######OpenITI# #META# bkid: 16999 #META# bk: الدر النثير والعذب النمير #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الدر النثير والعذب النمير «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (المتوفى 444 ه)» #META# المؤلف: عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أبي السداد الأموي المالقي (المتوفى: 705 ه) #META# تحقيق ودراسة: أحمد عبد الله أحمد المقرئ #META# أصل الكتاب: أطروحة دكتوراة للمحقق #META# الناشر: دار الفنون للطباعة والنشر - جدة #META# عام النشر: 1411 ه - 1990 م #META# عدد الأجزاء: 4 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: المالقي، أبو محمد #META# authinf: المالقي (000 - 705 ه = 000 - 1306 م). عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أبي السداد الأموي المالقي: عالم بالقراآت، من أهل مالقة بالأندلس. له كتب في الفقه وغيره، منها «الدر النثير، والعذب النمير، في شرح كتاب التيسير لأبي عمرو الداني - خ» [ثم طبع] في القراآت. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 16999 #META# over: 1 #META# seal: 2D6394AC #META# oauth: 2797 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: التجويد والقراءات #META# lng: عبد الواحد بن محمد بن علي ابن أبي السداد الأموي المالقي #META# higrid: 705 #META# ad: 705 #META# aseal: E70AA09D #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/16999 #META#Header#End# ### |EDITOR| # الدر النثير والعذب النمير # «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن ~~سعيد الداني (ت 444 ه)» # تأليف # عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت 705 ه) # تحقيق ودراسة # أحمد عبد الله أحمد المقرئ # [الجزء الأول] # ----NO PAGE NO------ # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P003 # قال تعالى: # {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] PageV01P005 # بسم الله الرحمن الرحيم # مقدمة المحقق # الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة ~~والسلام على رسول الله الذي صح عنه في الحديث المتفق عليه (الماهر بالقرآن ~~مع السفرة الكرام البررة) (¬1). # وبعد .. فمن نعم الله تعالى على أن جعلني من حملة كتابه والمشتغلين ~~بدراسته وقراءته وأحكامه وآدابه، ومنذ أن حفظت القرآن الكريم وأنا مشغوف ~~بكل ما يتصل بكتاب الله تعالى، لذلك فقد اتجهت إلى الإلتحاق بكلية القرآن ~~الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. # وبعد التخرج التحقت بقسم الدراسات العليا وكان موضوع بحثى لنيا الدرجة ~~العالمية (الماجستير) - القراءات في تفسير الشوكاني - وقد نجحت في هذا ~~المبحث بتقدير (ممتاز) والحمد لله. # ثم جعلت بحثي لنيل درجة الدكتوراه متصلا بدراستي السابقة فجعلت عنوانه ~~(تحقيق ودراسة للدر النثير والعذب النمير في شرح مشكلات وقيد مهملات وحل ~~معضلات اشتمل عليها كتاب التيسير). # وقد اخترت هذا الكتاب نظرا لأهميته وقيمته العلمية حيث كان محكم التأليف، ~~غزير المادة متقنا كل الإتقان، في غاية من الجودة والتنسيق العلمى، فهو من ~~نفائس وأوسط كتب القراءات الذي لابد للمشتغل بعلم القراءات منه، وكيف لا. ~~ومؤلفه إمام عصره في القراءات، والأصول، والفقه، واللغة العربية، وعلوم ~~القرآن وغير ذلك. PageV01P007 # فآثاره العلمية واضحة في (الدر لنثير) الذي شمل المسائل، وجمع الشكل إلى ~~شكله ورد النازح إلى أهله، وأضاف الجديد، ووسع الكلام توسيعا كبيرا ~~بالتحليلات العلمية والروايات، والتعليللات متخذا التيسير، والتبصرة، ~~والكافي، أساسا ومنطلقا لكل مسألة، ومعلوم أن التيسير من عيون كتب القراءات ~~وعيانها لا شك في ذلك شاك ولا يكابر مكابر، وقد طار ذكره في الآفاق، وشرق، ms001 ~~وغرب، وانجد، وأتهم، ولا يزال في مكان الصدارة عند المشتغلين بالدراسات ~~القرآنية حتى وقتنا هذا. إلا أنه في مجال للتهذيب من حيث شرح مشكلاته وقيد ~~مهملاته وحل معضلاته، فكان الدر هو ذاك التهذيب، ولا غرو فهذا شأن المتأخر ~~مع المتقدم والاحق مع السابق، وتلك هى سنة العلوم في نشأتها ونموها ~~وأطوارها وازدهارها، سيرى القاريء لذلك الدر مدى الجهد الذي بذله المصنف في ~~تأليفه، وكم أنفق من عمره في تهذيبه، وتمحيصه كما سيرى مدى الإحسان ~~والإتقان، والتوفيق، والسداد، من ابن السداد، ولو لم يؤثر في الثناء علي ~~الدر إلا قول شمس الدين المحقق محمد بن محمد بن الجزري (ت 833 ه): (شرح ~~المالقي كتاب التيسير شرحا حسنا أفاد فيه وأجاد) (¬1) يكفي. # فمن هنا تتجلى أهمية كتاب الدر النثير الذي قمت بكشف الغطاء عنه وتحقيقه. # وأسأل الله تعالي أن يجعل عملي خالصا لوجهه # إنه ولي ذلك والقادر عليه. # وصلى الله وسلم على سيدنا محمد # وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. PageV01P008 # أهم الأعمال التي قمت بها أثناء تحقيقي ودراستي للكتاب # كان عملي في التحقيق على النحو التالي .. # 1 - قمت بتحقيق اسم الكتاب. # 2 - وثقت اسم الكتاب للمؤلف بما أوضحته من أدلة قاطعة للشك. # 3 - قمت بنسخ النسخة التي اعتمدتها أصلا. # 4 - طابقت بين النسخ التي عثرت عليها، وأثبت الفرق بينها واعتمدت أقدم ~~هذه النسخ أصلا للتحقيق، وأشرت إليها بنسخة (الأصل) كما تقدم. # وبهذه المقابلة كملت النسخة انتي يمكن الإعتداد بها على أنها أقرب نسخة ~~إلى نص المؤلف. # 5 - أثبت الصواب والنقص من النسخ الفرعية في الأصل بين قوسين () وأشرت في ~~الهامش إلى مصدر التكملة والتصويب. # 6 - شرحت المفردات اللغوية التي تحتاج لذلك. # 7 - حققت النصوص التي نقلها المؤلف عن غيره بالرجوع إلى مصادره التي نقل ~~عنها إلا ما تعذر الوصول إليه. # 8 - علقت على بعض المسائل التي أعتقد أنها تفيد القاريء وذلك في الهامش. # 9 - ميزت بين النص والشرح، وذلك بالإشارة إلى النص بحرف (م) وإلى الشرح ~~بحرف (ش). # 10 - شرحت ms002 مصطلحات المؤلف في الكتاب. # 11 - قمت بتوجيه بعض القراءات. # 12 - وثقت القراءات التي ذكرت، ونسبتها إلى أصحابها، معتمدا في ذلك على ~~مصادر سابقة للمؤلف، وأخرى تالية له، زيادة في التوثيق. PageV01P009 # 13 - حصرت المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في الكتاب. # 14 - نبهت على مواضع إنتهاء لوحات نسخة الأصل. بالمخطوط المائلة الدالة ~~على ذلك مع ذكر رقم اللوحة في اليسار. # 15 - قمت بتخريج جميع الحروف القرآنية التي ذكرها المؤلف بذكر أرقام ~~آياتها وسورها. # 16_قمت الأحرف القرآنية بالرسم العثماني وبرواية، حفص عن عاصم في كل موضع ~~جاءت القراءة فيه غير مقيدة بوجه، فإذا جاءت معزوة إلى قاريء بعينه أثبت ~~المقتضى في ذلك. # 17 - بينت ضعف حديث عبد الله بن جبير في باب الإستعاذة، وكذا حديث عبد ~~الله بن مسعود، وأن الثاني لا أصل له. # 18 - قمت بتخريج الأحاديث النبوية. # 19 - عزوت الأشعار لأصحابها وللمصادر المذكورة فيها. # 20 - ترجمت للأعلام الواردين في الكتاب إلاما تعذر الوصول إليه، وهو ~~نادر، وقد حرصت على أن تكون الترجمة شاملة لإسم القاريء وكنيته، ولقبه، ~~ونسبه، ثم لبعض ما قرأ عليه، ومن قرأ عليهم عرضا أو سمعا ثم لتاريخ وفاته. # وأشكر الله جل ثناؤه وتباركت أسماؤه أن يسر لي أسباب تحقيق هذا الكتاب، ~~وأعانني عليه حتى خرج من الظلمات إلي النور، وأخذ مكانه بين هذا التراث ~~العظيم من كتب القراءات، وعلوم القرآن العظيم (وما توفيقي إلا بالله عليه ~~توكلت وإليه أنيب) هود 88. # والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. # وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم ~~الدين. PageV01P010 # الباب الأول PageV01P011 # الترجمة للمؤلف: # اسم المؤلف. # وكنيته. # ولقبه. # ونسبته. # اسمه: أجمع المؤرخون على أن اسمه عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي ~~السداد (¬1) # كنيته: أطبق المؤرخون على أن كنيته (أبو محمد) (¬2) # لقبه: اشتهر بالمالقي والبائع) (¬3) PageV01P013 # نسبته: # قال المؤرخون في نسبة المؤلف، المالقي، الأندلسي، الباهلي الأموي (¬1) # فالأموي - نسبة إلي بنى أمية. # والباهلي - نسبة إلى (باهلة) وهي في قبيلة (¬2) # والأندلسي - نسبة إلى الأندلس، ms003 وهي المنطقة التي شملها الإسلام سلطانا ~~وسكانا من شبه الجزيرة الأبيرية، وتطلق اليوم على (أسبانيا) (والبرتغال) (¬3) # والمالقي - نسبة إلى مالقة وهي ثغر هام يقع على شاطئ الجحر الأبيض ~~المتوسط في الجنوب الشرقي للأندلس، على مقربة من الجزيرة الخضراء وجبل ~~طارق، ومالقة في التقسيم الأسباني الجديد مديرية من مديريات منطقة الأندلس ~~وفيها مسجد كبير الساحة مشهور وهو الآن كنيسة. (¬4) PageV01P014 # المبحث الثالث من الباب الأول: مولده ونشأته. # مولده: # لم تذكر المصادر التي بين أيدينا شيئا عن تاريخ ميلاده ولذا فإنه لا يمكن ~~تحديد سنة ولادته، غير أن أحد شيوخه الذين أخذ عنهم توفي سنة (666 ه) وهو ~~محمد بن أحمد بن عبيد الله بن العاص الإشبيلي، وعلى هذا يمكن على وجه ~~التقريب أن يقال بأن المؤلف ولد النصف الأول من القرن السابع الهجري - ~~والله أعلم. # نشأته: # لم تذكر المصادر التي وقفت عليها شيئا عن نشأة المؤلف، ولا عن حال أسرته ~~الإجتماعية، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أنه كان من العلماء المغمورين ~~الذين لم تسلط عليهم الأضواء، ومع ذاك يمكنني أن أقول: إن المؤلف نشأ في ~~أسرة كانت تسكن (مالقة) من بلاد الأندلس وهي الآن من مدن (أسبانيا) ويؤيد ~~ذلك النسبة السابقة (المالقي). # المبحث الرابع من الباب الأول -: شيوخ المؤلف، ومدى تأثره بهم. # تتلمذ عبد الواحد المالقي على طائفة من أعلام عصره، وروى عن جمع من ~~مشاهيرهم أذكر منهما ما يلي: # 1 - محمد بن أحمد بن عبيد الله بن العاص (أبو بكر) التجيبي، الإشبيلي، ~~أستاذ، مصدر، أخذ السبع عن أبي بكر عتيق، وأبي الحسين بن عظيمة، والكافي ~~علي أبي العباس بن مقدام، وأبي الحكم بن نجاح عن أبي الحسن شريج. # قرأ عليه أبو جعفر بن الزبير الحافظ، وأثنى عليه، وجلس دهرا يقرئ الناس PageV01P015 # بمالقة، وروى عنه الكافي سماعا صاحب الترجمة (579 ت 666 ه (¬1) # 2 - محمد بن محمد بن أحمد بن مشليون (أبو بكر) بن عبد الله الأنصاري ~~البلنسي أستاذ، مقرئ كبير، مشهور، عارف - قرأ على أبيه بالثمان، وعلي أبي ~~جعفر الحصار ms004 ومحمد بن أحمد بن مسعود الشاطبي، وبرواية يعقوب علي ابن نوح ~~الغافقى، وأجازه ابن أبي جمرة محمد بن أحمد بن عبد الملك، أقرأ الناس ~~بسبتة، ثم بتونس، وطال عمره، وبعد صيته، قرأ عليه القراءات أبو إسحاق ~~الغافقي - مقرئ سبتة. # وأبو العباس البطرني شيخ تونس - وحدث عنه بالتيسير سماعا عبد العزيز بن ~~عبد الرحمن بن أبي زكنون التونسي، وقاسم بن عبد الله بن محمد الأنصاري - ~~شيخ أبي البركات، وحدث عنه بالتيسير. # 3 - الحسين بن عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن أبي الأحوص، ~~الأستاذ المجود، (أبو علي) الحياني، الأندلسين الفهري، المعروف بابن الناظر ~~قاضي المرية ومالقة. # قرأ الروايات على أبي محمد بن الكواب، وأبي الحسن بن الدباجه، وقرأ ~~اليسير والشاطبية علي أبي بكر بن محمد بن وضاح اللخمي، وأبي عامر يزيد بن ~~وهب الفهري بإجازتهما من ابن هذيل، وروى التبصرة عن موسى بن عبد الرحمن بن ~~يحيى بن العربي، وتصدر للإقراء بمالقة وألف الترشيد في التجويد. # قال أبو حيان - رحلت إليه من غرناطة لأجل الاتقان والتجويد، وقرأت عليه ~~القرآن من أوله إلى آخره، وحدث عنه بالتيسير سماعا، والتبصرة قرءاة المؤلف ~~(ت 680 ه) (¬2). PageV01P016 # 4. - أحمد بن إبراهيم الزبير بن محمد بن إبراهم بن الزبير بن الحسن ابن ~~الحسين (أبو جعفر) الثقفي، الامام، الأستاذ، الحافظ، المؤرخ، انتهت الرياسة ~~إليه في العربية، ورواية الحديث، والتفسير، الأصول. # ولد في حيان، وأقام بمالقة، فحدثت له فيها شئون، ومناغصات، فغادرها إلي ~~غرناطة، فطاب بها عيشه، وأكمل ما شرع فيه من مصنفاته، كصلة الصلة الذي وصل ~~به (صلة ابن بشكوال) و (البرهان في ترتيب سور القرآن) كان معظما عند الخاصة ~~والعامة. # قرأ على أبي الوليد اسماعيل بني يجيى بن أبي الواليد العطار، صاحب ابن ~~حسنون صاحب شريح، وعلى أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن يحيى الشاوي، وسمع ~~التيسير من محمد بن عبد الرحمن بن جوبر عن أبي جمرة عن أبيه، عن الداني ~~بالإجازة، وهو سند في غاية العلو والحسن. # وقد قرأ عليه خلق ms005 لا يحصون منهم: الوزير أبو القاسم محمد بن محمد بن سهل ~~الأسدي الغرناطي، ومحمد بن علي بن أحمد بن مثبت شيخ القدس، والأستاذ أبو ~~حيان النحوي، وأحمد بن عبد الولي العواد، أبو الحسن على بن سليمان الأنصاري ~~وموسى بن محمد بن موسى لا جرادة، والامام صاحب الترجمة، وحدث عنه بالتيسير ~~سماعا (626 ت 708 ه) (¬1). # 5 - يوسف بن ابراهيم بن يوسف بن سعيد بن أبي ريحانة، (أبو الحجاج) ~~الأنصاري المالكي، الشهير بالميريلي. # قرأ على أبي عبد الله محمد بن زرقون، وروى الحروف التيسير عن عتيق بن علي ~~بن خلف. # قرأ عليه علي بن سليمان بن أحمد الأنصاري، وروى عنه التيسسير قراءة صاحب ~~الترجمة (¬2) PageV01P017 # 6 - عبد الرحمن بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن حوط الله ~~(أبو عمر) الأنصاري، الحارثي. # قرأ على أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب القيسي، وروى عنه التيسير وعن ~~محمد بن سعيد بن زرقون. # قرأ عليه محمد بن أحمد الطنجالي، وعلى بن سليمان الأنصاري، وإبراهيم بن ~~وثيق، وحدث عنه بالتبصرة سماعا المؤلف (¬1) # 7 - محمد بن عياش بن محمد بن أحمد بن عياش (أبو عبد الله) الحزرجي، ~~القرطبي. # قرأ على قاسم بن محمد الطيلسان الأوسي، وأبي بكر والده. # قرأ عليه عبد الله بن علي بن سلمون، ومحمد بن يحيى الأشعري، قاضي ~~الجماعة، وروى عنه التبصرة قراءة: المؤلف (¬2). # 8 - إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل (أبو الوليد) - الأزدي الغرناطي، الشهير ~~بالعطار - مقرئ، مصدر. # قرأ بالروايات على ابن حسنون صاحب شريح، وعلى أبي بكر عبد الله بن عطية ~~المحاربي. # قرأ عليه: أبو جعفر بن الزبير، وروى عنه كتاب التبصرة، وغيرها بالإجازة ~~المؤلف (¬3). # 9 - القاسم بن أحمد بن حسن (أبو القاسم) الحجري، الشهير بالسكوت روى ~~القراءة عن عبد الله بن عبد العظيم الزهري، وأبي بكر عبد الرحمن بن دحمان. # روى القراءات عنه من التيسير صاحب الترجة (¬4) PageV01P018 # مدى تأثر المالقي بشيوخه: # فإن قيل: إلى أي مدى كان تأثره بشيوخه؟ # قلت: لقد كان لأساذته الأثر الواضح فيه، إذ قد ms006 سار على نهجهم واتبع أثرهم. # فهؤلاء شيوخه في القراءات قد جلسوا للاقراء، والتعليم، والتأليف ~~كالإشبيلي، وابن أبي الأحوص، وابن انربير، فاقتفى أثرهم حيث جلس للإقراء ~~تلقين القراءات والتأليف # المبحث الخامس من الباب الأول: تلاميذ المؤلف ومدى أثره فيهم: # تصدر المالقي التعليم القرآن الكريم، واشتهر بالفقه، والضبط، وأقبل عليه ~~حفاظ القرآن من كل مكان، فتتلمذ عليه الكثيرون وفي مقدمتهم: # 1 - محمد بن يحيى بن بكر (أبو عبد الله) الأشعري، قاضى الجماعة بغرناطة ~~إمام مقرئ. # قرأ عليه أبو القاسم، محمد بن محمد بن الخشاب وأبو عبد الله، محمد بن علي ~~الحفار وقرأ على صاحب الترجمة. # قال ابن الجزري: أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا (¬1) # 2 - محمد بن أحمد بن علي بن حسن بن علي بن الزيات الكلاعي (أبو بكر) ~~المقرئ، الراوية، المشارك في فنون كثيرة كالقراءات، والفقه، والعربية ~~والأدب والفرائض، تولى القضاء ببلده وخلف أباه على الخطابة والإمامة، واقرأ ~~ببلده فانتفع به، قرأ على المؤلف، وعلى شيخ الجماعة الأستاذ (أبي جعفر) بن ~~الزبير وعلي أبي الحسن (بن الحسن) المزحي و (أبي الحسن) فضل بن فضيلة، وأبي ~~عبد الله بن رشيد. (¬2) PageV01P019 # 3 - محمد بن عبيد الله بن محمد (أبو بكر) بن منظور القيسي، أديب من أعلام ~~القضاة، أصله من أشبيلية من بيت علم وفضل، نشأ بمالقة، ثم كان قاضيها ~~وخطيبها وتوفى فيها فيها بالطاعون (750 ه). # من كتبه: (نفحات النسوك وعيون التبرك المسبوك في أشعار الخلفاء والوزراء ~~والملوك) و (السجم الواكفة في الرد على ما تضمنه المضنون به من اعتقادات ~~الفلاسفة) (¬1). # أثر المالقي في تلاميذه: # فإن قيل ما أثره في تلاميذه؟ # قلت: لقد كان له الأثر الواضح في تلاميذه: إذ اقتفوا أثره، وانتهجوا نهجه ~~في الإقراء، والتدريس، والتأليف. # المبحث السادس من الباب الأول: مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ~~ووفاته: # بلغ المالقي مكانة سامية من العلم والمعرفة، والشهرة والتدريس، فقد خاض - ~~رحمه الله - بحر العلوم -، من قراءات وحديث، وتفسير، وفقه، وأصول، وغير ~~ذلك، وألف في القراءات والفقه، كما تقدم، وحاضر ودرس الدروس العامة، ~~والخاصة ms007 في جامعي غرناط، ومالقة، وانتهت اليه رياسة الإقراء فيها، كل هذه ~~الأمور استوجبت ثناء العلماء عليه. # فقد قال محمد بن يوسف بن حيان (ت 745 ه) .. المالقي، أستاذ، مقرئ نحوي. ~~وقال ابن الخطيب: كان أستاذا حافلا متقنا، مضطلعا، إماما في القراءات ~~وعلومها جائزا قصب السبق، إتقانا، وأداء ومعرفة، PageV01P020 # ورواية وتحقيقا، ماهرا في صناعة النحو، فقهيا، أصواليا، حسن التعليم، ~~مستر حسن القراءة، فسيح التحليق، نافعا، منجبا، بعيد المدى، منقطع القرين ~~في الدين المتين والصلاح وسكون النفس، ولين الجانب، والتواضع، وحسن الخلق ~~ووسامة الصورة، مقسوم الأزمنة على العلم وأهله، كثير الخشوع والخضوع، قريب ~~الدمعة، أقرأ عمره، وخطب بالمسجد الأعظم من مالقة، وله شعر (¬1). # وقال ابن الجزري: عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد: أستاذ كبير (¬2). # المبحث السابع من الباب الأول: ثقافته العلمية: # كان المالقي - رحمه الله - متعدد الثقافة بارعا في أهم العلوم. كعلوم ~~القرآن والقراءات، والأصول والفقه والنحو، ومن طالع كتابه شرح التيسير علم ~~مقدار الرجل وما كان عليه من طول يد في جميع العلوم، وبخاصة القرآن وعلومه ~~واللغة العربية، فسبحان الفتاح العليم، وله شعر، منه قوله في، الوعظ ~~والزهد: # لئن ظن قوم من أهل الدنا ... بأن لهم قوة أو غنى # لقد غلطوا ويحهم بجمع مالهم ... فتاهوا عقولا وعموا أعينا # فلا تحسبوني أرى رأيهم ... فإني ضعيف فقير أنا # وليس افتقاري وفقري معا ... إلى الخلق فما عند خلق غنا # ولكن إلى خالقي وحده ... وفي ذاك عز ونيل المنى # فمن ذل للحق يرق العلا ... ومن ذل للخلق يلق العنا (¬3) PageV01P021 # المبحث الثامن من الباب الأول: مصنفاته: # اتفق المترجون للمالقي على أن له مؤلفات في القراءات والفقه، غير أنهم لم ~~يذكروا من أسمائها إلا (شرح التيسير) (¬1). # وهو الكتاب الذي بين أيدينا، وقد بحثت عن أسماء تلك المصنفات في مظانها، ~~فلم أقف على شئ منها، فهى مجهواء الأسماء والأماكن. # المبحث التاسع من الباب الأول: وفاته: # أجمع المؤرخون على أن المالقي توفى خامس ذي القعدة سنة خمس وسبعمائة (705 ~~ه) وشهد جنازته عدد كثير وجملة الطلبة وأهل العلم ms008 على رؤوسهم، ودفن بمالقة ~~- رحمه الله تعالى - رحمة واسعة، وجزاه أفضل الجزاء (¬2) PageV01P022 # الباب الثاني PageV01P023 # (تحقيق عنوان الكتاب): # هو .. (الدر النثير والعذب النمير في شرح مشكلات، وحل مقفلات اشتمل عليها ~~كتاب التيسير) هكذا سماه المؤلف في مقدمة الكتاب (¬1). فإذا لا خلاف في اسمه. # وأما المترجمون للمصنف: فمهم من اكتفى بالإخبار عن كونه شرح التيسير من ~~غير ذكر عنوان للكتاب (¬2). ومنهم من اقتصر على بعض عنوان الكتاب الذي وضعه ~~المؤلف مع اختلافهم في ذلك. # فقال بعضهم: وله شرح التيسير في القراءات (¬3). # وقال آخرون: الدر النثير والعذب النمير في شرح كتاب التيسير (¬4)، ويوجد ~~هذا الإسم على الصفحة الأولى من جميع النسخ التي بين يدي، ما عدا احدى ~~النسخ التركية المشار اليها ب (ت) فعلى الصفحة الأولى منها (كتاب شرح ~~التيسير) وهذا الإختصار مألوف في التسمية إذا كان الإسم مركبا فيكتفى بذكر ~~بعضه مما يدل عليه. والله أعلم. PageV01P025 # المبحث الثاني من الفصل الأول من الباب الثاني: # (تحقيق نسبة الكتاب إلى المؤلف): # يوجد على الصفحة الأولى من جميع النسخ التي بين يدي غير نسخة (ت) العبارة ~~التالية .. (الدر النثير والعذب النمير في شرح كتاب التيسير - تأليف أبي ~~محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد الأموي المالقي) .. وعلى ~~نسخة (ت) (شرح التيسير للشيخ أبي محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي ~~السداد الباهلي المالقي). # وهذا يدل دلالة واضحة على صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف، ومما يؤكد ذلك أن ~~كل من ترجم للمصنف أو نقل عنه ذكر له هذا الكتاب. # وهذه مقتبسات من أقوالهم: # قال أبو عبد الله محمد بن الخطيب: # (.. وشرح التيسير في القراءات وله غير ذلك في القراءات والفقه) (¬1). # وقال ابن الجزري (.. شرح التيسير شرحا حسنا أفاد فيه وأجاد) (¬2). # وقال ابن فرحون: (.. وله تآليف من القراءات وشرح التيسير) (¬3). # وقال السيوطي: (.. وشرح التيسير في القراءات وله غير ذلك في القراءات ~~والفقه) (¬4). # وقال الداودي .. (.. وله تآليف في القراءات، وشرح التيسير) (¬5). PageV01P026 # وقال عمر رضا كحالة (.. من تصانيفه شرح التيسير في القراءات السبع لأبي ms009 ~~عمرو والداني) (¬1) .. # وقال الزركلي: (.. له كتب في الفقه وغيره، منها الدر النثير والعذب ~~النمير في شرح كتاب التيسير/ لأبي عمرو الداني) (¬2). # وقال علي النوري (¬3) (ذهب جماعة من القراء كأبي عبد الله بن شريح وأبي ~~محمد عبد الواحد بن أبي السداد المالقي صاحب الدر النثير إلى أن من له ~~الإدخال بين الهمزتين كقالون له المد بينهما من قبيل المتصل ك (خائفين) (¬4). # مما تقدم يمكنني أن أحكم وأنا مطمئن: بأن الدر النثير والعذب النمير ... ~~هو من مصنفات الإمام أبي محمد عبد الواحد المالقي، - رحمه الله تعالى - ~~رحمة واسعة إنه قريب مجيب. PageV01P027 # "وصف نسخ المخطوطات" # توافر لدى بعد المبحث والجهد من كتاب (الدر النثير والعذب النمير شرح ~~التيسير) أربع نسخ .. وفيما يلي وصف موجز لهذه النسخ، ونماذج مصورة لكل ~~منها .. PageV01P029 # النسخة الأولى: نسخة الأصل: # وهي في (المكتبة السليمانية - أسميخان - استانبول - تركيا) تحت رقم 11، ~~ويرجع تاريخ نسخها لسنة 913 ه على يد محمد بن علي العمري الجزرى كما سجل ~~ذلك - رحمه الله - في نهاية الكتاب، وقد نسخت بخط فارسى جيد مقروء مع وجود ~~بعض حروف كتبت أحيانا بخط الرقعة، وأخرى بخط النسخ فحالة المخطوطة جيدة، ~~وعدد أوراقها (81) ورقة مسطرتها (33) سطرا ومعدل الكلمات في السطر الواحد ~~(18) كلمة - وقياس الكتاب 18 × 24 سم ويوجد على ظهر اللوحة الأولى الآتي: # عنوان الكتاب، ورقمه المسجل به في المكتبة، واسم المؤلف،. # وأول الكتاب (الحمد لله الحكيم الخبر ..) # وآخره (وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم). # وقد سقط من هذه النسخة قدر ورقة من باب الإدغام الكبير من قوله .. (بذلك ~~الحرف مع كون الصوت الممتد خارجا من موضع الحرف) # إلى قوله (في قولهم .. سؤال: جمع سائل). # كما سقط أيضا قدر ورقتين من الفرش من قوله (وإنما قال في أكثر النحوين) ~~إلى قوله .. (وتحقيق الثانية) ودخل في هذا الساقط آخر سورة يونس - عليه ~~السلام -، وسورة هود، وجل سورة يوسف - عليهما السلام -. # هذا مع وجود بعض الكلمات الساقطة والمحرفة، وقد نبهت عليها في مواضعها، ~~وقد أشرت إلى ms010 هذه النسخة بنسخة (الأصل). # وقد اعتمدتها أصلا لأمور، منها: PageV01P030 # أولا .. قدم نسخها حيث كتبت في أوائل القرن العاشر الهجري أي في سنة 913 ~~ه كما تقدم. # ثانيا .. كون ناسخها من أئمة القراءات وهو أمر عزيز. # ثالثا .. جودة الخط ووضوحه. PageV01P031 # "النسخة الثانية" # نسخه محفوظة في (توبقايى) استانبول - تركيا - تحت رقم (1638) وقد نسخت ~~بخط فارسى جيد، فحالتها حسنة وعدد أوراقها (186) ومسطرتها .. (19) سطرا ~~معدل الكلمات في السطر الواحد (15) كلمة. # وقياس المخطوطة (13 × 16 سم)، ويوجد على ظهر اللوحة الأولى منها ما يأتي .. # اسم الكتاب، ومؤلفه، وتاريخ وفاته، وأثر خاتم منقوش عليه (الحمد لله الذي ~~هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) (¬1) وتفسير المراد من قول ~~المؤلف .. (الشيخ) و (الإمام) و (الحافظ). # واسم مالك الكتاب وهو (محمد ناجي). # وأول المخطوطة .. (قال الشيخ الفقيه الأجل الخطيب المقريء أبو محمد عبد ~~الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد ..) وآخرها .. (تم الكتاب المبارك ~~ولله الحمد والله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وحسبنا الله ~~ونعم الوكيل). # وقد سقط من هذه النسخة ورقة من باب (ياءات الإضافة) من قوله .. (وفي ~~العنكبوت ..) إلى قوله (أن يفرق بين ما تكرر من هذه الكلمات) وتكررت فيها ~~لوحة (44). وامتازت هذه النسخه بجودة الخط وبيان الحروف والربط إلا أنها ~~يكثر فيها التحريف. وقد بينته في مواضعه، وقد رمزت لها بحرف (ت). PageV01P032 # "النسخة الثالثة" # نسخة محفوظة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة تحت رقم (260) (22267). وهي من ~~كتب حسن جلال باشا الحسنى أهداها للجامع الأزهر، ومن هذه النسخة صورة على ~~ميكروفيلم بمكتبة المخطوطات بالجامعة الاسلامية (¬1) تحت رقم (288) عدد ~~أوراقها (110) مسطرتها (27) سطرا معدل الكلمات (18) كلمة في السطر الواحد. # وقياس المخطوطة (20 × 25) وقد كتبت بخط نسخ معتاد، بها آثار رطوبة وأكل ~~أرضة وتقطيع وترميم. # وقد سقطت منها أوراق من أماكن متفرقة، ويوجد على ظهر اللوحة الأولى الآتي ~~.. اسم الكتاب، واسم مؤلفه، وعدد الأوراق، ورقم النسخة الذي سجلت به في ~~المكتبة الأزهرية، وتعليقات أخرى. # وأولها (قال الشيخ الفقيه الأجل الخطيب المقريء المحقق الفاضل الأوحد عبد ms011 ~~الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد الأموي المالقي رضى الله عنه ...). # وآخرها .. (والحمد لله آخر دعوة ندعو بها والله - عز وجل - يسمع حمده) ~~وقد رمزت لهذه النسخة برمز (ز). PageV01P033 # "النسخة الرابعة" # نسخة مخطوطة في (السليمانية - استانبول - تركيا) تحت رقم (10) عدد ~~أوراقها (191) ورقة في كل صفحة (21) سطرا، وقياس المخطوطة (9 × 14) وقد ~~كتبت بخط نسخ معتاد مقروء، فحالته جيده وامتازت هذه النسخة بتشكيل بعض ~~الكلمات نحو .. (علم حسن ركبت فيه) ويوجد على ظهر اللوحة الأولى الآتي: # اسم الكتاب، ومؤلفه واستصحاب السيد محمد بن مصطفى له ووقفيته سنة 1296 ه ~~وأولها (قال شيخ الإمام الفقيه الأجل المقريء المحقق الفاضل الأوحد أبو ~~محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد الأموي المالقي - رضي الله ~~عنه - ..) هذا وقد انقطع السير بهذه النسخة عند قول الحافظ في سورة (ق) ~~(قال النقاش عن أبي ربيعة عن البزي وابن مجاهد عن قنبل). # وقد رمزت لهذه النسخة برمز (س). PageV01P034 # طبيعة اختلاف النسخ # يمكن تصنيف طبيعة اختلاف النسخ استنتاجا من وضعها فيما يأتي .. # 1 - اختلاف البداية بين نسخة (الأصل)، وباقي النسخ، حيث بدأت نسخة ~~(الأصل) بكلام المؤلف (الحمد لله الحكيم الخبير العليم القدير العلي الكبير ~~المنفرد بجميل التقدير في جميع التدبير ...). # وأما باقي النسخ فاستهل الكلام بذكر بعض صفات المؤلف والترضي عليه بعد ~~البسملة، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. # 2 - تحريف الكلمات المتشابهة نحو (عمر) و (عمرو) و (ذلك) و (ولذلك) وقد ~~ميزت الصحيح من الفاسد، وأشرت إلي الإختلاف في الحواشي. # 3 - السقط لعض الكلمات أو الأسطر مما يشرد عنه الذهن ويشطح به القلم. # وأكثر النسخ سقطا نسخة (الأصل) ثم نسخة (ت) وقد أكملت نص الكتاب من مجموع ~~النسخ، وأشرت للسقط في الحواشي. # 4 - يلاحظ أن نسخة (س) خلت من (تعالى) بعد لفظ الجلالة، وكذا من الصلاة ~~على الأنبياء - عليه الصلاة والسلام - مخالفة بذلك باقي النسخ وكنت أنبه ~~عليه في البدء، فلما وجدته مبدءا مطردا اكتفيت بإثبات (تعالى) بعد لفظ ~~الجلاله، والصلاة على الأنبياء ms012 بعد ذكرهم، دون أن أنبه على المخالفة في ~~نسخة (س). والله تعالى الموفق والهادي إلى سواء السبيل. PageV01P035 # مشتملات الكتاب # بدأ المصنف كتابه بمقدمة بارعة رائعة من البيان الأدبي، ونموذج (1) من ~~الأدب الأندلسي سامية المعاني، جليلة الألفاظ، فخمة العبارات. # يتلوها ذكر الأسانيد التي روى بها التيسير والتبصرة والكافي، ويتلوا ذلك ~~باب في الإستعاذة، وآخر في التسمية وما يتعلق بهما، وبعد ذلك تأتي سورة ~~القرآن، وأبواب الأصول، وهي الإدغام الكبير، فهاء الكناية، فالمد والقصر، ~~فالهمزتان من كلمة ومن كلمتين، فالهمزة الفردة، فمذهب حمزة وهشام في الوقف ~~على الهمز، فالإظهار، والإدغام للحروف السواكن، فالفتح والإمالة وبين ~~اللفظين، فالراءات فاللامات، فالوقف على أواخر الكلم، فالوقف على مرسوم ~~الخط، فمذهب حمزة في السكت على الساكن قبل الهمزة، فالياءات. # ثم يأتي بعد ذلك فرش الحروف مبتدئا بسورة البقرة ومنتهيا بسورة الكافرون، ~~ثم ختم بالتكبر وما يتعلق به. PageV01P036 # منهج المؤلف في الكتاب # قد انتهج المؤلف في هذا الكتاب منهجا بين بعضه في مقدمته، حيث ذكر فيها ~~أنه سوف يشرح المشكل، ويقيد المهمل، ويحل المقفل، من كتاب التيسير، معتمدا ~~في شرحه على كتاب التبصرة، والكافي مع كلام من غيرهما، كالجامع، ~~والتحبير/للداني، وكتاب الإقناع / الإبن الباذش وكتاب سيبوية، ومعافي ~~القرآن / للأخفش، وغيرذلك مما دعت إليه ضرورة التفسير، مبينا الموافقة ~~والمخالفة بين التيسير والتبصرة والكافي. # قال رحمه الله تعالى: (... فدونك زيا من الدر النثير والعذب النمير في ~~شرح مشكلات، وقيد مهملات، وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير، متبعا ~~بالموافقة والمخالفة على الأسلوب الوافي فيما بينه، وبين كتاب التبصرة ~~والكتاب الكافي، إلى كلام من غيرهما دعت إليه ضرورة التفسير. ه). # ولكونه - رحمه الله تعالى - لا يفسر إلا المشكل من ألفاظ التيسير فقد ترك ~~ما لا إشكال فيه كما صرح بذلك في بعض الأبواب في ختام باب الإدغام الكبير ~~(وباقي كلامه بين وقد أتيت على جميع ما ظهر لى في الباب والحمد لله وحده ~~الذي أحاط بكل شيء علما.) # وسوف تقف على أن المؤلف قد وفى بما وعد به، فشرح المشكل وحل ms013 المقفل وبين ~~المتفق عليه، والمختلف فيه بين الأئمة الثلاثة، الداني ومكي، وابن شريح، ~~فمن شرح المشكل وحل المقفل قوله عند لفظ الداني: PageV01P037 # (فذكرت عن كل واحد من القراء روايتين) اعلم أن الروايات التي ذكر أربع ~~عشرة والرواة الثلاثة عشر، وسبب ذلك أن أبا عمر الدوري الذي يروى عن ~~اليزيدي عن أبي عمرو هو بعينه واسمه الذي يروي عن الكسائي. # ومن تقييد المطلق قوله عند نص الداني .. (والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله). # ليس هذا على إطلاقه لأن أبا عمرو يسهل كل ما يذكر من الهمزات السواكن، ~~وحمزة إذا وقف يسهل كل ما ذكر من الساكنة والمتحركة # ومن الموافقة قوله في نهاية الكلام على الهمزة المفردة (والشيخ والإمام ~~يوافقان الحافظ على كل ما في هذا الباب). # ومن أمثلة الموافقة والمخالفة قوله في باب البسملة .. (اعلم أن المواضع ~~باعتبار البسملة في مذهب الحافظ أربعة: # - موضع تترك فيه باتفاق وهو: أول براءة. سواء بدئ بها أو قرئت بعد غيرها. # - وموضع تثبت فيه باتفاق وهو: أول كل سورة يبدأ بها إذا لم يقرأ قبلها ~~غيرها سوى براءة. # - وموضع يخير فيه باتفاق وهو: الإبتداء برؤس الأجزاء التي في أثناء السور. # - وموضع فيه خلاف وهو: ما بين السور فأثبت البسملة فيه قالون وابن كثير ~~وعاصم والكسائي وتركها الباقون. # وافقه الشيخ والامام في الموضع الأول على الترك. # وفي الموضع الثاني على الإثبات. وخالفاه في الموضع الثالث # فقالا: يعوذ عند الإبتداء برؤس الأجزاء لا غير # هذا وقد استنبطت من خلال دراستي للكتاب أن مؤلفه - رحمه الله تعالى -: PageV01P038 # 1 - يبدأ قبل شرحه لنص التيسير بتوطئة، وهي عبارة عن خلاصة الكلام في ~~الباب ثم يأتي بالنص مبينا ما فيه من غموص. # ولنستمع إليه وهو يحدثنا في باب هاء الكناية: # (اعلم أن هذه الهاء إن وقف عليها فلها مثل ما لسائر الحروف من الإسكان ~~والروم والإشمام. كما يأتي في بابه بحول الله تعالى: فإن وصلت هذه الهاء ~~فهى ثلاثة أقسام: # - قسم اتفق القراء على صلة حركته. # - وقسم اتفقوا على ترك صلة ms014 حركته. # - وقسم اختلفوا فيه. # وضابط ذلك أن ينظر إلى الحرف الواقع بعدها، فإن كان ساكنا فهى من المتفق ~~على ترك صلته سواء تحرك ما قبلها أو سكن، وإن كان الحرف الواقع بعدها ~~متحركا، فهناك يعتبهر ما قبلها. فإن كان متحركا فهى من المتفق على صلته، ~~وإن كان ساكنا فهى من المختلف فيه، يصلها ابن كثير، ويختلس حركتها الباقون. # وبهذا الإسم بدأ الحافظ فقال .. (كان ابن كثير يصل هاء الكناية عن الواحد ~~المذكر .. إلى آخر كلامه). # قوله (عن الواحد) متعلق بالكناية وقوله (بواو) متعلق بيصل وقوله (فإذا ~~وقف حذف تلك الصلة) يريد والحركة التي في الهاء، وقوله (لأنها زيادة) تقليل ~~للحذف.) # 2 - يكشف عن وجوه القراءات وعللها وحججها. # قال - رحمه الله تعالى - .. (وجه قراءة الجماعة في ترك الصلة إذا سكن ما ~~قبل الهاء - يعني هاء الكناية - أن الهاء عندهم لضعفها روهنها في حكم العدم ~~فلو وصلوها لكانوا كأنهم قد جمعوا بين ساكنين فتركوا الصلة كذلك، ولا ينكر ~~كون الحرف الضعيف قد حكم له بحكم المعدوم. PageV01P039 # ألا ترى أن سيبويه قال في: (اسطاع) إنما هي أطاع. زادوا السين عوضا عن ~~ذهاب حركة العين يريد من أجل ذهاب حركة العين من العين إذ الحركة لم تذهب ~~من الكلمة رأسا وإنما هي في الطاء، فإن أصل الكلمة (أطوع) مثل (أكرم)، فلما ~~نقلت الحركة وقلبت الواو ألفا صارت الألف عرضة للحذف، عند سكون ما بعدها ~~نحو أطعت، فلما توهنت الواو بالإسكان والقلب عوض منها السين، وإن كانت ~~الألف تحرز مكانها ولم يكن ذلك من الجمع بين العوض والمعوض منه لكون الألف ~~في حكم المعدوم لضعفها وتعرضها للحذف. # ووجه قراءة ابن كثير اعتبار الأصل اذ الهاء حرف متحرك فقد فصل بحركته بين ~~الساكنين مع الهاء وإن كانت ضعيفة فإنها تحرز في حكم اللفظ ما يحرزه الضاد ~~باستطالته، والسين بتفشيه، والقاف بقلقلته. وتصحيح ذلك يظهر في أوزان الشعر ~~إذ هو معيار لتحقيق ذلك ولا فرق بين الهاء وغيرها من الحروف في حكم الوزن. ~~والله أعلم. # 3 - أثبت ms015 الفروق بين نسخ التيسير، مع التنبيه على تصحيف في بعضها. يقول - ~~رحمه الله تعالى - .. (يثبت في كثير من نسخ التيسير بإثر البسملة ~~والتصلية.) قال أبو عمرو بن سعيد بن عثمان الداني: "والذي رويته ترك ذلك ~~وإثبات الخطبة. بإثر البسملة والتصلية وهو قوله الحمد لله المنفرد ~~بالدوام." # قال الحافظ - رحمه الله تعالى - (وألزم اليزيدي أبا عمرو إدغامه) وفي بعض ~~النسخ (أبا عمر) بضم العين وفتح الميم، وهو اسم الدوري، وهو تصحيف، والصحيع ~~(أبا عمرو) بفتح العين وإسكان الميم، وهو اسم الإمام ابن العلاء، ويدل على ~~صحة ذلك قوله: (فدل على أنه يرويه عنه بالإظهار.) يريد: فدل هذا الإلزام ~~على أن اليزيدي يرويه عن أبي عمرو بالإظهار PageV01P040 # 4 - حصر الأمثلة القرآنية المندرجة تحت النصوص التي تعرض لشرحها من ~~التيسير، وهو يدل على قوة حفظه، حتى كأن القرآن زوي له فهو ينظر إليه كما ~~ينظر إلى كنهه - رحمه الله تعالى - رحمة واسعة قال: اعلم أن الهاء يدغمها ~~أبو عمرو في مثلها إن كانتا من كلمتين سواء كانت الأولى ضميرا أو غير ضمير، ~~وسواء كان قبلها حرف متحرك أو ساكن، وإن كانت في الأسماء موصولة حذفت الصلة ~~ثم أسكنها في جميع ذلك وأدغمها. # وجملته في القرآن أربعة وتسعون حرفا، منها حرف حرف في ثلاث وعشرين سورة، ~~ففي النساء (وكلوه هنيئا) وفي الأنعام (قل إن هدى الله هو الهدى) وفي ~~الأعراف (لأخيه هارون) وفي سورة يونس (سبحنه هو الغنى) وفي سورة هود - عليه ~~السلام - (غيره هو أنشاكم) وفي المؤمنون (وأخاه هرون) ... الخ، ومنها حرفان ~~حرفان في عشر سور ففي الأنفال (وتوكل على الله إنه هو السميع العليم) (فإن ~~حسبك الله هو الذي أيدك) .. الخ. # ومنها أربعة في سورتين ففي سورة يوسف - عليه السلام - (كيدهن إنه هو ~~السميع العليم) (بهم جميعا إنه هو العليم) (ربي إنه هو الغفور) (لما يشاء ~~إنه هو العليم) ... الخ. # ومنها خمسة بالتوبة وهي (وكلمة الله هي العليا) (إن الله هو التواب) ... الخ. # ومنها سته في ثلاث سور ففي البقرة (فيه هدى) ms016 (فتاب عليه إنه هو التواب) ~~(فتاب عليكم إنه هو التواب) (وهدى الله هو الهدى (لا تتخذوا أيات الله ~~هزوا) (جاوزه هو). PageV01P041 # إذا تعرض لمسألة فيها خلاف، وكان الراجح والمعتمد عند القراء أحد هذه ~~الأقوال وهو الذي اعتمده، بين الراجح، وأحال الكلام على الأقوال الأخرى إلى ~~مصدر من مصادر القراءات المعتمدة التي استوعبت ذلك خوفا من الإطاله. # قال: ولما كان المعول على الجهر - أي بالإستعاذة - لم أطول بما ورد في ~~الاخفاء من التفصيل والخلاف، ومن أحب الوقوف على ذلك فلينظره في كتاب ~~الإقناع لأبي جعفر بن الباذش - رضي الله عنه -. # 6 - قد يستطرد لمناسبة ما: فيرى أن الإستطراد أبعده عن نص التيسير، فيعزم ~~على القفول إلى لفظ الحافظ في التيسير قائلا: (وأرجع إلى كلامه في ~~التيسير). # قال - رحمه الله تعالى - بعدما سرد الأفعال المجزومة المستثناة من قاعدة ~~الإبدال عند السوسي: (اعلم أن هذه المواضع قد اشتملت على قوله تعالى .. (من ~~يشأ الله يضلله) في الأنعام و (فإن يشأ الله يختم) في الشورى. وهذان ~~الموضعان من أبين الدلائل على صحة ما تقدم من كون أبي عمرو يسهل الهمزة في ~~هذا الباب في الوصل والوقف، وأن قول من زعم أنه يسهلها في الوصل دون الوقف ~~غلط ... # وقد نص ابن شريح - رحمه الله تعالى - على هذه المواضع كلها حرفا حرفا ~~وذكر فيها هذين الموضعين .... # وإنما ذكرت هنا ذكر ابن شريح لهذين الموضعين في عدد المستثنيات لأن صاحب ~~هذه المقالة المردودة يعتصم بمذهب ابن شريح، ويستدل على ذلك بمفهومات له في ~~الكتاب الكافي تنزه ابن شريح - رحمه الله - أن تكون خطرت بباله قط، فضلا عن ~~أن يكون قصدها، وأضربت عن ذكرها هنا صونا للمداد والقرطاس PageV01P042 # عن استعمالهما في الهذيان .... وأرجع إلى كلام الحافظ في التيسير). PageV01P043 # مصطلحات المؤلف في الكتاب # يوميء المصنف إلى بعض المصطلحات في ثنايا كتابه وهي كالآتي: # 1 - يذكر بعض الأئمة مجردين من أسمائهم، مكتفيا بصفاتهم، مع قرينة تبين ~~المراد.، وإليك توضيح ذلك: # أ - إذا أطلق "العبد" فيعني بذلك نفسه، من ذلك قوله: ms017 قال العبد: ولما ذكر ~~الحافظ في المفردات إيصال قراءته بأبي بكر عن عاصم ذكر عن كل شيخ بينه وبين ~~أبي بكر أنه قرأ إلا يحيى فلم يقل قرأ على أبي بكر، وإنما قال: قال: يحيى ~~وسألت أبا بكر عن هذه الحروف يعني حروف عاصم أربعين سنة، وقرأ أبو بكر على عاصم. # ب - إذا أطلق الحافظ فالمراد به أبو عمرو عمان بن سعيد بن عمان بن سعيد ~~الداني. صاحب التيسير (ت 444 ه). # ومن أمثلته قوله: (أسند الحافظ كل واحدة من القراءات في التيسير، رواية ~~وقراءة، وجعل سند الرواية غير سند القراءة إلا في قراءة حفص، فإنه جعل سند ~~الرواية والقراءة واحدا). # ج - إن أطلق "الشيخ" فالمراد به أبو محمد مكى بن أبي طالب صاحب التبصرة ~~(ت 437 ه) ومن ذلك قوله: (وحكى الشيخ في كتاب الكشف عن مالك إنما ترك من ~~مضى أن يكتبوا في أول براءة بسم الله الرحمن الرحيم، لأنه سقط أولها، يعني ~~نسخ، وحكى نحوه عمان - رضي الله عنه -). # د - إذا أطلق "الإمام" فالمراد به أبو عبد الله محمد بن شريح بن أحمد ~~الإشبيلي صاحب "الكافي" (ت 476 ه) ومن ذلك قوله PageV01P045 # (ذكر الحافظ في المفردات والامام في الكافي: أن هشاما قرأ على عراك) # ه - إذا قال "المعدل" فالمراد به - أبو إسماعيل - موسى بن الحسين بن ~~إسماعيل بن موسى الشريف صاحب الروضة. # ومثاله: وقع في كتاب الروضة للمعدل، قال: كان رجل من العرب له جارية ~~يحبها وتكرهه، وكانت تكثر أن تقول له: أنت قالون ياسيدي فخدعته بذلك .... ~~الخ) ولم يقع له ذكر في غير هذا الموضع، والله تعالى وحده أعلم. # 2 - يلاحظ أيضا أثناء عرضه للأمثلة القرآنية المتكررة في أكثر من سورة ما يأتي: # إذا قال "حرف حرف" أي في كل سورة من السور التي تذكر كلمة، مثل قولة: ~~(اعلم أن النون يدغمها في مثلها تحرك ما قبلها أو سكن.) وجملته في القرآن ~~سبعون موضعا، فها حرف حرف في احدى وعشرين سورة، ففي العقود (يقولون نخشى) ~~وفي ms018 الأنفال (الفئتان نكص) .. الخ # أو (حرفان حرفان) يعني في كل سورة كلمتان نحو قوله (ومنها حرفان حرفان في ~~أربعة سور ففي آل عمران (فقنا عذاب النار ربنا) (مع الأبرار ربنا) وفي سورة ~~هود - عليه السلام - (قد جاء أمر ربك) (لما جاء أمر ربك) ... الخ. # أو (ثلاثة ثلاثة) ريد أن في كل سورة ثلاث كلمات مثل قوله: (ومنها ثلاث في ~~ثلاث سور، ففي النساء فتحرير رقبه.، فتحرير رقبة، وتحرر رقبة ...) الخ # أو (أربعة أربعة) يعني في كل سورة أربع كلمات وذلك مثل قوله .. (وفها ~~أربعة أربعة في أربع سور، ففي العقود، "قال لأقتلنك" "يا أيها الرسول لا ~~يحزنك" "السبيل لعن" "وإذا قيل لهم تعالوا") PageV01P046 # أو (خمسة خمسة) أراد - رحمه الله تعالى - أن في كل سورة خمس كلمات نحو ~~قوله (ومنها خمسة خمسة في سورتين، ففي النساء: (تخافون نشوزهن)، (المؤمنين ~~نوله)، (ولا يظلمون نقيرا)، (للكافرين نصيب) (ويقولون نؤمن) ... الخ # وقس على هذه الأمثلة ما ضارعها، وكن متأملا، والله تعالى أعلم. PageV01P047 # المصادر التي اعتمد عليها المؤلف في كتابه # مما لا ريب فيه أن كل من أراد التأليف لا يمكنه ذلك إلا إذا اطلع على ما ~~كتب قبله فيما يريد التصنيف فيه؛ ولذا فإن المؤلف قد اعتمد في شرحه على ~~مصادر كثيرة وهي منقسمة إلى قسمين: # القسم الأول: ما أخذه عن شيوخه في القراءات .. # لما كان علم القراءات مبنيا على المشافهة والتلقى في كل عصر وعصر فإن ~~المالقي قد تلقى هذا العلم عن عدد من شيوخه البارزين في هذا الفن كما صرح ~~بذلك في المقدمة عند ذكره الأسانيد التي روى بها القراءات عن الأئمة ~~الثلاثة .. (مكي بن أبي طالب، وعثمان بن سعيد الداني، ومحمد بن شريح) ~~ولنستمع إلى المؤلف وهو يحدثنا في هذا الشأن: # (أما كتاب التيسير فحدثني به الشيخ أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد ~~الأنصاري البلنسي بن مشليون إجازة قال: أخبرنا القاضي أبو بكر بن عبد الملك ~~بن أبي جمرة المرسي عن أبيه عن الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني ms019 مؤلفه ~~- رحمه الله -. # وسمعته من لفظ الأستاذ الجليل أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير ~~الثقفي، وقال: قرأته على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ~~الأنصاري بن جوبر، قال: قرأته على القاضي أبي بكر بن أبي جمرة المذكور عن ~~أبيه سماعا عن الحافظ أبي عمرو إجازة. # وتجرأت جميعه على الخطيب أبي الحجاج يوسف بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري بن ~~أبي ريحانة، قال لي: قرأت بعضه وسمعت باقيه على الحاج PageV01P049 # أبي بكر عتيق بن علي بن خلف الأموي المربيطري عن أبي الحسن ابن هذيل ~~اجازة، أما ابن النعمة فعن أبي عبد الله محمد بن باسة الزهري عن أبي القاسم ~~خلف بن إبراهيم الطليطلي عن أبي عمرو. # وأما ابن هذيل فعن أبي داود عن أبي عمرو). # (وأما كتاب التبصرة فحدثني بن الشيخ الراوية أبو الوليد إسماعيل بن يحيى ~~بن إسماعيل الأزدي الغرناطي الشهير بالعطار إجازة اخبرنا أبو بكر عبد الله ~~بن عطية المحاربي أخبرنا ابن عتاب عن مؤلفه الشيخ أبي محمد مكي. # وقرأت جميعه على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص، وقال لي قرأته على أبي ~~عمران موسى بن عبد الرحمن يحيى بن العربي عن ابن بشكوال عن ابن عتاب عن ~~مؤلفه، وسمعت جميعه على الأستاذ الشيخ أبي عمر بن حوط الله، وقال: أخبرنا ~~أبو محمد عبد الله بن عيسى التادلي عن ابن عتاب عن مكي). # (وأما الكتاب .. الكافي فسمعته على الخطيب أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد ~~الله بن القاضي اللخمي الإشبيلي وحدثني به عن الشيخين الجليلين أبي العباس ~~بن مقدام وأبي الحكم بن حجاج قراءة وسماعا كلاهما عن الخطيب أبي الحسن شريح ~~بن محمد بن شريح عن أبيه مؤلفه؛ وقرأته على القاضي أبي علي بن أبي الأحوص. ~~وحدثني به عن القاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي مناولة عن أبي الحسن ~~شريح عن أبيه وحدثني به أيضا القاضي أبو علي أنه قرأه على الأستاذ أبي ~~الحسن علي بن جابر اللخمى الدباج الإشبيلي عن أبي بكر ms020 بن صاف عن شريح عن ~~أبيه). PageV01P050 # القسم الثاني: الكتب التي نقل عنها: # اعتمدء المصنف على كتب كثيرة ومتعددة، وكرر نقله عنها في أكثر من موضع من كتابه. # وفيما يلى ذكر أسماء هذه الكتب مرتبة تاريخيا حسب وفيات مؤلفيها: # 1 - كتاب سيبويه (¬1) لأبي بشر عمرو بن عثمان (ت 180 ه) ومن أمثلة نقل ~~المؤلف منه .. قوله: (قال سيبويه - رحمه الله تعالى - في باب الهمزة .. ~~فليس من كلام العرب أن تلتقى همزتان فتحققا) # وقوله أيضا .. لام التعريف عند سيبويه حرف واحد من حروف التهجي وهي اللام ~~خاصة، وبها يحصل التعريف، وإنما الألف قبلها ألف وصل، ولهذا تسقط في الدرج ~~فهي إذا بمنزلة باء الجر، وكاف التشبيه مما هو حرف واحد، فلهذا كتبت موصولة ~~في الخط بما بعدها. # ويظهر من الكتاب أن مذهب الخليل مخالف لمذهب سيبويه - رحمهما الله - لأن ~~الخليل شبهها بقد. # 2 - معاني القرآن لسعيد بن مسعدة - أبي لحسن - الأخفش الأوسط (ت 215 ه) ~~(¬2) قال المالقي: PageV01P051 # القسم الثالث المختلف فيه - هو الهمزة المكسورة بعد الضمة والمضمومة بعد ~~الكسرة. # فسيبويه يسهلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وأبو الحسن يبدلها ~~حرفا من جنس حركة ما قبلها، وحجته أنه لما لزم إبدالها مفتوحة بعد الكسرة ~~والضمة ولم يجز جعلها بين الهمزة والألف، لكون الألف لا تثبت بعد الكسرة ~~ولا بعد الضمة، فلتكن كذلك فيما انضم بعد الكسرة، أو انكسر بعد الضمة؛ لأن ~~المكسورة بعد الضمة لو سهلت بين الهمزة والياء على حركتها لكان فيها شبه ~~بالياء الساكنة، والياء الساكنة لا تثبت بعد الضمة بل تنقلب واوا، فلتكن ~~هذه الهمزة كذلك. # وكذلك المضمومة بعد الكسرة لو سهلت بين الهمزة والواو لدخلها شبه من ~~الواو فينبغي أن تقلب ياء كما أن الواو الساكنة تنقلب بعد الكسرة ياء. # 3 - صحيح البخاري - لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري (ت ~~256 ه) قال المالقي - رحمه الله - في باب التسمية - إن التسمية تقال ~~بمعنيين .. إحداهما - وضع الإسم على المسمى كقولك: سميت ابني محمدا، تريد ~~جعلت هذه ms021 الكلمة اسما له وعلامة يعرف بها، وحاصل هذا المعنى إنشاء وضع ~~الإسم على المسمى. # والمعنى الثاني - ذكر الإسم الموضوع على المسمى بعد استقرار الوضع كما ~~يقول الرجل لصاحبه: إن فلانا يفعل كذا فاحذره ولا تسمني. أي لا تذكر اسمى ~~له. انتهى. # ثم استشهد على هذا المعنى الثاني بحديث رواه البخاري عن أنس - رضي الله ~~عنه -، قال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي: "إن الله أمرني أن ~~أقرأ PageV01P052 # عليك القرآن" قال أبي: آلله سماني لك؟ قال: الله سماك لي قال قتادة: ~~فأنبئت أنه قرأ عليه "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب" (¬1). # 4 - كتاب الجامع (¬2) لأبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد (ت 324 ~~ه) وقد نقل المؤلف عنه بواسطة قول الداني في التحبير - وحكى ابن مجاهد في ~~كتاب الجامع عن ابن كثير أنه يقف على قوله تعالى "يناد" بالياء # 5 - كتاب قراءة المكيين (¬3) لإبن مجاهد. # وقد نقل المصنف عنه بواسطة قول الحافظ في تحبيره. قال ابن مجاهد في كتاب ~~"قراءة المكيين وقف قنبل بالياء في قوله تعالى "يناد" وعن الخزاعى بغير ياء # 6 - شرح الهداية (¬4) لأحمد بن عمار بن أبي العباس المهدوي (430 ه). # ومثال نقل المؤلف منه قوله - وقد أغلظ المهدوي في القول على سيبويه في ~~هذه المسألة حين تكلم في "أئمة" في سورة التوبة في شرح الهدايه فقال ما نصه: # وقد عاب سيبويه والخليل تحقيق الهمزتين وجعلا ذلك من الشذوذ PageV01P053 # الذي لا يعول عليه، والقراء أحذق بنقل هذه الأشياء من النحويين، وأعلم ~~بالآثار ولا يلتفت إلى قول من قال إن تحقيق الهمزتين في لغة العرب شاذ ~~قليل؛ لأن لغة العرب أوسع من أن يحيط بها. قائل هذا القول، وقد أسمع على ~~تحقيق الهمزتين أكثر القراء وهم أهل الكوفة وأهل الشام وجماعة من أهل ~~البصرة وببعضهم تقوم الحجة. # 7 - التذكرة في إختلاف القراء (¬1) لمكي بن أبي طالب (ت 437 ه). ومثال ~~نقل المالقي منه قوله - وقف البزى على "هيهات" الثاني بالهاء، كذا قال في ~~التبصرة وفي ms022 كتاب التذكرة. # 8 - كتاب التبصرة في القراءات السبع (¬2) لأبي محمد مكي بن أبي طالب. وهو ~~من أهم مصادر المؤلف التي اعتمد عليها. # ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - وأما الشيخ فذكر ترك الزيادة في المسند ~~المنفصل عن قالون من طريق الحلواني، وذكر عنه من طريق أبي نشيط وعن الدوري ~~الزيادة لا غير. # وقوله أيضا - وأما الشيخ فقال في التبصرة - قرأ ورش بتمكين مد البدل فيما ~~روى المصريون عنه، وقرأ الباقون بمد وسط كما يخرج من اللفظ. # 9 - الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها لمكي بن أبي طالب (¬3). PageV01P054 # ومثال نقل المؤلف منه قوله - قال في كتاب الكشف (والمد في حرف المد ~~واللين إذا كانت الهمزة أمكن من مده إذا كانت قبله لتمكن خفاء حرف المد ~~واللين إذا كانت الهمزة بعده). # وقوله أيضا - فأما (يؤاخذ) وبابه فإن قدرت واوه مبدلة من همزة فهو من هذا ~~القبيل، وهو قول الإمام، وإن قدرت أصلية على لغة من قال (واخذ) فلا مدخل له ~~في التمكين، كالألف في قوله تعالى (ولكن لا تواعدوهن سرا) وهذا الوجه ~~الثاني قاله الحافظ في إيجاز البيان والشيخ في كتاب الكشف. # 10 - إيجاز البيان في قراءة وريق عن نافع (¬1) لأبي عمرو عثمان بن سعيد ~~الداني (ت 444 ه). # قال المؤف: اعلم أن الناس اختلفوا هنا - يعني في مد البدل - فمنهم من ~~يشبع المد كما لو تقدم حرف المد على الهمزة فيسوى بين المد قبل الهمزة ~~وبعدها نحو (جاءو) وهو ظاهر قول الإمام، وأنكره الحافظ، وأط الذي الرد على ~~أصحاب هذا المذهب في إيجاز البيان، والتمهيد وغيرهما. # ونص الحافظ في إيجاز البيان - على التمكين الزائد في (المؤودة) و ~~(سوءات). # 11 - الإيضاح في الهمزتين للداني (¬2). # قال المالقي: قرأ ابن كثير (أن يؤقي أحد) في آل عمران بالإستفهام بهمزة ~~محققة وأخرى ملينة بين الهمزة والألف على أصله PageV01P055 # وهو قول الحافظ في (الإيضاح). # وقال الحافظ في (الإيضاح) ما نصه: # قرأ ابن كثير في رواية قنبل ونافع في رواية ورش (للنبي إن أراد) و (بيوت ms023 ~~النبي إلا) بتحقيق الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية فتكون في اللفظ كأنها ياء ~~ساكنة، وهي في الحقيقة بين الهمزة والياء الساكنة # 12 - التمهيد لإختلاف قراءة نافع للداني (¬1). # ومن أمثلة نقل المالقي منه - قوله: # قال الحافظ في كتاب التمهيد في سورة يوسف - عليه السلام -: # واختلفو (في سكون الياء وفتحها من قوله (مثواى) و (بشراي) ثم نقل أقوال ~~الرواة في ذلك. ثم قال ما نصه: # وسألت شيخنا أبا الحسن عن هذه الأشياء التي توجد مسطورة في النصوص كياء ~~(هداي) و (بشراي) و (مثواي) وشبهه والتلاوة بالنقل عن مسطريها بخلاف ذلك؟ # فقال لي ذلك بمنزله الآثار الواردة في الكتب في الأحكام وغيرها بنقل ~~الثقات، والعمل بخلافها فكذلك ذلك. # 13 - التحبير - للداني (¬2). # قال المالقي - ذكر الحافظ في التحبير بسنده عن محمد بن أحمد عن ابن ~~الأنباري أن (ياعبد) في سورة الزخرف بغير ياء في PageV01P056 # مصاحف أهل المدينة، وفي مصاحف أهل العراق بالياء # وقال في التحبير - سمعت هذه الثلاثة المواضع (الظنون) و (الرسول)، و ~~(السبيل)، في سورة الأحزاب بالألف. # 14 - التفصيل للإمام الداني .. (¬1) # قال المؤلف: اعلم أن الحافظ ذكر في (التفصيل) خلافا في هذا الحرف - (إلى ~~ذي العرش سبيلا). # وذكر الحافظ في التفصيل أن إدغام (يحزنك كفره) رواية القاسم بن عبد ~~الوارث عن أبي عمرو، واعتمد الحافظ على الإظهار. # 15 - التنبيه على مذهب أبي عمرو بن العلاء في الإمالة والفتح بالعلل ~~للداني (¬2). # ومثال نقل المصنف منه - قوله: وقال في كتاب التنبيه لما ذكر (ليسئوا) و ~~(جاءو) و (جاءو) و (اسراءيل) وشبهه ما نصه .. والمدة الأولى في هذا هي أشبع ~~مدا من الثانية. # 16 - التلخيص للإمام الداني (¬3). # قال المؤلف: وليس في كلام الداني في إيجاز البيان ولا في التمهيد ولا في ~~التلخيص، ولا في الموضح فتح (هداي) و (محياي) و (مثواي) لورش، وإنما حاصل ~~قوله فيها بإمالة بين اللفظين لورش. PageV01P057 # 17 - جامع البيان في القراءات السبع وطرقها المشهورة والغريبة للإمام ~~الداني (¬1). # قال: أطلق الحافظ القول بترك الهمز في هذا الباب. # - باب مذهب أبي عمرو في ترك الهمزة ms024 - وخصه في المفردات برواية السوسي. ~~وحاصل قوله في جامع البيان الإطلاق كما هو في التيسير. # 18 - المقنع في معرفة رسم المصاحف للحافظ الداني (¬2). # قال المؤلف - ومن ذلك - أي مما خالفت فيه القراءة الرسم وصلا ووقفا - ما ~~ثبت من الحروف في الرسم ولا يقرؤه أحد كالألف بعد لام ألف في قوله تعالى في ~~سورة النمل (أولأ اذبحنه) وفي سورة التوبة (ولأ اوضعوا) وكذلك الواو بعد ~~الألف في قوله تعالى (سأوريكم دار الفسقين) والياء ثبت في الخلط في قوله ~~تعالى (من نبإى المرسلين) إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتاب المقنع في رسم ~~المصاحف للحافظ. أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني. # 19 - المفصح للحافظ الداني (¬3). # قال المالقي - ذكر الحافظ في المفصح أن عصمة بن عروة النقيمي روى إدغام ~~(ءال لوط) عن أبي عمرو، وأنه اختيار بن شاذان، وعامة أهل الأداء من أصحاب ~~عبد الرحمن، وأبي شعيب، وابن PageV01P058 # سعدان عن اليزيدي # 20 - مفردات القراء السبعة للإمام الداني (¬1). # ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - قال الحافظ في المفردات ما نصه: (وكلهم ~~لم يزد في تمكين الألف في قوله تعالى (لا يؤاخذكم) و (ولا تؤاخذنا) وبابه، ~~وزاد بعضهم (ءآلئن) في الموضعين من يونس، و (عادا الأولى) في والنجم، فلم ~~يزدوا في تمكين الألف والواو فيهن # 21 - الموضح للإمام الداني (¬2). # قال المالقي - أما (حتى) فكتبت بالياء في أكثر المصاحف وحكى الحافظ في ~~(الموضح) أنها في بعضها بالألف، وعلل كتبها بالياء، وقوع الألف فيها رابعة، ~~وهو موضع تختص به الياء، وبأنها أشبهت ألف (شتى). # 22 - الكافي (¬3) لأبي عبد الله محمد بن شرح الرعينى الأندلسي (ت 476 ه). # وهو من أهم المصادر التي اعتمد عليها المؤلف. # ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - فمذهب الحافظ الإدغام في قوله تعالى ~~(فمن زحزح عن النار) خاصة، وذكر الإمام عنه اختلافا وأنه قرأ بالوجهين وقال ~~- وكان أبو عمرو يكره إدغام الحاء في العين وقوم من العرب يدغمونها فيها. PageV01P059 # وقوله أيضا - اعلم أن الألف التي تقصر من (ءآلئن) هي التي بعد اللام ms025 دون ~~التي بعد الهمزة نص عليه الإمام في (الكافي) (¬1). # 23 - كتاب الروضة (¬2) لموسى بن الحسين بن إسماعيل المعدل (ت 500 ه). # قال المالقي - وقع في كتاب الروضة قال - كان رجل من العرب له جارية يحبها ~~وتكرهه، وكانت تكثر أن تقول له - أنت قالون ياسيدي، فخدعته بذلك حتى آنفت ~~منه، فانصرفت، فقال .. قد كنت أحسبنى قالون، فاليوم أعلم أني غير قالون. # 24 - الإقتضاب في شرح أدب الكاتب لعبد الله بن محمد البطليوسي بن السيد ~~أبي محمد (ت 521 ه). # قال المؤلف: ذهب الكسائي إلى أن أصل (ءال) (أول) من قولك (ءال يؤل) إذا ~~رجع، فتحركت الواو بعد فتحة، فانقلبت ألفا على قياس (باب) و (دار) وحكى في ~~التصغير (أويل) حكاه عنه ابن السيد في (الإقتضاب) (¬3). # 25 - كتاب الإقناع في القراءات السبع (6) تأليف أبي جعفر أحمد بن علي بن ~~أحمد بن خلف بن الباذش (ت 540 ه). # ومن أمثلة نقل المصنف منه قوله - وذكر أبو جعفر بن الباذش في الإقناع ~~"أبا عمر الدوري" بإثر ذكر "أبي عمرو بن العلاء" فسماه بنص ما سماه به ~~الحافظ في التيسير. PageV01P060 # 26 - حرز الأماني ووجه التهاني (¬1) منظومة أبي محمد بن فيره بن أبي ~~القاسم بن خلف بن أحمد الشاطبي (ت 590 ه). # ومن أمثلة نقل المؤلف منه قوله - وذكر ابن فيره في قصيدته أبا عمرو ابن ~~العلاء، ثم ذكر اليزيدي ثم قال: # أبو عمرو الدوري وصالحهم أبو ... شعيب هو السوس عنه تقبلا # يعني اليزيدي. # ثم لما ذكر الكسائي قال .. # روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا ... وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا # يريد تقدم ذكره بعد اليزيدي. PageV01P061 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P063 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | AUTO مقدمة المؤلف # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. # (قال الشيخ الإمام الفقيه الأجل الخطيب المقرئ المحقق الفاضل # الأوحد أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد الأموي المالقي ~~- رضي الله عنه -) (¬1). # الحمد لله (¬2) الحكيم الخبير، العلم القدير، العلي الكبير، المنفرد ~~بجميل التقدير، في جميع التدبير، ms026 غنيا بقدرته الغالبة وحكمته البالغة عن ~~معين ومشير. # الذي أعطى كل شيء خلقه (¬3) ثم هدى، وخلق الإنسان فعلمه القرآن، وعلمه ~~بالقلم وعلمه البيان (¬4) ولم يخلقه عبثا (¬5) ولا تركه سدى، وأمتعه PageV01P077 # بالسمع والبصر والفؤاد، لعله يتذكر ويتبع الهدى، وأفهمه وألهمه ليعمل ~~رشدا بما علمه رشدا فيحظى ويرضى بعيش قرير. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مبدع (¬1) التكوين والتلوين، ~~ومبديء الآباء والبنين في رتب التطوير بخلع التصوير، فلا مساوى ولا مسامى ~~ولا مساهم ولا مزاحم ولا مضاهي ولا نظير ولا مظاهر ولا ظهير. # وأشهد أن خاتم النبيين ورحمة للعالمين هو نبينا محمد البشير النذير ~~السراج المنير، المؤيد بالنصر العزيز والرعب الهزيز (¬2) القائم بين يدي ~~ربه تبارك وتعالى بالخشوع والأزيز (¬3) في ظلم الدياجير (¬4) المتفضل ~~بالشفاعة الكبرى في مجمع الدار الأخرى في اليوم العبوس القمطرير (¬5) صلى ~~الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه (وذريته مائتلف الإيمان والأمان واختلف ~~الأظلام والتنوير وبارك وسلم وشرف وكرم) (¬6). PageV01P078 # وبعد هذا الوصف المنصوص القائم باليقين والخلوص الشاهد على العبودية ~~بالعموم وللربوبية بالخصوص أزهى من الزهر العطير وأنزه من الروض المطير، ~~فدونك (¬1) زيد من الدر النثير وريا من العذب النمير (¬2) في شرط مشكلات ~~وقيد مهملات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير (¬3) متبعا بالموافقة ~~والمخالفة على الأسلوب الوافي فيما بينه وبين كتاب التبصرة (¬4) والكتاب ~~الكافي (¬5) إلى كلام من غيرهما دعت إليه ضرورة التفسير. # وقبل الحلول بهذا الناد، الإعتماد على طريق الإسناد، الموصل إلى هذه ~~الكتب صعدا بالسداد، وقطعا للنكير، ولما أنعم المولى به وكمل، وأبلغ العبد ~~منه المرتضى والأمل: وقفت به إلى باب من إليه يصعد الكلم الطيب يرفعه صالح ~~العمل وناديت معترفا بالتقصير: # وقفت بباب الله جل جلاله ... لأحظى بتوفيق ينير هلاله # وقلت إلهي نجني وأحلني ... بمقعد صدق لا يخاف حلاله # بمنزل رضوان به كل مشتهى ... للعين ولذات ظليل ظلاله # وأتمم علي الفضل بالنظر الذي ... تخص به من يستقم خلاله (¬6) PageV01P079 # وعم جميع المسلمين بمثله ... وذا رحم حق على (¬1) بلاله (¬2) # قائلا بلسان ناطق وإيمان بتوفيق الله تبارك وتعالى ms027 صادق، وجنان (¬3) على ~~ذلك موافق، وبإحسان الرحمن واثق: # اللهم منك وإليك العبد بين يديك لا أحصى ثناء عليك غفرانك ربنا وإليك ~~المصير، أستغفر الله العظيم لذنبي كما أمرني ربي، وأستغفره للمؤمنين ~~والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، ولجميع من هو آت من كل ذنب صغير أو كبير، ~~اللهم أوزعنا (¬4) شكر العافية ودوامها وذكر النعم وتمامها (¬5)، وقنا عذاب ~~النار وغرامها، واجعلنا لزمر المتقين إمامها، يا نعم الولى ويا نعم النصير، ~~والله سبحانه الوفق المعين للضارع (¬6) لمستعين إنه بالإحسان جدير {ليس ~~كمثله شيء وهو السميع البصير} (¬7). PageV01P080 ### | AUTO الإسناد # أما كتاب التيسير: فحدثني به الشيخ أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد ~~الأنصاري البلنسي بن مشليون (¬1) إجازة، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد ~~بن أحمد بن عبد الملك بن أبي جمرة المرسي (¬2) عن أبيه عن الحافظ أبي عمرو ~~عثمان بن سعيد الداني (¬3) مؤلفه / - رحمه الله -. PageV01P081 # وسمعته من لفظ الأستاذ الجليل أني جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي ~~(¬1) وقال في: قرأته على أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم ~~الأنصاري بن جوبر (¬2) قال: قرأته على القاضي أبي بكر بن أبي جمرة المذكور ~~عن أبيه سماعا عن الحافظ أبي عمرو إجازة. # وقرأت جميعه على الخطيب أبي الحجاج يوسف بن إبراهيم بن يوسف الأنصاري بن ~~أبي ريحانة (¬3) وقال لي: قرأت بعضه وسمعت باقيه على الحاج أبي بكر عتيق بن ~~علي بن خلف الأموي المربيطري (¬4) عن أبي الحسن بن PageV01P082 # النعمة (¬1) قراءة (و) (¬2) ص أبي الحسن بن هذيل (¬3) إجازة. # أما ابن النعمة فعن أبي عبد الله محمد بن باسة الزهري (¬4) عن أبي القاسم ~~خلف بن إبراهيم الطليطلي (¬5) عن أبي عمرو، وأما ابن هذيل فعن أبي داود ~~(¬6) عن أبي عمرو (¬7) وسمعت جميعه بقراءة شيخنا أبي جعفر بن الزبير (¬8) ~~على الشيخ أبي عمر عبد الرحمن بن الشيخ القاضي الراوية أبي محمد بن عبد ~~الله بن داود بن سليمان بن حوط الله الأنصاري ثم الحارثي (¬9). PageV01P083 # وحدثني به أبو عمر عن القاضي أبي بكر بن أبي جمرة (¬1) بسنده إجازة وعن ~~القاضي ms028 أبي الخطاب أحمد بن محمد بن واجب (¬2) قراءة عن ابن هذيل (¬3) قراءة ~~عن أبي داود عن أبي عمرو، وسمعته على الشيخ القاضي الخطيب أبي علي الحسن بن ~~عبد العزيز (بن) (¬4) محمد بن أبي الأحوص الفهري (¬5)، قال في: قرأته علي ~~الخطيب محمد بن محمد بن وضاح اللخمي (¬6) وعلى القاضي أبي عامر نذير بن وهب ~~بن لب بن نذير الفهري (¬7). # كلاهما عن ابن هذيل عن أبي داود عن أبي عمرو. وقرأت جميعه على الشيخ ~~القاضي أبي القاسم قاسم بن الحسن الحجري الشهير PageV01P084 # بالسكوت (¬1). # وقال لي: قرأته على الشيخ المحدث أبي محمد عبد الله بن عبد العظيم الزهري ~~(¬2) عن العالم أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين الخثعمي ~~السهيلي (¬3) عن أبي داود سليمان بن يحيى بن سعيد (¬4) عن أبي داود سليمان ~~بن نجاح (¬5) عن أبي عمرو. # وحدثني به أيضا أبو القاسم السكوت عن الأستاذ أبي بكر عبد الرحمن PageV01P085 # ابن دحمان (¬1) سماعا عن عمه الأستاذ الكبير أبي محمد القاسم بن دحمان ~~(¬2) عن أبي مروان بن مجير الضرير (¬3) عن أبي عبد الله بن مزاحم الأنصاري ~~(¬4) عن أبي عمرو. # وأما كتاب التبصرة فحدثني به الشيخ الراوية أبو الوليد إسماعيل بن يحيى ~~بن إسماعيل الأزدى الغرناطي الشهير بالعطار (¬5) إجازة. # أخبرنا أبو بكر عبد الله بن عطية المحاربي (¬6) أخبرنا ابن عتاب (¬7) عن PageV01P086 # مؤلفه الشيخ أبي محمد مكي (¬1) وقرأت جمعيه على القاضي أبي علي بن أبي ~~الأحوص (¬2) وقال في: قرأته على أبي عمران موسى بن عبد الرحمن بن يحيى بن ~~العربي (¬3) عن ابن بشكوال (¬4) عن ابن عتاب عن مؤالفه. # وسمعت جميعه على الأستاذ الشيخ أبي عمر بن حوط الله، وقال: أخبرنا أبو ~~محمد عبد الله بن عيسى التادلي (¬5) عن ابن عتاب عن مكي. # وحدثني أيضا أبو عمر أنه قرأه (¬6) على الخطيب أبي جعفر أحمد بن PageV01P087 # محمد بن يحيى الحميري (¬1) وقال: سمعته على الوزير أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد بن (¬2) مكي عن أبيه عن جده مكي وسمعته من لفظ الأستاذ أبي جعفر بن ~~الزبير. # وحدثني به عن ms029 الشيخ المسن الراوية أني الحسين أحمد بن محمد الأنصاري بن ~~سراج (¬3) إجازة عن ابن بشكوال عن ابن عتاب عن مكي، وقرأته على الشيخ ~~المقرئ الراوية أبي عبد الله محمد بن عياش بن محمد الخزرجي الشهير بالقرطبى ~~(¬4) وحدثني به عن القاضي أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقى (¬5) إجازة عن ~~الشريف أبي (¬6) خالد يزيد بن عبد الجبار القرشي (¬7) قراءة PageV01P088 # عن أبي بكر بن سمحون (¬1) سماعا قالا: سمعناه علي بن عتاب عن مكي، وحدثني ~~أنه قرأه على صهره أبي القاسم (بن) (¬2) محمد بن أحمد الأنصاري ثم الأوسي ~~الشهير بابن الطليسان (¬3) عن الخطيب أبي جعفر أحمد بن محمد بن يحيى ~~الحميري قراءة عن الوزير أبي عبد الله جعفر بن محمد بن مكي عن أبيه عن جده ~~كما تقدم. # وأما الكتاب الكافي فسمعته على الخطيب أبي بكر محمد بن أحمد بن عبيد (¬4) ~~الله / بن القاضي اللخمي الإشبيلي (¬5) وحدثني به عن الشيخين الجليلين أبي ~~العباس بن مقدام (¬6) وأبي الحكم بن حجاج (¬7) قراءة وسماعا كلاهما عن PageV01P089 # الخطيب أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح (¬1) عن أبيه مؤلفه وقرأته على ~~القاضي أبي علي بن أبي الأحوص (¬2) وحدثني به عن القاضي أبي القاسم أحمد بن ~~يزيد بن بقى (¬3) مناوالة عن أبي الحسن شريح عن أبيه، وحدثني به أيضا ~~القاضي أبو علي أنه قرأه على الأستاذ أبي الحسن على ابن جابر اللخمي الدباج ~~الإشبيلي (¬4) عن أبي بكر بن صاف (¬5) عن شريح (¬6) عن أبيه. # وحدثني به الشيخ أبو الوليد العطار (¬7) إذنا. أخبرنا أبو بكر بن حسنون ~~البياسي (¬8) عن شرح عن أبيه رحم الله جميعهم ورضي عنهم. # وبهذه (¬9) الأسانيد التي ذكرت أحمل بالإجازة جميع ما ألف هؤلاء PageV01P090 # الأئمة الثلاثة: أبو عمر والداني وأبو محمد مكي، وأبو عبد الله بن شرح. # ولنشرع الآن في المقصود بحول الله - عز وجل - وعونه. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # يثبت في كثير من نسخ التيسير بإثر البسملة والتصلية (¬1) (قال أبو عمرو ~~عثمان بن سعيد بن عثمان الداني) (¬2). # والذي رويته ترك ذلك وإثبات الخطبة بإثر البسملة والتصلية وهو قوله: ms030 ~~(الحمد لله المنفرد بالدوام ...). ### || AUTO ### || AUTO مسألة # (م) قوله: في صدر الكتاب بعد الخطبة (يسهل عليكم متناوله) (¬3). # (ش) بضم الميم وفتح الواو، ومعناه التناول وهو: مصدر تناول، والأصل أن ~~الفعل إذا زاد على ثلاثة أحرف فإن بناء المصدر منه وظرف المكان وظرف الزمان ~~(¬4)، واسم المفعول سواء. فمتناول صالح لهذه الأربعة غير أن المعنى هنا ~~يقتضي أنه المصدر لا غير، والله تبارك وتعالى أعلم. PageV01P091 ### || AUTO مسألة # (م) قوله: (فذكرت عن كل واحد من القراء روايتين) (¬1). # (ش) اعلم أن الروايات التي ذكر أربع عشرة والرواة ثلاثة عشر (¬2) وسبب ~~ذلك أن أبا عمر الدوري (¬3) يروي عن اليزيدي (¬4) عن أبي عمرو. بن العلاء ~~(¬5) هو بعينه واسمه الذي يروى عن الكسائي (¬6). # ويدل على صحة ما قلته قوله رب باب أسماء القراء والناقلين عنهم باثر ذكر ~~أبي عمرو بن العلاء ما نصه: (وأبو عمر هو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن ~~صهبان الأزدي الدوري النحوي) (¬7). # ثم ذكر أبا شعيب (¬8) ثم قال (رويا القراءة عن أبي محمد يحيى بن المبارك ~~العدوي المعروف باليزيدي ثم قال بعد ما ذكر الكسائي وأبو عمر هو حفص بن عمر ~~الدوري النحوي صاحب اليزيدي) (¬9). PageV01P092 # فذكره في الموضعين باسمه واسم أبيه، واختصر في هذا الموضع الثاني على ذكر ~~جده عبد العزيز بن صهبان - لأنه قد تقدم. # وذكره في (جامع البيان) في رواة الكسائي بمثل ما ذكره في التيسير بعد ذكر ~~أبي عمرو، وقال: (فأما الدوري فهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان ~~الضرير الأزدي، النحوي، صاحب سليم (¬1) وصاحب اليزيدي يكنى أبا عمر) (¬2). # وكذلك ذكره في المفردات (¬3) بعد الكسائي بمثل ما ذكره في التيسير بعد ~~أبي عمرو. # وذكر بن فيره (¬4) في قصيدته أبا عمرو بن العلاء ثم ذكر اليزيدي. # ثم قال: # أبو عمرو الدوري وصالحهم أبو شعيب هو السوسي عنه تقبلا (¬5) PageV01P093 # يعني عن اليزيدي. ثم لما ذكر الكسائي قال: # روى ليثهم عنه أبو الحارث الرضا * وحفص هو الدوري وفي الذكر قد خلا (¬1) # يريد تقدم ذكره بعد ذكر اليزيدي. # و (ذكر) (¬2) أبو ms031 جعفر بن الباذش (¬3) في الإقناع أبا عمر الدوري بإثر ~~ذكر أبي عمرو بن العلاء فسماه بنص ما سماه به الحافظ في التيسير، ثم ذكره ~~بعد الكسائي فقال: (أبو عمر الدوري وقد تقدم ذكره) (¬4) فظهر من هذا كله أن ~~أبا عمر الذي يروي عن الكسائي هو أبو عمر الذي يروي عن اليزيدي عن أبي عمرو. ### || AUTO مسألة # (م) قوله: (رغبة في التيسير على المبتدئين) (¬5). # (ش) بهذه (¬6) الكلمة يسمى كتاب التيسير تفاؤلا. والله عز جلاله أعلم. PageV01P094 # وقد حكى أنه يسمى (الكتاب الميسر) حدثني به الشيخ أبو علي بن (أبي) (¬1) ~~الأحوص. ### || AUTO مسألة # (م) قوله: (فأول ما أفتتح به كتابي هذا بذكر أسماء القراء إلى آخره) (¬2). # (ش) أول هنا مبتدأ مضاف إلى (ما) بمعنى الذي بدليل عود الضمير المجرور ~~عليها وقوله: (بذكر أسماء القراء هو الخبر). وكان ينبغي أن يسقط الباء ~~ويرفع (ذكر أسماء القراء) فجرى الكلام على معناه ولم يعتن بتصحيح اللفظ ~~كأنه قال: (وأفتتح كتابي بذكر أسماء القراء) وجعل الباء زائدة على غير قياس (¬3). # ولما كانت (أفعل) بعض ما يضاف إليه لزم من قوله (أول ما أفتتح به كتابي) ~~أن يكون لإفتتاحه أول وآخر، وقد نص على الأول ولم يذكر ما آخره ولو قال: ~~(وأفتتح كتابي بكذا) بدل قوله (أول ما أفتتح به) لاندفع الإشكال. والله ~~سبحانه أعلم. PageV01P095 ### || AUTO ### || AUTO مسألة # (م) قوله: (لأن قالون بلسان الروم جيد) (¬1). # (ش) ذكر الأستاذ أبو علي الزيدي (¬2) روى أن عليا - رضي الله عنه - قال ~~لشريح القاضي (¬3) وقد تكلم في ### || AUTO ### || AUTO مسألة # فأصاب النص (قالون قالون) يريد: أحسنت أحسنت. ووقع في كتاب (الروضة) ~~للمعدل (¬4) قال: كان رجل من العرب له جارية يحبها وتكرهه وكانت تكثر أن ~~تقول له أنت قالون يا سيدي فخدعته بذلك حتى أنفت منه فقال: قد كنت أحسبني ~~قالون، فانصرفت فاليوم أعلم أني غير قالون. ### || AUTO ### || AUTO مسألة # من باب ذكر الإسناد: ذكر الحافظ - رحمه الله - إسناد قراءة أبي بكر عن ~~عاصم فقال في الرواية: PageV01P096 # (م) (حدثني يحيى بن آدم (¬1) أخبرنا ms032 أبو بكر عن عاصم) (¬2). # وقال في القراءة لما ذكر الصريفيني (¬3) فقال: م (قرأت بها على يحيى بن ~~آدم عن أبي بكر عن عاصم). # (ش) قال لي الشيخ الأستاذ أبو جعفر بن الزبير (لم يقرأ يحيى على أبي بكر ~~القرآن وإنما قرأ عليه الحروف). # قال العبد: ولما ذكر الحافظ في المفردات إيصال قراءته بأبي بكر عن عاصم ~~ذكر عن كل شيخ بينه وبين أبي بكر أنه قرأ إلا يحيى فلم يقل قرأ على أبي ~~بكر، وإنما قال: قال يحيى: وسألت أبا بكر عن هذه الحروف يعني حروف عاصم ~~أربعين سنة وقرأ أبو بكر على عاصم (¬4). # وقال ابن شريح في (الكافي): (وقرأ يحيى على أبي بكر) (¬5) أو هو وهم. ~~والله - عز وجل - أعلم. # فظهر أن هذا الطريق لم تتصل فيه التلاوة. # وأما قراءة ابن عامر فقال في التيسير: PageV01P097 # (م): (ورواها الأخفش (¬1) عن ابن ذكوان) (¬2). # (ش) قال أبو جعفر بن الباذش قيل قرأ عليه الحروف وقيل تلاوة. (¬3) وقال ~~الحافظ في المفردات في أسانيده إلى الأخفش عن ابن ذكوان (وفي بعضها قرأ على ~~ابن ذكوان ولم يقل أحد من أصحاب الأخفش أن الأخفش قال قرأت على ابن ذكوان ~~وإنما قالوا عنه حدثنا ابن ذكوان إلا ابن عبد الرزاق (¬4) وابن مرشد (¬5) ~~ثم قال: (وكل ذلك صحيح ثابت) (¬6). # ولم يذكر في المفردات قراءة ابن ذكوان وإنما قال: (عن ابن ذكوان) قال ~~أخبرنا أيوب بن تميم (¬7) قال: قرأت على يحيى بن الحارث الذماري (¬8) وقرأ ~~يحيى على عبد الله بن عامر. PageV01P098 # وذكر الإمام أبو عبد الله بن شريح وابن الباذش وغيرهما أن ابن ذكوان قرأ ~~على أيوب (¬1) وكذلك ذكر الحافظ في المفردات) والإمام في (الكافي) (¬2) أن ~~هشاما قرأ على عراك (¬3). # فحصل من هذا كله أن التلاوة متصلة في جميع الطرق إلا طريق أبي بكر ~~المتقدم. والله أعلم. ### || AUTO مسألة # أسند الحافظ كل واحدة من القراءات في التيسير رواية وقراءة وجعل سند ~~الرواية غير شد القراءة إلا في قراءة حفص فإنه جعل سند الرواية والقراءة ~~واحدا (¬4) عن شيخه أبي ms033 الحسن بن غلبون (¬5) عن الهاشمي (¬6) عن الأشناني ~~(¬7) PageV01P099 # عن عبيد (1 لله) (¬1) بن الصباح (¬2) عن حفص عن عاصم. PageV01P100 ### | AUTO باب الإستعاذة # الإستعاذة مصدر كالإستخارة والإستعانة، تقول: استعاذ زيد إذا قال: (أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم) ومعنى أعوذ بالله: أمتع بالله. والله أعلم. # واعلم أن الكلام في الإستعاذة ينحصر في أربع مسائل: # المسألة الأولى: في لفظها، والثانية: في كيفية اللفظ بها، والثالثة: في ~~محل استعمالها، والرابعة: في حكمها من حيث الأمر الوارد بها. PageV01P101 ### || AUTO المسألة الأولى: في لفظها # : # واختلف الناس فيه، فحكى المصريون عن ورش (أعوذ بالله العظيم من الشيطان ~~الرجيم) (¬1) وقد حكى هذا عن قنبل أيضا، وروى عن نافع وابن عامر والكسائي ~~(أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم) (¬2). # وروى عن حفص (أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم) (¬3) ~~وعن حمزة (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) (¬4) PageV01P102 # وعنه أيضا (أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم) (¬1). # وعن بعضهم أنه اختار الجماعة (أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي) (¬2) ~~وحكى أن أبا بكر الصديق (¬3) - رضي الله عنه - كان يتعوذ بهذا التعود ~~الأخير. وذكر الحافظ في (جامع البيان) أن الرواية في الإستعاذة قبل القراءة ~~وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظين: PageV01P103 # أحدهما: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) (¬1) وروى ذلك جبير بن مطعم (¬2). # والثافي (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) روى ذلك عنه أبو ~~سعيد الخدري - رضي الله عنه - (¬3). # قال: وروى أبو روق (¬4) عن الضحاك (¬5) عن ابن عباس (¬6) - رضي الله ~~عنهما - أنه قال: (أول ما نزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه ~~الإستعاذة قال: PageV01P104 # يا محمد قل: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) ثم قال قل: ~~(بسم الله الرحمن الرحيم) (¬1) قال الحافظ: وعلى استعمال هذين اللفظين (¬2) ~~عامة أهل الأداء من أهل الحرفين والعراقيين والشام، فأما أهل مصر وسائر ~~المغرب فاستعمال أكثر أهل الأداء منهم لفظا ثالثا وهو (أعوذ بالله العظيم ~~من الشيطان الرجيم) ثم رجح التعوذ الأول (¬3). # وعليه عول في التيسير فقال: اعلم أن المستعمل عند ms034 الحذاق من أهل الأداء ~~في لفظها (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) دون غيره (¬4). # وهذا التعوذ هو المختار أيضا عند الشيخ أبي محمد مكي وعند الإمام أبي عبد ~~الله بن شريح (¬5) وفي قول الحافظ (دون غيره) إشعار بالخلاف المتقدم. # (م) قوله: وذلك لموافقة الكتاب والسنة (¬6). PageV01P105 # (ش) تعليل لإختيار هذا اللفظ دون غيره. ثم ذكر الآية (¬1) والحديث (¬2) ~~ووجه الموافقة للآية أنك تجعل (أعوذ) بدل (أستعيذ) (¬3) ويبقى قولك (بالله ~~من الشيطان الرجيم) في الإستعاذة كما هو في الآية من غير تبديل ولا زيادة ~~ولا نقص. PageV01P106 # وقد جاء التعوذ في مواضع من القرآن كقوله تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان ~~نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم} (¬1) وفي الآية الأخرى: {إنه هو السميع ~~العليم} (¬2) وفي آية أخرى {وقل رب أعوذ بك من همزات (¬3) الشياطين} (¬4) الآية. # وفي موضع آخر: {قل أعوذ برب الفلق} (¬5) و {قل أعوذ برب الناس} (¬6) إلى ~~آخر السورتين. وفي موضع آخر {أعوذ بالله أن أكون PageV01P107 # من الجاهلين} (¬1) {قال معاذ الله إنه ربي} (¬2). وليس في جميعها ما ورد ~~عند القرآن إلا قوله تعالى: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} (¬3) فهذا ~~(¬4) وجه ما ذكر من الموافقة للكتاب. # وأما السنة فما رواه جبير كما ذكر، ولعله إنما رجح رواية جبير على رواية ~~أبي سعيد الخدري لموافقة الآية كما تقدم، فرأى أنما توافق فيه الكتاب ~~والسنة أولى في الإستعمال مما اختص به أحدهما، مع أن الأمر في ذلك واسع ~~(¬5) والله أعلم. # ولسعة الأمر فيه قال ابن فيره في قصيدته لما ذكر التعوذ قال: # على ما أتى رب النحل يسرا وإن تزد ... لربك تنزيها فلست مجهلا (¬6) PageV01P108 ### || AUTO المسألة الثانية: في كيفية اللفظ بها # : # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر ~~بها عند افتتاح القرآن وعند الإبتداء برؤس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة) (¬1). # (ش) هذا الذي ذكر الحافظ من الجهر بالإستعاذة هو اختيار الشيخ (أبي) (¬2) ~~محمد مكي (¬3) ولم أجد للإمام أبي عبد الله بن شريح تعرضا (¬4) للجهر ولا ~~للإخفاء، لكنى قرأت بالجهر في طريقه كالذي ms035 قرأت من طريق الحافظ والشيخ، ولم ~~يأمرني أحد ممن قرأت عليه بطريقه بالإخفاء. والله أعلم. # قوله: (عند إفتتاح القرآن) (¬5). # يريد الإبتداء بسورة الحمد. # (وعند الإبتداء برؤس الأجزاء) (¬6). # يريد الإبتداء بحزب من أي سورة كان، أو بنصف حزب، أو ربعه. # قوله: (وغيرها) (¬7). # يريد الإبتداء بأي سورة كانت، أو أي آية كانت سواء وافقت جزءا PageV01P109 # أو لم توافقه فحصل من هذا: استعمال التعوذ عند كل ابتداء على كل حال (¬1). # وهذا حاصل قول الشيخ (¬2) والإمام (¬3). # (م) قواء: (إتباعا للنص واقتداء بالسنة) (¬4). # (ش) يعني بالنص الآية التي ذكر، وبالسنة الحديث الذي روى جبير، وليس يرجع ~~قواء (إتباعا للنص واقتداء بالسنة) إلى الجهر، وإنما يرجع استعمال التعوذ ~~عند كل ابتداء حملا للآية والحديث على العموم. والله أعلم. # (م) قولى: (فأما الرواية بذلك فوردت عن أبي عمرو) (¬5). PageV01P110 # (ش) يعني الرواية بالجهر. ثم ذكر الإخفاء (¬1) رواية عن نافع وعن حمزة، ~~وليس فيما ذكر من الإخفاء المروي مناقضة لقوله: (ولا أعلم خلافا بين أهل ~~الأداء في الجهر بها): إذ لا تعارض بين الرواية والأداء. PageV01P111 # ونظير هذه: المسألة من الفقه يكون فيها قولان عن مالك - رضي الله عنه - ~~مثلا، فيستمر العمل بأحدهما، كترك رفع اليدين عند الركوع حيث استمر العمل ~~عليه مع وجود الرواية بالرفع، فإذا قال قائل والحالة هذه: لا أعلم خلافا ~~فوي العمل بترك رفع اليدين عند الركوع ثم قال: وقد وردت الرواية عن مالك ~~بالرفع لم يتناقض قوله، لانصراف الإتفاف إلى العمل دون الرواية. الله أعلم. # قال العبد: وبعد أن قررت هذا التأويل الرافع للمنافرة بين الرواية ~~والتلاوة: وجدت الحافظ - رحمه الله - قد نقل مثله فقال في كتاب التمهيد ~~(¬1) في سورة يوسف - عليه السلام -: واختلفوا في سكون الياء وفتحها (¬2) من ~~قوله: {مثواي} (¬3) و {بشراى} (¬4) ثم نقل أقوال الرواة في ذلك. ثم قال ما ~~نصه: (وسألت شيخنا أبا الحسن عن هذه الأشياء التي توجد مسطورة (¬5) في PageV01P112 # النصوص كيا {هداي} (¬1) و {بشرى} و {مثواي} وشبهه، والتلاوة بالنقل عن ~~مسطريها بخلاف ذاك فقال لي: ذاك بمنزلة الآثار الواردة في ms036 الكتاب في ~~الأحكام وغيرها بنقل الثقات، والعمل بخلافها فكذاك ذلك. ثم قال الحافظ: ~~وهذا من لطيف التأويل وحسن الإستخراج. # ولما كان المعول عليه الجهر لم أطول بما ورد في الإخفاء من التفصيل ~~والخلاف، ومن أحب الوقوف على ذلك فلينظره في كتاب (الإقناع) لأبي جعفر بن ~~الباذش - رضي الله عنه - (¬2) فإنه قد أحكم القول فيه (¬3). PageV01P113 ### || AUTO المسألة الثالثة: في محل استعمال الإستعاذة # : # ولا خلاف في التزام استعمالها قبل القراءة وقبل البسملة غير أنا لو تركنا ~~التعوذ قبل القراءة والبسملة لإقتضي لفظ الآية تقديم القراءة على التعوذ ~~بدليل أنك إذا قلت: إذا رأيت هلال رمضان فصم، وإذا رأيت هلال شوال فأفطر، ~~لزم أن (¬1) الصوم والفطر لا يكونان مطلوبين إلا بعد حصول الرؤية فكذا قوله ~~تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ} (¬2) يقتضى أن الإستعاذة لا تكون إلا بعد ~~القراءة، فلما وجدنا الإتفاق على العمل بتقديم التعوذ على القراءة دل ذلك ~~على أن في الآية إضمارا وأن المراد: فإذا أردت قراءة القرآن فاستعذ، وهذا ~~من باب المجاز الذي أقيم فيه المسبب مقام السبب: لأن إرادة القراءة هي ~~السبب في حصول القراءة. ونظير هذه الآية قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم} الآية (¬3). # إذا تأولنا أنه أرافى القيام إلى الصلاة مطلقا فيكون المعنى إذا أردتم ~~القيام إلى الصلاة فاغسلوا (¬4) وأما إن تأولنا أنه أراد: إذا قمتم من ~~النوم إلى الصلاة PageV01P114 # فلا يصح التنظير بين الآيتين والله أعلم. PageV01P115 ### || AUTO المسألة الرابعة: في حكم الإستعاذة # : # من حيث الأمر الوارد بها في قوله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ~~من الشيطان الرجيم} (¬1) وقد ثبت أن صيغة أفعل تستعمل لمعان كالوجوب والندب ~~والإرشاد وغير ذلك مما أحكمه أهل أصول الفقه وأنهوه إلى خمسة عشر معنى. ~~وليس هذا موضع بسط تلك المعاني. # والذي يصح هنا إن شاء الله الحمل على الندب (¬2) وأن فعلها خير من تركها، ~~مع أنه لا حرج في تركها، وكذلك قال الشيخ في كتاب الكشف: إن معناه الندب ~~والإرشاد (13) ولو قيل: إنها هنا للوجوب لكان وجها. والله ms037 - عز وجل - أعلم. PageV01P116 ### | AUTO باب التسمية # اعلم أن التسمية مصدر سمى يسمى كالتهنئة والتسلية، ثم إن التسمية تقال ~~بمعنيين: # أحدهما وضع الإسم على المسمى كقولك: سميت ابني محمدا: # تريد: جعلت هذه الكلمة اسما له وعلامة يعرف بها. وحاصل هذا المعنى إنشاء ~~وضع الإسم على المسمى. # والمعنى الثاني، ذكر الإسم الموضوع على المسمى بعد استقرار الوضع كما ~~يقول الرجل لصاحبه: إن فلانا يفعل كذا فاحذره ولا تسمني: أي لا تذكر اسمي ~~له، وعلى هذا حديث أبي - رضي الله عنه - حين قال له النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقال: آلله سماني لك. قال: الله ~~سماك لي" (¬1). # وعلى هذا المعنى الثاني وقع تبويب الحافظ لأنه يريد: أن يبين مذاهب ~~القراء في المواطن التي يذكرون فيها اسم الله تعالى الذي قد ثبت واستقر أنه ~~سمى به نفسه فقال: {بسم الله الرحمن الرحيم} وعبر الشيخ والإمام بالبسملة ~~بدل التسمية (¬2). # والبسملة مصدر (¬3) جمعت حروفه من {بسم الله} كالحوقلة من PageV01P117 # {لا حول ولا قوة إلا بالله} والحسبلة من {حسبي الله. تقول في الفعل بسمل ~~ومعناه قال: بسم الله. ويجري في تصاريفه مجرى دحرج وكذلك حوقل وحسبل ~~ونحوهما. # اعلم أنه لما كانت البسملة منقولة في المصحف بخط المصحف بلفظ {بسم الله ~~الرحمن الرحيم} وهو نص ما في بطن سورة النمل أيضا، لذلك (¬1) لم يقع في ~~لفظها اختلاف، ولم يحتج الحافظ ولا غيره أن يقول: (المختار في لفظها كذا). ~~بخلاف ما مر في الإستعاذة. # واعلم أن المواضع باعتبار البسملة في مذهب الحافظ أربعة: # - موضع تترك فيه باتفاق، وهو أول براءة سواء بدئ بها أو قرئت بعد غيرها # - وموضع ثبتت فيه باتفاق وهو أول كل سورة يبدأ بها إذا لم يقرأ قبلها ~~غيرها. سوى براءة. # - وموضع يخير فيه باتفاق وهو: الإبتداء برؤوس الأجزاء التي في أثناء ~~السور (¬2). PageV01P118 # - وموضع فيه خلاف وهو: ما بين السور، فأثبت البسملة فيه قالون، وابن ~~كثير، وعاصم، والكسائي، وتركها الباقون. وافقه الشيخ والإمام في الموضع ~~الأول على الترك، وفي ms038 الموضع الثاني على الإثبات. # قال الإمام: إلا حمزة فإنه لا يبسمل له إلا في أول فاتحة الكتاب خاصة ~~(¬1) وخالفاه في الموضع الثالث، فقالا: يعوذ عند الإبتداء برؤوس الأجزاء لا ~~غير (¬2) وأما في الموضع الرابع فاختار الإمام فيه الفصل بالتسمية للجماعة ~~سوى حمزة (¬3). # وذكر الشيخ أنه قرأ على أبي عدي (¬4) لورش (¬5) بالفصل وعلى أبي الطيب ~~(¬6) بتركه، وأن اختيار (¬7) الشيوخ ترك الفصل لأبي عمرو، وابن عامر (¬8). PageV01P119 # وذكر في كتاب الكشف أن الذي اختاره لنفسه الفصل بين كل سورتين بالتسمية ~~(¬1). وأرجع إلى لفظ الحافظ - رحمه الله -. # (م) قوله: (اختلفوا في التسمية بين السور فكان إبن كثير (¬2) وقالون (¬3) ~~وعاصم (¬4) والكسائي (¬5) يبسملون بين كل سورتين في جميع القرآن) (¬6). # (ش) وجه هذا المذهب اتباع الخط، ولا خلاف في إثبات التسمية في جميع ~~المصاحف بين السور، ولما روى عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: ~~(اقرءوا ما في المصحف) (¬7). # (م) قوله: (ما خلا الأنفال وبراءة فإنه لا خلاف في ترك التسمية # بينهما) (¬8). # (ش) إنما لم يفصلوا هنا بالتسمية اتباعا للخط: إذ لا خلاف في تركها في ~~جميع المصاحف بين الأنفال وبراءة. واختلف في سبب ذلك: فحكى الحافظ في إيجاز ~~البيان (¬9) أن ابن عباس سأل عليا - رضي الله عنهما -: لم لم تكتب التسمية ~~في أول براءة؟ فقال: لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان PageV01P120 # وبراءة نزلت بالسيف ليس فيها أمان (¬1). # وحكى الشيخ في كتاب الكشف عن مالك: إنما ترك من مضى أن يكتبوا في أول ~~براءة بسم الله الرحمن الرحيم لأنه سقط أولها يعني: نسخ، وحكى نحوه عن ~~عثمان - رضي الله عنه - (¬2) وحكى عن ابن عجلان أنه قال: بلغني أن براءة ~~كانت تعدل سورة البقرة أو قريبا منها فلذلك لم يكتب في أولها بسم الله ~~الرحمن الرحيم: يريد ابن عجلان أنه نسخ منها ما نقص منها (¬3) وحكى أيضا عن ~~أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - أنه قال: لم يبين لنا رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - في براءة شيئا، وكانت قصتها تشبه قصة الأنفال وكانت ~~من آخر ما نزل، ms039 فلذلك لم يكتب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم (¬4). # وقال أبي - رضي الله عنه -: كان رسول الله يأمرنا في أول كل سورة ببسم ~~الله الرحمن الرحيم، ولم يأمرنا في سورة براءة بشيء فلذاك ضمت إلى الأنفال ~~فلم يكتب بينهما بسم الله الرحمن الرحيم، وكانت أولى بها لشبهها بها (¬5). # وحكى عن ابن لهيعة (¬6) يقولون: إن براءة من الآنفال فلذلك لم يكتب في ~~أوله بسم الله الرحمن الرحيم (¬7)، ومثله عن الليث (¬8). PageV01P121 # (م) قوله: (وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسملون بين السور) (¬1). # (ش) وجه هذا المذهب التنبيبه على أن بسم الله الرحمن الرحيم لست بآية من ~~أول كل سورة خلافا لما حكى عن ابن المبارك (¬2) وعن الشافعي - رحمه الله - ~~(¬3) في أحد قوليه إنها آية من أول كل سورة والجمهور على خلافه: أن بسم ~~الله الرحمن الرحيم لم يثبت كونها من القرآن إلا في بطن سورة النمل خاصة ~~(¬4) فان قيل لهم فلم أثبتها هؤلاء في الإبتداء بأوائل السور؟ قيل: لقصد ~~التبرك كما كتبت في أوائل السور لذلك، ولم يعيدوا قراءتها بين السور بحصول ~~التبرك في أول السورة التي بدأ القاريء. والله أعلم. # (م) قوله: (وأصحاب حمزة يصلون آخر السورة بأول الأخرى) (¬5). PageV01P122 # (ش) ذكر الشيخ مثل هذا (¬1) ولم أجد للإمام فيه قولا، وذكر أبو جعفر بن ~~الباذش أن من يأخذ له بوصل السورة بالسورة لا يلتزم (¬2) الوصل ألبته، بل ~~آخر السورة عنده كآخر آية، وأول السورة الأخرى كأول آية أخرى، فكما لا ~~يلتزم له ولا لغيره وصل رأس آية بأول آية أخرى كذلك لا يلتزم له وصل السورة ~~بالسورة حتم، قال: أبو جعفر بين لي هذا أبو الحسن بن شريح، وقد خولف فيه (¬3). # (م) قوله: (ويختار في مذهب ورش وأبي عمرو وابن عامر السكت بين السورتين ~~عن غير قطع) (¬4). # (ش) يريد بقوله (من غير قطع) أن لا يطول السكت بينهما، بل يكون يسيرا، ~~وقد فسر ذلك ابن فيره في قصيدته فقال: # *وسكتهم المختار دون تنفس* (¬5) البيت. # والمراد بهذا السكت الإشعار بانفصال السورة من السورة، وذكر ms040 الشيخ السكت ~~عن ورش وأبي عمرو، وابن عامر مطلقا، ولم يصفه بطول ولا قصر (¬6) وذكره (¬7) ~~الإمام في قراءة أبي عمرو خاصة، فقال: والبغداديون PageV01P123 # يأخذون في قراءة أبي عمرو بسكتة خفيفة بين السور (¬1) وقد تقدم اختيار ~~الشيخ والإمام الفصل بالبسملة (¬2). ويظهر والله أعلم أنه لا يلزم أن يكون ~~اليسكت بين السورتين يسيرا ولابد، بل جوز ذلك وجوز أيضا أن يكون على حد ~~السكت في المواقف. # إذ الكلام في أواخر السور تام ولا تعلق لآخر السورة بأول أخرى في حكم من ~~أحكام الإعراب إلا ما قيل في آخر سورة الفيل، وأول سورة قريش أن لام الجر ~~في (لإيلاف قريش) (¬3) متعلق بقوله تعالى: {فجعلهم كعصف مأكول} (¬4) وهو ~~بعيد للفصل بينهما بالبسملة (¬5). # (م) قوله: (وابن مجاهد (¬6) يرى (¬7) وصل السورة بالسورة وتبين الإعراب ~~وترك السكت أيضا) (¬8). # (ش) حكى الشيخ السكت عن ابن مجاهد (¬9) وقد تقدمت فائدته (¬10) وأما ~~الوصل ففائدته تبيين الإعراب في آخر حرف من السورة، ويظهر PageV01P124 # أن هذا السكت المذكور إنما يفعل على إرادة الوصل لكنه من رآه قصد به ~~الإشعار بانفصال سورة من أخرى. # وهو نظير سكت حفص في المواضع الأربعة المذكورة في أول سورة الكهف (¬1) ~~وعلى هذا فمن أراد تمكين السكت بين السور لقصد الوقف فلا حرج كما تقدم في ~~الأخذ لحمزة. والله تعالى أعلم. # (م) قوله: (وكان بعض أشياخي يفصل في مذهب هؤلاء بالتسمية إلى آخره) (¬2) # (ش) ذكر في إيجاز البيان (¬3) أنه قرأ بالتسمية بين هذه السور (¬4) على ~~ابن خاقان (¬5) وعلي بن غلبون وقرأ على أبي الفتح (¬6) بترك التسمية وذكر ~~أنهم حكوا ما قرأ به عليهم عن أشياخهم. PageV01P125 # ووجه من فصل في هذه المواضع الأربعة أنه استثقل اتصال (لا) (¬1) النافية ~~بقوله تعالى: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} (¬2) وبقوله تعالى: {فادخلي في ~~عبادي وادخلي جنتي} (¬3) لما في ذلك من إيهام النفي لما قبلها، وكذلك ~~استثقلوا اتصال (ويل) (¬4) بالإسم العظيم في قوله تعالى: {والأمر يومئذ ~~لله} (¬5) وبقوله تعالى: {وتواصوا بالصبر} (¬6) ففصلوا بالتسمية ليندفع هذا ~~الإستثقال. وهذا النظر ضعيف لوجهين: # أحدهما أنه كان يلزم ms041 أن يفصل بين التسمية وأوائل السور إذ الإستثقال في # قولك: (بسم الله الرحمن الرحيم لا) مثل الإستثقال في قولك (هو أهل التقوى ~~وأهل المغفرة لا) وكذلك في اتصال (ويل) بالتسمية مثل ما في اتصاله بآخر ~~السورة قبله. # والوجه الثاني أنا نجد في أثناء السورة مثل هذا التركيب ولا يلزم فيه ~~الفصل، بل وقد لا يجوز في بعض المواضع كقوله تعالى: {الله لا إله إلا هو ~~الحي القيوم لا تأخذه سنة} (¬7). # فوقعت (لا) بعد اسم (الله) تعالى وبعد (الحي القيوم). وقوله تعالى: ~~{والله غفور رحيم} (¬8) {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في PageV01P126 # الدين} (¬1) فوقعت (لا) بعد (غفور رحيم). وكقوله تعالى: {أولئك الذين هدى ~~الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا} (¬2) فوقعت (لا) بعد (فبهدلهم ~~اقتده)، وكقوله تعالى: {إنا كذلك نجزي المحسنين} (¬3) {ويل يومئذ للمكذبين} ~~(¬4) ولا يمنع أحد الوصل في هذه المواضع ونحوها (¬5) ولو امتنع فيها الوصل ~~لم يحصل الخلاف في قوله تعالى: {فبهداهم اقتده} في الوصل. وقد استقريء في ~~هذا الحرف أربع قراءات (¬6) في السبع كما هو مذكور في موضعه في فرش الحروف ~~- والله تبارك وتعالى أعلم. PageV01P127 # (م) قوله: (ويسكت بينهن سكتة في مذهب حمزة) (¬1). # (ش) لما ثبت عن حمزة أنه كان يترك التسمية بين السور في جميع القرآن، ~~وأنه قال: القرآن كله عندي كسورة واحدة فإذا قرأت (بسم الله الرحمن الرحيم) ~~في أول فاتحة الكتاب أجزأني (¬2) فلذاك لم يفصلوا له بالتسمية لئلا يخالفوه ~~فيما ثبت عنه وفصلوا له بالسكت، وكان يلزم على هذا أن يفصلوا بالسكت بدل ~~التسمية في قراءة ورش، وأبي عمرو، وابن عامر، لا سيما وقد حكى الحافظ في ~~المفردات أن الرواية ثبتت بنقل اللفظ عن أبي عمرو: أنه كان يترك التسمية ~~بين السور في جميع القرآن، وذكر في إجاز البيان أن عامة أهل الأداء من ~~مشيخة المصريين رووا عن أسلافهم عن أبي يعقوب (¬3) عن ورش أنه كان يترك ~~التسمية بين كل سورتين في جميع القرآن. # (م) قوله: (وليس في ذلك أثر يروى عنهم) (¬4). # (ش) يريد: ms042 ليس في الفصل بين هذه السور الثماني بالسكت لحمزة بالتسمية ~~لورش وأبي عمرو وابن عامر رواية عن حمزة ولا عن الآخرين. # (م) قوله: (ولا خلاف في التسمية في أول فاتحة الكتاب) إلى قوله (أو من لم ~~يفصل) (¬5). # (ش) قد تقدم أن الإمام استثنى من ذاك قراءة حمزة وأنه لا يبسمل إلا في ~~أول فاتحة الكتاب خاصة (¬6) ويريد الحافظ بقوله (في مذهب من PageV01P128 # فصل) قالون، وابن كثير، وعاصما، والكسائي، لأنهم الذين يفصلونه بالتسمية ~~بين السور، ويريد (بمن لم يفصل) الباقين. # (م) قوله: (فأما الإبتداء برؤوس الأجزاء إلى قوله (في مذهب الجميع) (¬1). # (ش) قد تقدم أن مذهب الشيخ والإمام عند الإبتداء بالاجزاء ترك التسمية ~~والإكتفاء بالتعوذ خاصة (¬2). # (م) قوله: (القطع عليها إذا وصلت بأواخر السور غير جائز) (¬3). # (ش) اعلم أن الممكن في التسمية باعتبار وصلها وفصلها من السورة التي ~~قبلها ومن السورة التي بعدها أربعة أوجه: # أحدها: فصل التسمية من السورة التي قبلها ووصلها بالتي بعدها. # الثاني: وصلها بما قبلها وبما بعدها. ولا خلاف في جواز هذين الوجهين. # الثالث: وصلها بالسورة التي قبلها وفصلها من التي بعدها. ولا خلاف في منع ~~هذا الوجه. # الرابع: فصلها مما قبلها ومما بعدها. # قال الشيخ - رحمه الله - لما ذكر التكبير في آخر التبصرة: (ولا يجوز ~~الوقف على التكبير دون أن يصله بالبسملة ثم بالسورة المؤتنفة) (¬4). # وقال في كتاب التذكرة: (ولا يقف علي التكبير ولا على البسملة) PageV01P129 # وقال في كتاب الكشف ما نصه: (إنه أتى بالتسمية على إرادة التبرك بذكر ~~(اسماء) (¬1) الله وصفاته في أول الكلام، ولثباتها للإستفتاح في المصحف فهى ~~للإبتداء بالسورة فلا يوقف على التسمية دون أن توصل بأول السورة) (¬2) وقال ~~في التكبير في كتاب الكشف ما نصه: (وليس لك (¬3) أن تصل التكبير بآخر ~~السورة وتقف عليه، ولا لك أن تقف على التسمية دون أول السورة في كل ~~القرآن). # فحاصل هذه المقالات يقتضى أن مذهبه المنع، وأما الحافظ فنص هنا على منع ~~الوجه الثالث وسكت عما عداه، ومفهومه يعطى جواز الوجهين الأولين والرابع. ~~وقال في ms043 المفردات في رواية قالون خاصة ما نصه: (والإختيار أن يقطع على ~~أواخر السور ويبتديء بالبسملة موصولة بأوائل السور، ولا يقطع على البسملة ~~ألبتة إلا إذا لم يوصل بأواخر السور) وهذا القول يعطى جواز الوجه الرابع ~~كالوجهين الأولين. # وأما الإمام فنص في الكافي على الوجوه الثلاثة ولم يتعرض لهذا الرابع (¬4). # وقال الحافظ في المفردات في فصل التكبير عن البزي: (ولا سبيل إلى الوقف ~~على البسملة والإبتداء بالسورة المبتدأة: لأن البسملة إنما وضعت في أوائل ~~السور ولم توضع في خواتمها (¬5). PageV01P130 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV01P131 ### | CHECK "سورة أم القرآن" # " سورة أم القرآن" ### || AUTO مسألة # : # إنفرد الحافظ عن خلاد بإشمام الصاد الزاي (¬1) في قوله تعالى: {الصراط ~~المستقيم} (¬2) في هذه السورة خاصة وهي قراءته على أبي الفتح، ونقل عنه ~~الشيخ والإمام بصاد خالصة في هذا وفي جميع القرآن (¬3) وكذلك قرأة الحافظ ~~على أبي الحسن. PageV01P132 ### || AUTO مسألة # : # ذكر الحافظ هنا عن قالون ضم ميم الجمع وصلتها كإبن كثير وإسكانها ~~كالجماعة (¬1) وذكر عنه الشيخ الوجهين (¬2) وذكر الإمام الإسكان خاصة (¬3). ### ||| AUTO تنبيه # : # وقال الحافظ في هذه ال ### || AUTO مسألة # بخلاف عن قالون (¬4) وقال في المفردات في رواية أبي نشيط (¬5) عن قالون ~~ما نصه: (اعلم أن قالون كان يخير في ضم ميم الجمع ووصلها بواو وفي إسكانها) ~~ثم أخبر: أنه قرأ على فارس عن قراءته بضم الميم وعلى أبي الحسن عن قراءته ~~بإسكان الميم وبين العبارتين فرق (¬6) يعرض منه للناظر إشكال. # ووجه البيان في ذلك ما نص عليه الشيخ في التبصرة فقال ما نصه: (وخير ~~قالون في إسكانها وصلتها بواو، وكذاك روى الحلواني (¬7) وأبو PageV01P133 # نشيط عنه أنه خير فلا تبالي رب أي رواية قرأت بالضم، واختيار ابن مجاهد ~~الإسكان والإختيار عند القراء ضم الميمات كلها للحلواني وإسكانها لأبي نشيط). # قال العبد: فعبارة التخيير يراعى فيها أصل الرواية عن قالون، وعبارة ~~الخلاف يراعى فيها اختيار القراء من حيث خصوا الإسكان بطريق أبي نشيط وخصوا ~~الضم بطريق الحلواني فكأنهما روايتان مختلفتان عن قالون. والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO تنبيه # : # ذكر عن حمزة (عليهم) (¬1) و (لديهم) (¬2) و ms044 (إليهم) (¬3) بضم الهاء رب ~~الحالين (¬4) أولا، ثم ذكر ابن كثير وقالون بخلاف صلة الميم، ثم أتبع بمذهب ~~ورش، ثم رجع إلى مذهب حمزة والكسائي. وهذا العمل له وجه من الترتيب حسن وإن ~~لم يكن باديا (¬5) من أول وهلة (¬6) وبيانه: أن كلامه في هذا الفصل في معنى ~~أن لو قال: ميم الجمع إن كان من هذه الكلم الثلاث PageV01P134 # فمذهب حمزة فيه ضم الهاء في الحالين من غير اعتبار بما بعد الميم من حركة ~~أو سكون، وهذا سوي بين الوقف والوصل، وإن كان من غير هذه الكلم الثلاث ~~فحينئذ يعتبر ما بعد الميم: فإن كان متحركا فابن كثير ومن وافقه يضم الميم ~~في الوصل ويصلها، والباقون يسكنونها؛ وإن كان بعد الميم ساكن فحمزة، ~~والكسائي، وأبو عمرو، يفعلون كذا ... بشرط أن يكون الميم بعد الهاء، ويكون ~~قبل الهاء كسرة أو ياء ساكنة، والباقون بخلاف ذلك. # (م) وقوله في آخره (وحمزة على أصله في الكلم الثلاث) (¬1). # (ش) توكيد لما تقدم وأن كسر الهاء في الوقف مختص بما عدا الكلم الثلاث. ~~والله تعالى أعلم. ### ||| AUTO تنبيه # : # اعلم أن ميم الجمع لها أربع حالات: # - حالة تحرك فيها بالضم وتوصل ضمتها (¬2) بالواو بالإتفاق. # - وحالة تحرك فيها من غير صلة. # - وحالة تسكن فيها. # - وحالة فيها خلاف دائر بين الإسكان والتحريك مع الصلة. # فالحالة الأولى: إذا اتصل (¬3) بها ضمير كقوله تعالى: {أورثتموها} (¬4) # و¬__________ # (¬1) انظر: التيسير ص 19. # (¬2) في الأصل (ضمها) وهو تحريف والصواب ما في (ت)، (س) و (ز) وقد أثبته. # (¬3) الأصل (إذا اتصلت) وهو تحريف: الصواب ما في (ز) و (ت) وقد أثبته. # (¬4) عن الآية (43) من سورة الأعراف - 7 - . PageV01P135 # {فلم قتلتموهم} (¬1) و {آذيتمونا} (¬2). # والحالة الثانية: إذا وقع بعدها في الوصل حرف ساكن (¬3). # والحالة الثالثة: إذا وقفت عليها. # والحالة الرابعة: ما عدا ما تقدم (¬4).# الدر النثير والعذب النمير # «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن ~~سعيد الداني (ت 444 ه)» # تأليف # عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت 705 ه) ms045 # تحقيق ودراسة # أحمد عبد الله أحمد المقرئ # [الجزء الثاني] # ----NO PAGE NO------ PageV01P136 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV02P003 # قال تعالى: # {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] PageV02P005 ### | AUTO باب: بيان مذهب أبي عمرو في الإدغام الكبير # اعلم أن الغرض من هذا الباب ينحصر في قسمين: # القسم الأول: يشتمل على سبعة فصول في تمهيد قواعد وتقرير أصول. # والقسم الثاني: يخص مقصود هذا الباب مرتبا بحسب ألفاظ الكتاب. PageV02P007 ### || AUTO الفصل الأول # : من القسم الأول في معنى الإدغام لغة واصطلاحا # أما الإدغام في اللغة فهو عبارة عن الإدخال، يقال أدغمت اللجام الفرس ~~(¬1) أي أدخلته في فيه وقيل إنه من الدغم وهو التغطية، يقال أدغمت الشيء ~~إذا غطيته. # فإذا استعمل في اصطلاح القراء وأهل العربية فمعناه: إدخال الحرف (في ~~الحرف) (¬2) ودفنه فيه حتى لا يقع بينهما فصل بوقف ولا بحركة، ولكنك تعمل ~~العضو (¬3) الناطق بهما إعمالا واحدا فيكون الحاصل منهما في اللفظ حرفا ~~واحدا مشددا (¬4). # ويحصل الفرق بين الحرف المدغم وغير المدغم من وجهين: # أحدهما: أن المدغم مشدد وغير المدغم مخفف، فعلى هذا كل حرف مشدد مدغم. # والوجه الثاني: أن زمان النطق المدغم بالحرف المدغم أطول من زمان النطق ~~بالحرف غير المدغم بقدر ما فيه من التضعيف, كما أن زمان النطق بالحرفين ~~المفككين أطول من زمان النطق بالحرف المدغم PageV02P009 # وقد نص الحافظ على ما ذكرته في المدغم في كتاب الموضح (¬1) فقال: (ويلزم ~~اللسان موضعا واحدا) يعني في الإدغام ثم قال: (إلا أن احتباسه في موضع ~~الحرف المشدد لما زاد فيه من التضعيف أكثر من احتباسه فيه بالحرف الواحد ~~المخفف) انتهى. # وفائدة الإدغام تخفيف الكلمة: إذا النطق بالحرف مرة واحدة وإن كان مشددا ~~أخف من النطق به مرتين إذا فتك، ولهذا شبه الخليل (¬2) تكرار الحرف بمشى ~~المقيد (¬3). ألا ترى أن المقيد إذا رفع رجله ثم وضعها عادت حيث كانت، ~~فكذلك تكرار النطق بالحرف الواحد: لأن العضو الناطق يعتمد في المرة الثانية ~~على ما اعتمد عليه في الأولى. PageV02P010 ### || AUTO الفصل الثاني # اعلم أن الحرف لا يدغم في الحرف ms046 إلا إذا كانا مثلين وذلك على وجهين # أحدهما: أن يكونا مثلين (¬1) في الأصل كقوله تعالى: {ولا يغتب بعضكم ~~بعضا} (¬2). # الثاني: أن يكونا خلافين (¬3) في الأصل فيبدل من الحرف الأول حرف من لفظ ~~الحرف الثاني فيصيرا مثلين نحو: {قد تبين} (¬4) تبدل من الدال تاء فيصير ~~(قت تبين) فآل إدغام الخلافين إلى إدغام المثلين وهذا يطرد في جميع الحروف ~~إلا إذا أدغمت الياء في الواو فإنك تبدل الثاني حرفا من جنس الأول نحو ~~(سيد) و (ميت) والأصل (سيود) و (ميوت) (¬5) وهكذا الحاء إذا أردت إدغامها ~~في الهاء أو في العين أبدلت الثاني حرفا من جنس الأول فقلت: (امدح (¬6) ~~حلالا واصفح (¬7) حني) تريد (امدح هلالا واصفح عني). PageV02P011 # والتقارب بين الحرفين يحصل بالإشتراك في المخرج أو في الصفات (¬1) ثم ~~لابد من سكون الحرف الأول وإلا لم يصح إدغامه، فعلى هذا إذا التقى المثلان ~~والأول ساكن لزم الإدغام (¬2) وإن تحرك لم يدغم إلا بعد أن يسكن فيكون فيه ~~إذ ذاك تغير (¬3) واحد قبل الإدغام وهو الإسكان. # وإذا التقى المتقاربان وكان الأول ساكنا، فلا إدغام إلا بعد إبدال الحرف ~~الأول من جنس الثاني، فيكون فيه أيضا تغيير واحد وهو الإبدال. # واعلم أن الحرف لا يبدل بالحرف لأجل الإدغام إلا إذا كانا متقاربين (¬4) PageV02P012 # وإذا كان الأول متحركا لم يدغم إلا بعد تغييرين وهما الإبدال والإسكان، ~~وأما إن تحرك الأول وسكن الثاني فلا إدغام نحو: (رددنا) (¬1). PageV02P013 ### || AUTO الفصل الثالث # في ذكر الحروف ومخارجها # اعلم أن أصول الحروف (¬1) العربية (¬2) ثلاثون حرفا، وأذكرها بعد بحول ~~الله عز وجل موزعة (¬3) على المخارج (¬4). # واعلم أن مخارج الحروف ستة عشر مخرجا (¬5) منها: من الحلق ومنها PageV02P014 # من داخل الفم، ومنها من بين الشفتين، ومنها من الخيشوم (¬1). # أما الحلق فله ثلاثة مخارج: # أحدها: من أقصاه مما يلى الصدر وله من الحروف الهمزة، والهاء، والألف ~~الساكنة. # الثافي: من وسط الحلق وله من الحروف الحاء والعين المهملتان. # الثالث: من أدنى الحلق إلى الفم وله من الحروف الخاء والغين المعجمتان. # وأما المخارج التي من داخل الفم فمتعلقة باللسان ms047 (¬2) منها: من أصله ~~ومنها من حافته (¬3) ومنها من وسطه، ومنها من طرفه. # فمن أصله مخرجان: # أحدهما: من أقصاة وما فوق 5 من الحنك (¬4) وهو مخرج القاف. # والثاني: أسفل منه قليلا ومما يليه من الحنك وهو مخرج الكاف. # ومن وسط السان بينه وبين وسط الحنك مخرج والجيم، والشين، والياء (¬5). PageV02P015 # ومن حافة اللسان (¬1) من بين أولها وما يليه من الأضراس مخرج الضاد. # وأما طرف اللسان فله ستة مخارج: # فمن حافة اللسان من أدناها إلى طرف 5 ما بينها وبين ما يليها من الحنك ~~الأعلى ما فوق الضاحك، والناب، والرباعية، والثنية مخرج اللام. # ومن طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا مخرج النون. ومن مخرج النون غير ~~أنه أدخل في ظهر اللسان قليلا لإنحرافه إلى اللام مخرج الراء. # وما بين طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مخرج الطاء، والدال، والتاء. # وما بين طرف اللسان وفوق الثنايا مخرج الصاد والسين والزاي. # وما بين طرف اللسان / وأطراف الثنايا العليا مخرج الظاء، والذال، والثاء ~~المعجمات. # وأما الشفتان فمن بين باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا (مخرج) ~~(¬2) الفاء. # ومن بين: الشفتين مخرج الباء، والميم، والواو، إلا أن الشفتين تنطقان ~~بالباء والميم تنفتحان مقببتين (¬3) بالواو. PageV02P016 # وأما الخيشوم فهو مخرج النون الخفيفة (¬1). # فهذه مخارج الحروف على رأي سيبويه - رحمه الله -. # اعلم أن سيبويه لما ذكر مخرج الضاد لم يبين هل هي ين الحافة اليمنى أو من ~~الحافة اليسرى لكنه ذكرفي (باب) (¬2) الإدغام في حروف طرف اللسان والثنايا: ~~إدغام الطاء وأختيها (¬3) في الضاد فقال في التعليل: لأنها يعني الضاد ~~اتصلت بمخرج اللام وتطأطأت عن اللام حتى خالطت أصول ما. (¬4) اللام فوقه من ~~الأسنان (¬5). # - ريد بقوله: (تطأطأت) مالت عن اللام حتى خالطت أصول الضاحك والناب ~~والرباعية والثنية: لأن هذه الأضراس الأربعة هي التي ذكر سيبويه أن اللام ~~فويقها. وهذه الأربعة التي اللام فويقها إنما هي من الجهة اليمنى. # وأما الضاد الضعيفة فقد نص لما ذكر عدة الحروف، على أنها تتكلف من الجهة ~~اليمنى (¬6). طهر من هذا أن الضاد عنده من الجهة اليمنى ms048 ومن الجهة اليسرى. ~~والله جل وعلا أعلم. PageV02P017 ### || AUTO الفصل الرابع # في صفات (¬1) الحروف # اعلم أن الحروف إنما تختبر صفاتها بأن ينطق بها سواكن بعد همزة الوصل نحو ~~(اب) (اج) (اد) فيكون الحرف إذ ذاك مجردا من شوائب التركيب فتبرز ذاته ~~وتتميز حقيقته وصفاته. # واعلم أن جملة الصفات التي أقصد الآن ذكرها ست عشرة، منها أربع (¬2) ~~تضاد، كل واحدة منها صفة أخرى، فتبلغ مع أضدادها ثمان صفات، والثمان ~~الباقية لا تضاد بينها. # أما المتضادات فمنها الجهر ومعناه الظهور (¬3) قال الله تعالى: {أرنا ~~الله جهرة} (¬4) أي عيانا وقال: {ولا تجهر بصلاتك} (¬5) أي لا ترفع صوتك. ~~وضد الجهر الهمس ومعناه الخفاء (¬6) قال الله تعالى: {فلا تسمع PageV02P018 # إلا همسا} (¬1). قال الهروي (¬2) أي صوتا خفيا من وطء أقدامهم إلى ~~المحشر. # والحرف الظاهر البين في النطق هو المجهور، والحرف الضعيف هو المهموس. ~~وجملة الحروف المهموسة عشرة يجمعها قولك (سكت فحثه شخص) والحروف المجهورة ~~ما عداها. # واعلم أن بعض المجهورة أقوى من بعض: فالطاء والدال المهملتان أقوى من ~~الذال والظاء المعجمتين، وكذلك بعض الحروف المهموسة أضعف من بعض: فالهاء ~~والحاء والثاء (والفاء) (¬3) ونحوها أهمس من الشين والخاء. # ومنها الشدة (¬4) وضدها الرخاوة (¬5). # والحروف تنقسم إلى شديدة ورخوة ومتوسطة، وجملة الحروف الشديدة ثمانية ~~يجمعها قولك (اتجد طبقك) (¬6) وفسر سيبويه الحرف الشديد بأنه الذي يمنع ~~الصوت أن يجري فيه ألا ترى أنك لو قلت: (اج) لم PageV02P019 # يمكن (¬1) مد (¬2) الصوت فيه وكذلك سائره (¬3). # واعلم أنه متى تحرك الحرف لم يمكن فيه مد الصوت سواء كان رخوا أو شديدا ~~وإنما يتميز مد الصوت بالحرف وامتناعه إذا سكن الحرف. # وتد تقدم أن الحروف إنما تختبر إذا سكنت وعريت عن التركيب. # وأما الرخوة فجملتها ثلاثة عشر حرفا: هي الهاء، والغين، والخاء، والشين، ~~وا لضاد، والصاد، والسين، والزاي، والظاء، والذال، والثاء، والفاء، وكل ~~واحد منها يمكن مد الصوت فيه إذا سكن. # وأما المتوسطة فثمانية أحرف، وهي حروف العلة الثلاثة، وخمسة من حروف ~~الصحة يجمعها قولك (لم يروعنا) (¬4). # ووجه وصف هذه الحروف بأنها متوسطة: # أما العين ms049 فقال فيه سيبويه إنه بين الرخوة والشديدة تصير (¬5) إلى ~~الترديد فيها لشبهها بالحاء. وقال في اللام: إنه حرف شديد جرى فيه الصوت ~~لإنحراف اللسان مع الصوت ولم يعترض على الصوت كاعتراض الحروف الشديدة، وإن ~~شئت مددت فيه الصوت، وليس كالرخوة لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه، وليس ~~يخرج الصوت من موضع اللام، ولكن من ناحية مستدق اللسان فويق ذلك انتهى. PageV02P020 # قوله (لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه) تعليل لصحة مد الصوت كما يكون ~~ذلك في حروف الرخاوة (¬1) إذ خاصية الحرف الرخوي صحة مد الصوت فيه مع أن ~~العضو الناطق به لا يزول عن موضعه الذي اعتمد عليه عند ابتدائه بالنطق بذلك ~~الحرف مع كون الصوت الممتد خارجا من موضع الحرف. # ومن ناحية الحرف الشديد أنه إذا نطق به العضو تجافى على الفور عن موضعه ~~الذي اعتمد عليه وقت النطق، وانقطع الصوت مع أن صوت الحرف إنما يخرج من موضعه. # وأما اللام فلما حصل فيها جواز مد الصوت مع بقاء اللسان في موضعه من غير ~~تجاف: أشبه بذلك الرخوة، والصوت الممتد ليس يخرج من موضع اللام وإنما يخرج ~~من ناحيتى مستدق اللسان وهو طرفه، وفارق بذلك الحروف: لأن الصوت الممتد ~~بالحرف الرخوي إنما يخرج من موضع الحرف كما تقدم. # وإنما موضع اللام الموضع الذي يلتقى من اللسان مع ما يليه من الأضراس ~~وإذا لم يمد الصوت باللام الساكنة تجافى اللسان عن موضعه وخرج الحرف من ~~الموضع الذي ذكرنا. فحصل من هذا أن نسبة الصوت الممتد خارجا من ناحيتى ~~مستدق اللسان إلى ذات اللام كنسبة الغنة الخارجة من الأنف إلى حرفي الغنة ~~وهما الميم والنون. # وقوله: (وليس كالرخوة) يريد به نفى المثلية أي ليس رخوا، ولم يرد نفي ~~الشبه: لأن الشبه حاصل بما فيه من مد الصوت مع لزوم اللسان لموضعه كما ~~تقدم. PageV02P021 # وأما النون والميم فقال سيبويه: في النون: إنه حرف شديد يجري مع الصوت ~~غنة من الأنف إنما تخرجه من أنفك واللسان لازم لموضع الحرف: لأنك لو أمسكت ms050 ~~بأنفك لم يجر معه صوت ثم قال: (وكذلك الميم). # وأما الراء فقال: (إنه حرف شديد جرى فيه الصوت لتكريره وانحرافه إلى ~~اللام فيتجافى الصوت كالرخوة ولم يتكرر ولم يجر الصوت فيه انتهى. # وذلك أنك إذا نطقت بالراء تكيف الجزء الناطق بها من اللسان نوعا من ~~التكيف في حال النطق، ثم انفلت من ذلك التكيف، فينقطع الصوت الذي هو ذات ~~الراء، ثم يعود الجزء الناطق إلى ذلك التكيف، فيعود النطق بذلك الحرف هكذا ~~مرة بعد أخرى، فيحصل في اللسان بحسب سرعة التكيف الإنفلات المتكرر بين صورة ~~ترعيد وتكرير بلفظها، وكل قرعة منها راء مستقلة لكنه قل ما يقدر الناطق على ~~الإقتصار على القرعة الواحدة من غير تكرار إلا بعد التمرن والرياضة مع ~~سلامة العضو الناطق (¬1). # فمن حيث كان سريع التفلت وقطع الصوت كان شديدا، ومن حيث عرض فيه التكرار ~~السريع صار الصوت كأنه شئ واحد ممتد لم ينقطع فأشبه بذلك الرخوة: ولهذا قال ~~سيبويه (جرى فيه الصوت بالتكرير وانحرافه إلى اللام) وقوله (فيتجافى الصوت) ~~يريد تجافى بما فيه من الإنحراف. PageV02P022 # وأما حروف العلة الثلاثة (¬1) فإن مخارجها اتسعت لهواء الصوت أكثر من ~~غيرها وأوسعها مخرج الألف ثم الياء ثم الواو، تعرف ذلك بضم الشفتين في ~~الواو وبرفع لسانك في الياء قبل الحنك، وليس في الألف شيء من ذلك. فإن قيل ~~ادعيت في هذه الحروف الثمانية بأنها متوسطة بين الشدة والرخوة، ولم يقل ~~سيبويه ذلك إلا في العين، ونص في اللام والراء والنون على الشدة وكذلك في ~~الميم؟. # قيل قد ذكر سيبويه قبل هذه الحروف الشديدة التي منها الهمزة وجعلها قسما، ~~وذكر الرخوة وهي التي منها الحاء، وجعلها قسما ثانيا (¬2) ثم ذكر هذه ~~الأحرف الأخرى على حدة. فدل أن لها حكما ثالثا وهو التوسط. وقد نص في العين ~~ووصف الأربعة بعدها بالشدة وذكر فيها مع ذلك وجها من الشبه بالرخوة وهو ما ~~صاحبها من مد الصوت كما تقدم بخلاف القسم الذي منه همزة فبقدر ما فيها من ~~شبه الرخوة سميت متوسطة، وكذلك حروف ms051 العلة لما اتسعت مخارجها حصل فيها ~~امتداد الصوت وتعديه مخرجه أكثر مما في اللام وأخوتها فأشبهت بذلك الرخوة. ~~والله تعالى أعلم. # ومنها الإنطباق (¬3) وضده الإنفتاح (¬4): فالأحرف المنطبقة الطاء والظاء ~~والصاد والضاد، سميت بذلك لإنطباق ظهر اللسان مع الحنك الأعلى عند النطق ~~بها، ولهذا كتب كل واحد منها من خطين متوازيين متصلى الطرفين إشعارا ~~بمخرجها. PageV02P023 # والمنفتحة ما عداها لانفراج ما بين ظهر اللسان والحنك الأعلى عند النطق ~~بها. وقد توصف الميم والباء بالإنطباق لإنطباق الشفتين بها. # ومنها الإستعلاء (¬1) وضده الإستفال (¬2) فالحروف المستعلية سبعة وهي ~~الخاء والغين من أعلى الحلق والقاف من أصل اللسان مستعليا إلى الحنك كما تقدم. # والأربعة المطبقة (¬3) التي من داخل الفم الطاء الظاء والصاد والضاد إذ ~~لم يحصل الإنطباق فيها إلا بارتفاع ظهر اللسان إلى الحنك. والحروف المستفلة ~~ما عداها (¬4). # فهذه الصفات الثمان التي حصل تضاد بين أربعة منها وأربعة. # وأما الصفات الثمان الباقية التي لا تضاد فيها فأولها: الهوائية وهي صفة ~~الألف الساكنة سميت بذلك لأنها صوت يجرى في الصدر ولا تعتمد على شيء من ~~الأعضاء الناطقة، ولذلك لا يمكن تحريكها. PageV02P024 # وثانيها الإستطالة (¬1) وهي صفة الضاد: لأن مخرجها ييدأ من أول حافة ~~اللسان من أقصاها وينتهي إلى مخارج الطرف فيستوعب طول حافته فيسمى بذلك ~~مستطيلا. # وثالثها التفشي (¬2) ومعناه الظهور: وهي صفة الشين والفاء (¬3) وصفا بذلك ~~لما يبدو على ظاهر الفم من التكيف والتأثر عند النطق بهما. # ورابعها الإنحراف (¬4) ومعناه الميل وهو صفة اللام والراء، وانحرافهما ~~إلى الجهة افي إلا أن انحراف اللام أقوي من انحراف الراء. # وخامسها التكرار (¬5) وهي صفة الراء كما تقدم. # وسادسها الصفير وهي صفة (¬6) الصاد والسين والزاي. # وسابعها الغنة وهي صفة النون والميم، وهو الصوت الخارج من الأنف وقد تقدم ~~ذكره PageV02P025 # وثامنها اللين (¬1) وهي صفة الياء والواو الساكنين بعد الفتحة، فأما إن ~~سكنتا وكانت حركة ما قبلهما من جنسهما فهما حرفا مد كما أن الألف حرف مد ~~أبدا لما لزمها السكون وكون حركة ما قبلها من جنسها. والله تعالى أعلم. PageV02P026 ### || AUTO الفصل الخامس # إذا ms052 عرفت ما تقدم فاعلم أن الحرفين إذا اشتركا في الخرج وجملة الصفات ~~التي لكل واحد منهما فهما مثلان وإن اختلفا بتعدد الخرج أو انفرد أحدهما ~~بصفة لا تكون للآخر فهما مختلفان، ثم المختلفان إن اشتركا في الخرج أو في ~~بعض الصفات فهما متقاربان، وبحسب تعدد وجوه الإشتراك يقوى التقارب وبحسب ~~قلته يضعف، ومهما حصل التماثل لزم الإدغام إذا سكت الأول (¬1) ومهما قوى ~~التقارب حسن الإدغام، ومهما يضعف التقارب ضعف الإدغام، وإن فقد التقارب ~~امتنع عن الإدغام. والله عز وعلى أعلم. PageV02P027 ### || AUTO الفصل السادس # اعلم أن الحروف تنقسم إلى القوي والضعيف (¬1) وأعنى هنا بالقوة أن يكون ~~للحرف زيادة على غيره فيقال إنه أقوى من ذلك الغير. # وتلك الزيادة تكون بالإطباق والإستعلاء والصفير. والإستطالة والتفشي ~~والتكرار والغنة (¬2) ولا يدغم الأقوى في الأضعف إلا على ضعف وذلك لا يلزم ~~من إبدال الحرف الأول بحرف من جنس الثاني، فإذا كان الحرف الأول أقوى لزم ~~من إبداله لو ابدل إذهاب قوته والعرب تأبى ذلك في فصيح كلامها وإذا كان ~~الأول أضعف لزم من إبداله تقويته وهو القانون المستعمل والقياس الجاري. ومن ~~أصول الإدغام أنه لا يدغم حرف من حروف الحلق (¬3) في حرف من حروف الفم ولا ~~حرف من حروف الفم في حرف من PageV02P028 # حروف الحلق ومنه أنه لا يدغم حرف صحيح في حرف معتل سوى النون، ولا يدغم ~~حرف من معتل في حرف صحيح أصلا، ومنها أن إدغام الحرف الأدخل في الحرف ~~الأخرج أحسن من العكس وقد يستعمل من هذا العكس في حروف الفم ما لا يستعمل ~~في حروف الحلق واستعمال الإدغام في حروف الفم اكثر من استعماله في حروف ~~الحلق والإدغام في حروف طرف اللسان ومقدم الفم أكثر منه في غيرها. والله - ~~عز وجل - أعلم. PageV02P029 ### || AUTO الفصل السابع # أعلم أن الحروف على ضربين: # أحدهما: لا يقبل الإدغام بوجه وهو الألف الساكنة امتنع أن يدغم فيها مثلها # أو خلافها لما كان يلزم من تحريكها وهي لا تقبل الحركة وامتنع إدغامها في ~~خلافها لما كان يلزم ms053 من قلبها وليس فيما يقاربها ما يصلح لذلك. # الضرب الثاني: يقبل الإدغام وهو نوعان: # - أحدهما: قد يوجد فيه إدغام المثلين ولا يصح فيه إدغام المتقاربين. # والنوع الثالث: يصح فيه إدغام المثلين والمتقاربين: فالنوع الأول الهمزة ~~وجد فيها إدغام المثلين في قولهم (سوال) جمع سائل. PageV02P030 # وأما إدغام المتقاربين فإن الحروف فيه على ثلاثة أقسام: ### ||| AUTO القسم الأول # : # يدغم في متقاربه ولا يدغم متقاربه فيه وهو الهاء، والعين، والباء يجمعهما ~~قولك (بعه). # أما الهاء والعين فيدغمان في الحاء نحو (وجه حجتك) وقد لقيت الهاء والحاء ~~في القرآن نحو قوله تعالى: {إنه حكيم} (¬1) {ومن أحسن من الله حكما} (¬2) و ~~{أهله حاضري المسجد الحرام} (¬3) و {أن الله حرم هذا} (¬4) و {وجاهدوا في ~~الله حق جهاده} (¬5) ونحو ذلك ولم يقرأ بإدغام شيء منه. # والعين نحو (اسمع حديثا) ولم تلق العين الحاء في القرآن إلا في قوله ~~تعالى: {من الدمع حزنا} (¬6) أو تكون العين منونة كقوله تعالى: {وكان الله ~~واسعا حكيما} (¬7) وقد تقدم أن الحاء لا تدغم في العين ولا في الهاء (¬8) ~~إلا بعد أن تبدل العين والهاء حاء فتقول: (امدح حلالا) وامدح حليا) تريد ~~(امدح هلالا) (وامدح عليا) وكذلك لو أدغمت الهاء في PageV02P031 # العين والعين في الهاء لأبدلت كل واحد منهما حاء فتقول: (نزح حملك) ~~(وانفح حلالا) تريد (نزه عملك) (وانفع هلالا). # حكى سيبويه عن بنى تميم: محم ومحا أولاء (¬1) يريدون معهم ومع هؤلاء، ~~فأما قراءة أبي عمرو {فمن زحزح عن النار} (¬2) بإدغام الحاء في العين من ~~غير إبدال العين حاء (¬3) فشذوذ (¬4) والله تعالى أعلم. PageV02P032 # وأما الباء فتدغم في الفاء والميم كقوله تعالى: {اذهب فمن تبعك} (¬1) ~~{اركب معنا} (¬2) وقرئ بالإدغام فيهما (¬3) وأما قراءة الكسائي {إن نشأ ~~نخسف بهم} (¬4) بإدغام الفاء في الباء فشذوذ (¬5) والله أعلم. ### ||| AUTO القسم الثاني # : # يدغم مقاربه فيه ولا يدغم هو في مقاربه. وذلك ستة أحرف: الحاء، والشين، ~~والضاد، والراء، والفاء، والميم، يجمعها قولك (شرف محض). # أما الحاء فقد تقدم ما يدغم فيها (¬6) وأنها لا تدغم في غيرها إلا على ~~شرط إبدال ms054 ذلك الغير بحاء مثلها، ولا تبدل هي بحرف مثل ذلك الغير. وهذا ~~عنيت (¬7) بكونها لا تدغم في غيرها. # وأما الشين فيدغم فيه الجيم، والطاء، والدال، والتاء، والظاء، والذال، ~~والثاء، واللام. PageV02P033 # فالطاء نحو: (اغبط شرفا) (¬1) في القرآن منه في (¬2) كلمة {أغطش} (¬3) و ~~{البطشة} (¬4) وزثي كلمتين {بالقسط شهداء} (¬5) و (لم يقرأ) (¬6) بإدغامه، ~~والظاء نحو (الحظ شرطه) والدال نحو (استحد شفرتك) ولم يلتقيا مع الشين في ~~القرآن. واللام نحو (اقبل شهادته) وقد جاءت اللام قبل الشين في القرآن على ~~خمسة أضرب: # أحدها: لام التعريف ولا خلاف في إدغامها نحو {الشهداء} (¬7). # الثاني: اللام لمشدودة نحو: {كل شيء} (¬8). # الثالث: اللام المنونه {زلزالا شديدا} (¬9) و {رسولا شاهدا عليكم} (¬10). # الرابع: اللام المفتوحة بعد الألف نحو {الرجال شهوة} (¬11) و {قال ~~شركاؤهم} (¬12). # الخامس: لام الإبتداء ولام الجر نحو {لشيء عجاب} (¬13) و {لشاعر مجنون} ~~(¬14) ولم يدغم شيء من ذلك. وليس في القرآن لام بعدها PageV02P034 # شين في كلمة واحدة، أما الجيم، والدال، والثاء فموجودة قبل الشين في ~~القرآن، وقرئ بإدغامها نحو {أخرج شطأه} (¬1) و {قد شغفها} (¬2) و {بأربعة ~~شهداء} (¬3) و {ثلاث شعب} (¬4). # وأما الضاد فيدغم فيه سبعة أحرف وهي: الطاء، والتاء، والدال، والظاء، ~~والذال، والثاء، واللام نحو (أمط ضيره واحفظ ضمانك ضغنك) (¬5) ولم يقع في ~~القرآن منها شيء ووجدت البواقي نحو {فقد ضل} (¬6) {والعاديات ضبحا (1)} ~~(¬7) و {حديث ضيف إبراهيم} (¬8) و {بل ضلوا} (¬9). # وأما الراء فيدغم فيها اللام والنون وقرئ به نحو: {وقل رب} (¬10) و {من ~~ربكم} (¬11) والإدغام لازم إذا كانا ساكنين، فإن تحركا فهو الإدغام لكبير ~~على ما يأتي بحول الله تعالى. # وأما الفاء فيدغم فيها الباء وقرئ به كما تقدم. PageV02P035 # وأما الميم فيدغم فيها الباء وقد تقدم. # وأما النون نحو {من معك} (¬1) فإدغامه لازم إذا كان ساكنا. ### ||| AUTO القسم الثالث # : # الذي يدغم في مقاربه، ويدغم مقاربه فيه، وهو بافي الحروف: وهي ثمانية عشر ~~حرفا يجمعها قولك: (ظن زكوت خلط سذج غيث قصد) # أما الخاء والغين فيدغم أحدهما في الآخر نحو (فرغ خاطرك) و (ارسخ غالبا) ~~ولم يلتقيا في القرآن. # وأما ms055 القاف والكاف فيدغم أحدهما في الآخر نحو {نخلقكم} (¬2) و {لك قال}. ~~(¬3) وقرئ به. # وأما الجيم فيدغم في الشين كما تقدم ويدغم فيها في قول سيبويه الطاء ~~والدال والتاء والظاء والذال والثاء نحو: {قد جعل} (¬4) و {نضجت جلودهم} ~~(¬5) و {إذ جعل} (¬6) وقريء به. PageV02P036 # وأما البواقي نحو (القط جوهرا واحفظ جارك وابثث جمالا) فلم يقع في ~~القرآن. فأما قوله تعالى: {ثجاجا} (¬1) فلا يصح إدغام الثاء في الجيم إذ ~~الجيم مشددة، وأيضا فالثاء أول في الإبتداء وبعده ساكن في الوصل. # وأما الياء فتدغم في الواو بشرط أن تقلب الواو ياء نحو سيد كما تقدم ~~وتدغم فيها الواو والنون نحو طويت طيا ولويت ليا ومن يؤمن وكله في القرآن. # وأما الواو فيدغم في الياء كما تقدم ويدغم فيها الياء كما تقدم والنون ~~نحو {من وال} # وأما اللام فتدغم في ثلاثة عشر حرفا وهي: الطاء والدال والصاد والسين ~~والراء معجمات ومهملات والنون والتاء والثاء. فإن كانت اللام للتعريف لزم ~~إدغامها في هذه الحروف وإن كانت لغير التعريف جاز الإظهار والإدغام وإن كان ~~(¬2) متفاضلا في الحسن والقبح على ما هو مستوفي في كتب العربية. # وقد قريء بإدغامها في عشرة أحرف من هذه الثلاثة عشر وهي ماعدا الشين ~~المعجمة والدال والصاد المهملة. نحو {هل تعلم} (¬3) و {هل ثوب} (¬4) و {بل ~~ظننتم} (¬5) و {بل زين} (¬6) و {بل سولت} (¬7) # و¬__________ # (¬1) من الآية 14 من سورة النبأ - 78 - . # (¬2) في (س) و (ز) و (ت) (وكان). # (¬3) جزء من الآية 65 من سورة مريم - 19 - . # (¬4) من الآية 36 من سورة المطففين - 83 - . # (¬5) من الآية (12) من سورة الفتح - 48 - . # (¬6) من الآية (33) من سورة الرعد - 13 - . # (¬7) من الآية (18) من سورة يوسف - 12 - PageV02P037 # {بل نحن} (¬1) و {بل طبع} (¬2) و {بل ضلوا} (¬3) و {وقل رب} (¬4) و {من ~~يفعل ذلك} (¬5) وهو شاذ كما تقدم حكمها مع الشين. # ومثال اللام مع الدال في القرآن قوله تعالى: {وتقبل دعاء} (¬6) و {ثمانين ~~جلدة} (¬7) ومثال اللام مع الصاد: {قل صدق الله} (¬8) و {كمثل صفوان} (¬9) ~~و {خلصوا نجيا} (¬10) ولم يقرأ بإدغام شيء ms056 منه ويدغم فيها النون لا غير نحو ~~{ولم يكن له كفوا أحد} (¬11) وأما النون فيدغم في خمسة أحرف وهي مجموعة في ~~قولك (لم يرو) نحو {من لم} (¬12) و {من ماء} (¬13) و {من يؤمن} (¬14) و {من ~~ربك} (¬15) و {من وال} (¬16) ويدغم فيها لام التعريف لزوما، فإن كانت اللام ~~لغير PageV02P038 # التعريف ضعف إدغامها فيها، وقد قريء به وقد تقدم جميع ما ذكرته في النون. # وأما الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء فيدغم كل واحد فها في ~~سائرها، وفي الشين وفي حروف الصفير وفي الجيم أيضا في قول غير سيبويه كما ~~تقدم. وقد تقدم إدغامها في الضاد، ويدغم فيها من غيرها اللام على ما تقدم. # فحصل من هذا أن كل واحد من هذه الحروف الستة التي أولها الطاء تدغم في ~~أحد عشر حرفا. # واعلم أنه ليس في القرآن حرف لقى جميع ما ذكر أنه يدغم فيه سوى التاء، ~~وأما أخواتها فإنما لفى كل واحد فها في القرآن بعض ما ذكر أنه يدغم فيه على ~~ما أذكره لك الآن بحول الله تعالى. # أما الطاء فلقيت حرفين: وهما: التاء نحو {أحطت} (¬1) و {فرطت} (¬2) ~~والشين نحو {غطش} (¬3) وقد ذكر (¬4) وجاءت منونة قبل الذال في قوله تعالى: ~~{باسط ذراعيه} (¬5). # وأما الدال فلقيت عشرة أحرف وهي في جملتها سوى الطاء، فمنها: التاء نحو: ~~{قد تبين} (¬6) و {في المساجد تلك} (¬7) والظاء نحو: PageV02P039 # {فقد ظلم} (¬1) و {يريد ظلما} (¬2) والذال نحو: {ولقد ذرأنا} (¬3) و ~~{الودود} (¬4) و {ذو العرش} (¬5) ه الثاء نحو: {يريد ثواب} (¬6) والصاد ~~نحو: {لقد صدق الله} (¬7) و {في مقعد صدق} (¬8) والسين نحو: {قد سمع الله} ~~(¬9) و {عدد سنين} (¬10) والزاي نحو: {ولقد زينا} (¬11) و {يكاد زيتها} ~~(¬12) والشين نحو: {قد شغفها} (¬13) و {وشهد شاهد} (¬14). الجيم نحو: {قد ~~جعل} (¬15) و {داوود جالوت} (¬16) والضاد نحو: {قد ضل} (¬17) وجاءت منونه ~~قبل الطاء في قوله تعالى: {صعيدا طيبا} (¬18). وأما التاء فقد تقدم أنها ~~لقيت أحد عشر حرفا PageV02P040 # فمنها: الطاء نحو: {قالت طائفة} (¬1) و {الملائكة طيبين} (¬2) والدال ~~نحو: {فلما أثقلت دعوا الله} (¬3). والظاء نحو: {حرمت ظهورها} ms057 (¬4) والذال ~~نحو: {فالتاليات ذكرا} (¬5) والثاء نحو: {كذبت ثمود} (¬6) # والضاد في {والعاديات ضبحا} (¬7) والصاد نحو: {لهدمت صوامع} (¬8) والسين ~~نحو: {أنبتت سبع سنابل} (¬9) والزاى نحو: {فالزاجرات زجرا} (¬10) والشين ~~نحو: {بأربعة شهداء} (¬11). والجيم نحو: {وجبت جنوبها} (¬12). # وأما الظاء فلقيت التاء لا غير نحو: {أوعظت} (¬13) و {موعظة} (¬14). # وأما الذال فلقيت سبعة أحرف وهي: الدال نحو: {إذ دخلوا} (¬15) PageV02P041 # والتاء نحو: {إذ تبرأ} (¬1) والظاء نخو: {إذ ظلموا} (¬2) والصاد نحو: ~~{وإذ صرفنا} (¬3) و {ما اتخذ صاحبة} (¬4) والسين نحو: {إذ سمعتموه} (¬5) و ~~{واتخذ سبيله} (¬6) والزاي نحو: {وإذ زين لهم} (¬7) والجيم نحو: {إذ جاءكم} ~~(¬8) و {إذ جعل} (¬9). # وأما التاء فلقيت خمسة أحرف: وهي: الثاء نحو: {أورثتموها} (¬10) والذال ~~نحو: {يلهث ذلك} (¬11) و {والحرث ذلك} (¬12) والسين نحو: {من حيث سكنتم} ~~(¬13) والشين نحو: {حيث شئتم} (¬14) والضاد في قوله تعالى: {حديث ضيف ~~إبراهيم} (¬15). # وأما حروف الصفير (¬16) فيدغم كل واحد منها في أخويه ويدغم فيها اللام، ~~والطاء، والدال، والفاء، والظاء، والذال، والتاء كما تقدم. PageV02P042 # والذي التقى في القرآن من حروف الصفير بعضها مع بعض: السين والزاي في ~~قوله تعالى: {وإذا النفوس زوجت} (¬1) لا غير والله تعالى أعلم. # وقد نجز (¬2) الكلام في القسم الأول بتمام هذا الفصل السابع. والكلام فيه ~~مقرر بحسب فصيح كلام العرب ولا ينكر من كلام العرب وجود الشواذ في باب ~~الإدغام وغيره، فلا يهولنك أن تجد في هذا الباب ما يشذ عما قررته لك، لكن ~~طيك بمعرفة ما يشذ وما يطرد ورد كل فرع إلى أصله والله المستعان. # وأشرع الآن في القسم الثاني وهو مقصود الباب وأرتب الكلام فيه بحسب ترتيب ~~كلام الحافظ - رحمه الله تعالى -. # (م) قوله: (باب ذكر بيان مذهب أبي عمرو في الإدغام الكبير) (¬3). # (ش) اعلم أنه إنما سمى هذا الإدغام كبيرا لكثرة دورانه في حروف القرآن. ~~فقد بلغت عدة ما يذكر منه في هذا الباب ما بين متفق عليه ونحتلف فيه: ألف ~~كلمة وثلاثمائة كلمة واثنين وتسعين كلمة. ويمكن أن يسمى كبيرا لكثرة ما فيه ~~من العمل، وذلك أنه مخصوص بما أصله التحريك فيعرض فيه في بعض ms058 المواضع أربع ~~تغييرات. # وذلك في إدغام المتقاربين إذا كان قبل الأول منهما ساكن: # أخدها: قلب الحرف الأول، والثاني: إسكانه، والثالث: إدغامه إن كان مفتوحا ~~في الأصل أو إخفاؤه إذا كان أصله الضم أو الكسر على ما سيأتي تحقيق القول ~~في تسمية هذا النوع من الإخفاء إدغاما بحول الله تعالى. PageV02P043 # والرابع: التقاء الساكنين إذا كان الأول مفتوحا في الأصل كما تقدم، وكذلك ~~إذا كان الأول متحركا بالضم أو بالكسر في الأصل عند من لا يقول بالإخفاء ~~ويجعله إدغاما صحيحا (¬1). # (م) قوله: (اعلم أني إنما أفرد مذهبه في هذا الباب في الحروف المتحركة ~~التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج) (¬2). # (ش) ينبغي أن تعلم أولا أن الإدغام الكبير ليس بلازم في قراءة أبي عمرو ~~وأن الحروف المذكورة في هذا الباب قرأها أبو عمرو على وجهين: أحدهما: ~~الإظهار كما قرأها غيره من القراء. # الثاني: الإدغام كما يذكر هنا (¬3). # فليس الإدغام الكبير بأمر لابد منه في قراءة أبي عمرو وإنما هو رواية من ~~رواياته ووجه من وجوه قرائته. فمن شاء قرأ به ومن شاء قرأ بالإظهار، وعلى ~~هذا جرى كلام الحافظ حيث أسند قراءة أبي شعيب فقال: وقرأت بها القرآن كله ~~بإظهار الأول من المثلين والمتقاربين وبإدغامه على فارس. (¬4) # ولما كان لأبي عمرو مذهب في الإدغام الصغير ولم يذكره في هذا الباب وإنما ~~يذكره بعد مع مذاهب القراء، فلذلك قال: (إنما أفراد مذهبه في PageV02P044 # هذا الباب في كذا) (¬1) فإن قيل: فلو قال بدل هذه العبارة: اعلم أني إنما ~~أفرد في هذا الباب بمذهبه في الحروف المتحركة لكان أبين في الإشعار من جهة ~~(¬2) دليل الخطاب، فإن له مذهبا في الإدغام في الحروف السواكن فأما هذه ~~العبارة التي عبر بها فقد تشعر بأن لغيره مذهبا في هذه الحروف وليس لغيره ~~فيها إلا الإظهار؟. # فالجواب: أن الإحتمال أيضا في هذه العبارة قائم كما هو في عبارته إذ لا ~~يبعد أن يفهم من هذه العبارة أن لغيره في هذه الحروف مذهبا لم يذكر (هنا) ~~(¬3) وهذا الإحتمال في العبارتين ms059 مبني على إعماله دليل الخطاب، ولا يصح ~~إعماله في كل موضع. # قوله: (في الحروف المتحركة). # هذا فرق بين الإدغام الكبير والإدغام الصغير: إذ لابد أن يكون الحرف ~~الأول في هذا الباب متحركا قبل الإدغام. # وأما الإدغام الصغير فلا يكون إلا فيما الحرف الأول منه ساكن قبل ~~الإدغام. # ومن الفرق بين البابين أن الإدغام الصغير خاص بالمتقاربين ولا يكون في ~~المثلين، والإدغام الكبير يكون في المثلين وفي المتقاربين (¬4). PageV02P045 # وقوله: (التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج) كلام فيه حذف. # وتصحيحه: في الحروف التي تتماثل في اللفظ في الحروف التي تتقارب في ~~المخرج فحذف الموصول الثاني واستغنى بفهم المعنى كما حذف في قولهم: خذه بما ~~عزوهان: تقديره: بما عزو وبما هان. # وهذا التقدير مبني على أن العزيز غير الهين. ويمكن أن يقال مثله في قوله ~~تعالى: {والذي جاء بالصدق وصدق به} (¬1) على تفسير من قال: إن المراد بالذي ~~جاء بالصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - وبالذى صدق به أبو بكر الصديق - ~~رضي الله عنه -. # فيكون التقدير: والذى جاء بالصدق والذى صدق به ومنه قوله تعالى: {ينبأ ~~الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} (¬2) أي بما قدم و (بما) (¬3) أخر. # وقوله تعالى: {علمت نفس ما قدمت وأخرت} (¬4) ويكون هذا الحذف في باب ~~الموصولات نظير الحذف في باب الموصوفات كقول امريء القيس: # (مجر جيوش غانمين وخيب) (¬5) PageV02P046 # أراد: وجيوش خيب: إذ لا يصح أن يكون الغانمون هم الخيب. وإنما حملت كلامه ~~على هذا لأن الحرفين المتماثلين لابد أن يكونا من مخرج واحد: إذ حقيقتهما ~~أنهما حرف واحد مكرر كالباءين في (سبب) والصادين في (القصص). # وأما المتقاربان في المخرج فهما مختلفان وليسا بمثلين، ولا يصح إدغام ~~أحدهما في الآخر إلا بعد قلب المدغم إلى جنس ما يدغم فيه، فيصيرا مثلين إذ ~~الحاصل من الإدغام في ذلك: النطق بحرف واحد مشدد. فلا يمكن أن يبقى الأول ~~مخالفا للثاني حال الإدغام، لما كان يلزم من وجود صوتين مختلفين في الحرف ~~الواحد المشدد، ولما كان يلزم من أعمال العضوين الناطقين بالحرفين ms060 ~~المختلفين في زمان واحد. وهذا أمر خارج عن قوى الشر. # (م) قوله - رحمه الله -: (وهي تأتي على ضربين متصلة في كلمة واحدة ~~ومنفصلة في كلمتين) (¬1). # (ش) وريد بقوله: (وهي تأتي) الحروف المتماثلة والحروف المتقاربة فيكون ~~الحاصل أربعة أقسام: # القسم الأول: المثلان في كلمة. # الثاني: المثلان في كلمتين. # الثالث: المتقاربان في كلمة. # الرابع: المتقاربان من كلمتين. PageV02P047 ### |||| AUTO القسم الأول: المثلان في كلمة # : # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (اعلم أن أبا عمرو لم يدغم من المثلين في ~~كلمة إلا (في) (¬1) موضعين إلى آخر كلامه) (¬2). # (و) اعلم أن قولهم: المثلان في كلمة: يكون حقيقة ويكون مجازا. # أما الحقيقة فنحو الباءين في (سبب) والراءين في (بررة) والقافين في ~~(يشاقق) والصادين في (القصص) ألا ترى أن المثلين في جميع ذلك في كلمة واحدة ~~وأن سببا وزنه (فعل) فالباء الأولى عين الكلمة والثانية لامها وكذلك سائر ~~ما ذكر معه. # وأما المجاز فنحو: الكافين في {سلككم} والنونين في {يعبدونني} والهاءين ~~في {وجهه}: ألا ترى أن الأول من المثلين في هذه الأمثلة لام الكلمة أو من ~~تمامها، والثاني ضمير متصل به ولو فصلته منه لم تختل (¬3) الكلمة نحو: ~~(سلك) و (يعبدون) و (وجه)، وكذلك ببنيه (¬4) الباء الأولى حرف جر اتصلت ~~بفاء الكلمة فأشبهت المثلين في كلمة. # فإذا تقرر هذا فاعلم أن أبا عمرو أدغم من ذلك {مناسككم} (¬5) في البقرة و ~~{ما سلككم} (¬6) في المدثر. PageV02P048 # ووجه الإدغام في ذلك أنه استثقل اجماع المثلين مع ما في ذلك من الطول ~~بلحاق ضمير الجمع وتحريك ما قبل الكاف الأولى مع أنه اتبع في ذلك الرواية ~~عن أئمته. وزاد الإمام {بشرككم} (¬1) في فاطر، وقال باختلاف عنه والإظهار ~~أحسن لاجتماع ساكنين ليس الأول منهما حرف مدولين. # والإدغام رواية عياش (¬2) عنه. وزاد الإمام أيضا ما التقت فيه الهاءان ~~والثانية من ضمير الجماعة وقال باختلاف عنه والإظهار أكثر وأحسن، وبهما ~~قرأت، والإدغام رواية محمد بن رومي (¬3) عن اليزيدي عنه. انتهى. # واعلم أن جملة ما في القرآن منه تسعة وعشرين موضعا: من ذلك {وجوههم} (¬4) ~~في موضعين ms061 من آل عمران، وموضعين من سورة يونس - عليه السلام -، وفي ~~الأنفال، وسورة إبراهيم - عليه السلام -، والإسراء، وسورة الأنبياء صلوات ~~الله عليهم أجمعين، والمؤمنون والفرقان والنمل والأحزاب PageV02P049 # والزمر والقتال، والفتح، والقمر، والمطففين في كل واحدة (¬1) من الثلاث ~~عشرة سورة موضع. # ومنها {أفواههم} (¬2) في موضعين من آل عمران، وفي ثلاثة مواضع من التوبة ~~وفي المائدة وسورة إبراهيم - عليه السلام - والكهف ويس والصف في كل واحد من ~~السور الخمس موضع. # ونها {جباههم} (¬3) في التوبة و {إكراههن} (¬4) في النور. # وزاد الإمام أيضا {إن وليي الله} (¬5) في الأعراف. وقال باختلاف عنه (¬6) ~~والإظهار أحسن وأكثر للحذف الذي يقع في الكلمة (¬7) وذلك أنه يحذف (الياء) ~~(¬8) التي هي لام الفعل ويدغم ياء فعيل في ياء المتكلم. # فأما ما عدا ذلك مما التقت (¬9) فيه المثلان في كلمة فلا إدغام فيه نحو ~~{يعبدونني} (¬10) و {يهدوننا} (¬11) و {ما اقتتلوا} (¬12) و {يقتتلان} ~~(¬13) لعدم الرواية. ولأن الإظهار هو الأصل فلا يفتقر إلى تعليل. PageV02P050 ### |||| AUTO القسم الثاني: المثلان من كلمتين # : # (م) قال الحافظ: (فأما المثلان إذا كانا من كلمتين فإنه كان يدغم الأول ~~في الثاني منهما سواء سكن ما قبله أو تحرك في جميع القرآن) (¬1). # (ش) اعلم أن المراد من هذا الفصل أن يكون الحرف الواقع آخر الكلمة واقعا ~~في أول الكلمة التي بعدها وهما متحركان على ما مر (من) (¬2) شرط هذا الباب ~~نحو {الرحيم مالك} (¬3) و {يشفع عنده} (¬4). # وإنما أدغم أبو عمرو ما أدغم من هذا الفصل اتباعا لروايته عن أئمته مع ~~الهرب من ثقل التفكيك: لأن المثلين إذا التقيا باتصال الكلمتين كان ذلك ~~أطول في الكلام، وأثقل على اللسان، فكان التخفيف بالإدغام أوكد منه في ~~الكلمة الواحدة. # واعلم أن الحروف على ضربين: # أحدهما: لقي مثله في القرآن. # والضرب الثاني لم يلق مثله: # فالضرب الذي لم يلق مثله من الحروف في كلمتين في القرآن عشرة أحرف وهي: # الطاء والدال والصاد المهملات والخاء والضاد والشين والذال والظاء ~~المعجمات والجيم والزاي. PageV02P051 # والضرب الذي لقى مثله من كلمتين باقي الحروف وهي ثمانية عشر حرفا يجمعها ~~قولك: ms062 (حسن فعلك أثبته غير قوم) وقد وقع في تمثيل الحافظ منها ثلاثة عشر ~~حرفا يجمعها قولك: (علم حسن ركبت فيه) وبقيت الهمزة والغين والقاف والثاء ~~والواو. # وأقدم الآن الكلام في الهمزة ثم في الحروف التي ذكر الحافظ على حسب ~~ترتيبها في كلامه، ثم أتبعها بالأربعة الباقية. # أما الهمزة فقد التقى المثلان منها في القرآن في مواضع كثيرة، وتبلغ ~~باعتبار اتفاقها في الحركات واختلافها ثمانية أضرب (¬1). PageV02P052 # نحو: {جآء أجلهم} (¬1) و {لاء إن كنتم} (¬2) و {أولياء أولئك} (¬3) و ~~{شهدآء إذ حضر} (¬4) و {من وعآء أخيه} (¬5) و {جاء أمة} (¬6) و {السفهاء ~~ألا} (¬7) و {يشآء إلى} (¬8) ولم يدغم شيء من ذلك. # (و) (¬9) وجه هذا أن من احتمل ثقل اجتماعهما من العرب أثبتهما، وعلى ذلك ~~قراءه الكوفيين ومن استثقلهما عدل إلى تسهيل إحداهما وعليه قراءة أبي عمرو، ~~فاكتفى بتسهيل إحداهما عن الإدغام لما في إدغامهما لو فعل من الثقل الذي ~~ليس في غيرهما من الحروف. # واعلم أن أبا عمرو إذا سهل إحدى الهمزتين حذف الأولى إن كانتا متفقتى ~~الحركة، فيندفع بذلك ثقل اجتماع المثلين، ويسهل الثانية بين الهمزة والحرف ~~الذي منه حركتها إن كانت الأولى مفتوحة والثانية مخالفة، ويبدلها حرفا ~~خالصا من جنس حركة ما قبلها إن كانت مفتوحة والأولى مخالفة. # فإذا جعلها بين بين استغني بذلك عن الإدغام أن لفظ الأولى إذ ذاك مخالف ~~للفظ الثانية فيندفع بذلك ثقل اجتماع المثلين. PageV02P053 # فإن قيل: هما متقاربان، ومن أصله (¬1) إدغام المتقاربين. # فالجواب: أنه لابد في إدغام المتقاربين من إبدال الأول (¬2) إلى جنس ~~الثاني، ولابد من تسكينه، فكان يلزم منهما تسهيل الهمزة الأولى بين بين ~~وجعلها مثل الثانية وإسكانها وإدغامها. وهذا ممتنع من وجهين: # أحدهما: أن همزة بين بين لا تسكن عند الحذاق من النحويين والمقرئين. # والثاني: أنك لو سهلت الأولى من {شهداء إذ حضر} فقياسها أن تكون بين ~~الهمزة والألف، وقياس الثانية أن تكون بين الهمزة والياء. وذلك يمنع كونهما ~~مثلين. وكذا قياس سائرها. # وأما إذا أبدل الثانية واوا خالصة أو ياء فيمتنع الإدغام أيضا لما ms063 تقدم، ~~ولأن أصل الواو والياء ألا يدغم فيهما/ غيرهما وأيضا فالإدغام خلاف الأصل، ~~فقد خرجت الهمزة من باب الإدغام وبقيت سبعة عشر حرفا يقع فيه الإدغام. # واعلم أنه يشترط في كل حرف منها ألا يكون منونا (¬3) ولا مشددا (¬4) ~~ويشترط في التاء مع ذلك ألا تكون ضمير المتكلم (¬5) ولا ضمير المخاطب (¬6). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (نحو قوله تعالى: {فيه هدى}) (¬7). PageV02P054 # (ش) اعلم أن الهاء يدغمها أبو عمرو في مثلها إن كانتا من كلمتين سواء ~~كانت الأولى ضميرا أو غير ضمير وسواء كان قبلها حرف متحرك أو ساكن وإن كانت ~~في الأسماء موصولة حذفت الصلة ثم أسكنها في جميع ذلك وأدغمها نحو: {فالله ~~هو الولي} (¬1) و {في رحمة الله هم} (¬2) و {أخاه هارون} (¬3) و {فيه هدى} ~~(¬4) و {فاعبدوه هذا} (¬5) و {جاوزه هو} (¬6) و {زادته هذه} (¬7) وجملته في ~~القرآن أربعة وتسعون حرفا منها حرف حرف (¬8) في ثلاث وعشرين سورة. # ففي النساء: {فكلوه هنيئا} (¬9) وفي الأنعام: {قل إن هدى الله هو الهدى} ~~(¬10) وفي الأعراف {لأخيه هارون} (¬11) وفي سورة يونس عليه السلام: {سبحانه ~~هو الغني} (¬12) وفي سورة هود - عليه السلام -: {غيره هو أنشأكم} (¬13) وفي ~~المؤمنين: {وأخاه هارون} (¬14). PageV02P055 # وفي النمل: {كأنه هو} (¬1) وفي العنكبوت: {إنه هو العزيز الرحيم} (¬2) ~~وفي أنم السجدة: {وجعلناه هدى} (¬3) وفي فاطر {والله هو الغني} (¬4) وفي ~~الصافات: {ذريته هم} (¬5) وفي فصلت: {إنه هو السميع} (¬6) وفي ق: {قال ~~قرينه هذا} (¬7) وفي الطور: {انه هو البر} (¬8) وفي الحديد: {فإن الله هو ~~الغني} (¬9) وفي المجادلة: {ألا إن حزب الله هم المفلحون} (¬10) وفي ~~الممتحنة: {فإن الله هو الغني} (¬11) وفي التحريم: {فإن الله هو مولاه} ~~(¬12) وفي قل أوحى: {ولن نعجزه هربا} (¬13) وفي المزمل: {عند الله هو خيرا} ~~(¬14) وفي المدثر: {الله هو أهل التقوى} (¬15) وفي البروج: {إنه هو يبدئ} ~~(¬16) وفي القارعة: {فأمه هاوية} (¬17). PageV02P056 # ومنها حرفان حرفان (¬1) في عشر سور: ففي الأنفال {وتوكل على الله إنه هو ~~السميع العليم} (¬2) {فإن حسبك الله هو الذي أيدك} (¬3) وفي النحل {وبنعمت ~~الله هم يكفرون} (¬4) {إنما عند الله هو خير} (¬5) وفي الإسراء {إنه ms064 هو ~~السميع} (¬6) {وجعلنه هدي} (¬7) وفي الشعراء: {من دون الله هل ينصرونكم} ~~(¬8) {وتقلبك في الساجدين (219) إنه هو السميع} (¬9) وفي غافر: {بشيء إن ~~الله هو السميع} (¬10) {بالله إنه هو السميع} (¬11) وفي الشورى: {إن الله ~~هو الغفور} (¬12) {فالله هو الولى} (¬13) وفي الزخرف: {إن الله هو ربي ~~وربكم فاعبدوه هذا} (¬14) وفي الدخان: {إنه هو السميع} (¬15) {إنه هو ~~العزيز} (¬16) في الجاثية: {إلهه هواه} (¬17) PageV02P057 # {اتخذتمءايت الله هزوا} (¬1) وفي الذاريات: {إنه هو الحكيم} (¬2) {إن ~~الله هو الرزاق} (¬3) ومنها ثلاثة ثلاثة في سبع سور: ففي سورة آل عمران: ~~{فاعبدوه هذا} (¬4) {ففى رحمة الله هم} (¬5) {من فضله هو خيرا لهم} (¬6) ~~وفي كهيعص: {فاعبدوه هذا} (¬7) {أخاه هرون} (¬8) {لعبدته هل تعلم} (¬9) وفي ~~النور: {عند الله هم الكذبون} (¬10) {وتحسبونه هينا} (¬11) {ويعلمون إن ~~الله هو الحق} (¬12) وفي الفرقان: {فجعلناه هباء} (¬13) {أخاه هارون} (¬14) ~~{إلهه هواه} (¬15) وفي القصص: {إنه هو الغفور} (¬16) {من عند الله هو أهدى} ~~(¬17) {من قبله هم} (¬18) PageV02P058 # وفي لقمان: {إن الله هو الغني} (¬1) {ذلك بأن الله هو الحق} (¬2) {وأن ~~اللة هو العلي} (¬3) وفي الزمر: {سبحنه هو} (¬4) {جميعا إنه هؤ الغفور} ~~(¬5) {لو أن الله هداني} (¬6) ومنها أربعة (في) (¬7) سورتين: ففي سورة يوسف ~~- عليه السلام -: {كيدهن إنه هو السمميع} (¬8) {بهم جميعا إنه هو العليم} ~~(¬9) {ربي إنه هو الغفور} (¬10) {لما يشاء إنه هو العليم} (¬11) وفي النجم: ~~{وأنه هو أضحك} (¬12) {وأنه هو أمات} (¬13) {وأنه هو الغني} (¬14) {وأنه هو ~~رب الشعرى} (¬15). ومنا خمسة بالتوبة وهي: {وكلمة الله هي العليا} (¬16) ~~{أن الله هو يقبل PageV02P059 # التوبة} {إن الله هو التواب} (¬1) {ليتوبوا ان اللة هو التواب} (¬2) ~~{زادته هذه إيمانا} (¬3). ومنها ستة في ثلاث سور: ففي البقرة: {فيه هدى} ~~(¬4) {فتاب عليه إنه هو التواب} (¬5) {فتاب عليكم إنه هو التواب} (¬6) {هدى ~~الله هو الهدى} (¬7) {ولا تتخذواءايت الله هزوا} (¬8) {جاوزه هو} (¬9) وفي ~~العقود: {لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح} (¬10) {الإنجيل فيه هدى} ~~(¬11) {فإن حزب الله هم الغلبون} (¬12) {قالوا إن الله هو المسيح} (¬13) ~~{والله هو السميع} (¬14) {قال الله هذا} (¬15) وفي الحج: {من كل زوج بهيج ~~ذلك بأن الله هو الحق} (¬16) PageV02P060 # {وأن الله سميع ms065 بصير ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو ~~الباطل وأن الله هو العلي} (¬1) {حق جهده هو اجتباكم} (¬2) {واعتصموا بالله ~~هو مولاكم} (¬3). # وإنما جاز حذف صلة الضمير هنا لأنها زائدة لا تثبت في الوقف، وبهذا القيد ~~الأخير فارقت ألف (أنا) ولأنها معتلة لا تقبل الحركة في الوصل وتحذف ~~لإلتقاء الساكنين. # وبهذه القيود الثلاثة فارقت التنوين مع أن التنوين جاء لمعنى وهو الفرق ~~بين المنصرف وغيره في الأمر العام فكان أقوى من صلة الهاء، وإنما جيء بصلة ~~الهاء تقوية لحركتها فلا، حاجة إليها في الإدغام. والله تبارك وتعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأن يأتى يوم) (أدغموه) (¬4) (ومن خزى ~~يومئذ) (¬5). # (ش) اعلم أنه يدغم الياء في مثلها سواء سكن ما قبلها أو تحرك كالمثالين ~~اللذين ذكر الحافظ هنا، وحملته في القرآن ثمانية مواضع منها: {أن يأتي يوم} ~~(¬6) في البقرة وسورة إبراهيم - عليه السلام - والروم والشورى. (¬7) PageV02P061 # و {من خزي يومئذ} (¬1) في سورة هود - عليه السلام -. و {البغى يعظكم} ~~(¬2) في النحل، و {نودى يموسى} (¬3) في طه، {فهى يومئذ} (¬4) في الحاقة. # فأما قوله تعالى: {واللائي يئسن} (¬5) في الطلاق فسيأتي الكلام فيه بعد ~~بحول الله - عز وجل -. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: و {لا أبرح حتى} (¬6). # (ش) اعلم أنه ليس في القرآن من هذا إلا موضعان: # أحدهما: في البقرة {عقدة النكاح حتى} (¬7). # والثاني: في الكهف: {لا أبرح حتى} (¬8). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: و (يشفع عنده) (¬9). # (ش) اعلم أن جملته في القرآن ثمانية عشر موضعا: منها في البقرة: {يشثفع ~~عنده} (¬10) وفي آل عمران: {لا أضيع عمل عامل منكم} (¬11) وفي المائدة: ~~{تطلع على خائنة} (¬12) وفي الأعراف: PageV02P062 # {ينزع عنهما} (¬1) {قد وقع عليكم} (¬2) {ونطبع على قلوبهم} (¬3) {ولما ~~وقع عليهم} (¬4) وفي التوبة: {وطبع على قلوبهم} (¬5). وفي سورة يونس - عليه ~~السلام -: {نطبع على} (¬6). وفي الكهف: {تطلع على قوم} (¬7) وفي طه: ~~{ولتصنع على عينى} (¬8) وفي الحج: {يدفع عن} (¬9) {أن تقع على الأرض} (¬10) ~~وفي سبأ: {فزع عن قلوبهم} (¬11) وفي المنافقون: {فطبع على قلوبهم} (¬12) و ~~(في) (¬13) القيامة: {نجمع عظامه} ms066 (¬14) وفي الهمزة: {تطلع على الأفئدة} ~~(¬15). PageV02P063 # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا قيل لهم) (¬1). # (ش) اعلم أن اللام يدغمها في مثلها على كل حال وجملته في القرآن مائتا ~~حرف وخمسة عشر سوى المختلف فيه وهو: {يخل لكم} (¬2) في سورة يوسف - عليه ~~السلام -. و {ءال لوط} (¬3) في موضعين من الحجر وثالث في النمل ورابع في ~~القمر وسيأتي الكلام فيها. # فمن المتفق عليه حرف حرف في سبع عشرة سورة: ففي سورة إيراهيم - عليه ~~السلام -: {الأمثال للناس} (¬4) وفي الحجر: {قال لم أكن لأسجد} (¬5) وفي ~~الروم: {لا تبديل لخلق الله} (¬6) وفي فاطر: {فلا مرسل له} (¬7) وفي ~~الأحقاف: {والذي قال لوالديه} (¬8) وفي القتال: {سول لهم} (¬9) وفي ~~الذاريات: {إذ قيل لهم} (¬10) وفي المجادلة: {إذا قيل لكم تفسحوا} (¬11) ~~وفي الحشر: {إذ قال للإنسان} (¬12) وفي الجمعة: {من قبل لفي} (¬13) وفي ~~المنافقون: {وإذا قيل لهم} (¬14) وفي PageV02P064 # الحاقة: {الأقاويل (44) لأخذنا} (¬1) وفي سورة نوح - عليه السلام -: {جعل ~~لكم الأرض} (¬2) وفي قل أوحى: {أم يجعل له} (¬3) وفي المرسلات: {وإذا قيل ~~لهم} (¬4) وفي النبأ: {الليل لباسا} (¬5) وفي الشمس: {فقال لهم} (¬6) ومنها ~~حرفان حرفان في اثنتي عشرة سورة. # ففي الأنفال: {قل الأنفال لله والرسول} (¬7) {وقال لا غالب لكم} (¬8) وفي ~~التوبة: {إذا قيل لكم انفروا} (¬9) و {إذ يقول لصاحبه} (¬10) وفي الرعد: ~~{المحال له} (¬11) {الأمثال للذين} (¬12) وفي العنكبوت: {ابرهيم إذ قال ~~لقومه} (¬13) {ولوطا إذ قال لقومه} (¬14) وفي لقمان: {وإذ قال لقمان} (¬15) ~~{قيل لهم} (¬16) وفي PageV02P065 # السجدة: {وجعل لكم السمع} (¬1) {وقيل لهم} (¬2) وفي الأحزاب: {من قبل لا ~~يولون} (¬3) {وإذ تقول للذي} (¬4) وفي ص: {قال لقد ظلمك} (¬5) {أقول ~~لأملأن} (¬6) وفي الشورى: {جعل لكم السمع} (¬7) {الفصل لقضي} (¬8) وفي ~~الفتح: {سيقول لك} (¬9) {فجعل لكم} (¬10) وفي الحجرات: {يأكل لحم} (¬11) ~~{وقبائل لتعارفوا} (¬12) وفي الملك: {جعل لكم الأرض} (¬13) {جعل لكم السمع} (¬14). # ومنها ثلاثة ثلاثة في ثمان سور: ففي الإسراء: {وجعل لهم أجلا} (¬15) ~~{فقال له فرعون} (¬16) {قال لقد علمت} (¬17) وفي سورة الأنبياء عليهم PageV02P066 # السلام {إذ قال لأبيه} (¬1) {قال لقد كنتم} (¬2) {يقال له إبراهيم} (¬3) ~~وفي النور: {وإن قيل لكم ارجعوا} (¬4) {الأمثال للناس} (¬5) {الرسول لعلكم} ~~(¬6) وفي سبأ: {ونجعل ms067 له أندادا} (¬7) {ثم نقول للملائكة} (¬8) {ونقول ~~للذين} (¬9) وفي الصافات: {إذا قيل لهم} (¬10) {إذ قال لأبيه} (¬11) {إذ ~~قال لقومه} (¬12) وفي فصلت: {فقال لها} (¬13) {ما يقال لك} (¬14) {قيل ~~للرسل} (¬15) وفي الزخرف: {جعل لكم الأرض} (¬16) {وجعل لكم فيها} (¬17) ~~{وجعل لكم من الفلك} (¬18) وفي ق: {قال لا تختصموا لدي} (¬19) {القول PageV02P067 # لدي} (¬1) {نقول لجهنم} (¬2). # ومنها أربعة أربعة في أربع سور: ففي العقود: {قال لأقتلنك} (¬3) {يأيها ~~الرسول لا يحزنك} (¬4) {السبيل لعن} (¬5) {وإذا قيل لهم تعالوا} (¬6) وفي ~~سورة هود - عليه السلام -: {ولا أقول لكم} (¬7) {ولا أقول للذين} (¬8) {قال ~~لا عاصم} (¬9) {قال لو أن لى بكم قوة} (¬10) وفي الفرقان: {جعل لك خيرا} ~~(¬11) {جعل لكم الليل لباسا} (¬12) {إذا قيل لهم اسجدوا} (¬13) وفي يس: ~~{وإذا قيل لهم اتقوا} (¬14) {وإذا قيل لهم انفقوا} (¬15) {جعل لكم من ~~الشجر} (¬16) {أن يقول له كن} (¬17). PageV02P068 # ومنها خمسة خمسة في سورتين: ففي الأعراف: {قال لكل ضعف} (¬1). {ولوطا إذ ~~قال لقومه} (¬2) {قال لن ترانى} (¬3) {وإذ قيل لهم اسكنوا} (¬4) {غير الذي ~~قيل لهم} (¬5) وفي كهيعص: {فتمثل لها} (¬6) {يقول له كن فيكون} (¬7) {إذ ~~قال لأبيه} (¬8). {وقال لأوتين} (¬9) {سيجعل لهم} (¬10). # ومنها ستة ستة في خمس سور: ففي النساء: {الرسول لو تسوى} (¬11) {وإذا قيل ~~لهم تعالوا إلى} (¬12) {الرسول لوجدوا} (¬13) {قيل لهم كفوا} (¬14) {القتال ~~لولا أخرتنا} (¬15) {وقال لأتخذن} (¬16) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: ~~{قال لا يأتيكما} (¬17) {وقال PageV02P069 # للذي} (¬1) {فلا كيل لكم} (¬2) {وقال لفتيانه} (¬3) {قال لن أرسله} (¬4) ~~{قال لا تثريب} (¬5) وفي طه: {فقال لأهله} (¬6) {قال لا تخافا} (¬7) {جعل ~~لكم الأرض} (¬8) {وقال لهم موسى} (¬9) {ولقد قال لهم هارون} (¬10) {أن تقول ~~لا مساس} (¬11) وفي النمل: {لا قبل لهم بها} (¬12) {قيل لها ادخلي} (¬13) ~~{إذ قال لقومه} (¬14) {وأنزل لكم} (¬15) {وجعل لها روسى} (¬16) {الليل ~~لتسكنوا فيه} (¬17) وفي الزمر: {وأنزل لكم} (¬18) {وجعل لله} (¬19) {وقيل ~~للظالمين} (¬20) {أو تقول PageV02P070 # لو} (¬1) {وقال لهم خزنتها ألم يأتكم} (¬2) {وقال لهم خزنتها سلام عليكم} (¬3). # ومنها سبعة في القصص وهي: {قال له موسى إنك لغوي} (¬4) {قال لا تخف} (¬5) ~~{قال لأهله} (¬6) {ونجعل لكما} (¬7) {القول لعلهم} (¬8) (ومن رحمته جعل ~~لكم} (¬9) {إذ قال له قومه} (¬10). # ومنها ثمانية في سورة ms068 يونس - عليه السلام - وهي: {منازل لتعلموا} (¬11) ~~{ثم نقول للذين أشركوا} (¬12) {ثم قيل للذين ظلموا} (¬13) {لا تبديل لكلمات ~~الله} (¬14) {جعل لكم} (¬15) {الليل لتسكنوا فيه} (¬16) PageV02P071 # {إذ قال لقومه} (¬1) {قال لهم موسى} (¬2). # ومنها تسعة تسعة في سورتين ففي آل عمران: {فإنما يقول له كن فيكون} (¬3) ~~(ثم قال له كن} (¬4) {ثم يقول للناس} (¬5) {إذ تقول للمؤمنين} (¬6) ~~{وأطيعوا الرسول لعلكم} (¬7) {من قبل لفي ضلال} (¬8) {وقيل لهم تعالوا} ~~(¬9) {قال لهم الناس} (¬10) {ألا يجعل لهم حظا} (¬11) # وفي الأنعام: {ثم نقول للذين أشركوا} (¬12) {ولا مبدل لكلمات الله} (¬13) ~~{ولا أقول لكم عندي} (¬14) {ولا أقول لكم إنى ملك} (¬15) {قال لا أحب} ~~(¬16) {قال لئن لم يهدني} (¬17) {جعل لكم النجوم} (¬18) PageV02P072 # {لا مبدل لكلماته} (¬1) {فصل لكم} (¬2). # ومنها عشرة في غافر وهي: {ذي الطول لا إله إلا هو} (¬3) {بالباطل ~~ليدحضوا} (¬4) {وينزل لكم} (¬5) {ما أقول لكم} (¬6) {الذى جعل لكم الليل ~~لتسكنوا فيه} (¬7) {جعل لكم الأرض} (¬8) {يقول له كن} (¬9) {ثم قيل لهم} ~~(¬10) {جعل لكم الأنعام} (¬11). # ومنها أحد عشر في النحل وهي: {وإذا قيل لهم ماذا أنزل} (¬12) {وقيل للذين ~~اتقوا} (¬13) {أن نقول له كن} (¬14) {والله جعل لكم من أنفسكم} (¬15) {وجعل ~~لكم من أزواجكم} (¬16) {وجعل لكم السمع} (¬17) PageV02P073 # {والله جعل لكم من بيوتكم} (¬1) {وجعل لكم من جلود الأنعام} (¬2) {والله ~~جعل لكم مما خلق} (¬3) {وجعل لكم من الجبال} (¬4) {وجعل لكم سرابيل} (¬5). # ومنها اثنا عشر اثنا عشر في سورتين ففي الكهف: {لا مبدل لكلماته} (¬6) ~~{فقال لصاحبه} (¬7) {قال له صاحبه} (¬8) {نجعل لكم موعدا} (¬9) {بالباطل ~~ليدحضوا} (¬10) {لعجل لهم} (¬11) {قال لفتاه} (¬12) {قال له موسى} (¬13) ~~{قال لا تؤاخذنى} (¬14) {قال لو شئت} (¬15) {وسنقول له} (¬16) {نجعل لك ~~خرجا} (¬17) وفي الشعراء: PageV02P074 # {قال لمن حوله} (¬1) {قال لئن اتخذت} (¬2) {قال للملإ حوله} (¬3) {وقيل ~~للناس} (¬4) {قال لهم موسى} (¬5) {إذ قال لأبيه} (¬6) {وقيل لهم أين} (¬7) ~~{إذ قال لهم أخوهم نوح} (¬8) {إذ قال لهم أخوهم هود} (¬9) {إذ قال لهم ~~أخوهم صالح} (¬10) {إذ قال لهم أخوهم لوط} (¬11) {إذ قال لهم شعيب} (¬12). # ومنها ستة عشر في البقرة وهي: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا} (¬13) {وإذا قيل ~~لهم آمنوا (¬14) {الذي جعل لكم الأرض} (¬15) {قولا غير الذي قيل ms069 لهم} (¬16) ~~{وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} (¬17) PageV02P075 # {وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله} (¬1) {فإنما يقول له كن} (¬2) {قال ~~لا ينال} (¬3) {إذ قال له ربه أسلم} (¬4) {إذ قال لبنيه} (¬5) {وإذا قيل ~~لهم اتبعوا} (¬6) {وإذا قيل له اتق الله} (¬7) {فقال لهم الله موتوا} (¬8) ~~{وقال لهم نبيهم إن الله} (¬9) (وقال لهم نبيهم إن آية} (¬10) {قال لبثت} (¬11). # (م) قال الحافظ - رحمه الله - {ويستحيون نساءكم} (¬12). # (ش) اعلم أن النون يدغمها في مثلها تحرك ما قبلها أو سكن وجملته في ~~القرآن سبعون موضعا. # منها حرف حرف في إحدى وعشرين سورة: # ففي العقود: {يقولون نخشى} (¬13) وفي الأنفال: {الفئتان نكص} (¬14) وفي ~~إبراهيم - عليه السلام -: {ويستحيون نسائكم} (¬15) وفي PageV02P076 # الإسراء: {نحن نرزقهم} (¬1) وفي طه: {نحن نرزقك} (¬2) وفي سورة الأنبياء ~~- عليهم السلام -: {لا يستطعون نصر أنفسهم} (¬3) وفي الحج: {كان نكير} (¬4) ~~وفي المؤمنين: {وبنين نسارع} (¬5) وفي الشعراء: {العالمين نزل} (¬6) وفي ~~القصص: {المبين نتلوا} (¬7) وفي الم السجدة: {المجرمون ناكسوا} (¬8) وفي ~~سبأ: {كان نكير} (¬9) وفي فاطر: {كان نكير} (¬10) وفي الزخرف: {الرحمن ~~نقيض} (¬11) وفي ق: {نحن نحي} (¬12) وفي القمر: {أم يقولون نحن} (¬13) وفي ~~الرحمن - عز وجل -: {عينان نضاختان} (¬14) وفي المجادلة: {الذين نهوا} ~~(¬15) وفي الصف: {الحواريون نحن} (¬16) وفي الملك: {كان نكير} (¬17) وفي ~~الإنسان: {نحن نزلنا} (¬18). PageV02P077 # ومنها حرفان حرفان في تسع سور ففي آل عمران: {الحواريون نحن} (¬1) {الذين ~~نافقوا} (¬2) وفي الأنعام: {الأنثيين نبئونى} (¬3) {نحن نرزقكم} (¬4) وفي ~~يوسف - عليه السلام - {تعقلون نحن} (¬5) {نحن نقص} (¬6) وفي النحل: {لما لا ~~يعلمون نصيبا} (¬7) {يعرفون نعمت الله} (¬8) وفي النور: {لا يجدون نكاحا} ~~(¬9) {لا يرجون نكاحا} (¬10) وفي الفرقان: {للعالمين نذيرا} (¬11) {لا ~~يرجون نشورا} (¬12) وفي يس: {نحن نحيي} (¬13) {لا يستطيعون نصرهم} (¬14) ~~وفي ص: {تسعون نعجة} (¬15) {سليمان نعم العبد} (¬16) وفي الحشر: {الذين ~~نافقوا} (¬17) {كالذين نسوا} (¬18). PageV02P078 # ومنها ثلاثة ثلاثة في ست سور - ففي البقرة: {ونحن نسبح} (¬1) {ويستحيون ~~نساءكم} (¬2) {المتتطهرين نساؤكم} (¬3) وفي الحجر: {نحن نزلنا} (¬4) {لنحن ~~نحيي} (¬5) {بمخرجين نبيء} (¬6) وفي الكهف: {نحن نقص} (¬7) {للظالمين نارا} ~~(¬8) {للكفرين نزلا} (¬9) وفي كهيعص: {نحن نرث} (¬10) {هارون نبيا} (¬11) ~~{أحسن نديا} (¬12) # وفي فصلت: {تعدون نحن} (¬13) {تدعون نزلا} (¬14) {من الشيطان ms070 نزغ} (¬15) ~~وفي الواقعة: {يوم الدين نحن} (¬16) {الخالقون نحن} (¬17) {المنشئون نحن} ~~(¬18). PageV02P079 # ومنها أربعة وفي التوبة وهي: {المشركون نجس} (¬1) {ونحن نتربص} (¬2) {نحن ~~نعلمهم} (¬3) {ينفقون نفقة} (¬4). # ومنها خمسة خمسة في سورتين - ففي النساء: {تخافون نشوزهن} (¬5) {المؤمنين ~~نوله} (¬6) {ولا يظلمون نقيرا} (¬7) {للكافرين نصيب} (¬8) {ويقولون نؤمن} (¬9). # وفي الأعراف: {الذين نسوه} (¬10) {أن نكون نحن} (¬11) {ويستحيون نساءكم} ~~(¬12) {لا يستطيعون نصركم} (¬13) {من الشيطان نزغ} (¬14). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: {ونسبحك كثيرا} (¬15). PageV02P080 # (ش) اعلم أن الكاف يدغمها في مثلها سواء تحرك ما قبلها أو سكن، وجملته في ~~القرآن ستة وثلاثون موضعا. # منها حرف حرف في تسع سور. # ففي آل عمران: {واذكر ربك كثيرا} (¬1) وفي سورة يونس - عليه السلام -: ~~{كذلك كذب} (¬2) وفي النحل: {أمر ربك كذلك} (¬3) وفي الحج: {عند ربك كألف} ~~(¬4) وفي العنكبوت: {إلا امرأتك كانت} (¬5) وفي الروم: {كذلك كانوا} (¬6) ~~وفي المجادلة: {أولئك كتب} (¬7) وفي قل أوحى: {ذلك كنا} (¬8) وفي الانفطار: ~~{ركبك كلا} (¬9). # ومنها حرفان حرفان في خمس سور. # ففي النساء: {كذلك كنتم} (¬10) {أوحينا إليك كما} (¬11) وفي الأنعام: ~~{عليك كتبا} (¬12) {كذلك كذب} (¬13) وفي الأعراف: PageV02P081 # {أولئك كالأنعام} (¬1) {ويسئلونك كأنك} (¬2) وفي الفرقان: {بين ذاك ~~كثيرا} (¬3) {إلى ربك كيف} (¬4) وفي الإنشقاق {إنك كادح} (¬5) {إلى ربك ~~كدحا} (¬6). # ومنها ثلاثة في المائدة وهي: {من أجل ذلك كتبنا} (¬7) {ذلك كفارة ~~أيمانكم} (¬8) {ولو أعجبك كثرة} (¬9). # ومنها أربعة أربعة في سورتين: # ففي سورة يوسف - عليه السلام -: {لك كيدا} (¬10) {إنك كنت} (¬11) {ذلك ~~كيل} (¬12) {كذلك كدنا} (¬13) وفي طه: {نسبحك كثيرا} (¬14) {ونذكرك كثيرا} ~~(¬15) {إنك كنت بنا PageV02P082 # بصيرا} (¬1) {إلى أمك كي} (¬2). # ومنها خمسة في الإسراء وهي: {اقرأ كتبك كفى} (¬3) {اولئك كان} (¬4) {كل ~~ذلك كان} (¬5) {إن عذاب ربك كان} (¬6) {إن فضله كان عليك كبيرا} (¬7). # فهذه خمسة وثلاثون موضعا. # والموضع السادس والثلاثون في غافر في قوله تعالى: {وإن يك كاذبا} وفيه ~~خلاف لأنه من المعتل وسيأتي الكلام فيه. # وفي قوله تعالى {فلا يحزنك كفره} بحول الله - عز وجل -. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: {الناس سكارى} (¬8). # (ش) اعلم أن السين يدغمها في مثلها وجملتها في القرآن ثلاثة مواضع ففي ~~الحج: {الناس سكارى} (¬9) {للناس سواء} (¬10) وفي ms071 سورة نوح - عليه السلام ~~-: (الشمس سراجا} (¬11). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: {الشوكة تكون} (¬12). PageV02P083 # (ش) اعلم أن التاء يدغمها في مثلها كيفما كانت حركتها سواء سكن ما قبلها ~~أو تحرك، وسواء كانت متصلة بالإسم للتأنيث، وتبدل في الوقف هاء أولم تكن ~~كذلك ما لم تكن ضمير المتكلم أو المخاطب متصلا كان الضمير أو منفصلا على ما ~~يبين (¬1) الضمير بعد بحول الله تعالى. # وجملة ما ورد في التاءات المذكورة في القرآن أربعة عشر موضعا (¬3) منها: ~~في المائدة: {الموت تحبسونهما} (¬4) وفي الأنعام: {الموت توفته} (¬5) وفي ~~الأنفال: {الشوكة تكون} (¬6) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {والآخرة ~~توفني} (¬7) وفي كهيعص: {النخلة تساقط} (¬8) PageV02P084 # وفي المؤمنين: {يوم القيامة تبعثون} (¬1) وفي الفرقان: {الملائكة تنزيلا} ~~(¬2) وفي النمل: {في المدينة تسعة} (¬3) وفي العنكبوت: {إن الصلوة تنهى} ~~(¬4) وفي الأحزاب: {الساعة تكون} (¬5). # وفي الزمر: {ويوم القيمة ترى} (¬6) وفي النجم: {الملائكة تسمية} (¬7) وفي ~~النازعات: {الراجفة تتبعها الرادفة} (¬8). # (م) قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: و (شهر رمضان) (¬9). # (ش) اعلم أن الراء يدغمها في مثلها تحرك ما قبلها أو سكن، وجملته في ~~القرآن خمسة وثلاثون موضعا. # منها حرف حرف في ثماني عشرة سورة. # ففي البقرة: {شهر رمضان} (¬10) وفي المائدة: {أو تحرير رقبة} (¬11) وفي ~~النحل: {أو يأتى أمر ربك} (¬12) وفي الإسراء: {أمر ربي} (¬13) وفي الكهف: ~~{عن أمر ربه} (¬14) وفي سورة الأنبياء - عليهما PageV02P085 # السلام -: {عن ذكر ربهم} (¬1) وفي الروم: {إلى أثار رحمت الله} (¬2) وفي ~~الزمر: {بنور ربها} (¬3). # وفي غافر: {لننصر رسلنا} (¬4) وفي الشورى: {وينشر رحمته} (¬5) وفي ~~الدخان: {البحر رهوا} (¬6) وفي الأحقاف: {بأمر ربها} (¬7) وفي الفتح: ~~{أشدآء على الكفار رحماء} (¬8) وفي الذاريات: {عن أمر ربهم} (¬9) وفي ~~المجادلة: {فتحرير رقبة} (¬10) وفي الممتحنة: {المصير ربنا} (¬11) وفي ~~الطلاق: {عن أمر ربها} (¬12) وفي قل أوحى: {عن ذكر ربه} (¬13). PageV02P086 # ومنها حرفان حرفان في أربع سور. # ففي آل عمران: {فقنا عذاب النار ربنا} (¬1) {مع الأبرار ربنا} (¬2) وفي ~~سورة هود - عليه السلام -: {قد جاء أمر ربك} (¬3) {لما جاء أمر ربك} (¬4) ~~وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {والقمر رأيتهم} (¬5) {ذكر ربه} (¬6) # وفي كهيعص: {ذكر رحمت ربك} (¬7) {إلا بأمر ms072 ربك} (¬8). # ومنها ثلاثة ثلاثة في ثلاث سور. # ففي النساء: {فتحرير رقبة} (¬9) {فتحرير رقبة} (¬10) {وتحرير رقبة} ~~(¬11)، وفي الأعراف: {قل أمر ربي} (¬12) {عن أمر ربهم} (¬13) {أعجلتم أمر PageV02P087 # ربكم} (¬1) وفي ص: {فاستغفر ربه} (¬2) {عن ذكر ربي} (¬3) {القهار رب ~~السموات} (¬4). # (م) قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: {وما اختلف فيه} (¬5). # (ش) اعلم أن الفاء يدغمها في مثلهما وجملته رب القرآن ثلاثة وعشرون ~~موضعا، منها حرف حرف في أربع عشرة سورة. # ففي البقرة: {وما اختلف فيه} (¬6) وفي سورة يونس - عليه السلام -: {خلائف ~~في الأرض} (¬7) وفي سورة هود عليه السلام: {فاختلف فيه} (¬8) وفي سورة ~~إبراهيم - عليه السلام -: {كيف فعلنا بهم} (¬9) وفي الإسراء: {كيف فضلنا} ~~(¬10) وفي الكهف: {إلى الكهف فقالوا} (¬11) وفي الأحزاب: {وقذف في قلوبهم} ~~(¬12) وفي فاطر: {خلائف في الأرض} (¬13) وفي فصلت: PageV02P088 # {فاختلف فيه} (¬1) وفي الحشر: {وقذف في قلوبهم} (¬2) وفي المطففين: {تعرف ~~في وجوههم} (¬3) وفي الفجر: {كيف فعل} (¬4) وفي الفيل: {كيف فعل} (¬5) وفي ~~قريش: {والصيف فليعبدوا} (¬6). # ومنها حرفان حرفان في سورتين. # ففي النساء: {بالمعروف فإذا} (¬7) {بالمعروف فإن} (¬8) وفي الحج: {العاكف ~~فيه} (¬9) {تعرف في وجوه} (¬10). # ومنها خمسة في سورة يوسف - عليه السلام -: {ليوسف في الأرض ولنعلمه} ~~(¬11) {ليوسف في أرض يتبوأ} (¬12) {إخوة يوسف فدخلوا} (¬13) {يوسف في نفسه} ~~(¬14) {في يوسف فلن أبرح} (¬15) PageV02P089 # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (ويعلم ما} (¬1). # (ش) اعلم أن الميم يدغمها في مثلها مطلقا وجملتها في القرآن مائة وتسعة ~~وثلاثون موضعا. # فها حرفق حرف في إحدى وعشرين سورة. # ففي أم القرآن: {الرحيم مالك} (¬2) وفي الأنفال: {اليوم من الناس} (¬3) ~~وفي سورة يونس - عليه السلام -: {فمن أظلم ممن} (¬4) وفي سورة إبراهيم - ~~عليه السلام -: {تعلم ما تخفي} (¬5) وفي الروم: {القيم من قبل} (¬6) وفي ~~لقمان: {ويعلم ما في الأرحام} (¬7) وفي الأحزاب: {يعلم ما في قلوبكم} (¬8) ~~وفي فاطر: {والأنعام مختلف (¬9) وفي والصافات: {اليوم مستسلمون} (¬10) في ~~ص: {جهنم منك} (¬11) وفي غافر: {ويا قوم مالي} (¬12) وفي الشورى: {ويعلم ما PageV02P090 # تفعلون} (¬1) وفي الجاثية: {وإذا علم من آياتنا} (¬2) وفي الحجرات: {يعلم ~~ما في السماوات} (¬3) وفي ق: {ونعلم ما توسوس} (¬4) وفي الذاريات: {العقيم ~~ما تذر} (¬5) وفي المجادلة: {يعلم ms073 ما في السماوات} (¬6) وفي الصف: {ومن ~~أظلم ممن افترى} (¬7) وفي الجمعة: {العظيم مثل} (¬8) وفي التحريم: {لم تحرم ~~ما أحل} (¬9) وفي الملك: {ألا يعلم من خلق} (¬10). # ومنها حرفان حرفان في ثلاث عشرة سورة. # ففي آل عمران: {يعلم ما في السماوات} (¬11) {وله أسلم من في السماوت} ~~(¬12) وفي النساء: {لا يظلم مثقال ذرة} (¬13) {في العلم منهم} (¬14) وفي ~~الإسراء: {في PageV02P091 # جهنم ملوما} (¬1) {العلم من قبله} (¬2) وفي الكهف: {فمن أظلم ممن افترى} ~~(¬3) {ومن أظلم ممن ذكر} (¬4) وفي سورة الأنبياء - عليهم السلام -: {يعلم ~~ما بين أيديهم} (¬5) {ويعلم ما تكتمون} (¬6). # وفي آلم السجدة: {جهنم من الجنة} (¬7) - {ومن أظلم ممن ذكر} (¬8) وفي ~~سبأ: {يعلم ما يلج} (¬9) {إلا لنعلم من يؤمن} (¬10) وفي يس: {نطعم من} ~~(¬11) {نعلم ما يسرون} (¬12) وفي الزخرف: {والأنعام ما تركبون} (¬13) {ابن ~~مريم مثلا} (¬14) وفي الأحقاف: {الحكيم ما خلقنا} (¬15) {العزم من الرسل} ~~(¬16) وفي PageV02P092 # القتال: {العلم ماذا} (¬1) {يعلم متقلباكم} (¬2) وفي الحديد: {يعلم ما ~~يلج} (¬3) {العظيم ما أصاب} (¬4) وفي التغابن: {يعلم ما في السماوت} (¬5) ~~{ويعلم ما تسرون} (¬6). # ومنها ثلاثة ثلاثة في ثماني سور. # ففي سورة يوسف - عليه السلام -: {دراهم معدودة} (¬7) {وأعلم من الله مالا ~~تعلمون} (¬8) {أعلم من الله مالا تعلمون} (¬9) وفي الرعد: {يعلم ما تحمل} ~~(¬10) {من العلم مالك} (¬11) {يعلم ما تكسب} (¬12) وفي كهيعص: {العظم مني} ~~(¬13) {نكلم من كان} (¬14) {من العلم ما لم} (¬15) وفي طه: {اليوم من ~~استعلى} (¬16) PageV02P093 # {يعلم ما بين أيديهم} (¬1) {إلى آدم من قبل} (¬2) وفي النور: {يعلم ما ~~تبدون} (¬3) {ليعلم ما يخفين} (¬4) {الحلم منكم} (¬5) وفي القصص: {يعلم ما ~~تكن} (¬6) {من قوم موسى} (¬7) {أعلم من جاء} (¬8) وفي الزمر: {فمن أظلم ممن ~~كذب} (¬9) {في جهنم مثوى للكافرين} (¬10) و {في جهنم مثوى للكافرين} (¬11) ~~وفي الفتح: {ما تقدم من ذنبك} (¬12) {لعلم ما في قلوبهم} (¬13) {فعلم ما لم ~~تعلموا} (¬14). PageV02P094 # ومنها خمسة خمسة في سورتين. # ففي الحج: {في الأرحام ما نشاء} (¬1) {يعلم من بعد علم} (¬2) {لإبراهيم ~~مكان البيت} (¬3) {يعلم ما في السماء} (¬4) {يعلم ما بين أيديهم} (¬5) وفي ~~النمل: {ويعلم ما تخفون} (¬6) {أن تقوم من مقامك} (¬7) {العلم من قبلها} ~~(¬8) {قل لا يعلم من في السماوات} ms074 (¬9) {ليعلم ما تكن} (¬10). # ومنها ستة ستة في سورتين. # ففي النحل: {والنجوم مسخرات} (¬11) {والله يعلم ما تسرون} (¬12) {لا جرم ~~أن الله يعلم ما يسرون} (¬13) {السلم ما كنا} (¬14) {من القوم من سوء} ~~(¬15) {يعلم ما تفعلون} (¬16). PageV02P095 # وفي العنكبوت: {ويرحم من يشاء} (¬1) {يعلم ما يدعون} (¬2) {يعلم ما ~~تصنعون} (¬3) {يعلم ما في السماوات} (¬4) {أظلم ممن افترى} (¬5) {أليس في ~~جهنم مثوى} (¬6). # ومنها سبعة في سورة هود - عليه السلام -: # وهي {يعلم ما يسرون} (¬7) {ويعلم مستقرها} (¬8) {ومن أظلم ممن} (¬9) ~~{وياقوم من ينصرنى} (¬10) {اليوم من أمر الله} (¬11) {لتعلم ما نريد} (¬12) ~~{جهنم من الجنة} (¬13). # ومنها ثمانية في سورة المائدة وهي: {يحكم ما يريد} (¬14) {الكلم من بعد} ~~(¬15) {ابن مريم مصدقا} (¬16) {طعام PageV02P096 # مسكين} (¬1) {يعلم ما في السماوات} (¬2) {يعلم ما تبدون} (¬3) {تعلم ما ~~في نفسى} (¬4) {ولا أعلم ما في نفسك} (¬5). # ومنها تسعة تسعة في سورتين. # ففي الأنعام: {ويعلم ما تكسبون} (¬6) {ومن أظلم ممن افترى} (¬7) {ويعلم ~~ما في البر} (¬8) {ويعلم ما جرحتم} (¬9) {إبراهيم ملكوت} (¬10) {ومن أظلم ~~ممن افترى} (¬11) {أعلم من يضل} (¬12) {فمن أظلم ممن افترى} (¬13) {فمن ~~أظلم ممن كذب} (¬14). # وفي الأعراف: {جهنم منك} (¬15) {فمن أظلم ممن افترى} (¬16) {من جهنم ~~مهاد} (¬17) {والنجوم PageV02P097 # مسخرات} (¬1) {وأعلم من الله ما لا تعلمون} (¬2) {وما تنقم منا} (¬3) ~~{واتخذ قوم موسى} (¬4) {ومن قوم موسى} (¬5) {آدم من ظهورهم} (¬6). # ومنها ثلاثة عشر في البقرة وهي: # {أعلم ما لا تعلمون} (¬7) {وأعلم ما تبدون} (¬8) {آدم من ربه} (¬9) {يعلم ~~ما يسرون} (¬10) {العظيم ما ننسخ} (¬11) {ومن أظلم ممن منع} (¬12) {من ~~العلم مالك} (¬13) {إبراهيم مصلى} (¬14) {ومن أظلم ممن كتم} (¬15) {لنعلم ~~من يتبع} (¬16) {طعام مسكين} (¬17) {يعلم ما في PageV02P098 # أنفسكم} (¬1) {يعلم ما بين أيديهم} (¬2). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: و {لذهب بسمعهم} (¬3). # (ش) اعلم أن الباء يدغمها في مثلها، وجملته في القرآن سبعة وخمسون موضعا. # منا حرف حرف في أربعة وعشرين سورة: ففي العقود: {وأنزلنا إليك الكتاب ~~بالحق} (¬4) وفي الأنفال: {العذاب بما} (¬5) وفي سورة يوسف - عليه السلام ~~-: {نصيب برحمتنا} (¬6) وفي الرعد: {فيصيب بها} (¬7) وفي النحل: {فوق ~~العذاب بما} (¬8) وفي سورة الإسراء: {إلا أن كذب بها} (¬9) وفي الكهف: ~~{العذاب بل لهم ms075 (¬10) وفي كهيعص: {خذ الكتاب بقوة} (¬11) وفي المؤمنين: ~~{فلا أنساب بينهم} (¬12) وفي الفرقان: {لمن كذب PageV02P099 # بالساعة} (¬1) وفي النمل: {ممن يكذب بآياتنا} (¬2) وفي العنكبوت: {أو كذب ~~بالحق} (¬3) وفي الروم: {فإذا أصاب به} (¬4) وفي الشورى: {الكتاب بالحق} ~~(¬5) وفي الأحقاف: {فذوقوا العذاب بما} (¬6) وفي الحجرات: {بالألقاب بئس} ~~(¬7) وفي سورة الرحمن - عز وجل -: {يكذب بها} (¬8) وفي الحديد: {فضرب ~~بينهم} (¬9) وفي نون: {ومن يكذب بهذا الحديث} (¬10) وفي المدثر: {وكنا نكذب ~~بيوم} (¬11) وفي الإنسان: {عينا يشرب بها} (¬12) وفي التكوير: {على الغيب ~~بضنين} (¬13) وفي الليل: {وكذب بالحسنى} (¬14) وفي الماعون: {يكذب بالدين} (¬15). # ومنها حرفان حرفان في أربع سور: PageV02P100 # ففي سورة يونس - عليه السلام -: {أو كذب بآياته} (¬1) {يصيب به من يشاء} ~~(¬2) وفي الحج: {ومن عاقب بمثل ما عوقب به} (¬3) وفي النور: {يصيب به من ~~يشاء} (¬4) {يذهب بالأبصار} (¬5) وفي المطففين: {وما يكذب به إلا} (¬6) ~~{يشرب بها} (¬7). # ومنها ثلاثة ثلاثة في أربع سور: # ففي آل عمران: {نزل عليك الكتاب بالحق} (¬8) {فذوقوا العذاب بما} (¬9) ~~{الرعب بما أشركوا (¬10) وفي النساء: {للغيب بما} (¬11): {والصاحب بالجنب} ~~(¬12) {الكتاب بالحق ليحكم} (¬13) وفي الأعراف: {أو كذب بآياته} (¬14) ~~{فذوقوا العذاب بما} (¬15) {أصيب به} (¬16) PageV02P101 # وفي الزمر {الكتاب بالحق} (¬1) {وكذب بالصدق} (¬2) {والعذاب بغتة} (¬3). # ومنها ستة في البقرة وهي: {لذهب بسمعهم} (¬4) {الكتب بأيديهم} (¬5) ~~{أوتوا الكتاب بكل آية} (¬6) {والعذاب بالمغفرة} (¬7) {نزل الكتاب بالحق ~~وإن} (¬8) {الكتاب بالحق ليحكم} (¬9). # ومنها سبعة في الأنعام وهي: {أو كذب بآياته} (¬10) {ولا نكذب بآيات ربنا} ~~(¬11) {فذوقوا العذاب بما كنتم} (¬12) يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون} ~~(¬13) {وكذب به قومك} (¬14) {كذب بآيات الله وصدق} (¬15) {سوء العذاب بما ~~كانوا يصدفون} (¬16). PageV02P102 # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وما كان مثله من سائر حروف المعجم حيث ~~وقع) (¬1). # (من) يريد وما كان مثل ما ذكر فأفرد الضمير وذكره وإن كان راجعا لجملة ~~الأمثلة التي تقدمت لأنه في معنى ما ذكر. و (سائر) معناه باقي من قولك سؤر ~~الشراب تريد باقيه والباقي من حروف المعجم التي التقى منها المثلان من ~~كلمتين في القرآن: الغين والقاف والثاء والواو كما تقدم. # أما الغين فلقيت مثلها في آل عمران خاصة: {ومن يبتغ ms076 غير الإسلام} (¬2) ~~وهو من المعتل وسيأتي بحول الله العلى العظيم. # وأما القاف فيدغمها في مثلها وجملته في القرآن خمسة مواضع منها في ~~الأعراف: {والطيبات من الرزق قل هى} (¬3) {فلما أفاق قال سبحانك} (¬4) وفي ~~التوبة: {ينفق قربات} (¬5) وفي سورة يونس - عليه السلام -: {حتى إذا أدركه ~~الغرق قال} (¬6) وفي قل أوحى إلى: {طرائق قددا} (¬7). PageV02P103 # وأما الثاء فيدغمها في مثلها وجملته في القرآن ثلاثة مواضع وهي: {حيث ~~ثقفتموهم} (¬1) في البقرة والنساء: {ثالث ثلاثة} في المائدة (¬2). # وأما الواو فيدغمها في مثلها وجملته في القرآن ثمانية عشر حرفا وهي على ضربين: # أحدهما: # أن يسكن ما قبلها فلا خلاف في إدغامه وذلك خمسة مواضع منها: في الأنعام: ~~{وهو وليهم} (¬3) وفي الأعراف: {خذ العفو وأمر} (¬4) وفي النحل: {فهو ~~وليهم} (¬5) وفي الشورى: {وهو واقع بهم} (¬6) وفي الجمعة: {من اللهو ومن ~~الشجرة} (¬7). # والضرب الثاني: # أن ينضم ما قبلها وهو باقي العدد: منها البقرة: {هو والذين آمنوا معه} ~~(¬8) وفي آل عمران: {هو والملائكة} (¬9) وفي الأنعام: {إلا هو وإن يمسسك} ~~(¬10) {إلا PageV02P104 # هو ويعلم} (¬1) {إلا هو وأعرض} (¬2) وفي الأعراف: {هو وقبيله} (¬3) وفي ~~سورة يونس - عليه السلام -: {إلا هو وإن يردك} (¬4) وفي النحل: {هو ومن ~~يأمر} (¬5) وفي طه: {إلا هو وسع} (¬6) وفي النمل: {هو وأوتينا} (¬7) وفي ~~القصص: {هو وجنوده} (¬8) وفي التغابن: {إلا هو وعلى} (¬9) وفي # المدثر: {إلا هو وما} (¬10). # فهذه ثلاثة عشر موضعا فيها خلاف يأتي بعد بحول الله تعالى. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (إلا قوله تعالى في لقمان: {فلا يحزنك ~~كفره} فإنه لا يدغمه) (¬11). # (ش) وذكره الإمام فيه اختلافا عن أبي عمرو وأن الإظهار أحسن وذكر أن ~~الإدغام رواية أبي زيد الأنصاري عنه (¬12) وذكر PageV02P105 # الحافظ في "التفصيل" أن إدغامه رواية القاسم بن عبد الوارث عن أبي عمرو ~~واعتمد الحافظ على الإظهار (¬1) كما ترى هنا أو علل بكون النون ساكنة قبل ~~الكاف فهي تخفي (¬2) عندها. # وحاصل هذا التعليل أن الإدغام هنا إجحاف بالكلمة من جهة أن الحرف الدغم ~~مدفون فيما أدغم فيه فقد ذهب لفظه وحركته، والنون الخفيفة في حكم المذاهب ~~أيضا، ms077 فكأنه قد ذهب من الكلمة حرفان، ولهذا قال الإمام فكأنك أدغمت حرفين ~~وذلك رديء جدا. # ولا يعلل هذا الموضع بكون الإدغام فيه يؤدي إلى التقاء الساكنين لأنه: لم ~~يتحاشى من الإدغام بعد الساكن وإن كان الساكن صحيحا نحو: {من خزي يومئذ} ~~(¬3) و {شهر رمضان} (¬4) و {من قبل لفي} (¬5). # فإن قيل: لا يصح الإدغام في هذه الأمثلة التي ذكرت إلا فيما أشبهها عند ~~الحذاق من النحويين والمقرئين، وإنما هو PageV02P106 # إخفاء للحركة، وهو الذي يعبر عنه بالروم، وحقيقته النطق ببعض الحركة وهو ~~مستعمل في الضمة والكسرة، ولا فرق بين النطق ببعض الحركة والنطق بجملتها ~~على التمام في تفكيك الحرف ومنع الإدغام فيندفع بذلك التقاء الساكنين؟. # فالجواب: أنه قد. ثبتت الرواية عنه بإدغام الحرف المفتوح وقبله حرف ساكن ~~صحيح في عدة (¬1) مواضع من القرآن مع أن الفتحة لا ترام عند القراء. منها: # في آل عمران: {سنلقى في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا (¬2) وفي ~~الأنعام: {وهو وليهم} (¬3) وفي الأعراف: {أعجلتم أمر ربكم} (¬4) و {خذ ~~العفو وأمر بالعرف} (¬5). # وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {فأنساه الشيطان ذكر ربه} (¬6) وفي ~~النحل: {فهو وليهم} (¬7) و {بعد توكيدها} (¬8) وفي النمل: {وأوتينا العلم ~~من قبلها} (¬9) PageV02P107 # وفي الشورى: {وهو واقع بهم} (¬1) وفي الدخان: {واترك البحر رهوا} (¬2) ~~وفي الحاقة: {فهى يومئذ واهية} (¬3) وفي سورة نوح - عليه السلام -: {وجعل ~~الشمس سراجا} (¬4) ولا فرق بين هذه المواضع وبين قوله تعالى: {فلا يحزنك ~~كفره} (¬5) إلا من حيث إن النون تخفى كما ذكر الحافظ. # وسائر الحروف السواكن في هذه المواضع التي ذكرت لا تخفى. والله عز جلاله ~~وجل كماله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا كان الأول من المثلين مشددا، إلى ~~قوله: لم يدغمه أيضا) (¬6). # (ش) قد تقدم ذكر هذه الشروط الثلاثة وإنما لم يجز إدغام المشدد لأنه قد ~~حصل فيه الإدغام: إذ كل مشدد فهو من حرفين في التقدير، والأول مدغم في ~~الثاني، فلو قدر إدغامه في حرف آخر لكان في ذلك تقدر للنطق بثلاثة أحرف معا ~~ولم يظهر لها أثر زائد على ms078 ما كان عليه قبل: لأنه قد كان مشددا بأقصى حاله ~~أن يكون مشددا كما كان ولا أثر للحرف الثالث، فكان حاصل هذا أنه نطق بالحرف ~~المشدد على ما كان عليه، وحذف الحرف الآخر، وهذا بخلاف إدغام الحرف الواحد ~~في الثاني: لأنه قبل الإدغام مخفف فظهر عند الإدغام أثر وهو التشديد. PageV02P108 # ولو صاغ تجويز إدغام الحرف المشدد في حرف آخر حتى يصير الإدغام في ثلاثة ~~أحرف لساغ تقدير إدغامه في حرف رابع ثم خامس. وهذا هذيان. # ولم يجز إدغام المنون لأن التنوين حرف فاصل بين الحرفين ولا يكون إلا بعد ~~حركة، فيكون الفصل بين الحرفين بالحركة والتنوين. # وقد مر أن شرط الإدغام ألا (¬1) يفصل بين الحرف المدغم والمدغم فيه بحركة ~~ولا بحرف ولا بسكت وقد تقدم عند ذكر الهاء التنبيه على الفرق بين التنوين ~~وصلة الهاء من حيث جاز حذف الصلة ولم يجز حذف التنوين والله تبارك وتعالى أعلم. # ولم يجز إدغام تاء المتكلم والمخاطب لأنها اسم وهي مع ذلك على حرف واحد، ~~فعزموا على إبرازها بالتفكيك وتقويتها بالتحريك احرازا لمرتبتها على تاء ~~التأنيث في نحو: قامت هند فلو ادغمت لذهبت (¬2) "قوتها بالإسكان واستتر ~~وجودها بالإدغام وكان ذلك توهينا لها وتسوية بينها وبين حرف التأنيث في ~~نحو: {كانت تأتيهم} (¬3) وقد عزموا على التفرقة بينهما حيث أسكنوا حرف ~~التأنيث وحركوا الضمير فكان من تمام هذا الإحترام: إبقاء حركتها عند لقيها مثلها. # فإن قيل: هذا بين في قوله تعالى: {وما كنت تتلوا} (¬4) ونحوه مما الضمير ~~فيه التاء وحدها، فأما إذا كان الضمير أكثر من حرف واحد نحو: {أنت تحكم} ~~(¬5) فإن الضمير هنا الهمزة والنون وإنما التاء علامة PageV02P109 # تدل على أن الضمير لمفرد مذكر إذا فتحت التاء؛ تدل على أن الضمير لمؤنث ~~إذا كسرت، وتدل في (أنتما) على أنه ضمير أثنين وفي (أنتم) و (أنتن) على ~~الجمع، فلم امتنع الإدغام في (أنت) والتاء حرف؟. # فالجواب: أنهم أجروا هنا هذه التاء وإن كانت حرفا مجرى التاء التي هي ~~ضمير: إذ لا يتبين معنى الضمير إلا ms079 بهذه التاء مع حركتها ألا ترى أنك لو ~~قلت مخاطبا (أنت) ووقفت بالسكون لم يعلم السامع أنك قصدت مذكرا أو مؤنثا؟ ~~فصارت التاء في (أنت) بمنزلة التاء في (فعلت)، ومع هذا فإن قبل التاء نونا ~~ساكنة فلو أدغمتها للزم فيها ما لزم في إدغام {فلا يحزنك كفره} كما تقدم. # وأعلم أن في قوله تعالى: {كنت ترابا} (¬1) {وما كنت ترجوا} (¬2) ونحوهما ~~علة أخرى سوى ما تقدم وهو أن أصله (كونت) مثل (كرمت) فنقل ضمة العين إلى ~~الفاء وحذفت العين ثم أن النون ساكنة فكثر الإعلال وفي {كدت تركن} (¬3) من ~~الإعلال مثلما في (كنت): إذ أصله (كيدت) مثل (علمت) وأيضا فإن التاء مشددة ~~فامتنع إدغامها لذلك أيضا. وأعلم أن الذي في القرآن من التاء التي لقيت ~~مثلها من كلمتين والأولى ضمير المتكلم موضع واحد، وهو قوله تعالى: {كنت ~~ترابا} في النبأ لا غير. # وفيه من ضمير المخاطب "ثلاثة عشر" (¬4). منها في سورة يونس PageV02P110 # - عليه السلام -: {أفأنت تسمع} (¬1) {أفأنت تهدى} (¬2) {أفأنت تكره} (¬3) ~~وفي سورة هود - عليه السلام -: {ما كنت تعلمها} (¬4) وفي الإسراء: {كدت ~~تركن} (¬5) وفي كهيعص: {كنت تقيا} (¬6) وفي الفرقان: {أفأنت تكون} (¬7) وفي ~~القصص: {وما كنت ترجوا} (¬8) وفي العنكبوت: {وما كنت تتلوا} (¬9) وفي ~~الزمر: {أفأنت تنقذ} (¬10) {أنت تحكم} (¬11) وفي الشورى: {ما كنت تدري} ~~(¬12) وفي الزخرف: {أفأنت تسمع} (¬13). والله تعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: (فإن كان معتلا نحو قوله تعالى: ~~{ومن يبتغ غير الإسلام} (¬14) و {ويحل لكم} (¬15) و {وإن يك كذبا} (¬16) ~~وشبهه فأهل الأداء مختلفون فيه (¬17). PageV02P111 # (ش) اعلم أنه يريد هنا بالمعتل أن الكلمة الأولى حذف من آخرها حرف فصار ~~الحرف الذي كان قبل المحذوف آخرا في اللفظ ولقي مثله من أول الكلمة الثانية ~~فقوله تعالى: {ومن يبتغ} (¬1) كان أصله (ييتغي) بياء بعد الغين مثل (يرتضى) ~~فحذفت الياء للجزم وكذلك (يخل لكم) أصله (يخلوا) بواو بعد اللام مثل (يبدو) ~~فحذفت الواو للجزم وكذلك (وإن يك كذبا) أصله (يكون) فحذفت الواو والنون ~~للجزم على التدريج المذكور في النحو (¬2) ثم لقيت الغين من ms080 (يبتغ) واللام ~~من (يخل) والكاف من (يك) أمثالها، فمن أخذ بالاظهار راعى أن هذا الإلتقاء ~~عارض فلم يعتد به. # ورأي أن المثلين في هذه المواضع في حكم الفصول بينهما بالحرف الأصلي الذي ~~حذف للجزم مع ما في الإدغام من الاجحاف بالكلمة: إذ قد ذهب منها حرف بالجزم ~~ويذهب الثاني بالإدغام. PageV02P112 # ومن أخذ بالإدغام راعى التقاء المثلين في اللفظ واعتد بالحذف وإن كان ~~عارضا، وراعى ثقل الكسرة في (يبتغ) والضمة في (يخل) و (يك) ثم له أن يأخذ ~~بالروم فيندفع به الإجحاف، إذ لا يكون الروم إلا مع ثبوت الحرف الأول فترجع ~~المسالة إلى إخفاء الحركة لا إلى الإدغام الصحيح كما سيأتي بحول الله تعالى. # وذكر الإمام الخلاف في هذه الحروف (¬1) الثلاثة ورجح الإظهار وفي (يخل ~~لكم) لسكون الخاء وفي {إن يك كاذبا} لكثرة الحذف: إذ قد حذفت منه الواو ~~والنون. والله عز جلاله أعلم. # فان قيل: اشتمل هذا الكلام على أن حذف أواخر هذه الكلم وجب الجزم وهو بين ~~في (يبتغ) و (يخل) لأن المحذوف منهما حرف علة خاصة. # أما (يكون) فما وجه حذف النون منه للجزم وهو حرف صحيح وحكم الحرف الصحيح، ~~في الجزم والسكون دون الجزم؟. # فالجواب: أن العرب تستعمل في جزم (يكون) وجهين فصيحين: أحدهما: اسكان ~~النون كسائر الأفعال التي أواخرها حروف صحاح وعليه جاء قوله تعالى: {ولم ~~يكن له كفوا أحد} (¬2) {ولم يكن له شريك في الملك} (¬3) ونحوهما. # والوجه الثاني: حذف النون للجزم تشبيها لها بحرف العلة. وينبغي أن يعتقد ~~في هذا الحذف أنه على التدريج الذي تقتضيه صيغة العربية. PageV02P113 # وبيانه: أنه لما دخل الجازم سكنت النون فذهبت الواو لئلا يلتقى ساكنان ~~فصار (لم يكن) ثم حذفت النون للشبه بحروف العلة كما تقدم. # ووجه الشبه أن النون أن لها غنه؛ أن حروف العلة لها لين، وكلا الصفتين ~~زياده في الحرف، وأن مخرج النون قريب من مخرج الياء والواو: ولهذا كله جاز ~~إدغام النون في الياء والواو وإبدال الألف منها في الوقف، ولم يفعل ذلك في ~~غيرها ms081 من الحروف الصحاح، وعلى هذا الحذف جاء قوله تعالى: {وإن يك كاذبا ~~فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم} (¬1) وقوله تعالى: {قالوا لم نك من ~~المصلين} (¬2) {ولم نك نطعم المسكين} (¬3) وقوله - عز وجل -: {ولم أك بغيا ~~(¬4) وقوله جل وعلا: {ولا تك في ضيق مما يمكرون} (¬5) وهذا في القرآن كثير. ~~وإنما جاز هذا في مضارع (كان) لكثرة استعمالها إذ هي: أم الأفعال كلها ~~بدليل جواز الجواب بها عن كل فعل تسأل عنه فيقال: هل قام زيد؟ فتقول كان ~~ذلك. تريد: حصل القيام أو تقول: لم يكن ذلك، تريد: لم يقم. وإنما صح هذا في كان: # لأنها عبارة عن أصل الوجود: لأن الكون هذا الوجود: ولهذا لو أجبت بغيرها ~~من الأفعال وإن كان يشبهها في اللفظ لم يجز نحو: صان وهان وخان، ولا يقال ~~في مضارع هذه الأفعال: لم (يص) ولا (لم يه) ولا (لم يخ) بل لابد من إثبات ~~النون فيه: إذ لم يكثر استعمالها لكونها ليست مثل (كان) في أنها أم الأفعال ~~وعبارة عن أصل لوجود والله - عز وجل - أعلم. PageV02P114 # وقول الحافظ - رحمه الله -: (وشبهه) بأثر قوله: {وإن يك كاذبا} يقتضي أن ~~في القرآن من هذا المعتل المختلف فيه زيادة على هذه المواضع الثلاثة التي ~~ذكرها (¬1) التقى فيه المثلان وليس كذلك، فأما قوله تعالى: {وياقوم من ~~ينصرني} (¬2) في سورة هود - عليه السلام -: و {وياقوم ما لي} (¬3) في غافر ~~فقد نص على أنه لا خلاف في إدغامها (¬4) فعلى هذا يبقى قوله: (وشبهه) لا ~~يحرز شيئا. # وأعلم أن الحافظ - رحمه الله - قل ما يترك هذه العبارة في أكثر المسائل ~~أن يقول بعد ذكر المثال (وما أشبه ذلك وشبهه) سواء كان لما ذكر من الأمثلة ~~نظير أو ولم يكن مقصوده بذلك الإشعار بإطلاق القياس فيما ذكر وفي نظائره إن ~~وجدت له نظائر، وقد وجدت في بعض تآليفه هذه العبارة يقول (أو نحوها وما ~~أشبهه إن وجد) لكن هذه العبارة تحدث على الطالب حيرة إذا لم يكن قوي الذعر ~~لألفاظ القرآن فقد يطلب نظيرا لما ms082 ذكر الحافظ إذا وجده يقول: (وما أشبهه) ~~فلا يجده، فيرمي نفسه بالتقصير: فلهذا مهما أجد عبارة الحافظ في مثل هذا ~~وأعرف أنه ليس لما ذكر نظير أنبه عليه إن ألهمني الله (¬5) لأزيل تحير ~~الطالب. وقد أبديت عذر الحافظ ومقصوده في ذلك - رحمه الله - ورضى عنه. ~~والله جل جلاله أعلم. PageV02P115 # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (ولا أعلم خلافا في الإدغام في قوله: ~~{وياقوم من ينصرني} و {ياقوم ما لي} وهو من المعتل) (¬1). # (ش) يريد أن الأصل: (قومى) (¬2) بياء بعد الميم وتلك الياء: هي ضمير ~~المتكلم اتصلت بالمنادى لأجل الإضافة ثم حذفت اجتزاء (¬3) عنها بالكسرة ~~فأشبه هذا الحذف فيما تقدم فسماه معتلا لذلك. # واعلم أنه يمكن أن يكون الحافظ أورد هذا الفصل إعلاما بنفي الخلاف خاصة ~~وهو الظاهر، ويمكن أن قصد به معارضة ابن مجاهد وأصحابه حيث أظهروا هناك ~~وأدغموا هنا مع أن الكل (¬4) معتل فإن كان أراد هذا فلابن مجاهد أن يفرق ~~بين الوضعين بأن المحذوف هناك أصلى في الكلمة: لأنه لام الفعل والمحذوف هنا ~~غير أصلى لأنه ضمير المتكلم أضيف إليه المنادى، ولا شك أن المضاف غير ~~المضاف إليه فاتصاله عارض فقوي الإعتداد بحذفه، هذا مع أنهم جعلوا الكسرة ~~كأنها عوض من المحذوف. # فإذا تقرر هذا فإن قريء بالإدغام الخالص لم يلزم النقيض (¬5) لحصول الفرق ~~- بين الحذفين كما تقدم، وإن قرئ بالروم فالأمر أسهل، فإن الحركة التي ~~أقيمت مقام المحذوف لم تذهب رأسا ولكن ضعف الصوت بها كما يأتي في حقيقة ~~معنى الروم بحول الله - عز وجل - وقوته ومذهب الإمام في هذين الحرفين ~~الإدغام كمذهب الحافظ. والله تبارك وتعالى أعلم. PageV02P116 # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (فأما آل لوط حيث وقع. إلى آخره). (¬1). # (ش) اعلم أن هذا اللفظ ورد في القرآن في أربعة مواضع منها موضعان في ~~الحجر (¬2) وثالث في النمل (¬3) ورابع في القمر (¬4). # وذكر الحافظ هنا إظهاره على عامة البغداديين وعن ابن مجاهد، وقال في ~~المفصح ولا أعلمه جاء من طريق اليزيدي، وإنما رواه معاذ بن العنبري (¬5) ثم ~~قال هنا: ms083 وكان غيره يأخذ بالإدغام وبه قرأت. # وذكر في المفصح أن عصمة بن عروة (¬6) الفقيمى (¬7) روى إدغامه عن PageV02P117 # أبي عمرو وأنه اخيار ابن شاذان (¬1) وعامة أهل الأداء من أصحاب عبد ~~الرحمن وأبي شعيب وابن سعدان (¬2) عن اليزيدي، وذكر الإمام الخلاف وقال ~~والإظهار أكثر (¬3) وذكر الحافظ هنا ترجيح ابن مجاهد الإظهار بقلة حروف ~~(ءال) ثم نقض (¬4) عليه بإجماعهم على إدغام (لك كيدا) إذ هو أقل حروفا منه (¬5). # ثم وجه الإظهار بوجه آخر وهو اعتلال عين الكلمة وهذا التوجيه في تصريف ~~أال هو قول أكثر النحويين قالوا: أصل هذه الكلمة أهل وعينها هاء بدليل قولك ~~في التصغير أهيل وفي الفعل تأهلت فأبدلت الهاء همزة لقرب المخرج أو لإتحاده ~~فصار أل (¬6) فالتقى في الكلمة همزتان: PageV02P118 # الأولى متحركة والثانية ساكنة فأبدات الخانية حرفا من جنس حركة ما قبلها ~~كما هو القياس في أمن ونحوه فصار أل وذهب الكسائي إلى أن أصله (أول) من ~~قولك، أل يؤول إذا رجع فتحركت الواو بعد فتحة فانقلبت ألفا على قياس باب ~~ودار، وحكى في التصغير أويل حكاه عن ابن السيد (¬1) في الاقتضاب (¬2) وعلى ~~تقدير ذلك لا يكون تأهلت ولا أهيل من أل في اللفظ ولا في المعنى والله عز ~~جل وعلا أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - واختلف أهل الأداء أيضا في الواو من هو إذا ~~انضمت الهاء قبلها إلى آخر كلامه (¬3). # (ش) قد تقدم في حرف الواو أن جملة ما في القرآن من الواو التي قبلها ضمة ~~ولقيت مثلها ثلاثة عشر موضعا أولها في البقرة: {جاوزه هو والذين آمنوا معه} ~~(¬4) وآخرها في المدثر: {إلا هو وما} (¬5) فذكر عن ابن مجاهد وأصحابه أنهم ~~لا يرون الإدغام لأن الواو إذ سكنت بعد ضمة صارت حرف مد وأشبهت واو آمنوا ~~ونحوه وأنه لا خلاف أن واو امنوا لا تدغم، وحكى عن ابن شنبوذ وأصحاب أبي ~~عبد الرحمن وابن سعدان وأبي شعيب أنهم يرون الإدغام قياسا على الياء ~~المكسور ما قبلها نحو {يأتي PageV02P119 # يوم} (¬1) إذ لا فرق بين الياءين، وقد تقدم أن ms084 أصل الياء في (يأتي يوم) ~~التحريك. وأن السكون عارض لأجل الإدغام فكذلك الواو هنا بخلاف واو آمنوا ~~فان سكونه أصل كسكون ياء {الذي يدع اليتيم} (¬2). # قال: على أن (¬3) محمد بن سعدان ومحمد بن عمر الرومى وأبا عبد الرحمن ~~وابن جبير (¬4) رووا عن اليزيدي عن أبي عمرو الإدغام في ذلك نصا قال: وبه ~~قرأت وبه آخذ. هذا كله كلامه في المفصح وهو موافق لما ذكر في التيسير. # وذكر الإمام الخلاف عند ذكر الحرف الذي في البقرة ثم قال: والإظهار أكثر ~~وأحسن وقول الحافظ (ولا فرق بين البابين) يريد باب الياء المكسور ما قبلها ~~وباب الواو المضموم ما قبلها في أن كل واحد منهما إذا سكن صار حرف مد فكما ~~وافق على إدغام الياء بعد الكسرة فينبغي أن يوافق على إدغام الواو بعد الضمة. # وقد يقع في بعض النسخ (ولا فرق بين الياءين) تثنية ياء التي باثنتين من ~~أسفل وهو تصحيف - والله جل جلاله أعلم. PageV02P120 # وقد تقدم تعديد مواضع الياء في القرآن فأما الذي وقع منها بعد كسرة ~~فلفظان: # أحدهما: {يأتي يوم} في البقرة (¬1) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام - ~~(¬2) والروم (¬3) والشورى (¬4). # والثاني: {نودي ياموسى} (¬5) في طه لا غير. # وأعلم أن هذه المعارضة التي أورد الحافظ حسنة، ويبقى أن يقال لإبن مجاهد ~~أن العرب لا تدغم حرف المد الذي استقر بنفسه حرف مد واستعمل رب الكلام كذلك ~~كالواو في قوله تعالى: {اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله} (¬6) وكذلك ~~قوله تعالى: {آمنوا وهاجروا وجاهدوا} (¬7) وكالياء في قوله تعالى: {الذي ~~يدع} (¬8) و {الذي يؤمن} (¬9) و {الذي يراك} (¬10) و {في يومين} (¬11). # فأما ما نحن فيه فليس كذلك إذ ليس الواو في (هو) ولا الياء في (نودى) ~~ونحوهما حرفي مد في أنفسهما ولا يستعملان مدا إلا لعارض PageV02P121 # الوقف خاصة، فقولنا في الإدغام: أنهما سكنا فصارا حرفي مد ثم أدغما حكم ~~تقديري غير منطوق به، وإنما ينطق بهما في الكلام على أحد وجهين: # أما حرفين مفككين مما بعدهما متحركين، وإما مدغمين فيما بعدهما فيكون ~~الحاصل في اللفظ إذ ذاك ms085 حرفا واحدا مشددا. والله تعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإن سكنت الهاء إلى آخره) ثم قال: (وما ~~كان مثله) (¬1). # (ش) اعلم أنه ليس في القرآن غير هذه الألفاظ الأربعة (¬2). # إلا أن قوله تعالى: {وهو وليهم} وقع في الأنعام وفي النحل فيبقى قوله ~~(وما كان مثله) لا يحرز (¬3) شيئا وقد تقدم الإعتذار عنه والله تعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فأما قوله تعالى: {واللائي يئسن} في ~~الطلاق إلى آخره) (¬4). # (ش) عزم الحافظ في هذا الحرف على منع الإدغام واعتل بأن أصله (اللائي) ~~بياء بعد الهمزة كما في قراءة الكوفيين) (¬5) ثم حذفت الياء تخفيفا PageV02P122 # فبقيت الهمزة طرفا كما في قراءة قالون ثم اسكنت الهمزة وأبدل منها ياء ~~ساكنة على غير قياس. # إذ قياسها أن يكون بين بين فإذا ثبت هذا امتنع الإدغام لوجهين: # أحدهما: كثرة التغير والإجحاف بالكلمة. # الوجه الثاني: أن هذه الياء لما كانت بدلا من الهمزة روعى أصلها فلم ~~تدغم: أذ لا تدغم الهمزة في غيرها. # قال الحافظ - رحمه الله -: (ومن قال: إن الهمزة حذفت وأن الياء باقية من ~~الأصل فهو دعوى بلا دليل). # أعلم أن هذا الذي قال الحافظ - رحمه الله - من منع الإدغام في هذا الحرف ~~قد نوزع فيه: لأنه قد حصل في اللفظ التقاء المثلين والأول منهما ساكن فلزم ~~الإدغام، ولا يحتج لترك الإدغام بعدم النص عليه إذ لا يحتاج إلى التنصيص ~~على ما جرى على مقتضى الأصول ولا مدخل لهذه الكلمة في الإدغام الكبير: إن ~~الأول في قراءة أبي عمرو ساكن في أخذه بالإدغام كما هو في أخذه بالإظهار ~~كقراءة البزي، وباب الإدغام الكبير بما الأول فيه متحرك في قراءة الإظهار ~~فقد خرج هذا الحرف في قراءته عن باب الإدغام PageV02P123 # الكبير ولحق بباب (¬1) {ولا يغتب بعضكم بعضا} (¬2) و {فما زالت تلك ~~دعواهم} (¬3) و {ومن يكرههن} (¬4) و {إذ ذهب} (¬5) مما التقى فيه المثلان ~~وأولهما ساكن فأما ما ذكر الإمام في آخر الزخرف من قوله تعالى: {فاصفح ~~عنهم} (¬6) فزائد على مقتضى باب الإدغام الكبير لأن ms086 الحاء ساكنة. # وكان ينبغي للحافظ أن يبين كيف يصنع القاريء بهذا الحرف على قراءة أبي ~~عمرو والبزي هل يفصل بسكت خفيف، أو يشبع مد الصوت، أو كيف يكون وجه العمل ~~مع ما فيه من التقاء الساكنين في الوصل إذ قبل الياء ألف (وصاد ساكنين) ~~(¬7) وقد ذكر أبو جعفر بن الباذش هذه المسألة في صدر باب الإدغام الكبير في ~~كتاب الإقتاع وذكر عن أبيه أنها مما يلزم فيه الإدغام (¬8) بخلاف قول ~~الحافظ (¬9) والله - عز وجل - أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (ذكر الحرفين المتقاربين في كلمة وفي ~~كلمتين) (أعلم أنه لم يدغم أيضا من المتقاربين في كلمة إلا القاف في الكاف ~~(¬10) إلى آخر كلامه). PageV02P124 # (ش) هذا هو القسم الثالث المتقدم الذكر. ذكر الحافظ هنا إدغام القاف في ~~الكاف بشرطين # أحدهما: تحريك ما قبل الكاف. # والثاني: أن يقع بعد الكاف ميم الجمع. # وإنما شرط هذين الشرطين لأن الكلمة تطول بالميم وتثقل بالحركة فيحسن ~~التخفيف بالإدغام. وأعلم أن الذي أوجب التقارب بين القاف والكاف اشتراكهما ~~في الشدة واتصال مخرجهما، وأعلم أن جملة ما ورد في القرآن من هذا النوع تسع ~~كلمات تكرر بعضها فبلغت سبعة وثلاثين موضعا. # إحداها: {خلقكم} (¬1) في البقرة والنساء والأنعام والأعراف والنحل ~~والشعراء وفي ثلاثة مواضع من الروم وفاطر والصافات والزمر وغافر وفصلت ~~والتغابن وسورة نوح - عليه السلام -. # الثانية: {رزقكم} (¬2) في العقود والأنعام والأعراف والأنفال وفي موضعين ~~من النحل وفي الروم ويس وغافر. # والثالثة: {يرزقكم} (¬3) في سورة يونس - عليه السلام - وفي النحل وسبأ ~~وفاطر والملك. PageV02P125 # والرابعة: {سبقكم} (¬1) في الأعراف والعنكبوت. # والخامسة: {صدقكم} (¬2) في آل عمران. # والسادسة: {واثقكم} (¬3) في العقود. # والسابعة: {نرزقكم} (¬4) في الأنعام # والثامنة: {فيغرقكم} (¬5) في الأسراء. # والتاسعة: {يخلقكم} (¬6) في الزمر. # وأعلم أن قولنا في هذا: متقاربا في كلمة من باب المجاز كما تقدم في ~~قولنا: مثلان في كلمة. PageV02P126 # وافق الإمام الحافظ على الإدغام في جميع ما تقدم وزاد (¬1) أربعة مواضع ~~مما قبل القاف ساكن: # أحدهما: {بورقكم} (¬2) في الكهف. # الثاني: {ما خلقكم} (¬3) في لقمان. # الثالث: {وفي خلقكم} (¬4) في الجاثية. # الرابع: ms087 {رزقكم} (¬5) في الذاريات. # فذكر الإدغام فيها باختلاف وإدغامها رواية أحمد بن موسى (¬6) وعباس بن ~~الفضل (¬7) ويسوغه في {بورقكم} وفي {خلقكم} صحة روم الحركة في القاف، وفي ~~الموضعين الباقيين جواز الروم والإشمام. والإظهار أحسن في أربعتها من أجل ~~الساكن قبل القاف (¬8). PageV02P127 # ونص الحافظ على أنه يظهر ما قبل القاف فيه ساكن: يقتضى الإظهار في هذه ~~الأربعة التي زاد الإمام وفي {ميثاقكم} (¬1) و {بخلاقكم} (¬2) و {أو ~~صديقكم} (¬3) و {فوقكم} (¬4). # وكذلك إذا لم يكن بعد الكاف ميم وهو قوله تعالى: {إلى عنقك} (¬5) في ~~الإسراء و {خلقك} (¬6) في الكهف والإنفطار، و {نرزقك} (¬7) في طه وليس في ~~القرآن غيرها وقوله: (وشبهه) يحرز بعض الأمثلة التي قبل القاف فيها ساكن أو ~~ليس بعد الكاف فيها ميم تقدم فتأمله. والله تعالى أعلم. PageV02P128 # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (واختلف أهل الأداء في قوله تعالى: {إن ~~طلقكن} (¬1) إلى آخر كلامه) (¬2). # (ش) ذكر الإمام أن اليزيدي روى فيه الأظهار، وروى عباس الإدغام وهو أكثر ~~فقال الحافظ هنا: عن ابن مجاهد وأصحابه بالإظهار وقال: قرأته أنا بالإدغام ~~وهو القياس لثقل الجمع والتأنيث (¬3). # وقال في التفصيل: وبالوجهين قرأته أنا وأختار فيه الإدغام، وعلله بالثقل ~~كما تقدم. ثم قال: وكأن من آثر الإظهار إنما كره أن يجتمع في الكلمة ثلاثة ~~أحرف مضاعفة لما فيه من الكلفة الثقل. # (م) قال الحافظ: (وألزم اليزيدي أبا عمرو إدغامه) (¬4). # (ش) وفي بعض النسخ (أبا عمر) بضم العين والصحيح أبا عمرو بفتح العين ~~وإسكان الميم وهو اسم الإمام ابن العلاء ويدل على صحة ذلك قوله (فدل على ~~أنه يرويه عنه بالإظهار) يريد فدل هذا الإلزام على أن اليزيدي يرويه عن أبي ~~عمرو بالإظهار، وتصحيح هذا الإستدلال يتوقف على بيان وجه الإلزام. وبيانه ~~أن اليزيدي يقول لشيخه ابن العلاء: قد اجتمع في هذا الحرف الشروط التي ~~تعتبر إدغام القاف في الكاف إذا كانا في الكلمة، وذلك تحريك ما قبل القاف، ~~ووقوع حرف الجمع بعد الكاف، فالنون هنا بعد الكاف تدل على جاعة المؤنث كما ~~أن الميم في (رزقكم) وأخواته ms088 تدل على جماعة المذكرين مع أن التأنيث أثقل من ~~التذكير فليكن الإدغام هنا أوكد فهذا وجه الإلزام. ¬__________ # (¬1) جزء من الآية 5 الطلاق. # (¬2) انظر التيسير ص 22. # (¬3) انظر التيسير ص 22. # (¬4) انظر التيسير ص 22. PageV02P129 # وأما تصحيح الإستدلال على ما قلته فهو أنك إنما تقول: ألزمت فلانا كذا ~~إذا كان قائلا بخلاف ما ألزمته، ويكون مع ذلك من أصول مذهبه ما يقتضي القول ~~بما ألزمته، وهذه الشروط موجودة في مسألتنا على ما تقرر في وجه الإلزام ~~ولهذا قال الحافظ: (فدل على أنه كان يرويه عنه بالإظهار) يريد لو كان ~~اليزيدي يرويه عن ابن العلاء بالإدغام لم يكن لاطلاق لفظ الإلزام معنى. # فهذا وجه صحة ثبوت أبا عمرو اسم الشيخ، فأما أبا عمر اسم الراوي فلا وجه ~~لثبوته هنا: لأنه إذا ألزم اليزيدي أبا عمر الدوري إدغام هذا الحرف فمعناه ~~أنه قال له: اقرأ بالإدغام واروه عني بالإدغام، وإذا كان كذلك بطل أن يرويه ~~الدوري عن اليزيدي بالإظهار، ولم يعقل أن يستدل بهذا على أن اليزيدي يرويه ~~عن ابن العلاء بالإظهار. # فتأمل هذا كله. والله جل وعلا أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فأما ما كان من المتقاربين من كلمتين) (¬1). # (ش) هذا هو القسم الرابع المتقدم الذكر. # قال الحافظ: (أدغم من ذلك ستة عشر حرفا لا غير وهي كذا) (¬2) وذكر أنه ~~جمعها في قوله (سنشد حجتك بذل رض قثم) (¬3) وقد جمعتها أنا في قولك (لذ ضحك ~~بشر قنت ثم سجد). PageV02P130 # وأعلم أن الإمام وافقه على إدغام هذه الحروف وزاد العين في قوله تعالى: ~~{واسمع غير} (¬1) في النساء. وقال: باختلاف عنه، والإدغام رديء جدا وهو ~~رواية محمد بن رومي عن خالد بن جبلة (¬2) عن أبي عمرو في هذا الحرف وحده ~~وقياسه (يتبع غير) انتهى (¬3). # قال الحافظ: في (¬4) التفصيل: أن اليزيدي قرأهما بالإظهار وقال: وبذلك ~~قرأتهما. واعلم أنه قد تقرر أن الأصل في هذا الباب أن يكون الحرف الأول ~~متحركا قبل الإدغام بخلاف هذين الحرفين، فلو كان أبو عمرو يختار إدغامهما ~~لما خصهما (¬5) بالإدغام الكبير. والله ms089 جل وعز (¬6) أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (ما لم يكن الأول منونا أو مشددا أو تاء ~~الخطاب أو معتلا) (¬7). PageV02P131 # (ش) وذكر مثالا من كل واحد من هذه الأصناف الأربعة وجملة ما في القرآن من ~~تاء الخطاب في هذا الفصل (¬1) اثنا عشر موضعا وهي: {خلقت طينا} (¬2) و {وما ~~كنت ثاويا} (¬3) و {وإذا رأيت ثم رأيت} (¬4) و {إن كنت جئت بآية} (¬5) و ~~{فأكثرت جدالنا} (¬6) و {لولا إذ دخلت جنتك} (¬7) و {قد أوتيت سؤلك} (¬8) و ~~{أن لا إله إلا أنت سبحانك} (¬9) و {فلبثت سنين} (¬10) و {لقد جئت شيئا ~~نكرا} (¬11) و {لقد جئت شيئا إمرا} (¬12) و {لقد جئت شيئا فريا} (¬13) ~~وسيأتي الخلاف في هذا الأخير. # وأما المعتل فجاء منه في القرآن ثلاثة الفاظ: # أحدها: {ولم يؤت سعة} (¬14) في البقرة. ولا خلاف في إظهاره. # والثاني: {ولتأت طائفة} (¬15) في النساء. PageV02P132 # والثالث: {وآت ذا القربى} (¬1) في الإسراء والروم وفيهما خلاف فذكره بعد. ~~وقد تقدم في القسم الثاني وجه منع إدغام هذه الأصناف فأغنى عن إعادته هنا ~~والله - عز وجل - أعلم (¬2). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فأما الحاء فأدغمها في العين في قوله: ~~{فمن زحزح عن النار} لا غير = ثم قال: (وأظهرها في ما عدا هذا الموضع) إلى ~~آخر كلامه (¬3). # (ش) أعلم أن جملة ما في القرآن من الحاء عند العين ثمانية ألفاظ تكرر ~~بعضها فبلغ الجميع خمسة وعشرين موضعا. # فأحد هذه الألفاظ (جناح على) في ستة مواضع (¬4) من البقرة وفي أربعة ~~مواضع (¬5) من النساء وفي موضعين (¬6) من الأحزاب وفي موضع من الممتحنة ~~(¬7). PageV02P133 # الثاني: {المسيح عيسى} (¬1) في موضع من آل عمران وموضعين من النساء. # الثالث: {زحزح عن} (¬2) في آل عمران. # الرابع: {ذبح على} (¬3) في المائدة. # الخامس: {لا يصلح عمل} (¬4) في سورة يونس - عليه السلام -. # السادس: {لن نبرح عليه} (¬5) في طه. # السابع: {الريح عاصفة} (¬6) في سورة الأنبياء - عليهم السلام -. # الثامن: {فاصفح عنهم} (¬7) في الزخرف. # غير أن هذا الحرف الأخير ساكن الحاء وهو خلاف أصل هذا الباب (¬8) كما ~~تقدم، فمذهب الحافظ الإدغام في قوله تعالى: {فمن زحزح عن النار} ms090 خاصة، وذكر ~~الإمام عنه اختلافا وأنه قرأه بالوجهين وقال: # كان أبو عمرو يكره إدغام الحاء في العين وقوم من العرب يدغمونها PageV02P134 # فيها، والإدغام رواية إلى عبد الرحمن بن اليزيدي عن أبيه عنه، وذكر ~~الإمام أيضا في سائر الألفاظ الباقية الوجهين وأن الإظهار أحسن وأن الإدغام ~~في (لا جناح على) و {المسيح عيسى} رواية قاسم بن عبد الوارث (¬1) عن الدوري ~~عن اليزيدي عن أبي عمرو وأن إدغام {فاصفح عنهم} رواية شجاع (¬2). فأما قوله ~~تعالى (¬3): {الريح عاصفة} في سورة الأنبياء - عليه السلام - (¬4) فلم ~~يذكره في الإدغام. # وقياس من أدغم {المسيح عيسى} الأول من سورة النساء أن يدغم {الريح عاصفة} ~~إذ الحاء فيها منصوبة بعد ياء المد. والله جل وعلا (¬5) أعلم. # ووجه التقارب بين الحاء والعين اتحاد لمخرج (¬6) ولم يفترقا إلا في وجه ~~واحد وهو البحاح (¬7) الذي في الحاء فلو زال صارت عينا مجهورة كما أنه لو ~~زال الجهر عن العين صارت حاء بحة والله سبحانه أعلم (¬8). # وقد تقدم أن هذا الإدغام شذوذ فإنه يقلب الحاء عينا، وتقدم أن المستعمل ~~في مثل هذا قلب العين حاء والله سبحانه أعلم. PageV02P135 # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬1): (وأما القاف فكان يدغمها في الكاف ~~إذا تحرك ما قبلها) (¬2) # (ش) اعلم أن جملة ما في القرآن من هذا النوع ستة ألفاظ تكرر بعضها فبلغ ~~الجميع أحد عشر موضعا: أحد الألفاظ: {خلق كل} (¬3) في الأنعام والنور ~~والفرقان. # الثاني: {خالق كل} (¬4) في الأنعام والرعد والزمر وغافر. # الثالث: {يخلق كمن} (¬5) في النحل. # الرابع: {ينفق كيف} (¬6) في العقود. # الخامس: {أنطق كل} (¬7) في فصلت. # السادس: {يفرق كل} (¬8) في الدخان. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬9): (فإن سكن ما قبلها لم يدغمها نحو: ~~{وفوق كل ذي علم عليم} (¬10) وشبهه) (¬11). PageV02P136 # (ش) اعلم أنه ليس في القرآن من هذا غير هذه الكلمة. والله تبارك وتعالى ~~أعلم (¬1). # وافقه الإمام على ما تقدم (¬2). في القاف. وقد تقدم وجه التقارب بين ~~القاف والكاف فأغنى عن أعادته (¬3). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الكاف فأدغامها أيضا في القاف إذا ~~تحرك ما ms091 قبلها) (¬4). # (ش) اعلم أن جملة الوارد من هذا في القرآن اثنتان (¬5) وثلاثون موضعا: ~~منها في البقرة: {ونقدس لك قال} (¬6) {كذلك قال الذين لا يعلمون} {كذلك قال ~~الذين من قبلهم} (¬7) {فلنولينك قبلة} (¬8) {من يعجبك قوله} (¬9) وفي ~~النساء: {من عندك قل} (¬10) {على ذلك قديرا} (¬11) {يستفتونك قل} (¬12) وفي ~~الأعراف: {إذ أمرتك PageV02P137 # قال} (¬1) {وآلهتك قال} (¬2) وفي الأنفال: {في منامك قليلا} (¬3) وفي ~~التوبة: {ذلك قولهم} (¬4) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {هيت لك قال} ~~(¬5) وفي الإسراء: {أن نهلك قرية} (¬6) وفي الكهف: {جنتك قلت} (¬7) وفي ~~كهيعص: {كذلك قال ربك} (¬8) {كذلك قال ربك} (¬9) وفي طه: {بحمد ربك قبل} ~~(¬10) وفي الفرقان: {لك قصورا} (¬11) {وكان ربك قديرا} (¬12) {وكان بين ذلك ~~قواما} (¬13) وفي النمل: {عرشك قالت} (¬14) {وبمن معك قال} (¬15) وفي ~~الزمر: {بكفرك قليلا} (¬16) وفي غافر: {هلك قلتم} (¬17) وفي الزخرف: {ربك ~~قال إنكم} (¬18) وفي القتال: {من عندك قالوا} (¬19) وفي ق: {بحمد ربك قبل} ~~(¬20) وفي الذاريات: {من أفك قتل} (¬21) PageV02P138 # {كذلك قال ربك} (¬1) وفي الفجر: {في ذلك قسم} (¬2). # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬3): (فإن سكن ما قبل الكاف لم يدغمها) (¬4). # (ش) اعلم أن جملة ما ورد من هذا في القرآن ستة مواضع منها: # {أرني أنظر إليك قال} (¬5) و {إنا هدنا إليك قال} (¬6) في الأعراف. و ~~{ولا يحزنك قولهم} (¬7) في سورة يونس - عليه السلام - (¬8) ويس. و {وتركوك ~~قائما} (¬9) في الجمعة: و {عليك قولا} (¬10) في المزمل. # وافقه الإمام على كل ما تقدم في الكاف إلا في قوله تعالى: {وتركوك قائما} ~~(¬11) فإنه ذكر فيه الإدغام بخلاف، وإنما لم يدغم إذا سكن ما قبل الكاف ~~استغناء بخفة الساكن على تخفيف الإدغام والله عز جلاله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الجيم فأدغمها في الشين في قوله: ~~{أخرج شطأه} (¬12) وفي التاء من قوله: {ذي المعارج تعرج} (¬13) لا غير) ~~(¬14). PageV02P139 # (ش) اعلم أن الجيم لم تلق الشين (والتاء) (¬1) من كلمتين في غير هذين ~~الموضعين. وذكر الإمام خلافا في {ذي المعارج تعرج} وأن الإدغام رواية أبي ~~عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو (¬2) ولم يذكر في إدغام الحرف الأول خلافا. # والتقارب ms092 الذي بين الجيم والشين هو باتحاد المخرج (¬3). # وأما مقاربة الجيم للتاء فإنهما مشتركان في الشدة، وعلل الحافظ جواز ~~إدغام الجيم في التاء وإن لم تكن من مخرجها (¬4) بأن الشين من مخرج الجيم، ~~والشين تتصل بما فيها من التفشي بمخرج التاء. وهذا التعليل يقتضي أن يكون ~~إدغام الشين في التاء أولى، لكن منع من ذلك ما كان يؤدي إليه الإدغام من ~~إذهاب التفشي وهو زيادة في الشين من غير أن يخلفه شيء، وقد مر في مقدمة ~~الباب أن الشين يدغم فيه مقاربة ولا يدغم PageV02P140 # هو في مقاربة. # وقد لقيت الشين التاء في مواضع من القرآن في كلمة واحدة وذلك في بناء ~~افتعل وما تصرف منه نحو {اشترى} (¬1) و {اشتدت} (¬2) و {اشتملت} (¬3) و ~~{اشتعل} (¬4) و {يشتهون} (¬5) و {مشتركون} (¬6) ولم يدغم شيء من ذلك (والله ~~جل وعلا أعلم) (¬7). # وقوله: لا غير يعطى حصر إدغام الجيم في هذين المثالين خاصة، وليس فيه ~~دلالة على أنه ليس في القرآن غيرهما، ويمكن أن يكون قوله: (لا غير) حصر ~~إدغام الجيم في الشين والتاء دون غيرهما من الحروف، والمفهوم الأول أظهر. ~~والله (سبحانه) (¬8) أعلم. # (م) قال الحافظ: (- رحمه الله -) (¬9) (وأما الشين فأدغمها في السين في ~~قوله تعالى: {إلى ذي العرش سبيلا} (¬10) لا غير) (¬11). # (ش) اعلم أن الحافظ ذكر في التفصيل خلافا في هذا الحرف PageV02P141 # وكذلك ذكر الإمام (¬1) وأن الإظهار أرجح (¬2) لما في الإدغام من إذهاب ~~التفشي والتقاء الساكنين والأول حرف صحيح. # ووجه جواز الإدغام أن إذهاب التفشي يخلفه الصغير (¬3) وتخف الكلمة بزوال ~~الكسرة، وهذان التعليلان إنما يصحان إذا حمل الإدغام على ظاهره، فأما أن ~~أخذ بمعنى الإخفاء وروم الحركة (¬4) فلا يصح التعليل بما تقدم، ولا شك أن ~~الإخفاء أولى هربا من التقاء الساكنين، ولما تقدم من أن الشين لا تدغم في ~~مقاربها، ويحمل الإدغام إن ثبت على أنه شاذ (¬5): إذ القوانين التي تقدم ~~تقريرها إنما هي مبنية على فصيح الكلام وقد تقدم ذكر هذا. PageV02P142 # واعلم أنه لم تلق الشين (المعجمة) (¬1) السين المهملة من كلمتين فى غير ~~هذا ms093 الموضع من القرآن إلا في: {على العرش استوى} (¬2) في طه ومنع من إدغامه ~~سكون الثاني منهما. # ووجه التقارب بين الشين والسين اتفاقهما في الهمس والرخاوة والإستفال وأن ~~في الشين التفشي وفي السين الصفير، وكلاهما زيادة في الحرف، وأن مخرج الشين ~~من وسط اللسان ومخرج السين من طرفه فيلحقه الشين بما فيه من التفشي. والله ~~تعالى (¬3) أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬4): (وأما الضاد فأدغمها في الشين في ~~قوله تعالى (¬5): {لبعض شأنهم} لا غير) (¬6) # في النور نص الحافظ على إدغامه وذكر الإمام فيه خلافا (¬7). # الثاني: {والأرض شيئا} (¬8) في النحل. # قال الحافظ في التفصيل لما ذكر الحرف الذي في النور: وقياسه (¬9) PageV02P143 # قوله تعالى في النحل: {والأرض شيئا} ثم قال: ولا أعلم خلافا بين أهل ~~الأداء في إظهاره، ولا فرق بينهما إلا إرادة الجمع بين اللغتين (¬1) وذكر ~~الإمام فيه أيضا الخلاف (¬2) كالحرف {الذي} (¬3) في النور (¬4) وأن الإدغام ~~فيها رواية أبي شعيب عن اليزيدي. # الثالث: {الأرض شقا} (¬5) في عبس ولا خلاف في إظهاره لخفة فتحة الضاد (¬6). # واعلم أن الإدغام فيما ذكر رديء جدا لما فيه من التقاء الساكنين والأول ~~حرف صحيح مع أن الضاد من الحروف التي لا تدغم في مقاربها كما تقدم إلا فيما ~~شذ لما في إدغامها من إذهاب الجهر والإطباق ولا مقاربة PageV02P144 # بين الضاد والشين غير أنها لاستطالتها تتصل بمخرج الشين. والله أعلم (¬1). # فإن قيل: نص الحافظ على أنه لا يعلم خلافا في حرف النحل أنه مظهر، ونص ~~الإمام على أن الإدغام فيه رواية أبي شعيب فكيف هذا؟ # فالجواب: أنه يمكن الجمع بينهما بأن الرواية خلاف التلاوة كما تقرر في ~~باب البسملة (¬2) أو بلغ أحدهما ما لم يبلغ الآخر، وهذا التوجيه الثاني ~~أظهر لقول الحافظ: ولا فرق بينهما إلا إرادة الجمع بين اللغتين. فظهر أن ~~الحافظ لم يبلغ 5 ما بلغ الإمام. والله أعلم (¬3) وذكر الإمام إدغام الضاد ~~في الذال، وجملته في القرآن خمسة مواضع: # منها في آل عمران: {ملء الأرض ذهبا} (¬4) وفي المائدة: {الأرض ذلك} (¬5) ~~و {ببعض ذنوبهم} (¬6) وفي الملك: ms094 {الأرض ذلولا} (¬7) وفي الطارق: {والأرض ~~ذات الصدع} (¬8) وذكر الإمام الخلاف في حرف آل عمران وحرف الملك، والمفهوم ~~عنه أنه أراد الخلاف في جملتها، ونص على إن الإظهار أكثر وأن الإدغام رواية ~~قاسم بن عبد الوارث عن الدوري عن اليزيدي. PageV02P145 # ومذهب الحافظ الإظهار (¬1) في جميعها إذ في الإدغام إذهاب الإستعلاء ~~والإستطالة والتقاء الساكنين (مع) (¬2) أن الأول حرف صحيح؛ # قال الحافظ: وإنما سوغ (¬3) إدغام الضاد في الشين أن التفشي قام مقام ~~الإستطالة. # واعلم أنه لا تقارب بين الضاد والذال غير أن الضاد لإستطالتها تلحق بطرف ~~اللسان والذال من الطرف كما تقدم في المخارج والله أعلم (¬4). # (م): قال الحافظ (- رحمه الله -) (¬5) (وأما السين فإدغامها في الزاي في ~~قوله تعالى: {وإذا النفوس زوجت} (¬6) لا غير) وفي الشين بخلاف عنه في قوله ~~تعالى: {الرأس شيبا} (¬7). # (ش): اعلم أنه لم تلق السين الزاي في القرآن على وجه يقبل الإدغام إلا في ~~الموضع خاصة ولا عبرة، (¬8) بسكون الواو قبلها: لأنه حرف مد فلا يمنع ~~الإدغام. # فأما قوله تعالى في الكهف: {نفسا زاكية} (¬9) فالسين منونة وقد PageV02P146 # تقدم أن التنوين يمنع الإدغام ووجه مقاربة السين الزاي اشتراكهما في ~~المخرج والرخاوة والصفير. # وأما {الرأس شيبا} ففيه خلاف وقال الإمام خير فيه أبو عمرو والإدغام أحسن ~~لثقل الضمة والضم ثقيل، وأيضا فالإشمام ممكن فيه كذا قال الإمام. # واعلم أن ما استحسن الإمام هنا من الإدغام لا يستتب (¬1) له إلا إذا سهل ~~الهمزة فأبدلها ألفا وهو الذي عليه جمهور الناس في الإدغام الكبير فأما إن ~~أجاز تحقيق الهمزة كما حكى أبو جعفر ابن الباذش عن شريح فيقبح الإدغام لما ~~فيه إذ ذاك من التقاء الساكنين والله تعالى أعلم (¬2). # فأما أن أخذ فيه بالروم فيندفع الإدغام الصحيح وترجع المسألة إلى باب ~~الإخفاء كما تقرر ويأتي بحول الله - عز وجل - (¬3) وحيث يؤخذ فيه بالإدغام ~~الصحيح فيقوم التفشي عوض الصغير. ووجه المقاربة بين الشين والسين قد تقدم ~~فأغنى عن إعادته (¬4) والله أعلم (¬5). # فأما قوله تعالى في سورة يونس - عليه السلام - (¬6): {لا يظلم الناس ~~شيئا} (¬7) لخفة ms095 (¬8) الفتحة وكذلك: {بأس شديد} (¬9) لا خلاف في إظهاره PageV02P147 # حيث ورد (¬1) لأجل التنوين. والله أعلم (¬2). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الدال فأدغمها إذا تحرك ما قبلها ~~في خمسة أحرف) (¬3). # (ش): اعلم أن مجموع الحروف التي تدغم فيها الدال من هذا الباب عشرة وهي ~~أوائل كلم هذا البيت: # شطت سعاد زمانا ثم تيمها ... ذكرى صديق جزته ظلمها ضررا # وهذه الحروف تنقسم إلى قسمين: قسم لقيته الدال بعد سكون خاصة، وقسم لقيته ~~تارة بعد الحركة وتارة بعد السكون. # القسم الأول: خمسة أحرف وهي، الضاد والجيم والزاي والظاء والثاء. فيدغم ~~الدال في هذه الأحرف الخمسة بشرط أن تكون حركة الدال ضمة أو كسرة. # أما الضاد فلقيتها الدال على الشرط المذكور في ثلاثة مواضع لا غير. منها: ~~{من بعد ضراء} (¬4) في سورة يونس - عليه السلام - وفصلت و {من بعد ضعف} ~~(¬5) في الروم. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام. # وأما الجيم فلقيتها الدال على ما تقدم من الشرط في موضعين: PageV02P148 # أحدهما: في البقرة، {داوود جالوت} (¬1) # والثائي: في فصلت: {دار الخلد جزاء} (¬2). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام. # وأما الزاي فلقيتها الدال على الشرط المتقدم في موضعين: # أحدهما: في الكهف، {تريد زينة} (¬3). # والثاني: في النور، {يكاد زيتها} (¬4). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام. # وأما قوله تعالى: {داوود زبورا} (¬5) في النساء: والإسراء فمذهب الحافظ ~~الإظهار فيهما (¬6): لأن الدال مفتوحة، وذكر الإمام فيهما الوجهين وأن ~~الإدغام رواية قاسم عن الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو وأن الإظهار أحسن وأكثر. # وأما الظاء فلقيتها الدال على ما تقدم في ثلاثة مواضع: # منها: {يريد ظلما} (¬7) في آل عمران وغافر و {من بعد ظلمه} (¬8) في ~~المائدة. PageV02P149 # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام. # وأما الثاء فلقيتها الدال على الشرط في موضعين: # أحدها: {يريد ثواب} (¬1) في النساء. # والثاني: {لمن نريد ثم} (¬2) في الإسراء. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام فيهما. # القسم الثاني الذي لقيته الدال بعد حركة وبعد سكون: الخمسة الباقية وهي، ~~الشين والتاء والصاد والسين والذال. ويشترط إذا سكن ما قبل الدال ولقيت ~~واحدا من هذه الأحرف أن ms096 تكون حركة الدال ضمة أو كسرة على ما تقدم، إلا إذا ~~لقيت التاء فإنه يدغمها فيها سواء كانت محركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم، ~~وكذلك يصنع إذا تحرك ما قبل الدال. # فأما الشين فلقيتها الدال بعد حركة في موضعين وهما: {وشهد شاهد} (¬3) في ~~سورة يوسف - عليه السلام - (¬4) والأحقاف. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام فيهما لتحرك ما قبل الدال. # ولقيتها بعد سكون في موضعين (أيضا) (¬5): # أحدهما: {أو أراد شكورا} (¬6) في الفرقان. PageV02P150 # والثاني: {داوود شكرا} (¬1) في سبأ. # مذهب الحافظ الإظهار فيهما لخفة الفتحة وسكون ما قبلها (و) (¬2) ذكر ~~الإمام الوجهين وأن الإظهار أحسن وأكثر. # وأما التاء فلقيتها الدال بعد الحركة في قوله تعالى: {في المساجد تلك} ~~(¬3) في البقرة خاصة ولقيتها بعد السكون في أربعة مواضع: # أحدها: في المائدة: {من الصيد تناله} (¬4) # الثاني: في التوبة: {كاد تزيغ} (¬5). # الثالث: في النحل: {بعد توكيدها} (¬6). # الرابع: في الملك: {تكاد تميز} (¬7). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في المواضع الخمسة (و) (¬8) ذكر الإمام ~~الإدغام في: {كاد تزيغ} و {بعد توكيدها} من رواية أبي عبد الرحمن عن أبيه ~~عن أبي عمرو (¬9). # ومن رواية عبد الوارث (¬10) عنه وقال: وكان يجب ألا يدغم: لأن الدال PageV02P151 # مفتوحة وقد شرط ألا يدغم الحرف المفتوح بعد الساكن في مقاربة إلا: {قال ~~رب} (¬1) حيث وقع، ثم قال: والإدغام في {كاد تزيغ} أحسن منه في {بعد ~~توكيدها} إذ الساكن في {كاد} حرف مد فجاز لقيه للساكن، والساكن في (بعد) ~~حرف صحيح. ثم اتفق الإمام والحافظ غلى أن الذي سوغ الإدغام فيهما اتحاد ~~المخرج. والله أعلم. # وأما الصاد فلقيتها الدال بعد الحركة في موضعين: # أحدهما: {نفقد صواع} (¬2) في سورة يوسف - عليه السلام -. # والثاني: {في مقعد صدق} (¬3) في القمر. ولقيتها بعد السكون في موضعين: # أحدهما: {في المهد صبيا} (¬4) في كهيعص. # والثاني: {من بعد صلاة العشاء} (¬5) في النور. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في الأربعة. # وأما السين فلقيتها بعد الحركة في موضع واحد وهو: {عدد سنين} (¬6) في ~~المؤمنين، ولقيتها لعد السكون في ثلاثة مواضع وهي: {في PageV02P152 # الأصفاد سرابيلهم} (¬1) في ms097 سورة إبراهيم - عليه السلام - و {كيد ساحر} ~~(¬2) في طه و {يكاد سنا برقه} (¬3) في النور. # وأغفل الحافظ في التيسير الحرف الذي في طه وذكره في التفصيل. # اتفق الحافظ والإمام في المواضع الأربعة، وزاد الإمام موضعا خامسا وهو ~~قوله تعالى: {لداوود سليمان} (¬4) في ص فأخذ فيه بالإدغام ومذهب الحافظ ~~الإظهار: لأن الدال مفتوحة. # وأما الذال فلقيتها الدال بعد الحركة في موضع واحد وهو قوله تعالى: ~~{والقلائد ذلك} (¬5) في المائدة ولقيتها بعد السكون في خمسة عشر موضعا ~~منها: {من بعد ذلك} (¬6) في ثلاثة مواضع من البقرة وفي موضعين من آل عمران ~~وسورة يوسف - عليه السلام - والنور وفي موضع موضع من المائدة والتوبة ~~والنحل، ومنه: {المرفود ذلك} (¬7) في سورة هود - عليه السلام - و {من أثر ~~السجود} (¬8) في الفتح و {الودود ذو العرش} (¬9) في البروج. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في هذه المواضع الخمسة عشر PageV02P153 # وزاد الإمام موضعا آخر وهو قوله تعالى: {داوود ذا الأيد} (¬1) في ص فذكر ~~فيه الخلاف (¬2) وأن الإدغام رواية أبي عبد الرحمن عن أبيه عن أبي عمرو ~~ورواية قاسم بن عبد الوارث عن أبي عمرو. والله أعلم. # وقول الحافظ في هذا الفصل بإثر الأمثلة (لا غير) يقتضي حصر الإدغام فيما ~~ذكر من الأمثلة، وليس يقتضي نفي نظائر تلك الأمثلة من القرآن مع أنه ليس في ~~القرآن غير ما ذكر والله تعالى أعلم. # ولو قال بإثر تلك الأمثلة (وليس في القرآن غيرها) بدل قوله: (لا غير) ~~لكان أتم في إفادة الحصر. وقوله في التاء في قوله: {من الصيد تناله} و ~~{تكاد تميز} (لا غير) (¬3) لا ينتقض بقوله في آخر الفصل: {كاد يزيغ} و {بعد ~~توكيدها} لأنه تكلم أولا فيما إذا كان الدال مضموما أو مكسورا فصح قوله: ~~(لا غير) بعد المثالين. وقوله في السين: {في الأصفاد سرابيلهم}، و {يكاد ~~سنا برقه} ثم قال: (لا غير) (¬4) قد (¬5) تقدم أنه أغفل موضعا ثالثا وهو: ~~{كيد ساحر} وأثبته في التفصيل وقوله: (وكان ابن مجاهد لا يرى الإدغام في ~~الحرف الثاني) (¬6). # يعني به: {دار الخلد ms098 جزاء} وسماه ثانيا لأن قبله {داوود جالوت} PageV02P154 # وظاهر القول تخصيص هذا الحكم بهذا الحرف ولا معنى له، وإنما مراده الله ~~أعلم: أنه لا يرى الإدغام في هذا الحرف وما كان مثله مما قبل الدال فيه حرف ~~ساكن صحيح فينسحب الحكم على قوله تعالى: {بعد} من {بعد ذلك} و (¬1) {من بعد ~~ظلمه} و {من بعد ضراء} و {من بعد ضعف} إذ الساكن في جميعها قبل الدال حرف ~~صحيح؛ وهذا المعنى من العموم لهذه الأمثلة قصد الحافظ - رحمه الله - بقوله: ~~وهذا وما أشبهه عند النحويين والحذاق من المقرئين إخفاء (¬2). # يريد بالإخفاء تضعين الصوت بالحركة حتى ينتقل عن التحقيق إلى الروم فلا ~~يكون الإدغام صحيحا: لأن بقاء بعض الحركة في منع الإدغام كتحقيق الحركة، ~~ويندفع بذلك التقاء الساكنين فيكون (¬3) تسميته إدغاما على وجه المسامحة ~~لشبهه بالإدغام. والله تعالى أعلم. # ويبقى على الحافظ ما إذا كان الحرف محركا بالفتح وقبله حرف ساكن صحيح ~~فإنه لا يصح فيه الروم عند القراء، فلابد أن يكون الإدغام صحيحا فيلزم ~~التقاء الساكنين والله تبارك وتعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما التاء فأدغمها ما لم تكن اسم ~~المخاطب في عشرة أحرف) (¬4). # (ش) قد تقدم أن التاء لقيت في القرآن أحد عشر حرفا ذكر منها هنا عشرة، ~~وترك الدال لأنها لم تلقها الدال من كلمتين إلا والتاء ساكنة PageV02P155 # نحو: {فلما أثقلت دعوا} (¬1) على ما أذكره في باب الإدغام الصغير بحول ~~الله - عز وجل -. # واعلم أن الحروف التي تدغم فيها التاء في هذا الباب عشرة، وهي: الطاء ~~وجملة الحروف التي تدغم فيها الدال سوى التاء، وقد ذكرت المواضع التي لقيت ~~التاء فيها شيئا من هذه الحروف وهي ضمير المتكلم (¬2) فأغنى عن إعادته. ثم ~~إن التاء التي تدغم في هذا الباب إنما هي أبدا تاء التأنيث، إما في المفرد ~~نحو: {الآخرة} (¬3) وإما في الجمع المؤنث السالم نحو: {الصالحات} (¬4) إلا ~~في موضعين فإن التاء فيهما لام الكلمة. # أحدهما: {الممات} (¬5) في الإسراء. # والثاني: {الموت} (¬6) في العنكبوت وإلا ثلاثة مواضع فإن التاء فيها ms099 عين ~~الكلمة. # وهي: {ولتأت طائفة} (¬7) في النساء و {آت ذا القربى} (¬8) في الإسراء ~~والروم. وهذه المواضع الثلاثة من المعتل لأنه حذفت لام الكلمة {آت} لبناء ~~الأمر، وحذفت من {ولتأت} للجزم، والله تبارك وتعالى أعلم. PageV02P156 # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (في الطاء) (¬1). # (ش) اعلم أن التاء لقيت الطاء في القرآن في أربعة مواضع وهي: {الصلاة ~~طرفي} (¬2) في سورة هود - عليه السلام -، و {الصالحات طوبى} (¬3) في الرعد، ~~و {الملائكة طيبين} (¬4) في النحل. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في هذه الثلاثة. # والرابع: {ولتأت طائفة} في النساء، ذكره الإمام بالإدغام، وذكره الحافظ ~~بالوجهين (و) (¬5). # ذكر في التفصيل أن ابن مجاهد كان يدغم ثم رجع إلى الإظهار في آخر عمره ~~(¬6) وجه الإدغام، الهرب من ثقل الكسرة مع أن أبا عمرو ولم يستثنه كذا قال ~~الحافظ. ووجه الإظهار الاستغناء بحذف لا عن تخفيف الإدغام والله جل وعلا أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الذال) (¬7). PageV02P157 # (ش) اعلم أن التاء لقيت الذال في أحد عشر موضعا منها: في آل عمران و ~~{المسكنة ذلك} (¬1) وفي سورة هود - عليه السلام -: {الآخرة ذلك} (¬2) و ~~{السيئات ذلك} (¬3) وفي الحج: {الآخرة ذلك} (¬4) وفي الصافات: {فالتاليات ~~ذكرا} (¬5) وفي غافر: {رفيع الدرجات ذو العرش} (¬6) و {من الطيبات ذلك} ~~(¬7) وفي الذاريات: {والذاريات ذروا} (¬8) وفي المرسلات: {فالملقيات ذكرا} (¬9). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في جميع ما تقدم. # فأما قوله تعالى: {وآت ذا القربى} في الإسراء والروم ففيه الوجهان. قال ~~الإمام والإظهار أحسن لقلة حروف الكلمة، ووجه الإدغام كسر التاء. وذكر ~~الحافظ أنه قرأه بالوجهين. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الثاء) (¬10). # (ش) اعلم أن التاء لقيت الثاء في ستة عشر موضعا منها في البقرة: ~~{بالبينات ثم} (¬11) وفي آل عمران: {القيامة ثم} (¬12) في موضعين. PageV02P158 # و {النبوة ثم} (¬1) و {الآخرة ثم} (¬2) وفي المائدة: {بالبينات ثم} (¬3) ~~و {الآيات ثم} (¬4) و {الصالحات ثم} (¬5) وفي الأنعام: {الآيات ثم} (¬6) ~~وفي الأعراف: {السيئات ثم} (¬7) وفي الإسراء: {الممات ثم} (¬8) وفي النور: ~~{المحصنات ثم} (¬9) وف العنكبوت: {الموت ثم} (¬10) وفي الأحزاب والبروج: ~~{المؤمنات ثم} (¬11). # اتفق الحافظ ms100 والإمام على الإدغام في جميع ما ذكر. # والخامس عشر: {الزكاة ثم} (¬12) في البقرة. # والسادس عشر: {التوراة ثم} (¬13) في الجمعة. # (م) قال الحافظ: (وابن مجاهد لا يرى إدغامه لخفة الفتحة وقرأته بالوجهين) ~~(¬14). PageV02P159 # (ش) فأفرد الضمير وهو يعني الحرفين وكأنه أعاد الضمير على ما ذكر ولو ~~ثناه في الموضعين (¬1) لكان أحسن. # وذكر الإمام الخلاف في حرف البقرة وأن الإظهار أحسن: لأن التاء مفتوحة ~~ولا يقدر على الإشمام فيها ثم قال: والإدغام فيها جائز لأن الساكن الأول ~~فيها حرف مد ولين، ثم ذكر أن الإدغام رواية ابن جبير ومحمد ابن عمرو (¬2) ~~ابن رومي عن اليزيدي عن أبي عمور، ورواية قاسم بن عبد الوارث عن أبي عمر عن ~~اليزيدي عن أبي عمرو. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الظاء في قوله تعالى: {الملائكة ~~ظالمي} (¬3) في النساء والنحل لا غير) (¬4). # (ش) اعلم أن التاء إنما لقيت الظاء في هذين الموضعين دون نفي النظائر على ~~ما تقدم. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الضاد في قوله: {والعاديات ضبحا} ~~(¬5) لا غير) (¬6). # (ش) وهذا كالذي قبله ليس في القرآن غيره. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الشين) (¬7). PageV02P160 # (ش) اعلم أن التاء لقيت الشين في قوله تعالى في الحج: {الساعة شيء} (¬1) ~~وفي النور: {بأربعة شهداء} (¬2) في موضعين. # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام. # فأما قوله تعالى: {لقد جئت شيئا فريا} (¬3) ففيه الوجهان من طريق الحافظ ~~والإمام، والإظهار أكثر لذهاب عين الكلمة. ووجه الإدغام ثقل الكسرة ولا يصح ~~إلا مع تسهيل الهمزة أو روم الحركة على قول من أجاز تحقيق الهمزة، ولم يثبت ~~إدغام التاء التي هي ضمير إلا في الموضع الواحد. فأما: {لقد جئت شيئا} (¬4) ~~في الموضعين من الكهف فلا خلاف في الإظهار فيها لخفة فتحة التاء. والله - ~~عز وجل - أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الجيم) (¬5). # (ش) اعلم أن التاء لقيت الجيم في سبعة عشر موضعا، منها: في المائدة: ~~{الصالحات جناح} (¬6) وفي التوبة والفتح: {المؤمنات جنات} (¬7). # وفي سورة يونس - عليه السلام -: {السيئات جزاء} (¬8) وفي الرعد: {الثمرات ms101 ~~جعل} (¬9) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام - والقتال وموضعين من PageV02P161 # الحج: {الصالحات جنات} (¬1) وفي الإسراء: {الآخرة جئنا} (¬2) وفي النور: ~~{مائة جلدة} (¬3) وفي الشعراء: {من ورثة جنة النعيم} (¬4) وفي فاطر: {العزة ~~جميعا} (¬5) وفي الزمر: {الشفاعة جميعا} (¬6) وفي غافر: {لخزنة جهنم} (¬7). # وفي الواقعة: {وتصلية جحيم} (¬8) وفي لم يكن: {البرية جزاؤهم} (¬9). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في جميعها. # (م) قال الحافظ: (وفي السين) (¬10). # اعلم أن التاء لقيت السين في أربعة عشر موضعا منها: في النساء: {الصالحات ~~سندخلهم} (¬11) في موضعين وفي الأعراف والشعراء: {السحرة ساجدين} (¬12) وفي ~~التوبة: {ألا في الفتنة سقطوا} (¬13) وفي PageV02P162 # النحل: {البنات سبحانه} (¬1) وفي كهيعص: {الصالحات سيجعل} (¬2) وفي طه: ~~{السحرة سجدا} (¬3) وفي الفرقان: {بالساعة سعيرا} (¬4) وفي القصص: {الخيرة ~~سبحان الله} (¬5) وفي الجاثية: {الصالحات سواء} (¬6) وفي النازعات: ~~{والسابحات سبحا (¬7) فالسابقات سبقا} (¬8) وفى التكوير: {الموءودة سئلت} (¬9). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في جميعها. # فأما قوله تعالى: {يؤت سعة} (¬10) في البقرة فلا خلاف في إظهاره لنقص ~~الكلمة (¬11) وخفة الفتحة. وقد تقدم ذكره والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الصاد) (¬12). # (ش) وذكر ثلاثة مواضع - وهي {والصافات} (¬13) PageV02P163 # {والملائكة} (¬1) و {فالمغيرات صبحا} (¬2). الأول في الصافات والثاني في ~~النبأ (¬3) والثالث في العاديات. وليس في القرآن غيرها. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وفي الزاي) (¬4). # (ش) وذكر ثلاثة مواضع وهي (¬5) {بالآخرة زينا} (¬6) و {فالزاجرات زجرا} ~~(¬7) و {إلى الجنة زمرا} (¬8). الأول في النمل والثاني في الصافات والثالث ~~في الزمر. وليس في القرآن غيرها. والله تعالى أعلم. # اتفق الحافظ والإمام على إدغامها. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الذال فأدغمها في السين في قوله: ~~{فاتخذ سبيله} (¬9) في موضعين) (¬10). # (ش) يعني: في الكهف. # (م) (وفي الصاد في قوله: {ما اتخذ صاحبة} (¬11). # (ش) يعني: في قل أوحي. PageV02P164 # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في الثلاثة وليس في القرآن غيرها. # (م) قال الحافظ: (وأما التاء فأدغمها في خمسة أحرف) (¬1). # (ش) هذه الخمسة هي الأوائل من قولك (ذهب ضر تائب سجد شكرا). # (م) قال: (في (¬2) الذال في قوله: {والحرث ذلك}) (¬3). # (ش) هو في آل عمران وليس في ms102 القرآن غيره. # (م) قال: (وفي الثاء (¬4) في قوله: {حيث تؤمرون}) (¬5). # (ش) هو في الحجر - و {الحديث تعجبون} (¬6) في النجم وليس في القرآن ~~غيرهما. # (م) قال: (وفي الشين) (¬7). # (ش) اعلم أن التاء لقيت الثين في خمسة مواضع: منها {حيث شئتما} (¬8) و ~~{حيث شئتم} (¬9) في البقرة والأعراف. PageV02P165 # والخامس: {ثلاث شعب} (¬1) في المرسلات. # (م) قال: (وفي السين) (¬2). # (ش) اعلم أن الثاء لقيت السين في أربعة مواضع: منها في النمل {وورث ~~سليمان} (¬3) وفي الطلاق: {من حيث سكنتم} (¬4) وفي ن {الحديث سنستدرجهم} ~~(¬5) وفي المعارج {من الأجداث سراعا} (¬6). # (م) قال: وفي الضاد في قوله {حديث ضيف إبراهيم} (¬7). # (ش) في الذاريات وليس في القرآن غيره. # اتفق الحافظ والإمام على إدغام الثاء في جميع ما تقدم. والله جل وعلى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الراء فأدغمها في اللام) (¬8). # (ش) اعلم أنه إنما يدغم الراء في اللام على تفصيل: وهو أنها إن تحرك ما ~~قبلها فيدغمها في اللام سواء كانت هي متحركة بالفتح أو بالكسر أو بالضم، ~~فاما إن سكن ما قبلها فلا يدغمها إلا أن تكون هي متحركة بالضم أو بالكسر ~~خاصة. PageV02P166 # أما القسم الأول فجملته في القرآن سبعة وخمسون موضعا - منها: {ويغفر لمن ~~يشاء} (¬1) في آل عمران و {واستغفر لهم} (¬2) و {ليغفر لهم} (¬3) في موضعين ~~من النساء و {يغفر لمن} (¬4) في موضعين من المائدة و {سيغفر لنا} (¬5) في ~~الأعراف و {أطهر لكم} (¬6) في سورة هود - عليه السلام -: و {أستغفر لكم} ~~(¬7) في سورة يوسف - عليه السلام - و {الكفر لمن} (¬8) في الرعد و {ليغفر ~~لكم} (¬9) و {سخر لكم} (¬10) في أربعة مواضع من سورة ابراهيم - عليه السلام ~~-: {وسخر لكم} (¬11) و {أكبر لو} (¬12) و {العمر لكي لا} (¬13) في النحل و ~~{تفجر لنا} (¬14) في الإسراء {سأستغفر لك} (¬15) في كهيعص و {ليغفر لنا} ~~(¬16) في طه و {العمر لكي} (¬17) و {سخر لكم} (¬18) في الحج و {آخر لا ~~برهان} (¬19) في PageV02P167 # المؤمنين و {أن يغفر لنا} (¬1) و {أن يغفر لي} (¬2) في الشعراء و {يشكر ~~لنفسه} (¬3) و {حشر لسليمان} (¬4) في النمل و {فغفر له} (¬5) و ms103 {بصائر ~~للناس} (¬6) و {يقدر لولا} (¬7) و {آخر لا إله إلا هو} (¬8) في القصص و ~~{القمر ليقولن} (¬9) و {يقدر له} (¬10) في العنكبوت و {يشكر لنفسه} (¬11) و ~~{سخر لكم} (¬12) في لقمان و {الأكبر لعلهم} (¬13) في آلم السجدة و {أطهر ~~لقلوبكم} (¬14) في الأحزاب و {ويقدر له} (¬15) في سبأ. و {مواخر لتبتغوا} ~~(¬16) في فاطر و {غفر لي} (¬17) في يس و {أكبر لو} (¬18) في الزمر: و ~~{القمر لا تسجدوا} (¬19) في فصلت PageV02P168 # و {سخر لنا} (¬1) في الزخرف و {سخر لكم} (¬2) في موضعين و {بصائر للناس} ~~(¬3) في الجاثية و {فلا ناصر لهم} (¬4) في القتال و {ليغفر لك} (¬5) و ~~{يغفر لمن} (¬6) في الفتح و {المصور له} (¬7) في الحشر و {أكبر لو} (¬8) في ~~ن و {لا يؤخر لو} (¬9) و {ليغفر لهم} (¬10) في سورة نوح - عليه السلام - و ~~{ما سقر (27) لا تبقي} (¬11) و {ولا تذر (28) لواحة} (¬12) و {للبشر (29) ~~عليها} (¬13) في المدثر. # وأما القسم الثاني فجملته في القرآن ثمانية وعشرون موضعا منها في البقرة ~~{الأنهار له} (¬14) و {المصير لا} (¬15) في آل عمران: {الغرور (185) ~~لتبلون} (¬16) {النهار لآيات} (¬17) وفي سورة يونس - عليه السلام - {بالخير PageV02P169 # لقضي} (¬1) وفي سورة هود - عليه السلام -: {ففي النار لهم} (¬2) وفي ~~الرعد: {بالنهار (10) له} (¬3) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام - (النار ~~ليجزى} (¬4) وفي النحل: {الأنهار لهم} (¬5) وفي الإسراء: {في البحر ~~لتبتغوا} (¬6) وفى طه {النهار لعلك} (¬7) وفي النور: {والأبصار (37) ~~ليجزيهم} (¬8) وفي القصص: {من النار لعلكم} (¬9) وفي الزمر: {من في النار ~~(19) لكن} (¬10) وفي غافر: {الغفار (42) لا جرم} (¬11) و {في النار لخزنة} ~~(¬12) و {البصير (56) لخلق} (¬13) في فصلت: {النار لهم} (¬14) و {بالذكر ~~لما} (¬15) وفي الشورى: {البصير (11) له} (¬16) وفي الحجرات: {من الأمر ~~لعنتم} (¬17) وفي الممتحنة: {إلى الكفار لا هن} (¬18) وفي الإنسان: PageV02P170 # {من الدهر لم يكن} (¬1) وفي المطففين: {الفجار لفي} (¬2) و {الأبرار لفي} ~~{الأبرار لفي} (¬3) وفي القدر: {القدر ليلة} (¬4) و {الفجر لم يكن} (¬5) ~~وفي العاديات: {الخير لشديد} (¬6). # اتفق الحافظ والإمام على إدغام الراء في كل ما تقدم. # (م) وقول: (والإمالة باقية مع الإدغام) (¬7). # (ش) يريد إمالة الألف والفتحة قبل الراء المخفوضة مع إدغامها في اللام ~~كما تمال ms104 مع الإظهار. # (م) وقوله: (لكونه عارضا) (¬8). # (ش) يريد لكون الإدغام عارضا، وتمام هذا التعليل هو أن العارض في هذا ~~الباب لا يعتد به فكأن الكسرة باقية في الراء وهي سبب الإمالة للألف ~~والفتحة التي قبل الراء كما يأتي في بابه بحول الله - عز وجل -، ولم أر ~~للإمام في هذا شيئا. # واعلم أن هذا التعليل إنما يحتاج إليه إذا حقق الإدغام، فأما إن قرئ ~~بالروم فلا يكون الإدغام صحيحا ولا تكون (¬9) الكسرة زائدة بل PageV02P171 # يضعف الصوت بها ولا يذهب رأسا. واعلم أن ما ذكر هنا من بقاء الإمالة حال ~~الإدغام لا يختص بهذا الفصل بل يطرد أيضا في إدغام الراء في مثلها إذا كانت ~~الأولى مكسورة وقبلها ألف نحو {وتوفنا مع الأبرار ربنا} (¬1) و {قنا عذاب ~~النار ربنا} (¬2) وكذلك السين على رواية الإمالة في قوله تعالى: {للناس ~~سواء} (¬3) والله تعالى مجده أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما اللام فأدغمها في الراء) (¬4). # (ش) اعلم أنه يدغم اللام في الراء على تفصيل أيضا، وبيانه أنه إما أن ~~يتحرك ما قبلها أو يسكن، فإن تحرك ما قبلها أدغمها كيفما كانت حركتها وإن ~~سكن ما قبلها نظر إلى حركتها، فإن كانت ضمة أو كسرة أدغمها وإن كانت فتحة ~~لم يدغمها إلا في أصل واحد، وهو أن يكون اللام من (قال) والراء من (رب) ~~مضافا كان أو غير مضاف، فحصل من هذا أن اللام المدغمة في الراء ثلاثة أقسام: # القسم (¬5) الأول: اللام المتحرك ما قبلها وجملته في القرآن ستة عشر ~~موضعا منها في آل عمران: {كمثل ريح} (¬6) وفي الأنعام: {يجعل رسالته} (¬7) ~~وفي الأعراف: {رسل ربنا} (¬8) وفي التوبة: {أرسل PageV02P172 # رسوله} (¬1) رفي سورة هود - عليه السلام -: {رسل ربك} (¬2) وفي النحل: ~~{أنزل ربكم} (¬3) في موضعين و {سبل ربك} (¬4) وفي كهيعص: {جعل ربك} (¬5) ~~وفي العنكبوت: {لا تحمل رزقها} (¬6) وفي الشورى: {أو يرسل رسولا} (¬7) وفي ~~الفتح والصف: {أرسل رسوله} (¬8) وفي الفجر والفيل: {فعل ربك} (¬9). # القسم الثاني: اللام المتحركة بالضم أو الكسر بعد الساكن. # وجملته في القرآن عشرون موضعا: منها في ms105 البقرة: {إسماعيل ربنا} (¬10) و ~~{من يقول ربنا} (¬11) في موضعين، وفي النساء: {إلى الرسول رأيت} (¬12) وفي ~~الأنعام: {الليل رأى} (¬13) وفي سوزة يوسف - عليه السلام -: {تأويل رؤياي} ~~(¬14) وفي النحل: {إلى سبيل ربك} (¬15) PageV02P173 # وفي كهيعص: {رسول ربك} (¬1) وفي النور: {والآصال رجال} (¬2). وفي ~~الشعراء: {رسول رب العالمين} (¬3) و {لتنزيل رب العالمين} (¬4) وفي النمل: ~~{من فضل ربي} (¬5) وفي القصص: {القول ربنا} (¬6) وفي الصافات: {قول ربنا} ~~(¬7) وفي الزخرف: {رسول رب العالمين} (¬8) وفي القتال: {القتال رأيت} (¬9) ~~وفي الحاقة والتكوير: {لقول رسول} (¬10) وفي الفجر: {فيقول ربي} (¬11) في ~~موضعين. # القسم الثالث: لام قال وجملته ثمانية وأربعون موضعا. # منها: {قال ربك} (¬12) في البقرة والحجر وص والذاريات، وفي موضعين في ~~كهيعص و {قال ربكم} (¬13) في الشعراء وسبأ وغافر و {قال ربنا} (¬14) في طه ~~و {قال رب} (¬15) في المائدة وسورة يوسف - عليه السلام - / والنمل PageV02P174 # والعنكبوت والأحقاف وسورة نوح - عليه السلام -. # ومنها موضعان موضعان في سورة هود - عليه السلام - (¬1) والحجر وطه وص ~~وثلاثة ثلاثة في آل عمران (¬2) والأعراف وكهيعص والمؤمنين وخمسة خمسة في ~~الشعراء (¬3) والقصص. # ومنها: {قال رجلان} (¬4) في المائدة و {قال رجل} (¬5) في غافر، إلا أن ~~كلام الحافظ في التفصيل يقتضي أن النص إنما جاء عن اليزيذي في إدغام {قال ~~رب} مضافا وغير مضاف. قال: وقياس ذلك {قال رجلان} و {قال رجل} لا فرق، قال: ~~وبالإدغام قرأته طردا للقياس وهذا حاصل قوله أيضا في التيسير. # وذكر الإمام جميع ذلك في الإدغام ولم يتعرض لنص ولا قياس (¬6) والله ~~تبارك اسمه أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما النون فأدغمها إذا تحرك ما قبلها PageV02P175 # في اللام والراء) (¬1). # (ش) اعلم أن جملة المواضع التي أدغم فيها النون في الراء خمسة: # منها: {تأذن ربك} (¬2) في الأعراف: و {تأذن ربكم} (¬3) في سورة إبراهيم - ~~عليه السلام -. و {خزائن رحمة ربي} (¬4) في الإسراء وص و {خزائن ربك} (¬5) ~~في الطور. # وأما اللام فلا يخلو أن يسكن ما قبل النون أو يتحرك: فإن سكن ما قبلها لم ~~يدغم منها إلا ما كان من لفظ (نحن) خاصة. وجملته في القرآن عشرة مواضع: ms106 ~~منها {نحن له} (¬6) في أربعة مواضع من البقرة وموضع موضع في آل عمران (¬7) ~~والمؤمنين والعنكبوت. و {نحن لك} (¬8) في الأعراف وسورة هود - عليه السلام ~~-. و {نحن لكما} (¬9) في سورة يونس - عليه السلام -. # فاما إذا تحرك ما قبلها فإنه يدغمها. وجملته في القرآن إحدى وستون موضعا: ~~منها في البقرة: {لن نؤمن لك} (¬10) {تبين لهم} (¬11) {يبين PageV02P176 # لكم} (¬1) {زين للذين} (¬2) {فلما تبين له} (¬3) وفي آل عمران {زين ~~للناس} (¬4) {نؤمن لرسول} (¬5) وفي النساء: {ليبين لكم} (¬6) و {تبين له} ~~(¬7) وفي المائدة: {يبين لكم} (¬8) في موضعين، {نبين لهم} (¬9) وفي ~~الأنعام: {وزين لهم} (¬10)، و {زين للكافرين} (¬11) و {زين لكثير} (¬12) ~~وفي الأعراف: {آذن لكم} (¬13) وفي الأنفال: {زين لهم} (¬14) وفي التوبة: ~~{زين لهم} (¬15) , و {يتبين لك} (¬16) و {ويؤمن للمؤمنين} (¬17) و {ليؤذن ~~لهم} (¬18) و {لن نؤمن لكم} (¬19) و {تبين PageV02P177 # لهم} (¬1) و {تبين له} (¬2) و {يبين لهم} (¬3). # وفي سورة يونس - عليه السلام -: {زين للمسرفين} (¬4) و {أذن لكم} (¬5) و ~~{آمن لموسى} (¬6)، وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {يأذن لي} (¬7) وفي ~~الرعد: {زين للذين} (¬8) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام - {ليبين لهم} ~~(¬9) و {وتبين لكم} (¬10) وفي النحل: {ليبين لهم} (¬11) {لتبين للناس} ~~(¬12) و {فزين لهم} (¬13) و {لتبين لهم} (¬14) و {لا يؤذن للذين} (¬15) وفي ~~الإسراء: {لن نؤمن لك} (¬16) و {لن نؤمن لرقيك} (¬17) وفي طه: {آذن لكم} ~~(¬18) و {أذن له} (¬19) وفي الحج: {لنبين لكم} (¬20) و {أذن PageV02P178 # للذين} (¬1) وفي المؤمنين: {أنؤمن لبشرين} (¬2) وفي النور: {يؤذن لكم} ~~(¬3) وفي الشعراء: {آذن لكم} (¬4) و {أنؤمن لك} (¬5) وفي النمل: {وزين لهم} ~~(¬6) وفي القصص: {ونمكن لهم} (¬7) وفي العنكبوت: {فآمن له} (¬8) و {نبين ~~لكم} (¬9) و {وزين لهم} (¬10) وفي الأحزاب: {يؤذن لكم} (¬11) وفي سبأ: {أذن ~~له} (¬12) وفي فاطر: {زين} (¬13) وفي غافر: {زين لفرعون} (¬14) وفي فصلت: ~~{يتبين لهم} (¬15) وفي الزخرف: {ولأبين لكم} (¬16) وفي القتال: {زين لهم} ~~(¬17) و {تبين لهم} (¬18) و {تبين لهم} (¬19) وفي المرسلات: {يؤذن لهم} ~~(¬20) PageV02P179 # وفي النبإ: {أذن له} (¬1). # اتفق الحافظ والإمام على الإدغام في جميع ما تقدم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الميم فأخفاها عند الباء إذا تحرك ~~ما قبلها)}) (¬2). # (ش) اعلم أن جملة ms107 هذا النوع في القرآن تسعة وسبعون موضعا منها في البقرة: ~~{فالله يحكم بينهم} (¬3) و {ليحكم بين الناس} (¬4) وفي آل عمران: {ليحكم ~~بينهم} (¬5) و {أعلم بما وضعت} (¬6) و {فأحكم بينكم} (¬7) و {أعلم بما ~~يكتمون} (¬8). # وفي النساء: {أعلم بإيمانكم} (¬9) {أعلم بأعدائكم} (¬10) و {لتحكم بين ~~الناس} (¬11) و {والله يحكم بينكم} (¬12) و {على مريم بهتانا} (¬13). PageV02P180 # وفي المائدة: {آدم بالحق} (¬1) و {يحكم بها} (¬2) و {أعلم بما كانوا ~~يكتمون} (¬3) و {يحكم به ذوا عدل} (¬4). # وفي الأنعام: {أعلم بالشاكرين} (¬5) و {أعلم بالظالمين} (¬6) و {أعلم ~~بالمهتدين} (¬7) و {أعلم بالمعتدين} (¬8) وفي سورة يونس - عليه السلام -: ~~{أعلم بالمفسدين} (¬9) وفي سورة هود - عليه السلام -: {أعلم بما في أنفسهم} (¬10). # وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {أعلم بما تصفون} (¬11) وفي الرعد: {أو ~~كلم به الموتى} (¬12) وفي النحل: {أعلم بما ينزل} (¬13) و {إن ربك ليحكم ~~بينهم} (¬14) و {أعلم بمن ضل} (¬15) و {أعلم بالمهتدين} (¬16) وفي PageV02P181 # الإسراء: {ربكم أعلم بما في نفوسكم} (¬1) و {نحن أعلم بما يستمعون} (¬2) ~~و {ربكم أعلم بكم} (¬3) و {وربك أعلم بمن في السماوات} (¬4) و {أعلم بمن هو ~~أهدى} (¬5). # وفي الكهف: {أعلم بما لبثتم} (¬6) و {ربهم أعلم بهم} (¬7) و {ربي أعلم ~~بعدتهم} (¬8) و {أعلم بما لبثوا} (¬9) و {جهنم بما كفروا} (¬10) # وفي كهيعص: {أعلم/ بالذين} (¬11) وفي طه: {نحن أعلم بما يقولون} (¬12) ~~وفي الحج: {الملك يومئذ لله يحكم بينهم} (¬13) و {فقل الله أعلم بما ~~تعملون} (¬14) و {الله يحكم بينكم} (¬15). # وفي المؤمنين: {نحن أعلم بما يصفون} (¬16) وفي النور: {أن PageV02P182 # نتكلم بهذا} (¬1) و {ليحكم بينهم إذا فريق} (¬2) و {ليحكم بينهم أن ~~يقولوا} (¬3). وفي الشعراء: {قال ربي أعلم بما تعملون} (¬4) وفي القصص: ~~{ربي أعلم بمن جاء بالهدى} (¬5) و {أعلم بالمهتدين} (¬6). # وفي العنكبوت: {بأعلم بما في صدور العالمين} (¬7) و {نحن أعلم بمن فيها} ~~(¬8). وفي الروم: {فهو يتكلم بما} (¬9) وفي الزمر: {يحكم بينهم} (¬10) {أنت ~~تحكم بين عبادك} (¬11) و {وهو أعلم بما يفعلون} (¬12) وفي غافر: {قد حكم ~~بين العباد} (¬13) وفي الأحقاف: {هو أعلم بما # تفيضون فيه} (¬14). # وفي ق: {نحن أعلم بما يقولون} (¬15) في النجم: {أعلم بمن ضل} (¬16) و ~~{أعلم بمن اهتدى} (¬17) و ms108 {أعلم بكم} (¬18) و {أعلم بمن} PageV02P183 # اتقى} (¬1) وفي الواقعة: {فلا أقسم بمواقع النجوم} (¬2). # وفي الممتحنة: {وأنا أعلم بما أخفيتم} (¬3) و {أعلم بإيمانهن} (¬4) و ~~{يحكم بينكم} (¬5) وفي ن: {أعلم بمن ضل} (¬6) و {أعلم بالمهتدين} (¬7) وفي ~~الحاقة: {فلا أقسم بما تبصرون} (¬8) وفي المعارج: {فلا أقسم برب المشارق} ~~(¬9) وفي القيامة: {لا أقسم بيوم القيامة} (¬10) و {ولا أقسم بالنفس ~~اللوامة} (¬11) وفي التكوير: {فلا أقسم بالخنس} (¬12)، وفي الإنشقاق: {فلا ~~أقسم بالشفق} (¬13) و {أعلم بما يوعون} (¬14) وفي البلد: {لا أقسم بهذا ~~البلد} (¬15) وفي العلق: {علم بالقلم} (¬16). # اتفق الحافظ والإمام على إخفاء الميم في جميع ذلك، وعلى أن PageV02P184 # تسميته إدغاما تجوز له من القراء. # (م) وقوله: الامتناع القلب فيه) (¬1). # (ش) يريد أن تقلب الميم في هذه المواضع باء: لما في ذلك من الثقل ولما ~~كان يلزم من إذهاب الغنة، فعبر عن هذا بالإمتناع، فيريد أنهم امتنعوا منه ~~لثقله. والله جل وعلا أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وأما الباء فادغمها في الميم في قوله: ~~{يعذب من يشاء} (¬2) - حيث وقع لا غير (¬3). # (ش) اعلم أن جملته في القرآن خمسة مواضع وذلك في آل عمران موضع (و) (¬4) ~~في المائدة موضعان (و) (¬5) في العنكبوت موضع وفي الفتح موضع. # فاما الحرف الذي في آخر البقرة فليس من هذا الباب، ولكنه من الإدغام ~~الصغير: لأن الباء فيه ساكنة. # وعلل الحافظ إدغام المواضع الخمسة بالحمل على حرف البقرة: لأنه من لفظه، ~~وهو مجمع عليه عند أكثر القرآن (و) (¬6) لم يظهره إلا ورش وفيه خلاف عن ابن ~~كثير فأجرى أبو عمرو الكل على طريقة واحدة، ولأنه لما ولى هذه الكلمة واتصل ~~بها ما هو مدغم عن أبي عمرو باتفاق وهو قوله PageV02P185 # تعالى: {يغفر لمن يشاء} (¬1) و {يرحم من يشاء} (¬2) أتبع {يعذب من يشاء} ~~(¬3) كما فعل في الأنعام حيث ثقل قوله تعالى: {على أن ينزل آية} (¬4) ~~إتباعا لما تقدم من قوله تعالى: {لولا نزل} (¬5) ليأتي ذلك على لفظ واحد ~~وطريقة واحدة. # قال الحافظ (¬6) - رحمه الله -: (فأما قول اليزيدي - إنما أدغم من أجل ~~كسرة الذال (¬7) فلا يصح: ms109 إذ كان قد أظهر {ضرب مثل} (¬8) و {كذب موسى} (¬9) ~~و {إلى الطيب من القول} (¬10) و {من شرب منه} (¬11) # وافق الإمام الحافظ على الإدغام فيما ذكر وزاد إدغام الباء في الفاء PageV02P186 # وذلك فيما جاب من لفظ {لا ريب فيه} و {لا ريب فيها} خاصة وذكر فيه ~~الإدغام بخلاف، وأن الإظهار أكثر وأحسن والإدغام رواية عباس بن الفضل وعبد ~~الوارث (¬1) وجملته في القرآن أربعة عشر موضعا. منها {لا ريب فيها} (¬2) ~~أربعة مواضع: وهي في الكهف والحج وغافر والجاثية. وباقيها {لا ريب فيه} ~~(¬3)، وذلك موضعان في آل عمران وموضع موضع في البقرة والنساء، والأنعام ~~وسورة يونس - عليه السلام - والإسراء، وآلم السجدة والشورى والجاثية. ومذهب ~~الحافظ الإظهار في جميعها (¬4). # وقول الحافظ "لا غير" ظاهره حصر المثال وهو {يعذب من يشاء} ويمكن أن يصرف ~~إلى حصر الحرف المدغم فيه وهو الميم - والأول أظهر. والله جل وعلا أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فهذه أصول الإدغام ملخصة يقاس عليها ما ~~يرد من أمثالها وأشكالها (¬5). PageV02P187 # (ش) وقد ذكرت في كل حرف جميع ما ورد منه حتى لم يشذ منها شيء فيما أرى. ~~بحول الله تعالى وهو أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وقد حصلنا جميع (¬1) ما أدغمه أبو عمرو ~~من الحروف المتحركة فوجدناه (¬2) كذا) (¬3). # (ش) وإنما قيد بالمتحركة ليخص الحصر بهذا الباب دونما أدغم من الحروف ~~السواكن وهو باب الإدغام الصغير، وما ذكر من العدد يحققه الاستقراء مما ~~ذكرته في كل حرف منها، وتزيد رواية الإمام على رواية الحافظ على ما مر من ~~الإتفاق والإختلاف بسبعة وثمانين حرفا، فجملة الحروف على ما ذكر الإمام ألف ~~وثلاثمائة وإثنان وتسعون حرفا. والله عز وعلا أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أن اليزيدي روى عن أبي عمرو أنه كان ~~إذا أدغم الحرف الأول من الحرفين في مثله أو مقاربة وسواء سكن ما قبله أو ~~تحرك إلى آخر كلامه (¬4). # (ش) اعلم أنك إذا أدغمت الحرف في مثله فإن كان مرفوعا أشير إلى حركته ~~بالروم أو بالإشمام، وإن كان مخفوضا أشير ms110 إلى حركته بالروم، ويمتنع الإشمام ~~في المخفوض كما يمتنع عند القراء الروم في المنصوب PageV02P188 # وسواء في ذلك أن يكون قبل الحرف المدغم متحرك أو ساكن. والروم (¬1) عبارة ~~عن النطق ببعض الحركة، والإشمام (¬2) عبارة عن الإشارة بالشفتين إلى الحركة ~~من غير أن يكون في النطق شيء من أثرها، فلما كانت الضمة من الشفتين أمكن في ~~المرفوع الإشارة بالحركة إلى الروم (¬3) وهو مسموع وبالإشمام وهو مبصر. # ولما كانت الكسرة من وسط اللسان أمكن (¬4) في المجرور الإشارة بالروم ~~لأنه مسموع ولم تمكن الإشارة بالإشمام لأن العضو الذي منه الحركة غائب في ~~داخل الفم: لأنه وسط اللسان كما تقدم. # ولما كانت الفتحة خفيفة امتنع فيها الروم عند القراء (¬5) لأنك لو رمت ~~النطق ببعضها لحصل النطق بجميعها لخفتها وامتنع الإشمام، لأن الفتحة من ~~مخرج الألف ومنتهاه (أسفل الحلق) فلا أثر له في البصر (¬6) كما لا أثر له ~~في السمع. # واعلم أنك إذا أشرت بالإشمام كان الإدغام صحيحا: لأنك تنطق إذ PageV02P189 # ذاك بالحرف مشددا أو تشير بالشفتين حال التشديد من غير أن تبقى في ذات ~~الحرف شيئا من لفظ الحركة، فيكون الحرف الأول إذ ذاك مدفونا في الثاني وهو ~~الإدغام الصحيح. # فأما إذا أشرت بالروم فلا يكون الإدغام صحيحا: لأنك تبقي من لفظ الحركة ~~بقية ولا تكون الحركة إلا في ذات الحرف الأول فبقدر (¬1) ما فيه من الحركة ~~تبرز في اللفظ، وإذا كان كذلك لم يحصل حقيقة الإدغام ولكنه يكون إخفاء. # قال الحافظ - رحمه الله -: لأن الحرف إذا أشير لحركته لم تذهب حركته رأسا ~~بل يضعف الصوت بها تضعيفا وهي مع ذلك في زنة المتحرك التام الصوت الممطط ~~اللفظ. قال: وإلى هذا ذهب أهل (¬2) الأداء: ابن مجاهد وسائر أصحابه وأبو ~~الطاهر بن أبي هاشم (¬3) وأبو بكر الشذائي (¬4). وأبو القاسم بن أبي بلال ~~(¬5) وأبو الفرج الشنبوذي (¬6) وغيرهم - وهو اختيار PageV02P190 # شيخنا أبي الفتح وأبي الحسن. # قال الحافظ - رحمه الله -: ولقد كنت في حين قراءتي (بالإدغام) (¬1) على ~~شيخنا أبي الفتح نضر الله وجهه: أشير بالعضو إلى حركة الحرف المدغم ms111 فلا ~~يقرع سمعه وكان ضريرا فيرده على حتى أسمعه صوت الحركة فيستحسن ذلك ويرضاه ~~وكان ربما لفظ بذلك ووقفني عليه. # واعلم أن ما ذكرته من الروم والإشمام جاز في جملة الحرف إلا الباء والميم ~~إذا وقع بعد كل واحد فنهما باء أو ميم نحو: {آدم من ربه} (¬2). و {من العلم ~~ما لك} (¬3) و {أعلم بما} (¬4) و {يكذب بالدين} (¬5) و {الصاحب بالجنب} ~~(¬6) و {ويعذب من يشاء} (¬7) وليس في القرآن ميم مخفوضة قبل الباء ولا باء ~~مخفوضة قبل الميم: أعني مما يقع في الإدغام. # وإنما امتنع الروم والإشمام فيما ذكر لإنطباق الشفتين. نص الحافظ على ~~جميع ذلك وكذلك قال الإمام. وقال: إن ترك الروم والإشمام في الميم والباء ~~رواية شجاع وعبد الوارث واليزيدي عنه قال: وروى عباس عنه PageV02P191 # أنه كان يشم الباء عند الباء والميم عند الميم كسائر الحروف. # قال: والإشمام هنا إشارة إلى حركة الحرف المرفوع والمخفوض، وذلك يتعذر في ~~الباء عند الميم والباء عند الباء لإنطباق الشفتين معهما. # قال: وأما الميم عند الباء فإنها تسكن عندها ولا تدغم، وإن كان بعض ~~القراء يسمونه إدغاما وهو خطأ. والشفتان تنطبقان معهما أيضا. # وقول الإمام: (والإشمام هنا إشارة إلى حركة الحرف المرفوع والمخفوض) أراد ~~بالإشمام الروم. والله تعالى أعلم. ولذلك جعله في المخفوض والمرفوع ولو ~~أراد مجرد الإشارة بالشفتين دون حقيقة الروم لم يذكر المخفوض على ما تقدم. ~~قال الإمام: واختار قوم لأبي عمرو في هذه الرواية ألا يشم المرفوع إذا كان ~~قبله واو أو ضمة. # نحو {يقول له} (¬1) ولا يرام المدغم المكسور إذا كان قبله ياء أو كسرة ~~نحو {الحديث تعجبون} (¬2) وذلك أنه إنما أدغم ليخف فلو أشم هذين الجنسين ~~لكان قد جمع بين ضمتين و (واو)، وبين كسرتين وياء وذلك ثقيل. # قال الإمام: ونعم الإختيار هذا (¬3). # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (والروم آكد لما فيه فيه من البيان) (¬4). # (ش) يريد أنه آكد من الإشمام - قال: (غير أن الإدغام الصحيح PageV02P192 # يمتنع معه) (¬1) وقد تقدم هذا (¬2) ويلزم على الأخذ بالروم ألا يبقى ~~إدغام ms112 (¬3) إلا في المنصوب خاصة وما (¬4) عداه فإنما يكون إخفاء لا غير. # قال: (ويصح مع الإشمام) (¬5) يريد لأن الإشمام لا يكون فيه شيء من صوت ~~الحركة فيصح الإدغام لعدم الفاصل بين الحرفين، وباقي كلامه بين، وقد أتيت ~~على جميع ما ظهر لي في الباب والحمد لله الذي وحده أحاط بكل شيء علما ولا ~~نعلم إلا ما علمنا وكان فضل الله علينا عظيما. # * * * PageV02P193 ### | CHECK باب (ذكر) هاء الكتابية # * باب (ذكر) (¬1) هاء الكتابية* (¬2) # (ش) يريد الهاء التي هي علامة إضمار الواحد المذكر نحو "رأته" و"منه" ~~و"له" وما أشبه ذلك. # واعلم أن هذه الهاء إن وقف عليها فلها مثل ما لسائر الحروف من الإسكان ~~والروم والإشمام كما يأتي في بابه بحول الله - عز وجل -. # فإن وصلت هذه الهاء فهي ثلاثة أقسام: # قسم اتفق القراء على صلة حركته. # وقسم اتفقوا على ترك صلة حركته. # وقسم اختلفوا فيه. # وضابط (¬3) ذلك أن ينظر إلى الحرف الواقع بعدها: فإن كان ساكنا فهي من ~~المتفق على ترك صلته صواء تحرك ما قبلها أو سكن وإن كان الحرف الواقع بعدها ~~متحركا فهناك يعتبر ما قبلها فإن كان متحركا فهي من PageV02P194 # المتفق على صلته وإن كان ساكنا فهي من المختلف فيه، يصلها ابن كثير ~~ويختلس (¬1) حركتها الباقون وبهذا القسم بدأ الحافظ فقال: # (م) (كان ابن كثير يصل هاء الكتابة عن الواحد المذكر إلى آخر كلامه) (¬2). # (ش) قوله: (عن الواحد) متعلق بالكناية وقوله (بواو) متعلق (بيصل) وقول: ~~(فإذا وقف حذف تلك الصلة) يريد والحركة التي في الهاء وكذلك يفعل غيره: ~~أعني يحذفون الحركة في الوقف إلا من يروم فلابد أن يبقي بعض الحركة في ~~الوقف وقوله: (لأنها زيادة) تعليل للحذف ويدل على أنها زيادة: اتصال الضمير ~~إذ كل ضمير متصل فهو حرف واحد، فإن كان كناية عن مفرد بقي (¬3) على حاله، ~~وإن كني به عن مثنى أو مجموع لحقته علامات تدل على أن المكنى عنه مثنى أو ~~مجموع نحو: إنهما وإنهم وإنهن: الميم والألف والنون زوائد على الهاء كما ~~أنها (¬4) زوائد على ms113 التاء في فعلتما وفعلتم وفعلتن، وأصل علامة الإضمار ~~التاء والهاء، ولكون هذه الصلة زائدة على الضمير جاز حذفها في الإدغام ~~الكبير إذا لقيت مثلها على ما تقدم ولوكانت من نفس الضمير لكان حذفها نقصا ~~من الكلمة ولكان ذلك يلحقها بباب المعتل المختلف في إدغامه ولا خلاف في ~~إدغام الهاء PageV02P195 # في مثلها كما تقدم وإنما زيدت هذه الصلة لبيان الحركة، واحتيج لذلك لما ~~كانت الهاء حرفا ضعيفا مهموسا مهتوتا حتى صار عند بعض العرب لا يعتد به ~~فاصلا كما نبين بعد بحول الله تعالى. # واعلم أن هذه الصلة إنما تكون من جنس حركة الهاء، والأصل أن تحرك بالضم ~~بدليل أنك لا تكسرها إلا لسبب، وهو أن تقع بعد كسرة، أو ياء ساكنة كما في ~~قوله تعالى: {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه} (¬1) وعليه ~~- وإليه ولديه - وإنما كسرت مع الكسرة والياء ولم تضم على الأصل لئلا يخرج ~~من الكسرة إلى الضمة، والياء الساكنة بمنزلة الكسرة. # إذ الهاء لضعفها كأنها غير موجودة فكأنك لم تفصل بين الضمة والكسرة (¬2) ~~ويدل أيضا علي، أن الأصل في تحريكها الضم قراءة حمزة {لأهله امكثوا} (¬3) ~~يضم الهاء في طه، والقصص، وقراءة حفص {وما أنسانيه إلا الشيطان} (¬4) في ~~الكهف و {من أوفى بما عاهد عليه الله} (¬5) في الفتح بضم الهاء فيهما حيث ~~لم يبال بثقل الضمة (بعد) (¬6) الكسر (¬7) والياء وأبقى الهاء على أصلها من ~~التحريك بالضم فلولا أن الضم هو الأصل فيها عند العرب لم يكن لهذه القراءات ~~وجه والله أعلم. PageV02P196 # وإنما اختاروا أن يكون الأصل في تحريك هذه الهاء الضم تنويها لضمير ~~المذكر إذ (¬1) الضم في الإعراب علامة إعراب العمد فله مزية على غيره فجعل ~~الضمير المذكر الذي له مزية على ضمير المؤنث، وجعلت الفتحة للمؤنث طلبا ~~للتخفيف. والله تعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وهذا إذا لم تلق الهاء ساكنا) (¬2). # (ش) قد تقدم أن الهاء إذا سكن ما بعدها فإن ابن كثير يوافق الجماعة على ~~ترك الصلة إلا في قوله تعالى: {عنه تلهى} ms114 (¬3) في قراءة البزي حيث شدد ~~التاء (¬4) وأبقى الهاء وقد تقدم في صدر باب الإدغام أن الحرف المشدد من ~~حرفين أولهما ساكن لكن لما كان هذا التشديد عارضا - كما قال الحافظ - لم ~~يعتد به فلم تحذف الصلة لذلك بل يجب أن يزاد في مدها على ما يأتي بحول الله ~~- عز وجل -. # فإن قيل وكيف يكون التشديد عارضا والأصل تتلهى (¬5) بتاءين، بل التخفيف ~~هو العارض لما فيه من حذف إحدى التاءين هربا من توالي المثلين. # فأما التشديد ففيه إثبات التاءين وهو الأصل غير أنه لما استثقل ذلك أسكنت ~~الأولى وأدغمت في الثانية طلبا للتخفيف فكيف يكون التشديد PageV02P197 # عارضا وفيه إبقاء الأصل؟ # فالجواب: أن الأصل كما قلت، أن يكون بتائين ثم إن العرب منهم من يتكلم ~~بالأصل ولا يبالي بالثقل ومنهم من يستثقل فيخفف بالحذف (¬1) ويطرد ذلك في ~~الوصل والإبتداء ويلتزم هذا حتى يصير كأنه الأصل ولا يعرج على ما كان قبل ~~ذلك. وهذا المعنى ملحوظ عندهم وإليه إشارة قائلهم: # إذا انصرفت نفسي عن الأمر لم تكد ... إليه بوجه آخر الدهر ترجع (¬2) # فلما صار هذا الحذف كأنه أصل في الكلام حكم للتشديد المنبه على الأصل ~~بحكم العارض كما قالوا: (اجتمعت أهل اليمامة) بإثبات التاء في الفعل لما ~~كان الذي كثر في كلامهم واشتهر أن يقولوا: (اجتمعت اليمامة) ويحذفون ~~(الأهل) حتى صار كالمتروك في الأصل وإن كان إثباته هو الأصل، فإن لفظ به ~~يوما ما فقيل (اجتمت أهل اليمامة) أبقوا التاء وحكموا لأهل بحكم المفخم ~~الزائد حتى صار (اجتمع أهل اليمامة) بحذف التاء قليلا في كلامهم، ويقوى كون ~~هذا التشديد في حكم العارض اختصاصه بالوصل دون الإبتداء إذ لا يجوز ~~الإبتداء بهذه التاء في هذه ألكلمة وسائر أخواتها إلا بالتخفيف كما هو ~~مذكور في موضعه من فرش الحروف، ولا يجوز إدخال همزة الوصل ولا النطق بتاءين ~~مفككتين، وإن شئت قلت: إن الذي ذهب من العرب إلى التشديد لم ترتكبه بعد ~~استقرار PageV02P198 # الحذف لينبه (¬1) عن الأصل ولكنه لما (¬2) استثقل اجتماع مثلين (¬3) ~~متحركين سكن الأول وأدغمه ms115 في الثاني واكتفى بهذا القدر من التخفيف، وعلى ~~هذا أيضا لا يخرج التشديد عن كونه عارضا: إذ الأصل التفكيك والتحريك. # واعلم أن السؤال وارد على كل واحد من المذهبين: # أما هذا المذهب الثاني فيرد عليه عدم الاطراد لأنه: يسكن ويدغم في الوصل ~~ويحذف الحرف بحركته في الإبتداء. # وأما المذهب الأول فيرد عليه أنه: لما شدد لينبه على الأصل عرض فيه ~~الرجوع إلى ما قد كان رفض. # فإن قيل: لا ينكر الرجوع إلى الأصل في كلام العرب كما قال الشاعر: # * فإنه أهل لأن يؤكر ما * (¬4) # فأثبت الهمزة (و) (¬5) قبل الآخر: # أني أجود لأقوام وإن ضنن * (¬6) PageV02P199 # بتفكيك النونين ومنه صرف لما لا ينصرف. قيل هذا كله صحيح ولكن بابه الشعر ~~ويقل وجوده في الكلام. والله لا إله غيره أعلم. # ومراد الحافظ بقوله: (وهذا إذا لم تلق الهاء ساكنا نحو كذا) (¬1) يريد أن ~~ابن كثير يترك الصلة إذا لقيت الساكن ولم يحتج إلى التنصيص على هذا لأنه ~~مفهوم من قوة كلامه. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (والباقون يختلسون الضمة والكسرة في حال ~~الوصل فيما (¬2) تقدم) (¬3). # (ش) يريد بالإختلاص النطق بالحركة مجردة من الصلة، والاختلاس سرعة الحركة ~~وبهذا المعنى يستعمله القراء. والله تعالى أعلم. # ويريد بما تقدم حيث يثبت ابن كثير الصلة إلا أن حفصا (¬4) وافق ابن كثير ~~على إثبات الصلة للهاء في قوله تعالى: {ويخلد فيه مهانا} (¬5) كما نص عليه ~~الحافظ في سورة الفرقان ولو ذكره هنا لكان حسنا كما ذكره (عنه تلهى) في ~~قراءة البزي. # وجه قراءة الجماعة بترك الصلة إذا سكن ما قبل الهاء: أن الهاء PageV02P200 # عندهم لضعفها ووهنها في حكم العدم فلو وصلوها لكانوا كانهم قد جمعوا بين ~~ساكنين فتركوا الصلة لذلك. # ولا ينكر كون الحرف الضعيف قد يحكم له بحكم المعدوم: ألا ترى أن سيبويه ~~قال في (اسطاع) إنما هي أطاع، زادوا السين عوضا من ذهاب حركة العين يريد من ~~أجل ذهاب حركة العين من العين إذ الحركة لم تذهب من الكلمة رأسا وإنما هي ~~في الطاء، فإن أصل ms116 الكلمة "أطوع" مثل "أكرم" فلما نفلت الحركة وقلبت الواو ~~ألفا صارت الألف عرضة للحذف عند سكون ما بعدها نحو أطعت، فلما توهنت الواو ~~بالإسكان والقلب عوض منها السين وإن كانت الألف تحرز (¬1) مكانها ولم يكن ~~ذلك من الجمع بين العوض والمعوض منه لكون الألف في حكم المعدوم لضعفها ~~وتعرضها للحذف كما تقدم. # ووجه قراءة ابن كثير اعتبار الأصل: إذ الهاء حرف متحرك فقد فصل بحركته ~~بين الساكنين (¬2) مع أن الهاء وإن كانت ضعيفة فإنها تحرز في حكم اللفظ ما ~~يحرزه (¬3) الضاد باستطالته والشين لتفشيه والقاف لقلقلته. # وتصحيح ذلك يظهر في أوزان الشعر: إذ هو معيار لتحقيق ذلك، ولا فرق بين ~~الهاء وغيرها من الحروف في حكم الوزن. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (وكلهم يصل إلى آخره) (¬4). # (ش) هذا هو القسم المتفق على صلته كما تقدم، واعلم أنما PageV02P201 # ذكرته في هذا الباب يطرد في جميع القرآن إلا - أحرفا خرجت عن ذلك فلم يجر ~~بعض القراء فيها على أصل واحد، وهي ستة عشر موضعا: منها في آل عمران: {يؤده ~~إليك} (¬1) و {لا يؤده إليك} (¬2) و {نؤته منها} (¬3) في موضعين. وفي ~~النساء: {نوله ما تولى ونصله جهنم} (¬4) وفي الأعراف: {أرجه وأخاه} (¬5) ~~وفي طه: {ومن يأته مؤمنا} (¬6) وفي النور: {ويتقه فأولئك} (¬7) وفي ~~الشعراء: {أرجه وأخاه} (¬8) وفي النمل: {فألقه إليهم} (¬9) وفي الزمر: ~~{يرضه لكم} (¬10) وفي الشورى: {نؤته منها} (¬11) وفي البلد: {أن لم يره ~~أحد} (¬12) وفي إذا زلزلة: {خيرا يره} (¬13) و {شرا يره} (¬14). # اعلم أن الحرف الذي يلي الهاء من قبلها في جميع هذه المواضع حرف متحرك في ~~اللفظ، وحرف ساكن في التقدير لكن حذف ذلك PageV02P202 # الساكن: إما علامة على بناء الفعل وذلك في {أرجه} على قراءة من لم ~~يهمزوفي {ألقه} لأنهما من صيغ الأمر، وإما علامة على الجزم وذلك في ~~البواقي، ثم إن القراء اتفقوا على ضم الهاء وصلتها بواو في حرف البلد، ~~واختلفوا فيما عداه. # فإبن كثير والكسائي وورش وابن ذكوان متفقون على التحريك والصلة في جميعها ~~إلا (يرضه) في الزمر لورش ms117 وإلا (أرجه) في الموضعين لإبن ذكوان فإنهما تركا ~~الصلة والباقون مختلفون في إسكان الهاء وتحريكها موصولة أو مختلسة في بعض ~~المواضع دون بعض حسبما هو مذكور في فرش الحروف. والله عز جلاله أعلم. # وافق الشيخ والإمام الحافظ على جميع ما تقدم في الباب. PageV02P203 ### | CHECK [باب (ذكر) المد والقصر] # [باب (ذكر) (¬1) المد والقصر (¬2)] # (ش) اعلم أن المد مخصوص بأحرف المد وهي ثلاثة: الألف والواو. الساكنة بعد ~~الضمة والياء الساكنة بعد الكسرة نحو: (دار) و (نور) و (طيب) وقد اجتمعت في ~~الكلمة الأولى من قوله تعالى: {آتوني أفرغ} (¬3) ومن قوله تعالى: {أوذينا ~~من قبل أن تأتينا} (¬4) ونحو ذلك. # واعلم أن الأصل في المد الألف إذ لا تتحرك أبدا ولا تكون حركة ما قبلها ~~إلا من جنسها بخلاف الواو والياء فإنهما قد يتحركان ويكونان بعد PageV02P204 # الفتحة، فإذا سكنا بعد حركة مجانسة أشبهها الألف فحينئذ يكونان حرفي مد. ~~والله أعلم. # فاما الواو والياء الساكنتان بعد الفتحة فهما حرفا اللين نحو (قوم) و ~~(بيت) وقد اجتمعا في آخر كلمة من قوله تعالى: {خلق الأرض في يومين} (¬1) ~~ويدخلهما من المد بحسب ما فيهما من اللين حملا على أحرف المد. # واعلم أن أحرف المد في أنفسهن مدات تابعات للحركات المجانسة لهن فإذا قلت ~~(قال) مكنت الصوت بين فتحة القاف واللام بقدر ما لو نطقت بينهما بحرف متحرك ~~ممكن الحركة مثل (فعل) و (قتل) وهكذا الواو والياء. # ثم اعلم أنه قد يعرض لهذه الأحرف ما يوجب الزيادة في مدهن والتمكين ~~لصوتهن أكثر مما كان يجب لهن عند انفرادهن عن ذلك العارض، والذي يوجب ذلك شيئان: # أحدهما: الهمزة. # والثاني: الحرف الساكن. # إذا وقع كل واحد منهما بعد حرف من أحرف المد. # وتكلم الحافظ في هذا. الباب على (¬2) الهمزة دون الساكن، وذكر الساكن ~~والهمزة في غير هذا الكتاب من سائر تواليفه كجامع البيان وغيره. PageV02P205 # وأقدم الأن الكلام على الهمزة مرتبا على كلام الحافظ، ثم أتبعه بالكلام ~~على الساكن بحول من لا حول ولا قوة إلا به وهو العلي العظيم. # (م) ms118 قال الحافظ - رحمه الله -: (واعلم أن الهمزة إذا كانت مع حرف المد ~~واللين في كلمة .... الفصل) (¬1). # (ش) اعلم أن الهمزة إذا وقعت بعد حرف المد فإما أن تكون مع حرف المد في ~~كلمة واحدة، ويسمى: المد المتصل، وإما أن تكون الهمزة أول كلمة وحرف المد ~~آخر الكلمة التي قبلها ويسمى المد المنفصل. # وقدم الحافظ الكلام على المتصل لأنه ألزم لحرف المد من المنفصل، ثم اعلم ~~أن الهمزة إذا اتصلت بحرف المد في كلمة فإنها تأتي على وجهين: - متطرفة ~~ومتوسطة - وأعني بالمتطرفة ما لا يثبت في الوقت بعدها (¬2) شيء من الحروف ~~وأعني بالمتوسطة ما يثبت بعدها في الوقت ولو حرف واحد. # فمثال الهمزة المتطرفة بعد الألف: {السماء} (¬3) و {الماء} (¬4) و ~~{الأنبياء} (¬5) و {جاء} (¬6) و {وشاء} (¬7) وهو كثير في القرآن. # ومثالها بعد الواو: {ثلاثة قروء} (¬8) و {ما عملت من PageV02P206 # سوء} (¬1) و {لتنوء} (¬2) و {أن تبوء} (¬3) و {ليسوا} (¬4) على خلاف (¬5) ~~في هذا الأخير (¬6) وهوفي الإسراء وليس في القرآن غير هذه الألفاظ. # ومثالها بعد الياء: {برئ} (¬7) 9) و {المسئ} (¬8) و {النسئ} (¬9) على ~~قراءة غير ورش (¬10) و {النبيء} (¬11) على قراءة نافع (¬12) و {يضيء} (¬13) PageV02P207 # و {جيء} (¬1) و {سيء} (¬2) و {حتى تفيء} (¬3) وليس في القرآن غيرها. # ومثال الهمزة متوسطة بعد الألف: {أولئك} (¬4) و {والملائكة} (¬5) و ~~{وربائبكم} (¬6) و {طائف} (¬7) و {للطائفين} (¬8) و {سائل} (¬9) و ~~{السائلين} (¬10) و {قائل} (¬11) و {قائلون} (¬12) وهو كثير. # ومثالها بعد الواو {السوأى} (¬13) في الروم و {ليسوءوا} (¬14) في الإسراء ~~على خلاف كما تقدم لا غير. # ومثالها بعد الياء: {بريئون} (¬15) و {النبيون} (¬16) على قراءة نافع PageV02P208 # و {هنيئا مريئا} (¬1) في النساء و {سيئت} (¬2) في الملك لا غير. # وأما المنفصل فمثال الهمزة بعد الألف: {بما أنزل} (¬3) و {ما أعجلك} (¬4) ~~و {إذا أظلم} (¬5) و {الأنثى إن سعيكم} (¬6). # ومثالها بعد الواو: {قالوا آمنا} (¬7) و {قوا أنفسكم} (¬8) و {جاء ~~واأباهم} (¬9) و {قالوا أوذينا} (¬10) و {ردوا إلى الله} (¬11). # ومثالها بعد الياء: {في آياتنا} (¬12) و {لا تفتني ألا} (¬13) و {آتوني ~~أفرغ} (¬14) و {أوفوا بعهدي أوف بعهدكم} (¬15) وما أشبه ذلك (¬16). # وأرجع إلى لفظ الباب. PageV02P209 # (م) قال ms119 الحافظ: (اعلم أن الهمزة إذا كانت مع حرف المد واللين في كلمة) (¬1). # (ش) قد بينت حروف المد، والقراء يسمونها حروف المد واللين. # وقوله: (سواء توسطت أو تطرفت) (¬2) يعني الهمزة، وقد ذكرت أمثلتها متوسطة ~~ومتطرفة. # وقوله: (فلا خلاف بينهما في تمكين حرف المد زيادة) (¬3) إنما اتفق القراء ~~على الزيادة في المد المتصل بالهمزة في كلمة للزوم الهمزة لحرف المد إلا ~~أنهم اختلفوا في مقدار زيادة على خمس مراتب تذكر بعد بحلو الله - عز وجل -. # (م) قال: (فإذا كانت الهمزة أول كلمة وحرف المد آخر كلمة أخرى فإنهم ~~يختلفون) (¬4). # (ش) إنما اختلفوا هنا لكون اتصال الهمزة بحرف المد عارضا: # إذ يجوز الفصل بينهما بالوقف، ولوقوع تلك الكلمة غير مجاورة للهمزة في ~~غير ذلك الموضع. فمن راعى اتصالها باللفظ أجراها مجرى المتصلة في الكلمة ~~فزاد في تمكين حرف المد كما يزيد في المتصل. # ومن راعى كونها عارضة ولم يعتد بالعارض ولم يزد في حرف (¬5) المد على ~~القدر الذي يستحقه بنفسه. والحافظ وغيره من القراء قد يعبرون عمن PageV02P210 # يمد المنفصل: بأنه يمد حرفا لحرف. ومعناه: أنه يمد حرف المد في آخر ~~الكلمة الأولى من أجل الهمزة في أول الكلمة الثانية فينسب المد إلى الكلمة ~~وإن كان في حرف منها. وإنما أولت هذا التأويل ولم أحمله على أنه يريد ~~بالحرف: حرف المد والهمزة: لأنهم يقولون عمن لا يمد المنفصل أنه لا يمد ~~حرفا لحرف مع أنه لا خلاف في مد المتصل، فكان يلزم أن يكون السوسي وابن ~~كثير لا يمدان الألف في (¬1) (جاءت) من أجل الهمزة مثلا فتامله. والله جل ~~جلاله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فابن كثير وقالون بخلاف عنه وأبو شعيب ~~وغيره عن اليزيدي يقصرون حرف المد ..... إلى آخره) (¬2). # (ش) لا خلاف عن ابن كثير وأبي شعيب في ترك الزيادة في المد المنفصل، ولا ~~خلاف عن ورش وابن عامر والكوفيين في إثبات الزيادة، واختلف عن قالون وعن ~~الدوري عن الزيدي فذكر الحافظ في المفردات أنه قرأ لقالون من طريق أبي نشيط ~~على ms120 أبي الفتح بترك الزيادة، وعلي أبي الحسن بالزيادة (¬3) ولعله إلى هذا ~~أشار بقوله في التيسير (وقالون بخلاف عنه). وذكر عن الدوري أنه قرأ على أبي ~~القاسم وعلى أبي الحسن بالزيادة، وعلى أبي الفتح بتركها. ويظهر أن مذهبه في ~~التيسير اختيار زيادة المد للدوري: إذ لو اختار القصر لذكر أبا عمرو مع ابن ~~كثير بدل ذكره أبا شعيب، ولو أراد الوجهين عن الدوري لقال: وأبو عمرو بخلاف ~~من طريق أهل العراق على عادته. وسترى بعد هذا في هذا الباب ما يدل PageV02P211 # على أن تعويله (¬1) إنما هو على الأخذ بالزيادة هذا مع أنه أسند قراءته ~~في التيسير من طريق أبي القاسم المذكور والله جل وعلا أعلم. # وأما الإمام فذكر الوجهين عن قالون والدوري (¬2) وأما الشيخ فذكر ترك ~~الزيادة عن قالون من طريق الحلواني وذكر عنه من طريق أبي نشيط وعن الدوري ~~الزيادة لا غير (¬3). # (م) وقوله: (فلا يزيدونه تمكينا على ما فيه من المد الذي لا يوصل إليه ~~إلا به) (¬4). # (ش) يريد لا يزيدونه على القدر الذي يستحقه إذا انفرد بنفسه ولم يكن هناك ~~سبب يوجب له الزيادة، واحتاج إلى هذا الكلام ليبين به أن قوله: (يقصرون حرف ~~المد) إنما أراد به ترك الزيادة على ما يستحق بنفسه ولم يرد إذهاب المد ~~رأسا إذ كان قوله: (يقصرون حرف المد) قد يفهم منه ذلك فأزال هذا التوهم وإن ~~كان ضعيفا والله - عز وجل - أعلم. # (م) وقوله: (وهؤلاء أقصر مدا في الضرب الأول المتفق عليه) (¬5). # (ش) يعني أن ابن كثير ومن ذكر معه أقل زيادة في المد المتصل من غيرهم ~~وقوله: (والباقون يطولون في ذلك زيادة) (¬6) يريد بالباقين ورشا والدوري عن ~~اليزيدي وابن عامر والكوفيين كما تقدم. PageV02P212 # وأشار بذلك إلى المد المنفصل. # (م) وقوله: (وأطولهم مدا في الضربين - إلى آخره) (¬1). # (ش) يريد بالضربين المتصل والمنفصل. # واعلم أنه يتعلق بهذا الكلام خمسة أمور: # أحدها: أن طبقات الزيادة في المد المتصل خمس وفي المنفصل أربع. # الثاني: أن كل من زاد في المنفصل فإنه يسري بينه وبين ms121 المتصل وكل من لم ~~يزد فيه فإنه يفرق بينهما ويتبين ذلك بالمثال وهو: أن قوله تعالى: {كلما ~~أضاء} (¬2) ألف "كما" منفصلة من الهمزة التي بعدها وألف "أضاء" متصلة ~~بالهمزة التي بعدها فيكون مد ورش وحمزة للألفين على حد (¬3) واحد وكذلك مد ~~عاصم فيهما سواء، إلا أنه دون مد ورش وحمزة وكذلك مد ابن عامر والكسائي في ~~الألفين سواء، إلا أنه دون مد عاصم، وكذلك مد قالون والدوري إلا أنه دون مد ~~من ذكر. # فأما ابن شعيب وابن كثير فيلفظون بألف (كما) دون زيادة كما يلفظون بها في ~~قوله تعالى: {أوكلما عاهدوا} (¬4) وغيره من الألفات التي لا همزة بعدها، ~~ويلفظون بألف (أضاء) بزيادة في المد على ألف (كما) إلا أنها دون زيادة ~~قالون والدوري وكذلك {هؤلاء} (¬5) وكذلك {يابني PageV02P213 # إسرائيل} (¬1) يلفظون بالياء من (بني) مثل الياء من (قيل) و (فيه) ومثل ~~الألف من (كما) كما تقدم ويلفظون بالألف التي بعد الراء مثل ألف (أضاء) ~~وكذلك سائر ما يأتي من هذا الباب. # الثالث: أن قوله (ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق) (¬2) دليل على ما ~~قدمته من أن اعتماده في هذا الكتاب على الأخذ للدوري عن اليزيدي بالزيادة ~~في المنفصل وإلى هذا الموضع أشرت قبل. # الرابع: أنه لم (¬3) يذكر هنا ابن كثير وأبا شعيب لأنهما أقل القراء مدا ~~حيث يمدان. # وهذا الفصل فيه من يزيد مده على مد غيره ولهذا قال: # (وأطولهم مدا إلى آخره) (¬4) وليس في القراء (¬5) من يكون مده دون مد ابن ~~كثير وأبي شعيب. # الخامس: أن قوله: (وأطولهم مدا في الضربين) ظاهر في المفاضلة في نفس ~~الزيادة على المقدار الذي يستحقه حرف المد بنفسه لا في أصل المد. # وإذا كان الأمر كذلك فكان ينبغي ألا يذكر أبا عمرو وقالون وأن يقطع ~~التفضيل عند ذكر ابن عامر والكسائي إذ زيادة ابن عامر والكسائي تفضل PageV02P214 # زيادة قالون وأبي عمرو من طريق أهل العراق في الضربين (¬1) وليس تفضل ~~زيادة قالون وأبي عمرو في الضربين زيادة غيرهما، فأما ابن كثير وأبو شعيب ~~فإنهما يزيدان ms122 في الضرب المتصل خاصة لا (¬2) في الضربين. # ومبني كلامه في التفضيل إنما وقع على الزيادة في الضربين فلو قال: فأما ~~أبو عمرو من طريق أهل العراق وقالون فأطول مدا من ابن كثير وأبي شعيب في ~~المتصل خاصة، إذ لا يزيدان في المد المنفصل، أو يكتفي عن ذلك بقوله قبل ~~(هذا) وهؤلاء أقصر مدا في الضرب الأول. لاندفع الإشكال، لكن يتوجه ذكر أبي ~~عمرو وقالون هنا على ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يزيد (أطولهم مدا في الضربين) على الإطلاق كيفما وجد متفقا ~~فيهما أوفي أحدهما. # الثاني: أن يريد بأطول مجموع المد الذي يستوعبه القدر المشترك بينما ~~يستحقه حرف المد بنفسه وبين الزيادة الحاصلة عن السبب وإن كان الطويل الذي ~~ينبغي أن ينبه على التفاضل فيه خاصا بزيادة دون القدر المستحق لحرف المد ~~بانفراده. # الثالث: أن يريد بالطول مجرد الزيادة لكن لما اشترك المتصل والمنفصل في ~~الزيادة في مذاهب أكثر مما تقدم أدرج موضع اختصاص أحدهما مع ذكر مواضع ~~اتفاقهما على ما جاء في قوله تعالى: {نسيا حوتهما} (¬3) وإنما الناسي الفتى ~~دون موسى - عليه السلام - وكما قال تعالى: PageV02P215 # {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} (¬1) وإن كان الإخراج من أحد البحرين والله ~~تعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وهذا كله على التقريب من غير إفراط) (¬2). # (ش) يريد بهذا كله ما ذكر من كون بعضهم يزيد على بعض في تطويل المد يقول: ~~ليس بين مد حمزة وورش ومد عاصم إلا مقدار يسير وكذلك زيادة مد عاصم على مد ~~الكسائي وابن عامر بمقدار يسير، وهكذا سائرها. # والمعتبر في ذلك أن القرآن إنما نزل بلسان عربي مبين، فإذا كان كذلك ~~فالمحصل يميز بعقله المقدار الذي يمكن استعماله في المخاطبات عند قصد ~~البيان والتثبت (¬3) في الخطاب من الصبر، والتبين لآحاد الكلمات بحيث لا ~~يخرج الكلام معه عن المعتاد إلى ما تنفر عنه الطباع، وما يستعمل أيضا من ~~الهذ والإسراع الذي لا يخل بالحروف ولا يميتها. فتعلم (¬4) أن التلاوة ~~ينبغي أن تكون دائرة بين هذين الطرفين وهذا معنى قوله: # (م) ms123 (وإنما هو (¬5) على مقدار مذاهبهم في التحقيق والحذر). # (ش) يريد بالتحقيق: تمكين الحروف والصبر على حركاتها، والتثبت في بيانها ~~ويريد بالحدر الإسراع والهذ. ومذاهب القراء في ذلك PageV02P216 # لابد أن تكون موافقة لما عليه كلام العرب الذي نزل القرآن به، فمن مذهبه ~~من القراء الأخذ بالصبر، والتمكين فإنه يزيد في المد من تلك النسبة، ومن ~~مذهبه الحدر والإسراع فإنه يمد بتلك النسبة ومن توسط فعلى حسب ذلك، وحينئذ ~~يتناسب المد والتحريك، ولو أن المسرع بالحركات أطال المد والسكن للحركات ~~قصر المد لأدى ذلك إلى تشتت اللفظ وتنافر الحروف. والله أعلم. # السبب الثاني: الموجب للزيادة في حرف المد وهو الحرف الساكن إذا وقع بعد ~~حرف المد، وكان ينبغي للحافظ أن يذكره في هذا الباب كما ذكره في غير هذا ~~الكتاب (¬1) # وأعلم أن الأصل في كلام العرب أن لا يلتقي ساكنان إلا في الوقف. # فأما الوصل فلا يجوز فيه ذلك في فصيح الكلام إلا أن يكون الأول حرف مد ~~والثاني مدغم فمثاله في الوقف قوله تعالى: {من ألف شهر} (¬2) و {مطلع ~~الفجر} (¬3) و {لله الأمر} (¬4) و {من قبل} (¬5) و {من بعد} و {دار الخلد} ~~(¬6) و {بالقسط} (¬7) لا خلاف في جواز إسكان هذه الكلمات وما أشبهها في الوقف. # ومثاله في الوصل بالشرطين المتقدمين {دآبة} (¬8) و {الصاخة} (¬9) PageV02P217 # و {الطآمة} (¬1) و {وما هم بضآرين} (¬2) و {لا الضآلين} (¬3) و ~~{اتحآجوني} (¬4) وما أشبهه، فإن تخلف أحد الشرطين قبح التقاء الساكنين إذ ذاك. # ولهذا استضعفوا (¬5) قراءة ورش {ءانذرتهم} (¬6) و {ءآسجد} (¬7) PageV02P218 # و {ءاشفقتم} (¬1) ونحوه بإبدال الهمزة الثانية ألفا، لأنه ليس فيه إذ ذاك ~~إلا شرط واحد وهو كون الساكن الأول حرف مد. # وكذلك قراءة نافع {محيآى} (¬2) بسكون الياء في الوصل، وقراءة البزي وأبي ~~عمرو {آلئي} (¬3) في الأحزاب والمجادلة والطلاق بسكون الياء وكذلك استقبحوا ~~الإدغام الصحيح في نحو {الخلد جزآء} (¬4) و {من بعد ذلك} (¬5) و {من قبل ~~لفي} (¬6) على ما تقدم في الإدغام الكبير وجعلوه من باب الإخفاء وراموا ~~الحركة لأنه إن أدغم لم يكن فيه إلا شرط واحد وهو كون ms124 الساكن الثاني مدغما ~~خاصة فأما ما حكى من قول بعض العرب: "التقت حلقتا البطان" بالمد بعد التاء ~~فشاذ، فإذا تقرر هذا فاعلم أنه إذا كان الساكن الأول حرف مد والثاني مدغما ~~على ما تقدم أنه المختار من الكلام نحو {دآبة} أو غير مدغم على الوجه ~~الضعيف كما تقدم فأنه لابد من الزيادة في تمكين حرف المد إذ ذاك، وسبب ذلك ~~أن تمكين حرف المد عندهم يجري مجرى الحركة فيكون كأنه لم يلتق ساكنان وكأنك ~~إنما أوقعت الساكن الثاني بعد حركة، فعلى هذا يكون تطويل المد من أجل لقي ~~الساكنين أوكد وألزم من التطويل من أجل لقي الهمزة، وإنما يطول المد عند ~~لقي الهمزة: لأن الهمزة حرف ثقيل بعيد المخرج فتحتاج في النطق بها إلى ~~تكلف، فإذا وقع حرف المد قبلها مكنوا مده حتى ينتهي الصوت إلى موضع الهمزة ~~فيكون الناطق بها إذ ذاك متمكنا منها، ومعانا PageV02P219 # على تحقيقها. والله سبحانه أعلم. # وأعلم أن القراء في تمكين المد عند لقيه الساكن على طبقاتهم الخمس (¬1) ~~التي تقدمت في المد المتصل. # وأطولهم مدا ورش وحمزة ثم عاصم ثم من ذكر بعده على ذلك الترتيب، وأقلهم ~~زيادة ابن كثير وأبو شعيب مع أنهما يزيدان في تمكينه على ما يستحقه إذا لم ~~يقع بعده ساكن، فعلى هذا من قرأ {أتحآجوني} PageV02P220 # بتشديد النون (¬1) فإنه يزيد في مد الواو ومثل ما يزيد في مد الألف، ومن ~~قرأ بتخفيفها فإنه يزيد في مد الألف ولا يزيد في مد الواو، وعلى هذا فقس؛ ~~ومما أجرت به عادة القراء في هذا الباب أن يذكروا حروف التهجي التي في ~~أوائل السور ومجموعها أربعة عشر شكلا وهي: {الم} (¬2) و {المص} (¬3) و ~~{الر} (¬4) و {المر} (¬5) و {كهيعص} (¬6) و {طه} (¬7) و {طسم} (¬8) و {طيس} ~~(¬9) و {يس} (¬10) و {حم} (¬11) و {عسق} (¬12) و {ص} (¬13) و {ق} (¬14) و ~~{ن} (¬15) وأصولها من غير تكرار أربعة عشر حرفا وهي التي انتظم منها النصف ~~الثاني من هذا البيت: # يا أيها المثيب ما سطره ... أن عليك مقسطا حصره # وهذه الحروف تنقسم ms125 إلى قسمين: PageV02P221 # القسم الأول: مركب من حرفين وهو خمسة يجمعها قولك "يطرحه" فإذا قلت: (طه) ~~فإنما نطقت بطاء وألف وهاء وألف، وكذلك الهاء والياء من (كهيعص) والراء ~~والحاء من (الر) و (حم) فالثاني أبدا من جميع هذه الأحرف الخمسة حرف مد وهو ~~الألف وليس بعده ساكن فيعطى من النطق قدر ما يستحق الحرف وحده من غير زيادة. # والقسم الثاني: التسعة الباقية. وكل واحد منها مركب من ثلاثة أحرف، ~~وتنقسم إلى متحرك الوسط وهو (ألف) فلا يدخله المد وإلى ساكن الوسط وهي ~~البواقي، وتنقسم إلى ما وسطه حرف لين وهو (عين) في السورتين (¬1) وإلى ما ~~وسطه حرف مد وهي السبعة البواقي. # وتنقسم إلى ما وسطه واو وهو (نون) وإلى ما وسطه ياء وهو (ميم) وإلى ما ~~وسطه ألف وهو (لام) و (كاف) و (صاد) و (قاف) ولا خلاف بين القراء في زيادة ~~المد في كل حرف من هذه التسعة التي وسطها حرف مد لأنه قد وقع بعده ساكن وهم ~~في مده على الطبقات الخمس (¬2) وإنما جاز في هذه الحروف التقاء الساكنين ~~والثاني غير مدغم لأنها في حكم الموقوف عليه، وقد تقدم أنه يجوز اجتماع ~~الساكنين في الوقت (1) ويترتب على هذه الأحرف السبعة فرعان: # أحدهما: أنما أدغم آخره منها هل يكون تمكين المد فيه مثل ما لم يدغم آخر ~~أو يزاد في تمكين مده؟ وقد ذكروا فيه الوجهين ورجح الشيخ PageV02P222 # والإمام الزيادة (¬1) وسوى الحافظ بينهما، ومثاله {الم ذلك الكتاب} (¬2) ~~فمن قال بالتسوية بين المدغم وغيره يمد ألف (لام) بمقدار مد يا (ميم). # ومن رجح الزيادة في المدغم يمد ألف (لام) أزيد من يا (ميم) وكذلك (طسم) ~~في قراءة غير حمزة (¬3) (و) (¬4) من سوى بين المدغم وغيره يمد يا (ميم) ~~(¬5) مثل مد يا (ميم) ومن رجح الزيادة في المدغم يمد يا (سين) أكثر مر يا ~~(سين) وكذلك ما جرى مجراه. # الفرع الثاني: إنما تحرك من أواخر هذه الحروف في الوصل بحركة عارضة هل ~~يبقى عليه من المد مثل ما يستحقه إذا لم يتحرك ms126 آخره لأن حركته عارضة فلا ~~يعتد بها أو ينقص من مده: لأنه قد زال بتلك الحركة وقوع الساكن بعد حرف ~~المد؟ وفيه أيضا الوجهان والأرجح عندهم الزيادة في المد بناء على ترك ~~الإعتداد بالعارض وذلك في {الم الله} (¬6) في قراءة الجميع {الم أحسب ~~الناس} (¬7) في قراءة ورش وحده فأما (عين) في السورتين فقال الإمام ما ~~يمكنه أحد ورش باختلاف عنه والباقون يلفظون به (كبين) في الوقف (¬8). # وقال الشيخ: من القراء من يمدها أقل من غيرها لأن الأوسط حرف PageV02P223 # لين، ومنهم من يمده كغيره، ومنهم من يمده لورش وحده، ومده عندي لجميعهم ~~أشبه وأقيس: لأن المد إنما وجب لإلتقاء الساكنين فحرف اللين فيه كحرف المد ~~وإنما يتمكن المد في حروف المد واللين أكثر من حروف اللين مع الهمزات، فأما ~~في التقاء الساكنين فالحكم سواء. # ثم ذكر أنه يأخذ بترك إشباع المد من أجل الرواية ويختار التمكين لقوته في ~~القياس (¬1) وذكر الحافظ المذهبين وصححهما. # وأعلم أن الحافظ قد نبه على الزيادة في حرف المد لأجل الساكن في ثلاثة ~~مواضع من فرش الحروف في التيسير. # منها قوله في البقرة لما ذكر تاءات البزي ثم قال: (وإن كان قبلهن حرف مد ~~تزيد في تمكينه) (¬2) وقوله: في النساء حين ذكر مذهب ابن كثير في {آلذان} ~~(¬3) ونحوه فقال: (بتشديد النون، وتمكين الألف) (¬4). # ومنها قوله في الأحزاب حين ذكر الإختلاف في {آلئي} (¬5) فمال: (ومن همز ~~"منهم" (¬6) ومن لم يهمز يشبع التمكين للألف في الحالين ... إلى آخر كلامه (¬7). # وهذا الإطلاق يشمل (¬8) قراءة أبي عمرو والبزي وهما يسكنان الياء بعد PageV02P224 # الألف. والله أعلم. # وجميع ما ذكرته من أحكام المد عند الساكن قد ذكره الحافظ في جامع البيان ~~وغيره (¬1) PageV02P225 # وأما الشيخ فقال في التبصرة: (قرأ ورش بتمكين المد فيما روى المصريون ~~عنه، وقرأ الباقون بمد وسط كما يخرج من اللفظ) (¬1) انتهى. # فسمى المد الذي يستحقه بنفسه مدا وسطا، وقال في مد ورش بالتمكين وليس فيه ~~بيان عن مقدار الزيادة، وقال في كتاب التنبيه لما ذكر: {ليسؤوا} (¬2) و ~~{جآءوا} (¬3) و {بآءوا} ms127 (¬4) و {إسراءيل} (¬5) - وشبهه ما نصه: # (والمدة الأولى في هذا هي أشبع مدا من الثانية) وقال في كتابه الكشف: ~~(والمد في حرف المد واللين إذا كانت الهمزة بعده أمكن من مده إذا كانت قبله ~~لتمكن خفاء حرف المد واللين إذا كانت الهمزة بعده) (¬6) فظهر من هذا ~~موافقته للحافظ. والله عز وجهه الكريم أعلم. # (م) وقوله: (على مقدار التحقيق) (¬7). # (ش) يريد على نسبة تحقيقه للحروف والصبر على الحركات وإن لم يبلغ أن يكون ~~بمنزلة المد الذي قبل الهمزة. # فإن قيل: ولعله لا يريد هنا الزيادة في المد وإنما يريد أن يصبر على حروف ~~المد بقدر ما يناسب الصبر على الحركات ليحصل التناسب ويزول التشتت والتنافر ~~فيكون موافقا لمذهب شيخه أبي الحسن على ما تقم. PageV02P226 ### || AUTO {فصل} # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا أتت الهمزة قبل حرف المد ... إلى ~~آخر) (¬1). # (ش) أعلم أن الهمزة إذا وقع بعدها حرف مد فإنها تأتي في قراءة ورش على ~~وجهين - (محققة ومغيرة). # مثال المحققة قوله تعالى: {فآمن له لوط} (¬2) و {وأوحي إلي هذا القرءان} ~~(¬3) و {إيتآء الزكوة} (¬4). # وأما المغيرة فثلاثة أقسام: # أحدها: التغيير بالتسهيل بين بين. والذي ورد منه في القرآن: {أءامنتم} ~~(¬5) في الأعراف وطه والشعراء و {أءالهتنا} (¬6) في الزخرف PageV02P227 # و {جآءءال لوط} (¬1) في الحجر و {جآءءال فرعون} (¬2) في القمر في الوصل ~~لا غير: أعني مما بعد الهمزة المغيرة فيه حرف مد، # والثاني: التغيير بالبدل والذي ورد منه في القرآن: {لو كان هؤلآءءالهة} ~~(¬3) في الأنبياء و {من السمآءءاية} (¬4) في الشعراء إذا وصل أبدل الهمزة ~~الثانية ياء فيهما، وليس في القرآن غيرهما. # الثالث: التغيير بالنقل إلى الساكن نحو: {منءامن} (¬5) و {قل أوحي} (¬6) ~~- و {قل إي وربى} (¬7) وهو كثير، وسيأتي القول في باب النقل بحول الله ~~العلي العظيم. # فإذا تقرر هذا فاعلم أن ورشا يزيد في تمكين حرف المد بعد الهمزة المحققة. # وبعد (¬8) الهمزة المغيرة بالبدل أو بالنقل (¬9) فأما إذا كان حرف المد ~~بعد PageV02P228 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . PageV02P229 # الهمزة الملينة فلم أر لهم فيه شيئا. والله أعلم. وسيأتي بعدما يستثنى من ~~ذلك وأرجع ms128 إلى لفظه. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (سواء كانت محققة أو ألقى حركتها على ساكن ~~قبلها أو أبدلت) (¬1). # (ش) فذكر هنا نوعين من التغيير. فإن قيل لعله إنما لم يذكر الوجه الثالث: ~~لأنه لا يرى تمكين المد فيه لو أجاز فيه تمكين المد لكان كأنه قد جمع بين ~~أربع ألفات (¬2) وهي: الهمزة المحققة (¬3) والهمزة الملينة والألف، فلو مكن ~~مدها لكانت كأنها ألفان فكان ذلك يشبه اجتماع أربع ألفات، PageV02P230 # وبهذا علل تركهم إدخال الألف بين الهمزتين المحققة والملينة (¬1) كما ~~سيأتي في موضعه. # فهذا وجه من النظر إلا أنه يعارضه نظر آخر، وهو أن يقال: لو كان كما تزعم ~~لذكره مع المستثنيات بعد، ويمكن أن يجاب عن هذه المعارضة بأن يقال إنها غير ~~لازمة: لأنه إنما استثنى ما هو من جنس ما قرر، وبيان ذلك أنه إنما نص على ~~التمكين بعد الهمزة المحققة والمغيرة بالنقل أو بالبدل خاصة ثم استثنى مما ~~(¬2) بعد الهمزة المحققة فهو استثناء من الجنس. # أما لو نص على استثناء ما بعد الهمزة الملينة لكان استثناء من غير الجنس ~~فلم يلزمه ذلك. فإن قيل فقد نص في الإستثناء على ما بعد الهمزة المجتلبة ~~للإبتداء؟ # فالجواب: أنك إذا قلت مبتدئا: {إيت بقرءآن} و {اؤتمن} فقد حصل في اللفظ ~~حرف مد بعد همزة محققة فكان استثناؤه في الجنس فلزم لذلك، وبالجملة فالأمر ~~محتمل ولو بين لنا حكمه لكان أحسن (¬3) ثم ذكر الأمثلة وهي بينة. وهمزة: ~~{لإيلف} (¬4) من المحققة وهمزة {إيلفهم} (¬5) في الوصل من المغير بالنقل. و ~~{هؤلاءءالهة} (¬6) من PageV02P231 # المغير بالبدل في الوصل وقد تقدم. # ثم ذكر عن المصريين أنهم يزيدون في حرف المد زيادة متوسطة (¬1). # أعلم أن الناس اختلفوا هنا فمنهم من يشبع المد كما لو تقدم حرف المد على ~~الهمزة فيسوى بين المد قبل الهمزة وبعدها نحو {جآءوا} (¬2) و {جآءنا} (¬3) ~~و {النبيين} (¬4) و {بريئون} (¬5) وهو ظاهر قول الإمام (¬6) وأنكره الحافظ ~~(¬7) وأطال في الرد على أصحاب هذا المذهب في إيجاز البيان (¬8) والتمهيد ~~(¬9) وغيرهما. ومنهم من لم يزد على القدر الذي يستحقه ms129 حرف المد بنفسه كما ~~رواه البغداديون عن ورش، وبه قرأ الحافظ على أبي الحسن، ومنهم من أخذ فيه ~~بتمكين وسط وهو دون المد الذي قبل الهمزة وهو مذهبه في التيسير وغيره وقرأ ~~به على أبي القاسم وأبي الفتح. PageV02P232 # قيل: لو أراد هذا لما اقتصر على ما بعد الهمزة ولا خص ورشا دون حمزة ~~ويعضض ما ذكرته (¬1) استثناؤه لما يذكر بعد: إذ لابد من إبقاء حروف المد في ~~اللفظ في كما يستثنى على وجه يناسب النطق بالحركات - ألا ترى إلى قوله: ~~(واستثنوا من ذلك إسرائيل فلم يزيدوا في تمكين الياء فيه) (¬2). # وأنت تعلم أنه لا يريد إسقاط الياء رأسا إذ لو أراد ذلك لقال: # فلم يثبتوا الياء فيه، وإنما قال: فلم يزيدوا في تمكين الياء، فحصل أنه ~~أراد - فلم يزيدوا على المقدار الذي يستحقه الحرف بنفسه - وإذا كان كذلك دل ~~على أن مراده في أصل الفصل الزيادة على ذلك المقدار. # وأعلم أن استثناء (إسراءيل) مما اختص به الحافظ دون الشيخ والإمام. # (م) قوله: (وأجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة وكان الساكن ~~غير حرف مد ولين) (¬3). # (ش) أعلم أن الحرف الساكن إذا تقدم على الهمزة وكان بعدها حرف مد فإن ذلك ~~الساكن يأتي على ثلاثة أقسام: # أحدها: أن يكون حرفا. صحيحا. # والثاني: أن يكون حرف مد وبين. # والثالث: أن يكون حرف لين. PageV02P233 # أما الأول فليس في القرآن منه إلا {مسئولا} (¬1) و {مذءوما} (¬2) و ~~{القرءان} (¬3) و {الظمئان} (¬4) و {مسئولون} (¬5) وهذا الأخير يحرزه (¬6) ~~قوله الحافظ: (وشبهه). # اتفق الإمام والشيخ والحافظ على ترك التمكين في حروف المد في هذا القسم. # القسم الثاني: أن يكون الساكن قبل الهمزة حرف مد نحو: {جآءوا} (¬7) و ~~{السوأى} (¬8) و {بريئون} (¬9) فلا خلاف بينهم في تمكين المد بعد الهمزة ~~على ما تقدم إلا (إسراءيل) في قول الحافظ. # القسم الثالث: أن يكون الساكن قبل الهمزة حرف لين والذي في القرءان منه: ~~{المؤودة} (¬10) و {سوءاتكم} (¬11) و {سوءاتهما} (¬12) لا غير. # نص الحافظ في إيجاز البيان على أن التمكين فيه مطرد وسوى ms130 بينه PageV02P234 # وبين ما إذا كان قبل الهمزة حرف مد وكذلك مذهب الشيخ، فأما الإمام فكلام ~~5 مثل كلام الحافظ في التيسير وذلك أنه قال: إن كان الساكن قبل الهمزة غير ~~حرف مد وبين فليس أحد من القراء يمده (¬1) وهذا يقتضي التسوية بين حرف ~~اللين والحرف الصحيح، ثم لم يذكر في التمثيل إلا (القرءان) و (الظمئان) و ~~(مسئولا) و (مذءوما) كما فعل الحافظ، لكن لا يلزم أن يكون التمثيل محيطا ~~بجميع ما في الباب فيقتضي ذلك أن الواو الثانية في (المؤودة) والألف في ~~(سؤات) لا يزيد في مدهما على ما يستحقان بأنفسهما إلا أن الحافظ نص في ~~إيجاز البيان على التمكين الزائد في (المؤودة) و (سؤات). # وكذلك نص الإمام على الزيادة في ألف (سؤات) فبقي (المؤودة) غير مستثنى، ~~فالظاهر أنه بغير زيادة عنده مثل (مذءوما) و (مسئولا) والله أعلم بما أراد. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وكذلك إن كانت الهمزة مجتلبة للإبتداء (¬2) # (ش) أعلم أن الذي ورد من هذا في القرآن ثلاثة ألفاظ وهي: {اؤتمن} (¬3) في ~~البقرة و {ائذن لي} (¬4) في التوبة و {إيت} حيث ورد نحو {أئت بقرءان} (¬5) ~~و {ليئتوا صفا} (¬6) و {ائتوني بكتب} (¬7) مذهب PageV02P235 # الحافظ في هذا كله ترك الزيادة، وذكر الشيخ والإمام الوجهين وقال الشيخ: ~~وكذا الوجهين حسن وترك المد أقيس (¬1). # * ### || AUTO مسألة # *: # قال الحافظ في المفردات ما نصه: (وكلهم لم يزد في تمكين الألف في قوله ~~تعالى: {لا يؤاخذكم} (¬2) و {لا تؤاخدنا} (¬3) وبابه. # وزاد بعضهم {ءالئن} (¬4) في الموضعين من يونس و {عادا الأولى} (¬5) في ~~والنجم فلم يزيدوا في تمكين الألف والواو فيهن (¬6). # وافق الإمام على ترك الزيادة في هذه الألفاظ وكذلك الشيخ إلا في {ءلئن} ~~في الموضعين فلم أر للشيخ فيه شيئا. # وأعلم أن الألف التي تقصر من {ءالئن} هي التي بعد اللام دون التي بعد ~~الهمزة نص عليه الإمام في الكافي (¬7) ومن ذلك الألف المبدلة من التنوين في ~~الوقف نحو {مآء} (¬8) و {غثآء} (¬9) و {سوآء} (¬10) ذكر PageV02P236 # الحافظ في جامع البيان وغيره ترك الزيادة (¬1) وافقه الشيخ والإمام، ms131 فأما ~~الوقف على (رأي) من قوله تعالى: {رأى القمر} (¬2) ونحوه و {تراءى الجمعان} ~~(¬3) فبالزيادة في المد. # ذكره الحافظ في إيجاز البيان والتمهيد وغيرهما والشيخ في كتاب الكشف (¬4) ~~وأما الوقف على نحو {الكتاب} (¬5) و {الغفور} (¬6) و {العليم} (¬7) فإن كان ~~بالروم لم يزد في المد وإن كان بالسكون أو بالإشمام فحكى الحافظ ثلاثة أوجه: # أحدها: ترك الزيادة إذ السكون عارض في الوقف فلا يعتد به: قال الإمام: ~~(وهو القياس) (¬8) .. # الثاني: التمكين الطويل اعتدادا بالتقاء الساكنين واعتدادا بالعارض. # الثالث: التوسط في الزيادة. # وبه قرأ الحافظ على أبي الفتح وأبي الحسن وهو مقتضي قول الشيه. والله أعلم. # (م) قال الحافظ: (والباقون لا يزيدون ... إلى آخره) (¬9). PageV02P237 # (ش) يريد عدى ورشا لا يزيدون في حرف المد الذي بعد الهمزة مطلقا على ~~القدر الذي يستحقه بنفسه. # وأعلم أن العلة في زيادة التمكين في مذهب ورش كون حرف المد خفيا، فإذا ~~وقع بعد الهمزة خيف عليه أن يزيد خفاء فبين بتمكين المد؛ والعلة لمذهب ~~الجماعة في ترك الزيادة أن خفاء حرف المد إنما يعرض إذا تأخرت الهمزة فلذلك ~~مكنوا الزيادة هناك، وإذا (¬1) تقدمت الهمزة قلما يخفى إذ ذاك، فلا يحتاج ~~عندهم إلى الزيادة؛ ومعنى كون حرف المد يخفى إذا تأخرت الهمزة أن حرف المد ~~لما كان مجرد صوت يهوى في الصدر ولا يعتمد على شيء من الأعضاء الناطقة ~~بالحروف حتى لم يمكن (¬2) تعلق شيء من الحركات به ما دام حرف مد، وكانت ~~الهمزة حرفا جلدا ثقيلا ممكنا في المخرج إلى الصدر وكان الناطق به لا يكاد ~~يخلو من تكلف وتعمد. # فإذا إلتقيا خيف أن يتأهب المتكلم للنطق بالهمزة قبل توفيته حرف المد حقه ~~فيكون ذلك سببا إلى الإجحاف به حتى ربما ذهب معظمه أو كاد، فعزموا على ~~بيانه وتقويته بالصبر عليه والزيادة في مده، وحصل عند ذلك انتهاء الصوت إلى ~~موضع الهمزة فكان ذلك أعون على النطق بها كما تقدم. والله سبحانه أعلم. # فأما ما استثناه ورش فمنه ما يرجع إلى ترك الإعتداد بالعارض، وذلك في ~~الألف المبدلة ms132 من التنوين في الوقف، وفي حرف المد بعد همزة الوصل، ومنه ما ~~يرجع إلى باب الجمع بين اللغتين وقصد التنبيه على رعي PageV02P238 # الوجهين وذلك في (مسئولا) وأخواته (¬1) و {اسراءيل} عند قصر يائه. فأما ~~{يؤاخذ} وبابه (¬2) فإن قدرت واوه مبدلة من همزة فهو من هذا القبيل - وهو ~~قول الإمام (¬3) - وإن قدرت أصلية على لغة من قال (وأخذ) فلا مدخل له في ~~التمكين كالألف في قوله تعالى: {ولكن لا تواعدوهن سرا} (¬4). # وهذا الوجه الثاني قاله الحافظ في إيجاز البيان والشيخ في كتاب الكشف ~~(¬5). والله أعلم. # (م) باب الهمزتين المتلاصقتين في كلمة (¬6). # (ش) اعلم أن الهمزة في القرآن على ضربين: همزة مفردة وسيأتي بعد بحول ~~الله جل وعلا، وهمزتان متلاصقتان وهما: إما في كلمة واحدة كما يذكر في هذا ~~الباب وإما في كلمتين كما يذكر في الباب بعده. # وأعلم أن كما ذكر في هذا الباب من الهمزتين في كلمة فإنه في الحقيقة من ~~كلمتين، وبيان ذلك: أن الهمزة الأولى من كل ما ذكر في هذا الباب همزة ~~استفهام وهي حرف من حروف المعاني دخلت على كلمة أولها PageV02P239 # همزة فالتقت همزتان، وليس في القرآن همزتان ملتقيتان في كلمة إلا في لفظة ~~واحدة وهي (أئمة) (¬1) وقعت في القرآن في خمسة مواضع. # الأول: في براءة. # الكافي: في سورة الأنبياء عليهم السلام. # الثالث، والرابع: في سورة القصص. # الخامس: في الم السجدة. # وأصلها (أءممة) جمع إمام مثل لسان وألسنة وسلاح وأسلحة فلما التقت همزتان ~~والثانية ساكنة وجب إبدال الثانية حرفا من جنس حركة ما قبلها على القياس ~~فصار (ءاممة) بهمزة وألف بعدها، ثم استثقلوا تحريك الميمين فسكنت إلأولى ~~وأدغمت في الثانية بعد نقل حركتها إلى ما قبلها فصادفت الألف وهي لا تقبل ~~الحركة فقلبت ياء بسبب الكسرة وعلى هذا قراءة الحرميين وأبي عمرو (¬2) ~~ومنهم من همزها لما تحركت إذ أصلها الهمز، وإنما قلبت ألفا لما سكنت وعلى ~~هذا قراءة الكوفيين وابن عامر. # فأما التعبير عن الهمزتين في هذا الباب بأنهما من كلمة فمجاز؛ PageV02P240 # والذي سوغ ذلك الئحام إحدى ms133 الهمزتين بالأخرى في حكم الخط واللفظ والمعنى. # أما الخط فإنه قد أطرد في كل حرف من حروف المعاني إذا كان من حرف وأحد من ~~حروف التهجي أنه يكتب موصولا بما بعده إذا كان مما يقبل الوصل كباء الجر ~~وفاء العطف ولام الإبتداء ونحو ذلك. # فحكم همزة الإستفهام وصلها بما بعدها في الخط لو كانت مما يقبل ذلك. # وأما حكم اللفظ: فمن حيث أن همزة الإستفهام حرف واحد من حروف التهجي لم ~~يكن لها حكم الكلمة المستقلة: إذ الكلمة المستقلة لا بد لها من مطلع ومقطع، ~~فمطلعها أولها ولابد من تحريكه ليصح الإبتداء به، ومقطعها آخرها والأصل ~~تسكينه في الوقف، وأقل ما تحصل هذه الحقيقة بحرفين من حروف التهجي نحو (قد) ~~و (5 ل) فأما الحرف الواحد فلا؛ فلزم لذلك أن تتصل في اللفظ بما بعدها، ~~وهذا هو السبب في الإتصال في الخط. # وأما حكم المعنى فهو أن الحرف إنما جيء به ليدل على معنى في غيره، وهمزة ~~الإستفهام إنما تدل على معنى الإستفهام فيما بعدها، فلما كان معناها لا ~~يظهر إلا فيما بعدها صارت كأنها جزء منه: لأن معناها إنما يحصل بحصول اللفظ ~~بمجموعها كما أن معنى الكلمة التي تدل على معنى في نفسها إنما يحصل بمجموع ~~أجزائها. والله تعالى أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (أعلم أنهما إذا التقتا بالفتح) (¬1). PageV02P241 # (ش) لما كانت الهمزة الأولى في هذا الباب حرف استفهام وهي لا تكون أبدا ~~إلا مفتوحة، واتفق دخولها على كلمة مهموزة الأول متحركة وكانت الحركات ~~ثلاثا: حصل من ذلك أن أضرب الهمزتين في هذا الباب (ثلاثة) (¬1) مفتوحتان، ~~ومفتوحة ومكسورة، ومفتوحة ومضمومة. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (نحو - ءأنذرتهم - " (¬2). # (ش) أعلم أن مجموع الوارد في القرآن من هذا النوع على ضربين ضرب متفق ~~عليه وضرب مختلف فيه: # الضرب الأول المتفق عليه ثمانية عشر موضعا - منها في البقرة: # {ءأنذرتهم} (¬3) و {ءأنتم أعلم} (¬4) وفي آل عمران: {ءاسلمتم} (¬5) و ~~{ءأقررتم} (¬6) وفي المائدة: {ءأنت قلت للناس} (¬7) وفي سورة هود: {ءألد} ~~(¬8) وفي سورة يوسف عليه ms134 السلام: {ءأرباب} (¬9) وفي الإسراء: {ءأسجد} (¬10) ~~وفي سورة الأنبياء: {ءأنت فعلت} (¬11) وفي الفرقان: PageV02P242 # {ءأنتم أضللتم} (¬1) وفي النمل: {ءأشكر} (¬2) وفي يس: {ءأنذرتهم} (¬3) و ~~{ءأتخذ} (¬4) وفي الواقعة: {ءأنتم تخلقونه} (¬5) و {ءأنتم تزرعونه} (¬6) و ~~{ءأنتم أنزلتموه} (¬7) و {ءأنتم أنشأتم} (¬8) وفي المجادلة: {ءأشفقتم} (¬9) ~~وفي الملك: {ءأمنتم} (¬10) وفي النازعات: {ءأنتم أشد خلقا} (¬11). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإن الحرميين وأبا عمرو وهشاما يسهلون ~~الثانية منهما) (¬12) # (ش) أعلم أن التسهيل يستعمل مطلقا ومقيدا، فإذا أطلق فالمراد به جعل ~~الهمزة بين بين أي بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، فإن كانت محركة ~~بالفتح جعلت بين الهمزة والألف: ومعناه أن يلفظ بها نوعا من اللفظ يكون ~~فيها شبه من لفظ الهمزة ولا يكوق همزة خالصة، وشبه من لفظ الألف ولا تكون ~~ألفا خالصة، وكذلك إن كانت محركة بالكسر جعلت PageV02P243 # بين الهمزة والياء على التفسير المتقدم، وإن كانت مضمومة جعلت بين الهمزة ~~والواو على ما تقدم. # وهذا كله تحكمه المشافهة، ويقال في ذلك كله تسهيل وتليين، ويقال تسهيل ~~على مذاق الهمزة، ويقال همزة بين بين. والمراد ما تقدم؛ # فإن قيد التسهيل: فالمراد به إذ ذاك المعنى الذي يقتضيه التقييد، فيقال ~~تسهيل بالبدل، وتسهيل بالنقل، وتسهيل بالحذف؛ والتسهيل الذي بالبدل قد يكون ~~معه الإدغام وقد لا يكون؛ فهذه جميع ألقاب التسهيل. وهذا كله في المتحركة ~~فأما الساكنة فتسهيلها أبدا بالبدل نحو: {كأس} (¬1) و {بئر} (¬2) و {مؤمن} ~~(¬3) تبدل حرفا من جنس حركة ما قبلها، وسيأتي ذلك كله مفصلا في مواضعه بحول ~~الله العلي العظيم. # فإذا تقرر هذا فقول الحافظ (يسهلون) يريد التسهيل المطلق وهو جعل الهمزة ~~بين الألف والهمزة لأنها مفتوحة، واستثنى ورشا فبين أن مذهبه البدل (¬4) ~~هذه رواية المصريين عن ورش فأما عامة البغداديين والشاميين فرووا عن ورش ~~جعلها بين بين؛ ذكره الحافظ في إيجاز البيان وغيره. # (م) وقوله: (والقياس أن تكون بين بين). # (ش) يريد بخلاف ما فعل ورش حيث أبدلها ألفا خالصة، وإنما كان القياس ما ~~ذكر لأن البدل في الهمزة غير المتطرفة إنما يكون في الهمزة PageV02P244 # الساكنة (¬1) وفي ms135 المفتوحة بعد الكسرة (¬2) أو بعد الضمة (¬3) وهذه بخلاف ~~ذلك ثم إنه يلزم في قراءة ورش التقاء الساكنين من غير أن يكون الثاني مدغما ~~إلا في موضعين: # أحدهما: {أألد} (¬4) في سورة هود - عليه السلام -. # والثاني: {أأمنتم} (¬5) في الملك فليس فيها التقاء الساكنين (¬6). # وذكر عن ابن كثير أنه لا يدخل قبلها ألفا (¬7) فعلى هذا تتلاصق الهمزة ~~الملينة مع المحققة. # (م) قال: (وقالون وهشام وأبو عمرو يدخلونها) (¬8). # (ش) فعلى هذا يلزم المد بين المحققة والملينة إلا أن مد هشام أطول، ومد ~~السوسي أقصر، ومد قالون والدوري أوسط، وكله من قبيل المد المتصل (¬9) والله ~~- عز وجل - أعلم. PageV02P245 # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (والباقون يحققون الهمزتين) (¬1). # (ش) يريد من غير فصل بينهما، وأعلم أن الخلاف الذي وقع بينهم في هذا ~~الباب إنما هو في الهمزة الثانية، فأما الأولى فلا خلاف بينهم في تحقيقها ~~في الإبتداء والوصل إلا إذا وقع قبلها ساكن غير حرف مد فإن ورشا وحده ينقل ~~حركتها في الوصل إلى ذلك الساكن على أصله. # والذي ورد منه في القرآن في هذا الفصل موضعان: # أحدهما: {قل أأنتم أعلم} (¬2) في البقرة. # والثاني: {رحيم أأشفقتم} (¬3) في المجادلة. # وقد حصل في هذا الفصل أربع قراءات (¬4) وتقدم ضعف قراءة البدل، وكذلك ~~تحقيق الهمزتين ضعيف؛ قال سيبويه - رحمه الله - في باب الهمز (¬5): فليس في ~~كلام العرب أن تلتقي همزتان فتحققا (¬6) يريد: ليس من كلامهم PageV02P246 # الفصيح، ولم يرد النفي مطلقا؛ إذ لو كان كذلك لم يجز أن يقرأ بالتحقيق، ~~وإنما كان تحقيق الهمزتين ضعيفا لثقلهما. # ويدل على أن سيبويه هنا لم يرد نفي التقاء الهمزتين في كلام العرب على ~~الإطلاق وإنما أراد أن ذالك لا يكون في فصيح الكلام قوله في باب الإدغام: ~~وزعموا أن ابن أبي إسحاق كان يحقق الهمزتين وناس (¬1) معه وقد تكلم ببعضه ~~العرب وهو ردي فيجوز الإدغام في قول هؤلاء وهو ردي انتهى قوله - رحمه الله -. # وقد أغلظ المهدوي (¬2) في القول على سيبويه في هذه المسألة حين تكلم في ~~(أئمة) في سورة التوبة في شرح الهداية ms136 فقال ما نصه: وقد علي سيبويه والخليل ~~تحقيق الهمزتين وجعلا ذلك من الشذوذ الذي لا يعول عليه، والقراء أحذف بنقل ~~هذه الأشياء من النحويين وأعلم بالآثار ولا يلتفت إلى قول من قال إن تحقيق ~~الهمزتين في لغة العرب شاذ قليل: لأن لغة العرب أوسع من أن يحيط بها قائل ~~هذا القول. # وقد أجمع على تحقيق الهمزتين أكثر القراء وهم أهل الكوفة وأهل الشام ~~وجماعة من أهل البصرة، وببعضهم تقوم الحجة انتهى. # وهذه النهضة (¬3) التي قام بها المهدوي فيها نظر سيبويه اعتمد على ما ~~استقر عنده من أحكام اللغة والمهدوي يعتمد على ما نقل إليه من PageV02P247 # القراءات، ولا يستتب له ما قال إلا إذا لزم أنه كل ما اشتهر من القراءات، ~~فهو البخاري على فصيح اللغة وأنه لا يجوز اشتهار القراءة الجارية على لغة ~~ضعيفة أو شاذة، والظاهر أن الأمر ليس كذلك بدليل أن القراءات السبع على ~~الجملة قد (¬1) طبقت الأرض وهي مع ذلك تشتمل على الفصيح وغيره. والله جل ~~ذكره أعلم. # فأما قراءة ابن كثير فحسنت لما زال لفظ الهمزة الثانية عن نبرتها من ~~التحقيق فاندفع بذلك اجتماع همزتين محققتين. # وأما قالون وصاحباه فإنهم رأوا أن الثانية وإن كانت ملينة فإنها بما فيها ~~من مذاق الهمز لم تتجرد عن الثقل بالجملة ففصلوا بينهما بالألف ليندفع ثقل ~~اجتماعهما؛ إذ الملينة تشبه المحققة. # وافق الشيخ والإمام الحافظ على ما ذكر من القراءات، وزاد الإمام عن ورش ~~بين بين مثل ابن كثير (¬2) والله جل ذكره أعلم. # الطرف الثاني - المختلف. فيه: # أعلم أن الوارد منه في القرءان خمسة مواضع: PageV02P248 # أحدها: {ءأن يؤتى أحد} (¬1) في آل عمران، قرأه ابن كثير وحده بالإستفهام ~~بهمزة محققة وأخرى ملينة بين الهمزة والألف على أصله المتقدم، وهو قول ~~الحافظ في الإيضاح وغيره، وقول الإمام في الكافي (¬2) وعبر (¬3) الحافظ في ~~التيسير بالمد ومراده ما تقدم وكذلك عبر الشيخ في التبصرة وغيرها، وإنما ~~يعبرون بالمد عن همزة بين بين لما فيها من شبه المد، ويدلك على صحة هذا من ~~قول الشيخ ms137 أنه لما ذكر {أأنذرتهم} في التبصرة قال: (فقرأ الحرميان وأبو ~~عمرو وهشام في ذلك بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية فيمدون حينئذ غير أن مد ~~ابن كثير أنقص قليلا) ثم قرر فقال: (أما أبو عمرو وقالون وهشام فإنهم ~~يحققون الأولى ويجعلون الثانية بين الهمزة والألف ويدخلون بينهما ألفا)، ثم ~~قال: (وكذلك يفعل ابن كثير لا يدخل بين الهمزتين ألفا) (¬4) انتهى. # فحصل منه أنه سمى همزة بين بين مدا وسيأتي أيضا من كلام الحافظ في ~~التيسير التعبير بالمد عن همزة بين بين بحول الله تعالى. وقرأه الباقون ~~بهمزة واحدة على الخبر. # الثاني: {ءامنتم} (¬5) في الأعراف وطه والشعراء: قرأها حفص بهمزة واحدة ~~على الخبر وافقه قنبل في طه، وقرأ الباقون بالإستفهام فحقق الهمزتين أبو ~~بكر وحمزة والكسائي، وحقق الباقون الأولى وسهلوا الثانية، PageV02P249 # وافقهم قنبل في الأعراف والشعراء، وأبدل الأولى في الأعراف واوا في الوصل. # الثالث: {ءأعجمي} (¬1) في فصلت قرأ هشام وحده على الخبر بهمزة واحدة وقرأ ~~الباقون بالإستفهام، فحقق الهمزتين أبو بكر وحمزة والكسائي على أصولهم ~~والباقون يحققون الأولى ويسهلون الثانية بين بين كما تقدم. # نص عليه الحافظ في الإيضاح وعبر في التيسير فقال: # (والباقون بهمزة ومدة) (¬2) ثم قال: (وقالون وأبو عمرو يشبعانها لأن من ~~قولهما إدخال ألف بين الهمزة المحققة والملينة) (¬3) ثم ذكر عن ورش أنه على ~~أصله في البدل وعن ابن كثير أنه يجعلها بين بين من غير فصل وكذلك حفص وابن ~~ذكوان (¬4). فهذا الموضع نص في أن الحافظ يطلق المد وهو يريد به الهمزة ~~الملينة بين بين كما تقدم من قول الشيخ وكذلك قال الشيخ هنا (¬5) والباقون ~~بهمزة ومدة على ما تقدم من أصولهم في التسهيل؛ وأعلم أن الشيخ والإمام ~~وافقا الحافظ في جميع ما ذكر من القراءات في هذا الحرف إلا في قراءة ابن ~~ذكوان فإنهما جعلاه كقالون وأبي عمرو: يفصل بالألف بين المحققة والملينة، ~~والحافظ جعله كإبن كثير لا يفصل بينهما. PageV02P250 # الرابع: {أذهبتم} (¬1) في الأحقاف، قراءة ابن كثير وابن عامر بالإستفهام ~~فإبن ذكوان يحقق الهمزتين على أصله وابن كثير ms138 يلين الثانية من غير فصل على ~~أصله وهشام يلينها ويفصلها على أصله أيضا، وقراءة الباقين على الخبر. # وافق الشيخ والإمام الحافظ في هذا الحرف، وفي لفظ الإمام هنا في الكافي ~~نحو مما تقدم: لأنه أطلق المد وهو يريد التسهيل بين بين (¬2) وكذلك الشيخ ~~وكلامه صريح في هذا المعنى فانظره في التبصرة (¬3). # الخامس: {أن كان ذا مال} (¬4) في نون والقلم قرأه حمزة وأبو بكر وابن ~~عامر بالإستفهام فحقق الهمزتين أبو بكر وحمزة، وسهل ابن عامر الثانية، وفصل ~~هشام بينهما بألف وكذلك قال الشيخ (¬5) والإمام (¬6) عن ابن ذكوان وقال ~~الحافظ عنه بغير فصل على ما تقدم في فصلت، وقرأ الباقون بهمزة واحدة على ~~الخبر ويأتي القول في همزة الإستفهام الداخلة على ألف الوصل في الأنعام ~~وكذلك: {هأنتم} في آل عمران و {ءامنتم} في الأعراف بحول الله تعالى. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإذا اختلفا بالفتح والكسر) (¬7). # (ش) أعلم أن الهمزتين المختلفتين بالفتح والكسر في القرآن أربعة أضرب: PageV02P251 # أحدها: أن لا تكون الهمزة الأولى للإستفهام ولكنها لبناء الجمع وذلك ما ~~جاء من لفظ (أئمة) وقد تقدم أنه في خمسة مواضع (¬1) وهو مذكور في براءة. # الثاني: ما اجتمع فيه استفهامان، وذلك أحد عشر موضعا تذكر في الرعد. # الثالث: لم يجتمع فيه استفهامان (¬2) واتفق على الإستفهام وهو المقصود ~~هنا، وجملته في القرآن أربعة عشر موضعا منها: {أئنكم لتشهدون} (¬3) في ~~الأنعام و {أئن لنا لأجرا} (¬4) في الشعراء و {أئنكم لتأتون} (¬5) في النمل ~~و ({أءلاه مع الله} (¬6) في خمسة مواضع في النمل و {أئن ذكرتم} (¬7) في يس ~~و {أئنا لتاركواءالهتنا} (¬8) و {أءنك لمن المصدقين} (¬9) و {أئفكا} (¬10) ~~في الصافات و {قل أئنكم} (¬11) في فصلت PageV02P252 # و {أءذا متنا} (¬1) في ق. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فالحرميان وأبو عمرو يسهلون الثانية) (¬2). # (ش) يريد: يجعلونها بين الهمزة والياء وهو قياس تسهيل الهمزة المسكورة، ~~وورش هنا يوافق على هذا التسهيل، ولا خلاف في تحقيق الأولى إلا إذا وقع ~~قبلها ساكن فإن ورشا ينقل حركتها في الوصل كما تقدم. # (م) قال: (والباقون يحققون ms139 الهمزتين) (¬3). # (ش) وافق هنا هشام على تحقيق الهمزتين في جميع القرآن، وذكر عن هشام ~~الفصل بالألف في جميع القرآن وهي قراءته على أبي الفتح عن قراءته على عبد ~~الباقي بن الحسن (¬4) ثم ذكر عنه الفصل في المواضع السبعة مع تسهيل الهمزة ~~الثانية في فصلت خاصة، وهي قراءة الحافظ على أبي الحسن وعلى أبي الفتح أيضا ~~عن قراءته على عبد الله بن الحسين (¬5) PageV02P253 # ذكر الحافظ، وحصل من كلامه أن أبا عمرو يسهل الثانية ولا يدخل بينهما ~~ألفا كورش وابن كثير وهي قراءة الشيخ على أبي الطيب وزاد أيضا أنه قرأ على ~~غير أبي الطيب في رواية أبي شعيب بالفصل (¬1) وكذلك حصل من كلام الإمام ~~الوجهان في قراءة أبي شعيب (¬2) وأما هشام فقرأ في آل عمران مثل الكوفيين ~~بتحقيق الهمزتين من غير فصل، وزاد عنه الحافظ وجها آخر وهو الفصل بالألف مع ~~التحقيق، وقرأ في ص والقمر بتسهيل الثانية والفصل بينهما بالألف، وزاد عنه ~~الإمام وجها ثانيا وهو تحقيق الهمزتين من غير فصل (¬3) وزاد عنه وجها ثالثا ~~وهو تحقيق الهمزتين مع الفصل (¬4) وافق الشيخ والإمام الحافظ في سائر ~~القراءات التي ذكرها (¬5). # فأما قوله تعالى في الزخرف: {أؤشهدوا خلقهم} (¬6) فلا خلاف أنه قرئ ~~بالإستفهام إلا أن نافعا أدخل الإستفهام على فعل أوله همزة PageV02P254 # البغدادي. كذا قال في المفردات (¬1) وهذا هو مذهب الشيخ والإمام أعني ~~اختصاص الفصل بالمواضع السبعة مع التسهيل في فصلت دون غيرها. # (و) (¬2) ذكر الحافظ في المواضع السبعة: حرفي الأعراف والحرف الذي في ~~كهيعص وهو من الضرب الرابع وجملته في القرآن خمسة مواضع وهي الثلاثة ~~المذكورة (و) (¬3) في سورة يوسف - عليه السلام -: {أءنك لأنت يوسف} (¬4) ~~وفي الواقعة: {أءنا لمغرمون} (¬5) اختلف القراء فيها فقرأ نافع وحفص حرفي ~~الأعراف على الخبر بهمزة واحدة مكسورة، وافقهما ابن كثير في الثاني منهما ~~(و) (¬6) قرأهما الباقون بالإستفهام وافقهم ابن كثير في الأول منهما، وقرأ ~~ابن كثير في سورة يوسف - عليه السلام - على الخبر، والباقون على الإستفهام ~~وقرأ ابن ذكوان في كهيعص على الخبر والباقون على الإستفهام ms140 (و) (¬7) وذكر ~~عنه الحافظ الوجهين، وقرأ أبو بكر في الواقعة على الإستفهام، والباقون على ~~الخبر. والله جل جلاله وعزكما له أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا اختلفتا بالفتح والضم) (¬8). # (ش) اعلم أن هذا النوع ضرب واحد وهي المواضع الثلاثة التي PageV02P255 # مضمومة، والباقون أدخلوا الإستفهام على فعل ليس في أوله همزة، فعلى قراءة ~~نافع وحده (¬1) تلحق بهذا النوع الذي تقدم؛ وذكر الحافظ عن قالون في هذا ~~الحرف إدخال الألف وترك إدخالها، وعن الشيخ والإمام ترك إدخالها لا غير. ~~والله تعالى أعلم.# الدر النثير والعذب النمير # «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن ~~سعيد الداني (ت 444 ه)» # تأليف # عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت 705 ه) # تحقيق ودراسة # أحمد عبد الله أحمد المقرئ # [الجزء الثالث] # ----NO PAGE NO------ PageV02P256 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV03P003 # قال تعالى: # {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] PageV03P005 ### | CHECK (م) باب ذكر الهمزتين من كلمتين # (م) * باب ذكر الهمزتين من كلمتين* (¬1): # قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أنهما إذا اتفقتا بالكسر). # (ش) اعلم أن الهمزتين في هذا الباب تنقسم إلى متفقتي الحركة ومختلفتي ~~الحركة فالأول ثلاثة أقسام: # مفتوحتان، ومكسورتان، ومضمومتان. # والثاني: خمسة أقسام في ذاك أن تكون: # الأول: مفتوحة وبعدها مكسورة أو مضمومة فهذا قسمان. أو تكون # الثانية: مفتوحة وقبلها مكسورة أو مضمومة فهذان قسمان أيضا. # والخامس: أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة وليس في القرآن عكسه. # فذكر الحافظ أولا المكسورتين والذي في القرآن من هذا القسم ثمانية عشر ~~موضحا: منها ثلاثة بخلاف، والباقي بغير خلاف أما الذي لا PageV03P007 # خلاف فيه فمنها في البقرة: {هؤلاء إن كنتم} (¬1) وفي النساء: {من النسآء ~~إلا ما قد سلف} (¬2) و {والمحصنت من النسآء إلا ما ملكت} (¬3) وفي سورة هود ~~- عليه السلام -: (ومن ورإء إسحق يعقوب} (¬4) وفي سورة يوسف - عليه السلام ~~-: {بالسوء إلا ما رحم ربي} (¬5) وفي الإسراء: {ما أنزل هؤلاء إلا رب ~~السموات} (¬6). # وفي النور: {على البغآء إن أردن} (¬7) وفي الشعراء: ms141 {كسفا من السمآء إن ~~كنت} (¬8) وفي الم السجدة: {من السمآء إلى الأرض} (¬9) وفي الأحزاب: {من ~~النسآء إن اتقيتن} (¬10) و {ولا أبنآء إخوانهن} (¬11) وفي سبأ: {من السمآء ~~إن في ذلك لأية} (¬12) و {هؤلاء إياكم} (¬13) وفي ص: {ما ينظر هؤلآء إلا ~~صيحة} (¬14) وفي الزخرف: {وهو الذي في السمآء إله} (¬15). PageV03P008 # وأما الثلاثة المختلف فيهن فأولها في البقرة: {من الشهداء أن تضل ~~إحداهما} (¬1) قرأه حمزة بكسر الهمزتين والباقون بكسر الأولى وفتح الثانية ~~والثاني والثالث في الأحزاب: {للنبي إن أراد} (¬2) و {بيوت النبيء إن اراد} ~~(¬3) قرأهما ورش بهمزة (النبيء) فتلتقي همزتان مكسورتان والباقون بياء # مشددة. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فقنبل وورش يجعلان الثانية كالياء ~~الساكنة .... إلى آخر كلامه) (¬4). # (ش) ومراده أنهما يجعلانها بين الهمزة والياء وكذا قوله وعن قالون والبزي ~~(يجعلان الأولى كالياء المكسورة) (¬5) يريد بين الهمزة والياء وكذا نص في ~~كتاب الإيضاح فقال ما نصه: # (فقرأ ابن كثير في رواية قنبل، ونافع في رواية ورش بتحقيق الهمزة الأولى ~~وتسهيل الثانية فتكون في اللفظ كانها ياء ساكنة وهي في الحقيقة بين الهمزة ~~والياء الساكنة، ويدل على أنه أراد هذا: قوله في التيسير (كالياء) فجاء ~~بكاف التشبيه: لأن الهمزة المسهلة إذا كانت مكسورة ففيها شبه من الياء ~~وليست ياء خالصة، ويدل عليه أيضا قوله آخر الباب (وحكم تسهيل الهمزة في ~~البابين أن تجعل. بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ... إلى آخر كلامه ~~(¬6) يعني بالبابين هذا الباب والباب الذي قبله. PageV03P009 # وقوله في الهمزة الثانية (كالياء الساكنة) لا ينبغي أن نفهم منه أن همزة ~~بين بين تكون ساكنة بل لابد من تحريكها، وإنما أراد أنها تجعل بين الهمزة ~~والياء التي هي حرف مد كما أن المضمومة إذا سهلت تجعل بين الهمزة والواو ~~(¬1) التي هي حرف مد، فالساكنة هنا وصف للياء المشبهة بها لا للهمزة ~~الملينة؛ ويدل على صحة ذلك أن أصل هذه الهمزة الكسر فإذا سهلت بين بين فقد ~~غيرت تغييرا يخصها في ذاتها فلو سكنت لكان إسكانها تغييرا ثانيا يلحقها في ~~صفتها العارضة لها وهو ms142 غير التغيير الأول ولا تلازم بين هذين التغييرين، ~~وإذا كان كذلك لم يلزم من حصول أحدهما حصول الآخر فلو أرادهما معا لنص ~~عليهما وهو لم يرد إلا التغيير الأول خاصة؛ ويدل على صحة هذا أيضا أن همزة ~~بين بين لا تسكن عند الحذاق من النحويين وجلة المقرئين. # وهذا موجود من كلام الحافظ وغيره، ولهذا لم تسهل قط الهمزة التي أصلها ~~السكون بين بين وإنما تسهل بالبدل الخالص، وأيضا فلو سكنت مع التسهيل لأدى ~~ذلك إلى التقاء الساكنين في كل موضع يكون بعد الهمزة الثانية حرف ساكن نحو ~~{هؤلاء إن كنتم} (¬2) و {من ورآء إسحق} (¬3) و {لا أبنآء إخوانهن} (¬4) وهو ~~قبيح؛ إذ (¬5) لم يكن الأول حرف مد والثاني مدغما كما تقدم في باب الإدغام ~~الكبير. # فإن قيل: فقد ذكر عن ورش وقنبل إبدال هذه الهمزة ياء خالصة PageV03P010 # ساكنة وفيه التقاء الساكنين؟ # فالجواب: أنه أيضا ضعيف وهو مع ذلك أشبه إذا كان الساكن الأول حرف مد، ~~فأما إذا كان الساكن الأولي همزة مسهلة لو جوزنا إسكانها فليست بحرف مد، ~~وكذلك إذا وقعت الهمزة طرفا فإنه لا يوقف عليها إذا سهلت بين بين إلا ~~بالروم نحو: {يشآء} (¬1) و {من المآء} (¬2) ولا يجوز ذلك في حروف المد ولا ~~يصح الإحتجاج على أنها حرف مد بامتناع العرب من الإبتداء بها، وبامتناع ~~وقوعها مفتوحة بعد كسرة أو ضمة نحو {إن شانئك} (¬3) و {يؤلف} (¬4) ولكن ~~العرب حكمت لها في هذه المواضع بحكم حرف المد: لما فيها من شبه حرف المد ~~وأيضا فقد نص الحافظ وغيره على أن الهمزة المسهلة بزنتها محققة وهو قول ~~سيبويه، ولو كانت مدا لكان زمان النطق بها أطول من زمان النطق بالمحققة. # قال سيبويه: والمخففة فيما ذكر بمنزلتها محققة في الزنة يدلك (¬5) على ~~ذلك قول الأعشى (¬6). PageV03P011 # أأن رأت رجلا أعشى أضربه ... ريب المنون ودهر مفند (¬1) خبل # فلو لم تكن بزنتها محققة لانكسر البيت ثم قال بعد كلام: والمخففة بزنتها ~~محققة ولولا ذلك لكان هذا البيت منكسرا إذا خففت الأولى، والآخرة (¬2) كقوله: # كل غراء ms143 إذ ما مبرزت ... إنتهى كلامه (¬3) # وتمام هذا البيت: ترهب العين عليها والجسد (¬4). # فإن قيل: هذا كله بين إلا أمر واحد وهو سبب الإشكال في كلام الحافظ وهو ~~تفريقه في العبارة بين الهمزة الأولى والثانية فقال في تسهيل الأولى ~~(كالياء المكسورة). # وقال في (تسهيل) (¬5) الثانية (كالياء الساكنة)؟ # فالجواب أن عبارته وقعت كما ترى ليشعر بحال كل واحدة منهما في مقدار ~~حركتها، وذلك أن الأولى إذا سهلت مكنت حركتها لأنها بعد حرف مد وإلا أشبه ~~التقاء الساكنين، وأما الثانية فإذا سهلت اختلست حركتها وأخفيت هربا من ~~الثقل: لأن قبلها همزة محركة فلو مكنت حركتها مع أنها وإن كانت مسهلة تشبه ~~المحققة (¬6) لكان فيه شبه من اجتماع همزتين PageV03P012 # محققتين محركتين. والله أعلم. # وقول الحافظ: (فقنبل وورش يجعلان الثانية كالياء الساكنة) يقتضي أن ورشا ~~يفعل ذلك في جميع ما ورد منه في القرآن. # وقوله: (وأخد على ابن خاقان) (¬1) يقتضي في هذين الموضعين (¬2) خاصة أحد ~~أمرين: إما أن يقرأ لورش بالياء المكسورة قولا واحدا فيكون في حكم ~~الإستثناء المطلق من جميع الفصل، وإما أن يقرأ لورش بالوجهين - أعني بتسهيل ~~بين بين كسائر الفصل - وبالبدل أيضا فيكون في حكم الإستثناء المخصوص برواية ~~ابن خافان؛ فينبغي أن يبحث عن تحقيق مذهبه في كتاب التيسير. # فاعلم أنه إنما أسند قراءته برواية ورش في التيسير عن ابن خاقان لا غير؛ ~~وابن خاقان هو الذي استثنى له هذين الموضعين فعلى هذا ليس في التيسير في ~~هذين الموضعين في قراءة ورش إلا البدل (و) (¬3) ذكر في المفردات أنه قرأ ~~هكذا على ابن غلبون، وابن خاقان، وأبي الفتح بجعل الثانية ياء مكسورة بدلا ~~من الهمزة في هذين الموضعين (¬4) وحاصل قوله في التمهيد أنه قرأ على هؤلاء ~~الأشياخ الثلاثة بالوجهين - أعني بجعل الهمزة الثانية كالياء المكسورة في ~~الموضعين وبجعلها (¬5) بين بين - وقال: (وبهمنا آخذ) إلا أن في عبارته في ~~التمهيد مسامحة فإنه قال فيه: كالياء المكسورة PageV03P013 # وهو يعني ياء مكسورة؛ فكان ينبغي أن لا يأتي بكاف التشبيه لأن الكاف لا ~~تعطي تحقيق البدل ms144 وإنما تعطي تسهيل الهمزة بين بين. فتأمله؛ وظاهر مذهبه في ~~التيسير الأخذ بجعلها ياء مكسورة في الموضعين. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإذا اتفقتا بالفتح) (¬1). # (ش) اعلم أن الذي ورد من هذا النوع في القرآن تسعة وعشرون موضعا منها في ~~النساء: {ولا تؤتوا السفهآء أموالكم} (¬2) و {أو جآء أحد منكم} (¬3) وفي ~~المائدة: {أو جآء أحد منكم} (¬4) وفي الأنعام: {حتى إذا جآء أحدكم الموت} ~~(¬5) وفي الأعراف: {فإذا جآء أجلهم} (¬6) و {تلقآء أصحب النار} (¬7) وفي ~~سورة يونس - عليه السلام -: {إذا جآء أجلهم} (¬8) وفي سورة هود - عليه ~~السلام -: {حتى إذا جآء أمرنا} (¬9) و {ولما جآء أمرنا نجينا هودا (¬10) و ~~{فلما جآء أمرنا نجينا صلحا} (¬11) و {قد جآء أمر ربك} (¬12) و {فلما جآء ~~أمرنا جعلنا} (¬13) و {ولما جآء PageV03P014 # أمرنا نجينا شعيبا} (¬1) و {لما جآء أمر ربك} (¬2) وفي الحجر: {فلما جآء ~~آل لوط} (¬3) {وجآء أهل المدينة} (¬4) وفي النحل: {فإذا جآء أجلهم}) (¬5) ~~وفي الحج: {ويمسك السمآء أن تقع} (¬6) وفي قد أفلح {فإذا جآء أمرنا} (¬7) و ~~{حتى إذا جآء أمرنا} (¬8) و {حتى إذا جآء أحدهم} (¬9) وفي الفرقان: {إلا من ~~شآء أن يتخذ} (¬10) وفي الأحزاب: {إن شآء أو يتوب} (¬11) وفي فاطر: {فإذا ~~جآء أجلهم} (¬12) وفي غافر: {فإذا جآء أمر الله} (¬13) وفي القتال: {فقد ~~جآء أشراطها} (¬14) وفي القمر: {ولقد جآءءال فرعون} (¬15) وفي الحديد: {حتى ~~جآء أمر الله} (¬16) وفي PageV03P015 # المنافقون: {إذا جآء أجلها} (¬1) وفي عبس: {إذا شآء أنشرة} (¬2). # وذكر الحافظ المتفقتين بالضم وهو موضع واحد كما ذكم (¬3) وذكر القراءات. ~~وحاصلها في جميع ما تقدم أن الكوفيين وابن عامر يحققون الهمزتين في جميع ~~الأنواع الثلاثة، وورش وقنبل يسهلان الثانية بجعلها بين الهمزة والحرف الذي ~~منه حركتها، فتكون المسكورة بين الهمزة والياء، والمفتوحة بين الهمزة ~~والألف، والمضمومة بين الهمزة والواو. # وتقد تقدم القول في حرفي البقرة والنور وأبو عمرو يسقط الهمزة الأولى في ~~الأنواع الثلاثة، وقالون والبزي يسقطان (¬4) الأولى في المفتوحتين خاصة، ~~ويسهلان الأولى من المكسورتين بين الهمزة والياء، والأولى من المضمومتين ~~بين الهمزة والواو ووافق (¬5) الثح والإمام على كل ms145 ما تقدم في الباب إلا ما ~~رواه عن ابن خاقان في الحرفين من جعل الثانية ياء مكسورة. # وزاد عن ورش وقنبل إبدال الثانية حرفا ساكنا من جنس حركة الأولى (¬6) ~~ورجح الإمام التسهيل ورجح الثح البدل لورش والتسهيل لقنبل، PageV03P016 # وقد ذكر الحافظ في التمهيد وغيره البدل عن ورش في الباب كله غير أنه لم ~~يعول عليه في التيسير. والله تعالى أعلم. # واعلم أنك إذا وقفت على الكلمة الأولى فلا خلاف بين الحرميين وأبي عمرو ~~في اثبات همزتها محققة كما أنك إذا بدأت بالثانية فلا خلاف أيضا بين ~~الجماعة في تحقيق همزتها، وإنما يكون التسهيل الذي ذكر أو PageV03P017 # الحذف في الوصل؛ وليس في القرآن عن أحد من القراء همزة تسقط أو تسهل في ~~الوصل وتثبت محققة في الوقف إلا ما ذكر في الباب عن أبي عمرو وعن قالون ~~والبزي: والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (ومتى سهلت الهمزة الأولى ... إلى آخره) (¬1). # (ش) يريد: أنما وجب لحرف المد من الزيادة من أجل الهمزة لا يزول بزوال ~~الهمزة في مذهب من أسقطها ولا بتسهيلها في مذهب من سهلها لأن زوالها في ~~الوصل بالحذف أو بالتسهيل عارض فلا يعتد به؛ وقوله: (ويجوز أن يقصر الألف ~~لعدم الهمزة لفظا) يريد على رأي من يعتد بالعارض. وقوله: (والأول أوجه) ~~يريد إبقاء التمكين وترك الإعتداد بالعارض. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإذا اختلفتا على أي حال كان) (¬2). # (ش) قد تقدم أن الذي وجد في القرآن من الهمزتين المختلفتين في الحركة من ~~هذا الباب خمسة أقسام وأذكرها لك الآن بحول الله على التفصيل. # القسم الأول: مفتوحة ومضمومة وهو موضع واحد في القرآن وهو {جآء أمة} (¬3) ~~في قد أفلح. # القسم الثاني: مفتوحة ومكسورة وجملته في القرآن تسعة عشر PageV03P018 # موضعا: منها موضعان بخلاف وهما: {زكريآء إذ نادى} (¬1) في كهيعص وفي سورة ~~الأنبياء - عليهم السلام -. # قرأ حفص وحمزة والكسائي (زكريا) بغير همز، والباقون بالهمز. وباقي ~~المواضع متفق عليها: منها في البقرة: {شهدآء إذ حضر} (¬2) وفي المائدة: ~~{والبغضآء إلى يوم القيامة وسوف} ms146 (¬3) و {والبغضاء إلى يوم القيامة كلما} ~~(¬4) و {عن أشيآء ان تبد لكم} (¬5) وفي الأنعام: {شهدآء إذ وصاكم} (¬6) وفي ~~التوبة: {أوليآء إن استحبوا} (¬7) و {من فضله إن شآء إن الله} (¬8) وفي ~~سورة يونس - عليه السلام -: {شركآء إن يتبعون} (¬9) وفي سورة يوسف - عليه ~~السلام -: {والفحشآء إنه} (¬10) و {وجآء إخوه} (¬11) وفي الكهف: {أوليآء ~~إنا أعتدنا} (¬12) وفي سورة الأنبياء - عليهم السلام -: {الدعآء إذا ما ~~ينذرون} (¬13) وفي الشعراء: {نبأ إبراهيم} (¬14) وفي PageV03P019 # النمل: {الدعاء إذا ولوا} (¬1) وفي الروم: {الدعاء إذا ولوا}) (¬2) وفي ~~آلم السجدة: {الماء إلى الأرض} (¬3) وفي الحجرات: {حتى تفيء إلى أمر الله} (¬4). # القسم الثالث: مضمومة ومفتوحة وجملته في القرآن ثلاثة عشر موضعا: منها ~~موضعان في قراءة نافع وحده، وهما في الأحزاب {النبي أولى} (¬5) و {إن أراد ~~النبي أن يستنكحها} (¬6) وباقي المواضع متفق عليها - منها في البقرة: ~~{السفهاء ألا إنهم} (¬7) وفي الأعراف: {أن لو نشاء أصبناهم} (¬8) و {وتهدي ~~من تشاء أنت ولينا} (¬9) وفي التوبة: {زين لهم سوء أعمالهم} (¬10) وفي سورة ~~هود - عليه السلام -: {ويا سماء أقلعي} (¬11) وفي سورة يوسف - عليه السلام ~~-: {يا أيها الملأ أفتوني} (¬12) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام -: {ويفعل ~~الله ما يشاء (27) ألم} (¬13) وفي النمل: {يا أيها الملأ أفتوني} (¬14) {يا ~~أيها الملأ أيكم} (¬15) وفي فصلت: PageV03P020 # {جزاء أعداء الله النار} (¬1) وفي الممتحنة: {والبغضاء أبدا} (¬2). # القسم الرابع: مكسورة ومفتوحة وجملته في القرآن ستة عشر موضعا، منها موضع ~~واحد بخلاف وهو في البقرة: {من الشهداء أن تضل} (¬3) قرأه حمزة بكسر الهمزة ~~الثانية وقد وقرأة وقرأن الباقون بفتحها. # والبواقي متفق عليها - منها في البقرة: {من خطبة النساء أو أكننتم} (¬4) ~~وفي النساء: {هؤلاء أهدى} (¬5) وفي الأعراف: {لا يأمر بالفحشاء أتقولون} ~~(¬6) و {هؤلاء أضلونا} (¬7) و {من الماء أو مما} (¬8) وفي الأنفال: {من ~~السماء أو ائتنا} (¬9) وفي سورة يوسف - عليه السلام - {قبل وعاء أخيه} ~~(¬10) و {من وعاء أخيه} (¬11) وفي سورة الأنبياء - عليهم السلام -: {لو كان ~~هؤلاء آلهة} (¬12) وفي الفرقان: {هؤلاء أم هم} (¬13) و {مطر السوء أفلم} ~~(¬14) (و) (¬15) في الشعراء: {من السماء} PageV03P021 # ءاية} (¬1) وفي الأحزاب: {ولا أبناء أخواتهن} (¬2) وفي الملك: {من ms147 في ~~السمآء أن يخسف} (¬3) و {من في السمآء أن يرسل} (¬4). # القسم الخامس: مضمومة ومكسورة وجملته في القرآن سبعة وعشرون موضعا: منها ~~خمسة بخلاف أولها: {يزكريآء إنا نبشرك} (¬5) في كهيعص - قرأ حفص وحمزة ~~والكسائي {يا زكريا} بغير همز والباقون بالهمز. # والثاني: {يأيها النبيء إنا أرسلنك} (¬6). # والثالث: {يأيها النبيء إنا أحللنا لك} (¬7) في الأحزاب. # والرابع: {يأيها النبيء إذا جآءك المؤمنات} (¬8) في الممتحنة. # والخامس: {يأيها النبيء إذا طلقتم} (¬9) في الطلاق. # قرأ نافع (النبىء) بالهمزة والباقون بغير همز، والبواقي متفق عليها: منها ~~في البقرة: {من يشآء إلى صراط مستقيم} (¬10) وكذلك: {من يشآء PageV03P022 # {إلى صراط مستقيم أم حسسبتم} (¬1) و {ولا يأب الشهدآء إذا ما دعوا} (¬2) ~~وفي آل عمران: {من يشآء إن في ذالك} (¬3) و {لمن يشآء إذا قضى} (¬4) وفي ~~الأنعام: {من نشآء إن ربك} (¬5) وفي الأعراف: {وما مسني السوء إن أنا إلا ~~نذير} (¬6) وفي سورة يونس - عليه السلام -: {يهدي من يشآء إلي صراط مستقيم} ~~(¬7) وفي سورة هود - عليه السلام -: {ما نشآء إنك لأنت الحليم} (¬8) وفي ~~سورة يوسف - عليه السلام -: {ما يشآء إنه هو العليم} (¬9) وفي الحج: {ما ~~نشآء إلى أجل} (¬10) وفي النور: {شهدآء إلا أنفسهم} (¬11) {ما يشآء إن ~~الله} (¬12) {من يشآء إلى صراط مستقيم} (¬13) وفي النمل: {يأيها الملؤا إني ~~ألقي} (¬14) وفي فاطر: {يزيد في الخلق ما يشآء إن} (¬15) و {أنتم الفقرآء ~~إلى الله} (¬16) PageV03P023 # و {العلماؤا إن الله} (¬1) و {السيىء إلا بأهله} (¬2) وفي الشورى: {بقدر ~~ما يشآء إنه بعباده} (¬3) و {لمن يشآء إناثا} (¬4) و {ما يشآء إنه علي ~~حكيم} (¬5) وليس في القرآن همزة مكسورة بعدها مضمومة، واتفق الكوفيون وابن ~~عامر على تحقيق الهمزتين في هذه الأقسام الخمسة، واتفق الحرميان وأبو عمرو ~~على تحقيق الأولى وتسهيل الثانية، فتجعل في القسم الأول بين الهمزة والواو ~~(و) (¬6) الثاني بين الهمزة والياء وتبدل في الثالث واوا خالصة وتبدل في ~~الرابع ياء خالصة. ومنعوا في هذين القسمين أن تكون بين الهمزة والألف على ~~حركتها لأنها إذا كانت بين الهمزة والألف تجري في هذا الحكم مجرى الألف ~~الخالصة، فكما أن الألف الخالصة ms148 لا تقع بعد كسرة ولا بعد ضمة فكذلك التزموا ~~فيما أشبه. الألف، فلذلك عدلوا إلى البدل الخالص إذ لا يمتنع وقوع الياء ~~الخالصة بعد الكسرة ولا وقوع الواو الخالصة بعد الضمة. # وأما القسم الخامس فيسهل بين الهمزة والياء. # قال الحافظ: (وهو مذهب النحويين وهو أقيس) (¬7). # (وأ زاد الإمام والحافظ أنها تبدل واوا على حركة ما قبلها (¬8) PageV03P024 # قال الحافظ: "وهو مذهب القراء وهو أثر) (¬1) يعني أنه أكثر استعمالا عند ~~القراء (و) (¬2) ذكر الإمام أن بعضهم يجعلها بين الهمزة والواو وقال الأول ~~أحسن (¬3) يعني جعلها بين الهمزة والياء، ولم يذكر الشيخ إلا جعلها بين ~~الهمزة والياء خاصة (¬4) والله أعلم. # (م) وقول الحافظ: (والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في ~~حال الوصل) (¬5). # (ش) يريد فإذا وقفت على الكلمة الأولى وبدأت بالثانية حققت الأولى لكل من ~~سهلها في الوصل أو حققها إلا لحمزة وهشام فإنهما يسهلانها (¬6) في الوقف، ~~وأما الهمزة الثانية فلا خلاف في تحقيقها في الإبتداء. PageV03P025 # (م) وقوله: (لكون التلاصق فيه) (¬1). # (ش) الكون هنا بمعنى الوجود والحصول؛ وعند حصول الهمزتين متلاصقتين في ~~اللفظ تضاعف الثقل، فاحتيج إلى التسهيل طلبا للتخفيف. # (م) وقوله: (وحكم تسهيل الهمزة في البابين). # (ش) يريد في هذا الباب والباب الذي قبله. # (م) (أن تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها) (¬2). # (ش) هذا القول يقتضي أن يكون في: {ءانذرتهم} (¬3) وبابه في قراءة ورش بين ~~الهمزة والألف، لأنها مفتوحة بعد فتحة، وقد تقدم القول فيه. # (م) وقوله: (ما لم ينفتح وينكسر ما قبلها) (¬4) # (ش) يريد نحو {من المآء أو مما} (¬5) وهو القسم الرابع. # (م) قال: (أو ينضم) (¬6) # (ش) يريد نحو: {السفهآء ألا} (¬7) وهو القسم الثالث. وكلامه إلى آخر ~~الباب بين وقد مر بيان مقتضاه. والله أعلم. PageV03P026 ### | AUTO (م) [باب ذكر الهمزة المفردة] # (¬1) # (ش) اعلم أن مذاهب (¬2) القراء في الهمزة المفردة على الجملة أربعة: # الأول: تحقيق الهمزات كلها في الوصل وتسهيلها في الوقف وهو مذهب حمزة ~~ويوافقه هشام في الهمزة المتطرفة على ما يأتي بحول الله تعالى. # الثاني: تحقيق ms149 بعض الهمزات في الحالين وتسهيل بعضها في الحالين وهو مذهب ~~ورش وأبي عمرو في بعض الهمزات السواكن. # الثالث: تحقيق بعض الهمزات المتحركات في الإبتداء وتسهيلها في الوصل وهو ~~مذهب اختص به ورش. # الرابع: تحقيق جميع الهمزات في الحالين وهو مذهب الباقين من القراء إلا ~~مواضع قليلة يسهلها بعضهم حسب ما هو مذكور في فرش الحروف. PageV03P027 # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أن ورشا كان يسهل الهمزة المفردة ~~سواء سكنت أو تحركت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل) (¬1) # (ش) اعلم أن الهمزة المفردة تنقسم إلى متحركة وساكنة: # أما الساكنة فتكون فاء وعينا ولاما. فإذا كانت فاء فورش يسهلها (¬2) في ~~جميع القرآن إلا في أصل واحد وهو ما تصرف من لفظ {المأوى} نحو {مأواكم} ~~(¬3) و {مأواهم} (¬4) و {فأووا} (¬5) و {تؤوي} (¬6) و {تؤويه} (¬7) حيث وقع ~~فإنه يحقق همزه وما عدا هذا الأصل فإن يبدله PageV03P028 # بعد الفتحة ألفا نحو: {تألمون} (¬1) و {يألمون} (¬2) و {مأمنه} (¬3) و ~~{استأذنك} (¬4) و {يستأخرون} (¬5) و {المستئخرين} ((¬6) {وأمر أهلم ~~بالصلوة} (¬7). # وياء بعد الكسرة نحو: {الذي آؤتمن} (¬8) و {أن آئت القوم الظالمين} (¬9) ~~وواوا بعد الضمة نحو {يؤمن} (¬10) و {يؤثرون} (¬11) و {المؤتون} (¬12) ~~وكذلك {آؤتمن} إذا ابتدئ به؛ فإن كانت الهمزة الساكنة عينا فإنه يحققها ~~أبدا إلا في {بئر} (¬13) و {الذئب} (¬14) و {بئس} (¬15) و {بعذاب بئس} ~~(¬16) حيث وقع (و) (¬17) كذلك إن كانت لاما حققها أبدا. PageV03P029 # وأما الهمزة المتحركة فإنه لا يسهلها إلا بأربعة شروط: # الأول: أن تكون فاء الكلمة. # الثاني: أن تكون مفتوحة. # الثالث: أن يكون قبلها ضمة. # الرابع: أن تكون الضمة في حرف زائد حاصل في بنية الكلمة، وجملته في ~~القرآن ثلاثة أسماء ومضارع أربعة أفعال: فالأسماء {مؤذن} (¬1) و {مؤجلا} ~~(¬2) و {المؤلفة قلوبهم} (¬3). # والأفعال {يؤيد} (¬4) و {يؤلف} (¬5) و {يؤد} (¬6) كيفما جاء و {يؤخر} ~~(¬7) كيفما جاء لا غيرد فإن كانت الهمزة المتحركة عينا لم يسهلها نحو ~~{الفؤاد" (¬8) إلا ما كان من لفظ {أرأيت} (¬9) فإنه يجعلها بين الهمزة ~~والألف، وكذلك إن كانت لاما لم يسهلها إلا في موضعين: # أحدهما: {آلنسيئ (¬10) فإنه يبدل من الهمزة ms150 ياء ويدغم ما قبلها فيها. PageV03P030 # والثاني: {ردءا} (¬1) فإنه ينقل الحركة إلى الدال كما هو مذكور في سورة ~~القصص (¬2) وافقه قالون في هذا الحرف الأخير وفي {أرأيت} على التسهيل. # فإذا عرفت هذا فاعلم أن إطلاق الحافظ التسهيل على الهمزة الساكنة الواقعة ~~في موضع الفاء حسن لأنها تسهل كما قال إلا في باب الإيواء كما تقدم وأما ~~إطلاقه في المتحركة فكان ينبغي أن لا يفعل لأن الذي يسهل منها يسير وهو ما ~~ذكرته لك - ألا ترى أنه دخل عليه كل همزة هي فاء الكلمة سواء كانت مفتوحة ~~أو مكسورة أو مضمومة وسواء كانت بعد ضمة من نفس الكلمة كما ذكرت لك أو لم تكن. # نحو: {ءامن} (¬3) و {فأخذهم} (¬4) و {أجل} (¬5) و {بأمرنا} (¬6) و ~~{مئارب} (¬7) و {لبإمام} (¬8) و {أخذوا} (¬9) و {أمروا} (¬10) و {أحلت} ~~(¬11) إلى غير ذلك. PageV03P031 # وإخراج القليل بالإستثناء وإبقاء الكثير أولى من العكس. والله تعالى أعلم. # وذكر الحافظ في المتحرك (¬1) {لا تؤاخذنا} (¬2) وقد ذكر في (إيجاز ~~البيان) أنه من (واخذ) وقد تقدم هذا في باب المد إذا كانت الهمزة قبل حرف ~~المد فعلى هذا لا يكون (يؤاخذ) من هذا الباب فلا يحتاج أن يذكره فيما يسهل ~~(¬3) ورش بل كان ينبغي أن ينبه على أن أصله في قراءة ورش الواو؛ والله - عز ~~وجل - أعلم. # (م) وقوله: (واستثنى من الساكنة ...... كذا) (¬4). # (ش) تقدم وهو استثناء الأقل وإبقاء الأكثر وهو حسن. # (م) وقوله: (ومن المتحركة ... كذا) (¬5). # (ش) فيه استئناء الأكثر وإبقاء الأقل كما تقدم وامتنع تسهيل هذه المتحركة ~~بين الهمزة والألف وإن كانت مفتوحة لأجل الضمة التي قبلها على ما تقدم في ~~الباب قبل هذا ولزم إبدالها واوا خالصة لذلك وكتبت بالواو رعيا للتسهيل. PageV03P032 # (م) وقوله: (والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله) (¬1). # (ش) ليس هذا على إطلاقه لأن أبا عمرو يسهل كل ما ذكر من الهمزات السواكن، ~~وحمزة إذا وقف يسهل كل ما ذكر من الساكنة والمتحركة. # (م) وقوله: (ولأبي عمرو وحمزة وهشام مذاهب أذكرها بعد) (¬2). # (ش) ليس فيه بيان ولا اشعار بأنهم يسهلون (¬3) شيئا ms151 من هذا الباب؛ # بل الذي يسبق إلى الفهم أن مذاهبهم (¬4) منصرفة (¬5) إلى غير ما ذكره في ~~هذا الباب بدليل قوله قبل: (والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله) إلا ما ~~يذكره (¬6) من مذهب أبي عمرو وحمزة. والله تعالى أعلم. PageV03P033 ### || AUTO (م) [فصل] # قال الحافظ - رحمه الله -: (وسهل ورش (أيضا) (¬1) الهمزة في (بئس) و ~~(بئسما) و (بئر) و (الذئب) و (لئلا) في جميع القرآن). # (ش) إنما فصل هذه الكلمات لأنه تكلم أولا في الهمزة التي هي فاء الكلمة، ~~والهمزة في هذه الألفاظ عين إلا في (لئلا) فإنها همزة (أن) الخفيفة وهي حرف ~~من حروف المعاني، والحروف لا توزن. # والتسهيل في هذه الكلمات بإبدال الهمزة ياء لإنكسار ما قبلها كما أبدلت ~~فيما تقدم بحسب حركات ما قبلها - وجميع ما في القرآن من (لئلا) ثلاثة مواضع: # أحدها: في البقرة: {لئلا يكون للناس عليكم حجة} (¬2). # والثاني: في النساء: {لئلا يكون للناس على الله حجة} (¬3). PageV03P034 # والثالث: في الحديد: {لئلا يعلم أهل الكتاب} (¬1) ولم يذكر في هذا الموضع ~~{بعذال بئس} (¬2) الذي في آخر الأعراف وسيذكره في فرش الحروف بما فيه من ~~الخلاف (¬3). # ولو نبه عليه أنه سيذكره في موضعه لكان حسنا كما فعل في الباب بعد هذا ~~لما ذكر {ءالئن} (¬4) و {عادا الأولى} (¬5) واتفق ورش وقالون على تسهيله ~~بالبدل، فأما قوله تعالى: {ليهب لك} (¬6) في سورة كهيعص في قراءة ورش (¬7) ~~ومن وافقه فليس من باب التسهيل وإنما الياء حرف مضارعة على قصد الإخبار عن ~~الغائب كما أن من قرأه بالهمزة قصد الإخبار عن المتكلم وذكر الحافظ (¬8) ~~موافقة الكسائي على تسهيل (الذئب) ولم يسهل من الساكنة غيره، وأما المتحركة ~~فيسهل منها همزتين: # أحداهما: الهمزة في الأمر من (سأل) بعد الفاء والواو نحو: {وسلوا الله من ~~فضله} (¬9) و {فسلوا أهل الذكر} (¬10) و {وسل من أرسلنا قبلك} (¬11). PageV03P035 # أسقط الهمزة وجعل حركتها على السين مثل ما فعل ابن كثير كما يأتي في ~~النساء (¬1). # والثانية: الهمزة في (رأيت) إذا دخل على الكلمة ألف الإستفهام أسقطها كما ~~هو مذكور في سورة الأنعام (¬2). # (م) ms152 قال الحافظ - رحمه الله -: (والباقون يحققون الهمزة في ذلك كله حيث ~~وقع) (¬3). # (ش) يريد في هذه الألفاظ الخمسة التي ذكر في هذا الفصل؛ وكان ينبغي أن ~~يقول: إلا ما يذكر عن أبي عمرو وحمزة. والله تعالى أعلم. # والشيخ والإمام يوافقان الحافظ على كل ما في هذا الباب. والحمد لله وحده. PageV03P036 ### | CHECK (م) باب ذكر نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها # (م) * باب ذكر نقل حركة الهمزة (¬1) * # إلى الساكن قبلها # (ش) اعلم أن هذا الباب أصل من أصول قراءة ورش ومن شرطه أن تكون الهمزة ~~همزة قطع، وأن تكون أول الكلمة سواء كانت الكلمة إسما أو فعلا أو حرفا، وأن ~~يكون الساكن آخر الكلمة التي قبل الهمزة غير حرف مد وغير ميم الجمع وغير ~~هاء السكت. # أما حروف المد فقد تقدم أنها إذا لقيت الهمزات يزاد في مدها نحو ~~{يإبراهيم} (¬2) و {فيءايتنا} (¬3) و {قوا أنفسكم} (¬4). # وأما ميم الجمع فقد تقدم أن ورشا يضمها ويصلها بواو إذا وقع بعدها همزة ~~القطع. وكان ينبغي أن ينبه الحافظ عليه في هذا الباب كما نبه على حروف ~~المد، ولكنه ترك ذلك اتكالا على أنه مفهوم مما تقدم وأما PageV03P037 # (هاء) السكت فلم تلق الهمزة في القرآن إلا في قوله تعالى: {كتبيه إني ~~ظننت} (¬1) في الحاقة والمختار فيه تحقيق الهمزة. # وقد حكى فيها النقل (¬2) وقسم الحافظ الحرف الساكن الذي تنقل إليه حركة ~~الهمزة ثلاثة أقسام: # أحدها: التنوين. # والثاني: لام التعريف. PageV03P038 # والثالث: سائر الحروف. # وإنما فعل هذا لأنه رأى أن التنوين زائد على الكلمة يسقط في الوقف عند ~~الإضافة ومع الألف واللام فنبه على أنه في هذا الباب بمنزلة الساكن غير ~~الزائد فتنقل إليه الحركة كما تنقل إلى غيره ولا يحذف مع الهمزة كما يحذف ~~فيما ذكر؛ وجعل لام التعريف أيضا قسما على حدته لأن لام التعريف تكتب ~~موصولة بما دخلت عليه فهي مع ما دخلت عليه بمزلة كلمة واحدة، ألا ترى إلى ~~كونها تقع بين العامل والمعمون - فتقول: مررت بالرجل وكتبت بالقلم فتفصل ~~بين حرف الجر والإسم ms153 المجرور مع شدة اتصال حرف الجر بما دخل عليه. وأصل ~~النقل في هذا الباب أن لا يكون في كلمة واحدة فنبه على أن لام التعريف وإن ~~اشتد اتصاله بما دخل عليه ولكنه مع ذلك في حكم المنفصل الذي ينقل إليه ولم ~~يوجب له اتصاله في الخط أن يصير بمنزلة ما هو من نفس البنية بدليل أنك إذا ~~أسقطته لم يختل معنى الكلمة، وإنما يزول بزواله المعنى الذي دخل بسببه خاصة ~~وهو التعريف. # ونظير النقل إلى لام التعريف - إبقاء - لحكم الإنفصال عليه وإن كان متصلا ~~في الخط - ما روى من سكت حمزة على هذه اللام إذا وقعت قبل همزة كما يسكت ~~على سائر السواكن المنفصلة نحو {منءامن} (¬1) و {قد أفلح} (¬2) كما يأتي في ~~موضعه بحول الله تعالى. # واعلم أن الأصل في حروف المعاني أن تكون مفصولة مما دخلت عليه، وهذا ~~مضطرد فيها (¬3) إذا كانت الكلمة مركبة من حرفين فصاعدا: PageV03P039 # لأنها إذ ذاك يكون لها مبدأ ومقطع فيمكن النطق بها متحركة الأول، ساكنة ~~الآخر، فأما إذا كان الحرف الذي للمعنى حرفا واحدا من حروف التهجي فإنه ~~يكتب موصولا بما بعده في الخط إذا كان مما يقبل الإتصال بما بعده كباء الجر ~~وكاف التشبيه وفاء العطف وكذلك لام التعريف؛ # أما إذا كان مما لا يقبل الإتصال كألف الإستفهام وواو العطف فلا يكتب إلا ~~مفصولا في الخط وإن كان في حكم المتصل كما إذا وقع شيء من ذلك في أثناء ~~الكلمة الواحدة نحو (دروع) و (ورود) وإنما كتب ما ذكرته من الحروف مفصولا ~~في الخط لأن الخط تابع للفظ فإذا كانت الكلمة حرفا واحدا من حروف التهجي لم ~~يمكن (¬1) أن تبدأ بها وتقف عليها لأنه يلزم من الإبتداء بها تحريكها ومن ~~الوقف عليها إسكانها ولا يمكن اجتماع الحركة والسكون في الحرف الواحد: ~~ولهذا كان الوقف على الأمر من (وقى)، و (وعى) و (قه) و (عنه) بإثبات هاء ~~السكت ليكون الحرف الموقوف عليه غير المبتدأ به ولهذا (إذا) (¬2) قيل لك ~~(ألفظ بالباء) من (ضرب) قلت ms154 (به) فتبدأ (¬3) بالباء بحركتها وتلحقها هاء ~~السكت كما أنك إذا قيل لك (ألفظ بالباء) من (اضرب) قلت (اب) فتبدأ بهمزة ~~الوصف وتقف على الباء بالسكون كما كانت في (اضرب) ليكون المقطع في جميع ذلك ~~غير المطلع. # فإذا تقرر هذا فأقول: إذا كان حرف المعنى حرفا واحدا من حروف التهجي فليس ~~بمستقل كما تقدم، فلزم اتصاله بما سبق من أجله وهو ما وقع بعده لأن الحرف ~~إنما يدل في الأكثر على معنى فيما بعده فصار حرف PageV03P040 # المعنى لذلك مع ما بعده كالكلمة الواحدة - ألا تراه لا يستقل في الدلالة ~~على معناه على انفراده وإنما يفهم معناه إذا ذكرته مع ما دخل عليه - فصار ~~بمنزلة زاي (زيد) وراء (رجل) إذ لا يدل واحد منهما على معنى حتى يلتحم بما ~~بعده وتكمل الكلمة - وحينئذ يفهم المعنى ويعرف المسمى؛ فلما لزم هذا ~~الالتحام بالنظر إلى المعنى مع ما تقدم من حكم اللفظ كتب موصولا بما بعده ~~في الخط إشعارا بذلك ولأن الخط تابع للفظ كما تقدم فإن كان (¬1) الحرف مما ~~يستقل - وهو المركب من حرفين فصاعدا - كتب مفصولا نحو (من) و (عن) و (في) و ~~(لن)؛ فأما (يا) في النداء فإنما كتبت بألف واحدة في نحو (يآدم) و (يآيها) ~~لأنهم استثقلوا تكرار الألف فحذفوا (¬2) (يا) تخفيفا ولكثرة الإستعمال. # وبسبب كثرة الإستعمال كتبوا (يبني) و (يداود) ونحوهما بغير ألف؛ فإذا ~~تقرر هذا فارجع إلى لام التعريف فأقول: هي عند سيبويه حرف واحد من حروف ~~التهجي، وهي اللام خاصة وبها يحصل التعريف. # وإنما الألف قبلها ألف وصل ولهذا تسقط في الدرج فهي إذا بمنزلة باء الجر ~~وكاف التشبيه، مما هو على حرف واحد فلهذا كتبت موصولة في الخط بما بعدها. # ويظهر من الكتاب (¬3) أن مذهب الخليل مخالف لمذهب سيبويه - رحمهما الله ~~-: لأن الخليل شبهها بقد؛ وحمل كثير من الناس كلامه على أنها عنده همزة ~~قطع، وعضدوا هذا الظاهر بأشياء: منها أنها تثبت مع PageV03P041 # تحريك اللام بحركة النقل نحو (الحمر) و (الرض) وأنها تبدل أو تسهل بين ms155 ~~بين مع همزة الإستفهام كقوله تعالى: {قلءاآلذكرين حرم} (¬1) و (قلءآلله أذن ~~لكم} (¬2) وأنها مقطوعة في الإسم الأعظم في النداء، في قولنا (يا ألله). # وهذه كلها لا دليل فيها على أنها همزة قطع، # نص في أنها عنده همزة قطع؛ ولا استيفاء الرد والقبول في هذه المسألة موضع ~~غير هذا، ولكن نبهت هنا على بعض ما قيل في المسالة. وأما جعل الحافظ سائر ~~الحروف قسما واحدا فلا إشكال فيه. # (م) وقوله: (على مراد القطع) (¬3). # (ش) يريد أنهم نووا بذلك الوقف على الهاء من (كتابيه) ثم الإبتداء بما ~~بعده وإن كان الكلام موصولا، وإنما احتاج إلى هذا التقرير لأن الهاء في ~~(كتابيه) هاء السكت وحقها أن تثبت في الوقف دون الوصل، فمن وقف هنا عليها ~~فقد أعطاها ما تستحقه من الحكم، ومن وصلها فكأنه قدر أنه وقف عليها، وهذا ~~التقدير يشبه ما يسميه النحويون الحمل على التوهم كقول الشاعر: # مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها (¬4) PageV03P042 # يخفض ناعب على توهم أنه زاد الباء بعد ليس، فقال: ليسوا بمصلحين ثم عطف ~~عليه بالخفض ومن هذا النوع قراءة الجماعة غير أبي عمر {فأصدق وأكن من ~~الصالحين} (¬1) بجزم (أكن) (¬2) حملا على موضع الفاء لأنه لو لم تثبت الفاء ~~لجزم (أصدق). # وعلى هذا تتخرج قراءة نافع - رحمه الله - {ومحياي} (¬3) بسكون الياء (¬4) ~~كانه نوى الوقف عليها وإن لم يقف وكذلك قراءة قنبل {وجئتك من سبأ} (¬5) ~~بسكون الهمزة في الوصل ولا يجوز الوقف على هذين الموضعين لئلا يبتدأ بما ~~بعدهما (لأن ما بعدهما) (¬6) من تمامهما إلا أن يكون الوقف لإنقطاع النفس ~~(أ) (¬7) والنسيان، ثم يوصل بما بعده. والله أعلم. # (م) وقوله: (مع تخليص الساكن قبلها) (¬8) # (ش) يريد مع إثباته في اللفظ ساكنا محضا غير مشوب بشيء من الحركة، ولا ~~بإشارة بروم ولا إشمام، وذكر أنهم اختلفوا في {ءآلئن} في PageV03P043 # موضعين من سورة يونس - عليه السلام - وفي {عادا الأولى} من النجم. # وقد ورد النقل في ثلاثة ألفاظ سوى ما ذكر هنا: # أحدها: {القرءان} (¬1) قراءة ابن كثير بنقل حركة ms156 الهمزة إلى الراء في ~~الوصل والوقف. # والثاني: صيغة الأمر من {سأل} إذا كان قبله واو العطف وفاؤه نحو {وسل ~~القرية} (¬2) و {فسلوا أهل الذكر} (¬3) حيث وقع؛ نقل ابن كثير والكسائي ~~حركة الهمزة إلى السين في الحالين. # والثالث: {ردا يصدقني} (¬4) في القصص؛ نقل نافع حركة الهمزة إلى الداخل ~~في الحالين، وحمزة يوافق على النقل في هذه المواضع في الوقف على ما يأتي من ~~أصله في الوقف. # وقد استوفى الحافظ جميع ذلك في فرش الحروف؛ وإنما لم يذكر هنا هذه ~~الألفاظ الثلاثة لأن الهمزة فيها والحرف الساكن في كلمة واحدة بخلاف ما ~~انعقد عليه هذا الباب والله عز وعلا أعلم. # ومذهب الشيخ والإمام كمذهب الحافظ في جميع ما ذكر في الباب. والحمد لله ~~رب العالمين. # * * * PageV03P044 ### || CHECK (م) مذهب أبي عمرو في ترك الهمزة # (م) * مذهب أبي عمرو في ترك الهمزة (¬1) * # (ش) أطلق الحافظ القول بترك الهمز في هذا الباب عن أبي عمرو، وخصه في ~~المفردات برواية السوسي (¬2) وحاصل قوله في جامع البيان الإطلاق كما هو في ~~التيسير. # وأنا أذكر الآن نص قوله في جامع البيان لتقل عليه ولتحصل منه أمور تقف ~~عليها بحول الله - عز وجل -. قال الحافظ في جامع البيان ما نصه: (اعلم أن ~~أبا عمروكان يترك الهمزة الساكنة سواء كانت فاء أو عينا أو لاما ويخلفها ~~بالحرف الذي منه حركة ما قبلها، واختلف أصحاب اليزيدي عنه في الحال الذي ~~يستعمل تركها فيه فحكى (¬3) أبو عمر (¬4) وعامر الموصلي وإسماعيل وإبراهيم ~~من رواية عبيد الله وابن جعفر اليزيدي عنه أن أبا عمرو كان إذا قرأ فأدرج ~~القراءة لم يهمز كما كانت الهمزة فيه مجزومة مثل {يؤمنون} (¬5) PageV03P045 # و {يأكلون} (¬1) فدل هذا على أنه إذا لم يسرع في قراءته واستعمل التحقيق ~~همز (¬2) إنتهى. # قال العبد - رحمه الله -: قد حصل من هذا أن أبا عمر (¬3) نقل التسهيل ~~وحصل من قول الحافظ "فدل هذا على أنه إذا لم يسرع في قراءته واستعمل ~~التحقيق همز": أن قوله: فأدرج معناه أسرع خلافا لمن غاب عنه دنك خنق أن ms157 ~~أدرج لا يقال بمعنى أسرع وإنما يقال بمعنى وصل، وبنى على هذا المفهوم أن ~~أبا عمرو إنما يسهل الهمزة الساكنة في الوصل خاصة فإذا وقف حققها بناء منه ~~على أن الدرج لا يقال إلا بمعنى الوصل الذي يقابله الوقف (¬4). # قال العبد: ولست أنكر أن الدرج يقال بمعنى الوصل ولكن في غير هذا الموضع، ~~وأما في هذا الموضع فلو فسر الدرج بمعنى الوصل لكان ذلك خلاف الحكمة: إذ ~~الوقف موضع استراحة وتخفيف عن المتكلم والوصل موضع عمل واجتهاد فكيف يتناسب ~~أن يحقق في الوقف ويسهل في الوصل مع ما في تحقيق الهمزة من الثقل. بل مذاهب ~~القراء في ذلك ثلاثة. # أحدها: التحقيق في الحالين. # والثاني: التسهيل في الحالين كما تقدم. PageV03P046 # والثالث: التحقيق في الوصل والتسهيل في الوقف وهو مذهب حمزة وهشام. # ولم ينقل أحد عن أبي عمرو ولا غيره من أهل السبع حسبما اشتملت عليه هذه ~~الكتب التي نعتمد عليها التحقيق في الوقف والتسهيل في الوصل ولا يعترض هذا ~~الكلام بما تقدمك عن قالون والبزي وأبي عمرو في باب الهمزتين المتفقتي ~~الحركة من كلمتين حيث سهلوا الهمزة الأولى في الوصل وحققوها في الوقف لأن ~~ذلك باب آخر استثقلوا فيه اجتماع الهمزتين وذلك لا يكون إلا في الوصل وإنما ~~كلامنا هنا في الهمزة المفردة. # فتأمل هذا كله تجد الحق بحول الله - عز وجل -. ثم قال الحافظ في جامع ~~البيان ما نصه (وحكى أبو شعيب عنه أنه كان إذا قرأ في الصلاة لم يهمز كما ~~كانت الهمزة فيه مجزومة فدل ذلك على أنه كان إذا قرأ غير الصلاة سواء ~~استعمل الحدر أو التحقيق همز وذكر أبو عبد الرحمن وإبراهيم من رواية العباس ~~وأبو حمدون وأبو خلاد ومحمد بن شجاع وأحمد بن حرب عن الدوري عنه أن أبا ~~عمروكان إذا قرأ لم يهمز ما كانت الهمزة فيه مجزومة فدل قولهم على أنه كان ~~لا يهمز على كل حال في صلاة أو غيرها وفي حدر أو تحقيق ودل أيضا قول جميعهم ~~على أنه كان يترك ms158 كل همزة ساكنة حيث حلت وأي حرف كانت من حروف الإسم والفعل ~~وبذلك قرأت على شيخنا أبي الفتح عن قراءته على أبي الحسن بن عبد الباقي بن ~~الحسن عن أصحابه عن اليزيدي وعن شجاع عن أبي عمرو ولم يستثنى لي من ذلك ~~شيئا في رواية اليزيدي واستثنى لي في رواية شجاع من الأسماء: {البأس} (¬1) ~~و {والبأسآء} (¬2) و {الرأس} (¬3) PageV03P047 # و {رأسه} (¬1) و {كأس} (¬2) و {كأسا} (¬3) و {الضأن} (¬4) و {شأن} (¬5) ~~قال: واختلف عنه في {الذئب} (¬6) ومن الفعل قوله تعالى: {لا يألتكم} (¬7) ~~في الحجرات لا غير فأخذ ذلك علي بالهمز، وعلى ذلك أهل الأداء عن شجاع (¬8) ~~إنتهى ما حكيته عن الحافظ في (جامع البيان) وأرجع الآن إلى كلامه في ~~التيسير فاقول: أطلق الحافظ - رحمه الله - القول في التيسير عن أبي عمرو ~~(¬9) وقد حصل مما تقدم أنه مروي من الطريقين، وافقه الشيخ في التبصرة على ~~ذلك (¬10) وخصه الإمام برواية السوسي (¬11) وعول الحافظ في التيسير على ~~استعمال ذلك إذا قرأ في الصلاة (أو) (¬12) أدرج القراءة (أو) (¬13) قرأ ~~بالإدغام الكبير. # وقيد الشيخ والإمام بما إذا أدرج القراءة (أو) (¬14) قرأ في الصلاة خاصة ~~(¬15) PageV03P048 # ولم أقف لهما على بيان في ذلك إذا قرأ بالإدغام الكبير غير أن أبا جعفر ~~ابن الباذش - رحمه الله - ذكر في باب الإدغام من كتاب الإقناع أن شريحا ~~يجيز الهمز مع الإدغام (¬1) ونص كلامه (قال أبو علي الأهوازي: ما رأيت أحدا ~~ممن قرأت عليه يأخذ بالهمز مع الإدغام، والناس على ما ذكر الأهوازي إلا أن ~~شريح بن محمد أجاز الإدغام مع الهمز وما سمعت ذلك من غيره) (¬2) إنتهى كلام ~~ابن الباذش - رحمه الله -. PageV03P049 # قال العبد: إن كان هذا الذي أجاز شريح مما نقله عن أبيه أمكن أن يقال ~~إنما لم يقيد ترك الهمز بالإدغام الكبير لجواز الهمز فيه عنده. والله أعلم. ~~وذكر الحافظ من الأمثلة: # {يؤمنون} (¬1) و {يؤلون} (¬2) و {المؤتفكات} (¬3) والهمزة في هذه الثلاثة ~~فاء الكلمة، وذكر {بئس} (¬4) و {بئسما} (¬5) و {الذئب} (¬6) و {بئر} (¬7) و ~~{الرؤيا} (¬8) و {رؤياك} (¬9) و {كدأب} (¬10) والهمزة في هذه الأمثلة ms159 عين ~~الكلمة. # وذكر {جئت} (¬11) و {جئتم} (¬12) و {شئتم} (¬13) و {شئنا} (¬14) و ~~{فادارأتم} (¬15) و {اطمأننتم} (¬16) والهمزة في هذه الأمثلة لام الكلمة ثم ~~قال: PageV03P050 # (م) (إلا أن يكون سكون الهمزة للجزم نحو ... كذا وجملته تسعة عشر موضعا) (¬1). # (ش) اعلم أن هذه المواضع التسعة عشر منها عشرة (يشأ) بالياء المعجمة من ~~أسفل: الأول في النساء: {إن يشأ يذهبكم أيها الناس} (¬2) والثاني والثالث ~~والرابع في الأنعام: {من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله} (¬3) و {إن يشأ ~~يذهبكم ويستخلف} (¬4) والخامس في سورة إبراهيم - عليه السلام -: {إن يشأ ~~يذهبكم} (¬5) والسادس والسابع في الإسراء: {إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ ~~يعذبكم} (¬6) والثامن في فاطر: {إن يشأ يذهبكم} (¬7) التاسع (و) (¬8) ~~العاشر في الشورى: {فإن يشإ الله يختم} (¬9) و {إن يشأ يسكن} (¬10). # ومنها ثلاثة (نشأ) بالنون: الأول فى الشعراء: {إن نشأ ننزل} (¬11) ~~والثاني في سبأ: {إن نشأ نخسف} (¬12) والثالث في يس: {وإن نشأ PageV03P051 # نغرقهم} (¬1) ومنها ثلاثة (تسؤ) الأول في آل عمران: {إن تمسكم حسنة ~~تسؤهم} (¬2) والثاني في المائدة: {إن تبد لكم تسؤكم} (¬3) والثالث في ~~التوبة: {إن تصبك حسنة تسؤهم} (¬4) فهذه ستة عشر موضعا، والموضع السابع ~~عشر: {أو ننسأها} (¬5) في البقرة، والثامن عشر: {ويهيء لكم} (¬6) في الكهف، ~~والتاسع عشر: {أم لم ينبأ} (¬7) في النجم. # واعلم أن هذه المواضع قد اشتملت على قوله تعالى: {من يشإ الله يضلله} في ~~الأنعام و {فإن يشإ الله يختم} في الشورى، وهذان الموضعان من أبين الدلائل ~~على صحة ما تقدم من كون أبي عمرو يسهل الهمزة في هذا الباب في الوصل ~~والوقف، وأن تول من زعم أنه يسهلها في الوصل دون الوقف غلط. # ووجه الإستدلال أن الهمزة في هذين الموضعين محركة في الوصل لإلتقاء ~~الساكنين، وإنما تسكن في الوقف، فلو كان أبوعمرو يخص (¬8) تسهيل الهمزة ~~الساكنة بالوصل لم يكن لذكر هذين الموضعين فيما يستثنى له من ذلك وجه إذ لا ~~وجه لاستثنائهما بالنظر إلى الوصل لكونهما فيه متحركتين وهو لا يسهل ~~المتحركة، ولا وجه أيضا لاستثنائهما بالنظر إلى الوقف إذ التسهيل على زعم ~~هذا القائل ms160 مخصوص بالوصل. PageV03P052 # وقد نص ابن شريح رحمه النه تعالى على هذه المواضع كلها حرفا حرفا، وذكر ~~فيها (¬1) هذين الموضعين (¬2) فليس لقائل أن يقول: ولعل هذين الموضعين غير ~~داخلين في العدد المذكور، ومع هذا فلا يتم العدد المذكور إلا بهذين ~~الموضعين، إذ ليس في القرآن فعل مجزوم وآخره همزة سوى ما تقدم. # وإنما ذكرت هنا ذكر ابن شريح لهذين الموضعين في عدد المتستثنيات لأن صاحب ~~هذه المقالة المردودة يعتصم بمذهب ابن شريح، ويزعم أن كلام ابن شريح يدل ~~على أن أبا عمرو لا يسهل الهمزة الساكنة في الوقف، وإنما يسهلها في الوصل، ~~وشمتدل على ذلك بمفهومات له في الكتاب - الكافي - تنزه ابن شريح - رحمه ~~الله - أن تكون خطرت بباله (¬3) قط فضلا عن أن يكون قصدها. # وأضربت عن ذكرها هنا صونا للمداد والقرطاس عن استعمالها في الهذيان، ~~وفيما ذكرته كفاية لأهل الهداية، والله المعين لمن يعتصم به ويستعين. # وأرجع إلى كلام الحافظ في التيسير، قال: # (م) (أو يكون للبناء نحو ... كذا وجملته أحد عشر موضعا) (¬4). # (ش) اعلم أن جملة هذه المواضع الأحد عشر: أولها في البقرة: PageV03P053 # {أنبئهم} (¬1) والثاني: {نبئنا بتأويله} (¬2) في سورة يوسف - عليه السلام ~~-، والثالث والرابع: {نبئ عبادي} (¬3) و {ونبئهم عن ضيف إبراهيم} (¬4) في ~~الحجر، والخامس: {ونبئهم أن المآء} (¬5) في القمر، والسادس: {آقرأ كتابك} ~~(¬6) في الإسراء، والسابع والثامن: {آقرأ بآسمه ربك} (¬7) و {آقرأ وربك ~~الأكرم} (¬8) في العلق، والتاسع والعاشر: {أرجئه} (¬9) في الأعراف ~~والشعراء، والحادي عشر: {وهيء لنا} (¬10) في الكهف. # ثم ذكر الحافظ بعد هذا خمسة مواضع (¬11) أحدها {تؤوى} (¬12) في الأحزاب، ~~والثاني: {تؤويه} (¬13) في المعارج، وعللهما بأن ترك الهمز فيهما أثقل من ~~الهمز والثالث: {رءيا} (¬14) في {كهيعص} (¬15)، وعلله بوقوع الإلتباس بما ~~لا يهمز، والرابع والخامس: {مؤصدة} (¬16) في البلد PageV03P054 # والهمزة وعلل بأن ترك الهمزة مخرج من لغة إلى لغة؛ فكمل من جميع هذه ~~المستثنيات خمسة وثلاثون موضعا، ونسب (¬1) استثناءها (¬2) من التسهيل ~~واختيار التحقيق فيها لإبن مجاهد، ثم قال: # (م) (وبذلك قرأت) (¬3). # (ش) يريد على بعض شيوخه لأن تقدم أنه قرأ على أبي الفتح ms161 من غير استثناء. # (م) قال: (وبه آخذ) (¬4) # (ش) يريد باستثناء هذه المواضع فحصل من هذا أنه وافق ابن مجاهد في ~~اختياره التحقيق في هذه المواضع. وقياس هذا الإستثناء في قراءة ابن عمرو ~~يقتضي أن يستثنيها أيضا لحمزة في الوقف، وأوكدها في ذلك المواضع الخمسة ~~الأخيرة، ولم يستثن لحمزة شيئا من ذلك، بل نص الحافظ على أن أصحابه اختلفوا ~~في إدغام الحرف المبدل من الهمزة في {رءيا} و {تؤوي} و {تؤويه} اتباعا ~~للخط، وفي إظهاره لكون البدل عارضا، ثم قال: # (والوجهان جائزان) (¬5) وافق الشيخ والإمام الحافظ على ما تقدم من ~~الإستثناء لأبي عمرو، وتسهيل ما عداها (و) (¬6) ذكر الشيخ والإمام اختلاف PageV03P055 # القراءة في رواية أبي شعيب هل تبدل الهمزة ياء في قوله تعالى: {بارئكم} ~~(¬1) فعب الحرفين (في) (¬2) البقرة أم لا؟ والمختار عندهما الهمزة (¬3) ولم ~~يذكر الحافظ هذه المسألة في التيسير، وذكرها في المفردات بمثل ما ذكرها ~~الشيخ والإمام (¬4). # * ### || AUTO تنبيه # * # الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل نحو {أنشأ} (¬5) و {يستهزئ} (¬6) و ~~{لكل آمرئ} (¬7) إذا سكنت في الوقف فهي محققة في قراءة أبي عمرو سواء قرأت ~~برواية التحقيق أو برواية التسهيل، وفي كلام الحافظ في آخر باب التسهيل من ~~رواية أبي شعيب في المفردات ما يدل على صحة هذا (¬8) ولو نبه عليه في ~~التيسير لكان حسنا. والله جلت قدرته أعلم. # * * * PageV03P056 ### | CHECK (م) باب مذهب حمزة وهشام في الوقف على الهمزة # (م) *باب مذهب حمزة وهشام في الوقف (¬1) على الهمزة * # (ش) دونك قانون التسهيل مجملا، ثم بحسب مسائل الباب مفصلا. اعلم أن ~~الهمزة تأتي في الكلمة أولا ووسطا وطرفا والتسهيل يستعمل في المتطرفة ~~والمتوسطة. # فأما التي في أول الكلمة فإن بدأت بها لم يجز تسهيلها، وإن وصلتها بما ~~قبلها جاز فيها من التسهيل ما يجوز في (¬2) المتوسطة على ما يأتي. # واعلم أن التسهيل في هذا الباب ثلاثة أنواع: # أحدها: جعل الهمزة بين بين: أعني بين الهمز والحرف الذي منه حركتها. # الثاني: إبدالها حرفا من جنس حركة ما قبلها. # الثالث: حذفها ونقل حركتها إلى ما ms162 قبلها. # فأما جعلها بين بين فبابه أن يكون في الهمزة المتحركة وسطا إذا كان PageV03P057 # قبلها ألف أو حركة بشرط أن لا تكون الهمزة مفتوحة بعد كسرة أو ضمة، وأما ~~إبدالها فبابه أن يكون في كل همزة ساكنة وفي الهمزة المفتوحة وسطا بعد كسرة ~~أو ضمة وفي الهمزة المتحركة مطلقا بعد واو أو ياء زائدتين للمد وفي الهمزة ~~المتحركة طرفا بعد حركة، وأما الحذف ونقل الحركة فبابه أن يكون (في) (¬1) ~~كل همزة متحركة مطلقا إن كان قبلها حرف ساكن صحيح أو ياء أو واو ساكنين غير ~~زائدين، سواء كانا حرفي لين أو حرفي مد. ولم يبق من أصناف الهمز في هذا ~~الباب إلا المتحركة طرفا بعد الألف وسيأتي حكمها بحول الله تعالى. # وارجع إلى تفصيل هذه الأصناف بحسب ترتيب الحافظ لها في الباب فأقول: بدأ ~~ابحافظ - رحمه الله - ببيان الهمزة المتطرفة (¬2) لأنها أقعد في حكم ~~التسهيل من جهة أن التسهيل نوع من التغيير، والتغيير بالأطراف أحق منه ~~بالأوساط، ومع ذلك فلنقدم ما اتفق عليه حمزة وهشام ويعني (بالمتطرفة) ما ~~ينقطع الصوت عليها ولا يثبت بعدها شيء من الحروف، والاحتراز بهذا من الهمزة ~~المنصوبة المنونة نحو {شيئا} (¬3) و {ملجئا} (¬4) و {غثاء} (¬5) فإنه يثبت ~~بعد الهمزة في الوقف ألف بدل من التنوين، فهي بذلك متوسطة، وكذلك الهمزة ~~التي تكون طرف كلمة ويتصل بها ضمير نحو: {أبنآؤكم} (¬6) و {أنشأكم} (¬7) و ~~{من قبل أن نبرأها} (¬8) فجميع هذا PageV03P058 # وما كان مثله: الهمزة فيه متوسطة بمنزلتها في {سأل} (¬1) و {اشمأزت} (¬2) فافهم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإذا سهلا المضموم ما قبلها أبدلاها واوا ~~في حال تحريكها وسكونها) (¬3). # (ش) إنما خصت الهمزة الساكنة المتطرفة بعد الضمة بإبدالها واوا في الوقف ~~ولم تحذف لأنه لا موجب لحذفها، ولم تجعل بين بين: لأن همزة بين بين لا تكون ~~إلا متحركة، وكلامنا هنا إنما هو في الساكنة. # واعلم أن الهمزة الموقوف عليها إن كانت ساكنة في الوصل فلا إشكال في ~~كونها ساكنة في الوقف (¬4) مثاله قولك: (لم يسؤ) و (لم ينؤ) ms163 ولم يقع في ~~القرآن ساكنة بعد ضمة، فأما إن كانت متحركة في الوصل فإنك إذا وقفت عليها ~~تسكنها فتصير مساوية إذ ذاك لما كان ساكنا في الوصل، ثم تبدلها واوا إيثارا ~~للتخفيف. # وهذا النوع يمكن أن تكون في الأصل متحركة بالضم كقوله تعالى: {إن امرؤ} ~~(¬5) و {يخرج منهما اللؤلؤ} (¬6) ويمكن أن تكون متحركة بالكسر كقوله تعالى: ~~{كأمثال اللؤلؤ} (¬7) ويمكن أن تكون متحركة PageV03P059 # بالفتح كقولك: (رأيت اللؤلؤ) غير أنه لم يقع في القرآن. # تنقير (¬1) قوله - رحمه الله - في هذا الفصل: (إبدالها واوا في حال ~~تحريكها وسكونها) كلام خرج غير معتنى بتصحيحه إذ ليس في القرآن همزة متطرفة ~~ساكنة بعد ضمة، وكذا نص هو عليه بإثر هذا الكلام فظهر في كلامه تنافر - لكن ~~- يتخرج كلامه على أنه أطلق بحسبما يقتضيه القياس في الساكنة لو وجدت بعد الضمة. # ولو أسقط التقييد بقوله: (في حال تحريكها وسكونها) وأتى بالمثل متصلة ~~بقوله: (أبدلاها واوا) ثم أتبعه بقوله: (ولم تأت في القرآن ساكنة) لكان ~~حسنا صحيحا. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا سهلا المكسور ما قبلها أبدلاها في ~~الخالين ياء) (¬2) # (ش) يعني في حال تحريكها وسكونها، وهذا صحيح وتعليل هذا الإبدال كتعليله ~~بعد الضمة فلم تحذف لعدم موجب الحذف، ولم تجعل بين بين لكونها ساكنة، وقد ~~وجدت الساكنة والمتحركة بعد الكسرة في القرآن؛ فمن الساكنة قوله تعالى: ~~{وهيئ لنا} (¬3) و {يهيئ لكم} (¬4) و {نبئ عبادي} (¬5) وكذلك {مكر السيئ} ~~(¬6) على قراءة حمزة فإنه يسكنها في الوصل. PageV03P060 # وأما المتحركة فجاءت في القرآن مكسورة كقوله تعالى: {لكل امرئ} (¬1) و ~~{من شاطئ} (¬2) ومفتوحة كقوله تعالى: {وإذا قرئ} (¬3) و {لقد استهزئ} (¬4) ~~ومضمومة كقوله تعالى: {يبدئ} (¬5) و {تبوئ} (¬6) فتقف على جميع هذه الأمثلة ~~وما أشبهها بالياء بدلا من الهمزة كما تقف فيما تقدم بالواو. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا سهلا المفتوح ما قبلها أبدلاها في ~~الحالين ألفا) (¬7). # (ش) يعني في حال حركتها وسكونها، وهذا أيضا صحيح على ما تقدم والتعليل ~~كالتعليل فمثالها ساكنة قوله تعالى: {اقرأ} (¬8) و ms164 {إن يشأ} (¬9) و {أم لم ~~ينبأ} (¬10) وأما المتحركة فجاءت في القرآن مفتوحة كقوله تعالى: {أنشأ} ~~(¬11) و {بدأ} (¬12) و {أن لا ملجأ} (¬13) ومكسورة PageV03P061 # كقوله تعالى: {من سبإ بنبإ} (¬1) و {من ملجإ} (¬2) و {من حمإ} (¬3) ~~ومضمومة كقوله تعالى: {ويدرأ عنها العذاب} (¬4) و {ويستهزأ بها} (¬5) و ~~{يتفيأ ظلاله} (¬6) و {نتبوأ من الجنة} (¬7) و {ينبأ الإنسان} (¬8). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (والروم والإشمام ممتنعان في الحرف المبدل ~~من الهمزة لكونه ساكنا محضا) (¬9). # (ش) يريد في جميع ما تقدم؛ وهذا الحكم بين فيما أصله السكون في الوصل - ~~فأما الهمزة التي أصلها التحريك - فقد يتوهم أنه يمكن استعمال الروم ~~والإشمام فيما أصله الرفع، والروم خاصة فيما أصله الكسر؟ # والجواب: أن الوقف بالتسهيل على هذا النحو من الهمزات ذكر فيه وجهان: # أحدهما: الإبدال كما ذكر الحافظ هنا، وكأنه مبني على أن تكون قد سكنت في ~~الوقف، فلما سهلتها أبدلتها على حركة ما قبلها، فإذا كان كذلك لم يكن روم ~~ولا إشمام؛ لأنك إنما أبدلت من همزة ساكنة: أعني باعتبار الوقف فلم يتصور ~~في هذه الحروف روم ولا إشمام إذ لا أصل لها PageV03P062 # في الحركة إذ قد عزم على أن تكون مبدلة من ما حكم له بالسكون في الوقف، ~~ومع هذا فإن هذه الحروف المبدلة لما لم تثبت في الوصل أشبهت الهاء التي ~~يوقف عليها بدلا من تاء التأنيث المتصلة بالإسم نحو (الجنة) (¬1) فإنهم ~~منعوا الروم والإشمام فيها وإن كانت مبدلة من التاء المتحركة في الوصل ~~بالرفع أو الخفض؛ لكون الهاء لم تثبت في الوصل قط فلا حظ لها في الحركة ~~التي للتاء في الوصل. # والوجه الثاني من التسهيل لهذا النحو من الهمزات (¬2) جعلها بين بين، ~~فإذا كان كذلك لزم الروم من جهة أن همزة بين بين لا تسكن. نص على هذا الشيخ ~~التبصرة (¬3) والإمام في الكافي (¬4). # والحافظ في غير التيسير، ورجح الشيخ والإمام الوقف بالبدل، كما عول عليه ~~الحافظ هنا. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإذا سكن ما قبل الهمزة وسهلاها ألقيا ~~حركتها على ذلك الساكن وأسقطاها ms165 إن كان ذلك الساكن أصليا غير ألف) (¬5). # (ش) اعلم أن الساكن قبل الهمزة المتطرفة جاء في القرآن على وجهين: صحيحا ~~ومعتلا، أما الصحيح فجاءت الهمزة بعده مفتوحة في قوله PageV03P063 # تعالى: {يخرج الخبء} (¬1) لا غير، ومكسورة في قوله تعالى: {بين المرء ~~وزوجه} (¬2) و {بين المرء وقلبه} (¬3) لا غير، ومضمومة في قوله تعالى: ~~{دفء} (¬4) و {ملء الأرض} (¬5) و {يوم ينظر المرء} (¬6) و {لكل باب منهم ~~جزء} (¬7) لا غير. # وأما الساكن المعتل فأما أن يكون ألفا وسيأتي الكلام فيه وإما أن يكون ~~واوا أو ياء وهما قسمان: # الأول: أن يكونا زائدين للمد، وسيأتي أيضا، أو يكونا أصليين سواء كانا ~~حرفي مد أو حرفي لين، فمثال الياء الأصلية حرف مد قبل الهمزة المتطرفة ~~{وجيء} (¬8) و {سيء} (¬9)، و {حتى تفيء} (¬10) و {يضيء} (¬11) و {بريء} ~~(¬12) و {المسيء} (¬13) ومثالها حرف لين {شيء} (¬14) لا غير. كقوله تعالى: ~~{إن زلزلة الساعة شيء PageV03P064 # عظيم} (¬1) و {إن هذا لشيء عجاب} (¬2) و {إن الله على كل شيء قدير} (¬3) ~~ومثال الواو الأصلية حرف مد قبل الهمزة المتطرفة قوله تعالى: {لتنوء} (¬4) ~~و {تبوء} (¬5) و {ليسوءوا} (¬6) في أول سورة الإسراء على قراءة حمزة (¬7) ~~ومن وافقه. # {ما عملت من سوء} (¬8) ومثالها حرف لين (سؤة) كقوله تعالى: {عليهم دائرة ~~السوء} (¬9) و {للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء} (¬10) و {إنهم كانوا ~~قوم سوء} (¬11) فهذه جملة الأمثلة الواردة في القرآن مما قبل الهمزة فيه ~~ساكن صحيح أو واو أو ياء ساكنان أصليان وهو (¬12) الذي قصد الحافظ - رحمه ~~الله - في هذا الموضع. # وحكم تسهيل الهمزة في جميعها: أن تسقط ويحرك الساكن قبلها PageV03P065 # بحركتها، ثم يكون اللفظ في الوقف على ما يجوز في الوقف على المتحرك، فما ~~نقلت إليه الفتحة فالوقف عليه بالسكون لا غير؛ إذ لا ترام الفتحة عند ~~القراء فتقف على {الخبء} و {وجيء} و {ليسوءوا} بسكون الباء والياء والواو، ~~وما نقلت إليه الكسرة تقف عليه بالسكون أو بالروم نحو {بين المرء} و {من ~~شيء} و {ما عملت من سوء} و {دائرة السوء} وما نقلت إليه الضمة تقف عليه ms166 ~~بالسكون وبالروم وبالإشمام نحو {دفء} و {يضيء} و {المسيء} وبصحة الروم ~~والإشمام في هذه الأشياء يستدل قطعا على أنك نقلت الحركة من الهمزة ولم ~~تحذفها بحركتها؛ إذ لو حذفتها بحركتها لم يكن فيها قبلها روم ولا إشمام؛ إذ ~~لا أصل له في الحركة. # ودليل ثان وهو وجود النقل إذا توسطت بعد الساكن على ما يأتي بعد بحول ~~الله العلي العظيم (و) (¬1) إنما امتنع في هذا النوع من الهمزات البدل؛ من ~~أجل الحرف الساكن الذي قبلها فلو أبدلتها لالتقى ساكنان (¬2) وامتنع أيضا ~~جعلها بين بين لأن الهمزة الملينة بين بين قريبة من الساكن فامتنع وقوعها ~~حيث يمتنع وقوع الساكن؛ ولهذا امتنعوا من الإبتداء بهمزة بين بين؛ إذ لا ~~يبتدأ بساكن فكذلك ما قرب منه. # تنقير: # قال الحافظ في هذا الفصل (إذا كان الساكن أصليا غير ألف) (¬3) PageV03P066 # ومفهوم هذا الخطاب يقتضي (¬1) أن الألف قد تكون أصلا. # فاعلم أن الألف لا تكون أصلا بنفسها لا في الأسماء ولا في الأفعال، وإنما ~~تكون أبدا: إما زائدة وإما بدلا من حرف أصلي. # أما الزائدة (¬2) فخروجها بهذا القيدين (و) (¬3) أما التي هي بدل من ~~الحرف الأصلي فيمكن أن يعبر عنها بأنها زائدة، وكذا سماها سيبويه؛ لأنها ~~لما لم تكن هي نفس الحرف الأصلي كانت بلا شك غيره، وغير الشيء زائد على ~~الشيء وإن كان قد حل محله. # قال سيبويه: في باب الهمز، وإذا جمعت "آدم" قلت أو آدم كما أنك إذا صغرت ~~قلت: "أو يدم" وهذه الألف لما كانت ثانية ساكنة وكانت زائدة - لأن البدل لا ~~يكون من نفس الحروف - فأرادوا أن يكسروا (¬4) هذا الإسم الذي (¬5) قد ثبتت ~~(¬6) فيه هذه الألف: صيروا ألفه بمنزلة ألف خالد (¬7) انتهى. فهذا نص من ~~سيبويه على تسمية الألف المبدلة من الحرف الأصلي زائدة، وأراد بالحروف ~~الكلمة على عادته في التعبير بالحرف عن الإسم والفعل. # فإذا تقرر ذلك فاعلم أنه يمكن تخريج كلام الحافظ: على أن الألف المبدلة ~~من الحرف الأصلي يجوز أن ثسمى أصلا مجازا من باب تسمية PageV03P067 # الشيء بإسم ms167 الشيء إذا كان بينهما نوع من التعلق بوجه ما. # ويعتضد هذا بأنك تقابل الألف المبدلة من الأصل في الوزن بحرف من حروف ~~الأصول فتقول: وزن (قال) و (باع): (فعل) فتجعل عين "فعل" في مقابلة الألف، ~~ولا تفعل هذا بالزائد الذي ليس مبدلا من حرف أصلي. # فتحصل (¬1) من قوله: (إذا كان الساكن أصليا) (¬2) خروج الألف الزائدة ~~التي هي غير مبدلة من حرف أصلي نحو الألف في: {السماء} (¬3) و {أولياء} (¬4). # وتحصل من قوله: (غير ألف) إخراج الألف المبدلة من الحرف الأصلي نحو {شاء} ~~(¬5) و {جاء} (¬6) و {ماء} (¬7) على ما تقدم من التوجيه. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإن كان الساكن زائدا للمد وكان ياء أو ~~واوا أبدلا الهمزة مع الياء ياء ومع الواو واوا وأدغما ما قبلهما فيهما) (¬8). # (ش) هذا هو القسم الأول من التقسيم الثاني، والذي جاء منه في PageV03P068 # القرآن: {بريء} (¬1) و {النسيء} (¬2) وزنهما (فعيل) و {ثلاثة قروء} (¬3) ~~من ذوات الواو، وزنه (فعول) لا غير. # وامتنع هنا نقل الحركة إلى الواو والياء، لكونهما زائدين لمجرد المد، ~~فقوى شبههما بالألف التي هي الأصل في حروف المد، ألا ترى أن الياء والواو ~~هنا إنما وضعا لمجرد أصل المد، وإذا كان كذلك فلا سبيل لهما إلى الحركة، ~~كما أن الألف لا تقبل الحركة أبدا؛ ولهذا أظهروهما إذا وقع بعدهما مماثل ~~لهما كقوله تعالى: {الذي يدع اليتيم} (¬4) و {آمنوا وعملوا} (¬5) فإن قيل: ~~فكان يلزم أن لا يدغم في باب (النسئ) و (قروء) لكون الياء والواو فيه حرفي ~~مد، كما لم يدغم {الذي يدع} و {آمنوا وعملوا}؟ # فالجواب: أن الضرورة فرقت بين البابين إذ لو لم يدغموا في باب (النسئ) و ~~(قرؤ) للزم أحد أمرين: # إما حذف الهمزة بحركتها - وهم لا يحذفون إلا إذا نقلوا الحركة - وإما أن ~~يمدوا مدة مطولة (¬6) في تقدير ياءين وواوين، على ما يراه الحافظ: إذا كان ~~قبل الهمزة ألف، كما يأتي بعد بحول الله تعالى. # ولا شك أن الإدغام أخف من هذا التكلف، ولم تعرض هذه الضرورة في باب ms168 {الذي ~~يدع} و {آمنوا وعملوا} - لا سيما - والواو PageV03P069 # والياء فيه منفصلتان مما بعدهما بخلاف باب {النسيء} و {قروء} والإدغام في ~~المتصل أقرب منه في المنفصل، ثم إن الإدغام في باب {قروء} و {النسيء} إنما ~~عرض في الوقف - وهو عارض - فلم يحفل به بخلاف باب {الذي يدع} و {آمنوا ~~وعملوا} لأنه لو أدغم لكان ذلك الإدغام حاصلا في الوصل - وهو الأصل - ~~فكرهوا أن يبطلوا فيه حقيقة حرف المد بالإدغام. والله أعلم. # وقوله - رحمه الله - في هذا الفصل (وكان ياء أو واوا) يعني الزائد، وتحرز ~~بهذا القيد من الألف الزائدة بمجرد المد؛ لأن حكمها بمحكم المنقلبة عن ~~الأصل، كما يأتي بعد بحول الله تعالى. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (والروم والإشمام جائزان (¬1) في الحرف ~~المحرك بحركة الهمزة) (¬2). # (ش) يريد حيث نقلت الحركة إلى الساكن قبلها على ما تقدم (¬3). # (م) وقوله: (في المبدل منها (¬4) غير الألف) (¬5). # (ش) يعني في هذا الفصل الذي قبل الهمزة فيه ياء أو واو زائد للمد وقوله: ~~(غير الألف) لأن قوله: (وفي المبدل منها) يستوعب بعمومه ما ذكر هنا، وما ~~بعد مما تبدل فيه الهمزة ألفا، ولو ترك هذا الإستثناء لم يضر؛ لأنا PageV03P070 # كنا نحمل كلامه في جواز الروم، والإشمام على ما ذكر، كما لم يضر ترك ~~الإستثناء في الفصل الأول حيث قال: (والروم والإشمام ممتنعان في الحرف ~~المبدل من الهمزة لكونه ساكنا محضا) ولم يحتج هناك بإثر قوله في الحرف ~~المبدل من الهمزة أن يقول ت (غير الواقعة بعد ياء أو واو زائدة للمد) ~~وقوله: (إن انضما) فالحق ضمير الإثنين لأنه يعني الحرف المحرك بالحركة ~~المنقولة من الهمزة، والحرف المبدل بعد حرف المد، وكذا قوله: (والروم إن ~~كسرا، والإسكان إن انفتحا). # تنقير: # ما ذكر من جواز الروم والإشمام مع الضم، والروم مع الكسر صحيح لأن الجواز ~~إنما يطلق حيث يصح حكمان فصاعدا على البدل، ولا شك أنه يجوز في المضموم ~~الروم والإشمام، ويجوز السكون، ويجوز في المكسور الروم والسكون. # فأما قوله: (والإسكان إن انفتحا) ففيه مسامحة؛ لأنه لا ms169 يجوز عند القراء ~~في المفتوح: روم، ولا يمكن فيه الإشمام - فالسكون إذا لازم له - فكان حقه ~~أن يقول: (ويلزم السكون إن انفتحا). # واعلم أن الشيخ والإمام موافقان للحافظ على كل ما تقدم في الباب، وذكر مع ~~ذلك أنه يجوز في (شيء) و (السوء) ونحوهما إبدال الهمزة حرفا من جنس ما ~~قبلها، وإدغام ما قبلها في المبدل منها: إجراء للياء والواو الأصليتين مجرى ~~الزائدتين لمجرد المد إلا أن الأول أرجح عندهما (¬1). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإن كان الساكن ألفا ... الفصل) (¬2)، PageV03P071 # هذا هو القسم الأول (من التقسيم الأول، الوارد) (¬1) على الحرف المعتل. # اعلم أن الهمزة المتطرفة جاءت في القرآن بعد الألف مفتوحة نحو: {جاء} ~~(¬2) و {شاء} (¬3) و {كلما أضاء} (¬4) و {أنزلنا به الماء} (¬5). # والألف في هذه الأمثلة مبدلة من حرف أصلي، وكذلك: {والسماء رفعها} (¬6) و ~~{أم كنتم شهداء} (¬7) و {جعل فيكم أنبياء} (¬8). # والألف في هذه الأمثلة زائدة غير مبدلة من حرف أصلي، وجاءت مكسورة نحو ~~{من الماء} (¬9) ومضمومة نحو {يشاء} (¬10) وألفهما منقلبة عن أصل و {سواء ~~عليهم} (¬11) وألفه زائدة غير مبدلة من أصل. # واعتمد الحافظ في هذا الفصل على إبدال الهمزة ألفا وكذلك فعل في ~~المفردات، وقال في المفردات: (وبعض القراء يجعل الهمزة في ذلك كله بين بين، ~~وقد روى خلف عن سليم عن حمزة ذلك فيه منصوصا والأول أقيس) وحكى الإمام فيما ~~همزت 5 محركة بالضم أو بالكسر نحو: {يشاء} و {من الماء} الوجهين، أعني: ~~إبدالها ألفا، وأن تجعل بين الهمزة PageV03P072 # والحرف الذي منه حركتها مع روم الحركة، فأما المفتوحة فلم يجز فيها إلا ~~البدل لامتناع الروم فيها مع كون همزة بين بين لا تسكن (¬1). # وحكى أبو جعفر بن الباذش عن أبيه - رحمهما الله - أنه لا يجوز غير البدل ~~بأي حركة تحركت (¬2) قال: لأن سكون الهمزة في الوقف يوجب فيها الإبدال على ~~الفتحة التي قبل الألف الزائدة أو المنقلبة، فهي تخفف تخفيف الساكن لا ~~تخفيف المتحرك (¬3) واعلم أنه ليس في كلام سيبويه فيما علمت بيان في هذه ~~المسألة؛ لأنه لما ms170 ذكر الهمزة بعد الألف في باب الهمز ذكرها: إما متوسطة ~~نحو {مناءة} (¬4) و {سائل} وإما متطرفة موصولة PageV03P073 # بكلمة أخرى نحو {جاء أمة} (¬1) وذكر في ذلك كله جعلها بين بين، وأطلق ~~القول في موضع آخر عن هذه الباب بأنها تجعل بعد الألف بين بين، ولم يبين هل ~~ذلك في الوقف والوصل أو مخصوص بالوصل، ولم يتعرض في هذا الباب للوقف على ~~شيء من الهمزة؛ فلذلك يقوي الظن أنه حيث أطلق فإنه أراد به الوصل. والله أعلم. # وحيث تكلم في الوقف على الهمز من أبواب الوقف لم يتعرص للهمزة الواقعة ~~طرفا بعد الألف فلم يمكن أن أنسب إليه في ذاك مذهبا والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (ثم حذفت إحدى الألفين للساكنين، وإن شئت ~~زدت في المد والتمكين لتفصل بذلك بينهما ولم تحذف) (¬2) ج # (ش) اعلم أنه لا خلاف بين الحافظ والشيخ والإمام - رحمهم الله - أنك إذا ~~أبدلت من الهمزة المتطرفة بعد الألف ألفا، فإنه يجوز أن تزيد في المد ويجوز ~~ألا تزيد فيه وأن الزيادة أرجح. # ثم اختلفوا في التعليل فمذهب الحافظ أنك إذا زدت لم تحذف شيئا ولكنك نطقت ~~بمدة - هي في التقدير ألف بعد ألف - وإذا لم تزد في المد فإنك حذفت إحدى ~~الألفين، ولم يعين هنا أي الألفين هي المحذوفة، وأما الشيوخ فمذهبه أنه ~~لابد من حذف على كل حال، فإذا مددت قدرت أن المحذوفة هي الألف المبدلة من ~~الهمزة وأبقيت على الألف الأولى ما كانت تستحقه من المد حال ثبوت الهمزة: ~~إذ الحذف عارض فلا يعتد به، وإن قصرت قدرت إن المحذوفة هي الألف الأولى ~~والمبقاة في الألف المبدلة من الهمزة، ولا موجب للزيادة في مدها (¬3). # وأما الإمام فمذهبه أن الثانية هي المحذوفة على كل حال، إلا أنك PageV03P074 # إذا مددت قدرت كأن الهمزة ثابتة ولم تعتد بالعارض، وإذا قصرت راعيت اللفظ ~~فاعتدت بالعارض. والله أعلم؛ وتعذر هنا الإدغام الذي جاز حيث كان قبل ~~الهمزة ياء أو واو زائدة للمد لأن الألف لا تقبل الإدغام، وذكر الحافظ ms171 في ~~أمثلة هذا الفصل (أبناء) فإن كان بتقديم الباء على النون جمع (ابن) فمثاله ~~في القرآن قوله تعالى في المائدة: {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله} ~~(¬1) وفي النور: {أبناء بعولتهن} (¬2) وفي الأحزاب: {ولا أبناء إخوانهن ولا ~~أبناء أخواتهن} (¬3) وفي المؤمن: {أبناء الذين آمنوا} (¬4) وإن كان تقديم ~~النون على الباء جمع نبأ فمثاله قوله تعالى في سورة هود - عليه السلام -: ~~{تلك من أنباء الغيب} (¬5) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {ذلك من أنباء ~~الغيب} (¬6) وفي سورة طه: {من أنباء ما قد سبق} (¬7) وفي القصص: {فعميت ~~عليهم الأنباء يومئذ} (¬8) وفي القمر: {من الأنباء ما فيه مزدجر} (¬9). # * * * PageV03P075 ### || CHECK (م) فصل # (م) * فصل * # قال الحافظ - رحمه الله -: (وتفرد حمزة بتسهيل الهمزة المتوسطة ... ~~الفصل) (¬1). # (ش) اعلم أن الهمزة المتوسطة تكون متوسطة حقيقة نحو {سأل} (¬2) {بئر} ~~(¬3) وتكون متوسطة مجازا، وذلك بما يعرض لها من اللواحق نحو {أنشأكم} (¬4) ~~و {يستهزئون} (¬5) وقد تقدم نحو هذا. # وذكر الحافظ أمثلة من الهمزة الساكنة المتوسطة ثم قال: وكذلك {الذي ~~اؤتمن} (¬6) و {لقاءنا ائت} (¬7) و {فرعون ائتوني} (¬8) ثم قال: (وشبهه) ~~(¬9). PageV03P076 # والذي في القرآن من شبهه قوله تعالى: {ياصالح ائتنا} (¬1) و {ومنهم من ~~يقول ائذن لي} (¬2) و {إلا أن قالوا ائتنا} (¬3) و {وللأرض ائتيا} (¬4). # واعلم أن هذه الأمثلة التي أولها {الذي اؤتمن} ليست الهمزات فيها ~~متوسطات، وإنما هي في أوائل الكلمات، لكن لا يمكن ثبوثهن سواكن إلا متصلات ~~بما قبلهن، فأشبهت المتوسطات؛ ولهذا فصلهن مما قبلهن بقوله: {وكذلك} فإن ~~وقفت على شيء من هذه الكلمات لحمزة حكمت في هذه الكلمات حركات ما قبلهن ~~فأبدلتهن أحرفا من جنس تلك الحركات فإن فصلتهن مما قبلهن وبدأت بهن فلابد ~~من اجتلاب همزة الوصل وتكسرها فيما انكسر فيه ما بعد هذه الهمزات أو انفتح ~~نحو {ائت بقرآن} (¬5) و {ائذن لي} (¬6) 9 تضمها إن انضم نحو {اؤتمن} (¬7) ~~وتبدل من هذه الهمزات السواكن أحرفا من جنس حركة همزة الوصل فعلى هذا تقول: ~~{الذي اؤتمن} فتبدل من الهمزة ياء في الوقف لحمزة؛ لوقوعها بعد كسرة الذال ~~من (الذي) وقد حذفت الياء ms172 من (الذي) لالتقائها ساكنة مع الهمزة الساكنة أو ~~الحرف المبدل منها، فإذا بدأت قلت (اوتمن) فتبدلها واوا لأجل الضمة في همزة ~~الوصل المعتبرة بضم عين الكلمة، وهي التاء. # وتقول في الوقف: {لقاءنا ائت} (¬8) فتبدل الهمزة ألفا لوقوعها بعد PageV03P077 # فتحة النون، وقد حذفت ألف (لقاءنا) لالتقائها ساكنة مع الهمزة على ما ~~تقدم فإذا بدأت قلت: (ايت) فتبدل الهمزة ياء لأجل الكسرة في همزة الوصل ~~وتقول في الوقف: (ومنهم من يقول ايذن لي) فتبدل الهمزة واوا لأجل ضمة ~~اللام، فإذا بدأت قلت: (ايذن لي) فتبدلها ياء لأجل كسرة همزة الوصل، وهكذا ~~كل ما يرد عليك من أمثلة هذا الفصل، وذكر الحافظ الإختلاف في: {رءيا} (¬1) ~~و {تؤوي} (¬2) و {تؤويه} (¬3). # وقال: (الوجهان جيدان) (¬4). # ورجح الشيخ والإمام الإظهار (¬5) وقد تقدم ذكره في آخر الباب قبل هذا ~~وكذا ذكر في الوقف على {نبأهم} (¬6) و {أنبئهم} (¬7) مذهبين وقال: (وهما ~~صحيحان) (¬8). # ورجح الشيخ والإمام البقاء على الضم وذكر الشيخ مع ذلك أن الكسر مذهب أبي ~~الطيب (¬9). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا تحركت الهمزة وهي متوسطة إلى قوله ~~فإن كان ساكنا) (¬10). PageV03P078 # (ش) اعلم أن الساكن قبل الهمزة المتوسطة يتصور فيه من التقسيم مثل ما ~~تقدم في الساكن قبل الهمزة المتطرفة، فيكون ذلك الساكن صحيحا ومعتلا، ثم ~~المعتل يكون ألفا وواوا وياء، ثم الياء والواو ويكونان أصليين وزائدين ~~للمد، غير أنه لم يقع في القرآن واو زائدة للمد قبل همزة متوسطة. # أما الأمثلة فجاءت الهمزة بعد الساكن الصحيح في القرآن مفتوحة نحو ~~{القرآن} (¬1) و {الظمآن} (¬2) و {المشأمة} (¬3) و {تسألون} (¬4) و ~~{تجأرون} (¬5) و {وينأون} (¬6) و {خطئا} (¬7) بكسر الخاء و {جزءا} (¬8) و ~~{كفوا} (¬9) و {هزوا} (¬10) على قراءة حمزة (¬11) في هذين الأخيرين (¬12). PageV03P079 # ومكسورة في قوله تعالى: {الأفئدة} (¬1) ومضمومة في قوله تعالى: {مسئولا} ~~(¬2) و {مسئولون} (¬3) و {مذءوما} (¬4). # وجاءت بعد الياء الأصلية مفتوجة نحو {كهيئة} (¬5) و {استيأس} (¬6). ~~وأخواته. و {شيئا} (¬7) و {بئيس} (¬8) و {سيئت} (¬9). # وبعد الواو الأصلية مفتوحة في {سوءة أخيه} (¬10) و {سوآتهما} (¬11) و ~~{سوآتكم} (¬12) و {السوأى} (¬13) ومكسورة في {موئلا} (¬14) ومصمومة في ~~{الموءودة} (¬15) وجاءت ms173 مفتوحة بعد الياء الزائدة في {بريئا} (¬16) و ~~{هنيئا مريئا} (¬17) و {خطيئاتكم} (¬18) PageV03P080 # و {خطيئة} (¬1) ومضمومة في {بريئون} (¬2) وحكم التسهيل في هذا الفصل ~~كحكمه في المتطرفة بعد الساكن، فتنقل الحركة إلى الساكن الصحيح وإلى الياء ~~والواو الأصليين، وتسقط الهمزة من اللفظ، وهذا هو مقصود الحافظ بقوله: (فإن ~~كان ساكنا وكان أصليا) إلا أنه يستثنى من ذلك (5 زؤا) وحيث وقع و (كفؤا) ~~فتبقى الزاي والفاء على سكونهما، وتبدل الهمزة واوا، وتحرك بحركة الهمزة، ~~وسبب ذلك أن هاتين الكلمتين كتبتا بالواو فكره حمزة مخالفة خط المصحف. # وذكر الحافظ هاتين الكلمتين في فرش الحروف في سورة البقرة، وفي سورة ~~الإخلاص، ولو نبه عليها هنا لكان حسنا (¬3). PageV03P081 # وكذلك ذكر في سورة العنكبوت في الوقت على {النشأة} (¬1) النقل وحذف ~~الهمزة على القياس، وذكر أيضا جواز إبدال الهمزة ألفا مع نقل الحركة اتباعا ~~للخط، وقد حكى سيبويه (المرأة) و (الكماة) بالنقل وبالبدل. وقوله في هذا ~~الفصل (ما لم يكن ألفا) على حد قوله فيما تقدم (إذا كان الساكن أصليا غير ~~ألف) وقد مر توجيهه هناك. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬2): (وإن كان زائدا أبدلت وأدغمت إن كان ~~ياء أو واوا) (¬3). # (ش) يريد تبدل من الهمزة حرفا من جنس ما قبلها في المبدل منها وقد ذكرت ~~أمثلة هذا الفصل، وتقدم أنه ليس في القرآن همزة متوسطة بعد واو زائدة ولكنه ~~جرى كلامه على إطلاق حكم القياس فيها لو وجدت، وهذا مثل ما تقدم في أول ~~الباب حيث قال: (وإذا سهلا المضموم ما قبلها) إلى آخر كلامه هناك. # مع أنه ليس في القرآن همزة ساكنة متطرفة بعد ضمة، وإنما أنبه على هذا ~~لئلا يتحير الطالب فيطلب ما ليس بموجود كما ذكرت في باب الإدغام الكبير. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (فإن كان الساكن ألفا ... الفصل) (¬4). # (ش) اعلم أن الهمزة في هذا النوع تكون مفتوحة فتجعلها بين الهمزة PageV03P082 # والألف كقوله تعالى: {يتساءلون} (¬1) و {حتى إذا جاءنا} (¬2) و {ندع ~~أبناءنا وأبناءكم} (¬3) و {فجعلناهم غثاء} (¬4) و {فتكونون سواء} (¬5). # وتكون مكسورة فتجعلها بين ms174 الهمزة والياء نحو {الملائكة} (¬6) و {أولئك} ~~(¬7) و {خائفين} (¬8) و {وربائبكم} (¬9) (و) (¬10) تكون مضمومة فتجعلها بين ~~الهمزة والواو نحو {جاءوا} (¬11) و {باءوا} (¬12) و {أساءوا} (¬13) # و {ما يشاءون} (¬14) و {هاؤم} (¬15). # فإن قيل تقدم أن همزة بين بين قريبة من الساكن ولذلك منع الإبتداء بها ~~ولم تقع بعد شيء من الحروف السواكن في كل ما تقدم؛ # لئلا يكون في ذلك شبه من التقاء الساكنين فكيف وقعت هنا بعد الألف؟ قيل ~~لا يمتنع وقوع الساكن بعد الألف إذا كان ذلك الساكن متشبثا PageV03P083 # بالحركة كالساكن المدغم ك: {دابة} (¬1) و {الطامة} (¬2) فجاز وقوع هذه ~~الهمزة الملينة بعد الألف؛ لأنها وإن أشبهت الساكن بما دخل من التسهيل ~~فليست ساكنة بل متحركة بزنة المحققة كما نص عليه سيبويه حيث أنشد (أأن رأت ~~رجلا أعمى (¬3) أضر به) (¬4) البيت ولا يلزم التزام هذا في المتطرفة لأن ~~الوقف موضع إسكان، والروم تحريك ضعيف غير ممكن على أنه من حكم للروم بحكم ~~الحركة الممكنة جعلها هناك بين بين أيضا، كما تقدم. # فإن قيل فهلا جعلت بين بين بعد الياء والواو الزائدتين للمد كما فعل ذلك ~~بعد الألف إذا الكل حروف مد؟ # فالجواب أنهم جعلوا للهمزة مع الألف حالا لا تكون (¬5) لها مع الياء ~~والواو: لأن الألف أقعد في باب المد والسكون، ألا ترى أنك لو أردت تحريكها ~~لم تقدر عليه ما دامت ألفا إلا أن تقلبها ياء أو واوا أو همزة بخلاف الياء ~~والواو فإنهما يقبلان التحريك، وإن كان يصح وقوع الساكن المدغم بعدهما ~~كقراءة من شدد النون من {أتحاجوني} (¬6) PageV03P084 # و {أفغير الله تأمروني أعبد} (¬1) و {أرنا اللذين} (¬2) في قراءة ابن كثير. # والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإن شئت مكنت الألف قبلها، وإن شئت ~~قصرتها) (¬3). # (ش) وجه تمكين الألف أنك أبقيت عليها من المد ما كانت تستحقه مع التحقيق، ~~ولم تعتد بما عرض من زوال نبرتها بالتسهيل، ووجه القصر أنك راعيت اللفظ ولا ~~همز فيه فاعتددت بالعوارض. والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وإذا كان ما قبل الهمزة متحركا) ms175 (¬4). # (ش) اعلم أن الهمزة إذا تحركت وتحرك ما قبلها فإنها تكون مفتوحة ومكسورة ~~ومضمومة وما قبلها يكون كذلك فيتفقان مرة ويختلفان أخرى، فيحصل من ذلك تسع صور: # الصورة الأولى: أن تكون الهمزة مفتوحة بعد فتحة نحو: PageV03P085 # {سأل} (¬1) و {ذرأكم} (¬2) و {متكأ} (¬3). # الصورة الثانية: أن تكون الهمزة مفتوحة بعد كسرة نحو: {شانئك} (¬4) و ~~{ملئت} (¬5) و {فئة} (¬6) و {مائتين} (¬7). # الصورة الثالثة: أن تكون مفتوحة بعد ضمة نحو {والفؤاد} (¬8) و {مؤجلا} ~~(¬9) و {يؤيد} (¬10). # الصورة الرابعة: مكسورة بعد كسرة نحو: {لخاطئين} (¬11) و {الصابئين} ~~(¬12) و {المستهزئين} (¬13) وكذلك: {من خزي يومئذ} (¬14) و {من عذاب يومئذ} ~~(¬15) على قراءة حمزة ومن وافقه (¬16). PageV03P086 # الصورة الخامسة: مكسورة بعد فتحة نحو {بئيس} (¬1) و {حينئذ} (¬2) وكذلك ~~{جبريل} (¬3) على قراءة حمزة (¬4) ومن وافقه. # الصورة السادسة: مكسورة بعد ضمة نحو {سئلت} (¬5). # الصورة السابعة: مضمومة بعد ضمة نحو {برءوسكم} (¬6). # الصورة الثامنة: مضمومة بعد فتحة نحو {رءوف} (¬7) و {يئوسا} (¬8) و {لا ~~يئوده} (¬9). # الصورة التاسعة: مضمومة بعد كسرة نحو {يستهزئون} (¬10). و {سنقرئك} (¬11) ~~وكذلك {كان سيئه} (¬12) على قراءة حمزة (¬13) ومن وافقه. PageV03P087 # واعلم أن الهمزة في هذه الصور التسع تنقسم ثلاثة أقسام: # قسم لا خلاف بين سيبويه وأبي الحسن الأخفش - رحمهما الله - أنه يسهل ~~بالبدل، وقسم لا خلاف بينهما أنه يسهل بين بين، وقسم اختلفا فيه: فسيبويه ~~يجعله بين بين على حركته، وأبو الحسن يبدله حرفا من جنس حركة ما قبله. # والأصل في جميع التسهيل للهمزة المتحركة أن تجعل بين الهمزة والحرف الذي ~~منه حركتها، وإنما يعدل عنه إلى البدل لعارض (¬1). # فالقسم الأول: الهمزة المفتوحة بعد الكسرة أو الضم تبدل حرفا من جنس حركة ~~ما فبلها فيبدلها في {شانئك} (¬2) ونحوه ياء، وفي {الفؤاد} (¬3) ونحوه ~~واوا؛ وسببه أنك لو جعلتها بين الهمزة والألف لكانت تشبه الألف فلا تقع بعد ~~كسرة ولا بعد ضمة، كما لا تقع الألف الخالصة بعدهما - فلما تعذر تسهيلها ~~على حركتها أبدلت حرفا من جنس حركة ما قبلها: إذ هي أقرب إليها من حركة ما ~~بعدها كما أن حركتها في نفسها أقرب إليها من حركة ما قبلها، ms176 ويدل على أن ~~حركة ما قبل الحرف أحق به من حركة ما بعده: تعذر النطق بالساكن ابتداء وإن ~~كان بعده حركة، وصحة النطق به إذا كان قبله حركة، فإذا تحرك صح النطق به ~~ولم يفتقر إلى أن تكون قبله حركة. # والقسم الثاني: المتفق على تسهيله بين بين: كل همزة تتفق حركتها مع حركة ~~ما قبلها أو تكون مكسورة أو مضمومة بعد فتحة - لا خلاف أنها PageV03P088 # تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، وهذا القسم يشتمل على أن ~~الهمزة المفتوحة بعد الفتحة تسهل بين الهمزة والألف، وزاد الشيخ والإمام ~~جواز إبدالها ألفا، ورجحا الوجه الأول (¬1). # والقسم الثالث: المختلف فيه: هو الهمزة المكسورة بعد الضمة، والمضمومة ~~بعد الكسرة: فسيبويه يسهلها بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها، وأبوالحسن ~~يبدلها حرفا من جنس حركة ما قبلها. # وحجته أنه لما لزم إبدالها مفتوحة بعد الكسرة، والضمة، ولم يجز جعلها بين ~~الهمزة والألف: لكون الألف لا تثبت بعد الكسرة، ولا بعد الضمة، فلتكن كذلك ~~في ما انضم بعد الكسرة، أو انكسر بعد الضمة؛ لأن المكسورة بعد الضمة لو ~~سهلت بين الهمزة والياء على حركتها لكان فيها شبه من الياء الساكنة - ~~والياء الساكنة لا تثبت بعد الضمة بل تنقلب واوا، فلتكن هذه الهمزة كذلك. # وكذلك المضمومة بعد الكسرة لو سهلت بين الهمزة والواو (¬2) لدخلها شبه من ~~الواو، فينبغي أن تقلب ياء كما أن الواو الساكنة تنقلب بعد الكسرة ياء، ~~وهذا الذي قال أبو الحسن قياس ظاهر غير أن سيبويه قال: إن جعلها بين بين هو ~~قول العرب، والخليل؛ يريد: أنه كلام الفصحاء والمعتمد؛ فإذا أثبت السماع ~~فلا عبرة بالقياس المخالف له، إذ القياس إنما يستعمل فيما لم يرد (¬3) فيه ~~سماع ليتوصل (به) (¬4) إلى وجه كلام العرب لو تكلمت كيف كان ينبغي أن يكون ~~كلامها، وغايته أن يثمر غلبة الظن، فإذا ورد PageV03P089 # السماع فقد حصل العلم بكلام العرب، فلا حاجة إذ ذاك إلى القياس، ومع هذا ~~فما قاله أبوالحسن لا ينكر أن يتكلم به بعض العرب قليلا ms177 ولا يطرد، على أن ~~ما حكاه سيبويه من كلام العرب له أيضا وجه وقياس معتبر يفرق (به) (¬1) بين ~~الألف وبين الياء والواو: بيانه أن الألف لا يمكن وقوعها بعد كسرة ولا ضمة ألبتة. # وأما الياء الساكنة فلا يمتنع أن ينطق بها بعد ضمة (¬2) وإن كان ذلك ~~بكلفة وثقل، وكذلك الواو الساكنة يمكن النطق بها بعد الكسرة على ثقل وتكلف ~~(أيضا) (¬3) فتقول (بيع) بضم الباء وسكون الياء و (قول) بكسر القاف وسكون ~~الواو، ولكن العرب رفضت التكلم بهذه (¬4) الثقلة ولم تجر الهمزة الملينة ~~بين الهمزة والياء (¬5) مجرى الياء الخالصة في ذلك ولا أجرت (¬6) الهمزة ~~الملينة بين الهمزة والواو مجرى الواو الخالصة. والله أعلم (¬7). # وذكر الحافظ - رحمه الله - (¬8) في أمثلة الهمزة المفتوحة بعد الكسرة ~~{لئلا} (¬9) وكان ينبغي أن لا يفعل لأن الهمزة في (لئلا) إنما توسطت بدخول ~~الزائد عليها، فحقها أن تذكر في الفصل بعد هذا. # (م) وقوله: (ثم بعد هذا تجعلها بين بين في جميع أحوالها PageV03P090 # وحركاتها وحركات ما قبلها) (¬1). # (ش) هذا الإطلاق جار على قول سيبويه؛ لأنه يستوعب المكسورة بعد الضمة، ~~والمضمومة بعد الكسرة وذكر في الأمثلة {يبنؤم} (¬2) وهوفي الأصل ثلاث ~~كلمات، إحداها: (حرف النداء)، والثانية: (ابن)، والثالثة: (أم) لكنه جعل ~~(ابن) مع (أم) كلمة واحدة فصارت الهمزة فيه بمنزلة المتوسطة في أصل البنية، ~~ويلزم على قوله ألا يختلف في تسهيلها في الوقف، وكذا حكم {حينئذ} (¬3) و ~~{يومئذ} (¬4) وكذا يلزم في {الذي اؤتمن} (¬5) وأخواته؛ لأنه إنما يذكر في ~~هذا الفصل ما لا يختلف في تسهيله. # (م) وقوله: (ما لم تكن صورتها ياء ... إلى آخره) (¬6). # (ش) حكم الوقف على {أنبئكم} (¬7) وبابه مما كتب بالياء في كونه يوقف عليه ~~بالياء كحكم (هزؤا) و (كفؤا) في الوقف عليه بالواو اتباعا للخط. # (م) وقوله: (وهو قول الأخفش) (¬8). # (ش) يريد في جميع الهمزات إذا انضمت بعد كسرة، فحصل من PageV03P091 # هذا أنه يوافق أبا الحسن الأخفش تارة، ويوافق سيبويه أخرى، وذلك بحسب ~~الخط، فيقف على (سنقرئك) بالياء. لأنه كتب (بالياء) (¬1) ويقف على ~~(يستهزءون) بالهمزة المسهلة بين ms178 الهمزة والواو، لأنه كتب بالواو، وقد حصل ~~فيما ذكر الحافظ من أمثلة الهمزة الصور الثلاث (¬2). # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬3) (وإن انفتحت) (¬4). # (ش) يعني بعد الفتحة، لأنه قد تقدم حكمها إذا انفتحت بعد الكسرة أو ~~الضمة، فحصل من هذا الموضع، ومما تقدم الصور الثلاث التي فيها الهمزة ~~مفتوحة، وذكر في أمثلتها {ويكأن} (¬5) و {ويكأنه} (¬6). وهذه الكلمة مركبة ~~من (أن) وما قبلها، وفيه خلاف. قيل بأن (ويك) أصله (ويلك) (¬7)، كما قال عنترة: # ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم (¬8) # يريد (ويلك) وعلى هذا تكون (أن) محمولة على فعل مضمر كأنه قال (اعلم) ~~(¬9) (أن الله يبسط الرزق) واعلم أنه لا يفلح الكفروان (و) (¬10) PageV03P092 # قيل إن (وى) حرف تنبيه (¬1) وفيه معنى التعجب كما تقول (وى لم فعلت كذا)؛ ~~والكاف حرف خطاب فتكون (أن) (¬2) على فعل مضمر كما تقدم، ويبعد عندي جعل ~~الكاف للتشبيه لفساد المعنى إلا على قول من زعم أنها قد تخرج (¬3) عن ~~التشبيه إلى التحقيق واستدل بقول الشاعر (¬4): # فأصبح بطن مكة مقشعرا ... كأن الأرض ليس بها هشام (¬5) # وهو يريد (لأن الأرض ليس بها هشام) ولا حجة في هذا البيت على إخراج (كأن) ~~عن معنى التبشبيه (¬6) كما هو مذكور في كتب النحو. PageV03P093 # فحصل من هذا أن الهمزة في (ويكأن) مبتدأة في الأصل، وإنما صارت متوسطة ~~بالتركيب كالهمزة في (يبنوم) مما حكم له بحكم المتوسط الأصلي، ويؤكد أنها ~~عند حمزة كذلك: كونه لا يقف على الياء، ولا على الكاف كما يأتي في باب ~~الوقف على مرسوم الخط بحول الله تعالى. # (م) قال الحافظ - رحمه الله - (¬1) (وإن انكسرت إلى آخره) (¬2). # (ش) ذكر في الأمئله (سئل) وهو في البقرة في قوله تعالى: {كما سئل موسى من ~~قبل} (¬3) وفي التكوير {سئلت} (¬4) وحصل في هذه الأمثلة الهمزة المكسورة ~~بعد الفتحة، وبعد الضمة ولم يذكر التي بعد الكسرة إلا أن يحمل قوله (يومئذ) ~~على الحرف الذي في سورة هود - عليه السلام - والمعارج لأنه يقرؤهما بكسر ~~الميم كما تقدم وقد تقدم أن (يومئذ) و (حينئذ) من ms179 قبل المركب من كلمتين. ~~والله أعلم (¬5). # * ### || AUTO فصل # * # (م) ب قال الحافظ - رحمه الله -: (واعلم أن جميع ما يسهله PageV03P094 # حمزة من الهمزات فإنما يراعى فيه خط المصحف دون القياس كما قدمناه) (¬1). # (ش) يريد ما تقدم حين ذكر (أبنكم) وأخواته (¬2). # (م) قال: (وقد اختلف أصحابنا في تسهيل ما يتوسط من الهمزات بدخول الزوائد ~~عليهن) (¬3). # (ش) قد تقدم في باب نقل الحركة، ذكر السبب الذي لأجله وصل حرف. المعنى ~~بما بعده في الخط إذا كان على حرف واحد من حروف التهجي: فأغنى عن إعادته ~~هنا، وذكر الحافظ في هذا الفصل اختلافا في التسهيل والتحقيق في الوقف (¬4) ~~فوجه (¬5) التحقيق رعي الأصل، ورفض الإعتداد بالعارض (ووجه التسهيل رعي ~~الخط وتحكم الإعتداد بالعارض) (¬6) وقال في آخر الفصل: (والمذهبان جيدان ~~مهما ورد نص الرواة) (¬7) واعلم أن حاصل قول الإمام والحافظ في هذا الفصل ~~واحد: وهو أن الكلمة التي أولها همزة إذ أدخل عليها حرف من حروف المعاني ~~مما هو على حرف واحد من حروف التهجي فإنه يجوز في الوقف عليها تحقيق الهمزة ~~وتسهيلها. # وكذلك إن اتصل بها ياء النداء وهاء التنبيه مما هو على حرفين من PageV03P095 # حروف التهجي، إلا أن الإمام رجح في هذا الذي هو على حرفين التحقيق، لأنه ~~منفصل مما بعده (¬1). # ومذهب الشيخ التحقيق في الجميع (¬2) والله أعلم وأحكم. # واعلم أن هذا القول مستغرب من الحافظ كيف يطلق القول بتجويد المذهبين، ~~وقد قال في أول الفصل: إن حمزة يراعي في التسهيل خط المصحف (¬3) أليس أكثر ~~أمثلة هذا الفصل لا تمكن موافقتها بخط المصحف إلا اذا حققت الهمزة وأنها إن ~~سهلت خالفت الخط؟ # بيان ذلك أن قوله تعالى: {فبأي} (¬4) و {بأهلكم} (¬5) الهمزة فيهما (¬6) ~~مفتوحة بعد كسرة، وقد كتبت بالألف فإن سهلت بالبدل على حركة ما قبلها خالفت ~~الخط، ولا يمكن جعلها بين الهمزة والألف لوقوعها بعد الكسرة. وقوله تعالى: ~~{لأقطعن} (¬7) و {ياأخت} (¬8) همزتهما مضمومة بعد فتحة، فقياسها أن تسهل ~~بين الهمزة والواو لكن إن فعلت ذلك خالفت الخط لأنها كتبت (¬9) بالألف. # فأما حيث يكون الخط ms180 موافقا لمقتضى القياس فهناك (¬10) يحسن أن PageV03P096 # يقول (المذهبان جيدان) نحو (لئلا) فإنه كتب بالياء وكذا (بأييد) فإنه كتب ~~بياءين بعد الألف، فالألف صورة الهمزة لمن حقق، والياء (صورتها لمن سهل، ~~وكذا {بأيكم المفتون} (¬1) وعلى هذا يجري مما ذكره في المتوسطة) (¬2) قبل ~~هذا بتسهيل (يومئذ) و (حينئذ) و (يبنؤم) والله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه أعلم ~~وأحكم. PageV03P097 ### | CHECK (م) باب ذكر الإظهار والإدغام للحروف السواكن # (م) * باب ذكر الإظهار والإدغام للحروف السواكن (¬1) # (ش) قد تقدم في أول الكتاب أن الإدغام صغير وكبير، وتقدم أن الإدغام ~~الكبير مخصوص بما هو متحرك في قراءة من قرأ بالإظهار، وأن الإدغام الصغير ~~وهو الخاص بهذا الباب مخصوص بما يكون الحرف الأول منه ساكنا في قراءة من ~~أدغمه أو أظهره. # ولهذا عبر الحافظ - رحمه الله - بقوله: (للحروف السواكن). # واعلم أن الحروف التي يتكلم فيها في هذا الباب تنقسم إلى قسمين: # أحدهما: أن يكون الحرف ساكنا في أصل وضعه. # والثاني: أن يكون له أصل في التحريك، لكنه استعمل في الكلام الذي هوفيه ~~ساكنا لسبب. # وأسمى سكون القسم الأول سكونا أصليا، والثاني سكونا عارضا؛ PageV03P098 # فإذا تقرر هذا الإصطلاح فاعلم أنما سكونه أصلي ينحصر في خمسة أحرف، وهي ~~ذال (إذ) ودال (قد) وتاء التأنيث المتصلة بالفعل، واللام من (هل) و (بل) ~~والنون الساكنة، والتنوين. # ويلحق بهذا القسم من حيث أنه ساكن في الأصل دال (الصاد) من (كهيعص) ونون ~~السين من (طسم) في السورتيين ومن (يس) و (نون والقلم) وقد ذكر الحافظ ~~الخلاف فيها في مواضعها من فواتح السور فأغنى عن ذكره هنا. فأتكلم الآن على ~~الحروف الخمسة بحول الله تعالى وقوته. # ذكر ذال (إذ) (¬1): # اعلم أن الحروف الثمانية والعشرين المجموعة في رسم (أبجد) على ضربين: # أحدهما: لم (¬2) يقع في القرآن بعد ذال (إذ) وذلك ستة أحرف ... الطاء ~~والميم والثاء والشين المثلثتان والضاد (¬3) والخاء المعجمتان، ويجمعها ~~قولك (طمث شضغ). # والضرب الثاني: وقع بعدها، وقو باقي الحروف، وهو على نوعين: # أحدهما: أن يكون ساكنا فيلزم كسر الذال هربا من التقاء الساكنين، والذي ms181 ~~ورد من ذلك في القرآن {وإذ استسقى موسى} (¬4) و {وإذ PageV03P099 # {ابتلى} (¬1) و {لو ترى إذ الظالمون} (¬2) و {إذ التقيتم} (¬3) و {وإذ ~~اعتزلتموهم} (¬4) و {إذ انتبذت} (¬5) و {إذ المجرمون} (¬6) و {إذ الأغلال} (¬7). # والنوع الثاني: وهو المقصود - أن يكون س الحرف الواقع بعد (إذ) متحركا ~~وينقسم ثلاثة أقسام: # قسم اتفق القراء على إدغام ذال (إذ) فيه. # وقسم اتفقوا على إظهازه عنده. # وقسم فيه خلاف. # القسم الأول: حرفان الذال في قوله تعالى: {وذا النون إذ ذهب} (¬8) وليس ~~في القرآن غيره. # والظاء في قوله تعالى: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} (¬9) وفي قوله تعالى: ~~{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم} (¬10) وليس في القرآن غيرهما. # القسم الثاني: أربعة عشر حرفا، يجمعها قولك: (ربك أحق غنى PageV03P100 # له عفو) فالراء: {إذ رميت} (¬1) و {إذ رأيتهم ضلوا} (¬2)، والباء {وإذ ~~بوأنا} (¬3) و {إذ بعث فيهم} (¬4)، والكاف {وإذ كففت} (¬5) و {إذ كنتم} ~~(¬6)، والهمزة {إذ أوحينا} (¬7) و {إذ أيدتك} (¬8)، والحاء {إذ حضر يعقوب} ~~(¬9) والقاف {وإذ قلنا} (¬10) و {إذ قربا} (¬11)، والغين {وإذ غدوت} (¬12)، ~~والنون {إذ نفشت} (¬13) و {إذ نادينا ولكن} (¬14) و {وإذ نتقنا} (¬15) ~~والياء {إذ يرون العذاب} (¬16) و {إذ يقول} (¬17) و {إذ يعدون} (¬18) ~~واللام {إذ لم أكن معهم شهيدا} (¬19) {فإذ لم يأتوا بالشهداء} (¬20) و {وإذ ~~لم يهتدوا به} (¬21) و {فإذ لم تفعلوا وتاب الله PageV03P101 # عليكم} (¬1) والهاء {إذ همت طائفتان} (¬2) و {إذ هم نجوى} (¬3) والعين ~~{إذ عرض عليه بالعشي} (¬4) والفاء {إذ فزعوا} (¬5) و {وإذ فرقنا} (¬6)، ~~والواو {وإذ واعدنا} (¬7). # القسم الثالث: المختلف فيه ستة أحرف وهي التي ذكر الحافظ ويجمعها قولك ~~(سجز تصد) فالسين {إذ سمعتموه} (¬8)، والجيم {إذ جعل} (¬9) و {إذ جاءهم} ~~(¬10) والزاي {وإذ زين لهم} (¬11) والتاء {إذ تبرأ} (¬12) و {وإذ تأذن} ~~(¬13) و {إذ تأتيهم} (¬14) و {إذ تفيضون فيه} (¬15)، والصاد {وإذ صرفنا} ~~(¬16)، والدال {إذ دخلوا على داوود} (¬17) فمن القراء من أظهر الذال عند ~~جميعها - وهم الحرميان وعاصم - ومنهم من PageV03P102 # أدغم في الجميع - وهما أبو عمرو وهشام - ومنهم من فصل - وهم الباقون - ~~فأدغم ابن ذكوان في الدال خاصة، وأظهر عند البواقي، وأظهر الكسائي عند ~~الجيم خاصة، وأدغم ms182 في البواقي. # وأما حمزة فأدغم (في) (¬1) الدال، والتاء، وأظهر عند الجيم، واختلف ~~راوياه عند البواقي، وهي حروف الصفير، فأظهر خلف، وأدغم خلاد. # وقد بين الحافظ هذا القسم المختلف فيه (¬2) وكان ينبغي له أن ينبه على ~~القسمين الأولين فيقول: واتفقوا على الإدغام في الذال والظاء، وعلى الإظهار ~~عند البواقي: # إذ قد يتحير الناظر في كتابه حيث لم ينبه على ما ذكرته والله أعلم (¬3). PageV03P103 # * ### || AUTO ذكر دال - قد - # * (¬1) # اعلم أن من الحروف ما لم يقع في القرآن بعد دال قد، وذلك الطاء المهملة، ~~والثاء المثلثة، والغين المعجمة، وما عدا ذلك فقد وقع بعدها على النوعين ~~المذكورين، فما كان منه ساكنا كسرت الدال قبله لئلا يلتقي ساكنان نحو {فقد ~~اهتدوا} (¬2) و {لقد ابتغوا} (¬3) و {لقد اخترناهم} (¬4) و {لقد اصطفيناه} ~~(¬5) و {فقد افترى} (¬6) و {فقد استمسك} (¬7) و {فقد احتمل} (¬8) و {قد ~~استكثرتم} (¬9) و {لقد استهزئ} (¬10) و {لقد استكبروا} (¬11). PageV03P104 # وما كان متحركا فينقسم ثلاثة أقسام: # قسم اتفقوا على إدغام دال قد فيه. # وقسم اتفقوا على إظهاره عنده. # وقسم فيه خلاف. # فالقسم الأول: حرفان الدال في قوله تعالى: {وقد دخلوا بالكفر} (¬1) ~~والتاء في قوله تعالى: {لقد تاب الله} (¬2) و {قد تبين} (¬3) في البقرة ~~والقصص (¬4) و {لقد تركنا} في العنكبوت والقمر (¬5) # والقسم الثاني: خمسة عشر حرفا يجمعها قولك: (العفر خير بحقك) (¬6) ~~فالهمزة: {ولقد أنزلنا} (¬7) واللام {فقد لبثت فيكم} (¬8) و {لقد لبثتم في ~~كتاب الله} (¬9) والعين {ولقد عهدنا} (¬10) و {لقد علموا} (¬11) والفاء {قد ~~فرض الله لكم} (¬12) و {فقد فاز} (¬13) و {وقد PageV03P105 # {فصلنا} (¬1)، والواو {قد وجدنا} (¬2) و {لقد وصلنا} (¬3) و {فقد وقع ~~أجره} (¬4) والخاء {قد خرجوا} (¬5) و {لقد خلقنا} (¬6) و {قد خاب} (¬7) و ~~{قد خسروا} (¬8)، و {قد يعلم الله} (¬9) و {لقد يسرنا} (¬10) و {قد يئسوا} ~~(¬11) والراء {لقد راودوه} (¬12) و {فقد رأيتموه} (¬13) و {فقد رحمه} (¬14). # والباء {قد بينا} (¬15) و {لقد بوأنا بني إسرائيل} (¬16)، # والحاء {لقد حق القول} (¬17) و {فقد حرم الله عليه الجنة} (¬18) و {قد ~~حكم بين العباد} (¬19)، والقاف {قد قالها PageV03P106 # الذين} (¬1)، والكاف {ولقد كرمنا} (¬2) و {ولقد كنتم} (¬3) و {ولقد ms183 كتبنا ~~في الزبور} (¬4) و {فقد كذبوا} (¬5)، والنون {قد نرى تقلب} (¬6) و {ولقد ~~نعلم} (¬7) و {ولقد نادانا نوح} (¬8)، والميم {ولقد مننا على موسى} (¬9) و ~~{قد مضت سنت الأولين} (¬10) والهاء {ولقد همت به} (¬11). # والقسم الثالث: المختلف فيه، ثمانية أحرف وهي التي ذكر الحافظ في هذا ~~الفصل (¬12) ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت: # شهدت ضحا ظباء سانحات ... ذكرت زمان جدد صافنات # فالشين {قد شغفها} (¬13) لا غير، والضاد {قد ضلوا} (¬14) والظاء {فقد ~~ظلم} (¬15)، والسين {قد سألها} (¬16) و {قد سمع} (¬17) و {ما قد PageV03P107 # سلف} (¬1)، والذال {ولقد ذرأنا} (¬2)، والزاي {ولقد زينا السماء} (¬3)، ~~والجيم {قد جاءكم} (¬4)، والصاد {ولقد صرفنا} (¬5) و {لقد صدق الله} (¬6). # فمن القراء من أظهر عند الجميع وهم - قالون وابن كثير وعاصم - ومنهم من ~~أدغم في الجميع وهم - أبو عمرو وحمزة والكسائي وهشام - غير أن هشاما استثنى ~~(لقد ظلمك) في ص فأظهره. # ومنهم من فضل: فأدغم ورش في الظاء والضاد وأظهر عند (¬7) البواقي، وأدغم ~~ابن ذكوان في الضاد والظاء والذال، واختلف عنه عند الزاي؛ وكان ينبغي ~~للحافظ أن ينبه على القسمين الأولين كما تقدم. # وافق الشيخ والإمام على كل ما تقدم إلا في مذهب ابن ذكوان عند الزاي ~~فطريقهما عنه الإدغام لا غير (¬8). # وزاد الإمام عن هشام الإدغام (¬9) في (لقد ظلمك) في ص. والله أعلم PageV03P108 # * ### || AUTO ذكر تاء التأنيث المتصلة بالفعل # (¬1): # اعلم أنه لم يقع بعدها - في القرآن - الضاد ولا الشين المعجمان (¬2) فأما ~~الخاء والذال المعجمان (¬3) فوقعا بعدها في قوله تعالى: {وقالت اخرج عليهن} ~~(¬4) وفي قوله تعالى: {فذكر إن نفعت الذكرى} (¬5) وهذان يلحقان بما وقع ~~بعده ساكن (¬6). # فأما البواقي فوقعت كلها بعدها متحركة وقد وقع بعضها أيضا ساكنا، ولابد ~~من الكسر مع الساكن كما تقدم والذي ورد في ذلك قوله تعالى {وقالت اليهود ~~(¬7) و {وقالت النصارى} (¬8) و {ليست اليهود} (¬9) {ليست النصارى} (¬10) و ~~{لفسدت الأرض} (¬11) و {قالت الملائكة} (¬12) {أنزلت PageV03P109 # التوراة} (¬1) و {بدت البغضاء} (¬2) و {ليست التوبة} (¬3) و {وأحضرت ~~الأنفس} (¬4) و {تراءت الفئتان} (¬5) و {أخذت الأرض} (¬6) و {أخذت الذين} ~~(¬7) و {ما دامت السماوات} (¬8) و {وغلقت الأبواب} (¬9) و {وقالت ms184 اخرج} ~~(¬10) و {فصلت العير} (¬11) و {وكانت امرأتي} (¬12) و {وخشعت الأصوات} ~~(¬13) و {وعنت الوجوه} (¬14) و {وأزلفت الجنة} (¬15) و {وبرزت الجحيم} ~~(¬16) و {وقالت امرأت فرعون} (¬17) و {وأشرقت الأرض} (¬18) و {وقد خلت ~~النذر} (¬19) و {قالت الأعراب} (¬20) و {فأقبلت PageV03P110 # امرأته} (¬1) و {وقعت الواقعة} (¬2) و {رجت الأرض} (¬3) و {بست الجبال} ~~(¬4) و {قضيت الصلوة} (¬5) و {حملت الارض} (¬6) و {كانت الجبال} (¬7) و ~~{جآءت الطامة} (¬8) و {جآءت الصاخة} (¬9) و {زلزلت الأرض} (¬10) و {أخرجت ~~الأرض} (¬11). # فأما الحروف المتحركة بعدها فثلاثة أقسام: # قسم اتفق القراء على إدغام التاء فيه، وقسم اتفقوا على إظهارها عنده، ~~وقسم اختلفوا فيه. # القسم الأول: ثلاثة أحرف في قوله تعالى: {فما ربحت تجراتهم} (¬12) و {إذا ~~طلعت تزاور} (¬13) و {إذا غربت تقرضهم} (¬14) و {فما زالت تلك دعواهم} ~~(¬15) و {كانت تعبد} (¬16) و {كانت PageV03P111 # {تأتيهم} (¬1)، والطاء في قوله تعالى (¬2) {ودت طائفة} (¬3) و {لهمت ~~طائفة} (¬4) و {وقالت طائفة} (¬5) و {ءامنت طائفة} (¬6) و {كفرت طائفة} ~~(¬7) و {إذ همت طائفتان} (¬8). # والدال في قوله تعالى: (¬9) {فلما أثقلت دعوا الله} (¬10) و {قد أجيبت ~~دعوتكما} (¬11). # والقسم الثاني: خمسة عشر حرفا يجمعهما قولك: (العفو غنم حقه كبير) ~~فالهمزة نحو {قالت أولاهم} (¬12) و {كانتءامنة} (¬13) واللام نحو {أحلت ~~لكم} (¬14) و {كانت لهم جزآء} (¬15) والعين {كذبت عاد} (¬16) و {حرمت ~~عليكم} (¬17) و {عتت عن أمر ربها} (¬18). PageV03P112 # والفاء في قوله تعالى: {قالت فذالكن} (¬1) و {نفشت فيه} (¬2). # والواو نحو {فصكت وجهها} (¬3) و {ابيضت وجوههم} (¬4) و {كورت وإذا} (¬5). # والغين في قوله تعالى: {نقضت غزلها} (¬6). # والنون نحو {قالت نملة} (¬7) و {لما جاءتنا} (¬8). # والميم نحو {بطرت معيشتها} (¬9) و {قالت من أنبأك هذا} (¬10) # والحاء نحو (¬11) قوله تعالى (¬12): {كانت حاضرة البحر} (¬13) و {حملت ~~حملا} (¬14) و {ملئت حرسا} (¬15). # والقاف {وقدت قميصه} (¬16) و {فقست قلوبهم} (¬17). PageV03P113 # والهاء {وقالت هيت لك} (¬1) و {قالت هو من عند الله} (¬2) و {جآءتهم} (¬3). # والكاف {كبرت كلمة} (¬4) و {وتمت كلمت ربك} (¬5) و {جآءتكءايتي} (¬6) و ~~{جآءت كل نفس} (¬7) والباء {فمرت به} (¬8) و {فكفرت بأنعم الله} (¬9). # والياء {قالت يويلتي} (¬10). # والراء {قالت رب} (¬11) و {قالت رسلهم} (¬12). # (و) (¬13) القسم الثالث: المختلف فيه ستة أحرف، وهي التي ذكر الحافظ في ~~هذا ms185 الفصل (¬14) ويجمعها أوائل كلمات هذا البيت (¬15) (صد جابر PageV03P114 # ظهرا، ثم زارني سحرا). # فالصاد في قوله تعالى: {حصرت صدورهم} (¬1) و {لهدمت صوامع} (¬2). # والجيم {نضجت جلودهم} (¬3) و {وجبت جنوبها} (¬4). # والظاء {حملت ظهورهما} (¬5) و {حرمت ظهورها} (¬6). # والثاء {بعدت ثمود} (¬7) و {كذبت ثمود} (¬8) و {رحبت ثم} (¬9). # والزاي {كلما خبت زدناهم} (¬10). # والسين/ {أقلت سحابا} (¬11) و {جآءت سكرة الموت} (¬12) و {أنبتت سبع ~~سنابل} (¬13) و {أنزلت سورة} (¬14) و {جآءت سيارة} (¬15). PageV03P115 # واختلف القراء عند هذه الأحرف، فمنهم من أظهر التاء عند جميعها - وهم ~~قالون وابن كثير -، وعاصم -، ومنهم من أدغمها في الجميع - وهم أبو عمرو ~~وحمزة والكسائي - ومنهم من فصل: فأدغم ورش في الظاء، وأظهر فيما عداها، ~~وأظهر ابن عامر عند السين والجيم والزاي وزاد هشام {لهدمت صوامع} (¬1)، ~~وأدغم في البواقي وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على القسمين المتقدمين. # وافق الشيخ والإمام على ما ذكر في هذا الفصل، وزاد الإمام (¬2) عن هشام ~~إدغام {لهدمت صوامع} (¬3). # * ### || AUTO ذكر لم هل ويل # * (¬4) # اعلم أن الحاء، والخاء، والدال، والذال، والغين، والشين - المعجمتين، ~~والصاد - المهملة - لم تقع في القرآن بعد هذه اللام، فأما باقي الحروف فعلى ~~ثلاثة أقسام، قسم وقع بعد (هل) خاصة وهو: (الثاء) في قوله تعالى: {هل ثوب ~~الكفار} (¬5) وقسم وقع بعد (بل) خاصة وهو أحد عشر حرفا يجمعها قولك: PageV03P116 # (ظفر بقسطك ضجز) فالظاء قوله تعالى: {بل ظننتم} (¬1) والفاء {بل فعله ~~كبيرهم} (¬2) والراء {بل رفعه الله إليه} (¬3) و {بل ربكم رب السموات} (¬4) ~~و {بل ران} (¬5) والباء {بل بدا لهم} (¬6) والقاف {بل قالوا} (¬7) والسين ~~{بل سولت} (¬8) والطاء {بل طبع الله عليها} (¬9) لا غير، والكاف {بل كذبوا} ~~(¬10) و {بل كنتم} (¬11) والضاد {بل ضلوا}: (¬12) والجيم {بل جآء بالحق} ~~(¬13) والزاي {بل زين} (¬14) # وقسم وقع بعدهما: وهو تسعة أحرف يجمعها قولك: (أيتعلمونه) - فالهمزة قوله ~~تعالى: {هل أنتم مغنون} و {هل أتاك} 16) و {هلءامنكم عليه} (17) و {بل انتم ~~لا مرحبا بكم} (18) والياء {هل PageV03P117 # ينظرون} (¬1) و {قل هل يستوي الذين يعلمون} (¬2) و {بل يريد الإنسن ليفجر ~~أمامه} (¬3) والتاء {هل تعلم له سميا} (¬4) و {هل ترى من فطور} ms186 (¬5) و {قل ~~هل تربصون بنا} (¬6) و {بل تأتيهم بغتة} (¬7) والعين {قل هل عندكم من علم} ~~(¬8) و {هل علمتم ما فعلتم بيوسف} (¬9) و {بل عجبت ويسخرون} (¬10) واللام ~~{فهل لنا من شفعآء} (¬11) و {هل لك إلى أن تزكى} (¬12) و {بل لهم موعد} ~~(¬13) و {بل لا يؤمنون} (¬14) والميم {فهل من مذكر} (¬15) و {هل من شركآئكم ~~من يفعل} (¬16) و {بل متعنا} (¬17) والواو {فهل وج، تم} (¬18) و {بل ~~وجدناءابآءنا} (¬19). PageV03P118 # والنون {هل ندلكم} (¬1) و {هل ننتئكم} (¬2) و {بل نقذف بالحق} (¬3) ~~والهاء {هل هذا إلا بشر} (¬4) و ({بل هوءايت} (¬5) و {بل هم بلقآء ربهم ~~كفرون} (¬6). # واعلم أن مجموع الحروف الواقعة بعد (هل) و (بل) أو بعد أحدهما تنقسم ~~ثلاثة أقسام: # قسم اتفق القراء على إدغام اللام فيه، وقسم اتفقوا على الإظهار عنده وقسم ~~اختلفوا فيه: # فالقسم الأول: (اللام) و (الراء) إلا (بل ران) في قراءة حفص فإنه يسكت ~~بين اللام والراء يمتنع الإدغام لذلك. # والقسم الثاني: أحد عشر حرفا يجمعها قولك: (أقم "به" عوج (¬7) فيك). # والقسم الثالث: ثمانية أحرف وهي التي ذكر الحافظ في هذا الفصل ويجمعها ~~أوائل كلمات هذا البيت: # تقول سلمي ضاع طالبوك ... نايت ظلما ثم زايلوك # فمنهم من أظهر عند الجميع وهم الحرميان وعاصم وابن ذكوان PageV03P119 # وكذلك أبو عمرو إلا في قوله تعالى: {هل ترى من فطور} (¬1) و {فهل ترى لهم ~~من باقية} (¬2). # ومنهم من أدغم في الجميع وهو الكسائي. # ومنهم من فصل فأظهر هشام عند النون والضاد، وفي التاء في قوله تعالى: {أم ~~هل تستوي} (¬3) في الرعد، وأدغم في البواقي. # وأدغم حمزة في السين، والتاء، والثاء، واختلف عن خلاد في قوله تعالى: {بل ~~طبع الله} (¬4) في آخر النساء. # وذكر الحافظ أنه يأخذ فيه بالإدغام (¬5). # وأما الشيخ والإمام فلم يذكرا فيه إلا الإظهار (¬6) واتفقا مع الحافظ PageV03P120 ### ||| CHECK (م) فصل # على سائر الفصل. # وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على القسمين الأولين كما تقدم. # (م) * فصل (¬1) # (ش) وذكر الحافظ - رحمه الله - بإثر لام (5 ل) و (بل) الفصل المشتمل على ~~ما يدغم مما سكونه عارض، وأخر ms187 الكلام في النون الساكنة والتنوين، ولو عكس ~~فأخر هذا الفصل لكان ظاهر التناسب من جهة أصالة السكون في النون الساكنة ~~والتنوين كما هو كذلك فيما تقدم، لكن الترتيب الذي فعل الحافظ أكمل وأنبل. # وبيانه: أن الحكم الذي ثبت لذال (إذ) ودال (قد) و (تاء التأنيث) ولام ~~(هل) و (بل) منحصر في الإظهار والإدغام على ما تقدم من التفصيل، وهذا الفصل ~~الذي ذكر الحافظ هنا حكمه أيضا، منحصر في الإظهار والإدغام، فكان ذكره بإثر ~~هذه الحروف المتقدمة متناسبا من هذه الجهة، فأما النون الساكنة والتنوين ~~فلها أربعة أحكام: # الإظهار والإدغام، والقلب، والإخفاء، وليس في شيء منها خلاف، بل أجمع ~~القراء على كل واحد من هذه الأحكام الأربعة في موضعه حسب ما ذكره الحافظ ~~(¬2) - فخرجت النون الساكنة والتنوين عن حكم الخلاف. والله أعلم (¬3). # وأرجع إلى هذا الفصل فأقول بحول الله تعالى وقوته: PageV03P121 # جملة الحروف التي تدغم في هذا الفصل سبعة يجمعها قولك: (ثرد فبذل) وتكرر ~~بعضها بتكرر كلماتها، لكنها تنحصر في ضربين: # الضرب الأول: أن يكون الحرف المدغم والحرف المدغم فيه في كلمة واحدة. # والضرب الثاني: أن يكونا (¬1) من كلمتين، وأعني بقولي (فى كلمة واحدة) ~~مثل ما مر في باب الإدغام الكبير حيث بينت معنى المثلين والمتقاربين في كلمة. # أما الضرب الأول فنوعان: # الأول: الثاء قبل التاء وذلك في قوله تعالى: {أورثتموها} (¬2) في الأعراف ~~والزخرف و {لبثت} (¬3) و {لبثتم} (¬4) حيث وقع. # أظهر ذلك كله الحرميان وعاصم، وافقهم ابن ذكوان على الإظهار في ~~{أورثتموها} (¬5) خاصة وأدغم الباقون. # الثاني: الذال قبل التاء، وهو أصل مطرد وكلمتان:. # فالأصل ما جاء من لفظ {أخذتم} (¬6) و {اتخذتم} (¬7) و {لاتخذت} (¬8) حيث ~~وقع، أظهره كله ابن كثير وحفص. PageV03P122 # والكلمتان: {فنبذتها} (¬1) في طه و {عذت} (¬2) في المؤمن والدخان، أدغمها ~~أبو عمرو وحمزة والكسائي، وأظهر الباقون. # وأما الضرب الثاني فسبعة (¬3) أنواع: # الأول: الباء قبل الفاء (و) (¬4) جملته في القرآن خمسة مواضع: منها في ~~النساء: {أو يغلب فسوف} (¬5) وفي الرعد: {وإن تعجب فعجب قولهم} (¬6) وفي ~~الإسراء: {اذهب فمن تبعك منهم} (¬7) وفي طه: ms188 {فاذهب فإن لك في الحيوة} (¬8) ~~وفي الحجرات: {ومن لم يتب فأولئك} (¬9). # أدغم الجميع أبو عمرو والكسائي وخلاد بخلاف عن خلاد في: {ومن لم يتب}. # وذكر الشيخ والإمام عن خلاد الإدغام (¬10) خاصة وأظهر الباقون. الثاني: ~~الباء قبل الميم وهو موضعان: # الأول: {ويعذب من يشآء} (¬11) فى البقرة، قرأه عاصم وابن عامر PageV03P123 # برفع الباء، فلزم الإظهار على قراءتهما، وجزم الباقون، فأظهره (¬1) ورش، ~~وأدغم الباقون، وزاد الحافظ عن ابن كثير الإظهار (¬2). # الثاني: {اركب معنا} (¬3) في سورة هود - عليه السلام -: أظهره ورش، وابن ~~عامر وخلف، وأدغمه الباقون. قال الحافظ: (بخلاف عن قالون والبزي وخلاد) ~~(¬4) وذكر الشيخ والإمام عن قالون والبزي الإدغام خاصة، وعن خلاد الإظهار ~~خاصة (¬5). # الثالث: الفاء قبل الباء في قوله تعالى: {إن نشأ نخسف بهم} (¬6) في سبا ~~أدغمه الكسائي وأظهره الباقون. # الرابع: اللام قبل الذال، وجملته في القرآن ستة مواضع، منها في البقرة: ~~{ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه} (¬7) وفي آل عمران: {ومن يفعل ذلك فليس من ~~الله في شيء} (¬8) وفي النساء: {ومن يفعل ذلك عدوانا} (¬9) و {من يفعل ذلك ~~ابتغآء مرضات الله} (¬10) وفي الفرقان: PageV03P124 # {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} (¬1) (و) (¬2) في المنافقين {ومن يفعل ذلك ~~فأولئك} (¬3). # أدغم الجميع أبو الحارث وأظهر الباقون. # الخاص: الثاء قبل الذال (في) (¬4) قوله تعالى في الأعراف: {يلهث ذلك} ~~(¬5) أظهره الحرميان وهشام بخلاف عن قالون، وأدغم الباقون وبالإدغام أخذ ~~الشيخ والإمام لقالون. # السادس: الدال قبل التاء في قوله تعالى في آل عمران: {ومن يرد ثواب} (¬6) ~~في الموضعين. # أظهره الحرميان وعاصم، وأدغمه الباقون. # السابع: الراء قبل اللام وهو كثير في القرآن كقوله تعالى: {واصبر لحكم ~~ربك} (¬7) و {اغفر لي} (¬8) و {يسر لي} (¬9) و {إلا تغفر لي} (¬10) و {ينشر ~~لكم} (¬11) و {يغفر لكم} (¬12) أدغمه أبو عمرو باتفاق PageV03P125 # من طريق السوسي، وبخلاف من طريق الدوري: فمذهب الشيخ الإظهار للدوري (¬1) ~~ومذهب الإمام الإدغام (¬2) ومذهب الحافظ الوجهان (¬3). # تتميم: قد تقدم أن سكون الحرف المدغم في هذا الفصل عارض وبيانه أن هذه ~~الأحرف/ السبعة لامات الأفعال وهي ثلاثة أقسام: # أحدها: ما جاء بصيغة الماضي ms189 وهو جميع ما في الضرب الأول، ولا شك أن أصله ~~البناء على الفتح، وإنما سكن لاتصال ضمير الرفع به. # الثاني: ما جاء بصيغة المضارع، وهو جميع ما فى الضرب الثاني سوى: {اذهب} ~~(¬4) و {اركب} (¬5) وسوى بعض ذوات الراء نحو: {يسر لي} ولا شك أن أصله ~~التحريك بالرفع، وإنما سكن للجزم نحو: {يغفر لكم} (¬6). # الثالث: ما جاء بصيغة الأمر وهو: {اذهب} و {اركب} ونحو: {اشكر لي} (¬7) ~~فهذا النوع وإن كان مبنيا على السكون، ولكنه في حكم المغير من لفظ المضارع ~~الذي أصله الرفع، فهو إذا في حكم ما كان متحركا، ثم غير فلزمه السكون، ~~ولهذا تجده أبدا يوافق المضارع في حركة العين، حتى قالت طائفة من النحويين ~~إنما هو المضارع لمخاطب: يسقط PageV03P126 # منه حرف المضارعة، ويسكن آخره إن كان صحيحا أو يحذف إن كان معتلا، ثم إن ~~كان الحرف الذي بعد حرف المضارعة متحركا بدأت به في الأمر بتلك الحركة، وإن ~~كان ساكنا جلبت همزة الوصل (¬1). # وليست ذال (اذ) ودال (قد) وتاء التأنيث ولام (هل) و (بل) مما أصله ~~الحركة، ولا في حكم ما أصله الحركة. والله تعالى أعلم (¬2). PageV03P127 ### ||| CHECK (م) فصل - في ذكر النون الساكنة والتنوين - # (م) *فصل* (¬1) # - في ذكر النون الساكنة والتنوين - # (ش) اعلم أن النون الساكنة تكون في آخر الكلمة، وفي وسطها كسائر الحروف ~~السواكن فتكون في الإسم، نحو (من) الشرطية، والموصولة و (منطلق) و (إنسان) ~~وفي الفعل نحو (إن يحسن اعلن) و (انطلق) و (اسنلقى) وفي الحروف نحو (أن) و ~~(لن) و (منذ). # وأما التنوين (¬2) فلا يكون إلا في آخر الإسم خاصة بشرط أن يكون منصرفا ~~موصولا في اللفظ، غير مضاف، عريا عن الألف واللام، ولا يوجد في غير ما ~~ذكرته إلا في الشعر عند الترنم (¬3)، أوفي التنكير (¬4) أو الضرائر PageV03P129 # الشعرية (¬1) وثبوته بعد حصول هذه الشروط خاص باللفظ دون الخط إلا في ~~قوله تعالى: {وكأين} (¬2) حيث وقع فإنهم كتبوه بالنون، وكذلك في تقطيع ~~الشعر عند استخراج أوزانه بصنعة العروض. # ثم اعلم أن التنوين في الأصل مصدر من ms190 قولك كونت الإسم إذا جعلت فيه ~~النون، كما أنك لوجعلت فيه السين لقلت: سينته. # فالإسم المنون هو الذي جعل في آخره، نون ساكنة زائدة، على ما بينه ~~النحويون. # والتنوين هو الجعل، ثم إنهم يسمون النون المجعولة: (تنوينا) تسمية ~~بالمصدر، فإذا قلت مثلا، لا يجتمع التنوين مع الإضافة أمكن أن تريد لا ~~يتجتمع جعل النون والإضافة وأمكن أن تريد لا يجتمع النون والإضافة - أما ~~إذا قلت: يبدل التنوين في الوقف ألفا، ويدغم التنوين في الواو والياء، فلا ~~يجمل هذا إلا على أنك أردت: (النون). والله أعلم. # فإذا تقرر هذا فاعلم أن النون الساكنة والتنوين لهما أربعة أحكام: ~~الإظهار والإدغام، والقلب، والإخفاء. # وإن الحروف الواقعة بعد النون الساكنة والتنوين بحسب هذه الأحكام تنقسم ~~أربعة أقسام: # قسم اتفق القراء على إدغام النون الساكنة والتنوين فيه. PageV03P130 # وقسم اتفقوا على إظهارهما عنده. # وقسم اتفقوا على قلبهما عنده. # وقسم اتفقوا على إخفائهما عنده. # القسم الأول المتفق على الإدغام فيه ستة أحرف وهي: النون، والميم، ~~واللام، والراء، والواو، والياء (¬1) يجمعها على هذا الترتيب قولك: (نمل روى). # فمثال النون متصلة {الجنة} (¬2) و {المن} (¬3) وذلك أن النون المشددة في ~~التقدير حرفان: أولهما ساكن، كما تقدم في الإدغام الكبير. # ومثالها منفصلة {إن نشأ} (¬4) و {من نسآئكم} (¬5) و {من نعمره} (¬6) ~~ومثالها بعد التنوين {كتابا نقرؤه} (¬7) و {بسحر (34) نعمة} (¬8) و {كلا ~~نمد} (¬9). ولا خلاف في الإدغام في هذه الأمثلة وما أشبهها، وهي من باب ~~إدغام المثلين. # وأما الميم فلم تقع في القرآن متصلة بالنون في كلمة واحدة، وإذا جاءت في ~~الكلام فلابد أن تكون النون زائدة، مثاله بناء (انفعل) من المحو (¬10) ~~فتقول (امحى) والأصل (انمحى) فأما وقوعها منفصلة فنحو PageV03P131 # {عما قليل} (¬1) و {عم يتسآءلون} (¬2) و {إن من شيء} (¬3) و {فهل من # مدكر} (¬4) ومثالها بعد التنوين {فضلا من ربك} (¬5) و {بيض مكنون} (¬6) # و {أزواج مطهرة} (¬7) ولا خلاف (¬8) في إدغام هذه الأمثلة وما أشبهها ~~وإبقاء الغنة؛ لأن الغنة تصحب الميم كما تصحب النون. # وأما اللام والراء/ فلم تأت واحدة منهما بعد النون الساكنة في ms191 كلمة ~~واحدة، وأتتا منفصلتين: فمثال اللام منفصلة {من لينة} (¬9) و {إن لم ~~ينتهوا} (¬10) و {من لم يتب} (¬11) و {من لغوب} (¬12). # ومثالها بعد التنوين: {هدى للمتقين} (¬13) و {رصدا ليعلم} (¬14) و {همزة ~~لمزة} (¬15). PageV03P132 # ومثالها بعد النون والتنوين {من رب رحيم} (¬1) ولا خلاف في إدغام هذه ~~الأمثلة وما أشبهها إدغاما صحيحا تذهب الغنة ويخلص إبدال الحرف الأول بحرف ~~من جنس الثاني، وأما الياء، والواو فجاءتا متصلتين بالنون في كلمة، ~~ومنفصلتين. # فمثال الياء متصلة {الدنيا} (¬2) و {بنيان} (¬3) وليس في القرآن غيرهما، ~~ومثالها منفصلة {ومن يعمل} (¬4) و {من يؤمن} (¬5) # ومثالها بعد التنوين: {يوما يجعل الولدان} (¬6) و {جدارا يريد ان ينقض} (¬7). # ومثال الواو متصلة {قنوان} (¬8) و {صنوان} (¬9). وليس في القرآن غيرهما. # ومثالها منفصلة: {من وال} (¬10) و {من وارائهم} (¬11) ومثالها بعد ~~التنوين {سراجا وهاجا} (¬12) و {تزر وازرة وزر أخرى} (¬13). PageV03P133 # واعلم أنه لا خلاف في إظهار النون المتصلة بالياء والواوفي كلمة - وكان ~~ينبغي للحافظ أن يذكره في التيسير كما ذكره في غيره - ولا خلاف في إدغام ما ~~عداها من سائر الأمثلة المذكورة، وما أشبهها مما بعد النون المنفصلة ~~والتنوين، ثم إن خلفا - رحمه الله - يذهب الغنة فيخلص الإبدال ويكمل ~~الإدغام، والباقون يثبتون الغنة، فينقص من التشديد وتمام الإبدال بقدر ما ~~بقي من الغنة، وهذا معنى قول الحافظ - رحمه الله - (فيمتنع القلب الصحيح) ~~(¬1). والله أعلم وأحكم. # القسم الثاني: المتفق على الإظهار عنده: حروف الحلق الستة وهي: (الهاء، ~~والهمزة، والخاء، والعين، والحاء، والغين) فمثال الهمزة والنون في كلمة: ~~قوله تعالى: {ينئون عنه} (¬2) وليس في القرآن غيره إلا {شنئان} (¬3) في ~~موضعين من القعود على قراءة ابن عامر وأبي بكر (¬4) فإنهما يسكنان النون. PageV03P134 # ومثالها منفصلة: {منءامن} (¬1). و {من إستبرق} (¬2) و {لن أكلم اليوم ~~إنسيا} (¬3). ومثالها بعد التنوين: {كفوا أحد} (¬4) و {من شيء إذ كانوا} ~~(¬5) و {من أيام أخر} (¬6) ومثال الهاء متصلة {الأنهر} (¬7) و {منهمر} (¬8) ~~و {ينهون عنه} (¬9) ومثالها منفصلة {من هاد} (¬10) و {إن هذا} (¬11) و {من ~~هاجر} (¬12) ومثالها بعد التنوين {فريقا هدى} (¬13) م ا). و {سلام هي} ~~(¬14) و {أحق هو} (¬15) ومثال الحاء ms192 متصلة {وانحر} (¬16) في الكوثر. و ~~{تنحتون} (¬17). # في الأعراف والحجر والشعراء والصافت لا غير. ومثالها منفصلة PageV03P135 # {وإن حكمت} (¬1) و {من حيث خرجت} (¬2) و {من حسابك} (¬3) و {من حليهم} ~~(¬4) ومثالها بعد التنوين {من حكيم حميد} (¬5). و {عطآء حسابا} (¬6). و ~~{أربعة حرم} (¬7) ومثال العين موصولة بالنون {أنعمت} (¬8) و {الأنعم} (¬9) ~~و {ينعق} (¬10) و {بأنعم الله} (¬11). ومثالها منفصلة {من علق} (¬12) و {من ~~عند الله} (¬13). و {إن عدتم} (¬14). # ومثالها بعد التنوين: {وليال عشر} (¬15) و {لشيء عجاب} (¬16) ومثال الخاء ~~موصولة بالنون {المنخنقة} (¬17) لا غير. # ومثالها منفصلة {وءامنهم من خوف} (¬18) و {أن خلق لكم} (¬19) PageV03P136 # ومثالها بعد التنوين {عليم خبير} (¬1) و {من قوم خيانة} (¬2) و {ثياب ~~سندس خضر} (¬3) # ومثال الغين متصلة بالنون {فسينغضون} (¬4) لا غير. # ومثالها منفصلة {من غيركم} (¬5) و {من غسلين} (¬6) و {من غل} (¬7). # ومثالها بعد التنوين {أجر غير ممنون} (¬8) و {مغلولة غلت أيديهم} (¬9) و ~~{مرض غر} (¬10) و {ملائكة غلاظ} (¬11) فلا خلاف في إظهار النون والتنوين في ~~جميع هذه الأمثلة وما أشبهها، وتبين الحروف الستة بعدها (¬12) غير أو ورشا ~~رحمه الله ينقل حركة الهمزة إلى النون المنفصلة والتنوين فيسقط الهمزة في ~~قراءته من اللفظ. # وحقيقة الإظهار إنما تحصل: بان يلصق طرف اللسان في مقدم PageV03P137 # الفم، ولابد معها من جريان صوت الغنة في الأنف. والله أعلم (¬1). # القسم الثالث: المتفق على قلب النون الساكنة والتنوين عنده (¬2). # (الباء) خاصة، وجاءت في القرآن متصلة بالنون في كلمة، ومنفصلة، فمثالها ~~متصلة {فانبذ} (¬3) و {سنبلة} (¬4) و {أنبتت} (¬5) و {تنبت} (¬6) و {ينبت} ~~(¬7) و {من أنباك هذا} (¬8) و {أنبئهم} (¬9) و {الأنبآء} (¬10) و ~~{الأنبيآء} (¬11) {لينبذن} (¬12) و {ينبغي} (¬13) و {انبجست} (¬14) و {إذ ~~انبعث} (¬15) و {انبعاثهم} (¬16) و {منبثا} (¬17) و {ينبوعا} (¬18) ومثاله ~~منفصلة {من بعد} (¬19) / و {أن بورك} (¬20) و {من بين} (¬21) و {من PageV03P138 # بلغ} (¬1) و {لكن بعدت} (¬2). # ومثالها بعد التنوين {هديا بلغ} (¬3) و {صم بكم} (¬4) و {بعذاب بئس بما} ~~(¬5) و {مؤذن بينهم} (¬6) و {واقع بهم} (¬7) و {حديث بعده} (¬8) و {عليم ~~بالمتقين} (¬9) و {عليم بالظلمين} (¬10) و {لمحيطة بالكفرين} (¬11) و ~~{تفريقا بين} (¬12) و {تارك بعض} (¬13) و {ضآئق به} (¬14) و {عدوا بغير} ~~(¬15) و ms193 {نفسا بغير نفس} (¬16) لا خلاف في لزوم القلب في جميع هذه الأمثلة ~~وما أشبهها. # وحقيقة القلب هنا: أن تلفظ بميم ساكنة بدلا من النون الساكنة والتنوين، ~~وتتحفظ من سريان التحريك السريع - ومعيار ذلك: أن تنظر كيف PageV03P139 # تلفظ بالميم في قولك (الحمد) و (الشمس) فتجد الشفتين تنطبقان حالة النطق ~~بالميم، ولا تنفتح إلا بالحرف الذي بعدها، وكذا ينبغي أن يكون العمل فيها ~~قبل الباء، فإن شرعت في فتح الشفتين قبل تمام لفظ الميم سري التحريك إلى ~~الميم، وهو من اللحن الخفي الذي ينبغي التحرز منه، ثم تلفظ بالباء متصلة ~~بالميم ومعها تنفتح الشفتان بالحركة، وليحرز عليها ما تستحقه من الشدة ~~والقلقلة (¬1). # القسم الرابع: المتفق على الإخفاء عنده خمسة عشر حرفا، يجمعها أوائل ~~كلمات هذا البيت: # قل كم ضحء جاء شيء طب داءثو ... في ظل ذي ثمر صحت سنات زك # فمثال القاف متصلة بالنون: {انقلبوا} (¬2) و {لا هم ينقذون} (¬3) و {غير ~~منقوص} (¬4) و {الذي انقض ظهرك} (¬5). ومثالها منفصلة {من قرار} (¬6) و {من ~~قوارير} (¬7) و {عن قبلتهم} (¬8) و {فزع عن قلوبهم} (¬9) ومثالها بعد ~~التنوين {إنه سميع قريب} (¬10) و {تلكع إذا قسمة PageV03P140 # ضيزى} (¬1) و {لاهية قلوبهم} (¬2) ومثال الكاف متصلة {المنكر} (¬3) و {لا ~~تنكحوا} (¬4) و {ينكث} (¬5) ومثالها منفصلة {من كتاب} (¬6) و {إن كنتم} ~~(¬7) و {من كفر} (¬8) ومثالها بعد التنوين {ملك كريم} (¬9) و {كتاب كريم} ~~(¬10) و {جبلا كثيرا} (¬11) و {كراما كتبين} (¬12). # ومثال الضاد متصلة {منضود} (¬13) ومثالها منفصلة {من ضل} (¬14) ومثالها ~~بعد التنوين {مسجدا ضرارا} (¬15) و {كلا ضربنا له الأمثال} (¬16) و {معيشة ~~ضنكا} (¬17) # ومثال الجيم متصلة {أنجينا} (¬18) و {ننج} (¬19) و {منجوك} (¬20) PageV03P141 # على خلاف في هذا الحرف الأخير (¬1). ومثالها منفصلة {إن جعل} (¬2) و {من ~~جبال} (¬3) و {من جوع} (¬4). ومثالها بعد التنوين: {أكثر شيء جدلا} (¬5) و ~~{في خلق جديد} (¬6) و {صعيدا جررا} (¬7). # ومثال الشين متصلة {فأنشرنا} (¬8) و {المنشئون} (¬9) و {ينشئ} (¬10) ~~ومثالها منفصلة {إن شآء} (¬11) و {من شيء} (¬12) و {من شرك} (¬13) ومثالها ~~بعد التنوين {على كل شيء شهيد} (¬14) و {غفور شكور} (¬15) و {رسولا شهيدا ~~عليكم} (¬16). # ومثال الطاء متصلة {المقنطرة} (¬17) و ms194 {قنطارا} (¬18) و {انظلق} (¬19) PageV03P142 # و {لا ينطقون} (¬1) ومثالها منفصلة {من طين} (¬2) و {فإن طبن} (¬3) و {عن ~~طبق} (¬4) و {من طور سينآء} (¬5) ومثالها بعد التنوين {مآء طهورا} (¬6) و ~~{سموات طباقا} (¬7) و {صعيدا طيبا} (¬8). # ومثال الدال متصلة {أندادا} (¬9) و {عنده} (¬10) و {سندس} (¬11) و {جند ~~ما هنالك} (¬12) ومثالها منفصلة {من دويه} (¬13) و {من دآبة} (¬14) و {أن ~~دعوا} (¬15) و {عن دينكم} (¬16) ومثالها بعد التنوين {كوكب دري} (¬17) و ~~{كأسا دهاقا} (¬18) و {بخس دراهم} (¬19) # ومثال التاء متصلة {انتهوا} (¬20) و {انتصروا} (¬21) و {كنتم} (¬22) PageV03P143 # و {أنتم} (¬1) ومثالها منفصلة {ومن تاب} (¬2) و {من تلقآئي نفسي} (¬3) و ~~{من تراب} (¬4) و {لن تجد} (¬5) ومثالها بعد التنوين {وعشيا تلك الجنة} ~~(¬6) و {يومئذ تحدث} (¬7) و {جنت تجري} (¬8) # ومثال الظاء متصلة {ينظرون} (¬9) و {انظرني} (¬10) و {من المنظرين} (¬11) ~~ومثالها منفصلة {من ظهير} (¬12) و {لكن ظننتم} (¬13) PageV03P144 # و {من ظلم} (¬1) ومثالها بعد التنوين {طلا ظليلا} (¬2) و {لبعض ظهيرا} ~~(¬3) و {سحاب ظلمت} (¬4) ومثال الذال متصلة {ءانذرتهم} (¬5) و {منذر} (¬6) ~~ومثالها منفصلة {من ذهب} (¬7) و {عن ذكرنا} (¬8) و {أئن ذكرتم} (¬9). # ومثالها بعد التنوين: {إلى ظل ذي ثلث} (¬10) و {أندادا ذلك} (¬11) و ~~{وكيلا (2) ذرية} (¬12) # ومثال الثاء متصلة {على الحنث} (¬13) و {الأنثى} (¬14) و {منثورا} (¬15) ~~ومثالها منفصلة {من ثمرات} (¬16) و {من ثلثى اليل} (¬17) PageV03P145 # ومثالها بعد التنوين {قولا ثقيلا} (¬1) و {شهاب ثاقب} (¬2) و {سحابا ~~ثقالا} (¬3). # ومثال الصاد متصلة {الأنصار} (¬4) و {منصورا} (¬5) و {أنصتوا} (¬6) ~~ومثالها منفصلة {ولمن صبر} (¬7) و {عن صدقهم} (¬8) و {أن صدوكم} (¬9) ~~ومثالها بعد التنوين {رجال صدقوا} (¬10) و {مستقيم صراط الله} (¬11) و ~~{جملت صفر} (¬12) ومثال السين متصلة {منسأته} (¬13) {الإنسن} (¬14) و ~~{نستنسخ} (¬15) و {ينسلون} (¬16) ومثالها منفصلة {من سدر قليل} (¬17) و {من ~~سؤء} (¬18) ومثالها بعد التنوين {ورجلا PageV03P146 # سلما} (¬1) و ({رضونا سيماهم} (¬2) و {ثقيلا سنة الله} (¬3). # ومثال الزاي متصلة {ينزع} (¬4) و {ينزغ} (¬5) و {تنزيل} (¬6) و {أويلقى ~~إليه كنز} (¬7) ومثالها منفصة {من زوال} (¬8) و {من زينة القوم} (¬9) و ~~{فإن زللتم} (¬10) و {أفمن زين له} (¬11) ومثالها بعد التنوين {صعيدا زلقا} ~~(¬12) و {نفسا زاكية} (¬13) و {مبركة زيتونة} (¬14). # ومثال الفاء متصلة {فانفلق} (¬15) و {انفروا} (¬16) و {انفطرت} (¬17) و ~~{المنفوش} (¬18) ومثالها منفصلة {من ms195 فضله} (¬19) و {من في PageV03P147 # السمآء} (¬1) و {من فطور} (¬2) و {فإن فاتكم} (¬3) ومثالها بعد التنوين ~~{قوما فسقين} (¬4) و {خالدا فيها} (¬5) و {عذب فرات} (¬6). # وقد فسر الحافظ - رحمه الله - الإخفاء: بأنه حال بين الإظهار والإدغام، ~~وهو عار من التشديد (¬7). # وحقيقة ما أراد الحافظ: أن لا تلصق طرف لسانك بما يقابله من مقدم الفم، ~~وتبقي الغنة في الأنف (¬8) وبقدر ما زال من عمل اللسان أشبه الإدغام، وبما ~~بقي من الغنة أشبه الإظهار. # وقوله: (وهو عار من التشديد) تحرز من صورة الإدغام في الياء والواو في ~~مذهب من يثبت الغنة. والله تعالى أعلم (¬9). # واعلم أن عبارة الإمام موافقة لعبارة الحافظ. فإنه قال: (والإخفاء حال ~~بين حالين) (¬10) فأما الشيخ فقال: (والإخفاء عند أهل اللغة كالإظهار؛ لأن ~~الحرف الأول فيه غير منقلب إلى جنس الثاني، ولا تشديد فيه، فصار مثل ~~الإظهار، وفارق باب الإدغام في قلب الأول إلى جنس الثاني، وإدغامه PageV03P148 # في الثاني بتشديد ظاهر. إنتهى (¬1). # واعلم أن هذا القول الذي ذكر الشيخ من عدم القلب والتشديد إنما تحصل به ~~مفارقة الإخفاء للإدغام، لأنه لم يزد على أن سلب عن الإخفاء الخاصية ~~الثابتة (¬2) للإدغام وهو القلب والتشديد، ولا يلزم من سلب خاصية الإدغام ~~ثبوت الإظهار، ولكن حقيقة الإظهار أيضا مسلوبة عن الإخفاء، لأن الحرف ~~الظاهر لا يمكن حصوله إلا بإعمال العضو المخصوص به فيه كالنون عند حروف ~~الحلق على ما تقدم (¬3). # وأما إخفاء النون فقد تبين أن حقيقته إنما تحصل عند ترك إعمال العضو، وهو ~~طرف اللسان وإبقاء الغنة، وليست الغنة جزءا من النون، وإنما هي من توابعها ~~إذا ظهرت، ونائبة عنها إذا ذهبت. # وإذا ثبت هذا صح أن الإخفاء حال بين الإظهار والإدغام، وظهر أن عبارة ~~الحافظ والإمام أرجح من عبارة الشيخ. والله تعالى أعلم وأحكم (¬4). # مسألة توجيه هذه الأحكام الأربعة: # إما إدغام النون الساكنة والتنوين في (النون) فراجع إلى باب إدغام أحد ~~المثلين في الآخر، إذا سكن أولهما مثل: {فلا يسرف في القتل} (¬5) و {ولا ~~يغتب بعضكم} (¬6) فلو ترك الحافظ ذكر إدغام النون PageV03P149 # الساكنة ms196 والتنوين في النون في هذا الفصل؛ لكونه من باب إدغام المثلين ~~لكان له وجه من النظر، ولم يلحقه اعتراض، لكنه قصد تحصيل حصر أحكام النون ~~الساكنة والتنوين عند لقي جميع الحروف، سواء كان الحرف مثلا، أو خلافا، ولو ~~نبه على أنه من إدغام المثلين لكان حسنا، لكنه اكتفى عن ذلك ببيانه. # وأما إدغامهما في الميم وإن بعد مخرج أحدهما من الآخر - إذ الميم من بين ~~الشفتين، والنون من طرف اللسان في داخل الفم - فلاشتراكهما في الغنة فأشبها ~~ما هو من مخرج واحد لاتحاد مخرج الغنة مع أن النون من حروف مقدم الفم، فلها ~~بذلك بعض قرب من الميم، قال سيبويه - رحمه الله -: (لأن صوتهما واحد وهما ~~مجهوران، قد خالفا سائر الحروف (التي) (¬1) في الصوت حتى إنك تسمع النون ~~كالميم والميم كالنون حتى يتبين خفاء (¬2)، بلزوم الغنة حال الإدغام إذ كل ~~واحد منهما حرف غنة (¬3). # وأما إدغامهما في اللام والراء فلقرب المخرج إذ مجموعهما من طرف اللسان، ~~وتركت الغنة تكميلا لحقيقة الإدغام، إذ لا غنة في اللام ولا في الراء، ~~واعلم أن التزام ترك الغنة هنا هو مذهب القراء، وقد نص سيبويه أنه يجوز في ~~كلام العرب إثباتها وتركها في اللام والراء (¬4). # وأما إدغامهما في الياء. والواو إذا كانا من كلمتين، فلما حصل من الشبه ~~(¬5) من جهة الغنة التي في النون، واللين الذي في الياء والواو، PageV03P150 # وكلاهما فضل صوت، مع أن الياء من وسط اللسان، فقربت من مخرج النون، ~~والواو أيضا من مخرج الميم، وقد أدغمت النون في الميم فحصل بذلك أنس ~~استسهلوا به إدغام النون في الواو، وبكون الواو من مخرج الميم علل سيبويه ~~إدغام النون في الواو. # فقال: (لأنها من مخرج ما أدغمت فيه النون) (¬1) وقال في تعليل إدغام ~~النون في الياء الأن الياء أخت الواو، وقد تدغم فيها الواو فكأنهما من مخرج ~~واحدا (¬2). # فأما مذهب خلف في ترك الغنة فإنه آثر استحكام حقيقة الإدغام بإذهاب الحرف ~~الأول رأسا، كما ثبت في إدغام سائر حروف المختلفات. # وأما مذهب سائر ms197 القراء حيث أثبتوا الغنة، فإنهم آثروا إبقاء شاهد على صحة ~~ما فعلوا من إدغام النون وهو حرف صحيح في الحرف المعتل، ولم يثبت قط إدغام ~~حرف صحيح في حرف معتل غير النون، لبعد ما بين حروف الصحة وحروف العلة ~~فأبقوا الغنة التي هي سبب الشبه (¬3) بين النون وحروف العلة بما فيها من ~~اللين ليحصل بذلك العذر في أنهم ما أدغموا إلا حيث وجدوا الشبه. # ولما كانت الغنة إنما تخرج من الأنف، والنون من طرف اللسان حصل بذلك تعدد ~~المخرج ضرورة فسهل ترك إعمال اللسان في لفظ النون، وتعويض التشديد في الياء ~~والواو مع إبقاء اللسان في لفظ النون، وتعويض التشديد في الياء والواو مع ~~إبقاء الغنة خارجة من الأنف، ولم يكن PageV03P151 # في ذلك تبعيض حرف متحد المخرج، وكلا المذهبين صحيح، نص سيبويه على جواز ~~إثبات الغنة وتركها في ذلك (¬1). # وأما إظهار النون عند الياء والواو إذا كانا في كلمة واحدة فلئلا يقع لبس ~~في أوزان الألفاظ: ألا ترى أن وزن (صفوان) فعلان. مثل (سرحان) فلو أدغمت ~~لالتبس ب (فعال) المضعف العين. # وكذلك (بنيان) وزنه (فعلان) مثل (سلطان) فلو أدغمت لالتبس ب (فعال) (¬2) ~~المضعف العين، ولهذا منعوا الإدغام في (ضيون) (¬3) وقد اجتمعت فيه الياء ~~والواو وسكون أولاهما لأنه لو أدغم لالتبس ب (فعل). # وأما الأظهار عند حروف الحلق فلبعد المخرج، وقد تقدم في الإدغام الكبير ~~أنه لا تدغم (¬4) حروف الحلق في حروف الفم ولا حروف الفم في حروف الحلق ومع ~~هذا فحروف الحلق داخلة، والنون خارجة إلى مقدم الفم. # واعلم أن الإظهار عند الهاء، والهمزة، والحاء، والعين: ألزم في كلم ~~العرب، فأما الإظهار عند الخاء، والغين المعجمتين فهو الأفصح، وقد حكى ~~سيبويه أن من العرب من يخفى النون عندهما (¬5) وإنما فعلوا ذلك مع هذين ~~الحرفين لقربهما من حروف الفم، إلا أن مذاهب القراء على التزام الإظهار كما ~~تقدم وأما القلب عند الباء فلأنه لما ثقل إظهار النون هناك PageV03P152 # لما تقتضيه النون من استحكام انفتاح الشفتين واتصال طرف اللسان بمقدم ~~الفم وإثبات ms198 الغنة، وكل ذلك منافر لما يقتضيه الباء من انطباق الشفتين، ~~وانفصال طرف اللسان من موضع النون وإبطال الغنة، أبدلوا من النون حرفا ~~متوسطا بين النون والباء؛ لأنه يشارك النون بالغنة ويشارك الباء في المخرج ~~وانطباق الشفتين. # كما أبدلوا (الطاء) من (التاء) في تصاريف (افتعل) من (اصطلى) و (اصطفى) و ~~(اصطلح) وما أشبهه لما بعدت التاء من الصاد عوضوا منها (الطاء) (¬1) التي ~~تشارك التاء في المخرج والشدة، وتشارك الصاد بالإستعلاء والإنطباق. # وأما الإخفاء عند باقي الحروف فلأنها لم تبعد من النون بعد حروف الحلق، ~~فيجب الإظهار ولا قربت قرب اللام والراء، فيجب الإدغام، فجعلوا لذلك حالا ~~بين الحالين. # واعلم أنه كان الأصل أن تظهر النون الساكنة عند هذه الحروف الخمسة عشر ~~بدل الإخفاء، لكن لما كثر دوران النون في الكلام حتى قاربت (¬2) في ذلك ~~حروف العلة: أرادوا أن يخفصوا على اللسان فحطوه كلفة النطق بالنون حين ~~أمكنهم الاكتفاء عنها بالغنة التي لا كلفة على اللسان في النطق بها وخصوا ~~(¬3) هذا الحكم بهذه الحروف دون الحلق؛ لأن هذه الحروف لم تبعد مخارجها من ~~النون بعد حروف الحلق، فلو أظهروها عند هذه الحروف لأتعبوا اللسان لكثرة ~~دورانها في الكلام، ولو أخفوها عند حروف الحلق كما يخفونها عند هذه الحروف ~~للزم إسقاط النون من الكلام ألبتة، والله العلي العظيم فوق كل ذي علم عليم. PageV03P153 ### | CHECK (م) باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين # (م) * باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين* (¬1) # (ش) اعلم أن الإمالة لا تكون إلا (في) (¬2) فتحة أو ألف. وحقيقتها تقريب ~~الفتحة من الكسرة، وتقريب الألف من الياء، وإن شئت قلت: الإمالة أن تنحو ~~بالفتحة نحو الكسرة، وبالألف نحو الياء، وكلتا العبارتين قائمة من لفظ ~~سيبويه (¬3). واعلم أنه متى أميلت الألف فلابد من إمالة الفتحة التي قبلها، ~~فيكون ذلك مبدأ الإمالة في الفتحة، وتتبعها الألف على النحو الذي نشأت ~~عليه، فتحصل الإمالة في الألف بحكم الإنجرار والتبع للفتحة، والأصل في هذا ~~أن أحرف العلة الثلاثة فروع عن الحركات الثلاث وناشئة عنهن، والحركات هي ms199 ~~أمهات الأحرف الثلاثة (¬4) وأصولهن فإذا قلت (يدعو) (¬5) واطلقت الصوت ~~متصلا بضمة العين وأقررت العضو الناطق مع مد الصوت على الهيئة التي كان ~~عليها حين النطق بالضمة كان الصوت واوا PageV03P154 # ساكنة ومدة خالصة، وإذا قلت: (يرمى)، وأطلقت الصوت متصلا بكسرة الميم مع ~~إقرار العضو الناطق على ما كان عليه النطق بالكسرة كان الصوت باء ساكنة ~~ومدة خالصة، وإذا قلت (يرضى) وأطلقت الصوت متصلا بفتحة الضاد على ما تقدم ~~كان الصوت ألفا ساكنة ومدة خالصة. # وبعد كل واحد من هذه الأحرف الثلاثة من صاحبيه مساو لبعد كل واحدة من ~~الحركات الثلاث من أختيها. # فإذا تقرر هذا فاعلم أن الياء والواو فيما أريده الآن طرفة نقيض؛ وذلك ~~لتصعد الصوت بالضمة والواو وانجراره بالكسرة والياء، فتبقى الفتحة والألف ~~واسطة بينهما، ثم إن الفتحة يعرض لها أن ينطق بها نوعا من النطق فيشبه ~~لفظها لفظ الكسرة، فيسمى ذلك إمالة في الفتحة، فإن كان بعدها ألف يقع لفظها ~~لفظ الفحة في ذلك النحو من التكيف؛ إذ الألف ناشئة عن الفتحة كما تقدم ~~فتصير الألف مشبهة للياء ثم هذا الشبه الحاصل بين الفتحة والكسرة وبين ~~الألف والياء إن كان قويا سمي إمالة محضة، وإن كان ضعيفا سمي إمالة بين ~~بين، وإمالة بين اللفظين: أعني بين لفظ الفتح الخالص ولفظ الإمالة المحضة، ~~وليس المعنى أنه بين الفتح الخالص والكسر الخالص؛ لأن هذا المعنى حاصل في ~~الإمالة المحضة وقد يسمون الإمالة الكسرة والبطحة والإضجاع، كما يسمون ~~الفتح (و) (¬1) النصب، وهذا كله من غير أن ينتهي إلى قلب الفتحة كسرة ~~والألف ياء، كما أن الإشمام في نحو (قيل) و (غيض) لا ينتهى إلى قلب الكسرة ~~ضمة والياء واوا. # واعلم أن الغالب على لغة الحجازيين الفتح، والغالب على لغة بني PageV03P155 # تميم وغيرهم (¬1) الإمالة، وكلاهما فصيح مستعمل. # واعلم أن الفتح هو الأصل وأن (¬2) الإمالة فرع، بدليل أن الإمالة لا تكون ~~إلا عند وجود سبب من الأسباب التي تذكر بعد (¬3) بحول الله تعالى. # فإن فقدت تلك الأسباب لزم الفتح، وإن وجد شيء منها ms200 جاز الفتح والإمالة: ~~فعلى هذا فما من كلمة تمال إلا وفي العرب من يفتحها، ولا يصح أن يقال كل ~~كلمة تفتح ففي العرب من يميلها، فاستدللنا بإطراد الفتح وتوقف الإمالة على ~~أصالة الفتح وفرعية الإمالة (¬4). # وأيضا فإن الإمالة تصير الحرف بين حرفين بمعنى أن الألف الممالة بين ~~الألف الخالصة والياء، وكذلك الفتحة الممالة بين الفتحة الخالصة والكسرة، ~~والفتح يبقي الألف والفتحة على أصلهما (¬5)، فلزم أن الفتح هو الأصل ~~والإمالة فرع. والله - عز وجل - أعلم (¬6). # فإذا تقرر هذا فأذكر الآن أسباب الإمالة، ووجوهها، وفائدتها، ثم مذاهب ~~القراء فيها، وما أمالوا من ألفاظ القرآن العظيم (¬7) أو فتحوه بحول الله ~~تعالى (¬8). PageV03P156 # فاعلم أن الأصل في أسباب الإمالة شيئان: # أحدهما: الكسرة. # والثاني: الياء. # وكل واحد منهما يكون متقدما على محل الإمالة من الكلمة ويكون متأخرا ~~ويكون أيضا مقدرا في محل الإمالة، وقد تكون الكسرة والياء غير موجودتين في ~~اللفظ، ولا مقدرتين في محل الإمالة، ولكنهما مما يعرض في بعض تصاريف الكلمة ~~وقد تمال الألف، أو الفتحة لأجل ألف أخرى، أو فتحة أخرى ممالة، وتسمى هذه ~~الإمالة لأجل الإمالة، وقد تمال الألف تشبيها بالألف الممالة (¬1). # فعلى هذا تبلغ أسباب الإمالة عشرة؛ بيان ذلك، أما الإمالة لأجل كسرة ~~متقدمة (¬2) فاعلم أنه لا يمكن أن تكون الكسرة إذ ذاك ملاصقة للألف؛ إذ لا ~~يثبت الألف إلا بعد فتحة، فلابد أن يحصل بين الكسرة المتقدمة والألف ~~الممالة فاصل، وأقله حرف واحد مفتوح نحو (عباد) و (سلاح) وهذا الفاصل إنما ~~حصل باعتبار الألف. فأما الفتحة الممالة فلا فاصل بينها وبين الكسرة. PageV03P157 # والفتحة مبدأ الألف، ومبدأ الشيء جزء من الشيء، فكانه ليس بين الألف ~~والكسرة حائل، وقد يكون الفاصل بين الألف والكسرة حرفان بشرط أن يكون ~~أولهما ساكنا، أو يكونا مفتوحين والثاني هاء نحو (سربال) و (يضربها) كما ~~كانت الهاء خفية، والساكن حاجزا غير حصين كانا في حكم المعدوم فكانه لم ~~يفصل بين الكسرة والألف إلا حرف واحد، وهذا التعليل يقتضي أن من أمال (مررت ~~بها) (¬1) فكأن الكسرة عنده تلي ms201 الألف في الحكم وإن فصلت الهاء في اللفظ، ~~وقد أمالوا مع أن الفاصل أكثر من ذلك نحو (درهمان) (¬2). # وأما الياء المتقدمة فقد تكون ملاصقة للألف الممالة نحو (السيال) وهو شجر ~~أشوك (¬3) - وقد يفصل بينهما بحرف (شيبان) وقد يفصل بحرفين أحدهما الهاء ~~نحو (رأيت يدها) وقد يكون الفاصل غير ذلك نحو رأيت (يدنا) (¬4). # وأما الإمالة لأجل الياء بعد الألف الممالة فنحو (مبايع) (¬5). # وأما الإمالة لأجل الكسرة بعد الألف الممالة فنحو (عالم) وقد تكون الكسرة ~~عارضة نحو (في الدار) و (من الناس) لأن حركة الأعراب غير لازمة وأما ~~الإمالة لأجل الكسرة المقدرة في المحل الممال فنحو (خاف) أصله (خوف) بكسر ~~عين الكلمة (¬6) وهي الواو فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ~~(¬7). PageV03P158 # وأما الإمالة لأجل الياء المقدرة في المحل الممال فنحو (يخشى) و (الهدى) ~~تحركت الياء فيهما، وانفتح ما قبلهما فقلبت ألفا (¬1). # وأما الإمالة، لأجل كسرة تعرض في بعض أحوال الكلمة (¬2) فنحو (طاب): ألا ~~ترى أنك تكسر الطاء إذا اتصل بها ضمير المرفوع المتكلم، أو ضمير المخاطب، ~~أو نون جماعة المؤنث نحو (طبت) و (طبت) و (الهندات طبن) ويعلل أيضا (خاف) ~~بأنك تقول (خفت) و (خفت) و (الهندات خفن) إلا أن الكسرة في (خفت) منقولة عن ~~عين الكلمة وفي (طبت) مبدلة من فتحة الباء، ثم نقلت من العين إلى الفاء؛ ~~لأن أصل العين في (طاب) الفتح بدليل قولك في المضارع (يطيب) وإنما أبدلوا ~~من الفتحة كسرة ليدل (¬3) على أن الأصل في عين الكلمة الياء مثل (باع) ~~ويمكن أيضا تعليل إمالة (طاب) بكون الألف منقلة عن الياء. # وأما الإمالة لأجل ما يعرض في بعض الأحوال فنحو (تلا) و (غزا)، وذلك أن ~~الألف منقلبة فيهما عن واو (التلاوة) و (الغزو) وإنما أميلت في لغة من ~~أمالها؛ لأنك تقول إذا بنيت الفعل للمفعول (تلى) و (غزى) مع بقاء عدة ~~الحروف كما كانت حين بنيت الفعل للفاعل (¬4). # وأما الإمالة لأجل الإمالة فنحو (تراءا) أمالوا الألف الأولى من أجل ~~إمالة الألف الثانية المنقلبة عن الياء، وقالوا: (رأيت عمادا) ms202 وأمالوا ~~الألف المبدلة من التنوين من أجل إمالة الأولى الممالة لأجل الكسرة قبلها (¬5). # وأما الإمالة لأجل الشبه: فإمالة ألف التانيث في نحو (الحسنى) وألف PageV03P159 # الإلحاق نحو (أرطى) في قول من قال (مأروط) لشيه ألفيهما بألف (الهدى) ~~ويمكن أن يعلل هذا بأن الألف تنقلب ياء في بعض الأحوال، وذلك إذا ثنيت فقلت ~~(الحسنيات) و (الأرطيان) (¬1). # واعلم أنه متى كان سبب الإمالة موجودا في اللفظ فإن الإمالة أقوى مما إذا ~~كان السبب مقدرا، والإمالة لسبب متقدم أقوى منها لسبب متاخر، ومتى كان ~~الفصل بين السبب ومحل الإمالة أقل كانت الإمالة أقوى، والإمالة للكسرة ~~اللازمة أقوى من الإمالة للكسرة العارضة والله أعلم. # فأما وجوه الإمالة فأربعة، والأصل منها إثنان: # أحدهما: المناسبة. # والثاني: الإشعار. # فاما المناسبة فقسم واحد: وذلك فيما أميل لسبب موجود في اللفظ، وفيما ~~أميل لإمالة غيره، فأرادوا: أن يكون عمل اللسان ومحاولة النطق بالحرف ~~الممال، وبسبب الإمالة، من وجه واحد وعلى نسبة واحدة (¬2). # وأما الإشعار فثلاثة أقسام: # أحدها: الإشعار بالأصل، وذلك إذا كانت الألف الممالة منقلبة عن ياء أو عن ~~واو مكسورة. # الثافي: الإشعار بما يعرض في الكلمة في بعض المواضع من ظهور كسرة أو ياء ~~حسبما تقتضيه التصاريف دون الأصل كما تقدم في (غزا) و (طاب). PageV03P160 # الثالث: الإشعار بالشبه المشعر بالأصل، وذلك إمالة ألف التأنيث والألف ~~الملحقة (¬1). # وأما فائدة الإمالة فهو سهولة اللفظ، وذلك أن اللسان يرتفع بالفتح وينحدر ~~بالإمالة، والإنحدار أخف على اللسان من الارتفاع، فلهذا أمال من أمال من العرب. # وأما من فتح فإنه راعى كون الفتح هو الأصل (¬2) فلم يعدل عنه، وإن كان ~~غيره أخف منه. ويزاد في تعليل الفتح فيما أمالته للإشعار بالأصل أن يقال: ~~إذا كان اللازم في الكلام ترك لفظ الياء التي هي الأصل والعدول عنها إلى أن ~~تقلب ألفا في نحو (الهدى) و (قضى) إذ الألف أخف من الياء المتحركة فلا يعاد ~~إلى التنبيه على أمر قد ترك، وأصل قد رفض، كما قال الشاعر: # إذا انصرفت نفسي عن الشي لم تكن ... إليه بوجه ms203 آخر الدهر ترجع (¬3) # ويزداد في تعليل الفتح فيما إمالته للوجهين الأخيرين من أوجه الإشعار أن ~~يقال: إذا صح في فصيح الكلام ترك الإمالة حيث يكون سببها قائما وهو ما أميل ~~للمناسبة، وحيث يكون سببها مقدرا وهو الوجه الأول من أوجه الإشعاء فالأحرى ~~أن يترك حيث لا سبب في اللفظ ولا في التقدير. والله أعلم. # فإذا تقرر ما تقدم فارجع إلى مذاهب القراء في الفتح والإمالة فأقول: ~~اختلف القراء في أصل الإمالة، فمنهم من تركها رأسا ولم يمل شيئا من PageV03P161 # ألفاظ القرآن ألبتة - وهو ابن كثير وحده - ومنهم من أمال - وهم الباقون - ~~لكن منهم من استعملها قليلا وهم قالون، وابن عامر، وعاصم. ومنهم من ~~استعملها كثيرا وهم حمزة، والكسائي، وأبو عمرو، وورش - وأقل الكل إمالة - ~~قالون، وحفص - وأكثرهم آمالة حمزة، والكسائي، على ما تراه مبسوطا بعد هذا ~~الإجمال بحول الله تعالى، فارجع إلى كلام الحافظ - رحمه الله -. PageV03P162 ### || CHECK (م) قال الحافظ - رحمه الله - باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين # (م) قال الحافظ - رحمه الله - # *باب ذكر الفتح والإمالة وبين اللفظين (¬1) # * (ش) قدم الفتح لأنه الأصل على ما قررته وقدم الإمالة على بين اللفظين ~~لأنها أكثر استعمالا في القراءات، ولأنه أراد باللفظين الفتح والإمالة ~~المحضة، وأراد ببين اللفظين: الإمالة التي هي دون ذلك، فلزم تقديم الإمالة ~~في الذكر على بين اللفظين من حيث جعل تعريف هذه الإمالة التي هي بين ~~اللفظين بالإضافة إلى لفظي الفتح، والإمالة المحضة، فتنزلت لذلك منزلة ~~النسبة (¬2) الحاصلة بين المتضائفين، فحكمها: أن تكون تابعة لهما، والألف ~~واللام في (اللفظين) للعهد المفهوم من الفتح والإمالة بمنزلة قولك: (أتيت ~~زيدا وعمرا فجلست بين الرجلين) تريد زيدا وعمروا (¬3). # وعلى هذا النحو جاء قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا ~~من آياتنا عجبا} (¬4) ثم قال قالع: {إذ أوى الفتية إلى PageV03P163 # آلكهف} (¬1) فأدخل الألف واللام في (الفتية) وهو يريد (أصحاب الكهف). # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أن حمزة، والكسائي كانا يميلان كل ~~ما كان من الأسماء، والأفعال من ذوات الياء) ms204 (¬2). # (ش) قدم حمزة، والكسائي في هذا الباب لأنهما أكثر القراء إمالة كما تقدم، ~~وإمالتهما أشد الإمالتين إبطاحا (¬3) لأنهما محضة وجمعهما لإشتراكهما في ~~أكثر الألفاظ الممالة في القرآن، وقدم حمزة لمكانه إذ هو شيخ الكسائي، وذكر ~~الأسماء والأفعال دون الحروف؛ لأن الحروف لا يمليها أحد من القراء إلا حرفا ~~واحدأ وهو (بلى) خاصة، وما عداه مثل (ما) و (لا)، و (أما) و (إلا) و (لولا) ~~و (لوما) و (حتى) و (على) و (كأنما) ونحوه لا يمليه أحد من القراء السبعة، ~~وأذكر الآن جميع ما يشتمل عليه هذا الفصل من ألفاظ القرآن مما ذكره الحافظ ~~أو لم يذكره، فاقول: اعلم أن مجموع ما يشتمل عليه هذا الفصل ينحصر في قسمين: # القسم الأول: كل كلمة آخرها ألف بعد راء، وهو على ضربي أسماء وأفعال: ~~فالأسماء عشرون كلمة، يجمعها أحد عشر مثالا: # الأول: (فعل) وهو {الثرى} (¬4) الذي في "طه" لا غير. # والثاني: (فعل) وهو {آلقرى} (¬5). PageV03P164 # والثالث: (فعلى) وهو {أسرى} (¬1) في البقرة لعى قراءة حمزة (¬2) وفي ~~الثاني من الأنفال (¬3) على قراءة غير أبي عمرو، وكذلك الأول منهما على ~~قراءة الجماعة و {سكرى} (¬4) في الحج على قراءة حمزة والكسائي (¬5) و ~~{تترى} (¬6) في قد أفلح على قراءة غير ابن كثير، وأبي عمرو (¬7). # والرابع: (فعلى) وهو {آلذكرى} (¬8) و {آلشعرى} (¬9). # والخامس: (فعلى) وهو {آلبشرى} (¬10) و {آليسرى} (¬11) و {آلاخرى} (¬12) و ~~{آلكبرى} (¬13) و {شورى} (¬14) و {آلعسرى} (¬15). PageV03P165 # وا لسادس: (فعالى) وهو {آلنصرى} (¬1). # والسابع: (فعالى) وهو {أسرى} (¬2) في البقرة على قراءة غير حمزة وفي ~~الثاني من الأنفال على قراءة أبي عمرو و {سكرى} - في الحج على قراءة غير ~~حمزة والكسائي، وفي النساء على قراءة الجميع. # والثامن: (مفعل) بفتح الميم هو {مجرى} (¬3) في سورة هود - عليه السلام - ~~على قراءة حفص، وحمزة، والكسائي. # والتاسع: (مفعل) بضم الميم هو {مجرى} على قراءة الباقين. # والعاشر: (مفتعل) وهو {مفترى} (¬4). # والحادي عشر: {آلتوراة} (¬5). # وأما الأفعال فأربع عشرة كلمة، منها واحدة مشتركة تكون للماضي، والمضارع ~~بلفظ واحد، وتفصيل ذلك أن هذه الأفعال تنقسم إلى الماضي، والمضارع، فللماضي ~~منها مثالان: # أحدهما: ms205 (أفعل) والوارد منه في القرآن ثلاثة ألفاظ {أسرى بعبد} (¬6) و ~~{أدرى} (¬7) و (أرى) المنقولة من (رأى) كقوله تعالى: {من PageV03P166 # بعد ما أراكم ما تحبون} (¬1) و {بما أراك الله} (¬2) و {لو أراكهم كثيرا} ~~(¬3) و {فأراه آلأية آلكبرى} (¬4). # والثاني: (افتعل) الوارد منه ثلاثة ألفاظ {اشترى} (¬5) و {افترى} (¬6) و ~~{اعترى} (¬7). # فاما المضارع فعلى ضربين: # الضرب الأول: مبني للفاعل، وله ستة أمثلة: # الأول: (أفعل) (¬8) والوارد منه (أرى) خاصة كقوله تعالى: {إني أراك ~~وقومك} (¬9) و {ولكني أراكم} (¬10) و {إني أراكم بخير} (¬11) و {إني أرى ما ~~لا ترون} (¬12). # والثاني: (نفعل) بالنون والوارد منه. {نرى} (¬13) خاصة. PageV03P167 # والثالث: (تفعل) بتاء الخطاب والوارد منه لفظان {ترى} (¬1) و {لا تعرى} (¬2). # والرابع: (يفعل) على الغيبة والوارد منه {يرى} (¬3) خاصة. # والخامس: (تتفاعل) والوارد منه {تتمارى} (¬4). # والسادس منه (يتفاعل) والوارد منه {يتوارى} (¬5) # الضرب الثاني، مبني للمفعول، وله مثالان: # أحدهما: (يفعل) بالياء المعجمة من أسفل والوارد منه {يرى} (¬6) في ~~الأحقاف على قراءة حمزة وعاصم (¬7) و {يرى} (¬8) في النجم على قراءة ~~الجماعة. # والثاني: (يفتعل) والوارد منه {يفترى} (¬9) خاصة، فقرأ حمزة، والكسائي، ~~وأبو عمرو جميع ذلك بإمالة فتحة الراء والألف بعدها في الوصل والوقف. ~~واستثنى أبو عمرو {يبشرى} (¬10) في (سورة) (¬11) يوسف. PageV03P168 # و (تترى) ففتحهما، ونون (تترى) في الوصل؛ واستثنى حمزة في ذلك {التوراة} ~~(¬1) فقرأن بين اللفظين، وافقهم حفص على الإمالة في {مجراهها} (¬2) خاصة ~~ووافقهم أبو بكر على إمالة (أدرى) حيث وقع، ووافقهم ابن ذكوان على آمالة ~~(التوراة) و (أدرى) وزاد الحافظ عن ابن ذكوان فتح (أدرى) أيضا من طريق ~~النقاش عن الأخفش (¬3) وقرأ ورش جميع ذلك بين اللفظين في الحالين أيضا، ~~وتابعه قالون على (التوراة) خاصة فقرأها بين اللفظين، وزاد عنه الحافظ ~~الفتح (¬4) وهذا كله ما لم يلحق بالألف في الوصل تنوين، أو يقع بعدها حرف ~~ساكن فإنه لا خلاف في الفتح في الوصل لسقوط الألف إلا ما ذكر الحافظ (¬5) ~~من مذهب السوسي أنه يميل في الوصل فتحة الراء فيما لحقه ساكن منفصل نحو ~~{نرى الله} (¬6) و {آلقرى آلتي} (¬7) و {آلنصرى آلمسيح} (¬8) و {ذكرى ~~آلدار} (¬9). # ومذهب ms206 الشيخ والإمام الفتح في الوصل لأبي شعيب كالجماعة، واختلف عن ورش ~~في {أركهم} (¬10) في الأنفال فقال الشيخ: روى ورش عن نافع الفتح، وكان ~~يختار بين اللفظين وبالوجهين قرأت (¬11). PageV03P169 # وأما الإمام فاطلق القول في جميع الفصل بين اللفظين، ثم قال وقد قرأت له ~~{ولو أراكم} في الأنفال بالفتح أيضا، وبين اللفظين أشهر عنه (¬1). # وأما الحافظ فإطلاق قوله في التيسير يقتضي أنه بين اللفظين (¬2) ونص في ~~غيره أنه قرأه بالوجهين، وذكر في التمهيد أن ترقيق الراء (¬3) في {أراكم} ~~هي قراءة على ابن خاقان وأبي الحسن، قال وهوالصواب، وقراءته على ابن خاقان ~~هي التي أسند في التيسير، فحصل من هذا كله إنهم يختارون له بين اللفظين، ~~وهو خلاف روايته عن نافع (¬4). # واعلم أن اراء في (أرى) و (نرى) و (ترى) و (يرى) هي فاء الكلمة وأصلها ~~السكون وعين الكلمة في الأصل همزة مفتوحة، ولامها ياء فقلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم نقلت الفتحة من الهمزة إلى الراء لشبه الهمزة ~~بالحرف المعتل في الثقل، ثم حذفت الهمزة لسكونها وسكون ما بعدها، فوليت ~~الألف الراء فصار آخر الكلمة ألفا بعد راء، فلحق بهذا الفصل الذي نحن فيه، ~~ولولا ذلك لكان من الفصل الثاني مثل (رأى) والله أعلم (¬5). # القسم الثاني من القسم (¬6) الأول: كل كلمة آخرها ألف وليس قبل PageV03P170 # الألف راء وهو نوعان: # النوع الأول: أن تكون الكلمة ثلاثية وألفها منقلبة عن واوا وجملته في ~~القرآن ثمانية ألفاظ منها أربعة أسماء وهي {الربو} (¬1) و {والضحى} (¬2) و ~~{آلعلى} (¬3) و {آلقوى} (¬4) اتفق حمزة، والكسائي على إمالتها في الحالين، ~~سواء كانت بالألف واللام أو مضافة (¬5) فإن كانت منونة أمالاها في الوقف، ~~وفتحاها في الوصل وذلك {ضحى} (¬6) في طه و {ربا} (¬7) في الروم لا غير، ~~وفتح ورش (الربوا) كيفما كان، وقرأ البواقي بين اللفظين من طريق الحافظ ما ~~لم تكن منونة فيفتح في الوصل ويقف بين اللفظين، وذلك قوله تعالى: {وأن يحشر ~~الناس ضحى} (¬8) في طه، فأما قوله تعالى: {ضحى وهم يلعبون} (¬9) في الأعراف ~~فلا أذكر فيه شيئا، ms207 # والسابق إلى فهمي أنه في الوقف مفتوح للجميع (¬10) والله أعلم. PageV03P171 # ومذهب الشيخ والإمام فتح الأسماء الأربعة لورش على كل حال. وقرأ أبو عمرو ~~ما (¬1) كان منها رأس آية في السور الإحدى عشرة التي تذكر بعد بين اللفظين ~~من طريق الحافظ والإمام، وبالفتح من طريق الشيخ، ومنها أربعة أفعال وهي: ~~{دحاها} (¬2) و {طحها} (¬3) و {تلاه} (¬4) و {سجى} (¬5) أمالها الكسائي ~~رحمه الله، وقرأها أبو عمرو بين اللفظين، ووافقه ورش على (سجى) خاصة من ~~طريق الحافظ وحده وفتح البواقي (¬6) كالباقين. # النوع الثاني: ما عرى عن القيدين، أو عن أحدهما، وأعني بالقيدين كون ~~الكلمة ثلاثية وكون ألفها مع ذلك منقلبة عن واو، فهذا النوع ينقسم قسمين: ~~منصرف، وغير منصرف، فغير المنصرف أربعة ألفاظ: منها إسمان وهما (متى) و ~~(أنى) ومنها فعل وهي (عسى) (¬7) ومنها حرف وهو {بلى} (¬8) ويلحق بها ~~{ياويلتى} (¬9) و {ياحسرتى} (¬10) و {ياأسفى} (¬11) والألف في هذه الثلاثة ~~الأسماء بدل من ياء المتكلم فأمال الألف والفتحة قبلها في هذه الألفاظ ~~السبعة حمزة والكسائي. PageV03P172 # وقرأها ورش من طريق الحافظ بين اللفظين، ومن طريق الشيخ، والإمام بالفتح، ~~وقرأ الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو {ياويلتى} و {ياحسرتى} و {أنى} بين ~~اللفظين من الطرق الثلاثة، وزاد الإمام {بلى} و {متى} عن أبي عمرو من ~~طريقيه و {ياأسفى} من طريق الدوري خاصة، وفتح ما بقي (¬1). # والمنصرف (¬2) ينقسم إلى أسماء وأفعال: # فالأسماء تسعون، وتنحصر في خمسة عشر مثالا: # المثال الأول: (فعل) بفتح الفاء، والوارد منه ثمانية أسماء وهي {النوى} ~~(¬3) و {الهوى} (¬4) و {للشوى} (¬5) و {الأذى} (¬6) و {العمى} (¬7) و {لظى} ~~(¬8) و {فتى} (¬9) و {جنى} (¬10). # المثال الثاني: (فعل) بكسر الفاء والوارد منه أربعة أسماء وهي {الزنا} ~~(¬11) و {إنه} (¬12) و {كلاهما} (¬13) و {مكانا سوى} (¬14) على PageV03P173 # خلاف في كسر أول هذه الكلمة الأخيرة (¬1). # المثال الثالث: (فعل) بضم الفاء والوارد منه ستة أسماء وهي {الهدى} (¬2) ~~و {النهى} (¬3) و {طوى} (¬4) و {سدى} (¬5) و {مكانا سوى} (¬6) على الخلاف ~~المذكور ويلحق به {تقاة} (¬7) و {حق تقاته} (¬8) وزنة (فعلة). # المثال الرابع: (فعلى) بفتح الفاء والوارد منه عشرة أسماء ms208 وهي: {الموتى} ~~(¬9) و {آلتقوى} (¬10) و {المرضى} (¬11) و {آلنجوى} (¬12) و {السلوى} (¬13) ~~و {آلقتلى} (¬14) و {دعوى} (¬15) و {صرعى} (¬16) و {طغوى} (¬17) و {لشتى} ~~(¬18). PageV03P174 # المثال " الخامس: (فعلى) بكسر الفاء والوارد منه أربعة أسماء، وهي: ~~{إحدى} (¬1) و {بسيماهم} (¬2) و {ضيزى} (¬3) و {عيسى} (¬4). # المثال السادس: (فعلى) بضم الفاء والوارد منه تسعة عشر إسما وهي {القربى} ~~(¬5) و {الدنيا} (¬6) و {آلوسطى} (¬7) و {آلوثقى} (¬8) و {الأنثى} (¬9) و ~~{الحسنى} (¬10) و {الأولى} (¬11) و {القصوى} (¬12) و {المثلى} (¬13) و ~~{السفلى} (¬14) و {وآلعليا} (¬15) و {الرؤيا} (¬16) و {طوبى} (¬17) و ~~{السوأى} (¬18) و {زلفى} (¬19) و {لرجعى} (¬20) PageV03P175 # و {العزى} (¬1) و {عقبى} (¬2) و {سقياها} (¬3). # المثال السابع: (أفعل) والوارد منه ثمانية عشر إسما وهي {الأعلى} (¬4) و ~~{أولى} (¬5) و {الأوفى} (¬6) و {الأتقى} (¬7) و {الأشقى} (¬8) و {الأدنى} ~~(¬9) و {الأعمى} (¬10) و {الأقصى} (¬11) و {أزكى} (¬12) و {أربى} (¬13) و ~~{أخفى} (¬14) و {وأبقى} (¬15) و {أهدى} (¬16) و {أدهى} (¬17) و {أدنى} ~~(¬18) و {أحوى} (¬19) و {أحصى} (¬20) و {أخزى} (¬21) و {أطغى} (¬22). PageV03P176 # المثال الثامن: (فعالى) بفتى الفاء؛ الوارد منه اربعة اسماء وهي: ~~{اليتامى} (¬1) و {الأيامى} (¬2) و {الحوايا} (¬3) و {خطايا} (¬4). # المثال التاسع: (فعالى) بضم الفاء والوارد منه إسمان وهما {كسالى} (¬5) و ~~{فرادى} (¬6). # المثال العاشر: بفتح الميم والوارد منه سبعة أسماء وهي: {المولى} (¬7) و ~~{المأوى} (¬8) و {المرعى} (¬9) و {مثوى} (¬10) و {مثنى} (¬11) و {محيا} ~~(¬12) ويلحق به {مرضات} (¬13) # المثال الحادي عشر: (مفعل) بضم الميم والوارد منه ثلاثة أسماء وهي: ~~{موسى} (¬14) و {مرساها} (¬15) ويلحق به {مزجاة} (¬16). PageV03P177 # المثال الثاني عشر: (ففعل) بضم الميم وتشديد العين والوارد منه ثلاثة ~~أسماء {مصلى} (¬1) و {مسمى} (¬2) و {مصفى} (¬3). # المثال الثالث عشر: (ففتعل) والوارد منه {المنتهى} (¬4) خاصة. # المثال الرابع عشر: (يفعل) والوارد منه {ويحيى} (¬5) اسم النبي - عليه ~~السلام -. # المثال الخامس عشر: (فعل) بضم الفاء وتثديد العين والوارد منه {غزى} (¬6) خاصة. # وأما الأفعال فجملتها مائة وسبعون لفظة، وتنقسم إلى الماضي، والمضارع، ثم ~~ينقسم المضارع إلى المبني للفاعل، والمبني للمفعول، فهذه ثلاثة أقسام: - # القسم الأول: الماضي وجملة ما ورد (منه) (¬7) في القرآن إثنان وتسعون ~~فعلا، وتنحصر في ثمانية أمثلة: - # المثال الأول: (فعل) خفيف العين والوارد منه اثنتان وعشرون لفظة وهي: ~~{هدى} (¬8) و {كفى} (¬9) و ms209 {سقى} (¬10) و {وقى} (¬11) PageV03P178 # و {أتى} (¬1) و {أبى} (¬2) و {بنى} (¬3) و {نهى} (¬4) و {قضى} (¬5) و ~~{مضى} (¬6) و {جز ى} (¬7) و {يسعى} (¬8) و {رأى} (¬9) و {رمى} (¬10) و ~~{عصى} (¬11) و {طغى} (¬12) و {بغى} (¬13) و {غوى} (¬14) و {هو ى} (¬15) و ~~{قلى} (¬16) ر {أوى}، (¬17) - {نأى} (¬18). # المثال الثاني: (أفعل) والوارد منه ست وعشرون لفظة وهي: {أعطى} (¬19) و ~~{أوفى} (¬20) و {أغنى} (¬21) و {أقنى} (¬22) PageV03P179 # {آتى} (¬1) {آوى} (¬2) و {وأطغى} (¬3) و {أقصى} (¬4) {أوحى} (¬5) و ~~{أحيا} (¬6) و {ووصى} (¬7) و {أنجى} (¬8) {فأوعى} (¬9) و {أرسى} (¬10) و ~~{القى} (¬11) و {أبقى} (¬12) و {فأدلى} (¬13) {أملى} (¬14) و {أردى} (¬15) ~~و {أنسى} (¬16) و {أحصى} (¬17) {أكدى} (¬18) و {أهوى} (¬19) و {أعمى} (¬20) ~~و {أبكى} (¬21) {ألهى} (¬22). PageV03P180 # المثال الثالث: (فعل) بتشديد العين، والوارد منه ثلاثة عشرة لفظة وهي: ~~{زكى} (¬1) و {وفى} (¬2) و {نجى} (¬3) و {ولى} (¬4) و {جلى} (¬5) و {صلى} ~~(¬6) و {دلى} (¬7) و {وصى} (¬8) و {لقى} (¬9) و {غشى} (¬10) و {دسى} (¬11) ~~و {سمى} (¬12) و {سوى} (¬13). # المثال الرابع: (تفعل) بتشديد العين والوارد منه تسعة ألفاظ وهي: {تجلى} ~~(¬14) و {تدلى} (¬15) و {تولى} (¬16) و {تردى} (¬17) و {تزكى} (¬18) و ~~{تمنى} (¬19) و {تلقى} (¬20) و {تغشى} (¬21)، PageV03P181 # و {توفى} (¬1) في الأنعام على قراءة حمزة (¬2). # المثال الخامس: (افتعل) والوارد منه اثنتا عشرة لفظة وهي: {اهتدى} (¬3) و ~~{ارتضى} (¬4) و {استوى} (¬5) و {اجتبى} (¬6) و {ابتغى} (¬7) و {انتهى} (¬8) ~~و {ابتلى} (¬9) و {اعتدى} (¬10) و {اقتدى} (¬11) و (اصطفى} (¬12) و {اتقى} ~~(¬13) و {التقى} (¬14). # المثال السادس (استفعل) والوارد منه أربعة ألفاظ وهي: {استعلى} (¬15) و ~~{استغنى} (¬16) و {استسقى} (¬17) و {استهوى} (¬18) PageV03P182 # في الأنعام على قراءة حمزة (¬1). # المثال السابع: (فاعل) والوارد منه {نادى} (¬2) و {ساوى} (¬3) خاصة. # المثال الثامن: (تفاعل) والوارد منه ثلاثة ألفاظ وهي: {تعالى} (¬4) و ~~{ترآءا} (¬5) و {تعاطى} (¬6). # القسم الثاني: الفعل المضارع المبني للفاعل وجملة ما ورد منه في القرآن ~~أربع وخمسون موضعا، وتنحصر في ثمانية أمثلة: - # المثال الأول: (افعل) والوارد من لفظان وهما: {أنهى} (¬7) و {أنسى} (¬8). # المثال الثاني: (نفعل) بالنون والوارد منه أربعة ألفاظ وهي: {نخشى} (¬9) ~~و {ننسى} (¬10) و {نخزي} (¬11) و {نحيا} (¬12). PageV03P183 # المئال الئالث: (تفعل) بالتاء المعجمة من فوق والوارد منه ست عشرة لفظة ~~وهي: {ترضى} (¬1) و {تهوى} (¬2) و {تصغى} (¬3) و {تنهى} ms210 (¬4) و {تغشى} (¬5) ~~و {تعمى} (¬6) و {ترقى} (¬7) و {تشقى} (¬8) و {تردى} (¬9) و {تخشى} (¬10) و ~~{تضحى} (¬11) و {تخفى} (¬12) و {تأبى} (¬13) و {تنسى} (¬14) و {تسعى} (¬15) ~~و {تصلى} (¬16). # المثال الرابع: (يفعل) على الغيبة والوارد منه خمسة عشر لفظة وهي: {يخفى} ~~(¬17) و {يخشى} (¬18) و {يغشى} (¬19) و {يرضى} (¬20) PageV03P184 # و {ينهى} (¬1) و {يلقى} (¬2) و {يطغى} (¬3) و {ينسى} (¬4) و {يبلى} (¬5) ~~و {يسعى} (¬6) و {يبقى} (¬7) و {يصلى} (¬8) و {يحيى} (¬9) و {يشقى} (¬10) و ~~{يأبى} (¬11). # المثال الخامس: (يتفعل) بالياء والتاء والوارد منه خمسة ألفاظ وهي: ~~{يتولى} (¬12) و {يتوفى} (¬13) و {يتلقى} (¬14) و {يتمطى} (¬15) و {يتزكى} ~~(¬16) , ومنه {يزكى} (¬17) # المثال السادس: (تتفعل) بتائين والوارد منه خمسة ألفاظ وهي: {تتوفى ~~{(¬18) و {تتلقى} (¬19) و {تسوى} (¬20) (في النساء) (¬21) على قراءة نافع، PageV03P185 # وابن عامر (¬1) و {تزكى} في والنازعات و {تصدى} (¬2)، في عبس كلاهما على ~~قراءة الحرميين (¬3) فأدغمت التاء الثانية فيما بعدها في هذه المواضع # الثلاثة. # المثال السابع: (تفعل) وأصلة (تتفعل) فحذفت إحدى التائين والوارد منه ~~خمسة ألفاظ وهي: {توفهم} (¬4) في النساء و {تلهى} (¬5) في عبس و {تلظى} ~~(¬6) في الليل على قراءة غير البزي في الوصل و {تزكى} و {تصدى} على قراءة ~~غير الحرميين، وقد تقدم (تزكى) الذي هو فعل ماض كقوله تعالى: {قد أفلح من ~~تزكى} (¬7) في سورة الأعلى، وقوله تعالى: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} ~~(¬8) في سورة فاطر. # المثال الثامن: (تتفاعل) والوارد منه {تتجافى} (¬9) لا غير. # القسم الثالث: الفعل المضارع المبني للمفعول، وجملته في القرآن إحدى ~~وثلاثون لفظة وتنحصر في سبعة أمثلة: - PageV03P186 # المثال الأول: (نفعل) بالنون والوارد منه {نؤتى} (¬1) لا غير. # المثال الثاني: (تفعل) بالتاء المعجمة من فوق والوارد منه إحدى عشرة لفظة ~~وهي: {تتلى} (¬2) و {تبلى} (¬3) و {تسقى} (¬4) و {تجزى} (¬5) و {تكوى} (¬6) ~~و {تنسى} (¬7) و {تملى} (¬8) و {تدعى} (¬9) و {تلقى} (¬10) و {تجبى} (¬11) ~~على قراءة نافع (¬12) و {تمنى} (¬13) على قراءة غير حفص (¬14) و {ترضى} ~~(¬15) في طه على قراءة أبي بكر والكسائي (¬16) # المثال الثالث: (يفعل) على الغيبة والوارد منه منه اثنتا عشرة لفظة وهي: ~~{يجبى} (¬17) على قراءة غير نافع و {يؤتى} (¬18) و {يتلى} (¬19) PageV03P187 # و {يوحى} (¬1) و {يقضى} (¬2) و ms211 {يجزى} (¬3) و {يحمى} (¬4) و {يهدى} (¬5) ~~و {يسقى} (¬6) و {يلقى} (¬7) و {يغشى} (¬8) و {يدعى} (¬9) # المثال الرابع: (تفغل) بالتاء المعجمة من فوق وتشديد العين والوارد منه ~~ثلاثة ألفاظ وهي: {توفى} (¬10) و {تلقى} (¬11) و {تسمى} (¬12) # المثال الخامس: (يفعل) على الغيبة، وتشديد العين والوارد منه ثلاثة ألفاظ ~~وهي: {يلقى} (¬13) و {يوفى} (¬14) و {يصلى} (¬15) على قراءة الحرميين وابن ~~عامر، والكسائي (¬16). PageV03P188 # المئال السادس: (يتفعل) بالياء والتاء والوارد منه {يتوفى} (¬1) لا غير. # المثال السابع: (يفاعل) والوارد منه {يجزى} (¬2) في سبأ على خلاف فيه ~~(¬3) لاغير. # اتفق حمزة والكسائي على إمالة جميع ما اشتمل عليه هذا القسم المتصرف من ~~الأسماء، والأفعال المذكورة، وافقهما أبو بكر على آمالة {رمى} (¬4) في ~~الأنفال، وعلى إمالة فتحة الهمزة والألف بعدها من {نأى} (¬5) في سورة ~~الإسراء خاصة، وعلى إمالة {أعمي} (¬6) في الموضعين منها، كل ذلك في ~~الحالين، وعلى إمالة {سوى} (¬7) في طه و {سدى} (¬8) في القيامة في الوقف، ~~ووافقهما أبو عمرو على إمالة {أعمى} الأول (¬9) من سورة الإسراء، ووافقهما ~~هشام على إمالة {إنه} (¬10) واستثنى حمزة وأبو الحارث من ذلك {هداى} (¬11) ~~في البقرة، وطه، و {محياي} (¬12) في الأنعام و {مثواى} (¬13) و {روياك} ~~(¬14) في سورة يوسف - عليه السلام -، PageV03P189 # و {كمشكواة} (¬1) في النور ففتح هذه الستة، واستثنى أيضا حمزة وحده خمسة ~~أسماء، وسبعة أفعال، فالأسماء: {خطايا} (¬2) كيفما كان و {الرؤيا} (¬3) ~~مضافا وغير مضاف و {مرضات} (¬4) حيث وقع و {حق تقاته} (¬5) خاصة في آل ~~عمران و {محياهم} (¬6) في الجاثية. # والأفعال {وقد هدان} (¬7) وهو الأول من الأنعام خاصة و {عصاني} (¬8) في ~~سورة إبراهيم - عليه السلام - و ({ما أنسنيه إلا الشيطن} (¬9) في الكهف و ~~{ءاتتي الكتب} (¬10) و {أوصني} (¬11) في كهيعص، و {فمآءاتن} (¬12) في النمل ~~و {أحيا} (¬13) إذا لم يكن معطوفا بالواو خاصة، حيث وقع، وبم أذكر هنا سائر ~~ما ذكر الحافظ مع هذه الألفاظ لأنه غير داخل في هذا القسم. # وقرأ ورش جميع ما في هذا القسم من طريق الحافظ بين اللفظين، واستثنى منه ~~{هداي} في البقرة و {محياي} في الأنعام، و {مثواي} في PageV03P190 # سورة يوسف - عليه السلام - و {كلاهما} ms212 في الإسراء، وكل ما اتصل به ضمير ~~المؤنث من رؤوس الآي التي في سورة (الشمس) وسورة (والنازعات) إلا قوله ~~تعالى: {ذكراها} فلا خلاف أنه قرأها بين اللفظين من أجل الراء، وقرأ جميع ~~الفصل من طريق الشيخ، والإمام بالفتح إلا ما وقع رأس آية في السور العشر، ~~وهي طه، والنجم، والمعارج، في قوله تعالى: {لظى} (¬1) و {للشوى} (¬2) و ~~{تولى} (¬3) و {أوعى} (¬4) وآخر القيامة من قوله تعالى: {ولا صلى} (¬5) إلى آخرها. # و (في) (¬6) النازعات من قوله تعالى: {حديث موسى} (¬7) إلى قوله: {لمن ~~يخثى} (¬8) ومن قوله تعالى: {ما سعى} (¬9) إلى {المأوى} (¬10) وأول عبس إلى ~~{تلهى} (¬11) وسبح، والليل، والضحى، من قوله تعالى: {قلى} (¬12) إلى ~~{فأغنى} (¬13) والعلق من قوله تعالى: {ليطغى} (¬14) إلى PageV03P191 # {تولى} (¬1) فإنه بين اللفظين بشرط أن لا تكون ألفه للتأنيث، ولا منقلبة ~~عن واوفي الثلاثي، فإنهما أخذا فيه بالفتح. # والذي وقع في هذه السور مما ألفه للتانيث {الحسنى} (¬2) و {الأولى} (¬3) ~~و {النجوى} (¬4) و {المثلى} (¬5) و {والسلوى} (¬6) و {التقوى} (¬7) و ~~{الأنثى} (¬8) و {ضيزى} (¬9) و {الموتى} (¬10). # والذي ألفه منقلبة عن واوفي الثلاثي {العلى} (¬11) و {والضحى} (¬12) و ~~{القوى} (¬13) و {سجى} (¬14) وقد تقدم القول في ذوات الواو وتقدم أيضا أنه ~~لم يختلف عن ورش فيما قبل ألفه راء حيث وقع أن يقرؤه بين اللفظين وقرأ أبو ~~عمرو كل ما كان على وزن (فعلى) أو (فعلى) أو (فعلى) PageV03P192 # حيث وقع، وجميع رؤوس الآي في السور العشر المذكورة وسورة والشمس كيفما ~~كان و (يحيى) اسم النبي و (موسى) و (عيسى) - عليهم السلام - بين اللفظين. # واستثنى الشيخ وحده (الضحى) و (العلي) و (القوى) خاصة سواء كانت هذه ~~الأسماء الثلاثة منونة، أو بالألف واللام، أو مضافة ففتحها واستثنى الإمام ~~(يحيى) اسم النبي - عليه السلام - ففتحة من طريق السوسي خاصة (¬1). # وأرى أن أختم هذا الفصل بتعيين رؤوس الآي المذكورة حتى لا يقع فيها ~~القياس، فاعلم أن جملتها ما بين متفق عليه ومختلف فيه مائتان وإحدى وسبعون ~~آية، واعلم أن الأعداد المشهورة في ذلك ستة وهي: المدني الأول، والمدني ~~الأخير، والمكي، والبصري، والشامي، ms213 والكوفي؛ وأوكد هذه الأعداد في مقصود ~~هذا الفصل عدد المدني الأخير، وعدد البصري ليعرف به ما يقرؤه ورش، وأبو ~~عمرو من رؤوس هذه الأي بين اللفظين، فمن ذلك في سورة (طه) تسع وثمانون آية ~~وهي قوله تعالى: {لتشقى} (¬2)، و {يخشى} (¬3) و {العلي} (¬4) و {استوى} ~~(¬5) و {الثرى} (¬6) و {واخفى} (¬7) و {الحسنى} (¬8) و {حديث موسى} (¬9) و ~~{هدى} (¬10) {يموسى} (¬11) و {طوى} (¬12) و {يوحى} (¬13) و {بما تسعى} ~~(¬14) و {فتردى} (¬15) بيمينك PageV03P193 # {يموسى} (¬1) و {أخرى} (¬2) و {ألقها ياموسى} (¬3) و {حية تسعى} (¬4) و ~~{الأولى} (¬5) و {آية أخرى} (¬6) و {الكبرى} (¬7) و {طغى} (¬8) و {سؤلك ~~يموسى} (¬9) و {مرة أخرى} (¬10) و {ما يوحى} (¬11) و {على قدر يموسى} (¬12) ~~و {إنه طغى} (¬13) و {أو يخشى} (¬14) و {يطغى} (¬15) و {وأرى} (¬16) و ~~{الهدى} (¬17) و {وتولى} (¬18) و {يموسى} (¬19) {ثم هدى} (¬20) و {القرون ~~الأولى} (¬21) و {ولا ينسى} (¬22). و {شتى} (¬23) و {النهى} (¬24) و {تارةا ~~خرى} (¬25) و {وأبى} (¬26) و {بسحرك يموسى} (¬27) و {سوى} (¬28) و {ضحى} ~~(¬29) و {ثم أتى} (¬30) و {افترعى} (¬31) و {النجوى} (¬32) و {آلمثلى} ~~(¬33) PageV03P194 # و {استعلى} (¬1) و {أول من ألقى} (¬2) و {أنها تسعى} (¬3) و {خيفة موسى} ~~(¬4) و {أنت الأعلى} (¬5) و {حيث أتى} (¬6) و {هرون وموسى} (¬7) و {عذابا ~~وأبقى} (¬8) و {الحيوة الدانيا} (¬9) و {خير وأبقى} (¬10) و {ولا يحيى} ~~(¬11) و {العلى} (¬12) {تزكى} (¬13) و {ولا يخشى} (¬14) و {وما هدى} (¬15) ~~و {والسلوى} (¬16) و {فقد هوى} (¬17) و {اهتدى} (¬18) و {عن قومك يموسى} ~~(¬19) و {لترضى} (¬20) و {إلينا موسى} (¬21) و {إلأ إبليس أبى} (¬22) و ~~{فتشقى} (¬23) و {ولا تعرى} (¬24) و {ولا تضحى} (¬25) و {ولا يبلى} (¬26) و ~~{فغوى} (¬27) و {وهدى} (¬28) و {مني هدى} (¬29) و {ولا يشقى} (¬30) و ~~{أعمى} (¬31) و {تنسى} (¬32) PageV03P195 # و {أشد وأبقى} (¬1) و {لأولي النهى} (¬2) و {مسمى} (¬3) و {ترضى} (¬4) و ~~{الذنيا} (¬5) و {خير وأبقى} (¬6) و {للتقوى} (¬7) و {في الصحف الأولى} ~~(¬8) و {ونخزى} (¬9) و {ومن اهتدى} (¬10) ومنها في سورة النجم خمس وخمسون ~~آية وهي قوله تعالى: {هوى} (¬11) و {وما غوى} (¬12) و {الهوى} (¬13) و ~~{يوحى} (¬14) و {القوى} (¬15) و {فاستوى} (¬16) و {الأعلى} (¬17) و {فتدلى} ~~(¬18) و {أو أدبى} (¬19) و {ما أوحى} (¬20) و {ما رأى} (¬21) و {ما يرى} ~~(¬22) {أخرى} (¬23) و {المنتهى} ms214 (¬24) و {لماوى} (¬25) و {ما يغشى} (¬26) و ~~{وما طغى} (¬27) و {الكبرى} (¬28) و {والعزى} (¬29) و {الأخرى} (¬30) و ~~{الأنثى} (¬31) و {ضيزى} (¬32) و {الهدى} (¬33) و {ما تمنى} (¬34) PageV03P196 # و {والأولى} (¬1) و {ويرضى} (¬2) و {الأنثى} (¬3) و {الدنيا} (¬4) و {بمن ~~اهتدى} (¬5) و {بالحسنى} (¬6) و {بمن اتقى} (¬7) و {الذي تولى} (¬8) و ~~{وأكدى} (¬9) و {فهو يرى} (¬10) و {موسى} (¬11) و {وفى} (¬12) و {أخرى} ~~(¬13) و {سعى} (¬14) و {يرى} (¬15) و {الأوفى} (¬16) و {المنتهى} (¬17) و ~~{وأ بكى} (¬18) و {وأحيا} (¬19) و {والأنثى} (¬20) و {تمنى} (¬21) و ~~{الأخرى} (¬22) و {وأقنى} (¬23) و {الشعرى} (¬24) و {الأولى} (¬25) و ~~{أبقى} (¬26) و {وأطغى} (¬27) و {أهوى} (¬28) و {ما غشى} (¬29) و {تتمارى} ~~(¬30) و {الأولى} (¬31) # ومنها في سورة المعارج أربع آيات وهي: قوله تعالى: {لظى} (¬32) PageV03P197 # و {للشوى} (¬1) و {وتولى} (¬2) و {فأوعى} (¬3) # ومنها فى سورة القيامة عشر آيات وهي: {ولا صلى} (¬4) و {وتولى} (¬5) و ~~{يتمطى} (¬6) و {فأولى} (¬7) و {فأولى} (¬8) و {سدى} (¬9) و {يمنى} (¬10) و ~~{فسوى} (¬11) و {والأنثى} (¬12) و {الموتى} (¬13) # ومنها في سورة والنازعات إحدى وثلاثون آية وهي قوله تعالى: {حديث موسى} ~~(¬14) و {طوى} (¬15) و {إنه طغى} (¬16) و {تزكى} (¬17) و {فتخشى} (¬18) و ~~{الكبرى} (¬19) و {وعصى} (¬20) و {يسعى} (¬21) و {فنادى} (¬22) و {الأعلى} ~~(¬23) و {الأولى} (¬24) و {يخشى} (¬25) و {بناها} (¬26) و {فسوها} (¬27) و ~~{ضحها} (¬28) و {دحاها} (¬29) PageV03P198 # و {ومرعها} (¬1) و {أرسها} (¬2) و {الكبرى} (¬3) و {ما سعى} (¬4) و {يرى} ~~(¬5) و {من طغى} (¬6) و {الدنيا} (¬7) و {المأوى} (¬8) و {الهوى} (¬9) و ~~{لمأوى} (¬10) و {مرسها} (¬11) و {ذكراها} (¬12) و {منتهاها} (¬13) و ~~{يخشاها} (¬14) و {ضحها} (¬15). # ومنها في سورة عبس عشر آيات وهي قوله تعالى: {وتولى} (¬16) و {الأعمى} ~~(¬17) و {يزكى} (¬18) و {الذكرى} (¬19) و {استغنى} (¬20) و {تصدى} (¬21) و ~~{يزكى} (¬22) و {يسعى} (¬23) و {يخشى} (¬24) و {تلهى} (¬25) # ومنها في سورة سبح تسع عشرة آية وهي قوله تعالى: {الأعلى} (¬26) و {فسوى} ~~(¬27) و {فهدى} (¬28) و {لمرعى} (¬29) و {احوى} (¬30) و {فلا PageV03P199 # تنسى} (¬1) و {وما يخفى} (¬2) و {لليسرى} (¬3) و {الذكرى} (¬4) و {من ~~يخشى} (¬5) و {الأشقى} (¬6) و {الكبرى} (¬7) و {ولا يحيى} (¬8) و {تزكى} ~~(¬9) و {فصلى} (¬10) و {الدنيا} (¬11) و {وأبقى} (¬12) و {الأولى} (¬13) و ~~{وموسى} (¬14) # ومنها في سورة والشمس خمس عشرة آية وهي قوله تعالى: {وضحاها} (¬15) و ms215 ~~{تلاها} (¬16) و {جلاها} (¬17) و {يغشها} (¬18) و {بناها} (¬19) و {طحاها} ~~(¬20) و {سواها} (¬21) و {وتقواها} (¬22) و {زكاها} (¬23) و {دساها} (¬24) ~~و {بطغواها} (¬25) و {أشقاها} (¬26) و {وسقياها} (¬27) و {فسواها} (¬28) و ~~{عقباها} (¬29) # ومنها/ في سورة {والليل} إحدى وعشرون آية وهي قوله تعالى: PageV03P200 # {يغشى} (¬1) و {تجلى} (¬2) و {والأنثى} (¬3) و {لشتى} (¬4) و {واتقى} ~~(¬5) و {بالحسنى} (¬6) و {لليسرى} (¬7) و {وأستغنى} (¬8) و {بالحسنى} (¬9) ~~و {للعسرى} (¬10) و {تردى} (¬11) و {للهدى} (¬12) و {والأولى} (¬13) و ~~{تلظى} (¬14) و {الأشقى} (¬15) و {وتولى} (¬16) و {الأتقى} (¬17) و {يتزكى} ~~(¬18) و {تجزى} (¬19) و {الأعلى} (¬20) و {يرضى} (¬21) # ومنها في سورة (والضحى) ثماني آيات، وهي قوله تعالى: {والضحى} (¬22) و ~~{سجى} (¬23) و {قلى} (¬24) و {الأولى} (¬25) و {فترضى} (¬26) و {فآوى} ~~(¬27) و {فهدى} (¬28) و {فأغنى} (¬29). # ومنها في سورة العلق تسع آيات وهي قوله تعالى: {ليطغى} (¬30) PageV03P201 # و {استغنى} (¬1) و {الرجعى} (¬2) و {ينهى} (¬3) و {صلى} (¬4) و {الهدى} ~~(¬5) و {بالتقوى} (¬6) و {وتولى} (¬7) و {يرى} (¬8). # فهذه جملة الآي المذكورة والمختلف فيها. # منها خمس: وهي قوله تعالى في طه {مني هدى} و {زهرة الحيوة الذنيا} فعدهما ~~المدنيان والمكي، والبصري، والشامي، ولم يعدهما الكوفي، وقوله تعالى في ~~(والنجم) {إلا الحيوة الذنيا} عدها الكل إلا الشامي، وقوله تعالى في ~~(والنازعات) {فأما من طغى} عدها البصري، والشامي، والكوفي، ولم يعدها ~~المدنيان، ولا المكي. وقوله تعالى في العلق: {أرأيت الذي ينهى} عدها كلهم ~~إلا الشامي، فأما قوله تعالى في {ولقد أوحينا إلى موسى} فلم يعدها أحد إلا ~~الشامي، وقوله تعالى: {واله موسى} لم يعدها أحد إلا المدني الأول، والمكي، ~~وقوله تعالى في (والنجم) {عن من تولى} لم يعدهما أحد إلا الشامي، فلذلك لم ~~أذكرها إذ ليست معدودة في المدني الأخير ولا في البصري. # فإذا تقرر هذا فاعلم أن قوله تعالى طه: {لتجزى كل نفس} و {فألقها} و ~~{أعطى كل شيء} و {فتولى فرعون} و {قالوا PageV03P202 # يموسى) و (فرجع موسى) و (إله موسى) و (فعصئادم) و (ثم اجتبه ربه) و ~~(حشرتني أعمى) وقوله تعالى في (والنجم) (إذ. يغشى) و (عن من تولى) و (أعطى ~~قليلا) و (ثم يجزيه) و (وأغنى) و (فغشها) وقوله ms216 تعالى في القيامة: (أولى ~~لك) و (ثم أولى لك) وقوله تعالى في (والليل) (من أعطى) و (لا يصلاها) فإن ~~أبا عمرو يفتح جميع ذلك لأنه ليس برأس آية ما عدا (موسى) فإنه يقرؤه على ~~أصله بين اللفظين، وورش يفتح جميعه أيضا من طريق الشيخ والإمام، وكذلك يفتح ~~(فأما من طغى) في (والنازعات) إذ ليس برأس آية عند المدني ويقرأ جميعه بين ~~اللفظين من طريق الحافظ على أصله في ذوات الياء وكذلك (فأما من طغى) في ~~النازعات، لأنه مكتوب بالياء، ويترجح له الفتح في قوله تعالى: (لا يصلاها) ~~في والليل على ما يأتي في باب اللامات بحول الله تعالى، وحمزة، والكسائي في ~~جميع ذلك على أصلهما في الإمالة والله أعلم. # وأرحع الآن إلى لفظ الحافظ. # (م): قال - رحمه الله -: (فالأسماء نحو ... كذا - إلى قوله - مما ألفه ~~للتأنيث) (¬1). # (ش): لا شك أن قوله: (مما ألفه للتانيث) يستوعب الأمثلة التي ذكر من ذوله ~~(الموتى) إلى (ضيزى) ويحتمل مع ذلك أن يستوعب عنده (موسى) و (عيسى) وأيحيى) ~~لأنه نص في (الموضح) على أن القراء يقولون: إن (يحيى) (فعلى) و (موسى) ~~(فعلى) و (عيسى) (فعلى: وذكر هناك اختلاف النحويين فيها. # واعلم أن سيبويه - رحمه الله تعالى - نص على أن (موسى) (مفعل) (¬2) PageV03P203 # وأنه ينصرف في النكرة وأن (عيسى) (فعلى) إلا أن الياء ملحقة ببنات ~~الأربعة بمنزلة (معزى) (¬1). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (وكذلك الهدى ... إلى قوله من المقصور) (¬2). # (ش): اعلم أن الألف في جميع هذه الأمثلة في موضع اللام من الكلمة وهي ~~منقلبة عن ياء إلا في (الضحى) فإنها منقلبة عن واو. # (م): وقال: (وكذلك الأدنى - إلي قوله - من الصفات) (¬3). # (ش): اعلم أن أصل اللام في (الأدنى) و (أزكى) و (الأعلى) واو لأنه من ~~(دنوت) و (زكوت) و (علوت) فلما زيدت الهمزة في أوله صار أربعة أحرف قلبت ~~واوه ياء بدليل قولهم في التثنية (الأدنيان) و (الأذكيان) و (الأعايان). ~~وأما (أولى) فلامه ياء بدليل كون فائه واوا، فلو كانت لامه واوا لكان من ~~باب (سلس) وهو ms217 قليل. # فاما قولهم (الأولوية) فلا حجة في على (أن) (¬4) أصله (¬5) الواو بل هي ~~منقلة عن الياء كما قلت في (رضوى) هربا من ثقل اجتماع ثلاث ياءات وكسرة. ~~والله أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (والأفعال نحو ... كذا) (¬6). # (ش): ذكر فيها (زكى) يريد المشدد في قوله تعالى: {قد أفلح PageV03P204 # من زكها} (¬1) وليس في القرآن غيره، فأما {زكى} الخفيفة فلا يميله أحد ~~كما يأتي بعد بحول الله تعالى؛ لأنه ثلاثي من ذوات الواو، وذكر {نجى} (¬2) ~~يريد المشدد كقوله تعالى: {الحمد لله الذي نجانا} (¬3) و {فلما نجاهم إلى ~~البر} (¬4). # فأما (نجا) الخفيفة. فلا يميله أحد لأنه ثلاثي من ذوات الواو، وهو قوله ~~تعالى: {وقال الذي نجا منها} (¬5) في سورة يوسف - عليه السلام -. # (م): وقوله - رحمه الله -: (مما ألفه منقلبة عن ياء) (¬6). # (ش): إنما صارت اللام في (زكى) و (نجى) ياء بعد التشديد لأنها انقلبت ~~بذلك إلى بنات الأربعة، فاما قبل ذلك فاصله الواو بدليل قولك (نجوت) و ~~(زكوت) كما تقدم (¬7). في (الأدنى) و (الأعلى) وكذلك (ترضى) أصله الواو ~~لأنه من (الرضوان) فلما لحقه (¬8) حرف المضارعة زاد بذلك على الثلاثة، ~~وإنما قيل في الماضي (رضي) بالياء لأجل الكسرة كما تقول (ثياب) في جمع ثوب ~~وذكر (أنى) و (متى) و (بلى) و (عسى) (¬9) أما عسى فإنها منقلة عن ياء بدليل ~~(عسيتم) وأما أخواتها فلا يدخلها تصريف ولا اشتقاق لأن (بلى) حرف و (متى) و ~~(أنى) إسمان غير متمكنين لتضمنهما PageV03P205 # معنى حرف الإستفهام أو حرف الشرط، فتعذر الحكم على ألفهما بالإنقلاب عن ~~الياء لذلك، لكن أميلت ألفاتها لشبهها بالفات الأسماء الممالة فكان (متى) ~~يشبه (فتى) و (أنى) تشبه (شتى)، أما (بلى) فلأنها كافية في الجواب ~~بانفرادها، يقول القائل: ألم يقم زيد؛ فتقول، (بلى) كما يقول (ما قام) ~~فتقول (زيد) وهي مع هذا ثلاثية على عدد أقل أبنية الأسماء المتمكنة، فله, ~~بذلك مزية على سائر الحروف، وقال الكوفيون: إن ألفها للتأنيث وأصلها (بل) ~~فأمليت لذلك. # (م): قال الحافظ رحمه الله: (وكذلك ما أشبهه مما هو مرسوم في ms218 المصاحف ~~بالياء) (¬1). # (ش): الهاء في (أشبهه) راجعة إلى جميع ما ذكر، ولا وجه لتخصيصه (بعسى) ~~ولا بما ذكر معها. والله أعلم. # (م): قال رحمه الكه: (ما خلا خمس كلم (¬2) وهي (¬3) (حتى) و (لدى) و ~~(على) و (إلى) و (ما زكى) فإنهن مفتوحات بإجماع) (¬4). # (ش): أما حتى فكتبت بالياء في أكثر المصاحب، وحكى الحافظ في (الموضح) ~~أنها في بعضها بالألف، وعلل كتبها بالياء بوقوع الألف فيها رابعة، وهو موضع ~~تختص به الياء، وبأنها أشبهت ألف (شتى) وذكر المهدوي - رحمه الله - أنها ~~كتبت بالياء إذا دخلت على الظاهر نحو (حتى زيد). وبالألف إذا دخلت على ~~المضمر نحو (حتاك) فرقا بين الحالين، PageV03P206 # وذكر أنها لم يملها أحد إلا الكسائي في رواية نصير، وأنكر سيبويه إمالتها (¬1). # ويمكن أن يحمل إنكاره على فصيح الكلام وكثيره، وتحمل رواية الكسائي على ~~القليل. والله أعلم. وعلل الحافظ إمالتها بما علل به كتبها بالياء. وأما ~~(لدى) فوقعت في القرآن في موضعين: # أحدهما: في قوله تعالى: {وألفيا سيدها لدا الباب} (¬2) وهذه كتبت بالألف. # والثاني: في قوله تعالى: {لدى الحناجر كظمين} (¬3)، وهذه كتبت بالياء. # ويمكن تعليل ذلك بأن العرب تقلب ألفها مع المضر ياء نحو (لديه) لا سيما ~~والمضمرات في أكثر أبواب العربية ترد الأشياء إلى أصولها، فكان أصل ألفها ~~الياء، لانقلابها مع المضمر، وهذا التعليل يطرد في (على) و (إلى) ويمكن أن ~~يعلل كتب هذه الكلم الأربع بالياء؛ بأنهم قصدوا الإشعار بعملها وهو الخفض، ~~والياء من جنس الكسرة، كما فعل في بناء الباء على الكسرة أنه إشعار بعملها، ~~وقال الحافظ (كتبوا، لدى) بالياء للفرق بينها وبين إسم الإشارة الذي دخلت ~~عليه لام التوكيد في قولك الدازيد) قال: وكتبوا (على) التي تخفض بالياء ~~للفرق بينها وبين (علا) التي هي فعل في قوله تعالى: {إن فرعون علا في ~~الأرض} (¬4) و {لعلا بعضهم PageV03P207 # على بعض} (¬1) وكتبوا (إلى) بالياء للفرق بينها وبين (إلا) المشددة اللام ~~قال وقد قرئ (¬2) {إلا أن تقطع قلوبهم}. (¬3) و (إلى أن تقطع قلوبهم) ~~والفرق بينهما في صورة الياء والألف، وأما ms219 (ما زكى) مخففا في النور خاصة ~~فذكر الحافظ أنه رسم في كل المصاحف بالياء (و) (¬4) ذكر أنه إمالة الكسائي، ~~وأنها قراءته القديمة. # وحكاها من أربعة طرق (¬5) فإذا ثبت هذا أمكن أن يعلل كتبها بالياء لأجل ~~الإمالة. والله سبحانه أعلم. # (م): وقوله: (فإنهن مفتوحات بإجماع ((¬6). # (ش): يريد بإجماع من الطرق المشهورة التي استقر عليها النقل المستعمل في ~~السبع، وإنما قلت هذا لما ذكر من الإمالة في (حتى) و (ما زكى). # (م): وقوله: (وكذلك جميع ذوات الواو) (¬7). # (ش): يريد مفتوحات بإجماع. PageV03P208 # (م): وقوله: (ما لم يقع شيء من ذلك بين ذوات الياء في سورة أو آخر آيها ~~على ياء) (¬1). # (ش): (يريد السور الإحدى عشرة التي أولها طه وآخرها العلق: كما تقدم، ~~والذي وقع من ذوات الواو في ذلك مما هو ثلاثي سبعة ألفاظ وهي (الضحى) و ~~(العلى) و (القوى) و (دحاها) و (تلاها) و (طحاها) و (سجى) كما تقدم فأميلت ~~هذه الألفاظ في مذهب من أمالها لتناسب ما قبلها وما بعدها من رؤوس الآي، ~~وقد تقدم ما فيها من الخلاف من طريق الشيخ والإمام. # (م): وقوله: (أو تلحقه زيادة) (¬2). # (ش): يريد فتصير حروفه أكثر من ثلاثة، وذكر الأمثلة نحو (تدعى) و (تتلى) ~~وذكر فيها (نجى) و (زكى) بتشديد الجيم والكاف لأنهما صارا بالتشديد رباعيين (¬3). # (م): قال: (فإن الإمالة فيه سائغة) (¬4). # (ش): يريد في هذا الصف الذي أصله الواو، ثم صار بالزيادة أكثر من ثلاثة ~~أحرف. PageV03P209 # (م): قال: (لانتقاله بالزيادة إلى ذوات الياء) (¬1). # (ش): هذا تعليل لجواز إمالته. # (م): قال: (وتعرف كذا إلى آخره) (¬2). # (ش): فذكر أن الذي تعرف به أصل الألف في الأسماء التثنية، وتعرف ذلك أيضا ~~بالفعل إن كان الإسم مصدرا نحو (الهدى) لأنك تقول (5 ديت) وبالمرة الواحدة ~~نحو (الهداية وكذلك العصا) تقول في الفعل (عصوت بالعصا) أي ضربت بها، وكذلك ~~(الأبوة) تدل على أن الألف في (أبانا) و (أبا أحد) (¬3) بدل من الواو؛ وذكر ~~في تعريف الفعل أن ترده إلى نفسك (¬4) # وكذلك إذا رددته إلى ضمير المخاطب، أو ضمير ms220 الغائبين، أو نون جماعة ~~المؤنث، نحو (غزوت) و (رميت) و (الزيدان رميا) و (غزوا) و (الهندات رمين) و ~~(غزون) وكذلك يعرف بالمضارع، وبالمصدر نحو (يرمي رميا) و (يغزو غزوا) والله أعلم. # (م): قال - رحمه الله - (وقرأ أبو عمرو ما كان) (من جميع ما تقدم) (¬5) ~~فيه راء بعدها ياء بالإمالة) (¬6). # (ش): يريد نحو (الثرى) و (ترى) وقد تقدم حصر تلك الألفاظ وأنه PageV03P210 # (استثنى) منها (بشرى) و (تترى) وسيذكرهما (¬1) الحافظ في فرش الحروف. # (م): قال - رحمه الله -: (وما كان رأس آية إلى آخره) (¬2). # (ش): قد تقدم ذكر هذا، وحصره، وأنه يقتضي قول الشيخ: أن يقرا لأبي عمرو ~~(العلي) و (القوي) و (الضحى) و (ضحاها) بالفتح # (م): قال: (وقرأ ورش جميع ذلك بين اللفظين) (¬3). # (ش): يريد جميع ما تضمنه الفصل من أول الباب، كانت فيه راء، أو لم تكن، ~~وقد تقدم أن الشيخ والإمام يوافقان على ذوات الراء، وعلى رؤوس الآي في ~~السور، العشر ما لم تكن الألف للتأنيث، أو منقلبة عن الواو في الثلاثي خاصة ~~(¬4). وتقدم ذكر ما يستثنى لورش من طريق الحافظ وسيأتي بعد في كلامه. # (م): قال: (إلا ما كان من ذلك في سورة أواخر آيها على هاء ألف فإنه أخلص ~~الفتح فيه). # (ش): يريد رؤوس الآي في سورة والشمس، والآيات التي في والنازعات سوى ~~(ذكراها) وسيذكرها الحافظ في مواضعها. PageV03P211 # (م): قال: (على خلاف بين أهل الأداء في ذلك) (¬1). # (ش): وذكر في (إيجاز البيان) في باب ما قرأه ورش بإخلاص الفتح أنه قرأ ~~لورش هذه الآيات التي في سورة والشمس، والتي في سورة والنازعات بالفتح على ~~أبي الحسن، وبين اللفظين على الخاقاني، وأبي الفتح، وذكر أن بين بين هو ~~قياس قول أبي يعقوب وغيره، ومع هذا فاعتمادي في كتاب التيسير على الفتح، ~~كما هو مذكور في السورتين في فرش الحروف، وذكر في باب ما يقرؤه ورش بين ~~اللفظين من ذوات الياء مما ليس فيه راء قبل الألف، سواء اتصل به ضمير أو لم ~~يتصل، مثل ذلك أنه قرأه على أبي ms221 الحسن بإخلاص الفتح، وعلى أبي القاسم وعلى ~~أبي الفتح وغيرهما بين اللفظين، ورجح في هذا الفصل بين اللفظين، وقال: وبه ~~آخذ، فهذا هو الإختلاف الذي ذكر في التيسير (بين) (¬2) أهل الأداء والله أعلم. # (م): قال: هذا ما لم يكن في ذلك راء) (¬3). # (ش): أحرز بهذا (¬4) القيد قوله تعالى: {ذكراها} في والنازعات، ولا خلاف ~~عن ورش أنه يقرأه بين اللفظين من أجل الراء كما تقدم. # (م): قال: (وهذا الذي لا يوجد نص بخلاف عنه) (¬5). # (ش): يريد أنه لم يرو أحد عن ورش في ذوات الراء إلا بين اللفظين. PageV03P212 # - عليه السلام -: {أتاها أمرنا} (¬1) وفي سورة هود - عليه السلام -: ~~{ومرساها} (¬2) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {تراود فتاها} (¬3) و ~~{قضاها} (¬4) وفي الكهف {أحصاها} (¬5) وفي سورة كهيعص {فناداها} (¬6) وفي ~~طه: {فلما أتاها} (¬7) و {فألقاها} (¬8) وفي القصص: {فلما أتاها} (¬9) و ~~{لا يلقاها} (¬10) وفي الم السجدة: {هداها} (¬11) وفي فصلت: {يلقاها} (¬12) ~~و {يلقاها} (¬13) و {أحياها} (¬14) وفي النجم: {فغشاها} (¬15) وليس رأس ~~آية، وفي الطلاق: {إلا ما آتاها} (¬16). # هذه الحروف كلها ظاهر كلام الحافظ أنه يأخذ فيها بين اللفظين لورش، فأما ~~{يصلاها} في الإسراء، وفي {والليل إذا يغشى}، PageV03P213 # واعلم أن حاصل كلامه في هذا الكتاب أن مجموع الألفاظ التي اشتمل عليها ~~هذا الفصل على قسمين في مذهب ورش: قسم لا خلاف أنه بين اللفظين وهو ذوات ~~الراء، وقسم فيه خلاف، نقل فيه الفتح، وبين اللفظين، وهو ما عدا ذوات ~~الراء، ثم هذا القسم عنده على قسمين (¬1). # قسم عول فيه على الأخذ بالفتح وهو ما اتصل به ضمير في والنازعات، والشمس ~~وكذلك {هداي} (¬2) في البقرة، وطه، و {محياي} (¬3) في آخر الأنعام و ~~{مثواي} (¬4) في سورة يوسف - عليه السلام -. # وقسم عول فيه على الأخذ يبين اللفظين، وهو ما عدا ذلك من سائر رؤوس الآي ~~وغيرها، سواء اتصل به ضمير المؤنث أولم يتصل، والذي اتصل به ضمير المؤنث من ~~ذلك مثل قوله تعالى في البقرة. {قبلة ترضاها} (¬5) وفي النساء: {وكلمته ~~ألقها} (¬6) وفي العقود {ومن أحياها} وفي الأعراف. # {أيان مرسها} (¬7) و {فلما تغشاها} (¬8) وفي ms222 سورة يونس PageV03P214 # فمقتضى قوله في باب اللامات اختيار الفتح من أجل تغليظ اللام، و {لما ~~رءاها} (¬1) في الشعراء (¬2) والقصص، فخارج عن هذه الأمثلة وملحق بباب ذوات ~~الراء وإن لم تكن الراء قبل آخره في التقدير. # وله حكم اختص به من إمالة الفتحتين، وموافقة أبي بكر، وابن ذكوان على ~~الإمالة كما هو مذكور في سورة الأنعام (¬3) وذكر الحافظ عن أبي عمرو إمالة ~~(أعمى) الأول (¬4) في الإسراء دون الثاني (¬5). وعلته أنه أراد التفرقة ~~بينهما لافتراقهما في التقدير؛ إذ التقدير ومن كان في الدنيا أعمى فهوفي ~~الآخرة أشد عمى. ويقوي هذا المفهوم قوله تعالى: {وأضل سبيلا} فأعمى الثاني ~~على هذا في حكم الموصول بحرف الجر إذ المعنى: فهوفي الآخرة أعمى منه في ~~الدنيا، فهو من باب المفاضلة، وأعمى الأول من باب أفعل الذي مؤنثه فعلاء ~~فخص الأول بالإمالة؛ لأن الله طرف في اللفظ، والتقدير وفتح الثاني لأن ألفه ~~في تقدير المتوسط لما يقتضي 5 من تعلق المجرور به بسبب ما فيه من معنى ~~المفاضلة وخص هذا الموضع دون غيره مما في القرآن من لفظ أعمى لما عرض له ~~هنا (من) (¬6) قصد التفرقة ليشعر باختلاف التقدير فيهما حيث تكرر اللفظ، ~~واختلف التقدير. # ولم يعرض مثل هذا في غير هذا الموضع من القرآن. والله أعلم. # هذا تعليل الحافظ في (الموضح) وعلل الشيخ إمالة الأولى دون الثاني بأن PageV03P215 # الثاني اسم في موضع المصدر (¬1) يريد أنه في تقدير (أشد أعمى) والألف في ~~(أعمى) إنما هي بدل من التنوين في قول جماعة من النحويين، فلا أصل لها في ~~الإمالة إذ ليست منقلبة عن ياء. بخلاف ألف (أعمى) الأول. # وتعليل الحافظ أظهر والله أعلم. وذكر الحافظ {يا ويلتاي} وقد تقدم القول ~~فيه وطريق أهل العراق هو طريق أبي عمر (¬2) الدوري، وطريق الرقة هو طريق ~~السوسي. # (م): وقوله، و (أنى) إذا كانت (استفهاما) (¬3). # (ش): تحرز من (أنا) التي أصلها (أننا) كقوله - عز وجل - {أفلا يرون أنا ~~نأتي الأرض} (¬4) و {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم} (¬5). # وجميع ما قال من قوله: ms223 (وأمال أبو بكر إلى آخر الفصل) (¬6) فالشيخ ~~والإمام يوافقانه إلا في {يا أسفي} فإن الإمام يأخذ فيه ببين اللفظين من ~~طريق الدوري عن أبي عمرو. والله أعلم. # (م): فصل، قال الحافظ - رحمه الله -: (وتفرد الكسائي دون حمزة بكذا) (¬7). # (ش): ذكر فيه {أحيا} إذا نسق بالفاء، أو لم ينسق، وكان ينبغي PageV03P216 # أن يزيد فيه، أو نسق بثم، أو يقول إذا لم ينسق بالواو، فهذه العبارة أخصر ~~وأضبط، فأما عبارته التي اختارها، فإنه يبقى عليه قوله تعالى في آخر البقرة ~~{ثم أحياهم} (¬1) مسكوتا عنه؛ لأنه نص هنا على انفراد الكسائي دون حمزة ~~بإمالة (أحيا) إذا نسق بالفاء، أولم ينسق. ونص في آخر الفصل على اتفاقهما ~~على إمالة ما نسق بالواو، ولم يتعرض لما نسق بثم، ومثل هذا وقع له في ~~المفردات. # فإن قلت فما مذهبه فيما نسق بثم؟ # فالجواب: أنه قد نص في (الموضح) على أن ما نسق بثم، وما نسق بالفاء أولم ~~ينسق لا يميله حمزة، وإنما يميل ما نسق بالواو خاصة، وذكر في هذا الفصل ~~(الحوايا). وقد ذكره في صدر الباب ولا يحتاج إليه هنا) (¬2). # وذكر (الضحى) وقد ذكره في أول الباب، فإن كان قصد هنا بالتكرير (¬3) أن ~~ينبه على أنه بالألف واللام والإضافة متفق عليه في قراءتهما، فكان ينبغي أن ~~يذكر (ضحى) المنون وقد وقع في الأعراف وسط الآية وفي طه رأس آية، والمفهوم ~~أنه يقف لهما في طه بالإمالة وفي الأعراف بالفتح (¬4) والله أعلم. # وذكر {الربوا} (¬5) بالراء المهملة والباء ويوجد في بعض النسخ {الزنا} ~~بالزاي المعجمة والنون وهو تصحيف (و) ذكر {إناه PageV03P217 # ولكن} (¬1) ولا يحتاج إلى ذكر (ولكن) إلا على وجه التوكيد في البيان؛ إذ ~~لم يقع {إناه} في القرآن إلا في موضع واحد، إلا أن يتوهم التباسه بما يشبهه ~~في الصورة نحو (أباه) و (أتاه) و (إياه). # (م): وقوله: (وقد تقدم مذهب أبي عمرو في فعلى) (¬2). # (ش): في قوة الإستثناء من قوله وفتح الباقون جميع ذلك فكأنه قال إلا أبا ~~عمرو. فإنه قرأ {الرؤيا} و {الدنيا} و ms224 {العليا} بين اللفظين لأنهما (¬3) ~~(فعلى). # (م): وقوله: (ومذهب ورش في ذوات الياء) (¬4). # (ش) هذا أيضا في قوة الإستثناء، والذي يتحصل من قراءة ورش في ألفاظ هذا ~~الفصل على مذهب الحافظ أنه يقرأ بين اللفظين {أحيا} (¬5) و {نحيا} (¬6) و ~~{يحيى} (¬7) بالألف والنون وبالياء حيث وقعت؛ لأن ألفها (¬8) منقلبة عن ~~ياء، وإن كانت في الأصل واوا في الثلاثي بدليل قولهم: (الحيوان) لكن لما ~~صارت الكلمة على أربعة أحرف انتقلت إلى الياء كما تقدم. قال عز جلاله ~~{فأحيينا به الأرض} (¬9) فظهرت الياء في موضع اللام، وكذلك {خطايا} (¬10) ~~كيفما كان لأن ألفه منقلبة عن ياء وهو جمع PageV03P218 # "خطيئة} والأصل في هذا الجمع على مذهب الخليل (خطايئي) بالألف بعد الطاء ~~وبعد الألف الياء الزائدة في (خطيئة) وبعد الياء الهمزة التي هي لام الكلمة ~~فهمزة الياء لوقوعها بعد ألف زائدة فصار (خطائئ) بهمزتين على وزن (مساجد) ~~ثم قلبت كل واحدة من الهمزتين، فجعلت مكان الأخرى، فقدمت الهمزة التي هي ~~لام الكلمة، وأخرت الهمزة التي هي منقلبة عن الياء الزائدة فعادت إلى أصلها ~~من الياء، إذ ليست الآن بعد ألف، فصار اللفظ (خطائي) مثل (فعالي) ثم فتحت ~~الهمزة لتخف، فانقلبت الياء الفا لتحركها بعد فتحة فصار اللفظ (خطاءا) ~~فاستثقلوا همزة بين ألفين لقرب الألف من الهمزة فقلبوا الهمزة ياء فصار ~~(خطايا) كما ترى. # وعلى مذهب سيبويه: الأصل (خطايئ) كما تقدم ثم همزت الياء كما تقدم، ~~فاستثقلت همزتان في كلمة فسهلت الثانية ياء، ثم أعلت كما أعلت في القول ~~الأول، وحكى عن الفراء أن (خطايا) جمع (خطية) غير مهموز مثل (هدية) (¬1) ~~قال ولو جمعت خطيئة المهموز لقيل (خطاء). # وحكى عن الكسائي أنك لو جمعت المهمز لأدغمت الهمزة في الهمزة كما قلب ~~(دواب) فالألف على جميع ما تقدم بدل من ياء منقلبة عن همزة على مذهب الخليل ~~وسيبويه، وغير منقلبة على قول الكوفيين، وكذلك {الر يا {(¬2) مضافا وغير ~~مضاف؛ لأن ألفها للتأنيث، وحكم ألف التأنيث في مذهب ورش حكم ذوات الياء، و ~~{تقاته} (¬3) و {تقاة} (¬4) PageV03P219 # ألفهما منقلبة عن ياء ms225 لأن الأصل (وقيت) وأبدلت الواو تاء كما أبدلت في ~~(تراث) (¬1) ونحو. و {هدان} (¬2) و {عصاني} (¬3) و {أنسانيه} (¬4) و ~~{أاتان} (¬5) و {أوصاني} (¬6) الألف فيها كلها منقلبة عن ياء وحكم (محياهم) ~~حكم (أحيا) و (العليا) و (الدنيا) مثل (الرؤيا) ألفها للتأنيث ولو ثنيت ما ~~ألفه للتأنيث لقلبت ألفه ياء. و {مزاجه} ألفها منقلبة عن ياء. # تقول: (أزجيت) وألف (إناه) منقلبة عن ياء لا أنه مصدر أنى الطعام يأتى ~~انى إذا بلغ النضج. فجميع هذا الكلم يجب أن يقرأ لورش بين اللفظين. وكذلك ~~(الضحى) و (سجى) في سورة والضحى. و (صحى) المنون في طه خاصة إذا وقف، وإن ~~كان من ذوات الواو (¬7) هذا هو مذهب الحافظ كما تقدم، فأما (ضحى) في ~~الأعراف وهو قوله تعالى: {ضحى وهم يلعبون} فقياسه في الوقف الفتح (¬8) لأنه ~~ثلاثي من ذوات الواو خارج عن رؤوس الآي في تلك السور (¬9). # وأما (دحها) و (تلاها) و (طحها) فيقرأ لورش بالفتح لاتصال ضمير المؤنث ~~بها PageV03P220 # على ما تقدم، وكذلك يفتح (الربوا) لأنه ثلاثي من ذوات الواو غير واقع ~~رؤوس الآي وكذلك (كلاهما) إن قدرت ألفها للتثنية على قول الكوفيين، فلا أصل ~~لها في الياء، وإن قدرت ألفها منقلبة عن واو لأن الأصل (كلو) مثل (ربا) فلا ~~وجه لإمالتها أيضا في مذهب ورش، فهذه خمس كلم (¬1) يجب أن تقرأ لورش بالفتح ~~ولم يبق من ألفاظ هذا الفصل إلا (مرضات) والقياس على مذهب الحافظ جواز ~~إمالتها لورش بين اللفظين؛ لأنه زائد على ثلاثة أحرف، وإن كان أصله من ~~الواو بدليل (الرضوان) إلا أن الحافظ نص في التلخيص وإيجار البيان، والموضح ~~على أنه لورش بالفتح، وهذا يقتضي أنه نقض فيه أصله الذي يقتضيه قياسه؛ # وكل ما ذكر في هذا الفصل فالشيخ والإمام يوافقانه عليه، إلا في مذهب ورش ~~فإنهما يأخذان له بالفتح كما تقدم. والله أعلم. # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله - (وتفرد الكسائي أيضا في رواية الدوري ~~بكذا) (¬2). # (ش): اعلم أن كل ما ذكر في هذا الفصل فإن الشيخ والإمام يوافقانه عليه ~~إلا ms226 ما أذكره الآن لك، فمن ذلك {الجار} (¬3) و {جبارين} (¬4) و {من أنصارى ~~إلى الله} (¬5) الإختيار فتحها لورش من طريق الشيخ، وبين اللفظين من طريق ~~الإمام، والتفصيل من طريق PageV03P221 # الحافظ، فيوافق الشيخ في (أنصارى) ويوافق الإمام في (جبارين) و (الجار) ~~ومن ذلك {رؤياك} (¬1) مذهب الشيخ والإمام فتحها لورش، ومن ذلك {يواري} (¬2) ~~و {فأواري} (¬3) في العقود. # مذهب الشيخ والإمام فتحهما (¬4) للجماعة، وللحافظ فيهما الوجهان في رواية ~~الدوري عن الكسائي كما ترى، ولا خلاف في فتح {يواري} في الأعراف. والله أعلم. # وقد حصل من كلامه في ثلاثة مواضع من هذا الفصل: # أن ورشا يفتح {هداي} في البقرة، وطه {ومحياي} في الأنعام: و {مثواي} في ~~سورة يوسف - عليه السلام -. # الموضع الأول: قوله في أول الفصل: (وتفرد الكسائي في رواية الدوري بكذا) ~~فأطلق القول بالتفرد، فلزم أن أبا الحارث وحمزة، وورشا، وأباعمرو وغيرهم ~~يقرءون جميع ما في هذا الفصل بالفتح إلا حيث يستثنى، وهذا بخلاف قوله في ~~الفصل قبل هذا (وتفرد الكسائي دون حمزة) (¬5) فقيد التفرد بدون حمزة خاصة، ~~وذلك يقتضي أن حمزة يفتح كل ما أمال الكسائي هناك، إلا حيث يستثنى وأن غير ~~حمزة مسكوت عنه، فيجري مذهب كل واحد من باقي القراء في ذلك الفصل على ما ~~يقتضيه أصله، ولذلك قال في آخره (وقد تقدم مذهب أبي عمرو في فعلي، ومذهب ~~ورش في ذوات الياء). PageV03P222 # الموضع الثاني: قوله: (وفتح الباقون ذلك كله) فهذا نص يقتضي أن ورشا وأبا ~~عمرو وغيرهما يفتحون جميع ما اشتمل عليه الفصل. # الموضع الثالث: قوله: (إلا قوله {رءياك} (¬1) فإن أبا عمرو، وورشا يقرآنه ~~بين بين على أصلهما إلى آخر الفصل. # فنص على القدر المستثنى وبقي (هداي) و (محياي) و (مثواي) غير مستثنى فلزم ~~أن ورشا لا يميلها، وليس في كلامه في (إيجاز البيان) ولا في (التمهيد) ولا ~~في (التلخيص) ولا في (الموضح) فتح هذه الألفاظ لورش، وإنما حاصل قوله فيها ~~بإمالة بين اللفظين لورش. # فظهر من جميع ما تقدم أنه اختلف قوله في هذه الكلمات، وأن مذهبه في ~~التيسير ms227 فتحها لورش كما تفتح لحمزة. والله أعلم. # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله -: (وتفرد) (¬2) حمزة بآمالة عشرة ~~أفعال (¬3) # (من): هذه العبارة كما ترى، وإنما تفرد حمزة بإمالة ستة أفعال وهي: {طاب} ~~(¬4) و {خاب} (¬5) و {حاق} (¬6) و {خاف} (¬7) و {ضاق} (¬8) و {زاغ} (¬9). ~~لا غيره. فأما الأربعة الباقية فقد نص على PageV03P223 # موافقة غير حمزة في إمالتها لحمزة. # ويشترط في هذه الأفعال الماضية أن تكون ثلاثية (¬1) كما مثل فإن زادت على ~~الثلاثي فلا خلاف في فتحها، والذي ورد من ذلك زائدا على الثلاثة قوله - عز ~~وجل -: {فأجاءها المخاض} (¬2) في سورة مريم - عليها السلام - و {أزاغ الله ~~قلوبهم} (¬3) في الصف. # ويشترط في (زاغ) وحده ألا تلحقه تاء التأنيث، وليس في القرآن منه إلا ~~الموضعان اللذان ذكر، والذي ورد منه بالتاء موضعان آخران: # أحدهما: {وإذ زاغت الأبصار} (¬4) في الأحزاب. # والثاني: {أم زاغت عنهم الأبصار} (¬5) في (ص) ولم يختلف في فتح هذين ~~الموضعين، وأما باقي هذه الأفعال العشرة، فسواء اتصل بها تاء التأنيث، أو ~~ضمير، أو لم يتصل فإنه ممال لمن ذكر في هذا الفصل (¬6). # وينبغي أن يتنبه الطالب فيميل {خافوا عليهم} (¬7) في النساء لأنه PageV03P224 # فعل ماض ويفتح {وخافون} (¬1) في آل عمران لأنه فعل أمر؛ وجميع ما ذكر في ~~هذا الفصل فالشيخ والإمام (¬2) يوافقانه عليه إلا ما كان من لفظ (زاد) في ~~(غير) (¬3) أول. البقرة، فإنهما يأخذان فيه لإبن ذكوان بالفتح لا غير. # وأما {آتيك} (¬4) في النمل، و {ضعفا} (¬5) في النساء. فالحاصل أن الإمام ~~يوافق الحافظ على اختيار الفتح فيهما لخلاد (¬6) ووافقهما الشيخ على اختيار ~~الفتح (¬7) في {ضعفا} والله أعلم. # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله -: (وأمال أبو عمرو والكسائي في رواية ~~الدوري كل الف بعدها راء مجرورة الفصل) (¬8). # (ش): اعلم أن مجموع ما يشتمل عليه هذا الفصل تسعة وثلاثون كلمة، وتنحصر ~~في عشرة أمثلة: # المثال الأول: (فعل) والوارد منه في القرآن أربعة ألفاظ وهي: {الدار} ~~(¬9) و {الغار} (¬10) و {النار} (¬11) و {الجار} (¬12). PageV03P225 # ويلحق بها في صورة اللفظ في المثال الثاني (فعال) حفيف العين. والوارد ~~منه ئلائة ms228 ألفاظ وهي: {النهار} (¬1) و {البوار} (¬2) و {القرار} (¬3) # المثال الثالث: (فعال) بتشديد العين، والوارد منه ثمانية ألفاظ وهي ~~{الغفار} (¬4) و {الجبار} (¬5) و {القهار} (¬6) و {الفخار} (¬7) و {صبار} ~~(¬8) و {كفار} (¬9) و {ختار} (¬10) و {سحار} (¬11). # المثال الرابع: (أفعال) والوارد منه خمسة عشر لفظا وهي: {الأنصار} (¬12) ~~و {الأبصار} (¬13) و {الأسحار} (¬14) و {الأدبار} (¬15) و {الأخبار} (¬16) ~~و {الأخيار} (¬17) و {أخبار} (¬18) و {الأبرار} (¬19) PageV03P226 # و {الأشرار} (¬1) و {آثار} (¬2) و {أقطار} (¬3) و {وأوبارها} (¬4) و ~~{أشعارها} (¬5) و {أوزار} (¬6) و {أسفار} (¬7). # المثال الخامس: (فعال) بكسر الفاء والوارد منه ثلاثة ألفاظ وهي: {الديار} ~~(¬8) و {الحمان} (¬9) و {جدار} (¬10) في الحشر على قراءة أبي عمرو وابن ~~كثير (¬11). # المثال السادس: بضم الفاء وشد (¬12) والعين والوارد منه لفظتان وهما ~~{الكفار} (¬13) و {الفجار} (¬14). # والمثال السابع: (أفعال) بكسر الهمزة والوارد منه {الإبكار} (¬15) لا غير. # المثال الثامن: (مفعال) الوارد منه {مقدار} (¬16) لا غير. PageV03P227 # المثال التاسع: (فنعال) والوارد منه {قنطار} (¬1) لا غير. # المثال العاشر: (فيعال) (¬2) والوارد منه {دينار} (¬3) لا غير، أصله ~~(دنار) بتشديد (¬4) النون بدليل قولهم (دنانير) إلا أنهم استثقلوا، فأبدلوا ~~من إحدى النونين ياء، كما فعلوا في (قيراط) و (ديماس) فإذا صغرت أو كسرت ~~رجع التضعيف. فتقول: (دنانير) و (دنينير) و (قراريط) و (قريريط) و (دماميس) ~~و (دميميس) فأمال جميع هذه الكلمات إذا كانت مجرورة، أبو عمرو والدوري عن ~~الكسائي، ويستثنى من جميعها لأبي عمرو (الجار) في الموضعين فيفتحه، ولم ~~يستثنه الحافظ في هذا الفصل؛ لأنه قد تقدم في فصل ما تفرد به الكسائي في ~~رواية الدوري (¬5) وليس قوله تعالى: {من أنصاري إلى الله} (¬6) في آل عمران ~~والصف داخلا في هذا الفصل لأن الكسرة فيه ليست علامة إعراب، وإنما جيئ بها ~~لأجل ياء المتكلم وهذا الفصل مقيد بما إذا كانت الراء مجرورة، والمجرورة ~~(¬7) لقب للمعرب دون غيره اصطلاحا. # (م): وقوله: (نحو قرار والأشرار والأبرار) (¬8). # (ش) قد (¬9) يفهم منه أن في القرآن لفظا زائدا علي هذه الثلاثة، PageV03P228 # وليس في القرآن مما تكررت فيه الراء مجرورة بعد الألف غير هذه الألفاظ ~~الثلاثة. # (م) وقوله: (ويأتي الإختلاف) (¬1) في قوله (جرف (¬2) هار) في ms229 موضعه (¬3). # (ش): يعني في فرش الحروف الذي فيه من الخلاف، أنه أماله أبو عمرو ~~والكسائي من طريقه وقالون، وأبو بكر، واختلف فيه عن ابن ذكوان من طريق ~~الحافظ (¬4) وليس فيه عن ابن ذكوان من طريق الشيخ والإمام إلا الإمالة ~~خاصة، "ولم يمل قالون في القرآن إمالة محضة غير هذه الكلمة خاصة، وقرأ ورش ~~بين اللفظين؛ وقد تقدم القول في (الجار) (¬5) و (أنصاري) لورش. # وذكر الحافظ - رحمه الله - إمالة (الحمار) لإبن ذكوان من قراءته على ~~فارس، وعلى الفارسي (¬6) وذكر في غير التيسير أنه قرأه على غيرهما بالفتح (¬7). # وكل ما ذكر في هذا الفصل فالشيخ والإمام يوافقانه عليه إلا (الحمار) PageV03P229 # في الموضعين لإبن ذكوان، فمذهبهما فيه الفتح، وقد ذكرت مذهبهما في (هار) ~~والله أعلم. # فصل: ذكر فيه إمالة {الكافرين} (¬1) لأبي عمرو والكسائي من طريق الدوري، ~~وقرأ ورش بين اللفظين (¬2) والشيخ والإمام يوافقانه. # وذكر إمالة {الناس} (¬3) المجرور وذكر في (الموضح) أنه قرأه بالفتح على ~~أبي الحسن وأنه (¬4) يأخذ فيه بالوجهين ويختار الإمالة (¬5). ومذهب الشيخ ~~والإمام فيه الفتح. # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله -: (وتفرد هشام بكذا) (¬6). PageV03P230 # (ش): فذكر {مشارب} (¬1) في يس، فذكر السورة (¬2) على قصد التوكيد إذ ليس ~~في القرآن غيره (وذكر) (¬3) {من عين آنية} (¬4) في الغاشية، فذكر السورة ~~أيضا للتوكيد) إذ ليس في القرآن {من عين آنية} غيره، فأما الذي في الإنسان ~~وهو قوله تعالى: {بأنية من فضة} (¬5) فليس صفة لعين وإنما هو اسم للوعاد، ~~وذكر {عابد} و {عابدون} في الكافرين، فهذا قيد ضروري؛ إذ قد ورد في غير هذه ~~السورة {عابدون} كقوله - عز وجل - {ونحن له عابدون} (¬6) في البقرة، ~~{وكانوا لنا عابدين} (¬7) في الأنبياء {فأنا أول العبدين} (¬8) في الزخرف، ~~ولو تركنا والقياس لكانت إمالة ما فيه الياء أقوى، لكن الرواية في باب ~~القراءات مقدمة على القياس. والشيخ والإمام يوافقانه في هذا، وذكر ما تفرد ~~به ابن ذكوان. والشيخ والإمام يوافقانه على إمالة (المحراب) المخفوض خاصة، ~~ويفتحان ما عداه، والمخفوف موضعان قوله تعالى: {يصلي في المحراب} (¬9) و ~~{فخرج على قومه من المحراب} ms230 (¬10) والمنصوب موضعان: قوله تعالى: {كلما دخل ~~عليها زكريا المحراب} (¬11) و {إذ PageV03P231 # تسوروا المحراب} (¬1). # (م): وقوله: (إلا ما كان من مذهب ورش في الراءات) (¬2). # (ش): استثناء من قوله: (والباقون بإخلاص الفتح) (¬3) في جميع ذلك، واحتاج ~~إلى هذا الإستثناء؛ لأن ورشا يرقق راء {المحراب} و {إكراههن} (¬4) و ~~{الإكرام} (¬5) وترقيق الراء نوع من الإمالة. والله أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (فأما ما بقي من ذلك مما يقع مفرقا في ~~السور، فنذكره في مواضعه. إن شاء الله تعالى) (¬6). # (ش): قد استوفى - رحمه الله - في فرش الحروف ما وعد به، وربم نبه على ~~أحرف قد وقعت في هذا الباب. # وجملة ما ذكر في فرش الحروف ثلاثة أصناف: # أحدها: ما أميل من حروف الهجاء في أوائل السور وذلك الراء من {الر} (¬7) ~~و {المر} (¬8) ذكره (¬9) في أول سورة يونس - عليه السلام -، والهاء PageV03P232 # والياء من {كهيعص} ذكرهما (¬1) في السورة وكذلك الطاء والهاء من (طه) في ~~أول السورة (¬2) والطاء من {طسم} و {طس} ذكره في أول الشعراء (¬3) والياء ~~من: {يس} ذكره في أول السورة، والحاء من {حم} ذكره في أول سورة غافر (¬4). # الصنف الثاني: رؤوس الآي التي في السور الإحدى عشرة التي أوله {طه} ذكر ~~في كل سورة ما فيها من الخلاف. # الصنف الثالث: حروف متفرقة منها {التوراة}: (¬5) - ذكره في آل عمران (¬6) ~~و {توفاه} (¬7) و {استهواه} (¬8) و {رءا كوكبا} (¬9) و {رءا القمر} (¬10). # وبابهما، ذكر، ذلك كله في الأنعام (¬11) و {هاد} (¬12) في التوبة (¬13) PageV03P233 # و {أدراكم} (¬1) و {أدراك} (¬2) في سورة يونس - عليه السلام - (¬3) و ~~{بشرى} (¬4) و {يوحى} (¬5) في سورة يوسف - عليه السلام -: (¬6) و {أعمى} ~~(¬7) و {نأى} (¬8) في الإسراء (¬9) و {سوى} (¬10) و {سدى} (¬11) في طه: ~~(¬12) و {تراءا} (¬13) في الشعراء (¬14) و {يرى فرعون} (¬15) في القصص ~~(¬16) و {ماذا ترى} (¬17) في الصافات (¬18) و {جدار} (¬19) في الحشر (¬20) ~~و {ران} (¬21) في المطففين (¬22) PageV03P234 # و {عابد} (¬1) و {عابدون} (¬2) في الكافرين (¬3). # فأما إمالة السين من (نحسات) (¬4) في فصلت (¬5) عن أبي الحارث قرأه وهما، ~~ولم يعول عليه (¬6). # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله -: (وكل ما أميل في الوصل لعلة تقدم ms231 في ~~الوقف ... إلى آخره) (¬7). # (ش): اعلم أن الألفاظ التي تدخلها الإمالة من جميع ما ذكر في هذا الباب ~~تنقسم إلى قسمين: - # أحدهما: يكون فيه محل الإمالة، وسببها في الوصل والوقف على حد واحد لا ~~يختلف، فهذا لا إشكال في أنه ممال في الحالين، ومثاله الحروف التي (¬8) ~~تمال في الفواتح، وكذلك أكثر رؤوس الآي في السور الإحدى عشرة، وكذلك ما كان ~~مثل قوله تعالى: {ترى أعينهم} (¬9) PageV03P235 # و {في الدنيا والآخرة} (¬1) و {فاستوى على سوقه} (¬2) و {وإذ استسقى موسى ~~لقومه} (¬3) و {وعلى أبصارهم} (¬4) و {في ديارهم} (¬5)، وما أشبهه، ولم ~~يتعرض الحافظ في هذا الفصل لهذا القسم اكتفار منه ببيانه في نفسه، واتكالا ~~على فهم الطالب. # القسم الثاني: ما يكون في الوصل على خلاف ما هو في الوقف، وهذا القسم هو ~~الذي قصد الحافظ أن يبينه (¬6) في هذا الفصل خيفة من إشكاله (¬7) لما عرض ~~فيه من اختلاف حاليه وهذا القسم على ضربين: - # أحدهما: عرض له التغيير بزوال موجب الإمالة في الوقف، وذلك كل ألف أميلت ~~لأجل كسرة بعدها نحو {الدار} (¬8) وبابه و {الناس} (¬9) المجرور. # فمذهب الحافظ فيه إجراء الوقف مجرى الوصل في الإمالة، وبين اللفظين (¬10) ~~وافقه الإمام في قراءة ورش وحمزة والكسائي، وأما قراءة PageV03P236 # أبي عمرو فقال: إن البغداديين يرومون الحركة، ويميلون إمالة دون إمالة ~~الوصل، والبصريون يسكنون ويفتحون (¬1). # وأما الشيخ فاختار الإمالة لأبي عمرو سواء رمت أو سكنت، ورد على من قرأ ~~بالفتح في الإسكان بأن الوقف غير لازم، والسكون عارض، وقال في الوقف لورش ~~إن كان بالروم رققت، وإن كان بالإسكان غلظت؛ لأنها يعني؛ الراء تصير ساكنة ~~بعد فتحة ثم قال: ويجوز الترقيق لأن الوقف عارض والكسر منوى (¬2) وهذا الذي ~~قال الشيخ - رحمه الله - حكم يخص الراء وليس فيه بيان حكم الألف هل تمال، ~~أو تفتح؟ وقد قال الحافظ في باب الراءات: إن الراء التي بعد فتحة مسألة إذا ~~وقف عليها بالسكون فإنها ترقق (¬3) نحو {بشرر} (¬4). وهذا الذي قال الحافظ ~~يقتضي (¬5) ترقيق الراء في (الدار) وبابه لمن أمال، أو قرأ بين ms232 اللفظين، ~~وهو أبين من قول الشيخ في قراءة ورش. والله أعلم. # الضرب الثاني: عرض له التغيير في الوصل بزوال محل الإمالة لأجل ساكن لقيه ~~ثم ذلك الساكن نوعان: # أحدهما: التنوين نحو {هدى للمتقين} (¬6). PageV03P237 # والثاني: ساكن من كلمة أخرى نحو {الأقصى الذي} (¬1) وقد ذكر الحافظ - ~~رحمه الله - أمثلة من النوعين (¬2). # أما الذي لحقه التنوين فإنه يكون منصوبا. ومجرورا ومرفوعا، فمثال المنصور ~~{غزى} (¬3) و {قرى} (¬4)، ومثال المجرور {في قرى محصنة} (¬5) و {إلى أجل ~~مسمى} (¬6) ومثال المرفوع {وأجل مسمى عنده} (¬7). وقوله تعالى: {يوم لا ~~يغنى مولى عن مولى شيئا} (¬8) (مولى) الأولى مرفوع، والثاني مجرور؛ فإذا ~~تقرر هذا فاعلم أن النحويين اختلفوا في الألف اللاحقة لهذه الأسماء، وما ~~أشبهها في الوقف، فحكى عن المازني أنها بدل من التنوين، سواء كان الإسم ~~مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، وسبب هذا عنده أن التنوين متى كان بعد فتحة ~~أبدل في الوقف ألفا، ولم يراع كون الفتحة علامة للنصب أو ليست كذلك، وحكى ~~عن الكسائي أن هذه الألف ليست بدلا من التنوين وإنما هي بدل من لام الكلمة ~~لزم سقوطها في الوصل لسكونها، وسكون التنوين بعدها، فلما زال التنوين ~~بالوقف عادت الألف، قال: وهذا أولى من أن يقدر حذف الألف التي هي مبدلة من ~~حرف أصلي، وإثبات الألف التي هي مبدلة من حرف زائد، وهو التنوين. PageV03P238 # ومذهب الفارسي أن الألف فيما كان من هذه الأسماء منصوبا بدل من التنوين، ~~وفيما كان منه مرفوعا أو مجرورا بدل من الحرف الأصلي اعتبارا بالأسماء ~~الصحيحة الأواخر؛ إذ لا تبدل فيها الألف من التنوين إلا في النصب خاصة. # ومن النحويين من ينسب هذا المذهب إلى سيبويه - رحمه الله -، ومنهم من يرى ~~أن مذهب سيبوي 5 موافق لمذهب الكسائي. # فإذا تقرر هذا لزم أن يوقف على هذه الأسماء بالإمالة على مذهب الكسائي ~~مطلقا، وعلى مذهب الفارسي إن كان الإسم مرفوعا، أو مجرورا، وأن يوقف عليها ~~بالفتح على مذهب المازني مطلقا، وعلى مذهب الفارسي إن كان الإسم منصوبا؛ ~~لأن الأصل في الألف المبدلة من ms233 التنوين الفتح، ولا تمال إلا على لفة من ~~أجاز الإمالة لأجل الإمالة، كمن أمال الألف في مثل (رأيت عمادا) (¬1) بخلاف ~~الألف المبدلة من الياء فإنها محل الإمالة. # ومذهب الحافظ هنا جار على مذهب الكسائي: لأنه أطلق القول بالإمالة ~~بالجميع ولم يفصل (¬2) والشيخ والإمام يوافقانه في قراءة حمزة، PageV03P239 # والكسائي مطلقا، وكذلك {سوى} و {سدى} (¬1) في قراءة أبي بكر (¬2) فأما ~~قراءة ورش، وأبي عمرو فحاصل كلام الإمام أنه يوقف لأبي عمرو على ذوات الراء ~~بالإمالة، ولورش بين اللفظين إذا كان المنون في موضع رفع، أو خفض فإن كان ~~في موضع نصب فقد اختلف عنهما فيه، والأشهر عنهما الفتح، ولما ذكر أنه ~~الأشهر عن ورش قال وبه آخذ (¬3). # واعلم أنه ليس في القرآن اسم منصوب منون وآخر الف منقلبة عن ياء بعد راء ~~إلا {قرى ظاهرة} (¬4) خاصة، فأما {تترا} (¬5) في قراءة أبي عمرو فالألف فيه ~~مبدلة من التنوين. # وحاصل قول الشيخ أنه قرأ على أبي الطيب بالإمالة في الوقف على المنصوب ~~لأبي عمرو، وبين بين لورش، وذكر مع هذا أن القياس في الوقف على المنون ~~مطلقا هو الفتح، ثم قال لكن يمنع من ذلك نقل القراءة وعدم الرواية وثبات ~~الياء في السواء (¬6). PageV03P240 # وقال الحافظ في المفردات في رواية أبي عمرو، وأما قوله تعالى في سبأ: ~~{قرى ظاهرة} فإن الراء تحتمل وجهين: # إخلاص الفتح: وذلك إذا وقفت على الألف المبدلة من التنوين دون المبدلة من الياء. # والإمالة: وذلك إذا وقفت على المبدلة من الياء دون المبدلة من التنوين. # وهذا هو الأوجه وعليه العمل وبه آخذ (¬1) وكذلك ظاهر مذهبه أن يوقف لورش ~~بين اللفظين. # فحصل من هذا اختيار الأخذ من طريق الحافظ، والشيخ بالإمالة لأبي عمرو، ~~وبين اللفظين لورش، والأخذ لهما بالفتح من طريق الإمام والله أعلم. وأما ~~الذي عرض له ساكن من كلمة أخرى فيكون، إسما وفعلا وأمثلتهما موجودة في كلام ~~الحافظ (¬2) فإذا وقفت عليه رجعت الألف، ثم إن الكلمة التي ترجع إليها ~~الألف في الوقف إن كانت فعلا فلا خلاف أن ألفها ليست ms234 بدلا من التنوين، بل ~~هي بدل من لام الكلمة نحو {نرى الله} (¬3) و {طغى الماء} (¬4) و {استغنى ~~الله} (¬5) و {هدى الله} (¬6) و {التقى السمع} (¬7) و {وما تهوى الأنفس} ~~(¬8) و {وليخش الذين} (¬9) و {التقى PageV03P241 # الماء} (¬1) وما أشبهه. # وأما إن كانت الكلمة الموقف عليها إسما فإنها تنقسم ثلاثة أقسام: # الأول: أن تكون من الأسماء المنصرفة، وليس فيه الألف واللام ولكنه مضاف ~~إلى اسم أوله حرف ساكن نحو {هدى الله} (¬2) و {مولى الذين آمنوا} (¬3) و ~~{جنى الجنتين} (¬4). # فهذا القسم يحتمل أن تكون ألفه بدلا من التنوين، ويحتمل أن تكون بدلا من ~~لام الكلمة على ما تقدم من الخلاف. # القسم الثاني: أن يكون من الأسماء المنصرفة، ويكون معرفا بالألف واللام ~~نحو {القرى التي} (¬5) و {إلى الهدى ائتنا} (¬6). # القسم الثالث: أن يكون من الأسماء التي لا تنصرف سواء كان معرفا بالألف ~~واللام أولم يكن نحو {الأتقى الذي} (¬7)، و {الأشقى الذي} (¬8) و {الأقصى ~~الذي} (¬9) و {عقبى الدار} (¬10) و {القتلى PageV03P242 # الحر} (¬1) و {ذكرى الدار} (¬2) و {إحدى الكبر} (¬3)، فلا خلاف في أن ~~الألف في هذين القسمين غير مبدلة من التنوين، فلا يكون يخها خلاف أنها تمال ~~في الوقف لأهل الإمالة. والله أعلم. # ويتعلق بهدا الفصل الوقف على (كلتا) من قوله تعالى: {كلتا الجنتين} (¬4) ~~قال الشيخ يوسف لحمزة والكسائي بالفتح لأنها ألف تثنية عند الكوفيين، ولأبي ~~عمرو بين اللفظين لأنها ألف تأنيث عند البصريين (¬5). # وقال الإمام (¬6) الوقف بالفتح إجماع (¬7). وهو ظاهر قول الحافظ (¬8) في ~~الموضح والله أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (على أن أبا شعيب قد روى عن PageV03P243 # اليزيدي إمالة اراء مع الساكن .. إلى آخره) (¬1). # (ش): هذا الكلام في قوة الإستثناء من قوله: {وكل ما امتنعت الإمالة فيه ~~في (حال) (¬2) الوصل من أجل ساكن] (¬3) فكأنه قال إذا لقيت (¬4) الألف ~~الممالة في الوصل ساكنا حذفت الألف وزالت إمالة الفتحة باتفاق من القراء ~~إلا إذا كانت الألف بعد راء، فإن أبا شعيب يبقي إمالة فتحة الراء. # (م): قال: (وبذلك قرأت في (¬5) مذهبه وبه آخذ) (¬6). # (ش): وهذا الذي ذكر الحافظ هنا ms235 انفرد به دون الشيخ والإمام، فإنهما ~~ياخذان لأبي شعيب في الوصل بترك الإمالة كالجماعة (¬7). ولا خلاف في ~~الإمالة في الوقف كما تقدم؛ وليس في القراءات السبع كلمة تمال في الوصل مع ~~سقوط ألفها للساكن إلا هذا الفصل الذي أخذ به الحافظ لأبي شعيب، وإلا (رأى) ~~حيث وقع نحو {رءا القمر} (¬8) و {رءا المجرمون النار} (¬9)، و {رءا الذين ~~اشركوا} (¬10) كما يأتي في سورة الأنعام، والله أعلم.# الدر النثير والعذب النمير # «في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن ~~سعيد الداني (ت 444 ه)» # تأليف # عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت 705 ه) # تحقيق ودراسة # أحمد عبد الله أحمد المقرئ # [الجزء الرابع] # ----NO PAGE NO------ PageV03P244 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV04P003 # قال تعالى: # {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] PageV04P005 ### | CHECK (م) باب (ذكر) مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث # (م) * باب (ذكر) (¬1) # مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث (¬2) # (ش): اعلم أن العرب تلفظ # ب (امرأة) و (قائمة) ونحوهم بتاء في الوصل، وهاء في الوقف، وكلاهما زائد ~~على حروف الكلمة دال على معنى التأنيث، واختلف النحويون في أيهما هو الأصل ~~في الدلالة على التأنيث، فقال البصريون وبعض الكوفيين: التاء هي الأصل، ~~بدليل ثبوتها في الوصل الذي هو الأصل، والهاء عوض من التاء، لاختصاصها ~~بالوقف الذي هو عارض، ويدل أيضا على أن الأصل التاء: أنها قد ثبتت علامة ~~للتأنيث في الأفعال نحو (قامت هند) وثبتت في الجمع نحو (الهندات) وثبتت في ~~الوقف على الإسم المفرد عند بعض العرب، وهي لغة طي فيقولون في الوقف (هذه ~~امرأت) و (طلحت) و (قائمت) وحكى أنهم تنادوا يوم اليمامة (يا أهل سورة) ~~(¬3) البقرة فقال رجل طى (ما معنا منها آيت) وعلى هذا جاء قول الشاعر (¬4) ~~(بل جوزتيها كظهور PageV04P007 # الحجفت) (¬1) أراد (الحجفة) (¬2). # وكذلك قول الشاعر (¬3): # الله نجاك بكفى مسلمت من ... بعدما وبعدما وبعدمت # صارت نفوس القوم عند الغلصمت ... وكادت الحرة أن تدعى أمت (¬4) # أراد (مسلمة) و (غلصة) (¬5) و ms236 (أمة) في رواية من وقف لتاء، وعلى هذا جاء ~~الوقف في القرآن على ما كتب من ذلك بالتاء حسبما يأتي بعد بحول الله تعالى. # وحكى عن بعض الكوفيين أنه قال: الهاء هي الأصل، والتاء في الوصل بدل ~~منها، قال: ووجه ذلك أنهم أرادوا أن يفرقوا بين علامة التأنيث اللاحقة ~~للفعل، واللاحقة للإسم: وهذا القول ضعيف؛ لأنه لو كان كذلك لم يكن لاختصاص ~~التفرقة بالوقف دون الوصل وجه، وقد تقدم أن الوقف عارض، فكيف تخص التفرقة ~~به مع أن التاء اللاحقة للفعل لا تدل على تأنيث الفعل، وإنما تدل على تأنيث ~~الإسم المرفوع بذلك الفعل، فظهر أن القول الأول أظهر، ثم إن الهاء لم تثبت ~~علامة للتأنيث في غير هذا PageV04P008 # الموضع، وقد تثبت التاء كما تقدم في الفعل وصلا ووقفا، وفي الجمع، مثل ~~(المسلمات) ثم إن جعل الهاء بدلا من التاء له وجه صحيح يطرد في كلام العرب، ~~وهو أن الوقف موضع تغيير، ألا تراهم يبدلون فيه التنوين ألفا، وكذلك النون ~~الخفيفة اللاحقة للفعل تبدل في الوقف ألفا، ويسكن فيه ما كان في الوصل ~~متحركا، ويضعف ما كان مخففا، وتلحق هاء السكت، وتنقل الحركة إلى ساكن ~~قبلها، وتسهل الهمزة كما هو مذهب حمزة، وهشام إلى غير ذلك مما هو محكم في ~~كتب النحو، وليس لجعل التاء في الوصل عوضا من الهاء، وادعاء كون الهاء هي ~~الأصل في التأنيث وجه. والله أعلم. # فإن قيل: إن كانت التاء هي الأصل فما الحامل على كتب الهاء في (امرأة) و ~~(قائمة) ونحوهما، وهلا كتبوها بالتاء، ولأي شيء يطرد في عبارة سيبويه وغيره ~~من النحويين أن يقولوا: (5 اء التأنيث) ولا يقولوا (تاء التأنيث): إلا ~~قليلا؟ فالجواب أن عادة الكتاب: أن يثبتوا في أول الكلمة من الحروف ما يلفظ ~~به في الإبتداء، وسواء وافق اللفظ في الوصل أو خالف، ويثبتون في آخرها ما ~~يلفظ به في الوقف، سواء وافق اللفظ في الوصل أو خالف، فكتبوا الهاء رعيا ~~لثبوتها في اللفظ في الوقف، وأما التعبير بالهاء دون ms237 التاء في الأكثر فإنما ~~روعي في ذلك كونها موجودة في الخط ولا يقدح هذا في أصالة التاء وفرعية ~~الهاء، والله أعلم. # واعلم أنه لا خلاف أن التاء اللاحقة في الوصل لا تمال، فأما الهاء ~~المخصوصة بالوقف فقد وردت فيها الإمالة عن العرب، حكى سيبويه (ضربت ضربة) و ~~(أخذت أخذة) ثم قال: شبه الهاء بالألف، فأمال ما قبلها كما يميل ما قبل ~~الألف. PageV04P009 # فاعلم أن هذا التشبيه ينبغي أن يكون بألف التأنيث خاصة، لا بألف المنقلبة ~~عن الياء، طردا لمذهب سيبويه في تشبيه الشيء بما هو أقرب إليه شبها، كما ~~شبه الفعل المضارع باسم الفاعل، ولم يشبهه بالإسم المنكر مطلقا على ما هو ~~محكم في كتابه ومفسر في موضعه (1) وكذا قال الحافظ في المفردات حين ذكر أن ~~الكسائي يميل هذه الهاء في الوقف فقال: (تشبيها منه لها بإمالة ألف ~~التأنيث) ووجه الشبه بين هذه الهاء وألف التأنيث في أنهما زائدتان (¬1) ~~وأنهما للتأنيث، وأنهما من مخرج واحد، وأنهما ساكنتان، وأنهما مفتوح ما ~~قبلهما، وأنهما حرفان خفيان، قد يحتاج كل واحد منهما أن يبين بغيره، كما ~~بينوا ألف الندبة في الوقف بالهاء بعده في نحو (وازيداه) وبينوا هاء ~~الإضمار بالواو والياء نحو (ضربه زيد) و (مربه زيد) على ما هو محكم في ~~موضعه، ومع هذا فإن الألف قد تبدل هاء كما قال الشاعر: # الله نجاك بكفي مسلمه ... من بعدما وبعدما وبعدمه # أرادوا (وبعدما) وعلى هذا قال بعض النحويين أن الهاء في (مهمى) بدل من ~~ألف؛ إذ الأصل عند هذا القائل (ما ما) فاستثقل اجتماع الأمثال فأبدلوا من ~~الألف الأولى هاء، وقد اشتمل هذا الكلام على أوجه من الشبه الخاص بالألف ~~والهاء اللتين للتأنيث، وعلى أوجه من الشبه العام بين الهاء والألف مطلقا ~~وإن كانتا لغير التأنيث؛ # فإذا تقرر اتفاق الألف والهاء على الجملة، وزادت هذه الهاء التي PageV04P010 # للتأنيث على الخصوص اتفاقها مع ألف التأنيث على الخصوص في الدلالة على ~~معنى التأنيث، كانت ألف التأنيث تمال لشبهها بالألف المنقلبة عن الياء ~~أمالوا هذه الهاء ms238 حملا على ألف التأنيث المشبهة في الإمالة بالألف المنقلبة ~~عن الياء، ولا يستبعد هذا الحمل فإنهم قد أمالوا ما هو أبعد منه؛ حكى ~~سيبويه أنهم أمالوا (طلبنا) و (طلبنا زيد) و (رأيت عبدا) فأمالوا هذه ~~الألفات وليس معها شيء من الأشياء التي توجب الإمالة مما تقدم ذكره في ~~الباب المتقدم، غير أنها لما وقعت طرفا أشبهت ألف (حبلى) لأنها أيضا طرف، ~~وليست واحدة منهما منقلبة عن ياء (¬1) وبهذين القيدين علل سيبويه شبه هذه ~~الألفات بألف (حبلى) وأعني بالقيدين: وقوع هذه الألفات طرفا، وأنها غير ~~منقلبات عن ياء. # واعلم أن ما تقدم من كون هاء التأنيث غير بدل من تاء، وكونها مخصوصة ~~بالوقف، وكونها تستلزم فتح ما قبلها مطرد إلا في كلمة واحدة وهي (هذه) إذا ~~أشرت إلى مؤنث، فإن الهاء فيها بدل من ياء، وهي ثابتة في الوصل والوقف، ~~ومستلزمة كسر ما قبلها، وذلك لأنهم فرقوا بين تأنيث اسم الإشارة، وتأنيث ~~غيره؛ لأن اسم الإشارة مبني، كما فرقوا في التصغير فقالوا: (هاذيا) و ~~(هاتيا) و (هاؤليا) في تصغير (هذا) و (هاتا) و (هؤلاء) وكذلك فعلوا في ~~(الذي) و (التي) قالوا في تصغيرهما (اللذيا) و (اللتيا) فأما مجيء حرف ~~التأنيث في (الصلوة) ونحوها بعد ساكن وهو الألف فلا يكسر ما تقدم من لزوم ~~الفتح؛ لأن هذه الألف منقلبة عن حرف مفتوح. # ولزم قلبه لتحركه وانفتاح ما قبله، ولما ألحقت هذه التاء في (ضاربة) ~~ونحوه جعلت محل الإعراب بعد أن كان محله الحرف الذي قبلها نحو PageV04P011 # (ضارب) فصارت في حكم ما هو من بنية الكلمة، وإن كانت باعتبار آخر بمنزلة ~~كلمة ضمت إلى أخرى مثل (بعل بك) كما جعلوا الإعراب في آخر (بعل بك) بعد ~~التركيب كقول امرئ القيس: # ولقد أنكرتني بعل بك وأهلها (¬1) # البيت في رواية من رفع الكاف. ولزم تحريك ما قبل هذه التاء في (قائمة) ~~ونحوها؛ لأنه قد يكون قبله ساكن نحو (ضربة) و (غربة) فلو سكن ما قبل التاء ~~لزم التقاء الساكنين، ومع هذا فإنه حرف عود الحركة، ms239 وأنس بها قبل لحاق هذه ~~العلامة، وكرهوا إسكانه فألزموه الحركة، كما ألزموها في (أخيك) وأخواته عند ~~من يجعل إعرابه بحركات مقدرات وأتبع ما قبل الآخر الآخر، وكما حركوا الدال ~~من (يد) حين (¬2) ثنوا في الضرورة كقوله: (يديان بيضاوان عند محلم) (¬3). ~~البيت (¬4) وخص بالفتح دون غيره من الحركات؛ لأنه قد يكون ما قبله مكسورا، ~~أو مضموما نحو (مسلمة) و (سنبلة) فلو ألزموا التحريك بالضم، أو بالكسر للزم ~~توالي الثقل، فحركوه بأخف الحركات، لا سيما وقد ثقلت الكلمة بزيادة حرف ~~التأنيث، ومع هذا فأرادوا توكيد شبهها بالألف، إذ لا تثبت الألف إلا بعد ~~فتحة، وقد قيل: فتح ما قبل هذه التاء بالحمل على فتح اللام من (بعل ك) ~~والعين من (أربع عشرة) ونحوهما من المركبات اعتبارا بكون هذه التاء مع ما ~~اتصلت به بمنزلة كلمة ضمت إلى أخرى. والله أعلم. # وأرجع إلى لفظ الحافظ - رحمه الله -: PageV04P012 # (م): قال: (اعلم أن الكسائي - رحمه الله - كان يقف على هاء التأنيث وما ~~ضارعها في اللفظ بالإمالة) (¬1). # (ش): اعلم أن هذه التاء التي تلحق الأسماء في الوصل، وتقلب هاء في الوقف ~~تنقسم إثنا عشر قسما: # الأول: (¬2) اللاحقة لتأنيث الإسم الذي يكون دونها مذكرا نحو (رجل) و ~~(شيخ) و (غلام) فهذه عبارات عن المذكرين، فإذا الحقت التاء فقلت (رجلة) و ~~(شيخة) و (غلامة) صار واقعا عاف المؤنث، وعليه جاء قول الشاعر # خرقوا جيب فتاتهم ... لم يراعوا حرمة الرجله (¬3) # وقول الآخر (¬4): # وتضحك مني شيخة عبشمية ... كان لم ترى قبلي أسيرا (¬5) يمانيا # وقول الآخر (¬6): PageV04P013 # ومركضة ضريحي (¬1) أبوها ... يهان لها الغلامة والغلام # إلا أن هذا النوع قليل في كلام العرب، ومنه في القرآن {امرؤ} (¬2) و ~~{امرأة} (¬3). # الثايي: اللاحقة لتأنيث الصفة نحو: {مسلمة} (¬4) و {مؤمنة} (¬5) و ~~{صاحبة} (¬6) و {والدة} (¬7) و {صديقة} (¬8) وكلها في القرآن. # افمالث: اللاحقة للأفراد نحو (بقرة) و (شجرة) و (نخلة) و (شيبة) و (نملة) ~~ألا ترى أن كل هذه الأمثلة عبارة عن المفرد، فإذا أزلت التاء فقلت (بقر) و ~~(شجر) و (نخل) و (شيب) و (نمل) دل على ms240 الجمع، وهذا هو الذي يسميه النحويون ~~(اسم الجنس) أعني: الإسم الذي يفهم منه الجمع، فإذا ألحقته التاء صار ~~للمفرد، ومنه المصدر (نحو) (التوب) و (التوبة) و (الجهر) و (الجهرة) و ~~(البطش) و (البطشة) يكون بالتاء عبارة عن المرة الواحدة، ودون التاء مطلقا ~~صالحا للمرة، والمرتين، والأكثر. # الرابع: عكس الثالث، وهي التاء اللاحقة للدلالة على الجمع، فإذا PageV04P014 # زالت بقي الإسم دالا على الواحد نحو (جمالة) و (بغالة) ألا ترى أن هذا ~~عبارة عن الجمع فإذا قلت (جمال) دالا على الواحد نحو (جمالة) و (بغالة) ألا ~~نرى أن هذا عبارة عن الجمع فإذا قلت (جمال) و (بغال) فهم الواحد، ومنه في ~~القرآن: {السيارة} (¬1). # الخامس: اللاحقة لمعنى المبالغة في الوصف نحو (علامة) و (نسابة) ومنه في ~~القرآن: {همزة لمزة} (¬2) و {خليفة} (¬3) و {بصيرة} (¬4). # السادس: اللاحقة لتوكيد معنى التأنيث، وذلك حيث يكون للمذكر لفظ مخالف ~~لفظ المؤنث، فلو تركت التاء لكان اللفظ كافيا. # في الدلالة على المؤنث نحو (جدي) و (عناق) ألا ترى أن (الجدي) خاص ~~بالمذكر و (العناق) خاص بالمؤنث، فهو كاف في الدلالة فإذا وجدنا من كلامهم ~~(ثور) و (نعجة) و (جمل) و (ناقة) قلنا التاء في (نعجة) و (ناقة) لتوكيد ~~معنى التأنيث، إذ لفظ (الجمل) و (الثور) مخالف للفظ (النعجة) و (الناقة) ~~فلو تركت العرب التاء من (النعجة) و (الناقة) لكان كافيا في الدلالة على ~~المؤنث غير ملتبس بالمذكر كما كان ذلك (¬5) في (الجدى) و (العناق). # السابع: اللاحقة لتأنيث اللفظ، وذلك إما في المفرد (¬6) نحو (مدينة) و ~~(بقعة) و (بلدة) وأما في الجمع نحو (ملائكة) و (حفدة) و (ألسنة) و (قردة) PageV04P015 # و (حجارة) و (زبانية) و (أفئدة). # الثامن: اللاحقة عوضا من ياء المتكلم في قولك، (يا أبة) و (يا أمة)، ~~والأصل (يا أبي) و (يا أمي) وفي القرآن منه: {ياأبت} (¬1). # التاسع: اللاحقة عوضا من ياء قبل الأخر في الجمع الذي على مثال مفاعيل ~~نحو (فرازبه) و (زنادقة) التاء عوض من الياء في (فرازين) و (زناديق). # العاشر: اللاحقه لهذا الجمع يصحبها معنى ms241 النسب نحو (المهالبة) و ~~(المناذرة). # الحادي عشر: اللاحقة لهذا الجمع يصحبها معنى العجمة نحو (موازجة). # الثاني عشر: اللاحقة لهذا الجمع يصحبها معنى العجمة، ومعنى النسب معا ~~نحو: (السيابجة) الواحد (سيبجى) وليس في القرآن من هذه الأقسام الأربعة ~~الأخيرة شيء فيما علمته، والله أعلم وأحكم. # فإذا تقرر هذا، يخرج كلام الحافظ - رحمه الله - على أنه أراد بهاء ~~التأنيث القسمين الأولين: وأراد بما ضارعها (¬2) سائر الأقسام التي أولها ~~الثالث، وآخرها الثامن، ويمكن أن يكون القسم السادس، والقسم السابع مع ~~القسمين الأولين، والله أعلم. # ثم إن التاء (¬3) في جميع هذه الأقسام قد تسمى تاء التأنيث وذلك PageV04P016 # بسبب (¬1) شبهها بتاء التأنيث في اتحاد اللفظ، وإبدال الهاء منها في ~~الوقف، ولزوم تحريك ما قبلها بالفتح. # (م): وقوله - رحمه الله -: (إن الكسائي كان يقف على هاء التأنيث وما ~~ضارعها في اللفظ بالإمالة) (¬2). # (ش): يريد إمالة الهاء، وإمالة الفتحة التي قبلها، وكذا نص عليه في كتاب ~~الموضح (إنه كان يقف على هاء التأنيث، وما ضارعها في اللفظ بالإمالة ~~الخالصة، فيميل الفتحة التي قبلها، لإمالتها إذ (¬3) كان لا يوصل (¬4) إلى ~~إمالتها إلا بذلك، إذ هي ساكنة كالألف) إنتهى. # وهكذا مذهب الإمام؛ لأنه قال: فكان الكسائي وحده يميلها، وينحو بالفتحة ~~قبلها نحو الكسرة، ثم قال في آخر الباب ما نصه: وأما {مرضات} (¬5) و ~~{التوراة} (¬6) و {مزجاة} (¬7) و {تقاة} (¬8) و {كمشكاة} (¬9) ونحوها فليست ~~من هذا الباب؛ لأن الممال فيهن الألف وما قبلها لا الهاء، والممال في هذا ~~الباب للكسائي هاء التأنيث، وما قبلها فالبابان متباينان (¬10) ومثل هذا ~~قال الحافظ في المفردات. PageV04P017 # وأما الشيخ فحاصل قوله أن الإمالة في هذا الباب مخصوصة بالفتحة التي قبل ~~الهاء، ولا إمالة في الهاء، قال في التبصرة: # (ذكر اختلافهم في الوقف على ما قبل هاء التأنيث). # أجمع القراء على فتح ما قبل هاء التأنيث في الوصل، واختلفوا في الوقف، ~~فوقف الكسائي بالإمالة، وفتح الباقون) (¬1) إنتهى. # فخص الكلام بما قبل الهاء ثم قال بعد كلام، (وقد أدخل قوم في هذا الباب ~~إمالة ما قبل هاء السكت ms242 نحو (كتابيه) ونحوه، وليس منه ولا يؤخذ به (¬2) إنتهى. # وهذا أيضا جار على ما تقدم لأنه خص الكلام بما قبل الهاء، ثم قال بعد ~~كلام: (وأجمعوا على فتح ما قبل هاء التأنيث إذا كان قبلها ألف منقلبة عن ~~واو) (¬3) وهذا أيضا جار على ما تقدم، وقال في كتاب (التذكرة) ما نصه: # (ذكر إمالة ما قبل هاء التأنيث): # تمرد الكسائي بإمالة ما قبل هاء التأنيث، وقال في كتاب (الكشف): (باب علل ~~إمالة ما قبل هاء التأنيث). ثم قال بعد كلام: (فلما تمكن الشبه في الوقف ~~بالسكون أجراها الكسائي. # مجرى الألف في الوقف (خاصة) (¬4). فأمال ما قبلها من الفتح فقربه من ~~الكسر كما يفعل بألف التأنيث) وقال متصلا بهذا (إلا أن ألف التأنيث PageV04P018 # تقرب في الإمالة نحو الياء وليست كذلك الهاء) (¬1). ثم قال في آخر الباب ~~ما نصه: (فأما الإمالة في {تقاه} (¬2) و {تقاته} (¬3) فإنما وجبت لأن أصل ~~ألفه الياء، فلا مزية للوقف على الوصل، ولا سبيل لهاء التأنيث في هذه ~~الإمالة؛ لأن الممال في هذا هو الألف وما قبلها، ينحى بالألف نحو أمحلها. ~~وينحى بالفتحة نحو الكسرة لتتمكن الإمالة في الألف، وهاء التأنيث إنما تمال ~~الفتحة التي قبلها نحو الكسرة لا غير، فاعرف الفرق بينهما إنتهى. # واعلم أن هذا الحاصل من كلام الشيخ هو الجاري على ما تقدم في تفسير ~~الإمالة في الباب المتقدم، وهو أن الإمالة هي تقريب الفتحة من الكسرة ~~وتقريب الألف من الياء، وهذه الهاء لا يمكن أن يدعى تقريبها من الياء ولا ~~فتحة فيها فتقرب من الكسرة، وعلى هذا أيضا يجري قول سيبويه: (إنه سمع العرب ~~يقولون: "ضربت ضربة" و"أخذت أخذة" ثم قال شبه الهاء بالألف، فأمال ما قبلها ~~كما يميل ما قبل الألف إنتهى. # ولا ينبغي أن يفهم عن الحافظ والإمام أنهما يخالفان في هذا، فأما ~~تنصيصهما على أن الهاء ممالة فيمكن حمله على أن الهاء إذا أميل ما قبلها ~~فلابد أن يصحبها في صوتها حال ما من الضعف خفى يخالف حالها إذا لم يمل ما ms243 ~~قبلها، وإن لم يكن الحال من جنس التقريب إلى الياء فسميا ذلك المقدار ~~إمالة، والله تعالى أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (نحو قوله حبة، إلى قوله إلا أن يقع PageV04P019 # قبل الهاء أحد عشرة آحرف) (¬1). # (ش): اعلم أن هذه الهاء التي تبدل في الوقف من تاء التأنيث وردت في ~~القرآن بعد جميع حروف الهجاء التسعة والعشرين، والإختيار في مذهب الحافظ ~~والشيخ والإمام اعتبار ما قبلها، فقسموه ثلاثة أقسام: # قسم اتفقوا على إمالته في الوقف للكسائي. # وقسم اتفقوا على اختيار فتحه في الوقف كالوصل. # وقسم فصلوه على ما يأتي بعد بحول الله الولي الحميد، وأصل هذا التقسيم، ~~والتفصيل لإبن مجاهد - رحمه الله -، وتبعه هؤلاء الأئمة على اختياره ~~واستحسنوه، والرواية عن الكسائي مطلقة بالإمالة في الجميع، نص على ذلك ~~الحافظ والشيخ. # وأذكر لك الآن بحول الله تعالى ما جاء في القرآن العظيم من كل واحد من ~~الأقسام الثلاثة مستوفى على قراءة الكسائي، ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم. # القسم الأول: المتفق على إمالته في الوقف هو ما كان قبل الهاء فيه حرف من ~~هذه الخمسة عشر حرفا التي يجمعها قولك: (بذي زوج شد مثلت (¬2) نفس). # الباء وردت في القرآن في ثمانية وعشرين إسما وهي: {حبة} (¬3) PageV04P020 # و {التوبة} (¬1) و {الكعبة} (¬2) و {رهبة} (¬3) و {شيبة} (¬4) و {خطبة} ~~(¬5) و {ريبة} (¬6) و {الإربة} (¬7) و {قربة} (¬8) و {عصبة} (¬9) و {رقبة} ~~(¬10) و {العقبة} (¬11) و {دابة} (¬12) و {صاحبة} (¬13) و {سائبة} (¬14) و ~~{عاقبة} (¬15) و {غائبة} (¬16) و {كاذبة} (¬17) و {ناصية} (¬18) و {مثابة} ~~(¬19) و {لمثوبة} (¬20) و {مصيبة} (¬21) و {طيبة} (¬22) و {غيابت} (¬23) و ~~{محبة} (¬24) PageV04P021 # و {مسغبة} (¬1) و {مقربة} (¬2) و {متربة} (¬3). # الذال وردت في إسمين وهما: {لذة} (¬4) و {الموقوذة} (¬5). # الياء وردت في أربعة وستين غسما وهي: {شية} (¬6) و {دية} (¬7) و {خشية} ~~(¬8) و {حية} (¬9) و {القرية} (¬10) و {آية} (¬11) و {فدية} (¬12) و ~~{الجزية} (¬13) و {مرية} (¬14) و {حلية} (¬15) و {الفتية} (¬16) و {خفية} ~~(¬17) و {خاوية} (¬18) و {عاتية} (¬19) و {جاثية} (¬20) PageV04P022 # و {قاسية} (¬1) و {دانية} (¬2) و {غاشية} (¬3) و {عاتية} (¬4) و {زاكية} ~~(¬5) و {لاهية} (¬6) {الزنية} (¬7) و {باقية} (¬8) و {الناصية} ms244 (¬9) و ~~{راضية} (¬10) و {الطاغية} (¬11) و {رابية} (¬12) و {الجارية} (¬13) و ~~{واعية} (¬14) و {واهية} (¬15) و {هاوية} (¬16) و {خافية} (¬17) و {عالية} ~~(¬18) و {لخالية} (¬19) و {القاضية} (¬20) و {ءانية} (¬21) و {حامية} (¬22) ~~و {لاغية} (¬23) و {الوصية} (¬24) و {بقية} (¬25) و {تحية} (¬26) و {حمية} ~~(¬27) و {بهدية} (¬28) و {عشية} (¬29) و {قسية} (¬30) و {ذرية} (¬31) و ~~{شرقية} (¬32) و {غربية} (¬33) و {مرضية} (¬34) و {مبنية} (¬35) و {علانية} ~~(¬36) و {ثمانية} (¬37) PageV04P023 # و {الزبانية} (¬1) و {الجهلية} (¬2) و {تصدية} (¬3) و {تصلية} (¬4) و ~~{توصية} (¬5) و {تسمية} (¬6) و {المتردية} (¬7) و {سقاية} (¬8) و {الولاية} ~~(¬9) و {أودية} (¬10) و {رهبانية} (¬11) و {البرية} (¬12). # الزاي وردت في ستة أسماء وهي: {العزى} (¬13) و {أعزة} (¬14) و {بارزة} ~~(¬15) و {همزة} (¬16) و {لمزة} (¬17) و {بمفازة} (¬18). الواو وردت في سبعة ~~عشر إسما وهي: {قسوة} (¬19) و {المروة} (¬20) و {فجوة} (¬21) و {شهوة} ~~(¬22) و {دعوة} (¬23) و {غشوة} (¬24) و {أسوة} (¬25) و {نسوة} (¬26) و ~~{إخوة} (¬27) و {جذوة} (¬28) و {العدوة} (¬29) و {العروة} (¬30) و {بربوة} ~~(¬31) و {القوة} (¬32) PageV04P024 # و {العداوة} (¬1) و {غشاوة} (¬2) و {بالنبوة} (¬3). # الجيم وردت في ثمانية أسماء وهي: {حاجة} (¬4) و {بهجة} (¬5) و {نعجة} ~~(¬6) و {لجة} (¬7) و {حجة} (¬8) و {درجة} (¬9) و {زجاجة} (¬10) و {وليجة} (¬11) # الشين وردت في أربعة أسماء وهي: {البطشة} (¬12) و {الفحشة} (¬13) و ~~{عيشة} (¬14) و {معيشة} (¬15). # الدال وردت في ثمانية وعشرين إسما وهي: {بلدة} (¬16) و {جلدة} (¬17) و ~~{وردة} (¬18) و {عدة} (¬19) و ({عقدة} (¬20) و {عدة} (¬21) و {حفدة} (¬22) ~~و {قردة} (¬23) و {واحدة} (¬24) و {ولدة} (¬25) و {مآئدة} (¬26) و {جامدة} ~~(¬27) و {هامدة} (¬28) و {شهادة} (¬29) و {الموءودة} (¬30) PageV04P025 # و {معدودة} (¬1) و {مقتصدة} (¬2) و {مودة} (¬3) و {أفئدة} (¬4) و {موعدة} ~~(¬5) و {عبادة} (¬6) و {زيادة} (¬7) و {مسندة} (¬8) و {مشيدة} (¬9) و ~~{ممددة} (¬10) و {مؤصدة} (¬11) و {الموقدة} (¬12) و {مسودة} (¬13). # الميم وردت في إثنين وثلاثين اسما وهي: {أمة} (¬14) و {رحمة} (¬15): و ~~{نعمة} (¬16) و {لومة} (¬17) و {نعمة} (¬18) و {حكمة} (¬19) و {ذمة} (¬20) ~~و {قسمة} (¬21) و {أئمة} (¬22) و {غمة} (¬23) و {مسلمة} (¬24) و {الحطمة} ~~(¬25) و {محرمة} (¬26) و {مسلمة} (¬27) و {المسومة} (¬28) و {مكرمة} (¬29) ~~و {قائمة} (¬30) و {ظلمة} (¬31) و {ناعمة} (¬32) و {الطآمة} (¬33) و ~~{القيمة} (¬34) PageV04P026 # و {المقامة} (¬1) و {الرحمة} (¬2) و {المشئمة} (¬3) و {محكمة} (¬4) و ~~{كلمة} (¬5) و {لأمة} (¬6) و {بهيمة} (¬7) و {شرذمة} (¬8) و {القيمة} (¬9) ~~و ms245 {اللوامة} (¬10) و {الندامة} (¬11). # الثاء وردت في أربعة أسماء وهي: {ورثة} (¬12) و {ثلاثة} (¬13) و {خبيثة} ~~(¬14) و {مبثوثة} (¬15). # اللام وردت في خمسة وأربعين إسما وهي: {ليلة} (¬16) و {عيلة} (¬17) و ~~{ميلة} (¬18) و {غفلة} (¬19) و {لنخلة} (¬20) و {نملة} (¬21) و {نزلة} ~~(¬22) و {قبلة} (¬23) و {نحلة} (¬24) و {حيلة} (¬25) و {الذلة} (¬26) و ~~{ملة} (¬27) و {جملة} (¬28) و {ثلة} (¬29) و {ظلة} (¬30) و {خلة} (¬31) PageV04P027 # و {دولة} (¬1) و {كاملة} (¬2) و {العاجلة} (¬3) و {نافلة} (¬4) و {عاملة} ~~(¬5) و {الضلالة} (¬6) و {الكللة} (¬7) و {بجهلة} (¬8) و {الجبلة} (¬9) و ~~{حمولة} (¬10) و {وصيلة} (¬11) و {قليلة} (¬12) و {الوسيلة} (¬13) و {تحلة} ~~(¬14) و {سلامة} (¬15) و {مغلولة} (¬16) و {زلزلة} (¬17) و {معطلة} (¬18) و ~~{حمالة} (¬19) و {وجلة} (¬20) و {أذلة} (¬21) و {الأهلة} (¬22) و {سلسلة} ~~(¬23) و {مرسلة} (¬24) و {سنبلة} (¬25) و {مثقلة} (¬26) و {جمالة} (¬27) و ~~{رسالة} (¬28) و {رحلة} (¬29). # التاء وردت في أربعة أسماء وهي: {الميتة} (¬30) و {بغتة} (¬31) و ~~{الموتة} (¬32) و {ستة} (¬33). PageV04P028 # النون وردت في سبعة وثلاثين إسما وهي: {سنة} (¬1) و {سنة} (¬2) و {لعنة} ~~(¬3) و {الجنة} (¬4) و {الجنة} (¬5) و {فتنة} (¬6) و {زينة} (¬7) و {لينة} ~~(¬8) و {سنة} (¬9) و {جنة} (¬10) {حسنة} (¬11) و {أمنة} (¬12) و {خزنة} ~~(¬13) و {خآئنة} (¬14) و {ءامنة} (¬15) و {باطنة} (¬16) و {سكينة} (¬17) و ~~{المدينة} (¬18) و {السفينة} (¬19) و {رهينة} (¬20) و {المسكنة} (¬21) و ~~{مسكونة} (¬22) و {زيتونة} (¬23) و {الملعونة} (¬24) و {موضونة} (¬25) و ~~{محصنة} (¬26) و {مؤمنة} (¬27) و {بينة} (¬28) و {بطانة} (¬29) و {خيانة} ~~(¬30) و {الأمانة} (¬31) و {الميمنة} (¬32) و {مبينة} (¬33) و {الأجنة} ~~(¬34) {أكنة} (¬35) PageV04P029 # و {ألسنة} (¬1) و {مطمئنة} (¬2). # الفاء وردت في أحد وعشرين إسما وهي: {رأفة} (¬3) و {الخطفة} (¬4) و ~~{الرجفة} (¬5) و {خلفة} (¬6) و {خيفة} (¬7) و {غرفة} (¬8) {زلفة} (¬9) و ~~{نطفة} (¬10) و {عاصفة} (¬11) {طائفة} (¬12) و {الأزفة} (¬13) و {كاشفة} ~~(¬14) و {الراجعة} (¬15) و {الرادفة} (¬16) و {واجفة} (¬17) و {كافة} (¬18) ~~و {مصفوفة} (¬19) و {معروفة} (¬20) و {المؤلفة} (¬21) و {مضعفة} (¬22) و ~~{خليفة} (¬23) # السين وردت في ثلائة أسماء وهي: {خمسة} (¬24) و {الخامسة} (¬25) و ~~{المقدسة} (¬26). # القسم الثاني: الذي يوقف عليه بالفتح هو إذا كان قبل الهاء أحد عشرة أحرف ~~وهي أحرف الإستعلاء السبعة، والحاء، والعين. والألف الساكنة. ويجمعها قولك ~~(غاض حظ صعق خط). PageV04P030 # فالغين وردت في أربعة أسماء وهي: {صبغة} (¬1) و {مضغة} (¬2) و {بازغة} ~~(¬3) و ms246 {بالغة} (¬4). # الألف الساكنة وردت في أحد عشر إسما وهي: {الصلوات} (¬5) و {الزكوة} (¬6) ~~و {الحيوة} (¬7) و {النجوة} (¬8) و {وبالغداوة} (¬9) و {ومنوة} (¬10) و ~~{تقاه} (¬11) و {التوراة} (¬12) و {مرضات} و {مشكوة} و {مزجاة}. # ويلحق بهذه الأسماء (ذات) في قوله تعالى: {ذات بهجة} ونحوه على ما يأتي ~~في باب الوقف على مرسوم الخط و {هيهات} (¬13) و {اللات} (¬14) في والنجم و ~~{لات)} (¬15) في ص. # الصاد وردت في تسعة أسماء وهي: {روضة} (¬16) و {قبضة} (¬17) PageV04P031 # و {فضة} (¬1) و {عرضة} (¬2) و {فريضة} (¬3) و {بعوضة} (¬4) و {خافضة} ~~(¬5) و {داحضة} (¬6) و {مقبوضة} (¬7). # الحاء وردت في سبعة) أسماء وهي: {نفحة} (¬8) و {صيحة} (¬9) و {لواحة} ~~(¬10) و {النطيحة} (¬11) و {أشحة} (¬12) و {أجنحة} (¬13) و {مفتحة} (¬14). # الظاء وردت في ثلاثة أسماء وهي: {غلظة} (¬15) و {موعظة} (¬16) و {حفظة} (¬17). # الصاد وردت في ستة أسماء وهي: {خالصة} (¬18) و {شاخصة} (¬19) و {خاصة} ~~(¬20) و {خصاصة} (¬21) و {مخمصة} (¬22) و {غصة} (¬23). # العين وردت في ثمانية وعشرين إسما وهي: {سعة} (¬24) PageV04P032 # و {سبعة} (¬1) و {صنعة} (¬2) و {الساعة} (¬3) و {طاعة} (¬4) و {شرعة} ~~(¬5) و {تسعة} (¬6) و {شيعة} (¬7) و {بقيعة} (¬8) و {البقعة} (¬9) و ~~{الجمعة} (¬10) و {واسعة} (¬11) و {قارعة} (¬12) و {الواقعة} (¬13) و ~~{رافعة} (¬14) و {خاشعة} (¬15) و {قاطعة} (¬16) و {مقطوعة} (¬17) و ~~{ممنوعة} (¬18) و {مرفوعة} (¬19) و ({موضوعة} (¬20) و {الشفاعة} (¬21) و ~~{الرضاعة} (¬22) و {نزاعة} (¬23) و {بضاعة} (¬24) و {شريعة} (¬25) و ~~{مرضعة} (¬26) و {أربعة} (¬27). # القاف وردت في تسعة عشر إسما وهي: {طاقة} (¬28) و {ناقة} (¬29) و ~~{الصاعقة} (¬30) و {فرقة} (¬31) و {الشقة} (¬32) و {صدقة} (¬33) PageV04P033 # و {نفقة} (¬1) و {علقة} (¬2) و {ورقة} (¬3) و {صاعقة} (¬4) و {ذائقة} ~~(¬5) و {السارقة} (¬6) {الحاقة} (¬7) و {المعلقة} (¬8) و {مخلقة} (¬9) و ~~{صديقة} (¬10) و {الطريقة} (¬11) و {متفرقة} (¬12) و {المنخنقة} (¬13). # الخاء وردت في إسمين وهما: {الصاخة} (¬14) و {نفخة} (¬15). # الطاء وردت في ثلاثة أسماء وهي: {بسطة} (¬16) و {حطة} (¬17) و {محيطة} (¬18). # ووجه اختيار الفتح مع هذه الأحرف العشرة: - # أما أحرف الإستعلاء منها فاستعلاؤها ينافر الإمالة، وقد ثبت أنها تمنع ~~إمالة الألف متقدمة ومتأخرة. فالمتقدمة نحو (قاعد) و (غائب) و (حامل) و ~~(صاعد) و (طائف) و (ظالم) و (ضامن) والمتأخرة نحو (ناقل) و (عاطس) و (عاصم) ~~و (عاضد) و ms247 (عاطب) و (ناحل). # قال سيبويه - رحمه الله -: (ولا نعلم أحدا يميل هذه الألف إلا من يؤخذ ~~بلغته (¬19) PageV04P034 # فلما ثبت هذا مع الألف كانت الهاء أولى بالفتح، إذ إمالتها فرع إمالة ~~الألف. وهذا مع اتصال أحرف الإستعلاء بالهاء، أما إذا حال بينهما حرف فإنهم ~~يميلون للكسائي ولا يراعون حرف الإستعلاء نحو: {رقبة} (¬1) و {العقبة} (¬2) ~~و {لبطشة} (¬3) و {العصبة} (¬4) و {بغته} (¬5) و {النخلة} (¬6). # وأما الحاء والعين فلقربهما من الخاء والغين في المخرج حكم لهما بحكمهما، ~~ومع هذا فأنهما إذا وقعا لاما أو عينا في (فعل) المفتوح العين فإن المضارع ~~إذ ذاك يفتح عينه فصيحا مطردا نحو (جعل يجعل) و (شرح يشرح) وهذا تعليل ~~المهدوي. وعلل الحافظ في (الموضح) بأن الحاء والعين من حروف الحلق فهما من ~~حيز الألف، والفتح من الألف قال فلذلك لزم حروف الحلق وكان أحق بها ليجانس ~~الصوت، فإن قيل إن هذا التعليل وتعليل المهدوي ينكران على أصل الباب لأن ~~الهاء من حروف الحلق. ويأتي المضارع إذا كانت عينه أو لامه مفتوح الوسط كما ~~تقدم في الحاء والعين نحو (ذهل يذهل) و (نقه ينقه) (¬7) فكان ينبغي على هذا ~~ألاتمال في الوقف؟ # فالجواب - أن الهاء إذا كانت عينا أو لاما في (فعل) بفتح العين فلها قوة، ~~وتمكين فتمكنها أنها تثبت وصلا ووقفا. وقوتها ملازمة الحركة لها، أما PageV04P035 # إذا كانت عينا فلا يلحقها السكون، وأما إذا كانت لاما فلا تسكن أيضا إلا ~~في الوقف، أو عند اتصالها بضمير الرفع للمتكلم، أو للمخاطب، أو نون جماعة ~~المؤنث، وكل هذا عارض، ولذلك تلزمها الحركة في المضارع ولا يلحقها السكون ~~إلا إذا كانت لاما فيعرض لها دخول الجازم، واتصال نون جماعة المؤنث وكلاهما ~~عارض، فقويت بهذا التمكن على أن فتحت في المضارع، وهي عين لما ذكر من قوتها ~~وتمكنها، ولحصول الفتح قبلها في حرف الفضارع إذ ليس بينهما حاجز إلا ألفا، ~~وليست بحاجز حصين لسكونها فأرادوا أن يكون واحدا (¬1) كما يميلون الفتحة ~~والألف في (عالم) و (عابد) بسبب الكسرة ليحصل التناسب. ويقرب العمل، ويكون ms248 ~~من باب واحد، وفتح ما قبلها وهي لام ليحصل التناسب بينها وبين حركة ما ~~قبلها إذ (¬2) كانت الفتحة من الألف والألف، والهاء من مخرج واحد، واستقر ~~هذا الإعتناء بها والإحترام لها حين ثبت لها من القوة والتمكن ما تقدم. # وأما الهاء التي تثبت في الوقف بدلا من التاء فلاحظ لها في الحركة، ولا ~~ثبوت لها في الوصل، ولا فرق بينها وبين هاء السكت في ذلك، غير أن هاء السكت ~~لم تجعل بدلا من شيء يثبت في الوصل، وهذه الهاء جعلت تعاقب التاء (¬3) كما ~~تقدم فلما فقدت التمكن والقوة سلبت الإحترام وأجريت مجرى الألف. # ألا ترى إن الإمالة أبدا سلطت على الألف وإن كانت من حروف الحلق إذ كانت ~~ضعيفة لا تقبل الحركة فصارت لذلك طوع اليمين منفعلة PageV04P036 # لما يعرض لها من أسباب الإمالة. # فإن قيل: ما ثبت من استحسان فتح عين الفعل لأجل حرف الحلق إذا كان عينا، ~~أو لاما ينافر إمالة فاء الكلمة في (عابد) و (عالم) لأنه حرف حلق متحرك ~~(¬1) بالفتح، وفي محل يقل فيه التغيير إذ التغيير (¬2) أكثر ما يكون في ~~الأواخر. وهو مع ذلك سابق على سبب (¬3) الإمالة، فكان الواجب أن يستوفي حقه ~~من إخلاص الفتح، إذ سبب الإمالة غير موجود وقت النطق بالفاء، وإنما يوجد بعد؟ # فالجواب أنه لما كانت الفاء، وسبب الإمالة قد استملت عليها كلمة واحدة، ~~ولم يكن اللسان بد من الإتيان بجميع حروف الكلمة وحركاتها افتتح أول الكلمة ~~على وجه يناسب آخرها لتخف الكلمة عليه، وهذه رائحة من معنى قول الشاعر. # رأى الأمر يفضي إلى آخر - فصير آخره أولا (¬4). # وينبغي للطالب أن يعلم أنه متى حصل توجيه مسألة في هذا العلم بوجه مناسب ~~كفى، وإن اتفق مع ذلك إطراد التوجيه في سائر النظائر، واستمرار التعليل ~~فحسن (¬5)، وإن لم يطرد ذلك وحصل الإختلاف بين النظائر فلا اعتراض؛ لأن ~~القوانين في علم العربية إنما هي أكثرية لا كلية PageV04P037 # لأن موضوع (¬1) هذا العلم الألفاظ، وهو أمر وضعي، وإنما يلزم الإطراد، ~~يقدم الإنكار (¬2) في العلوم العقلية. ms249 # فإن قيل قد ذكرت وجها من الشبه بين هذه الهاء وهاء السكت، فلم فتحت هاء ~~السكت في قوله تعالى: {كتبيه} (¬3) و {(سلطانيه} (¬4) و {ماليه} (¬5) و ~~{وما أدراك ما هيه} (¬6) وشبهه؟ # فالجواب أن هاء السكت إنما دخلت في هذه الأمثلة لبيان الفتحة خاصة ولا ~~شبه بينا وبين الألف الممالة، فلم يكن لإمالتها إمالة الفتحه قبلها وجه ~~والله أعلم. # وأما الفتح مع الألف فعلله الحافظ بأن الألف في {الصلوة} و {الزكوة} و ~~{النجوة} و {منوة} منقلبة عن الواو ففتحت في الوقف دلالة على أصلها، وحملت ~~البواقي عليها كما حمل بعض حروف المضارعة على بعض في نحو (يعد) و (أكرم) ثم ~~علل بما معناه أن هذه الألف لو أميلت لزم إمالة ما قبلها، ولم يمكن ~~الإقتصار على إمالة الألف مع الهاء دون إمالة ما قبل الألف. # قال العبد: وتمام هنما التعليل أن يقول ... والأصل في هذا الباب (¬7) ~~الإقتصار على إمالة الهاء، والحرف الذي قبلها خاصة. قال الحافظ PageV04P038 # - رحمه الله - (ولذلك انعقد إجماع أهل الأداء على فتح الألف معها) ويمثل ~~هذا علل الشيخ (¬1). # واعلم أنه لا خلاف أن الكسائي يميل ألف {مرضاة} و {مشكوة} و {(مزجاة} و ~~{تقاة} و {التوراة} ولا يلزم من ذلك إمالة الهاء. في الوقف على مذهب الشيخ، ~~لأن الإمالة عنده لا تكون في الهاء كما تقدم، وإنما أميلت الألف في هذه ~~الكلمات لانقلابها عن الياء كما مر في الباب قبله، لا من أجل هاء التأنيث ~~فاأما عاد مذهب الحافظ - حيث يرى أن الإمالة تدخل الهاء، وقد نص في ~~(المفردات) على هذه الكلمات الخمس فقال: (إن الألف وما قبلها هو الممال في ~~هذه الخمسة لا الهاء وما قبلها؛ إذ لو كان ذلك لما جازت الإمالة فيها في ~~حال الوصل، لانقلاب الهاء المشبهة بالألف فيه تاء فيبقى عليه هنا إشكال وهو ~~أن يقال: القدر الذي يحصل في صوت الهاء من التكيف الذي نسميه إمالة بعد ~~الفتحة الممالة حاصل أيضا بعد الألف الممالة فيلزمك أن تقول إنها ممالة بعد ~~الألف الممالة وإن لم ms250 تكن الإمالة بسبب الهاء والله أعلم. # القسم الثالث الذي فيه التفصيل: وهو إذا كان قبل الهاء أحد أربعة أحرف ~~وهي الهمزة، والهاء، والكاف، والراء. # والضابط - أنه متى كان قبل واحد من هذه الأربعة ياء ساكنة، أو كسرة متصلة ~~به أو مفصول بينهما بحرف ساكن أميلت (¬2) في الوقف وإلا فلا. PageV04P039 # أما الهمزة فوردت في أحد عشر إسما في إسمين منها بعد الياء. وهما {كهيئة} ~~(¬1) و {خطيئة} (¬2) وفي خمسة بعد الكسرة وهي {مائة} (¬3) و {فئة} (¬4) و ~~{ناشئة} (¬5) و {سيئة} (¬6) و {خاطئة} (¬7). الوقف على هذه السبعة ~~بالإمالة. ومنها أربعة سوى ما تقدم وهي {النشأة} (¬8) و {سؤة} (¬9) و ~~{امرأة} (¬10) و {برآءة} (¬11) مذهب الحافظ في التيسير الفتح في الأربعة ~~(¬12) وذكر في غيره الخلاف في {النشأة} و {سوءة} وأن الفتح أقيس (¬13) ~~وحاصل قول الشيخ والإمام في هذه الأسماء الأربعة موافق لقول الحافظ، إلا أن ~~الشيخ ذكر أن إمالة {النشأة} و {سؤة} هو (¬14) مذهب أبي الطيب (¬15). # وأما الهاء فوردت في أربعة أسماء في ثلاثة منها بعد الكسرة وهي PageV04P040 # {ءآلهة} (¬1) و {فاكهة} (¬2) و {وجهة} (¬3). الوقف على هذه الثلاثة ~~بالإمالة. ومنها واحد بعد الألف وهو {سفاهة} (¬4). الوقف عليه بالفتح من ~~الطرق الثلاثة وأما الكاف فوردت في أحد عشر إسما في واحد بعد الياء وهي ~~{الأيكة} (¬5) بالألف واللام، فأما (ليكة) دون الألف واللام فليس في قراءة ~~الكسائي. # وفي أربعة بعد (¬6) الكسرة، وهي {ضاحكة} (¬7) و {مشركة} (¬8) و ~~{الملائكة} (¬9) و {المؤتفكة} (¬10) والوقف على هذه الخمسة بالإمالة. # وفي ستة سوى ما تقدم وهي {مكة} (¬11) و {بكة} (¬12) و {دكة} (¬13) و ~~{الشوكة} (¬14) و {التهلكة} (¬15) و {مباركة} (¬16) اختار الحافظ (¬17) PageV04P041 # والإمام (¬1) الفتح وذكر الشيخ عن أبي الطيب الإمالة (¬2). # وأما الراء فوردت في ثمانية وثمانين إسما. في ستة بعد الياء الساكنة وهي ~~{كبيرة} (¬3) و {كثيرة} (¬4) و {صغيرة} (¬5) و {الظهيرة} (¬6) و {بحيرة} ~~(¬7) و {بصيرة} (¬8) وفي ثلاثين بعد الكسرة المتصلة أو المفصولة بالساكن. # وهي: {فنظرة} (¬9) و {الأخرة} (¬10)، و {حاضرة} (¬11) و {كافرة} (¬12) و ~~{دائرة} (¬13) و {وازرة} (¬14) و {ظاهرة {(¬15) و {ناظرة} (¬16) و {باسرة} ~~(¬17) و {فاقرة} (¬18) و {الحافرة} (¬19) و {ناضرة} (¬20) و {خاسرة} (¬21) ~~و ms251 {الساهرة} (¬22) و {صابرة} (¬23) و {معذرة} (¬24) و {المغفرة} (¬25) و ~~{منكرة} (¬26) و {مبصرة} (¬27) و {مسفرة} (¬28) PageV04P042 # و {أسورة} (¬1) و {تبصرة} (¬2) و {تذكرة} (¬3) و {مستنفرة} (¬4) و ~~{مستبشرة} (¬5) و {عبرة} (¬6) و {فطرة} (¬7) و {سدرة} (¬8) و {مرة} (¬9). ~~الوقف على هذه الستة والثلاثين بالإمالة إلا (فطرة) فإن (الإمام) (¬10) ~~استثناها (¬11) فقال بالفتح (¬12) وذكر الشيخ الخلاف عن أصحاب ابن مجاهد ~~(¬13). وكذلك ذكر الحافظ الخلاف في غير التيسير (¬14) ومقتضى قوله في ~~التيسير إمالتها إذ لم يستثنها. # وفي اثنين وخمسين سوى ما تقدم وهي: {جهرة} (¬15) و {حسرة} (¬16) و {فترة} ~~(¬17) و {زهرة} (¬18) و {صخرة} (¬19) PageV04P043 # و {زجرة} (¬1) و {نضرة} (¬2) و {عشرة} (¬3) و {سكرة} (¬4) و {كثرة} (¬5) ~~و {غمرة} (¬6) و {نضرة} (¬7) و {عورة} (¬8) و {كرة} (¬9) و {ذرة} (¬10) و ~~{مرة} (¬11) و {صرة} (¬12) و {تارة} (¬13) و {(عسرة} (¬14) و {حفرة} (¬15) ~~و {العسرة} (¬16) و {سورة} (¬17) و {صورة} (¬18) و {بكرة} (¬19) و {قرة} ~~(¬20) و {ثمرة} (¬21) و {شجرة} (¬22) و {السحرة} (¬23) و {عشرة} (¬24) و ~~{بقرة} (¬25) و {سفرة} (¬26) و {بررة} (¬27) و {غبرة} (¬28) و {فترة} (¬29) ~~و {الكفرة} (¬30) و {الفجرة} (¬31) {الخيرة} (¬32) و {الحجارة} (¬33) و ~~{عمارة} (¬34) و {تجارة} (¬35) و {السيارة} (¬36) و {كفارة} (¬37) PageV04P044 # و {أمارة} (¬1) و {أثارة} (¬2) و {ومسيرة} (¬3) و {مطهرة} (¬4) و {منشرة} ~~(¬5) و {المقنطرة} (¬6) و {معرة} (¬7) و {مخضرة} (¬8) و {قسورة} (¬9) و ~~{محشورة} (¬10). # الوقف على جميعها بالفتح من الطرق الثلاثة والله أعلم. # فأما علة التفصيل في هذه الأحرف الأربعة، فإنها لما لم تكن من حروف ~~الإستعلاء لم تقو على الفتح قوة حروف الإستعلاء، ولما كان بينها وبين حروف ~~الإستعلاء نوع من الشبه لم تضعف عن الفتح مطلقا، فاعتبر لذلك ما قبلها ~~فقويت على الفتح مع الفتح والضم، وضعفت (¬11) مع الياء والكسرة (¬12) على ~~ما تقدم فوجه شبه الهاء، والهمزة لحروف الإستعلاء إنها من حروف الحلق ~~كالخاء، والعين، ويفتح معها عين المضارع من (فعل) المفتوح العيق إذا كان في ~~موضع العين. أو اللام كما تقدم في PageV04P045 # الحاء، والعين ومع ذلك فهما من مخرج الألف، والفتح من جنس الألف. # وأما الكاف فإنها قريبة المخرج من القاف. # وأما الراء فلتكررها قويت، فإذا انفتح ما قبلها فكانه قد اجتمع ثلاث ~~فتحات، وفي هذا ms252 الأخير نظر وسيأتي في باب الراءات والله أعلم. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وكذلك إن وقع قبل الهاء راء وانفتح ما ~~قبل الراء أو (نضم) (¬1). # (ش) وكان ينبغي أن يقول مع هذا (أو ساكن بعد فتحة، أو ضمة) ألا تراه ذكر ~~في الأمثلة: {عمرة} (¬2) و {حفرة} (¬3) و {سورة} (¬4). # {عمارة} (¬5). # (م): وقوله: (أو همزة وانفتح ما قبلها أو كان ألفا) (¬6). # (ش): كان ينبغي أن يقول: (أو ساكنا بعد فتحة) بدل قوله: (أو كان ألفا) ~~لأن أمثلته اشتملت على {النشأة} و {سوءة}. # (م): وقوله: (أو هاء كان قبلها ألف) (¬7). # (ش): ليس في القرآن منه إلا {سفاهة} (¬8). PageV04P046 # (م): وقوله: (أو كاف وانضم ما قبلها أو انفتح) (¬1). # (ش): كان ينبغي أن يقول (أو ساكن بعد فتحة) لأن أمثلته اشتملت على ~~(الشوكة) وكذلك الكاف المشددة كما تقدم في الأمثلة (¬2). # (م): قوله: (فإن ابن مجاهد وأصحابه كانوا لا يرون إمالة الهاء وما قبلها ~~ومع ذلك) (¬3). # (ش) يشير بذلك إلى جميع ما تقدم من قوله: (إلا أن يقع قبل الهاء أحد عشرة ~~أحرف إلى هذا الموضع (¬4) وذكر في الموضح أن اختيار الفتح في هذا كله هو ~~مذهب ابن مجاهد، وأبي الحسن بن المناذي، وأبي طاهر بن أبي هاشم وأصحابهم، ~~ونص أنها قراءته على أبي الحسن بن غلبون، وذكر عن ابن مزاحم موسى بن عبيد ~~الله الخاقاني، وأبي بكر بن الأنباري وجماعة من أهل الأداء إطلاق القياس ~~بالإمالة في الجميع من غير استثناء وهي قراءته على أبي الفتح. # (م): وقوله: (والأول اختار) (¬5). # (ش): يعني مذهب ابن مجاهد. # (م): وقوله: (إلا ما كان قبل الهاء فيه ألف فلا تجوز الإمالة فيه) (¬6). PageV04P047 # (ش): وهذا الإستثناء يرجع إلى ما قبل قوله (والأول اختار) والله أعلم. # مسألة: أنهي بها المبتدى، وأختم بها الباب {ءانية} (¬1) في الغاشية، يميل ~~منها هشام فتحة الهمزة، والألف خاصة، ويفتح الياء والهاء، والكسائي يعكس ~~الأمر فيميل فتحة الياء، والهاء في الوقف، ويفتح الهمزة والألف - والله ~~تبارك وتعالى أعلم. # (م): (باب ذكر مذهب ورش في الراءات مجملا) (¬2). # (ش): بنى ms253 الحافظ - رحمه الله - التبويب على مذهب ورش فيما خالف فيه غيره ~~من القراء فرققه من الراءات المتحركة بالفتح، أو بالضم ويذكر في أثناء ~~الباب مذاهب سائر القراء وما اتفق الكل على تفخيمه أو على ترقيقة. # وقوله (مجملا) يريد أنه إنما يذكر في هذا الباب قوانين جامعة، ويبينها ~~بأمثلة تشعر بما تشتمل عليه تلك القوانين الكلية من آحاد الألفاظ، ولا ينزل ~~(¬3) إلى تعين كل لفظة على التفصيل. # واعلم أنه يستعمل في هذا الباب تفخيم الراء، وفتحها، وتغليظها بمعنى واحد ~~(و) (¬4) يستعمل أيضا ترقيقها، وإمالتها، وبين اللفظين بمعنى واحد لكن هذا ~~فيما كان من الراءات متحركا بالفتح، فأما الراء المكسورة فلا يستعمل فيها ~~إلا لفظ الترقيق خاصة، وكذلك الراء المضمومة التي يرققها ورش ينبغي أن يعبر ~~عنها بلفظ الترقيق، دون لفظ الإمالة. PageV04P048 # واعلم أن القراء يقولون: الأصل في الراء (¬1) التغليظ، وإنما ترقق لعارض، ~~واحتج الشيخ لهذا فقال ما نصه: "إن كل راء غير مكسورة فتغليظها جائز، وليس ~~كل راء يجوز فيه الترقيق، ألا ترى أنك لو قلت (رغد) أو (رقد) ونحو بالترقيق ~~لغيرت لفظ الراء نحو الإمالة وهذا مما لا يمال، ولا علة فيه توجب الإمالة ~~(¬2) إنتهى. # وهذا القدر الذي ذكر لا يستقل (¬3) دليلا، إذ لو قال قائل: "الراء في ~~نفسها عريت عن وصفي الترقيق، والتغليظ، وإنما يعرض لها أحد الوصفين بحسب ~~حركتها، فترقق مع الكسرة لتسفلها، وتغلظ مع الفتحة، والضمة لتصعدهما، فإذا ~~سكنت جرت على حكم المجاور لها، وأيضا فقد وجدناها ترقق مفتوحة، ومضمومة، ~~إذا تقدمها كسرة، أو ياء ساكنة، فلو كانت في نفسها مستحقة للتغليظ، لبعد أن ~~يبطل ما تستحقه، بنفسها لسبب خارج عنها، كما كان ذلك في حروف الإستعلاء، ~~واحتج غيره على أن أصل الراء التغليظ بكونها متمكنة في ظهر اللسان فقربت ~~بذلك من الحنك الأعلى الذي به تتعلق حروف الإطباق وتمكنت منزلتها لما عرض ~~لها من التكرار حتى حكموا للفتحة فيها بأنها في تقدير فتحتين، كما حكموا ~~للكسرة فيها بأنها في قوة كسرتين، واعلم أن التكرار يتحقق في ms254 الراء الساكنة ~~سواء كانت مدغمة، أو غير مدغمة. # أما حصول التكرار في الراء المتحركة الخفيفة فغير بين، لكن الذي يصح فيها ~~أنها في التغليظ والترقيق بحسب ما يستعمله المتكلم، وذلك أنها تخرج من ظهر ~~اللسان، ويتصور مع ذلك أن يعتمد الناطق بها على طرف PageV04P049 # اللسان فترق إذ ذاك، أو يمكنها في ظهر اللسان فتغلظ، ولا يمكن خلاف هذا ~~فلو نطقت بها مفتوحة، أو مضمومة من طرف اللسان وأردت تغليظها لم يمكن نحو ~~{الأخرة} (¬1) و {يشترون} (¬2). فإذا مكنتها إلى ظهر اللسان وبعدت عن الطرف ~~استحكم تغليظها، وكذلك المكسورة إن مكنتها إلى ظهر اللسان غلظت، ولم يمكن ~~ترقيقها ولا تقوى (¬3) الكسرة (¬4) على سلب التغليظ عنها إذا تمكنت من ظهر ~~اللسان، إلا أن تغليظها في حال الكسر قبيح في النطق، ولذلك لا يستعمله ~~معتبر، ولا يوجد إلا في ألفاظ العوام، وإنما كلام العرب على تمكينها من ~~الطرف، إذا انكسرت، فيحصل الترقيق المستحسن فيها إذ ذاك، وعلى تمكينها إلى ~~ظهر اللسان إذا انفتحت، أو انضمت (¬5) فيحصل لها التغليظ الذي يناسب الفتحة ~~والضمة، وقد تستعمل مع الفتحة، والضمة من الطرف فترق إذا عرض لها سبب، كما ~~يتبين في هذا الباب في قراءة ورش ولا تمكن (¬6) إذا انكسرت إلى ظهر اللسان ~~لئلا يحصل التغليظ المنافر للكسرة، فحصل من هذا أنه لا دليل فيما ذكروه على ~~أن أصل الراء المتحركة التغليظ، وأما الراء الساكنة فوجدناها ترقق بعد ~~الكسرة اللازمة بشرط ألا يقع بعدها حرف استعلاء نحو (فردوس) وتغلظ فيما سوى ~~ذلك، فأمكن أن يدعن أن تغليظها وترقيقها مرتبط بأسباب، كالمتحركة، ولم تثبت ~~في ذلك دلالة على حكمها في نفسها، فأما تغليظها PageV04P050 # بعد الكسرة العارضة في نحو {أم ارتابوا} (¬1) فيحتمل أن يكون ذلك لأن ~~أصلها التغليظ كما قالوا, # (يرتاب) بناء على مذهب الكوفيين. # في أن صيغة الأمر مقتطعة من المضارع، أو بناء على مذهب البصريين في أن ~~الأمر يشبه المقتطع من المضارع، فلم يعتد بما عرض لها من انكسرة في حال ~~الأمر، وعند ظهور هذا الإحتمال ضعف القول ms255 بأن أصلها التغليظ، أما إن ثبت ~~بالنقل عن العرب أنها تنطق (¬2) بها ساكنة مغلظة بعد همزة الوصل في حكاية ~~لفظ الحرف فتقول (إر) كما تقول (اب) (ات) فح (¬3) يمكن أن يحتج بذلك إن ثبت ~~على أن أصلها التغليظ، وكذلك إن ثبت أن الوقف على الأمر من (سرى) في كلام ~~العرب بتغليظ الراء في قولك (أسر) إذا لم ترم الكسرة، وإذا تقرر هذا فأقول: ~~- من زعم أن أصل الراء التغليظ، إن كان يريد إثبات هذا الوصف للراء مطلقا ~~من حيث إنها راء فلا دليل عليه) لما تقدم، وإن كان يريد بذلك الراء ~~المتحركة بالقتح أو بالضم، وأنها لما عرض لها التحريك بإحدى الحركتين قويت ~~بذلك (على) (¬4) الفتح فلزمته، فلا يجوز ترقيقها إذ ذاك، إلا إن وجد سبب، ~~واحد (¬5) يتصور فيها رعى السبب فترقق، ورفضه فتبقى على ما استحقته من ~~الفتح بسبب حركتها، فهذا كلام حسن مناسب، والله أعلم بالحقائق. # فإذا تقرر هذا فاعلم: أن الراءات في مذاهب القراء ثلاثة أقسام: PageV04P051 # قسم اتفقوا على تفخيمه. # وقسم اتفقوا على ترقيقه. # وقسم اختلفوا فيه. # فرققه ورش وحده، وفخمه الباقون. # واعلم أن هذا التقسيم إنما يرد على الراءات التي لم يجر لها ذكر في باب ~~الإمالة. فأما ما ذكر هناك نحو {ذكرى} (¬1) و {اشترى} (¬2) و {الأبرار} ~~(¬3) فلا خلاف أن من قرأها بالإمالة، أو بين اللفظين يرققها، ومن قرأها ~~بالفتح يفخمها. وأذكر كل واحد من الأقسام الثلاثة حسبما رتبه الحافظ - رحمه ~~الله - في هذا الباب. # (م): قال - رحمه الله - (اعلم أن ورشا كان يميل فتحة الراء قليلا بين ~~اللفظين إذا وليها ... كذا) (¬4). # (ش): قد تقدم أن الإمالة هي تقريب الألف من الياء، وتقريب الفتحة من ~~الكسرة ولما كانت الراء المكسورة يلزمها الترقيق في كلام العرب، كما تقدم ~~حسن أن يعبر عن فتحة الراء المرققة بأنها ممالة للشبه الحاصل بين الراء ~~المفتوحة والراء المكسورة في الترقيق، ولوجود سبب الإمالة، إذ لا ترقق ~~الراء المفتوحة إلا مع الكسرة، أو الياء الساكنة، وعند حصول السبب وترقيق ~~الراء، فلابد أن ms256 يرى للفتحة، شيء من شبه PageV04P052 # الكسرة، فصح استعمال لفظ الإمالة في الفتحة لذلك. واعلم أن الكسرة التي ~~تكون قبل الراء على ضربين: # لازمة، وغير لازمة: # فاللازمة: هي التي تكون مع الراء في كلمة واحدة نحو (كراما) (¬1) ألا ترى ~~أن الكاف لا ينفصل من الراء، لأنها في كلمة واحدة، ولو فصلتها لفسد نظم ~~الكلمة وبطلت دلالتها على المعنى الذي كانت تدل عليه قبل ذلك، فحصل من هذا ~~لزوم الكسرة للراء. # وأما الكسرة غير اللازمة - فهي التي تكون قبل الراء، ولا تكون في حرف من ~~نفس الكلمة التي فيها الراء، وإنما يكون ذلك إذا كانت الراء أول الكلمة ثم ~~هذه الكسرة على ضربين: - # منفصلة وعارضة، ونعني بالمنفصلة .. أن تكون الكسرة في آخر حرف من الكلمة ~~مستقلة بنفسها لا تفتقر إلى الإتصال بما بعدها في الخط نحو {بآيات ربهم} ~~(¬2) فهذه الراء مفتوحة وهي أول الكلمة، وقبلها كسرة في التاء من {ءايت} ~~وهما كلمتان مستقلتان، لا تفتقر الأولى إلى الثانية من حيث البنية. # ونعني بالكسرة العارضة التي في لام الحر، وباء الجر، في نحو {بربك} (¬3) ~~و {لربك} (¬4) ألا ترى: أن الباء. واللام لما كان كل واحد منهما حرفا واحدا ~~من حروف التهجي لزم اتصاله بما بعده في اللفظ والخط PageV04P053 # لعدم استقلاله على ما تقدم بيانه في (باب نقل الحركة). # وقد حصل من كلام الحافظ - رحمه الله - أن الكسرة اللازمة قبل الراء تكون ~~على ضربين ... متصلة بالراء، ومفصول بينهما بحرف ساكن (¬1) ويريد أن هذا ~~الفاصل يكون حرفا صحيحا غير (الصاد) و (الطاء) و (القاف) لأنه متى كان ~~الفاصل واحدا من هذه الأحرف الثلاثة فورش يفخم الراء إذ ذاك على ما يأتي ~~(بعد) (¬2) بحول الله - عز وجل -. وإنما قلت إنه أراد حرفا صحيحا لأنه قد ~~ذكر الياء الساكنة على حدتها، ثم إن الياء تكون أيضا قبل الراء على ضربين؛ ~~لأنها إن كانت بعد الكسرة فهي حرف مد نحو {المغيرات} (¬3) وإن كانت بعد ~~فتحة فهي حرف لين نحو {الخيرات} (¬4). # (م): قال: (وسواء لحق الراء تنوين أو لم ms257 يلحقها (¬5). # (ش): يريد أن يرققها في جميع ذلك، أما الراء التي لم يلحقها تنوين وهي ~~التي تكون في وسط الكلمة، أوفي آخر الفعل، أو في آخر بعض الأسماء، فالترقيق ~~(¬6) مطرد فيها إلا في ألفاظ قليلة وهي {الصراط} (¬7) وما يذكر معه بعد، ~~وكذلك التي يلحقها التنوين سيستثنى منها أحرفا ستة، وهي {سترا} (¬8) وما ~~يذكر معه إن شاء الله. PageV04P054 # واعلم أن مجموع الراءات التي يشتمل عليها هذا القسم فإني الآن بحول الله ~~- عز وجل - أذكرها، وأحصرها في فصلين: # أحدهما: اتفق الحافظ والشيخ والإمام فيه على الترقيق لورش. # والثاني: اختلفوا فيه، وأقدم المختلف فيه مستعينا بالله تعالى. # الفصل الأول: فيما اختلفوا فيه من الراءات ويشتمل على ثمانية أقسام: # القسم الأول: {سراعا} (¬1) و {ذراعا} (¬2) تفرد الإمام فيهما بالتفخيم (¬3). # الثاني: {كبره} (¬4) و {لعبرة} (¬5) و {وزر أخرى} (¬6) حيث وقع تفرد ~~الشيخ فيها بالتغليظ (¬7). PageV04P055 # الثالث: {حذركم} (¬1) اتفق الشيخ والإمام على تغليظه (¬2). # الرابع: {عشيرتكم} (¬3) في التوبة و {إجرامي} (¬4) و {حيران} (¬5) ذكر ~~الشيخ والإمام عن ورش التغليظ، والترقيق (¬6). # وقال الإمام في {إجرامي} (أن بين اللفظين أكثر) (¬7). # الخامس: {عشرون} (¬8) و {كبر ما هم ببالغيه} (¬9) و {وزرك} (¬10) PageV04P056 # و {ذكرك} (¬1) و {حصرت صدورهم} (¬2) مذهب الشيخ التغليظ، وعن الإمام ~~الوجهان، وقال: (ن التفخيم في (وزرك) و (ذكرك) أكثر (¬3) ولا خلاف في ترقيق ~~(حصرت) في الوقف (¬4). # السادس: {المرء} في قوله تعالى: {بين المرء وزوجه} (¬5) و {بين المرء ~~وقلبه} (¬6). # ذكر الشيخ والإمام عن ورش التغليظ والترقيق. وقال الشيخ والمشهود عن ورش ~~الترقيق (¬7) وقال الإمام (¬8) والتفخيم أكثر وأحسن (¬9). # السابع: كل راء منصوبة منونة بعد كسرة، أو ياء ساكنة، فالتي بعد الكسرة ~~من ذلك عشرون حرفا وهي {شاكرا} (¬10) {سامرا} (¬11) و {صابرا} (¬12) و ~~{ناصرا} (¬13) و {حاضرا} (¬14) و {ظاهرا} (¬15) و {عاقرا} (¬16) PageV04P057 # و {طيرا} (¬1) و {(فاجرا} (¬2) و {مدبرا} (¬3) و {مبصرا} (¬4) و {مهاجرا} ~~(¬5) و {مغيرا} (¬6) و {مبشرا} (¬7) و {منتصرا} (¬8) و {مقتدرا} (¬9) و ~~{مستقرا} (¬10) و {مستكبرا} (¬11) و {خضرا} (¬12) و {سرا} (¬13). # والذي بعد الياء الساكنة على ضربين: # أحدهما: أن تكون الياء حرف لين وذلك ثلاثة ألفاظ وهي: {خيرا} (¬14) و ~~{طيرا} (¬15) و {سيرا} (¬16) # والثاني: ms258 أن تكون الياء حرف مد وهو على ضربين: # أحدهما: أن يكون وزنه (فعيلا) وجملته اثنان وعشرون حرفا. وهي: PageV04P058 # {قديرا} (¬1) و {خبيرا} (¬2) و {بصيرا} (¬3) و {كبيرا} (¬4) و {كثيرا} ~~(¬5) و {بشيرا} (¬6) و {نذيرا} (¬7) و {صغيرا} (¬8) {فقيرا} (¬9) و {نقيرا} ~~(¬10) و {نفيرا} (¬11) و {سعيرا} (¬12) و {يسيرا} (¬13) و {نصيرا} (¬14) و ~~{مصيرا} (¬15) و {زفيرا} (¬16) و {حصيرا} (¬17) و {ظهيرا} (¬18) و {وزيرا} ~~(¬19) و {عسيرا} (¬20) و {حريرا} (¬21) و {أسيرا} (¬22) # والثاني: أن تكون على غير ذلك الوزن وجملته ثلاثة عشر حرفا PageV04P059 # وهي: {تقديرا} (¬1) و {تطهيرا} (¬2) و {تكبيرا} (¬3) و {تفجيرا} (¬4) و ~~{تبذيرا} (¬5) و {تدميرا} (¬6) و {تتبيرا} (¬7) و {تفسيرا} (¬8) و ~~{قواريرا} (¬9) و {قمطريرا} (¬10) و {زمهريرا} (¬11) و {منيرا} (¬12) و ~~{مستطيرا} (¬13). # ذكر الإمام في جميع ذلك عن ورش في الوصل التغليظ، والترقيق، وفي الوقف ~~الترقيق لا غير، وافقه الشيخ على ما كان وزنه (فعيلا). # وقال: إن التفخيم في الوصل مذهب أبي الطيب، وما ليس وزنه (فعيلا) أخذ فيه ~~بالترقيق في الحالين. ومذهب الحافظ الترقيق في جميع ما تقدم في هذا الفصل. # الثامن: كل راء منصوبة منونة قبلها حرف ساكن صحيح غير حرف الإستعلاء وقبل ~~ذلك الساكن كسرة وجلمته في القرآن ستة أحرف وهي: PageV04P060 # {ذكرا} (¬1) و {سترا} (¬2) و {وزرا} (¬3) و {إمرا} (¬4) و {حجرا} (¬5) و ~~{صهرا} (¬6). مذهب الحافظ والشيخ التفخيم في الستة. قال الشيخ {إلا صهرا} ~~فأنه بالوجهين لورش (¬7) وأما الإمام فنقل في هذه الستة التغليظ لورش، ثم ~~قال: {إلا صهرا} في الفرقان فإنه بين اللفظين في الحالين ثم قال: (وقد قرأت ~~له هذا الفصل كله بين اللفظين) (¬8). فحصل من هذا التفخيم في {صهرا} ~~للحافظ، والترقيق للإمام، والوجهان للشيخ، وأن باقي الفصل بالتفخيم من ~~الطرق الثلاثة، وزاد الإمام بين اللفظين. والله أعلم. # الفصل الثاني: فيما اتفق الحافظ والشيخ والإمام على ترقيقه لورش وتفخيمه ~~لسائر القراء. # اعلم أن هذه الراءات التي في هذا الفصل نوعان: متوسطة في الكلمة، ~~ومتطرفة؛ وكل واحدة منهما (¬9) إما أن تكون في اسم، أوفي فعل، فالحاصل ~~أربعة أنواع، وكل واحد من الأربعة إما أن يكون متحركا بالفتح، أو بالضم ~~فالجميع ثمانية أنواع: # النوع ms259 الأول: الراء المفتوحة متوسطة في الإسم وهي أربعة أضرب: PageV04P061 # الضرب الأول: الراء المفتوحة في وسط الإسم بعد كسرة لازمة، والوارد منه ~~في القرآن ثمانية وثلاثون حرفا وهي: {فراشا} (¬1) و (¬2) و {سراجا} (¬3) و ~~{مراء} (¬4) و {كراما} (¬5) و {دراستهم} (¬6) و {ذراعيه} (¬7) و {قردة} ~~(¬8) و {ءاخرة} (¬9) و {طائره} (¬10) و {طهرا} (¬11) و {قطران} (¬12) و ~~{ساحران} (¬13) و {افتراء} (¬14) وكذلك {الآخرة} (¬15) و {الحافرة} (¬16) و ~~{الساهرة} (¬17) و {حاضرة} (¬18) و {كافرة} (¬19) و {دائرة} (¬20) و ~~{وازرة} (¬21) PageV04P062 # و {صابرة} (¬1) و {ظاهرة} (¬2) و {ناضرة} (¬3) و {ناظرة} (¬4) و {باسرة} ~~(¬5) و {فاقرة} (¬6) و {حاسرة} (¬7) و {أساورة} (¬8) و {تبصرة} (¬9) و ~~{معذرة} (¬10) و {منكرة} (¬11) و {مبصرة} (¬12) و {نخرة} (¬13) و {فنظرة} ~~(¬14) و {مسفرة} (¬15) و {مستبشرة} (¬16) و {المغفرة} (¬17) و {التذكرة} ~~(¬18) , بالألف واللام فيهما ودون الألف واللام. وكذلك: {الذاكرات} (¬19) و ~~{الصابرات} (¬20) و {الزاجرات} (¬21) PageV04P063 # و {الناشرات} (¬1) و {المعصرات} (¬2) و {المدبرات} (¬3) و {قاصرات} (¬4) ~~و {مهاجرات} (¬5) و {متجاورات} (¬6) و {مبشرات} (¬7). # وقد تقدم {سراعا} و {ذراعا} في الفصل الأول # الضرب الثاني: أن يفصل بين الراء والكسرة حرف ساكن صحيح غير الصاد والطاء ~~والقاف، وجملته في القرآن عشر أحرف وهي: {إخراج} (¬8) و {إكراه} (¬9) و ~~{إسراف} (¬10) و {حذرهم} (¬11) و {الإكرام} (¬12) و {المحراب} (¬13) و ~~{السدرة} (¬14) بالألف واللام ودونهما، ومنه {سركم} (¬15) و {ذو مرة} ~~(¬16). PageV04P064 # وقد تقدم {إجرامي} و {حذركم} و {كبره} و {لعبرة} و {وزرك} و {ذكرك} في ~~الفصل الأول # الضرب الثالث: أن يفصل بين الراء والكسرة ياء ساكنة وجملته في القرآن ~~إثنا عشر حرفا وهي: {كبيرة} (¬1) و {كثيرة} (¬2) و {بحيرة} (¬3) و {بصيرة} ~~(¬4) و {صغيرة} (¬5) و {الظهيرة} (¬6) و {مصيركم} (¬7) و {عشيرتهم} (¬8) في ~~غير سورة براءة {معاذيره} (¬9) وكذلك {فالمغيرات} (¬10) و {ميراث} (¬11) و ~~{سيرتها} (¬12) وقد تقدم {عشيرتكم} الذي في براءة في الفصل الأول. # الضرب الرابع: أن تكون (¬13) قبل الراء ياء ساكنة بعد فتحة وجملته في ~~القرآن (ثلاثة أحرف) (¬14) وهي: {الخيرات} (¬15) بالألف واللام ودونهما PageV04P065 # و {غيركم} (¬1) وقد تقدم ذكر {حيران} وأخواته في الفصل الأول # النوع الثاني: والراء المفتوحة المتوسطة في الفعل، وجملته في القرآن ~~(تسعة وعشرون حرفا) (¬2). والراء في جميعه تلي الكسرة إلا في موضع واحد ~~فإنه فصلت بينهما ms260 ياء ساكنة، وهي: {لأستغفرن} (¬3) و {لأكفرن} (¬4) و ~~{لنكفرن} (¬5) و {لنصبرن} (¬6) و {لا يشعرون} (¬7) و {لنحضرنهم} (¬8) وكذلك ~~{بطرت} (¬9) و {أحضرت} (¬10) و {أمطرت} (¬11) و {سكرت} (¬12) و {سيرت} ~~(¬13) و {كورت} (¬14) و {حشرت} (¬15) و {سجرت} (¬16) و {نشرت} (¬17) PageV04P066 # و {سعرت} (¬1) و {فجرت} (¬2) و {بعثرت} (¬3) وكذلك {تنتصران} (¬4) و ~~{طهرا} (¬5) و {نكرهم} (¬6) و {يتركم} (¬7) و {ويؤخركم} (¬8) و {لأنذركم} ~~(¬9) و {لينذركم} (¬10) و {ليظهره} (¬11) و {ليطهركم} (¬12) و {لن نؤثرك} ~~(¬13) و {لن يجيرني} (¬14). وقد تقدم {حصرت} في الفصل الأول # النوع الثالث: الراء المفتوحة في آخر الإسم ولا تكون منونة، لأن الراء ~~المنصوبة المنونة قد تقدمت في الفصل الأول، والوارد في القرآن من هذا النوع ~~أربعة أضرب: PageV04P067 # أربعة عشر حرفا (¬1) وهي: {كبير} (¬2) و {بصائر} (¬3) و {شعائر} (¬4) و ~~{الدوائر} (¬5) و {أكبر} (¬6) و {مواخر} (¬7) و {أساور} (¬8) و {الحناجر} ~~(¬9) و {المقابر} (¬10) وكذلك: {فاطر} (¬11) و {ظاهر} (¬12) و {دابر} (¬13) ~~و {فلا ناصر} (¬14) و {والآخر} (¬15). # الضرب الثاني: أن يفصل بينها وبين الكسرة ساكن صحيح وجملته (في القرآن) ~~(¬16) (خمسة أحرف) (¬17) وهي: {السحر} (¬18) و {الذكر} (¬19) و {الشعر} ~~(¬20) ومنه {السر} (¬21) و {البر} (¬22) وقد تقدم {وزر PageV04P068 # أخرى} في الفصل الأول # الضرب الثالث: أن يفصل بينها وبين الكسرة ياء ساكنة، وجملته في (القرآن ~~خمسة أحرف) (¬1) وهي: {الفقير} (¬2) و {العير} (¬3) و {الحمير} (¬4) و ~~{الخنازير} (¬5) و {قوارير} (¬6). # الضرب الرابع: أن يقع قبلها ياء ساكنة بعد فتحة، وجملته (في القرآن خمسة ~~(¬7) وهي: {لخير} (¬8) و {الطير} (¬9) و {السير} (¬10) و {غير} (¬11) و {لا ~~ضير} (¬12). # النوع الرابع: المفتوحة في آخر الفعل وجملته في القرآن (تسعة وعشرون ~~حرفا) (¬13) وهي كلها ضرب واحد، لأنها كلها تلي الكسرة PageV04P069 # وهي {سخر} (¬1) و {خسر} (¬2) وكذلك {ليغفر} (¬3) و {تنذر} (¬4) و {لتبشر} ~~(¬5) بالياء والتاء فيهن وكذلك: {يظهر} (¬6) و {يصدر} (¬7) و {يطهر} (¬8) و ~~{يؤخر} (¬9) و {يكفر} (¬10) كل ذلك بالياء المعجمة من أسفل وكذلك {تفجر} ~~(¬11) و {تذكر} (¬12) بالتاء المعجمة، من فوق فيهما و {نصبر} (¬13) بالنون، ~~و {نقدر} (¬14) بالنون وبالياء المعجمة من أسفل، وكذلك {عثر} (¬15) و {نقر} ~~(¬16) و {قدر} (¬17) و {كفر} (¬18) و {حشر} (¬19) و {بعثر} (¬20) و {أنذر} ~~(¬21) و {وازدجر} (¬22) PageV04P070 # و {بشر} (¬1) و {ذكر} (¬2) بتخفيف الكاف، وتشديدها أيضا. # وذكر ms261 الحافظ - رحمه الله - بعض هذه الأمثلة ثم قال: # (م): (ونقض مذهبه مع الكسرة في الضربين) (¬3). # (ش): يعني بالضربين: الراء التي تلي الكسرة، والراء التي تلي حرفا صحيحا ~~ساكنا بعد الكسرة، ولا يمكن أن يريد بأحد الضربين: الراء التي تلي الياء ~~الساكنة إذ ليس في جميع ما ذكر من الأمثلة التي نقض فيها مذهبة راء بعد ياء ~~ساكنة، واعلم أن الألفاظ التي ذكر هنا أن ورشا نقض مذهبه فيها (¬4) تنحصر ~~في أربعة أضرب: # الضرب الأول: أن يقع مع الراء حرف استعلاء في كلمة واحدة، وذلك نوعان: # أحدهما: أن يتأخر حرف الإستعلاء عن الراء ويفصل بينهما ألف، والوارد من ~~ذلك في القرآن أربعة ألفاظ ... # أحدهما: {الصراط} حيث وقع مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، منونا وغير منون ~~كقوله تعالى: {قال هذا صراط علي مستقيم} في (¬5) و {وهذا صراط ربك مستقيما} ~~(¬6) و {ويهديك صراطا مستقيما} (¬7) و {اهدنا PageV04P071 # الصراط المستقيم} (¬1) و {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} (¬2) و {صراط ~~الله} (¬3). # اللفظ الثاني: {فراق بيني وبينك} (¬4) في الكهف، و {وظن أنه الفراق} ~~(¬5). في القيامة. # اللفظ الثالث: {والإشراق} (¬6) في. ص. # اللفظ الرابع: {إعراضا} (¬7) في النساء، و {إعراضهم} (¬8) في الأنعام. # النوع الثاني: أن يكون حرف الإستعلاء ساكنا فاصلا بين الراء، والكسرة، ~~والمعتبر من ذلك ثلاثة أحرف. # أحدها: الصاد في قوله تعالى: {إصرا} (¬9) في سورة البقرة و {إصرهم} (¬10) ~~في الأعراف و {مصرا} (¬11) منونا في البقرة وغير منون في سورة يونس - عليه ~~السلام - موضع، وفي سورة يوسف - عليه السلام - PageV04P072 # موضعان، وفي الزخرف موضع رابع. # الحرف الثاني: الطاء في قوله تعالى: {قطرا} (¬1) في الكهف و {فطرت الله} ~~(¬2) في الروم. # الحرف الثالث: القاف في قوله تعالى: {وقرا} (¬3) في والذاريات. # فأما الخاء في {إخراج} (¬4) حيث وقع فقد ذكره الحافظ في التلخيص وفي ~~إيجاز البيان وفي غيرهما من تواليفه فيما يرققه ورش من الراءات، وقد تقدم ~~ذكره فيما اتفق عليه الحافظ، والشيخ، والإمام، وإن كان لم يقع له ذكر في ~~كتاب التيسير اتكالا. على دخوله فيما حال بين الراء والكسرة ساكن صحيح ~~وإنما فخمت الراء ms262 في هذا الضرب اعتبارا بحرف الإستعلاء ليتناسب اللفظ. # الضرب الثاني: أن يتكرر الراء في الكلمة بالفتح، أو بالضم، والوارد منه ~~في القرآن {مدرارا} (¬5) و {ضرارا} (¬6) و {إسرارا} (¬7) و {فرارا} (¬8) و ~~{الفرار} (¬9). # وإنما فخمت الراء الأولى في هذه الكلمات طلبا للتناسب بينها وبين الثانية ~~في اللفظ إذ لا موجب لترقيق الثانية، فلو رققت الأولى لتشتت اللفظ. PageV04P073 # الضرب الثالث: أن تكون الكلمة أعجمية، والوارد فيه في القرآن {إبراهيم} ~~(¬1) و {إسرائيل} (¬2) و {عمران} (¬3) و {إرم} (¬4) # تم ترقيق الراء في هذا الضرب لأن الترقيق نوع من التصرف، ففخمت الراء ~~فيها إذ كانت متحركة بالفتح ولم ترقق كما لم تصرف إشعارا بكونها دخيلة وفي ~~كلام العرب، ويزداد وفي تعليل (إرم) أنه لما كان حقه أن يوصل بما قبله، وأن ~~لا يبتدأ به لزم نقل الكسرة من الهمزة إلى التنوين قبلها على قراءة ورش، ~~فصارت الكسرة منفصلة من الراء (فلم) (¬5) تقو على الترقيق، فأما ما حكى عن ~~ابن ذكوان من إمالة {عمران} فشذوذ (¬6). # قال الحافظ - رحمه الله - و (عمران) الذي أمالته العرب عربي، فهو غير ~~(عمران) الذي ورد في القرآن وإن كان اللفظ متفقا. # قال العبد ونظير هذا {إسحاق} و {يعقوب} إسما (¬7) النبيين - عليهما (¬8) ~~السلام - لفظهما {أعجمي} وقد وافقا في اللفظ {إسحاق} PageV04P074 # مصدر أسحقه الله بمعنى أبعده الله و (يعقوب) إسم ذكر الحجل وهما عربيان ~~والله أعلم (¬1) # الضرب الرابع: أن تكون الراء منصوبة منونة وقد فصل بينهما وبين الكسرة ~~حرف ساكن صحيح غير مدغم، والوارد منه في القرآن {ذكرا} وأخواته، وقد تقدم ~~ذلك في الفصل الأول، ونص عليها الحافظ هنا (¬2). # واعلم أن قياس هذا الضرب الرابع في قراءة ورش الترقيق، وقد تقدم أن ~~الإمام قرأ به وقد حكاه الحافظ عن شيخه أبي الحسن إلا أن الحافظ لم يأخذ ~~فيه إلا بالتغليظ، وعلله بأنه جمع بين اللغتين: يعني من حيث رقق بعض المنون ~~كما تقدم في الفصل الأول، وفخم بعضا كما ذكر هنا، وإنما شرط في هذا الضرب ~~أن يكون الساكن غير مدغم لأن قوله تعالى: {سرا} ms263 و {مستقرا} نص الحافظ أنه ~~لا خلاف بين أصحابه في إمالته بين اللفظين (¬3): يعني الترقيق. # فأما قول الحافظ في آخر هذا الكلام (وما كان من نحو هذا) (¬4) فقد يظن ~~الناظر في كلامه أنه يحرز فيه لفظا زائدا على ما ذكر هنا من هذه PageV04P075 # الكلمات وليس كذلك، وإنما جرى في ذلك على عادته في عبارته حيث يقول: (وما ~~أشبه ذلك) فإنه كثيرا ما يستعمل هذه العبارة حيث لا يبقى شيء (يشبه) (¬1) ~~ما ذكر، وقد مرت من ذلك مواضع في هذا الكتاب، ونبهت عليها وتقدم الإعتذار ~~عنه في استعمال هذه العبارة في باب الإدغام الكبير والله أعلم. # (م): وقوله: (من أجل حرف الإستعلاء، والمعجمة، وتكرير الراء مفتوحة ~~ومضمومة (¬2). # (ش): هذه علل التفخيم في الأضرب الثلاثة، وقد تقدم توجيهها، ولم يذكر هنا ~~علة الضرب الرابع، وهو المنصوب المنون. وقد ذكره في غير هذا الكتاب. وهو ~~الجمع بين اللغتين كما تقدم. # (م): قال - رحمه الله - (وحكم الراء المضمومة مع الكسرة والياء حكم ~~المفتوحة (¬3) سواء (¬4). # (ش): يريد أن ورشا يرققها كما يرقق المفتوحة، وقد تقدم (¬5) أنها باعتبار ~~كونها في الإسم، أوفي الفعل وسطا أو طرفا أربعة أنواع كالمفتوحة. # النوع الأول: الراء المضمومة بعد الكسرة في وسط الإسم وجملته PageV04P076 # في القرآن (سبعة وعشرون حرف) (¬1) وهي: {الصابرون} (¬2) و {القادرون} ~~(¬3) و {الخاسرون} (¬4) و {الكافرون} (¬5) بالألف واللام في الأربعة ~~ودونها. # و {الآمرون} (¬6) و {المعذرون} (¬7) و {الساحرون} (¬8) و {المصيطرون} ~~(¬9) و {قاهرون} (¬10) و {صاهرون} (¬11) و {منكرون} (¬12) و {مستكبرون} ~~(¬13) و {داخرون} (¬14) و {شاكرون} (¬15) و {منذرون} (¬16) و {حاذرون} ~~(¬17) و {مقتدرون} (¬18) و {مبصرون} (¬19) و {منتظرون} (¬20) وكذلك PageV04P077 # {ممطرنا} (¬1) و {ومطهرك} (¬2) و {طائركم} (¬3) و {طائرهم} (¬4) بالكاف ~~والميم وبالهاء والميم. # وجاءت مفصولة من الكسرة بالساكن الصحيح في قوله تعالى: {ذكركم} (¬5) وبعد ~~حرف المد في قوله تعالى: {كبيركم} (¬6) و {كبيرهم} (¬7) وبعد حرف اللين في ~~قوله تعالى: {غيره} وقد تقدم (عشرون) في الفصل الأول # النوع الثاني: الراء المضمومة في وسط الفعل والوارد منه في القرآن (أربعة ~~ومائة حرف) (¬8) وهي: {تبصرون} (¬9) و {تؤثرون} (¬10) و {ينذرون} (¬11) و ~~{تنكرون} (¬12) و {يخسرون} (¬13) و ms264 {تسرون} (¬14) و {تصبروا} (¬15) و ~~{تستكبرون} (¬16) و {تستأخرون} (¬17) PageV04P078 # و {تستغفرون} (¬1) و {قادرون} (¬2) و {يغفرون} (¬3) و {تفرون} (¬4) و ~~{فتهاجروا} (¬5) و {وتفروا} (¬6) و {تعتذروا} (¬7) و {فيعتذرون} (¬8) كل ~~ذلك بالياء والتاء و {يقصرون} (¬9) و {ينشرون} (¬10) و {يجاورونك} (¬11) و ~~{يبشرهم} (¬12) و {فليغيرن} (¬13) و {يشعركم} (¬14) و {يصرون} (¬15) و ~~{يغيروا} (¬16) و {يظاهروا} (¬17) و {ولينذروا} (¬18) و {يؤاخذهم} (¬19) و ~~{يحاوره} (¬20) و {يقتروا} (¬21) على قراءة نافع ومن وافقه (¬22) {يسيركم} ~~(¬23) و {يصوركم} (¬24) PageV04P079 # و {ويحذركم} (¬1) و {وليتبروا} (¬2) و {يفجرونها} (¬3) و {يزرون} (¬4) و ~~{يعصرون} (¬5) و {يخرون} (¬6) و {يأتمرون} (¬7) و {ينتظرون} (¬8) و ~~{يسيروا} (¬9) و {يستبشرون} (¬10) و {ينتصرون} (¬11) و {يستسخرون} (¬12) و ~~{يستحسرون} (¬13) كل. ذلك بالياء المعجمة من أسفل و {تهجرون} (¬14) على ~~قراءة نافع {تظاهرون} (¬15) و {تنتشرون} (¬16) و {تديرونها} (¬17) و ~~{تباشروهن} (¬18) و {لتكبروا} (¬19) و {تبشرون} (¬20) و {وتعزروه} (¬21) و ~~{وتوقروه} (¬22) و {تنظرون} (¬23) و {تطهرهم} (¬24) و {تدخرو} (¬25) و ~~{وتأسرون} (¬26) و {تستترون} (¬27) و {تفرون} (¬28) كل ذلك بالتاء المعجمة ~~من فوقها و {نبشرك} (¬29) و {ونيسرك} (¬30) و {ننشرها} (¬31) بالنون في ~~الثلاثة PageV04P080 # و {نؤخره} (¬1) بالنون وبالياء المعجمة من أسفل و {أنذركم} (¬2) وكذلك ~~{باشروهن} (¬3) و {عاشروهن} (¬4) و {اصبروا}، {وصابروا} (¬5) و {استغفروا} ~~(¬6) و {فاستبشروا} (¬7) و {انتشروا} (¬8) و {اعتبروا} (¬9) و {انفروا} ~~(¬10) و {انتظروا} (¬11) و {وأتمروا} (¬12) و {وأبشروا} (¬13) و {أنذروا} ~~(¬14) و {وأسروا} (¬15) و {سيروا} (¬16) و {ففروا} (¬17) و {نكروا} (¬18) ~~وكذلك {أحصروا} (¬19) و {أنذروا} (¬20) و {أمروا} (¬21) و {ذكروا} (¬22) ~~وكذلك {سخروا} (¬23) و {خسروا} (¬24). PageV04P081 # النوع الثالث: الراء المضمومة في آخر الإسم وهي على ضربي ... منونة وغير ~~منونة، والذي في القرآن من المنونة (سبعة وثلاثون ضربين (¬1) وهي {قدير} ~~(¬2) و {كبير} (¬3) و {كثير} (¬4) و {خبير} (¬5) و {بصير} (¬6) و {وبشير} ~~(¬7) و {نذير} (¬8) # و {ظهير} (¬9) و {فقير} (¬10) و {حسير} (¬11) و {زفير} (¬12) و {حرير} ~~(¬13) و {عسير} (¬14) و {يسير} (¬15) وكذلك {خير} (¬16) وكذلك {عسر} (¬17) ~~و {أشر} (¬18) وكذلك {بكر} (¬19) و {ذكر} (¬20) و {سحر} (¬21) PageV04P082 # و {حجر} (¬1) و {صر} (¬2) وكذلك {شاكر} (¬3) و {كافر} (¬4) و {عاقر} (¬5) ~~و {قادر} (¬6) و {جائر} (¬7) و {ساحر} (¬8) و {شاعر} (¬9) و {مهاجر} (¬10) ~~وكذلك {منفطر} (¬11) و {منتصر} (¬12) و {منتشر} (¬13) و {مستمر} (¬14) و ~~{مستقر} (¬15) و {منذر} (¬16) و {مذكر} (¬17) وقد تقدمك (كبره) في الفصل ~~الأول (¬18) والذي ورد في القرآن غير ms265 منون (سبعة وثلاثون حرفا) (¬19) وهي: ~~{تحرير} (¬20) و {تقدير} (¬21) و {العير} (¬22) و {المصير} (¬23) و ~~{والبصير} (¬24) و {الخبير} (¬25) و {الكبير} (¬26) و {البشير} (¬27) و ~~{النذير} (¬28) و {العشير} (¬29) و {الفقير} (¬30) و {النصير} (¬31) و ~~{أساطير} (¬32) وكذلك: {القادر} (¬33) و {القاهر} (¬34) و {والآخر} (¬35) PageV04P083 # و {والظاهر} (¬1) و {الكافر} (¬2) و {الساحر} (¬3) و {الأشر} (¬4) و ~~{السرائر} (¬5) و {بصائر} (¬6) و {المدثر} (¬7) و {المتكبر} (¬8) و ~~{المصور} (¬9) و {والميسر} (¬10) و {فاطر} (¬11) و {وآخر} (¬12) و {دابر} ~~(¬13) و {منذر} (¬14) و {ذكر} (¬15) و {الذكر} (¬16) و {السحر} (¬17) و ~~{البر} (¬18) وكذلك: {الخير} (¬19) {الطير} (¬20) و {عزير} (¬21) # النوع الرابع: الراء المضمومة في آخر الفعل والوارد منه في القرآن PageV04P084 # (ثلاثة وثلاثون حرفا) (¬1) وهي: {يغفر} (¬2) و {يقدر} (¬3) و {يفر} (¬4) ~~و {يطير} (¬5) و {ينتظر} (¬6) و {يبشر} (¬7) و {ينذر} (¬8) و {يدبر} (¬9) و ~~{يغير} (¬10) و {يكور} (¬11) و {يكفر} (¬12) و {ينكر} (¬13) و {يغادر} ~~(¬14) و {يبصر} (¬15) و {يظهر} (¬16) و {يصر} (¬17) و {يجير} (¬18). كل ذلك ~~بالياء المعجمة من أسفل. # و {تصير} (¬19) و {تسير} (¬20) و {تصبر} (¬21) و {تقشعر} (¬22) {تستكثر} ~~(¬23) PageV04P085 # و {وتخر} (¬1) و {تزر} (¬2) و {تدمر} (¬3) و {تنذر} (¬4) و {تبصر} (¬5) و ~~{تثير} (¬6) كل ذلك بالتاء المعجمة من فوق. و {ونمير} (¬7) و {نسير} (¬8) و ~~{ونقر} (¬9)، بالنون في الثلاثة وكذلك {أعصر} (¬10) و {أستغفر} (¬11) # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (ولا خلاف عنه في إخلاص فتحة الراء إذا ~~كانت الكسرة غير لازمة) (¬12). # (ش): قد تقدم (¬13) تفسير الكسرة اللازمة، والعارضة، والمنفصلة (14) ~~والذي في القرآن من الراء المفتوحة بعد الكسرة العارضة: {برحمة} (¬15) و ~~{برسول} (¬16) و {برب} (¬17) و {برشيد} (¬18) و {بردهن} (¬19) PageV04P086 # و {برادي} (¬1) و {برأسي} (¬2) و {برازقين} (¬3) و {لرجل} (¬4) و {لرب} ~~(¬5) و {لرسول} (¬6) ومن المضمومة {برءوسكم} (¬7) و {بربوة} (¬8) و {بروج} ~~(¬9) و {بركنه} (¬10) و {برسلي} (¬11) و {لرسلهم} (¬12) و {لرقيك} (¬13) ~~ومثالها بعد الكسرة العارصة {لله رب} (¬14) و {إليه راجعون} (¬15) و {ن عند ~~ربنا} (¬16) و {عن أمر ربهم} (¬17) و {بلقاء ربهم} (¬18) و {في الأرض ~~رواسي} (¬19) وكذلك {من الرحمن الرحيم} (¬20) و {من روح الله} (¬21) و {من ~~رب رحيم} (¬22) و {وقدور راسيات} (¬23) و {بالرحمن} (¬24) و {وإذا رأيتهم} ~~(¬25) و {هداني ربي} (¬26) و {يوحي ربك} (¬27) و {إني رأيت} (¬28) و {في ~~رحل أخيه} (¬29). # (م): قال ms266 - رحمه الله -: (وأمال (¬30) فتحة الراء في (قوله في PageV04P087 # والمرسلات) (¬1) (بشرر) (¬2). # (ش): هذا متفق عليه من الطرق الثلاثة، ولم يمل فتحة راء من أجل كسرة ~~بعدها غير هذه (¬3) الأماكن من لفظ (القرار و (الأبرار) و (الأشرار) على ما ~~تقدم في باب الإمالة. # (م): قال: (وأخلص فتحها في قوله أولى) (¬4) الضرر) (في النساء) (¬5) لأجل ~~الضاد (¬6). # (ش): يريد من أجل حرف الإستعلاء هذا سبب الفرق بين الكلمتين ولولا ذلك ~~لكان القياس فيهما واحد. # (م): قال: (وقرأ الباقون بإخلاص الفتح للراء في جميع ما تقدم) (¬7). # (ش): يعني من أول الباب إلى هذا الموضع. # (م): فصل - قال الحافظ - رحمه الله - (¬8) (وكل راء وليتها فتحة أو ضمة ~~الفصل) (¬9). PageV04P088 # (ش): هنا (¬1) تكلم في القسم المتفق على تفخيمه من الراءات سوى ما تقدم. ~~أعني سوى الكلمات التي نقض ورش فيها مذهبه، وسوى الراء التي قبلها كسرة ~~عارضة أو منفصلة. واعلم (¬2) أن هذا القسم ينحصر في نوعين: نوع الراء فيه ~~متحركة، ونوع الراء فيه ساكنة ثم المتحركة تكون مفتوحة، ومضمومة، وكل واحد ~~منهما إما في أول الكلمة وإما في وسطها، وإما في آخرها. # أما المفتوحة فمثالها في أول الكلمة قوله تعالى (¬3) {لا ريب} (¬4) و ~~{رزقكم} (¬5) و {قال ربكم} (¬6) و {فما ربحت} (¬7) و {راعنا) (¬8) و {لا ~~رطب} (¬9) و {إلا رمزا} (¬10) و {الراجفة} (¬11) و {والركب} (¬12) و {بل ~~ران} (¬13) و {على رجعه} (¬14) ونحو ذلك. # ومثالها - في وسط الكلمة {عرضهم} (¬15) و {فرقنا} (¬16) PageV04P089 # و {عرفوا} (¬1) و {جرحتم} (¬2) و {برزوا} (¬3) و {قربا} (¬4) و {ما ~~فرطنا} (¬5) و {شرح} (¬6) و {ظهرك} (¬7) و {لا جرم} (¬8) و {عن تراض} (¬9) ~~و {غرابا} (¬10) و {فراتا} (¬11) و {سرادقها} (¬12) و {كبرت} (¬13) و ~~{فرادى} (¬14) و {شرعا} (¬15) وكذلك {ولا تقربا} (¬16) و {أغوينا} (¬17) و ~~{أجرموا} (¬18) و {زهرة} (¬19) و {أشراطها} (¬20) و {الحجارة} (¬21) و ~~{مباركة} (¬22) و {سورة} (¬23) و {صورة} (¬24) و {يورث} (¬25) و {العمرة} ~~(¬26) و {حفرة} (¬27) و {غفرانك} (¬28) و {يهرعون} (¬29) وكذلك {وسفرا} ~~(¬30) و {بشرا} (¬31) و {محضرا} (¬32). PageV04P090 # و {نفرا} (¬1) و {أجرا} (¬2) و {مدرارا} (¬3) و {غفورا} (¬4) و {وحصورا} ~~(¬5) و {قصورا} (¬6) و {نشرا} (¬7) و {وسرورا} (¬8) و {نذرا} (¬9) وما أشبهه. # ومثالها في آخر ms267 الكلمة {البقر} (¬10) و {الحجر} (¬11) و {القمر} (¬12) و ~~{لا وزر} (¬13) و {فما استيسر} (¬14) و {خر} (¬15) و {فاز} (¬16) و ~~{واختار} (¬17) وكذلك {كبر} (¬18) و {فمن اضطر} (¬19) و {ليفجر} (¬20) وما ~~أشبهه. PageV04P091 # وأما الراء المضمومة فمثالها في أول الكلمة: {ربما} (¬1) و {ردوها} (¬2) ~~و {رجت} (¬3) و {ركبانا} (¬4) و {رمان} (¬5) و {رقود} (¬6) و {رويدا} (¬7) ~~و {الرجعى} (¬8) و {الرؤيا} (¬9) و {روحا} (¬10). ومثالها في وسط الكلمة: ~~{صبرو} (¬11) و {وأمروا} (¬12) و {فنردها} (¬13) و {إذ مروا} (¬14) و ~~{فعقروها} (¬15) و {تضرعا} (¬16) و {يتفكرون} (¬17) وكذلك {يعرج} (¬18) و ~~{يفرط} (¬19) و {سنفرغ} (¬20) و {لعمرك} (¬21). PageV04P092 # وكذلك {يشكرون} (¬1) و {فاذكروا} (¬2) و {يجره} (¬3) و {الحرمات} (¬4) و ~~{البروج} (¬5) و {قروء} (¬6) و {فرطا} (¬7) وكذلك {وزخرفا} (¬8) و {ونورهم} ~~(¬9). ومثالها في آخر الكلمة و {الشجر} (¬10) و {القمر} (¬11) و {البحر} ~~(¬12) و {الشهر} (¬13) و {الحر} (¬14) و {الغرور} (¬15) و {الحرور} (¬16) ~~وكذلك {بشر} (¬17) و {نفر} (¬18) و {أجر} (¬19) و {نصر} (¬20) و {غفار} ~~(¬21) و {خوار} (¬22) PageV04P093 # و {خمر} (¬1) و {وسرور} (¬2) و {حمر} (¬3) و {صفر} (¬4) و {حور} (¬5) و ~~{فخور} (¬6) وما أشبه ذلك. # وأما الراء الساكنة فتكون أيضا في أول الكلمة وفي وسطها وفي آخرها، فمثال ~~التي في أولها قوله تعالى: {وارزقنا} (¬7) لابد أن يكون قبل هذه الراء أما ~~فتحة واو العطف، وأما ضمة ألف الوصل. وأما قوله تعالى: {ويابني اركب} (¬8) ~~و {إن ارتبتم} (¬9). و {أم ارتابوا} (¬10) و {رب ارجعون} (¬11) و {الذي ~~ارتضى} (¬12) و {رب ارحمهما} (¬13) و {لمن ارتضى} (¬14) فكل هذا إن بدأت به ~~وقعت الراء بعد كسرة همزة الوصل وهي عارضة، وإن وصلتها وقعت بعد كسرة آخر ~~ما قبلها وهي منفصلة. # وأما (¬15) قوله تعالى (¬16) {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا} (¬17) و ~~{ياأيتها PageV04P094 # النفس المطمئنة (27) ارجعي} (¬1) و {ياأيها الذين آمنوا اركعوا} (¬2) و ~~{الذين ارتدوا} (¬3) و {فارجع البصر} (¬4) و {وإلى ربك فارغب} (¬5) و ~~{تفرحون (36) ارجع إليهم} (¬6) فلا تقع الكسرة قبل الراء في هذه الأمثلة ~~وما أشبهها إلا في الإبتداء. # وأما قوله تعالى (¬7) في (ص) (وعذاب {وعذاب (41) اركض} (¬8) فتقع الضمة ~~الإبتداء قبل الراء في همزة الوصل على قراءة الجماعة، وكذلك في الوصل أيضا ~~تقع الضمة في التنوين، قبل الراء على قراءة الحرميين، والكسائي، وهشام، ms268 ~~وأما على قراءة أبي عمرو، وابن ذكوان، وعاصم، وحمزة، فإنهم يكسرون التنوين ~~في هذا ونحوه. # وأما الراء الساكنة المتوسطة، فتكون قبلها فتحة، وضمة، وكسرة، لكن لا ~~يجوز تغليظها بعد الكسرة إلا إذا كان بعدها حرف استعلاء، والذي ورد منها في ~~القرآن بعد الكسرة، وبعدها حرف استعلاء {قرطاس} (¬9) في الأنعام، و {فرقة} ~~(¬10) (و). {وإرصادا} (¬11) في التوبة. و {مرصادا} (¬12) PageV04P095 # في النبأ، و {لبالمرصاد} (¬1) في الفجر. ومثالها بعد الفتحة: {الأرض} ~~(¬2) و {الأرحام} (¬3) و {البرق} (¬4) و {العرش} (¬5) و {السرد} (¬6) و ~~{المرجان} (¬7) و {المرعى} (¬8) و {خردل} (¬9) و {وردة} (¬10) و {القربى} ~~(¬11) و {سرمدا} (¬12) و {صرعى} (¬13) و {فرقا} (¬14) ونحوه. # ومثالها بعد الضمة {القرآن} (¬15) و {الفرقان} (¬16) و {الغرفة} (¬17) و ~~{بالعرف} (¬18) و {كرسيه} (¬19) و {كالعرجون} (¬20) PageV04P096 # و {بالعروة} (¬1) و {الخرطوم} (¬2) و {ترجي} (¬3) و {سأرهقه} (¬4) و ~~{زرتم} (¬5) ونحوه. # وأما الراء الساكنة طرفا فنحو {يغفر} (¬6) و {انظر} (¬7) و {لم يتغير} ~~(¬8) و {لا يسخر} (¬9) و {لا تذر} (¬10) و {فلا تقهر} (¬11) و {فلا تنهر} ~~(¬12) وما أشبهه. لا خلاف بين القراء في تغلظ جميع ما ذكر في هذا الفصل، ~~وما أشبهه. # فأما الراء من {مريم} (¬13) و {فرق} (¬14) فمذهب الحافظ تغليظها للجماعة، ~~ومذهب الشيخ والإمام ترقيقها للجماعة (¬15). وقد تقدم ذكر (المرء) في ~~الموضعين والله أعلم (¬16). PageV04P097 # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (¬1) (فإن كانت الكسرة التي تليها لازمة ~~ولم يقع بعدها حرف استعلاء (¬2). # (ش): هنا تكلم في القسم المتفق على ترقيقه، وهو ينحصر في نوعين: # الأول: كل راء مكسورة سواء عرضت كسرتها، أو لزمت، وسواء كانت الراء أول ~~الكلمة أو وسطها، أو آخرها، فمثالها أولا {رزق} (¬3) و {رجز} (¬4) و {رجس} ~~(¬5) و {رحلة} (¬6) و {ريح} (¬7) و {ريع} (¬8) و {الرفد} (¬9) و {ريبة} ~~(¬10) و {ريشا} (¬11) و {ورئيا} (¬12) و {ركزا} (¬13) و {رجال} (¬14) و ~~{الرقاب} (¬15) و {ركاب} (¬16) و {رباط} (¬17) PageV04P098 # و {رئاء} (¬1) و {ربا} (¬2). و {رجالكم} (¬3) و {رماحكم} (¬4) و ~~{ورسالاته} (¬5) و {الرعاء} (¬6) و {رعايتها} (¬7) و {رضوان} (¬8) و ~~{ربيون} (¬9). # ومثالها وسطا {بارئكم} (¬10) و {فارض} (¬11) و {فارهين} (¬12) و {بارد} ~~(¬13) و {عارض} (¬14) و {صارمين} (¬15) و {كارهين} (¬16) و {الطارق} (¬17) ~~و {الوارث} (¬18) و {القارعة} (¬19) و {جارية} (¬20) PageV04P099 # و {إلى حمارك} ms269 (¬1) و {أنصاري} (¬2) و {الحواريون} (¬3) و {الجوارح} (¬4) ~~و {المعارج} (¬5) و {المشرق} (¬6) {المغرب} (¬7) و {محاريب} (¬8) و {نمارق} ~~(¬9) و {السارق} (¬10) و {فالفارقات} (¬11) و {بضارهم} (¬12) و {آثارهم} ~~(¬13) و {جبارين} (¬14) و {أباريق} (¬15) و {وسارعوا} (¬16) و {يسارعون} ~~(¬17) و {يحاربون} (¬18) و {يواري} (¬19) و {فارقوهن} (¬20) و {الكافرين} ~~(¬21) و {الخاسرين} (¬22) PageV04P100 # و {الصابرين} (¬1) و {الماكرين} (¬2) و {الشاكرين} (¬3) و {الصابرين} ~~(¬4) و {الناظرين} (¬5) و {الآخرين} (¬6) و {حاشرين} (¬7) و {ناصرين} (¬8) ~~و {ظاهرين} (¬9) و {قادرين} (¬10) و {حاضري} (¬11) و {عابري} (¬12) و ~~{مبشرين} (¬13) {منذرين} (¬14) و {المتطهرين} (¬15) و {جبريل} (¬16) و ~~{وإدريس} (¬17) و {الكبرياء} (¬18) و {عفريت} (¬19) و {إصري} (¬20) و {عن ~~ذكري} (¬21) و {سخريا} (¬22) PageV04P101 # و {أخرجوا} (¬1) و {تجري} (¬2) و {يضرب} (¬3) و {يعرفونه} (¬4) و {بشرى} ~~(¬5) و {يسرى} (¬6) و {تفرضوا} (¬7) و {ما تدري} (¬8) و {تصرف} (¬9) و ~~{يعرشون} (¬10) {سنستدرجهم} (¬11) و {سأصرف} (¬12) و {تقرضهم} (¬13) و {ما ~~أدري} (¬14) و {لا يجرمنكم} (¬15) و {ليصرمنها} (¬16) و {أفرغ} (¬17) و ~~{أعرض} (¬18) و {أقرضوا} (¬19) و {المشرق} (¬20) و {المغرب} (¬21) و ~~{تصريف} (¬22) PageV04P102 # و {اتسريح} (¬1) و {لا تثريب} (¬2) و {تحرير} (¬3) و {أمري} (¬4) و {من ~~فورهم} (¬5) و {حق قدره} (¬6) و {قريب} (¬7) و {سريع} (¬8) و {كريم} (¬9) و ~~{بريء} (¬10) و {صريخ} (¬11) و {كالصريم} (¬12) و {قرينه} (¬13) و {فريق} ~~(¬14) و {ضريع} (¬15) و {البرية} (¬16) و {شريعة} (¬17) و {العرم} (¬18) و ~~{فريا} (¬19) و {مريئا} (¬20) و {الحريق} (¬21) و {فريضة} (¬22) و {مريضا} ~~(¬23) و {زكريا} (¬24) و {فرحين} (¬25) و {طريقة} (¬26) PageV04P103 # و {أثري} (¬1) و {عبقري} (¬2) و {بورقكم} (¬3) و {متحرفا} (¬4) و ~~{فارهين} (¬5) و {المنظرين} (¬6) و {المنذرين} (¬7) و {الممترين} (¬8) و ~~{مقترنين} (¬9) و {لا شريك له} (¬10) و {حرقوه} (¬11) و {سرحوهن} (¬12) و ~~{فشربوا} (¬13) و {ورث} (¬14) و {ويرث} (¬15) و {وكره} (¬16) و {حريص} ~~(¬17) و {لا تحرموا} (¬18) و {نصرف} (¬19) و {لا يفرطون} (¬20) و ~~{ليقترفوا} (¬21) {ليقربونا} (¬22) PageV04P104 # و {فرحوا} (¬1) و {لا تحرك} (¬2) و {يفترينه} (¬3) و {ذريتي} (¬4) و ~~{دري} (¬5) و {قرى} (¬6) و {مريب} (¬7) و {برزت} (¬8) و {فرجت} (¬9) و ~~{صرفت} (¬10) و {ضرب} (¬11) و {حرم} (¬12) {تريد} (¬13) و {يريكم} (¬14) و ~~{تريحون} (¬15) و {أورثتموها} (¬16) {بورك} (¬17) و {ووري} (¬18) و ~~{فالموريات} (¬19) و {بنورهم} (¬20) و {من ظهورهم} (¬21) و {في صدورهم} ~~(¬22) و {في حجوركم} (¬23) و {مخرج} (¬24) و {مشرك} (¬25) PageV04P105 # {معرضون} (¬1) و {مسرفون} (¬2) و {المجرمون} (¬3) و {مبرمون} (¬4) و ~~{بكفرهم} (¬5) و {بمصرخكم} (¬6) و {يخرج} (¬7) {أشربوا} (¬8) و ms270 {وأبرئ} ~~(¬9) و {لا تشرك} (¬10) و {تسرفوا} (¬11) و {تعرضوا} (¬12) و {أترفتم} ~~(¬13) و {لنغرينك} (¬14) و {تكرهوا} (¬15) و {تكرمون} (¬16) و {أغرقوا} ~~(¬17) و {سنقرئك} (¬18) وما أشبهه. # ومثالها طرفا {إلى النور} (¬19) و {الدهر} (¬20) و {وبالزبر} (¬21) {من ~~الكبر} (¬22) و {بشرر} (¬23) و {والطور} (¬24) و {المعمور} (¬25) {المسجور} ~~(¬26) و {إلى الطير} (¬27) و {بالنذر} (¬28) و {كالقصر} (¬29) {بالصبر} ~~(¬30) و {من البقر} (¬31) و {بالحر} (¬32) و {في الحر} (¬33) PageV04P106 # و {في الخمر} (¬1) و {الميسر} (¬2) و {الخنزير} (¬3) و {القناطير} (¬4) - ~~وما أشبه ذلك من المجرورات بالإضافة، أو بالحرف (¬5) أو بالتبعية، والكسرة ~~فيه (كله) (¬6) عارضة، لأنها حركة إعراب، وكذلك ما كسر لإلتقاء الساكنين في ~~الوصل، كقوله تعالى (¬7): {فليحذر الذين} (¬8) و {فلينظر الإنسان} (¬9) و ~~{بشر الذين} (¬10) و {واذكر اسم ربك} (¬11) و {وذر الذين} (¬12) و {مما لم ~~يذكر اسم الله عليه} (¬13) و {وأنذر الناس} (¬14) وكذلك ما تحرك بحركة ~~النقل على قراءة ورش كقوله تعالى (¬15) {وانحر (2) إن شانئك} (¬16) و ~~{انتظر إنهم} (¬17) و {فليكفر إنا أعتدنا} (¬18) و {انظر إلى} (¬19) وما ~~أشبهه لا خلاف في ترقيق هذه الراءات المتطرفات في PageV04P107 # الوصل، كما أنه لا خلاف في ترقيق ما ذكر قبلها، فأما الوقف عليها فعلى ما ~~يأتي بعد بحول الله وقوته (¬1). # النوع الثاني: كل راء ساكنة بعد كسرة لازمة، لم يتصل بها حرف استعلاء ولا ~~تكون الراء هكذا أولا، وإنما تكون هكذا: إما وسطا، وإما طرفا، فمثالها ~~وسطا: {شرعة} (¬2) و {شرب} (¬3) و {لشرذمة} (¬4) و {شرك} (¬5) و {فرعون} ~~(¬6) و {مرية} (¬7) و {المورود} (¬8) و {الفردوس} (¬9) و {الإربة} (¬10) و ~~{فرق} (¬11) و {مرفقا} (¬12) و {أم لم تنذرهم} (¬13) و {أحصرتم} (¬14) و ~~{فصرهن} (¬15) و {بشرهم} (¬16) PageV04P108 # و {لا يضركم} (¬1) و {شاورهم} (¬2) و {أنظرني} (¬3) و {أخرنا} (¬4) و ~~{كبره} (¬5) و {وأبصرهم} (¬6) و {ذكرتم} (¬7) و {نعمره} (¬8) و {قرن}} (¬9) ~~و {استأجره} (¬10) و {أمرت} (¬11) و {يتفطرن} (¬12) و {يؤخركم} (¬13) وما أشبهه. # ومثالها طرفا: {أستغفر} (¬14) و {يغفر} (¬15) و {وأبصر} (¬16) و {ولا ~~تبذر} (¬17) و {وقدر} (¬18) و {فأنذر} (¬19) و {فكبر} (¬20) و {فطهر} (¬21) PageV04P109 # و {واصبر} (¬1) و {واصطبر} (¬2) و {بشر} (¬3) {فانتصر} (¬4) و {يسر} (¬5) ~~و {ولا تصعر} (¬6) و {يستكبر} (¬7) و {فأمطر} (¬8). # لا خلاف أيضا في ترقيق هذه الراءات كلها إلا ما ذكر ms271 الإمام أن كثيرا من ~~القراء يفخم الراء الساكنة إذا كان قبلها الميم الزائدة، المكسورة، نحو ~~{مرفقا} (¬9) ولم يرجح هذا القول ولا ضعفه، والظاهر من كلامه أنه يأخذ فيه ~~بالترقيق والله أعلم (¬10). # والمفهوم من كلامه يعطي أن في القرآن نظائر لقوله {مرفقا} وليس فيه إلا ~~{المرصاد} خاصة (¬11) ولا خلاف في تفخيم رائه من أجل حرف الإستعلاء بعدها، ~~فأما {مرية} و {ذو مرة} فالميم (¬12) فيهما أصلية وكذلك (¬13) ذكر الحافظ ~~في غير التيسير أن من الناس من يفخم راء PageV04P110 # فرق من أجل حرف الإستعلاء والمأخوذ به الترقيق لأن (¬1) حرف الإستعلاء قد ~~انكسرت صولته لتحركه بالكسر، ومذهب الشيخ الترقيق في جميع ما تقدم والله ~~أعلم (¬2). # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله - (¬3) (فأما الوقف على الراء) (¬4). # (ش): اعلم أن الراء إن كانت في الوصل ساكنة نحو ({واذكر ربك} (¬5) و {فلا ~~تنهر} (¬6) و {أنذر قومك} (¬7)، أو كانت مفتوحة نحو {أمر} (¬8) و {ليفجر} ~~(¬9) و {لن نصبر} (¬10) و {السحر} (¬11) و {الخير} (¬12) و {الحمير} (¬13)، ~~أو كانت مكسورة لإلتقاء الساكنين نحو {واذكر اسم ربك} (¬14) و {وأنذر ~~الناس} (¬15) أو كانت كسرتها منقولة نحو {وانحر (2) إن شانئك} (¬16) و ~~{انظر إلى الجبل} (¬17) و {فاصبر PageV04P111 # إن وعد الله حق} (¬1) فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون لا غير، وإن كانت ~~مجرورة والكسرة فيها للإعراب نحو {بالبر} (¬2) و {نجاكم إلى البر} (¬3) و ~~{بالحر} (¬4) و {إلى الخير} (¬5) و {لصوت الحمير} (¬6)، أو كانت كسرتها ~~للإضافة إلى ياء المتكلم نحو {نكير} (¬7) و {نذر} (¬8)، أو كانت الكسرة في ~~عين الكلمة نحو {يسرى} (¬9) في الفجر و {الجوار} (¬10) في الشورى، و {هار} ~~(¬11) في التوبة، على ما فيه من القلب: أعني {هار} ونحو ذلك مما ليست ~~الكسرة فيه منقولة، ولا لإلتقاء الساكنين، جاز في الوقف عليها الروم، ~~والسكون، وإن كانت مرفوعة نحو: {قضي الأمر} (¬12) و {الكبر} (¬13) و ~~{الأمور} (¬14) و {النذر} (¬15) و {الأشر} (¬16) و {الخير} (¬17) و {العير} ~~(¬18) جاز في الوقف في جميع PageV04P112 # ذلك بالروم، والإشمام، والسكون. فإذا تقرر هذا فاعلم أنك متى وقفت على ~~الراء بالسكون، أو بالإشمام، نظرت إلى ما قبلها فإن كان ms272 قبلها كسرة، أو ~~ساكن، بعد كسرة، أو ياء ساكنة، أو فتحة ممالة نحو {بعثر} (¬1) و {الشعر} ~~(¬2) و {الخنازير} (¬3) و {لا ضير} (¬4) و {يدبر} (¬5) و {بكر} (¬6) و ~~{العير} (¬7) و {الخير} (¬8) و {بالبر} (¬9) و {القناطير} (¬10) و {إلى ~~الطير} (¬11) و {عقبى الدار} (¬12) و {كتاب الأبرار} (¬13) و {بشرر} (¬14) ~~رققت الراء/ قال الإمام: (إلا أن يكون الساكن حرف استعلاء فإنهم يفخمون نحو ~~{مصر} (¬15) وإن كان قبلها غير ذلك رققتها (¬16) ومتى وقفت عليها بالروم ~~اعتبرت حركتها. فإن كانت كسرة PageV04P113 # (رققتها للكل. وإن كانت ضمة) (¬1) نظرت إلى ما قبلها. فإن كان قبلها ~~كسرة. أو ساكن بعد كسرة. أو ياء ساكنة رققتها لورش وحده، وفخمتها للباقين ~~وإن لم يكن قبلها شيء من ذلك فخمتها للكل. # فحصل من هذا أن الراء المنطرفة إذا سكنت في الوقف جرت مجرى الراء الساكنة ~~في وسط الكلمة تفخم بعد الفتحة، والضمة (¬2) نحو: {العرش} (¬3) و {كرسيه} ~~(¬4) وترقق بعد الكسرة نحو {شرذمة} (¬5) وأجريت الياء الساكنة والفتحة ~~المسألة قيل الراء المتطرفة إذا سكنت مجرى الكسرة، وأجرى الإشمام في ~~المرفوعة مجرى السكون، وإذا وقف عليها بالروم جرت مجراها في الوصل، والله ~~أعلم وأحكم (¬6). # واعلم أن ما ذكرت لك في هذا الفصل من ترقيق الراء من نحو {الدار} و ~~{الأبرار} هو مذهب الحافظ، لأنه ذكر في التيسير ترقيق الراء في الوق ~~بالسكون بعد الفتحة المسألة ومثل بقوله: {بشرر} (¬7) وقال في {الموضح} في ~~الراء المكسورة إذا وقف عليها بالسكون ما نصه: (وكذلك إن كانت الفتحة التي ~~قبلها مملة نحو قوله: {مع الأبرار} و {الأشرار} و {في قرار} وما أشبهه في ~~مذهب من أمال ذلك إمالة محضة، أو بين بين، وكذا قوله: {بشرر} في مذهب ورش ~~فهي أيضا PageV04P114 # مرققة اتباعا (للفتحة الممالة). وأما الشيخ فذكر في آخر باب الإمالة ما ~~نصه: (فأما من وقف لأبي عمرو بالإسكان فالإمالة عندي ثابة لأن الوقف عارض ~~والكسرة منوية (¬1) وقال في الوقف لورش بعد أن ذكر أنه يختار له الروم - ثم ~~قال ما نصه .. (فإذا وقفت له بالإسكان وتركت الإختيار وجب أن تغلظ الراء ms273 ~~لأنها تصير ساكنة قبلها فتحة، ويجوز أن تقف بالترقيق كالوصل لأن الوقف عارض ~~والكسر منوى) (¬2) وقال في آخر باب الراءات ما نصه (فأما "النار" في موضع ~~الخفض في قراءة ورش فتقف إذا سكنت بالتغليظ، والإختيار أن تروم الحركة ~~فترقق إذا وقفت) (¬3) فأما الإمام فلم أقف له على شيء بين هذه المسألة ~~والله أعلم (¬4). # واعلم أن الحافظ - رحمه الله - (¬5) اختصر الكلام في هذا الكلام حتى عرض ~~فيه إشكال، وذلك أنه جعل الراء المفتوحة، والمضمومة، والساكنة قسما واحدا، ~~وجعل الوقف عليها كالوصل (¬6) فما رقق منها في الوصل رقق في الوقف، وما فخم ~~في الوصل فخم في الوقف، ثم شرط في هذا الوقف الموافق للوصل (¬7) ألا تلي ~~الراء كسرة، ولا ياء ساكنة، فحدث الإشكال من جهة أن الراء المفتوحة، ~~والمضمومة والساكنة إذا لم تلها (¬8) كسرة ولا ياء ساكنة، لم يجز ترقيقها ~~لأحد من القراء لا في الوصل، ولا في الوقف PageV04P115 # فكيف يقول: (إن رققت (¬1) "فيه" (¬2) فبالترقيق) (¬3) فإذا تقرر هذا ~~الإشكال: فاعلم أن الراءات التي ذكر باعتبار القراء، والأحكام تنقسم ثلاثة أقسم: # قسم: يرقق في الوصل، والوقف. # وهو: ما كان من هذه الراءات التي ذكر مفتوحا أو مضموما بعد كسرة، أو ياء ~~ساكنة على قراء ورش خاصة، وما كان منها بعد كسرة (أو ياء ساكنة) (¬4) على ~~قراءة الجماعة نحو {سخر} و {الحمير} و {ولا ضير} و {المصور} و {تثير} و ~~{الخير} و {اصبر}. # وقسم: يفخم في الوصل والوقف على قراءة الجماعة. # وهو: كل ما كان من هذه الراءات المحركة بالفتح، أو الضم، أو السواكن ليس ~~قبله كسرة، ولا ياء ساكنة نحو {حضر} (¬5) و {كبر} (¬6) و {يصهر} (¬7) و ~~{ينظر} (¬8) و {لا تنهر} (¬9) و {الرجز فاهجر} (¬10). # وقسم: يفخم في الوصل، ويرقق في الوقف. # وهو: الراء المفتوحة، والمضمومة، من القسم الأول بعينه على قراءة PageV04P116 # غير ورش. بشرط أن لا (¬1) يوقف لهم على المضمومة بالروم. # فإذا تقرر هذا فاعلم أن قوله: (ما لم تلها كسرة أو ياء ساكنة (¬2) قيد ~~خاص بالتفخيم، دون الترقيق، فاراد بقوله: (إن رققت فبالترقيق، ms274 القسم الذي ~~ذكرته أولا على قراءة ورش في المضمومة، والمفتوحة وعلى قراءة الجميع في ~~الساكنة، وأراد بقوله: (وإن فخمت فبالتفخيم) (¬3) القسم الثاني المتفق على ~~تفخيمه، لكن لما كان قوله: و (إن فخمت) يعني به في الوصل، وكان يقع فيه ~~الإشتراك مع القسم الثالث (الذي يفخمه غير ورش في الوصل أتى بذلك الشرط ~~ليفصل بين القسمين، فكأنه قال: (وإن فخمت فى الوصل فبالتفخيم في الوقف) إلا ~~فيما استثفيه من ذلك، وهو ما وليت الراء فيه كسرة أو ياء ساكنة. # (م): وقوله: (وسواء أشير إلى حركة المضمومة بروم، أو إشمام، أو لم يشر (¬4). # (ش): يريد أنها يوقف عليها بالتفخيم في الروم. والإشمام كما يوقف عليها ~~كذلك في السكون، وهذا كله خاص بالقسم الثاني على ما قررته. # (م): وقوله: (فإن الوقف عليها مع الروم خاصة في غير مذهب ورش بالتفخيم) (¬5). # (ش): في هذا الكلام حذف تقديره، فإن وليتها كسرة، أو ياء PageV04P117 # ساكنة، فإن الوقف عليها (مع الروم) (¬1) خاصة في غير مذهب ورش بالتفخيم، ~~وإنما حذفه إيثارا للإختصار، واتكالا على فهم السامع، ولم يذكر مذهب ورش ~~هنا لأنه حاصل من القسم الأول وكلامه بعد بين. وقوله آخرا: (فإنك ترققها في ~~الحالين) (¬2). # يعني في حال الوقف بالإسكان وبالروم إذا كانت مكسورة وقبلها كسرة، أو ياء ~~ساكنة، أو فتحة ممالة. والله تعالى أعلم وأحكم (¬3). # (م): "باب ذكر اللامات" (¬4). # (ش): القراء يقولون الأصل في اللام الترقيق، ولا تغلظ (¬5) إلا لسبب، وهو ~~مجاورتها حرف الإستعلاء، وليس تغليظها إذ ذاك بلازم، وترقيقها إذا لم تجاوز ~~حرف الإستعلاء لازم، وكلامهم هنا أبين من كلامهم في الراءات. # وشرط الحافظ - رحمه الله - في تغليظ اللام ثلاثة شروط. # أحدها: أن تكون مفتوحة. # والثاني: أن يكون قبلها صاد (¬6) أو طاء، أو ظاء. # والثالث: أن يكون كل واحد من هذه الأحرف الثلاثة إما ساكنا، وإما مفتوحا. PageV04P118 # أما الصاد الساكنة فالوارد منها في القرآن {يصلي} (¬1) و {سيصلى} (¬2) و ~~{يصلاها} (¬3) و {سيصلون} (¬4) و {يصلونها} (¬5) و {اصلوها} (¬6) و {يصلب} ~~(¬7) و {من اصلبكم} (¬8) و (أصلح} (¬9) و {أصلحوا} (¬10) و {إصلاحا} ms275 (¬11) ~~و {الإصلاح} (¬12) و {فصل الخطاب} (¬13). # وأما الصاد المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة وشديدة فالوارد من الخفيفة ~~في القرآن {الصلوة} (¬14) و {صلوات} (¬15) و {صلاتك} (¬16) و {صلاتهم} ~~(¬17) و {صلح} (¬18) و {فصلت} (¬19) و (يوصل} (¬20) PageV04P119 # و {فصل طالوت} (¬1) و {فصل} (¬2) و {مفصلا} (¬3) و {مفصلات} (¬4) و {ما ~~صلبوه} (¬5). # والوارد من الشديدة {صلى} (¬6) و {يصلى} (¬7) و {مصلى} (¬8) و {يصلبوا} (¬9). # وجاءت مفصولا بينها وبين الصاد بألف في {يصلحا} (¬10) و {فصالا} (¬11). # وأما الطاء الساكنة فالوارد منها في القرآن موضع واحد وهو (مطلع الفجر} ~~(¬12) خاصة. # وأما المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة، وشديدة. فالذي ورد في القرآن من ~~الخفيفة {الطلاق} (¬13) و {وانطلق} (¬14) و {انطلقوا} (¬15) PageV04P120 # و {اطلع} (¬1) و {فاطلع} (¬2) و {بطل} (¬3) و {معطلة} (¬4) و {طلبا} ~~(¬5). والذي ورد من الشديد {المطلقات} (¬6) و {طلقتم} (¬7) و {طلقكن} (¬8) ~~و {طلقها} (¬9). وجاءت مفصولا بينها وبين اللام في {طال} (¬10). # وأما الظاء الساكنة فالوارد منها في القرآن {فيظللن} (¬11) و {لا يظلمون} ~~(¬12) و {ومن أظلم} (¬13) و {إذا أظلم} (¬14). # وأما المفتوحة فتكون اللام بعدها خفيفة وشديدة، فالوارد من الخفيفة {ظلم} ~~(¬15) و {ظلموا} (¬16) و {ما ظلمناهم} (¬17). فالوارد من الشديدة PageV04P121 # {ظلام} (¬1) و {ظللنا} (¬2) و (ظل} (¬3) و {ظلت} (¬4). # اعلم أن هذه اللامات على رأي الحافظ في قراءة ورش تنقسم إلى قسمين: # قسم يلزم فيه تغليظ اللام. # وقسم يجوز فيه التغليظ والترقيق. # ثم هذا القسم الثاني منه ما يترجح فيه الترقيق، ومنه ما يترجح في ~~التغليظ، فالذي يترجح فيه الترقيق قوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى} (¬5) في ~~سورة القيامة، و {وذكر اسم ربه فصلى} (¬6) في سورة سبح، و {إذا صلى} (¬7) ~~في سورة العلق، فوجه تغليظ اللام في هذه المواضع الثلاثة ولايتها مفتوحة ~~للصاد المفتوحة، ووجه الترقيق المختار عنده أن يتمكن به من إمالة فتحة ~~اللام (¬8) فتتبعها الألف إذ هي رأس آية، فيحصل التناسب بينها وبين ما ~~يليها من رؤوس الآي. # والذي يترجح فيه التغليظ ثلاثة أضرب: - # الضرب الأول: اللام بعد الصاد إذا وقعت بعدها ألف منقلة عن ياء ولم تكن ~~رأس آية وجملتها في القرآن {يصلاها} (¬9) في الإسراء PageV04P122 # و {الليل} (¬1) و {يصلى} (¬2) في الإنشقاق. ms276 و {تصلى} (¬3) في الغاشية. و ~~{سيصلى} (¬4) في المسد، وكذلك: {مصلى} (¬5) في البقرة في الوقف. # قال العبد ويلحق به الوقف على {يصلى} (¬6) في سبح فوجه التغليظ ولاية ~~اللام لحرف الإستعلاء، ووجه الترقيق التمكن من الإمالة (¬7) لكن لما لم تكن ~~هذه المواضع من رؤوس الآي التي يطلب فيها التناسب في تحصيل الإمالة ضعف ~~الترقيق وقوي التغليظ. # الضرب الثاني: اللام المفصولة بالألف وذلك {طال} (¬8) و {يصلحا} (¬9) و ~~{فصالا} (¬10) فوجه الترقيق حصول الفصل، ووجه التغليظ أن الألف حاجز غير ~~حصين فلم يعتد به. # الضرب الثالث: ما وقع من هذه اللامات طرفا وذلك قوله تعالى: {أن يوصل} في ~~البقرة (¬11) والرعد (¬12) و {لما فصل} (¬13) في البقرة. و {قد PageV04P123 # فصل} (¬1) في الأنعام و {بطل} (¬2) في الأعراف. فإذا سكنت هذه اللامات في ~~الوقف احتملت الترقيق لسكونها، والتغليط حملا على الوصل، إذ لا تكون في ~~الوصل إلا مغلظة، والسكون في الوقف عارض لا يعتد به. # وأما القسم الذي يلزم تغليظه فهو ما خرج عن هذه المواضع المذكورة من جملة ~~اللامات التي تقدم حصرها، والله الموفق للصواب. # فأما ما خرج عن هذه اللامات المذكورة في هذا الباب مما لم تكمل فيه ~~الشروط الثلاثة، فمذهب الحافظ ترقيقه لورش، ولا خلاف عن سائر القراء أنهم ~~يرققون جميع هذه اللامات التي تقدم أن ورشا يغلظها. # واعلم أن للشيخ والإمام في هذا الباب خلافا مع الحافظ ينحصر الغرض منه في ~~ثماني مسائل: # المسأله الأولى: اللام المفتوحة بعد الطاء المفتوحة أو الساكنة نحو ~~{طلقتم} و {اطلع} و {مطلع} (¬3) تقدم أن مذهب الحافظ تغليظها لورش، وعن ~~الشيخ والإمام فيها الوجهان: التغليظ والترقيق ويظهران التغليظ أشهر عند ~~الإمام (¬4) وبه قرأ الشيخ على غير أبي الطيب، ثم نص الشيخ على نفسه أنه ~~يأخذ فيه بالوجهين (¬5). # المسأله الثانية: المفتوحة بعد الظاء المفتوحة، أو الساكنة نحو {ظلموا} و ~~{ظلت} و {أظلم}، مذهب الحافظ التغليظ، وافقه PageV04P124 # الشيخ فيما لامه مخففة، وقال في المشددة: (إنه لم يقرءه على شيخه أبي ~~الطيب) قال الشيخ: (وقياس نص كتابه يدل على أن تغليظها بعد الظاء ms277 وإن كانت ~~مشددة، لأنه لم يشترط في المفتوحة تشديدا ولا غيره (¬1) ووافق الإمام، ~~الحافظ على التغليظ بعد الظاء الساكنة، وذكر فيما بعد المفتوحة وجهين: # التغليظ، وبين اللفظين، وكان بين اللفظين أشهر عنده (¬2). # المسألة الثالثة: اللام المشددة بعد الصاد نحو {مصلى} و {يصلبوا} ما لم ~~يكن رأس آية في السور الثلاث. # اتفق الحافظ والشيخ فيها على التغليظ، ونقل الإمام الوجهين وقال: (إن ~~التفخيم أشهر) (¬3). # المسألة الرابعة: {فصالا} و {يصلى} و {طال} ذكر الحافظ في غير التيسير ~~فيها الوجهين ورجح التغليظ (¬4) كما تقدم وافقه الإمام فيما بعد الصاد (¬5) ~~ولم يتعرض لما بعد الطاء، غير أنه قال في آخر هذا الباب (وكل لام ليس لها ~~في هذا الباب أصل ولا مثال فلم يختلف فيها إنها بين اللفظين) (¬6). فظهر ~~أنه يرقق اللام في {طال} وكذلك الشيخ لم يتعرض لهذه اللام المفصولة بالألف ~~بعد الطاء ولا التي بعد الصاد، وقال في آخر PageV04P125 # الباب (فكل ما كان بخلاف ما ذكرت لك فهو غير مغلظ لورش) (¬1). فظهر أنه ~~يرقق اللام في الكلمات الثلاث (¬2). # المسألة الخامسة: الوقف على {فصل} (¬3) و {فصل} (¬4) و {بطل} (¬5) و ~~{يوصل} (¬6) قد (¬7) تقدم أن الحافظ يرجح فيها التغليظ، وقال الإمام: بين ~~اللفظين (¬8) وأجاز الشيخ الوجهين (¬9) في كتاب الكشف (¬10). # المسألة السادسة: اللام المضمومة إذا وقع قبلها صاد، أو طاء، أو ضاد، أو ~~ظاء سواكن كقوله تعالى: {لقول فصل} (¬11) و {أصلها ثابت} (¬12) و {فضل ~~الله} (¬13) و {الفضل} (¬14) و {يطلبه حثيثا} (¬15) PageV04P126 # و {تطلع على قوم} (¬1) و {المطلوب} (¬2) و {من قتل مظلوما} (¬3) وكذلك ~~اللام المفتوحة بعد الضاد الساكنة نحو {فضلا من الله} (¬4) و {ءأنتم ~~أضللتم} (¬5). نقل الإمام التغليظ عن ورش في جميع ذلك، وقال أيضا: إنه قرأ ~~بعد الطاء المهملة والضاد المعجمه بين اللفظين. وكان التغليظ عنده أشهر ~~(¬6) ومذهب الحافظ والشيخ الترقيق في جميع ذلك. # المسالة السابعة: اللام في قوله تعالى: {وأخلصوا} (¬7) و {المخلصين} (¬8) ~~و {ليتلطف} (¬9) و {اختلط} (¬10) و {خلطوا} (¬11) و {اغلظ} (¬12) ذكر ~~الإمام فيها الوجهين عن ورش وأن التفخيم أكثر (¬13) ومذهب الحافظ والشيخ ~~الترقيق (¬14). PageV04P127 # تنبيه: لما ذكر ms278 الإمام هذه الألفاظ قال في آخرها: (وشبه ذلك) (¬1) فانظر ~~قوله: (وشبه ذلك) (¬2) ما يعني به؟ فإن قوله تعالى: {خلصوا نجيا} (¬3) و ~~{الخلطاء} (¬4) و {استغلظ} (¬5) و {ملائكة غلاظ} (¬6) و {خلق} (¬7) و ~~{يخلق} (¬8) و {الخلاق} (¬9) و {خلاق} (¬10) و {مخلقة}. (¬11) و {غلقت ~~الأبواب} (¬12) كل هذا يشبه ما ذكر. # المسألة الثامنة: اللام الأولى من {صلصال} (¬13) مذهب الحافظ ترقيقها ~~(¬14) ومذهب الإمام تفخيمها (¬15) وأخذ الشيخ فيها بالوجهين (¬16) # وما عدا هذه المسائل الثمانية فلا خلاف بين الشيخ والإمام والحافظ PageV04P128 # فيما يرقق من ذلك وما يغلظ. # فأما تغليظ اللام من اسم {الله} العلي العظيم وهو قولنا: {الله} فأمر ~~متفق عليه قصد به التعظيم، وهذا بشرط أن يكون مبدوءا به، أو يكون موصولا ~~بحرف متحرك بالفتح، أو بالضم، فإن اتصل بحرف متحرك بالكسر فلا خلاف في ~~ترقيقه، ولا يمكن أن تكون الكسرة قبله إلا عارضة، أو منفصلة، ورأيت الحافظ ~~- رحمه الله - قد فرض سؤالا، وهو أن يقال: (لم كانت الكسرة غير اللازمة ~~توجب ترقيق اللام ولا توجب ترقيق الراء)؟ ثم أجاب عن ذلك بما ظهر له. # قال العبد: والذي أرتضيه من الجواب أن اللام لما كان أصلها الترقيق وكان ~~التغليظ عارضا لها لم يستعملوه فيها إلا بشرط ألا يجاورها مناف للتغليظ ~~(¬1) وهو اكسر. فإذا جاورتها الكسرة ردتها إلى أصلها، أما الراء المتحركة ~~بالفتح أو بالضم فإنها لما استحقت التغليظ بعد ثبوت حركتها، لم تقو الكسرة ~~غير اللازمة على ترقيقها. واستصحبوا فيها حكم التغليظ الذي استحقته بسبب ~~حركتها، فإذا كانت الكسرة لازمة أثرت في لغة دون أخرى، فرققت الراء لذلك وغلظت. # وكلم الحافظ - رحمه الله - في هذا الباب بين. وقوله في آخر الباب. # (م): وعلى ترقيقها مع الكسرة في الوصل) (¬2). # (ش): إنما قيد هنا بالوصل لأنك لو فصلت اسم الله تعالى وبدأت به غلظت ~~كقول الله تعالى في سورة الأنعام: {قل الله شهيد بيني وبينكم} (¬3). إذا ~~وصلت رققت اللام فإن بدأت قلت: (الله شهيد) PageV04P129 # بتغليظها، وكذلك: {قل اللهم مالك الملك} (¬1) ترقق إذا وصلت. فإذا بدأت ~~قلت: {اللهم مالك الملك} بتغليظ ms279 اللام. والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم وهو ~~حسبي ونعم الوكيل. # (م): "باب الوقف على أواخر الكلم" (¬2) # (ش): اعلم أن الوقف في كلام العرب على أوجه متعددة، والمستعمل منها عند ~~القراء ثمانية أوجه وهي: السكون، والروم، والإشمام، والإبدال، والنقل، ~~والحذف، وإثبات ما حذف في الوصل من آخر الإسم المنقوص، وإلحاق هاء السكت (¬3). # أما إلحاق هاء السكت فيأتي بعد هذا، وأما إثبات ما حذف في الوصل من ~~المنقوص فنعني (¬4) به ما جاء عن ابن كثير من (¬5) الوقف على {هاد} (¬6) و ~~{وال} (¬7) و {واق} (¬8) و {باق} (¬9) بإثبات الياء، وأما الحذف فنعني به ~~وقف من يثبت شيئا من الياءات الزوائد في الوصل ويحذفها في الوقف كما يأتي ~~بعد بحول الله تعالى، وأما النقل فنعني به: ما PageV04P130 # تقدم في مذهب حمزة، وهشام من نقل حركة الهمزة المتطرفة إلى الساكن قبلها ~~نحو (دفء} و {شيء}. # وأما الإبدال فيكون في ثلاثة أنواع: # أحدهما: الإسم المنصوب المنون يوقف عليه بالألف بدلا من # التنوين. # الثاني: الإسم المؤنث بالتاء في الوصل يوقف عليه بالهاء بدلا من التاء إذ ~~كان الإسم مفردا كما تقدم في مذهب الكسائي. # الثالث: إبدال حرف المدمن الهمزة المتطرفة بعد الحركة كما تقدم في باب ~~الوقف لحمزة وهشام. # وهذا الباب لم يقصد فيه شيء من هذه الأوجه الخمسة، وإنما قصد فيه بيان ما ~~يجوز الوقف عليه بالسكون، وبالروم، وبالإشمام خاصة. فأما (السكون) فهو ~~عبارة عن تفريغ الحرف من الحركات الثلاث، وسمي جزما لأن الجزم هو القطع ~~والحرف المجزوم مقطوع عن الحركة، وكذلك سمي وقفا بمعنى أنك لما انتهيت إلى ~~الحرف نطقت به ثم وقفت عن تحريكه. # وأما الروم، فهو عبارة عن النطق ببعض الحركة، وإن شئت قلت: هو تضعيف ~~الصوت بالحركة حتى يذهب معظمها كما قال الحافظ، وأما (الإشمام) فهو عبارة ~~عن الإشارة إلى الحركة بالشفتين بإثر انقطاع الصوت على الحرف ساكنا (¬1)، ~~هذا على اصطلاح البصريين، وحكى عن الكوفيين أنهم يسمون الإشارة بالشفتين ~~روما، لأنك تقول: رمت فعل كذا إذا PageV04P131 # تعرضت له ولم تفعله، فكذلك إذا أشرت ms280 بشفتيك من غير نطق، ويسمون النطق ~~ببعض الحركة إشما ما كما تقول شممت (¬1) رائحة كذا إذا أدركت رائحته، فكأنك ~~أدركت جزءا منه، فكذلك إذا جعلت في الحرف شيئا يسيرا من لفظ الحركة. ~~واصطلاح البصريين يتوجه على أنك حين نطقت ببعض الحركة كأنك رمت إتمامها فلم ~~تفعل، وعلى أنك (¬2) جعلت القدر الحاصل من الإشارة بالشفتين إشماما، لأنه ~~كاف في الاشعار بحركة الوصل والأمر في هذا قريب. واعلم أن الكلمة (¬3) ~~الموقوف عليها (¬4) تنقسم (¬5) ثلاثة أقسام: # قسم لا يوقف عليه عند القراء إلا بالسكون ولا يجوز فيه روم ولا إشمام، ~~وهو خمسة أصناف: # الأول: ما كان ساكنا في الوصل نحو: {فلا تنهر} (¬6) و {ولا تمنن} (¬7) و ~~{ومن يعتصم} (¬8). # الثاني: ما كان في الوصل متحركا بالفتح غير منون ولم تكن حركته منقولة ~~نحو {ءامن} (¬9) و {صدق} (¬10) {إني أخاف الله} (¬11). PageV04P132 # الثالث: ميم الجمع في قراءة من حركه في الوصل ووصله، وفي قراءة من لم ~~يصله ولم يحركه نحو {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم} (¬1). # الرابع: المتحركة في الوصل بحركة عارضة، إما للنقل نحو {وانحرإن} (¬2) و ~~{منءامن} (¬3) و {قل أوحي} (¬4) و {ذواتى أكل} (¬5). وإما لإلتقاء الساكنين ~~في الوصل نحو {قم الليل} (¬6) و {أنذر الناس} (¬7) و {لقد استهزئ} (¬8) ~~ومنه {يومئذ} (¬9) و {حينذ} (¬10) فإن كسرة الذال إنما عرضت عند لحاق ~~التنوين، فإذا زال التنوين في الوقف رجعت الذال إلى أصلها من السكون، وهذا ~~بخلاف كسرة (هؤلاء) وضمة (من قبل) و (من بعد) فإن هذه الحركة وإن كانت ~~لإلتقاء الساكنين لكن لا يذهب ذلك الساكن في الوقف لأنه من نفس الكلمة. # الخامس: الهاء التي تلحق الأسماء في الوقف بدلا من تاء التأنيث نحو ~~{الجنة} و {الملآئكة. فأما ضمير المذكر المفرد إذا كان قبله ضمة أو واوا ~~ساكنة، أو كسرة، أو ياء ساكنة، كقوله تعالى: {والله ورسوله أحق PageV04P133 # أن يرضوه} (¬1) و {شروه} (¬2) و {يوم يفر المرء من أخيه} (¬3) {وأمه ~~وأبيه} (¬4) و {بين يديه} (¬5) فذكر الحافظ فيه في غير التيسير خلافا بين ~~أهل الأداء هل يقتصر فيه على السكون أو يجوز ms281 فيه استعمال الروم والإشمام، ~~ثم قال: (والوجهان جيدان) ومذهب الشيخ والإمام فيه الإسكان لا غير (¬6). # وقال الشيخ (وقد ذكر النحاس جواز الروم والإشمام في هذا ثم قال وليس هو ~~مذهب القراء) (¬7). # واعلم أن الشيخ - رحمه الله - أجاز الروم والإشمام في ميم الجمع (¬8) ~~وقال .. بعدما أطال الكلام فيها ما نصه (وليس قول من يمنع ذلك لأجل أن ~~الميم من الشفتين بشيء لإجماع الجميع على الإشمام والروم في الميم التي في ~~آخر الأفعال والأسماء التي ليست للجميع ولو تم (¬9) له منع الإشمام فيها لم ~~يتم له منع الروم فقياس ميم (¬10) الجمع لمن ضمها وهو يريد بالضم PageV04P134 # أصلها- أن تقف عليها كغيرها من المتحركات، والإسكان حسن فيها، فأما من ~~حركها لإلتقاء الساكنين فالوقف بالسكون لا غير (¬1) ومذهب الإمام في ميم ~~الجمع الوقف بالسكون لا غير كمذهب الحافظ. # القسم الثاني: يجوز فيه الوقف بالسكون، وبالروم، ولا يجوز الإشمام وهو ما ~~كان في الوصل متحركا بالكسر سواء كانت الكسرة للإعراب، أو للبناء ما لم تكن ~~منقولة من حرف من كلمة أخرى نحو {أرجع إليهم} (¬2) و {أنحر إن شانئك} أو ~~لإلتقاء الساكنين مع كون الساكن الثاني من كلمة أخرى نحو {وقالت اخرج} (¬3) ~~في قراءة من كسر التاء، و {إذا رجت الأرض} في قراءة الجميع، أو مع كون ~~السابق الثاني عارضا للكلمة الأولى كالتنوين/ في {حينئذ} فإن هذا كله لا ~~يوقف عليه إلا بالسكون كما تقدم وإنما مقصود هذا القسم نحو {عقبى الدار} ~~(¬4) و {من الناس} (¬5) و {هؤلاء} (¬6) و {أف} (¬7) وكذلك ما كانت الكسرة ~~فيه منقولة من حرف حذف من نفس الكلمة في الوقف نحو {بين المرء} (¬8) و {من ~~شيء} (¬9) و {ظن السؤء} (¬10) على قراءة حمزة وهشام. PageV04P135 # القسم الثالث: يجوز الوقف عليه بالسكون، وبالروم، وبالإشمام، وهو ما كن ~~في الوصل متحركا بالضم ما لم تكن الضمة منقولة من كلمة أخرى، أو لإلتقاء ~~الساكنين وهذا يستوعب حركة الإعراب، وحركة البناء، والحركة المنقولة من حرف ~~حذف من نفس الكلمة. فمثال حركة الإعراب {يخلق} (¬1) و {الله الصمد} (¬2). ~~ومثال حركة البنا {من ms282 قبل} (¬3) و {من بعد} (¬4) و {يصلح} (¬5). # ومثال الحركة المنقولة من حرف حذف من نفس الكلمة {دفء} (¬6) و {المرء} ~~(¬7) على ما تقدم من وقف حمزة وهشام. # ومثال الحركة المنقولة من، كلمة أخرى ضمة اللام من {قل أوهي} (¬8) وضمة ~~النون في {من أوتي} (¬9) على قراءة ورش، ومثال حركة التقاء الساكنين ضمة ~~التاء في {وقالت اخرج} (¬10) وضمة الدال في {ولقد استهزىء} (¬11) في قراءة ~~من ضم (¬12) وإنما قال الحافظ - رحمه الله - في الوقف PageV04P136 # بالسكون أنه الأصل (¬1) وقال الشيخ (¬2). لأنه يطرد في كل نوع من ~~المتحركات، ولأنه تحصل به مخالفة الإبتداء، إذ لا يبتدأ إلا بمتحرك، ~~فأرادوا أن يكون الوقف بخلافه، فجعلوه بالسكون، ولأن الوقف موضع استراحة ~~فناسبه حذف الحركة، ولهذا لا يجوز الوقف بالتحريك التام الممكن، وأقصى ما ~~يستعمل منه الروم، وهو النطق ببعض الحركة. # (م): وقوله: (والباقون لم يأت عنهم "في ذلك" (¬3) شيء) (¬4). # (ش): يعني الحرميين، وابن عامر فإنه ذكر أن الرواية وردت عن الكوفيين، ~~وأبي عمرو أعني: بالروم والإشمام، ونقل الشيخ والإمام أن الرواية وردت عن ~~حمزة، والكسائي وعن أبي عمرو من طريق البغداديين (¬5). # (م): وقوله: (واستحباب أكثر شيوخنا "من أهل الأداء" (¬6) أن يوقف في ~~مذاهبهم بالإشارة (¬7). # (ش): يريد في مذاهب الحرميين. وابن عامر. كما يوقف في مذاهب من روى عنه ~~ذلك. PageV04P137 # (م): وقوله: (لما في ذلك من البيان) (¬1). # (ش): يعني لما في الوقف بالروم والإشمام من بيان الحركة التي تثبت فى ~~الوصل للحرف الموقوف عليه، وهذا التعليل يقتضي استحسان الوقف بالروم، ~~والإشمام إذا كان القارئ بحضرة من يسمع قراءته، أما إذا لم يكن بحضرته أحد ~~يسمع تلاوته فلا يتأكد الوقف إذ ذاك بالروم والإشمام لأنه غير محتاج إلى أن ~~يبين لنفسه، وعند حضور الغير يتأكد ذلك ليحصل البيان للسامع، فإن كان ~~السامع عالما بذلك علم صحة عمل القارئ وإن كان غير عالم، كان في ذلك تنبيه ~~له ليعلم حكم ذلك الحرف الموقوف عليه كيف هو في الوصل، وإن كان القارئ ~~متعلما ظهر عليه بين يدي المعلم هل أصاب فيقره (¬2) أو أخطأ ms283 فيعلمه. # قال العبد: وكثيرا ما يعرض لي مع المتعلم في مواضع من القرآن يكون القارئ ~~قد اعتاد الوقف عليها، ولم ينبه على وصلها، كقوله تعالى: {وفوق كل ذي علم ~~عليم} (¬3) و {إني لما أنزلت إلي من خير فقير} (¬4) فيفق القارئ على {عليم} ~~و {فقير} بالسكون على عادته فأشعر بأنه لا يحسن الوصل، فآمره بوصلها فيقرأ ~~{عليم} و {فقير} بالخفض. وكذلك أجدهم قد اعتادوا الوقف على قوله تعالى: {من ~~بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي} (¬5) فأشعر أنه لا يدري كيف يصل، ~~فآمره بالوصل فلا يدري هل يفتح الياء أو يسكنها، وكثيرا ما يسبق إليهم PageV04P138 # فتحها في قراءة قالون، فأنبه إذا ذاك على أنه لا يفتحها إلا ورش، وكذلك ~~يقفون في سورة الرحمن - عز وجل - على رؤوس الآي فأشعر بأنهم لا يحسنون ~~الوصل فآمر القارئ بالوصل، فكثيرا ما يصل: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} (¬1) ~~و {مدها متان} (¬2)، بتنوين النون إلى غير ذلك مما يحتاج المعلم أن يتفقد ~~فيه حال المبتديء. والله أعلم. # (م): وقول الحافظ - رحمه الله - في الروم إنه: (تضعيفك الصوت بالحركة حتى ~~يذهب بذلك معظم صوتها) (¬3). # (ش): أشار بذلك إلى تضعيف الصوت، ووقع في هذا الكلام (الصوت) بالألف ~~واللام ثم كرره مضافا إلى ضمير الحركة، وهما في الحقيقة شيء/ واحد ولو قال ~~(حتى يذهب معظمه) ويعيد الضمير على الصوت لكان صحيحا. وقوله: (يدركه ~~الأعمى) ليس يريد: أن البصير لا يدركه، وإنما يريد: أنه يدرك ذلك الصويت ~~(¬4) بحاسة السمع، ولا يتوقف على البصر، فخص الأعمى بالذكر ليدل بذلك على ~~أنه لا حاجة للبصر في إدراك الزم، بل يدركه المبصر سواء فتح عينه (¬5) أو ~~أغمضهما، وفي الليل المظلم، ومن وراء حائل، ومع هذا فإن كان الروم في ~~الكسرة فلا مشاركة في إدراكه للبصر، وإن كان في الضمة فيصح أن تدرك بالبصر ~~الإشارة بالشفتين التي تصحب النطق بصويت الضمة، وها هنا يدرك الأصم إذا كان ~~مبصرا الإشارة الحاصلة للشفتين وإن لم يدرك الصويت فيستوي عنده PageV04P139 # الروم، والإشمام، لكن لما كان الروم عند ms284 الحافظ - رحمه الله - ليس عبارة ~~عن الإشارة الحاصلة للشفتين وإنما هو عبارة عن الصويت (¬1) الضعيف الباقي ~~من الحركة صح أن يقال لاحظ للبصر في إدراك الروم؛ إذ البصر لا يدرك الصوت. # (م): قوله: (وأما حقيقة الإشمام فهو ضمك شفتيك بعد سكون الحرف أصلا (¬2). # (ش): يريد بعد قطع الصوت على الحرف ساكنا، فلا تكون تلك الإشارة إلا ~~مصاحبة للسكون وبعد إنصرام الصوت، وخص الإشمام بضم الشفتين لأنه لا يكون ~~إلا في المرفوع، وسبب ذلك أن الإشمام لما كان عبارة عن الإشارة بالعضو إلى ~~الحركة من غير نطق لم يكن ذلك إلا فيما كان من الحركات من الشفتين، وهي ~~الضمة، لأنها من الواو فأما الكسرة فهي من مخرج الياء وذلك وسط اللسان ~~وهوفي داخل الفم، فلو أشار القارئ بوسط اللسان إلى الكسرة بعد انقطاع الصوت ~~عن السكون لم يفد، لأنها إشارة بعضو غائب عن البصر، وكذلك الفتحة للما كانت ~~من مخرج الألف وأصلها من الحلق لم يتصور فيها الإشمام، لأن موضع الحركة ~~غائب بخلاف الضمة التي هي من الشفتين، فالإشارة بهما ظاهرة. فكان إعمالها ~~يفيد البيان كما (يفيد) (¬3) الروم. # (م): قوله: (ولا يدرك "معرفة ذلك" (¬4) الأعمى) (¬5). PageV04P140 # (ش): يريد أن إدراك الإشمام موقوف على البصر ولا تعلق للسمع به، ولهذا لا ~~يدركه المبصر إذا أغمض عينيه، أو كان في ليل مظلم، أو كان بينه وبين القارئ ~~حائل يمنعه إبصار شفتيه. # (م): وقوله: (إذ هو إيماء بالعضو إلى الحركة) (¬1). # (ش): تعليل لكون الأعمى لا يدركه، ولا يغني فيه السمع كما لم يغن البصر ~~في إدراك الصوت في الروم. # (م): وقوله: (ولا يستعملونه في النصب والفتح لخفتهما) (¬2). # (ش): اعلم أنه لا يمتنع الروم في الوقف على المفتوح عند النحويين، لكن ~~جرت عادة القراء بتركه، ولهذا قال الحافظ (لا يستعملونه) ولم يقل (لا يجوز) ~~وقد حكاه اليزيدي عن أبي عمرو في قوله تعالى: {أمن لا يهدي} (¬3) في سورة ~~يونس - عليه السلام - فقال: (وكان يشم الهاء شيئا من الفتح) (¬4) يعني ينطق ~~ببعض الفتحة. وقد نص سيبور على ms285 جواز الروم في المنصوب (¬5) ومثله بقولك: ~~(رأيت الحرث). وقول الحافظ (لخفتها) تعليل لترك روم الفتحة، فإن قيل هذا ~~التعليل غير بين لأن العادة في لسان العرب ترك الثقيل واستعمال الخفيف، ~~فكيف استعمل القراء الروم في الضمة والكسرة مع ثقلهما، وتركوا روم الفتحة ~~لكونها خفيفة؟ # فالجواب: أن مراده أن الفتحة لخفتها سهلت على (¬6) من أراد النطق PageV04P141 # بها، فيخاف أن يريد القارئ النطق ببعضهبا فيحصل النطق بكلها، فرضحوا ~~رومها محافظة واحتياطا لألفاظ القرآن، ووقفوا بالسكون الذي هو أكثر ~~استعمالا كما نص عليه سيبويه (¬1)، وأما الضمة والكسرة فقد يقصد القارئ ~~النطق بكل واحد منهما على التمام فيحصل النطق ببعضهما (¬2) وذلك لثقلهما، ~~فإذا قصد النطق ببعضهما (¬3) كان ذلك أبعد من حصول إتمامهما (¬4) والله أعلم. # (م): قوله: (وأما الإشمام فيكون في الرفع والضم) (¬5). # (ش): ليس يريد أنه مختص بالرفع والضم على مذاهب القراء، ولكنه كذلك هو في ~~كلام العرب، لمما تقدم من كون مخرج الفتحة والكسرة غائب في داخل الفم، وكذا ~~حاصل قول سيبو، فإنه لما ذكر النصب، والجر وما يجوز فيهما من الروم والسكون ~~والتضعيف كما كان في المرفوع، قال بإثره: (فأما الإشمام فليس إليه/ سبيل) (¬6). # (م): فصل - قال الحافظ - رحمه الله - (فأما الحركة العارضة ... إلى تمام ~~الباب (¬7). # (ش): قد تقدم أن الحركة العارضة إن كانت منقولة في الوقف جاز الروم ~~والإشمام نحو {دفء} و {ملء} في الوقف لحمزة وهشام} PageV04P142 # فإن قيل ليست تلك الحركة عارضة لأنها في الأصل مستحقة لحرف من نفس ~~الكلمة؟ # فالجواب: أنها عارضة للحرف الموقوف عليه، فصح أن يطلق عليها أنها عارضة. # وقوله: (وحركة ميم الجمع في مذهب من ضمها على الأصل) (¬1). # يريد على قراءة ابن كثير باتفاق، وعلى قراءة قالون على أحد الوجهين وترك ~~مذهب من كسرها وهي قراءة أبي عمرو على الشرط المذكور في سورة أم القرآن (2) ~~لأن تلك الكسرة عارضة ليست على الأصل واكتفى (¬3) عن ذكرها بقوله أولا: ~~(فأما الحركة العارضة). فإن قيل ما الدليل على أن الضم هو الأصل في تحريك ~~ميم الجمع؟ # فالجواب: أن يقال، ms286 اعلم أن ميم الجمع إنما تلحق ضمير المخاطب، وضمير ~~الغائب متصلين كانا، أو منفصلين، فآبين حكم ضمير المخاطب والغائب أولا ~~فأقول: (اعلم أن ضمير المخاطب المفرد المتصل إذا كان في موضع الرفع (التاء) ~~نحو (فعلت) وفي النصب والجر (الكاف) نحو (إنك) و (لك) وضمير الغائب المفرد ~~المتصل في موضع النصب والجر، (الهاء) نحو (إنه) و (له) إلا إنهم يفتحون ~~التاء والكاف إذا أرادوا المذكر، ويكسرونهما إذا أرادوا المؤنث كل هذا في ~~الوصل ولا يصلون الحركة، فإذا وقفوا أسكنوا، ويفتحون الهاء ويصلونها بألف ~~إذا أرادوا المؤنث في الحالين، فإن أرادوا المذكر أسكنوها في الوقف، ~~وكسروها في PageV04P143 # الوصل بعد الكسرة، أو الياء الساكنة، وضموها فيما عدا ذلك. ويصلون الحركة ~~بحرف من جنسها إذا تحرك ما قبلها في كل اللغات، فإن سكن ما قبلها تركوا ~~الصلة في أشهر اللغتين، وإنما خصوا الهاء بالصلة دون التاء. # والكاف؛ لأنها حرف ضعيف مهتوت (¬1) قد بلغ في الضعف غاية ليست لغيره من ~~الحروف، فأرادوا تقوية حركتها بالصلة ليكون ذلك الجابر لقوة الحرف، وكانه ~~بمنزلة العوض مما نقص من بيان الهاء؛ وأما من حذف (¬2) صلتها من العرب في ~~الوصل إذا سكن ما قبلها فإنه رأى أن الهاء لما حل بها من الضعف في حكم ~~العدم، فلو وصلها لكان كأنه قد جمع بين ساكنين، إذ الهاء بينهما حاجز غير ~~حصين، فإذا أرادوا إضمار الإثنين حركوا التاء والكاف، والهاء بالضم، ~~وألحقوا كل واحد منها زيادتين، كما ألحقوا الإسم الظاهر حين ثنوه. وكانت ~~إحدى الزيادتين ألفا لأنها (¬3) قد استقرت لإضمار الإثنين في (فعلا) و ~~(يفعلان) ولأنها أيضا قد أقرت في الظاهر لإفادة معنى التثنية، وكانت ~~الزيادة الأخرى ميما وقدمت على الألف لتفرق بين حال المضمر والظاهر في ~~التثنية، كما فرقوا في التصغير بين الأسماء المبهمة وغيرها إلا أنهم يكسرون ~~الهاء إذا تقدمتها كسرة، أو ياء ساكنه نحو (بهما) و (إليهما) وذلك لضعفها ~~(¬4) ولم يفعلوا ذلك بالكاف، والتاء لأنهما أقوى من الهاء، فلم تقو الكسرة ~~والياء على PageV04P144 # تغييرهما، فإذا أرادوا إضمار الجمع ms287 استحقت التاء والكاف والهاء عندهم أن ~~يلحقوها زيادتين، كما فعلوا حين أرادوا إضمار الإثنين، وكما فعلوا ذلك حين ~~جمعوا الإسم الظاهر الجمع الذي على حد التثنية، فجعلوا للمذكر الميم ~~والواو، وللمؤنث النون المضاعفة. # وعند هذا ظهر لزوم تحريك الميم بالضم من أجل الواو، كما لزم تحريكها ~~بالفتح من أجل الألف، فلهذا قالوا إن الأصل في ميم الجمع أن تحرك بالضم، ثم ~~إن هذه الصيغة التي للجميع آن اتصل بها ضمير ثبتت ضمة الميم وصلتها بالواو ~~كقوله تعالى: {أورثتموها} (¬1) و {أشركتمون} (¬2) وتقول: (الدرهم اعطاكموه ~~زيد) و (الزيدون هند (¬3). أعطاهموها عمرو) # قال سيبويه في (باب ما ترده علامة الإضمار إلى أصله) بعد أن ذكر كسر لام ~~الجر مع الظاهر (خيفة الإلتباس بلام الإبتداء. وفتحها مع المضمر لزوال ~~اللبس) يريد فرجعت اللام إلى أصلها من الفتح الذي هو أخف الحركات. ثم قال ~~ما نصه: (وقد شبهوا به قولهم "أعطيتكموه") في قول/ من قال (أعطيتكم ذلك ~~فيجزم، ردوه إلى أصله كما ردوه بالألف واللام حين قال (أعطيتكم اليوم) - ~~يريد أنهم ردوا ميم (¬4) الجميع (¬5) إلى الأصل عند اتصال مضمريه فحركوه ~~بالضم، وأثبتوا الواو في لغة من يسكنها ويحذف PageV04P145 # الواوفي الأصل، إذا لم يتصل به المضمر كما أنهم أيضا حركوها بالضم عند ~~لقيها الساكن في قولهم: (أعطيتكم اليوم) وهذا الكلام نص من سيبوية في أن ~~الأصل عنده في هذه الميم التحريك بالضم، وأن المضمر يردها إلى أصلها، كما ~~يرد لام الجر إلى أصله من الفتح، وأن ضمتها عند لقيها للساكن هي حركة ~~الأصل، ثم حكى عن يونس أنه يقول: (أعيتكمه) يريد أن يسكن الميم ويحذف الواو ~~مع اتصال المضمر به ولا يرده إلى أصله ثم قال سيبويه: (والأول أكثر وأعرف) ~~(¬1) يعني ما قدم من رد الميم إلى أصلها مع المضمر، واقتضى قوله: (والأول ~~أكثر أعرف) أن ما حكى عن يونس إنما هو لغة مسموعة إلا أنها غير شهيرة، وقد ~~حصل في أثناء هذا الكلام أن هذه الميم إذا استعملت في الوصل ولم يتصل بها ~~مضمر أنها ms288 تسكن وتحذف صلتها وعليه أكثر القراء إذ قد أمنوا التباسه بالمفرد ~~لثبوت الميم، وأمنوا التباسه بالإثنين لعدم الألف، ومنهم من يضم الميم ~~ويثبت الواو إبقاء لحكم الأصل، وعليه قراءة ابن كثير، وصت وافقه وهي أقل ~~اللغتين والله أعلم. # فأما في الوقف فلابد من حذف الصلة، وقد تقدم أن مذهب الحافظ والإمام منع ~~الروم والإشمام عند الوقف على ميم الجمع والتزام إسكانها، وأن الشيخ يجيز ~~فيها الروم والإشمام. # واعلم أن كسر الهاء في قولك (بهم) و (عليهم) ونحوهما تغيير لحق الهاء ~~لضعفها كما تقدم في قولك: (بهما) و (إليهما)، والأصل تحريكهما بالضم عند ~~لحاق علامة الإثنين، والجميع (¬2) كما هو، كذلك إذا لم يتقدمه PageV04P146 # كسرة ولا ياء ساكنة، وكما هو كذلك في أختيها أعني: التاء والكاف في ~~(فعلتم) و (بكم) و (عليكم) ويدل عليه أيضا قراءة الكسائي في قوله تعالى: ~~{بهم الأسباب} (¬1) و {يريهم الله} (¬2) وبابه بضم الهاء بعد الكسرة، ~~والياء فلولا أن الضم أصل فيها لم يجز استعماله بعد الكسرة والياء لأجل ~~الثقل. والله أعلم. # (م): وذكر الحافظ هاء التأنيث وقال (لا حظ لها في الحركة) (¬3). # (ش): يريد لأنها لم تثبت قط إلا في الوقف، وإنما ثبتت الحركة في الوصل في ~~التاء، فهذه ثلاثة أصناف، وقد تقدم أن الفتح لا يكون فيه روم عند القراء، ~~ولا إشمام في لسان العرب، ولم يحتج إلى ذكر (الساكن) إذ لا أصل له في ~~الحركة، وقد تقدم ذكر (الضمير المفرد المذكر ولم يذكره الحافظ هنا لجواز ~~الروم والإشمام فيه عنده. والله أعلم. # (م): باب (ذكر) (¬4) الوقف على مرسوم الخط (¬5). # (ش): (اعلم أن الخط (¬6) له قوانين وأصول يحتاج إلى معرفتها، وذلك بحسب ~~ما يثبت من الحروف، ولا يثبت، وبحسب ما يكتب موصولا، أو مفصولا، وبيان ذلك ~~مستوفى في أبواب الهجاء من كتب PageV04P147 # النحو. واعلم أن أكثر خط المصحف موافق لتلك القوانين، وقد جاء فيه أشياء ~~خارجة عن ذلك يلزم اتباعها، ولا تتعدى، منها ما عرفنا سببه، ومنها ما غاب ~~عنا، وليس المقصود هنا بيان ما ورد ms289 من ذلك، بل يكفي هذا القدر من التنبيه؛ ~~إذا وقف عليها ما يوافق خط المصحف، ولا يخالفه إلا إذا وردت رواية عن أحد ~~من الأئمة تخالف ذلك فتتبع الرواية كما يذكر في هذا الباب. # وذكر الحافظ - رحمه الله - أن الرواية تثبت عن نافع، وأبي عمرو، ~~والكوفيين باتباع المرسوم في الوقف، وأنه لم يرد في ذلك شيء عن ابن كثير، ~~وابن عامر (¬1) ثم ذكر في هذا الباب مخالفة المرسوم في مواضع مختلفة عن ~~جماعة القراء إلا عن نافع فلم يذكر عنه فيه شيئا، وذكر في كتاب لتحبير ورود ~~الرواية عن نافع، وأبي عمرو، وحمزة، والكسائي، وعن عاصم بتأويل، ثم ذكر ~~الطرق متصلة الأسانيد إلى الأئمة الأربعة (¬2) أنهم كانوا يقفون على ~~(الكتاب) وذكر السند إلى عاصم من طريق أبي بكر أنه كان يقرأ {الصراط} ~~بالصاد من أجل {الكتاب} قال الحافظ: (فدل قوله: {من أجل الكتاب} أنه يتبع ~~مرسوم الخط). # قال العبد: وهذا قصد الحافظ بقوله: (وعن عاصم بتأويل) ثم ذكر سندا آخر ~~إلى أبي بكر عن عاصم أنه كان يتبع في قراءته المصحف. قال الحافظ (يعني في ~~الوصل والوقف) فإن قيل لم يذكر في هذا الباب عن نافع رواية تخالف المرسوم ~~مع أن نافعا يخالف المرسوم في مواضع كثيرة، منها ما خالف فيه المرسوم في ~~الوصل والوقف، ومنها ما خالف فيه الوصل دون الوقف، فمن ذلك ما ورد في ~~القرآن من لفظ {شيء} و {دفء} PageV04P148 # و {الخبء} ونحوه مما يقرؤه بالهمزة في الوصل، والوقف، وليس في المرسوم ~~صورة للهمزة، ومن ذلك (الياءات الزوائد) التي أثبتها في الوصل على ما يأتي ~~... بحول الله العظيم - وليست في الخط، ومن ذلك ما ثبت من الحروف فى الرسم ~~ولا يقرؤه أحد كالألف بعد لام ألف في قوله تعالى في سورة النمل: {أولأ ~~أذبحنه} (¬1) وفي سورة التوبة: {ولأ وصنعوا} (¬2) وكذلك الواو بعد الألف في ~~قوله تعالى: {سأوريكم دار الفاسقين} (¬3)، والياء تثبت في الخط في قوله ~~تعالى: {من نبإي المرسلين} (¬4) إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتاب ms290 (المقنع ~~في رسم المصاحف) (¬5) للحافظ أبي عمرو"عثمان بن سعيد الداني" (¬6)، وإذا ~~اعتبرت ذلك (¬7) وجدت كل واحد من القراء قد خالف المرسوم في مواضع كثيرة من ~~القرآن وصلا ووقفا، فيقول السائل عند ذلك، فما وجه اختصاص هذا الباب بهذه ~~الألفاظ المعينة التي ذكو، وهي قليلة بالنسبة إلى ما وقعت فيه التلاوة ~~مخالفة للرسم بالزيادة، أو بالنقص باتفاق من (القراء) (¬8) أو باختلاف؟ # فالجواب: أن المقصود من هذا الباب بيان ما وردت فيه رواية PageV04P149 # تخالف المرسوم في الوقف حيث لا ينبغي أن يتعمد الوقف من جهة أن معنى ~~الكلام يقتضي الإتصال بما بعده، وإنما يوقف عليه لسبب يعرض من نسيان أو ~~انقطاع نفس، أو للإعلام تلك المواضع لو كانت مما يختار الوقف عليها كيف كان يكون. # ويحصل الشذوذ في الوقف على ما ذكر في هذا الباب من وجهين: # أحدهما - مخالفة الخط. # والثاني - كون المعنى يستدعي الإتصال بما بعده. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (فمن ذلك كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف ~~تاء على الأصل نحو {نعمت} (¬1). # (ش): اعلم أن مجموع الحروف التي رسمت في المصف بالتاء المدودة تنقسم ~~ثلاثة أقسام:/ # قسم: يقرأ بالجمع باتفاق من القرا. # وقسم: يقرأ بالإفراد باتفاق من القراء. # وقسم: فيه خلاف. # وحصر ما اشتمل عليه القسم الثاني، والثالث ضروري، إذ لا يمكن الوقف على ~~معرفته بقياس، وبحصر (¬2) القسمين يتعين القسم الأول المتفق على قراءته ~~بالجمع نحو {آلسموات} (¬3) و {والذاريت} (¬4)، PageV04P150 # و {آلمعصرات} (¬1)، أما القسم الثاني المتفق على قراءته بالإفراد، وهو ~~مكتوب بالتاء الممدودة فجملته في القرآن تسع عشرة لفظة، تكرر بعضها دون ~~بعض، فغير المتكرر منها تسعة ألفاظ وهي: {كلمت ربك الحسنى} (¬2) في ~~الأعراف، و {بقيت الله خير لكم} (¬3) في سورة هود - عليه السلام -، و {قرت ~~عين} (¬4) في القصص، و {فطرت الله} (¬5) في الروم، و {ولات حين} (¬6) ~~{مناص} (¬7) في ص، و {شجرت الزقوم} (¬8) في الدخان، و {أفرأيتم اللات} (¬9) ~~في والنجم، و {جنات النعيم} (¬10) في الواقعة، و {ابنت عمران} (¬11) في ~~التحريم. # والمتكرر عشرة ألفاظ: - # أحدها: {هيهات هيهات} (¬12) في المؤمنين. # والثاني: (معصيت ms291 الرسول} (¬13) في موضعين في المجادلة. PageV04P151 # والثالث: {لعنت} في موضعين ... # أحدهما: {فنجعل لعنت الله} (¬1) في آل عمران، و {أن لعنت الله عليه} (¬2) ~~في النور. # والرابع: {مرضات} في أربعة مواضع: - # منها في البقرة: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} (¬3) و {مثل ~~الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله} (¬4) موضعان، وفي النساء {ومن ~~يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله} (¬5) وفي التحريم: {تبتغي مرضات أزواجك} (¬6). # والخامس: {سنت} في خمسة مواضع، منها في الأنفال {فقد مضت سنت الأولين} ~~(¬7) وفي فاطر: {فهل ينظرون إلا سنت الأولين} (¬8). {فلن تجد لسنت الله ~~تبديلا} (¬9) و {ولن تجد لسنت الله تحويلا} (¬10) وفي غافر: {سنت الله التي ~~قد خلت في عباده} (¬11). PageV04P152 # والسادس: {رحمت} في سبع مواضع منها في البقرة: {أولئك يرجون رحمت الله} ~~(¬1) وفي الأعراف: {إن رحمة الله قريب من المحسنين} (¬2). # وفي سورة هود - عليه السلام -: {رحمت الله وبركاته} (¬3) وفي سورة مريم ~~عليها السلام: {ذكر رحمت ربك عبده زكريا} (¬4)، وفي الروم: {فانظر إلئاثار ~~رحمت الله} (¬5) وفي الزخرف {أهم يقمسمون رحمت ربك} (¬6) و {رحمت ربك خير ~~مما يجمعون} (¬7). # والسابع: {امرأت} في سبعة مواضع. # منها في آل عمران: {إذ قالت آمرات عمران} (¬8) وفي سورة يوسف - عليه ~~السلام -: {قالت امرأت العزيز} (¬9) في موضعين، وفي القصص: {وقالت امرأت ~~فرعون} (¬10) وفي التحريم {امرأت نوح} (¬11) و {وامرأت لوط} (¬12) و ~~{وامرأت فرعون} (¬13). PageV04P153 # والثامن: {ياأبت} في ثمانية مواضع: # منها في سورة يوسف - عليه السلام - موضعان (¬1) وفي سورة مريم - عليها ~~السلام - (¬2) أربعة مواضع (¬3)، وفي القصص موضع (¬4) وفي الصافات موضع (¬5). # والتاسع: {نعمت} في أحد عشر موضعا، منها: في البقرة (¬6) وفي آل عمران ~~(¬7) وفي العقود (¬8) وفي فاطر (¬9) {اذكروا نعمت الله عليكم} وفي سورة ~~إبراهيم - عليه السلام - {ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا} (¬10) ~~{وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها} (¬11) وفي النحل: {وبنعمت الله هم يكفرون} ~~(¬12) و {يعرفون نعمت الله} (¬13) و {واشكروا نعمت الله} (¬14)، وفي لقمان: ~~{تجري في البحر بنعمت الله} (¬15) وفي PageV04P154 # ذات حمل} (¬1)، وفي المؤمنين: {ذات قرار} (¬2) وفي النمل: {ذات. بهجة} ~~(¬3) وفي الذاريات {ذات الحبك}: (¬4)، وفي القمر: {ذات ألواح} (¬5) وفي ~~الرحمن ms292 {ذات الأكمام} (¬6) وفي البروج: {ذات البروج} (¬7) و {وذات الوقود} ~~(¬8)، وفي الطارق: {ذات الرجع} (¬9) و {وذات الصدع} (¬10) وفي الفجر: {ذات ~~العماد} (¬11) وفي المسد: {ذات لهب} (¬12). # القسم الثالث: الذي قرئ (¬13) بالأفراد، والجمع وجملته في القرآن ~~(إثناعشر موضعا) منها في الأنعام: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} (¬14)، وفي ~~سورة يونس - عليه السلام -: {وكذلك حقت كلمت ربك} (¬15) و {إن الذين حقت ~~عليهم كلمت ربك} (¬16) وفي سورة يوسف PageV04P155 # الطور: {فما أنت بنعمت ربك بكاهن} (¬1). # العاشر: {ذات} في (تسعة وعشرين موضعا) (¬2) منها {بذات الصدور} في موضعين ~~من آل عمران (¬3)، وفي موضع في المائدة (¬4)، والأنفال (¬5)، وسورة هود - ~~عليه السلام - (¬6) ولقمان (¬7)، وفاطر (¬8)، والزمر (¬9)، والشورى (¬10)، ~~والحديد (¬11)، والتغابن (¬12)، والملك (¬13) # ومنها في الأنفال {ذات بينكم} (¬14) و {ذات الشوكة} (¬15) وفي الكهف: ~~{ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال} (¬16) و {تزاور عن كهفهم ذات اليمين} ~~(¬17) و {تقرضهم ذات الشمال} (¬18) وفي الحج: {كل PageV04P156 # - عليه السلام -: {آيات للسائلين} (¬1) {غيابت الجب} (¬2) في الموضعين، ~~وفي العنكبوت: {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه} (¬3) (و) (¬4) في سبأ ~~{وهم في الغرفات آمنون} (¬5)، وفي فاطر: {على بينت منه} (¬6)، وفي غافر: ~~{كذلك حقت كلمت ربك} (¬7) وفي فصلت: {وما تخرح من ثمرات من أكمامها} (¬8)، ~~وفي سورة المرسلات: {جمالت صفر} (¬9). ذكر الحافظ في التحبير أنها كلها ~~كتبت بالتاء إلا الحرف الثاني من سورة يونس - عليه السلام -، قال: تأملته ~~في مصاحف أهل العراق، فرأيته مرسوما بالهاء، وكذلك ذكر بسنده إلى أبي عبيد ~~القاسم ابن سلام أنه قال: إنه رأى في الإمام مصحف عثمان - رضي الله عنه - ~~{آيات للسائلين} بألف قبل التاء، وكذلك ذكر في قوله تعالى: {على بينات منه} ~~بألف قبل التاء، ولم يقل في مصحف عثمان، ثم ذكر بسنده إلى قالون: إن ~~الحرفين في الكتاب بغير ألف، وكذلك ذكر بسنده إلى القاسم بن سلام أنه رأى ~~في مصحف عثمان - رضي الله عنه -: (ولا تحين مناص) التاء متصلة بحين في ~~الخط، وذكر الحافظ قبل هذا أن التاء في سائر المصحب مفصولة يعني من الحاء. PageV04P157 # فإذا تقرر هذا فاعلم أن القسم/ الأول المتفق على قراءته بالجمع كتب ~~بالتاء ms293 الممدودة ليوافق اللفظ الخط فلا إشكال فيه ولا سؤال يعتريه. # وأما القسم الثاني: المتفق على قراءته بالإفراد، فإنما كتب بالتاء ~~الممدودة رعيا لحال الوصل، فإن أكثر تلك الكلمات مضافة إلى ما بعدها، وحق ~~المضافين ألا يفصل بينهما، لأن الثاني منهما قد حل من الأول محل التنوين ~~فصارت التاء في المضاف الأول كأنها في وسط الإسم. # وأما {لات حين} (¬1) و {اللات والعزى} (¬2) و {من ثمرات من اكمامها} (¬3) ~~و {هيهات هيهات لما توعدون} (¬4) فإنها وإن لم تكن فيها إضافة لكنها لا ~~يستقل الكلام بالوقف عليها، بل لابد من وصلها بما بعدها، فاشبهت لذلك ~~المضاف، فكتبت بالتاء الممدودة على قصد الوصل، ولا ينبغي لأحد أن يتعمد ~~الوقف على شيء منها، لهذا السبب، ومن وردت عنه رواية بالوقف على شيء منها، ~~فليس ذلك على معنى أنه يختار الوقف ويعمده، ولكن معناه أنه يقف إن عرض له ~~انقطاع نفس، أو نسيان، أو ليرى كيف حكمه في الوقف لو كان مما يختار الوقف ~~عليه. والله أعلم. # وأما القسم الثالث المختلف في قراءته فكتب بالتاء الممدودة رعيا لمذهب من ~~يقرأه بالجمع، ورجحت هذه القراءة في الرعي على قراءة من أفراد، لأن التاء ~~هي الأصل كما تقدم في باب الوقف للكسائي. PageV04P158 # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (فكان الكسائي وأبو عمرو يقفان على ذلك ~~بالهاء) (¬1). # (ش): هذا مطرد في القسم المتفق على أنه يقرأ بالإفراد، إلا ما يستثنى بعد ~~بحول الله تعالى - وهذا الوقف مخالف للسواد. # فأما القسم المختلف فيه، فقرأ الكسائي وأبو عمرو مع من وافقهما (¬2) ~~{كلمت ربك} (¬3) في الموضعين من سورة يونس - عليه السلام -، وفي سورة غافر، ~~و {غيابت الجب} (¬4) في الموضعين، و {من ثمرات} (¬5) في فصلت بالإفراد، ~~وقرأ الكسائي (¬6) مع من وافقه دون أبي عمرو في الأنعام (¬7)، والعنكبوت ~~(¬8)، والمرسلات (¬9) بالإفراد، وقرأ أبو عمرو مع من وافقه (¬10) دون ~~الكسائي في فاطر بالإفراد، وكلهم جمع {ءايات PageV04P159 # للسآئلين} (¬1) إلا ابن كثير (¬2) وكلهم جمع {في الغرفات آمنون} (¬3) إلا ~~حمزة (¬4). # فإذا تقرر هذا فاعلم أن كل من قرأ شيئا منها بالجمع ms294 فلا يجوز الوقف له ~~إلا بالتاء، وهذا منصوص من كلام الحافظ في التحبير، ويلزم عليه أن يكون ~~نافع قد خالف المرسوم في الحرف الأخير من سورة يونس - عليه السلام -، لأن ~~الحافظ نص على أنه في مصاحف أهل العراق مرسوم بالهاء، ونص على أنه لا يجوز ~~الوقف عليه على قراءة نافع وابن عامر، إلا بالتاء، وأما الذين قرءوا ~~بالإفراد فنص الحافظ في كتاب التحبير على أن الوقف لأبي عمرو والكسائي ~~بالهاء قياسا ص ما ورد عنهما فيما تقدم، وأن الكسائي يميل مع ذلك الهاء وما ~~قبلها، وذكر أن الوقف لإبن كثير في الحرفين من سورة يونس - عليه السلام -، ~~وفي العنكبوت وسبأ، وفاطر، وغافر، وفصلت، بالهاء قياسا على ما رواه ابن ~~الحباب عن البزي عن أصحابه عن ابن كثير أنه وقف على: {يأبت} و {هيهات ~~هيهات} و {ما تخرج من ثمرات} بالهاء، ولما ذكر قوله تعالى: {آيات للسائلين} ~~قال: وقرأه ابن كثير وحده بالتوحيد، فيجوز أن يقف بالتاء؛ لأن النص إنما ~~ورد عنه في مواضع مخصوصة من غير إطلاق للقياس في نظائره، ثم لما ذكر (غيابت ~~الجب} قال فقياس قول أبي عمرو والكسائي الوقف على ذلك بالهاء وقياس قول ~~غيرهما ممن وحد الوقف بالتاء اتباعا لرسم ذلك، وهذا الذي قال هنا يقتضي أن ~~يكون قياس قراءة ابن كثير الوقف بالتاء، وهو مخالف لما PageV04P160 # نص عليه من قياس قراءته في سائر المواضع، وذكر عن ابن عامر أن الوقف له ~~بالتاء في جميعها ويكون على هذا قد خالف المرسوم في الحرف الثاني من سورة ~~يونس - عليه السلام - كما تقدم في قراءة نافع، ولم يقرأ ابن عامر من هذه ~~المواضع الإثني عشر بالإفراد إلا {غيابت الجب} في الموضعين، وذكر عن عاصم ~~وحمزة أن قياس قراءتهما الوقف بالتاء في الجميع إلا في الحرف الثاني من ~~سورة يونس - عليه السلام - لكونه/ مرسوما بالهاء كما ذكر عن مصاحف أهل ~~العراق، وهما ممن يقرؤه بالإفراد، فالوقف لهما عليه بالهاء، وكذا نص في ~~قوله تعالى: {وهم في الغرفت آمنون} حيث ms295 أفرده (¬1) حمزة، إن قياس قوله يوجب ~~أن يوقف. بالتاء، ثم قال: (ويجوز الوقف على قراءته بالهاء). # قال العبد: لا أدري لم أجاز هنا الوقف بالهاء وهو يرى ألا يخالف خط ~~المصحف إلا بعد ثبوت رواية كما روى عن ابن كثير في الكلمات الثلاث، أو ~~بقياس على رواية كسائر المواضع التي قاسها لإبن كثير على الكلمات الثلاث ~~ولم يسند عن حمزة مخالفة الخط في شيء مما تقدم فتأمله. والله أعلم. # وإذا تقرر هذا فاعلم أنه يستثنى لأبي عمرو من جميع ما ذكر في القسم ~~الثاني ستة ألفاظ وهي: {مرضات} في المواضع الأربعة و {هيهات} في الموضعين، ~~و {ذات} حيث وقعت، و {لات} في ص، و {اللات} في النجم، و {ياأبت} في المواضع ~~الثمانية فيقف عليها بالتاء (و) (¬2) كذلك يستثنى للكسائي {ياأبت} فيقف ~~عليها بالتاء (و) (¬3) اتفق الإمام والحافظ فيما ذكر عن الكسائي وأبي عمرو. PageV04P161 # واعلم أن استثناء هذه الألفاظ الستة لا يخرج من كلام الحافظ إلا بكلفة، ~~وبيان ذلك أنه قال أولا: (فمن ذلك كل هاء تأنيث رسمت في المصاحف تاء على ~~الأصل نحو كذا وشبهه) (¬1) ثم قال: (فكأن الكسائي وأبو عمر يقفان على ذلك ~~بالهاء) (¬2) فهذا الكلام يقتضي تعيم الوقف لهما بالهاء في جميع ما رسم ~~بالتاء حسبما تقدم في القسم الثاني والثالث ثم قال: (ووقف الكسائي على ~~"مرضات الله") حيث وقعت وعلى {اللات والعزى} و {ذات بهجة} و {لات حين} و ~~{هيهات هيهات} بالهاء، وهذا الكلام إنما يعطي بظاهره تكرار مذهب الكسائي في ~~هذه الألفاظ الخمسة في الوقف عليها بالهاء، إذ قد كان حصل ذلك من الكلام ~~الأول، وليس مراده التكرار، وإنما مراده أن الكسائي وقف عليها بالهاء وحده ~~دون أبي عمرو، فيحصل منه أن أبا عمرو وقف على هذه الألفاظ المعينة بالتاء، ~~فوافق فيها خط المصحف، وكان الأولى أن يقول بدل هذه العبارة: (واستثنى أبو ~~عمرو من ذلك {مرضات الله} حيث وقعت وكذا وكذا إلى آخرها) وكذلك قوله بإثر ~~هذا (ووقف ابن كثير وابن عامر على: {ياأبت} بالهاء ms296 حيث وقع (¬3) حصل منه ~~استثناء هذه الكلمة للكسائي وأبي عمرو، ولم يلفظ بصيغة الإستثناء، لكنه عند ~~البيان عن الجميع بقوله بإثر هذا (ووقف الباقون على هذه المواضع كلها ~~بالتاء اتباعا لخط المصحف) (¬4) وستقف في باب (ياءات الإضافة) على مواضع من ~~كلامه مثل هذا الموضع مما قصد به الإستثناء، وليس فيه صيغة استثناء، وقد مر ~~مثلها أيضا فيما تقدم. PageV04P162 # واعلم أنه ذكر في (المفردات) أن الكسائي يقف "بالتاء" (¬1) على الألفاظ ~~الخمسة التي ذكر هنا أن الكسائي يقف عليها بالهاء (¬2). والله أعلم. # وقال "الحافظ" (¬3) وهو قياس مذهب ابن كثير، واستدل بسؤال ابن الحباب عن ~~الوقف على: {من ثمرات من أكمامها} فقال البزي بالهاء، وقد تقدم كلام الحافظ ~~في هذا في كتاب التحبير، وحاصل قول الإمام أن كل من قرأ {من ثمرات} ~~بالإفراد وقف عليه بالهاء، وهم: ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو بكر، وحمزة، ~~والكسائي؛ ومن قرأه بالجمع وقل بالتاء وهم: نافع، وابن عامر، وحفص. فحصل من ~~هذا ثبوت الخلاف بين الحافظ والإمام في الوقف على هذه الكلمة لأبي بكر، ~~وحمزة. وأما الألفاظ الستة فنص الحافظ على أن الكسائي يقف على الخمسة ~~الأولى منها بالهاء إلا أنه لم يذكر من {ذات} إلا {ذات بهجة} خاصة وافقه ~~الإمام على ذلك إلا أنه قال في {لات حين} بخلاف (¬4). ولما ذكر {ذات بهجة} ~~قال: و {بذات الصدور} وشبهه (¬5) وقوله: {وشبهه} يستوعب ما ورد منها في ~~القرآن، وقد تقدم ذكرها، ولما ذكر الإمام {مرضات} قال إلا المضافة إلى ~~المتكلم يني الحرف الذي في الممتحنة، وهو قوله تعالى: {وابتغاء مرضاتي} ~~(¬6) وهذا الإستثناء صحيح ليس فيه مخالفة لقول الحافظ ثم قال الإمام: (وكان ~~ابن مجاهد يأخذ لحمزة بالتاء، وللباقين بالهاء (¬7) قال PageV04P163 # العبد/ ذكر الحافظ في التحبير الوقف عن حمزة بالهاء وبالتاء مسندا، وصحح ~~الوقف بالتاء محتجا بأن الروايتين لما اختلفتا عنه كان أولاهما بالصواب ما ~~وافق مذهبه في اتباع المرسوم إنتهى. # وذكر الحافظ في التيسير أن البزي (¬1) وافق الكسائي في الوقف على {هيهات} ~~في الموضعين بالهاء، وكذا قال الإمام، ms297 وزاد ذلك عن قنبل، ثم قال: (وقد ~~اختلف عن قنبل وعن الكسائي فيهما وعن البزي في الأول) ثم قال: (وما ذكرته ~~أولا أكثر وأشهر) (¬2) يعني اتفاق ابن كثير، والكسائي على الوقف عليهما ~~بالهاء) وقد ذكر الحافظ في التحبير بسنده إلى الزينبي عن قنبل قال: الوقف ~~(هيهاه) بالهاء، وقال الحافظ: ولا أعلم أحدا روى ذلك عن قنبل عن الزينبي ~~وهو مضطلع (¬3) بقراءة المكيين، ثم قال: (والذي وقفت به من طريق ابن مجاهد، ~~وأبي ربيعة، وأبي عبد الرزاق عن قنبل بالتاء) وأما الشيخ فذكر الخلاف عن ~~الكسائي في الوقف على {لات} و {اللات} و {ذات بهجة} ونظائرها. وأن المشهورة ~~عنه الوقف بالتاء اتباعا للمصحف (¬4) وقال في {مرضات} (وقف حمزة عليها ~~بالتاء، والباقون بالهاء هذا مذهب أبي الطيب، وابن مجاهد، وقد قيل إن ~~الكسائي يقف بالهاء، والباقون بالتاء وهذا مذهب غيره) (¬5) يعني غير أبي ~~الطيب، وقال في {هيهات} (إن البزي يقف على الثاني بالهاء) (¬6) كذا قال في PageV04P164 # (التبصرة) وفي كتاب (التذكرة) وقال في (المفردات) وروى عن الكسائي أنه ~~وقف على (هيهات) بالهاء فيهما، ومذهب أبي الطيب الوقف عليهما له بالتاء) ~~وأما {ياأبت} فذكر الحافظ أن ابن كثير وابن عامر وقفا عليها بالهاء ~~والباقون بالتاء (¬1) وكذلك قال الشيخ (¬2) والإمام (¬3). # (م): قال الحافظ: (وقف أبو عمرو على {كأين} في جميع القرآن على الياء) (¬4). # (ش): وافقه الشيخ والإمام في ذلك. # (م): (ووقف الباقون على النون) (¬5). # (ش): قال الشيخ .. وقد روى عن الكسائي مثل أبي عمرو، قال: والمختار في ~~قراءتهما وقراءة غيرهما أن يقف القارئ على النون اتباعا للمصحف) (¬6). # قال الحافظ: (وقف الكسائي من (رواية الدوري وغيره) (¬7) على {ويكأن} و ~~{ويكأنه} على الياء منفصلة، وروى عن أبي عمرو أنه وقف على الكاف، ووقف ~~الباقون على الكلمة بأسرها) (¬8) وذكر الشيخ والإمام الخلاف في رواية أبي ~~عمرو، والكسائي هنا (¬9). قال الشيح: (والمشهور PageV04P165 # عنهما مثل الجماعة) (¬1). قال الحافظ: (وقف أبو عمرو (من رواية أبي عبد ~~الرحمن عن أبيه عنه) (¬2) على {فمال هؤلاء القوم} (¬3) وأخواته على (ما) ~~وذكر الخلاف عن الكسائي) ms298 (¬4) ومثله ذكر الإمام. # قال الحافظ: (ووقف الباقون على اللام) (¬5) # وكذلك قال الإمام (¬6) ثم قال: (ولم يأت ذلك إلا عن خلف عن حمزة) (¬7) ~~قال الحافظ: (وقف حمزة والكسائي على قوله تعالى: {أيا ما تدعوا} على (أي) ~~(¬8) وذكر الإمام في ذلك خلافا عنهما (¬9) قال، الحافظ في (التحبير) (إن ~~حمزة والكسائي جعلا (ما) أسماتا ما بدلا من (أي) فلذلك فصلاها، والباقون ~~جعلوا (ما) حرفا صلة لأي، فلذلك لم يفصلوا بينهما. # (م): قال الحافظ: (وقف أبو عمرو، والكسائي على (أيها) في المواضع الثلاثة ~~بالألف) (¬10) # (ش): وافقه الشيخ والإمام، وذكر الحافظ في التحبير خلافا عن ابن كثير من ~~طريق قنبل. PageV04P166 # (م): قال الحافظ: (وقف الكسائي على (وادي النمل، خاصة بالياء) (¬1). # (ش): وافقه الإمام وزاد أنه وقف كذلك في {طه} و {القصص} و {النازعات} ~~(¬2) وذكر عنه الشيخ الوجهين في {طه} و {النمل} وقال: (والمشهور عنه الحذف، ~~وبه قرآت) (¬3). # (م): قال الحافظ: (وقد بقي من هذا الباب حروف تأتي في مواضعها) (¬4). # (ش): اعلم أن مجموع الحروف التي تذكر بعد ستة عشر حرفا ... # الحرف الأول: {ثمود} (¬5) المنصوب ذكره في سورة {هود} (¬6) - عليه السلام ~~-، وفي سورة {والنجم} (¬7). # الحرف الثاني، والثالث، والرابع، والخامس: {هاد} (¬8) و {وال} (¬9) و ~~{باق} (¬10) و {واق} (¬11) ذكرها في {الرعد} (¬12). PageV04P167 # الحرف السادس، والسابع، والثامن: {ألا يسجدوا} (¬1) و {فما آتاني الله} ~~(¬2) و {بهادي العمي} (¬3) ذكرها في النمل (¬4). # الحرف التاسع، والعاشر، والحادي عشر: {الظنونا} (¬5) و {الرسولا} (¬6) و ~~{السبيلا} (¬7) ذكرها في الأحزاب (¬8). # الحرف الثاني عشر: {فبشر عباد} (¬9) ذكره في الزمر (¬10). # الحرف الثالث عشر: {ياعباد لا خوف عليكم} (¬11) ذكره في الزخرف (¬12). # الحرف الرابع عشر: {يوم يناد} (¬13) ذكره في (ق) (¬14). # الحرف الخامس عشر، والسادس عشر: {سلاسلا} (¬15) {قواريرا (¬16) قوارير} ~~(¬17) ذكرهما في الإنسان (¬18). والله المستعان. PageV04P168 # (م): فصل: قال الحافظ - رحمه الله -: (وتفرد البزي بزيادة هاء السكت .. ~~إلى آخره) (¬1). # (ش) في التحبير أنه قرأ بها على أبي الحسن عن قراءته، ثم قال: (وسألت عن ~~ذلك فارس بن أحمد عند قراءتي، فلم يعرفه في مذهب ابن كثير) وافقه الشيخ على ~~إثبات هاء السكت عند الوقف للبزي. ms299 والله أعلم. # "باب ذكر مذهب حمزة في السكوت (على الساكن) (¬2) قبل الهمزة (¬3). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أن حمزة من رواية خلف كان يسكت على ~~الساكن إلى آخر كلامه) (¬4). # (ش): شرط في الساكن ألا يكون حرف مد، فأما حرف اللين، والتنوين فكغيرهما ~~من الحروف السواكن. وافق الإمام الحافظ في هذه المسألة. وأما الشيخ فيأخذ ~~له بالدرج (¬5) مثلا خلاد. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وكذلك الآخرة، والأرض، والأزفة، والآن ~~وشبهه لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين) (¬6). # (ش): يريد أنه يسكت أيضا على لام التعريف إذا كان قبل الهمزة، كما يسكت ~~على غيره من السواكن، واحتاج إلى التعليل بقوله: PageV04P169 # (لأن ذلك بمنزلة ما كان من كلمتين) لأن لام التعريف قد اتصلت بما بعدها ~~والتحمت به في الخط، واللفظ، والمعنى لدلالتها على تعريف ما دخلت عليه، ~~فصارت مع ما بعدها في حكم الكلمة الواحدة، فاحتاج أن يبين أنها مع هذا ~~الإلتحام بمنزلة الكلمتين المنفصلتين، وذكر أنه لم يسكت على الساكن إذا كان ~~مع الهمزة في كلمة واحدة إلا في لفظ (شيء) خاصة، يريد سواء كان مرفوعا، أو ~~منصوبا أو مجرورا، ثم أخبر أنه قرأ على أبي الحسن في الروايتين بالسكوت على ~~(لام التعريف) ولفظ (شيء) حيث وقعا، يعني في رواية خلف وفي رواية خلاد. # واعلم أن الشيخ، والإمام يوافقانه في السكت لخلف على (لام التعريف) فأما ~~خلاد فنقل عنه الإمام الوقف مثل خلف، ونقل عنه الشيخ ترك الوقف، وحصل من ~~قول الحافظ الوجهان، وأما لفظ (شيء) حيث وقع فأخذ فيه الشيخ بالمد (¬1) ~~لحمزة من طريقيه مثل ورش، وقال الإمام إنه قرأ لحمزة من طريقيه بالسكت، ~~وبالمد (¬2)، وحصل من كلام الحافظ أنه قرأ لحمزة بالسكت من الطريقين أيضا، ~~وزاد من طريق خلاد الدرج (¬3). والله أعلم. # فحصل من جميع ما تقدم انحصار هذا الباب في ثلاث مسائل ... # إحداها: (لام التعريف) نحو (الأرض) لا خلاف عن خلف أنه يقف عليه من الطرق ~~الثلاث، وأما خلاد فنقل عنه الإمام الوقف، ونقل عنه الشيخ ترك الوقف، ms300 ونقل ~~عنه الحافظ الوجهين. # المسألة الثانية: لفظ (شيء) أخذ فيه الشيخ بالمد لحمزة من طريقيه، PageV04P170 # وأخذ فيه الحافظ بالسكت من الطريقين، وزاد عن خلاد الدرج، وذكر الإمام ~~أنه قرأ بالسكت وبالمد من الطريقين. # المسألة الثالثة: سائر السواكن سوى حرف المد، نقل الحافظ، والإمام السكت ~~عليه في رواية خلف، والشيخ بالدرج (¬1) ولم يختلفوا في رواية خلاد أنها ~~بالدرج كسائر القراء والله أعلم. # "باب ذكر مذاهبهم في الفتح والإسكان لياءات الإضافة" (¬2): # ذكر الحافظ - رحمه الله - الياءات المختلف فيها في بابين (الباب) (¬3) ~~الأول في ياءات الإضافة. # والباب الثاني في الياءات الزوائد. # والفرق بين البابين: أن ياءات الإضافة لا تكون إلا ضمير المتكلم، ولا ~~تكون إلا ثابتة في السواد، والخلف دائر فيها بين الفتح، والإسكان، وهذا في ~~حال الوصل، ولا يحذف منها شيء في الوصل إلا أن عرض أن يقع بعد شيء منها حرف ~~ساكن فتحذف إذ ذاك على قراءة من سكنها، كقراءة من قرأ: {ياعبادي الذين} ~~(¬4) و {أخي اشدد به أزري} (¬5) و {من بعدي اسمه أحمد} (¬6) بإسكان الياء، ~~وأما في الوقف فلابد من إثباتها؛ لثبوتها في السواد، وأما الياءات الزوائد ~~فمنها ما هو ضمير المتكلم PageV04P171 # كالياء في: {نذير} (¬1) و {نكير} (¬2) و {وعيد} (¬3) و {دعان} (¬4)، ~~ومنها ما هو لام الكلمة من الإسم كالياء في قوله تعالى: {بواد} (¬5) و ~~{الداع} (¬6) و {المتعال} (¬7). # ومنها ما هو لام الكلمة من الفعل كالياء في قوله تعالى: {يسر} (¬8) و ~~{يأت} (¬9) و {نبغ} (¬10) وليس منها شيء ثابت في السواد، والخلف دائر فيها ~~بين الحذف والإثبات ولا يحرك منها شيء في الوصل إلا أن يعرض لها ساكن بعدها ~~فيحركها من أثبتها وذلك في قوله تعالى: {فما آتاني الله} في النمل وسميت ~~هذه الياءات زوائد لأنها في قراءة من أثبتها زائدة على خط المصحف. # وقسم الحافظ - رحمه الله - ياءات الإضافة تقسيما حسنا منحصرا في ستة ~~فصول، وذلك أن الياء لا تخلو أن يقع بعدها همزة، أو لا فالتي لا همزة بعدها ~~قسم واحد جملته ثلاثون ياء. والتي بعدها همزة تنقسم باعتبار أقسام ms301 الهمزة ~~خمسة أقسام، ووجه ذلك أن الهمزة إما أن تكون همزة قطع، أو همزة وصل، فإن ~~كانت همزة قطع فلابد أن تكون متحركة بالفتح، أو PageV04P172 # بالكسر، أو بالضم، فهذه ثلاثة أقسام. وإن كانت همزة وصل فلا يخلو أن يكون ~~بعدها لام التعريف، أو لا يكون، فهذان قسمان، فيبلغ الجميع خمسة أقسام. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أن كل ياء بعدها همزة مفتوحة نحو ~~{إني أعلم} فالحرميان، وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت إلى آخر الفصل) (¬1). # (ش): اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذه الياءات التي قبلها كسرة وبعدها ~~همزة مفتوحة مائة ياء وثلاث ياءات. # منها أربع اتفق القراء على إسكانها وهن: {أرني أنظر إليك} (¬2) في ~~الاعراف: {ولا تفتني ألا في الفتنة} (¬3) في التوبة: {وترحمني أكن} (¬4) في ~~سورة هود - عليه السلام -: و {اتبعني أهدك} (¬5) في سورة مريم - عليها ~~السلام -. # وكان ينبغي للحافظ - رحمه الله - أن ينبه على هذا، فإن إطلاق قوله ~~يفتحونها حيث وقعت يقتضي أنهم يفتحون هذه الياءات الأربع، وإنما يفتحون ما ~~عدا هذه الأربع وهو باقي العدد، وهي تسع وتسعون على ما نذكر الأن من ~~التفصيل والخلاف. # فاعلم أن باقي العدد اختلف القراء فيه، فتحه بعضهم، وأسكنه PageV04P173 # الباقون، فمن ذلك {معي أبدا} (¬1) في التوبة، و {معي أو رحمنا} (¬2) في ~~الملك، اتفق الحرميان، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص على فتحهما، وأسكنها ~~الباقون، وتفرد الحرميان، وأبو عمرو، وابن عامر بفتح {لعلي} في ستة مواضع، ~~وهي {لعلي أرجع} (¬3) في سورة يوسف - عليه السلام - و {لعلي آتكم} (¬4) في ~~طه، و {لعلي أعمل} (¬5) في المؤمنين، و {لعلي أطلع} (¬6) و {لعلي آتيكم} ~~(¬7) في القصص، و {لعلي أبلغ} (¬8) في غافر وأسكنهن الباقون. وتفرد ~~الحرميان، وأبو عمرو، وهشام بفتح {ما لي أدعوكم} (¬9) في غافر. # وتفرد الحرميان، وأبو عمرو، وابن ذكوان بفتح {أرهطي أعز عليكم} (¬10) في ~~سورة هود - عليه السلام -، وتفرد الحرميان بفتح أربع، وهي: - # {ليحزنني أن تذهبوا} (¬11) في سورة يوسف - عليه السلام -، و {حشرتني ~~أعمى} (¬12) في طه، و {تأمروني أعبد} (¬13) في الزمر. PageV04P174 # و {تعدانني أن أخرج} ms302 (¬1) في الأحقاف. # وتفرد نافع، وأبوعمرو بفتح ثماني ياءات، وهن: {إني أراني} (¬2) و {إني ~~أراني} (¬3) أعني الياء من {إني} في الموضعين، و {حتى يأذن لي أبي} (¬4) ~~أعني الياء من {لي} في سورة يوسف - عليه السلام -. # و {من دوني أولياء} (¬5) في الكهل، و {اجعل لي آية} (¬6) في آل عمران. ~~وفي سورة مريم (¬7) عليها السلام: و {ضيفي أليس} (¬8) في سورة هود - عليه ~~السلام -، و {ويسر لي أمري} (¬9) في طه. واتفقا مع البزي على فتح أربع ~~ياءات وهن (¬10) {ولكني أراكم} (¬11) و {إني أراكم} (¬12) في سورة هود - ~~عليه السلام -، و {من تحتي أفلا} (¬13) في الزخرف و {لكني أراكم} (¬14) في ~~الأحقاف. PageV04P175 # وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات وهن: {فاذكروني أذكركم} (¬1) في البقرة و ~~{ذروني أقتل} (¬2)، و {ادعوني أستجب} (¬3) في غافر. # وتفرد نافع بفتح اثنتين وهما {سبيلي أدعو} (¬4) في سورة يوسف - عليه ~~السلام -، و {ليبلوني أأشكر} (¬5) في النمل، واتفق مع البزي على فتح {فطرني ~~أفلا} (¬6) في سورة هود - عليه السلام -، وتفرد ورش والبزي بفتح {أوزعني أن ~~أشكر} (¬7) في النمل والأحقاف (¬8) فهذه أربع وثلاثون ياء. # وأما باقي العدد وهي خمس وستون ياء، فاتفق الحرميان، وأبو عمرو على ~~فتحها، والباقون على إسكانها. منها في البقرة: {إني أعلم} (¬9) في ~~الموضعين، وفي آل عمران {أني أخلق} (¬10) وفي المائدة: {إني أخاف} (¬11) و ~~{لي أن أقول} (¬12) في الأنعام: {إني أخاف} (¬13) و {إني أراك} (¬14)، وفي ~~الأعراف: {إني أخاف} (¬15) و {من بعدي PageV04P176 # {أعجلتم} (¬1) وفي الأنفال: {إني أرى} (¬2) و {إني أخاف} (¬3) وفي سورة ~~يونس - عليه السلام -: {لي أن أبدله} (¬4) و {إني أخاف} (¬5) وفي سورة هود ~~- عليه السلام -: {إني أخاف} (¬6) في ثلاثة مواضع. و {إني أعظك} (¬7) و ~~{إني أعوذ بك} (¬8) و {شقاقي أن} (¬9) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {ربي ~~أحسن} (¬10) و {أراني أعصر} (¬11) و {أراني أحمل} (¬12) و {إني أرى سبع} ~~(¬13) و {إني أنا أخوك} (¬14) و {أبي أو يحكم} (¬15) و {إني أعلم} (¬16). # وفي سورة إبراهيم - عليه السلام -: {إني أسكنت} (¬17) وفي الحجر: {نبئ ~~عبادي أني أنا} (¬18) اعني الياء في عبادي. ومن (أني) و {إني أنا PageV04P177 # النذير} (¬1) وفي الكهف: {بربي ms303 أحدا} (¬2) في موضعين، و {ربي أعلم} (¬3) ~~و {ربي أن يؤتين} (¬4) وفي سورة مريم عليها السلام: و {إني أعوذ} (¬5) و ~~{إني أخاف} (¬6) وفي طه {إني آنست} (¬7) و {إني أنا ربك} (¬8) {إنني أنا ~~الله} (¬9)، وفي الشعراء {إني أخاف} (¬10) في الموضعين و {ربي أعلم} (¬11) ~~وفي النمل: {إني آنست} (¬12) وفي القصص: {ربي أن يهديني} (¬13) و {إني ~~آنست} (¬14) و {إني أنا الله} (¬15)، و {إني أخاف} (¬16) و {ربي أعلم} ~~(¬17) في موضعين، و {عندي أولم يعلم} (¬18)، وفي يس: {إني آمنت} (¬19). # وفي سورة الصافات: {إني أرى} (¬20) و {أني أذبحك} (¬21) وفي PageV04P178 # ص: {إني أحببت} (¬1)، وفي الزمر: {إني أخاف} (¬2) وفي غافر: {إني أخاف} ~~(¬3) في ثلاثة مواضع، وفي الدخان: {إني آتيكم} (¬4)، وفي الأحقاف: {إني ~~أخاف} (¬5) وفي الحشر: {إني أخاف} (¬6) وفي سورة نوح - عليه السلام -: {إني ~~أعلنت} (¬7) وفي سورة الجن: {ربي أمدا} (¬8) وفي الفجر: {ربي أكرمن} (¬9). ~~{ربي أهانن} (¬10). # والشيخ والإمام يوافقان على جميع ما تقدم إلا أن الحافظ ذكر عن ابن كثير ~~في قوله تعالى: {عندي أولم} في القصص خلافا في الإسكان (¬11) ولم يذكر ~~الشيخ والإمام عنه إلا الفتح خاصة. # (م): وقول الحافظ - رحمه الله -: (وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات) متصلا ~~بقوله: (فالحرميان وأبو عمرو يفتحونها حيث وقعت) (¬12). # (ش): كلام جرى على حاله، وأولى منه لو قال بعد قوله: (حيث وقعت) (إلا ما ~~يستثنى من ذلك) ثم يقول: (وخالف نافع، وأبو عمرو معا أصلهما في ثلاث ياءات) ~~بدل قوله: (وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات). PageV04P179 # (م): وقوله: (ونقص أصله في كذا) (¬1) عبارة حسنة. # وقوله: (وتفرد نافع بفتح ياءين) (¬2). # (ش): كقوله: (وتفرد ابن كثير بفتح ثلاث ياءات: وأولى منه لو قال: (ونقص ~~ابن كثير وأبو عمرو معا أصلهما في (ياءين)) والله أعلم. # * ### || AUTO فصل # * # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وكل ياء بعدها همزة مكسورة نحو قوله ~~تعالى: {مني إلا} إلى آخر ال ### || AUTO فصل) # (¬3). # (ش): اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذ الياءات التي قبلها كسرة وبعدها ~~همزة مكسورة ستون ياء ... # منها ثماني ياءات اتفق القراء على إسكانهن، وهن: {أنظرني إلى ms304 يوم يبعثون} ~~(¬4) في الأعراف، والحجر (¬5)، وص (¬6)، و {يدعونني إليه} (¬7)، في سورة ~~يوسف - عليه السلام -: و {يصدقني إني أخاف} (¬8) في القصص، و {تدعونني ~~إليه} (¬9) في غافر، و {في ذريتي إني تبت} (¬10) في الأحقاف: و {لولا ~~أخرتني إلى أجل قريب} (¬11) في المنافقين. PageV04P180 # وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على هذا كما ذكرت لك في الفصل الأول وباقي ~~العدد وهو اثنتان وخمسون ياء، اختلف القراء فيه، فاتفق الحرميان، وأبو ~~عمرو، وابن عامر على فتح الياء في قوله تعالى: {آبائي إبراهيم} (¬1) في ~~سورة يوسف - عليه السلام -. # و {دعائي إلا} (¬2) في سورة نوح - عليه السلام -: واتفق نافع، وابن عامر، ~~وحفص على الفتح في قوله تعالى: {وأمي إلهين} (¬3) في المائدة، و {إن أجري ~~إلا} في المواضع التسعة: # منها: موضع في سورة يونس - عليه السلام - (¬4)، وموضعان في سورة هود - ~~عليه السلام - (¬5) وخمسة مواضع في الشعراء (¬6)، وموضع في سبأ (¬7). وتفرد ~~نافع، وأبو عمرو، وابن عامر بفتح {وما توفيقي إلا بالله} (¬8) في سورة هود ~~- عليه السلام -، و {وحزني إلى الله} (¬9) في سورة يوسف - عليه السلام -، ~~وتفرد نافع، وأبو عمرو، وحفص بفتح {يدي إليك} (¬10) في المائدة وتفرد نافع، ~~وابن عامر بفتح {ورسلي إن الله} (¬11) في المجادلة. وتفرد نافع PageV04P181 # بفتح ثماني ياءات، وهن {من أنصاري إلى الله} (¬1) في آل عمران، والصف ~~(¬2). و {بناتي إن كنتم} (¬3) في الحجر، و {ستجدني إن شاء الله} (¬4) في ~~الكهف، والقصص (¬5)، والصافات (¬6) و {بعبادي إنكم} (¬7) في الشعراء، و ~~{لعنتي إلى} (¬8) في ص. وتفرد ورش بفتح {وبين إخوتي إن ربي} (¬9) في سورة ~~يوسف - عليه السلام - فهذا خمسة وعشرون ياء. # وأما باقي العدد وهن: سبع وعشرون ياء، فاتفق نافع، وأبو عمرو على فتحها ~~والباقون على إسكانها منها في البقرة {مني إلا من اغترف} (¬10)، وفي آل ~~عمران، {فتقبل مني إنك} (¬11)، وفي الأنعام: {ربي إلى صراط} (¬12) وفي سورة ~~يونس - عليه السلام -: {نفسي إن أتبع} (¬13)، و {وربي إنه لحق} (¬14) وفي ~~سورة هود - عليه السلام -: {عني PageV04P182 # إنه لفرح} (¬1) و {نصحي إن أردت} (¬2) و {إني إذا لمن} (¬3) وفي سورة ~~يوسف - عليه السلام -: {ربي إني تركت} ms305 (¬4) و {وما أبرئ نفسي إن} (¬5) و ~~{رحم ربي إن ربي غفور} (¬6) و (رئي {ربي إذ أخرجني} (¬7) وفي الإسراء: {ربي ~~إذا} (¬8) وفي سورة مريم عليها السلام: {سأستغفر لك ربي إنه} (¬9) وفي {طه} ~~(¬10) {لذكري إن} (¬11) و {على عيني إذ} (¬12) و {لا برأسي إني} (¬13) وفي ~~سورة الأنبياء - عليهم السلام -: {ومن يقل منهم إني إله} (¬14) وفي ~~الشعراء: {لي إلا رب العالمين} (¬15)، و {لأبي إنه} (¬16) وفي العنكبوت: ~~{إلى ربي إنه} (¬17) وفي سبأ: {ربي إنه سميع} (¬18) وفي يس: {إني إذا} ~~(¬19)، وفي ص {من بعدي} PageV04P183 # إنك} (¬1) وفي غافر: {أمري إلى الله} (¬2) وفي ### || AUTO فصل # ت: {إلى ربي إن لي عنده} (¬3) وذكر الحافظ (¬4) خلافا عن قالون في هذه ~~الياء الأخيرة (¬5) والشيخ، والإمام يوافقان على الفتح في جميع ما تقدم. # (م): وقوله - رحمه الله -: (تفرد نافع دونه بفتح كذا) (¬6). # (ش): يعني دون أبي عمرو، وأولى من ذلك أن يقول: (خالف أبو عمرو أصله في ~~ثمانية مواضع). # * ### || AUTO فصل # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (وكل ياء بعدها همزة مضمومة) (¬7) # (ش): اعلم أن مجموع ما في القرآن من هذه الياءات التي قبلها كسرة وبعدها ~~همزة مضمومة اثنتا عشرة ياء منها اثنتان اتفق القراء على إسكانها، وهما ~~قوله تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم} (¬8) في البقرة، و {آتوني أفرغ} ~~(¬9) في الكهف، وكان ينبغي للحافظ أن ينبه على ذلك، وأما الشعر البواقي ~~ففتحها نافع وحده، وأسكها لباقون. منها في آل عمران: PageV04P184 # {وإني أعيذها} (¬1) وفي المائدة: {إني أريد} (¬2) و {فإني أعذبه} (¬3) ~~وفي الأنعام: {إني أمرت} (¬4) وفي الأعراف: {عذابي أصيب به} (¬5) وفي سورة ~~هود - عليه السلام -: {إني أشهد} (¬6) وفي سورة يوسف - عليه السلام -: {أني ~~أوفي الكيل} (¬7) وفي النمل: {إني ألقي إلي} (¬8) وفي القصص: {إني أريد} ~~(¬9) وفي الزمر: {إني أمرت} (¬10) وافق الشيخ والإمام على جميع ذلك. # * ### || AUTO فصل # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وكل ياء بعدها ألف ولام) (¬11). # (ش) قسم الحافظ - رحمه الله - في هذا ال ### || AUTO فصل # ما جاء من هذه الياءات وبعده الألف واللام قسمين: - # القسم الأول: المختلف فيه وهي عنده ست عشرة (¬12) ياء منها ms306 في PageV04P185 # البقرة: {عهدي الظالمين} (¬1) و {ربي الذي يحيي} (¬2) وفي الأعراف: {حرم ~~ربي الفواحش} (¬3) و {عن آياتي الذين} (¬4) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام ~~-: {قل لعبادي الذين آمنوا} (¬5) وفي سورة مريم عليها السلام: {آتاني ~~الكتاب} (¬6) وفي الأنبياء - عليهم السلام -: {مسني الضر} (¬7) و {عبادي ~~الصالحون} (¬8) وفي العنكبوت: {ياعبادي الذين آمنوا} (¬9) وفي سبأ {من ~~عبادي الشكور} (¬10) وفي ص {مسني الشيطان} (¬11) وفي الزمر: {إن أرادني ~~الله} (¬12) و {ياعبادي الذين أسرفوا} (¬13). وفي الملك: {إن أهلكني الله} (¬14). # فهذه أربع عشرة ياء أسكنها كلها حمزة، وذكر الحافظ من وافقه من القراء ~~على بعضها (¬15) ثم ذكر تفرد أبي شعيب بياء في الزمر {فبشر عبادي PageV04P186 # الذين} (¬1) وهي الخامسة عشرة (¬2) وذكر {فما آتاني الله} (¬3) في النمل ~~وهي السادسة عشرة (¬4) إلا أنه ذكرهما في فرش الحروف في الزوائد (¬5) لا في ~~ياءات الإضافة، وكذلك ينبغي أن يكونا، لأنهما لم يثبتا في الخط. # وافق الشيخ والإمام على كل ما تقدم إلا الياء التي أثبت أبو شعيب في الزمر. # القسم الثاني: المتفق على فتحه وقد حصره الحافظ في ثلاثة أصول، وتسعة أحرف. # الأصل الأول: {نعمتي التي} (¬6) وجملته في القرآن ثلاثة مواضع في البقرة. # الأصل الثاني: {حسبي الله} وجملته موضعان: # الأول: (في آخر براءة) (¬7) والثاني في الزمر (¬8). # الأصل الثالث: {شركائي الذين} وجملته في القرآن أربعة مواضع: # إحداها: في النحل (¬9)، والثاني في الكهف (¬10)، والثالث، والرابع: PageV04P187 # في القصص (¬1). # والحروف المتفرقة: {بلغني الكبر} (¬2) في آل عمران، و {لا تشمت بي ~~الأعداء} (¬3) و {ما مسني السوء} (¬4) و {إن وليي الله} (¬5) في الأعراف، و ~~{مسني الكبر} (¬6) في الحجر، و {أروني الذين} (¬7) في سبأ، و {ربي الله} ~~(¬8) و {لما جاءني البينات} (¬9) في غافر. و {نبأني العليم} (¬10) في ~~التحريم. # ولو قال الحافظ: (وكلهم فتح الياء في إثنتي عشرة حرفا حيث وقعت) بدل ~~قوله: (في ثلاثة أصول مطردة، وتسعة أحرف مفترقة) لكان صحيحا، ولكنه أراد أن ~~يفرق بين ما تكرر من هذه الكلمات، وما لم يتكرر فسمي المتكرر أصولا، وغير ~~المتكرر حروفا. # وقوله: في أول الفصل: (فحمزة يسكنها حيث وقعت) (¬11) يقتضي بظاهره إسكان ~~الجميع، ms307 فجاء قوله هنا (فكلهم الياء في ثلاثة أصول وتسعة أحرف) نائبا مناب ~~الإستثناء، وبه حصل انفصال القسمين. PageV04P188 # * ### || AUTO فصل # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وكل ياء بعدها ألف منفردة) (¬1) # (ش) يريد ألف وصل وقوله: (منفردة) يريد ليس بعدها لام التعريف، ومجموع ما ~~في القرآن من هذا النوع سبع ياءات، منها في الأعراف: {إني اصطفيتك} (¬2) ~~وفي طه: {أخي اشدد} (¬3) على قراءة غير ابن عامر (¬4) و {لنفسي اذهب} (¬5) ~~و {في ذكري اذهبا} (¬6) وفي الفرقان: {ياليتني اتخذت} (¬7) و {إن قومي ~~اتخذوا} (¬8) وفي الصف: {من بعدي اسمه أحمد} (¬9) فتحها كلها أبوعمرو، ~~وافقه ابن كثير في جميعها، إلا في {ياليتني اتخذت} خاصة، من طريقيه، وإلا ~~في {إن قومي اتخذوا} من طريق قنبل، ووافقه نافع إلا في {إني اصطفيتك} و ~~{أخي اشدد}، و {ياليتني اتخذت} ووافقه أبو بكر في {من بعدي اسمه أحمد} ~~خاصة، وأسكن الباقون. PageV04P189 # * ### || AUTO فصل # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -؛: (وأما مجئ الياء عند باقي (¬1) حروف ~~المعجم) (¬2) # (ش): يعني بباقي حروف المعجم ما عدا همزة القطع، وهمزة الوصل. # واعلم أن الذي ورد من ذلك في القرآن كثير، اقتصر الحافظ منه على ذكر ~~مواضع الخلاف، وهي ثلاثون، انفرد حفص منها بفتح إحدى عشرة ياء، وهي: {وما ~~كان لي عليكم} (¬3) في سورة إبراهيم - عليه السلام -: و {لي نعجة} (¬4) و ~~{ما كان لي من علم} (¬5) في ص، وياء (¬6) {معي} في ثمانية مواضع، وهي: {معي ~~بني إسرائيل} (¬7) في الأعراف: و {معي عدوا} (¬8) في التوبة، و {معي صبرا} ~~(¬9) في ثلاثة مواضع من الكهف، و {معي وذكر من قبلي} (¬10) في سورة ~~الأنبياء - عليهم السلام -. و {إن معي ربي} (¬11) في الشعراء. و {معي ردءا} ~~(¬12) في القصص. PageV04P190 # وانفرد ابن عامر بفتح {صراطي مستقيما} (¬1) في الأنعام: و {إن أرضي ~~واسعة} (¬2) في العنكبوت. # وانفرد ابن كثير بفتح {ورائي وكانت} (¬3) في سورة مريم - عليها السلام -: ~~و {أين شركائي قالوا} (¬4) في فصلت. وانفرد نافع بفتح {ومماتي لله} (¬5) في ~~الأنعام. # وانفرد ورش بفتح: {وليؤمنوا بي لعلهم} (¬6) في البقرة، و {وإن لم تؤمنوا ~~لي فاعتزلون} (¬7) في الدخان، ms308 وانفرد أبو بكر بفتح: {ياعباد لا خوف عليكم} ~~(¬8) في الزخرف، وحذف هذه الياء في الحالين ابن كثير، وحفص، وحمزة، ~~والكسائي، وأثبتها الباقون ساكنة في الحالين، واتفق ورش، وحفص على فتح: ~~{ولي فيها مآرب أخرى} (¬9) في طه و {من معي من المؤمنين} (¬10) في الشعراء، ~~واتفق حفص، وهشام على فتح {بيتي مؤمنا} (¬11) في سورة نوح - عليه السلام -، ~~واتفق نافع، وحفص وهشام على فتح {بيتي للطائفين} (¬12) في البقرة، و"الحج" ~~(¬13) , {ولي PageV04P191 # دين} (¬1) في الكافرين، واتفق نافع، وابن عامر، وحفص على فتح {وجهي لله} ~~(¬2) في آل عمران، و {وجهي للذي فطر} (¬3) في الأنعام. وكلهم فتح {وما لي ~~لا أعبد} (¬4) في يس، إلا حمزة. و {محياي} (¬5) في الأنعام إلا نافعا، وكان ~~ورش يختار الفتح في {محياي} ورويته عن نافع إنما هي الإسكان مثل قالون. # وافق الشيخ والإمام في كل ما ذكر، إلا أهما ذكرا أنهما قرأ (¬6) في ~~الأنعام {محياي} لورش بالوجهين، و {لي دين} في الكافرين، عن البزي أيضا ~~بالوجهين (¬7) واختار الحافظ فيهما الإسكان كما هو مذكور في فرش الحروف ~~(¬8) والله الموقف للصواب وهو الكريم الوهاب. PageV04P192 # * ### | AUTO باب ذكر أصولهم في الياءات المحذوفات من الرسم # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (اعلم أن جملة المختلف فيه من ذلك إحدى ~~وستون ياء) (¬1). # (ش): اعلم أن الحافظ ذكر من هذه الزوائد في الربع الأول من القرآن سبعا: ~~منها في البقرة: (¬2) {الداع إذا دعان} (¬3) و {فإن خير الزاد التقوى ~~واتقون} (¬4). وفي آل عمران (¬5) و {ومن اتبعني} (¬6) و {خافون} (¬7) وفي ~~المائدة (¬8): {وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون} (¬9) وفي PageV04P193 # الأنعام (¬1): {وقد هدان} (¬2) وذكر في الربع الثاني والعشرين. منها: في ~~الأعراف (¬3): {ثم كيدون} (¬4) وفي سورة هود - عليه السلام - (¬5): {فلا ~~تسألن} (¬6) و {لا تخزون} (¬7) و {يوم يأت} (¬8) وفي سورة يوسف - عليه ~~السلام - (¬9) {يرتع} (¬10) و {حتى تؤتون} (¬11) و {من يتق} (¬12) وفي ~~الرعد (¬13): {المتعال} (¬14) وفي سورة إبراهيم - عليه السلام - (¬15) ~~{وعيد} (¬16) و {أشركتمون} (¬17) و {وتقبل دعاء} (¬18) وفي الإسراء (¬19): ~~{لئن أخرتن} (¬20) و {المهتد} (¬21) وفي الكهف (¬22) {المهتد} (¬23) PageV04P194 # و {يهدين} (¬1)، و {يؤتين} (¬2)، و {تعلمن} (¬3) و {إن ترن} (¬4) و {نبغ} ms309 ~~(¬5) و {فلا تسألن} (¬6). # وذكر في الربع الثالث، إحدى عشرة، منها في طه (¬7) {ألا تتبعن} (¬8) وفي ~~الحج (¬9): {الباد} (¬10) و {نكير} (¬11)، وفي النمل (¬12): {أتمدونن} ~~(¬13). {فما آتان} (¬14)، وفي القصص (¬15) {أن يكذبون} (¬16) وفي سبأ (¬17) ~~{كالجواب} (¬18) و {نكير} (¬19) وفي فاطر (¬20) {نكير} (¬21) وفي PageV04P195 # يس (¬1) {ينقذون} (¬2) وفي الصافات (¬3): {لتردين} (¬4)، وذكر في الرابع. ~~(¬5) خمسا وعشرين منها في غافر (¬6) {التلاق} (¬7) و {التناد} (¬8) و ~~{اتبعون} (¬9) وفي الشورى (¬10) {الجوار} (¬11) وفي الزخرف (¬12): ~~{واتبعون} (¬13) وفي الدخان (¬14) {ترجمون} (¬15) و {فاعتزلون} (¬16) وفي ق ~~(¬17): {وعيد} (¬18) و {وعيد} (¬19) و {يناد} (¬20) و {المناد} (¬21) وفي ~~القمر (¬22) {يدع الداع} (¬23)، {إلى الداع} (¬24) و {نذر} (¬25) في ستة PageV04P196 # مواضع وفي الملك (¬1): {نذير} (¬2) و {نكير} (¬3). وفي الفجر (¬4) {يسر} ~~(¬5) و {بالواد} (¬6) و {أهانن} (¬7) و {أكرمن} (¬8). فهذه ثلاث وستون ياء ~~بريادة اثنين (¬9) على ما ذكر في أول هذا الباب، وهما الياء في {نرتع} (¬10). # في سورة يوسف - عليه السلام - بدليل أنه قال في آخرها (¬11) (وفيها ~~محذوفتان) فذكر: {تؤتون} (¬12) و {من يتق} ثم ذكر {نرتع}. والثانية الياء ~~في {يناد} (¬13) في سورة ق) بدليل أنه قال في آخرها (¬14) (فيها ثلاث ~~محذوفات) فذكر (وعيد) في الموضعين و {المناد}، ثم ذكر {يناد}. # وذكر الحافظ في هذا الباب {فلا تسألني} (¬15) في الكهف وكان حقه ألا ~~يذكرها، لأن الياء ثابتة في السواد، وحق هذا الباب أن يختص بما لم يثبت في ~~السواد، ولذلك سميت زوائد، لأنها زائدة على خط المصحف .. PageV04P197 # وذكر في هذا الباب: {ياعبادي} (¬1) في الزخرف وذكرها في السورة (¬2) في ~~ياءات الإضافة وقد اختلفت المصاحف في هذه الياء: حكى الحافظ في (التحبير) ~~أنها ثابتة في مصاحف أهل المدينة، والحجاز، وأهل الشام، وليست (¬3) في ~~مصاحف أهل العراق وروى أن أبا عمرو قرأها بالياء، وقال: لأني رأيتها بالياء ~~في مصاحف أهل المدينة، والحجاز وذكر في هذا الباب: {فما آتاني (¬4) الله} ~~وقد ذكرها في الباب قبل (¬5) مع ياءات الإضافة، وحقها أن تكون من هذا ~~الباب، لاتفاق المصاحف على # حذفها في الرسم (¬6)، نص الحافظ على ذلك في (التحبير). # واعلم أن المثبتين لهذه الزوائد هم: الحرميان، وأبو عمرو، تارة على ~~الإتفاق، وتارة على الإختلاف. فأما الكوفيون، وابن ms310 عامر فلم يرد عنهم إثبات ~~الزوائد إلا قليلا. # فابدأ أولا بما أثبت الحرميان، وأبو عمرو، ثم أتبع بما ورد من ذلك عن ~~الباقين. واعلم أن كل ياء أثبتها ابن كثير من هذه الزوائد فإنه يثبتها في ~~الوصل والوقف إلا واحدة، وهي {بالواد} (¬7) في الفجر، ذكر الحافظ في سورة ~~الفجر الخلاف فيها في الوقف عن قنبل (¬8)، وذكر في (المفردات) أنه قرأ على ~~أبي الحسن بإثباتها في الوصل خاصة، وقرأ على أبي الفتح بإثباتها PageV04P198 # في الحالين (¬1) فأما قوله في هذا الباب: وأثبت قنبل بخلاف عنه {بالواد} ~~في الوصل فقط) (¬2) فيظهر أنه وهم، وصوابه (¬3) أن يقول: (بخلاف عنه في ~~الوقف، بدل قوله: (في الوصل) أو يسقط ذكر الخلاف. # وقال الشيخ والإمام: أثبتها في الوصل خاصة (¬4). # وكل ما أثبت نافع، وأبو عمرو فإنما يثبتانها في الوصل خاصة إلا واحدة ~~وهي: {فما آتاني (¬5) الله} في النمل، اختلف فيها في الوقف عن قالون وأبي عمرو. # واعلم أن ورشا تفرد دون غيره بإثبات تسع عشرة ياء من هذه الزوائد وهي ~~{وعيد} في المواضع الثلاثة (¬6). # و {نكير} (¬7) في المواضع الأربعة، و {نذر} (¬8) في المواضع الستة، و ~~{يكذبون} (¬9) في القصص، و {ينقذون} (¬10) في يس، و {لتردين} (¬11) في ~~الصافات و {ترجمون} (¬12)، و {فاعتزلون} (¬13) في PageV04P199 # الدخان، و {نذير} (¬1) في الملك، وانفرد أبو عمرو دون الحرميين بثماني ~~ياءات، وهن: {واتقون} (¬2) في البقرة، و {خافون} (¬3) في آل عمران، و ~~{اخشون} (¬4) في المائدة، و {قد هدان} (¬5) في الأنعام، و {قد هدان} (¬6) ~~في الأعراف، و {لا تخزون} (¬7) في سورة هود - عليه السلام -، و {أشركتمون} ~~(¬8) في سورة إبراهيم - عليه السلام -، و {اتبعون} (¬9) في الزخرف. # وانفرد ابن كثير بواحدة وهي: {المتعال} (¬10) في الرعد. # وانفرد قنبل بواحدة وهي {من يتق} في سورة يوسف - عليه السلام -، وزاد عنه ~~الحافظ وحده {نرتع} بخلاف، واتفق ورش وأبو عمرو دون غيرهما على إثبات ثلاث ~~ياءات وهن: {إذا دعان} في البقرة. و {فلا تسألن} في سورة هود - عليه السلام -. # واتفق ورش، وابن كثير على إثبات ثلاث ياءات وهن: {التلاق} و {التناد} في ~~غافر ms311 و {بالواد} في الفجر. # وذكر الحافظ خلافا عن قالون في {التلاق} و {التناد}، وخلافا PageV04P200 # عن قنبل في الوقف على {الواد} في الفجر. # واتفق نافع، والبزي على إثبات يا أين وهما: {أكرمن} و {أهانن} في الفجر، ~~واتفق ورش، والبزي وأبو عمرو على إثبات يا أين وهما: {دعاء} في سورة ~~إبراهيم - عليه السلام - و {يدع الداع} في القمر. واتفق نافع، وأبو عمرو. ~~على إثبات أربع ياءات وهن: {ومن اتبعن} في آل عمران، و {المهتد} في الإسراء ~~وفي الكهف، و {آتاني} في النمل. # واتفق ابن كثير، وأبو عمر دون غيرهما على إثبات الياء في {تؤتون} في سورة ~~يوسف - عليه السلام - واتفقا مع ورش على إثباتها في {الباد} في الحج و ~~{كالجواب} في سبأ، واتفقا مع قالون على إثباتها في {إن ترن} في الكهف، و ~~{اتبعون} في غافر واتفق الحرميان، وأبوعمرو على إثباتها في أثنى (¬1) عشر ~~موضعا وهي: {يوم يأت} في سورة هود - عليه السلام -، و {أخرتن} في الإسراء، ~~و {يهدين} و {أن يؤتين} و {على أن تعلمن} و {نبغ} في الكهف، و {تتبعن} في ~~طه، و {تمدونن} في النمل و {الجوار} في الشورى و {المناد} في ق، و {إلى ~~الداع} في القمر. و {يسر} (¬2) في الفجر. # وقد تقدم في الباب قبل هذا ما حكاه الحافظ عن أبي شعيب في قوله تعالى: ~~{فبشر عباد} في إثبات ياء مفتوحة في الوصل، ساكنة في الوقف وذكر هذا القول ~~في سورة الزمر، ثم حكى أيضا عن اليزيدي حذفها في الوقف (¬3). PageV04P201 # فأما غير الحرميين وأبي عمرو، فالكسائي منهم أثبت الياء في الوصل، خاصة ~~في موضعين: # الأول: {يوم يأت} في سورة هود - عليه السلام -. # والثاني: {نبغ} في الكهف، وأما حمزة فأثبتها في الوصل في {دعاء} في سورة ~~إبراهيم - عليه السلام -. وأثبتها في الحالين في {أتمدونن} في النمل، وأما ~~عاصم فأثبتها عنه حفص في {آتاني} في النمل في الوصل، واختلف عنه في الوقف، ~~وذكر الحافظ في هذا الباب اختلاف أبي بكر، وحفص في {ياعباد} في الزخرف، ~~وأما ابن عامر فأثبت ms312 هشام عنه الياء في {كيدون} في الأعراف في الحالين. ~~وذكر الحافظ في السورة الخلاف عنه في ذلك، وذكر عن ابن ذكوان حذف الياء في ~~{فلا تسألني} في الكهف بخلاف عنه عن طريق الأخفش وحذفها خلال الرسم والله أعلم. # وافق الشيخ، والإمام على كل ما في الباب إلا أنهما لم يذكرا الياء في ~~{نرتع} ولا الياء في {ينادي} في (ق) ولا {التلاق} و {التناد} عن قالون، ولا ~~إثبات الياء في الوقف على قوله تعالى: {بالواد} في الفجر عن قنبل، وإنما ~~يثبتها في قولهما في الوصل خاصة ولم يذكرا عن هشام إلا إثبات الياء في ~~{فكيدون}، وزاد الشيخ أن الأشهر عن ابن ذكوان حذفها، وأنه قد روى عنه ~~إثباتها، في الوصل، وقال: وبالحذف قرأت له (¬1) والله أعلم. # (م): وقول الحافظ - رحمه الله -: (فأثبت نافع في رواية ورش منهن (في ~~الوصل) (¬2) سبعا وأربعين (¬3). PageV04P202 # (ش): قد ذكرت جملتها وأنه انفرد منها بتسع عشرة، واتفق مع غيره على سائر العدد. # (م): وقوله: (وأثبت منهن في رواية قالون كذا) (¬1). # (ش): قد تقدم أيضا ولم ينفرد منها بشيء. # (م): وقوله: (وأثبت ابن كثير منهن في روايتيه في الوصل والوقف إحدى ~~وعشرين) (¬2)، # (ش): هذا العدد إنما يتم بالياء في قوله تعالى: {بالواد} في الفجر وإن ~~كان قنبل قد اختلف عنه في إثباتها وحذفها في الوقف على ما ذكر في سورة ~~الفجر وليست الياء في {يناد} في آخر سورة (ق) داخلة في العدد، لكونه إنما ~~ذكرها بعد تمام ذكر الزوائد الثلاث التي في السورة، كما تقدم التبيه عليه ~~وقد تقدم أن ابن كثير انفرد بواحدة وهي {المتعال} في الرعد واتفق مع غيره ~~على سائر العدد حسبما تقدم. # (م): وقوله: (واختلف قنبل والبزي) عنه) (¬3) في ست) (¬4). # (ش): فذكر فيها {بالواد} ولا خلاف بين قنبل والبزي في إثباتها في الوصل ~~وإنما يحصل الخلاف بينهما في الوقف على رواية من روى أن قنبلا يحذفها في ~~الوقف، وذكر أن الياء في قوله: {فما آتاني الله} في PageV04P203 # سورة النمل (¬1) فتحها (¬2) حفص في الوصل وأثبتها ms313 ساكنة في الوقف، وكلامه ~~في آخر سورة النمل يقتضي الخلاف عن حفص في إثباتها وحذفها في الوقف، وكذلك ~~ذكر في المفردات الخلاف عنه في الوقف فقال فروى (لي) (¬3) محمد بن أحمد عن ~~ابن مجاهد إثباتها فيه يعني في الوقف قال: وكذلك روى لي أبو الحسن عن ~~قراءته، وكذلك روى لي عبد العزيز بن أبي غسان عن أبي طاهر عن أحمد بن موسى ~~عن الأشناني، وروى لي فارس بن أحمد عن قراءته أيضا حذفها فيه، والوجهان ~~صحيحان، وذكر هنا عن أبي بكر أنه فتح الياء في {ياعبادي} في الزخرف في ~~الوصل، وأسكنها في الوقف ولم يذكر في سورة الزخرف أنه يسكنها في الوقف. # فحصل من مجموع ما تقدم في هذا الكلام أنه أهمل في هذا الباب من حكم الوقف ~~على الياء في {آتاني} كما بين في سورة النمل، وهو حذفها الذي روي عن فارس ~~كما تقدم، وبين في هذا الباب من حكم الوقف على الياء في {ياعبادي} كما ~~أهمله في سورة الزخرف وهو إثباتها ساكنة. وذكر عن هشام في هذا الباب إثبات ~~الياء في الحالين في قوله تعالى: {ثم كيدون} في الأعراف، وذكر عنه في آخر ~~سورة الأعراف الخلاف في إثباتها وحذفها في الحالين، وإنما يرتكب الحافظ - ~~رحمه الله - هذا المنزع اتكالا منه على أن الناظر في كتابه يحكم البين من ~~كلامه على المهمل، ولا يمكن هذا إلا إذا كان الناظر في كلامه قد تدرب، وفهم ~~مقاصده. فأما المبتدئ فلا إشكال في أنه يعرض له الإشكال. PageV04P204 # (م): وقوله: (وسيأتي جميع ما روى من ذلك بالإختلاف فيه في أواخر السور) (¬1). # (ش): ضامن لبيان ما أشكل مما أهمل في هذا الباب والله الموفق للصواب. # * ### || AUTO فصل في تهذيب ترتيب التبويب # * # قال العبد: أما تقديم الخطبة والصدر فغني عن إبداء التعليل، فأما تقديم ~~ذكره (¬2) أسماء القراء، والناقلين، فلأن مجموع ما اشتمل عليه الكتاب منسوب ~~إليهم. ثم أتبعه بذكر اتصال قراءتهم برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~لأنه لولا ذلك لم يصح الإعتماد عليهم، ولزم ms314 تقديم (¬3) هذا الباب على باب # اتصال قراءته بالأئمة لأمرين: # الأول: التبرك بتقديم ما يوصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. # والثاني: أن يكون اتصال قراءته مربوطا بأمر قد ثبت واستقر، ثم بعد الفراغ ~~من هذا كله فلا إشكال في تقديم الإستفتاح على سائر ما بعده، ولا في تقديم ~~التعوذ على التسمية، لأنه ترتيب جار على ما يستعمله القارئ أول أول، ثم ~~بإثر الإستفتاح يشرع القارئ في تلاوة أم القرآن. فذكر ما فيها من الخلف، ~~وعرض فيها ميم الجمع فأكمل أحكامه، ثم أعقبه بباب الإدغام الكبير، لأنه أول ~~ما عرض له في التلاوة مما يستحق أن يعقد - له باب، وذلك في قوله تعالى: ~~{الرحيم مالك} ثم أعقبه بباب هاء الكتابة PageV04P205 # لأنه عرض له في قوله تعالى: {لا ريب فيه} ثم أعقبه بباب المد لأنه عرض له ~~في قوله تعالى: {بما أنزل إليك}، ولو قدم باب المد على هاء الكتابة لكان ~~وجها حسنا، لأن المد قد سبق في قوله تعالى: {ولا الضالين}، وفي {الم}. # لكن المد في هذين الموضعين وجب لإلتقاء الساكنين، ولم يتعرض الحافظ في ~~باب المد من هذا الكتاب لذكر ما وجب لإلتقاء الساكنين، وإنما تعرض لما وجب ~~بسبب الهمزة، وكان حقه أن يذكر المد للساكن كما فعل في سائر تواليفه، ثم ~~أعقب باب المد بباب الهمزة، لما عرض لإلتقاء الهمزتين في قوله تعالى: ~~{أأنذرتهم} وقدم الكلام في الهمزتين على الكلام في الهمزة المفردة. لأن ~~التسهيل عند التقاء الهمزتين ألزم منه في المفردة. وأيضا فتسهيل الهمزة ~~المفردة يخص قراءة ورش في نوع من الهمزات وقراءة أبي عمرو في نوع آخر، وأما ~~التسهيل عند التقاء الهمزتين فيشترك فيه الحرميان. وأبو عمرو فقدم الكلام ~~فيما هو أعم. وقدم ما يسهل ورش من الهمزة المفردة على ما يسهل أبو عمرو ~~جريا على ترتيب القراء في أول الكتاب، وورش من أصحاب نافع، ونافع مقدم ~~إجلالا لكونه قارئ مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخر مذهب حمزة ~~وهشام لأنه مختص بالوقف، وتسهيل ورش ms315 وأبي (¬1) عمرو لازم في الوصل والوقف. # فكان قيل قد عرض له قبل باب المد بحسب التلاوة ما يوجب تقديم ثلاثة أبواب: # أحدها: باب تسهيل الهمزة المفردة لقوله تعالى: {الذين يؤمنون بالغيب}. PageV04P206 # والثاني: باب اللامات لقوله تعالى: {ويقيمون الصلاة}. # والثالث: باب الراءات لقوله تعالى: {وبالآخرة هم يوقنون} وقد أخر هذه ~~الأبواب الثلاثة، فأين مراعاة الترتيب؟ # فالجواب: أنه الحق باب الراءات بباب الإمالة وجعله (علاوة) (¬1) عليه ~~والحق باب اللامات بباب الراءات لاشتمالهما على الترقيق، والتغليظ فلذلك ~~أخرهما حتى يحضر (¬2) باب الإمالة بحضور (¬3) سببه. وأما تسهيل الهمزة فقد ~~تقدم ما يقتضي كونه ثانيا عن باب الهمزتين، فأراد أن يجعل باب الهمز (¬4) ~~كلها لحمة واحدة ويفصله إلى تلك الأبواب، ويقدم الأوكد، فالأوكد، ولو قدم ~~تسهيل الهمزة المفردة على المد، ثم ذكر بعد ذلك تسهيل الهمزتين لانعكس ~~الغرض. ولو قدم باب الهمزتين على المد بسبب ما عرض من موجب تسهيل الهمزة ~~المفردة لم يكن في القوة كما إذا ذكره عند حضور موجبه، ثم بعد فراغ 5 من ~~الهمز. عرض له باب الإظهار، والإدغام، وباب الفتح والإمالة، والإدغام، ~~والإمالة من أنواع تسهيل اللفظ فأشبهها من هذا الوجه باب الهمزة بجامع ~~التسهيل، وقدم باب الإدغام، لأنه أقل شعبا من باب الإمالة، ألا ترى أن ~~الإمالة تنتهي بعلائقها إلى آخر باب الامات على ما تقدم، ثم أن الإدغام من ~~حيث أنه دفن الحرف الأول في الثاني أشبه بباب التسهيل عند التقاء الهمزتين، ~~وبعد فراغه من باب اللامات ذكر أحكام الوقف، وقدم باب الوقف بالروم، ~~والإشمام على باب الوقف على المرسوم لأنه أعم، ولأنه ليس فيه مخالفة لخط ~~المصحف، ولأنه مستحسن عند PageV04P207 # العلماء، ويجوز استعماله في قراءة من روى عنه، ومن لم يرو عنه، وليس كذلك ~~باب الوقف بمخالفة مرسوم الخط، وعند الفراغ من البابين لم يبق عليه مما ~~يرجع إلى أحكاء الأصول إلا الياءات، وسكت حكزة على الساكن، فقدم الكلام في ~~السكت ليسارته، ثم شرع في الياءات واستحقت الياءات التأخير لاشتمالها على ~~الزوائد التي هي خارجة عن خط ms316 الممصحف، فلم يذكرها إلا بعد الفراغ من كل ما ~~اشتمل عليه خط المصحل، وبتمام الكلام في الياءات كملت أحكام الأصول فشرع ~~بعد (¬1) في ذكر فرش الحروف بحسب ترتيب سور القرآن من أوله إلى آخره، والله ~~أعلم وأحكم. PageV04P208 # * ### | AUTO باب ذكر فرش الحروف # * # * ### || AUTO سورة البقرة # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: {قيل} (¬1)، و {غيض} (¬2) {وجيء} (¬3) ~~بإشمام الضم الأول ذلك (¬4). # (ش): علم أن حقيقة هذا الإشمام أن تضم شفتيك حال النطق بكسر القاف من ~~{قيل} والغين من {غيض} والجيم من {جيء} فيخرج صوت الكسرة مشوبا بشيء من لفظ ~~الضمة من غير أن ينتهي إلى الضم الخالص (¬5)، وبصحب الياء التي بعد هذه ~~اكسرة شيء من صوت PageV04P209 # الواو (¬1) من غير أن ينتهي إلى الواو الخالصة، بل لابد أن يكون الغالب ~~في النطق لفظ الكسرة، ولفظ الياء، ونظير ذلك الإمالة فإنك إذا أملت الفتحة ~~والألف سرى مع الفتحة شوب من لفظ الكسرة ومع الألف شوب من صوت الياء من غير ~~انتهاء إلى الكسر الخالص، والياء الخالصة، وإذا تقرر هذا لزم: أن هذا النوع ~~من الإشمام يدرك بحاسة السمع لأنك تفرق بسمعك بين الكسرة الخالصة في {قيل} ~~والكسرة المشممة، كما تفرق بسمعك بين الفتحة الممالة، والفتحة الخالصة. # فإذا تقرر هذا ظهر أن إطلاق لفظ الإشمام عليه، وعلى الإشمام المستعمل في ~~الوقف ليس على حد واحد ولا بمعنى واحد، فإن المستعمل في الوقف ليس إلا مجرد ~~الإشارة بالشفتين بعد انقطاع الصوت على السكون ولاحظ فيه للسمع، وإنما هو ~~لرأي العين (¬2) كما تقدم، ولو سمي هذا الإشمام في {قيل} ونحوه روما لكان ~~أنسب على رأي البصريين، لأنه مسموع، وتسميته إشماما على رأي الكوفيين أنسب، ~~وهذا على ما تقدم من كون هذا الإشمام مصاحبا للنطق، أما من يرى أنه يكون ~~قبل النطق بالحرف، فحينئذ قد يتكلف صاحب هذا القول الإشارة بالشفتين قبل ~~النطق بالقاف من {قيل} ونحوه، ثم ينطق بالقاف خالصة الكسر PageV04P210 # فحينئذ يكون إطلاق اسم الإشمام عليه مساويا لإطلاقه على الإشارة في ~~الوقف، وهذا إنما يمكن تكلفه إذا ms317 كان الحرف المشم مبدوءا (¬1) به كما إذا ~~بدأت بقوله تعالى: {قيل يانوح اهبط بسلام} (¬2)، أما إذا وصلته بما قبله ~~مثل: {وقيل ياأرض ابلعي ماءك} (¬3) و {وغيض الماء} (¬4) فيبعد تصور ذلك بل ~~لابد أن تكون تلك الإشارة مصاحبة للصوت، فيحصل الشوب في اللفظ، فيلحق بما ~~تقدم، وقد ذكر الحافظ هذا القول في بعض تواليفه ورده (¬5) وذكر الشيخ أنه ~~قرأ بالوجهين، ورجح القول الأول (¬6) وانظر كلامه في كتاب (التنبيه). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (أبو عمرو {بارئكم} (¬7) في الحرفين، و ~~{يأمركم} (¬8) و {يأمرهم} (¬9) و {ينصركم} (¬10) PageV04P211 # و {يشعركم} (¬1)، باختلاس الحركة من طريق البغداديين) (¬2). # (ش): يعني به رواية الدوري، ذكر في (المفردات) أنها قراءته على شيخه ابن ~~الحسن (¬3) قال: (وهو اختيار سيبويه) (¬4) يعني الاختلاس (¬5) في نحو هذه ~~الكلمات لمن قصد التخفيف لما طالت الكلمة عند اتصال هذه الضمائر بها، ثم ~~قال: (ومن طريق الرقيين وغيرهم بالإسكان) (¬6). # (ش): يعني بطريقة الرقيين رواية أبي شعيب. # (م): قال: (وهو المروي عن أبي عمرو دون غيره) (¬7). # (ش): يريد أن عبارة الرواة وردت بالإسكان (¬8) ولم ترد بالاختلاس، وإن ~~كان الإختلاس أحسن وأجرى على قوانين العربية، لما فيه من إبقاء الحركة وإن ~~كانت مختلسة فأما الإسكان فيضعف لما فيه من صورة الجزم بغير موجب. # (م): قال: (وبذلك قرأت على الفارسي عن قراءته على أبي طاهر) (¬9). PageV04P212 # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وترك قالون الهمزة في قوله في الأحزاب: ~~{للنبي إن أراد} (¬1) و {بيوت النبي إلا أن} (¬2) في الموضعين في الوصل ~~خاصة على أصله في الهمزتين المكسورتين) (¬3). # (ش): قد تقدم في باب الهمزتين من كلمتين أن مذهب قالون تحقيق الهمزة ~~الثانية، وتسهيل الأولى بين بين وإنما أبدلها في هذين الموضعين لوقوعها بعد ~~ياء زائدة للمد فأبدل، وأدغم على قياس ما تقدم في {بريء} و {النسيء} في باب ~~الوقف لحمزة وهشام. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {هزوا} (¬4) و {كفوا} (¬5) (فإذا ~~وقف أبدل الهمزة واوا اتباعا للخط) (¬6). # (ش): اعلم: أن القياس هنا أن تنقل الفتحة من الهمزة إلى الزاي، والفاء، ~~فتقول: (هزا) ms318 و (كفا) وإنما عدل عن هذا لثبوت (¬7) الواو في الخط في ~~الكلمتين وقد تقدم أن مذهبه في التسهيل مربوط بمراعاة الخط (¬8). PageV04P213 # (ش): وذكر في المفردات أنه قرأ بها على الفارسي، وعلى فارس بن أحمد (¬1). # قال في المفردات: (وزعم) يعني: شيخه أبا الحسن: (أن اليزيدي أساء السمع، ~~ولم يضبط عن أبي عمرو مذهبه في ذلك). قال الحافظ: (ورواية أبي عمرو عن ~~العرب أنها تجتزئ بإحدى الحركتين عن الأخرى، وجعله عنده ذلك دليلا على ~~قراءته في ذلك، من أبين شاهد على أن مذهبه الإسكان لا غير لأن الاختلاس ~~حركة، ورواية اليزيدي أيضا عنه الاختلاس في {يهدي} (¬2) و {يخصمون} (¬3) من ~~أدل دليل على حذقه، وتمييزه وأنه (¬4) لم يسيء السمع، إذ قد روى ما ادعى ~~عليه أنه لم يضبطه فيما لا يتبعض من الحركات وهو الفتح، فاتضح بذلك صحة ما ~~رواه من الإسكان ههنا، وبذلك أخذ) إنتهى قول الحافظ في المفردات، وأراد ~~بقوله: (فيما لا يتبعض من الحركات وهو الفتح) ما تقدم في باب الوقف على ~~أواخر الكلم من أن المتحرك بالفتح لا يقوف عليه عند القراء بالروم لخفة ~~الفتحة، وقد تقدم تفسيره بأن الفتحة إذا أردت أن تلفظ ببعضها سبقتك لخفتها ~~فحصلت بكلها (¬5). # واعلم أن الشيخ والإمام لم يذكرا عن الدوري إلا الاختلاس خاصة؛ قال ~~الشيح: (وكان اليزيدي يختار من نفسه إشباع الحركة) (¬6). PageV04P214 # (م): قال: (وتقريرا لضمة الحرف المسكن قبلها) (¬1). # (ش): يريد أنه لما كان أصل {هزوا} و {كفوا} ضم الزاي، والفاء على قراءة ~~الجماعة، وأن التسكين من باب التخفيف كما قالوا في {عنق} {عنق} فسكنوا ~~النون فكأن حمزة لما لم ينقل فتحة الهمزة إلى الزاي، والفاء قدر أن الضمة ~~باقية فيهما، فأبقى على الزاي والفاء حرمة الحركة، إذ التسكين فيهما عارض ~~لقصد التخفيف فلم يعتد به، فمراده (¬2) وتقديرا لضمة الحرف المسكن قبلها ~~موجودة في ذلك الحرف المسكن (¬3). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (ابن كثير) وأبو عمرو: {ينزل} و {تنزل} و ~~{ننزل} إذا كان مستقبلا مضموم الأول بالتخفيف حيث وقع: (¬4). # (من): هذه الأمثلة ms319 التي ذكر الظاهر أنها بصيغ المبني للفاعل، وكذا وقع ~~التمثيل في لفظ الشيخ، ولفظ الإمام ولا فرق في الحكم بين ما بني من ذلك ~~للفاعل أو للمفعول كقوله تعالى: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا ~~المشركين أن ينزل عليكم} (¬5) وقوله تعالى: {من قبل أن تنزل التوراة} (¬6) ~~كل ذلك وما أشبهه إنما قرأه بالتخافيف، وقوله: (إذا كان مستقبلا مضموم ~~الأول) يستوعب ما ذكرت لك. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (واستثنى ابن ذكوان من ذلك التنوين PageV04P215 # (خاصة) (¬1) فكسرة (¬2) حاشي حرفين .... إلى آخره (¬3). # (ش): حاصل قوله إثبات روايتين عن ابن ذكوان في كسر التنوين، وضمه في قوله ~~تعالى: {برحمة ادخلوا} (¬4) في الأعراف و {خبيثة اجتثت} (¬5) في سورة ~~إبراهيم - عليه السلام - ووافقه الإمام على ذلك (¬6) ولم يذكر الشيخ في ~~هذين الموضعين عن ابن ذكوان إلا الضم خاصة (¬7). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (البزي من رواية أبي ربيعة عنه {لأعنتكم} ~~(¬8) بتليين الهمزة) (¬9). # (ش): تقييده هذه القراءة برواية أبي ربيعة، يقتضي أنه قرأ أيضا بتحقيق ~~الهمزة من غير طريق أبي ربيعة، وقد نص في (المفردات) على أن الخزاعي وابن ~~هارون رويا عنه التحقيق (¬10) ولم يذكر الشيخ والإمام هنا إلا التحقيق (¬11). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (قنبل، وحفص، وهشام، وأبو عمرو، وحمزة ~~بخلاف عن خلاد {يبسط} هنا و {بسطه} في الأعراف PageV04P216 # بالسين، ثم قال: وروى النقاش عن الأخفش) يريد عن ابن ذكوان (5 نا بالسين، ~~وفي الأعراف بالصاد) (¬1). # (ش): وذكر الشيخ والإمام عن حمزة بالسين في السورتين، وعن ابن ذكوان ~~بالصاد وعن حفص بالوجهين، ولا خلاف عن قنبل وأبي عمرو وهشام أنهم قرءوا ~~بالسين ولا خلاف عن الباقين أنهم قرءوا بالصاد. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وروى أبو نشيط عن قالون بإثباتها مع ~~الهمزة المكسورة في قوله تعالى: {إن أنا إلا، وما أنا إلا} (¬2). # (ش) جميع ما في القرآن من ذلك ثلاثة مواضع في الأعراف: {إن أنا إلا نذير ~~وبشير} (¬3) وفي الشعراء: {ما أنا بطارد المؤمنين} (، (¬4) و {إن أنا إلا ~~نذير مبين} (¬5). # وفي الأحقاف: {إن ms320 أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين} (¬6) وذكر ~~الشيخ هذه الرواية عن قالون، ثم قال: (والمشهور عنه الحذف وبه قرأت) (¬7) ~~ولم يذكر الإمام هذه الرواية (¬8). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وزادني أبو الفرج النجاد، {ولقد كنتم PageV04P217 # تمنون} (¬1) و {فظلتم تفكهون} (¬2). # (ش): ولم يذكر الشيخ والإمام هذين الموضعين في تاءات البزي، على أن الشيخ ~~قال لما ذكر تاءات البزي: (وقد روى عنه أنه شدد هذا وما كان مثله في جميع ~~القرآن) ثم قال: (والمعمول (¬3) عليه هذه المواضع بنفسها لا # يقاس عليها (¬4). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {نعما} (وقالون، وأبو بكر، وأبو ~~عمرو، بكسر النون وإخفاء حركة العين). ثم قال: (ويجوز إسكانها وبذلك ورد ~~النص عنهم) (¬5). # (ش): يعني عن قالون، وأبي بكر، وأبي عمرو. ئم قال: (والأول أقيس) (¬6) ~~يعني الإخفاء، ذكر الإمام أنه قرأ أيضا لقالون بالسكون، وقال الشيخ: (وقد ~~ذكر عنهم الإسكان وليس بالجائز) (¬7) ثم قال: (وروى عنهم الاختلاس وهو حسن ~~قريب من الإخفاء) (¬8) إنما منع الشيخ الإسكان لأنه يؤدي إلى التقاء ~~الساكنين لأن النون مشددة، ولا شك أن المشدد في التقدير من حرفين: الأول: ~~ساكن مدغم في الثاني، والتقاء الساكنين في مثل هذا قبيح كما تقدم في باب PageV04P218 # الإدغام الكبير إلا أن الشيخ أنكر هذا فحقه أن ينكر قراءة حمزة في آخر ~~الكهف {فما اسطاعوا} (¬1) بتشديد الطاء إذ فيه التقاء الساكنين. # وقد دار هذا الكلام على إخفاء الحركة، واختلاسها فلابد من معرفة الفرق ~~بينهما؛ إذ ليسا مترادفين بل هما متقاربان، فاعلم أن الحرف إما أن يكون ~~للحركة به تعلق أو لا يكون، فإن لم يكن للحركة به تعلق فهو الساكن، وإن ~~تعلقت به الحركة، فإما أن يتعلق به بعضها أوكلها، فإن تعلق به بعض الحركة ~~فهو الذي يسمى إخفاء الحركة، وهو القدر المنطوق به في الروم عند الوقف، وفي ~~باب الإدغام الكبير، وفي {تأمنا} (¬2) على اختيار الحافظ، وإن تعلقت الحركة ~~كلها بالحرف، فإما أن تكون ممططة، أو غير ممططة، والممططة هي الممكنة ~~المشبعة كالذي يستعمل ms321 في قراءة ورش، وحمزة، وغير الممططة هي المختلسة أي ~~الحركة السريعة وقد يقال في الحركة مشبعة (¬3)، بمعنى أنها موصولة بحرف من ~~جنسها كالضمة في ميم الجمع على قراءة ابن كثير، ويقال فيها مختلسة بمعنى ~~أنها غير موصولة بحركة الهاءفي (عنه) و (منه) على قراءة غير ابن كثير، فحصل ~~من هذا أن النطق ببعض الحركة هو إخفاء الحركة، والنطق بها غير ممطة هو ~~اختلاسها، وأن الاختلاس أمكن من الإخفاء، والتمطيط هو الإشباع وهو أمكن من ~~الاختلاس وليس بعده إلا إثبات الصلة زاثدة على التمطيط، كما أنه ليس دون ~~إخفاء الحركة إلا الإسكان. والله أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: {رسلنا} (¬4) و {رسلكم} (¬5) PageV04P219 # و {رسلهم} (¬1) و {سبلنا} (¬2) إذا كان بعد اللام حرفان) (¬3). # (ش): يعني في الخط، وهما النون والألف في {رسلنا} و {سبلنا} والكاف ~~والميم في {رسلكم} والهاء، والميم في {رسلهم}، وإنما قيدته بقولي يعني في ~~الخط لأن قوله تعالى: {ورسله} (¬4) إذ وصل حصل بعد اللام حرفان في اللفظ ~~وهما: الهاء وصلة حركتها وهي واو بعد الضمة، وياء بعد الكسرة، وليس في الخط ~~إلا حرف واحد، وهو الهاء، ولم يقل أحد عن أبي عمرو أنه يسكن السين (¬5) في هذا. # اعلم أن ذكر هذه الترجمة هنا لا وجه له (¬6) وإنما موضع ذكرها عند قوله ~~تعالى في سورة العقود: {ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات} (¬7) والله أعلم. PageV04P220 # * ### || AUTO سورة آل عمران # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {التوراة} (وقد قرأت لقالون ~~كذلك) (¬1). # (ش): يعني أنه قرأ له بالفتح، وذكر في المفردات أنه قرا بالفتح على شيخه ~~أبي الفتح وقرأ بين اللفظين على شيخه أبي الحسن (¬2) وعبارته في (التمهيد) ~~أنه قرأ على أبي الحسن بفتح غير مسرف (¬3) وعلى أبي الفتح بالفتح، ولم يذكر ~~الشيخ والإمام عن قالون {في التوراة} الأبين اللفظين. # (م): قال الحافظ: {الحي من الميت} (¬4) و {الميت من الحي} (¬5)، و {إلى ~~بلد ميت} (¬6) و (شبهه) (¬7) إذا كان قد مات) (¬8). PageV04P221 # (ش): يحرز بهذا القيد عن قوله تعالى: {إنك ميت} (¬1) لم و {إنهم ميتون} ~~(¬2) في الزمر ms322 إذا لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت نزول الآية ~~ميتا، وكذلك قوله تعالى: {وما هو بميت} (¬3) في سورة إبراهيم - عليه السلام ~~-، وهذا القيد لا يفيده حصرا حتى يقول: (ولا كان وصفا لمؤنث) تحرزا من قوله ~~تعالى: {بلدة ميتا} (¬4) فأما قوله تعالى: {وإن تكن ميتة} (¬5) و {الميتة ~~والدم} (¬6). # فقد لا يلزمه الإعتراض بهما لكون تاء التأنيث فيهما (إذ له أن) (¬7) ~~يقول: ما تكلمت أنار إلا فيما لا تاء فيه. # فالحاصل إذا أن الخلاف الذي ذكر هنا مخصوص بما ذكر من الأمثلة خاصة، وأن ~~قوله: (وشبهه) لا يحرز شيئا، وإنما جرى فيه على عادته. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (نافع وأبو عمرو) (¬8) {هأنتم} (¬9) حيث ~~وقع بالمد من غير همز (¬10) # (ش): يريد من غير همزة محقق، أما قالون، وأبو عمروفيلفظان بألف ساكنة بعد ~~الهاء، وبعد الألف همزة ملينة بين بين، وأما ورش فيترك الألف الساكنة ويلفظ ~~بالهمزة الملينة بإثر الهاء. PageV04P222 # (م): وقوله (وورش أقل مدا) (¬1). # (ش): يعني أقل مدا من قا اس ن، وأبي عمرو، وسبب ذلك أنه ليس في قراءة ورش ~~لا همزة بين بين خاصة، والحافظ يسمى همزة بين بين مدا سامحة لما فيها من ~~شبه الألف وكذلك فعل غيره، وأما قالون، وأبو عمرو ففي قراءتهما الألف ~~الساكنة وهمزة بين بين فهما حرفان. والحافظ سماهما معامدا، ولا شك أن النطق ~~بحرفين أطول من النطق بحرف واحد لا سيما - وأحد الحرفين حرف مد وهو الألف ~~السأكنة فلهذا كان ورش أقل مدا. # (م): وقوله: (وقنبل بالهمزة من غيرمد بعد الهاء) (¬2). # (ش): يعني بالهمز المحقق فيقول: (هأنتم) مثل (سألتم). # (م): وقوله: (والباقون بالمد والهمز) (¬3). # (ش): يعني أنهم يلفظون بعد الهاء بالف، وبعد الألف بهمزة محققة وهم: ~~البزي وابن عامر، والكوفيون. # (م): وقوله: (والبزي يقصر المسند على أصله) (¬4). # (ش): يعني أن أصله إذا كانت الهمزة أول كلمة وحرف المسند قبلها آخر كلمة ~~لم يزد في تمكين حرف المسند على المقدار الذي تتوفر به حقيقته، ولا يوصل ~~إليه إلا به. # (م): وقوله: (فالهاء على ms323 مذهب أبي عمرو، وقالون، وهشام يحتمل PageV04P223 # أن تكون للتنبيه ويحتمل أن تكون مبدلة من همزة) (¬1). # (ش): أما تقديرها للتنبيه على مذهب هشام فبين لإخفاء (¬2) به لأنه يمد ~~بعد الهاء ثم يحقق الهمزة كما يصنع في قوله تعالى: {إذا أنتم تخرجون} (¬3) ~~و {ما أنتم إلا بشر} (¬4) و {يأدم} (¬5) وما أشبهه، وأما على مذهب قالون، ~~وأبي عمرو فكان يلزم إذا جعلت بها للتبنيه (¬6) أن تحقق الهمزة كما فعل ~~هشام، وليست قراءتهما إلا بتليين الهمزة كما تقدم، فإنما هذا التقدير ~~مذهبهما بأن يقال: (خالفا أصلهما في هذه الكلمة فسهلا (¬7) همزتها). # وأما تقدير الهاء مبدلة من همزة على مذهب هشام فحسن أيضا، لأنه يكون ~~الأصل {ءأنتم} مثل قوله تعالى في البقرة: {قلءأنتم أعلم أم الله} (¬8) وفي ~~الواقعة: {ءأنتم أنزلتموه} (¬9) ونحوهما، وعادة هشام في مثل هذا تحقيق ~~الهمزة الأولى، وتسهيل الثانية بين بين، وجعل ألف بينهما كما تقدم في ~~{أنذزتهم} (¬10) ونحوه وقد روى عنه في غير التيسير أنه يحقق الهمزتين معا ~~ويفصل بينهما بالألف، فلما أبدل من الهمزة الأولى هاء في هذه الكلمة على ما ~~تفعله العرب في قولهم: (إياك)، و (هياك) و (إيا زيد)، و (هيا زيد)، PageV04P224 # و (أرقت الماء)، و (هرقته) فأبدلوا من الهمزة هاء كما ترى. زال بذلك ~~استثقال اجتماع الهمزتين في اللفظ فلزم تحقيق الهمزة الثانية، وأثبت (¬1) ~~الألف قبلهما كما كان يثبتها قبل البدل، وأما على مذهب قالون وأبي عمرو ~~فحسن أيضا فإن أصلهما في الهمزتين المفتوحتين في {ءأنذزتهم} وبابه مثل أصل ~~هشام يحققان الأولى، ويسهلان الثانية، ويجعلان بينهما ألفا كما تقدم فيقدر ~~أنهما أبدلا الهمزة الأولى في هذه الكلمة هاء كما تقدم، وسهلا الثانية، ~~وفصلا بالألف كما كانا يفعلان قبل البدل، وكأنهما لم يعتدا بالبدل لأنه ~~عارض، وهشام اعتد به؛ ولذلك حقق الهمزة الثانية. # (م): وقوله: (وعلى مذهب ورش وقنبل لا تكون إلا مبدلة لا غير) (¬2). # (ش): (إنما التزم على مذهب قنبل أن تكون الهاء مبدلة، لأن مذهبه في ~~الهمزتين نحو: {ءأنذرتهم} أن يحقق الأولى ويلين الثانية بين بين، فيقول ms324 ~~الحافظ - رحمه الله -: لما أبدل قنبل من الهمزة الأولى هاء لم يحتج إلى ~~تليين الثانية، لأنه إنما كان يلينها في مثل: {ءأنذزتهم} هربا من اجتماع ~~همزتين في اللفظ لأنه يحقق الأولى، فلما بطل لفظ الأولى بالبدل زال اجتماع ~~الهمزتين، فزال الثقل، فلم يبال بتحقيق الثانية، وهذا مبني على أنه اعتد ~~بالعارض كما فعل هشام فيما تقدم ولو جعلها على مذهبه للتنبيه للزم إثبات ~~ألف بين الهاء والهمزة، لأن هاء التنبيه حرف مركب من هاء، وألف ساكنة مثل ~~(ما) و (لا). وأما مذهب ورش فقريب من هذا، لأن عادته في باب {ءأتذزتهم} أن ~~يحقق الأولى ويبدل الثانية ألفا في رواية المصريين، ويجعلها بين بين في PageV04P225 # رواية البغداديين، وهو الأحسن في العربية، فلما أبدل الأولى هاء سهل ~~الثانية بين بين على القياس، ولو جعلها للتنبيه للزم إثبات الألف بعد الهاء ~~كما تقدم ومن الناس من يأخذ لورش هنا بإبدال هذه الهمزة ألفا، فيكون اللفظ ~~بألف بعد الهاء، وبعد الألف النون الساكنة من (أنتم) فيجب تمكين المسند وهي ~~قراءة ضعيفة، لما فيها من التقاء الساكنين، وهما الألف والنون دون كمال ~~الشرطين المعتبرين، في جواز التقاء الساكنين كما تقدم في باب الهمزتين (¬1). # (م): وقوله: (وعلى مذهب الكوفيين، والبزي، وابن ذكوان لا تكون إلا ~~للتنبيه) (2). # (ش): يعني من حيث إنهم حققوا الهمزة، وأثبتوا قبلها الألف، أما الكوفيون ~~وابن ذكوان فأصلهم في باب: {ءأنذرتهم} تحقيق الهمزتين من غير فصل ولم ~~يبالوا بثقل اجتماع الهمزتين في اللفظ، كان كان ذلك غير فصيح في العربية، ~~فإذا كانوا يتحملون ثقل اجتماع الهمزتين المحققتين من غير فصل لم يسغ أن ~~يدعي كون الهاء مبدلة على مذاهبهم من همزة، إذ لو كان ذلك لم يكن للفصل ~~بالألف وجه، ولم يعارض في جعلها للتنبيه على مذاهبهم شيء فيكون {هأنتم} ~~بمنزلة (إذا أنتم) و (ما أنتم) كما تقدم (2) وكذلك البزي لما أثبت الألف في ~~{هأنتم} لم يحسن أن يتأول عليه كون الهاء مبدلة من همزة لأنه في باب ~~{ءانذرتم} يحقق الأولى ويسهل الثانية ms325 من غير فصل بل يكتفي بتسهيل الثانية ~~في اندفاع ثقل اجتماع الهمزتين، فلو قدر أنه جعل الهاء بدلا من همزة لم ~~يحتج إلى الفصل بالألف، فأما إذا قدر أنه جعل (ها) للتنبيه فيندفع هذا ~~التشعب (¬2) ولا يحتاج إثبات الألف وتحقيق الهمزة بعدها إلى تعليل. PageV04P226 # (م): وقوله: (فمن جعلها للتنبيه، وميز بين المتصل، والمنفصل في حروف المد ~~لم يزد في تمكين الألف سواء حقق الهمزة بعدها أوسهلها) (¬1). # (ش): يعني بقوله: (ميز بين المتصل والمنفصل) فرق بينهما، فزاد في المتصل ~~نحو: {جاء} (¬2) ولم يزد في المنفصل نحو {بما أنزل} (¬3) فمن كان مذهبه ~~هكذا لم يزد في تمكين الألف في {هأنتم} وإذا جعلها للتنبيه، لأنها تكون من ~~قبيل حرف المسند المنفصل، وقوله: (وسواءحقق الهمزة) يعني به البزي، وقوله: ~~(أو سهلها) يعني به السوسي، لأنه يقصر المنفصل، وكذلك، قالون على الخلاف ~~المذكور في باب المسند ومن هذا الموضع يظهر لك ما قدمته أولا من كون قالون، ~~وأبي عمرو، يقرءان بهمزة ملينة بعد الألف، وأن الحافظ عبر بالمد عن مجموع ~~الحرفين أعني ... الألف والهمزة الملينة، وهي عبارة مستعملة عندهم، أعني .. ~~التعبير بالمد عن الهمزة الملينة، ومن طالع كتابه المسمى: (بالإيضاح) الذي ~~أفرده لبيان أحكام الهمزتين وجد كل ما قلته في هذا الفصل. # (م): وقوله: (ومن جعلها مبدلة، وكان ممن يفصل بالألف زاد في التمكين سواء ~~أيضا حقق الهمزة أو لينها) (¬4). # (ش): يعني بقوله: (ومن جعلها مبدلة) أي من جعل الهاء مبدلة من همزة كما ~~تقدم وكان ممن يفصل بالألف يعني في باب {ءأنذزتهم}، PageV04P227 # وقوله: (زاد في التمكين) يعني زاد في مد الألف، وذلك لأنه يحكم للهمزتين ~~في باب {ءانذزتهم} بحكم الهمزتين في كلمة واحدة، فيكون دخول الألف بينهما ~~من قبيل المد المتصل، ولا خلف بينهم في التزام زيادة التمكين لحرف المد ~~المتصل. # وقوله: (سواء أيضا حقق الهمزة) يعني به هشاما (أو لينها) يعني قالون وأبا عمرو. # وقوله: (هذا كله مبني على أصولهم ومحصل من مذاهبهم) (¬1) # يعني مذاهبهم، وأصولهم في باب (المد) وباب: {أنذرتهم}. # (م): قال ms326 الحافظ - رحمه الله -: (ابن كثير {أن يؤتى} (¬2) بالمد على ~~الإستفهام) (¬3) # (ش): يعني أنه يقرأ بهمزة محققة بعدها همزة ملينة على مذهبه في باب: ~~{ءأنذزتهم} فسمى الهمزة المسهلة مدا كما ذكرت لك. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {يؤده} (¬4) وكذا روى الحلواني ~~عن هشام في الباب كله) (¬5). # (ش): يعني .. روى الاختلاس مثل قالون، وتقييده هذه الرواية بالحلواني ~~يفهم أنه روى عن هشام غير (¬6) ذلك، وهو أن يقرأ بإشباع المد PageV04P228 # كالباقين، وذكر في المفردات هذه الألفاظ التي ذكر هنا، وذكر معها: {يأته} ~~(¬1) و {يتقه} (¬2) و {فألقه} (¬3) وشبهه (¬4) وهذا عني بقوله في التيسير ~~(في الباب كله) ثم قال في المفردات .. (أنه قرأ على أبي الفتح عن قراءته ~~على عبد الله بن الحسين باختلاس الكسرة في حال الوصل) قال: (وكذا رواه # الحلواني عنه منصوصا). ثم قال: (وقرأت له ذلك على أبي الحسن عن قراءته # بإشباع الكسرة كإبن ذكوان) (¬5). # قال العبد .. وإسناد قراءته برواية هشام في (التيسير) إنما هي عن أبي ~~الفتح عن عبد الله بن الحسين، ولم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إلا إشباع ~~الحركة. # (و) (¬6) قوله عزوجل: {وما تفعلوا من خير فلن تكفروه} (¬7) قرأهما أبو ~~عمرو بالتاء معجمة من فوق، وقال الشيخ عن أبي عمرو أنه خير بين الياء ~~والتاء (¬8)، وأن المشهور عنه التاء المعجمة من فوق (¬9). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (هشام من قراءتي على أبي الفتح: {ولا ~~يحسبن الذين قتلوا} (¬10) بالياء) (¬11). PageV04P229 # (ش): تقيده هذه الرواية بقراءته على أبي الفتح يقتضي أنه قرأ على غيره ~~بالتاء المعجمة من فوق مثل الجماعة، وكذلك ذكر في المفردات أنه قرأ بالياء ~~المعجمة من أسفل على أبي الفتح عن قراءته على عبد الباقي، وأبي طاهر (¬1) ~~الأنطاكي، ثم قال: (وقرأت على أبي الحسن، وأبي الفتح من طريق عبد الله ~~بالتاء المعجمة من فوق) (¬2). # تنبيه: # أسند الحافظ في التيسير قراءته برواية هشام عن أبي الفتح عن عبد الله ~~(¬3) بن الحسين (¬4). وهذا يوم للناظر (¬5) أنه قرأ على عبد الله هذا الحرف ~~بالياء المعجمة من أسفل. كقوله حين ذكر ms327 الحرف أنه قرأه على أبي الفتح ~~بالياء. والله أعلم. # وليس عن الشيخ والإمام في هذا الحرف عن هشام إلا التاء المعجمة من فوق ~~كالجماعة. والله أعلم. PageV04P230 # * ### || AUTO سورة الأنعام # * # ذكر الشيخ - رحمه الله - في ترجمة {أرأيتكم} (¬1) (وقد قيل عن ورش أنه ~~يبدلها ألفا وهو أحرى في الرواية، لأن النقل والمشافهة إنما هو بالمد عنه، ~~وتمكين المسند إنما يكون مع البدل وجعلها بين بين أقيس على أصول العربية) (¬2). # وذكر في كتاب (التنبيه) أنه قرأ بالوجهين لورش، ومذهب الحافظ (¬3) ~~والإمام عن ورش إنما هو بين بين كقالون لا غير. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في (ترجمة {رءا كوكبا} (¬4) (واستثنى PageV04P231 # النقاش إلى آخره) (¬1). # (ش): هذا الإستثناء لم يذكره الشيخ والإمام. # (م) قال الحافظ - رحمه الله -: (وقد روى عن أبي شعيب مثل حمزة) (¬2) # (ش): يعني إمالة فتحة الراء والهمزة، ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية ~~عن أبي شعيب. # (م): قال الحافظ في ترجمة {رأى القمر} (¬3) (وقد روى خلف عن يحيى إلى ~~قوله، وكل صحيح معمول به (¬4). # (ش): لم يذكر الشيخ والإمام شيئا من هذا كله. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {أتحاجوني} (¬5) (بخلاف عن هشام) (¬6). # (ش): وذكر في المفردات أنه قرأ بالتشديد على فارس، وبالتخفيف على أبي ~~الحسن، وقال: {وبه آخذ} (¬7) ولم يذكر الشيخ والإمام التشديد عن هشام والله ~~أعلم. PageV04P232 # * ### || AUTO سورة الأعراف # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (قنبل {قال فرعون وءامنتم} (¬1) يبدل في ~~حال الوصل من همزة الإستفهام واوا مفتوحة) (¬2). # (ش): إنما فعل هذا من أجل ضمة النون، وهكذا هو أصل التسهيل للهمزة ~~المفتوحة بعد الضمة. # (م): وقوله: (ويمد بعدها مدة في تقدير ألفين) (¬3). # (ش): يعني أنه يلفظ بعد الواو وبهمزة ملينة وبعد الهمزة الملينة ألف ~~ساكنة فسمى مجموع الحرفين مدة على ما تقدم في: {هأنتم}. # وقوله: (والباقون على الإستفهام بهمزة، ومدة مطولة بعدها في تقدير ألفين) ~~(¬4). يعني: بالباقين نافعا، والبزي، وأبا عمرو، وابن عامر، كلهم حققوا PageV04P233 # همزة الإستفهام، وسهلوا الهمزة التي بعدها، وأثبتوا الألف ساكنة بعد ~~الهمزة الملينة فعبر عن الهمزة ms328 الملينة والألف بمدة في تقدير ألفين. # (م): وقوله: (ولم يدخل أحد منهم ألفا بين الهمزة المحققة والملينة) (¬1). # (ش): يعني لم يدخل قالون، وأبوعمرو، وهشام بين همزة الإستفهام، والهمزة ~~المسهلة ألفا. # (م): (ق هذه المواضع) (¬2). # (ش): يعنى هنا وفي طه، وفي الشعراء بخلاف ما فعلوا في باب: {ءأنذزتهم}، ~~لأنهم أرادوا في باب {ءأنذرتهم} بإدخال الألف بين الهمزة المحققة، والملينة ~~أن يزيلوا ثقل اجتماع الهمزتين وإن كانت إحداهما مسهلة، وامتنعوا هنا من ~~ذلك لما عرض لهم من ثبوت الألف بعد الهمزة الملينة، فلو أدخلوا ألفا لوقعت ~~الهمزة الملينة بين ألفين ساكنين وهي مشبهة للألف، فكان ذلك يشبه اجتماع ~~ثلاث ألفات بعد الهمزة المحققة وذلك يشبه اجتماع أربع ألفات. والله أعلم. PageV04P234 # * ### || AUTO سورة براءة # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {أئمة} وأدخل هشام من قراءتي على ~~أبي الفتح بينهما ألفا) (¬1). # (ش): هذه قراءة الحافظ على شيخه أبي الفتح فارس بن أحمد عن قراءته على ~~عبد الباقي بن الحسن، وذكر في المفردات (في باب الهمزتين) أنه قرأ على شيخه ~~أبي الحسن، وعلى أبي الفتح أيضا عن قراءته على عبد الله بن الحسين البغدادي ~~بغير ألف (¬2). # ولم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إدخال الألف في {أئمة} ولا في باب ~~الهمزتين إلا في المواضع السبعة خاصة على ما تقدم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (عاصم، والكسائي {عزير} بالتنوين وكسره} ~~(¬3). PageV04P235 # (ش): (وجه) (¬1) هذه القراءة أن يكون (عزير) مبتدأ و (ابن) خبره ثم كسر ~~التنوين لإلتقاء الساكنين، وهما التنوين والباء. # (م): وقوله: (ولا يجوز ضمه في مذهب الكسائي، لأن ضمة النون ضمة إعراب فهي ~~غير لازمة لانتقالها) (¬2). # (ش): إنما اعتذر عن مذهب الكسائي في (¬3) منع تحريك التنوين بالضم، لأن ~~الكسائي يضم التنوين إذا لقيه ساكن، وكان بعد ذلك الساكن ضمة لازمة كقوله ~~تعالى: {برحمة ادخلوا} (¬4) و {مبين اقتلوا} (¬5) و {خبيثة اجتثت} (¬6) ~~فيحرك التنوين بالضم اتباعا للضمة التي بعده وكذلك يفعل متى عرض له التقاء ~~الساكنين من كلمتين، وكان بعد الثاني ضمة لازمة نحو {ولقد استهزئ} (¬7) و ~~{قالت ms329 اخرج} (¬8). # فلما تقرر هذا من مذهبه قدر الحافظ أن يقال: وما منعه من ضم التنوين هنا ~~وقد وقع بعد الباء (¬9) الساكنة حرف مضموم وهو النون، فقال: لأن ضمة النون ~~عارضة لكونها للإعراب، وليست بلازمة بخلاف ضمة الخاء، في قوله: {برحمة ~~ادخلوا} والتاء (¬10) في قوله: {خبيثة PageV04P236 # اجتثت} فلم يجد الكسائي الحركة التي تعرض للإعراب كالحركاء اللازمة في ~~بنية الكلمة، فلذلك كسر هنا على رعي التقاء المكنين، ولم يضم، وإنما خص ~~الحافظ هذا الاعتذار بقراءة الكسائي دون قراءة عاصم، لأن مذهب عاصم الكسر ~~في جميع ما ذكر سواء كانت الضمة بعد الساكن لازمة، أو عارضة، إنما تحرك ~~أبدا في مثل هذا بالكسر على رعى (أصل) (¬1) التقاء الساكنين. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {هار} (والنقاش عن الأخفش ~~بالفتح) (¬2). # (ش): هذا التقييد يقتضي إثيات الإمالة أيضا عن ابن ذكوان، وقال في ~~المفردات: (واتفق قالون، وابن ذكوان على إمالة فتحة الهاء فى قوله - عز وجل ~~- في التوبة: {هار} (¬3) على أن الفارسي أقرأني ذلك عن قراءته على النقاش ~~عن الأخفش بإخلاص الفتح، والذي نص عليه الأخفش في كتابه الإمالة اليسيرة) ~~(¬4) إنتهى ولم يذكر الشيخ والإمام هنا عن ابن ذكوان إلا الإمالة خاصة. ~~والله أعلم. PageV04P237 # * ### || AUTO سورة يونس - عليه السلام - # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: {ولا أدراكم به} (¬1) (وكذلك ~~روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي) (¬2). # (ش): يعني حذف الألف. وهذا التقييد يقتضي أنه قرأ أيضا من غير هذا الطريق ~~بإثبات الألف، وقد نص على ذلك في المفردات، وذكر أنه قرأ بالقصر على ~~الفارسي (¬3) ولم يذكر الشيخ والإمام في {أدركم} عن البزي إلا بإثبات الألف. # وكذلك ذكر الحافظ في التيسير في {أدراكم} و {أدراك} (¬4) عن النقاش عن ~~الأخفش (¬5) يعني عن ابن ذكوان، وهذا التقييد يقتضي أيضا ثبوت الإمالة عن ~~ابن ذكوان، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا الإمالة. PageV04P238 # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {لا يهدي} (¬1) عن قالون وأبي عم ~~س و (إلا أنهما يخفيان حركة الهاء) (¬2). # (ش): كذا قال الشيخ والإمام. ms330 # (م): وقوله: (والنص عن قالون الإسكان) (¬3). # (ش): ذكر الإمام أنه قرأ به وحكاه الشيخ وقال: (وليس بشيء) (¬4). # يريد لما فيه من التقاء الساكنين. # (م): وقوله: (وقال اليزيدي عن أبي عمرو (و) (¬5) وكان يشم الهاء شيئا من ~~الفتح) (¬6). # (ش): هذا القول موافق لما تقدم من القول بالإخفاء (¬7) وقد تقدم أن معنى ~~إخفاء الحركة النطق ببعضها (¬8) وقال الشيخ: (وقيل عن أبي عمرو أنه كان ~~يختلس الحركة) (¬9). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {ءالن} (وكلهم سهل PageV04P239 # همزة الوصل التي بعد همزة الإستفهام في ذلك وشبهه) (¬1). # (ش): اعلم أن جملة ما في القرآن منه سبعة مواضع منها: {قلءالذكرين} (¬2) ~~في موضعين في الأنعام: {ءالئن} (¬3) في الموضعين، وكذلك: {قلءآلله أذن لكم} ~~(¬4) في هذه السورة، و {ءآلله خير} (¬5) في النمل، والموضع السابع: {ءألسحر ~~إن الله سيبطله} (¬6) في هذه السورة على قراءة أبي عمرو (¬7) # (م): وقوله (ولم يحققها أحد منهم ولا فصل بينها وبين التي قبلها بالألف ~~لضعفها، ولأن البدل في قول أكثر القراء والنحويين يلزمها) (¬8). # (ش): اعلم أن همزة لاوصل أبدا تسقط في الدرج إلا إذا كانت مع لام ~~التعريف، ودخل عليها همزة الول فإنها إذ ذاك لو أسقطت ولم يبق PageV04P240 # في مكانها ما يدل عليها للزم عند الإبتداء اختلاط لفظ (الإستفهام) (¬1) ~~بلفظ الخبر إذا كان يتوهم في همزة الإستفهام أنها همزة الوصل، فأرادوا أن ~~يبقوا علامة تدل على أن الهمزة للإستفهام، فجعلوا مكان همزة الوصل ألفا ~~ساكنة بين همزة الإستفهام ولام التعريف فهذا معنى قوله: (لأن البدل يلزمها) ~~يريد بدل الألف منها، وإنما قال في (قول أكثر القراء والنحويين) لأن منهم ~~من لا يبدل منها الألف، ولكن يجعلها مسهلة بين بين كما يفعل بهمزة القطع ~~إذا دخلت عليها همزة الإستفهام، وقد ذكر المذهبين في غير هذا الكتاب، وزعم ~~أن جعلها بين بين هو القياس وأنشد: # ألخير الذي أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني (¬2) # والشاهد فيه أن وزن البيت لا يحصل إلا إذا جعلت همزة الوصل في قوله: ~~(ألخير) همزة مسهلة، إلا أن البدل أكثر ms331 استعمالا، لكن من أخذ بالبدل فلابد ~~له من إشباع المسند في هذه الألف من أجل لقيها للساكن بعدها. وهو لام ~~التعريف، وإلى هذين المذهبين أشار ابن فيرة - رحمه الله - حيث قال: (وإن ~~همز وصل بين لام مسكن، وهمزة الإستفهام فامدده مبدلا) فللكل ذا أولى ويقصره ~~الذي، يسهل عن كل كالآن مثلا). وقد تقدم في باب المسند أن الألف الثانية ~~التي بعد اللام في {ءالئن} مقصورة غير مطولة، وإنما اختص لزوم اختلاط لفظ ~~الإستفهام بلفظ الخبر بالإبتداء دون PageV04P241 # الوصل، لأن همزة الوصل لا تثبت في الوصل، فكان يقع الفرق في الوصل بين ~~الإستفهام والخبر بثبوت همزة الإستفهام، وسقوط همزة الوصل لكن حملوا الوصل ~~على الإبتداء فأثبتوا بدلا من همزة الوصل التي مع لام التعريف بعد همزة ~~الإستفهام في الوصل كما أثبتوه في الإبتداء ليكون العمل واحدا، أما همزة ~~الوصل التي لا تكون مع لام التعريف فلا يعرض منها شيء عند دخول همزة ~~الإستفهام عليها لعدم الإختلاط، فإن همزة الإستفهام مفتوحة وهمزة الوصل إذ ~~ذاك مكسورة كقوله تعالى في البقرة: {قل اتخذتم عند الله عهدا} (¬1) وفي ~~سورة مريم - عليها السلام -: {أطلع الغيب} (¬2) وفي سبأ: {أفترى على الله ~~كذبا} (¬3) وفي والصافات: {أضطفى البنت على البنين} (¬4) وفي المنافقين: ~~{أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} (¬5) والهمزة في جميع ذلك مفتوحة على قراءة ~~الجماعة، لأنها همزة استفهام، وكذلك {أتخذناهم سخريا} (¬6) الهمزة مفتوحة ~~على قراءة الحرميين وابن عامر وعاصم، لأنها للإستفهام وأما على قراءة أبي ~~عمرو وحمزة والكسائي فهي مكسورة على الخبر - والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV04P242 # * ### || AUTO سورة هود - عليه السلام - # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (حفص وحمزة {ألا إن ثمود}) (¬1) هنا وفي ~~الفرقان، والعنكبوت بفتح الدال من غير تنوين. و (قفا بغير ألف، والباقون ~~بالتنوين ووقفوا بالإلف عوضا منه) (¬2). # (ش): ذكر الحافظ في التحبير أن {ثمودا} في هذه المواضع كلها مرسوم بالألف ~~في جميع المصاحف، وكذلك الحرف الذي في سورة النجم، فيكون وقف حفص وحمزة ~~فيها بغير ألف مخالفا لخط المصحف، وهذه المسألة من بقايا (باب ms332 الوقف على ~~مرسوم الخط) كما وقع التنبيه عليه هناك في آخر الباب والله تبارك اسمه ~~وتعالى جده أعلم. PageV04P243 # * ### || AUTO سورة يوسف - عليه السلام - # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وكلهم قرأ {ما لك لا تأمنا} (¬1) بإدغام ~~النون الأولى في الثانية إلى آخره) (¬2). # (ش): هذا كلام يشكل على المبتديء فإنه نص أولا على الإدغام، ونص آخرا على ~~أنه ليس بإدغام صحيح. # فاعلم أن أصل هذه الكلمة {تأمننا} بنونين الأولى لام الفعل، وحقها أن ~~تكون محركة بالضم، والثانية ضمير المتكلم عن نفسه وغيره، إلا أنها كتبت في ~~المصحف بنون واحدة، وأطلق القراء على هذه الكلمة أنها تقرأ بالإدغام، ثم ~~اختلفوا في تفسير ذلك، فمهم من التزم فيها الإدغام الصحيح فينطق بعد الميم ~~بنون واحدة مشددة إلا أنه عند فراغه من النطق بالميم وتوجهه إلى النطق بتلك ~~النون يضم شفتيه يشير بذلك إلى الضمة التي تستحق النون الأولى قبل الإدغام، ~~ثم يتبع هذه الإشارة بالنطق بالنون مشددة مفتوحة، فتسمى تلك الإشارة ~~إشماما، ومنهم من حمل التعبير PageV04P244 # بالإدغام على المساحمة فيلفظ بعد الميم بنونين على الأصل، يحرك الأولى ~~بضمة خفيفة، وتبقى الثانية على فتحتها ويكون ذلك المقدار الذي على في النون ~~الأولى من لفظ الضمة مانعا من حقيقة الإدغام وموجبا للتفكيك إلا أنه لما ~~كانت تلك الحركة خفية راجعة إلى باب الروم الذي هو النطق ببعض الحركة ولم ~~تكن متمة حصل بذلك إخفاء النون الأولى فأشبهه الإدغام فسماه إدغاما بهذا ~~القدر على المجاز والمساحمة، وعلى هذا التفسير الثاني يتخرج كلام الحافظ ~~هنا، ويندفع الإشكال، وقد بسط الحافظ المذهبين في (إيجاز البيان) وغيره من ~~كتبه، ورجع مذهب القائلين بالإخفاء كما فعل في التيسير، وأما الشيخ والإمام ~~فأخذا بالقول الآحر فجعلاه إدغاما صحيحا وتكون الإشارة على قولهما إشماما، ~~لا روما، لأنها لا تقتضي تفكيك النون الأولى من الثانية وإن كان لها مع ذلك ~~أثر في السمع فتأمله وقد بسط الشيخ القول في هذه المسألة في كتاب (التيسير) ~~فانظره فيه. # (م): وقول الحافظ: (وحقيفة الإشمام في ذلك أن ms333 يشار بالحركة إلى النون) (¬1). # (ش): يريد بلفظ ببعض الحركة في النون الأولى، وسماه إشارة لأنها حركة غير ~~متمة، وقد في كلامه في باب الوقف، وفي باب الإدغام الكبير أنه يسمي كل واحد ~~من الروم، والإشمام إشارة. # (م): وقوله: (لا بالعضو إليها) (¬2). # (ش): يعني أن هذه الإشارة لا تكون بمجرد الشفتين من غير أن PageV04P245 # يحصل في النطق شيء من لفظ الحركة، لأنه لو كان كذلك للزم الإدغام الصحيح، ~~بل لابد من النطق بالحركة الضعيفة، وأنت تعلم أنه لابد عند النطق بتلك ~~الحركة الضعيفة من حصول تكيف الشفتين بصورة الإشارة وإذا كان كذلك لزم أنه ~~(¬1) لم يرد بقوله (لا بالحضور إليها) نفى حصول تكيف الشفتين، وإنما أراد ~~نفي الإقتصار على مجرد ذلك التكيف، وكان ينبغي للحافظ أن يسمي ذلك النطق ~~روما، وأن يقول: (وحقيقة الروم) بدل قوله: (وحقيقة الإشمام). # (م): وقوله: (فيكون ذلك إخفاء) (¬2). # (ش): يجوز رفع النون من (يكون) على القطع، ويجوز نصبه بالعطف على (يشار) ~~ولا يجوز نصبه على تقدير كون الفاء جوابا لنفي في قوله: إلا بالعضع وباقي ~~كلامه بين (بحول الله تبارك وتعالى) (¬3). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {يبشرى} (¬4) (وبذلك يأخذ عامة ~~أهل الأداء في مذهب أبي عمرو إلى آخره) (¬5). # (ش): إنما قال هذا لأنه قد روى عن أبي عمرو خلافه، قال الشيخ - رحمه الله ~~- (وقد ذكر عن أبي عمرو مثل ورش) (¬6) يعني بين اللفظين (¬7). ثم PageV04P246 # قال: (والفتح أشهر). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {هيت لك} (¬1) (وقد روس عنه ضم ~~التاء) (¬2). # (ش): يعني عن هشام، وذكر في المفردات أنه قرأ به في رواية إبراهيم بن ~~عباد عنه (¬3) ولم يذكر الشيخ والإمام ضم التاء عن هشام. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (أبوعمرو {حشى لله} (¬4) في الحرفين بألف ~~في الوصل فإذا وقف حذفها) (¬5). # (ش): وقع في كلام الشيخ، والإمام ما يقتضي الخلاف عنه في إثبات الالف ~~وحذفها وأن الحذف هو المختار (¬6) وذكر الحافظ في التحبير أن {حاشى} في ~~الموضعين بغير ألف في جميع المصاحف، فيلزم أن ms334 قراءة أبي عمرو مخالة هنا لخط ~~المصحف في الوصل (¬7) ومن روى عنه الوقف بالألف فقد خالف أيضا خط المصحف في ~~الوقف والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV04P247 # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (قالون، والزي {بالسو إلا} (¬1) بواو ~~مشددة بدلا من الهمزة في حال الوصل (¬2). # (ش): إنما فعلا ذلك لأن أصلهما في الهمزتين المسكورتين من كلمتين تسهيل ~~الأولى وتحقيق الثانية والأصل في تسهيلها جعلها بين الهمزة والياء على ~~حركتها كما تقدم في باب الهمزتين (¬3) لكن عرض هنا وقوع الواو الساكنة قبل ~~الهمزة فأبدلا من الهمزة واوا، وأدغما الواو الأولى في الثانية، وهذا النوع ~~من التسهيل يطرد إذا كانت الواو التي قبل الهمزة زائدة للمد، فأما الواو ~~التي قبل الهمزة في قوله تعالى: {بالسوء} (¬4) فليست بزائدة، وإنما هي عين ~~الكلمة، لكن من العرب من يجري الواو الأصلية إذا سكنت قبل الهمزة مجرى ~~الزائدة فأجرى قالون والبزي هذه الواو مجرى الواوفي {قروء} على ما تقدم في ~~باب الوقف لحمزة، وهشام ومن العجب قول الحافظ في المفردات في رواية (البزي) ~~بعد أن ذكر هذا الوجه من إبدال الهمزة واوا وإدغام الواو الأولى في المبدلة ~~من الهمزة ثم قال: (وهذا الذي لا يجوز في التسهيل غيره) (¬5)، وكان ينبغي ~~للحافظ أن يقول في التيسير في هذا الموضع (فإذا وقفا حققا الهمزة) لكنه ~~استغنى عن ذلك لأنه قدم في باب الهمزتين من كلمتين ما يدل على ذلك PageV04P248 # وهو قوله: (والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في "حال ~~الوصل" (¬1) لا غير لكون التلاصق فيه) (¬2) ولما ذكر الشيخ هذه الترجمة ~~قال: (وذكر عن قالون أنه يجعل الأولى كالياء الساكنة) ثم قال: (والأحسن ~~الجاري على الأصول القاء الحركة) (¬3) يريد نقل الحركة إلى الواو، لأنها ~~ساكنة غير زائدة فهي في ذلك مثل الساكن الصحيح نحو {دفء} (¬4) و {ملء} (¬5) ~~و {المرء} (¬6). ووجه التسهيل في ذلك أن يكون بالنقل كما تقدم في باب الوقف ~~لحمزة ثم قال: (ولم يرو عنه) (¬7) يعني لم يرو عن قالون التسهيل بالنقل في ~~هذا الموضع ثم قال: (ويليه ms335 في الجواز الإبدال. والإدغام) (¬8) يعني الوجه ~~الذي ذكر الحافظ هنا، وإنما جاز هذا الوجه لكون الواو ساكنة فشبهت بالواو ~~الزائدة للمد، ثم قال: (وهو الأشهر عن قالون، وهو المختار لأجل جوازه ~~للرواية ثم قال: (وأما البزي فقد روى عنه الوجهان أيضا) يعني إلقاء الحركة، ~~والإدغام (¬9). ثم قال والإختيار الإبدال PageV04P249 # والإدغام) (¬1). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (البزي من قراءتي على ابن خواستي الفارسي ~~عن النقاش عن أبي ربيعة عنه {فلما استيئسوا} إلى آخر الكلام) (¬2). # (ش) تقيبده هذه القراءة بهذه الرواية تدل على أنه قرأ أيضا للبزي ~~كالجماعة، وقال في المفردات في سورة الرعد ما نصه: (اختلف عنه في قوله - عز ~~وجل -: {أفلف يايئس الذينءامنوا} (¬3) في الهمزة وتركه، فقراءته على أبي ~~الحسن عن قراءته بالوجهين بالهمزة، وتركه، وقراءته على أبي الفتح بالهمز لا ~~غير، وقراءته على الفارسي عن قراءته على النقاش عن أبي ربيعة عنه بترك ~~الهمز هنا وفي الأربعة المواضع في يوسف وهي قوله تعالى: {فلما استيئسوا} ~~(¬4) و {لا تايئسوا} (¬5) و {وإنه لا يائيس} (¬6) و {حتى إذا استيئس الرسل ~~(¬7) في الخمسة} (¬8) إنتهى وقال الشيخ في سورة الرعد ما نصه: (قرأ البزي: ~~{أفلم يايئس} بألف بين يائين مفتوحتين من غير همز في هذا الموضع خاصة، وقرأ ~~الباقون بهمزة قبلها ياءان، وروف هذا عن البزي أيضا، وقد قرأت له بالوجهين، ~~وقد روى عن البزي مثل هذا في {استيئس الرسل} في سورة يوسف، والذي قرأت به ~~للبزي في PageV04P250 # يوسف مثل الجماعة) (¬1) إنتهى. ولم يذكر الإمام في هذه المواضع الأربعة ~~التي في هذه السورة شيئا عن البزي، وذكر عنه في قوله تعالى: {أفلم يايئس} ~~في الرعد أنه قرأه بالوجهين (¬2)، والله أعلم. PageV04P251 # * ### || AUTO سورة الرعد # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (ونافع يجعل الإستفهام بهمزة وياء بعدها) (¬1). # (ش): يريد بالياء همزة ملينة بين الهمزة والياء، فجرت عبارته على ~~المسامحة في التعبير عن الهمزة المسهلة بإسم الحرف المسهل إليه. # أعني المشار إليه في التسهيل أي الذي سهلت الهمزة بينه وبين الهمزة ~~المحققة. وقد نص (على) (¬2) هذا في كتاب ms336 (الإيضاح) فقال: (ونافع يجعله ~~بهمزة مفتوحة وبعدها ياء مكسورة مختلسة الكسرة من غير إشباع خلفا من ~~الهمزة، وهي همزة بين بين) إنتهى. وعلى كونها همزة مسهلة بين الياء والهمزة ~~وافق الشيخ والإمام. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (ابن كثير، {هاد} (¬3) و {وال} (¬4) PageV04P252 # و {واق} (¬1) و {ما عند الله باق} (¬2) بالتنوين في الوصل فإذا وقف وقف ~~بالياء في هذه الأربعة الأحرف حيث وقعت لا غير) (¬3). # (ش): ذكر الحافظ في التحبير أن هذه الأحرف الأربعة رسمن بغير ياء فعلى ~~هذا يكون وقف ابن كثير عليها بالياء مخالفا لخط المصحف، وهذا من المواضع ~~الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم الخط. وقوله: (لا غير) يحترز به من ~~نحو {مستخف} (¬4) و {مفتر} (¬5) و {راق} (¬6)، و {فان} (¬7) و {دان} (¬8) و ~~{ءان} (¬9) و {قاض} (¬10) و {باغ} (¬11) و {عاد} (¬12) و {لات} (¬13) و ~~{مهتد} (¬14) و {معتد} (¬15) و {غواش} (¬16) وما أشبهه. والله أعلم. PageV04P253 # * ### || AUTO سورة إبراهيم - عليه السلام - # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {مصرخي} (¬1) وهي لغة حكاها ~~الفراء وقطرب. وأجازها أبو عمرو (¬2). # (ش): وقال في المفردات: (كسر الياء الساكنة) يعني بالساكنة ياء المتكلم، ~~والياء التي قبلها وهي للجمع المذكر السالم لأن الأصل (بمصرخيني) (¬3) فحذف ~~النون للاضافة (¬4). وأنشد .. (قال لها هل لك يا تاناقي (¬5) قالت له ما ~~أنت بالمرضى) (¬6) وعلل الشيخ في كتاب الكشف بوجه آخر وحاصله أن من العرب ~~من يحكم لياء المتكلم بحكم الهاء التي هي ضمير المذكر فكما يقال مررت به ~~فتوصل الهاء بياء ساكنة بعد الكسرة فكذلك PageV04P254 # هذه الياء، فلما أضافوا مضرخين إلى الياء التي للمتكلم وحذفوا النون ~~وأدغموا ياء الجمع في ياء المتكلم. وقد استخف الكسر مع أجل الياء التي توصل ~~بها فاجتمع ثلاث ياءات وهن ياء الجمع وياء المتكلم والياء التي تلحقها صلة ~~بعد الكسرة فاستثقلوا ذلك فحذفوا الياء الأخيرة وبقيت الكسرة تدل عليها، ~~قال وقد قال قطرب: إنها لغة في بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء (¬1). # وقوله: (وأجازها أبو عمرو) ولم يقل رواها، احتج بإجازة أبي عمرو لأنه ~~إمام ms337 في معرفة ما يجوز وما لا يجوز من علم اللغة، والنحو، وقال في المفردات ~~(¬2) (وسأل حسن الجعفي أبا عمرو عن كسر الياء فأجازه) (¬3). # قال الحافظ - رحمه الله -: (هشام من قراءتي على أبي الفتح {أفئيدة} (¬4) ~~بياء بعد الهمزة (¬5) وكذا نص عليه الحلواني عنه) (¬6). # تقييده هذه الرواية بقراءته على أبي الفتح، يقتضي أنه قرأ على غيره PageV04P255 # بغير ياء كالجماعة، ولم يذكر في المفردات إلا هذه القراءة وقال: (وبه ~~آخذ) (¬1). ولم يذكر الشيخ والإمام هذه القراءة - والله أعلم. PageV04P256 # * ### || AUTO سورة النحل # * # قال الحافظ - رحمه الله -: (البزي بخلاف عنه {اين شركإبي الذين} (¬1) ~~بغير همز) (¬2). # ذكر في المفردات أنه قرأ على أبي الحسن بغير همز (¬3)، وقرأ على ابن ~~خواستي وعلى فارس بالهمز (¬4) ومذهب الشيخ والإمام ترك الهمز للبزي خاصة، ~~والله أعلم. PageV04P257 # * ### || AUTO سورة الإسراء # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {ناء} (¬1) (وقد روى عن أبي شعيب ~~مثل ذلك) (¬2). # (ش): يعني إمالة فتحة الهمزة من {نأى} في السورتين (¬3) ولم يذكر الشييخ ~~والإمام هذه الرواية (¬4). # (م): وقوله: (وورش على أصله في ذوات الياء) (¬5). # (ش): يعني أنه يميل هنا فتحة الهمزة والألف بعدها بين بين، وقد تقدم في ~~باب الإمالة ما يقتضي أن مذهب الشيخ الإمام الفتح لورش والله أعلم. PageV04P258 # * ### || AUTO سورة الكهف # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (أبو بكر {ردما ايتوني} (¬1) بكسر ~~التنوين إلى آخره) (¬2). # (ش): وافق الشيخ والإمام على هذه القراءة، وقالا إنهما قرءا له أيضا في ~~هذا الحرف مثل الجماعة، وقال الشيخ إن المد اختيار ابن مجاهد. فأما قوله ~~تعالى: {قال ائتوني} (¬3) فذكر الحافظ فيه الخلاف عن أبي بكر وكذلك قال ~~الشيخ والإمام. وقال الشيخ إن المد في هذا الموضع اختيار ابن مجاهد، وأبي ~~الطيب (¬4) وقد تقدم ذكر {فلا تسئلني} (¬5) في باب ياءات الإضافة) (¬6). PageV04P259 # * ### || AUTO سورة مريم - عليها السلام - # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في أول السورة (وكذلك قرأت في رواية أبي ~~شعيب على فارس) (¬1). # (ش): يعني بإمالة الهاء والياء، وذكر في المفردات هذه القراءة، وذكر أيضا ~~أنه قرأ على أبي الحسن بفتح الياء ms338 وإمالة فتحة الهاء (¬2) ولم يذكر الشيخ ~~والإمام عن أبي شعيب إلأ إمالة الهاء خاصة. وذكر الحافظ في (جامع البيان) ~~بسنده إلى أحمد بن صالح عن قالون وورش عن نافع (نون العين) مبينة، ثم قال ~~الحافظ بعد كلام ولم يرد عن نافع إظهار نون العين عند الصاد غير أحمد بن ~~صالح، وإظهارها عندها إظهارا خالصا غير معروف من مذاهب القراء لأن الصاد من ~~حروف الفم، وحكم النون معهن أن تكون مخفاة والمخفى ليس بمظهر خالص ولا ~~بمدغم محض بل هو منزلة بين المنزلتين قال أبو عثمان المازني بيان النون مع ~~حروف الفم لحن، ولعل أحمد بن صالح قد جعل الإظهار عبارة عن الإخفاء مجازا ~~واتساعا كما PageV04P260 # يجعل الكسر عبارة عن الإمالة، والضم عبارة عن الأشمام في نظائر لذلك، فإن ~~كل ذلك فما حكا 5 من البيان غير خارج عن الصواب، إذ ليس على الحقيقة بل على ~~المجاز، على أن البيان لا يمتنع ههنا من حيث كانت حروف الهجاء مبنية على ~~الانفصال مما بعدها، فكان حكمها البيان لذلك، غير أن الجماعة من القراء ~~(¬1) على ترك ذلك هنا والأخذ به (¬2). # (م): وقوله: (ونافع الهاء والياء بين بين) (¬3). # (ش): ذكر الشيخ والإمام هذا الوجه عن نافع، وذكرا عنه أيضا الفتح في ~~الهاء والياء، قال الشيخ: (وبين اللفظين أشهر عنه) (¬4). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: ({إذا ما مت} (¬5) وقال النقاش ~~عن الأخفش عنه بهمزتين) (¬6). # (ش): وذكر في المفردات أنه قرأ بهمزة واحدة على أبي الفتح وأبي الحسن، ~~وقرأ على الفارسي بهمزتين، ولم يذكر الشيخ والإمام عنه إلا بهمزة واحدة - ~~والله أعلم. PageV04P261 # * ### || AUTO سورة طه # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في صدر السورة: (وورش، وأبو عمرو بإمالة ~~الهاء خاصة) (¬1). # (ش): وافق الشيخ والإمام على ذلك، وزاد الإمام أنه قرأها لورش بين ~~اللفظين (¬2) وذكر الشيخ أنه روى عن ورش الفتح، ثم قال: (وبالإمالة قرأت ~~على أبي الطيب) (¬3). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (قالون بخلاف عنه {ومن يأته مؤمنا} (¬4) ~~باختلاس كسرة الهاء (¬5)، يعني وبإشباعها، وذكر الشيخ ms339 الوجهين، وأن ~~الإختلاس أشهر، وقال الحافظ في مفرداته (والوجهان مشهوران) والله أعلم. PageV04P262 # * ### || AUTO سورة النور # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وخلاف بخلاف عنه {ويتقه} (¬1) بإسكان ~~الهاء) (¬2). # (ش): يعني وبكسرها أيضا وصلتها، والإسكان هي روايته على أبي الفتح، ~~والثانية روايته عن أبي الحسن، وذكر الإمام الخلاف عن حمزة وأن الكسر ~~وإشباع الحركة أكثر وأشهر عنه ولم يخص ذلك برواية خلاد (¬3) ولم يذكر الشيخ ~~عن حمزة إلا إشباع الكسرة. والمراد بالإشباع في هذه المواضع وما أشبهها وصل ~~الحركة بحرف مد من جنسها. والله أعلم. PageV04P263 # * ### || AUTO سورة النمل # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (الكسائي {ألا يسجدوا} (¬1) بتخفيف اللام ~~(و) (¬2) يقف {ألايا} ويتبدئ {اسجدوا} على الأمر) (¬3). # (ش): قال في التحبير: (رسم ذلك في سائر المصاحف موصولا) .. يعني أن الياء ~~موصولة بالسين، فعلى هذا يكون وقف الكسائي مخالفا لخط المصحف لأنه يفصل ~~الياء من السين ويلحقها ألفا، وأما قراءة الجماعة فذكر في التحبير أن الوقف ~~لهم (ألا) بلام مشددة والإبتداء {يسجدوا} بياء مفتوحة متصلة بالسين، وقال ~~في آخر الفصل في كتاب التحبير - حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن ~~القاسم الأنباري قال من قرأ {ألا يسجدوا} بالتثقيل وقف {ألا يسجدوا} وهذا ~~هو معنى قوله في التيسير (ويقفون على الكلمة بأسرها). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: {فماءاتن الله} (¬4) أثبتها مفتوحة PageV04P264 # في الوصل ساكنة في الوقف قالون، وحفص، وأبو عمرو بخلاف عنهم أعني في ~~الوقف) (¬1). # (ش): ذكر الحافظ في كتاب التحبير هذه الياء في جملة الياءات المحذوفات ~~(¬2) من الرسم، فعلى هذا يكون وقف من أثبتها في الوقف مخالفا لخط المصحف، ~~وهذه المسألة والتي قبلها تلحقان بباب الوقف على مرسوم الخط على ما ذكر في ~~آخر الباب هناك وذكر الحافظ الخلاف في الوقف عن قالون، وحفص، وأبي عمرو، ~~ويظهر أن الإثبات عنده أرجح (¬3) وكذلك فعل الإمام ويظهر أن الحذف عنده ~~أرجح، وأما الشيخ فلم يذكر عنهم في الوقف إلا إثبات الياء خاصة، ثم قال: ~~(وقد قال ابن مجاهد إن من فتح الياء يقف بياء) ثم قال: (فيجب ms340 على قوله أن ~~يقف ورش بالياء) (¬4). # وذكر الحافظ هذه الياء هنا في الزوائد بناء على كونها محذوفة من الخط ~~ولأنها تحذف في الوقف، وذكرها فيما تقدم في باب ياءات الإضافة، وفي باب ~~الزوائد أيضا، وكذلك ذكرها الشيخ في ياءات الإضافة، ثم عدها في الزوائد، ~~وإنما جعلها من ياءات الإضافة لأنها ضمير المتكلم وعدها من المحذوفات ~~لسقوطها من الرسم - والله أعلم. # سأما قول الإمام في آخر هذه السورة (فيها ثلاث (¬5) محذوفات (¬6) PageV04P265 # فيعني الياء من {أتمدونن} (¬1) والياء من {فما آتاني} (¬2) والياء من ~~{واد النمل} (¬3) وذلك أن الكسائي يثبت هذه الثالثة (¬4) في الوقف، وقد ~~تقدم هذا في باب الوقف على مرسوم الخط ولم يعد الحافظ والشيخ هذه الياء ~~الثالثة في الزوائد، لأنها لا تثبت في الوصل وهذا الذي فعل الإمام يقتضي أن ~~بعد الياءات التي أثبت ابن كثير في قوله تعالى: {هاد} (¬5) و {وال} (¬6) و ~~{واق} (¬7) و {باق} (¬8) في جملة الزوائد ولم يفعل. والله ألم. PageV04P266 # * ### || AUTO سورة القصص # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (أبو عمرو: {أفلا يعقلون} (¬1) بالياء (¬2). # (ش): وحكى الشيخ والإمام أن أبا عمرو خير بين الياء والتاء. وأن الأول ~~أشهر عنه (¬3) أعني المعجمة من أسفل - والله أعلم. PageV04P267 # * ### || AUTO سورة الروم # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: {وكذلك تخرجون} (¬1) (وكذلك قال ~~النقاش عن الأخفش هنا خاصة) (¬2). # (ش): يعني عن ابن ذكوان أنه يقرأ: {تخرجون} بفتح التاء وضم الراء، وهذا ~~يقتضي أن يقرأه أيضا بضم التاء وفتح الراء كما نقل الشيخ والإمام. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (ابن عامر بخلاف عن هشام (كسفا) (¬3) ~~بإسكان السين) (¬4). # (ش): لم يذكر الشيخ والإمام خلافا عن هشام في إسكان السين. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: {ولا يسمع الصم} (¬5). PageV04P268 # {وما أنت بهادي العمي} (¬1) قد ذكرا) (¬2). # (ش): يعني في النمل، والذي يحتاج إليه هذا الموضع من التنبيه أن الحافظ ~~ذكر في التحبير أن المصاحف أجمعت (¬3) على رسم {بهادي العمي} بغير ياء في ~~هذه السورة وكذلك ذكر الشيخ في التبصرة (¬4) فعلى هذا يكون وقف حمزة ~~والكسائي هنا بالياء مخالفا ms341 لخط المصفح، وقد زاد الإمام عن الكسائي أنه وقف ~~في الروم بغير ياء، وأما الحرف الذي في النمل فأجمعت المصاحف على رسمه ~~بالياء، وكذلك وقف عليه جميع القراء، وقال الشيح: (وقد روى عن الكسائي أنه ~~وقف عليهما بغير ياء) يعني في السورتين، ثم ذكر أن مذهب أبي الطيب الوقف ~~عليهما بالياء (¬5) وهذا الموضع من الموعود به في آخر باب الوقف على مرسوم الخط. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {من ضعف} (¬6) (وبالوجهين آخذ ~~له) (¬7). # (ش) يعني لحفظ، وقال الإمام: (وبالوجهين قرأت له) (¬8) وذكر الشيخ ~~المسألة ولم يذكر لنفسه في التبصرة قراءة، ولا اختيارا إلا أنه قال في ~~المفردات إن حفصا قرأ بالضم كقالون، وكذا مقتضى قوله في كتاب التذكرة فيظهر ~~من هذا أنه يأخذ بالضم. والله أعلم. PageV04P269 # * ### || AUTO سورة الأحزاب # * # (م) قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {آلئي} (¬1) (إلا ورشا فإن المد ~~والقصر جائز إن في مذهبه لما ذكرناه في باب الهمزتين) (¬2). # (ش): يعني قوله في باب الهمزتين من كلمتين: (ومتى سهلت الهمزة الأولى من ~~المتفقتين، أو أسقطت فالألف التي قبلها ممكنة على حالها مع تحقيقها اعتدادا ~~بها ويجوز أن تقصر الألف لعدم الهمزة لفظا، والأول أوجه) (¬3) وقال الإمام ~~في هذه المسألة (وكلهم مد "الألف" (¬4) غير ورش) (¬5). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (حمزة، وأبو عمرو {الظنونا} (¬6) PageV04P270 # و {الرسولا} (¬1) و {السبيلا} (¬2) بحذف الألف في الحالين في الثلاثة، ~~وابن كثير، وحفص والكسائي بحذفها فيهن في الوصل خاصة. والباقون بإثباتها في ~~الحالين (¬3). # (ش): وقال في التحبير: (رسمت هذه الثلاثة المواضع في هذه السورة خاصة ~~بالألف كما حدثنا خلف بن إبراهيم، قال حدثنا أحمد بن محمد المكي قال حدثنا ~~علي بن عبد العزيز وقال حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال رأيتهن ثلاثهن ~~في الذي يقال له (الإمام) مصحف عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، بالألف). # فعلى هذا يكون من حذف الألف في الحالين، أو في الوصل خاصة قد خالف الخط، ~~وهذا الموضع من المواضع الموعود بها في آخر باب الوقف على مرسوم ms342 الخط. ~~والله أعلم. PageV04P271 # * ### || AUTO سورة يس # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (أبو بكر، وحمزة، والكسائي "يس" بإمالة ~~فتحة الياء) (¬1). # (ش): قال الشيح: (إلا أن حمزة أقرب إلى بين اللفظين) (¬2). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: {يخصمون} (¬3) (والنص عن قالون ~~الإسكان) (¬4). # (ش): قال الإمام قرأ قالون بالإسكان (¬5) مثل حمزة، ثم قال (و) (¬6) ~~قرأتها له أيضا مختلسة (¬7) وذكر الشيخ الإسكان عن قالون، ثم قال: (وهذه PageV04P272 # ترجمة لا يستطاع اللفظ بها. وأحسن منها لقالون أنه أخفى حركة الخاء وشدد ~~الصاد، وكذلك قرأ أبو عمرو مثل قالون وقيل عن أبي عمرو أنه اختلس حركة ~~الخاء) (¬1) إنتهى كلام الشيخ. # وقوله: (لا يستطاع اللفظ بها) يريد لما يلزم من التقاء الساكنين، لكنه ~~يلزمه أن يقول مثله في قراءة حمزة {فما اسطاعوا} (¬2) بتشديد الطاء في آخر ~~الكهف ولا خلاف في تشديد الصاد عن قالون وغيره سوى حمزة. والله أعلم. PageV04P273 # * ### || AUTO سورة والصافات # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وأقر أني أبو الفتح في رواية خلاد: ~~{فالملقيات ذكرا} (¬1) و {فالمغيرات صبحا} (¬2) بالإدغام) (¬3). # (ش): وذكر في (المفردات) أنه قرأهما علي طاهر بن غلبون بالإظهار (¬4) ~~قال: (وهو المعروف) (¬5) ولم يذكر الشيخ والإمام عن خلاد في المرسلات، ~~والعاديات إلا الإظهار. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (ابن ذكوان من قراءتي على الفارسي عن ~~النقاش عن الأخفش عته {وإن إلياس} (¬6) بحذف الهمزة) يعني من أول الإسم إلى ~~قوله والله أعلم بما أراد) (¬7). # (ش): هذا الكلام ظاهر في التشكك في قول ابن ذكوان بحذف PageV04P274 # الهمزة، وقال في المفردات (إنه قصد بلا همزة في وسط الإسم) يريد بين ~~الياء والسين - وأن البغداديين ظنوا أنه أراد بلا همزة في أول الإسم، وأن ~~ابن ذكوان لم يرد إلا بلا همز في وسطه (¬1) وقال أيضا في المفردات أنه يأخذ ~~بالهمز، واستدل على صحة ذلك بإجماع الآخذين (¬2) عنه من أهل بلده بالهمزة ~~في أوله (¬3) وبإثبات الهمز في أوله هو مذهب الشيخ والإمام. والله أعلم. PageV04P275 # * ### || AUTO سورة الزمر # * (¬1) # (م): ذكر الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: {يرضه لكم} (¬2) (عن هشام ~~الإختلاس ms343 والإسكان، وعن أبي عمرو الدوري عن اليزيدي عن أبي عمرو الإسكان ~~والإشباع) (¬3). # (ش): ولم يذكر الشيخ والإمام الإسكان عن واحد منهما. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (أبو شعيب {فبشر عباد الذين} (¬4) بياء ~~مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف إلى آخر الكلام) (¬5). # (ش): ذكر الحافظ في التحبير أنه رسم بغير ياء، فمن روى إثبات الياء في ~~الوصل أوفي الوقف فقد خالف الخط وهذا الموضع من المواضع الموعود بها في آخر ~~باب الوقف على مرسوم الخط - والله أعلم. PageV04P276 # * ### || AUTO سورة حم السجدة # * (¬1) # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {أأعجمي} (¬2) (على أن بعض أهل ~~الأداء من أصحابنا يأخذ لإبن ذكوان بإشباع المد هنا وفي {ن والقلم} إلى آخر ~~كلامه) (¬3). # (ش): الأخذ بإشباع المد لإبن ذكوان في هذين الموضعين هو مذهب الشيخ ومذهب ~~الإمام (¬4). والله أعلم. PageV04P277 # * ### || AUTO سورة الزخرف # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: {أشهدوا} (¬1) (وقالون من رواية ~~أبي نشيط بخلاف عنه يدخل قبلها ألفا) (¬2). # (ش): إدخال الألف هي قراءته على أبي القتح، وبترك الألف هي قراءته على ~~أبي الحسن، وقد نبه على وجود الخلاف إلا أن مذهبه ومذهب الإمام ترك الألف: (¬3). # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {لما متاع} (¬4) (وهشام بخلاف) (¬5) # (ش): لم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إلا التشديد. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: {ياعباد لا خوف} (¬6) فتحها أبو بكر PageV04P278 # في الوصل إلى آخر كلامه) (¬1). # (ش): ولم يذكر هنا كيف يصنع أبو بكر في الوقف هل يسكنها أو يحذفها، وقد ~~ذكر في باب الياءات الزوائد أنه يسكنها في الوقف (¬2) واكتفى بذلك عن ~~التكرار هنا، وذكر في التحبير بسنده عن محمد بن أحمد عن ابن الأنباري أنه ~~في مصاحف أهل المدينة بياء، وفي مصاحف يعني .. أهل العراق بغير ياء، ثم ذكر ~~الحافظ أنه في مصاحف أهل الشام بالياء، فعلى هذا يكون حيث ثبت من المصاحف ~~من ياءات الإضافة، ويكون في مصاحف أهل العراق من الزوائد. والله أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {لتنذر} (¬3) (والبزي بخلاف عنه) (¬4). # (ش): ms344 ذكر في المفردات عن البزي {لتنذر} بالتاء المعجمة من فوق ثم قال: ~~(وأقر أني الفارسي بالياء)، ثم قال: (وبالأول آخذ) (¬5) ومذهب الشيخ ~~والإمام بالتاء المعجمة من فوق. # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {أذهبتم} (¬6) (وابن كثير وهشام ~~بهمزة ومدة) ثم قال: (وهشام أطول مدا على أصله) (¬7). # (ش): أراد في مذهب ابن كثير بهمزة محققة وهمزة ملينة فسمى PageV04P279 # الملينة مدا، وأراد في مذهب هشام بهمزة محققة وبعدها ألف ساكنة وبعد ~~الألف الساكنة همزة ملينة، فسمي مجموع الألف الساكنة والهمزة الملينة مدة، ~~وإنما كان هشام أطول مدا من ابن كثير من أجل الألف التي قبل الهمزة ~~الملينة. # وقوله على أصليه: يعني في باب: {أأنذرتهم} وهذه المسامحة في تسمية الهمزة ~~الملينة مدة جارية على ما تقدم في آل عمران. والله أعلم. PageV04P280 # * ### || AUTO سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - # * # ذكر الحافظ - رحمه الله - عن البزي {آنفا} (¬1) بالقصر من قراءته على أبي ~~الفتح، وبالمد من قراءته على الفارسي، ومن رواية الخزاعي. وقال: (وبه آخذ) (¬2). # (ش): يعني بالمد وهو مذهب الشيخ والإمام، إذ لم يتعرض لها واحد منهما كما ~~لم يتعرض لها الحافظ في مفرداته. والله أعلم. PageV04P281 # * ### || AUTO سورة ق # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في آخرها: (وقال النقاش عن أبي ربيعة عن ~~البزي وابن مجاهد عن قنبل {يناد} (¬1) بالياء في الوقف) (¬2) # (ش): ونحو هذا ذكر في المفردات (¬3) وذكر في التحبير أنه رسم بغير يار ~~(ثم) (¬4) قال: (واختلف عن ابن كثير في الوقف عليه فوقفت على عبد العزيز بن ~~جعفر في رواية البزي عن أحسحابه عنه من قراءته على أبي بكر محمد بن الحسن ~~النقاش عن أبي ربيعة عن البزي بالياء، وحدثنا عبد العزيز بن جعفر قال: ~~أخبرنا عبد الواحد بن عمر قال: أخبرنا ابن مخلد عن البزي {يناد} بالياء قال ~~ابن مخلد: فسألته عن الوقف يعني البزي فقال: (بالياء) وكذلك روى الحلواني ~~عن القواس، وكذلك حكى PageV04P282 # ابن مجاهد في (كتاب الجامع) عن ابن كثير أنه يقف بالياء، وقال في كتاب: ~~(قراءة المكيين) عن قنبل ms345 بالياء، وعن الخزاعي بغير ياء، ولم يذكره في (كتاب ~~السبعة)، ولم يرو في ذلك عن الباقين نصا إلا ما رويناه من اتباعهم للمرسوم. ~~عند الوقف، فذلك دليل على أن الوقف بغير ياء) إنتهى قول الحافظ في ~~(التحبير). ولم يتعرض الشيخ والإمام لهذه المسألة، فالحاصل أنهما لا ~~يثبتانها في الوقف والله تبارك وتعالى أعلم. PageV04P283 # * ### || AUTO سورة والطور # * (¬1) # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {المصيطرون} (¬2) (وحفص بخلاف ~~عنه) (¬3). # (ش): قرأ الحافظ: {المسيطرون} بالسين لحفص على فارس بن أحمد، وبالصاد على ~~أبي الحسن، ومذهب الشيخ والإمام بالصاد، وقرأ الحافظ لخلاد بين الصاد ~~والزاي على أبي الحسن، وبالصاد الخالصة على أبي الفتح، ومذهب الشيخ والإمام ~~بين الصاد والزاي. والله أعلم. PageV04P284 # * ### || AUTO سورة والنجم # * # اتفق الحافظ والشيخ والإمام على أنه يجوز في الإبتداء ب {الأولى} من قوله ~~تعالى؛ {عادا الأولى} على مذهب ورش، وأبي عمرو {الولي} بإثبات همزة الوصل ~~مفتوحة وضم اللام بعدها وإثبات واو ساكنة بعد اللام، وزاد الحافظ عنهما، ~~والإمام عن أبي عمرو خاصة وجها ثانيا وهو {لولي} بحذف همزة الوصل والإجتزاء ~~عنها بضمة اللام المنقولة إليها من همزة {اولى} وبعد اللام المضمومة واوا ~~ساكنة، وزاد الحافظ والشيخ عن أبي عمرو خاصة وجها ثالثا، وقال: إنه أحسن ~~الوجوه {عادا الأولى} بهمزة الوصل مفتوحة، ولام التعريف ساكنة، وبعدفا همزة ~~مضمومة وبعد الهمزة واو ساكنة على أصل الكلمة. # وأما الإبتداء على مذهب قالون فاتفقوا على جواز {الؤلي} بهمزة الوصل ~~مفتوحة وبعدها لام التعريف مضمومة وبعد اللام همزة ساكنة، وزاد الحافظ ~~والإمام وجها ثانيا وهو {لؤلى} بحذف همزة الوصل وإبقاء سائر الحروف على ما ~~تقرر في الوجه الأول، وثم وجه ثالث، وهو: {الأولى} كالوجه الثالث لأبي ~~عمرو. PageV04P285 # اتفق الحافظ والإمام على جوازه، ورجحه الحافظ، وحكاه الشيخ (¬1) أيضا. # (م): وقول الحافظ (كما بيناه من العلة في كتاب التمهيد) (¬2). # (ش) اعلم أن الذي ذكر في كتاب (التمهيد) هو ما نصه (واختلفوا بعد نقل ~~الحركة إلى اللام في قوله: {عادا الأولى} في الآيتين بهمزة ساكنة في موضع ~~الواو، ms346 وفي ترك ذلك، فقرأ المسيبي وإسماعيل وورش: {عادا الأولى} بغير همزة ~~بعد نقل الحركبة، قال أحمد بن صالح عن ورش تشدد اللام ولا تهمز، وقال ~~الأصبهاني عن أصحابه عن يدغم التنوين موصولا مشدد اللام، وهو قول عبد ~~الصمد، وداود وأبي يعقوب ويونس PageV04P286 # عنه، وقرأ قالون بهمزة ساكنة بعد نقل الحركة، قال الحلواني عنه مثل: {عاد ~~العلي} وهذا معنى رواية القاضي والمزني والقطري، والكسائي، وأحمد بن صالح ~~عنه، وكذلك قرأت في رواية أبي نشيط، الشحام عنه، وقال لي فارس بن أحمد عن ~~عبد الله بن الحسين عن أصحابه عن الحلواني عن قالون بغير همز، قال لي فارس: ~~وكان عبد الله لا يعرف الهمز، ولم يضبط، وغلط فيما حكاه، لأن الحذاق من أهل ~~الأداء بذلك يأخذون في مذهبه كأبي بكر النقاش. وأبي إسحاق بن بعد الرزاق ~~وأبي بكر بن حماد وغيرهم من أصحاب الجمال وغيره. وقد كان بعض المنعحلين ~~لمذاهب القراء يقول (¬1) بأنه لا وجه لقراءة قالون بحيلة، وجهل العلة، وذلك ~~أن {أولى} وزنها (فعلى) لأنها تأنيث (أول) كما أن (أخرى) تأنيث (آخر) هذا ~~في قول من لم يهمز الواو فمعناها على هذا، المتقدمة، لأن أول الشيء متقدمة، ~~فأما من قول قالون فهي عندي مشتقة من (وأل) أي لجا، ويقال نجا، فالمعنى ~~أنها نجت بالسبق لغيرها، فهذا وجه بين من اللغة والقياس، وإن كان غيره ~~أبين، فليس سبيل ذلك أن يدفع ويطلق عليه الخطأ، لأن الأئمة إنما تأخذ ~~بالأثبت عندها في الأثر دون القياس إذ كانت القراءة سنة، وبالله التوفيق. # فالأصل فيها على قوله: {وءلى} بواو مضمومة بعدها همزة ساكنة، فأبدلت ~~الواو همزة لإنضمامها كما أبدلت في (أقتت) وهي من الوقت فاجتمعت همزتان ~~(¬2) الثانية ساكنة، والعرب لا تجمع بينهما على هذا الوجه فأبدلت الثانية ~~واوا لسكونها وانعسمام ما قبلها كما أبدت في {نؤمن} PageV04P287 # و {يؤتي} وشبهه ثم أدخلت الألف والام للتعريف فقلت: {الأولى} بلام ساكنة ~~بعدها همزة مضمومة بعدها واو ساكنة. فلما آتى التنوين قبل اللام في قوله ~~{عادا} التقى ساكنان فألقيت ms347 حينئذ حركة الهمزة على اللام وحركتها بها لئلا ~~يلتقي ساكنان، ولو كسرت التنوين ولم تدغمه لكان القياس، ولكن هذا وجه ~~الرواية، فلما عدمت الهمزة المضمومة وهي الموجبة لإبدال الهمزة الثانية ~~واوا لفظا رد قالون تلك الهمزة لعدم العلة الموجبة لإبدالها فعامل اللفظ؛ ~~ومعاملة اللفظ في ذلك مسموع مروي، حكى الفراء أن من العرب من يقول: (قم ~~لان) بإسكان الميم مع تحريك اللام بعدها. # وأنشد: # لقد كنت تخفي حب سمراء خفية (¬1) ... فبح لأن منها بالذي أنت بائح (¬2) # فأسكن الحاء مع حركة اللام وإن كانت عارضة، فكذلك ما فعله قالون في ذلك ~~سواء، قال أبو عمرو - فكان وقف على قوله: {عادا} وابتدأ بقوله: {الأولى} ~~على رواية إسماعيل والمسيبي كان له في الإبتداء ثلاثة أوجه: # أحدها: أن يبتدأ {الولي} فيثبت ألف الوصل الداخلة لام التعريف مفتوحة ~~لسكون لام التعريف ويصم اللام بضمة الهمزة كالوصل. PageV04P288 # والوجه الثاني: أن يبتدأ {لؤلي} فيضم اللام بضمة الهمزة ويحذف ألف الوصل ~~استغناء عنها بضمة اللام، لأنه إنما يجيء بها ليتوصل بها إلى سكون اللام، ~~فلما تركت اللام استغنى عنها فحذفت. # والوجه الثالث: أن يبتدئ {الألى} فيثبت ألف الوصل ويسكن اللام ويحقق ~~الهمزة بعدها فيوافق بذلك نظائر ما في القرآن من هذه الكلمة نحو قوله ~~تعالى: {من النذر الأولى} (¬1) و {الأولى والآخرة} (¬2) وشبهه، وهذا الوجه ~~عندي أوجه الوجوه الثلاثة أليق بمذهبهما، وأقيس من الوجهين الأولين، وإنما ~~قل ذلك لأن العلة التي دعتهما إلى مناقضة أصلهما في الوصل في هذا الموضع ~~خاصة مع صحة الرواية بذلك هي التنوين الذي في كلمة {عادا} لسكونه، وسكون ~~لام المعرفة بعده فحرك اللام حينئذ بحركة الهمزة لئلا يلتقي ساكنان، ويمكن ~~إدغام التنوين فيها إيثار اللمروي عن العرب في مثل ذلك، فإذا كان ذلك كذلك ~~والتقاء الساكنين والإدغام في الإبتداء معدوم بافتراق الكلمتين حينئذ ~~بالوقف على إحداهما، والابتداء بالثانية، فلما زالت العلة الموجبة لإلتقاء ~~حركة الهمزة على ما قبلها في الإبتداء وجب رد الهمزة ليوافق بذلك أصل ~~مذهبهما في نظائر ذلك في ساثر القرآن، وأما ms348 الإبتداء بهمزة الكلمة على ~~رواية ورش فيحتمل وجهين، وهما الوجهان الأولان المذكوران {الولي} بإثبا ألف ~~الوصل و {لولي} بحذفها كما تقدم في باب نقل الحركة ولا يجوز الوجه الثالث ~~في مذهبه إذ كان عدولا عن أصله المستمر في سائر القرآن (¬3) وأما الإبتداء ~~بذلك PageV04P289 # على رواية قالون فيحتمل ثلاثة أوجه .. {الؤلى} بإثبات ألف الوصل وضم ~~اللام وهمز عين الفعل. # والوجه الثاني: {لؤلى} بحذف ألف الوصل وضم اللام وهمزة ساكنة بعدها. # والوجه الثالث: بإثبات ألف الوصل وإسكان اللام وهمز فاء الفعل، وهذا ~~الوجه أقيس لنا ذكرته من العلة في مذهب إسماعيل والمسيبي، فاعلم ذلك إنتهى ~~قوله في التمهيد والله أعلم. PageV04P290 # * ### || AUTO سورة المجادلة # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {انشزوا} (¬1) بخلاف عن أبي بكر ~~(¬2) وقال في المفردات: (إلا أن فارسا أقرأني في رواية الصريفيني عن يحيى ~~عن أبي بكر: {انشزوا فانشزوا} بكسر الشين فيهما، وهما مما شك فيه أبو بكر ~~عن عاصم فلم يدر كيف قرأ ذلك عليه، فأخذه رواية عن الأعمش بالكسر (¬3) ولم ~~يذكر الشيخ والإمام عنه إلا بالضم. والله أعلم. PageV04P291 # * ### || AUTO سورة الحشر # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - (هشام {كي لا يكون} (¬1) بالتاء، وروى عنه ~~بالياء) (¬2). # (ش): وذكر الشيخ أنه قرأ بالوجهين (¬3) ومذهب الإمام بالياء المعجمة من ~~أسفل مثل الجماعة، والله أعلم. PageV04P292 # * ### || AUTO سورة الملك # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (الكسائي {فسحقا} (¬1) بضم الحاء) (¬2). # (ش): قال الشيخ: (وقد روى عنه أنه خير بين الضم والإسكان (¬3) والمشهور ~~عنه الضم) (¬4). # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (قنبل {النشور أأمنتم} (¬5) يبدل همزة ~~الإستفهام واوا مفتوحة في الوصل) (¬6). PageV04P293 # (ش): هذا مثل ما مر في الأعراف (¬1) في قوله تعالى: ({قال فرعون آمنتم}. # (م): قوله: (ويمد بعدها مدة في تقدير ألف) (¬2) # (ش): إنما يعني أنه يسهل الهمزة بعدها بين بين، فعبر عن ذلك بالمد على ~~عادت 5 من المسامحة، وكذلك يفعل في الإبتداء، إذا حقق همزة الإستفهام لفظ ~~بعدها بهمزة بين بين، وقد نص على هذا في كتاب الإيضاح فقال: (وكذا قرأت له ~~في الملك {وإليه ms349 النشور أأمنتم} بواو مفتوحة بعد ضمة الراء بدلا من همزة ~~الإستفهام وبعدها همزة مسهلة بين بين، فيحصل في اللفظ بعد فتحة الواو مدة ~~في تقدير ألف واحد) إنتهى. # قال العبد: وينبغي للمعلم أن يتفقد لفظ الطالب المتعلم في مثل هذا فإنه ~~كثيرا ما يخل بلفظ الهمزة الملينة في ذلك. والله أعلم. PageV04P294 # * ### || AUTO سورة ن والقلم # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة: {أن كان ذا مال} (¬1) (وابن ~~ذكوان دون هشام في المد) (¬2). # (ش): قد تقدم في سورة فصلت أن مذهب الشيخ والإمام في قراءة ابن ذكوان ~~إدخال الألف مثل قراءة هشام، وهو خلاف مذهب الحافظ. والله أعلم. PageV04P295 # * ### || AUTO سورة الحاقة # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {قليلا ما يؤمنون} (¬1) و {قليلا ~~ما تذكرون} (¬2)، (وكذلك قال النقاش عن الأخفش عن ابن ذكوان) (¬3). # (ش): يعني أنه قرأ الحرفين بالتاء المعجمة من فوق، ولم يذكر الشيخ ~~والإمام هذه الرواية عن ابن ذكوان. والله أعلم. PageV04P296 # * ### || AUTO سورة القيامة # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {لا أقسم} (¬1) (وكذا روى النقاش ~~عن أبي ربيعة عن البزي) (¬2). # (ش): يعني بالقصر (¬3) وذكر في المفردات في سورة يونس - عليه السلام - ~~أنه قرأه بالقصر على الفارسي (¬4) ولم يذكر الشيخ والإمام هذه الرواية عن ~~البزي - والله أعلم. PageV04P297 # * ### || AUTO سورة الإنسان # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {سلاسل} (¬1) (ووقف قنبل، وحمزة، ~~وحفص من قراءتي على أبي الفتح بغير ألف) (¬2). # (ش): يظهر أن قوله: (من قراءتي على أبي الفتح) خاص بقراءة حفص، وذكر في ~~(المفردات) أن أبا الحسن قال في قراءة حفص (يقف بالألف) (¬3). # (م): وقوله: (وكذلك قال النقاش عن أبي ربيعة عن البزي (¬4) وعن: (الأخفش ~~عن ابن ذكوان) (¬5). # (ش): يعني الوقف بغير ألف، وهي قراءته على الفراسي، وقال في (المفردات) ~~في قراءة البزي .. أنه وقل على قوله {سلاسل} بالألف، ثم PageV04P298 # ذكر قراءته على الفارسي بغير ألف (¬1) وكذا قال في مفردة ابن ذكوان .. أن ~~ابن ذكوان قرأ {سلاسل} بغير تنوين وإذا وقف وصل فتحة اللام بالألف، ثم ذكر ~~قراءته على ms350 الفارسي بغير ألف (¬2) في الوقف فحصل من هذا كله أن قنبلا وحمزة ~~وقفا بغير ألف بلا خلاف، وأن الباقيين وقفوا بالألف بخلاف عن البزي، وابن ~~ذكوان، وحفص. # ومذهب الشيخ والإمام الوقف بالألف للكل سوى حمزة، وقنبل، وذكر الحافظ في ~~التحبير أن {سلاسل} في مصاحف أهل الحجاز، والكوفة مرسوم بالألف وكذلك ذكر ~~الحافظ في التحبير بسنده إلى القاسم (¬3) بن سلام قال: رأيت في مصحف عثمان ~~- رضي الله عنه - {قواريرا} (¬4) الأولى (¬5) بالألف والثانية كانت بالألف ~~فحكت ورأيت أثرها بينا هنالك قال: (وأما {سلاسل} فرأيتها قد درست) قال: ~~(والثلاثة الأحرف في مصاحف أهل الحجاز والكوفة بالألف) قال: (وفي مصاحف أهل ~~البصرة {قواريرا} الأولى (¬6) يعني بإثبات الألف (والثانية {قواريرا} يعني ~~بغير ألف) إنتهى ما حكاه الحافظ عن ابن سلام، والله أعلم. # (م): قال الحافظ - رحمه الله تعالى -: (ومن سورة النبأ إلى سورة البلد) (¬7). # (م): إنما فعل هذا لقصر السور، فجعلها كأنها سورة واحدة، PageV04P299 # وجعل بعد هذا يذكر أسماء السور للتنبيه على مواقع الآيات التي فيها ~~الخلف، ولا يقول سورة كذا كما كان يقول قبل هذا طلبا للإختصار، ووقف بهذا ~~العمل في آخر سورة الفجر لما فيها من ياءات الإضافة، والزوائد. ولم يجعل ما ~~بعد (إلى) في قوله: (إلى سورة البلد) داخلا فيما قبلها على حد قوله تعالى: ~~{ثم أتموا الصيام إلى الليل} (¬1) والله أعلم. PageV04P300 # * ### || AUTO سورة المطففين # * (¬1) # قال الحافظ - رحمه الله - في التحبير في قوله تعالى: {وإذا كالوهم أو ~~وزنوهم} (¬2) أنهما رسما في سائر المصاحف كلمة واحدة ولم يفصلوا بين ~~الضميرين بالألف، وأسند إلى القاسم بن سلام قال (¬3) رأيتهما في (الإمام) - ~~مصخف عثمان - رضي الله عنه - موصولتين بغير ألف، قال الحافظ وهذا مذهب (¬4) ~~أئمة القراء فيهما إلا ما روى عن حمزة أنه كان يجعلهما حرفين ويقف على ~~{كالوهم} و {ووزنوا} ويبتدئ {هم} وهو مذهب عيسى بن عمر الثقفي النحوي) ثم ~~قال الحافظ بعد كلام (فموضع {هم} على قول عيس رفع على التوكيد لما في ~~{كالوا} و {وزنوا} كما تقول في الكلام (قاموا هم) و ms351 (قعدوا هم) قال ويجوز ~~أن يكون الكلام انقطع عند قوله: {وزنوا} ثم ابتدأ {هم يخسرون} انتهى والله ~~أعلم. PageV04P301 # * ### || AUTO سورة الغاشية # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة {مصيطر} (¬1) (وحمزة بخلاف عن ~~خلاد) (¬2). # (ش): يعني أن خلادا قرأ بين الصاد والزاي، وهي قراءة الحافظ على أبي ~~الحسن، وقرأ أيضا بالصاد الخالصة، وهي قراءة الحافظ على أبي الفتح، ولم ~~يذكر الشيخ والإمام عن خلاد إلا بين الصاد والزاي خاصة. والله أعلم. PageV04P302 # * ### || AUTO سورة الفجر # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - في آخر السورة (وقد روى عن قنبل إثباتها ~~في الحالين) (¬1) # (ش): لم يذكر الشيخ، والإمام عن قنبل إثباتها (¬2) في الوقف. # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وخير أبو عمروفيهما إلى آخره) (¬3). # (ش) ذكر الشيخ التخيير وأن المشهور عنه الحذف (¬4) ولم يذكر الإمام عنه ~~إلا الحذف (¬5) والله أعلم. PageV04P303 # * ### || AUTO سورة العلق # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله - قرأ قنبل {أن رآه} (¬1) بالقصر (¬2). # (ش): وافقه الشيخ على ذلك، وقال الإمام .. بالمد، وبالقصر (¬3) وقال ~~الشيخ أيضا: أن أبا الطيب كان يأخذ لقنبل بالوجهين، ثم قال: (وبالوجهين ~~قرأت لقنبل) (¬4) والله أعلم. PageV04P304 # * ### || AUTO سورة الكافرون # * # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (وهو المشهور عن البزي وبه آخذ) (¬1). # (ش): يعني إسكان الياء (¬2) وذكر الشيخ والإمام الوجهين عن البزي مطلقا ~~من غير ترجيح (¬3). # والله لا إله غيره العلي العظيم، الحليم العزيز الكريم، أعلم وأحكم، ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. PageV04P305 # * ### | AUTO باب ذكر التكبير " في قراءة ابن كثير" # (¬1) * # مسألة لفظ التكبير (الله أكبر) هذا قول الإمام في الكافي وبه قرأ الشيح ~~وقال وهو المأخوذ به في الأمصار (و) (¬2) كذلك قال الحافظ إنه قرأه على ~~الفارسي وعلى أبي الحسن. (و) (¬3) زاد الحافظ أيضا التهليل قبل التكبير وهو ~~(لا إله إلا الله والله أكبر) وبهذا قرأ الحافظ (¬4) على أبي الفتح وحكاه ~~الشيخ. PageV04P306 # مسألة في حكم الوصل والفصل (¬1) حاصل ما ذكر الشيخ في ذلك وجهان: - PageV04P307 # أحدهما: وصل آخر السورة بالتكبير، ووصل التكبير بالبسملة ووصل البسملة ~~بالسورة الثانية، قال في المفردات (وهذا هو المشهور). ms352 # والوجه الثاني: أن يسكت على آخر السورة ثم يبدأ بالتكبير موصولا بالبسملة ~~موصولة بأول السورة الثانية، فيكون السكت في موضع واحد، ومنع السكت بين ~~التكبير والبسملة وبين البسملة والسورة الثانية، وحكى في السكت بين آخر ~~السورة والتكبير إنه يكون بقطع وبغير قطع (¬1). وأما الإمام فنص على جواز ~~القطع على آخر السورة والإبتداء بالتكبير، وهذا الوجه موافق للوجه الثاني ~~المذكور عن الشيخ، ونص أيضا الإمام على جواز القطع على التكبير والإبتداء ~~بالبسملة؛ ويريد والله أعلم مع وصل التكبير بآخر السورة، وهذا الوجه مخالف ~~لما منع الشيخ، ومنع الإمام من قطع البسملة من السورة إذا وصلت بالتكبير ~~ووصل التكبير بآخر السورة (¬2) وهذا PageV04P308 # الوجه لا ينبغي أن يكون في منعه خلاف، وأما الحافظ. # (م): فقال: (يصل التكبير بآخر السورة) (¬1) ثم قال: (وإن شاء قطع عليه ~~وبدا بالتسمية موصولة بأول السورة) (¬2). # (ش): وهذا الوجه موافق الوجه الذي أجاز الإمام. # (م): قال الحافظ: (وإن شاء وصل التكبير بالتسمية ووصل التسمية بأول ~~السورة) (¬3). # (ش): قال العبد ظاهر قوله إنه بنى هذا الوجه والذي قبله على كون التكبير ~~موصولا بآخر السورة فيكون هذا الوجه موافقا للوجه الأول المذكور عن الشيخ. # (م): ثم قال الحافظ: (ولا يجوز القطع على التسمية إذا وصلت التكبير) (¬4). # (ش): يعني من كون التكبير موصولا بآخر السورة، وهذا الوجه الذي نص الإمام ~~على منعه. # (م): ثم قال الحافظ: (وكان بعض أهل الأداء يقطع على آخر السورة ثم يبتدئ ~~بالتكبير موصولا بالتسمية، وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزي، وبذلك ~~قرأت على الفارسي عنه) (¬5). # (ش): وهذا الوجه يوافق ما ذكره الإمام أولا، والشيخ ثانيا. PageV04P309 # (م): قال الحافظ - رحمه الله -: (والأحاديث الواردة عن المكيين بالتكبير ~~دالة على ما ابتدأنا به) (¬1). # (ش): يريد وصل التكبير برخر السورة. # (م): قال: (لأن فيها "مع" وهي تدل على الصحبة والإجتماع) (¬2). # مسألة: فإذا كبر القارئ في آخر سورة (الناس) بسمل وقرأ فاتحة الكتاب ثم ~~بسمل وقرأ خمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله تعالى: {وأولئك هم ~~المفلحون} (¬3) قال الحافظ ms353 - رحمه الله -: (ثم دعا بدعاء الختمة) وهذا يسمى ~~الحال المرتحل - وبالله التوفيق. # قال العبد عند الفراغ من هذا البلاغ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له ~~الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير. اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل ~~محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد، وعلى آل محمد كما باركت على ~~ابراهيم (وعلى آل إبراهيم) في العالمين إنك حميد مجيد، لا إله إلا الله ~~والله أكبر، وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم. اللهم آت سيدنا محمدا عبدك ورسولك الوسيلة والفضيلة والشفاعة، ~~والدرجة الرفيعة، وأبعثه المقاء المحمود الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، ~~اللهم أنت ربي (¬4) وأنا عبدك، أنت خلقتني، وأنت رزقتني، وأنت أحييتني، ~~وأنت تميتني، وأنت تحييني من بعد الموت، كل PageV04P310 # ذلك بحولك وقوتك، وحدك لا شريك لك، لا أنطق إلا بما أنطقتني ولا أتصرف ~~إلا فيما صرفتني، ولا أكون إلا حيث أقمتني، اللهم إني أسألك يا الله يا ~~عظيم، ياذا الفضل العظيم، يا رب العرش العظيم، سؤال عبد مسكين، خاضع ~~مستكين، معترف بأنك رب كل شيء. عارف بأنك لا يتعاظمك شيء أن تغفر لي جميع ~~ذنوبي قبل الموت، وأن تهون علي سكرات الموت، وأن تثبتني بالقول الثابت عند ~~السؤال في القبر، وأن تؤمنني من الفزع الأكبر في الحشر، وأن تدخلني الجنة ~~بغير حساب، يا عظيم، يا حليم، يا عزيز، يا وهاب، اللهم لا ترد رغبتي وقد ~~انقطتني بالدعاء، ولا تخيب أملي وقد غمرت قلبي بالرجاء، وشرك في هذه ~~الدهوات من قرأها وقال آمين من جميع المسملمين، والصلاة التامة الطيبة ~~العامة على سيدنا ومولانا شفيع المذنبين، ورحمة الله على العالمين، محمد ~~وعلى جميع النبيين والمرسلين والسلام، والرضوان والبركات والتشريف والتكريم ~~والحمد لله رب العالمين. # "كمل الكتاب بحول ربي وحده والحمد لله المصدق وعده، وصلاته وسلامه ورضاه ~~والبركات تخص المشفع عنده خير البرية رحمة للعالمين، ولا نبي من البرية ~~بعده وتعم أعلام الهدى أصحابه والتابعين، ومن راعى عهده، والحمد ms354 آخر دعوة ~~أدعو بها والله - عز وجل - يسمع وحده، والحمد لله أولا وآخرا. وصلى الله ~~على نبي الرحمة وشفيع الأمة محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم وكرم إلى يوم ~~الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وعليه اعتمادي وهو نعم الكفيل. # (اعلم أيها الناظر في هذا الكتاب أيدك الله بتوفيقه أن مؤلفه - رحمه الله ~~- قد استخرجه من نيف وعشرين كتابا من كتب القراءات غير ما استشهد عليه من ~~(كتاب سيبوية وكتاب الأخفش) - رحمهما الله -، وغيرهما من كتب أهل PageV04P311 # اللغة والفقه والأصول والحديث والتفسير إلى غير ذلك فما أدى اجتهاده إليه ~~- رحمه الله - وما ذكر يصححه الإستقراء. منها للشيخ أبي محمد مكي أربعة كتب ~~وهي - التبصرة - والكشف - والتذكرة - والتنبيه. ومنها عشرة للداني - رحمه ~~الله - وهي: التيسير - والمفردات - والتمهيد - والمقنع - والتحبير - وجامع ~~البيان - وإيجاز الدبيان - والمفصح - والتفصيل - والإيضاح ومنها كتاب قراءة ~~المكيين و (كتاب الجامع) لإبن مجاهد - رحمه الله -، وشرح الهداية للمهدوي ~~والاقتضاب لإبن السيد، والروضة للمعدل، والإقناع لأبي جعفر بن الباذش، ~~والكافي للإمام أبي عبد الله بن شريح وحرز الأماني لإبن فيره. # وهذا الذي اطلع العبد عليه ليعلم تفصيل هذا الكتاب لملتمسة، والله أعلم ~~بالصواب، وإليه المرجع والمآب. # ووافق الفراغ من نقل كابه (العبدية) (¬1) يوم الخميس الخامس من شهر الله ~~الحرام أحد شهوبى سنة ثلاثة عشر وتسعمائة في دار القراء من مدينة ~~القسطنطينية العظمى حرسها الله تعالى عن الأفات بحق صاحب المعجزات صلى الله ~~عليه وعلى آله وصحبه وسلم. على يد العبد الضعيف شيخ القراء" في الدار ~~المذكورة الملتجئ إلى سعة عفو ربه، الولي محمد بن علي العمري الجزري، حامدا ~~ومصليا، غفر الله له ولوالديه ولمشائخه ولكافة المسلمين أجمعين. # فرحم الله امرءا نظر في هذا الكتاب ودعا للمؤلف وللناسخ ولجميع المسلمين ~~أجمعين والحمد لله رب العالمين ثم الصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ~~إلى يوم الدين. محمد وآله وصحبه أجمعين وعلى جميع PageV04P312 # الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين برحمتك يا أرحم ~~الراحمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله ms355 العلي ~~العظيم) (¬1). PageV04P313 ### | AUTO الخاتمة # نسأل الله سبحانه وتعالى أن يختم لنا بالحسنى. # الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبمحض إحسانه وتيسيره تكمل الحسنات، ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله صاحب المعجزة الدائمة والمفاخر ~~التامة، والشرف والكمال وعلى آله وصحبه الذين ملأ الله قلوبهم بمعرفته ~~ومحيبته وبعد: # فقد كمل بتوفيق الله تعالى وحسن تأييده ما رفق من دراسة وتحقيق كتاب (شرح ~~التيسير) لمصنفة عبد الواحد المالقي - رحمه الله تعالى - في يوم الإثنين ~~غرة شهر رمضان المبارك 1408 ه. # وختاما وبعدما ذكرناه من خلال ما قدمنا وعرضنا من دراسة وتحقيق يمكن ~~القول باطمئنان أن هذا العمل العلمي لا يصح أن يمر هكذا دون أن تكون له نتائج. # فإليك بعضها بإيجاز: # 1 - أن كل قراءة وافقت العربية مطلقا ووافقت أحد المصاحف العثمانية PageV04P314 # ولو تقديرا وتواتر نقلها هي: القراءة المتواترة المقطع بها. # 2 - أنه متى تحقق تواتر القراءة لزم أن تكون موافقة لغة العرب ولأحد ~~المصاحف العثمانية، فالعمدة هو التواتر. # 3 - أن الإكتفاء بصحة السند وجعله مكان التواتر قول حادث مخالف لإجماع ~~الفقهاء والمحدثين وغيرهم، لأن القرآن (ما نقل بين دفتي المصحف نقلا ~~متواترا) فالتواتر جزء من الحد، فلا تتصور ماهية القرآن إلا به. # 4 - من الذي جمع هذه الأركان الثلاثة هو قراءة الأئمة العشرة وهم: نافع، ~~وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، ~~وخلف، ويعقوب. # 5 - أن كل قراءة وراء العشرة شاذة لا تجوز القراءة بها في الصلاة ولا في ~~غيرها، إذا اعتمد قرآنيتها، وأما إن لم يعتمد ذلك، بل لما فيها من الأحكام ~~الشرعية على القول بصحة الإحتجاج بها أو الأدبية، فلا خلاف حينئذ في جواز ~~قراءتها، وعلى هذا يحمل حال من قرأ بها من المتقدمين. # 6 - أنه لا تعارض بين الرواية والأداء. # 7 - وإن من أهم ما أسجله في هذه الخاتمة تلك العناية الفائقة التي حظي ~~بها القرآن العظيم منذ نزوله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ~~وصوله إلينا، وسيظل كذلك إلى أن ms356 يرث الله الأرض ومن عليها من غير تبديل ولا ~~تحريف، على أيدي أقوام أفنوا أعمارهم في خدمته، وتلاوته، والذب عن حياضه، ~~فوصلت إلينا القراءات العشر بأسانيد مقطوع بصحتها ونسبتها إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -، فجزاهم الله خير الجزاء وأثابهم من أئمة أفنوا PageV04P315 # أعمارهم في خدمة كتاب الله تعالى، وما ذاك إلا مصداقا لقوله جلت قدرته ~~وتباركت أسماؤه: # {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} (1). # 8 - ومما ينبغي التنويه به أن (عبد الواحد بن أبي السداد) - رحمة الله ~~تعالى - كان من كبار العلماء في القراءات والتفسير والفقه واللغة والأصول، ~~كما ظهر لي من خلال ترجمته والتعريف به. ومن طالع تراجم علماء القراءات يجد ~~كثيرا منهم أئمة في علوم شتى كالحديث والتفسير، والفقه واللغة ومع هذا فقد ~~كانوا مغمورين، فلم تقم حولهم دراسات تبين شخصياتهم، وما أسهموا به من ~~آثار، كما هو حال صاحب (الدر النثير). # 9 - وأسجل في هذه الخاتمة أسفي وحزني على إعراض الناس عن تعلم القراءات ~~ووجوهها حتى صار ذلك خاصا بفئة قليلة في هذا الجم الغفير من الأمة ~~الإسلامية، ومع ذلك فإن هذه الفئة قد توانت عن نشر كتب القراءات، وأمهات ~~هذا الفن حتى أصبحت المكتبة الإسلامية فقيرة في هذا الجانب؛ ولذا فإنه قد ~~آل الأمر إلى غير أهله، فتسابق إليه مستشرقون، ومغتربون عنه لا علم لهم به، ~~فكثر الخطأ والتحريف، فها هي كتب القراءات سواء منها ما له تعلق باختلاف ~~الأحرف أو توجيهها أو بأسانيدها قد طبقت رفوف المكتبات العالمية، وقد علاها ~~الغبار، تنادي تلك الفئة أن تنقذها مما هي فيه من أيدي عابثة، وأخرى محرفة، ~~وإنها لفي انتظار ذلك وما ذلك على الله بعزيز. # هذا وإني أقترح على كل - جامعة في العالم الإسلامي أن تجعل في برامجها ~~تخصصات كثيرة في علوم القرآن الكريم، كما هو واقع الآن في PageV04P316 # الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، زادها الله حرصا على كتاب الله وسنة ~~نبيه - صلى الله عليه وسلم -. # كما أنني أقترح على كل طالب علم مهما كان تخصصه أن ms357 يحرص على قراءة القرآن ~~العظيم، وفهمه وتدبره، وقراءة كتب القراءات والتفسير وكذلك قراءة كتب السنة ~~وإلى تحقيق آخر إن شاء الله تعالى. # اللهم كما مننت على بإكمال هذا العمل وأعنتني على تحصيله وتفضلت علي ~~بالفراغ منه فامنن علي بقبوله واجعله لي زخرة خير عندك، وأجزل لي المثوبة ~~بما لاقيت 5 من التعب، والنصير في تحريره وتقريره وانفع به عبادك، ليدوم لي ~~الإنتفاع به بعد موتي فإن هذا هو المقصد الجليل من هذا العمل، واجعله خالصا ~~لك، وتجاوز عني إذا خطر لي من خواطر السوء ما فيه شائبة تخالف الإخلاص، ~~واغفر لي ما لا يطابق مرادك فإني لم أقصد إلا إصابة الحق، فإن أخطات فأنت ~~غافر الخطيئات وأحمدك لا أحصى حمدك، وأشكرك لأ أحصى شكرك، أنت كما أثنيت ~~على نفسك وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين. PageV04P317 ms358