######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-14 #META#Header#End# # 4ه ذ ~~21 ~~القصد المجود فى معرفةه الاسم المفرد ~~لابن عطاع الله السكندرى ~~تخريج وتعليق ا محمود توفيق الحكيم ~~2002 ~~مكتبة هدبولى PageV00P001 ~~============================================================ ~~القصد المجؤد فى ~~عرفة الاسم المفرد PageV00P002 ~~============================================================ ~~العنوان :6 ميدان طلعت حرب - القاهرة ~~تليشون:5756221_ فاكس:5752854 ~~الكشاب : الله القصدالمجرد ~~الكاتب : تخريخ وتعليق ا محمود توفيق الحكيم ~~رفم الايداع 14696 /2001 ~~الترقيم الدولى : 977-2068-352-3 ~~ع حقوق الطبع والنشر محفوظة ~~الطبعةه الأولى : 2002 ~~غلاف الشنان: نجمد لطفى ~~العنوان : 27 :1 شارع السلام - ارض اللواء - المهندسين ~~تلينون: 3256098-3751043- فاكس: 497 3291 PageV00P003 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~14 ~~1 ~~~~4 PageV00P004 ~~============================================================ ~~امقدمة ~~إن الحمد لله، نحمده، ونستعيته، ونستغفره، ونعوذ بالله ~~من شرور أنفسنا، وسيغات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل ~~ال له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. # آما بعد: ~~فما أحوج الإنسان المسلم إلى من يأخذ بيده إلى طريق ~~الهداية والعلم، بعد أن جرفته - في هذا الزمان - المادية ~~الطاغية، الصماء العمياء، ونأت به بعيدا، فأصبح شاردا في ~~متناول الذئب الشيطان.. والذئب لا ياكل من الغتم إلا ~~الشاردة 00. # ولكن الله - تيارك وتعالى- قيض العلماء، وهم ورثة PageV00P005 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الأنبياء ليأخذوا بيد الشاردة ويضموها إلى قافلة التوحيد مرة ~~اخرى:. # ال ومن بين هؤلاء العالم الجليل، والعارف بالله: ابن عطاء الله ~~السكندري، فكتب رسالة وإن كانت صغيرة في حجمها إلا ~~أنها كبيرة في معتاها، عظيمة في فحواها، قلما يجد القارئ ~~نظيرا لها في المكتية الإسلامية، وسماها: (القصد المجرد في ~~معرفة الاسم المفرد) وهو الله - عز وجل، ثم إنه قسمها إلى ~~ين: ~~القسم الأول: في معرفة اشتقاق اسم الذات "الله" ~~وأقسامه، وذكر تفصيل حروفه، وتعلق أقسامه، ومقتضى ~~أحكامه... ومن بين ما حواه معنى كلمة الإخلاص التي هي ~~كلمة التوحيد: "لا إله إلا الله" بأسلوب شيق يبعث فى ~~القارئ شغف المتابعة، بما يقدمه من أدلة وبراهين من القرآن ~~الكريم والسنة المطهرة، ليخلص إلى أن كلمة: "لا إله إلا الله" ~~هي الكلمة التي قامت بها السموات والأرض، وفطر الله ms01 عليها PageV00P006 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~جميع المخلوقات، وعليها أسست الملة، ونصبت القبلة، وهي ~~محض حق الله على جميع العباد، وهي الكلمة العاصمة للدم ~~والمال والذرية في هذه الدار، والمنجية من عذاب القبر وعذاب ~~النار، وهي البطاقة التي لا يدخل أحد الجنة إلا بها، والحبل ~~المتين الذي لا يصل إلى الله من لم يتعلق بسببه، وبها انقسم ~~الناس إلى شقي وسعيد، ومقبول وطريد، وهي العمود الحامل ~~للفرض والسنة، ومن كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخ ~~الجنة. # ومن بين ما حواه أيضا أسماء الله الحسنى، واسم الله ~~الأعظم الذي إذا دعى به أجاب، وإذا سعآل به أعطى. # وأما القسم الثاني من رسالته: ففي معرفة فضل اسم ~~الذات "الله"، وشرف قدره، وشرح معاني أسراره، واختصاص ~~فوائده، وذكره تبارك وتعالى، ثم يبين فضائل الذكر و كيفيته ~~وأقسامه ومقاماته، وأصناف الناس فيه. فجاعت رسالته- ~~بحق - شافية كافية نافذة إلى سويداء القلب. PageV00P007 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~نسال الله - تبارك وتعالى- أن يجعلها في ميزان حسناته، ~~وأن يجازي كل من ساهم في طبعها ونشرها وإظهارها إلى ~~النور أحسن الجزاء، وأن يفيد بها المسلمين جميعا، إنه سميع ~~9 ربيع آخر سنة 1422ه ~~3يونيه سنة 2001م ~~محمود توفيق الحكيم PageV00P008 ~~============================================================ ~~وبه نستعيد ~~الحمد لله الذي نور قلوب أوليائه بأنوار هدايته. وصفى ~~اسرارهم لتجلى صفة جلاله وجماله وكمال عظمته. # وأخلصهم للعكوف على بساط أتسه بالقرب من حضرته. # وخلصهم وخصصهم لمناجاته ومحادثته ومكالمته ومخاطبته. # وأنباهم وعرفهم يحقائق سر أساء ربوبيته. فتجلى لهم ~~بأسائه وصفاته ففاضت عليهم بالإشراق اتوار شمس ~~معرفته وقبض عن نغوسهم كل تلوينها وأمد على قلوبهم ~~ضياء تكين خصوصيته. ففهمهم وألهمهم وتبههم لحسن ~~آداب مجالسته. ثم كشف لهم عن جمال كمال بهاء وجهه ~~الكريم فاستغرقهم من عنايته. وأظهر لهم من غرائب صنعه ~~وواتقان فعله وبدائع حكمته. ما شهدوا به من عجائب ملكه PageV00P009 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وملكوته وجبروته، فغابوا وفتوا به عنهم عند معاينته ~~ومشاهدته. ثم تبتهم وأيقاهم به بوآنسهم بلطف رحمته ~~وأدناهم بكرمه. وقربهم بلطفه، وعاملهم بفضله، وسقاهم ~~من شراب محبته. وأودعهم ms02 آسراره ووهبهم ذخائره وجعل ~~اس ذلك وأصله في معرفة اسم إلهيته وستر فيه سره عمن شاء ~~فحجب أشكال صور معروفة وعدد جملته، فبداية فهمه في ~~اول ألفه ونهاية علمه في معنى آخر هاء هويته فطوبى لمن ~~اا ر فعت له حجب ظلم معنى ظاهره عن نور معنى باطنه حتى ~~ى سر تمرته. وانتشق طيب عبيره وذاق طعمه ولديد ~~حلاوته. وعلم منه وشاهد به ما في الوجود من عوالم ظاهره ~~ومعالم باطنه علويه وسفليه على كيفية ذاته وحقيقة ماهيته. # ال لوتم له تصرف في ملك مملكته بأمر "كن" فى الوجود بوجود ~~الأشياء على حسب مقتضى إرادته. فلله الحمد بكماله كما ~~ال يبنغي ويجب لجلاله على ما أسبغ في الظاهر والباطن من تمام PageV00P010 ~~============================================================ ~~ونشهد لله بإخلاص توحيده وتحقيق وحدانيته: لا إله إلا ~~هو الواحد في ذاته العظيم في صفاته والعزيز في فردانيته. # ونشهد لنبيه ورسوله بكمال نبوته وعموم رسالته وتخصيص ~~عبوديته. محمد صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وعترته ~~وذريته وأهل بيته، ورضي الله عن جميع أصحابه وتايعيهم ~~أبدا بإحسان من أمته وأهل ملته. # وبعد: ~~فإن إكسير الزيادة. وكيمياء السعادة. وقاعدة كل قدم ~~وحال ومقام. وأس أصول دعائم الإحسان والإيمان والإسلام . # هو معرفة التوحيد المجرد عن إضافة التقييد. المحفوظ عن ~~تصميم التقليد الموصوف بعلم الأسماء والصفات. والمتنزه ~~عن حدوث طرق الآفات، الجامع لذكر معاني اسم الإلهية. # المشستملة على جملة لطائف الأسرار المعنوية. والذخائر ~~النفيسة المصونة. والجواهر الثمينة المكنونة. وهو أصل ~~المعارف الدينية. ومحل العوارف اليقينية؛ لأن شرف العلوم PageV00P011 ~~============================================================ ~~على قدر شرف المعلوم. وشرف العالم على قدر شرف علمه. # ولا شيء أشرف من الحق وطلبه. ولا شيء أشرف في الدنيا ~~من معرفة الله وقربه. ولا شيء أشرف في الجنة من النظر إلى ~~وجهه. وكل علم موقوف على معلومه وشرفه بشرفه. وعلم ~~التوحيد موقوف على معرفة الواحد وصفة وحدانيته ومعرفة ~~الله هي الغاية القصوى. واللباب الأصفى. ومشرب عذب ~~لكل عبد وارد. ولا يصل للتنعم بشربها إلا واحد بعد واحد. # ومي المطلوبة لذاتها وعين الزيادة. ms03 وبها تنال أعظم الأحوال ~~واتم الإفادة. وإن بداية السالك طلب المعرفة. ونهاية غايته ~~توحيد الذات والصفة. لأن معرفة الله غاية الغايات . وتوحيده ~~أجل واكمل النهايات. والعلم يه يفيد ذات الذاكر بيانا ~~وتحقيقا. والعمل بمقتضاه يزيد في صفات السائر برهانا ~~وتوفيقا. ومن أخذ من العلوم والحكم أشرفها وأرفعها. من ~~المعاني صفوها وألطفها وأتفعها. وفهم حكم ياطنية أمرها. # وعلم حكم علانيتها وسرها. فقد تجوهر باطن قلبه. وتهد PageV00P012 ~~============================================================ ~~ظاهر أدبه. وتسمى في الحقيقة إنسانا. وشاهد الحق حقا ~~عيانا. وصار الخير بالذات. في الأوصاف والصفات وعرف الله ~~ايمانا ويقينا. وصنعته بيانا وتبيينا(1) وقد أودع فيها من ~~اللطائف الغريية والنكت والعلوم والمعارف العجيبة. ما ~~يكتفي بقدره. ويستغنى بذ كره. من غرائب العلم. وعجائب ~~الحكم. وفرائد الطرف. وفوائد التحف. وسماها رسالة ~~(القصد المجرد. في معرفة الاسم المفرد) وهو الله جل ذكره ~~و ز قدره. وحصر مجموعها في قسمين، ضابطين لها ~~كمين. وأتى على كل قسم منهما بشاهد ادلة صحيح ~~منقول البيان. ومعقول صحيح البرهان. من الكتاب والسنة ~~وقول العلماء الألمعية. ومن اقتفى أثرهم من الفضلاء ~~والصوفية. فاعلم ذلك والله الموفق للمصواب. الحافظ من ~~الأوصاب (2)ا ~~(1) بياض بالأصل لم نتمكن من الوقوف عليه. # () الأوصاب : جمع وصب، وهو المرض والوجع وشدة التعب الدائم PageV00P013 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P014 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~القسم الأول ~~في معرفة اشتقاقه وأقسامه ~~وذكر تفصيل حروفه وتعلق أقسامه ومقتضى ~~أحكامه ~~قال الله تعالى: { الله لا إله إلأ هو الحي القيوم} ~~البقرة الآية : 255، وآل عمران: 2] ~~قال الله تعالى: { الله لا إله إلأ هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ~~ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا () ~~[النساء] ~~قال الله تعالى: { الله لا إله إلا هورب العرش العظيم (46) ~~[النمل] ~~قال الله تعالى: إنما إلهكم الله الذي لا إله إلأ هو وسع كال ~~شيء علما0 ~~[طه] PageV00P015 ~~============================================================ ~~قاله الله تعالى : { وهو الله في السموات وفي الأرض يعلم ~~سركم وجهركم ويعلم ما تكسون 7 (الأنعام) ~~ل وقال تعالى: إنني أنا الله لا إله إلأ أنا فاعبدني} ~~فتنبه أيدك الله تعالى في هذه الآيات ms04 وفي أمشالها كيف ~~ابتدا فيها بذكر اسم الله. ونفى ما سواه. وإثباته إياه. فكل ~~اسم من أسمائه إن أظهره فهر صفة هذا الاسم ونعته. وإن ~~واظهره بالهاء فهو عائد عليه وهو منه وإليه، فيإنه لا يتم ذكره ~~إلا، باظهار الهاء، وسيأتي ذكر ذلك والكلام على حروفه مبينا- ~~إن شاء الله تعالى -. # وقوله: { وهو الله في السموات وفي الأرض} كقوله: ~~{وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ( الزخرف: 84] ~~أراد فيهما معرفته بالألوهية. وعبادته. وذكره. وفعله. # وحكمه. وأمره. PageV00P016 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~. وقال : "أمرت أن أقاتل الناس حشى يقولوا لا إله إلا ~~الله*(1) وفي رواية اخرى "حشى يشهدوا أن لا إله إلأ الله ~~ويؤمنوا بي ويما جقت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا منى ~~دماءهم وأموالهم إلأ بحقها وحسابهم على الله "(27) . # . وقال ج عليه السلام سلعاذ بن جييل : "يا معاذ ما من عبا ~~يشهد أن لا إله إلأ الله وآن محمدا رسول الله إلأ حرمه الله ~~على النار، فقال: يارسول الله أفلا أخبر به الناس ~~فيستبشرون؟ قال: (إذا يتكلوا)(3) . # وقال- عليه الصلاة والسيلام .: "أفضل ما قلته أنا ~~والنبيون من قبلى: لا إله إلأ الله وحده لا شريك له)(4) . # 1) اخرجه مسلم، عن أبي هريرة:(1) أخرجه مسلم، عن أبي هريرة: ~~(3) أخرجه البخاري ومسلم، واللفظ له . # (4) أخرجه الترمذي، عن عبد الله بن عمرو، وحسنه الشيخ الألباني ولقظه: "خير ~~الدعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنييون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له..." الحديث بطوله، وأخرجه الطبراني عن عليء رضي الله عنه، ~~مرقوعا بلفظ : "أفضل ما قلت آنا والتبيون يوم عرفة00" وبقيته مثله، وإستاده لا ~~بأس به في الشواهد. PageV00P017 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وقال عليه السيلام لانبي هريرة رضى الله عنه : من لقيته ~~يشهد أن لا إله إلأ الله مستبقينا بها قلبه بشره بالجنة" ~~الحديث(1). # فتأمل وفقك الله تعالى كيف اشترط الله ورسوله العلم في ~~التوحيد. والعبادة في المعرفة (2) . قال الله تعالى: فاعلم أنه ~~لا إله إلأ الله} ~~سورة محمد: 19] ~~وقال عليه السلام: "من مات وهو ms05 يبعلم أن لا إله إلأ الله ~~دخل الجنة"(3) وفي رواية "من مات وهو يشهد" والشهادة ~~هي العلم. قال الله تعالى: { وما شهدنا إلا بما علمنا}( سورة ~~يوسف: 81] وقال الله تعالى: { وما خلقت الجن والإنس إلا ~~ليعبدون (52 ~~اسورة الذاريات: 56] ~~(1) أخرجه مسلم، ولفظه: "يا أيا هريرة! اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيت.400 ~~وبقيته مثله. # (2) السياق يقتضي: المعرفة في العبادة . # (3) أخرجه الإمام أحمد، ومسلم، عن عثمان، رضي الله عنه . PageV00P018 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ال و معناه ليعرفون. وقال عليه السلام لمعاذ بن جبل حين ~~بعشه إلى اليمن "إنك تقدم على قوم أهل كمتاب؛ فليكن أول ~~ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله ~~فرض عليهم فرائض"(1). # فين وجوب العلم بالفرائض على وجوب العلم ~~اا بالتوحيد(2) وجميع الرسل عليهم السلام قد اجتمعوا على ~~ال دعواهم الخلق إلى التوحيد. كما أخبر الله تعالى بقوله: { وما ~~أرسلنا من قبلك من رسول إلأ يوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ~~5 (الأنبياء) وقال عليه السلام: "أفضل ما قلت أنا ~~والنبيون من قبلى" الحديث . ولا خلاف بين الرسل فيي ~~التوحيد. وإنما اختلفت شرائعهم { لكل جعلنا منكم شرعة ~~(1) اخرجه الجماعة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما. # (2) الحديث الذى اشار إليه المصنف جاء فيه: 1... فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا ~~الله، وأنى رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم آن الله افترض عليهم ~~00الحديث، فقد بين وجوب العلم بالتوحيد على وجوب العلم بالفرائض، إذ لا ~~يقيل الله من العبد شيئا من الفرائض كالصلاة والصيام والزكاة إلا إذا أقر بشهادة ~~التوحيد اولا. PageV00P019 # ============================================================ ~~الله الاسم اليرذ ~~ومنهاجا}1المائدة: 248 ولا إله إلا الله هي لاستنقساذ الذات ~~المحدثة من العذاب الأدنى في الحال . ومن العذاب الأكبر في ~~عاقبة المآل. وعلى التطق بها بني الإسلام. وعلى قواعدها ~~والعمل بمقتضاها بني الإيمان. وعلى فهم عقائدها والجمع ~~بينها بني الإحسان. ومن شهود شرفها يترقى إلى مبادئ ~~الايقان. فيقولها إسلام. وعملها ليمان. وفهها إحان. # وتحققها إيقان . وظاهرها عنوان الإسعاد: فظاهرها عالم الملك ~~بداية للشهادة. ms06 وباطنها فهم المراد بها في عالم الملكوت ~~ال وبسط للعرفة. وحقيقتها كشف معاني أسرارها في عالم ~~الجبروت نهاية للشهادة. فهي في الدنيا عقد الجنان. على ~~مقتضى الإيمان. وفي الآخرة الكشف والعيان. على مقتضى ~~الإيقان، وهي عصمة في الدنيا للدماء والأموال. وعصمة في ~~الآخرة عند عاقبة المآل. فمن قال لا إله إلا الله محمد رسول ~~الله. عصم ماله ودمه إلا بحقها، ومن مات وهو يعلم أن لا إله ~~إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة. ويجمعها سر معاني PageV00P020 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~التوحيد. ومعرفة التفريد. وفهم التجريد. وهي الدالة على ~~قول النبي : "أوتيت جوامع الكلم" فمن طلب الله ~~بنفسه دون اقتداء لم يصح توحيده وارتدى. ومن طلب بالله ~~ورسوله وهو العلم صح توحيده واهتدى. ومن عرف الله من *: ~~جهة الإيمان أطاعه. ومن عرفه من جهة اليقين آثره. ومن عرفه ~~من جهة التوحيد عظمه. ومن لم تفده المعرفة علما بالله ~~وبصفاته ومسزيدا فى حسقيقة توحيده، فهو محجوب. # والمحجوب مفقود فإيمان العلماء عن علم يقين. وقال رسول الله ~~: "اليقين هو الإيمان كله" والنقل والرواية في علم الإيمان ~~أنفع وأقسوى من التقليد. والكشف والدراية انفع وأقوى في ~~علم التوحيد. فإن لا إله إلا الله محمد رسول الله لازمة للخلق ~~اعتقادا بها قلبا. والاعتراف بها نطقا. والوفاء بها علما. فإذا ~~كان الإيمان في ظاهر القلب أحب العبد الدنيا والآخرة. فتارة ~~له وتارة عليه. وإذا دخل الإيمان باطن القلب أبغض البعبد ~~الدنيا وأحب الآخرة وهجر هواه. وإذا باشر الإيمان سويداء PageV00P021 ~~============================================================ ~~القلب أعرض عما سوى الله. والتوحيد هو العلم. والعمل ~~أصل الإيمان. والإيمان هو التصديق. وكل تصديق بالقلب فهو ~~علم، فإذا ثيت سمي يقينا. فاذا قوى سمي توحيدا. فإذا ~~ال رسخ سمى معرفة. فمثل من عرف عقائد باطن الإسلام كمن ~~وجد كنزا، ومثل من عرف عقائد باطن الإيمان كمن وجد ~~معدنا، ومثل من عرف فوائد سرالإحسان كمن وجد ~~الكيمياء، فكوكب سماء ملكوت السعادة الإسلام. ودريها ~~الإيمان. وقمرها الإحسان. وشمسها الإيقان . ولا إله إلا الله ~~دائرة بين النفي السالب، ms07 والإتبات الموجب. فالنفي السالب ~~لجميع صفات الحدوث والنقص والعدم. والإثبات الموجب ~~لجميع صفات التنزيه والكمال والقدم. فمن نظرإلى وجود ~~الحق بعين القدم ونظر إلى ما سواه بعين الحدوث والعدم. فقد ~~شاهد أزليته. وقال ما رأيت شيعا إلا رأيت الله قبله. ومن نظر ~~إليه بعين البقاء. ولخلقه بعين الفناء. فقد شاهد سر أزليته. # وقال: ما رأيت شيئا إلا رأيت الله بعده. ومن نظر إليه بعين PageV00P022 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~العلم والقدرة وللخلق بعين الجهل والعجز وقصور المنة. فقد ~~شاهد فعله وإحاطته. وقال: ما رأيت شيئا إلا رأيت الله معه. # وأصل المشاهدة ينقسم إلى ثلاثة أقسام: مشاهدة فعل بفعل: ~~ومشاهدة صفة بصفة. ومشاهدة ذات بذات. فمن نظر إلى ~~الحق بالحق تجلت له الأسماء والصفسات. وسريانها في ~~المكونات. والعلم في المعلومات. ومن نظر إلى الأشياء بالعلم ~~ظهرت له الصنعة في المصنوعات والأفعال في المفعولات. ومن ~~نظر بالله لا به انقطعت الإضافة وتلاشت المحدثات. وفنيت ~~العبارات والإشارات. قال الشاعر: ~~الاحظه فى كل شىء رأيته وأدعوه سرا باطنا فيجيب ~~ملآت به قلبى وسمعى وناظرى وكلى وآجزائى فأين يغسيب ~~واعلم أن التوحيد هو إثبات القدم. وإفراد امحدث ونفي ~~العدم. ومعرفة التفريد هو إفراد الاسم. وفهم التجريد هو ~~التنزيه بالعلم. وأصل لا إله إلاالله هو إثبات اسم الألوهية. # ال واخلاص إفراده ونفي ما سواه من الإلهية. وتنزيهه عن أضداده PageV00P023 ~~============================================================ ~~الله الاسم المرد ~~وأنداده. وبفهم مسعناه وسره يصح الإسلام. وشهادته يشم ~~الإيمان. وقاعدته يكمل الإحسان. ومحبكم يبين لكم إن شاء ~~الله تعالبى معاني هذا الاسم المفرد وصفاته. وأسرار حروفه ~~و عددها. وجملة تعداد حسابها. يحصل لمن علمه وأدركه ~~يشواهد مبينة جهد فهم ذوقه. وحال سلو كه. فاعلم أيدك ~~الله تعالى بمواد المزيد. وفهمك معاني أسرار التوحيد. بفضلة ~~من فضله. # أن هذا الاسم. المفرد. المعظم. المقدم. المجرد. اعني الله عز ~~ذكره. هو اسم الذات العلية . الموصوفة بصفة الألوهية المعروفة ~~بنعرت الربوبية. المتصف يصفة الأحدية. المتفرد بوحدة ~~الوحدانية. المنعوت بصدانية الصدية. المتزه عن جنس ~~الكيفية . وأنواع المثلية. المقدس عن أن يحيط ms08 بمعرفة كنه ~~إدراكه عقول البشرية . فهو: الله . # اسم الإله. الواحد. القديم. الحي. القيوم. العلي: ~~العظيم. الباقي. السرمد. الكبير. المتعال. الموجود. المطلق ~~الوجود. الأزلي الذي لم يزل أولا وآخرا. وظاهرا وباطنا . ولا PageV00P024 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~يزال المستحق بالوجود الحقيقي. الواجب الوجود. وكل ~~موجود سواه مستمد منه الوجود. فهو من حيث ذاته هالك ~~فان. ومن حيث موجده ثايت موجود. وهو أعظم الأسماء: ~~لأنه دال على الذات العلية. الجامسعة لكل كما صفات ~~الألوهية. وكمال الذات هو كمال الوجود ودوامه أزلا وأبدا. # باق سرمدا. واستحال عليه العدم. كما وجب له الوجود ~~والقدم. قال الشاعر: ~~جلالك يا قدوس ليس له حد ~~كذاك صفات القدس ليس لها عد ~~تعاليت عن شبه الخليقة كلها ~~ومن وصف علياك الطهارة والمجد ~~قضاؤك محتوم وأمرك نافذ ~~وماشئت من شيء قليس له رد ~~لك المقل الأعلى وكمل معبد. # كفاه اعتزازا أن يقال هو العبد PageV00P025 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وقد اختلف العلماء في هذا الاسم المفرد. هل هو مشتق ~~أم لا؟ والكلام فيه من ثلاثة أوجه: ~~أحدها: من طريق اللغة. # الثاني : من طريق الحكمة . # الثالث: من طريق المعرفة . # فأما الوجه الأول: من طريق اللغة فعلى قولين. قائل ~~باشتقاقه وإطلاقه. وقائل بالتوقف عنه ومنعه. فالمتوقف المانع ~~قال: لا يجوز اشتقاقه من معنى بوجه أصلا فإن الله تعالى ~~قال:هل تعلم له سميا 5( مريم] وفيه ثلاثة معان . # الأول: هل تعلم أحدا تسمى الله غير الله ؟! أو اسما غير ~~ما ى به نفسه: ~~الثاني: هل تعلم أحدا يستحق كمال الأسماء والصفات ~~ما يستحقه الله ويتصف به حقيقة؟! # الثالث: هل تعلم اسما هو أعظم من هذا الاسم المفرد. PageV00P026 # ============================================================ ~~أو له اشتقاق من شيء كما يشتق لأسماء الخلق؟! فهو لا ~~يشبهه شيء، وإنما هو دال على ذات الإله الذي قامت به ~~الصفات. بمثابة اسم العلم الدال على المسمى من غير اشتقاق ~~له من شيء. وهو اسم تفرد به الله سبحانه وتعالى واختصه ~~لنفه. ووصف به ذاته. وقدمه على جميع أسمائه وأضاف ~~أسماءه كلها إليه. وكل ما يأتي بعده من ms09 الأسماء نعت له. # وصفة لوصفه. ومتعلقة به. وتوصف سائر الأسماء بأنها ~~أسماء الله تعالى وتعرف في الأغلب بالإضافة إليه. يقال إنها ~~من أسماء الله تعالى. ولا يقال من أسماء الصبور. أو الغفور. # او الجبار. وكذا الإسلام لا يتم إلا بذكر هذا الاسم، ولا يقبل ~~اسم عوض منه، ولا ذكر بدل عنه. بأن يقال لا إله إلاالغفار أو ~~الرحيم. أو الجبار. وإنما يقال لا إله إلا الله. وبذلك نطق القرآن ~~والحديث. لأنه أدل على كنه المعاني الإلهية واختص بها. وهو ~~بها أشهر. وأتم وأظهر. فاستغنى عن التعريف بغيره من PageV00P027 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الأسماء. وعرف غيره بالإضافة إليه. وجعله للنطق والذكر ~~والتعلق. دون الاتصاف به والتخلق. قال الشاعر: ~~ياذا الذى قد دنا بالبحث والطلب ~~عن سر معنى سما عن رتبة النسب ~~اقبل نصيحة من قد قال معترفا ~~لا تجعلن إلى التشبيه من سبب ~~لأسم الإله الذي قد جل منفردا ~~عن اشتقاق وعن إسم لذى أرب ~~قد ارتضاه له إسما ونزهه ~~بالذكر عن خلف فى سائر الكتب ~~واختصه باسمه فى ذاته فأتى ~~من بينها سائر الأسماء بالعجب ~~منها الثناء الذى قد عم مشتملا ~~ل شكرا على نعم والذكر فى الخطب PageV00P028 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~فأعلن به أيدا واحذره عن خلف ~~إن كن ذا همم أو كنت ذا أدب ~~والقائل بإطلاق اشتقاقه قال هو مشتق من خمسة أشياء: ~~من الوله. ومن التجا. ومن الحجب. ومن العلق. ومن البقاء. # فأما اشتقاقه من معنى الوله فأصله إله. والإله هو الذي يؤله ~~له. ويقصد في طلب الحوائج. ويفزع إليه في النوائب. # ويرجى فضله ويخاف عدله. كما قال الشاعر: ~~وكلت إليكم فى بلايا تنوينى ~~فالفيتكم عونأ كريما ممجدا ~~وقيل: من معنى إله . زيدت فيه اللام للتفخيم. فقيل ~~الإله. ثم حذفوا الهمزة المتخللة بين اللامين. وأدغموا اللام ~~الأولى التي للتفخيم في اللام الثانية التي للتعظيم. فعظمت ~~فقيل الله واسم الله من الألوهية. هو اسم يوجب الوله. # إما لشدة طرب العبد وسروره. وإما لفرط شدة حزنه وخوفه ~~1 PageV00P029 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ms10 ~~وذعره. فيكون بين وقتين. وقت قبض. ووقت بسط. ففي ~~الة القبض يوجب له هيية. يصحب طرفها دهشة. وفي ~~حالة البسط يوجب له قربة. يصحب طرفها فرحة. فمن عرف ~~ربه فزع إليه ودعاه. ووله له وأعرض عمن سواه. وآثر رضاه ~~على هواه. قال الشعر: ~~لله در الغانيات النزه سبحن واسترجعن من تأله ~~وأما اشتقاقه من معنى الحيب. فأصله لاه. ومعناه ~~احجب عن الخلق، وحجب أبصارهم عن رؤيته في الدنيا ~~وفي ذلك . قال الشاعر: ~~لاهت فما عرفت يؤما بجارحة ~~ياليتها ظهرت، حتى رأيناها ~~فمن عرف ربه راقبه. وحاسب نفسه. وعلم آنه يراه من ~~حيث لا يراه. فهو يستحيي منه. # وأما اشتقاقه من معنى العلو والرفعة. فأصله أيضا لاد. # يقال لاهت الشمس إذا علت وتوسطت قبة السماء في علو ~~مركزها واستوت حالة وقوفها. كما قيل: PageV00P030 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~لاه الأله وفى أعلى العلا حقا حسبى به فغلى إليه يرقى(1) ~~واما الكلام على الوجه الثاني من طريق الحكمة. فقيل ~~فيه: إنما تفرد الحق سبحانه يهذا الاسم المفرد. أعني الله ~~ومنع الغير أن يتسمى به. وقبض الخلق عن الإدعاء فيه. # والتخلق به. والاتصاف بوصفه. لأجل عظمة الألوهية ~~ل وكبريائها. قال الله تعالى: { الله لا إله إلأ هو رب العرش العظيم ~~} (سورة النمل] وقال: { أإله مع الله بل أكشرهم لا ~~يعلمون)[النمل:261، أاله مع الله قل هاتوا برها نكم إن كنتم ~~صادقين 2} (سورة النمل]) وقال: إنكم وما تعبدون من دون ~~الله حصب جهنم أنشم لها واردون (66) لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ~~وكل فيها خالدون (4)} (سورة الأنبياء) وقال عز من قائل : ~~(فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هورب العرش الكريم (12)) ومن ~~يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به }[سورة المؤمنون: 116، ~~117) وفي الحديث الصحيح (قال الله تعالى: "الكبرياء ~~(1) هذا البيت كما في الأصل وهو كماترى قد لعبت به ايدى التحريف والتسخ: PageV00P031 ~~============================================================ ~~الله الاسم الميرد ~~ودائي والعظمة إزارى، فمن نازعني فى أحدهما ~~قصمته"(1) اي أهلكته وأدخلته النار. واسم الألوهية عيارة ~~عن وجوه القلوب متوجهة بالجمع والإخلاص ms11 إليه. ووجوه ~~الأجسام وأعضاؤها. مقبلة بصدق الخشرع في العبادة عليه. # فإنه الواجب الوجود المطلق. الحقيقي الحق. وكل ما سواه ~~هالك. فان . باطل. كما قال عليه السلام: أصدق كلمة قالها ~~شاعر كلمهآ لبيد: ~~ألا كل شىء ما خلا الله باطل (2) ~~واما الكلام على الوجه الثالث من طريق المعرفة . فقيل: إن ~~الحق سبحانه اختار هذا الاسم اعنى الله } لثلاثة أشياء: ~~أحدها: لذاته. فهو خاص به لا يشاركه فيه أحد غيره. لا ~~بالمجاز ولا بالحقيقة. لما فيه من الأسرار والحكم والمعاني. ومن ~~الاختصاص والتعظيم. # (1) اخرجه أحسد، وأبو داود، وابن ماجه، واين الشجار، عن ابن عباس وأخرجه ~~الحاكم، عن أبي هريرة، واللفظ له. # (1) اى البخارى ومسد ، و الى مرده ر اللات: PageV00P032 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الثاني: أنه جامع للمعاني اللطيفة. والصفات الشريفة. # فان شيره من الأسماء فيه معنى واحد. أو معنيان يختض به. # كالخالق والفاطر. والمخترع. والمحدث. والمبديء. والمبتدع. وما ~~مائل ذلك كله بمعنى واحد. وإن كان لا يخلو كل اسم من ~~خصوصية ما يمتاز بها. ومثل الرازق. والمنعم. والمحسن: ~~والمتفضل والمعطي. والجواد. والكريم. كل ذلك أيضا الغالب ~~عليه معنى واحد. وسائر الأسماء والصفات قد يتعدد لفظها. # ويتفق معناها وقد لا يتعدد. ويختص بمعنى واحد. واسم الله ~~معناه لايحصى ولا يعد. ولا يحصر ولا يحد. وكل الأسماء ~~راجعة له. مضافة منسوبة إليه. ومشيرة بخواصها في الحقيقة ~~عليه. وتعرف به جميع الأسماء والصفات. ولا يضاف هو ~~إلى شيء سوى الذات: ~~الثالث: اختصاصه بأسرار ليست في غيره من الأسماء. # وفضله وعظمه. وأسماؤه. وصفاته كلها فاضلة عظيمة. إلا ~~أن هذا الاسم له تخصيص زائد تام كامل على سائرها. كما PageV00P033 ~~============================================================ ~~ان التوراة والإنجيل والزبور والصحف والفرقان. الكل كلامه ~~عز وجل ولكنه اختض منها القرآن وفضله على سائرها. # فكذلك هذا الاسم من بين أسمسائه: وخصوصيته وفضله ~~وشرفه. فمن خواصه أنه في ذاته اسم كامل في حروفه تام في ~~معناه خاص بأسراره مفرد بصفته فكان اولا{ الله} فحذف ~~منه الاألف فبقى { لله} ثم حذفت منه اللام الأولى فبقى ~~"له" ثم حذفت ms12 اللام الثانية فيقى "هو" فكان كل حرف منه ~~تام المعتى. كامل الخصوصية. لم يتغير منه معنى. ولا اختلف ~~يفريق حروفه منه فائدة ولا نقصت منه حكمة. ولكل لفظة ~~منه معان عجيبة. مستقلة بذاتها غريبة. وسيأتي الكلام على ~~معنى هذه الألفاظ وعلى حروفها آخر هذا القسم إن شاء الله ~~تعالى مبينا. وغيره من الأسماء كلها ليس كذلك أمرها. فإنه ~~اذا حذف شيء من حروفها. أو فرق بعضها من بعض اختلفت ~~معانيها. واعتلت آساميها. وفسدت أحكام حكمها. # ونقصت فائدتها. فلهذا كان هذا الاسم جامعا شاملا. تاما PageV00P034 ~~============================================================ ~~كاملا. على الجملة والتفصيل. ولم يؤثر تفصيل حروفه. # ولاتفريقها. ولا إفرادها في شيء من جملة معانيه ولا أخلت ~~بشيء من أسراره. ولا نقصت تجزئته شيئا من كله. # واعلم أن الأسماء الحسنى هي ألف اسم منها ثلثمائة في ~~التوراة وثلثمائة في الإنجيل. وثلثمائة في الزبور. وواحد في ~~حف إيراهيم. وتسعة وتسعون في القرقان، قد جمعت ~~معاني تلك الأسماء كلها. وأدخلت في التسعة والتسعين ~~اسما التي في القرآن واحتوت عليها. واشتملت على فضائلها ~~ال و أسرارها وثوابها وأن الأسماء كلها التي في جميع الكتب ~~أولها: ~~الله ~~ولهذا كان لهذا الاسم أكثر جريان وتذ كرة على ألسن ~~الناس في جميع الأمور. من كل ما يحاول من الأشياء. لا في ~~انرال را نى الالمال را نى انسان كله، بسد اپسيا PageV00P035 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ببسم الله. قال تعالى: {وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ~~ومرساها} [سورة هود: 41] وقال: { واذكروا اسم الله عليه ~~واتقوا الله إن الله سريع الحساب 4 [سورة المائدة] وقال : ~~فكلوا مما ذكر اسم الله عليه) (سورة الأنعام: 118] وقال : ~~{ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} [سورة ~~الأنعام: 121] وقال: { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (22 ~~إلأ أن يشاء الله} (سورة الكهف: 22، 23] وقال: { يا أيها الذين ~~آمنوا اذكروا نعمت الله عليكم) [سورة المائدة: 11، وسورة ~~الأحزاب: 29 وقسال: { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ~~(4(سورة الأحزاب: 41] وقال: { ولذكر الله أكبر} [سورة ~~العنكبوت: 45] وكل ذلك ms13 حضا على ذكر هذا الاسم. # ال وسيأتي الكلام على ذكره في القسم الثاني من هذه الرسالة ~~مبينا مفصسلا إن شاء الله تعالى. # ثم إنه أول الأسماء الحسنى. وجعل افتتاح كل سورة من ~~القرآن { بسم الله الرحمن الرحيم} وفي ذلك معنى لطيف PageV00P036 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~لكونه أول الأسماء. والرحمة اول الأشياء. كما ورد في ~~الحديث الصحيح { إن الله قال أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن، ~~الرحيم سبقت رحمتي غضبى} وبين الإماسان رضي الله ~~عنهما مالك بن آنس ومحمد بن إدريس الشانعى آن 5 ~~الاسم اسم الله تعالى ليس فيها كاملا، وإنما فييا بعش السم ~~ومو لله بلام الملك. وفرق بين الاسم وبين لام 11ك. فإنه ~~لا يصح عنده اسم الألوهية إلا بكماله. وكماله لا يه... إلا ~~بالألف. وهو أصل الاسم لكونه أول الأشياء في العدد. وفي ~~اسم الأحدية وأول الحروف ولما فيه من الأسرار كما سيأتي إن ~~شاء الله تعالى ذكره في موضعه. # اواسم الألوهية عبارة عما في وجوه قلوب الخلق. ووجوه ~~أبدانهم متوجهة إليه بالعيادة. وهو الإله المعبود. المستحق ~~للعبادة ظاهرا وباطنا. بقوله: إياك تعبد وإياك نستعين ~~(الفاتحة) فنصفها ألوهية ونصفها عبودية. ورد الشافعي ~~ان بسم الله الرحمن الرحيم من أم القرآن و من لم يسم فيها PageV00P037 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~نقصت صلاته ولم تتم، وفي إعادتها عنده قولان. وأن من ~~دعا بهذا الاسم فقد دعا بجميع الألف اسم التي في جميع ~~الكتب المنزلة . ويجوز للعبد السالك أن يتخلق بسائر الأسماء ~~ال و الصفات غير هذا الاسم المنفرد فيإنه للتعلق لا للاتصاف ~~ال والتسخلق. قال الله تعالى: {كونوا ربانيين بما كنتم تعلمسون ~~الكتاب} (سورة آل عمران: 79] وقرئ بثلاث روايات ~~تعلمون وتعلمون وتعلمون} بجميع ثلاث ~~معان. علمه. وتعلمه وتعليمه. والعلم نور في ذاته. فإذا ~~عمل به صار نورانيا في ذاته ولغيره. والعلم عقيم فإذا عمل به ~~انتج. ومعنى ربانيين(1) متخلقين كما ورد في الحديث عن ~~النبي انه قال: "تخلقوا بأخلاق الله" وقال عليه السلام: ~~"إن لله مائة خلق فمن تخلق بواحد ms14 منها دخل الجنة". # والتخلق بالأسماء جائز. وتصير أوصافا للسالك في حال ~~(1) قال اين عباس فى معنى قوله تعالى: كونوا ربانيين} اى حكماء علماء ~~حلماء، وقال الحسن: فقهاء، أهل عبادة وأهل تقوى. (ابن كثير). PageV00P038 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~سلوكه ورياضته على وجه التخلق والتشبه. لاهي هي عينها ~~وذاتها. ولكن العبد يتصف بصفة سيده. كالغفور. # والصبور. والستار. والرحيم. والجواد. والفاضل. والكريم. # والجليل. والرعوف. والعادل. والحليم. وما أشبه هذه ~~الأسماء. إلا أن خاصية الألوهية في كمال الصفات. وتنزيه ~~الذات عن التغييرات ليست إلا لله وحده، ولا مشابهة بين ~~القديم والمحدث إذا تخلق بأخلاقه فإن صفات الحق تعالى قدي ~~أزلية منزهة. لا تصير للعبد حقيقة لأن الإله { ليس كمثله شيء ~~وهو السميع البصير (0(الشورى] ولا يشبهه شيء. والممائلة ~~منفية عن الله تعالى. وإنما يحصل له ما يناسب تلك الأوصاف ~~ويشاركها من حيث الاسم في عموم الصفات. دون خواص ~~المعاني. ولا انتقال لعين الصفات. ولا مماثلة مطلقة من كل ~~وجه. ولاتامة على التحقيق. ولا مناسبة كمناسبة الجسم ~~لكانه وحيزه. والجوهر لجوهره ومحله. وإنما الإشارة إليه ~~ال بالجواز على وجه الاتساع في اللغة في المجاز والحقيقة وغير PageV00P039 ~~============================================================ ~~ال ذلك. فوقع المجاز في التشبيهات. وكمال حظه من جهة ~~التنزيه على الشدة والغضب والشهوات. والترقي من حظوظ ~~هوى النفس وانسلاخه من عوائد الصقات المذمومة إلى ~~او صاف التنزيهات. كما تنسلخ الحية من جلدها حتى لا ~~تعود إليه. ولا يبقى في التلب متسع لغير الله تعالى. فرق بين ~~هو هو وكأنه بكاف التشبيه. وإنما كان سعادة العبد ~~وخصوصيته في التخلق بأخلاق الله تعالى. والتحلي بمعاني ~~امائه وصفاته بقدر ما يتصور في حقه آن يتصف ~~بمحاسنها. إلى أن يكون العبد ربانيا. أي قريبا من الرب جل ~~وعلا. ويصير رفيقا إلى الملا الأعلى. المنزه المطهر المزكي. من ~~الملائكة. فإنهم على بساط من القرب. فشبهه بصفاتهم ينال ~~القرب يقربهم. بقدر ما ينال من أوصافهم المرضية. المقربة لهم ~~إلى الله تعالى. والمراد قرب الدرجات والمقامات. لا قرب ~~الجهات والمسافات. ومهما اقتدى بالملائكة وتشبه بأخلاقهم ms15 ~~كان أبعد عن اليهيمة وأحوالهم، وأقرب إلى الملائكة ~~وأوصافهم. والملك قريب من الله. والقريب من القريب PageV00P040 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~قريب، وكلما كانت علوم العبد ومعارفه أكشر وأوسع كان ~~أقرب إلى الله تعالى وأرفع، وعلى قدر ما يكشف له عن إدراك ~~حقائق المعلومات على ما هي به وعليه. وتتضح له تفاصيل ~~صفات العلوم من جهتها كشفا تاما، وإيضاحا يقينا ثبتت ~~لتات معلوماته بعلمه. وبقسيت ودامت وصحت، وتبين ~~كمالا للنفس في حياتها وبعد مماتها، وفي استيلاء العلم على ~~المعلوم نوع من الكمال الذي هو من صفات الربوبية. لإحاطته ~~عليها بعلومها. فلا يلحقه بعد ذلك زوال ولا انقلاب ولا ~~تغير ولا نقص. وحينيذ يكون قد تمكن قربه من الله تعالى: ~~وزادت معرفته. ونارت بصيرته. ورسخ توحيده وذلك من ~~حيث أن الله تعالى دائم باق. ولا يلحقه زوال. ولا نقص ولا ~~تغير. ولا تقيل صفاته شيئا من التغيرات. مما يلحق المحدثات ~~فإن قرب الحق جل وعلا بالعلم والقدرة لعامة المسلمين. وقربه ~~باللطف والنصرة لخاصة المؤمنين. وقربه بالأنس والشهود ~~للأولياء والعارفين. وحقيقة القرب من الله تعالى فقد حس ~~الأشياء من القلب بصدق الضمير إلى الله سبحانه وتعالى: PageV00P041 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وأقرب ما يصل العبد به إلى الله تعالى كمالات النفس ~~برياضة العلم إلى الأخلاق الحميدة، وتنزيهها بالاأداب السنية ~~المفيدة. بالرياضات العقلية الحسنة السريرة. وهي ثلاثة ~~أشياء: ~~أولها: زيادة المعرفة بالعلم والتقوى. # الثانية: الحرية من رق الشهوة والهوى. # الثالثة: تزكية النفس بالتخلق بأخلاق المولى. فإن أشرف ~~المعرفة معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته. وأشرف الحرية ~~الخروج عن رؤية النفس ودعواها بالكلية. وأشرف تزكية ~~النفس الاتصاف بكل خلق وأدب حسن عقلا وشرعا. فيكون ~~المصف بهذه الأوصاف مخصوصا بالدرجة العليا والمقام ~~الأسني متصفا بصفات الكمال الملكي. متنزها عن صفة ~~النقص البهيمي. متسلخا عن مذموم ظلمة أوصافه البشرية. # مقدسا عن غلبة الشهوة والهوى والشره الطبيعي. فعند ذلك ~~تحصل له نسبة القرب بينه وبين نسبة الملائكة بالوصف العقلي ~~النوراني. ويبعد عن جنس وصف الحيوان البهيمي. وتقع PageV00P042 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~المناسبة بالشبه ms16 والمساواة والمشاركة في الصفات لفظا. لا ~~كمالا حقيقة. لأن النقص موجود في المحدث. والكمال ~~حقيقة فيمن لا نظير له في ذاته. ولا في صفاته . وإن كانت ~~النسبة والمشاركة والمشابهة في الصفات لا توجب المماثلة في ~~حقيقة الذات. لأن المشاركة في كل وصف لا توجب المماثلة ~~في كل وجه. لأن الضدين يتماثلان وبينهما غاية البعد، إذ ~~السواد يشارك البياض في العرضية واللونية والإدراكية. وليس ~~المثل كالممثل به . ولا المشبه كالمشبه به. وبيان القديم من ~~المحدث أعلى من التباين بين السواد والبياض. # و قد روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها سئلت عن ~~خلق النبي فقالت : كان خلقه القرآن(1). وبذلك وصفه ~~الله سبحانه كما في كتابه بأنه رعوف. رحيم. وعدل. وهاد ~~وجواد. وكريم . وعفو. وغفور. وستار. وحليم. فأكمل الله ~~له جميع الأخلاق الكريمة بقوله: { وإنك لعلى خلق عظيم ~~(1) أخرجه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، PageV00P043 ~~============================================================ ~~الله الاسم المرد ~~(سورة القلم) وقال : "إن لله تسعة وتسعين اسما ~~من أحصاها ذخل الجية"(1) وفي رواية أخرى من حفظها ~~دخل الجنة ~~ال والناس في إحصائها على ثلاثة أصناف. صنف أحصاها ~~تصديقا واعتقادا ورواية ومقالا، وصنف أحصاها حفظا وعدا ~~اا ودراية وسلوكا وحالا، وصنف أحصاها ذكرا وحفظا وعلما ~~ومحافظة ومعرفة وتخلقا وكشفا وشهودا وتعظيما وإجلالا . # وكل طائفة من هده الأصناف الثلاثة قد وعدهم الشرع ~~بدخول الجنة، ولكن جتة كل صنف منهم على حسب علو ~~منازلهم ورتب أحوالهم وتمكين معرفتهم. وقوة يقينهم، ~~ال وعلى قدر ما كشف لهم من فهم أسرار الأسماء والصفات ~~تخلقوا بها. وتحققوا فيها. وشاهدوا من تجلى صفات الذات . # فران الإحصاء الذي ورد فيه الترغيب هو مطلق يحتمل ~~التخصيض والتعميم. # (1) أخرجه الشيخان، والترمذي، وابن ماجه، عن ابي هريرة، ولفظه: " إن لله تعالى ~~تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا.* وبقيته مثله . PageV00P044 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وفيه إشارة إلى قول النبي تلله "إن في الجنة لمائة درجة ~~وإن ما بين الدرجتين لكما بين السماء والأرض أعدهن الله ~~تعالى تلمجاهدين فى سبيله"(1). # وفيه دليل أيضا على أن من ms17 أعطى اسما من أسماء الله ~~تعالى حقه كما جب جاز درجة، ومن احصى الجميع جاز ~~الدرجات كلها. فمن أقر بفضلها وقرأها فهو المسلم، وله ~~الإفادة، ومن عرفها ودراها فهو المؤمن وله الزيادة، ومن علم ~~عانيها وعمل بمقستضاها واتصف بها فهو العارف وله ~~المشاهدة فمن عرف هذا الاسم أقيم بشواهد الهيبة والجلال، ~~وخص بمزيد القربة والكرامة والإفضال. ومن انكشف له سر ~~معنى حكمته وانفصلت عنه رعونة البشرية. ولاحت له هيبة ~~جلال عز الربوبية. وتحقق له محض ذلة العبودية. فإن حقيقة ~~اسم الإلهية إدلال الإلهية. والألوهية صفتها العظمة والكبرياء ~~(1) أخرجه الإمام احمد، والبخاري، وابن حبان، والبيهقي في الأسماء، عن ~~ابي هريرة، رضي الله عنه. PageV00P045 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~والعزة والعلو وإطلاق القدرة والاستغناء. قال الله تعالى: (قل ~~من رب السموات والأرض قل الله } (سورة الرعد : 16) وقال: قل ~~الله ثم ذرهم} وهو الاسم الأعظم. فإنه روى في الحديث ~~الصحيح عن النبي أنه سعل عن اسم الله الأعظم . فقال : ~~{اسمه الله الحي القيوم}(1) وهو الاسم المقدس المنزه المكرم. # اسم ذاته. والمنعوت بصفاته. المخصوص بالتقديم على الأسماء ~~والتشريف والتعظيم. وقد تنزل الأسماء منزلة الصفات. # الوتتزل الصفات منزلة الأسماء. اتساعا في الألفاظ، وتجمعها ~~كلها صفة الألوهية. # واعلم أن مجموع صفات الله تعالى في إدراك عقولنا وفي ~~مفهوم علومنا على ثلاثة أضرب: ~~منها سمعية لا يجوز إطلاقها، ولا إتباتها إلا بعد ورود ~~(1) أخرجه الإمام احمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه، ~~عن أسماء بنت يزيد، ولفظه: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: { رإلهاكم ~~إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم [البقرة: 163]، وفاتحة آل عمران : ~~{آلم * الله لا إله إلا هو الحي القيوم}. PageV00P046 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الإذن بإطلاقها ولا يجوز لأحد . ولا يجسوز أن يسمى الله ~~سبحانه باسم غير ما سمي په نقسه، آو آذن به. آو سماه به ~~رسول الله ة. واجتمعت عليه الأمة. ولا يجوز أن يسمى ~~بما لم يجز في صفته. مثل عاقل. وفقيه. ولبيب. وسخي، ~~وشبه ذلك. وكره مالك الدعاء بياسيدي. أو ms18 ياحنان. أو أن ~~يسمى خليل. أو حبيب. أو صفي، أو جميل. أو مليح. ولا ~~يجوز أن يطلق عليه أو يضاف إليه وإلى أسمائه الحسنى ما ~~ذكره عز وجل في كتابه. كقوله: خادعهم - ومكر الله - الله ~~يستهزيء بهم - ويضل الله} وإنما ذكر ذلك تعالى على ~~المقابلة والمكافاة والمجازاة لهم على فعلهم بإعادة أوصافهم ~~إليهم. وهي من أوصاف الأفعال والجزاء. ومن الأسماء التي ~~نفاها الله تعالى عن نفه. ونزه ذاته العلية وصفاته القدسية ~~عن الاتصاف بها. # ومنها صفات ذاتية. كان موصوفا بها في الأزل، وهو ~~موصوف بها فيما لا يزال. ويستحيل أضداد ذلك. كحي: PageV00P047 ~~============================================================ ~~وعالم. ومريد. وقادر. وسميع. وبضير. ومتكلم. وأسمائه ~~الذاتية من الأسماء الحسنى: ~~منها صفات فعلية. تسمى بها الباري سبحانه. لصدور ~~الأفعال منه . فيإن المحدث يتعلق بكلامه تعالى. بقوله كن. # ال وكن هي الأمر يالتكوين. والقدرة توجد الفعل وتوقعه ~~وتظهره. والعلم محيط يه. ويرتبه ويكشفه. والإرادة ~~تخصصة وتبدعه وتتقته. والسمع والبصر والكلام يقتضيان ~~كمال المتصف بها. ولا تتعلق قدرة المحدث ولا إرادته، ولا ~~إحاطة علمه بالقديم. ولا تتعلق قدرة الله تعالى وإرادته بذاته ~~ولا بصفاته القديمة. وإنما تتعلق بايجاد المحدث وتخصيصه. # والحق سبحانه يعلم ذاته وصفاته. ويبصر نفسه، ويسمع ~~وقسد قسم العلماء معاني الأسماء الحسنى على أربعة ~~أقسام: ~~الأول من أسمائه: هو ما يدل على الذات الكريمة الجليلة ~~المنزهة القديمة العظيمة. وذلك كل ما دلت التسمية به على PageV00P048 ~~============================================================ ~~وجود ذاته وهو راجع إلى نفسه. كشيء. وموجود. وذات. # وإله. وقديم. وباق. ودائم. وأزلي. وقيوم. وواحد. وفرد. # ووتر. وصمد. وأول. وآخر. وظاهر. وباطن. وحميد. وحق. # وما هو من هذه الأسماء فهو اسم الذات العلية. ويقال إنه هو ~~الاسم وهو المسمى. # القم الثاتى من أسمائه: وهو راجع إلى صسفة ذاته ~~القديمة. وهو ما لا يقال إنه هو ولا إنه غيره. ولا الاسم هو ~~المسمى، وذلك كل ما دلت التسمية به على صفة ذات ~~نفسه. وهي تنقسم على أربعة أقسام(1): ~~منها صفات تختص بنفس ذات الباري سبحانه وتعالى ~~كالحسياة. والعلم. والقدرة. والإرادة. والسمع. والبصر. ms19 # والكلام. # ومنها صفات تختص بالإرادة. كالرحمن. والرحيم. # (1) القسم الرابع لم يحرره المصنف. PageV00P049 # ============================================================ ~~الله الاسم المبرد ~~والغفور. والعفو. والحليم. والودود. واللطيف. والصبور ~~والكريم. والرؤف. والجواد. والشكور. # ومنها صفات تختص بالقدرة. كالقوي. والغالب. # والقاهر. وذي القوة المتين. والقادر. وما هو من هذه الأسماء. # القم الثالث مق هذه الأسماء: وهو راجع إلى صفة ~~أفعاله. وهو ما يقال إنه غيره والاسم فيها غير المسمى، وذلك ~~كل ما دلت التسمية به على صفة فعل من الأفعال. كباريء. # ومصور وخالق. ووهاب. ومحيي، ومميت. ورازق. وباسط. # وقابض، ورافع. وخافض. ومعز. ومذل. وحكم. وعدل. # من ومفضل، وقتاح. وباعث. ورقيب، ووارث ~~ومجيب، وكاف. ومقيت.، ومعافي. وشاف. ومعطي: ~~ومانع. ووكيل. وواسع. ومقسط. وجامع. وضار. ونافع. # و دي، ومعيد، وهادي، ورشيد. ومقدم. ومؤخر: PageV00P050 ~~============================================================ ~~وتواب. وبار. ومنتقم. ومعين. وولي، ومبين. وما هو من ~~الم الرايع من أسهائه: وهو راجع إلى صفة التنزيه. # ويقال آنه هو هو والاسم والمسمى فيها واحد. كأسماء ~~الذات . وذلك كل ما دلت التسمية به على نفي النقائص ~~كلها عنه جل وعز. كعزيز وجبار. ومتكبر. وكبير. ومولي ~~ال ومتعال. وذي الجلال والإكرام. وجليل. وعظيم. وعلي: ~~ومؤمن. ومهيمن، وغني وقدوس. وسلام. وما هو من هذه ~~وهذا الاسم المفرد جل ذكره. وهو جامع لجميع الأشياء ~~كلها وهي كلها شارحة له ومشيرة إليه. ومعبرة عنه. والعالم ~~كله علويه وسفليه. بما فيه من عجائبه وغرائبه صادر عنه. # وهو على قسمين. عالم أمر. وعالم خلق. وعالم الأمر. وهو ~~الحاكم على عالم الخلق. إذا كان يلي اسم الألوهية في المرتبة ~~العليا. وكل ما عبر عنه باسم الألوهية فهو والأسماء كلها لا PageV00P051 ~~============================================================ ~~تغاير فيها من حيث أنها أسماء، وإنما التغاير في مقتضياتها. # وفي المفهوم من ذلك حسب قوله تعالى: { قل اذعوا الله آو ~~اذهوا الرخمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} (الإسراء: 2110 ~~وان تعددت الأسياء فبالمقصود منها واحد. وهو الله. وكل ~~الأسساء هي صفته ونعته. وهو أولها وأصلها. والأسماء كلها ~~اال سرت في العالم سريان الأرواح في الأجسام، وحلت منه محل ~~الأمر من الخلق، ولزمته ms20 لزوم الأعراض للجواهر. فإنه ما من ~~موجود دق أو جل. علا أو سفل. كثف أو لطف. كثر أو قل. # إلا وأسماء الله جل وعز ذكره محيطة به عينا ومعنى. # ومقتضى اسم الألوهية جامع لجميعها. كالأسماء المحيطة ~~بالعوالم المنقسمة إلى أمر وخلق، وكان لها مقام الروح من ~~ومن لطف الله تعالى أن أظهر من علمه وقدرته بهذا ~~الاسم ما احتملته عقول خلقه . ليصل حبله بحبلهم، وبفضله PageV00P052 ~~============================================================ ~~فطرتهم التي فطرهم على معرفته. فأشهدهم مشاهدتهم. # فشهدوا بها على أنفسهم حين ألست(1). ثم أشهدهم الآن ~~شاهدتهم حال وجودهم بأن أظهر لهم من أسمائه اسمه ~~الأعظم: ~~الله ~~وعرفهم به من أجله، وخفف ذكره على ألسنتهم. وأجراه ~~دائما وسهله عليهم. وأظهره لهم ظهورا بينا في بسم الله ~~الرحمن الرحيم فمن شدة ظهوره خفي حتى لم يوصف. # ومن كثرة ذكره تسي حتى لم يعرف. فبه تستقيم الأمور. # وبذكره يسهل العسير. وتقضي الحوائج وسائر الآراب. # (1) ألست: الألن: الخسداع والخيانة والغش والسرق، والألس: ذهاب العسقل ~~وتذهيله، والمصنف رحمه الله، يشير إلى العهد الذي أخذه الله على ذرية آدم في ~~قوله تعالى: وإذ أخذ رتك من بني آدم من ظهروهم ذريتهم وآشهدهم على أنفسهم ~~ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} [الأعراف: 172] PageV00P053 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ويبتدا به مناولة جميع الأسباب. وهو الذي لم يسعه سماء ~~ولا أرض. ولا عرش. ولا كرسي، سوى مشيئته. ومن شاء من ~~قلوب من سبقت لهم منه الحسنى. وبقدر ما أودع الله تعالى ~~منه في قلوب عسباده المخلصين المختصين المشرفين بإضافة ~~عبوديتهم إليه، وبكبر قدره. ويكشف لهم منه سره. تعالت ~~أسماؤه. وجلت صفاته. وعظمت ذاته. قال الشاعر: ~~هو الحي والقيوم جل جلاله ~~فعظيم عظم الكبرياء رداه ~~أغنى وآقنى واستنار بنوره ~~كل الكيان فجوه فسماه ~~فالأرض مشرقة بنور جماله ~~والفضل منفطر بهدى هداه ~~الله الله العظيم ممدنا ~~بقوى يبلغنا العلوم الله PageV00P054 ~~============================================================ ~~واعلم أن جميع صفات الله تعالى هي صفة الألوهية ~~ونعت لها، ولا يقال فيها إنها هو. ولا هو هي. ولا غيره. لأن ~~الله تعالى واحد قائم بذاته. مستغن ms21 عن غيره بصفاته. # وصقاته مطلقة قديكمة قائمة به. غير متناهية بحسب قدم ذاته. # ودم تناهيه. وهو واجب الوجود بتفه، وواجب له ~~الاستغناء واستحال عليه الاحتياج. لم تزل صفاته موجودة ~~معلومة قائمة به. ولا يجوز وجوده سبحانه. وعدم شيء من ~~صفاته. ولا وجود صفاته. وعدم ذاته. ولامباينته لشيء منها ~~ال ولا مغايرته عنها على وجه من الوجوه. لوكان هو هي لكانت ~~الذات هي الصفات. والصفات هي الذات. ومن المحال أن ~~تكون الصفة دالة على غير الموصوف. أو تعري إحداهما عن ~~الأخرى. لأن الصفة هي المعنى والموصوف هو الذات ~~وموصوف بلا صفة محال. وصفة بلا موصوف أيضا محال. # ال ولو كانت أيضا هي هو للزم أن تكون الصفة هي الموصوف ~~كما ذكر. ودل أيضا على إثبات الصفة ونفي الذات عن PageV00P055 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~صفاتها. أو خلو الصفات عن ذاتها. أو تجرد إحداهما من ~~الأخرى. ومن شرط الذات لزوم الصفات. ومن شرط الصفات ~~لزوم الذات. فإن الصفات لا تقوم بذواتها، ولا بأنفسها، ولا ~~تتغنى عن الموصوف، كما أن الذات لا تفارق صفاتها. # ولابد من قيام إحداهما بالأخرى ضرورة واجبة. وحقيقة ~~لازمة. لا تنفك عنها كتعلق الشرط بالمشروط . وفي بطلان ~~أحدهما وعدمه بطلان الآخر ونفيه. وفي إثبات أحدهما ~~اا ووجوده إثبات الآخر ووجوده، لأنه لا يتصور وجود حياة إلا ~~في حي. ولا وجود علم إلا في عالم. ولا وجود إرادة إلا في ~~مريد. وكسذلك القدرة والسمع والبصر والكلام وسائر ~~الصفات لا تعقل إلا في موصوف، ولو كانت هي غيره لكان ~~لا يخلو إمسا أن تكون زائدة على الذات أو لا. فإن كسانت ~~زائدة عليها فلا يخلو. أما أن تكون قائمة بذاتها أو بغيرها. PageV00P056 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ال ووجب لها ما يجب للحوادث من لزوم التغيرات، وإن كانت ~~لا زائدة. فإما أن تكون نفس الذات وعينها. أو غير الذات. # فمحال أن تكون نفس الذات وعينها، لما يلزمها من أن تكون ~~هي هو. وإن كانت غير الذات. فإما أن تكون قائمة بذاتها. # أو قائمة بغير. فمحال ms22 أن تكون قائمة بذاتها. وذلك لتعلق ~~القديم بالقديم. مع المباينة والمغايرة. وليس ذلك من شرط ~~التوحيد. ولو كانت أيضا محدثة لم تخل من ثلاثة أحوال: ~~إما أن تكون حدثت في ذات القديم. أو في غيره. أو في ~~ذاته. فلو حدثت في ذات القديم لكان متغيرا لحدوثها عن ~~صفات كان عليها، ولقامت به تغيرات من صفات إلى ~~صفات، ودلت الدلالة على الحدث. لأن ذلك من صفات ~~الأجسام المحدثات. ولو حدثت أيضا هذه الصفات في غيره ~~ل وجب أن يتصف الموصوف بصفة في غيره. ولو إتصف ~~الموصوف بما في غيره من الصفات لوقعت المساواة بين سائر ~~الموصوفين من قديم ومحدث. ولاستحالة أن يوجد في العالم PageV00P057 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~مختلف الصفات، لأته كان يكون كل جسم حيا. وعالما. # اا ومريدا. وقادرا. وبما قام بغيره من سائر الصفات. ويتصل ~~ال ذلك بأن يكون ما وجد بالمحدث من الصفات هي صفات ~~القديم. وكذلك ما وجد بالقديم من الصفات تكون صفات ~~المحدث. موجوبا له ما يوجب له من الأحكام. فاستحال أن ~~تكون صفات الله تعالى موجودة لا في ذاته لأن الصفات لا ~~تقوم بذوات أنفسها ولا تستغنى عن الموصوف. لأنه لا ~~ال يتصور في ضرورة العقل وجود صفات إلا في موصوف. فكما ~~وجب للصفة القديمة القدم في الأزل، كذلك وجب لها البقاء ~~فيما لم يزل. لاستحالة التغيير على الموصوف القديم. # واستغنائه بصفات الكمال والتنزيه والإجلال. فإن صفاته ~~سبحانه ليست غيره ففصلها منه. ولا هي هو فأفردها بالذ كر ~~عنه دون نسبتها له. وهي لاهي هو. ولا هي غيره. والفرق بين ~~صفة القديم وبين صفة المحدث أن صفة المحدث تقدم من ذاتها ~~عند وجود ضدها بتغيرها. كعدم الحركة عند وجود PageV00P058 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~السكون. ومثله ضده في جميع الصفات. والقديم لا يجوز ~~عدمه. ولا عدم شيء من صفاته. ولا يجوز عليه التغيير. وهو ~~متنزه عن الأضداد والأنداد. وعن صفات المحدث. # وكذلك الفرق بين الوجود المطلق. والوجود المقيد. # فالمقيد لا يخلو من الصفات العرضية، كالحركة والسكون. # والموت والحياة. ms23 والجهات والحدود. والاجتماع والافتراق. # والتغير بالأضداد. وما لا يخلو من الحوادث ولم يسبقها فهر ~~حادث مثلها، وكل الحوادث لابد لها من محدث يحدثها. # ال وهو ليس كمثلها ولا يشبهها. فلو كان مثلها وشبهها لوجب ~~له ما يجب لها، ولجاز عليه ما يجوز عليها واحتاج إلى ~~دت، ويتسلسل وما يتسلسل لا يتحصل. والموجود ~~المطلق هو المنزه عن التغييرات العرضية السلبية الموصوفة ~~بالصفات الثبوتية الدائمة الأزلية. ولو جاز عدمه لبطل قدمه. # وصفاته سبحانه صفات الكمال والعز والاستغناء والجلال ~~الذي لا يليق إلا به ولا يمكن الحمل فيها. وأنه الواحد الذي لا PageV00P059 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~يقبل التجزئة. ولا التأليف. ولا التركيب. وأنه القديم الأزلي، ~~الدائم الذي لا أمد لمداه، ولا غاية لمنتهاه. الغني المطلق الذي ~~لا يتوقف غناه على غيره، كما لا يتوقف وجوده على غيره، ~~فسلا يحتاج في ذاته ولا في كماله ولا في صفاته ولا في ~~استغنائه ولا في فعله إلى أحد سواه. فصح عند العقلاء ~~بالبرهان العقلي، وثبت عند العلماء بالبيان النقلى أن صفات ~~الله تعالى قديمة أزلية منزهة قائمة بذاته القديمة العلية، المختصة ~~بمطلق الوجود، المنزهة عن صفات الانحصار والقيود، المقدسة ~~عن جنس الكيفيات والجقات والحدود. وهو المنفرد ~~بالأحدية، المنعوت بالصمدية الذي لا يتبعض وجود أحديته ~~في الوهم. ولا يتحيز في الفكر ولا يتكيف بالعقل. ولا ~~ال يتخيل في الذمن. ولا يتمثل في النفس الموصوف في ذاته ~~وصفاته. بصفة الاستغناء والكمال، والقدرة والتعظيم ~~والجلال. تنزه عن كل شيء مبجدث مقيد. { قل هو الله أحد ~~الله الصمد ()) لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ~~4 ~~(الإخلاص] PageV00P060 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~قال الشاعر: ~~تباركت يامن لا يحاط بوصفه ~~فما قدر قولى واللسان كليل ~~بحق لقد نزهت قدما فمن لنا ~~بإدراك وصف والمرام طويل ~~لولو كانت السبع البحار ممدة ~~لوصفك لم يوجد لذاك سبيل ~~فأنت كما نزهت نفسك والذي ~~يفوه به فيك الأنام قليل ~~اا واعلم أن جميع أسمائه وصفاته لا يدخله الترتيب بقبل ~~ولا بعد، ولا بأول ولا بآخر، ولا ms24 يتوقف بحد ولا زمان، ولا ~~يوصف بالتعقيب ولا بالتقديم ولا بالتأخير. فقوته كنه ~~قدرته. وقدرته دوام بقائه. ومشيئته إرادته. ونظره سعة ~~علمه. وعلمه مدى نظره، وكلامه مطلق لا على الترتيب. PageV00P061 # ============================================================ ~~الله الاسم المبترد ~~فيعلم بنظره، وينظظر بعلمه، خزائنه في كلامه. وقدرته في ~~مشيئته. يخلق بيده إذا شاء، وبكلمته إذا شاء، وبارادته متى ~~شاء، وبمعاني صفاته كيف شاء، ولا يضطر إلى الكلام، ولا ~~كلامه إليه. فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، وصارت ~~الأوائل والأواخر لديه كشيء واسحد، وليس هي هو. ولا هي ~~غيره. وقوله هو آمره، رأمره شو كلامه، وكلامه نور وهدى ~~وشفاء ورحمة وفرقان وقرآن. وهو صفة له قديمة والأمر غير ~~الخلق، وقسوله الحق. وله الملك. والأمر. والخلق جميع ~~المخلوقات. وأمره هو قوله كن. وبكن كانت جميع المكونات ~~من المخلوقات. وبأمره كن كانت جميع المحدثات كلها. # وصدرت منه. ووجدت عنه. وقوله: {لله الأمر من قبل ومن ~~بعد} [سورة الروم: 4] اي قبل الخلق. ومن بعد الخلق كان ~~امره. والأشياء كلها إنما ظهرت عن كلامه، والكلام هو الأمر، ~~وهو صفة ذاتية قدمة. وصفاته كلها آحاد كاملات تامات، ~~عير محدودة، ولا مؤقتة، ولا مرتبة كالأوقات المرتبة. إذ PageV00P062 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الترتيب في النعوت من وصف الخلق والأدوات . والله سبحانه ~~ال و تعالى ليس كمثله شيء في كل الصفات، صفاته قديمة ~~بقدمه. وكائنة موجودة بعيانه. وليست هي ذات جهات ~~فيتوجه بها إلى جهة دون جهة، ويدرك بصفة دون صفة، ولا ~~ذاته ذات ذوات فيقبل على مكان دون مكان، ولا يضطره ~~الترتيب إلى المخلوقات، ولا يتفكر في الأمور بأفكار محدثات ~~فيشغله شأن عن شأن، ولا تدخل عليه الأعراض فيتقير عن ~~مكان، ولا يخلق بآلة فسيستعين بسواه، ولا تعسجزه قدرة ~~فيحتاج إلى مباشرة يديه، لا يدركه الجهل لعلمه، ولا الفقر ~~لغناه، ولا الذل لقدرته، ولا الضعف لقوته، ولا الفناء لبقائه، ~~ولا التعب لصلاح قدرته، ولا الملل لفسعله، ولا الكسل ~~لصنعه، ولا البدء لمشيئته، ولا التغير لصفاته، ولا العرض ~~لذاته، ولا النقص لكماله سبحانه جلت ms25 قدرته. قال الشاعر: ~~سبحان من جلت صفات كماله ~~لكماله وجماله وجلاله PageV00P063 ~~============================================================ ~~الله الاسم المرد ~~يعطى ويمنع والمحامد كلها ~~فى منعه وعطائه وفعاله ~~والعبد محجوب التصرف جملة ~~معبودهآ أولى به وبماله ~~لا يستفيد ولا يفيد لنفسه ~~أحد لنقص حياته ومثاله ~~فالحق سبحانه إذا تكلم أظهر، وإذا شاء قدر، ومتى أحب ~~ظهر، وبأي قدرة شاء استقر. هو عزيز في قربه، وقريب في ~~علوه. حجب الذات بالصفات، وحجب الصفات بالأ فعال. # وكشف العلم بالإرادة، وأظهر الإرادة بالقدرة، وأبرز القدرة ~~بالحركسات، وأخفى الصنع في الصنعة، وأظهر الصنعة ~~بالأدوات. وهو بالن في شيبه وظاهر بحكمته. وقدرته غيب ~~في ارادته. وإرادته حكمته. وحكمته شاهدة لمحكوماته. وهي ~~مجاري قدرته. ومنعه سر في صتعته. وهو علانية مشيئته. # ليس له شبه في كل صنعة. ولا له مثل في كل ماهية. PageV00P064 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وفي هذا الاسم المفرد المتصف بالألوهية أربعة أحرف: ~~ألف ولام ولام وهاء. كما قيل: ~~أحرف أربع بها هام قلبى ~~وتلاشت بها همومى وفكرى ~~ألف قد تألف الخلق بالصد ~~ع ولام على الملامة تجرى ~~ثم لام زيادة في المعاني ~~ثم هاء بها أهيم وأذرى ~~ولكل حرف من هذه الأ حرف معنى يختص به، كما أن ~~لكل اسم من أسمائه تعالى معنى يعختص به. فالألف مشتق ~~من الألفة والتأليف. ألف به جميع خلقه على توحيده ~~ومعرفته بأنه إلههم وموجدهم وخالقهم ورازقهم. قال الله ~~العظيم: ولين سآلتهم من خلقهم ليقولن الله} (سورة الزخرف: ~~87. ولين سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله } PageV00P065 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~اسورة لقمان: 25، والزمر: 38] فإنه تعالى كان ولا شيء معه ~~كما هو الآن على ما عليه، كان ولا شيء قبله. ولا شيء ~~بعده. فكانه كبا قال: كنبت كنزا لم اغرف، فأردت أن ~~أعرف، فخلقت خلقا فعرفتهم بي، فعرقونى} وألف بين ~~قلوب عباده على محبته وعبادته وطاعته في الإيمان ~~والتوجيد: قال الله تعالى : { لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ~~ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم (6[سورة ~~الأنفال] وألف كلمتهم على الاعتراف بعبوديته. ms26 والإقرار ~~ال بوحدانيته وربوبيته. قال الله تعالى : إن كل من في السبموات ~~والأرض إلأ آتي الرحمن عبدا (42)}(سورة مريما ~~قال الشاعر: ~~تبارك من فخرى بأنى له عبد ~~وسبحانه سبحانه وله الحمد ~~ولا ملك إلأملكه عزوجهه ~~هو القبل فى سلطانه وهو البعد PageV00P066 ~~============================================================ ~~وألف قلوب عباده بالفضل والإحسان والعطاء، وجعله ~~رزقا مقسوما لهم تارة قبضا. وتارة بسطا. قال الله العظيم: ~~وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (66) ما أريد منهم من رزق ~~وما أريد أن يطعمون (57)} [سورة الذاريات] والألف أيضأ هي ~~استفتاح لحروف المعجم. التي هي دلالته على معرفة للمعاني ~~ومفهومها. وهي كسوة لها. وصورة تدل عليها غير حالة ~~فيها، ووضعت المعاني ولم توضع المعاني للحروف. لأن ~~معناها في غيرها. والمعاني معناها في مفهومها مقام الأرواح. # والأحرف مقام الأشباح. فجعلها الله صورا وأصدافا. فالحروف ~~لسان فعل الإنسان، لأنها فعل في مفعوله. ومعانيها علوم فج ~~معلوم: ~~واعلم أن الألف هو أشرف حروف المعجم خطرا. # وأعظمها أمرا. وأرفعها قدرا. وهو آدم الحروف. والهمزة منه ~~حواء. والمذكر من الكلام ولد. والمؤنت بنت. والثمانية ~~والعشرون حرفا متولدة من الألف. كجميع بني آدم من آدم، PageV00P067 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد م ~~والحروف كلها من الألف. والأصل الألف قائم منتصب مستو ~~معتدل. ونقطة أصله إشارة لإتبات أولية الوجود، الذي هو ~~ضد العدم. وهو المصطلح عليه عند أرباب أصول الدين ~~بالجوهر الفرد الذي هو عبارة عن إتبات موجود. فلما أرادت ~~ان تى باسم الألف بعد تسميتها بصفة الوحدة. امتدت ~~للتجلي والظهور. ونزلت نزول الأعلى إلى الأدنى. لتعرف ~~وجود ذاتها بتفسها. فصارت ألفا. وسميت بذلك لتوقف ~~عوالم الحروف فعرف بالألف. فإنه روى أنه أول ما خلق الله ~~تعالى نقطة فنظر إليها بالهيبة فتضعضعت وسالت فسيلها ~~آلفا. وجعلها مبتدا كتايه. واستفتاح حروفه. فكان أولا ~~استفتاح الحروف به لصدورها عنه. وظهورها به فكانت ~~النقطة كنزا لسم تعرف، فتجلت وتزلت لتعرف بهم. ويعرفون ~~بها. وينسبون إليها، كما أن آدم عليه السلام خلق استفتاحا ~~لذريته وأولهم. وعرفوا به، ونسبوا إليه فكانت الحروف أسرارا ~~أودعها الله تعالى وبثها ms27 في آدم حين خلقه. ولم يبثها في أحد PageV00P068 ~~============================================================ ~~من الملائكة فجرت الأحرف على لسان آدم بفنون اللغات ~~وأنواع الكلمات، ولها ظاهر وباطن، وحد ومطلع . فظاهرها ~~أسماؤها وصورها، وباطنها معانيها وأسرارها، وحدها ~~تفصيلها وأحكامها، ومطلعها شهودها وكشفها. فكل ~~تركيب وتولية هو من الاألف لتناول الحروف من فوائد أسرار ~~المعاني على حسب نقخه روح جوامع الكلم وعجائب الحكم ~~وغرائب العلم. وصورة الألف هو السر الذي تميز به آدم عليه ~~السلام، وتخصص بسببه من تعليم الحق له جميع الأسماء ~~كلها. # واعلم أنه من كشف له عن معرفة سر الألف وتحقق به فقد ~~خص بمعرفة سر توحيد الوحدانية، وترقي إلى مقام معرفة سر ~~وحدة الأحدية، ومن كشف له عن معرفة سر اللام المنسوب ~~إلى الألف وتحقق فيه فقد خص بمعرفة سر الرسالة النبوية. وما ~~أحاط بمعرفة أسرار جملة الحروف على الحقيقة والكمال بعد ~~آدم سبوى نبينا محمد له وعلى آدم وعلى ما بينهما من PageV00P069 ~~============================================================ ~~يع النبيين والمرسلين. ولذلك خض بإعطاء جميع حروف ~~المعجم، وما حوته من جميع المعاني والعلوم والحكم. فقال: ~~"أوتيت جوامع الكلم" وقد يتحف الله سبحانه وتعالى من ~~شا من عباده ويخصه، ويكشف معنى سر حرف واحد آو ~~حرفين أو أكثر على قدر تخصيصه وقسمته في الأزل ~~فيتصرف بذلك في كل ما يريد من آمور دينه أو دنياه. # اا وتفعل له الأشياء على حسب تمكنه وإحاطة علمه وسعة ~~معرفته. وتكون له خاصية يمتاز بها. وفي حقه كرامة أكرمه ~~الله بها. فإن لكل حرف من الحروف سر عجيب، وعلم غزير ~~ن افع مصيب، تكشف يه مغلقات الخطوب، وتبلغ به جميع ~~المراد والمطلوب. وتكشف به ملكات بديعة، وتصرف به أمور ~~شريفة يعرفها الحكماء العقلاء، ويعرفها العلماء التبلاء. # والألف في العدد واحد، والواحد استفتاح لجميع العدد ~~وأوله. وفيه إشارة إلى عمود التوحيد الذي به قوام كل عالم ~~في الوجود، فكما كان الله سبحانه وتعالى هو واجب الوجود. # الأول الموجود ولا شيء قبله في الوجود، وسبقت أحديته PageV00P070 ~~============================================================ ~~الله الاسم الجرد ~~جميع ما سواه، كذلك الألف سبق ms28 واحد الأعداد وما بعده ~~وليس شيء قبله. فإن ابتداء الألف نقطة واحدة منفردة. وهي ~~عبارة عن مركز قطب دائرة وجود عوالم الحروف. كذلك ~~نقطة وجود وحدة الموجود الذي صدر عنه وجود العالم ~~بأسره، وبها تستقيم دائرة العدل على القوام؛ وهي أيضا عبارة ~~عن إثبات الوجود الذي هو ضد العدم، ويعبر عنها بالجوهر ~~الفرد الذي لا يجوز عليه الانقام ولا حصر العدد، وه ~~محل قابلية للتهيئ كالهيولي لجميع حروف صور الأشكال ~~المحسوسة. ووضع الدلالة على إدراك تصوير معاني المعقولة. # وهي أيضا إشارة لاسم وحدة التوحيد الذي لا يجسوز فيه ~~اشتراك مع عقد التقليد. ولهذا كان الإنسان الآدمي ألف ~~القوام قائما معتدلا منتصسبا. حسن القد والقامة على ~~الاستقامة، مخصوصا بالتشريف والتكريم، ممدوحا مثني عليه ~~بقوله تعالى: { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ك}( سورة ~~التين) وقد شرف وفضل على اكثر المخلوقات حسبما ذكر الله PageV00P071 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرة ~~في كتابه المبين قوله: { ولقد كرمتا يني آدم وحملتاهم في البر ~~والبحر ورزقتاهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ~~(سورة الإسراء] وقال تعالى: { إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات أوليك هم خير البرية (()( سورة البينة] فمن أشرف ~~المخلوقات وأفضل الموجودات واكرم المحدثات فمن تشريفه ~~وإكرامه وتفضيله وإعظامه أن جعل الله تعالى مجمع البحرين ~~بحرا سفليا ظلمة الشهوات الحيوانية، وبحرا علويا نور العقل ~~التوراني وركبه في عالمين: عالم الأمر الروحاني، وعالم الخلق ~~الجثماني، وجمع له في الركعة الواحدة من عمل جميع عبادة ~~الملا الأعلى من الملائكة أهل السبع سسموات سبع أنواع من ~~مبادات. و جعل ثوابهم عليها عائدة إلى الأدمي بتضعيف ~~زيادة، فمنهم قائمون أبدا، ومنهم راكعون اأبدا، ومنهم ~~ساجدون أبدا، ومنهم جلوس أبدا، ومنهم مهللون أبدا، ~~ومنهم مسبحون أبدا، ومنهم حامدون أبدا، فهم لله عابدون ~~دائما أبدا لا يفسترون. قد خلقوا مطهرين منزهين علويين PageV00P072 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~روحانيين، نور بلا ظلمة، وعقل بلا شهوة، ولطف بلا كثافة، ~~ودوام بلا فترة، ونشاط بلا سآمة، وطاعة بلا مخالفة، وعبادة ~~بلا حظ، وإخلاص بلا عوض، وخدمة بلا ms29 علاقة، وجمع بلا ~~تفرقة، وجعل هذا البشر برزخا قائما مستوى الخليقة بين ~~عالمي النور والظلمة، فأيهما كان الغالب عليه نسب في ~~الحقيقة إليه فسبحان من ألف بين الضدين وجمع إليه ~~صفسات العالمين في هذا الآدمى الكريم، وجعل محل عقله ~~ومعارفه وتوحيده ومحبته وأسراره قلبه السليم. فهو الصراط ~~المستقيم، والبرزخ المعتدل القويم. بالألف ألفه ووصله وجمعه ~~وفرقه وفصله وقطعه. ألف كتابه بنقطة، وخلق خلقه مر ~~نقطة، وييتهم بقبضة، ويحييهم بنفخة. قال الشاعر: ~~إن الأليف له فضل وتقدمة ~~على الحروف فلا تبغى به بدلا ~~فيه العلوم خفت من كل معرفة ~~قد جل منفردا بالحق واعتدلا ~~173 PageV00P073 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~هوقائم أبدا، هو واحد عددا ~~شكل الأليف حوى التفصيل والجملا ~~حرف ومعنى هما بالسر قد جمعا ~~أصلا وفرعا بما بالوصل قد وصلا ~~فاعرف سرائره إن كنت ذا أرب ~~واحفظ دقائقه تعلو به نزلا ~~ومثله من حوى طبعا ومعرفة ~~روحا وجسمأ له وصف سما فعلا ~~كالعقل من ملك والطبع من نعم ~~يا حسن من علما، يابئس من جهلا ~~واللام الأول إشارة إلى لام الملك. هو بعد حذف الألف ~~ل عن كمال الاسم المفرد صار "لله" قال الله تعالى: { لله ما في ~~السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه} PageV00P074 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~(سورة البقرة: 284) الآية: قل لمن ما في السموات والأرض قل ~~لله كتب على نفسه الرحمة} (الانعام: 12، وقال تعالى: قل ~~لمن الأرض ومن فيها إن كنشم تعلمون سيقولون لله قل أفلا ~~تذكرون (45) قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم (6) ~~سيقولون لله } [سورة المؤمنون: 86:84] وقال تعالى : { وإن ~~تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا ~~(03 (سورة النساء] وقال: { ألا إن لله ما في السموات والأرض ~~ألا إن وعد الله حق} [سورة يونس: 55] وقال: { لله الأمر من ~~قبل ومن بعد} وفي هذه الآيات وأمثالها إشارة وإنباء إلى لام ~~الملك. وهو أيضا لام لوح العقل والفهم لمن شرح الله صدره، ~~وخص قلبه وسره، ونور معرفته ms30 بنور اليقين في تحقيق ~~مشاهدته، وهو أيضا لام لوح النبوة والرسالة لاتساع الصدر ~~وشرحه. وتنويره بمعرفة أسرار الوحي. وحمل أعباء حكم ~~التنزيل وأحكامه. # واللام الثاني هو إشارة إلى لام الملك وذلك بعد حذف PageV00P075 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~اللام الأولى صار "له" قال الله تعالى: { ذلكم الله ربكم له ~~الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون (2} [سورة الزمر وقال الله ~~تعالى: وتبارك الذي له ملك السموات والأرض وما بينهما وعنده ~~علم الساعة} [سورة الزخرف : 85] وقال: { ألم تعلم أن الله له ~~ملك السموات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على ~~كل شيء قدير (4) (سورة المائدة) وقال تعالى : { الذي له ملك ~~السموات والأرض لا إله إلأ هو يخبي ويميت} [سورة الأغراف: ~~158] وقال: { إن الله له ملك السموات والأرض} [سورة ~~التوبة: 2116 وقال: { له ملك السموات والأرض ثم إليه ترجعون ~~2 (سورة الزمر:44] وقال: {قوله الحق وله الملك) ~~[سورة الأنعام:73]، وفي هذه الآيات وأمشالها إشارة وإنباء ~~إلى لام الملك. فهو الملك، والمالك، وله ملك السموات ~~والأرض وما بينهما وما فيهما من العوالم كلها علويها ~~وسفليها. قال الشاعر: PageV00P076 ~~============================================================ ~~سر الأليف سرى فى اللأم متحدا ~~فافحص عليه ولا تنظر إلى الصور ~~سر المعارف فى اللأمين مجتمعا ~~كالشمس طالعة والفجر فى سحر ~~واللأم تخبر أن الخلق فى طرف ~~من الأليف بلا ريب ولانكر ~~فاطلب وجيزة ما فى اللام من حكمر ~~وافهم معانيها إن كنت ذا نظر ~~تجد حقيقة ما قد كان مستترا ~~كنزا عظيما خفى عن سائر البشر ~~والهاء هي هاء الإشارة إلى مطلق وجود الحق وإثبات ~~وحدانيته وإحاطته بجميع الأشياء كلها علما وإرادة وقدرة ~~وملكا وملكا. وهي من هاء هيبة البهاء. وعظمة الألوهية. PageV00P077 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وذلك بعد حذف الألف واللامين بقى "لا" قال الله تعالى : ~~{هو ربي لا إله إلأ هو عليه توكلت وإليه متاب (ج)})( سورة الرعد) ~~ل وقال: إنما هو إله واحد} ([سورة الأنعام: 19، وسورة النمل: ~~251 و{ قل هو الله أحد} [سورة: الإخلاص] وقال: { هو الأول ~~والآخر والظاهر والباطن وهو بكل ms31 شيء عليم (} (سورة الحديد. # وقال: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن ~~الرحيم (22 (سورة الحشر وقال : { هو الله الذي لا إله إلأ هو ~~الملك القدوس} (سورة الحشر: 23] الآية وقال: {هو الله ~~الخالق البارى المصور) (سورة الحشر: 24] الآية وفي هذه ~~الآيات وأمثالها إشارة وإنباء إلى هاء الوترية. وإفراد الألوهية. # وإلى اسم مضمر يبينه ما بعده عند أهل الظاهر. لاحتياجه ~~إلى صلة تعقبه. ليكون الكلام الذي أفاده عندهم. وأما عند ~~أهل التحقيق فالمضمر لا يظهر لأنه أعرف المعارف. لاستقرار ~~العلم به في القلب على الحقيقة على ما هو به حقا من ~~صفاته. فإن ذكر "هو) عندهم لم يسبق منه إلى فهمهم غير PageV00P078 ~~============================================================ ~~ذكر الحق فيكتفون به عن كل بيان يتلوه. وذلك لتسمكن ~~رفتهم. وسعة علمهم. وقوة إدراك فهمهم. واستكمالهم ~~في حقائق القرب. واختصاصهم بصفاء ضمائر القلب، ~~واستيلاء ذكر الحق على أسرارهم. واستغراقهم بإفراد الاسم ~~المفرد في أذكارهم. فإن هجاء "هو" إذا مكنت الضمة من ~~الهاء حرفان. هاء وواو. فالهاء تخرج من أقصى الحلق. وهي ~~من حروفه. والواو تخرج من الشفة. فهو مجموع من بين ~~ابتداء اول المخارج وانتهاء آخرها. وفي ذلك إشارة إلى إثبات ~~وجود موجود معلوم. الذي هو ضد النفي المعدوم. وتنبيه إلى ~~ايتداء كل حادث منه وانتهائه إليه. وليس له هو ابتداء. والهاء ~~هي من حروف الحلق التي لا تنطبق عليها اللهوات، ولا ~~تنضم عليها الشفتان . # ل وهو أيضا أول الأسماء الحسنى وآخرها، وبه كمال المائة ~~اسم فإنه مضمر مستتر في نفس الهاء المكتوبة أعني "الله" . # فإن بالهاء يتم ذكر الله. فأول الاسم المفرد ألف وآخره الهاء، ~~71 PageV00P079 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وبه كمال ومفهوم بيانه وتمامه، وبه يستفتح الدعاء والذكر ~~وهو أول الأسماء الحسنى وآخرها. فأولها ياألله. وآخرها يا ~~هو(1). فهذا الاسم هو الأول وهو الآخر، بدأ به وختم به. # و قد ذكره سبحانه وتعالى في جملة آيات من كتابه فقال: ~~{هو الحي لا إله إلأ هو) وقال: هو الأول والآخر والظاهر ~~والباطن) وقال: ms32 { هو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى ~~والآخرة) (القصص : 470 وقال: { هو الله الذي لا إله إلأ هو عالم ~~الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (2) هو الله الذي لا إله إلا هو ~~الملك القدوس} الآية: هو الله الخالق البارئ المصور له ~~(1) لم يثبت بالكتاب أو بالسنة الصحيحة، أو المأثور عن الصحابة رضى الله عتهم، ~~أن "هوه من أسماء الله الحسنى فضلا عن أن يكون أولها أو آخرها، ولا تمام المائة ~~كسا ذكر المصنف. وإنما لفظة "هو" عرفها أهل اللغة أنها ضمير للمفرد المذكر ~~الضائب (متغصل)، وإذا قصد به الذات فإنه يأتى لتأكيد وجود الله عز وجل، ~~ويتحتم وجود اسم للذات بعده، كقولك: هو الله، هو ربى، هو الرحمن، هو ~~الأحد، هو الصمد، وهكذا، وآيات القرآن الكريم تؤكد هذا المعنى،. وقد تزل ~~القرآن عربيا مبينا ليخاطب فى تحد بالغ أهل العربية . PageV00P080 # ============================================================ ~~الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز ~~الحكيم(64 (الحشر2. # هوأول هوآخر مو باطن فو ظاهر ~~هو واحد هو مالك هو عالم هو قادر ~~هوخالق هو رازق هو عادل هو آمر ~~هو خاكم هو صادق هو مخبرهو ذاكر ~~هو مخسن هو متفضل هو راحم هو غافر ~~و ذكر عن بعض الأئمة من العارفين أنه كان لا يدعو إلا به ~~ولا يسأل الله شيعا إلا به. فيقول يا هو ياهو. يا من لا يعلم ما ~~هو إلا هو. آسألك كذا وكذا. # ال وروى أن أبا القاسم الجنيد رحمه الله تعالى قال لبعض ~~خواص أصحابه: إن اسم الله الأعظم هو "هو" لأن الله تعالى ~~أظهره اولا في اسمه الله. وأخفاه آخرا في هاء اسمه الله. فهو ~~هو فمن شدة ظظهوره استتر وخفى حتى لم يعرف. ومن ~~كثرة ذكره ظهر ونسي ولم يوصف. PageV00P081 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ولقد ذكر بعض العلساء بالله المحققين في معرفة هذا الاسم ~~المفرد: أن من ذكر الله سبحاته ولم يحقق إظهار الهاء منه ~~بتمكين حركة ضبطها فليس بذاكر لله. ولا ذكر الله قط. # وجعل إظهار ms33 الهاء شرطا واجبا لازما في ذكر الله في حالة ~~الذكر والتكبير في الصلاة في الأذان والتلاوة، وكان بعض ~~الشيوخ ممن يقتدي به في علم الشريعة وفي علم الحقيقة ~~ظاهرا وباطنا يقول لأصحابه: من أصابته منكم شدة أو ~~صدمته محنة فليقل: "الله الحي القيوم" فإنه الاسم ~~الأعظم(1). # اا وروى أن أهل التوحيد أربعة أصناف في ذكر توحيدهم ~~الواحد. # الصنف الأول: "لا إله إلا الله" بين النفي والإثبات. نفي ~~الأوهام عن الأفهام، وإثبات الواحد عن الضد والند. # (1) راجع التعليق (1) صفحة (46) PageV00P082 ~~============================================================ ~~والصنف الثاني: قالوا: "الله" اقتصروا على ذكر الاسم ~~المفرد من غير تفي إثبات في لإثبات . ورأوا أن الإثبات بعد ~~النفي وحشة وجفاء. # الصنف الشالث: قالوا: "هو هو" حق بحق إتبات ~~الإئيات، وهو الذكر الدائم الخفي عن اللسان، وهو ذكر ~~القلب. # الصنف الرابع: خرسوا فلم ينطقوا، وفنوا به عنهم، ~~وغابوا على ذكر التوحيد بمشاهدة المذكور الواحد، فكان ذكر ~~توحيدهم عيانا لا لسانا. # وذكر أن أهل المعرفة في هذا الاسم على أربعة أصناف ~~ايضا: فعارف قال: الله، وعارف قال: هو. وعارف قال: ~~أنا(1)، وعارف بهت. قال الشاعر: ~~(1) قلت: هذا الصنف هم غلاة المتصوقة الحلولية. PageV00P083 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~صح الوجود له شرعا ومعرفة ~~إن التحير فى دغوى تطلبه ~~فالله موجدنا موجودنا أبدا ~~والعبد مفتفر فى حق مطلبه ~~فاذكر سواه به تذكره معرفة ~~فالله أجلى وجود والوجود به ~~والعبد ليس له من نفسه أبدا ~~إلا انصرام وتشبيهآ لمشتبه ~~كيف السبيل إلى المذكور تذكره ~~أهل المذاهب كل عند مذهبه ~~فالصمت ذكر له فاذكر كذاك وذا ~~ذكرلديه، فإن الذكر بالشبه PageV00P084 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~اوروى أبو عيسى الترمذي بسينده إلبى انس بن مالك . قال ~~قال رسول الله "سيدة آي القرآن آية الكرسى"(1) . # و ذلك أن الحكمة في أنها سيدة آي القرآن وهي جزه منه ~~وآية واحدة من آياته لأربعة أشياء. # أحدها: لأ جل ما اثفردت به من اختصاصها بذ كر ذات الله ~~العظيمة، وما حوته من الصفات واشتملت عليه من جميع ~~الهاءات المشمرات العائدات على الذات خاصة، وما تضمنته ms34 ~~من تحقيق التوحيد، والهاءات المشيرات إلى تخصيص الذات ~~دون غيرها من الآيات المذكور فيها القصص والأمثال ~~(1) أخرجه الترمذي في ابواب فضائل القرآن - باب ما جاء في سورة البقرة، وآية ~~الكرسي برقم (3082) عن أبي هريرة، وفيه حكم بن جيير ضعفه شعبة، ~~وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم وغسيرهم. وأخرجه الحاكم في المستدرك ~~(560/1) من هذه الظريق، ولقظه : "سورة البقرة نيها آية سيد - اي القرآن - لا ~~تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج مته: آية الكرسي"، وصححه ووافقه ~~الذهبي، وقد وهما في هذا التصحيح. قال ابن حجر في التقريب : حكيم بن ~~بير ضعيف، رمي يالتشيع. PageV00P085 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرة ~~والاستخبار والخبر والوعد والوعيد والنعت والترغيب والنهي ~~والأمر. فكانت كل آية في القرآن تابعة لها. لأن كل ما سوى ~~الذات تابع لها، وما تفرق من ذكر جميع الصفات الذاتية ~~جمعته في آيتها الواحدة في أحد عشرهاء مضمرات. دون ~~الأسماء الخمسة المظهرات . ولا شيء أعظم من ذكر الذات. # لأنها جامعة للصفات. فهو أعظم مذكور ومدخور، وأشرف ~~معروف ومنظور: ~~الثانية: أنها اختصت بستر اسم الذات فيها. وفي ~~مضمرات هاءاتها. وهو جامع لأصول أسماء الذات وكمال ~~الصفات. وفي الهاء نكتة عجيبة وأسرار غريبة. وقد روي أنه ~~من داوم على ذكر "هو" غشيته أنواره. وظهرت له أسراره. # الثالثة: أنها سميت بآية الكرسي وعرفت به. والكرسي ~~وسع السموات والأرض وفضل عليها، وإن كان الكل خلقه ~~جل وعلا. وفي ذلك من تفاوت في الخلقة، وإظهار القدرة، ~~ولكن يختص بفضله ورحمته من يشاء من خلقه. وكذلك PageV00P086 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~فضل آية الكرسي على جميع آي القرآن. وخصصها باسم ~~ذاته. وإن كان القرآن كله كلامه وصفة من صفاته، وفيه ~~اسماؤه كلها. فيختص بنفه ما يشاء من كلامسه ومن ~~الرابعة: أن النبي، ع، سماها باسم السيادة وأطلق ~~بذلك الاسم عليها. وخصصها به دون غيرها من الأيات. # ولفظ السيادة أبلغ في أسماء المدح. وأتم في إكمال ~~التخصيص. وأنه في غاية زيادة الفضل. الا ترى قوله: : ~~"أنا سيد ولد آدم" ثم اظهر فضل تواضعه وكمال سيادته ms35 ~~وشرفه بإظهار منة الله تعالى شكرا فقال: "ولا فخر"(1) ~~فوجب له الزيادة المطلقة. والفضل التام . بذلك الاعتبار لأن ~~شرف الذ كر بشرف المذكور. وشرف العلم بشرف المعلوم. # وفي ذلك قال الشاعر: ~~(1) أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، واين ماجه، عن ابي سعيد، وهو حديث PageV00P087 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الله أثبر لا مثل ولا شبه ~~هو الكبير وهذا الوصف حق له ~~وزاد إسم قد استظهرت مظهره ~~فانظر إلى الخلق ثم انظر تذلله ~~واعلم أن "هو" لفظة ذكر لجميع الحيوان العاقل وغير ~~العاقل، والناطق وغير الناطق، وذكر لجمسيع الجمادات من ~~الحجر والشجر والنبات والهواء وسائر الموجودات. كبيان من ~~نطق باللسان وتحريك الجوارح من الإنسان، وكالذ كر الدائم ~~للقلب الذي لا يكل منه بضرياته وخفقانه، ولا يفتر عنه، ~~وكذلك النائم بتردد أنفاسه في حالة نومه، وكذلك المريض ~~حين يعن بكر به وألمه، وكالأسد في زئيره، والذئب فى عوائه ~~ال والفرس في صهيله، والحمار في نهيقه، والريح بهبوبه، والطير ~~بلغته، والنبات باضطرابه وحركته، والجماد بسكونه، والماء ~~برعده وزجرته. كل يسبح خالقه ويشير لموجده بالهاء PageV00P088 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~المضمرة بضرورة حاله، وبإشارة مقاله "هو هو" قال الله : ~~تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا ~~يسبح بحمده ولكن لأ تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ~~سورة الإسراء] والتسبيح هو التنزيه، وهو الذكر المضمر ~~الذي لا يفقه منه إلا الإشسارة بإتبات وجود الواجد ~~للموجودات الواحد القادر المنزه عن ضفات المحد تات. سبحاته ~~وتعالى. قال الشاعر: ~~جل العظيم وما فى الكون من أثر ~~إلأ له ذاكر من كثرة العبر ~~وكل شىء له ذكريحق له ~~أعنى الجماد مع الحيوان والشجر ~~كل له لغة كل يسبحه ~~كل ينزهه عن عالم الغير PageV00P089 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~هو المحيط الذي علما أحاط بهم ~~ل ولا يحيط به شىء من الفكر ~~الا وروي أن أيا بكر الشبلي رحمه الله تعالى قال: لقيت ~~جارية حبشية مولهة وهي تجرى وتسرع في مسيرها. فقلت ~~لها: يا أمة الله رفقا عليك والطفي بنفسك. فقالت: "هر ~~هو" فقلت ms36 لها: من أين أقسبلت؟ فقالت : من "هو" فقلت ~~لها: وأين تريدين؟ فقالت: إلى "هو" فقلت : ما تريدين من ~~هو"؟ قالت: "هو" فقلت لها: ما اسمك قالت: (هو4، ~~فقلت لها: كم ذكر "هو"؟ قالت: لا يفتر لساني عن ذكر ~~"هو" حتى ألقى "هو"، ثم قالت: ~~وحرمة الود مالي عنكم عوض ~~وليس لى فى سواكم بعدكم غرض ~~ومن جنونى بكم قالوأ بها مرض ~~فقلت : لا زال عنى ذلك المرض PageV00P090 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~قال الشبلي: فقلت لها: ياأمة الله ما تعنين بقولك : لاهو" ~~آلله تريدين؟. قال: فلما سمعت بذكر الله شهقت شهقة ~~فاضت متها نفسها. رحمة الله عليها. قال: فأردت أن آخذ ~~في تجهيزها ودفنها فنوديت: ياشبلي! من هام بحبنا، وتاه في ~~طلبتا، وتوله بذ كرنا. ومات باسمنا اتركه لنا. فديته علينا. # قال الشبلي : فالتفت أنظر من المنادي والمتكلم فسترت عني، ~~وحجبت عنها فلم أدر أرفعت أم دفنت. عفا الله عنها. # قال الشاعر: ~~وما الحب إلا أن تموت مولها ~~وتضحى أصم الأذن عما به تفنى ~~تشير إشارات بكل كلامها ~~إليهم وقد هاموا بغرتها الحسنا ~~فتأمل- وفقك الله - هذا الاسم المفرد وجمعه لجميع المعاني ~~بجملة حروفه وتفصيلها. هو الاسم الأعظم. وهو اسم ~~1 PageV00P091 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الألوهية الذي تدبرت به جميع المخلوقات، وبسطت به الأرض ~~ورفعت به السموات. وزخرفت لمفرده جنة النعيم. وسعرت ~~لجاحده تار الجحيم. فإن كل ملك من الملوك إنما له ملك ~~ال وليس له ملك، وإنما يرث ويورث ملكا خاصا إذا عدم الوارت ~~والمرورث، وهذا الإسم المفرد هو اسم الذات، وفيه الجمع بين ~~الملك والملك وهاء الإحاطة بالكل. فلماذا كان كليا؟ قال الله ~~تعالى: الله نور السموات والأرض } ([سورة النور: 35] أي ~~موجدها ومظهرها ومنورها بعد عدمها. وقال تعالى: إنا ~~نحن نرث الأرض ومن عليها والينا يرجعون () (سورة مرم؟ # وقال تعالى: { ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض يعذب ~~من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير (ج) ~~(سورة المائدة ~~إن في كل لفظة من هذه الألفاظ المفصلة من هذا ms37 الاسم ~~المفرد أسرارا عجيبة، ومعاني وحكما، وفوائد وعلوما ومعارف ~~غريبة، وفي الاسم التام الكامل أعني : PageV00P092 ~~============================================================ ~~الله ~~أغرب وأعجب، فابحث وافهم تجد - إن شاء الله تعالى-: ~~يا طالب السر في الأسماء مجتهدا ~~أطلب هديت إلى مقصودك الحسن ~~وابحث عليه ترى فى شكل أخرفه ~~معنى عجيبا به من أوضح السنن ~~سما الكمال به فى أفق معلوة ~~بطول طول يجافى أرفع الغبن ~~أصل جليل سرى فى كل معرفة ~~واسمع معانى له بالفم والأذن ~~فهى الديانة فى التوحيد جوهره ~~باسم عظيم فذا للعارف الفطن PageV00P093 ~~============================================================ ~~هو العزيز الذي عز الوجود به ~~علوا وسفلا سعى لولاه لم يكن ~~سر الأليف سرى فى الهاء مستترا ~~وقهمه منن من أعظم المنن ~~فى حرف أوله عظمى جواهره ~~فى حرف آخره روح بلا بدن ~~حروفه أربع فأذرك معانيها ~~تحظى بحكمته فى السر والعلن ~~هو الأليف الذي اللامان تعقبه ~~من قبآل هاءلها حكم على الزمن ~~فالله أعنيه اسم الذات منفردا ~~فاعرف حقيقته يا خير مؤتمن PageV00P094 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~وانطق به أبدا إن كنت ذا همم ~~واعلم به أدبا تكفى من المؤن ~~وارفع به حجبا واشف به عللا ~~واكشف به كربا عن كل ممتحن ~~وآخرج به لؤلؤا من بخر معرفة ~~. واعلو به درجا ترقى الى الوطن ~~وابذل له نفسا فى كمل موهبة ~~واحفظ سرائره من كل مفتتن ~~من لم ينله فقد خابت مداركه ~~دنيا وأخرى معا من حسرة الغين ~~ومن تفهمه نارت شواهده ~~كالصبح تشرف بالآيات والسنن ~~إن الجواهر لا تغلو لطالبها ~~ولو تطالب فيها بالغ الثمن PageV00P095 ~~============================================================ ~~فجوهر الحسن لا يرقى لرتبته ~~تأبى المعانى به في جوهر الحسن ~~لازلت فى حفظ رب صائن تكم ~~ما فادت الريح والأمواج والسفن ~~وسياتي إن شاء الله تعالى - بقية ما أدر كنا فهمه بعقولنا ~~وما سمعنا وقيدنا واستفدنا من شيوخنا تخمدهم الله برحمته ~~ورضوانه، ونفعهم بالقسم التاني من علم هذا الاسم المفرد ~~ومعرفة معانيه. فليتأمله السسالك ويجعله من أعظم معانيه. # لأن فيه معان حسنة لطيفة، وفوائد وأسرارا وحكما شريفة، ~~يقع الانتفاع - إن شاء الله - بها. فمن ms38 أنعم عليه بفتح أبوابها. # فاطلب تجد. وافهم تفد. بحول الله تعالى. # كمل القسم الأول والحمد لله على جميع نعمه. وصلى ~~الله على سيدنا محمد خاتم أتبيائه، يتلوه - إن شاء الله تعالى- ~~القسم الثاني بفوائده وحكمه. والله المعين على ذلك. ولا قوة ~~إلا بالله. PageV00P096 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~القسم الثاني ~~في معرفة فضله وشرف قدره وشرح معاني ~~أسراره، واختصاص فوائده وذكره بحول الله تعالى ~~قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا ~~4 وسبحوه بكرة واصيسورة: الاحزاب) وقال عز ~~وجل: { الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} ~~(سورة آل عمران: 191] ~~قال وسول الله : "سبق المفردون قالوا يارسول الله ~~الوما المفردون قال الذاكرين الله كشيرا والذاكرات"(1)، ~~وقال - عليه السلام - عن الله تعالى : "من شغله ذكرى عن ~~(1) أخرجه الإمام أحمد ومسلم، عن ايي غريرة، وأوله: "سيروا. هذا جمدان.40 ~~وبقيته مثله. # المفردون: هم المولعون بالذ كر المداومون عليه، لا يبالن ما قيل فيهم ولا ما فعل PageV00P097 ~~============================================================ ~~مسعلتي أعطيه أفضل ما أعطى السائلين" وقال- عليه ~~السلام.: "أشد الأعمال ثلاثة: إنصاف الرجل من نفسه، ~~ومواساة الأخ في المال، وذكر الله عز وجل" وقال عليه ~~السلام: "ما عمل آدمئ عملا أنجى له من عذاب الله من ~~ذكر الله" وقال الحسن: قلت اي الأ عمال أفضل يارسول الله؟ # قال: "أن تموت ولسانك رطب بذكر الله". # فانظر وفقك الله كيف جعل ذكر هذا الاسم:: ~~الله ~~اسم الله أفضل العبادات؛ لأن الله تعالى جعل لسائر ~~العبادات مقدارا ووقتا وزمانا، ولم يجعل لذكر هذا الاسم ~~مقدارا ولا وقتا ولا زمانا، وحض على اني كثار من ذكره، ~~فقال:اذكروا الله ذكرا كشيرا (4}( الاحزاب] وقال: ~~({ والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وآجرا عظيما PageV00P098 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~35 الاحزاب) وقال تعالى: { واذكروا الله كثيرا لعلكم ~~تفلحون 45 [سورة الأنفال :45، وسورة الجمعة: 10] وقال : ~~(فاذكروا الله كذكر كم آباء كم أو أشد ذكرا ) ([سورة البقرة: ~~200 ~~وقال رسول الله "الذاكرون الله كشير والذاكرات هم ~~السابقون والفائزون" وروى ان في التوراة مكتوبا "استوى ~~الجبار بعزته فوق ms39 معاقد العز من عزه فاضطرب الماء ~~لهيبته، ونادى الجليل جل جلاله أنا الله لا إله إلأ أنا من ~~ذكرنى ذكرته ومن سألنى أعطيته". # ومنها ايضا : "قال : يا موسى! أنا الله القديم الأزلى خالق ~~مكة، مفقر الزناة، تارك تاركى الصلاة عراة، مغلي ~~الأسعار، والأهواء مملوءة ومرخصها، والأهواء فارغة ~~ذلكم الله ربكم فاعبدوه". # واعلم أن هذا الاسم قد تقدم الكلام عليه أولا في قسمة PageV00P099 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~بنور ما سمع من علمه، وما فتح الله به من إلهامه وفهمه، وإنما ~~الحكمة في تذ كار ذكره، والحث على كثرة الذكر به دون ~~شيره، وذلك محية الله له، وتعليمه عنده وعلو مقداره، ~~وتخصيض فضله وإظهار شرفه على سائر أذكاره ليقع التفكر ~~ال في معاني أسراره، التي تشرق عاى القلوب والأبدان شموس ~~اتواره وترسخ معرفة ذاكره ويشتد له حبه، وتكمل ~~خصويته ويزداد به قربه، فإن من علامة محبة المحبوب كترة ~~ذكره، ومن علامسة المزيد كثرة شكره، ومن علامة التوفيق ~~اجتناب نهيه وامتثال أمره، ومن علامة الرضا الاستعمال في ~~الأوقات الفاضلة بصالحات يره وغلبة خيره على شره، وفي ~~ذلك قال الشاعر: ~~كرر علئ الذكر من أسمائه ~~واجلوا القلوب بنوره وسنائه ~~ل ودر الكؤس على النفوس فإنها ~~تصبو إلى المشروب من صهبائه PageV00P100 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~إسم به الكون استفاد ضياء5 ~~فى أرضه وفضائه وسمائه ~~حارت عقول القوم عند صفاته ~~نارت قلوب الخلق عند ضيائه ~~وإذا تجلى للقلوب جلاله ~~شعرت بسر سنائه وبهائه ~~قرت قلوب المتقين بقربه ~~وعلت على عليائه وعلائه ~~عز اسمه للعارفين مكررا ~~معروفة المعروف من آلائه ~~ومن تخصيص هذا الاسم المفرد بالذ كر أنه ما من لفظة ~~بالذكر من {قل هو الله أحد إلا وفيها تخصيص وإشارة ~~و معنى وفوائد عجيبة، وأسرار وحكم وعلوم ومعارف جليلة PageV00P101 ~~============================================================ ~~غريبة ، فها هنا ((قل إشار إلى الأمر{ هو} إشارة إلى ~~الإثبات لوجوده الله} إشارة لاسم ذات الألوهية { أحد ~~إشارة لإفراد الأحدية { الله} إشارة لذكر الاسم المفرد ~~للتوحيد الصمد إشارة لتنزيه الذات عن نفس البشرية ~~{كم يلد إشارة إلى كمال ms40 التنزيه عمن سواه { وكم يولد} ~~إشارة إلى إثبات الأزلية والقدم. ونفي السبقية والحدوث ~~والعدم، وهي إشارة إلى عدم الضد والشبيه والنظير، والكفر ~~والند. # وسمي هذا الاسم بالاسم المفرد لتكرار ذكره وإفراده بين ~~الاسم الآخر واسم الصمد. فاختص الحق سبحانه هذا الاسم ~~الثاني وإفرده، وكرر ذكره ليذكر. كما خص الاسم باسم ذات ~~الالوهية، وبمعناها ظهر، وذكر في الوجود واشتهر. فقال: PageV00P102 ~~============================================================ ~~الأعين وما تخفي الصدور، ولا يخفي عليه شيء فيها من ~~ميع الأمور. # وكذا الله اكبر: فيه خمسة أوجه: ~~أحدها: أن ذكر الله تعالى لنفسه وتوحيده وتعظيمه ~~وتمجيده اكبر وأعظم من ذكر خلقه الضعفاء الفقراء ~~وتوحيدهم له، لأنه هو الغني الحميد. # الشاني: أن ذكر هذا الاسم أعظم من ذكر غيره من ~~الشالث: أن ذكر الله تعالى لعبده في الأزل قبا كونه ~~أعظم واكبر إذا ذكره العبد في الحال، وأسبق وأقدم واتم ~~ال و أسنى وأرفع وأشرف وأكرم. قال الله تعالى: { ولذكر الله ~~أكبر)(سورة العنكبوت: 45]. # الرابع: أن ذكر الله تعالى في الصلاة أفضل وأكبر من ~~ذكره في غير الصسلاة" ومشاهدة المذكور في الصلاة أعظم ~~واكمل واكبر من الصلاة . PageV00P103 # ============================================================ ~~الخامس: أن ذكر الله لكم بهذه النعم العظيمة، والمنن ~~الجسيمة، وندبه إليكم بدعوته إياكم لطاعته أكبر من ذكركم ~~له بالذ كر عليها إذ لا تطيقون شكر نعمته، ولهذا قال نبينا ~~: "لا أحصى ثناء عليك أنت كما أتنيت على ~~نفسك"(1) معناه لا أطيق وكان أعلمهم وأشرفهم وأرفعهم ~~قدرا وأفضلهم، فأظهر عجزه مع كمال علمه ومعرفته لته ~~ثم إن ما بعد توحيده شيء أعظم من الصلاة، ولهذا ~~كانت ثاني قاعدة من قواعد الإسلام بقوله عليه السلام: "بنى ~~الإسلام على خمس: أن يوحد الله وإقام الصلاة"(2) ~~الحديث. وجعلت تكبيرة افتتاحها الله أكبر، ولم تجعل لغيره ~~من الأسماء كلها، ولا يجوز غير ذلك لقول النبي : ~~تحريمها الثكبير" وكذلك ذكر هذا الاسم في الأذان . وفي ~~(1) اخرجه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة، عن عائشة، رضي الله عنها: ~~(2) أخرجه احمد، والشيخان، والترمذي، والنسائي، عن ابن عمسر، رضي الله PageV00P104 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجترد ~~كل تكبيرة ms41 للصسلاة. فذ كر هذا الاسم أفضل من جميع ~~العبادات، وأقرب للمناجاة لا لاصلاة ولا غيرما من أنواع ~~الطاعات. وقد ورد في الحديث عن الله عز وجل أنه قال : "أنا ~~جليس من ذكرنى" وقال: "أن عند ظين عبدى بي إذا ~~ذكرنى فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى ~~وحده ذكرته وحدى، وإن ذكرنى فيى ملأ ذكرته فى ملأ ~~خير منه"(1) قال تعالى: { فاذكروني أذكركم} (سورة البقرة: ~~152] ودليل تفضيله على الصلاة من نفس الآية قوله تعالى: ~~إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) [سورة العنكبوت : 45] ~~وإنها كذلك وهي معظم الذكر، ولكن ذكر الله أكبر منها(2) ~~(1) أخرجه مسلم في كتاب الذكر (2675): ~~(2) قال ابن عباس، رضي الله عنه، في تفسير هذه الآية: { ولذكر الله أكبر يقول: ~~ولذكر الله لعباده اكبر إذا ذكروه من ذكرهم إياه، وهو قول مجاهد، وغير واحد ~~من السلف. وقد تعطي الأية معنى آخر: آن الصلاة فيها مقصودان عظيمان، ~~وأحدهما أعظم من الآخر، فإنها تنهي عن الفحشاء والمنكر، وهي ني ذات ~~الوقت مشتملة على ذكر الله تعالى، ولما فيها من ذكر الله تعالى، أعظم من نهيها ~~عن القحشاء والمتكر، فليس ذكر الله اكبر من العسلاة لاتها اشتملت عليه. PageV00P105 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ومن كل عبادة. لقوله تعالى: { ولذكر الله أنبر} ولما روى ~~ابو الدرداء عن النبي انه قال : "ألا أخبركم بخير ~~أعمالكم وأرفيها فى درجا تكم وأزماها عند مليككم ~~وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخيير لكم من أن ~~تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا ~~بلى قال ذكر الله "(1) ولقوله عليه السلام في حديث معاذ بن ~~جيل: "ما عمل اين آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ~~ذكر الله" ومعنى ذكر الله سبحانه لعبده أن من ذكره بالتوحيد ~~ذكره بالجنة والمزيد. قال الله سبحانه: فأثابهم الله بما قالوا ~~جنات تجري من تحتها الأنهار(سورة المائدة : 85] . ومن ذكره ~~باسمه المفرد أعنى (الله) ودعاه بإخلاص أجسابه. قال الله ~~تعالى: { وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} (سورة البقرة: ~~2186 الآية. ومن ذكره ms42 بالشكر ذكره بالمزيد. قال الله تعالى : ~~{لئن شكرتم لأزيدنكم} [سورة إبراهيم: 7] وما من عبد ذكره ~~(1) اخرجه الترمذي، وابن ماجه، والحاكم، عن أبي هريرة، وهو صحيح. PageV00P106 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرة ~~بذ كر إلا ذكره بما يقابله عوضا له. فإن ذكره العارف بمعرفته ~~ذكره بكشف الحجاب لمشاهدته، وإن ذكره المؤمن بايمانه ذكره ~~برحمته ورضوانه، وإن ذكره التائب بتوبته ذكره بقبولها ~~ومغفرته، وإن ذكره العاصي باعتراف زلته ذكره بستره وأناته، ~~وإن ذكره الفاجر بفجوره وغفلته ذكره بعذابه ولعنته، وإن ~~ذكره الكافر بكفره وجرأته ذكره بعذابه وعقوبته. ومن هلله ~~اجله، ومن سبحه أصلحه، ومن حمده أيده، ومن استغفره ~~غفر له، ومن رجع إليه أقبل عليه، فإن أحوال العبد كلها ~~أربعة أحوال: منها أن يكون في طاعة فيذ كره برؤية المنة في ~~توفيقه لها. ومنها أن يكون في معصية فيذ كره بالسستر ~~والتوبة. ومنها اأن يكون في نعمة فيذ كره بالشكر. ومنها أن ~~يكون في شدة فيذ كره بالصبر. # ال وفي ذكر الله تعالى خمس خصال: رضي الله تعالى، ورقة ~~القلب، وزيادة الخير، وحرز من الشيطان، ومنع من ركسوب ~~المعاصي. فسما ذكره الذاكرون إلا بذكره لهم، وما عرفه PageV00P107 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~العارفون إلا بتعريفه إياهم، وما وحده الموحدون إلا بعلمه ~~لهم، وما أطاعه المطيعون إلا بتوفيقه لهم، وما أحبه المحبون إلا ~~بصيض محبته لهم، وما خالفه المخالفون إلا بخذلانه لهم، ~~فكل نعمة منه عطاء، وكل محنة مسنه قضاء، وما أخفته ~~السابقة أظهرته اللاحقة، وفي ذلك قال الشاعر: ~~يا فاضلأ لم يزل ماذا أقول به ~~وفضل ذكرك بالأعلام اذكار(1) ~~بذكرك العبد خذلى واهدنى رشدي ~~فهديكم بطريق الرشد أنوار ~~وأهدلى عملا ترضاه ياأملى ~~واطلق لسانى بذكر الحق إجهار ~~واعلم أن كلمة التوحيد شيء بين النفي والإئبات. أولها ~~"لا إله" وذلك نفي وتبرئة وجحد وكفر وإنكار، وآخرها "إلا ~~(1) هذه الآبيات كما هي بالأصل والظاهر أن بها بعض تشويه من النساخ. PageV00P108 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الله" وذلك هو إنشاء وإثبات وإيمان وتوحيد ومعرفة وإسلام ~~وشهادة وأنوار. ف"لا) تنفي الألوهية عما لا ms43 يستحقها ولا ~~يجب له. و"إلا الله" إثبات الألوهية لمن يستحقها ويجب له ~~حقيقة. وقد جمع معنى ذلك في قوله تعالى: و فمن يكف ~~بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى) [ سورة البقرة: ~~256) ولا إله إلا الله هو للعامة طهارة لأفهامهم من شبة ~~خبالات أوهامهم. إثيات الوحدانية، ونفي الأثنينية. وهي ~~للخاصة قوة في أديانهم(1)، وزيادة في نور آمالهم بإثبات ~~الذات والصفات. وتنزيهها عن تغير صفات الأحداث وطرو ~~الآفات، وهو لخاصة الخاصة تنزيها عن ذكره ورؤية المنة ~~والفضل بالشكر على شكرهم. # ال والناس في التوحيد وذكره ثلاثة أصناف: صنف منهم ~~عموما لأهل البداية، وهو التوحيد باللسان نطقا ومقالا ~~واعتقادا وإخلاصا بأنوار شهادة التوحيد "لا إله إلا الله محمد ~~(1) الصواب أن يقال : دينهم. PageV00P109 # ============================================================ ~~رسول الله" وهو الإسلام. وصنف خصوض وسط، وهو توحيد ~~القلب تصريفا وصرفا واعتقادا وإخلاصا وهو الإيمان. وصنف ~~خصوص الخصوص وهو توحيد العقل عيانا أو يقينا ومشاهدة ~~وهو الإحسان. # وللذ كر ثلاثة مقامات: ذكر باللسان. وهو ذكر عامة ~~الخلق . وذكر بالقلب، وهو ذكر خواص المؤمنين. وذكر ~~بالروح، وهو لخاصة الخاصة، وهو ذكر العارفين بفنائهم عن ~~ذكرهم وشهودهم إلى ذاكرهم. ومنته عليهم: ~~ولذاكر هذا الاسم المفرد أعنى "الله" حالات: حالة الوله ~~والفناء. وحالة الحياة والبقاء. وحالة النعم والرضا. # فأما الحالة الأولى من الوله والفنا، وهو الذي يقتصر على ~~ذكره ولا خاصة في بدايته دون غيره من الأسماء، ويجعله ~~نجيا، ويحقق ذكر الهاء فيه حين يذ كره فمن داوم على ذلك ~~محا ظاهره وأمحق باطنه. فكان في ظاهره كالمجنون والموله ~~الممحق عقله عنه لا يقبل عليه أحد ويفر الخلق منه ولا ~~يسكن إليه، لأجل ثبوت الوله الذي كسى ظاهره. وسر الاسم PageV00P110 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الذي هو ذاكره. فإن ذكر صفة الألوهية لا يقدر أحد أن ~~يتصف بشيء منها، ولا يستقيم ثباتا أن يتلقاه نفسسا يصدر ~~عنها، فصار ذاكره بين الخلق كما قال تعالى: { فلا أنساب ~~بينهم يومعذ ولأ يتساءلون} وكان في باطنه كالميت الفاني ~~لسكون ذاته وصفاته، وسكونه عن مألوفاته وعاداته، ~~وخضوع جوارحه ms44 وهمود فؤاده وخشوعه. كما قال الله ~~تعالى: إنا سلقي عليك قولا تقيلا (} (سورة المزمل] وقال ~~تعالى: وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ~~وأنبتت من كل زوج بهيج (ى } (سورة الحج] ~~واما الحالة الثانية من الحياة والبقاء: فإنه إذا تحقق ذاكر هذا ~~الاسم فيه وثبت عليه وألفه امتحت منه رسومه وأوصافه، ~~ال و نفخ فيه روح الرضا بعد موت اختياراته وإراداته، وفتى عن ~~حظوظ عاداته وشهواته، وخرج عن مذموم صفاته، وانتقل ~~من حالة الوله والفناء إلى حالة الحياة والبقاء، وكانت له هيبة ~~وسطوة في الموجودات وخافه وعظمه وذل له وتبرك به كل ~~شيء من المحدثات. PageV00P111 # ============================================================ ~~الله الاسم المبرد ~~وأما الحالة الثالثة من حالة النعيم والرضا: فإن ذاكر هذا ~~الاسم إذا عظم أمر الله، وأشفق على خلق الله، ولم يتغالى ~~بالادعاء في دين الله، وانبسط من نفسه بالله لله. واتسع بسعة ~~رحمة الله ولم تؤثر فيه مخلوقات الله، ولم يبق لأحد ولا ~~لشيء عليه سبيل بإذن الله انتقل من حالة الحياة والبقاء إلى ~~حالة النعيم والرضا، وعاش عيشة منعمة دائمة كرمة هنيئة ~~مرضية، لا كدر فيها ولا غير، سليمة مستقيمة، وتمكن في ~~حاله، وأمن فاطمأن، وثبت وكان بين الخلق كفيث المطر ~~يشما حل أخضب وأنبت واقتات جميع الأشياء منه. # ل وحصل له التنعم والرضا بالله. ورضى الله عنه . قال الله تعالى : ~~{ ثم أتشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين 04) (سورة ~~المؤمنون] وروى أن فقيرا في مجلس الشبلي رضي الله عنه ~~صاح: "الله". فقال له الشبلي : ياهذا! إن كنت صادقا فقد ~~اشتهرت. وإن كنت كاذبا فقد هلكت. وصاح رجل عند ~~أبي القاسم الجنيد رحمه الله. فقال له الجنيد: يا أخي! إن ~~111 PageV00P112 ~~============================================================ ~~الله الاسم الميترة ~~كان من ذكرته شاهدا لك وأنت حاضر معه فقد هتكت الستر ~~والاحترام، والغيرة من شيم أوصاف المحب المستهام. وإن كنت ~~ذكرته وأنت غائب عنه فذ كر الغيبة غيبة، والغيبة حرام. # ل وحكى عن أبي الحسن الثوري رحمه الله أنه بقى في منزله ~~سبعة أيام لم ms45 يأكل ولم يشرب ولم ينم وهو يقول: الله الله. # وأخبر أبو القاسم الجنيد بحاله فقال: أمحفوظ عليه أوقاته؟ # قيل له: إنه يصلي الصلاة لوقتها، فقال: الحمد لله الذي ~~حفظه ولم يجعل للشيطان عليه سبيلا. ثم قال لأ صحابه: ~~قوموا بنا حتى نزوره، فاما نفيد أو نستفيد منه. قيل: فلما ~~دخل عليه الجنيد قال : يا أبا الحسن! هو قولك الله الله بالله أم ~~بنفسك، فإن كنت القائل بالله فلست القائل له. فإنه المتكلم ~~على لسان عبده، الذاكر نفسه بنفسه، وإن كنت القائل ~~بنفك فأنت مع نفسك فما معنى الوله. قال له الثوري: نعم ~~المؤدب أنت ياأستاذا فسكن ولهه: ~~ولهت بكم ذكرا وحقا لصبكم ~~يصيب بذكراكم ويفنى بكم عشقا PageV00P113 ~~============================================================ ~~فمن لم يجد شوقا إلى الحب غالبا ~~على العقل من وجد لعمرى لقد يشقى ~~وما الذكر إلا أن يغيب بذكره ~~عن الذكر في المذكور من وله يلقى ~~ومن كان ذا عقل فليس له ذكر ~~ومن غاب عن ذكر فحق له يرقى ~~واعلم أن الذكر هو التخلص من الغفلة والنسيان بمداومة ~~حضور القلب وإخلاص ذكر اللسان مع رؤيته منه، السيد ~~يجري إطلاق الذكر على لسان العبد. # وقسيل: الذكر هو الخروج من ميدان الغفلة إلى فضاء ~~المشاهدة على استيلاء الخوف وشدة المحبة وهيجان الشوق ~~وقلة الغلبة. وحقيقة الذكر إفراد المذكور بغيبة الذاكر عن ~~ذكره، وفنائه في المشاهدة والحضور لم يغيب مشاهدته في ~~مشاهدته. فيشهد حسقا بحق. فيكون الله هو الذاكر PageV00P114 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~والمذكور. فمن حيث جريان الذ كر على لسان العبد كان ~~ذاكرا له. ومن حيث تييره له وتسهيله على لسانه هو ذاكرا ~~لعبده فما به ذكره. ومن حيث بعث الخاطر ابتدأ منه كان ~~ذاكرا لنفسه على لسان عبده كما روى في الحديث الصحيح ~~انه قال تعالى: "كنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذي ~~يبصر به، ولسانه الذى يتطق به(1) الحديث وفي رواية ~~أخرى: "كنت له سمعا وبصرا ولسانا ويدا ومؤيدا" ~~الحديث. # والذكر تختلف أنواعه وتتعدد، والمذكور واحد لا يتعدد ~~ولا يتحدد. وأهل الذكر ms46 هم أحباب الحق من حيث اللوازم، ~~(1) اخرجه البخاري، عن أبي هريرة، والمعتى إذا تحقق القلب بالتوحيد التام لم يبن ~~فيه محبة لغير ما يحبه الله، ولا كراهة لغير ما يكرهه الله، ومن كان كذلك لم ~~تنيث جوارحه إلا بطاعة الله، ولم تتحرك إلا بما يريده منه مولاه، فحينثذ لا ~~ينطق العبد إلا بذكره، ولا يتحرك إلا بأمره، فإن نطق نطق بالله، وإن سمع سمع ~~به، وان نظر نظر به، وإن بطن بطن به، فهذا هو المراد يقوله: كنت سمعه00. # الخ"، ومن أشار إلى غير هذا فإنما يشير إلى الإلحاد من الحلول والاتحاد، والله ~~ال ورسوله بريئان منه. (جامع العلوم والحكم): PageV00P115 ~~============================================================ ~~وهو على ثلاثة أقسام: ذكر جلي، وذكر خفي، وذكر ~~حقيقي. فالذكر الجلي لأهل البداية وهو ذك الليان يصرف ~~الشكر والثناء والحمد بتعظيم النعم والآلاء ورعي العهد، ~~وحسنته بعشرة إلى سبعين. والذكر الباطن الخفي لأهل الولاية ~~وهو ذكر سر القلب بالخلاص من الفترة، والبقاء مع المشاهدة ~~بلزوم مشاهدة الحضرة، وحسنته بسبعين إلى سبعمائة. # والذكر الكامل الحقيقي لأهل النهاية، وهو ذكر الروح بشهود ~~الحق إلى العبد. والتلخص من شهود ذكره ببقائه يالرسم ~~والحكم، وحسنته بسبعمائة إلى ما لا نهاية له بالتضعيف، ~~لأن المشاهدة فناء لا لذة فيها، والروح له ذكر الذات . والقلب ~~له ذكر الصفات، واللسان له ذكر العادة للتعرضات. فإذا صح ~~ال ذكر الروح مكث القلب عن ذكره ذلك. وذكر هيبة الذات، ~~وفيه إشارة إلى التحقيق بالفناء وإشعار بالقرب، وإذا صح ذكر ~~القلب سكت اللسان وفستر عن ذكره، وذلك ذكر الآلاء ~~ونعمها أثر الصفات، وفيه إشارة إلى استدعاء وجود بقية دون ~~فناء وإشعار تضعيف القبول. فإذا غفل القلب عن الذكر أقبل PageV00P116 ~~============================================================ ~~الله اللاسم الممجرد ~~اللسان على الذكر عادة وتعرضا. ولكل واحدة من هذه ~~الأذكار آفة. فآفة ذكر الروح إطلاع سر القلب عليه، وآفة ذكر ~~القلب إطلاع النفس عليه، وآفة ذكر النفس التعرض للعلات، ~~وآفة ذكر اللسان الغفلة والفتور، وفي ذلك قال الشاعر: ~~هو الله فاذكره وسبحخ بحمده ~~فلا ينبغى التسبيح إلأ ms47 لمجده ~~عظيم له حق المحامد كلها ~~فماذا عسى تقضيه أذكار عبده ~~لو البحر أضحى والبحارتمده ~~مدادا ومخصى البحر عاد كمده ~~وأجهرت الأشجار تكتب حمده ~~لإنفاد ما تحمده من دون عده ~~لزاد تسمى بالحميد وخلقه ~~تسبح مادام الوجود لمجده PageV00P117 ~~============================================================ ~~ثم الناس في الذكر على ثلاثة أقسام: عامة مفادون، ~~وخاصة مجتهدون، وخاصة الخاصة مهتدون. فذ كر العامة ~~بداية للتطهير، وذكر الخاصة وسط للتقدير، وذكر خاصة ~~الخاصة نهاية للتبصير. فذ كر العامة بين نفي وإثبات، وذكر ~~الخاصة إثبات في إثبات، وذكر خاصة الخاصة حق بحق إثبات ~~الإثبات، من غير رؤية واسعة ولا التفات . فذكر الخائفين على ~~وعيده. وذكر الراجين على وعده . وذكر الموحدين بتوحيده. # وذكر المحبين على مشاهدته، وذكر العارفين ذكره له لا بهم ولا ~~لهم. فالعارف يذكر الله تشريفا وتعظيما، والعالم يذ كر الله ~~تنزيها وتمجيدا، والعابد يذكر الله خائفا وراجيا، والمحب يذكر ~~الله ولها، والموحد يذكر الله هيبة وإجلالا، والعامة تذكر الله ~~عادة جارية. والعبد مقهور وللذ كر مذكور. والمكلف غير ~~عدور: ~~وكيفية الذكر على ثلاثة أحوال : ذكر البداية للحياة ~~واليقظة، وذكر التوسط للتنزيه والطهارة، وذكر النهاية PageV00P118 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~للوصلة والمعرفة. فذ كر الحياة واليقظة بعد التلبس بشروطه ~~الإكثار من ذكر " ياحي ياقيوم لا إله إلا انت" . وذكر التطهير ~~والتنزيه بعد التلبس بشروطه الإكثار من لحسبي الله الحي ~~القيوم". # وللذكر ثلاث مراتب: منها ذكر الغفلة، وجزاؤه الطرد ~~واللعن، وذكر الحضور قرب وزيادة وفضل، وذكر الاستغراق ~~محبة ومشاهدة ووصل، كما قيل: ~~ما إن ذكرتك إلأهم يقلقنى ~~فكرى وذكرى وسرى عند ذكراكا ~~حيى كأن رقيبا منك يهتف بى ~~إياك ويحك والتذكار إياكا ~~اجعل شهودك فى لقياك تذكرة ~~فالحق تذكاره إياك لقياكا PageV00P119 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~أما ترى الحق قد لأحت شواهده ~~وواصل الكل من معناه معناكا ~~فامنن بذكر صفا عن كل مشتبه ~~وارحم عبيدا عسى بالقلب يرعايا ~~ال واعلم أن الذكر لا يخلو من ثلاثة أشياء: إما ذكر اللسان ~~بقرع باب الملك، وهو كفارة ودرجات. وإما ذكر القلب بإذن ~~مخاطبة الملك، وهو زلفا ms48 وقربات. وإما ذكر الروح بمكالمة ~~الملك ومحادثته، وهو حضور ومشاهدة. فالذ كر باللسان ~~والقلب غافل هو ذكر العادة العاري عن الزيادة. والذكر ~~باللسان والقلب خاطر هو ذكسر العبادة المخصوص بالإفادة. # والذكر بكل اللسان وملء القلب هو الكشف والمشاهدة. ولا ~~يعلم قدره إلا الله تعالى. # وروى أن من اݣثر في بدايته من قراءة قل هو الله أحد نور ~~الله قلبه وقوى توحيده. PageV00P120 # ============================================================ ~~الله الامم المجرد ~~وروى البزار عن انس بن مالك عن النبي - - قال : "من ~~قرا قل هو الله أحد مائة ألف مرة فقد اشترى بها نفسه من ~~الله تعالى، وناذى مناد من قبل الله تعالى فى سمواته وفيي ~~أرضه: ألا إن فلانا عتيق الله، فمن له قبله تبعة فليأخذ من ~~الله عز وجل". # وروى "أنه من اكشر من الاسبغفار عمر الله قلبه وكثر ~~رزقه وغفر ذنبه ورزقه من جيث لا يحتسب وجعل له من ~~كل ضيبق فرجا ومخرجا ويؤتيه الدنيا وهى راغمة، ولكل ~~شيء عقوبة وعقوبة العارف الغفلة عن الحضور فى ~~الذكر". # ووفي الحديث الصجيج عن النبي له انه قال : الكل ~~شىءمصقلة، ومصقلة القلب الذكر، وأفضل الذكر لا إله ~~إلا الله" وجلاء القلب وبياضه وتنويره بالذ كر وباب الفكر. # فإن أرفع المجالس وأشرفها الجلوس مع الفكرة في ميدان ~~التوحيد، والتوكل عمل القلب. والتوحيد قوله. وباب الذكر PageV00P121 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~الفكر، وباب الفكر اليقظة، وباب اليقظة الزهد، وباب الزهد ~~القناعة، وباب القناعة طلب الآخرة، وباب الآخرة التقوى ~~ال وباب التقوى الدنيا، وباب الدنيا الهوى، وباب الهوى ~~الحرص، وباب الحرص الأمل، والأمل هو الداء العضال الذي لا ~~يسرأ. وأصل الأمل حب الدنيا، وباب حب الدنيا الغفلة، ~~والغفلة هي غلاف على باطن القلب يتولد، والتوحيد هو ~~الإكسير الذي لا يضر مع اسمه شيء، كما قيل: "بسم الله ~~الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو ~~السميع العليم"(1) وأعظم التوحيد وليه وقليه وجوهره ~~توحيد هذا الاسم المفرد وإفراده ومعرفته. # وذكر أن بعض العارفين المحققين سعآل عن اسم الله الأعظم ~~(1) عن ms49 عثمان ين عفان ،رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ملك :و ما من عبد ~~يقول فى صباح كل يوم، ومساء كل ليلة: بسم الله الذى لا يضرمع اسمه شيء ~~فى الأرض ولا فى السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شيء 4، أخرجه ~~الترمذى وصححه، والنسائى، وابن ماجه، وابن حيان، والحاكم، وابن أبى شيبة، ~~وأبو داود، وفى روايته :1 لم تصيه فجاءة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصيح ~~لم تمبه فجاءة بلاء حتى مسي4: PageV00P122 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~فقال: هو أن تقول: "الله" . وأنت لا تكون هناك . فإن من قال ~~الله من الخلق قاله بحظ. وما تدرك الحقائق بالحظوظ. ومن قال ~~الله بالحروف فإنه لم يقل الله ولا ذكره حقيقة، لأنه خارج عن ~~الحظوظ والحسروف والأفهام والمحسوس والرسسوم والخيالات ~~والأوهام، لكن ربنا بفضله رضى منا بذلك، وأثابنا عليه، لأنه ~~لا سبيل إلى ذكره وتوحيده من حيث لا حال ولا مقال إلا بها ~~في استطاعة البشر من قوله بإدراكه. وأصل التخضسيص ~~والعناية من العارفين والعلماء أهل التمكين لا يرضى ذكره ~~منهم بذلك كما قال: { وما منا إلا له مقام معلوم ~~64(الصافات] ومن أحسن أن يقول: PageV00P123 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P124 ~~============================================================ ~~الله الاسم المرد ~~لفتا وجودهم بذات وجوده ~~متنزه عن جوهر الأعراض ~~لا شيء يشبهه فأين وكيف ما ~~فمتى سؤال عن حدود ماضى ~~ومن العجائب أن يكون وجوده ~~فوق الظهور وغاية الإغماض ~~وفي الحقيقة ما ذكر الله إلا الله. ولا عرفه سواه. ولا وحده ~~حقا إلا إياه. أما ذكره لنفسه فقوله: { ولدكر الله أكبر ~~فذ كره جل وعلا لنفسه اكبر وأعظم وأكمل وأتم من ذكر غيره ~~له. وأما معرفته به فقوله: {وما قدروا الله حق قدره} فهو ~~العارف بكمال ذاته. وعظيم صفاته. وغيره من جميع ~~مخلوقاته عاجزون عن آن يحيطوا ببعض مخلوقاته. فكيف ~~بصفة من صفاته. وأما توحيده له فقوله: شهد الله أنه لا ~~إله إلأ هو} الآية فهو العالم بتوحيده على الحقيقة والكمال. PageV00P125 # ============================================================ ~~وما وحده غيره من خلقه إلا بعد ما وحد نفه. وأفاض ms50 من ~~اا نور توحيده شيئا على ملائكته. وأولى العالم بقدر ما يحمله ~~كل صنف منهم. وما سبق لهم من قسمة قسمها في أزلية ~~علمه. فوجوده بنور توحيده. لا بذات نفس توحيده. وكل ~~عارف عاجز عن معرفته. والمعرفة موجودة فيه. لأنها ضرورية ~~ال وهي غاية المعرفة، فإن مثل المعرفة الضرورية كالسراج في ~~الشمس وانيساط شعاعها عليه، ولهذا أكمل التوحيد ~~ال رسوخه في العقل وأقواه سببا في الحجة، وأثبته تبيانا في ~~الذهن، وأحقه تمكينا في اليقين، وأوضحه ظهورا في المحجة. # والصفة اتحادا بالقلب ما أخذه الموجد بشاهد من شواهد ~~ضرورات نقسه. وتحققه بنظر سالم ونقد صحيح من أدرك ~~عقله من غير تقليد ولا تشكيك. ولا ظن ولا ترديد. فإن ~~التقليد في التوحيد بعيد المزيد. ولا ينفع ولا يفيد. والتقليد ~~هو التزام قول الغير من غير معرفة برهان ولا بيان دليل، ولا ~~يرضي به إلا كل غبى الفهم غليظ الطبع بليد الفكر جاهل ~~قليل، منعزل محجوب. مهمل مسلوب. عصمنا الله واباكم PageV00P126 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~من حياب هذه الصفة. وجعلنا من أهل العلم والفهم ~~والتحقيق والمعرفة بمنه. # . وروى ابو سعيد الخدرى عن النبي - انه قال: ~~"القلوب اربعة: قلب أجرد فييه سراج يزهر قذلك قلب ~~المؤمن وقلب أسود منكوس فذلك قلب الكافر وقلب ~~أغلف مربوط على غلاف فذلك قلب المنافق وقلب ~~تصفح فيه إيمان ونفاق فمثال الإيمان فيه البقلة يمدها ~~الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح ~~ل والصديد فأي المادتين غلبت حكم له بها"(1) وفي رواية ~~هبت به: ~~(1) رواه الإمام أحمد فى المسند (ج2 ص17) عن أبى سعيد الخدرى زضسى الله ~~عنه، قال: قال رسول الله *ل :و القلوب أربعة: قلب اجرد فيه مثل السراج ~~يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وتلب منكوسى، وتلب مصفح. فأمسا ~~القلب الأجرد فقلب المؤمن فيه نوره، واما القلب الأغلف فقلب الكافرين، وأما ~~القلب المنكرسى فقلب المنافق عرف ثم انكر، واما القلب المصفح نقلب فيه إيمان ~~ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثآل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق ms51 فيه كمثل ~~القيم والدم، فأى المادتين غلب على الأخرى غلب عليه. PageV00P127 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ل وقال على - كرم الله وجهه ورضي عنه-: القلب الأجرد هو ~~انجراده بالزهد في الدنيا وتجريده من الهوى. وسراجه الذي ~~يزهو فيه هو تور اليقين يبصر به اليقين. وقال بعضهم القلب ~~الأ جرد هو انجراده بالتوحيد عن التشكيك والترديد والتقليد ~~وتجريده عما سوى الله. والقلب المنكوس هو من اتخذ إلهه ~~هواه وأضله الله على علم. ونكسه عكس رؤية نور ضرورة ~~علم التوحيد برؤية ظلمة الفكر والإشراك. وفي هذه قال بعض ~~العارفين: أشد الظلم ظلمة العلم، وأعظم الجهل جسهل ~~التقليد. والقلب الأغلف هو المحجوب بظلمة ظلام جهل ~~التقليد. عن رؤية شمس التبوة والتوحيد. # قال الله تعالى : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم ~~مهتدون() وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من ثدير إلأ قال ~~مثرفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ~~ل(سورة الزخرف]) وقال تعالى : { وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله ~~قالوا بل نتآبع ما وجدنا عليه آباءنا} [سورة لقمان: 21] والقلب PageV00P128 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~المصفح هو المتردد بين هوى النفس ومراءاته بعلمه. مع وجود ~~أمانه وتصريفه. والرياء شرك، والشرك محبط للعمل. وأعظم ~~الرياء من رايا بالإيمان . قال الله تعالى: { ومن الناس من يعجبك ~~قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام ~~[سورة البقرة) الآية وقال تعالى: { ولا يأتون الصلاة إلا ~~وهم كسالى} [سورة التوبة : 54] الآية وقال تعالى: فوئل ~~للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون (ى الذين هم يراءون ~~ويمنعون الماعون ( (سورة الماعون] . وبالجملة ايما كان ~~القلب فهو الموجب لا السالب. # وقيل: مثل القلب في قوة نوره وتوحيده وضيائه مثل ~~المصباح في القنديل هو القلب. والماء مكان العقل منه. # والزيت موضع العلم به وهو روح المصباح. ويكثرة العلم ~~ال يكون روح اليقين. وأيدهم بروح منه. والفتيلة مكان الإيمان ~~منه. وهو أصله وقوامه الذي يغمر بها. فسعلى قدر صفاء ~~القنديل الذي هو القلب المخلص يظهر لون الماء الذي ms52 هو العقل PageV00P129 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~المؤيد. وعلى قدر صفاء الزيت ورقته واتساعه الذي هو العلم ~~يضيء نور النور الذي هو مكان الإيمان، وعلى قدر قوة الفتيلة ~~وجودة جوهرها يقوى اليقين. وهو مثل الإيمان في قوته بالزهد ~~والخوف والخشية. وبضياء النار تضيء النفس، وهو مثل العلم ~~في مواد التقوى والورع والمعرفة وعدم الهوى وشهوة الطبع. # فصار العلم مكانا للتوحيد، فتمكن الموحد في التوحيد على ~~قدر المكان، والتوكل عمل القلب، والتوحيد قول القلب. # وأرفع المجالس وأشرفها الجلوس مع الفكر في ميدان التوحيد. # فكلما اتسع القلب بالعلم زهد في الدنيا وعدم منه الهوى ~~والحرص والأمل وازداد إيمانه وتم توحيده. # وقيل: مثل القلب كالعرش، والصدر كالكرسي، وإذا ~~اتسع الصدر بعلم الإيمان وانشرح بنور اليقين صار كرسيا وسع ~~علمه ظاهر عالم الملك وباطن عسالم الملكوت في ذاته وفي ~~غيره. وصار سيلا متحيزا في معارفه، سالكا معتبرا متخلقا ~~بأخلاق الملا الأعلى في أصرافه كما روى عن الله تعالى أنه PageV00P130 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~قال: "لأ يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حشى أحبه فإذا ~~أحبته كنت سمعه الذي يسمع به"(1) الحديث وإذا امتلا ~~القلب بالتوحيد كان عرشيا، وتنزهت عن أوصاف البشرية ~~ذاته. وشرفت في الملا الأعلى صفاته. وعلت وسمت في الملا ~~الأسفل معرفته، واكتملت بنور اسم الذات بصيرته، وعظمت ~~ما عظم العرش على المخلوقات منزلته، وتخلق بأخلاق الله. # وتصير الأسماء الحسنى وصفه وصفته(2). وصار محققا ~~مستبصرا فانيا في شهود المذكور عن ذكره. مرددا رحمته ~~لالخلق. داعيأ إلى الحق بالحق. كما روى عن الله تعالى أنه ~~قال: "لا يسعنى عرشى ولا كرسى ولا سماى ووسعنى ~~قلب عبدى" معنى يسعه توحيدا وإيمانا وعلما ومعرفة وإيقانا ~~(1) أخرجه البخارى عن أبى هريرة ، رضى الله عنه. # (2) أسماء الله الحسنى وصفاته العليا لا يمكن أن تصرف على إطلاتها إلا لله عز ~~وجل، إذ كيف يكون العبد المخلوق قدوسا ورحمانا وقهارا وقيوما؟! وإنما يمكن أن ~~تقول فلان رحيم ورعوف بأهل بيته، وتقول: فلان حى، لكن حياته بين عدمين ~~وهكذا. PageV00P131 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ومحية وإخلاصا فضلا ms53 من الله وتخصيصا لا يسعه مساحة ولا ~~خيالا ولا حلولا ولا حسا ولاحكما. # وتنزيه الحق سبحانه على ثلاثة أقسام: تتزيه العامة، ~~وتتزيه الخاصة، وتنزيه خاصة الخاصة: ~~فتنزيه العامة: تنزيه الحق عن النقائص، وهو تتزيه النفس ~~عن الشرك والضد والند وإفراد الألوهية بالتوحيد للإله ~~الواحد. # وتتزيه الخاصة: تنزيه عن حصر ما لا يتناهى من المحامد، ~~لأن محامد القديم لا تتناهى، وحصر ما لا يتناهى محال. وهو ~~تنزيه القلب عن الغفلة والفترة بلزوم الذكر والخشية . ورؤية ~~الفضل والمنة. # وتنزيه خاصة الخاصة: تنزيه عن رؤية أنفسهم في التنزيه ~~بنفي تأثير فيه وجود البشرية. وتنزيه عن دعوى صدور رؤية ~~الفعلية، وهو تنزيه العقل عن تنزيهه. PageV00P132 # ============================================================ ~~ومعرفة الحق سبحانه على ثلاثة أوجه: ~~معرفة الوحدانية من طريق الخبر على لسان التوحيد بدليل ~~الكمال والقدم. # ومعرفة القدرة من طريق الاجتهاد على بساط الصفا في ~~ميدان الإحسان بدليل الفضل والنعم. # ومعرفة المحبة من طريق الكشف على شهود الحضور في ~~ميدان التجلي بدليل الجود والكرم. # واختلف العلماء المعبرون في معرفة الله تعالى على ثلاثة ~~أصناف، فصنف منهم قالوا: ما في الوجود من لم يعرف الله ~~وصرفوا. وصنف منهم قالوا: ما في الوجود من عرف الله ~~تعالى وصرفوا، وصنف قالوا: ما عرف الله إلا الله عز وجل ~~وصرفوا. فأما من أثبت المعرفة بالله لجميع العالم وصرفهم في ~~ل ذلك فهي من طريق الأسماء والصفات، فإن أول الواجبات في ~~معرفة الديانات معرفة المعلوم على ما هو به من صفات ذاته PageV00P133 ~~============================================================ ~~وافعاله، ويستدل على الصانع بصنعته وعلى الفعل بفاعله إذ ~~بضرورة العقل يعلم وجود الفاعل لاستحالة وجود فعل من ~~غير فاعل. وقد قال تعالى: { أفى الله شك فاطر السموات ~~والأرض} وقال: { شهد الله أنه لا إله إلأ هو} وحديث ~~معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله إلى اليمن فقال : "إنك ~~تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة ~~الله، فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس ~~صلوات" الحديث فأثبت الله تعالى ورسوله عليه السلام لهم ~~معرفته. ms54 ونفي الشك عنهم بوجوده. قال تعالى: ولين ~~سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون} وقال تعالى : ~~ولين سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن ~~العزيز العليم}. # وهذه الآيات عموم في سؤال الخلق عن خالقهم. فثبت ~~بطريق العقل والنقل أنه ما في الوجود من ينكر وجود الصانع ~~الفاعل المختار، ولا من يجهل اسمه جل ذكره. PageV00P134 # ============================================================ ~~وأما من نفى المعرفة بالله عن جميع العالم وصرفهم في ~~ذلك فهي من طريق عدم الإحاطة بمعرفة حقيقة ذاته وصفاته ~~على ما هو به من كنه ماهيته، إذ بضرورة العقل يعلم عدم ~~إحاطة معرفة المحدث المقيد بكمال وجود المطلق القديم الأحد، ~~لأنه من إحاطة المفعول بفاعله، وهو محال عقلا. وقوله ~~تعالى: ولا يحيطون بشيومن علمه إلا بما شاء} ([سورة البقرة: ~~255) وقوله: ولا يحيطون به علما} وقوله: وما قدروا ~~الله حق قدره} معناه ما عرفوه حق معرفته. قال له : "لو ~~عرفتم الله حق معرفته لمشيتم على البحار ولزالت ~~بدعايكم الجبال" وقال عليه السلام: "لو عرقتم الله حق ~~معرفته لعلمتم العلم الذي ليس بعده جهل، وما بلغ ذلك ~~أحد" قالوا: ولا أنت يارسول الله؟ قال : " ولا أنا" . قالوا ما ~~كنا نرى الرسل عليهم السلام تقصر عن ذلك. والله أعز شأنا ~~وأعظم سلطانا أن ينال أحد أمره كله. وهذه المعرفة محال في ~~حق الخلق، واجبة في حق الله تعالى، لأنه جل وعلا علم PageV00P135 ~~============================================================ ~~بنفه ويصفاته وبعلوماته على ما هو به على الإطلاق من ~~غير تقييد ولا إحاطة لأحد سواه. وأما إثبات ما عرف الله إلا ~~الله وصرفهم في ذلك: فهو من طريق تحقيق الإحاطة بعلمه ~~المطلق. فإنه خالق الموجودات، ومحدث المحدثات، ومدبر ~~أامورهم وعالم قدرهم ومقدارهم، ومفنيهم وموجدهم، ~~ال ومبديهم ومعيدهم قال الله تعالى: { الله خالق كل شيء وهو ~~على كل شيء وكيل} [الزمر: 62) وقال: ذلكم الله ~~ربكم خالق كل شيء لا إله إلأ هو فأنآى تؤفكون) ([غافر: ~~62) وقال: هل من خالق غير الله }[فاطر: 3] . وقال: ~~أحاط بكل شيء علما} [الطلاق : 12] ({ وأحصى كل ~~شي ء عددا} (الجز 28) وقال: والله ms55 على كيل شيء ~~قدير} وقال: ({ يدير الأمر من السماء إلى الأرض تم ~~يعرج اليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) ~~3السجدة:5] وقال: { تعرج الملائكة والروح إليه في يوم PageV00P136 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~كان مقداره خمسين ألف سنة) (المعارج: 4] وقال رسول الله ~~: "لا أحعيى ثناء عليك أنت كمما اثنيت على ~~نفسك"(1) وقال: { ولو كنت أعلم الغيب لاستكقرت من ~~الخير} [الأعراف:188] وكان عليه السلام أفضل الخلق. # وإمام العالم، وقطب الوجود، وروح الموجودات، ولكن أعطى ~~الريوبية حقها، وذلك لكمال معرفته، ونهاية علمه وشرف ~~قدره صلاة ترضيه وتزيده شرفا وعزا وتخصيصا وقربا. # ومقامات دانية تدنيه. # فشبت بطريق العقل والنقل أن ما عرف الله تعالى على ~~الحقيقة أحد من خلقه، ولا عرفه معرفة تجب له سواه جل ~~وعلا. قال الشاعر: ~~نطقت بلا نطق هو النطق انه ~~لك النطق لفظا أو يبين على النطق ~~(1) أخرجه مسلم واصحاب السنن الأربعة، عن عائشة. PageV00P137 # ============================================================ ~~ترائيت كي تخفى وقد كنت خافيا ~~وألممت لى برقا فأنطقت بالبرق ~~قمن لى بالنطق الحقيقى إننى ~~فقير من الأشياء بالحق للحق ~~جهلت فلم أعلم أشرت فلم أفد ~~وصرت له عبدا فمن لى بالعثق ~~قنيت به عنى وكنت به خفى ~~فإن شاء أفتانى وإن شاء لى يبقى ~~وما أحد يدرى سوى الله نفسه ~~وكل له بالجهل ينطق بالصدق ~~واعلم أن الناس في ذكر توحيدهم على ثلاثة أقسام: ~~عموما لأهل البداية الذكر باللسان نطقا ومقالا وإقرارا ~~بالشهادة وهو الإسلام. وخصوصا لأهل التوسط الذكر بالقلب PageV00P138 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~تصديقا واعتقادا وصدقا وإخلاصا، وهو الإيمان، وخصوص ~~الخصوص لأهل النهاية. الذكر بالعقل عيانا يقيتا مشاهدة ~~بضرورة الطبع. وهو الإحسان. والتفاوت في مراتب معرفة ~~االخلق وتوحيدهم موجود على قدر رتبة الخصوص والعموم في ~~معرفة توحيد الجملة والتفصيل من معرفة الأسماء والصفات ~~خاصة لا معرفة الذات، لأن أصل المعرفة معرفة حق ومعرفة ~~حقيقة. فمعرفة الحقيقة هي معرفة الذات ولا سبيل إليها ~~لامتناع الضدية . فإن العجز عن درك الإدراك إدراك. والبحث ~~عن ذات الذات إشراك. قال تعالى: { ولا يحيطون به ~~علما وقال ms56 أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه: ~~فبحان من لم يجعل سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن ~~معرفته: ~~وأما معرفة حق فهي معرفة الأسماء والصفات، وهي ~~مفتوح للخاق بابها وفيها وقع التفاوت بين أهل المعرفة. # فمنهم من نظر إلى أفعاله من حيث أنها أفعاله وصنعته، ~~وذلك حد معرفة عقله وإدراك عقله لا يتعداه. PageV00P139 # ============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ومنهم من نظر إلى قدرة القادر، ولاحظ صفاته. ورأى ~~حكمته. ولم تحجبه الأفعال عن الصفة. وذلك حد معرفته ~~وإدراك عقله لا يتعداه. # ومنهم من نظر إلى الصانع لا إلى الصنعة، ولم تحجبه ~~الصفات عن عظمة الذات. وذلك غاية الإدراك. ونهاية ~~العقول. ولا تتعداه وإليه انتهت المعرفة في الاستدلال العموم ~~بالصنعة على صانعها بداية قال تعالى : قل انظروا ماذا في ~~السموات والأرض} [يونس: 101] وقال: أفلا ينظرون ~~إلى الإبل كيف خلقت} (الغاشية : 17) وقال: إن في خلق ~~السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري ~~في البحر [البقرة: 164) وقال: { وفي الأرض آيات ~~للموقين ((ج) وفي أنفسكم أفلا تبصرون} [الذاريات: 20، ~~21] واستدلال الخصوص بالصانع على صنعته نهاية. قال ~~تعالى: أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد} PageV00P140 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~(فصلت: 53] وقال: { وكفى بالله شهيدا} وقال: { أفي ~~الله شك قاطر السموات والأرض) (إبراهيم: 10) . # والناس في المشاهدة على ثلاثة أقسام. بداية للعامة ~~ووسط للخاصة. ونهاية لخاصة الخاصة، فالعموم شاهدوا ~~جمال حسن صورة حسن أس المعنى في الجسم الكشيف ~~المركب الأدنى. والخصوص شاهدوا جمال حسن صورة حسن ~~اس المعنى اللطيف المفيد في هياكل الفنا، وخصوص ~~المخصوص شاهدوا جمال إجلال حسن الجمال الأسني المنزه ~~المطلق في الوجود، الصادر عن سر الأسماء الحسنى. وكل ~~مشاهد إنما يشهد بقدر ما رفع له من الحجاب. وأشهده إياه ~~من قسمة كانت له في أم الكتاب. فمن مشاهد يشهد ~~مسخلوقا مفيدا خلقا بخلق. ومشاهد يشهد تحقيقا مطلقا حقا ~~بحق. فشتان ما بين ناظر معتبر وناظر (1) وفي ذلك قال ~~القائل: ~~(1) هكذا بياض بالأصل: PageV00P141 ~~============================================================ ~~الله الاسم المجرد ~~ويبدو بأوصاف الجمال فلا يرى ~~برؤيته شيئا قبيحا ولاردى ~~فلما تجلى ms57 لى على كل شاهد. # وآشهدنى بالحق في كل مشهد ~~تجئبت تقييد الجمال ترفعا ~~ل وطالعت أسرار الجمال المبدد ~~ففى كل مشهود لقلبى شاهد ~~وفى كل مسموع له لحن معبد ~~وصار سماعى مطلقا منه بدؤه ~~وحاشى لمثلى من سماع مقيد ~~أراها بأوصاف الجمال جميعها ~~كمحنة مهجور ومحنة مسند PageV00P142 ~~============================================================ ~~الله الاسم المرد ~~فتنبه رحمك الله لهذه اللطائف الحسنة. والمعارف ~~الفاضلة الحجليلة البديعة المستحسنة. وتفهم عند تذكرها في ~~معاني أسرارها ترى عجبا. وتستفد أدبا. وادع لكاتبها ~~ومؤلفها أن ينفعهما الله بعوارفها ومعارفها. ونسأله أن ينور ~~بصائرنا بنور توحيده ومعرفته. وأن يمد عقولنا بمواد توفيقه ~~وهدايته. واأن يحرس عقائدنا بالتمسك بكتابه وسنته. فإنه ~~المرشد للطريق. والهادي إلى طلب التحقيق. والموفق المعين. # الساقي بكأس من معين. من عيون المعارف. وأنواع اللطائف . # من شاء من العباد. ومن سماه بالمراد. بمنه وفضله وطوله. وهو ~~حسبي ووليى. في شرح صدري وتنوير قلبي. والأمرلله. ولا ~~قوة إلا بالله. # كملت رسالة القصد المجرد. في معرفة الاسم المفرد. أعني ~~الله جل ذكره. وعزقدره. بشرح معاني أسراره. واختصاص ~~فوائد أذكاره. وكيفية التعرض لإشراق أنواره. والحمد لله. # والشكر له. على جميع نعمه أولا وآخرا. والصلاة والسلام PageV00P143 ~~============================================================ ~~على سيدنا محمد وعلى آله ظاهرا وباطنا. والرضى عن ~~خلفائه وأصحابه وأزواجه وذريته والتابعين وتابع التابعين لهم ~~بياحسان إلى يوم الدين. من جميع أمته. وأهل ملته: ~~وبيلة للطباعة والنشر ~~ش PageV00P144 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P145 ~~============================================================ ~~6 ~~2 ~~فال ~~ب ~~الا ~~رين والتصوين اان ~~4 ~~ا ~~ل5 ~~الرين الحدين ن ال ~~ان الم ~~ط7 ~~0 ~~نن ~~ان ايتزود برحيق ~~القك ~~ف ~~والاها ~~لاقاتهالطيبة ~~اولاه ~~ل الهح ~~الا ~~استرشادا انيا ~~62 ~~بو ~~6 ~~2 ~~و ~~والتف ~~القاء ~~القاء الضه ~~~~ه ~~. 58 ~~الات العبا ~~نا ~~القه أو المشاله ~~ايادة أو القق ~~أ ~~العا ~~نفعنا الله ~~بب ~~9 ~~0 ~~~~ور ~~~~2 ~~2 PageV00P146 ~~============================================================ ~~7_067 PageV00P147 ~~============================================================ ms58