######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011809 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، أبو عبد الله، شمس الدين (المتوفى: 709هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 709 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المطلع على ألفاظ المقنع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الغريب والمعاجم ولغة الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011809 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11809 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11809 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب #META# 041.EdNUMBER :: الطبعة الأولى 1423هـ - 2003 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة السوادي للتوزيع #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | مقدمة # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # تقديم الكتاب # بقلم: فضيلة المحدث، المحقق، الفقيه، الشيخ عبد القادر الأرناؤوط خادم ~~السنة النبوية. # الحمد لله وحده، والصلاة والسلاة على من لا نبي بعده. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. # وبعد: فإن كتاب "المطلع على ألفاظ المقنع" للإمام العلامة الفقيه اللغوي ~~شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي، من خيرة ما صنف في موضوعه، من قبل ~~علماء المذهب الحنبلي، إن لم يكن خيرها على الإطلاق، فقد تصدى مؤلفه لأمر ~~هام جدا، ألا وهو شرح وبيان ألفاظ كتاب "المقنع" في فقه الإمام أحمد بن ~~حنبل، الذي صنفه الإمام العلامة موفق الدين بن قدامة المقدسي1، وقد تلقاه ~~علماء الحنابلة بالقبول منذ عصر PageV01P001 # مؤلفه وإلى أيام الناس هذه، وعولوا عليه في شرح ألفاظ "المقنع" وفهم ~~معانيها، وأفاد منه علماء المذاهب الأخرى المعتبرة لأهل السنة والجماعة، ~~وأهل اللغة أيضا، لما تضمنه من الشروح الهامة، التي تدل على رسوخ قدم ~~صاحبها في علوم العربية، وعلى فهمه العميق لمذهب الإمام أحمد بن حنبل ~~ودقائق مسائله، ويكفي البعلي فخرا أن يكون تلميذا للإمام ابن مالك النحوي، ~~وأتساذا للإمام المؤرخ شمس الدين الذهبي، وغيره من كبار أئمة العلم من ~~العلماء الذين شهدهم القرن الثامن الهجري. # وقد اشتهر كتاب البعلي هذا بين العلماء وطلبة العلم على السواء، ونسخت ~~منه نسخ خطية كثيرة في أقطار مختلفة، وبقي مخطوطا إلى أن قام المكتب ~~الإسلامي بدمشق بإخراج طبعته الأولى سنة 1385ه، فأسهم ذلك في تعريف أهل ~~العلم به في العصر الحديث، وأفاد العلماء وطلبة العلم من طبعته تلك فوائد ~~كثيرة، وانتشر بسببها ذكره وشاع خبره. # وقد وفق الله تعالى ولدي وتلميذي العزيز: الأستاذ محمود الأرناؤوط، إلى ~~الوقوف على مصورة نسخة خطية قيمة، من مخطوطاته التي لم تعتمد في إخراج ~~طبعته الأولى، تمتاز بضبط عباراتها ونسخها على يد ناسخ عالم متقن، فأقدم ~~على تحقيق الكتاب تحقيقا جديدا بالاعتماد عليها، وبالاستعانة بطبعته ~~السابقة، وبالاشتراك مع: الأستاذ ياسين محمود الخطيب، الذي ms001 سبق له العمل ~~معه في تحقيق كتاب: "المقنع"، وقاما معا بتحقيق نصوصه وضبطها، وتوثيق ~~تراجمه، وتخريج آياته وأحاديثه وأشعاره، وعلقا عليه تعليقات نافعة مفيدة إن ~~شاء الله، فخرج الكتاب بذلك مستوفيا أسباب النشر العلمي المتقن فيما أرى، ~~فجزاهما الله تعالى خيرا ونفع بهما، وبارك لناشر الكتاب في ماله، الذي أنفق ~~منه على إصدار الكتاب بهذا القدر من الإتقان. # PageV01P002 # والله أسأل أن ينفع العلماء، وطلبة العلم في بلدان الأمة بهذه الطبعة ~~الجديدة المتقنة من هذا الكتاب العظيم، كما نفع بسابقتها، وأن تعتمد في ~~الكليات، والمعاهد الشرعية، ومراكز البحث العلمي، وآخر دعوانا أن الحمد لله ~~رب العالمين. # دمشق، الشام في: 27 / رجب الفرد / 1423ه. # خادم السنة النبوية # عبد القادر الأرناؤوط # PageV01P003 # بسم الله الرحمن الرحيم # مقدمة التحقيق # الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا ورسولنا، ~~وقدوتنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين. # وبعد: فإن كتاب "المطلع على ألفاظ المقنع"1، هو العمدة في شرح ألفاظ ~~الفقه الحنبلي، مثاله في ذلك مثال "المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي، في ~~شرح ألفاظ الفقه الحنفي2، و"المصباح المنير في غريب الشرح الكبير" للرافعي، ~~في شرح ألفاظ الفقه الشافعي3، و"شرح غريب ألفاظ المدونة" للجبي، في شرح ~~ألفاظ الفقه المالكي4، وقد شرح فيه مؤلفه الإمام العلامة الفقيه، شمس الدين ~~البعلي ألفاظ كتاب PageV01P005 # "المقنع" في فقه الإمام أحمد، للإمام العلامة موفق الدين بن قدامة ~~المقدسي1، وقد أغناه بتحقيقات وتقيدات وفوائد عزيزة، أبانت عن عمق فهمه، ~~وبعد غوره، وسعة اطلاعه في شؤون العربية والفقه على حد سواء، "ولا نستطيع ~~ونحن نقرأ هذا الكتاب العظيم إلا أن نصنف مؤلفه بين المحققين بمفاهيم ~~عصرنا، وحين نتدبر ما كتب فيه ونتمعنه تظهر لنا السمات الآتية في منهجه: # أعنايته بالنسخة الأصلية لكتاب: "المقنع"، الذي شرح ألفاظه وأبان عن حال ~~غريبه، وكان في مقدمة ذلك، احتفاؤه بنسخة المؤلف التي بخطه واعتداده بها ~~واحتجاجه بما كتب فيها. # ب رجوعه إلى كتب المقدسي الفقهية الأخرى، ك " المغني"، و "الكافي"، و ~~"الروضة". # ج عدم تغييره لعبارة ms002 المقدسي، ومحافظته عليها وبيان رأيه في ذلك، وقد ~~التزم المؤلف بذلك منهج السلف، الذين كانوا لا يغيرون ما وقفوا عليه من ~~الأوهام والأخطاء في الكتب، ويؤثرون الحفاظ على رسمها وصورتها، ولو كان ~~فيها ما هو لحن ومخالف للعربية. # والخلاصة فإن البعلي -في كتابه هذا- قد رسم لمن بعده معالم للتحقيق، فليس ~~كتابه شرحا للغريب فحسب، وإنما هو تحقيق لكتاب "المقنع" وتحرير لنصه، وضبط ~~لألفاظه، وتصحيح لما جاء فيه من الأوهام اليسيرة، وتحر لما كتبه المقدسي، ~~وتخريج لعباراته وتوجيه لها الوجهة الصحيحة. # ويتلخص منهج البعلي في كتابه هذا بالأمور التالية: # 1 استقراؤه للألفاظ اللغوية في مواطنها ومظانها، فإن وجد شيئا أتى ~~PageV01P006 # به وعزاه إلى مصدره، وإن لم يجد شيئا ذكر ما انتهى إليه، وقيد ما رآه في ~~تلك اللفظة ومعناها. # 2 الاختصار، والإفاضة في شرحه للألفاظ اللغوية. # 3 تفسير اللغة تفسيرا فقهيا، وتأثره بالفقه، حتى إنه ليذكر أحكاما فقهية ~~في شرحه للألفاظ. # 4 عنايته بتفسير المقدسي وشرحه للألفاظ، فإن كان التفسير في: "المقنع"، ~~بينه، وإن كان في كتاب من كتبه الأخرى ك"المغني"، و"الكافي"، و"الروضة" ~~ذكره، وقد ينقل آراء المقدسي من كتبه جميعا. # 5 عنايته بذكر المصادر التي نقل عنها، وذلك واضح لمن تصفح الكتاب ونظر ~~فيه. # 6 عنايته بتحرير لغة الكتاب، وقد يخرج عبارة المقدسي، وقد يقترح عبارة ~~أفضل منها، وإن لم يجد مخرجا، فإنه يخطئ المقدسي فيما ذهب إليه. # 7 عنايته بآراء اللغويين، واحتفاله بها، ولكن ذلك لم يجعله يطرح آراء ~~الفقهاء جانبا، بل إنه ليذكر الرأي أو التعريف اللغوي، ويذكر إلى جانبه ~~الرأي أو التعريف الفقهي، فيعرف الشيء لغة واصطلاحا. # 8 نظره إلى العرف، وإلى لغة عصره، مع احتفاله بآراء اللغويين والفقهاء، ~~وعنايته بذلك لم يجعله يهمل العرف في تفسير الأشياء"1. # وقد كان معول البعلي في شرح ألفاظ كتاب: "المقنع"، على عدد كبير من ~~المصادر اللغوية، نذكر منها ما يلي: PageV01P007 # 1 المثلث، لشيخه ابن مالك. # 2 الصحاح، للجوهري. # 3 المعرب، للجواليقي. # 4 غريب الحديث، لأبي عبيد القاسم بن سلام. # 5 ms003 مطالع الأنوار على صحاح الآثار، لابن قرقول. # 6 مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض. # 7 بغية الآمال ومستقبلات الأفعال، لأبي جعفر اللبلي. # 8 شرح الفصيح، لمحمد بن طلحة الإشبيلي. # 9 كتاب الأفعال، لابن القطاع. # 10 إصلاح المنطق، لابن السكيت. # 11 تهذيب اللغة، للأزهري. # 12 فعلت وأفعلت، لقطرب. # 13 المحيط، للصاحب إسماعيل بن عباد. # 14 الفرق بين الضاد والظاء، لابن فارس. # 15 الغريبين، للهروي. # 16 البسيط في التفسير، للواحدي. # 17 معالم التنزيل، للبغوي. # 18 الفرق بين الحروف الخمسة، لابن السيد البطليوسي. # 19 النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير الجزري. # وغيرها من المصادر الأخرى، التي رجع إليها في مواطن قليلة ولأمور يسيرة1. ~~PageV01P008 # وحين صح العزم منا على تحقيق كتاب: "المقنع" لابن قدامة المقدسي، وباشرنا ~~العمل به، كان لابد لنا من الرجوع إلى كتاب: "المطلع على ألفاظ المقنع" ~~للبعلي1، فأفدنا منه فوائد جليلة في فهم نصوص "المقنع"، والكشف عما أراده ~~المقدسي من كتابه، وفي أثناء تصفحنا "للمطلع" ورجوعنا إليه مرات كثيرة، ~~تبين لنا أنه بأمس الحاجة إلى إخراجه إخراجا جديدا، وتحقيقه تحقيقا مفيدا ~~ينسجم ومناهج المحققين الكبار في أيامنا، وكان لابد لنا لإخراجه محققا ~~تحقيقا مرضيا من الاعتماد على نسخة خطية جيدة منه على الأقل، ووفقنا إلى ~~الوقوف على مصورة لنسخة خطية متقنة مضبوطة في خزانة معهد المخطوطات ~~العربية2، ثم قمنا من أجل تحقيقه بالخطوات التالية: # 1 نسخ الكتاب بالاعتماد على مصورة نسخته الخطية، التي تقدم الكلام عليها. # 2 معارضة المنسوخ على المصورة؛ للتأكد من سلامة النسخ. # 3 معارضة المنسوخ على النسخة المطبوعة سابقا من الكتاب في المكتب ~~الإسلامي بدمشق. # وقد تبين لنا نتيجة لذلك، أن النسخة المعتمدة من قبلنا في التحقيق، وقد ~~رمزنا لها بالحرف "ش"، اختصارا لاسم مكتبة شستربتي تمتاز بزيادات ~~PageV01P009 # كثيرة، وأن النسخة المطبوعة في المكتب الإسلامي بدمشق، وقد رمزنا لها ~~بالحرف "ط"، اختصارا لكلمة "المطبوعة" تمتاز بزيادات أخرى، فأثبتنا ما ~~أضفناه منها إلى طبعتنا هذه بين حاصرتين في مواطنه، وقد أشرنا إلى ذلك في ~~حواشي التحقيق1. # 4 ms004 ضبط نصوص الكتاب بالقدر المستطاع. # 5 تخريج الآيات، والأحاديث، والأشعار. # 6 التعريف بالأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب باختصار، وذكر مصادر التراجم ~~في آخره. # 7 رد ما تيسر لنا رده من النقول في الكتاب إلى مظانها ما استطعنا إلى ذلك ~~سبيلا. # 8 شرح ما رأينا أنه بحاجة إلى الشرح من الألفاظ. # 9 ربط فقرات الكتاب ببعضها، ورد إحالات المؤلف إلى مواطنها من الكتاب ~~بالقدر الممكن، وتمييز الألفاظ التي شرحها المؤلف من كتاب: "المقنع"، ~~بإثباتها بحروف سوداء. # 10 إعداد فهرس للمصادر والمراجع، التي استعنا بها في تحقيق الكتاب ~~والتعليق عليه، وآخر لموضوعاته. # ذلك ما قمنا به في تحقيقنا للكتاب، فإن أحسنا فذلك مما عملنا له جاهدين، ~~وإن أخطأنا ووهمنا فذلك شأن الناس في كل زمان ومكان من الوقوع في الخطأ ~~والوهم. PageV01P010 # وختاما: نتوجه بالشكر الجزيل لفضيلة الأستاذ المحدث، المحقق الفقيه، ~~الشيخ: عبد القادر الأرناؤوط، خادم السنة النبوية بدمشق الشام، لتفضله ~~بالتقديم للكتاب، فجزاه الله تعالى خيرا، ونفع به طلبة العلم من المسلمين. # ولكل من كانت له يد في نسخ الكتاب وتصحيحه وتنضيده، ونخص منهم بالشكر ~~الأستاذ: أسامة بدر الدين مراد، الذي أسهم بتصحيح تجربة الطبع الأخيرة، ~~والأستاذ: صلاح الشعال، الذي أسهم بنسخ الكتاب عن مصورة النسخة الخطية ~~المعتمدة في التحقيق، والأستاذ: محمد ياسر علوان منضدد الكتاب، الذي صبر ~~صبرا جميلا على ما اعترض عملنا من التغيير، الذي لازم القراءات الكثيرة، ~~التي قمنا بها أثناء عملنا في تدقيق الكتاب وتصحيح تجاربه، فجزاهم الله ~~تعالى كل خير وأحسن إليهم. # ولمن كان السبب في طبع الكتاب، وإخراجه في طبعته الجديدة هذه، التي نرجو ~~الله مخلصين أن تحظى بالقبول من العلماء، وطلبة العلم على السواء إن شاء ~~الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. # دمشق، الشام، في غرة رجب المعظم، لعام 1423ه. # المحققان. # PageV01P011 # ترجمة المؤلف*: # هو، محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل، البعلي، البعلبكي الحنبلي، النحوي ~~اللغوي، الفقيه المحدث، أحد مفاخر الحنابلة وبلاد الشام في عصره. # ولد، ببعلبك سنة خمس وأربعين وست مئة1، ms005 وفيها نشأ وعاش سنوات حياته ~~الأولى، وشرع بطلب العلم فيها، وسمع من كبار PageV01P012 # شيوخها، كشيخ الإسلام محمد بن أحمد اليونيني الحنبلي1، ثم رحل إلى دمشق ~~واستقر فيها وأخذ عن جمع من شيوخ العلم ممن كان بها آنذاك، كإبراهيم بن ~~خليل الآدمي2 ومحمد بن عبد الهادي المقدسي الجماعيلي3 وابن عبد الدائم ~~المقدسي الصالحي4 وغيرهم، فجمع بذلك بين الفقه والحديث، وهو أمر هام جدا ~~للمشتغل بالعلم فقها وحديثا، فلابد للمحدث من معرفة الفقه، وللفقيه من ~~معرفة الحديث معرفة جيدة. # ثم لزم الإمام العلامة حجة العرب محمد بن عبد الله بن مالك الجياني ~~الأندلسي النحوي اللغوي نزيل دمشق وصاحب "الألفية" في النحو5، فجمع بذلك ~~النحو والعربية إلى الفقه والحديث، وذلك أمر هام للغاية أيضا لكل مشتغل ~~بالعلم في كل زمان ومكان، وهذا ما جعل البعلي من بعد ذلك من أعلى علماء ~~زمانه مكانة وأرفعهم شأنا بما عرف عنه من بعد الغور في فهم عبارات أهل ~~اللغة وأهل الفقه وأهل الحديث بصورة عامة. # وحين ذاع صيت البعلي، وعلت مكانته، وراتقت معارفه، وحسنت PageV01P014 # أهدافه، قصده طلبة العلم ممن أدركه للأخذ عنه والاستفادة من مجالسته، ~~فأخذ عنه جمع غفير من الطلبة ممن حصلوا من بعد شهرة عمت الآفاق، كالإمام ~~شمس الدين الذهبي1، والإمام نجم الدين الطوفي الصرصري2، والإمام محمد بن ~~أبي بكر بن قيم الجوزية3. # ولم تقتصر جهود البعلي على التدريس وتخريج الطلبة وحسب، وإنما انصبت ~~بمعظمها على التأليف والتصنيف، ورغبة في عدم الإطالة سنقتصر في الحديث على ~~أهم كتبه ورسائله، ومعظمها في اللغة، والبعض منها في الفقه والحديث ~~ورجاله4. # فمن مصنفاته في الفقه كتابه: "شرح الرعاية"، وهو شرح مفصل مفيد نافع ~~لكتاب "الرعاية" لنجم الدين ابن حمدان5. # ومن مصنفاته في الحديث رسالته الهامة "شرح حديث أم زرع"6. PageV01P015 # ومن مصنفاته في اللغة رسالته الهامة "المثلث ذو المعني الواحد"، وقد ~~صنفها للاستدراك على كتاب "الإعلام بتثليث الكلام"، لشيخه ابن مالك الجياني ~~الأندلسي، وهي على جانب كبير من الأهمية في موضوعها1. # ومن مصنفاته في الرجال كتابه "مختصر أسماء ms006 المجروحين" لابن حبان البستي، ~~وهو على جانب كبير من الأهمية للمشتغلين بالحديث النبوي2. # وقد توفي البعلي أثناء زيارة له إلى القاهرة سنة تسع وسبع مئة، ودفن في ~~مقبرة القرافة الشهيرة فيها إلى جوار الإمام الحافظ عبد الغني المقدسي، ~~رحمه الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جنانه وجزاه عن المسلمين كل خير. # خادم تراث الأسلاف # محمود الأرناؤوط PageV01P016 # بسم الله الرحمن الرحيم ### | مقدمة المؤلف # رب يسر برحمتك1 # قال الشيخ الإمام العالم الأوحد، الصدر الكبير الكامل، شمس الدين أبو عبد ~~الله، محمد بن أبي الفتح، ابن أبي الفضل "البعلي"2 الحنبلي، تغمده الله ~~برحمته. # الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، شهادة تبويء قائلها دار الأمان، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~المبعوث بأوضح حجة وأظهر برهان، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه ~~وتابعيهم بإحسان، ما اختلف الملوان3، وتعاقب الجديدان4. # أما بعد: فهذا مختصر يشتمل على شرح ألفاظ في كتاب المقنع5 في الفقه، على ~~مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه، تأليف الإمام ~~أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن PageV01P005 # قدامة المقدسي 1 وتقييدها لفظا. # وقد تذكر ألفاظ تشكل على بعض المبتدئين دون غيرهم، وربما ذكرت فيه إعراب ~~بعض اللفاظات، التي قد يغلط فيها. # وهو مرتب على أبوابه، ولا تؤخر لفظة من باب إلى آخر غالبا، إلا أن يكون ~~مضافا إليها بعض الأبواب2، كلفظة الغسل، والصلاة، والزكاة، والحج، والجهاد، ~~ونحو ذلك، فتطلب في أول ذلك الباب، وأخرت الكلام على الأسماء الأعلام3، ~~فبدأت باسم النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم بالأنبياء، عليهم السلام، ثم ~~بالصحابة، ثم من بعدهم على حسب وفياتهم، ثم ختمت بالمصنف رضي الله عنهم، ~~وعلى الله أعتمد، وإليه أتوجه وأستند، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم. # قوله: "الحمد لله"، الحمد: هو الثناء عليه بجميع4 صفاته، وبينه وبين ~~الشكر عموم وخصوص، فعمومه أنه يكون5 لمسدي النعمة PageV01P006 # وغيره، وخصوصه أنه لا يكون إلا باللسان، وعموم ms007 الشكر، أنه يكون بغير ~~اللسان1، وخصوصه أنه لا يكون إلا لمسدي النعمة، قال الشاعر: "من الطويل" # أفادتكم النعماء عندي ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا2 # وقيل: هما سواء. # قوله: "المحمود": يجوز جره ورفعه ونصبه، وجره الوجه، وكذلك ما بعده من ~~الصفات. # قوله: "الموجد خلقه"، أي: مخلوقاته أنشأها من العدم، على غير مثال لكمال ~~قدرته. # قوله: "وذرات الرمال": الذرات واحدتها ذرة، وهي صغرى النمل، ثم استعمل في ~~الرمل تشبيها، "ويجوز أن يكون جمع ذرة وهي المرة من ذر، بمعنى مذرورة"3. # وله: "لا يعزب": بضم الزاي وكسرها، أي: لا يبعد ولا يغيب. PageV01P007 # قوله: "وصلى الله": الصلاة من الله: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ~~ومن الآدمي: التضرع والدعاء، وقال أبو العالية1: صلاة الله: ثناؤه عليه عند ~~الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء: # قوله: "على سيدنا": السيد: هو الذي يفوق في الخير قومه، قاله الزجاج2، ~~وقيل: التقي، وقيل: الحليم، وقيل: الذي لا يغلبه غضبه، وجميع ذلك فيه صلى ~~الله عليه وسلم. # قوله: "محمد": سمي محمدا لكثرة خصاله المحمودة، وهو علم منقول، من ~~التحميد، مشتق من الحميد اسم الله تعالى. # وقد أشار إليه حسان بن ثابت رضي الله عنه بقوله3: "من الطويل" # وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد # قوله: "المصطفى": هو الخالص من الخلق كافة. # قوله: "وآله": الصواب جواز إضافته إلى المضمر خلافا لمن أنكر ذلك، وآله ~~أتباعه على دينه، وقيل: بنو هاشم، وبنو المطلب، PageV01P008 # وهو اختيار الشافعي، وقيل: آله: أهله، ولو قال في التشهد: وعلى أهل محمد، ~~أجزأ على الوجهين1. # قوله: "بالغدو والآصال": والغدو: نفس الفعل، تقول: غدا غدوا، عبر بالفعل ~~عن الوقت، والمراد بالغدوات، كما تقول: أتيتك طلوع الشمس، أي وقت طلوعها. # "والآصال" الآصال: جمع أصل، والأصل: جمع أصيل، وهو ما بين العصر وغروب ~~الشمس2. # قوله: "وايجازه" أي: تقصيره، يقال: أوجز الكلام: إذا قصره، فهو كلام ~~موجز، وموجز، ووجيز، ووجز، كله عن الجوهري3. PageV01P009 # قوله: "وسطا بين القصير والطويل"، أي: متوسطا بينهما، قال الواحدي1: ~~الوسط اسم لما بين طرفي الشيء، فأما اللفظ به وبما ms008 أشبهه في لفظه: فقال ~~المبرد بن يزيد2: ما كان اسما، فهو وسط محرك السين، كقولك: وسط رأسه صلب، ~~وما كان ظرفا، فهو مسكن، كقولك: وسط رأسه دهن، أي: في وسطه، وقال ثعلب3: ما ~~اتخدت أجزاؤه فلم يتميز بعضه من بعض، فهو وسط بتحريك السين، نحو: وسط ~~الدار، وما التفت أجزاؤه متجاورة، فهو وسط كالعقد، وحلقة الناس. # وقال الفراء4: الوسط المثقل، "يعني المحرك السين": اسم، PageV01P010 # كقولك: رأس وسط، وربما خفف، وليس بالوجه، وجلس وسط القوم، ولا تقل وسط، ~~لأنه في معنى: بين، وقال الجوهري: وكل موضع صلح فيه بين، فهو: وسط، وما لم ~~يصلح فيه"بين"، فهو: وسط بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه. # وقال الفراء: قال يونس: سمعت: وسط ووسط بمعنى1. # قوله: "حجمه": يعني ضخامته. # قوله: "وفهمه": الفهم بسكون الهاء2 وفتحها، لغتان، كفلس وفرس. # فصل3 # مما تكرر ذكره في الكتاب، خمسة أشياء: # أحدها: "الرواية" مثناة ومفردة ومجموعة، كقوله "على روايتين"، "وفيه ~~روايتان". # فالرواية: في الأصل مصدر روى الحديث والشعر ونحوهما رواية: إذا حفظه ~~وأخبر به، وهي ههنا مصدر مطلق على المفعول، فهي رواية بمعنى مروية، وهي ~~الحكم المروي عن الإمام أحمد رضي الله عنه في المسألة، وكذا هي في اصطلاح ~~أصحاب أبي حنيفة ومالك، وأصحاب الشافعي يعبرون عن ذلك بالقول، فيقولون: ~~"فيها قول، وقولان وأقوال PageV01P011 # للشافعي"، وكل ذلك اصطلاح لا حجر على الناس فيه. # الثاني: "الوجه" مثني ومجموعا، فيقال، "فيه وجهان وعلى وجهين وثلاثة ~~أوجه"، وهو في الأصل من كل شيء مستقبله، ثم استعمل في غير ذلك، وفي اصطلاح ~~الفقهاء: # الحكم المنقول في المسألة لبعض أصحاب الإمام المجتهدين فيه، ممن رآه فمن ~~بعدهم جاريا على قواعد الإمام، فيقال: وجه في مذهب الإمام أحمد، أو الإمام ~~الشافعي أو نحوهما، وربما كان مخالفا لقواعد الإمام إذا عضده الدليل. # الثالث: قوله بعد ذكر المسألة "وعنه"، فهو عبارة عن رواية عن الإمام، ~~والضمير فيه له وإن لم يتقدم له ذكر، لكونه معلوما، فهو كقوله تعالى: {إنا ~~أنزلناه} 1، والضمير للقرآن، مع عدم ذكره لفظا، فعنه: جار ومجرور ms009 متعلق ~~بمحذوف، أي نقل ناقل عنه، أو نقل أصحابه عنه، وفعل ذلك المتأخرون اختصارا، ~~وإلا فالأصل أن يقال: نقل عبد الله عن الإمام كذا، أو نقل صالح، أو نقل ~~المروذي، كما فعله أبو الخطاب2، وغيره من المتقدمين. # الرابع: التخريج، فيقولون: يتخرج كذا، وهو مطاوع خرج3 تقول، PageV01P012 # خرجه فتخرج، كما تقول علمه فتعلم، وخرج متعدي خرج يخرج، ضد دخل يدخل، وهو ~~في معنى الاحتمال وإنما يكون الاحتمال والتخريج إذا فهم المعنى، وكان ~~المخرج والمحتمل مساويا لذلك المخرج منه في ذلك المعنى، كما إذا أفتى في ~~مسالتين متشابهتين بحكمين مختلفين في وقتين، جاز نقل الحكم وتخريجه من كل ~~واحدة منهما إلى الأخرى، ما لم يعرق بينهما أو يقرب الزمن. # الخامس: الاحتمال: وهو في الأصل مصدر احتمل الشيء، بمعنى حمله، وهو ~~افتعال1 منه، ومعناه: أن هذا الحكم المذكور، قابل ومتهيء لأن يقال فيه ~~بخلافه، كاحتمال قبول الشهادة بغير لفظ الشهادة، نحو، أعلم أو أتحقق، أو ~~أجزم، فإنه قابل للقول فيه بذلك. # والاحتمال: تبين أن ذلك صالح، لكونه وجها، وكثير من الاحتمالات في ~~المذهب، بل أكثرها، للقاضي الإمام أبي يعلى، محمد بن الفراء، وفي كتابه ~~"المجرد" وغيره. # ومما تكرر فيه قوله: ظاهر المذهب، فالمذهب مفعل من ذهب يذهب، إذا مضى، ~~مقصود به المصدر، أي ظاهر ذهابه، والألف واللام فيه للعهد؛ لأن المراد بذلك ~~مذهب الإمام أحمد، والظاهر: البائن الذي ليس يخفى، يعني أنه المشهور في ~~المذهب، كنقض الوضوء بأكل لحم الجزور ولمس الذكر، وعدم صحة الصلاة في الدار ~~المغصوبة، ولا يكاد يطلق إلا على ما فيه خلاف عن الإمام أحمد. PageV01P013 ### | كتاب الطهارة ### | مدخل # ... # كتاب الطهارة # الكتاب: مصدر سمي به المكتوب، كالخلق بمعنى المخلوق، يقال: كتب كتبا ~~وكتابة، والكتب: الجمع، يقال: كتبت البغلة، إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو ~~سير "لئلا ينزى عليها"1، قال سالم بن دارة: "من البسيط" # لا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار2 # ومنه الكتيبة، وهي الجيش3، وهو خبر مبتدأ محذوف، أي هذا كتاب الطهارة، أي ~~الجامع لأحكامها. PageV01P014 # والطهارة في ms010 اللغة، النزاهة عن الأقذار، يقال: طهرت المرأة من الحيض، ~~والرجل من الذنوب، بفتح الهاء وضمها وكسرها، وهي في الشرع: # إرتفاع ما يمنع الصلاة، وما أشبهه من حدث أو نجاسة بالماء، أو ارتفاع1 ~~حكمه بالتراب، فدخل في ارتفاع ما يمنع الصلاة: الوضوء، والغسل، وغسل ~~النجاسة، وفيما أشبهه، تجديد الوضوء، والأغسال المستحبة، والغسلة الثانية ~~والثالثة، ودخل في ارتفاع حكمه بالتراب التيمم، فإنه يرفع حكم ما يمنع ~~الصلاة، ولا يرفع الحدث على الصحيح من المذهب2. # قوله: "باب المياه" أي: هذا باب المياه، والباب معروف، وقد يطلق على ~~الصنف، يقال: أبواب مبوبة، أي أصناف مصنفة. # والباب، ما يدخل منه إلى المقصود ويتوصل به إلى الاطلاع عليه، فقوله: باب ~~المياه، أي: الموصل إلى معرفة أحكامه وكذا إلى آخر الكتاب. # والمياه: جمع ماء، وهمزته منقلبة عن هاء، فأصله موه، وجمعه في القلة، ~~أمواه، وفي الكثرة مياه، كجمل وأجمال، وجمال، وهو اسم جنس، وإنما جمع ~~لاختلاف أنواعه3 فإن قلت: أنواع الماء ثلاثة، فلم جمع، جمع الكثرة وهو لما ~~فوق العشرة، وهلا قال: باب الأمواه، قلت: الجواب من وجهين: PageV01P015 # أحدهما، أن فعالا عند الكوفيي، جمع قلة، نقله شيخنا ابن مالك1 عنهم. # والثاني، أنه جمع جمع الكثرة، لكثرة ما في الدنيا منه، ودخلت الألف ~~واللام، لتدل على العموم، فيصير كأنه قال: باب حكم كل ماء. # قوله: "طهور": الطهور: بفتح الطاء، الطاهر في ذاته، المطهر غيره، كذا قال ~~ثعلب، والطهور بالضم: المصدر، وقد حكي فيهما الضم والفتح. # قوله: "بمكثه": يجوز فيه، ضم الميم وفتحها وكسرها، وهو مصدر: مكث بفتح ~~الكاف وضمنها، أي: أقام. # قوله: "كالطحلب": الطحلب: "بضم اللام وفتحها": الأخضر الذي يعلو الماء، ~~يخرج من أسفله حتى يعلوه، ويقال له: العرمض أيضا، بفتح العين المهملة ~~والميم، ويقال له: ثور الماء أيضا. # قوله: "كالعود": المراد به العود القماري "بكسر القاف" منسوب إلى قمار، ~~موضع ببلاد الهند عن أبي عبيد البكري2. PageV01P016 # قوله: "والكافور": هو المشموم من الطيب، قال ابن دريد1: أحسبه ليس بعربي ~~محض لقولهم2: قفور، وقافور، وقال أبو عمرو3، والفراء: الكافور ms011 الطلع، وقال ~~الأصمعي4: وعاء طلع النخل، فعلى هذا يطلق عليهما، والمراد به ها هنا، ~~المشموم الذي ذكره الفقهاء، والمراد: وقطع الكافور، فإن كان مسحوقا سلب ~~الطهورية؛ لكون تغييره بالمخالطة5. # قوله: "يرفع الأحداث": الأحداث: جمع حدث، وهو ما يوجب الوضوء أو الغسل ~~"أو كلاهما أو بدلهما قصدا واتفاقا: كالحيض، والنفاس، والمجنون والمغمى ~~عليه"6. # قوله: "ويزيل الأنجاس": الأنجاس: جمع نجس بفتح النون PageV01P017 # والجيم وكسرها1، وهو في اللغة المستقذر، يقال نجس ينجس، كعلم يعلم، ونجس ~~ينجس، كشرف يشرف، وهو في الاصطلاح كل عين حرم تناولها مع إمكانه، لا ~~لحرمتها ولا استقذارها، ولا لضرر بها، في بدن أو عقل. # قوله: "فصل": الفصل الحجز بين الشيئين، ومنه فصل الربيع؛ لأنه يحجز بين ~~الشتاء والصيف، وهو في كتب العلم كذلك؛ لأنه يحجز بين أجناس المسائل ~~وأنواعها. # قوله "أو غمس يده": اليد أصلها يدي، ولم تبن مع كونها على حرفين؛ لكون ~~الثالث يعود إليها في التثنية والجمع، كقوله: يديان بيضاوان عند محرق، ~~وقوله تعالى: {غلت أيديهم} 2 {إلى المرافق} 3 واليد حقيقة في اليد إلى ~~المنكب، ثم تستعمل في غير ذلك بقرينة، ففي الوضوء، خرج ما فوق المرفق ~~بقوله: {إلى المرافق} وفي السرقة إلى الكوع بقرينة قطعه صلى الله عليه وسلم ~~من الكوع، وكذا هنا المراد إلى الكوع، فلو أدخل ما فوق ذلك إلى الماء لم ~~يؤثر فيه شيئا، وإدخال بعض اليد كإدخال جميعها في وجه، ولها فروع لا ~~يحتملها هذا المحتضر. # قوله: "بولا أو عذرة": المراد بول الآدميين "وعذرتهم"4. # قوله: "ما بلغ قلتين": القلتان: واحدتهما قلة، وهي الحرة، سميت بذلك؛ لأن ~~الرجل العظيم يقلها بيديه، أي يرفعها، يقال: قل الشيء وأقله: إذا رفعه. ~~PageV01P018 # قوله: "خمس مئة رطل": الرطل: الذي يوزن به بكسر الراء ويجوز فتحها، ~~حكاهما يعقوب1، عن الكسائي2، وللعلماء في مقدار الرطل العراقي ثلاثة أقوال: # أصحها أنه مئة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم. # والثاني: مئة وثمانية وعشرون والثالث: مئة وثلاثون. # فالقلتان إذن بالرطل الدمشقي على القول الأول على الرواية الأولى التي هي ~~الصحيحة: ms012 مئة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل، وعلى رواية أربعمائة: تكون ~~القلتان، خمس وثمانين رطلا وخمسة أسباع رطل. # قوله: "لم يتحر": التحري، طلب ما هو أحرى، في غالب ظنه أي أحق، ومنه قوله ~~تعالى {فأولئك تحروا رشدا} 3 أي: توخوا وعمدوا، كله عن الجوهري. # قوله: "توضأ من كل واحد": توضأ: مهموز، ويجوز ترك همز، كلاهما عن ~~الجوهري. PageV01P019 # ‍قال شيخنا الإمام، أبو عبد الله بن مالك رحمه الله في نظمه الأوجز، ~~توضيت لغة في توضأت1. PageV01P020 ### | باب الآنية # الآنية: جمع إناء، كسقاء وأسقية، وجمع الآنية: الأواني. # قوله: "كالجوهر": قال أبو منصور1: الجوهر: فارسي معرب، وهو الذي يخرج من ~~البحر، وما يجري مجراه في النفاسة: كالياقوت، والزبرجد، وواحدته جوهرة، عن ~~الجوهري. # قوله: "إلا آنية الذهب والفضة": الذهب، والفضة معروفان، وللذهب أسماء، ~~منها: النضر والنضير، والنضار، والزبرج، والسيراء، والزخرف، والعسجد، ~~والعقيان، والتبر غير مضروب، وبعضهم يقول للفضة. # وللفضة أسماء أيضا "منها"2: الفضة واللجين، والنسيك، والغرب، ويطلقان على ~~الذهب أيضا. # قوله: "والمضبب": هو الذي عمل فيه ضبة، قال الجوهري: هي حديدة عريضة يضبب ~~بها الباب، يريد -والله أعلم- أنها في الأصل كذلك، ثم تستعمل في غير ~~الحديد، وفي غير الباب. PageV01P020 # قوله: "كالسرويل": "ويقال: سروان بالنون. قال الأزهري: وسمعت غير واحد من ~~الأعراب يقول: سروال، وقال أبو حاتم السجتاني ومن الأعراب من يقول: شروال ~~بالمعجمة"1 هو أعجمي مفرد معرب ممنوع من الصرف على الأشهر لشبهه بمفاعيل، ~~وقيل: إنه جمع سروالة في الأصل، سمي به، وينشد: من "المتقارب" # عليه من اللوم سروالة2 # وقيل: إنه مصنوع لا حجة فيه3. # قوله: "ولا يطهر جلد الميتة": قال الجوهري: الموت ضد الحياة، وقد مات ~~يموت ويمات، فهو ميت وميت، وقد اجتمعا في قول الشاعر4: "من الخفيف" # ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء5 # والميتة ما لم تلحقها الذكاة، وكذلك: ميتة وميتة والتخفيف أكثر. وهي في ~~الشرع اسم لكل حيوان خرجت روحه بغير ذكاة، وقد PageV01P021 # يسمى المذبوح في بعض الأحوال ميتة "حكما" كذبيحة المجوسي1. # قوله: "بالدباغ": الدباغ مصدر دبغ الإهاب يدبغه ويدبغه ms013 "بضم الباء ~~وفتحها"، دبغا ودباغا ودباغة، والدباغ أيضا ما يدبغ به، يقال: الجلد في ~~الدباغ، وكذلك الدبغ والدبغة بكسرها عن الجوهري. # قوله: "إنفحتها": قال الجوهري: الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة، ~~كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل، فهو كرش2، عن أبي زيد3، وكذلك ~~المنفحة بكسر الميم، قال الراجز: "من الرجز" # كم قد أكلت كبدا وإنفحه ... ثم إدخرت ألية مشرحة # هذا آخر ما ذكر، وفيها لغة ثالثة: كسر الهمزة مع تشديد الحاء، حكاها ~~يعقوب، ولغة رابعة، فتح الهمزة مع تشديد الحاء، حكاها أبو عمر الزاهد4، في ~~"شرح الفصيح" ونقل ابن طلحة PageV01P022 # الإشبيلي1 خامسة، فتح الهمزة مخففا، وسادسة منفحة "بفتح الميم": # قوله: "وظفرها": هو بضم الفاء وسكونها. # قوله: "وشعرها": هو بفتح العين وسكونها عن يعقوب، والله أعلم. ~~PageV01P023 ### | باب الاستنجاء # "الاستنجاء": إزالة النجو، وهو العذرة، وأكثر ما يستعمل في إزالته بالماء ~~وقد يستعمل في إزالته بالأحجار، وقيل: هو من النجوة، وهي ما ارتفع من ~~الأرض، كأنه يطلبها يجليس تحتها، قاله ابن قتيبة1، وقيل: لارتفاعهم ~~وتجافيهم عن الأرض، وقيل: هو من النجو، وهو القشر والإزالة، يقال: نجوت ~~العود إذا قشرته، ونجوت الجلد عن الشاة وأنجيته، إذا سلخته، وقيل، أصل ~~الاستنجاء: نزع الشيء من موضعه، وتخلصه ومنه، نجوت الرطب واستنجيته، إذا ~~جنيته، وقيل هو من النجو، وهو القطع، ويقال: نجوت الشجرة وأنجيتها إذا ~~قطعتها، وكأنه قطع الأذى عنه باستعمال الماء. PageV01P023 # قوله: "دخول الخلاء": الخلاء ممدودا: المكان الذي تقضى فيه الحاجة1، سمي ~~بذلك، لكونه يتخلى فيه، أي: ينفرد. وقال أبو عبيد2: يقال لموضع الغائط ~~الخلاء، والمذهب والمرفق، والمرحاض، ويقال له أيضا الكنيف للاستتار فيه، ~~وكل ما ستر من بناء وغير فهو كنيف3. # قوله: "الخبث والخبائث": الخبث: "بضم الخاء والباء" وهو جمع خبيث كرغف، ~~ورغف، وهو الذكر من الشياطين، والخبائث، جمع خبيثة وهي الأنثى منهم، استعاذ ~~من ذكران الشياطين وإناثهم، هكذا فسره غير واحد من أهل الغريب ... وهو مشكل ~~من جهة أن فعيلا إذا كان صفة لا يجمع على فعل، نحو كريم وبخيل4، ويروي ms014 ~~الخبث "بسكون الباء" فيحتمل أن يكون مخففا من الأول كتخفيف كتب ورسل، وقال ~~أبو عبيد: الخبث "بسكون الباء": الشر، والخبائث الشياطين، وقيل: الخبث: ~~الكفر، والخبائث: الشياطين، عن ابن الأنباري، وقيل: الخبث الشيطان، ~~والخبائث المعاصي. # قوله: "الرجس": النجس: قال الجوهري: الرجس القذر، والنجس: اسم فاعل من ~~نجس ينجس فهو نجس، كفرح يفرح، فهو فرح: قال الفراء: إذا قالوه مع الرجس ~~أتبعوه إياه، فقالوا رجس نجس، PageV01P024 # يعني بكسر النون وسكون الجيم، وهو من ذكر الخاص بعد العام فإن الرجس ~~النجس الشيطان الرجيم، قد دخل في الخبث والخبائث؛ لأن المراد بهم ~~الشياطين1، "والله أعلم"2. # قوله: "غفرانك": منصوب "على أنه" مفعول به لفعل محذوف، أي أسألك غفرانك، ~~أي3 اغفر لي تقصيري في شكر ما أنعمت به علي من الرزق ولذته وإساغته، ~~والانتفاع به، وتسهيل خروجه، وقيل: من ترك الذكر مدة التخلي، ويجوز أن يكون ~~منصوبا على المصدر4، أي: اغفر غفرانك5. # قوله: "في الفضاء": الفضاء: الساحة، وما اتسع من الأرض، يقال: أقضيت إذا ~~خرجت إلى الفضاء، كله عن الجوهري. # قوله: "وارتاد مكانا رخوا": إرتاد: أي طلب مكانا دمثا، لئلا يرتد عليه ~~بوله، ورخوا بكسر الراء وفتحها: أي: هشا. # قوله: "في شق ولا سرب": الشق بفتح الشين واحد الشقوق، والسرب "بفتح السين ~~والراء"، "قال الجوهري"6: بيت في الأرض، يقال: انسرب الوحشي في سربه، ~~والثعلب في جحره. # قوله: "ولا طريق": الطريق: السبيل: يذكر، ويؤنث، وجمعه PageV01P025 # أطرقة وطرق. كله عن الجوهري. # قوله: "من أصل ذكره إلى رأسه": قال أبو عبد الله السامري1 وغيره: هو ~~الدرز الذي تحت الأنثيين من حلقة الدبر. # قوله: "ثم يننزه ثلاثا": ثلاثا: عائد إلى مسحة ونتره، أي يمسحه ثلاثا، ~~وينتزه ثلاثا، صرح بذلك أبو الخطاب في " الهداية". # قوله: "ثم يستجمر": قال الجوهري: الاستجمار: الاستنجاء بالأحجار، وقال ~~ابن الأنباري2: الجمار عند العرب، الحجارة الصغار، وبه سميت جمار مكة. # قوله: "ويجزئه أحدهما": وحيث جاء كله بضم أوله مهموز الآخر، أي يخرجه عن ~~العهدة، قال الجوهري: وأجزأني الشيء: كفاني. # قوله: "فإن لم ينق بها": يجوز ضم الياء ms015 وكسر القاف، ويكون الضمير عائدا ~~على المستجمر، ويجوز فتح الياء والقاف ويكون الضمير، عائدا على المحل، وهو ~~من نقي بكسر القاف ينقى بفتحها، وقوله: زاد حتى ينقى: مثله. # قوله: "ويقطع على وتر": الوتر: بكسر الواو وفتحها: الفرد، لغتان مشهروتان ~~نقلهما الزجاج وغيره، والله أعلم. PageV01P026 ### | باب السواك # السواك: العود الذي يتسوك به، وكذلك المسواك، بكسر الميم، قال ابن فارس1: ~~سمي بذلك؛ لكون الرجل يردده في فمه ويحركه، يقال: جاءت الإبل هزلى تساوك، ~~إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال، وذكر صاحب المحكم، أن السواك يذكر ويؤنث ~~وجمعه سوك، ككتاب وكتب، وذكر أنه يقال: في جمعه سؤك بالهمز. # قوله: "بعد الزوال": زوال الشمس: ميلها عن كبد السماء. # قوله: "عند الصلاة": حيث جاء ظرف غير متمكن للزمان والمكان، تقول: عند ~~الليل وعند الحائط، وفيها ثلاث لغات: كسر العين، وفتحها، وضمها، ذكرها ~~الجوهري وغيره، وقد أدخلوا عليها من حروف الجر "من" خاصة كما أدخلوها على ~~لدن، لا يقال: مضيت إلى عندك، ولا إلى لدنك، "جميع ذلك عن الجوهري"2. # قوله: "رائحة الفم": الفم معروف، وفيه ثلاث لغات: فتح الفاء، وضمها، ~~وكسرها، وأصله فوه3 حذفت هاؤه استثقالا؛ لاجتماع الهاءين في الإضافة، ثم ~~عوض عن واوه ميما، حكى تثليث الفاء شيخنا أبو PageV01P027 # عبد الله بن مالك في "مثلثه"1، وذكر الباقي الجوهري2. # قوله: "فإن استاك بأصبعه": الأصبع معروفة تذكر وتؤنث، وفيها عشر لغات: ~~فتح الهمزة مع فتح الباء وضمها وكسرها، وضم الهمزة مع فتح الباء وضمها ~~وكسرها، وكسر الهمزة مع فتح الباء وضمها وكسرها، والعاشرة: أصبوع، بضم ~~الهمزة والباء بعدها واو، واللغات العشر في الأنملة إلا مد الباء، فلا يقال ~~أنموله، والأنامل رؤوس الأصابع عن الجوهري، وقال ابن عباد، الأنملة، المفصل ~~الذي فيه الظفر، قال ابن سيدة: هي طرف الأصبع. # وقوله: "في الجنايات": وقطع الوسطى من تلك الأصبح من آخر لم تكن له عليا، ~~لا ينافي ذلك لكونها حينئذ طرف الأصبع. # قوله: "ويستاك عرضا": معنى استياكه عرضا، أن يستاك من ثناياه إلى أضراسه، ~~وذلك عرض بالنسبة إلى الأسنان، وطول ms016 بالنسبة إلى شق الفم. # قوله: "ويدهن غبا" أي: يدهن يوما ويدع يوما، مأخوذ من غب الإبل، وهو أن ~~ترد الماء يوما وتدعه يوما، وأما الغب في الزيارة، فقال الحسن: في كل ~~أسبوع، يقال: "زر غبا تزدد حبا" 3. PageV01P028 # قوله: "ويكتحل وترا": "بكسر الواو وفتحها"1 معنى الوتر، أن يكتحل ثلاثا ~~في كل عين، وقيل: ثلاثا في العين اليمنى واثنين في اليسرى، ذكرهما المصنف ~~في "المغني". # قوله: "ويجب الختان": الختان في حق الرجل قطع جلدة غاشية حشفة الذكر، ومن ~~المرأة قطع بعض جلدة عالية مشرفة على الفرج، ولا يجب على النساء في أصح ~~الروايتين. # قوله: "ويكره القزع": القزع بفتح القاف والزاي، أخذ بعض شعر الرأس، وترك ~~بعضه، نص على ذلك ابن سيدة في "المحكم" وكذا فسره الإمام أحمد في رواية بكر ~~بن محمد عن أبيه. # قوله: "ودخوله المسجد": المسجد، بفتح الميم، وكسر الجيم، ويجوز فتحها2، ~~حكاهما الجوهري وغيره، وهو المكان المتخذ للصلاة، وقال أبو حفص الصقلي: ~~ويقال: مسيد بفتح الميم، حكاه غير واحد3. # قوله: "مع الذكر": قال الإمام أبو عبد الله بن مالك في " مثلثه" الذكر ~~بالقلب، يضم ويكسر، يعني: ذاله. # قوله: "والبداءة بالمضمضة"4: البداءة بالشيء، تقديمه على PageV01P029 # غيره، وفيها عشر لغات1: بدأة كبقرة، وبدأة كغرقة، وبداءة كملاءة، وبدوؤة ~~كمروؤة، ووبديئة كخطيئة، وبدء كخبء، وبداهة على البدل بوزن ملاءة، وبداءة ~~كسحابة، وبداة بوزن فلاة، فأما بداية بلفظ هداية، فلم أرها مصرحا بها، لكن ~~تتخرج على لغة من قال بديت الشيء وبديت به بغير همز، وهي لغة الأنصار، قال ~~عبد الله بن رواحة رضي الله عنه: "من الرجز": # باسم الإله وبه بدينا ... ولو عبدنا غيره شقينا # فحب ذا ربا وحب دينا2 # فيكون حينئذ كهداية وكفاية وسراية، ويقال في الفعل، بد الشيء وأبدأه ~~وابتدأه وبدئت به بكسر الدال مهموزا. # قوله: "بالمضمضة والاستنشاق": المضمضة في اللغة، تحريك الماء في الفم، ~~وفي الشرع وضع الماء فيه، وإن لم يحركه، والاستنشاق، إدخال الماء أو غيره ~~في الأنف. # قوله: "والمبالغة فيها": المبالغة في المضمضة إدارة الماء في أقاصي الفم ms017 ~~ولا يحمله وجورا3 وفي الاستنشاق، اجتذاب الماء بالنفس PageV01P030 # إلى أقص الأنف، ولا يجعله سعوطا1. # قوله: "وتخليل اللحية والأصابع"2: التخليل تفريق الشعر وأصابع اليدين، ~~والرجلين، وأصله: من إدخال الشيء في خلال الشيء، وهو وسطه، واللحية -بكسر ~~اللام- الشعر النابت على اللحيين والذقن وما قرب من ذلك، وهي بكسر اللام، ~~وجمعها لحى ولحى بكسر اللام وضمها، حكاهما الجوهري. # قوله "التيامن": التيامن، البداءة بالأيمن من جانب3 في السواك، وغسل ~~اليمنى قبل اليسري من اليد والرجل، ونحو ذلك، والله أعلم. PageV01P031 ### | باب فرض الوضوء وصفته # الفرض في اللغة، التأثير، ومنه فرضة القوس والسهم، وفي الشرع: # ما كان فعله راجحا على تركه مع المنع من تركه مطلقا، وقيل: ما توعد ~~بالعقاب على تركه، وقيل: ما يعاقب تاركه، وقيل: ما يذم تاركه شرعا، وقيل: ~~ما وعد على فعله بالثواب وعلى تركه بالعقاب. # والفرض: هو الواجب في ظاهر المذهب1، وعنه: الفرض آكد من الواجب، فقيل: هو ~~اسم لما يقطع بوجوبه، وقيل: ما لا يسامح في تركه PageV01P031 # عمدا، ولا سهوا، نحو أركان الصلاة، وأركان الحج1 # وعنه، الفرض: ما ثبت بقرآن، ولا يسمى ما ثبت بالسنة فرضا، حكاها ابن ~~عقيل2. # والوضوء -بضم الواو- فعل المتوضئ3، وهو إمراره الماء على أعضائه، ~~وبالفتح: الماء المتوضأ به، هذا هو المشهور، وحكى الفتح في الفعل والضم في ~~الماء الجوهري، وصاحب "المطالع"4 وغيرهما، وهو في اللغة، عبارة عن النظافة ~~والحسن، وفي الشرع: عبارة عن الأفعال المذكورة المعروفة. # قوله: "والفم والأنف منه": الفم معروف، ذكر شيخنا أبو عبد الله بن مالك ~~فيه تسع لغات: فتح الفاء، وضمها، وكسرها، مع تخفيف الميم، والرابعة ~~والخامسة فتحها وضمها مع تشديد الميم، والسادسة والسابعة والثامنة فما ~~مقصورا مخفف الميم بفتح الفاء وضما وكسرها، والتاسعة، فم بالنقص وإتباع ~~الفاء الميم في الحركات الإعرابية، يقول هذا فمه، ورأيت فمه ونظرت إلى فمه، ~~ونظيره في الإعراب امرؤ وابنم5. PageV01P032 # قوله "غسل عضو": عضو: بضم العين وكسرها عن يعقوب وغيره، واحد الأعضاء. # قوله: "لطهارة الحديث كلها": الحدث تقدم والمراد الأحداث، فاللام فيه ~~للعموم، ولذلك صح توكيده بكلها، ms018 فهو كقوله: {إن الإنسان لفي خسر} 1 أي كل ~~الإنسان. # قوله: "فهل يرتفع سائرها؟ ": أي باقيها، والأكثر في سائر الشيئ أن يكون ~~بمعني باقية، وقد يستعمل سائره بمعنى جميعة، وسار الشيء: لغة في سائره2 ~~حكاها الجوهري. # أنشدني الإمام، أبو عبد الله بن مالك: "من الخفيف" # فجلتها لنا لبابة لما ... وقذ النوم سائر الحراس3 # وقذ: بالذال المعجمة، أي أسقطهم. # قوله: "ذكرها": تقدم في باب السواك4. PageV01P033 # قوله: "وإن استصحب حكمها أجزأه": استصحاب حكمها: أن ينوي في أول العبادة، ~~ثم لا يقطعها إلى آخرها وإن لم يكن ذاكرا. # قوله: "من غرفة": الغرفة: بفتح الغين، المرة من غرف، وبضم الغين المغورف، ~~ويحسن الأمران هنا. # قوله: "شعر الراس": تقدم في باب الآنية "بفتح العين وسكونها" عن يعقوب. # قوله: "من اللحيين": تثنية لحي "بفتح اللام وكسرها" عن عياض1، قال ~~الجوهري: هو منبت اللحية من الإنسان وغيره وجمعه في القلة: ألح وفي الكثرة: ~~لحى ولحى، بضم اللام وكسرها عن ابن طلحة في شرح "الفصيح" وبه سميت اللحية، ~~وقد تقدم ذكرها في باب السواك. # قوله: "والذقن": الذقن، بفتح الذال المعجمة والقاف، قال الجوهري: هو ~~مجتمع اللحيين. # قوله: "ومن الأذن": الأذن بضم الهمزة مع ضم الذال وسكونها، العضو ~~المعروف، وهو مؤنث، كعسر ويسر، وهي مؤنثة، "كله عن الجوهري"2. # قوله: "يصف البشرة": البشرة ظاهر الجلد3. PageV01P034 # قوله: "إلى المرفقين": المرفقين1، تثنية مرفق "بكسر الميم وفتح الفاء" ~~ويجوز "فتح الميم وكسر الفاء". # قوله: "إلى قفاه": القفا مقصور، يذكر ويؤنث، وله جموع ستة نظمها شيخنا ~~الإمام، أبو عبد الله ابن مالك في هذا البيت: "من البسيط" # جمع القفا أقف أقفاء وأقفية ... مع القفي قفين واختمن بقفي # قوله: "ولا يستحب تكراره": تكراره "بفتح التاء وكسرها" وهو اسم مصدر؛ لأن ~~فعله: كرر ومصدره المقيس التكرير كالتسليم والتعليم. # قوله: "إلى الكعبين": قال الجوهري: الكعب، العظم الناشز عند ملتقى الساق ~~والقدم، وأنكر الأصمعي قول من قال: إنه "في" ظهر القدم، وهو مذهب الشيعة، ~~ومما يدل على فساد قول الشيعة ما روى أبو داود في "سننه" عن النعمان ms019 بن ~~بشير -رضي الله عنهما- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يسوي صفوفنا ~~الحديث، وقال في آخره: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه وركبته بركبته ~~ومنكبه بمنكبه2. PageV01P035 ### | باب مسح الخفين # قوله: "والجرموقين": الجرموقان: واحدهما جرموق "بضم الجيم والميم" نوع من ~~الخفاف، قال الجوهري: الجرموق الذي يلبس فوق الخف، وقال ابن سيده1: هو خف ~~صغير، وهو معرب، وكذا كل كلمة فيها جيم وقاف، قاله غير واحد من أهل اللغة. # قوله: "والجوربين": الجوربان واحدهما جورب، وهو أعجمي معرب، والجمع جوارب ~~وجواربة2. # قوله: "والجبائر": "قال ابن سيده"3: الجبائر، واحدتها جبيرة، وجبارة، ~~بوزن رسالة4، وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسر ونحوه. # قوله: "على القلانس": القلانس واحدتها قلنسوة، وفيها ست لغات: قلنسوة، ~~وقلساة، وقلنساة، وقلسوة، الأربع بفتح القاف، وقلنسية "وقلنسية"5، بضم ~~القاف فيهما، غير أن جمع قلنسية، وقلنساة، قلانس. PageV01P036 # قوله: "وخمر النساء": الخمر "بضم الخاء والميم وقد تسكن الميم"1 واحدها ~~خمار "بكسر الخاء" وهو المعروف الذي تلف به المرأة رأسها، سمي بذلك لستره، ~~وكل ما ستر شيئا فهو خمار. # قوله: "يلبس" بفتح الباء، مضارع لبس بكسرها، قال ابن درستويه، هو عام في ~~كل شيء، من اللباس وغيره، ولبست الأمر عكسته، تفتح باؤه في الماضي وتكسر في ~~المضارع، قال الله تعالى: {وللبسنا عليهم ما يلبسون} 2. # قوله: "شد لفائف": اللفائف، واحدتها لفافة، وهي ما يلف بها الرجل من خرق ~~وغيرها. # قوله: "دون أسفله وعقبه": العقب "بفتح العين مع كسر القاف وسكونها": مؤخر ~~القدم، وهي مؤنثة. # قوله: "المحنكة" المحنكة: التي أدير بعضها تحت الحنك، والحنك ما تحت ~~الذقن من الإنسان وغيره. # قوله: "ذات ذؤابة": الذؤابة "بضم الذال وبعدها همزة مفتوحة": قال ~~الجوهري، الذؤابة من الشعر3، والمراد هنا، طرف العمامة المرخى، سمي ذؤابة4 ~~تشبيها بذؤابة الشعر مجازا، والله أعلم. PageV01P037 ### | باب نواقض الوضوء # النواقض واحدها ناقض، وهو اسم فاعل من نقض الشيء إذا أفسده، فنواقض ~~الوضوء، مفسداته. # قوله: "من السبيلين" واحدهما سبيل، وهو الطريق، يذكر ويؤنث، والمراد هنا، ~~القبل والدبر؛ لأنهما طريق البول والغائط. # قوله: "من سائرها" تقدم في ms020 باب الوضوء1. # قوله: "فإن كانت غائطا أو بولا": الغائط هنا، المراد به العذرة، وهو في ~~الأصل: المطمئن من الأرض، كانوا يأتونه للحاجة، فكنوا به عن الحدث الخارج ~~نفسه كراهة لكذره باسمه الصريح. # قوله: "ما فحش في النفس": يقال، فحش "بضم الحاء وفتحها" وأفحش أي قبح، ~~والمراد ما فحش في نفوس أوساط الناس لا الموسوسين ولا المتبذلين، ~~كالقصابين، والدباغين، هذا المختار في المذهب، والنفس: الروح، والنفس: ~~الدم، وسيأتي في إزالة النجاسة2، والمراد هنا، ما يستقبح باطنه. # قوله: "زوال العقل": "قال الحافظ أبو الفرج بن الجوزي":3 قال قوم: العقل، ~~ضرب من العلوم الضرورية، وقيل: غريزية، يتأتى معها إدراك العلوم، وقيل: ~~جوهر بسيط: وقيل: جسم شفاف، وقال PageV01P038 # الحارث بن أسد المحاسبي1: هو نور، وبه قال: أبو الحسن التميمي، وروى ~~الحربي2، عن أحمد، أنه غريزية، والتحقيق أن يقال، أنه غريزية كأنها نور ~~يقذف في القلب، فيستعد لإدراك الأشياء، فيعلم جواز الجائزات، واستحالة ~~المستحيلات ويتلمح3 به عواقب الأمور، وذلك النور يقل ويكثر، فإذا قوي قمع ~~ملاحظة عاجل الهوى، وفي محلة روايتان نقلهما القاضي: # إحداهما: أن محله القلب، وهو قول أكثر أصحابنا ومروي عن الشافعي. # والثانية: أن محلة الدماغ، نقلها ابن زياد4 عنه، وهي اختيار أصحاب أبي ~~حنيفة5. PageV01P039 # قوله: "مس الذكر بيده ببطن كفه أو بظهره ولا ينقص مسه بذراعة": المس مصدر ~~مس الشيء إذا لمسه بيده، أي أجرى يده عليه، والكف مؤنثة، سميت كفا؛ لأنها ~~تكف عن البدن الأذى، وحقه أن يقول: أو بظهرها، لكن جاز ذلك؛ لتأول الكف ~~بالعضو، ونظيره قوله تعالى: {فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي} 1 أي هذا ~~الطالع. # والذراع: يذكر ويؤنث، والتأنيث اختيار سيبويه، وهو في الغة من طرف المرفق ~~إلى طرف الأصبع، والمراد هنا بالذراع، ما عدا الكف من اليد إلى المرفق. # قوله: "قبل الخنثى" القبل "بضمتين وقد يسكن" خلاف الدبر، وهو للذكر ~~والأنثى، وقيل للأنثى خاصة، والخنثى يذكر في باب ميراثه. # قوله: "وفي مس الدبر": الدبر معروف، بضم الدال مع ضم الباء وسكونها، ~~"كعسر وعسر"2. # قوله: "بشرته"، ms021 بشرة أنثى، البشرة "بفتح الباء والشين": ظاهرالجلد، ~~وجمعها أبشار. # قوله: "والسن" السن، مؤنثة، وتصغيرها: سنينة، وجمعها أسنان ثم أسنة، ~~كقولهم قن، وأقنان وأقنة، كله عن الجوهري. # قوله: "غسل الميت": تقدم ذكر الموت في الآنية3. PageV01P040 # قوله: "لحم الجزور" الجزور، بفتح الجيم، البعير ذكرا كان أو أنثى، إلا أن ~~لفظه مؤنث، تقول: هذه الجزور: وإن أردت ذكرا، والجمع جزر وجزائر. # قوله: "من كبدها": الكبد معروفة مؤنثة، وفيها ثلاث لغات1: فتح أوله وكسر ~~ثانيه، وسكون ثانيه مع فتح أوله، وكسره، حكاها الجوهري. # قوله: "الردة" الردة: ما يخرج به صاحبه عن الإسلام نطقا كان أو اعتقادا، ~~أو شكا كذا ذكره المصنف في "المغني"2 وقد تحصل بالفعل. # قوله: "ومن تيقن": اليقين ما ذعنت النفس للتصديق به، وقطعت به وقطعت بأن ~~قطعها صحيح، كذا ذكره المصنف -رحمه الله- في مقدمة "الروضة"3. # قوله: "وشك": الشك لغة التردد بين وجود شئ وعدمه، قال ابن PageV01P041 # فارس، والجوهري، وغيرهما: الشك خلاف اليقين، وكذا هو في كتب الفقهاء، وفي ~~كتب الأصول إن تساوى الاحتمالان، فهو شك وإلا فالراجح ظن والمرجوح وهم، # قوله: "ومس المصحف" المصحف معلوم "بضم الميم وفتحها وكسرها" حكى اللغات ~~الثلاث شيخنا الإمام، أبو عبد الله بن مالك في "مثلثه". # PageV01P042 ### | باب الغسل # قال الجوهري: غسلت الشيء غسلا "بالفتح" والاسم الغسل "بالضم" ويقال: غسل ~~بضمتين. # وقال شيخنا -رحمه الله- في "مثلثه"1: والغسل "يعني بضم أوله وسكون ثانيه" ~~الاغتسال والماء الذي يغتسل به، وقال القاضي عياض: الغسل "بالفتح" الماء، ~~وبالضم، والفعل، وقال الجوهري: والغسل "بالكسر" ما يغسل به الرأس من خطمي ~~وغيره. # قوله: "خروج المني": المني: بتشديد الياء من غير واحد من أهل اللغة، وبها ~~جاء القرآن، قال الله تعالى: {من مني يمنى} 2 وحكى أبو عمر المطرز في ~~ياقوتته، عن ابن الأعرابي3 تخفيف الياء، فيكون على وزن العمي، سمي بذلك؛ ~~لأنه يمنى، أي يصب، وسميت منى منى، لما يراق فيها من دماء الهدي ويقال: ~~منى، وأمنى، ومنى ثلاث لغات وبالثانية جاء PageV01P042 # القرآن: {أفرأيتم ما تمنون} 1 وهو من الرجل في حالة صحته ms022 - ماء غليظ ~~أبيض، يخرج عند اشتداد الشهوة، يتلذذ بخروجه ويعقب البدن بعد خروجه فتور، ~~ورائحته كرائحة طلع النخل، تقرب من رائحة العجين. ومن المرأة، ماء رقيق ~~أصفر. # قوله: وإن أحس: يقال أحسست بالشيء وأحسست به، وحسيت به، وأحسيت بإبدال ~~السين ياء بمعنى تيقنته. عن الجوهري. # قوله: "فأمسك ذكره" المشهور أمسك، ومسك لغة قليلة، نقلها الحسين بن مسعود ~~البغوي2 في "شرح السنة" في باب غسل الحيض فقال: يقول العرب: مسكت الشيء ~~بمعنى أمسكته. # قوله: "التقاء الختانين" الختانان واحدهما ختان: وهو موضع قطع جلدة ~~القلفة من الذكر، ومن المرأة: مقطع نواتها، هكذا فسره الأزهري، ويقال ~~لقطعهما: الإعذار والخفض. قاله ابن الأثير3 في "نهايته"4. PageV01P043 # وقال الجوهري: ختنت الغلام ختنا، والاسم الختان والختانة، والختان موضع ~~القطع من الذكر، ومنه "إذا التقى الختانان"1 وخفضت الجارية مثل ختنت ~~الغلام، ويقال عذرت الجارية والغلام عذرا ختنتهما، وكذلك أعذرتهما، والأكثر ~~خفضت الجارية، هذا آخر كلامه مفرقا في أبوابه، وحاصله أن الختان مخصوص ~~بالذكر، والخفاض بالإناث والإعذار مشترك بينهما، والمراد بالتقاء الختانين ~~تغييب الحشفة في الفرج، فلو مس الختان الختان، وحصلت حقيقة الالتقاء من غير ~~إيلاج وانزال، فلا غسل على واحد منهما بالاتفاق. # قوله: "تغييب الحشفة": الحشفة: ما تحت الجلدة المقطوعة من الذكر في ~~الختان. # قوله: "إسلاك الكافر أصليا أو مرتدا": أصليا أو مرتدا، منصوبان هكذا بخط ~~المصنف رحمه الله بغير كان وفي كثير من النسخ أصليا كان أو مرتدا، وذكر ~~"كان" غلط؛ لأنها ليست بخطه، لكنه منصوب بها مقدرة، وذلك جائز عند ~~الكوفيين، حكاه أبو البقاء2 وعليه على بعض PageV01P044 # الأقوال خرج قوله تعالى: {فآمنوا خيرا لكم} 1 أي يكن الإيمان خيرا لكم، ~~ويحتمل أن يكون منصوبا على الحال. # قوله: "فصاعدا": حيث ورد: منصوب على الحال، وعامله محذوف وجوبا، أي قراءة ~~آية، فيأخذ صاعدا. # قوله: "اللبث فيه": اللبث: المكث "بفتح اللام، وحكي القاضي عياض ضمها" ~~والباء ساكنة فيهما وقياسه الفتح، ولم يفتح إلا في الضرورة2. # قوله: "والمغمى عليه" المغمى عليه: المغشي عليه، وهو المغطى على عقله، ~~يقال غمي عليه ms023 وأغمي عليه، غشي عليه. # قوله: "وغسل المستحاضة" المستحاضة: المرأة التي استمر بها الدم بعد ~~أيامها، يقال استحيضت فهي مستحاضة، كله عن الجوهري. # قوله: "والوقوف بعرفة": عرفة: اسم لموضع الوقوف، وهي أرض واسعة، سميت ~~بذلك، لأن آدم عليه السلام، عرف حواء فيها، PageV01P045 # وقيل؛ لأن جبريل عليه السلام، عرف آدم فيها مناسك الحج، ذكرهما الحافظ ~~أبو الفرج ابن الجوزي1، وعرفات جمع عرفة، وجاز جمعه؛ لأن كل موضع منها يسمى ~~عرفه وفي اللفظ بعرفات ثلاثة أوجه: # أحدها: كلفظ مسلمات، رفعا ونصبا وجرا. # والثاني: أنه كذلك بحذف التنوين. # والثالث: إجراؤه مجرى ما لا ينصرف. # قال الزجاج: عرفات اسم لمكان واحد ولفظه لفظ الجمع، والوجه فيه، الصرف ~~عند جميع النحويين. # قوله: "والمبيت"2 "بمزدلفة": مزدلفة3 موضع معروف بين عرفة ومنى حده ما ~~بين المأزمين4 ووادي محسر، وهي مفتعلة من زلف القوم اجتمعوا لما يجتمع فيها ~~من الناس، وداله منقلبة عن تاء الافتعال، وهو ممنوع من الصرف، للعلمية ~~والتأنيث. # قوله: "ورمي الجمار والطواف": يذكر في الحج إن شاء الله تعالى. # قوله: "بعشرة أشياء: النية" إلى آخر العشر: الوجه، الجر فيها PageV01P046 # على البدل، ويجوز الرفع على أنها خبر مبتدأ محذوف. # قوله: "ويحثي" أي يصب، يقال: حثوت أحثوا حثوا، وحثيت أحثي حثيا، حكاهما ~~الجوهري وغيره. # قوله: "ويتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع": المد مكيال، وهو رطل وثلث عند أهل ~~الحجاز، وعند أهل العراق رطلان، والصاع أربعة أمداد، هذا كلام الجوهري، وقد ~~تقدم الكلام في مقدار الرطل العراقي بما أغني عن إعادته. # قوله: "وإن أسبغ بدونهما": إسباغ الوضوء: إتمامه، عن الجوهري وغيره، ~~ويأتي في الجنائز بأتم من هذا. # قوله: "للجنب" الجنب: "بضم الجيم والنون" من صار جنبا بجماع أو انزال، ~~يقال: جنب "بضم النون" فهو جنب وأجنب، فهو مجنب، وفي تسميته بذلك وجهان، ~~حكاهما ابن فارس: # أحدهما: لبعده عما كان مباحا له. # والثاني: لمخالطته أهله، قال: ومعلوم من كلام العرب أن يقولوا للرجل إذا ~~خالط امرأته قد أجنب، وإن لم يكن منه إنزال، وعزا ذلك إلى الشافعي رحمه ~~الله. # ويقال: جنب للمذكر ms024 والمؤنث والمثنى والمجموع، قال الجوهي: وقد يقال: ~~أجناب وجنبون، وفي "صحيح مسلم" من كلام عائشة رضي الله عنها "ونحن جنبان"1. ~~PageV01P047 # قوله: "أو الوطء": الوطء مهموز، يقال: وطئت الشيء برجلي، ووطئ الرجل ~~امرأته يطأ فيهما، والله أعلم. # PageV01P048 ### | باب التيمم # التيمم في اللغة، القصد، قال الجوهري: وأصله التعمد والتوخي، وقوله ~~تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} 1 "وقال ابن السكيت"2 أي اقصدوا3، قال المصنف ~~رحمه الله في "المغني"4: ثم نقل في عرف الفقهاء إلى مسح الوجه واليدين بشيء ~~من الصعيد. # قوله: "وهو بدل": أي عوض، يقال: بدل وبدل بوزن: علم وفرس، وقد سمع ذلك ~~في: مثل ومثل، وشبه وشبه، ونكل ونكل، قال أبو عبيد: لم يسمع في فعل وفعل ~~غير هذه الأربعة الأحرف، وزاد يعقوب، عشق وعشق وحرج وحرج، وضغن وضغن. # قوله: "لفرض ولا لنفل": تقدم ذكر الفرض، وأما النفل، فقال الجوهري: النفل ~~والنافلة، عطية التطوع من حيث لا تجب، ومنه نافلة الصلاة. # قوله: "أو تعذره إلا بزيادة كثيرة" يباح التيمم للعجز عن استعمال الماء ~~لكذا وكذا، ولتعذره إلا بزيادة كثيرة فهو مستثنى من مثبت، والاستثناء من ~~الاثبات نفي، فظاهره أن تعذره في كل صورة مبيح للتيمم إلا في صورة ~~الاستثناء، وهي حصوله بزيادة كبيرة على ثمن مثله وحصوله بزيادة كثيرة ~~PageV01P048 # مبيح أيضا للتيمم، فصورة الاستثناء موافقة للمستثنى منه في الحكم. # والجواب عن هذا الإشكال من حيث اللفظ وتصحيحه: أنه مستثنى من منفي معنى ~~فإن قوله: أو تعذره في معنى قوله: وبكونه لا يحصل له الماء إلا بزيادة ~~كثيرة، فيصير الاستثناء مفرغا؛ لأن بزيادة كثيرة متعلق بلم يحصل، ~~والاستثناء المفرغ ما قبل إلا وما بعدها فيه كلام واحد، فيصير معنى هذا ~~الكلام يباح التيمم بأشياء منها حصول الماء بزيادة كثيرة على ثمن مثله أو ~~بثمن يعجز عن أدائه، فإن قلت: فهل لهذا التأويل نظير في كلام العرب؟ قلت: ~~قد ذكر مثل هذا في قوله تعالى: {ثم توليتم إلا قليلا منكم} 1 وقوله تعالى: ~~{فشربوا منه إلا قليلا منهم} 2 بالرفع فيهما في قراءة في ms025 غير السبعة على ~~معنى، لم يفعل ذلك إلا قليل ولم يمتثل إلا قليل، وأنشد أبو علي الفارسي3: ~~"من البسيط". # وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد # على معنى لم يبق منه شيء على حاله إلا النؤي والوتد، وهو نظير ما خرجت ~~به، وإنما تكلمت على إعراب هذا؛ لأن بعض مشايخنا رضي الله عنهم ذكر أن هذه ~~العبارة فاسدة. # قوله "أو ثمن يعجز": الأفصح4 في يعجز، كسر الجيم ويجوز PageV01P049 # فتحها في المضارع، وكسرها في الماضي، حكاها الفراء لغة لبعض قيس، وحكاها ~~ابن القطاع1 وغيره، والعجز في كلام العرب: أن لا يقدر على ما يريده. # قوله: "يكفي بعض بدنه": يكفي بفتح الياء لا غير، وكثير ممن لا تحقيق له ~~يضمها، وليس لضمها وجه. # قوله: "لزمه طلبه2 في رحله": رحل الرجل، "بفتح الراء" مسكنه، وما يستصحبه ~~من الأثاث عن الجوهري. # قوله: "على حسب حاله": حسب "بفتح الحاء والسين"، أي على قدر حاله، قاله ~~الجوهري. # قوله: "إلا بتراب": التراب معروف، وفيه، سبع لغات، تراب، وتورب، وتيرب، ~~وترب، وتربة وتوراب، وترباء، وجمع التراب، أتربة وتربان، كله عن الجوهري. # قوله: "ذو غبار لا يجوز التيمم به كالجص": ذو بمعنى صاحب، وهو صفة لموصوف ~~محذوف، أي شيء ذو غبار "أو جامد ذو غبار"3 ويقال: غبار، وغبرة، بمعنى واحد، ~~والجص "بكسر الجيم وفتحها" PageV01P050 # معروف، ويسمى في زمننا الجبصين، قال أبو منصور اللغوي1: وليس بعربي صحيح. # قوله: "إلى كوعيه": واحدهما كوع "بضم الكاف" ويقال "فيه"2: كاع أيضا، وهو ~~طرف الزند الذي يلي "أصل" الإبهام، وطرفه الذي يلي الخنصر كرسوع "بضم ~~الكاف" "ويقال للمفصل رسغ ورسغ"3. # قوله: "براحتيه": واحدتهما راحة: وهي بطن اليد، وقيل: هي اليد كلها، ~~وجمعها راحات وراح، عن ابن سيده. # قوله: "الذراع" تقدم في نواقض الوضوء4. # قوله: "إبهام اليمنى" قال الجوهري: الإبهام: الإصبع العظمى، وهي مؤنثه ~~وحكي تذكيرها كما ذكره النووي في "تحرير التنبيه"5 والجمع أباهم وأباهيم ~~أيضا حكاه الجوهري. # قوله: "في المصر" قال الجوهري: المصر واحد الأمصار، والمصران، البصرة ~~والكوفة، ومصر المدينة المعروفة، تذكر ms026 وتؤنث عن ابن السراج6. PageV01P051 ### | باب إزالة النجاسة # الإزالة، التنحية، يقال: أزلت الشيء إزالة، وزلته زيالا، بمعنى. # قوله: "والخنزير": الخنزير "بكسر الخاء" الحيوان المعروف، ونونه أصلية، ~~وعند الجوهري زائدة. # قوله: "فإن جعل مكانه أشنانا": قال أبو منصور اللغوي: الأشنان فارسي ~~معرب، قال أبو عبيدة فيه لغتان: ضم الهمزة وكسرها، وهي أصلية، ويسمى ~~بالعربية، الحرض، ووعاؤه، المحرضة "بضم الميم والراء" كالمكحلة، وهي أحد ما ~~جاء من الآلة بالضم، ولم يذكره ثعلب. # قوله: "بالاستحالة إلا الخمرة": الاستحالة: استفعال من حال الشيء عما كان ~~عليه: زال، وذلك مثل أن تصير العين النجسة رمادا، أو غير ذلك، وأما الخمرة، ~~فهي الخمر، سميت بذلك لتخميرها العقل، أي: تغطيتها إياه، وجمعها خمور، ~~كتمرة وتمر وتمور، والخمر تذكر وتؤنث، وقال ابن الأعرابي: سميت بذلك؛ لأنها ~~تركت فاختمرت، واختمارها تغيرها، والوجه فيها هنا الرفع، ويجوز النصب على ~~الاستثناء. # قوله: "ما يتأتى": هو تفعل من أتى يأتي: جاء، قال الجوهري: وتأتى له ~~الشيء: أي تهيأ، ومراده والله أعلم، وما يمكن غسله كالزيت ونحوه. # قوله: "بول الغلام": الغلام يطلق على الصبي من حين يولد على اختلاف ~~حالاته، ذكره القاضي عياض، "قال الواحدي1: أصله من PageV01P052 # الغلمة والاغتلام: وهو شدة طلب النكاح قال النووي: ولعل معناه أنه سيصير ~~إلى هذه الحالة"1. # قوله: "النضح": قال الجوهري: النضح: الرش، وقال المصنف: في "الكافي" ~~النضح، أن يغمره بالماء وإن لم يزل عنه. # قوله: "أو الحذاء": ممدود النعل "بكسر الحاء"، "قال الجوهري هو النعل"2. # قوله: "إلا الدم": الدم معروف، أصله دمي، وجمعه، دماء، ودمي، كظبي وظباء ~~وظبي، هذا مذهب سيبويه، وقال المبرد: أصله فعل3 بالتحريك وإن جاء جمعه ~~مخالفا لنظائره، وذكر الجوهري أن أصله دمو بالتحريك، وكأن مأخذه في ذلك، ~~قول بعض العرب، وفي تثنيته، دموان على المعاقبة، وهي قليلة؛ لأن حكم أكثر ~~المعاقبة، قلب الواو ياء وأكثر تثنيته دميان، قال الشاعر: "من الوافر" # فلو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين4 # تزعم العرب أن المتعاديين إذا ذبحا، لم تختلط دماؤهما، وقد جرى في الشعر ~~مجرى ms027 المقصور. PageV01P053 # قال الشاعر: "من الرمل" # ذهبت ثم أتت تطلبه ... فإذا هي بعظام ودما1 # الدم مرفوع على البدل من شيء، ويجوز نصبه على أصل الاستثناء. # قوله: "من القيح والصديد": القيح: المدة لا يخالطها دم، والصديد، الماء ~~الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة. # قوله: "وعنه في المذي والقيء": في المذي، ثلاث لغات: مذي، كظبي وهي ~~فصحاهن، ومذي، كشقي، ومذ، كعم، وحكى كراع2 في "المجرد": أنه يقال: مدي ~~"بدال مهملة" وأما فعله ففيه ثلاث لغات: مذي، وأمذي، ومذى بالتشديد، قال ~~الجوهري: المذي بالتسكين مما يخرج عند الملاعبة والتقبيل، وفيه الوضوء3، ~~والقيء مهموز. # قوله: "وسباع البهائم والطير": سباع البهائم: الأسد، والنمر، والفهد، ~~والذئب، ونحوها، والكلب والخنزير من سباع البهائم ولا خلاف في المذهب في ~~نجاستهما، ولم يدخلا هنا لنصه أول الباب، PageV01P054 # على نجاستهما، وأما سباع الطير: قال ابن السكيت1 في "كتاب الطير": سباع ~~الطير ما يصيد منها، والجوارح: الكواسب من الطير، ومن ثم قيل: فلان جارحة ~~أهله أي كاسبهم. # قوله: "وبول الخفاش والنبيذ": الخفاش واحد الخفافيش التي تطير بالليل، ~~قاله الجوهري، ثم قال في موضع آخر، والخشاف: الخفاش، ويقال له الخطاف، ~~والنبيذ: فعيل، بمعنى مفعول كقتيل وجريح سمي بذلك؛ لكونه ينبذ فيه تمر أو ~~زبيب أو غيرهما، يقال: نبذت النبيذ وأنبذته إذا عملته. # قوله: "ما لا نفس له سائلة كالذباب": النفس السائلة: الدم السائل: قال ~~الشاعر: "من الطويل" # تسيل على حد الظباة نفوسنا ... وليس على غير الظباة تسيل2 # وسمي الدم نفسا لنفاسته في البدن، وقيل للمولود منفوس؛ لأنه مما ينفس به، ~~أي يضن به. # ويجوز في "سائلة" الرفع والتنوين، والنصب والتنوين، ولا يجوز بناؤه على ~~الفتح من غير تنوين، لعدم إمكان تركيبه مع موصوفه؛ لأنه مفصول بالجار ~~والمجرور وهو "له". # وأما الذباب، فهو هذا المعروف، وهو مفرد، وجمعه ذبان وأذبة، ولا يقال ~~ذبابة: نص على ذلك ابن سيده، والأزهري، وأما الجوهري PageV01P055 # فقال: واحدة ذبابة، ولا يقال ذبانة والصواب الأول، والظاهر أن هذا تصحيف ~~من الجوهري، رآهم قالوا: ولا يقال: ذبابة فاعتقدها ذبانة وأجراه ms028 مجرى أسماء ~~الأجناس المفرق بينها وبين واحدها بالتاء، كتمرة، وتمر. # قوله: "وروثه" الروث لغير الآدميين بمنزلة الغائط والعذرة منهم. # قوله: "وفي رطوبة فرج المرأة": المراد هنا بفرج المرأة، مسلك الذكر منها، ~~فعند أصحابنا حكمه حكم الظاهر، إذا علم دخول النجاسة إليه، وجب غسله، وتبطل ~~طهارتها بخروج الحيض والمني إليه، ولا يبطل صومها بدخول إصبعها، ولا بدخول ~~الماء إليه، ومن قال: حكمه حكم الباطن، انعكست هذه الأحكام. # قوله: "وسؤر الهر": السؤر "بضم السين مهموزا": بقية طعام الحيوان وشرابه، ~~عن صاحب المحكم من اللغويين، وصاحب "المستوعب" من الفقهاء، وسور المدينة ~~غير مهموز، والسؤرة من القرآن تهمز لشبهها بالسؤر، ولا تهمز لشبهها بسور ~~المدينة1. PageV01P056 ### | باب الحيض # وأصله: السيلان، قال الجوهري: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهي حائض ~~وحائضة، عن ابن الأثير وغيره، "واستحيضت المرآة # PageV01P056 # استمر بها الدم بعد أيامها، فهي مستحاضة"، وتحيضت: أي قعدت أيام حيضها عن ~~الصلاة. # قال أبو القاسم الزمخشري: في كتابة "أساس البلاغة": من المجاز حاضت ~~السمرة: إذا خرج منها شبه الدم. # وقال المصنف -رحمه الله تعالى-: الحيض دم يرخيه الرحم، إذا بلغت المرأة، ~~ثم يعتادها في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد، فإذا حملت انصرف ذلك الدم ~~بإذن الله تعالى إلى تغذية الولد؛ ولذلك لا تحيض الحامل، فإذا وضعت الولد ~~قلبه الله تعالى بحكمته لبنا يتغذى به؛ ولذلك قل ما تحيض المرضع، فإذا خلت ~~من حمل ورضاع، بقى ذلك الدم لا مصرف له، فيستقر في مكان، ثم يخرج في الغالب ~~في كل شهر ستة أيام أو سبعة، وقد يزيد على ذلك ويقل، ويطول شهر المرأة ~~ويقصر، على حسب ما ركبه الله في الطباع. انتهى آخر كلامه. # والاستحاضة، سيلانه في غير وقته من العاذل "بالذل المعجمة" وقد يقال: ~~بالمهملة، حكاهما ابن سيده، وقال الجوهري: العاذر لغة فيه "يعني بالذال ~~المعجمة والراء" وهو اسم للعرق الذي يسيل منه دم الاستحاضة، قال: وسئل ابن ~~عباس رضي الله عنهما عن دم الاستحاضة، فقال: ذات العاذل الذي يغذو، يعني ~~يسيل، "لتستثفر بثوب ولتصل". # قوله: "دم ms029 طبيعة وجبلة": الطبع والطبيعة، والسجية، والجبلة: الخلقة عن ~~الجوهري وغيره، ومنه قوله تعالى: {واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين} 1 ~~وقرئ بضم الجيم والباء، وهما لغتان نقلهما أبو البقاء وحكى ابن سيده ثلاث ~~لغات أخر: جبلة، كغرفة، وجبلة، ككسرة، وجبلة كتمرة، فصارت خمس لغات. ~~PageV01P057 # قوله: "وسنة الطلاق": سنة الطلاق، في حق من تحيض من وجهين: # أحدهما من جهة الزمان: وهو أن يطلقها في طهر لم يصبها فيه. # والثاني من جهة العدد: وهو أن يطلقها واحدة، ثم يدعها حتى تنقضي عدتها. # فالحيض يمنع سنة الطلاق بالنسبة إلى الزمان دون العدد. # قوله: "والبلوغ" البلوغ في اللغة: الوصول، قال الجوهري: وبلغ الغلام، ~~أدرك، والمراد -والله أعلم- بلوغ حد التكليف، وهو في حق الغلام والجارية، ~~كما ذكره -رحمه الله- في كتاب "الحجر". # قوله: "والنفاس مثله": النفاس "بكسر النون" في أصل اللغة: مصدر نفست ~~المرأة "بضم النون وفتحها، مع كسر الفاء فيهما": إذا ولدت، وسميت الولادة ~~نفاسا من التنفس، وهو التشقق والانصداع، يقال: تنفست القوس: إذا تشققت، ~~وقيل سميت نفاسا لما يسيل لأجلها من الدم، والدم: النفس كما تقدم، سمي الدم ~~الخارج نفسه نفاسا؛ لكونه خارجا، بسبب الولادة، التي هي النفاس، تسمية ~~للمسبب باسم السبب، ويقال لمن بها النفاس، نفساء "بضم النون وفتح الفاء" ~~وهي الفصحى ونفساء "بفتحهما" ونفساء "بضم النون واسكان بالفاء" عن ~~اللحياني1 في نوادره، واللغات الثلاث بالمد، ثم هي نفساء حتى تطهر. # وحكى ابن عديس في كتاب "الصواب" عن ثعلب: النفساء: PageV01P058 # الحامل، والوالدة، والحائض، ويجمع على نفاس، ولا نظير له إلا ناقة عشراء، ~~ونوق عشار. # قوله: "أبيح فعل الصيام والطلاق" بالرفع عطفا على فعل، وبالجر عطفا على ~~الصيام. # قوله: "فعليه نصف دينار كفارة": نصف بكسر النون وضمها لغة، وبها قرأ زيد ~~بن ثابت: {فلها النصف} ، والنصف أحد شقي الشيء، كله عن الجوهري، و "كفارة" ~~نصب على التمييز، ويجوز رفعه تبعا لنصف. # قوله: "وعنه ليس عليه إلا التوبة": التوبة: بالرفع، قال الجوهري، التوبة: ~~الرجوع عن الذنب، وكذلك التوب، وفي "كتاب سيبويه" التتوبة "على وزن ~~تفعله"1: التوبة، ms030 وهي في الشرع: الندم على ما مضى من الذنب، والإقلاع في ~~الحال، والعزم على أن لا يعود في المستقبل، تعظيما لله عز وجل، وحذرا من ~~أليم عقابه وسخطه. # قوله: "وأقل الحيض يوم": أي: أقل زمن الحيض، وكذا أكثره وغالبه، ويجوز ~~تقدير المضاف في الخبر، أي أقل الحيض، حيض يوم، وكذا أكثره وغالبه. # قوله: "وأكثره خمسة عشر": المشهور "فتح العين" قال ابن السكيت: ومن العرب ~~من يسكن العين، فيقول: إحد عشر إلى تسعة عشر، إلا أثني عشر، فإن العين منه ~~لا تسكن؛ لسكون الياء والألف. # ويقولون: إحدى عشرة إلى تسع عشرة، بسكون الشين عن أهل الحجاز، وبالكسر عن ~~أهل نجد، كله عن الجوهري. # قوله: "لأكثره فمادون": هو بضم النون لقطعه عن الإضافة PageV01P059 # منوية، ويجوز نصبها على الظرف، على تقدير المضاف، كقراءة من قرأ {لله ~~الأمر من قبل ومن بعد} 1 بالكسر بلا تنوين2. # قوله: "على قدر واحد": أي على مقدار واحد، بسكون الدال وفتحها3. # قوله: "أسود منتن": أي كريه الرائحة، عن الجوهري، يقال: نتن الشيء ونتن ~~"بضم التاء وفتحها" وأنتن، فهو منتن "بضم الميم وكسرها" لغة حكاها الجوهري. # قوله: "فحيضها زمن الدم الأسود": يجوز رفع "زمن" على أنه خبر عن حيضها ~~على حذف مضاف، أي زمن حيضها، ويجوز نصبه على الظرف. # قوله: "أثناء عادتها": قال الجوهري: الثني واحد أثناء الشيء، أي: ~~تضاعيفه، تقول، أنفذت كذا ثني كتابي أي: في طية. # قوله: "وتعصبه": أي: تشده بعصابة "بفتح التاء وكسر الصاد مخففة" ويجوز ضم ~~التاء وتشديد الصاد4. # قوله: "من به سلس البول": هو الذي لا يستمسك بوله، والمذي تقدم. # قوله: "لا يرقأ دمه" أي: لا يسكن، وهو مهموز، يقال: رقأ PageV01P060 # الدم، رقوءا، وفي بعض الأحاديث لا تسبو الإبل فإن فيها رقوء الدم، أي ~~تعطى في الدية، فتحقن بها الدماء. # قوله: "الرعاف الدائم": الرعاف، على وزن البزاق، قال ابن سيده: هو الدم ~~الذي يسبق من الأنف، وكل سابق راعف، وفي فعله ثلاث لغات: # رعف "بفتح العين" وهي فصحاها. # ورعف "بضمها" حكاها يعقوب، وأبو عبيد ms031 في "الغريب المصنف"1، وابن القطاع ~~والجوهري وغيرهم. # ورعف "بكسر العين" حكاها ابن سيده، وابن السيد 2 في "مثلثه"، قال المطرزي ~~وهي أضعفها. # قوله: "من غير خوف العنت": العنت "بفتح العين والنون" قال الجوهري: ~~والإثم، وقوله تعالى: {ذلك لمن خشي العنت منكم} 3 يعني الفجور والزنا، ~~والعنت أيضا، الوقوع في أمر شاق. PageV01P061 # قوله: "وإن ولدت توأمين": واحدهما توأم والتوأمان، الولدان في بطن واحد، ~~يقال: أتأمت المرأة: إذا ولدت اثنين في بطن فهي متئم، فإذا كان ذلك عادة ~~لها، قيل: متآم وهذا توأم لها1. PageV01P062 ### | كتاب الصلاة ### | مدخل # ... # كتاب الصلاة # الصلاة في اللغة، الدعاء. قال الله تعالى: {وصل عليهم} 1 أي: # أدع لهم، وقال الأعشى2: "من المتقارب" # وقالبها الريح في دنها ... وصلى على دنها وارتسم # أي: دعا وكبر، وهي مشتقة من الصلوين والصلوان "قالوا: ولهذا كتبت الصلاة ~~بالواو في المصحف، وقيل هي من الرحمة"3، واحدهما أصلا كعصا، وهما عرقان من ~~جانبي الذنب، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، وقال ابن سيده: الصلا ~~وسط الظهر من الإنسان، ومن كل ذي أربع، وقيل: وما انحدر من الوركي، وقيل ~~الفرجة التي بين الجاعرة والذنب، وقيل: هو ما عن يمين الذنب وشماله، وقيل: ~~في اشتقاق الصلاة غير ذلك. # وهي في الشرع: الأفعال المعلومة من القيام والعقود والركوع والسجود ~~والقراءة والذكر، وغير ذلك، وسميت بذلك؛ لاشتمالها على الدعاء. # قوله: "بسكر أو إغماء أو شرب دواء": السكر "بضم السين" اسم PageV01P063 # مصدر، وهو زوال العقل، بشرب المسكر، يقال: سكر يسكر سكرا، كبطر بيطر ~~بطرا، فهو سكران، والجمع سكرى وسكارى، وسكارى، والمرأة سكرى، ولغة بني أسد، ~~سكرانة. # والإغماء مصدر أغمي عليه، ويقال: غمي عليه، فهو مغمي عليه، كبني عليه، ~~فهو مبني، إذا غشي عليه، ويقال: هو غمى كعصا، وكذلك الاثنان، والجمع، ~~والمؤنث، وإن شئت ثنيت وجمعت وأنثت ذكره الجوهري. # والشرب مصدر شرب وفيه ثلاث لغات: # - ضم الشين وهو أشهرها. # - وفتحها وهو القياس. # - وكسرها وهو قليل. # وقد قرئ بالثلاث، قوله تعالى: {فشاربون شرب الهيم} 1. # والدواء "بفتح الدال ممدودا" وكسر الدال لغة فيه ms032 حكاها الجوهري: وهو ما ~~يتناول للمداواة. # قوله: "ولا تجب على صبي": قال ابن سيده: الصبي من لدن يولد إلى أن يفطم، ~~والجمع أصبية، وصبية وصبوان وصبوان، صبيان. # قوله: "حتى يستتاب ثلاثا" أي: تطلب منه التوبة، ثلاثة أيام. # وتقدم تفسير التوبة في الحيض، والعرب تغلب في العدد الليالي على الأيام، ~~ولذلك لم يقل: ثلاثة. PageV01P064 ### | باب الأذان والإقامة # الأذان في اللغة، الإعلام، قال الأزهري: الأذان اسم من قولك أذنت فلانا ~~بأمر كذا وكذا، أوذنه إيذانا1، أي أعلمته، وقد أذن تأذينا وأذانا، أي أعلم ~~الناس بوقت الصلاة فوضع الاسم موضع المصدر، وقال الله تعالى: {وأذان من ~~الله ورسوله إلى الناس} 2 أي: إعلام واصل هذا من الأذن، كأنه يلقي في آذان ~~الناس بصوته، ما إذا سمعوه علموا أنهم ندبوا إلى الصلاة وهو في الشرع: ~~الإعلام بدخول وقت الصلاة بالذكر المخصوص. # والإقامة مصدر أقام، وهو متعدي قام، فحقيقته: إقامة القاعد. # وهي في الشرع: الإعلام بالقيام إلى الصلاة كأن المؤذن أقام القاعدين، ~~وأزالهم عن قعودهم. # قوله: "وهما فرض على الكفاية": الفرض عند الفقهاء قسمان: # فرض عين، وهو ما وجب على كل واحد، لا يسقط عنه بفعل غيره. # وفرض الكفاية، وهو الذي إذا قام به من يكفي سقط من سائر المكلفين. # قوله: "قاتلهم الإمام" المراد بالإمام: الخليفة ومن جرى مجراه من سلطان ~~ونائبه. # قوله: "أخذ الأجرة": الأجرة: العوض المسمى في عقد الإجارة، قال الجوهري: ~~الأجرة: الكراء. PageV01P065 # قوله: "رزق الإمام من بيت المال" أي: أعطي من غير إجارة، قال الجوهري: ~~وابن فارس: الرزق: العطاء، والجمع: الأرزاق. # قوله: "صيتا": قال الأزهري: الصيت بوزن السيد والهين، وهو الرفيع الصوت، ~~وهو فعيل، من صات، يصوت، كما يقال، للسحاب الماطر، صيب: وهو من صاب يصوب. # قوله: "تشاح" تفاعل من الشح، قال الجوهري: الشح، البخل مع حرص، يقول شححت ~~وشححت "بالكسر والفتح"1: تشح وتشح، وتشاح الرجلان على الأمر، لا يريدان أن ~~يفوتهما، وفلان يشاح على فلان، أي يضن به. # قوله: "أقرع بينهما": قال ابن سيده: القرعة، السهمة، وقد اقترع القوم ~~وتقارعوا وقارع ms033 بينهم، وأقرع أعلى، وقارعه، فقرعه يقرعه، أي: اصابته القرعة ~~دونه. # وقال الجوهري: القرعة "بالضم" معروفة، ويقال: كانت القرعة، إذا قرع ~~أصحابه. # وحكى ابن الجواليقي: وقرع بين نسائه وأقرع، فالظاهر أن اللغتين في كل شيء ~~2 لعدم الفرق بين النساء وغيرهن. # قوله: "لا ترجيع فيه": الترجيع في الأذان: تكرير الشهادتين، قال الجوهري: ~~والترجيح في الأذان، وترجيح الصوت، ترديده في الحلق، كقراءة أصحاب الألحان. # قوله: "أن يترسل": الترسل: التأني والتهمل، قال الأزهري: المترسل، الذي ~~يتمهل في تأذينه، ويبين تبينا يفهمه من يسمعه، وهو من PageV01P066 # قوله: "ويحدر الإقامة": قال الجوهري: وحدر في قراءته، وفي أذانه يحدر ~~حدرا، أي أسرع، وحكي أبو عثمان1 في "أفعاله"، حدر القراءة أسرعها وأحدرها، ~~ولا فرق بين القراءة والأذان. # قوله: "فإذا بلغ الحيعلة": الحيعلة هنا: قول المؤذن: حي على الصلاة، قال ~~الجوهري: وقد حيعل المؤذن، كما يقال: حولق2، وتعبشم3، مركبا من كلمتين، ~~وأنشد قول الشاعر: "من الطويل" # ألا رب طيف منك بات معانقي ... إلى أن دعا داعي الصباح فحيعلا # وقل الآخر: "من الوافر" # أقول لها ودمع العين جار ... ألم تحزنك حيعلة المنادي # قال الأزهري: معنى حي: هلم وعجل إلى الصلاة والفلاح4. # والفلاح: هو الفوز بالبقاء، والخلود في النعيم المقيم، ويقال للفائز: ~~مفلح، ولكل من أصاب خيرا مفلح. آخر كلامه. # وقد تتركب "حي" مع "هلا" و "على" فيقال: حي هلا، وحي PageV01P067 # علا، وفيها عدة أوجه، نظمها شيخنا، أبو عبد الله بن مالك في هذا البيت: ~~"من مجزوء الرجز" # حيهل حيهل احفظ ثم حيهلا ... أو نون أو حيهل قل ثم حي علا # وهي كلمة استعجال، قال لبيد: أنشده الجوهري: "من الرمل" # يتمارى في الذي قلت له ... ولقد يسمع قولي حي هل1 # وهي كلمة مولدة، ليست من كلام العرب؛ لأنه ليس في كلامهم، كلمة واحدة ~~فيها "حاء عين" مهملتان، وقال أبو منصور: عبد الملك بن محمد الثعالبي: في # "فقه اللغة": البسملة: حكاية قول: بسم الله2 والسبحلة: حكاية قول: سبحان ~~الله، والهيللة: حكاية قول: لا إله إلا الله، والحوقلة: حكاية قول: لا حول ms034 ~~ولا قول إلا بالله، والحمدلة: حكاية قول: الحمد لله، والحيعلة: حي على ~~الصلاة، حي على الفلاح، والطلبقة: أطال الله بقاءك، والدمعزة: أدام الله ~~عزك، والجعلفة: جعلني الله فداك. # قوله: "ولم يستدر" أي: لم يول ظهره القبلة، سواء كان على ظهر الأرض، أو ~~في منارة في ظاهر كلام الخرقي، وذكر الأصحاب عن الإمام أحمد، فيمن أذن في ~~المنارة روايتين. # قوله: "ويتولاهما معا" أي: يتولى الأذان والإقامة شخص واحد، وهذا على وجه ~~الاستحباب. PageV01P068 # قوله: "ويجعل إصبعيه في أذنيه": المشهور عن الإمام أحمد، جعل إصبعيه في ~~أذنيه وعليه العمل عند أهل العلم، قاله الترمذي: وروى أبو طالب عن أحمد ~~قال: أحب إلي أن يجعل يديه على أذنيه، وهو اختيار الخرقي1. # قول: "فإن نكسه": "بتخفيف الكاف وتشديدها" بمعنى: قلبه، ذكره الجوهري، ~~وأنكسه لغة حكاها شيخنا ابن مالك رحمه الله. # قوله: "جلسة خفيفة": الجلسة "بفتح الجيم": المرة من جلس، وبالكسر الهيئة ~~منه. # قوله: "وهل يجزئ أذان المميز" المميز الذي يفهم الخطاب، ويرد الجواب، ولا ~~ينضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام. # قوله: "وهل يعتد بأذان الفاسق والأذان الملحن"، قال ابن سيده: في ~~"المحكم" الفسق: العصيان، والترك لأمر الله تعالى، والخروج عن طريق الحق: ~~فسق، يفسق ويفسق فسقا وفسوقا، وفسق بالضم عن اللحياني، وقيل الفسوق: الخروج ~~عن الدين آخر كلامه. # والفاسق: شرعا من فعل كبيرة أو أكثر من الصغائر، كذا نص عليه "المصنف ~~رحمه الله"2 في "الكافي". # والكبيرة ما فيه حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، نص عليه الإمام أحمد ~~رحمه الله، "وللعلماء فيه ثلاثة عشر قولا يطول ذكرها"3 والأذان الملحن الذي ~~فيه تطريب، قال الجوهري: وقد لحن في قراءته، إذا طرب بها وغرد. PageV01P069 # قوله: "فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله": في إعرابها خمسة أوجه1، ~~بناء الأول على الفتح ورفعه بالتنوين، فمع بناء الأول يجوز رفع الثاني ~~ونصبه وبناؤه، ومع رفع الأول، يجوز رفع الثاني وبناؤه، ويمتنع نصبه؛ لأنه ~~لا وجه له. # قال الخطابي: معنى لا حول ولا قوة إلا بالله، إظهار الفقر وطلب ms035 المعونة ~~منه على كل ما يزاوله من الأمور، أي يعالجه وهو حقيقة العبودية. # وقال ابن الأنباري: الحول: معناه في كلام العرب، الحيلة، يقال ما للرجل ~~حول، وماله احتيال، وماله محالة، وماله محال: بمعنى واحد، يريد أنه لا حيلة ~~له في دفع شيء، ولا قوة له في درك خير إلا بالله، ومعناه التبرؤ من حول ~~نفسه ومن قوته. # وقال أبو الهيثم الرازي2: قوله: لا حول أصله: من حال الشيء: إذا تحرك ~~يقول: لا حركة ولا استطاعة إلا بالله، وقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه، ~~أنه قال: في "تفسيره"3 لا حول عن معصية الله، إلا بعصمة الله، ولا قوة على ~~طاعته إلا بمعونته، قال الخطابي: هذا أحسن ما جاء فيه. # ويقال: لا حيل ولا قوة: لغة حكاها الجوهري، ويقال: الحوقلة والحولقة، ~~والأول أكثر في كلامهم. PageV01P070 # قوله: "اللهم رب هذه الدعوة التامة" إلى آخر الباب، مذهب سيبويه والخليل ~~بن أحمد، وسار البصريين أن أصل "اللهم": يا ألله، وأن الميم بدل من يا، ~~وقال الفراء، أصله: يا الله أمنا بخير1 فحذف حرف النداء، حكى المذهبين ~~الأزهري. # "والدعوة التامة": قال الخطابي: في كتاب "شأن الدعاء"2 وصفها بالتمام؛ ~~لأنها ذكر الله تعالى، يدعا بها إلى طاعته، وهذه الأمور التي تستحق صفة ~~الكمال، والتمام، وما سواها من أمور الدنيا، فإنه معرض لنقص والفساد، وكان ~~الإمام أحمد رضي الله عنه، يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق، قال: لأن ~~ما من مخلوق إلا وفيه نقص. # "والصلاة القائمة": أي: التي ستقوم، وتفعل بصفاتها. # "والوسيلة": منزلة في الجنة، ثبت ذلك في "صحيح مسلم" من كلام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم 3، وقال أهل اللغة: الوسيلة، المنزلة عند الملك. # "والمقام المحمود": هو الشفاعة العظمى في موقف القيامة، سمي بذلك؛ لأنه ~~يحمده فيه الأولون والآخرون، حين يشفع لهم. # "قال أبو إسحاق الزجاج: والذي صحت به الأخبار في المقام المحمود أنه ~~الشفاعة"4. PageV01P071 # ولفظ الحديث في "صحيح البخاري" وفي "الترمذي"، وكثير من الكتب "مقاما ~~محمودا" 1 بلفظ التنكير، فيكون "الذي وعدته" بدلا، ms036 أو عطف بيان، قيل: جيء ~~به منكرا، تأدبا مع القرآن في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} ~~2 بلفظ التنكير. # ورواه الحافظ البيهقي في "السنن الكبير" "المقام المحمود" وكذلك أبو حاتم ~~ابن حبان في كتاب الصلاة. PageV01P072 ### | باب شروط الصلاة # "الشروط" جمع شرط، قال المصنف رحمه الله: في "الروضة": ومما يعتبر لحكم، ~~الشرط، وهو: ما يلزم من انتفائه انتفاء الحكم، كالإحصان مع الرجم، والحول ~~في الزكاة. # فالشرط: مالا يوجد المشروط مع عدمه، ولا يلزم أن يوجد عند وجوده، وهو ~~عقلي ولغوي وشرعي: # فالعقلي: كالحياة للعم، واللغوي: كقوله: إن دخلت الدار فأنت طالق، ~~والشرعي كالطهارة للصلاة، والإحصان للرجم1. # وسمي شرطا؛ لأنه علامة على المشروط، يقال: أشرط نفسه PageV01P072 # للأمر: إذا جعلها علامة عليه، ومنه قوله تعالى: {فقد جاء أشراطها} 1: أي: ~~علاماتها، هذا آخر كلامه. # فالشرط بسكون الراء، يجمع على شروط، كما قال هنا، وعلى شرائط، كما قال في ~~"العمدة"، والأشراط: واحدها، شرط "بفتح الراء والسين" والله أعلم. # قوله: "وهي ست": كذا في أصل المصنف بخط يده بغير هاء، وقياسه: وهي ستة ~~بالهاء؛ لأن واحدها شرط، وهو مذكر تلزم الهاء في جمعه، كقوله تعالى: ~~{وثمانية أيام} 2 وتخريجه: أن يؤول الشرط بالشريطة، قال الجوهري: الشرط ~~معروف وكذلك الشريطة، وجمعها شرائط فكأنه قال: باب شرائط الصلاة وهي ست كما ~~قال في "العمدة" وكذا قال الإمام أبو الخطاب: في "الهداية". # قوله: "الظهر وهي الأولى": الظهر لغة: الوقت بعد الزوال، "قال الجوهري: ~~الظهر "بالضم" بعد الزوال"3 ومنه صلاة الظهر، آخر كلامه. # والظهر شرعا، اسم للصلاة، وهي من تسمية الشيء باسم وقته، PageV01P073 # وقولنا: صلاة الظهر، أي: صلاة هذا الوقت. # قال القاضي عياض: الأولى اسمها المعروف، سميت بذلك؛ لأنها أول صلاة صلاها ~~جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم. # قال المصنف رحمه الله: في "المغني"1 وبدأ بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ~~حين علم أصحابه2 مواقيت الصلاة، في حديث بريدة وغيره، وبدأ بها أصحابه، حين ~~سئلوا عن الأوقات وتسمى: الأولى، والهجير، والظهر. # قوله: "ووقتها من زوال الشمس إلى أن ms037 يصير ظل كل شيء مثله": زوال الشمس ~~ميلها عن كبد السماء، ويعرف ذلك بطول الظل بعد تناهي قصره، كذا ذكره في ~~"المغني". # والظل، أصله الستر، ومنه، أنا في ظل فلان، ومنها ظل الجنة وظل شجرها، وظل ~~الليل: سواده، وظل الشمس: ما ستر الشخوص من مسقطها ذكره ابن قتيبة، قال: ~~والظل يكون غدوة وعشية من أول النهار وآخره، والفيء لا يكون إلا بعد ~~الزوال؛ لأنه فاء: أي: رجع. # قوله: "ثم العصر": وهي الوسطى، قال الجوهري: والعصران، الغداة والعشي، ~~ومنه سميت صلاة العصر، وقال الأزهري: وأما العصر، فإنما سميت عصرا، باسم ~~ذلك الوقت، "والغداة والعشي يسميان العصرين"3 والعرب تقول: فلان يأتي فلانا ~~العصرين والبردين، إذا كان يأتيه طرفي النهار، آخر كلامه. # فكأنها والله أعلم، سميت باسم وقتها، كما تقدم في الظهر، "والوسطى" مؤنث ~~الأوسط، والأوسط والوسط: الخيار، قال أبو PageV01P074 # إسحاق الزجاج في "المعاني" وقيل: في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، إنه ~~من أوسط قومه: أي: من خيارهم والعرب تصف الفاضل النسب بأنه من أوسط قومه، ~~وهذا يعرف حقيقته أهل اللغة، قال الجوهري: وفلان وسط في قومه، إذا كان ~~أوسطهم نسبا، وأرفعهم محلا1. # ولا يستقيم أن تكون العصر وسطى بمعنى متوسطة؛ لكون الظهر هي الأولى، ~~لثبوت ذلك فيهما2 عن النبي صلى الله عليه وسلم3. # قوله: "ثم المغرب": المغرب في الأصل مصدر غربت الشمس غروبا، ومغربا، ثم ~~سميت الصلاة مغربا، كما تقدم في الظهر والعصر، أو على حذف المضاف، أي: صلاة ~~المغرب. # قوله: "إلا ليلة جمع"، المراد بها، ليلة مزدلفة، وهي ليلة عيد الأضحى، ~~وسميت مزدلفة جمعا لاجتماع الناس بها، # قوله: "ثم العشاء": قال الجوهري: العشي4، والعشية من صلاة المغرب إلى ~~العتمة والعشاء بالكسر والمد مثله، وزعم قوم، أن العشاء PageV01P075 # من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، والعشاءان: المغرب والعتمة، آخر كلامه. # فكأنها سميت باسم الوقت الذي تقع فيه كما ذكر في غيرها. # وقال الأزهري: والعشاء هي التي كانت العرب تسميها العتمة، فنهى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وإنما سموها عتمة ms038 باسم عتمة الليل: وهي ظلمة ~~أوله، وإعتمامهم بالإبل، إذا راحت عليهم النعم بعد المساء أناخوها ولم ~~يحلبوها حتى يعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانوا يسمون ~~تلك الحلبة عتمة باسم عتمة الليل، ثم قالوا لصلاة العشاء العتمة؛ لأنها ~~تؤدى في ذلك الوقت، آخر كلامه. # ويقال: أعتم الليل إذا أظلم، وعتم لغة. # وقال المصنف رحمه الله في "المغني"1: ولا يستحب تسميتها العتمة. # وقال صاحب "المستوعب"2: ويكره أن تسمى العشاء، العتمة. # قوله: "وعنه نصفه" يجوز ضم نون نصفه كما تقدم، وهو مرفوع بالابتداء، ولا ~~يجوز جره لما فيه من إعمال حرف الجر محذوفا، وهو في مثل هذا مقصور على ~~السماع، كقول الشاعر3: "من الطويل". # إذا قيل أي الناس شر قبيلة ... أشارت كليب بالأكف الأصابع PageV01P076 # تقديره أشارت الأصابع بالأكف إلى كليب، فلو قال: وعنه إلى نصفه لم يحتج ~~إلى هذا التكلف، فحيث حذف فالتقدير: وعنه: آخر وقتها نصفه، كأنه قال آخر ~~وقتها ثلثه، وعنه نصفه. # قوله: "ثم الفجر": قال الجوهري: الفجر في آخر الليل كالشفق في أوله، وقد ~~أفجرنا كما تقول أصبحا من الصبح، وقال الأزهري: سمي الفجر فجرا لانفجار ~~الصبح وهما فجران: # فالأول: مستطيل في السماء يشبه بذنب السرحان، وهو الذئب؛ لأنه مستدق صاعد ~~غير معترض في الأفق وهو الفجر الكاذب الذي لا يحل أداء صلاة الصبح ولا يحرم ~~الأكل على الصائم. # - وأما الفجر الثاني فهو المستطير الصادق، سمي مستطيرا لانتشاره في الأفق ~~قال الله تعالى: {ويخافون يوما كان شره مستطيرا} 1، أي: منتشرا فاشيا ~~ظاهرا. # قوله: "إن أسفر المأمومون" يقال: سفر الصبح وأسفر وهي أفصح وبها جاء ~~القرآن، قال الله تعالى: {والصبح إذا أسفر} 2، قال الجوهري: وأسفر الصبح ~~أضاء. # وفي الحديث "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" 3، أي: صلوا صلاة الفجر ~~مسفرين "أي: إسفارا يتيقن معه طلوع الفجر، جمعا بينه وبين مواظبته صلى الله ~~عليه وسلم على التغليس"4. PageV01P077 # قوله: "اجتهد وصلى"، قال الجوهري: الاجتهاد بذل الوسع والمجهود، وكذلك ~~جهد وأجهد حكاهما شيخنا في فعل وأفعل. # وقال المصنف رحمه الله في "الروضة": ms039 والاجتهاد التام: أن يبذل الوسع في ~~الطلب إلى أن يحس من نفسه بالعجز عن مزيد طلب. # قوله: "لزمهم الصبح": أي: صلاة الصبح، والصبح "بضم الصاد" أول النهار، ~~وكسر الصاد لغة، حكاها شيخنا1 في "مثلثه". # قوله: "على الفور" أي: في الحال، قال الجوهري: ذهبت في حاجة، ثم أتيت ~~فلانا من فوري أي: قبل أن أسكن. # قوله: "أو نسي الترتيب" أي: نسي أن يقضي الصلوات مرتبة حال قضائها، إلا ~~أنه نسي كيف فاتته، فإن ذلك لا يسقط الترتيب على الصحيح، وقد ذكر المصنف ~~رحمه الله في "المغني" في "من فاته ظهر وعصر ونسي أولاهما" روايتين: ~~إحداهما يتحرى ويصلي، والثانية، يصلي الظهر ثم العصر صائرا إلى ترتيب الشرع ~~ثم قال: ويحتمل أن يلزمه ظهر بين عصرين أو عصر بين ظهرين ليرتب يقينا، ولم ~~يذكر في "الكافي" سوى هذا الاحتمال، والله أعلم. PageV01P078 ### | باب ستر العورة # قال الجوهري: العورة، سوأة الإنسان وكل ما يستيحيى منه، والجمع عورات ~~بالتسكين، وقرأ بعضهم {على عورات النساء} 1 بالتحريك، PageV01P078 # والعوار "بالفتح" العيب، وقد يضم، عن أبي زيد، "والعوراء" الكلمة ~~القبيحة، آخر كلامه، كأنها سميت بذلك لقبح ظهورها، وغض الأبصار عنها، أخذا ~~من العوار الذي هو العيب ومادة "ع ور" موضوعة بإزاء ما فيه عيب، كما أن ~~مادة " ك ف ر" و "ج ن ن" موضوعتان بإزاء الستر، ولا حاجة إلى مثال ذلك ~~لظهوره. # قوله: "والأمة" قال الجوهري: الأمة خلاف الحرة، والجمع إماء، وآم، قال ~~الشاعر: "من الطويل" # محلة سوء أهلك الدهر أهلها ... فلم يبق فيها غير آم خوالف # وتجمع أيضا على: إموان كإخوان1. # وأصل أمة: أموة بالتحريك، لجمعه على آم، وهو أفعل كأينق، وما كنت أمة، ~~ولقد أموت أموة والنسبة إليها أموي "بالفتح" وتصغيرها أمية. # قوله: "ما بين السرة والركبة"، قال الجوهري: السرة: الموضع الذي قطع من ~~السر، وهو ما تقطعه القابلة من سرة الصبي، وفيه ثلاث لغات: سر كقفل، وسرر ~~"بفتح السين وكسرها" يقال: عرفت ذلك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك؛ لأن ~~السرة لا تقطع، والركبة ms040 معروفة وجمعها ركبات "بضم الكاف" وركبات "بفتحها" ~~وركبات "بسكونها"، وكذلك كل اسم على فعلة صحيح العين غير مشدد، وقد قرئ ~~بالثلاث قوله تعالى: {وهم في الغرفاتءامنون} 2 وليست السرة والركبة من ~~العورة نص عليه الإمام أحمد. PageV01P079 # قوله: "فإن اقتصر على ستر العورة": ستر بفتح السين مصدر ستر وبكسرها، ما ~~يستر به، ذكرهما أبو عبد الله بن مالك في مثلثه، ويصلح الأمران هنا. # قوله: "على عاتقه شيء" العاتق، موضع الرداء من المنكب، يذكر ويؤنث. # قوله: "في درع وخمار وملحفة": درع المرأة: قميصها، وهو مذكر، وجمعه أدراع ~~ودروع، ودرع الحديد مؤنثة، وحكى أبو عبيدة فيه التذكير، وجمعه أدراع ودروع، ~~نقل الجميع الجوهري. # والخمار تقدم في باب مسح الخفين، والملحفة "بكسر الميم معروفة" وقال ~~الشيخ في "المثلث" والملحف والملحفة واللحاف. # قوله: "ثوب حرير": يجوز تنوين ثوب وترك تنوينه على كون حرير مضافا إليه ~~الثوب أو صفة. # قوله: "على المنصوص": المنصوص اسم مفعول من: نص الشيء: إذا رفعه، فكأنه ~~مرفوع إلى الأمام قال الجوهري: يقال: نصصت الحديث إلى فلان: رفعته إليه. # قوله: "يومئ إيماء" يقال: ومأ إليه وأومأ "إليه"1، ووبأ وأوبأ، وومي، ~~وأومى، ذكره شيخنا "عبد الله بن مالك" في فعل وأفعل، فيجوز على هذا، يومئ ~~بهمز وتركه مع ضم ياء المضارعة، ويجوز يميء بهمز وتركه. # قوله: "وإمامهم في وسطهم"، بسكون السين على ما ذكر في الخطبة2. ~~PageV01P080 # قوله: "في ضيق" "بفتح الضاد مخففا": من ضيق، قال الجوهري: يقال: ضاق ~~الشيء يضيق ضيقا وضيقا، فيجوز فيه هنا، الفتح على أنه مخفف ضيق، والكسر على ~~المصدر على حذف مضاف تقديره، في ذي ضيق. # قوله: "وهو أن يضطبع" وزنه، يفتعل من الضبع، وهو العضد؛ لأنه لما وقعت ~~تاء الافتعال بعد حرف الإطباق: الضاد وجب قلبها طاء؛ لأن التاء من حروف ~~الهمس، والطاء من حروف الاستعلاء، فابدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها، ~~وسمي هذا اضطباعا لابداء الضبعين. # قوله: "وشد الوسط" هو بفتح السين على ما ذكر في الخطبة. # قوله: "شد الزنار" "بضم الزاي وتشديد النون" للنصارى. # قوله: ms041 "وإسبال شيء من ثيابه خيلاء": الخيلاء، الكبر عن غير واحد من أئة ~~اللغة، وهو مصدر خلت بمعنى اختلت، يقال: خال خيلة ومخالة وخيلانا وخيلا ~~وخيلا "بفتح الخاء وكسرها" وخيلاء وخيلاء "بضم الخاء وكسرها" وخالا ومخيلة" ~~تسعة مصادر. # قوله: "والمموه به" المموه: المطلي بذهب أو فضة عن الجوهري، قوله: "أو ~~حكة " قال الجوهري: الحكة "بكسر الحاء": الجرب. # قوله: "أو في الحرب" الحرب: مؤنثه، قال الله تعالى: {حتى تضع الحرب ~~أوزارها} 1 هذا المشهور، وحكى الجوهري عن المبرد أنها قد تذكر. # قوله: "الفرش" الفرش "بضم الفاء والراء" جمع فراش، ويجوز سكون الراء، ~~ككتب، وكتب. PageV01P081 # قوله: "ويباح العلم": العلم "بفتح اللام": طراز الثوب، والعلم أيضا: ~~الراية، وشق في الشفة العليا، والعلامة، والجبل، وماله علم، أي: نظير، كله ~~من كتاب "الوجوه والنظائر"1. # قوله: "فما دون" مبني على الضم كما تقدم. # قوله: "وكذلك الرقاع ولبنة الجيب" الرقاع: جمع رقعة، وهي هذه الخرفة ~~المعروفة، ولبنة الجيب "بفتح اللام وكسر الباء" قال ابن السكيت: ومن العرب ~~من يقول: لبنة ولبن، مثل لبدة ولبد، قال صاحب "المطالع" جيب القميص، طوقه، ~~الذي يخرج منه الرأس، فعلى هذا اللبنة: الزيق، وقال الجوهري: وهو المحيط ~~بالعنق. # قوله: "وسجف الفراء" سجف: جمع سجاف "بضم الجيم وسكونها": والفراء بكسر ~~الفاء ممدودا، واحده: فرو بغير هاء عن الجوهري، وحكى ابن فارس: في "المجمل" ~~فروة بالهاء، وكذا حكاه الزبيدي، في "مختصر العين" والله أعلم. PageV01P082 ### | باب اجتناب النجاسات # قوله: "لاقى ببدنه" المراد بالملاقاة هنا: المباشرة. # قال المصنف في "المغني": وإن كانت النجاسة محاذية لجسمه في حال سجوده ~~بحيث لا يلتصق بها شيء من بدنه ولا أعضائه، لم يمنع صحة صلاته، وإن كان طرف ~~عمامته يسقط على نجاسة لم تصح صلاته. # وذكر ابن عقيل احتمالا فيما تقع عليه ثيابه خاصة أنه لا تشترط طهارته، ~~والمذهب الأول، فأما إذا كان ثوبه يمس شيئا، كثوب من # PageV01P082 # يصلي إلى جانبه فقال ابن عقيل: لا تفسد صلاته، ويحتمل أن تفسد. # قوله: "جبر ساقه"، جبر يستعمل لازما ومتعديا، قال الجوهري: يقال: جبرت ms042 ~~العظم، وجبر هو نفسه جبورا1، أي: انجبر، وأما الساق، فمؤنثة غير مهموزة، ~~وجمعها سوق، كأسد وأسد وسيقان، وأسؤق2 وهي: ما بين القدم والركبة، والساق ~~أيضا: ذكر القماري3، والساقان: أمر الدنيا والآخرة، والساق: النفس. # قوله: "في المقبرة" المقبرة: بتثليث الباء، ذكرها شيخنا في "مثلثه" قال ~~الجوهري: المقبرة "بضم الباء وفتحها" واحدة المقابر، وقد جاء في الشعر: ~~المقبر وأنشد: "من الطويل" # لكل أناس مقبر بفنائهم ... فهم ينقصون والقبور تزيد # وقبرت الميت، دفنته، وأقبرته أمرت بدفنه، آخر كلامه # ومقبرة "بفتح الباء" القياس، والضم المشهور والكسر قليل، وكل ما كثر في ~~مكان جاز أن يبنى من اسمه "مفعلة" كقولهم: أرض مسبعة لما كثر فيها السباع، ~~ومذابة، لما كثر فيها الذئاب. # قال المصنف رحمه الله في "المغني": فإن كان في الأرض قبر أو قبران لم ~~يمنع الصلاة فيها؛ لأنها لا يتناولها اسم المقبرة. PageV01P083 # قوله: "والحمام والحش وأعطان الإبل" الحمام: مذكر بلا خلاف، قال الجوهري: ~~والحمام مشدد واحد الحمامات المبنية، قال المصنف رحمه الله في "المغني": ~~ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل وصب الماء، وبين بيت المشلح الذي تنتزع ~~فيه الثياب، والأتون، وكل ما يغلق عليه باب الحمام. # "والحش" "بفتح الحاء وضمها"، البستان، والحش أيضا "بضم الحاء وفتحها": ~~المخرج؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين، وهي الحشوس، فسميت الأخلية ~~في الحضر: حشوشا بذلك. # "وأعطان الإبل" واحدها عطن "بفتح العين والطاء" قال الجوهري: والعطن، ~~والمعطن واحد الأعطان والمعاطن، وهي: مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد ~~نهل، فغذا استوفت ردت إلى المراعي، وعطنت الإبل بالفتح، تعطن وتعطن، عطونا، ~~إذا رويت، ثم بركت، وقال ابن فارس: أعطان الإبل: ما حول الحوض والبئر، من ~~مبارك الإبل، ثم توسع في ذلك، فصار أيضا اسما لما تقيم فيه، وتأوي إليه. # قوله: "حكم المجزرة" المجزرة: المكان الذي تجزر فيه المواشي، قال ~~الجوهري: وجزرت الجزور، أجزرها بالضم واجتزرتها، إذا نحرتها، والمجزر ~~"بالكسر": موضع جزرها. # قوله: "والمزبلة وقارعة الطريق" المزبلة: موضع الزبل، "بفتح الياء وضمها" ~~عن الجوهري، قال: والزبل: السرجين، قال الجوهري: قارعة ms043 الطريق أعلاه، وقال ~~أبو السعادات1 قارعة الطريق: وسطه، وقيل أعلاه والمراد "به ها هنا" نفس ~~الطريق ووجهه. PageV01P084 # قوله: "في الكعبة" قال الجوهري: الكعبة: البيت الحرام. يقال: سمي بذلك ~~لتربعه، وقيل: لعلوه ونتوئه وسميت المرأة كاعبا، لنتوء ثدييها، والله أعلم. # PageV01P085 ### | باب استقبال القبلة # قال الواحدي: القبلة: الوجهة، وهي الفعلة من المقابلة، والعرب تقول: ماله ~~قبلة ولا دبرة: إذا لم يهتد لجهة أمره. # وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها، كالجلسة ~~للحال التي يجلس عليها1، إلا أنها الأو صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في ~~الصلاة، قال ابن فارس: سميت بذلك؛ لأن الناس يقبلون عليها في صلاتهم. # قوله: "في السفر" السفر: قطع المسافة، وجمعه أسفار. قال ثعلب: سمي بذلك؛ ~~لأنه يسفر عن أخلاق الرجال، من قولهم سفرت المرأة عن وجهها إذا أظهرته، ~~وحكى الفراء: سفرت وأسفرت. # قوله: "إصابة العين": معناه: استقبال نفس الكعبة2، قال الجوهري: وعين ~~الشيء، نفسه. # قوله: "إصابة الجهة" الجهة: أصلها وجهة. قال الوحدي: الوجهة: اسم للمتوجه ~~إليه. PageV01P085 # قوله: "بمحاريب المسلمين" المحاريب: واحدها محراب، قال الفراء: المحاريب ~~صدور المجالس، ومنه سمي، محراب المسجد، والمحراب: الغرفة، نقله عن الجوهري. # قوله: "وأثبتها القطب" حكى ابن سيده في "المحكم" في القطب "ضم القاف ~~وفتحها وكسرها". # قال المصنف رحمه الله في "المغني"، وآكدها القطب الشمالي، وهو نجم خفي ~~حوله أنجم دائرة، كفراشة الرحا في أحد طرفيها الفرقدان، وفي الآخر الجدي، ~~وبين ذلك أنجم صغار، متقوسة ثلاثة من فوق وثلاثة من أسفل، تدور هذه الفراشة ~~حول القطب دوران فراشة الرحا حول سفودها في كل يوم وليلة دورة، في الليل ~~نصفها، وفي النهار نصفها، والقطب لا يبرح مكانه، في جميع الزمان. # وقيل: إنه يتغير تغيرا يسيرا لا يتبين ولا يؤثر، وهو نجم خفي يراه حديد ~~النظر إذا لم يكن القمر طالعا. # قوله: "ومنازلهما"، أي: منازل الشمس والقمر، وهي ثمانية وعشرون منزلا، ~~وهي، الشرطان1، والبطين والثريا، والدبران، PageV01P086 # والهقعة، والهنعة، والذراع، والنثرة، والطرف، والجبهة، والزبزة، "بضم ~~الزاي"، ويقال لها: الخرتان أيضا، والصرفة، والعواء "مشددا ممدودا ومقصورا" ms044 ~~والسماك والغفر والزبانا: بضم الزاي مقصور، والإكليل، والقلب، والشولة، ~~والنعائم، والبلدة، وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود، وسعد الأخبية، ~~والفرغ المقدم، والفرغ المؤخر "بالغين المعجمة فيهما" وبطن الحوت، ويقال ~~له: الرشاء، فهذه ينزل القمر كل ليلة منزلا منها، والشمس تنزل في كل منزل ~~منها ثلاثة عشر يوما، فيكون عودها إلى المنزل الذي نزلت به عند تمام حول ~~كامل من أحوال السنة الشمسية. # فهذه المنازل يكون فيما بين غروب الشمس وطلوعها أربعة عشر منزلا، ومن ~~طلوعها إلى غروبها مثل ذلك، ووقت الفجر منها منزلان، وقت المغرب منزل، وهو ~~نصف سدس سواد الليل، وسواد الليل اثنا عشر منزلا، هكذا ذكره المصنف في ~~"المغني". # قوله: "الجنوب" "بفتح الجيم وضمها" يقال: جنبت الريح وأجنبت إذا هبت ~~جنوبا "بضم الجيم" والاسم الجنوب "بفتح الجيم". # قوله: "والشمال" مقابلتها والشمال فيه سبع لغات مشهورة، قد نظمها شيخنا ~~الإمام أبو عبد الله بن مالك رحمه الله تعالى في هذا البيت، وهو: "من ~~البسيط" # ريح الشمال شمول شيمل وكذا ... شمل شمأل أيضا شامل شمل # وزاد صاحب "الواعي" شمالا ككتاب، وشميلا كعليم، فصارت تسعا، يقال: شملت ~~الريح وأشملت إذا هبت شمالا. # والدبور "بفتح الدال وبضم الباء مخففة" والصبا مقصور كعصا، يقال: صبت ~~الريح وأصبت، إذا هبت صبا، ويجوز كتابة الصبا بالألف والياء، لقولهم، صبوان ~~وصبيان. # قوله: "شطر وجه المصلي الأيمن". الشطر: الناحية، والأيمن منصوب نعتا لشطر ~~وجه. # قوله: "ويتبع الجاهل" المراد بالجاهل، الجاهل بأدلة القبلة، وإن كان ~~مجتهدا في غيرها. # قوله: "يقلده" التقليد: لغة وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به، ويسمى ذلك ~~قلادة، وهو في عرف الفقهاء: قبول قول غيره من غير حجة، أخذا من هذا المعنى، ~~ولا يسمى الآخذ بالكتاب والسنة والإجماع: مقلدا. # PageV01P087 ### | باب النية # النية، مشددة، وحكي فيها التخفيف، يقال: نويت نية ونواة، وأنويت، كنويت ~~حكاها الزجاج في فعل وأفعل، وانتويت كذلك، حكاها الجوهري، وهي في اللغة ~~القصد، وهو عزم القلب على الشيء وفي الشرع: العزم على فعل الشيء تقربا إلى ~~الله تعالى. # قوله: "ينوي الصلاة بعينها" ms045 يعني: ظهرا أو عصرا ونحو ذلك. # PageV01P088 ### | باب صفة الصلاة # قوله: "ثم يقول الله أكبر" "يقول" بالرفع على الاستئناف؛ لأنه لو نصب ~~لكان معطوفا على المسنون، والتكبير: ركن، ويجوز النصب على أن المجموع على ~~هذه الصفة مسنون، كما قال: السنة في التيمم أن ينوي، ويسمي ويضرب، أي: ~~التيمم على هذه الصفة مسنون. # قوله: "الله أكبر" قال ابن سيده: حمله سيبويه على الحذف، أي أكبر من كل ~~شيء، وقيل: أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بوحدانيته. # PageV01P088 # وقال الأزهري: قيل: أكبر كبير، كقولك: هو، أعز عزيز ومنه، قول الفرزدق1: ~~"من الكامل" # إن الذي سمك السماء بني لنا ... بيتا دعائمه أعز، وأطول # أراد دعائمه أعز عزيز، وأطول طويل. آخر كلامه. # و"أكبر" أفعل تفضيل، وهو لا يستعمل مجردا من الألف واللام إلا مضافا، أو ~~موصولا بمن لفظا أو تقديرا، فلا يجزئ أن يقال: الله الأكبر؛ لأن الألف ~~واللام لا تجامع الإضافة ولا "من". # قوله: "منكبيه" واحدهما، منكب، قال الجوهري: المنكب مجمع عظم العضد ~~والكتف. # قوله: "إلى فروع أذنيه" جمع فرع: وهو أعلى الأذن، قال الجوهري: فرع كل ~~شيء أعلاه، وجمعه فروع. # قوله: "ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك" سبحان اسم مصدر من قولهم، سبحت ~~الله تسبيحا، أي: نزهته من النقائص وما لا يليق بجلاله، وهو منصوب بفعل ~~مقدر، لا يجوز إظهاره ولا يستعمل إلا مضافا، وقد جاء غير مضاف في الضرورة، ~~وأما الواو في "وبحمدك" فقال المازني: المعنى سبحتك اللهم بجميع آلائك ~~وبحمدك سبحتك، لا بحولي وقوتي. # وسئل أبو العباس ثعلب عن قوله "وبحمدك" فقال: أراد: سبحتك بحمدك، قال أبو ~~عمر: كأنه يذهب إلى أن الواو صلة. # قوله: "تبارك اسمك" "تبارك" فعل لا يتصرف، فلا يستعمل منه PageV01P089 # غير الماضي، ومعناه، دام ودام خيره، قال العزيزي1: في "غريب القرآن": ~~تبارك: تفاعل من البركة، وهي الزيادة والنماء والكثرة والاتساع، أي: البركة ~~تكتسب وتنال بذكرك، ويقال: تبارك، تقدس، والقدس الطهارة، ويقال: تبارك ~~تعاظم. آخر كلامه. # قوله:"وتعالى جدك" جدك "بفتح الجيم" قال ابن الأنباري في كتاب "الزاهر" ~~له: ms046 أي: علا جلالك وارتفعت عظمك، وأنشد: "من المتقارب" # ترفع جدك إني امرؤ ... سقتني الأعادي إليك السجالا2 # وقال الخطابي قال الله تعالى: {وأنه تعالى جد ربنا} 3 معناه، الجلال ~~والعظمة، وسيذكر في دعاء القنوت، إن شاء الله تعالى: # قوله: "ولا إله غيرك" قال ابن الأنباري في "الزاهر" أيضا: في إعرابه ~~أربعة أوجه: # ولا إله غيرك برفعهما. # وبناء الأول على الفتح مع نصب الثاني ورفعه. # والرابع: رفع "إله" ونصب "غيرك" لوقوعه موقع أداة الاستثناء.4 ~~PageV01P090 # قوله: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم": أعوذ بالله أي: الجأ إليه واعتصم ~~به، قال أبو عثمان في الأفعال: عاذ بالله عوذا، وأعاذ: لجأ إليه. # "والشيطان": قال الواحدي: هو كل متمرد عات من الجن والإنس، قال الله ~~تعالى {شياطين الإنس والجن} 1. # قال الليث: الشيطان من شطن، أي: بعد لبعده من الخير وقيل: مشتق من شاط ~~يشيط إذا هلك واحترق. # "والرجيم" قال أبو البقاء في "إعرابه"2: الرجيم فعيل بمعنى مفعول، أي ~~مرجوم بالطرد واللعن، وقيل: هو فعيل بمعنى فاعل، أي: يرجم غيره بالإغواء. # قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم" فالباء متعلق بمحذوف، تقديره أبدأ باسم ~~الله، أو أتبرك، وأسقطت الألف من الاسم طلبا للخفة لكثرة الاستعمال، وقيل: ~~لما اسقطوا الألف، ردوا طولها على الباء ليكون دالا على سقوط الألف. وذكر ~~أبو البقاء في الاسم خمس لغات3: إسم، وأسم "بكسر الهموة وضمها"، وسم وسم ~~"بكسر السين وضمها" وسمى كهدى، وفي معناه ثلاثة أوجه: # أحدها: أنه بمعنى: التسمية. # والثاني: أن في الكلام حذف مضاف، تقديره: بإسم مسمى الله. PageV01P091 # والثالث: أن "إسم" زيادة، ومن ذلك قولهم: "من الطويل" # إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر1 # أي السلام عليكما. # و"الرحمن الرحيم". قال أبو البقاء:2 يجوز نصبهما على إضمار "أعني". ~~ورفعهما على تقدير: هو. واختلفوا فيهما، فقيل: هما بمعنى واحد، كندمان ~~ونديم، ذكر أحدهما بعد الآخر تطميعا لقلوب الراغبين، وقيل: هما بمعنيين، ~~فالرحمن، بمعنى الرزاق3 للخلق في الدنيا على العموم، والرحيم بمعنى العافي ~~عنهم في الآخرة، وهو خاص PageV01P092 # بالمؤمنين، ولذلك قيل: ms047 يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة، ولذلك يدعى غير الله ~~رحيما، ولا يدعى رحمانا، فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ، والرحيم عام اللفظ ~~خاص المعنى1. # قوله: "ولا يجهر بشيء من ذلك": ويجهر "بفتح الياء"، ويجوز ضمها، يقال: ~~جهر بالقراءة وأجهر بها إذا أعلنها، # قوله: , "وليست من الفاتحة"، والفاتحة لها ثلاثة أسماء مشهورة، فاتحة ~~الكتاب، وأم القرآن، والسبع المثاني: # سميت فاتحة الكتاب، لافتتاح الكتاب بها. # وأم القرآن؛ لأنها منها بدئ بالقرآن، ويقال لمكة: أم القرى؛ لأن الأرض ~~دحيت من تحتها، وقيل: لأنها مقدمة وإمام لما يتلوها من السور، ويبدأ ~~بكتابتها في المصاحف، ويقرأ بها في الصلاة. # والسبع المثاني؛ لأنها تثنى في الصلاة، فيقرأ بها في كل ركعة، وقال ~~مجاهد: لأن الله تعالى ثناها لهذه الأمة فذخرها لهم، وهي مكية عند ~~الأكثرين، وقال مجاهد: مدنية وقيل: نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدية، ~~والصحيح الأول؛ لأن الله تعالى من على رسول صلى الله عليه وسلم بقوله: ~~{ولقدءاتيناك سبعا من المثاني} 2 وسورة "الحجر" مكية، فلم يكن يمن عليه قبل ~~نزولها. # قوله: "استئنافها" أي: ابتداؤها. # قوله: "آمين" فيه لغتان مشهورتان، قصر الألف ومدها، وحكي عن PageV01P093 # حمزة1 والكسائي، المد والإمالة، وحكى القاضي عياض وغيره، لغة رابع: تشديد ~~الميم مع المد، قال أصحابنا: ولا يجوز التشديد؛ لأنه يخل بمعناه فيجعله: ~~بمعنى قاصدين، كما قال تعالى: {ولا آمين البيت الحرام} 2، وقال أبو العباس ~~ثعلب: ولا تشدد الميم فإنه خطأ. # وأما معناه فقال ابن عباس: كذلك يكون وروي عن الليث ومجاهد أنه اسم من ~~أسماء الله تعالى، وقال الزجاج: معناه اللهم استجب. # قوله: "من طوال المفصل" طوال "بكسر الطاء لاغير": جمع طويل وطوال "بضم ~~الطاء" الرجل الطويل، وطوال "بفتحها": المدة: ذكره أبو عبد الله بن مالك في ~~مثلثه، وذكره غيره، و"المفصل" للعلماء في أوله أربعة أقوال: # أحدهما: أنه من أول "ق". # والثاني: أنه من أول الحجرات. # والثالث: من أول الفتح. # والرابع: من أول القتال، والصحيح الأول، لما روى أبو داود في سننه عن أوس ~~بن حذيفة، قال: سألت أصحاب رسول ms048 الله صلى الله عليه وسلم، كيف تحزبون ~~القرآن؟ قالوا: ثلاث وخمس وسبع وتسع واحدى عشرة وثلاث عشرة: حزب المفضل من ~~"ق" حتى تختم3. PageV01P094 # وفي تسميته بالمفصل للعلماء، أربعة أقوال: أحدها: لفصل بعضه عن بعض، ~~والثاني: لكثرة الفصل بينها ببسم الله الرحمن الرحيم، والثالث: لإحكامه. ~~والرابع: لقلة المنسوخ فيه. # وقوله: "وفي المغرب من قصاره" "بكسر القاف" جمع قصير ككريم وكرام. # قوله: "وفي الباقي من أوساطه". أوساط: جمع وسط "بتحريك السين" بين القصار ~~والطوال، قال الجوهري: شيء وسط، بين الجيد والرديء، وقال الواحدي: الوسط: ~~اسم لما بين طرفي الشيء. # قوله: "ويركع مكبرا" قال ابن الأنباري: الركوع: في اللغة: الانحناء، ~~يقال: ركع الشيخ إذا انحنى من الكبر. قال لبيد: "من الطويل" # أليس ورائي أن تراخت منيتي ... لزوم العصا تحنى عليها الأصابع # أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع1 # قوله: "حيال ظهره" أي بإزائه2 وقبالته. # قوله: "ويجافي مرفقيه عن جنبيه" أي: يباعدهما، وهو من الجفاء، وهو البعد ~~عن الشيء ويقال: جفاه: إذا بعد عنه، وأجفاه: إذا أبعده، وكذلك المجافاة في ~~السجود، مباعدة العضدين عن الجنبين، والبطن عن الفخذين. # قوله: "وهو أدنى الكمال" قال الجوهري: الكمال: التمام، وقال الإمام أحمد ~~في رسالته: جاء عن الحسن البصري أنه قال: التسبيح التام PageV01P095 # سبع، والوسط خمس، وأدناه ثلاث، وقال القاضي الكامل إن كان منفردا: ما لا ~~يخرجه إلى السهو، وإن كان إماما، لا يشق على المأمومين، ويحتمل أن يكون ~~الكامل عشر تسبيحات، وقال أبو عبد الله السامري: ولا حد لأكثر الكمال ما لم ~~يخف السهو بالإطالة أو يشق على المأمومين. # قوله: "سمع الله لمن حمده" لفظه خبر، ومعناه: دعاء بالاستجابة: قال ~~الخطابي: معنى سمع: استجاب، وقال: قد يحتمل أن يكون دعاء من الإمام ~~للمأمومين؛ لأنهم يقولون: ربنا ولك الحمد وعلى مذهب أكثر العلماء في جمع ~~الإمام والمأموم بين الكلمتين، فتشيع الدعوة من كلا الطائفتين لنفسه ~~ولأصحابه. آخر كلامه. # قوله: "ربنا ولك الحمد" صحت الرواية بغثبات الواو ودونها، فكلاهما مجزئ، ~~إلا أن الأفضل بالواو، وقال القاضي ms049 عياض: بإثبات الواو يجمع بين الدعاء ~~والاعتراف، أي: ربنا استجب لنا، ولك الحمد على هدايتك إيانا، ويوافق قول من ~~قال: سمع الله لمن حمده، بمعنى الدعاء، وعلى حذف الواو يكون بالحمد مجردا، ~~ويوافق قول من قال: سمع الله لمن حمده خبر. # قوله: "ملء السماء وملء الأرض" قال الخطابي: هذا كلام تمثيل وتقريب، ~~والكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تحشى به الظروف، ولا تسعه الأدعية، وإنما ~~المراد: تكثير العدد حتى لو قدر أن تكون تلك الكلمات أجساما تملأ الأماكن ~~لبلغت من كثرتها ما يملأ السموات والأرضين، قال ويحتمل أيضا1 أن يكون ~~المراد به أجرها وثوابها، قال: ويحتمل أن يراد به التعظيم لها والتفخيم ~~لشأنها، كما يقول القائل: تكلم فلان اليوم بكلمة PageV01P096 # كأنها جبل، وحلف بيمين كالسموات والأرضين، كما يقال: هذه الكلمة تملأ ~~طباق الأرض، أي: أنها تسير وتنتشر في الأرض كما قالوا: كلمة تملأ الفم ~~وتملأ السمع ونحوها من الكلام، والملء "بكسر الميم" الاسم وبفتحها المصدر ~~من قولك، ملأت الإناء أملؤه ملأ. آخر كلام الخطابي. # والمشهور في الرواية "ملء" بالنصب ووجهه أنه صفة لمصدر محذوف، كأنه قال: ~~لك الحمد حمدا ملء السماء، ويجوز الرفع بحيث قال بعض المتأخرين: لا يجوز ~~غيره، ووجهه: أنه صفة للحمد أي: لك الحمد المالىء؛ لأن ملء وإن كان جامدا، ~~فبمعنى المشتق، ويجوز أن يكون عطف بيان. # قوله: "ويخر ساجدا" قال ابن الأنباري: السجود يرد بمعان. # منها: الانحناء والميل من قولهم: سجدت الدابة وأسجدت: إذا خفضت رأسها ~~لتركب. ومنها الخشوع والتواضع. ومنها التحية. # وقال الجوهري: سجد: خضع، ومنه سجود الصلاة. # قوله: "يفرش رجله" "بفتح الياء" والمشهور فيه ضم الراء، وذكر القاضي عياض ~~في "المشارق" كسر الراء، ولم يحك الضم. # قوله: "معتمدا على صدور قدميه" قال الجوهري: صدر كل شيء أوله، والقدمان ~~ليس لهما سوى صدرين، لكنه جيء به بلفظ الجمع؛ لأن كل مثنى معنى مضاف إلى ~~متضمنه، يختار فيه لفظ الجمع على لفظ الإفراد، ولفظ الإفراد على لفظ ~~التثنية، مثال الأول، قوله تعالى: {فقد صغت قلوبكما} 1 ومثال ms050 الثاني قول ~~الشاعر: "من الطويل" # حمامة بطن الواد يين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها2 PageV01P097 # ومثال الثالث قول الآخر: "من الرجز" # ومهمهين قذفين مرتين ... ظهراهما مثل ظهور الترسين1 # المهمه: المغازة البعيدة، والقذف: البعيد، والمرت، الذي لا نبات فيه. # قوله: "فيعتمد" بضم الدال على الاستئناف2. # قوله: "جلسة الاستراحة" "بفتح الجيم": لأنها مرة من الجلوس، ويجوز كسر ~~الجيم بتقدير إرادة الهيئة؛ لأن فيها قدرا زائدا على الجلسة، وذلك هو ~~الهيئة. # قوله: "على قدميه وأليتيه" القدم مؤنثه وهي معروفة، وقال الجوهري: الألية ~~"بالفتح" ألية الشاة، ولا تقل: إلية ولا لية، وإذا ثنيت قلت أليان، فلا ~~يلحقه التاء غالبا3، وقال الراجز: # ترتج ألياه ارتجاج الوطب4. # وقال القاضي عياض في "المشارق" من حديث الملاعنة: PageV01P098 # سابغ الأليتين1 "بفتح الهمزة وسكون اللام" وهما اللحمتان المؤخرتان ~~اللاتان تكتنفان مخرج الحيوان، وهما من ابن آدم المقعدتان، وجمعها أليات ~~"بفتح اللام". # قوله: "إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح" تكبيرة الإحرام: التكبيرة التي ~~يدخل بها في الصلاة، سميت بذلك؛ لأنه يحرم عليه بها ما كان حلالا من مفسدات ~~الصلاة كالأكل والكلام ونحو ذلك، قال الجوهري: وأحرم الرجل: إذا دخل في ~~حرمة لا تهتك. # والاستفتاح: مصدر استفتح، والمراد به هنا: الذكر قبل الاستعاذة من ~~"سبحانك اللهم" ونحوه. # قوله: "على فخذه اليمنى" الفخذ مؤنثة "وهي بفتح الفاء، وكسر الخاء" ويجوز ~~فيها كسر الفاء كإبل ويجوز إسكان الخاء مع فتح الفاء وكسرها. # قال ابن سيده وغيره من أهل اللغة: وهذه اللغات الأربع جارية في كل اسم أو ~~فعل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور كشهد، وحروف الحلق ستة: العين، والحاء، ~~والفاء، والخاء، والغين، والهمزة، ولا تجوز اللغات الأربع فيما لامه حرف ~~حلق، كبلغ، وسمع ونحوهما. # قوله: "يقبض منها الخنصر والبنصر ويحلق الإبهام مع الوسطى ويشير ~~بالسبابة" الخنصر "بكسر الخاء والصاد" الإصبع الصغرى وجمعها خناصر، ~~والبنصر، بكسر الباء والصاد: الإصبع التي تلي الخنصر PageV01P099 # وجمعها بناصر، قال الجوهري: الإبهام: الإصبع "العظمى"1 وهي مؤنثة وجمعها ~~أباهيم، ويحلق الإبهام مع الوسطى، قال القاضي عياض: أي: جمع بين طرفيهما ~~فحكى بهما ms051 الحلقة. # قوله: "ويشير بالسبابة" قال القاضي: السبابة، الإصبع التي تلي الإبهام، ~~وهي المسبحة أيضا قبل: سميت السبابة؛ لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب ~~والمخاصمة. # قوله: "التحيات لله" التحيات جمع تحية، روي عن ابن عباس رضي الله عنهما: ~~التحية: العظمة وقال أبو عمرو: التحية: الملك، وقال ابن الأنباري: التحيات: ~~السلام، وقال بعض أهل اللغة: البقاء. # وحكى الأربعة المصنف رحمه الله في "المغني" وقيل: السلامة من الآفات. # قال أبو السعادات2: وإنما جمع التحية؛ لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات ~~مختلفة، فيقال لبعضهم: أبيت اللعن، ولبعضهم: أنعم صباحا، ولبعضهم: أسلم ~~كثيرا، ولبعضهم: عش ألف سنة، فقيل للمسلمين: قولها: التحيات لله، أي: ~~الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء، هي لله عز وجل. # قوله: "والصلوات" هي الصلوات الخمس، عن ابن عباس، وقال عياض في" المشارق" ~~والصلوات لله قيل: الرحمة له ومنه، أي: هو المتفضل بها، وقيل: الصلوات ~~المعلومة في الشرع، أي: هو المعبود بها. # وقال الأزهري: هي العبادات كلها، وقيل: هي الأدعية. PageV01P100 # قوله: "والطيبات": هي الأعمال الصالحة عن ابن عباس، وقال ابن الأنباري: ~~الطيبات من الكلام، حكاهما في "المغني". # قوله: "السلام عليك" قال الأزهري: فيه قولان، أحدهما: اسم السلام، ~~ومعناه: اسم الله عليكما ومنه قول لبيد: "من الطويل" # إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر1 # والثاني: أن معناه: سلم الله عليك تسليما وسلاما ومن سلم الله تعالى ~~عليه، سلم من الآفات كلها. # قوله: "أيها النبي" قال القاضي عياض: النبي يهمز ولا يهمز، من جعله من ~~"النبأ" همزه؛ لأنه ينبئ الناس، أو لأنه ينبأ هو بالوحي، ومن لم يهمز، إما ~~سهله وإما أخذه من النبة، وهي الارتفاع لرفعة منازلهم على الخلق، وقيل: هو ~~مأخوذ من النبي2 الذي هو الطريق؛ لأنهم "هم"3 الطرق إلى الله تعالى. # قوله: "وبركاته" جمع بركة، قال الجوهري: البركة: النماء والزيادة، وكذا ~~نقله القاضي عياض وغيره. # قوله: "وعلى عباد الله الصالحين" عباد، جمع عبد، وله أحد عشر جمعا4، ~~جمعها شيخنا أبو عبد الله بن مالك رحمه الله في ms052 هذين البيتين: "من الطويل" # عباد عبيد جمع عبد وأعبد ... أعابد معبوداء معبدة عبد # كذلك عبدان وعبدان أثبتا ... كذاك العبدى وامدد إن شئت أن تمد ~~PageV01P101 # قال أبو علي الدقاق: ليس شيء أشرف، ولا اسم أتم للمؤمن من الوصف بها. # و"الصالحين" جمع صالح، قال صاحب "المشارق" وغيره: الصالح: هو القائم بما ~~8 عليه من حقوق الله تعالى وحقوق العباد. # قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله" قال الجوهري: الشهادة خبر قاطع، ~~والمشاهدة: المعاينة، يقول الموحد: "أشهد أن لا إله إلا الله" بمعنى: أخبر ~~بأني قاطع بالوحدانية، فالقطع من فعل القلب واللسان مخبر عن ذلك. و"الله" ~~مرفوع على البدل من موضع "لا إله"؛ لأن موضع "لا" مع اسمها، رفع بالابتداء، ~~ولا يجوز نصبه حملا على إبداله من اسم "لا" المنصوب؛ لأن "لا" لا تعمل ~~النصب إلا في نكرة منفية و"الله" معرف مثبت. # وهذه الكلمة وإن كان ابتداؤها نفيا، فالمراد بها غاية الإثبات، ونهاية ~~التحقيق، فإن قول القائل: لا أخ لي سواك، ولا معين لي غيرك، آكد من قولهم: ~~أنت أخي، وأنت معيني، ومن خواصها أن حروفها كلها مهملة ليس فيها حرف معجم ~~تنبيها على التجرد من كل معبود سوى الله، ومن خواصها، أن جميع حروفها ~~جوفية، ليس فيها شيء من الشفهية، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ~~قال: "أفضل الذكر لا إله إلا الله" 1. # قوله "هذا التشهد الأول" سمي التشهد تشهدا؛ لأن فيه شهادة أن لا إله إلا ~~الله وهو تفعل من الشهادة. # قوله "ثم يقول: اللهم صل" قد تقدم معنى الصلاة والآل في الخطبة ~~PageV01P102 # فلا يعاد، و"اللهم" أصله: يا ألله، حذف حرف النداء، وعوض عنه بالميم. # "قوله: "وعلى آل إبراهيم": إبراهيم فيه ست لغات: إبراهيم وإبراها، ~~وإبراهوم، وإبراهم، وأبرهم، وقد نظمها أبو عبد الله ابن مالك فقال: "من ~~البسيط" # تثليثهم هاء إبراهيم صح بمد # أو بقصر ووجها الضم قد عرفا ... وجمعه: أباره وبراهم وبراهمة # قال الماوردي1: معناه بالسريانية: أب رحيم. # قال الجوهري: وتصغيره: أبيره؛ لأن الألف أصل غير زائدة، ms053 وكذلك إسماعيل ~~وإسرافيل وهذا قول المبرد، وبعضهم يتوهم أن الهمزة زائدة وإذا كان الاسم ~~أعجميا لا يعلم اشتقاقه فيصغره على: بريهم وسميعل وسريفل وهذا قول سيبويه ~~وهو حسن، والأول قياس، ومنهم من يقول: بريه بطرح الهمزة والميم.2 # قوله: "إنك حميد مجيد" قال الخطابي: الحميد: هو المحمود الذي استحق الحمد ~~بفعاله، وهو فعيل بمعنى: مفعول، وهو الذي يحمد في السراء والضراء، والشدة ~~والرخاء؛ لأنه حكيم لا يجري في أفعاله غلط ولا يعترضه الخطأ، فهو محمود على ~~كل حال. PageV01P103 # وقال الخطابي أيضا: المجيد، هو الواسع الكريم، وأصل "المجد" في كلامهم: ~~السعة، يقال: رجل ماجد إذا كان سخيا واسع العطاء وقيل في تفسير قوله تعالى: ~~{ق والقرآن المجيد} 1: معناه: الكريم. # وقيل: الشريف. وقال القاضي عياض: المجيد: العظيم، وقيل: المقتدر على ~~الإنعام والفضل. # قوله "من عذاب جهنم" "جهنم" لا تنصرف للمعرفة والتأنيث، قال الجوهري: ~~وقال: هي من أسماء النار التي يعذب الله بها عباده، ويقال: هو فارسي معرب، ~~وقال ابن الجواليقي: وقيل إنه عربي. # قوله "ومن فتنة المحيا والممات" أصل الفتنة: الاختبار، ثم استعملت فيما ~~أخرجه الإختبار إلى المكروه، ثم استعملت في المكروه، فجاءت: # بمعنى الكفر في قوله تعالى: {والفتنة أكبر من القت} 2. # وبمعنى الإثم كقوله تعالى: {ألا في الفتنة سقطوا} 3. # وبمعنى الإحراق، كقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} 4 ~~ومنه: "أعوذ بك من فتنة النار"5. # وبمعنى الإزالة والصرف، كقوله تعالى: {وإن كادوا ليفتنونك} 6. ~~PageV01P104 # والمحيا والممات: مفعل، من الحياة والموت، يقع على المصدر والزمان ~~والمكان، وفتنة المحيا كثيرة وفتنة الممات: فتنة القبر، وقيل: عند ~~الاحتضار، والجمع بين فتنة المحيا والممات، وفتنة الدجال وعذاب القبر، من ~~باب ذكر الخاص مع العام ونظائره كثيرة. # قوله: "ومن فتنة المسيح الدجال" المسيح أثنان: نبي الله عيسى بن مريم ~~عليه السلام، والدجال، ولم يختلف في ضبط المسيح عيسى على ما هو في القرآن، ~~وإنما اختلف في معناه: # فقيل: سمي مسيحا لمسحه الأرض، فعيل بمعنى فاعل. وقيل: لأنه كان إذا مسح ~~ذا عاهة برىء من دائه. وقيل: لأنه كان ms054 ممسوح القدم لا أخمص له، وقيل: لأن ~~الله تعالى مسحه، أي: خلقه خلقا حسنا، والمسحة: الجمال والحسن، وقيل: لأن ~~زكريا مسحه عند ولادته. وقيل: لأنه خرج ممسوحا بالذهن، وقيل: بل المسيح ~~بمعنى: الصديق. # وأما الدجال فهو مثل المسيح عيسى في اللفظ عند عامة أهل المعرفة ~~والرواية، عن أبي مروان بن سراج1 وغيره: كسر الميم مع تشديد السين، وأنكره ~~الهروي، وجعله تصحيفا، وقال بعضهم: كسرت الميم للتفرقة بينه وبين عيسى عليه ~~السلام، وقال الحربي: بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها وكل سواء، وقال أبو ~~الهيثم: والمسيح بالحاء المهملة: ضد المسيخ "بالخاء المعجمة": مسحه الله إذ ~~خلقه خلقا حسنا، ومسخ PageV01P105 # الدجال إذ خلقه ملعونا، وقال أبو عبيد: المسيح: الممسوح العين، وبه سمي ~~الدجال، وقال: يمسحه الأرض فهو بمعنى فاعل، وقيل: المسيح الأعور، وبه سمي ~~الدجال، وقيل: أصله مشيخ فيهما فعرب، وعلى هذا اللفظ ينطق به العبرانيون. # والدجال سمي دجالا من الدجل، وهو طلي البعير بالقطران، فسمي بذلك لتمويهه ~~بباطله، وقيل: من التغطية، ويقال: الدجال في اللغة: الكذاب، وقيل: سمي بذلك ~~بضربه نواحي الأرض وقطعه لها، ودجل ودجل، إذا فعل ذلك، كل ذلك عن القاضي ~~عياض رحمه الله. # قوله: "وإن دعا بما ورد في الأخبار فلا بأس" الأخبار: جمع خبر. # قال المصنف رحمه الله في "المغني": وقول الخرقي: بما ذكر في الأخبار، ~~يعني: أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف. # قوله: "السلام عليكم ورحمة الله" تقدم ذكر السلام في التشهد1. # فإن قال: سلام عليكم، منكرا أجزأه في أحد الوجهين فإن نكسه فقال: عليكم ~~السلام لم يجزئه، وقال القاضي: فيه وجه أنه يجزئه. # قوله: "وعن يساره" "بفتح الياء" ويجوز كسرها والأول أفصح. # قال العزيزي في آخر "غريب القرآن" له: قيل ليس في كلام العرب كلمة أولها ~~ياء مكسورة إلا يسار لليد، ويقال: يعار، من قولهم: يعر الجدي: إذا صاح. # قوله: "أو رباعية" أي: أربع ركعات، وهي الظهر والعصر والعشاء "بتشديد ~~الياء نسبة إلى رباع المعدول عن أربعة" كثلاث، تقول في المذكر: رباعي وفي ~~المؤنث ms055 رباعية. # قوله: "متوركا" هو متفعل من الورك، قال الجوهري: والتورك على اليمني: وضع ~~الورك في الصلاة على الرجل اليمني، والورك ما فوق PageV01P106 # الفخذ، وهي مؤنثة، وقد تخفف، مثل فخذ وفخذ، وزاد القاضي عياض لغة ثالثة، ~~وهي كسر الواو مع سكون الراء على وزن وزر. # قوله: "وتجلس متربعة" التربع: هو الجلوس المعروف، وهو اسم فاعل من تربع، ~~وتربع مطاوع: ربع؛ لأن صاحب هذه الجلسة قد ربع نفسه، كما يربع الشيء إذا ~~جعل أربعا، والأربع هنا: الساقان والفخذان، ربعهما بمعنى أدخل بعضها تحت ~~بعض. # قوله: "أو تسدل رجليها" "بفتح التاء مع ضم الدال وكسرها" و"بضم التاء مع ~~كسر الدال" ثلاث لغات في المضارع، وفي الماضي لغتان: سدل، وأسدل، والأول ~~أكثر وأشهر، كل ذلك عن ابن سيده في "المحكم" ومعناه ترسلهما. # قوله: "وافتراش الذراعين" تثنية ذراع، تقدم في التيمم. # قوله: "والإقعاء في الجلوس" الإقعاء: مصدر أقعى يقعي إقعاء، قال الجوهري: ~~أقعى الكلب إذا جلس على أسته مفترشا رجليه وناصبا يديه، وقد جاء النهي عن ~~الإقعاء في الصلاة، وهو أن يضع أليتيه على عقيبه بين السجدتين. # هذا تفسير الفقهاء، فأما أهل اللغة: فالإقعاء عندهم، أن يلصق الرجل ~~أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويتساند إلى ظهره، هذا آخر كلامه. # وقال القاضي عياض في "المشارق": وهو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ~~ويضع يديه في الأرض كما يقعي الكلب، قاله: أبو عبيد. # وتفسير الفقهاء: أن يضع أليتيه على صدور عقبه، والقول الأول أولى، وقال ~~المصنف رحمه الله في "المغني" هو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، بهذا وصفه ~~الإمام أحمد، قال أبو عبيد: هذا قول أهل الحديث، والإقعاء عند العرب: جلوس ~~الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه # PageV01P107 # مثل إقعاء الكلب، والسبع، ولا أعلم أحدا قال بالاستحباب على هذه الصفة1. # قوله: "وهو حاقن" يقال حسن فلان بوله، فهو حاقن، إذا حبسه، ويقال: أحقنه، ~~فهو محقن، وأنكره الكسائي. # والحاقب: الذي احتبس غائطه، وفي معناها في الكراهة من به ريح محتبسة. # قوله: "بحضرة طعام" قال الجوهري: بحضرة فلان: أي بمشهد منه، ms056 وحكى يعقوب ~~في "الإصلاح"2 فيه ثلاث لغات: فتح الحاء وضمها وكسرها. # قوله: "تتوق نفسه" قال الجوهري: تاقت نفسه إلى الشيء، توقأ، وتقانا، يقال ~~المرء تواق إلى ما لم ينل. PageV01P108 # قوله: "ويكره التخصر" التخصر: وضع يده على خاصرته، نص على ذلك المصنف في ~~"المغني" وغير المصنف1. # قوله: "والترويح وفرقعة الأصابع وتشبيكها" التروح: تفعل من الريح، ~~والريح: أصله الواو كقولهم: أروح2 الماء، وجمعها على أرواح، قال الجوهري: ~~يقال: تروحت بالمروحة، والمراد هنا أن يروح المصلي على نفسه بمروحة أو خرقة ~~أو غير ذلك. # وفرقعة الأصابع: قال الجوهري: الفرقعة: تنقيض الأصابع وقد فرقعتها ~~فتفرقعت، قال الحافظ أبو الفرج: ونهى ابن عباس عن التفقيع في الصلاة وهي ~~الفرقعة. # وتشبيك الأصابع: إدخال بعضها في بعض. # قوله: "وعد الآي" قال الجوهري: جمع الآية: آي وأيات، والآية: العلامة، ~~أصله أوية بالتحريك، قال سيبيوه: موضع العين من الآية واو؛ لأن ما كان موضع ~~العين منه3 واوا واللام ياء، أكثر مما موضع العين واللام منه ياءين، قال ~~الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام، ولو جاءت تامة لجاءت ~~آيية، وقال صاحب # " المشارق": وآيات الساعة علامتها، وكذلك آيات القرآن، سميت بذلك؛ لأنها ~~علامة على تمام الكلام، وقيل: لأنها جماعة من كلمات القرآن؛ وقال ~~PageV01P109 # الجوهري: ومعنى الآية من كتاب الله تعالى أي: جماعة حروف. # قوله: "وقتل الحية والعقرب والقملة": # الحية: تكون للذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء؛ لأنه واحد من جنس1، كبطة ~~ودجاجة، على أنه قد روي عن العرب، رأيت حيا على حية، والحيوت: ذكر الحيات. # والعقرب: واحدة العقارب، وهو تؤنث، والأنثى عقربة وعقرباء، ممدود غير ~~مصروف، الذكر: عقربان، والعقربان أيضا: دابة لها أرجل طوال. # والقملة: واحدة النمل معروفة، والقمل: دويبة من جنس القردان، القردان ~~واحدة قراد إلا أنها أصغر منها، تركب البعير عند الهزال، كله عن الجوهري. # قوله: "تكرار الفاتحة" تكرار "بفتح التاء": مصدر: كرر الشيئ تكرارا. # قوله: "إذا أرتج عليه" هو من أرتجت الباب ورتجته إذا أغلقته، قال ~~الجوهري: وأرتج على القارىء على ما مالم يسم فاعله، إذا ms057 لم يقدر على ~~القراءة، كأنه أطبق عليه، كما يرتج الباب، وكذلك أرتج عليه، ولا تقل: ارتج ~~عليه بالتشديد. # قوله: "صفحت ببطن كفها" قال الجوهري: التصفيح مثل التصفيق، قال صاحب ~~"المشارق" معناهما متقارب، وقيل: هما سواء، وقيل: التصيح بالحاء: الضرب ~~بظاهر إحداهما على باطن الأخرى، وقيل: بل بإصبعين من إحداهما على صفحة ~~الأخرى، PageV01P110 # والتصفيق، الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، كله نقل القاضي عياض. # قوله: "وإن بدره البصاق" البصاق بالصاد والسين والزاي، حكاها الجوهري ~~وغيره، وهو معروف "وعند بني العنبر السين تقلب صادا باضطراد وقبل الخاء ~~والغين المعجمتين والطاء المهملة والقاف وقد نظمت ذلك في بيتين: "من ~~البسيط" # السين تقلب صادا عند أربعة ... الخاء والغين ثم القاف والطاء # إلى بني العنبر المذكور نسبته ... كالسطل والصدغ تسخير وإسقاء # قوله: "إلى سترة مثل آخرة الرحل" قال الجوهري: السترة، ما يستر به كائنا ~~ما كان، وكذلك الستارة. وقال: في قادمتي الرحل ست لغات، مقدمة، ومقدم، ~~ومقدم، ومقدمة "بفتح الدال مشددة" وقادم، وقادمة، وكذلك هذه اللغات كلها في ~~آخرة الرحل، وقال صاحب "المشارق": آخرة الرحل ممدودا: عود في مؤخره، وهو ضد ~~قادمته وقال الجوهري: الرحل رحل البعير، وهو أصغر من القتب. # قوله: "فإن لم تكن سترة" "تكن" تامة، و"سترة" بالرفع: فاعله. # قوله: "الأسود البهيم" البهيم: الذي لا يخالط لونه لون آخر، ولا يختص ~~بالأسود، عن الجوهري وغيره. # قوله: "أركان الصلاة" الأركان: جمع ركن، قال الجوهري2: PageV01P111 # ركن الشيء: جانبه الأقوى، والمراد هنا وفي الحج، ما يبطل العبادة عمده ~~وسهوه. # قوله: "وتكبيرة الإحرام "سميت بذلك؛ لأن بها حرم على المصلي ما كان مباحا ~~له من مفسدات الصلاة، وستذكر أتم من هذا في أول باب الإحرام إن شاء الله ~~تعالى"1. # قوله: "والاعتدال عنه" الاعتدال: الاستقامة، قال الجوهري: يقال: عدلته ~~فاعتدل أي: قومته فاستقام، وكل مثقف معتدل. # قوله: "والطمأنينة" "هو بضم الطاء وبعدها ميم مفتوحة وبعدها همزة ساكنة" ~~ويجوز تخفيفها بقلبها ألفا، قال الجوهري: اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة: ~~سكن، واطبأن: مثله على الإبدال. وقال المصنف رحمه الله في "المغني" ms058 ومعنى ~~الطمأنينة: أن يمكث إذا بلغ حد الركوع قليلا. # قوله: "عمدا" هو مصدر عمدت للشيء أعمد عمدا، أي تعمدت، وهو نقيض الخطأ، ~~كله عن الجوهري. # قوله: "بطلت صلاته" "بفتح الباء والطاء" أي: فسدت، والباطل والفاسد اسمان ~~لمسمى واحد وهو ما لم يكن صحيحا، قال المصنف في "الروضة"، فالصحة اعتبار ~~الشرع الشيء في حق حكمه، ويطلق على العبادات مرة، وعلى العقود أخرى، ~~فالصحيح من العبادات ما أجزأ وأسقط القضاء، ومن العقود ما كان سببا لحكم ~~إذا أفاد حكمه المقصود منه، فهو صحيح وإلا فهو باطل. # قوله: "والتسميع والتحميد" التسميع: مصدر: سمع: إذا قال: سمع الله لمن ~~حمده، والتحميد، مصدر حمد: إذا قال: ربنا ولك PageV01P112 # الحمد، كالتسبيح: مصدر: سبح: إذا قال: سبحان الله. # قوله: "الاستفتاح" هو عبارة عن الذكر المشروع بين تكبيرة الإحرام ~~والاستعاذة للقراءة من "سبحانك اللهم" أو"وجهت وجهي" ونحويهما، سمي بذلك؛ ~~لأنه شرع ليستفتح به الصلاة1. # قوله: "والقنوت في الوتر" قال الجوهري: القنوت: الطاعة، هذا هو الأصل ~~ومنه قوله تعالى: {والقانتين والقانتات} 2 ثم سمي القيام في الصلاة قنوتا، ~~ومنه قنوت الوتر، وقال صاحب "المشارق": القنوت يتصرف، يكون دعاء وقياما، ~~وخشوعا، وصلاة، وسكوتا، وطاعة، والوتر: الفرد "بكسر الواو وفتحها" والمراد ~~به ها هنا وتر صلاة الليل المعروف. PageV01P113 ### | باب سجود السهو # قال صاحب "المشارق". السهو في الصلاة النسيان فيها، وقيل: هو الغفلة، ~~وقيل: النسيان: عدم ذكر ما قد كان مذكورا، والسهو: ذهول وغفلة عما كان ~~مذكورا وعما لم يكن. # قوله: "وشك" قال الجوهري: الشك: خلاف اليقين، وفي اصطلاح أصحاب الأصول: ~~الشك: ما استوى طرفاه، فإن ترجح أحدهما، فالراجح عندهم ظن والمرجوح وهم، ~~تقدم في نواقض الوضوء. # قوله: "قهقهة" قال الجوهري: القهقهة في الضحك معروفة، وهي # PageV01P113 # أن يقول: قه قه، ويقال فيه: قه، وقهقه بمعنى، وقد جاء في الشعر مخففا ~~قال: "من الرجز" # وهن في تهانف وفي قه1. # التهانف: ضحك فيه فتور، كضحك المستهزىء. # قوله: "أو انتحب" قال الجوهري: النحيب: رفع الصوت بالبكاء، وقد نحب ينحب ~~والانتحاب مثله2. # قوله: "فبان حرفان" يقال: ms059 بان الشيء بيانا وتبيانا، ظهر، وأبان كذلك، ~~ذكره شيخنا3 في فعل وأفعل. # قوله: "إلا ما كان من خشية الله تعالى" أي: من خوفه عن الجوهري وغيره، ~~"والخشية: أحد مصادر خشي وهي ستة نظمها شيخنا أبو عبد الله بن مالك في بيت ~~وهو: "من البسيط". PageV01P114 # خشيت خشيا ومخشاة ومخشية ... وخشية وخشاة ثم خشيانا"1 # قوله: "أربع سجدات من أربع ركعات" هو بفتح جيم سجدات، وكاف ركعات": جمع ~~سجدة وركعة، وكذا بابة، والضابط فيه: أن كل اسم ثلاثي مؤنث بتاء ودونها2 ~~صحيح العين، فإن كان مفتوح الفاء، حركت عينه بحركتها، كسجدات ونحوها، وإن ~~كان مضموم الفاء أو مكسورها، ففيه ثلاث أوجه، الاتباع، والفتح، والسكون. # قوله: "والإمام على غالب ظنه" يجوز نصب الإمام عطفا على إسم "أن" ورفعه ~~على الابتداء وكذلك كلما عطف على اسم إن بعد الخبر، ومنه قوله تعالى: {وإذا ~~قيل إن وعد الله حق والساعة} 3 بالرفع والنصب. # قوله: "إلا أن يسهو إمامه فيسجد" بنصب يسجد عطفا على يسهو؛ لأن لوجوب ~~السجود على المأموم حتما شرطين: سهو إمامه، سجوده. PageV01P115 ### | باب صلاة التطوع # التطوع: تفعل من طاع يطوع: إذا انقاد. # قوله: "ثم الوتر" يجوز فيه الجر عطفا على الكسوف والاستسقاء، والرفع أجود ~~عطفا على صلاة. # PageV01P115 # قوله: "وإن أوتر" يقال وتر الصلاة: إذا جعلها وترا، وأوتر أكثر، نقلهما ~~أبو عثمان وغيره. # "سرد ثمانيا" قوله: في الضحى "وأكثرها ثمان" وسائر ما ورد عليك في ~~الكتاب، قال الجوهري: ثمانية رجال، وثماني نسوة، وهو في الأصل منسوب إلى ~~الثمن؛ لأنه لجزء الذي صير السبعة ثمانية، فهو ثمنها ثم فتحوا أوله وحذفوا ~~منه إحدى ياءي النسب، وعوضوا منها الألف، كما قالوا في المنسوب إلى اليمن، ~~فتثبت ياؤه عند الإضافة والنصب، كما تثبت ياء القاضي، وتسقط مع التنوين عند ~~الرفع والجر، وما جاء في الشعر غير مصروف، فعلى توهم أنه جمع1. # قوله: "يقرأ في الأولى سبح" سبح: علم السورة المبدوءة ب {سبح اسم ربك ~~الأعلى} 2 وذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى أن معناه قل: سبحان ربي ~~الأعلى. ms060 # و {قل يا أيها الكافرون} 3 علم على هذه السورة، وكذلك {هو الله أحد} 4 ~~علم على سورة الإخلاص، وقد يسمى كثير من سور القرآن بأول آية منها، كسورة ~~{يس} 5 ونحوها. # قوله: "نستعينك ونستهديك ونستغفرك" أي نطلب منك العون والهداية والمغفرة. # قوله: "ونؤمن بك ونتوب إليك" نؤمن أي: نصدق. ونتوب إليك PageV01P116 # أي: نفعل التوبة وقد تقدم شرحها في باب الحيض. # قوله: "ونتوكل عليك" إلى آخر الدعاء، قال الجوهري: التوكل: إظهار العجز ~~والاعتماد على غيرك والاسم التكلان، واتكلت على فلان في أمري: إذا اعتمدته. # قال أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن1: التوكل محله القلب، والحركة في ~~الظاهر، لا تنافي التوكل بالقلب بعد تحقيق العبد أن التقدير من قبل الله عز ~~وجل. # وقال ذو النون المصري2: التوكل: ترك تدبير النفس، والانخلاع من الحول ~~والقوة. # وقال سهل بن عبد الله3، التوكل: الاسترسال مع الله تعالى على PageV01P117 # ما يريد، وعنه قال: التوكل: قلب عاش مع الله بلا علاقة. قيل: التوكل: ~~الثقة بما في يد الله، واليأس عما في أيدي الناس. وقيل: غير ذلك، يطول ~~شرحه. # قوله: "ونثني عليك الخير" أي: نمدحك ونصفك بالخير، قال الجوهري: وأثنى ~~عليه خيرا، والاسم الثناء، والثني مقصورا مثل الثناء، إلا أنه في الخير ~~والشر، والثناء في الخير خاصة، وقال الإمام أبو عبد الله بن مالك في ~~"مثلثه": الثناء، المدح، فظاهر هذا، أن الثناء مخصوص بالخيرن والنثي، ~~"بتقديم النون"، مشترك بينهما1، وقال أبو عثمان سعيد بن محمد المعافري في ~~"أفعاله"2، وأثنيت على الرجل: وصفته بخير أو بشر "ونشرك" تقدم ذكر الشكر في ~~أول الكتاب. # "ولا نكفرك" قال صاحب" المشارق": فيها أصل الكفر؛ لأن الكافر جاحد نعمة ~~ربه عليه وساترلها، ومنه يكفرن العشير، يغني الزوج، أي: يجحدان إحسانه، ~~والمراد هنا والله أعلم: كفر النعمة؛ لاقترانه ب "نشكرك ونعبد" قال ~~الواحدي: معنى العبادة: الطاعة مع الخضوع والتذلل، وهو جنس من الخضوع لا ~~يستحقه إلا الله، وهو خضوع ليس فوقه خضوع، وسمي العبد عبدا، لذلته وانقياده ~~لمولاه. PageV01P118 # ويقال: طريق معبد: إذا كان ms061 مذللا موطوءا، بالأقدام. # "ونسعى" قال الجوهري: سعي الرجل سعيا، أي: عدا، وكذا إذا عمل وكسب، وقال ~~صاحب" المشارق". وقال: بعضهم، والسعي: إذا كان بمعنى الجري والمضي: تعدى ~~ب"إلى" وإذا كان بمعنى العمل فباللام، قال الله تعالى: {وسعى لها سعيها} 1. # "ونحفد" بفتح النون ويجوز ضمها: يقال: حفد بمعنى أسرع، وأحفد لغة فيه، ~~حكاها شيخنا في فعل وأفعل، وقال أبو السعادات في "نهايته". نسعى ونحفد، أي: ~~نسرع في العمل والخدمة. وقال ابن قتيبة، نحفد، نبادر، وأصل الحفد مداركة ~~الخطو والإسراع. # "إن عذابك الجد" الجد "بكسر الجيم"، نقيض الهزل، فكأنه قال: إن عذابك ~~الحق، قال أبو عبد الله ابن مالك في "مثلثه" الجد يعني بالفتح من النسب ~~معروف، هو أيضا: العظمة، والحظ والقطع، والوكف والرجل العظيم، والجد: يعني ~~بالكسر: الاجتهاد، ونقيض الهزل، وشاطىء النهر، والجد يعني بالضم: الرجل ~~العظيم، والبئر عند الكلأ، وجانب الشيء، وجمع أجد، وهو الضرع اليابس، وجمع ~~جداء وهي الشاة اليابسة الضرع، والمقطوعته، والسنة الجدبة، والناقة ~~المقطوعة الأذن، والمرأة بلا ثدي، والفلاة بلا ماء. # "وملحق" قال الجوهري: لحقه، ولحق به، أدركه، وألحقه به غيره وألحقه أيضا ~~بمعنى لحقه، وفي الدعاء: "إن عذابك بالكافرين ملحق" "بكسر الحاء" أي: لاحق ~~بهم، والفتح صواب، آخر كلامه. # "اللهم اهدنا فيمن هديت2" أصل الهدى: الرشاد والدلالة، PageV01P119 # يقال: هداه يهديه، هدى، وهداية، وطلب الهداية من المؤمنين مع كونهم ~~مهتدين بمعنى طلب الثبات على الهداية، أو بمعنى المزيد منها. # "وعافنا فيمن عافيت": صيغة أمر من عافاه عافية. قال القاضي عياض والعافية ~~من الأسقام والبلايا. # "وتولنا فيمن توليت" قال الجوهري: الولي ضد العدو، يقال: منه تولاه، فهو ~~-والله أعلم- سؤال أن يكون الله وليه لا عدوه. # وقوله: "أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك". # قال الخطابي: في هذا معنى لطيف وذلك أنه سأل الله أن يجيره برضاه من ~~سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضى والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة، ~~والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضدله، وهو الله تعالى أظهر ~~العجز والانقطاع، وفزع منه إليه، فاستعاذ ms062 به منه. # وقال صاحب "المشارق": وفي الحديث "أسالك العفو والعافية والمعافاة" قيل: ~~العفو: محو الذنب، والعافية: من الأسقام والبلايا، والمعافاة: أن يعافيك ~~الله من الناس، ويعافيهم منك. # "قوله:" "لا نحصي ثناء عليك" أي: لا نطيقه ولا نبلغه ولا تنتهي غايته، ~~ومنه قوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} 1 أي: لن تطيقوه. # "قوله:" "أنت كما أثنيت على نفسك" اعتراف بالعجز عن تفصيل الثناء، ورد ~~ذلك إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا، فكما أنه تعالى لا نهاية ~~لسلطانه وعظمته فكذلك لا نهاية للثناء عليه؛ لأنه تابع للمثني عليه2. ~~PageV01P120 # قوله: "تنزل بالمسلمين نازلة" قال الجوهري: النازلة الشديدة من شدائد ~~الدهر تنزل بالناس. # قوله: "ثم التراويح": قيام شهر رمضان، وهو عشرون ركعة بعشر تسليمات، سميت ~~تروايح؛ لأنهم كانوا يجسون بين كل أربع يستريحون، ذكره المصنف في "الكافي". # قوله: "يقوم بها في رمضان" رمضان: الشهر المعروف، لا ينصرف للعلمية ~~والزيادة1، يقال: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها ~~بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا لشهر أيام رمض الحر، فسمي بذلك. وفي ~~تسميته بذلك، خمسة أقوال: # أحدها: هذا الوجه المذكور. # والثاني: لحر جوف الصائم فيه ورمضه. # الثالث: أنه كان عندهم أبدا في الحر، لإنسائهم الشهور، وزيادتهم شهرا في ~~كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها. # الرابع: أن الذنوب ترمص بحرارة القلوب. # الخامس: أنه من خيره، كالرمض وهو: المطر إذا كان في آخر القيظ وأول ~~الخريف، وسمي بذلك؛ لأنه يدرك سخونة الشمس. # وكان عطاء ومجاهد، يكرهان أن يقال: رمضان، قالا: وإنما يقال كما قال الله ~~تعالى: {شهر رمضان} 2 قالا: لا ندري لعل رمضان اسم من أسماء الله تعالى. # وقال بعضهم: إذا جاء بما لا شك معه أن المراد به الشهر، كقولك: ~~PageV01P121 # صمنا رمضان، لم ينكر، وينكر ما يشكل، كقولك: دخل رمضان، وجاء رمضان. # والصحيح: أنه يقال: رمضان مطلقا من غير تفصيل، فقد صح عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم "من صام رمضان" 1 و "لا تقدموا رمضان" 2. ذكر الجميع ms063 الإمام ~~عبد العظيم المنذري في حواشي "مختصر سنن أبي داود". # وجمع رمضان: رمضانات، ورماضين، وأرمض، وأرمضة، على حذف الزوائد. وأراميض، ~~ورماضي، وزاد الجوهري: أرمضاء3. # قوله: "فإن كان له تهجد" التهجد: الصلاة بالليل، قال الجوهري: هجد وتهجد، ~~أي: نام ليلا، وهجد وتهجد أي: سهر، وهو من الأضداد ومنه قيل: لصلاة الليل، ~~التهجد4. # قوله: "وفي التعقيب" التعقيب: فعل الشيء بعقب الشيء، وقد فسره المصنف ~~رحمه الله بذلك وهو راجع إلى معناه في اللغة. PageV01P122 # قوله: "مثنى مثنى" غير مصروف، للعدل والوصف، قال القاضي عياض: أي: ركعتان ~~اثنتان، يسلم من كل اثنتين. # قوله: "لا يجهر فيها" "بفتح الياء" وضمها لغة، وقد تقدم في صفة الصلاة. # قوله: "واندفاع النقم" النقم: "بكسر النون وفتح القاف، وبفتح النون وكسر ~~القاف" نحو كلمة وكلم واحده نقمة ونقمة كسدرة وعذرة، حكاه الجوهري بمعناه. # قوله: "قيد رمح" أي: قدر رمح، "يقال: قيد رمح، وقيس رمح"1، وقدي رمح، ~~بكسر قاف الثلاثة، وقاد رمح، وقاس رمح، خمس لغات، بمعنى: قدر رمح كلها عن ~~الجوهري، مفرقة في أبوابها. # قوله: "تضيفت للغروب" قال الجوهري: تضيفت الشمس: إذا مالت للغروب، وكذلك ~~ضافت وضيفت والله أعلم. PageV01P123 ### | باب صلاة الجماعة # قوله: "لا شرط" شرط بالتنوين مرفوعا، عطف على "واجبة" أي: هي واجبة، لا ~~شرط. # قوله: "لأهل الثغر" قال الجوهري: الثغر: موضع المخافة من فروج البلدان، ~~وقال عياض: والثغر: أصله الفتح في الشيء، ينفذ منه إلى ما وراءه. # قوله: "في غير المساجد الثلاثة": هي المسجد الحرام، ومسجد # PageV01P123 # النبي صلى الله عليه وسلم والأقصى التي ذكرت في الحديث الصحيح1. # قوله: "إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها" بضم العين على الاستئناف. # قوله: "في سكتات الإمام" بفتح الكاف، على ما قرر في سجود السهو، وهي ~~ثلاث: في الركعة الأولى: قبل الفاتحة، وبعدها. وقبل الركوع. واثنتان في ~~سائر الركعات، بعد الفاتحة، وقبل الركوع. # قوله: "لطرش" قال الجوهري: الطرش أهون الصمم، يقال: هو مولد، وقال أبو ~~منصور اللغوي: والطرش ليس بعربي، وهو بمنزلة الصمم، وقيل: أقل من الصمم، ~~وقالوا: طرش، يطرش، طرشا2. # " فصل ms064 في الإمامة "3 # قوله: "السنة أن يؤم القوم أقرؤهم" أي أكثرهم قرآنا، فإنا تساويا في قدر ~~ما يحفظ كل واحد منهما فأولاهما أجودهما قراءة وإعرابا، فإن كان أحدهما ~~أكثر حفظا والآخر أجود قراءة وأقل لحنا، فالجيد القراءة أولى. # ذكر ذلك المصنف في "المغني" ثم قال: فإن اجتمع فقيهان قارئان وأحدهما ~~أقرأ والآخر أفقه، قدم أقرؤهما نص عليه، وقال ابن عقيل: يقدم الأفقه فإن ~~اجتمع فقيهان أحدهما أعرف بأحكام الصلاة والآخر أعراف بما سواها، فالأعلم ~~بأحكام الصلاة أولى. PageV01P124 # قوله: "ثم أسنهم" أي: أكبرهم سنا، وظاهر قول الإمام أحمد رحمه الله تقديم ~~الأقدم هجرة على الأسن، قال الخطابي: وعلى هذا الترتيب يوجد أكثر أقوال ~~العلماء. # قوله: "ثم أقدمهم هجرة" قال المصنف في "المغني": معنى تقدم الهجرة، أن ~~يكون أحدهما أسبق هجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام. # وقال الجوهري: الهجر: ضد الوصل، وقد هجره هجرا وهجرانا، والاسم: الهجرة، ~~والمهاجرة من أرض إلى أرض: ترك الأولى للثانية، ويأتي في باب الفيء أتم من ~~هذا. # قوله: "ثم أشرفهم ثم أتقاهم" قال المصنف في "المغني" قدم أشرفهم، أي: ~~أعلاهم نسبا وأفضلهم في نفسه وأعلاهم قدرا، آخر كلامه، وأتقاهم: أكثرهم ~~تقوى، والتقوى: # ترك الشرك والفواحش والكبائر عن ابن عباس، وأصله من الاتقاء: وهو الحجز ~~بين شيئين. # وعن ابن عمر رضي الله عنه: التقوى: أن لا ترى نفسك خيرا من أحد. # وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله: التقوى ترك ما حرم الله، وأداء ما ~~افترض الله. وقيل: الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقيل: التقوى: ترك ~~مالا بأس به حذرا مما به بأس1وقيل: جماعها في قوله تعالى: {إن الله يأمر ~~بالعدل والإحسان ... } 2 الآية. # قوله: "أحق بالإقامة" أي: مستحق لها ولا حق لغيره، قال الأزهري: "أحق" في ~~كلام العرب له معنيان: PageV01P125 # أحدهما: استيعاب الحق، والثاني: ترجيح الحق1. # قوله: "ذا سلطان" قال الجوهري: السلطان: الوالي. وقال صاحب "المستوعب" ~~وذو السلطان -وهو: الإمام- والقاضي: أولى من إمام المسجد، وصاحب البيت، وكل ~~ذي سلمان: أولى من جميع نوابه، وإنما عدل ms065 -والله أعلم- عن قولهم: "إلا أن ~~يكون بعضهم سلطانا" لكونه أعم؛ لأن السلطان قد صار كالعلم. # قوله: "إمامة الفاسق والأقلف" تقدم ذكر الفاسق، في باب الأذان، والأقلف: ~~الذي لم يختن وقد تقدم ذكر الختان. # قوله: "إمام الحي المرجو زوال علته" قال القاضي عياض: الحي: اسم لمنزلة ~~القبيلة، سميت به؛ لأن بعضهم يحيى ببعض. # "وإمام الحي المرجو زوال علته"2 بالجر على البدل "من عاجزا3" والنصب على ~~الاستثناء، و "المرجو" تابع به في جره ونصبه و "زوال" مرفعوع وجها واحدا. # قوله: "إمامة الأمي" قال القاضي عياض: الأمي: منسوب إلى PageV01P126 # الأم، إذ النساء في الغالب من أحوالهن لا يكتبن ولا يقرأن مكتوبا، فلما ~~كان الابن بصفتها، نسب إليها، كأنه مثلها، وقيل: بل المراد بالأمي: أنه ~~الباقي على أصل ولادة أمه، لم يقرأ ولم يكتب، آخر كلامه. # وقال الجوهري: وأصل الأم، أمهة، ولذلك يجمع على أمهات، وقال بعضهم: ~~الأمهات للناس، والأمات للبهائم. # وحقيقة الأمي في باب الإمامة ما ذكره المصنف رحمه الله، ولو كان يحسن ~~الكتابة وغيرها. # قوله: "أو يلحن فيها" "بفتح الحاء" وقال الجوهري: اللحن: الخطأ في ~~الإعراب، يقال: فلان لحان، أي: يخطىء، ولحانة أيضا1. # قوله: "وألفأفاء والتمتمام" قال الجوهري: رجل فأفاء، على فعلال، وفيه ~~فأفأة، وهو أن يتردد في الفاء إذا تكلم، والتمتام: الذي فيه تمتمه، وهو ~~الذي يتردد في التاء2. # قوله: "من لا يفصح ببعض الحروف" يفصح "بضم الياء" من يفصح لا غير3. # قوله: "والجندي" "بضم الجيم وسكون النون، وتشديد الياء" نسبة PageV01P127 # إلى جند أحد أجناد الشام. وهي خمس كور دمشق، وحمص، وفلسطين، وقنسرين، ~~والأردن، والنسبة ترد إلى الواحد، فيقال: جندي. ذكره الزمخشري في كتاب ~~"أساس البلاغة"1. # قوله: "فرجة" الفرجة: الخلل بين شيئين. قاله غيره واحد من أهل اللغة "وهي ~~بضم الفاء وفتحها" ذكرهما صاحب "المحكم" والأزهري. # وأما "الفرجة" بمعنى: الراحة من الغم، فمثلث الفاء. ذكره شيخنا في ~~"مثلثه". # قوله: "صلى فذا" الفذ: الفرد، قاله الجوهري وغيره. # قوله: "في طاق القبلة" طاق القبلة: عبارة عن المحراب، قال الجوهري: ~~والطاق ما عطف من ms066 الأبنية، والجمع الطاقات والطيقان: فارسي معرب، وقال صاحب ~~"المطالع" طاق البناء: الفارغ ما تحته، وهو الحنية، وتسمى الأزج، ونقل صاحب ~~"المستوعب" رواية في استحباب وقوف الإمام فيه. # قوله: "بين السواري" جمع سارية، قال الجوهري: هي الأسطوانة. # قوله: "قامت وسطهن في الصف" تقدم عند قوله في الخطبة: وسطا بين القصير ~~والطويل2. # قوله: "أحد الأخبثين" قال الجوهري: الأخبثان: البول والغائط، وقد تقدم ~~بتثليث الخاء من يحضره كذا3. PageV01P128 # قوله: "والخائف من ضياع ماله" قال الجوهري: ضاع الشيء يضيع ضيعا وضيعة ~~وضياعا "بالفتح" أي: هلك، والضيعة: العقار والجمع ضياع، يعني: "بكسر الضاد" ~~وقال صاحب "المشارق" فيها بعد أن ذكر الفتح: وأما بكسر الضاد، فجمع ضائع. # قوله: "أو ملازمة غريم" قال الجوهري: والغريم: الذي عليه الدين، يقال: خذ ~~من غريم السوء ما سنح، وقد يكون الغريم: الذي له الدين، قال كثير: "من ~~الطويل" # قضى كل ذي دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنى غريمها # وقال صاحب "المشارق": والغريم: من عليه الدين، ومن عليها الدين1. # قوله: "أو من فوات رفقته" قال الجوهري: الرفقة: الجماعة ترافقهم في سفرك، ~~والرفقة بالكسر، مثله. # قوله: "أو الأذى بالمطر والوحل" قال الجوهري: الوحل بالتحريك: الطين ~~الرقيق، والتسكين لغة رديئة. PageV01P129 ### | باب صلاة أهل الأعذار # الأعذار جمع عذر كقفل وأقفال، والعذر: ما يرفع اللوم عما حقه أن # PageV01P129 # يلام عليه، ويقال أيضا: عذر "بضم العين والذال" وعذرة ومعذرة. # قوله: "فعلى جنب" "خ" بخط المصنف رحمه الله في نسخته في هذا الموضع "خ" ~~معجمة، إشارة إلى أن البخاري روى الحديث المذكور1. # قوله: "أومأ بطرفه" تقدم ذكر أومأ في باب ستر العودة. "قال الإمام أبو ~~عبد الله ابن مالك في: فعل وأفعل: ومأ وأومأ، ووبأ وأوبأ، وومى وأومى: ~~أشار. واللغات الأربع بالهمز، والخامس منها والسادس بغير همز"2 والطرف ~~"بفتح الطاء وسكون الراء": العين قاله الجوهري. # وقال صاحب "المطالع": طرف العين: حركتها، ومنه: هي تطرف، أي تحرك ~~أجفانها. # قوله: "فإن قدر" "بفتح الدال" وبكسرها لغة فيه، حكاها ابن السكيت، نقلهما ~~الجوهري. # قوله: "وعجز عن الركوع" عجز، "بفتح الجيم" ms067 هو المشهور في اللغة، والأفصح، ~~وهو الذي حكاه ثعلب وغيره: يعجز3 "بكسرها" وحكي عن الأصمعي عجز "بكسر ~~الجيم" يعجز بفتحها وحكاها القزاز: في "الجامع" وابن القطاع ويعقوب: في ~~"فعل وأفعل" وابن خالويه4، PageV01P130 # وغيرهم، قال المطرزي: والعجز: أن لا تقدر على ما تريده، وقيل: هو الكسل ~~والتواني. قاله ابن السيد في "مثلثه" والمشهور، الفرق بين العجز والكسل. # قوله: "ثقات من العلماء بالطب" ثقات: جمع ثقة. وهو المؤتمن. قال الجوهري: ~~وثقت بفلان أثق "بالكسر فيهما" ثقة: إذا ائتمنته. والطب: المداواة: "بكسر ~~الطاء". قال الجوهري: والطب والطب "يعني: بفتح الطاء وضمها" لغتان في الطب، ~~وحكي اللغات الثلاث وغيره. # قوله: "في السفينة" السفينة معروفة، وجمعها سفن وسفين، قال ابن دريد: ~~سفينة فعيله، بمعنى: فاعلة، سميت بذلك؛ لأنها تسفن الماء، كأنها تقشره1. # قوله: "بالوحل" تقدم في آخر الباب قبله2. # قوله: "في قصر الصلاة" قصر الصلاة: ردها من أربع إلى ركعتين، مأخوذ من ~~قصر الشيء إذا نقصه3، ويجوز أن يكون قصرها حبسها عن تمامها، مأخوذا من قصر ~~الشيء: إذا حبسه4 قال القاضي عياض: PageV01P131 # يقال: قصر من الشيء: إذا نقص منه، وقال أيضا: وكل شيء حبسته فقد قصرته. ~~وحكي هذا المعنى غيره أيضا. قال الجوهري: وأقصرت من الصلاة: لغة في "قصرت". # قوله: "ستة عشر فرسخا" قال أبو منصور اللغوي: الفرسخ: واحد الفراسخ فارسي ~~معرب. # وقال المصنف -رحمه الله- في "المغني"1: فمذهب أبي عبد الله رحمه الله، أن ~~القصر لا يجوز في أقل من ستة عشر فرسخا، والفرسخ: ثلاثة أميال، فيكون ~~ثمانية وأربعين ميلا. قال القاضي: والميل إثنا عشر ألف قدم، وذلك مسيرة ~~يومين قاصدين، وذكر صاحب "المسالك"2 أن من دمشق إلى القطيفة، أربعة وعشرين ~~ميلا، ومن دمشق إلى الكسوة، اثنا عشر3 ميلا، ومن الكسوة إلى جاسم، أربعة ~~وعشرين ميلا، وحدد بعضهم الميل الهاشمي بأنه ستة آلاف ذراع، والذراع أربع ~~وعشرون إصبعا معترضة معتدلة، والإصبع ست شعيرات معترضات معتدلات. # قوله: "الرباعية" تقدم في صفة الصلاة4. # قوله: "بيوت قريته" قال الجوهري: القرية معروفة5 والجمع، PageV01P132 # القرى على غير قياس؛ لأن ما ms068 كان على فعله "بفتح الفاء من المعتل" فجمعه ~~ممدود، مثل: ركوة وركاء، وظبية وظباء، وجاء القرى مخالفا لبابه، لا يقاس ~~عليه، ويقال: قرية "يعني: بكسر القاف" لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك. ~~مثل ذروة وذرى، ولحية ولحى. آخر كلامه. # والقرية: ما كان مبنيا بحجارة أو لبن أو نحوهما. # قوله: "أو خيام قومه" الخيام: جمع خيم، بمعنى خيمة، كفرخ وفراخ، والخيمة: ~~بيت تبنية العرب من عيدان الشجر، والجمع خيمات، وخيم، كبدرة وبدر، كله عن ~~الجوهري، وحكى الواحدي: أن خيما جمع خيمة، كتمرة وتمر فعلى هذا، يكون ~~الخيام جمع جمع، ويسمى المتخذ من العيدان: خباء. # قوله: "والملاح" هو صاحب السفينة عن الجوهري وغيره. # قوله: "مشقة وضعف": ضعف: "بفتح الضاد وضمها" لغتان مشهورتان. # قوله: "تحت ساباط" قال الجوهري: الساباط: سقيفة بين حائطين تحتهما طريق، ~~والجمع سوابيط، وساباطات. # قوله: "حذاء العدو" حذاء: بكسر الحاء ممدودا: إزاؤه. # قوله: "بالحمد لله" "بضم الدال" على الحكاية، بالفاتحة1. PageV01P133 # قوله: "صلوا رجالا وركبانا". قال العزيزي في "الغريب" هما: جمع راجل ~~وراكب، وقال الزجاج: راجل ورجال، كصحب وصحاب، وقال ابن السكيت: يقال: مر ~~بنا راكب: إذا كان على بعير خاصة، وإذا كان على حافر فرس أو حمار، قلت: ~~فارس على حمار: وقيل: غير ذلك، والمراد بالركبان هنا: خلاف المشاة. # قوله: "أو سبع" سبع: "بضم الباء وسكونها" لغتان مشهورتان، قرىء بهما، وهو ~~هذا المعروف، وقد يطلق على كل مفترس، كالذئب، والنمر ونحوهما. # قوله: "لسواد" قال الأزهري والجوهري: السواد: الشخص، والجمع، أسودة ثم ~~أساود جمع الجمع، والله تعالى أعلم. # PageV01P134 ### | باب صلاة الجمعة # الجمعة: "بضم الجيم والميم" ويجوز سكون الميم وفتحها حكى الثلاث: ابن ~~سيدة، وقال القاضي عياض: مشتقة من اجتماع الناس للصلاة، قاله ابن دريد، ~~وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها. # روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع ~~حواء في الأرض1. PageV01P134 # ومن أسمائه القديمة: يوم العروبة، وزعم ثعلب، أن أول من سماه يوم الجمعة: ~~كعب بن لؤي، وكان يقال له العروبة، وكانت لأيام الأسبوع ms069 عند العرب أسماء ~~آخر، فيوم الأحد: أول، والاثنين: أهون، والثلاثاء: جبار، والأربعاء: دبار، ~~والخميس: مؤنس، والجمعة: عروبة، والسبت: شيار "بالشين المعجمة" قال ~~الجوهري: أنشدني أبو سعيد، قال: أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية: "من ~~الوافر" # أؤمل أن أعيش وأن يومي ... بأول أو بأهون أو جبار # أو الثاني دبار أو فيومي ... بمؤنس أو عروبة أو شيار1 # قوله: "مكلف" المكلف في اللغة: الملزم بما فيه مشقة، وفي الشرع: المخاطب ~~بأمر أو نهي، قاله المصنف رحمه الله في "الروضة"2 وهو البالغ العاقل. # قوله: "ببناء" الباء: حرف جر بمعنى: في3 والبناء في الأصل، مصدر بني، وهو ~~هنا مصدر مطلق على المفعول4 أي: بمبني، فلا يجب على أهل بيوت الشعر، وما ~~أشبههم. # قوله: "شملها اسم واحد" "بكسر الميم في الماضي وفتحها في المضارع" وهو ~~الأشهر عند أهل اللغة وحكى يعقوب وغيره: فتح الميم في الماضي، وضمها في ~~المضارع، ومعنى شمل: عم. PageV01P135 # قوله: "خطبتان" واحدتهما خطبة، بالضم، وهي التي تقال على المنبر ونحوها، ~~وخطبة النكاح "بالكسر" يقال: خطبت المرأة خطبة، وخطيبى، وسيأتي في النكاح ~~بأتم من هذا1. # قوله: "على منبر" "المنبر بكسر الميم"، قال الجوهري: نبرت الشيء، إذا ~~رفعته، ومنه سمي، المنبر. # قوله: "فاجتزىء" يقال جزأت بالشيء، واجتزأت به، وتجزأت به، بالهمز: إذا ~~اكتفيت به، كله عن الجوهري. قال ابن القطاع: وجزأ الشيء وأجزى: كفى2. # قوله: "ويبكر" يقال: بكرت بتخفيف الكاف، وبكرت بتشديدها، وأبكرت، ~~وابتكرت، وباكرت كله بمعنى: حكى الخمسة3 الجوهري، ثم قال: ولا يقال، بكر ~~ولا بكر: يعني بضم الكاف وكسرها. فمضارع الأول، يبكر "بضم الكاف" وباقيها ~~على القياس، والذي هنا يجوز أن يكون مضارع: بكر وبكر وأبكر، قال ابن فارس: ~~ومعناه كله: الإسراع، أي وقت كان، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ~~بكر وابتكر" 4 بكر: أسرع، وابتكر: سمع أوائل الخطبة، كما يبتكر الرجل ~~الباكورة من الفاكهة. # قوله: "سورة الكهف": أي: السورة التي يذكر فيها أصحاب الكهف، والكهف: ~~الغار في الجبل. PageV01P136 # قوله: "فرجة" تقدم في "باب صلاة الجمعة"1. # قوله: "فيتخطى إليها" بغير ms070 همز. PageV01P137 ### | باب صلاة العيدين # واحد العيدين عيد، وهو يوم الفطر، ويوم الأضحى، وسمي بذلك قال القاضي ~~عياض: لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: يعود بالفرح على الناس، وقيل: سمي ~~عيدا تفاؤلا ليعود ثانية، قال الجوهري: إنما جمع بالياء وأصله الواو، ~~للزومها في الواحد1، وقيل: للفرق بينه وبين أعواد الخشب. # قوله: "تعجيل الأضحى وتأخير الفطر" أي: تعجيل صلاة يوم الأضحى، وتأخير ~~صلاة يوم الفطر، والأضحى: مأخوذ من الأضحاة، وهي لغة في الأضحية على ما ~~ستقف عليه إن شاء الله تعالى، في أول باب الهدي والأضاحي. # قوله: "بكرة وأصيلا" بكرة: عبارة من أول النهار، وأصيلا: الوقت من بعد ~~العصر إلى الغروب وجمعه أصل وآصال، وأصائل، وأصلان، كبعير وبعران، كله عن ~~الجوهري. # قوله: "يحثهم"أي: يحضهم. # قوله: "يوم عرفة" عرفة: هو يوم التاسع من ذي الحجة، وعرفة غير منون، ~~للعلمية والتأنيث وهي مكان معين محدد، وأكثر الاستعمال: عرفات، قال ~~الجوهري: وعرفات موضع بمنى، وهو اسم بلفظ PageV01P137 # الجمع، فلا يجمع، وقول الناس: نزلنا عرفة، شبيه بمولد، وليس بعربي محض، ~~وسمي عرفات؛ لأن جبريل عليه السلام كان يري إبراهيم عليه السلام، المناسك، ~~فيقول: عرفت عرفت، نقله الواحدي عن عطاء1، وقيل: لأن آدم عليه السلام، ~~تعارف هو وحواء عليها السلام بها. وكان آدم أهبط بالهند، وحواء بجدة، وقيل ~~غير ذلك، ويأتي في صوم التطوع بأتم من هذا2. # قوله: "آخر أيام التشريق" هي الحادي عشر، والثاني عشر والثالث عشر من ذي ~~الحجة، وسميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده؛ لأن لحوم الأضحى تشرق فيها، ~~أي: تنشر في الشمس، قاله غير واحد من العلماء3. # وقيل: من قولهم: "أشرق ثبير كيما نغير"4 حكاه يعقوب. # وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، حكاه ابن الأعرابي. حكى الأقوال ~~الثلاثة الجوهري. وقال أبو حنيفة رحمه الله: التشريق: التكبير دبر الصلوات، ~~وأنكره أبو عبيد. حكى ذلك القاضي عياض. # قوله: "يحدث" تقدم في باب فرض الوضوء5. PageV01P138 ### | باب صلاة الكسوف # الكسوف: مصدر كسفت الشمس: إذا ذهب نورها، يقال: كسفت الشمس والقمر، وكسفا ~~وانكسفا، وخسفا وخسفا، وانخسفا، ms071 ست لغات، وقيل: الكسوف مختص بالشمس والخسوف ~~بالقمر، وقيل: الكسوف في أوله والخسوف في آخره، وقال ثعلب: كسفت الشمس وخسف ~~القمر، هذا أجود الكلام. # قوله: "فزع الناس" أي: بادروا إليها "بكسر الزاي" ويقال أيضا: فزع: إذا ~~هب من نومه ويقال: فزع وأفزع: إذا خاف، وفزعه "بفتح الزاي وكسرها" وأفزعه: ~~إذا أغاثه والفتح أفصحها: قاله القاضي عياض. # قوله: "وينادي لها: الصلاة الجامعة" بنصب الصلاة على الإغراء و"جامعة" ~~على الحال، قال القاضي عياض: الصلاة جامعة. أي: ذات جماعة أو جامعة للناس. # قوله: "فيسمع ويحمد" أي: يقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد. # قوله: "إلا الزلزلة الدائمة" قال القاضي عياض: الزلزلة: رجفة الأرض ~~واضطرابها، وعدم ثبات سكونها، وهو هنا مجرور على البدل من شيء، ويجوز نصبه ~~على الاستثناء، والأول أفصح. # PageV01P139 ### | باب صلاة الاستسقاء # الاستسقاء: استفعال من السقيا، قال القاضي عياض: الاستسقاء: الدعاء بطلب ~~السقيا، فكأنه يقول: باب الصلاة لأجل طلب السقيا. # قوله: "أجدبت الأرض وقحط المطر" يقال: أجدبت الأرض، # PageV01P139 # وجدبت، وجدبت، وجدبت "بفتح الدال وضمها وكسرها، أربع لغات" وكلها بالدال ~~المهملة: إذا أصابها الجذب. قال الجوهري: ويقال: قحط الناس: "بضم القاف ~~وفتحها" وأقحطوا وأقحطوا "بضم الهمزة وفتحها" حكى الأربع أبو عثمان في ~~"أفعاله". # قوله: "وأحكامها" "بكسر الميم" عطفا على موضعها. # قوله: "وعظ الناس" قال ابن فارس: الوعظ: التخويف. قال: وقال الخليل: هو ~~التذكير بالخير فيما يرق له القلب. وقال الجوهري: هو النصح والتذكير ~~العواقب. # قوله: "والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم": المعاصي: جمع معصية، وهي ~~كل ما عصي الله به. والمظالم: جمع مظلمة "بفتح اللام وكسرها" وهي ظلامات ~~العباد، فالمعاصي أعم من المظالم، والظلم: ضع الشيء في غير موضعه، قاله غير ~~واحد من أهل اللغة. # قوله: "وترك التشاحن" قال الجوهري: الشحناء: العداوة، فكأن التشاحن، ~~تفاعل من الشحناء. # قوله: "متواضعا" أي: متقصدا للتواضع: وهو ضد التكبر. # وقوله: "متخشعا" أي: متقصدا للخشوع، والخشوع، والتخشع والإخشاع: التذلل، ~~ورمي البصر إلى الأرض، وخفض الصوت، وسكون الأعضاء. # قوله: "متذللا متضرعا" قال الجوهري: تذلل له، أي: خضع وتضرع ms072 إلى الله، ~~ابتهل، فكأنه يخرج خاضعا مبتهلا في الدعاء. # قوله: "والشيوخ" الشيوخ جمع شيخ وله جموع ثمانية: مشايخ، والباقي نظمها ~~شيخنا الإمام أبو عبد الله بن مالك قدس الله روحه في هذا البيت وهو: "من ~~البسيط" # PageV01P140 # شيخ شيوخ ومشيوخاء مشيخة ... شيخة شيخة شيخان أشياخ # والمرأة شيخة، وقد شاخ يشيخ شيخا "بالتحريك": صار شيخا وهو من جاوز ~~الخمسين. # قوله: "اسقنا" بوصل الهمزة وقطعها. # قوله: "غيثا مغيثا" إلى آخر الدعاء. قال الجوهري: الغيث: المطر، وكذا قال ~~عياض. وقال: قد يسمى الكلأ غيثا، والمغيث من الشدة: يقال: أغاثه، وغاثه، ~~ذكرهما شيخنا ابن مالك في "فعل وأفعل" ولم يذكر الجوهري غير الثلاثي، وقال: ~~وغيثت الأرض، فهي مغيثة ومغيوثة. # والهنيء، ممدودا مهموزا، هو الطيب المساغ الذي لا ينغصه شيء1، ومعناه ~~هنا: أنه منم2 للحيوان وغيره من غير ضرر ولا تعب. # والمريء: ممدودا مهموزا أيضا: المحمود العاقبة، يقال: مرأني الطعام، قال ~~الجوهري: وقال بعضهم: أمرأني، وحكاها شيخنا وغيره. # والغدق "بفتح الدال وكسرها" والمغدق: الكثير الماء والخير، قال الأزهري. ~~قال الجوهري: غدقت العين "بالكسر": أي: غزرت، فالغدق "بالفتح" مصدر، ~~"وبالكسر" صفة "والمجلل" قال الأزهري: هو الذي يعم البلاد والعباد نفعه، ~~ويغشاهم خيره. # وقال رحمه الله: "السح": الكثير المطر، الشديد الوقع على الأرض، يقال: سح ~~الماء يسح: إذا سال من فوق إلى أسفل، وساح يسيح: إذا جرى على وجه الأرض. ~~PageV01P141 # و"العام": الشامل و"الطبق" "بفتح الطاء والباء" قال الأزهري: هو العام ~~الذي طبق البلاد مطره. # "والقانطون: الآيسون" # قال الأزهري: سقيا رحمة: وهو أن يغاث الناس غيثا نافعا لا ضرر فيه، ولا ~~تخريب. # والهدم: "بسكون الدال" والغرق "بفتح الغين والراء" واللأواء: ممدودا: ~~الشدة، وقال الأزهري: اللأواء: شدة المجاعة، يقال: أصابتهم لأواء ولولاء ~~وشصاصاء، وهي كلها، السنة1. # والجهد، وقلة الخير، والجهد"بفتح الجيم: المشقة "وبضمها وفتحها": الطاقة، ~~قاله الجوهري وغيره. # "والضنك": الضيق، قاله الجوهري: وقال القاضي عياض: الضيق والشدة. # قال الجوهري: الضرع لكل ذات ظلف أو خف PageV01P142 # قال الأزهري: أراد بقوله: فأرسل السماء: السحاب، والمدرار: الكثير الدر ~~والمطر1. # قوله: "رداءه" يأتي تفسيره ms073 في باب الإحرام إن شاء الله تعالى. # قوله: "ينزعوه" بكسر الزاي. # قوله: "عادوا ثانيا وثالثا" أي: عودا ثانيا2 وثالثا، صفة لمصدر محذوف. # قوله: "ويخرج رحله" قال الجوهري: الرحل: مسكن الرجل، ومايستحب من الأثاث. # قوله: "حوالينا" قال القاضي عياض: أنزله حوالي المدينة، حيث مواضع ~~النبات، لا علينا في المدينة ولا في غيرها من المباني والمساكن، يقال: هم ~~حوله وحوليه وحواليه3 وحواله. # قوله: "على الظراب والآكام" قال القاضي عياض: الظراب جمع ظرب، قال ~~الجوهري: الظرب بكسر الراء واحد الظراب، وهي الروابي الصغار، وقال مالك: ~~الظرب، الجبيل، المنبسط "والآكام" "بفتح الهمزة تليها مدة" على وزن آصال، ~~و"بكسر الهمزة بغير مد" على وزن جبال فالأول. جمع أكم، ككتب، وأكم جمع ~~إكام، كجبال، وإكام جمع أكم كجبل، وأكم واحده أكمة هكذا ذكره الجوهري. ~~فالأكمة مفرد جمع أربع مرات: أكمة، ثم أكم "بفتح الهمزة والكاف" ثم إكام، ~~كجبال، ثم أكم كعنق، ثم آكام كآصال، وقال القاضي عياض: وهو PageV01P143 # ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا، وكان أكثر ارتفاعا مما حوله، ~~كالتلول ونحوها، وقال مالك: هي الجبال الصغار، وقال غيره: هو ما اجتمع من ~~التراب، أكبر من الكدي ودون الكبال، وقال الخليل، هي من حجر واحد، وقيل: هي ~~فوق الرابية ودون الجبل. # "الآية" هو منصوب بفعل مقدر، أي: إقرأ الآية إلى آخرها، والله أعلم. # PageV01P144 ### | كتاب الجنائز # الجنائز: جمع جنازة، قال صاحب "المشارق": الجنازة: "بفتح الجيم وكسرها" ~~إسم للميت والسرير، ويقال للميت "بالفتح" وللسرير "بالكسر" وقيل بالعكس، ~~آخر كلامه. # وإذا لم يكن الميت على السرير لا يقال له جنازة ولا نعش وإنما يقال له: ~~سرير، نص على ذلك الجوهري، وقال الأزهري: لا يسمى جنازة حتى يشد الميت ~~مكفنا عليه، وقال صاحب "المجمل" جنزت الشيء، إذا سترته، ومنه اشتقاق ~~الجنازة. # قوله: "عيادة المريض" أي: زيارته وافتقاده، قال القاضي عياض: سميت عيادة؛ ~~لأن الناس يتكررون، أي: يرجعون؛ يقال: عدت المريض عودا وعيادة الياء منقلبة ~~من واو. # قوله: "التوبة" تقدم تفسيرها مستوفى في باب الحيض. # قوله: "نزل به" مبني ms074 للمفعول1، قال القاضي عياض، أي: نزل به الملك لقبض ~~روحه. # قوله: "سورة يس" "هو بسكون النون" حكاية القراءة. قال الزجاج: وبعضهم ~~يقول: {يس} "بفتح النون" على أنه اسم للسورة حكاية، كأنه قال: أتل يس، ويس ~~على وزن هابيل وقابيل لا ينصرف، PageV01P145 # والتسكين أجود؛ لأنها حروف هجاء جاء في التفسير معناه: يا إنسان، وجاء ~~أيضا: يا رجل، وجاء أيضا: يا محمد، والذي عند أهل العربية أنه بمنزلة {ألم} ~~افتتاح السورة1. # قوله: "وسجاه" قال الجوهري: سجيت الميت تسجية: إذا مددت عليه ثوبا. # قوله "مرآة" "هي بكسر الميم": التي ينظر فيها "وبفتحها": المنظر الحسن، ~~كلاهما عن الجوهري. "ويأتي في محظورات الإحرام أتم من هذا"2. # قوله: "صدغيه" الصدغ: ما بين العين والأذن، قاله الجوهري3. # قوله: "مع سريته" قال الجوهري: السرية: الأمة التي بوأتها بيتا، وهي: ~~فعلية4، منسوبة إلى السر، وهو الجماع والأخفاء؛ لأن الإنسان كثيرا ما يسر ~~بها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه؛ لأن الأبنية قد تغير في النسبة خاصة، ~~كما قالوا في النسبة إلى الدهر، دهري وإلى الأرض السهلة، سهلي، والجمع ~~السراري وكان الأخفش يقول: إنها مشتقة من السر؛ لأنه يسر بها، يقال: تسررت ~~جارية وتسريت، كما قالوا: تظننت وتظنيت، وقال الأزهري: السرية فعلية من ~~السر، وهو الجماع، وسمي PageV01P146 # سرا: لأنه في السر يكون، وضموا السين ولم يكسروها؛ لأنهم خصوا الأمة بهذا ~~الاسم، فولدوا لها لفظا فرقوا به بين المرأة التي تنكح وبين الأمة التي ~~تتخذ للجماع. # قوله: "فينجيه" أي: يغسل موضع النجو، قال الجوهري: النجو: ما يخرج من ~~البطن. # قوله: "شفتيه" تثنية شفة بتخفيف الفاء. # قوله: "وفي منخريه" تثنية منخره "بفتح الميم وكسر الخاء" قال الجوهري: ~~المنخر: ثقب الأنف، وقد تكسر الميم، إتباعا لكسر الخاء، كما قالوا: منتن، ~~وهما نادران، والمنخور لغة فيه، آخر كلامه. # قال شيخنا أبو عبد الله بن مالك رحمه الله: كل ما في كلامهم مفعول، فهو ~~مفتوح الميم، إلا "معلوقا" اسم لما يعلق به الشيء، و "مغرورا" ضرب من ~~الكمأة، و "مزمورا" لغة في المزمار، و"مغبورا" و ms075 "مغثورا" و "مغفروا" ~~الثلاثة اسم لشيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف. و"منخورا" فهذه سبعة ~~الفاظ، وما سواها مفتوح. # قوله: "فيغتسل برغوته" قال الجوهري: والرغوة فيها ثلاث لغات، رغوة، ~~ورغوة، ورغوة وهي معروفة، وزبد كل شيء: رغوته. # قوله: "ينق" تقدم في الاستنجاء. # قوله: "والخلال" قال الجوهري: الخلال: العود الذي يتخلل به، وما يخل به ~~الثوب، والجمع الأخلة. # قوله: "والأشنان" تقدم في باب إزالة النجاسة. # قوله: "ثلاثة قرون" القرن: الخصلة من الشعر، والجمع قرون، قاله الجوهري. # PageV01P147 # قوله: "ويسدل" أي: يرخى ويرسل، وقد تقدم معناه في باب ستر العورة. # قوله: "حشاه بالقطن" يأتي بأتم من هذا في زكاة الخارج من الأرض. # قوله: "فبالطين الحر" أي الخالص. # قوله: "والشيهد" الشهد: ثلاثة أقسام: شهيد الدنيا والآخره، وهو المقتول ~~في المعركة مخلصا، وشهيد في الدنيا فقط، وهو المقتول في المعركة مرائيا ~~ونحوه، وشهيد في الآخرة فقط وهو من أثبت له الشارع الشهادة، ولم تجر عليه ~~أحكامها في الدنيا كالغرق ونحوه، ويسمى شهيدا: لأنه حي. # وقيل: لأن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة. # وقيل: لأن الملائكة تشهده. # وقيل: لقيامه بشهادة الحق حتى قتل. # وقيل: لأنه يشهد ما أعد له من الكرامة بالقتل. # وقيل: لأنه شهد لله بالوجود والإلهية بالفعل، كما شهد غيره بالقول. # وقيل: لسقوطه بالأرض، وهي الشاهدة. # وقيل: لأنه شهد له بوجوب الجنة. # وقيل: من أجل شاهده، وهو: دمه. # وقيل: لأنه شهد له بالإيمان وحسن الخاتمة بظاهر حاله فهذه عشرة أقوال، ~~ذكر السبعة الأول ابن الجوزي، والثلاثة: ابن قرقول في "المطالع"1. ~~PageV01P148 # قوله: "يزمل في ثيابه" أي: يلف، قال الجوهري، زمله في ثوبه، أي: لفه فيه. # قوله: "ولد السقط" السقط: المولود قبل تمامه "بكسر السين وفتحها وضمها"1. # والسقط أيضا: منقطع الرمل، والساقط من النار عند القدح، باللغات الثلاث ~~فيها، كله عن الجوهري، وابن السكيت، وغيرهما. # قوله: "بعد تجميرها" بالجيم، أي: بعد تبخيرها عن عياض وغيره. # قوله: "ويجعل الحنوط" قال القاضي عياض: والحنوط "بفتح الحاء": ما يطيب به ~~الميت من طيب يخلط، وهو الحناط، والكسر أكثر. # قوله: "كالتبان" ms076 "بالضم والتشديد": سراويل صغير مقدار شبر، يستر العورة ~~المغلظة فقط يكون مع الملاحين، كله عن الجوهري: # قوله: "ومثانته" قال الجوهري: المثانة: موضع البول، بالثاء المثلثة. # قوله: "منافذ وجهه، ومواضع سجوده" منافذ وجهه: عيناه وفمه، وأنفه، ومواضع ~~سجوده: جبهته، وأنفه وكفاه، وركبتاه، وقدماه. # قوله: "ومئزر" المئزر "بكسر الميم مهموزا": الإزار، كقولهم، PageV01P149 # ملحف، ولحاف، ومقرم وقرام، كله عن الجوهري. # قوله: "منقلبنا ومثوانا" يجوز أن يكونا مصدرين أي: انقلابنا وثوانا1، ~~ويجوز أن يراد بهما المنزل، قال الجوهري: المنقلب: يكون مكانا، ويكون ~~مصدرا، وقال أبو السعادات: المثوى: المنزل. # قوله: "والسنة" السنة في اللغة: السيرة: أنشد الجوهري للهذلي: "من ~~الطويل" # فلا تجز عن من سنة أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها2 # والسنة: الطريقة التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشرع الاجتماع ~~عليها، وجمعها: سنن، كغرفة، وغرف. # قوله: "نزله" النزل "بضم النون والزاي": ما يهيأ للضيف أول ما يقدم، وقد ~~تسكن زايه. # قوله: "وأوسع مدخله" بفتح الميم، أي: موضع الدخول، وأما بضم الميم: فهو ~~الإدخال، وليس هذا موضعه. # قوله: "وزوجا" الزوج بغير هاء، للذكر والأنثى، قال الله تعالى: {اسكن أنت ~~وزوجك الجنة} 3، وقد يقال لامرأة من أئمة اللغة، رضي الله عنهم، وأنشدوا ~~على ذلك شواهد يطول ذكرها4. PageV01P150 # قوله: "وفرطا" الفرط "بفتح الفاء والراء": الذي يتقدم الواردة، فيهيء لهم ~~ما يحتاجون إليه، وهو في هذا الدعاء، الشافع يشفع لوالديه، وللمؤمنين ~~المصلين عليه حكاه القاضي عياض. # قوله: "سلف المؤمنين" قال الجوهري: سلف الرجل: آباؤه والمتقدمون. # قوله: "عذاب الجحيم" الجحيم: اسم من أسماء النار، قاله الخليل والجوهري ~~وغيرهما. قال الخليل: هي النار الشديدة1. # قوله: "على الغال" الغال: لغة: هو الخائن2، قال القاضي عياض: لكنه صار في ~~عرف الشرع لخيانة المغانم خاصة، يقال: غل، وأغل، وحكى اللغتين، جماعة غيره. # قوله: "على الجوارح" الجوارح، جمع جارحة: وهي الأعضاء التي يكتسب بها ~~الإنسان، قاله الجوهري. # قوله: "ولا يسجى القبر" أي: لا يغطى، قال الخليل: سجيت الميت: غطيته ~~بثوب. # قوله: "ويلحد له" يلحد "بضم الياء وفتحها" يقال: لحد، وألحد، لغتان ms077 ~~مشهورتان حكاهما غير واحد، واللحد "بفتح اللام": PageV01P151 # الشق في جانب القبر، قال الجوهري، قال: والضم لغة فيه. # قوله: "اللبن" "بفتح اللام وكسر الباء": ويجوز كسر اللام وسكون الباء، ~~وهما لغتان مشهورتان في "المفرد" وقد تقدم ذلك في باب ستر العورة1. # قوله: "ملة رسول الله" ملته: دينه، وشريعته. # قوله: "ويحثوا التراب في القبر ثلاث حثيات ويهال عليه" يقال: حثوت التراب ~~وحثيته، وفي المضارع، يحثوا ويحثي، حكاهما كثير من أهل اللغة، ويجوز: ~~حثوات، وحثيات2، وقد جمع المصنف رحمه الله بين اللغتين فقال: يحثوا بالواو ~~وحثيات بالياء، ويهال: أي: يصب. # يقال: هيل التراب، وأهيل، لغة فيه. # قوله: "مسنما" تسنيم القبر: خلاف تسطيحه، وهو جعله كالسنام. # قوله: "تجصيصه" تجصيصه: بناؤه بالجص وهو ما يبنى به، وقد تقدم في ~~التيمم3. # قوله: "لضرورة" "بفتح الضاد": كالضرر، يقال: ما عليك ضرر، ولا ضرورة. # قوله: "حاجز" أي: حائل. # "وتسطو عليه القوابل" أي: يدخلن أيديهن، فيخرجن الولد، قال PageV01P152 # الجوهري: سطا الراعي على الناقة: إذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من ~~الوثر: وهو ماء الفحل، وإذا لم يخرج تلقح الناقة، والقوابل جمع قابلة، وهي ~~التي تتلقى الولد عند ولادة المرأة، يقال: قبلت القابلة المرأة "بكسر ~~الباء" تقبلها "بفتحها" قبالة "بكسر القاف" ويقال للقابلة: قبيل، وقبول ~~حكاهما الجوهري. # قوله: "زيارة القبور" قال القاضي عياض: زيارة القبور: قصدها للترحم ~~عليهم1، والاعتبار بهم، قال الجوهري: زرته، أزوره، زورا، وزيارة، وزوارة، ~~حكاها الكسائي. # قوله: "دار قوم" قال صاحب "المطالع": هو منصوب على الاحتصاص، أو النداء ~~المضاف، ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم2. # قوله: "لا تحرمنا" قال الجوهري: حرمه الشيء حرما، مثال سرقة وسرق بكسر ~~الراء وحرمة وحريمة، وحرمانا، وأحرمه أيضا: إذا منعه إياه، فعلى هذا يجوز ~~فتح تاء تحرمنا وضمها. # قوله: "تعزية أهل الميت" قال الأزهري: التعزية: التأسية لمن يصاب بمن يعز ~~عليه وهو أن يقال له: تعز بعزاء الله، وعزاء الله قوله: {الذين إذآ أصابتهم ~~مصيبة} 3 الآية، وكقوله تعالى: {مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم} ~~إلى ms078 قوله: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} 4، ويقال: لك أسوة في فلان، فقد مضى ~~حميمه وأليفه، فحسن صبره. PageV01P153 # والعزاء: اسم أقيم مقام التعزية ومعنى قوله تعز بعزاء الله" أي: تصبر ~~بالتعزية التي عزاك الله بها مما في كتابه، وأصل العزاء: الصبر، وعزيت ~~فلانا، أمرته بالصبر. # قوله: "أخلف الله عليك" يقال: لمن ذهل له مال أو ولد أو شيء يتوقع حصول ~~مثله أخلف الله عليك، أي: رد عليك مثله وإن لم يوقع حصول مثله كمن ذهب له ~~أب أو أخ أو عم، ولا جد له، ولا والد1: أخلف الله عليك، أي: كان خليفة منه ~~عليك، ذكره ابن فارس والجوهري بمعناه. # قوله: "ولا نقص عددك" قال الجوهري: نقص الشيء، نقصا، ونقصانا، ونقصته ~~أنا، يتعدى ولا يتعدى، فعلى هذا يجوز نصب عددك ورفعه، على أنه مفعول، وعلى ~~أنه فاعل، وأنقصته لغة في نقصته، حكاهما الإمام أبو عبد الله2 بن مالك في ~~"فعل وأفعل". # قوله: "ويجوز البكاء" قال الجوهري: البكاء يمد ويقصر، فإذا مددت أردت ~~الصوت الذي يكون مع البكاء. وإذا قصرت، أردت الدموع وخروجها. # قوله: "ولا يجوز الندب ولا النياحة" الندب: البكاء على الميت وتعديد ~~محاسنه، قال الجوهري قال: والاسم: الندبة بالضم. # والنياحة، قال القاضي عياض، النوح والنياحة، اجتماع النساء للبكاء على ~~الميت وتقابلات، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في صفة بكائهن بصوت ورنة ~~وندبة، والله تعالى أعلم. PageV01P154 ### | كتاب الزكاة ### | مدخل # ... # كتاب الزكاة # قال ابن قتيبة1: الزكاة من الزكاء، وهو النماء والزيادة، سميت بذلك؛ ~~لأنها تثمر المال وتنميه، يقال: زكا الزرع: إذا بورك فيه، وقال الأزهري: ~~سميت زكاة؛ لأنها تزكي والفقراء، أي: تنميهم، قال: وقوله تعالى: {تطهرهم ~~وتزكيهم بها} 2 أي: تطهر المخرجين، وتزكي الفقراء. # وهي في الشرع: اسم لمخرج مخصوص بأوصاف مخصوصة، من مال مخصوص، لطائفة ~~مخصوصية. # قوله: "في أربعة أصناف" الأصناف: واحدها صنف "بكسر الصاد" قال الجوهري: ~~والصنف بالفتح لغة فيه، وهو النوع، والضرب. # قوله: "من المال" المال: اسم لجميع ما يملكه الإنسان، حكاه ابن السيد، ~~وغيره، وقال ابن سيده في كتاب "العويص"3: ms079 العرب لا توقع المال مطلقا إلا ~~على الإبل، وربما أوقعوه على أنواع المواشي، وحكى القالي 4 عن ثعلب: أن أقل ~~المال عند العرب ما تجب فيه الزكاة، PageV01P155 # وما نقص عن ذلك لا يقع عليه مال1. # قوله: "السائمة": هي الراعية. قال الجوهري: سامت الماشية: رعت، وأسمتها، ~~أخرجتها إلى الرعي. # قوله: "ملك نصاب" قال الجوهري: النصاب من المال: القدر الذي تجب فيه ~~الزكاة إذا بلغه، نحو: مئتي درهم، وخمس من الإبل. # قوله: "على مليء" يأتي في آخر باب الحوالة2. # قوله: "ينقص" تقدم في آخر الجنائز. # قوله: "من حين كمل النصاب" ذكر ابن سيده وغيره: فتح ميم كمل، وضمها، ~~وكسرها، وقال الجوهري: والكمال: التمام، وفيه ثلاث لغات، والكسر أردؤها. # قوله: "زكاته الغنم من الإبل" والغنم: اسم مؤنث، موضوع للجنس، يقع على ~~الذكور، والإناث، وعليهما جمعيا، والإبل: هو بكسر الهمزة والباء مؤنثة لا ~~واحد بها من لفظها، وربما قالوا: إبل "بسكون الباء للتخفيف" ذكره الجوهري، ~~وقال. تأنيثها لازم، لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها -إذا كانت ~~لغير الآدميين- فتأنيثها لازم، وإذا صغرتها، أدخلت الهاء فقلت، أبيلة، ~~وغنيمة، والله تعالى أعلم. PageV01P156 ### | باب زكاة بهيمة الأنعام # سميت البهيمة بذلك؛ لأنها لا تتكلم، والأنعام: الإبل، والبقر، والغنم، ~~وقال القاضي عياض النعم: الإبل خاصة، فإذا قيل: الأنعام، دخل فيها، البقر، ~~والغنم، وقيل: هما لفظان بمعنى واحد على الجميع. # قوله: "فيجب فيها شاة" قال الجوهري: الشاة من الغنم تذكرت وتؤنث، وفلان ~~كثير الشاء والبعير، وهو في معنى الجمع؛ لأن الألف واللام للجنس، وأصل ~~الشاة، شاهة؛ لأن تصغيرها شويهة، والجمع شياه بالهاء في العدد. # قوله "فإن أخرج بعيرا" قال الجوهري: البعير من الإبل، بمنزلة الإنسان من ~~الناس، يقال للجمل: بعير، وللناقة بعير. وحكي عن بعض العرب، صرعتني بعير ~~أي: ناقتي، وشربت من لبن بعيري، وإنما يقال له: بعير إذا أجذع. # قوله: "بنت مخاض" المخاض "بفتح الميم وكسرها": قرب الولادة، وهو صفة ~~لمصدر محذوف أي: بنت ناقة مخاض، أي: ذات مخاض، قال أبو منصور الأزهري: إذا ~~وضعت الناقة ولدا ms080 في أول النتاج، فولدها: ربع والأنثى: ربعة، وإن كان في ~~آخره، فهو: هبع والأنثى: هبعة، فغذا فصل عن أمه، فهو فصيل، فإذا استكمل ~~الحول، ودخل في الثانية، فهو ابن مخاض، والأنثى: بنت مخاض، وواحدة المخاض ~~خلفة من غير جنس اسمها، وإنما سمي بذلك: لأن أمه قد ضربها الفحل، فحملت ~~ولحقت بالمخاض من الإبل، وهي الحوامل، فلا يزال ابن مخاض، السنة الثانية ~~كلها، فإذا استكمل سنتين ودخل في الثالثة، فهو ابن لبون، والأنثى بنت لبون، ~~فإذا مضت الثالثة، ودخل في # PageV01P157 # الرابعة، فهو حق، والأنثى حقة سميت بذلك؛ لأنها استحقت أن تركب ويحمل ~~عليها، فإذا دخلت في الخامسة فالذكر: جذع، والأنثى جذعة، فإذا دخلت في ~~السادسة، فالذكر ثني، والأنثى ثنية، وهما أدنى ما يجزئ في الأضاحي من الإبل ~~والبقر، والمعزى، "فإذا دخل في السابعة: فالذكر رباع، والأنثى رباعية"1، ~~فإذا دخل في الثانة، فالذكر سدس. # وسديس لفظ الذكر والأنثى فيه سوء، فإذا دخل في التاسعة، فهو بازل والأنثى ~~بازل بغير هاء. فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف، ثم ليس له اسم، لكن يقال: ~~مخلف عام، ومخلف عامين وبازل عام، وبازل عامين، لطلوع بازله، وهو نابه، ثم ~~لا اسم له بعد ذلك2. # قوله: "وليس فيما بين الفريضتين" الفريضتان واحدتهما، فريضة، قال ~~الجوهري: فرض الله علينا كذا، وافترضه، أي: أوجبه، والاسم الفريضة، ~~والفريضة أيضا: ما فرض في السائمة من الصدقة، يقال أفرضت الماشية أي: وجبت ~~فيها الفريضة: وذلك إذا بلغت نصابا، والفريضتان، الجذعة من الغنم، والحقة ~~من الإبل، وقال الأزهري: الأوقاص ما بين الفريضتين كما بين خمس وعشر من ~~الإبل. # قوله: "وجبت عليه سن" السن: واحد الأسنان، وقد يعبر به عن العمر، قال ~~الجوهري: وهو هنا على حذف المضاف، أي: وجبت عليه ذات سن مقدر، كحقة، أو ~~جذعة، أو نحو ذلك. # قوله: "من الساعي" قال الجوهري: سعى الرجل: إذا عدا، وكذا إذا عمل وكسب، ~~وكل من ولي شيئا على قوم فهو ساع عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة. ~~PageV01P158 # قوله: "النوع الثاني البقر" قال ms081 الجوهري: البقر اسم جنس، والبقرة تقع على ~~الذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء على أنه واحد من جنس1، والجمع البقرات، ~~والباقر: جماعة البقر مع رعاتها، والبيقور والبقر. وأهل اليمن، يسمون ~~البقرة: باقورة. # قوله: "تبيع أو تبيعة" قال الأزهري: التبيع الذي أتى عليه حول من أولاد ~~البقر. قال الجوهري: والأنثى تبيعة، وقال القاضي: هو المفطوم من أمة، فهو ~~تبيعها، ويقوى على ذلك. # قوله: "وفي الأربعين مسنة" قال الأزهري: المسنة: التي قد صارت ثنية، ~~وتجذع البقرة في الثانية وتثني في الثالثة، ثم هو رباع في الرابعة، وسدس في ~~الخامسة، ثم ضالع في السادسة، وهو أقصى أسنانه، يقال: ضالع سنة وضالع سنتين ~~فما زاد. # قوله: "كالبخاتي والعراب" قال الجوهري: الواحد بختي، والأنثى بختيه، ~~والجمع: البخاتي غير مصروف، ولك أن تخفف الياء فتقول: البخاتي، كالأثافي ~~والمهاري، وقال القاضي عياض: هي إبل غلاظ ذوات سنامين، وقال الأزهري: ومن ~~أنواها يعني: البقر العراب، وهي جرد ملس حسان الألوان كريمة. # قوله: "والجواميس" واحدها جاموس. قال موهوب2: هو أعجمي تكلمت به العرب. # قوله: "والضأن والمعز". قال الجوهري: الضائن خلاف الماعز، PageV01P159 # والجمع الضأن وهو خلاف المعز مثل راكب وركب، وسافر وسفر، وضائن مثل، حارس ~~وحرس، والأنثى، ضائنة والجمع، ضوائن، والمعز من الغنم: خلاف الضأن، وهو اسم ~~جنس، وكذلك، المعز، والمعيز والأمعوز، والمعزي، وواحد المعز، ماعز، كصاحب، ~~وصحب. # قوله: "كرام ولئام وسمان ومهازيل" كرام: واحدها كريم، قال الجوهري: كرم ~~الرجل فهو كريم، وقوم كرام، وكرماء، وقال القاضي عياض في قوله: "واتق كرائم ~~أموالهم" جمع كريمة، وهي الجامعة للكمال الممكن في حقها من غرارة لبن أو ~~جمال صورة، أو كثرة لحم أو صوف، وهي النفائس التي تعلق بها نفس صاحبها. ~~وقيل: هي التي يختصها مالكها لنفسه ويؤثرها. # وأما اللئام: فواحدتها لئيمة، وهي صفة من لؤم: إذا بخل ودنؤ، وهي ضد ~~الكريمة. # "وأما السمان: فواحدتها: سمين وهو الكثير اللحم. وفعله: سمن وسمن ويقال ~~سمنت الدابة وأسمنتها. # وأما المهازيل: فواحدها مهزول، وهو الذي أصابه الهزال، وهو ضد السمن ~~يقال: هزل فهو مهزول وهزلته أنا ms082 وأهزلته"1. # قوله: "ولا يؤخذ تيس ولا هرمة، ولا ذات عوار" التيس: فحل المعز، هذا ~~المعروف والهرمة: الكبير السن، وذات عوار، أي: صاحب عيب "والعوار بفتح ~~العين": العيب، قال الجوهري: وقد تضم عن أبي زيد. # قوله: "ولا الربى" قال الجوهري: والربى على فعلى "بالضم" PageV01P160 # الشاة التي وضعت حديثا وجمعها، رباب "بالضم" والمصدر: رباب "بالكسر" وهو ~~قرب العهد بالولادة، قال أبو زيد: الربى من المعز، وقال غيره: من الضأن، ~~والمعز جميعا، وربما جاء في الإبل. # قوله: "في الخلطة" "بضم الخاء": الشركة "ويكسرها": العشرة. # قوله: "خلطة أعيان، أو خلطة أو صاف" سميت خلطة أعيان؛ لأن أعيانها مشتركة ~~وسميت الثانية، خلطة أو صاف؛ لأن نصب كل واحد موصوف بصفة تميزه عن الآخر. # قوله: "واشتركا في المراح والمسرح والمشرب والمحلب والراعي والفحل". قال ~~الجوهري: المراح "بالضم": حيث تأوي إليه الإبل والغنم بالليل: والمراح ~~"بالفتح": الموضع الذي يروح منه القوم. # والمسرح "بفتح الميم والراء": وهو المكان الذي ترعى فيه الماشية. وقول ~~الخرقي رحمه الله: وكان مرعاهم ومسرحهم: ظاهره أن المرعى غير المسرح، فقد ~~قال المصنف رحمه الله في "المغني": فيحتمل أنه أراد بالمرعى. الراعي، ليكون ~~موافقا لقول أحمد، يعني في نصه على اشتراط الاشتراك في الراعي، ولكون ~~المرعى هو المسرح، قال ابن حامد: المرعى والمسرح شرط واحد. # المشرب "بفتح الميم والراء": المكان الذي يشرب منه، والمحلب "بفتح الميم ~~واللام": الموضع الذي يحلب فيه "وبكسر الميم": الإناء الذي تحلب فيه، ~~والمكان: هو المراد لا الإناء. وقال المصنف في "المغني": وليس المراد خلط ~~اللبن في إناء واحد؛ لأن هذا ليس بمرفق بل مشقة لما فيه من الحاجة إلى قسم ~~اللبن. # وقال الجوهري: الفحل معروف، والجمع الفحول والفحال، # PageV01P161 # والفحالة، قال المصنف في "المغني" ومعنى كون الفحل واحدا، أن لا تكون ~~فحولة أحد المالين لا تطرق غيره. # قوله: "وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده" كثيرا ما رأيت تصوير هذه ~~المسألة يشكل على المبتدئين، ويشكل على غيرهم، وصورتها: # أن يمالك رجلان نصابي، ثم يخلطاهما ثم يبيع أحدهما نصابه أجنبيا، فإذا ~~حال ms083 الحول، فعلى الأولى شاة، لثبوت حكم الانفراد في حقه، وعلى الثاني، نصف ~~شاة، لكونه لم يزل مخالطا في جميع الحول. # قوله: "بقدر ماله تجوز ماله" "بفتح اللام وضم الهاء" على أن "ما": بمعنى ~~الذي، و"له جار ومجرر، ويجوز "ماله" "بكسرها" على أن يكون مال مجرورا ~~بالإضافة. # قوله: "أربعين شاة في المحرم، واربعين في صفر": المحرم: يأتي ذكره في صوم ~~التطوع. # وأما صفر، فقال ابن سيده في "محكمه": صفر: الشهر الذي بعد المحرم، قال ~~بعضهم: سمي بذلك لإصفار مكة من أهلها إذا سافروا، وقيل: لأنهم كانوا يغزون ~~القبائل فيه، فيتركون من لقوا1 صفرا من المتاع. # قال ثعلب: الناس كلهم يصرفون صفرا إلا أبا عبيدة، فإنه لا يصرف للمعرفة ~~والساعة. قال أبو عمر: وأراد أن الأزمنة كلها ساعات وهي مؤنثة. والخليط: ~~الشريك والله أعلم. PageV01P162 ### | باب زكاة الخارج من الأرض # قوله: "والفستق والبندق" الفستق: "بضم الفاء والتاء" وحكى أبو حفص ~~الصقلي: فتح التاء لاغير. والبندق "بضم الباء والدال" كلاهما معرب، وليس ~~بعربي، ذكرهما موهوب1. # قوله: "والزهر" الزهر: "بسكون الهاء وفتحها" لغتان، حكاهما الجوهري. وعند ~~الكوفيين أن كل ما كان على فعل كفلس، ووسطه حرف حلق، فإنه يجوز فتحه نحو ~~اللحم والفحم والنعل والبغل، وما أشبه ذلك. والبصريون يقصرونه على السماع. # "والقطن" هو هذا المعروف، يقال له: قطن، وقطن وعطب وعطب كعسر وعسر فيهما. ~~ويقال له: الكرسف أيضا. # "كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار"2 الكزبرة: فيها لغات، كزبرة ~~وكسبرة "بضم أول كل واحد منهما وثالثه" وحكى الجوهري: فتح الباء في الكزبرة ~~فقط، وحكى ابن سيده من أسمائها: التقدة، والتقدة "بفتح التاء وكسر القاف ~~وعكسه" الأخيرة عن الهروي والتقردة "بكسر أول وفتح ثالثه" ولم أرها تقال ~~بالفاء مع شدة بحثي عنها، وكشفي من كتب اللغة وسؤالي كثيرا من مشايخي منهم: ~~العلامة شمس الدين عبد الرحمن ابن أخي المصنف رحمهما الله، ذكر أنه بحث ~~عنه، فلم ير لها أصلا. PageV01P163 # الكمون "بفتح الكاف، وتشديد الميم وضمها": معروف. # وبزر القثاء "بفتح الباء وكسرها" قال الجوهري: وهو أفصح، وقال ابن ms084 فارس: ~~القثاء معروف، وقد تضم قافة. # والخيار: نوع من القثاء، يقال له القثد واحدته قثدة عن أبي حنيفة. # قال الجوهري: الخيار: القثاء، وليس بعربي1. # "والجفاف" الجفاف "بفتح الجيم": اليبس. # قوله: "والوسق" الوسق "بفتح الواو وكسرها" حكاهما يعقوب وغيره، وفي ~~مقداره لغة خمسة أقوال: أحدها: أنه حمل البعير: والثاني: أنه الحمل مطلقا، ~~والثالث: العدل، والرابع: العدلان، والخامس: ستون صاعا وهو الصحيح، وهو ~~الذي قدمه الجوهري، ولا خلاف بين علماء الشريعة في كون الوسق ستين صاعا. ~~قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك. فجميع النصاب ~~بالرطل الدمشقي الذي هو ستمائة درهم على القول الصحيح في الرطل العراقي ~~المذكور في كتاب الطهارة: ثلثمائة رطل واثنان وأربعون رطلا وستة أسباع رطل. # قوله: "إلا الأرز والعلس" الأرز: الحب المعروف وفيه ست لغات: أرز كأمن، ~~وأرز كأشد، وأرز كعتل، وأرز كعضد، ورز كمد، ورنز كقفل. وقد جمعها شيخنا أبو ~~عبد الله محمد بن مالك في بيت وهو: "من البسيط" # أرز وأرز أرز صح مع آرز ... والرز والرنز قل ما شئت لا عدلا PageV01P164 # وأما "العلس": "بفتح العين والام" فقال الأزهري: هو جنس من الحنطة، يكون ~~في الكمام منها الحبتان والثلاث. قال الجوهري: وهو طعام أهل صنعاء. وقال ~~أبو الحسن ابن سيده: العلس: حب يؤكل، وقيل ضرب من الحنطة، وقال أبو حنيفة: ~~ضرب من البرجيد غير أنه عسر الاستنقاء1. # قوله: "نصاب ثمر النحل والكرم" قال الجوهري: الكرم: كرم العنب، وقال ~~القاضي عياض في "المشارق" في النهي عن بيع الكرم بالزبيب، وقد نهى صلى الله ~~عليه وسلم أن يقال: للعنب. الكرم فيكون هذا الحديث، قبل النهي عن تسميته ~~كرما، وسمت العرب. العنب كرما والخمر كرما أما العنب، فلكرم ثمرته، وامتداد ~~ظلها وكثرة حملها وطيبه وتلله للقطف، ليس بذي شوك، ولا ساق، ويؤكل غضا ~~طريا، وزبيبا يابسا، ويدخر للقوت، ويتخذ شرابا واصل الكرم: الكثرة والجمع ~~للخير، وبه سمي الرجل، كريما لكثرة خصال الخير فيه، ونخلة كريمة لكثرة ~~حملها، وأما الخمر؛ فلأنها كانت تحثهم على ms085 الكرم والسخاء، وتطرد الهموم ~~والفكر، فلما حرمها الله تعالى، نفى النبي صلى الله عليه وسلم اسم الكرم ~~عنها لما فيه من المدح؛ لئلا تتشوق إليها النفوس التي قد عهدتها قبل، وكان ~~اسم الكرم أليق بالمؤمن، وأعلق به، لكثرة خيره ونفعه، واجتماع الخصال ~~المحمود فيه من السخاء وغيره، فقال: "إنما الكرم الرجل المسلم". # قوله: "والقطنيات" "هو بكسر القاف وفتحها وتشديد الياء PageV01P165 # وتخفيفها" ذكر اللغات الأربع أيضا في "المشارق" وقال الأزهري: وأما ~~القطنية، فهي حبوب كثيرة تقتات وتختبز، فمنها الحمص والعدس، والبلسث، ويقال ~~له: البلس وهو التين1، والماش والجلبان واللوبياء "بالقصر والمد". ذكره ~~شيخنا جمال الدين بن مالك في "المقصور والممدود". # والدخن والجاورس، وحبهما صغار، والرز والباقلي2. والقث: حب يطبخ ويدق، ~~ويختبر منه في المجاعات، سميت هذه الحبوب قطنية، لقطونها في بيوت الناس. # قوله: "ما يكتسبه اللقاط": الذي يلتقط الحبوب من الأرض3. # قوله: "أو يأخذه بحصاده" الحصاد: قطع الزرع ونحوه. قال الجوهري: حصدت ~~الزرع وغيره أحصده وأحصده حصدا، وهذا زمن الحصاد، والحصاد: يعني "بفتح ~~الحاء وكسرها". # قوله: "كالبطم والزعبل وبزر قطوناء" قال الجوهري: البطم: الحبة الخضراء، ~~وقال الخليل: البطم: شجرة الحبة الخضراء، الواحدة: بطمة. PageV01P166 # وأما "الزعبل" فهو شعير الجبل، قاله المصنف في "المغني" وهو بوزن جعفر. # و"قطونا" "بفتح القاف وضم الطاء" يمد ويقصر: بزر معروف. # قوله: "كالغيث والسيوح" الغيث تقدم في الاستسقاء1. والسيوح: جمع سيح، قال ~~الجوهري: وهو الماء الجاري على وجه الأرض، والمراد: الأنهار والسواقي ~~ونحوها2. # قوله: "كالدوالي والنواضح" الدوالي: واحدتها دالية: وهي الدولاب تديره ~~البقر، والناعورة يديرها الماء. # و"النواضح" جمع ناضح وناضحة، وهما البعير والناقة، يستقى عليه. # قوله: "وبدا الصلاح في الثمر" أي: ظهر بغير همز، عن الجوهري وغيره. # قوله: "بجعلها في الجرين" قال الأزهري: الجرين: الموضع الذي يجمع فيه ~~التمر إذا صرم، ويترك حتى يتم جفافة. وأهل البحرين يسمونه: الفداء: "مفتوحا ~~ممدودا" وأهل البصرة يسمونه المربد، وقال الجوهري: المسطح: الموضع يبسط فيه ~~التمر ويجفف "تفتح ميمه وتكسر". PageV01P167 # قوله: "خرصت أو لم تخرص" قال القاضي عياض: الخرص للثمار: الحزر، والتقدير ms086 ~~لثمرتها، ولا يمكن إلا عند طيبها والخرص "بالكسر": الشيء المقدر، وبالفتح: ~~"اسم الفعل" وقال يعقوب: الخرص والخرص لغتان في الشيء المخروص، وأما المصدر ~~فبالفتح، والمستقبل بالضم والكسر في الراء1. # قوله: "قبل الجداد" الجداد: القطع، حكى ابن سيده فيه فتح الجيم وكسرها، ~~وأنه يقال بالدال والذال في النخل وغيره. # قوله: "شراء زكاته" الشراء يمد ويقصر. قاله الجوهري. # قوله: "فتحت عنوة" قال القاضي عياض: أي: غلبة وقهرا، وقد فسره المصنف ~~رحمه الله في باب "حكم الأرضين المغنومة". # قوله: "عشرة أفراق" الأفراق: واحدها فرق "بفتح الفاء والراء" عن ثعلب، ~~وقال ابن فارس وابن سيده: تفتح راؤه وتسكن، وحكى القاضي عياض الوجهين، قال: ~~والفتح أشهر، وقال المصنف رحمه الله: والفرق: ستة عشر رطلا بالعراقي، وهو ~~المشهور عند أهل اللغة. قال أبو عبيد: لا خلاف بين الناس أعلمه أن الفرق ~~ثلاثة آصع لحديث كعب بن عجرة. وقال ابن حامد2، والقاضي في "المجرد": الفرق: ~~ستون رطلا، وحكي عن القاضي: أن الفرق ستة وثلاثون رطلا، ويحتمل أن يكون ~~نصاب "العسل" ألف رطل، لفقته من "المغني" و"الكافي". # قوله: "في المعدن" المعدن "بكسر الدال" قال الأزهري: سمي PageV01P168 # معدنا، لعدون ما أثبته الله تعالى فيه، أي: لإقامته، يقال: عدن بالمكان ~~يعدن عدونا، والمعدن: المكان الذي عدن فيه الجوهر من جواهر الأرض، أي ذلك ~~كان. وقال الجوهري: سمي بذلك؛ لأن الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء. # قوله: "والصفر إلى آخر الفصل" قال ابن سيده: الصفر ضرب من النحاس، وقيل: ~~ما صفر منه، والصفر لغة فيه عن أبي عبيدة وحده، والضم أجود. ونفى بعضهم ~~الكسر والصفر والصفر: الخالي وكذلك الجمع والمؤنث. # و"الزئبق" قال الجوهري: فارسي معرب وقد أعرب بالهمز، ومنهم من يقوله: ~~بكسر الباء، فيلحقه بالزئبر. # والقار: قال الخليل: القير. والقار شيء أسود يطلى به السفن وذكر اللغتين ~~غير واحد. # و"النفط" قال الجوهري: النفط والنفط "بكسر النون وفتحها": دهن، والكسر ~~أفصح، وقال الخليل: النفط والنفط معروف. # "والزرنيح" الزرنيخ: بكسر الزاي. قال أبو منصور اللغوي: فارسي معرب، وهو ~~معروف. # و"اللؤلؤ": فيه أربع لغات: قرئ ms087 بهن. لؤلؤ بهمزتين، وبغير همز، وبهمز أوله ~~دون ثانيه، وعكسه، وهو الكبار عند جمهور أهل اللغة، والمرجان: الصغار، ~~وقيل: عكسه. # والعنبر: ضرب من الطيب معروف. # قوله: "وفي الركاز" قال الخليل: الركاز: قطع من الذهب يخرج من المعادن، ~~وقال ابن سيده: الركاز: قطع ذهب، أو فضة، يخرج من الأرض، أو المعدن. وقال ~~القاضي عياض والركاز: الكنز من دفن # PageV01P169 # الجاهلية على ما فسره المصنف رحمه الله. # فيكون ما حده به الخليل وابن سيده لغة، وما حده المصنف وعياض رحمهما الله ~~ومن وافقهما حده شرعا. # قوله: "أي نوع كان" "أي" بالنصب على أنه خبر كان مقدما. # قوله: "من دفن الجاهلية" قال الخيل: دفن الشيء يدفنه دفنا1 أي: ستره، ~~والشيء مدفون ودفين. # والجاهلية: قال القاضي عياض: ما كانت عليه العرب قبل الإسلام. # وبعث الرسول صلى الله عليه وسلم، من الجهل بالله ورسوله، وبشرائع الدين، ~~والتمسك بعبادة غير الله تعالى، والمفاخرة بالأنساب والكبرياء، والجبروت ~~إلى سائر ما أذهبه الله تعالى وأسقطه، ونهى عنه بما شرعه من الدين. ~~PageV01P170 ### | باب زكاة الأثمان # تقدم ذكر الذهب والفضة في باب الآنية1. # قوله: "عشرين مثقالا" المثقال "بكسر الميم" في الأصل: مقدار من الوزن، أي ~~شيء كان من قليل أو كثير، فقوله تعالى: {مثقال ذرة} 2 أي: وزن ذرة، ثم غلب ~~إطلاقه على الدينار: وهو ثنتان وسبعون شعيرة ممتلئة غير خارجة عن مقادير حب ~~الشعير. # والدراهم: كل عشرة منها، سبعة مثاقيل3. والدينار: لم يتغير في الجاهلية ~~والإسلام: فأما الدراهم، فكانت مختلفة. PageV01P170 # بغلية: منسوبة إلى ملك1، يقال له: رأس البغل، كل درهم ثمانية دوانيق. # وطبرية: منسوبة إلى طبرية الشام: كل درهم أربعة دوانيق، فجمعوا الوزنين ~~وهما اثنا عشر، وقسموها على اثنين، فجاء الدرهم، ستة دوانيق، وأجمع أهل ~~العصر الأول على هذا، قيل: كان ذلك في زمن بني أمية. وقيل: في زمن عمر رضي ~~الله عنه والأول أكثر وأشهر. # قوله: "في مغشوشهما" المغشوش: ما خلط بما يرديه. # قوله: "أو بهرجا" البهرج: الباطل: والبهرج: الرديء وهو معرب، قال ~~الجوهري. # قوله: "في الحلي" قال الجوهري: ms088 الحلي: حلي المرأة، وجمعه حلي. مثل ثدي ~~وثدي. وقد تكسر الحاء لمكان الياء، مثل عصي. وقد قرئ: {من حليهم عجلا} 2 ~~بالكسر والضم. # قوله: "للكراء" الكراء "بكسر الكاف ممدودا" نص عليه الجوهري وغيره من أهل ~~اللغة، ولم أر أحدا ذكر فيه القصر مع شدة الكشف والبحث ويأتي في الإجارة ~~بأتم من هذا، والله أعلم. # قوله: "مباح الصناعة" "بكسر الصاد وفتحها" قال الجوهري: الصناعة حرفة ~~الصانع3. PageV01P171 # قوله: "الخاتم وقبيعة السيف" الخاتم: هذا المعروف: قرأ عاصم بفتح التاء، ~~وقرأ الباقون بكسرها1، وحكى الجوهري فيه: خاتام بوزن ساباط، وخيتام بوزن ~~بيطار. # وقال الجوهري: قبيعة السيف: ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد. # قوله: "حلية المنطة" قال الخليل في "كتاب العين والمنطق والمنطقة": ما ~~شددت به وسطك، والنطاق2: إزار فيه تكة تنتطق بها المرأة. # قوله: "وعلى قياسها الجوشن إلى آخر الباب" قال: الجوشن: الدرع. وأما ~~"الخوذة" و"الران": فالخوذة: المعروفة: وهي في اللغة: البيضة. والران: شيء ~~يلبس تحت الخف معروف، ولم أره3، PageV01P172 # ولا الخوذة1 في كلام العرب. # والحمائل: واحدتها حمالة عند الخليل: وقال الأصمعي: حمائل السيف: لا واحد ~~لها من لفظها، وإنما واحدها محمل. PageV01P173 ### | باب زكاة العروض # العروض: جمع عرض "بسكون الراء" قال أبو زيد: هو ما عدا العين، وقال ~~الأصمعي: ما كان من مال غير نقد، وقال أبو عبيد: ما عدا العقار، والحيوان، ~~والمكيل، والموزون، والتفسير الأول: هو المراد هنا1. وأما "العرض بفتح ~~الراء": فهو كثرة المال والمتاع، وسمي عرضا؛ لأنه عارض يعرض وقتا، ثم يزول ~~ويفنى. نقله عياض في "مشارقه" بمعناه. # قوله: "للقنية" قال الجوهري: قنوت الغنم وغيرها: قنوة، وقنوة، وقنيت أيضا ~~قنية وقنية: إذا اقتنيتها لنفسك، لا للتجارة، ومال قنيان وقنيان، ففي ~~القنية إذن أربع لغات: قنية وقنوة، بكسر القاف وضمها فيهما. PageV01P173 ### | باب زكاة الفطر # الفطر: اسم مصدر من قولك: أفطر الصائم إفطارا. والفطرة بالكسر: الخلقة. ~~قال الجوهري: وقال المصنف في "المغني"، وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر؛ لأنها ~~تجب بالفطر من رمضان. قال ابن قتيبة، وقيل لها: فطرة؛ لأن الفطرة الخلقة1، ms089 ~~قال الله تعالى: {فطرة الله التي فطر الناس عليها} 2 أي: جبلته التي جبل ~~الناس عليها، هذا آخر كلامه. وقال الإمام ذو الفنون، عبد اللطيف3بن محمد بن ~~يوسف البغدادي في كتاب "ذيل الفصيح" وما يلحن فيه العامة في باب "ما تغير ~~العامة لفظه بحرف أو حركة" وهي صدقة الفطر هذا كلام العرب، فأما الفطرة، ~~فمولدة والقياس لا يدفعه؛ لأنه كالغرفة والنغبة4 لمقدار ما يؤخذ من الشيئ. ~~فهذا ما وجدته في هذه اللفظة بعد بحث كثير، وسألت عنها شيخنا أبا عبد الله ~~بن مالك فلم ينقل فيها شيئا. وذكر في "مثلثه" أن PageV01P174 # الفطرة "بضم الفاء"1: الواحدة من الكمأة. # قوله: "إذا فضل عنده عن قوته" فضل: "بفتح الضاد" يفضل، كدخل يدخل2 قال ~~الجوهري وفيه لغة أخرى: فضل يفضل كحذر يحذر وحكاها ابن السكيت، وفيه لغة ~~ثالثة مركبة منهما فضل بالكسر يفضل بالضم وهو شاذ وقال أيضا: والقوت ~~"بالضم": ما يقوم به بدن الإنسان من الطعام. ويقال: ما عنده قوت ليلة وقيت ~~ليلة، وقيتة ليلة "بكسر القاف فيهما" ويقال: قاته وأقاته: إذا قام بقوته. # قوله: "ثم برقيقه" قال الجوهري: والرقيق: الملوك واحد وجمع. والرق ~~"بالكسر": العبودية "وبالفتح" ما يكتب فيه "والضم" مارق من ماء البحر ~~والنهر، الضم من "مثلث" شيخنا رحمه الله. # قوله: "عن الجنين" قال صاحب "المطالع": الجنين: ما استتر في بطن أمه، فإن ~~خرج حيا فهو ولد، وإن خرج ميتا فهو سقط. # قوله: "أو آبق" الآبق: الهارب: يقال: أبق "بفتح الباء" يأبق "بكسر الباء ~~وضمها" وحكى ابن فارس، كسر الباء في الماضي، وفتحها في المضارع، كأسف يأسف. # قوله: "فتسقط" "بالرفع لا غير"؛ لأن النصب يغير المعنى. # قوله: "الناشز" مذكور في عشرة النساء. # قوله: "أو ملك عبدا أو زوجة". الزوجة لا تملك. فنصبها يجوز أن يكون بفعل ~~مقدر أي: أو تزوج زوجة، ويجوز أن يكون معطوفا على العبد، على حذف مضاف، ~~تقديره، أو ملك عبدا أو بضع زوجة، ثم PageV01P175 # حذف البضع وأقيمت الزوجة مقامه. كقوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل} ~~1 أي: ms090 حب العجل. وقد تقدم الكلام على الزوجة في الجنائز. # قوله: "ودقيقهما وسويقهما" قال الجوهري: الدقيق: الطحين، وقال صاحب" ~~المطالع" السويق: قمح أو شعير يغلى ثم يطحن فيتزود، قال ابن دريد: وبنوا ~~لعنبر يقولونه بالصاد. # قوله: "ومن الأقط" وذكر ابن سيده في محكمه في الأقط، أربع لغات: سكون ~~القاف مع فتح الهمزة وضمها وكسرها، وكسر القاف، مع فتح الهمزة، قال: وهو ~~شيء يعمل من اللبن المخيض وقال ابن الأعرابي: يعمل من ألبان الإبل خاصة2. # قوله: "مما يقتات" أي: مما هو قوته، يفتعل من القوت. PageV01P176 ### | باب إخراج الزكاة # قوله: "بخلا بها" "هو بضم الباء وفتحها مع سكون الخاء بوفتحهما" ثلاث ~~لغات، نقلها ابن القطاع، وفسره بمنع الفضل. ويقال: بخل يبخل، كفرع يفرح، ~~وبخل يبخل، كشرف يشرف وهو شرعي وعرفي: # فالشرعي: منع الواجب: كالزكاة ونحوها. # PageV01P176 # والعرفي: منع ما يعد مانعه بخيلا. # قوله: "مغنما ولا تجعلها مغرما" قال الجوهري: المغنم والغنيمة بمعنى واحد ~~قال صاحب" المطالع" المغرم: هو الدين: وهو الغرم، وأصله: اللزوم. والغريم: ~~من له الدين ومن عليه الدين1 ومعنى هذا: الدعاء -والله أعلم-: اجعلها مثمرة ~~للمال لا منقصة له؛ لأن التثمير، كالغنيمة والتنقيص، كالغرامة. # قوله: "آجرك الله" يذكر في أول باب الإجارة2. # قوله: "طهورا" "بفتح الطاء" أي: مطهرا، والضم لغة وقد تقدم. # وكان المناسب في هذا الدعاء أن يقال: أجرك الله فيما أعطيت وجعله لك ~~طهورا. # قوله: "وسم الإبل". قال صاحب "المطالع": الميسم: حديدة يوسم بها الإبل. ~~والسمة: العلامة، والوسم الفعل3. # قوله: "وإن كانت جزية كتب "صغارا" أو "جزية". قال الجوهري: الجزية: ما ~~يؤخذ من أهل الذمة، والجمع جزى، كلحية ولحى. قال ابن الأنباري: الجزية: ~~الخراج المجعول عليهم. سميت جزية؛ لأنها قضاء لما عليهم أخذا، من قولهم: ~~جزى يجزي، إذا قضى4. PageV01P177 # والصغار "بفتح الصاد": الذل والضيم، قال الجوهري وغيره: فإطلاق الصغار ~~على الحيوان من باب حذف المضاف، أي: ذات صغار. وفي نسخة المصنف رحمه الله ~~بالألف، وفي أصل شيخنا أبي الفرج عبد الرحمن بن البغدادي1 وهو مقروء على ~~المصنف: صغار، بغير ألف. ms091 ووجه النصب، أنه مفعول كتب. ووجه الرفع، أنه خبر ~~مبتدأ محذوف، أي: هذا صغار، وهذه جزية، وهو أقيس. # قوله: "إذا كمل النصاب" حكى ابن سيده: كمل الشيء: بفتح الميم وضمها ~~وكسرها. # قوله: "قبل طلوع الطلع والحصرم" الطلع "بسكون اللام": غلاف العنقود ~~والحصرم "بكسر الحاء والراء": قال الجوهري: وأول العنب، ويقال له: الكحب، ~~والكحم، عن ابن سيده. # قوله: "فنتجت عند الحول سخلة" نتجت "بضم أوله" على البناء للمفعول2، ~~وسخلة مفعول ثان. ويجوز نتجت، على البناء للفاعل، "وسخلة" مفعوله. يقال في ~~فعله: نتجت الناقة، وأنتجت، مبنيين للفاعل، ونتجتها أنا، وأنتجتها: جعلت ~~لها نتاجا، ونتجت وأنتجت، مبنيين للمفعول، ست لغات. وفيه حذف مضاف تقديره: ~~نتج بعضها سخلة، أو نتجت بعضها سخلة. # والسخلة: اسم للمولود ساعة يولد، من أولاد الضأن، والمعز PageV01P178 # جمعيا، ذكرا كان أو أنثى. حكاه الجوهري عن أبي زيد. # قوله: "لم يرجع على المسكين" ليس عدم الرجوع مقصورا على المسكين بل ~~بالمدفوع إليه الزكاة، كائنا من كان. # PageV01P179 ### | باب ذكر أهل الزكاة # قوله: "من غير تفريط" التفريط: التقصير في الشيء، حتى يضيع ويفوت، قاله ~~الجوهري. # قوله: "في عشائرهم" العشائر: واحدتها عشيرة، قال الجوهري: وهي القبيلة. # وقال صاحب "المطالع": عشيرة الإنسان: أهله الأدنون، وهم بنو أبيه. # قوله: "أو إسلام نظيره" قال الجوهري: نظير الشيء: مثله. # وحكى أبو عبيدة: النظر، والنظير بمعنى، مثل: الند والنديد. # قوله: "لإصلاح ذات البين" قال الزجاج: معنى قوله تعالى: {وأصلحوا ذات ~~بينكم} 1 حقيقة وصلكم. والبين: الوصل. والمعنى: وكونوا مجتمعين على أمر ~~الله تعالى. # فالذي غرم لإصلاح ذات البين هو من غرم لإصلاح حال الوصل الفاسد. # قوله: "في سبيل الله" وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم. السبيل: الطريق. ~~قال صاحب "المطالع" في قوله صلى الله عليه وسلم: "من اغبرت قدماه في سبيل ~~الله" يعني جميع الطرق الموصلة إليه. وقال الحافظ أبو الفرج ابن ~~PageV01P179 # الجوزي، وإنما استعملت هذه الكلة في الجهاد؛ لأنه السبيل الذي يقاتل فيه ~~على عقد الدين. # والديوان: قال الجوهري: أصله دوان، فعوض من إحدى الواوين ياء. لقولهم: في ms092 ~~جمعه دواوين. وقولهم: دونت الدواوين، وذكره أبو منصور في "المعرب" فقال ~~والديوان بالكسر. قال أبو عمرو: بالفتح خطأ، وحكاه غيره، وأول من دون ~~الديوان في الإسلام، عمر بن الخطاب رضي الله عنه. # قوله: "ابن السبيل" السبيل الطريق، وسمي هذا المسافر بذلك، للزومه للطريق ~~كملازمة الطفل أمه. # قوله: "وإن رآه جلدا" جلدا "بسكون اللام" أي: شديدا قويا. # يقال: جلد الرجل "بالضم" فهو جلد وجليد، بين الجلد والجلادة والجلودة، ~~والمجلود. # قوله: "وإن سفل" أي: نزل. يقال: سفل "بفتح الفاء" من النزول، وبضمها: ~~إتضع قدره بعد رفعه، وقال الجوهري: السفالة: النذالة. وقد سفل بالضم. # قوله: "ولا مواليهم" المولى، يذكر في كتاب الوقف، والمراد به ههنا، من ~~أعتقه هاشمي1. PageV01P180 # : قوله "صدقة وصلة" فالصدقة: ما دفع لمحض التقرب، والصلة: الإحسان ~~والتعطف والرفق، وذلك كله موجود في الصدقة على القرابة؛ لأنه يعد بذلك، ~~محسنا متعطفا رافقا. والهاء فيها، عوض من الواو المحذوفة، فأصلها وصلة. ~~يقال: وصله يصله. # قوله: "لمن لا صبر له على الضيق" الصبر: حبس النفس عن الجزع. قال صاحب ~~"المطالع": وأصله الثبات. والضيق "بفتح الضاد" وبه قرأ الأكثرون، وقرأ ابن ~~كثير1 بالكسر. # قوله: "أن ينقص" تقدم تفسيرها في كتاب الزكاة، والله أعلم. PageV01P181 ### | كتاب الصيام ### | مدخل # ... # كتاب الصيام # الصيام والصوم: مصدر صام. وهو في اللغة: عبارة عن الإمساك. قال الله ~~تعالى: {فقولي إني نذرت للرحمن صوما} 1. ويقال: صامت الخيل: إذا أمسكت عن ~~السير. وصامت الريح: إذا أمسكت عن الهبوب. قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام ~~أو كلام أو سير فهو صائم. # وهو في الشرع: عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمن مخصوص من شخص ~~مخصوص بنية مخصوصة2. # قوله: "برؤية الهلال" قال الجوهري، وصاحب "المطالع": الهلال: أول ليلة ~~والثانية، والثالثة، ثم هو قمر، وذكر ابن الأنباري في مدة تسميته بالهلال ~~أربعة أقوال: # أحدها: ما ذكر. # والثاني: ليلتان. # الثالث: إلى أن يستدير بخطة دقيقة، قاله الأصمعي. # والرابع: إلى أن يبهر ضوؤه سواد الليل. # قوله: "مع الصحو" قال الجوهري: الصحو: ذهاب الغيم، وأصحت السماء، فهي ~~مصحية. ms093 وقال الكسائي: فهو صحو ولا تقل PageV01P182 # مصحية، وحكى الفراء: صحت السماء: بمعنى أصحت. # قوله: "عدة شعبان" شعبان غير مصروف للعلمية، والزيادة1 وجمعه: شعبانات ~~وأشعب وهو الشهر الذي بين رجب ورمضان. # قوله: "غيم أو قتر" قال ابن سيده: الغيم: هو السحاب، وقيل: هو أن لا ترى ~~شمسا من شدة الدجن وجمعه: غيوم وغيام2. # والقتر: جمع قترة: وهي الغبار، ومنه قوله تعالى: {ترهقها قترة} 3 وقال ~~ابن زيد: الفرق بين الغبرة والقترة: أن القترة مارتفع من الغبار فلحق ~~بالسماء. والغبرة: ما كان أسفل في الأرض. # قوله: "هلال شوال" شوال بوزن صوام مصروف: وهو الشهر الذي يلي رمضان. ~~والجمع شوالات وشواويل. سمي بذلك؛ لكون الإبل كانت فيه حال التسمية شولا، ~~وهي التي جف لبنها وارتفع ضربها4. # قوله: "والحامل والمرضع" يذكران إن شاء الله في باب ميراث الحمل والرضاع. # قوله: "أو أغمي عليه" تقدم تفسير الأغماء في كتاب الصلاة5. # قوله: "ولا يصح صوم واجب" صوم: منون مرفوع، وواجب PageV01P183 # مرفوع منون، صفة له. ويجوز جر واجب بالإضافة على تقدير، صوم يوم واجب، أو ~~زمن واجب، أو مصوم واجب. # قوله: "إن كان غدا": غدا بالنصب في خط المصنف. وفي نسخة مقروءة على ~~المصنف بالرفع وهو ظاهر. وأما النصب، فعلى إضمار اسم كان أي: إذا كان ~~الصيام غدا، ودل على تقديره قوة الكلام، ومن كلامهم: إذا كان غدا فأتني. # قوله: "فهو فرضي" كذا بخط المصنف، بياء المتكلم، أي: الذي فرض الله علي. # PageV01P184 ### | باب ما يفسد الصوم # قوله: "أو استعط" استعط: مطاوع سعطه: إذا جعل في أنفه سعوطا "بفتح ~~السين". # وحكى أبو زيد: سعطه وأسعطه بمعنى: والسعوط: ما يجعل في الأنف من الأدوية. # قوله: "أو احتقن" قال الجوهري: والحقنة: ما يحقن به المريض من الدواء، ~~وقد احتقن الرجل أي: استعمل ذلك الدواء من الدبر. # قوله: "الجائفة" تذكر مع الشجاج إن شاء الله، وكذلك المأمومة1. # قوله: "أو استقاء" استقاء وتقيأ: تكلف القيء. وقال صاحب "المطالع": فإذا ~~خرج منه القيء: وتقيأ: تفعل منه. والقيء: معروف. PageV01P184 # قوله: "أو استمنى" قال الجوهري: ms094 استمنى: استدعى خروج المني. # قوله: "أو مذي"1 تقدم في باب إزالة النجاسة2. # قوله: "أو كرر النظر فأنزل" إذا أنزل المني بتكرار النظر، أفطر، وإن أنزل ~~مذيا3 لم يفطر في الصحيح من المذهب. # قوله: "أو قطر في إحليله" مخفف الطاء. قال الجوهري: قطرا الماء وغيره ~~يقطر، وقطرته أنا، يتعدى ولا يتعدى. قال: والإحليل: مخرج البول، ومخرج ~~اللبن من الضرع والثدي4. # قوله: "أو احتلم" أي: أنزل في نومه منيا. والحلم، والحلم بوزن عشر وعشر، ~~ما يراه النائم. لكن غلب اسم الرؤيا على الخير، والحلم على الشر. # قوله: "ذرعه القيء". قال الجوهري: ذرعه القيء، أي: غلبه وسبقه. # قوله: "فلفظه" "بفتح أوله وثانيه" أي: رمي به5 والله سبحانه وتعالى أعلم. # باب ما يكره وما يستحب # قوله: "يجمع ريقه" الريق: الرضاب: وهو ماء الفم. PageV01P185 # قوله: "فيبلعه"1 مضارع بلعه، كذا بخط المصنف. # قوله: "وأن يبتلع النخامة" قال الجوهري: النخامة: النخاعة، وقال صاحب ~~"المطالع" النخامة من الصدر: وهو البلغم اللزج، قال: والنخاعة والنخامة ~~واحد عند ابن الأنباري ومنهم من قال: النخاعة من الصدر. والنخامة من ~~الرأس2. # قوله:"مضغ العلك" قال ابن فارس: العلك: كل صمغة تعلك، وقال ابن سيده: ~~العلك: ضرب من صمغ الشجر. كاللبان يمضغ، والجمع علوك، وبائعه علاك. # قوله: "يتحلل منه أجزاء". أجزاء: جمع جزء، وهو بعض الشيء: وهو مصروف. # قوله: "اجتناب الكذب والغيبة والشتم" قال الجوهري: يقال: كذب كذبا وكذبا ~~يعني على وزن كتف وكتف، فهو كاذب وكذاب وكذوب وكيذبان ومكذبان ومكذبانة ~~وكذبة مثال همزة. وكذبذب مخفف، وقد تشدد ذاله الأولى. # وقال: صاحب "المطالع" والكذب: خلاف الصدق. والصدق: الإخبار بما يطابق ~~المخبر عنه. # وأما الغيبة: فهي ذكر الإنسان بما يكره، بهذا فسرها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، من حديث أبي هريرة رواه مسلم، وهي حرام بالإجماع، وتباح لغرض ~~صحيح شرعي، لايمكن الوصول إليه إلا بها: كالظلم، والاستفتاء، PageV01P186 # والاستعانة على تغيير المنكر، والتحذير، والتعريف، والجرح1. # وأما الشتم: فقال الجوهري: الشتم: السب، والاسم: الشتيمة. # وقال أبو العباس اللبلي في شرح الفصيح: الشتم: رمي أعراض الناس بالمعايب، ms095 ~~وثلبهم، وذكرهم بقبيح القول، حضرا أو غيبا، عن ابن درستويه2، وقال المطرز3: ~~الشتم عند العرب: الكلام القبيح سوى القذف. # قوله: "فإن شتم، استحب أن يقول": "إني صائم" ذكر الخطابي في ذكر الخطابي ~~في ذلك للعلماء قولين: أحدهما: أنه يقوله بلسانه. والثاني: يقوله بقلبه. # قوله: "وتأخير السحور": قال صاحب "المطالع": السحور "بالفتح": اسم ما ~~يؤكل في السحر، وبالضم: اسم الفعل4. وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل ~~بالوجهين، والأول أشهر. والمراد هنا الفعل، فيكون بالضم على الصحيح. # قوله: "تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر" الأول: غير PageV01P187 # مصروف؛ لأنه علم، والثاني: مصروف؛ لأنه نكرة، لوصفه "بآخر". # وكذلك كل معرفة وصفت بآخر، فإنها تنكر، والله أعلم. # PageV01P188 ### | باب صوم التطوع # قال الجوهري: وتطوع: تكلف استطاعته، والتطوع بالشيء: التبرع به. # قوله: "صيام أيام البيض" أيام البيض: هي الثالث عشر، والرابع عشر، ~~والخامس عشر، وقيل: الثاني عشر: بدل الخامس عشر، حكاه الماوردي، والبغوي ~~وغيرهما. والصحيح الأول. قال المصنف رحمه الله في "المغني": سميت بيضا، ~~لابيضاض ليلها كله بالقمر. أي: أيام الليالي البيض، وقيل: لأن الله تعالى ~~تاب على آدم فيها، وبيض صحيفته، ذكره أبو الحسن التميمي، آخر كلامه. # فعلى القول الثاني: يكون من إضافة الشيء إلى نفسه؛ لأن الأيام هي البيض ~~والأيام الثلاثة الأول من الشهر: تسمى "الغرر" والتي تليها "النقل"، والتي ~~تليها "التسع" والتي تليها "العشر" والتي تليها "البيض" والتي تليها ~~"الظلم" والتي تليها "الحنادس" والتي تليها "الدآدئ" على وزن مفاتح1، والتي ~~تليها "المحاق" وقد نظمها الإمام أبو عبد الله محمد بن الموصلي، الملقب ~~بشعلة2 في ثلاثة أبيات وهي: "من المتدارك". PageV01P188 # الشهر لياليه قسم ... لكل ثلاث خص سم # منها غرر نفل تسع ... عشر بيض درع ظلم # فحنادسها فدآدئها ... فمحاق ثم فتنختم1 # قوله: "صوم يوم الإثنين والخميس" سمي الإثنين بذلك؛ لأنه ثاني الأسبوع. ~~قال الجوهري: ولا ينثي؛ لأنه مثنى. فإن أحببت أن تجمعه قلت: أثانين. # وسمي الخميس بذلك: لأنه خامس الأسبوع. قال الجوهري: وجمعه: أخمساء، ~~وأخمسة. # وحكي ابن النحاس2: خمسان، كرغيف، ورغفان، وحكي عن الفراء، أخامس، فتكون ms096 ~~أربعة جموع3. # "وأتبعه بست من شوال" ست: أصله سدس "فأبدل من إحدى السينين تاء وأدغم فيه ~~الدال"4؛ لأن تصغيرها سديسة، وجمعها أسداس. وورد في الحديث الصحيح كذا بغير ~~تاء5، والمراد الأيام؛ لأن العرب PageV01P189 # تغلب في التاريخ الليالي على الأيام. ويحتمل أن يكون على حذف مضافين، أي: ~~وأتبعته بصيام أيام ست، أي: ست ليال، ونظيره قوله تعالى: {فقبضت قبضة من ~~أثر الرسول} 1. أي: من أثر حافر فرس الرسول. # قوله: "يوم عاشوراء" عاشوراء: اليوم العاشر من المحرم. وعن ابن عباس، هو ~~التاسع، ونص الإمام أحمد رضي الله عنه، على استحباب صومهما، وعلى أنه إذا ~~اشتبه أول الشهر صام ثلاثة أيام. قال القاضي عياض في "المشارق": عاشوراء: ~~اسم إسلامي، لا يعرف في الجاهلية، قال ابن دريد: قال: وليس في كلامهم، ~~فاعولاء. وحكي ابن الأعرابي، أنه سمع خابوراء، ولم يثبته ابن دريد، وحكى ~~أبو عمرو الشيباني2 فيه القصر، وحكى الجوهري: عشوراء، فصار فيه ثلاث لغات. # قوله: "ويوم عرفة، هو التاسع من ذي الحجة" سمي بذلك؛ لأن الوقوف بغرفة ~~فيه، وقيل؛ لأن إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، عرف فيه أن رؤياه حق. ~~فاليوم الثامن من ذي الحجة، يوم التروية، والتاسع: يوم عرفة، والعاشر: يوم ~~النحر، والحادي عشر: يوم القر، بفتح القاف PageV01P190 # سمي بذلك لقرار الناس فيه بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث ~~عشر: يوم النفر الثاني، ويسمى: يوم الصدر1، وقد تقدم في صلاة العيدين. # قوله: "عشر ذي الحجة" المراد به الأيام التسعة التي آخرها يوم عرفة، ~~وسميت التسع عشرا، من إطلاق الكل على الأكثر؛ لأن العاشر لا يصام. وذو ~~الحجة: الشهر الثاني عشر من السنة، سمي بذلك؛ لأن الحجة فيه، والحجة "بكسر ~~الحاء" وحكي فتحها وذو القعدة: "بالفتح" وحكي فيه الكسر، وجمع ذي الحجة: ~~ذوات الحجة عن النحاس: ويأتي أتم من ذلك في المواقيت. # قوله: "شهر الله المحرم" وهو أول شهور العام، سمي محرما: لتحريم القتال ~~فيه، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سماه: شهر الله. # قوله: "ويكره إفراد رجب بالصوم" ms097 رجب مصروف: الشهر الفرد من الأشهر الحرم، ~~وسمي رجبا من الترجيب: التعظيم؛ لأن العرب كانوا يعظمونه في الجاهلية، ولا ~~يستحلون فيه القتال، ويقال له: رجب مضر: لأنهم كانوا أشد تعظيما له، والجمع ~~أرجاب، فإذا ضموا إليه شعبان قالوا: رجبان2. # قوله: "يوم الجمعة ويوم السبت، ويوم الشك، ويوم النيروز، والمهرجان". # يوم الجمعة: تقدم في أول باب الصلاة. # ويوم السبت: آخر أيام الأسبوع. قال الجوهري: سمي يوم السبت، PageV01P191 # لانقطاع الأيم عنده، قال: والسبت: الراحة. والسبت: الدهر. والسبت: حلق ~~الرأس والسبت: إرسال الشعر عن العقص. والسبت: ضرب من سير الإبل: والسبت: ~~قيام اليهود بأمر سبتها. # "ويوم الشك": قال المصنف رحمه الله في "الكافي": هو اليوم الذي يشك فيه، ~~هل هو من شعبان أو من رضمان إذا كان صحوا. # "ويوم النيروز" و"المهرجان" عيدان للكفار، وقال الزمخشري1: النيروز: ~~الشهر الثالث من شهور الربيع "والمهرجان": واليوم السابع عشر من الخريف، ~~ذكره في مقدمة الأدب "والظاهر أنه بكسر الميم"2. # قوله: "ليلة القدر" "وهي بسكون الدال" وفتحها جائز. قال أبو إسحاق ~~الزجاج3: معنى ليلة القدر، ليلة الحكم، وهي الليلة التي يفرق فيها كل أمر ~~حكيم، آخر كلامه. # وفي تسميتها بذلك خمسة أقوال: # أحدها: لعظمتها من قولهم: {وما قدروا الله حق قدره} 4. # والثاني: من التضييق، ومن قوله تعالى: {ومن قدر عليه رزقه} 5 أي: ضيق ~~عليه؛ لأنها ليلة تضيق فيها الأرض عن الملائكة. PageV01P192 # والثالث: لما يقدر فيها من الأشياء. # والرابع: أن من لم يكن ذا قدر، صار برؤيتها ذا قدر. # والخامس: أنها نزل فيها كتاب ذو قدر، وتنزل فيها ملائكة ذوو قدر، ورحمة ~~ذات قدر. # واختلف الصحابة رضي الله عنهم والتابعون في أي ليلة أخص بها وأرجى على ~~ثلاثة عشر قولا: أحدها ما ذكر. والثاني: أنها ليلة أول رمضان. والثالث: ~~ليلة سبع عشرة. والرابع: ليلة تسع عشرة. # والخامس: إحدى وعشرين. والسادس، ثلاث وعشرين. والسابع: خمس وعشرين. ~~والثامن: تسع وعشرين. والتاسع: آخر ليلة في رمضان. والعاشر: في أشفاع هذه ~~الأفراد. والحادي عشر: جميع السنة. والثاني عشر: جميع شهر رمضان. والثالثة ms098 ~~عشر: أنها تتحول في ليالي العشر كلها، ذكر الأقوال كلها، والثلاثة عشر، ~~الإمام عبد العظيم1 في حواشيه. # قوله: "وأرجاها" بغير همز أي: أكثرها وأشدها رجاء. # قوله صلى الله عليه وسلم: "عفو تحب العفو" قال الخطابي: العفو: وزنه ~~فعول، من العفو وهو بناء المبالغة. والعفو: الصفح عن الذنوب، وترك مجازاة ~~المسيء وقيل: إن العفو، مأخوذ من عفت الريح الأثر إذا درسته، فكأن العافي ~~عن الذنب يمحوه بصفحه عنه "والله سبحانه وتعالى أعلم"2. PageV01P193 ### | كتاب الإعتكاف # وهو في اللغة: لزوم الشيء والإقبال عليه. وفي الشرع: لزوم المسجد لطاعة ~~الله تعالى فيه عن صاحب "المطالع" وغيره، وقال ابن سيده: عكف يعكف ويعكف ~~عكفا وعكوفا واعتكف: لزم المكان، والعكوف: الإقامة في المسجد. # قوله: "إلا أن ينذره" "بكسر الذال وضمها" نقلها الجوهري وغيره. # قوله: "إلا أن يكون بينهما مهايأة" قال ابن عباد1 في كتابه "المحيط": ~~والمهاياة: "يعني بغير همز": أمر يتهايا القوم عليه، فيتراضون، قلت: ويجوز ~~أن يكون مهموزا مفاعلة من الهيأة: أي: اتفق معه على صورة معينة. # قوله: "في مسجد يجمع فيه" يجمع "بتشديد الميم" أي: يصلي فيه الجمعة، نص ~~على ذلك ابن قطاع وغيره من أهل اللغة. # قوله: "تتخلله" أي: تتخلل الجمعة اعتكافه، أي: تكون في خلله. # قوله: "وأفضلها المسجد الحرام" ثم مسجد المدينة، ثم الأقصى، فالمسجد ~~الحرام: مسجد الكعبة، وسمي الحرام لما يذكر في "دخول مكة": PageV01P194 # ومسجد المدينة: مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمدية لها أسماء: ~~المدينة، وطابة وطيبة "بفتح الطاء" وقيدته بالفتح احترازا من طيبة "بكسر ~~الطاء" فإنها قرية قرب زرود. ويثرب، كان اسمها قديما، فغيره النبي صلى الله ~~عليه وسلم لما فيه من التثريب، وهو التعيير والاستقصاء في اللوم، وتسميتها ~~في القرآن: "يثرب" حكاية لقول من قالها من المنافقين، وقيل: يثرب، اسم ~~أرضها. وقيل: سميت باسم رجل من العمالقة كان أول من نزلها، وقال عيسى بن ~~دينار1: من سماها يثرب، كتبت عليه خطيئة. والمسجد الأقصى: مسجد بيت المقدس: ~~وسمي الأقصى؛ لبعده من المسجد الحرام، وقيل: لأنه أبعد المساجد التي تزار. ms099 ~~ويأتي ذكر المدينة2 أيضا في "صيد الحرم ونباته"3. # قوله: "كحاجة الإنسان" يريد الخروج للبول والغائط. # قوله: "فسد اعتكافه": "بفتح السين وكسرها وضمها" # قوله: "بفعل القرب" جمع قربة، وهي: كل ما يتقرب به إلى الله تعالى: أي: ~~يطلب به القرب عنده. # قوله: "ما لا يعنيه" "بفتح الياء، ولا يجوز ضمها" قال الجوهري: أي: ما لا ~~يهمه. PageV01P195 ### | كتاب المناسك ### | مدخل # ... # كتاب المناسك 1 # المناسك: جمع منسك "بفتح السين وكسرها" فبالفتح: مصدر، وبالكسر اسم لموضع ~~النسك، وهو مسموع، وقياسه الف تح في المصدر والمكان2. قال الجوهري: وقد نسك ~~وتنسك. أي: تعبد، ونسك نساكة "بالضم" أي: صار ناسكا. وقال صاحب "المطالع": ~~المناسك: مواضع متعبدات الحج، فالمناسك إذن: التعبدات3 كلها، وقد غلب ~~إطلاقها على أفعال الحج لكثرة أنواعها. # قوله: "يجب الحج" "الحج بفتح الحاء وكسرها" لغتان مشهروتان. # وهو في اللغة: عبارة عن القصد وحكي عن الخليل: أنه كثرة القصد إلى من ~~تعظمه. قال الجوهري: ثم تعورف استعماله في القصد إلى مكة للنسك، وقال ~~الإمام أبو اليمن الكندي4: الحج: القصد. ثم خص كالصلاة وغيرها. PageV01P196 # وقال المصنف في "المغني": وهو في الشرع اسم لأفعال مخصوصة. # قوله: "والعمرة" العمرة في اللغة: الزيارة. وقيل: القصد، نقلهما ابن ~~الأنباري وغيره وهي في الشرع: عبارة عن أفعالها المخصوصة المذكورة في ~~مواضعها. # قوله: "من عرفة" قال الجوهري: عرفات موضع بمنى1، وهو اسم في لفظ الجمع ~~فلا يجمع قال الفراء: كعرفات لا واحد له بصحة، وقول الناس: نزلنا عرفة شبيه ~~بمولد، وليس بعربي محض، وهي معرفة وإن كان جمعا2؛ لأن الأماكن لا تزول ~~فصارت كالشيء الواحد. وفي تسميتها بها ثلاثة أقوال: # أحدها: أن جبريل عرف إبراهيم عليهما السلام مناسك الحج فيها، فقال: عرفت، ~~قاله علي رضي الله عنه. # والثاني: لتعارف آدم وحواء بها، قاله الضحاك. # والثالث: من قولك: عرفت المكان، إذا طيبته. نقله ابن فارس. # ويحتمل أن يكون: لتعارف الناس، فإنهم يجتمعون من الأقطار ويتعارفون. # قوله: "بإذن وليه" وليه: أبوه ووصيه، وأمين الحاكم. وإن أحرمت أمه عنه. ~~صح. نص عليه للحديث3. وقال القاضي: ms100 ظاهر PageV01P197 # كلام الإمام أحمد أنه لا يحرم عنه إلا وليه، وأما غير الأم والولي من ~~الأقارب كالأخ والعم وابنه فيخرج فيهم وجهان، وأما الأقارب: فلا يصح ~~إحرامهم وجها واحدا نقله المصنف في "المغني". # قوله: "يملك زادا وراحلة" الزاد: الطعام يتخذ للسفر. قاله الجوهري وغيره. ~~وقال في "المغني" والزاد الذي تشترط القدرة عليه: هو ما يحتاج إليه في ~~ذهابه ورجوعه، من مأكول ومشروب وكسوة. قال الجوهري: والراحلة: الناقة التي ~~تصلح لأن يرحل عليها، وقيل: الراحلة: هي المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى. # قوله: "من مسكن وخادم" المسكن: المنزل "بفتح الكاف وكسرها" والخدم: واحد ~~الخدم، غلاما كان أو جارية. # قوله: "ومؤنة عياله" تقدم في باب زكاة الفطر الكلام على القوت وهو المؤنة ~~بهمز ولا همز وهي فعولة. وقال الفراء: مفعلة من الأين وهو التعب والشدة. ~~وقيل: من الأون: الخرج. ويقال: مأنتهم بالهمز، ومنتهم بتركه، بناء على معنى ~~المؤنة. # قوله: "على الدوام" الدوام: مصدر دام يدوم، إذا ثبت واستمر، والمراد ~~ههنا: مدة ذهابه ورجوعه. هكذا ذكر المصنف رحمه الله في "المغني" وزاد صاحب # "المستوعب" أن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته، وكفاية عياله، من عقار ~~أو بضاعة أو صناعة. # قوله: "على الفور" الفور: الغليان، والفورة: ما يفور من القدر، ومن ذلك ~~اشتقاق قولهم فعله من فوره. أي: من قبل أن يسكن، حكى ذلك ابن فارس. # قوله: "لا خفارة فيه" الخفارة: "بضم الخاء وفتحها وكسرها" اسم لجعل ~~الخفير، واسم المصدر من قولك: خفرته إذا أجرته، ذكر ذلك ابن سيده، والمراد ~~هنا الأول. # PageV01P198 # قوله: "تجحف بماله" "تجحف، بضم التاء وكسر الحاء" قال الجوهري: أجحف به، ~~أي: ذهب به هذا معناه لغة، والمراد هنا: بما لا يجحف: الزيادة اليسيرة بهذا ~~فسرها ابن حامد1 والقاضي. # قوله: "بحصته" الحصة: النصيب. أي: بنصيبه، مثاله أن يخلف مئة، وعليه ~~أربعمائة دينا، والحج يحتاج مئة، فحصة الحج عشرون؛ لأنها الخمس. # قوله: "وجود محرمها" المحرم: من يحرم نكاحه رجلا كان أو امرأة، ويقال: هو ~~ذو رحم محرم "بفتح الميم والراء ms101 مخففة وبضم الميم وتشديد الراء" وهي من ~~ذوات المحارم. # هذا هو المحرم لغة ثم زيد في ذلك شرعا كونه مسلما بالغا، عاقلا، محرما ~~على التأبيد. وكون الزوج محرما؛ لأن المقصود من سفر المحرم مع المرأة حاصل ~~من سفر الزوج معها، وهو حفظها وصيانتها، مع كونه له الخلوة بها والنظر ~~إليها. # قوله: "على التأبيد" قال الجوهري: الأبد: الدهر، والأبد أيضا: الدائم، ~~والتأبيد: التخليد. PageV01P199 ### | باب المواقيت # 1 # المواقيت جمع ميقات، وهو الزمان والمكان المضروب للفعل. # قوله: "من ذي الحليفة" ذو الحليفة "بضم الحاء وفتح اللام": موضع معروف ~~مشهور، بينه وبين المدينة ستة أميال، وقيل: سبعة، قاله عياض وغيره. # قوله: "وأهل الشام ومصر والمغرب الجحفة" الشام: إقليم معروف، يقال مسهلا ~~ومهموزا وشام بهمزة ممدودة، نقل الثلاثة صاحب "المطالع" قال الجوهري: ~~الشام، بلاد تذكر وتؤنث، ورجل شامي، وشام على فعال، وشامي أيضا حكاه سيبويه ~~وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال. # أحدها: أنها سميت بسام بن نوح؛ لأنه أول من نزلها فجعلت السين شينا تغيرا ~~للفظ الأعجمي. # والثاني: أنها سميت بذلك لكثرة قراها، وتداني بعضها من بعض فشبهت ~~بالشامات. # والثالث: أنها سميت بذلك؛ لأن باب الكعبة مستقبل المطلع، فمن قابل طلوع ~~الشمس، كانت اليمن عن يمينه والشام عن يده الشؤمى. # ومصر: المدية المعروفة، تذكر وتؤنث عن ابن السراج ويجوز صرفه PageV01P200 # وترك صرفه، قال أبو البقاء: في قوله تعالى: {اهبطوا مصرا} 1. # مصرا: نكرة فلذلك انصرف. وقيل: وهو معرفة، وصرف لسكون وسطه، وترك الصرف ~~جائز، وقد قرئ به، وهو مثل هند ودعد، وفي تسميتها بذلك قولان: # أحدهما: أنها سميت بذلك؛ لأنها آخر حدود المشرق وأول حدود المغرب فهي حد ~~بينهما، والمصر: الحد. قاله المفضل الضبي2. # والثاني: أنها سميت بذلك لقصد الناس إياها، كقولهم: مصرت الشاة: إذا ~~حلبتها، فالناس يقصدونها، ولا يكادون يرغبون عنها إذا تركوها، حكاه ابن ~~فارس عن قوم. # والجحفة: "بجيم مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة": قال صاحب "المطالع": هي قرية ~~جامعة بمنبر3 على طريق المدينة من مكة وهي مهيعة4، وسميت الجحفة؛ لأن السيل ~~اجتحفها، وحمل أهلها، ms102 وهي على ستة أميال من البحر، وثماني مراحل من المدينة ~~وقيل نحو سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكة، والجحفة مرفوع ولا يجوز جره ~~عطفا على ذي الحليفة؛ لأنه يلزم منه العطف على عاملين، وهو ممنوع. ~~PageV01P201 # قوله: "وأهل اليمن يلملم" قال صاحب "المطالع": اليمن: كل ما كان عن يمين ~~الكعبة من بلاد الغور، وقال الجوهري: اليمن: بلاد للعرب، والنسبة إليها ~~يمني ويمان مخففة والألف عوض من ياء النسبة فلا يجتمعان قال سيبويه: وبعضهم ~~يقول: يماني بالتشديد. قال أمية بن خلف: "من الوافر" # يمانيا يظل يشد كيرا ... وينفح دائما لهب الشواظ1 # فقوله: # و"الركن اليماني" في باب دخول مكة، الجيد تخفيف الياء. # ويلملم: قال صاحب "المطالع": ألملم ويقال: يلملم: وهو جبل جبال تهامة على ~~ليلتين من مكة والياء فيه بدل من الهمزة وليست بمزيدة، وحكى اللغتين فيه ~~الجوهري وغيره. # قوله: "ولنجد قرن" نجد: "بفتح النون وسكون الجيم" قال صاحب "المطالع": ~~وهو ما بين جرش2 إلى سواد الكوفة، وحده مما يلي المغرب: الحجاز عن يسار ~~الكعبة، ونجد كلها من عمل اليمامة. وقال الجوهري: ونجد من بلاد العرب، وهو ~~خلاف الغور. والغور: هو تهامة كلها وكلما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق ~~فهو نجد، وهو مذكر. # وقرن: "بسكون الراء بلا خلاف" قال صاحب "المطالع": وهو ميقات نجد، على ~~يوم وليلة من مكة، ويقال له: قرن المنازل وقرن PageV01P202 # الثعالب، ورواه بعضهم بفتح الراء، وهو غلط، إنما "قرن" بفتح الراء، قبيلة ~~من اليمن. آخر كلامه. # وقد غلط غيره من العلماء من ذكره بفتح الراء، وزعم أن أويسا القرني رضي ~~الله عنه منه، إنما هو من قرن بالتحريك وبطن من مراد1. # قوله: "وأهل المشرق ذات عرق" ذات عرق2: منزل معروف من منازل الحاج، يحرم ~~أهل العراق بالحج منه، سمي بذلك؛ لأن فيه عرقا، وهو الجبل الصغير، وقيل: ~~العرق من الأرض: سبخة تنبت الطرفاء3. # قوله: "شوال" تقدم في كتاب الصيام4. # قوله: "وذو القعدة وعشر من ذي الحجة" قال صاحب "المطالع": ذو القعدة ~~"بالفتح والكسر" سمي بذلك؛ لأن العرب ms103 قعدت فيه عن القتال تعظيما له. وقيل: ~~لقعودهم فيه في رحالهم وأوطانهم. وذو الحجة "بالفتح" وأجاز بعضم الكسر، ~~وأباه آخرون. PageV01P203 ### | باب الإحرام # قال ابن فارس: الإحرام: الدخول في التحريم، كان الرجل يحرم على نفسه ~~النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى: إذا دخل في الشتاء، ~~وأربع، إذا دخل في الربيع، قال الجوهري: الحرم "بالضم": الإحرام، وأحرم ~~بالحج وبالعمرة "باشر أسبابهما وشروطهما"1. # وحكى أبو عثمان في "أفعاله"، حرم الرجل وأحرم. دخل الحرم، أو صدر في ~~الأشهر الحرم. # والإحرام شرعا: نية الدخول في الحج، النية الخاصة، لا نية المسافر ليحج ~~أو يعتمر2، والتجرد وسائر المحظورات ليس داخلا في حقيقته، بدليل كونه محرما ~~بدون ذلك، وإلا يصير محرما بترك المحظورات عند عدم النية، فدار الإحرام مع ~~النية وجودا وعدما. # وقوله بعد: "ولا ينعقد إلا بالنية" أي: لا يصير محرما بدونها. # قوله: "إزرارا ورداء" الإزار: هذا المعروف الذي يشد على الحقوين3 فيما ~~تحتهما. وهو المئزر. الرداء: ما يرتدي به على المنكبين، وبين الكتفين: من ~~برد أو ثوب ونحوه. # قوله: "ويتجرد" الجيد رفعه؛ لأنه واجب في الإحرام، فإذا عطف PageV01P204 # بالنصب، كان معطوفا على المستحب، ويجوز نصبه على أن يكون المجموع مستحبا. # قوله: "فمحلي" أي: مكان إحلالي "بفتح الحاء وكسرها" فالفتح مقيس، والكسر ~~مسموع يقال: حل بالمكان، يحل به: بضم الحاء، وأحل من إحرامه، وحل منه. # قوله: "بمثل ما أحرم به فلان" فلان وفلانة غير مصروف، للتأنيث والعلمية، ~~فإن كني بهما عن غير الناس، قيل: الفلان، والفلانة. # قوله: "لبى" لبى بغير همز، وهو الأصل. ولبأ بالهمز، لغة. # والتلبية: قولك لمن دعاك: لبيك. والتلبية بالحج: قول: لبيك اللهم لبيك، ~~إلى آخره، وهو اسم مثنى عند سيبويه وجماعة. وقال يونس بن حبيب النحوي: ليس ~~بمثنى، إنما هو مثل، عليك وإليك1 وحكى أبو عبيد عن الخليل2: أن أصل ~~التلبية، الإقامة بالمكان. يقال: ألبيت بالمكان ولبيت به: إذا أقمت به، وهو ~~منصوب على المصدر وثني، والمراد به: التكبير: أي: إقامة على إجابتك بعد ~~إقامة. كقوله تعالى: {ثم ارجع البصر ms104 كرتين} 3 أي: كرات؛ لأن البصر لا ينقلب ~~خاسئا وهو حسير من كرتين. ومثله قوله: حنانيك أي: حنان بعد حنان "والحنان: ~~العطف"4. # قوله: "إن الحمد والنعمة لك والملك". قال الشيخ رحمه الله في "المغني": ~~ويقول لبيك إن الحمد "بكسر الألف" نص عليه الإمام أحمد PageV01P205 # رحمه الله، وبالفتح جائز، إلا أن الكسر أجود قال ثعلب: من قال "أن" ~~بفتحها فقد خص. ومن قال بكسر الألف فقد عم، يعني أن من كسر، جعل الحمد لله ~~على كل حال، ومن فتح: فمعناه، لبيك؛ لأن الحمد لك. أي: لهذا السبب. آخر ~~كلامه1. # والملك بالنصب والرفع، فالنصب عطف على الحمد والنعمة، والرفع بالابتداء. # قوله: "إذا علا نشزا" النشز: المكان المرتفع، بفتح الشين وسكونها، وكذلك ~~النشاز، على وزن الكلام. # قوله: "وفي دبر الصلوات" يقال: دبر ودبر، كعسر وعسر، أي: عند فراغه من ~~الصلوات. PageV01P206 ### | باب محظورات الإحرام # محظورات: جمع محظورة: وهي صفة لموصوف محذوف، أي: باب الخصلات المحظورات، ~~أو الفعلات المحظورات، أي: الممنوع فعلهن في الإحرام. قال الجوهري: ~~المحطور: المحرم، والمحطورو أيضا: الممنوع. # قوله: "وتقليم الأظفار" تقليم الأظفار: تقصيصها: قال الجوهري: قلت ظفري، ~~وقلمت أظفاري، شدد للكثرة. قال صاحب "المطالع" والقلم يستعمل في الأخذ من ~~الجوانب وقيل: ما استعمل الأخذ من الأظفار إلا مشددا، قلم تقليما، والأصل: ~~قلمه قلما. # قوله: "أو قرطاس فيه دواء" القرطاس فيه ثلاث لغات: كسر القاف وضمها، ~~وقرطس بوزن: جعفر، ذكر الثلاث الجوهري. وقال: هو # PageV01P206 # الذي يكتب فيه. وقال صاحب "المطالع" العرب تسمي الصحيفة: قرطاسا من أي ~~نوع كانت. والدواء: تقدم في كتاب الصلاة. # قوله: "أو حناء" الحناء: "بالتشديد والمد": هو المعروف، ويقال له: الرقون ~~والرقان والأرقان1 واليرناء "بضم الياء وفتحها، وتشديد النون فيهما" فإذا ~~فتحت الياء، همزت آخره, وإذا ضممتها جاز الهمز وتركه، نص عليه أبو محمد عبد ~~الله بن بري2 في كتاب "التنبيه والإفصاح". # قوله: "وإن استظل بالمحمل" المحمل. كالمجلس، كذا ضبطه الجوهري، ونقل ~~شيخنا في "مثلثه" عكس ذلك، وهو مركب يركب عليه على البعير. # قوله: "فليلبس سراويل" قال سيبويه: وما ms105 سرويل: فشيء واحد3: وهو أعجمي ~~أعرب، إلا أنه أشبه من كلامهم مالا ينصرف في معرفة ولا نكرة. وحكى الجوهري ~~فيه التذكير والتأنيث. وزم بعضهم، أنه ذو وجهين، الصرف وتركه، والصحيح أنه ~~غير منصرف وجها واحدا. # قوله: "منطقة" "بكسر الميم وفتح الطاء" قال الجوهري: انتطق: لبس المنطق، ~~وهو كل ما شددت به وسطك، والمنطقة معروفة، اسم لها خاصة. # قوله: "وهيمانه" قال الجوهري: هيمان الدراهم "بكسر الهاء" PageV01P207 # وهو معرب، وهميان ابن قحافة السعدي يكسر ويضم1. # قوله: "قباء" القباء: ممدود. قال بعضهم: هو فارسي معرب، وقال صاحب" ~~المطالع": هو من قبوت، إذا ضممت، وهو ثوب ضيق من ثياب العجم. # قوله: "عند الضرورة" الضرورة، بفتح الضاد: المشقة. # قوله: "والمسك والكافور" إلى آخر الفصل. # المسك: "بكسر الميم" معروف. قال الجوهري: المسك من الطيب فارسي معرب، ~~وكانت العرب تسميه: المشموم وهو مذكر، وقد جاء تأنيثه في الشعر، ونزلوه على ~~إرادة الرائحة2. # "والكافور" تقدم في كتاب الطهارة3. و"العنبر" تقدم أيضا في زكاة الخارج ~~من الأرض. قال الجوهري: "الورس" نبت أصفر يكون باليمن، يتخذ منه الغمرة ~~للوجه، ويقال منه: ورس الرمث وأورس إذا اصفر وقه بعد الإدراك، "وقال غيره: ~~هو شيء آخر يشبه سحق PageV01P208 # الزعفران، ونباته مثل نبات السمسم، يزرع سنة ويبقى عشر سنين"1. # والشيح: "بكسر السين" معروف. # "والخزامى" نبت له زهرة طيبة الرائحة لها نور كنور البنفسج، الواحدة ~~خزاماة. "والخزم "بالتحريك": نبت يتخذ من لحائه الحبال، وبالمدية سوق يقال ~~له: سوق الخزامين"2، والريحان، نبت معروف، وقيده أبو الخطاب وغيره من ~~أصحابنا بالفارسي، وكذلك في الإيمان. # والريحان يطلق على الرزق، وقوله تعالى: {والحب ذو العصف والريحان} 3 ~~فالعصف: ورق الزرع. والريحان: الرزق. # "والنرجس" معروف "بفتح النون وكسرها والجيم مكسورة فيه". # ذكره ابن سيده في الثلاثي. وقال أبو منصور اللغوي: والنجرس عجمي معرب ~~وليس له نظير في الكلام، وليس في كلامهم نون بعدها راء. # "والبنفسج" قال الإمام أبو منصور اللغوي: والبنفسج معرب، وجدته مضبوطا ~~"بفتح الباء والنون والسين" في نسخة صحيحة مقروءة على ابن اليمن الكندي4، ~~حدث بها عن ms106 أبي منصور رحمهما الله تعالى. # "والبرم" "بفتح الباء والراء" ثم العضاه، الواحدة برمة، ذكر الجوهري. # "ليشم الطيب" "بفتح الشين، ويجوز ضمها" والميم مفتوحة معها نصبا. ~~PageV01P209 # وله: "وحشيا" الوحش من دواب البر مالا يستأنس "غالبا"1، والجمع" الوحوش. ~~وقال الجوهري: الوحوش: حيوان البر، الواحد وحشي، "يقال: حمار وحش بالإضافة، ~~وحمار وحشي"2. # قوله: "أن يعيره سكينا" قال الجوهري: السكين معروف، يذكر ويؤنث، والغالب ~~عليهم التذكير ويقال لها: المدية أيضا، ويقال: سكينة أيضا. # قوله: "وإن أمسك" تقدم أن أمسك هو الأفصح، في باب الغسل3 وقد حكي مسك. # قوله: "إزالة يده المشاهدة دون الحكيمة" المشاهدة: "بفتح الهاء": اسم ~~مفعول من شوهد مثل أن يكون حامله، أو حاملا قفصا هو فيه، أو ممسكا بحبله، ~~أو مربوطا في خيمته أو إلى راحلته ونحو ذلك. # والحكمية أن يكون الصيد في ملكه ولا يكون معه، مثل كونه في بلده أو مودعا ~~عند غيره، بحيث لا يشاهد معه ونحو ذلك. والحكم: مصدر حكم على الشيء، والياء ~~المشددة، ياء النسبة، والتاء للتأنيث؛ لأنها صفة لليد أي: اليد الحكمية4. # قوله: "وإن أرسله إنسان" أرسله: أي: أطلقه عن ابن القطاع وغيره. ~~PageV01P210 # قوله: "صائلا عليه" الصائل: القاصد الوثوب عليه. قال الجوهري: يقال: صال ~~عليه. وثب، صولا وصوله، والمصاولة: المواثبة، وكذلك الصيال والصيالة. # قوله: "وفي إباحته في الحرم" روايتان1: المراد في آبار الحرم ونحوها. # قوله: "ويضن الجراد" قال الجوهري: الجراد معروف، الواحد جرادة، تقع على ~~الذكر والأنثى وليس الجراد بذكر للجرادة، وإنما هو اسم جنس، كالبقر، ~~والبقرة ونحوهما. وهل هو من صيد البر أو من صيد البحر على روايتين. # قوله: "ومن اضطر" "هو بضم الطاء" مبني للمفعول. # قوله: "إلى التنعيم". قال صاحب "المطالع": هو من الحل بين مكة وسرف2، على ~~فرسخين من مكة وقيل: على أربعة أميال، وسميت بذلك؛ لأن جبلا عن يمينها، ~~يقال له نعيم، وآخر عن شمالها، يقال له: ناعم والوادي نعمان "بفتح النون". # قوله: "بدنة" قال كثير من أهل اللغة: البدنة: تطلق على البعير والبقرة ~~وقال الأزهري3: تكون من الإبل والبقر والغنم، ms107 وقال صاحب "المطالع" وغيره: ~~البدة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل لعظم PageV01P211 # أجسامها، وللمفسرين في قوله تعالى: {والبدن جعلناها لكم} 1 ثلاثة أقوال: # أحدها: أنها الإبل وهو قول الجمهور. # والثاني: أنها الإبل والبقر قاله: جابر وعطاء. # والثالث: أنها الإبل والبقر والغنم. # فالبدنة حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها البعير ذكرا كان أو أنثى، ~~فإن نذر بدنة، وأطلق، فهل تجزئه بقرة، على روايتين، ذكرهما ابن عقيل. # ويشترط في البدنة -في جزاء الصيد ونحوه- أن تكون قد دخلت في السنة ~~السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزيء في الأضحية. # قوله: "المباشرة"، قال الجوهري: مباشرة المرأة: ملامستها. # وحكى الحافظ أبو الفرج2 في "زاد المسير" في قوله تعالى: {ولا تباشروهن ~~وأنتم عاكفون في المساجد} 3 قولين: # أحدهما: أنها المجامعة، قال: وهو قول الأكثرين. # والثاني: أنها ما دون الجماع من اللمس والقبل. قاله ابن زيد. # قوله: "ولا تلبس القفازين والخلخال" قال الجوهري: القفاز "بالضم ~~والتشديد" شيء يعمل لليدين، يحشى بقطن ويكون له أزرار يزر PageV01P212 # على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها وهما قفازان. # وقال صاحب "المطالع": هو غشاء الأصابع مع الكف معروف: يكون من جلد وغيره. # وقال ابن دريد: هو ضرب من الحلي لليدين. # وقال ابن الأنباري: لليدين والرجلين. # وقال الجوهري: الخلخال: واحد خلاخيل النساء. والخلخل لغة فيه، أو مقصور ~~منه، ولبس الخلخال وسائر الحلي مباح للمرأة في ظاهر المذهب وإنما عطفه على ~~القفازين؛ لأن لبسه مكروه في الإحرام فبينهما اشتراك في رجحان الترك. # قوله: "ولا تكتحل بالإثمد" الإثمد "بكسر الهمزة والميم": حجر معروف يكتحل ~~به. # قوله: "ويجوز لبس المعصفر" إلى آخره. # المعصفر: المصبوغ بالعصفر، وهو صبغ معروف قال الجوهري: عصفرت الثوب ~~فتعصفر. والكحلي: منسوب إلى الكحل. وهو لون فيه غبرة. # "والمرآة" "بكسر الميم"، نص عليه الجوهري، وبعدها همزة مفتوحة بعدها مدة، ~~قال الجوهري: وثلاث مراء، والكثير مرايا. # PageV01P213 ### | باب الفدية # قال الجوهري: فداه، وفاداه: إذا أعطى فداءه، فأنقذه، وفداه بنفسه، وفداه، ~~إذا قال له: جعلت فداك، والفدية، والفدا، كله بمعنى، إذا كسر أوله يمد ~~ويقصر، وإذا ms108 فتح أوله قصر، وحكى صاحب "المطالع" عن يعقوب: فداء لك ممدودا ~~مهموزا، مثلث الفاء. # PageV01P213 # قوله: "صيام أيام منى" أيام منى: هي أيام التشريق، أضيفت إلى منى، لإقامة ~~الحاج بها ومنى: قال الجوهري: مقصور: موضع بمكة، وهو مذكر، وقد يصرف وقال ~~صاحب "المطالع": وقد سمي بذلك لما يمنى فيه من الدماء. وقيل: لأن آدم تمنى ~~فيه الجنة وقال ابن فارس: سمي بذلك من قولك: منى الله الشيء: إذا قدره، وقد ~~قدر الله فيه أن جعله مشعرا من المشاعر. # قوله: "المحصر" يذكر في باب الفوات والإحصار. # قوله: "فدية الأذى" وهي فدية حلق الرأس وشبهه. # قوله: "ومن رفض إحرامه" أي: تركه. يقال: رفضه يرفضه ويرفضه "بضم الفاء ~~وكسرها" رفضا، والله أعلم. # PageV01P214 ### | باب جزاء الصيد # جزاء: بالمد والهمز: مصدر جزيته جزاء بما صنع، ثم أوقع موقع المفعول ~~تقول: الكبش جزاء الضبع، قال أبو عثمان في "أفعاله": جزى الشيء عنك وأجزى: ~~إذا قام مقامك، وقد يهمز. # والصيد: يذكر في أول كتاب الصيد. # قوله: "قضت فيه الصحابة" الصحابة في الأصل، مصدر: قال الجوهري: صحبة ~~"يصحبه"1 صحبة "بالضم" وصحابة "بالفتح، وجمع الصاحب: صحب: كراكب وركب وصحبة ~~"بالضم كفاره وفرهة، وصحاب: كجائع وجياع، وصحبان، كشاب وشبان، والأصحاب: ~~جمع صحب، والصحابة "بالفتح" الأصحاب، وجمع PageV01P214 # الأصحاب، أصاحيب، واختلف في الصحابي، منه، فنقل الخطيب1 بإسناده عن ~~الإمام أحمد رضي الله عنه أنه قال: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ~~من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه. وهذا مذهب أهل ~~الحديث، نقله عنهم، البخاري وغيره. # وحكي عن سعيد بن المسيب2 أنه لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين أو غزا معه غزوة أو غزوتين، وقيل: غير ~~ذلك، والأول الصحيح. # قوله: "ففي النعامة بدنة" النعامة "بفتح النون مخففة" قال الجوهري: ~~النعامة من الطير تذكر وتؤنث، والنعام، اسم جنس، كحماة وحمام. # قوله: "والإيل والثيتل والوعل" الإيل: "بكسر الهمزة وتشديد الياء ~~مفتوحة": الذكر من الأوعال، ذكره صاحب ms109 "ديوان الأدب" في باب فعل "بكسر ~~الفاء وفتح العين" من المهموز المضاعف. وذكره الجوهري، بضم الهمزة وكسرها ~~في "أول" لافي أيل. # وأما الثيتل: فهو الوعل المسن "بفتح الثاء المثلثة، بعدها، ياء مثناة، ~~تحت ساكنة وثالثة، تاء مثناة فوق مفتوحة" ورأيته في "المحكم" PageV01P215 # في النسخة المنقولة من خط ابن خلصة المنقولة من أصل المصنف "تيثل" بتقديم ~~المثناة على المثلثة وقال: هو الوعل عامة، وقيل: المسن منها، وقيل: ذكر ~~الأروى1، وجنس من بقر الوحش، ينزل الجبال، واسم جبل. وقال ابن شميل2: ~~الثياتل تكون صغار القرون وقال أبو خيرة3: الثيتل من الوعول، لا يبرح الجبل ~~ولقرنيه شعب، حكاه الأزهري فأما الوعل، وهو تيس الجبل، وجمعه، وعول: ففيه ~~ثلاث لغات: فتح أوله وكسر ثانيه وإسكانه، والثالثة: ضم أوله وكسر ثانيه، ~~ولم يجئ على وزنه إلا رئم لحلقة الدبر ودئل الدويبة4. # قوله: "وفي الضبع كبش" "الضبع: بفتح الضاد وضم الباء ويجوز إسكانها" وهي ~~الأنثى ولا يقال ضبعة، والذكر ضبعان "بكسر الضاد وسكون الباء" وجمع الذكر ~~ضباعين، كسراحين، وجمع الأنثى ضباع. PageV01P216 # والكبش: فحل الضأن، في أي سن كان وقيل: هو كبش إذا أثنى، وقيل: إذا أربع، ~~والجمع، أكبش وكباش، كله عن ابن سيده. # قوله: "وفي الغزال والثعلب عنز" الغزال من الظباء: الشادن قبل الإثناء ~~حين يتحرك ويمشي وقيل: هو بعد الطلي1: وقيل: هو غزال من حين تلده أمه، إلى ~~أن يبلغ أشد الإحضار، وذلك حين يقرن قوائمه فيضعها معا ويرفعها معا والجمع، ~~غزلة وغزلان، والأنثى بالهاء، وظبية معزل، أي: ذات غزال، نقل ذلك ابن سيده. # والعنز: الماعزة. وهي الأنثى من المعز وكذا العنز من الظباء، والأوعال، ~~وإذا كان الغزال الصغير من الظباء، فالعنز الواجبة فيه صغيرة مثله. قال ~~الجوهري: الثعلب معروف: قال الكسائي: الأنثى منه ثعلبة، والذكر ثعلبان، ~~وقال الجوهري وغيره: العنز: الأنثى من المعز والذكر تيس. # قوله: "وفي الوبر والضب جدي" الوبر: "بسكون الباء" حكى الأزهري عن ابن ~~الأعرابي قال: الوبر والأنثى وبرة وهي في عظم الجرذ، إلا أنها أنبل وأكرم، ~~وهي كحلاء لها أطباء، ms110 وجمعها وبار، وهي من جنس بنات عرس، وقال الجوهري: ~~الوبرة "بالتسكين" دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون2 لا ذنب لها، تدجن3 في ~~البيوت وجمعها، وبر، ووبار. PageV01P217 # وأما الضب: "بفتح الضاد" فهو حيوان صغير ذو ذنب شبيه بالحرذون "بكسر ~~الحاء" وقيل: الحرذون: ذكر الضب، حكاه الجوهري. # وأما الجدي "فبفتح الجيم وسكون الدال" وهو من أولاد المعز ما بلغ ستة ~~أشهر. # قوله: "وفي اليربوع جفرة": قال الجوهري: اليربوع واحد اليرابيع، والياء ~~زائدة، وقال ابن سيده: اليربوع دابة، والأنثى بالهاء ولم يفسره واحد منهما ~~بصفته، وقال أبو أبو السعادات: اليربوع: هو الحيوان المعروف، وقيل: هو نوع ~~من الفأر، والياء والواو فيه زائدتان. # وأما الجفرة، فقال أبو زيد: إذا بلغت أولاد المعز أربعة أشهر، وقصلت عن ~~أمهاتها فهي الجفار، الواحد جفر والأنثى جفرة، وقال ابن الأعرابي: الجفر: ~~الحمل الصغير، والجدي الصغير بعدما يفطم ابن ستة أشهر: آخر كلامه. # وسمي الجفر بذلك؛ لأنه جفر جنباه، أي: عظما. # قوله: "وفي الأرنب عناق، وفي الحمام وهو كل ما عب وهدر شاة" وقال ~~الكسائي: كل مطوق حمام. # الأرنب حيوان معروف، شهرته تغني عن وصفه، وهو مصروف؛ لأنه ليس بصفة، بل ~~اسم جنس. # وأما العناق: فقال الجوهري: العناق: الأنثى من ولد المعز، والجمع أعنق، ~~وعنوق، وقال صاحب "المطالع" وهي الجذعة من ولد المعز التي قاربت الحمل. # وقال الجوهري: العب: شرب الماء من غير مص. والحمام يشرب الماء عبا كما ~~تعب الدواب. # وهدر، أي: صوت. وقال غيره، هدر، غرد ورجع صوته، كأنه يسجع. # PageV01P218 # قوله: "إلا الماخض" الماخض: الحامل التي دنا وقتها، ذكره صاحب "المطالع" ~~وغيره. # قوله: "اندمل غير ممتنع". قال الجوهري: اندمل الجرح: أي: تماثل، وقال ~~غيره: اندمل: إذا صلح، "والله أعلم"1. PageV01P219 ### | باب صيد الحرم ونباته # قال الجوهري: الحرمان، مكة والمدينة، والحرم قد يكون الحرام، ونظيره، زمن ~~وزمان، وقال الحازمي1: مكة، حرم الله، والمدينة، حرم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. # وحد حرم مكة من طريق المدينة ثلاثة أميال دون التنعيم، عند بيوت نفار، ~~ومن طريق العراق على ثنيته رجل ms111 بالمنقطع2 على تسعة أميال، ومن طريق ~~الجعرانة في شعب ابن خالد على تسعة أميال3، ومن طريق PageV01P219 # الطائف على عرنة من بطن نمرة سبعة أميال، ومن طريق جدة، منقطع الأعشاش ~~على عشرة أميال هكذا نقله أبو الخطاب عن شيخه القاضي أبي يعلى. # قوله: "وحشيشه". قال الجوهري: الحشيش ما يبس من الكلأ، ولا يقال له رطبا ~~حشيش وكذا نقله غيره. والهشيم كالحشيش والخلا مقصورا، والعشب الرطب والكلأ ~~يطلق على الجميع ذكر الجوهري الجميع مفرقا في أبوابه. # قوله: "والإذخر" الإذخر "بكسر الهمزة والخاء" نبت طيب الرائحة، الواحدة ~~إذخرة. # قوله: "ويحرم صيد المدينة" المدينة: علم على مدينة الرسول صلى الله عليه ~~وسلم وهو علم بالغلبة لا بالوضع، ولا يجوز نزع الألف واللام منها إلا في ~~نداء، أو إضافة وجمعها مدن، ومدن، ومدائن، وسئل أبو علي الفسوي عن همزه. ~~فقال: من جعله من قولهم: مدن بالمكان إذا أقام همزه، ومن جعله "مفعله" من ~~دين إذا ملك لم يهمزه كما لم يهمز معايش، ولها أسماء منها: طيبة وطابة، ~~ويثرب، وتقدم في الاعتكاف. # قوله: "للرحل والعارضة والقائمة" قال الجوهري: الرحل: رحل البعير، وهو ~~أصغر من القتب. # "والعارضة": ما يسقف به المحمل. قال ابن سيده: العارض سقائف المحمل1، ~~وعوارض البيت: خشب سقفه المعرضة2، وعارضة الباب: مساك العضادتين من فوق. ~~PageV01P220 # "والقائمة" إحدى قائمتي الرحل التي في مقدمه ومؤخره عن أبي السعادات. # قوله: "ومن حشيشها للعلف" العلف1: "بفتح اللام" ما تأكله البهائم. يقال: ~~علف الدابة وأعلفها. # قوله: "ما بين ثور إلى عير" أما عير: فهو جبل معروف بالمدينة مشهور، مع ~~أنه قد أنكره بعضهم، قال مصعب الزبيري: ليس بالمدينة عير ولا ثور، وأما ~~ثور: فهو جبل بمكة معروف، فيه الغار الذي توارى فيه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من الكفار ومعه أبو بكر رضي الله عنه وقد صح عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم، أنه قال: "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور" 2. قال القاضي عياض ~~أكثر الرواة في البخاري ذكروا عيرا، فأما ثور فمنهم من كنى عنه بكذا، ms112 ومنهم ~~من ترك مكانه بياضا؛ لأنهم اعتقدوا ذكر ثور خطأ، قال أبو عبيد: أصل الحديث ~~من عير إلى أحد وكذا قال الحازمي وجماعة، وقيل: الرواية صحيحة والتقدير حرم ~~من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة أو حرم المدينة تحريما، مثل تحريم ~~ما بين عير وثور بمكة على حذف المضاف، ووصف المصدر المحذوف. وهذا كله؛ ~~لأنهم لا يعرفون ثورا بالمدينة. وقد أخبرنا الإمام العلامة ذو الفنون عفيف ~~الدين، عبد السلام بن محمد بن مزروع البصري، قال صحبت طائفة من العرب من ~~بني هاشم وكنت إذا صحبت العرب، أسألهم عما أراه من جبل، أو واد أو غير ذلك، ~~فمررنا بجبل خلف أحد، فقلت: ما يقال لهذا الجبل؟ قالوا: هذا جبل ثور. فقلت: ~~ما تقولون!؟ فقالوا: هذا ثور معروف من زمن آبائنا وأجدادنا فنزلت فصليت ~~ركعتين والله أعلم. PageV01P221 # وقد جاء في الحديث: "اللهم إني أحرم ما بين جبليها" 1 وفي بعض الروايات ~~"ما بين لابتيها" 2، فما بين لابتيها بيان لحد حرمها من جهتي المشرق ~~والمغرب، وما بين جبليها، بيان لحد من جهتي الجنوب والشمال والله أعلم. # قوله: "اثني عشر ميلا حمى": تقدم قدر الميل في قصر الصلاة، وأما الحمى، ~~فقال صاحب "المطالع" الحمى: المكان الممنوع من الرعي، وحميت المكان ~~وأحميته: إذا منعته من الرعي. حكاهما شيخنا أبو عبد الله بن مالك في، فعل ~~وأفعل. PageV01P222 ### | باب دخول مكة # مكة: علم على جميع البلدة المعروفة المعظمة المحجوجة، غير مصروف للعلمية ~~والتأنيث، وقد سماها الله تعالى في القرآن بأربعة أسماء. مكة1، والبلدة2، ~~والقرية3، وأم القرى4. قال ابن PageV01P222 # سيده: سميت مكة لقلة مائها، وذلك أنهم كانوا يمتكون الماء فيها. # أي: يستخرجونه، وقيل؛ لأنها كانت تمك من ظلم فيها، أي: تهلكه1. وأما بكة ~~بالباء. ففيه أربعة أقوال: # أحدها: أنها اسم لبقعة البيت. # والثاني: ما حول البيت، ومكة ما وراء ذلك. # والثالث: أنها اسم للمسجد والبيت، ومكة للحرم كله. # والرابع: أن مكة هي بكة، قال الضحاك: واحتج بأن الباء والميم يتعاقبان، ~~يقال: سمد رأسه وسبده، وضربة لازم ms113 ولازب. # قوله: "من ثنية كداء" الثنية في الأصل: الطريق بين جبلين. وكداء "بفتح ~~الكاف والدال ممدود مهموز" مصروف وغير مصروف، كله عن صاحب "المطالع" قال ~~الحازمي: وهي ثنية في أعلى مكة. وكدا "بضم الكاف وتنوين الدال": بأسفل مكة ~~عند ذي طوى، بقرب شعب الشافعيين2 وأما كدي مصغرا، فإناخة لمن خرج من مكة ~~إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين في شيء، نقله عن ابن حزم وغيره. يقول: ~~PageV01P223 # كدي مصغر للثنية السفلى، ويدل عليه، شعر ابن قيس الرقيات عبد الله1: "من ~~الخفيف" # أقفرت بعد عبد شمس كدآء ... فكدي فالركن فالبطحاء # فمنى فالجمار من عبد شمس ... مقفرات فبلدح فحراء2 # وقيل غير ذلك والله أعلم. # قوله: "اللهم أنت السلام" قال الأزهري: السلام الأول: اسم الله تعالى، ~~والثاني: معناه من أكرمته بالسلام فقد سلم. # "وحينا ربنا بالسلام" أي: سلمنا بتحيتك إيانا من جميع الآفات. # قوله: "زد هذا البيت تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا" التعظيم: ~~التبجيل، والتشريف: الرفع والإعلاء، والتكريم، التفضيل، والمهابة: التوقير ~~والإجلال. والبر "بكسر الباء" اسم جامع للخير، وأصله الطاعة. # قوله: "بيتك الحرام" سمي البيت حراما؛ لأن حرمته انتشرت، فلا يصاد عنده ~~ولا حوله ولا يختلى ما عنده من الحشيش، قال العلماء: وأريد بتحريم البيت: ~~سائر الحرم، وتسمى الكعبة أيضا: البيت العتيق، وفي تسميتها بذلك أربعة ~~أقوال: PageV01P224 # أحدها: لأن الله تعالى: أعتقها من الجبابرة. # والثاني: بمعنى القديم. قاله الحسن. # والثالث: لأنه لم يملك قط. قاله مجاهد. # والرابع: لأنه أعتق من الغرق زمن الطوفان، قاله ابن السائب: ذكر ذلك ~~الحافظ أبو الفرج. # قوله: "وأصلح لي شأني" قال الجوهري: الشأن: الأمر والحال. # قوله: "بطواف العمرة" الطواف من قولهم طاف به أي: ألم به، يقال: طاف يطوف ~~طوافا وطوفانا، وتطوف واستطاف كله بمعنى، وفي الحج، أربعة أطوفة: طواف ~~القدوم: وهو سنة. وطواف الزيارة: وهو الطواف الواجب، ويسمى ركن الحج، وطواف ~~الصدر: وهو طواف الوداع1. وهو واجب. PageV01P225 # قوله: "ويضطبع" تقدم ذلك كله في ستر العورة. # قوله: "بالحجر الأسود" ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله ms114 صلى ~~الله عليه وسلم: أنه نزل من الجنة، أشد بياضا من اللبن. رواه الترمذي: ~~وقاله: حسن صحيح. # قوله: "ثم يستلمه" أي: يمسه، ووزن استلم "افتعل" من السلمة وهي الحجر، ~~وقيل افتعل من المسالمة كأنه فعل ما يفعل المسالم، وقيل: استلم "استفعل" من ~~اللامة وهي السلاح كأنه خص1 نفسه بمس الحجر. حكى معنى هذا ابن الأنباري في ~~كتاب "الزاهر". قلت: فعلى هذا القول: يكون وزنه في اللفظ "استفل" وفي الأصل ~~"واستفعل"؛ لأن عينه همزة محذوفة. # قوله: "إيمانا بك" إلى آخره، إيمانا: مفعول له أي: أفعل ذلك غيمانا بك. ~~أي: لأجل إيماني أنك حق فعلت ذلك. # ووفاء بعهدك، أصل الوفاء في اللغة: التمام: ويقال: وفى بالعهد وأوفى، ~~ووفى، نص على ذلك غير واحد، قال أبو النجم2: "من البسيط" # أما ابن طوق فقد أوفى بذمته ... كما وفى بقلاص النجم حاديها # النجم: الثريا، حاديها، الدبران، وقلاصها: نجومها. PageV01P226 # وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لما أخذ الله عز وجل الميثاق على ~~الذرية. كتب كتابا فالقمه الحجر، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء وعلى الكافر ~~بالجحود. ذكره الحافظ أبو الفرج. # قوله: "فإذا أتى الركن اليماني" تقدم في باب المواقيت1. # قوله: "سبعا" "هو بفتح السين" أي: سبع مرات، ويجوز ضمها، ويجوز سبوع ~~بالواو، ذكره صاحب "المطالع" بعبارة طويلة وأسبوعا وجمعه أسابيع. # قوله: "يرمل في الثلاثة الأول" يقال: رمل يرمل "بفتح الميم في الماضي ~~وضمها في المضارع" قال الجوهري: الرمل بالتحريك: الهرولة. رملت بيت الصفا ~~والمروة رملا ورملانا. # وقوله: "يطوف سبعا" بحذف التاء. أراد الطوفات. وقوله هنا "في الثلاثة" ~~يريد الأشواط فحقه أن يقول: يرمل في الثلاثة الأوائل، أو الأولى أو الثلاث ~~الأول: فحيت قال: الثلاثة الأول، حمل الثلاثة على الأشواط، والأول التي جمع ~~"أولى" على الطوفات. والله أعلم. # قوله: "ولا يثب وثبا ويمشي أربعا" قال الجوهري: وثب وثبا ووثوبا ووثبانا ~~طفر ويمشي أربعا أي: أربع طوفات. # قوله: "الله أكبر ولا إله إلا الله" تقدم في الصلاة. # قوله: "وبين الركنين" هما الركن اليماني، والحجر الأسود. # قوله: "ربنا آتنا ms115 في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة" في حسنة الدنيا سبعة ~~أقوال: # أحدها: أنها المرأة الحسنة، قاله علي رضي الله عنه. والثاني: أنها ~~العبادة، وهو مروي عن الحسن. الثالث: أنها العلم والعبادة عن الحسن أيضا. ~~والرابع: المال: قاله أبو وائل وغيره. والخامس: العافية، قاله PageV01P227 # قتادة1. والسادس: الرزق الواسع. قاله مقاتل2. والسابع: النعمة. # وفي حسنة الآخرة، ثلاثة أقوال: # أحدها: أنها الحور العين، قاله علي رضي الله عنه. والثاني: الجنة، قاله ~~الحسن وغيره. والثالث: الغفور والمعافاة. # قوله: "اللهم اجعله حجا مبرورا" إلى آخره. قال صاحب "المطالع" وغيره: ~~الحج المبرور: هو الخالص الذي لا يخالطه مأثم. # وقال الأزهري: المبرور، المتقبل، وأصله من البر. وهو اسم جامع للخير. ~~ومنه، بررت فلانا، أي: وصلته، وكل عمل صالح بر. ويقال بر الله حجة وأبره. # "وسعيا مشكورا" أي: اجعله عملا متقبلا، يزكو لصاحبه ثوابه. # "ومساعي الرجل" أعماله الصالحة، وأحدتها مسعاة. # "وذنبا مغفورا" التقدير: والله أعلم -اجعل حجي مبرورا وسعيي سعيا مشكورا ~~وذنبي ذنبا مغفورا. # قوله: "منكسا" يجوز فتح الكاف، صفة لمصدر محذوف، أي: PageV01P228 # طاف طوافا منكسا، ويجوز كسرها ويكون حالا: أي: طاف منكسا طوافه. # قوله: "جدار الحجر" الحجر "بكسر الحاء وسكون الجيم لاغير" عن صاحب ~~"المطالع" وغيره، وهو مكان معروف إلى جانب البيت، نحو سبعة أذرع1. # "أو شاذروان الكعبة" "فتح الشين والذال المعجمتين وسكون الراء" القدر ~~الذي ترك خارجا عن عرض الجدار مرتفعا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع، قال ~~الأزرقي2: قدره ستة عشر أصبعا، وعرضه: ذراع، والذراع، أربع وعشرون اصبعا، ~~وهو جزء من الكعبة نقصته قريش، وهو ظاهر في جوانب البيت إلا عند الحجر ~~الأسود، وهو في هذا الزمان قد صفح بحيث يعسر الدوس عليه، فجزى الله فاعله ~~خيرا. # قوله: "أو عريانا" عريانا مصروف؛ لأن مؤنثه عريانة. قال الجوهري: وكل ~~فعلان فمؤنثه فعلانة. # قوله: "خلف المقام" المقام: مقام إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام، وهو ~~الحجر المعروف ثم، قاله سعيد بن جبير3، وفي سبب وقوف الخليل عليه، قولان. ~~PageV01P229 # أحدهما: أنه وقف عليه حتى غسلت زوجة ابنه رأسه في ms116 قصة طويلة، وهذا يروى ~~عن ابن مسعود وابن عباس. # والقول الثاني: أنه قام عليه لبناء البيت وكان إسماعيل يناوله الحجارة. ~~قال سعيد بن جبير، ويحتمل أنه وقف عليه لغسل رأسه، ثم وقف عليه لبناء ~~الكعبة، والله أعلم. # قوله: "يقرأ فيهما: {قل يا أيها الكافرون} و {قل هو الله أحد} " تقدم ~~ذكرهما في صلاة التطوع1. # قوله: "ثم يعود إلى الركن" المراد بالركن: الحجر الأسود، نص عليه المصنف ~~في "المغني" وغيره من أصحابنا. # قوله: "يبدأ الصفا" الصفا: مقصور، وهو في الأصل: الحجارة الصلبة2، ~~واحدتها صفاة كحصاة وحصى، وهو هنا: اسم المكان المعروف عند باب المسجد ~~الحرام. # قوله: "فيرقى عليه" أي: يصعد "بكسر القاف في الماضي، وفتحها في المضارع" ~~وحكى ابن القطاع، فتح القاف وكسرها مع الهمز. # قوله: "وهزم الأحزاب وحده" قال الجوهري: الأحزاب: الطوائف التي تجتمع على ~~محاربة الأنبياء والإشارة بالأحزاب هنا، إلى الذين تحزبوا على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، أيام الخندق، وهم قريش وغطفان، ويهود قريظة والنضير ~~وغيرهم. # قوله: "حتى يأتي العلم فيسعى سعيا شديدا إلى العلم" العلم في اللغة: ~~العلامة والجبل، وعلم الثوب، والعلم: الراية، والعلمان هنا، PageV01P230 # المراد بهما: الميلان الأخضران اللذان بفناء المسجد الحرام، ودار العباس. ~~وفناء المسجد: ركنه. # قوله: "حتى يأتي المروة" قال الجوهري: المروة: الحجارة البيض البراقة، ~~تقدح منها النار وبها سميت المروة بمكة، وهي المكان الذي في طرف المسعى، ~~وقال أبو عبيد البكري: المروة جبل بمكة معروف، والصفا جبل آخر بإزائه، ~~وبينهما قديد منحرف عنهما شيئا، والمشلل: هو الجبل الذي ينحدر منه إلى ~~قديد، وعلى المشلل كانت مناة. # قوله: "بذلك الشوط" قال ابن عباد وغيره: الشوط: جري مرة إلى الغاية، ~~فالابن قرقول: وهو في الحج، طوفة واحدة، من الحجر الأسود إليه، ومن الصفا ~~إلى المروة. # قوله: "متواليا" أي غير متفرق، وقد تقدم ذكر الموالاة في الطهارة. # قوله: "ومن كان متمتعا1 قطع التبلبية إذا وصل البيت" المراد -والله أعلم: ~~ومن كان معتمرا قطع التلبية إذا استلم الحجر، نص عليه الإمام أحمد رضي الله ~~عنه، ذكره ms117 المصنف رحمه الله في "المغني" لكنه في "المقنع" تبع الخرقي رحمه ~~الله في هذه العبارة، والله أعلم. PageV01P231 ### | باب صفة الحج # قوله: "الذي حل وغيره من المحلين" يقال: حل من إحرامه، فهو حال، وأحل، ~~فهو محل، فاستعمل الشيخ رحمه الله، اللغتين. # قوله: "يوم التروية" سمي بذلك؛ لأن الناس كانوا يرتوون فيه من # PageV01P231 # الماء لما بعد، وقيل: لأن إبراهيم عليه السلام، أصبح يتروى في أمر ~~الرؤيا، قاله الأزهري. # قوله: "إلى منى" منى "بكسر الميم وفتح النون مخففة بوزن ربا" قال البكري، ~~يذكر ويؤنث، فمن أنث لم يجره، أي لم يصرفه، قال الفراء: الأغلب عليه ~~التذكير. وقال العرجي في تأنيثه. قوله: "من البسيط" # ليومنا بمنى إذ نحن ننزلها ... أشد من يومنا بالعرج أو ملك1 # وقال أبو دهبل في تذكيره: "من البسيط" # سقى منى ثم رواه وساكنه ... وما ثوى فيه واهي الودق منبعق2 # وقال الحازمي في أسماء الأماكن: منى "بكسر الميم، وتشديد النون": الصقع ~~قرب مكة، ولم أر هذا لغيره والصواب الأول. # قوله: "فأقام بنمرة" نمرة "بفتح النون وكسر الميم بعدها راء": موضع ~~بعرفة. قال الأزرقي: هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من ~~مأزمي عرفة. # قوله: "والدفع منه" قال صاحب "المطالع" الرفع في السير "يعني بالراء": ~~التعجيل، والدفع فيه: الأنبعاث بمرة. # قوله: "بمزدلفة" قال البكري في "معجمه" عن عبد الملك بن حبيب: جمع هي ~~المزدلفة، وجمع وقزح والمشعر الحرام، وسميت جمعا، للجمع بين المغرب والعشاء ~~بها، قاله البكري، وقيل: لاجتماع PageV01P232 # الناس بها، وهو أنسب للاجتماع بها قبل الإسلام. # قوله: "ثم يروح إلى الموقف" أي: يذهب، وأكثر ما يستعمل الرواح بعد ~~الزوال، والغدو قبل الزوال، قال الله تعالى: {غدوها شهر ورواحها شهر} 1. ~~وحكى الأزهري وغيره، أن الرواح يستعمل بمعنى السير أي وقت كان. # قوله: "إلا بطن عرنة" "بضم العين وفتح الراء والنون" قد حددها المصنف ~~رحمه الله، وقال البكري: بطن عرنة، الوادي الذي يقال له مسجد عرفة، وهي ~~مسايل يسيل فيها الماء، إذا كان المطر2، فيقال لها: الجبال وهي: ثلاثة، ~~أقصاها ms118 مما يلي الموقف. # قوله: "عند الصخرات" الصخرات "بفتح الصادر والخاء المعجمة" جمع صخرة ~~"بسكون الخاء وفتحها" وهي الحجارة العظام. # قوله: "وجبل الرحمة" هو جبيل صغير معروف ثم3. # قوله: "وإن وافاها" أي: أتاها عن الجوهري وغيره. # قوله: "وعليه السكينة" السكينة "فعيلة" من السكون الذي هو الوقار، وفسر ~~الجوهري، الوقار بالحلم والرزانة. # قوله: "فإذا وجد فجوة أسرع" الفجوة "بفتح الفاء وسكون الجيم": الفرجة بين ~~الشيئين. # قوله: "ما بين المأزمين ووادي محسر" المأزمان تثنية مأزم "بفتح أوله ~~وإسكان ثانيه وكسر الزاي" كذا قيده البكري وقال: وهما معروفان بين ~~PageV01P233 # عرفة والمزدلفة، وكل طريق بين جبلين، فهو مأزم، وموضع الحرب أيضا مأزم، ~~قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة: مأزمين. # ومحسر "بضم الميم وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة وبعدها راء" ~~كذا قيده البكري، وهو واد بين مزدلفة ومنى، قيل سمي بذلك؛ لأن فيل أصحاب ~~الفيل، حسر فيه، أي: أعيى، وقال البكري: وهو واد بجمع، وقال الجوهري: هو ~~موضع بمنى. # قوله: "ثم يأتي المشعر الحرام" المشعر الحرام "بفتح الميم" قال الجوهري، ~~وكسر الميم لغة: وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له: قزح، وقد تقدم أن المشعر ~~الحرام وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون المزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، ~~وقزح تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان بدرا باسم ماء به، يقال له: ~~بدر. # قوله: "كما وقفتنا فيه" الأفصح، وقفت الدابة والرجل بمعنى وفقتهما وكذا ~~وقفت الوقف، وحكى شيخنا - رحمه الله- أوقفت في الجميع. # قوله: "وأريتنا غياه" يجوز أريتنا إياه، وأريتناه وهو الأفصح، قال الله ~~تعالى: {فسيكفيكهم الله} 1. وقال تعالى: {أنلزمكموها} 2 وهي مسألة مقررة في ~~كتب النحو المطولة. # قوله: "كما وعدتنا" الأكثر استعمال وعد في الخير، وأوعد في الشر، قال ~~الشاعر3: "من الطويل" PageV01P234 # وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي # وحكى قطرب1، في فعلت وأفعلت، وعد وأوعد في الخير والشر، فالذي جاء في هذا ~~الدعاء، جاء على أفصح اللغتين. # وقوله: {فإذا أفضتم من عرفات} أي: دفعتم، قاله ابن قتيبة. # قوله: "إلى غفور رحيم" ms119 يرفعهما على الحكاية، حكاية قوله تعالى: ~~{واستغفروا الله إن الله غفور رحيم} 2 والجار والمجرور في قوله "إلى غفور ~~رحيم" متعلق بمحذوف تقديره: يقرأ إلى "غفور رحيم" و "إلى" داخل على قول ~~مقدر، محكي بعده المرفوع، تقديره: يقرأ إلى قوله: {غفور رحيم} . # قوله: "إلى أن يسفر" يقال: أسفر الصبح، بمعنى سفر: لغة نقلها شيخنا أبو ~~عبد الله بن مالك رحمه الله. أي: أضاء، والضمير في "يسفر" للصبح؛ لأنه قد ~~تقدم، ويجوز أن يكون للداعي. # "وبأخذ حصى الجمار" الجمار، واحدتها جمرة: وهي في الأصل: الحصاة ثم سمي ~~الموضع الذي ترمى فيه الحصيات السبع: جمرة. وتسمى الحصيات السبع: جمرة ~~أيضا، تسمية للكل باسم البعض، والجمار ثلاث: ترمى يوم النحر جمرة العقبة ~~بسبع حصيات، وفي أيام التشريق، يرمي كل يوم ثلاثا، بإحدى وعشرين حصاة، ~~فلذلك كان عددهن سبعين حصاة. PageV01P235 # "أكبر من الحمص" الحمص، الحب المعروف. قال ثعلب: الاختيار فتح الميم، ~~وقال المبرد: بكسرها، ولم يأت عليه من الأسماء إلا حلز، وهو القصير، وجلق ~~"وهو اسم لدمشق وقيل موضع بقربها، وقيل إنه صورة امرأة كان الماء يخرج من ~~فيها في قرية من القرى وهو أعجمي معرب، حكى ذلك كله الجوهري"1. # "ودون البندق" البندق "بضم الباء والدال بينهما نون ساكنة" قال ابن عباد ~~في كتابه البندقة التي يرمى بها، والجمع: البندق2 "عن الجوهري وابن عباد"3. # والعقبة، واحدة العقبات، وقد صارت علما على العقبة التي ترمى عندها ~~الجمرة، وتعريفها بالعلمية بالغلبة، لا باللام، كالصعق والدبران، ونحوهما. # "واحدة بعد واحدة" واحدة بالنصب، بإضمار فعل. أي: يرمي واحدة، أو على ~~الحال، كأنه قال: بسبع حصيات متفرقة متتابعة، فتكون حالا من سبع. # "بياض إبطه" إبطه "بكسر الهمزة": ما تحت الجناح، يذكر ويؤنث، وجمعه: ~~آباط. # "قدر الأنملة" الأنملة: واحدة الأنامل، وقد تقدم ذكرها في باب السواك. ~~PageV01P236 # "والحلاق" الحلاق "بكسر الحاء" مصدر حلق حلقا وحلاقا. # والحلاق أيضا: جمع حلقة، كجفنة وجفان. والحلاق "بالضم" داء في الحلق، ~~وحلاق، اسم للمنية، كقطام. # "والتقصير" مصدر قصر تقصيرا. # قوله: "أيام منى" هي أيام التشريق أضيفت ms120 إلى منى لإقامة الحاج بها لرمي ~~الجمار. # قوله: "إطلاق من محظور" الإطلاق: مصدر أطلقت المحبوس ونحوه: إذا خليت ~~سبيله والمحطور في اللغة: الممنوع، وفي الشرع، والحرام: وهو ما تركه راجح ~~على فعله مع المنع من فعله مطلقا، فالمحرم قبل الحلق والتقصير، كان ممنوعا ~~من المحظورات، فبأحدهما بعد الرمي، أطلق من هذا المحظور. # قوله: "يعلمهم فيها النحر والإفاضة": النحر: مصدر"نحر" وقد فسره المصنف ~~رحمه الله، في باب الهدي بقوله: فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل ~~العنق والصدر. # والذبح: قطع الحلقوم والمريء، والودجين على رواية. # و"الإفاضة" مصدر أفاض، قال ابن القطاع: أفاض الحاج: أسرعوا في دفعتهم من ~~عرفة إلى المزدلفة. وأيضا رجعوا من منى إلى مكة يوم النحر. # قوله: "يطوف للزيارة" قال الجوهري: زرته أزوره، زورا وزيارة وزوارة أيضا. ~~حكاه الكسائي. أي: قصده. ولهذا الطواف عند الفقهاء، أربعة أسماء. طواف ~~الزيارة، وطواف الإفاضة، والطواف الواجب، وطواف الصدر أضيف إلى الزيارة؛ ~~لأنه يفعل عندها، وأضيف إلى الإفاضة؛ لأنه يفعل بعدها، وأضيف إلى الصدر؛ ~~لأنه يفعل بعده أيضا، # PageV01P237 # والصدر "بفتح الصادر والدال" رجوع المسافر من مقصده. # قوله: "يأتي زمزم" زمزم "بالزاي المكررة" غير مصروف للتأنيث والعلمية، ~~والبئر المشهورة المباركة بمكة، قيل سميت بذلك لكثرة مائها، يقال ماء زمام ~~زمزم، وقيل: اسم لها علم وقيل: بل من ضم "هاجر" لها حين انفجرت، وزمها ~~إياها وقيل: بل من زمزمة جبريل عليه السلام وكلامه عليها، وتسمى: برة، ~~والمضنونة، وتكتم "بوزن تكتب"، وهزمة جبريل وشفاء سقم، وطعام طعم، وشراب ~~الأبرار، وطيبة، ذكرها صاحب "المطالع"1. # وقولهم: بئر زمزم: من إضافة المسمى إلى الاسم. كقولهم: سعيد كرز: أي: ~~صاحب هذا اللقب. # "لما أحب" أي: لما أحب أن يعطيه الله -عز وجل- من خير الدنيا والآخرة، ~~معتمدا في ذلك على حديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ماء ~~زمزم لما شرب له" رواه ابن ماجه. # قوله: "ويتضلع منه" أي: يملأ أضلاعه من الماء. قال الجوهري: تضلع الرجل: ~~أي امتلأ شبعا وريا. # قوله: "وريا وشبعا" يقال: رويت من الماء، ms121 أروى ريا، وريا "بكسر الراء ~~وفتحها" وروي كرضي. وهو ضد الظمأ. والشبع: نقيض الجوع، "وهو بكسر الشين ~~وفتح الباء وكسرها" مصدر شبع، وأما الذي يشبع، فبسكون الباء لا غير. # قوله: "من كل داء" الداء: المرض. يقال: داء الرجل، يداء، PageV01P238 # داء: إذا أصابه المرض، فهو داء وأداء أيضا، فهو مديء، وأدأته أنا، أصبته ~~بداء يتعدى ولا يتعدى. # قوله: "واملأه من خشيتك" الخشية: مصدر خشي، وله ستة مصادر، نظمها شيخنا ~~الإمام أبو عبد الله ابن مالك. فقال: "من البسيط" # خشيت خشيا ومخشاة ومخشية ... وخشية وخشاة ثم خشيانا # والخشية: الخوف وقال ابن عباس: في قوله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده ~~العلماء} 1 أي: إنما يخافني من خلقي، من علم جبروتي وسلطاني، ففسر يخش، ~~بيخاف. وقال أبو علي الدقاق2: الخوف على مراتب الخوف، والخشية، والهيبة؛ ~~فالخوف من شرط الإيمان، والخشية، من شرط العلم، والهيبة من شرط المعرفة. # قوله: "وتلي مسجد الخيف" قال أهل اللغة: الخيف: ما انحدر عن غلظ الجبل، ~~وارتفع عن مسيل الماء، وبه سمي مسجد الخيف، قال الأزرقي: هو مسجد بمنى عظيم ~~واسع فيه عشرون بابا. # قوله: "سقاية الحاج" السقاية "بكسر السين": مصدر كالحماية، والرعاية، ~~مضاف إلى المفعول فأهل سقاية الحاج، هم القائمون بها، وكان العباس بن عبد ~~المطلب رضي الله عنه، يلي ذلك في الجاهلية والإسلام، فمن قام بذلك بعده إلى ~~الآن فالرخصة له. # "والرعاء" "بكسر الراء ممدودا": جمع راع، كجائع وجياع، PageV01P239 # ويجمع على رعاة، كقاض وقضاة وعلى رعيان، كشاب وشبان. # قوله: "مبيت" "هو بفتح الميم" مصدر بات ييت ويبات بيتوتة ومبيتا، قال ابن ~~الأثير: كل من أدركه الليل فقد بات، نام أم لم ينم. # وقام ابن القطاع وأبو عثمان: بات يفعل كذا: إذا فعله ليلا، لا يقال: ~~بمعنى نام. وقال صاحب "المحيط": ويستعمل في النهار أيضا. # قوله: "في الملتزم" الملتزم: اسم مفعول من التزم، قال ابن قرقول: ويقال ~~له: المدعى، والمتعوذ سمي بذلك: بالتزامه للدعاء، والتعوذ، وهو ما بين ~~الركن الذي فيه الحجر الأسود والباب، قال الأزرقي: ذرعه أربعة ms122 أذرع. # قوله: "اللهم هذا بيتك" إلى آخر الدعاء، تقدم في التشهد، وكذلك "عبدك ~~وأمتك" تقدم ذكر الأمة في ستر العورة. # قوله: "سخرت لي" أي: ذللت لي من خلقك أي: من مخلوقك، "بنعمتك" أي: إنعامك ~~علي، والنعمة: اليد والصنيعة والمنة، واتساع المال. # "وأداء نسكي" "ممدودا" اسم للتأديه. # "وإلا فمن الآن" الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون، وبه قرأته على من قرأه ~~على مصنفه على أنه صيغة أمر من: من يمن، مقصود به الدعاء والتعوذ، ويجوز ~~كسر الميم وفتح النون، على أنها حرف جر لابتداء الغاية. # و"الآن": الوقت الحاضر، وهو مبني على الفتح، لعلة ليس هذا موضع ذكرها1. ~~PageV01P240 # و "الأوان" الوقت، وجمعه، آونة، كزمان وأزمنة. # و"تنأى" مضارع نأت: أي: تبعد. # "فأصحبني" بقطع الهمزة. # "والعصمة" منع الله تعالى عبده من المعاصي. # "ومنقلبي" أي: منصرفي. # قوله: "وقبر صاحبيه" كذا بخط المصنف، رحمه الله، قبر بالإفراد، والمراد ~~قبري صاحبيه ويجوز أيضا، قبور صاحبيه، كقوله تعالى: {فقد صغت قلوبكما} 1 ~~وقد تقدم مثل هذا. # قوله: "من التنعيم" تقدم في محظورات الإحرام2. PageV01P241 ### | باب الفوات والإحصار # الفوات: مصدر فات فوتا وفواتا: إذا سبق فلم يدرك: وهو هنا كذلك، ~~والإحصار: ومصدر أحصره، إذا حبسه مرضا كان الحاصر، أو عدوا، وحصره أيضا، ~~حكاهما غير واحد وقال ثعلب في "الفصيح": وحصرت الرجل: إذا حبسته، وأحصره ~~المرض: إذا منعه السير والصحيح أنهما لغتان. وقوله تعالى: {فإن أحصرتم} 1 ~~ظاهر في حصر العدو لوجهين: PageV01P241 # أحدهما: أن الآية نزلت في قصة الحديبية وكان حصر العدو. # والثاني: أنه قال بعد ذلك: {فإذا أمنتم} . والأمن من الخوف. # قوله: "ومن أحصر بمرض" وقوله: "لمن حصره العدو" على ما قرر من اللغتين، ~~والله أعلم. # PageV01P242 ### | باب الهدي والأضاحي # الهدي: ما يهدى إلى الحرم من النعم وغيرها، قال الأزهري: أصله التشديد من ~~هديت الهدي أهديه، وكلام العرب: أهديت الهدي إهداء، وهما لغتان، نقلهما ~~القاضي عياض وغيره. وكذا يقال: هديت الهدية وأهديتها، وهديت العروس ~~وأهديتها، وهداه الله من الضلال لاغير. # والأضاحي مشدد الياء جمع في واحدته أربع لغات، أضحية، وإضحية "بضم ms123 الهمزة ~~وكسرها وتشديد الياء"، وضحية بوزن سرية، والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع: ~~أضحى، كأرطاة وأرطى ونقله الجوهري عن الأزهري، ونقل عن الفراء أنه قال: ~~الأضحى، يذكر ويؤنث، تقول: دنا الأضحى، ودنت الأضحى. # قوله: "التي لا تنقي" تنقي "بضم التاء وكسر القاف" من أنقت الإبل: إذا ~~سمنت، وصار فيها نقي وهو مخ العظم، وشحم العين من السمن. # قوله: "البين ظلعها" "بفتح اللام وسكونها" أي: غمزها. # قوله: "وتجزئ الجماء والبتراء والخصي". # "الجماء": "بالفتح والمد والتشديد": التي لا قرن لها. # "والبتراء": بوزن حمراء: المقطوعة الذنب. # PageV01P242 # "والخصي": المسلول البيضتين، فعيل، بمعنى مفعول وفي معناه: من ذهبت ~~خصيتاه بقطع أو نحوه. # قوله: "معقولة": أي: مشدودا وظيفة1 مع ذراعه بالعقال. # قوله: "فيطعنها" يطعن: "بضم العين وفتحها" بالقول وبالحرية، لكن الأكثر ~~"يطعن" "بفتح العين" في القول "وبضمها" في الحربة ونحوها، ونونها مفتوحة، ~~لعطفه على الاسم الصريح. # قوله: "في الوهدة": الوهدة: "بسكون الهاء": المكان المطمئن. والجمع: وهد، ~~ووهاد عن الجوهري. # "والعنق" "بضم العين والنون وسكونها": الرقبة: تذكر وتؤنث، والجمع أعناق ~~"يذبح": الوجه نصب "يذبح" ويجوز رفعه على الاستنئاف. # قوله: "منك ولك" من فضلك ونعمتك علي، لا من حولي وقوتي، ولك التقرب به، ~~لا إلى شيء سواك، ولارياء، ولا سمعة. # قوله: "ووقت الذبح يوم العيد" برفع يوم خبر المبتدأ ويجوز نصبه على ~~الظرف. # قوله: "أو قدرها" بالجر عطفا على الصلاة. # قوله: "أو تقليده وإشعاره"2: التقليد: مصدر قلد. قال الجوهري: التقليد: ~~أن يعلق في العنق3 شيء، ليعلم أنها هدي. وقد ذكر المصنف رحمه الله بعد هذا، ~~أنه يقلد الغنم، النعل، وآذان العرب، PageV01P243 # والعرى، ولا يختص التقليد بالإبل والغنم، بل يسن تقليد البقر أيضا ~~"والإشعار" في أصل اللغة: الإعلام. يقال: أشعرته بكذا: أي أعلمته، فعلم، ~~وهو في الشرع، إعلام مخصوص، وقد فسره المصنف رحمه الله بعد هذا بقليل، ولا ~~يختص الإشعار بالإبل، بل تشعر البقر أيضا. # قوله: "يبدلها" "بضم الياء" لاغير. # قوله: "ما لم يضر" "بضم الياء وكسر الضاد" ويجوز "فتح الياء وضم الضاد" ~~حكاهما ابن سيده وغيره، وحكى ابن القطاع، ضره ms124 وأضره. # قوله: "ما فضل عن ولدها" فضل بفتح الضاد، ويجوز كسرها. # قوله: "ووبرها" "هو بفتح الباء" واحدته وبرة. وقد وبر البعير، بالكسر، ~~فهو وبر، وأوبر إذا كثر وبره. # قوله: "وجلها" "بضم الجيم" ما تجلل به الدابة، وجمعه جلال، وجمع جلال: ~~أجلة. # قوله: "من مثلها أو قيمتها" الوجه أن يقال: من مثلها وقيمتها بإسقاط ~~الألف، فحيث جاء بالألف كانت "أو" بمعنى: الواو، وقد جاءت -والمراد بها ~~الواو- كثيرا، ولها شواهد موضعها كتب النحو1. # قوله: "وصبغ نعله" النعل، يذكر ويؤنث. PageV01P244 # قوله: "صفحته" صفحة كل شيء: جانبه: والمراد هنا. صفحة سنامها، كما ذكر. # قوله: "من أهل رفقته": رفقته: الجماعة الذين يرافقم في السفر "بضم الراء ~~وكسرها" عن الجوهري. # "فيشق صفحة سنامها" السنة شق الصفحة اليمنى، وعنه اليسرى. # قوله: "ويهدي" تقدم أول الباب1. # قوله: "والعقيقة" العقيقة في الأصل: صوف الجذع، وشعر كل مولود من الناس، ~~والبهائم الذي يولد وهو عليه، قاله الجوهري: وقال غيره: العقيقة: الذبيحة2 ~~التي تذبح عن المولود يوم سابعه، وأصل العق، الشق: فقيل: سميت هذه الشاة ~~عقيقة؛ لأنها يشق حلقها: وقيل: سميت باسم الشعر الذي على رأس الغلام، وهو ~~أنسب من الأول. # قوله: "مؤكدة" مؤكدة بالهمز ودونه، يقال: أكدت الشيء، ووكدته وأوكدته، ~~فتكون ست لغات3. PageV01P245 # قوله: "بوزنه ورقا" قال الجوهري: الورق، الدراهم المضروبة، وفيه أربع ~~لغات: ورق: كوتد وورق: كفلس، وورق: كعلم، ورقة، كعدة. وقيل: يطلق على ~~المسكوك وغير المسكوك، وقيل: الورق المسكوك، والرقة: الفضة كيف ما كانت ~~الأخير عن صاحب "المطالع". # قوله: "ولا تسن الفرعة" الفرعة "بفتح الفاء والراء" والفرع: أول ما تلده ~~الناقة، كانوا يذبحونه لآلهتهم. وقيل: كان الرجل في الجاهلية، إذا تمت إبله ~~مئة، قدم بكرا فذبحه لصنمه، وهو الفرع، والفرعة: مرفوع1 لقيامه مقام الفاعل ~~على حذف المضاف تقديره، ولا يسن ذبح الفرع2. # قوله: "ولا العتيرة" قال أبو السعادات: كان الرجل ينذر النذر، يقول: إذا ~~كان كذا وكذا أو بلغ شاؤه كذا، فعليه أن يذبح من كل عشرة منها في رجب، ~~والذي فسره به المصنف أكثر، وهو أنها كانت ms125 تذبح من غير نذر والله أعلم. ~~PageV01P246 ### | كتاب الجهاد ### | مدخل # ... # كتاب الجهاد # الجهاد مصدر جاهد جهادا ومجاهدة، وجاهد: فاعل، من جهد: إذا بالغ في قتال ~~عدوه وغيره. ويقال: جهده المرض وأجهده: بلغ به المشقة، وجهدت الفرس ~~وأجهدته، استخرجت جهده، نقلها أبو عثمان، والجهد بالفتح: المشقة وبالضم: ~~الطاقة، وقيل: يقال: بالضم والفتح في كل واحد منها فمادة "ج ه د" حيث وجدت، ~~ففيه معنى المبالغة وهو في الشرع: عبارة عن قتال الكفار خاصة. # قوله: "الواجد لزاده" الزاد: الطعام يتخذ للسفر، وألفه منقلبة عن واو، ~~والمزود "بكسر الميم" ما يجعل فيه الزاد. # قوله: "وأقل ما يفعل مرة" أقل: مرفوع بالابتداء. ومرة: بالرفع خيره، ونصب ~~"مرة" ضعيف جدا. # قوله: "أو حصر" "هو بالصاد المهملة" وقد تقدم معناه في الفوات والإحصار. # قوله: "وغزو البحر" الغزو: قصد العدو في دارهم. عن ابن القطاع: غزا يغزو ~~غزوا والاسم: الغزاة، فهو غاز، والجمع: غزاة وغزى، وغزي "بضم الغين وفتحها1 ~~مع تشديد الياء". # والبحر بسكون الحاء، ويجوز فتحها عند الكوفيين. # قوله: "مع كل بر وفاجر" قال صاحب "المطالع": يقال: رجل بار PageV01P247 # وبر، إذا كان ذا نفع وخير ومعروف. ومن أسمائه تعالى: البر، وأما الفاجر ~~هو الرجل المنبعث في المعاصي "والمحارم"1. # قوله: "وتمام الرباط": الرباط: مصدر رابط، رباطا، ومرابطة: إذا لزم الثغر ~~مخيفا للعدو. وأصله من: ربط الخيل؛ لأن كلا من الفريقين يربطون خيلهم ~~مستعدين لعدوهم. # قوله: "لزوم الثغر": الثغر: تقدم تفسيره في باب صلاة الجماعة2. # قوله: "تجب الهجرة": تقدم في "الإمامة". # قوله: "من ضعفهم" الضعف: بكسر الضاد، أي: من مثليهم. # وسيذكر إن شاء الله تعالى في "الوصايا". # قوله: "إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة" التحرف: أن ينصرفوا من ضيق ~~إلى سعة أو من سفل إلى علو، أو من مكان منكشف إلى مستتر ونحو ذلك. # "والتحيز": أن ينضموا إلى جماعة يقاتلون معهم. # قوله: "إلا أن يغلب على ظنهم الظفر" أي: فيستحب لهم الثبات، نص على ذلك ~~في "الكافي" وإلا فظاهر كلامه هنا أنه يجب. # قوله: "من المقام" "هو بضم ms126 الميم": الإقامة، يقول: أقام مقاما، وقام ~~مقاما. # قوله: "تبييت الكفار" أي: الإيقاع بهم ليلا. # قوله: "بالمنجنيق": قال أبو منصور موهوب اللغوي: المنجنيق: PageV01P248 # اختلف فيه أهل العربية: فقال قوم: ميمه زائدة، وقيل: بل أصلية، ويقال: ~~منجنيق ومنجنيق1 "بفتح الميم وكسرها" وقيل: الميم والنون، في أول زائدتان، ~~وقيل: أصليتان، وهو أعجمي معرب، وحكى الفراء. منجنوق بالواو، وحكى غيره، ~~منجليق، وقد جنق المنجنيق. ويقال: جنق "بالتشديد". # قوله: "وفي حرق شجرهم" يقال: أحرق الشيء إحراقا، وحرقه تحريقا، فالحرق ~~اسم مصدر. # قوله: "ليغرقهم" "بتخفيف الراء وتشديدها" على أنه معدى "أغرق" بالهمزة ~~والتضعيف. # قوله: "ولا راهب" ولا شيخ فإن" الراهب، اسم فاعل من رهب، إذا خاف. وهو ~~مختص بالنصارى كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا، وترك ملاذها، والزهد ~~فيها، والعزلة عن أهلها، وتعمد مشاقها، وجمعه: رهبان، ويجمع على رهابين ~~ورهابنة، والرهبنة: فعلنة. # والشيخ: من جاوز الخمسين إلى آخر العمر، نص عليه المصنف في "الكافي" فقال ~~أبو اسحق إبراهيم الأطرابلسي2 في "الكفاية". فإذا رأى الشيب. فهو أشيب ~~وأشمط، فإذا استبانت فيه السن فهو شيخ، فإذا ارتفع عن ذلك فهو مسن، فإذا ~~ارتفع عن ذلك فهو فحم وقحر، فإذا قارب الخطو فهو دالف، فإذا زاد على ذلك ~~فهو هرم وهم3 فإذا ذهب عقله من الكبير فهو خرف. وللشيخ جموع سبعة، نظمها ~~شيخنا الإمام أبو PageV01P249 # عبد الله بن مالك في بيت فقال: "من البسيط" # شيخ شيوخ ومشيوخاء مشيخة ... شيخة، شيخة شيخان أشياخ1 # قوله: "تترسوا بهم" أي: تستروا بهم. قال الجوهري: التترس، التستر بالترس. # قوله: "بين الاسترقاق والمن والفداء": فالاسترقاق: إتخاذ الأسير رقيقا، ~~والمن عليه إطلاقه بغير شيء، والفداء: أن يبدله بأسير في أيدي العدو أو ~~بمال. # والفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر، وإذا فتح أوله قصر لا غير، حكى ذلك ~~الجوهري. # قوله: "إلا غير الكتابي" استثناء ممن يخير الإمام فيه بين الأمور ~~الأربعة، فإن الأسرى ثلاثة أضرب: # ضرب لا يجوز قتلهم وهم النساء، والصبيان. # وضرب يخير فيهم بين الأمور الأربعة، وهم الرجال من أهل الكتاب ومن يقر ~~بالجزية من ms127 المجوس، وضرب يخير فيهم بين القتل والمن والفداء. # وفي الاسترقاق روايتان: وهم الرجال ممن لا يقر بالجزية، كذا نص عليه في ~~"المغني". # قوله: "رقوا في الحال": بفتح الراء: أي: صاروا أرقاء، بمجرد الإسلام، ولا ~~يجوز ضم رائه بحال. PageV01P250 # قوله: "لزم مصابرته": المصابرة: مفاعلة، من الصبر والمراد: ملازمته. # قوله: "الموادعة" هي المصالحة والمسالمة. قال أبو السعادات: حقيقة ~~الموادعة، المتاركة أي: يدع كل واحد منهما ما هو فيه. # قوله: "من أهل الاجتهاد" الاجتهاد في اللغة: بذلك الوسع والمجهود في أي ~~فعل كان. ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد. يقال: اجتهد في حمل الرحا، ولا ~~يقال: اجتهد في حمل خردلة. وفي عرف الفقهاء: مخصوص ببذل المجهود في العلم ~~بأحكام الشرع. ذكره المصنف في "الروضة". وذكر شروط المجتهد في كتاب ~~"القضاء". وقال في "المغني": يعتبر من الفقه ها هنا ما يتعلق بهذا الحكم ~~مما يجوز فيه ويعتبر له، ونحو ذلك، ولا يعتبر فقهه في جميع الأحكام التي لا ~~تعلق لها بهذا، والله أعلم. # PageV01P251 ### | باب ما يلزم الإمام والجيش # قوله: "المخذل والمرجف": فالمخذل: الذي يفند الناس عن الغزو، مثل أن ~~يقول: بالمشركين كثرة، وخيولنا ضعيفة، وهذا حر شديد أو برد شديد. # والمرجف: الذي يحدث بقوة الكفار، وضعف المسلمين وهلاك بعضهم، ويخيل لهم ~~أسباب ظفر عدوهم بهم. # قوله: "بما يخيل إليهم": قال الجوهري: يخيل له كذا، أي: تشبه وتخايل، ~~يقال: تخيلته فتخيل لي، كما تقول: تصورته فتصور فكأنه -والله أعلم- يذكر ~~لهم أسبابا يغلب على ظنهم معها النصر، مثل أن يقول: أنتم أكثر عددا وعددا، ~~وأشد أبدانا، وأقوى قلوبا، ونحو ذلك. # PageV01P251 # قوله: "ويعرف عليه العرفاء". قال أبو السعادات: العرفاء: جمع عريف، وهو ~~القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمرهم، ويتعرف الأمير منه ~~أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل، والعرافة: عمله. وقوله: "العرافة حق"1: أي فيها ~~مصلحة للناس ورفق في أمورهم وأحوالهم، وقوله: "العرفاء في النار"2 تحذير من ~~التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة، وأنه إذا لم يقم بحقه، استحق العقوبة ~~وأثم. # قوله: "ويعقد لهم الألوية والرايات". ms128 قال صاحب "المطالع" وغيره: اللواء: ~~راية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع. # وأما الرايات، فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: ~~الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفا. # قوله: "ويجعل لكل طائفة شعارا": الشعار: علامة القوم في الحزب، ليعرف ~~بعضهم بعضا، ومنه إشعار البدن، يشق أحد جانبي السنام، يجعل ذلك علامة لها ~~وقد ورد أن شعار الصحابة رضي الله عنهم، كان تارة: أمت أمت، وكان تارة: حم ~~لا ينصرون. # قوله: "ويتتبع مكامنها" يتتبع: يتفعل من تبع أي: يتقصد ويتطب ونحو ذلك ~~ومكامنها: جمع مكمن: وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن. # قوله: "ويبعث العيون": العيون: جمع عين، وهو الطليعة، ومن يكشف أمرهم، ~~كالجاسوس. PageV01P252 # ولفظة العين، تطلق على تسعة عشر معنى: الناظرة، وعين الركبة وما عن يمين ~~القبلة بالعراق، وعين الماء، وقرص الشمس، والمال الحاضر، ونفس كل شيء، ~~والدنانير، وأصابه بالعين، والجاسوس، وعين الميزان1، ومطر أيام لا يقلع، ~~وخاصة الملك، وخيار المتاع، وفاد الأديم في الدباغ، وما في الدار عين أي: ~~أحد، ومصدر حفرت حتى عنت، والسواد يدور حول القمر، والمعاينة يقال: لا أطلب ~~أثرا بعد عين، ذكرها هكذا صاحب "الوجوه والنظائر"2. # قوله: "والنفل": النفل بالتحريك. الغنيمة. والنفل والنفل "بفتح الفاء ~~وسكونها": الزيادة فهنا يحتمل الأمرين: أنه يعده بالغنيمة، أو أنه يعده ~~بالزيادة. # قوله: "في كل جنبة كفءا": الجنبة بالتحريك: الناحية، عن الجوهري وغيره، ~~وقال أبو السعادات: والجنبة "بسكون النون": الناحية، فيجوز فيها حينئذ، ~~الفتح والسكون. والكفء: "بضم الكاف، وفتحها وكسرها" في الأصل: المساوي ~~والنظير، ومنه الكفاءة في النكاح، والكفؤ "بضم الكاف والفاء" والكفئ كذلك: ~~والمراد بالكفء هنا: من يقوم بأمر تلك الناحية كما ينبغي. # قوله: "يبذل جعلا" "بضم الذال وكسرها" أي: يعطي، وجعلا PageV01P253 # "بضم الجيم وسكون العين": ما يجعل لمن عمل شيئا على عمله. # قوله: "أو قلعة" القلعة، "بفتح اللام وسكونها": الحصن. # قوله: "البداءة" تقدم في السواك1. # قوله: "بعث سرية تغير" قال أبو السعادات: السرية: قطعة من الجيش، يبلغ ~~أقصاها أربعمائة، تبعث إلى ms129 العدو، وجمعها: سرايا. سموا بذلك؛ لأنه خلاصة ~~العسكر وخيارهم من الشيء السري: النفيس. وقيل: سموا بذلك؛ لأنهم ينفذون سرا ~~وخفية، وليس بالوجه؛ لأن لام السر: راء، ولام السرية: ياء، آخر كلامه. ~~ويحتمل أنهم سموا بذلك؛ لأنهم يسيرون، والله أعلم. # قوله: "أن يتعلف ولا يحتطب": يتعلف: يخرج طالبا للعلف، ويحتطب: يجمع ~~الحطب. # قوله: "إلى البراز": البراز: "بالكسر" والمبارزة: مصدر بارز برازا، ~~ومبارزة. إذا برز لخصم من العدو، والبراز بالفتح: اسم للفضاء الواسع. # قوله: "منهمكا على القتال غير مثخن": المنهمك اسم فاعل، من انهمك الرجل ~~في الأمر: إذا جد ولج. والمثخن: اسم مفعول من أثخنته الجراح: إذا أوهنته. # قوله: "ورحله": رحله هنا: أثاثه، وهو من عطف العام على الخاص؛ لأن الخيمة ~~مسكنة، وهي من الرحل، وقد تقدم في التيمم والاستسقاء. # قوله: "يفجأهم عدو يخافون كلبه": يفجأ: "بفتح الجيم": أي: PageV01P254 # يطلع عليهم بغتة، وكلبه بفتح الكاف واللام أي: شره وأذاه. # قوله: "لا منعة لهم": منعة "بفتح النون": جمع مانع، كفاسق وفسقة، وكافر ~~وكفرة وتسكن النون فيقال: منعة، أي: امتناع يمنعهم، ومنعة: اسم المرة باسم ~~الفعلة1 من منع. PageV01P255 ### | باب قسمة الغنائم # الغنائم: جمع غنيمة: يقال: غنم فلان الغنيمة يغنمها غنما، وأصل الغنيمة: ~~الربح والفضل. # وللغنيمة عند العرب أسماء منها: الحباسة، والهبالة، والغنامى. # قوله: "بغير عوض": العوض: ما يبذل في مقابلة غيره، وتقول منه: عاضني فلان ~~وأعاضني وعوضني، وعاوضني: إذا أعطاك العوض. # قوله: "من تجار العسكر": جمع تاجر: ككافر وكفار، وهو مقيس في فاعل صفة ~~مذكر عاقل، كضارب وضراب، ويقال: تجار، بوزن كتاب، على أنه جمع تجر، وتجر ~~جمع تاجر، كصاحب، وصحب وصحاب، حكاه ابن سيده. # قوله: "الفرس الضغيف العجيف" قال الجوهري: الضعيف: خلاف القوي، والعجيف: ~~المهزول، يقال: عجف الشيء "بفتح الجيم وكسرها وضمها" عن ابن القطاع: إذا ~~هزل. # قوله: "إذا لحق مدد": المدد: قا ابن عباد في كتابه "المحيط": # PageV01P255 # المدد: ما أمدت به قوما في الحرب. وقال أبوزيد: مددنا القوم: صرنا مددا ~~لهم، ومددناهم بغيرنا. # قوله: "ويرضح" يرضخ: "بفتح الضاد"، قال أبو السعادات: الرضخ: ms130 العطية ~~القليلة، وقال الجوهري: الرضخ: العطاء، ليس بالكثير رضخت له، راضخ رضخا. # قوله: "إلا أن يكون فرسه هجينا أو برذونا": الخيل أربع: # أحدها: أن يكون أبواه عربيين، فيقال له: العتيق. # الثاني: عكسه: وهو الذي أبواه غير عربيين، فيسمى البرذون. # والثالث: الذي أمه غير عربية: فيسمى الهجين. # والرابع: الذي أبوه غير عربي، فيسمى المقرف. # قوله: "فنفق فرسه أو شرد" نفقت الدابة "بفتح الفاء": أي ماتت، ولا يقال: ~~لغيرها، قال ابن درستويه: إلا أن يستعار لإنسان محله في الإنسانية محل ~~الدابة، ويقال: في البعير تنبل، قال ابن الأعرابي: تنبل الإنسان وغيره: إذا ~~مات، وأما مات فيقال: لجميع الحيوانات. # وأما شرد: فقال ابن القطاع: شرد الإنسان والدابة شرودا وشرادا وشرادا: ~~عارا وتعاصيا. # قوله: "الفدية": الفدية هنا: ما يفدى به الأسير. # قوله: "وبعض قواده" وهو جمع قائد، وهو نائبه ونحوه، والله أعلم1. ~~PageV01P256 ### | باب حكم الأرضين المغنومة # الأرضون1 "بفتح الراء": جمع أرض، قال الجوهري: وربما أسكنت، والجمع أرضات ~~أيضا وأرض، وآراض، وأراض2. # قوله: "ما فتح عنوة": قال أبو السعادات: عنوة، أي: قهرا، وغلبة، وهو من ~~عنا يعنوا: إذا ذل وخضع، والعنوة: المرة منه، كأن المأخوذ بها يخضع ويذل. # قوله: "ما أجلي عنها" أي: أخرج عنها، يقال: جلا القوم عن منازلهم، وأجلوا ~~وجلوتهم عنها، وأجليتهم وأخرجتهم. # قوله: "ويضرب عليها خراجا" يضرب بالنصب بإضمار" أن"؛ لأنه معطوف على ~~الاسم، وهو: قسمها ووقفها، فكأنه قال: يخير بين قسمها ووقفها، وضرب خراج ~~عليها، ويجوز الرفع، ونظير ذلك قوله تعالى: {أو يرسل رسولا} 3 بالنصب في ~~قراءة السبعة، إلا نافعا عطفا على "وحيا" وكذا كل فعل مضارع عطف على إسم ~~خالص4. PageV01P257 # قوله: "خراجا" الخراج عبارة عما قرر على الأرض بدل الأجرة، وأما الخراج، ~~في قوله صلى الله عليه وسلم، "الخراج بالضمان" 1 وقد ذكره في الخيار في ~~البيع، فمفسر هناك. # قوله: "بغير جزية": الجزية فعلة من الجزاء، وهي: المال الذي تعقد للكتابي ~~عليه الذمة، وجمعها جزى، كلحية، ولحى2. # قوله: "على قدر الطاقة": الطاقة: الوسع والقدرة على الشيء. # قوله: "حديث عمرو ms131 بن ميمون إلى آخر الباب" عمرو بن ميمون، وعمر بن ~~الخطاب، مذكوران في الأعلام في آخر الكتاب. # "فالجريب" مقدار المساحة من الأرض، وقد فسره المصنف رحمه الله، قال ~~الجوهري: الجريب من الطعام والأرض، مقدار معلوم، والجمع أجربة وجربان. # والقفيز: مكيال، وجمعه أقفزة وقفزان بضم القاف، قال الإمام أحمد رضي الله ~~عنه: قدر القفيز، صاع قدره ثمانية أرطال، وفسره القاضي بما في "المقنع" بعد ~~يعني: وقال أبو بكر: قد قيل: إن قدره ثلاثون رطلا، وقال الأزهري: هو ثمانية ~~مكاكيك والمكوك: صاع ونصف، والصاع: خمسة أرطال وثلث وقال المصنف في ~~"الكافي" وينبغي أن يكون من جنس ما تخرجه الأرض، يعني من الحنطة حنطة، ومن ~~الشعير شعير، PageV01P258 # وكذا سائر الأنواع، والمكي، منسوب إلى مكة، والنسبة إلى ما فيه تاء ~~التأنيث بكون بحذفها، والعراقي: منسوب إلى العراق، وسيأتي الكلام عليه بعد ~~إن شاء الله تعالى. # "وقصبات": جمع قصبة: وهي المعروفة من النبات، وقد صارت كالمعيار لمساحة ~~الأرض، وفي حديث سعيد بن العاص أنه سبق بين الخيل فجعل الغاية1 مئة قصبة، ~~أراد أنه ذرع الغاية بالقصب فجعلها مئة قصبة، وأثبت التاء في ستة أذرع بناء ~~على تذكير الذراع، وقد تقدم في نواقض الوضوء. # "يرشو": يعطي الرشوة "وهي بتثليث الراء" وجمعها رشى، ورشى "بكسر الراء ~~وضمها" وهي ما يتوصل به إلى ممنوع، فإن كان حقا، فالإثم على المرتشي، وإن ~~كان باطلا، فالإثم عليهما. وأصلها من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء. ~~فالراشي: معطي الرشوة، والمرتشي: الآخذ، والرائش: الساعي بينهما. # "ويهدي له" "بضم الياء وفتحها" ونقل الزجاج: هديت الهدية وأهديتها. ~~PageV01P259 ### | باب الفيء # الفيء في الأصل: مصدر فاء يفيء فيئة، وفيوءا: إذا رجع، ثم أطلق على ~~الحاصل من الجهات المذكورة؛ لأنه راجع منها كأنه في الأصل لهم، فرجع ~~إليهم1. PageV01P259 # "والعشر" المراد به هنا: المأخوذ من تجار أهل الذمة ونحوهم، لأعشر الخارج ~~من الأرض، فإن مصرفه مصرف الزكاة. # قوله: "بالأهم فالأهم": الأهم أفعل تفضيل من هممت بالشيء: إذا قصدته، أي: ~~يبدأ بما حقه أن يهتم به. # قوله: "في المصالح": ms132 المصالح جمع مصلحة: وهي مفعلة من الصلاح ضد الفساد: ~~أي: يصرف في مصالح المسلمين العامضة كما مثل. # "والثغور": جمع ثغر، وقد تقدم في صلاة الجماعة. # "والبثوق": جمع بثق: وهو المكان المنفتج في أحد حافتي النهر، يقال بثق ~~السيل الموضع يبثق بثقا "بالفتح والكسر" أي: خرقه. # قوله: "وكري الأنهار": كري: بوزن رمي وهو: حفرها وتنظيفها، وكري البئر، ~~طيها، عن الشيباني. # قوله: "وعمل القناطر": القناطر، جمع قنطرة، وهي الجسر، قاله الجوهري. # قوله: "بالمهاجرين ثم الأنصار": المهاجرون، جمع مهاجر: اسم فاعل من هاجر، ~~بمعنى: هجر، ضد وصل، ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض وترك الأولى للثانية ~~والهجرة، هجرتان: # إحداهما: أن يدع أهله وماله وينقطع بنفسه إلى مهاجره، ولا يرجع من ذلك ~~بشيء. # والثانية: هجرة الأعراب، أن يدع البادية، ويغزو مع المسلمين، وهي دون ~~الأولى في الهجر، وكلاهما يسمى مهاجرا، والمراد هنا # PageV01P260 # بالمهاجرين، أولاد المهاجرين، وهم الذين هجروا أوطانهم وخرجوا إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، وهم جماعة مخصوصون، منصوص عليهم. # وأما الأنصار، فجمع نصير كشريف، وأشراف، وهم الحيان: الأوس والخزرج، وهما ~~إبنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ~~ثعلبة بن مازن بن عبد الله بن الأزد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن ~~سبأ، وهما ابنا قيلة1 نسبوا إلى أمهم، فولد الخزرج خمسة نفر: جشم، وعوف، ~~والحارث وعمرو، وكعب، وولد الأوس مالكا. فمنه تفرقت قبائل الأوس وبطونها ~~كلها، هكذا ذكره ابن قتيبة، والله أعلم. # قوله: "وقت العطاء": العطاء ممدودا: اسم مصدر2، بمعنى، الإعطاء، ويطلق ~~على المفعول، كقولهم: أخذ عطاءه، أي: معطاه. # قوله: "من أجناد المسلمين": الأجناد: جمع جند، وهم الأنصار والأعوان، وكل ~~صنف من الناس جند، والمراد بهم هنا، أصحاب الديوان. PageV01P261 ### | باب الأمان # الأمان: ضد الخوف، وهو مصدر أمن أمنا وأمانا. # قوله: "بإزائه": أي: بحذائه. وقد أزيته، اي: حاذيته، ولا تقل: وازيته. # PageV01P261 # قوله: "أحد الرعية": قال الجوهري: الرعية: العامة، ورعى الأمير رعيته، ~~فالرعية فعلية بمعنى مفعولة. # قوله: "والقافلة" القافلة: ms133 الرفقة1 الراجعون من السفر، وهو اسم فاعل مؤنث ~~بالتاء، تقول: قفل الجيش، فهو قافل، وقفلت الجماعة، فهي قافلة. # "والبأس" مهموزا: العذاب والخوف والشدة. # قوله: "أو مترس": "هي بفتح الميم والتاء المثناة فوق، سكون الراء" وهما ~~وجهان مشهوران، وقد روي حديث عمر في البخاري بهما، وهي عجمية، قالوا: ~~معناها لا تخف، أو لا بأس عليك "والحال": المشهور تأنيثها2. # "والمستأمن": المستأمن: من دخل دار الإسلام بأمان طلبه. # "وإن كان جاسوسا"3: الجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس: صاحب سر الخير. ~~PageV01P262 ### | باب الهدنة # وأصلها السكون، يقال: هدنت الرجل، وأهدنته: إذا سكنته. # وهدن هو: سكن، ومعناها شرعا: أن يعقد الإمام، أو نائبه، لأهل الحرب عقدا ~~على ترك القتال مدة بعوض وغيره. وتسمى: مهادنة وموادعة ومعاهدة. # PageV01P262 # قوله "يجبره" "بضم الياء وفتحها" يقال: جبره وأجبره بمعنى: والله أعلم. # PageV01P263 ### | باب عقد الذمة # قال الجوهري: أهل الذمة: أهل العقد، وقال أبو عبيد: الذمة: الأمان في ~~قوله "يسعى بذمتهم أدناهم" والذمة: الضمان. والعهد أيضا. # "وهم اليهود والنصارى" اليهود: واحدهم يهودي، ولكنهم حذفوا ياء النسب في ~~الجمع، كزنجي وزنج، جعلوا الياء فيه كتاء التأنيث في نحو شعيرة وشعير. # وفي تسميتهم بذلك خمسة أقوال: # أحدها: قولهم: {إنا هدنا إليك} 1. # والثاني: أنهم هادوا من عبادة العجل، أي: تابوا. # والثالث: أنهم مالوا عن دين الإسلام، ودين موسى. # والرابع: أنهم يتهودون عند قراءة التوراة. أي: يتحركون ويقولون: إن ~~السموات والأرض تحركت حين آتى الله موسى التوراة. قاله أبو عمرو بن العلاء. # والخامس: نسبتهم إلى يهوذا من يعقوب فقيل لهم: اليهوذ بالذال المعجمة، ثم ~~عرب بالمهملة نقله غير واحد. # والنصارى: واحدهم نصران، والأنثى نصرانة بمعنى: نصراني PageV01P263 # ونصرانية، نسبة إلى قرية بالشام، يقال لها: نصران، ويقال لها: ناصرة. # قوله: "كالسامرة والفرنج" السامرة: قبيلة من قبائل بني إسرائيل، إليهم ~~نسب السامري. # قال الزجاج: وهم إلى هذه الغاية بالشام معروفون بالسامريين، هكذا نقله ~~ابن سيده وهم في زمننا، يسمون السمرة بوزن الشجرة، وهم طائفة من اليهود ~~متشددون في دينهم. # وأما الفرنج، فهم الروم. ويقال لهم: بنو الأصفر، ولم أر أحدا، ms134 نص على هذه ~~التسمية1 والأشبه: أنها لفظة مولدة، ولعل ذلك نسبة إلى فرنجة "بفتح وله ~~وثانيه وسكون ثالثه" وهي جزيرة من جزائر البحر، والنسب إليها فرنجي، ثم ~~حذفت الياء، كقولهم: زنجي وزنج. # وأما المجوس، فواحدهم مجوسي: منسوب إلى المجوسية: وهي نحلة. قال أبو علي: ~~المجوس واليهود إنما عرف على حد شعيرة وشعير، ثم عرف الجمع باللام، ولولا ~~ذلك، لم يجز دخول الألف واللام عليهم؛ لأنهما معرفتان مؤنثتان، فجريا في ~~كلامهم مجرى القبيلتين. # قوله: "عبدة الأوثان": الأوثان: واحدها وثن، وهو الصنم، كأسد، وآساد. هذا ~~كلام الجوهري، وقال غيره: الوثن: ما كان غير مصور، وقيل: ما كان له جثة من ~~خشب أو حجر أو فضة، أو جوهر، سواء كان مصورا أو غير مصور، والصنم: صورة بلا ~~جثة وقال ابن فارس في "المجمل": الوثن: واحد الأوثان: وهي حجارة كانت تعبد. ~~PageV01P264 # قوله: "الصابئ": الصابيء مهموزا، واحد الصابئين: وهم: الخارجون من دين ~~إلى غيره. وأصل الصبوء الخروج، يقال: صبأت النجوم: خرجت من مطالعها. وصبأ ~~ناب البعير: خرج. # قال قتادة: دعامة الأديان خمسة للشيطان وواحد للرحمن: # الصابئون يعبدون الملائكة، ويقرؤون الزبور. # والمجوس: يعبدون الشمس والقمر. # والمشركون: يعبدون الأوثان. # واليهود والنصارى. # وقال غيره: الصابئون: طائفة من اليهود. # قوله: "تهود" أي: صار يهوديا، وتنصر: أي: صار نصرانيا. # قوله: "ويمتهنون" أي يبتذلون، وهو افتعال من المهنة. # قوله: "وحلاهم": الحلى، بكسر الحاء مقصورا وجمع حلية، كلحية ولحى. قال ~~الجوهري: وربما ضم. وحكاه غيره أيضا، والحلية: الصفة1. # قوله: "لكل طائفة عريفا" تقدم في باب ما يلزم الإمام والجيش. # قوله: "ونقض العهد": العهد يكون بمعنى اليمن، والأمان، والذمة، والحفاظ، ~~ورعاية الحرمة، والوصية، والأنسب به هنا: الذمة المعقودة له. PageV01P265 ### | باب أحكام الذمة # قوله: "العرض": العرض: موضع الذم والمدح من الإنسان، وهي أحواله التي ~~يرتفع بها ويسقط، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "لي الواجد يبيح عقوبته ~~وعرضه" 1 و "استبرأ لدينه وعرضه" 2. # قوله "وترك الفرق" الفرق: مصدر فرق شعره يفرقه: جعله نصفين في جانبي ~~الرأس والفرق أيضا: موضع المفرق من الرأس. # قوله: "كناهم": ms135 جمع كنية، وكنية "بضم الكاف وكسرها" وهي عبارة عما كان ~~مبدوءا، بأب، أو أم، كأبي بكر، وأم سلمة. # قوله: "على الأكف": جمع إكاف وهو: إكاف الدابة، وفيه أربع لغات: # أكاف: "بكسر الهمزة وضمها" # ووكاف: "بكسر الواو وضمها". وأوكفت الدابة. ذكرها صاحب المحيط ووكفتها. # قوله: "كالعسلي والأدكن": قال الجوهري: وعسلي اليهود: علامتهم: والظاهر ~~أنه هذا الضرب المعروف من الصوف. # والأدكن: الذي لونه يضرب إلى السواد، وقد دكن فهو أدكن، ولونه الدكنة. # قوله: "في قلانسهم وخواتيم الرصاص والزنار" تقدم ذكر القلانس، في مسح ~~الخفين، والخاتم في زكاة الأثمان، والزنار، في باب ستر PageV01P266 # العورة، والرصاص "بفتح الراء" قال الجوهري: والعامة تكسره. قال ابن عباد: ~~ويقال: رصاص يعني بالكسر. # قوله: "وجلجل": الجلجل: والجرس الصغير الذي في أعناق الدواب وغيرها، ~~والجلجلة: صوته. # قوله: "وفي تهنئتهم": يقال: هنأته بالولاية تهنئة بالهمز، وتهنيئا. ~~والتهنئة: خلاف التعزية. # قوله: "بدايتهم": تقدم في باب السواك1. # قوله: "وعيادتهم": تقدم في أول الجنائز2. # قوله: "من إحداث الكنائس والبيع": واحدة الكنائس: كنيسة: وهي معبد ~~النصارى كصحيفة وصحائف. والبيع جمع بيعة، بكسر الباء، قال الجوهري: البيعة ~~للنصارى، فعلى هذا الكنائس والبيع مترادف. # وقال الزجاج: البيع: بيع النصارى، والصلوات: كنائس اليهود، فعلى هذا، ~~الكنائس لليهود، والبيع للنصارى، فعلى هذا يكون متباينا وهو الأصل. # قوله: "رم شعثها": أي: إصلاح متشعثها. # قوله: "ما استهدم": بفتح التاء، مبني للفاعل3. # قوله: "وضرب الناقوس": الناقوس: خشبة طويلة، تضرب بخشبة أقصر منها، يعلم ~~به النصارى أوقات الصلوات، وجمعه نواقيس. قال جرير: "من البسيط" ~~PageV01P267 # لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وضرب بالنواقيس1 # قوله: "وهدد" أي: توعد: قال ابن عباد في "المحيط": التهدد والتهداد من ~~الوعيد. # قوله: "بالحجاز": الحجاز: بلاد معروفة. قال صاحب "المطالع" الحجاز: ما ~~بين نجد والسراة وقيل: جبل السراة، وهو الحد بين تهامة ونجد، وذلك بأنه ~~أقبل من قعرة اليمن، فسمته العرب حجازا، وهو: أعظم جبالها وما انحاز إلى ~~شرقية فهو حجاز. # وقال ابن الكلبي: الحجاز: ما بين اليمامة والعروض، وبين اليمن ونجد. وقال ~~غيره: والمدينة نصفها تهامي، ونصفها حجازي. ms136 وحكى ابن أبي شيبة: أن المدينة ~~حجازية. وقال ابن الكلبي: حدود الحجاز ما بين جبلي طيء إلى طريق العراق لمن ~~يريد مكة، سمي حجازا؛ لأنه حجز بين تهامة ونجد، وقيل: لأنه حجز بين نجد ~~والسراة، وقيل: لأنه حجز بين الغور والشام وبين تهامة ونجد. وعن الأصمعي، ~~سميت حجازا؛ لأنها احتجزت2 بالحرار الخمس: حرة بني سليم، وحرة واقم، وحرة ~~راحل، وحرة ليلى، وحرة النار. # قوله: "كالمدينة إلى آخر الباب" المدينة: اسم جنس معرف بالألف واللام، ثم ~~غلب حتى صار علما على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم ذكرها في ~~الاعتكاف، واليمامة: مدينة على أربعة أيام من مكة، ولها عمائر قاعدتها حجر ~~باليمامة، وتسمى العروض، وكان اسمها جوا، فسميت اليمامة، وهو اسم امرأة، ~~وقال ابن الأثير في "النهاية" اليممة: الصقع PageV01P268 # المعروف شرقي الحجاز، وهذا يقتضي أن لا تكون من الحجاز. # وأما خيبر، فقال الحافظ أبو بكر الحازمي: خيبر الناحية المشهورة، بينها ~~وبين المدينة مسيرة أيام1، وهي تشتمل على حصون ومزارع ونخل كثير. # وأما تيماء "فبفتح أوله والمد" غير مصروف: من أمهات القرى على البحر، وهي ~~من بلاد طيء. ومنها يخرج إلى الشام. # وأما فيد: فموضع بطريق مكة، قريب من جبلي طيء: أجأ وسلمى، وهو: "بفاء ~~مفتوحة بعدها ياء ساكنة" والراجح صرفه، وإن أول بالبقعة؛ لأنه ثلاثي ساكن ~~الوسط. # وتهود: صار يهوديا، وتنصر: صار نصرانيا، وتمجس: صار مجوسيا. # والتزام أحكام الملة، أي: ملة الإسلام، كذا نص عليه في "الكافي". ~~والتجسس: التفحص عن الأخبار، والجاسوس، تقدم في الأمان. # قوله: "الحربي" منسوب إلى الحرب، وهو القتال، ودار الحرب، أي: دار ~~التباعد والبغضاء، فالحربي بالاعتبار الثاني. PageV01P269 ### | كتاب البيع ### | مدخل # ... # كتاب البيع # وهو مصدر بعت، يقال: باع يبيع، بمعنة ملك، وبمعنى اشترى، وكذلك شرى يكون ~~للمعنيين، وحكى الزجاج وغيره: باع وأباع بمعنى واحد. وقال غير واحد من ~~الفقهاء: واشتقاقه من الباع؛ لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ ~~وللإعطاء، وهو ضعيف لوجهين: # أحدهما: أنه مصدر، والصحيح: أن المصادر غير مشتقة. # والثاني: أن الباع عينه ms137 واو، والبيع عينه ياء، وشرط صحة الاشتقاق موافقة ~~الأصل والفرع في جميع الأصول، قال أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم السامري ~~في كتابه "المستوعب": البيع في اللغة: عبارة عن الإيجاب والقبول، إذا تناول ~~عينين أو عينا بثمن، ولهذا لم يسموا عقد النكاح والإجازة بيعا. # وهو في الشرع: عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تضمن مالين، للتمليك، وهو ~~غير جامع لخروج البيع بالمعاطاة منه، ولا مانع لدخول الربا فيه1 وأجود منه ~~حد المصنف رحمه الله في "المقنع"، لكنه غير مانع لدخول الربا فيه؛ لأنه ~~مبادلة المال بالمال لغرض التملك، ويقال: بائع وبيع، ويطلق على المشتري ~~أيضا فيقال: البائعات والبيعان. والمبيع اسم للسلعة نفسها، وبنو تميم ~~يصححون مفعولا معتل العين، فيقولون: مبيوع. قال الشاعر: "من الكامل" ~~PageV01P270 # قد كان قومك يحسبونك سيدا ... وإخال أنك سيد مغيون1 # والمحذوف من "مبيع" الواو الزائدة عند الخليل، وعند الأخفش المحذوف عين ~~الكلمة. # قوله: "الإيجاب والقبول": فالإيجاب: الإيقاع، يقال: وجب البيع يجب جبة، ~~وأوجبته إيجابا، أوقعته، وهو في الشرع، عبارة عن "بعت" ونحوه من جهة ~~البائع. # والقبول: مصدر قبل قبولا، وهو مصدر شاذ، قال المطرز: لم أسمع غيره ~~بالفتح، وهو في الشرع: عبارة عن قبلت ونحوه من جهة المشتري. # قوله: "المعاطاة": مفاعلة، من عطوت الشيء، تناولته. قال الجوهري: ~~المعاطاة المناولة. # قوله: "الرشيد": من رشد "بكسر الشين" يرشد "بفتحها" فهو رشيد. كنحل ينحل، ~~فهو نحيل، ومصدره، الرشد والرشد، ويقال: رشد يرشد، كخرج يخرج لغتان، وهو ~~نقيض الغي، وقيل: إصاة الخير، وقال الهروي: هو الهدى والاستقامة. # والسفيه: فعيل من سفه "بكسر الفاء" يسفه سفها، وسفاهة، وسفاها وأصله: ~~الخفة والحركة، فالسفه، ضعف العقل، وسوء التصرف، PageV01P271 # وسمي سفيها لخفة عقله، ولهذا سمى الله تعالى النساء والصبيان سفهاء في ~~قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} 1. # قوله: "لغير ضرورة": قال الجوهري: الضرورة: الحاجة. وقال ابن قرقول: ~~المشقة وهي بفتح الضاد. # قوله: "دود القز وبزره، والنحل في كواراته": القز: نوع من الإبريسم معرب، ~~وبزره: "بفتح الباء وكسرها". والكوارات "بضم الكاف" جمع كوارة. وهي ما عسل ms138 ~~فيه النخل، وهي الخلية أيضا. # وقيل: الكوارة من الطين، والخلية من الخشب، ولا فرق بينهما في جواز ~~البيع. # قوله: "بيع الهر": الهر، والسنور، والضيون كله القط المعروف. # قوله: "الحشرات": جمع حشرة "بفتح الشين جمعا" وإفرادا، وهي صغار دواب ~~الأرض، كالفأر، والخنافس، والصراصير، ونحو ذلك، وقيل: هيو هوام الأرض مما ~~لا اسم له. # قوله: "ولا السرجين": هو الزبل: يقاله: سرجين، وسرقين "بفتح السين وكسرها ~~فيهما" عن ابن سيده. # "ويعلم نجاستها": أي: يعتقد، بمعنى أنه يجوز له في شريعته الانتفاع بها. # قوله: "كأرض الشأم إلى آخر الفصل": الشأم: تقدم ذكره في باب المواقيت، ~~وأما العراق، فبلاد تذكر وتؤنث، يقال: إنه فارسي معرب، والعراق في اللغة: ~~شاطئ البحر والنهر، وقيل: العراق: الخرز الذي أسفل القربة، وفي تسميته ~~بالعراق، ستة أقوال: PageV01P272 # أحدها: أنها على شاطئ دجلة. # والثاني: أنه سمي به لاستفاله عن أرض نجد، أخذا من خرز أسفل القرية. # والثالث: لامتداده كامتداد ذلك الخرز. # الرابع: لإحاطته بأرض العرب كإحاطة ذلك الخرز بالقربة. # الخامس: لكثرة عروق الشجر فيه. # السادس: لتواشج عروق الشجر والنخل فيها، والتواشج: الاشتباك. # وقال صاحب "المستوعب": سمي عراقا لامتداد أرضه، وخلوها من جبال مرتفعة ~~وأودية منخفضة. ومصر: مذكور في باب المواقيت1. # وأما الحيرة: فمدية بقرب الكوفة "بكسر الحاء" والنسبة إليها، حيري، ~~"وحاري" على غير قياس. عن الجوهري. ومحلة معروفة بنيسابور، والمراد هنا ~~الأولى. # " وأليس" "بضم الهمزة وتشديد اللام، بعدها ياء ساكنة، وبعدها سين مهملة" ~~على وزن "خبيز" بلد بالجزيرة2. قال أبو النجم3: "من الرجز" PageV01P273 # لم ترع أليس ولا عضاها ... ولا الجزيرات ولا قراها # "وبانقيا" "بزيادة الألف بين الباء والنون، وكسر النون بعدها قاف وياء ~~مثناة تحت": أرض بالنجف، دون الكوفة. قال الأعشي: "من البسيط" # قد طفت ما بين بانقيا إلى عدن ... وطال في العجم تردادي وتسياري1 # قال ثعلب: سميت بذلك؛ لأن إبراهيم الخليل ولوطا عليهما السلام نزلاها، ~~وكانت تزلزل في كل ليلة، فلم تزلزل تلك الليلة، ثم خرج حتى أتى النجف، ~~فاشتراها بغنيمات كن معه، والغنم بالقبطية، يقال لها: نقيا، وكان شراؤها ms139 من ~~أهل بانقيا2. وبانقيا "بالباء الموحدة أوله، والنون المفتوحة بعده، وسكون ~~القاف بعدها ياء مثناة تحت مقصورا". # "وأرض بني صلوبا": "بفتح الصاد المهملة" وضم اللام وبالباء الموحدة بعد ~~الواو مقصورا" كلها أماكن معروفة بالعراق. # "ورباع مكة" "بكسر الراء": جمع ربع: وهو المنزل، ودار الإقامة، وربع ~~القوم محلتهم. # "والعد" "بكسر العين، وتشديد الدال المهملة": الذي له مادة لا تنقطع، ~~وجمعه: أعداد "ونقع البئر": ماؤها المستنقع فيها، عن ابن فارس. PageV01P274 # وأما الكلأ، فمقصور مهموز، وهو النبات رطبة ويابسه، والحشيش والهشيم مختص ~~باليابس. # "والخلا" مقصورا غير مهموز، "والعشب" مخصوصان بالرطب، كله عن الجوهري: # قوله: "الآبق": الآبق: الهارب، أبق العبد، يأبق ويأبق إباقا، فهو آبق عن ~~الجوهري. # قوله: "الحمل في البطن": الحمل "بفتح الحاء" ما كان في بطن أو على رأس ~~شجرة، والحمل "بالكسر" ما كان على ظهر أو رأس عن يعقوب، وحكى ابن دريد، في ~~حمل الشجرة "الفتح والكسر". # قوله: "في الضرع": الضرع: لكل ذات ظلف أو خف، والمسك تقدم ذكره في باب ~~محظورات الإحرام. "والفأر" مهموزا، جمع فأرة: وهي: النافجة، ويجوز ترك ~~همزه، كناظائره، وفرق الصقلي عمر الحميدي فقال: فارة المسك غير مهموزة؛ ~~لأنها من فار يفور، وفأرة الحيوان مهموزة، والمشهور بين أهل اللغة أن لا ~~فرق. # قوله: "بيع الملامسة": الملامسة: مفاعلة من لمس يلمس، ويلمس، إذا أجرى ~~يده على الشيء. # قوله: "والمنابذة": المنابذة، مفاعلة من نبذ الشيء ينبذه: إذا ألقاه. # قوله: "من بستان": البستان: فارسي معرب، وجمعه، بساتين، ولم يحك أحد من ~~الثقات عن العرب كلمة مبنية من "ب س ت". # قوله: "من هذه الصبرة": الصبرة: الطعام المجتمع كالكومة، وجمعها، صبر1، ~~سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض، يقال: PageV01P275 # للسحاب فوق السحاب صبير1، ويقال: صبرت المتاع وغيره: إذا جمعته، وضممت ~~بعضه على بعض. # قوله: "وبيع الباقلاء": الباقلاء: الحب المعروف "يشدد ويخفف" فإذا شدد، ~~كان مقصورا، وإذا خفف كان ممدودا وقد يقصر، ذكر اللغات الثلاث: ابن سيده في ~~"المحكم". # قوله: "برقمها": رقمها: مصدر بمعنى المرقوم أي: بالمكتوب عليها، فإن كان ~~مجهولا عند أحدهما، ms140 كان البيع فاسدا، وإن كان معلوما لهما، كان بيع ~~التولية. # قوله: "نقطع به السعر": السعر "بكسر السين" ما تقف عليه السلع من الأثمان ~~لا يزاد عليه. # قوله: "أو بما باع فلان": فلان: تقدم في باب الإحرام. # قوله: "نسيئة": يأتي تفسيره في باب الربا2. # قوله: "من القطيع": القطيع: الطائفة من الغنم. قال ابن سيده: الغالب عليه ~~أنه من العشرة إلى الأربعين، وقيل: ما بين خمسة عشر إلى PageV01P276 # خمسة وعشرين. وجمعه: أقطاع وأقطعة، وقطعان، وقطاع، وأقاطيع. قال سيبويه: ~~ههو ما جمع1 على غير واحد كحديث وأحاديث. # قوله: "تفريق الصفقة" الصفقة: المرة من صفق له بالبيعة والبيع: ضرب بيده ~~على يده. والصفقة: عقد البيع؛ لأن المتبايعين يفعلان ذلك. فقولهم: تفريق ~~الصفقة أي: تفريق ما اشترى في عقد واحد. # قوله: "بقسطه" قال الجوهري: القسط: الحصة والنصيب. # قوله: "بعد ندائها": النداء: الصوت "بكسر النون وقد تضم" كالرغاء والدعاء ~~والنداء هنا: هو الثاني، وعنه الأول الذي على المنارة ونحوها، فإن باع في ~~الوقت قبل النداء، فعلى روايتين. # قوله: "لمن اشترى سلعة": قال الجوهري: السلعة: المتاع، فكل مبيع سلعة. # قوله: "وفي بيع الحاضر للبادي" الحاضر: المقيم في المدن والقرى، والبادي: ~~المقيم بالبادية. PageV01P277 ### | باب الشروط في البيع # قوله: "مقتضى البيع": أي: مطلوبه. لما كان التقابض وحلول الثمن مقصودا في ~~البيع جعل البيع طالبا له مجازا، كقوله تعالى: {جدارا يريد أن ينقض} 1. # قوله: "أو خصيا" الخصي: تقدم تفسيره في الهدي والأضاحي. PageV01P277 # قوله: "والدابة هملاجة": الهملاجة: التي تمشي الهملجة، وهي مشية معروفة1 ~~فارسي معرب. # قوله: "ثيبا فباتت بكرا" الثيب من النساء: من أزيلت بكارتها، وقد يطلق ~~على البالغة وإن كانت بكرا مجازا واتساعا، والبكر: العذراء، وهي: الباقية ~~العذرة، والعذرة: ما للبكر من الالتحام قبل الافتضاض، والمسافة تأتي في ~~"باب السبق". # قوله: "وحملان البعير": قال ابن القطاع: حملت الشجرة والأنثى والشيء على ~~الشيء حملا وحملانا، وعلى الظهر كذلك. # قوله: "جز الرطبة": الجز: القطع، والرطبة "بفتح الراء وسكون الطاء": نبت ~~معروف يقيم في الأرض سنين، كلما جز نبت، وهي القضب أيضا، وهي ms141 الفضفة، ~~بفاءين مكسورتين وصادين مهملتين"، وتسمى عندنا في زمننا: الفصة. # قوله: "أن لا خسارة": الخسارة: "بفتح الخاء": مصدر خسر يخسر خسرانا ~~وخسارة: نقص. ذكره الفارابي، في باب فعال بفتح الفاء. # قوله: "نفق المبيع": نفق بفتح الفاء: ضد كسد. # قوله: "إلا إن اشترط العتق" أي: الإعتاق، فأما العتق، مصدر عتق، إذا صار ~~حرا، فليس المقصود هنا، أن يشترط أن يصير حرا بإعتاقه. # قوله: "في محله": المحل: مكان الحلول: وزمانه "بفتح الحاء PageV01P278 # وكسرها جائز في المكان" عن صاحب "المطالع" وغيره. # قوله: "إلا بيع العربون": في العربون ست لغات. عربون، وعربون، وعربان، ~~وبالهمزة عوض العين في الثلاثة، أربون وأربون، وأربان، وهو ما فسر به في ~~"المقنع"1 ويكون للمشتري2 مردودا إليه إن لم يتم البيع، وللبائع محسوبا من ~~الثمن إن تم البيع. # قوله: "على أن تنقدني الثمن" "بفتح التاء وضم القاف": أي تعطيني، "والله ~~سبحانه وتعالى أعلم"3. PageV01P279 ### | باب الخيار في البيع # الخيار، اسم مصدر من اختار يختار اختيارا، وهو "طلب"4 خير الأمرين: إمضاء ~~البيع وفسخه. "والمجلس" "بكسر اللام": الموضع، والمراد: مكان التبايع ~~وتفرقهما عنه التفرق المسقط للخيار هو تفرقهما بحيث لو كلم أحدهما صاحبه ~~الكلام المعتاد لم يسمعه، فإن لم يفترقا، بل بنيا بينهما حاجزا، أو أرخى ~~بينهما سترا، أو ناما، أو قاما عن مجلسهما فمشيا معا، فهما على خيارهما. ~~وإن أكرها على التفرق ففي بطلان الخيار وجهان. # قوله: "أو تنتهي مدته" أي: تنقضي. PageV01P279 # قوله: "والصلح بمعناه" أي: بمعنى البيع، وهو أن يصالح عن الحق بغير جنسه ~~من غير الأثمان فيثبت فيه خيار الشرط. # قوله: "والإجارة في الذمة" هي أن يستأجره لعمل معلوم، كخياطة ثوب ونحوه. ~~والإجارة على مدة لا تلي العقد: كالإجارة سنة خمس في سنة أربع. # قوله: "من كسب أو نماء": فالكسب "بفتح الكاف": مصدر كسب المال، يكسبه: ~~استفاده بالطلب. # والنماء، "بالمد والهمز": مصدر نمى المال، ينمي، وينمو، ويقال في مصدره: ~~نمي كفلس، ونمي كعتي، ونمو كسلو، ونمى كهوى، فالكسب مصدر مطلق على المفعول1 ~~والمراد به هنا: ما حصل بسبب العين، وليس ms142 بعضا. والنماء: مصدر مطلق على ~~المفعول أيضا، والمراد به هنا: نفس الشيء الزائد من المبيع، كلبن الماشية، ~~وأولادها. # قوله: "نفذ عتقه" أي: اعتاقه إن جعل الضمير عائدا على المشتري، وإن جعل ~~عائدا على العبد المبيع فلا حاجة إلى تأويله بالإعتاق، بل يكون مصدرا مضافا ~~إلى فاعله. # قوله: "كالأجل": والمراد بالأجل: أن الدين المؤجل لا يحل بالموت إذا وثق ~~الورثة على الصحيح من المذهب فهو: حينئذ موروث. # قوله: "خيار الغبن": الغبن "بسكون الباء": مصدر غبنة "بفتح الباء" يغبنه ~~"بكسرها" إذا نقصه، ويقال: غبن رأيه "بكسر الباء" أي: ضعف، غبنا بالتحريك. ~~PageV01P280 # قوله: "تلقي الركبان": الركبان، جمع ركب: وهو اسم جمع، واحده: راكب، وهو ~~في الأصل: راكب البعير، ثم اتسع فيه، فقيل: لكل راكب دابة، راكب: ويجمع على ~~ركاب ككافر وكفار، والركب: الإبل، واحدته راحلة من غير لفظه، والمراد هنا: ~~القادمون من السفر وإن كانوا مشاة. # قوله: "النجش": النجش: أصله الاستخراج والاستشارة، قال ابن سيده: نجش ~~الصيد وكل شيء مستور ينجشه نجشا: إذا استخرجه، والنجاشي1: المستخرج للصيد. ~~عن أبي عبيد، وقال ابن قتيبة: أصل النجش: الختل، ومنه قيل للصائد: ناجش؛ ~~لأنه يختل الصيد. وقال أبو السعادات: النجش: أن يمدح السلعة، أو يزيد في ~~ثمنها، لينفقها ويروجها، وهو لا يريد شراءها، ليقع غيره فيها. # قوله: "المسترسل": المسترسل: اسم فاعل من استرسل: إذا اطمأن واستأنس، هذا ~~أصله في اللغة، وقال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه: المسترسل: الذي ~~الذي لا يحسن أن يماكس، وفي لفظ: الذي لا يماكس فإنه استرسل إلى البائع، ~~فأخذ ما أعطاه من غير مماكسة، ولا معرفة بعينه2. وقال المصنف -رحمه الله- ~~في "المغني": هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة. PageV01P281 # قوله: "خيار التدليس": قال الجوهري: التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة ~~عن المشتري، والمدالسة، كالمخادعة، والدلس بالتحريك: الظلمة، والتدليس ~~المثبت للخيار ضربان: # أحدها: كتمان العيب. # والثاني: تدليس يزيد به الثمن وإن لم يكن عيبا، كتحمير وجه الجارية، ~~وتسويد شعرها، ونحو ذلك1. # قوله: "كتصرية اللبن": التصرية: مصدر صرى، كعلى تعلية، وسوى تسوية ms143 ويقال: ~~صرى يصري، كرمى يرمي، كلاهما بمعنى: جمع، والأكثرون على أن التصرية: مصدر ~~صرى يصري، كرمى يرمي، كلاهما بمعنى: جمع، والأكثرون على أن التصرية: مصدر ~~صرى يصري "معتل اللام" وذكر الأزهري عن الشافعي رضي الله عنه، أن المصراة، ~~التي تصر أخلافها ولا تحلب أياما، حتى يجتمع اللبن في ضرعها، فإذا حلبها ~~المشتري استغزرها2، فجائز أن يكون من الصر، إلا أنه لما اجتمع في الكلمة ~~ثلاث راءات، قلبت الثالثة ياء، كما قالوا: تقضي في تقضض، وتضني في تضنن، ~~وتصدى في تصدد، كراهة لاجتماع الأمثال. # قوله: "وتجعيده": قال أهل اللغة: جعدت الشعر تجعيدا: إذا كان فيه تقبض ~~والتواء. # قوله: "وجمع ماء الرحا": قال الجوهري: الرحا: معروفة مؤنثة، والألف ~~منقلبة من الياء3. تقول: هما الرحيان، وكل من مد، PageV01P282 # قال: رحاء ورحاءان، وأرحية، كعطا، وعطاءان وأعطية، ولا أدري ما حجته، ~~وثالثه: أرح والكثير: أرحاء. # قوله: "سلعته": السلعة: المتاع كائنا ما كان. # قوله: "خيار العيب" العيب، والعاب، والعيبة، والمعاب، والمعابة، كله: ~~الرداءة في السلعة. عاب الشيء، وعبته، يتعدى، ولا يتعدى. # قوله: "ويأخذ الثمن" بنصب "يأخذ بأن مقدرة؛ لأنه معطوف على الاسم، وكذا ~~كل ما أشبهه. # قوله: "وأرش العيب" قال أبو السعادات: هو الذي يأخذه المشتري من البائع، ~~إذا اطلع على عيب في المبيع، وأروش1 الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها ~~جابرة لها عما حصل فيها من النقص، وسمي أرشا؛ لأنه من أسباب النزاع. يقال: ~~أرشت بين القوم: إذا أوقعت بينهم2. # قوله: "الخراج بالضمان": الخراج: ما يحصل من غلة العين المبيعة كائنة ما ~~كانت، وذلك أن يشتري شيئا فيستغله مدة ثم يطلع على عيب قديم، فله رد العين، ~~وأخذ الثمن، وما استغله فهو له؛ لأن المبيع لو تلف في يده، لكان من ضمانه، ~~ولم يكن على البائع شيء، والباء في "بالضمان" متعلقة بمحذوف تقديره: الخراج ~~مستحق بالضمان. أي: بسبه، والله أعلم. # قوله: "بصبغه": الصبغ، والصبغة "بالكسر" ما يصبغ به، PageV01P283 # "وبالفتح": مصدر صبغ تصبغ ويصبغ ويصبغ. والمراد هنا: الأول. # قوله: "كبيض الدجاج": الدجاج: "بفتح الدال وكسرها وضمها" واحدته: ms144 دجاجة. ~~حكاه الحسن بن بندار التفليس في "شرح الفصيح". # قوله: "كبيض النعام": النعام: الحيوان المعروف. واحدته: نعامة، بوزن: ~~حمام وحمامة. # قوله: "وجوز الهند" الجوز فارسي معرب، وهو نوعان: هندي، وشامي، وكلاهما ~~معروف. ويقال: لجوز الهند: النارجيل، الواحدة: نارجيلة، وشجرته شبيهة ~~بالنخلة، لكنها تميل بصاحبها حتى تدنيه من الأرض لينا1، والهند، بلاد ~~معروفة، النسبة إليها: هندي2. # قوله: "على الرضى" هو بالقصر والقضاء بالمد مصدر أرضي وقضى. # قوله: "ينقصه" تقدم في الزكاة. # قوله: "كمصراعي باب": واحدهما مصراع "بكسر الميم": وهو أحد البابين ~~المنغلق أحدهما على الآخر. # قوله: "التولية" إلى آخر الفصل، التولية: مصدر ولى تولية: كعلى تعلية، ~~والأصل في التولية: تقليد العمل. يقال: ولي فلان القضاء، والعمل الفلاني، ~~ثم استعملت التولية هنا فيما ذكر. # والشركة والمرابحة، يذكران بعد. # والمواضعة: مصدر واضعة مواضعة. قال الجوهري: المواضعة: PageV01P284 # المتاركة في البيع، فهو مفاعلة، من وضع يضع، وسمي هذا البيع مواضعة: لأنه ~~أخذ بدون رأس المال، وأما وضيعة درهم: فالوجه في إعرابها: النصب مفعولا ~~معه، ويجوز الجر على لغة من عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار، ~~كقوله تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} 1 بالجر، وذلك مقرر ~~في كتب النحو2. # قوله: "نكل" نكل "بفتح الكاف وكسرها" حكاهما ابن القطاع وغيره، قال ~~المطرز: وذلك بأن يرجع عن شيء قاله، أو عدو قاومه، أو شهادة أرادها، أو ~~يمين تعين عليه أن يحلفها. # قوله: "في الصبرة": تقدم تفسيرها في كتاب البيع. # قوله: "بالتخلية": التخلية: مصدر "خلى" بمعنى: ترك وأعرض. # قوله: "والإقالة" قال ابن درستويه3: الإقالة في البيع: نقضه وإبطاله. ~~وقال الفارسي: معناه: أنك رددت عليه ما أخذت منه، ورد عليك ما أخذ منك، ~~والأفصح، أقاله إقالة. ويقال: قاله بغير ألف. PageV01P285 # حكاها أبو عبيد في "المصنف" وابن القطاع، والفراء، وقطرب. قال: وأهل ~~الحجاز يقولون: قلته فهو مقيول، ومقيل وهو أجود، والله أعلم. # PageV01P286 ### | باب الربا والصرف # الربا: مقصور، وأصله: الزيادة. قال الجوهري: ربا الشيء يربو ربوا: إذا ~~زاد والربا في البيع. هذا لفظه ولم يقل: وهو كذا؛ لكونه معلوما، ms145 ويثنى: ~~ربوان، وربيان. # وقد أربى الرجل: إذا عامل بالربا. وهو مكتوب في المصحف بالواو. وقال ~~الفراء: إنما كتبوه كذلك؛ لأن أهل الحجاز تعلموا الكتابة من أهل الحيرة، ~~ولغتهم الربو. فعلموهم صورة الحرف1 على لغتهم، وإن شئت كتبته بالياء، أو ~~على ما في المصحف، أو بالألف، حكى ذلك الثعلبي، والربية مخففة، لغة في ~~الربا، والرباء "بفتح الراء ممدودا": الربا. # والصرف، بيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، وفي تسميته صرفا، قولان. # أحدهما: الصرفة عن مقتضى البياعات، من عدم جواز التفرق قبل القبض واليبع ~~نساء. # والثاني: من صريفهما وهو: تصويتهما في الميزان، فإن بيع الذهب بالذهب ~~والفضة بالفضة: سمي مراطلة. # قوله: "ربا النسيئة": التسيئة، والنساء "بالمد" والنسأة والكلأة، كلاهما ~~بوزن الغرقة، كله التأخير، ونسأت الشيء وأنسأته: أخرته، وحيث جاء النساء في ~~الكتاب، فهو ممدود، ولا يجوز قصره. PageV01P286 # قوله: "إلا في ذلك" الإشارة في "ذلك" إلى كل مطعوم، ولا يعود إلى الذهب ~~والفضة؛ لأنهما اثنان؛ ولأنهما محققا الوزن، والمطعوم منه موزون وغيره، ~~فلذلك قيد بالموزون1. # قوله: "وجزافا": "هو بكسر الجيم وفتحها" ويقال فيه: الجزافة والمجازفة: ~~وهو بيع الشيء واشتراؤه بلا كيل ولا وزن، كله عن صاحب "المحكم" قال: وهو ~~دخيل. وقال الجوهري: هو فارسي معرب. # وضبط في نسخة من "تهذيب اللغة" للأزهري عليها خطه، بالضم أيضا، فيكون ~~مثلثا. # قوله: "يشمل أنواعا" يشمل: بفتح الميم وضمها. # قوله: "نيئه": "هو بكسر النون، وبعدها ياء ساكنة بعدها همزة" صفة من ناء ~~اللحم، ينء نيئا، فهو نيء، بين النيوء، والنيوءة، وأناءه غيره: لم يتضجه ~~كله عن الجوهري. # قوله: "بمشوبه": المشوب: المخلوط. # قوله: "في النشاف": النشاف: اليبس: يقال: نشفت الأرض الماء متعديا. # قوله: "بيع المحاقلة": المحاقلة: مفاعلة من الحقل، وهو: الزرع إذا تشعب ~~قبل أن تغلظ سوقه. وقيل: الحقل: الأرض التي تزرع. وقال صاحب "المطالع": ~~المحاقلة: كراء الأرض بالحنطة، أو كراؤها بجزء مما يخرج منها. وقيل: بيع ~~الزرع قبل طيبه، أو بيعه في سنبله بالبر من الحقل، وهو الفدان. والمحاقل: ~~المزارع، وذكر غير ذلك2. PageV01P287 # قوله: "ولا المزابنة": المزابنة: مفاعلة من ms146 الزبن: وهو الدفع، كأن كل ~~واحد منهما يزين صاحبه عن حقه بما يزداد منه. قال صاحب "المطالع": المزابة ~~والزبن: بيع معلوم بمجهول من جنسه، أو بيع مجهول بمجهول من جنسه، مأخوذ من ~~الزبن: وهو الدفع، وفسرها ابن الأثير، بما فسرها به المصنف رحمه الله، ~~وفسرها غيره: ببيع الزرع بالحنطة وبكل ثمر بخرصه1. # قوله: "إلا العرايا": العرايا: جمع عرية "فعيلة" بمعنى "مفعولة" وهي في ~~اللغة: كل شيء أفرد من جملة، قال أبو عبيد: من عراه يعروه: إذا قصده: ~~ويحتمل أن يكون فعيلة: بمعنى فاعلة، من عري يعرى: إذا خلع ثيابه، كأنها ~~عريت من جملة التحريم: أي: خرجت وقال ابن عقيل: هي في الشرع: بيع رطب في ~~رؤوس نخلة بتمر كيلا، وهذا على الصحيح في المذهب أن العرية مختصة بالرطب ~~بالتمر، وحد المصنف رحمه الله خير منه، لكونه جامعا مانعا. # قوله: "مثل ما يؤول" أي: يرجع، عن الجوهري، وفسره ابن القطاع ب "يصير". # قوله: "بعضه ببعض" بالجر على البدل من جنس، ويجوز النصب على المحل؛ لأن ~~"جنس" منصوب في المعنى كأنه قال: ولا يجوز، أن يتبع جنسا بعضه ببعض، ويجوز ~~رفعه على تقدير المصدر "بأن". وفعل ما لم يسم فاعله، كأنه قال: ولا يجوز أن ~~يباع جنس بعضه ببعض. PageV01P288 # قوله: كمد عجوة": قال الجوهري: العجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، ~~ونخلتها تسمى: لينة. # قوله: "كديار قراضة": القراضة "بضم القاف": قطع الذهب والفضة، يجوز نصبه ~~على التمييز، وجره بالإضافة، أو على الصفة، والدينار منون على الأول، ~~والثالث. # قوله: "بنعجة": قال الجوهري: النعجة من الضأن، والجمع نعاج ونعجات. # قوله: "الحجاز": تقدم في أحكام الذمة1. # قوله: "بيع الكالئ بالكالئ": هما مهموزان، وبعض الرواة، يترك همزهما ~~تخفيفا، قال الجوهري: وكان الأصمعي لا يهمز، وينشد: "من مجزوء الكامل" # إذا تباشرك الهمو ... م فإنها كال وناجز2 # أي: منها نسيئة، ومنها نقد. ويقال: كلأ الدين، كلوا، فهو كالئ: إذا تأخر. # قوله: "ما قبضه رديئا": الرديء بالهمز، قال الجوهري: ردؤ الشيء رداءه، ~~فهو رديء: أي: فاسد. PageV01P289 ### | باب بيع الأصول والثمار ms147 # الأصول: جمع أصل، وهو: ما يتفرع غيره عليه، وقيل: هو المحتاج إليه، وقيل: ~~غير ذلك. والأصول هنا: الأشجار، والأرضون، والثمار: جمع ثمر، كجبل وجبال ~~وواحدة الثمر: ثمرة، وجمع الثمار: ثمر، ككتاب وكتب، وجمع الثمر: أثمار، ~~كعنق وأعناق، فثمرة ثم ثمار ثم أثمار، فهو رابع جمع. # قوله: "كالسلاليم": واحدها: سلم "بضم السين وفتح اللام مشددة": وهو ~~المرقاة، والدرجة، عن ابن سيده، قال: ويذكر ويؤنث، وأنشد لابن مقبل: "من ~~البسيط" # لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم1 # احتاج فزاد الياء، وقال الجوهري: السلم، واحد السلاليم. # قوله: "والخوابي" واحدتها: خابية. قال الجوهري: وهي: الحب2. وأصله الهمز، ~~إلا أن العرب تركت همزه. # قوله: "والرحا": تقدم تفسيرها في الخيار. PageV01P290 # قوله: "من الكنز" الكنز: المال المدفون، وقد كنزه يكنزه، إذا دفنه. # قوله: "والبكرة والقفل": البكرة: التي يستقى عليها "بسكون الكاف" وفتحها ~~لغة حكاهما صاحب "المشارق"1. # والقفل: بضم القاف: الآلة المعروفة، وبالفتح: الفعل: يقال: قفل الباب ~~وأقفله وهي: إغلاقه. # قوله: "كالرطبة" تقدم في شروط البيع. # قوله: "والجزة الظاهرة" الجزة "بكسر الجيم": ماتهيأ؛ لأن يجز، عن ابن ~~سيده والجزة "بالفتح": المرة. # قوله: "إلى الحصاد": الحصاد: "بفتح الحاء وكسرها": قطع الزرع، يقال حصد ~~يحصد ويحصد. # قوله: "نخلا مؤبرا": أبر النخل يأبره أبرا، والاسم: الإبار، فهو آبر. ~~والنخل مأبور. أبر: "بتشديد الباء تأبيرا" فهو مؤبر، والنخل مؤبر. # وأصل الإبار: التلقيح: وهو وضع الذكر في الأنثى، وفسره المصنف رحمه الله، ~~بالتشقق؛ لأنه لا يكون حتى يتشقق الطلع: وهو: وعاء العنقود، ولما كان الحكم ~~متعلقا بالظهور بالتشقق بغير خلاف، فسر التأبير به، فإنه لو انشق طلعه، ولم ~~يؤبر، كانت الثمرة للبائع. # قوله: "إلى الجداد": الجداد: تقدم في زكاة الخارج من الأرض. # قوله: "ثمرلإ باد" أي: ظاهر. # قوله: "كالعنب": "هو بكسر العين" ويقال له: العنباء بالمد. PageV01P291 # قوله: "والتوت": هو بتاءين مثناتين، ويقال: بالمثلثة أخيرا، حكاه الإمام ~~أبو عبد الله بن مالك في كتاب: "وفاق الاستعمال" ونقله غيره، ونفاه ~~الجوهري: وقل المثبت مقدم على نفيه. # قوله: "من نوره" النور: "بفتح ms148 النون": الزهر على أي لون كان. # وقيل: النور: ما كان أبيض، والزهر: ما كان أصفر. # قوله: "كالمشمش": "هو بكسر الميمين" ونقل فتحهما عن أبي عبيدة. # قوله: "من أكمامه": واحدها: كم: وهو الغلاف، وقوله تعالى: {ذات الأكمام} ~~1 أي: ذات الغلف، عن الضحاك، وأكثر ما يستعمل في وعاء الطلع. # قوله: "بدو صلاحها" يقال: بدا يبدو بدوا، كقعد قعودا، أي: ظهر غير مهموز. # قوله: "فأتمرت" بالمثناه فوق، أي: صارت تمرا. # قوله: "بجائحة" الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال، ونستأصلها، ~~وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة2: جائحة والجمع: الجوائح، وجاح الله المال: ~~أهلكه وأجاحه، والسنة كذلك. # قوله: "أن يتموه" قال الأزهري: تموه العنب: أن يصفو لونه، ويظهر ماؤه، ~~وتذهب عفوصته3، ويتسفيد شيئا من الحلاوة، فإن كان PageV01P292 # أبيض، حسن قشره الأعلى، وضرب إلى البياض، وإن كان أسود، فحين يوكت1 ويظهر ~~فيه السواد. # قوله "يبد وفيه النضج": النضج: "بضم النون وفتحها" مصدر، نضج نضجا ونضجا، ~~فهو ناضج، ونضيج: إذا أدرك، والله أعلم. PageV01P293 ### | باب السلم # قال الأزهري: السلم، والسلف واحد. يقال: سلم وأسلم، وسلف وأسلف. بمعنى ~~واحد، هذا قول جميع أهل اللغة، إلا أن السلف، يكون قرضا أيضا وحده في ~~الشرع: عقد لموصوف في الذمة، مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد. # قوله: "كالقماقم والأسطال" القماقم: واحدتها: قمقم "بضم القافين": ما ~~يسخن فيه الماء من نحاس، ويكون ضيق الرأس، وقال الجوهري: القمقمة معروفة. ~~قال الأصمعي وهو رومي. # والأسطال: واحدها: سطل، قال ابن عباد وهي طسيسة صغيرة، وجمعه سطول، وقال ~~غيره: على هيئة التور1 له عروة. قال الجوهري: ويقال: السيطل. قلت: ويقال: ~~صطل، بالصاد، على لغة بني العنبر، فإنهم يقلبون السين صادا قبل الطاء، ~~والقاف، والغين، والخاء المعجمتين، وقد نظمت ذلك في بيتين وهما: "من ~~البسيط" PageV01P293 # السين تقلب صادا قبل أربعة ... الطاء والقاف ثم الغين والخاء # إلى بني العنبر المذكور نسبته ... كالسطل والسابع التسخير إسقاء # قوله: "يجمع أخلاطا" واحدها خلط "بكسر الخاء" عن الجوهري، أي: مختلط. # قوله: "كالغالية والند والسكنجبين": الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك ~~وعنبر، وعود ms149 ودهن، وهي معروفة عن ابن الأثير، وقال: يقال: أول من سماها ~~بذلك: سليمان بن عبد الملك تقول منه: تغليت بالغالية. # وأما "الند" "بفتح النون" فهو الطيب المعروف، قيل: مخلوط من مسك وكافور، ~~قال الجوهري: وابن فارس وغيرهما ليس هو بعربي. # وأما "السكنجبين" فليس من كلام العرب، وهو معروف، مركب من السكر والخل ~~ونحوه. # قوله: "وجودته" الجودة "بفتح الجيم وضمها" مصدر جاد يجود، إذا صار جيدا. # قوله: "وإن شرط الأردأ": "مهموزا" أفعل تفضيل من ردؤ الشيء رداءة، فهو ~~رديء. # قوله: "وقع" أي: أثر في زيادته. # قوله: "أو صنجة" الصنجة: صنجة الميزان معرب، قال ابن السكيت، ولا تقل: ~~سنجة بالسين. # قوله "بستان: بعينه": البستان: فارسي معرب، قاله ابن الجواليقي. # قوله: "كالبرية" قال الجوهري: البرية: الصحراء. والجمع: # PageV01P294 # البراري، والبريت بوزن البريد البرية، فلما سكنت الياء صارت التاء هاء، ~~كعفريت وعفرية1، والجمع البراريت. PageV01P295 ### | باب القرض # القرض: مصدر قرض الشيء يقرضه "بكسر الراء": إذا قطعه، والقرض: اسم مصدر ~~بمعنى الإقراض. وقال الجوهري: القرض ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض ~~"بالكسر": لغة فيه حكاها الكسائي. وقال الواحدي: القرض: اسم لكل ما يلتمس ~~منه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانا: إذا أعطاه ما يتجازاه منه والاسم منه: ~~القرض، وهو: ما أعطيته لتكافأ عليه، هذا إجماع من أهل اللغة. # قوله: "من المرافق المندوب إليها" المرافق: واحدها: مرفق "بفتح الميم مع ~~كسر الفاء وفتحها": ما ارتفقت به وانتفعت، والرفق: ضد العنف. # والمندوب في اللغة: المدعو، وحده المصنف رحمه الله في "الروضة": بأنه ~~مأمور لا يلحق بتركه ذم من حيث تركه من غير حاجة إلى بدل، وقيل: هو: ما في ~~فعله ثواب، ولا عقاب في تركه. # والمندوب: مأمور به، وأنكر قوم كونه مأمورا به. # قوله: "استسلف1 بكرا": البكر من الإبل: ما لم يثن. وقال أبو السعادات: ~~البكر: الفتي2 من الإبل. PageV01P295 ### | باب الرهن # الرهن في اللغة: الثبوت والدوام، يقال: ماء راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة، ~~أي: ثابتة1 دائمة، وقيل: وهو من الحبس. قال الله تعالى: {كل امرئ بما كسب ~~رهين} 2 وقال: ms150 {كل نفس بما كسبت رهينة} 3 وجمعه رهان، كحبل وحبال، ورهن ~~كسقف وسقف، عن أبي عمرو بن العلاء، قال الأخفش: وهي قبيحة وقيل: رهن: جمع ~~رهان، ككتاب وكتب، ويقال: رهنت الشيء وأرهنته بمعنى. قال المصنف رحمه الله، ~~وهو في الشرع: المال الذي يجعل وثيقة بالدين لستوفى من ثمنه إن تعذر ~~استيفاؤه ممن هو عليه. # قوله: "وثيقة بالحق": الوثيقة بالحق: التوثق به، قال ابن القطاع: وثقت ~~بالشيء، اعتمدت عليه، فالمرتهن معتمد على الاستيفاء من ثمن الرهن عند ~~التعذر. # قوله: "رهن المشاع": قال الجوهري: سهم مشاع، وشائع، أي: غير مقسوم. # قوله: "ونماء الرهن" تقدم ذكر النماء في باب الخيار. # قوله: "وهو أمانة": أي: غير مضمون، والأمانة تقع على الطاعة والعبادة ~~والوديعة، والثقة. PageV01P296 # قوله: "فيجبره" "بضم الياء وفتحها" يقال: جبره على الأمر وأجبره عليه، ~~إذا أكرهه عليه. # قوله: "على يد عدل" أي: في يد عدل و"على" تكون بمعنى "في". قال الله ~~تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة} 1 أي: في حين2. # قوله: "عند الحلول": أي: عند الوجوب. قال ابن القطاع: حل الحق حلا، ~~وحلولا، وتحله: وجب. # قوله: "أو يبيعه في الجناية" يبيعه "بالنصب" على إضمار "أن" "وبالرفع" ~~على أنه خبر مبتدأ محذوف، وقد تقدم مثله في أوائل باب حكم الأرضين ~~المغنومة. # قوله: "وإن جني عليه جناية" برفع "جناية" مفعولا قائما مقام الفاعل3، ~~وبنصبه على إقامة الجار والمجرور مقام الفاعل. # قوله: "قيمة أقلهما قيمة" الضمير في "أقلهما" عائد على العبد المرهون، ~~والجاني عليه المقتول به، والله أعلم. PageV01P297 ### | باب الضمان # الضمان مصدر ضمن الشيء ضمانا، فهو ضامن وضمين: إذا كفل به. وقال ابن ~~سيده: ضمن الشيء ضمنا وضمانا، وضمنه إياه، كفله إياه، وهو مشتق من التضمن؛ ~~لأن ذمة الضامن تتضمن الحق، قاله # PageV01P297 # القاضي أبو يعلى: وقال ابن عقيل: الضمان مأخوذ من الضمن، فتصير ذمة ~~الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل: هو مشتق من الضم؛ لأن ذمة الضامن، تنضم ~~إلى ذمة المضمون عنه، والصواب الأول؛ لأن "لام" الكلمة في الضم "ميم" وفي ~~الضمان "نون" وشرط صحة ms151 الاشتقاق، كون حروف الأصل موجودة في الفرع1. # قوله: "مآله إلى الوجوب" أي: مرجعه، وعاقبته، وهو مصدر، آل، يؤول. # قوله: "عهدة المبيع": قال الجوهري: العهدة: كتاب الشراء، ويقال: عهدته ~~على فلان أي: ما أدرك فيه من درك فإصلاحه عليه، وقال المصنف في "المغني": ~~ضمانه عن المشتري أن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسلمه، وإن ظهر فيه عيب ~~أو استحق، رجع بذلك على الضامن، وضمانه على البائع للمشتري: هو: أن يضمن عن ~~البائع الثمن متى خرج المبيع مستحقا، أو رد بعيب، أو أرش العيب. # قوله: "في الكفالة" الكفالة: هي مصدر كفل به كفلا، وكفولا، وكفالة، وكفلت ~~عنه تحملت، وقرئ شاذا: {وكفلها زكريا} 2 "بكسر الفاء"، ويقال: صبر به يصبر ~~بالضم صبرا وصبارة وحمل به حمالة، وزعم به يزعم "بالضم" زعما وزعامة وقبل ~~به "بكسر الباء" قبالة فهو: كفيل وصبير وحميل وزعيم، وقبيل، كله بمعنى ~~واحد. PageV01P298 ### | باب الحوالة # قال ابن فارس: هي قولك: تحول فلان عن داره إلى مكان كذا وكذا، وكذلك ~~الحق، تحول مال من ذمة إلى ذمة. # وقال صاحب "المستوعب": الحوالة مشتقة من التحول؛ لأنها تنقل الحق من ذمة ~~المحيل، إلى ذمة المحال عليه، ويقال: حال على الرجل، وأحال عليه بمعنى، ~~نقلهما ابن القطاع. # قوله: "إن كان المحال عليه مليئا": المليء: مهموز. قال أبو السعادات: هو ~~الثقة الغني، وقد ملؤ فهو مليء، بين الملاء والملاءة. # وقد أولع الناس بترك الهمز وتشديد الياء، وقال المصنف في "الكافي": ~~المليء: الموسر غير المماطل. وقال في "المغني": كأن المليء عنده -يعني ~~الإمام أحمد رحمه الله عليه- أن يكون مليئا بماله وقوله وبدنه ونحو هذا. # PageV01P299 ### | باب الصلح # الصلح: اسم مصدر، ل: صالحه مصالحة، وصلاحا "بكسر الصاد" قال الجوهري: ~~والاسم الصلح، يذكر ويؤنث، وقد اصطلحا وتصالحا، واصالحا "مشددة الصاد" وصلح ~~الشيء، وصلح، "بفتح اللام وضمها" وقال المصنف رحمه الله: الصلح: معاقدة ~~يتوصل بها إلى الإصلاح بين المختلفين، ويتنوع أنواعا، صلح بين المسلمين ~~وأهل الحرب، وصلح بين أهل العدل وأهل البغي، وصلح بين الزوجين إذا خيف ~~الشقاق بينهما. وهذا ms152 الباب للصلح بين المتخاصمين في الأموال. # قوله: "أو يبني له فوقه غرفة": الغرفة بضم العين: العلية: ويقال # PageV01P299 # للسماء السابعة: غرفة، عن ابن فارس وغيره. # قوله: "المدعى عليه العبودية": العبودية: مصدر عبد العبد عبودية وعبودة. ~~وهي مرفوعة، مفعول، قائم مقام الفاعل للمدعي، ويجوز نصبها على مذهب ~~الكوفيين لقيام الجار والمجرور مقام الفاعل. # قوله: "شقصا" يذكر ويؤنث1 يذكر في باب الشفعة. # قوله: "بعجزه عن استنقاذها" أي: "تخليصها، والضمير في استنقاذها"2 عائد ~~على العين المصالح عنها؛ لأنه قال في أول الفصل: أن يدعي عليه عينا أو ~~دينا، وصلح الأجنبي عن الدين المنكر لا يصح؛ لأنه اشترى ما لا يقدر على ~~قبضه؛ ولأن بيع الدين في ذمة المقر لا يصح، فبيعه في ذمة من ينكره ولا يقدر ~~مشتريه على قبضه أولى. # قوله: "ممرا": الممر: موضع المرور، قاله الجوهري. # قوله: "وبقعة يحفرها": قال ابن عباد في كتاب "المحيط" البقعة والبقعة ~~"يعني بضم الباء وفتحها": قطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها، ~~والجمع: بقاع وبقع. # قوله: "إذا وصف العلو والسفل": قال ابن سيده: السفل، والسفل "يعني بضم ~~السين وكسرها" والسفلة: نقيض العلو، والعلو "بضم العين وكسرها" نقيض السفل، ~~حكاهما الجوهري، وغيره. # قوله: "وإذا حصل في هوائه". قال الجوهري: الهواء ممدودا: ما بين السماء ~~والأرض، وكل خال هواء3. PageV01P300 # قوله: "ولا يجوز أن يشرع" "بفتح الياء والراء، وبضم الياء وكسر الراء" ~~يقال: شرعت بابا إلى الطريق وأشرعته. أي: فتحته. وقد استعمل المصنف رحمه ~~الله، يشرع، بمعنى يخرج فلعله من باب تضمين الفعل معنى فعل آخر. # قوله: "جناحا" إلى آخر الباب، الجناح "بالفتح" من الطائر: معروف، ومن ~~الإنسان، يده، ومن العسكر جانبه، فسمي ما يخرج إلى الطريق من الخشب جناحا، ~~تسمية له بذلك، والساباط: تقدم في صلاة أهل الأعذار. # والدكان: "بضم الدال"، قال أبو السعادات: الدكان: الدكة المبنية للجلوس ~~عليها والنون مختلف فيها، فمنهم من يجعلها أصلا، ومنهم من يجعلها زائدة. ~~وقال الجوهري: الدكان واحد الدكاكين. # وهي: الحوانيت، فارسي معرب، وقال ابن فارس: هو: عربي مشتق من ms153 دكنت ~~المتاع1: إذا نضدته. # والدرب "بسكون الراء": الطريق: وقيل: هو: بفتح الراء للنافذ، وبسكونها ~~لغير النافذ، ونقلهما أبو السعادات. # والاستطراق: استفعال من الطريق، أي يجعله طريقا له2. # والروزنة: قال ابن السكيت: الروزنة: الكوة، وهي معربة. # والطاق. الفارغ ما تحته، وهي الحنية، ويسمى الأزج أيضا، كله PageV01P301 # عن ابن قرقول وقال ابن عباد: الطاق: عقد البناء حيث ما كان، والجمع: ~~الأطواق والطيقان. # والجدار والجدر: الحائط. # والآلة: الأداة أي شيء كانت، كذا ذكره صاحب "الوجوه والنظائر" والمراد ~~بها هنا: الأنقاض. # والباني، بالباء الموحدة: اسم فاعل من بنى يبني، وليس بالثاء المثلثة، ~~كذا قرأته على شيخي اللذين أخذاه عن مصنفه أبوي الفرج عبدي الرحمن المقدسي ~~والحراني، رحمهما الله تعالى وإياي. # والنهر: "بفتح الهاء وسكونها" لغتان مشهورتان لهذا المعروف، ويجمع في ~~القلة على أنهار، وفي الكثرة على نهر "بضم النون والهاء" مشتق من إنهار ~~الدم: إسالته والبئر: مؤنثه مهموزة، ويجوز تخفيفها، وجمعها في القلة أبآر ~~وآبار، بالمد على القلب وأبؤر، وفي الكثرة على بيار. # والدولاب: قال الجوهري: الدولاب، واحد الدوليب، فارسي معرب، وحكى غيره ~~فيه ضم الدال وفتحها. # والناعورة: قال الجوهري: الناعورة1 واحدة النواعير، التي يسقى بها، ~~يديرها الماء، ولها صوت، وقال ابن عباد: والناعورة: ضرب من الدلاء، يستقى ~~به. # والناعورة: مضيق في نهر في صبب، كالميزاب، ومنه ناعورة الرحى المركبة على ~~الجناح. PageV01P302 # والقناة: هي الآبار التي تحفر في الأرض متتابعة ليستخرج ماؤها، ويسيل على ~~وجه الأرض. # وقنى: جمع قناة، كتمرة وتمر، وقنوات، كسنوات، وقني جمع الجمع؛ لأن فعلة ~~لا يجمع على فعول إلا في خمسة ألفاظ، وقد نظمتها في هذا البيت: "من ~~المتقارب" # فعول على فعلة بدرة ... صخور عكوم1، مؤون هزوم PageV01P303 ### | كتاب الحجر ### | مدخل # ... # كتاب الحجر # الحجر "بفتح الحاء" وهو في اللغة: المنع والتضييق، ومنه سمي الحرام حجرا ~~"بكسر الحاء وفتحها وضمها" وسمي العقل حجرا، ولكونه يمنع صاحبه من ارتكاب ~~ما يقبح وتضر عاقبته، وهو في الشريعة: منع الإنسان من التصرف، وهو أنواع: # أحدها: الحجر على الصبي. # والثاني: الحجر على المجنون. # والثالث: الحجر على ms154 السفيه. # والرابع: الحجر على المفلس لحق الغرماء. # والخامس: الحجر على المريض في التبرع لوارث أو لأجنبي بزيادة على الثلث. # والسادس: الحجر على المكاتب والعبد لحق سيدهما. # السابع: الحجر على الراهن في الرهن، لحق المسلمين. يقال: حجر الحاكم يحجر ~~ويحجر "بضم الجيم وكسرها". # قوله: "على المفلس" قال المصنف -رحمه الله- في "المغني": هو الذي لا مال ~~له، ولا ما يدفع به حاجته، وإنما سمي مفلسا؛ لأنه لا مال له إلا الفلوس، ~~وهي أدنى أنواع المال. # والمفلس في عرف الفقهاء، من دينه أكثر من ماله، وخرجه أكثر من دخله، ~~ويجوز أن يكون سمي بذلك، لما يؤول إليه من عدم ماله، بعد # PageV01P304 # وفاء دينه، ويجوز أن يكون سمي بذلك؛ لأنه يمنع من التصرف في ماله إلا ~~الشيء التافه، كالفلوس ونحوها قال أبو السعادات: معناه: صارت دراهمه فلوسا، ~~وقيل: صار إلى حال يقال: ليس معه فلس. # قوله: "فلغريمه" تقدم ذكر الغريم في آخر باب صلاة الجماعة. # قوله: "يفي به" "بغير همز" أي: لا يتم به وفاؤه، مضارع: وفى، قال أبو ~~السعادات: يقال: وفى بالشيء وأوفى ووفى بمعنى. # قوله: "أصر" أي: أقام على الامتناع عن ابن القطاع وغيره. # قوله: "ادعى الإعسار": الإعسار: الإضافة، عن ابن فارس، وفي صحيح مسلم ~~"وأتجوز عن المعسر" وقال ابن القطاع: عسرتك عسرا، وأعسرتك، وطلبت منك الدين ~~على عسرة، فالمعسر على هذا: المضيق، والمطالب له. # قوله: "حلف": يقال: حلف وأحلف واستحلف كله بمعنى. # قوله: "وخلي سبيله": السبيل: الطريق يذكر ويؤنث، يجوز رفعه مفعولا قائما ~~مقام الفاعل1، ويجوز نصبه على الظرف، والقائم مقام الفاعل مضمر، أي: خلي هو ~~في سبيله. # قوله: "كنسج الغزل وخبز الدقيق" "بفتح أولهما" مصدرا غزل ونسج. # قوله: "بهزال": الهزال "بضم الهاء" ضد السمن: يقال: هزلت الدابة، هزالا ~~وهزلتها أنا وأهزلتها، أعجفتها2. # قوله: "ودفع قيمة الغراس والبناء" الغراس: "بكسر الغين" فسيل PageV01P305 # النخل، وما يغرس من الشجر، والبناء مصدر بنى يبني، وهو هنا بمعنى ~~المفعول1، كالخلق بمعنى المخلوق. # قوله: "من مسكن" بفتح الكاف وكسرها وهو: المنزل والبيت. # قوله: "وخادم" الخادم: واحد ms155 الخدم، غلاما كان أو جارية، وأخدمه: أعطاء ~~خادما وجاء بغير هاء إجراء له مجرى الأسماء الجامدة. # قوله: "ثم بالأثاث ثم بالعقار" الأثاث: متاع البيت. قال الفراء: لا واحد ~~له. وقال أبو زيد: الأثاث: المال أجمع، الواحدة أثاثه، والأول: المراد هنا. # قال الجوهري: العقار "بالفتح": الأرض، والضياع والنخل، ومنه قولهم: ماله ~~دار ولا عقار، وقال شيخنا رحمه الله، في: "مثلثه": العقار: متاع البيت، ~~وخيار كل شيء، والمال الثابت، كالأرض والشجر والمراد هنا، ما قاله الجوهري. # قوله: "ويعطي المنادي": المنادي: هو السمسار. وهو الذي يدخل بين البائع ~~والمشتري لإمضاء البيع. # 2قوله: "السفيه" تقدم في أول كتاب البيع3. # قوله: "ورشدا" تقدم ذكر الرشيد في أول كتاب البيع أيضا4، ورشدا بالألف، ~~ضمير الصبي والمجنون. # قوله: "بالاحتلام" الاحتلام: مصدر احتلم: إذا رأى في نومه، تقول: احتلم ~~وحلم "بفتح الحاء واللام" حلما وحلما "بضم اللام PageV01P306 # وسكونها مع ضم الحاء" والمراد هنا: إنزال المني ولو كان مستيقظا ولو رأى ~~في نومه، أنه يجامع، ولم ينزل، لم يحكم ببلوغة. # قوله: "من أولاد التجار": تقدم ذكره في قسمة الغنائم1. # قوله: "أولاد الرؤساء" الرؤساء: جمع رئيس بالهمز، كنبيء بالهمز وياء، ~~وفعيل إن كان صحيحا: جمع على فعلاء، وإن كان معتلا: جمع على أفعلاء، كولي ~~وأولياء قال الجوهري: ويقال: ريس، كقيم. وقال المصنف في "المغني": وإن كان ~~من أولاد الدهاقين والكبراء، الذين يصان أمثالهم عن الأسواق. # قوله: "والكتاب": جمع كاتب، وهو جمع مقيس، في "فاعل" المذكر العاقل. # قوله: "واستجادته": استفعال من الجودة، أي: يحصل الجيد منه. # قوله: "كالقمار والغناء": القمار: مصدر قامره: إذا لعب معه على مال يأخذه ~~الغالب من المغلوب كائنا ما كان، إلا ما استثني في السبق، يقال: قمره ~~يقمره، ويقمره "بضم الميم وكسرها" عن صاحب "المحيط". وأقمره، عن ابن القطاع ~~وغيره. # والغناء "بكسر الغين ممدودا": الصوت المعروف، والأغنية "بضم الهمزة ~~وتشديد الياء بمعنى الغناء" والجمع الأغاني، يقال منه: تغني وغني بمعنى، ~~والغناء "بفتح الغين ممدودا: النفع. # قوله: "أو حابى": حابى: فاعل من الحباء: العطية، فمتى باع بدون ثمن ms156 ~~المثل، أو اشترى بأكثر منه، فقد حابى بالقدر الزائد: PageV01P307 # قوله: "وتزويج إمائهما": تقدم ذكر الأمة، في باب ستر العورة1. # قوله: "في المكتب": المكتب: هو موضع تعلم الكتابة، والجمع المكاتب، فأما ~~الكتاب فجمع كاتب، وقال الجوهري: الكتاب والمكتب واحد، فعلى هذا أطلق ~~الكتاب على الموضع فعلى حذف المضاف أي: مكان الكتاب. # قوله: "أو غبطة" قال الجوهري وابن فارس: الغبطة: حسن الحال، وقد فسرها ~~المصنف رحمه الله، شرعا وقال في "الكافي": المنصوص أن للوصي بيعه إذا كان ~~نظرا لهم من غير تقييد بهذين، لكونه لا غلة له أوله غلة يسيرة، ونحو ذلك. # قوله: "وهل يصح عتقه": أي: إعتاقه، وقد تقدم. # قوله: "فيما يتولى مثله": يجوز رفع "مثله" على أنه فاعل، ونصبه على أنه ~~مفعول. # قوله: "يتجر": بوزن يقتل، ويتجر بوزن يدخر. # قوله: "يفديه": "بفتح الياء" أي: يعطي فداءه. قال الجوهري: يقال: فداه ~~وفاداه: إذا أعطى فداءه، وفداه بنفسه، وفداه: إذا قال له: جعلت فداك. # قوله: "عبده المأذون": كذا وقع بخط المصنف رحمه الله وحقه أن يكون عبده ~~المأذون له؛ لأن الفعل إذا كان متعديا بحرف جر، كان اسم مفعوله كذلك، ~~وتخريجه من وجهين: PageV01P308 # أحدهما: أن يكون ضمن "أذن" معنى أطلق أو مكن فكأنه قال: عبده المطلق أو ~~الممكن. # والثاني: أن يكون حذف حرف الجر، ثم عدى الفعل بنفسه توسعا. # كقوله تعالى: {واليوم الموعود} 1 أي: الموعود به. # قوله: "بالإباق" الإباق: تقدم في زكاة الفطر2. # قوله: "وكسوة الثياب" "بكسر الكاف وضمها": مصدر كسا، عن ابن القطاع، ~~وكذلك اسم الملبوس. # قوله: "وكذلك هديته للمأكول" هديته: فعيلة بمعنى مفعولة، ويجوز أن يراد ~~به الإهداء نفسه ويقال: أهديت الهدية وهديتها، نقلهما الزجاج وغيره. # قوله: "بالرغيف" الرغيف: معروف، وجمعه رغفان ورغف وأرغفة وفي القلة، ~~والله أعلم. PageV01P309 ### | باب الوكالة # الوكالة "بفتح الواو وكسرها" كالتفويض. يقال: وكله أي: فوض إليه، ووكلت ~~أمري إلى فلان أي: فوضت إليه واكتفيت به، وتقع الوكالة أيضا على الحفظ. ~~وهو: اسم مصدر بمعنى التوكيل. # قوله: "وليته وموليته" قال الجوهري: كل من ولي أمر واحد، ms157 فهو وليه، ~~فموليته، وزنها في الأصل مفعولته، فدبر بإبدال الضمة كسرة، # PageV01P309 # وقلب الواو ياء وإدغامها في الياء فصار مولية، كمبني ومبنية، ووليته ~~فعيلته بمعنى مفعولته، ولحقته التاء لكونه لم يتبع موصوفه فهو: كجريح ~~وجريحة. # قوله: "في حضرة الموكل" "بفتح الحاء وضمها وكسرها": أي: بحضوره عن ~~الجوهري وغيره. # قوله: "بالسكر" يذكر في باب حد المسكر. # قوله: "بألف حالة" الألف مذكر، وأنث حالة باعتبار أنه دراهم. # قال ابن السكيت لو قلت هذه ألف بمعنى هذه الدراهم ألف لجاز، والجمع ألوف ~~وآلاف. # وحالة1 بالجر صفة لألف، ويجوز نصبه على الحال على ضعف. # قوله: "في الخصومة" أي: في غثبات الحق؛ لأنه لا يتوصل إلى القبض إلا بها ~~غالبا. # قوله: "بغير تفريط": التفريط: مصدر فرط: أي: قصر في الشيء وضيعه حتى فات. # قوله: "يجعل" يأتي تفسيره في باب الجعالة. # قوله: "فلانة" فلان وفلانة: كناية عن اسم سمي به المحدث عنه، خاص، غالب، ~~ويقال: في غير الناس: الفلان والفلانة، كله عن الجوهري، والله أعلم. ~~PageV01P310 ### | كتاب الشركة ### | مدخل # ... # كتاب الشركة # قال ابن القطاع، يقال: شركتك في الأمر أشركك شركا وشركة وشركة، بوزن نعمة ~~وسرقة، وحكى مكي لغة ثالثة، شركة بوزن تمرة، وحكى ابن سيده، شركته في ~~الأمر، وأشركته، وقال الجوهري: شاركت فلانا صرت شريكه، واشتركنا وتشاركنا ~~في كذا، أي: صرنا فيه شركاء، والتشرك بوزن العلم، الإشراك والنصيب، قال ~~المصنف -رحمه الله- في "المغني": هي الاجتماع في استحقاق أو تصرف. # قوله: "العنان". العنان: "بكسر العين"، وفي تسميتها بذلك، ثلاثة أوجه: # أحدهما: أنها من عن الشيء يعن ويعن "بكسر العين وضمها" إذا عرض، كأنه عن ~~لهما هذا المال أي: عرض فاشتركا فيه، قاله الفراء وابن قتيبة وغيرها. # والثاني: أن العنان مصدر عانه، عنانا ومعانة: إذا عارضه، فكل واحد منهما، ~~عارض الآخر بمثل ماله وعمله. # والثالث: أنها شبهت في تساويهما في المال والبدن بالفارسين، إذا سويا بين ~~فرسيهما، وتساويا في السير، فإن عنانيهما يكونان سواء، ذكر المصنف رحمه ~~الله معنى الثلاثة في "المغني". # قوله: "والوضيعة" هي فعيلة بمعنى مفعولة، قال أبو ms158 السعادات: الوضيعة ~~الخسارة. وقد وضع في البيع يوضع وضيعة: يعني أن الخسارة على قدر المال. # PageV01P311 # قوله: "يحابي" يقال: حباه يحبوه حبوا وحباء: إذا أعطاه، فليس له أن يعطي؛ ~~لأنه تبرع، ولا يتبرع بمال غيره، وفي معناه: البيع بدون القيمة، والشراء ~~بأكثر منها؛ لأنه عطية في المعنى، وقد تقدم معناه في "الحجر". # قوله: "ولا يأخذ به سفتجة": السفتجة "بفتح السين المهملة والتاء المشاة ~~فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم": كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر، ~~ليدفع إليه بدله، وفائدته: السلامة من خطر الطريق ومؤنة الحمل. # قوله: "أو يبضع" "بضم الياء" مضارع أبضع، قال الجوهري وغيره، البضاعة ~~طائفة من المال تبعث للتجارة، تقول: أبضعت الشيء واستبضعته، أي: جعلته ~~بضاعة، وقد فسره المصنف -رحمه الله- بعد هذا بيسير. # قوله: "وإن تقاسما الدين" قسمة الدين في الذمة الواحدة لا تصح، كذا في ~~ذمتين فصاعدا في أصح الروايتين. # قوله: "الثاني المضاربة": المضاربة مصدر ضارب، وقد فسرها المصنف -رحمه ~~الله- بما ذكر، وذكر في "المغني" في اشتقاقها وجهين: # أصحهما: أنها مشتقة من الضرب في الأرض، وهو: السفر فيها للتجارة، قال ~~الله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض} 1. # والثاني: من ضرب كل واحد منهما في الربح بسهم، وتسمى: القراض والمقارضة، ~~وفي اشتقاقها قولان: # أحدهما: من القرض: القطع؛ لأن صاحب المال اقتطع من ماله PageV01P312 # قطعة وسلمها إلى العامل، واقتطع له قطعة من الربح، # والثاني: من المقارضة: الموازنة، يقال: تقارض الشاعران: إذا وازن كل واحد ~~منهما صاحبه، وها هنا من العامل العمل، ومن الآخر المال، فتوازنا. # قوله: "تأقيت المضاربة" أي: توقيتها، والهمزة منقلبة عن الواو. ويقال: ~~وقت الشيء، ووقته "بالتخفيف" وأقته تأقيتا بالهمز، فهو موقت، وموقوت ومؤقت ~~"بالهمز". # قوله: "في التسري" التسري: مصدر تسرى تسريا: إذا أخذ سرية، وقد تقدم ذلك ~~في كتاب الجنائز مستوفى1. # قوله: "إلا أن يجيزه" الضمير في "يجيزه" للشراء الدال عليه "فاشترى". # قوله: "لزم العامل تقاضيه" أي: المطالبة به، والاقتضاء: الطلب. قال ~~الجوهري: اقتضى دينه وتقاضاه بمعنى. # قوله: "من خيانة" "بالخاء وبعدها ياء مثناة تحت" كذا وجدتها ms159 مضبوطة بخط ~~المصنف رحمه الله، وهي ضد الأمانة، يقال: خانه يخونه خونا وخيانة، ومخانة ~~وإختانه. # قوله: "والاحتشاش" هو: أخذ الحشيش، افتعال من الحش، والاصطياد: افتعال من ~~الصيد، والطاء منقلبة عن تاء الافتعال، وهو عبارة عن أخذ الصيد. # قوله: "والتلصص" هو: تفعل من اللصوصية "بفتح اللام وضمها"، واللص "بكسر ~~اللام وضمها وفتحها" نقلها ابن سيده في كتابه "المخصص". PageV01P313 # قوله: "شركة المفاوضة" المفاوضة: مفاعلة، يقال: فاوضه مفاوضة، أي: جاراه ~~وتفاوضوا في الأمر، أي فاوض بعضهم بعضا. وشركة المفاوضة ضربان: # أحدهما: أن يشتركا في جميع أنواع الشركة، كالعنان والأبدان، والوجوه، ~~والمضاربة، فهي شركة صحيحة، # والثاني: ما فسره به المصنف رحمه الله، فهي فاسدة عند إمامنا، والشافعي، ~~وأجازه أبو حنيفة بشروط شرطها، وحكيت إجازتها عن الثوري1، والأوزاعي2، ~~ومالك. # قوله: "كوجدان لقطة" "بكسر الواو" مصدر وجد، قال ابن سيده: وجد الشيء، ~~ويجده وجدا ووجدانا، ووجودا، وجدة ووجدانا وإجدانا، والله أعلم. ~~PageV01P314 ### | باب المساقاة # وهو: مفاعلة من السقي، قال المصنف رحمه الله في "المغني": المساقاة: أن ~~يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه، وعمل سائر ما يحتاج إليه، بجزء معلوم ~~له من ثمره، وذكره الجوهري بمعناه. # قوله: "والزبار والتلقيح" الزبار: "بكسر الزاي"، لم أره في كتب # PageV01P314 # اللغة، وكأنه مولد، وهو في عرف أهل زماننا: تخفيف الكرم من الأغصان ~~الرديئة وبعض الجيدة بقطعها بمنجل ونحوه قال ابن القطاع: زبرت الشيء: ~~قطعته. # وأما التلقيح، فهو وضع الذكر في الأنثى، وهو التأبير أيضا، وقد تقدم في ~~بيع الأصول والثمار. # قوله: "والتشميس" هو جعل ما يحتاج إلى أن يجعل في الشمس فيها. # قوله: "وما لا فلا" أي: وما لا يتكرر، فلا يلزمه، وكذا كل ما في الكتاب ~~من هذا النوع يقدر كل موضع بما يليق به. # قوله: "إن سقي سيحا" السيح: مصدر ساح الماء يسيح سيحا: إذا جرى على وجه ~~الأرض، "والسيح أيضا الماء الجاري على وجه الأرض"1. قاله الجوهري، وانتصابه ~~إما على المصدر، نحو سقى سقيا سيحا أي: ذا سيح، وإما على إسقاط الخافض، أي: ~~سقي بسيح. ومثال السقي سيحا، ms160 أن يفتحه من نهر أو من قناة ونحو ذلك. # قوله: "في المزارعة" المزارعة: مفاعلة من الزرع. # قال المصنف رحمه الله في "المغني": وهي دفع الأرض إلى من يزرعها، ويعمل ~~عليها، والزرع2 بينهما. PageV01P315 # قوله: "فزارعه الأرض" أي: على الأرض، أو ضمن زارع معنى أعطى، وكذا ساقيتك ~~هذا البستان، أي: أعطيتكه مزارعة، ومساقاة. # قوله: "قفزانا معلومة": هي: جمع قفيز، وقد تقدم ذكره في الأرضين ~~المغنومة1. PageV01P316 ### | باب الإجارة # الإجارة: "بكسر الهمزة" مصدر أجره يأجره أجرا وإجارة فهو مأجور، هذا ~~المشهور. وحكي عن الأخفش والمبرد، آجرته بالمد فهو مؤجر، فأما اسم الإجارة ~~نفسها، فإجارة "بكسر الهمزة وضمها وفتحها" حكى الثلاثة ابن سيده في: ~~"المحكم"، وقال المصنف -رحمه الله- في "المغني": واشتقاق الإجارة من الآجر، ~~وهو: العوض، ومنه سمي الثواب أجرا؛ لأن الله تعالى يعوض العبد على طاعته، ~~ويصبره على مصيبته، ويقال: أجرت الأجير وآجرته بالمد والقصر أعطيته أجرته، ~~وكذا أجره وآجره إذا أثابه. # قوله: "والكراء" الكراء: "بكسر الكاف ممدودا قال الجوهري: والكراء ممدود؛ ~~لأنه مصدر كاريت، والدليل على ذلك، أنك تقول رجل مكار، ومفاعل إنما هو من ~~فاعلت. آخر كلامه. ويقال: أكريت الدار والدابة ونحوهما فهي مكراة، واكتريت ~~واستكريت وتكاريت بمعنى، والكري يطلق على المكري والمكتري. # قوله: "بالعرف" العرف: في اللغة ضد النكر، ثم هو عبارة عما يتعارفه الناس ~~بينهم والنسبة إليه عرفي ومنه قوله: في الأيمان: الأسماء العرفية وهي: ما ~~تعرفها الناس على خلاف ما هي عليه لغة. # PageV01P316 # قوله: "كحمل زبرة حديد" الزبرة: "بضم الزاي": القطعة من الحديد، والجمع ~~زبر قال الله تعالى: {آتوني زبر الحديد} 1 وزبر أيضا "بضمتين" حكاهما ~~الجوهري2. # قوله: "وسمكه" سمكه "بفتح السين وسكون الميم": ثخانته، والسمك في الحائط ~~بمنزلة العمق في غير المنتصب. # قوله: "فرسا أو بعيرا" نصب ب "كان" مقدرة، كما تقدم في باب الغسل، أصليا، ~~أو مرتدا. # قوله: "وكذلك الظئر" الظئر: "بكسر الظاء المعجمة بعدها همزة ساكنة": ~~المرضعة غير ولدها، ويقال لزوجها: ظئر أيضا، وقد ظأره على الشيء، إذا عطفه ~~عليه. # قوله: "عند الفطام" فطام الصبي: فصاله ms161 عن أمه، فطمت الأم ولدها فهو فطيم ~~ومفطوم. # قوله: "أو قصار". قال الجوهري: هو الذي يدق الثياب، قلت: وهو في عرف ~~بلادنا، الذي يبيض الثياب بالغسل والطبخ ونحوهما: والذي يدق يسمى: الدقاق، ~~ولا فرق في الحكم بينهما. ولا بين صانع منتصب للعمل بأجرة. # قوله: "خطته روميا" خطته: "بكسر الخاء وتشديد الطاء" و"روميا" منسوب إلى ~~الروم، وهم: جيل من الناس، وهم من ولد الروم ابن عيصو، يقال: رومي وروم، ~~كما يقال: زنجي وزنج. وفارسيا: منسوب إلى فارس البلاد المعروفة، ورومي ~~وفارسي إشارة إلى نوعين من الخياطة كانا معروفين. PageV01P317 # قوله: "الزنا والزمر والغناء" الزنا يذكر في أول "باب حد الزنا"، والغناء ~~تقدم في "الحجر" وأما الزمر فمصدر: زمر يزمر ويزمر زمرا، فهو زمار، ولا ~~يكاد يقال زامر. # قوله: "أو بيت نار" البيت: معروف، والنار: معروفة مؤنثة، والجمع: نور ~~وأنور ونيران، وأصلها الواو، والمراد هنا: النار التي تعبدها المجوس أو من ~~يعبدها. # قوله: "واستئجار النقد" النقد في الأصل: مصدر نقد الدراهم: إذا استخرج ~~منها الزيف وهو هنا: بمعنى المنقود، وهي: الدراهم والدنانير. # قوله: "ولا الشمع" الشمع معروف، وهو: "بفتح الشين والميم" وقد تسكن ميمه. # قوله" ليشعله" "بضم الياء وفتحها لغة" يقال: أشعل النار وشعلها، لغة. # قوله: "أو دياس زرع" يقال: داس الزرع دياسا بمعنى: درسه، وأداسه لغة ~~ومعناه: دقة ليتخلص الحب من القشر. # قوله: "الأجير المشترك" أي: المشترك فيه أو في عمله؛ لأن الفعل إذا كان ~~لازما لا يكون اسم مفعوله إلا موصولا بحرف جر أو ظرف أو مصدر، ثم توسع في ~~ذلك، فحذف الجار ثم صار الضمير متصلا فاستتر. # قوله: "من أهل القربة" تقدم في آخر كتاب الجنائز # قوله: "لحمولة شيئ" الحمولة "بضم الحاء": الأحمال، "وبفتحه": ما يحتمل ~~عليه، سواء كانت عليها الأحمال، أو لم تكن، # PageV01P318 # وأما الحمول [بالضم بلا هاء] : فهي الإبل التي عليها الهوادج. # قوله: "كزمام الجمل ورحله وحزامه" الزمام "بكسر الزاي" قال الجوهري: هو ~~الخيط الذي يشد في البرة، ثم يشد في طرفه المقود، وقد يسمى المقود زماما، ~~وهو ms162 المراد هنا؛ لأن المستأجر لا يتمكن من النفع بالخيط الذي في البرة ~~مفردا. # والرحل تقدم في صفة الصلاة، وفي صيد الحرم ونباته، والحزام "بكسر الحاء ~~المهملة" ما تحزم به البردعة ونحوها. يقال: حزم الدابة: إذا شد حزامها. # قوله: "المحامل" جمع محمل: وقد تقدم تفسيره في باب محظورات الإحرام1. # قوله: "تفريغ البالوعة والكنف"، قال ابن درستويه: وسميت البالوعة على ~~"فاعولة" وبلوعة على فعولة؛ لأنها تبلع المياه وهي: البواليع، والباليع ~~وقال المطرز في شرحه: يقال لها أيضا: البلوقة وجمعها بلاليق. قال: وقد جاءت ~~البلاعة والبلاقة على وزن علامة، وقال الجوهري: البالوعة ثقب في وسط الدار، ~~وكذلك البلوعة فيكون فيها حينئذ خمس لغات. # والكنف: "بضم الكاف والنون" جمع كنيف، وهو الموضع المعد للتخلي من الدار، ~~قال ابن فارس: الكنيف الساتر: وسمي الترس كنيفا؛ لأنه يستر. # قوله: "يحجز" "بضم الجيم" أي: يمنع، ويحول بينه وبينه. # قوله: "ولا ضمان على حجام، ولا ختان، ولا بزاغ، ولا طبيب" PageV01P319 # الحجام: فعال من حجم يحجم فهو حاجم، والحجام للتكثير: وهو صانع الحجامة ~~وهي معروفة: وفي الحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" 1. # والختان فعال، من ختن يختن ختنا، والاسم الختان والختانة، فهو خاتن، ~~والختان للتكثير، وقد تقدم في باب الغسل مبسوطا. # والبزاغ: فعال من بزغ الحجام والبيطار بمبزغة بزغا: شرط، والبزاغ للتكثير ~~والمراد به: البيطار. # والطبيب: قال الجوهري: الطبيب: العالم بالطب، وجمع القلة أطبة، والكثير ~~أطباء والمتطبب. الذي يتعاطى علم الطب، والطب والطب "بالفتح والضم" لغتان ~~في الطب بالكسر. وقال أبو السعادات: الطبيب في الأصل. الحذق بالأمور، ~~والعارف بها، وبه سمي معالج المرضى. # قوله: "كبحها" يقال: كبحت الدابة، وكفحتها، وكمحتها وأكبحتها وأكفحتها ~~وأكمحتها إذا جذبتها لتقف. وقال أبو عثمان: PageV01P320 # كفحت الدابة وأكفحتها: إذا تلفيت فاها باللجام تضربها به، وهو من قولهم: ~~لقيته كفاحا، ويقال: كبختها "بالخاء المعجمة" ذكره الإمام أبو عبد الله بن ~~مالك في كتاب وفاق الاستعمال. # قوله: "والرائض" قال أهل اللغة: راض الدابة رياضة ورياضا، علمها السير ~~فهو رائض، والقباء تقدم في باب محظورات الإحرام1. PageV01P321 ### | باب السبق # قال الأزهري: ms163 السبق: مصدر سبق يسبق سبقا، والسبق "محركة الباء": الشيء ~~الذي يسابق عليه، حكى ثعلب عن ابن الأعرابي قال: السبق، والخطر والندب، ~~والفرع، والوجب، كله الذي يوضع في النصال، والرهان، فمن سبق أخذه، الخمسة ~~بوزن الفرس، وقال الأزهري أيضا: النصال في الرمي والرهان في الخيل، والسباق ~~يكون في الخيل والرمي. # قوله: "والمزاريق" المزاريق: جمع مزراق "بكسر الميم" قال الجوهري: ~~المزراق: رمح قصير، وقد زرقه بالمزراق. # قوله: "بين عربي وهجين، ولا بين قوس عربي وفارسي" العربي: منسوب إلى ~~العرب، والهجين تقدم في الجهاد. # قوله: وأما القوس، فالأكثر تأنيثها، وتذكيرها لغة، قال الجوهري: القوس ~~يذكر ويؤنث والذي بخط المصنف رحمه الله عربي وفارسي، وقد أصلحه بعضهم في ~~بعض النسخ: عربية وفارسية، ولا ينبغي أن يغير إذا كان لغة، والقوس العربي: ~~هو قوس النبل، والفارسي: قوس النشاب، قاله الأزهري. # PageV01P321 # قوله: "تحديد المسافة والغاية" المسافة في اللغة: البعد، قاله الجوهري، ~~وقال ابن عباد: بعد المفازة، وهي المسافة، ثم هو في الاصطلاح: عبارة عن ~~المقدار زمانا، أو مكانا، وأما الغاية، فقال الجوهري: الغاية: مدى الشيء ~~والجمع: غاي، وقال ابن عباد: الغاية: مدى كل شيء وقصاراه، وحكى الأزهري عن ~~ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: الغاية: أقصى الشيء. # قوله: "القمار" تقدم تفسيره في كتاب الحجر1. # قوله: "إلا أن يدخلا بينهما محللا" المحلل: اسم فاعل من حلل الشيء: جعله ~~حلالا؛ لأنه حلل الجعل بدخوله بينهما، وفيه ثلاث لغات: محل ومحلل، وحال؛ ~~لأن في فعلة ثلاث لغات: حلل كسلم، وأحل كأعد، وحل كمر، فاسم الفاعل من ~~الثلاث على ما ذكر، حكى اللغات الثلاث أبو السعادات وغيره. # قوله: "يكافئ فرسه" مهموزا أي: يساوي، قال الجوهري: كل شيء ساوى شيئا فهو ~~مكافئ له. # قوله: "ومن صلى" أي: من جاء ثانيا، والمصلي: هو الثاني من خيل الحلبة، ~~وهي عشرة: المجلي، ثم المصلي، ثم المسلي، ثم التالي، ثم المرتاح، ثم الحظي، ~~ثم العاطف، ثم المؤمل، ثم اللطيم، ثم السكيت، ويقال له: الفسكل. هكذا ذكرها ~~المصنف في "الكافي" وقد نظمها شيخنا الإمام أبو عبد الله ms164 بن مالك في هذين ~~البيتين: "من البسيط". # خيل السباق المجلي يقتفيه مصلي ... والمسلي وتال قبل مرتاح # وعاطف وحظي والمؤمل والل ... لطيم والفسكل السكيت يا صاح PageV01P322 # قال الجوهري: السكيت مثل الكميت "وقد تشدد" وقال الأزهري: السكيت: هو ~~الفسكل والفسكول والمفسكل، يقال: فسكل، أي: أخر، قال الجوهري: وهو القاشور. # قوله: "إذا تماثلت الأعناق" الأعناق: جمع عنق "بضم العين والنون وقد تسكن ~~النون" وتذكر وتؤنث كله عن الجوهري. # قوله: "أن يجنب" قال ابن سيده: جنب الفرس والبعير بجنبه جنبا فهو مجنوب ~~وجنيب. # قوله: "لا جلب ولا جنب" قال أبو السعادات: الجلب "يعني بفتح اللام" في ~~الزكاة، بأن ينزل1 المصدق موضعا، ويجلب الأموال إليه، ليأخذ صدقتها، ويكون ~~في السياق بالزجر للفرس والصياح عليه، حثا على الجري. # والجنب: بالتحريك في السابق، أن يجنب فرسا إلى فرسه، فإذا فتر المركوب، ~~تحول إلى المجنوب، وفي الزكاة أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة، ثم ~~يأمر بالأموال أن تجنب إليه، وقيل: أن يجنب رب المال بماله: أي: يبعده ~~لحتاج العامل إلى الإبعاد في طلبه واتباعه، هذا معنى ما ذكره مفرقا. # قوله: "في المناضلة" هي: مفاعلة من النضل: "وهو"2 السبق: يقال: ناضله ~~نضالا ومناضلة، وقد تقدم في أول الباب. # قوله: "عدد الرشق" الرشق: "بفتح الراء": الرمي نفسه، والرشق: "بالكسر": ~~الوجه من السهام ما بين العشرين إلى الثلاثين، PageV01P323 # يرمي بها رجل واحد وهذا معنى ما ذكره الأزهري، وقال أبو عبد الله ~~السامري1: وليس للرشق عدد معلوم عند الفقهاء، بل أي عدد إتفقا عليه. # وعدد الإصابة أن يقال: الرشق عشرون، والإصابة خمسة، أو نحو ذلك. # قوله: "هل هو مفاضلة" وقد فسرها رحمه الله. وقال في "المغني" وتسمى: ~~مفاضلة ومخالطة2، وقال أبو الخطاب: لابد من معرفة الرمي هل هو مبادرة، أو ~~مخالطة، أو مفاضلة، فجعل المخالطة غير المفاضلة. # قوله: "فإن قالا خواصل فالإصابة: سبعة أنواع" ذكر المصنف هنا منها أربعة: # أولها: الخواصل "بالخاء المعجمة والصاد المهملة" قال الأزهري: الخاصل ~~الذي أصاب القرطاس، وقد خصله: إذا أصابه. وخصلت مناضلي أخصله خصلا: إذا ~~نضلته ms165 وسبقته. # الثاني: الخواسق "بالخاء المعجمة والسين المهملة" وقد فسره رحمه الله، ~~قال الأزهري والجوهري: الخازق "بالخاء والزاء المعجمتين": والمقرطس بمعنى ~~الخاسق. # والثالث: الخوارق: "بالخاء المعجمة والراء" وقد فسره بأنه: ما خرق الغرض، ~~ولم يثبت فيه، ورأيته مضبوطا في نسخة المصنف PageV01P324 # رحمه الله ب "المقنع"1 و "خوازق" "بالزاي" ولا أراه يستقيم؛ لأنه قد تقدم ~~النقل عن الأزهري والجوهري أن الخازق بالزاي: لغة في الخاسق، فهما شيء ~~واحد، وقد فسر الخوازق بغير ما فسر به الخواسق فتعين أن يكون بالراء، لئلا ~~يلزم الاشتراك، أو المجاز، وكلاهما على خلاف الأصل. والأصل في الألفاظ ~~التباين، ولعل ضبطه بالزاي من غير المصنف والله أعلم. # الرابع: الخواصر "بالخاء المعجمة والصاد والراء المهملتين" وقد فسرها ~~رحمه الله. قال السامري: ومنه الخاصرة؛ لأنها من جانبي الرجل. # الخامس: الموارق: وهو ما خرق الغرض ونفذ منه. ذكره المصنف في "المصنف" و ~~"الكافي" وذكر الأزهري أنه يقال له: الصادر. # السادس: الخوارم: وهو ما خرم جانب الغرض. ذكره في "المغني". # السابع: الحوابي: وهو ما وقع بين يدي الغرض ثم وثب إليه، ومنه يقال: حبا ~~الصبي، هكذا ذكره في "المغني" وليست الخوارم والموارق من شرط صحة المناضلة ~~كذا ذكر السامري. # قوله: "معرفة قدر الغرض وطوله" الغرض: هو الشيء الذي ينصب ليرمي. قال ~~الجوهري: الغرض الهدف الذي يرمى فيه، وقال الأزهري: الهدف ما وضع وبني من ~~الأرض، والغرض: ما نصب في الهواء. وقال السامري: الغرض: هو الذي ينصب في ~~الهدف، والصواب حذف الواو من "وطوله"، كما ذكر في "الكافي"، وقال ~~PageV01P325 # صاحب "المحرر": ولا بد من معرفة الغرض، صفة وقدرا؛ لأن قدر الغرض: طوله ~~وعرضه وسمكه. # قوله: "من له مزية" المزية: الفضيلة، يقال: له عليه مزية، والجمع: مزايا، ~~عن الجوهري. # PageV01P326 ### | كتاب العارية # العارية: "مشددة الياء على المشهور" وحكى الخطابي وغيره تخفيفها، وجمعها: ~~عواري "بالتشديد والتخفيف" قال ابن فارس: ويقال لها: العارة أيضا. قال ~~الشاعر: "من الطويل" # فأخلف وأتلف إنما المال عارة ... وكله مع الدهر الذي هو آكله1 # قال الأزهري: هي مأخوذة من عار الشيء يعير: ms166 إذا ذهب وجاء، ومنه قيل ~~للغلام الخفيف: عيار، وهي منسوبة إلى العارة، بمعنى: الإعارة، وقال ~~الجوهري: هي منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار وعيب، وقيل: هي مشتقة من ~~التعاور، من قولهم: اعتوروا الشيء، وتعاوروه، وتعوروه: إذا تداولوه بينهم، ~~قال المصنف رحمه الله في "المغني" عاره العين، وأعاره. # وهي في الشرع: إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال، وقال السامري: هي ~~إباحة منافع أعيان يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها، وقيل: هي هبة منفعة ~~العين. # قوله: "إلا منافع البضع" "البضع بضم الباء" فرج المرأة. والنكاح أيضا، ~~والبضع2 "بالكسر والفتح عن غير واحد" ما بين الثلاثة PageV01P327 # والعشرة، وقيل غير ذلك وليس هذا موضعه. # قوله: "في لجة البحر" اللجة: "بضم اللام" من البحر حيث لا يدرك قعره. # قوله: "ولم يذكر أصحابنا عليه أجرة" يجوز نصب أجرة على أنه مفعول يذكر، ~~أو على معنى لم يوجبوا عليه أجرة، ويجوز رفع أجرة؛ لأن "يذكروا" بمعنى ~~"يقولوا"1 فتكون الجملة محكية. # قوله: "وإن حمل غرس رجل" الضمير في "حمل" للسيل2. # قوله: "فهل يكون كغرس الشفع" المراد بالشفيع: المشتري للشقص؛ لأن الغرس ~~له حقيقة، وهو للشفيع مجازا؛ لأن له أن يأخذه بالقيمة. # قوله: "كخمل المنشفة" الخمل، "بسكون الميم": ما يعلوا الثوب من الزئبر، ~~شبيه بخمل الطنافس، والمنشفة "بكسر الميم". # قوله: "إلى إصطبل المالك" إصطبل "بكسر الهمزة: وهي همزة قطع أصلية وسائر ~~حروفها أصلية: وهو بيت الخيل ونحوها. قال أبو عمرو: وليس من كلام العرب. # قوله: "كالسائس" السائس: اسم فاعل من ساس يسوس فهو PageV01P328 # سائس، إذا أحسن النظر، وقال ابن القطاع: ساس الراكب الدابة، أحسن رياضتها ~~وأدبها ثم صار في العرب: عبارة1 عن خادم الدواب وهو المراد هنا. # قوله:: "أو المدعى" "بفتح العين" اسم مفعول والله أعلم. PageV01P329 ### | كتاب الغصب ### | مدخل # ... # كتاب الغصب # الغصب: مصدر غصبه يغصبه، بكسر الصاد، ويقال: اغتصبه أيضا وغصبه منه، ~~وغصبه عليه، بمعنى. والشيء غصب ومغصوب، وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلما، قاله ~~الجوهري وابن سيده وغيرهما من أهل اللغة، وقد حده المصنف رحمه الله بأنه ~~الاستيلاء ms167 على مال الغير، فأدخل الألف واللام على غير، والمعروف في كلام ~~العرب وعلماء اللغة، أنه لا يعرف بهما، ولم يدخل في حده غصب الكلب ولا خمر ~~الذمي ولا المنافع ولا الحقوق والاختصاص، فلو قال: "هو" الاستيلاء على حق ~~غيره، لصح لفظا وعم معنى. # قوله: "والعقار" تقدم تفسيره مستوفى في الحجر1. # قوله: "كرها" "بفتح الكاف وضمها"، وهو مصدر كره الشيء: أبضغه، وهو نصب ~~على الحال مباغلة أو على حذف المضاف، أي: ذاكره. # قوله: "قد بلي" "بكسر اللام" يبلى بلى، وبلاء "بفتح الباء ممدودا": أخلق. # قوله: "سمر" مخففا بوزن ضرب، أي: شد بها بابا. # قوله: "حتى ترسي" "بضم التاء مع فتح السين وكسرها" وترسي "بفتح التاء ~~وكسر السين" وذلك أنه يقال: رست السفينة، وأرست، PageV01P330 # وأرساها غيرها، قال الله تعالى: {والجبال أرساها} 1. # قوله: "كالسمن" السمن، "بكسر السين وفتح الميم": مصدر سمن وسمن ضد هزل، ~~ومصدره المقيس "بفتح السين والميم معا" إلا أني لم أره منقولا. # قوله: "فلو غضب جارحا" الجارح: أحد الجوارح. قال الجوهري: الجوارح من ~~السباع والطير: ذوات الصيد. # قوله: "أو شبكة أو شركا" الشبكة معروفة، وجمعها شباك، وأصلها من الشبك: ~~الخلط. # والشرك: "بفتح الشين والراء": حبالة الصائد، الواحدة شركة كله عن ~~الجوهري. # قوله: "أو بيضا فصار فرخا" قال الجوهري: الفرخ: ولد الطائر، والأنثى ~~فرخة، وجمع القلة أفرخ وأفراخ2، والكثير فراخ، وكان الأصل هنا، أن يقول: ~~فصار فرخا؛ لأن البيض جمع وخبر المجموع مجموع. # قوله: "أو نوى فصار غرسا" هو كالذي قبله صورة، لكن غرسا مصدر بمعنى ~~المغروس والمصدر إذا أخبر به لا يثنى ولا يجمع. # قوله: "فهزل" هزل "بضم الهاء": أصابه هزال، أي: عجف يقال: هزلت الدابة ~~فهزلت هزالا، وأهزلتها، ويقال: هزلت "بفتح PageV01P331 # الهاء وكسر الهاء" حكاها ابن القطاع. # قوله: "هدر" "بفتح الدال وسكونها" أي: باطلة. # قوله: "صبغا" الصبغ: "بكسر الصاد" ما يصبغ به، "وبفتحها" مصدر صبغ يصبغ ~~يصبغ ويصبغ. # قوله: "فلته بزيت" أي: خلطه به، وعجنه. # قوله: "فضمنهما" الضمير للمشتري والمتهب. # قوله: "مستحقة" "بفتح الحاء" اسم مفعول. تقول: استحق فلان ms168 العين فهي ~~مستحقة1 إذا ثبت أنها حقه. # قوله: "وإن أطعمه لمالكه" كذا بخط المصنف، والأصل أن يقال: أطعمه مالكه، ~~ووجهه أن تكون اللام زائدة، كزيادتها في قوله تعالى: {عسى أن يكون ردف لكم} ~~2 أي: ردفكم. # قوله: "وإن رهنه عند مالكه" الأصل أن يقال: رهنه مالكه، ووجهه أنه ضمن ~~"رهن" معنى "جعل" فكأنه قال: جعله رهنا. # قوله: "وإن أعوز المثل" بالرفع: أي تعذر، يقال: أعوزني كذا: إذا تعذر ~~علي. # قوله: "يوم القبض" على قول القاضي، أي: يوم قبض المغصوب منه، القيمة من ~~الغاصب. # قوله: "أو تبرا" التبر "بكسر التاء المثناة فوق": الذهب غير المضروب3، ~~قال الجوهري: وبعضهم يقوله للفضة. PageV01P332 # قوله: "وتصرفات الغاصب الحكمية" الحكمية بالرفع: صفة ل "تصرفات". ~~والحكمية: ما كان لها حكم من الصحة والفساد. فالصحيح من العبادات: ما أجزأ، ~~وأسقط القضاء، "والفاسد: ما ليس كذلك"1، ومن العقود كل ما كان سببا لحكم ~~إذا أفاد حكمه المقصود فيه فهو صحيح، وإلا فهو باطل، فالباطل: الذي لم ~~يثمر، والصحيح الذي أثمر، والفاسد عندنا: مرادف للباطل، فهما اسمان لمسمى ~~واحد. # قوله: "مالا محترما لغيره" قيده بالمال، احترازا من غيره، كالكلب ~~والسرجين النجس. # و"بالإحترام" احترازا من مال الحربي، وخمر الذمي، وآلة اللهو، و"لغيره" ~~احترازا من مال نفسه. # قوله: "أو وكاء" الوكاء: "بكسر الواو ممدودا": ما يشد به رأس القربة ~~ونحوها. # قوله: "زق" الزق "بكسر الزاي": السقاء ونحوه من الظروف. # قوله: "عقورا" هو مبالغة في عاقر اسم فاعل عقر. قال أبو السعادات: ~~والعقور: كل سبع يعقر، أي: يجرح ويقتل ويفترس. # قوله: "وإن أجج" أي: اضرم وألهب. # قوله: "في فنائه" "بكسر الفاء ممدودا" قال الجوهري: هو ما امتد من جوانب ~~الدار. # قوله: "وإن حفرها في سابلة" قال ابن عباد في كتابه "المحيط": السبيل: ~~الطريق يذكر ويؤنث والجمع: السبل، والسابلة: المختلفة في الطرقات، وجمعها: ~~سوابل. PageV01P333 # قوله: "أو علق فيه قنديلا" "هو بكسر القاف" معروف. # قوله: "فعثر به" "بفتح الثاء" على المشهور، "وبضمها" عن المطرز، ~~"وبكسرها" عن اللحياني1، ومضارعه مثلث أيضا، حكى اللغات الست، اللبلي2 في ms169 ~~شرحه ومعناه: كبا. # قوله: "جناحا" تقدم في الصلح3. # قوله: "أو ميزابا" المزاب: معروف، وفيه أربع لغات: مئزاب بالهمز وتركه، ~~ومزراب "بتقديم الراء" ومزراب "بتقديم الزاي" حكاهن شيخنا أبو عبد الله بن ~~مالك في كتابه المسمى ب "النظم الأوجز فيما يهمز وما لا يهمز". # قوله: "وأومأ مهموزا" يقال: ومى إليه وأومى. # قوله: "صال" تقدم في محظورات الإحرام4. # قوله: "اصطدمت" افتعلت من الصدم، وتاء الافتعال تقلب طاء بعد حروف ~~الإطباق الأربعة: ص، ض، ط، ظ،5. PageV01P334 # قوله: "ضمان المصعدة" أي: المرتقية. يقال: صعد المكان: رقيه "بكسر العين" ~~وأصعد، أي: ارتقى، عن ابن سيده، فعلى هذا يقال: صاعدة. # قوله: "مزمارا أو طنبورا" المزمار: معروف. ويقال فيه: مزمور "بضم الميم" ~~وهو: أحد ما جاء على مفعول، وهي: سبعة ألفاظ وما عداها بالفتح1. والطنبور ~~"بضم الطاء": فارسي معرب. والطنبار: لغة فيه، بوزن سنجار. ويقال فيه: طبن، ~~وظبن2 "بضم الطاء والظاء" حكاهما شيخنا -رحمه الله- في كتابه المسمي ب ~~"وفاق الاستعمال". PageV01P335 ### | باب الشفعة # قال صاحب "المطالع": الشفعة مأخوذة من الزيادة؛ لأنه يضم ما شفع فيه إلى ~~نصيبه، هذا قول ثعلب. كأنه كان وترا فصار شفعا، والشفيع: فعيل بمعنى فاعل. ~~وقال في "المغني" هي: استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد ~~من انتقلت إليه، وهو أعلم مما في "المقنع" فليتأمل. # قوله: "حصة شريكه" الحصة: النصيب، وجمعه: حصص، وأحصصت القوم: أعطيتهم ~~حصصهم. # قوله: "أن يكون شقصا" الشقص "بكسر الشين" قال أهل اللغة: هو القطعة من ~~الأرض والطائفة من الشيء، والشقيص: الشريك. # قوله: "مشاعا" تقدم في الرهن. # PageV01P335 # قوله: "المحدد" كذا بخط المصنف -رحمه الله، أي: المجعول له حدود، يقال: ~~حددت الدار أحدها فهي محدودة، وفي التكثير: حددتها فهي محدودة. # قوله: "كالحمام" الحمام: البيت المعروف، وهو مذكر عن شيخنا أبي عبد الله ~~بن مالك قال: وأما البيت المشهور على ألسنة العامة: "إن حمامنا التي نحن ~~فيها"1. # قوله: "والعراص" العراص: جمع عرصة "بفتح أوله وإسكان ثانيه" وجمعها عراص ~~وعرصات بفتح الراء، وهي: كل موضع لا بناء فيه. # قوله: "وإن دل في ms170 البيع" يقال: دللتك على الشيء دلالة ودلالة: "بفتح ~~الدال وكسرها" ودلولا ودلولة "بضمها فيهما": إذا أرشدتك إليه، أي: أرشد ~~المشتري إليه، فكان سمسارا بينهما، ويسمى الدلال. # قوله: "نكل" تقدم في الخيار في البيع. # قوله: "من يقبل خبره" هو الاثنان المقبول خبرهما، وفي الواحد وجهان2. # "عرضا تقدم في زكاة العروض3. PageV01P336 ### | باب الوديعة # الوديعة: فعيلة بمعنى مفعولة، من الودع، وهو: الترك. قال ابن القطاع: ~~ودعت الشيء ودعا: تركته. وابن السكيت وجماعة غيره ينكرون المصدر والماضي من ~~"يدع". # وقد ثبت في "صحيح مسلم" "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات" 1. # وفي "سنن النسائي" من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتركوا الترك ~~ما تركوكم، ودعو الحبشة ما ودعوكم" 2 فكأنها سميت وديعة، أي: متروكة عند ~~المودع. وأودعتك الشيء: جعلته عندك وديعة، وقبلته منك وديعة، فهو من ~~الأضداد. # قوله: "حرزا" الحرز "بكسر الحاء": المكان الحصين. # قوله: "لغشيان شيء الغالب منه التوى" الغشيان: مصدر غشي الشيء غشيانا: ~~نزل. والتوى مقصورا: هلاك المال، يقال: توي المال "بالكسر" يتوى توى، ~~وأتواه غيره، وهذا مال تو. # قوله: "فلم يعلفها" "بفتح الياء وضمها" لغة حكاها ابن القطاع، يقال: علف ~~الدابة، وأعلفها. # قوله: "في جيبك" قال الجوهري الجيب: للقميص، تقول: جبت PageV01P337 # القميص أجوبه، وأجيبه إذا قورت جيبه، والمراد هنا: المجعول في القباء ~~ونخوه شبه الوعاء، ولم أره في شيء من كتب اللغة بهذا المعنى والله أعلم. # PageV01P338 ### | باب إيحاء الموات # الموات، والميتة، والموتان "بفتح الميم والواو" وهي: الأرض الدارسة، كذا ~~ذكره في "المغني" وقال الفراء: الموتان من الأرض: الذي لم يحي بعد1، وقال ~~الأزهري: يقال للأرض التي ليس لها مالك، ولا بها ماء، ولا عمارة، ولا ينتفع ~~بها إلا أن يجرى إليها ماء أو استنبط2 فيها عين، أو يحفر بئر: موات، وميتة، ~~وموتان "بفتح الميم والواو". # وقوله: "الداثرة" أي: الدارسة. والدثور: الدروس، ومنه دثر الرسم. # قوله: "أرضا ميتة" يقال: ميتة وميت بالتخفيف والتشديد فيهما، أنشد ~~الجوهري مستشهدا على اللغتين: "من الخفيف" # ليس من مات فاستراح بميت ... إنما الميت ميت الأحياء3 PageV01P338 # قوله: "والجص" ms171 تقدم في باب التيمم1. # قوله: "بئرا عادية" العادية "بتشديد الياء": القديمة منسوبة إلى عاد، ولم ~~ترد عاد بعينها، لكن لما كانت في الزمن الأول، وكانت لها آبار في الأرض، ~~نسب إليها كل قديم في الأرض كذا ذكره في "المغني". # قوله: "حريمها قدر مد رشائها" حريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها ~~وحقوقها. والرشاء "بكسر الراء ممدودا": الحبل، والجمع: أرشية، كله عن ~~الجوهري. # قوله: "تحجر مواتا" أي: شرع في إحيائه مثل أن أدار حول الأرض ترابا، أو ~~أحجارا، أو أحاطها بحائط صغير، كذا ذكره في "المغني". # قوله: "إقطاع" الإقطاع مصدر أقطعه: إذا ملكه، أو أذن له في التصرف في ~~الشيء. # قال أبو السعادات: والإقطاع يكون تمليكا وغير تمليك. # قوله: "ورحاب المسجد" الرحاب جمع: رحبة بالتحريك، والجمع: رحب ورحاب2، ~~ورحبات، ورحاب، وهي ساحته عن الجوهري، وتسكين الرحبة لغة. # قوله: "قماش" القماش "بضم القاف": متاع البيت. عن الجوهري. # قوله: "أن يحمي" "بفتح الياء وضمها" أي: "أن"3 يمنع، يقال: حميت المكان، ~~وأحميته لغة، ذكرها شيخنا في "فعل وأفعل". PageV01P339 ### | باب الجعالة # الجعالة "بفتح الجيم وكسرها وضمها": ما يجعل على العمل، ذكره شيخنا في ~~"مثلثه" قال: ويقال: جعلت له جعلا، وأجعلت: أوجبت. # وقال ابن فارس في "المجمل": الجعل والجعالة، والجعيلة: ما يعطاه الإنسان ~~على الأمر يفعله. # قوله: "فإن له بالشرع" الشرع: مصدر شرع يشرع شرعا، أي: سن، وقال أبو ~~السعادات: الشرع والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدين. فمعنى بالشرع: أن ~~يشرع الشارع، لأجل الحديث الوارد في ذلك، وهو مرسل1، وفيه مقال، وكذلك في ~~المسألة رواية أخرى "لا جعل له" وصححها في "المغني". # قوله: "المصر" تقدم في آخر باب التيمم2. PageV01P340 ### | باب اللقطة # اللقطة: اسم لما يلقط، وفيها أربع لغات، نظمها شيخنا أبو عبد الله بن ~~مالك قال: "من الرجز" # لقاطة ولقطة ولقطه ... ولقط ما لاقط قد لقطه # فالثلاث الأول بضم اللام، والرابعة بفتح اللام والقاف، وروي عن الخليل، ~~واللقطة "بضم اللام وفتح القاف": الكثير الالتقاط، وبسكون # PageV01P340 # القاف: ما يلتقط، وقال أبو منصور: وهو قياس اللغة؛ لأن ms172 فعلة "بفتح العين" ~~أكثر ما جاء فاعل، وبسكونها مفعول كضحكة للكثير الضحك، وضحكة لمن يضحك منه. # قوله: "كالسوط والشسع" الشواط: الذي يضرب به معروف. والشسع: "بكسر الشين ~~المعجمة بعدها سين مهملة": قال أبو السعادات: الشسع: أحد سيور النعل، وهو ~~الذي يدخل بين الأصبعين، ويدخل طرفه في الثقب الذي في طرف1 النعل المشدود ~~في الزمام. والزمام: السير الذي يعقد فيه الشسع. # قوله: "الضوال" جمع ضالة، قال الجوهري: لا يقع إلا على الحيوان، فأما ~~الأمتعة، فيقال لها: "لقطة" ويقال للضوال: الهوامي، والهوافي، والهوامل، ~~وقد همت، وهفت، وهملت: إذا ضلت، فمرت على وجوهها بلا راع، وسائق. # قوله: "من صغار السباع" صغار السباع، كالذئب، ونحوه. # قوله: "والظباء": الظباء: جمع ظبي، والأنثى ظبية، بالهاء، وجمع الظبي في ~~القلة: أظب كدلو، وأدل، وجمعه في الكثرة: ظباء، وظبي، ووزنه فعول كفلوس. # قوله: "والفصلان والعجاجيل والأفلاء" الفصلان "بضم الفاء" جمع فصيل، وهو: ~~ولد الناقة إذا فصل عن أمه، ويجمع على فصال، ككريم وكرام. # والعجاجيل: قال الجوهري: العجل: ولد البقرة، والعجول مثله، والجمع ~~العجاجيل وقال شيخنا في "مثلثه": العجل: ولد البقرة حين PageV01P341 # يوضع، ثم هو برعز1، ثم فرقد. والأفلاء: قال الجوهري: الفلو "بتشديد ~~الواو: المهر، والأنثى فلوة كما قالوا: غدوة والجمع: أفلاء: كعدو وأعداء، ~~وفلاوى بوزن خطايا. # "وقال"2 أبو زيد: فلو إذا فتحت الفاء، شددت، وإذا كسرت خففت، فقلت فلو ~~كجرو. # قوله: "بمضيعة" قال أبو السعادات: المضيعة "بكسر الضاد" مفعلة من الضياع: ~~الإطراح والهوان، كأن فيه ضائعا، فلما كانت عين الكلمة ياء مكسورة، نقلت ~~حركتها إلى الضاد، فصارت مضيعة3 بوزن معيشة، وقيل: مضيعة بوزن مسبعة، حكاها ~~القاضي عياض رحمه الله. # قوله: "وعاءها ووكاءها" بكسر أولهما ممدودين، فالوعاء: ما يجعل فيه ~~المتاع، يقال: أوعيت المتاع: إذا جعلته فيه، والوكاء: الخيط الذي تشد به ~~الصرة والكيس ونحوهما. # قوله: "عند وجدانها" الوجدان: "بكسر الواو": مصدر وجد. يقال: وجد مطلوبة ~~يجده، ويجده. "بضم الجيم" لغة عامية، ولا نظير له في باب المثال، وجدا وجدة ~~ووجودا ووجدانا وإدانا4 "بالكسر فيهما". # قوله: "والإشهاد عليها" بالرفع ms173 ولا يجوز جره. # قوله: "مهايأة" تقدم في الاعتكاف5. PageV01P342 ### | باب اللقيط # وهو فعيل بمعنى مفعول كجريح، وقتيل، وطريح، قال أبو السعادات: اللقيط: ~~الذي يوجد مرميا في الطريق، ولا يعرف أبوه، ولا أمه، فعيل بمعنى مفعول، ~~والمنبوذ، أي: المرمي على الطريق، والنبذ: الطرح. # قوله: "البادية" يأتي تفسيرها في حد الزنا. # قوله: "مقيم في حلة" الحلة "بكسر الحاء المهملة": بيوت مجتمعة، ذكره ~~شيخنا في "مثلثه". وقال ابن فارس: الحي: النزول، وقال أبو السعادات: القوم ~~المقيمون المتجاورون. # قوله: "على القافة" القافة "بتخفيف الفاء" جمع قائف، عن الجوهري وغيره، ~~قال القاضي عياض: هو الذي يتبع الأشباه والآثار ويقفوها، أي: يبتعها، فكأنه ~~مقلوب من القافي، وهو المتبع للشيء، قال الأصمعي: هو الذي يقوف1 الأثر، ~~ويقتافه، وقال المصنف رحمه الله في "المغني": القافة: قوم يعرفون الأنساب ~~بالشبه، ولا يختص ذلك بقبيلة معينة، بل من عرفت منه المعرفة بذلك، وتكررت ~~منه الإصابة، فهو قائف، وقيل: أكثر ما يكون هذا في بني مدلج، وكان إياس بن ~~معاوية قائفا، وكذلك شريح. وظاهر كلام أحمد رحمه الله: أنه لا يقبل إلا قول ~~اثنين، وقال القاضي: يقبل قول واحد، والله أعلم. PageV01P343 ### | كتاب الوقف # الوقف مصدر وقف، يقال: وقف الشيء وأوقفه، وحبسه وأحبسه وحبسه، وسبله، كله ~~بمعنى واحد، وهو مما اختص به المسلمون. قال الشافعي رحمه الله: لم يحبس أهل ~~الجاهلية فيما علمته، إنما حبس أهل الإسلام، وسمي وقفا؛ لأن العين موقوفة، ~~وحبسا؛ لأن العين محبوسة. وحد المصنف رحمه الله لم يجمع شروط الوقف، وحده ~~غيره فقال: تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه، يقطع ~~تصرف الواقف وغيره في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى. # قوله: "أو سقاية" السقاية "بكسر السين": الموضع الذي يتخذ فيه الشراب في ~~المواسم، وغيرها، عن ابن عباد والمراد هنا بالسقاية: البيت المبنى لقضاء ~~حاجة الإنسان فلعله سمي بذلك تشبيها بذلك، ولم أره منصوصا عليه في شيء من ~~كتب اللغة والغريب، إلا بمعنى موضع الشراب، وبمعنى الصواع. # قوله: "أو يقرن"أي: يجمع "ويضم"1 ms174 "والمشهور ضم الراء" وقد حكي كسرها. # قوله: "والرياحين" جمع ريحان "بفتح الراء". قال أبو السعادات: هو كل نبت ~~طيب الريح من أنواع المشموم. PageV01P344 # قوله: "والقناطر" تقدم في الفيء. # قوله: "وكتابة التوراة والإنجيل" التوراة: الكتاب الذي أنزله الله تعالى ~~على موسى عليه السلام. وقال العزيزي في: "تفسير غريب القرآن": التوراة: ~~معناها: الضياء والنور، وقال البصريون: أصلها وورية فوعلة من ورى الزند ~~ووري لغتان: إذا خرجت ناره، لكن قلبت الواو الأولى تاء، كما قلبت "في ~~"يولج" وأصله "وولج" من ولج أي: دخل، والياء قلبت1 ألفا لتحركها وانفتاج ما ~~قبلها. وقال الكوفيون: توراة أصلها "تورية" على تفعلة ويجوز أن يكون تورية ~~على "تفعلة" فنقل من الكسر إلى الفتح، كقولهم: جارية وجاراة. # والإنجيل: الكتاب المنزل على عيسى بن مريم عليهما السلام، وهو فعيل من ~~النجل وهو الأصل، والإنجيل: أصل لعلوم وحكم، ويقال: هو نجلت الشيء: إذا ~~استخرجته وأظهرته فالإنجيل مستخرج به علوم وحكم، # قوله: "والملك" الملك "بفتح اللام": أحد الملائكة، أصله مالك مشتق من ~~المألكة "بفتح اللام وضمها" وهي الرسالة، سمي بذلك؛ لأنه مبلغ عن الله ~~تعالى، ثم حولت الهمزة إلى موضع اللام، ثم خففت الهمزة بحذفها والقاء ~~حركتها على الساكن قبلها، فوزنه حينئذ "فعل" وقد جاء على الأصل في الضرورة ~~قال الشاعر: # "من البسيط" # فلست لإنسي ولكن لمألك ... تنزل من جو السماء يصوب # فوزن مألك "معفل"2. PageV01P345 # قوله: "على من لا يجوز ثم على من يجوز" الأصل: على من يجوز عليه، والضمير ~~في يجوز عائد على الوقف الدال عليه وقف؛ لأن ذكر الفعل، مشعر بالمصدر، وحذف ~~العائد على "من"؛ لأنه مجرور بحرف جر الموصول بمثله، كقوله تعالى: {ويشرب ~~مما تشربون} 1 أي: منه، وقول الشاعر: "من الوافر" # نصلي للذي صلت قريش ... ونعبده وإن جحد العموم2 # قوله: "ولم يذكر له مآلا" المآل "بهمزة مفتوحة بعد الميم المفتوحة" ~~المرجع، يقال: آل يؤول مآلا، أي: مرجعا. # قوله: "يشترى بهما مثلهما" الضمير في بهما ومثلهما عائد إلى قيمتها وقيمة ~~ولدها. # قوله: "وفي التقديم والتأخير" وبقية الصور، فمثال التقديم ms175 والتأخير: يبدأ ~~ببني هاشم، ثم ببني المطلب، ومثال الجمع والترتيب: وقفت على أولادي، ثم على ~~أولاد أولادي، ومثال التسوية: الذكر والأنثى سواء. ومثال التفضيل: للذكر ~~مثل حظ الانثيين. ومثال الإخراج PageV01P346 # بصفة: من تزوجت فلا نصيب لها، ومثال الإدخال بصفة من طلقت قسم لها. # قوله: "من غلته" غلته: ثمرته، وكسبه، ونحوهما. # قوله: "على عقبه" عقبه "بكسر القاف وسكونها" قال القاضي عياض: هو ولد ~~الرجل الذي يأتي بعده. # قوله: "أو ذريته" قال أبو السعادات: الذرية: اسم نسل الإنسان من ذكر ~~وأنثى، وأصلها الهمز، لكنهم لم يستعملوه إلا غير مهموز، ويجمع على ذريات، ~~وذراري مشددا، وقيل: أصلها من الذر، بمعنى التفريق؛ لأن الله تعالى ذرهم في ~~الأرض، وقيل: أصلها ذرورة بوزن فعولة، فلما كثر ذلك التضعيف أبدلت الراء ~~الآخرة ياء، فصارت ذروية. ثم أدغمت الواو بعد قلبها ياء في الياء، فصارت ~~ذرية فعلولة من ذرأ الله الخلق. # قوله: "بصلبي" الصلب: قال الجوهري: كل شيء من الظهر فيه فقار فهو صلب، ~~والصلب "بفتح الصاد واللام لغة فيه" وقال أبو السعادات: الصلب: الظهر، وقال ~~ابن عباد: الصلب والصلب، والصلب والصالب: عظم الظهر، وقال صاحب "المطالع": # قوله: "الولد للصلب"، أي: الذي باشر ولادته. # قوله: "إلا أن يكونوا قبيلة" قال ابن عباد: القبيلة من قبائل العرب: ~~الثلاثة فصاعدا وقال الجوهري: بنو أب واحد، وقال الماوردي في "الأحكام ~~السلطانية" في الباب الثامن عشر، رتبت أنساب العرب ست مراتب جمعت طبقات ~~أنسابهم وهي: # شعب، ثم قبيلة، ثم عمارة، ثم بطن، ثم فخذ، ثم فصيلة. # فالشعب: النسب الأبعد، كعدنان، سمي شعبا؛ لأن العرب منه تشعبت. # PageV01P347 # ثم القبيلة وهي: ما انقسمت فيه أنساب الشعب، كريمة، سميت قبيلة، لتقابل ~~الأنساب فيها. # ثم العمارة وهي: ما انقسمت فيها أنساب القبائل، كقريش وكنانة. # ثم البطن وهو: ما انقسمت فيه أنساب العمارة، كعبد مناف. # ثم الفخذ وهو: ما انقسمت فيه أنساب البطن، كبني هاشم. # ثم الفصيلة، وهي: ما انقسمت فيها أنساب الفخذ، كبني العباس. # فالفخذ: يجمع الفصائل، والبطن: يجمع الأفخاذ، والعمارة: تجمع البطون، ~~والقبيلة: تجمع ms176 العمائر، والشعب: يجمع القبائل، فإذا تباعدت الأنساب، صارت ~~القبائل شعوبا، والعمائر قبائل، آخر كلامه، وقد نظمتها في هذا البيت ليسهل ~~حفظها: "من الكامل" # الشعب ثم قبيلة فعمارة ... فالبطن ثم الفخذ ثم فصيلته # قوله: "على قرابته" قال الجوهري: القرابة: القربى في الرحم، وهو في الأصل ~~مصدر، تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى، ومقربة ومقربة، وقربة بضم ~~القاف، وهوي قريبي وذو قرابتي، والعامة تقول: هو قرابتي. آخر كلام الجوهري. # وكلام المصنف هنا يحتمل حذف مضاف، تقديره: على ذوي قرابته، أو ذوي قرابة ~~فلان، وليس هذا من كلام العامة بل من كلام العرب، والله أعلم. # قوله: "ونسباؤه" واحدهم نسيب، كقريب لفظا ومعنى، عن الجوهري. # قوله: "والعترة" هم العشرية: قال الجوهري: عترة الرجل: ذريته ورهطه ~~الأدنون، من مضى منهم ومن غبر1، قال ابن الأعرابي: عترة PageV01P348 # الرجل: ولده، وذريته، وعقبه من صلبه. وأما العشيرة، فقال الجوهري: ~~العشيرة: القبيلة، وقال عياض: عشيرة الإنسان: أهله الأدنون، وهم بنو أبيه. # قوله: "والأيامى والعزاب" الأيامى: واحدهم أيم. وحكى أبو عبيد: أيمة، ~~وقال الجوهري: رجل أيم وامرأة أيم سواء تزوج الرجل أم لم يتزوج، وسواء ~~أكانت المرأة بكرا أو ثيبا، وقال الحربي1: اتفق أهل اللغة على أن الأيم: ~~يطلق على كل امرأة لا زوج لها، وقال ابن خالويه: وقال آخرون: لا تكون الأيم ~~إلا بكرا، والأول أصح، وقال القاضي عياض وأكثر ما يكون في النساء، ولذلك لم ~~يقل بالهاء كطالق، ويقول في الدعاء على الرجل: ماله عام وآم، أي: بقي بغير ~~ابن ولا زوجة2. # وأما العزاب: فجمع، قياس واحده: عازب. والمعروف في اللغة: رجل عزب، ~~وامرأة عزب، وعزبة. قال الجوهري: العزاب: الذين لا أزواج لهم من الرجال ~~والنساء. والاسم: العزبة والعزوبة، وقال غير واحد من أهل اللغة: ولا يقال: ~~أعزب، وهي لغة حكاها الإمام أبو منصور الأزهري في كتاب: "تهذيب اللغة"، عن ~~أبي حاتم. # وقد ثبت في "صحيح البخاري" عن ابن عمر رضي الله عنهما: "وكنت غلاما شابا ~~عزبا"3. وفي بعض ألفاظه "أعزب"4. PageV01P349 # قوله: "وأما الأرامل" الأرامل: جمع أرمل، وأرملة. ms177 قال أبو عبيد: الأرمل: ~~الرجل الذي لا امرأة له، والأرملة: المرأة التي لا زوج لها، وقال ابن ~~السكيت: الأرامل المساكين من رجال ونساء، قال: ويقال لهم ذلك1 وإن لم يكن ~~فيهم نساء، قال أبو السعادات: الأرامل: الذي ماتت زوجته، والأرملة: التي ~~مات زوجها، سواء كانا غنيين أو فقيرين. # قوله: "وله موال من فوق ومن أسفل" موال: واحدهم مولى، ذكر له صاحب ~~"الوجوه والنظائر" عشرة معان: # المحب المتابع، والسيد، والمعتق، والمعتق، وابن العم، والحليف، والشريك، ~~واللجار، والنديم، والولي. # وزاد غيره إطلاقه على الناصر، وعلى العبد، وعلى الرب، وعلى المالك، وغير ~~ذلك. والمراد بالذي في "المقنع" المعتق والمعتق. # قال أبو السعادات: وتختلف مصادر هذه الأسماء: فالولاية "بالفتح" في النسب ~~والنصرة والمعتق، والولاية "بالكسر": في الأمر والولاء في المعتق، ~~والموالاة: من والى القوم. # وفوق وأسفل مبنيان على الضم، ويجوز تنوينهما مجرورين مقصودا بهما ~~التنكير. # قوله: "واستيعابهم" أي: يعمهم بالعطاء، وهو: استفعال من وعب الشيء، ~~ويقال: أوعبه: إذا أخذه كله. # قوله: "فيباع" هو: مرفوع لا يجوز نصبه. # قوله: "الحبيس" هو فعيل بمعنى: مفعول، يقال: حبس الفرس، PageV01P350 # وأحبسها، وحبسها مثقلا، واحتبسها فهو محتبس، وحبيس، وحبس "بضم الحاء". # قوله: "بعض آلته" قال ابن سيده في "محكمه" الآلة: الشدة، والآلة: ما عملت ~~به من الأداة، تكون واحدا وجمعا، وقيل: هو جمع لا واحد له من لفظه، ذكره ~~فيما عينه واو، والمراد هنا بالآلة: ما كان من خشب أو أحجار، أو آجر، ونحو ~~ذلك، مما يستغنى عنه، ولعها سميت بذلك لكونها أدوات يبنى بها. # PageV01P351 ### | كتاب 1 الهبة والعطية # قال أهل اللغة: يقال: وهبت له شيئا وهبا، ووهبا "باسكان الهاء وفتحها" ~~وهبة. والاسم: الموهب، والموهبة "بكسر الهاء فيهما" والاتهاب: قبول الهبة: ~~والاستيهاب: سؤال الهبة، وتواهب القوم: وهب بعضهم بعضا، ووهبته كذا، لغة ~~قليلة، قال الإمام أبو زكريا يحيى النووي رحمه الله فيما أجاز لنا روايته ~~عنه: الهبة والهدية، وصدقة التطوع: أنواع من البر متقاربة، يجمعها تمليك ~~عين بلا عوض، فإن تمحص فيها طلب التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بإعطاء ms178 ~~محتاج، فهي صدقة، وإن حملت إلى مكان المهدى إليه، إعظاما له، وإكراما ~~وتوددا فهي هدية، وإلا فهبة2. # وأما العطية، فقال الجوهري: الشيء المعطى، والجمع: العطايا، والعطية هنا: ~~الهبة في مرض الموت، فذكر الهبة في الصحة والمرض، وأحكامها. # قوله: "وإن شرط ثوابا" الثواب: العوض، وأصله: من ثاب: إذا رجع، فكأن ~~المثيب يرجع إلى المثاب مثل ما دفع3. # قوله: "وهبتك" حقه أن يقول: وهبت لك، لكنه على اللغة القليلة المتقدم ~~ذكرها. PageV01P352 # قوله: "إلا في العمرى" العمرى "بضم العين": نوع من الهبة، مأخوذة من ~~العمر، قال أبو السعادات يقال: أغمرته الدار عمري، أي: جعلتها له يسكنها ~~مدة عمره، فإذا مات عادت إلي، كذا كانوا يفعلونه في الجاهلية، فأبطل ذلك ~~الشارع صلى الله عليه وسلم وأعلمهم أن من أعمر شيئا، أو أرقبه في حياته، ~~فهو لورثته من بعده. # قوله: "أو أرقبتكها" قال ابن القطاع: أرقبتك: أعطيتك الرقبى، وهي هبة ~~ترجع إلى المرقب إن مات المرقب، وقد نهي عنه، والفاعل منها: معمر ومرقب ~~"بكسر الميم الثانية والقاف" والمفعول: بفتحهما1. # قوله: "رغبة" "بفتح الراء": مصدر رغب في الشيء: طلبه، أو أراده. # قوله: "والصداع" قال الجوهري: الصداع: وجع الرأس. وقال ابن القطاع، صدع ~~الرجل صداعا: وجعه رأسه، ويقال: أوجعه رأسه. حكاهما أبو عثمان2. # قوله: "المخوف كالبرسام" المخوف بالنصب: صفة للمرض لا للموت. # والبرسام: "بكسر الباء" معرب: علة معروفة، وقد برسم الرجل، فهو مبرسم. ~~وقال عياض: هو مرض معروف، وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي. ~~وقيل فيه: شرسام "بشين معجمة وبعد الراء سين مهملة". PageV01P353 # قوله: "وذات الجنب": هي: قرحة تصيب الإنسان داخل جنبه، وقال أبو ~~السعادات: ذات الجنب هي: الدبيلة والدمل الكبير التي تظهر في باطن الجنب ~~وتتفجر إلى داخل، وقلما يسلم صاحبها، والمجنوب: الذي أخذته ذا الجنب، وقيل: ~~الذي يشتكي جنبه. # قوله: "والرعاف" تقدم في الحيض1. # قوله: "والقيام المتدارك" وهو مرض المبطون الذي أصابه الإسهال. # قوله: "كالسل والجذام والفالج" السل "بكسر السين" والسلال: داء معروف، ~~وقد سل وأسله الله تعالى، فهو مسلول على غير قياس. ms179 # والجذام: داء معروف، كأنه من جذم، فهو مجذوم. قال الجوهري: ولا يقال: ~~أجذم. والفالج: داء معروف يرخي بعض البدن، وقال ابن القطاع: وفلج فالجا: ~~بطل نصفه، أو عضو منه. # قوله: "التحام الحرب" التحام الحرب: كناية عن اختلاط بعضهم ببعض2، ~~كاشتباك لحمة الثوب بالسدى، أو؛ لأن بعضهم يلحم بعضا، أي: يقتل، أو لكثرة ~~لحوم القتلى. # قوله: "أو وقع الطاعون" قال أبو السعادات: الطاعون: المرض العام، والوباء ~~الذي يفسد الهواء. فتفسد به الأمزجة والأبدان. وقال عياض: هو قروح تخرج في ~~المغابن وغيرها، لا تلبث3 صاحبها، وتعم إذا ظهرت. # قوله: "المخاض" تقدم في زكاة بهيمة الأنعام. PageV01P354 # قوله: "مراعى" هو اسم مفعول من راعي الشيء بمعنى راقبه وانتظره أن يكون ~~ذلك مراقبا منتظرا ما يؤول أمره إليه. # قوله: "حابى" تقدم في الحجر والشركة. # قوله: "بعد ذكر المئتين وهي مهر مثلها" كذا بخط المصنف رحمه الله، ~~والأحسن: "وهما" لكن الضمير المؤنث يعود إلى الدراهم؛ لأنها مدلول المئتين، ~~والله سبحانه أعلم. # PageV01P355 ### | كتاب الوصايا ### | مدخل # ... # كتاب الوصايا # الوصايا: جمع وصية، قال ابن القطاع: يقال: وصيته وإليه وصاية ووصيته، ~~ووصيته وأوصيته، وأوصيت إليه، ووصيت الشيء بالشيء وصيا: وصلته. قال ~~الأزهري: وسميت الوصية وصية؛ لأن الميت لما أوصى بها وصل ما كان فيه من ~~أيام حياته بما بعده من أيام مماته، يقال: وصى وأوصى بمعنى، ويقال: وصى ~~الرجل أيضا، والاسم: الوصية والوصاة. # قوله: "ومن السفيه" في أصح الوجهين تصح وصية السفيه بالمال، فأما على ~~الأولاد فلا تصح قولا واحدا؛ لأنه لا يملك التصرف بنفسه، فوصيته أحق وأولى. # قوله: "من اعتقل لسانه" اعتقل "بفتح التاء مبنيا للفاعل": إمتسك، عن ابن ~~سيده، وحكم1 اعتقله: حبسه، فيجوز ضم التاء مبنيا للمفعول. # قوله: "يزاحم" أصل المزاحمة: المضايقة. وهي هنا كذلك؛ لأنه يضيق على ~~أصحاب الوصايا بتنقيص أنصابهم. # قوله: "فيدخله الدور" الهاء عائدة على الزحام الدال عليه "يزاحم" أو على ~~العمل المذكور من قسم الثلث بينهما وتتميم الواجب. PageV01P356 # الدور: مصدر دار، يدور، دورا، ودورانا: إذا أطاف1 بالشيء من جميع جهاته، ~~والمراد بالدور هنا: توقف ms180 معرفة كل واحد من مقدار الثلث وما يستحق ~~بالمزاحمة على الآخر، والدور في غير هذه الصورة على نحو ذلك، قوله: "تتمة ~~الواجب" التنمية تفعيلة من: تم الشيء يتم تماما، تتممة غيره تتميما، ~~والتتمة: المراد بها ما يتم به الشيء، والله أعلم. PageV01P357 ### | باب الموصى له # الموصى له: اسم مفعول من أوصيت له بكذا، أي: ملكته إياه بعد الموت. # قوله: "كحربي" تقدم في أحكام الذمة. # قوله: "ككتب القران" "بفتح الكاف وسكون التاء" مصدر كتب. # قوله: "أو لفرس حبيس" فعيل بمعنى: مفعول، أي: الفرس الموقوف. # قوله: "وإن وصى في أبواب البر صرف في القرب" البر "بكسر الباء": الطاعة ~~والخير والإحسان إلى الناس1. والقرب: تقدم في آخر كتاب الجنائز. # قوله: "لأهل سكته" السكة: الزقاق. عن الجوهري. وهي في PageV01P357 # الأصل: الطريقة المصطفة من النخل، وقيل للأزقة سكك: لاصطفاف الدور فيها. # قوله: "مستدار أربعين" مستدار: اسم مفعول من استدار بالشيء: إذا أحاط به ~~من جوانبه، كاستدارة الهالة بالقمر، والمراد: أربعين دارا مستديرة. فهو من ~~إضافة الصفة إلى الموصوف، كسحق عمامة، وجرد قطيفة، أي: عمامة سحق، وقطيفة ~~جرد. # PageV01P358 ### | باب الموصى به # قوله: "كالبعير والثور" الثور: الذكر من البقر، والأنثى: ثورة والجمع ~~ثورة، كعود وعودة، وثيرة وثيران كجيرة وجيران، وثيرة أيضا، قال المبرد: ~~إنما قالوا: ثيرة ليفرقوا بينه وبين ثورة الأقط، وبنوه على فعله ثم حركوه. # قوله: "البضع" تقدم في العارية. # قوله: "بشيء بعينه" الباء زائدة في البدل كقولك: مررت بأخيك بزيد، كقوله ~~تعالى: {لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم} 1 ولا يجوز أن يكون بعينه توكيدا ~~لوجهين: # أحدهما: أن "شيئا" نكره غير محددة فلا يجوز توكيدها، # والثاني: أن إعادة العامل إنما جاء في البدل لا في التوكيد. # قوله: "وإن تلف المال كله غيره": "غيره" منصوب على الاستثناء؛ لأنه من ~~موجب. PageV01P358 # قوله: "اقتضى" بضم التاء مبنيا للمفعول، أي: طلب وأخذ، وهو افتعال من ~~القضاء. # قوله: "على حسب مالهما" أي: على قدر مالهما "بفتح الحاء والسين ~~المهملتين". # قوله: "مثل نسبة الثلث إليه" قال ابن القطاع: نسبت الإنسان نسبا ونسبة ~~ونسبة ms181 "بضم النون وكسرها"، وقال الجوهري: النسب: واحد الأنساب، والنسبة ~~والنسب، وانتسب إليه أبيه، أي: اعتزى، فيجوز أن يكون هنا بالضم والكسر ~~تشبيها بذلك. # قوله: "بتمام الثلث" التمام: مصدر تم الشيء يتم تماما، والمراد ما يتمم ~~الثلث مصدر بمعنى: المفعول1، والله أعلم. PageV01P359 ### | باب الوصية بالأنصباء والأجزاء # قوله: "وإن وصى بضعف نصيب ابنه، أو بضعفيه" الضعف "بكسر الضاد": المثل في ~~أصل اللغة، قال الجوهري: وضعف الشيء: مثله. وضعفاه: مثلاه، وأضعافه: ~~أمثاله. وقال الأزهري: فأما أهل اللغة، فالضعف عندهم في الأصل: المثل. فإذا ~~قيل: ضعفت الشيء وضاعفته وأضعفته: جعل الواحد اثنين ولم يقل أحد من أهل ~~اللغة في قوله تعالى: {يضاعف لها العذاب ضعفين} 1 أي: يجعل الواحد ثلاثة ~~أمثاله غير أبي عبيدة، وهو غلط عند أهل العلم باللغة، وقال أبو عبيد القاسم ~~بن سلام: الضعف: المثل كقولهما: وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: ضعف الشيء: ~~هو ومثله، وضعفاه: هو ومثلاه، وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله PageV01P359 # وعلى هذا، وقال أبو ثور1: ضعفاه: أربعة أمثاله، وثلاثة أضعافه: ستة ~~أمثاله، قال المصنف -رحمه الله- في "المغني": وهو ظاهر الفساد لما فيه من ~~مخالفة الكتاب والعرف وأهل العربية2. # قوله: "بجزء أو حظ" الجزء والخط والسهم: بمعنى النصيب، وعن إياس بن ~~معاوية3: السهم في كلام العرب: السدس. # قوله: "وإن كملت" تقدم في الزكاة. # قوله: "وفق" يأتي تفسيره في تصحيح المسائل4. # قوله: "ليس له إلا ثلثا المال التي كانت له" كذا بخط المصنف رحمه الله، ~~والأصل أن يقول: اللتان كانتا؛ لأن الصفة، يشترط مطابقة PageV01P360 # كل واحد منهما من هو له. وإنما أفردا، وأنثا، باعتبار المعنى، أي: السهام ~~الستة التي كانت له1. # قوله: "وإن أجاز لصاحب النصف وحده دفع إليه نصف ما في يده، ونصف سدسه أو ~~ثلثه" يجوز رفع" نصف ما في يده" ونصبه، بناء على بناء رفع الفاعل والمفعول، ~~وأما "أو ثلثه" فمعطوف بالرفع، والنصب، ولا يجوز جره، لفساد المعنى بذلك، ~~ويظهر ذلك بالعمل. # قوله: "تصير ما ليس تعدل" ولم يقل: تعدلان؛ لأنه أعاد الضمير إلى ~~الأثلاث، والله أعلم. ms182 PageV01P361 ### | باب الموصى إليه # المراهق: "بكسر الهاء" القريب من الاحتلام، يقال: رهق، وراهق: إذا قارب ~~الاحتلام. # قوله "وإن لم يخف تبعة" التبعة، والتبعة، والتباعة: ما يتبع به الإنسان ~~من غرامة. # PageV01P361 ### | كتاب الفرائض ### | مدخل # ... # كتاب الفرائض # الفرائض: جمع فريضة. وهي في الأصل: اسم مصدر من فرض، وافترض، ويسمى ~~البعير المأخوذ من الزكاة وفي الدية: فريضة: فعيلة بمعنى مفعولة. # قال الجوهري: الفرض ما أوجبه الله عز وجل، سمي بذلك؛ لأن له معالم ~~وحدودا، والفرض: العطية الموسومة، وفرضت الرجل وأفرضته: إذا أعطيته. ~~والفارض، والفرضي: الذي يعرف الفرائض وفرض الله تعالى كذا، واقترضته، ~~والاسم: الفريضة، وتسمى قسمة المواريث: فرائض. قال المصنف -رحمه الله- في ~~"الكافي": وهو العلم بقسمة المواريث، كما قال الجوهري. وجعل في "المقنع"1 ~~الفرائض: نفس القسمة، ويحتمل أن يكون على حذف المضاف، أي: وهي علم قسمة ~~المواريث. # والمواريث: جمع ميراث، وهو المال المخلف عن الميت، أصله: موراث، انقلبت ~~الواو ياء لإنكسار ما قبلها. ويقال له: التراث أيضا أصل التاء فيه واو، وفي ~~الجمع: رجعت إلى أصلها. # قوله: "لا غير" مبني على الضم، لقطعها عن الإضافة منونة. # قوله: "بالموالاة والمعاقدة" الموالاة: مصدر والى. قال الجوهري: الموالاة ~~ضد المعاداة وأما المعاقدة، فمصدر عاقد يعاقد، PageV01P362 # قال الجوهري: المعاقدة: المعاهدة. # قوله: "وكونهما من أهل الديوان" الديوان: "بكسر الدال على المشهور" وحكي ~~فتحها، وهو: فارسي معرب، قال الجوهري: الديوان أصله دوان فعوض من إحدى ~~الواوين ياء؛ لأنه يجمع على داواوين، ولو كانت الياء أصلية، لقالوا: ~~دياوين. ويقال: دونت الدواوين. قال الماوردي1 في "الأحكام السلطانية": وهو ~~موضوع2 لحفظ الحقوق من الأموال والعمال، ومن يقوم بها من الجيوش، والعمال، ~~وفي تسميته ديوانا وجهان: # أحدهما: أن كسرى أطلع على ديوانه يحسبون، فقال: دوانة، أي مجانين، ثم حذف ~~التاء. # والثاني: أن الديوان بالفارسية: اسم للشيطان، فسمي الكتاب باسمهم، لحذقهم ~~ووقوفهم على الجلي، والخفي، وسمي مكانهم باسمهم. # وأول من وضع الديوان في الإسلام عمر رضي الله عنه. وقال أبو السعادات: هو ~~اسم الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش، وأهل العطاء، والمراد: كونهما ~~مكتوبين في ms183 ديوان واحد. # قوله: "ومولى النعمة، ومولاة النعمة" هما المعتق، والمعتقة: لأنهما وليا ~~الإنعام بالإعتاق، والله أعلم. PageV01P363 ### | باب ميراث ذوي الفروض # ذوي: بمعنى أصحاب، واحده: ذو، والفروض: جمع فرض، وهو: المقدر في الكتاب ~~والسنة. # قوله: "من كل جهة" الجهة: أصلها وجهة. قال الجوهري: الوجه والجهة بمعنى. # قوله: "فإن لم يفضل": بضم الضاد وفتحها. # قول: "إلا في الأكدرية" وفي تسميتها بذلك ثلاثة أقوال: # أحدها: أنها كدرت على زيد بن ثابت رضي الله عنه. أصوله، فإنه أعالها ولا ~~عول عنده في مسائل الجد، وفرض للأخت مع الجد، ولا يفرض لأخت مع جد، وجمع ~~سهامه وسهامها، ولا يجمع في غيرها. # والثاني: أن رجلا اسمه الأكدر، سئل عنها، فأفتى فيها على مذهب زيد فأخطأ ~~"فيها"1 فنسبت إليه. حكاهما المصنف -رحمه الله- في "المغني". # والثالث: أن الأكدر: سئل عنها، فنسبت إليه. # قوله: "وتسمى الخرقاء" الخرقاء: "بفتح الخاء والمد": الحمقاء، والريح ~~الشديدة، وقد خرق "بضم الراء، وفتحها، وكسرها": حمق. قال المصنف رحمه الله ~~في "المغني" وتسمى المسبعة؛ لأن فيها سبعة أقوال، والمسدسة؛ لأن معنى ~~الأقوال السبعة ترجع إلى ستة. PageV01P364 # فأحد الأقوال السبعة ما ذكر، وهو مذهب زيد. # والثاني: مذهب الصديق رضي الله عنه: للأم الثلث، والباقي للجد. # والثالث: مذهب علي رضي الله عنه: للأخت النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس. # والرابع: للأخت النصف وللأم ثلث ما بقي، وما بقي للجد. # والخامس: عن ابن مسعود رضي الله عنه أيضا: للأخت النصف، والباقي بين الجد ~~والأم نصفين، فيكون من أربعة. # والسادس: عن ابن مسعود أيضا، للأم السدس والباقي للجد. # والسابع: مذهب عثمان رضي الله عنه: المال بينهم على ثلاثة. # قوله: "لكثرة اختلاف الصحابة": قال أبو السعادات: وجمع: صاحب، ولم يجمع ~~فاعل على فعالة إلا هذا، ويجمع صاحب على صحب، كراكب، وعلى صحاب: كجائع ~~وجياع، وعلى صحبة "بضم الصاد": كفارة وفرهة، وعلى صحبان: كشاب وشبان. # والأصحاب: جمع صحب، كفرخ , أفراخ، وجمع الأصحاب: أصاحيب، وقد تقدم في ~~باب: جزاء الصيد1. # قوله: "عاد" هو فاعل من عد يعد: إذا حسب فيحسبون عليه إخوة الأب ms184 بوراث، ~~وكذلك الجد في صورة العمل، ولا يعطى ولد شيئا. # قوله: "إذا تحاذين" أي: كان بعضهن حذاء بعض، قال الجوهري: حاذاه إذا صار ~~بحذائه. # قوله: "جدة ذات قرابتين" صورتها: أن يتزوج ابن ابن المرأة ببنت ~~PageV01P365 # بنتها، فيولد لهما ولد فتكون الجدة: أم أم أمه، وأم أبي أبيه، وإن تزوج ~~ابن بنتها بنت بنتها، فهي أم أم أمه، وأم أم أبيه. هكذا ذكرهما المصنف: في ~~"المغني". # قوله: "فصاعدا" منصوب على الحال، وناصبه: واجب الإضمار. # قوله: "تكملة الثلثين" قال الأزهري: كملت له عدد حقه تكميلا وتكملة فهو ~~مكمل، وهو هنا منصوب على المصدر، والناصب له مادل عليه. # قوله: "فللبنت النصف" ولبنات الابن السدس؛ لأن ذلك في قوة: كمل لهم تكلة ~~الثلثين. # قوله: "فيعصبهن" يذكر في باب العصبات. # قوله: "الحجب" مصدر حجبه، إذا ستره وإذا منعه، وهو هنا منع الأقرب أو ~~الأقوى غيره من الميراث، والله أعلم. # PageV01P366 ### | باب العصبات # وهي جمع عصبة. قال الجوهري: وعصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه. وإنما سموا ~~عصبة؛ لأنهم عصبوا به، أي: أحاطوا به، فالأب طرف، والابن طرف، والعم جانب، ~~والأخ جانب، والجمع العصبات. وقال الأزهري: واحد العصبة: عاصب، على القياس، ~~كطالب وطلبة، وظالم وظلمة. وقيل للعمامة: عصابة؛ لأنها استلفت1 برأس ~~المعتم. وقال ابن قتيبة: العصبة جمع لم أسمع له PageV01P366 # بواحد، والقياس: أنه عاصب. قال المصنف رحمه الله في "الكافي"1: وهم كذل ~~ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى، فيخرج الأخوات مع البنات لفقدهم الذكورية. ~~وقال غيره: العصبة: كل وارث بغير تقدير، فلم يخصه بالذكر فتدخل البنت وبنت ~~الإبن مع أخيهما، والأخت للأب والأم وللأب مع أخيهما والأخوات مع البنات، ~~والمعتقة، وغير ذلك2. # قوله: "يعصبون أخواتهم" أي: يجعلونهن عصبات، فيكن عصبة بغيرهن. # قوله: "بإزائه" "هو بكسر الهمزة" أي بحذائه، قال الجوهري: يقول: هو ~~بإزائه: أي: بحذائه. وقد آزيته، أي: حاذيته، ولا تقل: وازيته. # قوله: "من أنزل منه" هو برفع "أنزل" خبر مبتدأ محذوف، أي: من هو أنزل. # قوله: "قبيل آخر" قال الجوهري: القبيل: الجماعة تكون من الثلاثة فصاعدا، ~~والجمع: قبل. ms185 # قوله: "وتسمى المشركة، والحمارية" المشركة "بفتح الراء" أي: PageV01P367 # المشرك فيها، ولو كسرت الراء على نسبة التشريك إليها مجازا لم يمتنع. # وأما الحمارية: فإنما سميت بذلك؛ لأن عمر رضي الله عنه، أسقط ولد ~~الأبوين. فقال بعضهم، يا أمير المؤمنين، هب أن أبانا كان حمارا، أليست منا ~~واحدة، وقيل: إن بعض الصحابة قال ذلك: فسميت بذلك، ذكرها المصنف في ~~"المغني". # قوله: "وسميت ذات الفروخ" الفروخ: جمع فرخ، وهو ولد الطائر، سميت بذلك ~~لكثرة عولها، فإنها عالت بثلثيها عن السامري في "المستوعب" والله أعلم. # PageV01P368 ### | باب أصول المسائل # المسائل: جمع مسألة، وهي: مصدر سأل يسأل مسألة، وسؤالا، فهو من إطلاق ~~المصدر على المفعول، كخلق بمعنى: مخلوق، فقولنا: مسألة، أي: مسؤولة، بمعنى: ~~يسأل عنها. # قوله: "لا تعول" قال الجوهري، العول: عول الفريضة، وقد عالت، أي: ارتفعت، ~~وهو: أن تزيد سهما ما، فيدخل النقض على أهل الفرائض. قال أبو عبيد: أظنه ~~مأخوذا من العيل، ويقال أيضا: عال زيد الفرائض وأعالها بمعنى، يتعدى ولا ~~يتعدى، وعالت هي نفسها: غذا دخل النقض على أهلها. # قوله: "وتعول على الأفراد" إنما كان عولها على الأفراد، دون الأزواج؛ لأن ~~كل عددين أو أعداد بعضها زوج وبعضها فرد، لا يكون مجموعهما إلا فردا1. # ومسألة أثنى عشر: لابد أن يكون فيها ربع، وهو: ثلاثة، وبقية PageV01P368 # الأعداد أزواج فلذلك لا تعول إلا على الأفراد، ولذلك لا تعول أربعة ~~وعشرون إلا إلى سبعة وعشرين. # قوله: "فإن كان فريقا" الضمير في "كان" للمردود عليه، والفريق، والفرق، ~~والفرقة: الطائفة1. # قوله: "في الرد" الرد في اللغة: الصرف، يقال: رد الشيء يرده ردا: إذا ~~صرفه، فمعنى الرد في الفرائض: صرف المسألة عما هي عليه من الكمال إلى ~~النقص، وهو عكس العول، فإن العول ينقص السهام، والرد يكثرها، فيصير السدس ~~نصفا، فيما إذا كان سدسين ونحو ذلك. # قوله"ثلاثة" بالجر منونا، بدل من ربعها. PageV01P369 ### | باب تصحيح المسائل # قوله: "ضربت وفق أحدهما" قال الجوهري: الوفق من الموافقة بين الشيئين، ~~يقال: حلوبته وفق عياله، أي: لها لبن قدر كفايتهم، فالوفق هنا: الجزء الذي ms186 ~~وافق به أحد العددين الآخر. # PageV01P369 ### | باب المناسخات # المناسخات: جمع مناسخة، وهي: مصدر ناسخ مناسخة، كخاصم مخاصمة، وجمعه: ~~مناسخات، وناسخ: فاعل من النسخ، قال الجوهري: التناسخ في الميراث: أن يموت ~~ورثة بعد ورثة، وأصل الميراث قائم لم يقسم. # قوله "مما صحت منه الأوليان" "هو بضم الهمزة": تثنية أولى، مؤنث أول. # PageV01P369 ### | باب قسم التركات # التركات: جمع تركة، وهي التراث المتروك عن الميت. # قوله: "على قراريط الدينار" القراريط: جمع قيراط. قال الجوهري: هو نصف ~~دانق، وأصله: قراط بالتشديد؛ لأن جمعه: قراريط، فأبدل من أحد حرفي في ~~تضعيفه ياء على ما ذكرناه في دينار. وقال أبو السعادات: القيراط: نصف عشر ~~الدينار في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين جزءا، ~~والله أعلم1. PageV01P370 ### | باب ذوي الأرحام # الأرحام: جمع رحم، بوزن كتف، وفيه اللغات الأربع في الفخذ، قال ابن عباد: ~~وهو بيت منبت الولد، ووعاؤه في البطن. وقال الجوهري: الرحم: رحم الأنثى وهي ~~مؤنثة، والرحم: القرابة. قال صاحب "المطالع" يقال: رحم، ورحم، وهي معنى من ~~المعاني، وهو: النسب والاتصال الذي يجمع رحم والده، فسمي المغني باسم ذلك ~~المحل تقريبا للأفهام، واستعارة1 جارية في فصيح الكلام، قلت: PageV01P370 # يطلق ذو الرحم على كل قرابة، وهو المراد بقول المصنف -رحمه الله تعالى- ~~في أول كتاب "الفرائض": رحم، ونكاح، وولاء، ويطلق ويراد به: كل من ليس بذي ~~فرض ولا عصبة، وهو المراد بقوله في آخر كتاب "الفرائض": ذو فرض وعصبات، وذو ~~رحم، وهو المراد بقوله هنا: ذوي الأرحام. # "قوله: "ليس بذي فرض ولا عصبة": يجوز جر عصبة عطفا على "ذي" أي: ولا ~~بعصبة، ويجوز نصبه عطفا على محل المجرور، كأنه قال: ليس ذا فرض ولا عصبة"1. # قوله: "أدلت بأب" أي: توسلت به، يقال: أدلى فلان بحجته، أي: احتج بها، ~~ويقال: دلوت الدلو وأدليتها: إذا أرسلتها في البئر، وإذا جذبتها. والمشهور ~~في اللغة: أدليت الدلو: أرسلتها ودلوتها: جذبتها، ويقال: دلوت بفلان إليك، ~~أي: استشفعت به. # قوله: "فأجتزئ بأحدهما" هو بالهمز، وقد تقدم مثله عن قريب. # قوله: "كما يسقط الأب الإخوة" ms187 الإخوة: "بكسر الهمزة وضمها": جمع أخ، ~~أصله: أخو بالتحريك؛ لأنه جمع على آخاء PageV01P371 # كآباء1، ويجمع أيضا على إخوان كخرب وخربان2، وأكثر ما يستعمل الإخوان في ~~الأصدقاء، والإخوة: في الولادة، ملخص من "الصحاح". # قوله: "ثلاث بنات عمومة" العمومة: جمع: عم، كبعل وبعولة، والعمومة أيضا: ~~مصدر. يقال: ما كنت عما، ولقد عممت عمومة، كالأبوة، والأخوة، والخؤولة ~~والأمومة والبنوة. # قوله: "ومن مت بقرابتين" كن في "أصل" الشيخ رحمه الله بخط يده: ومن أمت، ~~فأصلحه شيخنا الإمام شمس الدين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر: مت؛ لأن ~~المصنف رحمهما الله أذن له في الإصلاح، قال غير واحد من أهل اللغة: المت: ~~التوسل، يقال: فلان يمت بكذا أي: يتوسل # قوله: "ولا معاول" "هو بفتح الواو" أي: منقوص بالعول والله أعلم. ~~PageV01P372 ### | باب ميراث الحمل # الحمل "بفتح الحاء": ما في بطن الحبلى، ومصدر: حمل الشيء، والحمل بالكسر: ~~ما حمل على ظهر، أو رأس، وفي حمل الشجرة # PageV01P372 # وجهان: حكاهما ابن دريد، ويقال: امرأة حامل، وحاملة: إذا كانت حبلى، فإذا ~~حملت شيئا على رأسها أو ظهرها، فهي حاملة لا غير. # قوله: "وإذا استهل المولود صارخا" قال الجوهري وغيره من أهل اللغة: استهل ~~المولود: إذا صاح عند الولادة، وقال القاضي عياض: استهل المولود: رفع صوته، ~~وكل شيء رفع صوته فقد استهل، وبه سمي الهلال هلالا، والإهلال بالحج: رفع ~~الصوت بالتلبية، وحكى في "المغني" في الاستهلال المقتضي، الميراث ثلاث ~~روايات: # إحداها: أنه الصراح خاصة. # والثانية: إذا صاح أو عطس أو بكى. # والثالثة: أن يعلم حياته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره. # فلو قال المصنف -رحمه الله- وإذا استهل المولود ورث، كما قال في "الكافي" ~~لكان أولى فإنه قال في "الكافي" وإن وضعته فاستهل، ثم قال وهو الصوت، فقوله ~~في "المقنع"1: صارخا حال مؤكدة، كقوله تعالى: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} ~~2. # قوله: "وورث" "بضم الواو وتخفيف الراء" ولا يجوز تشديدها، لفوات الدلالة ~~على كونه موروثا، وتكرير كونه وارثا. # قوله: "وفي معناه العطاس" الغطاس: مصدر عطس يعطس، ويعطس "بضم الطاء ~~وكسرها" قال ms188 ابن القطاع، وصاحب "المحيط" فيه: عطس عطسا، فإذا كثر عطاسا؛ ~~لأنه حينئذ يصير داء، كالزكام والسلال، فلو قال: وفي معناه العطس، لكان ~~أولى. PageV01P373 # قوله: "الاختلاج" الاضطرا، يقال: اختلجت عينه: إذا اضطربت". # قوله: "فاستهل أحدهما أو أشكل أقرع بينهما" أطلق العبارة، ولا يقرع ~~بينهما إذا كانا ذكرين، ولا إذا كانا انثيين، ولا ذكرا وأنثى أخوين لأم، ~~ويقرع فيما سوى ذلك، والله أعلم. # PageV01P374 ### | باب ميراث المفقود # المفقود: اسم مفعول من: فقدت الشيء أفقده فقدا، وفقدانا، وفقدانا، "بكسر ~~الفاء وضمها". # قوله: "أو في مفازة مهلكة" قال الجوهري: المفازة: واحدة المفاوز، وقال ~~ابن الأعرابي: سميت بذلك تفاؤلا بالسلامة، قلت: ويجوز أن يكون سميت مفازة: ~~من فاز يفوز: إذا مات حكاها ابن القطاع، وغيره، وقال: وهو من الأضداد1، ~~والمهلكة "بفتح الميم واللام ويجوز كسرها" حكاها أبو السعادات، وغيره، ~~"ويجوز ضم الميم مع كسر اللام": اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة، وهي الأرض ~~يكثر بها الهلاك، يقال: هلك الشيء يهلك "بكسر اللام" وأهلكه غيره، ~~PageV01P374 # وحكى ابن القطاع، هلكه بمعنى أهلكه، وحكاها أبو عبيد عن تميم. # قوله: "في مدة التربص" التربص: الانتظار، يقال: ربصت به، وتربصت أي: ~~انتظرت. # قوله: "اليقين"أي: المتيقن، والله أعلم. # PageV01P375 ### | باب ميراث الخنثى # الخنثى: قال الجوهري: هو الذي له ما للرجال والنساء جميعا، والجمع، ~~الخناثى، كالحبالى. # قوله: "بمباله" المبال: مفعل من بال يبول، كالمقال: من قال يقول، ~~والمعاد: من عاد يعود، والمراد: موضع البول، أي يعتبر بمكان جريان بوله. # قوله: "فإن بال أو سبق بوله" تقديره: فإن بال من ذكره، أو سبق بوله منه، ~~والمراد فإن بال من أحدهما، أو سبق بوله منه، فالحكم له. # قوله: "فهو مشكل" "بضم الميم وكسر الكاف" أي: ملتبس، يقال: أشكل الأمر، ~~فهو مشكل. وحكى يعقوب وصاحب "الواعي" وغيرهما: شكل الأمر بمعنى أشكل. سمي ~~بذلك؛ لأنه لما تعارضت فيه علامات الرجال، وعلامات النساء، التبس أمره، ~~فسمي مشكلا. # قوله: "ثم تضرب إحداهما أو وفقها في الأخرى" تقديره: تضرب إحداهما في ~~الأخرى إن تباينتا أو وفقها في الأخرى إن توافقتا: # مثال ms189 المتباينتين: ابن وبنت وخنثى. # ومثال المتوافقتين: زوج وأم وولد أب خنثى. # ومثال المتماثلتين: زوجة وولد خنثى وعم. # ومثال المتناسبتين: أم وبنت وولد خنثى وعم. # PageV01P375 # قوله: "بعدد أحوالهم" فللاثنين أربعة أحوال، وللثلاثة: ثمانية، وللأربعة: ~~ستة عشر، وللخمسة: اثنان وثلاثون1، وكذا ما زاد. PageV01P376 ### | باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم # الغرقى: جمع غريق، كقتيل، وجريح. وأما الهدمى: فيجوز أن يكون جمع: هديم، ~~بمعنى: مهدوم، كجريح، بمعنى مجروح، لكن لم أر هديما منقولا، فالله أعلم1. # قوله: "عمي مؤتهم" أي: خفي، من قولهم: عميت الأخبار عنك، إذا خفيت. # قوله: "من تلاد ماله" التلاد والتالد: المال القديم الأصلي، والطارف ~~والطريف: المال المستحدث، وقد تلد المال يتلد ويتلد "بفتح اللام في الماضي ~~وكسرها وضمها في المضارع" وقد طرف "بضم الراء" ضد تلد. # قوله: "والآخر مولى عمرو" عمرو علم منقول من عمر "بكسر الميم": إذا طال ~~عمره، وقياسه: التحريك كالفرح، والحزن، إلا أنه نقل مسكنا، قال أهل اللغة: ~~يكتب عمرو في حالتي الرفع والجر بالواو، فرقا بينه وبين عمر، وتسقط الواو ~~نصبا استغناء عنها بالألف، وجعلت في عمرو دون عمر لخفته من ثلاثة أوجه: ~~لصرفه، وسكون وسطه، وفتح أوله، والثلاثة مفقودة في عمر، والله أعلم. ~~PageV01P376 ### | باب ميراث أهل الملل # الملل: جمع ملة "بكسر الميم جمعا وإفرادا" وهي الدين والشريعة. # قوله: "فيرثه" مرفوع على الاستئناف لعدم صحة عطفه على "يسلم". # قوله: "اليهودية والنصرانية" أي: الملة اليهودية: منسوبة إلى اليهود، ~~والنصرانية: الملة النصرانية منسوبة إلى نصران، وهي قرية بالشام، ويقال ~~لها: ناصرة، 1 وقد تقدم تفسيره في عقد الذمة. PageV01P377 ### | باب ميراث المطلقة # يأتي الكلام على اشتقاقها في أول كتاب الطلاق1. # قوله: "متهما" المتهم "بفتح الهاء": اسم مفعول من اتهمت فلانا، ظننت به ~~ما نسب إليه والاسم: التهمة "بفتح الهاء وسكونها" وأصله الواو. # قوله: "بقصد" "بالباء الموحدة الجارة، والمعدية للفعل"، وهي متعلقة ~~بمتهما. PageV01P377 ### | باب ميراث المعتق بعضه # قنا: "القن" قال ابن سيده وغيره من أهل اللغة: وهو العبد المملوك هو ~~وأبواه. # قال الجوهري: ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع، والمؤنث، وربما قالوا ms190 ~~عبيد قنان ثم يجمع على أقنة. وهو في اصطلاح الفقهاء: الرقيق، الكامل رقه، ~~ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماته، بخلاف المكاتب، والمدبر والمعلق ~~عنقه بصفة، وأم الولد، سواء كان أبواه مملوكين، أو معتقين أو حرين أصليين ~~أو كانا كافرين واسترق هو أو كانا مختلفين. # قوله: "نزلتهم أحوالا" لتنزيلهم أحوالا طريقان: # أحدهما: أن يقول: للبنت في حريتها النصف، وللأم السدس، والثلث الباقي ~~للأب، وله مع رقهما المال كله، وله الثلثان، وللأم الثلث، مع رق البنت، ~~ولها النصف، وله النصف مع رق الأم، فللبنت نصفان، وهما: مال كامل مقسوم على ~~أربة أحوال، وذلك الربع، وللأم نصف على أربعة بثمن، والباقي للأب. # والثانية: مسألة حريتهما من ستة، ورقهما من أحد، وحرية البنت من اثنين، ~~وحرية الأم من ثلاثة، الكل: من ستة في أربعة بأبعة وعشرين: للبنت ثلاثة في ~~حال، وثلاثة في أخرى وللأم اثنان في حال، وسهم في أخرى، وللأب الكل في حال، ~~والنصف في أخرى، والثلث في أخرى والثلثان في أخرى. # قوله: "فهل تكمل" يجوز بناؤه للمفعول مثقلا، ويجوز "تكمل" بوزن تقتل. # PageV01P378 ### | باب الولاء # الولاء "بفتح الواو ممدودا": ولاء العتق، ومعناه: أنه إذا أعتق عبدا، أو ~~أمة، صار له عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب، ~~كالميراث، وولاية النكاح، والعقل وغير ذلك. # PageV01P378 # قوله: "وعلى معتقيه ومعتقي أولاده" "بفتح التاء فيها" وكذلك ومعتقيهم: ~~اسم مفعول من أعتق. # قوله: "ومن أعتق سائبة" إعتاق العبد سائبة: أن يعتقه ولا ولاء له عليه ~~كفعل الجاهلية، فالعتق على هذا ماض بالإجماع، وإنما اختلف في ولائه، وفي ~~كراهة هذا الشرط وإباحته على كراهته، وعلى أن ولاءه للمسلمين كافة؛ لأنه ~~قصد إعتقاه عنهم. # قوله: "إن كان له عصبة على دين المعتق" "فتح التاء" وإن أسلم الكافر، ورث ~~المعتق "بكسر التاء". # قوله: " ولا يرث منه ذو فرض إلا الأب والجد" ثم قال بعد ذلك: والولاء لا ~~يورث، ويرث منه ولا يورث متناقض، والجواب: أن تكون "من" في "يرث منه" ~~سببية: أي: ولا يرث به ذو ms191 فرض، بدليل قوله بعد: وإنما يورث به، وقد جاءت ~~"من" للسبية، ومنه قوله تعالى: {الذي أطعمهم من جوع} 1. # قوله: "والولاء للكبر" "بضم الكاف وسكون الباء": أكبر الجماعة، نقله أبو ~~عبد الله بن مالك في "مثلثه". قال أبو السعادات: يقال: فلان كبر قومه ~~"بالضم": إذا كان أقعدهم في النسب، وهو أن يتسبب إلى جده الأكبر بآباء أقل ~~عددا من باقي عشيرته، وليس المراد بذلك كبر السن، فلو خلف المعتق أبنين ~~كبيرا وصغيرا، فهما سواء، فلو مات الكبير، وخلف ابنا كبيرا أكبر من أخيه، ~~كان الولاء كله لأخيه الصغير؛ لأنه ابن المعتق دون ولده الكبير. # قوله: "ثم مات العتيق" فعيل بمعنى فاعل، من قولهم: عتق العبد، فهو عتيق ~~وعاتق، وليس هو بمعنى فاعل، من قولهم: عتق العبد، فهو عتيق وعاتق، وليس هو ~~بمعنى مفعول كجريح وقتيل؛ لأنه لا يقال: PageV01P379 # عتقت العبد فهو معتوق حتى يكون عتيق بمعنى: معتوق، وقد قيل: إن تسميته ~~معتوق لحن، قلت: وليس بلحن لجواز كونه علما منقولا من معتوق: اسم مفعول من ~~عتقت المال: بمعنى: أصلحته، فلا يكون لحنا، والله أعلم. # قوله: "وإن أعتق الجد" أعتق: "بضم الهمزة" مبنيا للمفعول، والجد: المراد ~~به: جد أولاد العبد. # قوله: "الحربي" تقدم في أحكام الذمة، والله أعلم. # PageV01P380 ### | كتاب العتق ### | مدخل # ... # كتاب العتق # قال أهل اللغة: العتق: الحرية، يقال منه: عتق يعتق عتقا وعتقا "بكسر ~~العين وفتحها" عن صاحب "المحكم" وغيره، "وعتيقة"1 وعتاقا وعتاقة فهو عتيق، ~~وعاتق، حكاها الجوهري وهم عتقاء، وأمة عتيق، وعتيقة، وإماء عتائق، وحلف ~~بالعتاق "بفتح العين" أي: بالإعتاق، قال الأزهري: هو مشتق من قولهم: عتق ~~الفرس: إذا سبق ونجا. وعتق الفرخ: إذا طار واستقل؛ لأن العبد يتخلص بالعتق، ~~ويذهب حيث يشاء، قال الأزهري، وغيره: إنما قيل أعتق نسمة: أنه أعتق رقبة، ~~وفك رقبة، فخصت الرقبة دون سائر الأعضاء، مع أن العتق يتناول الجميع؛ لأن ~~حكم السيد عليه وملكه له كحبل في رقبته وكالغل المانع له من الخروج، فإذا ~~أعتق، فكأن رقبته أطلقت من ذلك. # قوله: "والحرية" يقال: حررت: ms192 "بكسر الراء" تحرر حرية: إذا صرت حرا. # قوله: "كيف صرفا العتق والحرية" مصدران ومعنى تصريفهما: أن يشتق منهما ~~فعل ماض ومضارع وأمر واسم فاعل واسم مفعول، وظاهر هذه العبارة هنا وفي ~~التدبير والطلاق: حصول الحكم بكل واحد من الستة، ولا يحصل الحكم بالمضارع، ~~ولا بالأمر؛ لأن المضارع وعد كقولك: أنا أعتق وأدبر، وأطلق، والأمر لا يصلح ~~للإنشاء. ولا هو خبر PageV01P381 # فيؤاخذ المتكلم به، فهو عام أريد به الخصوص، والله أعلم. # قوله: "سائبة" تقدم في الولاء1. # قوله: "وجنينها" تقدم تفسيره في زكاة الفطر. # قوله: "لا يعتق إلا عمودا النسب" العمود والعماد: واحد، وجمعه: أعمدة، ~~وعمد وعمد "بفتحتين وضمتين" وقرئ بهما قوله تعالى: {في عمد ممددة} 2. # والعمود معروف، وهو: ما يعمد به الشيء، يقال: عمدته وأعمدته: إذا جعلت له ~~عمادا فعمودا النسب عند الفقهاء، هم: الآباء والأمهات وإن علوا، والأولاد ~~وإن سفلوا وسموا عمودين استعارة من العمود لغة؛ لأن الإنسان يعمد بهما ~~ويقوى. # قوله: "وإن مثل بعبده" مثل بوزن ضرب. ومثل "بتشديد الثاء". قال أبو ~~السعادات: مثلت الحيوان أمثل مثلا: إذا قطعت أطرافه، وشوهت به، وبالقتيل: ~~إذا جدعت أنفه أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه "أي قطعت3. والاسم: ~~المثلة. وأما مثل: بالتشديد فللمبالغة. # قوله: "ويستسعى العبد" قال الأزهري: الاستسعاء مأخوذ من PageV01P382 # السعي: وهو العمل كأنه قال: يؤاجر ويخارج على ضريبة معلومة، ويصرف ذلك في ~~قيمته، وغير مشقوق عليه، أي: غير مكلف فوق طاقته. # قوله: "سرى إلى باقيه" سرى، وأسرى: لغتان، معناه: سار ليلا، ثم استعير ~~لتكميل الحرية في العبد المعتق بعضه، # قوله: "وإن أعتق شركا له" أي: حصة أو نصيبا. # قوله: "أعطي الشريك" مبنيا للمفعول1، أي: أعطي قيمة حصته في الصورتين. # قوله: "ورق الباقون" رق العبد "بفتح الراء" أي: صار رقيقا، وأرقه غيره: ~~جعله رقيقا ويبني للمفعول، فيقال: أرق، والرق "بكسر الراء": العبودية. # قوله: "خمس المائة" "بفتح الخاء" والمراد: خمس مئات، وعرف "مائة" لتضاف ~~النكرة إلى المعرفة، فتعرف بها2. PageV01P383 ### | باب التدبير # وهو: مصدر دبر العبد، والأمة تدبيرا: إذا علق عتقه ms193 بموته؛ لأنه يعتق بعد ~~ما يدبر سيده، والممات: دبر الحياة، يقال: أعتقه عن دبر، أي: بعد الموت ولا ~~يستعمل في كل شيء بعد الموت من وصية ووقف وغيره، فهو لفظ خص به العتق بعد ~~الموت. # PageV01P383 ### | باب الكتابة # الكتابة: اسم مصدر بمعنى المكاتبة، قال الأزهري: المكاتبة: لفظة وضعت ~~لعتق على مال منجم1 إلى أوقات معلومة يحل كل نجم لوقته المعلوم، وأصلها: من ~~الكتب: الجمع؛ لأنها تجمع نجوما. # قوله: "إذا ابتغاها" أي: طلبها. # قوله: "منجم نجمين" النجم: بفتح النون في الأصل: اسم لكل واحد من كواكب ~~السماء، وهو بالثريا أخص، ثم جعلت العب مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت ~~لحلول ديونها، ثم غلب حتى صار عبارة عن الوقت، فمعنى منجم، أي: مؤقت. # قوله: "أو أبرئ منه" مهموزا أي: أسقط عنه. # "وإن رق: "بفتح الراء"، يقال: رق يرق رقة، والرق "بالكسر": العبودية، ولا ~~ينبني للمفعول؛ لأنه لازم"2. # قوله: "يحابي" تقدم في الحجر والشركة3. # قوله: "ولا يبيعه درهما بدرهمين" يبيعه: بالنصب بإضمار "أن"؛ لأنه معطوف ~~على اسم صحيح، ويجوز رفعه على الاستئناف. # قوله: "زوج ابنته من مكاتبه" تقول العرب: زوجته امرأة، وتزوجت امرأة، قال ~~الفراء: في لغة أزد شنوءة: تزوجت بامرأة، قال الله تعالى: {وزوجناهم بحور ~~عين} 4 فأما زوجتها من فلان، فلم أره منقولا، ولعله PageV01P384 # من تضمين زوج معنى: أدنى، كأنه قال: أدنى ابنته من مكاتبه، أو على زيادة ~~"من" في الإثبات، وهو مذهب الأخفش، فيكون الأصل: زوج ابنته مكاتبه. # PageV01P385 ### | باب أحكام أمهات الأولاد # الأحكام: جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء، والحكمة. # وفي الاصطلاح: خطاب الله تعالى المفيد فائدة شرعية، فأحكام أمهات الأولاد ~~ما ذكره في الباب: من تحريم بيعهن، وجواز الانتفاع بهن ونحوهما. # وأمهات: واحدتها أم، وأصلها، أمهة، ولذلك جمعت على أمات، باعتبار اللفظ، ~~وأمهات: باعتبار الأصل. وقال بعضهم: الأمهات للناس، والأمات: للبهائم، قال ~~الواحدي: الهاء في أمهة زائدة عند الجمهور، وقيل أصلية. # قوله: "علقت" علقت الأنثى، بكسر اللام: حملت. # قوله: "لا تخطيط فيه" أي: لا تأثير يه. والتخطيط: مصدر خطط تخطيطا، مثل ms194 ~~كلم تكليما، وهو مبالغة في خط، كمده مدا، ومدده تمديدا، والله أعلم. # قوله: "بقيمتها أو دونها" دونها: بالنصب. صفة لموصوف محذوف، أي: أو مقدار ~~دونها، ويجوز جره عطفا على قيمتها المجرور. # قوله: "من غشيانها" بكسر الغين، أي: من جماعها، يقال: غشي المرأة غشيانا ~~إذا جامعها. # PageV01P385 ### | كتاب النكاح ### | مدخل # ... # كتاب النكاح # النكاح في كلام العرب: "الجماع"1 والوطء. قاله الأزهري، وقيل للتزويج: ~~نكاح؛ لأنه سبب الوطء، ويقال: نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينه، وعن ~~الزجاج: النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعا، وموضوع ن ك ح في ~~كلامهم: للزوم الشيء للشيء راكبا عليه، قال ابن جني: سألت أبا علي الفارسي ~~عن قولهم: نكحها، قال: فرقت العرب فرقا لطيفا تعرف به موضع العقد من الوطء. ~~فإذا قالوا: نكح فلانة، أو بنت فلان أرادوا: تزوجها، وعقد عليها، وإذا ~~قالوا: نكح إمرأته، أو زوجته: لم يريدو إلا المجامعة؛ لأن بذكر امرأته ~~وزوجته يتسغنى عن العقد، وقال الجوهري: النكاح: الوطء، وقد يكون: العقد: ~~ونكحتها، ونكحت هي، أي: تزوجت وهي في الشرع: العقد، وقال القاضي أبو يعلى: ~~هو حقيقة في العقد، والوطء جميعا وقيل: بل هو حقيقة في الوطء، ومجاز في ~~العقد، حكى الثلاثة المصنف في: "المغنى"، وصحح الأول. # قوله: "التخلي" هو: تفعل من خلا يخلو: إذا انفرد، فالتخلي إذن: التفرد ~~والخلوة بنوافل العبادة، دون النكاح، وتوابعه. # قوله: "مواقعة المحظور" المحظور: الحرام. PageV01P386 # قوله: "الولود" هي: التي تكثر ولادتها، يقال منه: ولدت، فهي والد، فإذا ~~أرادوا التكثير قالوا: ولود. # قوله: "الحسيبة" هي: النسيبة. وأصل الحسب: الشرف بالآباء، وما يعده ~~الإنسان من مفاخرهم. # "خطبة امرأة" "بكسر الخاء" أي: طلب نكاحها من نفسها ومن وليها، والخطبة ~~"بالفتح" المصدر من خطب القوم، "وبالضم": ما يقوله الخطيب، ومنه قول المصنف ~~رحمه الله يخطب بخطبة ابن مسعود1. # قوله: "المستامة" هي المطلوب شراؤها، يقال: سام الشيء، استامه: طلب ~~ابتياعه، فهو مستام: للفاعل والمفعول2. # قوله: "أولي الإربة" بمعنى: أصحاب. والإربة "بكسر الهمزة": الحاجة. ~~والمراد هنا بالإربة: النكاح. والأربة "بالفتح": المرة من أرب العقدة: أحكم ms195 ~~عقدها، وبالضم العقدة. # قوله: "والعنين" "بكسر العين والنون المشددة": العاجز عن الوطء، وربما ~~اشتهاه ولا يمكنه، مشتق من عن الشيء: إذا اعترض، قال الجوهري: رجل عنين: لا ~~يشتهي النساء، بين العنة، وامرأة عنينة: لا تشتهي الرجال. فعيل بمعنى: ~~مفعول، كجريح، وقال صاحب "المطالع": وقيل: والذي له ذكر لا ينتشر. وقيل: هو ~~الذي له مثل الزر وهو الحصور، وقيل: هو الذي لا ماء له، والله أعلم. # والعنة "بالضم": العجز عن الجماع، "وبالفتح": المرة من: عن PageV01P387 # الرجل، إذا صار عنينا، أو مجبوبا، "وبالكسر": الهيئة من ذلك، ومن غيره. # قوله: "إلى الغلام" قال صاحب "المطالع": يقال للصبي، من حين يولد إلى حين ~~يبلغ: غلام. وتصغيره غليم، وجمعه، غلمان، ويقال أيضا للرجل المستحكم القوة ~~غلام قال في "الكافي": يكره النظر إليه مع عدم الشهوة. # قوله: "مع أمته" المراد: أمته المباح وطؤها، لتخرج المزوجة، والمجوسية، ~~والوثنية، وهو خير من قوله: مع سريته، لشموله المباحة غير السرية. # قوله: "ولا التعريض" هو خلاف التصريح من القول، ومنه "إن في المعاريض ~~لمندوحة عن الكذب"1 أي: سعة، وفسحة عن تعمد الكذب. # قوله: "مجبرة" هو اسم مفعول، من أجبره على الشيء: إذا أكرهه عليه، ويقال: ~~جبره، فهو مجبور. # قوله: "مساء يوم الجمعة" مساء: بالنصب والتنوين، ويوم الجمعة، نصب على ~~الظرف، ولو جر كان صحيحا، لكن يخرج منه كل مساء غير مساء الجمعة، وهو مراد. # قوله: "زفت" أي: أهديت، يقال: زفت العروس إلى بيت زوجا زفا وزفافا، ~~وأزففتها: أهديتها. # قوله: "جبلتها عليه" أي: خلقتها، وطبعتها، والله أعلم. PageV01P388 ### | باب أركان النكاح وشروطه # قوله: "القبول" تقدم في كتاب البيع، وكذلك الإيجاب1. # قوله: "قال الخاطب" هو:اسم فاعل من خطب، بمعنى: طلب، وبمعنى: قرأ الخطبة، ~~ويحتمل هنا الأمري، ولا يختص هذا الخاطب، وذكر صاحب "المحرر"2 فيه: أن قول ~~الخرقي3 فيهما منصوص الإمام أحمد رضي الله عنه. # قوله: "إذن البكر الصمات" أي: السكوت. يقال: صمت يصمت صمتا وصموتا ~~وصماتا، وأصمت، أي: سكت. # قوله: "أو وثبة" أي: قفزة. يقال: وثب وثوبا ووثبا: قفز، والمرة: الوثبة، ~~وفي معنى ms196 زوالها بالأصبع والوثبة: زوالها بعود، أو شدة حيض، نص على ذلك في ~~"المغني". # قوله: "وإن عضل" أي: منع، يقال: عضل المرأة يعضلها ويعضلها: "بضم الضاد ~~وكسرها". # قوله "القافلة" تقدم في الأمان4. # قوله: "كفءا لها" الكفء والكفؤ: بوزن قفل، وعنق: المثل، والنظير، قال ابن ~~القطاع في "الأفعال" كفؤ الخاطب كفاءة، صار كفيئا PageV01P389 # لمن خطب إليه، وكذلك في غير النكاح، قال أبو السعادات: الكفء: النظير ~~المساوي، ومنه الكفاءة في النكاح وهو أن يكون الزوج مساويا للمرأة في حسبها ~~ودينها ونسبها وبيتها وغير ذلك، وجمع الكفء: أكفاء. # قوله: "عفيفة" أي: ذات عفة، وهي: الكف عما لا يحل. # قوله: "بفاجر" الفاجر: المنبعث في المعاصي، والمحارم. # قوله: "قرشية لغير قرشي، ولا هاشمية لغير هاشمي" قرشية وقرشي نسبة إلى ~~قريش، وهو فهر بن مالك، وقيل النضر بن كنانة، وقريش: لقب. وهاشمية، وهاشمي: ~~نسبة إلى هاشم، وهو عمرو بن عبد مناف، ولقب بهاشم: لأنه هشم الثريد لقومه، ~~قال الشاعر: "من الكامل" # عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف1 # ويروي: عمرو العلا # قوله: "والصناعنة" الصناعة "بكسر الصاد وفتحها": حرفة الصانع. # قوله: "ولا بنت بزاز بحجام" البزاز: بياع البز، والحجام: صانع الحجامة، ~~استغنوا بصيغة فعال عن ياء النسب. # قوله: "ولا بنت تانئ بحائك" التانئ: بالهمز بلا خلاف بين أهل اللغة، وهو ~~صاحب العقار، قال الجوهري: وابن فارس، وغيرهما: PageV01P390 # هو من تنا بالبلد "بالهمز": إذا قطنه، وجمع التانئ تناء، كفاجر، وفجار، ~~والاسم منه التناءة، والله أعلم. # PageV01P391 ### | باب المحرمات في النكاح # المصاهرة: مصدر صاهرهم: إذا تزوج إليهم. والصهر بمعنى: المصاهرة. والصهر: ~~من كان من أقارب الزوج، أو الزوجة. # قوله: "وحلائل آبائه" الحلائل: جمع حليلة، وهي الزوجة، والرجل حليلها؛ ~~لأنها تحل معه، وقيل: لأن كل واحد منهما يحل للآخر. # قوله: "والربائب" هي جمع: ربيبة، وهي بنت الزوجة من غير الزوج، والذكر: ~~ربيب. # قوله: "باشر دون الفرج" أي: وطئ، وقال الجوهري: مباشرة المرأة: ملامستها ~~وكلاهما محرم، وكذا القبلة. # "تلوط بغلام" يقال: لاط الرجل: ولاوط عمل عمل قوم لوط، وتلوط تفعل، وهو ms197 ~~عبارة عن وطء الذكر في دبره، ولا فرق بين الغلام والبالغ في التحريم، ~~وذكروا الغلام؛ لأنه الغالب، لا لأن البالغ ليس كذلك. # قوله: "بائنا أو رجعية" البائن: التي لا رجعة لزوجها عليها، لكونها مطلقة ~~ثلاثا، أو دونها بعوض، أو بغيره، وقد أنقضت عدتها، ولم يقل: بائنة لاختصاصه ~~بالإناث، كحائض، والرجعية: كل مطلقة ليست كذلك. # قوله: "إلى أمد" أي: إلى غاية، الأمد: الغاية، كالمدى. # PageV01P391 # قوله: "العنت" تقدم في الحيض1. # قوله: "ولا يجد طولا" الطول "بالتفح": الفضل، أي: لا يجد فضلا ينكح به ~~حرة. # قوله: "فلم تعفه" أي: لم يحصل له العفاف، وهو الكف عن الحرام، يقال: عف ~~يعف عفة، فهو عفيف، وأعفه غيره يعفه، والله أعلم. PageV01P392 ### | باب الشروط في النكاح # "قوله" "لتكتفئ ما في صحفتها" تكتفئ مهموزا: تفتعل، من كفأت القدر: إذا ~~كببتها لتفرغ ما فيها، يقال: كفأت الإناء، وأكفأته: إذا كببته، وإذا أملته، ~~وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها ومن زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها. # والصحفة: إناء، كالقصعة المبسوطة. # قوله: "نكاح الشغار" سمي شغارا، لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب: إذا ~~رفع رجله ليبول ويجوز أن يكون من شغر البلد، إذا خلا، لخلو العقد عن ~~الصداق، ومعناه ما ذكره المصنف، رحمه الله. # قوله: "نكاح المتعة" هو: من التمتع بالشيء: الانتفاع به، يقال: تمتعت ~~أتمتع، والاسم: المتعة، كأنه ينتفع إلى مدة معلومة، وقد فسر معناه أيضا. # قوله: "أو نسيبة" أي: ذات نسب صحيح شريف، يرغب في مثله شرعا، مثل كونها ~~من أولاد العلماء والصلحاء. # PageV01P392 ### | باب حكم العيوب في النكاح # قوله: "عنينا" تقدم في أول النكاح1. # قوله: "الرتق" "بفتح الراء والتاء" مصدر رتقت المرأة "بكسر التاء" ترتق ~~رتقا: إذا التحم فرجها. # فأما القرن "بفتح القاف والراء":فمصدر: قرنت المرأة "بكسر الراء" تقرن ~~قرنا "بفتحا فيها" إذا كان في فرجها قرن" بسكون الراء" وهو عظم، أو غدة ~~مانعة ولوج الذكر، فيجوز أن يقرأ ما في الكتاب بفتح الراء على المصدر، ~~وبسكونها على أنه العظم أو الغدة. # قوله: "والعفل" العفل "بوزن فرس": نتأة2 تخرج ms198 في فرج المرأة، وحياء ~~الناقة، شبيهة بالأدرة3 التي للرجال في الخصية، والمرأة عفلاء، والتعفيل: ~~إصلاح ذلك. # "قوله" "رغوة" تقدم في الجنائز. # قوله: "الفتق" قال الجوهري: الفتق، بالتحريك مصدر قولك: امرأة فتقاء، وهي ~~المنفتقة الفرج، خلاف الرتقاء، والفتق: الصبح، والفتق: الخصب4. PageV01P393 # قوله: "وهو الجذام" الجذام: داء معروف تتهافت منه الأطراف، ويتناثر منه ~~اللحم، نسأل الله العافية "والبرص" "بفتح الباء والراء" مصدر برص "بكسر ~~الراء": إذا ابيض جلده، أو اسود بعلة، قال الجوهري: البرص داء وهو بياض. # قوله: "مطبقا أو يخنق" مطبقا، "بضم الميم وكسر الباء": أي دائما، يقال: ~~أطبق المطر: إذا دام ويخنق بوزن يكتب ويقتل. ويخنق: "بتشديد النون وكسرها": ~~بزن يكلم ويسلم، ويكون الضمير عائدا على الجنون، أي: سواء كان الجنون ~~دائما، أو يخنق في بعض الأحيان ويجوز "أو يخنق" "بضم الياء وفتح النون على ~~البناء للمفعول بتخفيف النون وتشديدها" ويكون الضمير للمخنوق على حذف ~~المضاف، أي: يخنق صاحبه، فخذف صاحب فارتفع الضمير لقيامه مقامه، واستتر. # قوله: "واختلف أصحابنا في البخر" إلى آخر الباب، "البخر" بوزن قلم: نتن ~~رائحة الفم، يقال: بخر الفم بخرا "بكسر الخاء في الماضي وفتحها في المصدر". # "والنجو": الغائط. # والقروح معروفة، واحدها: قرح وقرح و"بفتح القاف وضمها" كالضعف والضعف. # والباسور "بالموحدة تحت": واحد البواسير، وهي علة تخرج في المقعدة. # والناسور بالنون، العرق الغبر الذي لا يزال ينتقض. # والخصاء بالمد: مصدر خصيت الفحل خصاء: إذا سللت أنثييه، أو قطعتهما، أو ~~قطعت ذكره، ويأتي الكلام على الخصيتين في كتاب الجنايات. # PageV01P394 # والوجاء "بكسر الواو ممدودا": رض عروق البيضتين، حتى تنفضخ، فيكن شبيها ~~بالخصاء. # والدلالة "بكسر الدال وفتحها" والدلول والدلولة "بضم دالهما" كله: ~~الهداية إلى الشيء، والله أعلم. # PageV01P395 ### | باب نكاح الكفار # قوله "يحول بيهما الكفار" يحول: "بوزن يقول" أي: يفرق، ويقال: حال الشيء ~~بيني وبينك، أي: حجز. # قوله: "لكيفية عقدهم" الكيفية: لفظ مولد مصوغ من كيف. وكيف: اسم غير ~~متمكن لا يتصرف فيه، والمراد هنا بالكيفية: صفة العقد وحاله، وكيف: اسم ~~يستفهم به عن الحال، والله أعلم. # PageV01P395 ### | كتاب الصداق ### | مدخل ms199 # ... # كتاب الصداق # وفيه خمس لغات: # صداق: "بفتح الصاد"، وصداق: "بكسرها"، "وصدقة": "بفتح الصاد وضم الدال"، ~~وصدقة، وصدقة: "بسكون الدال مع ضم الصاد وفتحها" وحكى الأخيرة ابن السيد ~~بشرحه. وهو العوض المسمى في عقد النكاح، وما قام مقامه، وله ثمانية أسماء: # الصداق، والمهر، والنخلة، والفريضة، والأجر، والعقر، والحباء، والعلائق، ~~وقد نظمتها في بيت وهو: "من الطويل" # صداق ومهر نخلة وفريضة ... حباء وأجر ثم عقر علائق # يقال: أصدقت المرأة، ومهرتها وأمهرتها، نقلها الزجاج، وغيره وأنشد ~~الجوهري مستشهدا على ذلك: "من الطويل" # أخذن اغتصابا خطبة عجرفية ... وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا1 # قوله: "لا يعرى" أي: لا يخلو. # قوله: "وعين ودين" العين: لفظ مشترك في نحو من عشرين مسمى، والمراد هنا: ~~المال الحاضر، والدين: ما كان في الذمة. PageV01P396 # قوله: "كرعاية غنمهما مدة" الرعاية: الحفظ، وأكثر ما يستعمل الرعي: في ~~الغنم، يقال: رعيت الغنم رعيا، وأرعيتها: جعلتها ترعى، فالراعي: حافظ، ~~فيطلق على فعله الرعاية، والرعي، "بالكسر": الكلأ. # قوله: "أو قصيدة من الشعر المباح" القصيدة: الأبيات المنظومة على روي ~~واحد1، كباتت سعاد، ونحوها. والجمع: قصد، كسفينة، وسفن. # والشعر: كلام موزون وهو معروف. # قوله: "وهو السندي" العبد السندي: هو منسوب إلى السند: البلاد المعروفة، ~~يقال: سندي للواحد، وسند للجماعة كزنجي وزنج. # قوله: "فقئت عينه" قال الجوهري: فقأت عينه: إذا لحقتها أي: غرتها يقال: ~~غار عينه، وأغورها، وفقأها، وبخقها، كله بمعنى. # قوله: "حكما" منصوب على المصدر، أي: دخولا حكما. وهو مصدر مبيع للنوع؛ ~~لأن الدخول نوعان: حسي، وحكمي، فبين بقوله: حكما أحد النوعين. # قوله: "فما ينمي" يقال: نمى المال، وغيره ينمي، ويقال: ينمو بالواو. ~~ويقال: نمو، ينمو بوزن ظرف يظرف، والأولى: الفصحى، وكله بمعنى: كثر. # قوله: "في المفوضة" المفوضة "بكسر الواو": اسم فاعل من PageV01P397 # فوض، "وبفتحها": اسم مفعول منه. # قال الجوهري: فوض إليه الأمر، أي: رده إليه. والتفويض في النكاح: التزويج ~~بلا مهر، فالمفوضة "بفتح الواو" أي: المفوض مهرها، ثم حذف المضاف، وأقيم ~~الضمير المضاف إليه مقامه، فارتفع واستتر. والمفوضة بكسرها: التي ردت أمر ~~مهرها إلى وليها. # قوله: ms200 "قبل الإصابة" أي: قبل الوطء. # قوله: "إلا المتعة" اسم مصدر، يقال: متعته تمتيعا، وتمتع هو تمتعا، ~~والاسم: المتعة، ثم يقال للخادم والكسوة وسائر ما يتمتع به: متعة، تسمية ~~المفعول1 بالمصدر، كالخلق بمعنى المخلوق. # قوله: "على الموسع قدره وعلى المقتر قدره" الموسع: الغني، يقال: أوسع ~~الرجل فهو موسع: إذا استغنى. # والمقتر: الفقير، يقال: اقتر الرجل فهو مقتر: إذا افتقر. وقدره أي: ~~مقداره. # قوله: "نقصت" "بفتح النون" ويجوز ضمها على البناء للمعفول، يقال: نقص ~~الشيء، ونقصته. PageV01P398 ### | باب الوليمة # الوليمة: مشتقة من الولم وهو الجمع؛ لأن الزوجين يجتمعان، قاله الأزهري ~~وغيره1. # حكى ابن عبد البر، عن ثعلب وغيره من أهل اللغة، أن الوليمة اسم ~~PageV01P398 # لطعام العرس خاصة لا يقع على غيره، وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: ~~الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر. ~~وقول أهل اللغة أولى. # لأنهم أهل اللسان وأعرف بموضوعات اللغة، هذا معنى ما حكى في "المغني" ~~وقال صاحب "المستوعب": وليمة الشيء: كماله وجمعه، وسميت دعوة العرس وليمة ~~لاجتماع الزوجين، والله أعلم. # ويقال: أولم: إذا صنع وليمة. # والأطعمة التي يدعي إليها الناس عشرة. # الأول: الوليمة وقد ذكرت. # والثاني: العذيرة والإعذار للختان. # والثالث: الخرس، يقال له: الخرسة لطعام الولادة. # والرابع: الوكيرة: وهي دعوة البناء. # والخامس: النقيعة وهي الطعام لقدوم الغائب. # والسادس: العقيقة: وهي الذبح لأجل الولد. # والسابع: الحذاق وهو الطعام عند حذاق الصبي1. # الثامن: المأدبة: وهي كل دعوة بسبب كانت أو غيره. فهذه الثمانية ذكرها ~~المصنف رحمه الله في "المغني". # التاسع: الوضيمة، وهي طعام المأتم، نقله الجوهري عن الفراء. PageV01P399 # العاشر: التحفة: وهي طعام القادم، ذكره أبو بكر بن العربي في "شرح ~~الترمذي". # قوله: "دعا الجفلي" دعوة الجفلى: أن يدعو عاما لا يخص بعضا، فإن خص فهي ~~دعوة النقرى، قال طرفة: "من الرمل" # نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب منا ينتقر1 # الآدب: صاحب المأدبة. # قوله: "تعالوا" "بفتح اللام": أمر من تعالى يتعالى. # قوله: "وسائر الدعوات" الدعوات: واحدها دعوى: "مثلثة الدال" وهي: الطعام ~~المدعو ms201 إليه، والجمع بحسب المفرد. # فمن فتح الدال فتح العين معها في الجمع. # ومن كسرها: سكن العين في الجمع. # ومن ضمها، جوز في العين الضم اتباعا، والفتح والإسكان تخفيفا. # قوله: "على وسادة" الوسادة بكسر الواو: المخدة. والجمع: وسائد. # قوله: "والنثار" النثار "بكسر النون": اسم مصدر من نثرت الشيء أنثره ~~نثرا. فهو اسم مصدر مطلق على المنثور2. # قوله: "بالدف" الدف: الذي تضرب به النساء "بضم الدال" وحكى أبو عبيدة عن ~~بعضهم أن الفتح لغة، والله أعلم. PageV01P400 ### | باب عشرة النساء # قوله: "بالمعروف" المعروف هنا: النصفة وحسن الصحبة مع الأهل. # قوله: "وأن لا يمطله" "هو بضم الطاء" والمطل: الدفع عن الحق بوعد. # قوله" ولا يعزل" العزل عن المرأة: أن لا يريق الماء في فرجها، وهو معروف. # قوله: "تعافه النفس" أي: تكرهه. # قوله: "إذا فرغ قبلها" يقال: فرغ من الشيء يفرغ "بفتح الراء في الماضي، ~~وضمها في المضارع" هذه لغة أهل الحجاز، وبها نزل القرآن، ولغة تميم: كسرها ~~في الماضي، وفتحها في المضارع. # قوله: "في مسكن واحد": هو بتفح الكاف وكسرها. # قوله: "أشخصها" يقال: شخص من بلد إلى بلد: ذهب، وأشخصه غيره، أي: سفرها ~~هو1. # قوله: "يعضلهن" تقدم في أركان النكاح2. # قوله: "وإن زفت" تقدم في النكاح. # قوله: "في النشوز" النشوز: كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه، PageV01P401 # وسوء عشرته، يقال: نشزت المرأة على زوجها، فهي ناشز، وناشزة، ونشز عليها ~~زوجها. إذا جفاها وأضر بها. # قوله: "متبرمة" أي: متضجرة. # قوله: "وعظها" الوعظ والعظة والعظة: تذكرتك الإنسان بما يلين قلبه من ~~ثواب وعقاب، وقد وعظه وعظا، واتعظ هو: قبل الموعظة. # قوله: "المضجع" مكان الاضطجاع "بفتح الجيم" وهو القياس. # قوله: "غير مبرح" أي: غير شديد، قاله ثعلب. ومنه: برح به الأمر تبريحا. ~~أي: جهده، وتاريخ الشوق: توجهه. # قوله: "إلى الشقاق" الشقاق، والمشاقة: الخلاف، والعداوة، وشق فلان العصا: ~~إذا فارق الجماعة، والله أعلم. # PageV01P402 ### | كتاب الخلع # الخلع: أن يفارق امرأته على عوض تبذله له، وفائدته: تخلصها من الزوج على ~~وجه لا رجعة له عليها، إلا برضاها وعقد جديد، وهل هو ms202 فسخ أو طلاق؟ على ~~التفصيل المذكور في الباب. # يقال: خلع امرأته خلعا، وخالعها مخالعة، واختلعت هي منه، فهي خالع، ~~وأصله: من خلع الثوب. # قوله: "ومع الأجنبي" مثاله: أن يقول الأجنبي: اخلع زوجتك على كذا، فيفعل، ~~فيصح الخلع، ويلزمه العوض. # قوله: "على رضاع ولده" أي: على إرضاعها إياه، ورضاع: مصدر رضع رضاعا، ~~فكأنه قال: على أن يرضع ولدها منها عامين بإرضاعها. # قوله: "على هروي فبان مرويا" الهروي: منسوب إلى هراة: كورة من كور العجم ~~تكلمت بها العرب. # ومروي "بسكون الراء": منسوب إلى مرو: وهو بلد. والنسبة إليه مروزي على ~~غير قياس، وثوب مروي على القياس. # قوله: "حاباها" تقدم في الحجر والشركة. # قوله: "فهو من رأس المال" المراد: أنه حاباها في الخلع نفسه1، ~~PageV01P403 # مثل أن سألته الخلع على ألف، فخلعها على مئة، فهذه المحاباه غير معتبره ~~من الثلث؛ لأن له أن يطلقها بغير عوض، فبالعوض اليسير بطريق الأولى، ولا ~~يصح حمل هذه العبارة على أنه خالعها وحاباها في شيء آخر، مثل أن خالعها، ثم ~~باعها ما قيمته ألف: بخمسمائة لوجهين1: # أحدهما: أن المحاباة مع الأجنبي، من الثلث، لا من رأس المال، والمخالعة: ~~قصارها أن يكون كالأجنبي. # والثاني: أنهم قد أفردوا هذه المسألة، فقالوا: وإن طلقها في مرض موته، أو ~~وصى لها بأكثر من ميراثها، لم تستحق أكثر من ميراثها، ومحاباتها في البيع ~~في معنى الوصية، والله أعلم. # قوله: "بمهرها فما دون وبما عينته فما دون" "دون" في الموضعين: مبني على ~~الضم لنية الإضافة. # قوله: "حال البينونة" البينونة: مصدر بان يبين بينا وبينونة: إذا ذهب أو ~~زال، فحال الفراق حال بينونة. PageV01P404 ### | كتاب الطلاق ### | مدخل # ... # كتاب الطلاق # الطلاق: مصدر طلقت المرأة: بانت من زوجها، وأصل الطلاق في اللغة: ~~التخلية، يقال: طلقت الناقة: إذا سرحت حيث شاءت، وحبس فلان في السجن طلقا ~~إذا كان بغير قيد، وفرس طلق إحدى القوائم، إذا كانت إحدى قوائمها غير محجلة ~~والإطلاق: الإرسال، فالطلاق شرعا: حل قيد النكاح، وهو راجع إلى معناه لغة؛ ~~لأن من حل قيد نكاحها فقد خليت، ms203 ويقال: طلقت المرأة وطلقت "بفتح اللام ~~وضمها" تطلق "بضم اللام وفتحها" طلاقا وطلقة، وجمعها: طلقات "بفتح اللام لا ~~غير" فهي طالق، وطلقها زوجها، فهي مطلقة، والطلاق خمسة أقسام: # واجب: هو طلاق المؤلي بعد المدة والامتناع من الفيأة. # ومكروه: إذا كان لغير حاجة على الصحيح. # ومباح: وذلك عند ضروره بالمقام. # ومستحب: وذلك عند تضرر المرأة بالمقام، لبغض أو غيره، أو كونها مفرطة في ~~حقوق الله تعالى، أو غير عفيفة، وعنه يجب فيهما. # وحرام: وهو طلاق المدخول بها حائضا. # قوله: "المختار" هو غير المكره، وهو اسم فاعل من اختار، ويقع على ~~المفعول1 أيضا، يقال: اخترت الشيء فهو مختار، ويفرق بينهما بالقرائن. ~~PageV01P405 # قوله: "والمبرسم": تقدم في باب الهبة. # قوله: "وإن هدده" أي: خوفه، وكذلك يهدده. # قوله: "والخنق" الخنق "بفتح الخاء وكسر النون": مصدر خنقه: إذا عصر حلقه، ~~وسكون النون لغة، والله أعلم. # PageV01P406 ### | باب سنة الطلاق وبدعته # السنة: الطريقة والسيرة، فإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- ونهى عنه، وندب إليه مما لم ينطق به الكتاب ~~العزيز، ولهذا يقال في أدلة الشرع: الكتاب والسنة. # والبدعة: ما عمل على غير مثال سابق، والبدعة: بدعتان، بدعة هدى، وبدعة ~~ضلالة. والبدعة: منقسمة بانقسام أحكام التكليف الخمسة، وليس هذا موضع ~~تفصيلها، وتعديدها. # وقد فسر طلاق السنة وطلاق البدعة، فطلاق السنة: ما أذن فيه الرسول صلى ~~الله عليه وسلم، وطلاق البدعة: ما نهى عنه. # قوله: "أو آية" يأتي في العدد1. # قوله: "في كل قرء" القرء "بفتح القاف": الحيض، والطهر، وهو من الأضداد2، ~~وحكى ابن سيده: ضمها، والجمع: أقراء، وقروء، وأقرؤ. PageV01P406 # قوله: "وأسمجه" أفعل تفضيل من سمج سماجة، وهو: ضد حسن، واعتدل، والله ~~أعلم. # PageV01P407 ### | باب صريح الطلاق وكنايته # الصريح في الطلاق، والعتق، والقذف، ونحو ذلك: هو اللفظ الموضوع له، لا ~~يفهم منه عند الإطلاق غيره. # والصريح: الخالص من كل شيء، ولذلك يقال: نسب صريح، أي: خالص لا خلل فيه، ~~وهذا اللفظ خالص لهذا المعنى أي: لا مشارك له فيه. # والكناية، قال الجوهري: هي ms204 أن تتلكم بشيء وتريد غيره، وقد كنيت بكذا عن ~~كذا، وقال ابن القطاع: كنيت عن الشيء: سترته. # والمراد بالكناية هنا: ما يشبه الصريح ويدل على معناه، "فإن لم يشبه ~~الصريح ولم يدل على معناه"1، فليس بصريح ولا كناية، نحو: قومي، واقعدي، ~~وكلي، واشربي. # قوله: "والسراح" السراح: "بفتح السين": الإرسال، تقول: سرحت الماشية: إذا ~~أرسلتها، وتسريح المرأة: تطليقها، والاسم: السراح، كالتبليغ والبلاغ. # قوله: "وما تصرف منها" تقدم مثله في أول كتاب العتق. # قوله: "من وثاق" الوثاق: "بفتح الواو وكسرها": ما يوثق به الشيء من حبل ~~ونحوه، قال الله تعالى: {فشدوا الوثاق} 2. PageV01P407 # قوله: "دين" مبني للمفعول، يجوز أن يكون من دين بمعنى ملك. # قال الحطيئة: "من الوافر" # لقد دينت أمر بنيك حتى ... تركتهم أدق من الطحين1 # كأنه ملك أمر بنيه، ويجوز أن يكون من: دينت الرجل تديينا: إذا وكلته إلى ~~دينه فهو قد وكل في بنيه إلى دينه. # قوله: "بشيء لا يتبين" هو مثل أن يكتبه بإصبعه على مخدة أو في الهواء ~~ونحو ذلك. # قوله: "بهشتم" "بكسر الباء، والهاء، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء" ~~كذا ضبطناه عنهم ومعناه عندهم: خليتك. # قوله: "موجبة" "بفتح الجيم" وهو: اسم مفعول من أوجب الشيء: ألزمه، ~~فموجبه: مقتضاه ومطلوبه ومدلوله، تشبيها بذلك. # قوله: "أنت خلية وبرية" إلى آخر الباب، الخلية في الأصل: الناقة تطلق من ~~عقالها ويخلى عنها، ويقال للمرأة: خلية، كناية عن الطلاق، قاله الجوهري. # والبرية: أصله: بريئة "بالهمز"؛ لأنه صفة من برئ من الشيء براءة، فهو ~~بريء. والأنثى. بريئة، ثم خفف همزه كما خفف بريئة: في {خير البرية} 2 فعلى ~~هذا يجوز أنت بريئة بالهمز، وبرية بغير همز. # وبائن، أي: منصلة، من بانت تبين، ويقال: طلقة بائنة: فاعله بمعنى: ~~مفعوله. PageV01P408 # وبتة: بمعنى مقطوعة، وهي في الأصل: المرة، من بته يبته بتا وبتة. يقال: ~~طلقها ثلاثا بتة، وصدقة بتة، أي: متقطعة، وبتلة بمعنى: منقطعة، من قولهم: ~~بتل الشيء: إذا قطعه، وسميت مريم عليها السلام البتول، لانقطاعها عن1 ~~الرجال، وفاطمة الزهراء البتول، لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا، ms205 ودينا، ~~وحسبا، وقيل: لإنقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى. # قوله: "والحرج" "بفتح الحاء والراء": الضيق، يقال: حرج "بكسر الراء" يحرج ~~حرجا "فتحها في المضارع والمصدر" فقولهم في الكناية: أنت الحرج: من باب ~~الوصف بالمصدر مبالغة، أو على حذف المضاف، أي: ذات الحرج. # وخليتك وأنت مخلاة أي: أطلقتك فأنت مطلقة، من قولهم: خلى سبيله، فهو: ~~مخلى، وأنت واحدة، أي: منفردة. # واستبري أصله الهمز؛ لأنه من قولهم: إستبرأت الجارية: إذا تركتها حتى ~~يبرأ رحمها، وتتبين حالها، هل هي حامل، أم لا. # "واعتزلي": اعتزال الشيء: إذا كان بمعزل منه، فمعنى اعتزلي، أي: كوني ~~وحدك في جانب. # وحبلك على غاربك. الغارب: مقدم السنام، فمعنى حبلك على غار بك: أنت مرسلة ~~مطلقة، غير مشدودة، ولا ممسكة بعقد النكاح. # "قوله" "ولا سبيل لي عليك" السبيل: الطريق: يذكر ويؤنث، قال الله تعالى: ~~{قل هذه سبيلي} 2 فأنث وقال تعالى: {وإن يروا سبيل PageV01P409 # الغي يتخذوه سبيلا} 1 فذكر، "ولا سلطان لي عليك" أي: لا ولاية لي عليك، ~~والسلطان: الوالي، من السلاطة: القهر. # "قوله" "واقربي" "بضم الراء": أمر من قرب "بضم الراء" من الشيء قربا: صار ~~قريبا منه، والله أعلم. PageV01P410 ### | باب ما يختلف به عدد الطلاق # قوله: "طلقات" بفتح الطاء واللام لا غير. # قوله: "ما أرى"أرى: "بضم الهمزة" كذا قرأته على المشايخ، وهو ظاهر حال ~~الإمام أحمد، فإنه كان متهيبا للفتوى في كثير من فتاويه، لا يجزم بل يقول: ~~أرجو، أو أخاف، ونحو ذلك. # قوله: "بن منه": فعل ماض معتل العين محذوفها لالتقاء الساكنين، مكسور ~~أوله لكون عينه ياء، مدغمة لامه في نون ضمير الفاعلات، فنظيره، قولك: ~~النساء من، بمعنى: كذبن، ولن: كن لينات، "والله أعلم"1. # باب الاستثناء في الطلاق # الاستثناء: مصدر استثنيت، وهو إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ب "إلا" أو ~~إحدى أخواتها، فإذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا واحدة، فقد أخرج الواحدة مما ~~دخل فيه الاثنان، وهو لفظ الثلاثة، فالمستثنى: داخل لفظا غير مراد معنى، ~~والله أعلم. PageV01P410 ### | باب الطلاق في الماضي والمستقبل ### | باب تعليق الطلاق بالشروط ms206 # ... # باب تعليق الطلاق بالشروط # قوله: "وأدوات الشرط ستة" كذا وقع بخط المصنف رحمه الله: ستة، بالهاء، ~~والوجه: ست بحذفها، ويمكن تخريجه على الحمل على المعنى، على تأويل الأدوات ~~بالألفاظ جمع لفظ، واللفظ، مذكر، # PageV01P411 # ونظير ذلك قول الشاعر: "من الوافر" # ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالي1 # والنفس: مؤنثة، لكنها أريد بها الإنسان. # قوله: "وإن، وإذا، ومتى، ومن، وأي، وكلما". # "إن": المكسورة المخففة الرابطة بين جملتي الشرط والجواب موضوعه للشرط ~~وهو ربط الجزاء بالشرط، فيوجد بوجوده، ويعدم بعدمه من جهته، فإذا قال: إن ~~دخلت الدار فأنت طالق، دار الطلاق بدخول الدار مع دخولها وجودا، وعدما. # ثم تضمنت معناها أسماء، فربطت كربطها وهي المذكورة: # فمنها "إذا": وهي: ظرف لما يستقبل من الزمان غالبا، متضمنة معنى الشرط ~~غالبا، فإذا قال: إذا قمت فأنت طالق، كان ذلك شائعا في الزمن المستقبل، متى ~~حصل قيامها فيه، طلقت. # ومنها "متى": وهي ظرف زمان، متضمن معنى الشرط، شائع في الزمن المستقبل ~~فأي زمن وجد فيه الشرط، تعقبه جزاؤه2. # ومنها "من" وهو اسم متضمن معنى الشرط موضوع لمن يعقل، شائع فيه، فإذا ~~قال: من دخلت الدار فهي طالق، أو فهي حرة، كان شائعا في نسائه، وإمائه، ~~ومنها: # أي: وهو اسم متضمن معنى الشرط، شائع فيما يضاف إليه كائنا ما كان كقوله: # "أي" امرأة قامت فهي طالق، وأي مكان جلست فيه فأنت طالق، وأي زمان حللت ~~فيه فأنت طالق، ونحو ذلك. PageV01P412 # ومنها "كلما" ف "كل": اسم موضوع للعموم، مقتض للتكرار كما ذكر، و "ما" ~~ظرفية، أي: كل وقت فعلت كذا فأنت طالق، فإن حذفت منها "ما": عمت بحسب ما ~~تضاف إليه، كقولك: كل امرأة تقوم فهي طالق، فهو شائع في النساء، وكل يوم أو ~~موضع جلست فيه فأنت طالق، ونحو ذلك. # قوله: "وكلها على التراخي" إذا تجردت عن "لم" فإن اتصل بها "لم" صارت على ~~الفور، إلا أنه إذا علق الطلاق بغير "إن" و "إذا" بإيجاد فعل، كان على ~~التراخي؛ لأنه معلق بذلك لا يوجد قبله، وإن ms207 علق بالنفي، كان على الفور؛ ~~لأنه إذا قضى عقيب اليمين أي زمن كان لم يوجد فيه الفعل فقد وجدت الصفة، ~~وأما "إن" فلا تقتضي وقتا أصلا إلا من جهة لزوم الفعل وقتا يقع فيه، فهي ~~مطلقة في الزمن كله، وأما "إذا" ففيها وجهان: الفور، والتراخي، بناء على ~~الشرط ك "إن" والظرفية ك "متى". # قوله: "وإن قال العامي": العامي: منسوب إلى العامة الذين هم خلاف الخاصة؛ ~~لأن العامة لا تعرف العلم، وإنما يعرفه الخاصة، فكل واحد عامي بالنسبة إلى ~~ما لم يحصل علمه، وإن حصل علما سواه. # قوله: "الجزاء" أي: الجواب، فجواب الشرط يسمى جوابا وجزاء. # قوله: "بمقتضاه" أي: مطلوبه. # قوله: "فضرائرها طوالق" جمع: ضرة، سميت به، لما بينهما من المضارة. # قوله: "بالعكس" العكس: مصدر عكس الشيء، رد أخره على أوله، فالعكس هنا عدم ~~وقوع الطلاق بوجود الحمل، وكان يقع الطلاق بوجود الحمل. # PageV01P413 # قوله: "ولغا ما زاد" أي: سقط مازاد. # قوله: "بالمشية" المشية: الإرادة. وأصلها: الهمز، تقول: شاء الشيء يشاؤه ~~مشيئة وشيئا، ويجوز تليين همزته قتصير ياء، ثم تدغم في الياء فتصير مشية ~~بوزن برية. # قوله: "من بشرتني" التبشير: الإخبار بما يظهر أثره على البشرة، وهو ظاهر ~~جلد الإنسان، سواء كان خيرا أو شرا، لكنه لا يستعمل في الشر إلا مقيدا به، ~~كقوله تعالى: {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما} 1 وعند إطلاقه لا يكون ~~إلا في الخير. # قوله: "بر" "بفتح الباء" أي: صدق، يبر "بفتحها". PageV01P414 ### | باب التأويل في الحلف # قوله: "لتخبرني" بكسر الراء؛ لأنه مسند إلى ياء المخاطبة محذوفة، وكذلك ~~تميزن. # قوله: "على بارية" البارية "بالتشديد": هي المنسوجة من القصب، يقال لها: ~~باري وبارية وبوري، بتشديد الثلاث، وبارياء، وبورياء ممدودان1: خمس لغات. ~~قال الأصمعي: البورياء بالفارسية، وهي بالعربية: باري، وبوري. # قوله: "يعمل من البيض ناطفا" الناطف: القبيطى، وهو ضرب من الحلواء. ~~PageV01P414 ### | كتاب الرجعة # الرجعة: "بفتح الراء وبكسرها": مصدر رجعه: المرة، والحالة1، وهي ارتجاع ~~الزوجة المطلقة غير البائن إلى النكاح من غير استئناف عقد. # قوله: "ولما تغتسل" "لما مشددة الميم": حرف ms208 نفي، أي: ولم تغتسل. # قوله: "ولحظة" اللحظة المرة، من لحظة: إذا نظر إليه بمؤخر عينه، والمراد ~~بها هنا: الزمن اليسير قد لحظة على حذف المضاف، وتثنيتها: لحظتان، أي: قدر ~~لحظتين. PageV01P415 ### | كتاب الإيلاء # الإيلاء بالمد: الحلف، وهو: مصدر، يقال: آلى بمدة بعد الهمزة، يؤلي، ~~إيلاء وتألى، وأتلى، والألية، بوزن فعيلة: اليمين، وجمعها ألايا: بوزن ~~خطايا، قال الشاعر: "من الطويل" # قليل الألايا حافظ ليمينه ... وإن سبقت فيه الألية برت1 # والألوة "بسكون اللام وتثليث الهمزة": اليمين أيضا. # والإيلاء شرعا: حلف الزوج القادر على الوطء بالله تعالى أو صفة من صفاته ~~على ترك وطء زوجته في قبلها مدة زائدة على أربعة أشهر. # قوله: "لا اقتضضتك" "بالقاء والتاء المثناة فوق"، قال أهل اللغة: اقتضاض ~~البكر، وافتراعها "بالفاء" بمعنى، وهو: وطؤها، وإزالة بكارتها بالذكر، ~~مأخوذ من قضضت اللؤلؤة: إذا ثقبتها. # قوله: "أو لا باضعتك أو لا باعلتك أو لا قربتك أو لا مسستك": # باضعتك بمعنى جامعتك، وهو فاعل من البضع: النكاح والفرج. وباعلتك، من ~~البعال: النكاح. # وقربتك "بكسر الراء" أي: لا غشيتك، قاله ابن القطاع في "أفعاله". ~~PageV01P416 # ومسستك "بكسر السين الأولى، وفتحها لغة" أي: لا وطئتك، عن ابن القطاع ~~أيضا. # قوله: "بالحنث" الحنث في اليمين: نقضها والنكث فيها، يقال: حنث يحنث، ~~وكأنه من الحنث: الإثم والمعصية. # قوله: "أو شلل" الشلل "بفتح الشين واللام": مصدر شللت بكسر اللام، وهو ~~فساد اليد، والمراد هنا: فساد الفرج. تقول: شل "بفتح الشين" ولا يقال: شل ~~بضمها بل يقال: أشل "بضم الهمزة". # قوله: "وفيئته" الفيئة: الرجوع عن الشيء الذي يكون قد لابسه الإنسان ~~وباشره والمراد بها هنا: الرجوع إلى جماعها أو ما يقوم مقامه. # قوله: "وإن طرأ بها" طرأ بالهمز: إذا جاء مفاجأة، طرأ يطرأ طرءا وطروءا، ~~وقد يترك همزه، فيقال: طرا، يطرو طروا. # قوله: "فإني ناعس" النعاس: الوسن، وهو مبدأ النوم، تقول: نعست أنعس ~~نعاسا، فأنا ناعس، ونعسان عن ابن سيده، وامرأة نعس، كوسنان ووسنى. # قوله: "امرأة عدل" عدل: مصدر والمصدر إذا وصف لا يثنى ولا يجمع، والأصل ~~امرأة ذات ms209 عدل. # PageV01P417 ### | كتاب الظهار # الظهار، والتظهر، والتظاهر: عبارة عن قول الرجل لا مرأته: أنت علي كظهر ~~أمي، مشتق من الظهر، وخصوا الظهر دون غيره؛ لأنه موضع الركوب، والمرأة ~~مركوبة إذا غشيت، فكأنه إذا قال: أنت علي كظهر أمي، أراد: ركوبك للنكاح ~~حرام علي، كركوب أمي للنكاح، فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب، وأقام ~~الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب، وهذا من استعارات العرب في كلامها1. # قوله: "كوجه حماتي" قال الجوهري: حماة المرأة: أم زوجها، فالأحماء في ~~اللغة: أقارب الزوج، والأختان: أقارب الزوجة، والصهر: لكل واحد منهما، ونقل ~~ابن فارس في "المجمل" أن الأحماء كالأصهار، فعلى هذا يقال: هذه حماة زيد، ~~وحماة هند. # قوله: "يجحف" تقدم في المناسك2. # قوله: "المريض المأيوس" اسم مفعول من يئس 3 من الشيء: إذا PageV01P418 # انقطع أمله منه. وهو مهموز بوزن مأكول. # قوله: "ولا النحيف" وهو الرقيق الضعيف: صفة من نحف "بضم الحاء" وكسرها ~~لغة فيه. # قوله: "في اختيار شيوخنا" أي: شيوخ مذهبنا، فحذف المضاف، وأقام المضاف ~~إليه مقامه يعني: أن هذه الرواية اختارها الخرقي، وغيره. قال القاضي أبو ~~يعلى: وهو الصحيح. # قوله: "والمجدع" الجدع: قطع الأنف، والأذن، والشفقة، وهو بالأنف أخص. ~~يقال رجل أجدع، ومجدوع، فأما مجدع، فللتكثير؛ ولأنه لما كرر جدع أنفه وأذنه ~~كثر الجذع فيه، فقيل: مجدع، فإن جدع أحدهما أجزأ، بل لوجدع أذناه معا أجزأ، ~~نص على ذلك في "المغني". # قوله: "من أوسط ما تطعمون أهليكم" قال الجوهري: الوسط من كل شيء: أعدله، ~~ويقال: شيء وسط: بين الجيد والرديء. وقال عبيدة السلماني1: الأوسط: الخبز ~~والخل. والأعلى: الخبز واللحم. والأدنى: الخبز البحت. والكل مجزئ، والله ~~أعلم. PageV01P419 ### | كتاب اللعان # اللعان: مصدر لاعن لعانا: إذا فعل ما ذكر، أو لعن كل واحد من الاثنين ~~الآخر. قال الأزهري: وأصل اللعن: الطرد، والإبعاد، يقال: لعنه الله، آي: ~~باعده. # قال الشماخ: "من الوافر" # ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل العين1 # أي: الطريد. التعن الرجل: إذا لعن نفسه من قبل نفسه، واللعان لا يكون إلا ~~من اثنين، يقال: لا ms210 عن امرأته لعانا، ملاعنة، وتلاعنا، والتعنا: بمعنى واحد ~~ولا عن الإمام بينهما، ورجل لعنة "بوزن همزة": إذا كان يلعن الناس كثيرا، ~~ولعنة "بسكون العين" يلعنه الناس. # قوله: "بغير حضرة الحاكم" حضرة الحاكم بمعنى: حضوره، مثلث الحاء. # قوله: "خفرة" خفرة "بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء": الشديدة الحياء، ~~خفرت، "بكسر الفاء" تخفر "بضم الفاء" خفرا فهي خفرة ومتخفرة: وهي ضد ~~البرزة. # قوله: "ولا يعرض للزوج" يعرض "بضم الياء" على البناء لمفعول: أي: لا ~~يتعرض له. نقل الجوهري عن الفراء: يقال مر بي PageV01P420 # فلان فما عرضت له "بفتح الراء وكسرها" قال يعقوب: ولا تقل: ما يعرضك ~~بالتشديد. # قوله: "أو هنئ به" مبني للمفعول1. يقال: هنئت بكذا: إذا فرحت به، وهنأته ~~به فرحته، وهنئ به، فرح، كله بالهمز. وقال الجوهري: التهنئة: خلاف التعزية. # قوله: "أو أمن على الدعاء" أمن: إذا قال عند الدعاء: آمين. وقد تقدم ~~الكلام على معنى "آمين"، والله أعلم2. PageV01P421 ### | كتاب العدد ### | مدخل # ... # كتاب العدد # العدد: جمع عدة "بكسر العين فيهما" وهي: ما تعده المرأة من أيام أقرائها، ~~وأيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها، قال ابن فارس، ~~والجوهري: عدة المرأة: أيام أقرائها، والمرأة معتدة. # قوله: "قبل المسيس" المسيس: اللمس. قال الجوهري: وأصل اللمس باليد، ثم ~~استعير للجماع؛ لأنه مستلزم للمس غالبا، وكذا استعير للأخذ والضرب والجنون. # قوله: "وإن إرتابت" أي: حصل لها ريب، وهو الشك. يقال: رابني الشك: إذا ~~رأيت منه ريبة، وهي التهمة، وهذيل تقول: أرابني. قوله: "وانتفاخ البطن" ~~"بالخاء المعجمة": ارتفاعه، ويقال: أجد نفخة1 "مثلث النون": إذا انتفخ ~~بطنه، ويجوز انتفاج البطن "بالجيم" من قولهم: انتفج جانبا البعير: إذا ~~ارتفعا، ونفج ثدي المرأة قميصها: إذا رفعه. # 2 قوله: "قرءا" والقروء، تقدم في باب سنة الطلاق، وبدعته. # قوله: "وحد الأياس" يقال: يئس من الشيء، وأيس منه، يأسا فيهما، فحقه أن ~~يقول: فحد اليأس، فأما الإياس، فمصدر آيسه من الشيء إياسا. PageV01P422 # فالأيسة قد آيسها الله تبارك وتعالى من الحيض، فلذلك استعمل مصدره لكن ~~استعمال المصنف رحمه الله يأبى ذلك ms211 في قوله: يئست وتيأس1 وآيسة. # قوله: "الجارية التي أدركت" أي: بلغت الحلم. عن السعدي. # قوله: "والسائح" السائح: الذاهب في الأرض للتعبد والترهب. # قاله الجوهري والسعدي وغيرهما. وقال عطاء: السائحون: الغزاة، وقال عكرمة: ~~طلبة العلم. # "ويجب الإحداد" الإحداد: مصدر أحدت المرأة على زوجها: إذا تركت الزينة ~~لموته فهي محد، ويقال أيضا: حدث تحد وتحد "بكسر الحاء وضمها" فيكون في ~~مضارعه، ثلاث لغات. واحدة: من الرباعي، واثنتان من الثلاثي، والحداد "بكسر ~~الحاء" ثياب سود يحزن بها. والحد: المنع، فالمحدة: ممتنعة من الزينة. # قوله: "والحفاف واسفيداج العرائس" الحفاف "بكسر الحاء": مصدر حفت المرأة ~~وجهها من الشعر تحفه حفا وحفافا، واحتفت مثله، والمحرم عليها إنما هو نتف ~~شعر وجهها، فأما حفه، وحلقه، فمباح، نص عليه أصحابنا. والاسفيداج معروف، ~~يعمل من الرصاص، ذكره الأطباء في كتبهم، ولم أر أحدا من أهل اللغة ذكره، ~~والألف في المعرب لكونها لفظة مولدة2. والعرائس جمع عروس، قال الجوهري: ~~يقال: رجل عروس في رجال عرس، وامرأة عروس في نساء عرائس، وأعرس الرجل: بنى ~~بأهله أو عمل عرسا ولا تقل: عرس، والتعريس نزول آخر الليل لنوم أو راحة. ~~PageV01P423 # قوله: "وتجنب النقاب" النقاب بالكسر. قال أبو عبيد: النقاب عند العرب: ~~الذي يبدو منه، محجر العين، ويقال: انتقبت المرأة، وإنها لحسنة النقبة ~~"بالكسر". # قوله: "وأما المبتوتة" المبتوتة: مفعولة: من بت الطلاق: إذا قطعه، يقال: ~~بت الطلاق وأبته، فالأصل المبتوت طلاقها، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه ~~مقامه، فصار ضميرا مستترا، والمراد هنا بالمبتوتة: البائن بفسخ، أو طلاق. # PageV01P424 ### | باب في استبراء الإماء # الاستبراء: استفعال من برأ، ومعناه: قصد علم براءة رحمها من الحمل بأخذ ~~ما يستبرأ به. # قوله: "من الوفاة حسب" حسب مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ك "قبل وبعد" ~~قال الجوهري": كأنك قلت: حسبي أو حسبك، فأضمرت، فلذلك لم تنون. # PageV01P424 ### | كتاب الرضاع # الرضاع # والرضاع: مص الثدي "بفتح الراء وكسرها" مصدر: رضع الصبي الذي "بكسر الضاد ~~وفتحها" حكاهما ابن الأعرابي، وقال: الكسر أفصح، وأبو عبيد في "المصنف" ~~ويعقوب في "الإصلاح" يرضع ويرضع "بالفتح مع ms212 الكسر" و"الكسر مع الفتح"1 ~~رضعا: كفلس، ورضعا كفرس ورضاعا ورضاعا ورضاعة ورضعا "بفتح الراء وكسر ~~الضاد" حكى السبعة ابن سيده والفراء في المصادر، وغيرهما، قال المطرز في ~~"شرحه"2 امرأة مرضع: إذا كانت ترضع ولدها ساعة بعد ساعة، وامرأة مرضعة: إذا ~~كان ثديها في فم ولدها، قال ثعلب: فمن ها هنا جاء القرآن: {تذهل كل مرضعة ~~عما أرضعت} 3 ونقل الجرمي4 عن الفراء: المرضعة، الأم، والمرضع: التي معها ~~صبي PageV01P425 # ترضعه. والولد: رضيع، وراضع، ورضع ومرضع: إذا أرضعته أمه. # قوله: "وثبوت المحرمية" المحرمية: المراد بها: كونه محرما لها، ويجوز لها ~~السفر معه، كولدها النسيب، وقد تقدم ذكر المحرم، والياء في "المحرمية" ~~للنسب، نسبة إلى المحرم، أي الهيئة المحرمية. # قوله: "ثاب لامرأة" أي: اجتمع لها لبن، من قولهم: ثاب الناس، أي: ~~اجتمعوا. # قوله: "في العامين" واحدهما: عام، وهو: السنة. # قوله: "بلحظة" اللحظة: مصدر لحظ: إذا نظر بمؤخر عينه، والمراد الزمن ~~اليسير أي: قدر لحظة1. # قوله: "أو لأمر يلهيه" "بضم الياء" أي: يشغله. يقال: لهيت عن الشيء، ~~"بكسر الهاء"، وألهاني غيري. # قوله: "والسعوط والوجور" السعوط: تقدم فيما يفسد الصوم، والوجور "بفتح ~~الواو": الدواء يوضع في الفم، وقال الجوهري: في وسط الفم، تقول منه: وجرت ~~الصبي وأوجرته ويقال لكل واحد من الوجور والسعوط: النشوع "بالعين المهملة، ~~والغين المعجمة" حكاهما أبو عثمان، وشيخنا ابن مالك في كتاب "وفاق ~~الاستعمال". # قوله: "واللبن المشوب" أي: المخلوط، شاب الشيء، شوبا: خلطه، فهو مشوب، ~~كمقول. # قوله: "دبت" أي: مشت مشيا رفيقا، والغرض هنا: أنها دبت منها PageV01P426 # بنفسها، مشيا كان، أو زحفا، أو حبوا، أو غير ذلك. # قوله: "من كمل رضاعها أولا" أولا: بالتنوين لا غير. # قوله: "امرأة مرضية" أي: مرضي دينها، بحيث تقبل شهادتها، وقد يقال: مرضوة ~~على الأصل، "والله أعلم"1. PageV01P427 ### | كتاب النفقات ### | مدخل # ... # كتاب النفقات # وهي جمع نفقة، والنفقة: الدراهم، ونحوها من الأموال، وتجمع على نفاق ~~أيضا، كثمرة وثمار، وسميت بذلك إما لشبهها بذهابها بالموت، وإما لرواجها، ~~من نفقت السوق وإما من1 نفق المبيع: كثر طلابه. # قوله: "ما لا ms213 غنى لها عنه" يقال: غني عن الشيء غنى: استغنى عنه. والغناء: ~~"بالفتح والمد": الكفاية و"بالكسر والمد" من الصوت، ويقال: غنى يغني أغنية ~~وغناء فيجب على الرجل أن يتفق على امرأته ما لا تستغني عنه، وذلك "بالكسر ~~والقصر". # قوله: "وأدمه" الأدم: "بضم الهمزة" والإدام: ما يؤتدم به. تقول: أدمت ~~الطعام وآدمته: إذا جعلت فيه إداما. # قوله: "من جيد الكتان" الكتان "بفتح الكاف": النبت المعروف، قال بعضهم: ~~إنه فارسي معرب. # قوله: "والخز والإبريسم" الخز. قال أبو السعادات: الخز المعروف أولا: ~~ثياب تنسج من صوف وإبريسم، وهي مباحة. والخز المعروف الآن: معمول كله من ~~الإبريسم، فهو حرام على الرجال، والمراد هنا الأول؛ لأنه عطف عليه، فكأنه ~~قال: من الإبريسم المصمت PageV01P428 # وغيره، فأما الإبريسم: فهو الحرير. قال أبو منصور: هو أعجمي معرب "بفتح ~~الألف والراء" وقيل: "بكسر الألف وفتح الراء" قال ابن الأعرابي: هو ~~الإبريسم "بكسر الهمزة والراء وفتح السين" قال: وليس في الكلام إفعيلل، ~~ولكن إفعيلل1، كإهليلج. # قوله: "ووقاية ومقنعة، ومداس، وجبة للشتاء، وللنوم الفراش واللحاف ~~والمخدة، والزلي". # وقاية "بكسر الواو"، وهو ما يقي غيره والمراد به2 هنا: ما تضعه المرأة ~~فوق المقنعة وتسميها نساء زماننا: الطرحة. # وأما المقنعة "فبكسر الميم": ما تتقنع به المرأة، وكذلك المقنع، قال ~~الجوهري: والقناع أوسع من المقنعة. # وأما المدارس "فبفتح الميم مفعل" من داس يدوس لكثرة الدوس عليه، كالمقبر ~~لكثرة القبور فيه، ولو سلك به مسلك الآلات لكسر كالمقص ونحوه. # وأما الجبة "بضم الجيم" فالنوع المعروف من اللباس، والجمع: جباب. # وأما الفراش: "بكسر الفاء" فهو الفراش المعروف، وجمعه: فرش. # وأما المخدة: "فبكسر الميم" قال الجوهري: لأنها توضح تحت PageV01P429 # الخد وأما الزلي: "فبكسر الزاء واللام" والزلية: الطنفسة، وهي البساط من ~~الصوف. # قوله: "على حسب عادته" "بفتح الحاء والسين المهملتين" أي: على معدود ~~عادته، وحسب: بمعنى محسوب، أي: معدود، كقبض: بمعنى مقبوض، يقال في المعداد: ~~محسوب وحسب. # قوله: "سواء" هو اسم مصدر بمعنى الاستواء، وهو منصوب على المصدر بفعل ~~محذوف، والتقدير والله أعلم: استوت الرجعية والزوجية في ذلك استواء، ms214 ويجوز ~~الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هما في ذلك سواء. # قوله: "ولا ينهك بدنها" ينهك "بفتح الياء" أي: لا يجهده، "والله أعلم"1. # قوله: "بخلاف الآجل" "بمد الهمزة" وهو ما كان له أجل يحل إليه. ~~PageV01P430 ### | باب نفقة الأقارب والمماليك # الأقارب: جمع قريب، ككريم، وأكارم، وهم: النسباء المنتسبون بالرحم. # والمماليك: واحدهم مملوك وهو: اسم مفعول، من ملكت الشيء: إذا دخل في ~~ملكك، والمراد: الأرقاء. # قوله: "لا حرفة له" الحرفة: الصناعة وجهة الكسب، وقال شيخنا # PageV01P430 # في "مثلثه": الحرفة ما يحوله المحترف، أي: المكتسب. # قوله: "إلا أن يضطر إليها" يضطر "بضم الياء" مبني للمفعول أي: ألجئ إليه، ~~وهو: يفتعل من الضرر، فقلبت التاء طاء، لكونها بعد الضاد، وغالب بناء يضطر ~~للمفعول، وقد يبنى للفاعل، كقوله تعالى: {ثم أضطره} 1. # قوله: "وقت القيلولة" القيلولة: مصدر قال، يقيل، قيلولة، وقيلا، ومقيلا، ~~وهو شاذ، كله نوم القائلة، والقائلة: الظهيرة، وهي الهاجرة. # قوله: "ويركبهم عقبة" العقبة بوزن غرفة. النوبة. يقال: دارت عقبة فلان: ~~إذا جاءت نوبته ووقت ركوبه، يعني: إذا سافر بالعبد يركبه تارة ويمشيه تارة. # قوله: "فضل عن رية" وهو مصدر روي ريا "بفتح الراء وكسرها" ويقال: روي رية ~~أيضا "بفتح الراء" إذا أخذ حاجته من الماء عادة. # قوله: "على المخارجة" المخارجة في الأصل، مصدر خارجه: إذا ناهده. ~~والتناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة بقدر نفقة صاحبه، كأن كل واحد خرج ~~لصاحبه عما أخرجه، والمراد بها: ما يقطعه على العبد في كل يوم باتفاقهما ~~إذا كان له كسب، فإن لم يكن له كسب حرم ذلك، لكونه لا يقدر عليه أن يؤديه ~~من جهة حل، "والله أعلم"2. PageV01P431 ### | باب الحضانة # الحضانة "بفتح الحاء": مصدر حضنت الصبي حضانة: تحملت مؤونته وتربيته، عن ~~ابن القطاع، والحاضنة: التي تربي الطفل، سميت بذلك؛ لأنها تضم الطفل إلى ~~حضنها، وهو: ما دون الإبط إلى الكشح وهو الخصر. # قوله: "تمريضه" مصدر: مرضته تمريضا: إذا قمت عليه في مرضه، والله أعلم. # PageV01P432 ### | كتاب الجنايات ### | مدخل # ... # كتاب الجنايات # الجنايات: واحدتها جناية، وهي مصدر جنى على نفسه، ms215 وأهله، جناية: إذا فعل ~~مكروها. عن السعدي. وقال أبو السعادات: الجناية: الجرم والذنب، وما يفعله ~~الإنسان مما يوجب عليه القصاص والعقاب في الدنيا والآخرة. # قوله: "آدميا معصوما" معصوما: اسم مفعول من عصم بمعنى: منيع قتله، فليس ~~هو حربيا، ولا زانيا محصنا، ولا نحو ذلك. # قوله: "بما له مور في البدن" أي: دخول وتردد. # قوله: "بمسلة" المسلة: "بكسر الميم" واحدة المسال، وهي: الإبر الكبار، عن ~~الجوهري وغيره. # قوله: "ضمنا" الضمن "بفتح الضاد وكسر الميم". قال الجوهري: الذي به ~~الزمانة في حسده من بلاء أو كسر أو غيره، وقال السعدي: ضمن الرجل ضمنا ~~وضمانا1 وضمانة: لزمه علة، فهو ضمن. # قوله: "كالفؤاد والخصيتين" الفؤاد "بالهمز": القلب، وقيل: وسطه، وقيل: ~~غشاؤه. والقلب: حبته وسويداؤه، والجمع: أفئدة. # والخصيان: واحدتهما خصية "بضم الخاء" وحكى الجوهري الكسر، قال أبو عمرو: ~~الخصيان: البيضتان، والخصيان: الجلدتان اللتان فيهما PageV01P433 # البيضتان، والتثنية: بغير تاء، ووقع في الأصل بخط المصنف رحمه الله: ~~الخصيتان1 بالتاء على الأصل، وهي لغة. # قوله: "قطع سلعة" السلعة "بكسر السين": غدة تظهر بين الجلد واللحم، إذا ~~غمزت باليد تحركت. # قوله: "فعليه القود": القود: القصاص، وقتل القاتل بدل القتيل، وقد أقدته ~~به أقيده إقادة. # قوله: "عمود الفسطاط" الفسطاط: بيت من شعر، وهو فارسي معرب عن أبي منصور، ~~وفيه لغات ست: فستاط، وفسطاط، وفساط بضم الفاء، وكسرها" لغة فيهن فصارت ~~ستا. والفستاط: المدينة التي فها مجتمع الناس، وكل مدينة: فستاط، وعموده: ~~الخشبة يقوم عليها. # قوله: "كاللت والكوذين والسندان" اللت "بضم اللام": نوع من آلة السلاح ~~معروف في زماننا وهو لفظ مولد، ليس من كلام العرب، ولم أره في شيء مما صنف ~~في المغرب، وأخبرني الشيخ أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبد الواحد، أنه قرأة ~~على المصنف بالضم، فينبغي أن يقرأ مضموما كما يقوله الناس. # وأما الكوذين، فلفظ مولد أيضا، وهو عند أهل زماننا، عبارة عن الخشبة ~~الثقيلة التي يدق بها الدقاق الثياب، وأما السندان، فلم أره في شيء من كتب ~~اللغة أيضا، فالظاهر أنه مولد، وهو عبارة عن الآلة ms216 المعروفة من الحديد ~~الثقيلة يعمل عليها الحداد صناعته. # قوله: "من شاهق" قال الجوهري: الشاهق: الجبل المرتفع. # قوله: "في مقتل" المقتل: "بفتح التاء" واحد المقاتل، وهي PageV01P434 # المواضع التي إذا أصيبت قتلته. يقال: مقتل الرجل بين فكيه. # قوله: "في زبية أسد" الزبية: بوزن غرقة: الرابية لا يعلوها الماء، وحفرة ~~تحفر للأسد شبه البئر سميت بذلك لكونها تحفر في مكان عال، وحفرة تحفرها ~~النمل في مكان عال. # قوله: "أو أنهشه كلبا، أو سبعا، أو حية، أو ألسعه عقربا" نهش: "بالشين ~~المهملة والمعجمة" بمعنى، وقيل المهملة: الأخذ بأطراف الأسنان، وبالمعجمة: ~~بالأضراس وقال الخطابي بالعكس، وقال السعدي: نهش الرجل والسبع اللحم: قبض ~~عليه، ثم نتره، والهمزة في "أنهشه": همزة التعدي1 إلى مفعول ثان، ويقال: ~~نهشته الحية ونشطته "بالطاء المهملة، وبالظاء المعجمة": لدغته. ولسعته ~~العقرب، ولسبته "بكسر سين الأول، وفتحها في الثاني" وهمزة "ألسعه" للتعدية ~~إلى مفعول ثان، كما تقدم. # قوله: "سقاه سما" السم: "بضم السين وفتحها، وكسرها" كل ما يقتل إذا شرب ~~أو أكل. # قوله: "أن يقتله بسحر" السحر بوزن العلم في اللغة: صرف الشيء عن وجهه، ~~يقال: ما سحرك عن كذا، أي: ما صرفك، وسحره أيضا بمعنى خدعه، قال السعدي، ~~والجوهري: والساحر: العالم، وقال المصنف رحمه الله في "المغني" والسحر: عقد ~~ورقي، وكلام يتكلم به، أو يكتبه، أو يعمل شيئ يؤثر في بدن المسحور، أو ~~قلبه، أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة، فمنه ما يقتل، ومنه ما يمرض، ~~وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ومنه: ما يفرق بين المرء وزوجه، وما ~~يبغض أحدهما في الآخر، أو يحبب بين الاثنين. PageV01P435 # قوله: "عمدت قتله" "بفتح الميم": لا يجوز غيره، وأكثر تعديه بحرف الجر، ~~تقول: عمدت له وعمدت إليه وعمدته، كما تقول: قصدته وقصدت له. # قوله: "عمد محض" المحض: الخالص من كل شيء. # قوله: "أو يلكزه" اللكز: الضرب بجمع الكف في أي موضع من جدسه، وعن أبي ~~عبيدة: الضرب بالجمع على الصدر. قال الجوهري: لكمته: إذا ضربته بجمع كفك. # قوله: "على سطح" السطح: سطح ms217 الدار معروف، وهو: من كل شيء أعلاه. # قوله: "كقطع حشوته" حشوة البطن "بكسر الحاء وضمها": أمعاؤه. # قوله: "أو مريئه أو ودجيه" المري مهموزا ممدودا: مجرى الطعام والشراب من ~~الحلق، والجمع: مرؤ كسرير، وسرور. # والودجان: واحدهما ودج "بفتح الدال، وكسرها" وهما، عرقان في العنق. # قوله: "في لجة". قال المرزوقي1 في"شرح الفصيح": لجة الماء: معظمه، ويقال: ~~التج البحر: إذا كثر ماؤه، فاضطرب، وقيل: لجة كل شيء: معظمه. # قوله: "في أرض مسبعة" اي: كثيرة السباع "بفتح الميم لا غير" # وكذلك يبني للمكان، مما كثر فيه مفعلة من كل ثلاثي، نحو أرض مأسدة، ~~ومذأبة، ومذبة: إذا كثر فيه الأسود، والذئاب، والذباب، والله أعلم ~~PageV01P436 ### | باب شروط القصاص # قوله: "دخل يكابره" أي: يغالبه، وكابر: فاعل من كبر: أي: غالبه في ذلك ~~حتى يغلبه على أهله أو ماله. # PageV01P437 # قوله: "وتسقيه اللبأ" اللبأ: مهموزا مقصورا، بوزن العنب، أول ما يحلب من ~~اللبن عند الولادة، يقال: لبأت الشاة ولدها، والبأته، أرضعته اللبأ. # قوله: "تشاج" تقدم في الأذان1 الآلة: الأداة التي يعمل بها العمل، ~~كالقدوم للنجار، والسيف ونحوه للمقاتل، والمقتص ونحو ذلك، وعينها واو. # قوله: "أوضحه" أي: جرحه موضحة ويأتي تفسيرها في الشجاج. # قوله: "واللوط" اللواط: عمل قوم لوط. يقال: لاط ولاوط لواطا: إذا فعل ~~ذلك. PageV01P438 ### | باب استيفاء القصاص # استيفاؤه: أن يفعل المجني عليه أو وليه بالجاني مثل ما فعل أو عوضه. # "حتى الزوجين" هكذا هو بخط المصنف رحمه الله بالياء، والأحسن أن يكون ~~الزوجان بالألف؛ لأنه لمثنى معطوف على مرفوع، وهو: كل من ورث، وشرط المعطوف ~~ب "حتى" أن يكون بعضا على كل، وهو هنا كذلك. ووجه جره بالياء، أن يكون ~~"حتى" حرف جر بمعنى انتهاء الغاية، أي: كل من ورث المال ورث القصاص، ينتهي ~~ذلك إلى الزوجين وذوي الأرحام. # قوله: "وإن شاء عفا" أي: عفا على الدية لا أقل، ولا مجانا، لعدم الحظ ~~للمسلمين في ذلك ويحتمل جواز العفو على غير مال، لعفو عثمان رضي الله عنه ~~عن قاتل الهرمزان1 من غير نكير. PageV01P437 ### | باب العفو عن القصاص # العفو: ms218 التجاوز عن الذنب، وترك العقاب عليه، وأصله: المحو والطمس. # قوله: "والخيرة فيه" الخيرة: "بكسر الخاء وفتح الياء" بوزن العنبة بمعنى: ~~الاختيار. يقال: اختار اختيارا، الخيرة. يقال: محمد صلى الله عليه وسلم، ~~خيرة الله، وخيرته، بسكون الياء. # قوله: "سرت إلى الكف" أي: تعدى مرضها وفسادها إلى الكف، أو النفس. يقال: ~~سرى عرق الشجرة في الأرض: إذا مضى فيها، ويقال: سرى الليل وأسراه، إذا قطعه ~~سيرا. # قوله: "في موجب" "بضم الميم وفتح الجيم": اسم مفعول من # PageV01P438 # أوجب، أي: يما أوجبه العمد، ويجوز أن يراد به المصدر، أي: في إيجاب ~~العمد. # قوله: "يحدث" أي: يوجد "بضم الدال" مضارع حدث "بفتحها " والله أعلم. # PageV01P439 ### | باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس # "ما" في "ما يوجب" بمعنى: الذي، أي: الذي يوجب القصاص في غير النفس. # قوله: "والجفن" الجفن: "بفتح الجيم": جفن العين المعروف وهو: غطاؤها من ~~فوق وأسفل، وحكى ابن سيده فيه، الكسر. # قوله: "والشفر" الشفر بوزن القفل: شفر المرأة، وهو: أحد شفريها، وهما: ~~قدتا الفرج1 المعروفتان، فأما شفر العين، فهو: منبت الهدب، وقد حكي فيه ~~الفتح. # قوله: "من الحيف" الحيف: بوزن البيع. وهو: الجور والظلم. يقال: حاف يحيف ~~حيفا. # قوله: "من مفصل" المفصل: "بفتح الميم، وكسر الصاد": واحد المفاصل، وهي ما ~~بين الأعضاء، كما بين الأنامل، وما بين الكف والساعد، وما بين الساعد ~~والعضد، والمفصل: "بكسر الميم وفتح الصاد": اللسان. PageV01P439 # قوله: "فإن قطع القصبة" قال الجوهري: قصبة الأنف: عظمه، وكذلك كل عظم ~~أجوف مستدير، وكذلك ما اتخذ من فضة1 أو وغيره. # قوله: "على حدقته" قال الجوهري: حدقة العين: سوادها الأعظم، والجمع: حدق، ~~وحداق. # قوله: "الأنملة" تقدم في باب السواك تبعا للإصبع2. # قوله: "بعد اندمال" الاندمال: مصدر اندمل الجرح: إذا صلح، وهو مطاوع دمل. ~~تقول: دملة فاندمل. # قوله: "أخرجها دهشة" يقال: دهش" بكسر الهاء" فهو دهش، ودهش فهو مدهوش: ~~تحير. الدهشة: المرة منه، ونصبه على أنه مفعول له، ويجوز نصبه على الحال ~~مبالغة، أو على حذف المضاف، أي: ذا دهشة. # قوله: "هدرا" "بسكون الدال المهملة وفتحها" ms219 أي: باطلا، ويقال: هدر الدم، ~~وأهدره: أبطله. # قوله: "صحيحه بشلاء" الشلل: بطلان اليد والرجل من آفة تعتريها، وقال كراع ~~في "المجرد": الشلل تقبض الكف، وقيل: الشلل: قطعها، وليس بصحيح، يقال: شلت ~~يده تشل شللا، فهي شلاء3. وما ضيه مكسور، ولا يجوز شلت بضم الشين إلا في ~~لغة PageV01P440 # قليلة، حكاها اللحياني في "نوادره" والمطرز في "شرحه" عن ثعلب، عن ابن ~~الأعرابي. # قوله: "ولا عين صحيحة بقائمة" العين القائمة: هي الباقية في موضعها ~~صحيحة، وإنما ذهب نظرها وإبصارها. # قوله: "ولا ذكر فحل" الفحل: غير الخصي، والفحل ضد الأنثي. # قوله: "مارن الأشم بمارن الأخشم، والمخروم، والمستحشف" الأشم: المرتفع ~~الأنف وقد استعمله هنا بإزاء الصحيح الشم. # والأخشم: الذي لا يجد ريح شيء، وهو في الأنف: بمنزلة الصمم في الأذن. # والمخروم: المقطوع وترة أنفه، وهو: حجاب ما بين المنخرين، أو طرف الأنف ~~ولم يبلغ الجدع. # والمستخشف: مستفعل من الخشف وهو: أردأ التمر معروف، أو من الخشف: الضرع ~~البالي. # والحشيف من الثياب: الخلق. # قوله: "كالها شمة والمنقلة والمأمومة" تأتي في الشجاج. # قوله: "حتى ييأس" "بضم الياء الأولى وسكون الثانية" وبعدها همزة مفتوحة ~~مبنى للمفعول، أي: انقطع الأمل من عودها. # قوله: "بالمساحة" قال الجوهري: ومسح الأرض مساحة: # PageV01P441 # ذرعها، ومسحا أيضا، عن السعدي. # قوله: "ويتحاملوا عليها" قال الجوهري: تحامل عليه، أي: مال عليه، وتحاملت ~~علي نفسي، أي: تكلفت الشيء على مشقة. # قوله: "وإن شل" تقدم تفسيره عن قريب1. PageV01P442 ### | كتاب الديات ### | مدخل # ... # كتاب الديات # الديات: جمع، واحدتها: دية، مخففة. وأصلها: ودية، والهاء بدل من الواو، ~~تقول: وديت القتيل أديه دية: إذا أعطيت ديته، واتديت: إذا أخذت الدية ~~وتقول: د القتيل إذا أمرت، فالدية في الأصل مصدر، ثم سمي بها المال المؤدى ~~إلى المجني عليه، أو إلى أوليائه، كالخلق بمعنى المخلوق. # قوله: "ألقى على إنسان أفعى" الأفعى: حية، معروفة، والأكثرون على صرفها ~~كعصا ورحى، وقد حكي منع صرفها، لما فيها من وزن الفعل، وشبهها بالمشتق، وهو ~~تصوير إيذائها. # "قوله" "فعثر به" تقدم في الغضب1. # قوله: "فأصابته صاعقضة" قال الجوهري: الصاعقة: ms220 نار تسقط من السماء في رعد ~~شديد يقال: صعقتهم السماء: ألقت عليهم الصاعقة، والصاعقة أيضا: صيحة العذاب ~~وأصعقتهم لغة، حكاها السعدي. # قوله: "بمنجنيق" تقدم في الجهاد. # قوله: "يلغى" تقدم في تعليق الطلاق بالشروط2. PageV01P443 # قوله: "فخر عليه" خر الشيء يخر "ويخر "بكسر الخاء وضمها" أي: سقط. # قوله: "من هلكة" "بفتح الهاء واللام" أي: من هلاك، يقال: هلك يهلك. # قوله: "فأجهضت جنينا" قال أهل اللغة: أجهضت الناقة: ألقت ولدها قبل ~~تمامه. وجهضه، وأجهضه: إذا غلبه، ثم استعمل الإجهاض في غير الناقة. # PageV01P444 ### | باب مقادير ديات النفس # المقادير: واحدها مقدار، وهو: مبلغ الشيء وقدره. # قوله: "وأربعون خلفة" الخلفة: "بفتح أوله وكسر ثانيه": الناقة الحامل، ~~والجمع، خلف وخلفات. # قوله: "والوثني" الوثني: عابد الوثن، وهو: الصنم. قاله الجوهري. # وقال غيره: الوثن: ماله جثة معمولة من جواهر الأرض، أو من الخشب ~~والحجارة، كصورة الآدمي، والصنم: الصورة بلا جثة. # قوله: "ومن لم تبلغه الدعوة": الدعوة "بفتح الدال": المرة من دعا، ~~والمراد هنا1: دعوة الإسلام. # قوله: "خصيى عبد" تقدم في الجنايات. # قوله: "غرة عبد" الغرة: العبد نفسه، أو الأمة. وأصل الغرة: PageV01P444 # البياض في وجه الفرس وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: الغرة: عبد أبيض، أو ~~أمة بيضاء، وليس البياض شرطا عند الفقهاء، والأجود تنوين "غرة" و "عبد" بدل ~~من غرة، وتجوز الإضافة على تأويل إضافة الجنس إلى النوع، فإن الغرة: أول ~~الشيء، وخياره، والعبد، والأمة وبياض في وجه الفرس، فإذا قال: في الجنين ~~غرة، احتمل كل واحد منها، فإذا قال: غرة عبد، تخصصت الغرة بالعبد. # PageV01P445 ### | باب ديات الأعضاء ومنافعها # الديات: جمع دية، وقد ذكرت، وكذلك الأعضاء ومنافعها، واحدتها: منفعة وهي: ~~اسم مصدر من نفعني كذا نفعا، فالأعضاء: كالعينين، والأذنين، ومنافعها: ~~كالبصر، والسمع، ونحو ذلك. # قوله: "وثندوتي الرجل" الثندوة: بوزن عرقوة1 غير مهموز، وهو: مغرز الثدي، ~~فإذا ضممت همزت، فقلت، ثندوة، وزنها فعللة ووزنها على الفتح وترك الهمز، ~~فنعلة. # قوله: "وإسكتي المرأة" الإسكتان: "بكسر الهمزة وفتحها": شفر الرحم، وقيل: ~~جنباه مما يلي شفريه، والجمع: إسك وإسك "بسكون السين وفتحها" كله ms221 عن ابن ~~سيده. # قوله: "وفي المنخرين" واحدهما منخر: "بفتح الميم" كمسجد، وقد تكسر ميمه ~~إتباعا لكسرة الخاء، والمنخور لغة فيه، وهو ثقب الأنف. PageV01P445 # قوله: "ممن قد1 ثغر" ثغر الصبي: "بضم الثاء": إذا سقطت رواضعه، وثغر ~~وأثغر: دق فمه عن ابن سيده. # قوله: "وحلمتي الثديين" الحلمتان: رأسا الثديين. # قوله: "جدعا" نصب على التمييز، وهو مصدر جدعه: قطعه. # قوله: "عوجهما" "بتشديد الواو" ويقال: عاج الشيء وعوجه: عطفه. # قوله: "وفي كل حاسة" الحاسة: واحدة الحواس. قال الجوهري: الحواس: المشاعر ~~الخمس: السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس. # قوله: "وتجب في الحدب والصعر" " الحدب بفتح الحاء والدال": مصدر حدب ~~"بكسر الدال": إذا صار أحدب، وأحدبه الله تعالى. والحدبة: بوزن خشبة: ~~المعروفة في الظهر. # والصعر: بوزن الحدب، قد فسره المصنف بقوله: أن يضربه، فيصير الوجه في ~~جانب وقال الجوهري: الصعر: المبل في الخد خاصة. # قوله: "دون الشفوية" الشفوية: نسبة إلى الشفة، وأصلها شفهة، وفي النسب ~~إليها وجهان. أحدهما: شفي على اللفظ، والثاني: شفهي على الأصل، فأما شفوي، ~~فلم أر له وجها2. # قوله: "تمتمة" قال السعدي: التمتمة: أن تثقل التاء على المتكلم، يقال: ~~رجل تمتام: إذا كان كذلك. هذا قول ابن دريد. وقال الخليل: PageV01P446 # التمتام: الذي يخطئ الحرف. فيرجع إلى لفظ، كأنه التاء. # قوله: "أو تقلصت شفته" قال الجوهري: تقلصت شفته: أي: انزوت، وقلص الشيء ~~"وقلص"1، وتقلص، كله بمعنى2: انضم وانزوى وقلص الشيء وتقلص، ارتفع، فأما ~~بالسين فلم أقف عليه. # قوله: "وإن كسر صلبه" الصلب: الظهر، وقال: ابن فارس: وكذلك الصلب، بوزن ~~فرس وقال الجوهري: الصلب من الظهر، وكل شيء من الظهر فيه فقار، فذلك الصلب. # قوله: "وأهداب العينين" واحدها: هدب بوزن قفل: ما نبت من الشعر على أشفار ~~العين. # قوله: "فالتحم" يقال: لحمت الشيء فالتحم، أي: لأمته فالتأم: إذا اتصل ~~لحمه بعضه ببعض فصار شيئا واحدا والله أعلم3. PageV01P447 ### | باب الشجاج وكسر العظام # الشجاج: جمع شجة وهي: المرة من شجه يشجه، ويشجه شجا، والمرة الشجة، فهو ~~مشجوج، وشجيج: إذا جرحه في رأسه أو وجهه، وقد يستعمل في غير ms222 ذلك من ~~الأعضاء. # قوله: "الحارصة" الحارصة: "بالحاء والصاد المهملتين" قال # PageV01P447 # الأزهري: وهي التي تحرص الجلد، أي، تشقه قليلا، ومنه: حرص القصار الثوب، ~~أي: خرقه بالدق. # قوله: "ثم البازلة" البازلة: فاعلة من بزلت الشجة الجلد أي: شقته فجرى ~~الدم ويقال: بزلت الخمر: نقبت إناءها فاستخرجتها. فالدم محبوس في محله، ~~كالمائع في وعائه والشجة بزلته. # قوله: "ثم الباضعة" قال الجوهري: الباضعة: الشجة التي تقطع الجلد وتشق ~~اللحم، إلا أنه لا يسيل الدم، فإن سال فهي: الداحية، وكذلك قال ابن فارس، ~~وقال الأزهري: أول الشجاج: الحارصة ثم، الدامعة يعني: "بالعين المهملة" ثم ~~الدامية، ثم الباضعة. # قوله: "ثم السمحاق" قال الأزهري: السمحاق: قشرة رقيقة فوق عظم الرأس، ~~وبها سميت الشجة إذا وصلت إليها: سمحاقا، وميمه زائدة. # قوله: "أولها الموضحة" الموضحة: التي تبدي وضح العظم، أي، بياضه، والجمع: ~~المواضح. # قوله: "ثم الهاشمة" قال الأزهري: الهاشمة: التي تهشم العظم: تفته وتكسره. ~~وكان ابن الأعرابي يجعل بعد الموضحة المفرشة، وهي: التي يصير منها في العظم ~~صديع مثل الشعرة، ويلمس باللسان لخفائه. # قوله: "وفي الجائفة" الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف، قال أبو عبيد: وقد ~~تكون التي تخالط الجوف والتي تنفذ أيضا، وجافه بالطعنة وأجافه، بلغ بها ~~جوفه. # قوله: "والورك" تقدم في صفة الصلاة. # قوله "وفي الضلع بعير" الضلع "بكسر الضاد وفتح اللام وتسكينها لغة": واحد ~~الضلوع المعروفة. # PageV01P448 # قوله: "وفي الترقوتين" الترقوتان: واحدتهما: ترقوة وهي: العظم الذي بين ~~ثغرة النحر، والعاتق1 وزنها "فعلوة" "بالفتح" قال الجوهري: ولا تقل "ترقوة" ~~بالضم. # قوله: "الذراع" تقدم في التيمم. # قوله: "والزند" الزند: "بفتح الزاي": ما انحسر عنه اللحم من الساعد، وقال ~~الجوهري: الزند: موصل طرف الذراع بالكف، وهما زندان بالكوع والكرسوع2. # والكرسوع، وهو طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الناتئ عند الرسغ. # قوله: "مثل خرزة الصلب والعصعص" خرزة الصلب، واحدة: خرزة، وهي: فقاره، ~~والعصعص "بضم العينين" من عجب الذهب، وهو: العظم الذي في أسفل الصلب عند ~~العجز وهو: العسيب من الدواب، والله أعلم. PageV01P449 ### | باب العاقلة # العقلة: صفة موصوف محذوف، أي: الجماعة العاقلة. يقال: ms223 عقل القتيل فهو ~~عاقل: إذا غرم ديته، والجماعة: عاقلة، وسميت بذلك؛ لأن الإبل تجمع، فتعقل ~~بفناء أولياء المقتول، أي: تشد في عقلها لتسلم إليهم ويقبضوها، ولذلك سميت ~~الدية عقلا، وقيل: سميت بذلك لإعطائها العقل الذي هو الدية، وقيل: سموا ~~بذلك لمونهم يمنعون عن # PageV01P449 # القاتل، وقيل: لأنهم يمنعون من يحملونها عنه من الجناية، لعلمهم بحملها1، ~~والله أعلم. # قوله: "وزع" أي: قسم وفرق. # قوله: "الجرح" يجوز الفتح باعتبار الفعل، والضم باعتبار الموضع المجروح. ~~PageV01P450 ### | باب القسامة # القسامة "بالفتح": اليمين، كالقسم بالله تعالى يقال: إنما سمي القسم قسما ~~من القسامة1؛ لأنها تقسم على أولياء الدم، ويقال: أقسم الرجل: إذا حلف، وقد ~~فسرها المصنف رحمه الله. # قوله: "فأما الجراح" الجراح: مصدر جارحه جراحا، ولذلك ذكر ضميره فقيل: ~~فلا قسامة فيه، ولم يقل: فيها، ويحتمل أن تكون جمع جراحة، وتذكيره على ~~تأويله بمذكر؛ لأنه مذكور وشيء ونحوهما. # قوله: "بثأر" الثأر مهموزا، قال الجوهري: وغيره: الثأر: الدخل، قال أبو ~~السعادات: والذحل: الوتر، وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه: من قتل، أو جرح، ~~ونحو ذلك، والذحل، العداوة أيضا، والله تعالى أعلم2. PageV01P450 # قوله: "ملطخ" "بفتح اللام وتشديد الطاء": اسم مفعول من لطخة، ولا يجوز ~~التخفيف؛ لأنه لا يقال: ألطخ والله أعلم. # PageV01P451 ### | كتاب الحدود ### | مدخل # ... # كتاب الحدود # الحدود: جمع حد، وهو في الأصل: المنع، والفصل بين شيئين. # وحدود الله تعالى: محارمه كقوله تعالى: {تلك حدود الله فلا تقربوها} 1 ~~وحدود الله تعالى أيضا: ما حده وقدره، فلا يجوز أن يتعدى، كالمواريث ~~المعينة، وتزوج الأربع ونحو ذلك مما حده الشرع، فلا تجوز فيه الزيادة ولا ~~النقصان، قال الله تعالى: {تلك حدود الله فلا تعتدوها} 2. # والحدود: العقوبات المقدرة، يجوز أن تكون سميت بذلك من الحد: المنع؛ ~~لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب، وأن تكون سميت بالحدود التي هي ~~المحارم لكونها زواجر عنها، أو بالحدود التي هي المقدرات لكونها مقدرة، لا ~~يجوز فيها الزيادة ولا النقصان. # قوله: "ولا خلق" الخلق "بفتح اللام": البالي، وهو مصدر في الأصل. # قوله: "بالجريد" الجريد: واحدتها جريدة، ms224 وهي السعفة. # قوله: "والعثكول" العثكول بوزن عصفور، والعثكال بوزن مفتاح: كلاهما: ~~الشمراخ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في الكرم، والله تعالى أعلم3. ~~PageV01P452 ### | باب حد الزنى # قال الجوهري: الزنى: يمد ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز، والمد لأهل نجد، ~~وأنشد ابن سيده: "من البسيط" # أما الزناء فإني لست قاربه ... والمال بيني وبين الخمر نصفان1 # وقال المصنف رحمه الله تعالى: لا خلاف بين أهل العلم في أن من وطئ المرأة ~~في قبلها حراما، لا شبهة له في وطئها أنه زان، عليه حد الزنى إذا كملت ~~شروطه، والوطء في الدبر مثله في كونه زنى قال الخرقي: الزاني: من أتى ~~الفاحشة من قبل أو دبر. # قوله: "والمحصن" المحصن "بكسر الصاد": اسم فاعل من أحصن، يقال: حصنت ~~المرأة "بفتح الصاد وضمها وكسرها": تمنعت عما لا يحل، وأحصنت فهي محصنة ~~"بكسر الصاد" ومحصنة "بفتحها" وهو أحد ما جاء بالفتح بمعنى فاعل، يقال: ~~أحصن الرجل، فهو محصن، وألفج فهو ملفج: افتقر، وأسهب، فهو مسهب: أكثر ~~الكلام، وأحصنت المرأة زوجها فهو محصن، وأحصنها زوجها فهي محصنة. وقد جاء ~~الإحصان بمعنى الإسلام والحرية، والعفاف، والتزوج. والمحصن في حد الزنى: ~~غير المحصن في ### | باب القذف # قوله: "وغرب عاما" غرب. أي: نفي من البلد الذي وقعت فيه PageV01P453 # الجناية. يقال: غرب الرجل بفتح الراء: بعد، وغربته وأغربته: أبعدته ~~ونحيته. # قوله: "وحد اللوطي" اللوطي: منسوب إلى لوط النبي عليه السلام، والمراد ~~أنه يعمل عمل قومه الذين أرسل إليهم، ولهم صفات مذمومة، أشهرها وأقبحها ~~إتيان الذكور في الدبر وهو المراد هنا، يقال: لاط ولاوط: عمل عمل قوم لوط. # قوله: "ببادية" البادية، والبدو: خلاف الحاضرة، عن ابن سيده، والبداوة ~~"بكسر الباء وبفتحها": الخروج إلى البادية. # PageV01P454 ### | باب القذف # "أصل"1 القذف: رمي الشيء بقوة، ثم استعمل في الرمي بالزنى ونحوه من ~~المكروهات. يقال: قذف يقذف قذفا، فهو قاذف، وجمعه، قذاف وقذفة، كفاسق ~~وفسقه، وكافر وكفرة. # قوله: "العفيف" تقدم في أركان النكاح2. # قوله: "أو استفاض زناها" استفاض: استفعل، من فاض الخبر يفيض: إذا شاع ~~وانتشر في الناس فهو مستفيض، ولا ms225 يقال: مستفاض، إلا على لغة قليلة. # قوله: "يعرف بالفجور" الفجور: مصدر فجر يفجر فجورا: إذا انبعث في المعاصي ~~والمحارم. # قوله: "يا عاهر" العاهر: اسم فاعل من عهر، إذا أتى المرأة ليلا، ~~PageV01P454 # للفجور بها، ثم غلب فصار العاهر: الزاني مطلقا، وقال السعدي: عهر بها ~~عهرا: فجر بها ليلا. # قوله: "أو يا معفوج" المعفوج: مفعول، من عفج، بمعنى: نكح، فكأنه بمعنى ~~منكوح. أي موطوء، ونص الإمام أحمد على وجوب الحد بذلك. # قوله: "زنات في الجبل" زنا بالهمز، بمعنى: صعد، وبمعنى: ضيق، وبمعنى: ضاق ~~وبمعنى: قصر، وبمعنى: لصق، وبمعنى: لجأ. # قوله: "فضحته" قال الجوهري: فضحه فافتضح: إذا انكشفت مساويه. # قوله: "نكست رأسه" أي: قلبته، وطأطأته، قاله الجوهري. # قوله: "يا قحبة يا خبيثة" القحبة: الفاجرة، عن ابن سيده، قال: وأصلها من ~~السعال، أرادوا أنها تسعل أو تتنحنح، ترمز بذلك، وقال الجوهري: كلمة مولدة، ~~قال السعدي: قحب البعير والكلب: سعل، واللئيم في لؤمه، ومنه القحبة، وهي في ~~عرف زماننا: المعدة للزنى. # والخبيثة: صفة مشبهة من خبث الشيء، فهو خبيث: ضد طيب، ولحقته التاء؛ لأنه ~~بمعنى فاعل، وما كان من فعيل بمعنى مفعول، كقتيل لم تلحقه التاء إلا سماعا ~~كخصلة ذميمة. # قوله: "يا نبطي يا فارسي يا رومي" النبطي: منسوب إلى النبط والنبيط، وهم ~~قوم ينزلون بالبطائح بين العراقين، والجمع: أنباط، ورجل نبطي ونباطي ونباط، ~~كيمني ويماني ويمان والفارسي: منسوب إلى فارس، وهي: بلاد معروفة، وأهلها: ~~الفرس، وفارس أبوهم. والرومي: نسبة إلى الروم، هذا الجيل من الناس، والروم ~~في الأصل: # PageV01P455 # هو الروم بن عيصو، ابن اسحاق بن إبراهيم عليهما السلام، فإذا قال ذلك ~~العربي، فقد نفاه عن نسبه. # قوله: "إذا طالبوا أو واحد منهم" واحد معطوف على الضمير المرفوع المتصل ~~من غير فصل ولا تويكد، وهو ممتنع عند أكثر النحويي، وجائز عند بعضهم على ~~ضعف ما هو مستقصى في كتب النحو، والله أعلم. # PageV01P456 ### | باب حد المسكر # المسكر: اسم فاعل من أسكر الشراب فهو مسكر: إذا جعل شاربه سكران، أو كانت ~~فيه قوة تفعل ذلك. # قال الجوهري: ms226 السكران: خلاف الصاحي، والجمع: سكرى، وسكارى ولغة بني أسد ~~سكرانه، وقد سكر يسكر سكرا، مثل: بطر يبطر بطرا والاسم السكر "بالضم" قال ~~السامري صاحب "المستوعب" والسكر الذي تترتب عليه أحكام السكران كلها: هو ~~الذي يجعل صاحبه يخلط في كلامه ولا يعرف بوثبه من ثوب غيره ولا نعله من نعل ~~غيره، وقال ابن عقيل: المعتبر أن يخلط في كلامه، وكذلك ذكر ابن البناء1: ~~أنه لا يعتبر تمييزه السماء من الأرض، والرجل من المرأة2. # قوله: "والعصير" العصير فعيل بمعنى مفعول، أي: المعصور من ماء العنب. ~~PageV01P456 # قوله: "إلا أن يغلي قبل ذلك" يقال: غلت القدر تغلي: إذا ارتفع ماؤها من ~~شدة التسخين، فغليان العصير: تحركه في وعائه واضطرابه كما تغلي القدر على ~~النار، # قوله: "في الدباء والحنتم والنقير والمزفت" الدباء: القرعة اليابسة ~~المجعولة وعاء. # والخنتم: جرار مذهونة واحدتها حنتمة. # والنقير: فعيل بمعنى مفعول وهو أصل النخلة، ينقر ثم ينبذ فيه التمر. ~~والمزفت: الوعاء المطلي بالزفت: نوع من القار. # قوله: "ولا بأس بالفقاع" قال ابن فارس: الفقاع: الذي يشرب، قال ابن سيده: ~~الفقاع: شراب يتخذ من الشعير، سمي بذلك لما يعلوه من الزبد، وفي الكتاب ~~المنسوب إلى الخليل أنه سمي فقاعا لما يعلو على رأسه كالزبد والفقاقيع، ~~كالقوارير فوق الماء، وقال الجوهري: نفاخات فوق الماء. # PageV01P457 ### | باب التعزير # التعزير في اللغة: المنع، يقال: عزرته وعزرته: إذا منعته، ومنه سمي ~~التأديب الذي دون الحد: تعزيرا؛ لأنه يمنع الجاني من معاودة الذنب، وقال ~~السعدي: يقال: غزرته: وقرته، وأيضا أدبته، وهو من الأضداد1. # قوله: "استمنى" تقدم فيما يفسد الصوم. PageV01P457 ### | باب القطع في السرقة # يقال: سرق يسرق سرقا وسرقا وسرقة فهو سارق. والشيء مسروق، وصاحبه مسروق ~~منه. # قوله: "على منتهب ولا مختلس" المنتهب: اسم فاعل من انتهب الشيء: إذا ~~استلبه، ولم يختلسه، والمختلس اسم فاعل من اختلس الشيء: اختطفه عن ابن فارس ~~وقال السعدي: خلس الشيء: استلبه والاسم الخلسة. # قوله: "ويقطع الطرار" وهو الذي يبط الجيب، والطرار: فعال من طر الشيء فهو ~~طار وطرار للتكثير، ولا يشترط هنا التكثير، ms227 بل لو فعل هذا مرة فهو طرار له ~~حكمه، وقال السعدي: طر الشيء: اختلسه، ويبط، أي: يشق ومنه بط القرحة. إذا ~~شقها. # قوله: "صنم ذهب" تقدم في عقد الذمة. # قوله: "هتك" قال الجوهري: الهتك: خرق الستر عما وراءه. # قوله: "إلى باب النقب" النقب: مصدر نقب الشيء نقبا: خرقه، واسم المكان ~~المخروق أيضا: نقب، والنقب: الطريق في الجبل. # قوله: "يخرجه من الحرز" قال الجوهري: الحرز: الموضع الحصين: يقال: هذا ~~حرز حريز واحترزت من كذا وتحررت منه، أي: توقيته. # قوله: "أو معتوه" معتوه: اسم مفعول عته، إذا فقد عقله أو دهش، وقال ~~الجوهري: المعتوه: الناقص العقل، والعته: التجنن والرعونة1. PageV01P458 # قوله: "والأغلاق الوثيقة" واحد الأغلاق غلق، بوزن فرس المغلق: وهو ما ~~يغلق به الباب، وكأنه -والله أعلم- اسم للقفل خشبا كان أو حديدا. # قوله: "وراء الشرائج" الشرائج واحدتها شريجة، قال الجوهري: الشريجة: ~~القوس يتخذ من الشريج، وهو العود الذي يشق فلقتين، والشريجة: شيء ينسج من ~~سعف النخل ويحمل فيه البطيخ ونحوه، وهذا آخر كلامه، والشريجة في زماننا: ~~قصب أو نحوه يضم بعضه إلى بعض بحبل أو غيره. # قوله: "الحظائر" واحدتها حظيرة، وهي ما يعمل للإبل والغنم من الشجر تأوي ~~إليه، وأصل الحظر في اللغة: المنع. # قوله: "وحرز المواشي الصير" واحدة الصير صيرة، وهي حظيرة الغنم، كسيرة ~~وسير. # قوله: "بتقطيرها" تقطيرها مصدر قطرها: إذا جعلها قطارا. # قوله: "رتاج الكعبة" قال الجوهري: الرتج، والرتاج: الباب العظيم، ومنه ~~رتاج الكعبة، ويقال: رتج الباب، وأرتجه: إذا أغلقه، وأرتج على القارئ: إذا ~~لم يقدر على القراءة1. # قوله: "أو تأزيره" التأزير: مصدر أزره، بتشديد الزاي: إذا جعل له إزارا، ~~ثم أطلق على ما يجعل إزارا، من تسمية المفعول بالمصدر، فتأزير المسد: ما ~~جعل على أسفل حائطه من لباد، أو دفوف، ونحو ذلك. PageV01P459 ### | باب حد المحاربين # واحد المحاربين: محارب، وهو: اسم فاعل من حارب، وهو فاعل من الحرب. قال ~~ابن فارس: الحرب: اشتقاقها من الحرب "يعني: بفتح الراء" وهو مصدر حرب ماله، ~~أي: سلبة، والحريب: المحروب، ورجل محرب أي: شجاع. # قوله: ms228 "فيغصبونهم المال" يقال: غصبت المال، فيتعدى إلى مفعول واحد، ~~والضمير المنصوب في "يغصبونهم" مفعول، والمال بدل منه، والتقدير: فيغصبون ~~مالهم. # قوله: "حتما" مصدر حتم الشيء: إذا أوجبه، وإذا قضاه، وإذا أحكمه، ونصبه ~~على أنه صفة مصدر أي: قتلا حتما، أي: متحتما. # قوله: "وحكم الردء" الردء مهموزا بوزن علم: المعين، وهو العون أيضا قال ~~الله تعالى: {فأرسله معي ردءا يصدقني} 1 أي: معينا. # قوله: "وشرد" شرد، أي: طرد، قال الجوهري: التشريد: الطرد منه قوله تعالى: ~~{فشرد بهم} 2. أي: فرق وبدد شملهم. الشريد: الطريد. # قوله: "بما يردعه" أي: بما يكفه. # قوله: "صائلا" تقدم في محظورات الاحرام3. PageV01P460 # قوله: "من خصاص الباب" خصاص الباب: الفرج التي فيه، واحدتها خصاصة. # قوله: "ففقأها" فقأها بالهمز أي: أطفأ نورها، والله أعلم. # PageV01P461 ### | باب قتال أهل البغي # البغي: مصدر بغى يبغي بغيا: إذا تعدى، وأهل البغي هنا هم: الظلمة ~~الخارجون عن طاعة الإمام المتعدون عليه. # قوله: "منعة وشوكة" منعة: تقدم فيما يلزم الجيش، والشوكة: شدة البأس ~~والجد في السلاح، وشاك الرجل: ظهرت شوكته. # قوله: "ما ينقمون" يقال: نقم "بفتح القاف" ينقم "بسكرها" وبالعكس فيهما، ~~أي: فيما يعيبون ويكرهون. # قوله: "مكيدة" هو مفعلة من كاد: إذا مكر واحتال، أي: إن ظن أن فعلتهم ~~مكيدة. # قولهم: "وكراعهم" أي: خيلهم. # قوله: "ولا يجاز على جريح" أي: لا يقتل. قال السعدي: وأجاز عليه: قتله. ~~وجهز على الجريح وأجهز: أسرع قتله. # قوله: "الخوارج" واحده: خارجة، أي: طائفة خارجة، ولا يجوز أن يكون واحده ~~خارجا؛ لأنه ليس مما سمع جمعه على خوارج، وهم الحرورية الخارجون على علي ~~رضي الله عنه واستحلوا دمه، ودم أصحابه، وكانوا متشددين في الدين تشددا ~~زائدا. # قوله: "أو طلب رئاسة" الرئاسة: مصدر رأس الإنسان: صار رئيسا، أي: كبير ~~قومه مطاعا فيهم، والله أعلم1. PageV01P461 ### | باب حكم المرتد # المرتد لغة: الراجع يقال: ارتد مرتد: إذا رجع، والمرتد شرعا: هو الراجع ~~عن دين الإسلام إلى الكفر. # قوله: "جحد ربوبيته" ربوبية الله تعالى: اتصافه بكونه ربا، كالرجولية. ~~ووحدانيته1 اتصافه بكونه واحدا سبحانه وتعالى. # قوله: "أو ms229 سب الله تعالى" السب "بفتح السين": الشتم وقد سبه يسبه سبا: ~~إذا شتمه. # قوله: "توبة الزنديق" الزنديق: فارسي معرب، وجمعه زنادقة، قال سيبويه: ~~الهاء في "زنادقة" بدل من ياء "زنديق" وقال الجوهري: وقد تزندق، والاسم: ~~الزندقة قال ثعلب: ليس زنديق، ولا فرزين، من كلام العرب، إنما يقولون: زندق ~~وزندقي: إذا كان شديد البخل. قال المصنف رحمه الله في "المغني" والزنديق: ~~هو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، كان يسمى منافقا، ويسمى اليوم زنديقا. # قوله: "خاصة" نصوب على أنه صفة مصدر محذوف: أي: بعثة خاصة، لا عامة. # قوله: "يركب المكنسة" "هي بكسر الميم" ما يكنس به. # قوله: "يعزم على الجن" يعزم، أي: يقرأ العزائم، قال ابن فارس: العزائم: ~~الآيات تقرأ على المريض يرجى بركتها، وقال الجوهري: العزائم: الرقى، والله ~~أعلم. PageV01P462 ### | كتاب الأطعمة ### | مدخل # ... # كتاب الأطعمة # الأطعمة: جمع طعام، قال الجوهري: الطعام: ما يؤكل، وربما خص به البر: ~~والأطعمة: جمع قلة، لكنه بتعريفه بالألف واللام أفاد العموم. # قوله: "من السموم" السموم: جمع سم "بضم السين وفتحها وكسرها" ويجمع على ~~سمام أيضا وهو القاتل، وغيره مما فيه مضرة. # قوله: "يغرس به" "بكسر الراء" أي: يكسر به الفريسة. # قوله: "والنمر والذئب" النمر: "بفتح أوله وكسر ثانية" والذئب: "بالهمز" ~~بوزن علم. # قوله: "وابن آوى" "بقطع الهمزة مفتوحة" بوزن "غالي" حيوان معروف، قال ~~الجوهري: يسمى بالفارسية "شغال" وجمعه: بنات آوى. وآوى لا ينصرف؛ لأنه ~~أفعل، وهو معرفة. # قوله: "وما له مخلب" المخلب: "بكسر الميم" للطائرة والسباع بمنزله الظفر ~~للإنسان قاله الجوهري. # قوله: "كالعقاب" طائر من العتاق، مؤنثة، يقع على الذكر والأنثى، والجمع ~~أعقب وأعقبة وعقبان وعقابين جمع الجمع. # قوله: "والبازي" البازي معروفن وفيه ثلاث لغات: البازي، بوزن القاضي وهي ~~فصحاهن، والبز بوزن النار، حكاها الجوهري: والبزي: بتشديد الياء. حكاها أبو ~~حفص الحميدي. # PageV01P463 # قوله: "والقنفذ" القنفذ: حيوان معروف "بضم القاف وبضم الفاء وفتحها" ~~حكاهما الجوهري، قال والأنثى قنفذة، وحكى ابن سيده: أنه يقول: بالدال ~~والذال. وحكى صاحب "المشارق" و "المطالع" قنفظ "بالظاء المعجمة" وهو غريب. # قوله: "والفأر" تقدم ms230 في كتاب البيع1. # قوله: "والحشرات" الحشرات: صغار دواب الأرض، كالضب، واليربوع، وقيل: هوام ~~الأرض مما لا اسم له، واحدتها حشرة. # قوله: "والسمع" السمع "بكسر السين" ما فسره به والسمع أيضا: الصيت2. # قوله: "والعسبار": ولد الذئبة من الذيخ. العسبار "بكسر العين" والذيخ، ~~ذكر الضباع الكثير الشعر، قال الكسائي: والأنثى، ذيخة، والجمع: ذيوخ وأذياخ ~~وذيخة، "والجمع ذيوخ وأذياخ وذيخة"3. # قوله: "والدجاج" "بفتح الدال وكسرها لغة" الواحدة: دجاجة للذكر والأنثى، ~~ودخلته الهاء لكونه واحدا من جنس، كبطة، وبط، وقد تقدم تثليث دال الدجاج في ~~خيار العيب. PageV01P464 # قوله: "والزرافة" الزرافة "بفتح الزاي وضمها مخففة الفاء" الحيوان ~~المعروف، والزرافة بالفتح، الجماعة. # قوله: "إلا الضفدع" الضفدع "بكسر الضاد والدال، وبكسر الضاد وفتح الدال" ~~وحكى المطرز في "شرحه" ضفدع: بضم الضاد وفتح الدال، ولم أر أحدا حكى ضمها1. # قوله: "والتمساح" "بكسر التاء" الحيوان المعروف من دواب البحر، له خرطوم ~~كالمنشار وعطفه بالواو في قوله: وإلا الكوسج إيذانا بأن ابن حامد يضم إلى ~~الثلاثة المذكورة الكوسج. # قوله: "وإلا الكوسج" بوزن جوهر معرب: سمكة في البحر. # قوله: "وتحرم الجلالة" الجلالة بوزن حمالة مبالة في جالة، يقال: جلت ~~الدابة الجلة فهي جالة، والجلة: البعر، فوضع موضع العذرة؛ لأن الجلالة في ~~الأصل: التي تأكل العذرة. # قوله: "ما يسد رمقه" الرمق "بوزن فرس" بقية الروح، ويسد رمقه أي: يمسكه، ~~كما يسد الشيء المنفتح. # قوله: "أو رباطا" الرباط: "بكسر الراء": واحد الرباطات المبنية المعروفة. ~~PageV01P465 ### | باب الذكاة # يقال: ذكي الشاة ونحوها تذكية: ذبحها، والاسم: الذكاة، والمذبوح ذكي، ~~فعيل بمعنى مفعول. # قوله: "ما أنهر الدم" الإنهار: الإسالة، والصب بكثرة، شبه خروج الدم من ~~موضع الذبح يجري الماء في النهر. # قوله: "أن يقطع الحلقوم" الحلقوم: قال الجوهري: الحلقوم: الحلق، والمريء، ~~والودج تقدم في الجنايات. # قوله: "مثل أن يند البعير" يند "بكسر النون" أي: يشرد، يقال: ند البعير ~~يند ندا وندادا وندودا، انفرد وذهب على وجهه شاردا. # قوله: "أو يتردى" تردى، أي: سقط في بئر أو تهور من جبل، والتردي: الهلاك ~~أيضا. # قوله: "كالمنخنقة والنطيحة وأكيلة السبع" ms231 المنخنقة: اسم فاعل من انخنقت ~~الشاة ونحوها فهي منخنقة: إذا خنقها شيء فماتت. # والنطيحة: فعيلة بمعنى مفعولة أي: منطوحة، نطحت فماتت به. # وأكيلة السبع أيضا، فعيلة بمعنى مفعولة أي: مأكولة السبع ودخلته الهاء ~~لغلبة الاسم عليه، والمراد، ما أكل السبع بعضها، وإلا فما أكلها جمعا قد ~~صارت معدومة لا حكم لها. # قوله: "وهو شحم الثرب والكليتين" الثرب بوزن فلس: شحم قد غشي الكرش ~~والأمعاء رقيق والكليتان: واحدتهما: كلية - وكلوة لغة - "بضم الكاف فيهما" ~~وهي معروفة، والجمع كليات وكلى. # قوله: "فوجد في حوصلته حبا"، الحوصلة: "بتشديد اللام": ما يصير إليه الحب ~~ونحوه من الطائر، تحت عنقه في صدره، وهي معروفة. # PageV01P466 ### | كتاب الصيد # الصيد في الأصل: مصدر صاد يصيد صيدا فهو صائد، ثم أطلق الصيد على المصيد ~~تسمية للمفعول بالمصدر كقوله تعالى: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} 1 والصيد ~~ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له. # قوله: "فأثبته" أي: منعه من الامتناع، وحبسه عنه، من قولهم: أثبت الرجل: ~~سجنته ومنه قوله تعالى: {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} 2. # قوله: "زجره" أي: حثه، وحمله على السرعة، قال الجوهري: زجر البعير: أي: ~~ساقه. # وإن صار بالمعراض" قال القاضي عياض في "مشارقه" المعراض: خشية محددة ~~الطرف وقيل: فيه حديدة، وقيل: سهم بلا ريش. # قوله: "مناجل" واحدها: منجل "بكسر الميم" وهو: الآلة التي يحصد بها ~~الحشيش والزرع، وميمه زائدة، من النجل، وهو: الرمي. # قوله: "تردى" تقدم في الزكاة3. # قوله: "أن يكون الجرح موحيا" موحيا: اسم فاعل من أوحى، يقال: وحيت العمل ~~وأوحيته، أسرعته، والوحي بالمد والقصر: PageV01P467 # السرعة، فالجرح الموحي: المسرع للموت1. # قوله: "وأفلت حيا" يقال: فلت وأفلت، وتفلت بمعنى: انفلت، وأفلته غيره، ~~فعلى هذا يجوز بناؤه للمفعول، فيقال: أفلت2. # قوله: "فأبان منه عضوا" بمعنى: أزال، يقال: بان الشيء، وأبانه غيره. # قوله: "لأنه وقيذ" وقيذ: فعيل بمعنى مفعول، أي: موقوذ، والموقوذة: ~~المقتولة بالخشب قال قتادة: كانوا في الجاهلية: يضربونها بالعصا، فإذا ماتت ~~أكلوها. # قوله: "الأسود البهيم" البهيم: الذي لا يخالطه لون آخر، أسود كان أو غيره ~~والجمع: ms232 بهم، كرغيب ورغف. # قوله: "أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر" يسترسل: يرسل، تقول: أرسلته ~~فاسترسل، أي: بعثته فانبعث. وينزجر، أي: ينتهي إذا نهاه، فهو من الأضداد ~~زجره: حثه، وزجره: كفه3. # قوله: "وخنقه" تقدم في الطلاق4. # قوله: "إلى هدف" الهدف "بفتح الهاء والدال"، قال الجوهري: الهدف: كل شيء ~~مرتفع من بناء أو كثيب رمل، أو جبل، ومنه سمي الغرض: هدفا. PageV01P468 # قوله: "بركة" البركة: بوزن كسرة كالحوض والجمع برك. # قوله: "أو عشش فيها" عشش الطائر: اتخذ عشا، وهو موضعه الذي يجمعه من دقاق ~~العيدان وغيرها. # قوله: "وصيد الطير بالشباش" وهو طائر يخيط الصائد عينيه أو يربط، ذكره ~~الشيخ في "المغني". # PageV01P469 ### | كتاب الأيمان ### | مدخل # ... # كتاب الأيمان # الأيمان: جمع يمين، واليمين: القسم، والجمع: أيمن وأيمان، وقيل: سمي ~~بذلك؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا، ضرب كل امرىء منهم يمينه على يمين صاحبه، ~~واليمين: توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص فاليمين وجوابها جملتان ~~ترتبط إحداهما بالأخرى، ارتباط جملتي الشرط والجزاء، كقول: أقسمت بالله ~~لأفعلن، ولها حروف، يجر بها المقسم به، وحروف يجاب بها القسم، وأحكام غير ~~ذلك موضعها كتب النحو. # قوله "وايم الله" همزته همزة وصل تفتح وتكسر، وميمه مضمومة، وقالوا: أيمن ~~الله "بضم الميم والنون مع كسر الهمزة وفتحها" وعند الكوفيين: ألفها ألف ~~قطع، وهي: جمع يمين، وكانوا يحلفون باليمن، فيقولون: ويمين الله. قاله أبو ~~عبيد. وأنشد لامرىء القيس: "من الطويل" # فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي1 PageV01P470 # وهو: اسم مفرد مشتق من اليمن والبركة، وفي استعمالها أربعة عشر وجها ~~ذكرتها في كتابي "المفاخر في شرح جمل عبد القاهر" فمن أحب الوقوف عليها، ~~فلينظرها1 فيه. # قوله: "لعمر الله" العمر، والعمر: الحياة "بفتح العين وضمها" واستعمل في ~~القسم، المفتوح خاصة واللام للابتداء، وهو مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف ~~وجوبا تقديره "قسمي" أو ما أقسم به، والقسم به يمين منعقدة؛ لأنه حلف بصفة ~~من صفات الله تعالى، وهي حياته. # قوله: "يمكن فيها البر والحنث" فالبر في اليمين: الصدق فيان والحنث: عدم ~~البر فيها وقال ms233 ابن الأعرابي: الحنث: الرجوع في اليمين: أن يفعل غير ما حلف ~~عليه والحنث في الأصل: الإثم، ولذلك شرعت فيه الكفارة. # قوله: "يمين الغموس" هي اليمين الكاذبة الفاجرة، يقتطع بها الحالف مال ~~غيره، سميت غموسا؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في النار، و"غموس" ~~للمبالغة. # قوله: "في عرض حديثه" عرض الشيء: "بالضم" جانبه، وبالفتح: خلاف طوله، ففي ~~عرض حديثه أي: في جانبه، ويجوز أن PageV01P471 # يراد العرض خلاف الطول، ويكون ذلك عرضا معنويا. # قوله: "أيمان البيعة" البيعة: المبايعة، أي: يحلف بها عند المبايعة ~~والأمر المهم، وكانت البيعة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء ~~الراشدين بالمصافحة، فرتبها الحجاج أيمانا تشتمل على ما ذكر. # PageV01P472 ### | باب جامع الايمان # جامع: صفة لموصوف محذوف، أي: أمر أو وصف أو نحوهما. # قوله: "وما هيجها" قال الجوهري: هاج الشيء هيجا وهياجا وهيجانا واهتاج ~~وتهيج أي: ثار، وهاجه غيره وهيجه يتعدى ولا يتعدى، فالمعنى: سبب اليمين وما ~~أثارها. # قوله: "يريد جفاءها" الجفاء "بالمد" الأطراح والإبعاد، يقال: جفوته جفاء ~~وجفوة وجفوة. # قوله: "فضاء" الفضاء "ممدودا": الساحة، وما اتسع من الأرض، يقال: أفضى: ~~إذا خرج إلى الفضاء. # قوله: "لحم ذها الحمل" بوزن فرس، الصغير من أولاد الضأن. # قوله: "شرعية وحقيقية وعرفية" فالشرعية: نسبة إلى الشرع: وهو ما شرع الله ~~تعالى لعباده من الدين، يقال: شرع يشرع شرعا وشريعة. # والحقيقية: نسبة إلى الحقيقة: وهي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولا. # والعرفية: منسوبة إلى العرف كما فسر ذلك. # قوله: "لا يهب زيدا شيئا" حقه أن يقول: لا يهب لزيد شيئا، يتعدى إلى ~~المفعول الأول بحرف الجر، وإلى الثاني بنفسه، كقوله تعالى: # PageV01P472 # {فوهب لي ربي حكما} 1 {ووهبنا له إسحاق} 2 {ووهبنا لداود سليمان} 3 وغير ~~ذلك. # قوله "وحاباه" تقدم في الشركة4. # قوله: "أو المخ" المخ الذي في العظام، والمخة: أخص منه. # قوله: "أو الكرش أو المصران أو الدماغ أو القانصة" الكرش: "بفتح أوله ~~وكسر ثانيه وسكونه": لكل مجتر بمنزلة المعدة للإنسان. وهي مؤنثة. # والمصران: "بضم الميم": جمع مصير، وهو المعاء، كرغيف ms234 ورغفان، ثم ~~المصارين: جمع الجمع. # وأما الدماغ: فهو الذي داخل الرأس، وهو معروف. # وأما القانصة: فهي واحدة القوانص، وهي للطير بمنزلة المصارين لغيرها. # قوله: "على سبيل الورع" الورع: مصدر ورع يرع، "بكسر الراء فيهما" ورعا ~~ورعة، كف عن المعاصي فهو ورع. وقال صاحب "المطالع" الورع: الكف عن الشهبات، ~~تحرجا وتخوفا من الله تعالى، ثم استعير للكف عن الحلال أيضا. # قوله: "أو كشكا أو جبنا" الكشك هذا المعروف الذي يعمل من القمح واللبن، ~~لم أره في شيء من كتب اللغة، ولا في المعرب. # وأما الجبن: ففيه ثلاث لغات: فصحاهن: جبن بوزن قفل، وجبن PageV01P473 # بوزن عنق، وجبن "بضمتين وتشديد النون" كقوله: جبنة من أطيب الجبن. # قوله: "فأكل مذنبا" المذنب: الذي بدأ فيه الإرطاب من قبل ذنبه، يقال: ~~ذنبت البسرة، فهي مذنبة "بكسر النون". # قوله: "أو بسرا" البسر: قبل المذنب، قال الجوهري: البسر: أوله طلع، ثم ~~خلال ثم بلح، ثم بسر، ثم رطب، ثم تمر، والواحدة: بسرة وبسرة. # قوله: "ما يصطبغ به" أي: ما يغمس فيه الخبز، ثم الأدم، ويسمى ذلك المغموس ~~فيه صبغا "بكسر الصاد". # قوله: "أو جوشنا" قال الجوهري: الجوشن: الدرع، فكأنه درع مخصوص، فأما في ~~زماننا، فلا يسمى درعا، لكنه اسم لنوع معروف، هو قرقل "بكسر القافين وسكون ~~ما بعدها1. # قوله: "عقيقا أو سبجا" العقيق: ضرب من الخرز أحمر معروف، والسبج: الخرز ~~الأسود، فارسي معرب قاله الجوهري. # قوله: "في مرسلة" المرسلة: اسم مفعول من أرسل القلادة فهي مرسلة والمرسلة ~~هنا القلادة. # قوله: "جعلت برسمه" أي: جعل ركوبها له يقال: رسم الشيء رسما، علمه ~~بعلامة. # قوله: "طاق الباب" قال ابن فارس: الطاق: عقد البناء، قال موهوب: هو فارسي ~~معرب، فطاق الباب إذن: ثخانة الحائط، وقال PageV01P474 # القاضي، أبو يعلى: إذا قام على العتبة لم يحنث لكونه يحصل خارج الدار إذا ~~أغلق بابها. # قوله: "لا يكلمه حينا" الحين: الوقت والمدة قليلا كان أو كثيرا، وقال ~~الفراء: الحين حينان: # حين لا يوقف على حده. # والحين الذي ذكره الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين} 1 ms235 ستة أشهر. # قوله: "أو مليا" الملي: الطائفة من الزمان لا واحد لها. يقال: مضى مليء ~~من الزمان، وملي من الدهر. أي طائفة. # قوله: "الأبد والدهر" قال الجوهري: الأبد: الدهر، والدهر: الزمان قال ~~الشاعر: "من الطويل" # هل الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غبارها2 # قوله: "والحقب" "بضم الحاء": ما ذكر، ويقال: أكثر من ذلك، والجمع: حقاب، ~~والحقبة "بالكسر" واحدة الحقب، وهي السنون، والحقب "بضمتين": الدهر ~~والأحقاب: الدهور. # قوله: "والشهور والأشهر" واحده شهر، فالشهور جمع كثرة والأشهر: جمع قلة ~~فلذلك فرق بينهما من فرق. # قوله: "وله مال غير زكاتي" كذا وقع بخط المصنف قدس الله روحه نسبة إلى ~~الزكاة، وقياسه زكوي، لأن النسب إلى المقصود الثلاثي بقلب PageV01P475 # ألفه واوا مطلقا، كفتوي وعصوي، وهو الصواب. # قوله: "اشتهر مجازها" المجاز: هو اللفظ المستعمل في غير موضوعه، كالراوية ~~والظعينة والدابة والغائط والعذرة، فالراوية في الأصل: البعير الذي يستقى ~~عليه، ثم سميت به المزادة فصارت حقيقة عرفية. # قوله: "والياسمين" هو المسموم المعروف، وفيه لغتان: إحداهما: لزوم الياء ~~والنون حرف الإعراب. # والثاني: أن يعرب بالواو رفعا وبالياء جرا ونصبا. # والسين مكسورة فيهما، حكي عن الأصمعي أنه قال: هو فارسي معرب. # قوله: "متاعه" وهو كل ما انتفع به الإنسان مما هو في المسكن المخلوف ~~عليه1. # قوله: "فسكن كل واحد حجرة" الحجرة "بضم الحاء": كل منزل محوط عليه، ذكره ~~شيخنا في "مثلثه" وقال الجوهري: الحجرة: حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار. # قوله: "ومرافقا" المرافق: جمع مرفق. وقال الجوهري: مرافق الدار: مصاب ~~الماء ونحوها: كخلاها2 وسطحها. PageV01P476 ### | باب النذر # يقال: نذرت أنذر "بكسر الذال وضمها" نذرا، فأنا ناذر: إذا أوجبت على نفسك ~~شيئا تبرعا. # قوله: "ولا يصح في محال" المحال: ضد الممكن، وهو: اسم مفعول من أحيل، فهو ~~محال. # قوله: "نذر اللجاج" اللجاج: مصدر لججت في الشيء بالكسر تلج لججا ولجاجة، ~~ولجاجا لم تنصرف عنه، فأنت لجوج. # قوله: "نذر التبرر" التبرر: التقرب: تبرر تبررا، أي: تقرب تقربا. # قوله: "وإن نذر الطواف على أربع" أي: نذر أن يمشي حبوا على يديه ms236 ورجليه ~~كما تمشي ذوات الأربع. # PageV01P477 ### | كتاب القضاء ### | مدخل # ... # كتاب القضاء # القضاء: مصدر قضى يقضي قضاء، فهو قاض: إذا حكم وإذا فصل، وإذا أحكم وإذا ~~أمضى، وإذا فرغ من الشيء، وإذا خلق، وجمع القضاء: أقضية. وقضى فلان ~~واستقضى: صار قاضيا. # قوله: "في كل إقليم" الإقليم: "بكسر الهمزة" أحد الأقاليم السبعة: قال ~~أبو منصور: الإقليم ليس بعربي محض. # قوله: "في كل صقع" الصقع "بضم الصاد": الناحية، وفلان من أهل هذا الصقع، ~~أي: هذه الناحية. # قوله: "ومشافهته بالولاية" المشافهة: مصدر شافهته: إذا خاطبته من فيك إلى ~~فيه؛ لأن شفاهكما متقابلة. # قوله: "خاصا" منصوب على أنه صفة لمفعول محذوف "أي: يوليه عملا خاصا أو ~~لمصدر محذوف"1 أي: فيتولى توليا خاصا. # قوله: "أو محلة خاصة" المحلة: "بفتح الميم واللام": منزل القوم، ومكان ~~محلال، أي: يحل به الناس كثيرا. # قوله: "ومن طرأ إليه" قال الجوهري: طرأت على القوم، أطرأ طرءا وطرؤا: إذا ~~طلعت عليهم من بلد آخر، وقد تقدم معناه في باب الإيلاء2. PageV01P478 # قوله: "مع صلاحيته" يقال: صلح صلاحا وصلوحا، وصلح "بضم اللام" لغة، ~~والصلاحية مصدر، كالكراهية. # قوله: "والمجتهد" تقدم في الجهاد1. # قوله: "والأمر والنهي إلى آخر الباب" فأما الأمر: فاستدعاء الفعل بالقول ~~على وجه الاستعلاء وقيل: القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به، ~~وقيل: الأمر صيغة إفعل وما في معناها. # وأما النهي: فعبارة عن صيغة لا تفعل وما في معناها. # وأما المجمل فهو ما لا يفهم منه عند الإطلاق معنى، وقيل: ما احتمل أمرين ~~لا مزية لأحدهما على الآخر. # وأما المبين: فهو في مقابلة المجمل، وهو الذي يفهم منه عند الإطلاق مراد ~~المتكلم، أو ما احتمل أمرين هو في أحدهما أظهر من الآخر. # وأما المحكم والمتشابه فقال القاضي أبو يعلى: المحكم المفسر والمتشابه ~~المجمل، وقيل: المتشابه الحروف المقطعة في أوائل السور والمحكم ما عداه، ~~وقال ابن عقيل: المتشابه: الذي يغمض علمه على غير العلماء المحققين كالآيات ~~التي ظاهرها التعارض. وقيل: المحكم: الوعد والوعيد، والحلال والحرام، ~~والمتشابه، القصص والأمثال، قال المصنف رحمه الله في "الروضة" والصحيح ms237 أن ~~المتشابه ما ورد في صفات الله تعالى مما يجب الإيمان به ويحرم التعرض ~~لتأويله، كقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} 2 و {بل يداه مبسوطتان} 3 ~~ونحو ذلك. PageV01P479 # وأما الخاص: فهو الدال على واحد عينا، كقولك: زيد وعمرو، وقد يكون خاص ~~بالنسبة عاما بالنسبة، كالنامي، فإنه خاص بالنسبة إلى الجسم، عام بالنسبة ~~إلى الحيوان. # وأما العام: فهو اللفظ الدال على شيئين فصاعدا مطلقا معا، وهو منقسم إلى ~~عام لا أعم منه، وإلى عام بالنسبة، خاص بالنسبة. # وأما المطلق، فهو الدال على شيء معين باعتبار حقيقة شاملة لجنسه، وهو ~~النكرة في سياق الإثبات. # وأما المقيد، فهو ما دل على شيء معين أو مطلق مع تقييد الحقيقة بقيد ~~زائد. كقوله تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} 1. # وأما الناسخ: فهو الرفاع لحكم شرعي، وأما المنسوخ: فهو ما ارتفع شرعا بعد ~~ثبوته شرعا. # وأما المستثنى، فهو المخرج "بإلا" أو ما في معناها من لفظ شامل له، وأما ~~المستنثى منه: فهو العام المخصوص، بإخراج بعض ما دل عليه ب "إلا" أو ما في ~~معناها. # وأما صحيح السنة: فهو ما نقله العدول الضابطون من أوله إلى آخره. # خاليا من الشذوذ والعلة، ويعرف ذلك بالنظر في الإسناد لحفاظ الحديث، أو ~~بأن ينص على الصحة إمام حافظ، كأصحاب الكتب الستة أو غيرهم، كالإمام أحمد ~~والشافعي والبيهقي والدارقطني، ولو كان متأخرا، كعبد الغني، ومحمد بن عبد ~~الواحد المقدسيين. # وأما سقيمها: فهو ما لم يكن فيه شروط الصحة ولا شروط الحسن2: PageV01P480 # كالمنقطع والمعضل، والشاذ، والمنكر، والمعلل، إلى غير ذلك. # وأما متواترها1، فهو الخبر الذي نقاله جماعة كثيرون لا يتصور تواطؤهم على ~~الكذب، مستويا في ذلك طرفاة ووسطه، والحق أنه ليس لهم عدد محصور، بل يستدل ~~بحصول العلم على حصول العدد، والعلم الحاصل عنه2 ضروري في أصح الوجهين. # وأما آحادها: فهي ما عدا التواتر فهو آحاد. # وأما مرسلها: فالمرسل على ضربين: # مرسل صحابي وغيره. # فمرسل الصحابي روايته ما لم يحضره، كقول عائشة رضي الله عنها: أول ما بدئ ~~به رسول الله صلى ms238 الله عليه وسلم من الوحي: الرؤيا الصادقة الحديث ... ~~فالصحيح أنه حجة، وهو قول الجمهور. # وأما غيره، فإن كان تابعيا كبيرا لقي كثيرين من الصحابة كالحسن وسعيد، ~~فهو مرسل اتفاقا، فإن كان صغيرا، كالزهري، فالمشهور عند من خص المرسل ~~بالتابعي، أنه مرسل أيضا، وإن كان غير تابعي، فليس بمرسل عند أهل الحديث، ~~ويسمى مرسلا عند غيرهم. # وأما متصلها: فهو ما اتصل إسناده، فكان كل واحد من رواته سمعه ممن فوقه، ~~سواء كان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو موقوفا على غيره. # وأما مسندها، فهو ما اتصل إسناده من راوية إلى منتهاه، وأكثر استعماله ~~فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخصة ابن عبد البر3 به سواء كان ~~PageV01P481 # متصلا: كمالك عن نافع عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم، أو منقطعا: ~~كمالك، عن الزهري، عن ابن عباس؛ لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس، وحكى ابن ~~عبد البر، عن قوم أنه لا تقع إلا على المتصل المرفوع. # وأما منقطعها: فهو ما لم يتصل سنده على أي وجه كان الانقطاع، وأكثر ما ~~يوصف بالانقطاع رواية من دون التابعي عن الصحابي، كمالك عن، ابن عمر، وقيل ~~هو ما اختل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل سواء حذف أو ذكر مبهما: كرجل ~~وشيخ، وقيل: الموقوف على من دون التابعي قولا أو فعلا، وهو غريب بعيد1. # وأما القياس فهو في اللغة: التقدير ومنه قست الثوب بالذراع، إذا قدرته ~~به، وفي الشرع: حمل فرع على أصل لجامع بينهما، وقيل: حكمك على الفرع بما ~~حكمت به على الأصل لاشتراكهما في العلة التي اقتضت ذلك في الأصل: وقيل: حمل ~~معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما لجامع بينهما من إثبات ~~حكم أو صفة لهما أو نفيه عنهما ذكر الثلاثة المصنف رحمه الله في "الروضة" ~~فهذه حدوده. # وأما شروطه: فبعضها يرجع إلى الأصل وبعضها إلى الفرع وبعضها إلى العلة ~~وذلك كله مذكور في أصول الفقه يطول ذكره، وكذلك كيفية استنباطه. ~~PageV01P482 # وأما العربية ms239 فللعلماء فيما تنطبق عليه1 ثلاثة أقوال: # أحدها: أنها الإعراب. # والثاني: أنها الألفاظ العربية من حيث هي ألفاظ العرب. # والثالث: اللغة العربية من حيث اختصاصها بأحوال من الإعراب لا يوجد في ~~غيرها من اللغات. # والفرق بينها وبين اللغة وقوع العربية على أحوال كل مفرد ومركب، واللغة ~~لا تطلق على أحوال المركب، كقولك: الجملة في موضع رفع، خبر المبتدأ، بل ~~اللغة عبارة عن ضبط المفردات على ما تكلمت بها العرب وشرح معانيها، ~~والثالث: أشبه بالمراد هنا، والله تعالى أعلم2. PageV01P483 ### | باب أدب القاضي # الأدب "بفتح الهمزة والدال": مصدر أدب الرجل "بكسر الدال وضمها لغة": إذا ~~صار أديبا في خلق أو علم، وقال ابن فارس: الأدب: دعاء الناس إلى الطعام، ~~والمأدبة: الطعام، والآدب بالمد: الداعي، واشتاق الأدب من ذلك، كأنه أمر قد ~~أجمع عليه وعلى استحسانه، فأدب القاضي أخلاقه التي ينبغي أن يتخلق بها، ~~والخلق "بضم الخاء واللام" لصورة الإنسان الباطنة بمنزله الخلق "بفتح ~~الخاء" لصورته الظاهرة. # قوله: "من غير عنف" العنف بوزن قفل ضد الرفق، تقول: عنف عليه وبه "بضم ~~النون". # PageV01P483 # قوله: "من غير ضعف" تقدم في باب صلاة أهل الأعذار1. # قوله: "حليما" الحلم "بالكسر": الأناة والصفح، فالحليم الذي لا يستفزه ~~غضب ولا يستخفة جهل جاهل، ولا عصيان عاص ولا يستحق الصافح مع العجز اسم ~~الحلم. # والأناة: التأني فقوله ذا أناة: خبر أخص مما قبله وهو الحلم. # قوله: "ذا أناة وفطنة" الأناة: اسم مصدر من "تأنى" بالأمر تأنيا: أي: ~~ترفق فيه واستأنى به، والاسم الأناة. # والفطنة، كالفهم، قاله الجوهري، وقال السعدي: فطن للأمر فطنة، علمه، وفطن ~~فطانة وفطانية: صار فطنا. # قوله: "ورعا" قال الجوهري: الورع "بالكسر": الرجل التقي، وتورع من كذا: ~~أي تحرج والورع في الأصل: الكف عن المحارم ثم استعمل في الكف عن المباح، ~~يقال: ورع يرع "بكسر الراء في الماضي والمضارع" وهو أحد ما ألتزم فيه ذلك2. # قوله: "عفيفا" يقال: عف يعف عفة وعفافا فهو عفيف: كف عما لا يحل. # قوله: "الفقهاء والفضلاء والعدول" فالفقهاء واحدهم فقيه، وهو العالم ~~بالأحكام الشرعية ms240 العملية: كالحل والحرمة، والصحة والفساد. # والفضلاء: واحدهم فضيل وهو أعم من الفقيه؛ لأن الفضيلة أعم من أن تكون في ~~الفقه، فيصح أن يقال: فلان فاضل وإن لم يكن فقيها. # والعدول واحدهم عدل، وهو من وصفه المصنف رحمه الله في كتاب PageV01P484 # الشهادات، ويجوز أن يراد هنا بالعدول، المشهورون بالعدالة والمسمون بها ~~والقائمون بالشهادة على الحكام. # قوله: "ليتلقوه" أي: ليستقبلوه، قال الجوهري: تلقاه: استقبله. # قوله: "أمر بعهده فقرئ" العهد: الأمان واليمين، والموثق، والذمة، ~~والحفاظ، والوصية وقد عهدت إليه، أي: أوصيته، قال الجوهري: ومنه اشتق العهد ~~الذي يكتب للولاة، فعهد القاضي: الكتاب الذي يكتبه موليه له بما ولاه، ~~ونحوه. # قوله: "ديوان الحكم" الديوان "بكسر الدال" وحكي فتحها، وهو فارسي معرب ~~وجمعه دواوين: وهو الدفتر الذي يكتب فيه القاضي ما يحتاج إلى ضبطه. # قوله: "من الزلل" الزلل جمع زلة: وهي الخطيئة والسقطة. # قوله: "في أكثر من حكومة" الحكومة "بضم الحاء": القضية المحكوم فيها، أي: ~~لا يقدم في أكثر من قضية1 واحدة. # قوله: "ولا يسار" تفاعل من السر، ولا يكون إلا من اثنين2، وهو مجزوم محرك ~~بالفتح لالتقاء الساكنين3. # قوله: "ولا تقدم" تقدم في استقبال القبلة، يجوز جزمه ورفعه على الخير. ~~PageV01P485 # قوله: "يجوز له تحرير الدعوى" تحرير كل شيء تقويمه. # قوله: "يرتشي" تقدم في حكم الأرضين المغنومة1. # قوله: "إلا ممن كان يهدي له" يهدي "بضم الياء" من أهديت الهدية، وحكى ~~الزجاج هدى الهدية يهديها: بفتح الياء. # قوله: "ويوصي الوكلاء والأعيان" واحد الوكلاء: وكيل: وهو المعد لتوكيل ~~الخصم له والأعوان واحدهم: عون"بفتح العين": وهو الظهير والمعين. # قوله: "شيوخا أو كهولا" الشيوخ: جمع شيخ، ويجمع على سبعة جموع قد نظمها ~~شيخنا الإمام عبد الله بن مالك فقال: وقد تقدم ذكره في الجهاد، والشيخ: من ~~جاوز الخمسين إلى آخر العمر. # والكهول: واحدهم كهل، بوزن فلس، وهو من جاوز الثلاثين إلى الخمسين. # قوله: "ويجعل القمطر" القمطر "بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء" أعجمي ~~معرب، وهو الذي تصان فيه الكتب، قال ابن السكيت: ولا يشدد، وينشد: # "من الرجز" # ليس بعلم ms241 ما يعي القمطر ... ما العلم إلا ما وعاه الصدر # قوله: "أمر المحبسين" يقال: حبست الرجل: إذا سجنته، أحبسه حبسا فهو ~~محبوس، والجمع محبوسون وكن حقه أن يقول: أمر المحبوسين، لكن إذا قصد ~~التكثير شدد، فتقول: حبسته فهو محبس، ويكون التكثير تارة بحسب تعدد من حبس ~~وتارة بتكرر مدة الحبس، فهذا وجه ما ذكرت. PageV01P486 # قوله: "في تهمة أو افتئات" التهمة1: "بوزن همزة" أصلها وهمة، قال ~~الجوهري: وتوهمت ظننت وأوهمت غيري إيهاما، والتوهم مثله، واتهمت فلانا ~~بكذا، والاسم التهمة. # قال الجوهري: والافتئات، افتعال من الفوت، وهو السبق إلى الشيء دون ~~إئتمار من يؤتمر. تقول: افتأت عليه بأمر كذا، أي: فاته به، وفلان لا يفتات ~~عليه أي: لا يعمل شيء دون أمره. # قوله: "إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا": # النص في اللغة: عبارة من الظهور، ومنه سمي كرسي العروس منصة لظهورها ~~عليه، وعند الفقهاء: ما يفيد بنفسه من غير احتمال: كقوله تعالى: {تلك عشرة ~~كاملة} 2. وقيل: هو الصريح في معناه، وقد يطلق على الظاهر ولا مانع منه ~~لموافقته اللغة، وقد يطلق على الظاهر ما لا يتطرق إليه احتمال يعضده دليل. # والكتاب: كتاب الله تعالى، وهو القرآن المكتوب في المصحف الذي أوله ~~"الحمد" وآخره: {قل أعوذ برب الناس} . # والسنة في اللغة: الطريقة، وفي الشرع، ما شرعه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا. # والإجماع في اللغة: الاتفاق، وقد يطلق بإزاء تصميم العزم، يقال: أجمع ~~فلان رأيه على كذا وفي الشرع: اتفاق علماء العصر من أمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم على أمر من أمور الدين. # ووجوده متصور، وهو حجة لم يخالف فيه إلا النظام ولا اعتبار بخلافه. ~~PageV01P487 # قوله: "تبذيلي" مصدر بذلة: إذا عرضه للامتهان، أي: قصد إهانتي1. # قوله: "أو رشوة" تقدم في حكم الأرضين المغنومة2. # قوله: "غير برزة" البرزة: الكهلة، التي لا تحتجب احتجاب الثواب، وقال لي ~~شيخنا أبو عبد الله بن مالك، هي التي تخرج آمنة على نفسها، وإن كانت شابة3. ~~PageV01P488 ### | باب طريق الحكم وصفته # الطريق: ms242 السبيل، يذكر ويؤنث، وطريق كل شيء، ما يوصل إليه. # والحكم بوزن قفل: مصدر حكمت بينهم بحكم، وكذا حكمت له، وحكمت عليه، ~~والحكم أيضا الحكمة، والحكم "بالفتح": الحاكم. # قوله: "نكل" تقدم تفسيره في البيع4. # قوله: "إلا أن يرتاب" ارتاب، افتعل من الريب، وهو الشك، والريب أيضا ما ~~رابك من أمر. # قوله: "وإن جرحهما" الجرح في الأبدان معروف، فأما جرح الشهود، فهو الطعن ~~فيهم بما يمنع قبول الشهادة، قال الجوهري وغيره: الاستجراح: العيب، ~~والفساد. # قوله: "ترجم له من 5 يعرف لسانه" الترجمة، تفسير الكلام بلسان ~~PageV01P488 # آخر، والمراد باللسان اللغة، قال الله تعالى: {واختلاف ألسنتكم وألوانكم} ~~1 أي: لغاتكم. # قوله: "والتعريف" المراد به: تعريف الحاكم لا تعريف الشاهد المشهود2 ~~عليه، قال الإمام أحمد رحمه الله: لا يجوز أن يقول الرجل للرجل، أنا أشهد ~~أن هذه فلانة ويشد على شهادته. # والفرق بين الشهود والحاكم من وجهين: أحدهما: أن دعو3 حاجة الحاكم إلى ~~ذلك أكثر من الشهود. # والثاني: أن الحاكم يحكم بغلبة الظن، والشاهد لا يجوز أن يشهد غالبا إلا ~~على العلم. # قوله: "الشرطة" الشرطة "بوزن غرفة" الجماعة المهيؤون لمهم، واحدهم شرطي ~~وشرطي "بسكون الراء وفتحها" سموا بذلك؛ لأنهم أعدوا لذلك، وأعلموا أنفسهم ~~بعلامات، فمعنى صاحب الشرطة، صاحب الجماعة المذكورة، وهو الوالي ونحوه في ~~زمننا، والله أعلم. PageV01P489 ### | باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي # قوله: "والاحتياط" الاحتياط: الأخذ بالثقة وهو افتعال من خاطه يحوطه ~~حوطا، إذا كلأه ورعاه. # قوله: "وأدرجه" أي: طواه، يقال: درج الكتاب وأدرجه. # PageV01P489 # قوله: "محضرا" "المحضر بفتح الميم والضاد المعجمة": الصك، وسمي محضرا لما ~~فيه من ذكر حضور الخصمين والشهود. # قوله: "وأما السجل": السجل "بكسر السين والجيم" الكتاب الكبير، وأسجل له ~~كتابا يسجل إسجالا، إذا كتبه له، وقوله في المحضر يسجل به أي: يكتب له به، ~~والضمير في "به" يجوز أن يعود على الثبوت الدال عليه، ثبت، أي: يكتب له ~~بالثبوت، ويجوز أن يعود على المحضر، وتكون الباء بمعنى "في" أي: يكتب في ~~محضره بالثبوت. # قوله: "معرفة فلان" بالرفع، فاعل "ثبت عنده" و ms243 "إقراره" بالرفع معطوف ~~عليه ويجوز نصبه عطفا على المشهود عليه أي: ويذكر المشهود عليه وإقراره. # قوله: "المؤرخ" يقال: أرخت الكتاب، "بوزن كتبت"، وأرحت "بوزن سلمت"، ~~وورخت فهو مأروخ ومؤرخ، ومورخ، والتاريخ: التوقيت بوقت بعينه والله أعلم ~~قال أبو منصور: ويقال: إن التاريخ ليس بعربي محض، وإن المسلمين أخذوه من ~~أهل الكتاب، وقيل: إنه عربي، واشتقاقه من الأرخ "بفتح الهمزة وكسرها" ولد ~~البقرة الوحشية الأنثى، وقيل: الأرخ: الوقت. # PageV01P490 ### | باب القسمة # قال الجوهري: القسم: مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه ~~واقتسماه، والاسم القسمة "يعني بكسر القاف" والقسم "بكسرها أيضا" النصيب ~~المقسوم وأصل القسم تمييز بعض الأنصباء من بعض وإفرازها عنها. # قوله: "والعضائد": واحدة العضائد، عضادة: وهي ما يصنع # PageV01P490 # لجريان الماء فيه من السواقي ذوات الكتفين ومنه: عضادتا الباب، وهما ~~خشبتاه من جانبيه، فإن تلاصقت لم يمكن قسمتها، وإن تباعدت أمكن قسمها. # قوله: "وإن استهدم": استهدم: مطاوع هدم، تقول: هدمت الحائط فاستهدم. # قوله: "عرصته" تقدم في الشفعة1. # قوله: "لها علو وسفل" تقدما في الصلح2. # قوله: "بينهما منافع" واحدتها منفعة، قال الجوهري: النفع ضد الضر، يقال: ~~نفعته بكذا فانتفع به، والاسم المنفعة، فالمنافع: الانتفاع بالأعيان، كسكنى ~~الدور، وركوب الدواب، واستخدام العبيد. # قوله: "بالمهايأة" تقدم في الاعتكاف3. # قوله: "ينبع ماؤها" ينبع "بضم الباء وفتحها وكسرها" أي: يجري. # قوله: "في مصدم الماء فيه ثقبان "مصدم "بفتح الدال": مصدر صدمه، بمعنى: ~~ضربه على حذف المضاف، أي: مكان صدم الماء، ويجوز أن يكون مكانا، ويجوز كسر ~~الدال إن كسرت في المضارع، وثقبان واحدهما ثقب "بفتح الثاء المثلثة": وهو ~~الخرق. # قوله: "إفراز حق" يقال: فرزت الشيء وأفرزته: إذا عزلته، فالإفراز، مصدر ~~أفرز. # قوله: "نصف العقار طلقا" الطلق "بكسر الطاء" الحلال، وسمي PageV01P491 # المملوك طلقا؛ لأن جميع التصرفات فيه حلال من البيع والهبة والرهن وغير ~~ذلك، والموقوف ليس كذلك. # قوله: "سيحا" تقدم في المساقاة1. # قوله: "بعلا" البعل: ما شرب بعروقة من غير سقي ولا سماء، ذكره الجوهري. # قوله: "على حدة" أصله وحدة، فالتاء عوض من الواو، والمعنى على حياله ~~وانفراده. ms244 # قوله: "من تقويم" التقويم: مصدر قومت السلعة، إذا حددت قيمتها وقدرتها ~~وأهل مكة يقولون: استقمت الشيء بمعنى: قومته. # قوله: "في بنادق شمع" البدق ليس بعربي، وهو الذي يرمى به، واحدته، بندقة ~~"بضم الباء والدال" والشمع معروف، بوزن فرس، وتسكين ميمه لغة. # قوله: "لا غير "بضم الراء" لقطعة عن الإضافة منوية. PageV01P492 ### | باب الدعاوى والبينات # الدعاوي "بكسر الواو وفتحها": جمع دعوى كحبلى وحبالى، وفرى وذفار تقول: ~~أدعيت على فلان كذا ادعاء، والاسم، الدعوى: وهي طلب الشيء زاعما ملكه. # والبينات: جمع بينة صفة من بان يبين فهو بين، والأنثى بينة، أي: واضحة ~~وهو صفة لمحذوف أي: الدلالة البينة أو العلامة، فإن قيل له بينة أي: علامة ~~واضحة على صدقه وهي الشاهدان والثلاثة والأربعة، ونحوها من البينات. # PageV01P492 # قوله: "له عليها حمل" الحمل "بالكسر": ما على ظهر أو راس "بالفتح" ما في ~~بطن الحبلى، وفي حمل الشجرة "الفتح والكسر". # قوله: "الإبرة والمقص" المقص "بكسر الميم": المقراض وهما مقصان تسمى كل ~~فردة مقصا مجتمعتين. # قوله: "عرصة" تقدم في الشفعة1. # قوله: "أو له عليه أزج" الأزج: بوزن فرس، قال الجوهري: الأزج ضرب من ~~الأبنية والجمع أزج وأزاج، فكأنه على حذف المضاف، أي: حائط أزج. # قوله: "بوجوه الآجر" الآجر الذي يبني به: لبن مشوي، فارسي معرب، ذكر أبو ~~منصور اللغوي في "المعرب" فيه، ست لغات: آجر "بتشديد الراء" وآجر بتخفيفها ~~وأجور وياجور كلاهما بوزن صابون، وآجرون "بسكون الجيم" وأجرون "بفتحها" ~~وحكي عن الأصمعي، آجرة وآجرة. # قوله: "ومعاقد القمط في الخص" المعاقدن واحدها معقد "بكسر القاف" على أنه ~~موضع العقد "وبفتحها" على أنه العقد نفسه، والقمط "بكسر القاف" ما تشد به ~~الأخصاص قاله الجوهري، وحكى الهروي في "الغربيين" أنه "القمط" بوزن عنق، ~~جمع قماط: وهي الشروط التي يشد بها الخص، ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما. ~~والخص: بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه أخصاص وخصاص، سمي به، لما فيه من ~~الخصائص، وهي الفرج والأثقاب. # قوله: "تحت الدرجة" الدرجة: المرقاة، والدرجة بوزن همزة لغة فيها. ~~PageV01P493 # قوله: "مصراع" تقدم في ms245 الخيار في البيع". # قوله: "بآلة" تقدم في الصلح والوقف1. # قوله: "تقدم بينة الداخل وقيل الخارج" الداخل: من العين المتنازع فيها في ~~يده، والخارج: من لا شيء في يده. بل جاء من خارج ينازع الداخل. # قوله: "نتجت" بضم النون. # قوله: "قطيعة" تقدم في إحياء الموات. # قوله: "المطلقة" "بكسر اللام"؛ لأنه من أطلقت. # قوله: "تركة" بالنصب على التمييز. # قوله: "وإن تنازعا مسناة" المسناة: السد الذي يرد ماء النهر من جانبه. # قوله: "يقرع بين المدعين" واحدهم مدع، وياء المنقوص تحذف في جمع التصحيح ~~لا لبقاء الساكنين، كعم وعمين قال الله تعالى: {إنهم كانوا قوما عمين} 2 ~~ووقع في خط المصنف رحمه الله المدعيين، بياءين على صورة التثنية والصواب ~~بياء واحدة. # قوله: "غصبني إياه" تقدم الكلام على الغصب، ويقال: غصبه منه وعليه فقوله ~~غصبني غياه، معدي إلى مفعولين يحتمل أنها لغة، فإن أبا السعادات قال: ومنه ~~الحديث "أنه غصبها نفسها" أو ضمن "غصب" معنى "منع" أو على إسقاط الخافض، ~~أي: غصبه مني، فحذف "من". PageV01P494 ### | باب في تعارض البينتين # التعارض، مصدر تعارض الشيئان: إذا تقابلا، تقول: عارضته بمثل ما صنع، أي: ~~أتيت بمثل ما أتى، فتعارض البينتين: أن تشهد إحداهما بنفي ما أثبتته ~~الأخرى، أو بإثبات ما نفته، والله أعلم1. # قوله: "تطعن" تقدم في الأضحية2. PageV01P495 ### | كتاب الشهادات ### | مدخل # ... # كتاب الشهادات # الشهادات: جمع شهادة، والشهادة مصدر شهد يشهد شهادة، فهو شاهد، قال ~~الجوهري: الشهادة: خبر قاطع، والمشاهدة: المعاينة، والشهادة في قول المصنف ~~رحمه الله، تحمل الشهادة وأداؤها، بمعنى: المشهود به فهو مصدر بمعنى ~~المفعول، فالشهادة تطلق على التحمل، تقول: شهدت بمعنى تحملت، وعلى الأداء ~~تقول: شهدت عند الحاكم بشهادة، أي: أديتها، وعلى المشهود به تقول: تحملت ~~شهادة، بمعنى: المشهود به. # فأما شهد ففيه وفيما جرى مجراه من كل ثلاثي عينه حرف حلق مكسور، أربعة ~~أوجه: # فتح أوله وكسر ثانيه، وكسرهما والإسكان فيهما، قال الشاعر: "من الطويل" # إذا غاب عنا غاب عنا ربيعنا ... وإن يشهد أغنى فضله ونوافله1 # قوله: "على القريب والبعيد" أي: على القريب منه، كأخيه ms246 وابنه، والبعيد ~~منه كأجنبي. # قوله: "لا يسعه التخلف" أي: لا يجوز له التخلف، فهو مضيق عليه في ترك ~~غقامتها؛ لأن الشيء إذا لم يسع صاحبه كان ضيقا عليه، وأصل "يسع" يوسع ~~"بالواو"؛ لأن مافاؤه واو إذا كان مكسورا في الماضي PageV01P496 # لا تحذف الواو في مضارعه، نحو: وله يؤله ووغر صدره، يوغر ووددت أود، ولم ~~يسمع حذف الواو إلا في يسع ويطأ، قال الجوهري: وإنما سقطت الواو منهما ~~لتعديهما، وما عداهما من هذا النوع لا يكون إلا لازما، فلذلك خولف بهما ~~نظائرهما. # قوله: "الاستفاضة" تقدم في القذف1. # قوله: "ومصرفه" مصرفه "بكسر الراء": موضع صرفه، وهو الجهات التي يصرف ~~فيها، فأما مصرفة "بفتح الراء" فهو المصدر. # قوله: "شهادة المستخفي" المستخفي: المتواري. قال الجوهري: ولا تقل ~~اختفيت، والله أعلم. PageV01P497 ### | باب شروط من تقبل شهادته # الشروط: جمع شرط، وقد تقدم، ومن تقبل شهادته، أي: الذي يحكم بشهادته. # قوله: "في حال أهل العدالة" هو: # أن يكون مسلما، عاقلا، عدلا، عالما بما يشهد به غير متهم. # ذكر المصنف رحمه الله ذلك في "المغني"، وقال السامري، في "المستوعب": لا ~~يختلف المذهب في اشتراط هذه الخمسة. # قوله: "معتوه" تقدم في الطقع في السرقة1. # قوله: {لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى} 2: "لا نشتري" جواب ~~PageV01P497 # القسم أي: يقولون: والله لا نشتري، والهاء في "به" عائدة على لفظ الجلالة ~~أو على الحلف أو على تخريف الشهادة، أو على الشهادة، "ثمنا" مفعول نشتري؛ ~~لأن الثمن يشترى، كما يشترى المثمن، وقيل: التقدير: ذا ثمن، "ولو كان ذا ~~قربى" أي: ولو كان المشهود له ذا قرابة. # قوله: {ولا نكتم شهادة الله} 1 لا نكتم، معطوف على "لا نشتري" وأضاف ~~الشهادة إلى الله؛ لأنه أمر بها، فصارت له، وتقرأ "شهادة" بالتنوين و"الله" ~~بالجر والنصب: فالجر مع قطع الهمزة ووصلها، وبالمد مع قطع الهمزة على حذف ~~حرف القسم بتعويض ودونه. # قوله: {فإن عثر على أنهما استحقا إثما} 2 عثر "بضم العين" أي: اطلع، ~~يقال. عثر على الشيء عثورا، وعثر في مشيه ومنطقه ورأيه عثارا، ms247 "أنهما" أي: ~~الوصيان. "استحقا إثما" أي: استوجبا إثما بخيانتهما، وأيمانهما الكاذبة. # قوله: "شهادة مغفل" المغفل "بفتح الفاء": أسم مفعول من غفل، يقال: غفل عن ~~الشيء فأغفله غيره وغفله، جعله غافلا، فهو مغفل ومغفل "بتشديد الفاء ~~وتخفيفها مفتوحة فيهما". # قوله: "ولا معروف بكثرة الغلط والنسيان" الغلط: مصدر غلط: إذا أخطأ ~~الصواب في كلامه عن السعدي، والعرب تقول: غلط في منطقته، وغلط في الحساب، ~~وحكى الجوهري عن بعضهم، أنهما لغتان بمعنى. # والنسيان بكسر النون وسكون السين، مصدر نسي الشيء، وهو PageV01P498 # خلاف الذكر والحفظ، ورجل نسيان "بفتح النون" أي: كثير النسيان. # قوله: "العدالة" العدالة مصدر عدل "بضم الدال عدالة" ضد جار، قال ~~الجوهري: ورجل عدل أي رضى ومقنع في الشهادة، وقوم عدل وعدول، وهو أيضا ~~القيمة والفدية، والحكم بالحق، والعدل "بالفتح والكسر": المثل "وبالكسر ~~وحده": الوعاء المعروف، وبالضم وحده: جمع عدول: وهو الكبير الجود1. # قوله: "ريبة" الريبة: التهمة، ورابني الشيء، عرفت منه الريبة. # قوله: "لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة" الكبيرة: المنصوص عن الإمام ~~أحمد رحمه الله فيها، أنها كل ما أوجب حدا في الدنيا، كالزنا، وشرب الخمر، ~~أو وعيدا في الآخرة كأكل الربا، وشهادة الزور، وعقوق الوالدين، والصغيرة ما ~~دون ذلك، كالغيبة والنظر المحرم. # قوله: "ولا تقبل شهادة فاسق" تقدم تفسير الفاسق في الأذان2. # قوله: "أو الاعتقاد" الاعتقاد: من أفعال القلوب، وهو "افتعال" من عقد ~~القلب على الشيء: إذا لم يزل عنه، وأصل العقد: ربط الشيء بالشيء، ~~فالاعتقاد: ارتباط القلب بما انطوى عليه ولزمه. # قوله: "المتدين به" المتدين "بوزن المتكلم": اسم فاعل من تدين بكذا: إذا ~~جعله دينه يقال: دان بكذا دينا وتدين به، فهو دين، ومتدين، والضمير في به ~~للاعتقاد. # قوله: "متأولا" المتأول: هو صارف اللفظ عن ظاهره لدليل وشروطه ثلاثة: ~~PageV01P499 # أن لا يمكن حمله على ظاهره. # وجواز إرادة ما حمله عليه. # والدليل الدال على إرادته. # قوله: "استعمال المروءة" المروءة "بالهمز، بوزن سهولة": الإنسانية، قال ~~الجوهري: ولك أن تشدد، وقال أبو زيد: مرؤ الرجل: صار ذا مروءة، فهو مريء ~~على ms248 فعيل وتمرأ: تكلف المروءة. # قوله: "ما يجمله ويزينه" جمله كذا: جعله جميلا، وزانه وأزانه وزينه ~~بمعنى، والزين نقيض الشين. # قوله: "شهادة المصافع" المصافع، مفاعل من صفع، قال السعدي: وصفعه صفعا: ~~ضرب قفاه بجمع كفه، وقال ابن فارس: الصفع معروف، وقال الجوهري: الصفع: كلمة ~~مولدة، فالمصافع إذن: من يصفع غيره، ويمكن قفاه من غيره فيصفعه. # قوله: "والمتمسخر" المتمسخر، اسم فاعل من تمسخر، وهو تمفعل من سخر ~~فالمتمسخر يفعل ويقول أشياء تكون سببا؛ لأن يسخر منه، أي: يتهزأ به. # قوله: "والرقاص" الرقاص: من أمثله المبالغة: فهو الكثير الرقص. يقال: ~~رقص، يرقص رقصا، فهو رقاص، ورقص الآل: اضطرب، والشراب: أخذ في الغليات، ~~والرقص معروف. # قوله: "واللاعب بالشطرنج والنرد" الشطرنج: فارسي معرب وهو هذا المعروف، ~~قال أبو منصور اللغوي: وبعضهم يكسر شينه ليكون على مثال من أمثلة العرب، ~~كجردحل: وهو البعير الشديد الضخم، والنرد: معروف أيضا، وهو أعجمي معرب. # قوله: "بمباضعة أهله" المباضعة: المجامعة: وكذلك البضاع. # PageV01P500 # قوله: "كالنخال والنفاط، والقمام، والزبال، والمشعوذ، والقراد والكباش" ~~النخال: مبالغة في ناخل: يقال: نخل الشيء نخلا: نقى رديئة، ونخل الدقيق: ~~غربلته، والمنخل: "بضم الميم الخاء": ما ينخل به، فالنخال هنا، هو الذي ~~يتخذ غربالا أو نحوه يغربل به ما في مجاري السقايات، وما في الطرقات من حصى ~~وتراب ليجد في تلك شيئا من الفلوس والدراهم وغيرها. # والنفاط: اللعاب بالنفط: مثل لبان وتمار. # والقمام: فعال: من قم البيت: إذا كنسه، والقمامة: الكناسة، والجمع: قمام ~~فالقمام الكناس. # والزبال: معروف، وهو الذي صناعته الزبل كنسا ونقلا وجمعا غير ذلك. # والمشعوذ: من الشعوذة، قال ابن فارس: ليست من كلام أهل البادية وهي خفة ~~في اليدين، وآخذة كالسحر، وقال السعدي: الخفة في كل أمر. # والقراد: الذي يلعب بالقرد، ويطوف به في الأسواق ونحوها، مكتسبا بذلك. # الكباش: الذي يلعب بالكبش ويناطح به، وذلك من أفعال السفهاء والسفلة. # قوله: "شهادة البدوي على القروي" البدوي: منسوب إلى البدو، وهي البادية، ~~والنسب إليه بدوي بفتح الباء، والقروي: نسبة إلى القرية "بفتح الراء" في ~~القروي، فالبدوي ساكن البادية ms249 والقروي ساكن القرية، والله أعلم. # PageV01P501 ### | باب موانع الشهادة # الموانع: جمع مانع، وهو اسم فاعل من منع الشيء: إذا حال بينه وبين مقصوده ~~فهذه الموانع تحول بين الشهادة وبين مقصودها، فإن المقصود من الشهادة ~~قبولها والحكم بها. # قوله: "الرابع العداوة" العداوة: ضد الولاية. تقول: عدو بين العداوة ~~والمعاداة. # والمعاداة ضربان: دنيوية وأخروية، فالدنيوية: كما مثل به، والأخروية. ~~كشهادة المسلم على الكافر، والسني على الرافضي فتقبل، ولا يمنع ذلك قبول ~~الشهادة. # قوله: "والمقطوع عليه الطريق" المقطوع بالجر عطفا على المقذوف، والألف ~~واللام في المقطوع موصولة1، والطريق: مفعول قام مقام الفاعل، أي: الذي قطعت ~~عليه الطريق. PageV01P502 ### | باب الشهادة على الشهادة الرجوع عن الشهادة # قوله: "أن يسترعيه" الاسترعاء: استفعال من رعيت الشيء: إذا حفظته، تقول: ~~استرعيته الشيء فرعاه أي: استحفظته الشيء فحفظه، فشاهد الأصل يسترعي شاهد ~~الفرع، أي: يستحفظه شهادته، ويأذن له بأن يشهد عليه. # قوله: "بحق يعزيه" يعزيه ويعزوه أي: ينسبه1. PageV01P502 # قوله: "شاهد الزور" الزور: الكذب والباطل، والتهمة، فشاهد الزور: الشاهد ~~بالكذب. # قوله: "أو أحق" أحق، أي: أتحقق، يقال: حققت الأمر أحققته أحقه وأحقه ~~"بفتح الهمزة وضمها على اللغتين"، والله أعلم. # PageV01P503 ### | باب اليمين في الدعاوى # قوله: "وسائر الستة" هكذا هو بخط المصنف وحقه: وسائر التسعة، لما تقدم من ~~أن سائرا بمعنى باق، ولا يجوز وسائر الستة، لا إذا قيل سائر بمعنى كل. # قوله: "حلف على البت" البت: القطع والجزم، يقال: بت الشيء يبته ويبته، ~~بتا إذا قطعه. # قوله: "تعالى اسمه" أي: جل وارتفع عن إفك المفترين. # قوله: "تغليظها" تغليظ اليمين: تفخيمها وتشديدها، يقال: غلظ الشيء غلظ ~~صار غليظا -والخلق غلظة وغلظة "بكسر الغين وضمها" وغلاظة. # قوله: "الطالب، الغالب، الضار، النافع الذي يعلم خائنة الأعين". # الطالب: اسم فاعل من طلب الشيء، بمعنى: قصد. # والغالب: اسم فاعل من غلب يغلب بمعنى: قهر وأسماه الله تعالى توقيفية، ~~وقد اختلف في اشتقاق ما لم يرد مما ورد فالطالب من قوله صلى الله عليه ~~وسلم: "لا يطلبنكم الله بشيء من ذمته". # والغالب من قوله تعالى: {كتب الله لأغلبن ms250 أنا ورسلي} 1. PageV01P503 # الضار النافع: هما من أسماء الله تعالى الحسنى، وصف نفسه بالقدرة على ضر ~~من شاء ونفع من شاء، وذلك أن من لم يكن على النفع والضر قادرا، لم يكن ~~مرجوا ولا مخوفا. # و"خائنة الأعين" يفسر بتفسيرين: # أحدهما: أن يضمر في نفسه شيئا، ويكف لسانه ويومئ بعينه، فإذا ظهر ذلك من ~~قبل العين، سميت خائنة الأعين. # والآخر: أنه ما تخون فيه الأعين من النظر إلى ما لا يحل، والخائنة: بمعنى ~~الخيانة: وهو من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعل. # قوله: "من فرعون وملئه" فرعون: يذكر في الأسماء، والملأ: بالقصر والهمز: ~~أشراف الناس ورؤساؤهم، ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم، وجمعهم أملاء. # قوله: "يبرئ الأكمه والأبرص" الأكمه: الذي يولد أعمى عن الجوهري والسعدي. ~~وقيل: الذي يعمى بعد بصر. # والأبرص: الذي أصابه البرص، وهو داء معروف وهو بياض يخالط بقية البشرة. # قوله: "بين الركن والمقام" الركن في الأصل: جانب الشيء الأقوى، والمراد ~~به: ركن الكعبة المعظمة الذي فيه الحجر الأسود. # والمقام: مقام إبراهيم عليه السلام المتقدم ذكره في باب دخول مكة. # قوله: "خطر" الخطر والخطر "بفتح الطاء وسكونها" الشرف والقدر، أي: فيما ~~له شرف، وماله قدر. # PageV01P504 ### | كتاب الإقرار ### | مدخل # ... # كتاب الإقرار # الإقرار: الاعتراف، يقال: أقر بالشيء يقر إقرارا: إذا اعترف به، فهو مقر، ~~والشيء مقر به، وهو إظهار لأمر متقدم وليس بإنشاء، فلو قال: داري لفلان، لم ~~يكن إقرار، لتناقض كونها له ولفلان على جهة استقلال كل واحد منهما بها. # قوله: "يحاص" مضارع حاصة: وهو مفاعلة من الحصة، قال الجوهري: يتحاصون: ~~إذا اقتسموا حصصا، ويحاص مرفعوع على الخبر، ويجوز فتحه على الجزم محركا. ~~لالتقاء الساكنين. # قوله: "باع عبده من نفسه" يقال: بعت فلانا كذا، وبعت منه، وله، وفي "صحيح ~~مسلم" مرفوعا "لو بعت من أخيك ثمرا". # قوله: "فهو بينهما سواء" الذكر والأنثى، وهو مبتدأ يجوز أن يكون خبره ~~"بينهما"، و "سواء" نصب على الحال، الذكر والأنثى مجرور على البدل من ~~الضمير في "بينهما" أي: فهو بين الذكر والأنثى، ويجوز أن يكون "سواء" ms251 ~~مرفوعا خبرا مقدما، والذكر الأنثى مبتدأ مؤخرا. # فيكون على هذا جملتين "فهو بينهما" جملة "والذكر والأنثى سواء" جملة ~~أخرى، ويجوز رفع "سواء" وجر "الذكر والأنثى" على ما ذكر، والله أعلم1. ~~PageV01P505 # قوله: "يعزيه" تقدم في الشهادة على الشهادة1، والله أعلم. PageV01P506 ### | باب ما يحصل به الإقرار # "أجل" أجل "بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام": حرف تصديق، بمعنى: نعم. قال ~~الأخفش: إلا أنه أحسن من "نعم" في التصديق، و "نعم" أحسن منه في الاستفهام. ~~فإذا قال: أنت سوف تذهب، قلت: أجل، وإذا قال: أتذهب؟ قلت "نعم" وكان أحسن ~~من "أجل". # قوله: "وأقدر" أقدر "بضم الهمزة وتشديد الدال" من التقدير، وهي مثل أظن ~~وأحسب في الشك. # قوله: "أو أحرز" "هو بقطع الهمزة" أمر من أحرز الشيئ: جعله في حرز، والله ~~أعلم. # PageV01P506 ### | باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره # قوله: "لم يقض ولم يبر" يقض "بضم الياء" مبنيا للمفعول، ويبر: بضم الياء ~~وكسر الراء مبنيا للفاعل. # قوله: "له علي هؤلاء العبيد" أي: تسليمهم أو دفعهم أو نحو ذلك. # قوله: "إلا أن يستثني عينا من ورق" العين هنا: الدنانير، والعين: لفظ ~~مشترك في نحو من عشرين معنى، مذكورة في كتاب "الوجوه والنظائر"، والورق ~~الفضة، وخصة بعضهم بالدراهم المضروبة. # قوله: "زيوفا" الزيوف: الرديئة، يقال: درهم زيف وزائف: إذا كان رديئا وهو ~~منصوب على التمييز للأنف لاحتماله الزيوف وغيرها وكذلك صغارا. # PageV01P506 # قوله: "ناقصة" نصب على الحال من فاعل لزمته. # قوله: "أو مغشوشة" المغشوشة: المشوبة بغير الفضة من الغشش وهو: المشرب ~~الكدر. # قوله: "بدا لي من تقبيضه" بدا للرجل في الأمر بداء: رجع عنه، عن السعدي، ~~وقال الجوهري: وبدا له في هذا الأمر بداء: أي: نشأ فيه رأي، و"من" بمعنى: ~~"عن" وبدا لي متضمن معنى أعرضت، وهو يتعدى ب "عن" و "من" بمعنى "عن" في ~~قوله تعالى: {الذي أطعمهم من جوع} 1 أي: عن جوع، وفاعل بدا "رأي مقدر، وساغ ~~حذفه لكثرة استعمال هذه العبارة، وقد يحذف الفاعل لظهور المعنى، كقوله ~~تعالى: {أولم يهد لهم كم أهلكنا} 2 فاعل ms252 "يهد" محذوف، فهذا الذي أمكن تصحيح ~~هذه العبارة به، والله أعلم. # قوله: "عارية" نصب على الحال والعامل فيه معنى الإشارة أو التنبي، وهو ~~كقوله تعالى: {وهذا بعلي شيخا} 3 ويجوز رفع عارية على أنه خبر، وهذه الدار ~~مبتدأ وله في موضع نصب إما على الحال لكونه صفة لعارية تقدمت عليها، أو ~~لتعلقه بفعل دل عليه عارية، والله أعلم. PageV01P507 ### | باب الإقرار بالمجمل # ثلمجمل: ضد المفسر: وهو ما احتمل أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر. # قوله: "أو خطير" الخطير: الذي له خطر أي: قدر. يقال: خطر "بضم الطاء" فهو ~~خطير. # PageV01P507 # قوله: "له علي كذا درهم" كذا: كناية عن عدد مبهم، ويفتقر إلى مميز، قال ~~الجوهري: تنصب ما بعده على التمييز، تقول: عندي كذا درهما، كما تقول: عندي ~~عشرون درهما وذكر غيره، أنه يجوز جزء بمن، تقول: كذا من درهم، ولم أر أحدا ~~من اللغويين ذكر جره بغير من ولا جوز رفعه، وذكر المصنف رحمه الله في ~~"المغني" أنه إذا رفع كان التقدير شيء هو درهم، فالدرهم بدل من كذا، وإذا ~~جر كان التقدير: جزء درهم أو بعض درهم، ويكون كذا كناية عنه، وقد يصرف ~~العرف إلى ما لا يجوز في اللغة. # قوله: "أردت التهزؤ" التهزؤ: "بضم الزاي مهموزا": مصدر تهزأ: أي: استسخر ~~والتهزي بالياء، من إبدال الهمزة "ياء". # قوله: "لكن درهم" لكن حرف استدراك، والاستدراك في أصل اللغة تعقيب اللفظ، ~~بما يشعر بخلافه، فإذا قال: له على درهم، أشعر بعدم غيره؛ لأن تخصيص الشيء ~~بالذكر يدل على نفي الحكم عما عداه، فإذا قال: لكن درهم، فقد عقب اللفظ بما ~~أشعر بخلافة وهو وجوب الدرهم الثاني. # قوله: "تمر في جراب" الجراب "بكسر الجيم" ويجوز فتحها، الجراب المعروف. # قوله: "منديل" "هو بكسر الميم الزائدة" من ندلت يده: غذا أصابها الغمر1. # قوله: "معا" نصب على الظرف. # قوله: "خاتم فيه فص" فص الخاتم معروف "بفتح الفاء وكسرها PageV01P508 # وضمها" ذكره شيخنا1 في "مثلثه" والجوهري رحمه الله لم يطلع على غير ~~الفتح، فلذلك قال: فص الخاتم والعامة تقول: ms253 فص بالكسر، والله أعلم. ~~PageV01P509 ### | باب ذكر ما في الكتاب من الأسماء ### | النبي صلى الله عليه وسلم # ... # باب ذكر ما في الكتاب من الأسماء # فنبدأ بذكر: # النبي صلى الله عليه وسلم # ثم بذكر غيره على ما شرطت في أول الكتاب1. # "نسب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم"2 # أما نبينا صلى الله عليه وسلم فهو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، بن ~~هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة، بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن ~~مالك، بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة، بن إلياس بن مضر بن نزار بن ~~معد بن عدنان، إلى هنا إجماع الأمة وما وراءه فيه اختلاف، واضطراب. ~~والمحققون ينكرونه، ومن أشهره: عدنان بن أد بن أدد بن مقوم بن ناحور ~~-بالنون والحاء- بن ثيرح بن يعرب بن يسجب بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم ~~خليل الرحمن تبارك وتعالى -بن تار- وهو آزر بن ناحور بن ساروح بن راعو بن ~~فالخ بن عيبر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، بن لامك ابن متو شلخ بن ~~خنوخ بن يرد مهليل ويقال: مهلايل بن قينن، ويقال: قينان ابن يانش، ويقال: ~~انش، ويقال: أتوسن بن شيث بن آدم صلى الله عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء. ~~PageV01P509 # كنية النبي صلى الله عليه وسلم 1 # المشهور أبو القاسم، وكناه جبريل عليه السلام: أبا إبراهيم، وله أسماء ~~كثيرة أفرد لها الحافظ أبو القاسم بن عساكر كتابا في "تاريخه" بعضها في ~~"الصحيحين" وبعضها في غيرهما، منها، محمد، وأحمد، والحاشر، والعاقب، ~~والمنفي، وخاتم الأنبياء، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، ونبي التوبة، ~~والفاتح. # قال أبو بكر بن العربي المالكي الحافظ في "شرح الترمذي": قال بعض ~~الصوفية: لله عز وجل ألف اسم، وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم، قال ابن ~~العربي: فأما أسماء الله تعالى فهذا العدد حقير2 فيها. وأما أسماء النبي ~~صلى الله عليه وسلم فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء ~~البينة، فوعيت منها أربعة وستين اسما. ms254 ثم ذكرها مفصلة مشروحة فاستوعب ~~وأجاد. # وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم، آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن ~~كلاب بن مرة بن كعب، بن لؤي بن غالب. # ولد -صلى الله عليه وسلم- عام الفيل، وقيل: بعده بثلاث سنين3 وقيل: ~~بأربعين، وقيل: بعشر، والصحيح الأول، واتفقوا على أنه ولد يوم الاثنين من ~~شهر PageV01P510 # ربيع الأول، قيل: يوم الثاني، وقيل الثامن، وقيل العاشر، وقيل: الثاني ~~عشر، وتوفي ضحى يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، سنة إحدى ~~عشرة من الهجرة، ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس، وقيل: ليلة الأربعاء، ~~وله ثلاث وستون سنة، وقيل خمس وستون، وقيل: ستون، والأول أشهر وأصح. # كان -صلى الله عليه وسلم، ليس بالطويل البائن ولا القصير ولا الأبيض ~~الأبهق ولا الآدم، ولا الجعد القطط ولا السبط، توفي ليس في رأسه ولحيته ~~عشرون شعرة بيضاء، وكان حسن الجسم بعيد ما بين المنكبين، كث اللحية شثن ~~الكفين، أي: غليظ الأصابع، ضخم الرأس والكراديس، أدعج العينين، طويل ~~أهدابهما، دقيق المسربة، إذا مشى تقلع، كأنما ينحط من صبب، يتلألأ وجهه ~~تلألؤ القمر ليلة البدر، حسن الصوت، سهل الخدين، ضليع الفم، أشعر المنكبين ~~والذراعين، وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، بين كتفيه خاتم النبوة ~~كزر الحجلة أو كبيضة الحمامة، إذا مشى كأنما تطوى به الأرض، يجدون في لحاقه ~~وهو غير مكترث. # كان له ثلاثة بنين، القاسم، وبه كان يكنى ولد قبل النبوة وتوفي وهو ابن ~~سنتين، وعبد الله، ويسمى الطيب والطاهر؛ لأنه ولد بعد النبوة، وإبراهيم ولد ~~بالمدينة، ومات بها سنة عشر وهو ابن سبعة عشر أو ثمانية عشر شهرا. # وكان له أربع بنات، زينب، امرأة أبي العاص بن الربيع، وفاطمة امرأة علي ~~بن أبي طالب، ورقية وأم كلثوم تزوجهما عثمان بن عفان. # وكان له أحد عشر عما، الحارث، وهو أكبر أولاد عبد المطلب وبه كان يكنى، ~~وقثم، والزبير، وحمزة، والعباس، وأبو طالب، وأبو لهب، وعبد الكعبة، وحجل ~~"بحاء مهملة مفتوحة ثم جيم ساكنة". # PageV01P511 # وضرار، والغيداق، أسلم ms255 منهم حمزة والعباس، وكان أصغرهم سنا وهو الذي كان ~~يلي زمزم بعد أبيه، وكان أكبر سنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ~~نظمت أسماؤهم في هذين البيتين: "من الخفيف" # قثم والزبير حمزة والعباس ... حجل أبو طالب أبو لهب # وضرار غيداق ثمت عبد ... الكعبة الحارث أعمام سيد العرب # ونظمهم بعضهم بقوله "من الكامل" # قثم وحمزة والزبير وحارث ... حجل وعباس وعبد الكعبة # ضرار وغيداق أبو طالب كذا ... أبو لهب أعمام خير البرية1 # وعماته ست، صفية وهي أم الزبير، أسلمت وهاجرت وتوفيت في خلافة عمر رضي ~~الله عنه، وعاتكة، قيل: أنها أسلمت، وبرة وأروى وأميمة، وأم حكيم، وهي ~~البيضاء وقد نظمت أسماؤهن في بيت وهو: "من الطويل". # أميمة أروى برة وصفية ... وأم حكيم واختمن بعاتكه # وأما أزواجه: فأولهن خديجة، ثم سودة، ثم عائشة، ثم حفصة، وأم حبيبة، وأم ~~سلمة، وزينب بنت جحش، وميمونة، وجويرية، وصفية، هؤلاء التسع بعد خديجة، ~~توفي عنهن، وكان له سرديتان، مارية، وريحانه. # وأما مواليه صلى الله عليه وسلم: فكثيرون نحو الخمسين من الرجال والعشر ~~من الإمام على اختلاف في بعضهم. # فأما أخلاقه صلى الله عليه وسلم، فكان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في ~~رمضان، وكان أحسن الناس خلقا وخلقا، وألينهم كف، أطيبهم ريحا، PageV01P512 # وأحسنهم عشرة وأشجعهم1، وأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية، لا يغضب لنفسه ~~ولا ينتقم لها، وإنما يغضب إذا انتهكت حرمات الله تعالى، وكان خلقه القرآن، ~~وكان أكثر الناس تواضعا، يقضي حاجة أهله، ويخفض جناحه للضعفة، ما سئل شيئا ~~قط فقال: لا، وكان أحلم الناس، وأشد حياء من العذراء في خدرها، القريب ~~والبعيد والقوي والضعيف عنده في الحق سواء. # ما عاب طعاما قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه، ولا يأكل متكئا ولا على ~~خوان، ويأكل ما تيسر، وكان يحب الحلواء والعسل، ويعجبه الدباء، وقال: نعم ~~الإدام الخل، يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، ويكافئ على الهدية. # ويخصف النعل ويرقع الثوب، ويعود المريض، ويجيب من دعاه من غني ودني ~~وشريف، ولا يحقر أحدا. # وكان يقعد تارة القرفصاء، ms256 وتارة متربعا، وتارة يتكيء، وفي أكثر أوقاته ~~محتبيا بيديه. # وكان يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن، ويتنفس في الإناء2 ثلاثا خارج الإناء. # ويتكلم بجوامع الكلم، ويعيد الكلمة ثلاثا لتفهم. # ولا يتكلم في غير حاجة ولا يعقد ولا يقوم إلا على ذكر الله تعالى. ~~PageV01P513 # وركب، الفرس والبعير والحمار، والبغلة وأردف على ناقة، وعلى حمار ولا يدع ~~أحدا يمشي خلفه. # وعصب على بطنه الحجر من الجوع، وفراشه من أدم حشوه ليف، وكان متقللا من ~~أمتعة الدنيا كلها، وقد أعطاه الله مفاتيح خزائن الأرض كلها فأبى أن ~~يأخذها، واختار الآخرة عليها. # وكان كثير الذكر دائم الفكر، جل ضحكه التبسم. # ويحب الطيب، ويكره الريح النتنة. # ويمزح ولا يقول إلا حقا، ويقبل عذر المعتذر. # وكان كما وصفه الله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} 1 الآية. # وكانت معاتبته تعريضا، ويأمر بالرفق ويحث عليه وينهى عن العنف، ويحث على ~~العفو والصفح، ومكارم الأخلاق. # وكان مجلسه مجلس حلم وحياء وأمانة وصيانة وصبر وسكينة، لا ترفع فيه ~~الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، أي: لا تذكر فيه النساء، يتعاطفون فيه ~~بالتقوى ويتواضعون، ويوقر الكبار ويرحم الصغار، ويؤثرون المحتاج، ويخرجون ~~أدلة على الخير، وكان يتألف أصحابه ويكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ~~ويتفقد أصحابه، ولم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا يجزي: السيئة، ولكن يعفو ~~ويصفح، ولم يضرب خادمه ولا امرأة ولا شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، ~~وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فقد جمع الله تعالى ~~له كمال الأخلاق ومحاسن الشيم، وآتاه علم الأولين والآخرين، وما فيه النجاة ~~والفوز وما لم يؤت PageV01P514 # أحدا من العالمين، واختاره على جميع الأولين والآخرين، صلوات الله ~~وملائكته ورسله والصالحين من عباده من أهل أرضه وسمائه، عليه وعلى آله ~~وأصحابه وأزواجه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، صلاة دائمة ما اختلف ~~الملوان، وتعاقب الجديدان "وسلم وكرم ووالى وجدد وسلم"1. PageV01P515 ### | آدم عليه السلام # 1 # ذكر في باب القرض: إلا بني آدم والجواهر. # وهو أبو البشر وأول نبي أرسل إلى أهل الأرض، ms257 خلقه الله تعالى بيده ونفح ~~فيه من روحه، وأسجد له ملائكته وأسكنه جنته، وزوجه حواء أمته، نهاه عن أكل ~~الشجرة فخالف وأكلها بوسوسة اللعين إبليس هو وحواء فتساقط عنهما لباسهما، ~~وبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة، وفي ذلك يقول بعض ~~شعراء العرب: "من الطويل" # فظلا يخيطان الوراق عليهما ... بأيديهما من أكل شر طعام # {وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما ~~عدو مبين، قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من ~~الخاسرين} 2 فأهبطا من الجنة إلى السماء، ثم أهبطا من السماء إلى الأرض، ~~ولذلك PageV01P515 # كرر {اهبطا منها} في البقرة مرتين، فالضمير منها {منها} في الأولى للجنة، ~~وفي الثانية للسماء. # وقيل: إن آدم هبط بأرض الهند فمكث زمانا طويلا، لا يرفع رأسه حياء من ~~الله تعالى، عاش ألف سنة وكان قد وهب لابنه داود النبي عليه السلام أربعين ~~سنة، فلما مضى له تسعمائة وستون سنة، جاءه ملك الموت لقبض روحه، فقال: بقي ~~لي أربعون سنة فقال: أليس قد وهبتها لولدك داوود فانكر، فانكرت ذريته ونسي ~~فنسيت ذريته، صلاة الله عليه وسلامه. # PageV01P516 ### | إبراهيم الخليل عليه السلام # 1 # ذكر في التشهد. # هو إبراهيم بن تارح، وهو آزر، وبقية نسبه مستقصى في نسب النبي صلى الله ~~عليه وسلم، وهو خليل الرحمن عز وجل، قال الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم ~~خليلا} 2 والخليل: الصديق، فعيل بمعنى مفعول من الخلة "بضم الخاء" وهي ~~الصداقة التي تخللت القلب، فصارت خلاله، أي: باطنه، ويجوز أن يكون بمعنى ~~مفعول من الخلة أي: الحاجة. # قال زهير: "من البسيط" PageV01P516 # وإن رآه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم1 # أي: صاحب خلة، والأول أحسن وأكثر. # وإبراهيم صلوات الله عليه أول من أضاف الضيف، وأول من ثرد الثريد، وأول ~~من قص شاربه، واستحد، واختتن، وقلم أظفاره، واستاك، وفرق شعره وتمضمض ~~واستنشق واستنجى بالماء، وأول من شاب، وهو ابن مئة وخمسين سنة، نقله ابن ~~قتيبة عن وهب بن منبه2 رضي الله ms258 عنهما. # قال: وعاش إبراهيم مئة سنة وخمسا وسبعين سنة، وقيل: عاش مئتي سنة، وكان ~~بينه وبين نوح ألفا سنة ومئتا سنة واثنتان وأربعون سنة، وكان بين موت آدم ~~إلى غرق الأرض ألفا سنة ومئتا سنة وإثنتان وأربعون سنة. # وإبراهيم لا ينصرف للعجمة والعلمية، وفيه ست لغات، إبراهيم وأبراهام ~~وإبراهوم وإبراهم بغير ياء "بفتح الهاء وكسرها وضمها" نقلها الإمام أبو عبد ~~الله محمد بن مالك -رحمه الله- ونظمها في بيت قال: "من البسيط" # تثليثهم هاء إبراهيم صح بقص ... ر أو بمد ووجها الضم قد غربا PageV01P517 ### | لوط عليه السلام # 1 # لوط عليه السلام النبي المرسل الذي ذكره المصنف -رحمه الله- في باب ~~القذف. # وهو لوط بن هارون بن تارح2، وهو آزر أبي إبراهيم الخليل، ولوط بن أخي ~~إبراهيم الخليل عليهما السلام وهو نبي مرسل ذكره الله تعالى في كتابه في ~~غير موضع أرسله الله تعالى إلى خمس مدائن من مدن الشام وهي: المؤتفكات، أي: ~~المنقلبات، قلبها الله تعالى بأهلها، وكانت في قومه أوصاف مذمومة، من ~~أفحشها إتيان الذكور، وعبادة الأصنام، ومنها اللعب بالحمام والحدف بالحصا ~~والحبق في المجالس3، ومهارشة الكلاب، ومناقرة الديوك ومي البندق ومضغ ~~العلك، وخضب أطراف الأصابع بالحناء، وتصفيف الطرز، والصفير والتصفيق، وحل ~~الأزرار، وشرب الخمر، وقص اللحية، وطول الشارب، فهذه سبع عشرة خصلة، فأقام ~~لوط عليه السلام يدعوهم إلى الله تعالى وينهاهم عما كانوا عليه فلم ينتهوا ~~ولم يزدادوا إلا تماديا في غيهم، فأهلكهم الله تعالى، بقلب المدائن بهم ~~فجعل أعلاها أسفلها والإمطار بالحجارة، قلبت بهم ثم أتبعت بالحجارة، قيل: ~~كانت الحجارة لمن لم يكن في المؤتفكات أهلكوا بها، قيل إن رجلا منهم كان في ~~الكعبة أربعين يوما والحجر ينتظره، فلما خرج قتله ولحق لوط بعمه إبراهيم، ~~فكان معه حتى مات وأوصى ببناته إلى إبراهيم قيل: كن إثنتي عشرة وقيل: ثلاثا ~~فالله أعلم. PageV01P518 ### | موسى عليه السلام # 1 # موسى عليه السلام ذكره في باب اليمين في الدعاوي، وهو موسى بن عمران بن ~~فاهت بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم ms259 السلام، وكان جعدا آدم ~~طوالا كأنه من رجال شنوءة في أرنبته شامة وعلى طرف لسانه شامة، وهي العقدة ~~التي ذكرها الله تعالى، فبلغ من العمر مئة وسبع عشرة سنة، اجتمع به نبينا ~~صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وأشار عليه بالتردد إلى ربه تبارك وتعالى ~~في تخفيف الصلاة، فرضت خمسين فصارت إلى خمس، فله علينا بذلك المنة صلى الله ~~عليه وسلم. PageV01P519 ### | داود النبي عليه السلام # 1 # داود علي السلام، ذكر في صوم التطوع وهو أبو سليمان، داود بن PageV01P519 # إيشا، كان سابع سبعة إخوة، هو أصغرهم، وكان يرعى على أبيه، كان فيه قصر ~~وزرق وقرع في ناحية من رأسه، وكان تزوج بنت طالوت. # أنزلت عليه الزبور في ست ليال، وعن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان ~~إذا ذكر داود، قال: أعبد البشر، وكان لا يأكل إلا من عمل يديه. # ومات فجأة يوم السبت: وقيل: يوم الأربعاء، وهو ابن مئة سنة، وعن وهب، قال ~~شهد جنازته أربعون ألف راهب سوى غيرهم من الناس، ولم يمت في بني إسرائيل ~~بعد موسى نبي كانت بنو إسرائيل أشد جزعا عليه منهم على داود عليه السلام. # PageV01P520 ### | عيسى ابن مريم عليهما السلام # 1 # عيسى ابن مريم عليهما السلام: ذكره في باب اليمين في الدعاوى. # وهو عيسى ابن مريم بنت عمران، وعمران من ولد سليمان بن داود عليهما ~~السلام، خلقه الله تعالى من غير أب، ذكر أهل التفسير أن مريم عليها السلام، ~~ذهبت تغتسل من الحيض، فبينما هي متجردة، إذ عرض لها جبريل عليه السلام، قيل ~~أنه نفخ في جيب درعها فحملت حين PageV01P520 # لبسته، وقيل: مد جيب درعها بإصبعه ثم نفخ في الجيب، وقيل نفح في كم ~~قميصها، وقيل: في فيها، وقيل: نفخ من بعيد، فوصل الريح إليها لحملت بعيسى ~~في الحال، وروي عن ابن عباس، كان الحمل والولادة في ساعة واحدة، وقيل: كانت ~~مدة الحمل ثمانية أشهر، ولا يعيش مولود لثمانية أشهر فكانت آية لعيسى، ~~وقيل: ستة أشهر، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول ms260 الله صلى الله عليه ~~وسلم، قال: "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان، فيستهل صارخا من نخسة ~~الشيطان، إلا ابن مريم وأمه"، ثم قرأ أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم {وإني ~~أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} 1 أخرجاه، وهذا لفظ مسلم. # وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "أنا أولى الناس بابن ~~مريم، الأنبياء أولاد علات وليس بيني وبينه نبي" أخرجاه أيضا، ولفظه لمسلم. ~~ثم رفعه الله تعالى إلى السماء، واختلف، هل رفع ميتا أم لا؟ واجتمع به ~~النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وأخبر صلى الله عليه وسلم، أنه ينزل ~~من السماء في آخر الزمان على المنارة شرقي دمشق فيكسر الصليب ويقتل ~~الخنزير، ويضع الجزية ويقتل الدجال بباب لد، ثم يمكث سبع سنين، ثم يرسل ~~الله تعالى ريحا باردة من قبل الشام، فلا تبقي أحدا على وجه الأرض في قلبه ~~مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس يتهارجون، ثم ~~تقوم الساعة. PageV01P521 ### | عمر بن الخطاب رضي الله عنه # 1 # ذكره في باب حكم الأرضين المغنومة، وهو أبو حفص، عمر بن الخطاب بن نفيل ~~بن عبد العزى بن رياح - "بكسر الراء بعدها ياء مثناة تحت" بن قرط بن رزاح ~~"بفتح الراء بعدها زاي"- بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب، يلتقي مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في كعب بن لؤي، وأمه حنتمة بنت هاشم، وقيل: بنت هشام بن ~~المغيرة بن عبد الله بن عمر2 بن مخزوم، أسلم بمكة، وشهد المشاهد كلها مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، روى عنه جماعة كثيرة من الصاحبة والتابعين، ولي الخلافة عشر ~~سنين وخمسة أشهر، وقتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة، وقيل لثلاث ~~بقين منه، سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة سن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وأبي بكر، وفي اختلاف، PageV01P522 # هذا أصحه، ودفن مع رسول الله صلى الله ms261 عليه وسلم في بيت عائشة، وصلى عليه ~~صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنهم أجمعين. # PageV01P523 ### | عثمان بن عفان رضي الله عنه # 1 # عثمان بن عفان رضي الله عنه، بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد ~~مناف، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأب الرابع وهو عبد مناف، ~~وأمه أروى بنت كريز "بضم الكاف وفتح الراء" ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ~~بن عبد مناف، وأمها أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب، عمة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، أسلم قديما، وهاجر الهجرتين وتزوج ابنتي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، رقية فماتت فتزوج أم كلثوم، فماتت عنده أيضا، ولد بعد عام ~~الفيل بست سنين، وقتل يوم الجمعة بعد العصر، لثمان عشرة خلت من ذي الحجة، ~~سنة خمس وثلاثين وهو ابن تسعين سنة، وقيل: ثمان وثمانين وقيل: اثنتين ~~وثمانين وصلى عليه جبير بن مطعم، ولي الخلافة اثنتى عشرة سنة رضي الله عنه، ~~ذكر في مقادير الديات. PageV01P523 ### | علي بن أبي طالب رضي الله عنه # 1 # علي بن أبي طالب رضي الله عنه، مذكور في المنبرية وحديث الزبية، وهو علي ~~بن أبي طالب واسمه، عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو ~~الحسن، كناه النبي صلى الله عليه وسلم أبا تراب، وأمه، فاطمة بنت أسد بن ~~هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشمية، ولدت هامشيا، أسلمت وهاجرت إلى المدينة، ~~وتوفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصلى عليها، ونزل قبرها، شهد ~~بدرا والمشاهد إلا تبوك. # روى عنه ابناه الحسن والحسين، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، , ~~وأبو موسى، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن جعفر، وأبو سعيد الخدري، ~~وصهيب، وزيد بن أرقم، وجابر، وأبو أمامة وأبو هريرة، وحذيفة بن أسيد، وجابر ~~بن سمرة، وعمرو بن حريث، والبراء بن PageV01P524 # عازب، وطارق بن شهاب، وطارق بن أشيم، وعبد الرحمن بن أبزي، وأبو جحيفة، ~~وخلق سواهم من الصحابة والتابعين، ولي الخلافة ms262 أربع سنين وسبعة أشهر وأياما ~~مختلفا فيها، وقيل: غير ذلك، وقتل يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة بقيت من رمضان ~~سنة أربعين، عام الجماعة، وله ثلاث وستون، وقيل: أربع وستون، وقيل: خمس ~~وستون: وقيل: ثمان وخمسون، وقيل: سبع وخمسون رضي الله عنه. # PageV01P525 ### | عبد الله بن عباس رضي الله عنه # 1 # عبد الله بن عباس رضي الله عنه، ذكر في الرضاع، وهو أبو العباس، عبد الله ~~بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقال ~~له: الحبر، والبحر لكثرة علمه، دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالحكمة مرتين، وقال ابن مسعود: "نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس". # ولد في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ~~ابن ثلاث عشرة سنة، وقيل خمس عشرة وصوبه الإمام أحمد بن حنبل، ومات بالطائف ~~سنة ثمان وستين، وقيل سنة، تسع وستين، وقيل: سنة سبعين وصلى عليه محمد بن ~~الحنفية رضي الله عنهما. PageV01P525 ### | زيد بن ثابت رضي الله عنه # 1 # زيد بن ثابت رضي الله عنه، ذكره في قوله "مختصرة زيد" و "تسعينية زيد". # وهو زيد بن ثابت بن الضحاك، بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف، بن غنم ~~بن مالك بن النجار الأنصاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبا خارجة، أخو يزيد بن ~~ثابت لأبيه وأمه، كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم. وروي عن أبي ~~بكر وعمر وعثمان، روي عنه من الصحابة، أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر، وأبو ~~هريرة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وسهل بن أبي حثمة، وسهل بن سعد الساعدي، ~~وسهل بن حنيف، وأبو سعيد الخدري، ومن التابعين خلق كثير، وكان كاتبا لعمر ~~بن الخطاب، وكان يستخلفه إذا حج، وكان معه لما قدم الشام، وخطب بالجابية ~~عند خروجه لفتح بيت المقدس، وتولى قسمة غنائم اليرموك، ومات بالمدينة سنة ~~أربع وخمسين، وقيل: سنة أربعين: وقيل: خمس وأربعين، وقيل: غير ذلك رضي الله ~~عنه وعن سائر ms263 الصحابة. PageV01P526 # عمران بن حصين رضي الله عنه 1 ### | عمران بن حصين رضي الله عنه # ، ذكره في أول صلاة أهل الأعذار، وهو أبو نجيد، عمران بن حصين بن عبيد بن ~~خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة الخزاعي. # أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر، روى عنه جماعة من التابعين، نزل البصرة ~~وكان قاضيا بها، استقضاه عبد الله بن عامر فأقام أياما ثم استعفاه فأعفاه ~~ومات بها ستة اثنتين وخمسين، واختلف في إسلام أبيه وصحبته، والصحيح أنه ~~أسلم، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه "اللهم ألهمني رشدي، وقني شر ~~نفسي" PageV01P527 ### | صخر بن حرب # 1 # صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، بن عبد مناف بن قضي القرشي الأموي المكي، ~~يكنى أبا سفيان، أسلم زمن الفتح، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم بالطريق ~~قبل دخوله مكة، وشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائمها مئة ~~PageV01P527 # بعير وأربعين أوقية، وشهد الطائف واليرموك، نزل المدينة ومات بها سنة ~~احدى وثلاثين، وقيل أربع وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة رحمه الله، ذكر ~~في كتاب النفقات. # PageV01P528 ### | عائشة رضي الله عنها # 1 # عائشة رضي الله عنها ذكرها في باب صوم التطوع، وهي عائشة بنت أبي بكر ~~الصديق: عبد الله بن أبي قحافة: عثمان بن عامر بن كعب بن سعد، بن تيم بن ~~مرة بن كعب بن لؤي بن غالب التيمية، تلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~في مرة بن كعب، أم المؤمنين، أم عبد الله، الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب ~~رب العالمين، التي برأها الله تعالى في كتابه، زوج النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الدنيا والآخرة فمن قذفها بما برأها الله منه فهو كافر بالله ~~العظيم، تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة بسنتين، هذا ~~قول أبي عبيدة، وقال غيره بثلاث سنين، وقيل: تزوجها قبل الهجرة بسنة ونصف، ~~وبنى بها بالمدية بعد منصرفه من وقعة بدر في شوال، سنة اثنتين وهي بنت تسع، ~~وقيل أيضا: دخل ms264 بها في شوال على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجره إلى ~~المدينة، وتوفيت بالمدية سنة سبع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين وصلى عليها ~~أبو هريرة رضي الله عنهما ودفنت بالبقيع، قال الواقدي: ماتت ليلة الثلاثاء ~~لسبع عشرة من رمضان سنة ثمان وخمسين، وهي ابنة ست وستين رضي الله عنها. ~~PageV01P528 # هند "بنت عتبة" 1 # هند ذكرها في آخر كتاب النفقات. # وهي ### | هند بنت عتبة # بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، امرأة أبي سفيان، صخر بن حرب أم ~~معاوية، أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها، فأقرهما رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على نكاحهما، وكانت فيما ذكر لها أنفه، شهدت أحدا مع زوجها وهي كافرة، ~~وكانت تقول يوم أحد: "من مجزوء الرجز" # نحن بنات طارق # ... # نمشي على النمارق # إن تقبلوا نعانق # ... # أو تدبروا نفارق # فراق غير وامق PageV01P529 ### | عمرو بن ميمون # 1 # عمرو بن ميمون، أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى الكوفي الأودي، أدرك ~~الجاهلية، ولم يلق النبي صلى الله عليه وسلم، وسمع عمر بن الخطاب، وسعد بن ~~PageV01P529 # أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وأبا أيوب، وأبا مسعود، ~~وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص، أبا هريرة، وخلقا من ~~التابعين، قال أبو إسحاق السبيعي، كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ~~يرضون عمرو بن ميمون، وقال يحيى بن معين هو ثقة وقال عمرو بن علي: مات سنة ~~خمس وسبعين، وقال أبو نعيم: سنة أربع وسبعين وحديثه، أن عمر رضي الله عنه ~~وضع على كل جريب من أرض السواد قفيزا ودرهما. # روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. # PageV01P530 ### | مالك بن أنس # 1 # مالك بن أنس بن مالك بن عامر، أبو عبد الله الأصبحي المدني، إمام دار ~~الهجرة، سمع نافعا مولى ابن عمر، ومحمد بن المنكدر، وأبا بكر محمد بن مسلم ~~بن شهاب الزهري، وخلقا كثيرا من التابعين يطول ذكرهم، روي عنه: يحيى بن ~~سعيد الأنصاري، والزهري، وهما من شيوخه، والأوزاعي، والثوري، والليث بن ms265 ~~سعيد، وشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن إدريس، وخلق كثير يطول ذكرهم. # أخبرنا أبو القاسم بن عبد الغني بن محمد بن أبي القاسم، أخبرنا جدي، ~~أخبرنا سعد الله بن نصر بن سعيد، أخبرنا أبو منصور محمد بن PageV01P530 # أحمد بن علي الخياط، أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد المؤدب، أخبرنا ~~محمد بن أحمد بن الحسين بن الصواف، أخبرنا يسر بن موسى، حدثنا الحميدي، ~~حدثنا سفيان، حدثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ~~رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يضرب الناس ~~آباط الإبل في طلب العلم، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة" 1 وأخرجه ~~الترمذي عن الحسن بن الصباح. وإسحاق بن منصور عن سفيان، وقال: حديث حسن، ~~وقد روي عن سفيان بن عيينه أنه قال في هذا: هو مالك بن أنس، وعن معن بن ~~عيسى، قال: كان مالك بن أنس، إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر وتطيب، ~~فإن رفع أحد صوته في مجلسه، قال: قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا ~~ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} 2 فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ~~رحمه الله، ثقة، مأمونا، ثبتا، ورعا، فقيها، عالما، حجة، وقال أبو المعافى ~~بن أبي رافع المديني: "من الطويل" # ألا إن فقد العلم في فقد مالك ... فلا زال فينا صالح الحال مالك # يقيم طريق الحق والحق واضح ... ويهدي كما تهدي النجوم الشوابك # فلولاه ما قامت حدود كثيرة ... ولولاه لانسدت علينا المسالك # عشونا إليه نبتغي ضوء ناره ... وقد لزم الغي اللجوج المماحك3 # فجاء برأي مثله يقتدي به ... كنظم جمان زينته السبائك PageV01P531 # توفي صبيحة أربع عشرة ليلة من ربيع الأول، وقيل: في صفر سنة تسع وسبعين ~~ومئة، في خلافة الرشيد، وهو ابن خمس وثمانين، وقيل: ابن تسعين، وحمل به في ~~الطن ثلاث سنين. # روي له البخاري، ومسلم، وأبو ms266 داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، ~~وغيرهم من الأئمة رضي الله عنهم1. PageV01P532 ### | علي بن حمزة # 1 # علي بن حمزة، أبو الحسن الأسدي الكسائي النحوي الكوفي، ثم البغدادي، أحد ~~الأئمة القراء، كان يعلم الرشيد، ثم الأمين بعده، قرأ على حمزة الزيات، ~~وأقرأ بقراءته ببغداد زمانا، ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها، قرأ عليه خلق ~~كثير ببغداد والرقة وغيرهما، وصنف "معاني القرآن" و"الآثار" في القرآن. # سمع سليمان بن أرقم، وأبا بكر بن عياش، ومحمد بن عبد الله العرزمي، ~~وسفيان بن عيينة روى عنه أبو عبيد ### | القاسم بن سلام # ، وأبو ثوبة ميمون بن حفص، وغيرهما، وتوفي سنة تسع وثمانين ومئة، وله ~~مناقب ومآثر ليس هذا موضعها، ذكره في جزاء الصيد. PageV01P532 # القاسم بن سلام 1 ### | القاسم بن سلام # ، ذكره في حكم الأرضين المغنومة في قوله: قال أحمد: وأبو عبيد. # وهو أبو عبيد القاسم بن سلام "بفتح السين وتشديد اللام" كان أبوه عبدا ~~روميا لرجل من أهل هراة. سمع إسماعيل بن جعفر، وشريكا، وإسماعيل بن عياش، ~~وهشيما، وسفيان بن عيينة، وابن علية، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان ~~وغيرهم، وكان يقصد الإمام أحمد، ويحكي عنه أشياء، وذكره ابن درستويه النحوي ~~فقال: جمع صنوفا من العلم، وصنف الكتب في كل فن من العلوم والآداب، وكان ذا ~~فضل ودين وستر، ومذهب حسن، روى عن أبي زيد الأنصاري، وأبي عبيدة، وغيرهم، ~~مات سنة أربع وعشرين ومئتين، وقيل سنة اثنتين وعشرين في خلافة المعتصم، ~~والأول قول البخاري رضي الله عنهما. PageV01P533 ### | الإمام أحمد بن حنبل # 1 # الإمام المبجل، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، بن ~~إدريس بن عبد الله ابن حيان - بالمثناة- ابن عبد الله بن أنس بن ~~PageV01P533 # عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان، بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة، بن صعب، بن ~~علي، بن بكر، بني وائل، بن قاسط، بن هنب "بكسر الهاء وإسكان النون وبعدها ~~باء موحده" ابن أفصى بالفاء والصاد المهملة، ابن دعمي بن جديلة، بن أسد، بن ~~ربيعة، بن نزار، ms267 بن معد، بن عدنان، الشيباني المروزي البغدادي، هكذا ذكره ~~الخطيب الحافظ أبو بكر البغدادي، وأبو بكر البيهقي وابن عساكر وابن طاهر. ~~وقال عباس الدوري، وابن ماكولا: ذهل بن شيبان، وأنكر ذلك الخطيب، وقال: هو ~~غلط من الدوري. قال الجوهري: وشيبان حي من بكر، وهما شيبانان. أحدهما: ~~شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والآخر شيبان بن ~~ذهل بن ثعلبة بن عكابة، وهو موافق لما قال الخطيب. وذكره المصنف في أول ~~"المغني"1 فقال: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله ~~ابن حيان بن عبد الله بن ذهل بن شيبان، فأسقط أنس بن عوف بن قاسط بن مازن، ~~أربعة2، وقدم ذهلا على شيبان، والله أعلم. # حملت به أمه، بمرور وولد ببغداد ونشأ بها وأقام بها إلى أن توفي بها، دخل ~~مكة والمدينة والشام، واليمن والكوفة والبصرة والجزيرة. # قال الحافظ ابن عساكر3: كان شيخا شديد السمرة طوالا مخضوبا PageV01P534 # بالحناء، وقيل: كان ربعة، سمع سفيان بن عيينة، وإبراهيم بن سعد، ويحيى ~~القطان، وهشيما، ووكيعا، وابن علية، وابن مهدي، وعبد الرزاق وخلائق كثرين، ~~ذكرهم الحافظ أبو الفرج بن الجوزي وغيره على حروف المعجم، وروي عنه عبد ~~الرزاق ويحيى بن آدم، وأبو الوليد، وابن مهدي، ويزيد بن هارون، وعلي بن ~~المديني، والبخاري، ومسلم وأبو داود، وأبو زرعة الرازي والدمشقي، وإبراهيم ~~الحربي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الطائي الأثرم، وعبد الله بن محمد ~~البغوي، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، ومحمد بن إسحاق ~~الصاغاني، وأبو حاتم الرازي، وأحمد بن أبي الحواري، وموسى بن هارون، وحنبل ~~بن إسحاق، وعثمان بن سعيد الدارمي، وحجاج بن الشاعر، وخلائق كثيرون، ذكرهم ~~الحافظ أبو الفرج في "المناقب" على حروف المعجم. # روينا عن الشافعي الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس، أنه قال: خرجت من ~~بغداد وما خلفت بها أحدا أورع ولا أتقى ولا أفقه -وأظنه قال:- ولا أعلم من ~~أحمد بن حنبل. # وعن الربيع بن ms268 سليمان قال: قال لنا الشافعي: أحمد إمام في ثقة خصال، إمام ~~في الحديث، إمام في الفقه، إمام في اللغة، إمام في القرآن، إمام في الفقر، ~~إمم في الزهد، إمام في الورع، إمام في السنة. # وروينا عن الشافعي أنه قال: عند قدومه إلى مصر من العراق، ما خلفت ~~بالعراق أحدا يشبه أحمد بن حنبل. # وروينا عن إبراهيم الحربي قال: يقول الناس أحمد بن حنبل بالتوهم، والله ~~ما أجد لأحد من التابعين عليه مزية، ولا أعرف أحدا يقدر قدره، ولا يعرف من ~~الإسلام محله، ولقد صحبته عشرين سنة صيف وشتاء وحرا وبردا وليل ونهارا، فما ~~لقيته لقاة في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس، ولقد # PageV01P535 # كان يقدم أئمة العلماء من كل بلد وإمام كل مصر، فهم بجلالتهم مادام الرجل ~~منهم خارجا من المسجد، فإذا دخل المسجد صار غلاما متعلما، وروينا عنه أيضا ~~أنه قال: لقد رأيت رجالات الدنيا، فلم أر مثل ثلاثة، أحمد بن حنبل، وتعجز ~~النساء أن تلد مثله، ورأيت بشر بن الحارث من قرنه إلى قرنه مملوءا عقلا، ~~ورأيت أبا عبيد القاسم بن سلام، كأنه جبل نفخ فيه علم. # وروينا عن عبد الوهاب الوراق، قال: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل، قالوا له: ~~وأي شيء بان لك من فضله وعلمه على سائر من رأيت؟ قال: رجل سئل عن ستين ألف ~~مسألة، فأجاب فيها بأن قال: حدثنا وأخبرنا. # وروينا عن علي بن المديني أنه قال: سيدي أحمد بن حنبل أمرني أن لا أحدث ~~إلا من كتاب. # وروينا عنه أنه قال: إن الله عز وجل أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، ~~أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة. # وروينا عنه أنه قال: ما قام أحد بأمر الإسلام بعد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مثل1 ما قام أحمد بن حنبل، قلت: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر ~~الصديق، قال: ولا أبو بكر الصديق2، إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب، ~~وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان ms269 ولا أصحاب. # وروينا بالإسناد عن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال: أحمد بن حنبل ~~إمامنا، إني لأتزين بذكره. PageV01P536 # وعن أبي بكر الأثرم قال: كنا عند أبي عبيد، وأنا أناظر رجلا عنده، فقال ~~الرجل: من قال بهذه المسألة؟ فقلت: من ليس في شرق ولا غريب مثله. فقال: من؟ ~~قلت: أحمد بن حنبل، قال أبو عبيد: صدق من ليس في شرق ولا غرب مثله، ما رأيت ~~رجلا أعلم بالسنة منه. # وعن إسحاق بن راهوية أنه قال: أحمد بن حنبل حجة بين الله وبين عبيده في ~~أرضه. # وقال أيضا: لولا أحمد بن حنبل وبذله نفسه لما بدلها له لذهب الإسلام. # وعن بشر بن الحارث، أنه قيل له حين ضرب أحمد بن حنبل، يا أبا نصر لو أنك ~~خرجت فقلت إني على رأي أحمد بن حنبل، فقال بشر: أتريدون أني أقوم مقام ~~الأنبياء؟ إن أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء. # وقال أيضا: أدخل أحمد بن حنبل الكير فخرج ذهبة حمراء. # وروينا بالإسناد إلى بشر، قال: سمعت المعافى بن عمران يقول: سئل سفيان ~~الثوري عن الفتوة، فقال: الفتوة: العقل والحياء، ورأسها الحفاظ1 وزينتها ~~الحلم والأدب، وشرفها العلم والورع، وحليتها المحافظة على الصلوات وبر ~~الوالدين وصلة الأرحام، وبذل المعروف، وحفظ الجار وترك التكبر، ولزوم ~~الجماعة والوقار، وغض الطرف عن المحارم، ولين الكلام، وبذل السلام، وبر ~~الفتيان العقلاء الذين عقولا عن الله تعالى أمره ونهيه، وصدق الحديث، ~~واجتناب الحلف2 وإظهار المودة، وإطلاق الوجه، وإكرام الجيس، والإنصات ~~للحديث، وكتمان السر، وستر العيوب، وأداء الأمامنة، وترك الخيانة، والوفاء ~~PageV01P537 # بالعهد، والصمت في الجالس من غير عي، والتواضع من غير حاجة، وإجلال ~~الكبير، والرفق بالصغير، والرأفة والرحمة للمسكين، والصبر عند البلاء، ~~والشكر عند الرخاء، وكمال الفتوة: الخشية لله عز وجل، فينبغي للفتى أن يكون ~~فيه هذه الخصال، فإذا كان كذلك كان فتى بحقه. # قال بشر: وكذلك كان أحمد بن حنبل فتى؛ لأنه قد جمع هذه الخصال كلها. # وعن أبي زرة: عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، قال: ما رأت عيني ms270 مثل أحمد ~~بن حنبل في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير، ما رأت عيناي مثله، وقال ~~أيضا: ما رأيت أحدا أجمع منه، وما رأيت أحدا أكمل منه. # وعن المزي صاحب الشافعي أنه قال: أحمد بن حنبل "يوم المحنة"1. وأبو بكر ~~يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار2، وعلي يوم صفين. # وعن أبي داود السجستاني، قال: رأيت مئتي شيخ من مشايخ العلم، فما رأيت ~~مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس: فإذا ذكر العلم ~~تكلم. # وعن إبراهيم الحربي، قال سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في ~~زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه. # وعن عبد الوهاب الوراق قال: لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فردوه ~~إلى عالمه" 3. PageV01P538 # رددناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه. # وقد صنف في مناقبه من المتقدمين والمتأخرين، جماعة كابن منده والبيهقي، ~~وشيخ الإسلام الأنصاري، وابن الجوزي، وابن ناصر، وغيرهم، وشهرة إمامته ~~ومناقبه وسيادته وبراعته وزهادته، ومجموع محاسنه كالشمس إلا أنها لا تغرب ~~رضي الله عنه وحشرنا في زمرته. # ولد رضي الله عنه في ربيع الأول سنة أربع وستين ومئة، وتوفي ببغداد يوم ~~الجمعة لنحو من ساعتين من النهار لا ثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، ~~سنة إحدى وأربعين ومئتين والمشهور من ربيع الآخر رضي الله عنه، صنف ~~"المسند" ثلاثون ألف حديث1 و"التفسير" مئة ألف وعشرون ألفا، و"الناسخ ~~والمنسوخ" و"التاريخ" و"حديث شعبة" و"المقدم والمؤخر" في القرآن و" جوابات ~~القرآن" و"المناسك" الكبير والصغير، وأشياء أخر، وليس هذا مكان استقصاء ~~مناقبه، والله أعلم. PageV01P539 ### | حنبل بن إسحاق # 1 # حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد. # سمع أبا نعيم: الفضل بن دكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، PageV01P539 # وعفان بن مسلم، وسعيد بن سليمان، وعارم بن1 الفضل، وسليمان بن حرب، ~~والإمام أحمد في آخرين. # حدث عنه: ابنه عبيد الله، وقيل: عبد الله، وعبد الله البغوي، ويحيى بن ~~صاعد، وأبو بكر الخلال وغيرهم. # ذكره الحافظ أبو بكر ms271 أحمد بن علي بن ثابت، فقال: كان ثقة ثبتا، قال ~~الدارقطني: كان صدوقا، وذكره الخلال فقال: قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد ~~فيها الرواية وإذا نظرت في مسائله، شبهتها في حسنها وجودتها بمسائل الأثرم. # وكان رجلا فقيرا، خرج إلى عكبرا، فقرأ مسائله عليهم، روينا بالاسناد إلى ~~حنبل بن إسحاق قال: جمعنا عمي، أنا وصالح، وعبد الله2، وقرأ علينا" المسند" ~~وما سمعه منه -يعني تماما- غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته ~~وانتقيته من أكثر من تسعمائة وخمسين ألفا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلا فليس ~~بحجة. # وعن بعض الشيوخ بعكبرا قال: حضرنا عند حنبل بن إسحاق حين قدم عكبرا فنزل ~~بعكبرا، فلما اجتمع إليه أصحاب الحديث، قال لهم: اكترينا هذه الغرفة ~~لسنكنها، فإذا كثر الناس، خشينا أن نضر، فإذا اجتمعتم خرجنا إلى المسجد، ~~وتوفي بواسط في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومئتين رحمه الله. ~~PageV01P540 ### | أحمد بن محمد الخلال # 1 # هو أحمد بن محمد بن هارون المعروف بالخلال، له التصانيف الدائرة والكتب ~~السائرة، من ذلك "الجامع" و"العلل" و"السنة" و"العلم" و"الطبقات" و"تفسير ~~الغريب" و"الأدب" و"أخلاق أحمد" وغير ذلك. # سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، ومحمد بن عوف الحمصي وطبقتهم، وصحب ~~أبا بكر المروزي إلى أن مات، وسمع جماعة من أصحاب الإمام أحمد، منهم صالح، ~~وعبد الله، ابناه، وإبراهيم الحربي، والميموني، وبدر المغازلي، وأبو يحيى ~~الناقد، وحنبل، والقاضي البرني، وحرب الكرماني، وأبو زرعة، وخلق سواهم، سمع ~~منهم مسائل أحمد، ورحل إلى أقاصي البلاد في جمعها وسماعها، ممن سمعها من ~~الإمام أحمد وممن سمعها ممن سمعها منه، شهد له شيخ المذهب بالفضل والتقدم، ~~حدث عنه جماعة، منهم، أبو بكر عبد العزيز ومحمد بن المظفر، ومحمد بن يوسف ~~الصيرفي، وكانت له حلقة بجامع المهدي، ومات يوم الجمعة لليلتين خلتا من شهر ~~ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ودفن إلى جنب قبر المروزي عند رجل ~~أحمد رضي الله عنهما وعنا معهما. PageV01P541 ### | عمر ms272 بن الحسين # 1 # هو عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد أبو القاسم الخرقي، قرأ العلم على ~~من قرأه على أبي بكر المروزي، وحرب الكرماني، وصالح، وعبد الله ابني الإمام ~~أحمد، له المصنفات الكثيرة في المذهب، لم ينتشر منها إلا هذا "المختصر" في ~~الفقه؛ لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر بها سب الصحابة رضوان الله عليهم، ~~وأودع كتبه في درب سليمان2 فاحترقت الدار التي كانت فيها، ولم تكن انتشرت ~~لبعده عن البلد، قرأ عليه جماعة من شيوخ المذهب منهم -أبو عبد الله بن بطة، ~~وأبو الحسن التميمي، وأبو الحسين بن سمعون وغيرهم، وانتفع بهذا المختصر، ~~خلق كثير، وجعل الله تعالى له موقعا في القلوب، حتى شرحه من شيوخ المذهب، ~~جماعة من المتقدمين والمتأخرين، كالقاضي أبي يعلى وغيره، وآخر من شرحه ~~الإمام موفق الدين، أبو محمد المقدسي في كتابه "المغني" المشهور الذي لم ~~يسبق إلى مثله، فكل من انتفع بشيء من شروح الخرقي، فللخرقي في ذلك نصيب من ~~الأجر، إذا كان الأصل في ذلك، خالفه أبو بكر عبد العزيز في ثمان وتسعين ~~مسألة يطول ذكرهما، وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ودفن بدمشق رحمه ~~الله تعالى. # والخرقي: "بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء المهملة آخره القاف" ~~PageV01P542 # نسبة إلى بيع الخرق، كذا ذكره المسعاني. والخرقي - بفتح الخاء والراء- ~~نسبة إلى خرق: قرية كبيرة تقارب مرو، وممن نسب إليها أبو قابوس محمد بن ~~موسى، وعبد الرحمن بن بشير1، ومحمد بن عبيد الله، أبو مذعور، والله أعلم. ~~PageV01P543 ### | عبد العزيز بن جعفر # 1 # عبد العزيز بن جعفر بن أحمد، يزاداد بن معروف أبو بكر المعروف بغلام ~~الخلال. # حدث عن: محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، ومحمد بن الفضل ~~الوصيفي، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري، وعلي بن طيفور النسوي، وجعفر ~~الفريابي، ومحمد بن محمد الباغندي، والحسين بن عبد الله الخرقي، وأبي ~~القاسم البغوي وآخرين. # حدث عنه: أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي2، وأبو إسحاق بن شاقلا، ~~وأبو عبد الله من بطة، ms273 وأبو الحسن التميمي، وأبو حفص البكرمي، والعكبري، ~~وأبو عبد الله بن حامد. # كان عبد العزيز أحد أهل الفهم وموثوقا به في العلم، متسع الرواية مشهورا ~~بالديانة موصوفا بالأمانة، مذكورا بالعبادة. # له المصنفات في العلوم المختلفات "الشافي" و"المقنع" و"تفسير PageV01P543 # القرآن" و"الخلاف" مع الشافعي و"كتاب القولين" و"زاد المسافر" و"التنبيه" ~~وغير ذلك. # وذكره القاضي الإمام أبو يعلى، فقال: ذا دين، وأخا ورع، علامة، بارعا في ~~علم مذهب أحمد، وذكر تصانيفه وتعظيمه في النفوس، وكان له قدم راسخ في تفسير ~~القرآن، ومعرفة معانيه، روي أن رافضيا سأله عن قوله تعالى: {والذي جاء ~~بالصدق وصدق به} 1 من هو؟ فقال: أبو بكر الصديق، فرد عليه وقال: بل هو علي، ~~فهم به الأصحاب، فقال: دعوه، ثم قال: اقرأ ما بعدها: {لهم ما يشاءون عند ~~ربهم ذلك جزاء المحسنين، ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا} 2 وهذا يقتضي أن ~~يكون هذا المصدق ممن له إساءات سبقت وعلى قولك أيها السائل، لم تكن لعلي ~~إساءات، فقطعه، هذا استنباط حسن لا يعقله إلا العلماء، فدل على علمه، ~~وحلمه، وحسن خلقه، فإنه لم يقابل السائل على جفائه، وعدل إلى العلم. # توفي يوم الجمعة بعد الصلاة لعشر بقين من شوال سنة ثلاث وستين وثلثمائه، ~~روي عنه أنه قال: أنا عندكم إلى يوم الجمعة وذلك في علته، فقيل له: يعافيك ~~الله، أو كلاما هذا معناه، فقال: سمعت أبا بكر الخلال يقول: سمعت أبا بكر ~~المروزي يقول: عاش أحمد بن حنبل ثمانيا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن ~~بعد الصلاة، وعاش أبو بكر المروزي، ثمانيا وسبعين سنة ومات يوم الجمعة ودفن ~~بعد الصلاة، وعاش أبو بكر الخلال ثمانيا وسبعين سنة، ومات يوم الجمعة، ودفن ~~بعد الصلاة، وأنا عندكم إلى يوم الجمعة، ولي ثمان وسبعون سنة، فلما كان ~~PageV01P544 # يوم الجمعة، مات، ودفن بعد الصلة -رحمه الله- وكان يوما عظيما لكثرة ~~الجمع رحمه الله. # PageV01P545 ### | إبراهيم بن أحمد بن شاقلا # 1 # إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا، أبو إسحاق البزاز، جليل ~~القدر، كثير الرواية ms274 حسن الكلام في الأصول والفروع. # سمع من أبي بكر الشافعي، وأبي بكر أحمد بن آدم الوراق، ودعلج، وعبد ~~العزيز بن محمد اللؤلؤي، وابن مالك، وابن الصواف وأبي عبد الله الحسين بن ~~علي بن محمد المخرمي. # روى عنه، أبو حفص العكبري، وأحمد بن عثمان، وعبد العزيز غلام الزجاج، ~~وكانت له حلقتان، إحداهما بجامع المنصورن والأخرى بجامع القصر، وحج سنة تسع ~~وأربعين، ومات سنة تسع وستين وثلاثمائة -سلخ جمادى الأخرى، وقيل: مستهل ~~رجب، وكان سنة يوم مات، أربعا وخمسين سنة، وغسله أبو الحسن التميمي وكان له ~~ابنان علي وحسن. # وشاقلا -بالشين المعجمة والقاف الساكنة بعد الألف وآخره ألف ساكنة- هكذا ~~قيدناه عن بعض شيوخنا، وكذا سمعته من غير واحد منهم، والله أعلم. ~~PageV01P545 ### | عبد العزيز التميمي # عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الحسن التميمي1. # حدث عن أبي بكر النيسابوري، ونفطويه، والقاضي المحاملي وغيرهم، وصحب أبا ~~القاسم الخرقي وأبا بكر عبد العزيز. # وصنف في الفروع والأصول، والفرائض. # صحبه القاضيان أبو علي بن أبي موسى، وأبو الحسين بن هرمز. وكان له أولاد، ~~أبو الفضل، وأبو الفرج وغيرهما. # وقيل: إنه حج ثلاثا وعشرين حجة. # ومولده سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وسبعين ~~وثلاثمائة رضي الله عنه وأرضاه. PageV01P546 ### | عبيد الله المعروف ابن بطه # 1 # عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، بن عيسى بن عمر بن عيسى بن إبراهيم، ~~بن سعد بن عتبة بن فرقد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو عبد الله ~~العكبري، المعروف بابن بطه. # سمع أبا القاسم البغوي، وأبا محمد بن صاعد، وإسماعيل بن العباس الوراق ~~وأبا بكر النيسابوري، وأبا طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمد بن محمود بن ~~السراج ومحمد بن مخلد العطار، ومحمد بن ثابت PageV01P546 # العكبري، وأبا القاسم الخرقي، وأبا بكر عبد العزيز وغيرهم من الغرباء، ~~فإنه سافر الكثير إلى مكة والثغور، والبصرة وغير ذلك من البلاد. # صحبه جماعة من مشايخ المذهب، أبو حفص والعبكري، والبرمكي، وأبو عبد الله ~~بن حامد، وابن شهاب، وأبو اسحاق ms275 البرمكي في آخرين. # ولما رجع ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة، فلم ير في سوق، ولا ~~رؤي مفطرا إلا في يوم الفطر والأضحى وأيام التشريق. # قال الحافظ أبو بكر الخطيب: حدثني عبد الواحد بن علي العكبري، قال: لم أر ~~في شيوخ أصحاب الحديث ولا في غيرهم، أحسن هيئة من ابن بطة، وكان أمارا ~~بالمعروف، لم يبلغه منكر إلا غيره. # وعن علي بن شهاب قال: سمعت أبا عبد الله بن بطة يقول: أستعمل عند منامي ~~أربعين حديثا رويت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وروي أنه كان وصف له ترك العشاء فكان يجعل عشاءه قل الفجر بيسير، ولا ~~ينام حتى يصبح. # وكان عالما بمنازل الشمس والقمر. # ومن مصنفاته كتاب "الإبانة الكبير"، و"الإبانة الصغير" و"السنن" ~~و"المناسك" و"الإمام ضامن" و"الإنكار على من قص بكتب الصحف الأولى"، ~~و"الإنكار على من أخذ القراءات من الصحف" و"النهي عن صلاة النافلة بعد ~~العصر وبعد الفجر"، و"تحريم النميمة" و"صلاة الجماعة" و"منع الخروج من ~~المسجد بعد الأذان والإقامة لغير حاجة"، و"إيجاب الصداق بالخلوة" و"فضل ~~المؤمن" و"الرد على من قال: الطلاق الثلاث لا يقع" و"ذم البخل" و"تحريم ~~الخمر" و"ذم الغناء والاستماع إليه" و"التفرد والعزلة" وغير ذلك وقيل: إنها ~~تزيد على مئة مصنف. # PageV01P547 # قال القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى: وجدت بخط أبي قال: اجتاز ~~الشيخ أبو عبد الله بن بطة بالأحنف العكبري، فقام له، فشق ذلك عليه فأنشأ ~~يقول: "من الخفيف" # لا تلمني عل القيام فحقي ... حين تبدو أن لا أمل القياما # أنت من أكرم البرية عندي ... ومن لحق أن أجل الكراما # فقال ابن بطة لابن شهاب: تكلف له جواب هذه فقال: "من الخفيف" # أنت إن كنت لاعدمتك ترعى ... لي حقا وتظهر الإعظاما # فلك الفضل في التقدم والعلم ... ولسنا نحب منك احتشاما # فاعفني الآن من قيامك أو لا ... فسأجزيك بالقيام قياما # وأنا كاره لذلك جدا ... إن فيه تملقا وأثاما # لا تكلف أخاك أن يتلقا ... ك بما يستحل فيه الحراما # وإذا صحت الضمائر منا ... اكتفينا أن نتعب ms276 الأجساما # كلنا واثق بود أخيه ... ففيم انزعاجنا وعلى ما # توفي أبو عبد الله بن بطة، رحمه الله، يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين ~~وثلاثمائة ورثاه تلميذه، أبو علي الحسن بن شهاب العكبري فقال: "من الكامل" # هيهات ليس إلى السلو سبيل ... فليكفينك تفجع وعويل # موت ابن بطة ثلمة لا يرتجى ... لمسدها شكل له وعديل # فمضى فقيدا ما له خلف ولا ... منه وإن طال الزمان عديل # أما المحاسن بعده فدوارس ... والعلم ربع مقفر وطلول # أما القبور فإنهن أوانس ... بحلوله وعلى الديار تحول # من للخصوم اللد إن هم شغبوا ... وعناهم التمويه والتأويل # من للقران وكشف مشكل آيه ... حتى يقوم عليه منك دليل # PageV01P548 # من للحديث وحفظه برواية ... منقولة إسنادها منقول # يا ليت شعري عن لسان كان كالسي ... ف الصقيل وليس منه فلول # مات الذي آثاره وعلومه ... مدروسة مسطورها منقول # الشيخ مات أم البسيطة زلزلت ... أم صار في البدر المنير أفول # من للفرائض في عويص حسابها ... في الجد أو في الرد حيث تعول # من للشروط وحفظ حكم فروعها ... إذ حكمت قبل الفروع أصول # من فعله الثبت السديد موافق ... للقول منه حيث صار يقول # هيهات أن يأتي الزمان بمثله ... إن الزمان بمثله لبخيل # الله حسبي بعده وهو الذي ... في كل ما أرجوه منه وكيل # وبطة "بفتح الباء والطاء المشددة": وأما بطة "بضم الباء" فأبو علي الحسن ~~بن بطة بن سعيد بن عبد الله الزعفراني. وأبو عبد الله محمد بن يحيى، بن ~~مندة بن الوليد بن سيده بن بطة، بن استندار وذريته وأحمد بن بطة الأصبهاني، ~~وولده أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة. # PageV01P549 # الحسن بن عبد الله أبو علي النجاد 1 ### | الحسن بن عبد الله أبو علي النجاد # ، كان فقيها معظما، إماما في أصول الدين وفروعه، صحب من شيوخ المذهب: أبا ~~الحسن بن بشار، وأبا محمد البربهاري، ومن في طبقتهما، وصحبه جماعة: أبو حفص ~~البرمكي العكبري، وأبو الحسن الخرزي، وابن حامد وغيرهم رضي الله عنهم. ~~PageV01P549 ### | عمر بن إبراهيم العكبري # 1 # عمر بن إبراهيم بن عبد الله ms277 ### | أبو حفص العكبري # ، يعرف بابن المسلم. # كان له في المذهب المعرفة العالية، له التصانيف السائرة "المقنع" و"شرح ~~الخرقي" و"الخلاف بين الإمامين" أحمد ومالك وغير ذلك من المصنفات. # سمع من أبي علي بن الصواف وأبي بكر النجاد، وأبي محمد بن ماسي، وأبي عمرو ~~بن السماك، ودعلج بن أحمد، ورحل إلى الكوفة والبصرة وغيرهما من البلدان، ~~وسمع من شيوخهما، وصحب عمر بن بدر المغازلي وأبا بكر عبد العزيز، وأبا ~~إسحاق بن شاقلا وأكثر ملازة ابن بطة. # له الاختيارات في المسائل المشكلات منها: أن كل سنة سنها رسول الله صلى ~~اله عليه وسلم بأمر الله تعالى ويحتج على ذلك بعموم قوله تعالى: {وما ينطق ~~عن الهوى} 2 واختيار ابن بطة والقاضي أنه كان لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، الاجتهاد في أمر الشرع، واحتجا على ذلك بعموم قوله تعالى: {وشاورهم ~~في الأمر} 2 وبمعاتبة الله تبارك وتعالى له في أسارى بدر، وفي إذنه صلى ~~الله عليه وسلم في غزوة تبوك للمتخلفين بالعذر حتى تخلف من لا عذر له فقال ~~تعالى: PageV01P550 # {عفا الله عنك} 1 الآية. # قال أبو حفص: المواضع التي يستحب تخفيف الركعتين فيها، ركعتا الفجر، ~~وافتتاح قيام الليل، والطواف، وتحية المسجد، والركعتان والإمام يخطب، فتلك ~~خمسة مواضع، توفي رحمه الله، يوم الخميس ضحوة لثمان خلون من جمادى الآخرة ~~سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فهذا أبو حفص صاحب العبارات والأقوال. ~~PageV01P551 # أبو حفص العكبري 1 # ومن أصحابنا ### | أبو حفص العكبري # أيضا. # وهو عمر بن محمد بن رجاء، حدث عن عبد الله بن أحمد وغيره، وكان رجلا ~~صالحا شديدا في السنة، لا يكلم من يكلم رافضيا إلى عشرة، روى عنه جماعة، ~~منهم ابن بطة. توفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. # والعكبري: منسوب إلى عكبرا، وهي بليدة على نحو عشرة فراسخ من بغداد "بضم ~~أوله وإسكان ثانيه وفتح ثالثه مقصورا". PageV01P551 ### | أبو حفص البرمكي # 1 # ومن أصحابنا أيضا أبو حفص البرمكي. PageV01P551 # وهو عمر بن أحمد بن إبراهيم، كان من الفقهاء الأعيان، النساك، الزهاد، ذو ~~الفتيا الواسعة والتصانيف النافعة، حدث ms278 عن: ابن مالك، وابن الصواف، والخطبي ~~في آخرين، صحب: النجاد، وأبا بكر عبد العزيز وعمر بن بدر المغازلي. # توفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الإمام ~~أحمد رضي الله عنه. # PageV01P552 ### | الحسن بن حامد # 1 # الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في ~~زمانه ومدرسهم ومفتيهم. # له المصنفات في العلوم المختلفات، له "الجامع" في المذهب نحو من أربعمائة ~~جزء، وله شرح "الخرقي" وشرح "أصول الدين" و"أصول الفقه". # سمع أبا بكر بن مالك، وأبا بكر الشافعي، وأبا بكر النجاد، وأبا علي بن ~~الصواف، وأحمد بن سلم الحلي. # ومن أصحابه: القاضي أبو يعلى، وأبو إسحاق، وأبو العباس البرمكيان وأبو ~~طاهر بن القطان، وأبو عبد الله بن الفقاعي، وأبو عبد الله المزرقي، وأبو ~~طالب بن العشاوي وأبو بكر بن الخياط. # وله المقام المشهود في الأيام القادرية، ناظر أبا حامد الإسفراييني في ~~PageV01P552 # وجوب الصيام ليلة الإغمام في دار الإمام القادر بالله، بحيث يسمع الخليفة ~~الكلام فخرجت الجائزة السنية له من أمير المؤمنين، فردها مع حاجته إلى ~~بعضها فضلا عن جميعها تعففا وتنزها. # روي أنه كان يبتدئ في مجلسه بإقرار القرآن، ثم بالتدريس ثم ينسخ بيده ~~ويقتات من أجرته، فسمي الوراق لأجل ذلك، وأنه كان في كثير من أوقاته، إذا ~~اشتهت نفسه الباقلاء، لم يأكل معه دنا، وإذا كان دهن لم يجمع بينه وبين ~~الباقلاء، وكان رحمه الله كثير الحج فعوتب في ذلك لكبر سنه، فقال: لعل ~~الدرهم الزيف، يخرج مع الدراهم الجيدة. # حكى أن إنسانا جاءه بقليل ماء وهو مستند إلى حجر وقد أشرف على التلف، ~~فأومأ إلى الجائي له بالماء، من أين هو؟ وايش وجهه؟ فقال له: هذا وقته؟ ~~فأومأ إليه: أن نعم هذا وقته، عند لقاء الله تعالى أحتاج أن أدري ما وجهه؟ ~~أو كما قال. وتوفي راجعا من مكة بقرب واقصة1 سنة ثلاث وأربعمائة، رحمه ~~الله. PageV01P553 ### | محمد بن أحمد الهاشمي # 1 # محمد بن أحمد بن أبي موسى أبو علي الهاشمي القاضي، ذكره في ms279 آخر باب طريق ~~الحكم وصفته كان رحمه الله عالي القدر، سامي الذكر، له القدم العالي، والحظ ~~الوافي عند الإمامين القادر بالله، والقائم بأمر الله. PageV01P553 # سمع الحديث من جماعة منهم، محمد بن المظفر في آخرين. صنف "الإرشاد" في ~~المذهب. # وكانت له حلقة بجامع المنصور يفتي ويشهد، صحب أبا الحسن التميمي وغيره من ~~شيوخ المذهب، ولي قضاء الكوفة مرتين، ولاه القادر بالله. # روي عن رزق الله، قال: زرت قبر الإمام أحمد صحبه القاضي الشريف أبي علي، ~~فرأيته يقبل رجل القبر، فقلت له: في هذا أثر؟ فقال لي أحمد، في نفسي شيء ~~عظيم، وما أظن أن الله يؤاخذني بهذا، أو كما قال. # ولد في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وتوفي في ربيع الآخر، سنة ~~ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن بقرب الإمام أحمد رحمه الله. # PageV01P554 ### | محمد بن الحسين الفراء # 1 # محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، وهو القاضي السعيد ~~الإمام أبو يعلى، قال ولده القاضي أبو الحسين: في كتاب "الطبقات" الذي ~~أخبرنا به2 الإمام الزاهد أبو محمد عبد الرحمن بن 3 يوسف بن محمد قراءة ~~عليه: أخبركم الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن PageV01P554 # إبراهيم بن أحمد المقدسي، أخبرنا عبد المغيث بن زهير الحربي، أخبرنا ~~القاضي أبو الحسن رحمه الله فقال: الوالد السعيد أبو يعلى كان عالم زمانه، ~~وفريد عصره، ونسيج وحده وقريع دهره، وكان له في الأصول والفروع القدم ~~العالي، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي، والحظ الرفيع عند الإمامين: ~~القادر، والقائم، وأصحاب أحمد رحمه الله له يتبعون ولتصانيفه يدرسون ~~ودرسون، وبقوله يفتون، والفقهاء على اختلاف مذاهبهم وأصولهم كانوا عنده ~~يجتمعون، ولمقاله يسمعون ويطيعون وبه ينتفعون وبالائتمام به يقتدون. # وقد شوهد له من الحال ما يغني من المقال، لا سيما مذهب إمامنا أبي عبد ~~الله أحمد بن محمد بن حنبل واختلاف الروايات عنه، وما صح لديه منه مع ~~معرفته بالقرآن وعلومه والحديث والفتاوى والجدل، وغير ذلك من العلوم مع ~~الزهد والورع والعفة والقناعة، وانقطاعه عند الدنيا وأهلها واشتغاله بسطر ms280 ~~العلم وبثه، وإذاعته ونشره. # وكان والده أبو عبد الله، أحد شهود الحضرة بمدينة السلام وصحب ابن حامد ~~إلى أن توفي ابن حامد سنة ثلاث وأربعمائة وتفقه عليه وبرع في ذلك. # ولد-يعني القاضي أبا يعلى- لتسع وعشرين أو ثمان وعشرين ليلة خلت من ~~المحرم سنة ثمانين وثلاثمائة، وتوفي ليلة الاثنين بين العشاءين، تاسعة عشر ~~رمضان وصلى عليه أخي أبو القاسم يوم الاثنين بجامع المنصور ودفن في مقبرة ~~الإمام أحمد رضي الله عنه. # PageV01P555 ### | محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني # 1 # محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني من أهل باب الأزج، وكلوذا، من نواحي ~~بغداد يلقب، بنجم الهدى، وهو الإمام البارع، ذو التصانيف المفيدة منها ~~"الهداية" وكتاب "الانتصار" و"رؤوس المسائل" و"التهذيب" في الفرائض وغير ~~ذلك. # وله الشعر الحسن منه قصيدته في معاتبة النفس، قال الحافظ أبو الفضل بن ~~ناصر السلامي، وبكى حين أنشدها حتى حن، وأولوها: "من الكامل" # يا نفس ليس بليتي إلاك ... لولاك كنت مهذبا لولاك # وهي خمسة وعشرون بيتا، وهو من جلة أصحاب القاضي ابن الفراء وأعيانهم. ~~مولده ثاني شوال سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة، وتوفي سحرة يوم الخميس ودفن ~~يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة عشر وخمسمائة. # سمع الحديث من الحسن بن علي الجوهري، وأبي طالب، محمد بن علي بن أبي ~~الفتح العشاري، والقاضي أبي يعلى رضي الله عنهم. PageV01P556 # علي بن عقيل 1 ### | علي بن عقيل # بن محمد بن عقيل "بفتح العين فيهما" البغدادي، انتهت إليه الرئاسة في ~~الأصول والفروع، وله الخاطر العاطر، والفهم الثاقب، واللباقة، والفطنة ~~البغدادية، والتبريز في المناظرة على الأقران، والتصانيف الكبار، ومن طالع ~~مصنفاته أو قرأ شيئا من خواطره وواقعاته في كتابه المسمى ب" الفنون" وهو ~~مئتا مجلد2، وعرف مقدار الرجل. # سمع أبا بكر بن بشران، وأبا الفتح بن شيطا، وأبا محمد الجوهري، والقاضي ~~أبا يعلى وغيرهم مولده سنة ثلاثين وأربعمائة، وتوفي سنة ثلاث عشرة ~~وخمسمائة. # له مؤلفات كثيرة في أصول الدين والفقه والفروع منها "الكفاية" في أصول ~~الدين و"الواضح" في أصول الفقه، ثلاث مجلدات و"كفاية ms281 PageV01P557 # المغني" في الفقه، سبع مجلدات كبار، وكتاب "التذكرة" و"رؤوس المسائل"، ~~و"الإرشاد" في أصول الدين وغير ذلك. # نشأ ببغداد ومات بها رضي الله عنه، ودفن بمقبرة الإمام أحمد رحمه الله. # PageV01P558 ### | مؤلف الكتاب المقنع # هو الإمام العلامة الرباني المتفق على إمامته وديانته وسيادته وورعه، ~~موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، ~~ولد بقرية جماعيل "بفتح الجيم وتشديد الميم" من جبل نابلس من الأرض المقدسة ~~في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. # اشتغل من صغره بالقرآن العزيز والفقه، وقرأ على الشيخ أبي الفتح بن المني ~~بقراءة أبي عمرو بن العلاء، وعلى أبي الحسن علي البطائحي بقراءة نافع. سمع ~~الحديث الكثير بمكة وبغداد والموصل ودمشق وروى كثيرا من مسموعاته، وسمع من ~~خلق كثير يطول ذكرهم، منهم، الإمام العارف أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح ~~الجيلي، وأبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، وأبو الفتح محمد بن عبد ~~الباقي بن أحمد بن سليمان1، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن النقور وأبو ~~المعاني أحمد بن عبد الغني بن حنيفة الباجسرائي، والإمم أبو محمد عبد الله ~~بن أحمد بن الخشاب، ووالده أبو العباس أحمد. # رحل في طلب العلم إلى بغداد وهو شاب في سنة إحدى وستين وخمسمائة فأقام ~~نحوا من أربع سنين ثم رجع، وقد حصل الفقه والحديث PageV01P558 # والخلاف، ثم سافر ثانية، فأقام سنة، ثم رجع، ثم حج سنة ثلاث وسبعين، ومضى ~~على طريق العراق ودخل بغداد وأقام ثالثة واشتغل، فقيل: إنه في هذه السفرة، ~~كرر على مئة مسألة من الخلاف، ثم رجع واشتغل بالإشغال والتصنيف. # فمن تصانيفه: كتاب "البرهان" وجزء في "الأعتقاد" وكتاب "العلو" وكتاب "ذم ~~التأويل" وكتاب "القدر" ومن الحديث كتاب "المتحابين" وكتاب "التوابين"1 ~~وكتاب "الرقة" وكتاب "فضائل الصحابة" وأجزاء جمعها، وله كتاب "التبيين في ~~أنساب القرشيين" وكتاب "الاستنصار في أنساب الأنصار" وصنف في الفقه كتاب ~~"المغني" في سبع مجلدات بخطه2، وكتاب "الكافي" مجلدان، وكتاب "المقنع" ~~مجلد3، وكتاب "العمدة" مجلد لطليف و"مختصر الهداية" مجلد، وله كتاب ms282 ~~"الروضة" في أصول الفقه وكتاب "قنعة الأريب في تفسير الغريب" ومقدمتان في ~~الفرائض وغير ذلك. # كان -رحمه الله- إماما في الفقه والخلاف والفرائض والجبر والحساب، ~~والنحو، والنجوم السيارة له فيها نظم حسن، وكان شديد الحلم والتواضع، حسن ~~الأخلاق والشيم، ذا رأي ومعرفة قليل الاهتمام بالدنيا، مفوضا أموره إلى ~~الله تعالى، كثير التعبد حسنه، ذا كرامات PageV01P559 # ظاهرة، فلذلك نفع الله تعالى الخلق به في حياته، واتصل النفع به بعد موته ~~بتصانيفه، بحيث لا يكاد يستغني عنها أحد من أهل مذهبه، وله شعر حسن. # توفي رحمه الله تعالى، يوم السبت، وهو يوم عيد الفطر بدمشق، ودفن يوم ~~الأحد من سنة عشرين وستمائة بجبل قاسيون تحت المغارة المعروفة بمغارة ~~"توبة"، وكان الخلق لا يحصي عددهم إلا الله، وقبره مشهور يزار رضي الله ~~عنه. # PageV01P560 ### | الحجاج # 1 # ذكر في كتاب الأيمان. # وهو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود، بن عامر بن معتب بن ~~مالك بن كعب، من الأحلاف، يكنى أبا محمد، كان أخفش رقيق الصوت وأول ولاية ~~وليها تبالة "بفتح التاء"، ثم ولاه عبد الملك بن مروان قال ابن الزبير، ~~فحاصره وقتله، وأخرجه فصلبه، فولاه عبد الملك الحجاز ثلاث سنين ثم ولاه ~~العراق، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، فوليها عشرين سنة، فذلل أهلها، وروى ابن ~~قتيبة عن عمر أنه قال: يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق، فإن الشيطان قد ~~باض فيهم وفرخ، اللهم عجل لهم الغلام الثقفي، الذي يحكم فيهم بحكم ~~الجاهلية، لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم، مات بواسط، ودفن بها ~~وعفي قبره وأجري عليه الماء، وكانت وفاته سنة خمس وتسعين، رضي الله عن ~~المسلمين. PageV01P560 ### | آمنة # 1 # آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرها في آخر باب القذف عند قوله، ومن ~~قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم. # وهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهره بن كلاب بن مرة، بن كعب بن لؤي بن ~~غالب، تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة، ms283 توفيت ورسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ابن أربع سنين، وقيل: وهو ابن ست سنين قال ابن قتيبة: ~~ولم يكن لآمنة أخ فيكون خالا للنبي صلى الله عليه وسلم، ولكن بنو زهرة ~~كانوا يقولون، نحن أخوال النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن آمنة منهم. ~~PageV01P561 ### | تغلب # 1 # تغلب ذكره في أحكام الذمة، وهو علم منقول من تغلب مضارع غلبت، ممنوع من ~~الصرف للعلمية ووزن الفعل، وبنو تغلب بن وائل من العرب من ربيعة بن نزار، ~~انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، فدعاهم عمر رضي الله عنه إلى بذل ~~الجزية، فأبوا، وأنفوا وقالوا نحن عرب، خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم ~~الصدقة، فقال عمر رضي الله عنه لا آخذ من مشرك صدقة، فلحق بعضهم بالروم ~~فقال النعمان بن زرعة: يا أمير المؤمنين، إن القو لهم بأس وشدة، وهم عرب ~~يأنفون من الجزية، فلا تعن عليك عدوك بهم، خذ منهم الجزية باسم الصدقة فبعث ~~عمر في طلبهم فردهم وضعف عليهم عن الإبل من كل خمس شاتين، ومن كل ثلاثين ~~بقرة تبيعين، ومن كل عشرين دينارا دينارا، ومن كل مئتي درهم عشرة دراهم، ~~وفيما سقت السماء الخمس، وفيما سقي بنضح أو دولاب العشر، ولم يخالف عمر، ~~فصار إجماعا. PageV01P561 ### | هاشم # 1 # هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم، والد عبد ### | المطلب # واسمه عمرو، وسمي هاشما؛ لأنه هشم الثريد لقومه، وفيد يقول الشاعر: "من ~~الكامل" # عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف PageV01P562 # المطلب 1 ### | المطلب # : ذكره في الزكاة، وهو المطلب بن عبد مناف بن قصي عم عبد المطلب، جد ~~النبي صلى الله عليه وسلم، وله ثلاثة إخوة، هاشم جد أبي النبي صلى الله ~~عليه وسلم ونوفل، وعبد شمس، أمهم عاتكة بنت مرة، ونوفل بن عبد مناف أمه ~~واقدة بنت عمرو المازنية، فبنو المطلب يصرف إليهم من خمس الخمس قولا واحدا ~~وفي الزكاة روايتان، وبنو هاشم لا تحل لهم الزكاة قولا واحدا، وتحل لهم خمس ~~الخمس قولا واحدا وبنو نوفل وعبد شمس تحل لهم ms284 الزكاة قولا واحدا ولا يصرف ~~إليهم من خمس الخمس قولا واحدا، والله أعلم. PageV01P562 # شيبة 1 ### | شيبة # ذكر في دخول مكة في قوله: باب بني شيبة، فشيبة هو ابن عثمان بن طلحة بن ~~أبي طلحة، عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، هاجر أبوه ~~عثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الهدنة، ودفع إليه مفتاح الكعبة ~~وقال: خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة، كذا ذكر ابن منده، وذكر الأزرقي: ~~أن باب بني شيبة هو باب بني عبد شمس بن عبد مناف، وبهم كان يعرف في ~~الجاهلية والإسلام، عند أهل مكة، فيه اسطوانتان، وعليه ثلاث طاقات. # فهذا آخر ما تهيأ جمعه في شرح ألفاظ "المقنع" وأعلامه. # الحمد لله وحده أبدا وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ~~كثيرا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. # وفرغ من كتابته العبد محمد بن عيسى بن عبد الله بن سليمان البعلي ~~الحنبلي، غفر الله له ولوالديه ولمؤلف الكتاب ولمالكه ولجميع المسلمين. ~~PageV01P563 ### | خاتمة الكتاب والتحقيق # ... # خاتمة التحقيق # كان الفراغ من تحقيقه وتدقيقه وتصحيح تجارب طبعه بدمشق الشام، في العاشر ~~من شهر رجب المعظم لعام 1423ه، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. # المحققان # PageV01P564 ### | مصادر ومراجع التحقيق # "أ" # 1 الأحكام السلطانية، للماوردي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة. # 2 الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين، لابن عساكر، تحقيق الدكتور محمد ~~مطيع الحافظ، دار الفكر، دمشق. # 3 أساس البلاغة، للزمخشري، بيروت. # 4 الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبد البر، تحقيق علي محمد البجاوي، ~~القاهرة. # 5 أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير الجزري، طبعة كتاب الشعب، ~~القاهرة. # 6 الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر العسقلاني، دار صادر، بيروت. # 7 إصلاح المنطق، لابن السكيت، دار المعارف القاهرة. # 8 الأضداد، للأنباري، وزارة الأعلام، الكويت. # 9 الأعلام، للزركلي1، دار العلم للملايين، بيروت. # 10 الإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي، تحقيق رياض عبد الحميد مراد وعبد ~~الجبار زكار، دار الفكر، دمشق. PageV01P565 # 11 إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين، ms285 لابن طولون الدمشقي، تحقيق محمود ~~الأرناؤوط، مراجعة الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت. # 12 الأغاني، لأبي الفرج الأصبهاني، دار الكتب المصرية، القاهرة. # 13 الأمالي، لأبي علي القالي، بيروت. # 14 إملاء ما من به الرحمن، للعكبري، القاهرة. # 15 إنباه الرواة على أبناء النحاة، للقفطي، تحقيق محمد أبو الفضل ~~إبراهيم1، مطبعة دار الكتب المصرية القاهرة "1369" ه. # 16 الإنصاف في مسائل الخلاف، للأنباري، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد ~~الحميد2، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة. # 17 أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تحقيق الشيخ محمد محيي الدين عبد ~~الحميد، المكتبة التجارية، القاهرة. # 18 إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا البغدادي، طبع ~~دار الكتب العلمية، ببيروت. # "ب" # 19 البحر المحيط، لأبي حيان، بيروت. # 20 البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، مكتبة المعارف، بيروت "1358" ه. # 21 البداية والنهاية، لابن كثير الدمشقي، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد ~~المحسن التركي، وزارة الشؤون الإسلامية، المملكة العربية السعودية. ~~PageV01P566 # 22 بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، للسيوطي، تحقيق محمد أبو ~~الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا. # "ت" # 23 تاريخ الأدب العربي، لبروكلمان1، دار المعارف، القاهرة. # 24 تاريخ أصبهان، لأبي نعيم الأصبهاني، ليدن 1351ه. # 25 تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي، مصورة دار الكتب العلمية، بيروت. # 26 تاريخ الخلفاء، للسيوطي، تحقيق إبراهيم صالح، دار صادر بيروت. # 27 تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، دار القلم، ~~دمشق. # 28 تاريخ الرسل والملوك، للطبري، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار ~~المعارف، القاهرة. # 29 تاج العروس من جواهر القاموس، للزبيدي، تحقيق مجموعة من المحققين، ~~وزارة الإعلام بالكويت. # 30 التاريخ الكبير، للبخاري، دار الكتب العلمية، بيروت. # 31 تاريخ ابن معين، تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف، جامعة أم القرى، ~~مكة المكرمة. # 32 التاج المكلل، لصديق حسن خان، الدار القيمة، الهند. # 33 تجريد أسماء الصحابة، للذهبي، دار المعرفة، بيروت. # 34 تحرير التنبيه، للنووي، دار القلم، دمشق. # 35 تذكرة الحفاظ، للذهبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. PageV01P567 # 36 التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة، للقرطبي، تحقيق ms286 الدكتور أحمد ~~حجازي السقا، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة. # 37 الترغيب والترهيب، للمنذري، تحقيق، محيي الدين مستو، سمير العطار يوسف ~~البديوي، دار ابن كثير، دمشق. # 38 تفسير غريب القرآن، لابن قتيبة، بيروت. # 39 تقريب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، دار الكتب العلمية، بيروت. # 40 تلقيح فهوم أهل الأثر، لابن الجوزي، مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة. # 41 تهذيب الأسماء واللغات، للنووي، القاهرة. # 42 تهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني، بيروت. # "ج" # 43 جامع الأصول في أحاديث الرسول، لابن الأثير الجزري: # أ "1-11" تحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة الحلواني، مطبعة ~~السلاح. مكتبة دار البيان، دمشق 1389-1393ه. # ب "12-15" تحقيق محمود الأرناؤوط، رياض عبد الحميد مراد، محمد أديب ~~الجادر، بإشراف الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن الأثير بيروت. 1412ه. # 44 جامع الدروس العربية، للغلاييني، بيروت. # 45 الجمل، للزجاجي، بعناية الدكتور محمد بن أبي شنب1، الجزائر. # 46 الجمل في النحو، للزجاجي، القاهرة. PageV01P568 # 47 جمهرة أنساب العرب، لابن حزم الأندلسي، تحقيق عبد السلام هارون1، دار ~~المعارف القاهرة. # 48 جمهرة النسب، لابن الكلبي، عالم الكتب، بيروت. # "ح" # 49 حاشية الجمل على الجلالين، القاهرة. # 50 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، لأبي نعيم الأصبهاني، طبعة دار الكتاب ~~العربي، بيروت 1405ه. # "خ" # 51 خزانة الأدب، للبغدادي، تحقيق عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي، ~~القاهرة. # "د" # 52 در السحابة، للشوكاني، تحقيق الدكتور حسين عبد الله العمري، دار الفكر ~~دمشق. # 53 الدر المنثور في ربات الخدور، تأليف زينب بنت فواز2، بيروت. # 54 الدعوة التامة، تأليف الدكتور مازن المبارك، مكتبة الغزالي، دمشق. # 55 ديوان أبي تمام، دار المعارف، القاهرة. PageV01P569 # 56 ديوان الأعشى، تحقيق محمد محمد حسين، دار الكتب المصرية القاهرة. # 57 ديوان الحطيئة، دار المعارف القاهرة. # 58 ديوان زهير بن أبي سلمى، دار المعارف، القاهرة. # 59 ديوان الفرزدق، بيروت. # 60 ديوان لبيد بن ربيعة العامري، دار صادر بيروت 1386ه. # "ر" # 61 الرسالة القشيرية، طبعة مصرية قديمة. # 62 رسوم التحديث في علوم الحديث، للجعبري، بعناية ياسين محمود الخطيب، ~~دار البشائر، دمشق. # "ز" # 63 زاد المسير في علم التفسير، ms287 لابن الجوزي، المكتب الإسلامي، دمشق ~~1384-1388ه. # "س" # 64 سنن أبي داود، تحقيق عزة عبيد الدعاس وعادل السيد، دار الحديث، حمص ~~1388ه. # 65 سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي1، المكتبة العلمية، بيروت. ~~PageV01P570 # 66 سنن الترمذي، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر1، محمد فؤاد عبد الباقي، ~~وزميلهما، المكتبة العلمية، بيروت. # 67 سنن النسائي الصغرى، شرح السيوطي، وحاشية السندي، اعتنى به وصنع ~~فهارسه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة2، مكتب المطبوعات الإسلامية، حلب 1409ه. # 68 سير أعلام النبلاء، للذهبي، تحقيق مجموعة من المحققين، بإشراف الشيخ ~~شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت 1401-1405ه. # "ش" # 69 شأن الدعاء، للخطابي، تحقيق أحمد يوسف الدقاق، دار المأمون للتراث، ~~دمشق. # 70 شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العمد الحنبلي، 1- 11 تحقيق محمود ~~الأرناؤوط، بإشراف الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق - بيروت ~~1406-1414 # ه. # 71 شرح أبيات مغني اللبيب، للبغدادي، تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف ~~الدقاق، دار المأمون للتراث، دمشق. # 72 شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، القاهرة. # 73 شرح صحيح مسلم، للنووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت. # 74 شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، ~~مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة. PageV01P571 # 75 الشعر والشعراء لابن قتيبة، تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر، دار المعارف ~~القاهرة. # 76 شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام، لتقي الدين الفاسي، مطبعة عيسى ~~البابي الحلبي، القاهرة. # "ص" # 77 الصحاح، للجوهري، تحقيق عبد الغفور العطار، دار الكتاب العربي، ~~القاهرة 1377ه. # 78 صحيح البخاري: انظر فتح الباري. # 79 صحيح مسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث، بيروت. # 80 صفة الصفوة، لابن الجوزي، بيروت. # "ض" # 81 الضعفاء الكبير، للعقيلي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية ~~بيروت. # "ط" # 82 طبقات لاحنابلة، لابن أبي يعلى، تحقيق الشيخ محمد حامد الفقي، ~~القاهرة. # 83 طبقات خليفة، لابن خياط، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري، مكتبة ~~العلوم والحكم، المدينة المنورة. # PageV01P572 # 84 طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي، تحقيق الدكتور محمود محمد الطناحي1، ~~والدكتور عبد الفتاح محمد ms288 الحلو2، دار إحياء التراث العربي، بيروت. # 85 الطبقات الكبرى، لابن سعد، دار صادر، بيروت. # 86 طبقات المفسرين، للداودي، تحقيق الدكتور علي محمد عمر، مكتبة وهبة، ~~القاهرة، وطبعة دار الكتب العلمية، بيروت. # "ع" # 87 العباب، للصاغاني، تحقيق مجموعة من الأساتذة، بغداد. # 88 العبر في خبر من غبر، للذهبي، تحقيق الدكتور صلاح الدين المنجدد، ~~وفؤاد سيد3، وزارة الإعلام، الكويت 1404ه. # "ف" # 89 فتح الباري بشرح صحيح البخاري4، لابن حجر العسقلاني، طبعة المكتبة ~~السلفية، القاهرة، بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، وتعليق الشيخ عبد العزيز ~~بن باز5. PageV01P573 # 90 فصل الخطاب بتفسير أم الكتاب، للورداري، تحقيق خليل مهتيش البوسنوي ~~"رسالة ماجستير" بإشراف الدكتور حسام الدين فرفور، جامعة الدراسات ~~الإسلامية، كراتشين الباكستان. # "ق" # 91 القاموس المحيط، للفيروز آبادي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت. # 92 القراءات العشر المتواترة، إعداد محمد كريم راجح وفهد خاروف، دمشق. # "ك" # 93 الكمل في التاريخ، لابن الأثير الجزري، دار صادر، بيروت. # 94 كتاب التوابين، لموفق الدين قدامة المقدسي، تحقيق الشيخ عبد القادر ~~الأرناؤوط، دار الكتب العلمية، بيروت. # 95 الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، للزمخشري، ضبطه مصطفى حسين أحمد، دار ~~الكتاب العربي، بيروت 1407 ه. # 96 كشف الخفاء ومزيل الإلباس، عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس، ~~للعجلوني، بعناية أحمد قلاش، مؤسسة الرسالة بيروت 1408ه. # 97 كنز العمال، للمتقي الهندي، مؤسسة الرسالة، بيروت. # "ل" # 98 لسان العرب، لابن منظور، تحقيق جماعة من المحققين، دار المعارف، ~~القاهرة. # PageV01P574 # "م" # 99 مجمع الأمثال، للميداني، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار إحياء ~~الكتب، القاهرة. # 100 محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية، تأليف الشيخ محمد الخضري، بيروت. # 101 المحبر، لابن حبيب، دار الآفاق، بيروت. # 102 مختصر تاريخ دمشق، لابن منظور، تحقيق مجموعة من الباحثين، دار الفكر، ~~دمشق. # 103 مختصر سنن أبي داود، للمنذري، بيروت. # 104 مختصر المحاسن المجتمعة في الخلفاء الأربعة، للصفوري، اختصره وحققه ~~محمد خير المقداد، راجعه وقدم له وعلق عليه محمود الأرناؤوط، دار ابن كثير، ~~دمشق. # 105 مدارج السالكين، لابن قيم الجوزية، بيروت. # 106 مرآة الجنان، لليافعي، دائرة المعارف ms289 الإسلامية، حيدر آباد ~~1337-1339ه. # 107 المسالك والممالك، لابن خرداذبه، مطبعة بريل، ليدن - هولندا. # 108 المسند للإمام أحمد بن حنبل، مصورة المكتب الإسلامي، ودار صادر، ~~بيروت. # 109 المصباح المنير، للفيومي، دار الفكر، بيروت. # 110 المعارف، لابن قتيبة، ثروت عكاشة، دار المعارف القاهرة. # 111 معجم الأدباء، لياقوت الحموي، دار المأمون، القاهرة. # 112 معجم البلدان، لياقوت الحموي، دار صادر بيروت. # 113 المغرب في ترتيب المعرب، تحقيق محمود فاخوري وعيد الحميد مختار، ~~مكتبة أسامة بن زيد، حلب. # PageV01P575 # 114 المغني لابن قدامة، تحقيق الدكتور عبد الله عبد المحسن التركي، ~~والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، توزيع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف ~~والدعوة والإرشاد، في المملكة العربية السعودية. # 115 مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، لابن هشام النحوي، تحقيق الدكتور مازن ~~المبارك وعلي حمد الله، ومراجعة سعد الأفغاني1، دار الفكر، بيروت. # 116 مفاتيح الغيب، "وهو تفسير الرازي" لفخر الدين الرازي، بيروت. # 117 المفصل في صنعة الإعراب، للزمخشري، بيروت. # 118 المفصل في علم اللغة، للزمخشري، بيروت. # 119 المقنع في فقه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، للإمام موفق الدين بن ~~قدامة المقدسي، حققه وعلق عليه محمود الأرناؤوط وياسين محمود الخطيب، قدم ~~له وعرف بمؤلفه الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، مكتبة السوادي، جدة. # 120 المقصد الأرشد، لابن مفلح، تحقيق الدكتور عبد الرحمن العثيمين، مكتبة ~~الرشد، الرياض. # 121 مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد ~~المحسن التركي، مكتبة الخانجي القاهرة. # 122 المنتخب من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم للزبير ابن بكار، تحقيق ~~سكينة الشهابي، مؤسسة الرسالة، بيروت. # 123 المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد، للعليمي، تحقيق محمود ~~الأرناؤوط، رياض عبد الحميد مراد، إبراهيم الصالح، حسن إسماعيل مروة، محيي ~~الدين نجيب، بإشراف الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، دار صادر بيروت 1418ه. ~~PageV01P576 # 124 المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء، للآمدي، تحقيق عبد الستار فراج، ~~القاهرة. # 125 الموطأ، للإمام مالك، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث ~~العربي، بيروت 1406ه. # "ن" # 126 النصيحة في الأدعية الصحيحة، تحقيق محمود الأرناؤوط، بإشراف الشيخ ~~عبد ms290 القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت 1401ه. # 127 النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير الجزري، تحقيق طاهر أحمد ~~الزاوي، والدكتور محمد محمد الطاحي، المكتبة العلمية، بيروت. # "و" # 128 الوافي بالوفيات، للصفدي، تحقيق جماعة من المحققين، جمعية المستشرقين ~~الألمان، بيروت. # 129 وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، لابن خلكان، تحقيق الدكتور إحسان ~~عباس، دار صادر، بيروت. # PageV01P577 ### | فهرس الموضوعات # الموضوع الصفحة # تقديم الكتاب ### | ................................................................................ # -1 # مقدمة التحقيق ### | ............................................................................. # -4 # ترجمة المؤلف ### | ............................................................................... # -11 # مقدمة المؤلف ### | ................................................................................ # 5 # فصل مما تكرر ذكره في الكتاب ### | .......................................................... # 11 # كتاب الطهارة ### | ................................................................................ # 14 # باب الآنية ### | .................................................................................... # 20 # باب الاستنجاء ### | .............................................................................. # 23 # باب السواك ### | ................................................................................ # 27 # باب فرض الوضوء وصفته ### | ................................................................... # 31 # باب مسح الخفين ### | .......................................................................... # 36 # باب نواقض الوضوء ### | ........................................................................... # 38 # باب الغسل ### | ................................................................................. # 42 # باب التيمم ### | ................................................................................... # 48 # باب إزالة النجاسة ### | ........................................................................... # 52 # باب الحيض ### | ................................................................................... # 56 # كتاب الصلاة ### | .................................................................................. # 63 # باب الأذان والإقامة ### | ........................................................................... # 65 # باب شروط الصلاة ### | ........................................................................... # 72 # PageV01P578 # الموضوع ... ... الصفحة # باب ستر العورة ... ### | .................................................................... # ... 78 # باب اجتناب النجاسات ... ### | .................................................................... # ... 82 # باب استقبال القبلة ... ### | .................................................................... # ... 85 # باب النية ... ### | .................................................................... # ... 88 # باب صفة الصلاة ... ### | .................................................................... # ... 88 # باب سجود السهو ... ### | .................................................................... # ... 113 # باب صلاة التطوع ... ### | .................................................................... # ... 115 # باب صلاة الجماعة ... ### | .................................................................... # ... 123 # "فصل في الإمامة" ... ### | .................................................................... # ... 124 # باب صلاة أهل الأعذار ... ### | .................................................................... # ... 129 # باب صلاة الجمعة ... ### | .................................................................... # ... 134 # باب صلاة العيدين ... ### | .................................................................... # ... 137 # باب صلاة الكسوف ... ### | .................................................................... # ... 139 # باب صلاة الاستسقاء ... ### | .................................................................... # ... 139 # كتاب الجنائز ... ### | .................................................................... # ... 145 # كتاب الزكاة ... ### | .................................................................... # ... 155 # باب زكاة بهيمة الأنعام ... ... 157 # باب زكاة الخارج من الأرض ... ### | .................................................................... # ... 163 # باب زكاة الأثمان ... ### | .................................................................... # ... 170 # باب زكاة العروض ... ### | .................................................................... # ... 173 # باب زكاة الفطر ... ### | .................................................................... # ... 174 # باب إخراج الزكاة ... ### | .................................................................... # ... 176 # باب ذكر أهل الزكاة ... ### | .................................................................... # ... 179 # PageV01P579 # الموضوع ... ... الصفحة # كتاب الصيام ... ### | ................................................................ # ... 182 # باب ما يفسد الصوم ... ### | ................................................................ # ... 184 # باب ما يكره وما يستحب ... ### | ................................................................ # ... 185 # باب صوم التطوع ... ### | ................................................................ # ... 188 # كتاب الاعتكاف ... ### | ................................................................ # ... 194 # كتاب المناسك ... ### | ................................................................ # ... 196 # باب المواقيت ... ### | ................................................................ # ... 200 # باب الإحرام ... ### | ................................................................ # ... 204 # باب محظورات الإحرام ... ### | ................................................................ # ... 206 # باب الفدية ... ### | ................................................................ # ... 213 # باب جزاء الصيد ... ### | ................................................................ # ... 214 # باب صيد الحرم ونباته ... ### | ................................................................ # ... 219 # باب دخول مكة ... ### | ................................................................ # ... 222 # باب صفة الحج ... ### | ................................................................ # ... 231 # باب الفوات والإحصار ... ### | ................................................................ # ... 241 # باب الهدي والأضاحي ... ### | ................................................................ # ... 242 # كتاب الجهاد ... ### | ................................................................ # ... 247 # باب ما يلزم الإمام والجيش ... ### | ................................................................ # ... 251 # باب قسمة الغنائم ... ### | ................................................................ # ... 255 # باب ms291 حكم الأرضين المغنومة ... ### | ................................................................ # ... 257 # باب الفيء ... ### | ................................................................ # ... 259 # باب الأمان ... ### | ................................................................ # ... 261 # PageV01P580 # الموضوع ... ... الصفحة # باب الهدنة ... ### | ................................................................ # ... 262 # باب عقد الذمة ... ### | ................................................................ # ... 263 # باب أحكام الذمة ... ### | ................................................................ # ... 266 # كتاب البيع ... ### | ................................................................ # ... 270 # باب الشروط في البيع ... ### | ................................................................ # ... 277 # باب الخيار في البيع ... ### | ................................................................ # ... 279 # باب الربا والصرف ... ### | ................................................................ # ... 286 # باب بيع الأصول والثمار ... ### | ................................................................ # ... 290 # باب السلم ... ### | ................................................................ # ... 293 # باب القرض ... ### | ................................................................ # ... 295 # باب الرهن ... ### | ................................................................ # ... 296 # باب الضمان ... ### | ................................................................ # ... 297 # باب الحوالة ... ### | ................................................................ # ... 299 # باب الصلح ... ### | ................................................................ # ... 299 # كتاب الحجر ... ### | ................................................................ # ... 304 # باب الوكالة ... ### | ................................................................ # ... 309 # كتاب الشركة ... ### | ................................................................ # ... 311 # باب المساقاة ... ### | ................................................................ # ... 314 # باب الإجارة ... ### | ................................................................ # ... 316 # باب السبق ... ### | ................................................................ # ... 321 # كتاب العارية ... ### | ................................................................ # ... 327 # PageV01P581 # الموضوع ... ... الصفحة # كتاب الغصب ... ### | ................................................................ # ... 330 # باب الشفعة ... ### | ................................................................ # ... 335 # باب الوديعة ... ### | ................................................................ # ... 337 # باب إحياء الموات ... ### | ................................................................ # ... 338 # باب الجعالة ... ### | ................................................................ # ... 340 # باب اللقطة ... ### | ................................................................ # ... 340 # باب اللقيط ... ### | ................................................................ # ... 343 # كتاب الوقف ... ### | ................................................................ # ... 344 # كتاب الهبة والعطية ... ### | ................................................................ # ... 352 # كتاب الوصايا ... ### | ................................................................ # ... 356 # باب الموصى له ... ### | ................................................................ # ... 357 # باب الموصي به ... ### | ................................................................ # ... 358 # باب الوصية بالأنصباء والأجزاء ... ### | ................................................................ # ... 359 # باب الموصى إليه ... ### | ................................................................ # ... 361 # كتاب الفرائض ... ### | ................................................................ # ... 362 # باب ميراث ذوي الفروض ... ### | ................................................................ # ... 364 # باب العصبات ... ### | ................................................................ # ... 366 # باب أصول المسائل ... ### | ................................................................ # ... 368 # باب تصحيح المسائل ... ### | ................................................................ # ... 369 # باب المناسخات ... ### | ................................................................ # ... 369 # باب قسم التركات ... ### | ................................................................ # ... 370 # باب ذوي الأرحام ... ### | ................................................................ # ... 370 # PageV01P582 # الموضوع ... ... الصفحة # باب ميراث الحمل ... ### | ................................................................ # ... 372 # باب ميراث المفقود ... ### | ................................................................ # ... 374 # باب ميراث الخنثى ... ### | ................................................................ # ... 375 # باب ميراث الغرقى ومن عمي موتهم ... ### | ................................................................ # ... 376 # باب ميراث أهل الملل ... ### | ................................................................ # ... 377 # باب ميراث المطلقة ... ### | ................................................................ # ... 377 # باب ميراث المعتق بعضه ... ### | ................................................................ # ... 377 # باب الولاء ... ### | ................................................................ # ... 378 # كتاب العتق ... ### | ................................................................ # ... 381 # باب التدبير ... ### | ................................................................ # ... 383 # باب الكتابة ... ### | ................................................................ # ... 384 # باب أحكام أمهات الأولاد ... ### | ................................................................ # ... 385 # كتاب النكاح ... ### | ................................................................ # ... 386 # باب أركان النكاح وشروطه ... ### | ................................................................ # ... 389 # باب المحرمات في النكاح ... ### | ................................................................ # ... 391 # باب الشروط في النكاح ... ### | ................................................................ # ... 392 # باب حكم العيوب في النكاح ... ### | ................................................................ # ... 393 # باب نكاح الكفار ... ### | ................................................................ # ... 395 # كتاب الصداق ... ### | ................................................................ # ... 396 # باب الوليمة ... ### | ................................................................ # ... 398 # باب عشرة النساء ... ### | ................................................................ # ... 401 # كتاب الخلع ... ### | ................................................................ # ... 403 # PageV01P583 # الموضوع ... ... الصفحة # كتاب الطلاق ... ### | ................................................................ # ... 405 # باب سنة الطلاق وبدعته ... ### | ................................................................ # ... 406 # باب صريح الطلاق وكنايته ... ... 407 # باب ما يختلف به عدد الطلاق ... ### | ................................................................ # ... 410 # باب الاستثناء في الطلاق ... ### | ................................................................ # ... 410 # باب الطلاق في الماضي والمستقبل ... ### | ................................................................ # ... 411 # باب تعليق الطلاق بالشروط ... ### | ................................................................ # ... 411 # باب التأويل في الحلف ms292 ... ### | ................................................................ # ... 414 # كتاب الرجعة ... ### | ................................................................ # ... 415 # كتاب الإيلاء ... ### | ................................................................ # ... 316 # كتاب الظهر ... ### | ................................................................ # ... 418 # كتاب اللعان ... ### | ................................................................ # ... 420 # كتاب العدد ... ### | ................................................................ # ... 422 # باب في استبراء الإماء ... ### | ................................................................ # ... 424 # كتاب الرضاع ... ### | ................................................................ # ... 425 # كتاب النفقات ... ### | ................................................................ # ... 428 # باب نفقة الأقارب والمماليك ... ### | ................................................................ # ... 430 # باب الحضانة ... ### | ................................................................ # ... 432 # كتاب الجنايات ... ### | ................................................................ # ... 433 # باب شروط القصاص ... ### | ................................................................ # ... 437 # باب استيفاء القصاص ... ### | ................................................................ # ... 437 # PageV01P584 # الموضوع ... ... الصفحة # باب العفو عن القصاص ... ### | .......................................................... # ... 438 # باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس ... ### | .......................................................... # ... 439 # كتاب الديات ... ### | .......................................................... # ... 443 # باب مقادير ديات النفس ... ### | .......................................................... # ... 444 # باب ديات الأعضاء ومنافعها ... ### | .......................................................... # ... 445 # باب الشجاج وكسر العظام ... ### | .......................................................... # ... 447 # باب العاقلة ... ### | .......................................................... # ... 449 # باب القسامة ... ### | .......................................................... # ... 450 # كتاب الحدود ... ### | .......................................................... # ... 452 # باب حد الزنى ... ### | .......................................................... # ... 453 # باب القذف ... ### | .......................................................... # ... 454 # باب حد المسكر ... ### | .......................................................... # ... 456 # باب التعزير ... ### | .......................................................... # ... 457 # باب القطع في السرقة ... ### | .......................................................... # ... 458 # باب حد المحاربين ... ### | .......................................................... # ... 460 # باب قتال أهل البغي ... ### | .......................................................... # ... 461 # باب حكم المرتد ... ### | .......................................................... # ... 462 # كتاب الأطعمة ... ### | .......................................................... # ... 463 # باب الذكاة ... ### | .......................................................... # ... 466 # كتاب الصيد ... ### | .......................................................... # ... 467 # كتاب الأيمان ... ### | .......................................................... # ... 470 # باب جامع الأيمان ... ### | .......................................................... # ... 472 # PageV01P585 # الموضوع ... ... الصفحة # باب النذر ... ### | .................................................... # ... 477 # كتاب القضاء ... ### | .................................................... # ... 478 # باب أدب القاضي ... ### | .................................................... # ... 483 # باب طريق الحكم وصفته ... ### | .................................................... # ... 488 # باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي ... ### | .................................................... # ... 489 # باب القسمة ... ### | .................................................... # ... 490 # باب الدعاوى والبينات ... ### | .................................................... # ... 492 # باب في تعارض البينتين ... ### | .................................................... # ... 495 # كتاب الشهادات ... ### | .................................................... # ... 496 # باب شروط من تقبل شهادته ... ### | .................................................... # ... 497 # باب موانع الشهادة ... ### | .................................................... # ... 502 # باب الشهادة على الشهادة الرجوع عن الشهادة ... ### | .................................................... # ... 502 # باب اليمين في الدعاوى ... ### | .................................................... # ... 503 # كتاب الإقرار ... ### | .................................................... # ... 505 # باب ما يحصل به الإقرار ... ### | .................................................... # ... 506 # باب الحكم فيما إذا وصل بإقراره ما يغيره ... ### | .................................................... # ... 506 # باب الإقرار بالمجمل ... ### | .................................................... # ... 507 # باب ذكر ما في الكتاب من الأسماء ... ### | .................................................... # ... 509 # النبي صلى الله عليه وسلم ... ### | .................................................... # ... 509 # آدم عليه السلام ... ### | .................................................... # ... 515 # إبراهيم الخليل عليه السلام ... ### | .................................................... # ... 516 # لوط عليه السلام ... ### | .................................................... # ... 518 # PageV01P586 # الموضوع ... ... الصفحة # موسى عليه السلام ... ### | ....................................................... # ... 519 # داود النبي عليه السلام ... ### | ....................................................... # ... 519 # عيسى ابن مريم عليهما السلام ... ### | ....................................................... # ... 520 # عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... ### | ....................................................... # ... 522 # عثمان بن عفان رضي الله عنه ... ### | ....................................................... # ... 523 # علي بن أبي طالب رضي الله عنه ... ### | ....................................................... # ... 524 # عبد الله بن عباس رضي الله عنه ... ### | ....................................................... # ... 525 # زيد بن ثابت رضي الله عنه ms293 ... ### | ....................................................... # ... 526 # عمران بن حصين رضي الله عنه ... ### | ....................................................... # ... 527 # صخر بن حرب ... ### | ....................................................... # ... 527 # عائشة رضي الله عنها ... ### | ....................................................... # ... 528 # هند بن عتبة ... ### | ....................................................... # ... 529 # عمرو بن ميمون ... ### | ....................................................... # ... 529 # مالك بن أنس ... ### | ....................................................... # ... 530 # علي بن حمزة ... ### | ....................................................... # ... 532 # القاسم بن سلام ... ### | ....................................................... # ... 533 # الإمام أحمد بن حنبل ... ### | ....................................................... # ... 533 # حنبل بن إسحاق ... ### | ....................................................... # ... 539 # أحمد بن محمد الخلال ... ### | ....................................................... # ... 541 # عمرو بن الحسين ... ### | ....................................................... # ... 542 # عبد العزيز بن جعفر ... ### | ....................................................... # ... 543 # إبراهيم بن أحمد بن شاقلا ... ### | ....................................................... # ... 545 # عبد العزيز التميمي ... ### | ....................................................... # ... 546 # PageV01P587 # الموضوع ... ... الصفحة # عبيد الله المعروف ابن بطه ... ### | ...................................................... # ... 546 # الحسن بن عبد الله أبو علي النجاد ... ### | ...................................................... # ... 549 # عمر بن إبراهيم العكبري ... ### | ...................................................... # ... 550 # أبو حفص العكبري ... ### | ...................................................... # ... 551 # أبو حفص البرمكي ... ### | ...................................................... # ... 551 # الحسن بن حامد ... ### | ...................................................... # ... 552 # محمد بن أحمد الهاشمي ... ### | ...................................................... # ... 553 # محمد بن الحسين الفراء ... ### | ...................................................... # ... 554 # محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذاني ... ### | ...................................................... # ... 556 # علي بن عقبل ... ### | ...................................................... # ... 557 # مؤلف الكتاب المقنع ... ### | ...................................................... # ... 558 # الحجاج ... ### | ...................................................... # ... 560 # آمنة ... ### | ...................................................... # ... 561 # تغلب ... ### | ...................................................... # ... 561 # هاشم ... ### | ...................................................... # ... 562 # المطلب ... ### | ...................................................... # ... 562 # شيبة ... ### | ...................................................... # ... 563 # خاتمة الكتاب والتحقيق ... ### | ...................................................... # ... 564 # مصادر ومراجع التحقيق ... ### | ...................................................... # ... 565 # فهرس الموضوعات ... ### | ...................................................... # ... 578 PageV01P588 ms294