######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000876 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: النسفي #META# 010.AuthorNAME :: النسفي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 710 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير النسفي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: التفاسير :: كتب التفاسير :: كتب التفاسير وعلوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 4 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تفسير النسفي #META# 030.LibURI :: JK_000876 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # تفسير النسفى تأليف الإمام الجليل العلامة أبي البركات عبد الله ابن أحمد ~~بن محمود النسفى الجزء الأول PageV01P001 < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # الحمد لله المنزه بذاته عن إشارة الأوهام المقدس بصفاته عن إدراك العقول ~~والأفهام المتصف بالألوهية قبل كل موجود الباقي بالنعوت السرمدية بعد كل ~~محدود الملك الذي طمست سبحات جلاله الأبصار المتكبر الذي أزاحت سطوات ~~كبريائه الأفكار القديم الذي تعالى عن مماثلة الحدثان العظيم الذى تنزه عن ~~مماسة المكان المتعالى عن مضاهاة الأجسام ومشابهة الأنام القادر الذي لا ~~يشار إليه بالتكييف القاهر الذي لا يسأل عن التحميل والتكليف العليم الذي ~~خلق الانسان وعلمه البيان الحكيم الذى نزل القرآن شفاء للأرواح والأبدان ~~والصلاة والسلام عى المستل من أرومة البلاغة والبراعة المحتل في بحبوحة ~~النصاحة والفصاحة محمد المبعوث إلى خليقته الداعى إلى الحق وطريقته صلى ~~الله عليه وسلم وعلى آله وشيعته قال مولانا الشيخ الامام المعظم والحبر ~~الهمام المقدم استاذ أهل الأرض محى السنة والفرض كشاف حقائق أسرار التنزيل ~~مفتاح أسرار حقائق التأويل ترجمان كلام الرحمن صاحب علم المعانى والبيان ~~الجامع بين الأصول والفروع المرجوع إليه في المعقول والمسموع حافظ الملة ~~والدين شيخ الإسلام والمسلمين وارث علوم الأنبياء والمرسلين أكمل فحول ~~المجتهدين قدوة قروم المحققين ذو السعادات والكرامات أبو البركات عبد الله ~~بن أحمد بن محمود النسفى نفع الله الإسلام بطول بقائه والمسلمين بيمن لقائه ~~قد سألني من تتعين إجابته كتابا وسطا في التأويلات جامعا لوجوه الاعراب ~~والقراءات متضمنا لدقائق علمى البديع والاشارات حاليا بأقاويل أهل السنة ~~والجماعة خاليا عن أباطيل أهل البدع والضلالة ليس بالطويل الممل ولا ~~بالقصير المخل وكنت أقدم فيه رجلا وأؤخر أخرى استقصارا لقوة البشر عن درك ~~هذا الوطر وأخذا لسبيل الحذر عن ركوب متن الخطر حتى شرعت فيه بتوفيق الله ~~والعوائق كثيرة وأتممته في مدة يسيرة وسميته بمدارك التنزيل وحقائق التأويل ~~وهو الميسر لكل عسير وهو على ما يشاء قدير وبالاجابة جدير PageV01P003 < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > < # > S1 < # > < # > فاتحة الكتاب < # > < # > مقدمة < # > # مكية وقيل مدنية والأصح أنها مكية ومدنية ms0001 نزلت بمكة حين فرضت الصلاة ثم ~~نزلت بالمدينة حين حولت القبلة إلى الكعبة وتسمى أم القرآن للحديث قال عليه ~~السلام لا صلاة لمن لم يقرا بام القرآن ولاشتمالها على المعاني التى في ~~القرآن وسورة الوافية والكافية لذلك وسورة الكنز لقوله عليه السلام حاكيا ~~عن الله تعالى فاتحة الكتاب كنز من كنوز عرشى وسورة الشفاء والشافية لقولة ~~عليه السلام فاتحة الكتاب شفاء من كل داء إلا السام وسورة المثانى لأنها ~~تثنى في كل صلاة وسورة الصلاة لما يروى و لانها تكون واجبة أو فريضة وسورة ~~الحمد والاساس فانها أساس القرآن قال ابن عباس رضي الله عنهما إذا اعتللت ~~أو اشتكيت فعليك بالأساس وآيها سبع بالاتفاق < < # | الفاتحة : ( 1 ) بسم الله الرحمن . . . . . # > > < بسم الله الرحمن الرحيم > # قراء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها على أن التسمية ليست بآية من ~~الفاتحة ولا من غيرها من السور و إنما كتبت للفصل والتبرك للابتداء بها وهو ~~مذهب أبي حنيفة ومن تابعه رحمهم الله ولذا لا يجهر بها عندهم في الصلاة ~~وقراء مكة والكوفة على أنها آية من الفاتحة ومن كل سورة وعليه الشافعى ~~وأصحابه رحمهم الله ولذا يجهرون بها في الصلاة وقالوا قد أثبتها السلف في ~~المصحف مع الأمر بتجريد القرآن عما ليس منه وعن ابن عباس رضى الله عنهما من ~~تركها فقد ترك مائة وأربع عشرة آية من كتاب الله ولنا حديث أبي هريرة قال ~~سمعت النبي عليه السلام يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة أي الفاتحة بينى ~~وبين عبدى نصفين ولعبدى ما سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال ~~الله تعالى حمدني عبدى و إذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى على ~~عبدى و إذا قال مالك يوم الدين قال مجدنى عبدى و إذا قال إياك نعبد وإياك ~~نستعين قال هذا بينى وبين عبدى ولعبدى ما سأل فاذا قال اهدنا الصراط ~~المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هذا ~~لعبدى ولعبدى ما سأل فالابتداء بقوله الحمد لله دليل على ms0002 أن التسمية ليست ~~من الفاتحة و إذا لم تكن PageV01P004 من الفاتحة لا تكون من غيرها إجماعا ~~والحديث مذكور في صحاح المصابيح وماذكروا لا يضرنا لأن التسمية آية من ~~القرآن انزلت للفصل بين السور عندنا ذكره فخر الإسلام في المبسوط و إنما ~~يرد علينا أن لو لم نجعلها آية من القرآن وتمام تقريره في الكافى وتعلقت ~~الباء بمحذوف تقديره بسم الله اقرأ أو أتلو لأن الذى يتلو التسمية مقروء ~~كما أن المسافر إذا حل وارتحل فقال بسم الله والبركات كان المعنى بسم الله ~~أحل وبسم الله أرتحل وكذا الذابح وكل فاعل يبدأ في فعله بسم الله كان مضمرا ~~ما جعل التسمية مبدأ له و إنما قدر المحذوف متأخرا لأن الأهم من الفعل ~~والمتعلق به هو المتعلق به وكانوا يبدءون بأسماء آلهتم فيقولون باسم اللات ~~وباسم العزى فوجب أن يقصد الموحد معنى اختصاص اسم الله عز وجل بالابتداء ~~وذا بتقديمه وتأخير الفعل و إنما قدم الفعل في اقرأ باسم ربك لأنها أول ~~سورة نزلت في قول وكان الأمر بالقراءة اهم فكان تقديم الفعل اوقع ويجوز أن ~~يحمل اقرأ على معنى افعل القراءة وحققها كقولهم فلان يعطى ويمنع غير متعد ~~إلى مقروء به و أن يكون باسم ربك مفعول اقرأ الذى بعده واسم الله يتعلق ~~بالقراءة تعلق الدهن بالانبات في قوله تنبت بالدهن على معنى متبركا باسم ~~الله اقرأ ففيه تعليم عباده كيف يتبركون باسمه وكيف يعظمونه وبنيت الباء ~~على الكسر لأنها تلازم الحرفية والجر فكسرت لتشابه حركتها عملها والاسم من ~~الأسماء التى بنوا أوائلها على السكون كالابن والابنة وغيرهما فإذا نطقوا ~~بها مبتدئين زادوا همزة تفاديا عن الابتداء بالساكن تعذرا و إذا وقعت في ~~الدرج لم يفتقر إلى زيادة شيء ومنهم من لم يزدها واستغنى عنها بتحريك ~~الساكن فقال سم وسم وهو من الأسماء المحذوفة الإعجاز كيد ودم وأصله سمو ~~بدليل تصريفه كاسماء وسمى وسميت واشتقاقه من السمو وهو الرفعة لأن التسمية ~~تنويه بالمسمى وإشادة بذكره وحذفت الألف في الخط هنا وأثبتت ms0003 في قوله اقرأ ~~باسم ربك لأنه اجتمع فيها أي في التسمية مع أنها تسقط في اللفظ كثرة ~~الاستعمال وطولت الباء عوضا من حذفها وقال عمر بن عبد العزيز لكاتبه طول ~~الباء واظهر السينات ودور الميم والله أصله الإله ونظيره الناس أصله الأناس ~~حذفت الهمزة وعوض منها حرف التعريف والإله من أسماء الأجناس يقع على كل ~~معبود بحق أو باطل ثم غلب على المعبود بالحق كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم ~~غلب على الثريا و اما الله بحذف الهمزة فمختص بالمعبود بالحق لم يطلق على ~~غيره وهو اسم غير صفة لأنك تصفه ولا تصف به لا تقول شيء إله كما لا تقول ~~شيء رجل وتقول الله واحد صمد ولأن صفاته تعالى لا بدلها من موصوف تجرى عليه ~~فلو جعلتها كلها صفات لبقيت صفات غير جارية على اسم موصوف بها وذا لا يجوز ~~ولا اشتقاق لهذا الاسم عند الخليل و الزجاج ومحمد بن الحسن والحسين بن ~~الفضل وقيل معنى الاشتقاق أن ينتظم الصيغتين فصاعدا معنى واحد وصيغة هذا ~~الاسم وصيغة قولهم أله إذا تحير ينتظمهما معنى التحير والدهشة وذلك أن ~~الأوهام تتحير في معرفة المعبود وتدهش الفطن ولذا كثر الضلال وفشا الباطل ~~وقل النظر الصحيح وقيل هو من قولهم أله يأله إلها إذا عبد فهو مصدر بمعنى ~~مألوه أي معبود كقوله PageV01P005 < # > الفاتحة ( 1 ) < # > # هذا خلق الله اى مخلوقه وتفخم لامه إذا كان قبلها فتحة أو ضمة وترقق إذا ~~كان قبلها كسرة ومنهم من يرققها بكل حال ومنهم من يفخم بكل حال والجمهور ~~على الأول والرحمن فعلان من رحم وهو الذى وسعت رحمته كل شيء كغضبان من غضب ~~وهو الممتلئ غضبا وكذا الرحيم فعيل منه كمريض من مرض وفي الرحمن من ~~المبالغة ما ليس في الرحيم لأن في الرحيم زيادة واحدة وفى الرحمن زيادتين ~~وزيادة اللفظ تدل على زيادة المعنى ولذا جاء في الدعاء يارحمن الدنيا لأنه ~~يعم المؤمن والكافر ورحيم الآخرة لأنه يخص المؤمن وقالوا الرحمن خاص تسمية ~~لأنه لا يوصف ms0004 به غيره وعام معنى لما بينا والرحيم بعسكه لأنه يوصف به غيره ~~ويخص المؤمنين ولذا قدم الرحمن وإن كان أبلغ والقياس الترقى من الأدنى إلى ~~الأعلى يقال فلان عالم ذو فنون بحرير لأنه كالعلم لما لم يوصف به غير الله ~~ورحمة الله إنعامه على عباده وأصلها العطف وأما قول الشاعر في مسيلمة % ~~وأنت غيث الورى لا زلت رحمانا % < # > # فباب من تعنتهم في كفرهم ورحمن غير منصرف عند من زعم أن الشرط انتفاء ~~فعلانه إذ ليس له فعلانة ومن زعم أن الشرط وجود فعلى صرفه إذ ليس له فعلى ~~والاول الوجه < < # | الفاتحة : ( 2 ) الحمد لله رب . . . . . # > > @QB@ الحمد @QE@ الوصف الجميل على جهة التفضيل وهو رفع بالابتداء ~~وأصله النصب وقد قرئ باظمار فعله على أنه من المصادر المنصوبة بأفعال مظمرة ~~في معنى الاخبار كقولهم شكرا وكفرا والعدول عن النصب إلى الرفع للدلالة على ~~ثبات المعنى واستقراره والخبر @QB@ لله @QE@ اللام متعلق بمحذوف اى واجب أو ~~ثابت وقيل الحمد والمدح اخوان وهو الثناء والنداء على الجميل من نعمة ~~وغيرها تقول حمدت الرجل على انعامه وحمدته على شجاعته وحسبه وأما الشكر ~~فعلى النعمة خاصة وهو بالقلب واللسان والجوارح قال % أفادتكم النعماء منى ~~ثلاثة % يدى ولسانى والضمير المحجبا % < # > # اى القلب والحمد باللسان وحده وهو إحدى شعب الشكر ومنه الحديث الحمد رأس ~~الشكر ما شكر الله عبد لم يحمده وجعله رأس الشكر لأن ذكر النعمة باللسان ~~أشيع لها من اللاعتقاد وآداب الجوارح لخفاء عمل القلب وما فى عمل الجوارح ~~من الاحتمال ونقيض الحمد الذم ونقيض الشكر الكفران وقيل المدح ثناء على ما ~~هو له من أوصاف الكمال ككونه باقيا قادرا عالما أبديا أزليا والشكر ثناء ~~على ما هو منه من أوصاف الأفضال والحمد يشملها والألف واللام فيه للاستغراق ~~عندنا خلافا للمعتزلة ولذا قرن باسم الله لأنه اسم ذات فيستجمع صفات الكمال ~~وهو بناء على مسألة خلق الأفعال وقد حققته في مواضع @QB@ رب العالمين @QE@ ~~الرب المالك ومنه قول صفوان لأبي سفيان لأن يربنى رجل من قريش أحب إلى من ms0005 ~~أن يربنى رجل من هوازن تقول ربه يربه ربا فهو رب ويجوز أن يكون وصفا ~~بالمصدر للمبالغة كما وصف بالعدل ولم يطلقوا الرب إلا في الله وحده وهو فى ~~العبد مع التقيد إنه ربى أحسن مثواى قال ارجع إلى ربك وقال الواسطى هو ~~الخالق ابتداء PageV01P006 < # > الفاتحة ( 2 - 4 ) < # > # والمربى غذاء والغافر انتهاء وهو اسم الله الأعظم والعالم هو ما علم به ~~الخالق من الأجسام والجواهر والأعراض أوكل موجود سوى الله تعالى سمى به ~~لأنه علم على وجوده و إنما جمع بالواو والنون مع أنه يختص بصفات العقلاء أو ~~مافى حكمها من الأعلام لما فيه من معنى الوصفية وهى الدلالة على معنى العلم ~~< < # | الفاتحة : ( 3 ) الرحمن الرحيم # > > @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ ذكرهما قد مر وهو دليل على أن التسمية ليست ~~من الفاتحة إذ لو كانت منها لما أعادهما لخلو الاعادة عن الافادة < < # | الفاتحة : ( 4 ) مالك يوم الدين # > > @QB@ مالك @QE@ عاصم وعلى ملك غيرهما وهو الاختيار عند البعض ~~لاستغنائه عن الاضافة ولقوله لمن الملك اليوم ولأن كل ملك مالك وليس كل ~~مالك ملكا و لأن امر الملك ينفذ على المالك دون عكسه وقيل المالك اكثر ~~ثوابا لأنه أكثر حروفا وقرأ أبو حنيفة والحسن رضى الله عنهما ملك @QB@ يوم ~~الدين @QE@ أي يوم الجزاء ويقال كما تدين تدان أي كما تفعل تجازى وهذا ~~إضافة اسم الفاعل إلى الظرف على طريق الاتساع كقولهم % يا سارق الليلة أهل ~~الدار % < # > # اى مالك الأمر كله فى يوم الدين والتخصيص بيوم الدين لأن الأمر فيه لله ~~وحده و إنما ساغ وقوعه صفة للمعرفة مع أن إضافة اسم الفاعل إضافة غير ~~حقيقية لأنه أريد به الاستمرار فكانت الاضافة حقيقة فساغ أن يكون صفة ~~للمعرفة وهذه الأوصاف التي أجريت على الله سبحانه وتعالى من كونه ربا اى ~~مالكا للعالمين ومنعما بالنعم كلها ومالكا للأمر كله يوم الثواب والعقاب ~~بعد الدلالة على اختصاص الحمد به في قوله الحمد لله دليل على أن من كانت ~~هذه صفاته لم يكن أحد أحق منه بالحمد والثناء عليه < < # | الفاتحة ms0006 : ( 5 ) إياك نعبد وإياك . . . . . # > > @QB@ إياك نعبد وإياك نستعين @QE@ ايا عند الخليل وسيبويه اسم مضمر ~~والكاف حرف خطاب عند سيبويه ولا محل له من الاعراب وعند الخليل هو اسم مضمر ~~أضيف إيا إليه لأنه يشبه المظهر لتقدمه على الفعل والفاعل وقال الكوفيون ~~إياك بكمالها اسم وتقديم المفعول لقصد الاختصاص والمعنى نخصك بالعبادة وهى ~~أقصى غاية الخضوع والتذلل ونخصك بطلب المعونة وعدل عن الغيبة إلى الخطاب ~~للالتفات وهو قد يكون من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومن ~~الغيبة إلى التكلم كقوله تعالى @QB@ حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح ~~طيبة @QE@ وقوله @QB@ والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه @QE@ وقول ~~امرئ القيس % تطاول ليلك بالأثمد % ونام الخلى ولم ترقد % % وبات وباتت له ~~ليلة % كليلة ذى العائر الأرمد % % وذلك من نبإ جاءنى % وخبرته عن أبى ~~الأسود % < # > # فالتفت في الأبيات الثلاثة حيث لم يقل ليلى وبت وجاءك والعرب يستكثرون ~~منه ويرون الكلام إذا انتقل من أسلوب إلى أسلوب أدخل فى القبول عند السامع ~~وأحسن تطرية لنشاطه وأملأ لاستلذاذا إصغائه وقد تختص مواقعه بفوائد ولطائف ~~قلما تتضح إلا PageV01P007 < # > الفاتحة ( 5 _ 7 ) < # > # للحذاق المهرة والعلماء النحارير وقليل ما هم ومما اختص به هذا الموضع ~~أنه لما ذكر الحقيق بالحمد والثناء وأجرى عليه تلك الصفات العظام تعلق ~~العلم بمعلوم عظيم الشأن حقيق بالثناء وغاية الخضوع والاستعانة فى المهمات ~~فخوطب ذلك المعلوم المتميز بتلك الصفات فقيل إياك يا من هذه صفاته نعبد ~~ونستعين لا غيرك وقدمت العبادة على الاستعانة لأن تقديم الوسيلة قبل طلب ~~الحاجة أقرب إلى الإجابة أو النظم الآى كما قدم الرحمن و إن كان الأبلغ لا ~~يقدم وأطلقت الاستعانة لتنناول كل مستعان فيه ويجوز أن يراد الاستعانة به ~~وبتوفيقه على أداء العبادات ويكون قوله اهدنا بيانا للمطلوب من المعونة ~~كأنه قيل كيف أعينكم فقالوا < < # | الفاتحة : ( 6 ) اهدنا الصراط المستقيم # > > @QB@ اهدنا الصراط المستقيم @QE@ أي ثبتنا على المنهاج الواضح كقولك ~~للقائم قم حتى أعود إليك اى اثبت على ما أنت عليه أو اهدنا فى ms0007 الاستقبال ~~كما هديتنا فى الحال وهدى يتعدى بنفسه إلى مفعول واحد فأما تعديه إلى مفعول ~~آخر فقد جاء متعديا إليه بنفسه كهذه الآية وقد جاء متعديا باللام وبالى ~~كقوله تعالى هدانا لهذا وقوله هدانى ربى إلى صراط مستقيم والسراط الجادة من ~~سرط الشئ إذا ابتلعه كأنه يسرط السابلة إذا سلكوه والصراط من قلب السين ~~صادا لتجانس الطاء فى الاطباق لأن الصاد والضاد والطاء والظاء من حروف ~~الاطباق وقد تشم الصاد صوت الزاى لأن الزاى إلى الطاء أقرب لانهما مجهورتان ~~وهى قراءة حمزة والسين قراءة ابن كثير فى كل القرآن وهى الأصل فى الكلمة ~~والباقون بالصاد الخالصة وهى لغة قريش وهى الثابتة فى المصحف الإمام ويذكر ~~ويؤنث كالطريق والسبيل والمراد به طريق الحق وهو ملة الإسلام < < # | الفاتحة : ( 7 ) صراط الذين أنعمت . . . . . # > > @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ بدل من الصراط وهو فى حكم تكرير ~~العامل وفائدته التأكيد والإشعار بأن الصراط المستقيم تفسيره صراط المسلمين ~~ليكون ذلك شهادة لصراط المسلمين بالاستقامة على أبلغ وجه وآكده وهم ~~المؤمنون والأنبياء عليهم السلام أو قوم موسى قبل أن يغيروا @QB@ غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين @QE@ بدل من الذين أنعمت عليهم يعنى أن المنعم ~~عليهم هم الذين سلموا من غضب الله والضلال أو صفة للذين يعنى أنهم جمعوا ~~بين النعمة المطلقة وهى نعمة الإيمان وبين السلامة من غضب الله والضلال و ~~إنما ساغ وقوعه صفة للذين وهو معرفة وغير لا يتعرف بالإضافة لأنه إذا وقع ~~بين متضادين وكانا معرفتين تعرف بالإضافة نحو عجبت من الحركة غير السكون ~~والمنعم عليهم والمغضوب عليهم متضادان و لأن الذين قريب من النكرة لأنه لم ~~يرد به قوم بأعيانهم وغير المغضوب عليهم قريب من المعرفة للتخصيص الحاصل له ~~بإضافته فكل واحد منهما فيه إبهام من وجه واختصاص من وجه فاستويا وعليهم ~~الأولى محلها النصب على المفعولية ومحل الثانية الرفع على الفاعلية وغضب ~~الله إرادة الإنتقام من المكذبين وإنزال العقوبة بهم PageV01P008 < # > البقرة ( 1 ) < # > # وان يفعل بهم ما يفعله الملك إذا غضب على ما تحت يده ms0008 وقيل المغضوب عليهم ~~هم اليهود لقوله تعالى من لعنه الله وغضب عليه والضالون هم النصارى لقوله ~~تعالى قد ضلوا من قبل ولا زائدة عند البصريين للتوكيد وعند الكوفيين هى ~~بمعنى غير @QB@ آمين @QE@ صوت سمى به الفعل الذى هو استجب كما أن رويد اسم ~~لأمهل وعن ابن عباس رضى الله عنهما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~معنى آمين فقال افعل وهو مبنى وفيه لغتان مد الفه وقصرها وهو الأصل والمد ~~بإشباع الهمزة قال % يا رب لا تسلبنى حبها أبدا % ويرحم الله عبدا قال ~~آمينا % < # > # وقال أمين فزاد الله ما بيننا بعدا قال عليه السلام لقننى جبريل آمين عند ~~فراغى من قراءة فاتحة الكتاب وقال إنه كالختم على الكتاب وليس منه القرآن ~~بدليل أنه لم يثبت في المصاحف < # > S2 < # > < # > البقرة 1 < # > < # > سورة البقرة مدنية وهى مائتان وست أو سبع وثمانون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | البقرة : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ ونظائرها أسماء مسمياتها الحروف المبسوطة التى منها ~~ركبت الكلم فالقاف تدل على أول حروف قال والألف تدل على أوسط حروف قال ~~واللام تدل على الحرف الأخير منه وكذلك ما أشبهها والدليل على أنها أسماء ~~أن كلا منها يدل على معنى في نفسه ويتصرف فيها بالامالة والتفخيم وبالتعريف ~~والتنكير والجمع والتصغير وهى معربة و إنما سكنت سكون زيد وغيره من الأسماء ~~حيث لا يمسها إعراب لفقد مقتضيه وقيل إنها مبنية كالأصوات نحو غاق فى حكاية ~~صوت الغراب ثم الجمهور على أنها أسماء السور وقال ابن عباس رضى الله عنهما ~~أقسم الله بهذه الحروف وقال ابن مسعود رضى الله عنه إنها اسم الله الأعظم ~~وقيل إنها من المتشابه الذى لا يعلم تأويله إلا الله وما سميت معجمة إلا ~~لاعجامها وإبهامها وقيل ورود هذه الأسماء على نمط التعديد كالإيقاظ لمن ~~تحدى بالقرآن وكالتحريك للنظر فى أن هذا المتلو عليهم وقد عجزوا عنه من ~~آخرهم كلام منظوم من عين ما ينظمون منه كلامهم ليؤديهم النظر إلى أن ~~يستيقنوا أن لم تتساقط مقدرتهم دونه ولم ms0009 يظهر عجزهم عن أن يأتوا بمثله بعد ~~المراجعات المتطاولة وهم أمراء الكلام إلا لأنه ليس من كلام البشر و أنه ~~كلام خالق القوى والقدر وهذا القول من الخلاقة بالقبول بمنزل وقيل إنما ~~وردت السور مصدرة بذلك ليكون أول ما يقرع الأسماع مستقلا بوجه من الإغراب ~~وتقدمه من دلائل الإعجاز وذلك أن النطق بالحروف انفسها كانت العرب فيه ~~مستوية الأقدام الأميون منهم و أهل الكتاب بخلاف النطق بأسامى الحروف ~~PageV01P009 فإنه مختص بمن خط و قرأ وخالط أهل الكتاب وتعلم منهم وكان ~~مستعبدا من الأمى التكلم بها استبعاد الخط والتلاوة فكان حكم النطق بذلك مع ~~اشتهار أنه لم يكن ممن اقتبس شيئا من أهله حكم الأقاصيص المذكورة في القرآن ~~التى لم تكن قريش ومن يضاهيهم في شيء من الإحاطة بها في أن ذلك حاصل له من ~~جهة الوحى وشاهد لصحة نبوته واعلم أن المذكور في الفواتح نصف أسامى حروف ~~المعجم وهى الألف واللام والميم والصاد والراء والكاف والهاء والياء والعين ~~والطاء والسين والحاء والقاف والنون في تسع وعشرين سورة على عدد حروف ~~المعجم وهى مشتملة على انصاف أجناس الحروف فمن المهموسة نصفها الصاد والكاف ~~والهاء والسين والحاء ومن المجهورة نصفها الألف واللام والميم والراء ~~والعين والطاء والقاف والياء والنون ومن الشديدة نصفها الألف والكاف والطاء ~~والقاف ومن الرخوة نصفها اللام والميم والراء والصاد والهاء والعين والسين ~~والحاء والياء والنون ومن المطبقة نصفها الصاد والطاء ومن المفخمة نصفها ~~الألف واللام والميم والراء والكاف والهاء والعين والسين والحاء والقاف ~~والياءء والنون ومن المستعلية نصفها القاف والصاد والطاء ومن المنخفضة ~~نصفها الألف واللام والميم والراء والكاف والهاء والياء والعين والسين ~~والحاء والنون ومن حروف القلقلة نصفها القاف والطاء وغير المذكروة من هذه ~~الأجناس مكثورة بالمذكورة منها وقد علمت أن معظم الشئ ينزل منزلة كله فكأن ~~الله تعالى عدد على العرب الألفاظ التى منها تراكيب كلامهم إشارة إلى ما مر ~~من التبكيت لهم وإلزام الحجة إياهم و إنما جاءت مفرقة على السور لأن إعادة ~~التنبيه على ms0010 المتحدى به مؤلفا منها لا غير أوصل إلى الغرض وكذا كل تكرير ~~ورد في القرآن فالمطلوب منه تمكين المكرر فى النفوس وتقريره ولم يجئ على ~~وتيرة واحدة بل اختلفت أعداد حروفها مثل ص و ق و ن و طه وطس و يس وحم والم ~~والر وطسم والمص والمر وكهيعص وحم عسق فوردت على حرف وحرفين وثلاثة واربعة ~~وخمسة كعادة افتنانهم في الكلام وكما أن أبنية كلماتهم على حرف وحرفين إلى ~~خمسة أحرف فسلك فى الفواتح هذا المسلك والم آية حيث وقعت وكذا المص آية ~~والمر لم تعد آية وكذا الر لم تعد آية فى سورها الخمس وطسم آية فى سورتها ~~وطه ويسس آيتان وطس ليست بآية فى وحم آية فى سورها كلها وحم عسق آيتان ~~وكهعيص آية وص و ن و ق ثلاثها لم تعد آية وهذا عند الكوفيين ومن عداهم لم ~~يعد شيئا منها آية وهذا علم توقيفى لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور ويوقف ~~على جميعها وقف التمام إذا حملت على معنى مستقل غير محتاج إلى ما بعده وذلك ~~إذا لم تجعل أسماء للسور ونعق بها كما ينعق بالأصوات أو جعلت وحدها أخبار ~~ابتداء محذوف كقوله الم الله اى هذه الم ثم ابتدأ فقال الله لا إله إلا هو ~~الحى القيوم ولهذه الفواتح محل من الإعراب فيمن جعلها أسماء للسور لأنها ~~عنده كسائر الأسماء الأعلام وهو الرفع على الإبتداء أو النصب أو الجر لصحة ~~القسم بها وكونها بمنزلة الله والله على اللغتين ومن لم يجعلها أسماء للسور ~~لم يتصور أن يكون لها محل في مذهبه كما لا محل للجملة المبتدأه PageV01P010 ~~< # > البقرة ( 2 ) < # > # وللمفردات المعدودة < < # | البقرة : ( 2 ) ذلك الكتاب لا . . . . . # > > @QB@ ذلك الكتاب @QE@ اى ذلك الكتاب الذى وعد به على لسان موسى وعيسى ~~عليهما السلام أو ذلك إشارة إلى الم و إنما ذكر اسم الاشارة والمشار إليه ~~مؤنث وهو السورة لأن الكتاب إن كان خبره كان ذلك فى معناه ومسماه مسماه ~~فجاز اجراء حكمه عليه بالتذكير والتأنيث وإن كان صفته ms0011 فالاشارة به إلى ~~الكتاب صريحا لأن اسم الاشارة مشار به إلى الجنس الواقع صفة له تقول هند ~~ذلك الانسان أو ذلك الشخص فعل كذا ووجه تأليف ذلك الكتاب مع الم إن جعلت ~~الم اسما للسورة أن يكون الم مبتدأ وذلك مبتدأ ثانيا والكتاب خبره والجملة ~~خبر للمبتدأ الأول ومعناه أن ذلك هو الكتاب الكامل كأن ما عداه من الكتب فى ~~مقابلته ناقص كما تقول هو الرجل اى الكامل فى الرجولية الجامع لما يكون فى ~~الرجال من مرضيات الخصال و أن يكون الم خبر مبتدأ محذوف اى هذه الم جملة ~~وذلك الكتاب جملة اخرى وإن جعلت الم بمنزلة الصوت كان ذلك مبتدأ خبره ~~الكتاب اى ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل @QB@ لا ريب @QE@ لا شك وهو ~~مصدر رابنى إذا حصل فيك الريبة وحقيقة الريبة قلق النفس واضطرابها ومنه ~~قوله عليه السلام دع ما يريبك إلى مالا يريبك فان الشك ريبة وان الصدق ~~طمأنينة اى فان كون الأمر مشكوكا فيه مما تقلق له النفس ولا تستقر وكونه ~~صحيحا صادقا مما تطمئن له وتسكن ومنه ريب الزمان وهو ما يقلق النفوس ويشخص ~~بالقلوب من نوائبه و إنما نفى الريب على سبيل الاستفراق وقد ارتاب فيه كثير ~~لأن المنفى كونه متعلقا للريب ومظنة له لأنه من وضوح الدلالة له وسطوع ~~البرهان بحيث لا ينبغى لمرتاب أن يقع فيه لا أن أحدا لا يرتاب و إنما لم ~~يقل لا فيه ريب كما قال لا فيها غول لأن المراد فى ايلاء الريب حرف النفى ~~نفى الريب عنه واثبات أنه حق لا باطل كما يزعم الكفار ولو أولى الظرف لقصد ~~إلى ما يعد عن المراد وهو أن كتابا آخر فيه ريب لافيه كما قصد فى قوله ~~تعالى لا فيها غول ففيه تفضيل خمر الجنة على خمور الدنيا بأنها لا تغتال ~~العقول كما تغتالها هى والوقف على فيه هو المشهور وعن نافع وعاصم أنهما ~~وقفا على ريب ولا بد للواقف من أن ينوى خبرا والتقدير لا ريب فيه ms0012 @QB@ فيه ~~هدى @QE@ فيه باشباع كل هاء مكى ووافقه حفص فى فيه مهانا وهو الأصل كقولك ~~مررت به ومن عنده وفى داره وكما لا يقال فى داره ومن عنده وجب أن لا يقال ~~فيه وقال سيبويه ما قاله مؤد إلى الجمع بين ثلاثة أحرف سواكن الياء قبل ~~الهاء والهاء إذا الهاء المتحركة فى كلامهم بمنزلة الساكنة لأن الهاء خفية ~~والخفى قريب من الساكن والياء بعدها والهدى مصدر على فعل كالبكا وهو ~~الدلالة الموصلة إلى البغية بدليل وقوع الضلالة فى مقابلة فى قوله أولئك ~~الذين اشتروا الضلالة بالهدى و إنما قيل هدى @QB@ للمتقين @QE@ والمتقون ~~مهتدون لأنه كقولك للعزيز المكرم أعزك الله وأكرمك تريد طلب الزيادة على ما ~~هو ثابت فيه واستدامته كقوله اهدنا الصراط المستقيم ولأنه سماهم عند ~~مشارفتهم لا كتساء لباس التقوى متقين كقوله عليه السلام PageV01P011 < # > الذين ( 3 ) < # > # من قتل قتيلا فله سلبه وقول ابن عباس رضى الله عنهما إذا أراد احدكم الحج ~~فليعجل فإنه يمرض المريض فسمى المشارف للقتل والمرض قتيلا ومريضا ولم يقل ~~هدى للضالين لأنهم فريقان فريق علم بقاءهم على الضلالة وفريق علم أن مصيرهم ~~إلى الهدى وهو هدى لهؤلاء فحسب فلو جئ بالعبارة المفصحة عن ذلك لقيل هدى ~~للصائرين إلى الهدى بعد الضلال فاختصر الكلام باجرائه على الطريقة التي ~~ذكرنا فقيل هدى للمتقين مع أن فيه تصديرا للسورة التى هى اولى الزهراوين ~~وسنام القرآن بذكر أولياء الله والمتقى فى اللغة اسم فاعل من قولهم وقاه ~~فاتقى ففاؤها واو ولامها ياء و إذا بنيت من ذلك افتعل قلبت الواو تاء ~~وأدغمتها فى التاء الأخرى فقلت اتقى والوقاية فرط الصيانة وفى الشريعة من ~~يقى نفسه تعاطى ما يستحق به العقوبة من فعل أو ترك ومحل هدى الرفع لأنه خبر ~~مبتدأ محذوف أو خبر مع لا ريب فيه لذلك أو النصب على الحال من الهاء فى فيه ~~والذى هو أرسخ عرقا فى البلاغة أن يقا أن قوله الم جملة برأسها أو طائفة من ~~حروف المعجم مستقلة بنفسها وذلك الكتاب جملة ms0013 ثاينة ولا ريب فيه ثالثة وهدى ~~للمتقين رابعة وقد أصيب بترتيبها مفصل البلاغة حيث جئ بها متناسقة هكذا من ~~غير حرف عطف وذلك لمجيئها متآخية آخذا بعضها بعنق بعض فالثانية متحدة ~~بالأولى معتنقة لها وهلم جر إلى الثالثة والرابعة بيان ذلك أنه نبه اولا ~~على أنه الكلام المتحدى به ثم أشير إليه بانه الكتاب المنعوت بغاية الكمال ~~فكان تقرير الجهة التحدي ثم نفى عنه أن يتشبث به طرف من الريب فكان شهادة ~~وتسجيلا بكماله لأنه لا كمال أكمل مما للحق واليقين ولا نقص أنقص مما ~~للباطل والشبهة وقيل لعالم فيم لذتك قال في حجة تتبختر اتضاحا وفى شبهة ~~تتضاءل افتضاحا ثم أخبر عنه بأنه هدى للمتقين فقرر بذلك كونه يقينا لا يحوم ~~الشك حوله وحقا لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ثم لم تخل كل ~~واحدة من الأربع بعد أن رتبت هذا الترتيب الأنيق ونظمت هذا النظم الرشيق من ~~نكتة ذات جزالة ففى الأولى الحذف والرمز إلى المطلوب بألطف وجه وفى الثانية ~~ما فى التعريف من الفخامة وفى الثالثة ما فى تقديم الريب على الظرف وفى ~~الرابعة الحذف ووضع المصدر الذى هو هدى موضع الوصف الذى هو هاد كأن نفسه ~~هداية وإيراده منكرا ففيه إشعار بأنه هدى لا يكتنه كنهه والايجاز فى ذكر ~~المتقين كما مر < < # | البقرة : ( 3 ) الذين يؤمنون بالغيب . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ فى موضع رفع أو نصب على المدح أي هم الذين يؤمنون أو ~~أعنى الذين يؤمنون أو هو مبتدأ وخبره أولئك على هدى أو جر على أنه صفة ~~للمتقين وهى صفة واردة بيانا وكشفا للمتقين كقولك زيد الفقيه المحقق ~~لاشتمالها على ما أسست عليه حال المتقين من الإيمان الذى هو أساس الحسنات ~~والصلاة والصدقة فهما العبادات البدنية والمالية وهما العيار على غيرهما ~~ألا ترى أن النبي عليه السلام سمى الصلاة عماد الدين وجعل الفاصل بين ~~الإسلام والكفر ترك الصلاة وسمى الزكاة قنطرة الإسلام فكان من شأنهما ~~استتباع سائر العبادات ولذلك اختصر الكلام بأن استغنى عن ms0014 عد الطاعات بذكر ~~PageV01P012 < # > البقرة ( 3 _ 4 ) < # > # ما هو كالعنوان لها مع مافى ذلك من الافصاح عن فضل هاتين العبادتين أو ~~صفة مسرودة مع المتقين تفيد غير فائدتها كقولك زيد الفقيه المتكلم الطبيب ~~ويكون المراد بالمتقين الذين يجتنبون السيئآت @QB@ يؤمنون @QE@ يصدقون وهو ~~إفعال من الأمن وقولهم آمنة أي صدقة وحقيقته آمنة التكذيب والمخالفة ~~وتعديته بالباء لتضمنه معنى أقر واعترف @QB@ بالغيب @QE@ بما غاب عنهم مما ~~أنبأهم به النبي عليه السلام من أمر البعث والنشور والحساب وغير ذلك فهو ~~بمعنى الغائب تسمية بالمصدر من قولك غاب الشئ غيبا هذا إن جعلته صلة ~~للايمان وإن جعلته حالا كان بمعنى الغيبة والخفاء أي يؤمنون غائبين عن ~~المؤمن به وحقيقته متلبسين بالغيب والايمان الصحيح أن يقر باللسان ويصدق ~~بالجنان والعمل ليس بداخل في الايمان @QB@ ويقيمون الصلاة @QE@ أي يؤدونها ~~فعبر عن الأداء بالاقامة لأن القيام بعض أركانها كما عبر عنه بالقنوت وهو ~~القيام وبالركوع والسجود والتسبيح لوجودها فيها أو أريد باقامة الصلاة ~~تعديل أركانها من أقام العود إذا قومه والدوام عليها والمحافظة من قامت ~~السوق إذا نفقت لأنه إذا حوفظ عليها كانت كالشئ النافق الذى تتوجه إليه ~~الرغبات و إذا أضيعت كانت كالشئ الكاسد الذي لا يرغب فيه والصلاة فعلة من ~~صلى كالزكاة من زكى وكتابتها بالواو على لفظ المفخم وحقيقة صلى حرك الصلوين ~~اى الأليتين لأن المصلى يفعل ذلك فى ركوعه وسجوده وقيل للداعي مصل تشبيها ~~له فى تخشعه بالراكع والساجد @QB@ ومما رزقناهم @QE@ أعطيناهم وما بمعنى ~~الذى @QB@ ينفقون @QE@ يتصدقون أدخل من التبعيضية صيانة لهم عن التبذير ~~المنهى عنه وقدم المفعول دلالة على كونه اهم والمراد به الزكاة لاقترانه ~~بالصلاة التي هى اختها أو هى وغيرها من النفقات في سبل الخير لمجيئة مطلقا ~~وأنفق الشئ وأنفذه إخوان كنفق الشئ ونفد وكل ما جاء مما فاؤه نون وعينه فاء ~~فدال على معنى الخروج والذهاب ودلت الآية على أن الأعمال ليست من الإيمان ~~حيث عطف الصلاة والزكاة على الايمان والعطف يقتضى المغايره < < # | البقرة : ( 4 ) والذين يؤمنون بما . . . . . # > > @QB@ والذين ms0015 يؤمنون @QE@ هم مؤمنو أهل الكتاب كعبد الله بن سلام ~~وأضرابه من الذين آمنوا بكل وحى أنزل من عند الله وأيقنوا بالآخرة إيقانا ~~زال معه ما كانوا عليه ن أنه لا يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى و أن ~~النار لن تمسهم إلا أياما معدودات ثم إن عطفتهم على الذين يؤمنون بالغيب ~~دخلوا فى جملة المتقين و إن عطفتهم على المتقين لم يدخلوا فكانه قيل هدى ~~للمتقين وهدى للذين يؤمنون بما أنزل إليك أو المارد به وصف الأولين ووسط ~~العاطف كما يوسط بين الصفات فى قولك هو الشجاع والجواد وقوله % إلى الملك ~~القرم وابن الهمام % وليث الكتيبة فى المزدحم % < # > # والمعنى أنهم الجامعون بين تلك الصفات وهذه @QB@ بما أنزل إليك @QE@ يعنى ~~القرآن والمراد جميع القرآن لا القدر الذى سبق إنزاله وقت إيمانهم لأن ~~الإيمان بالجميع واجب و إنما عبر عنه بلفظ PageV01P013 < # > البقرة ( 4 _ 6 ) < # > # الماضي وان كان بعضه مترقبا تغليبا على ما لم يوجد و لأنه إذا كان بعضه ~~نازلا وبعضه منتظر النزول جعل كأن كله قد نزل @QB@ وما أنزل من قبلك @QE@ ~~يعنى سائر الكتب المنزلة على النبيين @QB@ وبالآخرة @QE@ وهى تأنيث الآخر ~~الذى هو ضد الأول وهى صفة والموصوف محذوف وهو الدار بدليل قوله تلك الدار ~~الآخرة وهى من الصفات الغالبة وكذلك الدنيا وعن نافع أنه خففها بأن حذف ~~الهمزة وألقى حركتها على اللام @QB@ هم يوقنون @QE@ الإيقان إتقان العلم ~~بانتفاء الشك والشبهة عنه < < # | البقرة : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك على هدى @QE@ الجملة فى موضع الرفع إن كان الذين يؤمنون ~~بالغيب مبتدأ والا فلا محل لها ويجوز أن يجرى الموصول الأول على المتقين و ~~أن يرتفع الثاني على الابتداء و أولئك خبره ويجعل اختصاصهم بالهدى والفلاح ~~تعريضا بأهل الكتاب الذين لا يؤمنون بنبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهم ظانون أنهم على الهدى وطامعون أنهم ينالون الفلاح عند الله ومعنى ~~الاستعلاء في على هدى مثل لتمكنهم من الهدى واستقرارهم عليه وتمسكهم به ~~بحيث شبهت حالهم بحال من اعتلى الشئ ms0016 وركبه ونحوه هو على الحق وعلى الباطل ~~وقد صرحوا بذلك فى قولهم جعل الغواية مركبا وامتطى الجهل واقتعد غارب الهوى ~~ومعنى هدى @QB@ من ربهم @QE@ أي أوتوه من عنده ونكر هدى ليفيد ضربا مبهما ~~لا يبلغ كنهه كأنه قيل على أي هدى ونحوه لقد وقعت على لحم أي على لحم عظيم ~~@QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ أي الظافرون بما طلبوا الناجون عما هربوا ~~فالفلاح درك البغية والمفلح الفائز بالبغية كأنه الذى انفتحت له وجوه الظفر ~~والتركيب دال على معنى الشق والفتح وكذا أخواته في الفاء والعين نحو فلق ~~وفلذ وفلى وجاء بالعطف هنا بخلاف قوله @QB@ أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك ~~هم الغافلون @QE@ لاختلاف الخبرين المقتضيين للعطف هنا واتحاد الغفلة ~~والتشبيه بالبهائم ثم فكانت الثانية مقررة للأولى فهى من العطف بمعزل وهم ~~فصل وفائدته الدلالة على أن الوارد بعده خبر لاصفة والتوكيد وإيجاب أن ~~فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره أو هو مبتدأ والمفلحون خبره ~~والجملة خبر أولئك فانظر كيف كرر الله عز وجل التنبيه على اختصاص المتقين ~~بنيل مالا يناله أحد على طرق شتى وهى ذكر اسم الإشارة وتكريره ففيه تنبيه ~~على أنهم كما ثبت لهم الأثرة بالهدى فهى ثابتة لهم بالفلاح وتعريف المفلحون ~~ففيه دلالة على أن المتقين هم الناس الذين بلغك أنهم يفلحون فى الآخرة كما ~~إذا بلغك أن إنسانا قد تاب من أهل بلدك فاسخبرت من هو فقيل زيد التائب أي ~~هو الذي أخبرت بتوبته وتوسيط الفصل بينه وبين أولئك ليبصرك مراتبهم ويرغبك ~~فى طلب ما طلبوا وينشطك لتقديم ما قدموا اللهم زينا بلباس التقوى واحشرنا ~~فى زمرة من صدرت بذكرهم سورة البقرة لما قدم ذكر أوليائه بصفاتهم المقربة ~~إليه وبين أن الكتاب هدى لهم قفى على أثره بذكر أضدادهم وهو العتاة المردة ~~الذين لا ينفع فيهم الهدى بقوله < < # | البقرة : ( 6 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ الكفر ستر الحق بالجحود والتركيب دال على ~~الستر ولذا سمى الزراع PageV01P014 < # > البقرة ( 6 _ 7 ) < # > # كافراوكذا الليل ولم يأت بالعاطف هنا ms0017 كما فى قوله أن الأبرار لفى نعيم ~~وإن الفجار لفى جحيم لأن الجملة الأولى هنا مسوقة بيانا لذكر الكتاب لا ~~خبرا عن المؤمنين وسيقت الثانية للاخبار عن الكفار بكذا فبين الجملتين ~~تفاوت فى المراد وهما على حد لا مجال للعطف فيه وإن كان مبتدأ على تقدير ~~فهو كالجارى عليه والمراد بالذين كفروا أناس بأعيانهم علم الله أنهم لا ~~يؤمنون كأبي جهل و ابى لهب وأضرابهما @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم ~~تنذرهم @QE@ بهمزتين كوفى وسواء بمعنى الاستواء وصف به كما يوصف بالمصادر ~~ومنه قوله تعالى إلى كلمة سواء اى مستوية وارتفاعه على أنه خبر لأن ~~وأنذرتهم أم لم تنذرهم مرتفع به على الفاعلية كأنه قيل أن الذين كفورا مستو ~~عليهم انذارك وعدمه والجملة خبر لإن و إنما جاز الاخبار عن الفعل مع أنه ~~خبر أبدا لأنه من جنس الكلام المهجور فيه جانب اللفظ إلى جانب المعنى ~~والهمزة و أم مجردتان لمعنى الاستواء وقد انسلخ عنهما معنى الاستفهام رأسا ~~قال سيبويه جرى هذا على حرف الاستفهام كما جرى على حرف النداء فى قولك ~~اللهم اغفر لنا أيتها العصابة يعنى أن هذا جرى على صورة الاستفهام ولا ~~استفهام كما جرى ذلك على صورة النداء ولا نداء والانذار التخويف من عقاب ~~الله بالزجر عن المعاصى @QB@ لا يؤمنون @QE@ جملة مؤكدة للجملة قبلها أو ~~خبر لإن والجملة قبلها اعتراض أو خبر بعد خبر والحكمة فى الانذار مع العلم ~~بالاصرار إقامة الحجة وليكون الارسال عاما وليثاب الرسول < < # | البقرة : ( 7 ) ختم الله على . . . . . # > > @QB@ ختم الله على قلوبهم @QE@ قال الزجاج الختم التغطية لأن فى ~~الاستيثاق من الشئ بضرب الخاتم عليه تغطية له لئلا يطلع عليه وقال ابن عباس ~~طبع الله على قلوبهم فلا يعقلون الخير يعنى أن الله طبع عليها فجعلها بحيث ~~لا يخرج منها ما فيها من الكفر ولا يدخلها ما ليس فيها من الإيمان وحاصل ~~الختم والطبع خلق الظلمة والضيق فى صدر العبد عندنا فلا يؤمن مادامت تلك ~~الظلمة فى قلبه وعند المعتزلة إعلام محض على القلوب ms0018 بما يظهر للملائكة أنهم ~~كفار فيلعنونهم ولا يدعون لهم بخير وقال بعضهم إن إسناد الختم إلى الله ~~تعالى مجاز والخاتم فى الحقيقة الكافر إلا أنه تعالى لما كان هو الذى أفدره ~~ومكنه أسند إليه الختم كما يسند الفعل إلى السبب فيقال بنى الأمير المدينة ~~لأن للفعل ملابسات شتى يلابس الفاعل والمفعول به والمصدر والزمان والمكان ~~والمسبب له فاسناده إلى الفاعل حقيقة وقد يسند إلى هذه الأشياء مجازا ~~لمضاهاتا الفاعل فى ملابسة الفعل كما يضاهى الرجل الأسد فى جرأته فيستعار ~~له اسمه وهذا فرع مسألة خلق الأفعال @QB@ وعلى سمعهم @QE@ وحد السمع كما ~~وحد البطن فى قوله PageV01P015 < # > البقرة ( 7 _ 8 ) < # > # كلوا في بعض بطنكم تعفوا # لأمن اللبس ولان السمع مصدر فى أصله يقال سمعت الشئ سمعا وسماعا والمصدر ~~لا يجمع لأنه اسم جنس يقع على القليل والكثير فلا يحتاج فيه إلى التثنية ~~والجمع فلمح الأصل وقيل المضاف محذوف اى وعلى مواضع سمعهم وقرئ على أسماعهم ~~@QB@ وعلى أبصارهم غشاوة @QE@ بالرفع خبر ومبتدأ والبصر نور العين وهو ما ~~يبصر به الرائي كما أن البصيرة نور القلب وهى ما به يستبصر ويتأمل وكأنهما ~~جوهران لطيفان خلقهما الله تعالى فيهما آلتين للابصار والاستبصار والغشاوة ~~الغطاء فعالة من غشاه إذا غطاه وهذا البناء لما يشتمل على الشئ كالعصابة ~~والعمامة والقلادة والأسماع داخله فى حكم الختم لا فى حكم التغشية لقوله ~~وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ولوقفهم على سمعهم دون قلوبهم ~~ونصب المفضل وحده غشاوة باضمار جعل وتكرير الجار فى قوله وعلى سمعهم دليل ~~على شدة الختم فى الموضعين قال الشيخ الإمام أبو منصور بن على رحمه الله ~~الكافر لما لم يسمع قول الحق ولم ينظر فى نفسه وغيره من المخلوقات ليرى ~~آثار الحدوث فيعلم أن لا بد له من صانع جعل كأن على بصره وسمعه غشاوة وان ~~لم يكن ذلك حقيقة وهذا دليل على أن الأسماع عنده داخله فى حكم التغشية ~~والآية حجة لنا على المعتزلة فى الأصلح فإنه أخبر أنه ختم على ms0019 قلوبهم ولا ~~شك أن ترك الختم أصلح لهم @QB@ ولهم عذاب عظيم @QE@ العذاب مثل النكال بناء ~~ومعنى لأنك تقول أعذب عن الشئ إذا أمسك عنه كما تقول نكل عنه والفرق بين ~~العظيم والكبير أن العظيم يقابل الحقير والكبير يقابل الصغير فكان العظيم ~~فوق الكبير كما أن الحقير دون الصغير ويستعملان فى الجثة والأحداث جميعا ~~تقول رجل عظيم وكبير تريد جثته أو خطره ومعنى التنكير أن على أبصارهم نوعا ~~من التغطية غير ما يتعارفه الناس وهو غطاء التعامى عن آيات الله ولهم من ~~بين الآلام العظام نوع عظيم من العذاب لا يعلم كنهه إلا الله < < # | البقرة : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر @QE@ افتتح سبحانه ~~وتعالى بذكر الذين أخلصوا دينهم لله وواطأت فيه قلوبهم ألسنتهم ثم ثنى ~~بالكافرين قلوبا وألسنة ثم ثلث بالمنافقين الذين آمنوا بافواههم ولم تؤمن ~~قلوبهم وهم أخبث الكفرة لأنهم خلطوا بالكفر استهزاء وخداعا ولذا أنزل فيهم ~~إن المنافقين في الدرك الاسفل من النار وقال مجاهد أربع آيات من أول السورة ~~فى نعت المؤمنين وآيتان فى ذكر الكافرين وثلاث عشرة آية فى المنافقين نعى ~~عليهم فيها نكرهم وخبثهم وسفههم واستجهلهم واستهزأ بهم وتهكم بفعلهم وسجل ~~بطغيانهم عمههم ودعاهم صمابكما عميا وضرب لهم الأمثال الشنيعة وقصة ~~المنافقين عن آخرها معطوفة على قصة الذين كفروا كما تعطف الجملة على الجملة ~~وأصل ناس أناس حذفت همزته تخفيفا وحذفها كاللازم مع لام التعريف لا يكاد ~~يقال الأناس PageV01P016 < # > البقرة ( 8 _ 9 ) < # > # ويشهد لأصله إنسان وأناس وإنس وسموا به لظهورهم وانهم يؤنسون أى يبصرون ~~كما سمى الجن لاجتنانهم ووزن ناس فعال لأن الزنة على الأصول فإنك تقول وزن ~~قه افعل وليس معك إلا العين وهو من أسماء الجمع ولام التعريف فيه للجنس ومن ~~موصوفة ويقول صغة لها كأنه قيل ومن الناس ناس يقولون كذا و إنما خصوا ~~الايمان بالله وباليوم الآخر وهو الوقت الذى لا حد له وهو الأبد الدائم ~~الذى لا ينقطع و إنما سمى بالآخر لتاخره عن ms0020 الاوقات المنقضية أو الوقت ~~المعهود من النشور إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار لأنهم ~~اوهموا فى هذا المقال أنهم أحاطوا بجانبى الإيمان أوله وآخره وهذا لأن حاصل ~~المسائل الاعتقادية يرجع إلى مسائل المبدأ وهى العلم بالصانع وصفاته ~~وأسمائه ومسائل المعاد وهى العلم بالنشور والبعث من القبور والصراط ~~والميزان وسائر أحوال الآخرة وفى تكرير الباء إشارة إلى أنهم ادعوا كل واحد ~~من الإيمانيين على صفة الصحة والاستحكام إنما طابق قوله @QB@ وما هم ~~بمؤمنين @QE@ وهو فى ذكر شأن الفاعل لا الفعل قولهم آمنا بالله وباليوم ~~الآخر وهو فى ذكر شأن الفعل لا الفاعل لأن المراد انكار ما ادعوه ونفيه على ~~أبلغ وجه وآكده وهو اخراج ذواتهم من أن تكون طائفة من المؤمنين ونحوه قوله ~~تعالى @QB@ يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها @QE@ فهوأبلغ من ~~قولك وما يخرجون منها واطلق الإيمان فى الثانى بعد تقييده فى الأول لأنه ~~يحتمل أن يراد التقييد ويترك لدلالة المذكور عليه ويحتمل أن يراد نفى أصل ~~الإيمان وفى ضمنه نفى المذكور اولا والاية تنفى قول الكرامية أن الإيمان هو ~~الاقرار باللسان لا غير لأنه نفى عنهم اسم الإيمان مع وجود الاقرار منهم ~~وتؤيد قول أهل السنة إنه إقرار باللسان وتصديق بالجنان ودخلت الباء فى خبر ~~ما مؤكدة للنفى لأنه يستدل به السامع على الجحد إذا غفل عن أول الكلام ومن ~~موحد اللفظ فلذا قيل يقول وجمع وماهم بمؤمنين نظرا إلى معناه < < # | البقرة : ( 9 ) يخادعون الله والذين . . . . . # > > @QB@ يخادعون الله @QE@ أى رسول الله فحذف المضاف كقوله @QB@ واسأل ~~القرية @QE@ كذا قاله أبو علي رحمه الله وغيره أى يظهرون غير مافى أنفسهم ~~فالخداع اظهار غير ما في النفس وقد رفع الله منزلة النبي صلى الله عليه ~~وسلم حيث جعل خداعه خداعه وهو كقوله @QB@ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون ~~الله يد الله فوق أيديهم @QE@ وقيل معناه يخادعون الله فى زعمهم لأنهم ~~يظنون أن الله ممن يصح خداعه وهذا المثال يقع كثيرا لغير اثنين نحو قولك ~~عاقبت اللص ms0021 وقد قرئ يخدعون الله وهو بيان ليقول أو مستأنف كأنه قيل ولم ~~يدعون الإيمان كاذبين ومامنفعتهم فى ذلك فقيل يخادعون الله ومنفعتهم فى ذلك ~~متاركتهم عن المحاربة التى كانت مع من سواهم من الكفار واجراء أحكام ~~المؤمنين عليهم ونيلهم من الغنائم وغير ذلك قال صاحب الوقوف الوقف لازم على ~~بمؤمنين لأنه لو وصل لصار التقدير وما هم بمؤمينن مخادعين فينتفى الوصف ~~كقولك ما هو برجل كاذب PageV01P017 < # > البقرة ( 9 _ 11 ) < # > # والمراد نفى الإيمان عنهم واثبات الخداع لهم ومن جعل يخادعون حالا من ~~الضمير فى يقول والعامل فيها يقول والتقدير يقول آمنا بالله مخادعين أو ~~حالا من الضمير فى بمؤمنين والعامل فيها اسم الفاعل والتقدير وما هم ~~بمؤمنين فى حال خداعهم لا يقف والوجه الأول @QB@ والذين آمنوا @QE@ أى ~~يخادعون رسول الله والمؤمنين باظهار الإيمان واضمار الكفر @QB@ وما يخدعون ~~إلا أنفسهم @QE@ أى وما يعاملون تلك المعالمة المشبهة بمعالمة المخادعين ~~إلا أنفسهم لأن ضررها يلحقهم وحاصل خداعهم وهو العذاب فى الآخرة يرجع إليهم ~~فكأنهم خدعوا أنفسهم وما يخادعون أبو عمرو ونافع ومكى للمطابقة وعذر ~~الأولين أن خدع وخادع هنا بمعنى واحد والنفس ذات الشئ وحقيقته ثم قيل للقلب ~~والروح النفس لأن النفس بهما وللدم نفس لأن قوامها بالدم وللماء نفس لفرط ~~حاجتها إليه والمراد بالأنفس ههنا ذواتهم والمعنى بمخادعتهم ذواتهم أن ~~الخداع لاصق بهم لا يعودهم إلى غيرهم @QB@ وما يشعرون @QE@ أن حاصل خداعهم ~~يرجع إليهم والشعور علم الشئ علم حس من الشعار وهو ثوب يلى الجسد ومشاعر ~~الإنسان حواسه لأنها آلات الشعور والمعنى أن لحوق ضرر ذلك بهم كالمحسوس وهم ~~لتمادى غفلتهم كالذى لا حس له < < # | البقرة : ( 10 ) في قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ في قلوبهم مرض @QE@ أى شك ونفاق لأن الشك تردد بين الأمرين ~~والمنافق متردد فى الحديث مثل المنافق كمثل الشاة العاثرة بين الغنمين ~~والمريض متردد بين الحياة والموت و لأن المرض ضد الصحة والفساد يقابل الصحة ~~فصار المرض اسما لكل فساد والشك والنفاق فساد في القلب @QB@ فزادهم الله ~~مرضا @QE@ أى ضعفا عن الانتصار ms0022 وعجزا عن الاقتدار وقيل المراد به خلق ~~النفاق فى حالة البقاء بخلق أمثاله كما عرف فى زيادة الإيمان @QB@ ولهم ~~عذاب أليم @QE@ فعيل بمعنى مفعل أى مؤلم @QB@ بما كانوا يكذبون @QE@ كوفى ~~أى بكذبهم فى قولهم آمنا بالله وباليوم الآخر فما مع الفعل بمعنى المصدر ~~والكذب الاخبار عن الشىء على خلاف ما هو به يكذبون غيرهم أى بتكذيبهم النبي ~~عليه السلام فيما جاء به وقيل هو مبالغة فى كذب كما بولغ فى صدق فقيل صدق ~~ونظيرهما بان الشىء وبين < < # | البقرة : ( 11 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ معطوف على يكذبون ويجوز أن يعطف على يقول ~~آمنا لأنك لو قلت ومن الناس من إذا قيل لهم @QB@ لا تفسدوا في الأرض @QE@ ~~لكان صحيحا والفساد خروج الشىء عن حال استقامته وكونه منتفعا به وضده ~~الصلاح وهو الحصول على الحال المستقيمة النافعة والفساد فى الأرض هيج ~~الحروب والفتن لأن فى ذلك فساد ما فى الأرض وانتفاء الاستقامة عن احوال ~~الناس والزروع والمنافع الدينية والدنيوية وكان فساد المنافقين فى الأرض ~~أنهم كانوا يمايلون الكفار وممالئونهم على المسلمين بافشاء أسرارهم إليهم ~~واغرائهم وذلك مما يؤدى إلى هيج الفتن بينهم PageV01P018 < # > البقرة ( 11 _ 14 ) < # > # @QB@ قالوا إنما نحن مصلحون @QE@ بين المؤمنين والكافرين بالمدارة يعنى ~~أن صفة المصلحين خلصت لنا وتمحضت من غير شائبة قادح فيها من وجه من وجوه ~~الفساد لأن إنما لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشئ على حكم كقولك إنما ينطلق ~~زيد وانما زيد كاتب وما كافة لأنها تكفها عن العمل < < # | البقرة : ( 12 ) ألا إنهم هم . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون @QE@ أنهم مفسدون فحذف ~~المفعول للعلم به ألا مركبة من همزة الاستفهام وحرف النفى لاعطاء معنى ~~التنبيه على تحقيق ما بعدها والاستفهام إذا دخل على النفى أفاد تحققا كقوله ~~تعالى اليس ذلك بقادر ولكونها فى هذا المنصب من التحقيق لا تقع الجملة ~~بعدها الامصدرة بنحو ما يتلقى به القسم وقد رد الله ما ادعوه من الانتظام ~~فى جملة المصلحين أبلغ رد وأدلة على سخط عظيم ms0023 والمبالغة فيه من جهة ~~الاستئناف وما فى ألا و إن من التأكيد وتعريف الخبر وتوسيط الفصل وقوله لا ~~يشعرون < < # | البقرة : ( 13 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ~~@QE@ نصحوهم من وجهين أحدهما تقبيح ما كانوا عليه لبعده عن الصواب وجره إلى ~~الفساد وثانيهما تبصيرهم الطريق الأسد من اتباع ذوى الأحلام فكان من جوابهم ~~أن سفهوهم لتمادى جهلهم وفيه تسلية للعالم مما يلقى من الجهلة و إنما صح ~~اسنادقيل إلى لاتفسدوا وآمنوا مع أن اسناد الفعل إلى الفعل لا يصح لأنه ~~اسناد إلى لفظ الفعل والممتنع اسناد الفعل إلى معنى الفعل فكأنه قيل و إذا ~~قيل لهم هذا القول ومنه زعموا مطية الكذب وما في كما كافة كما فى ربما أو ~~مصدرية كما فى بما رحبت واللام فى الناس للعهد أى كما آمن الرسول ومن معه ~~وهم ناس معهودون أو عبد الله بن سلام وأشياعه أى كما آمن أصحابكم واخوانكم ~~أو للجنس أى كما آمن الكاملون فى الإنسانية أو جعل المؤمنون كأنهم الناس ~~على الحقيقة ومن عداهم كالبهائم والكاف فى كما آمن فى موضع النصب لأنه صفة ~~مصدر محذوف أى إيمانا مثل ايمان الناس ومثله كما آمن السفهاء والاستفهام فى ~~أنؤمن للانكار واللام فى السفهاء مشاربها إلى الناس وانما سفهوهم وهم ~~العقلاء المراجيم لأنهم لجهلهم اعتقدوا أن ما هم فيه هو الحق و أن ما عداه ~~باطل ومن ركب متن الباطل كان سفيها والسفه سخافة العقل وخفة الحلم @QB@ ألا ~~إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون @QE@ أنهم هم السفهاء وانما ذكرهنا لا ~~يعلمون وفيما تقدم لا يشعرون لأنه قد ذكر السفه وهو جهل فكان ذكر العلم معه ~~أحسن طباقا له و لأن الإيمان يحتاج فيه إلى نظر واستدلال حتى يكتسب الناظر ~~المعرفة اما الفساد فى الأرض فأمرمبين على العادات فهو كالمحسوس والسفهاء ~~خبران وهم فصل أو مبتدأ والسفهاء خبرهم والجملة خبر ان < < # | البقرة : ( 14 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا @QE@ وقرأ ms0024 أبو حنيفة رحمه ~~الله و إذا لاقوا يقال لقيته ولاقيته إذا استقبلته قريبا PageV01P019 < # > البقرة ( 14 _ 16 ) < # > # منه الآية الأولى في بيان مذهب المنافقين والترجمة عن نف وهذه في بيان ما ~~كانوا يعملون مع المؤمنين من الاستهزاء بهم ولقائهم بوجوه المصادقين ~~وايهامهم أنهم معهم @QB@ وإذا خلوا إلى شياطينهم @QE@ خلوت بفلان وإليه إذا ~~انفردت معه وبالى أبلغ لأن فيه دلالة الإبتداء والإنتهاء أي إذا خلوا من ~~المؤمنين إلى شياطينهم ويجوز أن يكون من خلا بمعنى وشياطينهم الذين ماثلوا ~~الشياطين في تمردهم وهم اليهود وعن سيبويه أن نون الشياطين أصلية بدليل ~~قولهم تشيطن وعنه أنها زائدة واشتقاقه من شطن إذا بعد لبعده من الصلاح ~~والخبر أو من شاط إذا بطل ومن أسمائه الباطل @QB@ قالوا إنا معكم @QE@ إنا ~~مصاحبوكم وموافقوكم على دينكم و إنما خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية ~~وشياطينهم بالإسمية محققة بأن لأنهم في خطابهم مع المؤمنين في ادعاء حدوث ~~الإيمان منهم لا في ادعاء أنهم أو حديون فى الإيمان إما لأن انفسهم لا ~~تساعدهم عليه إذ ليس لهم من عقائدهم باعث ومحرك واما لأنه لا يروج عنهم لو ~~قالوه على لفظ التأكيد والمبالغة وكيف يطعمون فى رواجه وهم بين ظهراني ~~المهاجرين والأنصار و اما خطابهم مع إخوانهم فقد كان عن رغبة وقد كان ~~متقبلا منهم رائجا عنهم فكان مظنة للتحقيق ومئنة للتأكيد وقوله @QB@ إنما ~~نحن مستهزؤون @QE@ تأكيد لقوله إنا معكم لأن معناه الثبات على اليهودية ~~وقوله إنما نحن مستهزئون رد للاسلام ودفع له منهم لأن المستهزئ بالشئ ~~المستخف به منكر له ودافع لكونه معتدا به ودفع نقيض الشيء تأكيد لثباته أو ~~استئناف كأنهم اعترضوا عليهم بقولهم حين قالوا لهم إنا معكم إن كنتم معنا ~~فلم توافقون المؤمنين فقالوا إنما نحن مستهزئون والاستهزاء السخرية ~~والاستخفاف وأصل الباب الخفة من الهزء وهو القتل السريع وهزأ يهزأ مات على ~~المكان < < # | البقرة : ( 15 ) الله يستهزئ بهم . . . . . # > > @QB@ الله يستهزئ بهم @QE@ أى يجازيهم على استهزائهم فسمى جزاء ~~الاستهزاء باسمه كقوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن اعتدى عليكم ms0025 ~~فاعتدوا عليه فسمى جزاء السيئة سيئة وجزاء الاعتداء اعتدوا وإن لم يكن ~~الجزاء سيئة واعتداء وهذا لأن الاستهزاء لا يجوز على الله تعالى من حيث ~~الحقيقة لأنه من باب العبث وتعالى عنه قال الزجاج هو الوجه المختار ~~واستئناف قوله الله يستهزىء بهم من غير عطف في غاية الجزالة والفخامة وفيه ~~أن الله تعالى هو الذي يستهزىء بهم الاستهزاء الأبلغ الذى ليس استهزاؤهم ~~إليه باستهزاء لما ينزل بهم من النكال والذل والهوان ولما كانت نكايات الله ~~وبلاياه تنزل عليهم ساعة فساعة قيل الله يستهزىء بهم ولم يقل الله مستهزئ ~~بهم ليكون طبقا لقوله إنما نحن مستهزئون @QB@ ويمدهم @QE@ أى يمهلهم عن ~~الزجاج @QB@ في طغيانهم @QE@ فى غلوهم فى كفرهم @QB@ يعمهون @QE@ حال أي ~~يتحيرون ويترددون وهذه الآية حجة على المعتزلة فى مسألة الأصلح < < # | البقرة : ( 16 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ مبتدأ خبره @QB@ الذين اشتروا الضلالة بالهدى @QE@ ~~أى استبدلوها به واختاروها PageV01P020 < # > البقرة ( 16 _ 17 ) < # > # عليه و إنما قال اشتروا الضلالة بالهدى ولم يكونوا على هدى لأنها فى قوم ~~آمنوا ثم كفروا أو فى اليهود الذين كانوا مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~فلما جاءهم كفروا به أو جعلوا لتمكنهم منه كأن الهدى قائم فيهم فتركوه ~~بالضلالة وفيه دليل على جواز البيع تعاطيا لأنهم لم يتلفظوا بلفظ الشرا ~~ولكن تركوا الهدى بالضلالة عن اختيارهم وسمى ذلك شراء فصار دليلا لنا على ~~أن من أخذ شيا من غيره وترك عليه عوضه برضاه فقد اشتراه وإن لم يتكلم به ~~والضلالة الجور عن القصد وفقد الاهتداء يقال ضل منزله فاستعير للذهاب عن ~~الصواب فى الدين @QB@ فما ربحت تجارتهم @QE@ الربح الفضل على رأس المال ~~والتجارة صناعة التاجر وهو الذى يبيع ويشترى للربح وإسناد الربح إلى ~~التجارة من الإسناد المجازي ومعناه فما ربحوا فى تجارتهم إذ التجارة لا ~~تربح ولما وقع شراء الضلالة بالهدى مجازا اتبعه ذكر الربح والتجارة ترشيحا ~~له كقوله % ولما رأيت النسر عز ابن دأية % وعشش فى وكريه جاش له صدرى % < # > # لما شبه الشيب بالنسر والشعر الفاحم بالغراب ms0026 أتبعه ذكر التعشيش والوكر ~~@QB@ وما كانوا مهتدين @QE@ لطرق التجارة كما يكون التجار المتصرفون ~~العالمون بما يربح فيه ويخسر والمعنى أن مطلوب التجار سلامة رأس المال ~~والربح وهؤلاء قد أضاعوهما فرأس مالهم الهدى ولم يبق لهم مع الضلالة و إذا ~~لم يبق لهم إلا الضلالة لم يوصفوا بإصابة الربح وان ظفروا بالأغراض ~~الدنيوية لأن الضال خاسر و لأنه لا يقال لمن لم يسلم له رأس ماله قد ربح ~~وقيل الذين صفة أولئك وفما ربحت تجارتهم إلى آخر الآية فى محل الرفع خبر ~~أولئك < < # | البقرة : ( 17 ) مثلهم كمثل الذي . . . . . # > > @QB@ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا @QE@ لما جاء بحقيقة صفتهم عقبها ~~بضرب المثل زيادة فى الكشف وتتميما للبيان ولضرب الأمثال فى إبراز خفيات ~~المعانى ورفع الأستار عن الحقائق تأثير ظاهر ولقد كثر ذلك فى الكتب ~~السماوية ومن سور الانجيل سورة الأمثال والمثل فى أصل كلامهم هو المثل وهو ~~النظير يقال مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه ثم قيل للقول السائر المثل ~~مضربه بمورده مثل ولم يضربوا مثلا إلا قولا فيه غرابة ولذا حوفظ عليه فلا ~~يغير وقد استعير المثل للحال أو الصفة أو القصة إذا كان لها شأن وفيها ~~غرابة كأنه قيل حالهم العجيبة الشأن كحال الذى استوقد نارا وكذلك قوله مثل ~~الجنة التى وعد المتقون أى فيما قصصنا عليك من العجائب قصة الجنة العجيبة ~~الشأن ثم أخذ فى بيان عجائبها ولله المثل الأعلى أى الوصف الذى له شأن من ~~العظمة والجلالة ووضع الذى موضع الذين كقوله وخضتم كالذى خاضوا فلا يكون ~~تمثيل الجماعة بالواحد أو قصد جنس المستوقدين أو أريد الفوج الذى استوقد ~~نارا على أن ذوات المنافقين لم يشبهوا بذات المستوقد حتى يلزم منه تشبيه ~~الجماعة بالواحد إنما شبهت قصتهم بقصة المستوقد ومعنى PageV01P021 < # > البقرة ( 17 _ 18 ) < # > # استوقد أوقد ووقود النار سطوعها والنار جوهر لطيف مضى حار محرق واشتقاقها ~~من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابا @QB@ فلما أضاءت ما حوله @QE@ ~~الإضاءة فرط الإنارة ومصداقه قوله هو الذى جعل الشمس ضياء ms0027 والقمر نورا وهى ~~فى الآية متعدية ويحتمل أن تكون غير متعدية مسندة إلى ما حوله والتأنيث ~~للحمل على المعنى لأن ما حول المستوقد أماكن وأشياء وجواب فلما @QB@ ذهب ~~الله بنورهم @QE@ وهو ظرف زمان والعامل فيه جوابه مثل إذا وما موصولة وحوله ~~نصب على الظرف أو نكرة موصوفة والتقدير فلما أضاءت شيئا ثابتا حوله وجمع ~~الضمير وتوحيد للحمل على اللفظ تارة وعلى المعنى أخرى والنور ضوء النار ~~وضوء كل نير ومعنى أذهبه أزاله وجعله ذاهبا ومعنى ذهب به استصحبه ومضى به ~~والمعنى أخذ الله بنورهم وأمسكه وما يمسك فلا مرسل له فكان أبلغ من الإذهاب ~~ولم يقل ذهب الله بضوئهم لقوله فلما أضاءت لأن ذكر النور أبلغ لأن الضوء ~~فيه دلالة على الزيادة والمراد إزالة النور عنهم رأسا ولو قيل ذهب الله ~~بضوئهم لأوهم الذهاب بالزيادة وبقاء ما يسمى نورا ألا ترى كيف ذكر عقيبة ~~@QB@ وتركهم في ظلمات @QE@ والظلمة عرض ينافى النور وكيف جمعها وكيف نكرها ~~وكيف أتبعها ما يدل على أنها ظلمة لا تراءى فيها شبحان وهو قوله @QB@ لا ~~يبصرون @QE@ وترك بمعنى طرح وخلى إذا علق بواحد فاذا علق بشيئين كان مضمنا ~~معنى صير فيجرى مجرى أفعال القلوب ومنه وتركهم فى ظلمات أصله هم فى ظلمات ~~ثم دخل ترك فنصب الجزأين والمفعول الساقط من لا يبصرون من قبيل المتروك ~~المطروح لا من قبيل المقدر المنوى كأن الفعل غير متعد اصلا و إنما شبهت ~~حالهم بحال المستوقد لأنهم غب الإضاءة وقعوا فى ظلمة وحيرة نعم المنافق ~~خابط فى ظلمات الكفر أبدا ولكن المراد ما استضاءوا به قليلا من الانتفاع ~~بالكلمة المجراة على السنتهم ووراء استضاءتهم بنور هذه الكلمة ظلمة النفاق ~~المفضية بهم إلى ظلمة العقاب السرمدى وللآية تفسير آخر وهو أنهم لما وصفوا ~~بأنهم اشتروا الضلالة بالهدى عقب ذلك بهذا التمثيل ليمثل هداهم الذي باعوه ~~بالنار المضيئة ما حول المستوقد والضلالة التي اشتروها بذهاب الله بنورهم ~~وتركه إياهم فى الظلمات وتنكير النار للتعظيم < < # | البقرة : ( 18 ) صم بكم عمي . . . . . # > > @QB@ صم بكم عمي ms0028 @QE@ أى هم صم كانت حواسهم سليمة ولكن لما سدوا عن ~~الإصاخة إلى الحق مسامعهم وأبوا أن ينطقوا به ألسنتهم وان ينظروا ويتبصروا ~~بعيونهم جعلوا كائما إيفت مشاعرهم وطريقته عند علماء البيان طريقة قولهم هم ~~ليوث للشجعان وبحور الاسخياء إلا أن هذا فى الصفات وذلك فى الأسماء وما فى ~~الآية تشبيه بليغ فى الأصح لا استعارة لأن المستعار له مذكور وهم المنافقون ~~والاستعارة إنما تطلق حيث يطوى ذكر المستعار له ويجعل الكلام خلوا عنه ~~صالحا لأن يراد به المنقول عنه والمنقول إليه لولا دلالة الحال أو فحوى ~~الكلام @QB@ فهم لا يرجعون @QE@ لا يعودون إلى الهدى PageV01P022 < # > البقرة ( 19 ) < # > # بعد أن باعوه أو عن الضلالة بعد أن اشتروها لتنوع الرجوع إلى الشئ وعنه ~~أو أراد أنهم بمنزلة المتحيرين الذين بقوا جامدين فى مكانهم لا يبرحون ولا ~~يدرون ايتقدمون أم يتأخرون < < # | البقرة : ( 19 ) أو كصيب من . . . . . # > > @QB@ أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق @QE@ ثنى الله سبحانه ~~وتعالى في شأنهم بتمثيل آخر لزيادة الكشف والإضاح شبه المنافق فى التمثيل ~~الأول المستوقد نارا وإظهار الإيمان بالاضاءة وانقطاع انتفاعه بانطفاء ~~النار وهنا شبه دين الإسلام بالصيب لأن القلوب تحيا به حياة الأرض بالمطر ~~وما يتعلق به من شبه الكفار بالظلمات وما فيه من الوعد والوعيد بالرعد ~~والبرق وما يصيبهم من الإفزاع والبلايا من جهة أهل الإسلام بالصواعق ~~والمعنى أو كمثل ذوى صيب فحذف مثل لدلالة العطف عليه وذوى لدلالة يجعلون ~~عليه والمراد كمثل قوم اخذتهم السماء بهذه الصفة فلقوا منها ما لقوا فهذا ~~تشبيه أشياء بأسشياء إلا أنه لم يصرح بذكر المشبهات كما صرح فى قوله @QB@ ~~وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء @QE@ ~~وقول امرئ القيس % كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % لدى وكرها العناب والحشف ~~البالى % < # > # بل جاء به مطويا ذكره على سنن الاستعارة والصحيح أن التمثيلين من جملة ~~التمثيلات المركبة دون المفرقة لا يتكلف لواحد واحد شيء بقدر شبهه به بيانه ~~أن العرب تأخذ أشياء فرادى معزولا بعضها من بعض لم يأخذ ms0029 هذا بحجزة ذاك ~~فتشبهها بنظائرها كما فعل امرئ القيس وتشبه كيفية حاصلة من مجموع أشياء قد ~~تضامنت وتلاصقت حتى عادت شيئا واحدا بأخرى مثلها كقوله تعالى @QB@ مثل ~~الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها @QE@ الآية فالمراد تشبيه حال اليهود فى ~~جهلها بما معها من التوراة بحال الحمار فى جهله بما يحمل من أسفار الحكمة ~~وتساوى الحالتين عنده من حمل أسفار الحكمة وحمل ما سواها من الأوقار لا ~~يشعر من ذلك إلا بما يمر بدفيه من الكد والتعب وكقوله واضرب لهم مثل الحياة ~~الدنيا كما ءانزلنا من السماء فالمراد قلة بقاء زهرة الحياة الدنيا كقلة ~~بقاء الخضر فهو تشبيه كيفية بكيفية فأما أن يراد تشبيه الأفراد بالأفراد ~~غير منوط بعضها ببعض ومصيره شيئا واحدا فلا فكذلك لما وصف وقوع المنافقين ~~فى ضلالتهم وما خبطوا فيه من الحيرة والدهشة شبهت حيرتهم وشدة الأمر بما ~~يكابد من طفئت ناره بعد إيقادها فى ظلمة الليل وكذلك من أخذته السماء فى ~~الليلة المظلمة مع رعد وبرق وخوف من الصواعق والتمثيل الثاني أبلغ لأنه أدل ~~على فرط الحيرة وشدة الأمر ولذا أخروهم يتدرجون فى مثل هذا من الأهون إلى ~~الأغلظ وعطف أحد التمثيلين على الآخر بأولأنها فى أصلها لتساوى شيئين ~~فصاعدا فى الشك عند البعض ثم استعيرت لمجرد التساوى كقولك جالس الحسن أو ~~ابن سيرين تريد أنهما سيان فى استصواب أن يجالسا وقوله تعالى @QB@ ولا تطع ~~منهم آثما أو كفورا @QE@ أى الآثم والكفور سيان فى وجوب العصاين فكذا هنا ~~معناه أن كيفية قصة المنافقين مشبهة لكيفيتى هاتين القصتين و أن الكيفيتين ~~سواء فى استقلال كل واحدة منهما بوجه التمثيل فبأيتهما مثلتها PageV01P023 ~~< # > البقرة ( 19 ) < # > # فأنت مصيب وإن مثلها بهما جميعا فكذلك والصيب المطر الذى يصوب أى ينزل ~~ويقع ويقال للسحاب صيب أيضا وتنكير صيب لأنه نوع من المطر شديد هائل كما ~~نكرت النار فى التمثيل الأول والسماء هذه المظلة وعن الحسن أنها موج مكفوف ~~والفائدة فى ذكر السماء والصيب لا يكون إلا من السماء أنه جاء بالسماء ~~معرفة ms0030 فأفاد أنه غمام اخذ بآفاق السماء ونفى أن يكون من سماء أى من أفق ~~واحد من بين سائر الآفاق لأن كل أفق من آفاقها سماء ففى التعريف مبالغة كما ~~فى تنكير صيب وتركيبه وبنائه وفيه دليل على أن السحاب من السماء ينحدر منها ~~يأخذ ماءه وقيل أنه يأخذ من البحر ويرتفع ظلمات مرفوع بالجار والمجرور لأنه ~~قد قوى لكونه صفة لصيب بخلاف مالو قلت ابتداء فيه ظلمات ففيه خلاف بين ~~الأخفش وسيبويه والرعد الصوت الذى يسمع من السحاب لاصطكاك أجرامه أو ملك ~~يسوق السحاب والبرق الذى يلمع من السحاب من برق الشئ بريقا إذا لمع والضمير ~~فى فيه يعود إلى الصيب فقد جعل الصيب مكانا للظلمات فإن اريد به السحاب ~~فظلماته إذا كان أسحم مطبقا سحمته وتطبيقه مضموما اليهما ظلمة الليل و اما ~~ظلمات المطر فظلمة تكاثفه بتتابع القطر وظلمة اظلال غمامه مع ظلمة الليل ~~وجعل الصيب مكانا للرعد والبرق على ارادة السحاب به ظاهر وكذا أن اريد به ~~المطر لأنهما متلبسان به فى الجملة ولم يجمع الرعد والبرق لأنهما مصدران في ~~الأصل يقال رعدت السماء رعدا وبرقت برقا فروعى حكم الاصل بأن ترك جمعهما ~~ونكرت هذه الأشياء لأن المراد انواع منها كأنه قيل فيه ظلمات داجية ورعد ~~قاصف وبرق خاطف @QB@ يجعلون أصابعهم في آذانهم @QE@ الضمير لأصحاب الصيب ~~وإن كان محذوفا كما فى قوله أو هم قائلون لأن المحذوف باق معناه وإن سقط ~~لفظه ولا محل ليجعلون لكونه مستأنفا لأنه لما ذكر الرعد والبرق على ما يؤذن ~~بالشدة والهول فكأن قائلا قال فكيف حالهم مع مثل ذلك الرعد فقيل يجعلون ~~اصابعهم فى آذانهم ثم قال فكيف حالهم مع مثل ذلك البرق فقال يكاد البرق ~~يخطف ابصارهم و إنما ذكر الأصابع ولم يذكر الانامل ورءوس الاصابع هى التي ~~تجعل فى الآذان اتساعا كقوله فاقطعوا ايديهما والمراد إلى الرسغ ولان فى ~~ذكر الاصابع من المبالغة ما ليس فى ذكر الأنامل و إنما لم يذكر الأصبع ~~الخاص الذى تسد به الأذن لأن السبابة ms0031 فعالة من السب فكان اجتنابها أولى ~~بآداب القرآن ولم يذكر المسبحة لأنها مستحدثة غير مشهورة @QB@ من الصواعق ~~@QE@ متعلق بيجعلون أى من اجل الصواعق يجعلون أصابعهم فى آذانهم والصاعقة ~~قصفة رعد تنقض معها شقة نار قالوا تنقدح من السحاب إذا اصطكت أحرامه وهى ~~نار لطيفة جديدة لا تمر بشئ إلا اتت عليه إلا أنها مع حدتها سريعة الخمود ~~يحكى أنها سقطت على نخلة فأحرقت نحو نصفها ثم طفئت ويقال صعقته الصاعقة إذا ~~أهلكته فصعق أى مات اما بشدة الصوت أو بالإحراق @QB@ حذر الموت @QE@ مفعول ~~له والموت فساد بنية الحيوان أو PageV01P024 < # > البقرة ( 19 _ 21 ) < # > # عرض لا يصح معه إحساس معاقب للحياة @QB@ والله محيط بالكافرين @QE@ يعنى ~~أنهم لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط فهو مجاز هذه الجملة اعتراض ~~لا محل لها < < # | البقرة : ( 20 ) يكاد البرق يخطف . . . . . # > > @QB@ يكاد البرق يخطف أبصارهم @QE@ الخطف الأخذ بسرعة وكاد يستعمل ~~لتقريب الفعل جدا وموضع يخطف نصب لأنه خبر كاد @QB@ كلما أضاء لهم @QE@ كل ~~ظرف وما نكرة موصوفة معناها الوقت والعائد محذوف أى كل وقت أضاء لهم فيه ~~والعامل فيه جوابها وهو @QB@ مشوا فيه @QE@ أى في ضوئه وهو استئناف ثالث ~~كأنه جواب لمن يقول كيف يصنعون فى تارتي خفوق البرق وخفيته وهذا تمثيل لشدة ~~الأمر على المنافقين بشدته على أصحاب الصيب وماا هم فيه من غاية التحير ~~والجهل بما يأتون وما يذرون إذا صادفوا من البرق خفقة مع خوف أن يخطف ~~أبصارهم انتهزوا تلك الخفقة فرصة فخطوا خطوات يسيرة فإذا خفى وفتر لمعانه ~~بقوا واقفين وأضاء متعد أى كلما نور لهم ممشى ومسلكا اخذوه والمفعول محذوف ~~أو غير متعد أى كلما لمع لهم مشوا فى مطرح نوره والمشى جنس الحركة المخصوصة ~~فإذا اشتد فهو سعى فإذا ازداد فهو عدو @QB@ وإذا أظلم عليهم @QE@ أظلم غير ~~متعد وذكر مع اضاء كلما ومع اظلم إذا لانهم حراص على وجود ما همهم به معقود ~~من إمكان المشى فكلما صادفوا منه فرصة انتهزوها ولا كذلك التوقف @QB@ قاموا ~~@QE@ وقفوا وثبتوا فى مكانهم ms0032 ومنه قام الماء إذا جمد @QB@ ولو شاء الله ~~لذهب بسمعهم @QE@ يقصف الرعد @QB@ وأبصارهم @QE@ بوميض البرق ومفعول شاء ~~محذوف لدلالة الجواب عليه أى ولو شاء الله أن يذهب بسمعهم وابصارهم لذهب ~~بهما ولقد تكاثر هذا الحذف فى شاء وأراد لا يكادون يبرزون المفعول إلا فى ~~الشئ المستغرب كنحو قوله % فلو شئت أن أبكى دما لبكيته % عليه ولكن ساحة ~~الصبر أوسع % < # > # وقوله تعالى لو أردنا أن نتخذ لهوا ولو أراد الله أن يتخذ ولدا @QB@ إن ~~الله على كل شيء قدير @QE@ أى أن الله قادر على كل شيء < < # | البقرة : ( 21 ) يا أيها الناس . . . . . # > > لما عدد الله فرق المكلفين من المؤمنين والكفار والمنافقين وذكر ~~صفاتهم وأحوالهم وما اختصت به كل فرقة مما يسعدها ويشقيها ويحظيها عند الله ~~ويرديها أقبل عليهم بالخطاب وهو من الالتفات المذكور فقال @QB@ يا أيها ~~الناس @QE@ قال علقمة ما فى القرآن يا أيها الناس فهو خطاب لأهل مكة وما ~~فيه يا أيها الذين آمنوا فهو خطاب لأهل المدينة وهذا خطاب لمشركى مكة ويا ~~حرف وضع لنداء البعيد و أى والهمزة للقريب ثم استعمل فى مناداة من غفل وسها ~~وإن قرب ودنا تنزيلا له منزلة من بعد ونأى فإذا نودى به القريب المقاطن ~~فذاك للتوكيد المؤذن بأن الخطاب الذى يتلوه معتنى به جدا وقول الداعى يا رب ~~و وهأفرب إليه من حبل الوريد استقصار منه لنفسه واستبعاد لها عن مظان ~~الزلفى هظما لنفسه PageV01P025 < # > البقرة ( 21 _ 22 ) < # > # وإقرارا عليها بالتفريط مع فرط التهالك على استجابة دعوته و أى وصلة إلى ~~نداء ما فيه الألف واللام كما أن ذو والذى وصلتان إلى الوصف بأسماء الأجناس ~~ووصف المعارف بالجمل وهو اسم مبهم يفتقر إلى ما يزيل إبهمامه فلا بد أن ~~يردفه اسم جنس أو ما يجرى مجراه يتصف به حتى يتضح المقصود بالنداء فالذى ~~يعمل فيه يا أى والتابع له صفته نحويا زيد الظريف إلا أن أيا لا يستقل ~~بنفسه استقلال زيد فمم ينفك عن الصفة وكلمة التنبيه المقحمة بين الصفة ~~وموصوفها لتأكيد معنى ms0033 النداء وللعوض عما يستحقه أى من الاضافة وكثر النداء ~~فى القرآن على هذه الطريقة لأن ما نادى الله به عباده من اوامره ونواهيه ~~ووعده ووعيده أمور عظام وخطوب جسام يجب عليهم أن يتيقظوا لها ويميلوا ~~بقلوبهم اليها وهم عنها غافلون فاقتضت الحال أن ينادوا بالآكد الأبلغ @QB@ ~~اعبدوا ربكم @QE@ وحدوه قال ابن عباس رضى الله عنهما كل عبادة فى القرآن ~~فهى توحيد @QB@ الذي خلقكم @QE@ صفة موضحة مميزة لانهم كانوا يسمون الآلهة ~~أربابا والخلق إيجاد المعدوم على تقدير واستواء وعند المعتزلة إيجاد الشىء ~~على تقدير واستواء وهذا بناء على أن المعدوم شيء عندهم لأن الشىء ما صح أن ~~يعلم ويخبر عنه عندهم وعندنا هو اسم للموجود خلقكم بالادغام أبو عمرو @QB@ ~~والذين من قبلكم @QE@ احتج عليهم بانه خالقهم وخالق من قبلهم لأنهم كانوا ~~مقرين بذلك فقيل لهم إن كنتم مقرين بأنه خالقكم فاعبدوه ولا تعبدوا الأصنام ~~@QB@ لعلكم تتقون @QE@ أى اعبدوا على رجاء أن تتقوا فتنجوا بسببه من العذاب ~~ولعل للترجى والاطماع ولكنه إطماع من كريم فيجرى مجرى وعده المحتوم وفاؤه ~~وبه قال سيبويه وقال قطرب هو بمعنى كى أى لكى تتقوا < < # | البقرة : ( 22 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم الأرض @QE@ أى صير ومحل الذى نصب على المدح أو رفع ~~باضمار هو @QB@ فراشا @QE@ بساطا تقعدون عليها وتنامون وتتقلبون وهو مفعول ~~ثان لجعل وليس فيه دليل على أن الأرض مسطحة أو كرية إذ الافتراش ممكن على ~~التقديرين @QB@ والسماء بناء @QE@ سقفا كقوله تعالى وجعلنا السماء سقفا ~~محفوظا وهو مصدر سمى به المبنى @QB@ وأنزل من السماء ماء @QE@ مطرا @QB@ ~~فأخرج به @QE@ بالماء نعم خروج الثمرات بقدرته ومشيئته وإيجاده ولكن جعل ~~الماء سببا فى خروجها كماء الفحل فى خلق الولد وهو قادر على إنشاء الكل بلا ~~سبب كما أنشأ نفوس الأسباب والمواد ولكن له فى إنشاء الأشياء مدرجا لها من ~~حال إلى حال وناقلا من مرتبة إلى مرتبة حكما وعبرا للنظار بعيون الاستبصار ~~ومن فى @QB@ من الثمرات @QE@ للتبعيض أو للبيان @QB@ رزقا @QE@ مفعول له إن ~~كانت للتبعيض ومفعول به لأخرج ms0034 إن كانت للبيان و إنما قيل الثمرات دون الثمر ~~والثمار وإن كان الثمر المخرج بماء السماء PageV01P026 < # > البقرة ( 22 _ 23 ) < # > # كثيرا لأن المراد جماعة الثمرة و لأن الجموع يتعاور بعضها موقع بعض ~~لالتقائها فى الجمعية @QB@ لكم @QE@ صفة جارية على الرزق إن أريد به العين ~~وإن جعل اسما للمعنى فهو مفعول به كأنه قيل رزقا إياكم @QB@ فلا تجعلوا لله ~~أندادا @QE@ هو متعلق بالأمر أى اعبدوا ربكم فلا تجعلوا له أندادا لأن أصل ~~العبادة وأساسها التوحيد و أن لا يجعل له ند ولا شريك ويجوز أن يكون الذى ~~رفعا على الابتداء وخبره فلا تجعلوا ودخول الفاء لأن الكلام يتضمن الجزاء ~~أى الذى حفكم بهذه الآيات العظيمة والدلائل النيرة الشاهدة بالوحدانية فلا ~~تتخذوا له شركاء والند المثل ولا يقال إلا للمثل المخالف والمناوئ ومعنى ~~قولهم ليس لله ند ولا ضد نفى ما يسد مسده ونفى ما ينافيه @QB@ وأنتم تعلمون ~~@QE@ انها لا تخلق شيئا ولا ترزق والله الخالق الرازق أو مفعول تعلمون ~~متروك أى وأنتم من أهل العلم وجعل الأصنام لله أندادا غاية الجهل والجملة ~~حال من الضمير فى فلا تجعلوا < < # | البقرة : ( 23 ) وإن كنتم في . . . . . # > > ولما احتج عليهم بما يثبت الوحدانية ويبطل الاشراك لخلقهم أحياء ~~قادرين وخلق الأرض التي هي مثواهم ومستقرهم وخلق السماء التى هى كالقبة ~~المضروبة والخيمة المطنبة على هذا القرار وما سواه عز وجل من شبه عقد ~~النكاح بين المقلة والمظلة بانزال الماء منها عليها والاخراج به من بطنها ~~أشباه النسل من الثمار رزقا لبنى آدم فهذا كله دليل موصل إلى التوحيد مبطل ~~للاشراك لأن شيئا من المخلوقات لا يقدر على إيجاد شيء منها عطف على ذلك ما ~~هو الحجة على إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وما يقرر إعجاز القرآن ~~فقال @QB@ وإن كنتم في ريب مما نزلنا @QE@ ما نكرة موصوفة أو بمعنى الذى ~~@QB@ على عبدنا @QE@ محمد عليه السلام والعبد اسم لمملوك من جنس العقلاء ~~والمملوك موجود قهر بالاستيلاء وقيل نزلنا دون أنزلنا لأن المراد به النزول ~~على سبيل ms0035 التدريج والتنجيم وهو من محازه لمكان التحدى وذلك أنهم كانوا ~~يقولون لو كان هذا من عند الله لم ينزل هكذا نجوما سورة بعد سورة وآيات غب ~~آيات على حسب النوازل وعلى سنن ما نرى عليه أهل الخطابة والشعر من وجود ما ~~يوجد منهم مفرقا حينا فحينا شيئا فشيئا لا يلقى الناظم ديوان شعره دفعة ولا ~~يرمى الناثر بخطبه ضربة فلو انزله الله لأنزله جملة قال الله تعالى @QB@ ~~وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة @QE@ فقيل إن ارتبتم فى ~~هذا الذى وقع انزاله هكذا على تدريج @QB@ فأتوا بسورة @QE@ أى فهاتوا أنتم ~~نوبة واحدة من نوبه وهلموا نجما فردا من نجومه سورة من أصغر السور والسورة ~~الطائفة من القرآن المترجمة التي أقلها ثلاث آيات وواوها إن كانت أصلا فاما ~~أن تسمى بسور المدينة وهو حائطها لانها طائفة من القرآن محدودة محوزة على ~~حيالها كالبلد المسور أو لأنها محتوية على فنون من العلم وأجناس من الفوائد ~~كاحتواء سور المدينة على ما فيها وإما PageV01P027 < # > البقرة ( 23 _ 24 ) < # > # أن تسمى بالسورة التى هى الرتبة لأن السور بمنزلة المنازل والمراتب يترقى ~~فيها القارئ وهى أيضا فى نفسها مرتبة طوال وأوساط وقصار أو لرفعة شأنها ~~وجلالة محلها فى الدين وإن كانت منقلبة عن همزة فلأنها قطعة وطائفة من ~~القرآن كالسؤرة التى هى البقية من الشئ وأما الفائدة فى تفصيل القرآن ~~وتقطيعه سورا فهى كثيرة ولذا أنزل الله تعالى التوراة والانجيل والزبور ~~وسائر ما أوحاه إلى أنبيائه مسورة مترجمة السور وبوب المصنفون فى كل فن ~~كتبهم ابوابا موشحة الصدور بالتراجم منها أن الجنس إذا انطوت تحته أنواع ~~واشتمل على أصناف كان أحسن من أن يكون بيانا واحدا ومنها أن القارئ إذا ختم ~~سورة أو بابا من الكتاب ثم أخذ فى آخر كان أنشط له وأبعث على الدرس ~~والتحصيل منه ولو استمر الكتاب بطوله ومن ثم جزأ القراء القرآن أسباعا ~~وأجزاء وعشورا وأخماسا ومنها أن الحافظ إذا حذق السورة اعتقد أنه أخذ من ~~كتاب الله طائفة ms0036 مستقلة بنفسها لها فاتحة وخاتمة فيعظم عند ما حفظه ويجل فى ~~نفسه ومنه حديث أنس رضى الله عنه كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جل ~~فينا ومن ثم كانت القراءة فى الصلاة بسورة تامة أفضل @QB@ من مثله @QE@ ~~متعلق بسورة صفة لها والضمير لما نزلنا أى بسورة كائنة من مثله يعنى فأتوا ~~بسورة مما هو على صفته فى البيان الغريب وعلو الطبقة فى حسن النظم أو ~~لعبدنا أى فأتوا ممن هو على حاله من كونه اميا لم يقرأ الكتب ولم يأخذ من ~~العلماء ولا قصد إلى مثل ونظير هنالك ورد الضمير إلى المنزل أولى لقوله ~~تعالى @QB@ فأتوا بسورة مثله @QE@ @QB@ فأتوا بعشر سور مثله @QE@ @QB@ على ~~أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله @QE@ و لأن الكلام مع رد الضمير ~~إلى المنزل أحسن ترتيبا وذلك أن الحديث فى المنزل لا فى المنزل عليه وهو ~~مسوق إليه فإن المعنى وإن ارتبتم فى أن القرآن منزل من عند الله فهاتوا ~~أنتم نبذا مما يماثله وقضية الترتيب لو كان الضمير مردودا إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن يقال وإن ارتبتم فى أن محمدا منزل عليه فهاتوا قرآنا ~~من مثله و لأن هذا التفسير يلائم قوله @QB@ وادعوا شهداءكم @QE@ جمع شهيد ~~بمعنى الحاضر أو القائم بالشهادة @QB@ من دون الله @QE@ أى غير الله وهو ~~متعلق بشهداءكم أى ادعوا الذين اتخذتموهم آلهة من دون الله وزعمتم أنهم ~~يشهدون لكم يوم القيامة انكم على الحق أو من يشهد لكم بأنه مثل القرآن @QB@ ~~إن كنتم صادقين @QE@ أن ذلك مختلق و أنه من كلام محمد عليه السلام وجواب ~~الشرط محذوف يدل عليه ما قبله أى أن كنتم صادقين فى دعواكم فأتوا أنتم ~~بمثله واستعينوا بآلهتكم على ذلك < < # | البقرة : ( 24 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس ~~والحجارة @QE@ لما أرشدهم إلى الجهة التى منها يتعرفون صدق النبي عله ~~السلام قال لهم فإذا لم تعارضوه وبان عجزكم ووجب تصديقه فآمنوا وخافوا ~~العذاب المعد لمن كذب وعاند ms0037 وفيه دليلا على إثبات النبوة صحة كون المتحدى ~~به معجزا والاخبار بأنهم لن يفعلوا وهو غيب لا يعلمه إلا الله PageV01P028 ~~< # > البقرة ( 24 _ 25 ) < # > # ولما كان العجز عن المعارضة قبل التأمل كالمشكوك فيه لديهم لا تكالهم على ~~فصاحتهم واعتمادهم على بلاغتهم سيق الكلام معهم على حسب حسبانهم فجئ بان ~~الذى للشك دون إذا الذي للوجوب وعبر عن الاتيان بالفعل لأنه فعل من الأفعال ~~والفائدة فيه أنه جار مجرى الكناية 2 التى تعطيك اختصارا إذ لو لم يعدل من ~~لفظ الاتيان إلى لفظ الفعل لاستطيل أن يقال فإن لم تأتوا بسورة من مثله ولن ~~تأتوا بسورة من مثله ولا محل لقوله ولن تفعلوا لأنها جملة اعتراضية وحسن ~~هذا الاعتراض أن لفظ الشرط للتردد فقطع التردد بقوله ولت تفعلوا ولا ولن ~~أختان فى نفى المستقبل إلا أن فى لن تأكيدا وعن الخليل أصلها لا أن وعند ~~الفراء لا أبدلت الفها نونا وعند سيبويه حرف موضع لتأكيد نفى المستقبل و ~~إنما علم أنه اخبار عن الغيب على ما هو به حتى صار معجزة لانهم لو عارضوه ~~بشئ لاشتهر فكيف والطاعنون فيه اكثر عددا من الذابين عنه وشرط فى اتقاء ~~النار انتفاء اتيانهم بسورة من مثله لأنهم إذا لم يأتوا بها وتبين عجزهم عن ~~المعارضة صح عندهم صدق الرسول و إذا صح عندهم صدقه ثم لزموا العناد و أبوا ~~الانقياد استوجبوا النار فقيل لهم أن استبنتم العجز فاتركوا العناد فوضع ~~فاتقوا النار موضعه لأن اتقاء النار سبب ترك العناد وهو من باب الكناية وهى ~~من شعب البلاغة وفائدته الايجاز الذى هو من حيلة القرآن والوقود ما ترفع به ~~النار يعنى الحطب و اما المصدر فمضموم وقد جاء فيه الفتح وصلة الذى والتى ~~يجب أن تكون معلوما للمخاطب فيحتمل أن يكونوا سمعوا من أهل الكتاب أو من ~~رسول الله أو سمعوا قبل هذه الآية قوله تعالى نارا وقودها الناس والحجارة ~~إنما جاءت النار منكرة ثم ومعرفة هنا لأن تلك الآية نزلت بمكة ثم نزلت هذه ms0038 ~~الآية بالمدينة مشارابها إلى ما عرفوه اولا ومعنى قوله تعالى وقودها الناس ~~والحجارة أنها نار ممتازة عن غيرها من النيران بأنها تتقد بالناس والحجارة ~~وهى حجارة الكبريت فهى أشد توقدا وابطأ خمودا وأنتن رائحة والصق بالبدن أو ~~الأصنام المعبودة فهى أشد تحسيرا و إنما قرن الناس بالحجارة لأنهم قرنوا ~~بها انفسهم فى الدنيا حيث عبدوها وجعلوها لله أندادا ونحوه قوله تعالى @QB@ ~~إنكم وما تعبدون من دون الله @QE@ حصب جهنم أى حطبها فقرنهم بها محماة فى ~~نار جهنم ابلاغا فى إيلامهم @QB@ أعدت للكافرين @QE@ هيئت لهم فيه دليل على ~~أن النار مخلوقة خلافا لما يقوله جهم سنة الله فى كتابه أن يذكر الترغيب مع ~~الترهيب تنشيطا لا كتساب ما يزلف وتثبيطا عن اقثراف ما يتلف < < # | البقرة : ( 25 ) وبشر الذين آمنوا . . . . . # > > فلما ذكر الكفار وأعمالهم واوعدهم بالعقاب قفاه بذكر المؤمنين ~~وأعمالهم وتبشيرهم بقوله @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ ~~والمأمور بقوله وبشر الرسول عليه السلام أو كل أحد وهذا أحسن لأنه يؤذن بأن ~~الأمر لعظمه وفخامة شأنه محقوق بأن يبشر به كل من قدر على البشارة به وهو ~~معطوف على فاتقوا كما تقول يا بنى تميم احذروا عقوبة ما جنيتم وبشر يا فلان ~~بنى أسد بإحسانى إليهم أو جملة وصف ثواب المؤمنين معطوفة على جملة ~~PageV01P029 < # > البقرة ( 25 ) < # > # وصف عقاب الكافرين كقولك زيد يعاقب بالقيد والإرهاق وبشر عمرا بالعفو ~~والإطلاق والبشارة الاخبار بما يظهر سرور المخبر به ومن ثم قال العلماء إذا ~~قال لعبده أيكم بشرنى بقدوم فلان فهو حر فبشروه فرادى عتق اولهم لأنه هو ~~الذى أظهر سروره بخبره دون الباقين ولو قال اخبرنى مكان بشرنى عتقوا جميعا ~~لأنهم اخبروه ومنه البشرى لظاهر الجلد وتباشير الصبح ما ظهر من اوائل ضوئه ~~و اما فبشرهم بعذاب اليم فمن العكس فى الكلام الذى يقصد به الاستهزاء ~~الزائد فى غيظ المستهزأبه كما يقول الرجل لعدوه ابشر بقتل ذريتك ونهب مالك ~~والصالحة نحوالحسنة فى جريها مجرى الاسم والصالحات كل ما استقام من الأعمال ~~بدليل العقل والكتاب والسنة واللام ms0039 للجنس و الآية حجة على من جعل الاعمال ~~إيمانا لأنه عطف الأعمال الصالحة على الإيمان والمعطوف غير المعطوف عليه ~~ولا يقال إنكم تقولون يجوز أن يدخل المؤمن الجنة بدون الأعمال الصالحة و ~~الله تعالى بشر بالجنة لمن آمن وعمل صالحا لأن البشارة المطلقة بالجنة ~~شرطها اقتران الأعمال الصالحة بالإيمان ولا نجعل لصاحب الكبيرة البشارة ~~المطلقة بل نثبت بشارة مقيدة بمشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه بقدر ~~ذنوبه ثم يدخله الجنة @QB@ أن لهم جنات @QE@ أى بان لهم جنات وموضع أن وما ~~عملت فيه النصب يبشر عند سيبويه خلافا للخليل وهو كثير فى التنزيل والجنة ~~البستان من النخل والشجر المتكاثف والتركيب دائر على معنى الستر ومنه الجن ~~والجنون و الجنين والجنة والجان والجنان وسميت دار الثواب جنة لما فيها من ~~الجنان والجنة مخلوقة لقوله تعالى @QB@ اسكن أنت وزوجك الجنة @QE@ خلافا ~~لبعض المعتزلة ومعنى جمع الجنة وتنكيرها أن الجنة اسم لدار الثواب كلها وهي ~~متشلمة على جنان كثيرة مرتبة مراتب بحسب اعمال العاملين لكل طبقة منهم جنات ~~من تلك الجنان @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ الجملة فى موضع النصب صفة ~~لجنات والمراد من تحت أشجارها كما ترى الأشجار النابتة على شواطئ الأنهار ~~الجارية وأنهار الجنة تجرى في غير أخدود وأنزه البساتين ما كانت أشجارها ~~مظلة والأنهار فى خلالها مطردة والجرى الإطراد والنهر المجرى الواسع فوق ~~الجدول ودون البحر يقال للنيل نهر مصر واللغة العالية نهر ومدار التركيب ~~على السعة واسناد الجرى إلى الأنهار مجازى و إنما عرف الأنهار لأنه يحتمل ~~أن يراد بها أنهارها فعوض التعريف باللام من تعريف الإضافة كقوله تعالى ~~واشتعل الرأس شيبا أو يشار باللام إلى الأنهار المذكورة فى قوله تعالى @QB@ ~~فيها أنهار من ماء غير آسن @QE@ الآية والماء الجاري من النعمة العظمى ~~واللذة الكبرى ولذا قرن الله تعالى الجنات بذكر الأنهار الجارية وقدمه على ~~سائر نعوتها @QB@ كلما رزقوا @QE@ صفة ثانية لجنات أو جملة مستانفة لأنه ~~لما قيل إن لهم جنات لم يخل خلد السامع أن يقع فيه ms0040 أثمار تلك الجنات أشباه ~~ثمار جنات الدنيا أم اجناس أخر لا تشابه هذه الأجناس فقيل إن ثمارها أشباه ~~PageV01P030 < # > البقرة ( 25 ) < # > # ثمار جنات الدنيا أى اجناسها و إن تفاوتت إلى غاية لا يعلمها إلا الله ~~@QB@ منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي @QE@ أى كلما رزقوا من الجنات من أى ~~ثمرة كانت من تفاحها أو رمانها أو غير ذلك رزقا قالوا ذلك فمن الاولى ~~والثانية كلتاهما لابتداء الغاية لأن الرزق قد ابتدء من الجنات والرزق من ~~الجنات قد ابتدئ من ثمرة ونظيره أن تقول رزقنى فلان فيقال لك من اين فتقول ~~من بستانه فيقال من أى ثمرة رزقك من بستانه فتقول من الرمان وليس المراد من ~~الثمرة التفاحة الواحدة أو الرمانة الفذة و إنما المراد نوع من انواع ~~الثمار @QB@ رزقنا @QE@ أى رزقناه فحذف العائد @QB@ من قبل @QE@ أى من قبل ~~هذا فلما قطع عن الإضافة بنى والمعنى هذا مثل الذى رزقناه من قبل وشبهه ~~بدليل قوله @QB@ وأتوا به متشابها @QE@ وهذا كقولك أبو يوسف أبو حنيفة تريد ~~أنه لاستحكام الشبة كأن ذاته ذاته الضمير فى به يرجع إلى المرزوق فى الدنيا ~~والآخرة جميعا لأن قوله هذا الذى رزقنا من قبل انطوى تحته ذكر ما رزقوه فى ~~الدارين و إنما كان ثمار الجنة مثل ثمار الدنيا ولم تكن اجناسا آخر لأن ~~الإنسان بالمألوف آنس و إلى المعهود أميل و إذا رأى ما لم يألفه نفر عنه ~~طبعه وعافته نفسه ولأنه إذا شاهد ما سلف له به عهد ورأى فيه مزية ظاهرة ~~وتفاوتا بينا كان استعجابه به أكثر واستغرابه أوفر وتكريرهم هذا القول عند ~~كل ثمرة يرزقونها دليل على تناهى الأمر وتمادى الحال فى ظهور المزية وعلى ~~أن ذلك التفاوت العظيم هو الذى يستملى تعجبهم فى كل اوان أو إلى الرزق كما ~~أن هذا إشارة إليه والمعنى أن ما يرزقونه من ثمرات الجنة يأتيهم متجانسا فى ~~نفسه كما يحكى عن الحسن يؤتى احدهم بالصفحة فيأكل منها ثم يؤتى بالأخرى ~~فيقول هذا الذى أتينا به من قبل ms0041 فيقول الملك كل فاللون واحد والطعم مختلف ~~وعنه عليه السلام والذى نفس محمد بيده أن الرجل من أهل الجنة ليتناول ~~الثمرة لأكلها فما هى بواصلة إلى فيه حتى يبدلها الله مكانها مثلها فاذا ~~أبصروها والهيئة هيئة الأولى قالوا ذلك وقوله وأتوا به متشابها جملة معترضة ~~للتقرير كقولك فلان أحسن بفلان ونعم ما فعل ورأى من الرأى كذا وكان صوابا ~~ومنه وجعلوا اعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون @QB@ ولهم فيها أزواج @QE@ ازواج ~~مبتدأ ولهم الخبر وفيها ظرف للاستقرار @QB@ مطهرة @QE@ من مساوى الأخلاق لا ~~طمحات ولا مرحات أو مما يختص بالنساء من الحيض والاستحاضة من وما لا يختص ~~بهن من البول والغائط وسائر الأقذار والأدناس ولم تجمع الصفة كالموصوف ~~لأنهما لغتان فصيحتان ولم يقل طاهرة لأن مطهرة ابلغ لأنها تكون للتكثير ~~وفيها اشعار أنهما بأن مطهرا طهرهن وما ذلك إلا الله عز وجل @QB@ وهم فيها ~~خالدون @QE@ الخلد والخلود البقاء الدائم الذى لا ينقطع وفيه بطلان قول ~~الجهمية فانهم يقولون بفناء الجنة واهلها لأنه تعالى PageV01P031 < # > البقرة ( 26 ) < # > # وصف بأنه الأول والآخر وتحقيق وصف الأولية بسبقه على الخلق احمع فيجب ~~تحقيق وصف الآخرية بالتأخر عن سائر المخلوقات وذا إنما يتحقق بعد فناء الكل ~~فوجب القول به ضرورة ولأنه تعالى باق وأوصفافه باقية فلو كانت الجنة باقية ~~مع أهلها لوقع التشابه بين الخالق والمخلوق وذا محال قلنا الأول فى حقه هو ~~الذى لا ابتداء لوجوده والآخر هو الذى لا انتهاء له وفى حقنا الأول هو ~~الفرد السابق والآخر هو الفرد اللاحق واتصافه بهما لبيان صفة الكمال ونفى ~~النقيصة والزوال وذا فى تنزيهه عن احتمال الحدوث والفناء لا فيما قالوه ~~وانى يقع التشابه فى البقاء وهو تعالى باق لذاته وبقاؤه واجب الوجود وبقاء ~~الخلق به وهو جائز الوجود < < # | البقرة : ( 26 ) إن الله لا . . . . . # > > لما ذكر الله تعالى الذباب والعنكبوت فى كتابه وضرب به مثلا ضحكت ~~اليهود وقالوا ما يشبه هذاكلام الله فنزل @QB@ إن الله لا يستحيي أن يضرب ~~مثلا ما بعوضة @QE@ أى لا يترك ضرب المثل بالبعوضة ms0042 ترك من يستحي أن يتمثل ~~بها لحقارتها و اصل الحياء تغير وانكسار يعترى الانسان من تخوف ما يعاب به ~~ويذم ولا يجوز على القديم التغير وخوف الذم ولكن الترك لما كان من لوازمه ~~عبر عنه به ويجوز أن تقع هذه العبارة فى كلام الكفرة فقالوا اما يستحيى رب ~~محمد أن يضرب مثلا بالذباب والعنكبوت فجاءت على سبيل المقابلة واطباق ~~الجواب على السؤال وهو فن من كلامهم بديع وفيه لغتان التعدي بنفسه وبالجار ~~يقال اسحييته واستحييت منه وهما محتملتان هنا وضرب المثل صنعه من ضرب اللبن ~~وضرب الخاتم وما هذه إبهامية وهى التى إذا اقترنت باسم نكرة أبهمته إبهامها ~~وزادته عموما كقولك أعطنى كتابا ما تريد أي كتاب كان أوصلة للتأكيد كالتي ~~في قوله تعالى فيما نقضهم ميثاقهم كأنه قال لا يستحيى أن يضرب مثلا البتة ~~وبعوضة عطف بيان لمثلا أو مفعول ليضرب ومثلا حال من النكرة مقدمة عليه أو ~~انتصبا مفعولين على أن ضرب بمعنى جعل واشتاقها من البعض وهو القطع كالبضع ~~والعضب يقال بعضه البعوض ومنه بعض الشئ لأنه قطعه منه والبعوض فى اصله صفة ~~على فعول كالقطوع فغلبت @QB@ فما فوقها @QE@ فما تجاوزها وزاد عليها فى ~~المعنى الذى ضربت فيه مثلا وهو القلة والحقارة أو فما زاد عليه فى الحجم ~~كأنه أراد بذلك رد ما استنكروه من ضرب المثل بالذباب والعنكبوت لأنهما أكبر ~~من البعوضة ولا يقال كيف يضرب المثل بما دون البعوضة وهى النهاية فى الصغر ~~لأن جناح البعوضة أقل منها وأصغر بدرجات وقد ضربه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مثلا للدنيا @QB@ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق @QE@ الضمير ~~للمثل أو لأن يضرب والحق الثابت الذى لا يسوغ انكاره يقال حق الأمر إذا ثبت ~~ووجب @QB@ من ربهم @QE@ فى موضع النصب على الحال والعامل معنى الحق وذو ~~الحال الضمير المستتر فيه @QB@ وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله ~~بهذا مثلا @QE@ يوقف عليه إذ لو وصل لصار ما بعده PageV01P032 < # > البقرة ( 26 ) < # > # صفة له وليس كذلك وفى قولهم ماذا أراد ms0043 الله بهذا مثلا استحقار كما قالت ~~عائشة رضى الله عنها فى عبد الله بن عمرو يا عجبا لابن عمر وهذا محقرة له ~~ومثلا نصب على التمييز أو على الحال كقوله هذه ناقة الله لكم آية واما حرف ~~فيه معنى الشرط ولذا يجاب بالفاء وفائدته فى الكلام أن يعطيه فضل توكيد ~~تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيده و أنه لا محالة ذاهب قلت اما زيد فذاهب و ~~لذا قال سيبويه فى تفسيره مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وهذا التفسير يفيد ~~كونه تأكيدا وانه فى معنى الشرط وفى إيراد الجملتين مصدرتين به و أن لم يقل ~~فالذين آمنوا يعلمون والذين كفروا يقولون احماد عظيم لأمر المؤمنين واعتداد ~~بليغ بعلمهم أنه الحق ونعى على الكافرين إغفالهم حظهم ورميهم بالكلمة ~~الحمقاء وماذا فيه وجهان أن يكون ذا إسما موصولا بمعنى الذى وما استفهاما ~~فيكون كلمتين وان تكون ذا مركبة مع ما مجعولتين اسما واحدا للاستفهام فيكون ~~كلمة واحدة فما على الأول رفع بالابتداء وخبره ذا مع صلته أى أراد والعائد ~~محذوف وعلى الثاني منصوب المحل بأراد والتقدير أى شيء أراد الله والارادة ~~مصدر أردت الشئ إذا طلبته نفسك ومال إليه قلبك وهى عند المتكلمين معنى ~~يقتضى تخصيص المفعولات بوجه دون وجه والله تعالى موصوف بالإرادة على ~~الحقيقة عند اهل السنة وقال معتزلة بغداد إنه تعالى لا يوصف بالإرادة على ~~الحقيقة فإذا قيل أراد الله كذا فإن كان فعله فمعناه أنه فعل وهو غير ساه ~~ولا مكره عليه و إن كان فعل غيره فمعناه أنه أمر به @QB@ يضل به كثيرا ~~ويهدي به كثيرا @QE@ جار مجرى التفسير والبيان للجملتين المصدرتين بأما وأن ~~فريق العالمين بأنه الحق وفريق الجاهلين المستهزئين به كلاهما موصوف ~~بالكثرة و أن العلم بكونه حقا من باب الهدى و أن الجهل بحسن موروده من باب ~~الضلالة و أهل الهدى كثير فى انفسهم و إنما يوصفون بالقلة بالقياس إلى أهل ~~الضلال ولأن القليل من المهتدين كثير فى الحقيقة وإن قالوا فى الصورة % إن ms0044 ~~الكرام كثير فى البلاد و إن % قلوا كما غيرهم قل و إن كثروا % < # > # والاضلال خلق فعل الضلال فى العبد والهداية خلق فعل الاهتداء هذا هو ~~الحقيقة عند أهل السنة وسياق الآية لبيان أن ما استنكره الجهلة من الكفار ~~واستغربوه من أن تكون المحقرات من الأشياء مضروبا بها المثل ليس بموضع ~~الاستنكار والاستغراب لأن التمثيل إنما يصار إليه لما فيه من كشف المعنى ~~وإدناء المتوهم من المشاهد فإن كان المتمثل له عظيما كان المتمثل به كذلك و ~~إن كان حقيرا كان المتمثل به كذلك ألا ترى أن الحق لما كان واضحا جليا تمثل ~~له بالضياء والنور وأن الباطل لما كان بضد صفته تمثل له بالظلمة ولما كانت ~~حال الآلهة التى جعلها الكفار أندادا لله لا حال أحقر منها وأقل ولذلك تجعل ~~بيت العنكبوت مثلها فى الضعف والوهن وجعلت اقل من الذباب وضربت لها البعوضة ~~فالذى دونها مثلا لم يستنكر ولم يستبدع ولم يقل للمتمثل PageV01P033 < # > البقرة ( 26 _ 27 ) < # > # استحى من تمثيلها بالبعوضة لأنه مصيب فى تمثيله محق فى قوله سائق للمثل ~~على قضية مضربه ولبيان أن المؤمنين الذين عادتهم الانصاف والنظر فى الأمور ~~بناظر العقل إذا سمعوا بهذا التمثيل علموا أنه الحق و أن الكفار الذين غلب ~~الجهل على عقولهم إذا سمعوه كابروا وعاندوا وقضوا عليه بالبطلان وقابلوه ~~بالانكار و أن ذلك سبب هدى المؤمنين وضلال الفاسقين والعجب منهم كيف انكروا ~~ذلك وما زال الناس يضربون الأمثال بالبهائم والطيور وخشاش الأرض فقالوا ~~أجمع من ذرة وأجرأ من الذباب وأسمع من قراد وأضعف من فراشة وآكل من السوس ~~واضعف من البعوضة وأعز من مخ البعوض ولكن ديدن المحجوج والمبهوت أن يرضى ~~لفرط الحيرة بدفع الواضح وإنكار اللائح @QB@ وما يضل به إلا الفاسقين @QE@ ~~هو مفعول يضل وليس بمنصوب على الاستثناء لأن يضل لم يستوف مفعوله والفسق ~~الخروج عن القصد والفاسق فى الشريعة الخارج عن الأمر بارتكاب الكبيرة وهو ~~النازل بين المنزلتين أى بين منزلة المؤمن والكافر عند المعتزلة وسيمر عليك ~~ما يبطله إن ms0045 شاء الله < < # | البقرة : ( 27 ) الذين ينقضون عهد . . . . . # > > @QB@ الذين ينقضون عهد الله @QE@ النقض الفسخ وفك التركيب والعهد ~~الموثق والمراد بهؤلاء الناقضين لعهد الله احبار اليهود المتعنتون أو ~~منافقوهم أو الكفار جميعا وعهد الله ما ركز فى عقولهم من الحجة على التوحيد ~~كأنه أمر وصاهم به ووثقه عليهم أو اخذ الميثاق عليهم بأنهم إذا بعث إليهم ~~رسول يصدقه الله بمعجزاته صدقوه واتبعوه ولم يكتموا ذكره أو أخذ الله العهد ~~عليهم أن لا يسفكوا دماءهم ولا يبغى بعضهم على بعض ولا يقطعوا أرحامهم وقيل ~~عهد الله إلى خلقه ثلاثة عهود العهد الأول الذي أخذه على جميع ذرية آدم ~~عليه السلام بأن يقروا بربوبيته وهو قوله تعالى @QB@ وإذ أخذ ربك من بني ~~آدم @QE@ الآية وعهد خص به النبيين أن يبلغوا الرسالة ويقيموا الدين وهو ~~قوله تعالى @QB@ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم @QE@ وعهد خص به العلماء وهو ~~قوله تعالى @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا ~~تكتمونه @QE@ @QB@ من بعد ميثاقه @QE@ أصله من الوثاقة وهى إحكام الشئ ~~والضمير للعهد وهو ما وثقوا به عهد الله من قبوله وإلزامه أنفسهم ويجوز أن ~~يكون بمعنى ثوثقته كما أن الميعاد بمعنى الوعد أو الله تعالى أى من بعد ~~توثقته عليهم ومن لا بتداء الغاية @QB@ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ~~@QE@ هو قطعهم الأرحام وموالاة المؤمنين أو قطعهم ما بين الانيباء من ~~الوصلة والاجتماع على الحق فى إيمانهم ببعض وكفرهم ببعض والأمر طلب الفعل ~~بقول مخصوص على سبيل الاستعلاء وما نكرة موصوفة أو بمعنى الذى و أن يوصل فى ~~موضع جر بدل من الهاء أى نوصله أو فى موضع رفع أى هو أن يوصل @QB@ ويفسدون ~~في الأرض @QE@ بقطع السبيل والتعويق عن الإيمان @QB@ أولئك @QE@ مبتدأ @QB@ ~~هم @QE@ فصل والخبر @QB@ الخاسرون @QE@ أى المغبونون حيث PageV01P034 < # > البقرة ( 28 _ 29 ) < # > # استبدلوا النقض بالوفاء والقطع بالوصل والفساد بالصلاح والعقاب بالثواب < ~~< # | البقرة : ( 28 ) كيف تكفرون بالله . . . . . # > > @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ معنى الهمزة التى في كيف مثله فى قولك ~~اتكفرون بالله ومعكم ما يصرف عن ms0046 الكفر ويدعو إلى الإيمان وهو الانكار ~~والتعجب ونظيره أتطير بغير جناح وكيف تطير بغير جناح @QB@ وكنتم أمواتا ~~@QE@ نطفا فى أصلاب آبائكم والواو للحال وقد مضمرة والاموات جمع ميت ~~كالأقوال جمع قول ويقال لعادم الحياة أصلا ميت أيضا كقوله تعالى @QB@ بلدة ~~ميتا @QE@ @QB@ فأحياكم @QE@ فى الأرحام @QB@ ثم يميتكم @QE@ عند انقضاء ~~آجالكم @QB@ ثم يحييكم @QE@ للبعث @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ تصبرون إلى ~~الجزاء أو ثم يحييكم فى قبوركم ثم إليه ترجعون للنشور و إنما كان العطف ~~الأول بالفاء والبواقي بثم لأن الإحياء الأول قد تعقب الموت بلا تراخ و اما ~~الموت فقد تراخى عن الحياة والحياة الثانية كذلك تتراخى عن الموت إن ريد ~~النشور و إن أريد إحياء القبر فمنه يكتسب العلم بتراخيه والرجوع إلى الجزاء ~~أيضا متراخ عن النشور و إنما أنكر اجتماع الكفر مع القصة التى ذكرها لأنها ~~مشتملة على آيات بينات تصرفهم عن الكفر ولأنها تشتمل على نعم جسام حقها أن ~~تشكر ولا تكفر < < # | البقرة : ( 29 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلق لكم ما في الأرض @QE@ أى لأجلكم ولا نتفاعكم به فى ~~دنياكم ودينكم اما الأول فظاهر واما الثاني فالنظر فيه وما فيه من العجائب ~~الدالة على صانع قادر حكيم عليم وما فيه من التذكير بالآخرة لأن ملاذها ~~تذكر ثوابها ومكارهها تذكر عقابها وقد استدل الكرخى و أبو بكر الرازي ~~والمعتزلة بقوله خلق لكم على أن الأشياء التى يصح أن ينتفع بها خلقت مباحة ~~فى الأصل @QB@ جميعا @QE@ نصب على الحال من ما @QB@ ثم استوى إلى السماء ~~@QE@ الاستواء الاعتدال والاستقامة يقال استوى العود أى قام واعتدل ثم قيل ~~استوى إليه كالسهم المرسل أى قصده قصدا مستويا من غير أن يلوى على شيء ومنه ~~قوله تعالى ثم استوى إلى السماء أى اقبل وعمد إلى خلق السموات بعد ما خلق ~~ما فى الأرض من غير أن يريد فيما بين ذلك خلق شيء آخر والمراد بالسماء جهات ~~العلو كأنه قيل ثم استوى إلى فوق والضمير فى @QB@ فسواهن @QE@ مبهم يفسره ~~@QB@ سبع سماوات @QE@ كقولهم ربه رجلا وقيل الضمير ms0047 راجع إلى السماء ولفظها ~~واحد ومعناها الجمع لأنها فى معنى الجنس ومعنى تسويتهن تعديل خلقن وتقويمه ~~وإخلاؤه من العوج والفطور أو إتمام خلقهمن وثم هنا لبيان فضل خلق السموات ~~على خلق الأرض ولا يناقض هذا قوله والأرض بعد ذلك دحاها لأن جرم الأرض تقدم ~~خلقه خلق السماء وأما دحوها فمتأخر وعن الحسن خلق الله الأرض فى موضع بيت ~~المقدس كهيئة الفهر عليها دخان ملتزق بها ثم أصعد الدخان وخلق PageV01P035 ~~< # > البقرة ( 29 _ 31 ) < # > # منه السموات وأمسك الفهر فى موضعها وبسط منها الأرض فذلك قوله تعالى @QB@ ~~كانتا رتقا @QE@ وهو الالتزاق @QB@ وهو بكل شيء عليم @QE@ فمن ثم خلقهن ~~خلقا مستويا محكما من غير تفاوت مع خلق ما فى الأرض على حسب حاجات اهلها ~~ومنافعهم وهو وأخواته مدنى غير ورش وهو هو و أبو عمرو وعلى جعلوا الواو ~~كأنها من نفس الكلمة فصار بمنزلة عضد وهم يقولون فى عضد عضد بالسكون < < # | البقرة : ( 30 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > لما خلق الله تعالى الأرض أسكن فيها الجن وأسكن فى السماء الملائكة ~~فأفسدت الجن فى الأرض فبعث اليهم طائفة من الملائكة فطردتهم إلى جزائر ~~البحار ورءوس الجبال وأقاموا مكانهم فأمر نبيه عليه السلام أن يذكر قصتهم ~~فقال @QB@ وإذ قال ربك للملائكة @QE@ إذ نصب باضمار اذكر والملائكة جمع ~~ملاك كالشمائل جمع شمأل والحاق التاء بتأنيث الجمع @QB@ إني جاعل @QE@ أى ~~مصير من جعل الذى له مفعولان وهما @QB@ في الأرض خليفة @QE@ وهو من يخلف ~~غيره فعيله بمعنى فاعلة وزيدت الهاء للمبالغة والمعنى خليفة منكم لأنهم ~~كانوا سكان الأرض فخلقهم فيها آدم وذريته ولم يقل خلاف أو خلفاء لأنه اريد ~~بالخليفة آدم واستغنى بذكره عن ذكر بنيه كما تستغنى بذكر ابى القبيلة فى ~~قولك مضر وهاشم أو اريد من يخلفكم أو خلفا يخلفكم فوحد لذلك أو خليفة منى ~~لأن آدم كان خليفة الله فى أرضه وكذلك كل نبى قال الله تعالى @QB@ يا داود ~~إنا جعلناك خليفة في الأرض @QE@ و إنما أخبرهم بذلك ليسألوا ذلك السؤال ~~ويجابوا بما أجيبوا به فيعرفوا حكمته ms0048 فى استخلافهم قبل كونهم أو ليعلم ~~عباده المشاورة فى امورهم قبل أن يقدموا عليها و إن كان هو بعلمه وحكمته ~~البالغة غنيا عن المشاورة @QB@ قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها @QE@ تعجب من ~~أن يستخلف مكان أهل الطاعة أهل المعصية وهو الحكيم الذى لا يجهل و إنما ~~عرفوا ذلك باخبار من الله تعالى أو من جهة اللوح أو قاسوا أحد الثقلين على ~~الآخر @QB@ ويسفك الدماء @QE@ أى يصب والواو فى @QB@ ونحن نسبح @QE@ للحال ~~كما تقول أتحسن إلى فلان و أنا أحق منه بالإحسان @QB@ بحمدك @QE@ فى موضع ~~الحال أى نسبح حامدين لك ومتلبسين بحمدك كقوله تعالى @QB@ وقد دخلوا بالكفر ~~@QE@ أى دخلوا كافرين @QB@ ونقدس لك @QE@ ونطهر أنفسنا لك وقيل التسبيح ~~والتقديس تبعيد الله من السوء من سبح فى الأرض وقدس فيها إذا ذهب فيها و ~~أبعد @QB@ قال إني أعلم ما لا تعلمون @QE@ أي اعلم من الحكم فى ذلك ما هو ~~خفى عليكم يعنى يكون فيهم الأنبساء و الأولياء والعلماء وما بمعنى الذى وهو ~~مفعول أعلم والعائد محذوف أى مالا تعلمونه إنى حجازى و أبو عمرو < < # | البقرة : ( 31 ) وعلم آدم الأسماء . . . . . # > > @QB@ وعلم آدم @QE@ هو اسم أعجمى وأقرب أمره أن يكون على فاعل كآزر ~~واشتقاقهم آدم من أديم الأرض أو من الأدمة كاشتقاقهم يعقوب من العقب وإدريس ~~من الدرس وإبليس من PageV01P036 < # > البقرة ( 31 _ 34 ) < # > # الأبلاس @QB@ الأسماء كلها @QE@ أى أسماء المسميات فحذف المضاف إليه ~~لكونه معلوما مدلولا عليه بذكر الأسماء إذ الاسم يدل على المسمى وعوض منه ~~اللام كقوله تعالى @QB@ واشتعل الرأس شيبا @QE@ ولا يصح أن يقدر وعلم آدم ~~مسميات الأسماء على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه لأن التعليم تعلق ~~بالأسماء لا بالمسميات لقوله تعالى أنبئونى بأسماء هؤلاء وانبئهم بأسمائهم ~~ولم يقل أنبئونى بهؤلاء وأنبهئهم بهم ومعنى تعليمه أسماء المسميات أنه ~~تعالى اراه الأجناس التى خلقها وعلمه أن هذا اسمه فرس وهذا اسمه بعير وهذا ~~اسمه كذا وهذا اسمه كذا وعن ابن عباس رضى الله عنهما علمه اسم كل شيء حتى ~~القصعة والمعرفة @QB@ ثم عرضهم ms0049 على الملائكة @QE@ أى عرض المسميات و إنما ~~ذكر لأن فى المسميات العقلاء فغلبهم و إنما استنبأهم وقد علم عجزهم عن ~~الإنباء على سبيل التبكيت @QB@ فقال أنبئوني @QE@ اخبرونى @QB@ بأسماء ~~هؤلاء إن كنتم صادقين @QE@ فى زعمكم أنى أستخلف فى الأرض مفسدين سفاكين ~~للدماء وفيه رد عليهم وبيان أن فيمن يستخلفه من الفوائد العلمية التى هى ~~اصول الفوائد كلها ما يستأهلون لأجله أن يستخلفوا < < # | البقرة : ( 32 ) قالوا سبحانك لا . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحانك @QE@ تنزيها لك أن يخفى عليك شيء أو عن الاعتراض ~~عليك فى تدبيرك وأفادتنا الآية أن علم الأسماء فوق النخلى للعبادة فكيف ~~بعلم الشريعة انتصابه على المصدر تقديره سبحت الله تسبيحا @QB@ لا علم لنا ~~إلا ما علمتنا @QE@ وليس فيه علم الاسماء وما بمعنى الذى والعلم بمعنى ~~المعلوم أى لا معلوم لنا إلى الذى علمتنا @QB@ إنك أنت العليم @QE@ غير ~~المعلم @QB@ الحكيم @QE@ فيما قضيت وقدرت والكاف اسم إن وأنت مبتدا وما ~~بعده خبره والجملة خبران أو أنت فصل والخبر العلم والحكيم خبر ثان < < # | البقرة : ( 33 ) قال يا آدم . . . . . # > > @QB@ قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم @QE@ سمى كل ~~شيء باسمه @QB@ قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض @QE@ أى اعلم ~~ما غاب فيهما عنكم مما كان ومما يكون @QB@ وأعلم ما تبدون @QE@ تظهرون @QB@ ~~وما كنتم تكتمون @QE@ تسرون < < # | البقرة : ( 34 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ أى اخضعوا له وأقروا بالفضل ~~له عن ابى بن كعب وعن ابن عباس رضى الله عنهما كان ذلك انحناء ولم يكن ~~خرورا على الذقن والجمهور على أن المامور به وضع الوجه على الأرض وكان ~~السجود تحية لآدم عليه السلام فى الصحيح إذ لو كان لله تعالى لما امتنع عنه ~~إبليس وكان سجود التحية جائزا فيما مضى ثم نسخ بقوله عليه السلام لسلمان ~~حين أراد أن يسجد له لا ينبغى لمخلوق أن يسجد لأحد إلا لله تعالى @QB@ ~~فسجدوا إلا إبليس @QE@ الاستثناء متصل لأنه كان من الملائكة كذا قاله على ~~وابن عباس وابن PageV01P037 < # > البقرة ( 34 _ 36 ) < # > # مسعود رضى الله ms0050 عنهم و لأن الأصل أن الاستثناء يكون من جنس المستثنى منه ~~ولهذا قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك وقوله كان من الجن معناه صار من الجن ~~كقوله فكان من المغرقين وقيل الاستثناء منقطع لأنه لم يكن من الملائكة بل ~~كان من الجن بالنص وهو قول الحسن وقتادة ولانه خلق من نار والملائكة خلقوا ~~من النور و لأنه ابى وعصى واستكبر والملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ولا ~~يستكبرون عن عبادته و لأنه قال أفتتخذونه وذريته أولياء من دونى ولا نسل ~~للملائكة وعن الجاحظ أن الجن والملائكة جنس واحد فمن طهر منهم فهو ملك ومن ~~خبث فهو شيطان ومن كان بين بين فهو جن @QB@ أبى @QE@ امتنع مما أمر به @QB@ ~~واستكبر @QE@ تكبر عنه @QB@ وكان من الكافرين @QE@ وصار من الكافرين بابائه ~~واستكباره ورده الأمر لا بترك العمل بالأمر لأن ترك السجود لا يخرج من ~~الإيمان ولا يكون كفرا عند أهل السنة خلافا للمعتزلة والخوارج أو كان من ~~الكافرين فى علم الله أى وكان فى علم الله أنه يكفر بعد إيمانه لا أنه كان ~~كافرا أبدا فى علم الله وهى مسألة الموافاة < < # | البقرة : ( 35 ) وقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ وقلنا يا آدم اسكن @QE@ امر من سكن الدار يسكنها سكنى إذا أقام ~~فيها ويقال سكن المتحرك سكونا @QB@ أنت @QE@ تأكيد للمستكن فى اسكن ليصح ~~عطف @QB@ وزوجك @QE@ عليه @QB@ الجنة @QE@ هى جنة الخلد التى وعدت للمتقين ~~للنقل المشهور واللام للتعريف وقالت المعتزلة كانت بستانا باليمن لأن الجنة ~~لا تكليف فيها ولا خروج عنها قلنا إنما لا يخرج منها من دخلها جزاء وقد دخل ~~النبي عليه السلام ليلة المعراج ثم خرج منها و أهل الجنة يكلفون المعروفة ~~والتوحيد @QB@ وكلا منها @QE@ من ثمارها فحذف المضاف @QB@ رغدا @QE@ وصف ~~للمصدر أى اكلا رغدا واسعا @QB@ حيث شئتما @QE@ وبابه بغير همز أبو عمرو ~~وحيث للمكان المبهم أى أى مكان من الجنة شئتما @QB@ ولا تقربا هذه الشجرة ~~@QE@ أى الحنطة ولذا قيل كيف لا يعصى الإنسان وقوته من شجرة العصيان أو ~~الكرمة لأنها أصل كل فتنة أو ms0051 التينة @QB@ فتكونا @QE@ جزم عطف على تقربا أو ~~نصب جواب للنهى @QB@ من الظالمين @QE@ من الذين ظلموا انفسهم أو من الضارين ~~انفسهم < < # | البقرة : ( 36 ) فأزلهما الشيطان عنها . . . . . # > > @QB@ فأزلهما الشيطان عنها @QE@ أى عن الشجرة أى فحملها الشيطان على ~~الزلة بسببها وتحقيقه فأصدر الشيطان زلتهما عنها أو فأزلهما عن الجنة بمعنى ~~أذهبهما عنها وأبعدهما فأزالهما حمزة وزلة آدم بالخطأ فى التأويل إما بحمل ~~النهى على التنزيه دون التحريم أو بحمل اللام على تعريف العهد وكان الله ~~تعالى أراد الجنس و الأول الوجه وهذا دليل على أنه يجوز إطلاق اسم الزلة ~~على الأنبياء عليهم السلام كما قال مشايخ بخارى فإنه اسم الفعل يقع على ~~خلاف الأمر من غير قصد إلى الخلاف كزلة الماشى في الطين وقال مشايخ سمرقند ~~لا يطلق اسم الزلة على أفعالهم كما لا تطلق المعصية و إنما يقال فعلوا ~~الفاضل وتركوا الأفضل فعوتبوا PageV01P038 < # > البقرة ( 36 _ 38 ) < # > # عليه @QB@ فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ من النعيم والكرامة أو من الجنة إن ~~كان الضمير للشجرة فى عنها وقد توصل إلى إزلالهما بعد ما قيل له أخرج منها ~~فإنك رجيم لأنه منع عن دخولها على جهة الوسوسة ابتلاء لآدم وحواء وروى أنه ~~أراد الدخول فمنعته الخزنة فدخل فى فم الحية حتى دخلت به وقيل قام عند ~~الباب فنادى @QB@ وقلنا اهبطوا @QE@ الهبوط النزول إلى الأرض والخطاب لآدم ~~وحواء وإبليس وقيل والحية والصحيح لآدم وحواء والمراد هما وذريتهما لانهما ~~لما كانا أصل الإنس ومتشعبهم حعلا كأنهما الإنس كلهم ويدل عليه قوله تعالى ~~قال اهبطا منها جميعا @QB@ بعضكم لبعض عدو @QE@ المراد به ما عليه الناس من ~~التباغى والتعادى وتضليل بعضهم لبعض والجملة فى موضع الحال من الواو فى ~~اهبطوا أى اهبطوا متعادين @QB@ ولكم في الأرض مستقر @QE@ موضع إستقرار أو ~~استقرار @QB@ ومتاع @QE@ وتمتع بالعيش @QB@ إلى حين @QE@ إلى يوم القيامة ~~أو إلى الموت قل إبراهيهم بن أدهم اورثتنا تلك الأكله حزنا طويلا < < # | البقرة : ( 37 ) فتلقى آدم من . . . . . # > > @QB@ فتلقى آدم من ربه كلمات @QE@ أى استقبلها بالأخذ والقبول والعمل ~~بها وبنصب آدم ورفع ms0052 كلمات مكى على أنها استقبلته بان بلغته واتصلت به وهن ~~قوله تعالى @QB@ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من ~~الخاسرين @QE@ وفيه موعظة لذريتهما حيث عرفوا كيفية السبيل إلى التنصل من ~~الذنوب وعن ابن مسعود رضى الله عنه إن أحب الكلام إلى الله تعالى ما قاله ~~أبونا آدم حيث اقترف الخطيئة سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ~~ولا إله إلا أنت ظلمت نفسى فاغفر لى أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وعن ابن ~~عباس رضى الله عنهما قال يا رب الم تخلقنى بيدك قال بلى قال يا رب الم تنفخ ~~فى من روحك ألم تسبق رحمتك غضبك ألم تسكنى جنتك وهو تعالى يقول بلى بلى قال ~~فلم أخرجتنى من الجنة قال بشؤم معصيتك قال تبت أراجعى أنت إليها قال نعم ~~@QB@ فتاب عليه @QE@ فرجع عليه بالرحمة والقبول واكتفى بذكر توبة آدم لأن ~~حواء كانت تبعا له ولقد طوى ذكر النساء فى أكثر القرآن والسنة لذلك @QB@ ~~إنه هو التواب @QE@ الكثير القبول للتوبة @QB@ الرحيم @QE@ على عباده < < # | البقرة : ( 38 ) قلنا اهبطوا منها . . . . . # > > @QB@ قلنا اهبطوا منها جميعا @QE@ حال أى مجتمعين وكرر الأمر بالهبوط ~~للتأكيد أو لأن الهبوط الأول من الجنة إلى السماء والثاني من السماء إلى ~~الأرض أو لما نيط به من زيادة قوله @QB@ فإما يأتينكم مني هدى @QE@ أي رسول ~~أبعثه إليكم أو كتاب انزله عليكم بدليل قوله تعالى @QB@ والذين كفروا ~~وكذبوا بآياتنا @QE@ فى مقابلة قوله @QB@ فمن تبع هداي @QE@ أى بالقبول ~~والإيمان به PageV01P039 < # > البقرة ( 38 _ 41 ) < # > # @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ فى المستقبل فلا خوف بالفتح فى كل القرآن @QB@ ~~ولا هم يحزنون @QE@ على ما خلفوا والشرط الثاني مع جوابه جواب الشرط الأول ~~كقولك أن جئتنى فإن قدرت أحسنت إليك فلا خوف بالفتح في كل القرآن يعقوب . < ~~< # | البقرة : ( 39 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك @QE@ مبتدأ والخبر @QB@ ~~أصحاب النار @QE@ أى اهلها ومستحقوها والجملة فى موضع الرفع خبر المتبدأ ~~أعنى والذين @QB@ هم فيها خالدون > @QB@ < # | البقرة : ( 40 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل @QE@ هو ms0053 يعقوب عليه السلام وهو لقب له ومعناه فى ~~لسانهم صفوة الله أو عبد الله فإسرا هو العبد أو الصفوة وإيل هو الله ~~بالعبرية وهو غير منصرف لوجود العليمة والعجمة @QB@ اذكروا نعمتي التي ~~أنعمت عليكم @QE@ ذكرهم النعمة أن لا يخلوا بشكرها ويطيعوا مانحها و أراد ~~بها ما أنعم به على آبائهم مما عدد عليهم من الانجاء من فرعون وعذابه ومن ~~الغرق ومن العفو عن اتخاذ العجل والتوبة عليهم وما انعم به عليهم من إدراك ~~زمن محمد صلى الله عليه وسلم المبشر به فى التوراة والإنجيل @QB@ وأوفوا ~~@QE@ أدواوافيا تاما يقال وفيت له بالعهد فأنا واف به وأوفيت له بالعهد ~~فأنا موف به والاختيار أوفيت وعليه نزل التنزيل @QB@ بعهدي @QE@ بما عهاد ~~تمونى عليه من الإيمان بى والطاعة لى أو من الإيمان بنبى الرحمة والكتاب ~~المعجز @QB@ أوف بعهدكم @QE@ بما عاهدتكم عليه من حسن الثواب على حسناتكم ~~والعهد يضاف إلى المعاهد والعاهد جميعا وعن قتادة هما لئن أقمتم ولأكفرن ~~وقال أهل الإشارة اوفوا فى دار محنتى على بساط خدمتى بحفظ حرمتى أوف فى دار ~~نعمتى على بساط كرامتى بسرور رؤيتى @QB@ وإياي فارهبون @QE@ فلا تنقضوا ~~عهدى وهو من قولك زيدا رهبته وهو اوكد فى إفادة الاختصاص من إياك نعبد ~~وإياى منصوب بفعل مضمر دل عليه ما بعده وتقديره فارهبوا إياي فارهبون وحذف ~~الأول لأن الثاني يدل عليه وإنما لم ينتصب بقوله فارهبون لأنه أخذ مفعوله ~~وهو الياء المحذوفة وكسرة النون دليل الياء كما لا يجوز نصب زيد فى زيدا ~~فاضربه باضرب الذى هو ظاهر < < # | البقرة : ( 41 ) وآمنوا بما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وآمنوا بما أنزلت @QE@ يعنى القرآن @QB@ مصدقا @QE@ حال مؤكد من ~~الهاء المحذوفة كأنه قيل أنزلته مصدقا @QB@ لما معكم @QE@ من التوراة يعنى ~~فى العبادة والتوحيد والنبوة وأمر محمد عليه السلام @QB@ ولا تكونوا أول ~~كافر به @QE@ أي أول من كفر به أو أول حزب أو فوج كافر به أو ولا يكن كل ~~واحد منكم أول كافر به وهذا تعريض بأنه كان يجب أن يكونوا أول من يؤمن به ~~لمعرفتهم به ms0054 وبصفته والضمير فى به يعود إلى القرآن @QB@ ولا تشتروا @QE@ ~~ولا تستبدلوا PageV01P040 < # > البقرة ( 41 _ 45 ) < # > # @QB@ بآياتي @QE@ بتغييرها وتحريفها @QB@ ثمنا قليلا @QE@ قال الحسن هو ~~الدنيا بحذافيرها وقيل هو الرياسة التى كانت لهم فى قومهم خافوا عليها ~~الفوات لو اتبعوا رسول الله @QB@ وإياي فاتقون @QE@ فخافوني فارهبوني ~~فاتقونى بالياء فى الحالين وكذلك كل ياء محذوفة فى الخط يعقوب < < # | البقرة : ( 42 ) ولا تلبسوا الحق . . . . . # > > @QB@ ولا تلبسوا الحق بالباطل @QE@ لبس الحق بالباطل خلطه والباء إن ~~كانت صلة مثلها فى قولك لبست الشئ بالشئ خلطته به كان المعنى ولا تكتيوا فى ~~التوراة ما ليس منها فيختلط الحق المنزل بالباطل الذى كتبتم حتى لايميز بين ~~حقها وباطلكم و إن كانت باء الاستعانة كالتى في قولك كتبت بالقلم كان ~~المعنى ولا تجعلوا الحق ملتبسا مشتبها بباطلكم الذى تكتبونه @QB@ وتكتموا ~~الحق @QE@ هو مجزوم داخل تحت حكم النهى بمعنى ولا تكتموا أو منصوب باضمار ~~أن والواو بمعنى الجمع أى ولا تجمعوا بين لبس الحق بالباطل وكتمان الحق ~~كقولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن وهما أمران متميزان لأن لبس الحق بالباطل ~~ما ذكرنا من كتبهم فى التوراة ما ليس منهما وكتمانهم الحق أن يقولوا لانجد ~~فى التوراة صفة محمد أو حكم كذا @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ فى حال علمكم أنكم ~~لابسون وكاتمون وهو أقبح لهم لأن الجهل بالقبيح ربما عذر مرتكبه < < # | البقرة : ( 43 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة @QE@ أى صلاة المسلمين وزكاتهم ~~@QB@ واركعوا مع الراكعين @QE@ منهم لأن اليهود لا ركوع فى صلاتهم أي ~~أسملوا وعملوا عمل أهل الإسلام وجاز أن يراد بالركوع الصلاة كما يعبر عنا ~~بالسجود و أن يكون أمر بالصلاة مع المصلين يعنى فى الجماعة أى صلوها مع ~~المصلين لا منفردين < < # | البقرة : ( 44 ) أتأمرون الناس بالبر . . . . . # > > والهمزة فى @QB@ أتأمرون الناس @QE@ للتقرير مع التوبيخ والتعجب من ~~حالهم @QB@ بالبر @QE@ أى سعة الخير والمعورف ومنه البر لسعته ويتناول كل ~~خير ومنه قولهم صدقت وبررت وكان الأحبار يأمرون من نصحوه فى السر من ~~أقاربهم وغيرهم باتباع محمد عليه السلام ولا يتبعونه وقيل كانوا ms0055 يأمرون ~~بالصدقة ولا يتصدقون و إذا أتوا بالصدقات ليفرقوها خانوا فيها @QB@ وتنسون ~~أنفسكم @QE@ وتتركونها من البر كالمنسيات @QB@ وأنتم تتلون الكتاب @QE@ ~~تبكيت أى تتلون التوراة وفيها نعت محمد عليه السلام أو فيها الوعيد على ~~الخيانة وترك البر ومخالفة القول العمل @QB@ أفلا تعقلون @QE@ أفلا تفطنون ~~لقبيح ما أقدمتم عليه حتى يصدكم استقباحه عن ارتكابه وهو توبيخ عظيم < < # | البقرة : ( 45 ) واستعينوا بالصبر والصلاة . . . . . # > > @QB@ واستعينوا @QE@ على حوائجكم إلى الله @QB@ بالصبر والصلاة @QE@ ~~أى بالجمع بينهما و أن تصلوا صابرين على تكاليف الصلاة محتملين لمشاقها وما ~~يجب فيها من إخلاص القلب ودفع الوساوس الشيطانية والهواجس النفسانية ~~ومراعاة الآداب والخشوع واستحضار العلم بأنه انتصاب بين يدى جبار السموات ~~والأرض أو استعينوا على البلايا PageV01P041 < # > البقرة ( 45 _ 49 ) < # > # والنوائب بالصبر عليها والالتجاء إلى الصلاة عند وقوعها وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة وعن ابن عباس رضى الله ~~عنهما أنه نعى إليه أخوه وقثم وهو فى سفر فاسترجع وصلى ركعتين ثم قال ~~واستعينوا بالصبر والصلاة وقيل الصبر الصوم لأنه حبس عن المفطرات ومنه قيل ~~لشهر رمضان شهر الصبر وقيل الصلاة الدعاء أي استعينوا على البلايا بالصبر ~~والإلتجاء إلى الدعاء والابتهال إلى الله فى دفعه @QB@ وإنها @QE@ الضمير ~~للصلاة أو للاستعانة @QB@ لكبيرة @QE@ لشاقة ثقيلة من قولك كبر على هذا ~~الأمر @QB@ إلا على الخاشعين @QE@ لأنهم يتوقعون ما ادخر للصابرين على ~~متاعبها فتهون عليهم ألا ترى إلى قوله < < # | البقرة : ( 46 ) الذين يظنون أنهم . . . . . # > > @QB@ الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم @QE@ أى يتوقعون لقاء ثوابه ونيل ~~ما عنده ويطمعون فيه وفسر يظنون بيتيقنون لقراءة عبد الله يعلمون أى يعلمون ~~أنه لا بد من لقاء الجزاء فيعملون على حسب ذلك و اما من لم يوقن بالجزاء ~~ولم يرج الثواب كانت عليه مشقة خالصة والخشوع الاخبات والتظامن و اما ~~الخضوع فاللين والانقياد وفسر اللقاء بالرؤية وملاقوا ربهم بمعاينوه بلا ~~كيف @QB@ وأنهم إليه راجعون @QE@ لا يملك امرهم فى الآخرة أحد سواه < < # | البقرة : ( 47 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي ms0056 أنعمت عليكم @QE@ التكرير ~~للتأكيد @QB@ وأني فضلتكم @QE@ نصب عطف على نعمتى أى اذكروا نعمتى وتفضيلى ~~@QB@ على العالمين @QE@ على الجم الغفير من الناس يقال رأيت عالما من الناس ~~والمراد الكثرة < < # | البقرة : ( 48 ) واتقوا يوما لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا يوما @QE@ أى يوم القيامة وهو مفعول به لا ظرف @QB@ لا ~~تجزي نفس @QE@ مؤمنة @QB@ عن نفس @QE@ كافرة @QB@ شيئا @QE@ أى لا تقضى ~~عنها شيئا من الحقوق التى لزمتها وشيئا مفعول به أو مصدر أى قليلا من ~~الجزاء والجملة منصوبة المحل صفة يوما والعائد منها إلى الموصوف محذوف ~~تقديره لا تجزى فيه @QB@ ولا يقبل منها شفاعة @QE@ ولا تقبل بالتاء مكى ~~وبصرى والضمير فى منها يرجع إن النفس المؤمنة أى لا تقبل منها شفاعة ~~للكافرة وقيل كانت اليهود تزعم أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فأويسوا فهو ~~كقوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين وتشبث المعتزلة بالآية فى نفى الشفاعة ~~للعصاة مردود لأن المنفى شفاعة الكفار وقد قال عليه السلام شفاعتى لأهل ~~الكبائر من أمتى من كذب بها لم ينلها @QB@ ولا يؤخذ منها عدل @QE@ أى فدية ~~لأنها معادلة للمفدى @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ يعانون وجمع لدلالة النفس ~~المنكرة على النفوس الكثيرة وذكر لمعنى العباد أو الاناسى < < # | البقرة : ( 49 ) وإذ نجيناكم من . . . . . # > > @QB@ وإذ نجيناكم من آل فرعون @QE@ أصل آل أهل ولذلك يصغر بأهيل ~~فأبدلت هاؤه ألفا وخص استعمال PageV01P042 < # > البقرة ( 49 _ 51 ) < # > # بأولى الخطر كالملوك وأشباههم فلا يقال آل الاسكاف والحجام وفرعون علم ~~لمن ملك العمالقة كقيصر لملك الروم وكسرى لملك الفرس @QB@ يسومونكم @QE@ ~~حال من آل فرعون أى يولونكم من سامه خسفا إذا اولاه ظلما وأصله من سام ~~السلعة إذا طلبها كأنها بمعنى يبغونكم @QB@ سوء العذاب @QE@ ويريدونكم عليه ~~ومساومة البيع مزايدة أو مطالبة وسوء مفعول ثان ليسومونكم وهو مصدر سئ يقال ~~اعود بالله من سوء الخلق وسوء الفعل يراد قبحهما ومعنى سوء العذاب والعذاب ~~كله سئ أشده وأفظعه @QB@ يذبحون أبناءكم @QE@ بيان لقوله يسومونكم ولذا ترك ~~العاطف @QB@ ويستحيون نساءكم @QE@ يتركون بناتكم أحياء للخدمة و إنما فعلوا ~~بهم ذلك لأن الكهنة أنذروا فرعون بأنه يولد مولود يزول ms0057 ملكه بسببه كما ~~أنذروا نمرود فلم يغن عنهما اجتهادهما فى التحفظ وكان ما شاء الله @QB@ وفي ~~ذلكم بلاء @QE@ محنة إن أشير بذلكم إلى صنع فرعون ونعمة إن أشير به إلى ~~الانجاء @QB@ من ربكم @QE@ صفة لبلاء @QB@ عظيم @QE@ صفة ثانية < < # | البقرة : ( 50 ) وإذ فرقنا بكم . . . . . # > > @QB@ وإذ فرقنا @QE@ فصلنا بين بعضه وبعض حتى صارت فيه مسالك لكم ~~وقرئ فرقنا أى فصلنا يقال فرق بين الشيئين وفرق بين الأشياء لأن المسالك ~~كانت اثنى عشر على عدد الأسباط @QB@ بكم البحر @QE@ كانوا يسلكونه ويتفرق ~~الماء عند سلوكهم فكأنما فرق بهم أو فرقناه بسببكم أو فرقناه ملتبسا بكم ~~فيكون فى موضع الحال روى أن بنى اسرائيل قالوا لموسى عليه السلام أين ~~أصحبانا فنحن لا نرضى حتى نراهم فأوحى الله إليه أن قل بعصاك هكذا فقال بها ~~على الحيطان فصارت فيها كوى فتراءوا وتسامعوا كلامهم @QB@ فأنجيناكم ~~وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون @QE@ إلى ذلك وتشاهدونه ولا تشكون فيه < < # | البقرة : ( 51 ) وإذ واعدنا موسى . . . . . # > > وإنما قال @QB@ وإذ واعدنا موسى @QE@ لأن الله تعالى وعده بالوحي ~~ووعده هو المجئ للميقات إلى الطور وعدنا حيث كان بصرى لما دخل بنو اسرائيل ~~مصر بعد هلاك فرعون ولم يكن لهم كتاب ينتهون إليه وعد الله تعالى موسى أن ~~ينزل عليه التوراة وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذى الحجة وقال @QB@ ~~أربعين ليلة @QE@ لأن الشهور غررها بالليالى و أربعين مفعول ثان لو اعدنا ~~لا ظرف لأنه ليس معناه واعدناه فى أربعين ليلة @QB@ ثم اتخذتم العجل @QE@ ~~أى إلها فحذف المفعول الثاني لاتخذتم وبابه بالإظهار مكى وحفص @QB@ من بعده ~~@QE@ من بعد ذهابه إلى الطور @QB@ وأنتم ظالمون @QE@ أى بوضعكم العبادة غير ~~موضعها والجملة حال أى عبدتموه ظالمين < < # | البقرة : ( 52 ) ثم عفونا عنكم . . . . . # > > @QB@ ثم عفونا عنكم @QE@ محونا ذنوبكم عنكم @QB@ من بعد ذلك @QE@ من ~~بعد اتخاذكم العجل @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ لكي PageV01P043 < # > البقرة ( 53 _ 55 ) < # > # تشكروا النعمة فى العفو عنكم < < # | البقرة : ( 53 ) وإذ آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان @QE@ يعنى الجامع بين كونه ~~كتابا منزلا وفرقانا يفرق بين الحق والباطل وهو ms0058 التوراة ونظيره رأيت الغيث ~~والليث تريد الرجل الجامع بين الجود والجراءة أو التوراة والبرهان الفارق ~~بين الكفر والايمان من العصا واليد وغيرهما من الآيات أو الشرع الفارق بين ~~الحلال والحرام وقيل الفرقان انفلاق البحر أو النصر الذى فرق بينه وبين ~~عدوه @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ لكي تهتدوا < < # | البقرة : ( 54 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ للذين عبدوا العجل @QB@ يا قوم إنكم ~~ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل @QE@ معبودا @QB@ فتوبوا إلى بارئكم @QE@ هو ~~الذى خلق الخلق بريئا من التفاوت وفيه تقريع لما كان منهم من ترك عبادة ~~العالم الحكيم الذى برأهم ابرياء من التفاوت إلى عبادة البقر الذى هو مثل ~~فى الغباوة والبلادة @QB@ فاقتلوا أنفسكم @QE@ قيل هو على الظاهر وهو البخع ~~وقيل معناه قتل بعضهم بعضا وقيل امر من لم يعبد العجل أن يقتلوا العبدة ~~فقتل سبعون ألفا @QB@ ذلكم @QE@ التوبة والقتل @QB@ خير لكم عند بارئكم ~~@QE@ من الاصرار على المعصية @QB@ فتاب عليكم إنه هو التواب @QE@ المفضال ~~بقبول التوبة و إن كثرت @QB@ الرحيم @QE@ يعفوا الحوبة و إن كبرت والفاء ~~الأولى للتسبيب لأن الظلم سبب التوبة والثانية للتعقيب لأن المعنى فاعزموا ~~على التوبة فاقتلوا أنفسكم إذ الله تعالى جعل توبتهم قتل أنفسهم والثالثة ~~متعلقة بشرط محذوف كأنه قال فان فعلتم فقد تاب عليكم < < # | البقرة : ( 55 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة @QE@ عيانا ~~وانتصابها على المصدر كما تنصب القرفصاء بفعل الجلوس أو على الحال من نرى ~~أى ذوى جهرة @QB@ فأخذتكم الصاعقة @QE@ أى الموت قيل هى نار جاءت من السماء ~~فأحرقتهم روى أن السبعين الذين كانوا مع موسى عليه السلام عند الانطلاق إلى ~~الجبل قالوا له نحن لم نعبد العجل كما عبده هؤلاء فأرنا الله جهرة فقال ~~موسى سألته ذلك فأباه على فقالوا إنك رأيت الله تعالى فلن نؤمن لك حتى نرى ~~الله جهرة فبعث الله عليهم صاعقة فأحرقتهم وتعلقت المعتزلة بهذه الآية فى ~~نفى الرؤية لأنه لو كان جائز الرؤية لما عذبوا بسؤال ما هو جائز الثبوت ~~قلنا إنما عوقبوا ms0059 بكفرهم لأن قولهم إنك رأيت الله فلن نؤمن لك حتى نرى الله ~~جهرة كفر منهم ولأنهم امتنعوا عن الإيمان بموسى بعد ظهور معجزته حتى يروا ~~ربهم جهرة و الإيمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزاتهم ولا يجوز اقتراح ~~الآيات عليهم و لانهم لم يسألوا سؤال استرشاد بل سؤال تعنت وعناد ~~PageV01P044 < # > البقرة ( 55 _ 58 ) < # > # @QB@ وأنتم تنظرون @QE@ اليها حين نزلت < < # | البقرة : ( 56 ) ثم بعثناكم من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثناكم @QE@ أحييناكم وأصله الاثارة @QB@ من بعد موتكم ~~لعلكم تشكرون @QE@ نعمة البعث بعد الموت < < # | البقرة : ( 57 ) وظللنا عليكم الغمام . . . . . # > > @QB@ وظللنا عليكم الغمام @QE@ جعلنا الغمام يظلكم وذلك فى التية سخر ~~الله لهم السحاب يسير بسيرهم يظلهم من الشمس وينزل بالليل عمود من نار ~~يسيرون فى ضوئه وثيابهم لا تتسخ ولا تبلى @QB@ وأنزلنا عليكم المن @QE@ ~~الترنجبين وكان ينزل عليهم مثل الثلج من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لكل ~~انسان صاع @QB@ والسلوى @QE@ كان يبعث الله عليهم الجنوب فتحشر عليهم ~~السلوى وهى السمانى فيذبح الرجل منها ما يكفيه وقلنا لهم @QB@ كلوا من ~~طيبات @QE@ لذيذات أو حلالات @QB@ ما رزقناكم وما ظلمونا @QE@ يعنى فظلموا ~~بأن كفروا هذه النعم وما ظلمونا @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ انفسهم ~~مفعول يظلمون وهو خبر كان < < # | البقرة : ( 58 ) وإذ قلنا ادخلوا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا @QE@ لهم بعد ما خرجوا من التيه @QB@ ادخلوا هذه ~~القرية @QE@ أي بيت المقدس أو اريحاء والقرية المجتمع من قريت لأنها تجمع ~~الخلق أمروا بدخولها بعد التيه @QB@ فكلوا منها @QE@ من طعام القرية ~~وثمارها @QB@ حيث شئتم رغدا @QE@ واسعا @QB@ وادخلوا الباب @QE@ باب القرية ~~أو باب القبة التى كانوا يصلون أليها وهم لم يدخلوا بيت المقدس فى حياة ~~موسى عليه السلام و إنما دخلوا الباب فى حياته ودخلوا بيت المقدس بعده @QB@ ~~سجدا @QE@ حال وهو جمع ساجد أمروا بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرا لله ~~تعالى وتواضعا له @QB@ وقولوا حطة @QE@ فعلة من الحط كالجلسة وهى خبر مبتدأ ~~محذوف أى مسألتنا حطة أو أمرك حطة والأصل النصب وقد قرئ به بمعنى حط عنا ~~ذنوبنا حطة و إنما رفعت لتعطى معنى الثبات وقيل امرنا ms0060 حطة أي أن نحط فى هذه ~~القرية ونستقر فيها وعن على رضى الله عنه هو بسم الله الرحمن الرحيم وعن ~~عكرمة هو لا اله إلا الله @QB@ نغفر لكم خطاياكم @QE@ جمع خطيئة وهى الذنب ~~يغفر مدنى تغفر شامى @QB@ وسنزيد المحسنين @QE@ أى من كان محسنا منكم كانت ~~تلك الكلمة سببا فى زيادة ثوابه ومن كان مسيئا كانت له توب ومغفرة < < # | البقرة : ( 59 ) فبدل الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم @QE@ فيه حذف وتقديره ~~فبدل الذين ظلموا بالذى قيل لهم قولا غير الذى قيل لهم فبدل يتعدى إلى ~~مفعول واحد بنفسه و إلى آخر بالباء فالذى مع الباء متروك والذى بغير باء ~~موجود يعنى وضعوا مكان حطة قولا غيرها أى أمروا بقول معناه التوبة ~~والاستغفار PageV01P045 < # > البقرة ( 59 _ 61 ) < # > # فخالفوه إلى قول ليس معناه معنى ما أمروا به ولم يمتثلوا أمر الله وقيل ~~قالوا مكان حطة حنطة وقيل قالوا بالنبطية حطا سمقاثا أى حنطة حمراء استهزاء ~~منهم بما قيل لهم وعدولا عن طلب ما عند الله إلى طلب ما يشتهون من أعراض ~~الدنيا @QB@ فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا @QE@ عذابا وفى تكرير الذين ~~ظلموا زيادة فى تقبيح امرهم وإيزان بإنزال الرجز عليهم لظملهم @QB@ من ~~السماء @QE@ صفة لرجز @QB@ بما كانوا يفسقون @QE@ بسبب فسقهم روى أنه مات ~~منهم فى ساعة بالطاعون أربعة وعشرون الفا وقيل سبعون ألفا < < # | البقرة : ( 60 ) وإذ استسقى موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ استسقى موسى لقومه @QE@ موضع إذ نصب كأنه قيل واذكروا إذا ~~استسقى أى استدعى أن يسقى قومه @QB@ فقلنا اضرب بعصاك الحجر @QE@ عطشوا فى ~~التيه فدعا لهم موسى بالسقيا فقيل له اضرب بعصاك الحجر واللام للعهد ~~والإشارة إلى حجر معلوم فقد روى أنه حجر طورى حمله معه وكان مربعا له أربعة ~~أوجه كانت تنبع من كل وجه ثلاث أعين لكل سبط عين وكانوا ستمائة الف وسعة ~~المعسكر اثنا عشر ميلا أو للجنس أى اضرب الشئ الذى يقال له الحجر وهذا اظهر ~~فى الحجة وأبين فى القدرة @QB@ فانفجرت @QE@ الفاء متعلقة بمحذوف أى فضرب ms0061 ~~فانفجرت أى سالت بكثرة أو فإن ضربت فقد انفرجت وهى على هذا فاء فصيحة لا ~~تقع إلا فى كلام بليغ @QB@ منه اثنتا عشرة عينا @QE@ على عدد الأسباط وقرئ ~~بكسر الشين وفتحها وهما لغتان وعينا تمييز @QB@ قد علم كل أناس @QE@ كل سبط ~~@QB@ مشربهم @QE@ عينهم التى يشربون منها وقلنا لهم @QB@ كلوا @QE@ من المن ~~والسلوى @QB@ واشربوا @QE@ من ماء العيون @QB@ من رزق الله @QE@ أى الكل ~~مما رزقكم الله @QB@ ولا تعثوا في الأرض @QE@ لا تفسدوا فيها والعيث أشد ~~الفساد @QB@ مفسدين @QE@ حال مؤكدة أى لا تتمادوا فى الفساد فى حال فسادكم ~~لأنهم كانوا متمادين فيه < < # | البقرة : ( 61 ) وإذ قلتم يا . . . . . # > > @QB@ وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد @QE@ هو ما رزقوا في ~~التيه من المن والسلوى و إنما قالوا على طعام واحد وهما طعامان لأنهم ~~أرادوا بالواحد ما لا يتبدل ولو كان على مائدة الرجل ألوان عدة يداوم عليها ~~كل يوم لا يبدلها يقال لا يأكل فلان إلا طعاما واحدا ويراد بالوحدة نفى ~~التبدل والاختلاف أو أرادوا أنهما ضرب واحد لأنهما معا من طعام أهل التلذد ~~والتترف وكانوا من أهل الزراعات فأرادوا ما ألفوا من البقول والحبوب وغير ~~ذلك @QB@ فادع لنا ربك @QE@ سله PageV01P046 < # > البقرة ( 60 ) < # > # وقل له أخرج لنا @QB@ يخرج لنا @QE@ يظهر لنا ويوجد @QB@ مما تنبت الأرض ~~من بقلها @QE@ هو ما أنبتته الأرض من الخضر والمراد به أطايب البقول ~~كالنعناع والكرفس والكراث ونحوهما مما يأكل الناس @QB@ وقثائها @QE@ يعنى ~~الخيار @QB@ وفومها @QE@ هو الحنطة أو الثوم لقراءة ابن مسعود وثومها @QB@ ~~وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى @QE@ أقرب منزلة وأدون مقدارا ~~والدنو والقرب يعبر بهما عن قلة المقدار @QB@ بالذي هو خير @QE@ ارفع وأجل ~~@QB@ اهبطوا مصرا @QE@ من الأمصار أى انحدروا إليه من التيه وبلاد التيه ما ~~بين بيت المقدس إلى قنسرين وهى اثنا عشر فرسخا فى ثمانية فراسخ أو مصر ~~فرعون و إنما صرفه مع وجود السببين وهما التأنيث والتعريف لارادة البلد أو ~~لسكون وسطه كنوح ولوط وفيهما العجمة والتعريف @QB@ فإن لكم @QE@ فيها @QB@ ~~ما سألتم @QE@ أى فإن الذى ms0062 سألتم يكون فى الأمصار لا فى التيه @QB@ وضربت ~~عليهم الذلة والمسكنة @QE@ أى الهوان والفقر يعنى جعلت الذلة محيطة بهم ~~مشتملة عليهم فهم فيها كما يكون فى القبة من ضربت عليه أو الصقت بهم حتى ~~لزمتهم ضربة لازب كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه فاليهود صاغرون أذلاء ~~أهل مسكنة وفقر إما على الحقيقة و إما لتصاغرهم وتفاقرهم خيفة أن تضاعف ~~عليهم الجزية عليهم الذلة حمزة وعلى وكذا كل ما كان قبل الهاء ياء ساكنة ~~وبكسر الهاء والميم أبو عمرو وبكسر الهاء وضم الميم غيرهم @QB@ وباؤوا بغضب ~~من الله @QE@ من قولك باء فلان بفلان إذا كان حقيقيا بأن يقتل به لمساواته ~~له أى صاروا أحقاء بغضبه وعن الكسائي حفوا @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما تقدم ~~من ضرب الذلة والمسكنة والخلاقة بالغضب @QB@ بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ~~ويقتلون النبيين @QE@ بالهمزة نافع وكذا بابه أى ذلك بسبب كفرهم وقتلهم ~~الانبياء وقد قتلت اليهود شعياء وزكريا ويحيا صلوات الله عليهم والنبي من ~~النبأ لأنه يخبر عن الله تعالى فعيل بمعنى مفعل أو بمعنى مفعل أو من نبأ أى ~~ارتفع والنبوة المكان المرتفع @QB@ بغير الحق @QE@ عندهم أيضا فإنهم لو ~~أنصفوا لم يذكورا شيئا يستحقون به القتل عندهم فى التوراة وهو فى محل النصب ~~على الحال من الضمير فى يقتلون أى يقتلونهم مبطلين @QB@ ذلك @QE@ تكرار ~~للاشارة @QB@ بما عصوا وكانوا يعتدون @QE@ بسبب ارتكابهم أنواع المعاصي ~~واعتدائهم حدود الله فى كل شيء مع كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء وقيل ~~هو اعتداؤهم في السبت ويجوز أن يشار بذلك إلى الكفر وقتل الأنبياء على معنى ~~أن ذلك بسبب عصيانهم واعتدائهم لأنهم انهمكوا فهما وغلوا حتى قست قلوبهم ~~فجسروا على جحود PageV01P047 < # > البقرة ( 61 _ 65 ) < # > # الآيات وقتلهم الأنبياء أو ذلك الكفر والقتل مع ما عصوا < < # | البقرة : ( 62 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ بألسنتهم من غير مواطأة القلوب وهم ~~المنافقون @QB@ والذين هادوا @QE@ تهودا يقال هاد يهود وتهود إذا دخل فى ~~اليهودية وهو هائد والجمع هود @QB@ والنصارى @QE@ جمع نصران كندمان وندامى ~~يقال رجل نصران ms0063 وامراة نصرانة والياء فى نصرانى للمبالغة كالتى فى احمرى ~~سموا نصارى لأنهم نصورا المسيح @QB@ والصابئين @QE@ الخارجين من دين مشهور ~~إلى غيره من صبأ إذا خرج من الدين وهم قوم عدلوا عن دين اليهودية ~~والنصرانية وعبدوا الملائكة وقيل هم يقرءون الزبور @QB@ من آمن بالله ~~واليوم الآخر @QE@ من هؤلاء الكفرة إيمانا خالصا @QB@ وعمل صالحا فلهم ~~أجرهم @QE@ ثوابهم @QB@ عند ربهم @QE@ فى الاخرة @QB@ ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون @QE@ ومحل من آمن الرفع إن جعلته مبتدأ خبره فلهم أجرهم والنصب إن ~~جعلته بدلا من اسم إن والمعطوف عليه فخبر إن فى الوجه الأول الجملة كما هى ~~وفى الثاني فلهم والفاء لتضمن من معنى الشرط < < # | البقرة : ( 63 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم @QE@ بقبول ما التوراة @QB@ ورفعنا فوقكم ~~الطور @QE@ أى الجبل حتى قبلتم و أعطيتم الميثاق وذلك أن موسى عليه السلام ~~جاءهم بالألواح فرأوا ما فيها من الآصار والتكاليف الشاقة فكبرت عليهم و ~~أبوا قبولها فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام فقلع الطور من أصله ورفعه ~~فظلله فوقهم وقال لهم موسى إن قبلتم و إلا القى عليكم حتى قبلوا و قلنا لكم ~~@QB@ خذوا ما آتيناكم @QE@ من الكتاب أى التوراة @QB@ بقوة @QE@ بجد وعزيمة ~~@QB@ واذكروا ما فيه @QE@ واحفظوا ما فى الكتاب وادرسوه ولا تنسون ولا ~~تغفلوا عنه @QB@ لعلكم تتقون @QE@ رجاء منكم أن تكونوا متقين < < # | البقرة : ( 64 ) ثم توليتم من . . . . . # > > @QB@ ثم توليتم @QE@ ثم اعرضتم عن الميثاق والوفاء به @QB@ من بعد ~~ذلك @QE@ من بعد القبول @QB@ فلولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ بتأخير ~~العذاب عنك أو بتوفيقكم للتوبة @QB@ لكنتم من الخاسرين @QE@ الهالكين فى ~~العذاب < < # | البقرة : ( 65 ) ولقد علمتم الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد علمتم @QE@ عرفتم فيتعدى إلى مفعول واحد @QB@ الذين اعتدوا ~~منكم في السبت @QE@ هو مصدر سبتت اليهود إذا عظمت يوم السبت وقد اعتدوا فيه ~~أى جاوزوا ماحدلهم فيه من التجرد للعبادة وتعظيمه واشتغلوا بالصيد وذلك أن ~~الله تعالى نهاهم أن يصيدوا فى السبت ثم ابتلاهم فما كان يبقى حوت فى البحر ~~إلا أخرج خرطومه يوم السبت فإذا مضى تفرقت فحفورا حياضا عند البحر ms0064 وشرعوا ~~اليها الجداول فكانت الحيتان تدخلها يوم السبت لامنها من الصيد فكانوا ~~يسدون مشارعها من PageV01P048 < # > البقرة ( 65 _ 68 ) < # > # البحر فيصطادونها يوم الأحد فذلك الحبس فى الحياض هو اعتداؤهم @QB@ فقلنا ~~لهم كونوا @QE@ بتكويننا إياكم @QB@ قردة خاسئين @QE@ خبر كان أى كونوا ~~جامعين بين القردية والخسوء وهو الصغار والطرد < < # | البقرة : ( 66 ) فجعلناها نكالا لما . . . . . # > > @QB@ فجعلناها @QE@ يعنى المسخة @QB@ نكالا @QE@ عبرة تنكل من ~~اعتبربها أى تمنعه @QB@ لما بين يديها @QE@ لما قبلها @QB@ وما خلفها @QE@ ~~وما بعدها من الأمم والقرود لأن مسختهم ذكرت فى كتب الأولين فاعتبروا بها ~~واعتبر بها من بلغتهم من الآخرين @QB@ وموعظة للمتقين @QE@ الذين نهوهم عن ~~الاعتداء من صالحى قومهم أو لكل متق سمعها < < # | البقرة : ( 67 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه @QE@ أى واذكروا إذ قال موسى وهو معطوف على ~~نعمتى فى قوله اذكروا نعمتى التى أنعمت عليكم كأنه قال اذكروا ذاك واذكروا ~~إذ قال موسى وكذلك هذا فى الظروف التى مضت أى اذكروا نعمتى واذكروا وقت ~~انجائنا إياكم واذكروا وقت فرقنا واذكروا نعمتى واذكروا وقت استسقاء موسى ~~ربه لقومه والظروف التى تأتى إلى قوله و إذ ابتلى إبرااهيم ربه @QB@ إن ~~الله يأمركم أن @QE@ أى بأن @QB@ تذبحوا بقرة @QE@ قال المفسرون أول القصة ~~مؤخر فى التلاوة وهو قوله تعالى @QB@ وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها @QE@ ~~وذلك أن رجلا موسرا اسمه عاميل قتله بنوعمه ليرثوه وطرحوه على باب مدينة ثم ~~جاءوا يطالبون بديته فأمرهم الله أن يذبحوابقرة ويضربوه ببعضها ليحيا ~~فيخبرهم بقاتله / < قالوا أتتخذنا هزؤا > / أتجعلنا مكان هزء أو أهل هزء أو ~~الهزء نفسه لفرط الاستهزاء هزأ بسكون الزاي والهمزة حمزة وبضمتين والواو ~~حفص غيرهما بالتثقيل والهمزة @QB@ قال أعوذ بالله @QE@ اليعاذ واللياذ من ~~واد واحد @QB@ أن أكون من الجاهلين @QE@ لأن الهزء فى مثل هذا من باب الجهل ~~والسفه وفيه تعريض بهم أى أنتم جاهلون حيث نسبتمونى إلى الاستهزاء < < # | البقرة : ( 68 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي @QE@ سؤال عن حالها وصفتها ~~لأنهم كانوا عاملين بماهيتا لأن ما وان كانت سؤالا عن ms0065 الجنس وكيف عن الوصف ~~ولكن قد تقع ما موقع كيف وذلك أنهم تعجبوا من بقرة ميتة يضرب ببعضها ميت ~~فيحيا فسألوا عن صفة تلك البقرة العجيبة الشأن وما هى خبر ومبتدأ @QB@ قال ~~إنه يقول إنها بقرة لا فارض @QE@ مسنة وسميت فارضا لأنها فرضت سنها أى ~~قطعتها وبلغت آخر ها وارتفع فارض لأنه صفة لبقرة وقوله @QB@ ولا بكر @QE@ ~~فتية عطف عليه @QB@ عوان @QE@ نصف @QB@ بين ذلك @QE@ بين الفارض والبكر ولم ~~يقل بين ذينك مع أن بين يقتضى شيئين فصاعدا لأنه أراد بين هذا المذكور وقد ~~يجرى الضمير مجرى اسم الاشارة فى هذا قال أبو عبيدة قلت لرؤية فى قوله ~~PageV01P049 < # > البقرة ( 68 _ 71 ) < # > # % فيها خطوط من سواد وبلق % كأنه في الجلد توليع البهق % < # > # إن أردت الخطوط فقل كأنها و إن أردت السواد والبلق فقل كأنهما فقال أردت ~~كأن ذاك @QB@ فافعلوا ما تؤمرون @QE@ أى تؤمرونه بمعنى تؤمرون به أو أمركم ~~بمعنى مأموركم تسمية للمفعول بالمصدر كضرب الأمير < < # | البقرة : ( 69 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها @QE@ موضع ما رفع لأن ~~معناه الاستفهام تقديره ادع لنا ربك يبين لنا أى شيء لونها @QB@ قال إنه ~~يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها @QE@ الفقوع أشد ما يكون من الصفرة وأنصعه ~~يقال فى التوكيد أصفر فاقع وهوتو كيد لصفراء وليس خبرا عن اللون إلا أنه ~~ارتفع اللون به ارتفاع الفاعل ولا فرق بين قولك صفراء فاقعة وصفراء فاقع ~~لونها وفى ذكر اللون فائدة التوكيد لأن اللون اسم للهيئة وهي الصفرة فكأنه ~~قيل شديدة الصفرة صفرتها فهو من قولك جدجدة @QB@ تسر الناظرين @QE@ لحسنها ~~والسرور لذة فى القلب عند حصول نفع أو توقعه عن على رضى الله عنه من لبس ~~نعلا صفراء قل همه لقوله تعالى تسر الناظرين < < # | البقرة : ( 70 ) قالوا ادع لنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي @QE@ تكرير للسؤال عن حالها ~~وصفتها واستكشاف زائد ليزدادوا بيانا لوصفها وعن النبي عليه السلام لو ~~اعترضوا أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم ms0066 والاستقصاء ~~شؤم @QB@ إن البقر تشابه علينا @QE@ إن البقر الموصوف بالتعوين والصفرة ~~كثير فاشتبه علنا @QB@ وإنا إن شاء الله لمهتدون @QE@ إلى البقرة المراد ~~ذبحها أو إلى ما خفى علينا من أمر القاتل و إن شاء الله اعتراض بين اسم إن ~~وخبرها وفى الحديث لو لم يستثنوا لما بينت لهم آخر الأبد أى لو لم يقولوا ~~إن شاء الله < < # | البقرة : ( 71 ) قال إنه يقول . . . . . # > > @QB@ قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض @QE@ لاذلول صفة ~~لبقرة بمعنى بقرة غير ذلول يعنى لم تذلل للكراب واثارة الأرض @QB@ ولا تسقي ~~الحرث @QE@ ولا هي من النواضح التى يسنى عليها لسقى الحروث ولا الاولى ~~نافية والثانة مزيدة لتوكيد الاولى لأن المعنى لا ذلول تثير الأرض أى ~~تقلبها للزراعة وتسقى الحرث على أن الفعلين صفتان لذلول كأنه قيل لا ذلول ~~مثيرة وساقية @QB@ مسلمة @QE@ عن العيوب وآثار العمل @QB@ لا شية فيها @QE@ ~~لالمعة في نقبتها من لون آخر سوى الصفرة فهى صفراء كلها حتى قرنها وظلفها ~~وهى فى الأصل مصدر وشاه وشياوشية إذا خلط بلونه لونا آخر @QB@ قالوا الآن ~~جئت بالحق @QE@ أى بحقيقة وصف البقرة PageV01P050 < # > البقرة ( 71 _ 73 ) < # > # وما بقى أشكال فى أمرها جئت وبابه بغير همز أبو عمرو @QB@ فذبحوها @QE@ ~~فحصلوا البقرة الجامعة لهذه الأوصاف كلها فذبحوها @QB@ وما كادوا يفعلون ~~@QE@ لغلاء ثمنها أو خوف الفضيحة فى ظهور القاتل روى أنه كان فى بنى ~~اسرائيل شيخ صالح له عجلة فأتى بها الغيضة وقال اللهم إنى استودعتكها لابنى ~~حتى يكبر وكان برا بوالديه فشبت البقرة وكانت من أحسن البقر وأسمنه ~~فساوموها اليتيم و امه حتى اشتروها بملء مسكها ذهبا وكانت البقرة ذاك ~~بثلاثة دنانير وكانوا طلبوا البقرة الموصوفة اربعين سنة وهذا البيان من ~~قبيل تقييد المطلق فكان نسخا والنسخ قبل الفعل جائز وكذا قبل التمكن منه ~~عندنا خلافا للمعتزلة < < # | البقرة : ( 72 ) وإذ قتلتم نفسا . . . . . # > > @QB@ وإذ قتلتم نفسا @QE@ بتقدير واذكروا خوطبت الجماعة لوجود القتل ~~فيهم @QB@ فادارأتم فيها @QE@ فاختلفتم واختصمتم فى شأنها لأن المتخاصمين ~~يدرأ بعضهم بعضا أى يدفع أو تدافعتم بمعنى ms0067 طرح قتلها بعضكم على بعض فيدفع ~~المطروح عليه الطارح أو لأن الطرح فى نفسه دفع و أصله تدارأتم ثم أرادوا ~~التخفيف فقلبوا التاء دالا لتصير من جنس الدال التى هى فاء الكلمة ليمكن ~~الادغام ثم سكنوا الدال إذ شرط الادغام أن يكون الأول ساكنا وزيدت همزة ~~الوصل لأنه لا يمكن الابتداء بالساكن فادارأتم بغير همز أبو عمرو @QB@ ~~والله مخرج ما كنتم تكتمون @QE@ مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل لا ~~يتركه مكتوما وأعمل مخرج على حكاية ما كان مستقبلا فى وقت التدارؤ وهذه ~~الجملة اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وهما ادارأتم و < < # | البقرة : ( 73 ) فقلنا اضربوه ببعضها . . . . . # > > @QB@ فقلنا @QE@ والضمير فى @QB@ اضربوه @QE@ يرجع إلى النفس ~~والتذكير بتاويل الشخص والإنسان أو إلى القتيل لما دل عليه ما كنتم تكتمون ~~@QB@ ببعضها @QE@ ببعض البقرة وهو لسانها أو فخذها اليمنى أو عجبها والمعنى ~~فضربوه فحي فحذف ذلك لدلالة @QB@ كذلك يحيي الله الموتى @QE@ عليه روى أنهم ~~لما ضربوه قام باذن الله تعالى وقال قتلنى فلان وفلان لا بنى عمه ثم سقط ~~ميتا فأخذاوقتلا ولم يورث قاتل بعد ذلك وقوله كذلك يحيى الله الموتى اما أن ~~يكون خطابا للمنكرين فى زمن النبي عليه السلام واما أن يكون خطابا للذين ~~حضروا حياة القتيل بمعنى وقلنا لهم كذلك يحيى الله الموتى يوم القيامة @QB@ ~~ويريكم آياته @QE@ دلالة على أنه قادر على كل شيء @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ ~~فتعملون على قضية عقولكم وهى أن من قدر على إحياء نفس واحدة قدر على إحياء ~~جميعها لعدم الاختصاص والحكمة فى ذبح البقرة وضربه ببعضها و أن قدر على ~~إحيائه بلا واسطة التقرب به الاشعار بحسن تقديم القربة على الطلب والتعليم ~~لعباده ترك التشديد فى الامور والمسارعة إلى امتثال اوامر الله من غير ~~تفتيش وتكثير سؤال وغير ذلك وقيل إنما أمروا بذبح البقرة دون غيرها من ~~البهائم لأنها أفضل قرابينهم ولعبادتهم العجل فأراد الله تعالى أن يهون ~~معبودهم عندهم وكان ينبغى أن PageV01P051 < # > البقرة ( 73 ) < # > # يقدم ذكر القتيل والضرب ببعض البقرة على الأمر بذبحها و أن ms0068 يقال و إذا ~~قتلتم نفسا فادارأتم فيها فقلنا اذبحوا بقرة واضربوه ببعضها ولكنه تعالى ~~إنما قص قصص بنى اسرئيل تعديدا لما وجد منهم من الجنايات وتقريعا لهم عليها ~~وهاتان القصتان وإن كانتا متصلتين فتستقل كل واحدة منهما بنوع من التقريع ~~فالأولى لتقريعهم على الاستهزاء وترك المسارعة إلى الامتثال وما يتبع ذلك ~~والثانية للتقريع على قتل النفس المحرمة وما تبعه من الآية العظيمة و إنما ~~قدمت قصة الأمر بذبح البقرة على ذكر القتيل لأنه لو عمل على عكسه لكانت قصة ~~واحدة ولذهب المراد فى تثنية التقريع ولقد روعيت نكتة بعد ما استؤنفت ~~الثانية استئناف قصة برأسها أن وصلت بالاولى بضمير البقرة لا باسمها الصريح ~~فى قوله اضربوه ببعضها ليعلم أنهما قصتان فيما يرجع إلى التقريع وقصة واحدة ~~بالضمير الراجع إلى البقرة وقيل هذه القصة تشير إلى أن من أراد احياء قلبه ~~بالمشاهدات فليمت نفسه بأنواع المجاهدات < < # | البقرة : ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . . # > > ومعنى @QB@ ثم قست قلوبكم @QE@ استبعاد القسوة @QB@ من بعد @QE@ ما ~~ذكر مما يوجب لين القلوب ورقتها وصفة القلوب بالقسوة مثل لنبوها عن ~~الاعبتار والاتعاظ من بعد @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى احياء القتيل أو إلى ~~جميع ما تقدم من الآيات المعدودة @QB@ فهي كالحجارة @QE@ فهى فى قسوتها مثل ~~الحجارة @QB@ أو أشد قسوة @QE@ منها وأشد معطوف على الكاف تقديره أو مثل ~~اشد قسوة فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه أو هى فى انفسها اشد قسوة ~~يعنى أن من عرف حالها شبهها بالحجارة أو بجوهر اقسى منها وهو الحديد مثلا ~~أو من عرفها شبهها بالحجارة أو قال هى اقسى من الحجارة و إنما لم يقل اقسى ~~لكونه أبين وأدل على فرط القسوة وترك ضمير المفضل عليه لعدم الالباس كقولك ~~زيد كريم وعمرو أكرم @QB@ وإن من الحجارة @QE@ بيان لزيادة قسوة قلوبهم على ~~الحجارة @QB@ لما يتفجر منه الأنهار @QE@ ما بمعنى الذى فى موضع النصب وهو ~~اسم أن واللام للتوكيد والتفجر التفتح بالسعة والكثرة @QB@ وإن منها لما ~~يشقق @QE@ أصله يتشقق وبه قرأ الأعمش فقلبت التاء شيئا وأدغمت @QB@ فيخرج ms0069 ~~منه الماء @QE@ يعنى أن من الحجارة ما فيه خروق واسعة يتدفق منها الماء ~~الكثير ومنها ما ينشقى انشقاقا بالطول أو بالعرض فينبع منه الماء أيضا ~~وقلوبهم لا تندى @QB@ وإن منها لما يهبط @QE@ يتردى من اعلى الجبل @QB@ من ~~خشية الله @QE@ قيل هو مجاز عن انقيادها لأمر الله و أنها لا تمتنع على ما ~~يريد فيها وقلوب هؤلاء لا تنقاد ولا تفعل ما أمرت به وقيل المراد به حقيقة ~~الخشية على معنى أنه يخلق فيها الحياة والتمييز وليس شرط خلق الحياة ~~والتمييز فى الجسم أن يكون على بنية مخصوصة عند أهل السنة وعلى هذا قوله لو ~~انزلنا هذا القرآن على جبل الآية يعنى وقلوبهم PageV01P052 < # > البقرة ( 73 _ 78 ) < # > # لا تخشى @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وبالياء مكى وهو وعيد < < # | البقرة : ( 75 ) أفتطمعون أن يؤمنوا . . . . . # > > @QB@ أفتطمعون @QE@ الخطاب لرسول الله والمؤمنين @QB@ أن يؤمنوا لكم ~~@QE@ أن يؤمنوا لأجل دعوتكم ويستجيبوا لكم كقوله تعالى فآمن له لوط يعنى ~~اليهود @QB@ وقد كان فريق منهم @QE@ طائفة فيمن سلف منهم @QB@ يسمعون كلام ~~الله @QE@ أى التوراة @QB@ ثم يحرفونه @QE@ كما حرفوا صفة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم و آية الرجم @QB@ من بعد ما عقلوه @QE@ من بعد ما فهموه ~~وضبطوه بعقولهم @QB@ وهم يعلمون @QE@ انهم كاذبون مفترون والمعنى إن كفر ~~هؤلاء وحرفوا فلهم سابقة فى ذلك < < # | البقرة : ( 76 ) وإذا لقوا الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا لقوا @QE@ أى المنافقين أو اليهود @QB@ الذين آمنوا @QE@ ~~أى المخلصين من أصحاب محمد عليه السلام @QB@ قالوا @QE@ أى المنافقون @QB@ ~~آمنا @QE@ بأنكم على الحق و أن محمدا هو الرسول المبشر به @QB@ وإذا خلا ~~بعضهم @QE@ الذين لم ينافقوا @QB@ إلى بعض @QE@ إلى الذين نافقوا @QB@ ~~قالوا @QE@ عاتبين عليهم @QB@ أتحدثونهم @QE@ أتخبرون أصحاب محمد عليه ~~السلام @QB@ بما فتح الله عليكم @QE@ بما بين الله لكم فى التوراة من صفة ~~محمد عليه السلام @QB@ ليحاجوكم به عند ربكم @QE@ ليحتجوا عليكم بما أنزل ~~ربكم فى كتابه جعلوا محاجتهم به وقولهم هو فى كتابكم هكذا محاجة عند الله ~~ألا تراك تقول هو في كتاب الله تعالى هكذا وهو عند الله هكذا بمعنى واحد ms0070 ~~وقيل هذا على إضمار المضاف أى عند كتاب ربكم وقيل ليجادلوكم ويخاصموكم به ~~بما قلتم لهم عند ربكم فى الآخرة يقولون كفرتم بعد أن وقفتم على صدقه @QB@ ~~أفلا تعقلون @QE@ إن هذه حجة عليكم حيث تعترفون به ثم لا تتابعونه < < # | البقرة : ( 77 ) أو لا يعلمون . . . . . # > > @QB@ أو لا يعلمون أن الله يعلم @QE@ جميع @QB@ ما يسرون وما يعلنون ~~@QE@ ومن ذلك إسرارهم الكفر وإعلانهم الإيمان < < # | البقرة : ( 78 ) ومنهم أميون لا . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ومن اليهود @QB@ أميون @QE@ لا يحسنون الكتب ~~فيطالعوا التوراة ويتحققوا ما فيها @QB@ لا يعلمون الكتاب @QE@ التوراة ~~@QB@ إلا أماني @QE@ الاماهم عليه من أمانيهم و أن الله يعفوا عنهم ويرحمهم ~~ولا تمسهم النار إلا اياما معدودة أو إلا أكاذيب مختلفة سمعوها من علمائهم ~~فتقبلوها على التقليد ومنه قول عثمان رضى الله عنه ما تمنيت منذ أسلمت أو ~~إلا ما يقرءون من قوله % تمنى كتاب الله أول ليلة % وآخرها لا فى حمام ~~المقادر % < # > # أى لا يعلمون هؤلاء حقيقة المنزل و إنما يقرءون أشياء أخذوها من أخبارهم ~~والاستثناء منقطع @QB@ وإن هم @QE@ وما هم @QB@ إلا يظنون @QE@ لا يدرون ما ~~فيه فيجحدون نبوتك بالظن ذكر العلماء الذين PageV01P053 < # > البقرة ( 79 _ 83 ) < # > # عئائدوا بالتحريف مع العلم ثم العوام الذين قلدوهم < < # | البقرة : ( 79 ) فويل للذين يكتبون . . . . . # > > @QB@ فويل @QE@ فى الحديث ويل واد فى جهنم @QB@ للذين يكتبون الكتاب ~~@QE@ المحرف @QB@ بأيديهم @QE@ من تلقاء أنفسهم من غير أن يكون منزلا وذكر ~~الأيدى للتأكيد وهو من مجاز التأكيد @QB@ ثم يقولون هذا من عند الله ~~ليشتروا به ثمنا قليلا @QE@ عوضا يسيرا @QB@ فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل ~~لهم مما يكسبون @QE@ من الرشا < < # | البقرة : ( 80 ) وقالوا لن تمسنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة @QE@ اربعين يوما عدد ~~أيام عبادة العجل وعن مجاهد رضى الله عنه كانوا يقولون مدة الدنيا سبعة ~~آلاف سنة و إنما نعذب مكان كل ألف سنة يوما @QB@ قل أتخذتم عند الله عهدا ~~@QE@ أى عهد اليكم أنه لا يعذبكم إلا هذا المقدار @QB@ فلن يخلف الله عهده ~~@QE@ متعلق بمحذوف تقديره إن اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف ms0071 الله عهده @QB@ ~~أم تقولون على الله ما لا تعلمون @QE@ أم إما أن تكون معادلة أى أتقولون ~~على الله ما تعلمون أم تقولون عليه مالا تعلمون أو منقطعة أى بل أتقولون ~~على الله مالا تعلمون < < # | البقرة : ( 81 ) بلى من كسب . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ اثبات لما بعد النفى وهو لن تمسنا النار أى بل تمسكم ~~أبدا بدليل قوله هم فيها خالدون @QB@ من كسب سيئة @QE@ شركا عن ابن عباس و ~~مجاهد وغيرهما رضى الله عنهم @QB@ وأحاطت به خطيئته @QE@ وسدت عليه مسالك ~~النجاة بأن مات على شركه فأما إذا مات مؤمنا فأعظم الطاعات وهو الإيمان معه ~~فلا يكون الذنب محيطا به فلا يتناوله النص وبهذا التأويل يبطل تثبث ~~المعتزلة والخوارج وقيل استولت عليه كما يحيط العدو ولم يتفص عنها بالتوبة ~~خطياته مدنى @QB@ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون > @QB@ < # | البقرة : ( 82 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون ~~> @QB@ < # | البقرة : ( 83 ) وإذ أخذنا ميثاق . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل @QE@ الميثاق العهد المؤكد غاية ~~التأكيد @QB@ لا تعبدون إلا الله @QE@ اخبار فى معنى النهى كما تقول تذهب ~~إلى فلان تقول له كذا تريد الامر وهو أبلغ من صريح الأمر والنهى لأنه كأنه ~~سورع إلى الامتثال والانتهاء وهو يخبر عنه وتنصره قراءة ابى لا تعبدوا ~~وقوله وقولوا والقول مضمر لا يعبدون مكى وحمزة وعلى لأن بنى اسرائيل اسم ~~ظاهر والأسماء الظاهرة كلها غيب ومعناه ألا يعبدوا فلما حذفت أن رفع @QB@ ~~وبالوالدين إحسانا @QE@ PageV01P054 < # > البقرة ( 83 _ 85 ) < # > # أى وأحسنو ليلتئم عطف الأمر وهو قوله وقولوا عليه @QB@ وذي القربى @QE@ ~~القرابة @QB@ واليتامى @QE@ جمع يتيم وهو الذى فقد أباه قبل الحلم إلى ~~الحلم لقوله عليه السلام لا يتم بعد البلوغ @QB@ والمساكين @QE@ جمع مسكين ~~وهو الذى أسكنته الحاجة @QB@ وقولوا للناس حسنا @QE@ قولا هو حسن فى نفسه ~~لا فراط حسنه حسنا حمزة وعلى @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم ~~@QE@ عن الميثاق ورفضتموه @QB@ إلا قليلا منكم @QE@ قيل هم الذين أسلموا ~~منهم @QB@ وأنتم معرضون @QE@ وأنتم قوم عادتكم الاعراض والتولية عن ~~المواثيق < < # | البقرة : ( 84 ms0072 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من ~~دياركم @QE@ أى لا يفعل ذلك بعضكم ببعض جعل غير الرجل نفسه إذا اتصل به ~~أصلا أو دينا وقيل إذا قتل غيره فكأنما قتل نفسه لأنه يقتص منه @QB@ ثم ~~أقررتم @QE@ بالميثاق واعترفتم على أنفسكم بلزومه @QB@ وأنتم تشهدون @QE@ ~~عليها كما تقول فلان مقر على نفسه بكذا شاهد عليها أو وأنتم تشهدون اليوم ~~يا معشر اليهود على اقرار أسلافكم بهذا الميثاق < < # | البقرة : ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ثم أنتم هؤلاء @QE@ استبعاد لما أسند اليهم من القتل والاجلاء ~~والعدوان بعد أخذ الميثاق منهم واقرارهم وشهادتهم أنتم مبتدأ هؤلاء بمعنى ~~الذين @QB@ تقتلون أنفسكم @QE@ صلة هؤلاء وهؤلاء مع صلته خبر أنتم @QB@ ~~وتخرجون فريقا منكم من ديارهم @QE@ غير مراقبين ميثاق الله @QB@ تظاهرون ~~عليهم @QE@ بالتخفيف كوفى أى تتعاونون وبالتشديد غيرهم فمن خفف فقد حذف ~~احدى التاءين ثم قيل هى الثانية لأن الثقل بها وقيل الأولى ومن شدد قلب ~~التاء الثانية ظاء وأدغم @QB@ بالإثم والعدوان @QE@ بالمعصية والظلم @QB@ ~~وإن يأتوكم أسارى تفادوهم @QE@ تفدوهم أبو عمرو أسرى تفدوهم مكى وشامى اسرى ~~تفدوهم حمزة أسارى تفادوهم على فدى وفادى بمعنى وأسارى حال وهو جمع أسير ~~وكذلك أسرى والضمير فى @QB@ وهو محرم عليكم @QE@ للشأن أو هو ضمير مبهم ~~تفسيره @QB@ إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب @QE@ بفداء الأسرى @QB@ وتكفرون ~~ببعض @QE@ بالقتال والاجلاء قال السدى أخذ الله عليهم أربعة عهود ترك القتل ~~وترك الاخراج وترك المظاهرة وفداء الأسير فأعرضوا عن كل ما أمروا به ~~PageV01P055 < # > البقرة ( 85 _ 88 ) < # > # إلا الفداء @QB@ فما جزاء من يفعل ذلك @QE@ هو إشارة إلى الإيمان ببعض ~~والكفر ببعض @QB@ منكم إلا خزي @QE@ فضيحة وهوان @QB@ في الحياة الدنيا ~~ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب @QE@ وهو الذى لا روح فيه ولا فرح أو ~~إلى أشد من عذاب الدنيا @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ بالياء مكى ~~ونافع و أبو بكر < < # | البقرة : ( 86 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة @QE@ اختاروها على ~~الآخرة اختيار المشترى @QB@ فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون @QE@ ولا ~~ينصرهم ms0073 أحد بالدفع عنهم < < # | البقرة : ( 87 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ التوراة أتاه جملة @QB@ وقفينا من ~~بعده بالرسل @QE@ يقال قفاه إذا اتبعه من القفا نحو ذنبه من الذنب وقفاه به ~~إذا اتبعه إياه يعنى وأرسلنا على أثره الكثير من الرسل وهم يوشع واشمويل ~~وشمعون وداود وسليمان وشعياء وأرمياء وعزير وحزقيل وإلياس واليسع ويونس ~~وزكريا ويحيى وغيرهم @QB@ وآتينا عيسى ابن مريم البينات @QE@ هى بمعنى ~~الخادم ووزن مريم عند النحويين مفعل لأن فعيلا لم يثبت فى الأبنية البينات ~~المعجزات الواضحات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص والاخبار بالمغيبات ~~@QB@ وأيدناه بروح القدس @QE@ أى الطهارة وبالسكون حيث كان مكى أى بالروح ~~المقدسة كما يقال حاتم الجود ووصفها بالقدس للاختصاص والتقريب أو بجبريل ~~عليه السلام لأنه يأتى بما فيه حياة القلوب وذلك لأنه رفعه إلى السماء حين ~~قصد اليهود قتله أو بالإنجيل كما قال فى القرآن روحا من أمرنا أو باسم الله ~~الأعظم الذى كان يحيى الموتى بذكره @QB@ أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى ~~@QE@ تحب @QB@ أنفسكم استكبرتم @QE@ تعظمتم عن قبوله @QB@ ففريقا كذبتم ~~@QE@ كعيسى ومحمد عليهما السلام @QB@ وفريقا تقتلون @QE@ كزكريا ويحيى ~~عليهما السلام ولم يقل قتلتم لوفاق الفواصل أو لأن المراد وفريقا تقتلونه ~~بعد لأنكم تحومون حول قتل محمد عليه السلام لولا انى أعصمه منكم ولذلك ~~سحرتموه وسممتم له الشاة والمعنى ولقد آتينا يابنى إسرائيل أنبياءكم ما ~~آتيناهم فكلما جاءكم رسول منهم بالحق استكبرتم عن الإيمان به فوسط بين ~~الفاء وما تعلقت به همزة التوبيخ والتعجب من شانهم < < # | البقرة : ( 88 ) وقالوا قلوبنا غلف . . . . . # > > @QB@ وقالوا قلوبنا غلف @QE@ جمع أغلف أى هى خلقة مغشاة بأغطية لا ~~يتوصل اليها ما جاء به محمد عليه السلام ولا تفقهه PageV01P056 < # > البقرة ( 88 _ 91 ) < # > # مستعار من الأغلف الذى لم يختن @QB@ بل لعنهم الله بكفرهم @QE@ فرد الله ~~أن تكون قلوبهم مخلوقة كذلك لأنها خلقت على الفطرة والتمكن من قبول الحق و ~~إنما طردهم بكفرهم وزيغهم @QB@ فقليلا ما يؤمنون @QE@ فقليلا صفة مصدر ~~محذوف أى فإيمانا قليلا يؤمنون وما مزيده وهو إيمانهم ببعض الكتاب وقيل ms0074 ~~القلة بمعنى العدم وقيل غلف تخفيف غلف وقرىء به جمع غلاف أى قلوبنا أوعية ~~للعلوم فنحن مستغنون بما عندنا من غيره أو أوعيه للعلوم فلو كان ما جئت به ~~حقا لقبلنا < < # | البقرة : ( 89 ) ولما جاءهم كتاب . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم @QE@ أى اليهود @QB@ كتاب من عند الله @QE@ أى ~~القرآن @QB@ مصدق لما معهم @QE@ من كتابهم لا يخالفه @QB@ وكانوا من قبل ~~@QE@ يعنى القرآن @QB@ يستفتحون على الذين كفروا @QE@ يستنصرون على ~~المشركين إذا قاتلوهم قالوا اللهم انصرنا يا لنبى المبعوث فى آخر الزمان ~~الذى نجد نعته فى التوراة ويقولون لأعدائهم المشكرين قد أظل زمان نبى يخرج ~~بتصديق ما قلنا فنقتلكم معه قتل عادو إرم @QB@ فلما جاءهم ما عرفوا @QE@ ما ~~موصولة أى ما عرفوه وهو فاعل جاء @QB@ كفروا به @QE@ بغيا وحسدا وحرصا على ~~الرياسة @QB@ فلعنة الله على الكافرين @QE@ أى عليهم وضعا للظاهر موضع ~~المضمر للدلالة على أن اللعنة لحقتهم لكفرهم واللام للعهد أو للجنس ودخلوا ~~فهي دخلولا فيه دخولا أوليا وجواب لما الأولى مضمر وهو نحو كذبوا به ~~وأنكروه أو كفروا جواب الاولى والثانية لأن مقتضاهما واحد < < # | البقرة : ( 90 ) بئسما اشتروا به . . . . . # > > وما فى @QB@ بئسما @QE@ نكرة موصوفة مفسرة لفاعل بئس أى بئس شيئا ~~بئسما وبابه غير مهموز أبو عمرو @QB@ اشتروا به أنفسهم @QE@ أى باعوه ~~والمخصوص بالذم @QB@ أن يكفروا بما أنزل الله @QE@ يعنى القرآن @QB@ بغيا ~~@QE@ مفعول له أى حسدا وطلبا لما ليس لهم وهو علة اشتروا @QB@ أن ينزل الله ~~@QE@ لأن ينزل أو على أن ينزل أى حسده على أن ينزل الله ينزل بالتخفيف مكى ~~وبصرى @QB@ من فضله @QE@ الذى هو الوحى @QB@ على من يشاء من عباده @QE@ ~~وهومحمد عليه السلام @QB@ فباؤوا بغضب على غضب @QE@ فصاروا أحقاء بغضب ~~مترادف لأنهم كفورا بنبى الحق وبغوا عليه أو كفروا بمحمد بعد عيسى عليهما ~~السلام أو بعد قولهم عزير ابن الله وقولهم يد الله مغلولة وغير ذلك @QB@ ~~وللكافرين عذاب مهين @QE@ مذل بئسما وبابه غير مهموز أبو عمرو وينزل ~~بالتخفيف مكي وبصري < < # | البقرة : ( 91 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ لهؤلاء اليهود @QB@ آمنوا بما أنزل الله ms0075 @QE@ ~~يعنى القرآن أو هو مطلق بتناول كل كتاب @QB@ قالوا نؤمن بما أنزل علينا ~~@QE@ أى PageV01P057 < # > البقرة ( 91 _ 94 ) < # > # التوراة @QB@ ويكفرون بما وراءه @QE@ أى قالوا ذلك والحال 2 أنهم يكفرون ~~بما وراء التوراة @QB@ وهو الحق مصدقا لما معهم @QE@ غير مخالف له وفيه رد ~~لمقالتهم لأنهم إذا كفروا بما يوافق التوراة فقد كفروا بها ومصدقا حال ~~مؤكدة @QB@ قل فلم تقتلون أنبياء الله @QE@ أى فلم قتلتم فوضع المستقبل ~~موضع الماضى ويدل عليه قوله @QB@ من قبل إن كنتم مؤمنين @QE@ أى من قبل ~~محمد عليه السلام اعتراض عليهم بقتلهم الأنبياء مع ادعائهم الإيمان ~~بالتوراة والتوراة لا تسوغ قتل الأنبياء قيل قتلوا فى يوم واحد ثلثمائة نبى ~~فى بيت المقدس < < # | البقرة : ( 92 ) ولقد جاءكم موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءكم موسى بالبينات @QE@ بالآيات التسع وأدغم الدال فى ~~الجيم حيث كان أبو عمرو وحمزة وعلى @QB@ ثم اتخذتم العجل @QE@ إلها @QB@ من ~~بعده @QE@ من بعد خروج موسى عليه السلام إلى الطور @QB@ وأنتم ظالمون @QE@ ~~هو حال أى عبدتم العجل وأنتم واضعون العبادة غير موضعها أو اعتراض أى و ~~أنتم قوم عادتكم الظلم < < # | البقرة : ( 93 ) وإذ أخذنا ميثاقكم . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة ~~@QE@ كرر ذكر رفع الطور لما نيط به من زيادة ليست مع الاولى @QB@ واسمعوا ~~@QE@ ما أمرتم به فى التوراة @QB@ قالوا سمعنا @QE@ قولك @QB@ وعصينا @QE@ ~~أمرك وطابق قوله جوابهم من حيث أنه قال لهم اسمعوا وليكن سماعكم سماع تقبل ~~وطاعة فقالوا سمعنا ولكن لا سماع طاعة @QB@ وأشربوا في قلوبهم العجل @QE@ ~~أى تداخلهم حبه والحرص على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب وقوله فى قلوبهم ~~بيان لمكان الإشراب والمضاف وهو الحب محذوف @QB@ بكفرهم @QE@ سبب كفرهم ~~واعتقادهم التشبيه @QB@ قل بئسما يأمركم به إيمانكم @QE@ بالتوراة لأنه ليس ~~فى التوراة عبادة العجل وإضافة الأمر إلى إيمانهم تهكم وكذا إضافة الايمان ~~اليهم @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ تشكيك في إيمانهم وقدح في صحة دعواهم له < ~~< # | البقرة : ( 94 ) قل إن كانت . . . . . # > > @QB@ قل إن كانت لكم الدار الآخرة @QE@ أى الجنة @QB@ عند الله @QE@ ~~ظرف ولكم خبر كان @QB@ خالصة @QE@ حال من ms0076 الدار الآخرة أى سالمة لكم ليس ~~لأحد سواكم فيها حق إن صح قولكم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا @QB@ من دون ~~الناس @QE@ هو للجنس @QB@ فتمنوا الموت إن كنتم صادقين @QE@ فيما تقولون ~~لأن من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاق إليها تخلصا من الدار ذات الشوائب كما ~~نقل عن العشرة PageV01P058 < # > البقرة ( 95 _ 97 ) < # > # المبشرين بالجنة أن كل واحد منهم كان يحب الموت ويحن إليه < < # | البقرة : ( 95 ) ولن يتمنوه أبدا . . . . . # > > @QB@ ولن يتمنوه أبدا @QE@ هو نصب على الظرف أى لن يتمنوه ما عاشوا ~~@QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ بما أسلفوا من الكفر بمحمد عليه السلام وتحريف ~~كتاب الله وغير ذلك وهو من المعجزات لأنه إخبار بالغيب وكان كما أخبر به ~~كقوله ولن تفعلوا ولن تمنوه لنقل ذلك كما نقل سائر الحوادث @QB@ والله عليم ~~بالظالمين @QE@ تهديد لهم < < # | البقرة : ( 96 ) ولتجدنهم أحرص الناس . . . . . # > > @QB@ ولتجدنهم أحرص الناس @QE@ مفعولا وجدهم وأحرص @QB@ على حياة ~~@QE@ التنكير يدل على أن المراد حياة مخصوصة وهى الحياة المتطاولة ولذا ~~كانت القراءة بها أوقع من قراءة ابى على الحياة @QB@ ومن الذين أشركوا @QE@ ~~هو محمول على المعنى لأن معنى أحرص الناس أحرص من الناس نعم قد دخل الذين ~~أشركوا تحت الناس ولكنهم أفردوا بالذكر لأن حرصهم شديد كما أن جبريل ~~وميكائيل خصا بالذكر وان دخلا تحت الملائكة أو أريد وأحرص من الذين أشركوا ~~فحذف لدلالة أحرص الناس عليه وفيه توبيخ عظيم لأن الذين أشركوا لا يؤمنون ~~بعاقبة ولا يعرفون إلا الحياة الدنيا فحرصهم عليها لا يستبعد لأنها جنتهم ~~فإذا زاد فى الحرص من له كتاب وهو مقر بالجزاء كان حقيقا بأعظم التوبيخ و ~~إنما زاد حرصهم على الذين أشركوا لأنهم علموا أنهم صائرون إلى النار لعلمهم ~~بحالهم والمشركون لا يعلمون ذلك وقوله @QB@ يود أحدهم لو يعمر ألف سنة @QE@ ~~بيان لزيادة حرصهم على طريق الاستئناف بالذين اشركوا المجوس لانهم كانوا ~~يقولون لملوكهم عش ألف نيروز وعن ابن عباس رضى الله عنهما هو قول الأعاجم ~~زى هزارسال وقيل ومن الذين أشركوا كلام مبتدأ أى ومنهم ناس ms0077 يود احدهم على ~~حذف الموصوف والذين اشركوا على هذا مشار به إلى اليهود لأنهم قالوا عزير ~~ابن الله والضمير فى @QB@ وما هو بمزحزحه من العذاب @QE@ لأحدهم وقوله @QB@ ~~أن يعمر @QE@ فاعل بمزحزحه أى وما احدهم بمن يزحزحه من النار تعميره ويجوز ~~أن يكون هو مبهما و أن يعمر موضحة والزحزحة التبعيد والإنحناء قال فى جامع ~~العلوم وغيره لو يعمر بمعنى أن يعمر فلو هنا نائبة عن أن و أن مع الفعل فى ~~تأويل المصدر وهو مفعول يود أى يود أحدهم تعمير ألف سنة @QB@ والله بصير ~~بما يعملون @QE@ أى بعمل هؤلاء الكفار فيجازيهم عليه وبالتاء يعقوب < < # | البقرة : ( 97 ) قل من كان . . . . . # > > @QB@ قل من كان عدوا لجبريل @QE@ بفتح الجيم وكسر الراء بلا همزة مكى ~~وبفتح الراء والجيم والهمز مشبعا كوفي غير حفص وبكسر الراء والجيم بلا همز ~~غيرهم ومنع الصرف فيه للتعريف والعجمة ومعناه عبد الله لأن جبر هو العبد ~~بالسريانية وايل اسم الله روى أن ابن صوريا من أحبار اليهود حاج النبى صلى ~~الله عليه وسلم وسأله عمن يهبط عليه بالوحى فقال جبريل فقال ذاك عدونا ~~PageV01P059 < # > البقرة ( 97 _ 101 ) < # > # ولو كان غيره لآمنا وقد عادانا مرارا وأشدها أنه أنزل على نبينا أن بيت ~~المقدس سيخربه بختنصر فبعثنا من يقتله فلقيه ببابل غلاما مسكينا فدفع عنه ~~جبريل وقال إن كان ربكم أمره بهلاككم فإنه لا يسلطكم عليه و إن لم يكن إياه ~~فعلى أى ذنب تقتلونه @QB@ فإنه نزله @QE@ فإن جبريل نزل القرآن ونحو هذا ~~الإضمار أعنى إضمار ما لم يسبق ذكره فيه فخامة حيث يجعل لفرط شهرته كأنه ~~يدل على نفسه ويكتفى عن اسمه الصريح بذكر شيء من صفاته @QB@ على قلبك @QE@ ~~أى حفظه إياك وخص القلب لأنه محل الحفظ كقوله نزل به الروح الأمين على قلبك ~~وكان حق الكلام أن يقال على قلبى ولكن جاء على حكاية كلام الله كما تكلم به ~~و إنما استقام أن يقع فإنه نزله جزاء للشرط لأن تقديره أن عادى جبريل أحد ~~من أهل الكتاب فلاوجه لمعاداته ms0078 حيث نزل كتابا مصدقا للكتب بين يديه فلو ~~أنصفوا لأحبوه وشكروا له صنيعه فى انزاله ما ينفعهم ويصحح المنزل عليه وقيل ~~جواب الشرط محذوف تقديره من كان عدوا لجبريل فليمت غيظا فإنه نزل الوحى على ~~قلبك @QB@ بإذن الله @QE@ بأمره @QB@ مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى ~~للمؤمنين @QE@ رد على اليهود حين قالوا إن جبريل ينزل بالحرب والشدة فقيل ~~فإنه ينزل بالهدى والبشرى أيضا < < # | البقرة : ( 98 ) من كان عدوا . . . . . # > > @QB@ من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ بصرى وحفص ~~وميكائل باختلاس الهمزة كميكاعل مدنى وميكائيل بالمد وكسر الهمزة مشبعة ~~غيرهم وخص الملكان بالذكر لفضلهما كأنهما من جنس آخر إذ التغاير فى الوصف ~~ينزل منزلة التغاير فى الذات @QB@ فإن الله عدو للكافرين @QE@ أى لهم فجاء ~~بالظاهر ليدل على أن الله إنما عاداهم لكفرهم و أن عداوة الملائكة كفر ~~كعداوة الأنبياء ومن عاداهم عاداه الله < < # | البقرة : ( 99 ) ولقد أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون @QE@ ~~المتمردون من الكفرة واللام للجنس والأحسن أن تكون إشارة إلى أهل الكتاب ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال ابن صوريا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما جئتنا بشئ نعرفه وما أنزل عليك من آية فنتبعك بها فنزلت الواو فى < < # | البقرة : ( 100 ) أو كلما عاهدوا . . . . . # > > @QB@ أو كلما @QE@ للعطف على محذوف تقديره أكفروا بالآيات البينات ~~وكلما @QB@ عاهدوا عهدا نبذه @QE@ نقضه ورفضه قال @QB@ فريق منهم @QE@ لأن ~~منهم من لم ينقض @QB@ بل أكثرهم لا يؤمنون @QE@ بالتوراة وليسوا من الدين ~~فى شيء فلا يعدون نقض المواثيق ذنبا ولا يبالون به < < # | البقرة : ( 101 ) ولما جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم رسول من عند الله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب @QE@ PageV01P060 أى التوراة ~~والذين أوتوا الكتاب اليهود @QB@ كتاب الله @QE@ يعنى التوراة لانهم بكفرهم ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم المصدق لما معهم كافرون بها نابذون لها أو ~~كتاب الله القرآن نبذوه بعد ما لزمهم تلقيه بالقبول @QB@ وراء ظهورهم @QE@ ~~مثل لتركهم وإعراضهم عنه مثل ms0079 بما يرمى به وراء الظهور استغناء عنه وقلة ~~التفات إليه @QB@ كأنهم لا يعلمون @QE@ إنه كتاب الله < < # | البقرة : ( 102 ) واتبعوا ما تتلوا . . . . . # > > @QB@ واتبعوا ما تتلوا الشياطين @QE@ أى نبذ اليهود كتاب الله ~~واتبعوا كتب السحر والشعوذة التى كانت تقرؤها @QB@ على ملك سليمان @QE@ أى ~~على عهد ملكه وفى زمانه وذلك أن الشياطين كانوا يسترقون السمع ثم يضمون إلى ~~ما سمعوا أكاذيب يلفقونها ويلقونها إلى الكهنة وقد دونوها فى كتب يقرءونها ~~ويعلمونها الناس وفشا ذلك فى زمن سليمان عليه السلام حتى قالوا إن الجن ~~تعلم الغيب وكانوا يقولون هذا علم سليمان وما تم لسليمان ملكه إلا بهذا ~~العلم وبه سخر الجن والانس والريح @QB@ وما كفر سليمان @QE@ تكذيب للشياطين ~~ودفع لما بهتت به سليمان من اعتقاد السحر والعمل به @QB@ ولكن الشياطين ~~@QE@ هم الذين @QB@ كفروا @QE@ باستعمال السحر وتدوينه ولكن بالتخفيف ~~الشياطين بالرفع شامى وحمزة وعلى @QB@ يعلمون الناس السحر @QE@ فى موضع ~~الحال أى كفروا معلمين الناس السحر قاصدين به إغواءهم وإضلالهم @QB@ وما ~~أنزل على الملكين @QE@ الجمهور على أن ما بمعنى الذى وهو نصب عطف على السحر ~~أى ويعلمونهم ما أنزل على الملكين أو على ما تتلوا أى واتبعوا ما أنزل على ~~الملكين @QB@ ببابل هاروت وماروت @QE@ علمان لهما وهما عطف بيان للملكين ~~والذى أنزل عليهما هو علم السحر ابتلاء من الله للناس من تعلمه منهم وعمل ~~به كان كافرا إن كان فيه رد ما لزم فى شرط الإيمان ومن تجنبه أو تعلمه لا ~~ليعمل به ولكن ليتوقاه ولئلا يغتر به كان مؤمنا قال الشيخ أبو منصور ~~الماتريدى رحمه الله القول بأن السحر على الاطلاق كفر خطأ بل يجب البحث عن ~~حقيقته فإن كان فى ذلك رد ما لزم فى شرط الإيمان فهو كفر و إلا فلا ثم ~~السحر الذى هو كفر يقتل عليه الذكور لا الإناث وما ليس بكفر وفيه إهلاك ~~النفس ففيه حكم قطاع الطريق ويستوى فيه المذكر والمؤنث وتقبل توبته إذا تاب ~~ومن قال لا تقبل فقد غلط فإن سحرة فرعون قبلت توبتهم وقيل أنزل أى ms0080 قذف فى ~~قلوبهما مع النهى عن العمل قيل إنهما ملكان اختارتهما الملائكة لتركب فيهما ~~الشهوة حين عيرت بنى آدم فكانا يحكمان فى الأرض ويصعدان بالليل فهو يا زهرة ~~فحملتهما على شرب الخمر فزنيا فرآهما إنسان فقتلاه فاختارا عذاب الدنيا على ~~عذاب الاخرة فهما يعذبان منكوسين فى جب ببابل وسميت ببابل لتبلبل الألسن ~~بها PageV01P061 < # > البقرة ( 102 _ 104 ) < # > # @QB@ وما يعلمان من أحد @QE@ وما يعلم الملكان احدا @QB@ حتى يقولا @QE@ ~~حتى ينبهاه وينصحاه ويقولا له @QB@ إنما نحن فتنة @QE@ ابتلاء واختبار من ~~الله @QB@ فلا تكفر @QE@ بتعلمه والعلم به على وجه يكون كفرا @QB@ فيتعلمون ~~منهما @QE@ الفاء عطف على قوله يعلمون الناس السحر أى يعلمونهم فيتعلمون من ~~السحر والكفر اللذين دل عليهما قوله كفروا ويعلمون الناس السحر أو على مضمر ~~والتقدير فيأتون فيتعلمون والضمير لما دل عليه من أحد أى فيتعلم الناس من ~~الملكين @QB@ ما يفرقون به بين المرء وزوجه @QE@ أى علم السحر الذى يكن ~~سببا فى التفريق بين الزوجين بأن يحدث الله عنده النشوز والخلاف ابتلاء منه ~~وللسحر حقيقة عند أهل السنة كثرهم الله وعند المعتزلة هو تخييل وتمويه @QB@ ~~وما هم بضارين به @QE@ بالسحر @QB@ من أحد إلا بإذن الله @QE@ بعلمه ~~ومشيئته @QB@ ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم @QE@ فى الاخرة وفيه دليل على ~~أنه واجب الاجتناب كتعلم الفلسفة التى تجر إلى الغواية @QB@ ولقد علموا ~~@QE@ أى اليهود @QB@ لمن اشتراه @QE@ أى استبدل ما تتلو الشياطين من كتاب ~~الله @QB@ ما له في الآخرة من خلاق @QE@ من نصيب @QB@ ولبئس ما شروا به ~~أنفسهم @QE@ باعوها إنما نفى العلم عنهم بقوله @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ ~~مع إثباته لهم بقوله ولقد علموا على سبيل التوكيد القسمى لأن معناه لو ~~كانوا يعملون بعلمهم جعلهم حين لم يعملوا به كأنهم لا يعلمون < < # | البقرة : ( 103 ) ولو أنهم آمنوا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم آمنوا @QE@ برسول الله والقرآن @QB@ واتقوا @QE@ الله ~~فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله وابتاع كتب الشياطين @QB@ لمثوبة من ~~عند الله خير لو كانوا يعلمون @QE@ أن ثواب الله خير مما هم فيه وقد علموا ~~لكنه جهلهم لما تركوا ms0081 العمل بالعلم والمعنى لأثيبوا من عند الله ما هو خير ~~وأوثرت الجملة الإسمية على الفعلية في جواب لو لما فيها من الدلالة على ~~ثبات المثوبة واستقرارها ولم يقل لمثوبة الله خير لأن المعنى لشئ من الثواب ~~خير لهم وقيل لو بمعنى التمنى كأنه قيل وليتهم آمنوا ثم ابتدأ لمثوبة من ~~عند الله خير < < # | البقرة : ( 104 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا @QE@ كان ~~المسلمون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ألقى عليهم شيئا من ~~العلم راعنا يا رسول الله أى راقبنا وانتظرنا حتى نفهمه ونحفظه وكانت ~~لليهود كلمة يتسابون بها عبرانية أو سريانية وهى راعنا فلما سمعوا بقول ~~المؤمنين راعنا افترصوه وخاطبوا به الرسول وهم يعنون PageV01P062 < # > البقرة ( 104 _ 107 ) < # > # به تلك المسبة فنهى المؤمنون عنها وأمروا بما هو فى معناها وهو أنظرنا من ~~نظره إذا انتظره @QB@ واسمعوا @QE@ واحسنوا سماع ما يكلمكم به رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ويلقى عليكم من المسائل بآذان واعية واذهان حاضرة حتى ~~لا تحتاجوا إلى الاستعادة وطلب المراعاه أو واسمعوا سماع قبول وطاعة ولا ~~يكن سماعكم كسماع اليهود حيث قالوا سمعنا وعصينا @QB@ وللكافرين @QE@ ~~ولليهود الذين سبو رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ عذاب أليم @QE@ مؤلم ~~< < # | البقرة : ( 105 ) ما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم ~~@QE@ وبالتخفيف مكى و أبو عمرو @QB@ من خير من ربكم @QE@ من الاولى للبيان ~~لأن الذين كفروا جنس تحته نوعان أهل الكتاب والمشركون والثانة مزيدة ~~لاستغراق الحير والثالثة لابتداء الغاية والخير الوحي وكذلك الرحمة @QB@ ~~والله يختص برحمته من يشاء @QE@ يعنى أنهم يرون أنفسهم أحق بأن يوحى إليهم ~~فيحسدونكم وما يحبون أن ينزل عليكم شيء من الوحى والله يختص بالنبوة من ~~يشاء @QB@ والله ذو الفضل العظيم @QE@ فيه اشعار بأن إيتاء النبوة من الفضل ~~العظيم لما طعنوا فى النسخ فقالوا ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه بأمر ثم ~~ينهاهم عنه و يأمرهم بخلافه ويقول اليوم قولا ويرجع عنه غدا ms0082 نزل < < # | البقرة : ( 106 ) ما ننسخ من . . . . . # > > @QB@ ما ننسخ من آية أو ننسها @QE@ تفسير النسخ لغة التبديل وشريعة ~~بيان انتهاء الحكم الشرعى المطلق الذى تقرر فى أوهامنا استمراره بطريق ~~التراخى فكان تبديلا فى حقنا بيانا محضا فى حق صاحب الشرع وفيه جواب عن ~~البداء الذى يدعيه منكروه أعنى اليهود ومحله حكم يحتمل الوجود والعدم فى ~~نفسه لم يلحق به ما ينافى النسخ من توقيت أو تأييد ثبت نصا أو دلالة وشرطه ~~التمكن من عقد القلب عندنا دون التمكن من الفعل خلافا للمعتزلة و إنما يجوز ~~النسخ بالكتاب والسنة متفقا ومختلفا ويجوز نسخ التلاوة والحكم والحكم دون ~~التلاوة والتلاوة دون الحكم ونسخ وصف بالحكم مثل الزيادة على النص فإنه نسخ ~~عندنا خلافا للشافعى رحمه الله والانساء أن يذهب بحفظها عن القلوب أو ~~ننساها مكى و أبو عمرو أى نؤخرها من نسأت أى اخرت @QB@ نأت بخير منها @QE@ ~~أى نأت بآية خير منها للعباد أى بآية العمل بها اكثر للثواب @QB@ أو مثلها ~~@QE@ فى ذلك إذ لا فضيلة لبعض الآيات على البعض < < # | البقرة : ( 107 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير @QE@ أى قادر فهو يقدر على ~~الخير وعلى مثله @QB@ ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض @QE@ فهو ~~يملك أموركم ويدبرها وهو أعلم بما يتعبدكم به من ناسخ أو منسوخ PageV01P063 ~~< # > البقرة ( 107 _ 111 ) < # > # @QB@ وما لكم من دون الله من ولي @QE@ بلى أمركم @QB@ ولا نصير @QE@ ناصر ~~يمنعكم من العذاب < < # | البقرة : ( 108 ) أم تريدون أن . . . . . # > > @QB@ أم تريدون @QE@ أم منقطعة وتقديره بل اتريدون @QB@ أن تسألوا ~~رسولكم كما سئل موسى من قبل @QE@ روى أن قريشا قالوا يا محمد اجعل لنا ~~الصفا ذهبا ووسع لنا أرض مكة فنهوا أن يقترحوا عليه الآيات كما اقترح قوم ~~موسى عليه حين قال اجعل لنا إلها @QB@ ومن يتبدل الكفر بالإيمان @QE@ ومن ~~ترك الثقة بالآيات المنزلة وشك فيها واقترح غيرها @QB@ فقد ضل سواء السبيل ~~@QE@ قصده ووسطه < < # | البقرة : ( 109 ) ود كثير من . . . . . # > > @QB@ ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم @QE@ أن يردوكم ms0083 @QB@ من بعد ~~إيمانكم كفارا @QE@ حال من كم أى يردونكم عن دينكم كافرين نزلت حين قالت ~~اليهود للمسلمين بعد وقعة أحد ألم تروا إلى ما أصابكم ولو كنتم على الحق ~~لما هزمتم فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم @QB@ حسدا @QE@ مفعول له أى لأجل ~~الحسد وهو الأسف على الخير عند الغير @QB@ من عند أنفسهم @QE@ يتعلق بود أى ~~ودوا من عند أنفسهم ومن قبل شهوتهم لا من قبل التدين والميل مع الحق لأنهم ~~ودوا ذلك @QB@ من بعد ما تبين لهم الحق @QE@ أى من بعد علمهم بأنكم على ~~الحق أو بحسدا أى حسدا متبالغا منبعثا من اصل نفوسهم @QB@ فاعفوا واصفحوا ~~@QE@ فاسلكوا معهم سبيل العفو والصفح عما يكون منهم من الجهل والعداوة @QB@ ~~حتى يأتي الله بأمره @QE@ بالقتال @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ فهو ~~يقدر على الانتقام منهم < < # | البقرة : ( 110 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير @QE@ من ~~حسنة صلاة أو صدقة أو غيرهما @QB@ تجدوه عند الله @QE@ تجدوا ثوابه عنده ~~@QB@ إن الله بما تعملون بصير @QE@ فلا يضيع عنده عمل عامل < < # | البقرة : ( 111 ) وقالوا لن يدخل . . . . . # > > والضمير فى @QB@ وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى @QE@ ~~لأهل الكتاب من اليهود والنصارى أى وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان ~~هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى فلف بين القولين ثقة ~~بأن السامع يرد إلى كل فريق قوله وأمنا من الإلباس لما علم من التعادى بين ~~الفريقين وتضليل كل واحد منهما صاحبه ألا ترى إلى قوله تعالى وقالت اليهود ~~ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهود جمع هائد ~~كعائد PageV01P064 < # > البقرة ( 111 _ 114 ) < # > # وعوذ ووحد اسم كان للفظ من جمع الخبر لمعناه @QB@ تلك أمانيهم @QE@ أشير ~~بها إلى الأمانى المذكورة وهى أمنيتهم أن لا ينزل على المؤمنين خير من ربهم ~~وأمنيتهم أن يردوهم كفارا وأمنيتهم أن لا يدخل الجنة غيرهم أى تلك الأمانى ~~الباطلة أمانيهم والأمنية أفعولة من التمنى مثل الأضحوكة @QB@ قل هاتوا ms0084 ~~برهانكم @QE@ هلموا حجتكم على اختصاصكم بدخول الجنة وهات بمنزلة هاء بمعنى ~~أحضر وهو متصل بقولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى وتلك أمانيهم ~~اعتراض @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ فى دعواكم < < # | البقرة : ( 112 ) بلى من أسلم . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ اثبات لما نفوه من دخول غيرهم الجنة @QB@ من أسلم وجهه ~~لله @QE@ من أخلص نفسه له لا يشرك به غيره @QB@ وهو محسن @QE@ مصدق بالقرآن ~~@QB@ فله أجره @QE@ جواب من أسلم وهو كلام مبتدأ متضمن لمعنى الشرط وبلى رد ~~لقولهم @QB@ عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون > @QB@ < # | البقرة : ( 113 ) وقالت اليهود ليست . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود ~~على شيء @QE@ أى على شيء يصح ويعتد به والواو فى @QB@ وهم يتلون الكتاب ~~@QE@ للحال والكتاب للجنس أى قالوا ذلك وحالهم أنهم من أهل العلم والتلاوة ~~للكتب وحق من حمل التوراة والانجيل و آمن به أن لا يكفر بالباقى لأن كل ~~واحد من الكتابين مصدق للآخر @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك القول الذى سمعت به ~~@QB@ قال الذين لا يعلمون مثل قولهم @QE@ أى الجهلة الذين لا علم عندهم ولا ~~كتاب كعبدة الأصنام والمعطلة قالوا لأهل كل دين ليسوا على شيء وهذا توبيخ ~~عظيم لهم حيث نظموا انفسهم مع علمهم فى سلك من لا يعلم @QB@ فالله يحكم ~~بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ أى بين اليهود والنصارى بما ~~يقسم لكل فريق منهم من العقاب اللائق به < < # | البقرة : ( 114 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه @QE@ موضع من ~~رفع على الابتداء وهو استفهام واظلم خبره والمعنى أى أحد أظلم و وأن يذكر ~~ثانى مفعولى منع لأنك تقول منعته كذا ومثله وما منعنا أن نرسل بالآيات وما ~~منع الناس أن يؤمنوا ويجوز أن يحذف حرف الجر مع أن أى من أن يذكر و أن ~~تنصبه مفعولا له بمعنى منعها كراهة أن يذكر وهو حكم عام لجنس مساجد الله و ~~إن مانعها من ذكر الله مفرط فى الظلم والسبب فيه طرح النصارى فى ms0085 بيت المقدس ~~الأذى ومنعهم الناس أن يصلوا PageV01P065 < # > البقرة ( 114 _ 116 ) < # > # فيه أو منع المشركين رسول الله أن يدخل المسجد الحرام عام الحديبية و ~~إنما قيل مساجد الله وكان المنع على مسجد واحد وهو بيت المقدس أو المسجد ~~الحرام لأن الحكم ورد عاما و إن كان السبب خاصا كقوله تعالى ويل لكل همزة ~~والمنزول فيه الأخنس بن شريق @QB@ وسعى في خرابها @QE@ بانقطاع الذكر ~~والمراد عن العموم كما اريد العموم بمساجد الله @QB@ أولئك @QE@ المانعون ~~@QB@ ما كان لهم أن يدخلوها @QE@ أى ما كان ينبغى لهم أن يدخلوا مساجد الله ~~@QB@ إلا خائفين @QE@ حال من الضمير فى يدخلوها أى على حالى التهيب وارتعاد ~~الفرائض من المؤمنين أن يبطشوا بهم فضلا أن يستولوا عليها ويلوها ويمنعوا ~~المؤمنين منها والمعنى ما كان الحق إلا ذلك لولا ظلم الكفرة وعتوهم روى أنه ~~لا يدخل بيت المقدس أحد من النصارى إلا متنكرا خيفة أن يقتل وقال قتادة لا ~~يوجد نصرانى فى بيت المقدس إلا بولغ ضربا ونادى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ألا لا يحجن بعد هذا العام مشرك وقيل معناه النهى عن تمكينهم من ~~الدخول والتخلية بينهم وبينه كقوله تعالى @QB@ وما كان لكم أن تؤذوا رسول ~~الله @QE@ @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ قتل وسبى للحربى وذلة بضرب الجزية ~~للذمى @QB@ ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ أى النار < < # | البقرة : ( 115 ) ولله المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ ولله المشرق والمغرب @QE@ أى بلاد المشرق والمغرب كلها له وهو ~~مالكها ومتوليها @QB@ فأينما @QE@ شرط @QB@ تولوا @QE@ مجزوم به أى ففى أى ~~مكان فعلتم التولية يعنى تولية وجوهكم شطر القبلة بدليل قوله تعالى فول ~~وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره والجواب @QB@ فثم ~~وجه الله @QE@ أى جهته التى أمر بها ورضيها والمعنى انكم إذا منعتم أن ~~تصلوا فى المسجد الحرام أو فى بيت المقدس فقد جعلت لكم الأرض مسجدا فصلوا ~~فى أى بقعة شئتم من بقاعها وافعلوا التولية فيها فان التولية ممكنة فى كل ~~مكان @QB@ إن الله واسع عليم @QE@ أى وهو واسع الرحمة يريد التوسعة على ms0086 ~~عباده وهو عليم بمصالحهم وعن ابن عمر رضى الله عنهما نزلت فى صلاة المسافر ~~على الراحلة اينما توجهت وقيل عميت القبلة على قوم فصلوا إلى أنحاء مختلفة ~~فلما أصبحوا تبينوا خطأهم فعذرواهو حجة على الشافعى رحمه الله فيما إذا ~~استدبر وقيل فاينما تولوا للدعاء والذكر < < # | البقرة : ( 116 ) وقالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الله ولدا @QE@ يريد الذين قالوا المسيح ابن الله ~~وعزير ابن الله قالوا شامى فاثبات الواو باعتبار أنه قصة معطوفة على ما ~~قبلها وحذفه باعتبار أنه استئناف قصة اخرى @QB@ سبحانه @QE@ تنزيه له عن ~~ذلك وتبعيد @QB@ بل له ما في السماوات والأرض @QE@ أى هو خالقه ومالكه ومن ~~جملته المسيح وعزير والولادة تنافى الملك @QB@ كل له قانتون @QE@ منقادون ~~PageV01P066 < # > البقرة ( 117 _ 119 ) < # > # لا يمتنع شيء منهم على تكوينه وتقديره والتنوين فى كل عوض عن المضاف إليه ~~أى كل مافى السموات و الأرض أو كل من جعلوه لله ولدا له قانتون مطيعون ~~عابدون مقرون بالربوبية منكرون لما أضافوا اليهم وجاء بما الذى لغير اولى ~~العلم من قوله قانتون كقوله سبحان ما سخركن لنا < < # | البقرة : ( 117 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ بديع السماوات والأرض @QE@ أى مخترعهما ومبدعهما لا على مثال ~~سبق وكل من فعل ما لم يسبق إليه يقال له ابدعت ولهذا قيل لمن خالف السنة ~~والجماعة مبتدع لأنه يأتى فى دين الإسلام ما لم يسبقه إليه الصحابة ~~والتابعون رضى الله عنهم @QB@ وإذا قضى أمرا @QE@ أى حكم أو قدر @QB@ فإنما ~~يقول له كن فيكون @QE@ هو من كان التامة أي أحدث فيحدث وهذا مجاز عن سرعة ~~التكوين وتمثيل ولا قول ثم و إنما المعنى أن ما قضاه من الأمور و أراد كونه ~~فانما يتكون ويدخل تحت الوجود من غير امتناع ولا توقف كما أن المأمور ~~المطبع الذى يؤمر فيمتثل ولا يكون منه اباء وأكد بهذا استبعاد الولادة لأن ~~من كان بهذه الصفة من القدر كانت صفاته مباينة لصفات الأجسام فانى يتصور ~~التوالد ثم والوجه الرفع فى فيكون وهو قراءة العامة على الاستئناف أى فهو ~~يكون أو ms0087 على العطف على يقول ونصبه ابن عامر على لفظ كن لأنه أمر وجواب ~~الامر بالفاء نصب وقلنا أن كن ليس بأمر حقيقة إذ لا فرق بين أن يقال و إذا ~~قضى امرا فانما يكونه فيكون وبين أن يقال فانما يقول له كن فيكون و إذا كان ~~كذلك فلا معنى للنصب وهذا لأنه لو كان امرا فاما أن يخاطب به الموجود ~~والموجود لا يخاطب بكن أو المعدوم والمعدوم لا يخاطب < < # | البقرة : ( 118 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين لا يعلمون @QE@ من المشركين أو من أهل الكتاب ونفى ~~عنهم العلم لأنهم لم يعملوا به @QB@ لولا يكلمنا الله @QE@ هلا يكلمنا كما ~~يكلم الملائكة وكلم موسى استكبارا منهم وعتوا @QB@ أو تأتينا آية @QE@ جحود ~~الآن يكون ما اتاهم من آيات الله واستهانة بها @QB@ كذلك قال الذين من ~~قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم @QE@ أى قلوب هؤلاء ومن قبلهم فى العمى @QB@ ~~قد بينا الآيات لقوم يوقنون @QE@ أى لقوم ينصفون فيوقنون أنها آيات يجب ~~الاعتراف بها والاذعان لها والاكتفاء بها عن غيرها < < # | البقرة : ( 119 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق بشيرا @QE@ للمؤمنين بالثواب @QB@ ونذيرا ~~@QE@ للكافرين بالعقاب @QB@ ولا تسأل عن أصحاب الجحيم @QE@ ولا نسألك عنهم ~~ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بلغت وبلغت جهدك فى دعوتهم وهو حال كنذير أو بشير ~~أو بالحق أى وغير مسئول أو مستأنف قراءة نافع ولا تسئل عن النهى ومعناه ~~تعظيم ما وقع فيه الكفار من العذاب كما تقول كيف فلان سائلا عن الواقع في ~~بلية فيقال لك لا تسأل PageV01P067 < # > البقرة ( 120 _ 124 ) < # > # عنه وقيل نهى الله نبيه عن السؤال عن أحوال الكفرة حين قال ليت شعرى ما ~~فعل أبواى < < # | البقرة : ( 120 ) ولن ترضى عنك . . . . . # > > @QB@ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم @QE@ كأنهم ~~قالوا لن ترضى عنك و إن أبلغت فى طلب رضانا حتى تتبع ملتنا اقناطا منهم ~~لرسول الله عن دخولهم فى الإسلام فذكر الله عز وجل كلامهم @QB@ قل إن هدى ~~الله @QE@ الذى رضى لعباده @QB@ هو الهدى @QE@ أى الإسلام وهو الهدى ms0088 كله ~~ليس وراءه هدى والذى تدعون إلى اتباعه ما هو هدى إنما هو هوى ألا ترى إلى ~~قوله @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم @QE@ أى أقوالهم التى هى أهواء وبدع @QB@ بعد ~~الذي جاءك من العلم @QE@ أى من العلم بأن دين الله هو الإسلام أو من الدين ~~المعلوم صحته بالبراهين الواضحة والحجج اللائحة @QB@ ما لك من الله @QE@ من ~~عذاب الله @QB@ من ولي ولا نصير @QE@ ناصر < < # | البقرة : ( 121 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ مبتدأ @QB@ آتيناهم الكتاب @QE@ صلته وهم مؤمنو أهل ~~الكتاب وهو التوراة والانجيل أو أصحاب النبى عليه السلام والكتاب القرآن ~~@QB@ يتلونه @QE@ حال مقدرة من هم لأنهم لم يكونوا تالين له وقت ايتائه ~~ونصب على المصدر @QB@ حق تلاوته @QE@ أى يقرءونه حق قراءته فى الترتيل ~~وأداء الحروف والتدبر والتفكر أو يعملون به ويؤمنون بما فى مضمونه ولا ~~يغيرون ما فيه من نعت النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ أولئك @QE@ مبتدأ خبره ~~@QB@ يؤمنون به @QE@ والجملة خبر الذين ويجوز أن يكون يتلونه خبرا والجملة ~~خبر آخر @QB@ ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون @QE@ حيث اشتروا الضلالة ~~بالهدى < < # | البقرة : ( 122 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم @QE@ أى انعمتها ~~عليكم @QB@ وأني فضلتكم على العالمين @QE@ وتفضيلى إياكم على عالمي زمانكم ~~< < # | البقرة : ( 123 ) واتقوا يوما لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا ~~تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون @QE@ هم رفع بالابتداء والخبر ينصرون والجمل ~~الأربع وصف ليوما أى واتقوا يوما لا تجزى فيه ولا يقبل فيه ولا ينفعها فيه ~~ولا هم ينصرون فيه وتكرير هاتين الآيتين لتكرار المعاصى منهم وختم قصة بنى ~~اسرائيل بما بدأ به < < # | البقرة : ( 124 ) وإذ ابتلى إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ @QE@ أى واذكر إذ @QB@ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات @QE@ ~~اختبره بأوامر ونواه والاختبار منه لظهور مالم نعلم ومن الله لإظهار ما قد ~~علم وعاقبة الابتلاء ظهور الأمر الخفى فى الشاهد والغائب جميعا فلذا تجوز ~~إضافته إلى الله تعالى وقيل اختبار الله عبده مجاز عن تمكينه من اختبار أحد ~~الأمرين ما يريد الله تعالى وما ms0089 يشتهيه العبد كأنه يمتحنه ما يكون منه حتى ~~يجازيه على حسب ذلك وقرأ أبو حنيفة رضى الله عنه إبراهيم ربه PageV01P068 < # > البقرة ( 124 _ 125 ) < # > # برفع إبراهيم وهى قراءة ابن عباس رضى الله عنهما أى دعاه بكلمات من ~~الدعاء فعل المختبر هل يجيبه اليهن أم لا @QB@ فأتمهن @QE@ أى قام بهن حق ~~القيام وأداهن أحسن التأدية من غير تفريط وتوان ونحوه و إبراهيم الذى وفى ~~ومعناه فى قراءة ابى حنيفة رحمه الله فأعطاه ما طلبه لم ينقص منه شيئا ~~والكلمات على هذا ما سأل إبراهيم ربه فى قوله رب اجعل هذا بلدا آمنا ~~واجعلنا مسلمين لك وابعث فيهم رسولا منهم ربنا تقبل منا والكلمات على ~~القراءة المشهورة خمس في الرأس الفرق وقص الشارب والسواك والمضمضة ~~والاستنشاق وخمس فى الجسد الختان وتقليم الأظافار ونتف الأبط وحلق العانه ~~والاستنجاء وعن ابن عباس رضى الله عنهما هى ثلاثون سهما من الشرائع عشر فى ~~براءة التائبون الآية وعشر فى الأحزاب أن المسلمين والمسلمات الآية وعشر فى ~~المؤمنين والمعارج إلى قوله يحافظون وقيل هى مناسك الحج @QB@ قال إني جاعلك ~~للناس إماما @QE@ هو اسم من يؤتم به أى يأتمون بك فى دينهم @QB@ قال ومن ~~ذريتي @QE@ أى واجعل من ذريتى إماما يقتدى به ذرية الرجل أولاده ذكورهم ~~وإناثهم فيه سواء فعيلة من الذرئ أى الخلق فأبدلت الهمزة ياء @QB@ قال لا ~~ينال عهدي الظالمين @QE@ بسكون الياء حمزة وحفص أى لا تصيب الإمامة أهل ~~الظلم من ولدك أى أهل الكفر أخبر أن إمامة المسلمين لا تثبت لأهل الكفر و ~~ان من أولاده المسلمين والكافرين قال الله تعالى @QB@ وباركنا عليه وعلى ~~إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه @QE@ مبين والمحسن المؤمن والظالم ~~الكافر قالت المعتزلة هذا دليل على أن الفاسق ليس بأهل للامامة قالوا وكيف ~~يجوز نصب الظالم للإمامة والإمام إنما هو لكف الظلمة فإذا نصب من كان ظالما ~~فى نفسه فقد جاء المثل السائر من استرعى الذئب ظلم ولكنا نقول المراد ~~بالظالم الكافر هنا إذ هو الظالم المطلق وقيل أنه سأل أن ms0090 يكون ولده نبيا ~~كما كان هو فأخبر أن الظالم لا يكون نبيا < < # | البقرة : ( 125 ) وإذ جعلنا البيت . . . . . # > > @QB@ وإذ جعلنا البيت @QE@ أى الكعبة وهو اسم غالب لها كالنجم للثريا ~~@QB@ مثابة للناس @QE@ مباءة ومرجعا للحجاج والعمار يتفرقون عنه ثم يثوبون ~~إليه @QB@ وأمنا @QE@ وموضع أمن فان الجانى يأوى إليه فلا يتعرض له حتى ~~يخرج وهو دليل لنا فى المتجىء إلى الحرم @QB@ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ~~@QE@ وقلنا اتخذوا منه موضع صلاة تصلون فيه وعنه عليه السلام أنه أخذ بيد ~~عمر فقال هذا مقام إبراهيم فقال عمر أفلا نتخذه مصلى فقال عليه السلام لم ~~أومر بذلك فلم تغب الشمس حتى نزلت وقيل مصلى مدعى ومقام إبراهيم الحجر الذى ~~فيه أثر قدميه وقيل الحرم كله مقام إبراهيم واتخذوا شامى ونافع بلفظ الماضى ~~عطفا على جعلنا أى واتخد الناس من مكان إبراهيم الذى وسم به لاهتمامه به ~~وإسكان ذريته عنده قبله يصلون إليها @QB@ وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل @QE@ ~~أمرناهما @QB@ أن طهرا بيتي @QE@ بفتح الياء مدنى وحفص أى بأن طهرا أو أى ~~طهرا والمعنى طهراه من الأوثان والخبائث والأنجاس كلها PageV01P069 < # > البقرة ( 125 _ 128 ) < # > # @QB@ للطائفين @QE@ للدائرين حوله @QB@ والعاكفين @QE@ المجورين الذين ~~عكفوا عنده أى أقاموا لا يبرحون أو المعتكفين وقيل للطائفين للنزاع إليه من ~~البلاد والعاكفين والمقيمين من أهل مكة @QB@ والركع السجود @QE@ والمصلين ~~جمعا راكع وساجد < < # | البقرة : ( 126 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا @QE@ أى اجعل هذا اليلد أو هذا ~~المكان @QB@ بلدا آمنا @QE@ ذا أمن كعيشة راضية أو آمنا من فيه كقولك ليل ~~نائم فهذا مفعول أول وبلدا مفعول ثان و آمنا صفة له @QB@ وارزق أهله من ~~الثمرات @QE@ لأنه لم يكن لهم ثمرة ثم أبدل من آمن منهم بالله واليوم الآخر ~~من أهل بدل البعض من الكل أى و أرزق المؤمنين من أهله خاصة قاس الرزق على ~~الامامة فخص المؤمنين به قال الله تعالى جوابا له @QB@ قال ومن كفر @QE@ أي ~~وأرزق من كفر @QB@ فأمتعه قليلا @QE@ تمتيعا قليلا أو زمانا قليلا إلى حين ~~أجله فامتعه شامى @QB@ ثم ms0091 أضطره @QE@ ألجئه @QB@ إلى عذاب النار وبئس ~~المصير @QE@ المرجع الذى يصير إليه النار فالمخصوص بالذم محذوف < < # | البقرة : ( 127 ) وإذ يرفع إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ يرفع @QE@ حكاية حال ماضيه @QB@ إبراهيم القواعد @QE@ هى ~~جمع قاعدة وهى الأساس والأصل لما فوقه وهى صفة غالبة ومعناها الثابتة ورفع ~~الأساس البناء عليها لأنها إذا بنى عليها نقلت عن هيئة الانخفاض إلى هيئة ~~الارتفاع وتطاولت بعد التقاصر @QB@ من البيت @QE@ بيت الله وهو الكعبة @QB@ ~~وإسماعيل @QE@ هو عطف على إبراهيم وكان إبراهيم يبنى واسمعيل يناوله ~~الحجارة @QB@ ربنا @QE@ أى يقولان ربنا وهذا الفعل فى محل النصب على الحال ~~وقد أظهره عبد الله فى قراءته ومعناه برفعانها قائلين ربنا @QB@ تقبل منا ~~@QE@ تقربنا إليك ببناء هذا البيت @QB@ إنك أنت السميع @QE@ لدعائنا @QB@ ~~العليم @QE@ بضمائرنا ونياتنا وفى إبهام القواعد وتبيينها بعد الابهام ~~تفخيم لشأن المبين < < # | البقرة : ( 128 ) ربنا واجعلنا مسلمين . . . . . # > > @QB@ ربنا واجعلنا مسلمين لك @QE@ مخلصين لك أو جهنا من قوله أسلم ~~وجهه لله أو مستسلمين يقال أسلم له واستسلم إذا خضع وأذعن والمعنى زدنا ~~إخلاصا واذعانا لك @QB@ ومن ذريتنا @QE@ واجعل من ذريتنا @QB@ أمة مسلمة لك ~~@QE@ ومن للتبعيض أو للنبيين وقيل أراد بالأمة أمة محمد عليه السلام و إنما ~~خصا بالدعاء ذريتهما لأنهم أولى بالشفقة كقوله تعالى @QB@ قوا أنفسكم ~~وأهليكم نارا @QE@ @QB@ وأرنا مناسكنا @QE@ منقول من رأى بمعنى أبصر أو عرف ~~ولذا لم يتجاوز مفعولين أى وبصرنا متعبداتنا فى الحج أو عرفناها وواحد ~~المناسك منسك بفتح السين وكسرها وهو المتعبد ولهذا قيل للعابد ناسك وارنا ~~مكى قاسه على فخذ فى فخذ وأبو عمر ويشم الكسرة @QB@ وتب علينا @QE@ ما فرط ~~منا من التقصير PageV01P070 < # > البقرة ( 128 _ 132 ) < # > # أو استتابا لذريتهما @QB@ إنك أنت التواب الرحيم > @QB@ < # | البقرة : ( 129 ) ربنا وابعث فيهم . . . . . # > > @QB@ ربنا وابعث فيهم @QE@ فى الأمة المسلمة @QB@ رسولا منهم @QE@ من ~~أنفسهم فبعث الله فيهم محمدا عليه السلام قال عليه السلام انا دعوة ابى ~~إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا امى @QB@ يتلو عليهم آياتك @QE@ يقرأ عليهم ~~ويبلغهم ما توحى إليه من دلائل وحدانيتك وصدق أنبيائك ورسلك @QB@ ويعلمهم ~~الكتاب @QE@ القرآن @QB@ والحكمة @QE@ السنة وفهم القرآن @QB@ ويزكيهم ms0092 @QE@ ~~ويطهرهم من الشرك وسائر الأرجاس @QB@ إنك أنت العزيز @QE@ الغالب الذى لا ~~يغلب @QB@ الحكيم @QE@ فيما أوليت < < # | البقرة : ( 130 ) ومن يرغب عن . . . . . # > > @QB@ ومن يرغب عن ملة إبراهيم @QE@ استفهام بمعنى الجحد وإنكار أن ~~يكون فى العقلاء من يرغب عن الحق الواضح الذى هو ملة إبراهيم والملة السنة ~~والطريقة كذا عن الزجاج @QB@ إلا من @QE@ فى محل الرفع على البدل من الضمير ~~فى يرغب وصح البدل لأن من يرغب غير موجب كقولك هل جاءك أحد إلا زيد والمعنى ~~وما يرغب عن ملة إبراهيم إلا من @QB@ سفه نفسه @QE@ أى جهل نفسه أى لم يفكر ~~فى نفسه فوضع سفه موضع جهل وعدى كما عدى أو معناه سفه فى نفسه فحذف فى كما ~~حذف من في قوله واختار موسى قومه أى من قومه وعلى فى قوله ولا تعزموا عقدة ~~النكاح أى على عقدة النكاح والوجهان عن الزجاج وقال الفراء هو منصوب على ~~التمييز وهو ضعف لكونه معرفة @QB@ ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة ~~لمن الصالحين @QE@ بيان الخطأ رأى من يرغب عن ملته لأن من جمع كرامة ~~الدارين لم يكن أحد أولى بالرغبة فى طريقته منه < < # | البقرة : ( 131 ) إذ قال له . . . . . # > > @QB@ إذ قال @QE@ ظرف لاصطفيناه وانتصب باضمار اذكر كأنه قيل اذكر ~~ذلك الوقت لتعلم أنه المصطفى الصالح الذى لا يرغب من ملة مثله @QB@ له ربه ~~أسلم @QE@ أذعن أو اطلع أو أخلص دينك لله @QB@ قال أسلمت لرب العالمين @QE@ ~~أى أخلصت ا و انقدت < < # | البقرة : ( 132 ) ووصى بها إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ووصى @QE@ وأوصى مدنى وشامى @QB@ بها @QE@ بالملة أو بالكلمة ~~وهى أسلمت لرب العالمين @QB@ إبراهيم بنيه ويعقوب @QE@ هو معطوف على ~~إبراهيم داخل فى حكمه والمعنى ووصى بها يعقوب بنيه أيضا @QB@ يا بني @QE@ ~~على إضمار القول @QB@ إن الله اصطفى لكم الدين @QE@ أى أعطاكم الدين الذى ~~هو صفوة الأديان وهو دين الإسلام ووفقكم للأخذ به @QB@ فلا تموتن إلا وأنتم ~~مسلمون @QE@ فلا يكن موتكم إلا على حال كونكم ثابتين على الإسلام فالنهى فى ~~الحقيقة عن كونهم على خلاف حال PageV01P071 < # > البقرة ( 123 _ 136 ) < # > # الإسلام إذا ماتوا ms0093 كقولك لا تصل إلا و أنت خاشع فلا تنهاه عن الصلاة ولكن ~~عن ترك الخشوع فى صلاته < < # | البقرة : ( 133 ) أم كنتم شهداء . . . . . # > > @QB@ أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت @QE@ أو منقطعة ومعنى الهمزة ~~فيها الإنكار والشهداء جمع شهيد بمعنى الحاضر أى ما كنتم حاضرين يعقوب عليه ~~السلام إذ حضره الموت أى حين احتضر والخطاب للمؤمنين بمعنى ما شهدتم ذلك ~~إنما حصل لكم العلم به من طريق الوحى أو متصلة ويقدر قبلها محذوف والخطاب ~~لليهود لأنهم كانوا يقولون ما مات نبى إلا على اليهودية كأنه قيل أتدعون ~~على الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت @QB@ إذ قال @QE@ ~~يدل من إذ الأولى والعامل فيهما شهداء أو ظرف لحضر @QB@ لبنيه ما تعبدون ~~@QE@ ما استفهام فى محل النصب بتعبدون أى أى شيء تعبدون وما عام فى كل شيء ~~أو هو سؤال عن صفة المعبود كما تقول ما زيد تريد أفقيه أم طبيب @QB@ من ~~بعدي @QE@ من بعد موتى @QB@ قالوا نعبد إلهك وإله آبائك @QE@ أعيد ذكر ~~الإله لئلا يعطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار @QB@ إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق @QE@ عطف بيان لآبائك وجعل إسماعيل من جملة آبائه وهو عمه ~~لأن العم اب قال عليه السلام فى العباس هذا بقية آبائى @QB@ إلها واحدا ~~@QE@ بدل من إله آبائك كقوله بالناصية ناصية كاذبة أو نصب على الاختصاص أى ~~نريد بإله آبائك إلها واحدا @QB@ ونحن له مسلمون @QE@ حال من فاعل نعبد أو ~~جملة معطوفة على نعبد أو جملة اعتراضية مؤكدة < < # | البقرة : ( 134 ) تلك أمة قد . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ إشارة إلى الأمة المذكورة التى هى إبراهيم ويعقوب ~~وبنوهما الموحدون @QB@ أمة قد خلت @QE@ مضت @QB@ لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ~~@QE@ أى أن احدا لا ينفعه كسب غيره متقدما كان أو متأخرا فكما أن اولئك لا ~~ينفعهم إلا ما اكتسبوا فكذلك أنتم لا ينفعكم إلا ما اكتسبتم وذلك لا فتخار ~~هم بآبائهم @QB@ ولا تسألون عما كانوا يعملون @QE@ ولا تؤاخذون بسيآتهم < < # | البقرة : ( 135 ) وقالوا كونوا هودا . . . . . # > > @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى @QE@ أى قالت اليهود كونوا ms0094 هودا ~~وقالت النصارى كونوا نصارى وجزم @QB@ تهتدوا @QE@ لأنه جواب الأمر @QB@ قل ~~بل ملة إبراهيم @QE@ بل نتبع ملة إبراهيم @QB@ حنيفا @QE@ حال من المضاف ~~إليه نحو رأيت وجه هند قائمة والحنيف المائل عن كل دين باطل إلى دين الحق ~~@QB@ وما كان من المشركين @QE@ تعريض بأهل الكتاب وغيرهم لأن كلا منهم يدعى ~~اتباع ملة إبراهيم وهو على الشرك < < # | البقرة : ( 136 ) قولوا آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ قولوا @QE@ هذا خطاب للمؤمنين أو للكافرين أى قولوا لتكونوا على ~~الحق و إلا فأنتم على الباطل @QB@ آمنا بالله وما أنزل إلينا @QE@ أى ~~القرآن @QB@ وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ~~والأسباط @QE@ PageV01P072 السبط الحافد وكان الحسن والحسين سبطى رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والأسباط حفدة يعقوب ذراري أبنائه الاثنى عشر ويعدى ~~أنزل بالى وعلى فلذا ورد هنا بالى وفى آل عمران بعلى @QB@ وما أوتي موسى ~~وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم @QE@ أى لا نؤمن ببعض ~~ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى وأحد فى معنى الجماعة ولذا صح دخول ~~بين عليه @QB@ ونحن له مسلمون @QE@ لله مخلصون < < # | البقرة : ( 137 ) فإن آمنوا بمثل . . . . . # > > @QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا @QE@ ظاهر الآية مشكل ~~لأنه يوجب أن يكون الله تعالى مثل وتعالى عن ذلك فقيل الباء زائدة ومثل صفة ~~مصدر محذوف تقديره فإن آمنوا إيمانا مثل إيمانكم والهاء يعود إلى الله عز ~~وجل وزيادة الباء غير عزيز قال الله تعالى والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة ~~بمثلها والتقدير جزاء سيئة مثلها كقوله فى الآية الاخرى وجزاء سيئة سيئة ~~مثلها وقيل المثل زيادة أى فإن آمنوا بما آمنتم به يؤيده قراءة ابن مسعود ~~رضى الله عنه بما آمنتم به وما بمعنى الذى بدليل قراءة ابى بالذى آمنتم به ~~وقيل الباء للاستعانة كقولك كتبت بالقلم أى فإن دخلوا فى الإيمان بشهادة ~~مثل شهادتكم التى آمنتم بها @QB@ وإن تولوا @QE@ عما تقولون لهم ولم ينصفوا ~~أو إن تولوا عن الشهادة والدخول فى الإيمان بها @QB@ فإنما هم في شقاق @QE@ ~~أى فما ms0095 هم إلا فى خلاف وعداوة وليسوا من طلب الحق فى شيء @QB@ فسيكفيكهم ~~الله @QE@ ضمان من الله لإظهار رسوله عليهم وقد أنجز وعده بقتل بعضهم ~~وإجلاء بعضهم ومعنى السين أن ذلك كائن لا محالة و أن تأخر إلى حين @QB@ وهو ~~السميع @QE@ لما ينطقون به @QB@ العليم @QE@ بما يضمرون من الحسد والغل وهو ~~معاقبهم عليه فهو وعيد لهم أو وعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى بسمع ~~ما تدعو به ويعلم نيتك وما تريده من إظهار دين الحق وهو مستجيب لك وموصلك ~~إلى مرادك < < # | البقرة : ( 138 ) صبغة الله ومن . . . . . # > > @QB@ صبغة الله @QE@ دين الله وهو مصدر مؤكد منتصب عن قوله آمنا ~~بالله وهى فعلة من صيغ كالجلسة من جلس وهى الحالة التى يقع عليها الصبغ ~~والمعنى تطهير الله لأن الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه أن النصارى كانوا ~~يغمسون أولادهم فى ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون هو تطهير لهم فإذا ~~فعل الواحد منهم بولده ذلك قال الآن صار نصرانيا حقا فأمر المسلمون بأن ~~يقولوا لهم قولوا آمنا بالله وصبغنا الله بالإيمان صبغته ولم نصبغ صبغتكم ~~وجىء بلفظ الصبغة للمشاكلة كقولك لمن يغرس الأشجار أغرس كما يغرس فلان تريد ~~رجلا يصطنع الكرام @QB@ ومن أحسن من الله صبغة @QE@ PageV01P073 < # > البقرة ( 138 _ 141 ) < # > # تمييز أى لا صبغة أحسن من صبغته يريد الدين أو التطهير @QB@ ونحن له ~~عابدون @QE@ عطف على آمنا بالله وهذا العطف يدل على أن قوله صبغة الله داخل ~~فى مفعول قولوا آمنا أى قولوا هذا وهذا ونحن له عابدون ويرد قول من زعم أن ~~صبغة الله بدل من ملة إبراهيم أو نصب على الإغراء بمعنى عليكم صبغة الله ~~لما فيه من فك النظم وإخراج الكلام عن التئامه وانتصابها على أنها مصدر ~~مؤكد هو الذى ذكره سيبويه والقول ما قالت حذام < < # | البقرة : ( 139 ) قل أتحاجوننا في . . . . . # > > @QB@ قل أتحاجوننا في الله @QE@ أى أتجادلوننا فى شأن الله واصطفائه ~~النبى من العرب دونكم وتقولون لو أنزل الله على أحد لأنزل علينا وترونكم ~~أحق بالنبوة منا @QB@ وهو ربنا وربكم @QE@ نشترك ms0096 جميعا فى أننا عباده وهو ~~ربنا وهو يصيب برحمته وكرامته من يشاء من عباده @QB@ ولنا أعمالنا ولكم ~~أعمالكم @QE@ يعنى أن العمل هو أساس الامر وكما أن لكم أعمالا فلنا كذلك ~~@QB@ ونحن له مخلصون @QE@ أى نحن له موحدون نخلصه بالايمان وأنتم به مشركون ~~والمخلص أحرى بالكرامة وأولى بالنبوة من غيره < < # | البقرة : ( 140 ) أم تقولون إن . . . . . # > > @QB@ أم تقولون @QE@ بالتاء شامى وكوفى غير ابى بكر و أم على هذا ~~معادلة للهمزة فى اتحاجوننا يعنى أى الأمرين تأتون المحاجة فى حكم الله أم ~~ادعاء اليهودية والنصرانية على الأنبياء أو منقطعة أى بل أيقولون غيرهم ~~بالياء وعلى هذا لا تكون الهمزة إلا منقطعة @QB@ إن إبراهيم وإسماعيل ~~وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى @QE@ ثم أمر نبيه عليه السلام ~~أن يقول مستفهما رادا عليهم بقوله @QB@ قل أأنتم أعلم أم الله @QE@ يعنى أن ~~الله شهد لهم بملة الإسلام فى قوله ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن ~~كان حنيفا مسلما @QB@ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله @QE@ أى كتم ~~شهادة الله التى عنده أنه شهد بها وهى شهادة الله لإبراهيم بالحنيفية ~~والمعنى أن أهل الكتاب لا أحد أظلم منهم لأنهم كتموا هذه الشهادة وهم ~~عالمون بها أو إنا لو كتمنا هذه الشهادة لم يكن أحد أظلم منا فلا نكتمها ~~وفيه تعريض بكتمانهم شهادة الله لمحمد عليه السلام بالنبوة فى كتبهم وسائر ~~شهاداته ومن فى قوله من الله مثلها فى قولك هذه شهادة منى لفلان إذا شهدت ~~له فى أنها صفة لها @QB@ وما الله بغافل عما تعملون @QE@ من تكذيب الرسل ~~وكتمان الشهادة < < # | البقرة : ( 141 ) تلك أمة قد . . . . . # > > @QB@ تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا ~~يعملون @QE@ كررت للتأكيد ولأن المراد بالأول الأنبياء عليهم PageV01P074 < # > البقرة ( 142 _ 143 ) < # > # السلام وبالثاني اسلاف اليهود والنصارى < < # | البقرة : ( 142 ) سيقول السفهاء من . . . . . # > > @QB@ سيقول السفهاء من الناس @QE@ الخفاف الأحلام فأصل السفه الخفة ~~وهم اليهود لكراهتمهم التوجه إلى الكعبة و أنهم لا يرون النسخ أو المنافقون ~~لحرصهم على ms0097 الطعن والاستهزاء اوالمشركون لقولهم رغب عن قبلة آبائه ثم رجع ~~اليها والله ليرجعن إلى دينهم وفائدة الاخبار بقولهم قبل وقوعه توطين النفس ~~إذ المفاجأة بالمكروه أشد وعداد الجواب قبل الحاجة إليه أقطع للخصم فقيل ~~الرمى يراش السهم @QB@ ما ولاهم @QE@ ما صرفهم @QB@ عن قبلتهم التي كانوا ~~عليها @QE@ يعنون بيت المقدس والقبلة الجهة التى يستقبلها الإنسان فى ~~الصلاة لأن المصلى يقابلها @QB@ قل لله المشرق والمغرب @QE@ أى بلاد الشرق ~~والمغرب و الأرض كلها له @QB@ يهدي من يشاء @QE@ من أهلها @QB@ إلى صراط ~~مستقيم @QE@ طريق مستو أى يرشد من يشاء إلى قبلة الحق وهى الكعبة التى ~~أمرنا بالتوجه إليها أو الأماكن كلها لله فيأمر بالتوجه إلى حيث شاء فتارة ~~الكعبة وطورا إلى البيت المقدس لا اعتراض عليه لأنه المالك وحده < < # | البقرة : ( 143 ) وكذلك جعلناكم أمة . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلناكم @QE@ ومثل ذلك الجعل جعلناكم فالكاف للتشبيه ~~وذاجر بالكاف واللام للفرق بين الإشارة إلى القريب والإشارة إلى البعيد ~~والكاف للخطاب لا محل لها من الإعراب @QB@ أمة وسطا @QE@ خيارا وقيل للخيار ~~وسط لأن الأطراف يتسارع اليها الخلل والأوساط محمية أى كما جعلت قبلتكم خير ~~القبل جعلتكم خير الأمم أو عدولا لأن الوسط عدل بين الأطراف ليس إلى بعضها ~~أقرب من بعض أى كما جعلنا قبلتكم متوسطة بين المشرق والمغرب جعلناكم امة ~~وسطا بين العلو والتقصير فانكم لم تغلو غلو النصارى حيث وصفوا المسيح ~~بالالوهية ولم تقصروا تقصير اليهود حيث وصفوا مريم بالزنا وعيسى بأنه ولد ~~الزنا @QB@ لتكونوا شهداء @QE@ غير منصرف لمكان ألف التأنيث @QB@ على الناس ~~@QE@ صلة شهداء @QB@ ويكون الرسول عليكم شهيدا @QE@ عطف على لتكونوا روى أن ~~الأمم يوم القيامة يجحدون تبليغ الأنبياء فيطالب الله الأنبياء البينة على ~~أنهم قد بلغوا وهو أعلم فيؤتى بأمة محمد عليه السلام فيشهدون فيقول الأمم ~~من أين عرفتم فيقولون علمنا ذلك بأخبار الله تعالى في كتابه الناطق على ~~لسان نبيه الصادق فيؤتى بمحمد عليه السلام فيسأل عن حال أمته فيزكيهم ويشهد ~~بعدالتهم والشهادة قد تكون بلا مشاهدة كالشهادة بالتسامع فى الأشياء ~~المعروفة ولما كان الشهيد ms0098 كالرقيب جىء بكلمة الاستعلاء كقوله تعالى @QB@ ~~كنت أنت الرقيب عليهم @QE@ وقيل @QB@ لتكونوا شهداء على الناس @QE@ فى ~~الدنيا فيما لا يصح إلا بشهادة العدول الأخيار ويكون الرسول عليكم شهيدا ~~يزكيكم ويعلم بعدالتكم واستدل الشيخ أبو منصور رحمه الله بالآية على أن ~~الإجماع حجة PageV01P075 < # > البقرة ( 143 _ 144 ) < # > # لأن الله تعالى وصف هذه الأمة بالعدالة والعدل هو المستحق للشهادة ~~وقبولها فإذا اجتمعوا على شيء وشهدوا به لزم قبوله واخرت صلة الشهادة أو لا ~~وقدمت آخرا لأن المراد فى الأول إثبات شهادتهم على الأمم وفى الآخر ~~اختصاصهم بكون الرسول شهيدا عليهم @QB@ وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ~~@QE@ أى وما جعلنا القبلة الجهة كنت عليها وهى الكعبة فالتى كنت عليها ليست ~~بصفة للقبلة بل هي ثانى مفعول جعل روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ~~يصلى بمكة إلى الكعبة ثم أمر بالصلاة إلى صخرة بيت المقدس بعد الهجرة ~~تأليفا لليهود ثم حول إلى الكعبة @QB@ إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب ~~على عقبيه @QE@ أى وما جعلنا القبلة التى تحب أن تستقبلها الجهة التى كنت ~~عليها أو لا بمكة إلا امتحانا للناس وابتلاء لنعلم الثابث على الإسلام ~~الصادق فيه ممن هو على حرف ينكص على عقبيه لقلقلته يرجع فيرتد عن الإسلام ~~عند تحويل القبلة قال الشيخ أبو منصور رحمه الله معنى قوله لنعلم أى لنعلم ~~كائنا أو موجودا ما قد علمناه أنه يكون ويوجد فالله تعالى عالم فى الأزل ~~بكل ما أراد وجوده أنه يوجد فى الوقت الذى شاء وجوده فيه و لا يوصف بأنه ~~عالم فى الأزل بأنه موجود كائن لأنه ليس بموجود فى الأزل فكيف يعلمه موجودا ~~فإذا صار موجودا يدخل تحت علمه الأزلى فيصير معلوما له موجودا كائنا ~~والتغير عل المعلوم لا على العلم أو لتميز النابع من الناكص كما قال تعالى ~~ليميز الله الخبيث من الطيب فوضع العلم موضع التميز لأن العلم به يقع ~~التميز أو ليعلم رسول الله عليه الصلاة والسلام والمؤمنون وإنما أسند علمهم ~~إلى ذاته لانهم ms0099 خواصه أو هو على ملاطفة الخطاب لمن لا يعلم كقولك لمن ينكر ~~ذوب الذهب فليلقه فى النار لنعلم أيذوب @QB@ وإن كانت @QE@ أى التحويلة أو ~~الجعلة أو القبلة و إن هى المخففة واللام فى @QB@ لكبيرة @QE@ أى ثقيلة ~~شاقة وهى خبر كان واللام فارقة @QB@ إلا على الذين هدى الله @QE@ أى هداهم ~~الله فحذف العائد أى إلا على الثابتين الصادقين فى اتباع الرسول @QB@ وما ~~كان الله ليضيع إيمانكم @QE@ أى صلاتكم إلى بيت المقدس سمى الصلاة ايمانا ~~لأن وجوبها على أهل الإيمان وقبولها من أهل الإيمان وأداؤها فى الجمعة دليل ~~الإيمان ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة قالوا كيف بمن ~~مات قبل التحويل من إخواننا فنزلت ثم علل ذلك فقال @QB@ إن الله بالناس ~~لرؤوف @QE@ مهموز مشبع حجازى وشامى وحفص رءوف غيرهم بوزن فعل وهما المبالغة ~~@QB@ رحيم @QE@ لا يضيع أجورهم والرأفة أشد من الرحمة وجمع بينهما كما فى ~~الرحمن الرحيم < < # | البقرة : ( 144 ) قد نرى تقلب . . . . . # > > @QB@ قد نرى تقلب وجهك في السماء @QE@ تردد وجهك وتصرف نظرك فى جهة ~~السماء وكان رسول PageV01P076 < # > البقرة ( 144 _ 145 ) < # > # صلى الله عليه وسلم يتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة موافقة لإبراهيم ~~ومحالفة لللهيود و لأنهاء ادعى للعرب إلى الإيمان لأنها مفخرتهم ومزارهم ~~ومطافهم @QB@ فلنولينك @QE@ فلنعطينك ولنمكننك من استقبالها من قولك وليته ~~كذا إذا جعلته والياء له أو فلنجعلنك تلى سمتها دون سمت بيت المقدس @QB@ ~~قبلة ترضاها @QE@ تحبها وتميل اليها لأغراضك الصحيحة التى أضمرتها ووافقت ~~مشيئة الله وحكمته @QB@ فول وجهك شطر المسجد الحرام @QE@ أى نحوه وشطر نصب ~~على الظرف أى اجعل تولية الوجه تلقاء المسجد أى فى جهته وسمته لأن استقبال ~~عين القبلة متعسر على النائى وذكر المسجد الحرام دون الكعبة دليل على أن ~~الواجب مراعاة الجهة دون العين روى أنه عليه السلام قدم المدينة فصلى نحو ~~بيت المقدس سنة عشر شهرا ثم وجه إلى الكعبة @QB@ وحيث ما كنتم @QE@ من ~~الأرض وأردتم الصلاة @QB@ فولوا وجوهكم شطره وإن الذين أوتوا الكتاب ~~ليعلمون أنه الحق @QE@ أى التحويل إلى ms0100 الكعبة هو الحق لأنه كان فى بشارة ~~انبيائهم برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يصلى إلى القبلتين @QB@ من ~~ربهم وما الله بغافل عما يعملون @QE@ بالياء مكى و أبو عمرو ونافع وعاصم ~~وبالتاء غيرهم فالأول وعيد للكافرين بالعقاب على الحجود والاباء والثاني ~~وعد للمؤمنين بالثواب على القبول والأداء < < # | البقرة : ( 145 ) ولئن أتيت الذين . . . . . # > > @QB@ ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب @QE@ أراد ذوى العناد منهم @QB@ ~~بكل آية @QE@ برهان قاطع أن التوجه إلى الكعبة هو الحق @QB@ ما تبعوا قبلتك ~~@QE@ لأن تركهم اتباعك ليس عن شبهة تزيلها بإيراد الحجة إنما هو عن مكابرة ~~وعناد مع علمهم بما فى كتبهم من نعتك انك على الحق وجواب القسم المحذوف سد ~~مسد جواب الشرط @QB@ وما أنت بتابع قبلتهم @QE@ حسم لأطماعهم إذ كانوا ~~اضطربوا فى ذلك وقالوا لو ثبت على قبلتنا لكنا نرجوا أن يكون صاحبنا الذى ~~ننتظره وطمعوا فى رجوعه إلى قبلتهم ووحدت القبلة و إن كان لهم قبلتان ~~فلليهود قبلة وللنصارى قبلة لاتحادهم فى البطلان @QB@ وما بعضهم بتابع قبلة ~~بعض @QE@ يعنى أنهم مع اتفاقهم على مخالفتك مختلفون فى شأن القبلة لا يرجى ~~اتفاقهم كما لا ترجى موافقتهم لك فاليهود تستقبل بيت المقدس والنصارى مطلع ~~الشمس @QB@ ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم @QE@ أى من بعد ~~وضوح البرهان والإحاطة بأن القبلة هى الكعبة و أن دين الله هو الإسلام @QB@ ~~إنك إذا لمن الظالمين @QE@ لمن المرتكبين الظلم الفاحش وفى ذلك لطف ~~للسامعين PageV01P077 < # > البقرة ( 146 _ 150 ) < # > # وتهييج للثبات على الحق وتحذير لمن يترك الدليل بعد إنارته ويتبع الهوى ~~وقيل الخطاب فى الظاهر للنبى عليه السلام والمراد امته ولزم الوقف على ~~الظالمين إذ لو وصل لصار < < # | البقرة : ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب @QE@ صفة للظالمين وهو مبتدأ والخبر @QB@ ~~يعرفونه @QE@ أى محمدا عليه السلام أو القرآن أو تحويل القبلة والاول أظهر ~~لقوله @QB@ كما يعرفون أبناءهم @QE@ قال عبد الله بن سلام انا اعلم به منى ~~يا بنى فقال له عمر ولم قال لأنى لست أشك فى محمد أنه نبى ms0101 فاما ولدى فلعل ~~والدته خانت فقبل عمر رأسه @QB@ وإن فريقا منهم @QE@ أى الذين لم يسلموا ~~@QB@ ليكتمون الحق @QE@ حسدا وعنادا @QB@ وهم يعلمون @QE@ أن الله تعالى ~~بينه فى كتابهم < < # | البقرة : ( 147 ) الحق من ربك . . . . . # > > @QB@ الحق @QE@ مبتدأ خبره @QB@ من ربك @QE@ واللام للجنس أى الحق من ~~الله لا من غيره يعنى أن الحق ما ثبت أنه من الله كالذى أنت عليه وما لم ~~يثبت أنه من الله كالذى عليه أهل الكتاب فهو الباطل أو للعهد والاشارة إلى ~~الحق الذى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خبر مبتدأ محذوف أى هو ~~الحق ومن ربك خير بعد خبر أو حال @QB@ فلا تكونن من الممترين @QE@ الشاكين ~~فى أنه من ربك < < # | البقرة : ( 148 ) ولكل وجهة هو . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ من أهل الأديان المختلفة @QB@ وجهه @QE@ قبلة وقرئ ~~بها والضمير فى @QB@ هو @QE@ لكل وفى @QB@ موليها @QE@ للوجهة أى هو موليها ~~وجهة فحذف أحد المفعولين أو هو لله تعالى أى الله موليها اياه هو مولاها ~~شامى أى هو مولى تلك الجهة قد وليها والمعنى ولكل أمة قبلة يتوجه اليها ~~منكم ومن غيركم @QB@ فاستبقوا @QE@ أنتم @QB@ الخيرات @QE@ فاستبقوا اليها ~~غيركم من أمر القبلة وغيره @QB@ أينما تكونوا @QE@ أنتم واعداؤكم @QB@ يأت ~~بكم الله جميعا @QE@ يوم القيامة فيفصل بين المحق والمبطل أو ولكل منكم يا ~~امة محمد وجهة جهة يصلى اليها جنوبية أو شماليه أو شرقية أو غربية ~~فاستقبلوا الفاضلات من الجهات وهى الجهة المسامتة للكعبة و إن اختلفت اينما ~~تكونوا من الجهات المختلفة يأت بكم الله جميعا ويجمعكم ويجعل صلاتكم كأنها ~~إلى جهة واحدة وكأنكم تصلون حاضرى المسجد الحرام @QB@ إن الله على كل شيء ~~قدير > @QB@ < # | البقرة : ( 149 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > @QB@ ومن حيث خرجت @QE@ ومن أى بلد خرجت للسفر @QB@ فول وجهك شطر ~~المسجد الحرام @QE@ إذا صليت @QB@ وإنه @QE@ و إن هذا المأمور به @QB@ للحق ~~من ربك وما الله بغافل عما تعملون @QE@ وبالياء أبو عمرو < < # | البقرة : ( 150 ) ومن حيث خرجت . . . . . # > > @QB@ ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره @QE@ وهذا التكرير PageV01P078 < # > البقرة ( 149 _ ms0102 154 ) < # > # لتأكيد أمر القبلة وتشديده لأن النسخ من مظان الفتنة والشبهة فكرر عليهم ~~ليثبتوا على أنه نيط بكل واحد ما لم ينط بالآخر فاختلفت فوايدها @QB@ لئلا ~~يكون للناس عليكم حجة @QE@ أى قد عرفكم الله جل ذكره أمر الاحتجاج فى ~~القبلة بما قدبين فى قوله ولكل وجهة هوموليها لئلا يكون للناس لليهود عليكم ~~حجة فى خلاف ما فى التوراة من تحويل القبلة وأطلق اسم الحجة على قول ~~المعائدين لأنهم يسوقونه سياق الحجة @QB@ إلا الذين ظلموا منهم @QE@ ~~استثناء من الناس أى لئلا يكون حجة لأحد من اليهود إلا المعاندين منهم ~~القائلين ما ترك قبلتنا إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحبا لبلده ولو ~~كان على الحق للزم قبلة الأنبياء عليهم السلام أو معناه لئلا يكون للعرب ~~عليكم حجة واعتراض فى ترككم التوجه إلى الكعبة التى هى قبلة إبراهيم ~~وإسمعيل ابى العرب إلا الذين ظلموا منهم وهم أهل مكة حين يقولون بداله فرجع ~~إلى قبلة آبائه ويوشك أن يرجع إلى دينهم ثم استأنف منبها بقوله @QB@ فلا ~~تخشوهم @QE@ فلا تخافوا مطاعتهم فى قبلتكم فإنهم لا يضرونكم @QB@ واخشوني ~~@QE@ فلا تخالفوا أمرى @QB@ ولأتم نعمتي عليكم @QE@ أى عرفتكم لئلا يكون ~~عليكم حجة ولأتم نعمتى عليكم بهدايتى إياكم إلى الكعبة @QB@ ولعلكم تهتدون ~~@QE@ ولكى تهتدوا إلى قبلة إبراهيم < < # | البقرة : ( 151 ) كما أرسلنا فيكم . . . . . # > > الكاف فى @QB@ كما أرسلنا فيكم @QE@ اما أن يتعلق بما قبله أى ولأتم ~~نعمتى عليكم فى الآخرة بالثواب كما أتممتها عليكم فى الدنيا بإرسال الرسول ~~أو بما بعده أى كما ذكر تكم بإرسال الرسول فاذكرونى بالطاعة أذكركم بالثواب ~~فعلى هذا يوقف على تهتدون وعلى الأول لا @QB@ رسولا منكم @QE@ نم العرب ~~@QB@ يتلو عليكم @QE@ يقرا عليكم @QB@ آياتنا @QE@ القرآن @QB@ ويزكيكم ~~ويعلمكم الكتاب @QE@ القرآن @QB@ والحكمة @QE@ السنة والفقه @QB@ ويعلمكم ~~ما لم تكونوا تعلمون @QE@ مالا سبيل إلى معرفته إلا بالوحى < < # | البقرة : ( 152 ) فاذكروني أذكركم واشكروا . . . . . # > > @QB@ فاذكروني @QE@ بالمعذرة @QB@ أذكركم @QE@ بالمغفرة أو بالثناء ~~والعطاء أو بالسؤال والنوال أو بالتوبة وعفو الحوبة أو بالاخلاص والخلاص أو ~~بالمناجاة أو النجاة @QB@ واشكروا لي @QE@ ما أنعمت به عليكم ms0103 @QB@ ولا ~~تكفرون @QE@ ولا تجحدوا نعمائى < < # | البقرة : ( 153 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر @QE@ فيه تنال كل فضيلة ~~@QB@ والصلاة @QE@ فإنها تنهى عن كل رذيلة @QB@ إن الله مع الصابرين @QE@ ~~بالنصر والمعونة < < # | البقرة : ( 154 ) ولا تقولوا لمن . . . . . # > > @QB@ ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله @QE@ نزلت فى شهداء ~~PageV01P079 < # > البقرة ( 154 _ 158 ) < # > # بدر وكانوا أربعة عشر رجلا @QB@ أموات @QE@ أى هم أموات @QB@ بل أحياء ~~@QE@ أى هم أحياء @QB@ ولكن لا تشعرون @QE@ لا تعلمون ذلك لأن حياة الشهيد ~~لا تعلم حسا عن الحسن رضى الله عنه أن الشهداء أحياء عند الله تعرض أرزاقهم ~~على أرواحهم فيصل اليهم الروح والفرح كما تعرض النار على أرواح آل فرعون ~~غدوا وعشيا فيصل اليهم الوجع وعن مجاهد ريحها وليسوا فيها < < # | البقرة : ( 155 ) ولنبلونكم بشيء من . . . . . # > > @QB@ ولنبلونكم @QE@ ولنصيبنكم بدلك إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم ~~هل تصبرون على ما أنتم عليه من الطاعة أم لا @QB@ بشيء @QE@ بقليل من كل ~~واحدة من هذه البلايا وطرف منه وقلل ليؤذن أن كل بلاء أصاب الانسان و أن جل ~~ففوقه ما يقل اليه ويريهم أن رحمته معهم فى كل حال وأعلمهم بوقوع البلواء ~~قبل وقوعها ليوطنو نفوسهم عليها @QB@ من الخوف @QE@ خوف الله والعدو @QB@ ~~والجوع @QE@ أى القحط أو صوم شهر رمضان @QB@ ونقص من الأموال @QE@ بموت ~~المواشى أو الزكاة وهو عطف على شيء وعلى الخوف أى وشئ من نقص الأموال @QB@ ~~والأنفس @QE@ بالقتل والموت أو بالمرض والشيب @QB@ والثمرات @QE@ ثمرات ~~الحرث أو موت الأولاد لأن الولد ثمرة الفؤاد @QB@ وبشر الصابرين @QE@ على ~~هذه البلايا أو المسترجعين عند البلايا لأن الاسترجاع تسليم واذعان وفى ~~الحديث من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا ~~صالحا يرضاه وطفئ سراج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انا لله و إنا ~~إليه راجعون فقيل امصيبة هى قال نعم كل شيء يؤذى المؤمن فهو مصيبة والخطاب ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل من يأتى منه البشارة < < # | البقرة : ( 156 ) الذين إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ نصب صفة للصابرين ولا وقف عليه ms0104 بل يوقف على راجعون ~~ومن ابتداء بالذين وجعل الخبر اولئك يقف على الصابرين لا على راجعون و ~~الأول الوجه لأن الذين وما بعده بيان للصابرين @QB@ إذا أصابتهم مصيبة @QE@ ~~مكروه اسم فاعل من اصابته شدة أى لحقته ولا وقف على مصيبة لأن @QB@ قالوا ~~@QE@ جواب إذا و إذا وجوابها صلة الذين @QB@ إنا لله @QE@ اقرار له بالملك ~~@QB@ وإنا إليه راجعون @QE@ إقرار على نفوسنا بالهلك @QB@ أولئك عليهم ~~صلوات من ربهم ورحمة @QE@ الصلاة الحنو والتعطف فوضعت موضع الرأفة وجمع ~~بينها وبين الرحمة كقوله رأفة ورحمة رءوف رحيم والمعنى عليهم رأفة بعد رأفة ~~ورحمة بعد رحمة < < # | البقرة : ( 157 ) أولئك عليهم صلوات . . . . . # > > @QB@ وأولئك هم المهتدون @QE@ لطريق الصواب حيث استرجعوا وأذعنوا ~~لأمر الله قال عمر رضى الله عنه نعم العدلان ونعم العلاوة أى الصلاة ~~والرحمة والاهتداء < < # | البقرة : ( 158 ) إن الصفا والمروة . . . . . # > > @QB@ إن الصفا والمروة @QE@ هما علمان للجبلين @QB@ من شعائر الله ~~@QE@ من PageV01P080 < # > البقرة ( 158 _ 162 ) < # > # أعلام مناسكه متعبداته جمع شعيرة وهى العلامة @QB@ فمن حج البيت @QE@ قصد ~~الكعبة @QB@ أو اعتمر @QE@ زار الكعبة فالحج القصد والاعتمار الزيارة ثم ~~غلبا على قصد البيت زيارته للنسكين المعروفين وهما فى المعانى كالنجم ~~والبيت فى الأعيان @QB@ فلا جناح عليه @QE@ فلا اثم عليه @QB@ أن يطوف بهما ~~@QE@ أى يتطوف فادغم التاء فى الطاء و أصل الطوف المشى حول الشئ والمراد ~~هنا السعى بينهما قيل كان على الصفا أساف وعلى المروة نائلة هما ضمان يروى ~~أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا فى الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر ~~بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله وكان أهل الجاهلية إذا سعو امسحوا ~~هما فلما جاء الإسلام وكسرت الأوثان كره المسلمون الطواف بينهما لأجل فعل ~~الجاهلية فرفع عنهم الجناح بقوله فلا جناح وهو دليل على أنه ليس بركن كما ~~قال مالك والشافعى رحمهما الله تعالى وكذا قوله @QB@ ومن تطوع خيرا @QE@ أى ~~بالطواف بهما وهو كذلك مشعر بأنه ليس بركن ومن يطوع حمزة وعلى أى يتطوع ~~فادغم التاء فى الطاء @QB@ فإن الله شاكر @QE@ مجاز على القليل كثيرا @QB@ ~~عليم @QE@ بالأشياء صغيرا ms0105 أو كبيرا < < # | البقرة : ( 159 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون @QE@ من أحبار اليهود @QB@ ما أنزلنا @QE@ فى ~~التوراة @QB@ من البينات @QE@ من الآيات الشاهدة على أمر محمد عليه السلام ~~@QB@ والهدى @QE@ الهداية إلى الإسلام بوصفه عليه السلام @QB@ من بعد ما ~~بيناه @QE@ أوضحناه @QB@ للناس في الكتاب @QE@ فى التوراة لم ندع فيه موضع ~~إشكال فعمدوا إلى ذلك المبين فكتموه @QB@ أولئك يلعنهم الله ويلعنهم ~~اللاعنون @QE@ الذين يتاتى منهم اللعن وهم الملائكة والمؤمنون من الثقلين < ~~< # | البقرة : ( 160 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ عن الكتمان وترك الإيمان @QB@ وأصلحوا ~~@QE@ ما أفسدوا من أحوالهم وتداركوا ما فرط منهم @QB@ وبينوا @QE@ وأظهروا ~~ما كتموا @QB@ فأولئك أتوب عليهم @QE@ أقبل توبتهم @QB@ وأنا التواب الرحيم ~~> @QB@ < # | البقرة : ( 161 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار @QE@ يعنى الذين ماتوا من هؤلاء ~~الكاتمين ولم يتوبوا @QB@ أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ~~@QE@ ذكر لعنتهم أحياء ثم لعنتهم أمواتا والمراد بالناس المؤمنون أو ~~المؤمنون والكافرون إذ بعضهم يلعن بعضا يوم القيامة قال الله تعالى كلما ~~دخلت أمة لعنت أختها < < # | البقرة : ( 162 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين @QE@ حال من هم فى عليهم @QB@ فيها @QE@ فى اللعنة أو فى ~~النار إلا أنها أضمرت تفخيما لشأنها وتهويلا @QB@ لا يخفف عنهم العذاب ولا ~~هم ينظرون @QE@ PageV01P081 < # > البقرة ( 163 _ 165 ) < # > # من الانظار أى لا يمهلون أو لا ينتظرن ليعتذروا أو لا ينظر اليهم نظر ~~رحمة < < # | البقرة : ( 163 ) وإلهكم إله واحد . . . . . # > > @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ فرد فى ألوهيته لا شريك له فيها ولا يصح ~~أن يسمى غيره إلها @QB@ لا إله إلا هو @QE@ تقرير للوحدانية بنفى غيره ~~وإثباته وموضع هو رفع لأنه بدل من موضع لا اله ولا يجوز النصب هنا لأن ~~البدل يدل على أن الاعتماد على الثاني والمعنى فى الآية على ذلك والنصب يدل ~~على أن الاعتماد على الأول ورفع @QB@ الرحمن الرحيم @QE@ أى المولى لجميع ~~النعم أصولها وفروعها ولا شيء سواه بهذه الصفة فما سواه إما نعمة وإما منعم ~~عليه ورفع على أنه خبر مبتدأ أو على البدل من هولا على الوصف لأن المضمر ms0106 لا ~~يوصف < < # | البقرة : ( 164 ) إن في خلق . . . . . # > > ولما عجب المشركون من إله واحد وطلبوا آية على ذلك نزل @QB@ إن في ~~خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار @QE@ فى اللون والطول والقصر ~~وتعاقبهما فى الذهاب والمجئ @QB@ والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ~~@QE@ بالذى ينفعهم مما يحمل فيها أو بنفع الناس ومن فى @QB@ وما أنزل الله ~~من السماء @QE@ لابتداء الغاية وفى @QB@ من ماء @QE@ مطر ومن لبيان الجنس ~~لأن ما ينزل من السماء مطر وغيره ثم عطف على أنزل @QB@ فأحيا به @QE@ ~~بالماء @QB@ الأرض بعد موتها @QE@ يبسها ثم عطف على فأحيا @QB@ وبث @QE@ ~~وفرق @QB@ فيها @QE@ فى الأرض @QB@ من كل دابة @QE@ هى كل ما يدب @QB@ ~~وتصريف الرياح @QE@ الريح حمزة وعلى أى وتقليبها فى مهابها قبولا ودبورا ~~وجنوبا وشمالا وفى أحوالها حارة وباردة وعاصفة و لينة وعقما ولواقح وقيل ~~تارة بالرحمة وطورا بالعذاب @QB@ والسحاب المسخر @QE@ المذلل المنقاد ~~لمشيئة الله تعالى فيمطر حيث شاء @QB@ بين السماء والأرض @QE@ فى الهواء ~~@QB@ لآيات لقوم يعقلون @QE@ ينظرون بعيون عقولهم ويعتبرون فيستدلون بهذه ~~الأشياء على قدرة موجدها وحكمة مبدعها ووحدانية منشئها وفى الحديث ويل لمن ~~قرأ هذه الآية فمج بها أى لم يتفكر فيها ولم يعتبر بها < < # | البقرة : ( 165 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس @QE@ أى ومع هذا البرهان النير من الناس @QB@ من يتخذ ~~من دون الله أندادا @QE@ أمثالا من الأصنام @QB@ يحبونهم @QE@ يعظمونهم ~~ويخضعون لهم تعظيم المحبوب @QB@ كحب الله @QE@ كتعظيم الله والخضوع له أى ~~يحبون الأصنام كما يحبون الله يعنى يسوون بينهم وبينه فى محبتهم لأنهم ~~كانوا يقرون بالله ويتقربون إليه وقيل يحبونهم كحب المؤمنين الله @QB@ ~~والذين آمنوا أشد حبا لله @QE@ من المشركين لآلهتهم لأنهم لا يعدلون عنه ~~إلى غيره بحال والمشركون يعدلون عن أندادهم إلى الله عند الشدائد ~~PageV01P082 < # > البقرة ( 165 _ 168 ) < # > # فيفزعون إليه ويخضعون له @QB@ ولو يرى @QE@ ترى نافع وشامى على خطاب ~~الرسول أو كل مخاطب أى ولو ترى ذلك لرأيت امرا عظيما @QB@ الذين ظلموا @QE@ ~~إشارة إلى متخذى الأنداد @QB@ إذ يرون @QE@ يرون شامى @QB@ العذاب أن القوة ~~لله جميعا @QE@ حال @QB@ وأن الله ms0107 شديد العذاب @QE@ شديد عذابه أى ولو يعلم ~~هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم العظيم بشركهم أن القدرة كلها لله تعالى على كل ~~شيء من الثواب والعقاب دون أندادهم ويعلمون شدة عقابه للظالمين إذا عاينوا ~~العذاب يوم القيامة لكان منهم مالا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة فحذف ~~الجواب لأن لو إذا جاء فيما يشوق إليه أو يخوف منه قلما يوصل بجواب ليذهب ~~القلب فيه كل مذهب ولو يليها الماضى وكذا إذ وضعها لتدل على الماضى إنما ~~دخلتا على المستقبل هنا لأن أخبار الله تعالى عن المستقبل باعتبار صدقه ~~كالماضى < < # | البقرة : ( 166 ) إذ تبرأ الذين . . . . . # > > @QB@ إذ تبرأ @QE@ مدغمة الذال فى التاء حيث وقعت عراقى غير عاصم وهو ~~بدل من إذ يرون العذاب @QB@ الذين اتبعوا @QE@ أى المتبعون وهم لرؤساء @QB@ ~~من الذين اتبعوا @QE@ من الأتباع @QB@ ورأوا العذاب @QE@ الواو فيه للحال ~~أى تبرءوا فى حال رؤيتهم العذاب @QB@ وتقطعت @QE@ عطف على تبرأ @QB@ بهم ~~الأسباب @QE@ الوصل التى كانت بينهم من الاتفاق على دين واحد ون الأنساب ~~والمحاب < < # | البقرة : ( 167 ) وقال الذين اتبعوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين اتبعوا @QE@ أى الأتباع @QB@ لو أن لنا كرة @QE@ ~~رجعة إلى الدنيا @QB@ فنتبرأ @QE@ نصب على جواب التمنى لأن لو فى معنى ~~التمنى ولمعنى ليت لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا الان @QB@ كذلك @QE@ ~~مثل ذلك الإراء الفظيع @QB@ يريهم الله أعمالهم @QE@ أى عبادتهم الأوثان ~~@QB@ حسرات عليهم @QE@ ندامات وهى مفعول ثالث ليريهم ومعناه أن اعمالهم ~~تقلب عليهم حسرات فلا يرون إلا حسرات مكان أعمالهم @QB@ وما هم بخارجين من ~~النار @QE@ بل هم فيها دائمون ونزل فيمن حرموا على أنفسهم البحائر ونحوها < ~~< # | البقرة : ( 168 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس كلوا @QE@ أمر إباحة @QB@ مما في الأرض @QE@ من ~~للتبعيض لأن كل ما فى الأرض ليس بمأكول @QB@ حلالا @QE@ مفعول كلوا أو حال ~~مما فى الأرض @QB@ طيبا @QE@ طاهرا من كل شبهة @QB@ ولا تتبعوا خطوات ~~الشيطان @QE@ طرقه التى يدعوكم إليها بسكون الطاء أبو عمرو غير عباس ونافع ~~وحمزة و أبو بكر والخطوة فى الأصل ما بين قدمى الخاطى يقال اتبع خطواته إذا ~~افتدى به ms0108 واسن بسنته @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ ظاهر العداوة لاخفاء به ~~PageV01P083 < # > البقرة ( 169 _ 172 ) < # > # وأبان متعد ولازم ولا يناقض هذه الآية قوله تعالى @QB@ والذين كفروا ~~أولياؤهم الطاغوت @QE@ أى الشيطان لأنه عدوا للناس حقيقة ووليهم ظاهرا فإنه ~~يريهم فى الظاهر الموالاة ويزين لهم اعمالهم ويريد بذلك هلاكهم فى الباطن < ~~< # | البقرة : ( 169 ) إنما يأمركم بالسوء . . . . . # > > @QB@ إنما يأمركم @QE@ بيان لوجوب لوجوب الانتهاء عن اتباعه وظهور ~~عداوته أى لا يأمركم بخير قط إنما يأمركم @QB@ بالسوء @QE@ بالقبيح @QB@ ~~والفحشاء @QE@ وما يتجاوز الحد فى القبح من العظائم وقيل السوء مالا حد فيه ~~والفحشاء ما فيه حد @QB@ وأن تقولوا @QE@ فى موضع الجر بالعطف على بالسوء ~~أى وبأن تقولوا @QB@ على الله ما لا تعلمون @QE@ هو قولكم هذا حلال وهذا ~~حرام بغير علم ويدخل فيه كل ما يضاف إلى الله تعالى مما لا يجوز عليه < < # | البقرة : ( 170 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله @QE@ الضمير للناس وعدل ~~بالخطاب عنهم على طريق الالتفات قيل هم المشركون وقيل طائفة من اليهود لما ~~دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان واتباع القرآن @QB@ قالوا ~~بل نتبع ما ألفينا @QE@ وجدنا @QB@ عليه آباءنا @QE@ فإنهم كانوا خيرا منا ~~وأعلم فرد الله عليهم بقوله @QB@ أولو كان آباؤهم @QE@ الواو للحال والهمزة ~~بمعنى الرد والتعجب معناه أيتبعونهم ولو كان آباؤهم @QB@ لا يعقلون شيئا ~~@QE@ من الدين @QB@ ولا يهتدون @QE@ للصواب < < # | البقرة : ( 171 ) ومثل الذين كفروا . . . . . # > > ثم ضرب لهم مثلا فقال @QB@ ومثل الذين كفروا @QE@ المضاف محذوف أى ~~ومثل داعى الذين كفروا @QB@ كمثل الذي ينعق @QE@ يصيح والمراد @QB@ بما لا ~~يسمع إلا دعاء ونداء @QE@ البهائم والمعنى ومثل داعيهم إلى الإيمان فى أنهم ~~لا يسمعون من الدعاء إلا جرس النغمة ودوى الصوت من غير إلقاء أذهان ولا ~~استبصار كمثل الناعق بالبهائم التى لا تسمع إلا دعاء الناعق ونداءه الذى هو ~~تصويت بها وزجر لها ولا تفقه شيئا آخر كما يفهم العقلاء والنعيق التصويت ~~يقال نعق المؤذن ونعق الراعى بالظأن والنداء ما يسمع والدعاء قد يسمع وقد ~~لا يسمع @QB@ صم @QE@ خبر مبتدأ ms0109 مضمر أى هم صم @QB@ بكم @QE@ خبر ثان @QB@ ~~عمي @QE@ عن الحق خبر ثالث @QB@ فهم لا يعقلون @QE@ الموعظة < < # | البقرة : ( 172 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ثم بين أن ما حرمه المشركون حلال بقوله @QB@ يا أيها الذين آمنوا ~~كلوا من طيبات ما رزقناكم @QE@ من مستلذاته أو من حلالاته @QB@ واشكروا لله ~~@QE@ الذى رزقكموها @QB@ إن كنتم إياه تعبدون @QE@ إن صح أنكم تختصونه ~~بالعبادة وتقرون أنه معطى النعم PageV01P084 < # > البقرة ( 173 _ 175 ) < # > # < < # | البقرة : ( 173 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > ثم بين المحرم فقال @QB@ إنما حرم عليكم الميتة @QE@ وهى كل ما فارقه ~~الروح من غير ذكاة مما يذبح و إنما لإثبات المذكور ونفى ما عداه أى ما حرم ~~عليكم إلا الميتة @QB@ والدم @QE@ يعنى السائل لقوله فى موضع آخر أو دما ~~مسفوحا وقد حلت الميتتان والدمان بالحديث احلت لنا ميتتان ودمان السمك ~~والجراد والكبد والطحال @QB@ ولحم الخنزير @QE@ يعنى الخنزير بجميع أجزائه ~~وخص اللحم لأنه المقصود بالأكل @QB@ وما أهل به لغير الله @QE@ أى ذبح ~~للأصنام فذكر عليه غير اسم الله وأصل الاهلال رفع الصوت أى رفع به الصوت ~~للصنم وذلك قول أهل الجاهلية باسم اللات والعزى @QB@ فمن اضطر @QE@ أى ألجئ ~~بكسر النون بصرى وحمزة وعاصم لالتقاء الساكنين اعنى النون والضاد وبضمها ~~غيرهم لضمة الطاء @QB@ غير @QE@ حال أى فأكل غير @QB@ باغ @QE@ للذة وشهوة ~~@QB@ ولا عاد @QE@ متعد مقدار الحاجة وقول من قال غير باغ على الإمام ولا ~~عاد فى سفر حرام ضعيف لأن سفر الطاعة لا يبيح بلا ضرورة والحبس بالحضر يبيح ~~بلا سفر ولأن بغيه لا يخرج عن الإيمان فلا يستحق الحرمان والمضظر يباح له ~~قدر ما يقع به القوام وتبقى معه الحياة دون ما فيه حصول الشبع لأن الإباحة ~~للاضطرار فتقدر بقدر ما تندفع الضرورة @QB@ فلا إثم عليه @QE@ فى الأكل ~~@QB@ إن الله غفور @QE@ للذنوب الكبائر فأنى يؤاخذ بتناول الميتة عند ~~الاضطرار @QB@ رحيم @QE@ حيث رخص ونزل فى رؤساء اليهود وتغييرهم نعت النبى ~~عليه السلام وأخذهم على ذلك الرشا < < # | البقرة : ( 174 ) إن الذين يكتمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب @QE@ فى صفة محمد ms0110 عليه ~~السلام @QB@ ويشترون به ثمنا قليلا @QE@ أى عوضا أو إذ ثمن @QB@ أولئك ما ~~يأكلون في بطونهم @QE@ ملء بطونهم تقول أكل فلان فى بطنه وأكل فى بعض بطنه ~~@QB@ إلا النار @QE@ لأنه إذا أكل ما يتلبس بالنار لكونها عقوبة عليه فكأنه ~~اكل النار ومنه قولهم أكل فلان الدم إذا أكل الدية التى هى بدل منه قال % ~~يأكلن كل ليلة اكافا % < # > # أى ثمن إكاف فسماه إكافا لتلبسه به بكونه ثمنا له @QB@ ولا يكلمهم الله ~~يوم القيامة @QE@ كلاما يسرهم ولكن بنحو قوله اخسؤا فيها ولا تكلمون @QB@ ~~ولا يزكيهم @QE@ ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم أو لا يثنى عليهم @QB@ ولهم عذاب ~~أليم @QE@ مؤلم فحرف النفى مع الفعل خبر أولئك وأولئك مع خبره خبران والجمل ~~الثلاث معطوفة على خبر إن فقد صار لأن أربعة أخبار من الجمل < < # | البقرة : ( 175 ) أولئك الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة @QE@ ~~PageV01P085 < # > البقرة ( 175 _ 177 ) < # > # يكتمان نعت محمد عليه السلام @QB@ فما أصبرهم على النار @QE@ فأى شيء ~~أصبرهم على عمل يؤدى إلى النار وهذا استفهام معناه التوبيخ < < # | البقرة : ( 176 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق @QE@ أى ذلك العذاب بسبب أن الله ~~نزل ما نزل من الكتب بالحق @QB@ وإن الذين اختلفوا @QE@ أى أهل الكتاب @QB@ ~~في الكتاب @QE@ هو للجنس أى فى كتب الله فقالوا فى بعضها حق وفى بعضها باطل ~~@QB@ لفي شقاق @QE@ خلاف @QB@ بعيد @QE@ عن الحق أو كفرهم ذلك بسبب أن الله ~~نزل القرآن بالحق كما يعلمون و أن الذين اختلفوا فيه لفى شقاق بعيد عن ~~الهدى < < # | البقرة : ( 177 ) ليس البر أن . . . . . # > > @QB@ ليس البر أن تولوا @QE@ أى ليس البر توليتكم @QB@ وجوهكم قبل ~~المشرق والمغرب @QE@ والخطاب لأهل الكتاب لأن قبلة النصارى مشرق بيت المقدس ~~وقبلة اليهود مغربه وكل واحد من الفريقين يزعم أن البر التوجه إلى قبلته ~~فرد عليهم بأن البر ليس فيما أنتم عليه فإنه منسوخ @QB@ ولكن البر @QE@ بر ~~@QB@ من آمن بالله @QE@ أو ذا البر من آمن والقولان على حذف المضاف و الأول ~~أجود والبر اسم للخير ولكل فعل ms0111 مرضى وقيل كثر خوض المسلمين و أهل الكتاب فى ~~أمر القبلة فقيل ليس البر العظيم الذى يجب أن تذهلوا بشأنه عن سائر صنوف ~~البر أمر القبلة ولكن البر الذى يجب الاهتمام به بر من آمن وقام بهذه ~~الأعمال ليس البر بالنصب على أنه خبر ليس واسمه أن تولوا حمزة وحفص ولكن ~~البر نافع وشامى وعن المبرد لو كنت ممن يقرأ القرآن لقرأت ولكن البر وقرئ ~~ولكن البار @QB@ واليوم الآخر @QE@ أى يوم البعث @QB@ والملائكة والكتاب ~~@QE@ أى جنس كتب الله أو القرآن @QB@ والنبيين وآتى المال على حبه @QE@ أى ~~على حب الله أو حب المال أو حب الإيتاء يريد أن يعطيه وهو طيب النفس ~~بإعطائه @QB@ ذوي القربى @QE@ أى القرابة وقدمهم لانهم احق قال عليه الصلاة ~~والسلام صدقتك على المسكين صدقة وعلى ذوى رحمك صدقة وصلة @QB@ واليتامى ~~@QE@ والمراد الفقراء من ذوى القربى واليتامى و إنما أطلق لعدم الإلباس ~~@QB@ والمساكين @QE@ المسكين الدائم السكون إلى الناس لأنه لا شيء له ~~كالسكير للدائم السكر @QB@ وابن السبيل @QE@ المسافر المنقطع وهو جنس و إن ~~كان مفردا لفظا وجعل ابنا للسبيل لملازمته له أو الضيف @QB@ والسائلين @QE@ ~~المستطعمين @QB@ وفي الرقاب @QE@ وفى معاونة المكاتبين حتى يفكوا رقابهم أو ~~فى فك الأسارى @QB@ وأقام الصلاة @QE@ المكتوبة @QB@ وآتى الزكاة @QE@ ~~المفروضة قيل هو تأكيد للأول وقيل المراد بالأول نوافل الصدقات والمبار ~~@QB@ والموفون @QE@ عطف على من آمن @QB@ بعهدهم إذا عاهدوا @QE@ الله أو ~~الناس PageV01P086 < # > البقرة ( 177 _ 178 ) < # > # @QB@ والصابرين @QE@ نصب على المدح والاختصاص أظهار الفضل فى الشدائد ~~ومواطن القتال على سائر الأعمال @QB@ في البأساء @QE@ الفقر والشدة @QB@ ~~والضراء @QE@ المرض والزمانة @QB@ وحين البأس @QE@ وقت القتال @QB@ أولئك ~~الذين صدقوا @QE@ أى أهل هذه الصفة هم الذين صدقوا فى الدين @QB@ وأولئك هم ~~المتقون > @QB@ < # | البقرة : ( 178 ) يا أيها الذين . . . . . # > > روى أنه كان بين حيين من أحياء العرب دماء فى الجاهلية وكان لأحدهما ~~طول على الآخر فأقسموا لنقتلن الحر منكم بالعبد والذكر بالأنثى والاثنين ~~بالواحد فتحاكموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاء الله بالإسلام ~~فنزل @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب @QE@ أى فرض ms0112 @QB@ عليكم القصاص @QE@ وهو ~~عبارة عن المساواة وأصله من قص أثره واقتصه إذا اتبعه ومنه القاص لأنه يتبع ~~الآثار والأخبار @QB@ في القتلى @QE@ جمع قتيل والمعنى فرض عليكم اعتبار ~~المماثلة والمساواة بين القتلى @QB@ الحر بالحر @QE@ مبتدأ وخبر أى الحر ~~مأخوذ أو مقتول بالحر @QB@ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ وقال ~~الشافعى رحمه الله لا يقتل الحر بالعبد لهذا النص وعندنا يجرى القصاص بين ~~الحر والعبد بقوله تعالى @QB@ أن النفس بالنفس @QE@ كما بين الذكر والانثى ~~وبقوله عليه السلام المسلمون تتكافأ دماؤهم وبأن التفاضل غير معتبر فى ~~الأنفس بدليل أن جماعة لو قتلوا واحدا قتلوا به وبأن تخصيص الحكم بنوع لا ~~ينفيه عن نوع آخر بل يبقى الحكم فيه موقوفا على ورود دليل آخر وقد ورد كما ~~بينا @QB@ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان @QE@ ~~قالوا العفو ضد العقوبة يقال عفوت عن فلان إذا صفحت عنه وأعرضت عن أن ~~تعاقبه وهو يتعدى بعن إلى الجانى والى الجناية ثم عفونا عنكم ويعفوا عن ~~السيئات و إذا اجتمعا عدى إلى الأول باللام فتقول عفوت له عن ذنبه ومنه ~~الحديث عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق وقال الزجاج من عفى له أى من ترك له ~~القتل بالدية وقال الأزهرى العفو فى اللغة الفضل ومنه يسألونك ماذا ينفقون ~~قل العفو ويقال عفوت لفلان بمال إذا أفضلت له وأعطيته وعفوت له عمالى عليه ~~إذا تركته ومعنى الآية عند الجمهور فمن عفى له من جهة أخيه شيء من العفو ~~على أن الفعل مسند إلى المصدر كما في سير بزيد بعض السير والأخ ولى المقتول ~~وذكر بلفظ الأخوة بعثا له على العطف لما بينهما من الجنسية والإسلام ومن هو ~~القاتل المعفو له عما جنى وترك المفعول الآخر استغناء عنه وقيل أقيم له ~~مقام عند والضمير فى له وأخيه لمن وفى اليه للاخ أو للمتبع الدال عليه ~~فاتباع لأن المعنى فليتبع الطالب القاتل بالمعروف بأن يطالبه مطالية جميلة ~~وليؤد إليه المطلوب أى القاتل بدل الدم أداء بإحسان بألا يمطله ولا ms0113 يبخسه ~~وإنما قيل شيء من العفو ليعلم أنه إذا عفا عن بعض الدم أو عفا عنه بعض ~~PageV01P087 < # > البقرة ( 178 _ 181 ) < # > # الورثة تم العفو وسقط القصاص ومن فسر عفى بترك جعل شيء مفعولا به وكذا من ~~فسره بأعطى يعنى أن الولى إذا أعطى له شيء من مال أخيه يعنى القاتل بطريق ~~الصلح فليأخذه بمعروف من غير تعنيف وليؤده القاتل إليه بلا تسويف وإرتفاع ~~اتباع بأنه خبر مبتدأ مضمر أى فالواجب اتباع @QB@ ذلك @QE@ الحكم المذكور ~~من العفو وأخذ الدية @QB@ تخفيف من ربكم ورحمة @QE@ فانه كان فى التوراة ~~القتل لا غير وفى الانجيل العفو بغير بدل لا غير وأبيح لنا القصاص والعفو ~~وأخذ المال بطريق الصلح توسعة وتيسيرا و الآية تدل على أن صاحب الكبيرة ~~مؤمن للوصف بالإيمان بعد وجود القتل ولبقاء الأخوة الثابتة بالإيمان ولا ~~ستحقاق التخفيف والرحمة @QB@ فمن اعتدى بعد ذلك @QE@ التخفيف فتجاوز ما شرع ~~له من قتل غير القاتل أو القتل بعد أخذ الدية @QB@ فله عذاب أليم @QE@ نوع ~~من العذاب شديد الألم فى الاخرة < < # | البقرة : ( 179 ) ولكم في القصاص . . . . . # > > @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ كلام فصيح لما فيه من الغرابه إذ ~~القصاص قتل وتفويت للحياة وقد جعل ظرفا للحياة وفى تعريف القصاص وتنكير ~~الحياة بلاغة بينه لأن المعنى ولكم فى هذا الجنس من الحكم الذى هو اختصاص ~~حياة عظيمة لمنعه عما كانوا عليه من قتل الجماعة بواحد متى اقتدروا فكان ~~القصاص حياة و أي حياة أو نوع من الحياة وهى الحياة الحاصلة بالارتداع عن ~~القتل لوقوع العلم بالقصاص من القاتل لأنه إذا هم بالقتل فتذكر الاقتصاص ~~ارتدع فسلم صاحبه من القتل وهو من القود فكان شرع القصاص سبب حياة نفسين ~~@QB@ يا أولي الألباب @QE@ يا ذوى العقل @QB@ لعلكم تتقون @QE@ القتل حذرا ~~من القصاص < < # | البقرة : ( 180 ) كتب عليكم إذا . . . . . # > > @QB@ كتب @QE@ فرض @QB@ عليكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ أى إذا دنا ~~منه فظهرت أمارته @QB@ إن ترك خيرا @QE@ مالا كثيرا لما روى عن على رضى ~~الله عنه أن مولى له أراد أن يوصى وله سبعمائة ms0114 فمنعه وقال قال الله تعالى ~~@QB@ إن ترك خيرا @QE@ والخير هو المال الكثير وليس لك مال وفاعل كتب @QB@ ~~الوصية للوالدين والأقربين @QE@ وكانت للوارث فى بدء الإسلام فنسخت بآية ~~المواريث كما بيناه فى شرح المنار وقيل هى غير منسوخة لانها نزلت فى حق من ~~ليس بوارث بسبب الكفر لانهم كانوا حديثى عهد بالإسلام يسلم الرجل ولا يسلم ~~أبواه وقرائبه و الإسلام قطع الارث فشرعت الوصية فيما بينهم قضاء الحق ~~القرابة ندبا وعلى هذا لا يراد بكتب فرض @QB@ بالمعروف @QE@ بالعدل وهو أن ~~لا يوصى للغنى ويدع الفقير ولا يتجاوز الثلث @QB@ حقا @QE@ مصدر مؤكد أى حق ~~ذلك حقا @QB@ على المتقين @QE@ على الذين يتقون الشرك < < # | البقرة : ( 181 ) فمن بدله بعد . . . . . # > > @QB@ فمن بدله @QE@ فمن غير الإيصاء عن وجهه إن كان موافقا للشرع من ~~الأوصياء والشهود @QB@ بعد ما سمعه @QE@ أى الإيصاء PageV01P088 < # > البقرة ( 181 _ 184 ) < # > # @QB@ فإنما إثمه على الذين يبدلونه @QE@ فما اثم التبديل إلا على مبدليه ~~دون غيرهم من الموصى والموصى له لانهما بريئان من الحيف @QB@ إن الله سميع ~~@QE@ لقول الموصى @QB@ عليم @QE@ يجور المبدل < < # | البقرة : ( 182 ) فمن خاف من . . . . . # > > @QB@ فمن خاف @QE@ علم وهذا شائع فى كلامهم يقولون اخاف أن ترسل ~~السماء ويريدون الظن الغالب الجاري مجرى العلم @QB@ من موص @QE@ موص كوفى ~~غير حفص @QB@ جنفا @QE@ ميلا عن الحق بالخطأ فى الوصية @QB@ أو إثما @QE@ ~~تعمدا للحيف @QB@ فأصلح بينهم @QE@ بين الموصى لهم وهم الولدان والأجر ~~اقربون بإئهم على طريق الشرع @QB@ فلا إثم عليه @QE@ حينئذ لأن تبديله ~~تبديل باطل إلى حق ذكر من يبدل بالباطل ثم من يبدل بالحق ليعلم أن كل تبديل ~~لا يؤثم وقيل هذا فى حال حياة الموصى أى فمن حضر وصيته فرآه على خلاف الشرع ~~فنهاه عن ذلك وحمله على الصلاح فلا اثم على هذا الموصى بما قال اولا @QB@ ~~إن الله غفور رحيم > @QB@ < # | البقرة : ( 183 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كتب @QE@ أى فرض @QB@ عليكم الصيام @QE@ هو ~~مصدر صام والمراد صيام شهر رمضان @QB@ كما كتب @QE@ أى كتابه مثل ما كتب ~~فهو صفة مصدر محذوف @QB@ على الذين ms0115 من قبلكم @QE@ على الانبياء والأمم من ~~لدن آدم عليه السلام إلى عهدكم فهو عبادة قديمة والتشبيه باعتبار أن كل أحد ~~له صوم أيام أى أنتم متعبدون بالصيام فى أيام كما تعبد من كان قبلكم @QB@ ~~لعلكم تتقون @QE@ الماصى بالصيام لأن الصيام أظلف لنفسه وأردع لها من ~~مواقعة السواء أو لعلكم تنتظمون فى زمرة المتقين إذ الصوم شعارهم < < # | البقرة : ( 184 ) أياما معدودات فمن . . . . . # > > وانتصاب @QB@ أياما @QE@ بالصيام أى كتب عليكم أن تصوموا اباما @QB@ ~~معدودات @QE@ موقتات بعدد معلوم أى قلائل وأصله أن المال القليل يقدر ~~بالعدد لا الكثير @QB@ فمن كان منكم مريضا @QE@ يخاف من الصوم زيادة المرض ~~@QB@ أو على سفر @QE@ أو راكب سفر @QB@ فعدة @QE@ فعليه عدة أى فأفطر فعليه ~~صيام عدد ايام فطره والعدة بمعنى المعدود أى أمر أن يصوم أياما معدودة ~~مكانها @QB@ من أيام أخر @QE@ سوى أيام مرضه وسفره و آخر لا ينصرف للوصف ~~والعدل عن الألف واللام لأن لأصل فى فعلى صفة أن تستعمل فى الجمع بالألف ~~واللام كالكبرى والكبر والصغرى الصغر @QB@ وعلى الذين يطيقونه @QE@ وعلى ~~المطيقين للصيام الذين لاعذرلهم أن أفطروا @QB@ فدية طعام مسكين @QE@ نصف ~~صاع من بر أو صاع من غيره فطعام بدل من فدية طعام مساكين مدنى وابن ذكوان ~~وكان ذلك فى بدء الإسلام فرض عليهم الصوم ولم يتعودوه فاشتد عليهم فرخص لهم ~~فى الإفطار والفدية ثم نسخ التخيير بقوله فمن شهد منكم الشهر فليصمه ولهذا ~~كرر قوله فمن كان منكم مريضا أو على سفر لأنه لما كان PageV01P089 < # > البقرة ( 184 _ 185 ) < # > # مذكورا مع المنسوخ ذكر مع الناسخ ليدل على بقاء هذا الحكم وقيل معناه لا ~~يطيقونه فأضمر لا لقراءة حفصة كذلك وعلى هذا لا يكون منسوخا @QB@ فمن تطوع ~~خيرا @QE@ فزاد على مقدار الفدية @QB@ فهو خير له @QE@ فالتطوع أو الخير ~~خير له يطوع بمعنى يتطوع حمزة وعلى @QB@ وأن تصوموا @QE@ أيها المطيقون ~~@QB@ خير لكم @QE@ من الفدية وتطوع الخير وهذا فى الابتداء وقيل و أن ~~تصوموا فى السفر والمرض خير لكم لأنه أشق عليكم @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ ~~شرط محذوف الجواب < < # | البقرة ms0116 : ( 185 ) شهر رمضان الذي . . . . . # > > @QB@ شهر رمضان @QE@ مبتدأ خبره @QB@ الذي أنزل فيه القرآن @QE@ أى ~~ابتدى فيه إنزاله وكان ذلك فى ليلة القدر أو أنزل فى شأنه القرآن وهو قوله ~~تعالى @QB@ كتب عليكم الصيام @QE@ وهو بدل من الصيام أو خبر مبتدأ محذوف أى ~~هو شهر والرمضان مصدر رمض إذا احترق من الرمضاء فأضيف إليه الشهر وجعل علما ~~ومنع الصرف للتعريف والألف والنون وسموه بذلك لارتماضهم فيه من حر الجوع ~~ومقاساة شدته ولأنهم سموا الشهور بالأزمنة التى وقعت فيها فوافق هذا الشهر ~~أيام رمض الحر فإن قلت ما وجه ما جاء فى الحديث من صام رمضان إيمانا ~~واحتسابا من أن التسمية واقعة مع المضاف والمضاف إليه جميعا قلت هو من باب ~~الحذف لا من الإلباس القرآن حيث كان غير مهموز مكى وانتصب @QB@ هدى للناس ~~وبينات من الهدى والفرقان @QE@ على الحال أى أنزل وهو هداية للناس إلى الحق ~~وهو آيات واضحات مكشوفات مما يهدى إلى الحق ويفرق بين الحق والباطل ذكر ~~اولا أنه هدى ثم ذكر أنه بينات من جملة ما هدى به الله وفرق بين الحق ~~والباطل من وحيه وكتبه السماوية الهادية الفارقة بين الهدى والضلال @QB@ ~~فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ فمن كان شاهدا أى حاضرا مقيما غير مسافر فى ~~الشهر فليصم فيه ولا يفطر والشهر منصوب على الظرف وكذا الهاء فى ليصمه ولا ~~يكون مفعولا به لأن المقيم والمسافر كلاهما شاهدان للشهر @QB@ ومن كان ~~مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر @QE@ فعدة مبتدأ والخبر محذوف أى فعليه ~~عدة أى صوم عدة @QB@ يريد الله بكم اليسر @QE@ حيث أباح الفطر بالسفر ~~والمرض @QB@ ولا يريد بكم العسر @QE@ ومن فرض الفطر على المريض والمسافر ~~حتى لو صاما تجب عليهما الإعادة فقد عدل عن موجب هذا @QB@ ولتكملوا العدة ~~@QE@ عدة ما أفطرتم بالقضاء إذا زال المرض والسفر والفعل المعلل محذوف ~~مدلول عليه بما سبق تقديره لتعلموا ولتكملوا العدة @QB@ ولتكبروا الله على ~~ما هداكم ولعلكم تشكرون @QE@ شرع ذلك يعنى جملة ماذكر من أمر الشاهد بصوم ~~الشهر وأمر المرخص ms0117 له بمراعاة PageV01P090 < # > البقرة ( 186 _ 187 ) < # > # عدة ما افطر فيه ومن الترخيص فى اباحة الفطر فقوله لتكملوا علة الأمر ~~بمراعاة العدة ولتكبروا علة ما علم من كيفية القضاء والخروج من عهدة الفطر ~~ولعلكم تشكرون علة الترخيص وهذا نوع من اللف اللطيف المسلك وعدى التكبير ~~بعلى لتضمنه معنى الحمد كأنه قيل لتكبروا الله أى لتعظموه حامدين على ما ~~هداكم إليه ولتكملوا بالتشديد أبو بكر < < # | البقرة : ( 186 ) وإذا سألك عبادي . . . . . # > > ولما قال اعرابى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أقريب ربنا فنناجيه ~~أم بعيد فنناديه نزل @QB@ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب @QE@ علما واجابة ~~لتعاليه عن القرب مكانا @QB@ أجيب دعوة الداع إذا دعان @QE@ الداعي دعانى ~~فى الحالين سهل ويعقوب ووافقهما أبو عمرو ونافع غير قالون فى الوصل غيرهم ~~بغير ياء فى الحالين ثم إجابة الدعاء وعد صدق من الله لا خلف فيه غير أن ~~إجابة الدعوة تخالف قضاء الحاجة فاجابة الدعوة أن يقول العبد يا رب فيقول ~~الله لبيك عبدى وهذا أمر موعود موجود لكل مؤمن وقضاء الحاجة إعطاء المراد ~~وذا قد يكون ناجزا وقد يكون بعد مدة وقد يكون فى الآخرة وقد تكون الخيرة له ~~فى غيره @QB@ فليستجيبوا لي @QE@ إذا دعوتهم للايمان والطاعة كما انى ~~أجيبهم إذا دعونى لحوائجهم @QB@ وليؤمنوا بي @QE@ واللام فيها للأمر @QB@ ~~لعلهم يرشدون @QE@ ليكونوا على رجاء من إصابة الرشد وهو ضد الغى < < # | البقرة : ( 187 ) أحل لكم ليلة . . . . . # > > كان الرجل إذا أمسى حل له الأكل والشرب والجماع إلى أن يصلى العشاء ~~الاخرة أو يرقد فاذا صلاها أو رقد ولم يفطر حرم عليه الطعام والشراب ~~والنساء إلى القابلة ثم إن عمر رضى الله عنه واقع أهله بعد صلاة العشاء ~~الاخرة فلما اغتسل أخذ يبكى ويلوم نفسه فأتى النبى عليه السلام وأخبره بما ~~فعل فقال عليه السلام ما كنت جديرا بذلك فنزل @QB@ أحل لكم ليلة الصيام ~~الرفث @QE@ أى الجماع @QB@ إلى نسائكم @QE@ عدى بالى لتضمنه معنى الافضاء و ~~إنما كنى عنه بلفظ الرفث الدال على معنى القبح ولم يقل الافضاء إلى نسائكم ms0118 ~~استقباحا لما وجد منهم قبل الاباحة كما سماه اختيانا لأنفسهم ولما كان ~~الرجل والمرأة يعتنقان ويشتمل كل واحد منهما على صاحبه فى عناقه شبه ~~باللباس المشتمل عليه بقوله تعالى @QB@ هن لباس لكم وأنتم لباس لهن @QE@ ~~وقيل لباس أى ستر عن الحرام وهن لباس لكم استئناف كالبيان لسبب الاحلال وهو ~~أنه إذا كانت بينكم وبينهن مثل هذه المخ الطة والملابسة قل صبركم عنهن وصعب ~~عليكم اجتنابهن فلذا رخص لكم فى مباشرتهن @QB@ علم الله أنكم كنتم تختانون ~~أنفسكم @QE@ تظلمونها بالجماع وتنقصونها حظها من الخير والاختيان من ~~الخيانة كالاكتساب من الكسب فيه زيادة وشدة @QB@ فتاب عليكم @QE@ حين تبتم ~~مما ارتكبتم من المحظور @QB@ وعفا عنكم @QE@ ما فعلتم قبل الرخصة @QB@ ~~فالآن باشروهن @QE@ جامعوهن فى ليالى الصوم وهو أمر إباحة وسميت المجامعه ~~مباشرة لالتصاق بشرتيهما PageV01P091 < # > البقرة ( 187 _ 188 ) < # > # @QB@ وابتغوا ما كتب الله لكم @QE@ واطلبوا ما قسم الله لكم وأثبت فى ~~اللوح من الولد بالمباشرة أى لا تباشروالقضاء الشهوة وحدها ولكن لابتغاء ما ~~وضع الله له النكاح من التناسل أو وابتغوا المحل الذى كتبه الله لكم وحلله ~~دون ما لم يكتب لكم من المحل المحرم @QB@ وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم ~~الخيط الأبيض @QE@ هو أول ما يبدو من الفجر المعترض فى الأفق كالخيط ~~الممدود @QB@ من الخيط الأسود @QE@ وهو ما يمتد من سواد الليل شبها بخيطين ~~أبيص وأسوج لامتدادهما @QB@ من الفجر @QE@ بيان أن الخيط الأبيض من الفجر ~~لا من غيره واكتفى به عن بيان الخيط الأسود لأن بيان احدهما بيان للآخر أو ~~من للتبعيض لأنه بعض الفجر وأوله وقوله من الفجر أخرجه من باب الاستعارة ~~وصيره تشبيها بليغا كما أن قولك رأيت أسد ا مجازا فاذا ازدت من فلان رجع ~~تشبيها وعن عدى بن حاتم قال عمدت إلى عقالين أبيض وأسود فجعلتهما تحت ~~وسادتى فنظرت الهيما فلم يتبين لى الأبيض من الأسود فأخبرت النبى عليه ~~السلام بذلك فقال إنك لعريض القفا أى سليم القلب لأنه مما يستدل به على ~~بلاهة الرجل وقلة فطنته إنما ذلك بياض النهار وسواد ms0119 الليل وفى قوله @QB@ ثم ~~أتموا الصيام إلى الليل @QE@ أى الكف عن هذه الأشياء وفيه دليل على جدواز ~~النية بالنهار فى صوم رمضان وعلى جواز تأخير الغسل إلى الفجر وعلى نفى ~~الوصال وعلى وجوب الكفارة فى الأكل والشرب وعلى أن الجنابة لا تنافى الصوم ~~@QB@ ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد @QE@ معتكفون فيها بين أن ~~الجماع يحل فى ليالى رمضان لكن لغير المعتكف والجملة فى موضع الحال وفيه ~~دليل على أن الاعتكاف لا يكون إلا فى المسجد و أنه لا يختص به مسجد دون ~~مسجد @QB@ تلك @QE@ الأحكام التى ذكرت @QB@ حدود الله @QE@ أحكامه المحدودة ~~@QB@ فلا تقربوها @QE@ بالمخالفة والتغيير @QB@ كذلك يبين الله آياته @QE@ ~~شرائعه @QB@ للناس لعلهم يتقون @QE@ المحارم < < # | البقرة : ( 188 ) ولا تأكلوا أموالكم . . . . . # > > @QB@ ولا تأكلوا أموالكم بينكم @QE@ أى لا يأكل بعضكم مال بعض @QB@ ~~بالباطل @QE@ بالوجه الذى لم يبحه الله ولم يشرعه @QB@ وتدلوا بها إلى ~~الحكام @QE@ ولا تدلوا بها فهو مجزوم داخل في حكم النهى يعنى ولا تلقوا ~~أمرها والحكومة فيها إلى الحكام @QB@ لتأكلوا @QE@ بالتحاكم @QB@ فريقا ~~@QE@ طائفة @QB@ من أموال الناس بالإثم @QE@ بشهادة الزور أو بالايمان ~~الكاذبة أو بالصلح مع العلم بأن المقضى له ظالم وقال عليه السلام للخصمين ~~إنما أنا بشر وأنتم تختصمون إلى ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فاقضى له على ~~نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فان ما ~~أقضى له قطعة من نار فبكيا وقال كل واحد منهما حقى لصاحبى وقيل وتدلوا بها ~~وتلقوا بعضها إلى حكام السوء على وجه PageV01P092 < # > البقرة ( 188 _ 190 ) < # > # الرشوة يقال أدلى دلوه أى ألقاه فى البئر للاستسقاء @QB@ وأنتم تعلمون ~~@QE@ انكم على الباطل وارتكاب المعصية مع العلم بقبحها أقبح وصاحبه ~~بالتوبيخ أحق < < # | البقرة : ( 189 ) يسألونك عن الأهلة . . . . . # > > قال معاذ بن جبل يا رسول الله ما بال الهلال يبدو دقيقا مثل الخيط ثم ~~يزيد حتى يمتلئ ويستوى ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدا لا يكون على حالة ~~واحدة كالشمس فنزل @QB@ يسألونك عن الأهلة @QE@ جمع هلال سمى به ms0120 لرفع الناس ~~أصواتهم عند رؤيته @QB@ قل هي مواقيت للناس والحج @QE@ أى معالم يوقت بها ~~الناس مزارعهم ومتاجرهم ومحال ديونهم وصومهم وفطرهم وعدة نسائهم وأيام ~~حيضهن ومدة حملهن وغير ذلك ومعالم للحج يعرف بها وقته كان ناس من الأنصار ~~اذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطا ولا دار ولا فسطاطا من باب فان كان من ~~أهل الدر نقب نقبا في ظهر بيته منه يدخل ويخرج وان كان من أهل الوبر خرج من ~~خلف الخباء فنزل @QB@ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها @QE@ أى ليس ~~البر بتحرجكم من دخول الباب ولا خلاف فى رفع البر هنا لأن الآية ثمة تحتمل ~~الوجهين كما بينا فجاز الرفع والنصب ثمة وهذه لا تحتمل إلا وجها واحدا وهو ~~الرفع إذ الباء لا تدخل إلا على خبر ليس @QB@ ولكن البر @QE@ بر @QB@ من ~~اتقى @QE@ ما حرم الله البيوت وبابه مدنى وبصرى وحفص وهو الأصل مثل كعب ~~وكعوب ومن كسر الباء فلمكان الياء بعدها ولكن هى توجب الخروج من كسر إلى ضم ~~وكأنه قيل لهم عند سؤالهم عن الأهلة وعن الحكمة فى نقصانها وتمامها معلوم ~~أن كل ما يفعله الله تعالى لا يكون إلا حكمة فدعوا السؤال عنه وانظروا فى ~~خصلة واحدة تفعلونها مما ليس من البر فى شيء وأنتم تحسبونها برا فهذا وجه ~~اتصاله بما قبله ويحتمل أن يكون ذلك على طريق الاستطراد لما ذكر أنها ~~مواقيت الحج لأنه كان من أفعالهم فى الحج ويحتمل أن يكون هذا تمثيلا ~~لتعكيسهم فى سؤالهم و أن مثلهم فيه كمثل من يترك باب البيت ويدخل من ظهره ~~والمعنى ليس البر وما ينبغى أن تكونوا عليه بأن تعكسوا فى مسائلكم ولكن ~~البر بر من اتقى ذلك وتجنبه ولم يجسر على مثله @QB@ وأتوا البيوت من ~~أبوابها @QE@ أى وباشروا الأمور من وجوهها التى يجب أن تباشر عليها ولا ~~تعكسوا أو المراحد وجوب الإعتقاد بأن جميع أفعاله تعالى حكمة وصواب من غير ~~اختلاج شبهة ولا اعتراض شك فى ذلك متى لا يسأل عنه لما فى ms0121 السؤال من ~~الاتهام بمقارفة الشك لا يسأل عما يفعل وهم يسألون @QB@ واتقوا الله @QE@ ~~فيما أمركم به ونهاكم عنه @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ لتفوزوا بالنعيم السرمدى ~~< < # | البقرة : ( 190 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وقاتلوا في سبيل الله @QE@ المقاتلة فى سبيل الله الجهاد لاعلاء ~~كلمة الله واعزاز الدين @QB@ الذين يقاتلونكم @QE@ يناجزونكم القتال دون ~~المحاجزين وعلى هذا يكون منسوخا بقوله تعالى @QB@ وقاتلوا المشركين @QE@ ~~كافة وقيل هى أول آية نزلت فى القتال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقاتل من قاتل ويكف عمن كف أو الذين يناصبونكم القتال دون من ليس من أهل ~~PageV01P093 < # > البقرة ( ( 190 _ 194 ) < # > # المناصبة من الشيوخ والصبيان والرهبان والنساء أو الكفرة كلهم لأنهم ~~قاصدون لمقاتلة المسلمين فهم فى حكم المقاتلة @QB@ ولا تعتدوا @QE@ فى ~~ابتداء القتال أو بقتال من نهيتم عنه من النساء والشيوخ ونحوهما أو بالمثلة ~~@QB@ إن الله لا يحب المعتدين > @QB@ < # | البقرة : ( 191 ) واقتلوهم حيث ثقفتموهم . . . . . # > > @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ وجدتموهم والثقف الوجود على وجه ~~الأخذ والغلبة @QB@ وأخرجوهم من حيث أخرجوكم @QE@ أى من مكة وعدهم الله ~~تعالى فتح مكة بهذه الآية وقد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن لم ~~يسلم منهم يوم الفتح @QB@ والفتنة أشد من القتل @QE@ أى شركهم بالله أعظم ~~من القتل الذى يحل بهم منكم وقيل الفتنة عذاب الاخرة وقيل المحنة والبلاء ~~الذى ينزل بالانسان فيعذب به أشد عليه من القتل وقيل لحكيم ما أشد من الموت ~~قال الذى يتمنى فيه الموت فقد جعل الاخراج من الوطن من الفتن التى يتمنى ~~عندها الموت @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه @QE@ أى ~~ولا تبدءوا بقتالهم فى الحرم حتى يبدءوا فعندنا المسجد الحرام يقع على ~~الحرم كله @QB@ فإن قاتلوكم فاقتلوهم @QE@ فى الحرم فعندنا يقتلون فى ~~الأشهر الحرم لا فى الحرم إلا أن يبدءوا بالقتال معنا فحينئذ نقتلهم و إن ~~كان ظاهر قوله @QB@ واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ يبيح القتل فى الأمكنة كلها ~~لكن لقوله @QB@ ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه @QE@ خص ~~الحرم إلا عند البداءة منهم كذا فى شرح التأويلات @QB@ كذلك ms0122 جزاء الكافرين ~~@QE@ مبتدأ وخبر ولا تقتلوهم حتى يقتلوكم فان قتلوكم حمزة وعلى < < # | البقرة : ( 192 ) فإن انتهوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن الشرك والقتال @QB@ فإن الله غفور @QE@ لما ~~سلف من طغيانهم @QB@ رحيم @QE@ بقبول توبتهم وإيمانهم < < # | البقرة : ( 193 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ شرك وكان تامة وحتى بمعنى كى أو ~~إلى أن @QB@ ويكون الدين لله @QE@ خالصا ليس للشيطان فيه نصيب أى لا ~~يعبدونه شيء @QB@ فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين @QE@ فان امتنعوا ~~عن الكفر فلا تقاتلوهم فانه لا عدوان إلا على الظالمين ولم يبقوا ظالمين أو ~~فلا تظلموا إلا الظالمين غير المتهين سمى جزاء الظالمين ظلما للمشاكلة ~~كقوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه قاتلهم المشركون عام الحديبية فى الشهر ~~الحرام وهو ذو القعدة فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء وكراهتم القتال ~~وذلك فى ذى القعدة < < # | البقرة : ( 194 ) الشهر الحرام بالشهر . . . . . # > > @QB@ الشهر الحرام @QE@ مبتدأ خبره @QB@ بالشهر الحرام @QE@ أى هذا ~~الشهر بذلك الشهر وهتكة بهتكه يعنى تهتكون حرمته عليهم كما هتكوا حرمته ~~عليكم @QB@ والحرمات قصاص @QE@ PageV01P094 قصاص أى وكل حرمة يجرى فيها ~~القصاص من هتك حرمة أى حرمة كان اقتص منه بأن تهتك له حرمة فحين هتكوا حرمة ~~شهركم فافعلوا بهم نحو ذلك ولا تبالوا وأكد ذلك بقوله @QB@ فمن اعتدى عليكم ~~فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ من شرطية والباء غير زائدة والتقدير ~~بعقوبة مما ثلة لعدوانهم أو زائدة وتقديره عدوانا مثل عدوانهم @QB@ واتقوا ~~الله @QE@ فى حال كونكم منتصرين ممن اعتدى عليكم فلا تعتدوا إلى مالا يحل ~~لكم @QB@ واعلموا أن الله مع المتقين @QE@ بالنصر < < # | البقرة : ( 195 ) وأنفقوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وأنفقوا في سبيل الله @QE@ تصدقوا فى رضا الله وهو عام فى ~~الجهاد وغيره @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ أى أنفسكم والباء ~~زائدة أو ولا تقتلوا انفسكم بأيديكم كما يقال أهلك فلان نفسه بيده إذا تسبب ~~لهلاكها والمعنى النهى عن ترك الاتفاق فى سبيل الله لأنه سبب الهلاك أو عن ~~الاسراف فى النفقة حتى يفقر نفسه ويضيع عياله أو عن الاخطار بالنفس أو عن ms0123 ~~ترك الغزو الذى هو تقوية للعدو والتهلكة والهلاك والهلك واحد @QB@ وأحسنوا ~~@QE@ الظن بالله فى الاخلاف @QB@ إن الله يحب المحسنين @QE@ إلى المحتاجين ~~< < # | البقرة : ( 196 ) وأتموا الحج والعمرة . . . . . # > > @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ وأدوهما تأمين بشرائطهما ~~وفرائضمها لوجه الله تعالى بلا توان ولا نقصان وقيل الاتمام يكون بعد ~~الشروع فهو دليل على أن من شرع فيهما لزمه اتمامهما وبه تقول أن العمرة ~~تلزم بالشروع ولا تمسك للشافعى رحمه الله بالآية على لزوم العمرة لأنه أمر ~~باتمامها وقد يؤمر باتمام الواجب والتطوع أو اتمامهما أن تحرم بهما من ~~دويرة أهلك أو أن تفرد لكل واحد منهما سفرا أو أن تنفق فيهما حلالا أو ألا ~~تتجر معهما @QB@ فإن أحصرتم @QE@ يقال احصر فلان إذا منعه أمر من خوف أو ~~مرض أو عجز وحصر إذا حبسه عدو عن المضى وعندنا الاحصار يثبت بكل منع من عدو ~~أو مرض أو غيرهما لظاهر النص وقد جاء فى الحديث من كسر أو عرج فقد حل أى ~~جاز له أن يحل وعليه الحج من قابل وعند الشافعى رحمه الله الاحصار بالعدو ~~وحده وظاهر النص يدل على أن الاحصار يتحقق فى العمرة أيضا لأنه ذكر عقبهما ~~@QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ فما تيسر منه يقال يسر الأمر واستيسر كما ~~يقال صعب واستصعب والهدى جمع هدية يعنى فان منعتم من المضى إلى البيت و ~~أنتم محرمون بحج أو عمرة فعليكم إذا اردتم التحلل ما استيسر من الهدى من ~~بعير أو بقرة أو شاه فما رفع بالابتداء أى فعليكم ما استيسر أو نصب أى ~~فاهدوا له ما استيسر @QB@ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله @QE@ ~~PageV01P095 < # > البقرة ( 196 _ 191 ) < # > # الخطاب للمحصرين أى لا تحلوا بحلق الرأس حتى تعلموا أن الهدى الذى ~~بعثتموه إلى الحرم بلغ محله أى مكانه الذى يجب نحره فيه وهو الحرم وهو حجة ~~لنا فى أن دم الاحصار لا يذبح إلا فى الحرم على الشافعى رحمه الله إذ عنده ~~يجوز فى غير الحرم @QB@ فمن كان منكم مريضا @QE@ فمن كان منكم به مرض ms0124 يحوجه ~~إلى الحلق @QB@ أو به أذى من رأسه @QE@ وهو القمل أو الجراحة @QB@ ففدية ~~@QE@ فعليه إذا حلق فدية @QB@ من صيام @QE@ ثلاثة أيام @QB@ أو صدقة @QE@ ~~على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من بر @QB@ أو نسك @QE@ شاة وهو مصدر أو ~~جمع نسيكة @QB@ فإذا أمنتم @QE@ الاحصار أى فإذا لم تحصروا وكنتم فى حال ~~أمن وسعة @QB@ فمن تمتع @QE@ استمتع @QB@ بالعمرة إلى الحج @QE@ واستمتاعه ~~بالعمرة إلى وقت الحج انتفاعه بالتقرب بها إلى الله قبل انتفاعه بالتقرب ~~بالحج وقيل إذا حل من عمرته انتفع باستباحة ما كان محرما عليه إلى أن يحرم ~~بالحج @QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ هو هدى المتعة وهو نسك يؤكل منه ويذبح ~~يوم النحر @QB@ فمن لم يجد @QE@ الهدى @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج @QE@ ~~فعليه صيام ثلاثة أيام فى وقت الحج وهو أشهره ما بين الإحرامين إحرام ~~العمرة وإحرام الحج @QB@ وسبعة إذا رجعتم @QE@ إذا نفرتم وفرغتم من أفعال ~~الحج @QB@ تلك عشرة كاملة @QE@ في وقوعها بدلا عن الهدى أو فى الثواب أو ~~المراد رفع الابهام فلا يتوهم فى الواو أنها بمعنى الإباحة كما فى جالس ~~الحسن وابن سيرين ألا ترى أنه لو جالسهما أو واحد منهما كان ممتثلا @QB@ ~~ذلك @QE@ إشارة إلى التمتع عندنا إذلا تمتع ولا قران لحاضرى المسجد الحرام ~~عندنا وعند الشافعى رحمه الله إلى الحكم الذى هو وجوب الهدى أو الصيام ولم ~~يوجب عليهم شيئا @QB@ لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام @QE@ هم أهل ~~المواقيت فمن دونها إلى مكة @QB@ واتقوا الله @QE@ فيما أمركم به ونهاكم ~~عنه فى الحج وغيره @QB@ واعلموا أن الله شديد العقاب @QE@ لمن لم يتقه < < # | البقرة : ( 197 ) الحج أشهر معلومات . . . . . # > > @QB@ الحج @QE@ أى وقت الحج كقولك البرد شهران @QB@ أشهر معلومات ~~@QE@ معروفات عند الناس لا يشكلن عليهم وهى شوال وذوا القعدة وعشر ذى الحجة ~~وفائدة توقيت الحج بهذه الأشهر أن شيئا من أفعال الحج لا يصح إلا فيها وكذا ~~الإحرام عند الشافعى رحمه الله وعندنا و إن انعقد لكنه مكروه وجمعت أى ~~الأشهر لبعض الثالث أو لأن اسم الجمع يشترك فيه ما وراء ms0125 الواحد بدليل قوله ~~تعالى فقد صغت قلوبكما @QB@ فمن فرض @QE@ ألزمه على نفسه بالإحرام @QB@ ~~فيهن الحج @QE@ فى هذه الأشهر @QB@ فلا رفث @QE@ هو الجماع أو ذكره عند ~~النساء أو PageV01P096 < # > البقرة ( 197 _ 198 ) < # > # الكلام الفاحش @QB@ ولا فسوق @QE@ هو المعاصي أو السباب لقوله عليه ~~السلام سباب المؤمن فسوق أو التنابز بالألقاب لقوله تعالى @QB@ بئس الاسم ~~الفسوق @QE@ @QB@ ولا جدال في الحج @QE@ ولا مراء مع الرفقاء والخدم ~~والمكارين و إنما أمر باجتناب ذلك وهو واجب الاجتناب فى كل حال لأنه مع ~~الحج أسمج كلبس الحرير فى الصلاة والتطريب فى قراءة القرآن والمراد بالنفى ~~وجوب انتفائها وانها حقيقة بأن لا تكون وقرأ أبو عمرو ومكى الأولين بالرفع ~~فحملاهما على معنى النهى كأنه قيل فلا يكونن رفث ولا فسوق والثالث بالنصب ~~على معنى الاخبار بانتفاء الجدال كأنه قيل ولا شك ولا خلاف فى الحج ثم حث ~~على الخير عقيب النهى عن الشر وان يستعملوا مكان القبيح من الكلام الحسن ~~ومكان الفسوق البر والتقوى ومكان الجدال الوفاق والأخلاق الجميلة بقوله ~~تعالى @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ اعلم بأنه عالم به يجازيكم ~~عليه ورد قول من نفى علمه بالجزئيات كان أهل اليمن لا يتزودون ويقولون نحن ~~متوكلون فيكونون كلا على الناس فنزل فيهم @QB@ وتزودوا @QE@ أى تزودوا ~~واتقوا والاستطعام و إبرام الناس والتثقيل عليهم @QB@ فإن خير الزاد التقوى ~~@QE@ أى الاتقاء عن الإبرام والتثقيل عليهم أو تزودوا للعماد باتقاء ~~المحظورات فإن خير الزاد اتقاؤها @QB@ واتقون @QE@ وخافوا عقابى وهو مثل ~~دعان @QB@ يا أولي الألباب @QE@ يا ذوى العقول يعنى أن قضية اللب تقوى الله ~~ومن لم يتقه من الألباء فكأنه لالب له < < # | البقرة : ( 198 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > ونزل فى قوم زعموا أن لا حج لجمال وتاجر وقالوا هؤلاء الداج وليسوا ~~بالحاج @QB@ ليس عليكم جناح أن تبتغوا @QE@ فى أن تبتغوا في مواسم الحج ~~@QB@ فضلا من ربكم @QE@ عطاء وتفضيلا وهو النفع والربح بالتجارة والكراء ~~@QB@ فإذا أفضتم @QE@ دفعتم بكثرة من إفاضة الماء وهو صبه بكثرة وأصله ~~أفضتم أنفسكم فترك ذكر المفعول @QB@ من عرفات @QE@ هى علم ms0126 للموقف سمى بجمع ~~كازرعات و إنما صرفت لأن التاء فيها ليست للتأنيث بل هى مع الألف قبلها ~~علامة جمع المؤنث وسميت بذلك لانها وصفت لإبراهيم عليه السلام فلما رآها ~~عرفها وقيل التقى فيها آدم وحواء فتعارفا وفيه دليل على وجوب الوقوف بعرفة ~~لأن الإفاضة لا تكون إلا بعده @QB@ فاذكروا الله @QE@ بالتلبية والتهليل ~~والتكبير والثناء والدعوات أو بصلاة المغرب والعشاء @QB@ عند المشعر الحرام ~~@QE@ هو قزع وهو الجبل الذى يقف عليه الإمام وعليه المقيدة والمشعر المعلم ~~لأنه معلم العبادة ووصف بالحرام لحرمته وسميت المزدلفة وجمعا لأن آدم عليه ~~السلام اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أى دنا منها أو لأنه يجمع فيها بين ~~الصلاتين أو لأن الناس يزدلفون إلى الله تعالى أى يتقربون بالوقوف فيها ~~@QB@ واذكروه كما هداكم @QE@ ما مصدرية أو كافة أى اذكروه ذكرا حسنا كما ~~هداكم هداية حسنة أو اذكروه كما علمكم PageV01P097 < # > البقرة ( 198 _ 201 ) < # > # كيف تذكرونه ولا تعدلوا عنه @QB@ وإن كنتم من قبله @QE@ من قبل الهدى ~~@QB@ لمن الضالين @QE@ الجاهلين لا تعرفون كيف تذكرونه وتعبدونه و إن مخففة ~~من الثقيلة واللام فارقة < < # | البقرة : ( 199 ) ثم أفيضوا من . . . . . # > > @QB@ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس @QE@ ثم لتكن إفاضتكم من حيث افاض ~~الناس ولا تكن من المزدلفة قالوا هذا أمر لقريش بالإفاضة من عرفات إلى جمع ~~وكانوا يقفون بجمع وسائر الناس بعرفات ويقولون نحن قطان حرمه فلا نخرج منه ~~وقيل الإفاضة من عرفات مذكورة فهى الإفاضة من جمع إلى منى والمراد بالناس ~~على هذا الحمس ويكون الخطاب للمؤمنين @QB@ واستغفروا الله @QE@ من مخالفتكم ~~فى الموقف ونحو ذلك من جاهليتكم أو من تقصيركم فى أعمال الحج @QB@ إن الله ~~غفور رحيم @QE@ بكم < < # | البقرة : ( 200 ) فإذا قضيتم مناسككم . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيتم مناسككم @QE@ فإذا فرغتم من عباداتكم التى أمرتم بها ~~فى الحج ونفرتم @QB@ فاذكروا الله كذكركم آباءكم @QE@ أى فاذكروا الله ذكرا ~~مثل ذكركم آباءكم والمعنى فأكثروا من ذكر الله وبالغوا فيه كما تفعلون فى ~~ذكر آبائكم ومفاخرهم وأياسهم وكانوا إذا قضوا مناسكهم وقفوا بين المسجد ~~بمنى وبين الجبل ms0127 فيعددون فضائل آبائكم ويذكرون محاسن أيامهم @QB@ أو أشد ~~ذكرا @QE@ أى أكثر وهو فى موضع جر عطف على ما أضيف إليه الذكر فى قوله ~~كذكركم كما تفولون كذكر قريش آباءهم أو قوم أشد منهم ذكرا وذكرا تمييز @QB@ ~~فمن الناس من يقول @QE@ فمن الذين يشهدون الحج من يسأل الله حظوظ الدنيا ~~فيقول @QB@ ربنا آتنا في الدنيا @QE@ اجعل إتياننا أى إعطاءنا فى الدنيا ~~خاصة يعنى الجاه والغنى @QB@ وما له في الآخرة من خلاق @QE@ نصيب لأن همه ~~مقصور على الدنيا لكفره بالآخرة والمعنى أكثروا ذكر الله ودعاءه لأن الناس ~~من بين مقل لا يطلب بذكر الله إلا أغراض الدنيا ومكثر يطلب خير الدارين ~~فكونوا من المكثرين أى من الذين قيل فيهم < < # | البقرة : ( 201 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ومن الذين يشهدون الحج @QB@ من يقول ربنا آتنا في ~~الدنيا حسنة @QE@ نعمة وعافية أو علما وعبادة @QB@ وفي الآخرة حسنة @QE@ ~~عفوا ومغفرة أو المال والجنة أو ثناء الخلق ورضا الحق أو الإيمان والأمان ~~أو الإخلاص والخلاص أو السنة والجنة أو القناعة والشفاعة أو المرأة الصالحة ~~والحور العين أو العيش على سعادة والبعث من القبور على بشارة @QB@ وقنا ~~عذاب النار @QE@ احفظنا من عذاب جهنم أو عذاب النار امرأة السوء < < # | البقرة : ( 202 ) أولئك لهم نصيب . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ أى الداعون بالحسنتين PageV01P098 < # > البقرة ( 201 _ 205 ) < # > # @QB@ لهم نصيب مما كسبوا @QE@ من جنس ما كسبوا من الأعمال الحسنة وهو ~~الثواب الذى هو المنافع الحسنة أو من أجل ما كسبوا وسمى الدعاء كسبا لأنه ~~من الأعمال والأعمال موصوفة بالكسب ويجوز أن يكون أولئك للفريقين أو أن لكل ~~فريق نصيبا من جنس ما كسبوا @QB@ والله سريع الحساب @QE@ يوشك أن يقيم ~~القيامة ويحاسب العباد فبادروا إكثار الذكر وطلب الاخرة أو وصف نفسه بسرعة ~~حساب الخلائق على كثرة عددهم وكثرة أعمالهم ليدل على كمال قدرته ووجوب ~~الحذر من نقمته وروى أنه يحاسب الخلق فى قدر حلب شاة وروى فى مقدار لمحة < ~~< # | البقرة : ( 203 ) واذكروا الله في . . . . . # > > @QB@ واذكروا الله في أيام معدودات @QE@ هى أيام التشريق وذكر الله ~~فيها التكبير ms0128 فى أدبار الصلوات وعند الجمار @QB@ فمن تعجل @QE@ فمن عجل فى ~~الفر أو استعجل النفر وتعجل واستعجل يجيئان مطاوعين بمعنى عجل يقال تعجل فى ~~الامر واستعجل ومتعديين يقال تعجل للذهاب واستعجله والمطاوعة اوفق بقوله ~~ومن تأخر @QB@ في يومين @QE@ من هذه الايام الثلاثة فلم يمكث حتى يرمى فى ~~اليوم الثالث واكتفى برمى الجمار فى يومين من هذه الايام الثلاثة فلم يمكث ~~حتى يرمى في اليوم الثالث واكتفى برمى الجمار في يومين من هذه الأيام ~~الثلاثة @QB@ فلا إثم عليه @QE@ فلا يأثم بهذا التعجيل @QB@ ومن تأخر @QE@ ~~حتى رمى فى اليوم الثالث @QB@ فلا إثم عليه لمن اتقى @QE@ الصيد أو الرفث ~~والفسوق أو هو مخير فى التعجيل والتأخر وإن كان التأخر أفضل فقد يقع ~~التخيير بين الفاضل والأفضل كما خير المسافر بين الصوم والإفطار وإن كان ~~الصوم أفضل وقيل كان أهل الجاهلية فريقين منهم من جعل المتعجل آثما ومنهم ~~من جعل المتأخر آثما فورد القرآن بنفى المأثم عنهما @QB@ واتقوا الله @QE@ ~~فى جميع الأمور @QB@ واعلموا أنكم إليه تحشرون @QE@ حين يبعثكم من القبور < ~~< # | البقرة : ( 204 ) ومن الناس من . . . . . # > > كان الأخنس بن شريق حلو المنطق إذا لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ألان له القول وادعى أنه يحبه وأنه مسلم وقال يعلم الله انى صادق فنزل فيه ~~@QB@ ومن الناس من يعجبك قوله @QE@ يروقك ويعظم فى قلبك ومنه الشئ العجيب ~~الذى يعظم فى النفس @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ فى يتعلق بالقول أى يعجبك ~~ما يقوله فى معنى الدنيا لأنه يطلب بادعاء المحبة حظ الدنيا ولا يريد به ~~الآخرة أو بيعجبك أى يعجبك حلو كلامه فى الدنيا لا فى الاخرة لما يرهقه فى ~~الموقف من الحبسة واللكنة @QB@ ويشهد الله على ما في قلبه @QE@ أى يحلف ~~ويقول الله شاهد على ما في قلبي من محبتك ومن الإسلام @QB@ وهو ألد الخصام ~~@QE@ شديد الجدال والعداوة للمسلمين والخصام المخاصمة والإضافة بمعنى فى ~~لأن افعل يضاف إلى ما هو بعضه تقول زيد افضل القوم ولا يكون الشخص بعض ~~الحدث فتقديره ألد فى الخصومة أو الخصام جمع ms0129 خصم كصعب وصعاب والتقدير وهو ~~أشد الخصوم خصومة < < # | البقرة : ( 205 ) وإذا تولى سعى . . . . . # > > @QB@ وإذا تولى @QE@ عنك وذهب بعد إلانه القول واحلاء المطنق ~~PageV01P099 < # > البقرة ( 205 _ 210 ) < # > # @QB@ سعى في الأرض ليفسد فيها @QE@ كما فعل بثقيف فإنه كان بينه وبينهم ~~خصومة فبيتهم ليلا وأهلك مواشيهم وأحرق زروعهم @QB@ ويهلك الحرث والنسل ~~@QE@ أى الزرع والحيوان أو إذا كان واليا فعل ما يفعله ولاة السوء من ~~الفساد فى الأرض باهلاك الحرث والنسل وقيل يظهر الظلم حتى يمنع الله بشؤم ~~ظلمه القطر فيهلك الحرث والنسل @QB@ والله لا يحب الفساد > @QB@ < # | البقرة : ( 206 ) وإذا قيل له . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل له @QE@ للأخنس @QB@ اتق الله @QE@ فى الإفساد ~~والإهلاك @QB@ أخذته العزة بالإثم @QE@ حملته الخوة وحمية الجاهلية على ~~الإثم الذى ينهى عنه وألزمته ارتكابه أو الباء للسبب أى أخذته العزة من أجل ~~الإثم الذى فى قلبه وهو الكفر @QB@ فحسبه جهنم @QE@ أى كافيه @QB@ ولبئس ~~المهاد @QE@ أى الفراش جهنم ونزل فى صهيب حين أراده المشركون على ترك ~~الإسلام وقتلوا نفرا كانوا معه فاشترى نفسه بما له منهم وأتى المدينة أو ~~فيمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حتى يقتل < < # | البقرة : ( 207 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يشري نفسه @QE@ يبيعها @QB@ ابتغاء مرضات الله ~~والله رؤوف بالعباد @QE@ حيث أثابهم على ذلك < < # | البقرة : ( 208 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم @QE@ وبفتح السين حجازى ~~وعلى وهو الاستسلام والطاعة أي استسلموا لله وأطيعوه أو الإسلام والخطاب ~~لأهل الكتاب لأنهم آمنوا بنبيهم وكتابهم أو للمنافقين لأنهم آمنوا بألسنتهم ~~@QB@ كافة @QE@ لا يخرج أحدمنكم يده عن طاعته حال من الضمير فى ادخلوا أى ~~جميعا أو من السلم لانها تؤنث كأنهم أمروا أن يدخلوا فى الطاعات كلها أو فى ~~شعب الإسلام وشرائعه كلها وكافة من الكف كأنهم كفوا أن يخرج منهم أحد ~~باجتماعهم @QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ وساوسه @QB@ إنه لكم عدو ~~مبين @QE@ ظاهر العداوة < < # | البقرة : ( 209 ) فإن زللتم من . . . . . # > > @QB@ فإن زللتم @QE@ ملتم عن الدخول فيه هو الحق @QB@ فاعلموا أن ~~الله عزيز @QE@ غالب لا يمنعه شيء من عذابكم @QB@ حكيم @QE@ لا يعذب ms0130 إلا ~~بحق وروى أن قارئا قرأ غفور رحيم فسمعه أعرابى لم يقرأ القرآن فأنكره وقال ~~ليس هذا من كلام الله إذ الحكيم لا يذكر الغفران عند الزلل والعصيان لأنه ~~اغراء عليه < < # | البقرة : ( 210 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ ما ينتظرون @QB@ إلا أن يأتيهم الله @QE@ أى أمر ~~الله وبأسه كقوله أو يأتى أمر ربك فجاءها بأسنا أو المأتى به محذوف بمعنى ~~أن يأتيهم الله ببأسه للدلالة عليه بقوله إن الله PageV01P100 < # > البقرة ( 210 _ 213 ) < # > # عزيز @QB@ في ظلل @QE@ جمع ظلة وهى ما أظلك @QB@ من الغمام @QE@ السحاب ~~وهو للتهويل إذ الغمام مظنة الرحمة فإذا أنزل منه العذاب كان الأمر أفظع ~~وأهول @QB@ والملائكة @QE@ أى وتأتى الملائكة الذين وكلوا بتعذيبهم أو ~~المراد حضورهم يوم القيامة @QB@ وقضي الأمر @QE@ أى وتم أمر إهلاكهم وفرغ ~~منه @QB@ وإلى الله ترجع الأمور @QE@ أى أنه ملك العباد بعض الأمور فترجع ~~إليه الأمور يوم النشور ترجع الأمور حيث كان شامى وحمزة وعلى < < # | البقرة : ( 211 ) سل بني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ سل @QE@ أصله اسأل فنقلت فتحة الهمزة إلى السين بعد حذفها ~~واستغنى عن همزة الوصل فصار سل وهو أمر للرسول أو لكل أحد وهو سؤال تقريع ~~كما يسئل الكفرة يوم القيامة @QB@ بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة @QE@ ~~على أيدى أنبيائهم وهى معجزاتهم أو من آية فى الكتب شاهدة على صحة دين ~~الإسلام وكم استفهامية أو خبرية @QB@ ومن يبدل نعمة الله @QE@ هى آياته وهى ~~أجل نعمة من الله لانها أسباب الهدى والنجاة من الضلالة وتبديلهم إياها أن ~~الله أظهرها لتكون أسباب هداهم فجعلوها أسباب ضلالتهم كقوله فزادتهم رجسا ~~إلى رجسهم أى وحرفوا آيات الكتب الدالة على دين محمد عليه السلام @QB@ من ~~بعد ما جاءته @QE@ من بعد ما عرفها وصحت عنده لأنه إذا لم يعرفها فكأنها ~~غائبة عنه @QB@ فإن الله شديد العقاب @QE@ لمن استحقه < < # | البقرة : ( 212 ) زين للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ زين للذين كفروا الحياة الدنيا @QE@ المزين هو الشيطان زين لهم ~~الدنيا وحسنها فى أعينهم بوساوسه وحببها اليهم فلا يريدون غيرها أو الله ~~تعالى بخلق الشهوات فيهم و لأن ms0131 جميع الكائنات منه ويدل عليه قراءة من قرأ ~~زين للذين كفروا الحيوة الدنيا @QB@ ويسخرون من الذين آمنوا @QE@ كانو ~~يسخرون من فقراء المؤمنين كابن مسعود وعمار وصهيب ونحوهم أى لا يريدون غير ~~الدنيا وهم يسخرون ممن لا حظ له فيها أو ممن يطلب غيرها @QB@ والذين اتقوا ~~@QE@ عن الشرك وهم هؤلاء الفقراء @QB@ فوقهم يوم القيامة @QE@ لأنهم فى جنة ~~عالية وهم فى نار هاوية @QB@ والله يرزق من يشاء بغير حساب @QE@ بغير تقتير ~~بعنى أنه يوسع على من اراد التوسعة عليه كما وسع على قارون وغيره وهذه ~~التوسعة عليكم من الله لحكمة وهى استدراجكم بالنعمة ولو كانت كرامة لكان ~~المؤمنون أحق بها منكم < < # | البقرة : ( 213 ) كان الناس أمة . . . . . # > > @QB@ كان الناس أمة واحدة @QE@ متفقين على دين الإسلام من آدم إلى ~~نوح عليهما السلام أو هم نوح ومن كان معه فى السفينة فاختلفوا @QB@ فبعث ~~الله النبيين @QE@ ويدل على حذفه قوله تعالى ليحكم بين الناس فيما اختلفوا ~~فيه وقراءة عبد الله كان الناس أمة واحدة فاختلفوا وقوله تعالى PageV01P101 ~~< # > البقرة ( 213 _ 214 ) < # > # @QB@ وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا @QE@ أو كان النا أمة واحدة ~~كفارا فبعث الله النبيين فاختلفوا عليهم والأول الأوجه @QB@ مبشرين @QE@ ~~بالثواب للمؤمنين @QB@ ومنذرين @QE@ بالعقاب للكافرين وهما حالان @QB@ ~~وأنزل معهم الكتاب @QE@ أى مع كل واحد منهم كتابه @QB@ بالحق @QE@ بتبيان ~~الحق @QB@ ليحكم @QE@ الله أو الكتاب اوالنبى المنزل عليه @QB@ بين الناس ~~فيما اختلفوا فيه @QE@ فى دين الإسلام الذى اختلفوا فيه بعد الاتفاق @QB@ ~~وما اختلف فيه @QE@ فى الحق @QB@ إلا الذين أوتوه @QE@ أى الكتاب المنزل ~~لإزالة الاختلاف أي ازدادوا في الاختلاف لما أنزل عليهم الكتاب @QB@ من بعد ~~ما جاءتهم البينات @QE@ على صدقه @QB@ بغيا بينهم @QE@ مفعول له أى حسدا ~~بينهم وظلما لحرصهم على الدنيا وقلة إنصاف منهم @QB@ فهدى الله الذين آمنوا ~~لما اختلفوا فيه @QE@ أى هدى الله الذين آمنوا للحق الذى اختلف فيه من ~~اختلف فيه @QB@ من الحق @QE@ بيان لما اختلفوا فيه @QB@ بإذنه @QE@ بعلمه ~~@QB@ والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم > @QB@ < # | البقرة : ( 214 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم @QE@ أم منقطة ms0132 لا متصلة لأن شرطها أن يكون قبلها همزة ~~الاستفهام كقولك أعندك زيد أم عمرو أى أيهما عندك وجوابه زيدان كان عند زيد ~~أو عمرو إن كان عنده عمرو و اما أم المنقطعة فتقع بعد الاستفهام وبعد الخبر ~~وتكون بمعنى بل والهمزة والتقدير بل أحسبتم ومعنى الهمزة فيها للتقرير ~~وإنكار الحسبان واستبعاده ولما ذكر ما كانت عليه الأمم من الاختلاف على ~~النبيين بعد مجئ البينات تشجيعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ~~على الثبات والصبر مع الذين اختلفوا عليه من المشركين و أهل الكتاب ~~وإنكارهم لآياته وعداوتهم له قال لهم على طريقة الالتفات التى هى أبلغ أم ~~حسبتم @QB@ أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم @QE@ أى ولم يأتكم وفى لما معنى ~~التوقع يعنى أن اتيان ذلك متوقع منتظر @QB@ مثل الذين خلوا @QE@ مضوا أى ~~حالهم التى هى مثل فى الشدة @QB@ من قبلكم @QE@ من النبيين والمؤمنين @QB@ ~~مستهم @QE@ بيان للمثل وهو استئناف كأن قائلا قال كيف كان ذلك المثل فقيل ~~مستهم @QB@ البأساء @QE@ أى البؤس @QB@ والضراء @QE@ المرض والجوع @QB@ ~~وزلزلوا @QE@ وحركوا بأنواع البلايا وازعجوا ازعاجا شديدا شبيها بالزلزلة ~~@QB@ حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه @QE@ إلى الغاية التى قال الرسول ~~ومن معه من المؤمنين @QB@ متى نصر الله @QE@ أى بلغ بهم الضجر ولم يبق لهم ~~صبر حتى قالوا ذلك ومعناه طلب النصر وتمنيه واستطالة زمان الشدة فقيل لهم ~~@QB@ ألا إن نصر الله قريب @QE@ إجابة لهم PageV01P102 < # > البقرة ( 215 _ 217 ) < # > # إلى طلبهم من عاجل النصر يقول بالرفع نافع على حكاية حال ماضية نحو شربت ~~الابل حتى يجئ البعير يجر بطنه وغيره بالنصب على اضمار أن ومعنى الاستقبال ~~لأن أن علم له < < # | البقرة : ( 215 ) يسألونك ماذا ينفقون . . . . . # > > ولما قال عمرو بن الجموح وهو شيخ كبير وله مال عظيم ماذا ننفق من ~~اموالنا وأين نضعها نزل @QB@ يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير ~~فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ فقد تضمن قوله ما ~~أنفقتم من خير بيان ما ينفقونه وهو كل خير وبنى الكلام على ما هو أهم وهو ~~بيان المصرف ms0133 لأن النفقة لا يعتد بها إلا أن تقع موقعها عن الحسن هى فى ~~التطوع @QB@ وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم @QE@ فيجزى عليه < < # | البقرة : ( 216 ) كتب عليكم القتال . . . . . # > > @QB@ كتب عليكم القتال @QE@ فرض عليكم جهاد الكفار @QB@ وهو كره لكم ~~@QE@ من الكراهة فوضع المصدر موضع الوصف مبالغة كقولها % فإنما هى إقبال ~~وإدبار % < # > # كأنه فى نفسه كراهة لفرط كراهتم له أو هو فعل بمعنى مفعول كالخبز بمعنى ~~المخبوز أى وهو مكروه لكم @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم @QE@ فأنتم ~~تكروهون الغزو وفيه إحدى الحسنيين اما الظفر والغنيمة واما الشهادة والجنة ~~@QB@ وعسى أن تحبوا شيئا @QE@ وهو القعود عن الغزو @QB@ وهو شر لكم @QE@ ~~لما فيه من الذل والفقر وحرمان الغنيمة والأجر @QB@ والله يعلم @QE@ ما هو ~~خير لكم @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ ذلك فبادروا إلى ما يأمركم به وإن شق ~~عليكم < < # | البقرة : ( 217 ) يسألونك عن الشهر . . . . . # > > ونزل فى سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاتلوا المشركين ~~وقد أهل هلال رجب وهم لا يعلمون ذلك فقالت قريش قد استحل محمد عليه السلام ~~الشهر الحرام شهرا يأمن فيه الخائف @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام @QE@ أى ~~يسألك الكفار أو المسلمون عن القتال في الشهر الحرام @QB@ قتال فيه @QE@ ~~بدل الاشتمال من الشهر وقرىء عن قتال فيه على تكرير العامل كقوله للذين ~~استضعفوا لمن آمن منهم @QB@ قل قتال فيه كبير @QE@ أى اثم كبير قتال مبتدأ ~~وكبير خبره وجاز الابتداء بالنكرة لأنها وقد وصفت بغيه وأكثر الأقاويل على ~~انها منسوخة بقوله تعالى @QB@ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم @QE@ @QB@ وصد ~~عن سبيل الله @QE@ أى منع المشركين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ~~عن البيت عام الحديبية وهو متبدأ @QB@ وكفر به @QE@ PageV01P103 أى بالله ~~عطف عليه @QB@ والمسجد الحرام @QE@ عطف على سبيل الله أى وصد عن سبيل الله ~~وعن المسجد الحرام وزعم الفراء أنه معطوف على الهاء فى به أى كفر به ~~وبالمسجد الحرام ولا يجوز عند البصريين العطف على الضمير المجرور إلا ~~باعادة الجار فلا تقول مررت به وزيد ولكن تقول وبزيد ولو كان ms0134 معطوفا على ~~الهاء هنا لقيل وكفر به وبالمسجد الحرام @QB@ وإخراج أهله @QE@ أى أهل ~~المسجد الحرم وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون وهو عطف عليه ~~أيضا @QB@ منه @QE@ من المسجد الحرام وخبر الأسماء الثلاثة @QB@ أكبر عند ~~الله @QE@ أى مما فعلته السرية من القتال فى الشهر الحرام على سبيل الخطأ ~~والبناء على الظن @QB@ والفتنة @QE@ الإخراج أو الشرك @QB@ أكبر من القتل ~~@QE@ فى الشهر الحرام أو تعذيب الكفار المسلمين اشد قبحا من قتل هؤلاء ~~المسلمين فى الشهر الحرام @QB@ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ~~@QE@ أى إلى الكفر وهو اخبار عن دوام عداوة الكفار للمسلمين وانهم لا ~~ينفكون عنها حتى يردوهم عن دينهم وحتى معناها التعليل نحو فلان يعبد الله ~~حتى يدخل الجنة أى يقاتلونكم كى يردوكم وقوله تعالى @QB@ إن استطاعوا @QE@ ~~استبعاد لا ستطاعتهم كقولك لعدوك إن ظفرت بى فلا تبق على و أنت واثق بانه ~~لا يظفر بك @QB@ ومن يرتدد منكم عن دينه @QE@ ومن يرجع عن دينه إلى دينهم ~~@QB@ فيمت وهو كافر @QE@ أى يمت على الردة @QB@ فأولئك حبطت أعمالهم في ~~الدنيا والآخرة @QE@ لما يفوتهم بالردة مما للمسلمين فى الدنيا من ثمرات ~~الإسلام وفى الاخرة من الثواب وحسن المآب @QB@ وأولئك أصحاب النار هم فيها ~~خالدون @QE@ وبها احتج الشافعى رحمه الله على أن الردة لا تحبط العمل حتى ~~يموت عليها وقلنا قد علق الحبط بنفس الردة بقوله تعالى @QB@ ومن يكفر ~~بالإيمان فقد حبط عمله @QE@ والأصل عندنا أن المطلق لا يحمل على المقيد ~~وعنده يحمل عليه فهو بناء على هذا < < # | البقرة : ( 218 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > ولما قالت السرية أيكون لنا أجر المجاهدين فى سبيل الله نزل @QB@ إن ~~الذين آمنوا والذين هاجروا @QE@ تركوا مكة وعشائرهم @QB@ وجاهدوا في سبيل ~~الله @QE@ مع المشركين ولا وقف عليه لأن @QB@ أولئك يرجون رحمة الله @QE@ ~~خبر أن قيل من رجا طلب ومن خاف هرب @QB@ والله غفور رحيم > < < # | البقرة : ( 219 ) يسألونك عن الخمر . . . . . # > @QE@ نزل فى الخمر أربع آيات نزل بمكة ومن ثمرات النخيل والأعناب ~~تتخذون منه سكرا فكان المسلمون يشربونها وهى لهم حلال ms0135 ثم أن عمر ونفرا من ~~الصحابة قالوا يا رسول الله أفتنا فى الخمر فإنها مذهبة للعقل PageV01P104 ~~< # > البقرة ( 219 _ 220 ) < # > # مسلبة للمال فنزل @QB@ يسألونك عن الخمر والميسر @QE@ فشربها قوم وتركها ~~آخرون ثم دعا عبد الرحمن ابن عوف جماعة فشربوا وسكروا وأم بعضهم فقرأ قل يا ~~أيها الكافرون أعبد ما تعبدون فنزل لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى فقل من ~~يشربها ثم دعا عتبان بن مالك جماعة فلما سكروا منها تخاصموا وتضاربوا فقال ~~عمر اللهم بين لنا فى الخمر بيانا شافيا فنزل إنما الخمر والميسر إلى قوله ~~فهل أنتم منتهون فقال عمر انتهينا يا رب وعن على رضى الله عنه لو وقعت قطرة ~~فى بئر فبنيت مكانها منارة لم أؤذن عليها ولو وقعت فى بحر ثم جف ونبت فيه ~~الكلأ لم أرعه والخمر ما غلى واشتد وقذف بالزبد من عصير العنب وسميت بمصدر ~~خمره خمرا إذا ستره لتغطيتها العقل والميسر القمار مصدر من يسر كالموعد من ~~فعله يقال يسرته إذا قمرته واشتقاقه من اليسر لأنه اخذ مال الرجل بيسر ~~وسهولة بلا كد وتعب أو من اليسار كأنه سلب يساره وصفة الميسر أنه كانت لهم ~~عشرة أقداح سبعة منها عليها خطوط وهو الفذ وله سهم والتوأم وله سهمان ~~والرقيب وله ثلاثة والحلس وله أربعة والنافس وله خمسة والمسبل وله ستة ~~والمعلى وله سبعة وثلاثة أغفال لا نصيب لها وهى المنيح والسفيح والوغد ~~فيجعلون الأقداح فى خريطة ويضعونها على يد عدل ثم يجلجلها ويدخل يده ويخرج ~~باسم رجل قدحا قدحا منها فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب ~~الموسوم به ذلك القدح ومن خرج له قدح مما لا نصيب له لم يأخذ شيئا وغرم ثمن ~~الجذور كله وكانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء ولا يأكلون منها ~~ويفتخرون بذلك ويذمون من لم يدخل فيه وفى حكم الميسر انواع القمار من النرد ~~والشطرنج وغيرهما والمعنى يسألونك عما فى تعاطيهما بدليل @QB@ قل فيهما إثم ~~كبير @QE@ بسبب التخاصم والتشاتم وقول الفحش والزور كثير حمزة وعلى @QB@ ~~ومنافع ms0136 للناس @QE@ بالتجارة فى الخمر والتلذذ بشربها وفى الميسر بارتفاق ~~الفقراء أو نيل المال بلا كد @QB@ وإثمهما @QE@ وعقاب الاثم فى تعاطيهما ~~@QB@ أكبر من نفعهما @QE@ لأن أصحاب الشرب والقمار يقترفون فيهما الآثام من ~~وجوه كثيرة @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ أى الفضل أى أنفقوا ما ~~فضل عن قدر الحاجة وكان التصدق بالفضل في أول الإسلام فرضا فإذا كان الرجل ~~صاحب زرع أمسك قوت سنة وتصدق بالفضل و إذا كان صانعا أمسك قوت يومه وتصدق ~~بالفضل فنسخت بآية الزكاة العفو أبو عمرو فمن نصبه جعل ماذا اسما واحدا فى ~~موضع النصب بينفقون والتقدير قل ينفقون العفو ومن رفعه جعل ما مبتدأ وخبره ~~ذا مع صلته فذا بمعنى الذي وينفقون صلته أى ما الذى ينفقون فجاء الجواب ~~العفو أى هو العفو فإعراب الجواب كإعراب السؤال ليطابق الجواب السؤال @QB@ ~~كذلك @QE@ الكاف فى موضع نصب نعت لمصدر محذوف أى تبيينا مثل هذا التبيين ~~@QB@ يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون > @QB@ < # | البقرة : ( 220 ) في الدنيا والآخرة . . . . . # > > @QB@ في الدنيا @QE@ أى فى أمر الدنيا @QB@ والآخرة @QE@ وفى يتعلق ~~بتتفكرون أى تتفكرون فيما يتعلق بالدارين PageV01P105 < # > البقرة ( 220 _ 221 ) < # > # فتاخذون بما هو أصلح لكم أو تتفكرون فى الدارين فتؤثرون أبقاهما وأكثرهما ~~منافع ويجوز أن يتعلق بيبين أي يبين لكم الآيات فى أمر الدارين وفيما يتعلق ~~بهما لعلكم تتفكرون ولما نزل أن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما اعتزلوا ~~اليتامى وتركوا مخالطتهم والقيام بأموالهم وذكروا ذلك لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فنزل @QB@ ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير @QE@ أى ~~مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولأمواهم خير من مجانبتهم @QB@ وإن تخالطوهم ~~@QE@ وتعاشروهم ولم تجانبوهم @QB@ فإخوانكم @QE@ فهم إخوانكم فى الدين ومن ~~حق الأخ أن يخالط أخاه @QB@ والله يعلم المفسد @QE@ لأموالهم @QB@ من ~~المصلح @QE@ لهم فيجازيه على حسب مداخلته فاحذروه ولا تتحروا غير الإصلاح ~~@QB@ ولو شاء الله @QE@ اعناتكم @QB@ لأعنتكم @QE@ لحملكم على العنت وهو ~~المشقة وأخرجكم فلم يطلق لكم مداخلتهم @QB@ أن الله عزيز @QE@ غالب يقدر ~~على أن يعنت عباده ويحرجهم @QB@ حكيم @QE@ لا يكلف إلا وسعهم وطاقتهم < < # | البقرة ms0137 : ( 221 ) ولا تنكحوا المشركات . . . . . # > > ولما سأل مرثد النبى صلى الله عليه وسلم عن أن يتزوج عناق وكانت ~~مشركة نزل @QB@ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن @QE@ أى لا تتزوجوهن يقال نكح ~~إذا تزوج وأنكح غيره زوجه @QB@ ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم @QE@ ~~ولو كان الحال أن المشركة تعجبكم وتحبونها @QB@ ولا تنكحوا المشركين @QE@ ~~ولا تزوجوهم بمسلمة كدا قاله الزجاج وقال جامع العلوم حذف أحد المفعولين ~~والتقدير ولا تنكحوهن المشركين @QB@ حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو ~~أعجبكم @QE@ ثم بين علة ذلك فقال @QB@ أولئك @QE@ وهو إشارة إلى المشركات ~~والمشركين @QB@ يدعون إلى النار @QE@ إلى الكفر الذى هو عمل أهل النار ~~فحقهم أن لا يوالوا ولا يصاهروا @QB@ والله يدعو إلى الجنة والمغفرة @QE@ ~~أى وأولياء الله وهم المؤمنون يدعون إلى الجنة والمغفرة وما يوصل إليهما ~~فهم الذين تجب موالاتهم ومصاهرتهم @QB@ بإذنه @QE@ بعلمه أو بأمره @QB@ ~~ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون @QE@ يتعظون < < # | البقرة : ( 222 ) ويسألونك عن المحيض . . . . . # > > كانت العرب لم يؤاكلوا الحائض ولم يشاربوها ولم يساكنوها كفعل اليهود ~~والمجوس فسأل أبو الدحداح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال يارسول ~~الله كيف نصنع بالنساء إذا حضن فنزل PageV01P106 < # > البقرة ( 222 _ 223 ) < # > # @QB@ ويسألونك عن المحيض @QE@ هو مصدر يقال حاضت محيضا كقولك جاء مجيئا ~~@QB@ قل هو أذى @QE@ أى المحيض شيء يستقذر ويؤذى من يقربه @QB@ فاعتزلوا ~~النساء في المحيض @QE@ فاجتنبوهن أى فاجتنبوا مجامعتهن وقيل إن النصارى ~~كانوا يجامعونهن لا يبالون بالحيض واليهود كانوا يعتزلونهن فى كل شيء فأمر ~~الله بالاقتصاد بين الأمرين ثم عند ابى حنيفة و ابى يوسف رحمهما الله يجتنب ~~ما اشتمل عليه الازار ومحمد رحمه الله لا يوجب إلا اعتزال الفرج وقالت ~~عائشة رضى الله عنها يجتنب شعار الدم وله ما سوى ذلك @QB@ ولا تقربوهن @QE@ ~~مجامعين أو ولا تقربوا مجامعتهن @QB@ حتى يطهرن @QE@ بالتشديد كوفى غير حفص ~~أى يغتسلن وأصله يتطهرن فأدغم التاء فى الطاء لقرب مخرجيهما غيرهم يطهرن أى ~~ينقطع دمهن والقراءتان كآيتين فعملنا بهما وقلنا له أن يقربها فى أكثر ~~الحيض بعد انقطاع الدم ms0138 و إن لم تغتسل عملا بقراءة التخفيف وفى أقل منه لا ~~يقربها حتى تغتسل أو يمضى عليها وقت الصلاة عملا بقراءة التشديد والحمل على ~~هذا أولى من العكس لأنه حينئذ يجب ترك العمل بإحداهما لما عرف وعند الشافعى ~~رحمه الله لا يقربها حتى تطهر وتتطهر دليله قوله تعالى @QB@ فإذا تطهرن ~~فأتوهن @QE@ فجامعوهن فجمع بينهما @QB@ من حيث أمركم الله @QE@ من المأتى ~~الذى أمركم الله به وحلله لكم وهو القبل @QB@ إن الله يحب التوابين @QE@ من ~~ارتكاب ما نهوا عنه أو العوادين إلى الله تعالى و إن زلوا فزلوا والمحبة ~~لمعرفته بعظم عفو الله حيث لا ييأس @QB@ ويحب المتطهرين @QE@ بالماء أو ~~المتنزهين من أدبار النساء أو من الجماع فى الحيض أو من الفواحش < < # | البقرة : ( 223 ) نساؤكم حرث لكم . . . . . # > > كان اليهود يقولون إذا أتى الرجل أهله باركة اتى الولد أحول فنزل ~~@QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ مواضع حرث لكم وهذا مجاز شبهن بالمحاريث تشبيها ~~لما يلقى فى أرحامهن من النطف التى منها النسل بالبذور والولد بالبنات ووقع ~~قوله @QB@ نساؤكم حرث لكم @QE@ بيانا وتوضيحا لقوله @QB@ فأتوهن من حيث ~~أمركم الله @QE@ أى أن المأتى الذى أمركم الله به هو مكان الحرث لا مكان ~~الفرث تنبيها على أن المطلوب الأصلى فى الإتيان هو طلب النسل لإقضاء الشهوة ~~فلا تأتوهن إلا من المأتى الذى نيط به هذا المطلوب @QB@ فأتوا حرثكم أنى ~~شئتم @QE@ جامعوهن متى شئتم أو كيف شئتم باركة أو مستلقية أو مضطجعة بعد أن ~~يكون المأتى واحدا وهو موضع الحرث وهو تمثيل أى فأتوهن كما تأتون اراضيكم ~~التى تريدون أن تحرثوها من أى جهة شئتم لا يحظر عليكم جهة دون جهة وقوله هو ~~أذى فاعتزلوا النساء من حيث أمركم الله فأتوا حرثكم أنى شئتم من الكنايات ~~اللطيفة والتعريضات المستحسنة فعلى كل مسلم أن يتأدب بها ويتكلف مثلها فى ~~المحاورات والمكاتبات @QB@ وقدموا لأنفسكم @QE@ ما يجب تقديمه من الأعمال ~~الصالحة وما هو خلاف ما نهيتم عنه أو هو طلب PageV01P107 < # > البقرة ( 223 _ 226 ) < # > # الولد أو والتسمية على الوطء @QB@ واتقوا الله @QE@ فلا ms0139 تجترءوا على ~~المناهى @QB@ واعلموا أنكم ملاقوه @QE@ صائرون إليه فاستعدوا للقائه @QB@ ~~وبشر المؤمنين @QE@ بالثواب يا محمد و إنما جاء يسئلونك ثلاث مرات بلا واو ~~ثم مع واو ثلاثا لأن سؤالهم عن تلك الحوادث الأول كأنه وقع فى أحوال متفرقة ~~فلم يؤت بحرف العطف لأن كل واحد من السؤالات سؤال مبتدأ وسألوا عن الحوادث ~~الآخر فى وقت واحد فجئ بحرف الجمع لذلك < < # | البقرة : ( 224 ) ولا تجعلوا الله . . . . . # > > @QB@ ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم @QE@ العرضة فعلة بمعنى مفعول ~~كالقبضة وهى اسم ما تعرضه دون الشيء من عرض العود على الإناء فيتعرض دونه ~~ويصير حاجزا ومانعا منه تقول فلان عرضة دون الخير وكان الرجل يحلف على بعض ~~الخيرات من صلة رحم أو إصلاح ذات بين أو إحسان إلى أحد أو عبادة ثم يقول ~~أخاف الله أن أحنث فى يمينى فيترك البر إرادة البر فى يمينه فقيل لهم ولا ~~تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أى حاجزا لما حلفتم عليه وسمى المحلوف عليه ~~يمينا بتلبسه باليمين كقوله عليه السلام من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا ~~منها فليكفر عن يمينه وقوله @QB@ أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس @QE@ ~~عطف بيان لايمانكم أى للأمور المحلوف عليها التى هى البر والتقوى والإصلاح ~~بين الناس واللام تتعلق بالفعل أي ولا تجعلوا الله لإيمانكم برزخا ويجوز أن ~~تكون اللام للتعليل ويتعلق أن تبروا بالفعل أو بالعرضة أى ولا تجعلوا الله ~~لأجل أيمانكم به عرضة لأن تبروا @QB@ والله سميع @QE@ لأيمانكم @QB@ عليم ~~@QE@ بنياتكم < < # | البقرة : ( 225 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ اللغو الساقط الذى لا ~~يعتد به من كلام وغيره ولغو اليمين الساقط الذى لا يعتد به فى الإيمان وهو ~~أن يحلف على شيء يظنه على ما حلف عليه و الامر بخلاقه والمعنى لا يعاقبكم ~~بلغو اليمين الذى يحلفه أحدكم وعندالشافعى رحمه الله هو ما يجرى على لسانه ~~من غير قصد للحلف نحو لا والله وبلى والله @QB@ ولكن يؤاخذكم @QE@ ولكن ~~يعاقبكم @QB@ بما كسبت قلوبكم @QE@ بما اقترفته من اثم القصد إلى الكذب فى ms0140 ~~اليمين وهو أن يحلف على ما يعلم أنه خلاف ما يقوله وهو اليمين الغموس وتعلق ~~الشافعى بهذا النص على وجوب الكفارة فى الغموس لأن كسب القلب العزم والقصد ~~والمؤاخذة غير مبينة هنا وبينت فى المائدة فكان البيان ثمة بيانا هنا وقلنا ~~المؤاخذة هنا مطللقة وهى فى دار الجزاء والمؤاخذة ثم مقيدة بدار الابتلاء ~~فلا يصح حمل البعض على البعض @QB@ والله غفور حليم @QE@ حيث لم يؤاخذكم ~~باللغو فى أيمانكم < < # | البقرة : ( 226 ) للذين يؤلون من . . . . . # > > @QB@ للذين يؤلون @QE@ يقسمون وهى PageV01P108 < # > البقرة ( 226 _ 228 ) < # > # قراءة ابن عباس رضى الله عنه ومن في @QB@ من نسائهم @QE@ يتعلق بالجار ~~والمجرور أى للذين كما تقول لك متى نصرة ولك منى معونة أى للمؤلين من ~~نسائهم @QB@ تربص أربعة أشهر @QE@ أى استقر للمؤلين ترقب أربعة أشهر لا ~~بيؤلون لأن آلى بعدى بعلى يقال آلى فلان على امرأته وقول القائل آلى فلان ~~من امرأته وهم توهمه من هذه الآية ولك أن تقول عدى بمن لما فى هذا القسم من ~~معنى فكأنه قيل يبعدون من نسائهم مؤلين @QB@ فإن فاؤوا @QE@ فى الأشهر ~~لقراءة عبد الله فإن فاءوا فيهن أى رجعوا إلى الوطء عن الإصرار بتركه @QB@ ~~فإن الله غفور رحيم @QE@ حيث شرع الكفارة < < # | البقرة : ( 227 ) وإن عزموا الطلاق . . . . . # > > @QB@ وإن عزموا الطلاق @QE@ بترك الفئ فتربصوا إلى مضى المدة @QB@ ~~فإن الله سميع @QE@ لإبلائه @QB@ عليم @QE@ بنيته وهو وعيد على اصرارهم ~~وتركهم الفيئة وعند الشافعى رحمه الله معناه فإن فاءوا وإن عزموا بعد مضى ~~المدة لأن الفاء للتعقيب وقلنا قوله فإن فاءوا وان عزموا تفصيل لقوله للذين ~~يؤلون من نسائهم والتفصيل يعقب المفصل كما تقول انا نزيلكم هذا الشهر فإن ~~احمدتكم اقمت عندكم إلى آخره وإلا لم أقم إلا ريثما أتحول < < # | البقرة : ( 228 ) والمطلقات يتربصن بأنفسهن . . . . . # > > @QB@ والمطلقات @QE@ أراد المدخول بهن من ذوات الإقراء @QB@ يتربصن ~~بأنفسهن @QE@ خبر فى معنى الأمر وأصل الكلام ولتتربص المطلقات و إخراج ~~الأمر فى صورة الخبر تأكيد للأمر وإشعار بأنه مما يجب أن يتلقى بالمسارعة ~~إلى امتثاله فكأنهن امتثلن الامر بالتربص فهو يخبر عنه ms0141 موجودا ونحوه قولهم ~~فى الدعاء رحمك الله أخرج فى صورة الخبر ثقة بالاستجابة كأنما وجدت الرحمة ~~فهو يخبر عنها وبناءه على المتبدأ مما زاده أيضا فضل تأكيد لأن الجملة ~~الاسمية تدل على الدوام واثبات بخلاف الفعلية وفى ذكر الأنفس تهييج لهن على ~~التربص وزيادة بعث لأن أنفس النساء طوامح إلى الرجال فأمرن أن يقمعن أنفسهن ~~ويغلبنها على الطموح ويجبرنها على التربص @QB@ ثلاثة قروء @QE@ جمع قرء أو ~~قرء وهو الحيض لقوله عليه السلام دعى الصلاة أيام اقرائك وقوله طلاق الأمة ~~تطليقتان وعدتها حيضتان ولم يقل طهران وقوله تعالى @QB@ واللائي يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ فأقام الأشهر مقام ~~الحيض دون الإطهار و لأن المطلوب من العدة استبراء الرحم والحيض هو الذى ~~يستبرأ به الأرحام دون الطهر ولذلك كان الاستبراء من الأمة بالحيضة و لأنه ~~لو كان طهرا كما قال الشافعى لا نقضت العدة بقرأين وبعض الثالث فانتقض ~~العدد عن الثلاثة لأنه إذا طلقها لآخر الطهر فذا محسوب من العدة عنده و إذا ~~طلقها فى آخر الحيض فذا غير محسوب من العدة عندنا والثلاث اسم خاص لعدد ~~مخصوص لا يقع على ما دونه ويقال أقرأت المرأة إذا حاضت وامرأة مقرئ وانتصاب ~~ثلاثة على أنه مفعول به أى يتربصن مضى ثلاثة قروء أو على الظرف أى يتربصن ~~مدة ثلاثة قروء وجاء المميز على جمع الكثرة دون القلة التى هى الإقراء ~~PageV01P109 < # > البقرة ( 228 _ 229 ) < # > # لاشتراكهما فى الجمعية اتساعا ولعل القروء كانت اكثر استعمالا فى جمع قرء ~~من الإقراء فأوثر عليه تنزيلا لقليل الاستعمال منزلة المهمل @QB@ ولا يحل ~~لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن @QE@ من الولد أو من دم الحيض أو ~~منهما وذلك إذا أرادت المرأة فراق زوجها فكتمت حملها لئلا ينتظر بطلاقها أن ~~تضع ولئلا يشفق على الولد فيترك تسريحها أو كتمت حيضها وقالت وهى حائض قد ~~طهرت استعجالا للطلاق ثم عظم فعلهن فقال @QB@ إن كن يؤمن بالله واليوم ~~الآخر @QE@ لأن من امن بالله وبعقابه لا يجترئ ms0142 على مثله من العظائم @QB@ ~~وبعولتهن @QE@ البعول جمع بعل والتاء لاحقة لتأنيث الجمع @QB@ أحق بردهن ~~@QE@ أى أزواجهن أولى برجعتهن وفيه دليل على أن الطلاق الرجعى لا يحرم ~~الوطء حيث سماه زوجا بعد الطلاق @QB@ في ذلك @QE@ فى مدة ذلك التربص ~~والمعنى أن الرجل إن أراد الرجعة وأبتها المرأة وجب إيثار قوله على قولها ~~وكان هو أحق منها لا أن لها حقا فى الرجعة @QB@ إن أرادوا @QE@ بالرجعة ~~@QB@ إصلاحا @QE@ لما بينهم وبينهن وإحسانا إليهن ولم يريدوا مضارتهن @QB@ ~~ولهن مثل الذي @QE@ يجب لهم @QB@ عليهن @QE@ من الأمر والنهى @QB@ بالمعروف ~~@QE@ بالوجه الذى لا ينكر فى الشرع وعادات الناس فلا يكلف أحد الزوجين ~~صاحبه ما ليس له والمراد بالمماثلة مماثلة الواجب فى كونه حسنه لا فى جنس ~~الفعل فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه أو خبزت له أن يفعل نحو ذلك ولكن يقابله ~~بما يليق بالرجال @QB@ وللرجال عليهن درجة @QE@ زيادة الحق وفضيلة بالقيام ~~بأمرها و أن اشتركا فى اللذة والاستمتاع أو بالانفاق وملك النكاح @QB@ ~~والله عزيز @QE@ لا يعترض عليه فى أموره @QB@ حكيم @QE@ لا يامر إلا بما هو ~~صواب وحسن < < # | البقرة : ( 229 ) الطلاق مرتان فإمساك . . . . . # > > @QB@ الطلاق مرتان @QE@ الطلاق بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم ~~أى التطيلق الشرعى تطيلقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والإرسال دفعة ~~واحدة ولم يرد بالمرتين التثنية ولكن التكرير كقوله @QB@ ثم ارجع البصر ~~كرتين @QE@ أى كرة بعد كرة لا كرتين اثنتين وهو دليل لنا فى أن الجمع بين ~~الطلقتين والثلاثة بدعة فى طهر واحد لأن الله تعالى أمرنا بالتفريق لأنه و ~~إن كان ظاهره الخبر فمعناه الأمر ولا يؤدى إلى الخلف فى خبر الله تعالى لأن ~~الطلاق على وجه الجمع قد يوجد وقيل قالت أنصارية أن زوجى قال لا أزال أطلقك ~~ثم أراجعك فنزلت الطلاق مرتان أى الطلاق الرجعى مرتان لأنه لا رجعة بعد ~~الثالث @QB@ فإمساك بمعروف @QE@ برجعة والمعنى فالواجب عليكم إمساك بمعروف ~~@QB@ أو تسريح بإحسان @QE@ بأن لا يراجعها حتى تبين بالعدة وقيل بأن لا ~~يطلقها الثالثة فى الطهر الثالث ونزل فى جميلة وزوجها ثابت بن ms0143 قيس بن شماس ~~وكانت تبغضه وهو يحبها وقد اعطاها حديقة PageV01P110 < # > البقرة ( 229 _ 231 ) < # > # فاختلعت منه بها وهو أول خلع كان فى الإسلام @QB@ ولا يحل لكم @QE@ أيها ~~الأزواج أو الحكام لأنهم الآمرون الأخذ والايتاء عند الترافع اليهم فكأنهم ~~الآخذون والمؤتون @QB@ أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا @QE@ مما اعطيتموهن من ~~المهور @QB@ إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله @QE@ إلا أن يعلم الزوجان ~~ترك إقامة حدود الله فيما يلزمهما من مواجب الزوجية لما يحدث من نشوز ~~المرأة وسوء خلقها @QB@ فإن خفتم @QE@ ايها الولاة وجاز أن يكون أول الخطاب ~~للأزواج وآخره للحكام @QB@ ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما @QE@ فلا ~~جناح على الرجل فيما أخذ ولا عليها فيما أعطت @QB@ فيما افتدت به @QE@ فيما ~~افتدت به نفسها واختلعت به من بذل ما أوتيت من المهر إلا أن يخافا حمزة على ~~البناء للمفعول وابدال ألا يقيما من ألف الضمير وهو من بدل الاشتمال نحو ~~خيف زيد تركه إقامة حدود الله @QB@ تلك حدود الله @QE@ أى ما حد من النكاح ~~واليمين والإيلاء والطلاق والخلع وغير ذلك @QB@ فلا تعتدوها @QE@ فلا ~~تجاوزوها بالمخالفة @QB@ ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون @QE@ ~~الضارون أنفسهم < < # | البقرة : ( 230 ) فإن طلقها فلا . . . . . # > > @QB@ فإن طلقها @QE@ مرة ثالثة بعد المرتين فإن قلت الخلق طلاق عندنا ~~وكذا عند الشافعى رحمه الله فى قول فكان هذه تطليقة رابعة قلت الخلع طلاق ~~ببدل فيكون طلقة ثالثة وهذا بيان للتلك أى فإن طلقها الثالثة ببدل فحكم ~~التحليل كذا @QB@ فلا تحل له من بعد @QE@ من بعد التطليقة الثالثة @QB@ حتى ~~تنكح زوجا غيره @QE@ حتى يتزوج غيره والنكاح يسند إلى المرأة كما يسند إلى ~~الرجل كالتزوج وفيه دليل على أن النكاح ينعقد بعبارتهم والإصابة شرطت بحيث ~~العسيلة كما عرف فى اصول الفقه والفقه فيه أنه لما أقدم على فراق لم يبق ~~للندم مخلص لم تحل له إلا بدخول فحل عليها ليمتنع عن ارتكابه @QB@ فإن ~~طلقها @QE@ الزوج الثاني بعد الوطء @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ على الزوج ~~الأول وعليها @QB@ أن يتراجعا @QE@ أن يرجع كل واحد منهما إلى ms0144 صاحبه ~~بالزواج @QB@ إن ظنا أن يقيما حدود الله @QE@ إن كان فى ظنهما أنهما يقيمان ~~حقوق الزوجيه ولم يقل أن علما أنهما يقيمان لأن اليقين مغيب عنهما لا يعلمه ~~إلا الله @QB@ وتلك حدود الله يبينها @QE@ وبالنون المفضل @QB@ لقوم يعلمون ~~@QE@ يفهمون ما بين لهم < < # | البقرة : ( 231 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن @QE@ أى آخر عدتهن وشارفن ~~منتهاها والأجل يقع على المدة كلها وعلى آخرها يقال لعمر الإنسان أجل ~~وللموت الذى ينتهى PageV01P111 < # > البقرة ( 231 _ 232 ) < # > # به أجل @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف @QE@ أى فإما أن يراجعها ~~من غير طلب ضرار بالمراجعة و إما أن يخليها حتى تنقضى عدتها وتبين من غير ~~ضرار @QB@ ولا تمسكوهن ضرارا @QE@ مفعول له أو حال أى مضارين وكان الرجل ~~يطلق المرأة ويتركها حتى يقرب انقضاء عدتها ثم يراجعها لا عن حاجة ولكن ~~ليطول العدة عليها فهو الامساك ضرارا @QB@ لتعتدوا @QE@ لتظلموهن أو ~~لتلجئهون إلى الاقتداء @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ يعنى الامساك للضرار @QB@ ~~فقد ظلم نفسه @QE@ بتعريضها لعقاب الله @QB@ ولا تتخذوا آيات الله هزوا ~~@QE@ أى جدوا فى الأخذ بها والعمل بما فيها وارعوها حق رعايتها و إلا فقد ~~اتخذتموها هزوا يقال لمن لم يجد فى الامر إنما أنت لاعب وهازئ @QB@ واذكروا ~~نعمة الله عليكم @QE@ بالاسلام وبنبوة محمد عليه السلام @QB@ وما أنزل ~~عليكم من الكتاب والحكمة @QE@ من القرآن والسنة وذكرها مقابلتها بالشكر ~~والقيام بحقها @QB@ يعظكم به @QE@ بما أنزل عليكم وهو حال @QB@ واتقوا الله ~~@QE@ فيما امتحنكم به @QB@ واعلموا أن الله بكل شيء عليم @QE@ من الذكر ~~والاتقاء والاتعاظ وغير ذلك وهو أبلغ وعد ووعيد < < # | البقرة : ( 232 ) وإذا طلقتم النساء . . . . . # > > @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن @QE@ أى انقضت عدتهن فدل سياق ~~الكلامين على اقتران البلوغين لأن النكاح يعقبه هنا وذا يكون بعد العدة ~~الأولى الرجعة وذا يكون فى العدة @QB@ فلا تعضلوهن @QE@ فلا تمنعوهن العضل ~~المنع والتضييق @QB@ أن ينكحن @QE@ من أن ينكحن @QB@ أزواجهن @QE@ الذين ~~يرغبن فيهم ويصلحون لهن وفيه إشارة إلى انعقاد النكاح بعبارة النساء ~~والخطاب للازواج الذين يعضلون نساءهم بعد انقضاء العدة ظلما ولا ms0145 يتركونهن ~~يتزوجهن من شئن من الأزواج سموا أزواجا باسم ما يؤول إليه أو للأولياء فى ~~عضلهن أن يرجعن إلى أزواجهن الذين كانوا أزواجا لهن سموا أزواجا باعتبار ما ~~كان نزلت فى معقل بن يسار حين عضل أخته أن ترجع إلى الزوج الأول أو للناس ~~أى لا يوجد فيما بينكم عضل لأنه إذا وجد بينهم وهم راضون كانوا فى حكم ~~العاضلين @QB@ إذا تراضوا بينهم @QE@ إذا تراضى الخطاب والنساء @QB@ ~~بالمعروف @QE@ بما يحسن في الدين والمروءة من الشرائط أو بمهر المثل والكفء ~~لأن عند عدم أحدهما للأولياء أن يتعرضوا والخطاب فى @QB@ ذلك @QE@ للنبى ~~صلى الله عليه وسلم أو لكل واحد @QB@ يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله ~~واليوم الآخر @QE@ فالمواعظ PageV01P112 < # > البقرة ( 232 _ 233 ) < # > # إنما تنجح فيهم @QB@ ذلكم @QE@ أى ترك العضل والضرار @QB@ أزكى لكم وأطهر ~~@QE@ أى لكم من أدناس الآثام أو أزكى وأطهر أفضل وأطيب @QB@ والله يعلم ~~@QE@ ما فى ذلك من الزكاء والطهر @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ ذلك < < # | البقرة : ( 233 ) والوالدات يرضعن أولادهن . . . . . # > > @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ خبر فى معنى الامر المؤكد كيتربصن ~~وهذا الأمر على وجه الندب أو على وجه الوجوب إذا لم يقبل الصبى إلا ثدى امه ~~أو لم توجد له ظئرا وكان الأب عاجزا عن الاستئجار أو أراد الوالدات ~~المطلقات وإيجاب النفقة والكسوة لآجل الرضاع @QB@ حولين @QE@ ظرف @QB@ ~~كاملين @QE@ تامين وهو تأكيد لأنه مما يتسامح فيه فإنك تقول أقمت عند فلان ~~حولين ولم تستكملهما @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ بيان لمن توجه إليه ~~الحكم أى هذا الحكم لمن أراد إتمام الرضاعة والحاصل أن الأب يجب عليه إرضاع ~~ولده دون الأم وعليه أن يتخذ له ظئرا إلا إذا تطوعت الأم بارضاعه وهى ~~مندوبة إلى ذلك ولا تجبر عليه ولا يجوز استئجار الام ما دامت زوجة أو معتدة ~~@QB@ وعلى المولود له @QE@ الهاء يعود إلى اللام بمعنى الذى والتقدير وعلى ~~الذى يولد له وهو الوالد وله في محل الرفع على الفاعلية كعليهم في المغضوب ~~عليهم وإنما قيل على المولود له دون الوالد ليعلم أن الوالدات إنما ms0146 ولدن ~~لهم إذ الأولاد للأباء والنسب اليهم لا اليهن فكان عليهم أن يرزقوهن ~~ويكسوهن إذا ارضعن ولدهم كالأظار ألا ترى أنه ذكره باسم الوالد حيث لم يكن ~~هذا المعنى وهو قوله @QB@ واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو ~~جاز عن والده شيئا @QE@ @QB@ رزقهن وكسوتهن بالمعروف @QE@ بلا إسراف ولا ~~تقتير وتفسيره ما يعقبه وهو أن لا يكلف واحد منهما ما ليس في وسعه ولا ~~يتضارا @QB@ لا تكلف نفس إلا وسعها @QE@ وجدها أو قدر إمكانها ولتكليف ~~إلزام ما يؤثره فى الكلفة وانتصاب وسعها على أنه مفعول ثان لتكلف لاعلى ~~الاستثناء ودخلت إلا بين المفعولين @QB@ لا تضار @QE@ مكى وبصرى بالرفع على ~~الاخبار ومعناه النهى وهو يحتمل البناء للفاعل والمفعول و أن يكون الأصل ~~تضار بكسر الراء أو تضار بفتحها الباقون لا تضار على النهى والأصل تضار ~~أسكنت الراء الأولى وأدغمت فى الثانية فالتقى الساكنان ففتحت الثانية ~~لالتقاء الساكنين @QB@ والدة بولدها @QE@ أى لا تضار والدة زوجها بسبب ~~ولدها وهو أن تعنف به وتطلب منه ما ليس بعدل من الرزق والكسوة و أن تشغل ~~قلبه بالتفريط فى شأن الولد وأن تقول بعد ما ألفها الصبى اطلب له ظئرا وما ~~أشبه ذلك @QB@ ولا مولود له بولده @QE@ أى ولا يضار مولود له امرأته بسبب ~~ولده بأن يمنعها شيء مما وجب عليه من رزقها وكسوتها أو يأخذه منها وهى تريد ~~إرضاعه و إذا كان مبنيا للمفعول فهو نهى عن أن يلحق بها الضرار من قبل ~~الزوج وعن أن يلحق الضرار بالزوج من قبلها بسبب الولد أو تضار بمعنى تضر ~~والباء من صلته أى لا تضر والدة ولدها فلا تسئ غذاءه PageV01P113 < # > البقرة ( 233 _ 243 ) < # > # وتعهده ولا تدفعه إلى الأب بعد ما ألفها ولا يضر الوالد به بأن ينتزعه من ~~يدها أو يقصر فى حقها فتقصرهى فى حق الولد وإنما قيل بولدها وبولده لأنه ~~لما نهيت المرأة عن المضارة أضيف إليها الولد استعطافا لها عليه وكذلك ~~الوالد @QB@ وعلى الوارث @QE@ عطف على قوله وعلى المولود له رزقهن ms0147 وكسوتهن ~~وما بينهما تفسير للمعروف معترض بين المعطوف والمعطوف عليه أى وعلى وارث ~~الصبى عند عدم الأب @QB@ مثل ذلك @QE@ أى مثل الذى كان على أبيه فى حياته ~~من الرزق والكسوة واختلف فيه فعند ابن ابى ليلى كل من ورثة وعندنا من كان ~~ذا رحم محرم منه لقراءة ابن مسعود رضى الله عنه وعلى الوارث ذى الرحم ~~المحرم مثل ذلك وعند الشافعى رحمه الله لا نفقة فيما عدا الولاد @QB@ فإن ~~أرادا @QE@ يعنى الأبوين @QB@ فصالا @QE@ فطاما صادرا @QB@ عن تراض منهما ~~وتشاور @QE@ بينهما @QB@ فلا جناح عليهما @QE@ فى ذلك زاد على الحولين أو ~~نقصا وهذه توسعة بعد التحديد والتشاور استخراج الرأى من شرت العسل إذا ~~استخرجته وذكره ليكون التراض عن تفكر فلا يضر الرضيع فسبحان الذى أدب ~~الكبير ولم يهمل الصغير واعتبر اتفاقهما لأن للأب النسبة والولاية وللأم ~~الشفقة والعناية @QB@ وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم @QE@ أى لأولادكم عن ~~الزجاج وقيل استرضع منقول من أرضع يقال أرضعت المرأة الصبى واسترضعتها ~~الصبى معدى إلى مفعولين أى أن تسترضعوا المراضع أولادكم فحذف أحد ~~المفعلولين يعنى غير الأم عند إبائها أو عجزها @QB@ فلا جناح عليكم إذا ~~سلمتم @QE@ إلى المراضع @QB@ ما آتيتم @QE@ ما أردتم إيتاءه من الأجرة ~~أتيتم مكى من أتى إليه إحسنانا إذا فعله ومنه قوله كان وعده مأتيا أى ~~مفعولا والتسليم ندب لا شرط للجواز @QB@ بالمعروف @QE@ متعلق بسلمتم أى ~~سلمتم الأجرة إلى المراضع بطيب نفس وسرور @QB@ واتقوا الله واعلموا أن الله ~~بما تعملون بصير @QE@ لا تخفى عليه أعمالكم فهو يجازيكم عليها < < # | البقرة : ( 234 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم @QE@ تقول توفيت الشئ واستوفيته إذا أخذته ~~وافيا تاما أى تستوفى أرواحهم @QB@ ويذرون @QE@ ويتركون @QB@ أزواجا يتربصن ~~بأنفسهن @QE@ أى وزوجات الذين يتوفون منكم يتربصن أى يعتددن أو معناه ~~يتربصن بعدهم بأنفسهن فحذف بعد هم للعلم به و إنما احتيج إلى تقديره لأنه ~~لا بد من عائد يرجع إلى المبتدأ فى الجملة التى وقعت خبرا يتوفون المفضل أى ~~يستوفون آجالهم @QB@ أربعة أشهر وعشرا @QE@ أى وعشر ليال والأيام داخلة ~~معها ولا يستعمل ms0148 التذكير فيه ذهابا إلى الأيام تقول صمت عشرا ولو ذكرت ~~لخرجت من كلامهم @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ فإذا انقضت عدتهن @QB@ فلا جناح ~~عليكم @QE@ أيها الأئمة والحكام @QB@ فيما فعلن في أنفسهن @QE@ من التعرض ~~للخطاب @QB@ بالمعروف @QE@ بالوجه الذى لا ينكره الشرع PageV01P114 < # > البقرة ( 234 _ 263 ) < # > # @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ عالم بالبواطن < < # | البقرة : ( 235 ) ولا جناح عليكم . . . . . # > > @QB@ ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء @QE@ الخطبة ~~الاستنكاح والتعريض أن تقول لها إنك بجميلة أو صالحة ومن غرضى أن أتزوج ~~ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها حتى تحبس نفسها عليه إن رغبت ~~فيه ولا يصرح بالنكاح فلا يقول إنى اريد أن أتزوجك والفرق بين الكناية ~~والتعريض أن الكناية أن تذكر الشئ بغير لفظه الموضوع له والتعريض أن تذكر ~~شيئا تدل به على شيء لم تذكره كما يقول المحتاج للمحتاج إليه جئتك لأسلم ~~عليك ولأنظر إلى وجهك الكريم ولذلك قالوا % وحسبك بالتسليم منى تقاضيا % < # > # فكأنه إمالة الكلام إلى غرض يدل على الغرض @QB@ أو أكننتم في أنفسكم @QE@ ~~أو سترتم وأضمرتم فى قلوبكم فلم تذكروه بألسنتكم لا معرضين ولا مصرحين @QB@ ~~علم الله أنكم ستذكرونهن @QE@ لا محالة ولا تنفكون عن النطق النطق برغبتكم ~~فيهن فاذكروهن @QB@ ولكن لا تواعدوهن سرا @QE@ جماعا لأنه مما يسر أى لا ~~تقولوا فى العدة إنى قادر على هذا العمل @QB@ إلا أن تقولوا قولا معروفا ~~@QE@ وهو أن تعرضوا ولا تصرحوا و إلا متعلق بلا تواعدوهن أى لا تواعدوهن ~~مواعدة قط إلا مواعدة معروفة غير منكرة @QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح @QE@ ~~من عزم الأمر وعزم عليه وذكر العزم مبالغة فى النهى عن عقد النكاح لأن ~~العزم على الفعل يتقدمه فإذا نهى عنه كان عن الفعل انهى ومعناه ولا تعزموا ~~عقد عقدة النكاح أو ولا تقطعوا عقدة النكاح لأن حقيقة العزم القطع ومنه ~~الحديث لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل وروى لمن لم يبيت الصيام أى ~~ولا تعزموا على عقدة النكاح @QB@ حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ حتى تنقضى ~~عدتها وسميت العدة كتابا لانها فرضت بالكتاب ms0149 يعنى حتى يبلغ التربص المكتوب ~~عليها أجله أى غايته @QB@ واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم @QE@ من العزم ~~على ملا يجوز @QB@ فاحذروه @QE@ ولا تعزموا عليه @QB@ واعلموا أن الله غفور ~~حليم @QE@ لا يعاجلكم بالعقوبة < < # | البقرة : ( 236 ) لا جناح عليكم . . . . . # > > ونزل فيمن طلق امرأته ولم يكن سمى لها مهرا ولا جامعها @QB@ لا جناح ~~عليكم @QE@ أى لا تبعة عليكم من إيجاب مهر @QB@ إن طلقتم النساء @QE@ شرط ~~ويدل على جوابه لا جناح عليكم والتقدير إن طلقتم النساء فلا جناح عليكم ~~@QB@ ما لم تمسوهن @QE@ ما لم تجامعوهن PageV01P115 < # > البقرة ( 236 _ 237 ) < # > # وما شرطية أى أن لم تمسوهن تماسوهن حمزة وعلى حيث وقع لأن الفعل واقع بين ~~اثنين @QB@ أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ إلا أن تفرضوا لهن فريضة أو حتى ~~تفرضوا وفرض الفريضة تسمية المهر وذلك أن المطلقة غير الموطوءة لها نصف ~~المسمى إن سمى لها مهر وان لم يسم لها مهر فليس لها نصب مهر المثل بل تجب ~~المتعة والدليل على أن الجناح تبعة المهر قوله @QB@ وإن طلقتموهن @QE@ إلى ~~قوله @QB@ فنصف ما فرضتم @QE@ فقوله فنصف ما فرضتم إثبات للجناح المنفى ثمة ~~@QB@ ومتعوهن @QE@ معطوف على فعل محذوف تقديره فطلقوهن ومتعهون والمتعة درع ~~وملحفة وخمار @QB@ على الموسع @QE@ الذى له سعة @QB@ قدره @QE@ مقدراه الذى ~~يطيقه قدره فيهما كوفى غير أبى بكر وهما لغتان @QB@ وعلى المقتر @QE@ الضيق ~~الحال @QB@ قدره @QE@ ولا تجب المتعة عندنا إلا لهذه وتستحب لسائر المطلقات ~~@QB@ متاعا @QE@ تأكيد لمتعوهن أى تمتيعا @QB@ بالمعروف @QE@ بالوجه الذى ~~يحسن فى الشرع والمروءة @QB@ حقا @QE@ صفة لمتاعا أى متاعا واجبا عليهم أو ~~حق ذلك حقا @QB@ على المحسنين @QE@ على المسلمين أو على الذين يحسنون إلى ~~المطلقات بالتمتيع وسماهم قبل الفعل محسنين كقوله عليه السلام من قتل قتيلا ~~فله سلبه وليس هذا الإحسان هو التبرع بما ليس عليه إذ هذه المتعة واجبة < < # | البقرة : ( 237 ) وإن طلقتموهن من . . . . . # > > ثم بين حكم التى سمى لها مهرا فى الطلاق قبل المس فقال @QB@ وإن ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ أن مع الفعل بتأويل المصدر فى موضع الجر أى ~~من قبل ms0150 مسكم إياهن @QB@ وقد فرضتم @QE@ في موضع الحال @QB@ لهن فريضة @QE@ ~~مهرا @QB@ فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون @QE@ يريد المطلقات وأن مع الفعل فى ~~موضع النصب على الاستثناء كأنه قيل فعليكم نصف ما فرضتم فى جميع الأوقات ~~إلا وقت عفوهن عنكم من المهر والفرق بين الرجال يعفون والنساء يعفون أن ~~الواو فى الأول ضميرهم والنون علم الرفع والواو فى الثاني لام الفعل والنون ~~ضميرهن والفعل مبنى لا أثر فى لفظه للعامل @QB@ أو يعفو @QE@ عطف على محله ~~@QB@ الذي بيده عقدة النكاح @QE@ هو الزوج كذا فسره على رضى الله عنه وهو ~~قول سعيد بن جبير وشريح و مجاهد و أبي حنيفة والشافعى على الجديد رضى الله ~~عنهم وهذا لأن الطلاق بيده فكان بقاء العقد بيده والمعنى أن الواجب شرعا هو ~~النصف إلا أن تسقط هي الكل أو يعطى هو الكل تفضلا وعند مالك والشافعى فى ~~القديم هو الولى قلنا هو لا يملك التبرع بحق الصغير فكيف يجوز حمله عليه ~~@QB@ وأن تعفوا @QE@ مبتدأ خبره @QB@ أقرب للتقوى @QE@ والخطاب للأزواج ~~والزوجات على سبيل التغليب ذكره الزجاج أى عفو الزوج بإعطاء كل المهر خير ~~له وعفو المرأة باسقاط كله خير لها أو للازواج @QB@ ولا تنسوا الفضل @QE@ ~~التفضيل @QB@ بينكم @QE@ PageV01P116 < # > البقرة ( 237 _ 240 ) < # > # أى ولا تنسوا أن يتفضل بعضكم على بعض @QB@ إن الله بما تعملون بصير @QE@ ~~فيجازيكم على تفضلكم < < # | البقرة : ( 238 ) حافظوا على الصلوات . . . . . # > > @QB@ حافظوا على الصلوات @QE@ داوموا عليها بمواقيتها وأركانها ~~وشرائطها @QB@ والصلاة الوسطى @QE@ بين الصلوات أى الفضلى من قولهم للأفضل ~~الأوسط و إنما أفردت وعطفت على الصلوات لانفرادها بالفصل وهى صلاة العصر ~~عند أبي حنيفة رحمه الله وعليه الجمهور لقوله عليه السلام يوم الأحزاب ~~شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم نارا وقال عليه السلام ~~أنها الصلاة التى شغل عنها سليمان حتى توارت بالحجاب وفى مصحف حفصة والصلاة ~~الوسطى صلاة العصر و لانها بين صلاتى الليل وصلاة النهار وفضلها لما فى ~~وقتها من اشتغال الناس بتجاراتهم ومعايشهم وقيل صلاة الظهر لأنها في وسط ~~النهار أو صلاة ms0151 الفجر لأنها بين صلاتى النهار وصلاتى الليل أو صلاة المغرب ~~لانها بين الأربع والمثنى ولأنها بين صلاتى مخافتة وصلاتى جهر أو صلاة ~~العشاء لأنها بين وترين أو هى غير معينة كليلة القدر ليحفظوا الكل @QB@ ~~وقوموا لله @QE@ فى الصلاة @QB@ قانتين @QE@ حال أى مطيعين خاشعين أو ~~ذاكرين الله فى قيامكم والقنوت أن تذكر الله قائما أو مطيلين القيام < < # | البقرة : ( 239 ) فإن خفتم فرجالا . . . . . # > > @QB@ فإن خفتم @QE@ فإن كان بكم خوف من عدو أو غيره @QB@ فرجالا @QE@ ~~حال أى فصلوا راجلين وهو جمع راجل كقائم وقيام @QB@ أو ركبانا @QE@ وحدانا ~~بإيماء ويسقط عنه التوجه إلى القبلة @QB@ فإذا أمنتم @QE@ فإذا زال خوفكم ~~@QB@ فاذكروا الله @QE@ فصلوا صلاة الأمن @QB@ كما علمكم @QE@ أى ذكرا مثل ~~ما علمكم @QB@ ما لم تكونوا تعلمون @QE@ من صلاة الأمن < < # | البقرة : ( 240 ) والذين يتوفون منكم . . . . . # > > @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم @QE@ بالنصب ~~شامى و أبو عمرو وحمزة وحفص أى فليوصوا وصية عن الزجاج غيرهم بالرفع أى ~~فعليهم وصية @QB@ متاعا @QE@ نصب بالوصية لأنها مصدر أو تقديره متعوهن ~~متاعا @QB@ إلى الحول @QE@ صفة لمتاعا @QB@ غير إخراج @QE@ مصدر مؤكد كقولك ~~هذا القول غير ما تقول أو بدل من متاعا والمعنى أن حق الذين يتوفون عن ~~ازواجهم أن يوصوا قبل أن يحتضروا بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولا كاملا أى ~~يتفق عليهن من تركته ولا يخرجن من مساكنهن وكان ذلك مشروعا فى أول الإسلام ~~ثم نسخ بقوله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا @QE@ إلى قوله ~~أربعة أشهر وعشرا والناسخ متقدم عليه تلاوة ومتأخر نزولا كقوله تعالى @QB@ ~~سيقول السفهاء من الناس @QE@ مع قوله تعالى @QB@ قد نرى تقلب وجهك في ~~السماء @QE@ @QB@ فإن خرجن @QE@ بعد الحول @QB@ فلا جناح عليكم في ما فعلن ~~في أنفسهن @QE@ من PageV01P117 < # > البقرة ( 240 _ 245 ) < # > # التزين والتعرض للخطاب @QB@ من معروف @QE@ مما ليس بمنكر شرعا @QB@ والله ~~عزيز حكيم @QE@ فيما حكم < < # | البقرة : ( 241 ) وللمطلقات متاع بالمعروف . . . . . # > > @QB@ وللمطلقات متاع @QE@ أى نفقة العدة @QB@ بالمعروف حقا @QE@ نصب ~~على المصدر @QB@ على المتقين > @QB@ < # | البقرة : ( 242 ) كذلك يبين الله . . . . . # > > @QB@ كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون @QE@ هو فى ms0152 موضع الرفع ~~لأنه خبر لعل و وأن اريد به المتعة فالمراد غير المطلقة المذكروة وهى على ~~سبيل الندب < < # | البقرة : ( 243 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ تقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأخبار الأولين ~~وتعجيب من شأنهم ويجوز أن يخاطب به من لم ير ولم يسمع لأن هذا الكلام جرى ~~مجرى المثل في معنى التعجيب @QB@ إلى الذين خرجوا من ديارهم @QE@ من قرية ~~قيل واسط وقع فيهم الطاعون فخرجوا هاربين فأماتهم الله ثم أحياهم بدعاء ~~حزقيل عليه السلام وقيل هم قوم من بنى اسرائيل دعاهم ملكهم إلى ملكهم إلى ~~الجهاد فهربوا حذرا من الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم @QB@ وهم ~~ألوف @QE@ فى موضع النصب على الحال وفيه دليل على الألوف الكثيرة لأنها جمع ~~كثرة وهى جمع ألف لا آلف @QB@ حذر الموت @QE@ مفعول له @QB@ فقال لهم الله ~~موتوا @QE@ أى فأماتهم الله و إنما جئ به على هذه العبارة للدلالة على أنهم ~~ماتوا ميتة رجل واحد بأمر الله ومشيئته وتلك ميتة خارجة عن العادة وفيه ~~تشجيع للمسلمين على الجهاد و أن الموت إذا لم يكن منه بد ولم ينفع منه مفر ~~فأولى أن يكون في سبيل الله @QB@ ثم أحياهم @QE@ ليعتبروا ويعلموا أنه لا ~~مفر من حكم الله وقضائه وهو معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم احياهم ~~أو لما كان معنى قوله فقال لهم الله موتوا فأماتهم كان عطفا عليه معنى @QB@ ~~إن الله لذو فضل على الناس @QE@ حيث يبصرهم ما يعتبرون به كما بصر أولئك ~~وكما بصركم باقتصاص خبرهم أو لذو فضل على الناس حيث أحيا أولئك ليعتبروا ~~فيفوزوا ولو شاء لتركهم موتى إلى يوم النشور @QB@ ولكن أكثر الناس لا ~~يشكرون @QE@ ذلك والدليل على أنه ساق هذه القصة بعثا على الجهاد ما أتبعه ~~من الأمر بالقتال فى سبيل الله وهو قوله < < # | البقرة : ( 244 ) وقاتلوا في سبيل . . . . . # > > @QB@ وقاتلوا في سبيل الله @QE@ فحرض على الحهاد بعد الاعلام بأن ~~الفرار من الموت لا يغنى وهذا الخطاب لأمه محمد عليه السلام أو لمن أحياهم ~~@QB@ واعلموا أن ms0153 الله سميع @QE@ يسمع ما يقوله المتخلفون والسابقون @QB@ ~~عليم @QE@ بما يضمرونه < < # | البقرة : ( 245 ) من ذا الذي . . . . . # > > @QB@ من @QE@ استفهام فى موضع رفع بالابتداء @QB@ ذا @QE@ خبره @QB@ ~~الذي @QE@ نعت لذا أو بدل منه @QB@ يقرض الله @QE@ صلة الذى سمى ما ينفق فى ~~سبيل الله قرضا لأن القرض ما يقبض ببدل ببدل مثله من بعد سمى به لأن المقرض ~~يقطعه من ماله PageV01P118 < # > البقرة ( 245 _ 247 ) < # > # فيدفعه إليه والقرض القطع منه المفراض وقرض الفأر والانقراض فنبههم بذلك ~~على أنه لا يضيع عنده و أنه يجزيهم عليه لا محالة @QB@ قرضا حسنا @QE@ ~~بطيبة النفس من المال الطيب والمراد النفقة فى الجهاد لأنه لما أمر بالقتال ~~فى سبيل الله ويحتاج فيه إلى المال حث على الصدقة ليتهيا أسباب الجهاد @QB@ ~~فيضاعفه له @QE@ بالنصب عاصم على جواب الاستفهام وبالرفع أبو عمرو ونافع ~~وحمزة وعلى عطفا على يقرض أو هو مستانف أى فهو يضاعفه فيضعفه شامى فيضعفه ~~مكى @QB@ أضعافا @QE@ فى موضع المصدر @QB@ كثيرة @QE@ لا يعلم كنهها إلا ~~الله وقيل الواحد بسبعمائة @QB@ والله يقبض ويبسط @QE@ يقتر الرزق على ~~عباده ويوسعه عليهم فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم لا يبدلكم الضيق بالسعة ~~ويبصط حجازى وعاصم وعلى @QB@ وإليه ترجعون @QE@ فيجازيكم على ما قدمتم < < # | البقرة : ( 246 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الملإ @QE@ الأشراف لأنهم يملئون القلوب جلالة ~~والعيون مهابة @QB@ من بني إسرائيل @QE@ من للتبعيض @QB@ من بعد موسى @QE@ ~~من بعد موته ومن لابتداء الغاية @QB@ إذ قالوا @QE@ حين قالوا @QB@ لنبي ~~لهم @QE@ هو شمعون أو يوشع أو اشمويل @QB@ ابعث لنا ملكا @QE@ انهض للقتال ~~معنا أميرا نصدر فى تدبير الحرب عن رأيه وننتهى إلى أمره @QB@ نقاتل @QE@ ~~بالنون والجزم على الجواب @QB@ في سبيل الله @QE@ صلة نقاتل @QB@ قال @QE@ ~~النبى @QB@ هل عسيتم @QE@ عسيتم حيث كان نافع @QB@ إن كتب عليكم القتال ~~@QE@ شرط فاصل بين اسم عسى وخبره وهو @QB@ ألا تقاتلوا @QE@ والمعنى هل ~~قاربتم أن لا تقاتلوا يعنى هل الأمر كما أتوقعه انكم لا تقاتلون وتجبنون ~~فادخل هل مستفهما عما هو متوقع عنده وأراد بالاستفهام التقرير وتثبيت أن ~~المتوقع كائن وانه صائب فى توقعه ms0154 @QB@ قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل ~~الله @QE@ و أى داع لنا إلى ترك القتال و أى غرض لنا فيه @QB@ وقد أخرجنا ~~من ديارنا وأبنائنا @QE@ الواو فى وقد للحال وذلك أن قوم جالوت كانوا ~~يسكنون بين مصر وفلسطين فأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين يعنون إذا ~~بلغ الأمر منا هذا المبلغ فلا بد من الجهاد @QB@ فلما كتب عليهم القتال ~~@QE@ أى أجيبوا إلى ملتمسهم @QB@ تولوا @QE@ أعرضوا عنه @QB@ إلا قليلا ~~منهم @QE@ وهم كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر على عدد أهل بدر @QB@ والله عليم ~~بالظالمين @QE@ وعيد لهم على ظلمهم بترك الجهاد < < # | البقرة : ( 247 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > @QB@ وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت @QE@ هو اسم أعجمى ~~كجالوت وداود ومنع من الصرف PageV01P119 < # > البقرة ( 247 _ 248 ) < # > # للتعريف والعجمة @QB@ ملكا @QE@ حال @QB@ قالوا أنى يكون له الملك علينا ~~@QE@ أى كيف ومن اين وهو انكار لتملكه عليهم واستبعاد له @QB@ ونحن أحق ~~بالملك منه @QE@ الواو للحال @QB@ ولم يؤت سعة من المال @QE@ أى كيف يتملك ~~علينا والحال أنه لا يستحق التملك لوجود من هو أحق بالملك وأنه فقير ولا بد ~~للملك من مال يعتضد به و إنما قالوا ذلك لأن النبوة كانت فى سبط لاوى بن ~~يعقوب عليه السلام والملك فى سبط يهوذا وهو كان من سبط بنيامين وكان رجلا ~~سقاء أو دباغا فقيرا وروى أنه نبيهم دعا الله حيث طلبوا منه ملكا فاتى بعصا ~~يقاس بها من يملك عليهم فلم يساوها إلا طالوت @QB@ قال إن الله اصطفاه ~~عليكم @QE@ الطاء فى اصطفاه بدل من التاء لمكان الصاد الساكنة أى اختاره ~~عليكم وهو اعلم بالمصالح منكم ولا اعتراض على حكمه ثم ذكر مصلحتين أنفع مما ~~ذكروا من النسب والمال وهما العم المبسوط والجسامة فقال @QB@ وزاده بسطة ~~@QE@ مفعول ثان @QB@ في العلم والجسم @QE@ قالوا كان أعلم بنى إسرائيل ~~بالحرب والديانات فى وقته وأطول من كل إنسان برأسه ومنكبه والبسطة السعة ~~والامتداد والملك لا بد أن يكون من أهل العلم فإن الجاهل ذليل مزدرى غير ~~منتفع به و أن يكون حسيما لأنه ms0155 أعظم فى النفوس وأهيب فى القلوب @QB@ والله ~~يؤتي ملكه من يشاء @QE@ أى الملك له غير منازع فيه وهو يؤتيه من يشاء ~~إيتاءه وليس ذلك بالوراثة @QB@ والله واسع @QE@ أى واسع الفضل والعطاء يوسع ~~على من ليس له سعة من المال ويغنيه بعد الفقر @QB@ عليم @QE@ بمن يصطفيه ~~للملك < < # | البقرة : ( 248 ) وقال لهم نبيهم . . . . . # > > فثمة طلبوا من نبيهم آية على اصطفاء الله طالوت @QB@ وقال لهم نبيهم ~~إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت @QE@ أى صندوق التوراة وكان موسى عليه ~~السلام إذا قاتل قدمه فكانت تسكن نفوس بنى اسرائيل ولا يفرون @QB@ فيه ~~سكينة من ربكم @QE@ سكون وطمأنينة @QB@ وبقية @QE@ هى رضاض الألواح وعصا ~~موسى وثيابه وشئ من التوارة ونعلا موسى وعمامة هرون عليهما السلام @QB@ مما ~~ترك آل موسى وآل هارون @QE@ أى مما تركه موسى وهرون والآل مقحم لتفخيم ~~شأنهما @QB@ تحمله الملائكة @QE@ يعنى التابوت وكان رفعه الله بعد موسى ~~فنزلت به الملائكة تحمله وهم ينظرون إليه والجملة فى موضع الحال وكذا فيه ~~سكينة ومن ربكم نعت لسكينة ومما ترك نعت لبقية @QB@ إن في ذلك لآية لكم إن ~~كنتم مؤمنين @QE@ إن فى رجوع التابوت إليكم علامة أن الله قد ملك طالوت ~~عليكم PageV01P120 < # > البقرة ( 249 _ 251 ) < # > # إن كنتم مصدقين < < # | البقرة : ( 249 ) فلما فصل طالوت . . . . . # > > @QB@ فلما فصل طالوت @QE@ خرج @QB@ بالجنود @QE@ عن بلده إلى جهاد ~~العدو وبالجنود فى موضع الحال أى مختلطا بالجنود وهم ثمانون ألفا وكان ~~الوقت قيظا وسألوا أن يجرى الله لهم نهرا @QB@ قال إن الله مبتليكم @QE@ ~~مختبركم أى يعاملكم معاملة المختبر @QB@ بنهر @QE@ وهو نهر فلسطين ليتميز ~~المحق فى الجهاد من المعذر @QB@ فمن شرب منه @QE@ كريما @QB@ فليس مني @QE@ ~~فليس من اتباعى وأشياعى @QB@ ومن لم يطعمه @QE@ ومن لم يذقه من طعم الشئ ~~إذا ذاقه @QB@ فإنه مني @QE@ وبفتح الياء مدنى و أبو عمرو واستثنى @QB@ إلا ~~من اغترف @QE@ من وقوله فمن شرب منه فليس منى والجملة الثانية فى حكم ~~المتأخره عن الاستثناء إلا أنها قدمت للعناية @QB@ غرفة بيده @QE@ غرفة ~~حجازى و أبو عمرو بمعنى المصدر وبالضم بمعنى المعروف ومعناه الرخصة فى ms0156 ~~اغتراف الغرفة باليد دون الكرع والدليل عليه @QB@ فشربوا منه @QE@ أى ~~فكرعوا @QB@ إلا قليلا منهم @QE@ وهم ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا @QB@ فلما ~~جاوزه @QE@ أى النهر @QB@ هو @QE@ طالوت @QB@ والذين آمنوا معه @QE@ أى ~~القليل @QB@ قالوا لا طاقة لنا اليوم @QE@ أى لا قوة لنا @QB@ بجالوت @QE@ ~~هو جبار من العمالقة من أولاد عمليق بن عاد وكان فى بيضته ثلثمائة رطل من ~~الحديد @QB@ وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله @QE@ يوقنون بالشهادة ~~قيل الضمير فى قالوا للكثير الذين انخذلوا والذين يظنون هم القليل الذين ~~ثبتوا معه وروى أنه الغرفة كانت تكفى الرجل لشربه وأدواته والذين شربوا منه ~~اسودت شفاههم وغلبهم العطش @QB@ كم من فئة قليلة @QE@ كم خبرية وموضعها رفع ~~بالابتداء @QB@ غلبت @QE@ خبرها @QB@ فئة كثيرة بإذن الله @QE@ بنصره @QB@ ~~والله مع الصابرين @QE@ بالنصر < < # | البقرة : ( 250 ) ولما برزوا لجالوت . . . . . # > > @QB@ ولما برزوا لجالوت وجنوده @QE@ خرجوا لقتالهم @QB@ قالوا ربنا ~~أفرغ @QE@ أصبب @QB@ علينا صبرا @QE@ على القتال @QB@ وثبت أقدامنا @QE@ ~~بتقوية قلوبنا والقاء الرعب فى صدور عدونا @QB@ وانصرنا على القوم الكافرين ~~@QE@ أعنا عليهم < < # | البقرة : ( 251 ) فهزموهم بإذن الله . . . . . # > > @QB@ فهزموهم @QE@ أى طالوت والمؤمنون جالوت وجنوده @QB@ بإذن الله ~~@QE@ بقضائه @QB@ وقتل داود جالوت @QE@ كان بيشا أبو داود فى عسكر طالوت مع ~~ستة من بنيه وكان داود سابعهم وهو صغير يرعى الغنم فأوحى الله إلى نبيهم أن ~~داود هو الذى يقتل جالوت فطلبه من أبيه فجاء وقد PageV01P121 < # > البقرة ( 251 _ 253 ) < # > # مر فى طريقة بثلاثة أحجار دعاه كل واحد منها أن يحمله وقالت له إنك تقتل ~~بنا جالوت فحملها فى مخلاته ورمى بها جالوت فقتله وزوجة طالوت بنته ثم حسده ~~و أراد قتله ثم مات تائبا @QB@ وآتاه الله الملك @QE@ فى مشارق الأرض ~~المقدسة ومغاربها وما اجتمعت بنوإسرائيل على ملك قط قبل داود @QB@ والحكمة ~~@QE@ والنبوة @QB@ وعلمه مما يشاء @QE@ من صنعة الدروع وكلام الطيور ~~والدواب وغير ذلك @QB@ ولولا دفع الله الناس @QE@ هو مفعول به @QB@ بعضهم ~~@QE@ بدل من الناس دفاع مدنى مصدر دفع أو دافع @QB@ ببعض لفسدت الأرض @QE@ ~~أى ولولا أن الله تعالى يدفع بعض الناس ببعض ويكف بهم فسادهم لغلب المفسدون ms0157 ~~وفسدت الأرض وبطلت منافعها من الحرث والنسل أو ولولا أن الله تعالى ينصر ~~المسلمين على الكافرين لفسدت الأرض بغلبة الكفار وقتل الأبرار وتخريب ~~البلاد وتعذيب العباد @QB@ ولكن الله ذو فضل على العالمين @QE@ بازالة ~~الفساد عنهم وهو دليل على المعتزلة فى مسألة الأصلح < < # | البقرة : ( 252 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ مبتدأ خبره @QB@ آيات الله @QE@ يعنى القصص التى ~~اقتصها من حديث الألوف وإماتتهم وإحيائهم وتمليك طالوت وإظهاره على ~~الجبابرة على يد صبى @QB@ نتلوها @QE@ حال من آيات الله والعامل فيه معنى ~~الإشارة أو آيات الله بدل من تلك ونتلوها الخبر @QB@ عليك بالحق @QE@ ~~باليقين الذى لا يشك فيه أهل الكتاب لأنه فى كتبهم كذلك @QB@ وإنك لمن ~~المرسلين @QE@ حيث تحير بها من غير أن تعرف بقراءة كتاب أو سماع من أهله < ~~< # | البقرة : ( 253 ) تلك الرسل فضلنا . . . . . # > > @QB@ تلك الرسل @QE@ إشارة إلى جماعة الرسل التى ذكرت قصصها فى هذه ~~السورة من آدم إلى داود أو التى ثبت علمها عند رسول الله عليه السلام @QB@ ~~فضلنا بعضهم على بعض @QE@ بالخصائص وراء الرسالة لاستوائهم فيها كالمؤمنين ~~يستوون فى صفة الإيمان ويتفاوتون فى الطاعات بعد الإيمان ثم بين ذلك بقوله ~~@QB@ منهم من كلم الله @QE@ أى كلمه الله حذف العائد من الصلة يعنى منهم من ~~فضلة الله بأن كلمه من غير سفير وهو موسى عليه السلام @QB@ ورفع بعضهم @QE@ ~~مفعول أول @QB@ درجات @QE@ مفعول ثان أى بدرجات أو إلى درجات يعنى ومنهم من ~~رفعه على سائر الأنبياء فكان بعد تفاوتهم فى الفضل أفضل منهم بدرجات كثيرة ~~وهو محمد صلى الله عليه وسلم لأنه هو المفضل عليهم بإرساله إلى الكافة ~~وبأنه المعجزة الباقية على وجه الدهر وفى هذا الابهام تفخيم وبيان أنه ~~العلم الذى لا يشتبه على أحد والمتميز الذى لا يلتبس وقيل أريد به محمد و ~~إبراهيم وغيرهما من PageV01P122 < # > البقرة ( 253 _ 255 ) < # > # أولى العزم من الرسل @QB@ وآتينا عيسى ابن مريم البينات @QE@ كاحياء ~~الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك @QB@ وأيدناه بروح القدس @QE@ ~~قويناه بجبريل أو بالانجيل @QB@ ولو شاء الله ما اقتتل @QE@ أى ما اختلف ~~لأنه ms0158 سببه @QB@ الذين من بعدهم @QE@ من بعد الرسل @QB@ من بعد ما جاءتهم ~~البينات @QE@ المعجزات الظاهرات @QB@ ولكن اختلفوا @QE@ بمشيئتى ثم بين ~~الاختلاف فقال @QB@ فمنهم من آمن ومنهم من كفر @QE@ بمشيئتى يقول الله ~~تعالى أجريت أمور رسلى على هذا أى لم يجتمع لأحد منهم طاعة جميع أمته فى ~~حياته ولا بعد وفاته بل اختلفوا عليه فمنهم من آمن ومنهم من كفر @QB@ ولو ~~شاء الله ما اقتتلوا @QE@ كرره للتأكيد أى لو شئت أن لا يقتتلوا لم يقتتلوا ~~إذ لا يجرى فى ملكى إلا ما يوافق مشيئتى وهذا يبطل قول المعتزلة لأنه أخبر ~~أنه لو شاء أن لا يقتتلوا لم يقتتلوا وهم يقولون شاء ألا يقتتلوا فاقتتلوا ~~@QB@ ولكن الله يفعل ما يريد @QE@ أثتب الإرادة لنفسه كما هو مذهب أهل ~~السنة < < # | البقرة : ( 254 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من ما رزقناكم @QE@ فى الجهاد فى ~~سبيل الله أو هو عام فى كل صدقة واجبة @QB@ من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ~~@QE@ أى من قبل أن يأتى يوم لا تقدرون فيه على تدارك ما فاتكم من الانفاق ~~لأنه لا بيع فيه حتى تبتاعوا ما تنفقونه @QB@ ولا خلة @QE@ حتى يسامحكم ~~أخلاؤكم به @QB@ ولا شفاعة @QE@ أى للكافرين فأما المؤمنون فلهم شفاعة أو ~~إلا بإذنه @QB@ والكافرون هم الظالمون @QE@ أنفسهم بتركهم التقديم ليوم ~~حاجاتهم أو الكافرون بهذا اليوم هم الظالمون لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة ~~مكى وبصرى < < # | البقرة : ( 255 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو @QE@ لا مع إسمه وخبره وما أبدل من موضعه فى ~~موضع الرفع خبر المبتدأ وهو الله @QB@ الحي @QE@ الباقى الذى لا سبيل عليه ~~للفناء @QB@ القيوم @QE@ الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه @QB@ لا تأخذه ~~سنة @QE@ نعاس وهو ما يتقدم النوم من الفتور @QB@ ولا نوم @QE@ عن المفضل ~~السنة ثقل فى الرأس والنعاس فى العين والنوم فى القلب وهو تأكيد للقيوم لأن ~~من جاز عليه ذلك استحال أن يكون قيوما وقد أوحى إلى موسى عليه السلام قل ~~لهؤلاء أنى أمسك السموات بقدرتى فلوا أخذنى نوم ms0159 أو نعاس لزالتا @QB@ له ما ~~في السماوات وما في الأرض @QE@ PageV01P123 ملكا وملكا @QB@ من ذا الذي ~~يشفع عنده إلا بإذنه @QE@ ليس لأحد ان يشفع عنده إلا بإذنه وهو بيان ~~لملكوته وكبريائه و أن أحدا لا يتمالك أن يتكلم يوم القيامة إلا إذا أذن له ~~فى الكلام وفيه رد لزعم الكفار أن الأصنام تشفع لهم @QB@ يعلم ما بين ~~أيديهم وما خلفهم @QE@ ما كان قبلهم وما يكون بعدهم والضمير لما فى السموات ~~و الأرض لأن فيهم العقلاء @QB@ ولا يحيطون بشيء من علمه @QE@ من معلومه ~~يقال فى الدعاء اللهم اغفر علمك فينا أى معلومك @QB@ إلا بما شاء @QE@ إلا ~~بما علم @QB@ وسع كرسيه السماوات والأرض @QE@ أى علمه ومنه الكرامة لتضمنها ~~العلم والكراسى بالعلماء وسمى العلم كرسيا تسمية بمكانه الذى هو كرسى ~~العالم وهو كقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما أو ملكه تسمية بمكانه ~~الذى هو كرسى الملك وعرشه كذا عن الحسن أو هو سرير دون العرض فى الحديث ما ~~السموات السبع فى الكرسى إلا كحلقة ملقاة بفلاة وفضل العرش على الكرسى كفضل ~~الفلاة على تلك الحلقة أو قدرته بدليل قوله @QB@ ولا يؤوده @QE@ ولا يثقله ~~ولا يشق عليه @QB@ حفظهما @QE@ حفظ السموات و الأرض @QB@ وهو العلي @QE@ فى ~~ملكه وسلطانه @QB@ العظيم @QE@ فى عزه وجلاله أو العلى المتعالى عن الصفات ~~التى لا تليق به العظيم المتصف بالصفات التى تليتى به فهما جامعان لكمال ~~التوحيد و إنما ترتبت الجمل فى آية الكرسى بلا حرف عطف لانها وردت على سبيل ~~البيان فالأولى بيان لقيامه بتدبير الخلق وكونه مهيمنا عليه غير ساه عنه ~~والثانية لكونه مالكا لما يدبره والثالثه لكبرياء شأنه والرابعة لإحاطته ~~بأحوال الخلق والخامسة لسعة علمه وتعلقه بالمعلومات كلها أو لجلالة وعظم ~~قدره و إنما فضلت هذه الآية حتى ورد فى فضلها ماو ورد ما روى عن على رضى ~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسى فى دبر كل صلاة ~~مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صديق ms0160 أو عابد ~~ومن قرأها إذا أخذ مضجعه أمنه الله على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله ~~وقال عليه السلام سيد البشر آدم وسيد العرب محمد ولا فخر وسيد الفرس سلمان ~~وسيد الروم صهيب وسيد الحبشة بلال وسيد الجبال الطور وسيد الأيام يوم ~~الجمعة وسيد الكلام القرآن وسيد القرآن البقرة وسيد البقرة آية الكرسى وقال ~~ما قرئت هذه الآية فى دار إلا هجرتها الشياطين ثلاثين يوما ولا يدخلها ساحر ~~ولا ساحرة اربعين ليلة وقال من قرأ آية الكرسى عند منامه بعث إليه ملك ~~يحرسه حتى يصبح وقال من قرأ هاتين الآيتين حين يمسى حفظ بهما حتى يصبح و إن ~~قرأهما حين يصبح حفظ بهما حتى يمسى آية PageV01P124 < # > البقرة ( 256 _ 258 ) < # > # الكرسى و أول حم المؤمن إلى إليه المصير لاشتمالهما على توحيد الله تعالى ~~وتعظيمه وتمجيده وصفاته العظمى ولا مذكور أعظم من رب العزة فما كان ذكرا له ~~كان أفضل من سائر الأذكار وبه يعلم ان أشرف العلوم علم التوحيد < < # | البقرة : ( 256 ) لا إكراه في . . . . . # > > @QB@ لا إكراه في الدين @QE@ أى لا إجبار على الدين الحق وهو دين ~~الإسلام وقيل هو إخبار فى معنى النهى وروى أنه كان لأنصارى إبنان فتنصرا ~~فلزمهما أبوهما وقال والله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا فاختصما إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال الانصارى يا رسول الله أيدخل بعضى فى النار و ~~انا أنظر فنزلت فخلاهما قال ابن مسعود وجماعة كان هذا فى الابتداء ثم نسخ ~~بالأمر بالقتال @QB@ قد تبين الرشد من الغي @QE@ قد تميز الإيمان من الكفر ~~بالدلائل الواضحة @QB@ فمن يكفر بالطاغوت @QE@ بالشيطان أو الأصنام @QB@ ~~ويؤمن بالله فقد استمسك @QE@ تمسك @QB@ بالعروة @QE@ أى المعتصم والمتعلق ~~@QB@ الوثقى @QE@ تأنيث الأوثق أى الأشد من الحبل الوثيق المحكم المأمون ~~@QB@ لا انفصام لها @QE@ لا انقطاع للعروة وهذا تمثيل للمعلوم بالنظر ~~والاستدلال بالمشاهد المحسوس حتى يتصوره السامع كأنه ينظر إليه بعينه فيحكم ~~اعتقاده والمعنى فقد عقد لنفسه من الدين عقدا وثيقا لا تحله شبهة @QB@ ~~والله سميع @QE@ لإقراره @QB@ عليم @QE@ باعتقاده < < # | البقرة : ( 257 ) الله ms0161 ولي الذين . . . . . # > > @QB@ الله ولي الذين آمنوا @QE@ أرادوا أن يؤمنوا أى ناصرهم ومتولى ~~امورهم @QB@ يخرجهم من الظلمات @QE@ من ظلمات الكفر والضلالة وجمعت ~~لاختلافها @QB@ إلى النور @QE@ إلى الإيمان والهداية ووحد لاتحاد الإيمان ~~@QB@ والذين كفروا @QE@ مبتدأ والجملة هى @QB@ أولياؤهم الطاغوت @QE@ خبره ~~@QB@ يخرجونهم من النور إلى الظلمات @QE@ وجمع لأن الطاغوت فى معنى الجمع ~~يعنى والذين صمموا على الكفر أمرهم على عكس ذلك أو الله ولى المؤمنين ~~يخرجهم من الشبهة فى الدين أن وقعت لهم بما يهديهم ويوفقهم له من حلها حتى ~~يخرجوا منها إلى نور اليقين والذين كفروا أولياؤهم الشياطين يخرجونهم من ~~نور البينات الذى يظهر لهم إلى ظلمات الشك والشبهة @QB@ أولئك أصحاب النار ~~هم فيها خالدون > @QB@ < # | البقرة : ( 258 ) ألم تر إلى . . . . . # > > ثم عجب نبيه عليه السلام وسلاه بمجادلة إبراهيم عليه السلام نمرود ~~الذى كان يدعى الربوبية بقوله @QB@ ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ~~@QE@ فى معارضته ربوبية ربه والهاء فى ربه يرجع إلى إبراهيم أو الذى حاج ~~فهو ربهما PageV01P125 < # > البقرة ( 258 _ 259 ) < # > # @QB@ أن آتاه الله الملك @QE@ لأن آتاه الله يعنى أن إيتاء الملك أبطره ~~وأورثه الكبر فحاج لذلك وهو دليل على المعتزلة فى الأصلح أو حاج وقت أن ~~آتاه الله الملك @QB@ إذ قال @QE@ نصب يحاج أو بدل من أن آتاه إذا جعل ~~بمعنى الوقت @QB@ إبراهيم ربي @QE@ حمزة @QB@ الذي يحيي ويميت @QE@ كأنه ~~قال له من ربك قال ربى الذي يحيى ويميت @QB@ قال @QE@ نمرود @QB@ أنا أحيي ~~وأميت @QE@ يريد اعفى عن القتل وأقتل فانقطع اللعين بهذا عند المخاصمة فزاد ~~إبراهيم عليه السلام ما لا يتأنى فيه التلبيس على الضعفة حيث @QB@ قال ~~إبراهيم @QE@ عليه السلام @QB@ فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من ~~المغرب @QE@ وهذا ليس بانتقال من حجة إلى حجة كما زعم البعض لأن الحجة ~~الاولى كانت لازمة ولكن لما عاندا للعين حجة الأحياء بتحلية واحد وقتل آخر ~~كلمه من وجه لا يعاند وكانوا أهل تنجيم وحركة الكواكب من المغرب إلى المشرق ~~معلومة لهم والحركة الشرقية المحسوسة لنا قسرية كتحريك الماء النمل على ms0162 ~~الرحى إلى غير جهة حركة النمل فقال إن ربى يحرك الشمس قسرا على غير حركتها ~~فإن كنت ربا فحركها بحركتها فهو أهون @QB@ فبهت الذي كفر @QE@ تحير ودهش ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ أى لا يوفقهم وقالوا إنما لم يقل ~~نمرود فليأت ربك بالشمس من المغرب لأن الله تعالى صرفه عنه وقيل إنه كان ~~يدعى الربوبية لنفسه وما كان يعترف بالربوبية لغيره ومعنى قوله انا أحيى ~~وأميت أن الذى ينسب إليه الإحياء والامانة انا لا غيرى و الآية تدل على ~~إباحة التكلم فى علم الكلام والمناظرة فيه لأنه قال ألم تر إلى الذى حاج ~~إبراهيم فى ربه والمحاجة تكون بين اثنين فدل على أن إبراهيم حاجه أيضا ~~ولولم يكن مباحا لما باشرها إبراهيم عليه السلام لكون الأنبياء عليهم ~~السلام معصومين عن ارتكاب الحرام ولأنا أمرنا بدعاء الكفره إلى الإيمان ~~بالله وتوحيده و إذا دعوناهم إلى ذلك لا بد أن يطلبوا من الدليل على ذلك ~~وذا لا يكون إلا بعد المناضرة كذا في شرح التأويلات < < # | البقرة : ( 259 ) أو كالذي مر . . . . . # > > @QB@ أو كالذي مر @QE@ معناه أو أرأيت مثل الذى فحذف لدلالة ألم تر ~~عليه لأن كلتيهما كلمة تعجيب أو هو محمول على المعنى دون اللفظ تقديره ~~أرأيت كالذى حاج إبراهيم أو كالذى مر وقال صاحب الكشف فيه الكاف زائدة ~~والذى عطف على قوله إلى الذى حاج عن الحسن إن المار كان كافرا بالبعث لا ~~نتظامه مع نمرود فى سلك ولكلمة الاستبعاد التى هى انى يحيى والأكثر أنه ~~عزيز أراد أن يعاين إحياء الموتى ليزداد بصيرة كما طلبه إبراهيم عليه ~~السلام و انى يحيى اعتراف بالعجز عن معرفة طريقة الإحياء واستعظام لقدرة ~~المحيى @QB@ على قرية @QE@ هى بيت المقدس حيث خربه بختنصر وهى التى خرج ~~منها الألوف @QB@ وهي خاوية على عروشها @QE@ ساقطة PageV01P126 < # > البقرة ( 259 _ 260 ) < # > # مع سفوفها أو سقطت السقوف ثم سقطت عليها الحيطان كل مر عرش @QB@ قال أنى ~~يحيي @QE@ أى كيف @QB@ هذه @QE@ أى أهل هذه @QB@ الله بعد موتها فأماته ~~الله مائة عام ثم ms0163 بعثه @QE@ أى أحياه @QB@ قال @QE@ له ملك @QB@ كم لبثت ~~قال لبثت يوما أو بعض يوم @QE@ بناء على الظن وفيه دليل جواز الاجتهاد روى ~~أنه مات ضحى وبعث بعد مائة سنة قبل غيبوبة الشمس فقال قبل النظر إلى الشمس ~~يوما ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال أو بعض يوم @QB@ قال بل لبثت مائة ~~عام فانظر إلى طعامك وشرابك @QE@ روى أن طعامه كان تينا وعنبا وشرابه عصيرا ~~ولبنا فوجد التين والعنب كما جنيا والشراب على حاله @QB@ لم يتسنه @QE@ لم ~~يتغير والهاء أصليه أو هاء سكت واشتقاقه من السنة على الوجهين لأن لا ~~مهاهاء لأن الأصل سنهة والفعل سانهت يقال سانهت فلانا أى عاملته سنة أو واو ~~لأن الأصل سنوة والفعل سانيت ومعناه لم تغيره السنون لم يتسن بحذف الهاء فى ~~الوصل وبإثباتها فى الوقف حمزة وعلى @QB@ وانظر إلى حمارك @QE@ كيف تفرقت ~~عظامه ونخرت وكان له حمار قد ربطه فمات وتفتتت عظامه أو وانظر ليه سالما فى ~~مكانه كما ربطته وذلك من اعظم الآيات أن يعيش مائة عام من غير علف ولا ماء ~~كما حفظ طعامه وشرابه من التغير @QB@ ولنجعلك آية للناس @QE@ فعلنا ذلك ~~يريد إحياءه بعد الموت وحفظ ما معه وقيل الواو عطف على محذوف أي لتعتبر ~~ولنجعلك قيل أتى قومه راكبا حمارا وقال انا عزير فكذبوه فقال هاتوا التوراة ~~فأخذ يقرؤها عن ظهر قلبه ولم يقرا التوراة ظاهرا أحد قبل عزير فذلك كونه ~~آية وقيل رجع إلى منزله فرأى أولاده شيوخا وهو شاب @QB@ وانظر إلى العظام ~~@QE@ أى عظام الحمار أو عظام الموتى الذين تعجب من إحيائهم @QB@ كيف ننشزها ~~@QE@ نحركها ونرفع بعضها إلى بعض للتركيب ننشرها بالرا حجازى وبصرى نحييها ~~@QB@ ثم نكسوها @QE@ أى العظام @QB@ لحما @QE@ جعل اللحم كاللباس مجازا ~~@QB@ فلما تبين له @QE@ فاعله مضمر تقديره فلما تبين له أن الله على كل شيء ~~قدير @QB@ قال أعلم أن الله على كل شيء قدير @QE@ فحذف الأول لدلالة الثاني ~~عليه كقولهم ضربنى وضربت زيدا ويجوز فلما تبين له ما أشكل عليه يعنى أمر ~~إحياء الموتى ms0164 قال اعلم على لفظ الامر حمزة وعلى أى قال الله له اعلم أو هو ~~خاطب نفسه < < # | البقرة : ( 260 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم رب أرني @QE@ بصرنى @QB@ كيف تحيي الموتى @QE@ ~~موضع كيف نصب تبحي @QB@ قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي @QE@ ~~PageV01P127 < # > البقرة ( 260 _ 261 ) < # > # و إنما قال له أو لم تؤمن وقد علم أنه أثبت الناس إيمانا ليجيب بما أجاب ~~به لما فيه من الفائدة الجليلة للسامعين وبلى إيجابا لما بعد النفى معناه ~~بلى آمنت ولكن لأزيد سكونا وطمأنينة بمضامة علم الضرورة علم الاستدلال ~~وتظاهر الأدلة أسكن للقلوب وأزيد للبصيرة فعلم الاستدلال يجوز معه التشكيك ~~بخلاف الضرورى واللام تتعلق بمحذوف تقديره ولكن سألت ذلك إرادة طمأنينة ~~القلب @QB@ قال فخذ أربعة من الطير @QE@ طاوسا وديكا وغرابا وحمامة @QB@ ~~فصرهن إليك @QE@ وبكسر الصاد حمزة أى امهلهن واضممهن إليك @QB@ ثم اجعل على ~~كل جبل منهن جزءا @QE@ ثم جزئهن وفرق أجزاءهن على الجبال التى بحضرتك وفى ~~أرضك وكانت أربعة أجبل أو سبعة جزءا بضمتين وهمز أبو بكر @QB@ ثم ادعهن ~~@QE@ قل لهن تعالين بإذن الله @QB@ يأتينك سعيا @QE@ مصدر فى موضع الحال أى ~~ساعيات مسرعات فى طيرانهن أو فى مشيهن على أرجلهن و إنما أمره بضمها إلى ~~نفسه بعد اخذها ليتأملها ويعرف أشكالها وهيآتها وحلاها لئلا تلتبس عليه ~~االأحياء ولا يتوهم أنها غير تلك وروى أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ~~ويقطعها ويفرق أجزاءها ويخلط ريشها ودماءها ولحومها وأن يمسك رءوسها ثم أمر ~~أن يجعل أجزاءها على الجبال على كل جبل ربعا من كل طائر ثم يصيح بها تعالين ~~بإذن الله تعالى فجعل كل جزء يطير إلى الآخر حتى صارت جثثا ثم أقبلن ~~فانضممن إلى رءوسهن كل جثة إلى رأسها @QB@ واعلم أن الله عزيز @QE@ لا ~~يمتنع عليه ما يريده @QB@ حكيم @QE@ فيما يدبر لا يفعل إلا ما فيه الحكمة < ~~< # | البقرة : ( 261 ) مثل الذين ينفقون . . . . . # > > ولما برهن على قدرته على الإحياء حث على الإنفاق فى سبيل الله وأعلم ~~أن من أنفق فى سبيله فله فى نفقته ms0165 أجر عظيم وهو قادر عليه فقال @QB@ مثل ~~الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله @QE@ لا بد من حذف مضاف أى مثل نفقتهم ~~@QB@ كمثل حبة @QE@ أو مثلهم كمثل باذر حبة @QB@ أنبتت سبع سنابل في كل ~~سنبلة مائة حبة @QE@ المنبت هو الله ولكن الحبة لما كانت سببا أسند إليها ~~الإنبات كما يسند إلى الأرض و إلى الماء ومعنى إنباتها سبع سنابل أن تخرج ~~ساقا يتشعب منه سبع شعب لكل واحد سنبلة وهذا التمثيل تصوير للأضعاف كأنها ~~ماثلة بين عينى الناظر والممثل به موجود فى الدخن والذرة وربما فرخت ساق ~~البرة فى الأرض القوية المعلة فيبلغ حبها هذا المبلغ على أن التمثيل يصح و ~~إن لم يوجد على سبيل الفرض والتقدير ووضع سنابل موضع سنبلات كوضع قروء موضع ~~أقراء @QB@ والله يضاعف لمن يشاء @QE@ أى PageV01P128 < # > البقرة ( 261 _ 264 ) < # > # يضاعف تلك المضاعفة لمن يشاء لا لكل منفق لتفاوت أحوال المنفقين أو يزيد ~~على سبعمائة لمن يشاء يضعف شامى ويضعف مكى @QB@ والله واسع @QE@ واسع الفضل ~~والجود @QB@ عليم @QE@ بنيات المنفقين < < # | البقرة : ( 262 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ~~@QE@ هو أن يعتد على من أحسن إليه بإحسانه ويريه أنه اصطنعه وأوجب عليه حقا ~~له وكانوا يقولون إذا صنعتم صنيعة فانسوها @QB@ ولا أذى @QE@ هو أن يتطاول ~~عليه بسبب ما أعطاه ومعنى ثم إظهار التفاوت بين الانفاق وترك المن والأذى و ~~أن تركهما خير من نفس الانفاق كما جعل الاستقامة على الإيمان خيرا من ~~الدخول فيه بقوله ثم استقاموا @QB@ لهم أجرهم عند ربهم @QE@ أى ثواب ~~انفاقهم @QB@ ولا خوف عليهم @QE@ من بخس الأجر @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ من ~~فوته أو لا خوف من العذاب ولا حزن بفوات الثواب و وإنما قال هنا لهم أجرهم ~~وفيما بعد فلهم أجرهم لأن الموصول هنا لم يضمن معنى الشرط وضمنه ثمة < < # | البقرة : ( 263 ) قول معروف ومغفرة . . . . . # > > @QB@ قول معروف @QE@ رد جميل @QB@ ومغفرة @QE@ وعفو عن السائل إذا ~~وجد منه ما يثقل على المسئول أو ونيل مغفرة من الله بسبب ms0166 الرد الجميل @QB@ ~~خير من صدقة يتبعها أذى @QE@ وصح الاخبار على المبتدأ الكرة لاختصاصه ~~بالصفة @QB@ والله غني @QE@ لا حاجة له إلى منفق يمن ويؤذى @QB@ حليم @QE@ ~~عن معاجلته بالعقوبة وهذ وعيد له < < # | البقرة : ( 264 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ثم أكد ذلك بقوله @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن ~~والأذى كالذي @QE@ الكاف نصب صفة مصدر محذوف والتقدير بطلا مثل ابطال الذى ~~@QB@ ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر @QE@ أى لا تبطلوا ~~ثواب صدقاتكم بالمن والأذى كابطال المنافق الذى ينفق ماله رئاء الناس ولا ~~يريد بإنفاقه رضا الله ولا ثواب الاخرة ورئاء مفعول له @QB@ فمثله كمثل ~~صفوان عليه تراب @QE@ مثله ونفقته التى لا ينتفع بها ألبته بحجر أملس عليه ~~تراب @QB@ فأصابه وابل @QE@ مطر عظيم القطر @QB@ فتركه صلدا @QE@ أجرد نقيا ~~من التراب الذى كان عليه @QB@ لا يقدرون على شيء مما كسبوا @QE@ لا يجدون ~~ثواب شيء مما أنفقوا أو الكاف فى محل النصب على الحال PageV01P129 < # > البقرة ( 264 _ 266 ) < # > # أى لا تبطلوا صدقاتكم مماثلين الذى ينفق و إنما قال لا يقدرون بعد قوله ~~كالذى ينفق لأنه أراد بالذى ينفق الجنس أو الفريق الذى ينفق @QB@ والله لا ~~يهدي القوم الكافرين @QE@ ماداموا مختارين الكفر < < # | البقرة : ( 265 ) ومثل الذين ينفقون . . . . . # > > @QB@ ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم ~~@QE@ أى وتصديقا للاسلام وتحقيقا للجزاء من أصل أنفسهم لأنه إذا أنفق ~~المسلم ماله فى سبيل الله علم ان تصديقه و إيمانه بالثواب من أصل نفسه ومن ~~اخلاص قلبه ومن لابتداء الغاية وهو معطوف على المفعول له أى للابتغاء ~~والتثبيت والمعنى ومثل نفقه هؤلاء فى زكاتها عند الله @QB@ كمثل جنة @QE@ ~~بستان @QB@ بربوة @QE@ مكان مرتفع وخصها لأن الشجر فيها أزكى وأحسن ثمرا ~~بربوة عاصم وشامى @QB@ أصابها وابل فآتت أكلها @QE@ ثمرتها أكلها نافع ومكى ~~و أبو عمرو @QB@ ضعفين @QE@ مثلى ما كانت تثمر قبل بسبب الوابل @QB@ فإن لم ~~يصبها وابل فطل @QE@ فمطر صغير القطر يكفيها لكرم منبتها أو مثل حالهم عند ~~الله بالجنة على الربوة ونفقتهم الكثيرة والقليلة بالوابل والطل ms0167 وكما أن كل ~~واحد من المطرين يضعف أكل الجنة فكذلك نفقتهم كثيرة كانت أو قليلة بعد أن ~~يطلب بها رضا الله تعالى زاكية عند الله زائدة فى زلفاهم وحسن حالهم عنده ~~@QB@ والله بما تعملون بصير @QE@ يرى أعمالكم على إكثار وإقلال ويعلم ~~نياتكم فيهما من رياء < < # | البقرة : ( 266 ) أيود أحدكم أن . . . . . # > > وإخلاص الهمزة فى @QB@ أيود أحدكم @QE@ للانكار أن تكون له @QB@ جنة ~~@QE@ بستان @QB@ من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له @QE@ لصاحب ~~البستان @QB@ فيها @QE@ فى الجنة @QB@ من كل الثمرات @QE@ يريد بالثمرات ~~المنافع التى كانت تحصل له فيها أو أن النخيل والأعناب لما كانا أكرم الشجر ~~وأكثرها منافع خصهما بالذكر وجعل الجنة منها و إن كانت محتوية على سائر ~~الأشجار تغليبا لهما على غيرهما ثم اردفهما ذكر كل الثمرات @QB@ وأصابه ~~الكبر @QE@ الواو للحال ومعناه أن تكون له جنة وقدأصابه به الكبر والواو فى ~~@QB@ وله ذرية ضعفاء @QE@ أولاد صغار للحال أيضا والجملة فى موضع الحال من ~~الهاء فى أصابه @QB@ فأصابها إعصار @QE@ ريح تستدير فى الأرض ثم تسطع ~~نحوالسماء كالعمود @QB@ فيه @QE@ فى الاعصار وارتفع @QB@ نار @QE@ بالظرف ~~إذ جرى الظرف وصفا لاعصار @QB@ فاحترقت @QE@ الجنة وهذا مثل لمن يعمل ~~الأعمال الحسنة رياء فإذا كان يوم القيامة PageV01P130 < # > البقرة ( 266 _ 270 ) < # > # وجدها محبطة فيتحسر عند ذلك حسرة من كانت له جنة جامعة للثمار فبلغ الكبر ~~وله أولاد ضعاف والجنة معاشهم فهلكت بالصاعقة @QB@ كذلك @QE@ كهذا البيان ~~الذى بين فيما تقدم @QB@ يبين الله لكم الآيات @QE@ فى التوحيد والدين @QB@ ~~لعلكم تتفكرون @QE@ فتنتبهوا < < # | البقرة : ( 267 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم @QE@ من جياد ~~مكسوباتكم وفيه دليل وجوب الزكاة فى أموال التجارة @QB@ ومما أخرجنا لكم من ~~الأرض @QE@ من الحب والثمر والمعادن وغيرها والتقدير ومن طيبات ما أخرجنا ~~لكم إلا أنه حذف لذكر الطيبات @QB@ ولا تيمموا الخبيث @QE@ ولا تقصدوا ~~المال الردئ @QB@ منه تنفقون @QE@ تخصونه بالانفاق وهو فى محل الحال أى ولا ~~تيمموا الخبيث منفقين أى مقدرين النفقة @QB@ ولستم بآخذيه @QE@ وحالكم أنكم ~~لا تأخذونه فى حقوقكم @QB@ إلا أن تغمضوا ms0168 فيه @QE@ إلا بأن تتسامحوا فى ~~أخذه وتترخصوا فيه من قولك أعمض فلان عن بعض حقه إذا غض بصره ويقال للبائع ~~أغمض أى لا تستقص كانك لا تبصر وعن ابن عباس رضى الله عنهما كانوا يتصدقون ~~بحشف التمر وشراره فنهوا عنه @QB@ واعلموا أن الله غني @QE@ عن صدقاتكم ~~@QB@ حميد @QE@ مستحق للحمد أو محمود < < # | البقرة : ( 268 ) الشيطان يعدكم الفقر . . . . . # > > @QB@ الشيطان يعدكم @QE@ فى الانفاق @QB@ الفقر @QE@ ويقول لكم إن ~~عاقبة إنفاقكم أن تفقروا والوعد يستعمل فى الخير والشر @QB@ ويأمركم ~~بالفحشاء @QE@ ويغريكم على البخل ومنع الصدقات واغراء الآمر للمأمور ~~والفاحش عند العرب البخيل @QB@ والله يعدكم @QE@ فى الانفاق @QB@ مغفرة منه ~~@QE@ لذنوبكم وكفارة لها @QB@ وفضلا @QE@ و أن يخلف عليكم أفضل مما انفقتم ~~أو ثوابا عليه فى الآخرة @QB@ والله واسع @QE@ يوسع على من يشاء @QB@ عليم ~~@QE@ بأفعالكم ونياتكم < < # | البقرة : ( 269 ) يؤتي الحكمة من . . . . . # > > @QB@ يؤتي الحكمة من يشاء @QE@ علم القرآن والسنة أو العلم النافع ~~الموصل إلى رضا الله والعمل به والحكيم عند الله هو العالم العامل @QB@ ومن ~~يؤت الحكمة @QE@ ومن يؤت يعقوب أى ومن يؤته الله الحكمة @QB@ فقد أوتي خيرا ~~كثيرا @QE@ تكير تعظيم أى أوتى خيرا أى خير كثير @QB@ وما يذكر إلا أولوا ~~الألباب @QE@ وما يتعظ بمواعظ الله إلا ذو العقول السليمة أو العلماء ~~العمال والمراد به الحث على العمل بما تضمنت الآى فى معنى الانفاق < < # | البقرة : ( 270 ) وما أنفقتم من . . . . . # > > @QB@ وما أنفقتم من نفقة @QE@ PageV01P131 فى سبيل الله أو في سبيل ~~الشيطان @QB@ أو نذرتم من نذر @QE@ فى طاعة الله أو فى معصيته @QB@ فإن ~~الله يعلمه @QE@ لا يخفى عليه وهو مجازيكم عليه @QB@ وما للظالمين @QE@ ~~الذين يمنعون الصدقات أو ينفقون أموالهم فى المعاصى أو ينذرون فى المعاصى ~~أو لا يفون بالنذور @QB@ من أنصار @QE@ ممن ينصرهم من الله ويمنعهم من ~~عقابه < < # | البقرة : ( 271 ) إن تبدوا الصدقات . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ فنعم شيأ ابداؤها وما نكرة غير ~~موصلة ولا موصوفة والمخصوص بالمدح هى فنعما هى بكسر النون وإسكان العين أبو ~~عمرو ومدنى غير ورش وبفتح النون وكسر العين شامى وحمزة وعلى وبكسر النون ~~والعين ms0169 غيرهم @QB@ وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء @QE@ وتصيبوا بها مصارفها مع ~~الإخفاء @QB@ فهو خير لكم @QE@ فالاخفاء خير لكم قولوا المراد صدقات التطوع ~~والجهر فى الفرائض أفضل لنفى التهمة حتى إذا كان المزكى من لا يعرف باليسار ~~كان إخفاؤه أفضل والمتطوع إن أراد أن يفتدى به كان إظهاره أفضل @QB@ ونكفر ~~@QE@ بالنون وجزم الراء مدنى وحمزة وعلى وبالياء ورفع الراء شامى وحفص ~~وبالنون والرفع غيرهم فمن جزم فقد عطف على محل الفاء وما بعده لأنه جواب ~~الشرط ومن رفع فعلى الاستئناف والياء على معنى يكفر الله @QB@ عنكم من ~~سيئاتكم @QE@ والنون على معنى نحن نكفر @QB@ والله بما تعملون @QE@ من ~~الابداء والإخفاء @QB@ خبير @QE@ عالم < < # | البقرة : ( 272 ) ليس عليك هداهم . . . . . # > > @QB@ ليس عليك هداهم @QE@ لا يجب عليك أن تجعلهم مهديين إلى الانتهاء ~~عما نهوا عنه من المن والأذى والانفاق من الخبيث وغير ذلك وما عليك إلا أن ~~تبلغهم النواهى فحسب @QB@ ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ أو ليس عليك التوفيق ~~على الهدى أو خلق الهدى و إنما ذلك إلى الله @QB@ وما تنفقوا من خير @QE@ ~~من مال @QB@ فلأنفسكم @QE@ فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم فلا تمنوا به على ~~الناس ولا تؤذوهم بالتطاول عليهم @QB@ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله @QE@ ~~وليست نفقتكم إلا ابتغاء وجه الله أى رضا الله ولطلب ما عنده فما بالكم ~~تمنون بها وتنفقون الخبيث الذى لا يوجه مثله إلى الله أو هذا نفى معناه ~~النهى أى ولا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله @QB@ وما تنفقوا من خير يوف إليكم ~~@QE@ ثوابه أضعافا مضاعفة فلا عذر لكم فى أن ترغبوا عن إنفاقه و أن يكون ~~على أحسن الوجوه وأجملها @QB@ وأنتم لا تظلمون @QE@ PageV01P132 ولا تنقصون ~~كقوله ولم تظلم منه شيأ أى لم تنقص < < # | البقرة : ( 273 ) للفقراء الذين أحصروا . . . . . # > > الجار فى للفقراء متعلق بمحذوف أى اعمدوا للفقراء أو هو خبر مبتدأ ~~محذوف أى هذه الصدقات للفقراء @QB@ الذين أحصروا في سبيل الله @QE@ هم ~~الذين أحصرهم الجهاد فمنعهم من التصرف @QB@ ولا يستطيعون @QE@ لاشتغالهم به ~~@QB@ ضربا في الأرض @QE@ للكسب وقيل هم أصحاب الصفة وهم نحو ms0170 من أربعمائة ~~رجل من مهاجرى قريش لم تكن لهم مساكن فى المدينة ولا عشائر فكانوا فى صفة ~~المسجد وهى سقيفته يتعلمون القرآن بالليل ويرضخون النوى بالنهار وكانوا ~~يخرجون فى كل سرية بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن كان عنده فضل ~~أتاهم به إذا أمسى @QB@ يحسبهم الجاهل @QE@ بحالهم بحسبهم وبابه شامى ويزيد ~~وحمزة وعاصم غير الاعشى وهبيرة والباقون بكسر السين @QB@ أغنياء من التعفف ~~@QE@ مستغنين من أجل تعففهم عن المسألة @QB@ تعرفهم بسيماهم @QE@ من صفرة ~~الوجوه ورثاثة الحال @QB@ لا يسألون الناس إلحافا @QE@ إلحاحا قيل هو نفى ~~السؤال والإلحاح جميعا كقوله على لا حب لا يهتدى بمناره يريد نفى المنار ~~والاهتداء به والإلحاح هو اللزوم و أن لا يفارق إلا بشئ يعطاه وفى الحديث ~~إن الله يحب الحيى الحليم المتعفف ويبغض البذى السآل الملحف وقيل معناه ~~أنهم إن سألوا سألوا بتلطف ولم يلحوا @QB@ وما تنفقوا من خير فإن الله به ~~عليم @QE@ لا يضيع عنده < < # | البقرة : ( 274 ) الذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية @QE@ هما ~~حالان أى مسرين ومعلنين يعنى يعممون الاولقات والاحوال بالصدقة لحصرهم على ~~الخير فكلما نزلت بهم حاجة محتاج عجلوا قضاءها ولم يؤخروه ولم يتعللوا بوقت ~~ولا حال وقيل نزلت فى ابى بكر الصديق رضى الله عنه حيث تصدق بأربعين ألف ~~دينار عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة فى السر وعشرة فى العلانية أو فى ~~على رضى الله عنه لم يملمك إلا أربعة دراهم تصدق بدرهم ليلا وبدرهم نهارا ~~وبدرهم سرا وبدرهم علانية @QB@ فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون > @QB@ < # | البقرة : ( 275 ) الذين يأكلون الربا . . . . . # > > @QB@ الذين يأكلون الربا @QE@ هو فضل مال خال عن العوض فى معاوضة مال ~~بمال وكتب الربوا بالواو على لغة من يفخم كماكتبت الصلوة والزكوة وزيدت ~~الألف بعدها تشبيها بواو الجمع @QB@ لا يقومون @QE@ إذا بعثوا من قبورهم ~~@QB@ إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان @QE@ أى المصروع لأنه تخبط فى ~~المعاملة فجوزى PageV01P133 < # > البقرة ( 275 _ 278 ) < # > # على المقابلة والخبط الضرب على غير استواء كحبط ms0171 العشواء @QB@ من المس ~~@QE@ من الجنون وهو يتعلق بلا يقومون أى لا يقومون من المس الذى بهم إلا ~~كما يقوم المصروع أو بيقوم أى كما يقوم المصروع من جنونه والمعنى أنهم ~~يقومون يوم القيامة مخبلين كالمصروعين تلك سيماهم يعرفون بها عند أهل ~~الموقف وقيل الذين يخرجون من الأجداث يوفضون الاأكلة الربا فإنهم ينهضون ~~ويسقطون كالمصروعين لأنهم أكلوا الربا فأرباه الله فى بطونهم حتى أثقلهم ~~فلا يقدرون على الإيفاض @QB@ ذلك @QE@ العقاب @QB@ بأنهم @QE@ بسبب أنهم ~~@QB@ قالوا إنما البيع مثل الربا @QE@ ولم يقل إنما الربا مثل البيع مع أن ~~الكلام فى الربا لا فى البيع لأنه جىء به على طريقة المبالغة وهو أنه قد ~~بلغ من اعتقادهم فى حل الربا أنهم جعلوه اصلا وقانونا فى الحل حتى شبهوا به ~~البيع @QB@ وأحل الله البيع وحرم الربا @QE@ إنكار لتسويتهم بينهما إذ الحل ~~مع الحرمة ضدان فانى يتماثلان ودلالة على أن القياس يهدمه النص لأنه جعل ~~الدليل على بطلان قياسهم إحلال الله وتحريمه @QB@ فمن جاءه موعظة من ربه ~~@QE@ فمن بلغه وعظ من الله وزجر بالنهى عن الربا @QB@ فانتهى @QE@ فتبع ~~النهى وامتنع @QB@ فله ما سلف @QE@ فلا يؤاخذ بما مضى منه لأنه اخذ قبل ~~نزول التحريم @QB@ وأمره إلى الله @QE@ يحكم فى شأنه يوم القيامة وليس من ~~أمره إليكم شيء فلا تطالبوه به @QB@ ومن عاد @QE@ إلى استحلال الربا عن ~~الزجاج أو إلى الربا مستحلا @QB@ فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون @QE@ ~~لأنهم بالاستحلال صاروا كافرين لأن من أحل ما حرم الله عز وجل فهو كافر ~~فإذا استحق الخلود بهذا تبين أنه لا تعلق للمعتزلة بهذه الآية فى تخليد ~~الفساق < < # | البقرة : ( 276 ) يمحق الله الربا . . . . . # > > @QB@ يمحق الله الربا @QE@ يذهب ببركته ويهلك المال الذى يدخل فيه ~~@QB@ ويربي الصدقات @QE@ ينميها ويزيدها أى يزيد المال الذى أخرجت منه ~~الصدقة ويبارك فيه وفى الحديث ما نقصت زكاة من مال قط @QB@ والله لا يحب كل ~~كفار @QE@ عظيم الكفر باستحلال الربا @QB@ أثيم @QE@ متماد فى الاثم بأكله ~~< < # | البقرة : ( 277 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة ms0172 وآتوا الزكاة ~~لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ قيل المراد به الذين ~~آمنوا بتحريم الربا < < # | البقرة : ( 278 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا @QE@ ~~أخذوا ما شرطوا على الناس من الربا وبقيت لهم بقايا فأمروا أن يتركوها ولا ~~يطالبوا بها روى أنها PageV01P134 < # > البقرة ( 278 _ 282 ) < # > # نزلت فى ثقيف وكان لهم على قوم من قريش مال فطالبوهم عند المحل بالمال ~~والربا @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ كاملى الإيمان فان دليل كماله امتثال ~~المأمور به < < # | البقرة : ( 279 ) فإن لم تفعلوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله @QE@ فاعلموا بها من ~~أذن بالشئ إذا علم يؤيدة قراءة الحسن فايقنوا فآذنوا حمزة و أبو بكر غير ~~ابن غالب فاعلموا بها غيركم ولم يقل بحرب الله ورسوله لأن هذا أبلغ لأن ~~المعنى فأذنوا بنوع من الحرب عظيم من عند الله ورسوله وروى أنها لما نزلت ~~قالت ثقيف لا طاقة لنا بحرب الله ورسوله @QB@ وإن تبتم @QE@ من الارتباء ~~@QB@ فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون @QE@ المديونين بطلب الزيادة عليها @QB@ ~~ولا تظلمون @QE@ بالنقصان منها < < # | البقرة : ( 280 ) وإن كان ذو . . . . . # > > @QB@ وإن كان ذو عسرة @QE@ و إن وقع غريم من غرمائكم ذو عسرة ذو ~~إعسار @QB@ فنظرة @QE@ فالحكم أو فالأمر نظرة أى إنظار @QB@ إلى ميسرة @QE@ ~~يسار ميسرة نافع وهما لغتان @QB@ وأن تصدقوا @QE@ بالتخفيف عاصم أى تتصدقوا ~~برؤس أموالكم أو ببعضها على من أعسر من غرمائكم وبالتشديد غيره فالتخفيف ~~على حذف إحدى التاءين والتشديد على الإدغام @QB@ خير لكم @QE@ فى القيامة ~~وقيل أريد بالتصدق الانظار لقوله عليه السلام لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره ~~إلا كان له بكل يوم صدقة @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ أنه خير لكم فتعملوا به ~~جعل من لا يعمل به و إن علمه كأنه لا يعلمه < < # | البقرة : ( 281 ) واتقوا يوما ترجعون . . . . . # > > @QB@ واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله @QE@ ترجعون أبو عمرو فرجع ~~لازم ومتعد قيل هي آخر آية نزل بها جبريل عليه السلام وقال ضعها فى رأس ~~المائتين والثمانين من البقر ms0173 وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها أحدا ~~وعشرين يوما أو إحدا وثمانين أو سبعة أيام أو ثلاث ساعات @QB@ ثم توفى كل ~~نفس ما كسبت @QE@ أى جزاء ما كسبت @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ بنقصان الحسنات ~~وزيادة السيآت < < # | البقرة : ( 282 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين @QE@ أى إذا داين بعضكم ~~بعضا يقال داينت الرجل إذا عاملته بدين معطيا أو آخذا @QB@ إلى أجل مسمى ~~@QE@ مدة معلومة كالحصاد أو الدياس أو رجوع الحاج و وإنما احتيج إلى ذكر ~~الدين ولم يقل إذا تداينتم إلى اجل مسمى ليترجع الضمير إليه فى قوله @QB@ ~~فاكتبوه @QE@ إذ لو لم يذكر لوجب أن يقال فاكتبوا الدين فلم يكن النظم بذلك ~~الحسن و لأنه أبين لتنويع الدين إلى مؤجل وحال و إنما أمر بكتابة الدين لأن ~~ذلك أوثق وآمن من النسيان وأبعد من الجحود والمعنى إذا تعاملتم بدين مؤجل ~~فاكتبوه والأمر PageV01P135 < # > البقرة ( 282 ) < # > # للندب وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن المراد به السلم وقال لما حرم الله ~~الربا أباح السلف المضمون إلى أجل معلوم فى كتابه و أنزل فيه أطول آية وفيه ~~دليل على اشتراط الأجل فى السلم @QB@ وليكتب بينكم @QE@ بين المتداينين ~~@QB@ كاتب بالعدل @QE@ هو متعلق بكاتب صفة له أى كاتب مأمون على ما يكتب ~~يكتب بالاحتياط لا يزيد على ما يجب أن يكتب ولا ينقص وفيه دليل أن يكون ~~الكاتب فقيها عالما بالشروط حتى يجئ مكتوبه معدلا بالشرع وهو أمر للمتدينين ~~بتخير الكاتب و ألا يستكتبوا إلا فقيها دينا حتى يكتب ما هو متفق عليه @QB@ ~~ولا يأب كاتب @QE@ ولا يمتنع واحد من الكتاب @QB@ أن يكتب كما علمه الله ~~@QE@ مثل ما علمه الله كتابة الوثائق لا يبدل ولا يغير وكما متعلق بأن يكتب ~~@QB@ فليكتب @QE@ تلك الكتابة لا يعدل عنها @QB@ وليملل الذي عليه الحق ~~@QE@ ولا يكن المملى إلا من وجب عليه الحق لأنه هو المشهود على ثباته فى ~~ذمته وإقراره به فيكون ذلك إقرارا على نفسه بلسانه والإملال والإملاء لغتان ~~@QB@ وليتق الله ربه @QE@ وليتق الله ms0174 الذى عليه الدين ربه فلا يمتنع عن ~~الإملاء فيكون جحودا لكل حقه @QB@ ولا يبخس منه شيئا @QE@ ولا ينقص من الحق ~~الذى عليه شيئا فى الإملاء فيكون جحودا لبعض حقه @QB@ فإن كان الذي عليه ~~الحق سفيها @QE@ أى مجنونا لأن السفه خفة فى العقل أو محجورا عليه لتبذيره ~~وجهله بالتصرف @QB@ أو ضعيفا @QE@ صبيا @QB@ أو لا يستطيع أن يمل هو @QE@ ~~لعى به أو خرس أو جهل باللغة @QB@ فليملل وليه @QE@ الذى يلى امره ويقوم به ~~@QB@ بالعدل @QE@ بالصدق والحق @QB@ واستشهدوا شهيدين @QE@ واطلبوا أن يشهد ~~لكم شهيدان على الدين @QB@ من رجالكم @QE@ من رجال المؤمنين والحرية ~~والبلوغ شرط مع الإسلام وشهادة الكفار بعضهم على بعض مقبولة عندنا @QB@ فإن ~~لم يكونا @QE@ فان لم يكن الشهيدان @QB@ رجلين فرجل وامرأتان @QE@ فليشهد ~~رجل وامرأتان وشهادة الرجال مع النساء تقبل فيما عدا الحدود والقصاص @QB@ ~~ممن ترضون من الشهداء @QE@ ممن تعرفون عدالتهم وفيه دليل على أن غير المرضى ~~شاهد @QB@ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ لأجل أن تنسى أحداهما ~~الشهادة فتذكرها الأخرى إن تضل إحداهما على الشرط فتذكر بالرفع والتشديد ~~حمزة كقوله ومن عاد فينتقم الله منه PageV01P136 < # > البقرة ( 282 ) < # > # فتذكر بالنصب مكى وبصرى من الذكر لا من الذكر @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ~~ما دعوا @QE@ لأداء الشهادة أو للتحمل لئلا تتوى حقوقهم وسماهم شهداء قبل ~~التحمل تنزيلا لما يشارف منزلة الكائن فالأول للفرض والثاني للندب @QB@ ولا ~~تسأموا @QE@ ولا تملوا قال الشاعر % سئمت تكاليف الحياة ومن يعش % ثمانين ~~حولا لا أبا لك يسأم % < # > # والضمير فى @QB@ أن تكتبوه @QE@ للدين أو الحق @QB@ صغيرا أو كبيرا @QE@ ~~على أى حال كان الحق من صغر أو كبر وفيه دلالة جواز السلم فى الثياب لأن ما ~~يكال أو يوزن لا يقال فيه الصغير والكبير و إنما يقال فى الذرعى ويجوز أن ~~يكون الضمير للكتاب و أن يكتبوه مختصرا أو مشبعا @QB@ إلى أجله @QE@ إلى ~~وقته الذى اتفق الغريمان على تسميته @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى أن تكتبوه ~~لأنه فى معنى المصدر أى ذلك الكتب @QB@ أقسط @QE@ أعدل من القسط وهو العدل ~~@QB@ عند الله @QE@ ظرف لا ms0175 قسط @QB@ وأقوم للشهادة @QE@ وأعون على إقامة ~~الشهادة وبنى أفعلا التفضيل أى أقسط وأقوم من اقسط وأقام على مذهب سيبويه ~~@QB@ وأدنى ألا ترتابوا @QE@ وأقرب من انتفاء الريب للشاهد والحاكم وصاحب ~~الحق فإنه قد يقع الشك فى المقدار والصفات و إذا رجعوا إلى المكتوب زال ذلك ~~وألف أدنى منقلبة من واو لأنه من الدنو @QB@ إلا أن تكون تجارة حاضرة @QE@ ~~عاصم أى إلا أن تكون التجارة تجارة أو إلا أن تكون المعاملة تجارة حاضرة ~~غيره تجارة حاضرة على كان التامة أى إلا أن تقع تجارة حاضرة أو هى ناقصة ~~والاسم تجارة حاضرة والخير @QB@ تديرونها @QE@ وقوله @QB@ بينكم @QE@ ظرف ~~لتديرونها ومعنى إدارتها بينهم تعاطيها يدا بيد @QB@ فليس عليكم جناح ألا ~~تكتبوها @QE@ يعنى إلا أن تتبايعوا بيعا ناجزا يدا بيد فلا بأس ألا تكتبوها ~~لأنه لا يتوهم فيه ما يتوهم فى التداين @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ أمر ~~بالإشهاد على التبايع مطلقا ناجزا أو كالئا لأنه أحوط وأبعد من وقوع ~~الإختلاف أو أريد به وأشهدوا إذا تبايعتم هذا التبايع يعنى التجارة الحاضرة ~~على أن الإشهاد كاف فيه دون الكتابة والأمر للندب @QB@ ولا يضار كاتب ولا ~~شهيد @QE@ يحتمل البناء للفاعل لقراءة عمر رضى الله عنه ولا يضارر وللمفعول ~~لقراءة ابن عباس رضى الله عنهما ولا يضار والمعنى نهى الكاتب والشهيد عن ~~ترك الإجابة إلى ما يطلب منهما وعن التحريف والزيادة والنقصان أو النهى عن ~~الضرار بهما بأن يعجلا عن مهم ويلزا أولا يعطى الكاتب حقه من الجعل أو يحمل ~~الشهيد مؤنة مجيئه من بلد @QB@ وإن تفعلوا @QE@ و إن تضاروا @QB@ فإنه @QE@ ~~فان PageV01P137 < # > البقرة ( 282 _ 284 ) < # > # الضرار @QB@ فسوق بكم @QE@ مأثم @QB@ واتقوا الله @QE@ فى مخالفة أ @QB@ ~~ويعلمكم الله @QE@ شرائع دينه @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ لا يلحقه سهو ~~ولا قصور < < # | البقرة : ( 283 ) وإن كنتم على . . . . . # > > @QB@ وإن كنتم @QE@ أيها المتداينون @QB@ على سفر @QE@ مسافرين @QB@ ~~ولم تجدوا كاتبا فرهان @QE@ فرهان مكى و أبو عمرو أى فالذى يستوثق به رهن ~~وكلاهما جمع رهن كقف وسقف وبغل وبغال ورهن فى الأصل مصدر سمى به ثم كسر ~~تكسير ms0176 الأسماء ولما كان السفر مظنة لا عواز الكتب والاشهاد أمر على سبيل ~~الإرشاد إلى حفظ المال من كان على سفر بأن يقيم التوثق بالارتهان مقام ~~التوثق بالكتب والإشهاد لأن السفر شرط تجويز الارتهان وقوله @QB@ مقبوضة ~~@QE@ يدل على اشتراط القبض لا كما زعم مالك أن الرهن يصح بالإيجاب والقبول ~~بدون القبض @QB@ فإن أمن بعضكم بعضا @QE@ فان أمن بعض الدائنين بعض ~~المديونين بحسن ظنه به فلم يتوثق بالكتابة والشهود والرهن @QB@ فليؤد الذي ~~اؤتمن أمانته @QE@ دينه وائتمن افتعل من الامن وهو حث للمدين على أن يكون ~~عند ظن الدائن وأمنه منه وائتمانه له و أن يؤدى إليه الحق الذى ائتمنه عليه ~~فلم يرتهن منه وسمى الدين أمانة وهو مضمون لإئتمانه عليه بترك الارتهان منه ~~@QB@ وليتق الله ربه @QE@ فى إنكار حقه @QB@ ولا تكتموا الشهادة @QE@ هذا ~~خطاب للشهود @QB@ ومن يكتمها فإنه آثم قلبه @QE@ ارتفع قلبه بآثم على ~~الفاعلية كأنه قيل فإنه يأثم قلبه أو بالابتداء وآثم خبر مقدم والجملة ~~خبران وإنما أسند إلى القلب وحده والجملة هي الآئمة لا القلب وحده لأن ~~كتمان الشهادة أن يضمرها فى القلب ولا يتكلم بها فلما كان إثما مقترفا ~~مكتسبا بالقلب أسند إليه لأن إسناد الفعل إلى الجارحة التى يعمل بها أبلغ ~~كما تقول هذا مما أبصرته عينى ومما سمعته أذنى ومما عرفه قلبى و لأن القلب ~~رئيس الأعضاء والمضغة التى إن صلحت صلح الجسد كله و إن فسدت فسد الجسد كله ~~فكأنه قيل فقد تمكن الاثم فى أصل نفسه وملك أشرف مكان منه و لأن أفعال ~~القلوب أعظم من افعال سائر الجوارح ألا ترى أن أصل الحسنات والسيآت الإيمان ~~والكفر وهما من أفعال القلوب و إذا جعل كتمان الشهادة من آثام القلوب فقد ~~شهد له بأنه من معاظم الذنوب وعن ابن عباس رضى الله عنهما أكبر الكبائر ~~الإشراك بالله وشهادة الزور وكتمان الشهادة @QB@ والله بما تعملون @QE@ من ~~كتمان الشهادة وإظهارها @QB@ عليم @QE@ لا يخفى عليه شيء < < # | البقرة : ( 284 ) لله ما في . . . . . # > > @QB@ لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا ms0177 وملكا @QB@ وإن ~~تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه @QE@ PageV01P138 يعنى من السوء @QB@ يحاسبكم ~~به الله @QE@ يكافئكم ويجازيكم ولا تدخل الوساوس وحديث النفس فيما يخفيه ~~الانسان لأن ذلك مما ليس فى وسعه الخلو منه ولكن ما اعتقده وعزم عليه ~~والحاصل أن عزم الكفر كفر وخطرة الذنوب من غير عزم معفوة وعزم الذنوب إذا ~~ندم عليه ورجع عنه واستغفر منه مغفور فأما إذا هم بسيئة وهو ثابت على ذلك ~~إلا أنه منع عنه بمانع ليس باختياره فإنه لا يعاقب على ذلك عقوبة فعله أى ~~بالعزم على الزنا لا يعاقب عقوبة الزنا وهل يعاقب عقوبة عزم الزنا قيل لا ~~لقوله عليه السلام إن الله عفى عن أمتى ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو ~~تتكلم به والجمهور على أن الحديث فى الخطرة دون العزم و أن المؤاخذة فى ~~العزم ثابتة و إليه مال الشيخ أبو منصور وشمس الأئمة الحلوانى رحمهما الله ~~والدليل عليه قوله تعالى @QB@ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة @QE@ الآية ~~وعن عائشة رضي الله عنها ما هم العبد بالمعصية من غير عمل يعاقب على ذلك ما ~~يلحقه من الهم والحزن فى الدنيا وفى أكثر التفاسير أنه لما نزلت هذه الآية ~~جزعت الصحابة رضى الله عنهم وقالوا أنؤاخذ بكل ما حدثت به أنفسنا فنزل قوله ~~@QB@ آمن الرسول @QE@ إلى قوله @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما ~~كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ فتعلق ذلك بالكسب دون العزم وفى بعضها أنها ~~نسخت بهذه الآية والمحققون على أن النسخ يكون فى الأحكام لا فى الإخبار ~~@QB@ فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء @QE@ برفعهما شامى وعاصم أى فهو يغفر ~~ويعذب ويجزمهما غيرهم عطفا على جواب الشرط وبالإدغام أبو عمرو وكذا فى ~~الاشارة والبشارة وقال صاحب الكشاف مدغم الراء فى اللام لاحن مخطئ لأن ~~الراء حرف مكرر فيصير بمنزلة المضاعف ولا يجوز ادغام المضاعف وراوية عن ابى ~~عمرو مخطى مرتين لأنه يلحن وينسب إلى أعلم الناس فى العربية ما يؤذن بجهل ~~عظيم @QB@ والله على كل شيء @QE@ من المغفرة ms0178 والتعذيب وغيرهما @QB@ قدير ~~@QE@ قادر < < # | البقرة : ( 285 ) آمن الرسول بما . . . . . # > > @QB@ آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون @QE@ إن عطف ~~المؤمنون على الرسول كان الضمير الذى التنوين نائب عنه فى @QB@ كل @QE@ ~~راجعا إلى الرسول والمؤمنون أى كلهم @QB@ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ~~@QE@ ووقف عليه و أن كان مبتدأ كان عليه كل مبتدأ ثانيا والتقدير كل منهم ~~وآمن خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر الأول وكان الضمير للمؤمنين ووحد ضمير ~~كل من آمن على معنى كل واحد منهم آمن وكتابه حمزة وعلى يعنى القرآن أو ~~الجنس @QB@ لا نفرق @QE@ أى يقولون لا نفرق بل نؤمن بالكل @QB@ بين أحد من ~~رسله @QE@ أحد فى بمعنى الجمع ولذا دخل عليه بين وهو لا يدخل إلا على اسم ~~يدل على أكثر PageV01P139 < # > البقرة ( 285 _ 286 ) < # > # من واحد تقول المال بين القوم ولا تقول المال بين زيد @QB@ وقالوا سمعنا ~~@QE@ أجبنا قولك @QB@ أطعنا @QE@ أمرك @QB@ غفرانك @QE@ أى اغفر لنا غفرانك ~~فهو منصوب بفعل مضمر @QB@ ربنا وإليك المصير @QE@ المرجع وفيه اقرار بالبعث ~~والجزاء والآية تدل على بطلان الاستثناء فى الإيمان وعلى بقاء الإيمان ~~لمرتكب الكبائر < < # | البقرة : ( 286 ) لا يكلف الله . . . . . # > > @QB@ لا يكلف الله نفسا @QE@ محكى عنهم أو مستأنف @QB@ إلا وسعها ~~@QE@ إلا طاقتها وقدرتها لأن التكليف لا يرد إلا بفعل يقدر عليه المكلف كذا ~~فى شرح التاويلات وقال صاحب الكشاف الوسع ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا ~~يحرج فيه أى لا يكلفها إلا ما يتسع فيه طوقه ويتيسر عليه دون مدى غاية ~~الطاقة والمجهود فقد كان فى طاقة الإنسان أن يصلى أكثر من الخمس ويصوم أكثر ~~من الشهر ويحج أكثر من حجة @QB@ لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت @QE@ ينفعها ~~ما كسبت من خير ويضرها ما اكتسبت من شر وخص الخير بالكسب والشر بالاكتساب ~~لأن الافتعال للانكماش والنفس تنكمش فى الشر وتتكلف للخير @QB@ ربنا لا ~~تؤاخذنا إن نسينا @QE@ تركنا أمرا من أوامرك سهوا @QB@ أو أخطأنا @QE@ ودل ~~هذا على جواز المؤاخذة فى النسيان والخطأ خلافا للمعتزلة لا مكان التحرز ~~عنهما فى الجملة ولولا جواز ms0179 المؤاخذة بهما لم يكن للسؤال معنى @QB@ ربنا ~~ولا تحمل علينا إصرا @QE@ عبأ يأصر حامله أى يحبسه مكانه لثقله استعير ~~للتكليف الشاق من نحو قتل الأنفس وقطع موضع النجاسة من الجلد والثوب وغير ~~ذلك @QB@ كما حملته على الذين من قبلنا @QE@ كاليهود @QB@ ربنا ولا تحملنا ~~ما لا طاقة لنا به @QE@ من العقوبات النازلة بمن قبلنا @QB@ واعف عنا @QE@ ~~امح سيآتنا @QB@ واغفر لنا @QE@ واسترد ذنوبنا وليس بتكرار فالأول للكبائر ~~والثاني للصغائر @QB@ وارحمنا @QE@ بتثقيل ميزاننا مع افلاسنا أو الأول من ~~المسخ والثاني من الخسف والثالث من الغرق @QB@ أنت مولانا @QE@ سيدنا ونحن ~~عبيدك أو ناصرنا أو متولى أمورنا @QB@ فانصرنا على القوم الكافرين @QE@ فمن ~~حق المولى أن ينصر عبيده فى الحديث من قرأ آمن الرسول إلى آخره فى ليلة ~~كفتاه وفيه من قرأهما بعد العشاء الآخرة أجزأتاه عن قيام الليل ويجوز أن ~~يقال قرأت سورة البقرة أو قرأت البقرة لما روى عن على رضى الله عنه خواتيم ~~سورة البقرة من كنز تحت العرش وقال بعضهم يكره ذلك بل يقال قرأت السورة ~~التى تذكر فيها البقرة والله أعلم PageV01P140 < # > آل عمران ( 1 _ 6 ) < # > < # > S3 < # > # سورة آل عمران نزلت بالمدينة وهى مائتا آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | آل عمران : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم الله @QE@ حركت الميم لالتقاء الساكنين أعنى سكونها وسكون ~~لام الله وفتحت لخفة الفتحة ولم تكسر للياء وكسر الميم قبلها تحاميا عن ~~توالى الكسرات وليس فتح الميم لسكونها وسكون ياء قبلها إذ لو كان كذلك لوجب ~~فتحها فى حم ولا يصح أن يقال أن فتح الميم هو فتحة همزة الله نقلت إلى ~~الميم لأن تلك الهمزة همزة وصل تسقط فى الدرج وتسقط معها حركتها ولو جاز ~~نقل حركتها لجاز إثباتها وإثباتها غير جائز وأسكن يزيد والأعشى الميم وقطعا ~~الألف والباقون بوصل الألف وفتح الميم < < # | آل عمران : ( 2 ) الله لا إله . . . . . # > > والله مبتدأ @QB@ لا إله إلا هو @QE@ خبره وخبر لا مضمر التقدير لا ~~اله فى الوجود إلا هو وهو فى موضع الرفع بدل من موضع لا واسمه @QB@ الحي ~~القيوم ms0180 @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى هو الحى أو بدل من هو والقيوم فيعول من قام ~~وهو القائم بالقسط والقائم على كل نفس بما كسبت < < # | آل عمران : ( 3 ) نزل عليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ نزل @QE@ أى هو نزل @QB@ عليك الكتاب @QE@ القرآن @QB@ بالحق ~~@QE@ حال أى نزله حقا ثابتا @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ لما قبله @QB@ ~~وأنزل التوراة والإنجيل @QE@ هما اسمان اعجميان وتكلف اشتقاقهما من الورى ~~والنجل ووزنهما بتفعلة وإفعيل إنما يصح بعد كونهما عربيين و إنما قيل نزل ~~الكتاب وأنزل التوراة والانجيل لأن القرآن نزل منجما ونزل الكتابان جملة < ~~< # | آل عمران : ( 4 ) من قبل هدى . . . . . # > > @QB@ من قبل @QE@ من قبل القرآن @QB@ هدى للناس @QE@ لقوم موسى وعيسى ~~أو لجميع الناس @QB@ وأنزل الفرقان @QE@ أى جنس الكتب لأن الكل يفرق بين ~~الحق والباطل أو الزبور أو كرر ذكره القرآن بما هو نعت له تفخيما لشأنه ~~@QB@ إن الذين كفروا بآيات الله @QE@ من كتبه المنزلة وغيرها @QB@ لهم عذاب ~~شديد والله عزيز ذو انتقام @QE@ ذو عقوبة شديدة لا يقدر على مثلها منتقم < ~~< # | آل عمران : ( 5 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء @QE@ أى فى ~~العالم فعبر عنه بالسماء و الأرض أى هو مطلع على كفر من كفر و إيمان من آمن ~~وهو مجازيهم عليه < < # | آل عمران : ( 6 ) هو الذي يصوركم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء @QE@ من الصور PageV01P141 ~~< # > آل عمران ( 6 _ 7 ) < # > # المختلفة @QB@ لا إله إلا هو العزيز @QE@ فى سلطانه @QB@ الحكيم @QE@ فى ~~تدبيره روى أنه لما قدم وفد بنى نجران وهم ستون راكبا أميرهم العاقب ~~وعمدتهم السيد وأسقفهم وحبرهم أبو حارثة خاصموا فى أن عيسى إن لم يكن ولدا ~~لله فمن أبوه فقال عليه السلام ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا وهو يشبه ~~أباه قالوا بلى قال ألم تعلموا أن الله تعالى حى لا يموت وعيسى يموت و أن ~~ربنا قيم على العباد يحفظهم ويرزقهم وعيسى لا يقدر على ذلك و أنه لا يخفى ~~عليه شيء فى الأرض ولا فى السماء وعيسى لا يعلم ms0181 إلا ما علم و أنه صور عيسى ~~فى الرحم كيف شاء فحملته امه ووضعته وأرضعته وكان ياكل ويحدث وربنا منزه عن ~~ذلك كله فانقطعوا فنزل فيهم صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية < < # | آل عمران : ( 7 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل عليك الكتاب @QE@ القرآن @QB@ منه @QE@ من الكتاب ~~@QB@ آيات محكمات @QE@ أحكمت عبارتها بأن حفظت من الاحتمال والاشتباه @QB@ ~~هن أم الكتاب @QE@ أصل الكتاب تحمل المتشابهات عليها وترد اليها @QB@ وأخر ~~@QE@ وآيات آخر @QB@ متشابهات @QE@ مشتبهات محتملات مثال ذلك @QB@ الرحمن ~~على العرش استوى @QE@ فالاستواء يكون بمعنى الجلوس وبمعنى القدرة ~~والاستيلاء ولا يجوز الأول على الله تعالى بدليل المحكم وهو قوله @QB@ ليس ~~كمثله شيء @QE@ أو المحكم ما أمر الله به فى كل كتاب انزله نحو قوله @QB@ ~~قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم @QE@ الآيات @QB@ وقضى ربك ألا تعبدوا إلا ~~إياه @QE@ الآيات والمتشابه ما وراءه أو مالا يحتمل إلا وجها واحدا وما ~~احتمل أوجها أو ما يعلم تأويله وما لا يعلم تأويله أو الناسخ الذى يعمل به ~~والمنسوخ الذى لا يعمل به و إنما لم يكن كل القرآن محكما لما فى المتشابه ~~من الابتلاء به والتمييز بين الثابت على الحق والمتزلزل فيه ولما فى تقادح ~~العلماء واتعابهم القرائح فى استخراج معانيه ورده إلى المحكم من الفوائد ~~الجليلة والعلوم الجمة ونيل الدرجات عند الله تعالى @QB@ فأما الذين في ~~قلوبهم زيغ @QE@ ميل عن الحق وهم أهل البدع @QB@ فيتبعون ما تشابه @QE@ ~~فيتعلقون بالمشابه الذى يحتمل ما يذهب إليه المبتدع مما لا يطابق المحكم ~~ويحتمل ما يطابقه من قول أهل الحق @QB@ منه ابتغاء الفتنة @QE@ طلب أن ~~يفتنوا الناس عن دينهم ويضلوهم @QB@ وابتغاء تأويله @QE@ وطلب أن يؤولوه ~~التأويل الذى يشتهونه @QB@ وما يعلم تأويله إلا الله @QE@ أى لا يهتدى أى ~~تأويله الحق الذى يجب أن يحمل عليه إلا الله @QB@ والراسخون في العلم @QE@ ~~والذين رسخوا أى ثبتوا فيه وتمكنوا وعضوا فيه بضرس قاطع مستأنف عند الجمهور ~~والوقف عندهم على قوله إلا الله وفسروا المتشابه بما استأثر الله بعلمه وهو ~~مبتدأ عندهم والخبر ms0182 @QB@ يقولون آمنا به @QE@ وهو ثناء منه PageV01P142 < # > آل عمران ( 7 _ 11 ) < # > # تعالى عليهم بالإيمان على التسليم واعتقاد الحقية بلا تكييف وفائدة إنزال ~~المتشابه الإيمان به واعتقاد حقية ما أراد الله به ومعرفة قصور إفهام البشر ~~عن الوقوف على مالم يجعل لهم إليه سبيلا ويعضده قراءة أبي ويقول الراسخون ~~وعبد الله أن تأويله إلا عند الله ومنهم من لا يقف عليه ويقول بأن الراسخين ~~فى العلم يعلمون المتشابه ويقولون كلام مستأنف موضح لحال الراسخين بمعنى ~~هؤلاء العالمون بالتأويل يقولون آمنا به أى بالمتشابه أو بالكتاب @QB@ كل ~~@QE@ من متشابهه ومحكمه @QB@ من عند ربنا @QE@ من عند الله الحكيم الذي لا ~~يتناقض كلامه @QB@ وما يذكر @QE@ وما يتعظ وأصله يتذكر @QB@ إلا أولوا ~~الألباب @QE@ أصحاب العقول وهو مدح للراسخين بالقاء الذهن وحسن التامل وقيل ~~يقولون حال من الراسخين < < # | آل عمران : ( 8 ) ربنا لا تزغ . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تزغ قلوبنا @QE@ لا تملها عن الحق بخلق الميل فى القلوب ~~@QB@ بعد إذ هديتنا @QE@ للعمل بالمحكم والتسليم للمتشابه @QB@ وهب لنا من ~~لدنك رحمة @QE@ من عندك نعمة بالتوفيق والتثبيت @QB@ إنك أنت الوهاب @QE@ ~~كثير الهبة و الآية من مقول الراسخين ويحتمل الاستئناف أى قولوها وكذلك ~~التى بعدها وهى < < # | آل عمران : ( 9 ) ربنا إنك جامع . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك جامع الناس ليوم @QE@ أى تجمعهم لحساب يوم ولجزاء يوم ~~@QB@ لا ريب فيه @QE@ لا شك فى وقوعه @QB@ إن الله لا يخلف الميعاد @QE@ ~~الموعد والمعنى أن الإلهية تنافى خلف الميعاد كقولك إن الجواد لا يخيب ~~سائله أى لا يخلف ما وعد المسلمين والكافرين من الثواب والعقاب < < # | آل عمران : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ برسول الله @QB@ لن تغني @QE@ تنفع أو تدفع ~~@QB@ عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله @QE@ من عذابه @QB@ شيئا @QE@ من ~~الأشياء @QB@ وأولئك هم وقود النار @QE@ حطبها < < # | آل عمران : ( 11 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب آل فرعون والذين من قبلهم @QE@ الدأب مصدر دأب فى العمل ~~إذا كدح فيه فوضع موضع ما عليه الإنسان من شأنه وحاله والكاف مرفوع المحل ~~تقديره دأب هؤلاء الكفرة فى تكذيب الحق كدأب من قبلهم ms0183 من آل فرعون وغيرهم ~~أو منصوب المحل بلن تغنى أى لن تغنى عنهم مثل مالم تغن عن أولئك كدأب بلا ~~همز حيث كان أبو عمرو @QB@ كذبوا بآياتنا @QE@ تفسير لدأبهم مما فعلوا أو ~~فعل بهم على أنه جواب سؤال مقدر من حالهم ويجوز أن يكون حالا أى قد كذبوا ~~@QB@ فأخذهم الله بذنوبهم @QE@ بسبب ذنوبهم يقال أخذته بكذا أى جازيته عليه ~~PageV01P143 < # > آل عمران ( 11 _ 14 ) < # > # @QB@ والله شديد العقاب @QE@ شديد عقابه فالإضافة غير محضة < < # | آل عمران : ( 12 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ قل للذين كفروا @QE@ هم مشكرو مكة @QB@ ستغلبون @QE@ يوم بدر ~~@QB@ وتحشرون إلى جهنم @QE@ من الجهنام وهى بئر عميقة بالياء فيها حمزة ~~وعلى @QB@ وبئس المهاد @QE@ المستقر جهنم < < # | آل عمران : ( 13 ) قد كان لكم . . . . . # > > @QB@ قد كان لكم آية @QE@ الخطاب لمشركى قريش @QB@ في فئتين التقتا ~~@QE@ يوم بدر @QB@ فئة تقاتل في سبيل الله @QE@ وهم المؤمنون @QB@ وأخرى ~~@QE@ وفئة أخرى @QB@ كافرة يرونهم مثليهم @QE@ يرى المشركون المسلمين مثلى ~~عدد المشركين ألفين أو مثلى عدد المسلمين ستمائة ونيفا وعشرين أراهم الله ~~إياهم مع قلتهم اضعافهم ليهابوهم ويجبنوا عن قتالهم ترونهم نافع أى ترون يا ~~مشركى قريش المسلمين مثلى فئتكم الكافرة أو مثلى أنفسهم ولا يناقض هذا ما ~~قال فى سورة الانفال ويقللكم فى اعينهم لأنهم قللوا أولا فى أعينهم حتى ~~اجترءوا عليهم فلما اجتمعوا كثروا فى أعينهم حتى غلبوا فكان التقليل ~~والتكثير فى حالتين مختلفتين ونظيره من المحمول على اختلاف الأحوال فيؤمئذ ~~لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان وقفوهم أنهم مسئولون وتقليلهم تارة وتكثيرهم ~~أخرى فى أعينهم أبلغ فى القدرة وإظهار الآية ومثليهم نصب على الحال لأنه من ~~رؤية العين بدليل قوله @QB@ رأي العين @QE@ يعنى رؤية ظاهرة مكشوفة لا لبس ~~فيها @QB@ والله يؤيد بنصره من يشاء @QE@ كما أيد أهل بدر بتكثيرهم فى أعين ~~العدو @QB@ إن في ذلك @QE@ فى تكثير القليل @QB@ لعبرة @QE@ لعظة @QB@ ~~لأولي الأبصار @QE@ لذوى البصائر < < # | آل عمران : ( 14 ) زين للناس حب . . . . . # > > @QB@ زين للناس @QE@ المزين هو الله عند الجمهور للابتلاء كقوله @QB@ ~~إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم @QE@ دليلة ms0184 قراءة مجاهد زين للناس ~~على تسمية الفاعل وعن الحسن الشيطان @QB@ حب الشهوات @QE@ الشهوة توقان ~~النفس إلى الشئ جعل الأعيان التى ذكرها شهوات مبالغة فى كونها مشتهاة أو ~~كأنه أراد تخسيسها بتسميتها شهوات إذ الشهوة مسترذلة عند الحكماء مذموم من ~~اتبعها شاهد على نفسه بالبهيمية @QB@ من النساء @QE@ و الإماء داخلة فيها ~~@QB@ والبنين @QE@ جمع ابن وقد يقع فى غير هذا الموضع على الذكور والإناث ~~وهنا أريد به الذكور فهم المشتهون فى الطباع والمعدون للدفاع @QB@ ~~والقناطير @QE@ جمع قنطار وهو المال الكثير قيل ملء مسك ثور أو مائة ألف ~~دينار ولقد جاء الإسلام وبمكة مائة رجل قد قنطروا @QB@ المقنطرة @QE@ ~~المنضدة أو المدفونة @QB@ من الذهب والفضة @QE@ سمى ذهبا لسرعة ذهابه ~~بالإنفاق وفضة لأنها تتفرق بالإنفاق والفض التفريق @QB@ والخيل @QE@ سميت ~~به لاختيالها PageV01P144 < # > آل عمران ( 14 _ 18 ) < # > # فى مشيها @QB@ المسومة @QE@ المعلمة من السومة وهى العلامة أو المرعية من ~~أسام الدابة وسومها @QB@ والأنعام @QE@ هى الازواج الثمانية @QB@ والحرث ~~@QE@ الزرع @QB@ ذلك @QE@ المذكور @QB@ متاع الحياة الدنيا @QE@ يتمتع بها ~~فى الدنيا @QB@ والله عنده حسن المآب @QE@ المرجع < < # | آل عمران : ( 15 ) قل أؤنبئكم بخير . . . . . # > > ثم زهدهم فى الدنيا فقال @QB@ قل أؤنبئكم بخير من ذلكم @QE@ من الذى ~~تقدم @QB@ للذين اتقوا عند ربهم جنات @QE@ كلام مستانف فيه دلالة على بيان ~~ما هو خير من ذلكم فجنات مبتدأ وللذين اتقوا خبره @QB@ تجري من تحتها ~~الأنهار @QE@ صفة لجنات ويجوز أن يتعلق اللام بخير واختص المتقين لأنهم هم ~~المنتفعون به ويرتفع جنات على هو جنات وتنصره قراءة من قرأ جنات بالجر على ~~البدل من خير @QB@ خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله @QE@ أى رضا ~~الله @QB@ والله بصير بالعباد @QE@ عالم بأعمالهم فيجازيهم عليها أو بصير ~~بالذين اتقوا وبأحوالهم فلذا أعد لهم الجنات < < # | آل عمران : ( 16 ) الذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ الذين يقولون @QE@ نصب على المدح أو رفع أو جر صفة للمتقين أو ~~للعباد @QB@ ربنا إننا آمنا @QE@ إجابة لدعوتك @QB@ فاغفر لنا ذنوبنا @QE@ ~~انجازا لوعدك @QB@ وقنا عذاب النار @QE@ بفضلك < < # | آل عمران : ( 17 ) الصابرين والصادقين والقانتين . . . . . # > > @QB@ الصابرين @QE@ على الطاعات والمصائب وهونصب على المدح @QB@ ~~والصادقين ms0185 @QE@ قولا باخبار الحق وفعلا باحكام العمل ونية بإمضاء العزم ~~@QB@ والقانتين @QE@ الداعين أو المطيعين @QB@ والمنفقين @QE@ المتصدقين ~~@QB@ والمستغفرين بالأسحار @QE@ المصلين أو طالبين المغفرة وخص الأسحار ~~لأنه وقت إجابة الدعاء و لأنه وقت الخلوة قال لقمان لابنه يا بنى لا يكن ~~الديك اكيس منك ينادى بالأسحار و أنت نائم والواو المتوسطة بين الصفات ~~للدلالة على كمالهم فى كل واحدة منها وللاشعار بأن كل صفة مستقلة بالمدح < ~~< # | آل عمران : ( 18 ) شهد الله أنه . . . . . # > > @QB@ شهد الله @QE@ أى حكم أو قال @QB@ أنه @QE@ أى بأنه @QB@ لا إله ~~إلا هو والملائكة @QE@ بما عاينوا من عظيم قدرته @QB@ وأولو العلم @QE@ أى ~~الأنبياء والعلماء @QB@ قائما بالقسط @QE@ مقيما للعدل فيما يقسم من ~~الأرزاق والآجال ويثيب ويعاقب وما يأمر به عباده من أنصاف بعضهم لبعض ~~والعمل على السوية فيما بينهم وانتصابه على أنه حال مؤكدة من اسم الله ~~تعالى أو من هو و إنما جاز افراده بنصب الحال دون المعطوفين عليه ولو قلت ~~جاء زيد وعمرو راكبا لم يجز لعدم الالباس فانك لو قلت جاءنى زيد وهند راكبا ~~جاز لتميزه بالذكروة أو على المدح وكرر @QB@ لا إله إلا هو @QE@ للتأكيد ~~@QB@ العزيز الحكيم @QE@ PageV01P145 < # > آل عمران ( 19 _ 20 ) < # > # رفع على الاستئناف أى هو العزيز وليس بوصف لهو لأن الضمير لا يوصف يعنى ~~أنه العزيز الذى لا يغالب الحكيم الذى لا يعدل عن الحق < < # | آل عمران : ( 19 ) إن الدين عند . . . . . # > > @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ جملة مستأنفة وقرئ أن الدين على ~~البدل من قوله أنه لا إله إلا هو أى شهد الله أن الدين عند الله الإسلام ~~قال عليه السلام من قرأ الآية عند منامه خلق الله تعالى منها سبعين ألف خلق ~~يستغفرون له إلى يوم القيامة ومن قال بعدها وأنا أشهد بما شهد الله به ~~واستودع الله هذا الشهادة وهى لى عند الله وديعة يقول الله تعالى يوم ~~القيامة إن لعبدى عندى عهدا و انا أحق من وفى بالعهد ادخلوا عبدى الجنة ~~@QB@ وما اختلف الذين أوتوا الكتاب @QE@ أى أهل الكتاب من اليهود والنصارى ~~واختلافهم ms0186 أنهم تركوا الإسلام وهو التوحيد فثلثت النصارى وقالت اليهود عزير ~~ابن الله @QB@ إلا من بعد ما جاءهم العلم @QE@ أنه الحق الذى لا محيد عنه ~~@QB@ بغيا بينهم @QE@ أى ما كان ذلك الاختلاف إلا حسدا بينهم وطلبا منهم ~~للرياسة وحظوظ الدنيا واستنباع كل فريق ناسا لاشبهة فى الإسلام وقيل هو ~~اختلافهم فى نبوة محمد عليه الصلاة والسلام حيث آمن به بعض وكفر به بعض ~~وقيل هم النصارى واختلافهم فى أمر عيسى بعد ما جاءهم العلم أنه عبد الله ~~ورسوله @QB@ ومن يكفر بآيات الله @QE@ بحججه ودلائلة @QB@ فإن الله سريع ~~الحساب @QE@ سريع المجازاة < < # | آل عمران : ( 20 ) فإن حاجوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن حاجوك @QE@ فإن جادلوك فى أن دين الله الإسلام والمراد بهم ~~وفد بنى نجران عند الجمهور @QB@ فقل أسلمت وجهي لله @QE@ أى أخلصت نفسى ~~وجملتى لله وحده لم أجعل فيها لغيره شريكا بأن أعبده وأدعو إلها معه يعنى ~~أن دينى دين التوحيد وهو الدين القويم الذى ثبتت عندكم صحته كما ثبتت عندى ~~وما جئت بشئ بديع حتى تجادلونى فيه ونحوه قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ~~سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا فهو دفع للمحاجة ~~بأن ما هو عليه ومن معه من المؤمنين هو اليقين الذى لا شك فيه فما معنى ~~المحاجة @QB@ ومن اتبعن @QE@ عطف على التاء فى أسلمت أى أسلمت أنا و من ~~اتبعنى وحسن للمفاصل ويجوز أن يكون الواو بمعنى مع فيكون مفعولا معه ومن ~~اتبعنى فى الحالين سهل ويعقوب وافق أبو عمرو فى الوصل وجهى مدنى وشامى وحفص ~~والأعشى والبرجمى @QB@ وقل للذين أوتوا الكتاب @QE@ من اليهود والنصارى ~~@QB@ والأميين @QE@ والذين لا كتاب لهم من مشركى العرب @QB@ أأسلمتم @QE@ ~~بهمزتين كوفى يعنى أنه قدأتاكم من البينات ما يقتضى حصول الإسلام فهل ~~أسلمتم أم أنتم عبد على كفركم وقيل لفظه لفظ الاستفهام أم ومعناه الأمر أى ~~أسلموا كقوله فهل أنتم منتهون أى انتهوا @QB@ فإن أسلموا فقد اهتدوا @QE@ ~~فقد أصابوا الرشد حيث خرجوا من الضلال إلى الهدى @QB@ وإن تولوا فإنما عليك ms0187 ~~البلاغ @QE@ أى لم يضروك فإنك رسول منبه ما عليك إلا أن PageV01P146 < # > آل عمران ( 20 _ 24 ) < # > # تبلغ الرسالة وتنبه على طريق الهدى @QB@ والله بصير بالعباد @QE@ ~~فيجازيهم على اسلامهم وكفرهم < < # | آل عمران : ( 21 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين @QE@ هم أهل الكتاب ~~راضون بقتل آبائهم الأنبياء @QB@ بغير حق @QE@ حال مؤكدة لأن قتل النبى لا ~~يكون حقا @QB@ ويقتلون الذين يأمرون @QE@ ويقاتلون حمزة @QB@ بالقسط @QE@ ~~بالعدل @QB@ من الناس @QE@ أى سوى الأنبياء قال عليه السلام قتلت بنو ~~اسرئيل ثلاثة وأربعين نبيا من أول النهار فى ساعة واحدة فقام مائة وإثنا ~~عشر رجلا من عباد بنى إسرائيل فأمروا قتلتهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر ~~فقتلوا جميعا فى آخر النهار من ذلك اليوم @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ دخلت ~~الفاء فى خبران لتضمن اسمها معنى الجزاء كأنه قيل الذين يكفرون فبشرهم ~~بعذاب أليم بمعنى من يكفر فبشرهم وهذا لأن إن لا تغير معنى الابتداء فهى ~~للتحقيق فكأن دخولها كلا دخول ولو كان مكانها ليت أو لعل لامتنع دخول الفاء ~~< < # | آل عمران : ( 22 ) أولئك الذين حبطت . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين حبطت أعمالهم @QE@ أى ضاعت @QB@ في الدنيا والآخرة ~~@QE@ فلهم اللعنة والخزى فى الدنيا والعذاب فى الاخرة @QB@ وما لهم من ~~ناصرين @QE@ جمع لوقف رءوس الآى وإلا فالواحد النكرة فى النفى يعم < < # | آل عمران : ( 23 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ يريد أحبار اليهود ~~و أنهم حصلوا نصيبا وافرا من التوراة ومن للتبعيض أو للبيان @QB@ يدعون ~~@QE@ حال من الذين @QB@ إلى كتاب الله @QE@ أى التوراة أو القرآن @QB@ ~~ليحكم بينهم @QE@ جعل حاكما حيث كان سببا للحكم أو ليحكم النبى روى أنه ~~عليه السلام دخل مدارسهم فدعاهم فقال له نعيم بن عمرو والحرث بن زيد على أى ~~دين أنت قال النبي عليه السلام على ملة إبراهيم قالا إن إبراهيم كان يهوديا ~~قال لهما إن بيننا وبينك التوراة فهلموا إليها فأبيا @QB@ ثم يتولى فريق ~~منهم @QE@ استبعاد لتوليهم بعد علمهم أن الرجوع إلى كتاب الله واجب @QB@ ~~وهم معرضون @QE@ وهم قوم لا يزال ms0188 الاعراض دينهم < < # | آل عمران : ( 24 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات @QE@ أى ذلك ~~التولى والاعراض بسبب تسهيلهم على أنفسهم أمر العقاب وطمعهم فى الخروج من ~~النار بعد أيام قلائل وهى أربعون يوما أو سبعة أيام وذلك مبتدأ وبأنهم خبره ~~@QB@ وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون @QE@ أى غرهم افتراؤهم على الله وهو ~~قولهم نحن أبناء الله وأحباؤه فلا يعذبنا بذنوبنا إلا مدة PageV01P147 < # > آل عمران ( 25 _ 27 ) < # > # يسيره < < # | آل عمران : ( 25 ) فكيف إذا جمعناهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا جمعناهم ليوم @QE@ فكيف يكون حالهم فى ذلك الوقت @QB@ ~~لا ريب فيه @QE@ لا شك فيه @QB@ ووفيت كل نفس ما كسبت @QE@ جزاء ما كسبت ~~@QB@ وهم @QE@ يرجع إلى كل نفس على المعنى لأنه فى معنى كل الناس @QB@ لا ~~يظلمون @QE@ بزيادة فى سيئاتهم ونقصان فى حسناتهم < < # | آل عمران : ( 26 ) قل اللهم مالك . . . . . # > > @QB@ قل اللهم @QE@ الميم عوض من يا ولذا لا يجتمعان وهذا بعض خصائص ~~هذا الاسم كما اختص بالتاء فى القسم وبدخول حرف النداء عليه وفيه لام ~~التعريف وبقطع همزته فى يا الله وبالتفخيم @QB@ مالك الملك @QE@ تملك جنس ~~الملك فتتصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون وهو نداء ثان أى يا مالك الملك ~~@QB@ تؤتي الملك من تشاء @QE@ تعطى من تشاء النصيب الذى قسمت له من الملك ~~@QB@ وتنزع الملك ممن تشاء @QE@ أى تنزعه فالملك الاول عام والملكان ~~الآخران خاصان مضان من الكل روى أنه عليه السلام حين فتح مكة واعدأمته ملك ~~فارس والروم فقالت اليهود والمنافقون هيهات هيهات من اين لمحمد ملك فارس ~~والروم هم اعز وامنع من ذلك @QB@ وتعز من تشاء @QE@ بالملك @QB@ وتذل من ~~تشاء @QE@ بنزعه منه @QB@ بيدك الخير @QE@ أى الخير والشرفا كفتى بذكر أحد ~~الضدين عن الآخر أو لأن الكلام وقع فى الخير الذى يسوقه إلى المؤمنين وهو ~~الذى انكرته الكفرة فقال بيدك الخير تؤتيه أولياءك على رغم من أعدائك @QB@ ~~إنك على كل شيء قدير @QE@ ولا يقدر على شيء أحد غيرك إلا بإقدارك وقيل ~~المراد بالملك ملك العافية أو ملك القناعة قال عليه ms0189 السلام ملوك الجنة من ~~امتى القانعون بالقوت يوما فيوما أو ملك قيام الليل وعن الشبلى الاستغناء ~~بالمكون عن الكونين تعز بالمعرفة أو بالاستغناء بالمكون أو بالقناعة وتذل ~~بأضدادها < < # | آل عمران : ( 27 ) تولج الليل في . . . . . # > > ثم ذكر قدرته بالباهرة بذكر حال الليل والنهار فى المعاقبة بينهما ~~وحال الحى والميت فى إخرج أحدهما من الآخر وعطف عليه رزقه بغير حساب بقوله ~~@QB@ تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل @QE@ فالإيلاج ادخال الشئ ~~فى الشئ وهو مجاز هنا أى تنقص من ساعات الليل وتزيد فى النهار وتنقص من ~~ساعات النهار وتزيد فى الليل @QB@ وتخرج الحي من الميت @QE@ الحيوان من ~~النطفة أو الفرج من البيضة أو المؤمن من الكافر @QB@ وتخرج الميت من الحي ~~@QE@ النطفة من الإنسان أو البيض من الدجاج أو الكافر من المؤمن @QB@ وترزق ~~من تشاء بغير حساب @QE@ لا يعرف الخلق عدده ومقداره و إن كان معلوما عنده ~~ليدل على أن من قدر على تلك الأفعال العظيمة المحيرة للافهام ثم قدر أن ~~يرزق بغير حساب PageV01P148 < # > آل عمران ( 28 _ 30 ) < # > # من يشاء من عباده فهو قادر على أن ينزع الملك من العجم ويدلهم ويؤتيه ~~العرب ويعزهم وفى بعض الكتب انا الله ملك الملوك قلوب الملوك ونواصيهم بيدى ~~فان العباد أطاعونى جعلتهم عليم رحمة و إن العباد عصونى جعلتهم عليهم عقوبة ~~فلا تشتغلوا بسبب الملوك ولكن توبوا إلى أعطفهم عليكم وهو معنى قوله عليه ~~السلام كما تكونوا يولى عليكم الحى من الميت والميت من الحى بالتشديد حيث ~~كان مدنى وكوفى غير أبى بكر < < # | آل عمران : ( 28 ) لا يتخذ المؤمنون . . . . . # > > @QB@ لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء @QE@ نهوا أن يوالوا الكافرين ~~لقرابة بينهم أو لصداقة قبل الإسلام أو غير ذلك وقد قرر ذلك فى القرآن ~~والمحبة فى الله والبغض في الله باب عظيم فى الإيمان @QB@ من دون المؤمنين ~~@QE@ يعنى أن لكم موالاة المؤمنين مندوحة عن موالاة الكافرين فلا تؤثروهم ~~عليهم @QB@ ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء @QE@ أى ومن يوال الكفرة فليس ~~من ولاية الله فى ms0190 شيء لأن موالاة الولى وموالاة عدوه متنافيان @QB@ إلا أن ~~تتقوا منهم تقاة @QE@ إلا أن تخافوا من جهتهم أمرا يجب اتقاؤه أى إلا أن ~~يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ومالك فحينذ يجوز لك إظهار ~~الموالاة وإبطال المعاداة @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ أى ذاته فلا تتعرضوا ~~لسخطه بموالاة أعدائه وهذا وعيد شديد @QB@ وإلى الله المصير @QE@ أى مصيركم ~~إليه والعذاب معد لديه وهو وعيد آخر < < # | آل عمران : ( 29 ) قل إن تخفوا . . . . . # > > @QB@ قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه @QE@ من ولاية الكفار أو ~~غيرها مما لا يرضى الله @QB@ يعلمه الله @QE@ ولم يخف عليه وهو أبلغ وعيد ~~@QB@ ويعلم ما في السماوات وما في الأرض @QE@ استئناف وليس بمعطوف على جواب ~~الشرط أى هو الذى يعلم ما فى السموات وما فى الأرض فلا يخفى عليه سركم ~~وعلنكم @QB@ والله على كل شيء قدير @QE@ فيكون قادرا على عقوبتكم < < # | آل عمران : ( 30 ) يوم تجد كل . . . . . # > > @QB@ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن ~~بينها وبينه أمدا بعيدا @QE@ يوم منصوب بتودوا الضمير فيه بينه لليوم أى ~~يوم القيامة حين تجد كل نفس خيرها وشرها حاضرين تتمنى لو أن بينهما وبين ~~ذلك اليوم وهو له أمدا بعيدا أى مسافة بعيدة أو باذكر ويقع تجد على ما عملت ~~وحده ويرتفع وما عملت على الابتداء وتود خبره أى والذى عملته من سوء تودهى ~~لو تباعد ما بينها وبينه ولا يصح أن تكون ما شرطية لارتفاع تود نعم الرفع ~~جائز إذا كان الشرط ماضيا لكن الجزم هوالكثير وعن المبرد أن الرفع شاذ وكرر ~~قوله PageV01P149 < # > آل عمران ( 30 _ 35 ) < # > # @QB@ ويحذركم الله نفسه @QE@ ليكون على بال منهم لا يغفلون عنه @QB@ ~~والله رؤوف بالعباد @QE@ ومن رأفته بهم أن حذرهم نفسه حتى لا يتعرضوا لسخطه ~~ويجوز أن يريد أنه مع كونه محذورا لكمال قدرته مرجو لسعة رحمته كقوله تعالى ~~إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم ونزل حين قال اليهود نحن أبناء الله ~~وأحباؤه < < # | آل عمران : ( 31 ) قل ms0191 إن كنتم . . . . . # > > @QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله @QE@ محبة العبد ~~لله إيثار طاعته على غير ذلك ومحبة الله العبد أن يرضى عنه ويحمد فعله وعن ~~الحسن زعم اقوام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم يحبون الله ~~فأراد أن يجعل لقولهم تصديقا من عمل فمن ادعى محبته وخالف سنة رسوله فهو ~~كذاب وكتاب الله يكذبه وقيل محبة الله معرفته ودوام خشيته ودوام اشتغال ~~القلب به وبذكره ودوام الأنس به وقيل هى اتباع النبى عليه السلام فى أقواله ~~وأفعاله وأحواله إلا ما خص به وقيل علامة المحبة أن يكون دائم التفكير كثير ~~الخلوة دائم الصمت لا يبصر إذا نظر ولا يسمع إذا نودى ولا يحزن إذا أصيب ~~ولا يفرح إذا اصاب ولا يخشى أحدا ولا يرجوه @QB@ ويغفر لكم ذنوبكم والله ~~غفور رحيم > @QB@ < # | آل عمران : ( 32 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل أطيعوا الله والرسول @QE@ قيل هى علامة المحبة @QB@ فإن ~~تولوا @QE@ أعرضوا عن قبول الطاعة ويحتمل أن يكون مضارعا أى فان تتولوا ~~@QB@ فإن الله لا يحب الكافرين @QE@ أى لا يحبهم < < # | آل عمران : ( 33 ) إن الله اصطفى . . . . . # > > @QB@ إن الله اصطفى @QE@ اختار @QB@ آدم @QE@ أبا البشر @QB@ ونوحا ~~@QE@ شيخ المرسلين @QB@ وآل إبراهيم @QE@ إسماعيل وإسحق وأولادهما @QB@ وآل ~~عمران @QE@ موسى وهرون هما ابنا عمران بن يصهر وقيل عيسى ومريم بنت عمران ~~بن ماثان وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة @QB@ على العالمين @QE@ على ~~عالمى زمانهم < < # | آل عمران : ( 34 ) ذرية بعضها من . . . . . # > > @QB@ ذرية @QE@ بدل من آل إبراهيم وآل عمران @QB@ بعضها من بعض @QE@ ~~مبتدأ وخبره فى موضع النصب صفة لذرية يعنى أن الآلين ذرية واحدة متسلسلة ~~بعضها متشعب من بعض موسى وهرون من عمران وعمران من يصهر ويصهر من قاهث ~~وقاهث من لاوى ولاوى من يعقوب ويعقوب من إسحق وكذلك عيسى بن مريم بنت عمران ~~بن ماثار وهو يتصل بيهودا بن يعقوب بن إسحاق وقد دخل فى آل إبراهيم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقيل بعضها من بعض فى الدين @QB@ والله سميع عليم ~~@QE@ يعلم من يصلح للاصطفاء أو سميع ms0192 عليم لقول امرأة عمران ونيتها < < # | آل عمران : ( 35 ) إذ قالت امرأة . . . . . # > > @QB@ إذ قالت @QE@ وإذ منصوب به أو باضمار اذكر @QB@ امرأة عمران ~~@QE@ هى امرأة عمران بن ماثان أم مريم جدة عيسى وهى حنة بنت فاقوذا @QB@ رب ~~إني نذرت لك @QE@ أوجبت @QB@ ما في بطني محررا @QE@ هو حال من ما وهى ~~PageV01P150 < # > آل عمران ( 35 _ 37 ) < # > # بمعنى الذى أى معتقا لخدمة بيت المقدس لا يد لى عليه ولا أستخدمه وكان ~~هذا النوع من النذر مشروعا عندهم أو مخلصا للعبادة يقال طين حر أى خالص ~~@QB@ فتقبل مني @QE@ مدنى و أبو عمرو والتقبل أخذ الشئ على الرضا به @QB@ ~~إنك أنت السميع العليم > @QB@ < # | آل عمران : ( 36 ) فلما وضعتها قالت . . . . . # > > @QB@ فلما وضعتها @QE@ الضمير لما فى بطنى و إنما أنث على تأويل ~~الحبلة أو النفس أو النسمة @QB@ قالت رب إني وضعتها أنثى @QE@ انثى حال من ~~الضمير فى وضعتها أى وضعت الحبلة أو النفس أو النسمة أنثى و إنما قالت هذا ~~القول لأن التحرير لم يكن إلا للغلمان فاعتذرت عما نذرت وتحزنت إلى ربها ~~ولتكلمها بذلك على وجه التحزن والتحسر قال الله @QB@ والله أعلم بما وضعت ~~@QE@ تعظيما لموضوعها أى والله أعلم بالشئ الذى وضعت وماعلق به من عزائم ~~الأمور وضعت شامى و أبو بكر بمعنى ولعل لله فيه سرا وحكمة وعلى هذا يكون ~~داخلا فى القول وعلى الأول يوقف عند قوله أنثى وقوله والله أعلم بما وضعت ~~ابتداء اخبار من الله تعالى @QB@ وليس الذكر @QE@ الذى طلبت @QB@ كالأنثى ~~@QE@ التى وهتب لها واللام فيهما للعهد @QB@ وإني سميتها مريم @QE@ معطوف ~~على انى وضعتها أنثى وما بينهما جملتان معترضتان و إنما ذكرت حنة تسميتها ~~مريم لربها لأن مريم فى لغتهم العابدة فأرادت بذلك التقرب والطلب إليه أن ~~يعصمها حتى يكون فعلها مطابقا لاسمها و أن يصدق فيها ظنها بها ألا ترى كيف ~~أتبعته طلب الإعاذة لها ولولدها من الشيطان قوله @QB@ وأني @QE@ مدنى @QB@ ~~أعيذها بك @QE@ أجيرها @QB@ وذريتها @QE@ أولادها @QB@ من الشيطان الرجيم ~~@QE@ الملعون فى الحديث ما من مولود يولد إلا والشيطان يمسه حين يولد ~~فيستهل ms0193 صارخا من مس الشيطان إياه إلا مريم وابنها < < # | آل عمران : ( 37 ) فتقبلها ربها بقبول . . . . . # > > @QB@ فتقبلها ربها @QE@ قبل الله مريم ورضى بها فى النذر مكان الذكر ~~@QB@ بقبول حسن @QE@ قيل القبول اسم ما يقبل به الشئ كالسعوط بما يسعط به ~~وهو اختصاصه لها باقامتها مقام الذكر فى النذر ولم تقبل قبلها أنثى فى ذلك ~~أو بأن تسلمها من أمها عقيب الولادة قبل أن تنشأ وتصلح للسدانة روى أن حنة ~~لما ولدت مريم لفتها فى خرقة وحملتها إلى المسجد ووضعتها عند الأحبار أبناء ~~هرون وهم فى بيت المقدس كالحجبة فى الكعبة فقالت لهم دونكم هذه النذيرة ~~فتنافسوا فيها لأنها كانت بنت امامهم وصاحب قربانهم وكانت بنو ماثان رءوس ~~بنى إسرائيل وأحبارهم فقال لهم زكريا أنا أحق بها عندى أختها فقالوا لا حتى ~~نقترع عليها فانطلقوا وكانوا سبعة وعشرين إلى نهر فألقوا فيه أقلامهم ~~فارتفع قلم زكريا فوق الماء ورسبت أقلامهم فتكفلها وقيل هو مصدر على تقدير ~~حذف المضاف أى فتقبلها بذى قبول حسن أى بمر ذى قبول حسن وهو الاختصاص @QB@ ~~وأنبتها نباتا حسنا @QE@ مجاز عن التربية الحسنة قال ابن عطاء ما كانت ~~PageV01P151 < # > آل عمران ( 37 _ 39 ) < # > # ثمرته مثل عيسى فذاك أحسن النبات ونباتا مصدر على خلاف الصدر أو التقدير ~~فنبتت نباتا @QB@ وكفلها @QE@ قبلها أو ضمن القيام بأمرها وكفلها كوفى أى ~~كفلها الله زكريا يعنى جعله كافلاها وضامنا لمصالحها @QB@ زكريا @QE@ ~~بالقصر كوفى غير أبى بكر فى كل القرآن وقرأ أبو بكر بالمد والنصب هنا غيرهم ~~بالمد والرفع كالثانية والثالثة ومعناه فى العبرى دائم الذكر والتسبيح @QB@ ~~كلما دخل عليها زكريا المحراب @QE@ قيل بنى لها زكريا محرابا فى السمجد أى ~~غرفة تصعد اليها بسلم وقيل المحراب أشرف المجالس ومقدمها كأنها وضعت فى ~~أشرف موضع من بيت المقدس وقيل كانت مساجدهم تسمى المحاريب وكان لا يدخل ~~عليها إلا هو وحده @QB@ وجد عندها رزقا @QE@ كان رزقها ينزل عليها من الجنة ~~ولم ترضع ثديا قط فكان يجد عندها فاكهة الشتاء فى الصيف وفاكهة الصيف فى ~~الشتاء @QB@ قال يا ms0194 مريم أنى لك هذا @QE@ من أين لك هذا الرزق الذى لا يشبه ~~أرزاق الدنيا وهو آت فى غير حينه @QB@ قالت هو من عند الله @QE@ فلا تستبعد ~~قيل تكلمت وهى صغيرة كما تكلم عيسى وهو فى المهد @QB@ إن الله يرزق من يشاء ~~@QE@ من جملة كلام مريم أو من كلام رب العالمين @QB@ بغير حساب @QE@ بغير ~~تقدير لكثرته أو تفضلا بغير محاسبة ومجازاة على عمل < < # | آل عمران : ( 38 ) هنالك دعا زكريا . . . . . # > > @QB@ هنالك @QE@ فى ذلك المكان حيث هو قاعد عند مريم فى المحراب أو ~~فى ذلك الوقت فقد يستعار هنا وحيث وثم للزمان لما رأى حال مريم فى كرامتها ~~على الله ومنزلتها رغب أن يكون له من إيشاع ولد مثل ولد أمها حنة فى ~~الكرامة على الله و إن كانت عاقرا عجوزا فقد كانت أمها كذلك وقيل لما رأى ~~الفاكهة فى غير وقتها انتبه على جواز ولادة العاقر @QB@ دعا زكريا ربه قال ~~رب هب لي من لدنك ذرية @QE@ ولدا والذرية يقع على الواحد والجمع @QB@ طيبة ~~@QE@ مباركة والتأنيث للفظ الذرية @QB@ إنك سميع الدعاء @QE@ مجيبه < < # | آل عمران : ( 39 ) فنادته الملائكة وهو . . . . . # > > @QB@ فنادته الملائكة @QE@ قيل ناداه جبريل عليه السلام و إنما قيل ~~الملائكة لأن المعنى أتاه النداء من هذا الجنس كقولهم فلان يركب الخيل ~~فناديه بالياء والامالة حمزة وعلى @QB@ وهو قائم يصلي في المحراب @QE@ وفيه ~~دليل على أن المرادات تطلب بالصلوات وفيها إجابة الدعوات وقضاء الحاجات ~~وقال ابن عطاء ما فتح الله تعالى على عبد حالة سنية إلا باتباع الأوامر ~~وإخلاص الطاعات ولزوم المحاريب @QB@ إن الله @QE@ بكسر الألف شامى وحمزة ~~على إضمار القول أو لأن النداء قول الباقون بالفتح أى بأن الله @QB@ يبشرك ~~@QE@ يبشرك وما بعده حمزة وعلى من بشره والتخفيف والتشديد لغتان @QB@ بيحيى ~~@QE@ هو غير منصرف إن كان عجميا وهو الظاهر فللتعريف والعجمة كموسى وعيسى و ~~إن كان عربيا فللتعريف ووزن الفعل كيعمر @QB@ مصدقا @QE@ حال منه @QB@ ~~بكلمة من الله @QE@ أى مصدقا بعيسى مؤمنا به فهو أول من آمن به وسمى عيسى ~~كلمة PageV01P152 < # > آل عمران ( 39 _ ms0195 43 ) < # > # الله لأن تكونه بكن بلا أب أو مصدقا بكلمة من الله مؤمنا بكتاب منه @QB@ ~~وسيدا @QE@ هو الذى يسود قومه أى يفوقهم فى الشرف وكان يحيى فائقا على قومه ~~لانه لم يركب شيئة قط وبالها من سيادة وقال الجنيد هو الذى جاد بالكونين ~~عوضا عن المكون @QB@ وحصورا @QE@ هو الذى لا يقرب النساء مع القدرة حصرا ~~لنفسه أى منعا لها من الشهوات @QB@ ونبيا من الصالحين @QE@ ناشئا من ~~الصالحين لأنه كان من أصلاب الأنبياء أو كائنا من جملة الصالحين < < # | آل عمران : ( 40 ) قال رب أنى . . . . . # > > @QB@ قال رب أنى يكون لي غلام @QE@ استبعاد من حيث العادة واستعظام ~~للقدرة لا تشكك @QB@ وقد بلغني الكبر @QE@ كقولهم أدركته السن العالية أى ~~أثر فى الكبر وأضعفنى وكان له تسعة وتسعون سنة ولامرأته ثمان وتسعون @QB@ ~~وامرأتي عاقر @QE@ لم تلد @QB@ قال كذلك الله يفعل ما يشاء @QE@ من الأفعال ~~العجيبة < < # | آل عمران : ( 41 ) قال رب اجعل . . . . . # > > @QB@ قال رب اجعل لي @QE@ مدنى و أبو عمرو @QB@ آية @QE@ علامة أعرف ~~بها الحبل لألتقى النعمة بالشكر إذا جاءت @QB@ قال آيتك ألا تكلم الناس ~~@QE@ أى لا تقدر على تكليم الناس @QB@ ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ إلا إشارة ~~بيد أو رأس أو عين أو حاجب وأصله التحرك يقال ارتمز إذا تحرك واستثنى الرمز ~~وهو ليس من جنس الكلام لأنه لما أدى مؤدى الكلام وفهم منه ما يفهم منه سمى ~~كلاما أو هو استثناء منقطع و إنما خص تكليم الناس ليعلم أنه يحبس لسانه عن ~~القدرة على تكليمهم خاصة مع إبقاء قدرته على التكلم بذكر الله ولذا قال ~~@QB@ واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار @QE@ أى فى أيام عجزك عن تكليم ~~الناس وهى من الايات الباهرة والأدلة الظاهرة و إنما حبس لسانه عن كلام ~~الناس ليخلص المدة لذكر الله لا يشغل لسانه بغيره كأنه لما طلب الآية من ~~أجل الشكر قيل له آيتك أن تحبس لسانك إلا عن الشكر وأحسن الجواب ما كان ~~منتزعا من السؤال والعشى من حين الزوال إلى الغروب والابكار من طلوع الفجر ~~إلى وقت الضحى ms0196 < < # | آل عمران : ( 42 ) وإذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذا @QE@ عطف على إذ قالت امرأة عمران أو التقدير واذكر إذ ~~@QB@ قالت الملائكة يا مريم @QE@ روى أنهم كلموها شفاها @QB@ إن الله ~~اصطفاك @QE@ اولا حين تقبلك من أمك ورباك واختصك بالكرامة السنية @QB@ ~~وطهرك @QE@ مما يستقذر من الأفعال @QB@ واصطفاك @QE@ آخرا @QB@ على نساء ~~العالمين @QE@ بأن وهب لك عيسى من غير أب ولم يكن ذلك لأحد من النساء < < # | آل عمران : ( 43 ) يا مريم اقنتي . . . . . # > > @QB@ يا مريم اقنتي لربك @QE@ أديمى الطاعة أو أطيلى قيام الصلاة ~~@QB@ واسجدي @QE@ وقيل أمرت بالصلاة بذكر القنوت والسجود لكونهما من هيئات ~~PageV01P153 < # > آل عمران ( 43 _ 47 ) < # > # الصلاة ثم قيل لها @QB@ واركعي مع الراكعين @QE@ أى ولتكن صلاتك مع ~~المصلين أى فى الجماعة أو وانظمى نفسك فى جملة المصلين وكونى فى عدادهم ولا ~~تكونى فى عداد غيرهم < < # | آل عمران : ( 44 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما سبق من قصة حنة وزكريا ويحيى ومريم @QB@ ~~من أنباء الغيب نوحيه إليك @QE@ يعنى أن ذلك من الغيوب التى لم تعرفها إلا ~~بالوحى @QB@ وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم @QE@ أزلامهم وهى قداحهم التى ~~طرحوها فى النهر مقترعين أو هى الأقلام التى كانوا يكتبون التوراة بها ~~اختاروها للقرعة تبركا بها @QB@ أيهم يكفل مريم @QE@ متعلق بمحذوف دل عليه ~~يلقون كأنه قيل يلقونها ينظرون أيهم يكفل مريم أو ليعلموا أو يقولون @QB@ ~~وما كنت لديهم إذ يختصمون @QE@ فى شأنها تنافسا فى التكفل بها < < # | آل عمران : ( 45 ) إذ قالت الملائكة . . . . . # > > @QB@ إذ قالت الملائكة @QE@ أى اذكر @QB@ يا مريم إن الله يبشرك ~~بكلمة @QE@ أى بعيسى @QB@ منه @QE@ فى موضع جر صفة لكلمة @QB@ اسمه @QE@ ~~مبتدأ وذكر ضمير الكلمة لأن المسمى بها مذكر @QB@ المسيح @QE@ خبره والجملة ~~في موضع جر صفة لكلمة والمسيح لقب من الألقاب المشرفة كالصديق والفاروق ~~وأصله مشيحا بالعبرانية ومعناه المبارك كقوله @QB@ وجعلني مباركا أين ما ~~كنت @QE@ وقيل سمى مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ أو لأنه كان ~~يمسح الأرض بالسياحة لا يستوطن مكانا @QB@ عيسى @QE@ بدل من المسيح @QB@ ~~ابن مريم @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى هو ابن ms0197 مريم ولا يجوز أن يكون صفة لعيسى ~~لأنه اسمه عيسى فحسب وليس اسمه عيسى بن مريم و إنما قال ابن مريم اعلاما ~~لها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه @QB@ وجيها @QE@ ذا جاه وقدر ~~@QB@ في الدنيا @QE@ بالنبوة والطاعة @QB@ والآخرة @QE@ بعلوا الدرجة ~~والشفاعة @QB@ ومن المقربين @QE@ يرفعه إلى السماء وقوله وجيها حال من كلمة ~~لكونها موصوفة وكذا ومن المقربين أى وثابتا من المقربين < < # | آل عمران : ( 46 ) ويكلم الناس في . . . . . # > > وكذا @QB@ ويكلم الناس @QE@ أى ومكلما الناس @QB@ في المهد @QE@ حال ~~من الضمير فى يكلم أى ثابتا فى المهد وهو ما يمهد للصبى من مضجعة سمى ~~بالمصدر @QB@ وكهلا @QE@ عطف عليه أى ويكلم الناس طفلا وكهلا أى يكلم الناس ~~فى هاتين الحالتين كلام الأنبياء من غير تفاوت بين حال الطفولة وحال ~~الكهولة التى يستحكم فيها العقل ويستنبأ فيها الأنبياء @QB@ ومن الصالحين ~~@QE@ حال أيضا والتقدير يبشرك به موصوفا بهذه الصفات < < # | آل عمران : ( 47 ) قالت رب أنى . . . . . # > > @QB@ قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما ~~يشاء @QE@ PageV01P154 < # > آل عمران ( 47 _ 51 ) < # > # @QB@ إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون @QE@ أى إذا قدر تكون شيء كونه ~~من غرتأخير لكنه عبر بقوله كن اخبارا عن سرعة تكون الأشياء بتكوينه < < # | آل عمران : ( 48 ) ويعلمه الكتاب والحكمة . . . . . # > > @QB@ ويعلمه @QE@ مدنى وعاضم وموضعه حال معطوفة على وجيها الباقون ~~بالنون على أنه كلام مبتدا @QB@ الكتاب @QE@ أى الكتابة وكان أحسن الناس ~~خطا فى زمانه وقيل كتب الله @QB@ والحكمة @QE@ بيان الحلال والحرام أو ~~الكتاب الخط باليد والحكمة البيان باللسان @QB@ والتوراة والإنجيل > @QB@ < # | آل عمران : ( 49 ) ورسولا إلى بني . . . . . # > > @QB@ ورسولا @QE@ أى ونجعله رسولا أو يكون فى موضع الحال أى وجيها فى ~~الدنيا والآخرة ورسولا @QB@ إلى بني إسرائيل أني @QE@ بأنى @QB@ قد جئتكم ~~بآية من ربكم @QE@ بدلالة تدل على صدقي فيما أدعيه من النبوة @QB@ أني أخلق ~~لكم @QE@ نصب بدل من أنى قد جئتكم أو جر بدل من آية أو رفع على هى أنى أخلق ~~لم أنى نافع على الاستئناف @QB@ من الطين كهيئة ms0198 الطير @QE@ أى اقدر لكم ~~شيئا مثل صورة الطير @QB@ فأنفخ فيه @QE@ الضمير للكاف أى فى ذلك الشئ ~~المماثل لهيئة الطير @QB@ فيكون طيرا @QE@ فيصير طيرا كسائر الطيور طائرا ~~مدنى @QB@ بإذن الله @QE@ بأمره قيل لم يخلق شيئا غير الخفاش @QB@ وأبرئ ~~الأكمه @QE@ الذى ولد أعمى @QB@ والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله @QE@ كرر ~~بإذن الله دفعا لوهم من يتوهم فيه اللاهوتية روى أنه أحيا سام ابن نوح عليه ~~السلام وهم ينظرون إليه فقالوا هذا سحر مبين فأرنا آية فقال يا فلان اكلت ~~كذا ويا فلان خبئ لك كذا وهو قوله @QB@ وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في ~~بيوتكم @QE@ وما فيهما بمعنى الذى أو مصدرية @QB@ إن في ذلك @QE@ أى فيما ~~سبق @QB@ لآية لكم إن كنتم مؤمنين > @QB@ < # | آل عمران : ( 50 ) ومصدقا لما بين . . . . . # > > @QB@ ومصدقا لما بين يدي من التوراة @QE@ أى قد جئتكم بآية وجئتكم ~~مصدقا @QB@ ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم @QE@ رد على قوله بآية من ربكم أي ~~جئتكم بآية من ربكم ولأحل لكم وما حرم الله عليهم فى شريعة موسى عليه ~~السلام الشحوم ولحوم الإبل والسمك وكل ذى ظفر فأحل لهم عيسى بعض ذلك @QB@ ~~وجئتكم بآية من ربكم @QE@ كرر للتأكيد @QB@ فاتقوا الله @QE@ فى تكذيبى ~~وخلافى @QB@ وأطيعون @QE@ فى أمرى < < # | آل عمران : ( 51 ) إن الله ربي . . . . . # > > @QB@ إن الله ربي وربكم @QE@ إقرار بالعبودية ونفى للربوبية عن نفسه ~~بخلاف ما يزعم النصارى @QB@ فاعبدوه @QE@ دونى @QB@ هذا صراط مستقيم @QE@ ~~PageV01P155 < # > آل عمران ( 51 _ 55 ) < # > # يؤدى صاحبه إلى النعيم المقيم < < # | آل عمران : ( 52 ) فلما أحس عيسى . . . . . # > > @QB@ فلما أحس عيسى منهم الكفر @QE@ علم ن اليهود كفرا علما لا شبهة ~~فيه كعلم ما يدرك بالحواس @QB@ قال من أنصاري @QE@ مدنى هو جمع ناصر كأصحاب ~~أو جمع نصير كأشراف @QB@ إلى الله @QE@ بتعلق بمحذوف حال من الياء أو من ~~أنصارى ذاهبا إلى الله ملتجأ إليه @QB@ قال الحواريون @QE@ حوارى الرجل ~~صفوته وخاصته @QB@ نحن أنصار الله @QE@ اعوان دينه @QB@ آمنا بالله واشهد ~~@QE@ يا عيسى @QB@ بأنا مسلمون @QE@ إنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيدا ~~لإيمانهم لأن الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم وفيه دليل على أن ms0199 ~~الإيمان والاسلام واحد < < # | آل عمران : ( 53 ) ربنا آمنا بما . . . . . # > > @QB@ ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول @QE@ أى رسولك عيسى @QB@ ~~فاكتبنا مع الشاهدين @QE@ مع الانبياء الذين يشهدون لأممهم أو مع الذين ~~يشهدون لك بالوحدانية أو مع امة محمد عليه السلام لأنهم شهداء على الناس < ~~< # | آل عمران : ( 54 ) ومكروا ومكر الله . . . . . # > > @QB@ ومكروا @QE@ أى كفار بنى إسرائيل الذين أحس عيسى منهم الكفر حين ~~أرادوا قتله وصلبه @QB@ ومكر الله @QE@ أى جازاهم على مكرهم بأن رفع عيسى ~~إلى السماء و ألقى شبهه على من أراد اغتياله حتى قتل ولا يجوز إضافة المكر ~~إلى الله تعالى إلا على معنى الجزاء لأنه مذموم عند الخلق وعلى هذا الخداع ~~والاستهزاء كذا فى شرح التأويلات @QB@ والله خير الماكرين @QE@ أقوى ~~المجازين وأقدرهم على العقاب من حيث لا يشعر المعاقب < < # | آل عمران : ( 55 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله @QE@ ظرف لمكر الله @QB@ يا عيسى إني متوفيك @QE@ ~~أى مستوفى أجلك ومعناه إنى عاصمك من أن يقتلك الكفار ومميتك حتف أمنفك لا ~~قتلا بأيديهم @QB@ ورافعك إلي @QE@ إلى سمائى ومقر ملائكتى @QB@ ومطهرك من ~~الذين كفروا @QE@ من سوء جوارهم وخبث صحبتهم وقيل متوفيك قابضك من الأرض من ~~توفيت مالى على فلان إذا استوفيته أو مميتك فى وقتك بعد النزول من السماء ~~ورافعك الآن إذ الواو لا توجب الترتيب قال النيى عليه السلام ينزل عيسى ~~خليفة على امتى يدق الصليب ويقتل الخنازير ويلبث أربعين سنة ويتزوج ويولد ~~له ثم يتوفى وكيف تهلك امة انا فى أولها وعيسى فى آخرها والمهدى من أهل ~~بيتى فى وسطها أو متوفى نفسك بالنوم ورافعك و أنت نائم حتى لا يلحقك خوف ~~وتستيقظ و أنت فى السماء آمن مقرب @QB@ وجاعل الذين اتبعوك @QE@ أى ~~المسلمين لأنهم متبعوه فى أصل الإسلام و إن اختلفت الشرائع دون الذين كذبوه ~~وكذبوا عليه من اليهود والنصارى @QB@ فوق الذين كفروا @QE@ بك @QB@ إلى يوم ~~القيامة @QE@ يعلمونهم بالحجة وفى أكثر الأحوال بها وبالسيف @QB@ ثم إلي ~~مرجعكم @QE@ فى الآخرة @QB@ فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون > @QB@ < # | آل عمران : ( 56 - 57 ) فأما الذين ms0200 كفروا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين كفروا فأعذبهم عذابا شديدا في الدنيا والآخرة وما ~~لهم من ناصرين وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم والله لا ~~يحب الظالمين @QE@ PageV01P156 وتفسيرا لحكم هاتين الآيتان فيوفيهم حفص < < # | آل عمران : ( 58 ) ذلك نتلوه عليك . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى ما سبق من نبأ عيسى وغيره وهومبتدأ @QB@ ~~نتلوه عليك @QE@ خبره @QB@ من الآيات @QE@ خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف ~~@QB@ والذكر الحكيم @QE@ القرآن يعنى المحكم أو كأنه ينطق بالحكمة لكثرة ~~حكمه نزل لما قال وفد بنى نجران هل رأيت ولدا بلا أب < < # | آل عمران : ( 59 ) إن مثل عيسى . . . . . # > > @QB@ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم @QE@ أى أن شان عيسى وحاله ~~الغريبة كشأن آدم عليه السلام @QB@ خلقه من تراب @QE@ قدره جسدا من طين وهى ~~جملة مفسرة لحالة شبه عيسى بآدم ولا موضع لها أى خلق آدم من تراب ولم يكن ~~ثمة أب ولا أم فكذلك حال عيسى مع أن الوجود من غير أب و أم أغرب وأخرق ~~للعادة من الوجود من غير أب فشبه الغريب بالأغراب ليكون أقطع للخصم وأحسم ~~لمادة شبهته إذا نظر فيما هو أغرب مما استعر به وعن بعض العلماء أنه أسر ~~بالروم فقال لهم لم تعبدون عيسى قالوا لأنه لا أب له قال فآدم أولى لانه لا ~~أبوين له قالوا كان يحيى الموتى قال فحزقيل أولى لأن عيسى أحيا أربعة نفر ~~وحزقيل ثمانية آلاف فقالوا كان يبرئ الأكمه والأبرص قال فجرجيس أولى لأنه ~~طبخ واحرق ثم قام سالما @QB@ ثم قال له كن @QE@ أى أنشأه بشرا @QB@ فيكون ~~@QE@ أى فكان وهو حكاية حال ماضية وثم لترتيب الخبر على الخبر لا لترتيب ~~المخبر عنه < < # | آل عمران : ( 60 ) الحق من ربك . . . . . # > > @QB@ الحق من ربك @QE@ خبر مبتدأ مخذوف أى هو الحق @QB@ فلا تكن @QE@ ~~أيها السامع @QB@ من الممترين @QE@ الشاكين ويحتمل أن يكون الخطاب للنبى ~~صلى الله عليه وسلم ويكون من باب التهييج لزيادة الثبات لأنه عليه السلام ~~معصوم من الامتراء < < # | آل عمران : ( 61 ) فمن حاجك فيه . . . . . # > > @QB@ فمن حاجك @QE@ من النصارى @QB@ فيه @QE@ فى عيسى @QB@ من ms0201 بعد ما ~~جاءك من العلم @QE@ من البينات الموجبة للعلم وما بمعنى الذى @QB@ فقل ~~تعالوا @QE@ هلموا والمراد المجئ بالعزم والرأى كما تقول تعال لنفكر فى هذه ~~المسألة @QB@ ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم @QE@ ~~أى يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة @QB@ ثم نبتهل @QE@ ~~ثم نتباهل بأن نقول بهلة الله على الكاذب منا ومنكم والبهلة بالفتح والضم ~~اللعنة وبهله الله لعنه وأبعده من رحمته وأصل الابتهال هذا ثم يستعمل فى كل ~~دعاء يجتهد فيه و إن لم يكن التعانا وروى أنه عليه السلام لما دعاهم إلى ~~المباهلة قالوا حتى ننظر فقال PageV01P157 < # > آل عمران ( 61 _ 64 ) < # > # العاقب وكان ذا رأيهم والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أ محمدا نبى مرسل ~~وما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لنهلكن فإن ~~أبيتم إلا إلف دينكم فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم فأتوا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وقد غدا محتضنا للحسين آخذا بيدالحسن وفاطمة تمشى خلقه ~~وعلى خلفها وهو يقول إذا أنا دعوت فأمنوا فقال أسقف نجران يا معشر النصارى ~~انى لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله بها فلا ~~تباهلوا فتهلكو ولا يبقى عل وجه الأرض نصرانى فقالوا يا أبا القاسم رأينا ~~أن لا نباهلك فصالحهم النبى على ألف حلة كل سنة فقال عليه السلام والذى ~~نفسى بيده أن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولولا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ~~و إنما ضم الأبناء والنساء و إن كانت المباهلة مختصة وبمن يكاذبه لأن ذلك ~~آكدا فى الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض ~~أعزته وافلاذ كبده لذلك ولم يقتصر على تعريض نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه ~~حتى يهلك خصمه مع احبته واعزته إن تمت المباهلة وخص الأبناء والنساء لأنهم ~~اعز الأهل وألصقهم بالقلوب وقدمهم فى الذكر على الأنفس لينبه على قرب ~~مكانهم ومنزلتهم وفيه دليل واضح على صحة نبوة النبى صلى الله عليه وسلم ~~لأنه لم يرو ms0202 أحد من موافق أو مخالف أنهم أجابوا إلى ذلك @QB@ فنجعل لعنة ~~الله على الكاذبين @QE@ منا ومنكم فى شأن عيسى ونبتهل ونجعل معطوفان على ~~ندع < < # | آل عمران : ( 62 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ الذى قص عليك من نبأ عيسى @QB@ لهو القصص الحق @QE@ ~~هو فصل بين اسم إن وخبرها أو مبتدا والقصص الحق خبره والجملة خبر إن وجاز ~~دخول اللام على الفصل لأنه إذا جاز دخولها على الخبر كان دخول على الفصل ~~اجوز لأنه أقرب إلى المبتدأ منه واصلها أن تدخل على المبتدا ومن فى @QB@ ~~وما من إله إلا الله @QE@ بمنزلة البناء على الفتح لا إله إلا الله فى ~~إفادة معنى الاستغراق والمراد الرد على النصارى في تثليثهم @QB@ وإن الله ~~لهو العزيز @QE@ فى الانتقام @QB@ الحكيم @QE@ فى تدبير الأحكام < < # | آل عمران : ( 63 ) فإن تولوا فإن . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ أعرضوا ولم يقبلوا @QB@ فإن الله عليم بالمفسدين ~~@QE@ وعيدلهم بالعذاب المذكور فى قوله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا ~~يفسدون < < # | آل عمران : ( 64 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب @QE@ هم أهل الكتابين أو وفد نجران أو يهود ~~المدينة @QB@ تعالوا إلى كلمة سواء @QE@ أى مستوية @QB@ بيننا وبينكم @QE@ ~~لا يختلف فيها القرآن والتوراة والإنجيل وتفسير الكلمة قوله @QB@ ألا نعبد ~~إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله @QE@ ~~يعنى تعالوا إليها حتى لا تقول عزير ابن الله ولا المسيح ابن الله لأن كل ~~واحد منهما بعضنا بشر مثلنا ولا نطيع أحبارنا فيما أحدثوا من التحريم ~~والتحليل من غير رجوع إلى ما شرع الله وعن عدى بن حاتم ما كنا نعبدهم يا ~~رسول PageV01P158 < # > آل عمران ( 64 _ 69 ) < # > # الله قال أليس كانوا يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم قال نعم قال هو ~~ذاك @QB@ فإن تولوا @QE@ عن التوحيد @QB@ فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون @QE@ ~~أى لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا وتسلموا بأنا مسلمون دونكم كما يقول ~~الغالب للمغلوب فى جدال أو صراع اعتراف بأنى انا الغالب وسلم إلى الغلبة < ~~< # | آل عمران : ( 65 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل ms0203 الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التوراة والإنجيل ~~إلا من بعده @QE@ زعم كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان منهم ~~وجادلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فيه فقيل لهم إن اليهودية ~~إنما حدثت بعد نزول التوراة والنصرانية بعد نزول الإنجيل وبين إبراهيم ~~وموسى ألف سنة وبينه وبين عيسى ألفان فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث ~~إلا بعد عهده بأزمنة متطاولة @QB@ أفلا تعقلون @QE@ حتى لا تجادلوا مثل هذا ~~الجدال المحال < < # | آل عمران : ( 66 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم هؤلاء @QE@ هاللتنبيه وأنتم مبتدأوهؤلاء خبره @QB@ ~~حاججتم @QE@ جملة مستأنفة مبينة للجملة الاولى يعنى أنتم هؤلاء الأشخاص ~~الحمقى وبيان حماقتكم وقلة عقولكم انكم جادلتم @QB@ فيما لكم به علم @QE@ ~~مما نطق به التوراة والإنجيل @QB@ فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم @QE@ ولا ~~ذكر له فى كتابيكم من دين إبراهيم وقيل هؤلاء بمعنى الذين وحاججتم صلته ها ~~أنتم بالمد وغير الهمز حيث كان مدنى و أبو عمرو @QB@ والله يعلم @QE@ علم ~~ما تحاججتم فيه @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ وأنتم جاهلون به < < # | آل عمران : ( 67 ) ما كان إبراهيم . . . . . # > > ثم أعلمهم بأنه برئ من دينهم فقال @QB@ ما كان إبراهيم يهوديا ولا ~~نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين @QE@ كأنه أراد ~~بالمشركين اليهود والنصارى لا شراكهم به عزيرا والمسيح أو ما كان من ~~المشركين كما لم يكن منهم < < # | آل عمران : ( 68 ) إن أولى الناس . . . . . # > > @QB@ إن أولى الناس بإبراهيم @QE@ إن اخصهم به واقربهم منه من الولى ~~والمراد محمد عليه السلام @QB@ والذين آمنوا @QE@ من أمته @QB@ والله ولي ~~المؤمنين @QE@ ناصرهم < < # | آل عمران : ( 69 ) ودت طائفة من . . . . . # > > @QB@ ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم @QE@ هم اليهود دعوا حذيفة ~~وعمارا ومعاذا إلى اليهودية @QB@ وما يضلون إلا أنفسهم @QE@ وما يعود وبال ~~الاضلال إلا عليهم لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم PageV01P159 < # > آل عمران ( 69 _ 73 ) < # > # @QB@ وما يشعرون @QE@ بذلك < < # | آل عمران : ( 70 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله @QE@ بالتوراة والإنجيل ~~وكفرهم با أنهم لا يؤمنون بما نطقت به ms0204 من صحة نبوة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وغيرها @QB@ وأنتم تشهدون @QE@ تعترفون بأنها آيات الله أو تكفرون ~~بالقرآن ودلائل نبوة الرسول وأنتم تشهدون نعته في الكتابين أو تكفرون بآيات ~~الله جميعا وأنتم تعلمون أنها حق < < # | آل عمران : ( 71 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل @QE@ تخلطون الإيمان ~~بموسى وعيسى بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وتكتمون الحق @QE@ نعت ~~محمد عليه السلام @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ أنه حق < < # | آل عمران : ( 72 ) وقالت طائفة من . . . . . # > > @QB@ وقالت طائفة من أهل الكتاب @QE@ فيما بينهم @QB@ آمنوا بالذي ~~أنزل على الذين آمنوا @QE@ أى القرآن @QB@ وجه النهار @QE@ ظرف أى اوله ~~يعنى اظهروا الإيمان بما أنزل على المسلمين فى أول النهار @QB@ واكفروا ~~آخره @QE@ واكفروا به آخره @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ لعل المسلمين يقولون ما ~~رجعوا وهم أهل كتاب وعلم إلا لأمر قد تبين لهم فيرجعون برجوعكم < < # | آل عمران : ( 73 ) ولا تؤمنوا إلا . . . . . # > > @QB@ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله @QE@ ولا ~~تؤمنوا متعلق بقوله @QB@ أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ وما بينهما اعتراض ~~أى ولا تظهروا إيمانكم بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلا لأهل دينكم دون ~~غيرهم أرادوا أسروا تصديقكم بأن المسلمين قد أونوا من كتب الله مثل ما ~~أوتيتم ولا تفشوه إلا إلى أشياعكم وحدهم دون المسلمين لئلا يزيدهم ثبابا ~~ودون المشركين لئلا يدعوهم إلى الإسلام @QB@ أو يحاجوكم عند ربكم @QE@ عطف ~~على أن يؤتى والضمير فى يحاجوكم لأحد لأنه فى معنى الجمع بمعنى ولا تؤمنوا ~~لغير أتباعكم أن المسلمين يحاجونكم يوم القيامة بالحق ويغالبونكم عند الله ~~بالحجة ومعنى الاعتراض أن الهدى هدى الله من شاء هداه حتى اسلم أو ثبت على ~~الإسلام كان ذلك ولم ينفع كيدكم وحيلكم وزيكم تصديقكم عن المسلمين ~~والمشركين وكذلك قوله @QB@ قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء @QE@ يريد ~~الهداية والتوفيق أو يتم الكلام عند قوله إلا لمن تبع دينكم أى ولا تؤمنوا ~~هذا الإيمان الظاهر وهو إيمانهم وجه النهار إلا لمن تبع دينكم إلا لمن ~~كانوا تابعين ms0205 لدينكم ممن اسلموا منكم لآن رجوعهم كان أرجى عندهم من رجوع من ~~سواهم ومعنى قوله أن يؤتى لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم قلتم ذلك ودبرتموه لا ~~لشئ آخر يعنى أن مابكم من الحسد والبغى أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من العلم ~~والكتاب دعاكم إلى أن قلتم ما قلم ويدل عليه PageV01P160 < # > آل عمران ( 73 _ 76 ) < # > # قراءة ابن كثير آن بالمد والاستفهام يعنى ألأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من ~~الكتاب تحسدونهم وقوله أو يحاجوكم على هذا معناه دبرتم ما دبرتم لأن يؤتى ~~أحد مثل ما أوتيتم أو لما يتصل به عند كفركم به من محاجتهم لكم عند ربكم ~~@QB@ والله واسع @QE@ أى واسع الرحمة @QB@ عليم @QE@ بالمصلحة < < # | آل عمران : ( 74 ) يختص برحمته من . . . . . # > > @QB@ يختص برحمته @QE@ بالنبوة أو بالإسلام @QB@ من يشاء والله ذو ~~الفضل العظيم > @QB@ < # | آل عمران : ( 75 ) ومن أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك @QE@ هو عبد الله ~~بن سلام استودعه رجل من قريش ألفا ومائتى أوقيه ذهبا فأداه إليه @QB@ ومنهم ~~من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك @QE@ هو فنحاص بن عازوراء استودعه رجل من ~~قريش دينار فجحده وخانه وقيل المأمونون على الكثير النصارى لغلبة الأمانة ~~عليهم والخائنون فى القليل اليهود لغلبة الخيانة عليهم @QB@ إلا ما دمت ~~عليه قائما @QE@ إلا مدة دوامك عليه يا صاحب الحق قائما على رأسه ملازما له ~~يؤده ولا يؤده بكسر الهاء مشبعة مكى وشامى ونافع وعلى وحفص واختلس أبو عمرو ~~فى رواية غيرهم بسكون الهاء @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى ترك الأداء الذى دل ~~عليه لا يؤده @QB@ بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل @QE@ أى تركهم ~~أداء الحقوق بسبب قولهم ليس علينا فى الأميين سبيل أى لا يتطرق علينا إثم ~~وذم فى شأن الأميين يعنون الذين ليسوا من أهل الكتاب وما فعلنا بهم من حبس ~~أموالهم والإضرار بهم لأنهم ليسوا على ديننا وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم ~~وكانوا يقولون لم يجعل لهم فى كتابنا حرمة وقيل بايع اليهود رجالا من قريش ~~فلما أسلموا ms0206 تقاضوهم فقالوا ليس لكم علينا حق حيث تركتم دينكم وادعوا أنهم ~~وجدوا ذلك فى كتابهم @QB@ ويقولون على الله الكذب @QE@ بادعائهم أن ذلك فى ~~كتابهم @QB@ وهم يعلمون @QE@ أنهم كاذبون < < # | آل عمران : ( 76 ) بلى من أوفى . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إثبات لما نفوه من السبيل عليهم فى الأميين أى بلى ~~عليهم سبيل فيهم وقوله @QB@ من أوفى بعهده واتقى @QE@ جملة مستأنفة مقررة ~~للجملة التى سدت بلى مسدها والضمير فى بعهده يرجع إلى الله تعالى أى كل من ~~أوفى بعهد الله واتقاه @QB@ فإن الله يحب المتقين @QE@ أى يحبهم فوضع ~~الظاهر موضع الضمير وعموم المتقين قام مقام الضمير الراجع من الجزاء إلى من ~~ويدخل فى ذلك الإيمان وغيره من الصالحات وما وجب اتقاؤه من الكفر وأعمال ~~السوء قيل نزلت فى عبد الله بن سلام ونحوه من مسلمى أهل الكتاب ويجوز أن ~~يرجع الضمير إلى من أوفى أى كل من أوفى بما عاهد الله عليه واتقى الله في ~~ترك PageV01P161 < # > آل عمران ( 77 _ 79 ) < # > # الخيانة والغدر فإن الله يحبه ونزل فيمن حرف التوراة وبدل نعته عليه ~~السلام من الهيود واخذ الرشوة على ذلك < < # | آل عمران : ( 77 ) إن الذين يشترون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يشترون @QE@ يستبدلون @QB@ بعهد الله @QE@ بما عاهدوه ~~عليه من الإيمان بالرسول المصدق لما معهم @QB@ وأيمانهم @QE@ وبما حلفوا به ~~من قولهم والله لنؤمنن به ولننصرنه @QB@ ثمنا قليلا @QE@ متاع الدنيا من ~~الترؤس والإرتشاء ونحو ذلك وقوله بعهد الله يقوى رجوع الضمير فى بعهده إلى ~~الله @QB@ أولئك لا خلاق لهم في الآخرة @QE@ أى لا نصيب @QB@ ولا يكلمهم ~~الله @QE@ بما يسرهم @QB@ ولا ينظر إليهم يوم القيامة @QE@ نظر رحمة @QB@ ~~ولا يزكيهم @QE@ ولا يثنى عليهم @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ مؤلم < < # | آل عمران : ( 78 ) وإن منهم لفريقا . . . . . # > > @QB@ وإن منهم @QE@ من أهل الكتاب @QB@ لفريقا @QE@ هم كعب بن الأشرف ~~ومالك بن الصيف وحيى بن أخطب وغيرهم @QB@ يلوون ألسنتهم بالكتاب @QE@ ~~يفتلونها بقراءته عن الصحيح إلى المحرف واللى الفتل وهو الصرف والمراد ~~تحريفهم كآية الرجم ونعت محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك والضمير فى @QB@ ~~لتحسبوه @QE@ يرجع إلى مادل عليه يلوون ms0207 ألسنتهم بالكتاب وهو المحرف ويجوز ~~أن يراد يعطفون ألسنتهم بشبه الكتاب لتحسبوا ذلك الشبه @QB@ من الكتاب @QE@ ~~أى التوراة @QB@ وما هو من الكتاب @QE@ وليس هو من التوراة @QB@ ويقولون هو ~~من عند الله @QE@ تأكيد لقوله هو من الكتاب وزيادة تشنيع عليهم @QB@ وما هو ~~من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون @QE@ أنهم كاذبون < < # | آل عمران : ( 79 ) ما كان لبشر . . . . . # > > @QB@ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب @QE@ تكذيب لمن اعتقد عبادة ~~عيسى عليه السلام وقيل قال رجل يا رسول الله نسلم عليك كما يسلم بعضنا على ~~بعض أفلا نسجد لك قال لا ينبغى أن يسجد لأحد من دون الله ولكن أكرموا نبيكم ~~واعرفوا الحق لأهله @QB@ والحكم @QE@ والحكمة وهى السنة أو فصل القضاء @QB@ ~~والنبوة ثم يقول @QE@ عطف على يؤتيه @QB@ للناس كونوا عبادا لي من دون الله ~~ولكن كونوا ربانيين @QE@ ولكن يقول كونوا ربانيين والربانى منسوب إلى الرب ~~بزيادة الألف والنون وهو شديد التمسك بدين الله وطاعته حين مات ابن عباس ~~قال ابن الحنفية مات ربانى هذه الأمة وعن الحسن ربانيين علماء فقهاء وقيل ~~علماء معلمين وقالوا PageV01P162 < # > آل عمران ( 79 _ 81 ) < # > # الربانى العالم العامل @QB@ بما كنتم تعلمون الكتاب @QE@ كوفى وشامى أى ~~غيركم غيرهم بالتخفيف @QB@ وبما كنتم تدرسون @QE@ أى تقرءون والمعى بسبب ~~كونكم عالمين وبسبب كونكم دارسين للعلم كانت الربانية التى هى قوة التمسك ~~بطاعة الله مسببة عن العلم والدارسة وكفى به دليلا على خيبة سعى من جهد ~~نفسه وكد روحه فى جمع العلم ثم لم يجعله ذريعة إلى العمل فكان كمن عرس من ~~شجرة حسناء تؤنقه بمظهرها ولا تنفق بثمرها وقيل معنى تدرسون تدرسونه على ~~الناس كقوله لتقرأه على الناس فيكون معناه معنى تدرسون من التدريس كقراءة ~~ابن جبير < < # | آل عمران : ( 80 ) ولا يأمركم أن . . . . . # > > @QB@ ولا يأمركم @QE@ بالنصب عطفا على ثم يقول ووجهه أن تجعل لا ~~مزيدة لتأكيد معنى النفى في قوله ما كان لبشر والمعنى ما كان لبشر أن ~~يستنبئه الله وينصبه للدعاء إلى اختصاص الله بالعبادة وترك الأنداد ثم يأمر ~~الناس ms0208 بأن يكونوا عبادا له ويأمركم @QB@ أن تتخذوا الملائكة والنبيين ~~أربابا @QE@ كما تقول ما كان لزيد أن أكرمه ثم يهيننى ولا يستخف بى وبالرفع ~~حجازى و أبو عمروا وعلى على ابتداء الكلام والهمزة فى @QB@ أيأمركم بالكفر ~~@QE@ للانكار والضمير فى لا يأمركم وأيأمركم للبشر أو لله وقوله @QB@ بعد ~~إذ أنتم مسلمون @QE@ يدل على أن المخاطبين كانوا مسلمين وهم الذين استأذنوه ~~أن يسجدوا له < < # | آل عمران : ( 81 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين @QE@ هو على ظاهره من أخد الميثاق ~~على النبيين بذلك أو المراد ميثاق أولاد النبيين وهم بنو إسرائيل على حذف ~~المضاف واللام فى @QB@ لما آتيتكم من كتاب وحكمة @QE@ لام التوطئة لأن أخذ ~~الميثاق فى معنى الاستحلاف وفى لتؤمنن لام جواب القسم وما يجوز أن تكون ~~متضمنة لمعنى الشرط ولتؤمنن ساد مسد جواب القسم والشرط جميعا و أن تكون ~~موصولة بمعنى الذى آتيتكموه لتؤمنن به @QB@ ثم جاءكم @QE@ معطوف على الصلة ~~والعائد منه إلى ما محذوف والتقدير ثم جاءكم به @QB@ رسول مصدق لما معكم ~~@QE@ لكتاب الذى معكم @QB@ لتؤمنن به @QE@ بالرسول @QB@ ولتنصرنه @QE@ أى ~~الرسول وهو محمد صلى الله عليه وسلم لما آتيتكم حمزة وما بمعنى الذى أو ~~مصدرية أى لأجل إيتائى إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجئ رسول مصدق لما ~~معكم واللام للتعليل أى أخذ الله ميثاقهم لتؤمنن بالرسول ولتنصرنه لأجل أنى ~~آتيتكم الحكمة و أن الرسول الذى آمركم بالإيمان به ونصرته موافق لكم غير ~~مخالف آتيناكم مدنى @QB@ قال @QE@ أى الله @QB@ أأقررتم وأخذتم على ذلكم ~~إصري @QE@ أى قبلتم عهدى وسمى إصرا لأنه مما يؤصر أى يشد ويعقد PageV01P163 ~~< # > آل عمران ( 81 _ 84 ) < # > # @QB@ قالوا أقررنا قال فاشهدوا @QE@ فليشهد بعضكم على بعض بالاقرار @QB@ ~~وأنا معكم من الشاهدين @QE@ وأنا معكم على ذلك من إقراركم وتشاهدكم من ~~الشاهدين وهذا توكيد عليهم وتحذير من الرجوع إذا علموا بشهادة الله وشهادة ~~بعضهم على بعض وقيل قال الله للملائكة اشهدوا < < # | آل عمران : ( 82 ) فمن تولى بعد . . . . . # > > @QB@ فمن تولى بعد ذلك @QE@ الميثاق والتوكيد ونقض العهد بعد قبوله ~~وأعرض عن الإيمان ms0209 بالنبى الجائى @QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ المتمردون من ~~الكفار < < # | آل عمران : ( 83 ) أفغير دين الله . . . . . # > > @QB@ أفغير دين الله يبغون @QE@ دخلت همزة الانكار على الفاء العاطفة ~~جملة على جملة والمعنى فأولئك هم الفاسقون فغير دين الله يبغون ثم توسطت ~~الهمزة بينهما ويجوز أن يعطف على محذوف تقديره أيتولون فغير دين الله يبغون ~~وقدم المفعول وهو غير دين الله على فعله لأنه أهم من حيث أن الانكار الذى ~~هو معنى الهمزة متوجه إلى المعبود بالباطل @QB@ وله أسلم من في السماوات ~~@QE@ الملائكة @QB@ والأرض @QE@ الإنس والجن @QB@ طوعا @QE@ بالنظر فى ~~الأدلة والإنصاف من نفسه @QB@ وكرها @QE@ بالسيف أو بمعاينة العذاب كنتق ~~الجبل على بنى اسرئيل وإدراك الغرق فرعون والاشفاء على الموت فلما ~~رأوابأسنا قالوا آمنا بالله وحده وانتصب طوعا وكرها على الحال أى طائعين ~~ومكرهين @QB@ وإليه ترجعون @QE@ فيجازيكم على الأعمال يبغون ويرجعون بالياء ~~فيهما حفص وبالتاء فى الثاني وفتح الجيم أبو عمرو لأن الباغين هم المتولون ~~والراجعون جميع الناس وبالتاء فيهما وفتح الجيم غيرهما < < # | آل عمران : ( 84 ) قل آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ قل آمنا بالله وما أنزل علينا @QE@ أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بأن يخبر عن نفسه وعمن معه بالإيمان فلذا وحد الضمير فى قل وجمع فى ~~آمنا أو أمر بان يتكلم عن نفسه كما يتكلم الملوك إجلالا من الله لقدر نبيه ~~وعدى أنزل هنا بحرف الاستعلاء وفى البقرة بحرف الانتهاء لوجود المعنييم إذ ~~الوحى ينزل من فوق وينتهى إلى الرسول فجاء تارة بأحد المعنيين وأخرى بالآخر ~~وقال صاحب اللباب والخطاب فى البقرة للأمة لقوله قولوا فلم يصح إلا إلى لأن ~~الكتب منتهية إلى الأنبياء و إلى أمتهم جميعا وهنا قال قل وهو خطاب للنبى ~~عليه السلام دون أمته فكان اللائق به على لأن الكتب منزلة عليه لاشركة ~~للأمة فيه وفيه نظر لقوله تعالى آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا @QB@ وما ~~أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط @QE@ أولاد يعقوب وكان ~~فيهم أنبياء @QB@ وما أوتي موسى وعيسى والنبيون @QE@ كرر فى البقرة وما ~~أوتى ولم يكرر هنا لتقدم ms0210 ذكر الإيتاء حيث قال لما آتيتكم @QB@ من ربهم @QE@ ~~من عند ربهم @QB@ لا نفرق بين أحد منهم @QE@ فى الإيمان كما PageV01P164 < # > آل عمران ( 84 _ 91 ) < # > # فعلت اليهود والنصارى @QB@ ونحن له مسلمون @QE@ موحدون مخلصون أنفسنا له ~~لا نجعل له شريكا فى عبادتنا < < # | آل عمران : ( 85 ) ومن يبتغ غير . . . . . # > > @QB@ ومن يبتغ غير الإسلام @QE@ يعنى التوحيد وإسلام الوجه لله أو ~~غير دين محمد عليه السلام @QB@ دينا @QE@ تمييز @QB@ فلن يقبل منه وهو في ~~الآخرة من الخاسرين @QE@ من الذين وقعوا فى الخسران ونزل فى رهط أسلموا ثم ~~رجعوا عن الإسلام ولحقوا بمكة < < # | آل عمران : ( 86 ) كيف يهدي الله . . . . . # > > @QB@ كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم @QE@ والواو فى @QB@ ~~وشهدوا أن الرسول حق @QE@ للحال وقد مضمرة أى كفروا وقد شهدوا أن الرسول أى ~~محمد حق أو للعطف على ما فى إيمانهم من معنى الفعل لأن معناه بعد أن آمنوا ~~@QB@ وجاءهم البينات @QE@ أى الشواهد كالقرآن وسائر المعجزات @QB@ والله لا ~~يهدي القوم الظالمين @QE@ أي ما داموا مختارين الكفر أو لا يهديهم طريق ~~الجنة إذا ماتوا كفارا < < # | آل عمران : ( 87 ) أولئك جزاؤهم أن . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ مبتدأ @QB@ جزاؤهم @QE@ مبتدأ ثان خبره @QB@ أن ~~عليهم لعنة الله @QE@ وهما خبر أولئك أو جزاؤهم بدل الاشتمال من أولئك @QB@ ~~والملائكة والناس أجمعين > @QB@ < # | آل عمران : ( 88 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين @QE@ حال من الهاء والميم فى عليهم @QB@ فيها @QE@ فى ~~اللعنة @QB@ لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون > @QB@ < # | آل عمران : ( 89 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا من بعد ذلك @QE@ الكفر العظيم والارتداد @QB@ ~~وأصلحوا @QE@ ما أفسدوا أو دخلوا فى الصلاح @QB@ فإن الله غفور @QE@ لكفرهم ~~@QB@ رحيم @QE@ بهم ونزل فى اليهود < < # | آل عمران : ( 90 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ بعيسى والإنجيل بعد إيمانهم بموسى والتوراة ~~@QB@ ثم ازدادوا كفرا @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن أو كفروا ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما كانوا به مؤمنين قبل مبعثه ثم ~~ازدادوا كفرا بإصرارهم على ذلك وطعنهم فيه فى كل وقت أو نزل فى الذين ~~ارتدوا ولحقوا بمكة وازديادهم الكفران قالوا نقيم بمكة ms0211 نتربص بمحمد ريب ~~المنون @QB@ لن تقبل توبتهم @QE@ أى إيمانهم عند البأس لأنهم لا يتوبون إلا ~~عند الموت قال الله تعالى فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا @QB@ ~~وأولئك هم الضالون > @QB@ < # | آل عمران : ( 91 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ~~@QE@ الفاء في فلن يقبل يؤذن بأن الكلام بنى PageV01P165 < # > آل عمران ( 91 _ 93 ) < # > # على الشرط والجزاء و أن سبب امتناع قبول الفدية هو الموت على الكفر وترك ~~الفاء فيما تقدم يشعر بأن الكلام مبتدأ وخبر ولا دليل فيه على التسبيب @QB@ ~~ذهبا @QE@ تمييز @QB@ ولو افتدى به @QE@ أى فلن يقبل من أحدهم فدية ولو ~~افتدى بملء الأرض ذهبا قال عليه السلام يقال للكافر يوم القيامة لو كان لك ~~ملء الأرض ذهبا أكنت مفتديا به فيقول نعم فيقال له لقد سئلت أيسر من ذلك ~~قيل الواو لتأكيد النفى @QB@ أولئك لهم عذاب أليم @QE@ مؤلم @QB@ وما لهم ~~من ناصرين @QE@ معينين دافعين للعذاب < < # | آل عمران : ( 92 ) لن تنالوا البر . . . . . # > > @QB@ لن تنالوا البر @QE@ لن تبلغوا حقيقة البر أو لن تكونوا أبرارا ~~أو لن تنالوا بر الله وهو ثوابه @QB@ حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ حتى تكون ~~نفقتكم من أموالكم التى تحبونها وتؤثرونها وعن الحسن كل من تصدق ابتغاء وجه ~~الله بما يحبه ولو ثمرة فهو داخل فى هذه الآية قال الواسطى الوصول البر ~~بإنفاق بعض المحاب و إلى الرب بالتخلى عن الكونين وقال أبو بكر الوراق لن ~~تنالوا برى بكم إلا ببركم بإخوانكم والحاصل أنه لا وصول إلى المطلوب إلا ~~بإخراج المحبوب وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يشترى أعدال السكر ويتصدق ~~بها فقيل له لم لا تتصدق بثمنها قال لأن السكر احب إلى فأردت أن أنفق مما ~~أحب @QB@ وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم @QE@ أى هو عليم بكل شيء ~~تنفقونه فيجازيكم بحسبه ومن الأولى للتبعيض لقراءة عبد الله حتى تنفققوا ~~بعض ما تحبون والثانية للتبيين أى من أى شيء كان الانفاق طيب تحبونه أو ~~خبيث تكرهونه < < # | آل ms0212 عمران : ( 93 ) كل الطعام كان . . . . . # > > ولما قالت اليهود للنبى عليه السلام إنك تدعى انك على ملة إبراهيم ~~وانت تأكل لحوم الإبل وألبانها فقال عليه السلام كان ذلك حلالا لإبراهيم ~~فنحن نحله فقالت اليهود إنها لم تزل محرمة فى ملة إبراهيم ونوح عليهما ~~السلام نزل تكذيبا لهم @QB@ كل الطعام @QE@ أى المطعومات التى فيها النزاع ~~فإن منها ما هو حرام قبل ذلك كالميتة والدم @QB@ كان حلا لبني إسرائيل @QE@ ~~أى حلالا وهو مصدر يقال حل الشئ حلا ولذا استوى فى صفته المذكر والمؤنث ~~والواحد والجمع قال الله تعالى لاهن حل لهم @QB@ إلا ما حرم إسرائيل @QE@ ~~أى يعقوب @QB@ على نفسه من قبل أن تنزل التوراة @QE@ وبالتخفيف مكى وبصرى ~~وهو لحوم الابل وألبانها وكانا أحب الطعام إليه والمعنى أن المطاعم كلها لم ~~تزل حلا لبنى إسرائيل من قبل إنزال التوارة سوى ما حرم إسرائيل على نفسه ~~فلما نزلت التوراة على موسى حرم عليهم فيها لحوم الابل وألبانها لتحريم ~~إسرائيل ذلك على نفسه @QB@ قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين @QE@ ~~أمر بأن PageV01P166 < # > آل عمران ( 94 _ 97 ) < # > # يحاجهم بكتابهم ويبكتهم بما هو ناطق به من أن تحريم ما حرم عليهم تحريم ~~حادث بسبب ظلمهم وبغيهم لا تحريم قديم كما يدعونه فلم يجرءوا على إخراج ~~التوراة وبهتوا وفيه دليل بين على صدق النبي عليه السلام وعلى جواز النسخ ~~الذى ينكرونه < < # | آل عمران : ( 94 ) فمن افترى على . . . . . # > > @QB@ فمن افترى على الله الكذب @QE@ بزعمه أن ذلك كان محرما فى ملة ~~إبراهيم ونوح عليهما السلام @QB@ من بعد ذلك @QE@ من بعد ما لزمهم من الحجة ~~القاطعة @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ المكابرون الذين لا ينصفون من انفسهم ~~ولا يلتفتون إلى البينات < < # | آل عمران : ( 95 ) قل صدق الله . . . . . # > > @QB@ قل صدق الله @QE@ فى إخباره أنه لم يحرم وفيه تعريض بكذبهم أى ~~ثبت أن الله تعالى صادق فيما أنزل وأنتم الكاذبون @QB@ فاتبعوا ملة إبراهيم ~~@QE@ وهى ملة الإسلام التى عليها محمد عليه السلام ومن آمن معه حتى تتخلصوا ~~من اليهودية التى ورطتكم فى فساد دينكم ودنياكم حيث ms0213 اضطرتكم إلى تحريف كتاب ~~الله لتسوية أغراضكم وألزمتكم تحريم الطيبات التى أحلها الله لإبراهيم ولمن ~~تبعه @QB@ حنيفا @QE@ حال ن إبراهيم أى مائلا عن الأديان الباطلة @QB@ وما ~~كان من المشركين > @QB@ < # | آل عمران : ( 96 ) إن أول بيت . . . . . # > > ولما قالت اليهود للمسلمين قبلتنا قبل قبلتكم نزل @QB@ إن أول بيت ~~وضع للناس @QE@ والواضع هو الله عزوجل ومعنى وضع الله بيتا للناس أنه جعله ~~متعبدا لهم فكأنه قال إن أول متعبد للناس الكعبة وفى الحديث أن المسجد ~~الحرم وضع قبل بيت المقدس بأربعين سنة قيل أول من بناه إبراهيم وقيل هو أول ~~بيت حج بعد الطوفان وقيل هو أول بيت ظهر على وجه الماء عند خلق السماء ~~والأرض وقيل هو أول بيت بناه آدم عليه السلام فى الأرض وقوله وضع للناس فى ~~موضع جر صفة لبيت والخبر @QB@ للذي ببكة @QE@ أى للبيت الذى ببكة وهى علم ~~للبلد الحرام ومكة وبكة لغتان فيه وقل مكة البلد وبكة موضع المسجد وقيل ~~اشتقاقها من بكة إذا زحمه لازدحام الناس فيها أو لأنها تبك أعناق الجبابرة ~~أى تدقها لم يقصدها جبار إلا قصمه الله @QB@ مباركا @QE@ كثير الخير لما ~~يحصل للحجاج والمعتمرين من الثواب وتكفير السيآت @QB@ وهدى للعالمين @QE@ ~~لأنه قبلتهم ومتعبدهم ومباركا وهدى حالان من الضمير فى موضع < < # | آل عمران : ( 97 ) فيه آيات بينات . . . . . # > > @QB@ فيه آيات بينات @QE@ علامات واضحات لا تلتبس على أحد @QB@ مقام ~~إبراهيم @QE@ عطف بيان لقوله آيات بينات وصح بيان الجماعة بالواحد لأنه ~~وحده بمنزلة آيات كثيرة لظهرور شأنه وقوة دلالته على قدرة الله تعالى ونبوة ~~إبراهيم عليه السلام من تأثير قدمه فى حجر صلد أو لاشتماله على آيات لأن ~~أثر القدم فى الصخرة الصماء آية وغوصه فيها إلى الكعبين آية و إلانة بعض ~~الصخرة دون بعض آية وإبقاؤه دون سائر آيات الأنبياء عليهم السلام آية ~~لإبراهيم خاصة على أن @QB@ ومن دخله كان آمنا @QE@ عطف بيان لآيات و إن كان ~~جملة ابتدائية أو شرطية PageV01P167 < # > آل عمران ( 97 ) < # > # من حيث المعنى لأنه يدل على أمن داخله فكأنه قيل فيه آيات ms0214 بينات مقام ~~لابراهيم وأمن داخله والاثنان فى معنى الجمع ويجوز أن يذكر هاتان الآيتان ~~ويطوى ذكر غيرهما لدلالة على تكاثر الآيات كأنه قيل فيه آيات بينات مقام ~~إبراهيم وأمن داخله وكثير سواهما نحوا نمحاق الأحجار مع كثرة الرماة ~~وامتناع الطير من العلو عليه وغير ذلك ونحوه فى طى الذكر قوله عليه السلام ~~حبب إلى من دنياكم ثلاث الطيب والنساء وقرة عينى فى الصلاة فقرة عينى ليس ~~من الثلاث بل هو ابتداء كلام لأنها ليست من الدنيا والثالث يطوى وكأنه عليه ~~السلام ترك ذكر الثالث تنبيها على أنه لم يكن من شأنه أن يذكر شيئا من ~~الدنيا فذكر شيئا هو من الدين وقيل فى سبب هذا الأثر أنه لما ارتفع بنيان ~~الكعبة وضعف إبراهيم عليه السلام عن رفع الحجارة قام على هذا الحجر فغاصت ~~فيه قدماه وقيل أنه جاء زائرا من الشام إلى مكة فقالت له امرأة إسماعيل ~~عليه السلام أنزل حتى تغسل رأسك فلم ينزل فجاءته بهذا الحجر فوضعته على شقه ~~الأيمن فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه ثم حولته إلى شقه الأيسر حتى غسلت ~~الشق الآخر فبقى أثر قدميه عليه وأمان من دخله بدعوة إبراهيم عليه السلام ~~رب اجعل هذا البلد آمنا وكان الرجل لوجنى كل جناية ثم التجأ إلى الحرم لم ~~يطلب وعن عمر رضى الله عنه لو ظفرت فيه بقاتل الخطاب مامسته حتى يخرج منه ~~ومن لزمه الفتل فى الحل بقود اوردة أو زنا فإلتجأ إلى الحرم لم يتعرض له ~~إلا أنه لا يؤوى ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع حتى يضطر إلى الخروج وقيل ~~أمنا من النار لقوله عليه السلام من مات فى أحد الحرمين بعث يوم القيامة ~~آمنا من النار وعنه عليه السلام الحجون والبقيع يؤخذ بأطرافهما وينثران فى ~~الجنة وهما مقبرتا مكة والمدينة وعنه عليه السلام من صبر على حر مكة ساعة ~~من نهار تباعدت منه جهنم مسيرة مائتى عام @QB@ ولله على الناس حج البيت ~~@QE@ أى استقر له عليهم فرض الحج حج البيت ms0215 كوفى غير ابى بكر وهو إسم ~~وبالفتح مصدر وقيل هما لغتان فى مصدر حج @QB@ من @QE@ فى موضع جر على أنه ~~بدل البعض من الكل @QB@ استطاع إليه سبيلا @QE@ فسرها النبى عليه السلام ~~بالزاد والراحلة والضمير فى إليه للبيت أو للحج وكل مأتى إلى الشئ فهو سبيل ~~إليه ولما نزل قوله تعالى @QB@ ولله على الناس حج البيت @QE@ جمع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أهل الأديان كلهم فخطبهم فقال إن الله تعالى كتب عليكم ~~الحج فحجوا فآمنت به ملة واحدة وهم المسلمون وكفرت به خمس ملل قالوا لا ~~نؤمن به ولا نصلى إليه ولا نحجه فنزل @QB@ ومن كفر @QE@ أى جحد فرضية الحج ~~وهو قول ابن عباس والحسن وعطاء ويجوز أن يكون من الكفران أى ومن لم يشكر ما ~~أنعمت عليه من صحة الجسم وسعة الرزق ولم يحج @QB@ فإن الله غني عن العالمين ~~@QE@ مستغن عنهم وعن طاعتهم وفى هذه الآية انواع من التأكيد والتشديد منها ~~اللام وعلى أى أنه حق واجب لله فى رقاب الناس ومنها الابدال ففيه تنبيه ~~للمراد وتكرير له و لأن الإيضاح بعد الابهام والتفصيل بعد الاجمال أيراد له ~~فى صورتين مختلفتين ومنها قوله ومن كفر مكان ومن لم يحج تغليظا على تاركى ~~الحج ومنها ذكر الاستغناء وذلك دليل على المقت والسخط ومنها قوله عن ~~العالمين PageV01P168 < # > آل عمران ( 98 _ 101 ) < # > # و إن لم يقل عنه وما فيه من الدلالة على الاستغناء عنه ببرهان لأنه إذا ~~استغنى عن العالمين تناوله الاستغناء لا محالة و لأنه يدل على الاستغناء ~~الكامل فكان أدل على عظيم السخط الذى وقع عبارة عنه < < # | آل عمران : ( 98 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما ~~تعملون @QE@ الواو للحال والمعنى لم تكفرون بآيات الله الدلالة على صدق ~~محمد عليه السلام والحال أن الله شهيد على اعمالكم فيجازيكم عليها < < # | آل عمران : ( 99 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لم تصدون @QE@ الصد المنع @QB@ عن سبيل الله ~~من آمن @QE@ عن دين حق ms0216 علم أنه سبيل الله التى أمر بسلوكها وهو الاسلام ~~وكانوا يمنعون من أراد الدخول فيه بجهدهم ومحل @QB@ تبغونها @QE@ تطلبون ~~لها نصب على الحال @QB@ عوجا @QE@ اعوجاجا وميلا عن القصد والاستقامة ~~بتغيركم صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وجهها ونحو ذلك @QB@ وأنتم ~~شهداء @QE@ أنها سبيل الله التى لا يصد عنها إلا ضال مضل @QB@ وما الله ~~بغافل عما تعملون @QE@ من الصد عن سبيله وهو وعيد شديد < < # | آل عمران : ( 100 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ثم نهى المؤمنين عن اتباع هؤلاء الصادين عن سبيله بقوله @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم ~~كافرين @QE@ قيل مر شاس بن قيس اليهودى على نفر من الأنصار من الأوس ~~والخزرج فى مجلس لهم يتحدثون فغاظه تحدثهم وتألفهم فأمر شابا من اليهود أن ~~يذكرهم يوم بعاث لعلهم يغضبون وكان يوما اقتتلت فيه الأوس والخزرج وكان ~~الظفر فيه للأوس ففعل فتنازع القوم عند ذلك وقالوا السلاح السلاح فبلغ ~~النبى عليه السلام فخرج اليهم فيمن معه من المهاجرين والأنصار فقال اتدعون ~~الجاهلية و انا بين أظهركم بعد إذ أكرمكم الله بالإسلام وألف بينكم فعرف ~~القوم أنها نزعة من الشيطان فألقوا السلاح وعانق بعضهم بعضا باكين فنزلت ~~الآية < < # | آل عمران : ( 101 ) وكيف تكفرون وأنتم . . . . . # > > @QB@ وكيف تكفرون @QE@ معنى الاستفهام فيه الإنكار والتعجب أى من أين ~~يتطرق إليكم الكفر @QB@ وأنتم تتلى عليكم آيات الله @QE@ والحال أن آيات ~~الله وهى القرآن المعجز تتلى عليكم على لسان الرسول غضة طرية @QB@ وفيكم ~~رسوله @QE@ وبين أظهركم رسول الله عليه السلام ينبهكم ويعظكم ويزيح عنكم ~~شبهكم @QB@ ومن يعتصم بالله @QE@ ومن يتمسك بدينه أو بكتابه أو هو حث لهم ~~على الالتجاء إليه فى دفع شرور الكفار ومكايدهم @QB@ فقد هدي إلى صراط ~~مستقيم @QE@ أرشد إلى الدين الحق أو ومن يجعل ربه ملجأ ومفزعا PageV01P169 ~~< # > آل عمران ( 102 _ 104 ) < # > # عند الشبه يحفظه عن الشبه < < # | آل عمران : ( 102 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته @QE@ واجب تقواه وما ~~يحق منها وهو القيام ms0217 بالواجب والاجتناب عن المحارم وعن عبد الله هو أن يطاع ~~فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى أو هو أن لا تأخذه فى الله لومة ~~لائم ويقوم بالقسط ولو على نفسه أو بنيه أو أبيه وقيل لا يتقى الله عبد حق ~~تقاته حتى يحزن لسانه والتقاة من اتقى كالتؤدة من اتأد @QB@ ولا تموتن إلا ~~وأنتم مسلمون @QE@ ولا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت < < # | آل عمران : ( 103 ) واعتصموا بحبل الله . . . . . # > > @QB@ واعتصموا بحبل الله @QE@ تمسكوا بالقرآن لقوله عليه السلام ~~القرآن حبل الله المتين لا تنقضى عجائبة ولا يخلق عن كثرة الرد من قال به ~~صدق ومن عمل به رشد ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم @QB@ جميعا @QE@ حال ~~من ضمير المخاطبين وقيل تمسكوا باجماع الامة دليله @QB@ ولا تفرقوا @QE@ أى ~~ولا تتفرقوا يعنى ولا تفعلوا ما يكون عنه التفرق ويزول معه الاجتماع أو ولا ~~تتفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم كما اختلف اليهود والنصارى أو كما ~~كنتم متفرقين فى الجاهلية يحارب بعضكم بعضا @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم ~~إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ كانوا فى ~~الجاهلية بينهم العداوة والحرب فألف بين قلوبهم بالإسلام وقذف فى قلوبهم ~~المحبة فتحابوا وصاروا إخوانا @QB@ وكنتم على شفا حفرة من النار @QE@ وكنتم ~~مشفين على أن تقعوا فى نار جهنم لما كنتم عليه من الكفر @QB@ فأنقذكم منها ~~@QE@ بالإسلام وهو رد على المعتزلة فعندهم هم الذين ينقذون أنفسهم لا الله ~~تعالى والضمير للحفرة أو للنار أو للشفا و أنث لاضافته إلى الحفرة وشفا ~~الحفرة حرفها ولامها واو فلهذا يثنى شفوان @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك البيان ~~البليغ @QB@ يبين الله لكم آياته @QE@ أى القرآن الذى فيه أمر ونهى ووعد ~~ووعيد @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ لتكونوا على رجاء الهداية أو لتهتدوا به إلى ~~الصواب وما ينال به الثواب < < # | آل عمران : ( 104 ) ولتكن منكم أمة . . . . . # > > @QB@ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف @QE@ بما ~~استحسنه الشرع والعقل @QB@ وينهون عن المنكر @QE@ عما استقبحه الشرع والعقل ~~أو المعروف ما وافق الكتاب والسنة ms0218 والمنكر ما خالفهما أو المعروف الطاعة ~~والمنكر المعاصى والدعاء إلى الخير عام فى التكاليف من الأفعال والتروك وما ~~عطف PageV01P170 < # > آل عمران ( 104 _ 109 ) < # > # عليه خاص ومن للتبعيض لأن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر من فروض ~~الكفاية و لأنه لا يصلح له إلا من علم بالمعروف والمنكر وعلم كيف يرتب ~~الأمر فى إقامته فانه يبدأ بالسهل فان لم ينفع ترقى إلى الصعب قال الله ~~تعالى فأصلحوا بينهما ثم قال فقاتلوا أو للتبيين أى وكونوا امة تأمرون ~~كقوله تعالى @QB@ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف @QE@ @QB@ ~~وأولئك هم المفلحون @QE@ أى هم الأخصاء بالفلاح الكامل قال عليه السلام من ~~أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله فى أرضه وخليفة رسوله وخليفة ~~كتابه وعن على رضى الله عنه أفضل الجهاد الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر < ~~< # | آل عمران : ( 105 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين تفرقوا @QE@ بالعداوة @QB@ واختلفوا @QE@ في ~~الديانة وهم اليهود والنصارى فانهم اختلفوا وكفر بعضهم بعضا @QB@ من بعد ما ~~جاءهم البينات @QE@ الموجبة للاتفاق على كلمة واحدة وهى كلمة الحق @QB@ ~~وأولئك لهم عذاب عظيم > < < # | آل عمران : ( 106 ) يوم تبيض وجوه . . . . . # > @QE@ ونصب @QB@ يوم تبيض وجوه @QE@ أى وجوه المؤمنين بالظرف وهو لهم أو ~~بعظيم أو باذكروا @QB@ وتسود وجوه @QE@ أى وجوه الكافرين والبياض من النور ~~والسواد من الظلمة @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم @QE@ فيقال لهم @QB@ ~~أكفرتم @QE@ فحذف الفاء والقول جميعا للعلم به والهمزة للتوبيخ والتعجيب من ~~حالهم @QB@ بعد إيمانكم @QE@ يوم الميثاق فيكون المراد به جميع الكفار وهو ~~قول ابى وهو الظاهر أو هم المرتدون أو المنافقون أى أكفرتم باطنا بعد ~~إيمانكم ظاهرا أو أهل الكتاب وكفرهم بعد الإيمان تكذيبهم برسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعد اعترافهم به قبل مجيئه @QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم ~~تكفرون > @QB@ < # | آل عمران : ( 107 ) وأما الذين ابيضت . . . . . # > > @QB@ وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله @QE@ ففى نعمته وهى ~~الثواب المخلد ثم استأنف فقال @QB@ هم فيها خالدون @QE@ لا يظعنون عنها ولا ~~يموتون < < # | آل عمران : ( 108 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الله @QE@ الواردة فى الوعد ms0219 والوعيد وغير ذلك @QB@ ~~نتلوها عليك @QE@ ملتبسة @QB@ بالحق @QE@ والعدل من جزاء المحسن والمسء ~~@QB@ وما الله يريد ظلما للعالمين @QE@ أى لا يشاء أن يظلم هو عباده فيأخذ ~~أحدا بغير جرم أو يزيد فى عقاب مجرم أو ينقص من ثواب محسن < < # | آل عمران : ( 109 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور @QE@ ~~فيجازى المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته ترجع شامى وحمزة وعلى كان عبارة عن ~~وجود الشئ فى زمان ماض على سبيل الإبهام ولا دليل فيه على عدم سابق ولا على ~~إنقطاع PageV01P171 < # > آل عمران ( 110 _ 112 ) < # > # طارئ ومنه قوله < < # | آل عمران : ( 110 ) كنتم خير أمة . . . . . # > > @QB@ كنتم خير أمة @QE@ كأنه قيل وجدتم خير أمة أو كنتم فى علم الله ~~أو فى اللوح خير امة أو كنتم فى الأمم قبلكم مذكورين بأنكم خير أمة موصوفين ~~به @QB@ أخرجت @QE@ أظهرت @QB@ للناس @QE@ اللام يتعلق بأخرجت @QB@ تأمرون ~~@QE@ كلام مستأنف بين به كونهم خير أمة كما تقول زيد كريم يطعم الناس ~~ويكسوهم بينت بالاطعام والالباس وجه الكرم فيه @QB@ بالمعروف @QE@ بالإيمان ~~وطاعة الرسول @QB@ وتنهون عن المنكر @QE@ عن الكفر وكل محظور @QB@ وتؤمنون ~~بالله @QE@ وتدومون على الإيمان به أو لأن الواو لا تقتضى الترتيب @QB@ ولو ~~آمن أهل الكتاب @QE@ بمحمد عليه السلام @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ لكان ~~الإيمان خيرا لهم مما هم فيه لأنهم إنما آثروا دينهم عن دين الإسلام حبا ~~للرياسة واستتباع العوام ولو آمنوا لكان خيرا لهم من الرياسة والأتباع ~~وحظوظ الدنيا مع الفوز بما وعدوا على الإيمان به من إيتاء الأجر مرتين @QB@ ~~منهم المؤمنون @QE@ تعبد الله بن سلام وأصحابه @QB@ وأكثرهم الفاسقون @QE@ ~~المتمردون في الكفر < < # | آل عمران : ( 111 ) لن يضروكم إلا . . . . . # > > @QB@ لن يضروكم إلا أذى @QE@ إلا ضررا مقتصرا على أذى بقول من طعن فى ~~الدين أو تهديد أو نحو ذلك @QB@ وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار @QE@ منهزمين ~~ولا يضروكم يقتل أو أسر @QB@ ثم لا ينصرون @QE@ ثم لا يكن لهم نصر من أحد ~~ولا يمنعون منكم وفيه تثبيت لمن أسلم منهم لأنهم كانوا يؤذونهم بتوبيخهم ~~وتهديدهم وهو ابتداء اخبار معطوف ms0220 على جملة الشرط والجزاء وليس بمعطوف على ~~يولوكم إذ لو كان معطوفا عليه لقيل ثم لا ينصروا و إنما استؤنف ليؤذن أن ~~الله لا ينصرهم قاتلوا أو لم يقاتلوا وتقدير الكلام أخبركم أنهم أن ~~يقاتلوكم ينهزموا ثم أخبركم أنهم لا ينصرون وثم للتراخى فى المرتبة لأن ~~الاخبار بتسليط الخذلان عليهم أعظم من الاخبار بتوليتهم الأدبار < < # | آل عمران : ( 112 ) ضربت عليهم الذلة . . . . . # > > @QB@ ضربت @QE@ ألزمت @QB@ عليهم الذلة @QE@ أى على اليهود @QB@ ~~أينما ثقفوا @QE@ وجدوا @QB@ إلا بحبل من الله @QE@ فى محل النصب على الحال ~~والباء متعلق بمحذوف تقديره إلا معتصمين أو متمسكين بحبل من الله @QB@ وحبل ~~من الناس @QE@ والحبل العهد والذمة والمعنى ضربت عليهم الذلة فى كل حال إلا ~~فى حال اعتصامهم بحبل الله وحبل الناس يعنى ذمة الله وذمة المسلمين أى لا ~~عز لهم قط الاهذه الواحدة وهى التجاؤهم إلى الذمة لما قبلوه من الجزية @QB@ ~~وباؤوا بغضب من الله @QE@ استوجبوه @QB@ وضربت عليهم المسكنة @QE@ الفقر ~~عقوبة لهم على قولهم إن الله فقير ونحن أغنياء أو خوف الفقر مع قيام اليسار ~~@QB@ ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق @QE@ ~~PageV01P172 ذلك اشارة إلى ما ذكر من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بغضب الله ~~أى ذلك كائن بسبب كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق ثم قال @QB@ ~~ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون @QE@ أى ذلك الكفر وذلك القتل كائن بسبب ~~عصيانهم لله واعتدائهم لحدوده < < # | آل عمران : ( 113 ) ليسوا سواء من . . . . . # > > @QB@ ليسوا سواء @QE@ ليس أهل الكتاب مستوين @QB@ من أهل الكتاب @QE@ ~~كلام مستأنف لبيان قوله @QB@ ليسوا سواء @QE@ كما وقع قوله @QB@ تأمرون ~~بالمعروف @QE@ بيانا لقوله @QB@ كنتم خير أمة @QE@ @QB@ أمة قائمة @QE@ ~~جماعة مستقيمة عادلة من قولك أقمت العود فقام أى استقام وهم الذين أسلموا ~~منهم @QB@ يتلون آيات الله @QE@ القرآن @QB@ آناء الليل @QE@ ساعاته واحدها ~~إنى كمعنى أو إنو كقنو أو إنى كنحى @QB@ وهم يسجدون @QE@ يصلون قيل يريد ~~صلاة العشاء لأن أهل الكتاب لا يصلونها وقيل عبر عن تهجدهم بتلاوة القرآن ~~فى ساعات الليل مع السجود < < # | آل عمران : ( 114 ) يؤمنون بالله واليوم . . . . . # > > @QB@ يؤمنون ms0221 بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف @QE@ بالايمان ~~وسائر أبواب البر @QB@ وينهون عن المنكر @QE@ عن الكفر ومنهيات الشرع @QB@ ~~ويسارعون في الخيرات @QE@ يبادرون اليها خشية الفوت وقوله يتلون ويؤمنون فى ~~محل الرفع صفتان لأمة أى أمة قائمة تالون مؤمنون ووصفهم بخصائص ما كانت فى ~~اليهود من تلاوة آيات الله بالليل ساجدين ومن الإيمان بالله لأن ايمانهم به ~~كلا ايمان لا شراكهم به عزيرا وكفرهم ببعض الكتب والرسل ومن الإيمان باليوم ~~الآخر لأنهم يصفونه بخلاف صفته ومن الامر بالمعروف والنهى عن المنكر لأنهم ~~كانوا مداهنين ومن المسارعة في الخيرات لأنهم كانوا متباطئين عنها غير ~~راغبين فيها والمسارعة فى الخير فرط الرغبة فيه لأن من رغب فى الأمر سارع ~~بالقيام به @QB@ وأولئك @QE@ الموصفون بما وصفوا به @QB@ من الصالحين @QE@ ~~من المسلمين أو من جملة الصالحين الذين صلحت أحوالهم عند الله ورضيهم < < # | آل عمران : ( 115 ) وما يفعلوا من . . . . . # > > @QB@ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه @QE@ بالياء فيهما كوفى غير أبى ~~بكر و أبو عمرو مخير غيرهم بالتاء وعدى يكفروه إلى مفعولين وان كان شكر ~~وكفر لا يتعديان إلا إلى واحد تقول شكر النعمة وكفرها لتضمنه معنى الحرمان ~~كأنه قيل فلن تحرموه أى فلن تحرموا جزاءه @QB@ والله عليم بالمتقين @QE@ ~~بشارة للمتقين بجزيل الثواب < < # | آل عمران : ( 116 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ~~@QE@ PageV01P173 أى من عذاب الله @QB@ وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ~~> @QB@ < # | آل عمران : ( 117 ) مثل ما ينفقون . . . . . # > > @QB@ مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا @QE@ فى المفاخر والمكارم ~~وكسب الثناء وحسن الذكر بين الناس أو ما يتقربون به إلى الله مع كفرهم @QB@ ~~كمثل ريح @QE@ كمثل مهلك ربح وهو الحرث أو مثل اهلاك ما ينفقون كمثل اهلاك ~~ريح @QB@ فيها صر @QE@ برد شديد عن ابن عباس رضى الله عنهما وهو مبتدأ وخبر ~~فى موضع جر صفة لربح مثل @QB@ أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم @QE@ بالكفر @QB@ ~~فأهلكته @QE@ عقوبة على كفرهم @QB@ وما ظلمهم الله @QE@ باهلاك حرثهم @QB@ ~~ولكن أنفسهم يظلمون @QE@ بارتكاب ما استحقوا به العقوبة أو ms0222 يكون الضمير ~~للمنفقين أى وما ظلمهم الله بأن لم يقبل نفقاتهم ولكنهم ظلموا أنفسهم حيث ~~لم يأتوا بها لاثقة للقبول < < # | آل عمران : ( 118 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ونزل نهيا للمؤمنين عن مصافاة المنافقين @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا ~~تتخذوا بطانة @QE@ بطانة الرجل ووليجته خصيصته وصفيه شبه ببطانة الثوب كما ~~يقال فلان شعارى وفى الحديث الأنصار شعار والناس دثار @QB@ من دونكم @QE@ ~~من دون أبناء جنسكم وهم المسلمون وهو صفة لبطانة أى بطانة كائنة من دونكم ~~مجاوزة لكم @QB@ لا يألونكم خبالا @QE@ فى موضع النصب صفة لبطانة يعنى لا ~~يقصرون فى فساد دينكم يقال ألا فى الأمر يألو إذا قصر فيه والخبال الفساد ~~وانتصب خبالا على التمييز أو على حذف فى أى فى خبالكم @QB@ ودوا ما عنتم ~~@QE@ أى عنتكم فما مصدرية والعنت شدة الضرر والمشقة أى تمنوا أن يضروكم فى ~~دينكم ودنياكم أشد الضرر وأبلغه وهو مستأنف على وجه التعليل للنهى عن ~~اتخاذهم بطانة كقوله @QB@ قد بدت البغضاء من أفواههم @QE@ لأنهم لا ~~يتمالكون مع ضبطهم انفسهم أن ينفلت من ألسنتهم ما يعلم به بعضهم للمسلمين ~~@QB@ وما تخفي صدورهم @QE@ من البغض لكم @QB@ أكبر @QE@ مما بدا @QB@ قد ~~بينا لكم الآيات @QE@ الدالة على وجوب الاخلاص فى الدين وموالاة أولياء ~~الله ومعاداة أعدائه @QB@ إن كنتم تعقلون @QE@ ما بين لكم < < # | آل عمران : ( 119 ) ها أنتم أولاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم أولاء @QE@ ها للتنبيه وأنتم مبتدأ وأولاء خبره أى أنتم ~~أولاء الخاطئون فى موالاة منافقى أهل الكتاب @QB@ تحبونهم ولا يحبونكم @QE@ ~~بيان لخطئهم فى موالاتهم حيث يبذلون محبتهم لأهل البغضاء وأولاء موصول صلتة ~~تحبونهم والواو فى PageV01P174 < # > آل عمران ( 119 _ 121 ) < # > # @QB@ وتؤمنون بالكتاب كله @QE@ للحال وانتصابها من لا يحبونكم أى لا ~~يحبونكم والحال انكم تؤمنون بكتابهم كله وهم مع ذلك يبغضونكم فما بالكم ~~تحبونهم وهم لا يؤمنون بشئ من كتابكم وفيه توبيخ شديد لأنهم فى باطلهم أصلب ~~منكم فى حقكم وقيل الكتاب للجنس @QB@ وإذا لقوكم قالوا آمنا @QE@ أظهروا ~~كلمة التوحيد @QB@ وإذا خلوا @QE@ فارقوكم أو خلا بعضهم ببعض @QB@ عضوا ~~عليكم الأنامل من الغيظ @QE@ يوصف ms0223 المغتاظ والنادم بعض الأنامل والبنان ~~والابهام @QB@ قل موتوا بغيظكم @QE@ دعاء عليهم بأن يزداد غيظهم حتى يهلكوا ~~به والمراد بزيادة الغيظ زيادة ما يغيظهم من قوة الإسلام وعز أهله وما لهم ~~فى ذلك من الذل والخزى @QB@ إن الله عليم بذات الصدور @QE@ فهو يعلم ما فى ~~صدور المنافقين من الحنق والبغضاء وما يكون منهم فى حال خلو بعضهم ببعض وهو ~~داخل فى جملة المقول أى أخبرهم بما يسرونه من عضهم الأنامل غيظا إذا خلوا ~~وقل لهم إن الله عليم بما هو أخفى مما تسرونه بينكم وهو مضمرات الصدور فلا ~~تظنوا أن شيئا من أسراركم يخفى عليه أو خارج عن المقول أى قل لهم ذلك يا ~~محمد ولا تتعجب من اطلاعى إياك على ما يسرون فانى أعلم بما هو اخفى من ذلك ~~وهو ما أضمروه فى صدورهم < < # | آل عمران : ( 120 ) إن تمسسكم حسنة . . . . . # > > @QB@ إن تمسسكم حسنة @QE@ رخاء وخصب وغنيمة ونصرة @QB@ تسؤهم @QE@ ~~تحزنهم اصابتها @QB@ وإن تصبكم سيئة @QE@ اضداد ما ذكرنا والمس مستعار من ~~الاصابة فكان المعنى واحدا ألا ترى إلى قوله تعالى @QB@ إن تصبك حسنة تسؤهم ~~وإن تصبك مصيبة @QE@ @QB@ يفرحوا بها @QE@ باصابتها @QB@ وإن تصبروا @QE@ ~~على عداوتهم @QB@ وتتقوا @QE@ ما نهيتم عنه من موالاتهم أو وان تصبروا على ~~تكاليف الدين ومشاقه وتتقوا الله فى اجتنابكم محارمه @QB@ لا يضركم كيدهم ~~شيئا @QE@ مكرهم وكنتم فى حفظ الله وهذا تعليم من الله وارشاد إلى أن ~~يستعان على كيد العدو بالصبر والتقوى وقال الحكماء إذا أردت أن تكبت من ~~يحسدك فازدد فضلا فى نفسك لا يضركم مكى وبصرى ونافع من ضاره يضيره بمعنى ~~ضره وهو واضح والمشكل قراءة غيرهم لأنه جواب الشرط وجواب الشرط مجزوم فكان ~~ينبغى أن يكون بفتح الراء كقراءة المفصل عن عاصم إلا أن ضمة الراء لا تباع ~~ضمة الضاد نحو مد يا هذا @QB@ إن الله بما تعملون @QE@ بالتاء سهل أى من ~~الصبر والتقوى وغيرهما @QB@ محيط @QE@ ففاعل بكم ما أنتم أهله وبالياء غيره ~~أى أنه عالم بما يعملون فى عداوتكم فمعاقبهم عليه < < # | آل عمران : ( 121 ) وإذ غدوت ms0224 من . . . . . # > > @QB@ وإذ غدوت من أهلك @QE@ واذكر يا محمد إذ خرجت غدوة من أهلك ~~بالمدينة والمراد غدوه من حجرة عائشة رضى الله عنها إلى أحد PageV01P175 < # > آل عمران ( 121 _ 124 ) < # > # @QB@ تبوئ المؤمنين @QE@ تنزلهم وهو حال @QB@ مقاعد للقتال @QE@ مواطن ~~ومواقف من الميمنة والميسرة والقلب والجناحين والساقة وللقتال يتعلق يتبوئ ~~@QB@ والله سميع عليم @QE@ سميع لأقوالكم عليم بنياتكم وضمائركم روى أن ~~المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أصحابه ودعا عبد الله بن أبى فاستشاره فقال اقم بالمدينة فما خرجنا على عدو ~~قط إلا أصاب منا وما دخلوا علينا إلا أصبنا منهم فقال عليه السلام إنى رأيت ~~فى منامى بقرامذبحة حولى فأولتها خيرا ورأيت فى ذباب سيفى ثلمة فأولتها ~~هزيمة ورأيت كأنى أدخلت يدى فى درع حصينة فأولتها المدينة فلم يزل به قوم ~~ينشطون فى الشهادة حتى لبس لامته ثم ندموا فقالوا الأمر اليك يا رسول الله ~~& فقال عليه السلام لا ينبغى لنبى أن يلبس لامته فيضعها حتى يقاتل فخرج بعد ~~صلاة الجمعة و أصبح بالشعب من أحد يوم السبت للنصف من شوال < < # | آل عمران : ( 122 ) إذ همت طائفتان . . . . . # > > @QB@ إذ همت @QE@ بدل من إذ غدوت أو عمل فيه معنى عليم @QB@ طائفتان ~~منكم @QE@ حيان من الأنصار بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس وكان ~~عليه السلام خرج إلى أحد فى ألف والمشركون فى ثلاثة آلاف ووعدهم الفتح أن ~~صبروا فانخذل عبد الله بن أبى بثلث الناس وقال علام نقتل أنفسنا واولادنا ~~فهم الحيان باتباعه فعصمهم الله فمضوا مع رسول الله @QB@ أن تفشلا @QE@ أى ~~بأن تفشلا أى بأن تجبنا وتضعفا والفشل الجبن والخور @QB@ والله وليهما @QE@ ~~محبهما أو ناصرهما أو متولى أمر هما فما لهما تفشلان ولا تتوكلان على الله ~~@QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ أمرهم بأن لا يتوكلوا إلا عليه ولا ~~يفوضوا أمورهم إلا إليه قال جابر والله ما يسرنا انا لم نهم بالذى هممنا به ~~وقد أخبرنا الله بأنه ولينا < < # | آل عمران : ( 123 ) ولقد نصركم الله . . . . . # > > ثم ذكرهم ما يوجب ms0225 عليهم التوكل مما يسرلهم من الفتح يوم بدروهم فى ~~حال قلة وذلة فقال @QB@ ولقد نصركم الله ببدر @QE@ وهو إسم ما ء بين مكة ~~والمدينة كان لرجل يسمى بدرا فسمى به أو ذكر بدر ا بعد أحد للجمع بين الصبر ~~والشكر @QB@ وأنتم أذلة @QE@ لقلة العدد فانهم كانوا ثلثمائة وبضعة عشر ~~وكان عدوهم زهاء الف مقاتل والعدد فانهم خرجوا على التواضح يعتقب النفر ~~منهم على البعير الواحد وما كان معهم إلا فرس واحد ومع عدوهم مائة فرس ~~والشكة والشوكة جاء يجمع القلة وهو اذلة ليدل على أنهم على ذلتهم كانوا ~~قليلا @QB@ فاتقوا الله @QE@ فى الثبات مع رسوله @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ ~~بتقواكم ما أنعم الله به عليكم من النصر < < # | آل عمران : ( 124 ) إذ تقول للمؤمنين . . . . . # > > @QB@ إذ تقول للمؤمنين @QE@ ظرف لنصركم على أن تقول لهم ذلك يوم بدر ~~أى نصركم الله وقت مقالتكم هذه أو بدل ثان من إذ غدوت على أن PageV01P176 < # > آل عمران ( 124 _ 127 ) < # > # تقول لهم ذلك يوم أحد @QB@ ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من ~~الملائكة منزلين @QE@ منزلين شامى منزلين أبو حيوة أى للنصرة ومعنى ألن ~~يكفيكم إنكار أن لا يكفيهم الإمداد بثلاثة آلاف من الملائكة وجئ بلن الذى ~~هو لتأكيد النفى للاشعار بأنهم كانوا لقلتهم وضعفهم وكثرة عدوهم وشوكته ~~كالآيسين من النصر < < # | آل عمران : ( 125 ) بلى إن تصبروا . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إيجاب لما بعد لن أى يكفيكم الامداد بهم فأوجب الكفاية ~~ثم قال @QB@ إن تصبروا @QE@ على القتال @QB@ وتتقوا @QE@ خلاف الرسول عليه ~~السلام @QB@ ويأتوكم @QE@ يعنى المشركين @QB@ من فورهم هذا @QE@ من فارت ~~القدر إذا غلت فاستعير للسرعة ثم سميت بها الحالة التى لا ريث بها ولا ~~تعريج على شيء ن صاحبها فقيل خرج من فوره كما تقول من ساعته لم يلبث ومنه ~~قول الكرخى الأمر المطلق على الفور لا على التراخي والمعنى أن يأتوكم من ~~ساعتهم هذه @QB@ يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة @QE@ فى حال إتيانهم ~~لا يتأخر نزولهم عن إتيانهم يعنى أن الله تعالى يعجل نصرتكم وييسر فتحكم إن ~~صبرتم واتقيتم @QB@ مسومين ms0226 @QE@ بكسر الواو مكى وأبو عمرو وعاصم وسهل أى ~~معلمين أنفسهم أو خيلهم بعلامة يعرف بها فى الحرب والسومة العلامة عن ~~الضحاك معلمين بالصوف الابيض فى تواصى الدواب وأذنابها غيرهم بفتح الواو أى ~~معلمين قال الكلبى معلمين بعمائم صفر مرخاة على أكتافهم وكانت عمامه الزبير ~~يوم بدر صفراء فنزلت الملائكة كذلك قال قتادة نزلت ألفا فصاروا ثلاثة آلاف ~~ثم خمسة آلاف < < # | آل عمران : ( 126 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله الله @QE@ الضمير يرجع إلى الامداد الذي دل عليه أن ~~يمدكم @QB@ إلا بشرى لكم @QE@ أي وما جعل الله إمدادكم بالملائكة إلا بشارة ~~لكم بأنكم تنصرون @QB@ ولتطمئن قلوبكم به @QE@ كما كانت السكينة لبنى ~~إسرائيل بشارة بالنصر وطمأنينة لقلوبهم @QB@ وما النصر إلا من عند الله ~~@QE@ لا من عند المقاتلة ولا من عند الملائكة ولكن ذلك مما يقوى به الله ~~رجاء النصرة والطمع فى الرحمة @QB@ العزيز @QE@ الذى لا يغالب فى أحكامه ~~@QB@ الحكيم @QE@ الذى يعطى النصر لأوليائه ويبتليهم بجهاد أعدائه < < # | آل عمران : ( 127 ) ليقطع طرفا من . . . . . # > > واللام فى @QB@ ليقطع طرفا من الذين كفروا @QE@ ليهلك طائفة منهم ~~بالقتل والأسر وهو ما كان يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين من رؤساء قريش ~~متعلقة بقوله ولقد نصركم الله أو بقوله وما النصر إلا من عند الله أو ~~يمددكم ربكم @QB@ أو يكبتهم @QE@ أو يخزيهم ويغيظهم بالهزيمة وحقيقة الكبت ~~شدة وهن تقع فى القلب فيصرع فى الوجه PageV01P177 < # > آل عمران ( 127 _ 133 ) < # > # لأجله @QB@ فينقلبوا خائبين @QE@ فيرجعو غير ظافرين بمبتغاهم < < # | آل عمران : ( 128 ) ليس لك من . . . . . # > > @QB@ ليس لك من الأمر شيء @QE@ اسم ليس شيء والخبر لك ومن الامر حال ~~من شيء لانها صفة مقدمة @QB@ أو يتوب عليهم @QE@ عطف على ليقطع طرفا من ~~الذين كفروا أو يكبتهم وليس لك من الأمر شيء اعتراض بين المعطوف والمعطوف ~~عليه والمعنى أن الله تعالى مالك أمرهم فإما أن يهلكهم أو يهزمهم أو يتوب ~~عليهم إن أسلموا @QB@ أو يعذبهم @QE@ إن أصروا على الكفر وليس لك من أمرهم ~~شيء إنما أنت عبد مبعوث لانذارهم ومجاهدتهم وعن الفراء أو ms0227 بمعنى حتى وعن ~~ابن عيسى بمعنى إلا أن كقولك لآلزمتك أو تعطينى حقى أى ليس لك من امرهم شيء ~~إلا أن يتوب الله عليهم فتفرح بحالهم أو يعذبهم فتشفى منهم وقيل أراد أن ~~يدعوا عليهم فنهاه الله تعالى لعلمه أن فيهم من يؤمن @QB@ فإنهم ظالمون ~~@QE@ مستحقون للتعذيب < < # | آل عمران : ( 129 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ أى الأمر له لا لك لأن ~~ما فى السموات وما فى الأرض ملكه @QB@ يغفر لمن يشاء @QE@ للمؤمنين @QB@ ~~ويعذب من يشاء @QE@ الكافرين @QB@ والله غفور رحيم > @QB@ < # | آل عمران : ( 130 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة @QE@ مضعفة ~~مكى وشامى هذا نهى عن الربا مع التوبيخ بما كانوا عليه من تضعيفه كان الرجل ~~منهم إذا بلغ الدين محله يقول إما أن تقضى حقى أو تربى وتزيد فى الأجل @QB@ ~~واتقوا الله @QE@ فى أكله @QB@ لعلكم تفلحون > @QB@ < # | آل عمران : ( 131 ) واتقوا النار التي . . . . . # > > @QB@ واتقوا النار التي أعدت للكافرين @QE@ كان أبو حنيفة رضى الله ~~عنه يقول هى أخوف آية فى القرآن حيث اوعد الله المؤمنين بالنار المعدة ~~للكافرين إن لم يتقوه فى اجتناب محارمه وقد أمد ذلك بما أتبعه من تعليق ~~رجاء المؤمنين لرحمته بتوفرهم على طاعته وطاعة رسوله بقوله < < # | آل عمران : ( 132 ) وأطيعوا الله والرسول . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون @QE@ وفيه رد على المرجئة فى ~~قولهم لا يضر مع الإيمان ذنب ولا يعذب بالنار أصلا وعندنا غير الكافرين من ~~العصاة قد يدخلها ولكن عاقبة أمره الجنة وفى ذكره تعالى لعل وعسى فى نحو ~~هذا المواضع و إن قال أهل التفسير أن لعل وعسى من الله للتحقيق مالا يخفى ~~على العارف من دقة مسلك التقوى وصعوبة إصابة رضا الله تعالى وعزة التوصل ~~إلى رحمته وثوابه < < # | آل عمران : ( 133 ) وسارعوا إلى مغفرة . . . . . # > > @QB@ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة @QE@ سارعوا مدنى وشامى فمن ~~أثبت الواو عطفها على ما قبلها ومن حذفها استأنفها ومعنى المسارعة إلى ~~المغفرة PageV01P178 < # > آل عمران ( 133 _ 135 ) < # > # والجنة الاقبال على ms0228 ما يوصل اليها ثم قيل هى الصلوات الخمس أو التكبيرة ~~الاولى أو الطاعة أو الإخلاص أو التوبة أو الجمعة والجماعات @QB@ عرضها ~~السماوات والأرض @QE@ أى عرضها عرض السموات والأرض كقوله عرضها كعرض السماء ~~و الأرض والمراد وصفها بالسعة والبسط فشبهت بأوسع ما علمه الناس خلقه ~~وأبسطه وخص العرض لأنه فى العادة أدنى من الطول للمبالغة وعن ابن عباس رضى ~~الله عنهما كسبع سموات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض وما روى أن الجنة فى ~~السماء السابعة أو فى السماء الرابعة فمعناه أنها فى جهتها لا أنها فيها أو ~~فى بعضها كما يقا فى الدار بستان و إن كان يريد عليها لأن المراد أن بابه ~~إليها @QB@ أعدت @QE@ فى موضع جر صفة لجنة أيضا أى جنة واسعة معدة @QB@ ~~للمتقين @QE@ ودلت الآيتان على أن الجنة والنار مخلوقتان ثم المتقى من يتقى ~~الشرك كما قال وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ~~أو من يتقى المعاصى فإن كان المراد الثاني فهى لهم بغير عقوبة و إن كان ~~الأول فهى لهم أيضا فى العاقبة ويوقف عليه إن جعل < < # | آل عمران : ( 134 ) الذين ينفقون في . . . . . # > > @QB@ الذين ينفقون في السراء والضراء @QE@ فى حال اليسر والعسر مبتدأ ~~وعطف عليه والذين إذا فعلوا فاحشة وجعل الخبر أولئك و إن جعل وصفا للمتقين ~~وعطف عليه والذين إذا فعلوا فاحشة وجعل الخبر أولئك و إن جعل وصفا للمتقين ~~وعطف عليه والذين إذا فعلوا فاحشة أى أعدت للمتقين والتائبين فلا وقف فإن ~~قلت الآية تدل على أن الجنة معدة للمتقين والتائبين دون المصرين قلت جاز أن ~~تكون معدة لهما ثم يدخلها بفضل الله وعفوه غيرها كما يقال أعدت هذه المائدة ~~للأمير ثم قد يأكلها أتباعه ألا ترى أنه قال واتقوا النار التى أعدت ~~للكافرين ثم قد يدخلها غير الكافرين بالاتفاق وافتتح بذكر الانفاق لأنه أشق ~~شيء على النفس وأدله على الإخلاص ولأنه كان فى ذلك الوقت أعظم الأعمال ~~للحاجة إليه فى مجاهدة العدو ومواساة فقراء المسلمين وقيل المراد الانفاق ~~فى ms0229 جميع الأحوال لانها لا تخلوا من حال مسرة ومضرة @QB@ والكاظمين الغيظ ~~@QE@ والممسكين الغيظ عن الإمضاء يقال كظم القربة إذا ملأها وشدفاها ومنه ~~كظم الغيظ وهو أن يمسك على ما فى نفسه منه بالصبر ولا يظهر له أثرا والغيظ ~~توقد حرارة القلب من الغضب وعن النبى عليه السلام من كظم غيظا وهو يقدر على ~~انقاذه ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا @QB@ والعافين عن الناس @QE@ أى إذا جنى ~~عليهم أحد لم يؤاخذوه وروى ينادى مناد يوم القيامة أين الذين كان أجورهم ~~على الله فلا يقوم إلا من عفا وعن ابن عيبنة أنه رواه للرشيد وقد غضب على ~~رجل فخلاه @QB@ والله يحب المحسنين @QE@ اللام للجنس فيتناول كل محسن ويدخل ~~تحته هؤلاء المذكورون أو للعهد فيكون إشاره إلى هؤلاء عن الثورى الإحسان أن ~~تحسن إلى المسئ فإن الإحسان إلى المحسن متاجرة < < # | آل عمران : ( 135 ) والذين إذا فعلوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا فعلوا فاحشة @QE@ فعلة متزايدة PageV01P179 < # > آل عمران ( 135 _ 139 ) < # > # القبح ويجوز أن يكون والذين مبتدأ خبره أولئك @QB@ وظلموا أنفسهم @QE@ ~~قيل الفاحشة الكبيرة وظلم النفس الصغيرة أو الفاحشة الزنا وظلم النفس ~~القبلة واللمسة ونحوهما @QB@ ذكروا الله @QE@ بلسانهم أو بقلوبهم ليبعثهم ~~على التوبة @QB@ فاستغفروا لذنوبهم @QE@ فتابوا عنها لقبحها نادمين قيل بكى ~~إبليس حين نزلت هذه الآية @QB@ ومن يغفر الذنوب إلا الله @QE@ من مبتدأ ~~ويغفر خبره وفيه ضمير يعود إلى من و إلا الله بدل من الضمير في يغفر ~~والتقدير ولا أحد يغفر الذنوب إلا الله وهذه جملة معترضة بين المعطوف ~~والمعطوف عليه وفيه تطييب لنفوس العباد وتنشيط للتبوبة وبعث عليها وردع عن ~~اليأس والقنوط وبيان لسعة رحمته وقرب مغفرته ن التائب وإشعار بأن الذنوب ~~وإن جلت فإن عفوه أجل وكرمه أعظم @QB@ ولم يصروا على ما فعلوا @QE@ ولم ~~يقيموا على قبيح فعلهم والاصرار الإقامة قال عليه السلام ما أصر من استغفر ~~وإن عاد فى اليوم سبعين مرة وروى لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغير مع ~~الاصرار @QB@ وهم يعلمون @QE@ حال من الضمير فى ولم يصروا أى وهم يعلمون ~~أنهم أساءوا ms0230 أو وهم يعلمون أنه لا يغفر ذنوبهم إلا الله < < # | آل عمران : ( 136 ) أولئك جزاؤهم مغفرة . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ الموصوفون @QB@ جزاؤهم مغفرة من ربهم @QE@ بتوبته ~~@QB@ وجنات @QE@ برحمته @QB@ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر ~~العاملين @QE@ المخصوص بالمدح محذوف أى ونعم أجر العاملين وذلك يعنى ~~المغفرة والجنات نزلت فى ثمار قال لامرأة تريد التمر فى بيتى تمر أجود ~~فأدخلها بيته وضمها إلى نفسه وقبلها فندم أو فى أنصارى استخلفه ثقفى وقد ~~آخى بينهما النبى عليه السلام فى غيبة غزوة فأتى اهله لكفاية حاجة فرآها ~~فقبلها فندم فساح فى الأرض صارخا فاستعتبه الله تعالى < < # | آل عمران : ( 137 ) قد خلت من . . . . . # > > @QB@ قد خلت @QE@ مضت @QB@ من قبلكم سنن @QE@ يريد ما سنة الله تعالى ~~فى الأمم المكذبين من وقائعه @QB@ فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة ~~المكذبين @QE@ فتعتبروا بها < < # | آل عمران : ( 138 ) هذا بيان للناس . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ أى القرآن أو ما تقدم ذكره @QB@ بيان للناس وهدى @QE@ ~~أى إرشاد @QB@ وموعظة @QE@ ترغيب وترهيب @QB@ للمتقين @QE@ عن الشرك < < # | آل عمران : ( 139 ) ولا تهنوا ولا . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا @QE@ ولا تضعفوا عن الجهاد لما أصابكم من الهزيمة ~~@QB@ ولا تحزنوا @QE@ على ما فاتكم من الغنيمة أو على من قتل منكم أو جرح ~~وهو تسلية من الله لرسوله وللمؤمنين عما أصابهم يوم أحد وتقوية لقلوبهم ~~@QB@ وأنتم الأعلون @QE@ وحالكم أنكم أعلى منهم وأغلب لأنكم أصبتم منهم يوم ~~بدر أكثر مما أصابوا منكم يوم أحد أو أنتم الأعلون بالنصر والظفر فى ~~العاقبة PageV01P180 < # > آل عمران ( 139 _ 143 ) < # > # وهى بشارة لهم بالعلو والغلبة وإن جندنا لهم الغالبون أو وأنتم الأعلون ~~شأنا لأن قتالكم لله ولاعلاء كلمته وقتالهم للشيطان ولاعلاء كلمة الكفر أو ~~لآن قتلاكم فى الجنة وقتلاهم فى النار @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ متعلق ~~بالنهى أى ولا تهنوا إن صح إيمانكم يعنى أن صحة الإيمان توجب قوة القلب ~~والثقة بوعد الله وقلة المبالاة بأعدائه أو بالأعلون أى إن كنتم مصدقين بما ~~يعدكم الله به ويبشركم به من الغلبة < < # | آل عمران : ( 140 ) إن يمسسكم قرح . . . . . # > > @QB@ إن يمسسكم قرح @QE@ بضم القاف حيث كان ms0231 كوفى غير حفص وبفتح القاف ~~غيرهم وهما لغتان كالضعف والضعف وقيل بالفتح الجراحة وبالضم ألمها @QB@ فقد ~~مس القوم قرح مثله @QE@ أى أن نالوا منكم يوم أحد فقد نلتم منه يوم بدر ثم ~~لم يضعف ذلك قلوبهم ولم يمنعهم عن معاودتكم إلى القتال فأنتم أولى أن لا ~~تضعفوا @QB@ وتلك @QE@ مبتدا @QB@ الأيام @QE@ صفته والخبر @QB@ نداولها ~~@QE@ نصرفها @QB@ بين الناس @QE@ أى نصرف ما فيها من النعم والنقم نعطى ~~لهؤلاء تارة وطورا لهؤلاء كبيت الكتاب % فيوما علينا ويوما لنا % ويوما ~~نساء ويوما نسر % < # > # @QB@ وليعلم الله الذين آمنوا @QE@ أى نداولها لضروب من التدبير وليعلم ~~الله المؤمنين مميزين بالصبر والإيمان من غيرهم كما علمهم قبل الوجود @QB@ ~~ويتخذ منكم شهداء @QE@ وليكرم ناسا منكم بالشهادة يريد للمستشهدين يوم أحد ~~أو ليتخذ منكم من يصلح للشهادة على الأمم يوم القيامة من قوله لتكونوا ~~شهداء على الناس @QB@ والله لا يحب الظالمين @QE@ اعتراض بين بعض التعليل ~~وبعض ومعناه والله لا يحب من لبس من هؤلاء الثابتين على الإيمان المجاهدين ~~فى سبيله وهم المنافقون والكافرون < < # | آل عمران : ( 141 ) وليمحص الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليمحص الله الذين آمنوا @QE@ التمحيص التطهير والتصفية @QB@ ~~ويمحق الكافرين @QE@ ويهلكهم يعنى إن كانت الدولة على المؤمنين للتمييز ~~والاستشهاد والتمحيض وإن كانت على الكافرين فلمحقهم ومحو آثارهم < < # | آل عمران : ( 142 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة @QE@ أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها ~~الإنكار أى لا تحسبوا @QB@ ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم @QE@ اى ولما ~~تجاهدوا لأن العلم متعلق بالمعلوم فنزل نفى العلم منزلة نفى متعلقة لأنه ~~منتف بانتفائه تقول ما علم الله فى فلان خيرا أى ما فيه خير حتى بعلمه ولما ~~بمعنى لم إلا أن فيه ضربا من التوقع فدل على نفى الجهاد فيما مضى وعلى ~~توقعه فيما يستقبل @QB@ ويعلم الصابرين @QE@ نصب باضماران والواو بمعنى ~~الجمع نحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن أو جزم للعطف على يعلم الله و إنما ~~حركت الميم لالتقاء الساكنين واختيرت الفتحة لفتحة ما قبلها < < # | آل عمران : ( 143 ) ولقد كنتم تمنون . . . . . # > > @QB@ ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ms0232 أن تلقوه @QE@ PageV01P181 خوطب ~~به الذين لم يشهدوا بدرا وكان يتمنون أن يحضروا مشهدا مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لينالوا كرامة الشهادة وهم الذين ألحو على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فى الخروج إلى المشركين وكان رأيه فى الإقامة بالمدينة يعنى ~~وكنتم تمنون الموت قبل أن تشاهدوه و تعرفوا شدته @QB@ فقد رأيتموه وأنتم ~~تنظرون @QE@ أى رأيتموه معا بين مشاهدين له حين قتل إخوانكم بين أيديكم ~~وشارفتم أن تقتلوا وهذا توبيخ لهم على تمنيهم الموت وعلى ما تسببوا له من ~~خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم بإلحاحهم عليه ثم انهزامهم عنه و إنما ~~تمنوا الشهادة لينالوا كرامة الشهداء من غير قصد إلى ما يتضمنه من علبة ~~الكفار كمن شرب الدواء من طيبب نصرانى فان قصده حصول الشفاء ولا يخطر بباله ~~أن فيه جر منفعة إلى عدو الله وتنفيقا لصناعته < < # | آل عمران : ( 144 ) وما محمد إلا . . . . . # > > لما رمى ابن قمئة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجر فكسر رباعيته ~~أقبل يريد قتله فذب عنه عنه مصعب بن عمير وهو صاحب الراية حتى قتله ابن ~~قميئة وهو يرى أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قتلت محمدا وخرج ~~صارخا قيل هو الشيطان ألا إن محمدا قد قتل ففشا فى الناس خبر قتله فانكفئوا ~~وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوا إلى عباد الله حتى انحازت إليه ~~طائفة من أصحابه فلامهم على هربهم فقالوا يا رسول الله فديناك بآبائنا ~~وأمهاتنا أتانا خبر قتلك فولينا مدبرين فنزل @QB@ وما محمد إلا رسول قد خلت ~~@QE@ مضت @QB@ من قبله الرسل @QE@ سيخلوكما خلوا وكما أن أتباعهم بقوا ~~متمسكنين بدينهم بعد خلوهم فعليكم أن تتمسكوا بدينهم بعد خلوه لأن المقصود ~~من بعثه الرسل تبليغ الرسالة وإلزام الحجة لا وجوده بين أظهر قومه @QB@ ~~أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم @QE@ الفاء معلقة للجملة الشرطية ~~بالجملة التى قبلها على معنى التسبيب والهمزة لإنكار أن يجعلوا خلو الرسل ~~قبله سببا لانقلابهم على اعقابهم بعد هلاكه بموت أو قتل ms0233 مع علمهم أن خلو ~~الرسل قبله وبقاء دينهم متمسكا به يجب أن يجعل سببا للتمسك بدين محمد عليه ~~السلام لا للانقلاب عنه والانقلاب على العقبين مجاز على الإرتداد أو عن ~~الإنهزام @QB@ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا @QE@ وإنما ضر نفسه ~~@QB@ وسيجزي الله الشاكرين @QE@ الذين لم ينقلبوا وسماهم شاكرين لأنهم ~~شكروا نعمة الإسلام فيما فعلوا < < # | آل عمران : ( 145 ) وما كان لنفس . . . . . # > > @QB@ وما كان @QE@ وما جاز @QB@ لنفس أن تموت إلا بإذن الله @QE@ أى ~~بعلمه أو بأن بأذن ملك الموت فى قبض روحه والمعنى أن موت الأنفس محال أن ~~يكون إلا بمشيئة الله وفيه تحريض على الجهاد وتشجيع على لقاء العدو وإعلام ~~بأن الحذر لا ينفع وان أحدا لا يموت قبل بلوغ أجله وإن خاض المهالك واقتحم ~~المعارك @QB@ كتابا @QE@ مصدر مؤكد لأن المعنى PageV01P182 < # > آل عمران ( 146 _ 149 ) < # > # كتب الموت كتابا @QB@ مؤجلا @QE@ مؤقتا له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر ~~@QB@ ومن يرد @QE@ بقتاله @QB@ ثواب الدنيا @QE@ أى الغنيمة وهو تعريض ~~بالذين شغلتهم الغنائم يوم أحد @QB@ نؤته منها @QE@ من ثوابها @QB@ ومن يرد ~~ثواب الآخرة @QE@ أى إعلاء كلمة الله والدرحة فى الآخرة @QB@ نؤته منها ~~وسنجزي الشاكرين @QE@ وسنجزى الجزاء المبهم الذين شكروا نعمة الله فلم ~~يشغلهم شيء عن الجهاد < < # | آل عمران : ( 146 ) وكأين من نبي . . . . . # > > @QB@ وكأين @QE@ أصله أى دخل عليه كاف التشبيه وصار فى معنى كم التى ~~للتكثير وكائن يوزن كاع حيث كان مكى @QB@ من نبي قاتل @QE@ قتل مكى وبصرى ~~ونافع @QB@ معه @QE@ حال من الضمير فى قتل أى قتل كائنا معه @QB@ ربيون ~~كثير @QE@ والربيون والربانيون وعن الحسن بضم الراء وعن البعض بفتحها ~~فالفتح على القياس لأنه منسوب إلى الرب والضم والكسر من تغييرات النسب @QB@ ~~فما وهنوا @QE@ فما فتروا عند قتل نبيهم @QB@ لما أصابهم في سبيل الله وما ~~ضعفوا @QE@ عن الجهاد بعده @QB@ وما استكانوا @QE@ وما خضعوا لعدوهم وهذا ~~تعريض بما أصابهم من الوهن عند الارجاف بقتل رسول الله عليه السلام ~~واستكانتهم لهم حيث أرادوا أن يعتضدوا بابن أبى فى طلب الأمان من أبى سفيان ~~@QB@ والله يحب ms0234 الصابرين @QE@ على جهاد الكافرين < < # | آل عمران : ( 147 ) وما كان قولهم . . . . . # > > @QB@ وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا @QE@ أى وما ~~كان قولهم إلا هذا القول وهو إضافة الذنوب إلى أنفسهم مع كونهم ربانيين ~~هضمالها @QB@ وإسرافنا في أمرنا @QE@ تجاوزنا حد العبودية @QB@ وثبت ~~أقدامنا @QE@ فى القتال @QB@ وانصرنا على القوم الكافرين @QE@ بالغلبة وقدم ~~الدعاء الاستغفار من الذنوب على طلب تثبيت الأقدام فى مواطن الحرب والنصرة ~~على الأعداء لأنه أقرب إلى الإجابة لما فيه من الخضوع والاستكانة < < # | آل عمران : ( 148 ) فآتاهم الله ثواب . . . . . # > > @QB@ فآتاهم الله ثواب الدنيا @QE@ أى النصرة والظفر والغنيمة @QB@ ~~وحسن ثواب الآخرة @QE@ المغفرة والجنة وخص بالحسن دلالة على فضله وتقدمه و ~~أنه هو المعتد به عنده @QB@ والله يحب المحسنين @QE@ أى هم محسنون والله ~~يحبهم < < # | آل عمران : ( 149 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم ~~@QE@ يرجعوكم إلى الشر @QB@ فتنقلبوا خاسرين @QE@ قيل هو عام فى جميع ~~الكفار وعلى المؤمنين أن يجانبوهم ولا يطيعوهم فى شيء حتى لا يستجروهم إن ~~موافقتهم وعن السدى إن تستكينوا لأبى سفيان وأصحابه وتستأمنوهم يردوكم إلى ~~دينهم وقال على رضى الله عنه نزلت فى قول المنافقين PageV01P183 < # > آل عمران ( 150 _ 152 ) < # > # للمؤمنين عند الهزيمة ارجعوا إلى إخوانكم وادخلوا فى دينهم < < # | آل عمران : ( 150 ) بل الله مولاكم . . . . . # > > @QB@ بل الله مولاكم @QE@ ناصركم فاستغنوا عن نصرة غيره @QB@ وهو خير ~~الناصرين > @QB@ < # | آل عمران : ( 151 ) سنلقي في قلوب . . . . . # > > @QB@ سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب @QE@ الرعب شامى وعلى وهما ~~لغتان قيل قذف الله فى قلوب المشركين الخوف يوم أحد فانهزموا إلى مكة من ~~غير سبب ولهم القوة والغلبة @QB@ بما أشركوا بالله @QE@ بسبب إشراكهم أى ~~كان السبب فى القاء الله الرعب فى قلوبهم إشراكهم به @QB@ ما لم ينزل به ~~سلطانا @QE@ آلهة لم ينزل الله باشراكها حجة ولم يرد أن هناك حجة إلا أنها ~~تنزل عليهم لأن الشرك لا يستقيم أن تقوم عليه حجة و إنما المراد نفى الحجة ~~ونزولها جميعا كقوله % ولا ترى الضب بها ينجحر % < # > # أى ليس ms0235 بها ضب فينجحر ولم يعن أن بها ضبا ولا ينجحر @QB@ ومأواهم @QE@ ~~مرجعهم @QB@ النار وبئس مثوى الظالمين @QE@ النار فالمخصوص بالذم محذوف < < # | آل عمران : ( 152 ) ولقد صدقكم الله . . . . . # > > ولما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إلى المدينة فالناس ~~من اصحابه من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر فنزل @QB@ ولقد صدقكم ~~الله وعده @QE@ أى حقق @QB@ إذ تحسونهم @QE@ تقتلونهم قتلا ذريعا وعن ابن ~~عيسى حسه أبطل حسه بالقتل @QB@ بإذنه @QE@ بأمره وعلمه @QB@ حتى إذا فشلتم ~~@QE@ جبنتم @QB@ وتنازعتم في الأمر @QE@ أى اختلفتم @QB@ وعصيتم @QE@ أمر ~~نبيكم بترككم المركز واشتغالكم بالغنيمة @QB@ من بعد ما أراكم ما تحبون ~~@QE@ من الظفر وقهر الكفار ومتعلق إذا محذوف تقديره حتى إذا فشلتم منعكم ~~نصره وجاز أن يكون المعنى صدقكم الله وعده إلى وقت فشلكم @QB@ منكم من يريد ~~الدنيا @QE@ أى الغنيمة وهم الذين تركوا المركز لطلب الغنيمة وروى أن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم جعل أحدا خلف ظهره واستقبل المدينة وأقام الرماة ~~عند الجبل وأمرهم أن يثبتوا في مكانهم ولا يبرحوا كانت الدولة للمسلمين أو ~~عليهم فلما أقبل المشركون جعل الرماة يرشقون خيلهم والباقون يضربونهم ~~بالسيوف حتى انهزموا والمسلمون على آثارهم يقتلونهم حتى إذا فشلوا وتنازعوا ~~فقال بعضهم قد انهزم المشركون فما موقفنا ههنا فادخلوا عسكر المسلمين وخذوا ~~الغنيمة مع إخوانكم وقال بعضهم لا تخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فممن ثبت مكانه عبد الله بن جبير أمير الرماة فى نفر دون العشرة وهم ~~المعنيون بقوله @QB@ ومنكم من يريد الآخرة @QE@ فكر المشركون على الرماة ~~وقتلوا عبد الله بن PageV01P184 < # > آل عمران ( 152 _ 154 ) < # > # جبير واقبلوا على المسلمين حتى هزموهم وقتلوا من قتلوا وهو قوله @QB@ ثم ~~صرفكم عنهم @QE@ أى كفك معونته عنكم فغلبوكم @QB@ ليبتليكم @QE@ ليمتحن ~~صبركم على المصائب وثباتكم عندها وحقيقته ليعاملكم معاملة المختبر لأنه ~~يجازى على ما يعمله العبد لا على ما يعلمه منه @QB@ ولقد عفا عنكم @QE@ حيث ~~ندمتم على ما فرط منكم من عصيان رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ والله ~~ذو فضل على المؤمنين ms0236 @QE@ بالعفو عنهم وقبول توبتهم أو هو متفضل عليهم فى ~~جميع الأحوال سواء أديل لهم أو أديل عليهم لأن الابتلاء رحمة كما أن النصرة ~~رحمة < < # | آل عمران : ( 153 ) إذ تصعدون ولا . . . . . # > > وانتصب @QB@ إذ تصعدون @QE@ تبالغون فى الذهاب فى صعيد الأرض ~~والاصعاد الذهاب فى صعيد الأرض أو الابعاد فيه وانتصب بصرفكم أو بقوله ~~ليبتليكم أو باضمار اذكروا @QB@ ولا تلوون على أحد @QE@ ولا تلتفتون وهو ~~عبارة عن غاية انهزامهم وخوف عدوهم @QB@ والرسول يدعوكم @QE@ يقول إلى عباد ~~الله انا رسول الله من يكر فله الجنة والجملة فى موضع الحال @QB@ في أخراكم ~~@QE@ فى ساقتكم وجماعتكم الأخرى وهى المتأخرة يقال جئت فى آخر الناس ~~وأخراهم كما تقول فى أولهم وأولاهم بتأويل مقدمتهم وجماعتهم الأولى @QB@ ~~فأثابكم @QE@ عطف على صرفكم أى فجازاكم الله @QB@ غما @QE@ حين صرفكم عنهم ~~وابتلاكم @QB@ بغم @QE@ بسبب غم اذقتموه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بعصيانكم امره أو غما مضاعفا غما بعد غم وغما متصلا بغم من الاغتمام بما ~~أرجف به من قتل رسول الله عليه السلام والجرح والقتل وظفر المشركين وفوت ~~الغنيمة والنصر @QB@ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم @QE@ لتتمرنوا على تجرع ~~الغموم فلا تحزنوا فيما بعد على فائت من المنافع @QB@ ولا ما أصابكم @QE@ ~~ولا على مصيب من المضار @QB@ والله خبير بما تعملون @QE@ عالم بعلمكم لا ~~يخفى عليه شيء من أعمالكم وهذا ترغيب فى الطاعة وترهيب عن المعصية < < # | آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . . # > > @QB@ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا @QE@ ثم أنزل الله الأمن ~~على المؤمنين وأزال عنهم الخوف الذى كان بهم حتى نعسوا وغلبهم النوم عن أبى ~~طلحة غشينا النعاس ونحن فى مصافنا فكان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم ~~يسقط فيأخذه والأمنة الأمن ونعاسا بدل من أمنة أو هو مفعول وأمنة حال منه ~~مقدمة عليه نحو رأيت راكبا رجلا والأصل أنزل عليكم نعاسا ذا أمنة إذ النعاس ~~ليس هو الأمن ويجوز أن يكون أمنة مفعولا له أو حالا من المخاطبين بمعنى ذوى ~~أمنه أو على أنه جمع آمن كبار وبررة ms0237 @QB@ يغشى @QE@ يعنى النعاس تغشى ~~بالتاء والامالة حمزة وعلى أى الأمنة @QB@ طائفة منكم @QE@ هم أهل الصدق ~~واليقين @QB@ وطائفة @QE@ هم المنافقون @QB@ قد أهمتهم أنفسهم @QE@ ما ~~يهمهم إلا هم انفسهم PageV01P185 < # > آل عمران ( 154 _ 155 ) < # > # وخلاصها لاهم الدين ولاهم رسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين رضوان الله ~~عليهم @QB@ يظنون بالله غير الحق @QE@ فى حكم المصدر أى يظنون بالله غير ~~الظن الحق الذى يحب أن يظن به وهو أن لا ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ ظن الجاهلية @QE@ بدل منه والمراد الظن المختص بالمللة الجاهلية أو ظن ~~أهل الجاهلية أى لا يظن مثل ذلك الظن إلا أهل الشرك الجاهلون بالله @QB@ ~~يقولون هل لنا من الأمر من شيء @QE@ هل لنا معاشر المسلمين من أمر الله ~~نصيب قط يعنون النصر والغلبة على العدو @QB@ قل إن الأمر @QE@ أى النصر ~~والغلبة @QB@ كله لله @QE@ ولأوليائه المؤمنين و إن جندنا لهم الغالبون كله ~~تأكيد للأمر ولله خبران كله بصرى وهو مبتدأ ولله خبره والجملة خبران @QB@ ~~يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك @QE@ خوفا من السيف @QB@ يقولون @QE@ فى ~~أنفسهم أو بعضهم لبعض منكرين لقولك لهم إن الأمر كله لله @QB@ لو كان لنا ~~من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا @QE@ أى لو كان الأمر كما قال محمد أن الأمر ~~كله لله ولأوليائه و أنهم الغالبون لما غلبنا قط ولما قتل من المسلمين من ~~قتل فى هذه المعركة قد أهمتهم صفة لطائفة ويظنون خبر لطائفة أو صفة أخرى أو ~~حال أى قد اهمتهم أنفسهم ظانين ويقولون بدل من يظنون ويخفون حال من يقولون ~~وقل إن الأمر كله لله اعتراض بين الحال وذي الحال ويقولون بدل من يخفون أو ~~استئناف @QB@ قل لو كنتم في بيوتكم @QE@ أى ن علم الله منه أنه يقتل فى هذه ~~المعركة وكتب ذلك فى اللوح لم يكن بد من وجوده فلو قعدتم فى بيوتكم @QB@ ~~لبرز @QE@ من بينكم @QB@ الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم @QE@ مصارعهم ~~بأحد ليكون ما علم الله أنه يكون والمعنى أن الله كتب فى اللوح قتل من يقتل ms0238 ~~من المؤمنين وكتب مع ذلك أنهم الغالبون لعلمه أن العاقبة فى الغلبة لهم وان ~~دين الإسلام يظهر على الدين كله وان ما ينكبون به فى بعض الأوقات تمحيص لهم ~~@QB@ وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم @QE@ وليمتحن ما فى ~~صدور المؤمنين من الإخلاص ويمحص ما فى قلوبهم من وساوس الشيطان فعل ذلك أو ~~فعل ذلك لمصالح جمة وللاتبلاء والتمحيص @QB@ والله عليم بذات الصدور @QE@ ~~بخفياتها < < # | آل عمران : ( 155 ) إن الذين تولوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين تولوا منكم @QE@ انهزموا @QB@ يوم التقى الجمعان @QE@ ~~جمع محمد عليه السلام PageV01P186 < # > آل عمران ( 155 _ 158 ) < # > # وجمع أبى سفيان للقتال بأحد @QB@ إنما استزلهم الشيطان @QE@ دعاهم إلى ~~الزلة وحمهلم عليها @QB@ ببعض ما كسبوا @QE@ بتركهم المركز الذى امرهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بالثبات فيه فالإضافة إلى الشيطان لطف وتقريب ~~والتعليل بكسبهم وعظ وتأديب وكان اصحاب محمد عليه السلام تولوا عنه يوم أحد ~~إلا ثلاثة عشر رجلا منهم أبو بكر وعلى وطلحة وابن عوف وسعد بن أبى وقاص ~~والباقون من الأنصار @QB@ ولقد عفا الله عنهم @QE@ تجاوز عنهم @QB@ إن الله ~~غفور رحيم @QE@ للذنوب @QB@ حليم @QE@ لا يعاجل بالعقوبة < < # | آل عمران : ( 156 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا @QE@ كابن أبى ~~وأصحابه @QB@ وقالوا لإخوانهم @QE@ أى فى حق إخوانهم في النسب أو في النفاق ~~@QB@ إذا ضربوا في الأرض @QE@ سافروا فيها للتجارة أو غيرها @QB@ أو كانوا ~~غزى @QE@ جمع غاز كعاف وعفى وأصابهم موت أو قتل @QB@ لو كانوا عندنا ما ~~ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم @QE@ اللام يتعلق بلا ~~تكونوا أى لا تكونوا كهؤلاء فى النطق بذلك القول واعتقاده ليجعل الله ذلك ~~حسرة فى قلوبهم خاصة ويصون منها قلوبكم أو بقالوا أى قالوا ذلك واعتقدوه ~~ليكون ذلك حسرة فى قلوبهم خصاة والحسرة الندامة على فوت المحبوب @QB@ والله ~~يحيي ويميت @QE@ رد لقولهم إن القتال يقطع الآجال أى الأمر بيده قد يحيى ~~المسافر والمقاتل ويميت المقيم والقاعد @QB@ والله بما تعملون بصير @QE@ ~~فيجازيكم على أعمالكم يعملون مكى وحمزة وعلى أى ms0239 الذين كفروا < < # | آل عمران : ( 157 ) ولئن قتلتم في . . . . . # > > @QB@ ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم @QE@ متم وبابه بالكسر نافع ~~وكوفى غير عاصم تابعهم حفص إلا فى هذه السورة كأنه أراد الوفاق بينه وبين ~~قتلتم غيرهم بضم الميم فى جميع القرآن فالضم من مات يموت والكسر من مات ~~يمات كخاف يخاف فكما تقول خفت تقول مت @QB@ لمغفرة من الله ورحمة خير مما ~~يجمعون @QE@ ما بمعنى الذى والعائد محذوف وبالياء حفص < < # | آل عمران : ( 158 ) ولئن متم أو . . . . . # > > @QB@ ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون @QE@ لإلى الرحيم الواسع ~~الرحمة المثيب العظيم الثواب تحشرون ولوقوع اسم الله فى هذا الموضع مع ~~تقديمه وادخال اللام على الحرف المتصل به شأن غنى عن البرهان لمغفرة جواب ~~القسم وهو ساد مسد جواب الشرط وكذلك لإلى الله تحشرون كذب الكافرين اولا فى ~~زعمهم أن من سافر من إخوانهم أو غزا لو كان بالمدينة لما مات ونهى المسلمين ~~عن ذلك لأنه سبب التقاعد عن PageV01P187 < # > آل عمران ( 159 _ 161 ) < # > # الجهاد ثم قال لهم ولئن تم عليكم ما تخافونه من الهلاك بالموت أو القتل ~~فى سبيل الله فإن ما تنالونه من المغفرة والرحمة بالموت فى سبيل الله خير ~~مما تجمعون من الدنيا فإن الدنيا زاد المعاد فإذا وصل العبد إلى المراد لم ~~يحتج إلى الزاد < < # | آل عمران : ( 159 ) فبما رحمة من . . . . . # > > @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ ما مزيدة للتوكيد والدلالة على ~~أن لينه لهم ما كان إلا برحمة من الله ومعنى الرحمة ربطه على جأشه وتوفيقه ~~للرفق والتلطف بهم @QB@ ولو كنت فظا @QE@ جافيا @QB@ غليظ القلب @QE@ قاسية ~~@QB@ لانفضوا من حولك @QE@ لتفرقوا عنك حتى لا يبقى حولك أحد منهم @QB@ ~~فاعف عنهم @QE@ ما كان منهم يوم أحد مما يختص بك @QB@ واستغفر لهم @QE@ ~~فيما يختص بحق الله إتماما للشفقة عليهم @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ أى فى ~~أمر الحرب ونحوه مما لم ينزل عليك فيه وحى تطبيبا لنفوسهم وترويحا لقلوبهم ~~ورفعا لأقدارهم أو لتقتدى بك أمتك فيها فى الحديث ما تشاور قوم قط إلا هدوا ms0240 ~~لأرشد أمرهم وعن أبى هريرة رضى الله عنه ما رأيت أحدا أكثر مشاورة من أصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى شاورت فلانا أظهرت ما عندى وما عنده من ~~الرأى وشرت الدابة واستخرجت جريها وشرت العسل أخذته من مآخذ نوفيه دلالة ~~جواز الاجتهاد وبيان أن القياس حجة @QB@ فإذا عزمت @QE@ فإذا قطعت الرأى ~~على شيء بعد الشورى @QB@ فتوكل على الله @QE@ فى إمضاء أمرك على الأرشد لا ~~على المشورة @QB@ إن الله يحب المتوكلين @QE@ رعليه والتوكل الاعتماد على ~~الله والتفويض فى الأمور إليه وقال ذو النون خلع الأرباب وقطع الأسباب < < # | آل عمران : ( 160 ) إن ينصركم الله . . . . . # > > @QB@ إن ينصركم الله @QE@ كما نصركم يوم بدر @QB@ فلا غالب لكم @QE@ ~~فلا أحد يغلبكم وإنما يدرك نصر الله من تبرأ من حوله وقوته واعتصم بربه ~~وقدرته @QB@ وإن يخذلكم @QE@ كما خذلكم يوم أحد @QB@ فمن ذا الذي ينصركم من ~~بعده @QE@ من مبعد خذلانه وهو ترك المعونة أو هو من قولك ليس لك من يحسن ~~إليك من بعد فلان تريد إذا جاوزته وهذا تنبيه على أن الأمر كله لله وعلى ~~وجوب التوكل عليه @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ وليخص المؤمنون ~~ربهم بالتوكل والتفويض إليه علمهم أنه لا ناصر سواه و لأن إيمانهم يقتضى ~~ذلك < < # | آل عمران : ( 161 ) وما كان لنبي . . . . . # > > @QB@ وما كان لنبي أن يغل @QE@ مكى و أبو عمرو وحفص وعاصم أى يخون ~~وبضم الياء وفتح الغين غيرهم يقال غل شيئا من المغنم غلولا وأغل إغلالا إذا ~~أخذه فى خفية ويقال أغله إذا وجده غالا والمعنى ما صح له ذلك يعنى أن ~~النبوة تنافى الغلول وكذا من قرأ على البناء للمفعول فهو راجع إلى هذا لأن ~~معناه وما صح له أن PageV01P188 < # > آل عمران ( 161 _ 165 ) < # > # يوجد غالا ولا يوجد غالا إلا إذا كان غالا روى أن قطيفة حمراء فقدت يوم ~~بدر مما أصيب من المشركين فقال بعض المنافقين لعل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أخذها فنزلت الآية @QB@ ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة @QE@ أى يأت ~~بالشئ الذى غله ms0241 بعينه حاملا له على ظهره كما جاء فى الحديث أو يأت بما ~~احتمل من وباله واثمه @QB@ ثم توفى كل نفس ما كسبت @QE@ تعطى جزاؤها وافيا ~~ولم يقل ثم يوفى ما كسب ليتصل بقوله يغلل بل جيئ بعام ليدخل تحته كل كاسب ~~من الغال وغيره فاتصل به من حيث المعنى وهو أبلغ لأنه إذا علم الغال أن كل ~~كاسب خيرا أو شرا مجزى فموفى جزاءه علم أنه غير متخلص من بينهم مع عظم ما ~~اكتسب @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ أى جزاء كل على قدر كسبه < < # | آل عمران : ( 162 ) أفمن اتبع رضوان . . . . . # > > @QB@ أفمن اتبع رضوان الله @QE@ أى رضا الله قيل هم المهاجرون ~~والأنصار @QB@ كمن باء بسخط من الله @QE@ وهم المنافقون والكفار @QB@ ~~ومأواه جهنم وبئس المصير @QE@ المرجع < < # | آل عمران : ( 163 ) هم درجات عند . . . . . # > > @QB@ هم درجات عند الله @QE@ هم متفاوتون كما يتفاوت الدرجات أو ذوو ~~درجات والمعنى تفاوت منازل المثابين منهم ومنازل المعاقبين والتفاوت بين ~~الثواب والعقاب @QB@ والله بصير بما يعملون @QE@ عالم بأعمالهم ودرجاتها ~~فيجازيهم على حسابها < < # | آل عمران : ( 164 ) لقد من الله . . . . . # > > @QB@ لقد من الله على المؤمنين @QE@ على من آمن مع رسول الله عليه ~~السلام من قومه وخص المؤمنين منهم لأنهم هم المنتفعون بمبعثه @QB@ إذ بعث ~~فيهم رسولا من أنفسهم @QE@ من جنسهم عربيا مثلهم أو من ولد اسماعيل كما ~~أنهم من ولده والمنة فى ذلك من حيث أنه إذا كان منهم كان اللسان واحدا ~~فيسهل أخذ ما يجب عليهم أخذه عنه وكانوا واقفين على أحواله فى الصدق ~~والأمانة فكان ذلك أقرب لهم إلى تصديقه وكان لهم شرف بكونه منهم وفى قراءة ~~رسول الله من أنفسهم أى من أشرفهم @QB@ يتلو عليهم آياته @QE@ أى القرآن ~~بعدما كانوا أهل جاهلية لم يطرق اسماعهم شىء من الوحى @QB@ ويزكيهم @QE@ ~~ويطهرهم بالإيمان من دنس الكفر والطغيان أو يأخذ منهم الزكاة @QB@ ويعلمهم ~~الكتاب والحكمة @QE@ القرآن والسنة @QB@ وإن كانوا من قبل @QE@ من قبل بعثه ~~الرسول صلى الله عليه وسلم @QB@ لفي ضلال @QE@ عمى وجهالة @QB@ مبين @QE@ ~~ظاهر لا شبهة فيه إن مخففة من الثقيلة ms0242 واللام فارقة بينها وبين النافية ~~والتقدير وان الشأن والحديث كانوا من قبل فى ضلال مبين < < # | آل عمران : ( 165 ) أو لما أصابتكم . . . . . # > > @QB@ أو لما أصابتكم مصيبة @QE@ يريد ما أصابهم يوم أحد من قتل سبعين ~~منهم @QB@ قد أصبتم مثليها @QE@ يوم بدر من قتل سبعين وأسر سبعين وهو فى ~~PageV01P189 < # > آل عمران ( 165 _ 168 ) < # > # موضع رفع صفة لمصيبة @QB@ قلتم أنى هذا @QE@ من أين هذا @QB@ قل هو من ~~عند أنفسكم @QE@ لا ختياركم الخروج من المدينة أو لترككم المركز لما نصب ~~بقلتم وأصابتكم فى محل الجربإضافة لما إليه وتقديره أفلتم حين أصابتكم وأنى ~~هذا نصب لأنه مقول والهمزة للتقرير والتقريع وعطفت الواو هذه الجملة على ما ~~مضى من قصة أحد من قوله ولقد صدقكم الله وعده أو على محذوف كأنه قيل أفعلتم ~~كذا وقلتم حينئذ كذا @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ يقدر على النصر ~~وعلى منعه < < # | آل عمران : ( 166 ) وما أصابكم يوم . . . . . # > > @QB@ وما أصابكم @QE@ ما بمعنى الذى وهو مبتدأ @QB@ يوم التقى ~~الجمعان @QE@ جمعكم وجمع المشركين بأحد والخبر @QB@ فبإذن الله @QE@ فكائن ~~بإذن الله أى بعلمه وقضائه < < # | آل عمران : ( 167 ) وليعلم الذين نافقوا . . . . . # > > @QB@ وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا @QE@ وهو كائن ليتميز ~~المؤمنون والمنافقون وليظهر إيمان هولاء ونفاق هؤلاء @QB@ وقيل لهم @QE@ ~~للمنافقين وهو كلام مبتدأ @QB@ تعالوا قاتلوا في سبيل الله @QE@ أى جاهدوا ~~للآخرة كما تقاتل المؤمنون @QB@ أو ادفعوا @QE@ أى قاتلوا دفعا عن أنفسكم ~~وأهليكم وأموالكم إن لم تقاتلوا للآخرة وقيل أو ادفعوا العدو بتكثيركم سواد ~~المجاهدين إن لم تقاتلوا لأن كثرة السواد مما تروع العدو @QB@ قالوا لو ~~نعلم قتالا لاتبعناكم @QE@ أى لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالا تبعناكم يعنون ~~أن ما أنتم فيه لخطأ رأيكم ليس بشئ ولا يقال لمثله قتال إنما هو إلقاء ~~النفس فى التهلكة @QB@ هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان @QE@ يعنى أنهم ~~كانوا يتظاهرون بالإيمان قبل ذلك وما ظهرت منهم أمارة تؤذن بكفرهم فلما ~~انخذلوا عن عسكر المؤمنين وقالوا ما قالوا تباعدوا بذلك عن الإيمان المظنون ~~بهم واقتربوا من الكفر وهم لاهل الكفر ms0243 أقرب نصرة منهم لأهل الإيمان لأن ~~تقليلهم سواد المؤمنين بالانخذال تقوية المشركين @QB@ يقولون بأفواههم ما ~~ليس في قلوبهم @QE@ أى يظهرون خلاف ما يضمرون من الإيمان وغيره والتقييد ~~بالأفواه للتأكيد ونفى المجاز @QB@ والله أعلم بما يكتمون @QE@ من النفاق < ~~< # | آل عمران : ( 168 ) الذين قالوا لإخوانهم . . . . . # > > @QB@ الذين قالوا @QE@ أى ابن أبى وأصحابه وهو فى موضع رفع على هم ~~الذين قالوا أو على الإبدال من واو يكتمون أو نصب باضمارأعنى أو على البدل ~~من الذين نافقوا أو جر على البدل من الضمير فى أفواهم أو قلوبهم @QB@ ~~لإخوانهم @QE@ لأجل إخوانهم من جنس المنافقين المقتلوين يوم أحد @QB@ ~~وقعدوا @QE@ أى قالوا وقد قعدوا عن القتال @QB@ لو أطاعونا ما قتلوا @QE@ ~~لو أطاعنا إخواننا PageV01P190 < # > آل عمران ( 168 _ 172 ) < # > # فيما أمرناهم به من الانصراف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والقعود ~~ووافقوا نافيه لما قتلوا كما لم نقتل @QB@ قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت إن ~~كنتم صادقين @QE@ بأن الحذر ينفع من القدر فخذوا حذركم من الموت أو معناه ~~قل إن كنتم صادقين فى انكم وجدتم إلى دفع القتل سبيلا وهو القعود عن القتال ~~فخذوا إلى دفع الموت سبيلا وروى أنه مات يوم قالوا هذه المقالة سبعون ~~منافقا < < # | آل عمران : ( 169 ) ولا تحسبن الذين . . . . . # > > ونزل فى قتلى أحد @QB@ ولا تحسبن @QE@ شامى وحمزة وعلى وعاصم ~~وبكسرالسين غيرهم والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد @QB@ ~~الذين قتلوا @QE@ قتلوا شامى @QB@ في سبيل الله أمواتا بل أحياء @QE@ بل هم ~~أحياء @QB@ عند ربهم @QE@ مقربون عنده ذوو زلفى @QB@ يرزقون @QE@ مثل ما ~~يرزق سائر الأحياء يأكلون ويشربون وهو تأكيد لكونهم أحياء ووصف لحالهم التى ~~هم عليها من التنعم برزق الله < < # | آل عمران : ( 170 ) فرحين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ فرحين @QE@ حال من الضمير فى يرزقون @QB@ بما آتاهم الله من ~~فضله @QE@ وهو التوفيق فى الشهادة وما ساق اليهم من الكراهة والتفضيل على ~~غيرهم من كونهم أحياء مقربين معجلالهم رزق الجنة ونعيمها وقال النبى عليه ~~السلام لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم فى أجواف طير خضر تدور فى ms0244 ~~أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة فى ظل العرش ~~وقيل هذا الرزق فى الجنة يوم القيامة وهو ضعيف لأنه لا يبقى للتخصيص فائدة ~~@QB@ ويستبشرون بالذين @QE@ ربإخوانهم المجاهدين الذين @QB@ لم يلحقوا بهم ~~@QE@ لم يقتلوا فيلحقوا بهم @QB@ من خلفهم @QE@ يريد الذين من بعدهم خلفهم ~~قد بقوا من بعدهم وهم قد تقدموهم أو لم يلحقوا بهم يدركوا فضلهم ومنزلتهم ~~@QB@ ألا خوف عليهم @QE@ بدل من الذين والمعنى ويستبشرون بما تبين لهم من ~~حال من تركوا خلفهم من المؤمنين وهم أنهم يبعثون آمنين يوم القيامة بشرهم ~~الله بذلك فهم مستبشرون به وفى ذكر حال الشهداء واستبشارهم بمن خلفهم بعث ~~للباقين بعدهم على الجد فى الجهاد والرغبة فى نيل منازل الشهداء @QB@ ولا ~~هم يحزنون > @QB@ < # | آل عمران : ( 171 ) يستبشرون بنعمة من . . . . . # > > @QB@ يستبشرون بنعمة من الله وفضل @QE@ يسرون بما أنعم الله عليهم ~~وما تفضل عليهم من زيادة الكرامة @QB@ وأن الله @QE@ عطف على النعمة والفضل ~~و أن الله على بالكسر على الاستئناف وعلى أن الجملة اعتراض @QB@ لا يضيع ~~أجر المؤمنين @QE@ بل يوفر عليهم < < # | آل عمران : ( 172 ) الذين استجابوا لله . . . . . # > > @QB@ الذين استجابوا لله والرسول @QE@ مبتدأ خبره للذين أحسنوا وصفة ~~للمؤمنين أو نصب على المدح @QB@ من بعد ما أصابهم القرح @QE@ الجرح روى أن ~~أبا سفيان وأصحابه لما انصرفوا PageV01P191 < # > آل عمران ( 172 _ 175 ) < # > # من أحد فبلغوا الروحاء ندموا وهموا بالرجوع فبلغ ذلك رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فأراد أن يرهبهم ويريهم من نفسه وأصحابه قوة فندب النبى واصحابه ~~للخروج فى طلب أبى سفيان فخرج يوم الأحد من المدينة مع سبعين رجلا حتى ~~بلغوا حمراء الأسد وهى من المدينة على ثمانية أميال وكان بأصحابه القرح ~~فألقى الله الرعب فى قلوب المشركين فذهبوا فنزلت @QB@ للذين أحسنوا منهم ~~واتقوا @QE@ من للتبيين ومثلها فى قوله وعد الله الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات منهم مغفرة لأن الذين استجابوا لله والرسول قد احسنوا كلهم واتقوا ~~لا بعضهم @QB@ أجر عظيم @QE@ فى الآخرة < < # | آل عمران : ( 173 ) الذين قال لهم . . . . . # > > @QB@ الذين قال لهم الناس @QE@ بدل ms0245 من الذين استجابوا @QB@ إن الناس ~~قد جمعوا لكم @QE@ روى أن أبا سفيان نادى عند انصرافه من أحد يا محمد ~~موعدنا موسم بدر القابل فقال عليه السلام إن شاء الله فلما كان القابل خرج ~~أبو سفيان فى أهل مكة فألقى الله الرعب فى قلبه فبداله أن يرجع فلقى نعيم ~~بن مسعود الاشجعى وقد قدم معتمرا فقال يا نعيم انى واعدت محمدا أن نلتقى ~~بموسم بدر وقد بدا لى أن أرجع فالحق بالمدينة فثبطهم ولك عندى عشرة من ~~الإبل فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون فقال لهم أتريدون أن تخرجوا وقد ~~جمعوا لكم فوالله لا يفلت منكم أحد فقال عليه السلام والله لأخرجن ولو لم ~~يخرج معى أحد فخرج فى سبعين راكبا وهم يقولون حسبنا الله ونعم الوكيل حتى ~~وافوا بدرا وأقاموا بها ثمان ليال وكانت معهم تجارة فباعوها وأصابوا خيرا ~~ثم انصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين ولم يكن قتال ورجع أبو سفيان إلى مكة ~~فسمى أهل مكة جيشه جيش السويق وقالوا إنما خرجتم لتأكلوا السوق فالناس ~~الأول نعيم وهو جمع أريد به الواحد أو كان له اتباع يثبطون مثل تثبيطه ~~والثانى أبو سفيان وأصحابه @QB@ فاخشوهم @QE@ فخافوهم @QB@ فزادهم @QE@ أى ~~المقول الذى هو أن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم أو القول أو نعيم @QB@ ~~إيمانا @QE@ بصيرة وإيقانا @QB@ وقالوا حسبنا الله @QE@ كافينا الله أى ~~الذى يكفينا الله يقال أحسبه الشئ إذا كفاه وهو بمعنى المحسب بدليل أنك ~~تقول هذا رجل حسبك فتصف به النكرة لأن اضافته غير حقيقة لكونه فى معنى اسم ~~الفاعل @QB@ ونعم الوكيل @QE@ ونعم الموكول إليه هو < < # | آل عمران : ( 174 ) فانقلبوا بنعمة من . . . . . # > > @QB@ فانقلبوا بنعمة من الله @QE@ وهى السلامة وحذر العدو منهم @QB@ ~~وفضل @QE@ روهو الربح فى التجارة فأصابوا بالدرهم درهمين @QB@ لم يمسسهم ~~سوء @QE@ لم يلقوا ما يسوءهم من كيد عدو وهو حال من الضمير فى انقلبوا وكذا ~~بنعمة والتقدير فرجعوا من بدر منعمين بريئين من سوء @QB@ واتبعوا رضوان ~~الله @QE@ بجزاءتهم وخروجهم إلى وجه العدو على أثر تثبيطه وهو معطوف على ~~انقلبوا @QB@ والله ذو فضل ms0246 عظيم @QE@ قد تفضل عليهم بالتوفيق فيما فعلوا < ~~< # | آل عمران : ( 175 ) إنما ذلكم الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما ذلكم الشيطان @QE@ هو خبر ذلكم أى PageV01P192 < # > آل عمران ( 175 _ 178 ) < # > # إنما ذلكم المثبط هو الشيطان وهو نعيم @QB@ يخوف أولياءه @QE@ أى ~~المنافقين وهو جملة مستأنفة بيان لشيطنته أو الشيطاتن صفة لاسم الاشارة ~~ويخوف الخبر @QB@ فلا تخافوهم @QE@ أى اولياءه @QB@ وخافون إن كنتم مؤمنين ~~@QE@ لأن الإيمان يقتضى أن يؤثر العبد خوف الله على خوف غيره وخافونى فى ~~الوصل والوقف سهل ويعقوب وافقهما أبو عمرو فى الوصل < < # | آل عمران : ( 176 ) ولا يحزنك الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحزنك @QE@ يحزنك فى كل القرآن نافع إلا فى سورة الأنبياء ~~لا يحزنهم الفراغ الأكبر @QB@ الذين يسارعون في الكفر @QE@ يعنى لا يحزنونك ~~لخوف أن يضروك ألا ترى إلى قوله @QB@ إنهم لن يضروا الله شيئا @QE@ أى ~~أولياء الله يعنى أنهم لا يضرون بمسارعتهم فى الكفر غير أنفسهم وما وبال ~~ذلك عائدا على غيرهم ثم بين كيف يعود وباله عليهم بقوله @QB@ يريد الله ألا ~~يجعل لهم حظا في الآخرة @QE@ أى نصيبا من الثواب @QB@ ولهم @QE@ بدل الثواب ~~@QB@ عذاب عظيم @QE@ وذلك أبلغ ما ضر به الإنسان نفسه و الآية تدل على ~~إرادة الكفر ومعاصي لأن إرادته ان لا يكون لهم ثواب في الآخرة لا تكون بدون ~~إرادة كفرهم ومعاصيهم < < # | آل عمران : ( 177 ) إن الذين اشتروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان @QE@ أى استبدلوه به @QB@ لن ~~يضروا الله شيئا @QE@ هو نصب على المصدر أى شيئا من الضرر الآية الاولى ~~فيمن نافق من المتخلفين أو ارتد عن الإسلام والثانية فى جميع الكفار أو على ~~العكس @QB@ ولهم عذاب أليم > @QB@ < # | آل عمران : ( 178 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن @QE@ وثلاثة بعدها مع ضم الباء فى يحسبنهم بالياء مكى ~~و أبو عمر وكلها بالتاء حمزة وكلها بالياء مدنى وشامى إلا فلا تحسبنهم ~~فإنها بالتاء الباقون الأوليان بالياء والأخريان بالتاء @QB@ الذين كفروا ~~@QE@ فيمن قرأ بالياء رفع أى ولا يحسبن الكافرون و إن مع اسمه وخبره فى ~~قوله @QB@ أنما نملي لهم خير لأنفسهم @QE@ فى موضع المفعولين ليحسبن ~~والتقدير ولا ms0247 يحسبن الذين كفروا إملاءنا خيرا لأنفسهم وما مصدرية وكان حقها ~~في قياس علم الخط أن تكتب مفصولة ولكنها وقعت في الامام متصلة فلا يخالف ~~وفيمن قرأ بالتاء نصب أي ولا تحسبن الكافرين وأنما نملى لهم خير لأنفسهم ~~بدل من الكافرين أى ولا تحسبن أن ما نملى للكافرين خير لهم وان مع ما فى ~~حيزه ينوب عن المفعولين والإملاء لهم امهالهم واطالة عمرهم @QB@ إنما نملي ~~لهم ليزدادوا إثما @QE@ ما هذه حقها أن تكتب متصلة لانها كافة دون الأولى ~~وهذه جملة مستأنفة تعليل للجملة قبلها كأنه قبل ما بالهم لا يحسبون الاملاء ~~خيرا لهم فقيل إنما نملى لهم ليزدادوا إثما والآية حجة لنا على المعتزلة فى ~~مسألتى الأصلح وارادة المعاصى @QB@ ولهم عذاب مهين @QE@ PageV01P193 < # > آل عمران ( 179 _ 180 ) < # > # < < # | آل عمران : ( 179 ) ما كان الله . . . . . # > > واللام فى @QB@ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه @QE@ من ~~اختلاط المؤمنين الخلص والمنافين لتأكيد النفى @QB@ حتى يميز الخبيث من ~~الطيب @QE@ حتى يعزل المنافق عن المخلص يميز حمزة وعلى والخطاب فى أنتم ~~للمصدقين من أهل الاخلاص والنفاق كأنه قيل ما كان الله ليذر المخلصين منكم ~~على الحال التى أنتم عليها من اختلاط بعضكم ببعض حتى يميزهم منكم بالوحى ~~إلى نبيه واخباره بأحوالكم @QB@ وما كان الله ليطلعكم على الغيب @QE@ وما ~~كان الله ليؤتى أحدا منكم علم الغيوب فلاتنوهموا عند إخبار الرسل بنفاق ~~الرجل وإخلاص الآخر أنه يطلع على ما فى القلوب اطلاع الله فيخبر عن كفرها ~~وإيمانها @QB@ ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء @QE@ أى ولكن الله يرسل ~~الرسول فيوحى إليه ويخبره بان فى الغيب كذا و أن فلانا فى قلبه النفاق ~~وفلانا فى قلبه الاخلاص فيعلم ذلك من جهة إخبار الله لامن جهة نفسه و الآية ~~حجة على الباطنية فإنهم يدعون ذلك لامامهم فإن لم يثبتوا النبوة له صاروا ~~مخالفين للنص حيث أثبتوا علم الغيب لغير الرسول وإن اثبتوا النبوة له صاروا ~~مخالفين لنص آخر وهو قوله وخاتم النبيين @QB@ فآمنوا بالله ورسله @QE@ بصفة ~~الاخلاص @QB@ وإن تؤمنوا ms0248 وتتقوا @QE@ النفاق @QB@ فلكم أجر عظيم @QE@ فى ~~الآخرة ونزل فى ما نعى الزكاة < < # | آل عمران : ( 180 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم ~~@QE@ من قرأ بالتاء قدر مضافا محذوفا أى ولا تحسبن بخل الباخلين وهو فصل و ~~خيرا لهم مفعول ثان وكذا من قرأ بالياء وجعل فاعل يحسبن ضمير رسول الله أو ~~ضمير أحد ومن جعل فاعله الذين يبخلون كان التقدير ولا يحسبن الذين يبخلون ~~بخلهم خيرا لهم وهو فصل وخيرا لهم مفعول ثان @QB@ بل هو @QE@ أى البخل @QB@ ~~شر لهم @QE@ لأن اموالهم ستزول عنهم ويبقى عليهم وبال البخل @QB@ سيطوقون ~~ما بخلوا به يوم القيامة @QE@ تفسير لقوله بل هو شر لهم أى سيجعل مالهم ~~الذى منعوه عن الحق طوقا فى أعناقهم كما جاء فى الحديث من منع زكاة ماله ~~يصير حية ذكرا اقرع له نابان فيطوق فى عنقه فينهشه ويدفعه إلى النار و @QB@ ~~ولله ميراث السماوات والأرض @QE@ وله مافيهما مما يتوارثه أهلهما من مال ~~وغيره فمالهم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونه فى سبيل الله والأصل فى ميراث ~~موارث فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ ~~وبالياء مكى و أبو عمرو فالتاء على طريقة الالتفات وهو PageV01P194 < # > آل عمران ( 181 _ 184 ) أبلغ فى الوعيد والياء على الظاهر < < # | آل عمران : ( 181 ) لقد سمع الله . . . . . # > > @QB@ لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء @QE@ ~~قال ذلك اليهود حين سمعوا قوله تعالى @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ~~@QE@ وقالوا إن إله محمد يستقرض منا فنحن إذا أغنياء وهو فقير ومعنى سماع ~~الله له انه لم يخف عليه و أنه أعدله كفاء من العقاب @QB@ سنكتب ما قالوا ~~@QE@ سنأمر الحفظة بكتابة ما قالوا فى الصحائف أو سنحفظه إذ الكتاب من ~~الخلق ليحفظ مافيه فسمى به مجازا وما مصدرية أو بمعنى الذى @QB@ وقتلهم ~~الأنبياء بغير حق @QE@ معطوف على ما جعل قتلهم الأنبياء قرينة له إيذانا ~~بأنهما فى العظم إخوان و إن من قتل من الأنبياء ms0249 لم يستبعد منه الاجتراء على ~~مثل هذا القول @QB@ ونقول @QE@ لهم يوم القيامة @QB@ ذوقوا عذاب الحريق ~~@QE@ أى عذاب النار كما أذقتم المسلين الغصص قال الضحاك ويقول لهم ذلك خزنة ~~جهنم و إنما اضيف إلى الله تعالى لأنه بأمره كما فى قوله سنكتب سيكتب ~~وقتلهم ويقول حمزة < < # | آل عمران : ( 182 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما تقدم من عقابهم @QB@ بما قدمت أيديكم ~~@QE@ أى ذلك العذاب بما قدمتم من الكفر والمعاصى والاضافة إلى اليد لأن ~~أكثر الأعمال يكون بالأيدى فجعل كل عمل كالواقع بالأيدى على سبيل التغلب ~~ولانه يقال للآمر بالشئ فاعله فذكر الأيدى للتحقيق يعنى أنه فعل نفسه لا ~~غيره بأمره @QB@ وأن الله ليس بظلام للعبيد @QE@ وبأن الله لا يظلم عباده ~~فلا يعاقبهم بغير جرم < < # | آل عمران : ( 183 ) الذين قالوا إن . . . . . # > > @QB@ الذين قالوا @QE@ فى موضع جر على البدل من الذين قالوا أو نصب ~~باضمار أعنى أو رفع باضمارهم @QB@ إن الله عهد إلينا @QE@ أمرنا فى التوراة ~~وأوصانا @QB@ ألا نؤمن @QE@ بأن لا نؤمن @QB@ لرسول حتى يأتينا بقربان ~~تأكله النار @QE@ أى يقرب قربانا فتنزل نار من السماء فتأكله فإن جئتنا به ~~صدقناك وهذه دعوى باطلة وافتراء على الله لأن اكل النار القربان سبب ~~الإيمان للرسول الآتى به لكونه معجزة فهو إذا وسائر المعجزات سواء @QB@ قل ~~قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات @QE@ المعجزات سوى القربان @QB@ وبالذي قلتم ~~@QE@ أى بالقربان يعنى قد جاء أسلافكم الذين أنتم على ملتهم وراضون بفعلهم ~~@QB@ فلم قتلتموهم @QE@ أى كان امتناعكم عن الإيمان لأجل هذا فلم لم تؤمنوا ~~بالذين أتوا به ولم قتلتموهم @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ فى قولكم إنما نؤخر ~~الإيمان لهذا < < # | آل عمران : ( 184 ) فإن كذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك @QE@ فان كذبك اليهود فلا يهولنك ~~فقد فعلت الأمم بأنبيائها كذلك @QB@ جاؤوا بالبينات @QE@ بالمعجزات ~~الظاهرات @QB@ والزبر @QE@ الكتب جمع زبور من الزبر وهو الكتابة ~~PageV01P195 < # > آل عمران ( 184 _ 187 ) < # > # وبالزبر شامى @QB@ والكتاب @QE@ جنسه @QB@ المنير @QE@ المضئ قيل هما ~~واحد فى الأصل و إنما ذكرا الاختلاف الوصفين فالزبور كتاب فيه حكم ms0250 زاجرة ~~والكتاب الهادى < < # | آل عمران : ( 185 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس @QE@ مبتدأ والخبر @QB@ ذائقة الموت @QE@ وجاز الابتداء ~~بالنكرة لما فيه من العموم والمعنى لا يحزنك تكذيبهم إياك فمرجع الخلق إلى ~~فأجازيهم على التكذيب وأجازيك على الصبر وذلك قوله @QB@ وإنما توفون أجوركم ~~يوم القيامة @QE@ أى تعطون ثواب أعمالكم على الكمال يوم القيامة فإن الدنيا ~~ليست بدار الجزاء @QB@ فمن زحزح @QE@ بعد و الزحزحة الابعاد @QB@ عن النار ~~وأدخل الجنة فقد فاز @QE@ ظفر بالخير وقيل فقد حصل له الفوز المطلق وقيل ~~الفوز نيل المحبوب والبعد عن المكروه @QB@ وما الحياة الدنيا إلا متاع ~~الغرور @QE@ شبه الدنيا بالمتاع الذى يدلس به على المستام ويغر حتى يشتريه ~~ثم يتبين له فساده ورداءته والشيطان هو المدلس الغرور و عن سعيد بن جبير ~~إنما هذا لمن آثرها على الآخرة فأما من طلب الاخرة فإنها متاع بلاغ وعن ~~الحسن كخضرة النبات ولعب البنات لا حاصل لها < < # | آل عمران : ( 186 ) لتبلون في أموالكم . . . . . # > > @QB@ لتبلون @QE@ والله لتبلون أى لتختبرن @QB@ في أموالكم @QE@ ~~بانفاق فى سبيل الله وبما يقع فيها ن الآفات @QB@ وأنفسكم @QE@ بالقتل ~~والأسر والجراح وما يرد عليها من انواع المخاوف والمصائب وهذه الآية دليل ~~على أن النفس هى الجسم المعاين دون ما فيه من المعنى الباطل كما قال بعض ~~أهل الكلام والفلاسفة كذا فى شرح التأويلات @QB@ ولتسمعن من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم @QE@ يعنى اليهود والنصارى @QB@ ومن الذين أشركوا أذى ~~كثيرا @QE@ كالطعن فى الدين وصد من أراد الإيمان وتخطئة من امن ونحو ذلك ~~@QB@ وإن تصبروا @QE@ على أذاهم @QB@ وتتقوا @QE@ مخالفة أمر الله @QB@ فإن ~~ذلك @QE@ فان الصبر والتقوى @QB@ من عزم الأمور @QE@ من معزومات الأمور أى ~~مما يجب العزم عليه من الامور خوطب المؤمنون بذلك ليوطنوا انفسهم على ~~احتمال ما سيلقون من الشدائد والصبر عليها حتى إذا لقوها وهم مستعدون لا ~~يرهقهم ما يرهق من تصيبه الشدة بغتة فينكرها وتشمئز منها نفسه < < # | آل عمران : ( 187 ) وإذ أخذ الله . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب @QE@ واذكر وقت أخذ الله ~~ميثاق أهل الكتاب @QB@ لتبيننه للناس ولا ms0251 تكتمونه @QE@ عن الناس بالتاء على ~~حكاية مخاطبتهم كقوله وقضينا إلى بنى إسرائيل فى الكتاب لتفسدن وبالياء مكى ~~وأبو PageV01P196 < # > آل عمران ( 187 _ 190 ) < # > # عمر وأبو بكر لأنهم غيب والضمير للكتاب أكد عليهم إيجاب بيان الكتاب ~~واجتناب كتمانه @QB@ فنبذوه وراء ظهورهم @QE@ فنبذوا الميثاق و تأكيده ~~عليهم أى لم يراعوه ولم يلتفتوا إليه والنبذ وراء الظهر مثل فى الطرح وترك ~~الاعتداد وهو دليل على أنه يجب على العلماء أن يبينوا الحق للناس وما علموه ~~و أن لا يكتموا منه شيئا لغرض فاسد من تسهيل على الظلمة وتطييب لنفوسهم أو ~~لجر منفعة أو دفع أذية أو لبخل بالعلم وفى الحديث من كتم علما عن أهله ~~ألجمه الله بلجام من نار @QB@ واشتروا به ثمنا قليلا @QE@ عرضا يسيرا @QB@ ~~فبئس ما يشترون > @QB@ < # | آل عمران : ( 188 ) لا تحسبن الذين . . . . . # > > والخطاب فى @QB@ لا تحسبن @QE@ لرسول الله واحد المفعولين @QB@ الذين ~~يفرحون @QE@ والثاني بمفازة وقوله فلا تحسبنهم تأكيده تقديره لا تحسبنهم ~~فلا تحسبنهم فائزين @QB@ بما أتوا @QE@ بما فعلوا وهى قراءة أبى وجاء و أنى ~~يستعملان بمعنى فعل أنه كان وعده مأتيا لقد جئت شيئا فريا وقرأ النخعى بما ~~آتوا أى أعطوا @QB@ ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من ~~العذاب @QE@ بمنجاة منه @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ مؤلم روى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سأل اليهود عن شيء مما فى التوراة فكتموا الحق وأخبروه ~~بخلافة وأروه أنهم قد صدقوه واستحمدوا إليه وفرحوا بما فعلوا من تدليسهم ~~فأطلع الله رسوله على ذلك وسلاه بما أنزل من وعيدهم أى لا تحسبن اليهود ~~الذين يفرحون بما فعلوا من تدليسهم عليك ويحبون أن تحمدهم بما لم يفعلوا من ~~إخبارك بالصدق عما سألتهم عنه ناجين من العذاب وقيل هم المنافقون يفرحون ~~بما أتوا من إظهار الإيمان للمسلمين وتوصلهم بذلك إلى أغراضهم ويستحمدون ~~اليهم بالإيمان الذى لم يفعلوه على الحقيقة وفيه وعيد لمن يأتى بحسنة فيفرح ~~بها فرح إعجاب ويحب أن يحمده الناس بما ليس فيه < < # | آل عمران : ( 189 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك ms0252 السماوات والأرض @QE@ فهو يملك أمر هما وفيه تكذيب لمن ~~قال إن الله فقير @QB@ والله على كل شيء قدير @QE@ فهو يقدر على عقابهم < < # | آل عمران : ( 190 ) إن في خلق . . . . . # > > @QB@ إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات @QE@ ~~لأدلة واضحة على صانع قديم عليم حكيم قادر @QB@ لأولي الألباب @QE@ لمن خلص ~~عقله عن الهوى خلوص اللب عن القشر فيرى أن العرض المحدث فى الجواهر يدل على ~~حدوث الجواهر لأن جوهرا ما لا ينفك عن عرض حادث وما لا يخلو عن الحادث فهو ~~حادث ثم حدوثها يدل على محدثها وذا قديم و إلا لاحتاج إلى محدث آخر إلى ~~مالا يتناهى وحسن صنعه يدل على علمه واتقانه يدل على PageV01P197 < # > آل عمران ( 191 _ 193 ) < # > # حكمته وبقاؤه يجب على قدرته قال عليه السلام ويل لمن قرأها ولم يتفكر ~~فيها وحكى فيها أن فى بنى اسرائيل من إذا عبد الله ثلانين سنة أظلته سحابة ~~فعبدها فتى فلم تظله فقالت له أمه لعل فرطه فرطت منك فى مدتك قال ما أذكر ~~قالت لعلك نظرت مرة إلى السماء ولم تعتبر قال لعل قالت فما أوتيت إلا من ~~ذلك < < # | آل عمران : ( 191 ) الذين يذكرون الله . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ فى موضع جر نعت لأولى أو نصب باضمار أعنى أو رفع ~~باضمارهم @QB@ يذكرون الله @QE@ يصلون @QB@ قياما @QE@ قائمين عند القدرة ~~@QB@ وقعودا @QE@ قاعدين @QB@ وعلى جنوبهم @QE@ أى مضطجعين عند العجز ~~وقياما وقعودا حالان من ضمير الفاعل فى يذكرون وعلى جنوبهم حال أيضا أو ~~المراد الذكر على كل حال لأن الإنسان لا يخلو عن هذه الاحوال فى الحديث من ~~أحب أن يرتع فى رياض الجنة فليكثر ذكر الله @QB@ ويتفكرون في خلق السماوات ~~والأرض @QE@ وما يدل عليه اختراع هذه الأجرام العظام و إبداع صنعتها وما ~~دبر فيها مما تكل الأفهام عن إدراك بعض عجائبه على عظم شأن الصانع وكبرياء ~~سلطانه وعن النبى عليه السلام بينما رجل مستلق على فراشه إذ رفع رأسه فنظر ~~إلى النجوم و إلى السماء فقال أشهد أن لك ربا وخالقا اللهم اغفرلى فنظر ~~الله ms0253 إليه فغفر له وقال عليه السلام لا عبادة كالتفكر وقيل الفكرة تذهب ~~الغفلة وتحدث للقلب الخشية وما جليت القلوب بمثل الأحزان ولا استنارت بمثل ~~الفكر @QB@ ربنا ما خلقت هذا باطلا @QE@ أى يقولون ذلك وهو فى محل الحال أى ~~يتفكرون قائلين والمعنى ماخلقته خلقا باطلا بغير حكمة بل خلقته لحكمة عظيمة ~~وهو أن تجعلها مساكن للمكلفين وأدلة لهم على معرفتك وهذا إشارة إلى الخلق ~~عى أن المراد به المخلوق أو إلى السموات و الأرض لانها فى معنى المخلوق ~~كأنه قيل ما خلقت هذا المخلوق العجيب باطلا @QB@ سبحانك @QE@ تنزيها لك عن ~~الوصف يخلق الباطل وهو اعتراض @QB@ فقنا عذاب النار @QE@ الفاء دخلت إمنى ~~الجزاء تقديره إذا نزهناك فقنا < < # | آل عمران : ( 192 ) ربنا إنك من . . . . . # > > @QB@ ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته @QE@ أهنته أو أهلكته أو ~~فضحته واحتج أهل الوعيد بالآية مع قوله يوم لا يخزى الله النبى والذين ~~آمنوا معه فى أن من يدخل النار لا يكون مؤمنا ويخلد قلنا قال جابر اخزاء ~~المؤمن تأديبه وان فوق ذلك لخزيا @QB@ وما للظالمين @QE@ اللام اشارة إلى ~~من يدخل النار والمراد الكفار @QB@ من أنصار @QE@ من أعوان وشفعاء يشفعون ~~لهم كما للمؤمنين < < # | آل عمران : ( 193 ) ربنا إننا سمعنا . . . . . # > > @QB@ ربنا إننا سمعنا مناديا @QE@ تقول سمعت رجلا يقول كذا فتوقع ~~الفعل على الرجل ونحذف المسموع لانك وصفته بما يسمع فأغناك عن ذكره ولولا ~~الوصف لم يكن منه بد و أن يقال سمعت كلام فلان والمنادى هو الرسول عليه ~~السلام PageV01P198 < # > آل عمران ( 193 _ 195 ) < # > # أو القرآن @QB@ ينادي للإيمان @QE@ لأجل الإيمان بالله وفيه تفخيم لشأن ~~المنادى إذ لا منادى أعظم من مناد ينادى للايمان @QB@ أن آمنوا @QE@ بأن ~~آمنوا أو أى آمنوا @QB@ بربكم فآمنا @QE@ قال الشيخ أبو منصور رحمه الله ~~فيه دليل بطلان الاستثناء في الإيمان @QB@ ربنا فاغفر لنا ذنوبنا @QE@ ~~كبائرنا @QB@ وكفر عنا سيئاتنا @QE@ صغائرنا @QB@ وتوفنا مع الأبرار @QE@ ~~مخوصين بصحبتهم معدودين فى جملتهم والأبرار المتمسكون بالسنة جمع بر أو بار ~~كرب وأرباب وصاحب وأصحاب < < # | آل عمران : ( 194 ) ربنا وآتنا ما . . . . . # > > @QB@ ربنا ms0254 وآتنا ما وعدتنا على رسلك @QE@ أى على تصديق رسلك أو ما ~~وعدتنا منزلا على رسلك أو على ألسنة رسلك وعلى متعلق بوعدتنا والموعود هو ~~الثواب أو النصرة على الأعداء و إنما طلبوا انجاز ما وعد الله والله لا ~~يخلف الميعاد لأن معناه طلب التوفيق فيما يحفظ عليهم أسباب إنجاز الميعاد ~~أو المراد اجعلنا ممن لهم الوعد إذ الوعد غير مبين لمن هو أو المراد ثبتنا ~~على ما يوصلنا إلى عدتك يؤتك يؤيده قوله @QB@ ولا تخزنا يوم القيامة @QE@ ~~أو هو إظهار للخضوع والضراغة @QB@ إنك لا تخلف الميعاد @QE@ هو مصدر بمعنى ~~الوعد < < # | آل عمران : ( 195 ) فاستجاب لهم ربهم . . . . . # > > @QB@ فاستجاب لهم ربهم @QE@ أى أجاب يقال استجاب له واستجابه @QB@ ~~إني @QE@ يأنى @QB@ لا أضيع عمل عامل منكم @QE@ منكم صفة لعامل @QB@ من ذكر ~~أو أنثى @QE@ بيان لعامل @QB@ بعضكم من بعض @QE@ الذكر من الأنثى والأنثى ~~من الذكر كلكم بنوا آدم لو بعضكم من بعض فى النصرة والدين وهذه جملة معترضة ~~بينت بها شركة النساء مع الرجال فيما وعد الله عباده العاملين عن جعفر ~~الصادق رضى الله عنه من حزبه أمر فقال خمس مرات ربنا أتجاه الله مما يخاف ~~وأعطاه ما أراد و قرأ الآيات @QB@ فالذين هاجروا @QE@ مبتدأ وهو تفصيل لعمل ~~العامل منهم على سبيل التعظيم له كأنه قال فالذين عملوا هذه الأعمال السنية ~~الفائقة وهى المهاجرة عن أوطانهم فارين إلى الله بدينهم إلى حيث يأمنون ~~عليه فالهجرة كائنة فى آخر الزمان كما كانت فى أول الإسلام @QB@ وأخرجوا من ~~ديارهم @QE@ التى ولدوا فيها ونشئوا @QB@ وأوذوا في سبيلي @QE@ بالشتم ~~والضرب ونهب المال يريد سبيل الدين @QB@ وقاتلوا وقتلوا @QE@ وغروا ~~المشركين واستشهدوا وقتلوا مكى وشامى وقتلوا وقاتلوا على التقديم والتأخير ~~حمزة وعلى وفيه دليل على أن الواو لا توجب الترتيب والخبر @QB@ لأكفرن عنهم ~~سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ وهو جواب قسم محذوف ~~@QB@ ثوابا @QE@ فى موضع المصدر PageV01P199 < # > آل عمران ( 195 _ 199 ) < # > # المؤكد يعنى إثابة أو تثويبا @QB@ من عند الله @QE@ لأن قوله لأكفرن عنهم ~~ولأدخلنهم فى معنى لأثيبنهم @QB@ والله عنده ms0255 حسن الثواب @QE@ أى يختص به ~~ولا يقدر عليه غيره < < # | آل عمران : ( 196 ) لا يغرنك تقلب . . . . . # > > وروى أن طائفة من المؤمنين قالوا أن أعداء الله فيما نرى من الخير ~~وقد هلكنا من الجوع فنزل @QB@ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد @QE@ ~~والخطاب لكل أحد أو للنبى عليه السلام والمراد به غيره ولان مدره القوم ~~ومقدمهم يخاطب بشئ فيقوم خطابه مقام خطابهم جميعا فكأنه قيل لا يغرنكم و ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان غير مغرور بحالهم فأكد عليه ما كان ~~عليه وثبت على التزامه كقوله فلاتكونن ظهيرا للكافرين ولا تكونن من ~~المشركين وهذا فى النهى نظير قوله فى الأمر اهدنا الصراط المستقيم يا أيها ~~الذين آمنوا آمنوا < < # | آل عمران : ( 197 ) متاع قليل ثم . . . . . # > > @QB@ متاع قليل @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى تقلبهم فى البلاد متاع قليل ~~و أراد قلته فى جنب ما فاتهم من نعيم الآخرة أو فى جنب ما أعد الله ~~للمؤمنين من الثواب أو أراد أنه قليل فى نفسه لانقضائه وكل زائل قليل @QB@ ~~ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد @QE@ وساء مامهدوا لأنفسهم < < # | آل عمران : ( 198 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ لكن الذين اتقوا ربهم @QE@ عن الشرك @QB@ لهم جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا @QE@ النزل والنزل ما يقام للنازل وهو حال ~~من جنات لتخصصها بالصفة والعامل اللام فى لهم أو هو مصدر مؤكد كأنه قيل ~~رزقا أو عطاء @QB@ من عند الله @QE@ صفة له @QB@ وما عند الله @QE@ من ~~الكثير الدائم @QB@ خير للأبرار @QE@ مما يتقلب فيه الفجار من القليل ~~الزائل لكن بالتشديد يزيد وهو للاستدراك أى لابقاء لتمتعهم لكن ذلك للذين ~~اتقوا ونزلت فى ابن سلام وغيره من مسلمى أهل الكتاب أو فى أربعين من أهل ~~نجران واثنين وثلاثين من الحبشة وثمانية من الروم وكانوا على عيسى عليه ~~السلام فأسلموا < < # | آل عمران : ( 199 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله @QE@ دخلت لام الإبتداء على ~~اسم إن لفصل الظرف بينهما @QB@ وما أنزل إليكم @QE@ من القرآن @QB@ وما ~~أنزل إليهم @QE@ من الكتابين @QB@ خاشعين ms0256 لله @QE@ حال من فاعل يؤمن لأن من ~~يؤمن فى معنى الجمع @QB@ لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا @QE@ كما يفعل من ~~لم يسلم من أحبارهم وكبارهم وهو حال بعد حال أى غير مشترين @QB@ أولئك لهم ~~أجرهم عند ربهم @QE@ أى ما يختص بهم الأجر وهو ماوعده PageV01P200 < # > آل عمران ( 199 _ 200 ) < # > # فى قوله أولئك يؤتون اجرهم مرتين @QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ لنفوذ ~~علمه فى كل شيء < < # | آل عمران : ( 200 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اصبروا @QE@ على الدين وتكاليفه قال الجنيد ~~رضى الله عنه الصبر حبس النفس على المكروه بنفى الجزع @QB@ وصابروا @QE@ ~~أعداء الله فى الجهاد أى غالبوهم فى الصبر على شدائد الحرب لا تكونوا أقل ~~صبرا منهم وثباتا @QB@ ورابطوا @QE@ وأقيموا فى الثغور رابطين خيلكم فيها ~~مترصدين مستعدين للغزو @QB@ واتقوا الله لعلكم تفلحون @QE@ الفلاح البقاء ~~مع المحبوب بعد الخلاص عن المكروه ولعل لتغيب المآل لئلا يتكلوا على الآمال ~~عن تقديم الأعمال وقيل اصبروا فى محبتى وصابروا فى نعمتى ورابطوا أنفسكم فى ~~خدمتى لعلكم تفلحون تظفرون بقربتى قال النبى صلى الله عليه وسلم اقرؤوا ~~الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فانهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان ~~أو غيابتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما والله أعلم بالصواب و ~~إليه المرجع والمآب < # > S4 < # > < # > سورة النساء نزلت بالمدينة آياتها مائة وست وسبعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > النساء ( 1 ) < # > # < < # | النساء : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس @QE@ يا بنى آدم @QB@ اتقوا ربكم الذي خلقكم من ~~نفس واحدة @QE@ فرعكم من أصل واحد وهو نفس آدم ابيكم @QB@ وخلق منها زوجها ~~@QE@ معطوف على محذوف كأنه قيل من نفس واحدة أنشأها وخلق منها زوجها ~~والمعنى شعبكم من نفس واحدة هذه صفتها وهى أنه صفتها وهى أنه أنشأها من ~~تراب وخلق منها زوجها حواءمن ضلع من أضلاعه @QB@ وبث منهما @QE@ ونشر من ~~آدم وحواء @QB@ رجالا كثيرا ونساء @QE@ كثيرة أى وبث منهما نوعى جنس الإنس ~~وهما الذكور والإناث فوصفها بصفة هى بيان وتفصيل لكيفية خلقهم منها أو على ~~خلقكم والخطاب ms0257 فى يا أيها الناس للذين بعث اليهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والمعنى خلقكم من نفس آدم وخلق منها امكم حواء وبث منهما رجالا كثيرا ~~ونساء غيركم من الأمم الفائتة للحصر فان قلت الذى تقتضيه جزالة النظم أن ~~يجاء عقيب الأمر بالتقوى بما يدعوا اليها فكيف كان خلقه إياهم من نفس واحدة ~~على التفصيل الذى ذكره داعيا اليها قلت لأن ذلك مما يدل على القدرة العظيمة ~~ومن قدر على نحوه كان قادرا على كل شيء ومن المقدورات عقاب الكفار والفجار ~~فالنظر فيه يؤدى إلى أن يتقى القادر عليه ويخشى عقابه و لأن يدل ~~PageV01P201 < # > النساء ( 1 _ 3 ) < # > # على النعمة السابغة عليهم فحقهم أن يتقوه فى كفرانها قال عليه السلام عند ~~نزول الآية خلقت المرأة من الرجل فهمها فى الرجل وخلق الرجل من التراب فهمه ~~فى التراب @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به @QE@ والأصل تتساءلون فأدغمت ~~التاء فى السين بعد إبدالها سينا لقرب التاء من السين للهمس تساءلون به ~~بالتخفيف كوفى على حذف التاء الثانية استثقالا لاجتماع التاءين أى يسأل ~~بعصكم بعضا بالله وبالرحم أفعل كذا على سبيل الاستعطاف @QB@ والأرحام @QE@ ~~بالنصب على أنه معطوف على اسم الله تعالى أى واتقوا الأرحام أن تقطعوها أو ~~على موضع الجار والمجرور كقولك مررت بزيد وعمر أو بالجر حمزة على عطف ~~الظاهر على الضمير وهو ضعيف لأن الضمير المتصل كاسمه متصل والجار والمجرور ~~كسئ واحد فاشبه العطف على بعض الكلمة @QB@ إن الله كان عليكم رقيبا @QE@ ~~حافظا أو عالما < < # | النساء : ( 2 ) وآتوا اليتامى أموالهم . . . . . # > > @QB@ وآتوا اليتامى أموالهم @QE@ يعنى الذين ماتت آباؤهم فانفردوا ~~عنهم واليتم الإنفراد ومنه الدرة اليتيمة وقيل اليتم فى الأناسى من قبل ~~الآباء وفى البهائم من قبل الأمهات وحق هذا الاسم أن يقع على الصغار ~~والكبار لبقاء معنى الانفراد عن الآباء إلا أنه قد غلب أن يسموا به قبل أن ~~يبلغوا مبلغ الرجال فإذا استغنوا بأنفسهم عن كافل وقائم عليهم زال هذا ~~الاسم عنهم وقوله عليه السلام لا يتم بعد الحلم تعليم شريعة لا ms0258 لغة يعنى ~~أنه إذا احتلم لم تجر عليه احكام الصغار والمعنى وآتوا اليتامى أموالهم بعد ~~البلوغ وسماهم يتامى لقرب عهدهم إذا بلغوا بالصغر وفيه اشارة إلى أن لا ~~يؤخر دفع أموالهم اليهم عن حد البلوغ أن أونس منهم الرشد و أن يؤتوها قبل ~~أن يزول عنهم اسم اليتامى والصغار @QB@ ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب @QE@ ولا ~~تستبدلوا الحرام وهو مال اليتامى بالحلال وهو مالكم أو لاتستبدلوا الأمر ~~الخبيث وهو اختزال أموال اليتامى بالأمر الطيب وهو حفظها والتورع عنها ~~والتفعل بمعنى الاستفعال غير عزيز ومنه التعجل بمعنى الاستعجال @QB@ ولا ~~تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ إلى متعلقة بمحذوف وهو فى موضع الحال أى ~~مضافة إلى أموالكم المعنى ولا تضموها إليها فى الإنفاق حتى لاتفرقوا بين ~~أموالكم وأموالهم قلة مبالاة بمالا يحل لكم وتسوية بينه وبن الحلال @QB@ ~~أنه @QE@ إن اكلها @QB@ كان حوبا كبيرا @QE@ ذنبا عظيما < < # | النساء : ( 3 ) وإن خفتم ألا . . . . . # > > @QB@ وإن خفتم ألا تقسطوا @QE@ أى لا تعدلوا أقسط أى عدل @QB@ في ~~اليتامى @QE@ يقال للاناث اليتامى كما يقال للذكور وهو جمع يتيمة ويتيم و ~~اما أيتام فجمع يتيم لا غير @QB@ فانكحوا ما طاب لكم @QE@ ما حل لكم @QB@ ~~من النساء @QE@ لأن منهن ما حرم الله PageV01P202 < # > النساء ( 3 _ 4 ) < # > # كاللاتى فى آية التحريم وقيل ماذهابا إلى الصفة لأن ما يجئ فى صفات من ~~يعقل فكأنه قيل الطيبات من النساء و لأن الاناث من العقلاء يجرين مجرى غير ~~العقلاء ومنه قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ قبل كانوا لا ~~يتحرجون من الزنا ويتحرجون من ولاية اليتامى فقيل إن خفتم الجور فى حق ~~اليتامى فخافوا الزنا فانكحوا ما حل لكم من النساء ولا تحوموا حول المحرمات ~~اوكانوا يتحرجون من الولاية فى اموال اليتامى ولا يتحرجون من الاستكثار من ~~النسار مع أن الجور يقع بينهن إذا كثرن فكأنه قيل إذا تحرجتم من هذا ~~فتحرجوا من ذلك وقيل و إن خفتم أن لا تقسطوا فى نكاح اليتامى فانكحوا من ~~البالغات يقال طابت الثمرة أى أدركت @QB@ مثنى وثلاث ورباع @QE@ نكرات و ~~إنما منعت ms0259 الصرف للعدل والوصف وعليه دل كلام سيبويه ومجلهن النصب على الحال ~~من النساء أو مما طاب تقديره فانكحوا الطيات لكم معدودات هذا العدد ثنتين ~~ثنتين وثلاثا ثلاثا وأربعا أربعا فإن قالت الذى إطلق للناكح فى الجمع أن ~~يجمع بين اثنتين أو ثلاث أو اربع فما معنى التكرير فى مثنى وثلاث ورباع قلت ~~الخطاب للجميع فوجب التكرير ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراد من العدد ~~الذى أطلق له كما تقول للجماعة اقتسموا هذا المال وهو الف درهم درهمين ~~درهمين وثلاثة ثلاثة و أربعة أربعة ولو أفردت لم يكن له معنى وجئ بالواو ~~لتدل على تجويز الجمع بين الفرق ولو جئ بأو مكانها لذهب معنى التجويز @QB@ ~~فإن خفتم ألا تعدلوا @QE@ بين هذه الأعداد @QB@ فواحدة @QE@ فالزموا أو ~~فاختاروا واحدة @QB@ أو ما ملكت أيمانكم @QE@ سوى في اليسر بين الحرة ~~الواحدة وبين الإماء من غير حصر @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى اختيار الواحدة ~~والتسرى @QB@ أدنى ألا تعولوا @QE@ أقرب من أن لا تميلوا أو لا تجوروا يقال ~~علا الميزان عولا إذا مال وعال الحاكم فى حكمه إذا جار ويحكى عن الشافعى ~~رحمه الله نه فسر أن لا تعولوا أن لا تكثر عيالكم واعترضوا عليه بأنه يقال ~~أعال يعيل إذا كثر عياله وأجيب بأن يجعل من قولك عال الرجل عياله يعولهم ~~كقولك مانهم يمونهم إذا أنفق عليهم لأن من كثر عياله لزمه أن يعولهم وفى ~~ذلك ما يصعب عليه المحافظة على حدود الورع وكسب الحلال وكلام مثله من أعلام ~~العلم حفيق بالحمل على السداد و أن لا يظن به تحريف تعيلوا إلى تعولوا كأنه ~~سلك فى تفسير هذه الكلمة طريقة الكنايات < < # | النساء : ( 4 ) وآتوا النساء صدقاتهن . . . . . # > > @QB@ وآتوا النساء صدقاتهن @QE@ مهورهن @QB@ نحلة @QE@ من نحلة كذا ~~إذا أعطاه إياه ووهبه له عن طيبة من نفسه نحلة ونحلا وانتصابها على المصدر ~~لأن النحلة والإيتاء بمعنلا الإعطاء فكأنه قال وانحلوا النساء صدقاتهن نحلة ~~أى أعطوهن مهورهن عن طيبة أنفسكم أو على الحال من المخاطبين أى آتوهن ~~صدقاتهن ناحلين طيبى النفوس والإعطاء أو ms0260 من الصدقات أى منحولة معطاة عن ~~طيبة الأنفس وقيل نحلة من الله تعالى عطية من PageV01P203 < # > النساء ( 4 _ 6 ) < # > # عنده وتفضلا منه عليهن و قيل النحلة الملة وفلان ينتحل كذا أى يدين به ~~يعنى وآتوهن مهورهن ديانة على أنها مفعول لها والخطاب للأزواج وقيل ~~للأولياء لأنهم كانوا يأخذون مهور بناتهم @QB@ فإن طبن لكم @QE@ للأزواج ~~@QB@ عن شيء منه @QE@ أى من الصداق اذهو فى معنى الصدقات @QB@ نفسا @QE@ ~~تمييز وتوحيدها لأن الغرض بيان الجنس والواحد يدل عليه والمعنى فإن وهبن ~~لكم شيئا من الصدقات وتجافت عنه نفوسهن طيبات غير مخبثات بما يضطرهن إليه ~~الهبة من شكاسة أخلاقكم وسوء معاشرتكم وفى الآية دليل على ضيق المسلك فى ~~ذلك ووجوب الاحتياط حيث بنى الشرط على طيب النفس فقيل فإن طبن لكم عن شيء ~~منه نفسا ولم يقل فإن وهبن لكم إعلاما بأن المراعى هو تجافى نفسها عن ~~الموهوب طيبة @QB@ فكلوه @QE@ الهاء يعود على شيء @QB@ هنيئا @QE@ لا اثم ~~فيه @QB@ مريئا @QE@ لا داء فيه فسرهما النبى عليه السلام أو هنيئا فى ~~الدنيا بلا مطالبة مريئا فى العقبى لا تبعة وهما صفتان من هنؤ الطعام ومرؤ ~~إذا كان سائغا لا تنغيص فيه وهما وصف مصدر أى أكلا هنيئا مريئا أو حال من ~~الضمير أى كلوه وهو هنى مرئ وهذه عبارة عن المبالغة فى الإباحة وإزالة ~~التبعة هنيا مريا بغير همز يزيد وكذا حمزة فى الوقف وهمزهما الباقون وعن ~~على رضى الله عنه إذا اشتكى أحدكم شيئا فليسأل امرأته ثلاثة دراهم من ~~صداقها ثم ليشتر بها عسلا فليشر به بماء السماء فيجمع الله له هنيئا ومريئا ~~وشفاء ومباركا < < # | النساء : ( 5 ) ولا تؤتوا السفهاء . . . . . # > > @QB@ ولا تؤتوا السفهاء @QE@ المبذرين أموالهم الذين ينفقونها فيما ~~لا ينبغى ولا قدرة لهم على إصلاحها وتثميرها والتصرف فيها والخطاب للأولياء ~~وأضاف إلى الأوليساء اموال السفهاء بقوله @QB@ أموالكم @QE@ لأنهم يلونها ~~ويمسكونها @QB@ التي جعل الله لكم قياما @QE@ أى قواما لأبدائكم ومعاشا ~~لأهلكم وأولادكم فيما بمعنى قياما نافع وشامى كما جاء عوذا بمعنى عياذا ~~وأصل قيام قوام فجعلت الواو ms0261 ياء لانكسار ما قبلها وكان السلف يقولون المال ~~سلاح المؤمن و لأن أترك ما لا يحاسبنى الله عليه خير من أن احتاج إلى الناس ~~وعن سفيان وكان له بضاعة يقلبها لولاها لتمندل بى بنوا العباس @QB@ ~~وارزقوهم فيها @QE@ واجعلوها مكانا لرزقهم بأن تنجروا فيها وتربحوا حتى ~~تكون نفقتهم من الأرباح لامن صلب المال فيأكلها الإنفاق @QB@ واكسوهم ~~وقولوا لهم قولا معروفا @QE@ قال ابن جريج عدة جميلة إن صلحتم ورشدتم سلمنا ~~إليكم أموالكم وكل ما سكنت إليه النفس الحسنة عقلا أو شرعا من قول أو عمل ~~فهو معروف وما أنكرته لقبحه فهو منكر < < # | النساء : ( 6 ) وابتلوا اليتامى حتى . . . . . # > > @QB@ وابتلوا اليتامى @QE@ واختبروا عقولهم وذوقوا أحوالهم ومعرفتهم ~~بالتصرف قبل البلوغ فالابتلاء عندنا أن يدفع إليه ما يتصرف فيه حتى ~~PageV01P204 < # > النساء ( 6 _ 7 ) < # > # تتبين حاله فيما يجئ منه وفيه دليل على جواز اذن الصبى العاقل فى التجارة ~~@QB@ حتى إذا بلغوا النكاح @QE@ أى الحلم لأنه يصلح للنكاح عند ولطلب ما هو ~~مقصود به وهو التولد @QB@ فإن آنستم منهم @QE@ تبينتم @QB@ رشدا @QE@ هداية ~~فى التصرفات وصلاحا فى المعاملات @QB@ فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ من غير ~~تأخير عن حد البلوغ ونظم هذا الكلام أن ما بعد حتى إلى فادفعوا اليهم ~~اموالهم جعل غاية للابتلاء وهى حتى التى تقع بعدها الجمل كالتى فى قوله حتى ~~ماء دجلة أشكل والجملة الواقعة بعدها جملة شرطية لأن إذا متضمنة معنى الشرط ~~وفعل الشرط بلغوا النكاح وقوله فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم أموالهم ~~جملة من شرط وجزاء واقعة جوابا للشرط الأول الذى هو إذا بلغوا النكاح فكأنه ~~قيل وابتلوا اليتامى إلى وقت بلوغهم واستحقاقهم دفع أموالهم اليهم شرط ~~إيناس الرشد منهم وتنكير الرشد يفيد أن المراد رشد مخصوص وهو الرشد فى ~~التصرف والتجارة أو يفيد التقليل أى طرفا من الرشد حتى لا ينتظر به تمام ~~الرشد وهو دليل لأبى حنيفة رحمه الله فى دفع المال عند بلوغ خمس وعشرين سنة ~~@QB@ ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا @QE@ ولا تأكلوها مسرفين ~~ومبادرين كبرهم فاسرافا وبدارا مصدران فى ms0262 موضع الحال و أن يكبروا فى موضع ~~المصدر منصوب الموضع ببدارا ويجوز أن يكونا مفعولا لهما أى لاسرافكم ~~ومبادرتكم كبرهم تفرطون فى انفاقها وتقولون ننفق فيما نشتهي قبل أن يكبر ~~اليتامى فينتزعوها من أيدينا @QB@ ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا ~~فليأكل بالمعروف @QE@ قسم الأمر بين أن يكون الوصى غنيا وبين أن يكون فقيرا ~~فالغنى يستعفف من أكلها أى يحترز من أكل مال اليتيم واستعف أبلغ من عف كأنه ~~طالب زيادة العفة والفقير يأكل قوتا مقدرا محتاطا فى أكله عن إبراهيم ما سد ~~الجوعة ووارى العورة @QB@ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم @QE@ ~~بأنهم تسلموها وقبضوها دفعا للتجاحد وتفاديا عن توجه اليمين عليكم عند ~~التخاصم والتناكر @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ محاسبا فعليكم بالتصادق ~~وإياكم والكاذب أو هو راجع إلى قوله فليأكل بالمعروف أى ولا يسرف فإن الله ~~يحاسبه عليه ويجازيه به وفاعل كفى لفظة الله والباء زائدة وكفى يتعدى إلى ~~مفعولين دليله فسيكفيكهم الله < < # | النساء : ( 7 ) للرجال نصيب مما . . . . . # > > @QB@ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك ~~الوالدان والأقربون @QE@ هم المتوارثون PageV01P205 < # > النساء ( 7 _ 11 ) < # > # من ذوى القرابات دون غيرهم @QB@ مما قل منه أو كثر @QE@ بدل مما ترك ~~بتكرير العامل والضمير فى منه يعود إلى ما ترك @QB@ نصيبا @QE@ رنصب على ~~الاختصاص بمعنى اعنى نصيبا @QB@ مفروضا @QE@ مقطوعا لابد لهم من يحوزه روى ~~أن أوس بن ثابت ترك امرأته أم كحة وثلاث بنات فزوى ابنا عمه ميراثه عنهن ~~وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والأطفال ويقولون لا يرث الامن طاعن ~~بالرماح وحاز الغنيمة فجاءت أم كحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت ~~فقال ارجعى حتى أنظر ما يحدث الله فنزلت الآية فبعث اليهما لا تفرقا من مال ~~أوس شيئا فإن الله تعالى قد جعل لهن نصيبا ولم يبين حتى يبين فنزلت يوصيكم ~~الله فأعطى أم كحة الثمن والبنات الثلثين والباقى ابنى العم < < # | النساء : ( 8 ) وإذا حضر القسمة . . . . . # > > @QB@ وإذا حضر القسمة @QE@ أى قسمة التركة @QB@ أولوا القربى @QE@ ~~ممن لا يرث @QB@ واليتامى والمساكين ms0263 @QE@ من الأجانب @QB@ فارزقوهم @QE@ ~~فاعطوهم رمنه @QB@ مما ترك الوالدان والأقربون @QE@ وهو أمر ندب وهو باق لم ~~ينسخ وقيل كان واجبا فى الابتداء ثم نسخ بآية الميراث @QB@ وقولوا لهم قولا ~~معروفا @QE@ عذرا جميلا وعدة حسنة وقيل القول المعروف أن يقولوا لهم حذوا ~~بارك الله عليكم ويستقلوا ما أعطوهم ولا يمنوا عليهم < < # | النساء : ( 9 ) وليخش الذين لو . . . . . # > > @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا ~~الله وليقولوا قولا سديدا @QE@ المراد بهم الأوصاء أمروا بأن يشخوا الله ~~فيخافوا على من فى حجورهم من اليتامى فيشفقوا عليهم خوفهم على ذريتهم لو ~~تركوهم ضعافا و أن يقدروا ذلك فى أنفسهم ويصوروه حتى لا يجسروا على خلاف ~~الشفقة والرحمة ولو مع ما فى حيزه صله للذين أى وليخش الذين صفتهم وحالهم ~~أنهم لو شارفوا أن يتركوا خلفهم ذرية ضعافا وذلك عند احتضارهم خافوا عليهم ~~الضياع بعدهم الذهاب كافلهم وجواب لو خافوا والقول السديد من الأوصياء أن ~~يكلموهم كما يكلمون أولادهم بالأدب الحسن والترحيب ويدعوهم بيا بنى ويا ~~ولدى < < # | النساء : ( 10 ) إن الذين يأكلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما @QE@ ظالمين فهو مصدر فى ~~موضع الحال @QB@ إنما يأكلون في بطونهم @QE@ ملء بطونهم @QB@ نارا @QE@ أى ~~يأكلون ما يجر إلى النار فكأنه نار روى أنه يبعث آكل مال اليتامى يوم ~~القيامة والدخان يخرج من قبره ومن فيه وأذنيه فيعرف الناس أنه كان يأكل مال ~~اليتيم فى الدنيا @QB@ وسيصلون @QE@ شامى و أبو بكر أى سيدخلون @QB@ سعيرا ~~@QE@ نارا من النيران مبهمة الوصف < < # | النساء : ( 11 ) يوصيكم الله في . . . . . # > > @QB@ يوصيكم الله @QE@ PageV01P206 < # > النساء ( 11 ) < # > # يعهد اليكم ويأمركم @QB@ في أولادكم @QE@ فى شأن ميراثهم وهذا اجمال ~~تفصيله @QB@ للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ أى للذكر منهم أى من أولادكم فحذف ~~الراجع إليه لأنه مفهوم كقولهم السمن منوان بدرهم وبدأ يحظ الذكر و لم يقل ~~للانثيين مثل حظ الذكر أو للأنثى نصف حظ الذكر لفصله كما ضوعف حظه لذلك ~~ولأنهم كانوا يوريون الذكر دون الاناث وهو السبب لورود الآية فقيل كفى ~~الذكور أن ضوعف لهم نصيب الاناث ms0264 فلايتمادى فى حظهن حتى يحرمن مع ادلائهن من ~~القرابة بمثل ما يدلون به والمراد حال الإجتماع إذا اجتمع الذكر والانثيان ~~كان له سهمان كما أن لهما سهمين و اما فى حال الانفراد فالابن بأخذ المال ~~كله والبنتان تأخذان الثلثين والدليل عليه أنه اتبعه حكم الانفراد بقوله ~~@QB@ فإن كن نساء @QE@ أى فإن كانت الأولاد نساء خلصا يعنى بناتا ليس معهن ~~ابن @QB@ فوق اثنتين @QE@ خبر ثان لكان أو صفة لنساء أى نساء زائدات على ~~اثنتين @QB@ فلهن ثلثا ما ترك @QE@ أى الميت لأن الآية لما كانت فى الميراث ~~علم أن التارك هو الميت @QB@ وإن كانت واحدة فلها النصف @QE@ أى وان كانت ~~المولودة منفردة واحدة مدنى على كان التامة والنصب أو فوق لقوله فإن كن ~~نساء فإن فلت قد ذكر حكم البنتين فى حال اجتماعهما مع الابن وحكم البنات ~~والبنت فى حال الانفراد ولم يذكر حكم البنتين فى حال الانفراد فماحكمهما ~~قلت حكمهما مختلف فيه فابن عباس رضى الله عنهما نزلهما منزلة الواحدة لا ~~منزلة الجماعة وغيره من الصحابة رضى الله عنهم أعطوهما حكم الجماعة بمقتضى ~~قوله للذكر مثل حظ الانثيين وذلك لأن من مات وخلف بنتا وابنا فالثلث للبنت ~~والثلثان للابن فإذا كان الثلث لبنت واحدة كان الثلثان للبنتين و لأنه قال ~~فى آخر السورة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ~~إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك والبنتان أمس ~~رحما بالميت من الأختين فأوجبوا لهما ما أوجب الله للاختين ولم ينقصوا ~~حظهما عن حظ من هو ابعد منهما ولأن البنت لما وجب لها مع اخيها الثلث كان ~~أحرى أن يجب لها الثلث إذا كانت مع اخت مثلها ويكون لأختها معها مثل ما كان ~~يجب لها ايضا مع أخيها لو انفردت معه فوجب لهما الثلثان وفى الآية دلالة ~~على أن المال كله للذكر إذا لم يكن معه أنثى لأنه جعل للذكر مثل حظ ~~الانثيين وقد جعل للانثى النصف إذا كانت ms0265 منفردة فعلم أن للذكر فى حال ~~الانفراد ضعف النصف وهو الكل والضمير فى @QB@ ولأبويه @QE@ للميت والمراد ~~الأب والأم إلا أنه غلب الذكر @QB@ لكل واحد منهما السدس @QE@ بدل من ~~لأبويه بتكرير العامل وفائدة هذا البدل أنه لو قيل ولأبويه السدس لكان ~~ظاهره اشتراكهما فيه ولو قيل ولأبويه السدسان لأوهم قسمة السدسين عليهما ~~على التسوية وعلى خلافها ولو قيل ولكل واحد من أبويه السدس لذهبت فائدة ~~التأكيد وهو التفصيل بعد الاجمال والسدس مبتدأ خبر لأبويه والبدل متوسط ~~بينهما للبيان وقرأ الحسن PageV01P207 < # > النساء ( 11 ) < # > # السدس والربع والثمن والثلث بالتخفيف @QB@ مما ترك إن كان له ولد @QE@ ~~وهو يقع على الذكر والانثى @QB@ فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث ~~@QE@ أى مما ترك والمعنى وورثه أبواه فحسب لأنه إذا ورثه أبواه مع أحد ~~الزوجين كان للأم ثلث ما يبقى بعد إخراج نصيب الزوج لا ثلث ما ترك لأن الأب ~~أقوى من الأم فى الارث بدليل أن له ضعف حظها إذا خلصا فلو ضرب لها الثلث ~~كملا لأدى إلى حظ نصيبه عن نصيبها فإن امرأة لو تركت زوجا وأبوين فصار ~~للزوج النصف وللام الثلث والباقى للاب حازت الأم سهمين والأب سهما واحدا ~~فينقلب الحكم إلى أن يكون للانثى مثل حظ الذكرين فلامه بكسر الهمزة حمزة ~~وعلى لمجاروة كسر اللام @QB@ فإن كان له @QE@ أى للميت @QB@ إخوة فلأمه ~~السدس @QE@ إذا كانت للميت اثنان منالاخوة والأخوات فصاعدا فلأمه السد ~~والأخ لا يحجب والأعيان والغلات والأخياف فى حجم الام سواء @QB@ من بعد ~~وصية @QE@ متعلق بما تقدمه من قسمة المواريث كلها لا بما يليه وخدة كأنه ~~قيل قسمة هذه الأنصباء من بعد وصية @QB@ يوصي بها @QE@ وما بعده بفتح الصاد ~~مكى وشامى وحماد ويحيى وافق الأعشى فى الاولى وحفص فى الثانية لمجاورة يورث ~~وكسر الاولى لمجاوة ر يؤصيكم الله البقاون بكسر الصادين أى يوصى بها الميت ~~@QB@ أو دين @QE@ والاشكال أن الدين مقدم على الوصية فى الشرع وقدمت الوصية ~~على الدين فى التلاوة والجواب أن أو لا تدل على الترتيب ألا ترى ms0266 انك إذا ~~قلت جاءنى زيد أو عمرو كان المعنى جاءنى أحد الرجلين فكان التقدير فى قوله ~~من بعد وصية يؤصى بها أو دين من بعد أحد هذين الشيئين الوصية أو الدين ولو ~~قيل بهذا اللفظ لم يدر فيه الترتيب بل يجوز تقديم المؤخر وتأخير المقدم كذا ~~هنا و إنما قدمنا الدين على الوصية بقوله عليه السلام ألا أن الدين قبل ~~الوصية و لانها تشبه الميراث من حيث أنها صلة بلا عوض فكان اخراجها مما يشق ~~على الورثة وكان أداؤها مظنة للتفريط بخلاف الدين فقدمت على الدين ليسارعوا ~~إلى اخراجها مع الدين @QB@ آباؤكم @QE@ مبتدأ @QB@ وأبناؤكم @QE@ عطف عليه ~~والخبر @QB@ لا تدرون @QE@ وقوله @QB@ أيهم @QE@ مبتدأ خبره @QB@ أقرب لكم ~~@QE@ والجملة فى موضع نصب بتدرون @QB@ نفعا @QE@ تمييز والمعنى فرض الله ~~الفرائض على ماهو على حكمة ولو وكل ذلك اليكم لم تعلموا أيهم أنفع لكم ~~فوضعتم أنتم الأموال على غير حكمة والتفاوت فى السهام بتفاوت المنافع وأنتم ~~لا تدرون تفاوتها فتولى الله ذلك فضلا منه ولم يكلها إلى اجتهادكم لعجزكم ~~عن معرفة المقادير وهذه الجملة اعتراضية مؤكدة لا موضع لها من الاعراب @QB@ ~~فريضة @QE@ نصيب نصب المصدر المؤكد أى فرض ذلك فرضا @QB@ من الله إن الله ~~كان عليما @QE@ PageV01P208 < # > النساء ( 12 ) < # > # بالأشياء قبل خلقها @QB@ حكيما @QE@ فى كل مافرض وقسم من الموابيث وغيرها ~~< < # | النساء : ( 12 ) ولكم نصف ما . . . . . # > > @QB@ ولكم نصف ما ترك أزواجكم @QE@ أى زوجاتكم @QB@ إن لم يكن لهن ~~ولد @QE@ أى ابن أو بنت @QB@ فإن كان لهن ولد @QE@ منكم أو من غيركم @QB@ ~~فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن ~~لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون ~~بها أو دين @QE@ والواحد والجماعة سواء فى الربع والثمن جعل ميراث الزوج ~~ضعف ميراث الزوجه لدلالة قوله للذكر مثل حظ الانثيين @QB@ وإن كان رجل @QE@ ~~يعنى للميت وهو اسم كان @QB@ يورث @QE@ من ورث أى يورث منه وهو صفة لرجل ~~@QB@ كلالة @QE@ خبر كان أى و إن كان ms0267 رجل موروث منه كلالة أو يورث خبر كان ~~وكلالة حال من الضمير فى يورث والكلالة تطلق على من لم يخلف ولدا ولا والدا ~~و على من ليس بولد ولا والد من المخلفين وهو فى الأصل مصدر بمعنى الكلال ~~وهو ذهاب القوة من الاعياء @QB@ أو امرأة @QE@ عطف على رجل @QB@ وله أخ أو ~~أخت @QE@ أى لأم فإن قلت قد تقدم ذكر الرجل والمرأة فلم أفرد الضمير وذكره ~~قلت اما افراده فلأن أو لأحد الشيئين واما تذكيره فلأنه يرجع إلى رجل لأنه ~~مذكره مبدوء به أو يرجع إلى أحدهما وهو مذكر @QB@ فلكل واحد منهما السدس ~~فإن كانوا أكثر من ذلك @QE@ من واحد @QB@ فهم شركاء في الثلث @QE@ لأنهم ~~يستحقون بقرابة الأم وهى لا ترث أكثر من الثلث ولهذا لا يغضل الذكر منهم ~~على الأنثى @QB@ من بعد وصية يوصي بها أو دين @QE@ إنما كررت الوصية ~~لاختلاف الموصين فالأول الوالدان والأولاد والثاني الزوجة والثالث الزوج ~~والرابع الكلالة @QB@ غير مضار @QE@ حال أى يوصى بها وهو غير مضار لورثته ~~وذلك بأن يوصى بزيادة على الثلث أو لوارث @QB@ وصية من الله @QE@ مصدر مؤكد ~~أى يوصيكم بذلك وصية @QB@ والله عليم @QE@ ممن جار أو عدل فى وصيته @QB@ ~~حليم @QE@ على الجائر لا يعاجله بالعقوبة وهذا وعيد فإن قلت فأين ذو الحال ~~فيمن قرأ يوصى بها قلت يضمر يوصى فينتصب عن فاعله لأنه لما قيل يوصى بها ~~علم أن ثم موصيا كما كان رجال فاعل ما يدل عليه يسبح لأنه لما قيل يسبح له ~~علم أن ثم مسبحا فاضمر يسبح واعلم أن الورثة أصناف أصحاب الفرائض وهم ~~PageV01P209 < # > النساء ( 13 _ 14 ) < # > # الذين لهم سهام مقدرة كالبنت ولها النصف وللأكثر الثلثان وبنت الابن وان ~~سفلت وهى عند عدم الولد كالبنت ولها مع البنت الصلبية السدس وتسقط بالابن ~~وبنتى الصلب إلا أن يكون معها أو اسفل منها غلام فيعصبها والأخوات لأب وأم ~~وهن عند عدم الولد ولدالابن كالبنات والاخوات لأب وهن كالأخوات لأب و أم ~~عند عدمهن وبصير الفريقان عصبة مع البنت أو بنت الابن ms0268 ويسقطن بالابن وابنه ~~و إن سفل والأب و بالجد عند أبى حنيفة رحمه الله وولد الأم فللواحد السدس ~~وللاكثر الثلث وذكرهم كانثاهم ويسقطون بالولد وولد الابن و إن سفل والأب ~~والجد والأب وله السدس مع الابن أو ابن الابن و إن سفل ومع البنت أو بنت ~~الابن و إن سفلت السدس والباقى والجد وهو أبو الأب وهو كالأب عند عدمه إلا ~~فى رد الام إلى ثلث ما يبقى والام ولها السدس مع الولد أو ولد الابن و إن ~~سفل أو الاثنين من الاخوة والاخوات فصاعدا من أى جهة كانا وثلث الكل عند ~~عدمهم وثلث ما يبقى بعد فرض أحد الزوجين فى زوج وأبوين أو زوجة وأبوين ~~والجدة ولها السدس و إن كثرت لأم كانت أو لأب والبعدى تحجب بالقربى والكل ~~بالأم والأبويات بالأب والزوج وله الربع مع الولد أو ولد الابن و إن سفل ~~وعند عدمه النصف والزوجة ولها الثمن مع الولد أو ولد الابن و إن سفل وعند ~~عدمه الربع والعصبات وهم الذين يرثون ما بقى من الفرض وأولاهم إلابن ثم ~~ابنه و إن سفل ثم الاب ثم أبوه و إن علائم الأخ لأب و أم ثم الاخ لاب ثم ~~ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لاب ثم الأعمام ثم أعمام الاب ثم أعمام الجد ~~ثم المعتق ثم عصبته على الترتيب واللاتى فرضهن النصف والثلثان يصرن عصبة ~~بأخواتهن لا غيرهن وذوو الأرحام وهم الاقارب الذين ليسوا من العصبات ولا من ~~أصحاب الفرائص وترتيبهم كترتيب العصبات < < # | النساء : ( 13 ) تلك حدود الله . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ اشارة إلى الأحكام التى ذكرت فى باب اليتامى والوصايا ~~والمواريث @QB@ حدود الله @QE@ سماها حدودا لأن الشرائع كالحدود المضروبة ~~للمكلفين لا يجوز لهم أن يتجاوزوها @QB@ ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات ~~تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم > @QB@ < # | النساء : ( 14 ) ومن يعص الله . . . . . # > > @QB@ ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها @QE@ ~~انتصب خالدين وخالدا على الحال وجمع مرة وأفرد أخرى نظرا إلى معنى ن ms0269 ولفظها ~~ندخله فيهما مدنى وشامى @QB@ وله عذاب مهين @QE@ لهوانه عند الله ولا تعلق ~~للمعتزلة بالآية فانها فى حق الكفار إذ الكافر هو الذى تعدى الحدود كلها و ~~أما المؤمن العاصى فهو مطيع بالإيمان غير متعد حد التوحيد ولهذا فسر الضحاك ~~المعصية هنا بالشرك وقال الكلبى ومن يعص الله ورسوله بكفره بقسمه المواريث ~~PageV01P210 < # > النساء ( 15 _ 17 ) < # > # ويتعد حدوده استحلالا < < # | النساء : ( 15 ) واللاتي يأتين الفاحشة . . . . . # > > ثم خاطب الحكام فقال @QB@ واللاتي @QE@ هى جمع التى وموضعها رفع ~~بالإبتداء @QB@ يأتين الفاحشة @QE@ أى الزنا لزيادتها فى القبح على كثير من ~~القبائح يقال أتى الفاحشة وجاءها ورهقها وغشيها بمعنى @QB@ من نسائكم @QE@ ~~من للتبعيض والخبر @QB@ فاستشهدوا عليهن @QE@ فاطلبوا الشهادة @QB@ أربعة ~~منكم @QE@ من المؤمنين @QB@ فإن شهدوا @QE@ بالزنا @QB@ فأمسكوهن في البيوت ~~@QE@ فاحبسوهن @QB@ حتى يتوفاهن الموت @QE@ أى ملائكة الموت كقوله الذين ~~تتوفاهم الملائكة أو حتى يأخذهن الموت ويستوفى أرواحهن @QB@ أو يجعل الله ~~لهن @QE@ قيل أو بمعنى إلا أن @QB@ سبيلا @QE@ غيرهذه عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما السبيل للبكر جلد مائة وتغريب عام وللثيب الرجم لقوله عليه السلام ~~خذوا عنى خذو عنى قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ~~والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة < < # | النساء : ( 16 ) واللذان يأتيانها منكم . . . . . # > > @QB@ واللذان @QE@ يريد الزانى والزانية وبتشديد النون مكى @QB@ ~~يأتيانها منكم @QE@ أى الفاحشة @QB@ فآذوهما @QE@ بالتوبيخ والتعبير وقولوا ~~لهما أما استحييتما أما خفتما @QB@ فإن تابا @QE@ عن الفاحشة واصلحا وغيرا ~~الحال @QB@ فأعرضوا عنهما @QE@ فاقطعوا التوبيخ والمذمة @QB@ إن الله كان ~~توابا رحيما @QE@ يقبل توبة التائب ويرحمه قال الحسن أول ما نزل من حد ~~الزنا الاذى ثم الحبس ثم الجلد أو الرجم فكان ترتيب النزول على خلاف ترتيب ~~التلاوة واحاصل إنهما إذا كانا محصنين فحدهما الرجم لا غير واذا كانا غير ~~محصنين فحدهما الجلد لا غير و إن كان أحد هما محصنا والآخر غير محصن فعلى ~~المحصن منهما الرجم وعلى الآخر الجلد وقال ابن بحر الآية الاولى فى ~~السحاقات والثانية فى اللواطين والتى فى سورة النور فى الزانى والزانية وهو ~~دليل ظاهر لابى ms0270 حنيفة رحمه الله فى أنه يعزر فى اللواطة ولا يحد وقال مجاهد ~~آية الأذى فى اللواطة < < # | النساء : ( 17 ) إنما التوبة على . . . . . # > > @QB@ إنما التوبة @QE@ هى من تاب الله عليه إذا قبل توبته أى إنما ~~قبولها @QB@ على الله @QE@ وليس المراد به الوجوب إذ لا يجب على الله شيء ~~ولكنه تأكيد للوعد يعنى أنه يكون لا محالة كالواجب الذى لا يترك @QB@ للذين ~~يعملون السوء @QE@ الذنب لسوء عقابه @QB@ بجهالة @QE@ فى موضع الحال أى ~~يعملون السوء جاهلين سفهاء لأن ارتكاب القبيح مما يدعوا إليه السفه وعن ~~مجاهد من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن جهالته وقيل جهالته اختياره اللذة ~~الفانية على الباقية وقيل لم يجهل أنه ذنب ولكنه جهل كنه عقوبته @QB@ ثم ~~يتوبون من قريب @QE@ من زمان قريب وهو ما PageV01P211 < # > النساء ( 17 _ 19 ) < # > # قبل حضرة الموت ألا ترى إلى قوله حتى أذا حضر أحدهم الموت فبين أن وقت ~~ااحتضار هو الوقت الذى لا تقبل فيه التوبة وعن الضحاك كل توبة قبل الموت ~~فهو قريب وعن ابن عباس رضى الله عنهما قبل أن ينظر إلى ملك الموت وعنه صلى ~~الله عليه وسلم إن الله تعالى يقبل توبة العبد مالم يغرغر ومن للتبعيض أى ~~يتوبون بعض زمان قريب كأنه سمى ما بين وجود المعصية وبين حضرة الموت زمانا ~~قريبا @QB@ فأولئك يتوب الله عليهم @QE@ عدة بانه بفى ذلك واعلام بأن ~~الغفران كائن لا محالة @QB@ وكان الله عليما @QE@ بعزمهم على التوبة @QB@ ~~حكيما @QE@ حكم يكون الندم توبة < < # | النساء : ( 18 ) وليست التوبة للذين . . . . . # > > @QB@ وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال ~~إني تبت الآن @QE@ أى ولا توبة للذين يذنبون ويسوفون توبتهم إلى أن يزول ~~حال التكليف بحضور أسباب الموت ومعاينة ملك الموت فإن توبة هؤلاء غير ~~مقبولة لانها حالة اضطرار لاحالة اختيار وقبول التوبة ثواب ولا وعديه إلا ~~مختار @QB@ ولا الذين يموتون @QE@ فى موضع جر بالعطف على الذين يعملون ~~السيئات أى ليست التوبة للذين يعملون السيئات ولا للذين يموتون @QB@ وهم ~~كفار @QE@ قال سعيد بن جبير الآية ms0271 الاولى فى المؤمنين والوسطى فى المنافقين ~~والأخرى فى الكافرين وفى بعض المصاحف بلامين وهو مبتدأ خبره @QB@ أولئك ~~أعتدنا لهم عذابا أليما @QE@ أى هيأنا من العتيد وهو الحاضر أو الأصل ~~أعددنا فقلبت الدال تاء < < # | النساء : ( 19 ) يا أيها الذين . . . . . # > > كان الرجل يرث امرأة مورثه بأن يلقى عليها ثوبه فيتزوجها بلا مهر ~~فنزلت @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها @QE@ أى ~~أن تأخذوهن على سبيل الإرث كما تحاز المواريث وهن كارهات لذلك أو مكرهات ~~كرهات بالفتح من الكراهة وبالضم حمزة وعلى من الاكراه مصدر فى موضع الحال ~~من المفعول والتقييد بالكره لا يدل على الجواز عند عدمه لأن تخصيص الشئ ~~بالذكر لا بدل على نفى ما عداه كما فى قوله ولا تقتلوا أولادكم خشية املاق ~~وكان الرجل إذا تزوج امرأة ولم تكن من حاجته حبسها مع سوء العشرة لتفتدى ~~منه بمالها وتختلع فقيل @QB@ ولا تعضلوهن @QE@ وهو منصوب عطفا على أن ترثوا ~~ولا لتأكيد النفى أى لا يحل لكم أن ترثوا النساء ولا أن تعضلوهن أو مجزوم ~~بالنهى على الاستئناف فيجوز الوقف حينئذ على كرها والعضل الحبس والتضييق ~~@QB@ لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن @QE@ من المهر واللام متعلقة بتعضلوا @QB@ ~~إلا أن يأتين بفاحشة مبينة > @QB@ # > النساء ( 19 _ 21 ) < # > # PageV01P212 هى النشوز وإيداء الزوج واهله بالبذاء أى إلا أن يكون سوء ~~العشرة من جهتهن فقد عذرتم فى طلب الخلع وعن الحسن الفاحشة الزنا فإن فعلت ~~حل لزوجها أن يسألها الخلع @QB@ مبينة @QE@ وبفتح الياء مكى و أبوبكر ~~والاستثناء من أعم عام الظرف أو المفعول له كأنه قيل و لا تعضلوهن فى جميع ~~الأوقات إلا وقت أن يأتين بفاحشة أو ولا تعضلوهن لعلة من العلل إلا لأن ~~يأتين بفاحشة وكانوا يسيئون معاشرة النساء فقيل لهم @QB@ وعاشروهن بالمعروف ~~@QE@ وهو النصفة فى المبيت والنفقة والاجمال فى القول @QB@ فإن كرهتموهن ~~@QE@ لقبحهن أو سوء خلقهن @QB@ فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه @QE@ فى ~~ذلك الشئ أو فى الكره @QB@ خيرا كثيرا @QE@ ثوبا جزيلا أو ولدا صالحا ~~والمعنى فإن كرهتموهن فلا ms0272 تفارقوهن لكراهة الانفس وحدها فربما كرهت النفس ~~ما هو أصلح فى الدين وأدلى إلى الخير واحبت ما هو بضد ذلك ولكن للنظر فى ~~أسباب الصلاح و إنما صح قوله @QB@ فعسى أن تكرهوا @QE@ جزاء للشرط لأن ~~المعنى فإن كرهتموهن فاصبروا عليهن مع الكراهة فلعل لكم فيما تكرهونه خيرا ~~كثيرا ليس فيما تحبونه < < # | النساء : ( 20 ) وإن أردتم استبدال . . . . . # > > وكان الرجل إذا رأى امرأة فأعجبته بهت التى تحته ورماها بفاحشة حتى ~~يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها فقيل @QB@ وإن أردتم استبدال زوج مكان ~~زوج @QE@ أى تطليق امرأة وتزوج أخرى @QB@ وآتيتم إحداهن @QE@ وأعطيتم إحدى ~~الزوجات فالمراد بالزوج الجمع لأن الخطاب لحماعة الرجال @QB@ قنطارا @QE@ ~~مالا عظيما كما مر فى آل عمران وقال عمر رضى الله عنه على المنبر لا تغالوا ~~بصدقات النساء فقالت امرأة أنتبع قولك أم قول الله وآتيتم إحداهن قنطار ~~فقال عمر كل أحد اعلم من عمر تزوجوا على ماشئتم @QB@ فلا تأخذوا منه @QE@ ~~من القنطار @QB@ شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا @QE@ أى بينا والبهتان ~~أن تستقبل الرجل بأمر قبيح تقذفه به وهو برئ منه لأنه يبهت عند ذلك أى ~~يتحير وانتصب بهتانا على الحال أى باهتين وآثمين < < # | النساء : ( 21 ) وكيف تأخذونه وقد . . . . . # > > ثم أنكر أخذ المهر بعد الافضاء فقال @QB@ وكيف تأخذونه وقد أفضى ~~بعضكم إلى بعض @QE@ أى خلا بلا حائل ومنه الفضاء والآية حجة لنا فى الخلوة ~~الصحيحة أنها تؤكد المهر حيث أنكر الأخذ وعلل بذلك @QB@ وأخذن منكم ميثاقا ~~غليظا @QE@ عهدا وثيقا وهو قول الله تعالى @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح ~~بإحسان @QE@ والله تعالى أخذ هذا الميثاق على عباده لأجلهن فهو كأخذهن أو ~~قول النبى عليه السلام استوصوا بالنساء خيرا فانهم عوان فى أيديكم أخذتموهن ~~بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله < < # | النساء : ( 22 ) ولا تنكحوا ما . . . . . # > > ولما نزل لا يحل لكم أن ترثوا PageV01P213 < # > النساء ( 22 _ 23 ) < # > # النساء كرها قالوا تركنا هذا لاترثهن كرها ولكن نخطبهن فننكحهن برضاهن ~~فقيل لهم @QB@ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء @QE@ وقيل المراد ~~بالنكاح الوطء أى لا تطؤا ما ms0273 وطئ آباؤكم وفيه تحريم وطء موطوءة الأب بنكاح ~~أو بملك يمين أو بزنا كما هو مذهبنا وعليه كثير من المفسرين ولما قالوا كنا ~~نفعل ذلك فكيف حال ما كان منا قال @QB@ إلا ما قد سلف @QE@ أى لكن ما قد ~~سلف فانكم لا تؤاخذون به والاستثناء منقطع عن سيبويه ثم بين صفة هذا العقد ~~فى الحال فقال @QB@ إنه كان فاحشة @QE@ بالغة فى القبح @QB@ ومقتا @QE@ ~~وبغضا عند الله وعند المؤمنين وناس منهم يمقتونه من ذوى مروآتهم ويسمونه ~~نكاح المقت وكان المولود عليه يقال له المقتى @QB@ وساء سبيلا @QE@ وبئس ~~الطريق طريقا ذلك < < # | النساء : ( 23 ) حرمت عليكم أمهاتكم . . . . . # > > ولما ذكر فى أول السورة نكاح ما طاب أى حل من النساء وذكر بعض ما حرم ~~قبل هذا وهو نساء الآباء ذكر المحرمات الباقيات وهن سبع من النسب وسبع من ~~السبب وبدا بالنسب فقال @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ والمراد تحريم نكاحهن ~~عند البعض وقد ذكرنا المختار فى شرح المنار والجدة من قبل الأم أو الأب ~~ملحقة بهن @QB@ وبناتكم @QE@ وبنات الابن وبنات البنت ملحقات بهن والأصل أن ~~الجمع إذا قوبل بالجمع ينقسم الآحاد على الآحاد فتحرم على كل واحد أمه ~~وبنته @QB@ وإخوانكم @QE@ لأب و أم أو لأب أو لأم @QB@ وعماتكم @QE@ من ~~الأوجه الثلاثة @QB@ وخالاتكم @QE@ كذلك @QB@ وبنات الأخ @QE@ كذلك @QB@ ~~وبنات الأخت @QE@ كذلك ثم شرع فى السبب فقال @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~وأخواتكم من الرضاعة @QE@ الله تعالى نزل الرضاعة منزلة النسب فسمى المرضعة ~~أما للرضيع والمراضعه أختا وكذلك زوج المرضعة أبوه وأبواه جداه واخته عمته ~~وكل ولد ولد له من غير المرضعة قبل الرضاع وبعده فهم اخوته وأخواته لأبيه و ~~أم المرضعة جدته وأختها وأخواته لأبيه وأمه ومن ولدلها من غيره فهم اخوته ~~وأخواته لأم وأصله قوله عليه السلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب @QB@ ~~وأمهات نسائكم @QE@ وهن محرمات بمجرد العقد @QB@ وربائبكم @QE@ سمى ولد ~~المرأة من غير زوجها ربيبا وربيبة لأنه يربهما كما يرب ولده فى غالب الأمر ~~ثم اتسع فيه فسميابذلك و إن لم يربهما @QB@ اللاتي في حجوركم @QE@ قال ms0274 داود ~~إذا لم تكن فى حجره لا تحرم قلنا ذكر الحجر على غلبة الحال دون الشرط ~~وفائدته التعليل للتحريم وانهن لاحتضانكم لهن أو لكونهن بصدد احتضانكم ~~كانكم فى العقد على بناتهن عاقدون على بناتكم @QB@ من نسائكم اللاتي دخلتم ~~بهن @QE@ PageV01P214 متعلق بربائبكم أى الربيبة من المرأة المدخول بها ~~حرام على الرجل حلال له إذا لم يدخل بها والدخول بهن كناية عن الجماع ~~كقولهم بنى عليها وضرب عليها الحجاب أى ادخلتموهن الستر والباء للتعدية ~~واللمس ونحوه يقوم مقام الدخول وقد جعل بعض العلماء اللاى دخلتم بهن وصفا ~~للنساء المتقدمة والمتاخرة وليس كذلك لأن الوصف الواحد لا يقع على موصوفين ~~مختلفى العامل وهذا لأن النساء الاولى مجرورة بالإضافة والثانية بمن ولا ~~يجوز أن تقول مررت بنسائك وهربت من نساء زيد الظريفات على أن تكون الظريفات ~~نعتا لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء كذا قال الزجاج وغيره وهذا أولى مما قاله ~~صاحب الكشاف فيه @QB@ فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم @QE@ فلا حرج ~~عليكم فى أن تتزوجزا بناتهن إذا فارقتموهن أومتن @QB@ وحلائل أبنائكم @QE@ ~~جمع حليلة وهى الزوجة لأن كل واحد منهما يحل للآخر أو يحل فراش الآخر من ~~الحل أو من الحلول @QB@ الذين من أصلابكم @QE@ دون من تبنيتم فقد تزوج رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم زينب حين فارقها زيد وقال الله تعالى @QB@ لكي لا ~~يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم @QE@ وليس هذا لنفى الحرمة عن ~~حليلة الابن من الرضاع @QB@ وأن تجمعوا بين الأختين @QE@ أي في النكاح وهو ~~في موضع الرفع عطف على المحرمات أي وحرم عليكم الجمع بين الأختين @QB@ إلا ~~ما قد سلف @QE@ ولكن ما مضى مغفور بدليل قوله @QB@ إن الله كان غفورا رحيما ~~@QE@ وعن محمد بن الحسن رحمه الله إن أهل الجاهلية كانوا يعرفون هذه ~~المحرمات إلا نكاح امرأة الأب ونكاح الأختين فلذا قال فيهما إلا ما قد سلف ~~< < # | النساء : ( 24 ) والمحصنات من النساء . . . . . # > > @QB@ والمحصنات من النساء @QE@ أى ذوات الأزواج لأنهن أحصن فروجهن ~~بالتزويج قرأ الكسائى بفتح الصاد هنا وفى سائر القرآن ms0275 بكسرها وغيره بفتحها ~~فى جميع القرآن @QB@ إلا ما ملكت أيمانكم @QE@ بالسى وزوجها فى دار الحرب ~~والمعنى وحرم عليكم نكاح المنكوحات أى اللاتى لهن أزواج إلا ما ملكتموهن ~~بسببهن وإخراجهن بدون أزواجهن لوقوع الفرقة بتباين الدارين لا بالسى فتحل ~~الغنائم بملك اليمين بعد الاستبراء @QB@ كتاب الله عليكم @QE@ مصدر مؤكد أى ~~كتب الله ذلك عليكم كتابا وفرضه فريضة وهو تحريم ما حرم وعطف @QB@ وأحل لكم ~~@QE@ على الفعل المضمر الذى نصب كتاب الله أى كتب الله عليكم تحريم ذلك ~~واحل لكم @QB@ ما وراء ذلكم @QE@ ما سوى المحرمات المذكورة وأحل كوفى غير ~~أبى بكر عطف على حرمت @QB@ أن تبتغوا @QE@ مفعول له أى بين لكم ما يحل مما ~~يحرم لأن تبتغوا أو بدل مما وراء ذلكم ومفعول PageV01P215 < # > النساء ( 24 _ 25 ) < # > # تبتغوا مقدر وهو النساء والأجود ألا يقدر @QB@ بأموالكم @QE@ يعنى المهور ~~وفيه دليل على أن النكاح لا يكون إلا بمهر و أنه يجب و إن لم يسم وان غير ~~المال لا يصلح مهرا و أن القليل لا يصلح مهار إذ الحبة لا تعد مالا عادة ~~@QB@ محصنين @QE@ في حال كونكم محصنين @QB@ غير مسافحين @QE@ لئلا تضيعوا ~~اموالكم وتفقروا أنفسكم فيما لا يحل لكم فتخسروا دينكم ودنياكم ولا فساد ~~أعظم من الجمع بين الخسرانين والاحصان العفة وتحصين النفس من الوقوع فى ~~الحرام والمسافح الزانى ن السفح وهو صب المنى @QB@ فما استمتعتم به منهن ~~@QE@ فما نكحتموه منهن @QB@ فآتوهن أجورهن @QE@ مهورهن لأن المهر ثواب على ~~البضع فما فى معنى النساء ومن للتبعيض أو للبيان ويرجع الضمير إليه على ~~اللفظ فى به وعلى المعنى فى فآتوهن @QB@ فريضة @QE@ حال من الأجور أى ~~مفروضة أو وضعت موضع ايتاء لأن الإيتاء مفروض أو مصدر مؤكد أى فرض ذلك ~~فريضة @QB@ ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة @QE@ فيما تحط ~~عنه من المهر أوتهب له من كله أو يزيد لها على مقداره أو فيما تراضيا به من ~~مقام أو فراق @QB@ إن الله كان عليما @QE@ بالأشياء قبل خلقها @QB@ حكيما ~~@QE@ فيما فرض لهم من عقد النكاح ms0276 الذى به حفظت الانساب وقيل إن قوله فما ~~استمتعتم نزلت فى المتعة التى كانت ثلاثة أيام حين فتح الله مكة على رسوله ~~ثم نسخت < < # | النساء : ( 25 ) ومن لم يستطع . . . . . # > > @QB@ ومن لم يستطع منكم طولا @QE@ فضلا يقال لفلان على طول أى فضل ~~وزيادة وهو مفعول يستطع @QB@ أن ينكح @QE@ مفعول الطول فانه مصدر فيعمل عمل ~~فعله أو بدل من طول @QB@ المحصنات المؤمنات @QE@ الحرائر المسلمات @QB@ فمن ~~ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات @QE@ أى فلينكح مملوكة من الاماء ~~المسلمات وقوله @QB@ من فتياتكم المؤمنات @QE@ أي فلينكح مملوكة من الاماء ~~المسلمات وقوله من فتياتكم أى فتيات المسلمين والمعنى ومن لم يستطع زيادة ~~فى المال وسعة يبلغ بها نكاح الحرة فلينكح الأمة ونكاح أمة الكتابية يجوز ~~عندنا والتقييد فى النص للاستحباب بدليل أن الإيمان ليس بشرط فى الحرائر ~~اتفاقا مع التقييد به وقال ابن عباس ومما وسع الله على هذه الأمة نكاح ~~الأمة واليهودية والنصرانية و إن كان موسرا وفيه دليل لنا فى مسألة الطول ~~@QB@ والله أعلم بإيمانكم @QE@ فيه تنبيه على قبول ظاهر إيمانهن ودليل على ~~أن الإيمان هو التصديق دون دون عمل اللسان لأن العلم بالإيمان المسموع لا ~~يختلف @QB@ بعضكم من بعض @QE@ أى لا تستنكفوا من نكاح الاماء فكلكم بنو آدم ~~وهو تحذير عن التعبير بالأنساب والتفاخر بالأحساب @QB@ فانكحوهن بإذن أهلهن ~~@QE@ سادتهن وهو حجة لنا PageV01P216 < # > النساء ( 25 _ 27 ) < # > # فى أن لهن أن يباشرن العقد بأنفسهن لأنه اعتبر إذن الموالى لاعقدهم و أنه ~~ليس للعبد أو للامة أن يتزوج إلا بإذن المولى @QB@ وآتوهن أجورهن بالمعروف ~~@QE@ وأدوا إليهن مهورهن بغير مطل واضرار وملاك مهورهن مواليهن فكان أداؤها ~~إليهن أداء إلى الموالى لانهن وما فى أيديهن مال الموالى أو التقدير وآتوا ~~مواليهن فحذف المضاف @QB@ محصنات @QE@ عفائف حال من المفعول فى وآتوهن @QB@ ~~غير مسافحات @QE@ زوان علانية @QB@ ولا متخذات أخدان @QE@ زوان سرا ~~والاخدان الاخلاء فى السر @QB@ فإذا أحصن @QE@ بالتزويج أحصن كوفى غير حفص ~~@QB@ فإن أتين بفاحشة @QE@ زنا @QB@ فعليهن نصف ما على المحصنات @QE@ أى ~~الحرائر @QB@ من العذاب @QE@ من الحد يعنى خمسين ms0277 جلدة وقوله نصف ما على ~~المحصنات يدل على أنه الجلد لا الرجم لأن الرجم لا يتنصف وان المحصنات هنا ~~الحرائر اللاتى لم يزوجن @QB@ ذلك @QE@ أى نكاح الاماء @QB@ لمن خشي العنت ~~منكم @QE@ لمن خاف الاثم الذى تؤدى إليه غلبة الشهوة وأصل العنت انكسار ~~العظم بعد الجبر فاستعير لكل مشقة وضرر ولا ضرر أعظم من مواقعة المآثم وعن ~~ابن عباس رضى الله عنهما هو الزنا لأنه سبب الهلاك @QB@ وأن تصبروا @QE@ فى ~~محل الرفع على الابتداء أى وصبركم عن نكاح الاماء متعففين @QB@ خير لكم ~~@QE@ لأن فيه ارقاق الولد ولأنها خراجة ولاجة ممتهنة مبتذلة وذلك كله نقصان ~~يرجع إلى الناكح ومهانة والعزة من صفات المؤمنين وفي الحديث الحرائر صلاح ~~البيت والاماء هلاك البيت @QB@ والله غفور @QE@ يستر المحظور @QB@ رحيم ~~@QE@ يكشف المحظور < < # | النساء : ( 26 ) يريد الله ليبين . . . . . # > > @QB@ يريد الله ليبين لكم @QE@ أصله يريد الله أن يبين لكم فزيدت ~~اللام مؤكدة لإرادة النبيين كما زيدت فى لا أبالك لتأكيد إضافة الأب ~~والمعنى يريد الله أن يبين لكم ما هو خفى عليكم من مصالحكم وأفاضل أعمالكم ~~@QB@ ويهديكم سنن الذين من قبلكم @QE@ و أن يهديكم مناهج من كان قبلكم من ~~الأنبياء والصالحين والطرق التى سلكوها فى دينهم لتقتدوا بهم @QB@ ويتوب ~~عليكم @QE@ ويوفقكم للتوبة عما كنتم عليه من الخلاف @QB@ والله عليم @QE@ ~~بمصالح عباده @QB@ حكيم @QE@ فيما شرع لهم < < # | النساء : ( 27 ) والله يريد أن . . . . . # > > @QB@ والله يريد أن يتوب عليكم @QE@ التكرار للتأكيد والتقرير ~~والتقابل ويريد الفجرة @QB@ الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ~~@QE@ وهو الميل عن القصد والحق ولا ميل أعظم منه بمساعدتهم وموافقتهم على ~~اتباع الشهوات وقيل هم اليهود لاستحلالهم الاخوات لأب وبنات الأخ وبنات ~~الأخت فلما PageV01P217 < # > النساء ( 28 _ 31 ) < # > # حرمهن الله قالوا فانكم تحلون بنت الخالة والعمة والخالة والعمة عليكم ~~حرام فانكحوا بنات الأخت والأخ فنزلت يقول يريدون أن تكونوا زناة مثلهم < < # | النساء : ( 28 ) يريد الله أن . . . . . # > > @QB@ يريد الله أن يخفف عنكم @QE@ باحلال نكاح الأمة وغيره من الرخص ~~@QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ لا يصبر عن الشهوات وعلى مشاق الطاعات < < # | النساء : ( 29 ms0278 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل @QE@ بما ~~لم تبحه الشريعة من نحو السرقة والخيانة و الغصب والقمار وعقود الربا @QB@ ~~إلا أن تكون تجارة @QE@ إلا أن تقع تجارة تجارة كوفى أي إلا أن تكون ~~التجارة تجارة @QB@ عن تراض منكم @QE@ صفة لتجارة أى تجارة صادرة عن تراض ~~بالعقد أو بالتعاطي والاستثناء منقطع معناه ولكن أقصدوا كون تجارة عن تراض ~~أو ولكن كون تجارة عن تراض غير منهى عنه وخص التجارة بالذكر لأن أسباب ~~الرزق اكثرها متعلق بها و الآية تدل على جواز البيع بالتعاطى وعلى جواز ~~البيع الموقوف إذا وجدت الاجازة لوجود الرضا وعلى نفي خيار المجلس لأن فيها ~~اباحة الأكل بالتجارة عن تراض من غير تقييد بالتفرق عن مكان العقد والتقييد ~~به زيادة على النص @QB@ ولا تقتلوا أنفسكم @QE@ من كان من جنسكم من ~~المؤمنين لأن المؤمنين كنفس واحدة أو ولا يقتل الرجل نفسه كما يفعله بعض ~~الجهلة أو معنى القتل أكل الأموال بالباطل فظالم غيره كمهلك نفسه أو لا ~~تتبعوا اهواءها فتقتلوها أو تركبوا ما يوجب القتل @QB@ إن الله كان بكم ~~رحيما @QE@ ولرحمته بكم نبهكم على ما فيه صيانة أموالكم وبقاء أبدانكم وقيل ~~معناه أنه أمر بنى إسرائيل يقتلهم أنفسهم ليكون توبة لهم وتمحيصا لخطاياهم ~~وكان بكم يا أمة محمد رحيم حيث لم يكلفكم تلك التكاليف الصعبة < < # | النساء : ( 30 ) ومن يفعل ذلك . . . . . # > > @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ أي القتل أي ومن يقدم على قتل الأنفس @QB@ ~~عدوانا وظلما @QE@ لا خطأ ولا قصاصا وهما مصدران في موضع الحال أو مفعول ~~لهما @QB@ فسوف نصليه نارا @QE@ ندخله نارا مخصوصة شديد العذاب @QB@ وكان ~~ذلك @QE@ أى اصلاؤه النار @QB@ على الله يسيرا @QE@ سهلا وهذا الوعيد فى حق ~~المستحل للتخليد وفى حق غيره لبيان استحقاقه دخول النار مع وعد الله ~~بمغفرته < < # | النساء : ( 31 ) إن تجتنبوا كبائر . . . . . # > > @QB@ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم @QE@ عن ابن ~~مسعود رضى الله عنهما الكبائر كل ما نهى الله عنه من أول سورة النساء إلى ~~قوله إن تجتنبوا ms0279 كبائر ما تنهون عنه وعنه أيضا الكبائر ثلاث الاشراك بالله ~~واليأس من روح الله والأمن من مكر الله وقيل المراد بها أنواع الكفر بدليل ~~قراءة عبد الله كبير ما تنهون عنه وهو الكفر @QB@ وندخلكم مدخلا @QE@ مدخلا ~~مدنى وكلاهما بمعنى المكان والمصدر PageV01P218 < # > النساء ( 31 _ 33 ) < # > # @QB@ كريما @QE@ حسنا وعن ابن عباس رضى اله عنهما ثمان آيات فى سورة ~~النساء هى خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت يريد الله ليبين لكم ~~والله يريد أن يتوب عليكم يريد الله أن يخفف عنكم أن تجتنبوا كبائر ما ~~تنهون عنه نكفر عنكم أن الله لا يغفر أن يشرك به إن الله لا يظلم مثقال ذرة ~~ومن يعمل سوأ أو يظلم نفسه ما يفعل الله بعذابكم وتشبت المعتزلة بالآية على ~~أن الصغائر واجبة المغفرة باجتناب الكبائر وعلى أن الكبائر غير مغفورة باطل ~~لأن الكبائر والصغائر فى مشيئته تعالى سواء إن شاء عذب عليهما و إن شاء عفى ~~عنهما لقوله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ~~فقد وعد المغفرة لما دون الشرك وقرنها بمشيئته تعالى وقوله إن الحسنات ~~يذهبن السيئات فهذه الآية تدل على أن الصغائر والكبائر يجوز أن يذهبا ~~بالحسنات لأن لفظ السيئات ينطلق عليهما < < # | النساء : ( 32 ) ولا تتمنوا ما . . . . . # > > ولما كان اخذ مال الغير بالباطل وقتل النفس بغير حق بتمنى مال الغير ~~وجاهه نهاهم عن تمنى ما فضل الله به بعض الناس على بعض من الجاه والمال ~~بقوله @QB@ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض @QE@ لأن ذلك التفضيل ~~قسمة من الله صادرة عن حكمة وتدبير وعلم بأحوال العباد وبما ينبغى لكل من ~~بسط فى الرزق أو قبض فعلى كل واحد أن يرضى بما قسم له ولا يحسد أخاه على ~~حظه فالحسد أن يتمنى أن يكون ذلك الشئ له ويزول عن صاحبه والغبطة أن يتمنى ~~مثل مالغيره وهو مرخص فيه والاول منهى عنه ولما قال الرجال نرجو أن يكون ~~أجرنا على الضعف من أجر ms0280 النساء كالميراث وقالت النساء يكون وزرنا على نصف ~~وزر الرجال كالميراث نزل @QB@ للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما ~~اكتسبن @QE@ وليس ذلك على حسب الميراث @QB@ واسألوا الله من فضله @QE@ فإن ~~خزائنه لا تنفذ ولا تتمنوا ما للناس من الفضل @QB@ إن الله كان بكل شيء ~~عليما @QE@ فالتفضيل منه عن علم بمواضع الاستحقاق قال ابن عبينة لم يأمر ~~بالمسألة إلا ليعطى وفى الحديث من لم يسأل الله من فضله غضب عليه وفيه إن ~~الله تعالى ليمسك الخير الكثير عن عبده ويقول لا أعطى عبدى حتى يسألنى ~~وسلوا مكى وعلى < < # | النساء : ( 33 ) ولكل جعلنا موالي . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ المضاف إليه محذوف تقديره ولكل أحد أو لكل مال @QB@ ~~جعلنا موالي @QE@ وراثا يلونه ويحرزونه @QB@ مما ترك الوالدان والأقربون ~~@QE@ هو صفة مال محذوف أى من مال تركه الوالدان أو هو متعلق بفعل محذوف دل ~~عليه الموالى تقديره يرثون مما ترك @QB@ والذين عقدت أيمانكم @QE@ عاقدتهم ~~أيديكم وهو مبتدأ ضمن معنى الشرط فوقع خبره وهو @QB@ فآتوهم نصيبهم @QE@ مع ~~لفاء عقدت كوفى أى عقدت عهودهم أيمانكم والمراد به عقد PageV01P219 < # > النساء ( 33 _ 34 ) < # > # الموالاة وهى مشروعة والوراثة بها ثابتة عند عامة الصحابة رضى الله عنهم ~~وهو قولنا وتفسيره إذا أسلم رجل أو امرأة لا وارث له وليس بعربى ولا معتق ~~فيقول لآخر واليتك على أن تعقلنى إذا جنيت وترث منى إذا مت ويقول الآخر ~~قبلت انعقد ذلك ويرث الأعلى من الأسفل @QB@ إن الله كان على كل شيء شهيدا ~~@QE@ أى هو عالم الغيب والشهادة وهو أبلغ وعد ووعيد < < # | النساء : ( 34 ) الرجال قوامون على . . . . . # > > @QB@ الرجال قوامون على النساء @QE@ يقومون عليهن آمرين ناهين كما ~~يقوم الولاة على الرعايا وسموا قواما لذلك @QB@ بما فضل الله بعضهم على بعض ~~@QE@ الضمير فى بعضهم للرجال والنساء يعنى إنما كانوا مسيطرين عليهن لسبب ~~تفضيل الله بعضهم وهم الرجال على بعض وهم النساء بالعقل والعزم والحزم ~~والرأى والقوة والغزو وكمال الصوم والصلاة والنبوة والخلافة والامامة ~~والأذان والخطبة والجماعة والجمعة وتكبير التشريق عند أبى حنيفة رحمه الله ~~والشهادة فى الحدود والقصاص ms0281 وتضعيف الميراث والتعصيب فيه وملك النكاح ~~والطلاف وإليهم الإنتساب وهم اصحاب اللحى والعمائم @QB@ وبما أنفقوا من ~~أموالهم @QE@ وبأن نفقتهن عليهم وفيه دليل وجوب نفقتهن عليهم ثم قسمهن على ~~نوعين النوع الأول @QB@ فالصالحات قانتات @QE@ مطيعات قائمات بما عليهن ~~للازواج @QB@ حافظات للغيب @QE@ لمواجب الغيب وهو خلاف الشهادة أى إذا كان ~~الأزواج غير شاهدين لهن حفظن ما يجب عليهن حفظه فى حال الغيبة من الفروج ~~والبيوت والأموال وقيل للغيب لاسرارهم @QB@ بما حفظ الله @QE@ بما حفظهن ~~الله حين أوصى بهن الأزواج بقوله وعاشروهن بالمعروف أو بما حفظهن الله ~~وعصمهن ووفقهن لحفظ الغيب أو بحفظ الله إياهن حيث صبرهن كذلك والثاني @QB@ ~~واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ عصيانهن وترفعهن عن طاعة الأزواج والنشر المكان ~~المرتفع والنبوة عن ابن عباس رضى الله عنهما هو أن تستخف بحقوق زوجها ولا ~~تطيع أمره @QB@ فعظوهن @QE@ خوفوهن عقوبة الله تعالى والضرب والعظة كلام ~~يلين القلوب القاسية ويرغب الطبائع النافرة @QB@ واهجروهن في المضاجع @QE@ ~~فى المراقد أى لا تداخلوهن تحت اللحف وهو كناية عن الجماع أو هو أن يوليها ~~ظهره في المضجع لأنه لم يقل عن المضاجع @QB@ واضربوهن @QE@ ضربا غير مبرح ~~أمر بوعظهن أولا ثم بهجرانهن فى المضاجع ثم بالضرب إن لم ينجح فيهن الوعظ ~~والهجران @QB@ فإن أطعنكم @QE@ بترك النشوز @QB@ فلا تبغوا عليهن سبيلا ~~@QE@ فازبلوا عنهن التعرض بالاذى وسبيلا مفعول تبغوا وهو من بغيث الامر أى ~~طلبته @QB@ إن الله كان عليا كبيرا @QE@ أى إن علت أيديكم عليهن فاعلموا أن ~~قدرته عليكم أعظم من قدرتكم عليهن فاجتنبوا PageV01P220 < # > النساء ( 35 _ 36 ) < # > # ظلمهن أو أن الله كان عليا كبيرا وأنكم تعصونه على علو شأنه وكبرياء ~~سلطانه ثم تتوبون فيتوب عليكم فأنتم أحق بالعفو عمن يجنى عليكم إذا رجع < < # | النساء : ( 35 ) وإن خفتم شقاق . . . . . # > > ثم خاطب الولاة بقوله @QB@ وإن خفتم شقاق بينهما @QE@ أصله شقاقا ~~بينهما فأضيف الشقاق إلى الظرف على سبيل الاتساع كقوله بل مكر الليل ~~والنهار وأصله بل مكر فى الليل والنهار والشقاق العداوة والخلاف لأن كلا ~~منهما يفعل ما يشق على صاحبه أو يميل إلى شق ms0282 أى ناحية غير شق صاحبه والضمير ~~للزوجين ولم يجر ذكرهما لجرى ذكر ما يدل عليهما وهو الرجال والنساء @QB@ ~~فابعثوا حكما من أهله @QE@ رجلا يصلح للحكومة والإصلاح بينهما @QB@ وحكما ~~من أهلها @QE@ و إنما كان بعث الحكمين من أهلهما لأن الأقارب أعرف ببواطن ~~الأحوال وأطلب للصلاح ونفوس الزوجين أسكن اليهم فيبرزان ما فى ضمائرهما من ~~الحب والبغض وإرادة الصحبة والفرقة والضمير فى @QB@ إن يريدا إصلاحا @QE@ ~~للحكمين وفى @QB@ يوفق الله بينهما @QE@ للزوجين أى أن قصدا إصلاح ذات ~~اليمين وكانت نيتهما صحيحة بورك فى وساطتهما وأوقع الله بحسن سعيهما بين ~~الزوجين الألفة والوفاق وألقى في نفوسهما المودة والاتفاق أو الضمير ان ~~للحكمين أى أن قصدا إصلاح ذات البين والنصيحة للزوجين يوفق الله بينهما ~~فينفقات على الكلمة الواحدة ويتساندان فى طلب الوفاق حتى يتم المراد أو ~~الضمير أن للزوجين أى أن يريدا إصلاح ما بينهما وطلب الخير و أن يزول عنهما ~~الشقاق يلق الله بينهما الألفة وأبدلهما بالشقاق الوفاق وبالبغضاء المودة ~~@QB@ إن الله كان عليما @QE@ بإراده الحكمين @QB@ خبيرا @QE@ بالظالم من ~~الزوجين وليس لهما ولاية التفريق عندنا خلافا لمالك رحمه الله < < # | النساء : ( 36 ) واعبدوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ واعبدوا الله @QE@ قيل العبودية أربعة الوفاء بالعهود والرضا ~~بالموجود والحفظ للحدود والصبر على المفقود @QB@ ولا تشركوا به شيئا @QE@ ~~صنما وغيره ويحتمل المصدر أى إشراكا @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ وأحسنوا ~~بهما إحسانا بالقول والفعل والانفاق عليهما عند الاحتياج @QB@ وبذي القربى ~~@QE@ وبكل من بينكم وبينه قربى من أخ أو عم أو غيرهما @QB@ واليتامى ~~والمساكين والجار ذي القربى @QE@ الذى قرب جواره @QB@ والجار الجنب @QE@ أى ~~الذى جواره بعيدا والجار القريب النسيب والجار الجنب الأجنبى @QB@ والصاحب ~~بالجنب @QE@ أى الزوجة عن على رضى الله عنه أو الذى صحبك بأن حصل بجنبك إما ~~رفيقا فى سفر أو شريكا فى تعلم علم أو غيره أو قاعد إلى جنبك فى مجلس أو ~~مسجد @QB@ وابن السبيل @QE@ الغريب أو الضيف @QB@ وما ملكت أيمانكم @QE@ ~~العبيد والإماء @QB@ إن الله لا يحب من كان مختالا @QE@ متكبرا يانف عن ~~قرابته وجيرانه فلا يلتفت اليهم PageV01P221 < # > النساء ( 36 _ ms0283 40 ) < # > # @QB@ فخورا @QE@ يعدد مناقبه كبرا فإن عدها اعترافا كان شكورا < < # | النساء : ( 37 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون @QE@ نصب على البدل من من كان مختالا فخورا وجمع ~~على معنى ن أو على الذم أو رفع على أنه خبر متبدا محذوف تقديره هم الذين ~~يبخلون @QB@ ويأمرون الناس بالبخل @QE@ بالبخل حمزة وعلى وهما لغتان كالرشد ~~والرشد أى يبخلون بذات أيديهم و بما فى أيدى غيرهم فيأمرونهم بان يبخلوا به ~~مقتا للسخاء قيل البخل أن يأكل بنفسه ولا يؤكل غيره والشح أن لا يأكل ولا ~~يؤكل والسخاء أن يأكل ويؤكل والجودان يؤكل ولا يأكل @QB@ ويكتمون ما آتاهم ~~الله من فضله @QE@ ويخفون ما أنعم الله عليهم به من المال وسعة الحال وفى ~~الحديث إذا أنعم الله على عبده نعمة أحب أن يرى نعمته على عبده وبنى عامل ~~للرشيد قصرا حذاء قصره فنم به فقال الرجل يا أمير المؤمنين أن الكريم يسره ~~أن يرى أثر نعمته فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك فأعجبه كلامه قيل ~~نزلت فى شأن اليهود الذين كتموا صفة محمد عليه السلام @QB@ وأعتدنا ~~للكافرين عذابا مهينا @QE@ أى يهانون به فى الآخرة < < # | النساء : ( 38 ) والذين ينفقون أموالهم . . . . . # > > @QB@ والذين ينفقون أموالهم @QE@ معطوف على الذين يبخلون أو على ~~الكافرين @QB@ رئاء الناس @QE@ مفعول له أى للفخار وليقال ما أجودهم لا ~~لأبتغاء وجه الله وهم المنافقون أو مشركوا مكة @QB@ ولا يؤمنون بالله ولا ~~باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا @QE@ حيث حملهم على ~~البخل والرياء وكل شر ويجوز أن يكون وعيدا لهم بأن الشيطان يقرن بهم فى ~~النار < < # | النساء : ( 39 ) وماذا عليهم لو . . . . . # > > @QB@ وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا من ما رزقهم ~~الله @QE@ و أى تبعة وبال عليهم فى الإيمان والإنفاق فى سبيل الله والمراد ~~الذم والتوبيخ و إلا فكل منفعة ومصلحة فى ذلك وهذا كما يقال للعاق وما فرك ~~لو كنت بارا وقد علم أنه لا مضرة فى البر ولكنه ذم وتوبيخ @QB@ وكان الله ~~بهم عليما @QE@ وعيد < < # | النساء : ( 40 ) إن الله لا ms0284 . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يظلم مثقال ذرة @QE@ هى النملة الصغير وعن ابن عباس ~~رضى الله عنهما أنه أدخل يده فى التراب فرفعه ثم نفخ عليه فقال كل واحدة من ~~هؤلاء ذرة وقيل كل جزء من أجزاء الهباء فى الكوة ذرة @QB@ وإن تك حسنة @QE@ ~~و إن يك مثقال الذرة حسنة و إنما أنث ضمير المثقال لكونه مضافا إلى مؤنث ~~حسنة حجازى على كان التامة وحذفت النون من تكن تخفيفا لكثرة الاستعمال @QB@ ~~يضاعفها @QE@ يضعفها ثوابها يعفها مكى وشامى @QB@ ويؤت من لدنه أجرا عظيما ~~@QE@ ويعط صاحبها من عنده ثوابا عظيما وما وصفه الله بالعظم فمن يعرف ~~مقداره مع أنه سمى متاع الدنيا قليلا وفيه ابطال قول المعتزلة فى تخليد ~~مرتكب PageV01P222 < # > النساء ( 41 _ 43 ) < # > # الكبيرة مع أن له حسنات كثيرة < < # | النساء : ( 41 ) فكيف إذا جئنا . . . . . # > > @QB@ فكيف @QE@ يصنع هؤلاء الكفرة من اليهود وغيرهم @QB@ إذا جئنا من ~~كل أمة بشهيد @QE@ يشهد عليهم بما فعلوا وهو نبيهم وجئنا بك يا محمد @QB@ ~~على هؤلاء @QE@ أى أمتك @QB@ شهيدا @QE@ حال أى شاهدا على من آمن بالإيمان ~~وعلى من كفر بالكفر وعلى من نافق بالنفاق وعن ابن مسعود رضى الله عنه أنه ~~قرأ سورة النساء على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ قوله وجئنا بك ~~على هؤلاء شهيدا فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال حسبنا < < # | النساء : ( 42 ) يومئذ يود الذين . . . . . # > > @QB@ يومئذ @QE@ ظرف لقوله @QB@ يود الذين كفروا @QE@ بالله @QB@ ~~وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض @QE@ لو يدفنون فتسوى بهم الأرض كما تسوى ~~بالموتى أو يودون أنهم لم يبعثوا و أنهم كانوا و الأرض سواء أو تصير ~~البهائم ترابا فيودون حالها تسوى بفتح التاء وتخفيف السين والامالة وحذف ~~إحدى التاءين من تتسوى حمزة وعلى تسوى بادغام التاء فى السين مدنى وشامى ~~@QB@ ولا يكتمون الله حديثا @QE@ مستأنف أى ولا يقدرون على كتمانه لأن ~~جوارحهم تشهد عليهم < < # | النساء : ( 43 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ولما صنع عبد الرحمن بن عوف طعاما وشربا ودعا نفرا من الصحابة رضى ~~الله عنهم حين كانت الخمر مباحة وأكلوا ms0285 وشربوا فقدموا أحدهم ليصلى بهم ~~المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون وأنتم عابدون ما أعبد نزل ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ أى لا تقربوها ~~فى هذه الحالة @QB@ حتى تعلموا ما تقولون @QE@ أى تقرءون وفيه دليل على أن ~~ردة السكران ليست بردة لأن قراءة سورة الكافرين بطرح اللامات كفر ولم يحكم ~~بكفره حتى خاطبهم باسم الإيمان وما أمر النبى عليه السلام بالتفريق بينه ~~بين امرأته ولا بتجديد الإيمان و لأن الأمة اجتمعت على أن من أجرى كلمة ~~الكفر على لسانه مخطئا لا يحكم بكفره @QB@ ولا جنبا @QE@ عطف على وأنتم ~~سكارى لأن محل الجملة مع الواو النصب على الحال كأنه قيل لا تقربوا الصلاة ~~سكارى ولا جنبا أى ولا تصلوا جنبا والجنب يستوى فيه الواحد والجمع والمذكر ~~والمؤنث لأنه اسم جرى مجرى المصدر الذى هو الإجناب @QB@ إلا عابري سبيل ~~@QE@ صفة لقوله جنبا أى لا تقربوا الصلاة جنبا غير عابرى سبيل أى جنبا ~~مقيمين غير مسافرين والمراد بالجنب الذين لم يغتسلوا كأنه قيل لا تقربوا ~~الصلاة غير مغتسلين @QB@ حتى تغتسلوا @QE@ إلا أن تكونوا مسافرين عادمين ~~الماء متيممين عبر عن المتيمم المسافر لأن غالب حاله عدم الماء وهذا مذهب ~~أبى حنيفه رحمه الله وهو مروى عن على رضى الله عنه وقال الشافعى رحمه الله ~~لا تقربوا الصلاة أى مواضع الصلاة وهى المساجد ولا جنبا أى ولا تقربوا ~~المسجد جنبا إلا عابرى سبيل إلا مجتازين فيه فيجوز للجنب العبور فى المسجد ~~عند الحاجة @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو ~~@QE@ PageV01P223 أى المطمئن من الأرض وكانوايأتونه لقضاء الحاجة فكنى به ~~عن الحديث @QB@ أو لامستم النساء @QE@ جامعتموهن كذا عن على رضى الله عنه ~~وابن عباس @QB@ فلم تجدوا ماء @QE@ فلم تقدروا على استعماله لعدمه أو بعده ~~أو فقد آله الوصول إليه أو لمانع من حية أو سبع أو عدو @QB@ فتيمموا @QE@ ~~أدخل فى حكم الشرط أربعة وهم المرضى والمسافرون والمحدثون واهل الجنابة ~~والجزاء الذى هو الأمر ms0286 بالتيمم متعلق بهم جميعا فالمرضى إذا عدموا الماء ~~لضعف حركتهم وعجزهم عن الوصول إليه والمسافرون إذا عدموه لبعده والمحدثون و ~~أهل الجنابة إذا لم يجدوه لبعض الأسباب فلهم أن يتيمموا لمستم حمزة وعلى ~~@QB@ صعيدا @QE@ قال الزجاج هو وجه الأرض ترابا كان أو غيره و إن كان صخرا ~~لا ترا عليه لو ضرب المتيمم يده ومسح لكان ذلك طهوره ومن فى سورة المائدة ~~لابتداء الغاية لا للتبعيض @QB@ طيبا @QE@ طاهرا @QB@ فامسحوا بوجوهكم ~~وأيديكم @QE@ قيل الباء زائدة @QB@ إن الله كان عفوا @QE@ بالترخيص ~~والتيسير @QB@ غفورا @QE@ عن الخطا والتقصير < < # | النساء : ( 44 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ من روية القلب وعدى بالى على معنى ألم ينته علمك ~~إليهم أو بمعنى ألم تنظر اليهم @QB@ إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ ~~حظا من علم التوراة وهم أحبار اليهود @QB@ يشترون الضلالة @QE@ يستبدلونها ~~بالهدى وهو البقاء على اليهودية بعد وضوح الآيات لهم على صحة نبوة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم و أنه هو النبى العربى المبشر به فى التوراة ~~والانجيل @QB@ ويريدون أن تضلوا @QE@ أنتم أيها المؤمنون @QB@ السبيل @QE@ ~~أى سبيل الحق كما ضلوه < < # | النساء : ( 45 ) والله أعلم بأعدائكم . . . . . # > > @QB@ والله أعلم @QE@ منكم @QB@ بأعدائكم @QE@ وقد أخبركم بعداوة ~~هؤلاء فاحذروهم ولا تستنصحوهم فى أموركم @QB@ وكفى بالله وليا @QE@ فى ~~النفع @QB@ وكفى بالله نصيرا @QE@ فى الدفع فثقوا بولايته ونصرته دونهم ~~أولا تبالوا بهم فإن الله ينصركم عليهم ويكفيكم مكرهم وليا ونصيرا منصوبان ~~على التمييز أو على الحال < < # | النساء : ( 46 ) من الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ من الذين هادوا @QE@ بيان للذين أوتوا نصيبا من الكتاب أو بيان ~~لأعدائكم وما بينهما اعتراض أو يتعلق بقوله @QB@ نصيرا @QE@ أى ينصركم من ~~الذين هادوا كقوله @QB@ ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا @QE@ أو ~~يتعلق بمحذوف تقديره من الذين هادوا قوم يحرفون الكلم فقوم مبتدأ ويحرفون ~~صفة له والخبر من الذين هادوا مقدم عليه وحذف الموصوف وهو قوم وأقم صفته ~~وهو @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ يميلونه عنها ويزيلونه لأنهم إذا ~~بدلوه ووضعوا مكانه كلما غيره فقد أمالوه عن مواضعه فى التوراة التى وضعه ~~الله تعالى ms0287 فيها وأزالوه عنها وذلك نحو تحريفهم أسمر ربعة عن موضعه فى ~~التوراة بوضعهم آدم طوال مكانه ثم ذكر هنا عن مواضعه وفى المائدة من بعد ~~مواضعه فمعنى عن مواضعه على ما بينا من PageV01P224 < # > النساء ( 46 _ 47 ) < # > # إزالته عن مواضعه التى أوجبت حكمة الله وضعه فيها بما اقتضت شهواتهم من ~~إبدال غيره مكانه ومعنى من بعد مواضعه أنه كان له مواضع هو جدير بان يكون ~~فيها فحين حرفوه تركوه كالغريب الذى لا موضع له بعد مواضعه ومقاره ~~والمعنيان متقاران @QB@ ويقولون سمعنا @QE@ قولك @QB@ وعصينا @QE@ أمرك قيل ~~أسروا به @QB@ واسمع @QE@ قولنا @QB@ غير مسمع @QE@ حال من المخاطب أى اسمع ~~و أنت غير مسمع هو قول ذو وجهين يحتمل الذم أى اسمع منا مدعوا عليك بلا ~~سمعت لأنه لو أجبت دعوتهم عليه لم يسمع شيئا فكان أصم غير مسمع قالوا ذلك ~~اتكالا على أن قولهم لا سمعت دعوة مستجابة أو اسمع غير مجاب إلى ما تدعوا ~~إليه ومعناه غير مسمع جوابا يوافقك فكأنك لم تسمع شيئا أو اسمع غير مسمع ~~كلاما ترضاه فسمعك عنه ناب ويحتمل المدح أى اسمع غير مسمع مكروها من قولك ~~أسمع فلان فلانا إذا سبه وكذلك قوله @QB@ وراعنا @QE@ يحتمل راعنا نكلمك أى ~~ارقبنا وانتظرنا ويحتمل سبه كلمة عبرانية أو سريانية كانوا يتسابون بها وهى ~~راعنا فكانوا سخرية بالدين وهزؤا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمونه ~~بكلام محتمل ينوون به الشتيمة والإهانة ويظهرون به التوقير والإكرام @QB@ ~~ليا بألسنتهم @QE@ فتلابها وتحريفا أى يفتلون بألسنتهم الحق إلى الباطل حيث ~~يضعون راعنا موضع انظرنا وغير مسمع موضع لا سمعت مكروها أو يفتلون بألسنتهم ~~ما يضمرونه من الشتم إلى ما يظهرونه من التوقير نفاقا @QB@ وطعنا في الدين ~~@QE@ هو قولهم لو كان نبيا حقا لأخبر بما نعتقد فيه @QB@ ولو أنهم قالوا ~~سمعنا وأطعنا @QE@ ولم يقولوا وعصينا @QB@ واسمع @QE@ ولم يلحقوا به @QB@ ~~غير مسمع وانظرنا @QE@ مكان راعنا @QB@ لكان @QE@ قولهم ذاك @QB@ خيرا لهم ~~@QE@ عند الله @QB@ وأقوم @QE@ وأعدل وأسد @QB@ ولكن لعنهم الله بكفرهم ~~@QE@ طردهم وأبعدهم عن رحمته بسبب اختيارهم ms0288 الكفر @QB@ فلا يؤمنون إلا ~~قليلا @QE@ منهم قد آمنوا كعبد الله ابن سلام وأصحابه أو إلا إيمانا قليلا ~~ضعيفا لا يعبأ به وهو إيمانهم بمن خلقهم مع كفرهم بغيره < < # | النساء : ( 47 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ولما لم يؤمنوا أنزل @QB@ يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما ~~نزلنا @QE@ يعنى القرآن @QB@ مصدقا لما معكم @QE@ يعنى التوراة @QB@ من قبل ~~أن نطمس وجوها @QE@ أى نمحوا تخطيط صورها من عين وحاجب وأنف وفم @QB@ ~~فنردها على أدبارها @QE@ فنجعلها على هيئة أدبارها وهى الاقفاء مطموسة ~~مثلها والفاء للتسبيب و إن جعلتها للتعقيب على أنهم توعدوا بعقابين أحدهما ~~عقيب الآخر ردها على أدباراها بعد طمسها فالمعنى أن نطمس وجوها فننكس ~~الوجوه إلى خلف والأقفاء إلى قدام وقيل المراد PageV01P225 < # > النساء ( 47 _ 50 ) < # > # بالطمس القلب والتغيير كما طمس أموال القبط فقلبها حجارة وبالوجوه رءوسهم ~~ووجهاؤهم أى من قبل أن تغير أحوال وجهائهم فنسلبهم إقبالهم ووجاهتهم ~~ونكسوهم صفارهم وإدبارهم @QB@ أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت @QE@ أى ~~تخزيهم بالمسخ كما مسخنا أصحاب السبت والضمير يرجع إلى الوجوه إن أريد ~~الوجهاء أو إلى الذين اوتوا الكتاب على طريقة الالتفات والوعيد كان معلقا ~~بألا يؤمن كلهم وقد آمن بعضهم فإن ابن سلام قد سمع الآية قافلا من الشام ~~فأتى النبى صلى الله عليه وسلم مسلما قبل أن يأتى أهله وقال ما كنت أرى أن ~~أصل إلى أهلى قبل أن يطمس الله وجهى أو أن الله تعالى أوعدهم بأحد الأمرين ~~بطمس الوجوه أو بلعنهم فان كان الطمس تبدل أحوال رؤسائهم فقد كان أحد ~~الأمرين و إن كان غيره فقد حصل اللعن فانهم ملعونون بكل لسان وقيل هو منتظر ~~فى اليهود @QB@ وكان أمر الله @QE@ أى المأمور به وهو العذاب الذى أوعدوا ~~به @QB@ مفعولا @QE@ كائنا لا محالة فلا بد أن يقع أحد الأمرين إن لم ~~يؤمنوا < < # | النساء : ( 48 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به @QE@ إن مات عليه @QB@ ويغفر ما دون ~~ذلك @QE@ أى ما دون الشرك و إن كان كبيرة مع عدم التوبة والحاصل أن ms0289 الشرك ~~مغفور عنه بالتوبة و إن وعد غفران ما دونه لمن لم يتب أى لا يغفر لمن يشرك ~~وهو مشرك ويغفر لمن يذنب وهو مذنب قال النبى عليه السلام من لقى الله تعالى ~~لا يشرك به شيئا دخل الجنة ولم تضره خطيئته وتقييده بقوله @QB@ لمن يشاء ~~@QE@ لا يخرجه عن عمومه كقوله الله لطيف بعباده يرزق من يشاء قال على رضى ~~الله عنه ما فى القرآن آية أحب إلى من هذه الآية وحمل المعتزلة على التائب ~~باطل لأن الكفر مغفور عنه بالتوبة لقوله تعالى قل للذين كفروا إن ينتهوا ~~يغفر لهم ما قد سلف فما دونه أولى أن يغفر بالتوبة و الآية سيقت لبيان ~~التفرقة بينهما وذا فيما ذكرنا @QB@ ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما ~~@QE@ كذب كذبا عظيما استحق به عذابا أليما ونزل فيمن زكى نفسه من اليهود ~~والنصارى حيث قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه وقالوا لن يدخل الجنة إلا ن كان ~~هودا أو نصارى < < # | النساء : ( 49 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم @QE@ ويدخل فيها كل من زكى نفسه ~~ووصفها بزكاء العمل وزيادة الطاعة والتقوى @QB@ بل الله يزكي من يشاء @QE@ ~~إعلام بأن تزكية الله هى التى يعتدبها لا تزكية غيره لأنه هو العالم بمن هو ~~أهل للتزكية ونحوه فلا تزكوا انفسكم هو أعلم بمن اتقى @QB@ ولا يظلمون @QE@ ~~أى الذين يزكون أنفسهم يعاقبون على تزكية أنفسهم حق جزائهم أو من يشاء ~~يثابون على زكائهم ولا ينقص من ثوابهم @QB@ فتيلا @QE@ قدر فتيل وهو ما ~~يحدث بفتل الأصابع من الوسخ < < # | النساء : ( 50 ) انظر كيف يفترون . . . . . # > > @QB@ انظر كيف يفترون على الله الكذب @QE@ PageV01P226 فى زعمهم أنهم ~~عند الله أزكياء @QB@ وكفى به @QE@ بزعمهم هذا @QB@ إثما مبينا @QE@ من بين ~~سائر آثامهم < < # | النساء : ( 51 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب @QE@ يعنى اليهود @QB@ ~~يؤمنون بالجبت @QE@ أى الأصنام وكل ما عبدوه من دون الله @QB@ والطاغوت ~~@QE@ الشيطان @QB@ ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ~~@QE@ وذلك أن حيى بن أخطب وكعب بن ms0290 الأشرف اليهوديين خرجا إلى مكة مع جماعة ~~من اليهود يحالفون قريشا على محاربة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ~~أنتم أهل الكتاب وأنتم إلى محمد أقرب منا وهو أقرب منكم إلينا فلا نأمن ~~مكركم فاسحدوا لآلهتنا حتى نطمئن إليكم ففعلوا فهذا إيمانهم بالجبت ~~والطاغوت لأنهم سجدوا للأصنام وأطاعوا ابليس عليه اللعنة فيما فعلوا فقال ~~أبو سفيان أنحن أهدى سبيلا أم محمد فقال كعب أنتم اهدى سبيلا < < # | النساء : ( 52 ) أولئك الذين لعنهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين لعنهم الله @QE@ وأبعدهم من رحمته @QB@ ومن يلعن ~~الله فلن تجد له نصيرا @QE@ يعتد بنصره < < # | النساء : ( 53 ) أم لهم نصيب . . . . . # > > ثم وصف اليهود بالبخل والحسد وهما من شر الخصال يمنعون مالهم ويتمنون ~~ما لغيرهم فقال @QB@ أم لهم نصيب من الملك @QE@ فأم منقطعة ومعنى الهمزة ~~الإنكار أن يكون لهم نصيب من الملك @QB@ فإذا لا يؤتون الناس نقيرا @QE@ أى ~~لو كان لهم نصيب من الملك أى ملك أهل الدنيا أو ملك الله فإذا لا يؤتون ~~أحدا مقدار نقير لفرط بخلهم والقير النقرة فى ظهر النواة وهو مثل في القلة ~~كالفتيل < < # | النساء : ( 54 ) أم يحسدون الناس . . . . . # > > @QB@ أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله @QE@ بل أيحسدون ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على إنكار الحسد واستقباحه وكانوا ~~يحسدونهم على ما آتاهم الله من النصرة والغلبة وإزدياد العز والتقدم كل يوم ~~@QB@ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب @QE@ أى التوراة @QB@ والحكمة @QE@ ~~الموعظ والفقه @QB@ وآتيناهم ملكا عظيما @QE@ يعنى ملك يوسف وداود وسليمان ~~عليهم السلام وهنا إلزام لهم بما عرفوه من إيتاء الله الكتاب والحكمة آل ~~إبراهيم الذين هم أسلاف محمد عليه السلام و أنه ليس ببدع أن يؤتيه الله مثل ~~ما أوتى أسلافه < < # | النساء : ( 55 ) فمنهم من آمن . . . . . # > > @QB@ فمنهم من آمن به @QE@ فمن اليهود من آمن بما ذكر من حديث آل ~~إبراهيم @QB@ ومنهم من صد عنه @QE@ و انكره مع علمه بصحته أو من اليهود من ~~آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P227 < # > النساء ( 55 _ 58 ) < # > # ومنهم من أنكر نبوته وأعرض عنه ms0291 @QB@ وكفى بجهنم سعيرا @QE@ للصادين < < # | النساء : ( 56 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم @QE@ ندخلهم @QB@ نارا كلما ~~نضجت جلودهم @QE@ أحرقت @QB@ بدلناهم جلودا غيرها @QE@ أعدنا تلك الجلود ~~غير محترقة فالتبديل والتغيير لتغاير الهيئتين لا لتغاير الأصلين عند أهل ~~الحق خلافا للكرامية وعن فضيل يجعل النضيج غير نضيج @QB@ ليذوقوا العذاب ~~@QE@ ليدوم لهم ذوقه ولا ينقطع كقولك للعزيز أعزك الله أى أدامك على عزك ~~@QB@ إن الله كان عزيزا @QE@ غالبا بالانتقام لا يمتنع عليه شيء مما يريده ~~بالمجرمين @QB@ حكيما @QE@ فيما يفعل بالكافرين < < # | النساء : ( 57 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة @QE@ من الأنجاس والحيض ~~والنفاس @QB@ وندخلهم ظلا ظليلا @QE@ هو صفة مشتقة من لفظ الظل لتأكيد ~~معناه كما يقال ليل أليل وهو ما كان طويلا فينانا لا جوب فيه ودائما لا ~~ننسخه الشمس وسجسجا لا حرفيه ولا برد وليس ذلك إلا ظل الجنة < < # | النساء : ( 58 ) إن الله يأمركم . . . . . # > > ثم خاطب الولاة بأداء الأمانات والحكم بالعدل بقوله @QB@ إن الله ~~يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها @QE@ وقيل قد دخل فى هذا الأمر أداء ~~الفرائض التى هى أمانة الله تعالى التى حملها الإنسان وحفظ الحواس التى هى ~~ودائع الله تعالى @QB@ وإذا حكمتم بين الناس @QE@ قضيتم @QB@ أن تحكموا ~~بالعدل @QE@ بالسوية والانصاف وقيل إن عثمان بن طلحة بن عبد الدار كان سادن ~~الكعبة وقد اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه مفتاح الكعبة فلما نزلت ~~الآية أمر عليا رضى الله عنه بأن يرده إليه وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لقد أنزل الله فى شأنك قرآنا و قرأ عليه الآية فأسلم عثمان فهبط جبريل ~~عليه السلام وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن السدانة فى أولاد عثمان ~~أبدا @QB@ إن الله نعما يعظكم به @QE@ ما نكرة منصوبة موصوفة ببعظكم به ~~كأنه قيل نعم شيئا يعظكم به أو موصولة مرفوعة المحل صلتها ما بعدها أى نعم ~~الشئ الذى يعظكم به والمخصوص بالمدح محذوف أى نعما ms0292 يعظكم به ذلك وهو ~~المأمور به من أداء الأمانات والعدل فى الحكم وبكسر النون وسكون العين مدنى ~~و أبو عمرو وبفتح النون وكسر العين شامى وحمزة وعلى @QB@ إن الله كان سميعا ~~@QE@ لاقوالكم @QB@ بصيرا @QE@ بأعمالكم PageV01P228 < # > النساء ( 59 _ 61 ) < # > # < < # | النساء : ( 59 ) يا أيها الذين . . . . . # > > لما أمر الولاة بأداء الأمانات والحكم بالعدل أمر الناس بأن يطيعوهم ~~بقوله @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ~~منكم @QE@ أى الولاة أو العلماء لأن أمرهم ينفذ على الأمراء @QB@ فإن ~~تنازعتم في شيء @QE@ فإن اختلفتم أنتم واولوا الأمر فى شيء من أمور الدين ~~@QB@ فردوه إلى الله والرسول @QE@ أى ارجعوا فيه إلى الكتاب والسنة @QB@ إن ~~كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر @QE@ أى أن الإيمان يوجب الطاعة دون ~~العصيان ودلت الآية على أن طاعة الامراء واجبة إذا وافقوا الحق فإذا خالفوه ~~فلاطاعة لهم لقوله عليه السلام لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق وحكى أن ~~مسلمة ابن عبد الملك بن مروان قال لأبى حازم ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله ~~@QB@ وأولي الأمر منكم @QE@ فقال أبو حازم أليس قد نزعت الطاعة عنكم إذا ~~خالفتم الحق بقوله @QB@ فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول @QE@ ~~إلى القرآن والرسول فى حياته و إلى أحاديثه بعد وفاته @QB@ ذلك @QE@ إشارة ~~إلى الرد أى الردإلى الكتاب والسنة @QB@ خير @QE@ عاجلا @QB@ وأحسن تأويلا ~~@QE@ عاقبة < < # | النساء : ( 60 ) ألم تر إلى . . . . . # > > كان بين بشر المنافق ويهودى خصومة فدعاه اليهودى إلى النبى صلى الله ~~عليه وسلم لعلمه أنه لا يرتشى ودعا المنافق إلى كعب بن الأشرف ليرشوه ~~فاحتكما إلى النبى عليه السلام فقضى لليهود فلم يرض المنافق وقال تعالى ~~نتحاكم إلى عمر فقال االيهودى لعمر رضى الله عنه قضى لى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلم يرض بقضائه فقال عمر للمنافق أكذلك قال نعم فقال عمر مكانكما ~~حتى أخرج إليكما فدخل عمر فأخذ سيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق فقال هكذا ~~أقضى لمن لم يرض بقضاء الله ورسوله فنزل @QB@ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ~~آمنوا بما أنزل إليك ms0293 وما أنزل من قبلك @QE@ وقال جبريل عليه السلام إن عمر ~~فرق بين الحق والباطل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت الفاروق ~~@QB@ يريدون @QE@ حال من الضمير فى يزعمون @QB@ أن يتحاكموا إلى الطاغوت ~~@QE@ أى كعب بن الأشرف سماه الله طاغوتا لافراطه فى الطغيان وعداوة رسول ~~الله عليه السلام أو على التشبيه بالشيطان أو جعل اختيار التحاكم إلى غير ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على التحاكم إليه تحاكما إلى الشيطان بدليل ~~قوله @QB@ وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم @QE@ عن الحق ~~@QB@ ضلالا بعيدا @QE@ مستمرا إلى الموت < < # | النساء : ( 61 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ للمنافقين @QB@ تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى ~~الرسول @QE@ PageV01P229 للتحاكم @QB@ رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا @QE@ ~~يعرضون عنك إلى غيرك ليغروه بالرشوة فيقضى لهم < < # | النساء : ( 62 ) فكيف إذا أصابتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف @QE@ تكون حالهم وكيف يصنعون @QB@ إذا أصابتهم مصيبة @QE@ ~~من قتل عمر بشرا @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ من التحاكم إلى غيرك واتهامهم ~~لك فى الحكم @QB@ ثم جاؤوك @QE@ أى أصحاب القتيل من المنافقين @QB@ يحلفون ~~بالله @QE@ حال @QB@ إن أردنا @QE@ ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك @QB@ إلا ~~إحسانا @QE@ لا إساءة @QB@ وتوفيقا @QE@ بين الخصمين ولم ترد مخالفة لك ولا ~~تسخطا لحكمك وهذا وعيد لهم على فعلهم وأنهم سيندمون عليه حين لا ينفعهم ~~الندم ولا يغنى عنهم الاعتذار وقيل جاء أولياء المنافق يطلبون بدمه وقد ~~أهدره الله فقالوا ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن صاحبنا بحكومة ~~العدل والتوفيق بينه وبين خصمه وما خطر ببالنا أنه يحكم له بما حكم به < < # | النساء : ( 63 ) أولئك الذين يعلم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم @QE@ من النفاق @QB@ فأعرض ~~عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا @QE@ فأعرض عن قبول الأعذار وعظ ~~بالزجر والانكار وبالغ فى وعظهم بالتخويف والانذار أو اعرض عن عقابهم وعظهم ~~فى عتابهم وبلغ كنه ما فى ضميرك من الوعظ بارتكابهم والبلاغة أن يبلغ ~~بلسانه كنه ما فى جنانه و فى أنفسهم يتعلق يقل لهم أى قل لهم فى معنى ~~أنفسهم الخبيثة وقلوبهم ms0294 المطوية على النفاق قولا بليغا يبلغ منهم ويؤثر ~~فيهم < < # | النساء : ( 64 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من رسول @QE@ أى رسولا قط @QB@ ليطاع بإذن الله @QE@ ~~بتوفيقه فى طاعته وتيسيره أو بسبب إذن الله فى طاعته وبأنه أمر المبعوث ~~إليهم بأن يطيعوه لأنه مؤد عن الله فطاعته طاعة الله ومن يطع الرسول فقد ~~أطاع الله @QB@ ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم @QE@ بالتحاكم إلى الطاغوت @QB@ ~~جاؤوك @QE@ تائبين من النفاق معتذرين عما ارتكبوا من الشقاق @QB@ فاستغفروا ~~الله @QE@ من النفاق والشقاق @QB@ واستغفر لهم الرسول @QE@ بالشفاعة لهم ~~والعامل فى إذ ظلموا خير أن وهو جاءوك والمعنى ولو وقع مجيئهم فى وقت ظلمهم ~~مع استغفارهم واستغفار الرسول @QB@ لوجدوا الله توابا @QE@ لعلموه توابا أى ~~لتاب عليهم ولم يقل واستغفرت لهم وعدل عنه إلى طريقة الالتفات تفخيما لشأنه ~~صلى الله عليه وسلم وتعظيما لاستغفاره وتنبيها على أن شفاعة من اسمه الرسول ~~من الله بمكان @QB@ رحيما @QE@ بهم قيل جاء إعرابى بعد دفنه عليه السلام ~~فرمى بنفسه على قبره وحثا من ترابه على رأسه وقال يا رسول الله قلت فسمعنا ~~وكان فيما أنزل عليك ولو أنهم إذ ظلموا PageV01P230 < # > النساء ( 65 _ 69 ) < # > # أنفسهم الآية وقد ظلمت نفسى وجئتك أستغفر الله من ذنبى فاستغفر لى من ربى ~~فنودى من قبره قد غفر لك < < # | النساء : ( 65 ) فلا وربك لا . . . . . # > > @QB@ فلا وربك @QE@ أى فوربك كقوله فوربك لنسألهم ولا مزيدة لتأكيد ~~معنى القسم وجواب القسم @QB@ لا يؤمنون @QE@ أو التقدير فلا أى ليس الأمر ~~كما يقولون ثم قال وربك لا يؤمنون @QB@ حتى يحكموك فيما شجر بينهم @QE@ ~~فيما اختلف بينهم واختلط ومنه الشجر لتداخل أغصانه @QB@ ثم لا يجدوا في ~~أنفسهم حرجا @QE@ ضيقا @QB@ مما قضيت @QE@ أى لا تضيق صدورهم من حكمك أو ~~شكا لأن الشاك فى ضيق من أمره حتى يلوح له اليقين @QB@ ويسلموا تسليما @QE@ ~~وينقادوا لقضائك انقيادا وحقيقته سلم نفسه له وأسلمها أى جعلها سالمة له أى ~~خالصة وتسليما مصدر مؤكد للفعل بمنزلة تكريره كأنه قيل ويقادوا لحكمك ~~انقايدا لا شبهة فيه بظاهرهم وباطنهم والمعنى لا يكونون مؤمنين ms0295 حتى يرضوا ~~بحكمك وقضائك < < # | النساء : ( 66 ) ولو أنا كتبنا . . . . . # > > @QB@ ولو أنا كتبنا عليهم @QE@ على المنافقين أى ولو وقع كتبنا عليهم ~~@QB@ أن اقتلوا @QE@ أن هى المفسرة @QB@ أنفسكم @QE@ أى تعرضوا للقتل ~~بالجهاد أو ولو أو جبنا عليهم مثل ما أوجبنا على بنى إسرائيل من قتلهم ~~أنفسهم @QB@ أو اخرجوا من دياركم @QE@ بالهجرة @QB@ ما فعلوه @QE@ لنفاقهم ~~والهاء ضمير أحد مصدرى الفعلين وهو القتل أو الخروج أو ضمير المكتوب لدلالة ~~كتبنا عليه @QB@ إلا قليل منهم @QE@ قليلا شامى على الاستثناء والرفع على ~~البدل من واو فعلوه @QB@ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به @QE@ من أتباع رسول ~~الله عليه السلام والانقياد لحكمه @QB@ لكان خيرا لهم @QE@ فى الدارين @QB@ ~~وأشد تثبيتا @QE@ لايمانهم و أبعد عن الاضطراب فيه < < # | النساء : ( 67 ) وإذا لآتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وإذا @QE@ جواب لسؤال مقدر كأنه قيل وماذا يكون لهم بعد التثبيت ~~فقيل و إذا ولو ثبتوا @QB@ لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما @QE@ أى ثوابا ~~كثيرالا ينقطع < < # | النساء : ( 68 ) ولهديناهم صراطا مستقيما # > > @QB@ ولهديناهم صراطا @QE@ مفعول ثان @QB@ مستقيما @QE@ أى لثبتناهم ~~على الدين الحق < < # | النساء : ( 69 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من ~~النبيين والصديقين @QE@ كأفاضل صحابة الأنبياء والصديق المبالغ فى صدق ~~ظاهره بالمعاملة وباطنه بالمراقبة أو الذى يصدق قوله بفعله @QB@ والشهداء ~~@QE@ والذين استشهدوا فى سبيل الله @QB@ والصالحين @QE@ ومن صلحت أحوالهم ~~وحسنت اعمالهم @QB@ وحسن أولئك رفيقا @QE@ PageV01P231 أى وما أحسن أولئك ~~رفيقا وهو كالصديق والخليط فى استواء الواحد والجمع فيه < < # | النساء : ( 70 ) ذلك الفضل من . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ خبره @QB@ الفضل من الله @QE@ أو الفضل صفته ومن ~~الله خبره والمعنى أن ما أعطى المطيعون من الأجر العظيم ومرافقة المنعم ~~عليهم من الله لأنه تفضل به عليهم أو أراد أن فضل المنعم عليهم ومرتبتهم من ~~الله @QB@ وكفى بالله عليما @QE@ بعباده وبمن هو أهل الفضل ودلت الآية على ~~أن ما يفعل الله بعباده فهو فضل منه بخلاف ما يقوله المعتزلة < < # | النساء : ( 71 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم @QE@ الحذر والحذر بمعنى وهو ~~التحرز وهما كالإثر والأثر يقال ms0296 اخذ حذره إذا تيقظ واحترز من المخوف كأنه ~~جعل الحذر آلته التى يقى بها نفسه ويعصم بها روحه والمعنى احذروا واحترزوا ~~أنه من العدو @QB@ فانفروا ثبات @QE@ فاخرجوا ألى العدو جماعات متفرقة سرية ~~بعد سربة فالثبات الجماعات واحدها ثبات @QB@ أو انفروا جميعا @QE@ أى ~~مجتمعين أو مع النبي عليه السلام لأن الجمع بدون السمع لا يتم والعقد بدون ~~الواسطة لا ينتظم أو انفروا ثبات إذا لم يعم النفير أو انفروا جميعا إذا عم ~~النفير وثبات حال وكذا جميعا < < # | النساء : ( 72 ) وإن منكم لمن . . . . . # > > واللام فى @QB@ وإن منكم لمن @QE@ للابتداء بمنزلتها فى إن الله ~~لغفور ومن موصولة وفى @QB@ ليبطئن @QE@ اللام وجواب قسم محفوظ تقديره و إن ~~منكم لمن أقسم بالله ليبطئن والقسم وجوابه صلة من والضمير الراجع منها إليه ~~ما استكن فى ليبطئن أى ليتثاقلن وليتخلفن عن الجهاد وبطؤ بمعنى أبطأ أى ~~تأخرو يقال ما بطؤبك فيتعدى بالباء والخطاب لعسكر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم و قوله منكم أى فى الظاهر دون الباطن يعنى المنافقين يقولون لم تقتلون ~~انفسكم تأتوا حتى يظهر الأمر @QB@ فإن أصابتكم مصيبة @QE@ قتل أو هزيمة قال ~~المبطى @QB@ قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا @QE@ حاضرا فيصيبنى مثل ~~ما أصابهم < < # | النساء : ( 73 ) ولئن أصابكم فضل . . . . . # > > @QB@ ولئن أصابكم فضل من الله @QE@ فتح أو غنيمة @QB@ ليقولن @QE@ ~~هذا المبطئ مثلهفا على ما فاته من الغنيمة لا طلبا للمثوبة @QB@ كان @QE@ ~~مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أى كأنه @QB@ لم يكن @QE@ وبالتاء مكى وحفص ~~@QB@ بينكم وبينه مودة @QE@ وهى اعتراض بين الفعل وهو ليقولن وبين مفعلوله ~~وهو @QB@ يا ليتني كنت معهم @QE@ والمعنى كأن لم يتقدم له معكم موادة لأن ~~المنافقين كانوا يوادون المؤمنين فى الظاهر و إن كانوا يبغون لهم الغوائل ~~فى الباطن @QB@ فأفوز @QE@ بالنصيب لأنه جواب التمنى @QB@ فوزا عظيما @QE@ ~~فآخذ من الغنيمة حظا وافرا < < # | النساء : ( 74 ) فليقاتل في سبيل . . . . . # > > @QB@ فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون @QE@ يببعون @QB@ الحياة ~~الدنيا بالآخرة @QE@ والمراد المؤمنون الذين PageV01P232 < # > النساء ( 74 _ 75 ) < # > # يستحبون الحياة الآجلة على العاجلة ويستبدلونها بها ms0297 أى إن صد الذين مرضت ~~قلوبهم وضعفت نياتهم عن القتال فليقاتل الثابتون المخلصون أو يشترون ~~والمراد المنافقون الذين يشترون الحياة الدنيا بالآخرة وعظوا بأن يغيروا ما ~~بهم من النفاق ويخلصوا الإيمان بالله ورسوله ويجاهدوا فى سبيل الله حق ~~جهاده @QB@ ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ~~@QE@ وعد الله المقاتل فى سبيل الله ظافرا أو مظفورا به إيتاء الأجر العظيم ~~على اجتهاده فى اعزاز دين الله < < # | النساء : ( 75 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم @QE@ مبتدأ وخبر وهذا الاستفهام فى النفى للتنبيه على ~~الاستبطاء وفى الاثبات للانكار @QB@ لا تقاتلون في سبيل الله @QE@ حال ~~والعامل فيها الاستقرار كما تقول مالك قائما والمعنى و أشىء لكم تاركين ~~القتال وقد ظهرت دواعيه @QB@ والمستضعفين @QE@ مجرور بالعطف على سبيل الله ~~أي في سبيل الله وفى خلاص المستضعفين أو منصوب على الاخت منه أى واختص من ~~سبيل الله خلاص المستضعفين من المستضعفين لأن سبيل الله عام فى كل خير ~~وخلاص المسلمين من أيدى الكفار من أعظم الخير وأخصه والمستضعفون هم الذين ~~أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بين أظهرهم مستذلين مستضعفين ~~يلقون منهم الأذى الشديد @QB@ من الرجال والنساء والولدان @QE@ ذكر الولدان ~~تسجيلا بافراط ظلمهم حيث بلغ أذاهم الولدان غير المكلفين ارغاما لا بائهم ~~وأمهاتم و لأن المستضعفين كانوا يشركون صبيانهم فى دعائهم استنزالا لرحمة ~~الله بدعاء صغارهم الذين لم يذنبوا كما فعل قوم يونس عليه السلام عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما كنت أنا و أمى من المستضعفين من النساء والولدان @QB@ ~~الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية @QE@ يعنى مكة @QB@ الظالم أهلها ~~@QE@ الظالم وصف للقرية إلا أنه مسند إلى أهلها فاعطى اعراب القرية لأنه ~~صفتها وذكر لاسناده إلى الأهل كما تقول من هذه القرية التى ظلم أهلها @QB@ ~~واجعل لنا من لدنك وليا @QE@ يتولى أمرنا ويستنقذنا من أعدائنا @QB@ واجعل ~~لنا من لدنك نصيرا @QE@ ينصرنا عليهم كانوا يدعون الله بالخلاص ويستنصرونه ~~فيسر الله لبعضهم الخروج إلى المدينة وبقى بعضهم إلى الفتح حتى جعل الله ~~لهم ms0298 من لدنه خير ولى وناصر وهو محمد عليه السلام فتولاهم أحسن التولى و ~~نصرهم أقوى النصر ولما خرج محمد صلى الله عليه وسلم استعمل عتاب بن أسيد ~~فرأوا منه الولاية والنصرة كما أرادوا قال ابن عباس رضى الله عنهما كان ~~ينصر الضعيف من القوى حتى كانوا أعزبها من الظلمة رغب الله المؤمنين بأنهم ~~يقاتلون فى سبيل الله فهو وليهم وناصرهم وأعداؤهم يقاتلون فى PageV01P233 < # > النساء ( 76 _ 78 ) < # > # سبيل الشيطان فلاولى لهم إلا الشيطان بقوله < < # | النساء : ( 76 ) الذين آمنوا يقاتلون . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل ~~الطاغوت @QE@ أى الشيطان @QB@ فقاتلوا أولياء الشيطان @QE@ أى الكفار @QB@ ~~إن كيد الشيطان @QE@ أى وساوسه وقيل الكيد السعى فى فساد الحال على جهة ~~الاحتيال @QB@ كان ضعيفا @QE@ لأنه غرور لا يؤول إلى محصول أو كيده فى ~~مقابلة نصر الله ضعيف < < # | النساء : ( 77 ) ألم تر إلى . . . . . # > > كان المسلمون مكفوفين عن القتال مع الكفار ما داموا بمكة وكانوا ~~يتمنون أن يؤذن لهم فيه فنزل @QB@ ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ~~@QE@ أى عن القتال @QB@ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال ~~@QE@ أى فرض بالمدينة @QB@ إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله @QE@ ~~يخافون أن يقاتلهم الكفار كما يخافون أن ينزل الله عليهم بأسه لا شكا فى ~~الدين ولا رغبة عنه ولكن نفورا عن الاخطار بالأرواح وخوفا من الموت قال ~~الشيخ أبو منصور رحمه الله هذه خشية طبع لا أن ذلك منهم كراهة لحكم الله ~~وأمره اعتقادا فالمرء مجبول على كراهة ما فيه خوف هلاكه غالبا وخشية الله ~~من إضافة المصدر إلى المفعول ومحله النصب على الحال من الضمير فى يخشون أى ~~يشخون الناس مثل خشية الله أى مشيهين لأهل خشية الله @QB@ أو أشد خشية @QE@ ~~هو معطوف على الحال أى أو أشد خشية من أهل خشية الله و أو للتخيير أى إن ~~قلت خشيتهم الناس كخشية الله فانت مصيب وان قلت أنها أشد فأنت مصيب لأنه ~~حصل لهم مثلها وزيادة @QB@ وقالوا ربنا لم كتبت علينا ms0299 القتال لولا أخرتنا ~~إلى أجل قريب @QE@ هلا امهلتنا إلى الموت فنموت على الفرش وهو سؤال على وجه ~~الحكمة فى فرض القتال عليهم لا اعتراض لحكمه بدليل أنهم لم يوبخوا على هذا ~~السؤال بل أجيبوا بقوله @QB@ قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ~~@QE@ متاع الدنيا قليل زائل ومتاع الآخرة كثير دائم و الكثير إذا كان على ~~شرف الزوال فهو قليل فكيف القليل الزائل @QB@ ولا تظلمون فتيلا @QE@ ولا ~~تنقصون أدنى شيء من أجوركم على مشاق القتل فلا ترغبوا عنه وبالياء مكى ~~وحمزة وعلى < < # | النساء : ( 78 ) أينما تكونوا يدرككم . . . . . # > > ثم أخبر أن الحذر لا ينجى من القدر بقوله @QB@ أينما تكونوا يدرككم ~~الموت @QE@ ما زائدة لتوكيد معنى الشرط فى أين @QB@ ولو كنتم في بروج @QE@ ~~حصون PageV01P234 < # > النساء ( 78 _ 81 ) < # > # أو قصور @QB@ مشيدة @QE@ مرفعة @QB@ وإن تصبهم حسنة @QE@ نعمة من خصب ~~ورخاء @QB@ يقولوا هذه من عند الله @QE@ نسبوها إلى الله @QB@ وإن تصبهم ~~سيئة @QE@ بلية من قحط وشدة @QB@ يقولوا هذه من عندك @QE@ أضافوها اليك ~~وقالوا هذه من عندك وما كانت الابشؤمك وذلك أن المنافقين واليهود كانوا إذا ~~أصابهم خير حمدوا الله تعالى و إذا أصابهم مكروه نسبوه إلى محمد صلى الله ~~عليه وسلم فكذبهم الله تعالى بقوله @QB@ قل كل من عند الله @QE@ والمضاف ~~إليه محذوف أى كل ذلك فهو يبسط الأرزاق ويقبضها @QB@ فما لهؤلاء القوم لا ~~يكادون يفقهون @QE@ يفهمون @QB@ حديثا @QE@ فيعلمون أن الله هو الباسط ~~القابض وكل ذلك صادر عن حكمة ثم قال < < # | النساء : ( 79 ) ما أصابك من . . . . . # > > @QB@ ما أصابك @QE@ يا إنسان خطابا عاما وقال الزجاج المخاطب به ~~النبى عليه السلام والمراد غيره @QB@ من حسنة @QE@ من نعمة وإحسان @QB@ فمن ~~الله @QE@ تفضلا منه وامتنانا @QB@ وما أصابك من سيئة @QE@ من بلية ومصيبة ~~@QB@ فمن نفسك @QE@ فمن عندك أى فيما كسبت يداك وماأصابكم من مصيبة فيما ~~كسبت أيديكم @QB@ وأرسلناك للناس رسولا @QE@ لا مقدرا حتى نسبوا اليك الشدة ~~أو أرسلناك للناس رسولا فاليك تبليغ الرسالة وليس اليك الحسنة والسيئة @QB@ ~~وكفى بالله شهيدا @QE@ بأنك رسوله وقيل هذا متصل بالاول أى لا يكادون ms0300 ~~يفقهون حديثا يقولون ما أصابك وحمل المعتزلة الحسنة والسيئة فى الآية ~~الثانية على الطاعة والمعصية تعسف بين وقد نادى عليه ما أصابك إذ يقال فى ~~الأفعال ما أصبت ولأنهم لا يقولون الحسنات من الله خلقا وإيجاد فأنى يكون ~~لهم حجة فى ذلك وشهيدا تمييز < < # | النساء : ( 80 ) من يطع الرسول . . . . . # > > @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ لأنه لا يأمر ولا ينهى إلا ~~بما أمر الله به ونهى عنه فكانت طاعته فى أوامره ونواهيه طاعة لله @QB@ ومن ~~تولى @QE@ عن الطاعة فأعرض عنه @QB@ فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ تحفظ ~~عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها وتعاقبهم < < # | النساء : ( 81 ) ويقولون طاعة فإذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون @QE@ ويقول المنافقون إذا أمرتهم بشئ @QB@ طاعة @QE@ ~~خبر مبتدأ لمحذوف أى أمرنا وشأننا طاعة @QB@ فإذا برزوا @QE@ خرجوا @QB@ من ~~عندك بيت طائفة منهم @QE@ زور وسوى فهو من البيتوتة لأنه قضاء الأمر ~~وتدبيره بالليل أو من أبيات الشعر لأن الشاعر يديرها ويسويها وبالادغام ~~حمزة و أبو عمرو @QB@ غير الذي تقول @QE@ خلاف ما قلت وما أمرت به أو خلاف ~~ما قالت وما ضمنت من الطاعة لأنهم أبطنوا الرد لا القبول والعصيان لا ~~الطاعة PageV01P235 < # > النساء ( 81 _ 83 ) < # > # و إنما ينافقون بما يقولون ويظهرون @QB@ والله يكتب ما يبيتون @QE@ يثبته ~~فى صحائف أعمالهم ويجازيهم عليه @QB@ فأعرض عنهم @QE@ ولا تحدث نفسك ~~بالأنتقام منهم @QB@ وتوكل على الله @QE@ فى شأنهم فإن الله يكفيك مضرتهم ~~وينتقم لك منهم إذا قوى أمر الإسلام @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ كافيا لمن ~~توكل عليه < < # | النساء : ( 82 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > @QB@ أفلا يتدبرون القرآن @QE@ أفلا يتأملون معانيه ومبانيه والتدبر ~~التأمل والنظر فى أدبار الأمور وما يؤل إليه فى عاقبته ثم استعمل فى كل ~~تأمل والتفكر تصرف القلب بالنظر فى الدلائل وهذا يرد قول من زعم من الروافض ~~أن القرآن لا يفهم معناه إلا بتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم والامام ~~المعصوم ويدل على صحة القياس وعلى بطلان التقليد @QB@ ولو كان من عند غير ~~الله @QE@ كما زعم الكفار @QB@ لوجدوا فيه اختلافا كثيرا @QE@ أى تناقضا من ~~حيث التوحيد والتشريك والتحليل والتحريم أو تفاوتا ms0301 من حيث البلاغة فكان ~~بعضه بالغا حد الاعجاز وبعضه قاصرا عنه يمكن معارضته أو من حيث المعانى ~~فكان بعضه إخبارا بغيب قد وافق المخبر عنه وبعضه إخبار مخالفا للمخبر عنه ~~وبعضه دالا على معنى صحيح عند علماء المعانى وبعضه دالا على معنى فاسد غير ~~ملتئم وأما تعلق الملحدة بآيات يدعون فيها اختلافا كثيرا من نحو قوله فإذا ~~هى ثعبان مبين كانها جان فوربك لنسألنهم أجمعين فيؤمئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ~~ولا جان فقد تفضى عنها أهل الحق وستجدها مشروحة فى كتابنا هذا فى مظانها إن ~~شاء الله تعالى < < # | النساء : ( 83 ) وإذا جاءهم أمر . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف @QE@ هم ناس من ضعفة المسلمين ~~الذين لم يكن فيهم خبرة بالأحوال أو المنافقون كانوا إذا بلغهم خبر من ~~سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمن وسلامة أو خوف وخلل @QB@ أذاعوا ~~به @QE@ أفشوه وكانت إذاعتهم مفسدة يقال أذاع السر وأذاع به والضمير يعود ~~إلى الأمر أو إلى الأمن أو الخوف لأن أو تقتضى أحدهما @QB@ ولو ردوه @QE@ ~~أى ذلك الخبر @QB@ إلى الرسول @QE@ أى رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~وإلى أولي الأمر منهم @QE@ يعنى كبراء الصحابة البصراء بالأنور أو الذين ~~كانوا يؤمرون منهم @QB@ لعلمه @QE@ لعلم تدبير ما أخبروا به @QB@ الذين ~~يستنبطونه منهم @QE@ يستخرجون تدبيره بفطنهم وتجاربهم ومعرفتهم بأمور الحرب ~~ومكايدها وقيل كانوا يقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى الأمر ~~على أمن ووثوق بالظهور على بعض الأعداء أو على خوف واستشعار فيذيعونه فينشر ~~فيبلغ الأعداء فتعود اذاعتهم مفسدة ولو ردوه إلى الرسول و إلى أولى الأمر ~~وفوضوه اليهم وكانوا كأن لم يسمعوا لعلم الذين يستنبطون تدبيره كيف يدبرونه ~~وما يأتون ويذرون فيه والنبط الماء الذى PageV01P236 < # > النساء ( 83 _ 86 ) < # > # يخرج من البئر أول ما تجفر واستنباطه استخراجه فاستعير لما يستخرجه الرجل ~~بفضل ذهنه من المعانى والتدابير فيما يعضل @QB@ ولولا فضل الله عليكم @QE@ ~~بارسال الرسول @QB@ ورحمته @QE@ بانزال الكتاب @QB@ لاتبعتم الشيطان @QE@ ~~لبقيتم على الكفر @QB@ إلا قليلا @QE@ لم يتبعوه ولكن ms0302 آمنوا بالعقل كزيد ~~ابن عمرو بن نفيل وقس بن ساعدة وغيرهما < < # | النساء : ( 84 ) فقاتل في سبيل . . . . . # > > لما ذكر فى الآى قبلها تثبطهم عن القتال وإظهارهم الطاعة واضمارهم ~~خلافها قال @QB@ فقاتل في سبيل الله @QE@ إن أفردوك وتركوك وحدك @QB@ لا ~~تكلف إلا نفسك @QE@ غير نفسك وحدها أن تقدمها إلى الجهاد فإن الله تعالى ~~ناصرك لا الجنود وقيل دعا الناس فى بدر الصغرى إلى الخروج وكان أبو سفيان ~~واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللقاء فيها فكره بعض الناس أن يخرجوا ~~فنزلت فخرج وما معه إلا سبعون ولو لم يتبعه أحد لخرج وحده @QB@ وحرض ~~المؤمنين @QE@ وما عليك فى شأنهم إلا التحريض على القتال فحسب لا التعنيف ~~بهم @QB@ عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا @QE@ أى بطشهم وشدتهم وهم قريش ~~وقد كف بأسهم بالرعب فلم يخرجوا وعسى كلمة مطمعة غير أن إطماع الكريم أعود ~~من انجاز اللئيم @QB@ والله أشد بأسا @QE@ من قريس @QB@ وأشد تنكيلا @QE@ ~~تعذيبا وهو تمييز كبأسا < < # | النساء : ( 85 ) من يشفع شفاعة . . . . . # > > @QB@ من يشفع شفاعة حسنة @QE@ هى الشفاعة فى دفع شر أو جلب نفع مع ~~جوازها شرعا @QB@ يكن له نصيب منها @QE@ من ثواب الشفاعة @QB@ ومن يشفع ~~شفاعة سيئة @QE@ هى خلاف الشفاعة الحسنة قال ابن عباس رضى الله عنهما مالها ~~مفسر غيرى معناه ن أمر بالتوحيد وقاتل أهل الكفر وضده السيئة وقال الحسن هو ~~المشى بالصلح وضده النميمة @QB@ يكن له كفل منها @QE@ نصيب @QB@ وكان الله ~~على كل شيء مقيتا @QE@ مقتدرا من أقات على الشئ اقتدر عليه أو حفيظا من ~~القوت لأنه يمسك النفس ويحفظها < < # | النساء : ( 86 ) وإذا حييتم بتحية . . . . . # > > @QB@ وإذا حييتم @QE@ أى سلم عليكم فإن التحية فى ديننا بالسلام فى ~~الدارين فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله تحيتهم يوم يلقونه سلام وكانت ~~العرب تقول عند اللقاء حياك الله أى أطال الله حياتك فابدل ذلك بعد الإسلام ~~بالسلام @QB@ بتحية @QE@ هى تفعلة من حيا يحيى تحية @QB@ فحيوا بأحسن منها ~~@QE@ أى قولوا وعليكم السلام ورحمة الله إذا قال السلام عليكم وزيدوا ~~وبركاته إذا قال ورحمة ms0303 الله ويقال لكل شيء منتهى ومنتهى السلام وبركاته ~~@QB@ أو ردوها @QE@ أى أجيبوها بمثلها ورد السلام جوابه بمثله لأن المجيب ~~يرد قول المسلم وفيه حذف مضاف أى ردوا مثلها PageV01P237 < # > النساء ( 86 _ 89 ) < # > # والتسليم سنة والرد فريضة والاحسن فضل وما من رجل يمر على قوم مسلمين ~~فيسلم عليهم ولا يردون عليه إلا نزع عنهم روح القدس وردت عليه الملائكة ولا ~~يرد السلام فى الخطبة وقراءة القرآن جهرا ورواية الحديث وعند مذاكرة العلم ~~والأذان والإقامة وعند أبى يوسف رحمه الله لا يسلم على لاعب الشطرنج والنرد ~~والمغنى والقاعد لحاجته ومطير الحمام والعارى من غير عذر فى حمام أو غيره ~~ويسلم الرجل اذا دخل على امرأته والماشى على القاعد والراكب على الماشى ~~وراكب القرس على راكب الحمار والصغير على الكبير والاقل على الأكثر و إذا ~~التقيا ابتدرا وقيل بأحسن منها لأهل الملة أو ردوها لأهل الذمة وعن النبى ~~صلى الله عليه وسلم إذا سلم أهل الكتاب فقولوا وعليكم أى وعليكم ما قلتم ~~لأنهم كانوا يقولون السام عليكم وقوله عليه السلام لا غرار فى تسليم أى لا ~~يقال عليك بل عليكم لأن كاتبيه معه @QB@ إن الله كان على كل شيء حسيبا @QE@ ~~أى يحاسبكم على كل شيء من التحية وغيرها < < # | النساء : ( 87 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله @QE@ مبتدأ @QB@ لا إله إلا هو @QE@ خبره أو اعتراض والخبر ~~@QB@ ليجمعنكم @QE@ ومعناه الله والله ليجمعكم @QB@ إلى يوم القيامة @QE@ ~~أى ليحشرنكم إليه والقيامة القيام كالطلابة والطلاب وهى قيامهم من القبور ~~أو قيامهم للحساب يوم يقوم الناس لرب العالمين @QB@ لا ريب فيه @QE@ هو حال ~~من يوم القيامة والهاء يعود إلى اليوم أو صفة لمصدر محذوفة أى جمعا لا ريب ~~فيه والهاء يعود إلى الجمع @QB@ ومن أصدق من الله حديثا @QE@ تمييز وهو ~~استفهام بمعنى النفى أى لا أحد أصدق منه فى اخباره ووعده ووعيده لاستحالة ~~الكذب عليه لقبحه لكونه إخبارا عن الشئ بخلاف ما هو عليه < < # | النساء : ( 88 ) فما لكم في . . . . . # > > @QB@ فما لكم @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ في المنافقين فئتين @QE@ أى مالكم ~~اختلفتم فى شأن ms0304 قوم قدنا فقوا نفاقا ظاهرا و تفرقتم فيهم فرقتين القول ~~بكفرهم و ذلك أن قوما من المنافقين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فى الخروج إلى البدو معتلين باجتواء المدينة فلما خرجوا لم يزالوا راحلين ~~مرحلة مرحلة حتى لحقوا بالمشركين فاختلف المسلمون فيهم فقال بعضهم هم كفار ~~وقال بعضهم هم مسلمون وفئتين حال كقولك مالك قائما قال سيبويه إذا قلت مالك ~~قائما فمعناه لم قمت ونصبه على تأويل أى شيء يستقر لك فى هذه الحال @QB@ ~~والله أركسهم @QE@ ردهم إلى حكم الكفار @QB@ بما كسبوا @QE@ من ارتدادهم ~~ولحوقهم بالمشركين فردوهم أيضا ولا تختلفوا فى كفرهم @QB@ أتريدون أن تهدوا ~~@QE@ أن تجعلوا من جملة المهتدين @QB@ من أضل الله @QE@ من جعله الله ضالا ~~أو اتريدون أن تسموهم مهتدين وقد أظهر الله ضلالهم فيكون تعييرا لمن سماهم ~~مهتدين و الآية تدل على مذهبنا فى إثبات الكسب للعبد والخلق للرب جلت قدرته ~~@QB@ ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا @QE@ طريقا إلى الهداية < < # | النساء : ( 89 ) ودوا لو تكفرون . . . . . # > > @QB@ ودوا لو تكفرون كما كفروا @QE@ PageV01P238 < # > النساء ( 89 _ 91 ) < # > # الكاف نعت لمصدر محذوف وما مصدرية أى ودوا لو تكفرون كفرا مثل كفرهم @QB@ ~~فتكونون @QE@ عطف على تكفرون @QB@ سواء @QE@ أى مستوين أنتم وهم فى الكفر ~~@QB@ فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله @QE@ فلا توالوهم ~~حتى يؤمنوا لأن الهجرة في سبيل الله بالأسلام ( فأن تولوا ) عن الأيمان ~~@QB@ فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم @QE@ كما كان حكم سائر المشركين @QB@ ~~ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا @QE@ وان بذلوا لكم الولاية والنصرة فلا ~~تقبلوا منهم < < # | النساء : ( 90 ) إلا الذين يصلون . . . . . # > > @QB@ إلا الذين يصلون إلى قوم @QE@ أى ينتهون اليهم ويتصلون بهم ~~والاستثناء من قوله @QB@ فخذوهم واقتلوهم @QE@ دون الموالاة @QB@ بينكم ~~وبينهم ميثاق @QE@ القوم هم إلا سلميون كان بينهم وبين رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عهد وذلك أنه وادع قبل خروجه إلى مكة هلال بن عويمر الاسلمى على ~~أن لا يعينه ولا يعين عليه وعلى أن من وصل إلى هلال والتجأ إليه فله من ~~الجوار مثل الذى ms0305 لهلال أى فاقتلوهم إلا من اتصل بقوم بينكم وبينهم ميثاق ~~@QB@ أو جاؤوكم @QE@ عطف على صفة قوم أى إلا الذين يصلون إلى قوم معاهدين ~~أو قوم ممسكين عن القتال لا لكم ولا عليكم أو على صلة الذين أى إلا الذين ~~يتصلون بالمعاهدين أو الذين لا يقاتلونكم @QB@ حصرت صدورهم @QE@ حال باضمار ~~قدو الحصر الضيق والانقباض @QB@ أن يقاتلوكم @QE@ عن أن يقاتلوكم أى عن ~~قتالكم @QB@ أو يقاتلوا قومهم @QE@ معكم @QB@ ولو شاء الله لسلطهم عليكم ~~@QE@ بتقوية قلوبهم وازاله الحصر عنها @QB@ فلقاتلوكم @QE@ عطف على نسلطهم ~~ودخول اللام للتأكيد @QB@ فإن اعتزلوكم @QE@ فإن لم يتعرضوا لكم @QB@ فلم ~~يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم @QE@ أى الانقياد والاستسلام @QB@ فما جعل ~~الله لكم عليهم سبيلا @QE@ طريقا إلى القتال < < # | النساء : ( 91 ) ستجدون آخرين يريدون . . . . . # > > @QB@ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم @QE@ بالنفاق @QB@ ويأمنوا ~~قومهم @QE@ بالوفاق هم قوم من أسدو غطفان كانوا إذا أتو المدينة أسلموا ~~وعاهدوا ليأمنوا المسلمين فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا عهودهم @QB@ ~~كل ما ردوا إلى الفتنة @QE@ كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين @QB@ ~~أركسوا فيها @QE@ قلبوا فيها أقبح قلب وأشنعه كانوا شرا فيها من كل عدو ~~@QB@ فإن لم يعتزلوكم @QE@ فإن لم يعتزلوا قتالكم @QB@ ويلقوا إليكم السلم ~~@QE@ عطف على لم يعتزلوكم أى ولم ينقادوا PageV01P239 < # > النساء ( 91 _ 92 ) < # > # لكم بطلب الصلح @QB@ ويكفوا أيديهم @QE@ عطف عليه أيضا أى ولم يمسكوا عن ~~قتالكم @QB@ فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم @QE@ حيث تمكنتم منهم وظفرتم بهم ~~@QB@ وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا @QE@ حجة واضحة لظهور عداوتهم ~~وانكشاف حالهم فى الكفر والغدر وإضرارهم بالمسلمين أو تسلطا ظاهرا حيث أذنا ~~لكم فى قتلهم < < # | النساء : ( 92 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > @QB@ وما كان لمؤمن @QE@ وما صح له ولا استقام ولا لاق بحاله @QB@ أن ~~يقتل مؤمنا @QE@ ابتداء من غير قصاص أى ليس المؤمن كالكافر الذى تقدم إباحة ~~دمه @QB@ إلا خطأ @QE@ إلا على وجه الخطأ وهو استثناء منقطع بمعنى لكن أى ~~لكن إن وقع خطأ ويحتمل أن يكون صفة لمصدر أى إلا قتلا خطأ والمعنى من شأن ~~المؤمن أن ينتفى عنه وجوده قتل المؤمن ابتداء البتة إلا ms0306 إذا وجد منه خطأ من ~~غير قصد بأن يرمى كافرا فيصيب مسلما أو يرمى شخصا على أنه كافر فإذا هو ~~مسلم @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ @QE@ صفة مصدر محذوف أى قتلا خطأ @QB@ فتحرير ~~رقبة @QE@ مبتدأ والخبر محذوف أى فعليه تحرير رقبة والتحرير الاعتاق والحر ~~والعتيق الكريم لأن الكرم فى الاحرار كما أن اللؤم فى العبيد ومنه عتاق ~~الطير وعتاق الخيل لكرامها والرقبة النسمة ويعبر عنها بالرأس فى قولهم فلان ~~يملك كذا رأسا من الرقيق @QB@ مؤمنة @QE@ قيل ما أخرج نفسا مؤمنة من جملة ~~الاحياء لزمه أن يدخل نفسا مثلها فى جملة الاحرار لأن أطلاقها من قيد الرق ~~كاحيائها من قبل أن الرقيق ملحق بالاموات إذ الرق أثر من آثار الكفر والكفر ~~موت حكما أو من كان ميتا فأحييناه ولذا منع من تصرف الاحرار وهذا مشكل إذ ~~لو كان كذلك لوجب فى العمد أيضا لكن يحتمل أن يقال إنما وجب عليه ذلك لأن ~~الله تعالى أبقى للقاتل نفسا مؤمنة حيث لم يوجب القصاص فأوجب عليه مثلها ~~رقبة مؤمنة @QB@ ودية مسلمة إلى أهله @QE@ مؤداة إلى ورثته يقتسمونها كما ~~يقتسمون الميراث لا فرق بينها وبين سائر التركة فى كل شيء فيقضى منها الدين ~~وتنفذ الوصية و إذا لم يبق وارث فهى لبيت المال وقد ورث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم امرأة اشيم الضبابى من عقل زوجها اشيم لكن الدية على العاقلة ~~والكفارة على القاتل @QB@ إلا أن يصدقوا @QE@ إلا أن يتصدقوا عليه بالدية ~~أى يعفوا عنه والتقدير فعليه ديه فى كل حال إلا فى حال لتصدق عليه بها @QB@ ~~فإن كان من قوم عدو لكم @QE@ فإن فإن كان المقتول خطأ من قوم أعداءلكم أى ~~كفرة فالعدو يطلق على الجميع @QB@ وهو مؤمن @QE@ أى المقتول مؤمن @QB@ ~~فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ يعنى إذا أسلم الحربى فى دار الحرب ولم يهاجر الينا ~~فقتله مسلم خطأ تجب الكفارة بقتله للعصمة المؤثمة وهى الإسلام ولا تجب ~~الدية لأن العصمة المقومة بالدار ولم توجد @QB@ وإن كان @QE@ أى ~~PageV01P240 < # > النساء ( 92 _ 94 ) < # > # المقتول @QB@ من قوم ms0307 بينكم @QE@ بين المسلمين @QB@ وبينهم ميثاق @QE@ عهد ~~@QB@ فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة @QE@ أى و إن كان المقتول ذميا ~~فحكمه حكم المسلم وفيه دليل على أن دية الذمى كدية المسلم وهو قولنا @QB@ ~~فمن لم يجد @QE@ رقبة أى لم يملكها ولا ما يتوصل به اليها @QB@ فصيام شهرين ~~@QE@ فعليه صيام شهرين @QB@ متتابعين توبة من الله @QE@ قبولا من الله ~~ورحمة منه من تاب الله عليه إذا قبل توبته يعنى شرع ذلك توبة منه أو فليتب ~~توبة فهى نصب على المصدر @QB@ وكان الله عليما @QE@ بما أم @QB@ حكيما @QE@ ~~فيما قدر < < # | النساء : ( 93 ) ومن يقتل مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا @QE@ حال من ضمير القاتل أى قاصدا قتله ~~لإيمانه وهو كفر أو قتله مستحلا لقتله وهو كفر أيضا @QB@ فجزاؤه جهنم خالدا ~~فيها @QE@ أى إن جازاه قال عليه السلام هى جزاؤه إن جازاه والخلود قد يراد ~~به طول المقام وقول المعتزلة بالخروج من الإيمان يخالف قوله تعالى @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى @QE@ @QB@ وغضب الله عليه ~~ولعنه @QE@ أى انتقم منه وطرده من رحمته @QB@ وأعد له عذابا عظيما @QE@ ~~لارتكابه امرا عظيما وخطبا جسما فى الحديث لزوال الدنيا اهون على الله من ~~قتل المرىء مسلم < < # | النساء : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله @QE@ سرتم فى طريق ~~الغزو @QB@ فتبينوا @QE@ فتثبتوا حمزة وعلى وهما من التفعل بمعنى الاستفعال ~~أى اطلبوا بيان الأمر وثباته ولا تتهوكوا فيه @QB@ ولا تقولوا لمن ألقى ~~إليكم السلام @QE@ السلم مدنى وشامى وحمزة وهما الاستسلام وقيل الإسلام ~~وقيل التسليم الذى هو تحية أهل الإسلام @QB@ لست مؤمنا @QE@ فى موضع النصب ~~بالقول وروى أن مرداس بن نهيك أسلم ولم يسلم من قومه غيره فغزتهم سرية ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهربوا وبقى مرداس لثقتة بإسلامه فلما رأى ~~الخيل ألجأ غنمه إلى منعرج من الجبل وصعد فلما تلاحقوا وكبروا كبر ونزل ~~وقال لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم فقتله أسامة بن زيد ~~واستاق غنمه فأخبروا رسول الله صلى الله ms0308 عليه وسلم فوجد وجدا شديدا و قتل ~~قتلتموه إرادة ما معه ثم قرأ الآية على أسامة @QB@ تبتغون عرض الحياة ~~الدنيا @QE@ تطلبون الغنيمة التي هى حطام سريع النفاذ فهو الذى يدعوكم إلى ~~ترك التثبت وقلة البحث عن حال من تقتلونه والعرض المال سمى به لسرعة فنائه ~~وتبتغون حال من ضمير الفاعل فى تقولوا @QB@ فعند الله مغانم كثيرة @QE@ ~~يغنمكموها تغنيكم عن قتل رجل يظهر الإسلام ويتعوذ به من التعرض له لتأخذوا ~~ماله @QB@ كذلك كنتم من قبل @QE@ أو ما دخلتم PageV01P241 < # > النساء ( 94 _ 97 ) < # > # فى الإسلام سمعت من أفواهكم كلمة الشهادة فحصنت دماءكم وأموالكم من غير ~~انتظار الاطلاع على مواطأة قلوبكم لألسنتكم والكاف فى كذلك حبر كان وقد ~~تقدم عليها وعلى اسمها @QB@ فمن الله عليكم @QE@ بالاستقامة والاشتهار ~~بالايمان فافعلوا بالداخلين فى الاسلام كما فعل بكم @QB@ فتبينوا @QE@ كرر ~~الأمر بالتبين ليؤكد عليهم @QB@ إن الله كان بما تعملون خبيرا @QE@ فلا ~~تتهافتوا فى القتل وكونوا محترزين محتاطين فى ذلك < < # | النساء : ( 95 ) لا يستوي القاعدون . . . . . # > > @QB@ لا يستوي القاعدون @QE@ عن الجهاد @QB@ من المؤمنين غير أولي ~~الضرر @QE@ بالنصب مدنى وشامى وعلى لأنه استثناء من القاعدين أو حال منهم ~~وبالجر عن حمزة صفة للمؤمنين وبالرفع غيرهم صفة للقاعدين والضرر المرض أو ~~العاهة ومن عمى أو عرج أو زمانة أو نحوها @QB@ والمجاهدون في سبيل الله ~~بأموالهم وأنفسهم @QE@ عطف على القاعدون ونفى التساوى بين المجاهد والقاعد ~~بغير عذر و إن كان معلوما توبيخا للقاعد عن الجهاد وتحريكا له عليه ونحوه ~~هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون فهو تحريك لطلب العلم وتوبيخ على ~~الرضا بالجهل @QB@ فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين @QE@ ~~ذكر هذه الجملة بيانا للجملة الأولى مرضحة لما نفى من استواء القاعدين ~~والمجاهدين كأنه قيل مالهم لا يستوون فأجيب بذلك @QB@ درجة @QE@ نصب على ~~المصدر لوقوعها موقع المرة من التفضيل كأنه قيل فضلهم تفضلة كقولك ضربه ~~سوطا ونصب @QB@ وكلا @QE@ أى وكل فريق من القاعدين والمجاهدين لأنه مفعول ~~أول لقوله @QB@ وعد الله @QE@ والثانى @QB@ الحسنى @QE@ أى المثوبة الحسنى ~~وهى الجنة و إن كان ms0309 المجاهدون مفضلين على القاعدين درجة @QB@ وفضل الله ~~المجاهدين على القاعدين @QE@ بغير عذر @QB@ أجرا عظيما > @QB@ < # | النساء : ( 96 ) درجات منه ومغفرة . . . . . # > > @QB@ درجات منه ومغفرة ورحمة @QE@ قيل انتصب أجرا بفضل لأنه فى معنى ~~أجرهم أجرا أو درجات ومغفرة ورحمة بدل من أجرا أو انتصب درجات نصب درجة ~~كأنه قيل فضلهم تفطيلات كقولك ضربة أسواطا أى ضربات وأجرا عظيما على أنه ~~حال من الكرة التى هى درجات مقدمة عليها مغفرة ورحمة باضمار فعلهما إى غفر ~~لهم روحمهم مغفرة ورحمة حاصلة إن الله تعالى فضل المجاهدين على القاعدين ~~بعذر درجة وعلى القاعدين بغير عذر بأمر النبى عليه السلام اكتفار بغيرهم ~~درجات لأن الجهاد فرض كفاية @QB@ وكان الله غفورا @QE@ بتكفير العذر @QB@ ~~رحيما @QE@ بتوفير الاجر ونزل فيمن أسلم ولم يهاجر حين كانت الهجرة فريضة ~~وخرج مع المشركين إلى بدر مرتدا فقتل كافرا < < # | النساء : ( 97 ) إن الذين توفاهم . . . . . # > > @QB@ إن الذين توفاهم الملائكة @QE@ يجوز أن يكون PageV01P242 < # > النساء ( 97 _ 100 ) < # > # ماضيا لقراءة من قرأ توفتهم ومضارعا بمعنى نتوفاهم وحذفت الثانية لا ~~جتماع التاءين والتوفى قبض الروح والملائكة ملك الموت وأعوانه @QB@ ظالمي ~~أنفسهم @QE@ حال من ضمير المفعول فى توفاهم أى فى حال ظلمهم أنفسهم بالكفر ~~وترك الهجرة @QB@ قالوا @QE@ أى الملائكة للمتوفين @QB@ فيم كنتم @QE@ أى ~~فى أى شيء كنتم فى امر دينكم ومعناه التوبيخ بأنهم لم يكونوا فى شيء من ~~الدين @QB@ قالوا كنا مستضعفين @QE@ عاجزين عن الهجرة @QB@ في الأرض @QE@ ~~ارض مكة فأخرجونا كارهين @QB@ قالوا @QE@ أى الملائكة موبخين لهم @QB@ ألم ~~تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها @QE@ أرادوا أنكم كنتم قادرين على الخروج ~~من مكة إلى بعض البلاد التى لا تمنعون فيها من إظهار دينكم ومن الهجرة إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصب فنها جروا على جواب الاستفهام @QB@ ~~فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا @QE@ خبران فأولئك ودخول الفاء لما فى ~~الذين من الإبهام المشابه بالشرط أو قالوا فيم كنتم والعائد محذوف أى قالوا ~~لهم و الآية تدل على أن من لم يتمكن من إقامة دينه فى بلد كما يجب وعلم أنه ~~يتمكن ms0310 من إقامته فى غيره حقت عليه المهاجرة وفى الحديث من فر بدينه من ارض ~~إلى ارض و إن كان شبرا من الأرض استوجبت له الجنة وكان رفيق أبيه إبراهيم ~~ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم < < # | النساء : ( 98 ) إلا المستضعفين من . . . . . # > > @QB@ إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان @QE@ استثنى من أهل ~~الوعيد المستضعفين الذين @QB@ لا يستطيعون حيلة @QE@ فى الخروج منها لفقرهم ~~وعجزهم @QB@ ولا يهتدون سبيلا @QE@ ولا معرفة لهم بالمسالك ولا يستطيعون ~~صفة للمستضعفين أو للرجال والنسا والولدان و إنما جاز ذلك والجمل نكرات لأن ~~الموصوف و إن كان فيه حرف التعريف فليس بشئ بعينه كقوله ولقد أمر على ~~اللئيم يسبنى < < # | النساء : ( 99 ) فأولئك عسى الله . . . . . # > > @QB@ فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم @QE@ وعسى و إن كان للاطماع فهو ~~من الله واجب لأن الكريم إذا أطمع أنجز @QB@ وكان الله عفوا غفورا @QE@ ~~لعباده قبل أن يخلقهم < < # | النساء : ( 100 ) ومن يهاجر في . . . . . # > > @QB@ ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما @QE@ مهاجرا وطريقا ~~براغم بسلوكه قومه أى يفارقهم على رغم أنوفهم والرغم الذل والهوان وأصله ~~لصوق الأنف بالرغام وهو التراب يقال راغمت الرجل إذا فارقته وهو يكره ~~مفارقتك لمذلة تلحقه بذلك @QB@ كثيرا وسعة @QE@ فى الرزق أو فى إظهار الدين ~~أو فى الصدر لتبدل الخوف بالأمن PageV01P243 < # > النساء ( 100 _ 102 ) < # > # @QB@ ومن يخرج من بيته مهاجرا @QE@ حال من الضمير فى يخرج @QB@ إلى الله ~~ورسوله @QE@ إلى حيث أمر الله ورسوله @QB@ ثم يدركه الموت @QE@ قبل بلوغه ~~مهاجره وهو عطف على يخرج @QB@ فقد وقع أجره على الله @QE@ أى حصل له الأجر ~~بوعد الله وهو تأكيد للوعد فلا شيء يجب على الله لاحد من خلقه @QB@ وكان ~~الله غفورا رحيما @QE@ قالوا كل هجرة لطلب علم أو حج أو جهاد أو فرار إلى ~~بلد يزداد فيه طاعة أو قناعة أو زهدا أو ابتغاء رزق طيب فهى هجرة إلى الله ~~ورسوله و إن أدركه الموت فى طريقه فقد وقع أجره على الله < < # | النساء : ( 101 ) وإذا ضربتم في . . . . . # > > @QB@ وإذا ضربتم في الأرض @QE@ سافرتم فيها فالضرب فى ms0311 الأرض هو السفر ~~@QB@ فليس عليكم جناح @QE@ حرج @QB@ أن تقصروا @QE@ فى أن تقصروا @QB@ من ~~الصلاة @QE@ من أعداد ركعات الصلاة فتصلوا الرباعية ركعتين وظاهر الآية ~~يقتضى أن القصر رخصة فى السفر والاكمال عزيمة كما قال الشافعى رحمه الله ~~لأنه جناح يستعمل فى موضع التخفيف والرخصة لا فى موضع العزيمة وقلنا القصر ~~عزيمة غير رخصة ولا يجوز الاكمال لقول عمر رضى الله عنه صلاة السفر ركعتان ~~تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم واما الآية فكأنهم ألفوا ~~الاتمام فكانوا مظنة لأن يخطر ببالهم أن عليهم نقصانا فى القصر فنفى عنهم ~~الجناح لتطليب أنفسهم بالقصر ويطمئنوا إليه @QB@ إن خفتم أن يفتنكم الذين ~~كفروا @QE@ إن خشيتم أى يقصدكم الكفار بقتل أو جرح أو اخذ والخوف شرط جواز ~~القصر عند الخوارج ظاهر النص وعند الجمهور ليس بشرط لما روى عن يعلى بن ~~أمية أنه قال لعمر ما بالنا نقصر وقد أمنا فقال عجبت مما تعجبت منه فسألت ~~رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال صدقة تصدق الله بها عليكم ~~فاقبلوا صدقته وفيه دليل على أنه لا يجوز الاكمال فى السفر لأن التصدق بما ~~لا يحتمل التمليك اسقاط محض لا يحتمل الرد و إن كان المتصدق ممن لا تلزم ~~طاعته كولى القصاص إذا عفا فمن تلزم طاعته أولى و لأن حالهم حين نزول الآية ~~كذلك فنزلت على وفق الحال وهو كقوله @QB@ إن أردن تحصنا @QE@ دليله قراءة ~~عبد الله من الصلاة أن يفتنكم أى لئلا يفتنكم على أن المراد بالآية قصر ~~الاحوال وهو أن يومى على الدابة عند الخوف أو يخفف القراءة والركوع والسجود ~~والتسبيح كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما @QB@ إن الكافرين كانوا لكم ~~عدوا مبينا @QE@ فتحرزوا عنهم < < # | النساء : ( 102 ) وإذا كنت فيهم . . . . . # > > @QB@ وإذا كنت @QE@ يا محمد @QB@ فيهم @QE@ فى أصحابك @QB@ فأقمت لهم ~~الصلاة @QE@ فأردت أن تقيم الصلاة بهم وبظاهره تعلق أبو يوسف رحمه الله فلا ~~يرى صلاة الخوف بعده عليه السلام وقالا الأئمة نواب عن رسول الله ~~PageV01P244 < # > النساء ( 102 ms0312 _ 103 ) < # > # صلى الله عليه وسلم فى كل عصر فكان الخطاب له متناولا لكل إمام كقوله ~~تعالى @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم @QE@ دليله فعل الصحابة رضى الله ~~عنهم بعده عليه السلام @QB@ فلتقم طائفة منهم معك @QE@ فاجعلهم طائفتين ~~فلتقم إحداهما معك فصل بهم وتقوم طائفة تجاه العدو @QB@ وليأخذوا أسلحتهم ~~@QE@ أى الذين تجاه العدو عن ابن عباس رضى الله عنهما و إن كان المراد به ~~المصلين فقالوا يأخذون من السلاح مالا يشغلهم عن الصلاة كالسيف والخنجر ~~ونحوهما @QB@ فإذا سجدوا @QE@ أى قيدوا ركعتهم بسجدتين فالسجود على ظاهره ~~عندنا وعند مالك بمعنى الصلاة @QB@ فليكونوا من ورائكم @QE@ أى إذا صلت هذه ~~الطائفة التى معك ركعة فليرجعوا ليقفوا بإزاء العدو @QB@ ولتأت طائفة أخرى ~~لم يصلوا @QE@ فى موضع رفع صفة لطائفة @QB@ فليصلوا معك @QE@ أى ولتحضر ~~الطائفة الواقعة بازاء العدو فليصلوا معك الركعة الثانية @QB@ وليأخذوا ~~حذرهم @QE@ ما يتحرزون به من العدو كالدرع ونحوه @QB@ وأسلحتهم @QE@ جمع ~~سلاح وهو ما يقاتل به وأخذ السلاح شرط عند الشافعى رحمه الله وعندنا مستحب ~~وكيفية صلاة الخوف معروفة @QB@ ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم ~~وأمتعتكم @QE@ أى تمنوا أن ينالوا منكم غرة فى صلاتكم @QB@ فيميلون عليكم ~~ميلة واحدة @QE@ فيشدون عليكم شدة واحدة @QB@ ولا جناح عليكم إن كان بكم ~~أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا @QE@ فى أن تضعوا @QB@ أسلحتكم وخذوا ~~حذركم @QE@ رخص لهم فى وضع الأسلحة أن ثقل عليهم حملها بسبب ما يبلهم من ~~مطر أو يضعفهم من مرض وأمرهم مع ذلك بأخذ الحذر لئلا يغفلوا فيهجم عليهم ~~العدو @QB@ إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا @QE@ أخبر أنه يهين عدوهم ~~لتقوى قلوبهم وليعلموا أن الأمر بالحذر ليس لتوقع غلبتهم عليهم و إنما هو ~~تعبد من الله تعالى < < # | النساء : ( 103 ) فإذا قضيتم الصلاة . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيتم الصلاة @QE@ فرغتم منها @QB@ فاذكروا الله قياما ~~وقعودا وعلى جنوبكم @QE@ أى دوموا على ذكر الله فى جميع الأحوال أو فإذا ~~أردتم أداء الصلاة فصلوا قياما أن قدرتم عليه وقعودا أن عجزتم عن القيام ~~ومضطجعين إن عجزتم عن القعود @QB@ فإذا اطمأننتم ms0313 @QE@ سكنتم بزوال الخوف ~~@QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ PageV01P245 فأتموها بطائفة واحدة أو إذا أقمتم ~~فأتموا ولا تقصروا أو إذا اطمأننتم بالصحة فأتموا القيام والركوع والسجود ~~@QB@ إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا @QE@ مكتوبا محدودا بأوقات ~~معلومة < < # | النساء : ( 104 ) ولا تهنوا في . . . . . # > > @QB@ ولا تهنوا @QE@ ولا تضعفوا ولا تتوانوا @QB@ في ابتغاء القوم ~~@QE@ فى طلب الكفار بالقتال والتعرض به لهم ثم ألزمهم الحجة بقوله @QB@ إن ~~تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون @QE@ أى ~~ليس ما يجدون من الألم بالجرح ولقتل مختصا بكم بل هو مشترك بينكم وبينهم ~~يصيبهم كما يصيبكم ثم أنهم يصبرون عليه فما لكم لا تصبرون مثل صبرهم مع ~~انكم أجدر منهم بالصبر لأنكم ترجون من الله مالا يرجون من إظهار دينكم على ~~سائر الأديان ومن الثواب العظيم فى الآخرة @QB@ وكان الله عليما @QE@ بما ~~يجد المؤمنون من الألم @QB@ حكيما @QE@ فى تدبير أمورهم < < # | النساء : ( 105 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > روى أن طعمه بن أبيرق أحد بنى ظفر سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن ~~النعمان فى جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن ~~السمين رجل من اليهود فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها وما ~~له بها علم فتركوه واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودى فأخذوها ~~فقال دفعها إلى طعمة وشهد له ناس من اليهود فقالت بنو ظفر انطلقوا بنا إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا أن لم تفعل ~~هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودى فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ~~فنزل @QB@ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق @QE@ أى محقا @QB@ لتحكم بين الناس ~~بما أراك الله @QE@ ما عرفك وأوحى به إليك وقال الشيخ أبو منصور رحمه الله ~~بما ألهمك بالنظر فى أصوله المنزلة وفيه دلالة جواز الاجتهاد فى حقه @QB@ ~~ولا تكن للخائنين @QE@ لأجل الخائنين @QB@ خصيما @QE@ مخاصما أى ولا تخاصم ~~اليهود لأجل بنى ظفر < < # | النساء : ( 106 ) واستغفر الله إن . . . . . # > > @QB@ واستغفر الله @QE@ مما هممت به ms0314 @QB@ إن الله كان غفورا رحيما > ~~@QB@ < # | النساء : ( 107 ) ولا تجادل عن . . . . . # > > @QB@ ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم @QE@ يخونونها بالمعصية جعلت ~~معصية العصاة خيانة منهم لأنفسهم لأن الضرر راجع اليهم والمراد به طعمة ومن ~~عاونه من قومة وهم يعلمون أنه سارق أو ذكر بلفظ الجمع لتناول طعمة وكل من ~~خان خيانته @QB@ إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما @QE@ PageV01P246 و ~~إنما قيل بلفظ المبالغة لأنه تعالى عالم من طعمه أنه مفرط فى الخيانة وركوب ~~المآثم وروى أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ونقب حائطا بمكة ليسرف أهله فسقط ~~الحائط عليه فقتله وقيل إذا عثرت من رجل على سيئة فاعلم أن لها أخوات وعن ~~عمر رضى الله عنه أنه أمر بقطع يد سارق فجاءت أمه تبكى وتقول هذه أول سرقة ~~سرقها فاعف عنه فقال كذبت إن الله لا يؤاخذ عبده فى أول مرة < < # | النساء : ( 108 ) يستخفون من الناس . . . . . # > > @QB@ يستخفون @QE@ يستترون @QB@ من الناس @QE@ حياء منهم وخوفا من ~~ضررهم @QB@ ولا يستخفون من الله @QE@ ولا يستحيون منه @QB@ وهو معهم @QE@ ~~وهو عالم بهم مطلع عليهم لا يخفى عليه خاف من سرهم وكفى بهذه الآية ناعية ~~على الناس ما هم فيه من قلة الحياء والخشية من ربهم مع علمهم أنهم فى حضرته ~~لا سترة ولا غيبة @QB@ إذ يبيتون @QE@ يدبرون وأصله أن يكون ليلا @QB@ ما ~~لا يرضى من القول @QE@ وهو تدبير طعمة أن يرمى بالدرع فى دار زيد ليسرق ~~دونه ويحلف أنه لم يسرقها وهو دليل على أن الكلام هو المعنى القائم بالنفس ~~حيث سمى التدبير قولا @QB@ وكان الله بما يعملون محيطا @QE@ عالما علم ~~إحاطة < < # | النساء : ( 109 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم هؤلاء @QE@ ها للتنبيه فى أنتم واولاء وهما مبتدأ وخبر ~~@QB@ جادلتم @QE@ خاصمتم وهى جملة مبينة لوقوع اولاء خبرا كقولك لبعض ~~الأسخياء أنت حاتم تجود بمالك أو أولاء اسم موصول بمعنى الذين وجادلتم صلته ~~والمعنى هبوا انكم خاصمتم @QB@ عنهم @QE@ عن طعمة وقومه @QB@ في الحياة ~~الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة @QE@ فمن يخاصم عنهم فى الآخرة إذا ~~أخذهم الله ms0315 بعذابه وقرئ عنه أى عن طعمة @QB@ أم من يكون عليهم وكيلا @QE@ ~~حافظا ومحاميا من بأس الله وعذابه < < # | النساء : ( 110 ) ومن يعمل سوءا . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل سوءا @QE@ ذنبا دون الشرك @QB@ أو يظلم نفسه @QE@ ~~بالشرك أو سوءا قبيحا يتعدى ضرره إلى الغير كما فعل طعمة بقتادة واليهودى ~~أو يظلم نفسه بما يختص به كالحلف الكاذب @QB@ ثم يستغفر الله @QE@ يسأل ~~مغفرته @QB@ يجد الله غفورا رحيما @QE@ له وهذا بعث لطعمة على الاستغفار ~~والتوبة < < # | النساء : ( 111 ) ومن يكسب إثما . . . . . # > > @QB@ ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه @QE@ لأن وباله عليها @QB@ ~~وكان الله عليما حكيما @QE@ فلا يعاقب الذنب غير فاعله < < # | النساء : ( 112 ) ومن يكسب خطيئة . . . . . # > > @QB@ ومن يكسب خطيئة @QE@ صغيرة @QB@ أو إثما @QE@ أو كبيرة أو الأول ~~ذنب بينه وبين ربه والثانى ذنب فى مظالم العباد @QB@ ثم يرم به بريئا @QE@ ~~كما رمى PageV01P247 < # > النساء ( 112 _ 115 ) < # > # طعمة زيدا @QB@ فقد احتمل بهتانا @QE@ كذبا عظيما @QB@ وإثما مبينا @QE@ ~~ذنبا ظاهرا وهذا لأنه يكسب الإثم آثم ويرمى البرئ باهت فهو جامع بين ~~الامرين والبهتان كذب ببهت من قيل عليه مالا علم له به < < # | النساء : ( 113 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليك ورحمته @QE@ أى عصمته ولطفه من الاطلاع على ~~سرهم @QB@ لهمت طائفة منهم @QE@ من بنى ظفر أو المراد بالطائفة بنو ظفر ~~والضمير فى منهم يعود إلى الناس @QB@ أن يضلوك @QE@ عن القضاء بالحق وتوخى ~~طريق العدل مع علمهم بأن الجانى صاحبهم @QB@ وما يضلون إلا أنفسهم @QE@ لأن ~~وباله عليهم @QB@ وما يضرونك من شيء @QE@ لأنك إنما عملت بظاهر الحال وما ~~كان يخطر ببالك أن الحقيقة على خلاف ذلك @QB@ وأنزل الله عليك الكتاب @QE@ ~~القرآن @QB@ والحكمة @QE@ والسنة @QB@ وعلمك ما لم تكن تعلم @QE@ من امور ~~الدين والشرائع أو من خفيات الأمور وضمائر القلوب @QB@ وكان فضل الله عليك ~~عظيما @QE@ فيما علمك وأنعم عليك < < # | النساء : ( 114 ) لا خير في . . . . . # > > @QB@ لا خير في كثير من نجواهم @QE@ من تناجى الناس @QB@ إلا من أمر ~~بصدقة @QE@ إلا نجوى من أمر وهو مجرور و بدل من كثير أو من نجواهم أو منصوب ~~على الانقطاع بمعنى ولكن من ms0316 أمر بصدقه خفي نجواه الخير @QB@ أو معروف @QE@ ~~أى قرض أو إغاثة ملهوف أو كل جميل أو المراد بالصدقة الزكاة وبالمعروف ~~التطوع @QB@ أو إصلاح بين الناس @QE@ أى إصلاح ذات البين @QB@ ومن يفعل ذلك ~~@QE@ المذكور @QB@ ابتغاء مرضات الله @QE@ طلب رضا الله وخرج عنه من فعل ~~ذلك رياء أو ترؤسا وهو مفعول له والاشكال أنه قال إلا من أمر ثم قال ومن ~~يفعل ذلك والجواب أنه ذكر الامر بالخير ليدل به على فاعله لأنه إذا دخل ~~الآمر به فى زمرة الخيرين كان الفاعل فيهم ادخل ثم قال ومن يفعل ذلك فذكر ~~الفاعل وقرن به الوعد بالأجر العظيم أو المراد ومن يأمر بذلك فعبر عن الأمر ~~بالفعل @QB@ فسوف نؤتيه أجرا عظيما @QE@ يؤتيه أبو عمرو وحمزة < < # | النساء : ( 115 ) ومن يشاقق الرسول . . . . . # > > @QB@ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى @QE@ ومن يخالف ~~الرسول من بعد وضوح الدليل وظهور الرشد @QB@ ويتبع غير سبيل المؤمنين @QE@ ~~أى السبيل الذى عليه من الدين الحنيفى وهو دليل على أن الإجماع حجة لا تجوز ~~مخالفتها كما لا تجوز مخالفة الكتاب والسنة لأن الله تعالى جمع بين اتباع ~~غير سبيل المؤمينن وبين مشاقة PageV01P248 < # > النساء ( 115 _ 121 ) < # > # الرسول فى الشرط وجعل جزاءه الوعيد الشديد فكان اتباعهم واجبا كموالاة ~~الرسول @QB@ نوله ما تولى @QE@ نجعله واليا لما تولى من الضلال وندعه وما ~~اختاره فى الدنيا @QB@ ونصله جهنم @QE@ فى العقبى @QB@ وساءت مصيرا @QE@ ~~قيل هى فى طعمة وارتداده < < # | النساء : ( 116 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء @QE@ مر ~~تفسيره فى هذه السورة @QB@ ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا @QE@ عن ~~الصواب < < # | النساء : ( 117 ) إن يدعون من . . . . . # > > @QB@ إن يدعون من دونه @QE@ ما يعبدون من دون الله @QB@ إلا إناثا ~~@QE@ جمع أنثى وهى اللات والعزى ومناة ولم يكن حى من العرب إلا ولهم صنم ~~يعبدونه يسمونه أنثى بنى فلان وقيل كانوا يقولون فى أصنامهم هن بنات الله ~~@QB@ وإن يدعون @QE@ يعبدون @QB@ إلا شيطانا @QE@ لأنه هو الذى أغراهم على ~~عبادة الأصنام فأطاعوه ms0317 فجعلت طاعتهم له عبادة @QB@ مريدا @QE@ خارجا عن ~~الطاعة عاريا عن الخير ومنه الأمرد < < # | النساء : ( 118 ) لعنه الله وقال . . . . . # > > @QB@ لعنه الله وقال لأتخذن @QE@ صفتان يعنى شيطانا مريدا جامعا بين ~~لعنة الله وهذ القول الشنيع @QB@ من عبادك نصيبا مفروضا @QE@ مقطوعا واجبا ~~لى من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وواحدا لله < < # | النساء : ( 119 ) ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم . . . . . # > > @QB@ ولأضلنهم @QE@ بالدعاء إلى الضلالة والتزيين والوسوسة ولو كان ~~إنفاذ الضلالة إليه لأضل الكل @QB@ ولأمنينهم @QE@ ولألقين فى قلوبهم ~~الأمانى الباطلة من طول الأعمار وبلوغ الآمال @QB@ ولآمرنهم فليبتكن آذان ~~الأنعام @QE@ البتك القطع والتبتيك للتكثير والتكرير أى لأحملنهم على أن ~~يقطعوا آذان الأنعام وكانوا يشقون آذان الناقة إذا ولدت خسمة أبطن وجاء ~~الخامس ذكرا وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها @QB@ ولآمرنهم فليغيرن خلق ~~الله @QE@ بفقء عين الحامى وإعفائه عن الركوب أو بالخصاء وهو مباح فى ~~البهائم محظور فى بنى آدم أو بالوشم أو بنفى الأنساب واستلحاقها أو بتغيير ~~الشيب بالسواد أو بالتحريم والتحليل أو بالتخنث أو بتبديل فطرة الله التى ~~هى دين الإسلام لقوله لا تبديل لخلق الله @QB@ ومن يتخذ الشيطان وليا من ~~دون الله @QE@ وأجاب إلى ما دعاه إليه @QB@ فقد خسر خسرانا مبينا @QE@ فى ~~الدارين < < # | النساء : ( 120 ) يعدهم ويمنيهم وما . . . . . # > > @QB@ يعدهم @QE@ يوسوس اليهم أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ~~@QB@ ويمنيهم @QE@ مالا ينالون @QB@ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا @QE@ هو ~~أن يرى شيئا يظهر خلافه < < # | النساء : ( 121 ) أولئك مأواهم جهنم . . . . . # > > @QB@ أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا @QE@ PageV01P249 معدلا ~~ومفرا < < # | النساء : ( 122 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ ولم يتبعوا الشيطان فى الأمر ~~بالكفر @QB@ سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ ~~وقرأ النخعى سيدخلهم @QB@ وعد الله حقا @QE@ مصدران الأول مؤكد لنفسه ~~والثاني مؤكد لغيره @QB@ ومن أصدق من الله قيلا @QE@ قولا وهو استفهام ~~بمعنى النفى أى لا أحد أصدق منه وهو تأكيد ثالث وفائدة هذه التوكيدات ~~مقابلة مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه < < # | النساء : ( 123 ) ليس بأمانيكم ولا . . . . . # > > @QB@ ليس بأمانيكم @QE@ ليس الأمر على شهواتكم وأمانيكم أيها ms0318 ~~المشركون أن تنفعكم الأصنام @QB@ ولا أماني أهل الكتاب @QE@ ولا على شهوات ~~اليهود والنصارى حيث قالوا أبناء الله وأحباؤه لن تمسنا النار إلا أياما ~~معدودة @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ أى من المشركين و أهل الكتاب بدليل ~~قوله @QB@ ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا @QE@ وهذا وعيد للكفار ~~لأنه قال بعده < < # | النساء : ( 124 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن @QE@ فقوله وهو ~~مؤمن حال ومن الأولى للتبعيض والثاينة لبيان الإبهام فى من يعمل وفيه إشارة ~~إلى أن الأعمال ليست من الإيمان @QB@ فأولئك يدخلون الجنة @QE@ يدخلون فكي ~~و أبو عمرو و أبو بكر @QB@ ولا يظلمون نقيرا @QE@ قدر النقير وهو النقرة فى ~~ظهر النواة والراجع فى ولا يظلمون لعمال السوء وعمال الصالحات جميعا وجاز ~~أن يكون ذكره عند أحد الفريقين دليلا على ذكره عند الآخر وقوله ومن يعمل ~~سوءا يجز به وقوله @QB@ ومن يعمل من الصالحات @QE@ بعد ذكر تمنى أهل الكتاب ~~كقوله @QB@ بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته @QE@ وقوله @QB@ والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات @QE@ عقيب قوله @QB@ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما ~~معدودة > @QB@ < # | النساء : ( 125 ) ومن أحسن دينا . . . . . # > > @QB@ ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله @QE@ أخلص نفسه لله وجعلها ~~سالمة له لا يعرف لها ربا ولا معبودا سواه @QB@ وهو محسن @QE@ عامل للحسنات ~~@QB@ واتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ مائلا عن الأديان الباطلة وهو حال من ~~المتبع أو من إبراهيم @QB@ واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ هو الأصل المخال ~~وهو الذى يخالك أى يوافقك فى خلالك أو يداخلك خلال منزلك أو يسد خللك كما ~~يسد خلله فالخلة صفاء مودة توجب الاختصاص بتخلل الأسرار والمحبة أصفى لأنها ~~من حبة PageV01P250 < # > النساء ( 126 _ 128 ) < # > # القلب وهى جملة اعتراضية لا محل لها من الاعراب كقوله والحوادت جملة ~~وفائدتها تأكيد وجوب اتباع ملته وطريقته لأن من بلغ من الزلفى عند الله أن ~~اتخذه خليلا كان جديرا بأن تتبع ملته وطريقته ولوجعلتها معطوفة على الجمل ~~قبلها لم يكن لها معنى وفى الحديث اتخذ الله إبراهيم ms0319 خليلا لاطعامه الطعام ~~وإفشائه السلام وصلاته بالليل والناس نيام وقيل أوحى إليه إنما اتخذتك ~~خليلا لأنك تحب أن تعطى ولا تعطى وفى رواية لأنك تعطى الناس ولا تسألهم < < # | النساء : ( 126 ) ولله ما في . . . . . # > > وفى قوله @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ دليل على أن ~~اتخاذه خليلا لا يحتاج الخليل إليه لالاحتياجه تعالى لأنه منزه عن ذلك @QB@ ~~وكان الله بكل شيء محيطا @QE@ عالما < < # | النساء : ( 127 ) ويستفتونك في النساء . . . . . # > > @QB@ ويستفتونك في النساء @QE@ ويسألونك الافتاء في النساء والافتاء ~~تبين المبهم @QB@ قل الله يفتيكم فيهن @QE@ وما يتلى عليكم في الكتاب في ~~يتامى النساء أى الله يفتيكم والمتلو فى الكتاب أى القرآن فى معنى اليتامى ~~يعنى قوله و إن خفتم أن لا تقسطوا فى اليتامى وهو من قولك أعجبنى زيد وكرمه ~~وما يتلى فى محل الرفع بالعطف على الضمير فى يفتيكم أو على لفظ الله وفى ~~يتامى النساء صلة يتلى أى يتلى عليكم فى معناهن ويجوز أن يكون فى يتامى ~~النساء بدلا من فيهن والإضافة بمعنى من @QB@ اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن ~~@QE@ ما فرض لهن من الميراث وكان الرجل منهم يضم اليتيمة إلى نفسه وما لها ~~فإن كانت جميلة تزوجها وأكل المال و إن كانت دميمة عضلها عن التزوج حتى ~~تموت فيرثها @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ فى أن تنكحوهن لجمالهن أو عن أن ~~تنكحوهن لدمامتهن @QB@ والمستضعفين من الولدان @QE@ أى اليتامى وهو مجرور ~~معطوف على يتامى النساء وكانوا فى الجاهلية إنما يؤرثون الرجال القوام ~~بالأمور دون الأطفال والنساء @QB@ وأن تقوموا لليتامى @QE@ مجرور ~~كالمستضعفين بمعنى يفتيكم فى يتامى النساء وفى المستضعفين وفى أن تقوموا أو ~~منصوب بمعنى ويأمركم أن تقوموا وهو خطاب للأئمة فى أن ينظروا لهم ويستوفوا ~~لهم حقوقهم @QB@ بالقسط @QE@ بالعدل فى ميراثهم ومالهم @QB@ وما تفعلوا من ~~خير @QE@ شرط وجوابه @QB@ فإن الله كان به عليما @QE@ أى فيجازيكم عليه < < # | النساء : ( 128 ) وإن امرأة خافت . . . . . # > > @QB@ وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا @QE@ توقعت منه ذلك لما لاح لها ~~من مخايلة وامارته والنشوز أن يتجافى عنها بأن يمنعها نفسه ms0320 ونفقته وأن ~~يؤذيها بسبب أو ضرب @QB@ أو إعراضا @QE@ عنها بأن يقل محاذثتها ومؤانستها ~~بسب كبر سن أو دمامة أو سوء فى خلق أو خلق أو ملال أو طموح PageV01P251 < # > النساء ( 128 _ 130 ) < # > # عين إلى أخرى أو غير ذلك @QB@ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما @QE@ كوفى ~~يصالحا غيرهم أى يتصالحا وهو أصله فأبدلت التاء صاداء وأدغمت @QB@ صلحا ~~@QE@ فى معنى مصدر كل واحد من الفعلين ومعنى الصلح أن يتصالحا على أن تطيب ~~له نفسا عن القسمة أو عن بعضها أو تهب له بعض المهر أو كله أو النفقة @QB@ ~~والصلح خير @QE@ من الفرقة أو من الشوز أو من الخصومة فى كل شيء أو والصلح ~~خير من الخيور كما أن الخصومة شر من الشرور وهذه الجملة اعتراض كقوله @QB@ ~~وأحضرت الأنفس الشح @QE@ أى جعل الشح حاضرا لها لا يغيب عنها أبدا ولا تنفك ~~عنه يعنى أنها مطبوعة عليه والمراد أن المرأة لا تكاد تسمح بقسمها والرجل ~~لا يكاد يسمع بأن يقسم لها إذا رغب عنها فكل واحد منهما يطلب ما فيه راحته ~~وأحضرت يتعدى إلى مفعلوين والأول الأنفس ثم حث على مخالفة الطبع ومتابعة ~~الشرع بقوله @QB@ وإن تحسنوا @QE@ بالإقامة على نسائكم و إن كرهتموهن ~~وأحببتم غيرهن وتصبروا على ذلك مراعاة لحق الصحبة @QB@ وتتقوا @QE@ النشوز ~~والاعراض وما يؤدى إلى الأذى والخصومة @QB@ فإن الله كان بما تعملون @QE@ ~~من الإحسان والتقوى @QB@ خبيرا @QE@ فيثيبكم عليه وكان عمر الخارجى من أدم ~~بنى آدم وامرأته من أجملهم فنظرت إليه وقالت الحمد لله على أنى واياك من ~~اهل الجنة قال كيف فقالت لانك رزقت مثلى فشكرت ورزقت مثلك فصبرت والجنة ~~موعودة للشاكرين والصابرين < < # | النساء : ( 129 ) ولن تستطيعوا أن . . . . . # > > @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء @QE@ ولن تستطيعوا العدل بين ~~النساء والتسوية حتى لا يقع ميل ألبتة فتمام العدل أن يسوى بينهن بالقسمة ~~والنفقة والتعهد والنظر والإقبال والمح المة والمفاكهة وغيرها وقيل معناه ~~أن تعدلوا فى المحبة وكان عليه السلام يقسم بين نسائه فيعدل ويقول هذه ~~قسمتى فيما أملك فلا تؤاخذنى فيما تملك ولا ms0321 أملك يعنى المحبة لأن عائشة رضى ~~الله عنها كانت أحب إليه @QB@ ولو حرصتم @QE@ بالغتم فى تحرى ذلك @QB@ فلا ~~تميلوا كل الميل @QE@ فلا تجوروا على المرغوب عنها كل الجور فتمنعوها قسمها ~~من غير رضا منها يعنى أن اجتناب كل الميل فى حد اليسر فلا تفرطوا فيه و إن ~~وقع منكم التفريط فى العدل كله وفيه ضرب مع التوبيخ وكل نصب على المصدر لأن ~~له حكم ما يضاف إليه @QB@ فتذروها كالمعلقة @QE@ وهى التى ليست بذات بعل ~~ولا مطلقة @QB@ وإن تصلحوا @QE@ بينهن @QB@ وتتقوا @QE@ الجور @QB@ فإن ~~الله كان غفورا رحيما @QE@ يغفر لكم ميل قلوبكم ويرحمكم فلا يعاقبكم < < # | النساء : ( 130 ) وإن يتفرقا يغن . . . . . # > > @QB@ وإن يتفرقا @QE@ أى أن لم يصطلح الزوجان على شيء وتفرقا بالخلع ~~أو بتطليقه إياها وإيفائه مهرها ونفقة عدتها @QB@ يغن الله كلا @QE@ ~~PageV01P252 كل واحد منهما @QB@ من سعته @QE@ من غناه اى يرزقه زوجا خيرا ~~من زوجه وعيشا أهنأ من عيشه @QB@ وكان الله واسعا @QE@ بتحليل النكاح @QB@ ~~حكيما @QE@ بالإذن فى السراح فالسعة الغنى والقدرة والواسع الغنى المقتدر < ~~< # | النساء : ( 131 ) ولله ما في . . . . . # > > ثم بين غناه وقدرته بقوله @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض ~~@QE@ خلقا والمتملكوت عبيده رقا @QB@ ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب @QE@ ~~هو اسم للجنس فيتناول الكتب السمواية @QB@ من قبلكم @QE@ من الأمم السالفة ~~وهو متعلق بوصينا أو بأوتوا @QB@ وإياكم @QE@ عطف على الذين أوتوا @QB@ أن ~~اتقوا الله @QE@ بأن اتقوا أو تكون أن المفسرة لأن التوصية فى معنى القول ~~والمعنى أن هذه وصية قديمة ما زال يوصى اله عنها عباده ولستم بها مخصوصين ~~لأنهم بالتقوى يسعدون عنده @QB@ وإن تكفروا @QE@ عطف على اتقوا لأن المعنى ~~أمر ناهم وامرناكم بالتقوى وقلنا لهم ولكم إن تكفروا @QB@ فإن لله ما في ~~السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا @QE@ عن خلقه وعن عبادتهم @QB@ حميدا ~~@QE@ مستحقا لأن يحمد لكثرة نعمه و إن لم يحمده أحد وتكرير قوله @QB@ لله ~~ما في السماوات وما في الأرض @QE@ تقرير لما هو موجب تقواه لأن الخلق لما ~~كان كله له وهو خالقهم ومالكهم فحقه أن يكون مطاعا فى ms0322 خلقه غير معصى وفيه ~~دليل على أن التقوى أصل الخير كله وقوله و إن تكفروا عقيب التقوى دليل على ~~أن المراد الاتقاء عن الشرك < < # | النساء : ( 132 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا @QE@ ~~فاتخذوه وكيلا ولا تتكلوا على غيره < < # | النساء : ( 133 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > ثم خوفهم وبين قدرته بقوله @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ يعدمكم @QB@ أيها ~~الناس ويأت بآخرين @QE@ ويوجد إنسا آخرين مكانكم أو خلقا آخرين غير الإنس ~~@QB@ وكان الله على ذلك قديرا @QE@ بليغ القدرة < < # | النساء : ( 134 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد ثواب الدنيا @QE@ كالمجاهد يريد بجهاده الغنيمة ~~@QB@ فعند الله ثواب الدنيا والآخرة @QE@ فماله يطلب أحدهما دون الآخر ~~والذى يطلبه أخسهما @QB@ وكان الله سميعا @QE@ للاقوال @QB@ بصيرا @QE@ ~~بالأفعال وهو وعد ووعيد < < # | النساء : ( 135 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط @QE@ مجتهدين فى إقامة ~~العدل حتى لا تجوروا @QB@ شهداء @QE@ خبر بعد خبر @QB@ لله @QE@ أى تقيمون ~~شهاداتكم لوجه PageV01P253 < # > النساء ( 135 _ 137 ) < # > # الله @QB@ ولو على أنفسكم @QE@ ولو كانت الشهادة على أنفسكم والشهادة على ~~نفسه هى الإقرار على نفسه لأنه فى معنى الشهادة عليها بالزام الحق وهذا لأن ~~الدعوى والشهادة والإقرار يشترك جميعها فى الاخبار عن حق لأحد على أحد غير ~~أن الدعوى اخبار عن حق لنفسه على الغير والإقرار للغير على نفسه والشهادة ~~للغير على الغير @QB@ أو الوالدين والأقربين @QE@ أى ولو كانت الشهادة على ~~آبائكم وأمهاتكم وأقاربكم @QB@ إن يكن @QE@ المشهود عليه @QB@ غنيا @QE@ ~~فلا يمنع الشهادة عليه لغناه طلبا لرضاه @QB@ أو فقيرا @QE@ فلا يمنعها ~~ترحما عليه @QB@ فالله أولى بهما @QE@ بالغنى والفقير أى بالنظر لهما ~~والرحمة و إنما ثنى الضمير فى بهما وكان حقه أن يوحد لأن المعنى إن يكن أحد ~~هذين لأنه يرجع إلى ما دل عليه قوله غنيا أو فقيرا وهو جنس الغنى والفقير ~~كأنه قيل فالله أولى بجنسى الغنى والفقير أى بالأغنياء والفقراء @QB@ فلا ~~تتبعوا الهوى @QE@ إرادة @QB@ أن تعدلوا @QE@ عن الحق من العدول أو كراهة ~~أن تعدلوا بين الناس من العدل @QB@ وإن تلووا @QE@ بواو ms0323 واحدة وضم اللام ~~شامى وحمزة من الولاية @QB@ أو تعرضوا @QE@ أى و إن وليتم إقامة الشهادة أو ~~أعرضتم عن إقامتها غيرهما تلووا بواوين وسكون اللام من اللى أى و إن تلووا ~~ألسنتكم عن شهادة الحق أو حكومة العدل أو تعرضوا عن الشهادة بما عندكم ~~وتمنعوها @QB@ فإن الله كان بما تعملون خبيرا @QE@ فيجازيكم عليه < < # | النساء : ( 136 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ خطاب للمسلمين @QB@ آمنوا @QE@ اثبتوا ~~على الإيمان ودوموا عليه أو لأهل الكتاب لأنهم آمنوا ببعض الكتب والرسل ~~وكفروا ببعض أو المنافقين أى يا أيها الذين آمنوا نفاقا آمنوا إخلاصا @QB@ ~~بالله ورسوله @QE@ أى محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والكتاب الذي نزل على ~~رسوله @QE@ أى الفرقان @QB@ والكتاب الذي أنزل من قبل @QE@ أى جنس ما أنزل ~~على الأنبياء قبله من الكتب ويدل عليه قوله وكتبه نزل و أنزل بالبناء ~~للمفعول مكى وشامى و أبو عمرو وعلى البناء للفاعل فيهما غيرهم و إنما قيل ~~نزل على رسوله و أنزل من قبل لأن الفرقان نزل مفرقا منجما فى عشرين سنة ~~بخلاف الكتب قبله @QB@ ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ~~@QE@ أى ومن يكفر بشئ من ذلك @QB@ فقد ضل ضلالا بعيدا @QE@ لأن الكفر ببعضه ~~كفر بكله < < # | النساء : ( 137 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ بموسى عليه السلام @QB@ ثم كفروا @QE@ حين ~~PageV01P254 < # > النساء ( 137 _ 141 ) < # > # عبدوا العجل @QB@ ثم آمنوا @QE@ بموسى من بعد عوده @QB@ ثم كفروا @QE@ ~~بعيسى عليه السلام @QB@ ثم ازدادوا كفرا @QE@ بكفرهم بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا @QE@ إلى النجاة أو إلى ~~الجنة أو هم المنافقون آمنوا فى الظاهر وكفروا فى السر مرة بعد أخرى ~~وازدياد الكفر منهم ثباتهم عليه إلى الموت يؤيده قوله < < # | النساء : ( 138 ) بشر المنافقين بأن . . . . . # > > @QB@ بشر المنافقين @QE@ أى أخبرهم ووضع بشر مكانه تهكما بهم @QB@ ~~بأن لهم عذابا أليما @QE@ مؤلما < < # | النساء : ( 139 ) الذين يتخذون الكافرين . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ نصب على الذم أو رفع بمعنى اريد الذين أوهم الذين ~~@QB@ يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة @QE@ كان ms0324 ~~المنافقون يوالون الكفرة يطلبون منهم المنعة والنصرة ويقولون لا يتم أمر ~~محمد عليه السلام @QB@ فإن العزة لله جميعا @QE@ ولمن أعزه كالنبى عليه ~~السلام والمؤمنين كما قال ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين < < # | النساء : ( 140 ) وقد نزل عليكم . . . . . # > > @QB@ وقد نزل عليكم @QE@ بفتح النون عاصم وبضمها غيره @QB@ في الكتاب ~~@QE@ القرآن @QB@ أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا ~~معهم حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ حتى يشرعوا فى كلام غير الكفر ~~والاستهزاء بالقرآن والخوض الشروع و أن مخففة من الثقيلة أى أنه إذا سمعتم ~~أى نزل عليكم أن الشأن كذا والشأن ما أفادته الجملة بشرطها وجزائها و أن مع ~~ما فى حيزها فى موضع الرفع بنزل أو فى موضع النصب بنزل والمنزل عليهم فى ~~الكتاب هو ما نزل عليهم بمكة من قوله و إذا رأيت الذين يخوضون فى آياتنا ~~فأعرض عنهم حتى يخوضوا فى حديث غيره وذلك أن المشركين كانوا يخوضون فى ذكر ~~القرآن فى مجالسهم فيستهزءون به فنهى المسلمون عن القعود معهم ماداموا ~~خائضين فيه وكان المنافقون بالمدينة يفعلون نحو فعل المشركين بمكة فنهوا أن ~~يقعدوا معهم كما نهوا عن مجالسة المشركين بمكة @QB@ إنكم إذا مثلهم @QE@ أى ~~فى الوزر إذا مكثتم معهم ولم يرد به التمثيل من كل وجه فإن خوض المنافقين ~~فيه كفر ومكث هؤلاء معهم معصية @QB@ إن الله جامع المنافقين والكافرين في ~~جهنم جميعا @QE@ لاجتماعهم فى الكفر والاستهزاء < < # | النساء : ( 141 ) الذين يتربصون بكم . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ بدل من الذين يتخذون أو صفة للمنافقين أو نصب على ~~الذم منهم @QB@ يتربصون بكم @QE@ ينتظرون بكم ما يتجدد لكم من ظفر أو اخفاق ~~@QB@ فإن كان لكم فتح من الله @QE@ نصرة وغنيمة @QB@ قالوا ألم نكن معكم ~~@QE@ مظاهرين PageV01P255 < # > النساء ( 141 _ 144 ) < # > # فاشركونا فى الغنيمة @QB@ وإن كان للكافرين نصيب @QE@ سمى ظفر المسلمين ~~فتحا لشأنهم لأنه أمر عظيم تفتح له ابواب السماء وظفر الكافرين نصيبا ~~تخسيسا لحظهم لأنه لمظة من الدنيا يصيبونها @QB@ قالوا @QE@ للكافرين @QB@ ~~ألم نستحوذ عليكم @QE@ ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقينا عليكم ~~والاستحواذ الاستيلاء والغلبة @QB@ ونمنعكم ms0325 من المؤمنين @QE@ بأن ثبطناهم ~~عنكم وخيلنا لهم ما ضعفت قلوبهم به ومرضوا عن قتالكم وتوانينا ف مظاهرتهم ~~عليكم فهاتوا نصيبا لنا مما أصبتم @QB@ فالله يحكم بينكم @QE@ أيها ~~المؤمنون والمنافقون @QB@ يوم القيامة @QE@ فيدخل المنافقين النار ~~والمؤمنين الجنة @QB@ ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا @QE@ أى ~~فى القيامة بدليل أول الآية كذا عن على رضى الله عنه أو حجة كذا عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما < < # | النساء : ( 142 ) إن المنافقين يخادعون . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين يخادعون الله @QE@ أى يفعلون ما يفعل المخادع من ~~إظهار الإيمان وابطال الكفر والمنافق من اظهر الإيمان وأبطن الكفر أو ~~أولياء الله وهم المؤمنون فأضاف خداعهم إلى نفسه تشريفا لهم @QB@ وهو ~~خادعهم @QE@ وهو فاعل بهم ما يفعل المغالب فى الخداع حيث تركهم معصومى ~~الدماء والأموال فى الدنيا وأعد لهم الدرك الأسفل من النار فى العقبى ~~والخادع اسم فاعل من خادعته فخدعته إذا غلبته وكنت أخدع منه وقيل يجزيهم ~~جزاء خداعهم @QB@ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى @QE@ متثاقلين كراهة ~~أما الغفلة فقد يبتلى بها المؤمن وهو جمع كسلان كسكارى فى سكران @QB@ ~~يراؤون الناس @QE@ حال أى يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة والمارءاة مفاعلة ~~من الرؤية لأن المرائى يريهعم عمله وهم يرونه استحسانا @QB@ ولا يذكرون ~~الله إلا قليلا @QE@ ولا يصلون إلا قليلا لأنهم لا يصلون قط غائبين عن عيون ~~الناس أو لا يذكرون الله بالتسبيح والتهليل إلا ذكرا قليلا نادرا قال الحسن ~~لو كان ذلك القليل لله تعالى لكان كثير < < # | النساء : ( 143 ) مذبذبين بين ذلك . . . . . # > > @QB@ مذبذبين @QE@ نصب على الذم اى مررددين يعنى ذبذبهم الشيطان ~~والهوى بين الإيمان والكفر فهم مترددون بينهما متحيرون وحقيقة المذبذب الذى ~~يذب عن كلا الجانبين أى يدفع فلا يقر فى جانب واحد إلا أن الذبذبة فيها ~~تكرير ليس فى الذب @QB@ بين ذلك @QE@ بين الكفر و الإيمان @QB@ لا إلى ~~هؤلاء @QE@ لا منسوبين إلى هؤلاء فيكونوا مؤمنين @QB@ ولا إلى هؤلاء @QE@ ~~ولا منسوبين إلى هؤلاء فيسموا مشركين @QB@ ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ~~@QE@ طريقا إلى الهدى < < # | النساء : ( 144 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا ms0326 أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين ~~أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا @QE@ PageV01P256 حجة بينة فى ~~تعذيبكم < < # | النساء : ( 145 ) إن المنافقين في . . . . . # > > @QB@ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار @QE@ أى فى الطبق الذى ~~فى قعر جهنم والنار سبع دركات سميت بذلك لانها متداركة متتابعة بعضها فوق ~~بعض و إنما كان المناقق أشد عذابا من الكافر لأنه أمن السيف فى الدنيا ~~فاستحق الدرك الأسفل فى العقبى تعديلا و لأنه مثله فى الكفر وضم إلى كفره ~~الاستهزاء بالإسلام وأهله والدرك بسكون الراء كوفى غير الأعشى وبفتح الراء ~~غيرهم وهما لغتان وذكر الزجاج أن الاختيار فتح الراء @QB@ ولن تجد لهم ~~نصيرا @QE@ يمنعهم من العذاب < < # | النساء : ( 146 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ من النفاق وهو استثناء من الضمير المجرور ~~فى ولن تجد لهم نصيرا @QB@ وأصلحوا @QE@ ما أفسدوا من أسرارهم وأحوالهم فى ~~حال النفاق @QB@ واعتصموا بالله @QE@ ووثقوا به كما يثق المؤمنون الخالص فى ~~الدارين @QB@ وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما @QE@ فيشاركونهم فيه وحذفت ~~الياء فى الخط هنا اتباعا للفظ < < # | النساء : ( 147 ) ما يفعل الله . . . . . # > > ثم استفهم مقررا أنه لا يعذب المؤمن الشاكر فقال @QB@ ما يفعل الله ~~بعذابكم إن شكرتم @QE@ لله @QB@ وآمنتم @QE@ به فما منصوبة بيفعل أى شيء ~~يفعل بعذابكم فالإيمان معرفة المنعم والشكر الاعتراف بالنعمة والكفر ~~بالمنعم والنعمة عناد فلذا استحق الكافر العذاب وقدم الشكر على الإيمان لأن ~~العاقل ينظر إلى ما ليه من النعمة العظيمة فى خلقه وتعريضه للمنافع فيشكر ~~شكرا مبهما فإذا انتهى به النظر إلى معرفة المنعم آمن به ثم شكر شكرا مفصلا ~~فكان الشكر متقدما على الإيمان @QB@ وكان الله شاكرا @QE@ يجزيكم على شكركم ~~أو يقبل اليسير من العلم ويعطى الجزيل من الثواب @QB@ عليما @QE@ عالما بما ~~تصنعون < < # | النساء : ( 148 ) لا يحب الله . . . . . # > > @QB@ لا يحب الله الجهر بالسوء من القول @QE@ ولا غير الجهرولكن ~~الجهر أفحش @QB@ إلا من ظلم @QE@ إلا جهر من ظلم استثنى من الجهر الذى لا ~~يحبه الله جهر المظلوم وهو أن يدعوا على الظالم ويذكره بما ms0327 فيه من السوء ~~وقيل الجهر بالسوء من القول هو الشتم إلا من ظلم فانه أن رد عليه مثله فلا ~~حرج عليه ولمن انتصر بعد ظلمه @QB@ وكان الله سميعا @QE@ لشكوى المظلوم ~~@QB@ عليما @QE@ بظلم الظالم < < # | النساء : ( 149 ) إن تبدوا خيرا . . . . . # > > ثم حث على العفو و أن لا يجهر أحد لأحد بسوء وان كان على وجه ~~الانتصار بعد ما أطلق الجهر به حثا على الأفضل وذكر ابداء الخير وإخفاءه ~~تسبيبا للعفو فقال @QB@ إن تبدوا خيرا @QE@ PageV01P257 < # > النساء 133 _ 137 < # > مكان جهر السوء @QB@ أو تخفوه @QE@ فتعملوه سرا ثم عطف العفو عليهما ~~فقال @QB@ أو تعفوا عن سوء @QE@ أى تمحوه عن قلوبكم والدليل على أن العفو ~~هو المقصود بذكر ابداء الخير واخفائه قوله @QB@ فإن الله كان عفوا قديرا ~~@QE@ أى أنه لم يزل عفوا عن الآثام مع قدرته على الانتقام فعليكم أن تقتدوا ~~بسنته < < # | النساء : ( 150 ) إن الذين يكفرون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ~~ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض @QE@ كاليهود كفروا بعيسى ومحمد عليهما ~~السلام والانجيل و القرآن وكالنصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~والقرآن @QB@ ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا @QE@ أى دينا وسطا بين ~~الإيمان والكفر ولا واسطة بينهما < < # | النساء : ( 151 ) أولئك هم الكافرون . . . . . # > > @QB@ أولئك هم الكافرون @QE@ هم الكاملون فى الكفر لأن الكفر بواحد ~~كفر بالكل @QB@ حقا @QE@ تأكيد لمضمون الجملة كقولك هذا عبد الله حقا أى حق ~~ذلك حقا وهو كونهم كاملين فى الكفر أو هو صفة لمصدر الكافرين أى هم الذين ~~كفروا كفرا حقا ثابتا يقينا لا شك فيه @QB@ وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ~~@QE@ فى الآخرة < < # | النساء : ( 152 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم @QE@ و إنما ~~جاز دخول بين على أحد لأنه عام فى الواحد المذكر والمؤنث وتثنيتهما وجمعهما ~~@QB@ أولئك سوف يؤتيهم @QE@ وبالياء حفص @QB@ أجورهم @QE@ أى الثواب ~~الموعود لهم @QB@ وكان الله غفورا @QE@ يستر السيئات @QB@ رحيما @QE@ يقبل ~~الحسنات الآية تدل على بطلان قول المعتزلة فى تخليد المرتكب الكبيرة لأنه ~~أخبر أن من آمن بالله ms0328 ورسله ولم يفرق بين أحد منهم يؤتيه أجره ومرتكب ~~الكبيرة ممن آمن بالله ورسله ولم يفرق بين أحد فيدخل تحت الوعد وعلى بطلان ~~قول من لا يقول بقدم صفات الفعل من المغفرة والرحمة لأنه قال وكان الله ~~غفورا رحيما وهم يقولون ما كان الله غفورا رحيما فى الأزل ثم صار غفورا ~~رحيما < < # | النساء : ( 153 ) يسألك أهل الكتاب . . . . . # > > ولما قال فنحاص وأصحابه للنبى صلى الله عليه وسلم إن كنت نبيا صادقا ~~فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى عليه السلام نزل @QB@ يسألك ~~أهل الكتاب أن تنزل عليهم @QE@ وبالتخفيف مكى و أبو عمرو @QB@ كتابا من ~~السماء @QE@ أى جملة كما نزلت التوراة جملة و إنما اقترحوا ذلك على سبيل ~~التعنت وقال الحسن ولو سألوه مسترشدين لأعطاهم لأن انزال القرآن جملة ممكن ~~@QB@ فقد سألوا موسى أكبر من ذلك @QE@ هذا جواب شرط مقدر معناه أن ~~PageV01P258 < # > النساء ( 135 _ 156 ) < # > # استكبرت ما سألوه منك فقد سألوا موسى أكبر من ذلك و إنما أسند السؤال ~~اليهم وقد وجد من آبائهم فى ايام موسى عليه السلام وهم النقباء السبعون ~~لأنهم كانوا على مذهبهم وراضين بسؤالهم @QB@ فقالوا أرنا الله جهرة @QE@ ~~عيانا أى أرنا نره جهرة @QB@ فأخذتهم الصاعقة @QE@ العذاب الهائل أو النار ~~المحرقة @QB@ بظلمهم @QE@ على أنفسهم بسؤال شيء فى غير موضعه أو بالتحكم ~~على نبيهم فى الآيات وتعنتهم فى سؤل الرؤية لا بسؤال الرؤية لأنها ممكنة ~~كما نزل القرآن جملة ولو كان ذلك بسبب سؤال الرؤية لكان موسى بذلك أحق فانه ~~قال رب أرنى انظر اليك وما أخدته الصاعقة بل أطمعه وقيده بالممكن ولا يعلق ~~بالممكن إلا ما هو ممكن الثبوت ثم أحياهم @QB@ ثم اتخذوا العجل @QE@ إلها ~~@QB@ من بعد ما جاءتهم البينات @QE@ التوارة والمعجزات التسع @QB@ فعفونا ~~عن ذلك @QE@ تفضلا ولم نستأصلهم @QB@ وآتينا موسى سلطانا مبينا @QE@ حجة ~~ظاهرة على من خالفه < < # | النساء : ( 154 ) ورفعنا فوقهم الطور . . . . . # > > @QB@ ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم @QE@ بسبب ميثاقهم ليخافوا فلا ~~ينقضوه @QB@ وقلنا لهم @QE@ والطور مظل عليهم @QB@ ادخلوا الباب سجدا @QE@ ~~أى ادخلوا باب ايلياء مطأطئين عند ms0329 الدخول رؤسكم @QB@ وقلنا لهم لا تعدوا ~~@QE@ لا تجاوزوا الحد تعدوا ورش تعدزت باسكان العين وتشديد الدال مدنى غير ~~ورش وهما مدغما تعتدوا وهى قراءة أبى إلا أنه ادغم التاء فى الدال وأبقى ~~العين ساكنة فى رواية وفى رواية نقل فتح التاء إلى العين @QB@ في السبت ~~@QE@ بأخذ السمك @QB@ وأخذنا منهم ميثاقا غليظا @QE@ عهدا مؤكدا < < # | النساء : ( 155 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم @QE@ أى فبنقضهم وما مزيدة للتوكيد والباء يتعلق ~~بقوله حرمنا عليهم طيبات تقديره حرمنا عليهم طيبات بنقضهم ميثاقهم وقوله ~~فبظلم من الذين هادوا بدل من قوله فبما نقضهم @QB@ ميثاقهم @QE@ ومعنى ~~التوكيد تحقيق أن تحريم الطيبات لم يكن إلا بنقض العهد وما عطف عليه من ~~الكفر وقتل الأنبياء وغير ذلك @QB@ وكفرهم بآيات الله @QE@ أى معجزات موسى ~~عليه السلام @QB@ وقتلهم الأنبياء @QE@ كزكريا ويحيى وغيرهما @QB@ بغير حق ~~@QE@ بغير سبب يستحقون به القتل @QB@ وقولهم قلوبنا غلف @QE@ جمع أغلف أى ~~محجوبة لا يتوصل اليها شيء من الذكر والوعظ @QB@ بل طبع الله عليها بكفرهم ~~@QE@ هو رد وإنكار لقولهم قلوبنا غلف @QB@ فلا يؤمنون إلا قليلا @QE@ كعبد ~~الله بن سلام وأصحابه < < # | النساء : ( 156 ) وبكفرهم وقولهم على . . . . . # > > @QB@ وبكفرهم @QE@ معطوف على فيما نقضهم أو على ما يليه من قوله ~~بكفرهم ولما تكرر منهم الكفر لأنهم PageV01P259 < # > النساء ( 156 _ 159 ) < # > # كفروا بموسى ثم بعيسى ثم بمحمد صلى الله عليه وسلم عطف بعض كفرهم على بعض ~~@QB@ وقولهم على مريم بهتانا عظيما @QE@ هو النسبة إلى الزنا < < # | النساء : ( 157 ) وقولهم إنا قتلنا . . . . . # > > @QB@ وقولهم إنا قتلنا المسيح @QE@ سمى مسيحا لأن جبريل عليه السلام ~~مسحه بالبركة فهو ممسوح أو لأنه كان يمسح المريض والأكمه والأبرص فيبرأ ~~فسمى مسيحا بمعنى الماسح @QB@ عيسى ابن مريم رسول الله @QE@ هم لم يعتقدة ه ~~رسول الله لكنهم قالوا استهزاء كقول الكفار لرسولنا يا أيها الذى نزل عليه ~~الذكر إنك لمجنون ويحتمل أن الله وصفه بالرسول و إن لم يقولوا ذلك @QB@ وما ~~قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم @QE@ روى أن رهطا من اليهود سبوه وسبوا أمه ~~فدعا عليهم اللهم أنت ربى وبكلمتك خلقتنى ms0330 اللهم العن من سبنى وسب والدتى ~~فمسخ الله من سبهما قردة وخنازير فاجتمعت اليهود على قتله فأخبره الله بانه ~~يرفعه إلى السماء ويطهره من صحبة اليهود فقال لأصحابه أيكم يرضى أن يلقى ~~عليه شبهى فيقتل ويصلب ويدخل الجنة فقال رجل منهم انا فألقى الله عليه شبهه ~~فقتل وصلب وقيل كان رجل ينافق عيسى فلما أرادوا قتله قال أنا أدلكم عليه ~~فدخل بيت عيسى ورفع عيسى والقى الله شبهه على المنافق فدخلوا عليه فقتلوه ~~وهم يظنون أنه عيسى وجاز هذا على قوم متعنتين حكم الله بأنهم لا يؤمنون ~~وشبه مسند إلى الجار والمجرور وهو لهم كقولك خيل إليه كأنه قيل ولكن وقع ~~لهم التشبيه أو مسند إلى ضمير المقتول لدلالة غنا قتلنا عليه كأنه قيل ولكن ~~شبه لهم من قتلوه @QB@ وإن الذين اختلفوا فيه @QE@ فى عيسى يعنى اليهود ~~قالوا إن الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا أو اختلف النصارى قالوا إله ~~وابن إله وثالث ثلاثة @QB@ لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن ~~@QE@ استثناء منقطع لأن اتباع الظن لس من جنس العلم يعنى ولكنهم يتبعون ~~الظن و إنما وصفوا بالشك وهو أن لا يترجح أحد الجانبين ثم وصفوا بالظن وهو ~~أن يترجح أحدهما لأن المراد أنهم شاكون ما لهم به من علم ولكن أن لا حت لهم ~~أمارة فظنوا فذاك وقيل وان الذين اختلفوا فيه أى فى قتله لفى شك منه أى من ~~قتله لأنهم كانوا يقولون إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا و إن كان هذا صاحبنا ~~فأين عيسى @QB@ وما قتلوه يقينا @QE@ أى قتلا يقينا أو ما قتلوه متيقنين أو ~~ما قتلوه حقا فيجعل يقينا تأكيدا لقوله وما قتلوه أى حق انتفاء قتله حقا < ~~< # | النساء : ( 158 ) بل رفعه الله . . . . . # > > @QB@ بل رفعه الله إليه @QE@ إلى حيث لا حكم فيه لغير الله أو إلى ~~السماء @QB@ وكان الله عزيزا @QE@ فى انتقامه من اليهود @QB@ حكيما @QE@ ~~فيما دبر من رفعه إليه < < # | النساء : ( 159 ) وإن من أهل . . . . . # > > @QB@ وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن ms0331 به قبل موته @QE@ ليؤمنن به جملة ~~قسمية واقعة صفة لموصوف محذوف تقديره وان من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به ~~ونحوه وما منا إلا له مقام معلوم والمعنى وما من اليهود والنصارى أحد إلا ~~ليؤمنن قبل موته بعيسى عليه PageV01P260 < # > النساء ( 159 _ 136 ) < # > # السلام وبأنه عبد الله ورسوله يعنى إذا عاين قبل أن تزهق روحه حين لا ~~ينفعه إيمانه لانقطاع وقت التكليف أو الضميران لعيسى يعنى وان منهم أحد إلا ~~ليؤمنن بعيسى قبل موت عيسى وهم أهل الكتاب الذين يكونون فى زمان نزوله روى ~~أنه ينزل من السماء فى آخر الزمان فلا يبقى أحد من أهل الكتاب إلا يؤمن به ~~حتى تكون الملة واحدة وهى ملة الإسلام أو الضمير فى به يرجع إلى الله أو ~~إلى محمد صلى الله عليه وسلم والثاني إلى الكتابى @QB@ ويوم القيامة يكون ~~عليهم شهيدا @QE@ يشهد على اليهود بأنهم كذبوه وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن ~~الله < < # | النساء : ( 160 ) فبظلم من الذين . . . . . # > > @QB@ فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم @QE@ وهى ما ~~ذكر فى سورة الأنعام وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر الآية والمعنى ما ~~حرمنا عليهم الطيبات الظلم عظيم ارتكبوه وهو ما عدد قبل هذا @QB@ وبصدهم عن ~~سبيل الله @QE@ ويمنعهم عن الإيمان @QB@ كثيرا @QE@ أى خلقا كثيرا أو صدا ~~كثيرا < < # | النساء : ( 161 ) وأخذهم الربا وقد . . . . . # > > @QB@ وأخذهم الربا وقد نهوا عنه @QE@ كان الربا محرما عليهم كما حرم ~~علينا وكانوا يتعاطونه @QB@ وأكلهم أموال الناس بالباطل @QE@ بالرشوة وسائر ~~الوجوه المحرمة @QB@ وأعتدنا للكافرين منهم @QE@ دون من آمن @QB@ عذابا ~~أليما @QE@ فى الاخرة < < # | النساء : ( 162 ) لكن الراسخون في . . . . . # > > @QB@ لكن الراسخون في العلم @QE@ أى الثابتون فيه المتقون كابن سلام ~~وأضرابه @QB@ منهم @QE@ من أهل الكتاب @QB@ والمؤمنون @QE@ أى المؤمنون ~~منهم والمؤمنون من المهاجرين والأنصار وارتفع الراسخون على الابتداء @QB@ ~~يؤمنون @QE@ خبره @QB@ بما أنزل إليك @QE@ أى القرآن @QB@ وما أنزل من قبلك ~~@QE@ أى سائر الكتب @QB@ والمقيمين الصلاة @QE@ منصوب على المدح لبيان فضل ~~الصلاة وفى مصحف عبد الله والمقيمون وهى قراءة مالك بن دينار وغيره @QB@ ~~والمؤتون الزكاة @QE@ مبتدأ ms0332 @QB@ والمؤمنون بالله واليوم الآخر @QE@ عطف ~~عيله والخبر @QB@ أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما @QE@ وبالياء حمزة < < # | النساء : ( 163 ) إنا أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أوحينا إليك @QE@ جواب لأهل الكتاب عن سؤالهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن ينزل عليهم كتابا من السماء واحتجاج عليهم بأن شأنه فى ~~الوحى إليه كشأن سائر الأنبياء الذين سلفوا @QB@ كما أوحينا إلى نوح ~~والنبيين من بعده @QE@ كهود وصالح وشعيب وغيرهم @QB@ وأوحينا إلى إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط @QE@ PageV01P261 أى اولاد يعقوب @QB@ ~~وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا @QE@ زبروا حمزة مصدر ~~بمعنى مفعول سمى به الكتاب المنزل على داود عليه السلام < < # | النساء : ( 164 ) ورسلا قد قصصناهم . . . . . # > > @QB@ ورسلا @QE@ نصب بمضمر فى معنى أوحينا اليك وهو أرسلنا ونبأنا ~~@QB@ قد قصصناهم عليك من قبل @QE@ من قبل هذه السورة @QB@ ورسلا لم نقصصهم ~~عليك @QE@ سأل أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأنبياء قال مائة ~~ألف وأربعة وعشرون ألفا قال كم الرسل منهم قال ثلثمائة وثلاثة عشر أول ~~الرسل آدم وآخرهم نبيكم محمد عليه السلام وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ~~ومحمد عليه السلام والآية تدل على أن معرفة الرسل بأعيانهم ليست بشرط لصحة ~~الإيمان بل من شرطه أن يؤمن بهم جميعا إذ لو كان معرفة كل واحد منهم شرطا ~~لقص علينا كل ذلك @QB@ وكلم الله موسى تكليما @QE@ أى بلا واسطة < < # | النساء : ( 165 ) رسلا مبشرين ومنذرين . . . . . # > > @QB@ رسلا مبشرين ومنذرين @QE@ الاوجه أن ينتصب على المدح أى أعنى ~~رسلا ويجوز أن يكون بدلا من الأول و أن يكون مفعولا أى وأرسلنا رسلا واللام ~~فى @QB@ لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل @QE@ يتعلق بمبشرين ~~ومنذرين والمعنى أن ارسالهم ازاحة للعلة وتتميم لالزام الحجة لئلا يقولوا ~~لولا أرسلت الينا رسولا فيوقظنا من سنة الغفلة وينبهنا بما وجب الانتباه له ~~ويعلمنا ما سبيل معرفته السمع كالعبادات والشرائع اعنى فى حق مقاديرها ~~وأوقاتها وكيفياتها دون أصولها فانها مما يعرف بالفعل @QB@ وكان الله عزيزا ~~@QE@ فى العقاب على الانكار @QB@ حكيما @QE@ فى بعث الرسل للانذار < < # | النساء : ( 166 ) لكن الله يشهد ms0333 . . . . . # > > ولما نزل إنا أوحينا إليك قالوا ما نشهدلك بهذا فنزل @QB@ لكن الله ~~يشهد بما أنزل إليك @QE@ ومعنى شهادة الله بما أنزل إليه اثباته لصحته ~~باظهار المعجزات كما يثبت الدعاوى بالبينات إذا لحيكم لا يؤيد الكاذب ~~بالمعجزة @QB@ أنزله بعلمه @QE@ أى أنزله وهو عالم بأنك أهل لانزاله إليه ~~وأنك مبلغه أو انزله بما علم من مصالح العباد وفيه نفى قول المعتزلة فى ~~انكار الصفات فانه أثبت لنفسه العلم @QB@ والملائكة يشهدون @QE@ لك بالنبوة ~~@QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ شاهدا و إن لم يشهد غيره < < # | النساء : ( 167 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم وهم اليهود ~~@QB@ وصدوا عن سبيل الله @QE@ ومنعوا الناس عن سبيل الحق بقولهم للعرب إنا ~~PageV01P262 < # > النساء ( 167 _ 170 ) < # > # لا نجده في كتابنا @QB@ قد ضلوا ضلالا بعيدا @QE@ عن الرشد < < # | النساء : ( 168 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا @QE@ بالله @QB@ وظلموا @QE@ محمد عليه السلام ~~بتغيير نعته وانكار نبوته @QB@ لم يكن الله ليغفر لهم @QE@ ما داموا على ~~الكفر @QB@ ولا ليهديهم طريقا > @QB@ < # | النساء : ( 169 ) إلا طريق جهنم . . . . . # > > @QB@ إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا @QE@ ~~وكان تخليدهم فى جهنم سهلا عليه والتقدير يعاقبهم خالدين فهو حال مقدرة ~~والآيتان فى قوم علم الله أنهم لا يؤمنون ويموتون على الكفر < < # | النساء : ( 170 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم @QE@ أى بالاسلام ~~أو هو حال أى محقا @QB@ فآمنوا خيرا لكم @QE@ وكذلك انتهوا خير لكم انتصابه ~~بمضمر وذلك أنه لما بعثهم على الإيمان وعلى الانتهاء عن التثليث علم انه ~~يحملهم على أمر فقال خيرا لكم أى اقصدوا وأتوا أمرا خيرا لكم مما أنتم فيه ~~من الكفر والتثليث وهو الإيمان به والتوحيد @QB@ وإن تكفروا فإن لله ما في ~~السماوات والأرض @QE@ فلا يضره كفركم @QB@ وكان الله عليما @QE@ بمن يؤمن ~~وبمن يكفر @QB@ حكيما @QE@ لايسوى بينها فى الجزاء < < # | النساء : ( 171 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم @QE@ لا تجاوزوا الحد فغلت ~~اليهود فى حط المسيح عن منزلته حتى قالوا ms0334 أنه ابن الزنا وغلت النصارى فى ~~رفعه عن مقدراه حيث جعلوه ابن الله @QB@ ولا تقولوا على الله إلا الحق @QE@ ~~وهو تنزيهه عن الشريك والولد @QB@ إنما المسيح عيسى ابن مريم @QE@ لا ابن ~~الله @QB@ رسول الله @QE@ خبر المبتدأ وهو المسيح وعيسى عطف بيان أو بدل ~~@QB@ وكلمته @QE@ عطف على رسول الله وقيل له كلمة لأنه يهتدى به كما يهتدى ~~بالكلام @QB@ ألقاها إلى مريم @QE@ حال وقد معه مراده أى أوصلها إليها ~~وحصلها فيها @QB@ وروح @QE@ معطوف على الخبر أيضا وقيل له روح لأنه كان ~~يحيى الموتى كما سمى القرآن روحا بقوله وكذلك أوحنيا اليك روحا من أمرنا ~~لما أنه يحيى القلوب @QB@ منه @QE@ أى بتخليقه وتكوينه كقوله تعالى @QB@ ~~وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا @QE@ منه وبه أجاب على بن ~~الحسين بن واقد غلاما نصرانيا كان للرشيد في مجلسه حيث زعم أن في كتابكم ~~حجة على أن عيسى من الله @QB@ فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة @QE@ ~~خبر مبتدأ محذوف أى ولا تقولوا الآلهة ثلاثة @QB@ انتهوا @QE@ عن التثلث ~~@QB@ خيرا لكم @QE@ والذى يدل عليه القرآن والتصريح منهم بأن الله والمسيح ~~ومريم PageV01P263 < # > النساء ( 171 _ 172 ) < # > # ثلاثة آلهة و أن المسيح ولد الله من مريم ألا ترى إلى قوله أأنت قلت ~~للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله وقالت النصارى المسيح ابن الله @QB@ ~~إنما الله @QE@ مبتدأ @QB@ إله @QE@ خبره @QB@ واحد @QE@ توكيد @QB@ سبحانه ~~أن يكون له ولد @QE@ أسبحه تسبيحا من أن يكون له ولد @QB@ له ما في ~~السماوات وما في الأرض @QE@ بيان لتنزهه مما نسب إليه بمعنى أن كل مافيهما ~~خلقه وملكه فكيف يكون بعض ملكه جزأ منه إذ النبوة والملك لا يجتمعان على أن ~~الجزء إنما يصح فى الاجسام وهو يتعالى عن أن يكون جسما @QB@ وكفى بالله ~~وكيلا @QE@ حافظا ومدبرا لهما ولما فيهما ومن عجز عن كفاية أمر يحتاج إلى ~~ولد يعينه < < # | النساء : ( 172 ) لن يستنكف المسيح . . . . . # > > ولما قال وفد نجران لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم تعيب صاحبنا ~~عيسى قال و أى شيء أقول قالوا اتقول ms0335 إنه عبد الله ورسوله قال أنه ليس بعار ~~أن يكون عبد الله قالوا بلى نزل قوله تعالى @QB@ لن يستنكف المسيح @QE@ أى ~~لن يأنف @QB@ أن يكون عبدا لله @QE@ هو رد عل النصارى @QB@ ولا الملائكة ~~@QE@ رد على من يعبدهم من العرب وهو عطف على المسيح @QB@ المقربون @QE@ أى ~~الكروبيون الذين حول العرش كجبريل وميكائيل وإسرافيل ومن فى طبقتهم والمعنى ~~ولا الملائكة المقربون أن يكونوا عبادا لله فحذف ذلك لدلالة عبد الله عليه ~~إيجازا وتشبثت المعتزلة والقائلون بتفضيل الملك على البشر بهذه الآية ~~وقالوا الارتقاء إنما يكون إلى الأعلى يقال فلان لا يستنكف عن خدمتى ولا ~~أبوه ولو قال ولا عبده لم يسحن وكان معنى قوله ولا الملائكة المقربون ولا ~~من هو اعلى منه قدرا وأعظم منه خطرا ويدل عليه تخصيص المقربين والجواب أنا ~~نسلم تفضبل الثانى على الأول لكن هذا لا يمس ما تنازعنا فيه لأن الآية تدل ~~على أن الملائكة المقربين بأجمعهم أفضل من عيسى ونحن نسلم بأن جميع ~~الملائكة المقربين أفضل من رسول واحد من البشر إلى هذا ذهب بعض أهل السنة و ~~لأن المراد أن الملائكة مع ما لهم من القدرة الفائقة قدر البشر والعلوم ~~اللوحية وتجردهم عن التولد الازدواجى رأسا لا يستنكفون عن عبادته فكيف بمن ~~يتولد من آخر ولا يقدر على ما يقدرون ولا يعلم ما يعلمون وهذا لأن شدة ~~البطش وسعة العلوم وغرابة التنكون هى التى تورث الحمقاء امثال النصارى وهم ~~الترفع عن العبودية حيث رأوا المسيح ولد من غير أب وهو يبرئ الأكمه والأبرص ~~ويحيى الموتى وينبئ بما يأكلون ويدخرون فى بيوتهم فبرؤه من العبودية فقيل ~~لهم هذه الأوصاف فى الملائكة أتم منها فى السيح ومع هذا لم يستنكفوا عن ~~العبودية فكيف المسيح والحاصل أن خواص البشر وهم الأنبياء عليهم السلام ~~أفضل من خواص الملائكة وهم الرسل منهم كجبريل ومكائيل وعزرائيل ونحوهم ~~وخواص الملائكة أفضل من عوام المؤمنين من البشر وعوام المؤمنين من البشر ~~أفضل من عوام الملائكة ودليلنا على تفضيل البشر على الملك ابتداء أنهم ms0336 ~~قهروا نوازع الهوى فى ذات PageV01P264 < # > النساء ( 172 _ 176 ) < # > # الله تعالى مع أنهم جبلوا عليها فضاهت الأنبياء عليهم السلام الملائكة ~~عليهم السلام فى العصمة وتفضلوا علهيم فى قهر البواعث النفسانية والدواعى ~~الجسدانية فكانت طاعتهم أشق لكونها مع الصوارف بخلاف طاعة الملائكة لأنهم ~~جبلوا عليها فكانت أزيد ثوابا بالحديث @QB@ ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر ~~@QE@ بترفع ويطلب الكبرياء @QB@ فسيحشرهم إليه جميعا @QE@ فيجازيهم على ~~استنكافهم واستكبارهم < < # | النساء : ( 173 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > ثم فصل فقال @QB@ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ~~ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا ~~يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا @QE@ فإن قلت التفصيل غير مطابق ~~للمفصل لأن التفصيل اشتمل على الفريقين والمفصل على فريق واحد فلت هو مثل ~~قولك جمع الامام الخوارج فمن لم يخرج عليه كساه وحمله ومن خرج عليه نكل به ~~وصحة ذلك لوجهين أحدهما أنه حذف ذكر أحد الفريقين لدلالة التفصيل عليه ولان ~~ذكر أحدهما يدل على ذكر الثانى كما حذف أحدهما فى التفصيل فى قوله تعالى ~~بعد هذا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به والثانى أن الاحسان إلى غيرهم ~~مما يغمهم فكان داخلا فى جملة التنكيل بهم فكأنه قيل ومن يستنكف عن عبادته ~~ويستكبر فسيعذب بالحسرة إذا رأى أجور العاملين وبما يصيبه من عذاب الله < < # | النساء : ( 174 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم @QE@ أى رسوله يبهر ~~المنكر بالاعجاز @QB@ وأنزلنا إليكم نورا مبينا @QE@ قرآنا يستضاء به فى ~~ظلمات الحيرة < < # | النساء : ( 175 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به @QE@ بالله أو بالقرآن @QB@ ~~فسيدخلهم في رحمة منه @QE@ أى جنة @QB@ وفضل @QE@ زيادة النعمة @QB@ ~~ويهديهم @QE@ ويرشدهم @QB@ إليه @QE@ إلى الله أو إلى الفضل أو إلى صراطه ~~@QB@ صراطا مستقيما @QE@ فصراطا حال من المضاف المحذوف < < # | النساء : ( 176 ) يستفتونك قل الله . . . . . # > > @QB@ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة @QE@ كان جابر بن عبد الله ~~مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى كلالة فكيف أصنع فى ~~مالى فنزلت @QB@ إن امرؤ هلك ms0337 @QE@ ارتفع امرؤ بمضمر يفسره الظاهر ومحل @QB@ ~~ليس له ولد @QE@ الرفع على الصفة أى أن هلك امرؤ غير ذى ولد والمراد بالولد ~~الابن وهو مشترك PageV01P265 < # > النساء ( 176 ) < # > # يقع على الذكر والأنثى لأن الابن يسقط الأخت ولا تسقطها البنت @QB@ وله ~~أخت @QE@ أى لأب وأم أو لأب @QB@ فلها نصف ما ترك @QE@ أى الميت @QB@ وهو ~~يرثها @QE@ أى الأخ يرث الأخت جميع مالها أن قدر الأمر على العكس من موتها ~~وبقائه بعدها @QB@ إن لم يكن لها ولد @QE@ أى أبن لأن الابن يسقط الأخ دون ~~البنت فإن قلت الابن لا يسسقط الأخ وحده فالأب نظيره فى الاسقاط فلم اقتصر ~~على نفى الولد قلت بين حكم انتفاء الولد وكل حكم انتفاء الولد إلى بيان ~~السنة وهو قوله عليه السلام ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلأولى عصبة ذكر ~~والأب أولى من الأخ @QB@ فإن كانتا اثنتين @QE@ أى فإن كانت الأختان اثنتين ~~دل على ذلك وله أخت @QB@ فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة @QE@ أى و ~~إن كان من يرث بالاخوة 2 والمراد بالاخوة الاخوة والأخوات تغليبا لحكم ~~الذكورة @QB@ رجالا ونساء @QE@ ذكروا واناثا @QB@ فللذكر @QE@ منهم @QB@ ~~مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم @QE@ الحق فهو مفعول يبين @QB@ أن تضلوا ~~@QE@ كراهة ان تضلوا @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ يعلم الأشياء بكنهها قبل ~~كونها وبعده < # > S5 < # > < # > سورة المائدة مدنية وهى مائة وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > ( 1 ) < # > # < < # | المائدة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود @QE@ يقال وفى بالعهد وأوفى ~~به والعقد الموثق شبه بعقد الحبل ونحوه وهى عقود الله التى عقدها على عباده ~~وألزمها إياهم من مواجب التلكيف أو ما عقد الله عليكم وما تعاقدتم بينكم ~~والظاهر أنها عقود الله عليهم فى دينه من تحليل حلاله وتحريم حرامه و أنه ~~كلام قدم مجملا ثم عقب بالتفصيل وهو قوله @QB@ أحلت لكم بهيمة الأنعام @QE@ ~~والبهيمة كل ذات أربع قوائم فى البر والبحر وإضافتها إلى الأنعام للبيان ~~وهى بمعنى من كخاتم فضة ومعناه البهيمة من الانعام وهى الأزواج الثمانية ~~وقيل بهيمة الأنعام الظباء وبقر ms0338 الوحش ونحوهما @QB@ إلا ما يتلى عليكم @QE@ ~~آية تحريمه وهو قوله @QB@ حرمت عليكم الميتة @QE@ الآية @QB@ غير محلي ~~الصيد @QE@ حال من الضمير فى لكم أى احلت لكم هذه الأشياء لا محلين ~~PageV01P266 < # > المائدة ( 1 _ 2 ) < # > # الصيد @QB@ وأنتم حرم @QE@ حال من محلى الصيد كأنه قيل أحللنا لك بعض ~~الأنعام فى حال امتناعكم من الصيد وأنتم محرمون لئلا يضيق عليكم والحرم جمع ~~حرام وهو المحرم @QB@ إن الله يحكم ما يريد @QE@ من الأحكام أو من التحليل ~~والتحريم ونزل نهيا عن تحليل ما حرم < < # | المائدة : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله @QE@ جمع شعيرة وهى ~~اسم ما أشعر أى جعل شعارا وعلما للنسك به من مواقف الحج ومرامى الجمار ~~والمطاف والمسعى والافعال التى هى علامات الحاج يعرف بها من الاحرم والطواف ~~والسعى والحلق والنحر @QB@ ولا الشهر الحرام @QE@ أى أشهر الحج @QB@ ولا ~~الهدي @QE@ وهو ما أهدى إلى البيت وتقرب به إلى الله تعالى من النسائك وهو ~~جمع هدية @QB@ ولا القلائد @QE@ جمع قلادة وهى ما قلد به الهدى من نعل أو ~~عروة مزادة أو لحاء الشجر أو غيره @QB@ ولا آمين البيت الحرام @QE@ ولا ~~تحلوا قوما قاصدين المسجد الحرام وهم الحجاج والعمار واحلال هذه الأشياء أن ~~يتهاونوا بحرمة الشعائر و أن يحال بينها وبين المتنسكين بها و أن يحدثوا فى ~~أشهر الحج ما يصدون به الناس عن الحج و أن يتعرضوا للهدى بالغصب أو بالمنع ~~من بلوغ محله وأما القلائد فجاز أن يراد بها ذوات القلائد وهى البدن وتعطف ~~على الهدى للاختصاص لانها أشرف الهدى كقوله وجبريل وميكال كأنه قيل ~~والقلائد منها خصوصا وجاز أن ينهى عن التعرض لقلائد الهدى مبالغة فى النهى ~~عن التعرض للهدى أى ولا تحلوا قلائدها فضلا أن تحلوها كما قال ولا يبدين ~~زينتهن فنهى عن إبداء الزينة مبالغة فى النهى عن ابداء مواقعها @QB@ يبتغون ~~@QE@ حال من الضمير فى آمين @QB@ فضلا من ربهم @QE@ أى ثوابا @QB@ ورضوانا ~~@QE@ و أن يرضى عنهم أى لا تتعرضوا لقوم هذه صفتهم تعظيما لهم @QB@ وإذا ~~حللتم ms0339 @QE@ خرجتم من الاحرام @QB@ فاصطادوا @QE@ إباحة للاصطياد بعد حظره ~~عليهم بقوله غير محلى الصيد وأنتم حرم @QB@ ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم ~~عن المسجد الحرام أن تعتدوا @QE@ جرم مثل كسب فى تعديته إلى مفعول واحد ~~واثنين تقوم جرم ذنبا نحو كسبه وجرمته ذنبا نحو كسبته اياه و أول المفعولين ~~ضمير المخاطبين والثانى أن تعتدوا و أن صدوكم متعلق بالشنآن بمعنى العلة ~~وهو شدة البغض وبسكون النون شامى و أبو بكر والمعنى ولا يكسبدنكم بعض قوم ~~لأن صدوكم الاعتداء ولا يحملنكم عليه أن صدوكم على الشرط مكى و أبو عمرو ~~ويدل على الجزاء ما قبله وهو لا يجرمنكم ومعنى صدهم إياهم عن المسجد الحرام ~~منع أهل مكة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يوم الحديبية عن ~~العمرة ومعنى الاعتداء الانتقام منهم بالحاق مكروه بهم @QB@ وتعاونوا على ~~البر والتقوى @QE@ على العفو والاغضاء PageV01P267 < # > المائدة ( 2 _ 3 ) < # > # @QB@ ولا تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ على الانتقام والتشفى أو البر ~~فعل المأمور والتقوى ترك المحظور والاثم ترك المأمور والعدوان فعل المحظور ~~ويجوز أن يراد العموم لكل بر وتقوى ولك اثم وعدوان فيتناول بعمومه العفو ~~والانتصار @QB@ واتقوا الله إن الله شديد العقاب @QE@ لمن عصاه وما اتقاه < ~~< # | المائدة : ( 3 ) حرمت عليكم الميتة . . . . . # > > ثم بين ما كان أهل الجاهلية يأكلونه فقال @QB@ حرمت عليكم الميتة ~~@QE@ أى البهيمة التى تموت حتف أنفها @QB@ والدم @QE@ أى المسفوح وهو ~~السائل @QB@ ولحم الخنزير @QE@ وكله نجس و إنما خص اللحم لأنه معظم المقصود ~~@QB@ وما أهل لغير الله به @QE@ أى رفع الصوت به لغير الله وهو قولهم باسم ~~اللات والعزة عند ذبحه @QB@ والمنخنقة @QE@ التى خنقوها حتى ماتت أو انخنقت ~~بالشبكة أو غيرها @QB@ والموقوذة @QE@ التى أثخنوها ضربا بعصا أو حجر حتى ~~ماتت @QB@ والمتردية @QE@ التى تردت من جبل أو فى بئر فماتت @QB@ والنطيحة ~~@QE@ المنطوحة وهى التى نطحتها اخرى فماتت بالنطح @QB@ وما أكل السبع @QE@ ~~بعضه ومات بجرحه @QB@ إلا ما ذكيتم @QE@ إلا ما أدركتم ذكاته وهو يضطرب ~~اضطراب المذبوح والاستثناء يرجع إلى المنخنقة وما بعدها فانه إذا أدركها ~~وبها حياة فذبحها ms0340 وسمى عليها حلت @QB@ وما ذبح على النصب @QE@ كانت لهم ~~حجارة منصوبة حول البيت يذبحون عليها يعظمونها بذلك ويتقربون إليها تسمى ~~الأنصاب واحدها نصب أو هو جمع والواحدنصاب @QB@ وأن تستقسموا بالأزلام @QE@ ~~فى موضع الرفع بالعطف على المتية أى حرمت عليكم الميتة وكذا وكذا ~~والاستقسام بالازلام وهى القداح المعلمة واحدها زلم وزلم كان أحدهم إذا ~~أراد سفرا أو غزوا أو تجارة أو نكاحا أو غير ذلك يعمد إلى قداح ثلاثة على ~~واحد منها مكتوب أمرنى ربى وعلى الآخر نهانى والثالث غفل فان خرج الآمر مضى ~~لحاجته و إن خرج الناهى أمسك و إن خرج الغفل أعاده فمعنى الاسقسام بالأزلام ~~طلب معرفة ما قسم له مما لم يقسم له بالأزلام قال الزجاج لا فرق بين هذا ~~وبين قول المنجمين لا تخرج من أجل نجم كذا وأخرج لطلوع نجم كذا وفى شرح ~~التاويلات رد هذا وقال لا يقول المنجم أن نجم كذا يأمر بكذا أو نجم كذا ~~ينهى عن كذا كما كان فعل أولئك ولكن المنجم جعل النجوم دلالات وعلامات على ~~أحكام الله تعالى ويجوز أن يجعل الله فى النجوم معانى واعلاما يدرك بها ~~الأحكام ويستخرج بها الأشياء ولا لائمة فى ذلك إنما اللائمة عليه فيما يحكم ~~على الله ويشهد عليه وقيل هو الميسر وقسمتهم الجزور على الأنصباء المعلومة ~~@QB@ ذلكم فسق @QE@ الاستقسام بالأزلام خروج عن الطاعة ويحتمل أن يعود إلى ~~كل محرم فى الآية @QB@ اليوم @QE@ ظرف لبئس ولم يرد به PageV01P268 < # > المائدة ( 3 _ 4 ) < # > # يوم بعينه و إنما معناه الان وهذا كما تقول انا اليوم قد كبرت تريد الآن ~~وقيل اريد يوم نزولها وقد نزلت يوم الجمعة وكان يوم عرفة بعد العصر فى حجة ~~الوداع @QB@ يئس الذين كفروا من دينكم @QE@ يئسوا منه أن يبطلوه أو يئسوا ~~من دينكم أن يغلبوه لأن الله تعالى وفى بوعده من اظهاره على الدين كله @QB@ ~~فلا تخشوهم @QE@ بعد إظهار الدين وزوال الخوف من الكفار وانقلابهم مغلوبين ~~بعد ما كانوا غالبين @QB@ واخشون @QE@ بغير ياء فى الوصل والوقف أى أخلصوا ~~إلى ms0341 الخشية @QB@ اليوم @QE@ ظرف لقوله @QB@ أكملت لكم دينكم @QE@ بأن ~~كفيتكم خوف عدوكم وأظهرتكم عليهم كما يقول الملوك اليوم كمل لنا الملك أى ~~كفينا من كنا نخافه أو اكملت لكم ما تحتاجون إليه فى تكليفكم من تعليم ~~الحلال والحرام والتوفيق على شرائع الاسلام وقوانين القياس @QB@ وأتممت ~~عليكم نعمتي @QE@ بفتح مكة ودخولها آمنين ظاهرين وهدم منار الجاهلية ~~ومناسكهم @QB@ ورضيت لكم الإسلام دينا @QE@ حال اخترته لكم من بين الأديان ~~وآذنتكم بأنه هو الدين المرضى وحده ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ~~@QB@ فمن اضطر @QE@ متصل بذكر المحرمات وقوله ذلكم فسق اعتراض أكد به معنى ~~التحريم وكذا ما بعده لأن تحريم هذه الخبائث من جملة الدين الكامل والنعمة ~~التامة والإسلام المنعوت بالرضا دون غيره من الملل ومعناه فمن اضطر إلى ~~الميتة أو إلى غيرها @QB@ في مخمصة @QE@ مجاعة @QB@ غير @QE@ حال @QB@ ~~متجانف لإثم @QE@ مائل إلى اثم أى غير متجاوز سد الرمق @QB@ فإن الله غفور ~~رحيم @QE@ لا يؤاخذه بذلك @QB@ رحيم @QE@ إباحة المحظور للمعذور < < # | المائدة : ( 4 ) يسألونك ماذا أحل . . . . . # > > @QB@ يسألونك @QE@ فى السؤال معنى القول فلذا وقع بعده @QB@ ماذا أحل ~~لهم @QE@ كأنه قيل يقولون لك ماذا احل لهم و إنما لم يقل ماذا أحل لنا ~~حكاية لما قالوا لأن يسألونك بلفظ الغيبة كقولك اقسم زيد ليفعلن ولو قيل لا ~~فلن وأحل لنا لكان صوابا وماذا متبدا وأحل لهم خبره كقولك أى شيء احل لهم ~~ومعناه ماذا أحل لهم من المطاعم كأنهم حين تلى عليهم ما حرم عليهم من ~~خبيثات المآكل سألوا عما أحل لهم منها فقال @QB@ قل أحل لكم الطيبات @QE@ ~~أى ماليس بخبيث منها أو هو كل مالم يأت تحريمه فى كتاب الله أو سنة أو ~~اجماع أو قياس @QB@ وما علمتم @QE@ عطف على الطيبات أى احل لكم الطيبات ~~وصيد ما علمتم فحذف المضاف أو تجعل ماشرطية وجوابها فكلوا @QB@ من الجوارح ~~@QE@ أى الكواسب للصيد من سباع البهائم والطير كالكلب والفهد والعقاب ~~والصقر والبازى والشاهين وقيل هى من الجراحة فيشترط للحل الجرح @QB@ مكلبين ~~@QE@ حال من علمتم وفائدة هذه الحال مع أنه ms0342 استغنى عنها بعلمتم أن يكون من ~~يعلم الجوارح موصوفا بالنكليب والمكلب مؤدب الجوارح ومعلمها مشتق ~~PageV01P269 < # > المائدة ( 4 _ 6 ) < # > # من الكلب لأن التأديب فى الكلاب اكثر فاشتق من لفظه لكثرته فى جنسه أو ~~لأن السبع يسمى كلبا ومنه الحديث اللهم سلط عليه كلبا من كلابك فأكله الأسد ~~@QB@ تعلمونهن @QE@ حال أو استئناف ولا موضع له وفيه دليل على أن كل آخذ ~~علما على ألا يأخذه إلا من أقتل أهله علما وانحرهم دوابه فكم من آخذ من غير ~~متقن قد ضيع أيامه وعض عند لقاء التحارير أنامله @QB@ مما علمكم الله @QE@ ~~من التكليب @QB@ فكلوا مما أمسكن عليكم @QE@ الامساك على صاحبه أن لا يأكل ~~منه فان أكل منه لم يؤكل إذا كان صيد كلب ونحوه فأما صيد البازي ونحوه ~~فاكله لا يحرمه وقد عرف فى موضعه والضمير فى @QB@ واذكروا اسم الله عليه ~~@QE@ يرجع إلى ما أمسكن على معنى وسموا عليه إذا أدركتم ذكاته إو إلى ما ~~علمتم من الجوارح أى سموا عليه عند ارساله @QB@ واتقوا الله @QE@ واحذروا ~~مخالفة أمره فى هذا كله @QB@ إن الله سريع الحساب @QE@ إنه محاسبكم على ~~أفعالكم ولا يلحقه فيه لبث < < # | المائدة : ( 5 ) اليوم أحل لكم . . . . . # > > @QB@ اليوم @QE@ الآن @QB@ أحل لكم الطيبات @QE@ كرره تأكيدا للمنة ~~@QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم @QE@ أى ذبائحهم لأن سائر الأطعمة لا ~~يختص حلها بالملة @QB@ وطعامكم حل لهم @QE@ فلا جناح عليكم أن تطعموهم لأنه ~~لو كان حراما عليهم طعام المؤمنين لما ساغ لهم اطعامهم @QB@ والمحصنات من ~~المؤمنات @QE@ هى الحرائر أو العفائف وليس هذا بشرط لصحة النكاح بل هو ~~للاستحباب لأنه يصح نكاح الاماء من المسلمات ونكاح غير العفائف وتخصيصهن ~~بعث على تخير من المؤمنين لنطفهم وهو معطوف على الطيبات أو مبتدأ والخبر ~~محذوف أى والمحصنات من المؤمنات حل لكم @QB@ والمحصنات من الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم @QE@ هى الحرائر الكتابيات أو العفائف الكتابيات @QB@ إذا ~~آتيتموهن أجورهن @QE@ أعطيتموهن مهورهن @QB@ محصنين غير مسافحين @QE@ ~~متزوجين غير زانين @QB@ ولا متخذي أخدان @QE@ صدائق والخدن يقع على الذكر ~~والأنثى @QB@ ومن يكفر بالإيمان @QE@ بشرائع الإسلام ms0343 وما احل الله وحرم ~~@QB@ فقد حبط @QE@ بطل @QB@ عمله وهو في الآخرة من الخاسرين > @QB@ < # | المائدة : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم @QE@ ~~أى إذا أردتم القيام إلى الصلاة كقوله فإذا قرأت PageV01P270 < # > المائدة ( 6 ) < # > # القرآن أى إذا أردت أن تقرأ القرآن فعبر عن ارادة الفعل بالفعل لأن الفعل ~~مسبب عن الإرادة فأقيم المسبب مقام السبب لملابسه بينهما طلبا للايجاز ~~ونحوه كما تدين تدان عبر عن الفعل الابتدائى الذى هو سبب الجزاء بلفظ ~~الجزاء الذى هو مسبب عنه وتقديره و أنتم محدثون عن ابن عباس رضى الله عنهما ~~أو من النوم لأنه دليل الحدث وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة ~~يتوضئون لكل صلاة وقبل كان الوضوء لكل صلاة واجبا أول ما فرض ثم نسخ @QB@ ~~وأيديكم إلى المرافق @QE@ إلى تفيد معنى الغاية مطلقا فاما دخولها فى الحكم ~~وخروجها فامر يدور مع الدليل فما فيه دليل على الخروج فنظرة إلى ميسرة لأن ~~الاعسار علة الانظار وبوجود الميسرة تزول العلة ولو دخلت الميسرة فيه لكان ~~منظرا فى الحالتين معسرا وموسرا وكذلك أتموا الصيام إلى الليل لو دخل الليل ~~لوجب الوصال ومما فيه دليل على الدخول قولك حفظت القرآن من اوله إلى آخره ~~لأن الكلام مسوق لحفظ القرآن كله ومنه قوله تعالى @QB@ من المسجد الحرام ~~إلى المسجد الأقصى @QE@ لوقوع العلم بأنه عليه السلام لا يسرى به إلى بيت ~~المقدس من غير أن يدخله وقوله إلى المرافق لا دليل فيه على أحد الأمرين ~~فاخذ الجمهور بالاحتياط فحكموا بدخولها فى الغسل وأخذ زفر وداود بالمتيقن ~~فلم يدخلاها وعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يدير الماء على مرفقيه ~~@QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ المراد الصاق المسح بالرأس وماسح بعثه ومستوعبه ~~بالمسح كلاهما ملصق للمسح برأسه فأخذ مالك بالاحتياط فأوجب الاستيعاب ~~والشافعي باليقين فأوجب أقل ما يقع عليه اسم المسح وأخذنا ببيان النبى عليه ~~السلام وهو ما روى أنه مسح على ناصيته وقدرت الناصية بربع الرأس @QB@ ~~وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ بالنصب شامى ونافع وعلى ms0344 وحفص والمعنى فاغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤسكم على ~~التقديم والتأخير غيرهم بالجر بالعطف على الرؤس لأن الأرجل من بين الأعضاء ~~الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها فكانت مظنة للاسراف المنهى عنه ~~فعطفت على الممسوح لا لتمسح ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد فى صب الماء ~~عليها وقيل إلى الكعبين فجئ بالغاية إماطة لظن ظان يحسبها ممسوحة لأن المسح ~~لم تضرب له غاية فى الشريعة وقال فى جامع العلوم أنها مجرورة للجواز وقد صح ~~أن النبى عليه السلام رأى قوما يمسحون على أرجلهم فقال ويل للاعقاب من ~~النار وعن عطاء والله ما علمت أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم مسح على القدمين و إنما أمر بغسل هذه الأعضاء ليطهرها من الأوساخ التى ~~تتصل بها لانها تبدو كثيرا والصلاة خدمة الله تعالى والقيام بين يديه متطهر ~~من الأوساخ أقرب إلى التعظيم فكان أكمل فى الخدمة كما فى الشاهد إذا أراد ~~أن يقوم بين يدى الملك ولهذا قيل أن الأولى إن يصلى الرجل فى أحسن ~~PageV01P271 < # > المائدة ( 6 _ 8 ) < # > # ثيابه و أن الصلاة متعمما أفضل من الصلاة مكشوف الرأس لما أن ذلك أبلغ فى ~~التعظيم @QB@ وإن كنتم جنبا فاطهروا @QE@ فاغسلوا أبدانكم @QB@ وإن كنتم ~~مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم @QE@ قال الرازى معناه وجاء حتى لا يلزم ~~المريض والمسافر التيمم بلا حدث @QB@ من الغائط @QE@ المكان المطمئن وهو ~~كتابة عن قضاء الحاجة @QB@ أو لامستم النساء @QE@ جامعتم @QB@ فلم تجدوا ~~ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل ~~عليكم من حرج @QE@ فى باب الطهارة حتى لا يرخص لكم فى التيمم @QB@ ولكن ~~يريد ليطهركم @QE@ بالتراب إذا أعوزكم التطهر بالماء @QB@ وليتم نعمته ~~عليكم @QE@ وليتم برخصة انعامه عليكم بعزائمه @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ نعمته ~~فيثيبكم < < # | المائدة : ( 7 ) واذكروا نعمة الله . . . . . # > > @QB@ واذكروا نعمة الله عليكم @QE@ بالاسلام @QB@ وميثاقه الذي ~~واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا @QE@ أى عاقدكم به عقدا وثيقا وهو الميثاق ~~الذي اخذه على المسليمن حين بايعهم رسول الله ms0345 صلى الله عليه وسلم على السمع ~~والطاعة فى حال اليسر والعسر والمنشط والمكره فقبلوا وقالوا سمعنا واطعنا ~~وقيل هو الميثاق ليلة العقبة وفى بيعة الرضوان @QB@ واتقوا الله @QE@ فى ~~نقض الميثاق @QB@ إن الله عليم بذات الصدور @QE@ بسرائر الصدور من الخير ~~والشر وهو وعد ووعيد < < # | المائدة : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط @QE@ بالعدل ~~@QB@ ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا @QE@ عدى يجرمنكم بحرف الاستعلاء ~~مضمنا معنى فعل يتعدى به كأنه قيل ولا يحملنكم بغض قوم على ترك العدل فيهم ~~@QB@ اعدلوا هو أقرب للتقوى @QE@ أى العدل أقرب إلى التقوى نهاهم اولا أن ~~تحملهم البغضاء على ترك العلد ثم استأنف فصرح لهم بالأمر بالعدل تأكيدا ~~وتشديدا ثم استأنف فذكر لهم وجه الامر بالعدل وهو قوله تعالى @QB@ هو أقرب ~~للتقوى @QE@ و إذا كان وجوب العدل مع الكفار بهذه الصفة من القوة فما الظن ~~بوجوبه مع المؤمنين الذين هم أولياؤه @QB@ واتقوا الله @QE@ فيما أمر ونهى ~~PageV01P272 < # > المائدة ( 8 _ 12 ) < # > # @QB@ إن الله خبير بما تعملون @QE@ وعد ووعيد ولذاذكر بعدها آية الوعد ~~وهو قوله تعالى < < # | المائدة : ( 9 ) وعد الله الذين . . . . . # > > @QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ وعد يتعدى إلى ~~مفعولين فالأول الذين آمنوا والثانى محذوف استغنى عنه بالجملة التى هى قوله ~~@QB@ لهم مغفرة وأجر عظيم > @QB@ < # | المائدة : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > والوعيد وهو قوله @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب ~~الجحيم @QE@ أى لا يفارقونها < < # | المائدة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم @QE@ روى ~~أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بنى قريظة ومعه الشيخان أبو بكر وعمر ~~والختان يستقرضهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمرى خطأ يحسبهما ~~مشركين فقالوا نعم يا أبا القاسم اجلس حتى نطعمك ونقرضك فاجلسوه فى صفة ~~وهموا بالفتك به وعمد عمرو بن جحاش إلى رحى عظيمة يطرحها عليه فأمسك الله ~~يده و نزل جبريل فأخبره بذلك فخرج النبى صلى الله عليه وسلم ونزلت الآية إذ ~~ظرف للنعمة @QB@ أن ms0346 يبسطوا @QE@ بأن يبسطوا @QB@ إليكم أيديهم @QE@ بالقتل ~~يقال بسط لسانه إليه إذا شتمه وبسط إليه يده إذا بطش به ويبسطوا إليكم ~~أيديهم وألسنتهم بالسوء ومعنى بسط اليد مدها إلى المبطوش به @QB@ فكف ~~أيديهم عنكم @QE@ فمنعها أن تمد إليكم @QB@ واتقوا الله وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون @QE@ فانه الكافى والدافع والمانع < < # | المائدة : ( 12 ) ولقد أخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ~~@QE@ هو الذى ينقب عن احوال القوم ويفتش عنها ولما استقر بنوا إسرائيل بمصر ~~بعد هلاك فرعون أمرهم الله بالمسير إلى اريحاء أرض الشام وكان يسكنها ~~الكنعانيون الجبابرة وقا لهم إنى كتبتها لكم دارا وقرارا فاخرجوا إليها ~~وجاهدوا من فيها و إنى ناصركم وأمر الله موسى عليه السلام أن يأخذ من كل ~~سبط نقيبا يكون كفيلا على قومه بالوفاء بما أمروا به توثقة عليهم فاختار ~~النقباء وأخذ الميثاق على بنى إسرائيل وتكفل لهم النقباء وسار بهم فلما دنا ~~من ارض كنعان بعث النقباء يتجسسوا فرأو أجراما عظيمة وقوة وشوكة فهابوا ~~ورجعوا فحدثوا قومهم وقد نهاهم أن يحدثوهم فنكثوا الميثاق إلا كالب بن ~~يوقنا ويوشع بن نون وكانا من النقباء @QB@ وقال الله إني معكم @QE@ أى ~~ناصركم ومعينكم وتقف هنا لا بتدائك بالشرط الداخل عليه اللام الموطئة للقسم ~~وهو @QB@ لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة @QE@ وكانتا فريضتين عليهم @QB@ ~~وآمنتم برسلي @QE@ من غير تفريق PageV01P273 < # > المائدة ( 12 _ 14 ) < # > # بين أحد منهم @QB@ وعزرتموهم @QE@ وعطمتوهم أو نصرتموهم بأن تردوا عنهم ~~اعدائهم والعزر فى اللغة الرد ويقال عزرت فلانا أى أدبته يعنى فعلت به ما ~~يردعه عن القبيح كذا قاله الزجاج @QB@ وأقرضتم الله قرضا حسنا @QE@ بلا من ~~وقيل هو كل خير واللام فى @QB@ لأكفرن عنكم سيئاتكم @QE@ جواب للقسم وهذا ~~الجواب ساد مسد جواب القسم والشرط جميعا @QB@ ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم @QE@ أى بعد ذلك الشرط المؤكد المتعلق بالوعد ~~العظيم @QB@ فقد ضل سواء السبيل @QE@ أخطأ طريق الحق نعم من كفر قبل ذلك ~~فقد ضل سواء السبيل أيضا ولكن الضلال بعده ms0347 اظهر وأعظم < < # | المائدة : ( 13 ) فبما نقضهم ميثاقهم . . . . . # > > @QB@ فبما نقضهم ميثاقهم @QE@ ما مريد لإفادة تفخيم الأمر @QB@ ~~لعناهم @QE@ طردناهم وأخرجناهم من رحمتنا أو مسخناهم أو ضربنا عليهم الجزية ~~@QB@ وجعلنا قلوبهم قاسية @QE@ يابسة لا رحمة فيها ولا لين قسية حمزة وعلى ~~أى رديئة من قولهم درهم قسى أى ردئ @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ ~~يفسرونه على غير ما أنزل وهو بيان لقسوة قلوبهم لأنه لا قسوة أشد من ~~الافتراء على الله وتغيير وحيه @QB@ ونسوا حظا @QE@ وتركوا نصيبا جزيلا ~~وقسطا وافيا @QB@ مما ذكروا به @QE@ من التوراة يعنى إن تركهم واعارضهنم عن ~~التوراة إغفال حظ عظيم أو قست قلوبهم وفسدت فحرفوا التوراة وزلت اشياء منها ~~عن حفظهم عن ابن مسعود رضى الله عنه قد ينسى المرء بعض العلم بالمعصية وتلا ~~هذه الآية وقيل تركوا نصيب أنفسهم مما أمروا به من الإيمان بمحمد صلى الله ~~عليه وسلم وبيان نعته @QB@ ولا تزال @QE@ يا محمد @QB@ تطلع على خائنة منهم ~~@QE@ أى هذه عادتهم وكان عليها أسلافهم كانوا يخونون الرسل وهؤلاء يخونونك ~~ويهمون بالفتك بك وقوله على خائنة أى خيانة أو على فعلة ذات خيانة أو على ~~نفس أو فرقة خائية ويقال رجل خائنة كقولهم رجل راوية للشعر للمبالغة @QB@ ~~إلا قليلا منهم @QE@ وهم الذين آمنوا منهم @QB@ فاعف عنهم @QE@ بعث على ~~مخالفتهم أو فاعف عن مؤمنيهم ولا تؤاخذهم بما سلف منهم @QB@ واصفح إن الله ~~يحب المحسنين > @QB@ < # | المائدة : ( 14 ) ومن الذين قالوا . . . . . # > > ومن فى قوله @QB@ ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم @QE@ وهو ~~الإيمان بالله والرسل وأفعال الخير يتعلق بأخذنا أى وأخذنا من الذين قالوا ~~إنا نصارى ميثاقهم فقدم على PageV01P274 < # > المائدة ( 14 _ 17 ) < # > # الفعل الجار والمجرور وفصل بين الفعل والواو بالجار والمجرور و إنما لم ~~يقل من النصارى لأنهم إنما سموا انفسهم بذلك ادعاء لنصر الله وهم الذين ~~قالوا لعيسى نحن أنصار الله ثم اختلفوا بعد نسطورية ويعقوبية وملكانية ~~أنصارا للشيطان @QB@ فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا @QE@ فألصقنا وألزمنا ~~من غرى بالشئ إذا لزمه ولصق به ومنه الغراء الذى يلصق به @QB@ وبينهم ms0348 @QE@ ~~بين فرق النصارى المختلفين @QB@ العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة @QE@ ~~بالأهواء المختلفة @QB@ وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون @QE@ أى فى ~~القيامة بالجزاء والعقاب < < # | المائدة : ( 15 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب @QE@ خطاب لليهود والنصارى والكتاب للجنس @QB@ قد ~~جاءكم رسولنا @QE@ محمد عليه السلام @QB@ يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من ~~الكتاب @QE@ من نحو صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن نحوا الرجم @QB@ ~~ويعفو عن كثير @QE@ مما تخفونه لا يبينه أو يعفو عن كثير منكم لا يؤاخذه ~~@QB@ قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين @QE@ يريد القرآن لكشفه ظلمات الشرك ~~والشك ولا بانته ما كان خافيا على الناس من الحق أو لأنه ظاهر الإعجاز أو ~~النور محمد عليه السلام لأنه يهتدى به كما سمى سراجا < < # | المائدة : ( 16 ) يهدي به الله . . . . . # > > @QB@ يهدي به الله @QE@ أى بالقرآن @QB@ من اتبع رضوانه @QE@ ومن آمن ~~منهم @QB@ سبل السلام @QE@ أو الله @QB@ ويخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ ~~من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام @QB@ بإذنه @QE@ بإرادته وتوفيقه @QB@ ~~ويهديهم إلى صراط مستقيم > @QB@ < # | المائدة : ( 17 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم @QE@ معناه بت ~~القول على أن الله هو المسيح لا غير قيل كان فى النصارى قوم يقولون ذلك أو ~~لأن مذهبم يؤدى اليه حيث أنهم اعتقدوا أنه يخلق ويحيى ويميت @QB@ قل فمن ~~يملك من الله شيئا @QE@ فمن يمنع من قدرته ومشيئته شيئا @QB@ إن أراد أن ~~يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا @QE@ رأى إن أراد أن يهلك من ~~دعوه إلها من المسيح وأمه يعنى أن المسيح عبد مخلوق كسائر العباد وعطف من ~~فى الأرض جميعا PageV01P275 < # > المائدة ( 17 _ 19 ) < # > # على المسيح و أمه إبانه أنهما من جنسهم لا تفاوت بينهما وبينهم والمعنى ~~أن من اشتمل عليه رحم الأمومية متى يفارقه نقص البشرية ومن لا حت عليه ~~شواهد الحدثية أنى يليق به نعت الربوبية 8 ولو قطع البقاء عن جميع ما أوجد ~~لم يعد نقص إلى الصمدية @QB@ ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما ms0349 ~~يشاء @QE@ أى يخلق من ذكر وأنثى ويخلق من أنثى بلا ذكر كما خلق عيسى ويخلق ~~من ذكر من غير أنثى كما خلق حواء من آدم ويخلق من غير ذكر وأنثى كما خلق ~~آدم أو يخلق كما يشاء كخلق الطير على يد عيسى معجزة له فلا اعتراض عليه ~~لأنه الفعال لما يريد @QB@ والله على كل شيء قدير > @QB@ < # | المائدة : ( 18 ) وقالت اليهود والنصارى . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه @QE@ أى أعزة ~~عليه كالابن على الأب أو أشياع ابنى الله عزير والمسيح كما قيل لأشباع أبى ~~خبيب وهو عبد الله بن الزبير الخبيبيون كما كان يقول رهط مسيلمة نحن أبناء ~~الله ويقول أقرباء الملك وحشمه نحن أبناءالملوك أو نحن أبناء رسل الله @QB@ ~~قل فلم يعذبكم بذنوبكم @QE@ أى فإن صح أنكم أبناء الله وأحباؤه فلم تعذبون ~~بذنوبكم بالمسخ والنار أياما معدودة على زعمكم وهل يمسخ الأب ولده وهل يعذب ~~الوالد ولده بالنار ثم قال ردا عليهم @QB@ بل أنتم بشر ممن خلق @QE@ أي ~~أنتم خلق من خلقه لا بنوه @QB@ يغفر لمن يشاء @QE@ لمن تاب عن الكفر فضلا ~~@QB@ ويعذب من يشاء @QE@ من مات عليه عدلا @QB@ ولله ملك السماوات والأرض ~~وما بينهما وإليه المصير يا @QE@ فيه تنبيه على عبودية المسيح لأن الملك ~~والنبوة متنافيان < < # | المائدة : ( 19 ) يا أهل الكتاب . . . . . # > > @QB@ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا @QE@ محمد عليه السلام @QB@ يبين ~~لكم @QE@ أى الشرائع وحذف لظهوره أو ما كنتم تخفون وحذف لتقدم ذكره أو لا ~~يقدر المبين ويكون المعنى يبذل لكم البيان وهو حال أى مبينا لكم @QB@ على ~~فترة من الرسل @QE@ متعلق بجاءكم على جاءكم فى حين فتور من إرسال الرسل ~~وانقطاع من الوحى وكان بين عيسى ومحمد عليهما السلام ستمائة سنة أو خمسمائة ~~سنة وستون سنة @QB@ أن تقولوا @QE@ كراهة أن تقولوا @QB@ ما جاءنا من بشير ~~ولا نذير @QE@ والفاء فى @QB@ فقد جاءكم @QE@ متعلق بمحذوف أى لا تعتذروا ~~فقد جاءكم @QB@ بشير @QE@ للمؤمنين @QB@ ونذير @QE@ للكافرين والمعنى ~~الامتنان عليهم بأن الرسول بعث اليهم حين انطمست آثار الوحى وكانوا أحوج ما ~~يكونون ms0350 إليه ليهشوا إليه ويعدوه أعظم نعمة من الله وتلزمهم الحجة فلا ~~يعتلوا غدا بأنه لم يرسل اليهم من ينبههم من غفلتهم PageV01P276 < # > المائدة ( 19 _ 24 ) < # > # @QB@ والله على كل شيء قدير @QE@ فكان قادرا على إرسال محمد عليه السلام ~~ضرورة < < # | المائدة : ( 20 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم ~~أنبياء @QE@ لأنه لم يبعث فى أمه ما بعث فى بنى إسرائيل من الأنبياء @QB@ ~~وجعلكم ملوكا @QE@ لأنه ملكهم بعد فرعون ملكه وبعد الجبابرة ملكهم و لأن ~~الملوك تكاثروا فيهم تكاثر الأنبياء وقيل الملك من له سكن واسع فيه ماء جار ~~وكانت منازلهم واسعة فيها مياه جارية وقيل من له بيت وخدم أو لأنهم كانوا ~~مملوكين فى أيدى القبط فأنقذهم الله فسمى انقاذهم ملكا @QB@ وآتاكم ما لم ~~يؤت أحدا من العالمين @QE@ من فلق البحر وإغراق العدوا و إنزال المن ~~والسلوى وتظليل الغمام ونحو ذلك من الأمور العظام أو أراد عالمى زمانهم < < # | المائدة : ( 21 ) يا قوم ادخلوا . . . . . # > > @QB@ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة @QE@ أى المطهرة أو المباركة وهى ~~ارض بيت المقدس أو الشام @QB@ التي كتب الله لكم @QE@ قسمها لكم أو سماها ~~أو كتب فى اللوح المحفوظ أنها مساكن لكم @QB@ ولا ترتدوا على أدباركم @QE@ ~~ولا ترجعوا على أعقابكم مدبرين منهزمين من خوف الجبابرة جبنا أو لا ترتدوا ~~على أدباركم فى دينكم @QB@ فتنقلبوا خاسرين @QE@ فترجعوا خاسرين ثواب ~~الدنيا و الآخرة < < # | المائدة : ( 22 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين @QE@ الجبار فعال من جبره ~~على الأمر بمعنى أجبره عليه وهو العاتى الذى يجبر الناس على ما يريد @QB@ ~~وإنا لن ندخلها @QE@ بالقتال @QB@ حتى يخرجوا منها @QE@ بغير قتال @QB@ فإن ~~يخرجوا منها @QE@ بلا قتال @QB@ فإنا داخلون @QE@ بلادهم حينئذ < < # | المائدة : ( 23 ) قال رجلان من . . . . . # > > @QB@ قال رجلان @QE@ كالب ويوشع @QB@ من الذين يخافون @QE@ الله ~~ويخشونه كأنه قيل رجلان من المتقين وهو فى محل الرفع صفة لرجلان وكذ @QB@ ~~أنعم الله عليهما @QE@ بالخوف منه @QB@ ادخلوا عليهم الباب @QE@ إى باب ~~المدينة @QB@ فإذا دخلتموه فإنكم غالبون @QE@ أى انهزموا ms0351 وكانت الغلبة لكم ~~و إنما علما ذلك بإخبار موسى عليه السلام @QB@ وعلى الله فتوكلوا إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ إذ الإيمان به يقتضى التوكل عليه وهو قطع العلائق وترك التملق ~~للخلائق < < # | المائدة : ( 24 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إنا لن ندخلها @QE@ هذا نفى لدخولهم فى المستقبل ~~على وجه التوكيد @QB@ أبدا @QE@ تعليق للنفى المؤكد بالدهر المتطاول @QB@ ~~ما داموا فيها @QE@ بيان للأبد @QB@ فاذهب أنت وربك @QE@ PageV01P277 < # > المائدة ( 24 _ 27 ) < # > من العلماء من حمله على الظاهر وقال أنه كفر منهم وليس كذلك إذ لو ~~قالوا ذلك اعتقادا وكفروا به لحاربهم موسى ولم تكن مقاتلة الجبارين اولى من ~~مقاتلة هؤلاء ولكن الوجه فيه أن يقال فاذهب أنت وربك يعينك على قتالك أو ~~وربك أى وسيدك وهو اخوك الأكبر هرون أو لم يرد به حقيقة الذهاب ولكن كما ~~نقول كلمته فذهب يجيبنى تريد معنى الإرادة كأنهم قالوا أريد قتالهم @QB@ ~~فقاتلا إنا ها هنا قاعدون @QE@ ماكثون لا نقاتلهم لنصرة دينكم فلما عصوه ~~وخالفوه < < # | المائدة : ( 25 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني لا أملك @QE@ لنصرة دينك @QB@ إلا نفسي وأخي @QE@ ~~وهو منصوب بالعطف على نفسى أو على اسم إن أى إنى لا املك إلا نفسى و إن اخى ~~لا يملك إلا نفسه أو مرفوع بالعطف على محل إن واسمها أو على الضمير فى لا ~~أملك وجاز للفصل أى ولا يملك اخى إلا نفسه أو هو مبتدأ والخبر محذوف أى ~~وأخى كذلك وهذا من البث والشكوى إلى الله ورقة القلب التى بمثلها تستجلب ~~الرحمة وتستنزل النصرة و كأنه لم يثق بالرجلين المذكورين كل الوثوق فلم ~~يذكر إلا النبى المعصوم أو أراد ومن يؤاخينى على دينى @QB@ فافرق بيننا ~~وبين القوم الفاسقين @QE@ فافصل بيننا وبينهم بأن تحكم لنا بما وعدتنا ~~وتحكم عليهم بما هم أهله وهو فى معنى الدعاء عليهم أو فباعد بيننا وبينهم ~~وخلصنا من صحبتهم كفوله ونجنى من القوم الظالمين < < # | المائدة : ( 26 ) قال فإنها محرمة . . . . . # > > @QB@ قال فإنها @QE@ أى الأرض المقسدة @QB@ محرمة عليهم @QE@ لا ~~يدخلونها وهو تحريم منع لا تحريم تعبد ms0352 كقوله وحرمنا عليه المراضع والمراد ~~بقوله كتب الله لكم أى بشرط أن تجاهدوا أهلها فلما أبوا الجهاد قيل فإنها ~~محرمة عليهم أو المراد فإنها محرمة عليهم @QB@ أربعين سنة @QE@ فإذا مضى ~~الأربعون كان ما كتب فقد سار موسى عليه السلام بمن بقى من بنى إسرائيل وكان ~~يوشع على مقدمته ففتحها وأقام فيها ما شاء الله ثم قبض وأربعين ظرف التحريم ~~والوقف على سنة أو ظرف @QB@ يتيهون في الأرض @QE@ أى يسيرون فيها متحيرين ~~لا يهتدون طريقا أربعين سنة والوقف على عليهم و إنما عوقبوا بالحبس ~~لاختيارهم المكث فكانوا مع شدة سيرهم يصبحون حيث أمسوا ويمسون حيث أصبحوا ~~فى ستة فراسخ ولما ندم على الدعاء عليهم قيل له @QB@ فلا تأس على القوم ~~الفاسقين @QE@ فلا تحزن عليهم لأنهم فاسقون قيل لم يكن موسى وهرون معهم فى ~~التيه لأنه كان عقابا وقد سأل موسى ربه أنه يفرق بينهما وبينهم وقيل كانا ~~معهم إلا أنه كان ذلك روحا لهما وسلاما لا عقوبة ومات هرون فى التيه وموسى ~~فيه بعده بسنة ومات النقباء فى التيه إلا كالب ويوشع < < # | المائدة : ( 27 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > أمر الله تعالى مححد صلى الله عليه وسلم أن يقص على حاسديه ما جرى ~~بسبب الحسد ليتركوه ويؤمنوا بقوله @QB@ واتل عليهم @QE@ على أهل الكتاب ~~@QB@ نبأ ابني آدم @QE@ ومن صلبه هابيل وقابيل أو هما رجلان من بنى إسرائيل ~~@QB@ بالحق @QE@ نبأ ملتبسا PageV01P278 < # > المائدة ( 27 _ 31 ) < # > # بالصدق موافقا لما فى كتب الأولين أو تلاوة ملتبسة بالصدق والصحة أو واتل ~~عليهم و أنت محق صادق @QB@ إذ قربا @QE@ نصب بالنبأ أى قصتهما وحديثهما فى ~~ذلك الوقت أو بدل من النبأ أى اتل عليهم النبأ نبأ ذلك الوقت على تقدير حذف ~~المضاف @QB@ قربانا @QE@ ما يتقرب به إلى الله من نسيكة أو صدقة يقال قرب ~~صدقة وتقرب بها لأن تقرب مطاوع قرب والمعنى إذ قرب كل واحد منهما قربانه ~~دليله @QB@ فتقبل من أحدهما @QE@ قربانه وهو هابيل @QB@ ولم يتقبل من الآخر ~~@QE@ قربانه وهو قابيل روى أنه اوحى الله تعالى إلى آدم ms0353 أن يزوج كل واحد ~~منهما توأمه الآخر وكانت توأمة قابيل أجمل واسمها إقليما فحسده عليها أخاه ~~وسخط فقال لهما آدم قربا قربانا فمن أيكما قبل يتزوجها فقبل قربان هابيل ~~بأن نزلت نار فأكلته فازداد قابيل حسدا وسخطا وتوعده بالقتل وهو قوله @QB@ ~~قال لأقتلنك @QE@ أى قال لهابيل @QB@ قال إنما يتقبل الله من المتقين @QE@ ~~وتقديره قال لم تقتلنى قال لأن الله قبل قربانك ولم يقبل قربانى فقال إنما ~~يتقبل الله من المتقين و أنت غير متق فإنما أوتيت من قبل نفسك لانسلاخها من ~~لباس التقوى لا من قبلى وعن عامر بن عبد الله أنه بكى حين حضرته الوفاة ~~فقيل له ما يبكيك وقد كنت وكنت قال إنى أسمع الله يقول إنما يتقبل الله من ~~المتقين < < # | المائدة : ( 28 ) لئن بسطت إلي . . . . . # > > @QB@ لئن بسطت @QE@ مددت @QB@ إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط @QE@ ~~بماد @QB@ يدي @QE@ مدنى و أبو عمرو وحفص @QB@ إليك لأقتلك إني أخاف الله ~~رب العالمين @QE@ قيل كان أقوى من القاتل وأبطش منه ولكن تحرج عن قتل اخيه ~~واستسلم له خوفا من الله تعالى لأن الدفع لم يكن مباحا فى ذلك الوقت وقيل ~~بل كان ذلك واجبا فإن فيه إهلاك نفسه ومشاركة للقاتل فى اثمه و إنما قتله ~~فتكا على غفلة منه إنى أخاف حجازى و أبو عمرو < < # | المائدة : ( 29 ) إني أريد أن . . . . . # > > @QB@ إني أريد @QE@ مدنى @QB@ أن تبوء @QE@ أن تحتمل أو ترجع @QB@ ~~بإثمي @QE@ باثم قتلى إذا قتلتنى @QB@ وإثمك @QE@ الذى لاجله لم يتقبل ~~قربانك وهو عقوق الأب والحسد والحقد و إنما أراد ذلك لكفره برده قضية الله ~~تعالى أو كان ظالما وجزاء الظالم جائز أن يراد @QB@ فتكون من أصحاب النار ~~وذلك جزاء الظالمين > @QB@ < # | المائدة : ( 30 ) فطوعت له نفسه . . . . . # > > @QB@ فطوعت له نفسه قتل أخيه @QE@ فوسعته ويسرته من طاع له المرتع ~~إذا اتسع @QB@ فقتله @QE@ عند عقبة حراء أو بالبصرة والمقتول ابن عشرين سنة ~~@QB@ فأصبح من الخاسرين > @QB@ < # | المائدة : ( 31 ) فبعث الله غرابا . . . . . # > > @QB@ فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه @QE@ أى الله أو الغراب ~~@QB@ كيف يواري سوأة أخيه @QE@ PageV01P279 عورة أخيه ms0354 وما لا يجوز أن ينكشف ~~من جسده روى أنه أول قتيل قتل على وجه الأرض من بنى آدم ولما قتله تركه ~~بالعراء لا يدرى ما يصنع به فخاف عليه السباع فحمله فى جراب على ظهره سنة ~~حتى أروح وعكفت عليه السباع فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل أحدهما الآخر ~~فحفر له بمنقاره ورجليه ثم ألقاه فى الحفرة فحينئذ @QB@ قال يا ويلتى أعجزت ~~أن أكون مثل هذا الغراب فأواري @QE@ عطف على اكون @QB@ سوأة أخي فأصبح من ~~النادمين @QE@ على قتله لما تعب فيه من حمله وتحيره فى أمره ولم يندم ندم ~~التائبين أو كان الندم توبة لنا خاصة أو على حمله لا على قتله وروى أنه لما ~~قتله اسود جسده وكان ابيض فسأله آدم عن أخيه فقال ما كنت عليه وكيلا فقال ~~بل قتلته ولذا أسود جسدك فالسودان من ولده وما روى أن آدم رثاه بشعر فلا ~~يصح لأن الأنبياء عليهم السلام معصمومون من الشعر < < # | المائدة : ( 32 ) من أجل ذلك . . . . . # > > @QB@ من أجل ذلك @QE@ بسبب ذلك وبعلته وذلك اشارة إلى القتل المذكور ~~قيل هو متصل بالآية الاولى فيوقف على ذلك أى فأصبح من النادمين لاجل حمله ~~ولأجل قتله وقيل هو مستأنف والوقف على النادمين ومن يتعلق بكتبنا لا ~~بالنادمين @QB@ كتبنا على بني إسرائيل @QE@ خصهم بالذكر وان اشترك الكل فى ~~ذلك لأن التوراة أول كتاب فيه الأحكام @QB@ أنه من قتل نفسا @QE@ الضمير ~~للشأن ومن شرطية @QB@ بغير نفس @QE@ بغير قتل نفس @QB@ أو فساد في الأرض ~~@QE@ عطف على نفس أى بغير فساد فى الأرض وهو الشرك أو قطع الطريق أو كل ~~فساد يوجب القتل @QB@ فكأنما قتل الناس جميعا @QE@ أى فى الذنب عن الحسن ~~لأن قاتل النفس جزاؤه جهنم وغضب الله عليه والعذاب العظيم ولو قتل الناس ~~جميعا لم يزد على ذلك @QB@ ومن أحياها @QE@ ومن استنفذها من أسباب الهلكة ~~من قتل أو غرق أو حرق أو هدم أو غير ذلك @QB@ فكأنما أحيا الناس جميعا @QE@ ~~جعل قتل الواحد كقتل الجميع وكذلك الاحياء ترغيبا وترهيبا لأن المتعرض لقتل ~~النفس إذا ms0355 تصور أن قتلها كقتل الناس جميعا عظم ذلك عليه فثبطه وكذا الذى ~~أراد إحياءها إذا تصور أن حكمه حكم إحياء جميع الناس رغب فى إحيائها @QB@ ~~ولقد جاءتهم @QE@ أى بنى إسرائيل @QB@ رسلنا @QE@ رسلنا أبو عمرو @QB@ ~~بالبينات @QE@ بالآيات الواضحات @QB@ ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك @QE@ بعدما ~~كتبنا عليهم أو بعد مجئ الرسل بالآيات @QB@ في الأرض لمسرفون @QE@ فى القتل ~~لا يبالون بعظمته < < # | المائدة : ( 33 ) إنما جزاء الذين . . . . . # > > @QB@ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله @QE@ أى أولياء الله فى ~~الحديث يقول PageV01P280 < # > المائدة ( 33 _ 38 ) < # > # الله تعالى من أهان لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة @QB@ ويسعون في الأرض ~~فسادا @QE@ مفسدين ويجوز أن يكون مفعولا له أى للفساد وخبر جزاء @QB@ أن ~~يقتلوا @QE@ وما عطف عليه وأفاد التشديد الواحد بعد الواحد ومعناه أن ~~يقتلوا من غير صلب إن أفردوا القتل @QB@ أو يصلبوا @QE@ مع القتل أن جمعوا ~~بين القتل وأخذ المال @QB@ أو تقطع أيديهم وأرجلهم @QE@ أن أخذوا المال ~~@QB@ من خلاق @QE@ حال من الأيدى والأرجل أى مختلفة @QB@ أو ينفوا من الأرض ~~@QE@ بالحبس إذا لم يزيدوا على الاخافة @QB@ ذلك @QE@ المذكور @QB@ لهم خزي ~~في الدنيا @QE@ ذل وفضيحة @QB@ ولهم في الآخرة عذاب عظيم > @QB@ < # | المائدة : ( 34 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم @QE@ فتسقط عنهم هذه ~~الحدود لا ما هو حق العباد @QB@ فاعلموا أن الله غفور رحيم @QE@ يغفر لهم ~~بالتوبة ويرحمهم فلا يعذبهم < < # | المائدة : ( 35 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله @QE@ فلا تؤذوا عباد الله @QB@ ~~وابتغوا إليه الوسيلة @QE@ هى كل ما يتوسل به أى يتقرب من قرابة أو صنيعة ~~أو غير ذلك فاستعيرت لما يتوسل به إلى إلله تعالى من فعل الطاعات وترك ~~السيئات @QB@ وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون > @QB@ < # | المائدة : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا @QE@ من صنوف ~~الأموال @QB@ ومثله معه @QE@ وأنفقوه @QB@ ليفتدوا به @QE@ ليجعلوه فدية ~~لانفسهم ولو مع ما فى حيزه خبر إن ووحد الراجع فى ليفتدوا به وقد ذكر شيئان ~~لأنه أجرى الضمير مجرى اسم الاشارة كأنه ms0356 قيل ليفتدوا بذلك @QB@ من عذاب يوم ~~القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم @QE@ فلا سبيل لهم إلى التجاة بوجه < ~~< # | المائدة : ( 37 ) يريدون أن يخرجوا . . . . . # > > @QB@ يريدون @QE@ يطلبون أو يتمنون @QB@ أن يخرجوا من النار وما هم ~~بخارجين منها ولهم عذاب مقيم @QE@ دائم < < # | المائدة : ( 38 ) والسارق والسارقة فاقطعوا . . . . . # > > @QB@ والسارق والسارقة @QE@ ارتفعا بالأبتداء والخبر محذوف تقديره ~~وفيما يتلى عليكم السارق و السارقة أو الخبر @QB@ فاقطعوا أيديهما @QE@ أى ~~يديهما والمراد اليمينان بدليل قراءة عبد الله بن مسعود ودخول الفاء ~~لتضمنهما معنى الشرط لأن المعنى والذى سرق والتى سرقت PageV01P281 < # > المائدة ( 38 _ 41 ) < # > # فاقطعوا أيديهما والاسم الموصول يضمن معنى الشرط وبدأ بالرجل لأن السرقة ~~من الجراءة وهى فى الرجال أكثر وأخر الزانى لأن الزنا ينبعث من الشهوة وهى ~~فى النساء أوفر وقطعت اليد لانها آلة السرقة ولم تقطع آلة الزنا تفاديا عن ~~قطع النسل @QB@ جزاء بما كسبا @QE@ مفعول له @QB@ نكالا من الله @QE@ أى ~~عقوبة منه وهو بدل من جزاء @QB@ الله عزيز @QE@ غالب لا يعارض فى حكمه @QB@ ~~حكيم @QE@ فيما حكم من قطع يد السارق والسارقة < < # | المائدة : ( 39 ) فمن تاب من . . . . . # > > @QB@ فمن تاب @QE@ من السرقة @QB@ من بعد ظلمه @QE@ سرقته @QB@ وأصلح ~~@QE@ برد المسروق @QB@ فإن الله يتوب عليه @QE@ يقبل توبته @QB@ إن الله ~~غفور رحيم @QE@ يغفر ذنبه ويرحمه < < # | المائدة : ( 40 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم @QE@ يا محمد أو يا مخاطب @QB@ أن الله له ملك ~~السماوات والأرض يعذب من يشاء @QE@ من مات على الكفر @QB@ ويغفر لمن يشاء ~~@QE@ لمن تاب عن الكفر @QB@ والله على كل شيء @QE@ من التعذيب والمغفرة ~~وغيرهما @QB@ قدير @QE@ قادر وقدم التعذيب على المغفرة هنا لتقدم السرقة ~~على التوبة < < # | المائدة : ( 41 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر @QE@ أى لاتهتم ~~ولا تبال بمسارعة المنافقين فى الكفر أى فى إظهاره بما يلوح منهم من آثار ~~الكيد للاسلام ومن موالاة المشركين فإنى ناصرك عليهم وكافيك شرهم يقال أسرع ~~فيه الشيب أى وقع فيه سريعا فكذلك مسارعتهم فى الكفر وقوعهم فيه أسرع شى ~~اذا وجدوا فرصة لم يخطئوها @QB@ من ms0357 الذين قالوا @QE@ تبيين لقوله الذين ~~يسارعون فى الكفر @QB@ آمنا @QE@ مفعول قالوا @QB@ بأفواههم @QE@ متعلق ~~بقالوا أى قالوا بأفواههم أمنا @QB@ ولم تؤمن قلوبهم @QE@ فى محل النصب على ~~الحال @QB@ ومن الذين هادوا @QE@ معطوف على من الذين قالوا أى من المنافقين ~~واليهود ويرتفع @QB@ سماعون للكذب @QE@ على أنه خبر مبتدأ مضمر أى هم ~~سماعون والضمير للفريقين أو سماعون مبتدأ وخبره من الذين هادوا وعلى هذا ~~يوقف على قلوبهم وعلى الأول على هادوا ومعنى سماعون للكذب يسمعون منك ~~ليكذبوا عليك بأن يمسخوا ما سمعوا منك بالزيادة والنقصان والتبديل والتغيير ~~@QB@ سماعون لقوم آخرين لم يأتوك @QE@ أى سماعون منك لأجل قوم آخرين من ~~اليهود وجهوهم عيونا ليبلغوهم ما سمعوا منك @QB@ يحرفون الكلم من بعد ~~مواضعه @QE@ أى يزيلونه ويميلونه PageV01P282 < # > المائدة ( 41 _ 43 ) < # > # عن مواضعة التى وضعه الله فيها فيهملونه بغير مواضع بعد أن كان ذا موضع ~~يحرفون صفة لقوم كقوله لم يأتوك أو خبر لمبتدأ محذوف أى هم يحرفون والضمير ~~مردود على لفظ الكلم @QB@ يقولون إن أوتيتم هذا @QE@ المحرف المزال عن ~~مواضعه ويقولون مثل يحرفون وجاز أن يكون حالا من الضمير فى يحرفون @QB@ ~~فخذوه @QE@ واعلموا أنه الحق واعملوا به @QB@ وإن لم تؤتوه @QE@ وأفتاكم ~~محمد بخلافه @QB@ فاحذروا @QE@ فاياكم وإياه فهو الباطل روى أن شريفا زنى ~~بشريفة بخيبر وهما محصنان وحدهما الرجم فى التوراة فكرهوا رجمهما لشرفهما ~~فبعثوا رهطا منهم ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقالوا أن ~~أمركم بالجلد والتحميم فاقبلوا و إن أمركم بالرجم فلا تقبلوا فأمرهم بالرجم ~~فأبوا أن يأخذوا به @QB@ ومن يرد الله فتنته @QE@ ضلالته وهو حجة على من ~~يقول يريد الله الإيمان ولا يريد الكفر @QB@ فلن تملك له من الله شيئا @QE@ ~~قطع رجاء محمد صلى الله عليه وسلم عن إيمان هؤلاء @QB@ أولئك الذين لم يرد ~~الله أن يطهر قلوبهم @QE@ عن الكفر لعلمه منهم اختيار الكفر وهو حجة لنا ~~عليهم أيضا @QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ للمنافقين فضيحة ولليهود جزية @QB@ ~~ولهم في الآخرة عذاب عظيم @QE@ أى التخليد فى النار < < # | المائدة : ( 42 ) سماعون للكذب أكالون ms0358 . . . . . # > > @QB@ سماعون للكذب @QE@ كرر للتأكيد أى هم سماعون ومثله @QB@ أكالون ~~للسحت @QE@ وهو كل مالا يحل كسبه وهو من سحته إذا استأصله لأنه مسحوت ~~البركة وفى الحديث هو الرشوة فى الحكم وكانوا يأخذون الرشا على الأحكام ~~وتحليل الحرام وبالتثقيل مكى وبصرى وعلى @QB@ فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو ~~أعرض عنهم @QE@ قيل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخيرا إذا تحاكم إليه ~~أهل الكتاب بين أن يحكم بينهم وبين أن لا يحكم بينهم وقيل نسخ التخيير ~~بقوله و أن احكم بينهم بما أنزل الله @QB@ وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا ~~@QE@ فلن يقدروا على الاضرار بك لأن الله تعالى يعصمك من الناس @QB@ وإن ~~حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ بالعدل @QB@ إن الله يحب المقسطين @QE@ ~~العادلين < < # | المائدة : ( 43 ) وكيف يحكمونك وعندهم . . . . . # > > @QB@ وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله @QE@ تعجيب من ~~تحكيمهم لمن لا يؤمنون به وبكتابه مع أن الحكم منصوص فى كتابهم الذى يدعون ~~الإيمان به فيها حكم الله حال من التوراة وهى مبتدأ وخبره عندهم @QB@ ثم ~~يتولون من بعد ذلك @QE@ PageV01P283 عطف على يحكمونك أى ثم يعرضون من بعد ~~تحكيمك عن حكمك الموافق لما فى كتابهم لا يرضون به @QB@ وما أولئك ~~بالمؤمنين @QE@ بك أو بكتابهم كما يدعون < < # | المائدة : ( 44 ) إنا أنزلنا التوراة . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا التوراة فيها هدى @QE@ يهدى للحق @QB@ ونور @QE@ ~~يبين ما استبهم من الأحكام @QB@ يحكم بها النبيون الذين أسلموا @QE@ ~~انقادوا لحكم الله فى التواة وهو صفة أجريت للنبيين على سبيل المدح وأريد ~~باجرائها التعريض باليهود لأنهم بعداء من ملة الاسلام التى هى دين الانبياء ~~كلهم @QB@ للذين هادوا @QE@ تابوا من الكفر واللام يتعلق بيحكم @QB@ ~~والربانيون والأحبار @QE@ معطوفان على النبيون أى الزهاد والعلماء @QB@ بما ~~استحفظوا @QE@ استودعوا قيل ويجوز أن يكون بدلا من بها فى يحكم بها @QB@ من ~~كتاب الله @QE@ من للنبيين والضمير فى استحفظوا للانبياء والربانيين ~~والاحبار جميعا ويكون الاستحفاظ من الله أى كلفهم الله حفظه أو للربانيون ~~والأحبار ويكون الاستحفاظ من الأنبياء @QB@ وكانوا عليه شهداء @QE@ رقباء ~~لئلا يبدل @QB@ فلا تخشوا الناس @QE@ نهى للحكام عن خشيتهم غير الله ms0359 فى ~~حكوماتهم وامضائها على خلاف ما أمروا به من العدل خشية سلطان ظالم أو خيفة ~~أذية أحد @QB@ واخشون @QE@ فى مخالفة أمرى وبالياء فيهما سهل وافقه أبو ~~عمرو وفى الوصل @QB@ ولا تشتروا بآياتي @QE@ ولا تستبدلوا بآيات الله ~~وأحكامه @QB@ ثمنا قليلا @QE@ وهو الرشوة وابتغاء الجاه ورضا الناس @QB@ ~~ومن لم يحكم بما أنزل الله @QE@ مستهينا به @QB@ فأولئك هم الكافرون @QE@ ~~قال ابن عباس رضى الله عنهما من لم يحكم جاحدا فهو كافر و إن لم يكن جاحدا ~~فهو فاسق ظالم وقال ابن مسعود رضى الله عنه هو عام فى اليهود وغيرهم < < # | المائدة : ( 45 ) وكتبنا عليهم فيها . . . . . # > > @QB@ وكتبنا عليهم فيها @QE@ وفرضنا على اليهود فى التوراة @QB@ أن ~~النفس @QE@ مأخوذه @QB@ بالنفس @QE@ مقتولة بها إذا قتلتها بغير حق @QB@ ~~والعين @QE@ مفقوءة @QB@ بالعين والأنف @QE@ مجدوع @QB@ بالأنف والأذن @QE@ ~~مقطوعة @QB@ بالأذن والسن @QE@ مقلوعة @QB@ بالسن والجروح قصاص @QE@ أى ذات ~~قصاص وهو المقاصه ومعناه ما يمكن فيه القصاص و إلا فحكومة عدل وعن ابن عباس ~~رضى الله عنهما كانوا PageV01P284 < # > المائدة ( 45 _ 48 ) < # > # لا يقتلون الرجل بالمرأة فنزلت وقوله @QB@ أن النفس بالنفس @QE@ يدل على ~~أن المسلم يقتل بالذمى والرجل بالمرأة والحر بالعبد نصب نافع وعاصم وحمزة ~~المعطوفات كلها لعطف على ما عملت فيه أن ورفعها على للعطف على محل أن النفس ~~لأن المعنى وكتبنا عليهم النفس بالنفس اجراء لكتبنا مجرى قلنا ونصب الباقون ~~الكل ورفعواالجروح والأذن بسكون الذال حيث كان نافع والباقون بضمها وهما ~~لغتان كالسحت والسحت @QB@ فمن تصدق @QE@ من أصحاب الحق @QB@ به @QE@ ~~بالقصاص وعفا عنه @QB@ فهو كفارة له @QE@ فالتصدق به كفارة للمتصدق باحسانه ~~قال عليه السلام من تصدق بدم فمادونه كان كفارة له يوم ولدته أمه @QB@ ومن ~~لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون @QE@ بالامتناع عن ذلك < < # | المائدة : ( 46 ) وقفينا على آثارهم . . . . . # > > @QB@ وقفينا @QE@ معنى قفيت الشئ بالشئ جعلته فى أثره كأنه جعل فى ~~قفاه يقال قفاه يقفوه إذا تبعه @QB@ على آثارهم @QE@ على آثار النبيين ~~الذين أسلموا @QB@ بعيسى ابن مريم مصدقا @QE@ هو حال من عيسى @QB@ لما بين ~~يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه ms0360 هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من ~~التوراة @QE@ أى وآتيناه الانجيل ثابتا فيه هدى ونور ومصدقا افنصب مصدقا ~~بالعطف على ثابتا الذى تعلق به فيه وقام مقامه فيه وارتفع هدى ونور بثابتا ~~الذى قام مقامه فيه @QB@ وهدى وموعظة @QE@ انتصبا على الحال أى هاديا واعظا ~~@QB@ للمتقين @QE@ لأنهم ينتفعون به < < # | المائدة : ( 47 ) وليحكم أهل الإنجيل . . . . . # > > @QB@ وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه @QE@ وقلنا لهم احكموا ~~بموجبه فاللام لام الأمر وأصله الكسر و إنما سكن استثقالا لفتحة وكسرة ~~وفتحة وليحكم بكسر اللام وفتح الميم حمزة على أنها لام كى أى وقفينا ~~ليؤمنوا وليحكم يجوز أن يحمل على الجحود فى الثلاث فيكون كافرا ظالما فاسقا ~~لأن الفاسق المطلق والظالم المطلق هو الكافر وقيل ومن لم يحكم بما أنزل ~~الله فهو كافر بنعمة الله ظالم فى حكمه فاسق فى فعله < < # | المائدة : ( 48 ) وأنزلنا إليك الكتاب . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا إليك الكتاب @QE@ أى القرآن فحرف التعريف فه للعهد @QB@ ~~بالحق @QE@ بسبب الحق واثباته وتبيين الصواب من الخطأ @QB@ مصدقا @QE@ حال ~~من الكتاب @QB@ لما بين يديه @QE@ لما تقدمه نزولا وإنما قيل لما قبل الشئ ~~هو بين يديه لأن ما تأخر عنه يكون وراءه وخلفه فما تقدم عليه يكون قدامه ~~وبين يديه @QB@ من الكتاب @QE@ المراد به جنس الكتب المنزلة لأن القرآن ~~مصدق لجميع كتب الله فكان حرف التعريف فيه للجنس ومعنى تصديقه الكتب ~~موافقتها فى التوحيد والعبادة وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه ~~أنه لا إله PageV01P285 < # > المائدة ( 48 _ 50 ) < # > # إلا انا فاعبدون @QB@ ومهيمنا عليه @QE@ وشاهدا لأنه يشهد له بالصحة ~~والثبات @QB@ فاحكم بينهم بما أنزل الله @QE@ أى بما فى القرآن @QB@ ولا ~~تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق @QE@ نهى أن يحكم بما حرفوه وبدلوه اعتمادا ~~على قولهم ضمن ولا تتبع معنى ولا تنحرف فلذا عدى بعن فكأنه قيل ولا تنحرف ~~عما جاءك من الحق متبعا أهواءهم أو التقدير عادلا عما جاءك @QB@ لكل جعلنا ~~منكم @QE@ أيها الناس @QB@ شرعة @QE@ شريعة @QB@ ومنهاجا @QE@ وطريقا واضحا ~~واستدل به من قال إن شريعة من قبلنا لا تلزمنا ms0361 ذكر الله إنزال التوراة على ~~موسى عليه السلام إنزال الانجيل على عيسى عليه السلام ثم إنزال القرآن على ~~محمد صلى الله عليه وسلم وبين أنه ليس للسماع فحسب بل للحكم به فقال فى ~~الأول يحكم بها النبيون وفى الثانى وليحكم أهل الانجيل وفى الثالث فاحكم ~~بينهم بما أنزل الله @QB@ ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة @QE@ جماعة متفقة ~~على شريعة واحدة @QB@ ولكن @QE@ أراد @QB@ ليبلوكم @QE@ ليعاملكم معاملة ~~المختبر @QB@ في ما آتاكم @QE@ من الشرائع المختلفة فتعبد كل أمة بما ~~اقتضته الحكمة @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ فابتدروها وسابقوا نحوها قبل ~~الفوات بالوفاة والمراد بالخيرات كل ما أمر الله تعالى به @QB@ إلى الله ~~مرجعكم @QE@ استئناف فى معنى التعليل لاستباق اليخارت @QB@ جميعا @QE@ حال ~~من الضمير المجرور والعامل المصدر المضاف لأنه فى تقدير إليه ترجعون @QB@ ~~فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون @QE@ فيخبركم بما لا تشكون معه من الجزاء ~~الفاصل بين محقكم ومبطلكم وعاملكم ومفرطكم فى العمل < < # | المائدة : ( 49 ) وأن احكم بينهم . . . . . # > > @QB@ وأن احكم @QE@ معطوف على بالحق أى وانزلنا اليك الكتاب بالحق ~~وبأن احكم @QB@ بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك ~~@QE@ أى يصرفوك وهو مفعلول له أى مخافة أن يفتنوك و إنما حذره وهو رسول ~~مأمون لقطع أطماع القوم @QB@ عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا @QE@ عن ~~الحكم بما أنزل الله اليكم وأرادوا غيره @QB@ فاعلم أنما يريد الله أن ~~يصيبهم ببعض ذنوبهم @QE@ أى بذنب التولى عن حكم الله وارادة خلافه فوضع ~~ببعض ذنوبهم موضع ذلك وهذا الابهام لتعظيم التولى وفيه تعظيم الذنوب فإن ~~الذنوب بعضها مهلك فكيف بكلها @QB@ وإن كثيرا من الناس لفاسقون @QE@ ~~لخارجون عن أمر الله < < # | المائدة : ( 50 ) أفحكم الجاهلية يبغون . . . . . # > > @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون @QE@ يطلبون وبالتالى شامى يخاطب ~~PageV01P286 < # > المائدة ( 50 _ 53 ) < # > # بنى النضير فى تفاضلهم على بنى قريظة وقد قال لهم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم القتلى سواء فقال بنو النضير نحن لا نرضى بذلك فنزلت وسئل طاوس ~~عن الجرل بفضل بعض ولده على بعض فقرأ هذه الآية وناصب أفحكم الجاهلية يبغون ~~@QB@ ومن أحسن ms0362 @QE@ مبتدأ وخبره وهو استفهام فى معنى النفى أى لا أحد أحسن ~~@QB@ من الله حكما @QE@ هو تمييز واللام فى @QB@ لقوم يوقنون @QE@ للبيان ~~كاللام فى هيت لك أى هذا الخطاب وهذا الاستفهام لقوم يوقنون فإنهم هم الذين ~~يتبينون أن لا أعدل من الله ولا أحسن حكما منه وقال أبو على معنى لقوم عند ~~قوم لأن اللام وعند يتقاربان فى المعنى < < # | المائدة : ( 51 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ونزل نهيا عن موالاة أعداء الدين @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ~~اليهود والنصارى أولياء @QE@ أى لا تتخذوهم أولياء تنصرونهم وتستنصرونهم ~~وتؤاخونهم وتعاشرونهم معاشرة المؤمنين ثم علل النهى بقوله @QB@ بعضهم ~~أولياء بعض @QE@ وكلهم أعداء المؤمنين وفيه دليل على أن الكفر كله ملة ~~واحدة @QB@ ومن يتولهم منكم فإنه منهم @QE@ من جملتهم وحكمه حكمهم وهذا ~~تغليظ من الله وتشديد فى وجوب مجانبة المخالف فى الدين @QB@ إن الله لا ~~يهدي القوم الظالمين @QE@ لا يرشد الذين ظلموا انفسهم بموالاة الكفرة < < # | المائدة : ( 52 ) فترى الذين في . . . . . # > > @QB@ فترى الذين في قلوبهم مرض @QE@ نفاق @QB@ يسارعون @QE@ حال أو ~~مفعول ثان لاحتمال أن يكون فترى من رؤية العين أو القلب @QB@ فيهم @QE@ فى ~~معاونتهم على المسلمين وموالاتهم @QB@ يقولون @QE@ أى فى أنفسهم لقوله على ~~ما أسروا @QB@ نخشى أن تصيبنا دائرة @QE@ أى حادثة تدور بالحال التى يكونون ~~عليها @QB@ فعسى الله أن يأتي بالفتح @QE@ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~على أعدائه وإظهار المسلمين @QB@ أو أمر من عنده @QE@ أى يؤمر النبى عليه ~~السلام بإظهار أسرار المنافقين وقتلهم @QB@ فيصبحوا @QE@ أى المنافقون @QB@ ~~على ما أسروا في أنفسهم @QE@ من النفاق @QB@ نادمين @QE@ خبر فيصبحوا < < # | المائدة : ( 53 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين آمنوا @QE@ أى يقول بعضهم لبعض عند ذلك ويقول بصرى ~~عطفا على أن يأتى يقول بغير واو شامى وحجازى على أنه جواب قائل يقول فماذا ~~يقول المؤمنون حينئذ فقيل يقول الذين آمنوا @QB@ أهؤلاء الذين أقسموا بالله ~~جهد أيمانهم إنهم لمعكم @QE@ أى أقسموا لكم بإغلاظ الأيمان أنهم أولياؤكم ~~PageV01P287 < # > المائدة ( 53 _ 55 ) < # > # ومعاضدوكم على الكفار وجهد أيمانهم مصدر فى تقدير الحال أى مجتهدين فى ~~توكيد ms0363 أيمانهم @QB@ حبطت أعمالهم @QE@ ضاعت أعمالهم التى عملوها رياء وسمعة ~~لا إيمانا وعقيدة وهذا من قول الله عزوجل شهادة لهم بحبوط الأعمال لهم ~~وتعجيبا من سوء حالهم @QB@ فأصبحوا خاسرين @QE@ فى الدنيا والعقبى لفوات ~~المعونة ودوام العقوبة < < # | المائدة : ( 54 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه @QE@ من يرجع منكم عن ~~دين الإسلام إلى ما كان عليه من الكفر يرتدد مدنى وشامى @QB@ فسوف يأتي ~~الله بقوم يحبهم ويحبونه @QE@ يرضى أعمالهم ويثنى عليهم بها ويطيعونه ~~ويؤثرون رضاه وفيه دليل نبوته عليه السلام حيث أخبرهم بما لم يكن فكان ~~واثبات خلافة الصديق لأنه جاهد المرتدين وفى صحة خلافته وخلافة عمر رضى ~~الله عنهما وسئل النبى صلى الله عليه وسلم عنهم فضرب على عاتق سلمان وقال ~~هذا وذووه لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس والراجع ~~من الجزاء إلى الاسم المتضمن لمعنى الشرط محذوف معناه فسوف يأتى الله بقوم ~~مكانهم @QB@ أذلة @QE@ جمع ذليل وأما ذلول فجمعه ذلل ومن زعم أنه من الذل ~~الذى هو ضد الصعوبة فقدسها لأن ذلولا لا يجمع على أذلة قال الجوهرى الذل ضد ~~العز ورجل ذليل بين الذل وقوم أذلاء وأذلة والذل بالكسر اللين وهو ضد ~~الصعوبة يقال دابة ذلول ودواب ذلل @QB@ على المؤمنين @QE@ ولم يقل للمؤمنين ~~لتضمن الذل معنى الحنو والعطف كأنه قيل عاطفين عليهم على وجه التذلل ~~والتواضع @QB@ أعزة على الكافرين @QE@ أشجداء عليهم والعزاز الأرض الصلبة ~~فهم مع المؤمنين كالولد لوالده والعبد لسيده ومع الكافرين كالسبع على ~~فريسته @QB@ يجاهدون في سبيل الله @QE@ يقاتلون الكفار وهو صفة لقوم كحبهم ~~واعزة وأذلة @QB@ ولا يخافون لومة لائم @QE@ الواو يحتمل أن تكون للحال أى ~~يجهادون وحالهم فى المجاهدة خلاف حال المنافقين فإنهم كانوا موالين لليهود ~~فإذا خرجوا فى جيش المؤمنين خافوا أولياءهم اليهود فلا يعملون شيئا مما ~~يعلمون أنه يلحقهم فيه لوم من جهتهم وأما المؤمنون فمجاهدتهم لله لا يخافون ~~لومة لائم و أن تكون للعطف أى من صفتهم المجاهدة فى سبيل الله وهم صلاب فى ms0364 ~~دينهم إذا شرعوا فيه أمر من أمور الدين لا تزعهم لومة لائم واللومة المرمة ~~من اللوم وفيها وفى التنكير مبالغتان كأنه قيل لا يخافون شيئا قط من لوم ~~واحد من اللوام @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما وصف به القوم من المحبة والذلة ~~والعزة والمجاهدة وانتفاء خوف اللومة @QB@ فضل الله يؤتيه من يشاء والله ~~واسع @QE@ كثير الفواضل @QB@ عليم @QE@ بمن هو من أهلها < < # | المائدة : ( 55 ) إنما وليكم الله . . . . . # > > عقب النهى عن موالاة من تجب معاداتهم ذكر من تحب موالاتهم بقوله @QB@ ~~إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا @QE@ و إنما يفيد اختصاصهم بالموالاة ~~ولم يجمع الولى و إن كان المذكور جماعة تنبيها على أن PageV01P288 < # > المائدة ( 55 _ 59 ) < # > # الولاية لله أصل ولغيره تبع ولو قيل إنما أولياؤكم الله ورسوله والذين ~~آمنوا لم يكن فى الكلام أصل وتبع ومحل @QB@ الذين يقيمون الصلاة @QE@ الرفع ~~على البدل من الذين آمنوا أو على هم الذين أو النصب على المدح @QB@ ويؤتون ~~الزكاة @QE@ والواو فى @QB@ وهم راكعون @QE@ للحال أى يؤتونها فى حال ~~ركوعهم فى الصلاة قيل أنها نزلت فى على رضى الله عنه حين سأله سائل وهو ~~راكع فى صلاته فطرح له خاتمه كأنه كان مرجا فى خنصره فلم يتكلف لخلعه كثير ~~عمل يفسد صلاته وورد بلفظ الجمع و إن كلان السبب فيه واحدا ترغيبا للناس فى ~~مثل فعله لينالوا مثل ثوباه والآية تدل على جواز الصدقة فى الصلاة وعلى أن ~~الفعل القليل لا يفسد الصلاة < < # | المائدة : ( 56 ) ومن يتول الله . . . . . # > > @QB@ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا @QE@ يتخذه وليا أو يكن وليا ~~@QB@ فإن حزب الله هم الغالبون @QE@ من إقامة الظاهر مقام الضمير أى فإنهم ~~هم الغالبون أو المراد بحزب الله الرسول والمؤمنون صأى ومن يتولهم فقد تولى ~~حزب الله واعتضد بمن لا يغالب وأصل الحزب القوم يجتمعون الأمر حزبهم أى ~~أصابهم < < # | المائدة : ( 57 ) يا أيها الذين . . . . . # > > وروى أن رفاعة بن زيد وسويد بن الحرث قد أظهرا الإسلام ثم نافقا وكان ~~رجال من المسلمين يوادونهما فنزل @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ms0365 الذين ~~اتخذوا دينكم هزوا ولعبا @QE@ يعنى اتخاذهم دينكم هزوا ولعبا لا يصح أن ~~يقابل باتخاذكم إياهم اولياء بل يقابل ذلك بالبغضاء والمنابذة @QB@ من ~~الذين أوتوا الكتاب @QE@ من للبيان @QB@ من قبلكم والكفار @QE@ أى المشركين ~~وهو عطف على الذين المنصوبة والكفار بصرى وعلى عطف على الذين المجرورة أى ~~من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الكفار @QB@ أولياء واتقوا الله @QE@ ~~فى موالاة الكفار @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ حقا لأن الإيمان حقا يأبى ~~موالاة أعداء الدين < < # | المائدة : ( 58 ) وإذا ناديتم إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها @QE@ أى الصلاة أو المناداة ~~@QB@ هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون @QE@ لأن لعبهم وهزوهم من أفعال ~~السفهاء والجهلة فكانهم لا عقل لهم وفيه دليل على ثبوت الأذان بنصب الكتاب ~~لا بالمنام وحده < < # | المائدة : ( 59 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل ~~إلينا وما أنزل من قبل @QE@ يعنى هل تعيبون منا وتنكرون إلا الإيمان بالله ~~وبالكتب PageV01P289 < # > المائدة ( 59 _ 63 ) < # > # المنزلة كلها @QB@ وأن أكثركم فاسقون @QE@ وهو عطف على المجرور أى وما ~~تنقمون منا إلا الإيمان بالله وما أنزل وبأن أكثركم فاسقون والمعنى ~~أعاديتمونا لأنا اعتقدنا توحيد الله وصدق أنبيائه وفسقكم لمخالفتكم لنا فى ~~ذلك ويجوز أن يكون الواو بمعنى مع أى وما تنقمون منا إلا الإيمان بالله مع ~~انكم فاسقون < < # | المائدة : ( 60 ) قل هل أنبئكم . . . . . # > > @QB@ قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله @QE@ أى ثوابا وهو نصب ~~على التمييز والمثوبة و إن كانت مختصة بالإحسان ولكنها وضعت موضع العقوبة ~~كقوله @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ وكان اليهود يزعمون أن المسلمين ~~مستوجبون للعقوبة فقيل لهم @QB@ من لعنه الله @QE@ شر عقوبة فى الحقيقة من ~~أهل الإسلام فى زعمكم وذلك إشارة إلى المتقدم أى الإيمان أى بشر مما نقمتم ~~من إيماننا ثوابا أى جزاء ولا بد من حذف مضاف قبله أو قبل من تقديره بشر من ~~أهل ذلك أو دين من لعنه الله @QB@ وغضب عليه وجعل منهم القردة @QE@ يعنى ~~أصحاب السبت @QB@ والخنازير @QE@ أى كفار أهل ms0366 مائدة عيسى عليه السلام أو ~~كلا المسخين من أصحاب السبت فشبانهم مسخوا قردة ومشايخهم مسخوا خنازير @QB@ ~~وعبد الطاغوت @QE@ أى العجل أو الشيطان لأن عبادتهم العجل بتزيين الشيطان ~~وهو عطف على صلة من كأنه قيل ومن عبد الطاغوت وعبد الطاغوت حمزة جعله اسما ~~موضوعا للمبالغة كقولهم رجل حذر وفطن للبليغ فى الحذر والفطنة وهو معطوف ~~على القردة والخنازير أى جعل الله منهم عبد الطاغوت @QB@ أولئك @QE@ ~~الممسوخون الملعونون @QB@ شر مكانا @QE@ جعلت الشرارة للمكان وهى لاهله ~~مبالغة @QB@ وأضل عن سواء السبيل @QE@ عن قصد الطريق الموصل إلى الجنة ونزل ~~فى ناس من اليهود كانوا يدخلون على النبى صلى الله عليه وسلم ويظهرون له ~~الإيمان نفاقا < < # | المائدة : ( 61 ) وإذا جاؤوكم قالوا . . . . . # > > @QB@ وإذا جاؤوكم قالوا آمنا وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به @QE@ ~~الباء للحال أى دخلوا كافرين وخرجوا كافرين وتقديره ملتبسين بالكفر وكذلك ~~قد دخلوا وهم قد خرجوا ولذا دخلت قد تقريبا للماضى من الحال وهو متعلق ~~بقالوا آمنا أى قالوا ذلك وهذه حالهم @QB@ والله أعلم بما كانوا يكتمون ~~@QE@ من النفاق < < # | المائدة : ( 62 ) وترى كثيرا منهم . . . . . # > > @QB@ وترى كثيرا منهم @QE@ من اليهود @QB@ يسارعون في الإثم @QE@ ~~الكذب @QB@ والعدوان @QE@ الظلم أو الاثم ما يختص بهم والعدوان ما يتعداهم ~~إلى غيرهم والمسارعة فى الشئ الشروع فيه بسرعة @QB@ وأكلهم السحت @QE@ ~~الحرام @QB@ لبئس ما كانوا يعملون @QE@ لبئس شيئا عملوه < < # | المائدة : ( 63 ) لولا ينهاهم الربانيون . . . . . # > > @QB@ لولا @QE@ هلا وهو تخصيض PageV01P290 < # > المائدة ( 63 _ 65 ) < # > # @QB@ ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما ~~كانوا يصنعون @QE@ هذا ذم للعلماء و الأول للعامة وعن ابن عباس رضى الله ~~عنهما هى أشد آية فى القرآن حيث أنزل تارك النهى عن المنكر منزلة مرتكب ~~المنكر فى الوعيد < < # | المائدة : ( 64 ) وقالت اليهود يد . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل ~~يداه مبسوطتان @QE@ روى أن اليهود لعنهم الله لما كذبوا محمد عليه السلام ~~كف الله ما بسط عليهم من السعة وكانوا من اكثر الناس مالا فعند ذلك قال ~~فخاص يد الله مغلولة ورضى بقوله ms0367 الآخرون فاشركوا فيه وغل اليد وبسطها مجاز ~~عن البخل والجود ومنه قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها ~~كل البسط ولا يقصد المتكلم به إثبات يد ولا غل ولا بسط حتى أنه يستعمل فى ~~ملك يعطى ويمنع بالإشارة من غير استعمال اليد ولو أعطى الأقطع إلى المنكب ~~عطاء جزلا لقالوا ما أبسط يده بالنوال وقد استعمل حيث لا تصح اليد يقال بسط ~~البأس كفيه فى صدرى فجعل للبأس الذى هو من المعانى كفان ومن لم ينظر فى علم ~~البيان يتحير فى تأويل أمثال هذه الآية وقوله غلت أيديهم دعاء عليهم بالبخل ~~ومن ثم كانوا أبخل خلق الله أو تغل فى جهنم فهى كانها غلت و إنما ثنيت اليد ~~فى بل يداه مبسوطتان وهى مفردة فى يد الله مغلولة ليكون رد قولهم وانكاره ~~أبلغ وأدل على إثبات غاية السخاء له ونفى البخل عنه فغاية ما يبذله السخى ~~أن يعطيه بيديه @QB@ ينفق كيف يشاء @QE@ تأكيد للوصف بالسخاء ودلالة على ~~أنه لا ينفق إلا على مقتضى الحكمة @QB@ وليزيدن كثيرا منهم @QE@ من اليهود ~~@QB@ ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا @QE@ أى يزدادون عند نزول القرآن ~~لحسدهم تماديا فى الجحود وكفرا بآيات الله وهذا من إضافة الفعل إلى السبب ~~كما قال فزادتهم رجسا إلى رجسهم @QB@ وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى ~~يوم القيامة @QE@ فكلمتهم أبدا مختلفة وقلوبهم شتى لا يقع بينهم اتفاق ولا ~~تعاضد @QB@ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله @QE@ كلما أرادوا محاربة ~~أحد غلبوا وقهروا لم يقم لهم نصر من الله على أحد قط وقد أتاهم الإسلام وهم ~~فى ملك المجوس وقيل كلما حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نصر عليهم عن ~~قتادة لا تلقى يهوديا فى بلدا إلا وقد وجدته من أذل الناس @QB@ ويسعون في ~~الأرض فسادا @QE@ ويجتهدون فى دفع الإسلام ومحو ذكر النبى عليه السلام من ~~كتبهم @QB@ والله لا يحب المفسدين > @QB@ < # | المائدة : ( 65 ) ولو أن أهل . . . . . # > > @QB@ ولو أن أهل الكتاب آمنوا @QE@ PageV01P291 برسول الله عليه ~~السلام وبما جاء به مع ms0368 ما عددنا من سيئاتهم @QB@ واتقوا @QE@ أى وقرنوا ~~إيمانهم بالتقوى @QB@ لكفرنا عنهم سيئاتهم @QE@ ولم نؤاخذهم بها @QB@ ~~ولأدخلناهم جنات النعيم @QE@ مع المسلمين < < # | المائدة : ( 66 ) ولو أنهم أقاموا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل @QE@ أى أقاموا أحكامهما ~~وحدودهما وما فيهما من نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ وما أنزل ~~إليهم من ربهم @QE@ من سائر كتب الله لأنهم مكلفون الإيمان بجميعها فكانها ~~انزلت اليهم وقيل هو القرآن @QB@ لأكلوا من فوقهم @QE@ يعنى الثمار من فوق ~~رءوسهم @QB@ ومن تحت أرجلهم @QE@ يعنى الزروع وهذه عبارة عن التوسعة كقولهم ~~فلان فى النعمة من فرقه إلى قدمه ودلت الآية على أن العمل يطاعة الله تعالى ~~سبب لسعة الرزق وهو كقوله تعالى @QB@ ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا ~~عليهم بركات من السماء والأرض @QE@ @QB@ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه ~~من حيث لا يحتسب @QE@ @QB@ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا @QE@ الآيات و ~~أن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا @QB@ منهم أمة مقتصدة @QE@ ~~طائفة حالها امم فى عداوة رسول الله عليه السلام وقيل هى الطائفة المؤمنة ~~وهم عبد الله بن سلام وأصحابه وثمانية وأربعون من النصارى @QB@ وكثير منهم ~~ساء ما يعملون @QE@ فيه معنى التعجب كأنه قيل وكثير منهم ما أسوأ عملهم ~~وقيل هم كعب بن الأشرف وأصحابه وغيرهم < < # | المائدة : ( 67 ) يا أيها الرسول . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك @QE@ جميع ما انزل اليك ~~واى شيء أنزل إليك غير مراقب فى تبليغه أحدا ولا خائف أن ينالك مكروه @QB@ ~~وإن لم تفعل @QE@ و إن لم تبلغ جميعه كما أمرتك @QB@ فما بلغت رسالته @QE@ ~~رسالاته مدنى وشامى و أبو بكر أى فلم تبلغ إذا ما كلفت من أداء الرسالة ولم ~~تؤد منها شيئا قط وذلك أن بعضها ليس بأولى بالأداء من بعض فإذا لم تود ~~بعضها فكانك أغفلت أداءها جميعا كما أن من لم يؤمن ببعضها كان كمن لم يؤمن ~~بكلها لكونها فى حكم شيء واحد لدخولها تحت خطاب واحد والشئ الواحد لا يكون ~~مبلغا غير مبلغ مؤمنا به غير ms0369 مؤمن قالت الملحدة لعنهم الله تعالى هذ كلام ~~لا يفيد وهو كقولك لغلامك كل هذا الطعام فإن لم تأكله فإنك ما أكلته قلنا ~~هذا أمر بتبليغ الرسالة فى المستقبل أى بلغ ما أنزل إليك من ربك فى ~~المستقبل فإن لم تفعل أى إن لم تبلغ الرسالة فى المستقبل فكانك لم تبلغ ~~الرسالة أصلا أو بلغ ما أنزل اليك من ربك الآن ولا تنتظر به كثرة الشوكة ~~والعهدة فإن لم تبلغ كنت كمن لم يبلغ أصلا أو بلغ ذلك غير خائف أحدا فإن لم ~~تبلغ على هذا الوصف فكأنك لم تبلغ الرسالة أصلا ثم قال مشجعا له فى التبليغ ~~@QB@ والله يعصمك من الناس @QE@ PageV01P292 يحفظك منهم قتلا فلم يقدر عليه ~~و إن شج فى وجهه يوم أحد وكسرت رباعيته أو نزلت بعدما أصابه ما أصابه ~~والناس الكفار بدليل قوله @QB@ إن الله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ لا ~~يمكنهم مما يريدون انزاله بك من الهلاك < < # | المائدة : ( 68 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لستم على شيء @QE@ على دين يعتد به حتى يسمى ~~شيئا لبطلانه @QB@ حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم ~~@QE@ يعنى القرآن @QB@ وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا ~~وكفرا @QE@ إضافة زيادة الكفر والطغيان إلى القرآن بطريق التسبيب @QB@ فلا ~~تأس على القوم الكافرين @QE@ فلا تتأسف عليهم فإن ضرر ذلك يعود اليهم لا ~~إليك < < # | المائدة : ( 69 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا @QE@ بألسنتهم وهم المنافقون ودل عليه قوله لا ~~يحزنك الذين يسارعون فى الكفر من الذين قالوا امنا بأفواههم ولم تؤمن ~~قلوبهم @QB@ والذين هادوا والصابئون والنصارى @QE@ قال سيبويه وجميع ~~البصريين ارتفع الصابئون بالابتداء وخبره محذوف و النية به التأخير عما فى ~~حيز إن من اسمها وخبرها كأنه قيل إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ~~@QB@ من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ~~@QE@ والصابئون كذلك أى من آمن بالله واليوم الآخر فلا خوف عليهم فقدم وحذف ~~الخبر كقوله % فمن يك أمسى بالمدينة رحله % فإنى وقيار ms0370 بها لغريب % < # > # أى فإنى لغريب وقيار كذلك ودل اللام على أنه خبر إن ولا يرتفع بالعطف على ~~محل إن واسمها لأن ذا لا يصح قبل الفراغ من الخبر لا تقول إن زيدا وعمر ~~ومنطلقان و إنما يجوز أن زيدا منطلق وعمرو والصابئون مع خبره المحذوف جملة ~~معطوفة على جملة قوله إن الذين آمنوا إلى آخره ولا محل لها كما لا محل للتى ~~عطفت عليها وفائدة التقديم التنبيه على أن الصابئين وهم أبين هؤلاء ~~المعدودين ضلالا وأشدهم غيا يتاب عليهم إن صح منهم الإيمان فما الظن بغيرهم ~~ومحل من آمن الرفع على الابتداء وخبره فلا خوف عليهم والفاء لتضمن المبتدأ ~~معنى الشرط ثم الجملة كما هى خبر أن والراجع إلى اسم إن محذوف تقديره من ~~آمن منهم < < # | المائدة : ( 70 ) لقد أخذنا ميثاق . . . . . # > > @QB@ لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل @QE@ بالتوحيد @QB@ وأرسلنا إليهم ~~رسلا @QE@ ليقفوهم على ما يأتون وما يذرون فى دينهم @QB@ كلما جاءهم رسول ~~@QE@ جملة شرطية وقعت صفة لرسلا PageV01P293 < # > المائدة ( 70 _ 73 ) < # > # والراجع محذوف أى رسول منهم @QB@ بما لا تهوى أنفسهم @QE@ بما يخالف ~~هواهم ويضاد شهواتهم من مشاق التكليف والعمل بالشرائع وجواب الشرط محذوف دل ~~عليه @QB@ فريقا كذبوا وفريقا يقتلون @QE@ كأنه قيل كلما جاءهم رسول منهم ~~ناصبوه وقوله فريقا كذبوا جواب مستأنف لقائل كأنه يقول كيف فعلوا برسلهم ~~وقال يقتلون بلفظ المضارع على حكاية الحال الماضية استفظاعا للقتل وتنبيها ~~على أن القتل من شأنهم وانتصب فريقا وفريقا على أنه مفعول كذبوا ويقتلون ~~وقيل التكذيب مشترك بين اليهود والنصارى والقتل مختص باليهود فهم قتلوا ~~زكريا ويحيى < < # | المائدة : ( 71 ) وحسبوا ألا تكون . . . . . # > > @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة @QE@ حمزة وعلى و أبو عمرو وعلى أن أن ~~مخففة من الثقيلة أصله أنه لا تكون فخففت أن وحذف ضمير الشأن ونزل حسبانهم ~~لقوته فى صدورهم منزلة العلم فلذا دخل فعل الحسبان على أن التى هى للتحقيق ~~@QB@ فتنة @QE@ بلاء وعذاب أى وحسب بنو إسرائيل أنهم لا يصيبهم من الله ~~عذاب بقتل الأنبياء وتكذيب الرسل وسد ما يشتمل عليه صلة ms0371 أن و أن من المسند ~~والمسند إليه مسد مفعولى حسب @QB@ فعموا وصموا @QE@ فلم يعملوا بما راوا ~~ولا بما سمعوا أو فعموا عن الرشد وصموا عن الوعظ @QB@ ثم تاب الله عليهم ~~@QE@ رزقهم التوبة @QB@ ثم عموا وصموا كثير منهم @QE@ هو بدل من الضمير أى ~~الواو وهو بدل البعض من الكل أو هو خبر مبتدأ محذوف أى أولئك كثير منهم ~~@QB@ والله بصير بما يعملون @QE@ فيجازيهم بحسب اعمالهم < < # | المائدة : ( 72 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا ~~بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ لم يفرق عيسى عليه السلام بينه ~~وبينهم فى أنه عبد مربوب ليكون حجة على النصارى @QB@ إنه من يشرك بالله ~~@QE@ فى عبادته غير الله @QB@ فقد حرم الله عليه الجنة @QE@ التى هى دار ~~الموحدين أى حرمه دخولها ومنعه منه @QB@ ومأواه النار @QE@ أى مرجعه @QB@ ~~وما للظالمين @QE@ أى الكافرين @QB@ من أنصار @QE@ وهو من كلام الله تعالى ~~أو من كلام عيسى عليه السلام < < # | المائدة : ( 73 ) لقد كفر الذين . . . . . # > > @QB@ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة @QE@ أي ثالث ثلاثة ~~آلهة والاشكال أنه تعالى قال فى الآية الأولى لقد كفر الذين قالوا إن الله ~~PageV01P294 < # > المائدة ( 73 _ 76 ) < # > # هو المسيح ابن مريم وقال فى الثانية لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ~~ثلاثة والجواب أن بعض النصارى كانوا يقولون كان المسيح بعينه هو الله لأن ~~الله ربما يتجلى فى بعض الأزمان فى شخص فتجلى فى ذلك الوقت فى شخص عيسى ~~ولهذا كان يظهر من شخص عيسى أفعال لا يقدر عليها إلا الله وبعضهم ذهبوا إلى ~~آلهة ثلاثة الله ومريم والمسيح و أنه ولد الله من مريم ومن فى قوله @QB@ ~~وما من إله إلا إله واحد @QE@ للاستغراق أى وما إله قط فى الوجود إلا إنه ~~موصوف بالوحدانية لا ثانى له وهو الله وحده لا شريك له وفى قوله @QB@ وإن ~~لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم @QE@ للبيان كالتى فى فجتنبوا ~~الرجس من الأوثان ولم يقل ليمسنهم لأن فى ms0372 إقامة الظاهر مقام المضمر تكرير ~~للشهادة عليهم بالكفر أو للتبعيض أى ليمسن الذين بقوا على الكفر منهم لأن ~~كثيرا منهم تابوا عن النصرانية @QB@ عذاب أليم @QE@ نوع شديد الألم من ~~العذاب < < # | المائدة : ( 74 ) أفلا يتوبون إلى . . . . . # > > @QB@ أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه @QE@ ألا يتوبون بعد هذه ~~الشهادة المكررة عليهم بالكفر وهذا الوعيد الشديد مما هم عليه وفيه تعجيب ~~من إصرارهم @QB@ والله غفور رحيم @QE@ يغفر لهؤلاء إن تابوا ولغيرهم < < # | المائدة : ( 75 ) ما المسيح ابن . . . . . # > > @QB@ ما المسيح ابن مريم إلا رسول @QE@ فيه نفى الألوهية عنه @QB@ قد ~~خلت من قبله الرسل @QE@ صفة الرسول أى ما هو إلا رسول من جنس الرسل الذين ~~خلوا من قبله وابراؤه الأكمه والأبرص واحياؤه الموتى لم يكن منه لأنه ليس ~~إلها بل الله أبرأ الأكمه والأبرص وأحيا الموتى على يده كما أحيا العصا ~~وجعلها حية تسعى على يد موسى وخلقه من غير ذكر كخلق آدم من غير ذكر وأنثى ~~@QB@ وأمه صديقة @QE@ أى وما أمه أيضا إلا كبعض النساء المصدقات للأنبياء ~~المؤمنات بهم ووقع اسم الصديقة عليهم لقوله تعالى @QB@ وصدقت بكلمات ربها ~~وكتبه @QE@ ثم أبعدهما عما نسب اليهما بقوله @QB@ كانا يأكلان الطعام @QE@ ~~لأن من احتاج إلى الاغتذاء بالطعام وما يتبعه من الهضم والنقض لم يكن إلا ~~جسما مركبا من لحم وعظم وعروق وأعصاب وغير ذلك مما يدل على أنه مصنوع مؤلف ~~كغيره من الأجسام @QB@ انظر كيف نبين لهم الآيات @QE@ أى الأعلام من الأدلة ~~الظاهرة على بطلان قولهم ثم انظر @QB@ أنى يؤفكون @QE@ كيف يصرفون عن ~~استماع الحق وتأمله بعد هذا البيان وهذا تعجيب من الله تعالى فى ذهابهم عن ~~الفرق بين الرب والمربوب < < # | المائدة : ( 76 ) قل أتعبدون من . . . . . # > > @QB@ قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا @QE@ هو ~~عيسى عليه السلام أى شيئا لا يستطيع أن يضركم PageV01P295 < # > المائدة ( 76 _ 80 ) < # > # بمثل ما يضركم به الله من البلاء والمصائب فى الأنفس والأموال ولا أن ~~ينفعكم بمثل ما ينفعكم به من صحة الابدان والسعة والخصب لأن كل ما يستطيعه ~~البشر ms0373 من المضار والمنافع فبتخليقه تعالى فكأنه لا يملك منه شيئا وهذا دليل ~~قاطع على أن أمره مناف للربوبية حيث جعله لا يستطيع ضرا ولا نفعا وصفة الرب ~~أن يكون قادرا على كل شيء لا يخرج مقدور عن قدرته @QB@ والله هو السميع ~~العليم @QE@ متعلق بأتعبدون أى أتشركون بالله ولا تخشونه وهو الذى يسمع ما ~~تقولونه ويعلم ما تعتقدونه < < # | المائدة : ( 77 ) قل يا أهل . . . . . # > > @QB@ قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم @QE@ الغلو مجاوزة الحد ~~فغلو النصارى رفعه فوق قدره باستحقاق الألوهية وغلو اليهود وضعه عن استحقاق ~~النبوة @QB@ غير الحق @QE@ صفة لمصدر محذوف أى غلوا غير الحق يعنى غلوا ~~باطلا @QB@ ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل @QE@ أى أسلافكم وائمتكم ~~الذين كانوا على الضلال قبل مبعث النبى صلى الله عليه وسلم @QB@ وأضلوا ~~كثيرا @QE@ ممن تابعهم @QB@ وضلوا @QE@ لما بعث رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ عن سواء السبيل @QE@ حين كذبوه وحسدوه وبغوا عليه < < # | المائدة : ( 78 ) لعن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ~~@QE@ قيل إن أهل ايلة لما اعتدوا فى السبت قال داود اللهم العنهم واجعلهم ~~آية فمسخوا قردة ولما كفر أصحاب عيسى بعد المائدة قال عيسى اللهم عذب من ~~كفر بعد ما اكل من المائدة عذابا لم تعذبه أحدا من العالمين والعنهم كما ~~لعنت اصحاب السبت فأصبحوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل @QB@ ذلك بما عصوا ~~وكانوا يعتدون @QE@ ذلك اللعن بعصيانهم واعتدائهم < < # | المائدة : ( 79 ) كانوا لا يتناهون . . . . . # > > ثم فسر المعصية والاعتداء بقوله @QB@ كانوا لا يتناهون @QE@ لا ينهى ~~بعضهم بعضا @QB@ عن منكر فعلوه @QE@ عن قبيح فعلوه ومعنى وصف المنكر يفعلوه ~~ولا يكون النهى بعد الفعل أنهم لا يتناهون عن معاودة منكر فعلوه أو عن مثل ~~منكر فعلوه أو عن منكر أرادوا فعله أو المراد لا ينتهون عن منكر فعلوه بل ~~يصرون عليه يقال تناهى عن الأمر وانتهى عنه إذا امتنع منه وتركه ثم عجب من ~~سوء فعلهم مؤكدا لذلك بالقسم بقوله @QB@ لبئس ما كانوا يفعلون @QE@ وفيه ms0374 ~~دليل على أن ترك النهى عن المنكر من العظائم فيا حسرة على المسلمين فى ~~اعراضهم عنه < < # | المائدة : ( 80 ) ترى كثيرا منهم . . . . . # > > @QB@ ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا @QE@ هم منافقو أهل الكتاب ~~كانوا يوالون المشركين ويصافونهم @QB@ لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله ~~عليهم @QE@ لبئس شيئا قدموه لأنفسهم سخط الله PageV01P296 < # > المائدة ( 80 _ 83 عليهم أى موجب سخط الله @QB@ وفي العذاب هم خالدون ~~@QE@ أى فى جهنم < < # | المائدة : ( 81 ) ولو كانوا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ ولو كانوا يؤمنون بالله @QE@ إيمانا خالصا بلا نفاق @QB@ النبي ~~@QE@ أى محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وما أنزل إليه @QE@ يعنى القرآن @QB@ ~~ما اتخذوهم أولياء @QE@ ما اتخذوا المشركين أولياء يعنى أن موالاة المشركين ~~تدل على نفاقهم @QB@ ولكن كثيرا منهم فاسقون @QE@ مستمرون فى كفرهم ونفاقهم ~~أو معناه ولو كان هؤلاء اليهود يؤمنون بالله وبموسى وما أنزل إليه يعنى ~~التوراة ما اتخذوا المشركين أولياء كما لم يوالهم المسلمون ولكن كثيرا منهم ~~فاسقون خارجون عن دينهم فلا دين لهم أصلا < < # | المائدة : ( 82 ) لتجدن أشد الناس . . . . . # > > @QB@ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود @QE@ هو مفعول ثان ~~لتجدن وعداوة تمييز @QB@ والذين أشركوا @QE@ عطف عليهم @QB@ ولتجدن أقربهم ~~مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى @QE@ اللام تتعلق بعداوة ومودة وصف ~~اليهود بشدة الشكيمة والنصارى بلين العريكة وجل اليهود قرناء المشركين فى ~~شدة العداوة للمؤمنين ونبه على تقدم قدمهم فيها بتقديمهم على المشركين @QB@ ~~ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا @QE@ أى علماء وعبادا @QB@ وأنهم لا يستكبرون ~~@QE@ علل سهولة مأخذ النصارى وقرب مودتهم للمؤمنين بأن منهم قسيسين ورهبانا ~~وان فيهم تواضعا واستكانة واليهود على خلاف ذلك وفيه دليل على أن العلم ~~أنفع شيء وأهداه إلى الخير و إن كان علم القسيسين وكذا علم الارخرة و إن ~~كان فى راهب والبراءة من الكبر و إن كانت فى نصرانى < < # | المائدة : ( 83 ) وإذا سمعوا ما . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما ~~عرفوا من الحق @QE@ وصفهم برقة القلوب و أنهم يبكون عند استماع القرآن كما ~~روى عن النجاشى أنه قال ms0375 لجعفر بن أبى طالب حين اجتمع فى مجلسه المهاجرون ~~إلى الحبشة والمشركون وهم يقرءونه عليهم هل فى كتابكم ذكر مريم قال جعفر ~~فيه سورة تنسب إلى مريم فقرأها إلى قوله ذلك عيسى ابن مريم وقرأ سورة طه ~~إلى قوله هل أتاك حديث موسى فبكى النجاشى وكذلك فعل قومه الذين وفدوا على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P297 < # > المائدة ( 83 _ 86 ) < # > # وهم سبعون رجلا حين قرأ عليهم سورة يس فبكوا تفيض من الدمع تمتلئ من ~~الدمع حتى تفيض لأن الفيض أن يمتلئ الإناء أو غيره حتى يطلع ما فيه من ~~جوانبه فوضع الفيض الذى هو من الامتلاء موضع الامتلاء أو قصدت المبالغة فى ~~وصفهم بالبكاء فجعلت أعينهم كأنها تفيض بأنفسها أى تسيل من أجل البكاء ومن ~~فى مما عرفوا لابتداء الغاية على أن فيض الدمع ابتدأ ونشأ من معرفة الحق ~~وكان من أجله ومن فى من الحق لتبيين الموصول الذى هو ما عرفوا أو للتبعيض ~~على أنهم عرفوا بعض الحق فأبكاهم فكيف إذا عرفوا كله وقرءوا القرآن وأحاطوا ~~بالسنة @QB@ يقولون @QE@ حال من ضمير الفاعل فى عرفوا @QB@ ربنا آمنا @QE@ ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم والمراد إنشاء الإيمان والدخول فيه @QB@ فاكتبنا ~~مع الشاهدين @QE@ مع أمة محمد عليه السلام الذين هم شهداء على سائر الامم ~~يوم القيامة لتكونوا شهداء على الناس وقالوا ذلك لأنهم وجدوا ذكرهم فى ~~الإنجيل كذلك < < # | المائدة : ( 84 ) وما لنا لا . . . . . # > > @QB@ وما لنا لا نؤمن بالله @QE@ إنكار واستبعاد لانتفاء الإيمان مع ~~قيام موجبه وهو الطمع فى انعام الله عليهم بصحبة الصالحين وقيل لما رجعوا ~~إلى قومهم لا موهم فاجابوهم بذلك وما لنا مبتدأ وخبر ولا نؤمن حال أى غير ~~مؤمنين كقولك مالك قائما @QB@ وما جاءنا @QE@ وبما جاءنا @QB@ من الحق @QE@ ~~عنى محمدا عليه السلام والقرآن @QB@ ونطمع @QE@ حال من ضمير الفاعل فى نؤمن ~~والتقدير ونحن نطمع @QB@ أن يدخلنا ربنا @QE@ الجنة @QB@ مع القوم الصالحين ~~@QE@ الأنبياء والمؤمنين < < # | المائدة : ( 85 ) فأثابهم الله بما . . . . . # > > @QB@ فأثابهم الله بما قالوا @QE@ أى بقولهم ربنا آمنا وتصديقهم لذلك ~~@QB@ جنات تجري ms0376 من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين @QE@ وفيه ~~دليل على أن الإقرار داخل فى الإيمان كما هو مذهب الفقهاء وتعلقت الكرامية ~~فى أن الإيمان مجرد القول بقوله بما قالوا لكن الثناء بفيض الدمع فى السباق ~~والإحسان فى السياق يدفع ذلك وأنى يكون مجرد القول إيمانا وقد قال الله ~~تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين نفى ~~الإيمان عنهم مع قولهم آمنا بالله لعدم التصديق بالقلب وقال أهل المعرفة ~~الموجود منهم ثلاثة اشياء البكاء على الجفاء والدعاء على العطاء والرضا ~~بالقضاء فمن ادعى المعرفة ولم يكن فيه هذه الثلاثة فليس بصادق فى دعواه < < # | المائدة : ( 86 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم @QE@ هذا أثر ~~الرد فى حق الأعداء والأول أثر القبول للأولياء < < # | المائدة : ( 87 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ونزل فى جماعة من الصحابة رضى الله عنهم حلفوا أن يترهبوا ويلبسوا ~~المسوح ويقوموا الليل ويصوموا PageV01P298 < # > المائدة ( 87 _ 89 ) < # > # النهار ويسيحوا فى الأرض ويجبوا مذاكيرهم ولا يأكلوا اللحم والودك ولا ~~يقربوا النساء والطيب @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل ~~الله لكم @QE@ ما طاب ولد من الحلال ومعنى لا تحرموا لا تمنعوها انفسكم ~~كمنع التحريم أو لا تقولوا حرمناها على انفسنا مبالغة منكم فى العزم على ~~تركها تزهدا منكم وتقشفا روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل ~~الدجاج والفالوذ وكان يعجبه الحواء والعسل وقال إن المؤمن حلو يحب الحلاوة ~~وعن الحسن أنه دعى إلى طعام ومعه فرقد السنجى وأصحابه فقعدوا على المائدة ~~وعليها الألوان من الدجاج المسمن والفالوذ وغير ذلك فاعتزل فرقد ناحية فسأل ~~الحسن اهو صائم قالوا لا ولكنه يكره هذه الألوان فاقبل الحسن عليه وقال يا ~~فريقد أترى لعاب النحل بلباب البر بخالص السمن يعيبه مسلم وعنه أنه قيل له ~~فلان يأكل الفالوذ ويقول لا أؤدى شكره فقال أفيشرب الماء البارد قالوا نعم ~~قال انه جاهل أن نعمة الله عليه في الماء البارد اكبر من نعمته عليه ms0377 فى ~~الفالوذ @QB@ ولا تعتدوا @QE@ ولا تجاوزوا الحد الذى حد عليكم فى تحليل أو ~~تحريم أو ولا تتعدوا حدود ما احل لكم إلى ما حرم عليكم أو ولا تسرفوا فى ~~تناول الطيبات @QB@ إن الله لا يحب المعتدين @QE@ حدوده < < # | المائدة : ( 88 ) وكلوا مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا @QE@ حلالا حال مما رزقكم الله ~~@QB@ واتقوا الله @QE@ توكيد للتوصية بما أمر به وزاده توكيدا بقوله @QB@ ~~الذي أنتم به مؤمنون @QE@ لأن الإيمان به يوجب التقوى فيما أمر به ونهى < < # | المائدة : ( 89 ) لا يؤاخذكم الله . . . . . # > > @QB@ لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم @QE@ اللغو فى اليمين الساقط ~~الذى لا يتعلق به حكم وهو أن يحلف على شيء يرى أنه كذلك وليس كما ظن وكانوا ~~حلفوا على تحريم الطيبات على ظن أنه قربة فلما نزلت الآية قالوا فكيف ~~إيماننا فنزلت وعند الشافعى رحمه الله ما يجرى على اللسان بلا قصد @QB@ ~~ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان @QE@ أى بتعقيدكم الأيمان وهو توثيقها ~~وبالتخفيف كوفى غير حفص والعقد العزم على الوطء وذا لا يتصور فى الماضى فلا ~~كفارة فى الغموس وعند الشافعى رحمه الله القصد بالقلب ويمين الغموس مقصودة ~~فكانت معقودة فكانت الكفارة فيها مشروعة والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم ~~إذا حنثتم فحذف وقت المؤاخذة لأنه كان معلوما عندهم أو بنكث ما عقدتم فحذف ~~المضاف @QB@ فكفارته @QE@ أى فكفارة نكثه أو فكفارة معقود الإيمان والكفارة ~~الفعلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة أى تسترها @QB@ إطعام عشرة مساكين ~~@QE@ هو أن يغديهم ويعشيهم ويجوز PageV01P299 < # > المائدة ( 89 _ 91 ) < # > # أن يعطيهم بطريق التمليك وهو لكل أحد نصف صاع من بر أو صاع من شعير أو ~~صاع من تمر وعند الشافعى رحمه الله مد لكل مسكين @QB@ من أوسط ما تطعمون ~~أهليكم @QE@ أى غذاء وعشاء من بر إذ الاوسع ثلاث مرات مع الادام والأدنى ~~مرة من تمر أو شعير @QB@ أو كسوتهم @QE@ عطف على اطعام أو على محل من أوسط ~~ووجهه أن من اوسط بدل من اطعام والبدل هو المقصود فى الكلام وهو ثوب يغطى ~~العورة وعن ms0378 ابن عمر رضى الله عنه ازار وقميص ورداء @QB@ أو تحرير رقبة @QE@ ~~مؤمنة أو كافرة لإطلاق النص وشرط الشافعى رحمة الله الإيمان حملا للمطلق ~~على المقيد فى كفارة القتل ومعنى أو التخيير وإيجاب إحدى الكفارات الثلاث ~~@QB@ فمن لم يجد @QE@ احداها @QB@ فصيام ثلاثة أيام @QE@ متتابعة لقراءة ~~أبى وابن مسعود كذلك @QB@ ذلك @QE@ المذكور @QB@ كفارة أيمانكم إذا حلفتم ~~@QE@ وحنثتم فترك ذكر الحنث لوقوع العلم بأن الكفارة لا تجب بنفس الحلف ~~ولذا لم يجز التكفير قبل الحنث @QB@ واحفظوا أيمانكم @QE@ فبروا فيها ولا ~~تحنثوا إذا لم يكن الحنث خيرا أو ولا تحلفوا أصلا @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك ~~البيان @QB@ يبين الله لكم آياته @QE@ إعلام شريعته وأحكامه @QB@ لعلكم ~~تشكرون @QE@ نعمته فيما يعلمكم ويسهل عليكم المخرج منه < < # | المائدة : ( 90 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر @QE@ أى القمار @QB@ ~~والأنصاب @QE@ الأصنام لانها تنصب فتعبد @QB@ والأزلام @QE@ وهى القداح ~~التى مرت @QB@ رجس @QE@ نجس أو خبيث مستقذر @QB@ من عمل الشيطان @QE@ لأنه ~~يحمل عليه فكأنه عمله والضمي في @QB@ فاجتنبوه @QE@ يرجع إلى الرجس أو إلى ~~عمل الشيطان أو إلى المذكور أو إلى المضاف المحذوف كأنه قيل إنما تعاطى ~~الخمر والميسر ولذا قال رجس @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ أكد تحريم الخمر ~~والميسر من وجوه حيث صدر الجملة بإنما وقرنهما بعبادة الأصنام ومنه الحديث ~~شارب الخمر كعابد الوثن وجعلهما رجا من عمل الشيطان ولا يأنى منه إلا الشر ~~البحت وأمر بالاجتناب وجعل الاجتناب من الفلاح و إذا كان الاجتناب فلاحا ~~كان الارتكاب خسارا < < # | المائدة : ( 91 ) إنما يريد الشيطان . . . . . # > > @QB@ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر ~~والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة @QE@ ذكر ما يتولد منهما من الوبال ~~PageV01P300 < # > المائدة ( 91 _ 94 ) < # > # وهو وقوع التعادى والتباغض بين أصحاب الخمر والقمر وما يؤديان إليه من ~~الصد عن ذكر الله وعن مراعاة أوقات الصلاة وخص الصلاة من بين الذكر لزيادة ~~درجتها كأنه قال وعن الصلاة خصوصا و إنما جمع الخمر والميسر مع الأنصاب ~~والأزلام أو لا ثم أفردهما آخرا لأن الخطاب مع المؤمنين و إنما نهاهم ms0379 عما ~~كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد ~~تحريم الخمر والميسر واظهار أن ذلك جميعا من أعمال أهل الشرك فكأنه لا ~~مباينة بين عابد الصنم وشارب الخمر والمقامر ثم أفردهما بالذكر ليعلم أنهما ~~المقصود بالذكر @QB@ فهل أنتم منتهون @QE@ من أبلغ ما ينتهى به كأنه قيل قد ~~تلى عليكم ما فيهما من الصوارف والزواجر فهل أنتم مع هذه الصوارف منتهون أم ~~أنتم على ما كنتم عيه كان لم توعظوا ولم تزجروا < < # | المائدة : ( 92 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا @QE@ وكونوا حذرين خاشعين ~~لأنهم إذا حذروا دعاهم الحذر إلى اتقاء كل سيئة وعمل كل حسنة @QB@ فإن ~~توليتم @QE@ عن ذلك @QB@ فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين @QE@ أى ~~فاعلموا انكم لم تضروا بتوليكم الرسول لأنه ما كلف إلا البلاغ المبين ~~بالآيات وانما ضررتم أنفسكم حين أعرضتم عما كلفتموه < < # | المائدة : ( 93 ) ليس على الذين . . . . . # > > ونزل فيمن تعاطى شيئا من الخمر والميسر قبل التحريم @QB@ ليس على ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا @QE@ أى شربوا من الخمر ~~وأكلوا من مال القمار قبل تحريمهما @QB@ إذا ما اتقوا @QE@ الشرك @QB@ ~~وآمنوا @QE@ بالله @QB@ وعملوا الصالحات @QE@ بعد الإيمان @QB@ ثم اتقوا ~~@QE@ الخمر والميسر بعد التحريم @QB@ وآمنوا @QE@ بتحريمهما @QB@ ثم اتقوا ~~@QE@ سائر المحرمات أو الأول عن الشرك والثانى عن المحرمات والثالث عن ~~الشبهات @QB@ وأحسنوا @QE@ إلى الناس @QB@ والله يحب المحسنين > @QB@ < # | المائدة : ( 94 ) يا أيها الذين . . . . . # > > ولما ابتلاهم الله بالصيد عام الحديبية وهم محرمون وكثر عندهم حتى ~~كان يغشاهم فى رحالهم فيستمكنون من صيده أخذا بأيديهم وطعنا برماحهم نزل ~~@QB@ يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ~~ورماحكم @QE@ ومعنى يبلوا بختبر وهو من الله لاظهار ما علم من العبد على ما ~~علم لا لعلم مالم يعلم ومن للتبعيض إذ لا يحرم كل صيد أو لبيان الجنس @QB@ ~~ليعلم الله من يخافه بالغيب @QE@ ليعلم الله خوف الخائف منه بالامتناع عن ~~الاصطياد موجودا كما كان يعلم قبل وجوده أنه يوجد ليثيبه على عمله لا على ~~علمه به @QB@ فمن اعتدى @QE@ فصاد ms0380 @QB@ بعد ذلك @QE@ الابتلاء @QB@ فله ~~عذاب أليم @QE@ قلل فى قوله بشئ من الصيد ليعلم PageV01P301 < # > المائدة ( 95 ) < # > # أنه ليس من الفتن العظام وتناله صفة لشئ < < # | المائدة : ( 95 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد @QE@ أى المصيد إذ القتل ~~إنما يكون فيه @QB@ وأنتم حرم @QE@ أى محرمون جمع حرام كردح فى جمع رداح فى ~~محل النصب على الحال من ضمير الفاعل فى تقتلوا @QB@ ومن قتله منكم متعمدا ~~@QE@ حال من ضمير الفاعل أى ذاكرا لا حرامه أو عالما أن ما يقتله مما يحرم ~~قتله عليه فإن قتله ناسيا لاحرامه أو رمى صيدا وهو يظن أنه ليس بصيد فهو ~~مخطئ وانما شرط التعمد فى الآية مع أن محظورات الاحرام يستوى فيها العمد ~~والخطأ لأن مورده الآية فيمن تعمد فقد روى أنه عن لهم في عمرة الحديبية ~~حمار وحش فحمل عليه أبو اليسر فقلنه فقيل له انك قتلت الصيد وأنت محرم ~~فنزلت ولأن الاصل فعل المتعمدة والخطأ ملحق به للتغليظ وعن الزهرى نزل ~~الكتاب بالعمد ووردت السنة بالخطأ @QB@ فجزاء مثل ما قتل @QE@ كوفى أى ~~فعليه جزاء يماثل ما قتل من الصيد وهو قيمة الصيد يقوم حيث صيد فإن بلغت ~~فيمته ثمن هدى خير بين أن يهدى من النعم ما قيمته قيمة الصيد وبين أن يشترى ~~يقيمته طعاما فيعطى كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره و إن شاء صام ~~عن طعام كل مسكين يوما وعند محمد والشافعى رحمهما الله تعالى مثله نظيره من ~~النعم فإن لم يوجد له نظير من النعم فكما مر فجزاء مثل على الإضافة غيرهم ~~وأصله فجزاء مثل ما قتل أى فعليه أن يجزى مثل ما قتل ثم أضيف كما تقول عجبت ~~من ضرب زيدا ثم من ضرب زيد من النعم حال من الضمير في قتل إذا المقتول يكون ~~من النعم أو صفة لجزاء يحكم به بمثل ما قتل @QB@ ذوا عدل منكم @QE@ حكمان ~~عادلان من المسلمين وفيه دليل على أن المثل القيمة لأن التقويم مما يحتاج ~~إلى النظر ms0381 والاجتهاد دون الأشياء المشاهدة و لأن المثل المطلق فى الكتاب ~~والسنة والاجماع مقيد بالصورة والمعنى أو بالمعنى لا بالصورة أو بالصورة ~~بلا معنى والقيمة أريدت فيما لا مثل له صورة إجماعا فلم يبق غيرها مرادا إذ ~~لا عموم للمشترك فإن قلت قوله من النعم ينافى تفسير المثل بالقيمة قلت من ~~أوجب القيمة خير بين أن يشترى بها هديا أو طعاما أو يصوم كما خير الله ~~تعالى فى الآية فكان من النعم بيانا للهدى المشترى بالقيمة فى أحد وجوه ~~التخيير لأن من قوم الصيد واشترى بالقيمة هديا فأهداه فقد جرى بمثل ما قتل ~~من النعم على أن التخيير الذى فى الآية بين أن يجزى بالهدى أو يكفر بالطعام ~~أو الصوم إنما يستقيم إذا قوم ونظر بعد التقويم أى الثلاثة يختار فاما إذا ~~عمد إلى النظير وجعله الواجب وحده من غير تخيير فإذا كان شيئا لا نظير له ~~قوم حينئذ ثم تخير بين الطعام والصيام ففيه بنو عما فى الآية ألا ترى إلى ~~قوله أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما كيف خير بين الأشياء الثلاثة ~~ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتقويم @QB@ هديا @QE@ حال من الهاء فى به أى يحكم ~~به فى حال الهدى @QB@ بالغ الكعبة أو @QE@ PageV01P302 صفة لهديا لأن ~~إضافته غير حقيقية ومعنى بلوغه الكعبة أن يذبح بالمحرم فأما التصدق به فحيث ~~شئت وعند الشافعى رحمه الله فى الرحم @QB@ أو كفارة @QE@ معطوف على جزاء ~~@QB@ طعام @QE@ بدل من كفارة أو خبر مبتدأ محذوف أى هى طعام أو كفارة طعام ~~على الإضافة مدنى وشامى وهذه الإضافة لتبيين المضاف كأنه قيل أو كفارة من ~~طعام @QB@ مساكين @QE@ كما تقول خاتم فضة أى خاتم من فضة @QB@ أو عدل @QE@ ~~وقرئ بكسر العين قال القراء العدل ما عدل الشئ من غير جنسة كالصوم والإطعام ~~والعدل مثله من جنسه ومنه عدلا الحمل يقال عندى غلام عدل غلامك بالكسر إذا ~~كان من جنسه قان اريد أن قيمته كقيمته ولم يكن من جنسه قيل هو عدل غلامك ~~بالفتح @QB@ ذلك @QE@ إشارة ms0382 إلى الطعام @QB@ صياما @QE@ تمييز نحو لى مثله ~~رجلا والخيار فى ذلك إلى القاتل وعند محمد رحمه الله إلى الحكمين @QB@ ~~ليذوق وبال أمره @QE@ متعلق بقوله فجزاء أى فعليه أى يجازى أو يكفر ليذوق ~~سوء عقاب عاقبة هتكه لحرمة الاحرام والوبال المكروه والضرر الذى ينال فى ~~العاقبة من عمل سوء لثقله عليه من قوله تعالى @QB@ فأخذناه أخذا وبيلا @QE@ ~~أى ثقيلا شديدا والطعام الوبيل الذى يثقل على المعدة فلا يستمرا @QB@ عفا ~~الله عما سلف @QE@ لكم من الصيد قبل التحريم @QB@ ومن عاد @QE@ إلى قتل ~~الصيد بعد التحريم أو فى ذلك الاحرام @QB@ فينتقم الله منه @QE@ بالجزاء ~~وهو خبر مبتدأ فحذوف تقديره فهو ينتقم الله منه @QB@ والله عزيز @QE@ ~~بالزام الأحكام @QB@ ذو انتقام @QE@ لمن جاوز حدود الإسلام < < # | المائدة : ( 96 ) أحل لكم صيد . . . . . # > > @QB@ أحل لكم صيد البحر @QE@ مصيدات البحر مما يؤكل ومما لا يؤكل ~~@QB@ وطعامه @QE@ وما يطعم من صيده والمعنى أحل لكم الانتفاع بجميع ما يصاد ~~فى البحر وأحل لكم اكل المأكول منه وهو السمك وحده @QB@ متاعا لكم @QE@ ~~مفعول له أى أحل لكم تمتيعا لكم @QB@ وللسيارة @QE@ وللمسافرين والمعنى أحل ~~لكم طعامه تمتيعا لتنائكم يأكلونه طريا ولسيارتكم يتزودونه قديدا كما تزود ~~موسى عليه السلام الحوت فى مسيره إلى الخضر @QB@ وحرم عليكم صيد البر @QE@ ~~ما صيد فيه وهو ما يفرخ فيه و إن كان يعيش فى الماء فى بعض الأوقات كالبط ~~فإنه يرى لأنه يتولد فى البر والبحر له مرعى كما للناس متجر @QB@ ما دمتم ~~حرما @QE@ محرمين @QB@ واتقوا الله @QE@ فى الاصطياد فى الحرم أو فى ~~الاحرام @QB@ الذي إليه تحشرون @QE@ تبعثون فيجزيكم على أعمالكم < < # | المائدة : ( 97 ) جعل الله الكعبة . . . . . # > > @QB@ جعل الله الكعبة @QE@ أى صير @QB@ البيت الحرام @QE@ بدل أو ~~PageV01P303 < # > المائدة ( 97 _ 101 ) < # > # عطف بيان @QB@ قياما @QE@ مفعول ثان أو جعل بمعنى خلق وقياما حال @QB@ ~~للناس @QE@ أى انتعاشا لهم فى أمر دينهم ونهوضا إلى أعراضهم فى معاشهم ~~ومعادهم لما يتم لهم من أمر حجهم وعمرتهم و أنواع منافعهم قبل لو تركوه ~~عاما لم ينظروا ولم يؤخروا @QB@ والشهر الحرام @QE@ والشهر الذى يؤدى فيه ~~الحج ms0383 وهو ذو الحجة لأن فى اختصاصه من بين الاشهر بإقامة موسم الحج فيه شأنا ~~قد علمه الله أو أريد به جنس الأشهر الحرم وهو رجب وذو القعدة وذو الحجة ~~والمحرم @QB@ والهدى @QE@ ما يهدى إلى مكة @QB@ والقلائد @QE@ والمقلد منه ~~خصوصا وهو البدن فالثواب فيه أكثر وبهاء الحج معه أظهر @QB@ ذلك @QE@ إشارة ~~إلى جعل الكعبة قياما أو إلى ما ذكر من حفظ حرمة الاحرام بترك الصيد وغيره ~~@QB@ لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء ~~@QE@ أى لتعلموا أن الله يعلم مصالح ما فى السموات وما فى الأرض وكيف لا ~~يعلم وهو بكل شيء عليم < < # | المائدة : ( 98 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > @QB@ اعلموا أن الله شديد العقاب @QE@ لمن استخف بالحرم والاحرام ~~@QB@ وأن الله غفور @QE@ لآثام من عظم المشاعر العظام @QB@ رحيم @QE@ ~~بالجانى الملتجئ إلى البلد الحرام < < # | المائدة : ( 99 ) ما على الرسول . . . . . # > > @QB@ وما على الرسول إلا البلاغ @QE@ تشديد فى إيجاب القيام بما أمر ~~به و أن الرسول قد فرغ مما وجب عليه من التبليغ وقامت عليكم الحجة ولزمتكم ~~الطاعة فلا عذر لكم فى التفريط @QB@ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون @QE@ ~~فلا يخفى عليه نفاقكم ووفاقكم < < # | المائدة : ( 100 ) قل لا يستوي . . . . . # > > @QB@ قل لا يستوي الخبيث والطيب @QE@ لما أخبر أنه يعلم ما يبدون وما ~~يكتمون ذكر أنه لا يستوى خبيثهم وطيبهم بل يميز بيهما فيعاقب الخبيث أى ~~الكافر ويثيب الطيب أى المسلم @QB@ ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله @QE@ ~~وآثروا الطيب وان قل على الخبيث و إن كثر وقبل هو عام فى حلال المال وحرامه ~~وصالح العمل وطالحه وجيد الناس ورديئهم @QB@ يا أولي الألباب @QE@ أى ~~العقول الخالصة @QB@ لعلكم تفلحون > @QB@ < # | المائدة : ( 101 ) يا أيها الذين . . . . . # > > كانوا يسألون النبى صلى الله عليه وسلم عن أشياء امتحانا فنزل @QB@ ~~يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء @QE@ قال الخليل وسيبويه وجمهور ~~البصريين أصله شيئاء بهمزتين بينهما ألف وهى فعلاء من لفظ شيء وهمزتها ~~الثانية للتأنيث ولذا لم تنصرف كحمراء وهى مفردة لفظا جمع معنى ولما ~~استثقلت الهمزتان المجتمعتان ms0384 قدمت الاولى التى هى لام الكلمة فجعلت قبل ~~الشين فصار وزنها لفعاء والجملة الشرطية والمعطوفة عليها أى قوله @QB@ إن ~~تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم @QE@ PageV01P304 ~~صفة لأشياء أى وان تسألوا عن هذه التكاليف الصعبة فى زمان الوحى وهو مادام ~~الرسول بين أظهركم تبدلكم تلك التكاليف التى تسوؤكم أى تغمكم وتشق عليكم ~~تؤمرون بتحملها فتعرضون أنفسكم لغضب الله بالتفريط فيها @QB@ عفا الله عنها ~~@QE@ عفا الله عما سلف من مسألتكم فلا تعودوا إلى مثلها @QB@ والله غفور ~~حليم @QE@ لا يعاقبكم إلا بعد الإنذار < < # | المائدة : ( 102 ) قد سألها قوم . . . . . # > > والضمير فى @QB@ قد سألها @QE@ لا يرجع إلى أشياء حتى يعدى بعن بل ~~يرجع إلى المسألة التى دلت عليها لا تسألوا أى قد سأل هذه المسألة @QB@ قوم ~~من قبلكم @QE@ من الأولين @QB@ ثم أصبحوا بها @QE@ صاروا بسببها @QB@ ~~كافرين @QE@ كما عرف فى بنى إسرائيل < < # | المائدة : ( 103 ) ما جعل الله . . . . . # > > @QB@ ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام @QE@ كان أهل ~~الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها أى شقوها ~~وامتنعوا عن ركوبها وذبحا ولا تطرد عن ماء ولا مرعى واسمها البحيرة وكان ~~يقول الرجل إذا قدمت من سفرى أو برأت من مرضى فناقتى سائبة وجعلها كالبحيرة ~~فى تحريم الانتفاع بها وقيل كان الرجل إذا أعتق عبدا قال هو سائبة فلا عقل ~~بينهما ولا ميراث وكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا أكله ~~الرجال و إن كان أنثى أرسلت فى الغنم وكذا إن كان ذكرا وأنثى وقالوا وصلت ~~أخاها فالوصيلة بمعنى الواصلة و إذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد ~~حمى ظهره فلا يركب ولا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى ومعنى ما جعل ما ~~شرع ذلك ولا أمر به @QB@ ولكن الذين كفروا @QE@ بتحريمهم ما حرموا @QB@ ~~يفترون على الله الكذب @QE@ فى نسبتهم هذا التحريم إليه @QB@ وأكثرهم لا ~~يعقلون @QE@ أن الله لم يحرم ذلك وهم عوامهم < < # | المائدة : ( 104 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل ms0385 لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول @QE@ أى ~~هلموا إلى حكم الله ورسوله بأن هذه الأشياء غير محرمة @QB@ قالوا حسبنا ما ~~وجدنا عليه آباءنا @QE@ أى كافينا ذلك حسبنا مبتدأ والخبر ما وجدنا وما ~~بمعنى الذى والواو فى @QB@ أولو كان آباؤهم @QE@ للحال قد دخلت عليها همزة ~~الإنكار وتقديره أحسبهم ذلك ولو كان آباؤهم @QB@ لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ~~@QE@ أى الاقتداء إنما يصح بالعالم المهتدى و إنما يعرف اهتداؤه بالحجة < < # | المائدة : ( 105 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم @QE@ انتصب أنفسكم بعليكم وهو ~~من أسماء الأفعال أى الزموا إصلاح أنفسكم والكاف والميم فى عليكم فى موضع ~~PageV01P305 < # > المائدة ( 105 _ 106 ) < # > # جر لأن اسم الفاعل هو الجار والمجرور لا على وحدها @QB@ لا يضركم @QE@ ~~رفع على الاستئناف أو حزم على جواب الأمر و إنما ضمت الراء اتباعا لضمة ~~الضاد @QB@ من ضل إذا اهتديتم @QE@ كان المؤمنون تذهب أنفسهم حسرة على أهل ~~العناد من الكفرة يتمنون دخولهم فى الإسلام فقيل لهم عليكم أنفسكم وما ~~كلفتم من إصلاحها لا يضركم الضلال من دينكم إذا كنتم مهتدين وليس المراد ~~ترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فإن تركهما مع القدرة عليهما لا يجوز ~~@QB@ إلى الله مرجعكم جميعا @QE@ رجوعكم @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ ~~ثم يجزيكم على اعمالكم < < # | المائدة : ( 106 ) يا أيها الذين . . . . . # > > روى أنه خرج بديل مولى عمرو بن العاص وكان من المهاجرين مع عدى وتمام ~~وكانا نصرانيين إلى الشام فمرض بديل وكتب كتابا فيه ما معه وطرحه فى متاعه ~~ولم يخبر به صاحبيه وأوصى اليهما بأن يدفعا متاعه إلى أهل ه ومات ففتشا ~~متاعه فأخذا إناء من فضة فأصاب أهل بديل الصحيفة فطالبوهما بالإناء فجحدا ~~فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل @QB@ يا أيها الذين آمنوا ~~شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان @QE@ ارتفع اثنان لأنه ~~خبر المبتدا وهو شهادة بتقدير شهادة بينكم شهادة اثنين أو لأنه فاعل شهادة ~~بينكم أى فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان واتسع فى بين فأضيف إليه ms0386 المصدر و ~~إذا حضر ظرف للشهادة حين الوصية بدل منه وفي إبداله منه دليل على وجوب ~~الوصية لأن حضور الموت من الأمور الكائنة وحين الوصية بذل منه فيدل على ~~وجود الوصية ولو وجدت بدون الاختيار لسقط الإبتلاء فنقل إلى الوجوب وحضور ~~الموت مشارفته وظهور أمارات بلوغ الأجل @QB@ ذوا عدل @QE@ صفة لاثنين @QB@ ~~منكم @QE@ من أقاربكم لأنهم أعلم بأحوال الميت @QB@ أو آخران @QE@ عطف على ~~اثنان @QB@ من غيركم @QE@ من الأجانب @QB@ إن أنتم ضربتم في الأرض @QE@ ~~سافرتم فيها وأنتم فاعل فعل يفسره الظاهر @QB@ فأصابتكم مصيبة الموت @QE@ ~~أو منكم من المسلمين ومن غيركم من أهل الذمة وقيل منسوخ إذ لا يجوز شهادة ~~الذمى على المسلم و إنما جازت فى أول الإسلام لقلة المسلمين @QB@ تحبسونهما ~~@QE@ تقفونهما للحلف هو استئناف كلام أو صفة لقوله أو آخران من غيركم أى أو ~~اخران من غيركم محبوسان و إن أنتم ضربتم فى الأرض فأصابتكم مصيبة الموت ~~اعتراض بين الصفة والموصوف @QB@ من بعد الصلاة @QE@ من بعد صلاة العصر لأنه ~~وقت اجتماع الناس وعن الحسن رحمه الله بعد العصر أو الظهر لأن أهل الحجاز ~~كانوا يقعدون للحكومة بعدهما وفى حديث بديل أنهما لما نزلت على رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ودعا بعدى وتميم فاستحلفهما عند المنبر ~~فحلفا ثم وجد الإناء بمكة فقالوا إنا اشتريناه من تميم وعدى @QB@ فيقسمان ~~بالله @QE@ فيحلفان به @QB@ إن ارتبتم @QE@ شككتم فى PageV01P306 < # > المائدة ( 106 _ 108 ) < # > # أمانتهما وهو اعتراض بين يقسمان وجوابه وهو @QB@ لا نشتري @QE@ وجواب ~~الشرط محذوف أغنى عنه معنى الكلام والتقدير أن ارتبتم فى شأنهما فحلفوهما ~~@QB@ به @QE@ بالله أو بالقسم @QB@ ثمنا @QE@ عوضا من الدنيا @QB@ ولو كان ~~@QE@ أى المقسم له @QB@ ذا قربى @QE@ أى لا نحلف بالله كاذبين لأجل المال ~~ولو كان من نقسم له قريبا منا @QB@ ولا نكتم شهادة الله @QE@ أى الشهادة ~~التى أمر الله بحفظها وتعظيمها @QB@ إنا إذا @QE@ إن كتمنا @QB@ لمن ~~الآثمين @QE@ وقيل أن أريد بهما الشاهدان فقد نسخ تحليف الشاهدين و إن أريد ~~الوصيان فلم ينسخ تحليفهما < < # | المائدة : ( 107 ) فإن عثر على . . . . . # > > @QB@ فإن ms0387 عثر @QE@ فان اطلع @QB@ على أنهما استحقا إثما @QE@ فعلا ما ~~أوجب اثما واستوجبا أن يقال إنهما لمن الآثمين @QB@ فآخران @QE@ فشاهدان ~~آخران @QB@ يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم @QE@ أى من الذين استحق ~~عليهم الاثم ومعناه من الذين جنى عليهم وهم أهل الميت وعشيرته وفى قصة بديل ~~أنه لما ظهرت خيانة الرجلين حلف رجلا من ورثته أنه إناء صاحبهما و أن ~~شهادتهما احق من شهادتهما @QB@ الأوليان @QE@ الاحقان بالشهادة لقرابتهما ~~أو معرفتهما وارتفاعهما على هما الأوليان كأنه قيل ومن هما فقيل الأوليان ~~أو هما يدل منن الضمير في يقومان أو من آخران استحق عليهم الأوليان حفص أى ~~من الورثة الذين استحق عليهم الاوليان من بينهم بالشهادة أن يجردوهما ~~للقيام بالشهادة ويظهرا بهما كذب الكاذبين الأولين حمزة و أبو بكر على أنه ~~وصف للذين استحق عليهم مجرورو أو منصوب على المدح وسموا أولين لأنهم كانوا ~~أولين فى الذكر فى قوله شهادة بينكم @QB@ فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من ~~شهادتهما @QE@ أى ليميننا احق بالقبول من يمين هذين الوصيين الخائنين @QB@ ~~وما اعتدينا @QE@ وما تجاوزنا الحق فى يميننا @QB@ إنا إذا لمن الظالمين ~~@QE@ أى إن حلقنا كاذبين < < # | المائدة : ( 108 ) ذلك أدنى أن . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الذى مر ذكره من بيان الحكم @QB@ أدنى @QE@ أقرب @QB@ ~~أن يأتوا @QE@ أى الشهداء على نحو تلك الحادثة @QB@ بالشهادة على وجهها ~~@QE@ كما حملوها بلا خيانة فيها @QB@ أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم ~~@QE@ أى تكرر أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم فيقتضحوا بظهور كذبهم @QB@ ~~واتقوا الله @QE@ فى الخيانة واليمين الكاذبة @QB@ واسمعوا @QE@ سمع قبول ~~وإجابة @QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ الخارجين عن الطاعة فإن قلت ~~ما معنى أو هنا قلت معناه ذلك أقرب من أن يؤدوا الشهادة بالحق والصدق اما ~~لله أو لخوف العار والافتضاح برد الأيمان وقد احتج به من يرى رد ~~PageV01P307 < # > المائدة ( 109 _ 111 ) < # > # اليمين على المدعى والجواب أن الورثة قد ادعوا على النصرانيين أنهما قد ~~اختانا فحلفا فلما ظهر كذبهما ادعيا الشراء فيما كتما فأنكرت الورثة فكانت ~~اليمين على الورثة لإنكارهما الشراء < < # | المائدة : ( 109 ) يوم يجمع الله ms0388 . . . . . # > > @QB@ يوم @QE@ منصوب باذكروا أو احذروا @QB@ يجمع الله الرسل فيقول ~~ماذا أجبتم @QE@ ما الذى أجابتكم به أممكم حين دعوتموهم إلى الإيمان وهذا ~~السؤال توبيخ لمن انكرهم وماذا منصوب بأجبتم نصب المصدر على معنى أى إجابة ~~أجبتم @QB@ قالوا لا علم لنا @QE@ بإخلاص قومنا دليله @QB@ إنك أنت علام ~~الغيوب @QE@ أو بما احدثوا بعدنا دليله كنت أنت الرقيب عليهم أو قالوا ذلك ~~تأدبا أى علمنا ساقط مع علمك ومغمور به فكأنه لا علم لنا < < # | المائدة : ( 110 ) إذ قال الله . . . . . # > > @QB@ إذ قال الله @QE@ بدل من يوم يجمع @QB@ يا عيسى ابن مريم اذكر ~~نعمتي عليك وعلى والدتك @QE@ حيث طهرتها واصطفيتها على نساء العالمين ~~والعامل فى @QB@ إذ أيدتك @QE@ أى قويتك نعمتى @QB@ بروح القدس @QE@ بجبريل ~~عليه السلام أيد به لتثبت الحجة عليهم أو بالكلام الذى يحيا به الدين ~~وأضافه إلى القدس لأنه سبب الطهر من أوصام الأثام دليله @QB@ تكلم الناس في ~~المهد @QE@ حال أى تكلمهم طفلا إعجازا @QB@ وكهلا @QE@ تبليغا @QB@ وإذ ~~علمتك @QE@ معطوف على إذ أيدتك ونحوه و إذ تخلق و إذ تخرج و إذ كففت و إذ ~~أوحيت @QB@ الكتاب @QE@ الخط @QB@ والحكمة @QE@ الكلام المحكم الصواب @QB@ ~~والتوراة والإنجيل وإذ تخلق @QE@ تقدر @QB@ من الطين كهيئة الطير @QE@ هيئة ~~مثل هيئة الطير @QB@ بإذني @QE@ بتسهيلى @QB@ فتنفخ فيها @QE@ الضمير للكاف ~~لانها صفة الهيئة التى كان يخلقها عيسى وينفخ فيها ولا يرجع إلى الهيئة ~~المضاف إليها لأنها ليست من خلقه وكذا الضمير فى @QB@ فتكون طيرا بإذني ~~@QE@ وعطف @QB@ وتبرئ الأكمه والأبرص بإذني @QE@ على تخلق @QB@ وإذ تخرج ~~الموتى @QE@ من القبور أحياء @QB@ بإذني @QE@ قيل اخرج سام ابن نوح ورجلين ~~وامرأة وجارية @QB@ وإذ كففت بني إسرائيل عنك @QE@ أى اليهود حين هموا ~~بقتله @QB@ إذ جئتهم @QE@ ظرف لكففت @QB@ بالبينات فقال الذين كفروا منهم ~~إن هذا إلا سحر مبين @QE@ ساحر حمزة وعلى < < # | المائدة : ( 111 ) وإذ أوحيت إلى . . . . . # > > @QB@ وإذ أوحيت @QE@ ألهمت @QB@ إلى الحواريين @QE@ الخواص أو ~~الأصفياء PageV01P308 < # > المائدة ( 111 _ 115 ) < # > # @QB@ أن آمنوا @QE@ أى آمنوا @QB@ بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا ~~مسلمون @QE@ أى اشهد بأننا مخلصون من أسلم وجهه < < # | المائدة : ( 112 ) إذ قال الحواريون . . . . . # > > @QB@ إذ ms0389 قال الحواريون @QE@ أى اذكروا إذ @QB@ يا عيسى ابن مريم @QE@ ~~عيسى نصب على اتباع حركته حركة الابن نحو يا زيد بن عمرو @QB@ هل يستطيع ~~ربك @QE@ هل يفعل أو هل يعطيك ربك إن سألته فاستطاع وأطاع بمعنى كاستجاب ~~وأجاب هل تستطيع ربك على أى هل تستطيع سؤال ربك فحذف المضاف والمعنى هل ~~تسأله من غير صارف يصرفك عن سؤاله @QB@ أن ينزل علينا @QE@ ينزل مكى وبصرى ~~@QB@ مائدة من السماء @QE@ هى الخوان إذا كان عليه الطعام من مادة إذا ~~أعطاه كأنها تميد من تقدم اليها @QB@ قال اتقوا الله @QE@ فى إقتراح الآيات ~~بعد ظهور المعجزات @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ إذ الإيمان يوجب التقوى < < # | المائدة : ( 113 ) قالوا نريد أن . . . . . # > > @QB@ قالوا نريد أن نأكل منها @QE@ تبركا @QB@ وتطمئن قلوبنا @QE@ ~~ونزداد يقينا كقول إبراهيم عليه السلام ولكن ليطمئن قلبى @QB@ ونعلم أن قد ~~صدقتنا @QE@ أى نعلم صدقك عيانا كما علمناه استدلالا @QB@ ونكون عليها من ~~الشاهدين @QE@ بما عاينا لمن بعدنا ولما كان السؤال لزيادة العلم لا للتعنت ~~< < # | المائدة : ( 114 ) قال عيسى ابن . . . . . # > > @QB@ قال عيسى ابن مريم اللهم @QE@ أصله يا ألله فحذف يا وعوض منه ~~الميم @QB@ ربنا @QE@ نداء ثان @QB@ أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا ~~عيدا @QE@ أى يكون يوم نزولها عيدا قيل هو يوم الأحد ومن ثم اتخذه النصارى ~~عيدا والعيد والسرور العائد ولذا يقال يوم عيد فكان معناه تكون لنا سرورا ~~وفرحا @QB@ لأولنا وآخرنا @QE@ بدل من لنا بتكرير العامل أى لمن فى زماننا ~~من أهل ديننا ولمن يأتى بعدنا أو ياكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم أو ~~للمتقدمين منا والاتباع @QB@ وآية منك @QE@ على صحة نبوتى ثم أكد ذلك بقوله ~~@QB@ وارزقنا وأنت خير الرازقين @QE@ وأعطنا ما سألناك و أنت خير المعطين < ~~< # | المائدة : ( 115 ) قال الله إني . . . . . # > > @QB@ قال الله إني منزلها عليكم @QE@ بالتشديد مدنى وشامى وعاصم وعد ~~الانزال وشرط عليهم شرطا بقوله @QB@ فمن يكفر بعد منكم @QE@ بعد إنزالها ~~منكم @QB@ فإني أعذبه عذابا @QE@ أى تعذيبا كالسلام بمعنى التسليم والضمير ~~فى @QB@ لا أعذبه @QE@ للمصدر ولو أريد بالعذاب PageV01P309 < # > المائدة ( 115 _ 118 ) < # > # ما يعذب به ms0390 لم يكن بد من الباء @QB@ أحدا من العالمين @QE@ عن الحسن أن ~~المائدة لم تنزل ولو نزلت لكانت عيدا إلى يوم القيامة لقوله وآخرنا والصحيح ~~أنها نزلت فعن وهب نزلت مائدة منكوسة تطير بها الملائكة عليها كل طعام إلا ~~اللحم وقيل كانوا يجدون عليها ما شاءوا وقيل كانت تنزل حيث كانوا بكرة ~~وعشيا < < # | المائدة : ( 116 ) وإذ قال الله . . . . . # > > @QB@ وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي ~~إلهين من دون الله @QE@ الجمهور على أن هذا السؤال يكون فى يوم القيامة ~~دليله سياق الآية وسباقها وقيل خاطبه به حين رفعه إلى السماء دليله لفظ إذ ~~@QB@ قال سبحانك @QE@ من أن يكون لك شريك @QB@ ما يكون لي @QE@ ما ينبغى لى ~~@QB@ أن أقول ما ليس لي بحق @QE@ أن أقول قولا لا يحق لى أن أقوله @QB@ إن ~~كنت قلته فقد علمته @QE@ إن صح إنى قلته فيما مضى فقد علمته والمعنى إنى لا ~~أحتاج إلى الاعتذار لانك تعلم إنى لم أقله ولو قلته علمته لانك @QB@ تعلم ~~ما في نفسي @QE@ ذاتى @QB@ ولا أعلم ما في نفسك @QE@ ذاتك فنفس الشئ ذاته ~~وهويته والمعنى تعلم معلومى ولا أعلم معلومك @QB@ إنك أنت علام الغيوب @QE@ ~~تقرير للجملتين معا لأن ما انطوت عليه النفوس من جملة الغيوب و لأن ما يعلم ~~علام الغيوب لا ينتهى اليه علم أحد < < # | المائدة : ( 117 ) ما قلت لهم . . . . . # > > @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به @QE@ أى ماأمرتهم إلا بما أمرتنى ~~به ثم فسرما أمر به فقال @QB@ أن اعبدوا الله ربي وربكم @QE@ فإن مفسرة ~~بمعنى أى @QB@ وكنت عليهم شهيدا @QE@ رقيبا @QB@ ما دمت فيهم @QE@ مدة كونى ~~فيهم @QB@ فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم @QE@ الحفيظ وأنت على كل شيء ~~شهيد من قولى وفعلى وقولهم وفعلهم < < # | المائدة : ( 118 ) إن تعذبهم فإنهم . . . . . # > > @QB@ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ~~@QE@ قال الزجاج علم عيسى عليه السلام أن منهم من آمن ومنهم من اقام على ~~الكفر فقال فى جملتهم أن تعذبهم أى أن تعذب من كفر منهم فانهم ms0391 عبادك الذين ~~علمتهم جاحدين لآياتك مكذبين لأنبيائك و أنت العادل فى ذلك فانهم قد كفروا ~~بعد وجوب الحجة عليهم و إن تغفر لهم أى لمن اقلع منهم وآمن فذلك تفضل منك و ~~أنت عزيز لا يمتنع عليك ما تريد حكيم فى ذلك أو PageV01P310 < # > المائدة ( 119 _ 120 ) < # > # عزير قوى قادر على الثواب حكيم لا يعاقب إلا عن حكمة وصواب < < # | المائدة : ( 119 ) قال الله هذا . . . . . # > > @QB@ قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم @QE@ برفع اليوم والإضافة ~~على انه خبر هذا أى يقول الله تعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم برفع ~~اليوم والإضافة على أنه خبر هذا أي يقول الله تعالى هذا يوم ينفع الصادقين ~~فيه المستمر فى دنياهم وآخرتهم والجملة من المبتدأ والخبر فى محل النصب على ~~المفعولية كما تقول قال زيد عمرو منطلق وبالنصب نافع على الظرف أى قال الله ~~هذا لعيسى عليه السلام يوم ينفع الصادقين صدقهم وهو يوم القيامة @QB@ لهم ~~جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم @QE@ بالسعى ~~المشكور @QB@ ورضوا عنه @QE@ بالجزاء الموفور @QB@ ذلك الفوز العظيم @QE@ ~~لأنه باق بخلاف الفوز فى الدنيا فهو غير باق < < # | المائدة : ( 120 ) لله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ لله ملك السماوات والأرض وما فيهن @QE@ عظم نفسه عما قالت ~~النصارى إن معه إلها آخر @QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ من المنع والإعطاء ~~والإيجاد والافناء نسأله أن يوفقنا لمرضاته ويجعلنا من الفائزين بجناته صلى ~~الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم PageV01P311 < # > S6 < # > < # > سورة الأنعام مكية وهى مائة وخمس وستون آية كوفى أربع وستون بصرى < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > < # > الأنعام ( 1 _ 2 ) < # > # < < # | الأنعام : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله @QE@ تعليم اللفظ والمعنى مع تعريض الاستغناء أى ~~الحمد الله و إن لم تحمدوه @QB@ الذي خلق السماوات والأرض @QE@ جمع السموات ~~لانها طباق بعضها فوق بعض و الأرض و إن كانت سبعة عند الجمهور فليس بعضها ~~فوق بعض بل بعضها موال لبعض جعل يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث ~~وأنشأ كقوله @QB@ وجعل الظلمات والنور @QE@ و إلى ms0392 مفعولين إن كان بمعنى صبر ~~كقوله @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا @QE@ وفيه رد قول ~~الثنوية بقدم النور والظلمة وأفرد النور لارادة الجنس و لأن ظلمة كل شيء ~~تختلف باختلاف ذلك الشئ نظيره ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة الموضع المظلم ~~يخالف كل واحد منها صاحبه والنور ضرب واحد لا يختلف كما تختلف الظلمات وقدم ~~الظلمات لقوله عليه السلام خلق الله خلقه فى ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن ~~أصابه ذلك النور إهتدى اهتدى ومن أخطأه ضل @QB@ ثم الذين كفروا @QE@ بعد ~~هذا البيان @QB@ بربهم يعدلون @QE@ يساوون به الأوثان تقول عدلت هذا بذا أى ~~ساويته به والباء فى بربهم صلة للعدل لا للكفر أو ثم الذين كفروا بربهم ~~يعدلون عنه أى يعرضون عنه فتكون الباء صلة للكفر وصلة يعدلون أى عنه محذوفة ~~وعطف ثم الذين كفروا على الحمد لله على معنى أن الله حقيق بالحمد على ما ~~خلق لأنه ما خلقه إلا نعمة ثم الذين كفروا به يعدلون فيكفرون نعمته أو على ~~خلق السموات على معنى أنه خلق ما خلق مما لا يقدر عليه أحد سواه ثم هم ~~يعدلون به مالا يقدر على شيء منه ومعنى ثم استبعاد أن يعدلوا به بعر وضوح ~~آيات قدرته < < # | الأنعام : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم من طين @QE@ PageV01P312 من لابتداء الغاية أى ~~ابتدأ خلق أصلكم يعنى آدم @QB@ ثم قضى أجلا @QE@ أى تحكم أجل الموت @QB@ ~~وأجل مسمى عنده @QE@ أجل القيامة أو الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت ~~والثانى ما بين الموت والبعث وهو البرزخ أو الأول النوم والثانى الموت أو ~~الثانى هو الأول وتقديره وهو أجل مسمى أى معلوم وأجل مسمى مبتدأ والخبر ~~عنده وقدم المبتدأ و إن كان نكرة والخبر ظرفا وحقه التأخير لأنه تخصص ~~بالصفة فقارب المعرفة @QB@ ثم أنتم تمترون @QE@ تشكون من المرية أو تجادلون ~~من المراء ومعنى ثم استبعاد أن يمتروا فيه بعد ما ثبت أنه محييهم ومميتهم ~~وباعثهم < < # | الأنعام : ( 3 ) وهو الله في . . . . . # > > @QB@ وهو الله @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ في ms0393 السماوات وفي الأرض @QE@ ~~متعلق بمعنى اسم الله كأنه قيل وهو المعبود فيهما كقوله هو الذى فى السماء ~~إله وفى الأرض إله أو هو المعروف بالإلهية فيهما أو هو الذى يقال له الله ~~فيهما مبتدأ أى وهو يعلم سركم وجهركم @QB@ ويعلم ما تكسبون @QE@ من الخير ~~والشر ويثيب عليه ويعاقب < < # | الأنعام : ( 4 ) وما تأتيهم من . . . . . # > > ومن فى @QB@ وما تأتيهم من آية @QE@ للاستغراق وفى @QB@ من آيات ربهم ~~@QE@ للتبعيض أى وما يظهرلهم دليل قط من الأدلة التى يجب فيها النظر ~~والاعتبار @QB@ إلا كانوا عنها معرضين @QE@ تاركين للنظر لا يلتفتون إليه ~~لقلة خوفهم وتدبرهم فى العواقب < < # | الأنعام : ( 5 ) فقد كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوا @QE@ مردود على كلام محذوف كأنه قيل أن كانوا معرضين ~~عن الآيات فقد كذبوا @QB@ بالحق لما جاءهم @QE@ أى بما هو اعظم آية وأكبرها ~~هو القرآن الذى تحدوا به فعجزوا عنه @QB@ فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به ~~يستهزؤون @QE@ أى أنباء الشئ الذى كانوا به يستهزءون وهو القرآن أى أخباره ~~وأحواله يعنى سيعلمون بأى شيء استهزءوا وذلك عند إرسال العذاب عليهم فى ~~الدنيا أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام وعلو كلمته < < # | الأنعام : ( 6 ) ألم يروا كم . . . . . # > > @QB@ ألم يروا @QE@ يعنى المكذبين @QB@ كم أهلكنا من قبلهم من قرن ~~@QE@ هو مدة انقضاء أهل كل عصر وهو ثمانون سنة أو سبعون @QB@ مكناهم @QE@ ~~فى موضع جر صفة لقرن وجمع على المعنى @QB@ في الأرض ما لم نمكن لكم @QE@ ~~التمكين فى البلاد إعطاء المكنة والمعنى لم نعط أهل مكة نحو ما أعطينا عادا ~~وثمود وغيرهم من البسطة PageV01P313 < # > الأنعام ( 6 _ 10 ) < # > # فى الأجسام والسعة فى الأموال والاستظهار بأسباب الدنيا @QB@ وأرسلنا ~~السماء @QE@ المطر @QB@ عليهم مدرارا @QE@ كثيرا وهو حال من السماء @QB@ ~~وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم @QE@ من تحت أشجارهم والمعنى عاشوا فى الخصب ~~بين الأنهار والثمار وسقيا الغيث المدرار @QB@ فأهلكناهم بذنوبهم @QE@ ولم ~~يغن ذلك عنهم شيئا @QB@ وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين @QE@ بدلا منهم < < # | الأنعام : ( 7 ) ولو نزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ولو نزلنا عليك كتابا @QE@ مكتوبا @QB@ في قرطاس @QE@ فى ورق ~~@QB@ فلمسوه بأيديهم @QE@ هو للتأكيد لئلا يقولوا ms0394 سكرت أبصارنا ومن المحتج ~~عليهم العمى @QB@ لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين @QE@ تعنتا وعنادا ~~للحق بعد ظهوره < < # | الأنعام : ( 8 ) وقالوا لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا @QE@ هلا @QB@ أنزل عليه @QE@ على النبى صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ملك @QE@ يكلمنا أنه نبى فقال الله @QB@ ولو أنزلنا ملكا ~~لقضي الأمر @QE@ لقضى أمر هلاكهم @QB@ ثم لا ينظرون @QE@ لا يمهلون بعد ~~نزوله طرفة عين لأنهم إذا شاهدوا ملكا فى صورته زهقت أرواحهم من هول ما ~~يشاهدون ومعنى ثم بعد ما بين الأمرين قضاء الامر وعدم الانظار جعل عدم ~~الانظار أشد من قضاء الأمر لأن مفاجأة الشدة أشد من نفس الشدة < < # | الأنعام : ( 9 ) ولو جعلناه ملكا . . . . . # > > @QB@ ولو جعلناه ملكا @QE@ ولو جعلنا الرسول ملكا كما اقترحوا لأنهم ~~كانوا يقولون تارة لولا أنزل على محمد ملك وتارة يقولون ما هذا إلا بشر ~~مثلكم ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة @QB@ لجعلناه رجلا @QE@ لارسلناه فى صورة ~~رجل كما كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ~~أعم الأحوال فى صورة دحية لأنهم لا يبقون مع رؤية الملائكة فى صورهم @QB@ ~~وللبسنا عليهم ما يلبسون @QE@ ولخلطنا وأشكلنا عليهم من أمره إذا كان سبيله ~~كسبيلك يا محمد فإنهم يقولون إذا رأوا الملك فى صورة الإنسان هذا إنسان ~~وليس بملك يقال لبست الأمر على القوم وألبسته إذا أشبهته وأشكلته عليهم < < # | الأنعام : ( 10 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > ثم سلى نبيه على ما أصابه من استهزاء قومه بقوله @QB@ ولقد استهزئ ~~برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ فاحاط بهم ~~الشئ الذى كانوا يستهزءون به وهو الحق حيث أهلكوا من أجل استهزائهم ومنهم ~~متعلق بسخروا كقوله فيسخرون منهم والضمير للرسل والدال PageV01P314 < # > الأنعام ( 11 _ 14 ) < # > # مكسورة عند أبى عمرو وعاصم لالتقاء الساكنين وضمها غيرهما اتباعا لضم ~~التاء < < # | الأنعام : ( 11 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين @QE@ ~~والفرق بين فانظروا وبين ثم انظروا أن النظر جعل مسببا عن السير في فانظروا ~~فكأنه قيل سيروا لأجل النظر ms0395 ولا تسيروا سير الغافلين ومعنى سيروا فى الأرض ~~ثم انظروا اباحة السير فى الأرض للتجارة وغيرها وايجاب النظر فى آثار ~~الهالكين ونبه على ذلك بثم لتباعد ما بين الواجب والمباح < < # | الأنعام : ( 12 ) قل لمن ما . . . . . # > > @QB@ قل لمن ما في السماوات والأرض @QE@ من استفهام وما بمعنى الذى ~~فى موضع الرفع على الابتداء ولمن خبره @QB@ قل لله @QE@ تقدير لهم أى هو ~~لله لاخلاف بينى وبينكم ولا تقدرون أن تضيفوا منه شيئا إلى غيره @QB@ كتب ~~على نفسه الرحمة @QE@ أصل كتب أوجب ولكن لا يجوز الاجراء على ظاهره إذ لا ~~يجب على الله شيء للعبد فالمراد به أنه وعد ذلك وعدا مؤكدا وهو منجزه لا ~~محالة وذكر النفس للاختصاص ورفع الوسائط ثم أو عدهم على اغفالهم النظر ~~واشراكهم به من لا يقدر على خلق شيء بقوله @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة ~~@QE@ فيجازيكم على اشراككم @QB@ لا ريب فيه @QE@ فى اليوم أو فى الجمع @QB@ ~~الذين خسروا أنفسهم @QE@ نصب على الذم أى أريد الذين خسروا أنفسهم ~~باختيارهم الكفر @QB@ فهم لا يؤمنون @QE@ وقال الأخفش الذين بدل من كم فى ~~ليجمعنكم أى ليجمعن من هؤلاء المشركين الذين خسروا أنفسهم والوجه هو الأول ~~لأن سيبويه قال لا يجوز مررت بى المسكين ولا بك المسكين فتجعل المسكين بدلا ~~من الياء أو الكاف لانهما فى غاية الوضوح فلا يحتاجان إلى البدل والتفسير < ~~< # | الأنعام : ( 13 ) وله ما سكن . . . . . # > > @QB@ وله @QE@ عطف على لله @QB@ ما سكن في الليل والنهار @QE@ من ~~السكنى حتى يتناول الساكن والمتحرك أو من السكون ومعناه ماسكن وتحرك فيهما ~~فاكتفى بأحد الضدين عن الآخر كقوله تقيكم الحر أى الحر والبرد وذكر السكون ~~لأنه اكثر من الحركة وهو احتجاج على المشركين لأنهم لم ينكروا أنه خالق ~~الكل ومدبره @QB@ وهو السميع العليم @QE@ يسمع كل مسموع ويعلم كل معلوم فلا ~~يخفى عليه شيء مما يشتمل عليه الملوان < < # | الأنعام : ( 14 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أتخذ وليا @QE@ ناصرا ومعبودا وهو مفعول ثان لا ~~تخذ والأول غير و إنما أدخل همزة الاستفهام على مفعول أتخذ لا عليه ms0396 لأن ~~الانكار فى اتخاذ غير الله وليا لا فى اتخاذ الولى فكان أحق بالتقديم @QB@ ~~فاطر السماوات والأرض @QE@ بالجر صفة لله أى مخترعهما وعن ابن عباس رضى ~~الله عنهما ما عرفت معنى الفاطر حتى اختصم إلى أعرابيان فى بئر فقال أحدهما ~~أنا فطرتها أى أبتدأتها @QB@ وهو يطعم ولا يطعم @QE@ PageV01P315 وهو يرزق ~~ولا يرزق أى المنافع كلها من عنده ولا يجوز عليه الانتفاع @QB@ قل إني أمرت ~~أن أكون أول من أسلم @QE@ لأن النبى سابق أمته فى الإسلام كقوله وبذلك امرت ~~و انا أول المسلمين @QB@ ولا تكونن من المشركين @QE@ وقيل لى لا تكونن من ~~المشركين ولو عطف على ماقبله لفظا لقيل و أن لا اكون والمعنى أمرت أمرت ~~بالإسلام ونهيت عن الشرك < < # | الأنعام : ( 15 ) قل إني أخاف . . . . . # > > @QB@ قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم @QE@ أى إنى أخاف عذاب ~~يوم عظيم وهو القيامة أن عصيت ربى فالشرط معترض بين الفاعل والمفعول به ~~محذوف الجواب < < # | الأنعام : ( 16 ) من يصرف عنه . . . . . # > > @QB@ من يصرف عنه @QE@ العذاب @QB@ يومئذ فقد رحمه @QE@ الله الرحمة ~~العظمى وهى النجاة من يصرف حمزة وعلى و أبو بكر أى من يصرف الله عنه العذاب ~~@QB@ وذلك الفوز المبين @QE@ النجاة الظاهرة < < # | الأنعام : ( 17 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > @QB@ وإن يمسسك الله بضر @QE@ من مرض أو فقر أو غير ذلك من بلاياه ~~@QB@ فلا كاشف له إلا هو @QE@ فلا قادر على كشفه إلا هو @QB@ وإن يمسسك ~~بخير @QE@ من غنى أو صحة @QB@ فهو على كل شيء قدير @QE@ فهو قادر على ~~إدامته وإزالته < < # | الأنعام : ( 18 ) وهو القاهر فوق . . . . . # > > @QB@ وهو القاهر @QE@ مبدأ وخبر أى الغالب المقتدر @QB@ فوق عباده ~~@QE@ خبر بعد خبر أى عال عليهم بالقدرة والقهر بلوغ المراد بمنع غيره عن ~~بلوغه @QB@ وهو الحكيم @QE@ فى تنفيذ مراده @QB@ الخبير @QE@ بأهل القهر من ~~عباده < < # | الأنعام : ( 19 ) قل أي شيء . . . . . # > > @QB@ قل أي شيء أكبر شهادة @QE@ أى شيء مبتدأ وأكبر خبره وشهادة ~~تمييز و أى كلمة يراد بها بعض ما تضاف إليه فإذا كانت استفهاما كان جوابها ~~مسمى باسم ما أضيفت إليه وقوله @QB@ قل الله ms0397 @QE@ جواب أى الله أكبر شهادة ~~فالله مبتدأ والخبر محذوف فيكون دليلا على أنه يجوز إطلاق اسم الشئ على ~~الله تعالى وهذا لأن الشئ اسم للموجود ولا يطلق على المعدوم والله تعالى ~~موجود فيكون شيئا ولذا تقول الله تعالى شيء لا كالأشياء ثم ابتدأ @QB@ شهيد ~~بيني وبينكم @QE@ أى هو شهيد بينى وبينكم ويجوز أن يكون الجواب الله شهيد ~~بينى وبينكم لأنه إذا كان الله شهيدا بينه وبينهم فأكبر شيء شهادة شهيد له ~~@QB@ وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ @QE@ أى ومن بلغه القرآن إلى ~~قيام الساعة فى الحديث من بلغه القرآن فكأنما رأى محمد صلى الله عليه وسلم ~~ومن فى محل النصب بالعطف على كم والمراد به أهل مكة والعائد إليه محذوف أى ~~ومن بلغه وفاعل بلغ ضمير القرآن @QB@ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى ~~@QE@ PageV01P316 < # > الأنعام ( 19 _ 24 ) < # > # استفهام انكار وتبكيت @QB@ قل لا أشهد @QE@ بما تشهدون وكرر @QB@ قل @QE@ ~~توكيدا و @QB@ إنما هو إله واحد @QE@ ما كافة لأن عن العمل وهو مبتدأ و إله ~~خبره وواحد صفة أو بمعنى الذى فى لمحل النصب بأن هو مبتدأ وإله خبره ~~والجملة صلة الذى وواحد خبران وهذا الوجه أوقع @QB@ وإنني بريء مما تشركون ~~@QE@ به < < # | الأنعام : ( 20 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب @QE@ يعنى اليهود والنصارى والكتاب ~~التوراة والإنجيل @QB@ يعرفونه @QE@ أى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بحليته ونعته الثابت فى الكتابين @QB@ كما يعرفون أبناءهم @QE@ بحلاهم ~~ونعوتهم وهذا استشهاد لأهل مكة بمعرفة أهل الكتاب به وبصحة نبوته ثم قال ~~@QB@ الذين خسروا أنفسهم @QE@ من المشركين ومن أهل الكتاب الجاحدين @QB@ ~~فهم لا يؤمنون @QE@ به < < # | الأنعام : ( 21 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم @QE@ استفهام يتضمن معنى النفى أى لا أحد أظلم لنفسه ~~والظلم وضع الشئ فى غير موضعه وأشنعه اتخاذ المخلوق معبودا @QB@ ممن افترى ~~@QE@ اختلق @QB@ على الله كذبا @QE@ فيصفه بما لا يليق به @QB@ أو كذب ~~بآياته @QE@ بالقرآن والمعجزات @QB@ أنه @QE@ أن الأمر والشأن @QB@ لا يفلح ~~الظالمون @QE@ جمعوا بين امرين باطلين فكذبوا على الله مالا حجة عليه ~~وكذبوا بما ms0398 ثبت بالحجة حيث قالوا الملائكة بنات الله وسموا القرآن ~~والمعجزات سحرا < < # | الأنعام : ( 22 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم @QE@ هو مفعول به والتقدير واذكر يوم نحشرهم @QB@ ~~جميعا @QE@ حال من ضمير المفعول @QB@ ثم نقول للذين أشركوا @QE@ مع الله ~~غيره توبيخا وبالياء فيهما يعقوب @QB@ أين شركاؤكم @QE@ آلهتكم التى ~~جعلتموها شركاء الله @QB@ الذين كنتم تزعمون @QE@ أى تزعمونهم شركاء فحذف ~~المفعولان < < # | الأنعام : ( 23 ) ثم لم تكن . . . . . # > > @QB@ ثم لم تكن @QE@ وبالياء حمزة وعلى @QB@ فتنتهم @QE@ كفرهم @QB@ ~~إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين @QE@ يعنى ثم لم تكن عاقبة كفرهم ~~الذين لزموه أعمارهم وقاتلوا عليه إلا الجحود والتبرؤ منه والحلف على ~~الانتفاء من التدين به أو ثم لم يكن جوابهم إلا أن قالوا فسمى فتنة لأنه ~~كذب وبرفع الفتنة مكى وشامى وحفص فمن قرأ تكن بالتاء ورفع الفتنة فقد جعل ~~الفتنة مكى وشامى وحفص فمن قرأ تكن بالتاء ورفع الفتنة فقد جعل الفتنة اسم ~~تكن و إن قالوا الخبر أى لم تكن فتنتهم إلا قولهم ومن قرأ بالياء ونصب ~~الفتنة جعل أن قالوا اسم يكن أى لم يكن فتنهم إلا قولهم ومن قرأ بالتاء ~~ونصب الفتنة حمل على المقالة ربنا حمزة وعلى على النداء أى يا ربنا وغيرهما ~~بالجر على النعت من اسم الله < < # | الأنعام : ( 24 ) انظر كيف كذبوا . . . . . # > > @QB@ انظر @QE@ يا محمد @QB@ كيف كذبوا على أنفسهم @QE@ بقولهم ما ~~كنا مشركين PageV01P317 < # > الأنعام ( 24 _ 27 ) < # > # قال مجاهد إذا جمع الله الخلائق ورأى المشركون سعة رحمة الله وشفاعة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين قال بعضهم لبعض تعالوا نكتم الشرك لعلنا ~~ننجوا مع أهل التوحيد فاذا قال لهم الله أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون ~~قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله على أفواههم فتشهد عليهم ~~جوارحهم @QB@ وضل عنهم @QE@ وغاب عنهم @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ الهيته ~~وشفاعته < < # | الأنعام : ( 25 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمع إليك @QE@ حين تتلو القرآن روى أنه اجتمع أبو ~~سفيان والوليد والنضر وأضرابهم يستمعون تلاوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقالوا للنضر ما يقول ms0399 محمد فقال والله ما أدرى ما يقول محمد إلا أنه يحرك ~~لسانه ويقول أساطير الأولين مثل ما حدثتكم عن القرون الماضية فقال أبو ~~سفيان إنى لأراه حقا فقال أبو جهل كلا فنزلت @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة ~~@QE@ أغطية جمع كنان وهو الغطاء مثل عنان وأعنه @QB@ أن يفقهوه @QE@ كراهة ~~أن يفقهوه @QB@ وفي آذانهم وقرا @QE@ ثقلا يمنع من السمع ووحد الوقر لأنه ~~مصدر وهو عطف على اكنة وهو حجة لنا فى الأصلح على المعتزلة @QB@ وإن يروا ~~كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا @QE@ حتى هى ~~التى تقع بعدها الجمل والجملة قوله إذا جاءوك يقول الذين كفروا ويجادلونك ~~فى موضع الحال ويجوز أن تكون جارة ويكون إذا جاءوك فى موضع الجر بمعنى حتى ~~وقت مجيئهم ويجادلونك حال ويقول الذين كفروا تفسير له والمعنى أنه بلغ ~~تكذيبهم الآيات إلى أنهم يجادلونك ويناكرونك وفسر مجادلتهم بأنهم يقولون ~~@QB@ إن هذا @QE@ ما القرآن @QB@ إلا أساطير الأولين @QE@ فيجعلون كلام ~~الله أكاذيب وواحد الأساطير أسطورة < < # | الأنعام : ( 26 ) وهم ينهون عنه . . . . . # > > @QB@ وهم @QE@ أى المشركين @QB@ ينهون عنه @QE@ ينهون الناس عن ~~القرآن أو عن الرسول وأتباعه والإيمان به @QB@ وينأون عنه @QE@ ويبعدون عنه ~~بأنفسهم فيضلون ويضلون @QB@ وإن يهلكون @QE@ بذلك @QB@ إلا أنفسهم وما ~~يشعرون @QE@ أى لايتعداهم الضرر إلى غيرهم و إن كانوا يظنون أنهم يضرون ~~رسول الله وقيل عنى به أبو طالب لأنه كان ينهى قريشا عن التعرض لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وينأى عنه فلا يؤمن به والأول أشبه < < # | الأنعام : ( 27 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ حذف جوابه أى ولو ترى لشاهدت أمرا عظيما @QB@ إذ ~~وقفوا على النار @QE@ أروها حتى يعاينوها أو حبسوا على الصراط فوق النار ~~@QB@ فقالوا يا ليتنا نرد @QE@ إلى الدنيا تمنوا PageV01P318 < # > الأنعام ( 27 _ 31 ) < # > # الرد إلى الدنيا ليؤمنوا وتم تمنيهم ثم ابتدءوا بقوله @QB@ ولا نكذب ~~بآيات ربنا ونكون من المؤمنين @QE@ واعدين الإيمان كانهم قالوا ونحن لا ~~نكذب ونؤمن ولا نكذب ونكون حمزة وعلى وحفص على جواب التمنى بالواو وباضمار ~~أن ومعناه أن رددنا لم ms0400 نكذب ونكن من المؤمنين وافقهما فى ونكون شامى < < # | الأنعام : ( 28 ) بل بدا لهم . . . . . # > > @QB@ بل @QE@ للاضراب عن الوفاء بما تمنوا @QB@ بدا لهم @QE@ ظهر لهم ~~@QB@ ما كانوا يخفون @QE@ من الناس @QB@ من قبل @QE@ فى الدنيا من قبائحهم ~~وفضائحهم فى صحفهم وقيل هو فى المنافقين و أنه يظهر نفاقهم الذى كانوا ~~يسرونه أو فى أهل الكتاب و أنه يظهر لهم ما كانوا يخفونه من ضحة نبوة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم @QB@ ولو ردوا @QE@ إلى الدنيا بعد وقوفهم على ~~النار @QB@ لعادوا لما نهوا عنه @QE@ من الكفر @QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ ~~فيما وعدوا من أنفسهم لا يوفون به < < # | الأنعام : ( 29 ) وقالوا إن هي . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ عطف على لعادوا أى ولو ردوا لكفروا ولقالوا @QB@ إن ~~هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ كما كانوا يقولون قبل معاينة القيامة أو على ~~قوله وانهم لكاذبون أى وانهم لقوم كاذبون فى كل شيء وهم الذين قالوا أن هى ~~إلا حياتنا الدنيا وهى كناية عن الحياة أو هو ضمير القصة @QB@ وما نحن ~~بمبعوثين > @QB@ < # | الأنعام : ( 30 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى إذ وقفوا على ربهم @QE@ مجاز عن الحبس للتوبيخ والسؤال ~~كما يوقف العبد الجانى بين يدى سيده ليعابته أو وقفوا على جزاء ربهم @QB@ ~~قال @QE@ جواب لسؤال مقدر كأنه قيل ماذا قال لهم ربهم إذ وقفوا عليه فقيل ~~قال @QB@ أليس هذا @QE@ أى البعث @QB@ بالحق @QE@ بالكائن الموجود وهذا ~~تعبير لهم على التكذيب للبعث وقولهم لما كانوا يسمعون من حديث البعث ما هو ~~بحق @QB@ قالوا بلى وربنا @QE@ أقروا وأكدوا الإقرار باليمين @QB@ قال @QE@ ~~الله تعالى @QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ بكفركم < < # | الأنعام : ( 31 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله @QE@ ببلوغ الآخرة وما يتصل بها ~~أو هو مجرى على ظاهره لأن منكر البعث منكر للرؤية @QB@ حتى @QE@ غاية ~~لكذبوا لا لخسر لأن خسرانهم لا غاية له @QB@ إذا جاءتهم الساعة @QE@ أى ~~القيامة لأن مدة تأخرها مع تأبد ما بعدها كساعة واحدة @QB@ بغتة @QE@ فجأة ~~وانتصابها على الحال يعنى باغتة أو على المصدر كأنه قيل بغتتهم الساعة بغتة ~~وهى ورود الشئ على صاحبه ms0401 من غير علمه بوقته @QB@ قالوا يا حسرتنا @QE@ نداء ~~تفجع معناه يا حسرة احضرى فهذا أوانك @QB@ على ما فرطنا @QE@ PageV01P319 ~~قصرنا @QB@ فيها @QE@ فى الحياة الدنيا أو فى الساعة أى قصرنا فى شأنها وفى ~~الإيمان بها @QB@ وهم يحملون أوزارهم @QE@ آثامهم @QB@ على ظهورهم @QE@ خص ~~الظهر لأن المعهود حمل الأثقال على الظهور كما عهد الكسب بالأيدى وهو مجاز ~~عن اللزوم على وجه لا يفارقهم وقيل أن الكافر إذا خرج من قبره استقبله أقبح ~~شيء صورة وأخبثه ريحا فيقول انا عملك السيئ فطالما ركبتنى فى الدنيا و أنا ~~أركبك اليوم @QB@ ألا ساء ما يزرون @QE@ بئس شيئا يحملونه وأفاد ألا تعظيم ~~ما يذكر بعده < < # | الأنعام : ( 32 ) وما الحياة الدنيا . . . . . # > > @QB@ وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو @QE@ جواب لقولهم أن هى إلا ~~حياتنا الدنيا واللعب ترك ما ينفع بما لا ينفع واللهو الميل عن الجد إلى ~~الهزل قيل ما أهل الحياة الدنيا إلا أهل لعب ولهو وقيل ما أعمال الحياة ~~الدنيا إلا لعب ولهو لانها لا تعقب منفعة كما تعقب أعمال الآخرة المنافع ~~العظيمة @QB@ وللدار @QE@ مبتدأ @QB@ الآخرة @QE@ صفتها ودار الآخرة ~~بالاضافة شامى أى ولدار الساعة الآخرة لأن الشئ لا يضاف إلى صفته وخبر ~~المبتدأ على القراءتين @QB@ خير للذين يتقون @QE@ وفيه دليل على أما سوى ~~أعمال المتقين لعب ولهو @QB@ أفلا يعقلون @QE@ بالتاء مدنى وحفص < < # | الأنعام : ( 33 ) قد نعلم إنه . . . . . # > > نزلت لما قال أبو جهل ما نكذبك يا محمد وإنك عندنا لمصدق و إنما نكذب ~~ما جئتنا به نزل @QB@ قد نعلم إنه @QE@ الهاء ضمير الشأن @QB@ ليحزنك الذي ~~يقولون فإنهم لا يكذبونك @QE@ لا ينسبونك إلى الكذب وبالتخفيف نافع وعلى من ~~أكذبه إذا وجده كاذبا @QB@ ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون @QE@ من إقامة ~~الظاهر مقام المضمر وفيه دلالة على أنهم ظلموا فى جحودهم والباء يتعلق ~~بيجحدون أو بالظالمين كقوله @QB@ فظلموا بها @QE@ والمعنى أن تكذيبك أمر ~~راجع إلى الله لانك رسوله المصدق بالمعجزات فهم لا يكذبونك فى الحقيقة و ~~إنما يكذبون الله لأن تكذيب الرسل تكذيب المرسل < < # | الأنعام : ( 34 ) ولقد كذبت رسل . . . . . # > > @QB@ ولقد كذبت رسل ms0402 من قبلك @QE@ تسلية لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو دليل على أن قوله فانهم لا يكذبونك ليس بنفى لتكذيبه و إنما هو من ~~قولك لغلامك إذا أهانه بعض الناس إنهم لم يهينوك و إنما أهانونى @QB@ ~~فصبروا @QE@ الصبر حبس النفس على المكروه @QB@ على ما كذبوا وأوذوا @QE@ ~~على تكذيبهم وإيذائهم @QB@ حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله @QE@ ~~لمواعيده من قوله @QB@ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين @QE@ أنهم لهم ~~المنصورون انا لننصر رسلنا @QB@ ولقد جاءك من نبإ المرسلين @QE@ بعض ~~أنبائهم وقصصهم وما كابدوا من مصابرة المشركين وأجاز PageV01P320 < # > الأنعام ( 35 _ 38 ) < # > # الأحفش أن تكون من زائدة والفاعل نبأ المرسلين وسيبويه لا يجيز زيادتها ~~فى الواجب < < # | الأنعام : ( 35 ) وإن كان كبر . . . . . # > > كان يكبر على النبى صلى الله عليه وسلم كفر قومه وإعراضهم ويجب مجئ ~~الآيات ليسلموا فنزل @QB@ وإن كان كبر عليك @QE@ عظم وشق @QB@ إعراضهم @QE@ ~~عن الإسلام @QB@ فإن استطعت أن تبتغي نفقا @QE@ منفدا تنفذ فيه إلى ما تحت ~~الأرض حتى تطلع لهم آية يؤمنون بها @QB@ في الأرض @QE@ صفة لنفقا @QB@ أو ~~سلما في السماء فتأتيهم @QE@ منها @QB@ بآية @QE@ فافعل وهو جواب فإن ~~استطعت وان استطعت وجوابها جواب و إن كان كبر والمعنى إنك لا تستطيع ذلك ~~والمراد بيان حرصه على إسلام قومه و أنه لو استطاع أن يأتيهم بآية من تحت ~~الأرض أو من فوق السماء لأتى بها رجاء إيمانهم @QB@ ولو شاء الله لجمعهم ~~على الهدى @QE@ لجعلهم بحيث يختارون الهدى ولكن لما علم أنهم يختارون الكفر ~~لم يشأ أن يجمعهم على ذلك كذا قاله الشيخ أبو منصور رحمه الله @QB@ فلا ~~تكونن من الجاهلين @QE@ من الذين يجهلون ذلك < < # | الأنعام : ( 36 ) إنما يستجيب الذين . . . . . # > > ثم أخبر أن حرصه على هدايتهم لا ينفع لعدم سمعهم كالموتى بقوله @QB@ ~~إنما يستجيب الذين يسمعون @QE@ أى إنما يجيب دعاءك الذين يسمعون دعاءك ~~بقلوبهم @QB@ والموتى @QE@ مبتدأ أى الكفار @QB@ يبعثهم الله ثم إليه ~~يرجعون @QE@ فحينئذ يسمعون وأما قبل ذلك فلا < < # | الأنعام : ( 37 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا نزل عليه @QE@ هلا أنزل عليه @QB@ آية من ربه @QE@ ~~كما ms0403 نقترح من جعل الصفا ذهبا وتوسيع أرض مكة وتفجير الأنهار خلالها @QB@ قل ~~إن الله قادر على أن ينزل آية @QE@ كما اقترحوا @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون ~~@QE@ أن الله قادر على أن ينزل تلك الآية أو لا يعلمون ما عليهم فى الآية ~~من البلاء لو انزلت < < # | الأنعام : ( 38 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة @QE@ هى اسم لما يدب وتقع على المذكر والمؤنث @QB@ ~~في الأرض @QE@ فى موضع جر صفة لدابة @QB@ ولا طائر يطير بجناحيه @QE@ قيد ~~الطيران بالجناحين لنفى المجاز لأن غير الطائر قد يقال فيه طار إذا أسرع ~~@QB@ إلا أمم أمثالكم @QE@ فى الخلق والموت والبعث والاحتياج إلى مدبر يدبر ~~أمرها @QB@ ما فرطنا @QE@ ما تركنا @QB@ في الكتاب @QE@ فى اللوح المحفوظ ~~@QB@ من شيء @QE@ من ذلك لم نكتبه ولم نثبت ما وجب أن يثبت أو الكتاب ~~القرآن وقوله من شيء أى من شيء يحتاجون إليه فهو مشتمل على ما تعبدنا به ~~عبارة وإشارة PageV01P321 < # > الأنعام ( 38 _ 42 ) < # > # ودلالة واقتضاء @QB@ ثم إلى ربهم يحشرون @QE@ يعنى الأمم كلها من الدواب ~~والطيور فينصف بعضها من بعض كما روى أنه يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول ~~كونى ترابا و إنما قال إلا أمم مع افراد الدابة والطائر لمعنى الاستغراق ~~فيهما < < # | الأنعام : ( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > ولما ذكر من خلائقه وآثار قدرته ما يشهد لربوبيته وينادى على عظمته ~~قال @QB@ والذين كذبوا بآياتنا صم @QE@ لا يسمعون كلام المنيه @QB@ وبكم ~~@QE@ لا ينطقون بالحق خابطون @QB@ في الظلمات @QE@ أى ظلمة الجهل والحيرة ~~والكفر غافلون عن تأمل ذلك والتفكر فيه صم وبكم خبر الذين ودخول الواو لا ~~يمنع من ذلك وفى الظلمات خبر آخر ثم قال إيذانا بأنه فعال لما يريد @QB@ من ~~يشإ الله يضلله @QE@ أى من يشإ الله ضلاله يضلله @QB@ ومن يشأ يجعله على ~~صراط مستقيم @QE@ وفيه دلالة خلق الأفعال وإرادة المعاصى ونفى الأصلح < < # | الأنعام : ( 40 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتكم @QE@ وبتليين الهمزة مدنى وبتركه على ومعناه هل ~~علمتم أن الأمر كما يقال لكم فاخبرونى بما عندكم والضمير الثانى لا محل له ~~من الاعراب والتاء ms0404 ضمير الفاعل ومتعلق الاستخبار محذوف تقديره أرءيتكم @QB@ ~~إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة @QE@ من تدعون ثم بكتهم بقوله @QB@ ~~أغير الله تدعون @QE@ أى أتخصون آلهتكم بالدعوة فيما هو عادتكم إذا أصابكم ~~ضر أم تدعون الله دونها @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ فى أن الأصنام آلهة ~~فادعوها لتخلصكم < < # | الأنعام : ( 41 ) بل إياه تدعون . . . . . # > > @QB@ بل إياه تدعون @QE@ بل تخصونه بالدعاء دون الآلهة @QB@ فيكشف ما ~~تدعون إليه @QE@ أى ما تدعونه إلى كشفه @QB@ إن شاء @QE@ إن أراد أن يتفضل ~~عليكم @QB@ وتنسون ما تشركون @QE@ وتتركون آلهتكم أو لا تذكرون آلهتكم فى ~~ذلك الوقت لأن أذهانكم مغمورة بذكر ربكم وحده إذ هو القادر على كشف الضر ~~دون غيره ويجوز أن يتعلق الاستخبار بقوله @QB@ أغير الله تدعون @QE@ كأنه ~~قيل أرءيتكم أغير الله تدعون إن أتاكم عذاب الله < < # | الأنعام : ( 42 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك @QE@ رسلا فالمفعول محذوف فكذبوهم ~~@QB@ فأخذناهم بالبأساء والضراء @QE@ بالبؤس والضر والأول القحط والجوع ~~والثانى المرض ونقصان الأنفس والأموال @QB@ لعلهم يتضرعون @QE@ يتذللون ~~ويتخشعون لربهم ويتوبون عن ذنوبهم فالنفوس تتخشع عند نزول الشدائد < < # | الأنعام : ( 43 ) فلولا إذ جاءهم . . . . . # > > @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا @QE@ أى هلا تضرعوا بالتوبة ومعناه ~~نفى التضرع كأنه قيل PageV01P322 < # > الأنعام ( 42 _ 48 ) < # > # فلم يتضرعوا اذ جاءهم بأسنا ولكنه جاء بلولا ليفيد أنه لم يكن لهم عذر فى ~~ترك التضرع إلا عنادا @QB@ ولكن قست قلوبهم @QE@ فلم يتزوجوا بما ابتلوا به ~~@QB@ وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون @QE@ وصاروا معجبين بأعمالهم التى ~~زينها الشيطان لهم < < # | الأنعام : ( 44 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا ما ذكروا به @QE@ من البأساء والضراء أى تركوا ~~الاتعاظ به ولم يزجرهم @QB@ فتحنا عليهم أبواب كل شيء @QE@ من الصحة والسعة ~~وصنوف النعمة فتحنا شامى @QB@ حتى إذا فرحوا بما أوتوا @QE@ من الخير ~~والنعمة @QB@ أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون @QE@ آيسون متحسرون وأصله ~~الاطراق حزنا لما أصابه أو ندما على ما فاته و إذا للمفاجأة < < # | الأنعام : ( 45 ) فقطع دابر القوم . . . . . # > > @QB@ فقطع دابر القوم الذين ظلموا @QE@ أى أهلكوا عن آخرهم ولم يترك ~~منهم أحد @QB@ والحمد ms0405 لله رب العالمين @QE@ إيذان بوجوب الحمد لله عند هلاك ~~الظلمة و أنه من أجل النعم واجزل القسم أو احمدوا الله على إهلاك من لم ~~يحمد الله < < # | الأنعام : ( 46 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > ثم دل على قدرته وتوحيده بقوله @QB@ قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم ~~وأبصاركم @QE@ بأن أصمكم وأعماكم @QB@ وختم على قلوبكم @QE@ فسلب العقول ~~والتمييز @QB@ من إله غير الله يأتيكم به @QE@ بما اخذ وختم عليه من رفع ~~بالابتداء وإله خبره وغير صفة لإله وكذا يأتيكم والجملة فى موضع مفعولى ~~أرأيتم وجواب الشرط محذوف @QB@ انظر كيف نصرف @QE@ لهم @QB@ الآيات @QE@ ~~نكررها @QB@ ثم هم يصدفون @QE@ يعرضون عن الآيات بعد ظهورها والصدوف ~~الاعراض عن الشئ < < # | الأنعام : ( 47 ) قل أرأيتكم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة @QE@ بأن لم تظهر أماراته ~~@QB@ أو جهرة @QE@ بأن ظهرت أماراته وعن الحسن ليلا أو نهارا @QB@ هل يهلك ~~إلا القوم الظالمون @QE@ ما يهلك هلاك تعذيب وسخط إلا الذين ظلموا أنفسهم ~~بكفرهم بربهم < < # | الأنعام : ( 48 ) وما نرسل المرسلين . . . . . # > > @QB@ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين @QE@ بالجنان والنيران ~~للمؤمنين والكفار ولن نرسلهم ليقترح عليهم الآيات بعد وضوح أمرهم بالبراهين ~~القاطعة والأدلة الساطعة @QB@ فمن آمن وأصلح @QE@ أى داوم على إيمانه @QB@ ~~فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ فلا خوف يعقوب < < # | الأنعام : ( 49 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب @QE@ PageV01P323 جعل العذاب ~~ماسا كأنه حى يفعل يهم ما يريد من الآلام @QB@ بما كانوا يفسقون @QE@ بسبب ~~فسقهم وخروجهم عن طاعة الله تعالى بالكفر < < # | الأنعام : ( 50 ) قل لا أقول . . . . . # > > @QB@ قل لا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ أى قسمه بين الخلق وأرزاقه ~~ومحل @QB@ ولا أعلم الغيب @QE@ النصب عطفا على محل عندى خزائن الله لأنه من ~~جملة المقول كأنه قال لا أقول لكم هذا القول ولا هذا القول @QB@ ولا أقول ~~لكم إني ملك @QE@ أى لا أدعى ما يستبعد فى العقول أن يكون لبشر من ملك ~~خزائن الله وعلم الغيب ودعوى الملكية و إنما أدعى ما كان لكثير من البشر ~~وهو النبوة @QB@ إن أتبع إلا ما يوحى إلي @QE@ أى ما أخبركم ms0406 إلا بما أنزل ~~الله على @QB@ قل هل يستوي الأعمى والبصير @QE@ مثل للضال والمهتدى أو لمن ~~اتبع ما يوحى إليه ومن لم يتبع أو لمن يدعى المستقيم وهو النبوة والمحال ~~وهو الإلهية @QB@ أفلا تتفكرون @QE@ فلا تكونوا ضالين أشباه العميان أو ~~فتعلموا إنى ما ادعيت ما لا يليق بالبشر أو فتعلموا أن اتباع ما يوحى إلى ~~ما لا بد منه < < # | الأنعام : ( 51 ) وأنذر به الذين . . . . . # > > @QB@ وأنذر به @QE@ بما يوحى @QB@ الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ~~@QE@ هم المسلمون المقرون بالبعث إلا أنهم مفرطون في العمل فينذرهم بما ~~أوحي إليه أو أهل الكتاب لأنهم مقرون بالبعث @QB@ ليس لهم من دونه ولي ولا ~~شفيع @QE@ فى موضع الحال من يحشروا أى يخافون أن يحشروا غيرا منصورين ولا ~~مشفوعا لهم @QB@ لعلهم يتقون @QE@ يدخلون فى زمرة أهل التقوى < < # | الأنعام : ( 52 ) ولا تطرد الذين . . . . . # > > ولما أمر النبى عليه السلام بإنذار غير المتقين ليتقوا أمر بعد ذلك ~~بتقريب المتقين ونهى عن طردهم بقوله @QB@ ولا تطرد الذين يدعون ربهم ~~بالغداة والعشي @QE@ وأثنى عليهم بأنهم يواصلون دعاء ربهم أى عبادته ~~ويواظبون عليها والمراد بذكر الغداة والعشى الدوام أو معناه يصلون صلاة ~~الصبح والعصر أو الصلوات الخمس بالغدوة شامى ووسمهم بالإخلاص فى عبادتهم ~~بقوله @QB@ يريدون وجهه @QE@ فالوجه يعبر به عن ذات الشئ وحقيقته نزلت فى ~~الفقراء بلال وصهيب وعمار وأضرابهم حين قال رؤساء المشركين لو طردت هؤلاء ~~السقاط لجلسناك فقال عليه السلام ما انا بطارد المؤمنين فقالوا اجعل لنا ~~يوما ولهم يوما وطلبوا بذلك كتابا فدعا عليا رضى الله عنه ليكتب فقام ~~الفقراء وجلسوا ناحية فنزلت فرمى عليه الصلاة والسلام بالصحيفة وأتى ~~الفقراء فعانقهم @QB@ ما عليك من حسابهم من شيء @QE@ PageV01P324 كقوله ~~@QB@ إن حسابهم إلا على ربي @QE@ @QB@ وما من حسابك عليهم من شيء @QE@ وذلك ~~أنهم طعنوا فى دينهم واخلاصهم فقال حسباهم عليهم لازم لهم لا يتعداهم اليك ~~كما أن حسابك عليك لا يتعداك اليهم @QB@ فتطردهم @QE@ جواب النفى وهو ما ~~عليك من حسابهم @QB@ فتكون من الظالمين @QE@ جواب النهى وهو ولا تطرد ويجوز ~~أن يكون عطفا ms0407 على فتطردهم على وجه التسبيب لأن كونه ظالما مسبب عن طردهم < ~~< # | الأنعام : ( 53 ) وكذلك فتنا بعضهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك فتنا بعضهم ببعض @QE@ ومثل ذلك الفتن العظيم ابتلينا ~~الأغنياء بالفقراء @QB@ ليقولوا @QE@ أى الأغنياء @QB@ أهؤلاء من الله ~~عليهم من بيننا @QE@ أى أنعم الله عليهم بالإيمان ونحن المقدمون والرؤساء ~~وهم الفقراء إنكارا لأن يكون أمثالهم على الحق وممنونا عليهم من بينهم ~~بالخير ونحوه لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QB@ أليس الله بأعلم بالشاكرين ~~@QE@ بمن يشكر نعمته < < # | الأنعام : ( 54 ) وإذا جاءك الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم @QE@ إما أن ~~يكون أمرا بتبليغ سلام الله اليهم و إما أن يكون أمرا بأن يبدأهم بالسلام ~~إكراما لهم وتطيبا لقلوبهم وكذا قوله @QB@ كتب ربكم على نفسه الرحمة @QE@ ~~من جملة ما يقول لهم ليبشرهم بسعة رحمة الله وقبوله التوبة منهم ومعناه ~~وعدكم بالرحمة وعدا مؤكدا @QB@ أنه @QE@ الضمير للشأن @QB@ من عمل منكم ~~سوءا @QE@ ذنبا @QB@ بجهالة @QE@ فى موضع الحال أى عمله وهو جاهل بما يتعلق ~~به من المضرة أو جعل جاهلا لإيثاره المعصية على الطاعة @QB@ ثم تاب من بعده ~~@QE@ من بعد السوء أو العمل @QB@ وأصلح @QE@ وأخلص توبته @QB@ فأنه غفور ~~رحيم @QE@ أنه فانه شامى وعاصم الأول بدل الرحمة والثانى خبر مبتدأ محذوف ~~أى فشأنه أنه غفور رحيم أنه فإنه مدنى الأول بدل الرحمة والثانى مبتدأ أنه ~~فإنه غيرهم على الاستئناف كان الرحمة استفسرت فقيل أنه من عمل منكم < < # | الأنعام : ( 55 ) وكذلك نفصل الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك نفصل الآيات ولتستبين @QE@ وبالياء حمزة وعلى و أبو بكر ~~@QB@ سبيل المجرمين @QE@ بالنصب مدنى غيره بالرفع فرفع السبيل مع التاء ~~والياء لانها تذكر وتؤنث ونصب السبيل مع التاء على خطاب الرسول صلى الله ~~عليه وسلم يقال استبان الأمر وتبين واستبنته وتبيته والمعى ومثل ذلك ~~التفصيل البين نفصل آيات القرآن ونلخصها فى صفة أحوال المجرمين من هو مطبوع ~~على قلبه ومن يرجى إسلامه ولتستوضح سبيلهم فتعامل كلا منهم بما يجب أن ~~يعامل به PageV01P325 < # > الأنعام ( 56 _ 59 ) < # > # فصلنا ذلك التفصيل < < # | الأنعام : ( 56 ) قل إني نهيت . . . . . # > > @QB@ قل إني نهيت ms0408 أن أعبد الذين تدعون من دون الله @QE@ أى صرفت ~~وزجرت بأدلة العقل والسمع عن عبادة ما تعبدون من دون الله @QB@ قل لا أتبع ~~أهواءكم @QE@ أى لا أجرى فى طريقتكم التى سلكتموها فى دينكم من اتباع الهوى ~~دون اتباع الدليل وهو بيان للسبب الذى منه وقعوا فى الضلال @QB@ قد ضللت ~~إذا @QE@ أى أن اتبعت أهواءكم فانا ضال @QB@ وما أنا من المهتدين @QE@ وما ~~أنا من المهتدين فى شيء يعنى أنكم كذلك < < # | الأنعام : ( 57 ) قل إني على . . . . . # > > ولما نفى أن يكون الهوى متبعا نبه على ما يجب اتباعه بقوله @QB@ قل ~~إني على بينة من ربي @QE@ أى إنى من معرفة ربى و أنه لا معبود سواه على حجة ~~واضحة @QB@ وكذبتم به @QE@ حيث أشركتم به غيره وقيل على بينة من ربى على ~~حجة من جهة ربى وهو القرآن وكذبتم به بالبينة وذكر الضمير على تأويل ~~البرهان أو البيان أو القرآن ثم عقبه بما دل على أنهم أحقاء بأن يعاقبوا ~~بالعذاب فقال @QB@ ما عندي ما تستعجلون به @QE@ يعنى العذاب الذى استعجلوه ~~فى قولهم فأمطر علينا حجارة من السماء @QB@ إن الحكم إلا لله @QE@ فى تأخير ~~عذابكم @QB@ يقص الحق @QE@ حجازى وعاصم أى يتبع الحق والحكمة فيما يحكم به ~~ويقدره من قص آثره الباقون بقص الحق فى كل ما يقضى من التأخير والتعجيل ~~فالحق أى القضاء الحق صفة لمصدر يقضى وقوله @QB@ وهو خير الفاصلين @QE@ أى ~~القاضين بالقضاء الحق إذ الفصل هو القضاء وسقوط الياء من الخط لاتباع اللفظ ~~لالتقاء الساكنين < < # | الأنعام : ( 58 ) قل لو أن . . . . . # > > @QB@ قل لو أن عندي @QE@ أى فى قدرتى وأمكانى @QB@ ما تستعجلون به ~~@QE@ من العذاب @QB@ لقضي الأمر بيني وبينكم @QE@ لأهلكتكم عاجلا غضبا لربى ~~@QB@ والله أعلم بالظالمين @QE@ فهو ينزل عليكم العذاب فى وقت يعلم أنه ~~أردع < < # | الأنعام : ( 59 ) وعنده مفاتح الغيب . . . . . # > > @QB@ وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو @QE@ المفاتح جمع مفتح وهو ~~المفتاح وهى خزائن العذاب والرزق أو ما غاب عن العباد من الثواب والعقاب ~~والآجال والاحوال جعل للغيب مفاتح على طريق الاستعارة لأن المفاتح يتوصل ~~بها ms0409 إلى ما فى الخزائن المستوثق منها بالإغلاق والإقفال ومن علم مفاتحها ~~وكيفية فتحها توصل اليها فأراد أنه هو المتوصل إلى المغيبات وحده لا يتوصل ~~اليها غيره كمن عنده مفاتح أقفال المخازن ويعلم فتحها فهو المتوصل إلى ما ~~فى المخازن قيل عنده مفاتح الغيب وعندك مفاتح الغيب فمن آمن بغيبه أسبل ~~الله الستر على عيبه @QB@ ويعلم ما في البر @QE@ من النبات والدواب @QB@ ~~والبحر @QE@ من الحيوان والجواهر وغيرهما @QB@ وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ~~@QE@ ما للنفى ومن للاستغراق أى يعلم عددها PageV01P326 < # > الأنعام ( 59 _ 63 ) < # > # واحوالها قيل السقوط وبعد @QB@ ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس ~~@QE@ عطف على ورقة وداخل فى حكمها وقوله @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ ~~كالتكرير لقوله إلا يعلمها لأن معنى إلا يعلمها ومعنى إلا كتاب مبين واحد ~~وهو علم الله أو اللوح < < # | الأنعام : ( 60 ) وهو الذي يتوفاكم . . . . . # > > ثم خاطب الكفرة بقوله @QB@ وهو الذي يتوفاكم بالليل @QE@ أى يقبض ~~انفسكم عن التصرف بالتمام فى المنام @QB@ ويعلم ما جرحتم بالنهار @QE@ ~~كسبتم فيه من الآثام @QB@ ثم يبعثكم فيه @QE@ ثم يوقظكم فى النهار أو ~~التقدير ثم يبعثكم فى النهار ويعلم ما جرحتم فيه فقدم الكسب لأنه اهم وليس ~~فيه أنه لا يعلم ما جرحنا بالليل ولا أنه لا يتوفانا بالنهار فدل أن تخصيص ~~الشئ بالذكر لا يدل على نفى ما عداه @QB@ ليقضى أجل مسمى @QE@ لتوفى الآجال ~~على الاستكمال @QB@ ثم إليه مرجعكم @QE@ رجوعكم بالبعث بعد الموت @QB@ ثم ~~ينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ فى ليلكم ونهاركم قال بعض أهل الكلام أن لكل ~~حاسة من هذه الحواس روجا تقبض عند النوم ثم ترد اليها إذا ذهب النوم فأما ~~الروح التى تحيا بها النفس فانها لا تقبض إلا عند انقضاء الأجل والمراد ~~بالأرواح المعانى والقوى التى تقوم بالحواس ويكون بها السمع والبصر والأخذ ~~والمثنى والشم ومعنى ثم يبعثكم فيه أى يوقظكم ويرد اليكم أرواح الحواس ~~فيستدل به على منكرى البعث لأنه بالنوم يذهب أرواح هذه الحواس ثم يردها ~~اليها فكذا يحيى الأنفس بعد موتها < < # | الأنعام : ( 61 ) وهو ms0410 القاهر فوق . . . . . # > > @QB@ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة @QE@ ملائكة حافظين ~~لأعمالكم وهم الكرام الكاتبون ليكون ذلك أزجر للعباد عن ارتكاب الفساد إذا ~~تفكروا أن صحائفهم تقرأ على رؤس الاشهاد @QB@ حتى إذا جاء أحدكم الموت @QE@ ~~حتى لغاية حفظ الأعمال أى وذلك دأب الملائكة مع المكلف مدة الحياة إلى أن ~~يأتيه الممات @QB@ توفته رسلنا @QE@ أى استوفت روحه وهم ملك الموت وأعوانه ~~توفيه واستوفيه بالامالة حمزة رسلنا أبو عمرو @QB@ وهم لا يفرطون @QE@ لا ~~يتوانون ولا يؤخرون < < # | الأنعام : ( 62 ) ثم ردوا إلى . . . . . # > > @QB@ ثم ردوا إلى الله @QE@ إلى حكمه وجزائه أى رد المتوفون برد ~~الملائكة @QB@ مولاهم @QE@ مالكهم الذى يلى عليهم أمورهم @QB@ الحق @QE@ ~~العدل الذى لا يحكم إلا بالحق وهما صفتان لله @QB@ ألا له الحكم @QE@ يومئذ ~~لا حكم فيه لغيره @QB@ وهو أسرع الحاسبين @QE@ لا يشغله حساب عن حساب يحاسب ~~جميع الخلق فى مقدار حلب شاة وقيل الرد إلى من رباك خير من البقاء مع من ~~آذاك < < # | الأنعام : ( 63 ) قل من ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل من ينجيكم @QE@ ينجيكم ابن عباس @QB@ من ظلمات البر والبحر ~~@QE@ مجاز عن مخاوفهما وأهوالهما أو ظلمات البر الصواعق والبحر PageV01P327 ~~< # > الأنعام ( 63 _ 68 ) < # > # الأمواج وكلاهما فى الغيم والليل @QB@ تدعونه @QE@ حال من ضمير المفعول ~~فى ينجيكم @QB@ تضرعا @QE@ معلنين الضراعة وهو مصدر فى موضع الحال وكذا ~~@QB@ وخفية @QE@ أى مسرين فى أنفسكم خفية حيث كان أبو بكر وهما لغتان @QB@ ~~لئن أنجانا @QE@ عاصم وبالامالة حمزة وعلى الباقون أنجيتنا والمعنى يقولون ~~لئن خلصنا @QB@ من هذه @QE@ الظلمات @QB@ لنكونن من الشاكرين @QE@ لله ~~تعالى < < # | الأنعام : ( 64 ) قل الله ينجيكم . . . . . # > > @QB@ قل الله ينجيكم @QE@ بالتشديد كوفى @QB@ منها @QE@ من الظلمات ~~@QB@ ومن كل كرب @QE@ وغم وحزن @QB@ ثم أنتم تشركون @QE@ ولا تشكرون < < # | الأنعام : ( 65 ) قل هو القادر . . . . . # > > @QB@ قل هو القادر @QE@ هو الذى عرفتموه قادر أو هو الكامل القدرة ~~فاللام يحتمل العهد والجنس @QB@ على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم @QE@ كما ~~أمطر على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة @QB@ أو من تحت أرجلكم @QE@ كما ~~غرق فرعون وخسف بقارون أو من قبل سلاطينكم وسفلتكم أو هو حبس المطر والنبات ms0411 ~~@QB@ أو يلبسكم شيعا @QE@ أو يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى كل فرقة ~~منكم مشايعة لامام ومعنى خلطهم أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا فى ~~ملاحم القتال @QB@ ويذيق بعضكم بأس بعض @QE@ يقتل بعضكم بعضا والبأس السيف ~~وعنه عليه الصلاة والسلام سألت الله تعالى أن لا يبعث على أمتى عذابا من ~~فوقهم أو من تحت أرجلهم فأعطانى ذلك وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمعنى ~~واخبرنى جبريل أن فناء أمتى بالسيف @QB@ انظر كيف نصرف الآيات @QE@ بالوعد ~~والوعيد @QB@ لعلهم يفقهون > @QB@ < # | الأنعام : ( 66 ) وكذب به قومك . . . . . # > > @QB@ وكذب به @QE@ بالقرآن أو بالعذاب @QB@ قومك @QE@ قريش @QB@ وهو ~~الحق @QE@ أى الصدق أو لا بد أن ينزل بهم @QB@ قل لست عليكم بوكيل @QE@ ~~بحفيظ وكل إلى أمركم إنما أنا منذر < < # | الأنعام : ( 67 ) لكل نبإ مستقر . . . . . # > > @QB@ لكل نبإ @QE@ لكل شيء ينبإ به يعنى أنباءهم بأنهم يعذبون ~~وايعادهم به @QB@ مستقر @QE@ وقت استقرار وحصول لا بد منه @QB@ وسوف تعلمون ~~@QE@ تهديد < < # | الأنعام : ( 68 ) وإذا رأيت الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا @QE@ أى القرآن يعنى يخوضون ~~فى الاستهزاء بها والطعن فيها وكانت قريش فى أنديتهم يفعلون ذلك @QB@ فأعرض ~~عنهم @QE@ ولا تجالسهم وقم عنهم @QB@ حتى يخوضوا في حديث غيره @QE@ غير ~~القرآن مما يحل فحينئذ يجوز أن تجالسهم @QB@ وإما ينسينك الشيطان @QE@ ما ~~نهيت PageV01P328 < # > الأنعام ( 68 _ 71 ) < # > # عنه ينسينك شامى نسى وأنسى واحد @QB@ فلا تقعد بعد الذكرى @QE@ بعد أن ~~تذكر @QB@ مع القوم الظالمين > @QB@ < # | الأنعام : ( 69 ) وما على الذين . . . . . # > > @QB@ وما على الذين يتقون من حسابهم @QE@ من حساب هؤلاء الذين يخوضون ~~فى القرآن تكذيبا وستهزاء @QB@ من شيء @QE@ أى وما يلزم المتقين الذين ~~يجالسونهم شيء مما يحاسبون عليه من ذنوبهم @QB@ ولكن @QE@ عليهم أن يذكروهم ~~@QB@ ذكرى @QE@ إذا سمعوهم يخوضون بالقيام عنهم وإظهار الكراهة لهم ~~وموعظتهم ومحل ذكرى نصب أى ولكن يذكرونهم ذكرى أى تذكيرا أو رفع والتقدير ~~ولكن عليهم ذكرى فذكرى مبتدأ والخبر محذوف @QB@ لعلهم يتقون @QE@ لعلهم ~~يجتنبون الخوض حياء أو كراهة لمساءتهم < < # | الأنعام : ( 70 ) وذر الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ وذر الذين اتخذوا دينهم @QE@ الذى كلفواه ودعوا إليه وهو دين ~~الإسلام @QB@ لعبا ms0412 ولهوا @QE@ سخروا به واستهزءوا ومعنى ذرهم اعرض عنهم ولا ~~تبال بتكذيبهم واستهزائهم واللهو ما يشغل الإنسان من هوى أو طرب @QB@ ~~وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به @QE@ وعظ بالقرآن @QB@ أن تبسل نفس بما كسبت ~~@QE@ مخافة أن تسلم إلى الهلكة والعذاب وترتهن بسوء كسبها وأصل الإبسال ~~المنع @QB@ ليس لها من دون الله ولي @QE@ ينصرها بالقوة @QB@ ولا شفيع @QE@ ~~يدفع عنها بالمسألة ولا وقف على كسبت فى الصحيح لأن قوله ليس لها صفة لنفس ~~والمعنى وذكر بالقرآن كراهة أن تبسل نفس عادمة وليا وشفيعا يكسبها @QB@ وإن ~~تعدل كل عدل @QE@ نصب على المصدر و إن تفد كل فداء والعدل الفدية لأن ~~الفادى يعدل المفدى بمثله وفاعل @QB@ لا يؤخذ منها @QE@ لا ضمير العدل لأن ~~العدل هنا مصدر فلا يسند إليه الأخذ وأما فى قوله ولا يؤخذ منها عدل فبمعنى ~~الفدى به فصح إسناده إليه @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى المتخذين من دينهم ~~لعبا ولهوا وهو مبتدأ والخبر @QB@ الذين أبسلوا بما كسبوا @QE@ وقوله @QB@ ~~لهم شراب من حميم @QE@ أى ماء سخين حار خبر ثان لأولئك والتقدير أولئك ~~المبسلون ثابت لهم شراب من حميم أو مستأنف @QB@ وعذاب أليم بما كانوا ~~يكفرون @QE@ بكفرهم < < # | الأنعام : ( 71 ) قل أندعو من . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لابى بكر يقل لابنه عبد الرحمن وكان يدعوا اباه إلى ~~عبادة الأوثان أندعوا أنعبد من دون الله الضار النافع @QB@ ما لا ينفعنا ~~@QE@ مالايقدر على نفعنا أن دعوناه @QB@ ولا يضرنا @QE@ أن تركناه @QB@ ~~ونرد @QE@ وأنرد @QB@ على أعقابنا @QE@ راجعين إلى الشرك @QB@ بعد إذ هدانا ~~الله @QE@ للاسلام PageV01P329 < # > الأنعام ( 71 _ 74 ) < # > # وأنقذنا من عبادة الأصنام @QB@ كالذي استهوته الشياطين @QE@ كالذى ذهبت ~~به الغيلان ومردة الجن والكاف فى محل النصب على الحال من الضمير فى نرد على ~~أعقابنا أى اننكص مشبهين من استهوته الشياطين وهو استفعال من هوى فى الأرض ~~إذا ذهب فيها كان معناه طلبت هو يه @QB@ في الأرض @QE@ فى المهمة @QB@ ~~حيران @QE@ حال من مفعول استهوته أى تائها ضالا عن الجادة لا يدرى كيف يصنع ~~@QB@ له @QE@ لهذا المستوى @QB@ أصحاب @QE@ رفقة @QB@ يدعونه إلى الهدى ~~@QE@ إلى أن يهدوه الطريق سمى الطريق ms0413 المستقيم بالهدى يقولون له @QB@ ائتنا ~~@QE@ رقد اعتسف المهمه تابعا للجن لا يجيبهم ولا يأتيهم وهذا مبنى على ما ~~يقال أن الجن تستهوى الانسان والغيلان تستولى عليه فشبه به الضال عن طريق ~~الإسلام التابع لخطوات الشيطان والمسلمون يدعونه إليه فلا يلتفت اليهم @QB@ ~~قل إن هدى الله @QE@ وهو الإسلام @QB@ هو الهدى @QE@ وحده وما وراءه ضلال ~~@QB@ وأمرنا @QE@ محله النصب بالعطف على محل إن هدى الله هو الهدى على ~~أنهما مقولان كأنه قيل قل هذا القول وقل أمرنا @QB@ لنسلم لرب العالمين > ~~@QB@ < # | الأنعام : ( 72 ) وأن أقيموا الصلاة . . . . . # > > @QB@ وأن أقيموا الصلاة @QE@ والتقدير وأمرنا لأن نسلم و لأن أقيموا ~~أى للإسلام ولإقامة الصلاة @QB@ واتقوه وهو الذي إليه تحشرون @QE@ يوم ~~القيامة < < # | الأنعام : ( 73 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ بالحكمة أو محقا @QB@ ~~ويوم يقول كن فيكون @QE@ على الخبر دون الجواب @QB@ قوله الحق @QE@ مبتدأ ~~ويوم يقول خبره مقدما كما تقول يوم الجمعة قولك الصدق أى قولك الصدق كان ~~يوم الجمعة واليوم بمعنى الحين والمعنى أنه خلق السموات و الأرض بالحق ~~والحكمة وحين يقول لشئ من الأشياء كن فيكون ذلك الشئ قوله الحق والحكمة أى ~~لا يكون شيء من السموات و الأرض وسائر المكونات إلا عن حكمة وصواب @QB@ وله ~~الملك @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ يوم ينفخ @QE@ ظرف لقوله وله الملك @QB@ في ~~الصور @QE@ هو القرن بلغة اليمن أو جمع صورة @QB@ عالم الغيب @QE@ هو عالم ~~الغيب @QB@ والشهادة @QE@ أى السر والعلانية @QB@ وهو الحكيم @QE@ فى ~~الافناء والاحياء @QB@ الخبير @QE@ بالحساب والجزاء < < # | الأنعام : ( 74 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر @QE@ هو اسم أبيه أو لقبه لأنه خلاف ~~بين النسابين أن اسم أبيه تارح وهو عطف بيان لأبيه وزنه فاعل @QB@ أتتخذ ~~أصناما آلهة @QE@ استفهام توبيخ أى أتتخذها آلهة PageV01P330 < # > الأنعام ( 74 _ 78 ) < # > # وهى لا تستحق الإلهية @QB@ إني أراك وقومك في ضلال مبين > @QB@ < # | الأنعام : ( 75 ) وكذلك نري إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ أى وكما أريناه قبح الشرك @QB@ نري إبراهيم ملكوت ~~السماوات والأرض @QE@ أى نرى بصيرته لطائف خلق السموات و الأرض ونرى حكاية ~~حال ماضية والملكوت أبلغ من الملك ms0414 لأن الواو والتاء تزادان للمبالغة قال ~~مجاهد فرجت له السموات السبع فنظر إلى ما فيهن حتى انتهى نظره إلى العرش ~~وفرجت له الأرضون السبع حتى نظر إلى ما فيهن @QB@ وليكون من الموقنين @QE@ ~~فعلنا ذلك أو ليستدل وليكون من الموقنين عيانا كما أيقن بيانا < < # | الأنعام : ( 76 ) فلما جن عليه . . . . . # > > @QB@ فلما جن عليه الليل @QE@ أى أظلم وهو عطف على قال إبراهيم لأبيه ~~وقوله وكذلك نرى إبراهيم جملة اعتراضية بين المعطوف والمعطوف عليه @QB@ رأى ~~كوكبا @QE@ أى الزهرة أو المشترى وكان أبوه وقومه يعبدون الأصنام والشمس ~~والقمر والكواكب فأراد أن ينبههم على الخطأ فى دينهم و أن يرشدهم إلى طريق ~~النظر والاستدلال ويعرفهم أن النظر الصحيح مؤد إلى أن شيئا منها ليس بإله ~~لقيام دليل الحدوث فيها و لأن لها محدثا أحدثها ومدبرا دبر طلوعها وأفولها ~~وانتقالها ومسيرها وسائر أحوالها فلما رأى الكوكب الذى كانوا يعبدونه @QB@ ~~قال هذا ربي @QE@ أى قال لهم هذا ربى فى زعمكم أو المراد أهذا استهزاء بهم ~~وانكارا عليهم والعرب تكتفى عن حرف الاستفهام بنغمة الصوت والصحيح أن هذا ~~قول من ينصف خصمه مع علمه أنه مبطل فيحكى قوله كما هو غير متعصب لمذهبه ~~لأنه ادعى إلى الحق وأنجى من الشغب ثم يكر عليه بعد حكايته فيبطله بالحجة ~~@QB@ فلما أفل @QE@ غاب @QB@ قال لا أحب الآفلين @QE@ أى لا أحب عبادة ~~الأرباب المتغيرين عن حال إلى حال لأن ذلك من صفات الأجسام < < # | الأنعام : ( 77 ) فلما رأى القمر . . . . . # > > @QB@ فلما رأى القمر بازغا @QE@ مبتدئا فى الطلوع @QB@ قال هذا ربي ~~فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين @QE@ نبه قومه على ~~أن من اتخذ القمر إلها فهو ضال و إنما احتج عليهم بالأفول دون البزوع ~~وكلاهما انتقال من حال إلى حال لأن الاحتجاج به أظهر لأنه انتقال مع خفاء ~~واحتجاب < < # | الأنعام : ( 78 ) فلما رأى الشمس . . . . . # > > @QB@ فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي @QE@ وامنا ذكره لأنه أراد ~~الطالع أو لأنه جعل المبتدا مثل الخبر لانهما شيء واحد معنى وفيه صيانة ~~الرب عن شبهة ms0415 التأنيث ولهذا قالوا فى صفات الله تعالى علام ولم يقولوا ~~علامة وان كان الثانى أبلغ تقاديا من علامة التأنيث @QB@ هذا أكبر @QE@ من ~~باب استعمال الصفة أيضا مع خصومه @QB@ فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما ~~تشركون @QE@ من الاجرام التى تجعلونها PageV01P331 < # > الأنعام ( 79 _ 84 ) < # > # شركاء لخالقها وقيل هذا كان نظره واستدلاله فى نفسه فحكاه الله تعالى ~~والأول اظهر لقوله يا قوم إنى برئ مما تشركون < < # | الأنعام : ( 79 ) إني وجهت وجهي . . . . . # > > @QB@ إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض @QE@ أي للذى دلت هذه ~~المحدثات على أنه منشئها @QB@ حنيفا @QE@ حال أى مائلا عن الأديان كلها إلا ~~هذا الإسلام @QB@ وما أنا من المشركين @QE@ بالله شيئا من خلقه < < # | الأنعام : ( 80 ) وحاجه قومه قال . . . . . # > > @QB@ وحاجه قومه @QE@ فى توحيد الله تعالى ونفى الشركاء عنه @QB@ قال ~~أتحاجوني في الله @QE@ فى توحيده اتحاجونى مدنى وابن ذكوان @QB@ وقد هدان ~~@QE@ إلى التوحيد والياء فى الوصل أبو عمرو ولما خوفوه أن معبوداتهم تصيبه ~~بسوء قال @QB@ ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا @QE@ أى لا أخاف ~~معبوداتكم فى وقت قط لانها لا تقدر على منفعة ولا مضرة إلا إذا شاء ربى أن ~~يصيبنى منها بضر فهو قادر على أن يجعل فيما شاء نفعا وفيما شاء ضرا لا ~~الاصنام @QB@ وسع ربي كل شيء علما @QE@ فلا يصيب عبدا شيء من ضر أو نفع إلا ~~بعلمه @QB@ أفلا تتذكرون @QE@ فتميزوا بين القادر والعاجز < < # | الأنعام : ( 81 ) وكيف أخاف ما . . . . . # > > @QB@ وكيف أخاف ما أشركتم @QE@ معبوداتكم وهى مامونة الخوف @QB@ ولا ~~تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به @QE@ بإشراكه @QB@ عليكم سلطانا ~~@QE@ حجة إذ الاشراك لا يصح أن يكون عليه حجة والمعنى وما لم تفكرون على ~~الأمن فى موضع الأمن ولا تنكرون على أنفسكم الأمن فى موضع الخوف @QB@ فأي ~~الفريقين @QE@ أى فريقى الموحدين والمشركين @QB@ أحق بالأمن @QE@ من العذاب ~~@QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ ولم يقل فأينا احترازا من تزكية نفسه < < # | الأنعام : ( 82 ) الذين آمنوا ولم . . . . . # > > ثم استأنف الجواب عن السؤال بقوله @QB@ الذين آمنوا ولم يلبسوا ~~إيمانهم بظلم @QE@ بشرك عن ms0416 الصديق رضى الله عنه @QB@ أولئك لهم الأمن وهم ~~مهتدون @QE@ ثم كلام إبراهيم عليه السلام < < # | الأنعام : ( 83 ) وتلك حجتنا آتيناها . . . . . # > > @QB@ وتلك حجتنا @QE@ إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم عليه السلام ~~على قومه من قوله فلما جن عليه الليل إلى وهم مهتدون @QB@ آتيناها إبراهيم ~~على قومه @QE@ وهو خبر بعد خبر @QB@ نرفع درجات من نشاء @QE@ فى العلم ~~والحكمة وبالتنوين كوفى وفيه نقض قول المعتزلة فى الأصلح @QB@ إن ربك حكيم ~~@QE@ بالرفع @QB@ عليم @QE@ بالأهل < < # | الأنعام : ( 84 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له @QE@ لابراهيم @QB@ إسحاق ويعقوب كلا هدينا @QE@ ~~PageV01P332 أى كلهم وانتصب كلا بهدينا @QB@ ونوحا هدينا @QE@ أي وهدينا ~~نوحا @QB@ من قبل @QE@ من قبل إبراهيم @QB@ ومن ذريته @QE@ الضمير لنوح أو ~~لابراهيم والأول أظهر لأن يونس ولوطا لم يكونا من ذرية إبراهيم @QB@ داود ~~وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون @QE@ والتقدير وهدينا من ذريته هؤلاء ~~@QB@ وكذلك نجزي المحسنين @QE@ ونجزى المحسنين جزاء مثل ذلك فالكاف فى موضع ~~نصب نعت لمصدر محذوف < < # | الأنعام : ( 85 ) وزكريا ويحيى وعيسى . . . . . # > > @QB@ وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل @QE@ أى كلهم @QB@ من الصالحين ~~@QE@ وذكر عيسى معهم دليل على أن النسب يثبت من قبل الأم ايضا لأنه جعله من ~~ذرية نوح عليه السلام وهو لا يتصل به إلا بالأم وبذا أجيب الحجاج حين أنكر ~~أن يكون بنو فاطمة اولاد النبى عليه السلام < < # | الأنعام : ( 86 ) وإسماعيل واليسع ويونس . . . . . # > > @QB@ وإسماعيل واليسع @QE@ والليسع حيث كان بلامين حمزة وعلى @QB@ ~~ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين @QE@ بالنبوة والرسالة < < # | الأنعام : ( 87 ) ومن آبائهم وذرياتهم . . . . . # > > @QB@ ومن آبائهم @QE@ فى موضع النصب عطفا على كلا أى وفضلنا بعض ~~آبائهم @QB@ وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم > @QB@ ~~< # | الأنعام : ( 88 ) ذلك هدى الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أى مادان به هؤلاء المذكورون @QB@ هدى الله @QE@ دين ~~الله @QB@ يهدي به من يشاء من عباده @QE@ فيه نقض قول المعتزلة لأنهم ~~يقولون أن الله شاء هداية الخلق كلهم لكنهم لم يهتدوا @QB@ ولو أشركوا @QE@ ~~مع فضلهم وتقدمهم وما رفع لهم من الدرجات العلى @QB@ لحبط عنهم ما كانوا ~~يعملون @QE@ لبطلت أعمالهم كما قال لئن أشركت ليحبطن عملك < < # | الأنعام : ( 89 ) أولئك الذين ms0417 آتيناهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين آتيناهم الكتاب @QE@ يريد الجنس @QB@ والحكم @QE@ ~~والحكمة اوفهم الكتاب @QB@ والنبوة @QE@ وهى اعلى مراتب البشر @QB@ فإن ~~يكفر بها @QE@ بالكتاب والحكم والنبوة أو بآيات القرآن @QB@ هؤلاء @QE@ أى ~~أهل مكة @QB@ فقد وكلنا بها قوما @QE@ هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم ~~بدليل قوله أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده أو أصحاب النبى عليه السلام ~~أو كل من آمن به أو العجم ومعنى توكيلهم بها أنهم وفقوا للايمان بها ~~والقيام بحقوقها كما يوكل الرجل بالشئ ليقوم به ويتعهد ويحافظ عليه والباء ~~فى @QB@ ليسوا بها @QE@ صلة كافرين وفى @QB@ بكافرين @QE@ لتأكيد النفى < < # | الأنعام : ( 90 ) أولئك الذين هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين هدى الله @QE@ أى الأنبياء الذين مر ذكرهم ~~PageV01P333 < # > الأنعام ( 90 _ 92 ) < # > # @QB@ فبهداهم اقتده @QE@ فاختص هداهم بالاقتداء ولا تقتد إلا بهم وهذا ~~معنى تقديم المفعول والمراد بهداهم طريقتهم فى الإيمان بالله وتوحيده وأصول ~~الدين دون الشرائع فهى مختلفة والهاء فى اقتده للوقف تسقط فى الوصل واستحسن ~~إيثار الوقف لثبات الهاء فى المصحف وبحذفها حمزة وعلى فى الوصل ويختلسها ~~شامى @QB@ قل لا أسألكم عليه @QE@ على الوحى أو على تبليغ الرسالة والدعاء ~~إلى التوحيد @QB@ أجرا @QE@ جعلا وفيه دليلا على أن اخذ الأجر على تعليم ~~القرآن ورواية الحديث لا يجوز @QB@ إن هو إلا ذكرى للعالمين @QE@ ما القرآن ~~إلا عظة للجن والانس < < # | الأنعام : ( 91 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء ~~@QE@ أى ما عرفوه حتى معرفته فى الرحمة على عباده حين أنكروا بعثه الرسل ~~والوحى اليهم وذلك من أعظم رحمته وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين روى أن ~~جماعة من اليهود منهم مالك بن الصيف كانوا يجادلون النبى عليه السلام فقال ~~النبى عليه السلام أليس فى التوراة أن الله يبغض الحبر السمين قال نعم قال ~~فأنت الحبر السمين فغضب وقال ما أنزل الله على بشر من شيء وحق قدره منصوب ~~نصب المصدر @QB@ قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا @QE@ مما فيه نعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أى بعضوه وجملوه ms0418 قراطيس مقطعة وورقات مفرقة ~~ليتمكنوا مماراموا من الابداء والاخفاء بالياء فى الثلاثة معي و أبو عمرو ~~@QB@ وعلمتم @QE@ يا أهل الكتاب بالكتاب @QB@ ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم ~~@QE@ من امور دينكم ودنياكم @QB@ قل الله @QE@ جواب أى انزله الله فانهم لا ~~يقدرون أن يناكروك @QB@ ثم ذرهم في خوضهم @QE@ فى باطلهم الذى يخوضون فيه ~~@QB@ يلعبون @QE@ حال من ذرهم أو من خوضهم < < # | الأنعام : ( 92 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ وهذا كتاب أنزلناه @QE@ على نبينا عليه السلام @QB@ مباركا @QE@ ~~كثير المنافع والفوائد @QB@ مصدق الذي بين يديه @QE@ من الكتب @QB@ ولتنذر ~~@QE@ وبالبياء أبو بكر أى الكتاب وهو معطوف على ما دل عليه صفة الكتاب كأنه ~~قيل أنزلناه للبركات وتصديق ما تقدمه من الكتب ولا نذار @QB@ أم القرى @QE@ ~~مكة وسميت أم القرى لانها سرة الأرض وقبلة أهل القرى وأعظمها شأنا و لأن ~~الناس يؤمونها @QB@ ومن حولها @QE@ PageV01P334 أهل الشرق والغرب @QB@ ~~والذين يؤمنون بالآخرة @QE@ يصدقون بالعاقبة ويخافونها @QB@ يؤمنون به @QE@ ~~بهذا الكتاب فأصل الدين خوف العاقبة فمن خافها لم يزل به الخوف حتى يؤمن ~~@QB@ وهم على صلاتهم يحافظون @QE@ حصت الصلاة بالذكر لانها علم الإيمان ~~وعماد الدين فمن حافظ عليها يحافظ على أخواتها ظاهرا < < # | الأنعام : ( 93 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ هو مالك بن الصيف @QB@ ~~أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء @QE@ هو مسيلمة الكذاب @QB@ ومن قال @QE@ ~~فى موضع جر عطف على من افترى أى وممن قال @QB@ سأنزل مثل ما أنزل الله @QE@ ~~أى سأقول وأملى هو عبد الله بن سعد بن أبى سرح كاتب الوحى وقد أملى النبى ~~عليه السلام عليه ولقد خلقنا الإنسان إلى حلق آخر فجرى على لسانه فتبارك ~~الله أحسن الخالقين فقال عليه السلام أكتبها فكذلك نزلت فشك وقال إن كان ~~محمدا صادقا فقد أوحى إلى كما أوحى إليه و إن كان كاذبا فقد قلت كما قال ~~فارتد ولحق بمكة أو النضر بن الحرث كان يقول والطاحنات طحنا فالعاجنات عجنا ~~فالخابزات خبزا كأنه يعارض @QB@ ولو ترى @QE@ جوابه محذوف أى لرأيت أمرا ~~عظيما @QB@ إذ الظالمون @QE@ يريد الذين ms0419 ذكرهم من اليهود والمتنبئة فتكون ~~اللام للعهد ويجوز أن تكون للجنس فيدخل فيه هؤلاء لاشماله @QB@ في غمرات ~~الموت @QE@ شدائده وسكراته @QB@ والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم ~~@QE@ أى يبسطون إليهم أيديهم يقولون هاتوا أرواحكم أخرجوها إلينا من ~~أجسادكم وهذه عبارة عن التشديد فى الازهاق من غير تنفيس وإمهال @QB@ اليوم ~~تجزون عذاب الهون @QE@ أرادوا وقت الاماتة وما يعذبون به من شدة النزع ~~والهون والهوان الشديد وإضافة العذاب إليه كقولك رحل سوء يريد العراقة فى ~~الهوان والتمكن فيه @QB@ بما كنتم تقولون على الله غير الحق @QE@ من أن له ~~شريكا وصاحبة وولدا وغير الحق مفعول تقولون أو وصف لمصدر محذوف أى قولا غير ~~الحق @QB@ وكنتم عن آياته تستكبرون @QE@ فلا يؤمنون بها < < # | الأنعام : ( 94 ) ولقد جئتمونا فرادى . . . . . # > > @QB@ ولقد جئتمونا @QE@ للحساب والجزاء @QB@ فرادى @QE@ منفردين بلا ~~مال ولا معين هو جمع فريد كاسير وأسارى @QB@ كما خلقناكم @QE@ فى محل النصب ~~صفة لمصدر جئتمونا أى مجيئا مثل ما خلقناكم @QB@ أول مرة @QE@ على الهيآت ~~التى ولدتم عليها فى الانفراد PageV01P335 < # > الأنعام ( 94 _ 97 ) < # > # @QB@ وتركتم ما خولناكم @QE@ ملكناكم @QB@ وراء ظهوركم @QE@ ولم تحتملوا ~~منه نقيرا @QB@ وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء @QE@ فى ~~استعبادكم @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ وصلكم عن الزجاج والبين الوصل والهجر ~~قال % فوالله لولا البين لم يكن الهوى % ولولا الهوى ما حن للبين آلف % < # > # بينكم مدنى وعلى وحفص أى وقع التقطع بينكم @QB@ وضل عنكم @QE@ وضاع وبطل ~~@QB@ ما كنتم تزعمون @QE@ أنها شفعاؤكم عند الله < < # | الأنعام : ( 95 ) إن الله فالق . . . . . # > > @QB@ إن الله فالق الحب والنوى @QE@ بالنبات والشجر أى فلق الحب عن ~~السنبلة والنواة عن النخلة والقلق الشق وعن مجاهد أراد الشقين اللذين فى ~~النواة والحنطة @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ النبات الغض النامى من الحب ~~اليابس @QB@ ومخرج الميت من الحي @QE@ الحب اليابس من النبات النامى أو ~~الإنسان من النطفة والنطفة من الانسان أو المؤمن من الكافر والكافر من ~~المؤمن فاحتج الله عليهم بما يشاهدونه من خلقه لأنهم أنكروا البعث فاعلمهم ~~أنه الذى خلق هذه الأشياء فهو يقدر على بعثهم و إنما قال ms0420 ومخرج الميت بلفظ ~~اسم الفاعل لأنه معطوف على فالق الحب لا على الفعل ويخرج الحى من الميت ~~موقعه موقع الجملة المبينة لقوله فالق الحب والنوى لأن فلق الحب والنوى ~~بالنبات والشجر الناميين من جنس اخراج الحى من الميت لأن النامى فى حكم ~~الحيوان دليله قوله @QB@ ويحيي الأرض بعد موتها @QE@ @QB@ ذلكم الله @QE@ ~~ذلكم المحيى والمميت هو الله الذى تحق له الربوبية لا الاصنام @QB@ فأنى ~~تؤفكون @QE@ فكيف تصرفون عنه وعن توليه إلى غيره بعد وضوح الأمر بما ذكرنا ~~< < # | الأنعام : ( 96 ) فالق الإصباح وجعل . . . . . # > > @QB@ فالق الإصباح @QE@ هو مصدر سمى به الصبح أى شاق عمودا صبح عن ~~سواد الليل أو خالق نورالنهار @QB@ وجعل الليل @QE@ وجعل الليل كوفى لأن ~~اسم الفاعل الذى قبله بمعنى المضى فلما كان فالق بمعنى فلق عطف عليه جعل ~~لتوافقهما معنى @QB@ سكنا @QE@ مسكونا فيه من قوله لتسكنوا فيه أى ليسكن ~~فيه الخلق عن كد المعيشة إلى نوم الغفلة أو عن وحشة الخلق إلى الأنس بالحق ~~@QB@ والشمس والقمر @QE@ انتصبا باضمار فعل يدل عليه جاعل الليل أى وجعل ~~الشمس والقمر @QB@ حسبانا @QE@ أى جعلهما على حسبان لأن حساب الأوقات يعلم ~~بدورهما وسيرهما والحسبان بالضم مصدر حسب كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب ~~@QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى جعلهما حسبانا أى ذلك التسيير بالحساب المعلوم ~~@QB@ تقدير العزيز @QE@ الذى قهرهما وسخرهما @QB@ العليم @QE@ بتدبيرهما ~~وتدويرهما < < # | الأنعام : ( 97 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعل لكم النجوم @QE@ خلقها @QB@ لتهتدوا بها في ظلمات ~~البر والبحر @QE@ أى فى ظلمات الليل PageV01P336 < # > الأنعام ( 97 _ 100 ) < # > # بالبر والبحر وأضافها اليهما لملابستها لهما أو شبه مشتبهات الطرق ~~بالظلمات @QB@ قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون @QE@ قد بينا الآيات الدالة على ~~التوحيد لقوم يعلمون < < # | الأنعام : ( 98 ) وهو الذي أنشأكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة @QE@ هى آدم عليه السلام @QB@ ~~فمستقر ومستودع @QE@ فمستقر بالكسر مكى وبصرى فمن فتح القاف كان المستودع ~~اسم مكان مثله ومن كسرها كان اسم فاعل والمستودع اسم مفعول يعنى فلكم مستقر ~~فى الرحم ومستودع فى الصلب أو مستقر فوق الأرض ومستودع تحتها أو فمنكم ~~مستقر ومنكم ms0421 مستودع @QB@ قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون @QE@ و إنما قيل ~~يعلمون ثم ويفقهون هنا لأن الدلالة ثم أظهر و هنا أدق لأن انشاء الانس من ~~نفس واحدة وتصريفهم بين احوال مختلفة أدق فكان ذكر الفقه الدال على تدقيق ~~النظر أوفق < < # | الأنعام : ( 99 ) وهو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنزل من السماء ماء @QE@ من السحاب مطرا @QB@ فأخرجنا ~~به @QE@ بالماء @QB@ نبات كل شيء @QE@ نبت كل صنف من أصناف النامى أى السبب ~~وهو الماء واحد والمسببات صنوف مختلفة @QB@ فأخرجنا منه @QE@ من النبات ~~@QB@ خضرا @QE@ أى شيئا غضا أخضر يقال أخضر وخضر وهو ما تشعب من أصل النبات ~~الخارج من الحبة @QB@ نخرج منه @QE@ من الخضر @QB@ حبا متراكبا @QE@ وهو ~~السنبل الذى تراكب فيه حبه @QB@ ومن النخل من طلعها قنوان @QE@ وهو جمع قنو ~~وهو العذق نظيره صنو وصنوان @QB@ دانية @QE@ من المجتنى لا نحنائها يثقل ~~حملها أو لقصر ساقها وفيه اكتفاء أى وغير دانية لطولها كقوله سرابيل تقيكم ~~الحر @QB@ وجنات @QE@ بالنصب عطفا على نبات كل شيء أى وأخرجنا به جنات @QB@ ~~من أعناب @QE@ أى مع النخل وكذا @QB@ والزيتون والرمان @QE@ وجنات بالرفع ~~الأعشى أى وثم جنات من أعناب أى مع النخل @QB@ مشتبها وغير متشابه @QE@ ~~يقال اشتبه الشيئان وتشابها نحو استويا وتساويا والافتعال والتفاعل يشتركان ~~كثيرا أو تقديره والزيتون متشابها وغير متشابه والرمان كذلك يعنى بعضه ~~متشابه وبعضه غير متشابه فى القدر واللون والطعم @QB@ انظروا إلى ثمره إذا ~~أثمر @QE@ إذا أخرج ثمره كيف يخرجه ضعيفا لا ينتفع به @QB@ وينعه @QE@ ~~ونضجه أى انظروا إلى نضجه كيف يعود شيئا جامعا لمنافع نظراعتبار واستدلال ~~على قدره مقدرة ومدبره وناقله من حال إلى حال @QB@ إن في ذلكم لآيات لقوم ~~يؤمنون @QE@ ثمرة وكذا ما بعده حمزة وعلى جمع ثمار فهو جمع الجمع يقال ثمرة ~~وثمر وثمار وثمر < < # | الأنعام : ( 100 ) وجعلوا لله شركاء . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله شركاء الجن @QE@ PageV01P337 أن جعلت لله شركاء ~~مفعولى جعلوا كان الجن بدلا من شركاء و إلا كان شركاء الجن مفعولين قدم ~~ثانيهما على الأول وفائدة التقديم استعظام أن يتخذلله شريك من كان ملكا أو ~~جنبا ms0422 أو غير ذلك والمعنى أنهم أطاعوا الجن فيما سولت لهم من شركهم فجعلوهم ~~شركاء لله @QB@ وخلقهم @QE@ أى وقد خلق الجن فكيف يكون المخلوق شريكا ~~لخالقه والجملة حال أو وخلق الجاعلين لله شركاء فكيف يعبدون غيره @QB@ ~~وخرقوا له @QE@ أى اختلفوا يقال خلق الافك وخرقه واختلفه واخترقه بمعنى أو ~~هو من خرق الثوب أذا شقه أى اشتقوا له @QB@ بنين @QE@ كقول أهل الكتابين فى ~~المسيح وعزير @QB@ وبنات @QE@ كقول بعض العرب فى الملائكة وخرقوا بالتشديد ~~للتكثير مدنى لقوله بنين وبنات @QB@ بغير علم @QE@ من غير أن يعلموا حقيقة ~~ما قالوا من خطأ أو صواب ولكن رميا بقول عن جهالة وهو حال من فاعل خرقوا أى ~~جاهلين بما قالوا @QB@ سبحانه وتعالى عما يصفون @QE@ من الشريك والولد < < # | الأنعام : ( 101 ) بديع السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ بديع السماوات والأرض @QE@ يقال بدع الشئ فهو بديع وهو من إضافة ~~الصفة المشبهة إلى فاعلها يعنى بديع سمواته وأرضه أو هو بمعنى المبدع أى ~~مبدعها وهو خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ وخبره @QB@ أنى يكون له ولد @QE@ أو ~~هو فاعل تعالى @QB@ ولم تكن له صاحبة @QE@ أى من يكون له ولد والولد لا ~~يكون إلا من صاحبة ولا صاحبة له ولأن الولادة من صفات الأجسام ومخترع ~~الأجسام لا يكون جسما حتى يكون له ولد @QB@ وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم ~~@QE@ أى ما من شيء إلا وهو خالقه وعالمه ومن كان كذلك كان غنيا عن كل شيء ~~والوالد إنما يطلبه المحتاج < < # | الأنعام : ( 102 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى الموصوف بما تقدم من الصفات وهو مبتدأ وما ~~بعده أخبار مترادفة وهى @QB@ الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء @QE@ ~~وقوله @QB@ فاعبدوه @QE@ مسبب عن مضمون الجملة أى من استجمعت له هذه الصفات ~~كان هوالحقيقى بالعبادة فاعبدوه ولا تعبدوا من دونه من بعض خلقه @QB@ وهو ~~على كل شيء وكيل @QE@ أى هو مع تلك الصفات مالك لكل شيء من الأرزاق والآجال ~~رقيب على الأعمال < < # | الأنعام : ( 103 ) لا تدركه الأبصار . . . . . # > > @QB@ لا تدركه الأبصار @QE@ لا تحيط به أو أبصار من سبق ms0423 ذكرهم وتشبث ~~المعتزلة بهذه الآية لا يستنب لأن المنفى هو الإدراك لا الرؤيه والادراك هو ~~الوقوف على جوانب المرئى وحدوده وما يستحيل عليه الحدود والجهات يستحيل ~~إدراكه لا رؤيته فنزل الإدراك من الرؤية منزلة الاحاطة من العلم ونفى ~~الإحاطة التى تقتضى الوقوف على الجوانب والحدود لا يقتضى نفى PageV01P338 < # > الأنعام ( 103 _ 107 ) < # > # العلم به فهكذا هذا على أن مورد الآية وهو التمدح يوجب ثبوت الرؤية اذ ~~نفى ادراك ما تستحيل رؤيته لا تمدح فيه لأن كل مالايرى لا يدرك وانما ~~التمدح بنفى الإدراك مع تحقيق الرؤية إذ انتفاؤه مع تحقق الرؤية دليل ~~ارتفاع نقيصة التناهى والحدود عن الذات فكانت الآية حجة لنا علهيم ولو ~~أنعموا النظر فيها لاغتنموا التقصى عن عهدتها ومن ينفى الرؤية يلزمه نفى ~~أنه معلوم موجود والافكما يعلم موجودا بلاكيفية وجهة بخلاف كل موجود لم يجز ~~أن يرى بلا كيفية وجهة بخلاف كل مرئى وهذا لأن الرؤية تحقق الشئ بالبصر كما ~~هو فإن كان المرئى فى الجهة يرى فيها وان كان إلا فى الجهة يرى لافيها @QB@ ~~وهو @QE@ للطف إدراكه @QB@ يدرك الأبصار وهو اللطيف @QE@ أى العالم بدقائق ~~الأمور ومشكلاتها @QB@ الخبير @QE@ العليم بظواهر الأشياء وخفياتها وهو من ~~قبيل اللف والنشر < < # | الأنعام : ( 104 ) قد جاءكم بصائر . . . . . # > > @QB@ قد جاءكم بصائر من ربكم @QE@ البصيرة نور القلب الذى به يستبصر ~~القلب كما أن البصر نور العين الذى به تبصر أى جاءكم من الوحى والتنبيه ما ~~هو للقلوب كالبصائر @QB@ فمن أبصر @QE@ الحق وآمن @QB@ فلنفسه @QE@ أبصر ~~واياها نفع @QB@ ومن عمي @QE@ عنه وضل @QB@ فعليها @QE@ فعلى نفسه عمى ~~وإياها ضر بالعمى @QB@ وما أنا عليكم بحفيظ @QE@ أحفظ أعمالكم وأجازيكم ~~عليها إنما انا منذر والله هو الحفيظ عليكم < < # | الأنعام : ( 105 ) وكذلك نصرف الآيات . . . . . # > > الكاف فى @QB@ وكذلك نصرف الآيات @QE@ فى موضع نصب صفة المصدر ~~المحذوف أى نصرف الآيات تصريفا مثل ما تلونا عليك @QB@ وليقولوا @QE@ جوابه ~~محذوف أى وليقولوا @QB@ درست @QE@ نصرفها ومعنى درست قرأت كتب أهل الكتاب ~~دارست مكى و أبو عمرو أى دارست أهل الكتاب درست شامى أى قدمت هذه ms0424 الآية ~~ومضت كما قالوا أساطير الأولين @QB@ ولنبينه @QE@ أى القرآن و أن لم يجر له ~~ذكر لكونه معلوما أو الآيات لانها فى معنى القرآن قبل اللام الثاينة حقيقة ~~والأولى لام العاقبة والصيرورة أى لنصير عاقبة امرهم إلى أن يقولوا درست ~~وهو كقولك فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا وهم لم يلتقطوه للعداوة ~~وانما التقطوه ليصير لهم قرة عين ولكن صارت عاقبة أمرهم إلى العداوة فكذلك ~~الآيات صرفت للتبيين ولم تصرف ليقولوا درست ولكن حصل هذا القول بتصريف ~~الآيات كما حصل النبيين فشبه به وقيل ليقولوا لنبينه وعندنا ليس كذلك لما ~~عرف @QB@ لقوم يعلمون @QE@ الحق من الباطل < < # | الأنعام : ( 106 ) اتبع ما أوحي . . . . . # > > @QB@ اتبع ما أوحي إليك من ربك @QE@ ولا تتبع أهواءهم @QB@ لا إله ~~إلا هو @QE@ اعتراض أكد به اتباع الوحى لا محل له من الإعراب أو حال من ~~ربكم مؤكدة @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ فى الحال إلى أن يرد الأمر بالقتال ~~< < # | الأنعام : ( 107 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله @QE@ أى إيمانهم فالمفعول محذوف @QB@ ما أشركوا ~~@QE@ PageV01P339 < # > الأنعام ( 107 _ 110 ) < # > # بين أنهم لا يشركون على خلاف مشيئة الله ولو علم منهم اختيار الإيمان ~~لهداهم إليه ولكن علم منهم اختيار الشرك فشاء شركهم فاشركوا بمشيئته @QB@ ~~وما جعلناك عليهم حفيظا @QE@ مراعيا لأعمالهم مأخوذا باجرامهم @QB@ وما أنت ~~عليهم بوكيل @QE@ بمسلط < < # | الأنعام : ( 108 ) ولا تسبوا الذين . . . . . # > > وكان المسلمون يسبون آلهتهم فنهوا لئلا يكون سبهم سببا لسب الله ~~بقوله @QB@ ولا تسبوا @QE@ آلهة @QB@ الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله ~~@QE@ منصوبا على جواب النهى @QB@ عدوا @QE@ ظلما وعدوانا @QB@ بغير علم ~~@QE@ على جهالة بالله وبما يجب أن يذكر به @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك التزيين ~~@QB@ زينا لكل أمة @QE@ من أمم الكفار @QB@ عملهم @QE@ وهو كقوله أفمن زين ~~له سوء علمه فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء وهو حجة لنا فى ~~الأصلح @QB@ ثم إلى ربهم مرجعهم @QE@ مصيرهم @QB@ فينبئهم بما كانوا يعملون ~~@QE@ فيخبرهم بما عملوا ويجزيهم عليه < < # | الأنعام : ( 109 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ جهد مصدر وقع موقع الحال أى ms0425 ~~جاهدين فى الاتيان بأوكد الإيمان @QB@ لئن جاءتهم آية @QE@ من مفترحاتهم ~~@QB@ ليؤمنن بها قل إنما الآيات عند الله @QE@ وهو قادر عليها لا عندى فكيف ~~آتيكم بها @QB@ وما يشعركم @QE@ وما يدريكم @QB@ إنها @QE@ أن الآية ~~المقترحة @QB@ إذا جاءت لا يؤمنون @QE@ بها يعنى انا أعلم أنها إذا جاءت لا ~~يؤمنون بها وأنتم لا تعلمون ذلك وكان المؤمنون يطمعون فى ايمانهم إذا جاءت ~~تلك الآية ويتمنون مجيئها فقال الله تعالى وما يدريكم أنهم لا يؤمنون على ~~معنى إنكم لا تدرون ما سبق علمى به من أنهم لا يؤمنون إنها بالكسرة مكى ~~وبصرى و أبو بكر على أن الكلام تم قبله أى وما يشعركم ما يكون منهم ثم ~~أخبرهم بعلمه فيهم فقال أنها إذا جاءت لا يؤمنون ألبته ومنهم من جعل لا ~~مزيدة فى قراءة الفتح كقوله وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون لا ~~تؤمنون شامى وحمزة # < < # | الأنعام : ( 110 ) ونقلب أفئدتهم وأبصارهم . . . . . # > > @QB@ ونقلب أفئدتهم @QE@ عن قبول الحق @QB@ وأبصارهم @QE@ عن رؤية ~~الحق عند نزول الآية التى اقترحوها فلا يؤمنون بها قيل هو عطف على لا ~~يؤمنون داخل فى حكم وما يعشركم أى وما يشعركم أنهم لا يؤمنون وما يشعركم ~~انا نقلب أفئدتهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق @QB@ كما لم يؤمنوا ~~به أول مرة @QE@ كما كانوا عند نزول آياتنا اولا لا يومنون بها @QB@ ونذرهم ~~في طغيانهم يعمهون @QE@ PageV01P340 < # > الأنعام ( 110 _ 114 ) < # > # قيل وما يشعركم انا نذرهم فى طغيانهم يعمهون يتحيرون < < # | الأنعام : ( 111 ) ولو أننا نزلنا . . . . . # > > @QB@ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة @QE@ كما قالوا لولا أنزل علينا ~~الملائكة @QB@ وكلمهم الموتى @QE@ كما قالوا فأتوا بآبائنا @QB@ وحشرنا ~~عليهم @QE@ جمعنا @QB@ كل شيء قبلا @QE@ كفلاء بصحة ما بشر نابه وأنذرنا ~~جمع قبيل وهو الكفيل قبلا مدنى وشامى أى عيانا وكلاهما نصب على الحال @QB@ ~~ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله @QE@ إيمانهم فيؤمنوا وهذا جواب لقول ~~المؤمنين لعلهم يؤمنون بنزول الآية @QB@ ولكن أكثرهم يجهلون @QE@ ان هؤلاء ~~لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية المقترحة < < # | الأنعام : ( 112 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا @QE@ وكما ms0426 جعلنا لك أعداء من المشركين ~~جعلنا لمن تقدمك من الانبياء أعداء لما فيه من الابتلاء الذى هو سبب ظهور ~~الثبات والصبروكثرة الثواب والأجر وانتصب @QB@ شياطين الإنس والجن @QE@ على ~~البدل من عدو أو على أنه من المفعول الأول وعدوا مفعول ثان @QB@ يوحي بعضهم ~~إلى بعض @QE@ يوسوس شياطين الجن إلى شياطين الانس وكذلك بعض الجن إلى بعض ~~وبعض الانس إلى بعض وعن مالك بن دينار أن شيطان الانس أشد على من شيطان ~~الجن لانى إذا تعوذت بالله ذهب شيطان الجن عنى وشيطان الانس يجيئنى فيجرنى ~~إلى المعاصى عيانا وقال عليه السلام قرناء السوء شر من شياطين الجن @QB@ ~~زخرف القول @QE@ ما زينوه من القول والوسوسة والاغراء على المعاصى @QB@ ~~غرورا @QE@ خداعا وأخذا على غرة وهو مفعول له @QB@ ولو شاء ربك ما فعلوه ~~@QE@ أى الايحاء يعنى ولو شاء الله لمنع الشياطين من الوسوسة ولكنه امتحن ~~بما يعلم أنه أجزل فى الثواب @QB@ فذرهم وما يفترون @QE@ عليك وعلى الله ~~فإن الله يخزيهم وينصرك ويجزيهم < < # | الأنعام : ( 113 ) ولتصغى إليه أفئدة . . . . . # > > @QB@ ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة @QE@ ولتميل إلى ~~زخرف القول قلوب الكفار وهى معطوفة على غرورا أى ليغروه ولتصفى إليه @QB@ ~~وليرضوه @QE@ لأنفسهم @QB@ وليقترفوا ما هم مقترفون @QE@ من الآثام < < # | الأنعام : ( 114 ) أفغير الله أبتغي . . . . . # > > @QB@ أفغير الله أبتغي حكما @QE@ أى قل يا محمد أفغير الله أطلب ~~حاكما يحكم بينى وبينكم ويفصل المحق منا من المبطل @QB@ وهو الذي أنزل ~~إليكم الكتاب @QE@ المعجز @QB@ مفصلا @QE@ حال من الكتاب أى مبينا فيه ~~الفصل بين الحق والباطل والشهادة لى بالصدق وعليكم بالافتراء ثم عضد ~~الدلالة على أن القرآن حق بعلم أهل الكتاب أنه حق لتصديقه PageV01P341 < # > الأنعام ( 114 _ 119 ) < # > # ماعندهم وموافقته له بقوله @QB@ والذين آتيناهم الكتاب @QE@ أى عبد الله ~~بن سلام وأصحابه @QB@ يعلمون أنه منزل @QE@ شامى وحفص @QB@ من ربك بالحق ~~فلا تكونن من الممترين @QE@ الشاكين فيه أيها السماع أو فلا تكونن من ~~الممترين فى أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل بالحق ولا يربك جحودا اكثرهم ~~وكفرهم به < < # | الأنعام : ( 115 ) وتمت كلمة ربك . . . . . # > > @QB@ وتمت كلمة ms0427 ربك @QE@ أى ما تكلم به كلمات ربك حجازى وشامى و أبو ~~عمرو أى ثم كل ما أخبر به و أمر ونهى ووعد واوعد @QB@ صدقا @QE@ فى وعده ~~ووعيده @QB@ وعدلا @QE@ فى أمره ونهيه وانتصبا على التمييز أو على الحال ~~@QB@ لا مبدل لكلماته @QE@ لا أحد يبدل شيئا من ذلك @QB@ وهو السميع @QE@ ~~لإقرار من اقر @QB@ العليم @QE@ بإصرار من أصر أو السميع لما يقولون العليم ~~بما يضمرون < < # | الأنعام : ( 116 ) وإن تطع أكثر . . . . . # > > @QB@ وإن تطع أكثر من في الأرض @QE@ أى الكفار لأنهم الأكثرون @QB@ ~~يضلوك عن سبيل الله @QE@ دينه @QB@ إن يتبعون إلا الظن @QE@ وهو ظنهم أن ~~آباءهم كانوا على الحق فهم يقلدونهم @QB@ وإن هم إلا يخرصون @QE@ يكذبون فى ~~أن الله حرم عليهم كذا واحل لهم كذا < < # | الأنعام : ( 117 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين @QE@ أى هو ~~يعلم الكفار والمؤمنين من رفع بالابتداء ولفظها لفظ الاستفهام والخبر يضل ~~وموضع الجملة نصب بيعلم المقدر لا باعلم لأن أفعل لا يعمل فى الاسم الظاهر ~~النصب ويعمل الجر وقيل تقديره أعلم بمن يضل بدليل ظهور الباء بعده فى ~~المهتدين < < # | الأنعام : ( 118 ) فكلوا مما ذكر . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين @QE@ هو ~~مسبب على انكار اتباع المضلين الذين يحلون الحرام ويحرمون الحلال وذلك أنهم ~~كانوا يقولون للمسلمين انكم تزعمون انكم تعبدون الله فما قتل الله أحق أن ~~تأكلوا مما قتلتم أنتم فقيل للمسليمن إن كنتم متحققين بالإيمان فكلوا مما ~~ذكر اسم الله عليه خاصة أى على ذبحه دون ما ذكر عليه اسم غيره من آلهتم أو ~~مات حتف أنفه < < # | الأنعام : ( 119 ) وما لكم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لكم ألا تأكلوا @QE@ ما استفهام فى موضع رفع بالابتداء ولكم ~~الخبر أى و أى غرض لكم فى أن لا تأكلوا @QB@ مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل ~~لكم @QE@ بين لكم @QB@ ما حرم عليكم @QE@ مما لم يحرم بقوله @QB@ حرمت ~~عليكم الميتة @QE@ فصل وحرم كوفى غير حفص وبفتحهما مدنى وحفص وبضمهما غيرهم ~~@QB@ إلا ما اضطررتم إليه @QE@ مما ms0428 حرم عليكم فانه حلال لكم فى حال الضرورة ~~أى شدة المجاعة إلى أكله PageV01P342 < # > الأنعام ( 119 _ 123 ) < # > # @QB@ وإن كثيرا ليضلون @QE@ ليضلون كوفى @QB@ بأهوائهم بغير علم @QE@ أى ~~يضلون فيحرمون ويحللون بأهوائهم وشهواتهم من غير تعلق بشريعة @QB@ إن ربك ~~هو أعلم بالمعتدين @QE@ بالمتجاوزين من الحق إلى الباطل < < # | الأنعام : ( 120 ) وذروا ظاهر الإثم . . . . . # > > @QB@ وذروا ظاهر الإثم وباطنه @QE@ علانيته وسره أو الزنا فى ~~الحوانيت والصديقه فى السر أو الشرك الجلى والخفى @QB@ إن الذين يكسبون ~~الإثم سيجزون @QE@ يوم القيامة @QB@ بما كانوا يقترفون @QE@ يكتسبون فى ~~الدنيا < < # | الأنعام : ( 121 ) ولا تأكلوا مما . . . . . # > > @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه @QE@ عند الذبح @QB@ وإنه ~~@QE@ و إن اكله @QB@ لفسق وإن الشياطين ليوحون @QE@ ليوسوسون @QB@ إلى ~~أوليائهم @QE@ من المشركين @QB@ ليجادلوكم @QE@ بقولهم لا تأكلون مما قتله ~~الله وتأكلون مما تذبحون بايديكم و الآية تحرم متروك التسمية وخصت حالة ~~النسيان بالحديث أو يجعل الناسي ذاكرا تقديرا @QB@ وإن أطعتموهم @QE@ فى ~~استحلال ماحرمه الله @QB@ إنكم لمشركون @QE@ لأن من اتبع غير الله دينه فقد ~~أشرك به ومن حق المتدين أن لا ياكل مما لم يذكر اسم الله عليه لما فى الآية ~~من التشديد العظيم ومن أول الآية بالميتة وبما ذكر غير اسم الله عليه لقوله ~~أو فسقا أهل لغير الله به وقال أن الواو فى وانه لفسق للحال لأن عطف الجملة ~~الاسمية على الفعلية لا يحسن فيكون القتدير ولا تاكلوا منه حال كونه فسقا ~~والفسق مجمل فبين بقوله أو فسقا أهل لغير الله به فصار التقدير ولا تأكلوا ~~منه حال كونه مهلا لغير الله به فيكون ما سواه حلالا بالعمومات المحلة منها ~~قوله قل لا أجد الآية فقد عدل عن ظاهر اللفظ < < # | الأنعام : ( 122 ) أو من كان . . . . . # > > @QB@ أو من كان ميتا فأحييناه @QE@ أى كافرا فهديناه لأن الإيمان ~~حيات القلوب ميتا مدنى @QB@ وجعلنا له نورا يمشي به في الناس @QE@ مستضيا ~~به والمراد به اليقين @QB@ كمن مثله @QE@ أى صفته @QB@ في الظلمات @QE@ أى ~~خابط فيها @QB@ ليس بخارج منها @QE@ لا يفارقها ولا يتخلص منها وهو حال قيل ~~المراد بهما حمزة ms0429 و أبو جهل والأصح أن الآية عامة لكل من هداه الله ولكل من ~~أضله الله فبين أن مثل المهتدى مثل الميت الذى أحيى وجعل مستضيئا يمشى فى ~~الناس بنور الحكمة والإيمان ومثل الكافر مثل من هو فى الظمات التى لا يتخلص ~~منها @QB@ كذلك @QE@ كما زين للمؤمن إيمانه @QB@ زين للكافرين @QE@ بتزيين ~~الله تعالى كقوله زينا لهم أعمالهم @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ أى أعمالهم < ~~< # | الأنعام : ( 123 ) وكذلك جعلنا في . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ أى وكما جعلنا فى مكة صناديدها ليمكروا فيها ~~PageV01P343 < # > الأنعام ( 123 _ 126 ) < # > # @QB@ جعلنا @QE@ صيرنا @QB@ في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها @QE@ ~~ليتجبروا على الناس فيها ويعملوا بالمعاصى واللام على ظاهرها عند أهل السنة ~~وليست بلام العاقبة وخص الأكابر وهم الرؤساء لأن ما فيهم من الرياسة والسعة ~~أدعى لهم إلى المكر والكفر من غيرهم دليله ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا ~~فى الأرض ثم سلى رسوله عليه السلام ووعد له النصرة بقوله @QB@ وما يمكرون ~~إلا بأنفسهم @QE@ لأن مكرهم يحيق بهم @QB@ وما يشعرون @QE@ أنه يحيق بهم ~~أكابر مفعول أول والثانى فى كل قرية ومجرميها بدل من أكابر أو الأول ~~مجرميها والثانى أكبار والتقدير مجرميها أكابر < < # | الأنعام : ( 124 ) وإذا جاءتهم آية . . . . . # > > ولما قال أبو جهل زاحمنا بنو عبد مناف فى الشرف حتى إذا صرنا كفرسى ~~رهان قالوا منا نبى يوحى إليه والله لا نرضى به إلا أن يأتينا وحى كما ~~يأتيه نزل @QB@ وإذا جاءتهم @QE@ أى الأكابر @QB@ آية @QE@ معجزة أو آية من ~~القرآن تأمرهم بالإيمان @QB@ قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ~~@QE@ أى نعطى من الآيات مثل ما أعطى الأنبياء فأعلم الله تعالى أنه أعلم ~~بمن يصلح للنبوة فقال تعالى @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ مكى وحفص ~~رسالاته غيرها حيث مفعول به والعامل محذوف والتقدير يعلم موضع رسالته @QB@ ~~سيصيب الذين أجرموا @QE@ من أكابرها @QB@ صغار @QE@ ذل وهوان @QB@ عند الله ~~@QE@ فى القيامة @QB@ وعذاب شديد @QE@ فى الدارين من القتل والأسر وعذاب ~~النار @QB@ بما كانوا يمكرون @QE@ فى الدنيا < < # | الأنعام : ( 125 ) فمن يرد الله . . . . . # > > @QB@ فمن يرد الله أن يهديه ms0430 يشرح صدره للإسلام @QE@ يوسعه وينور قلبه ~~قال عليه السلام إذا دخل الندر فى القلب انشرح وانفتح قيل وما علامة ذلك ~~قال الإنابة إلى دار الخلود والتجافى عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل ~~نزول الموت @QB@ ومن يرد @QE@ أى الله @QB@ أن يضله يجعل صدره ضيقا @QE@ ~~ضيقا مكى @QB@ حرجا @QE@ صفة لضيقا مدنى و أبو بكر بالغا فى الضيق حرجا ~~غيرهما وصفا بالمصدر @QB@ كأنما يصعد في السماء @QE@ كأنه كلف أن يصعد إلى ~~السماء إذا دعى إلى الإسلام من ضيق صدره عن إذا ضاقت عليه الأرض فطلب مصعدا ~~في السماء أو كعازب الرأى طائر القلب في الهواء يصعد مكى يصاعد أبو بكر ~~وأصله يتصاعد الباقون يصعدو أصله يتصعد @QB@ كذلك يجعل الله الرجس @QE@ ~~العذاب فى الآخرة واللعنة فى الدنيا @QB@ على الذين لا يؤمنون @QE@ و الآية ~~حجة لنا على المعتزلة فى إرادة المعاصي < < # | الأنعام : ( 126 ) وهذا صراط ربك . . . . . # > > @QB@ وهذا صراط ربك @QE@ أى PageV01P344 < # > الأنعام ( 126 _ 130 ) < # > # طريقة الذى اقتضته الحكمة وسنته فى شرح صدر من أراد هدايته وجعله ضيقا ~~لمن أراد ضلاله @QB@ مستقيما @QE@ عادلا مطردا أو حال مؤكدة @QB@ قد فصلنا ~~الآيات لقوم يذكرون @QE@ يتعظون < < # | الأنعام : ( 127 ) لهم دار السلام . . . . . # > > @QB@ لهم @QE@ أى لقوم يذكرون @QB@ دار السلام @QE@ دار الله يعنى ~~الجنة أضافها إلى نفسه تعظيما لها أو دار السلامة من كل آفة وكدر أو السلام ~~التحية سميت دار السلام لقوله تحيتهم فيها سلام إلا قيلا سلاما سلاما @QB@ ~~عند ربهم @QE@ فى ضمانه @QB@ وهو وليهم @QE@ محبهم أو ناصرهم على أعدائهم ~~@QB@ بما كانوا يعملون @QE@ بأعمالهم أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون أو ~~هو ولينا فى الدنيا بتوفيق الأعمال وفى العقبى تبحقيق الآمال < < # | الأنعام : ( 128 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم جميعا @QE@ وبالياء حفص أى واذكر يوم نحشرهم أو ~~ويوم نحشرهم قلنا @QB@ يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس @QE@ أضللتم منهم ~~كثيرا وجعلتموهم أتباعكم كما تقول استكثر الأمير من الجنود @QB@ وقال ~~أولياؤهم من الإنس @QE@ الذين أطاعوهم واستمعوا إلى وسوستهم @QB@ ربنا ~~استمتع بعضنا ببعض @QE@ أى انتفع الإنس بالشياطين حيث دلوهم على الشهوات ~~وعلى أسباب التوصل ms0431 اليها وانتفع الجن بالانس حيث أطاعوهم وساعدوهم على ~~مرادهم فى إغوائهم @QB@ وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا @QE@ يعنون يوم البعث ~~وهذا الكلام اعتراف بما كان منهم من طاعة الشياطين واتباع الهوى والتكذيب ~~بالبعث وتحسر على حالهم @QB@ قال النار مثواكم @QE@ منزلكم @QB@ خالدين ~~فيها @QE@ حال والعامل معنى الإضافة كقوله تعالى @QB@ أن دابر هؤلاء مقطوع ~~مصبحين @QE@ فمصبيحن الحال من هؤلاء والعامل فى الحال معنى الإضافة إذ ~~معناه الممازجة والمضامة والمثوى ليس بعامل لأن المكان لا يعمل فى شيء @QB@ ~~إلا ما شاء الله @QE@ أى يخلدون فى عذاب النار الأبد كله إلا ماشاء الله ~~إلا الاوقات التى ينقلون فيها من عذاب السعير إلى عذاب الزمهرير @QB@ إن ~~ربك حكيم @QE@ فيما يفعل بأوليائه وأعدائه @QB@ عليم @QE@ بأعمالهم فيجزى ~~كلا على وفق علمه < < # | الأنعام : ( 129 ) وكذلك نولي بعض . . . . . # > > @QB@ وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا @QE@ نتبع بعضهم بعض فى النار أو ~~نسلط بعضهم على بعض أو نجعل بعضهم أولياء بعض @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ ~~بسبب ما كسبوا من الكفر والمعاصى ثم يقال لهم يوم القيامة على جهة التوبيخ ~~< < # | الأنعام : ( 130 ) يا معشر الجن . . . . . # > > @QB@ يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم @QE@ عن الضحاك بعث إلى ~~PageV01P345 < # > الأنعام ( 130 _ 135 ) < # > # الجن رسلا منهم كما بعث إلى الإنس رسلا منهم لأنهم به آنس وعليه ظاهر ~~النص وقال آخرون الرسل من الإنس خاصة و إنما قيل رسل منكم لأنه لما جمع ~~الثقلين فى الخطاب صح ذلك و إن كان من أحدهما كقوله يخرج منهما اللؤلؤ ~~والمرجان أو رسلهم رسل نبينا كقوله ولوا إلى قومهم منذرين @QB@ يقصون عليكم ~~آياتي @QE@ يقرءون كتبى @QB@ وينذرونكم لقاء يومكم هذا @QE@ يعنى يوم ~~القيامة @QB@ قالوا شهدنا على أنفسنا @QE@ بوجوب الحجة علينا وتبليغ الرسل ~~إلينا @QB@ وغرتهم الحياة الدنيا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين @QE@ ~~بالرسل < < # | الأنعام : ( 131 ) ذلك أن لم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما تقدم من بعثة الرسل اليهم وهو خبر مبتدأ ~~محذوف أى الأمر ذلك @QB@ أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون @QE@ ~~تعليل أى الأمر ما قصصنا عليك لانتفاء كون ربك ms0432 مهلك القرى بظلم على أن أن ~~مصدريه ويجوز أن تكون مخففة من الثقيلة والمعنى لأن الشأن والحديث لم يكن ~~ربك مهلك القرى بظلم بسبب ظلم أقدموا عليه أو ظالما على أنه لو أهلكهم وهم ~~غافلون لم ينهوا برسول وكتاب لكان ظالما وهو متعال عنه < < # | الأنعام : ( 132 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > @QB@ ولكل @QE@ من المكلفين @QB@ درجات @QE@ منازل @QB@ مما عملوا ~~@QE@ من جزاء أعمالهم وبه استدل أبو يوسف ومحمد رحمهما الله على أن للجن ~~الثواب بالطاعة لأنه ذكر عقيب ذكر الثقلين @QB@ وما ربك بغافل عما يعملون ~~@QE@ بساه عنه وبالتاء شامى < < # | الأنعام : ( 133 ) وربك الغني ذو . . . . . # > > @QB@ وربك الغني @QE@ عن عباده وعن عباتهم @QB@ ذو الرحمة @QE@ عليهم ~~بالتكليف ليعرضهم للمنافع الدائمة @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ أيها الظلمة ~~@QB@ ويستخلف من بعدكم ما يشاء @QE@ من الخلق المطيع @QB@ كما أنشأكم من ~~ذرية قوم آخرين @QE@ من أولاد قوم آخرين لم يكونوا على مثل صفتكم وهم أهل ~~سفينة نوح عليه السلام < < # | الأنعام : ( 134 ) إن ما توعدون . . . . . # > > @QB@ إن ما @QE@ ما بمعنى الذى @QB@ توعدون @QE@ من البعث والحساب ~~والثواب والعقاب @QB@ لآت @QE@ خبر أن أى لكائن @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ ~~بفائتين رد لقولهم من مات فقد فات المكانة تكون مصدرا يقال مكن مكانة إذا ~~تمكن أبلغ التمكن وبمعنى المكان يقال مكان ومكانة ومقام ومقامة < < # | الأنعام : ( 135 ) قل يا قوم . . . . . # > > وقوله @QB@ يا قوم اعملوا على مكانتكم @QE@ يحتمل اعملوا على تمكنكم ~~من أمركم وأقصى استطاعتكم وإمكانكم واعملوا على جهتكم وحالكم التى أنتم ~~عليها ويقال للرجل إذا أمر أن يثبت على حاله على مكانتك يا فلان أى اثبت ~~على ما أنت عليه @QB@ إني عامل @QE@ على PageV01P346 < # > الأنعام ( 135 _ 138 ) < # > # مكانتى التى أنا عليها أى اثبتوا على كفركم وعداوتكم لى فإنى ثابت على ~~الإسلام وعلى مصابرتكم وهو أمر تهديد ووعيد ودليله قوله @QB@ فسوف تعلمون ~~من تكون له عاقبة الدار @QE@ أى فسوف تعلمون أينا تكون له العاقبة المحمودة ~~وهذا طريق لطيف فى الإنذار @QB@ إنه لا يفلح الظالمون @QE@ أى الكافرون ~~مكاناتكم حيث كان أبو بكر يكون حمزة وعلى وموضع من رفع إذا كان بمعنى أى ms0433 ~~وعلق عنه فعل العلم أو نصب إذا كان بمعنى الذى < < # | الأنعام : ( 136 ) وجعلوا لله مما . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا @QE@ أى وللأصنام ~~نصيبا فاكتفى بدلالة قوله تعالى @QB@ فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا ~~@QE@ بزعمهم على وكذا ما بعده أى زعموا أنه لله والله لم يأمرهم بذلك ولا ~~شرع لهم تلك القسمة @QB@ فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله @QE@ أى لا يصل ~~إلى الوجوه التى كانوا يصرفونه اليها من قرى الضيفان والتصدق على المساكين ~~@QB@ وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم @QE@ من انفاقهم عليها والإجراء على ~~سدنتها روى أنهم كانوا يعينون أشياء من حرث ونتاج لله وأشياء منهما لآلهتم ~~فإذا رأوا ما جعلوا لله زاكيا ناميا رجعوا فجعلوه للأصنام و إذا زكا ما ~~جعلوه للأصنام تركوه لها وقالوا أن الله غنى و إنما ذاك لحبهم آلهتهم ~~وإيثارهم لها وفى قوله @QB@ مما ذرأ @QE@ إشارة إلى أن الله كان أولى بأن ~~يجعل له الزاكى لأنه هو الذى ذرأه ثم ذم صنيعهم بقوله @QB@ ساء ما يحكمون ~~@QE@ فى إيثار آلهتهم على الله وعملهم على مالم يشرع لهم وموضع ما رفع أى ~~ساءالحكم حكمهم أو نصب أى ساء حكما حكمهم < < # | الأنعام : ( 137 ) وكذلك زين لكثير . . . . . # > > @QB@ وكذلك زين لكثير من المشركين @QE@ أى كما زين لهم تجزئة المال ~~زين وأد البنات @QB@ قتل @QE@ مفعول زين @QB@ أولادهم شركاؤهم @QE@ هو فاعل ~~زين زين بالضم قتل بالرفع أولادهم بالنصب شركائهم بالجر شامى على إضافة ~~القتل إلى الشركاء أي الشياطين والفصل بينهما بغير الظرف وهو المفعول ~~وتقديره زين لكثير من المشركين قتل شركائهم اولادهم @QB@ ليردوهم @QE@ ~~ليهلكوهم بالإغواء @QB@ وليلبسوا عليهم دينهم @QE@ وليخلطوا عليهم ويشوبوه ~~ودينهم ما كانوا عليه من دين إسماعيل حتى زلوا عنه إلى الشرك @QB@ ولو شاء ~~الله ما فعلوه @QE@ وفيه دليل على أن الكائنات كلها بمشيئة الله تعالى @QB@ ~~فذرهم وما يفترون @QE@ وما يفترونه من الافك أو وافتراءهم لأن ضرر ذلك ~~الافتراء عليهم لا عليك ولا علينا < < # | الأنعام : ( 138 ) وقالوا هذه أنعام . . . . . # > > @QB@ وقالوا هذه أنعام وحرث @QE@ للأوثان @QB@ حجر @QE@ حرام فعل ms0434 ~~بمعنى المفعول كالذبح والطعن ويستوى فى الوصف به المذكر والمؤنث ~~PageV01P347 < # > الأنعام ( 138 _ 141 ) < # > # والواحد والجمع لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات وكانوا إذا عينوا أشياء ~~من حرثهم وانعامهم لآلهتهم قالوا @QB@ لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم @QE@ ~~يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء والزعم قول الظن يشوبه الكذب @QB@ ~~وأنعام حرمت ظهورها @QE@ هى البحائر والسوائب والحوامى @QB@ وأنعام لا ~~يذكرون اسم الله عليها @QE@ حالة الذبح و إنما يذكرون عليها أسماء الأصنام ~~@QB@ افتراء عليه @QE@ هو مفعول له أو حال أى قسموا أنعامهم قسم حجر وقسم ~~لا يركب وقسم لا يذكر اسم الله عليها ونسبوا ذلك إلى الله افتراء عليه @QB@ ~~سيجزيهم بما كانوا يفترون @QE@ وعيد < < # | الأنعام : ( 139 ) وقالوا ما في . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ~~@QE@ كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب ما ولد منها حيا فهو خالص ~~للذكور لا يأكل منه الإناث وما ولد ميتا اشترك فيه الذكور والإناث و أنث ~~خالصة وهو خبر ما للحمل على المعنى لأن ما فى معنى الأجنة وذكر ومحرم حملا ~~على اللفظ أو التاء للمبالغة كنسابة @QB@ وإن يكن ميتة @QE@ أى و أن يكن ما ~~فى بطونها ميتة وان تكن ميتة أبو بكر أى وان تكن الأجنة ميتة وان تكن ميته ~~شامى على كان التامة يكن مية مكى لتقدم الفعل وتذكير الضمير فى @QB@ فهم ~~فيه شركاء @QE@ لأن الميتة اسم لكل ميت ذكر أو أنثى فكأنه قيل وان يكن ميت ~~فهم فيه شركاء @QB@ سيجزيهم وصفهم @QE@ جزءا وصفهم الكذب على الله فى ~~التحليل والتحريم @QB@ إنه حكيم @QE@ فى جزائهم @QB@ عليم @QE@ باعتقادهم < ~~< # | الأنعام : ( 140 ) قد خسر الذين . . . . . # > > @QB@ قد خسر الذين قتلوا أولادهم @QE@ كانوا يئدون بناتهم مخافة ~~السبى والفقر قتلوا مكى وشامى @QB@ سفها بغير علم @QE@ لخفة أحلامهم وجهلهم ~~بأن لله هو رازق أولادهم لا هم @QB@ وحرموا ما رزقهم الله @QE@ من البحائر ~~والسوائب وغيرها @QB@ افتراء على الله @QE@ مفعول له @QB@ قد ضلوا وما ~~كانوا مهتدين @QE@ إلى الصواب < < # | الأنعام : ( 141 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنشأ @QE@ خلق @QB@ جنات @QE@ من الكروم @QB@ معروشات ms0435 ~~@QE@ مسموكات مرفوعات @QB@ وغير معروشات @QE@ متروكات على وجه الأرض لم ~~تعرش يقال عرشت الكرم إذا جعلت له دعائم وسمكا تعطف عليه القضبان @QB@ ~~والنخل والزرع مختلفا @QE@ فى اللون والطعم والحجم والرائحة وهو حال مقدرة ~~لأن النخل وقت خروجه لا أكل فيه حتى يكون مختلفا وهو كقوله @QB@ فادخلوها ~~خالدين @QE@ أكله اكله حجازى وهو ثمره الذى يؤكل والضمير للنخل < # > الأنعام ( 141 _ 144 ) < # > # الزرع داخل فى حكمه لأنه معطوف عليه أو لكل واحد @QB@ والزيتون والرمان ~~متشابها @QE@ PageV01P348 فى اللون @QB@ وغير متشابه @QE@ فى الطعم @QB@ ~~كلوا من ثمره @QE@ من ثمر كل واحد وفائدة إذا أثمر أن يعلم أن أول وقت ~~الإباحة وقت اطلاع الشجر الثمر ولا يتوهم أنه لا يباح إلا إذا أدرك @QB@ ~~وآتوا حقه @QE@ عشره وهو حجة أبى حنيفة رحمه الله فى تعيمم العشر @QB@ يوم ~~حصاده @QE@ بصرى وشامى وعاصم وبكسر الجاء غيرهم وهما لغتان @QB@ ولا تسرفوا ~~@QE@ بإعطاء الكل وتضييع العيال وقوله كلوا إلى @QB@ إنه لا يحب المسرفين ~~@QE@ اعتراض < < # | الأنعام : ( 142 ) ومن الأنعام حمولة . . . . . # > > @QB@ ومن الأنعام حمولة وفرشا @QE@ عطف على جنات أى وأنشأ من الأنعام ~~ما يحمل الأثقال وما يفرش للذبح أو الحمولة الكبار التى تصلح للحمل والفرش ~~الصغار كالفصلان والعجاجيل والغنم لانها دانية من الأرض مثل الفرش المفروش ~~عليها @QB@ كلوا مما رزقكم الله @QE@ أى ما أحل لكم منها ولا تحرموها كما ~~فى الجاهلية @QB@ ولا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ طرقه فى التحليل والتحريم ~~كفعل أهل الجاهلية @QB@ إنه لكم عدو مبين @QE@ فانهموه على دينكم < < # | الأنعام : ( 143 ) ثمانية أزواج من . . . . . # > > @QB@ ثمانية أزواج @QE@ بدل من حمولة وفرشا @QB@ من الضأن اثنين ومن ~~المعز اثنين @QE@ زوجين اثنين يريد الذكر والأنثى والواحد إذا كان وحده فهو ~~فرد و إذا كان معه غيره من جنسه سمى كل واحد منهما زوجا وهما زوجان بدليل ~~قوله خلق الزوجين الذكر والأنثى ويدل عليه قوله ثمانية أزواج ثم فسرها ~~بقوله من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين ~~والضأن والمعز جمع ضائن وماعز كتاجر وتجر وفتح عين المعز مكى وشامى و أبو ~~عمرو وهما لغتان ms0436 والهمزة فى @QB@ قل آلذكرين حرم أم الأنثيين أما اشتملت ~~عليه أرحام الأنثيين @QE@ للانكار والمراد بالذكرين الذكر من الضأن والذكر ~~من المعز والانثيين الأنثى من الضأن والأنثى من المعز والمعنى إنكار أن ~~يحرم الله من جنسى الغنم ضأنها ومعزها شيئا من نوعى ذكورها وإناثها ولا مما ~~تحمل الاناث وذلك انهم كانوا يحرمون ذكورة الأنعام تارة وإناثها طورا ~~وأولادها كيفا كانت ذكورا أو إناثا أو مختلطة وكانوا يقولون قد حرمها الله ~~فأنكر ذلك عليهم وانتصب آلذكرين يحرم وكذا أم الانثيين أى أم حرم الانثيين ~~وكذا ما فى أم ما اشتملت @QB@ نبئوني بعلم @QE@ أخبرونى بأمر معلوم من جهة ~~الله يدل على تحريم ما حرمتم @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ فى أن الله حرمه < < # | الأنعام : ( 144 ) ومن الإبل اثنين . . . . . # > > @QB@ ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين قل آلذكرين @QE@ PageV01P349 ~~منهما @QB@ حرم أم الأنثيين @QE@ منهما @QB@ أما اشتملت عليه أرحام ~~الأنثيين @QE@ أم ما تحمل أناثها @QB@ أم كنتم شهداء @QE@ أى منقطعة أى بل ~~كنتم شهداء @QB@ إذ وصاكم الله بهذا @QE@ يعنى أم شاهدتم ربكم حين أمركم ~~بهذا التحريم ولما كانوا لا يؤمنون برسول الله وهم يقولون الله حرم هذا ~~الذي نحرمه تهكم بهم فى قوله @QB@ أم كنتم شهداء @QE@ على معنى أعرفتم ~~التوصية به مشاهدين لانكم لا تؤمنون بالرسل @QB@ فمن أظلم ممن افترى على ~~الله كذبا @QE@ فنسب إليه تحريم ما لم يحرم @QB@ ليضل الناس بغير علم إن ~~الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ أى الذين فى علمه انهم يختمون على الكفر ~~ووقع الفاصل بين بعض المعدود وبعضه اعتراضا غير أجنبى من المعدود وذلك أن ~~الله تعالى من على عباده بانشاء الأنعام لمنافعهم وباباحتها لهم فالاعترض ~~بالاحتجاج على من حرمها يكون تأكيد للتحليل والاعترضات فى الكلام لا تساق ~~إلا للتوكيد < < # | الأنعام : ( 145 ) قل لا أجد . . . . . # > > @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي @QE@ أى فى ذلك الوقت أو فى وحى القرآن ~~لأن وحى السنة قد حرم غيره أو من الأنعام لأن الآية فى رد البحيرة وأخواتها ~~و أما الموقوذة والمتردية والنطيحة فمن الميتة وفيه تنبيه على أن ms0437 التحريم ~~إنما يثبت بوحى الله وشرعه لا بهوى الانفس @QB@ محرما @QE@ حيوانا حرم أكله ~~@QB@ على طاعم يطعمه @QE@ على آكل يأكله @QB@ إلا أن يكون ميتة @QE@ إلا أن ~~يكون الشئ المحرم ميتة أن تكون مكى وشامى وحمزة ميتة شامى @QB@ أو دما ~~مسفوحا @QE@ مصبوبا سائلا فلا يحرم الدم الذي في اللحم والكبد والطحال @QB@ ~~أو لحم خنزير فإنه رجس @QE@ نجس @QB@ أو فسقا @QE@ عطف على المنصوب قبله ~~وقوله @QB@ فإنه رجس @QE@ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه @QB@ أهل لغير ~~الله به @QE@ منصوب المحل صفة لفسقا أى رفع الصوت على ذبحه باسم غير الله ~~وسمى بالفسق لتوغله فى باب الفسق @QB@ فمن اضطر @QE@ فمن دعته الضرورة إلى ~~أكل شيء من هذه المحرمات @QB@ غير باغ @QE@ على مضطر مثله تارك لمواساته ~~@QB@ ولا عاد @QE@ متجاوز قدر حاجته من تناوله @QB@ فإن ربك غفور رحيم @QE@ ~~لا يؤاخذه < < # | الأنعام : ( 146 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر @QE@ أى ماله أصبع من دابه أو ~~طائر ويدخل فيه الابل والنعام @QB@ ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما ~~@QE@ أى حرمنا عليهم لحم كل ذى ظفر وشحمه وكل شيء منه ولم يحرم من البقر ~~والغنم إلا الشحوم وهى الثروب وشحوم الكلى @QB@ إلا ما حملت ظهورهما @QE@ ~~إلا ما اشتمل على الظهور والجنوب PageV01P350 < # > الأنعام 140 144 من السحفة @QB@ أو الحوايا @QE@ أو ما اشتمل على ~~الامعاء واحدها حاوياء أو حوية @QB@ أو ما اختلط بعظم @QE@ وهو الالية أو ~~المخ @QB@ ذلك @QE@ مفعول ثان لقوله @QB@ جزيناهم @QE@ والتقدير جزيناهم ~~ذلك @QB@ ببغيهم @QE@ بسبب ظلمهم @QB@ وإنا لصادقون @QE@ فيما أخبرنا به ~~وكيف نشكر من سبب معصيتهم لتحريم الحلال ومعصية سالفنا لتحليل الحرام حيث ~~قال وعفا عنكم فالآن باشروهن < < # | الأنعام : ( 147 ) فإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن كذبوك @QE@ فيما أوحيت إليك من هذا @QB@ فقل ربكم ذو رحمة ~~واسعة @QE@ بها يمهل المكذبين ولا يعاجلهم بالعقوبة @QB@ ولا يرد بأسه @QE@ ~~عذابه مع سعة رحمته @QB@ عن القوم المجرمين @QE@ إذا جاء فلا تغتر بسعة ~~رحمته عن خوف نقمته < < # | الأنعام : ( 148 ) سيقول الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ سيقول الذين أشركوا @QE@ اخبار بما سوف يقولونه @QB@ لو شاء ~~الله @QE@ لانشرك @QB@ ما أشركنا ms0438 ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء @QE@ ولكن ~~شاء فهذا عذرنا يعنون أن شركهم وشرك آبائهم وتحريمهم ما أحل الله لهم ~~بمشيئته ولولا مشيئته لم يكن شيء من ذلك @QB@ كذلك كذب الذين من قبلهم @QE@ ~~أى كتكذبيهم إياك كان تكذيب المقدمين رسلهم وتشبثوا بمثل هذا فلم ينفعهم ~~ذلك إذ لم يقولوه عن اعتقاد بل قالوا ذلك استهزاء ولانهم جعلوا مشيئته ~~الشرك والشرك مراد لكنه غير مرضى ألا ترى أنه قال فلوا شاء لهداكم أجمعين ~~اخبرانه لو شاء منهم الهدى لآمن كلهم ولكن لم يشأ من الكل الإيمان بل شاء ~~من البعض الإيمان ومن البعض الكفر فيحب حمل المشيئة هنا على ما ذكرنا دفعا ~~للتناقض @QB@ حتى ذاقوا بأسنا @QE@ حى أنزلنا عليهم العذاب @QB@ قل هل ~~عندكم من علم @QE@ من أمر معلوم يصح إلاحتجاج به فيما قلتم @QB@ فتخرجوه ~~لنا @QE@ فتظهروه @QB@ إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون @QE@ تكذبون ~~< < # | الأنعام : ( 149 ) قل فلله الحجة . . . . . # > > @QB@ قل فلله الحجة البالغة @QE@ عليكم بأوامره ونواهيه ولا حجة لكم ~~على الله بمشيئته @QB@ فلو شاء لهداكم أجمعين @QE@ أى فلو شاء هدايتكم وبه ~~تبطل صولة المعتزلة < < # | الأنعام : ( 150 ) قل هلم شهداءكم . . . . . # > > @QB@ قل هلم شهداءكم @QE@ هاتوا شهداءكم وقربوهم ويستوى فى هذه ~~الكلمة الواحد والجمع والمذكر والمؤنث عند الحجازيين وبنوا تميم تؤنث وتجمع ~~@QB@ الذين يشهدون أن الله حرم هذا @QE@ أى زعموه محرما PageV01P351 < # > الأنعام 144 146 @QB@ فإن شهدوا فلا تشهد معهم @QE@ فلا تسلم لهم ما ~~شهدوا به ولا تصدقهم لانه إذا سلم لهم فكأنه شهد معهم مثل شهادتهم فكان ~~واحدا منهم @QB@ ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا @QE@ من وضع الظاهر ~~موضع المضمر للدلالة على أن من كذب بآيات الله فهومتبع للهوى إذ لو تبع ~~الدليل لم يكن إلا مصدقا بالآيات موحدا لله @QB@ والذين لا يؤمنون بالآخرة ~~@QE@ هم المشركون @QB@ وهم بربهم يعدلون @QE@ يسوون الأصنام < < # | الأنعام : ( 151 ) قل تعالوا أتل . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ للذين حرموا الحرث والأنعام @QB@ تعالوا @QE@ هو من ~~الخاص الذى صار عام وأصله أن يقوله من كان فى مكان عال لمن هو أسفل منه ثم ~~كثر حتى ms0439 عم @QB@ أتل ما حرم ربكم @QE@ الذى حرمه ربكم @QB@ عليكم @QE@ من ~~صلة حرم @QB@ ألا تشركوا به شيئا @QE@ أى مفسرة لفعل التلاوة ولا للنهى ~~@QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ وأحسنوا بالوالدين إحسانا ولما كان إيجاب ~~الإحسان تحريما لترك الإحسان ذكر فى المحرمات وكذا حكم ما بعده من الأوامر ~~@QB@ ولا تقتلوا أولادكم من إملاق @QE@ من أجل فقر ومن خشيته كقوله خشية ~~إملاق @QB@ نحن نرزقكم وإياهم @QE@ لأن رزق العبيد على مولاهم @QB@ ولا ~~تقربوا الفواحش ما ظهر منها @QE@ ما بينك وبين الخلق @QB@ وما بطن @QE@ ما ~~بينك وبين الله ما ظهر بدل من الفواحش @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله ~~إلا بالحق @QE@ كالقصاص والقتل على الردة والرجم @QB@ ذلكم وصاكم به @QE@ ~~أى المذكور مفصلا أمركم ربكم بحفظه @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ لتعقلوا عظمها ~~عند الله < < # | الأنعام : ( 152 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ إلا بالخصلة التى ~~هى أحسن وهي حفظه وتثميره @QB@ حتى يبلغ أشده @QE@ أشده مبلغ حلمه فادفعوه ~~إليه وواحده شد كفلس وأفلس @QB@ وأوفوا الكيل والميزان بالقسط @QE@ بالسوية ~~والعدل @QB@ لا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ إلا ما يسعها ولا تعجز عنه وإنما ~~اتبع الأمر بإيفاء الكيل والميزان ذلك لأن مراعاة الحد من القسط الذى لا ~~زيادة ولا نقصان مما فيه حرج فأمر PageV01P352 < # > الأنعام 146 149 ببلوغ الوسع و إن ما وراءه معفو عنه @QB@ وإذا قلتم ~~فاعدلوا @QE@ فأصدقوا @QB@ ولو كان ذا قربى @QE@ ولو كان المقوم له أو عليه ~~فى شهادة أو غيرها من أهل قرابة للقائل كقوله @QB@ ولو على أنفسكم أو ~~الوالدين والأقربين @QE@ وبعهد الله يوم الميثاق أو فى الأمر والنهى والوعد ~~والوعيد والنذر واليمين @QB@ أوفوا ذلكم @QE@ أى مامر @QB@ وصاكم به لعلكم ~~تذكرون @QE@ بالتخفيف حيث كان حمزة وعلى وحفص على حذف إحدى التاءين غيرهم ~~بالتشديد أصله تتذكرون فأدغم التاء الثانية فى الذال أى أمركم به لتتعظوا < ~~< # | الأنعام : ( 153 ) وأن هذا صراطي . . . . . # > > @QB@ وأن هذا صراطي @QE@ و لأن هذا صراطى فهو علة للاتباع بتقدير ~~اللام و أن بالتخفيف شامى وأصله و أنه على أن الهاء ضمير الشأن والحديث و ~~إن على ms0440 الإبتداء حمزة وعلى @QB@ مستقيما @QE@ حال @QB@ فاتبعوه ولا تتبعوا ~~السبل @QE@ الطرق المختلفة فى الدين من اليهودية والنصرانية والمجوسية ~~وسائر البدع والضلالات @QB@ فتفرق بكم عن سبيله @QE@ فنفرقكم أيادى سبا عن ~~صراط الله المستقيم وهو دين الإسلام روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~خط خطا مستويا ثم قال هذا سبيل الرشد وصراط الله فاتبعوه ثم خط على كل جانب ~~ستة خطوط ممالة ثم قال هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليه فاجتنوها ~~وتلا هذه الآية ثم يصير كل واحد من الأثنى عشر طريقا ستة طرق فتكون اثنين ~~وسبعين وعن ابن عباس رضى الله عنهما هذه الآيات محكمات لم ينسخهن شيء من ~~جميع الكتب وعن كعب أن هذه الآيات لأول شيء فى التوارة @QB@ ذلكم وصاكم به ~~لعلكم تتقون @QE@ لتكونوا على رجاء إصابة التقوى ذكر اولا تعقلون ثم تذكرون ~~ثم تتقون لأنهم إذا عقلوا تفكروا ثم تذكروا أى اتعظوا فاتقوا المحارم < < # | الأنعام : ( 154 ) ثم آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ثم آتينا موسى الكتاب تماما @QE@ أى ثم أخبركم انا آتينا أو هو ~~عطف على قل أى ثم قل آتينا أو ثم مع الجملة تأتى بمعنى الواو كقوله ثم الله ~~شهيد @QB@ على الذي أحسن @QE@ على من كان محسنا صالحا يريد جنس المحسنين ~~دليله قراءة عبد الله على الذين أحسنوا أو أراد به @QB@ وتفصيلا لكل شيء ~~@QE@ وبيانا مفصلا لكل ما يحتاجون إليه فى دينهم @QB@ وهدى ورحمة لعلهم ~~@QE@ أى بنى إسرائيل @QB@ بلقاء ربهم يؤمنون @QE@ يصدقون أى بالبعث والحساب ~~وبالرؤية < < # | الأنعام : ( 155 ) وهذا كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ وهذا @QE@ أى القرآن PageV01P353 < # > الأنعام 149 152 @QB@ كتاب أنزلناه مبارك @QE@ كثير الخير @QB@ فاتبعوه ~~واتقوا @QE@ مخالفته @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ لترحموا < < # | الأنعام : ( 156 ) أن تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أن تقولوا @QE@ كراهة أن تقولوا أو لئلا تقولوا @QB@ إنما أنزل ~~الكتاب على طائفتين من قبلنا @QE@ أى أهل التوارة و أهل الانجيل وهذا دليل ~~على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب @QB@ وإن كنا عن دراستهم @QE@ عن تلاوة ~~كتبهم @QB@ لغافلين @QE@ لا علم لنا بشئ من ذلك إن مخففة من الثقيلة واللام ~~فارقة بينها وبين النافية ms0441 والأصل و إنه كنا عن دراستهم غافلين على أن الهاء ~~ضمير الشأن والخطاب لأهل مكة والمراد اثبات الحجة علهيم بانزال القرآن على ~~محمد صلى الله عليه وسلم كى لا يقولوا يوم القيامة إن التوراة والانجيل ~~انزلا على طائفتين من قبلنا وكنا غافلين عما فيهما < < # | الأنعام : ( 157 ) أو تقولوا لو . . . . . # > > @QB@ أو تقولوا @QE@ كراهة أن تقولوا @QB@ لو أنا أنزل علينا الكتاب ~~لكنا أهدى منهم @QE@ لحدة أذهاننا وثقابة أفهامنا وغزارة حفظنا لايام العرب ~~@QB@ فقد جاءكم بينة من ربكم @QE@ أى أن صدقتم فيما كنتم تعدون من انفسكم ~~فقد جاءكم ما فيه البيان الساطع والبرهان القاطع فحذف الشرط وهو من أحاسن ~~الحذوف @QB@ وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله @QE@ بعدما عرف صحتها ~~وصدقها @QB@ وصدف عنها @QE@ أى أعرض @QB@ سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء ~~العذاب @QE@ وهو النهاية فى النكاية @QB@ بما كانوا يصدفون @QE@ بإعراضهم < ~~< # | الأنعام : ( 158 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ أي أقمنا حجج الوحدانية وثبوت الرسالة وأبطلنا ~~ما يعتقدون من الضلالة فما ينتظرون في ترك الضلالة بعدها @QB@ إلا أن ~~تأتيهم الملائكة @QE@ أى ملاك الموت لقبض أرواحهم ياتيهم حمزة وعلى @QB@ أو ~~يأتي ربك @QE@ أى أمر ربكم وهو العذاب أو القيامة وهذا لأن الاتيان متشابه ~~واتيان أمره منصوص عليه محكم فيرد إليه @QB@ أو يأتي بعض آيات ربك @QE@ أى ~~اشراط الساعة كطلوع الشمس من مغربها وغير ذلك @QB@ يوم يأتي بعض آيات ربك ~~لا ينفع نفسا إيمانها @QE@ لأنه ليس بإيمان اختيارى بل هل ايمان دفع العذاب ~~والبأس عن أنفسهم @QB@ لم تكن آمنت من قبل @QE@ صفة نفسا @QB@ أو كسبت في ~~إيمانها خيرا @QE@ PageV01P354 أى اخلاصا كما لا يقبل ايمان الكافر بعد ~~طلوع الشمس من مغربها لا يقبل اخلاص المنافق أيضا أو توبته وتقديره لا ينفع ~~ايمان من لم يؤمن ولا توبة من لم يتب قبل @QB@ قل انتظروا @QE@ إحدى الآيات ~~الثلاث @QB@ إنا منتظرون @QE@ بكم احداها < < # | الأنعام : ( 159 ) إن الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فرقوا دينهم @QE@ اختلفوا فيه وصاروا فرقا كما اختلفت ~~اليهود والنصارى وفى الحديث افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة كلها فى ms0442 ~~الهاوية إلا واحدة وتفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة كلها فى الهاوية إلا ~~واحدة وهى السواد الأعظم وفى رواية وهى ما انا عليه وأصحابى وقيل فرقوا ~~دينهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض فارقوا دينهم حمزة وعلى أى تركوا @QB@ ~~وكانوا شيعا @QE@ فرقا كل فرقة تشيع إماما لها @QB@ لست منهم في شيء @QE@ ~~أى من السؤال عنهم وعن تفرقهم أو من عقابهم @QB@ إنما أمرهم إلى الله ثم ~~ينبئهم بما كانوا يفعلون @QE@ فيجازيهم على ذلك < < # | الأنعام : ( 160 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها @QE@ تقديره عشر حسنات أمثالها ~~إلا أنه أقيم صفة الجنس المميز مقام الموصوف @QB@ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى ~~إلا مثلها وهم لا يظلمون @QE@ بنقص الثواب وزيادة العقاب < < # | الأنعام : ( 161 ) قل إنني هداني . . . . . # > > @QB@ قل إنني هداني ربي @QE@ ربى أبو عمرو ومدنى @QB@ إلى صراط ~~مستقيم دينا @QE@ نصب على البدل من محل إلى صراط مستقيم لأن معناه هدانى ~~صراطا بدليل قوله @QB@ ويهديكم صراطا مستقيما @QE@ فيما فيعل من قام كسدي ~~من ساد وهو أبلغ من القائم قيما كوفى وشامى وهو مصدر بمعنى القيام وصف به ~~@QB@ ملة إبراهيم @QE@ عطف بيان @QB@ حنيفا @QE@ حال من إبراهيم @QB@ وما ~~كان من المشركين @QE@ بالله يا معشر قريش < < # | الأنعام : ( 162 ) قل إن صلاتي . . . . . # > > @QB@ قل إن صلاتي ونسكي @QE@ أى عبادتى والنسك العابد أو ذبحى أو حجى ~~@QB@ ومحياي ومماتي @QE@ وما أتيته فى حياتى وأموت عليه من الإيمان والعلم ~~الصالح @QB@ لله رب العالمين @QE@ خالصة لوجهه محياى ومماتى بسكون الياء ~~الأول وفتح الثانى مدنى وبعكسه غيره < < # | الأنعام : ( 163 ) لا شريك له . . . . . # > > @QB@ لا شريك له @QE@ فى شيء من ذلك @QB@ وبذلك @QE@ الاخلاص @QB@ ~~أمرت وأنا أول المسلمين @QE@ لأن اسلام كل نبى متقدم على اسلام أمته < < # | الأنعام : ( 164 ) قل أغير الله . . . . . # > > @QB@ قل أغير الله أبغي ربا @QE@ جواب عن دعائهم له على عبادة آلهتهم ~~والهمزة للانكار أى منكر أن أطلب ربا غيره وتقديم المفعول للاشعار بانه أهم ~~@QB@ وهو رب كل شيء @QE@ PageV01P355 < # > الأنعام 158 159 وكل من دونه مربوب ليس فى الوجود من له الربوبية غيره ~~@QB@ ولا تكسب كل نفس إلا ms0443 عليها @QE@ جواب عن قولهم اتبعوا سبيلنا ولنحمل ~~خطاياكم @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ أى لا تؤخذ نفس آثمة بذنب نفس ~~أخرى @QB@ ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون @QE@ من ~~الأديان التى فرقتموها < < # | الأنعام : ( 165 ) وهو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعلكم خلائف الأرض @QE@ لأن محمدا صلى الله عليه وسلم ~~خاتم النبيين فأمته قد خلفت سائر الأمم أو لأن بعضهم يخلف بعضا أو هم خلفاء ~~الله فى أرضه يملكونها ويترفون فيها @QB@ ورفع بعضكم فوق بعض @QE@ فى الشرف ~~والرزق وغير ذلك @QB@ درجات @QE@ مفعول ثان أو التقدير إلى درجات أو هى ~~واقعة موقع المصدر كأنه قيل رفعة بعد رفعة @QB@ ليبلوكم في ما آتاكم @QE@ ~~فيما أعطاكم من نعمة الجاه والمال كيف تشكرون تلك النعمة وكيف يصنع الشريف ~~بالوضيع والغنى بالفقير والمالك بالمملوك @QB@ إن ربك سريع العقاب @QE@ لمن ~~كفر @QB@ وإنه لغفور رحيم @QE@ لمن قام بشكرها ووصف العقاب بالسرعة لأن ما ~~هو آت قريب وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم من قرأ ثلاث آيات من أول الأنعام حين يصبح وكل الله تعالى به ~~سبيعن ألف ملك يحفظونه وكتب له مثل اعمالهم إلى يوم القيامة # PageV01P356 < # > S7 < # > < # > سورة الأعراف ( 5 - 1 ) < # > # سورة الأعراف مكية وهي مائتان وخمس آيات بصرى وست كوفى ومدنى < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الأعراف : ( 1 ) المص # > > @QB@ المص @QE@ قال الزجاج المختار فى تفسيره ما قال ابن عباس رضى ~~الله عنهما أنا الله أعلم وافصل < < # | الأعراف : ( 2 ) كتاب أنزل إليك . . . . . # > > @QB@ كتاب @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى هو كتاب @QB@ أنزل إليك @QE@ صفته ~~والمراد بالكتاب السورة @QB@ فلا يكن في صدرك حرج منه @QE@ شك فيه وسمى ~~الشك حرجا لأن الشاك ضيق الصدر حرجه كما أن المتيقن منشرح الصدر منفسحة أي ~~لا شك في أنه منزل من الله أو حرج منه بتبليغه لأنه كان يخاف قومه وتكذيبهم ~~له واعراضهم عنه وأذاهم فكان يضيق صدره من الأذى ولا ينشط له فأمنه الله ~~ونهاه عن المبالاة بهم والنهي متوجه إلى الحرج وفيه من المبالغة ms0444 ما فيه ~~والفاء للعطف أي هذا الكتاب انزلته اليك فلا يكن بعد انزاله حرج فى صدرك ~~واللام فى @QB@ لتنذر به @QE@ متعلق بانزل أى أنزل اليك لا لانذارك به ~~وبالنهي لأنه إذا لم يخفهم انذرهم وكذا إذا أيقن أنه من عند الله شجعه ~~اليقين على الانذار به لأن صاحب اليقين جسور متوكل على ربه @QB@ وذكرى ~~للمؤمنين @QE@ فى محل النصب بإضمار فعلها أي لتنذر به وتذكر تذكيرا فالذكرى ~~اسم بمعنى التذكير أو الرفع بالعطف على كتاب أى هو كتاب وذكرى للمؤمنين أو ~~بانه خبر مبتدأ محذوف أو الجر بالعطف على محل لتنذر أي للإنذار وللذكرى < < # | الأعراف : ( 3 ) اتبعوا ما أنزل . . . . . # > > @QB@ اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ أي القرآن والسنة عن عبادة ~~الأوثان والأهواء والبدع @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ حيث تتركون دين الله ~~وتتبعون غيره وقليلا نصب يتذكرون أي تذكرون تذكرا قليلا وما مزيدة لتوكيد ~~القلة تتذكرون شامى < < # | الأعراف : ( 4 ) وكم من قرية . . . . . # > > @QB@ وكم @QE@ مبتدأ @QB@ من قرية @QE@ تبيين والخبر @QB@ أهلكناها ~~@QE@ أى أردنا هلاكها كقوله إذا قمتم إلى الصلاة @QB@ فجاءها @QE@ جاء ~~اهلها @QB@ بأسنا @QE@ عذابنا @QB@ بياتا @QE@ مصدر واقع موقع الحال بمعنى ~~بائتين يقال بات بياتا حسنا @QB@ أو هم قائلون @QE@ حال معطوفة على بياتا ~~كأنه قيل فجاءهم بأسنا بائتين أو قائلين وانما قيل هم قائلون بلا واو ولا ~~يقال جاءني زيد هو فارس بغير واو لأنه لما عطف على حال قبلها حذفت الواو ~~استثقالا لاجتماع حرفي عطف لأن واو الحال هى واو العطف استعيرت للوصل وخص ~~هذان الوقتان لأنهما وقتا الغفلة فيكون نزول العذاب فيهما أشد وأفظع وقوم ~~لوط عليه السلام أهلكوا بالليل وقت السحر وقوم شعيب عليه السلام وقت ~~القيلولة وقيل بياتا ليلا أي ليلا وهم نائمون أو نهارا وهم قائلون < < # | الأعراف : ( 5 ) فما كان دعواهم . . . . . # > > @QB@ فما كان دعواهم @QE@ دعاؤهم وتضرعهم PageV02P003 < # > الأعراف ( 12 - 5 ) < # > # @QB@ إذ جاءهم بأسنا @QE@ لما جاءهم اوائل العذاب @QB@ إلا أن قالوا إنا ~~كنا ظالمين @QE@ اعترفوا بالظلم على أنفسهم والشرك حين لم ينفعهم ذلك ~~ودعواهم اسم كان وان قالوا الخبر ويجوز العكس < < # | الأعراف : ( 6 ms0445 ) فلنسألن الذين أرسل . . . . . # > > @QB@ فلنسألن الذين أرسل إليهم @QE@ أرسل مسند إلى اليهم أى فلنسألن ~~المرسل اليهم وهم الامم عما أجابوا به رسلهم @QB@ ولنسألن المرسلين @QE@ ~~عما أجيبوا به < < # | الأعراف : ( 7 ) فلنقصن عليهم بعلم . . . . . # > > @QB@ فلنقصن عليهم @QE@ على الرسل والمرسل اليهم ما كان منهم @QB@ ~~بعلم @QE@ عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة وأقوالهم وافعالهم @QB@ وما ~~كنا غائبين @QE@ عنهم وعما وجد منهم ومعنى السؤال التوبيخ والتقريع ~~والتقرير إذا فاهوا بألسنتهم وشهد عليهم أنبياؤهم < < # | الأعراف : ( 8 ) والوزن يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ والوزن @QE@ أي وزن الأعمال والتمييز بين راجحها وخفيفها وهو ~~مبتدأ وخبره @QB@ يومئذ @QE@ أي يوم يسأل الله الأمم ورسلهم فحذفت الجملة ~~وعوض عنها التنوين @QB@ الحق @QE@ أى العدل صفته ثم قيل توزن صحف الأعمال ~~يميز أن له لسان وكفتان إظهارا للصفة وقطعا للمعذرة وقيل هو عبارة عن ~~القضاء السوي والحكم العادل والله اعلم بكيفيته @QB@ فمن ثقلت موازينه @QE@ ~~جمع ميزان أو موزون أى فمن رجحت أعماله الموزونة التي لها وزن وقدر وهي ~~الحسنات أو ما توزن به حسناتهم @QB@ فأولئك هم المفلحون @QE@ الفائزون < < # | الأعراف : ( 9 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > @QB@ ومن خفت موازينه @QE@ هم الكفار فإنه لا إيمان لهم ليعتبر معه ~~عمل فلا يكون فى ميزانهم خير فتخف موازينهم @QB@ فأولئك الذين خسروا أنفسهم ~~بما كانوا بآياتنا يظلمون @QE@ يجحدون فالآيات الحجح والظلم بها وضعها فى ~~غير موضعها أي جحودها وترك الانقياد لها < < # | الأعراف : ( 10 ) ولقد مكناكم في . . . . . # > > @QB@ ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش @QE@ جمع معيشة وهي ~~ما يعاش به من المطاعم والمشارب وغيرهما والوجه تصريح الياء لأنها أصلية ~~بخلاف صحائف فالياء فيها زائدة وعن نافع أنه همز تشبيها بصحائف @QB@ قليلا ~~ما تشكرون @QE@ مثل قليلا ما تذكرون < < # | الأعراف : ( 11 ) ولقد خلقناكم ثم . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقناكم ثم صورناكم @QE@ أي خلقنا أباكم آدم عليه السلام ~~طينا غير مصور ثم صورناه بعد ذلك دليله @QB@ ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ~~فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين @QE@ ممن سجد لآدم عليه السلام < < # | الأعراف : ( 12 ) قال ما منعك . . . . . # > > @QB@ قال ما منعك ألا تسجد @QE@ مارفع أي أي شيء منعك من السجود ولا ~~زائدة ms0446 بدليل ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ومثلها لئلا يعلم أهل الكتاب أى ~~ليعلم @QB@ إذ أمرتك @QE@ فيه دليل على أن الأمر للوجوب والسؤال عن المانع ~~من السجود مع علمه به للتوبيخ وللإظهار معاندته وكفره وكبره PageV02P004 < # > الأعراف ( 12 _ 17 ) < # > # وافتخاره بأصله وتحقيره أصل آدم عليه السلام @QB@ قال أنا خير منه خلقتني ~~من نار @QE@ وهى جوهر نوارني @QB@ وخلقته من طين @QE@ وهو ظلمانى وقد أخطأ ~~الخبيث بل الطين أفضل لرزانته ووقاره ومنه الحلم والحياء والصبر وذلك دعاه ~~إلى التوبة والإستغفار وفي النار الطيش والحدة والترفع وذلك دعاه إلى ~~الإستكبار والتراب عدة الممالك والنار عدة المهالك والنار مظنة الخيانة ~~والإفناه والتراب مئنة الأمانة والإنماء والطين يطفىء النار ويتلفها والنار ~~لاتتلفه وهذه فضائل غفل عنها ابليس حتى زل بفاسد من المقاييس وقول نافى ~~القياس أول من قاس ابليس قياس على أن القياس عند مثبته مردود عند وجود النص ~~وقياس إبليس عناد للأمر المنصوص وكان الجواب لما منك أن يقول معنى كذا ~~وانما قال انا خير منه لأنه قد استأنف قصة وأخبر فيها عن نفسه بالفضل على ~~آدم عليه السلام وبعلة فضله عليه فعلم منها الجواب كأنه قال منعني من ~~السجود فضلي عليه وزيادة عليه وهى انكار الأمر واستبعاد أن يكون مثله ~~مأمورا بالسجود لمثله إذ سجود الفاضل للمفضول خارج عن الصواب < < # | الأعراف : ( 13 ) قال فاهبط منها . . . . . # > > @QB@ قال فاهبط منها @QE@ من الجنة أو من السماء لأنه كان فيها وهي ~~مكان المطيعين والمتواضعين والفاء فى فإهبط جواب لقوله أنا خير منه أي أن ~~كنت تتكبر فاهبط @QB@ فما يكون لك @QE@ فما يصح لك @QB@ أن تتكبر فيها @QE@ ~~وتعصى @QB@ فاخرج إنك من الصاغرين @QE@ من أهل الصغار والهوان على الله ~~وعلى أوليائه يذمك كل انسان ويلعنك كل لسان لتكبرك وبه علم أنه الصغار لازم ~~للإستكبار < < # | الأعراف : ( 14 ) قال أنظرني إلى . . . . . # > > @QB@ قال أنظرني إلى يوم يبعثون @QE@ أمهلني إلى يوم البعث وهو وقت ~~النفخة الاخيرة < < # | الأعراف : ( 15 ) قال إنك من . . . . . # > > @QB@ قال إنك من المنظرين @QE@ إلى النفخة الاولى و إنما أجيب إلى ms0447 ~~ذلك لما فيه من الابتلاء وفيه تقريب لقلوب الأحباب أي هذا برى بمن يسيئني ~~فكيف بمن يحبني وانما جسره على السؤال مع وجود الزلل منه فى الحال علمه ~~بحلم ذى الجلال < < # | الأعراف : ( 16 ) قال فبما أغويتني . . . . . # > > @QB@ قال فبما أغويتني @QE@ أضللتني أي فبسسبب اغوائك اياى والباء ~~تتعلق بعفل القسم المحذوف تقديره فبسبب اغوائك اقسم أى فاقسم باغوائك @QB@ ~~لأقعدن لهم صراطك المستقيم @QE@ لأعترضن لهم على طريق الإسلام متردصا للرد ~~متعرضا للصد كما يتعرض العدو على الطريق ليقطعه على السابلة وانتصابه على ~~الظرف كقولك ضرب زيد الظهر أي على الظهر وعن طاوس أنه كان فى المسجد الحرام ~~فجاء رجل قدرى فقال له طاوس تقوم أوتقام فقام الرجل فقيل له أتقول هذا لرجل ~~فقيه فقال ابليس أفقه منه قال رب بما أغويتنى وهو يقول انا أغوى نفسى < < # | الأعراف : ( 17 ) ثم لآتينهم من . . . . . # > > @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم @QE@ أشككهم فى الآخرة @QB@ ومن خلفهم ~~@QE@ ارغبهم فى الدنيا @QB@ وعن أيمانهم @QE@ من قبل الحسنات @QB@ وعن ~~شمائلهم @QE@ من قبل PageV02P005 < # > الأعراف ( 17 _ 20 ) < # > # السيئات وهو جمع شمال يعني ثم لآتينهم من الجهات الأربع التى يأتى منها ~~العدو فى الأغلب وعن شقيق ما من صباح إلا قعد لى الشيطان على أربعة مراصد ~~من بين يدى فيقول لا تخف فإن الله غفور رحيم فأقرأ @QB@ وإني لغفار لمن تاب ~~وآمن وعمل صالحا @QE@ ومن خلفى فيخوفنى الضيعة على مخلفى فاقرأ @QB@ وما من ~~دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ وعن يمينى فيأتينى من قبل الثناء ~~فاقرأ @QB@ والعاقبة للمتقين @QE@ وعن شمالى فيأتينى من قبل الشهوات فأقرأ ~~@QB@ وحيل بينهم وبين ما يشتهون @QE@ ولم يقل من فوقهم ومن تحتهم لمكان ~~الرحمة والسجدة وقال فى الأولين من لابتداء الغاية وفى الاخرين عن لأن عن ~~تدل على الانحراف @QB@ ولا تجد أكثرهم شاكرين @QE@ مؤمنين قاله ظنا فأصاب ~~لقوله ولقد صدق عليهم ابليس ظنه أو سمعه من الملائكة بإخبار الله تعالى ~~اياهم < < # | الأعراف : ( 18 ) قال اخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال اخرج منها @QE@ من الجنة أومن السماء / < مذءوما > / معيبا ~~من ذأمه إذا ذمه ms0448 والذام والذم العيب @QB@ مدحورا @QE@ مطرودا مبعدا من رحمة ~~الله واللام فى @QB@ لمن تبعك منهم @QE@ موطئة للقسم وجوابه @QB@ لأملأن ~~جهنم @QE@ وهو ساد مسد جواب الشرط @QB@ منكم @QE@ منك ومنهم فغلب ضمير ~~المخاطب @QB@ أجمعين > @QB@ < # | الأعراف : ( 19 ) ويا آدم اسكن . . . . . # > > @QB@ ويا آدم @QE@ وقلنا يا آدم بعد إخراج ابليس من الجنة @QB@ اسكن ~~أنت وزوجك الجنة @QE@ اتخذها مسكنا @QB@ فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه ~~الشجرة فتكونا @QE@ فتصيرا @QB@ من الظالمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 20 ) فوسوس لهما الشيطان . . . . . # > > @QB@ فوسوس لهما الشيطان @QE@ وسوس إذا تكلم كلاما خفيا يكرره وهو ~~غير متئد ورجل موسوس بكسر الواو ولا يقال موسوس بالفتح ولكن موسوس له ~~وموسوس إليه وهو الذى يلقى إليه الوسوسة ومعنى وسوس له فعل الوسوسة لأجله ~~ووسوس إليه ألقاها إليه @QB@ ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما @QE@ ~~ليكشف لهما ماستر عنهما من عوارتهما وفيه دليل على أن كشف العورة من عظائم ~~الأمور و أنه لم يزل مستقبحا فى الطباع والعقول فإن قلت ما للواو همزة ~~كراهة لإجتماع الواوين قلت لأن الثانية مدة كألف وارى فكما لم يجب همزها فى ~~واعد لم يجب فى وورى وهذا لأن الواوين إذا تحركتا ظهر فيهما من الثقل مالا ~~يكون فيهما إذا كانت الثانية ساكنة وهذا مدرك بالضرورة فالتزموا إبدالها فى ~~موضع الثقل لا في غيره وقرأ عبد الله أورى بالقلب @QB@ وقال ما نهاكما ~~ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين @QE@ PageV02P006 < # > الأعراف ( 20 _ 24 ) < # > # إلا كراهة أن تكونا ملكين تعلمان الخير الشر وتستغنيان عن الغذاء وقرىء ~~ملكين لقوله وملك لا يبلى @QB@ أو تكونا من الخالدين @QE@ من الذين لا ~~يموتون ويبقون فى الجنة ساكنين < < # | الأعراف : ( 21 ) وقاسمهما إني لكما . . . . . # > > @QB@ وقاسمهما @QE@ واقسم لهما @QB@ إني لكما لمن الناصحين @QE@ ~~وأخرج قسم ابليس على زنة المفاعلة لأنه لما كان منه القسم ومنهما التصديق ~~فكانها من اثنين < < # | الأعراف : ( 22 ) فدلاهما بغرور فلما . . . . . # > > @QB@ فدلاهما @QE@ فنزلهما إلى الأكل من الشجرة @QB@ بغرور @QE@ بما ~~غرهما به من القسم بالله وانما يخدع المؤمن بالله وعن ابن عمر رضى الله ~~عنهما من خدعنا بالله انخدعنا @QB@ فلما ms0449 ذاقا الشجرة @QE@ وجدا طعمها آخذين ~~فى الاكل منها وهي السنبلة أو الكرم @QB@ بدت لهما سوآتهما @QE@ ظهرت لهما ~~عوراتهما لتهافت اللباس عنهما وكانا لا يريانها من انفسهما ولا أحدهما من ~~الآخر وقيل كان لباسهما من جنس الاظفار أى كالظفر بياضا فى غاية اللطف ~~واللين فبقى عند الاظفار تذكيرا للنعم وتجديدا للندم @QB@ وطفقا @QE@ وجعلا ~~يقال طفق يفعل كذا أى جعل @QB@ يخصفان عليهما من ورق الجنة @QE@ يجعلان على ~~عورتهما من ورق التين أو الموز ورقة فوق ورقة ليستترا بها كما تخصف النعل ~~@QB@ وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة @QE@ هذا عتاب من الله ~~وتنبيه على الخطأ وروى أنه قال لآدم عليه السلام ألم يكن لك فيما منحتك من ~~شجر الجنة مندوحة عن هذه الشجرة فقال بلى ولكن ما ظننت أن أحدا يحلف بك ~~كاذبا قال فبعزتى لأهبطنك إلى الأرض ثم لا تنال العيش إلا بكد يمين وعرق ~~جبين فاهبط وعلم صنعة الحديد و أمر بالحرث فحرث وسقى وحصد ودرس وذرى وعجن ~~وطحن وخبر @QB@ وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين > @QB@ < # | الأعراف : ( 23 ) قالا ربنا ظلمنا . . . . . # > > @QB@ قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من ~~الخاسرين @QE@ فيه دليل لنا على المعتزلة لأن الصغائر عندهم مغفورة < < # | الأعراف : ( 24 ) قال اهبطوا بعضكم . . . . . # > > @QB@ قال اهبطوا @QE@ الخطاب لآدم وحواء بلفظ الجمع لأن ابليس هبط من ~~قبل ويحتمل أنه هبط إلى السماء ثم هبطوا جميعا إلى الأرض @QB@ بعضكم لبعض ~~عدو @QE@ فى موضع الحال أى متعادين يعاديهما ابليس ويعاديانه @QB@ ولكم في ~~الأرض مستقر @QE@ استقرار أو موضع استقرار @QB@ ومتاع @QE@ وانتفاع بعيش ~~@QB@ إلى حين @QE@ إلى انقضاء آجالكم وعن ثابت البنانى لما أهبط آدم عليه ~~السلام وحضرته الوفاة واحاطت به الملائكة فجعلت حواء تدور حولهم فقال لها ~~خلى ملائكة ربى فإنما أصابنى ما اصابنى فيك فلما توفى غسلته الملائكة بماء ~~وسدر وترا وحنطته وكفتنه فى وتر من PageV02P007 < # > الأعراف ( 25 _ 28 ) < # > # الثياب وحفروا له قبرا ودفنوه بسر نديب بأرض الهند وقالوا لبنيه هذه ~~سنتكم بعده < < # | الأعراف : ( 25 ) قال فيها تحيون . . . . . # > > @QB@ قال ms0450 فيها تحيون @QE@ فى الأرض @QB@ وفيها تموتون ومنها تخرجون ~~@QE@ للثواب والعقاب تخرجون حمزة وعلى < < # | الأعراف : ( 26 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا @QE@ جعل ما فى الأرض منزلا ~~من السماء لأن أصله من الماء وهو منها @QB@ يواري سوآتكم @QE@ يستر عوراتكم ~~@QB@ وريشا @QE@ لباس الزينة استيعر من ريش الطير لأنه لباسه وزينته أى ~~انزلنا عليكم لباسين لباسا يوارى سوآتكم ولباسا يزينكم @QB@ ولباس التقوى ~~@QE@ ولباس الورع الذى يقى العقاب وهو مبتدأ وخبره الجملة وهى @QB@ ذلك خير ~~@QE@ كأنه قيل ولباس التقوى هو خير لأن أسماء الاشارة تقرب من الضمائر فيما ~~يرجع إلى عود الذكر أو ذلك صفة للمبتدا وخير خبر المتبدا كأنه قيل ولباس ~~التقوى المشار إليه خير أو لباس التقوى خبر مبتدأ محذوف أى وهو لباس التقوى ~~أى ستر العورة لباس المتقين ثم قال ذلك خير وقيل ولباس أهل التقوى من الصوف ~~والخشن ولباس التقوى مدنى وشامى وعلى عطفا على لباسا أى وأنزلنا عليكم لباس ~~التقوى @QB@ ذلك من آيات الله @QE@ الدالة على فضله ورحمته على عباده يعنى ~~انزال اللباس @QB@ لعلهم يذكرون @QE@ فيعرفوا عظيم النعمة فيه وهذه الآية ~~واردة على سبيل الاستطراد عقيب ذكر بدو السوآت وخصف الورق عليها اظهارا ~~للمنة فيما خلق من اللباس ولما فى العرى من الفضيحة واشعارا بأن التستر من ~~التقوى < < # | الأعراف : ( 27 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة @QE@ ~~لا يخدعنكم ولا يضلنكم بأن لا تدخلوا الجنة كما فتن أبويكم بأن أخرجهما ~~منها @QB@ ينزع عنهما لباسهما @QE@ حال أى أخرجهما نازعا لباسهما بأن كان ~~سببا فى أن نزع عنهما والنهى فى الظاهر للشيطان وفى المعنى لبني آدم أى لا ~~تتبعوا الشيطان فيفتنكم @QB@ ليريهما سوآتهما @QE@ عوراتهما @QB@ أنه @QE@ ~~الضمير للشأن والحديث @QB@ يراكم هو @QE@ تعليل للنهى وتحذير من فتنته بأنه ~~بمنزلة العدو المداجى يكيدكم من حيث لا تشعرون @QB@ وقبيله @QE@ وذريته أو ~~وجنوده من الشياطين وهو عطف على الضمير فى يراكم المؤكد بهو ولم يعطف عليه ~~لأن معمول الفعل هو المستكن دون هذا البارز و ms0451 إنما يعطف على ما هو معمول ~~الفعل @QB@ من حيث لا ترونهم @QE@ قال ذو النون أن كان هو يراك من حيث لا ~~تراه فإستعن بمن يراه من حيث لا يراه وهو الله الكريم الستار الرحيم الغفار ~~@QB@ إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون @QE@ فيه دلالة خلق ~~الافعال < < # | الأعراف : ( 28 ) وإذا فعلوا فاحشة . . . . . # > > @QB@ وإذا فعلوا فاحشة @QE@ ما يبالغ فى قبحه PageV02P008 < # > الأعراف ( 28 _ 31 ) < # > # من الذنوب وهو طوافهم بالبيت عراة وشركهم @QB@ قالوا وجدنا عليها آباءنا ~~والله أمرنا بها @QE@ أى إذا فعلوها اعتذروا بأن آبائهم كانوا يفعلونها ~~فاقتدوا بهم وبأن الله أمرهم بأن يفعلوها حيث أقرنا عليها إذ لو كرهها ~~لنقلنا عنها وهما باطلان لأن أحدهما تقليد للجهال والثانى افتراء على ذى ~~الجلال @QB@ قل إن الله لا يأمر بالفحشاء @QE@ إذ المأمور به لا بد أن يكون ~~حسنا وان كان فيه على مراتب على ما عرف فى أصول الفقه @QB@ أتقولون على ~~الله ما لا تعلمون @QE@ استفهام انكار وتوبيخ < < # | الأعراف : ( 29 ) قل أمر ربي . . . . . # > > @QB@ قل أمر ربي بالقسط @QE@ بالعدل وبما هو حسن عند كل عاقل فكيف ~~يأمر بالفحشاء @QB@ وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد @QE@ وقل أقيموا وجوهكم أى ~~اقصدوا عبادته مستقيمين الهيا غير عادلين إلى غيرها فى كل وقت سجود أو فى ~~كل مكان سجود @QB@ وادعوه @QE@ واعبدوه @QB@ مخلصين له الدين @QE@ أى ~~الطاعة مبتغين بها وجهه خالصا @QB@ كما بدأكم تعودون @QE@ كما أنشأكم ~~ابتداء يعيدكم احتج عليهم فى انكارهم الاعادة بإبتداء الخلق والمعنى أنه ~~يعيدكم فيجازيكم على اعمالم فاخلصوا له العبادة < < # | الأعراف : ( 30 ) فريقا هدى وفريقا . . . . . # > > @QB@ فريقا هدى @QE@ وهم المسلمون @QB@ وفريقا @QE@ أى أضل فريقا ~~@QB@ حق عليهم الضلالة @QE@ وهم الكافرون @QB@ إنهم @QE@ إن الفريق الذين ~~حق عليهم الضلالة @QB@ اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله @QE@ أى أنصارا ~~@QB@ ويحسبون أنهم مهتدون @QE@ و الآية حجة لنا على الاعتزال فى الهداية ~~والاضلال < < # | الأعراف : ( 31 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم خذوا زينتكم @QE@ لباس زينتكم @QB@ عند كل مسجد @QE@ ~~كلما صليتم وقيل الزينة المشط والطيب والسنة أن يأخذ الرجل أحسن هيآته ~~للصلاة لأن الصلاة مناجاة الرب ms0452 فيستحب لها التزين والتعطر كما يجب التستر ~~والتطهر @QB@ وكلوا @QE@ من اللحم والدسم @QB@ واشربوا ولا تسرفوا @QE@ ~~بالشروع فى الحرام أو فى مجاوزة الشبع @QB@ إنه لا يحب المسرفين @QE@ وعن ~~ابن عباس رضى الله عنهما كل ما شئت واشرب ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك ~~خصلتان سرف ومخيلة وكان للرشيد طبيب نصرانى حاذق فقال لعلى بن الحسين واقد ~~ليس فى كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان فقال ~~له على قد جمع الله الطب كله فى نصف آية من كتابه وهو قوله @QB@ وكلوا ~~واشربوا ولا تسرفوا @QE@ فقال النصرانى ولم يرو عن رسولكم شيء فى الطب فقال ~~قد جمع رسولنا الطب فى ألفاظ يسيرة وهى قوله عليه السلام المعدة بيت الداء ~~والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته فقال النصرانى ما ترك كتابكم ولا ~~نبيكم لجالينوس طبا < < # | الأعراف : ( 32 ) قل من حرم . . . . . # > > ثم استفهم إنكارا على محرم الحلال بقوله PageV02P009 < # > الأعراف ( 32 _ 35 ) < # > # @QB@ قل من حرم زينة الله @QE@ من الثياب وكلما يتجمل به @QB@ التي أخرج ~~لعباده @QE@ أى أصلها يعنى القطن من الأرض والقز من الدود @QB@ والطيبات من ~~الرزق @QE@ والمستلذات من المآكل والمشارب وقيل كانوا إذا أحرموا حرموا ~~الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها @QB@ قل هي للذين آمنوا في ~~الحياة الدنيا @QE@ غير خالصة لهم لأن المشركين شركاؤهم فيها @QB@ خالصة ~~يوم القيامة @QE@ لا يشركهم فيها أحد ولم يقل للذين آمنوا ولغيرهم لينبه ~~على انها خلقت اللذين آمنوا على طريق الاصالة والكفار تبع لهم خالصة بالرفع ~~نافع فهى مبتدأ خبره للذين آمنوا وفى الحياة الدينا ظرف للخبر أو خالصة خبر ~~ثان أو خبر مبتدأ محذوف أى هى خالصة وغيره نصبها على الحال من الضمير الذى ~~فى الظرف الذى هو الخير أى هى ثابتة للذين آمنوا فى الحياة الدنيا فى حال ~~خلوصها يوم القيامة @QB@ كذلك نفصل الآيات @QE@ نميز الحلال من الحرام @QB@ ~~لقوم يعلمون @QE@ أنه لاشريك له < < # | الأعراف : ( 33 ) قل إنما حرم . . . . . # > > @QB@ قل إنما حرم ربي الفواحش @QE@ ربى حمزة الفواحش ms0453 ما تفاحش قبحه ~~أى تزايد @QB@ ما ظهر منها وما بطن @QE@ سرها وعلانيتها @QB@ والإثم @QE@ ~~أى شرب الخمر أو كل ذنب @QB@ والبغي @QE@ والظلم والكبر @QB@ بغير الحق ~~@QE@ متعلق بالبغى ومحل @QB@ وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا @QE@ ~~حجة النصب كأنه قال حرم الفواحش وحرم الشرك ينزل بالتخفيف مكى وبصرى وفيه ~~تهكم إذ لا يجوز أن ينزل برهانا على أن يشرك به غيره @QB@ وأن تقولوا على ~~الله ما لا تعلمون @QE@ و أن تتقولوا عليه وتفتروا الكذب من التحريم وغيره ~~< < # | الأعراف : ( 34 ) ولكل أمة أجل . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة أجل @QE@ وقت معين يأتيهم فيه عذاب الاستئصال أن لم ~~يؤمنوا وهو وعيد لأهل مكة بالعذاب النازل فى أجل معلوم عند الله كما نزل ~~بالامم @QB@ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ قيد بساعة ~~لأنها أقل ما يستعمل فى الامهال < < # | الأعراف : ( 35 ) يا بني آدم . . . . . # > > @QB@ يا بني آدم إما يأتينكم @QE@ هى إن الشرطية ضمت اليها ما مؤكدة ~~لمعنى الشرط لأن ما للشرط ولذا ألزمت فعلها النون الثقيلة أو الخفيفة @QB@ ~~رسل منكم يقصون عليكم آياتي @QE@ يقرءون عليكم كتبى وهو فى موضع رفع صفة ~~لرسل وجواب الشرط @QB@ فمن اتقى @QE@ الشرك @QB@ وأصلح @QE@ العمل منكم ~~@QB@ فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون @QE@ PageV02P010 أصلا فلا خوف يعقوب < < # | الأعراف : ( 36 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا @QE@ منكم @QB@ بآياتنا واستكبروا عنها @QE@ ~~تعظموا عن الإيمان بها @QB@ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون > @QB@ < # | الأعراف : ( 37 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم @QE@ فمن أشنع ظلما @QB@ ممن افترى على الله كذبا أو ~~كذب بآياته @QE@ ممن تقول على الله مالم يقله أو كذب ما قاله @QB@ أولئك ~~ينالهم نصيبهم من الكتاب @QE@ ما كتب لهم من الأرزاق والأعمار @QB@ حتى إذا ~~جاءتهم رسلنا @QE@ ملك الموت وأعوانه وحتى تغاية لنيبلهم نصيبهم واستيفائهم ~~له وهى حتى التى يبتداأ بعدها الكلام والكلام هنا الملة الشرطية وهى إذا ~~جاءتهم رسلوا @QB@ يتوفونهم @QE@ يقبضون أرواحهم وهو حال من الرسل أى ~~متوفيهم ومافى @QB@ قالوا أين ما كنتم تدعون @QE@ فى خط المصحف موصولة باين ~~وحقها أن تكبت مفصولة لاها موصولة والمعنى اين الآلهة ms0454 الذين تعبدون @QB@ من ~~دون الله @QE@ ليذبوا عنكم @QB@ قالوا ضلوا عنا @QE@ فابوا عنا فلا نراهم ~~@QB@ وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين @QE@ اعترفوا بكفرهم بلفظ لشهادة ~~التاريخ هى لتحقيقف الخبر < < # | الأعراف : ( 38 ) قال ادخلوا في . . . . . # > > @QB@ قال ادخلوا @QE@ أى يقول الله تعالى يوم القيامة لهؤلاء الكفار ~~ادخلوا @QB@ في أمم @QE@ فى موضع الحال أى كائنين فى جمل امم مصاحبين لهم ~~@QB@ قد خلت @QE@ مضت @QB@ من قبلكم من الجن والإنس @QE@ من كفار الجن ~~والانس @QB@ في النار @QE@ متعلق بادخلوا @QB@ كلما دخلت أمة @QE@ النار ~~@QB@ لعنت أختها @QE@ شكاها فى الدين أى التى ضلت بالاقتداء بها @QB@ حتى ~~إذا اداركوا فيها @QE@ أصله تداركوا أى تلاحقوا واجتمعوا فى النار فأبدلت ~~التاء دالا وسكنت للادغام ثم أدخلت همزة الوصل @QB@ جميعا @QE@ حال @QB@ ~~قالت أخراهم @QE@ منزلة وهى الأتباع والسفة ل @QB@ لأولاهم @QE@ منزلة وهى ~~القادة والرءوس ومعنى لأولاهم لجل اولاهم لأن خطابهم مع الله لا معهم @QB@ ~~ربنا @QE@ يار بنا @QB@ هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا @QE@ مضاعفا @QB@ من ~~النار قال لكل ضعف @QE@ للقادة بالغواية والاغواء وللاتباع بالكفر والقتداء ~~@QB@ ولكن لا تعلمون @QE@ ما لكل فريق منكم من العذاب لا يعلمون أبو بكر أى ~~لا يعلم كل فريق مقدار عذاب PageV02P011 < # > الأعراف ( 57 _ 42 ) الفريق الآخر < < # | الأعراف : ( 39 ) وقالت أولاهم لأخراهم . . . . . # > > @QB@ وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل @QE@ عطفوا هذا ~~الكلام على قول الله تعالى للسفلة لكل ضعف أى فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا ~~وانا متساوون فى استحقاق الضعف @QB@ فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون @QE@ ~~بكسبكم وكفركم وهو من قول القادة للسفلة ولا وقف على فضل أو من قول الله ~~لهم جيمعا والوقف على فضل < < # | الأعراف : ( 40 ) إن الذين كذبوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب ~~السماء @QE@ أى لا يؤذن لهم فى صعود السماء ليدخلوا الجنة إذ هى فى السماء ~~اولا يصعد لهم عمل صالح ولا تنزل عليهم البركة أو لا تصعد ارواحهم إذا ~~ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين إلى السماء وبالتاء مع التخفيف أبو عمرو ~~والبياء معه وعلى @QB@ ولا يدخلون الجنة حتى ms0455 يلج الجمل في سم الخياط @QE@ ~~حتى يدخل البعير فى ثقب الابرة أى لا يدخلون الجنة أبدا لأنه علقه بما لا ~~يكون والخياط والمخيط ما يخلاط به وهو الابرة @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك ~~الجزاء الفظيع الذى وصفنا @QB@ نجزي المجرمين @QE@ أى الكافرين بدلالة ~~التكذيب بآيات الله والاستكبار عنها < < # | الأعراف : ( 41 ) لهم من جهنم . . . . . # > > @QB@ لهم من جهنم مهاد @QE@ فراش @QB@ ومن فوقهم غواش @QE@ أغطية جمع ~~غاشية @QB@ وكذلك نجزي الظالمين @QE@ أنفسهم بالكفر < < # | الأعراف : ( 42 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ ~~طاقتها والتكليف إلزام مافيه كلفة أى مشقة @QB@ أولئك @QE@ مبتدأ والخبر ~~@QB@ أصحاب الجنة @QE@ والجملة خبر الذين ولا نكلقف نفسا إلا وسعها اعتراض ~~بين المبتدا والخبر @QB@ هم فيها خالدون > @QB@ < # | الأعراف : ( 43 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل @QE@ حقد كان بينهم فى الدنيا فلي ~~يبق بينهم إلا التواد والتعاطف وعن على رضى الله عنه إنى لا رجوا أن أكون ~~انا وعثمان وطلحة والزبير منهم @QB@ تجري من تحتهم الأنهار @QE@ حال من هم ~~فى صدورهم والعامل فيها معنى الاضافة @QB@ وقالوا الحمد لله الذي هدانا ~~لهذا @QE@ لما هو وسيلة إلى هذا الفو العظسم وهو الإيمان @QB@ وما كنا @QE@ ~~ما كنا بغير واوشامى على أنها جملة موضحة للأولى @QB@ لنهتدي لولا أن هدانا ~~الله @QE@ اللام لتوكيد النى ف أى وما كان يصح أن نكون PageV02P012 < # > الأعراف 42 45 مهتدين لولا هداية الله وجواب لولا محذوف دل عليه ما ~~قبله @QB@ لقد جاءت رسل ربنا بالحق @QE@ فكان لطفا لنا وتنبيها على ~~الاهتداتء فاهتجينا يقولون ذلك سرور ايمانا لولوا ظهارا لما اعتقدوا @QB@ ~~ونودوا أن تلكم الجنة @QE@ الشأن أو بمعنى أى كأنه قيل وقيل لهم تلكم الجنة ~~@QB@ أورثتموها @QE@ أعطيتموها وهو حال من الجنة والعامل فيها مافى تلك من ~~معنى الاشراة @QB@ بما كنتم تعملون @QE@ سماها ميراثا لانها لا تستحق ~~بالعلم بل هى محض فضل الله وعده على الطاعات كالميراث من الميت ليس بعوض عن ~~شيء بل هو صلة خالصة وقال الشيخ أبو منصور رحمههالله أن المعتزلة خالفوا ~~الله فيما أخبرو نوحا عليه ms0456 السلام و أهل الجنة والنار وابليس لأنه قال الله ~~تعالى يضل من يشاء ويهدى من يشاء وقال نوح عليه السلام ولا ينفعكم نصحى أن ~~أردت أن أنصح لكم أن كان الله يريد أن يغويكم وقال أهل الجنة وما كنا ~~لنهتدى لولا أن هدانما الله وقال أهل النار لو هدانا الله لهديناكم وقال ~~ابليس فيما أغويتنى < < # | الأعراف : ( 44 ) ونادى أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا @QE@ أن مخففة من ~~الثقيلة أو مفسرة وكذلك أن لعنة الله على الظالمين @QB@ ما وعدنا ربنا @QE@ ~~من الثواب @QB@ حقا @QE@ حال @QB@ فهل وجدتم ما وعد ربكم @QE@ من العذاب ~~@QB@ حقا @QE@ وتقديره وعدكم ربكم فحذف كم لدلالة وعدنا ربنا عليه و إنما ~~قالوا لهم ذلك شماتة بأصحاب النار واعتارفا بنعم الله تعالى @QB@ قالوا نعم ~~@QE@ وبكسر العين حيث كان على @QB@ فأذن مؤذن بينهم @QE@ نادى مناد وهو ملك ~~يسمع أهل الجنة والنار @QB@ أن لعنة الله على الظالمين @QE@ أن لعنة مكى ~~وشامى وحمزة وعلى < < # | الأعراف : ( 45 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > @QB@ الذين يصدون @QE@ يمنعون @QB@ عن سبيل الله @QE@ دينه @QB@ ~~ويبغونها عوجا @QE@ مفعول ثان ليغون أى ويطلبون لها الاعوجاج والتناقض @QB@ ~~وهم بالآخرة @QE@ بالدار الآخرة بالدار الآخرة @QB@ كافرون > @QB@ < # | الأعراف : ( 46 ) وبينهما حجاب وعلى . . . . . # > > @QB@ وبينهما @QE@ وبين الجنة ووالنار اوبين الفريقين @QB@ حجاب @QE@ ~~وهو السور المذكور فى قوله فضرب بينهم بسور @QB@ وعلى الأعراف @QE@ على ~~اعراف الحجاب وهو للسور المضروب بين الجنو والنار وهى اعاله جمع عرف استعير ~~من عرف الفرس وعرف الديك @QB@ رجال @QE@ من أفاضل المسلمني أو من آخرهم ~~دخولا فى الجنة لاستواء حسناتهم وسيآتهم أو من لم يرض عنه أحد أبويه أو ~~أطفال المشركين @QB@ يعرفون كلا @QE@ من زمرة السعداء والأشقياء @QB@ ~~بسيماهم @QE@ بعلامتهم قيل سيما المؤمنين بياض الوجوه ونضارتها وسما ~~الكافرين سواد الوجوه وزرقة العيون PageV02P013 < # > الأعراف 45 50 @QB@ ونادوا @QE@ أى أصحاب الأعراف @QB@ أصحاب الجنة أن ~~سلام عليكم @QE@ أنه سلام أو أى سلام وهو تهنئة منهم لأهل الجنة @QB@ لم ~~يدخلوها @QE@ أى أصحاب الأعراف ولا محل له لأنه استئناف كان سائلا سأل عن ~~أصحاب الاعراف فقيل لم يدخلوها @QB@ وهم ms0457 يطمعون @QE@ فى دخولها أو له محل ~~وهو صفة لرجال < < # | الأعراف : ( 47 ) وإذا صرفت أبصارهم . . . . . # > > @QB@ وإذا صرفت أبصارهم @QE@ ابصار الاعراف وفيه أن صارفا يصرف ~~أبصارهم لينظوا فيستعيذوا @QB@ تلقاء @QE@ ظرف أى ناحية @QB@ أصحاب النار ~~@QE@ وراوا ماهم فيه منالعذاب @QB@ قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ~~@QE@ فاستعاذوا بالله وفزعوا إلى رحمته أن لا يجعلهم معهم < < # | الأعراف : ( 48 ) ونادى أصحاب الأعراف . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب الأعراف رجالا @QE@ من رءوس الكفرة @QB@ يعرفونهم ~~بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم @QE@ المال أو كثرتكم واجتماعكم وما ~~نفافية @QB@ وما كنتم تستكبرون @QE@ واستكباركم على الحق وعلى الناس ثم ~~يقولون لهم < < # | الأعراف : ( 49 ) أهؤلاء الذين أقسمتم . . . . . # > > @QB@ أهؤلاء @QE@ مبتدأ @QB@ الذين @QE@ خبر مبتدأ مضمبر تقديره ~~هؤلاء هم الذين @QB@ أقسمتم @QE@ حلفتم فى الدنيا والمشار اليهم فقراء ~~المؤمنين مكصهيب وسلمان ونحوهما @QB@ لا ينالهم الله برحمة @QE@ جواب ~~أقسمتم وهو داخل فى صلة الذين تقديره أقسمتم عليهم بأن لا ينالهم الله ~~برحمة أى لا يدخلهم الجنة يحتقرونهم لفقرهم فيقال لأصحاب الاعراف @QB@ ~~ادخلوا الجنة @QE@ وذلك بعد أن نظروا إلى الفريقين وعرفوهم بسماهم وقالوا ~~ماقالوا @QB@ لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون > @QB@ < # | الأعراف : ( 50 ) ونادى أصحاب النار . . . . . # > > @QB@ ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء @QE@ ~~أن مفسرة وفيه دليل على أن الجنة فوق النار ار @QB@ أو مما رزقكم الله @QE@ ~~من غيره من الاشربة لدخوله فى حكم الافاضة أو اريد أو ألقوا علينا مما ~~رزقكم الله من الطعام والفاكهة كقولك علفتها تبنا وماء باردا # أى وسقيتها و إنما سألوا ذلك مع بأسهم عن الاجابة لأن المتحري ينطق بما ~~يفيد وبما لا يفيد @QB@ قالوا إن الله حرمهما على الكافرين @QE@ هو تحريم ~~منع كما فى وحرمن عليه المراضع وتقف هنا أن رفعت أو نصبت ما بعده ذما وان ~~جررته وصفا للكافرين فلا < < # | الأعراف : ( 51 ) الذين اتخذوا دينهم . . . . . # > > @QB@ الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا @QE@ فحرموا وأحلوا ماشاءوا ~~أوديتهم عيدهم @QB@ وغرتهم الحياة الدنيا @QE@ اغتروا بطول البقاء @QB@ ~~فاليوم ننساهم @QE@ نتركهم PageV02P014 < # > الأعراف 50 53 فى العذاب @QB@ كما نسوا لقاء يومهم هذا وما كانوا ~~بآياتنا يجحدون @QE@ أى كنسيانهم وجحودهم ms0458 < < # | الأعراف : ( 52 ) ولقد جئناهم بكتاب . . . . . # > > @QB@ ولقد جئناهم بكتاب فصلناه @QE@ ميزنا حلاله وحرامه ومواعظه ~~وقصصه @QB@ على علم @QE@ عالمين بكيفية تفصيل أحكامه @QB@ هدى ورحمة @QE@ ~~حال منصوب فصلناه كما ن على علم حال من مرفوعه @QB@ لقوم يؤمنون > @QB@ < # | الأعراف : ( 53 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ ينتظرون @QB@ إلا تأويله @QE@ إلا عاقبة امره ~~وما يؤل إليه من تبيين صدقه وظهور صحة ما نطق به من الوعد والوعيد @QB@ يوم ~~يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق @QE@ أى بيتن ~~وصح أنهم جاءوا باحلق فأقروا حين لا ينفعهم @QB@ فهل لنا من شفعاء فيشفعوا ~~لنا @QE@ جواب الاستفهام @QB@ أو نرد @QE@ جملة معطوفة على جملة قبلها ~~داخلة معها فى حكم الاستفهام كأنه قيل فهل لنا من شفعاء أو هل تردوا رافعة ~~وقوعه مسوقعا يصلح للاسم كقولك ابتداء هل يضرب زيادا أو عطف على تقدير هل ~~يشفع لنا شافع أو هل نرد @QB@ فنعمل @QE@ جواب الاستفهام أيضا @QB@ غير ~~الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون @QE@ ما كانوا ~~يعقدونه من الأصنام < < # | الأعراف : ( 54 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام @QE@ أراد ~~السموات و الأرض وما بينهما وقد فصلها فى حم السجدة أى من لالاحد إلى ~~الجمعة لاعتبار الملائكة شيئا فشيئا وللاعلام بالتانى فى الأمور لأن لكل ~~عمل يوما و لأن غنشاء شيء بعد شيء أدل على عالم مدبر يصرفه على اختياره ~~ويجريه على مشيئته @QB@ ثم استوى @QE@ استولى @QB@ على العرش @QE@ اضاف ~~الاستيلاء إلى العرش و إن كان سبحانه وتعالى مستوليا على جميع المخلوقات ~~لأن العرش أعظمها واعلاها وتفسير العرش بالسرير والاستواء بالاستقاررا كما ~~تقوله الشبهة باطل لأنه تعالى كان قبل العرش ولا مكان وهو الآن كما كان لأن ~~التغير من صفات الأكوان والمنقول عن الصادق والحسن و أبى حنيفة ومالكم رضى ~~الله عنه أن الاسواء معلوم والتكييف فيه بجهول والإيمان به واجب والجحود له ~~كفر والسؤال عنه بدعه @QB@ يغشي الليل النهار @QE@ يغشى حمزة وعلى و أبو ~~بكر أى يلحق الليل والنهار ms0459 بالليل @QB@ يطلبه حثيثا @QE@ حال من الليل أى ~~سريعا والطالب PageV02P015 < # > الأعراف 53 56 هو الليل كأنه لسرعة يطلب النهار @QB@ والشمس والقمر ~~والنجوم @QE@ أى وخلق المس والقمر والنجوم @QB@ مسخرات @QE@ حال أى مذللات ~~والشمس والقمر والنجوم سمخرات شامى والشمس مبتدأ والبقية معطوفة عليها ~~والخبر مسخرات @QB@ بأمره @QE@ هو أمر تكوين لما ذكر أنه خلقهن مسخرات ~~بامره قال @QB@ ألا له الخلق والأمر @QE@ أى هو الذى خلق الأشياء وله الأمر ~~@QB@ تبارك الله @QE@ كثر خيره أو دام بره من البركة النماء أو من البروك ~~الثبات ومنه البركة @QB@ رب العالمين > @QB@ < # | الأعراف : ( 55 ) ادعوا ربكم تضرعا . . . . . # > > @QB@ ادعوا ربكم تضرعا وخفية @QE@ نصب على الحال أى ذوى تضرع وخفية ~~والترضع تفعل ن الضراعة وهى الذل أى تذللا وتملقا قال عليه السلام انكم لا ~~تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعا قريبا أنه معكم اينما كنتم عن الحسن ~~بين دعوة الدعاء وعن النبى صلى الله عليه وسلم سيكون قوم يعتدون فى الدعاء ~~وحسن المرء أن يقول اللهم إنى اسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ ~~بك من النار وما قرب الهيا من قول وعلم ثم قرأ أنه لا يحب المعتدين < < # | الأعراف : ( 56 ) ولا تفسدوا في . . . . . # > > @QB@ ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها @QE@ أى بالمعصية بعد الطاعة ~~أو بالشرك بعد التوحيد أو بالظلم بعد العد ل @QB@ وادعوه خوفا وطمعا @QE@ ~~حالان أى خائفين من الرد طامعين فى الاجابة أو من النيران وفى الجنان أو من ~~الفراق وفى التلاق أو من غيب العاقبة وفى ظاهر الهداية أو من العدل وفى ~~الفضل @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ ذكر قريب على تأويل الرحمة ~~بالحم أو الترحم أو لأنه صفة موصوف محذوف أى شيء قريب أو على تشبيهه بفعيل ~~الذى هو بمعنى مفعول أو لأن تأنيث الرحمة غير تحقيقى أو للاضافة إلى المذكر ~~< < # | الأعراف : ( 57 ) وهو الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يرسل الرياح @QE@ الريح مكى وحمززة وعلى @QB@ بشرا ~~@QE@ حمزة وعلى مصدر نشروا انتصابه إما لأن أرسل ونشوء متقاربان فكأنه قيل ~~نشرها نشرا و اما على الحال أى ms0460 منشورات بشرا عاصم تخفيف بشرا تجمع بشير لأن ~~الرياح تبشر بالمطر نشرا شامى تخفيف نشر كرسل ورسل وهو قراءة الباقين جمع ~~نشور أى ناشرة للمطر @QB@ بين يدي رحمته @QE@ امام نعمته وهو الغيث الذى هو ~~من أجل النعم @QB@ حتى إذا أقلت @QE@ تحملت ورفعت واشتقاق الافلال من القلة ~~لأن الرافع المطيق برى ما يرفعه قليلا @QB@ سحابا ثقالا @QE@ بالماء جمع ~~سحابة @QB@ سقناه @QE@ الضمير للسحاب على اللفظ ولو حمل على المعنى كالثقال ~~PageV02P016 < # > الأعراف 56 61 لانث كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل ثقيلا @QB@ لبلد ~~ميت @QE@ لأجل بلد ليس فيه مطر ولسقيه ميت مدنى وحمزة وعلى وحفص @QB@ ~~فأنزلنا به الماء @QE@ بالسحاب أو بالسوق وكذلك @QB@ فأخرجنا به من كل ~~الثمرات كذلك @QE@ مثل ذلك الاخراج وهو إخراج الثمارت @QB@ نخرج الموتى ~~لعلكم تذكرون @QE@ فيؤديكم التذكر إلى الإيمان بالبعث إذ لا فرق بين ~~الاخراجين لأن كل واحد منهما إعادة الشئ بعد إنشائه < < # | الأعراف : ( 58 ) والبلد الطيب يخرج . . . . . # > > @QB@ والبلد الطيب @QE@ الأرض الطيبة التراب @QB@ يخرج نباته بإذن ~~ربه @QE@ بتيسيره وهو موضع الحال كأنه قيل يخرج نباته حسنا وافيا لأنه واقع ~~فى مقابلة نكدا @QB@ والذي خبث @QE@ صفة للبلد أى والبلد الخبيث @QB@ لا ~~يخرج @QE@ أى نباته فحذف للاكتفاء @QB@ إلا نكدا @QE@ هو الذى الكافر وهذا ~~التمثيل واقع على أثر مثل ذلك المطر وإنزاله بالبلد الميت وإخراج الثمرات ~~به على طريق الاستطراد @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك التصرف @QB@ نصرف الآيات ~~@QE@ نرددها ونكررها @QB@ لقوم يشكرون @QE@ نعمة الله وهم المؤمنون ~~ليتفكروا فيها ويعتبروا بها < < # | الأعراف : ( 59 ) لقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ لقد أرسلنا @QE@ جواب قسم محذوف أى والله لقد أرسلنا @QB@ نوحا ~~إلى قومه @QE@ ارسل وهو ابن خسمين سنة وكان نجارا وهو نوح بن لك بن توشلخ ~~بن أخنوخ وهواسم إدريس عليه السلام @QB@ فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من ~~إله غيره @QE@ غيره على فالرفع على المحل كأنه قيل مالكم إله غيره فلا ~~تعيدوا معه غيره والجر على اللفظ @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ ~~يوم القيامة أو يوم نزول العذاب عليهم وهو الطوفان < < # | الأعراف : ( 60 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ قال ms0461 الملأ @QE@ أى الأشراف والسادة @QB@ من قومه إنا لنراك في ~~ضلال مبين @QE@ أى ذهاب عن طريق الصواب بين والرؤية رؤية القلب < < # | الأعراف : ( 61 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم ليس بي ضلالة @QE@ ولم يقل ضلال كما قالوا لأن ~~الضلالة اخص من الضلال فكانت أبلغ فى نفى الضلال عن نفسه كأنه قال ليس بى ~~شيء من الضلال ثم استدرك لتأكيد نفى الضلة فقال @QB@ ولكني رسول من رب ~~العالمين @QE@ لأن كونه رسولا من الله مبلغا لرسالاته فى معنى كونه على ~~الصراط المستقيم فكان فى الغاية القصوى من الهدى < < # | الأعراف : ( 62 ) أبلغكم رسالات ربي . . . . . # > > @QB@ أبلغكم رسالات ربي @QE@ ما أوحى إلى فى الأوقات المتطاولة أو فى ~~المعانى PageV02P017 < # > الأعراف 61 65 المختفلة من الأوامر والنواهى والمواعظ والبشائر ~~والنظائر أبلغكم أبو عمرو وهو كلام مستأنف بيان لكونه رسول رب العالمين ~~@QB@ وأنصح لكم @QE@ وأقصد صلاحكم بالخصلاص يقال نصحته ونصحت له وفى زيادة ~~اللام مبالغة ودلالة على امحاض النصيحة وحقيقة النصح إرادة الخير لغيرك مما ~~تريده لنفسك أو النهاية فى صدق العناية @QB@ وأعلم من الله ما لا تعلمون ~~@QE@ أى صفاته يعنى قدرته الباهرة وشدة بطشه على أعدائه وأن بأسه لا يرد عن ~~القوم المجرمين < < # | الأعراف : ( 63 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > @QB@ أوعجبتم @QE@ الهمزة للانكار والواو للعطف والمعطوف عليه محذوف ~~كأنه قيل أكذبتم وعجبتم @QB@ أن جاءكم @QE@ من أن جاءكم @QB@ ذكره @QE@ ~~موعظة @QB@ من ربكم على رجل منكم @QE@ على لسان رجل منكم أى من جنسكم وذلك ~~أنهم كانوا يتعجبون من نبوة نوح عليه السلام ويقولوا ما سمعنا بهذا فى ~~آبائنا الأولين يعنون إرسال البشر ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة @QB@ لينذركم ~~@QE@ يحذكرم عاقبة الكفر @QB@ ولتتقوا @QE@ ولتوجد منكم التقوى ة وفى ~~الحشية بسبب الإنذار @QB@ ولعلكم ترحمون @QE@ ولترحموا بالتقوى ة إن وجدت ~~منكم < < # | الأعراف : ( 64 ) فكذبوه فأنجيناه والذين . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ فنسبوه إلى الكذب @QB@ فأنجيناه والذين معه @QE@ ~~وكانوا أربعين رجلا وامرأة وقيل تسعة بنوه سام وحام ويافث وستة ممن آمن به ~~@QB@ في الفلك @QE@ يتعلق بمعه كأنه قيل والذين صحبوه فى الفلك @QB@ ~~وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوما عمين ms0462 @QE@ عن الحق يقال اعمى ~~فى البصر وعم فى البصيرة # < < # | الأعراف : ( 65 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى عاد @QE@ وأرسلنا إلى عاد ووهو عطف على نوح @QB@ أخاهم ~~@QE@ واحدا ممنهم من قولكم يا أخا العرب للواحد منهم و إنما تجعل واحدا ~~منهم لأنهم عن رجل منهم أفهم فكانت الججة عليهم الزم @QB@ هودا @QE@ عطف ~~بيان أخاهم وهو هود بن شالح بن ارفخشد بن سام بن نوح @QB@ قال يا قوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون @QE@ و إنما لم يقل فقال كما فى ~~قصة نوع عليه السلام لأنه على تقدير سؤال سائل قال فما قال لهم هود فقيل ~~قال يا قوم اعدبوا الله < < # | الأعراف : ( 66 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > وكذلك @QB@ قال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ و إنما وصف الملأ ~~بالذين كفروا دون الملأ من قوم نوح لأن فى أشراف قوم هود من آمن منهم مرد ~~بن سعد فأريد التفرقة بالوصف ولم يكن فى أشراف قوم نوح عليه السلام مؤمن ~~@QB@ إنا لنراك في سفاهة @QE@ فى فخة حلم وسحافة عقل حيث تهجر دين قومك إلى ~~دين آخر وجعلت السفاهة PageV02P018 < # > الأعراف 65 70 ظرفا مجازا يعنى أنه متمكم فيها غير منفك عنها @QB@ وإنا ~~لنظنك من الكاذبين @QE@ فى ادعائك الرسالة < < # | الأعراف : ( 67 - 68 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين أبلغكم ~~رسالات ربي وأنا لكم ناصح @QE@ فيما أدعوكم إليه @QB@ آمين @QE@ على ما ~~أقول لكم و إنما قال هنا و انا لكم نصاح أمين لقولهم وانا انظنك من ~~الكاذبين أى ليقابل الاسم الاسم وفى إجابة الانبياء عليهم السلام من ينسبهم ~~إلى الضلالة والسفاهة بما أجابوهم به من الكلام الصادر عن الحلم والاغضاء ~~وترك المقابلة بما قالوا لهم مع علمهم بأن خصومهم أضصل الناس وأسفههم أدب ~~حسن وخلق عظيم واختيار الله تعالى ذلك تعليم لعباده كيف يخاطبون السفهاء ~~وكيف يغضون عنهم ويسبلون أذيالهم على ما يكون منهم < < # | الأعراف : ( 69 ) أوعجبتم أن جاءكم . . . . . # > > @QB@ أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم ms0463 واذكروا إذ ~~جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح @QE@ أى خلقتموهم فى الأرض أو فى مساكنهم و إذ ~~مفعول به وليس بظرف أى اذكروا وقت استخلافكم @QB@ وزادكم في الخلق بسطة ~~@QE@ طولا وامتدادات فكان أقصرهم سنين ذراعا وأطولهم مائة ذراع بصطة حجازى ~~وعاصم وعلى @QB@ فاذكروا آلاء الله @QE@ فى استخلافكم وبسطة أجرمكم وما ~~سواهما من عطاياه وواحد الآلاء إلى نحو إنى وآفاء @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ ~~ومعنى المجئ فى < < # | الأعراف : ( 70 ) قالوا أجئتنا لنعبد . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا @QE@ أن يكون لهود عليه السلام مكان معتزل عن قومه ~~يتحنث فيه كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء قبل البعث فلما ~~أوحى إليه جاء قومه يدعوهم @QB@ لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا ~~@QE@ أنكروا واستبعدوا اختصاص الله وحد بالعبادة وترك بن الآباء فى اتخاذ ~~الأصنام شركاء معهم حبا لما نشئوا عليه @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ من ~~العذاب @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ أن العذاب نازل بنا < < # | الأعراف : ( 71 ) قال قد وقع . . . . . # > > @QB@ قال قد وقع @QE@ أى قد نزل @QB@ عليكم @QE@ جعل المتوقع الذى لا ~~بد من نزوله بمنزلة الواقع كقولك لن طلب إليك بعض المطالب قد كان @QB@ من ~~ربكم رجس @QE@ عذاب @QB@ وغضب @QE@ سخط @QB@ أتجادلونني في أسماء سميتموها ~~@QE@ فى أشياء ما هى إلا أسماء ليس تحتها مسميات أنكم تسمون الأصنام آلهة ~~PageV02P019 < # > الأعراف 70 72 وهى خالية عن معنى الألوهية @QB@ أنتم وآباؤكم ما نزل ~~الله بها من سلطان @QE@ حجة @QB@ فانتظروا @QE@ نزول العذاب @QB@ إني معكم ~~من المنتظرين @QE@ ذلك < < # | الأعراف : ( 72 ) فأنجيناه والذين معه . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه والذين معه @QE@ أى من آمن به @QB@ برحمة منا وقطعنا ~~دابر الذين كذبوا بآياتنا @QE@ الدابر الأصل أو الكائين خلف الشئ وقطع ~~دابرهم استضالهم وتدميرهم عن آخرهم @QB@ وما كانوا مؤمنين @QE@ فائدة نفى ~~الإيمان عنهم مع إثابت التكذيب بآيات الله الاشعار بأن الهلاك خص المكذبين ~~وقصتهم أن عادا قد تبسطوا فى البلاد ما بين عمان وحضر موت وكانت لهم أصنام ~~يعبدونها صداء وصمود والهباء فبعث الله اليهم هودا فكذبوه فأمسك القطر عنهم ~~ثلاث سنين وكانوا إذا نزل بهم بلاء طلبوا إلى ms0464 الله الفرج منه عند بيته ~~الحارم فأوفدوا إليه قيل ابن عنز ونعيم بن هزال ومرشد بن سعد وكان يكتم ~~إيمانه بهود عليه السلام و أهل مكة إذ ذاك العماليق أولاد عمليق بنن لاوز ~~بن سام بن نوح وسيدهم معايوة بن بكر فنزلوا عليه بظاهر مكطة فقا للهم مرئد ~~لن تسقوا حتى بؤمنوا بهود فحلفوامرئدا وخرجوا فقال قيل اللهم اسق عادا ما ~~كنت تسقيهم فأنشأ الله سحابات ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه مناد من ~~السماء ياقيل اختبر لنفسك ولقونمك فاختار السوداء على ظن أنها اكثر ماء ~~فخرجت على عاد من واد لهم فاستبشروا وقالوا هذا عارض ممطرنا فجاءتهم منها ~~ريح عقيم فأهلكتهم ونجا هود والمؤمنون معنه فاتوا مكة فعبدوا الله فيها حتى ~~ماتوا < < # | الأعراف : ( 73 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى ثمود @QE@ وأرسلنا إلى ثمود وقرئ و إلى ثمود بتأويل الحى ~~أو باعتبار الأصل لأنه اسم أبيهم الأكبر ومنع الصرف بتأويل القبلة وقيل ~~سميت ثمود لقلة مائها من الثمد وهو الماء القيبل وكانت مساكنهم الحجر بين ~~الحجاز والشام @QB@ أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ~~قد جاءتكم بينة من ربكم @QE@ آية ظاهرة شاهدة على صحة نبوتى فكأنه قيل ما ~~هذه البينة فقال @QB@ هذه ناقة الله @QE@ وهذه إضافة تخصيص وتعظيم لانها ~~بتكوينة تعالى بلا صلب ولا رحم @QB@ لكم آية @QE@ حال من الناقة والعامل ~~معنى الاشارة فى هذه كأنه قيل أشير إليها آية ولكم بيان لمن هى له آية وهى ~~ثمود لأنهم عاينوها @QB@ فذروها تأكل في أرض الله @QE@ أى الأرض ارض الله ~~والناقة ناقة الله فذروها تاكل فى أرض ربها من نبات ربها فليس عليكم مؤنتها ~~@QB@ ولا تمسوها بسوء @QE@ ولا تضربوها PageV02P020 < # > الأعراف 72 75 ولا تعقروها ولا تطردوها اكراما لآية الله @QB@ فيأخذكم ~~@QE@ جواب النهى @QB@ عذاب أليم > @QB@ < # | الأعراف : ( 74 ) واذكروا إذ جعلكم . . . . . # > > @QB@ واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم @QE@ ونزلكم والمباءة ~~المنزل @QB@ في الأرض @QE@ أو ارض الحجر بين الحجاز والشام @QB@ تتخذون من ~~سهولها قصورا @QE@ غرفا للصيف @QB@ وتنحتون الجبال بيوتا ms0465 @QE@ للشاء وبيوتا ~~حال مقدرة نحو خط هذا الثوب قميصا إذ الجبل لا يكون بيتا فى حال النحت ولا ~~الوثوب قميصا فى حال الخياطة @QB@ فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين @QE@ روى أن عادا لما أهلكت عمرت ثمود بلادها وخلقوها فى الأرض ~~وعمروا أعمار اطوالا فنحتوا البيوت من الجتبا لحشة الانهدام قبل الممات ~~وكانوا فى سعة من العيش فعبوا على الله وأفسدوا فى الأرض وعبدوا الأوثان ~~فبعث الله اليهم صالحا وكانوا قوما عربا وصالح من اوسطهم نسبا فدعاهم إلى ~~الله فلم يتبعه إلا قليل منهم مستضعفون فأنذرهم فسألوه أن يخرج من صخرة ~~بعينها ناقة عشراء فصلى ودعا ربنه فتمخضت تمخضالنتود بودلها مناه ناقة كما ~~شاءوا فآمن به جندع ورهط من قومه < < # | الأعراف : ( 75 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه @QE@ وقال شامى @QB@ للذين ~~استضعفوا @QE@ للذين استضعفهم رؤساء الكفار @QB@ لمن آمن منهم @QE@ بدل من ~~الذين استضعفوا باعادة الجار وفيه دليل على أن البدل حيث جاء طان فى تقدير ~~اعادة العامل والضمير فى منهم راجع إلى قومه وهو يدل على أن استضعافهم كلن ~~مصقور على المؤمينن أو إلى الذين استضعفوا وهو يدل على أن المستضعفين كانوا ~~مؤمنين وكافرين @QB@ أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه @QE@ قالوه على سبيل ~~السخرية @QB@ قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون @QE@ و إنما صار هذا جوابا لهم ~~لأنهم سألهم عن العلم بارساله فجعلوا ارساله امرا معلوما مسلما كانهم قالوا ~~العلم بارساله وبما أرسل به لا شبهة فيه و إنما الكلام فى وجوب الإيمان به ~~فنخبركمم انا به مؤمنون < < # | الأعراف : ( 76 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون @QE@ فوضعوا ~~آمنتم به موضع أرسل به ردا لما جعله المؤمنون معلوما مسلما < < # | الأعراف : ( 77 ) فعقروا الناقة وعتوا . . . . . # > > @QB@ فعقروا الناقة @QE@ أسند العقر إلى جميعهم و إن كان العاقر قدرا ~~بن سالف لأنه كان برضاهم وكان قدار أحمر أزرق قصيرا كما كان فرعون كذلك ~~وقال عليه السلام يا على أشقى الأولين عاقر ناقة صالح وأقى الآرخين فانك ~~@QB@ وعتوا ms0466 عن أمر ربهم @QE@ وتولوا عنه واستكبروا وأمر ربهم ما أمر به على ~~لسان صالح عليه السلام من قوله فذروها تاكل فى ارض الله أو شأن ربهم وهو ~~دينه @QB@ وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا @QE@ PageV02P021 من العذاب إن ~~كنتم من المرسلين < < # | الأعراف : ( 78 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الرجفة @QE@ الصيحة التى زلزلت لها الأرض واضطربوا لها ~~@QB@ فأصبحوا في دارهم @QE@ فى بلادهم @QB@ جاثمين @QE@ ميتين قعدوا يقال ~~الناس جثم أى قعود لا حراك بهم ولا يتكلمون < < # | الأعراف : ( 79 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى عنهم @QE@ لما عقروا الناقة @QB@ وقال يا قوم @QE@ عند ~~فراقه إياهم @QB@ لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ~~@QE@ الآمرين بالهدى لاستحلاء الهوى والنصيحة منيحة تدرا الفضيحة ولكنها ~~وخيمة تورث السخيمة وروى أنه عقرهم الناقة كان يوم الأربعاء فقال صالح ~~تعيشون بعده ثلاثة أيام تصفر وجوهكم أول يوم وتحمر فى الثانى وتسود فى ~~الثالث ويصيبكم العذاب فى الرابع وكان كذلك روى أنه خرج فى مائة وعشرة من ~~المسلمين وهو يبكى فلما علم أنهم هلكوا راجع بمن معه فسكنوا ديراهم < < # | الأعراف : ( 80 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا إذ قال لقومه @QE@ أى واذكروا لوطاء إذ بدل منه @QB@ ~~أتأتون الفاحشة @QE@ أتفعلون السشئة المتمادية فى القبح @QB@ ما سبقكم بها ~~@QE@ ما عملها قبلكم والباء للتعدية ومنه قوله عليه السلام سبقك بها عكاشة ~~@QB@ من أحد @QE@ من زائدة لتأكيد النى ف وافادة معنى الاستغارق @QB@ من ~~العالمين @QE@ من للتبعيض وهذه جملة مستأنفة انكر عليهم أو لا بقوله أتأتون ~~الفاشحة ثم وبخهم علهيا فقال أنتم أول من عملها < < # | الأعراف : ( 81 ) إنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > وقوله تعالى @QB@ أئنكم لتأتون الرجال @QE@ بيان لقوله أتأتون ~~الفاحشة والهمزة مثلها فى أتأتون للانكار انكم على الاخبار مدنى وحفص يقال ~~أتى المرأة إذا غشيها @QB@ شهوة @QE@ مفعول له أى للاشبهاه لا حامل لكم ~~عليه إلا مجرد الشهوة و ذم أعظم منه لأنه وصف لهم بالبهيمية @QB@ من دون ~~النساء @QE@ أى لا من السناء @QB@ بل أنتم قوم مسرفون @QE@ أضرب عن الإنكار ~~إلى الاخبار عنهم بالحال التى توجب ارتكاب القبائح وهو أنهم ms0467 قوم عاداعهم ~~الاسراف وتجاوز الحدود فى كل شيء فمن ثم اسرفوا فى باب قضاء الشهوة حتى ~~تجاوزوا المعتاد إلى غير المعتد < < # | الأعراف : ( 82 ) وما كان جواب . . . . . # > > @QB@ وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم @QE@ أى لوطا ~~ومن آمن معه يعنى ما أجابواه بما يكون جوابا عما كلمهم به لوط من انكار ~~الفاشحة ووصفهم بصفة الاسراف الذى هو أصل الشر ولكنهم جاءوا بشئ اخلا لا ~~يتعلق بكلامه ونصيحته من الامر باخراجه ومن معه من المؤمنين من قريتهم @QB@ ~~إنهم أناس يتطهرون @QE@ يدعون الطهارة يدعون فعلنا الخبيث على PageV02P022 ~~< # > الأعراف 79 81 ابن عباس رضى الله عنهما عباوهم بما يتمدح به < < # | الأعراف : ( 83 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه وأهله @QE@ ومن يختص به من دونه من المؤمنين @QB@ إلا ~~امرأته كانت من الغابرين @QE@ من الباقين فى العذاب والتذكير لتغليب الذكور ~~على الاناث وكانت كافرة موالية لأهل سدوم وروة أنها التفتت فاصبها حجر ~~فماتت < < # | الأعراف : ( 84 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ وأرسلنا عليهم نوعا من المطر عجيبا ~~قالوا أمطر الله عليهم الكبريت والنار وقيل وخسفف بالمقيمين منهم وامطرت ~~حجارة فلى مسافريهم وقال أبو عبيدة امطر فى العذاب ومطر فى الرحمة @QB@ ~~فانظر كيف كان عاقبة المجرمين @QE@ الكافرين < < # | الأعراف : ( 85 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى مدين @QE@ وأرسلنا إلى مدين وهو اسم قبيلة @QB@ أخاهم ~~شعيبا @QE@ يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه وكانوا أهل بخس ~~للمكاييل والموازين @QB@ قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد ~~جاءتكم بينة من ربكم @QE@ أى معدزة وان لم تذكر فى القرآن @QB@ فأوفوا ~~الكيل والميزان @QE@ اتموهما والمراد فأوفا الكيل ووزن الميزان أو يكون ~~الميزان كالمعياد بمعنى المصدر @QB@ ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ ولا ~~تنقصوا حقوقهم بتطفيف الكيف ونقصان الوزن وكانوا يبخسون الناس كل شيء فى ~~مبايعتهم وبخس يتعدى إلى مفعولين وهما الناس وأشياءهم تقول بخست زيدا حقه ~~أى نقصته إياه @QB@ ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها @QE@ بعد الاصلاح فيها ~~أى لا تفسدوا فيها بعد ما أصلح فيها الصالحون من الأنبياء والاولياء ~~وإضفاته كاضافته ms0468 بلم كبر الليل والنهار أى بل مكركم فى الليل والنهار @QB@ ~~ذلك @QE@ إشارة إلى ما ذكر من الوفاء بالكيل والميزان وترك البخس والافساد ~~فى الأرض @QB@ خير لكم @QE@ فى الإنساينة وحسن الاحدوثه @QB@ إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ مصدقين لى فى قولى < < # | الأعراف : ( 86 ) ولا تقعدوا بكل . . . . . # > > @QB@ ولا تقعدوا بكل صراط @QE@ بكل طريق @QB@ توعدون @QE@ من آمن ~~بشعيب بالعذاب @QB@ وتصدون عن سبيل الله @QE@ عن العبادة @QB@ من آمن به ~~@QE@ بالله وقيل كانوا يقطعون الطريق وقيل كانوا عشارين @QB@ وتبغونها @QE@ ~~وتطلبون لسبيل الله @QB@ عوجا @QE@ أى تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة غير ~~مستقيمة لتمنعوهم عن سلوكها ومحل توعدون وما عطف عليه النصب على الحال أى ~~لا تقعدوا موعدين PageV02P023 < # > الأعراف 81 84 وصادين عن سبيل الله وباغين عوجا @QB@ واذكروا إذ كنتم ~~قليلا @QE@ إذ مفعول به غير ظرف أى واذكروا على جهتة الشكر وقت كونكم قليلا ~~عددكم @QB@ فكثركم @QE@ الله ووفر عددكم وقيل إن مدين ابن إبراهيم تزوج بنت ~~لوط فولدت فرمى الله فى نسلها بالبركة والنماء فكثروا @QB@ وانظروا كيف كان ~~عاقبة المفسدين @QE@ آخر أم عن أفسد قبلكم من الامم كقوم نوح وهود وصالح ~~ولوط عليهم السلام < < # | الأعراف : ( 87 ) وإن كان طائفة . . . . . # > > @QB@ وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا ~~فاصبروا @QE@ فانتظروا @QB@ حتى يحكم الله بيننا @QE@ أى بين الفريقين بأن ~~ينصر المحقين على المبطلين ويهرهم عليهم وهذا وعيد للكافرين بانتقام الله ~~تعالى منهم أو هو حث للمؤمنين على الصبر واحتمال ما كان يلحقهم من المشركين ~~إلى أن يحكم الله بينهم وينتقم لهم منهم أو هو خطاب للفريقين أى ليصبر ~~المؤمنون على أذى الكفار والكافرون على ما يسوهم من ايمان من آمن منهم حتى ~~يحم الله فيميز الخبيث من الطيب @QB@ وهو خير الحاكمين @QE@ لأن حكمه حق ~~وعدل لا يخاف فيه الجور < < # | الأعراف : ( 88 ) قال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا ~~معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا @QE@ فى الكفر قال شعيب @QB@ أولو كنا ~~كارهين @QE@ الهمزة للاستفهام والواو للحال تقديره أتعبدوننا فى ملتكم فى ~~حال ms0469 كراهتنا ومع كوننا كارهين قالوا نعم < < # | الأعراف : ( 89 ) قد افترينا على . . . . . # > > ثم قال شعيب @QB@ قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم @QE@ ~~وهو قسم على تقدير حذف اللام أي والله لقد افترينا على الله كذبا إن عدنا ~~في ملتكم @QB@ بعد إذ نجانا الله منها @QE@ خلصنا الله فإن قلت كيف قال ~~شعيب إن عدنا فى ملتكم والكفر على الأنبياء عليهم السلام محال قلت أراد هود ~~قومه إلا أنه نظم نفسه فى جملتهم و إن كان بريئا من ذلك إجراء لكلامه على ~~حكم التغليب @QB@ وما يكون لنا @QE@ وما ينبغى لنا وما يصح @QB@ أن نعود ~~فيها إلا أن يشاء الله ربنا @QE@ إلا أن يكون سبق فى مشيئته أن نعود فيها ~~إذ الكائنات كلها بمشيئة الله تعالى خيرها وشرها @QB@ وسع ربنا كل شيء علما ~~@QE@ تمييز PageV02P024 < # > الأعراف 84 89 أى هو عالم بكل شيء فهو يعلم أحوال عباده كيف تتحول ~~وقلوبهم كيف تتفلب @QB@ على الله توكلنا @QE@ فى أن يثبتنا على الإيمان ~~ويؤفقنا لازدياد الايقان @QB@ ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق @QE@ أى ~~احكم والفتاحة الحكومة والقضاء بالحق يفتح الأمر المغلق فلذا سمى فتحا ~~ويسمى أهل عمان القاضى فتاحا @QB@ وأنت خير الفاتحين @QE@ كقوله وهو خير ~~الحاكمين < < # | الأعراف : ( 90 ) وقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيبا إنكم إذا ~~لخاسرون @QE@ مغبونون لفوات فوائد البخس والتطفيف باتباعه لأنه ينهاكم ~~عنهما ويجعلكم على الإيفاء والتسوية وجواب القسم الذى وطاته اللام فى لئن ~~اتبعتم وجواب الشرط إنكم إذا لخاسرون فهو ساد مسد الجوابين < < # | الأعراف : ( 91 ) فأخذتهم الرجفة فأصبحوا . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الرجفة @QE@ الزلزلة @QB@ فأصبحوا في دارهم جاثمين @QE@ ~~ميتين < < # | الأعراف : ( 92 ) الذين كذبوا شعيبا . . . . . # > > @QB@ الذين كذبوا شعيبا @QE@ مبتدأ خبره @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ ~~لم يقيموا فيها غنى بالمكان أقام @QB@ الذين كذبوا شعيبا @QE@ مبتدأ خبره ~~@QB@ كانوا هم الخاسرين @QE@ لا من قالوا لهم إنكم إذا لخاسرون وفى هذا ~~الابتداء معنى الاختصاص كأنه قي الذين كذبوا شعيبا المخصوصون بأن أهلكوا ~~كان لم يقيموا فى دراهم لأن الذين ابتعوا شعيبا قد أنجاهم الله ms0470 الذين كذبوا ~~شعيبا هم المخصوصون بالخسارن العظيم دون اتباه فهم الرابحون وفى التكرار ~~مبالغة واستعظام لتكذيهم ولما جرى عليهم < < # | الأعراف : ( 93 ) فتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى عنهم @QE@ بعد أن بهم العذاب @QB@ وقال يا قوم لقد ~~أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف آسى @QE@ أحزن @QB@ على قوم كافرين @QE@ ~~اشتد حزنه على قومنه ثم أنكر على نفسه فقال كيف يشتد حزنى على قوم ليسوا ~~بأهل للحزن عليهم لكفرهم واستحقاقهم ما نزل بهم أو أراد لقد أعذرت لكم فى ~~الإبلاغ والتحذير مما حل بكم فلم تصدقون فكيف آسى عليكم < < # | الأعراف : ( 94 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا في قرية من نبي @QE@ يقال لكل مدينة قرية وفيه حذفى ~~أى فكذوبه @QB@ إلا أخذنا أهلها بالبأساء @QE@ بالبؤس والفقر @QB@ والضراء ~~@QE@ الضر والمرض لاستكبراهم عن ابتاع نبيهم أو هما نقصان النفس والمال ~~@QB@ لعلهم يضرعون @QE@ PageV02P025 < # > الأعراف 89 93 ليتضرعوا ويتذللوا ويحطوا أردية الكبر < < # | الأعراف : ( 95 ) ثم بدلنا مكان . . . . . # > > @QB@ ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة @QE@ أى أعطيناهم بدل ما كانوا فيه ~~من البلاء والمحنة الرخاء والسعة والصحة @QB@ حتى عفوا @QE@ كثروا ونموا فى ~~أنفسهم وأموالهم من قولهم عفا النبات إذا كثر ومنه قوله عليه السلام واعفوا ~~اللحى @QB@ وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء @QE@ أى قالوا هذه عادة ~~الدهر يعاقبل فى الناس بين الضراء والسراء وقد مس آباءنا نحو ذلك وما هو ~~بعقوبة الذنب فكونوا على ما أنتم عليه @QB@ فأخذناهم بغتة @QE@ فجأة @QB@ ~~وهم لا يشعرون @QE@ ينزول العذاب < < # | الأعراف : ( 96 ) ولو أن أهل . . . . . # > > واللام فى @QB@ ولو أن أهل القرى @QE@ إشارة إلى أهل القرى التى دل ~~عليها وما أرسلنا فى قرية من نبى كأنه قال ولو أن أهل القرى الذين كذبوا ~~وأهلكوا @QB@ آمنوا @QE@ بدل كفرهم @QB@ واتقوا @QE@ الشرك مكان ارتكابه ~~@QB@ لفتحنا عليهم @QE@ لفتحنا شامى @QB@ بركات من السماء والأرض @QE@ أراد ~~المطر والنابت أو لآتيناهم بالخير من كل وجه @QB@ ولكن كذبوا @QE@ الانبياء ~~@QB@ فأخذناهم بما كانوا يكسبون @QE@ بكفرهم وسوء كسبهم ويجوز أن تكون ~~اللام للجنس < < # | الأعراف : ( 97 ) أفأمن أهل القرى . . . . . # > > @QB@ أفأمن أهل القرى @QE@ يريد الكفار منهم @QB@ أن يأتيهم بأسنا ~~@QE@ عذابنا @QB@ بياتا @QE@ ليلا ms0471 أى وقت بيات يقال بات بياتا وهم نائمون < ~~< # | الأعراف : ( 98 ) أو أمن أهل . . . . . # > > @QB@ أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى @QE@ نهارا والضحى فى ~~الأصل ضوء الشمس إذا أشرقت والفاء والواو فى أفأمن و أو أمن حرفا عطف دخل ~~علهيا همزة الإنكار المعطوف عليه فأخذناهم بغتة وقوله ولو أن أهل القرى إلى ~~يكسبون اعتراض بني المعطوف والمعطوف عليه إنما عطفت بالفاء لأن المعنى ~~فعلوا وصنعوا فأخنذاهم بغتة بعد ذلك أمن أهل القراى أن يأتيهم بأسنا بياتا ~~و آمنوا أن ياتيهم بأسنا ضحى أو أمن شامى وحجازى على العطف بأو والمعنى ~~غنكار الأمن من أحد هذين الوجهين من إتيان العذاب ليلا أو ضحى فإن قلت كيف ~~دخل همزة الاستفهام على رحف العطف وهو ينافى الاستفهام فلت التنافى فى ~~المفرد لا فى عطف جملة على جملة لأنه على استئناف جملة بعد جملة @QB@ وهم ~~يلعبون @QE@ يشتغلون بما لا يجدى لهم < < # | الأعراف : ( 99 ) أفأمنوا مكر الله . . . . . # > > @QB@ أفأمنوا @QE@ تكرير لقوله أفأمن أهل القرى @QB@ مكر الله @QE@ ~~اخذه العبد من حيث لا يشعر وعن الشبلى قدس الله روحه العزيز مكره بهم تركه ~~إياهم على ماهم عليه وقالت ابنة الربيع بن خيثم PageV02P026 < # > الأعراف 93 97 لأبيها مالى ارى الناس ينامون ولا اراك تنام قال يا ~~بنتاه أن أباك خاف البينات أراد قوله أن يأتيهم بأسنا بياتا @QB@ فلا يأمن ~~مكر الله إلا القوم الخاسرون @QE@ إلا الكاغرون الذين خسروا انفسهم حتى ~~صاروا إلى النار < < # | الأعراف : ( 100 ) أولم يهد للذين . . . . . # > > @QB@ أولم يهد @QE@ يبين @QB@ للذين يرثون الأرض من بعد أهلها أن لو ~~نشاء أصبناهم بذنوبهم @QE@ أن لو نشاء مرفوع بانه فاعل يهد و أن مخففة من ~~الثقيلة أى أو لم يهد الذين يخلفون من خلا قبلهم فى ديراهم ويرثونهم ارضهم ~~هذا الشأنوهو أنالوا نشاء أصبانهم بذنبوهم كما أصبنا من قبلهم فأهلكنا ~~الواريثني كما اهلكنا الموروثين و إنما عدى فعل الهداية باللام لأنه بمعنى ~~النبيين @QB@ ونطبع @QE@ مستأنف أى ونحن نختم @QB@ على قلوبهم فهم لا ~~يسمعون @QE@ الوعظ < < # | الأعراف : ( 101 ) تلك القرى نقص . . . . . # > > @QB@ تلك القرى ms0472 نقص عليك من أنبائها @QE@ كقوله هذا بعلى شيخا فى أنه ~~مبتدأ وخبر وحال أو تكون القراى صفة تكل ونقص خبر أو المعنى تلك الفقرات ~~المذكور من قوم نوح إلى قوم شعيب نقص عليك بعض أنبائها ولها أنباء غيرها لم ~~نقصها عليمك @QB@ ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ فما ~~كانوا ليؤمنوا @QE@ عند مجئ الرسل بالبينات ما كذبوا من قبل بما كذبوا من ~~آيات الله من قبل مجئ الرسل أو فما كانوا ليؤمنوا إلى آخر اعمارهم بما ~~كذبوا به أو لا حين جاءتهم الرسل أى استمروا على التكذيب من قبل التكذي من ~~لدن مجئ الرسل اليهم إلى أن مابوا مصرين مع تتابع الآيات واللام لتاكيد ~~النى ف @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلى الطبع الشديد @QB@ يطبع الله على قلوب ~~الكافرين @QE@ لما علم منهم أنهم يختارون الثبات على الكفر < < # | الأعراف : ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما وجدنا لأكثرهم من عهد @QE@ الضمير للناس على الإطلاق يعنى ~~أن اكثر الناس يقضوا عهد الله فى ضر ومخافة لئن أنجينا لنومنن ثم اناهم ~~نكثوا @QB@ وإنا @QE@ الشأن والحديث @QB@ وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ ~~لخارجين عن الطاعة والوجود بمعنى العلم بدليل دخول أن المخففة اللام ~~الفارقة ولا يجوز ذلك إلا فى المبتدا والخبر والأفعال الداخلة عليهما < < # | الأعراف : ( 103 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعدهم @QE@ الضمير للرسل فى قوله ولقد جاءتهم رسلهم ~~أو للامم @QB@ موسى بآياتنا @QE@ بالمعجزات الواضحات إلى فرعون وملئه @QB@ ~~فظلموا بها @QE@ فكفروا بآياتنا أجرى الظلم مجرى الكفر لانهما من ~~PageV02P027 < # > الأعراف 97 102 واد واحد أن الشرك لظلم عظيم أو فظلموا الناس بسببها ~~حين آذوا من آمن لأنه إذا وجب الإيمان بها فكفورا بدل الإيمان كان كفرهم ~~بها ظلما حيث وضعوا الكفر غير موضعه وهو موضع الإيمان @QB@ فانظر كيف كان ~~عاقبة المفسدين @QE@ حيث صاروا مغرقين < < # | الأعراف : ( 104 ) وقال موسى يا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى يا فرعون @QE@ يقال ملك مصر الفراعنة كما يقال لملوك ~~فارس الأكاسرة وكانه قال يا ملك مصر واسمه قابوس أو الوليد ابن مصعب بن ~~الريان @QB@ إني رسول من رب العالمين @QE@ إليك قال فرعون كذبت ms0473 فقال موسى < ~~< # | الأعراف : ( 105 ) حقيق على أن . . . . . # > > @QB@ حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق @QE@ أى انا حقيق على ~~قول الحق أى واجب على الصدق وعلى هذه القرءاة تقف على العالمين وعلى الأول ~~يجووزالوصل على جعل حقيق وصفت الرسول وعلى بمعنى الباء كقراءة أبى أى إنى ~~رسول خليق بأن لا اقول أو يعلق على بمعنى الفعل فى الرسول أى إنى رسول حقيق ~~جدير بالرسالة ارسلت على أن لا آأقول على الله إلا احلق @QB@ قد جئتكم ~~ببينة من ربكم @QE@ بما يبين رسالتى @QB@ فأرسل معي بني إسرائيل @QE@ ~~فخلفهم يذهبوا معنى راجعين إلى الأرض المقدسة التى هى وطنهم وذلك أن يوسف ~~عليه السلام لما توفى غلب فعرون على نسل الاسباط واستعبدهم فأنقذهم الله ~~بموسى عليه السلام وكان بين اليوم الذى دخل يوسف عليه السلام مصر واليوم ~~الذى دخله مسوى أربعمائة عام معنى حفص < < # | الأعراف : ( 106 ) قال إن كنت . . . . . # > > @QB@ قال إن كنت جئت بآية @QE@ من عند من أرسلك @QB@ فأت بها إن كنت ~~من الصادقين @QE@ فأتى بها لتصح دعواك ويثبت صدقك فيها < < # | الأعراف : ( 107 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . # > > @QB@ فألقى @QE@ موسى عليه السلام @QB@ عصاه @QE@ من يده @QB@ فإذا ~~هي @QE@ إذا هذه للمفاجأة وهى من ظروف المكان بمنزة ل ثمة وهناك @QB@ ثعبان ~~@QE@ حية عظيمة @QB@ مبين @QE@ ظاهر امره روى أنه كان ذكرا فاغرا فاه بين ~~لحييه يمانون ذراعا ووضع لحيه الأسفل فى الأرض والأعلى على سور القصر ثم ~~توجه نحو فرعون فهرب وأحدث ولم يكن احدث قبل ذلك وحمل على الناس فمات منهم ~~خسمة وعشرون الفا قتل بعضهم بعضا فصاح فرعون يا موسى خذه و انا أومن بك ~~فأخذ موسى فعاد عصا < < # | الأعراف : ( 108 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > @QB@ ونزع يده @QE@ من جيبه @QB@ فإذا هي بيضاء للناظرين @QE@ أى ~~فإذا هى بيضاء للنظارة ولا تكون بيضا للنظارة إلا إذا كان بياضا عجيبا ~~خارجا عن العادة يجمع الناس للنظراليه روى أنه أرى فرعون يده وقال ما هذه ~~فقال يدك ثم أدخلها فى جيبه ونزها فإذا هى بيضاء PageV02P028 < # > الأعراف 103 110 غلب شعاها شعاع ms0474 الشمس وكان موسى عليه السلام آدم سديد ~~الأدمة < < # | الأعراف : ( 109 ) قال الملأ من . . . . . # > > @QB@ قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم @QE@ عالم بالسحر ~~ماهر فيه قد خير إلى الناس العصا حية و الآدم أبيض وهاذ الكلام قد عزى إلى ~~فرعون فى سورة الشعراء و أنه قاله للملأ وهنا عزى الهم فيحتمل أنه قد قاله ~~هو وقالوه هم فحى قوله ثمة وقولهم هنا أو قاله ابتداء فنلقنه منه الملأ ~~فقالوه لأعقابهم < < # | الأعراف : ( 110 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم @QE@ يعني مصر @QB@ فماذا تأمرون @QE@ ~~تشيرون من آمرته فأمرنى بكذا إذا شاورته فأشار عليكم برأى وهو من كلام ~~فرعون قاله الملأ لما قالوا له أن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم < < # | الأعراف : ( 111 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > @QB@ قالوا أرجه @QE@ بسكون الهاء عاصم وحمزة أى اخروا حبس أى أخر ~~امره ولا تعجل أو كأنه هم بقتله فقالوا أخر أمره واحبسه ولا تقتله ليتبين ~~سحره عند الخلق @QB@ وأخاه @QE@ هرون @QB@ وأرسل في المدائن حاشرين @QE@ ~~جامعين < < # | الأعراف : ( 112 ) يأتوك بكل ساحر . . . . . # > > @QB@ يأتوك بكل ساحر عليم @QE@ سحار حمزة وعلى أى ياتوك بكل ساحر ~~عليم مثله فى المهارة أو بخير منه < < # | الأعراف : ( 113 ) وجاء السحرة فرعون . . . . . # > > @QB@ وجاء السحرة فرعون @QE@ يريد فأرسل اليهم فحضروا @QB@ قالوا إن ~~لنا لأجرا @QE@ على الخبر واثبات الاجر العظيم حجازى وحفص ولم يقال فقالوا ~~لأنه على تقدير سؤال سائل ما قالوا إذ جاءوه فأجيب 3 بقوله قالوا أن لنا ~~لأجرا لجعلا على الغلبة والتنكير للتعظيم كانهم قوال لا يدلنا من أجر عظيم ~~@QB@ إن كنا نحن الغالبين > @QB@ < # | الأعراف : ( 114 ) قال نعم وإنكم . . . . . # > > @QB@ قال نعم @QE@ إن لكم لأجرا @QB@ وإنكم لمن المقربين @QE@ عندى ~~فتكونون أو لمن يدخل وآخره من يخرج وكانوا ثمانين ألفا أو سبعين ألفا أو ~~بضعة وثلاثين ألفا < < # | الأعراف : ( 115 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا يا موسى إما أن تلقي @QE@ عصاك @QB@ وإما أن نكون نحن ~~الملقين @QE@ لما معنا وفيه دلالة على أن رغبتهم فى أن يقلوا قبله حيث أكد ~~ضميرهم المتصل بالمنفصل وعرف الخبر < < # | الأعراف : ( 116 ms0475 ) قال ألقوا فلما . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ لهم موسى @QB@ ألقوا @QE@ تخييرهم إياه أدب حسن راعوه ~~معه كما يفعل المناظرون قبل أن يتحاوروا فى الجدال وقد سوغ لهم موسى ما ~~رغبوا فيه ازدراء لشأنهم وقلة مبالاة بهم واعمادا على أن المعجزة لن يغلبها ~~سحرا أبدا @QB@ ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس @QE@ أروها بالحبل ~~والشعوذة وخيلوا اليها ما الحقيقة بخلافه روى أنهم القوا سحروا أعين الناس ~~اروها بالحبل والشعوذة وخيلوا اليها ما الحقيقة بخلافه روى أنهم القوه ~~حبالا غلاظا وحشبا طوالا فإذا هى امثال الحيات قد ملت الأرض وركب بعضها ~~بعضا @QB@ واسترهبوهم @QE@ وأرهبوهم إرهابا شديدا كانهم استدعوا رهبتهم ~~بالحيلة @QB@ وجاؤوا بسحر عظيم @QE@ فى PageV02P029 < # > الأعراف 111 118 باب السحر أو فى عين من رآه < < # | الأعراف : ( 117 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف @QE@ - تلقف - تبتلع ~~تلقف حفص @QB@ ما يأفكون @QE@ ما زوصولة أو مصدرية يعنى ما يأفكونه أى ~~يقلبونه عن الحق إلى الباطل ويزؤرونه أوافكهم تسمية للمأفوك بالافك روى ~~أنها لما تلقفت ملء الوادى من الحشب والحبال ورفعها موسى فرجعت عصا كما ~~كانت وأعدم الله بقدرته تلك الاجرام العظيمة أو فرقها أجزاء لطيفة قالت ~~السحرة لو كان هذا سحرا لبقيت حبالنا وعصينا < < # | الأعراف : ( 118 ) فوقع الحق وبطل . . . . . # > > @QB@ فوقع الحق @QE@ فحصل وثبت @QB@ وبطل ما كانوا يعملون @QE@ من ~~السحر < < # | الأعراف : ( 119 ) فغلبوا هنالك وانقلبوا . . . . . # > > @QB@ فغلبوا هنالك @QE@ أى فرعون وجنوده والسحرة @QB@ وانقلبوا ~~صاغرين @QE@ وصاروا أذلاء مبهوتين < < # | الأعراف : ( 120 ) وألقي السحرة ساجدين # > > @QB@ وألقي السحرة ساجدين @QE@ وخروا سجدا لله كانما ألقاهم ملق لشدة ~~خروهرم أو لم يتمالكوا مما راوا فكأنهم ألقوا فكانوا أول النهار كفارا سحرة ~~وفى آخره شهداء بررة < < # | الأعراف : ( 121 - 122 ) قالوا آمنا برب . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون @QE@ هو بدل ممات قبله ~~< < # | الأعراف : ( 123 ) قال فرعون آمنتم . . . . . # > > @QB@ قال فرعون آمنتم به @QE@ قلى الخبر حفص وهذا توبيخ منه لهم ~~وبهمزتين كوفى غير حفص فالأولى همزة الاستفهام ومعناه الانكار والاستبعاد ~~@QB@ قبل أن آذن لكم @QE@ قبل اذنى لم @QB@ إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة ~~لتخرجوا ms0476 منها أهلها @QE@ إن صنعكم هذا لحيلة احتلتموها أنتم وموسى فى مصر ~~قبل أن تخرجوا إلى الصرحاء لغرض لكم وهو أن تخرجوا من مصر القبط وتسكنوا ~~بنى إسرائيل @QB@ فسوف تعلمون @QE@ وعيدا جمله ثم فصله بقوله < < # | الأعراف : ( 124 ) لأقطعن أيديكم وأرجلكم . . . . . # > > @QB@ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف @QE@ من كل شق طرفا @QB@ ثم ~~لأصلبنكم أجمعين @QE@ هو أول من قطع من خلاف وصلب < < # | الأعراف : ( 125 ) قالوا إنا إلى . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا إلى ربنا منقلبون @QE@ فلا نبالى بالموت لانقلابنا ~~إلى لقاء ربقنا روحمته أو انا جميعا يعنون أنفسه وفرعون ننقلب إلى الله ~~فيحكم بيننا < < # | الأعراف : ( 126 ) وما تنقم منا . . . . . # > > @QB@ وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا @QE@ وما تعيب ~~منا إلا الإيمان بآيات الله أرادوا وما تعيب منا إلا ما هو أصل المناقب ~~والمفاخر وهو الإيمان ومنه قوله % ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم % بهن فلول ~~من قراع الكتائب % < # > PageV02P030 < # > الأعراف 118 121 @QB@ ربنا أفرغ علينا صبرا @QE@ أى اصبب صبا ذريعا ~~والمعنى هب لنا صبرا واسعا واكثره علينا حتى يفيض علنا ويغمرنا كما يفرغ ~~الماء افارغا @QB@ وتوفنا مسلمين @QE@ ثابتين على الإسلام < < # | الأعراف : ( 127 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض @QE@ ~~ارض مصر بالاستعلاء فيها وتغيير دين أهلها لأنه والق السحرة على الإيمان ~~ستمائة ألف نفر @QB@ ويذرك وآلهتك @QE@ عطف على لفسدوا قبل صنع فرعون لقومه ~~أصناما وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه كما يعبد عبدة الأصنام الأصنام ~~ويقولون ليقربونا إلى الله زلفى ولذلك قال انا ربكم الأعاى @QB@ قال @QE@ ~~فرعون مجيبا ببملأ @QB@ سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ~~@QE@ سنقتل حجازى أى سنعيد عليهم قتل الأبناء ليعلموا انا على ما كنا عليه ~~من الغلبة والقهر وأنهم مقهورون تحت أيدينا كما كانوا ولئلا يتوهم العامة ~~أنه هو المولود الذى تحدث المنجمون بذهاب ملكنا على يده فيثبطهم ذلك عن ~~طاعتنا ويدعوهم إلى اتباعه < < # | الأعراف : ( 128 ) قال موسى لقومه . . . . . # > > @QB@ قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا @QE@ قال لهم ذلك حين # جزعوا من قول فرعون سنقتل أبناءهم ms0477 تسلية لهم ووعدا بالنصر عليهم @QB@ إن ~~الأرض @QE@ راللام للعهد أى ارض مصر أو للجنس فيتناول ارص مصر تناولا أوليا ~~@QB@ لله يورثها من يشاء من عباده @QE@ فيه تمنيته إياهم أرض مصر @QB@ ~~والعاقبة للمتقين @QE@ بشارة بأن الخاتمة المحمدودة للمتقين منهم ومن القبط ~~وأخليت هذه الجملة عن الواو لانها جملة مستأنفة بخلاف قوله وقال الملأ ~~لانها معطوفة على سا سبقها من قوله قال الملأ من قوم فرعون < < # | الأعراف : ( 129 ) قالوا أوذينا من . . . . . # > > @QB@ قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا @QE@ يعنون قتل ~~أبنائهم قبل مولد موسى إلى أن استنبئ واعاجدته علهم بعد ذلك اشتكاء من ~~فرعون واستبطاء لوعد النصر @QB@ قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في ~~الأرض @QE@ تصريح بما رمز الله من البشارة قبل وكشف عنه وهو إهلاك فرعون ~~واستخلافهم بعده فى ارض مصر @QB@ فينظر كيف تعملون @QE@ فيى الكائن منكم من ~~العمل حسنه وقبيحه وشكر النعمة وكفراتها لجيازيكم على حسب ما يوجد منكم وعن ~~عمرو بن عبيد أنه دخل على المنصور قبل الخلافة وعلى مائدته رغيف أو رغيفان ~~وطلب المنصور زيادة لعمور فلم توجد فقرأ عمرو هذه الآية ثم دخل عليه بعد ما ~~استخاف PageV02P031 < # > الأعراف 122 125 فذكر له ذلك قد بقى فينظر كيف تعملون < < # | الأعراف : ( 130 ) ولقد أخذنا آل . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين @QE@ سنى القحط وهن سبع سنين ~~والنسة من الأسماء الغالة ب كالدابة والنجم @QB@ ونقص من الثمرات @QE@ قيل ~~السنون لا هل البوادى ونقص الثمات للامصار @QB@ لعلهم يذكرون @QE@ ليتعظموا ~~فينبهوا على أن ذلك لا صرارهم على الكفر و لأن الناس فى حال اشدة اضعر ~~خذودا وأرقى افئدة وقيل عاش فرعون أربعمائة سنة لم ير مكروها فى ثلثمائة ~~وعشرين سنة ولو أصابه فى تلك المدة وجع أو جوع أو حمتى لما ادعى الربوبية < ~~< # | الأعراف : ( 131 ) فإذا جاءتهم الحسنة . . . . . # > > @QB@ فإذا جاءتهم الحسنة @QE@ الصحة والخصب @QB@ قالوا لنا هذه @QE@ ~~أى هذه التى نستحقها @QB@ وإن تصبهم سيئة @QE@ جدب ومرض @QB@ يطيروا @QE@ ~~أصله يتطيروا فأدعمت التاء فى الطاء لانها من طرف اللسان وأصول الثنايا ~~@QB@ بموسى ms0478 ومن معه @QE@ تشاءموا بهم وقالوا هذه بشؤمهم ولولا مكانهم لما ~~اصابتنا وغنما دخل إذا فى الحسة وعرفت الحسنة و إن فى السيئة ونكرت السيئة ~~لأن جنس الحسنة وقوع كالكائن لكثرته واما السيئة فلا تقع إلا فى الندرة ولا ~~يقع الاشئ منها @QB@ ألا إنما طائرهم @QE@ سبب خيرهم وشرهم @QB@ عند الله ~~@QE@ فى حكمه ومشيئته والله هو الذى يقدر ما يصيبهم ن الحسنة والسيئة قل كل ~~من عند الله @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ ذلك < < # | الأعراف : ( 132 ) وقالوا مهما تأتنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ~~@QE@ أصل مهما ماما فما الأولى للجزاء ضمت اليها ما المزيدة المؤكدة للجزاء ~~فى قولك متى ما تخرج اخرج أينما تكونوا فاما تذهبن بك إلا أن الألف قلبت ~~هاء استثقالا لتكرير المتجانسين وهو المذهب السديد البصرة وهو فى موضع ~~النصب بتأتنا أى ايماشئ وتحضرنا تأتنا به ومن آية تبيين لهما والضمير فى به ~~وبها راجع إلى مهما إلا أن الأول ذكر على اللفظ والثانى أنث على المعنى ~~لانها فى معنى الآية و إنما سموها آية اعتبار التسمية موسى أو قصدوا بذلك ~~الاستهزاء < < # | الأعراف : ( 133 ) فأرسلنا عليهم الطوفان . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا عليهم الطوفان @QE@ ما طاف بهم وغلبهم من مطر أو سيل ~~قيل طفا الماء فوق حروتهم وذلك أنهم مطروا ثمانية أيام فى ظلمة شديدة لا ~~يرون شمسا ولا قمرا ولا يقدر أحد أن يخرج من داره وقي دخل الماء فى بيوت ~~القبط حتى قاموا فى الماء إلى تراقيهم فمن جلس غرق ولم يدخل بيوت بنى ~~إسرائيل من الماء قطرة أو هو الجدرى أو الطاعون @QB@ والجراد @QE@ فأكلت ~~زروعهم وثمارهم وسقوف بويتهم وثيباهم ولم يدخل بيوت بنى اساريل منها شيء ~~@QB@ والقمل @QE@ وهى الدبى وهو اولاد الجراد قبل نبات أجنحتها أو البراغيث ~~أو كبار القردان @QB@ والضفادع @QE@ وكانت تقع فى طعامهم PageV02P032 < # > الأعراف 125 129 وشرابهم حتى إذا تكلم الرجل تقع فيه فيه @QB@ والدم ~~@QE@ أى الرعاف وقيل مياههم انقلبت دما حتى تغن القبطى والإسرائيلى إذا ~~اجتمعا على اناء فيكون ما يلى ms0479 الإسرائيلى ماء وما يلى القبطى دما وقيل سال ~~علهيم النيل دما @QB@ آيات @QE@ حال من الأشياء المذكورة @QB@ مفصلات @QE@ ~~مبينات ظاهرات لا يشكل على عاقل أنها من آيات الله أو مفرقات بين كل آيتين ~~شهر @QB@ فاستكبروا @QE@ عن الإيمان بموسى @QB@ وكانوا قوما مجرمين > @QB@ ~~< # | الأعراف : ( 134 ) ولما وقع عليهم . . . . . # > > @QB@ ولما وقع عليهم الرجز @QE@ العذاب الأخير وهو الدم أو العذاب ~~المذكور واحدا بعد واحد @QB@ قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك @QE@ ~~ما مصدرية أى بعهده عندك وهو النبوة والباء تتعلق بادع أى ادع الله لنا ~~متتوسلا إليه بعهده عندك @QB@ لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك ~~بني إسرائيل > @QB@ < # | الأعراف : ( 135 ) فلما كشفنا عنهم . . . . . # > @QE@ فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل @QE@ إلى حد من الزمان @QB@ هم ~~بالغوه @QE@ لا محالى فمذبون فيه لا ينفعهم ما تقدم لهم من الامهال وكشف ~~العذاب إلى حلوله @QB@ إذا هم ينكثون @QE@ تجواب لما أى فلما كشفنا عنهم ~~فاجئوا النكث ولم يؤخروه < < # | الأعراف : ( 136 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ هو ضد الانعام كما أن العقاب هو ضد الثواب ~~@QB@ فأغرقناهم في اليم @QE@ هو اببحر الذى لا يدرك قعره أو هو لجة البحر ~~ومعظم مائه واشتقاقه من التيمم لأن ا المنتفعين به يقصدونه @QB@ بأنهم ~~كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين @QE@ أى كان اغراقهم بسبب تكذيبهم ~~بالآيات وغفلتهم عنها وقلة فكرهم فيها < < # | الأعراف : ( 137 ) وأورثنا القوم الذين . . . . . # > > @QB@ وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون @QE@ هم بنو إسرائيل كان ~~يستصنعهم فرعون وقومه بالقتل والاستخدام @QB@ مشارق الأرض ومغاربها @QE@ ~~يعنى ارض مصر والشام التى @QB@ التي باركنا فيها @QE@ بالخصب وسعة الأرزاق ~~وكثة الأنهار والأشجار @QB@ وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل @QE@ هو ~~قوله عسى ربكم أن يهلكم عدوكم ويستخلفكم فى الأرض أو ونريد انتنمن على ~~الذين استضعفوا فى الأرض إلى ما كانوا يحذرون والحنسى تأنيث الأحسن صفة ~~للكلمة وعلى صلة تمت أى مضت عليهم واستمرت من قولكم ثم على الأمر إذا مضى ~~عليه @QB@ بما صبروا @QE@ بسبب صبرهم وحسبك به حاثا على الصبر ودالا على أن ~~من قابل البلاء بالجزع وكله الله ms0480 PageV02P033 < # > الأعراف 129 134 إليه ومن قابله بالصبر ضمن الله له الفرج @QB@ ودمرنا ~~@QE@ اهلكنا @QB@ ما كان يصنع فرعون وقومه @QE@ رمن العمارات وبناء القصور ~~@QB@ وما كانوا يعرشون @QE@ من الجنات أو ما كانوا يرفعون من الأبنية ~~المشيدة تفى السماء كصرح هامان وغيره وبضم الراء شامى و أبو بكر وهذا آخر ~~صقة فرعون والقبط وتكذيبهم بآيات الله ثم أتبعه قصة بنى إسرائيل وما أحدثوه ~~بعد انقاذهم من قرعون ومعاينتهم الآيات العظام ومجاوزتهم البحر من عبادة ~~البقر وغير ذلك ليتسلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رآه من بنى ~~إسرائيل بالمدينة < < # | الأعراف : ( 138 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر @QE@ روى أنهم عبر بهم موسى يوم ~~عاوراء بعدما اهلك الله فرعون وقومه فصامواه شكر الله فأوا على قوم فمروا ~~عليهم @QB@ يعكفون على أصنام لهم @QE@ يواظبون على عبادتها وكانت تماثيل ~~بقر وبكسر الكاف حمزة وعلى @QB@ قالوا يا موسى اجعل لنا إلها @QE@ صنما ~~نعكف عليه @QB@ كما لهم آلهة @QE@ أصنام يعكفون عليها وما كافة للكاف ولذلك ~~وقعت الجملة بعدها قال يهودى لعلى رضى لله عنه اختلفتم بعد نبيكم قبل أن ~~يجف ماؤه فقال قلتم اجعل لنا إلها ولم تجف أقدامكم @QB@ قال إنكم قوم ~~تجهلون @QE@ نعجب من قولهم على أثر ما رأوا من الآية العظمى فوصفهم بالجهل ~~المطلق وأكده < < # | الأعراف : ( 139 ) إن هؤلاء متبر . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء @QE@ يعنى عبدة تلك التماثيل @QB@ متبر @QE@ مهلك من ~~التيار @QB@ ما هم فيه @QE@ أى يتبر الله ويهدم دينهم الذى هم عله على يدى ~~وفى إيقاع هؤلاء إسما لأن وتقديم خبر المبتدأ من الجملة الواقعة خبرا لها ~~وسم لعبدة الأصنام بأنهم هم المعرضون ببتبار و أنه لايعدوهم ألبته @QB@ ~~وباطل ما كانوا يعملون @QE@ أى ما عملوا من عبادة الأثنام باطل مضمحل < < # | الأعراف : ( 140 ) قال أغير الله . . . . . # > > @QB@ قال أغير الله أبغيكم إلها @QE@ أى أغير المستحق للعبادة أطلب ~~لكم معبودا @QB@ وهو فضلكم على العالمين @QE@ حال أى على عالمى زمانكم < < # | الأعراف : ( 141 ) وإذ أنجيناكم من . . . . . # > > @QB@ وإذ نجيناكم من آل فرعون @QE@ أنجاكم شامى @QB@ يسومونكم سوء ~~العذاب @QE@ يبغونكم شدة العذاب من ms0481 سام السلعة إذا طلبها وهو استئناف لا ~~محل له أو حال من المخاطبين أو من آل فرعون @QB@ يقتلون أبناءكم ويستحيون ~~نساءكم @QE@ يعتلون نافع @QB@ وفي ذلكم @QE@ أى فى الإنجاء أو فى العذاب ~~@QB@ بلاء @QE@ نعمة أو محنة @QB@ من ربكم عظيم > @QB@ < # | الأعراف : ( 142 ) وواعدنا موسى ثلاثين . . . . . # > > @QB@ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة @QE@ لاعطاء التوراة @QB@ وأتممناها ~~بعشر @QE@ روى أنه موسى عليه الصلاة والسلام وعد بنى إسرائيل PageV02P034 < # > الأعراف 143 135 وهو بمصر أن اهلك الله عدوهم أتاهم بكتاب من عند الله ~~فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلاثين يوما وهى شهر ذى ~~القعدة فلما أتم الثلاثين أنكر خلوف فيه فتسوك فاوحى الله إليه اما علمت أن ~~خلوف فم الصائم اطيب عندى من ريح المسك فأمره أن يزيد عليها عشرة أيام من ~~ذى الحجة لذلك @QB@ فتم ميقات ربه @QE@ ما وقت له من الوقت وضربه له @QB@ ~~أربعين ليلة @QE@ نصب على الحال أى تم بالغا هذا العدد ولقد أجمل ذكر ~~الأربعين فى البقرة وفصلها هنا @QB@ وقال موسى لأخيه هارون @QE@ هو عطف ~~بيان لخيه @QB@ اخلفني في قومي @QE@ كن خليفتى فيهم @QB@ وأصلح @QE@ ما يجب ~~أن يصلح من أمور بنى إسرائيل @QB@ ولا تتبع سبيل المفسدين @QE@ ومن دعاك ~~منهم إلى الإفساد فلا تتبعه ولا تطعه < < # | الأعراف : ( 143 ) ولما جاء موسى . . . . . # > > @QB@ ولما جاء موسى لميقاتنا @QE@ لوقتنا الذى وقتنا له وحددنا ومعنى ~~اللام الاختصاص أى اختص مجيئه لميقاتنا @QB@ وكلمه ربه @QE@ بلا واسطة ولا ~~كيفية ورورى أنه كان يسمع الكلام من كل جهة وذكر الشيخ التاويلات أن موسى ~~عليه السلام سمع صوتا دالا على كلام الله تعالى وكان اختصاصه باعتبار أنه ~~أمسعه صوتا تولى تخلقه من غير أن يكون ذلك الصوت مكتسبا لأحد من الخلق ~~وغيره يسمع صوتا مكتسبا للعباد فيفهم منه كلام الله تعالى فلما سمع كلامه ~~طمع فى رؤيته لغلبة شوقه فسأل الرؤية بقوله @QB@ قال رب أرني أنظر إليك ~~@QE@ ثانى مفعولى أرنى محذوف أى أرنى ذاتك انظر إليك يعنى مكنى من رؤيتكم ~~بان تتجلى لى حتى أراك أرنى مكى وبكسر الراء مختلسة ms0482 أبو عمرو وبكسر الراء ~~مشبعة غيرهما وهو دليل لأهل السنة على جواز الرؤية فإن موسى عليه السلام ~~اعتقد أن الله تعالى يرى حتى سأله واعتقاد جواز مالا يجوز على الله كفر ~~@QB@ قال لن تراني @QE@ ر بالسؤال بعين فانية بل بالعطاء والنوال بيعن ~~باقية وهو دليل لأهل لنا أيضا لأنه لم يقل لن ارى ليكون نفيا للجواز ولو لم ~~يكن مرئيا لخبر بانه ليس بمرئى إذا لحاله حالة الحاجة إلى البيان @QB@ ولكن ~~انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه @QE@ بقى على حاله @QB@ فسوف تراني @QE@ ~~وهو دليل لنا أيضا لأنه علق الرؤية باستقرار الجبل وهو ممكن وتعليق الشئ ~~بما هو ممكن يدل على امكانه كالتعليق بالمتع يدل على امتناعه والديليل على ~~أنه ممكن قوله جعله دكا ولم يقل اندك وما اوجده تعالى كان جائزا أن لا يوجد ~~لو لم يوجده لأنه مختار فى فعله و لأنه تعالى ما آية عن ذلك ولا عاتبة عليه ~~ولو كان ذلك محالا لعابه كما عاتب نوحا عليه السلام بقوله إنى أعظك أن تكون ~~من الجاهلين حيث سأل اتجاه ابنه من الغرق @QB@ فلما تجلى ربه للجبل @QE@ أى ~~ظهر وبان ظهورا بلا كيف قال الشيخ أبو منصور رحمه الله PageV02P035 < # > الأعراف 135 137 معنى التجلى للجبل ما قاله الاشعرى أنه تعالى خلق فى ~~الجبل حياة وعملا ورؤية حتى راى به وهذا نص فى إثبات كونه مرئيا وبهده ~~الوجوه يتبين جهل منكرى الرؤية وقولهم بان موسى عليه السلام كان عالما بانه ~~لا يرى ولكن طلب قومه أن يريهم ربه كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله لن تؤمن ~~لك حتى ترى الله جهرة لفطل الرية ليبين الله تعالى أنه ليس بمرئى باطل إذ ~~لو كان كما زعموا لقال ارهم ينظروا اليك ثم يقول له لن يرونى ولانها لولم ~~تكن جاءزة لما آخر موسى عليه السلام الرد عليهم بل كان يرد عليهم وقت قرع ~~كلامهم سمعه لما فيه من التقرير على الكف روهو عليه السلام بعث لتغيره لا ~~لتقريره إلا ترى أنهم لما ms0483 قال له جعل لنا إلها كما لهم آلهة لم يمهلهم بل ~~رد عليهم من ساعته بقوله انكم قوم تجهلون @QB@ جعله دكا @QE@ مدكوكا مصدر ~~بمعنى المفعول كضرب الأمير والدق والدك إخوان دكاء حمزة وعلى أى مستيوة ~~بالأرض لا أكمه فيها وناقة دكا لاسنام لها @QB@ وخر موسى صعقا @QE@ حال أى ~~سقط مغشيا عليه @QB@ فلما أفاق @QE@ من صعقته @QB@ قال سبحانك تبت إليك ~~@QE@ من السوال فى الدنيا @QB@ وأنا أول المؤمنين @QE@ بعظمتك وجلالك وأنك ~~لا تعطى الرؤية فى الدنيا مع جوازها وقال الكعبى والأصم معنى قوله أرنى ~~انظر اليك ارنى آية أعلمكم بها بطريق الضرورة كانى انظر إليك لن ترانى لن ~~تطيق معرفتى بهذه الصفة ولكن انظر إلى الجبل فإنى أظهر له آية فإن ثتب ~~الجبل لتجليها وساتقر مكانه فسوف تثبت لها وتطيقها وهذا فاسد لأنه قال أرنى ~~انظر إليك ولم يقل إليها وقال ولن ترانى ولم يقار لن رتى آيتى وكيف يكوف ~~معناه لن ترى آيتى وقد أراه أعظم الآيات حيث جعل الجبل دكا < < # | الأعراف : ( 144 ) قال يا موسى . . . . . # > > @QB@ قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس @QE@ اخترتك على أهل زمانك ~~@QB@ برسالاتي @QE@ هى أسفار التوراة برسالتى حجازى @QB@ وبكلامي @QE@ ~~وبتكليمى إياك @QB@ فخذ ما آتيتك @QE@ أعطيتك من شرف النبوة والحكمة @QB@ ~~وكن من الشاكرين @QE@ على النعمة فى ذلك فهى من أجل النعم قيل خر موسى صعقا ~~يوم عرفة وأعطى التوراة يوم النحر ولما كان هرون وزيرا تابعا لموسى تخصص ~~الاصطفاء بموسى عليه السلام < < # | الأعراف : ( 145 ) وكتبنا له في . . . . . # > > @QB@ وكتبنا له في الألواح @QE@ الالواح التوراة جمع لوح وكانت عشرة ~~ألواح وقيل سبعة وكانت من زمرد وقيل من خشت نزلت من السماء فيها التوراة ~~@QB@ من كل شيء @QE@ فى محل النصب على أنه مفعول كتبنا @QB@ موعظة وتفصيلا ~~لكل شيء @QE@ بدل منه والمعنى كتبنا له كل ش كان بنو إسرائيل محتاجين إليه ~~فى دينهم من المواعظ وتفصيل الأحكام وقيل أنزلت التوراة وهى سبعون وقر بعير ~~لم يقرأها كلها إلا أربعة نفر موسى ويؤشع وعزير وعيسى @QB@ فخذها @QE@ ~~فقلنا له حذها عطفا على كتبنا ms0484 والضمير للالواح أو لك شيء لأنه فى معنى ~~الأشياء @QB@ بقوة @QE@ بجد وعزيمة فعل أولى العزم من PageV02P036 3 < # > الأعراف 137 140 الرسل @QB@ وأمر قومك يأخذوا بأحسنها @QE@ أى فيها ما ~~هو سحن وأحسن كالقصاص والعفو والانتصار والصبر فمنهم أن يأخذوا بما هو أدخل ~~فى الحسن وأكثر للثواب كقوله واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربم @QB@ ~~سأريكم دار الفاسقين @QE@ دار فرعون وقومه وهى مصر ومنازل عاد وثمود ~~والقرون المهلكه كيف اقفر منهم لتعتبروا فلا تفسقوا مثل فسقهم فينكل بكم ~~مثل نكالهم أو جهنم < < # | الأعراف : ( 146 ) سأصرف عن آياتي . . . . . # > > @QB@ سأصرف عن آياتي @QE@ عن فهمها قال ذو النون قدس الله روحه أبى ~~الله أن يكرم قلوب البطالين بمكنون حكمة القرآن @QB@ الذين يتكبرون @QE@ ~~يتطاولون على الخلق وياتفون عن قبول الحق وحقيقته التكلف للكبريءا التى ~~اختص بالبارى عزت قدرته @QB@ في الأرض بغير الحق @QE@ هو حال أى يتكرون غير ~~محقين لأن التكبر بالحق لله وحده @QB@ وإن يروا كل آية @QE@ من الآيات ~~المنزلة عليهم @QB@ لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد @QE@ طريق صلاح ~~الأمر وطريق الهدى الرشد حمزة وعلى وهما كالسقم والسقم @QB@ لا يتخذوه ~~سبيلا وإن يروا سبيل الغي @QE@ الضلال @QB@ يتخذوه سبيلا @QE@ ومخل @QB@ ~~ذلك @QE@ الرفع أى ذلك الصرف @QB@ بأنهم كذبوا بآياتنا @QE@ يبسبب تكذيبهم ~~@QB@ وكانوا عنها غافلين @QE@ غفلة عناد واعراض لا غفلة سهوا وجهل < < # | الأعراف : ( 147 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة @QE@ هو من إضافة المصدر إلى ~~المفعول به أى ولقائهم الآخرة ومشاهدتهم احوالها @QB@ حبطت أعمالهم @QE@ ~~خبر والذين @QB@ هل يجزون إلا ما كانوا يعملون @QE@ وهو تكذيب الأحوال ~~بتكذيب الإرسال < < # | الأعراف : ( 148 ) واتخذ قوم موسى . . . . . # > > @QB@ واتخذ قوم موسى من بعده @QE@ من بعد ذهابه إلى الطور @QB@ من ~~حليهم @QE@ و إنما نسبت اليهم مع أنها كانت عوارى فى أيديهم لأن الإضافة ~~تكون لأدنى ملابسه وفيه دليل تعلى أن من حلف أن لايدخل دار فلان فدخل دارا ~~استعارها يحنث على أنهم قد ملكوها بعد المهلكين كما ملكوا غيرها من أملاكهم ~~وفيه دليل على أن الاستيلاء على أموال الكفار يوجب زوال ملكهم عنها ms0485 نعم ~~المتخذ هو السامرى ولكنهم رضوا به فاسند الفعل اليهم والحلى جمع حلى وهو ~~اسم ما يحسن به من الذهب والفضة حليهم حمزة وعلى للاتباع @QB@ عجلا @QE@ ~~مفعول اتخذ @QB@ جسدا @QE@ بدل منه أى بدنا ذا لحم ودم كسائر الأجساد @QB@ ~~له خوار @QE@ هو صوت البقر والمفعول الثانى محذوف أى إلها ثم عجب من عقولهم ~~السخيفة PageV02P037 < # > الأعراف 140 142 فقال @QB@ ألم يروا @QE@ حين اتخذوه إلها @QB@ أنه لا ~~يكلمهم ولا يهديهم سبيلا @QE@ لا يقدر على كلام ولا على هدياة سبيل حتى لا ~~يختاروه على من لو كان البحر مدادا لكلماته لنفد البحر قبل أن تنفذ كلماته ~~وهو الذى هدى الخلق إلى سبيل الحق بما ركز فى العقول من الأدلة وبما أنزل ~~فى الكتب ثم ابتدأ فقال @QB@ اتخذوه @QE@ إلها فاقدموا على هذا الأمر ~~المنكر < < # | الأعراف : ( 149 ) ولما سقط في . . . . . # > > @QB@ وكانوا ظالمين ولما سقط في أيديهم @QE@ ولما اشتد ندمهم على ~~عبادة العجل وأصله أن من شأن من اشتد ندمه أن يعض يده غما فتصير يده سقوطا ~~فيها لأن فاه وقع فيها وسقط مسند إلى فى أيديهم وهو من بابا الكناية وقال ~~الزجاج معناه سقط الندم فى أيديهم أى فى قلوبهم وأنفسهم كما يقال حصل فى ~~يده مكروه و إن استحال أن يكون فى اليد تشبيهم لمايحصل فى القلب وفى النفس ~~بما يحصل فى اليد ويرى بالعين @QB@ ورأوا أنهم قد ضلوا @QE@ وتبينوا ضلالهم ~~تبينا كانهم أبصروه بعيونهم @QB@ قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا @QE@ ~~لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا حمزة وعلى وانتصاب ربنا على النداء @QB@ ~~لنكونن من الخاسرين @QE@ المغبونين فى الدنيا و الآخرة < < # | الأعراف : ( 150 ) ولما رجع موسى . . . . . # > > @QB@ ولما رجع موسى @QE@ من الطور @QB@ إلى قومه @QE@ بنى إسرائيل ~~@QB@ غضبان @QE@ حال من مسوى @QB@ أسفا @QE@ حال أيضا أى حزينا @QB@ قال ~~بئسما خلفتموني @QE@ قمتم مقامى وكنتم خلفائى @QB@ من بعدي @QE@ والخكطاب ~~لبعدة العجل من السامرى وأشياعه أو لهرون ونم معه من المؤمنين ويدلعليه ~~قوله اخلفنى فى قومى والمعنى بئسما خلفتمونى حيث عبدتم العجل مكان عبادة ~~الله أو حيث لم تكفوا عن ms0486 عبادة غير الله وفاعل بئس مضمر يفسره ما خلقتمونى ~~والمخصوص بالذم محذوف تقديره بئس خلافة خلفتمونيها من بعدى خلافكم ومعنى من ~~بعدى بعد قوله خلفتمونى من بعد ما رأيتم منى من توحيد الله ونفى الشركاء ~~عنه أو من بعد ما كنت احمل بنى إسرائيل على التوحيد واكفهم عن عبادة البقرة ~~حين قالوا اجعل لنا إلها كما لهم ى لهة ومن حق الخفاء أن يسيروا بسيرة ~~المخلف @QB@ أعجلتم @QE@ أسبقتم بعابدة العجل @QB@ أمر ربكم @QE@ وهو ~~ايتانى لكم بالتوارة بعد أربعين ليلة وأصل العجلة طلب الشئ قبل حينه وقيل ~~عجلتم بمعنى تركتم @QB@ وألقى الألواح @QE@ ضجرا عند استماعه حديث العجل ~~غضبا لله كان فى نفسه شجديد الغضب وكان هرون أبين منه جانبا ولذلك كان أحب ~~إلى بنى إسرائيل من موسى فتكسرت فرفعت ستة أسباعها وبقى سبع واحد وكان فيما ~~رفع تفصيل كل شيء وفيما بقى هدى ورحمة @QB@ وأخذ برأس أخيه @QE@ بشعر رأسه ~~غضبا عليه حيث لم يمنعهم عن عبادة العجل @QB@ يجره إليه @QE@ عتابا عليه ~~لاهونا به وهو حال من موسى @QB@ قال ابن أم @QE@ بنى الابن مع الأم على ~~الفتح كخمسة عشر وبكسر الميم حمزة وعلى PageV02P038 < # > الأعراف 142 147 وشامى لأن أصله امى فحذف الياء اجتزاء عنها بالكسرة ~~وكان ابن أمه وأبيه و إنما ذكر الأم لانها كانت مؤمنة و لأن ذكرها أدعى إلى ~~العطف @QB@ إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني @QE@ أى إنى لم آل جهدا فى ~~كفهم بالوعظ والإنذار ولكنهم استضعفونى وهموا بقتلى @QB@ فلا تشمت بي ~~الأعداء @QE@ الذين عبدوا العجل أى لا تفعل بى ما هو أمنيتهم من الاستهاة ~~بى والإساءة إلى @QB@ ولا تجعلني مع القوم الظالمين @QE@ أى قرينا لهم ~~بغضبك على < < # | الأعراف : ( 151 ) قال رب اغفر . . . . . # > > فلما اتضح له عذر أخيه @QB@ قال رب اغفر لي ولأخي @QE@ ليرضى أخاه ~~وينفى الشماتة عنه باشراكه معه فى الدعاء والمعنى لاغفر لى ما فرط منى فى ~~حق أخى وأخى إن كان فرط فى حسن الخفلاة @QB@ وأدخلنا في رحمتك @QE@ عصمتك ~~فى الدنيا وجنتك فى الارخرة @QB@ وأنت أرحم الراحمين > @QB@ < # | الأعراف ms0487 : ( 152 ) إن الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين اتخذوا العجل @QE@ إلها @QB@ سينالهم غضب من ربهم @QE@ ~~هو ما أمروا به من قتل أنفهسم توبة @QB@ وذلة في الحياة الدنيا @QE@ خروجها ~~من ديارهم فالغربة تذل الأعناق أو ضرب الجزية عليهم @QB@ وكذلك نجزي ~~المفترين @QE@ الكاذبين على الله ولا فرية أعظم من قول السامرى هذا إلهكم و ~~إله موسى < < # | الأعراف : ( 153 ) والذين عملوا السيئات . . . . . # > > @QB@ والذين عملوا السيئات @QE@ من الكفر والمعاصى @QB@ ثم تابوا ~~@QE@ رجعوا إلى الله @QB@ من بعدها وآمنوا @QE@ وأخلصوا الإيمان @QB@ إن ~~ربك من بعدها @QE@ أى السيآت أو التوبة @QB@ غفور @QE@ لستور علهم محاء لما ~~كان منهم @QB@ رحيم @QE@ منعم عليهم بالجنة و إن مع اسمها وخبرها خبر ~~والذين وهذا حكم عام يدخل تحته متخذوالعجل وغيرهم عظم جناتهم أو لا ثم ~~أردفها بعظم رحمته ليعلم أن الذنوب و أن عظمت فعفوه أعظم < < # | الأعراف : ( 154 ) ولما سكت عن . . . . . # > > ولما كان الغضب لشدته كأنه هو الآمن لموسى بما فعل قيل @QB@ ولما سكت ~~عن موسى الغضب @QE@ وقال الزجاج معناه سكن وقرئ به @QB@ أخذ الألواح @QE@ ~~التى ألقاها @QB@ وفي نسختها @QE@ وفيما نسخ منها أى كتب فعلة بمعنى مفعول ~~كالخطبة @QB@ هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون @QE@ دخلت اللام لتقدم ~~المفعول وضعف عمل الفعل فيه باعتباره < < # | الأعراف : ( 155 ) واختار موسى قومه . . . . . # > > @QB@ واختار موسى قومه @QE@ أى من قومه فحذف الجار وأوصل الفعل @QB@ ~~سبعين رجلا @QE@ قيل اختار من اثنى عشر سبطا PageV02P039 < # > الأعراف 147 149 من كل سبط ستة فلغوا اثنين وسبعين رجلا فقال ليتخلف ~~منكم رجلان فقعجد كالب ويوشع @QB@ لميقاتنا @QE@ لاعتذارهم معن عبادة العجل ~~@QB@ فلما أخذتهم الرجفة @QE@ الزلزلة الشديدة @QB@ قال رب لو شئت أهلكتهم ~~من قبل @QE@ بما كان منهم من عبادة العجل @QB@ وإياي @QE@ لقتلى القبطى ~~@QB@ أتهلكنا بما فعل السفهاء منا @QE@ أتهلكنا عقوبة بما فعل الجهال منا ~~وهم أصحاب العجل @QB@ إن هي إلا فتنتك @QE@ ابتلاؤك وهو راجع إلى قوله إنا ~~قد فتنا قومك من بعدك فقال موسى هى تلك الفتنة التى أخبرتنى بها أو هى ~~ابتلاء الله تعالى عباده بما شاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة @QB@ تضل بها ~~@QE@ بالفتنة @QB@ من تشاء ms0488 @QE@ من علمت منهم اختيار الضلالة @QB@ وتهدي ~~@QE@ بها @QB@ من تشاء @QE@ من علمت منهم اختيار الهدى @QB@ أنت ولينا @QE@ ~~مولانا القائم بأمورنا @QB@ فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين > @QB@ < # | الأعراف : ( 156 ) واكتب لنا في . . . . . # > > @QB@ واكتب لنا @QE@ وأثبت لنا واقسم @QB@ في هذه الدنيا حسنة @QE@ ~~عافية وحياة طيبة وتوفيقا فى الطاعة @QB@ وفي الآخرة @QE@ الجنة @QB@ إنا ~~هدنا إليك @QE@ تبنا اليك وهاد إليه يهود إذا رجع وتاب والهد جمع هائد وهو ~~التائب @QB@ قال عذابي @QE@ من صفته اتى @QB@ أصيب به من أشاء @QE@ أى لا ~~أعفو عنه @QB@ ورحمتي وسعت كل شيء @QE@ أى من صفة رحمتى أنها واسعة تبلغ كل ~~شئء ما من مسلم ولا كافر إلا وعليه أثر رحمتى فى الدنيا @QB@ فسأكتبها @QE@ ~~أى هذه الرحمة @QB@ للذين يتقون @QE@ الشرك من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ ويؤتون الزكاة @QE@ المفروضة @QB@ والذين هم بآياتنا @QE@ يجميع كتبنا ~~@QB@ يؤمنون @QE@ لا يكفرون بشئ منها < < # | الأعراف : ( 157 ) الذين يتبعون الرسول . . . . . # > > @QB@ الذين يتبعون الرسول @QE@ الذى نوحى الهي كتابا مختصا به وهو ~~القرآن @QB@ النبي @QE@ صاحب المعجزات @QB@ الأمي الذي يجدونه @QE@ أى يجد ~~نعته أولئك الذين يتبعونه من بنى إسرائيل @QB@ مكتوبا عندهم في التوراة ~~والإنجيل يأمرهم بالمعروف @QE@ يخلع الأنداد وانصاف العباد @QB@ وينهاهم عن ~~المنكر @QE@ عبادة الأصنام وقيطعة الأرحام @QB@ ويحل لهم الطيبات @QE@ ما ~~حرم عليهم من الأشياء الطيبة PageV02P040 < # > الأعراف 149 151 كالشحوم وغيرها أو ما طاب فى الشريعة مما ذكر اسم الله ~~عليه من الذبائح وما خلا كسبه من السحت @QB@ ويحرم عليهم الخبائث @QE@ ما ~~يستخبث كالدم والميتة ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به أو ما خبث فى ~~الحكم كالربا والرشوة ونحوهما من المكاسب الخبيثة @QB@ ويضع عنهم إصرهم ~~@QE@ هو الثقل الذى يأصر صابحه أى يحبسه عن الحراك لثقله والمراد التكاليف ~~الصعبة كقتل النفس فى توبتهم وقطع الأعضاء الخاطئة آصارهم شامى على الجمع ~~@QB@ والأغلال التي كانت عليهم @QE@ هى الأحكام الشاقة نحو بت القضاء ~~بالقصاصا عمدا كان أو خطأ من غير شرع الدية وقرض موضع النجاسة من الجلد ~~والثوب واحراق الغنائم وطهور الذنوب على أبواب البيوت وشبهت بالغل للزومها ~~لزوم الغل @QB@ فالذين آمنوا به ms0489 @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وعزروه ~~@QE@ وعظموه أو منعوه من العدو حتى لا يقوى علهي عدو و أصل العذر المنع ~~ومنع التعزير لأنه منع عن معاودة القبيح كالحد فهو المنع @QB@ ونصروه ~~واتبعوا النور الذي أنزل معه @QE@ أى القرآن ومع متعلق باتبعوا أى واتبعوا ~~القرآن المنزل مع اتباع النى ب والعمل بسنته @QB@ أولئك هم المفلحون @QE@ ~~الفائزون بكل خير والناجون من كل شر < < # | الأعراف : ( 158 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم @QE@ بعث كل رسول إلى ~~قومه خاصة وبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى كافة الانس وكافة الجن @QB@ ~~جميعا @QE@ حال من اليكم @QB@ الذي له ملك السماوات والأرض @QE@ فى محل ~~النصب باضمار أعنى وهو نصب على المدح @QB@ لا إله إلا هو @QE@ بدل من الصلة ~~وهى له ملك السموات والأرض وكذلك @QB@ يحيي ويميت @QE@ وفى لا إله إلا هو ~~بيان للجملة قبلها لأن من ملك العالم كان هو الإله على الحقيقة وفى يحيى ~~ويميت بيان لاختصاصه بالإليهة إذ لا يقدر على الاحياء والاماتة غيره @QB@ ~~فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته @QE@ أى الكتب ~~المنزلة @QB@ واتبعوه لعلكم تهتدون @QE@ ولم يقل فآمنوا بالله وبى بعد قوله ~~إنى رسول الله اليكم لتجرى عليه الصات التى أجريت عليه ولما فى الالتفات من ~~مزية البلاغة وليعلم أن الذى وجب الإيمان به هو هذا الشخص الموصوف بانه ~~النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته كائنا ن كان انا أو غيرى اظهار للنصفة ~~وتفاديا من العصبية لنفسه < < # | الأعراف : ( 159 ) ومن قوم موسى . . . . . # > > @QB@ ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق @QE@ أى يهدون الناس محقين أو ~~بسبب الحق الذى هم عليه @QB@ وبه يعدلون @QE@ وبالحق يعدلون PageV02P041 < # > الأعراف 152 154 بينهم فى الحكم لا يجورون قيل هم قوم وراء الصين آمنوا ~~بمحمد عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج أو هم عبد الله بن سلام واضرابه < ~~< # | الأعراف : ( 160 ) وقطعناهم اثنتي عشرة . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم @QE@ وصيرناهم قطعنا أى فرقا وميزانا بعضهم من بعض ~~@QB@ اثنتي عشرة أسباطا @QE@ كقولك اثنتى عشرة قبيلة والأسبط اولاد الولد ~~جمع سبط وكانوا ms0490 اثنتى عشرة قبيلة من اثنتى عشر ولدا من ولد يعقول عليه ~~السلام نعم مميزا ما عدا العشرة مفردة فكان ينبغى أن يقال اثنى عشر سبطا ~~لكن المراد وقطعناهم اثنتى عشرة قبيلة وكل قبيلة أسباط لا سبط فوضع أسباط ~~موضع قبيلة @QB@ أمما @QE@ بدل من اثنتى عشرة أى وقطعناهم أمما لأن كل أسبط ~~كانت أمة عظيمة وكل واحدة كانت تؤم خلاف ما تؤمه الاخرى @QB@ وأوحينا إلى ~~موسى إذ استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر @QE@ فضرب @QB@ فانبجست @QE@ ~~فانفجرت @QB@ منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم @QE@ هو اسم جمع ~~غير تكسير @QB@ وظللنا عليكم الغمام @QE@ وجعلناه ظليلا عليهم فى اليته ~~@QB@ وأنزلنا عليهم المن والسلوى @QE@ وقلنالهم @QB@ كلوا من طيبات ما ~~رزقناكم وما ظلمونا @QE@ أى وما رجع إلينا ضرر ظلمهم بكفرانهم النعم @QB@ ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ ولكم كانوا يضرون انفسهم ويرجع وبال ظلمهم ~~إليهم < < # | الأعراف : ( 161 ) وإذ قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذ قيل لهم @QE@ واذكر إذ قيل لهم @QB@ اسكنوا هذه القرية @QE@ ~~بيت المقدس @QB@ فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة ~~نغفر لكم خطاياكم @QE@ تغفر لكم مدنى وشامى خطيئاتكم مدنى خطاياكم أبو عمرو ~~وخطيئتكم شامى @QB@ سنزيد المحسنين > @QB@ < # | الأعراف : ( 162 ) فبدل الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم ~~رجزا من السماء بما كانوا يظلمون @QE@ لا تناقض بين قوله اسكنوا هذه القرية ~~وكلوا منها فى هذه السورة وبين قوله فى سورة البقرة ادخلوا هذه القرية ~~فكلوا الوجود والسكنى وسواء قدموا الحطة على دخول الباب أو أخروها فهم ~~جامعون بينهما وترك ذكر الرغد لا يناقض اثباته وقوله نغفر لكم خطاياكم ~~سنزيد المحسنين موعد بشيئين بالغفران PageV02P042 < # > الأعراف 155 157 وبالزيادة وطرح الواو لا يخل بذلك لأنه استئناف مرتب ~~على قول القائل وماذا بعد الغفران فقيل له ستزيد المحسنين وكذلك زيادة منهم ~~زيادة بيان وأرسلنا وأنزلنا ويظملون ويفسقون من واد واحد < < # | الأعراف : ( 163 ) واسألهم عن القرية . . . . . # > > @QB@ واسألهم @QE@ واسأل اليهود @QB@ عن القرية @QE@ أيلة أو مدين ~~وهذا السؤال للتقريع بقدينم كفرهم @QB@ التي كانت حاضرة البحر @QE@ قريبة ms0491 ~~منه @QB@ إذ يعدون في السبت @QE@ إذ يتجاوزون حد الله فيه وهو اصطيادهم فى ~~يوم السبت وقد نهوا عنه إذ يعهدون فى محل الجر بدل من القرية والمراد ~~بالقرية اهلها لكانه قيل واسألهم من أهل القرية وقت عدوانهم فى السبت وهو ~~من بدل الاشتمال @QB@ إذ تأتيهم @QE@ منصوب بيغدون أو يدل بعد بدل @QB@ ~~حيتانهم @QE@ جمع حوت أتدلت الواو ياء لسكونها وإنكسار ما قبلها @QB@ يوم ~~سبتهم شرعا @QE@ ظاهرة على وجه الماء جمع شارع حال من الحيتان والسبت مصدر ~~سبتت اليهود إذا عظمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد والمعنى إذ يعدون ~~فى تعظيم هذا اليوم وكذا قوله يوم سبتهم معناه يوم تعظيمهم أمر السبت ويدل ~~عليه @QB@ ويوم لا يسبتون لا تأتيهم @QE@ ويم ظرف لا تأتيهم @QB@ كذلك ~~نبلوهم بما كانوا يفسقون @QE@ مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بفسقهم < < # | الأعراف : ( 164 ) وإذ قالت أمة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت @QE@ معطوف على إذ يعدون وحمه كحمه فى الإعراب @QB@ ~~أمة منهم @QE@ تجماعة من صلحاء القرية الذين أيسوا من وعظهم بد ما ركبوا ~~الصعب والذلولو فى موعظتهم لآخرين لا يقلعون عن وعظهم @QB@ لم تعظون قوما ~~الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا @QE@ و إنما قاوال ذلك لعلهم أن الوعظ ~~لا ينفع فيهم @QB@ قالوا معذرة إلى ربكم @QE@ أى موعظتنا ابلاء عذر إلى ~~الله لئلا ننسب فى النهى عن المنكر إلى التفريط معذرة حفص على أنه مفعول له ~~أى وعظناهم للمعذرة @QB@ ولعلهم يتقون @QE@ ولطمعنا فى أن يتقوا < < # | الأعراف : ( 165 ) فلما نسوا ما . . . . . # > > @QB@ فلما نسوا @QE@ أى أهل القرية لما تركوا @QB@ ما ذكروا به @QE@ ~~ماذكرهم به الصالحون ترك الناسى لما ينساه @QB@ أنجينا الذين ينهون عن ~~السوء @QE@ من العذاب الشديد @QB@ وأخذنا الذين ظلموا @QE@ الراكبين للمنكر ~~والذين قالوا لم تعظون من الناجين فعن الحسن نجت فرقتان وهلكت PageV02P043 ~~< # > الأعراف 157 161 فرقة وهم الذين اخذوا الحيتان @QB@ بعذاب بئيس @QE@ ~~شديد يقال يؤس يبؤء بأسا إذا اشتد فهو بئيس بئس شامى بيس مدنى على وزن فيعل ~~أبو بكر غير محاد @QB@ بما كانوا يفسقون > @QB@ < # | الأعراف : ( 166 ) فلما عتوا عن . . . . . # > > @QB@ فلما عتوا عن ما نهوا ms0492 عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين @QE@ أى ~~جعلناهم قردة أذلاء مبعدين وقيل فلما عتوا تكرير لقلوه فلما نسوا والعذاب ~~البئيس هو المسخ قيل صارد الشبان قردة والشيؤهخ خنازير وكانوا يعرفون ~~أقاربهم ويبكون ولا يتكلمونه والجمهور على أنها ماتت عبد ثلاثة أيام وقيل ~~بقيت وتناسلت < < # | الأعراف : ( 167 ) وإذ تأذن ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ تأذن ربك @QE@ أى أعلم وأجرى مجرى فعل القسم ولذا أجيب بما ~~يجاب به القسم وهو قوله @QB@ ليبعثن عليهم @QE@ أى كتب على نفسه ليسقطن على ~~اليهود @QB@ إلى يوم القيامة من يسومهم @QE@ من توليهم @QB@ سوء العذاب ~~@QE@ فكانوا يؤدون الجزية إلى المجوس إلى أن بعث محمد صلى الله عليه وسلم ~~فضربها عليهم فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر @QB@ إن ربك لسريع ~~العقاب @QE@ للكافر @QB@ وإنه لغفور رحيم @QE@ للمؤمنين < < # | الأعراف : ( 168 ) وقطعناهم في الأرض . . . . . # > > @QB@ وقطعناهم في الأرض @QE@ وفرقناهم فيها فلا تخلوا بلد من فرقة ~~@QB@ أمما منهم الصالحون @QE@ الذين آمنوا منهم بالنمدينة أو الذين وراء ~~الصين @QB@ ومنهم دون ذلك @QE@ ومنهم ناس دون ذلك الوصف منحطون عنه وهم ~~الفسقة ومحل دون ذلك الرفع وهو صفة لموصوف محذوف أى ومنهم ناس منحطون عن ~~الصلاح @QB@ وبلوناهم بالحسنات والسيئات @QE@ بالنعم والنقم والخصب والحدب ~~@QB@ لعلهم يرجعون @QE@ ينتهوه فينيبون < < # | الأعراف : ( 169 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم @QE@ من بعد المذكورين @QB@ خلف @QE@ وهم الذين ~~كانوا فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفد البدل السوء بخلاف الخف ~~فهو الصالح @QB@ ورثوا الكتاب @QE@ التوراة ووقفوا على ما فيها من الأوامر ~~والنواهى والتحليل والتحريم ولم يعملوا بها @QB@ يأخذون عرض هذا الأدنى ~~@QE@ هو حال من الضمير فى ورثوا والعرض المتاع أى حطام هذ الشئ الأدنى يريد ~~لدينا وما يتمتع به منها من الدنوا بمعنى ى القرب لأنه عاجل قريب والمراد ~~ما كانوا يأخذونه من الزش فى الأحكام على تحريف الكلم وفى قوله هذا الأدنى ~~تخسيس وتحقير @QB@ ويقولون سيغفر لنا @QE@ لا يؤاخذه الله بما أخذنا والفعل ~~مسند إلى الأخذ أو إلى الجار والمجرور أى لنا @QB@ وإن يأتهم عرض مثله ~~يأخذوه @QE@ الواو للحال PageV02P044 < # > الأعراف 161 164 قوله ms0493 تعالى يرجون المغفر وهم مصرون عائدون إلى مثل ~~فعلهم غير تائبين @QB@ ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب @QE@ أى الميثاق ~~المذكور فى الكتاب ألا يقولون على الله إلا الحق أى اخذ عليهم الميثاق فى ~~مكتابهم إلا يقولوا على الله إلا الصدق وهو عطف بيان لميثاق الكتاب @QB@ ~~ودرسوا ما فيه @QE@ روقرءوا ما فى الكتاب هو عطف على ألم يؤخذ عليهم لأنه ~~تقرير فكأنه قيل اخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا مافيه @QB@ والدار الآخرة ~~خير @QE@ من ذلك العرض الخسيس @QB@ للذين يتقون @QE@ الرشا والمحارم @QB@ ~~أفلا يعقلون @QE@ أنه كذلك وبالتاء مدنى وحفص < < # | الأعراف : ( 170 ) والذين يمسكون بالكتاب . . . . . # > > @QB@ والذين يمسكون بالكتاب @QE@ يمسكون أبو بكر والامسكاك والتمسيك ~~والتمسك الاعتصام والتعلق بشئ @QB@ وأقاموا الصلاة @QE@ خص الصلاة مع أن ~~التمسك بالكتاب يشتمل على ككل عبادة لانها عما الدين مبتدأ والخبر @QB@ إنا ~~لا نضيع أجر المصلحين @QE@ أى انا لا نضيع أجرهم وجاز أن يكون مجرورا عطفا ~~على الذين يتقون وانا لا نضيع اعتراض < < # | الأعراف : ( 171 ) وإذ نتقنا الجبل . . . . . # > > @QB@ وإذ نتقنا الجبل فوقهم @QE@ واذكر إذ قلعناه ورفعناه كقوله @QB@ ~~ورفعنا فوقكم الطور @QE@ @QB@ كأنه ظلة @QE@ هى مكل ما أظلك من سقيفة أو ~~سحاب @QB@ وظنوا أنه واقع بهم @QE@ وعلموا أنه ساقط عليهم وذلك رانهم أبو ~~أن يقبلوا احكام التوارة لغلظها وثقلها فرفع الله الطور على رءوسهم مقدار ~~عسكرهم وكان فرسخا فى فرسخ وقيل لهم أن قبلتموها بما فيها و إلا ليقعن ~~عليكم فلما نظروا إلى الجبل خركل رجل منهم ساجدا على حاجبه الأيسر وهو نيظر ~~بعينه اليمنى إلى الجبل فرقا من سقوطه فلذلك لا ترى يهوديا يسجد إلى على ~~حاجبيه الأيس @QB@ ويقولون @QE@ هى السجدة التى رفعت عنها بها العقوبة ~~وقلنا لهم @QB@ خذوا ما آتيناكم @QE@ من الكتاب @QB@ بقوة @QE@ وعزم على ~~احتمال مساقة وتكاليفه @QB@ واذكروا ما فيه @QE@ ر من الأوامر والنواهى ولا ~~تنسوه @QB@ لعلكم تتقون @QE@ مما أنتم عليه < < # | الأعراف : ( 172 ) وإذ أخذ ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذ ربك من بني آدم @QE@ أى واذكر إذ اخذ @QB@ من ظهورهم ~~@QE@ بدل من بني آدم والتفسير وإذ أخذ ربك من ظهور بني آدم @QB@ ذريتهم ms0494 ~~@QE@ ومعنى أخذ ذرياتهم من ظهورهم إخراجهم من أصلاب آبائهم @QB@ وأشهدهم ~~على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا @QE@ هذا من بابا التمثيل ومعنى ذلك ~~أنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته ووحدانيته وشهدت بها عقولهم التى ركبها ~~فيهم وجعلها مميزة بين الهدى والضلالة فكأنه أشهدهم على أنفسهم وقررهم وقال ~~PageV02P045 < # > الأعراف 164 168 لهم ألست بربكم وكانهم قالوا بلى أنت ربنا شهدنا على ~~أنفسنا وأقررنا بواحدانيتك أن بقولوا مفعلو له أى فعلنا ذلك من نصب الادلة ~~الشهادة على صحتها العقول كراهة أن يقولوا يوم القيامة @QB@ إنا كنا عن هذا ~~غافلين @QE@ لم تنبه عليه < < # | الأعراف : ( 173 ) أو تقولوا إنما . . . . . # > > @QB@ أو تقولوا @QE@ أو كراهة أن يقولوا @QB@ إنما أشرك آباؤنا من ~~قبل وكنا ذرية من بعدهم @QE@ فاقتدينا بهم لأن نصب الأدلة على التويحد وما ~~نبهوا عليه قائم معهم فلا غزر لهم فى الاعراض عنه والاقتداء بالآباء كما لا ~~عذر لآياتهم فى الشرك ادله التوحيد منصوبة لهم @QB@ أفتهلكنا بما فعل ~~المبطلون @QE@ أى كانوا السبب فى شركنا لتأسهسهم فى الشرك وتركه سنة لنا < ~~< # | الأعراف : ( 174 ) وكذلك نفصل الآيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك التفصيل البليغ @QB@ نفصل الآيات @QE@ لهم ~~@QB@ ولعلهم يرجعون @QE@ عن شركهم نصفهلا إلى هذا ذه بالمحققون من أهل ~~التفسير منهم الشيخ أبو منصور والزجاج والزمخشرى وذهب جمهور المفسرين أن أن ~~الله تعالى اخرج ذرية آدم من ظهر آدم مثل الذر وأخذ عليهم الميثاق انهه ~~ربهم بقوله ألست بربكم فأجابوه بلى قالوا وهى الفطرة التى فطر الله الناس ~~عليها وقال ابن عباس رضى الله عنهما أخرج من ظهر آدم ذرية وأراه اباهم ~~كهيئة الذر وأعطاهم العقل وقال هؤلاء ولدك اخذ عليهم الميثاق أن يعبدونى ~~قيل كان ذلك قبل دخول الجنة بين مكة والطائف وقيل بعد النزول من الجنة وقيل ~~فى الجنة والحجة للأولين أنه قال من بنى آدم من ظهورهم ولم يقل من ظهر آدم ~~وأنا لا نتذكر ذلك فانى يصير حجة ذرياتهم مدنى وبصرى وشامى أن تقولوا أو ~~تقولوا أبو عمرو < < # | الأعراف : ( 175 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ على ms0495 اليهود @QB@ نبأ الذي آتيناه آياتنا @QE@ ~~هو عالم من علماء بنى إسرائيل وقيل هو بلعم بن باعوراء أو تى علم بعض كتب ~~الله @QB@ فانسلخ منها @QE@ فخرج من الآيات بأن كفر بها ونبذها وراء ظهره ~~فلحقه الشيطان وأدركه وصار قرينا له @QB@ فكان من الغاوين @QE@ فصار من ~~الضالين الكافرين روى أن قومه طلبوا منه أن يدعوا على موسى ومن معه فابى ~~فلم يزالوا به حتى فعل وكان عنده اسم الله الأعظم < < # | الأعراف : ( 176 ) ولو شئنا لرفعناه . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لرفعناه @QE@ إلى منازل الأبرار من العلماء @QB@ بها ~~@QE@ بتلك الايت @QB@ ولكنه أخلد إلى الأرض @QE@ مال إلى الدنيا ورغب فيها ~~@QB@ واتبع هواه @QE@ فى ايثار الدنيا ولذاتها على الآخرة ونعيمها @QB@ ~~فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه @QE@ أى تزجره وتطرده @QB@ يلهث أو تتركه ~~@QE@ غير مطرود @QB@ يلهث @QE@ والمعنى فصفعه التى هى مثل فى الخسة والضعة ~~كصفة الكلب فى أخس أحواله وأذلها وهى حال دوام اللهث به صواء حمل عليه أى ~~شد عليه وهيج فطرد أو ترك غير متعرض له بالجمل عليه وذلك أن سائر الحيوان ~~PageV02P046 < # > الأعراف 168 170 لا يكون منه اللهث إلا إذا حرك اما الكلب فيلهث فى ~~الحالين فكان مقتضى الكلام أن يقال ولكنه أخلد إلى الأرض فخططناه ووضعنا ~~منزلته فوضع هذا التمثيل موضع فخططاه أبلغ حط ومحل الجملة الشرطية النصب ~~على الحال كأنه قيل كمثل الكلب ذليلا دائم الذلة لا هنا فى الحالين وقيل ~~لما دعا بلعم على موسى خرج لسنانه فوقع على صدره وجعل يلهث كما يلهث الكلب ~~وقيل معناه هو ضال وعظ أو ترك وعن عطاء من علم ولم يعمل فهو كالكلب ينبح أن ~~طرد أو ترك @QB@ ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا @QE@ من الهود بع أن ~~قرءوا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التوراة وذكر القرآن العجز وما ~~فيه وبشروا الناس باقتراب مبعثه @QB@ فاقصص القصص @QE@ أى قصص بلعم الذى هو ~~نحو قصصهم @QB@ لعلهم يتفكرون @QE@ فيحذرون مثل عاقبته إذا ساروا نحو سيرته ~~< < # | الأعراف : ( 177 ) ساء مثلا القوم . . . . . # > > @QB@ ساء مثلا القوم الذين كذبوا بآياتنا ms0496 @QE@ أى مثل القوم فحذف ~~المضاف وفاعل ساء مضمر أى ساء المثل مثلا وانتصاب مثلا على التمييز @QB@ ~~وأنفسهم كانوا يظلمون @QE@ معطوف على كذبوا فيدخل فى حيز الصلة أى الذين ~~جمعوا بين التكذيب بآيات الله وظلم انفسهم أو منقطع عن الصلة أى وما ظلموا ~~إلا انفسهم بالتكذيب وتقديم المفعول به للاختصاص تة زحصزت أنفسهم بالظلم لم ~~يتعد إلى غيرها < < # | الأعراف : ( 178 ) من يهد الله . . . . . # > > @QB@ من يهد الله فهو المهتدي @QE@ حمل على اللفظ @QB@ ومن يضلل @QE@ ~~أي ومن يضله @QB@ فأولئك هم الخاسرون @QE@ حمل على المعنى ولو كان الهدى من ~~الله البيان كما قالت المعتزلة لاستوى الكافر والمؤمن إذ البيان ثابت فى حق ~~الفريقين فدل أنه من الله تعالى التوفيق والعصمة والمعونة ولو كان ذلك ~~للكافر لاهتدى كما اهتدى المؤمن < < # | الأعراف : ( 179 ) ولقد ذرأنا لجهنم . . . . . # > > @QB@ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس @QE@ هم الكفار من ~~الفريقين المعرضون عن تدبر آيات الله والله تعالى علم منهم اختيار الكفر ~~فشاء منهم الكفر وخلق فيهم ذلك وجعل مصيرهم تجهنم لذلك ولا تنافى بين هذا ~~وبين قوله وماخلقت الجن والإنس إلا ليغبدون لأنه إنما خلق منهم للعبادة من ~~علم أنه بعديه و انا من علم أنه يكفر به فإنما خلقه لما علم أنه يكون منه ~~فالحاصل أن من علم منه فى الأزل أنه يكون منه العبادة خلقه للعبادة ومن علم ~~منه أن يكون منه الكفر خلقه لذلك وكم من عام يراد به الخصوص وقول المعتزلة ~~بأن هذه لام العاقبة أى لما كان عاقبتهم جهنم جعل كانهم خلقوا لها فرارا عن ~~ارادة المعاصى عدول عن الظاهر @QB@ لهم قلوب لا يفقهون بها @QE@ الحق ولا ~~يتفكرون فيه @QB@ ولهم أعين لا يبصرون بها @QE@ الرشدة @QB@ ولهم آذان لا ~~يسمعون بها @QE@ الوعظ @QB@ أولئك كالأنعام @QE@ فى عدم الفقه والنظر ~~للاعتبار والاستماع للتفكر @QB@ بل هم أضل @QE@ PageV02P047 من الأنعام ~~لأنهم كابروا العقول وعاندوا الرسول وارتكبوا الفضلو فالأنعام تطلب منافعها ~~وتهرب عن مضارها وهم لا يعلمون مضارهم حيث اختاروا الناس وكيف يستوى للمكلف ~~المأمور والمخى ل المعذور فالآدمى روحانى ms0497 شهوانى سماوى ارضى فإن غلب روحه ~~هواه فاق ملائكة السموات و إن غلب هواه روحه فاقته بهائم الأرض @QB@ أولئك ~~هم الغافلون @QE@ الكاملون فى الغفلة < < # | الأعراف : ( 180 ) ولله الأسماء الحسنى . . . . . # > > @QB@ ولله الأسماء الحسنى @QE@ التى هى أحسن الأسماء لانها تدل على ~~معان حسنة فمنها ما يستحقه بحقائقه كالقديم قيل كل شيء والباقى بعد كل شيء ~~والقادر على كل شيء والعالم بكل شيء والواحد الذى ليس كمثله شيء ومنها ما ~~تستحسنه الانفس لآثارها كالغفور والرحيم والشكور والحليم ومنها ما يوجب ~~التخلق به كالفضل والجبار والمتكبر @QB@ فادعوه بها @QE@ فسموه بتلك ~~الأسماء @QB@ وذروا الذين يلحدون في أسمائه @QE@ واتركوا تسمية الذين ~~يميلون عن الحق والصواب فيها فيسمونه بغير الأسماء الحسنى وذلك أن يسموه ~~بما لا يجوز عليه نحو أن يقولوا يا سخى يا رفيق لأنه لم يسم نفسه بذلك ومن ~~الالحاد تسميته بالجسم والجوهر والعقل والعلة يلحدون حمزة لحد الحد مال ~~@QB@ سيجزون ما كانوا يعملون > @QB@ < # | الأعراف : ( 181 ) وممن خلقنا أمة . . . . . # > > @QB@ وممن خلقنا @QE@ للجنة لأنه فى مقابلة ولقد ذرأنا لجهنم @QB@ ~~أمة يهدون بالحق وبه يعدلون @QE@ فى أحكامهم قيل هم العلماء والدعاة إلى ~~الدين وفيه دلالى ة على إجماع كل عصر حجة < < # | الأعراف : ( 182 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم @QE@ جهنم سنستدنيهم قليلا ~~قليلا إلى ما يهلكهم @QB@ من حيث لا يعلمون @QE@ ما يرادبهم وذلك أن يواتر ~~الله نعمه علهم مع أنهماكهم فى الغنى فكلما جدد الله عليهم نعمة ازدادوا ~~بطر وجددوا معصية فيتدرجون فى المعاصى بسبب ترادف النعم ظانين أن ترادف ~~النعم اثره من الله تعلى وتقريب و انماا هو خذلان منه وتبعيد وهو استفعال ~~من الدرجة بمعنى الاستصعاد أو الاتنزال درجة < < # | الأعراف : ( 183 ) وأملي لهم إن . . . . . # > > @QB@ وأملي لهم @QE@ عطف على سنستدرجهم وهو داخل فى حكم السين أى ~~أمهلهم @QB@ إن كيدي متين @QE@ أخذى شديد سماه كيدا لأنه شبيه بالكيد من ~~حيث إنه فى الظاهر احسان وفى الحقيقة خذلان < < # | الأعراف : ( 184 ) أولم يتفكروا ما . . . . . # > > ولما نسبوا النبى صلى الله عليه وسلم إلى الجنون نزل @QB@ أولم ~~يتفكروا ما بصاحبهم ms0498 @QE@ محمد عليه السلام وما نافية بعد وقف أى أولم ~~يتفكروا فى قولهم ثم نفى عنه الجنون بقوله ما بصاحبهم @QB@ من جنة @QE@ ~~جنون @QB@ إن هو إلا نذير مبين @QE@ منذر من الله موضع إنذاره < < # | الأعراف : ( 185 ) أولم ينظروا في . . . . . # > > @QB@ أولم ينظروا @QE@ نظر استدلال @QB@ في ملكوت السماوات والأرض ~~@QE@ PageV02P048 < # > الأعراف 175 177 الملكوت الملك العيم @QB@ وما خلق الله من شيء @QE@ ~~وفميا خلق الله مما يقع عليه اسم الشئ من أجناس لا يحصرها العدد @QB@ وأن ~~عسى @QE@ أن ممخففة من الثقيلة وأصله و أنه عسى والضمير ضمير الشأن وهو فى ~~موضع الجر بالعطف على ملكوت والمعنى أو لم ينظروا فى أن الشأن والحديث عسى ~~@QB@ أن يكون قد اقترب أجلهم @QE@ ولعلهم يموتون عما قريب فيسارعوا إلى ~~النظر وطلب الحق وماينجيهم قبل مفاجأة الأجل وحلول العقاب @QB@ فبأي حديث ~~بعده @QE@ بعد القرآن @QB@ يؤمنون @QE@ إذا لم يؤمنوا به وهو متعلق بعسى أن ~~يكون قد اقترب أجلهم كأنه قيل لعل أجلهم قد اقترب فمالهم لا يبادرون ~~الإيمان بالقرآن قبل الفوت وماذا ينتظرون بعد وضح الحق وبأى حديث أحق منه ~~يريدون أن يؤمنوا به < < # | الأعراف : ( 186 ) من يضلل الله . . . . . # > > @QB@ من يضلل الله فلا هادي له @QE@ أى يضلله الله @QB@ ويذرهم @QE@ ~~ببالياء عراقى وبالجزم حمزة وعلى عطكفا على محل فلا هاجى له كأنه قيل من ~~صيضلل الله لا يهده أحد ويذرهم والرفع على الاستئناف أى وهو يذرهم الباقون ~~بالنون @QB@ في طغيانهم @QE@ كفرهم @QB@ يعمهون @QE@ يتحيرون < < # | الأعراف : ( 187 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > ولما سألت اليهود أو قريش عن الساعة متى تكون نزل @QB@ يسألونك عن ~~الساعة @QE@ هى من الأسماء الغالبة كالنجم للثريا وسميت القيامة بالساعة ~~لوقوعها بغتة أو لسرعة حسباها أو لانها عند الله على طولها كساعة من ~~الساعات عند الخلق @QB@ أيان @QE@ متى واشتقاقه من أى فعلان منه لأن معناه ~~أى وقت @QB@ مرساها @QE@ ارساؤها مصدر مثل المدخل بمعنى الادخال أو وقت ~~إرسائها أى إثباتها والمعنى متى يرسيها الله @QB@ قل إنما علمها عند ربي ~~@QE@ أى علم وقت إرسائها عنده قد استأثر به لم يخبربه أحدا من ملك مقرب ولا ms0499 ~~نبى مرسل ليكون ذلك ادعى إلى الطاعة وازجر عن المعصية كما اخفى الأجل الخاص ~~وهو وقت الموت لذلك @QB@ لا يجليها لوقتها إلا هو @QE@ لا يظهر امرها ولا ~~يكشف خفاء علمها إلا هو توحده @QB@ ثقلت في السماوات والأرض @QE@ أى كل من ~~أهل ها عليه أو ثقلت فهيا لأن اهلها يخافون شدائدها وأهوالها @QB@ لا ~~تأتيكم إلا بغتة @QE@ فجاة على غفلة منكم @QB@ يسألونك كأنك حفي عنها @QE@ ~~كأنمك علام بها وحقيقته كأنكم بليغ فى السؤال عنها لأن من بالغ فى المسألة ~~عن الشئ والتنقير عنه استحكم علمه فيها و أصل هذا التركيب المبالغة ومنه ~~احفاء الشارب أو عنها متعلق يسئلونك أى يسئلونك عنها كانك حفى أى عالم بها ~~@QB@ قل إنما علمها عند الله @QE@ وكرر يسئلونك و إنما PageV02P049 < # > الأعراف 177 180 علمها عند الله للتأكيد ولزيادة كانك حفى عنها وعلى ~~هذا تكرير العلماء فى كتبهم لا يخلون المكرر من فائدة منهم محمد بن الحسن ~~رحمه الله @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ أنه المختص بالعلم بها < < # | الأعراف : ( 188 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله @QE@ هو اظهار ~~للعبودية وبراءة عما يختص بالربوبية من علم الغيب أى انا عبد ضعفيف لا أملك ~~لنفى اجتلاب نفع ولا دفع ضرر كالمماليك إلا ما شاء مالكى من النفع لى ~~والدفع عنى @QB@ ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء @QE@ ~~أى لكانت حالى على خلاف ما هى عليه من استكثار الخير واجتناب السوء والمضار ~~حتى لا يمسنى شيء منها ولم أكن غالبا مرة ومغلوبا اخرى فى الحروب وقيل ~~الغيب لاجل والخير العمل والسوء الوجل وقيل لاستكثربت لاعتددت من الخصب ~~للجدب والسوء الفقر وقد رد @QB@ إن أنا إلا نذير وبشير @QE@ يتعلق بالنذير ~~والبشير إن انا إلا عبد أرسلت نذيرا وبشيرا وما من شأنى أن أعلم الغيب ~~واللام فى @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ يتعلق بالنذير والبشير لأن النذارة ~~والبشارة إنما ينفعان فيهم أو بالبشير وحده والمتعلق بالنذير محذوف أى إلا ~~نذير للكافرين وبشير لقوم يؤمنون < < # | الأعراف ms0500 : ( 189 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم من نفس واحدة @QE@ هى نفس آدم عليه السلام @QB@ ~~وجعل منها زوجها @QE@ حواء خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه @QB@ ليسكن ~~إليها @QE@ ليطمئن ويميل لأن الجنس اميل خصوصا ااذ كان بعضامنه كما يسكنم ~~الإنسان إلى ولده ويبحه محبة نفسه لكونه بضعة منه وذكر ليسكم بعدما أنث فى ~~قوله واحدة وخلق منها زوجها ذهابا إلى معنى النفس ليبين أن المراد بها آدم ~~@QB@ فلما تغشاها @QE@ جامعها @QB@ حملت حملا خفيفا @QE@ خف غعليها ولم تلق ~~منه ما يلقى بعض الحبالى من حملهن من الكرب والأذى ولم تستثقله كما ~~يستثقلنه @QB@ فمرت به @QE@ فمضت به إلى وقت ميلاده من غير اخداج ولا إزلاق ~~أو حملت حملا خفيفا يعنى الننطفة فمرت به فقامت وبه وقعدت @QB@ فلما أثقلت ~~@QE@ حان وقت ثقل حملها @QB@ دعوا الله ربهما @QE@ دعا آدم وحواء ربهما ~~ومالك امرهما الذى هو الحقيق بأن يدعى ويلتجأ إليه فقالا @QB@ لئن آتيتنا ~~صالحا @QE@ للئن وهبت لنا ولدا سويا قد صلح بدنه أو ولدا ذكرا لأن الذكروة ~~من الصلاح @QB@ لنكونن من الشاكرين @QE@ لك والضمير فى آتيتنا ولنكونن لهما ~~ولكل من يتناسل من ذريتهما < < # | الأعراف : ( 190 ) فلما آتاهما صالحا . . . . . # > > @QB@ فلما آتاهما صالحا @QE@ أعطاهما ما طلبناه من الولد الصالح ~~السوى @QB@ جعلا له شركاء @QE@ PageV02P050 < # > الأعراف 180 185 أى جعل اولادهما له شركاء على حذف المضاف وإقامة ~~المضاف إليه مقامه وكذلك @QB@ فيما آتاهما @QE@ أى آتى أولادهما دليله @QB@ ~~فتعالى الله عما يشركون @QE@ حيث جمع الضمير و آدم وحواء بريئان من الشرك ~~ومعن اشراكهم فيما آتاهم الله تسميتهم اولادهم بعبد العزة وعبد مناف وعبد ~~شمس ونحو ذلك مكان عبد الله وعبد الرحمن وعبد الرحيم أو يكون الخطاب لقريش ~~الذين كانوا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم آل قصى أى هو الذى ~~خلقكم من نفس واحدة قصى ودعل من جنسها زوجها عربية قرشية ليسكن اليها فلما ~~آتاهما ما طلبا من الولد الصالح السوى جعلا له شركاء فيما آتاهما حيث سميا ~~أولادهماولأعقابهما الذين اقتدوا بهما فى الشرك شركا ms0501 مدنى و أبو بكر أى ~~وذوى شرك وهم الشركاء < < # | الأعراف : ( 191 ) أيشركون ما لا . . . . . # > > @QB@ أيشركون ما لا يخلق @QE@ يعنى الأصنام @QB@ وهم يخلقون @QE@ ~~أجريت الأصنام مجرى اولى العلم بيناء على اعتاقدهم فيها وتسميتهم اياها ~~آلهة والمعنى ايشركون مالا يقدر على خلق شيء وهم يخلقون لأن الله خالقهم أو ~~الضمير فى وهم يخلقون للعابدين أى أيشركون مالا يخلق شيئا وهم مخلوقا الله ~~فليعبدوا خالقهم أو للعابدين والمعبودين وجمعهم كاولى العمل تغليبا ~~للعابدين < < # | الأعراف : ( 192 ) ولا يستطيعون لهم . . . . . # > > @QB@ ولا يستطيعون لهم @QE@ لعبدتهم @QB@ نصرا ولا أنفسهم ينصرون ~~@QE@ فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث كالكسر وغيره بل عبدتهم هم الذين ~~يدفعون عنهم < < # | الأعراف : ( 193 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإن تدعوهم @QE@ وان تدعوا هذه الأصنام @QB@ إلى الهدى @QE@ إلى ~~ما هو هدى ورشاد أو إلى أن يهدوكم أى وان تطبوا منخم كما تطلبون من الله ~~الخير والهدى @QB@ لا يتبعوكم @QE@ اى ل مرادكم وطلبتمكم ولا يجيبوكم كما ~~يجيبكم الله لا يتبعوكم نافع @QB@ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ~~@QE@ عن دعائهم فى أنه لا فلاح معهم ولا يجيبونكم والعهدول عن الجملة ~~الفعلية إلى الاسمية لرءوس الآى < < # | الأعراف : ( 194 ) إن الذين تدعون . . . . . # > > @QB@ إن الذين تدعون من دون الله @QE@ أى تعبدونهم وتسمونهم آلهة ~~@QB@ عباد أمثالكم @QE@ أى مخلقون مملوكون امثالكم @QB@ فادعوهم @QE@ لجلب ~~نفع أو دفع ضر @QB@ فليستجيبوا لكم @QE@ فليجيبوا @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ ~~فى أنهم آلهة < < # | الأعراف : ( 195 ) ألهم أرجل يمشون . . . . . # > > ثم أبطل أن يكونوا عبادا أمثالهم فقال @QB@ ألهم أرجل يمشون بها @QE@ ~~مشيكم PageV02P051 < # > الأعراف 185 190 @QB@ أم لهم أيد يبطشون بها @QE@ يتناولون بها @QB@ أم ~~لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها @QE@ أى فلم تعبدون ماهو دونكم ~~@QB@ قل ادعوا شركاءكم @QE@ واستعينوا بهم فى عداوتى @QB@ ثم كيدون @QE@ ~~جميعا أنتم وشركاؤكم بالياء يعقوب وافقه أبو عمرو فى الوصل @QB@ فلا تنظرون ~~@QE@ فانى لا أبالى بكم وكانوا قد خوفوه ى لهتم فأمر أن يخاطبهم بذلك ~~وبالياء يعقوب < < # | الأعراف : ( 196 ) إن وليي الله . . . . . # > > @QB@ إن وليي @QE@ ناصرى عليكم @QB@ الله الذي نزل الكتاب @QE@ أوحى ~~إلى واعزتى برسلاته @QB@ وهو يتولى الصالحين ms0502 @QE@ ومن سنته أن ينصر ~~الصالحين من عباده ولا يخذلهم < < # | الأعراف : ( 197 ) والذين تدعون من . . . . . # > > @QB@ والذين تدعون من دونه @QE@ من دون الله @QB@ دونه لا يستطيعون ~~نصركم ولا أنفسهم ينصرون > @QB@ < # | الأعراف : ( 198 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك @QE@ يشبهون ~~الناظرين اليك لأنهم صورا أصنامهم بصورة من قلب حدقبه إلى الشئ ينظر إليه ~~@QB@ وهم لا يبصرون @QE@ المرئى < < # | الأعراف : ( 199 ) خذ العفو وأمر . . . . . # > > @QB@ خذ العفو @QE@ هو ضد الجهد أى ما عفا لكم من اخلاق الناس ~~وأفعلاهم ولا تطلب منهم الجهد وما يشق عليهم حتى لاي ينفروا كقوله عليه ~~السلام يسروا ولا تعسروا @QB@ وأمر بالعرف @QE@ بالمعروف والجميل من ~~الأفعال أو هو كل خصلة يرتضيها العقل ويقبلها الشرع @QB@ وأعرض عن الجاهلين ~~@QE@ ولا تكافئ السفهاء بمثل سفههم ولا تمارهم واحلم عليهم وفسرها جبريل ~~عليه السلام بقوله صل من قطعك واعط ن حرمك واعف عمن ظلمك وعن الصاقد أمر ~~الله نبيه عليه السلام بمكارم الأخلاق وليس فى القرآن آية أجمع لمكارم ~~الأخلاق منها < < # | الأعراف : ( 200 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ و إما ينخسنك منه نخس أى بأن ~~يحملك بوسوسته فلى خلافما أمرت به @QB@ فاستعذ بالله @QE@ ولا تطعه والنزغ ~~النخس كأنه ينخس حين يغريهم على المعاصى وجعل النزغ نازغا كما قيل جدجده أو ~~أريد بنزغ الشيطان اعتراء الغضب كقوله أبى بكر رضى الله عنه أن لى شيطانا ~~يعترينى @QB@ إنه سميع @QE@ لنزعه @QB@ عليم @QE@ بدفعه < < # | الأعراف : ( 201 ) إن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان @QE@ طيف مكى وبصرى ~~PageV02P052 < # > الأعراف 190 195 وعلى أى لمة مصدر من قولهم طاف به الخيال يطيف طيفا ~~وعن أبى عمرو هما واحد وهى الوسوسة وهذا تأكيد لما تقدم من وجوب الاستعاذة ~~بالله عند نزغ الشيطان و إن عادة المتقين إذا أصابهم ادنى نزغ من الشيطان ~~وإلمام بوسوسته @QB@ تذكروا @QE@ ما أمر الله به ونهى عنه @QB@ فإذا هم ~~مبصرون @QE@ فابصورا السدسد ودفعوا وسوسته وحقيقته أن يفروا منه إلى الله ~~فيزدادوا بصيرة من الله بالله < < # | الأعراف : ( 202 ms0503 ) وإخوانهم يمدونهم في . . . . . # > > @QB@ وإخوانهم @QE@ وأما إخوان الشياطين الإنس فإن الشياطين @QB@ ~~يمدونهم في الغي @QE@ أى يكونون مددا لهم فهي ويعضدونهم يمدونهم من الامداد ~~مدنى @QB@ ثم لا يقصرون @QE@ ثم لا يسمكون عن اغوائهم حتى يصروا ولا يرجعوا ~~وجازان يراد الغخوان الشياطين ويرجع الضمير المتعلق به إلى الجاهلين والاول ~~أوجه لأن غخوانهم فى مقابلة الذين اتقوا و إنما جمع الضمير فى إخوانهم ~~والشيطان مفرد لأن المراد به الجنس < < # | الأعراف : ( 203 ) وإذا لم تأتهم . . . . . # > > @QB@ وإذا لم تأتهم بآية @QE@ مقترحة @QB@ قالوا لولا اجتبيتها @QE@ ~~هلا اجتمعتها أى اختلقتها ما قبلها @QB@ قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي ~~@QE@ ولست بمقترح لها @QB@ هذا بصائر من ربكم @QE@ هذا القرآن دلائل تبصركم ~~وجوه الحق @QB@ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون @QE@ به < < # | الأعراف : ( 204 ) وإذا قرئ القرآن . . . . . # > > @QB@ وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون @QE@ ظاهره ~~وجوب الاستماع والانصات وقت قراءة القرآن فى الصلاة وغيرها وقيل معناه إذا ~~تلاعليكم الرسول القرآن عند نزوله فاستمعوا له وجمهور الصحابة رضى الله ~~عنهم على أنه فى استماع المؤتم وقيل فى استماع الخطبة وقيل فيهما وهو الاصح ~~< < # | الأعراف : ( 205 ) واذكر ربك في . . . . . # > > @QB@ واذكر ربك في نفسك @QE@ هو عام فى الاذكار من قراءة القرآن ~~والدعاء والتسبيح والتهليل وغير ذلك @QB@ تضرعا وخيفة @QE@ متضرعا وخائفا ~~@QB@ ودون الجهر من القول @QE@ متكلما كلاما دون الجهر لأن الاخافء ادخل فى ~~الاخلاص واقرب إلى حسن التفكير @QB@ بالغدو والآصال @QE@ لفضل هذين الوقتين ~~وقيل المراد دامة الذكر باستقامة الفكر ومعنى بالغدو بأوقات الغدو وهى ~~الغدوات والآصال جمع أصل والأصل جمع أصيل وهو العشى @QB@ ولا تكن من ~~الغافلين @QE@ من الذين يغفلون عن ذكر الله ويلهون عنه < < # | الأعراف : ( 206 ) إن الذين عند . . . . . # > > @QB@ إن الذين عند ربك @QE@ مكانة ومنزلة لا مكانا ونزلا يعنى ~~الملائكة @QB@ لا يستكبرون عن عبادته @QE@ PageV02P053 < # > الأعراف 195 تعظمون عنها @QB@ ويسبحونه @QE@ وينزهونه عما لا يليق به ~~@QB@ وله يسجدون @QE@ ويختصونه بالعبادة لا يشركون به غيره والله أعلم < # > S8 < # > < # > سورة الأنفال مدنية وهى خمس أو ست أو سبع وسبعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > الأنفال 1 2 # < < # | الأنفال ms0504 : ( 1 ) يسألونك عن الأنفال . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول @QE@ النفل الغنيمة ~~لانها من فضل الله وعطائه والانفاق الغنائم ولقد وقع اختلاف بين المسلين فى ~~غنائم بدر وفى قسمتها فسالوا رسول الله كيف تقسم ولمن الحم فى قسمتها ~~للمهاجرين أم للانصار أم لهم جميعا فقيل له قل لهم هى لرسول الله وهو ~~الحاكم فيها خاصة يحكم فيها ماشياء ليس لأحد غيره فيها حكم ومعنى الجمع بين ~~ذكر الله والرسول أن حكمها مختص بالله ورسوله يامر الله بقسمتها على ما ~~تقتضيه حكمته ومتثل الرسول أمر الله فيها وليس الامر فى قسمتها مفوضا إلى ~~راى أحد @QB@ فاتقوا الله @QE@ فى الاختلاف والتخاصم وكونوا متى خين فى ~~الله @QB@ وأصلحوا ذات بينكم @QE@ أحوال بينكم يعنى ما بينكم من الأحوال ~~حتى تكون احوا لألفة ومحبة واتفاق وقال الزجاج معنى ذات بينكم حقيقة وصلكم ~~والبين الوصل أى فتقوا الله وكونوا مجتمعين على ما أمر الله ورسوله به قال ~~عبادة بن الصامت رضى الله عنه نزلت فينا يا معشر أصحاب بدر حين اختلفنا فى ~~النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا فحلعه لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقسمه بين المسلمين على غلسواء @QB@ وأطيعوا الله ورسوله @QE@ ~~فيما أمرتم به فى الغنلائم وغيرها @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ كاملى الإيمان ~~< < # | الأنفال : ( 2 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون @QE@ إنما الكاملون الإيمان @QB@ الذين إذا ذكر ~~الله وجلت قلوبهم @QE@ فزعت لذكره استعظاما له وتهيبا من جلاله وعزه ~~وسلطانه @QB@ وإذا تليت عليهم آياته @QE@ أى القرآن ر @QB@ زادتهم إيمانا ~~@QE@ ازدادوا بها يقينا وطمأنينة لأن تظاهر الأدلة أقوى المدلول عليه وأثبت ~~لقدمه أو زادتهم غيمانا بتلك الآيات لأنهم لم يؤمنوا بأحكامها قبل @QB@ ~~وعلى ربهم يتوكلون @QE@ يعتمدون ولا يفوضون أمورهم إلى غير ربهم لا يخشون ~~ولا يرجون PageV02P054 < # > الأنفال 3 5 إلا اياه < < # | الأنفال : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون @QE@ جمع بين اعمال ~~القلوب من الوجل والاخلاص والتوكل وبين أعمال الجوارح من الصلاة والصدقة < ~~< # | الأنفال : ( 4 ) أولئك هم المؤمنون . . . . . # > > @QB@ أولئك هم المؤمنون حقا ms0505 @QE@ هو صفة لمصدر محذوف أى أولئك هم ~~المؤمنون إيمانا حقا أو مصدر مؤكد للجلة التى هى أولئك هم المؤمنون كقولك ~~هو عبد الله حقا أى حق ذلك حقا وعن الحسن رحمه الله أن رجلا سأله أمؤمن أنت ~~قال إن كنت تسالنى عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ~~والجنة والنار والبعث والحساب فانا مؤمن و إن كانت تسألنى عن قوله إنما ~~المؤمنون الآية فلا أدرى انا منها أم لاوعن الثورى من زعم أنه مؤمن باله ~~حقا ثم لم يشهد أنه أهل الجنة فقد امن بنصف ا لاية أى كما لا يقطع بأنه من ~~أهل ثواب المؤمنين حقا فلا يقطع بانه مؤمن حقا وبهذا يتشبث من يقول انا ~~مؤمن إن شاء الله وكان أبو حنيفة رحمه الله لا يقول ذلك وقال لقتادة لم ~~تستثنى فى إيمانك قال اتباعها لابراهيم فى قوله @QB@ والذي أطمع أن يغفر لي ~~خطيئتي يوم الدين @QE@ فقال له هلا اقتديت به فى قوله أو لم تؤمن قال بتى ~~وعن إبراهيم التيمى قل انا مؤمن حقا فإن صدقت أثبت عليه و إن كذبت فكفرك ~~اشد من كذبك وعن ابن عباس رضى الله عنهما من لم يكن منافقا فهو مؤمن حقا ~~وقد احتج عبد الله فقال أنا أحمد حقا فقال حيث سماك والداك لا تستثنى وقد ~~سماك الله فى القرآن مؤمنا تستثنى @QB@ لهم درجات @QE@ مراتب بعضها فوق بعض ~~على قدر الاعمال @QB@ عند ربهم ومغفرة @QE@ وتجاوز لسيآتهم @QB@ ورزق كريم ~~@QE@ صاف عن كد الاكتساب وخوف الحساب < < # | الأنفال : ( 5 ) كما أخرجك ربك . . . . . # > > الكاف فى @QB@ كما أخرجك ربك @QE@ فى محل النصب على أنه صفة لمصدر ~~الفعل المقدر والتقدير قل الأنفال استقرت لله والرسول وثبتت مع كراهتم ثبات ~~مثل ثبات اخراج ربك إياك من بيتك وهم كارهون @QB@ من بيتك @QE@ يريد بيته ~~بالمدينة أو المدينة نفسها لانها مهاجره ومسكنه فهى فى اختصاصها به كاختصاص ~~البيت لساكنه @QB@ بالحق @QE@ اخرادها ملتبسا بالحكمة والصواب @QB@ وإن ~~فريقا من المؤمنين لكارهون @QE@ فى موضع الحال أى أخرجك فى حال كراهتك وذلك ms0506 ~~أن عير قريش أقبلت من الشام فيها تجارة عظيمة ومعها أربعون راكبا منهم أبو ~~سفيان فأخبر جبريل النبى عليه السلام فأخبر أصحباه فأعجبهم تلقى العير ~~لكثرة الخير وقلة القوم فلما خرجوا علمت قريش بذلك فخرج أبو جهل بجميع أهل ~~مكة وهو النفير فى المثل السائر لا فى العير ولا فى النفي فقيل له إن ~~PageV02P055 < # > الأنفال 6 7 العير أخذت طريق الساحل ونجت فأبى وسار بمن معه إلى بدر ~~وهو ماء كانت العرب تجتمع فيه لسوقهم يوما فى السنة ونزل جبريل عليه السلام ~~فقال يا محمد إن الله وعدكم احدى الظائفيتن غما العير و إما قريشا فاستشار ~~النبى صلى الله عليه وسلم أصحباه وقال العير أحب غليكم أم النفير قالوا بل ~~العير احب الينا من لقاء العدو فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ~~ردد عليهم فقا لأن العير قد مضت على ساحل البحر وهذا أبو جهل قد أقبل ~~فقالوا يا رسول الله عليك بالعير ودع العدو فقام عند غضب النبى صلى الله ~~عليه وسلم أبو بكر وعمر رضى الله عنهما فاحسنا ثم قام سعد بن عبادة فقال ~~انظر امرك فامض فوالله لو سرت إلى عدن أبين ما تخلف عنك رجل من الانصار ثم ~~قال المقداد ابن عمرو وامض لما أمرك الله فإنا ههنا قاعدون ولكن اذهب ولكن ~~اذهب أنت وربكم فقاتلا إنا معكما مقاتلون مادامت عين منا تطرف فضحك رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقال سعد بن معاذ امض يا رسول الله لما أردت ~~فوالذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته فخضناه معك ما تخلف منا ~~رجل واحد فسر بنا على بركة الله ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشطه ~~قول سعد ثم قال سيروا على بركة الله ابشروا فإن الله وعدنى غحدى الطائفتبين ~~والله لكأنى الآن انظر إلى مصارع القوم وكانت الكراهة من بعضهم لقوله و إن ~~فريقا من المؤمنين لكارهون قال الشيخ أبو منصور رحمه الله يحتمل أنهم ~~منافقون كرهوا ذلك اعتقادا ms0507 ويحتمل أن يكونوا مخلصين و أن يكون ذلك كراه طبع ~~لأنهم غير متأهبين له < < # | الأنفال : ( 6 ) يجادلونك في الحق . . . . . # > > @QB@ يجادلونك في الحق @QE@ الحق الذى جادلوا فيه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم تلقى النفير لإيثارهم عليه تلقى العير @QB@ بعد ما تبين @QE@ بعد ~~اعلام رسول الله صلى الله عليه وسلم بانهم ينصرون وجدالهم قولهم ماكان ~~خروجناا إلا للعيبر وهلا قلتلنا لنستعد وذلك لكراهتهم القتالر @QB@ كأنما ~~يساقون إلى الموت وهم ينظرون @QE@ شبه حالهم فى فرط فزعهم وهم يسار بهم إلى ~~الظفر والغنيمة بحال من يعتل إلى القتل ويساق على الصفار إلى الموت وهو ~~مشاهد لأسبابه ناظر إليها لا يشك فيها وقيل كان خوفهم لقلة العدد و أنهم ~~كانوا رجالة وما كان فيهم إلا فارسان < < # | الأنفال : ( 7 ) وإذ يعدكم الله . . . . . # > > @QB@ وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين @QE@ إذ منصوب باذكر وإحدى مفعول ~~ثان @QB@ أنها لكم @QE@ بدل من إحدى الظائفتين وهما العير والنفير والتقدير ~~و إذ يعدكم الله أن إحدة الطائفتين لكم @QB@ وتودون أن غير ذات الشوكة تكون ~~لكم @QE@ أى العير وذات الشوكة ذات السلاح كانت فى النفير لعددهم وعدتهم أى ~~تتمنون أن تكون لكم العير لانها الطائفة التى لا سلاح لها ولا تريدون ~~الطائة ف الأخرى @QB@ ويريد الله أن يحق الحق @QE@ PageV02P056 أى يثبته ~~ويعليه @QB@ بكلماته @QE@ بآياته المنزلة فى محاربة ذات الشوكة وبما أمر ~~الملائكة من نزولهم للنصرة وبما قضى من قتلهم وطرحهم فى قليب بدر @QB@ ~~ويقطع دابر الكافرين @QE@ آخرهم والدابر الآخر فاعل من دابر إذا أدبر وقطع ~~الدابر عبارة عن الاتسئصال ينعى أنكم تريدون الفائدة العاجلة وسفساف الامور ~~والله تعالى يريد معالى الامور ونصرة الحق وعلوا الكلو وشتان ما بين ~~المرادين ولذلك اختار لكم الطائفة ذات الشوكة وكسر قوتهم بضعفكم وأعزكم ~~وأذلهم < < # | الأنفال : ( 8 ) ليحق الحق ويبطل . . . . . # > > @QB@ ليحق الحق @QE@ متعلق بيقطع أو بحذوف بقديره ليحق الحق @QB@ ~~ويبطل الباطل @QE@ فعل ذلك والمقدر متأخر ليفغيد الاختصاص أى ما فعله إلا ~~لهما هوه إثبات الاصلام وإظهراه وإبطال الكفر ومحقه وليس هذا بتكرارا لأن ~~الأول تمييز بين الإرتديتن وهذا ms0508 بيان لمراده فيما فعل من اختيار ذات الشوكة ~~على غيرها لهم ونصرتهم علهيا @QB@ ولو كره المجرمون @QE@ المشركون ذلك < < # | الأنفال : ( 9 ) إذ تستغيثون ربكم . . . . . # > > @QB@ إذ تستغيثون ربكم @QE@ بدل من إذا يعدكم أو متعلق بقوله ليحق ~~الحق ويبطل الباطل واستغاثتهم أغثنا وهى طلب الغوث وهو التخلص من المكروه ~~@QB@ فاستجاب لكم @QE@ فأجاب وأصله @QB@ أني ممدكم @QE@ بانى ممدكم فحذف ~~الجار وسط عليه استجاب فنصب محله @QB@ بألف من الملائكة مردفين @QE@ مدنى ~~غيره بكسر الدال وفتحها فكسر على أنهم أردفوا غيرهم والفتح على أنه أردف كل ~~ملك ملكا آخر يقال ردفه إذا تبعه واردفته إياه إذا اتبعته < < # | الأنفال : ( 10 ) وما جعله الله . . . . . # > > @QB@ وما جعله الله @QE@ أى الامداد الذى دل عليه ممدكم @QB@ إلا ~~بشرى @QE@ إلا بشارة لم بالنصر @QB@ ولتطمئن به قلوبكم @QE@ يعنى انكم ~~استغثتم وتضرعتم لقلتكم فكان الامداد بالملائكة بشارة لكم بالنصر وتسكينا ~~منكم وربطا على قلوبكم @QB@ وما النصر إلا من عند الله @QE@ أى ولا تحسبوا ~~النصر من الملائكة وغيرهم من الأساب إلى من عند الله والمصور من نصره الله ~~واختلف فى قتال الملائكة يوم بدر فقيل نزل جبريل عليه السلام فى خسمائة ملك ~~على الميمنة وفيها أبو بكر رضى الله عنه وميكائيل فى خسمائة على الميسرة ~~وفيها على ضلى الله عنه فى صورة الرجال عليهم ثياب بيض وعمائم بيض قد أرخوا ~~أذنابها بين أكتافهم فقاتلت حتى قال أبو جهل لا بن سمعود من اين كان ياتينا ~~الضرب ولا ترى الشخص قال من قال فهم غلبونا لا أنتم وقيل لم يقاتلوا و إنما ~~كانوا يكثرون السواد ويثتبون المؤمنين و إلا فملك واحد كاف فى إهلاك أهل ~~الدنيا @QB@ أن الله عزيز @QE@ بنصر اوليائه @QB@ حكيم @QE@ PageV02P057 < # > الأنفال 11 13 بقهر أعدائه < < # | الأنفال : ( 11 ) إذ يغشيكم النعاس . . . . . # > > @QB@ إذ يغشيكم @QE@ بدل ثان من إذ يعدكم أو مصوب بالنص راو باضمار ~~اذكر بغشيكم مدنى @QB@ النعاس @QE@ النوم والفاعل هو الله على القاءتين ~~يغشاكم النعاس مكى و أبو عمرو @QB@ أمنة @QE@ مفعول له أى إذ تنعسون امنة ~~بمعنى أمنا أى لأمنكم أو مصدر أى فأمنتم أمنة ms0509 فالنوم يزيح الرعب ويريح ~~النفس @QB@ منه @QE@ صفة لها أى امته حاصلة لكم من الله @QB@ وينزل @QE@ ~~بالتخفيف مكى وبصرى وبالتشديد غيرهم @QB@ عليكم من السماء ماء @QE@ مطار ~~@QB@ ليطهركم به @QE@ بالماء من الحدث والجنابة @QB@ ويذهب عنكم رجز ~~الشيطان @QE@ وسوسته الهم وتخويفه إياهم من العطش أو الجنمابة من الاحتلام ~~لأنه من الشيطان وقد وسوس اليهم أن لا نصرة مع الجنابة @QB@ وليربط على ~~قلوبكم @QE@ بالصب @QB@ ويثبت به الأقدام @QE@ أى بالماء إذ الأقدام كانت ~~تسوح فى الرمل أو بالربط لأن القلب إذا تمكن فيه الصبر يثبت القدم فى مواطن ~~القتال < < # | الأنفال : ( 12 ) إذ يوحي ربك . . . . . # > > @QB@ إذ يوحي @QE@ بدل ثالث من إذ يعدكم أو منصوب بيثبت @QB@ ربك إلى ~~الملائكة أني معكم @QE@ بالنصر @QB@ فثبتوا الذين آمنوا @QE@ بالبشرى كان ~~الملك يسير امام الصف فى صورة رجل فيقول أبشروا فإن الله ناصرم @QB@ سألقي ~~في قلوب الذين كفروا الرعب @QE@ هو امتلاء القلب من الخوف والرعب شامى وعلى ~~@QB@ فاضربوا @QE@ أمر للمؤمنين أو للملائكة وفيه دليل على أنهم قاتلوا ~~@QB@ فوق الأعناق @QE@ أى أعالى الاعناق التى هى المذابح تطييرر للرءوس أو ~~أراد الرءوس لانها فوق الأعناق حتى ضرب الهام @QB@ واضربوا منهم كل بنان ~~@QE@ هى الاصابع يريد الاطراف والمعنى فاضربوا المقاتل والشوى لأن الضرب ~~إما أن يقع على معقل اوغير مقتل فامرهم اغن يجمعوا عليهم النوعين < < # | الأنفال : ( 13 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل ~~وهو مبتدأ خبره @QB@ بأنهم شاقوا الله ورسوله @QE@ أى ذلك العقاب وقع عليهم ~~بسبب مشاقتهم أى مخالفتهم وهى مشتقة من الشق لأن كلا المتاديين فى شق خلاف ~~شق صاحبه وكذا المعاداة والمخاصمة لأن هذا فى عدوة وخصم أى جانب وذا فى ~~عدوة وخصم @QB@ ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب @QE@ والكاف فى ~~ذلك لخطاب الرسول أو لكم أحد وفى ذلم للكفرة على طريقة الالتفات ومحله ~~الرفع على ذلكم العقاب أو العقاب < < # | الأنفال : ( 14 ) ذلكم فذوقوه وأن . . . . . # > > @QB@ ذلكم فذوقوه @QE@ والواو @QB@ وأن للكافرين عذاب النار @QE@ ~~PageV02P058 بمعنى مع أى ذوقوا هذا العذاب العاجل مع الآجل الذى لكم ms0510 فى ~~الآخرة فوضع الظاهر موضع الضمير < < # | الأنفال : ( 15 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا @QE@ حال من ~~الذين كفروا والزحف الجيش الذى يرى لكثرته كأنه يزحف أى يدب دبيبا من الزحف ~~الصبى إذا دب على أسته قليلا قليلا سمى بالمصدر @QB@ فلا تولوهم الأدبار ~~@QE@ فلا تنصرفوا عنهم منهزمين أى إذا لقيتموهم للتقال وهم كثير ووأنتم ~~قليل فلا تفرواا فضلا أن تدانوهم فى الهدد أو تساووهم أو حال من المؤمنين ~~أو من الفريقين أى إذا لقيتموهم متزاحفين هم و أنتم < < # | الأنفال : ( 16 ) ومن يولهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا @QE@ مائلا @QB@ لقتال @QE@ ~~وهو الكسر بعد الفريخيل عدوه أنه منهزم ثم يعطف عليه وهو من خدع الرحب @QB@ ~~أو متحيزا @QE@ منظما @QB@ إلى فئة @QE@ إلى جماع اخرى من المسليمن سوى ~~الفئة التى هو تفيها وهما حالان من ضمير الفاعل فى يولهم @QB@ فقد باء بغضب ~~من الله ومأواه جهنم وبئس المصير @QE@ ووزن متحيز متفيعل لا متفعل لأنه من ~~حاز يجوز فبناء متفعل منه متحوزا < < # | الأنفال : ( 17 ) فلم تقتلوهم ولكن . . . . . # > > ولما كسروا أهل مكة وقتلوا و أسروا وكان القاتل منهم يقول تاخفار ~~قتلت وأسرت قيل لهم @QB@ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم @QE@ والفاء جواب ~~لشرط محذوف تقديره أن افتخرتم بقتلهم فأنتم لم تقتلوهم ولكم الله قتلهم ~~ولما قال جبريل للنبى صلى الله عليه وسلم خذ قبضة من تراب فارمهم بها فرماى ~~بها فى وجوهم وقال شاهت الوجوه فلم يبق مشرك إلا شغل بعينه فانهزموا قيل ~~@QB@ وما رميت @QE@ يا محمد @QB@ إذ رميت ولكن الله رمى @QE@ يعنى أن ~~الرمية التى رميتها أنت لم ترمها أنت على الحقيقة لأنك لو رميتها لما بلغ ~~أثرها إلا ما يبلغه اثر رمى البشر ولكنها كانت رمية الله حيث أثرت ذلك ~~الأثصر العظيم وفى الآية بيان أن فعل العبد مضاف إليه كسبا و إلى الله ~~تعالى خلقا لا كما تقول الجبرية والمعتزلة لأنه أثبت الفعل من العبد بقوله ~~إذ رميت ثم نفاه عنه وأثبته لله تعالى بقوله ولكن الله ms0511 رمى ولكنم الله ~~قتلهم ولكمن الله رمى بتخفيف لكن شامى وحمزة وعلى @QB@ وليبلي المؤمنين ~~@QE@ ولعيطيهم @QB@ منه بلاء حسنا @QE@ عطاء تجميلا والمعنى وللاحسان إلى ~~المؤمنين فعل ما فعل وما فعل إلا لذلك @QB@ إن الله سميع @QE@ لدعائهم @QB@ ~~عليم @QE@ بأحوالهم < < # | الأنفال : ( 18 ) ذلكم وأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ إشارة إلى البلاء الحسن ومحله الرفع أى المراد ذلكم ~~@QB@ وأن الله موهن كيد الكافرين @QE@ معطوف على ذلكم أى المراد ابلاء ~~المؤمنين وتوهين كيد الكافرين PageV02P059 < # > الأنفال 18 22 موهن كيد شامى وكوفى غير حفص موهن كيد حفص موهن غيرهم < ~~< # | الأنفال : ( 19 ) إن تستفتحوا فقد . . . . . # > > @QB@ إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح @QE@ أن تستنصروا فقد جاءكم النصر ~~عليكم وهو خطاب لأهل مكة لأنهم أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة ~~وقالوا اللهم أن كان محمد على حق فانصره وان كنا على ى الحق فانصرنا وقيل ~~أن تستفتحوا خطاب للمؤمنين وان تنتهوا للكافرين أى @QB@ وإن تنتهوا @QE@ عن ~~عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ فهو @QE@ أى الانتها @QB@ خير لكم ~~@QE@ وأسلم @QB@ وإن تعودوا @QE@ لمحاربة ه @QB@ نعد @QE@ لنصرته عليكم ~~@QB@ ولن تغني عنكم فئتكم @QE@ جمعكم @QB@ شيئا @QE@ ولو كثرت عدد @QB@ وأن ~~الله مع المؤمنين @QE@ بالفتح مدنى وشامى وحفص أى و لأن الله مع المؤمنين ~~بالنصر كان ذلك وبالسكر غيرهم ويؤيده قراءة عبد الله والله مع المؤمنين < < # | الأنفال : ( 20 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه @QE@ عن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن المعنى وأطيعوا رسول الله كقوله والله ~~ورسوله احق أن يرضوه ولان طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد من يطع الرسول ~~فقد أطاع الله فكان رجوزع الضمير إلى أحدهما كرجوعه اليهما كقولك الاحسان ~~والاجمال لا ينفع فى فغلان أو يرجع الضمير إلى الامر بالطاعة أى ولا تولوا ~~عن هذه الأمر وامتثاله والاجمال لا ينفع فى فلان أو يرجع الضمير إلى الامر ~~بالطاعة أى ولا تولوا عن هذا الأمر وامتثاله وأصله ولا تتولوا فحذف احدى ~~التاءين تخفيفا @QB@ وأنتم تسمعون @QE@ أى و أنتم تسمونه أو ولا تتولوا عن ~~رسول الله صلى ms0512 الله عليه وسلم ولا تخالوفا وأنتم تسمعون أى تصدقون لانكم ~~مؤمنون لستم كالصم المكذبين من الكفرة < < # | الأنفال : ( 21 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا @QE@ أى ادعوا السماع وهم ~~المنافقونه و أهل الكتاب @QB@ وهم لا يسمعون @QE@ لأنهم ليسوا بمصقدين ~~فكانهم غير سامعين والمعنى انكم تعصدقون بالقرآن والنبوة فإذا توليتم عن ~~طاعة الرسول فى بعض الأمور من قسمة الغنائم وغيرها أشبه سماعكم سماع من لا ~~يؤمن ثم قال < < # | الأنفال : ( 22 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون @QE@ أى أن ~~شر من يدب على وجه اغلارض البهائم و إن شر البهائم الذين هم صم عن الحثق لا ~~يعقلونه جعلهم من جنس البهائم ثم جعلهم شرها لأنهم عاندوا بعد الفهم ~~وكابروا بعد العقل < < # | الأنفال : ( 23 ) ولو علم الله . . . . . # > > @QB@ ولو علم الله فيهم @QE@ فى هؤلاء الصم البكم @QB@ خيرا @QE@ ~~صدقا ورغبة @QB@ لأسمعهم @QE@ لجعلهم سامعيه تحتى يسمعوا سماع المصدقين ~~@QB@ ولو أسمعهم لتولوا @QE@ عنه أى ولو أسمعهم وصدقوا لارتدوا PageV02P060 ~~< # > الأنفال 22 26 بعد ذلك ولم يستقيموا @QB@ وهم معرضون @QE@ عن الإيمان < ~~< # | الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم @QE@ وحد ~~الضمير أيضا كما وحده فيما قبله لأن استجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وسلم كاستجابته والمراد بالاستجابة الطاعة والامتثال وبالدعوة البعث ~~والتحريض @QB@ لما يحييكم @QE@ من علوم الديانات والشرائع لأن العلم حياة ~~كما أن الجهل موت كما قال الشاعر % لا تعجبن الجهول حلته % فذاك ميت وثوبه ~~كفن % < # > # أو لمجاهدة الكافر لأنهم لو رفضوها لغلبوهم وقتلوهم أو للشهادة لقوله ~~تعالى بل أحياء عند ربهم @QB@ واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه @QE@ ~~أى يميته فتفوته الفرصة التى هو واحدها وهى التمكن من اخلاص القلب فاغتموا ~~هذه الفرصة وأخلصوا قلوبكم لطاعة الله ورسوله أو بينه وبين ما تمناه بقلبه ~~من طول الحياة فيفسخ عزائمه @QB@ وأنه إليه تحشرون @QE@ واعلموا انكم إليه ~~تحشرون فيثيبكم على حسب سلامة القلوب واخلاص الطاعة < < # | الأنفال : ( 25 ) واتقوا فتنة لا . . . . . # > > @QB@ واتقوا فتنة @QE@ عذابا @QB@ لا تصيبن ms0513 الذين ظلموا منكم خاصة ~~@QE@ هو جواب للامر أى أن اصابتكم لا تصب الظالمين منكم خاصة ولكنها تعمكم ~~وجاز أن تدخل النون والمؤكدة فى جواب الامر لأن فيه معنى النهى كما إذا قلت ~~أنزل عن الدابة لا تطرحك وجاز لا تطرحتك ون فى منك للتبعيض ور @QB@ واعلموا ~~أن الله شديد العقاب @QE@ إذا عاقب < < # | الأنفال : ( 26 ) واذكروا إذ أنتم . . . . . # > > @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ إذ مفعول به لا ظرف أى واذكروا وقت ~~كونكم أقلة أذلة @QB@ مستضعفون في الأرض @QE@ ارض مكة قبل الهجرة تستضعفكم ~~قريش @QB@ تخافون أن يتخطفكم الناس @QE@ لأن الناس كانوا لهم أعداء مضادين ~~@QB@ فآواكم @QE@ إلى المدينة @QB@ وأيدكم بنصره @QE@ بمظاهرة الأنصار ~~وبامداد الملائكة يوم بدر @QB@ ورزقكم من الطيبات @QE@ من الغنائم ولم تحل ~~لأحد قبلكم @QB@ لعلكم تشكرون @QE@ هذه النعم < < # | الأنفال : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله @QE@ بأن تعطولا فرائضه ~~@QB@ والرسول @QE@ بأن لا تستنوا به @QB@ وتخونوا @QE@ جزم عطف على ألا ~~تخونوا إلى ولا تخونوا @QB@ أماناتكم @QE@ فيما بينكم بألا PageV02P061 < # > الأنفال 23 29 تحفظوها @QB@ وأنتم تعلمون @QE@ تبعة ذلك ووباله أو ~~وأنتم تعملون انكم تخونون بعنى أن الخيانة توجد منكم عن تعمد لا عن سهو أو ~~وانتع علماء تعلمون حسن وقبح القبيح ومعنى الخون النقص كما أن معنى الايفاء ~~التمام ومنه تخونه إذا انتقصه ثم استعمل فى ضد الأمانة والوافاء لانك إذا ~~خنت الرحل فى شيء فقد أدخلت عليه النقصان فيه < < # | الأنفال : ( 28 ) واعلموا أنما أموالكم . . . . . # > > @QB@ واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة @QE@ أى سبب الوقوع فى ~~الفتنة وهى الاثم والعاذب أو محنة من الله ليبولكم كيف تحافظون فيهم على ~~حدوده لا @QB@ وأن الله عنده أجر عظيم @QE@ فعليكم أن تحضروا على طلب ذلك ~~وتزهدوا فى الدينا ولا تحرصوا على تجمع المال وحب الولد < < # | الأنفال : ( 29 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا @QE@ نصرا ~~لانه يفرق بين الحق والباطل وبين الكفر بإذلال حزبه والاسلام بإعزاز اهله ~~أو بيانا وظهورا يشهر امركم ويثبت صيتكم وآثاركم فى اقطار الأرض من قولهم ~~سطع ms0514 الفرقان أى طلع الفجر أو مخرجا من الشبهات وشحار لصدور أو تفرقة بينكم ~~بوين يغركم من أهل الأديان وفضلا ومزية فى الدينا و الآخرة @QB@ ويكفر عنكم ~~سيئاتكم @QE@ أى الصغائر @QB@ ويغفر لكم @QE@ ذنبكم أى الكبائر @QB@ والله ~~ذو الفضل العظيم @QE@ على عباده < < # | الأنفال : ( 30 ) وإذ يمكر بك . . . . . # > > @QB@ وإذ يمكر بك الذين كفروا @QE@ لما فتح الله عليه ذكره مكر قريش ~~به حين كان بمكة ليشرك نعمة الله فى نجاته من مرهم واستيلائه عليهم والمعنى ~~واذكر إذ يمكرون بك وذلك أن قريشا لما أسلمت الأنصار فرقوا أن يتفاقم امره ~~فاجتمعوا فى دار الندوة متشاورين فى أمره فدخل عليهم إبليس فى صورة شيخ ~~وقال أنا شءخ من نجد دخلت مكة فسمعت باجتماعكم فأردت أن أحضركم ولن تعدموا ~~من رأيا ونصحا فقال أبو التخترى رأيى أن تحبسوه فى بيت وتشدوا وثاقه وتسدوا ~~بابه غير كوة تلقون إليه كعامه وشرابه منها وتتربصوا به ريب المنون فقال ~~إبليس بئس الرأى يأتيكم من يقاتلم من قومه ويخ 9 لصه ن أيديكم فقال هشام بن ~~عمرو رأى أن تحملوه على جمل وتخرجوه من بين أظهركم فلا يضرم ما صنع وسارحتم ~~فقال البيس بئس الرأى يفسد قوما غيركم ويقالتكم بهم فقا ل أبو جهل لعنة ~~اللله أنا أرى أن تاخذوامن كل بطن غلاما وتعطوه سيفا فيضربوه ضربة رجل واحد ~~فيتفرق دمه فى القبائل فلا يقى بنوا هاشم على حرب قريش كلهم فإذا طلبوا ~~العقل عقلناه واستحرنا فقال اللعين صدق هذا الفتى هو 8 أجودكم رأيا فتفرقوا ~~PageV02P062 < # > الأنفال 29 32 على رأى أبى تجهل مجتمعين على قتله فأخبر جبريل عليه ~~السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن لا يبيت فى مضجعه واذن له ~~الله فى الهجرة فأمر علينا فنام فى مضجعه وقال له اتشح ببردتى فانه لن يخلص ~~اليك أمر تكرهه وباتوا مترصدين فلما أصبحوا ثاروا إلى مصجعه فابصروا علينا ~~فبهتوا وخيب الله سعيهم وافتقوا أثره فأبطل الله مكرهم @QB@ ليثبتوك @QE@ ~~ليجبسوك ويوثفوك @QB@ أو يقتلوك @QE@ بسيوفهم @QB@ أو يخرجوك @QE@ من كة ~~@QB@ ويمكرون ms0515 @QE@ ويخفون المكايد له @QB@ ويمكر الله @QE@ ويخفى الله ما ~~أعد لهم حتى يأتيهم بغتة @QB@ والله خير الماكرين @QE@ أى مركه انفذ مكر ~~غيره وأبلغ تأثيرا < < # | الأنفال : ( 31 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > كان عليه السلام يقرأ القرآن ويذكر أخبار القرون الماضية فى قرءاته ~~فقال النضر بن الحرث لو شئت لقلت مثل هذا وهو الذى جاء بمن بلاد فارس بنسخة ~~حديث رستم وأحاديث العجم فنزل @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا @QE@ أى القرآن ~~@QB@ قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين @QE@ ~~وهذا صلف منه مووقاحة لأنهم دعوا إلى أن ياتوا بسورة واحدة من مثل هذا ~~القثران فلم ياتوا به < < # | الأنفال : ( 32 ) وإذ قالوا اللهم . . . . . # > > @QB@ وإذ قالوا اللهم إن كان هذا @QE@ أى القرآن @QB@ هو الحق من ~~عندك @QE@ هذا اسم كان هو فصل والحق خي كلان روى أن النضر لما قال إن هذا ~~إلا أساطير الاولين قال له النبى عليه السلام ويلك هذا كلام الله فرفع ~~النضر رأسه إلى السماء وقال إن كان هذا هو الحق من عندك @QB@ فأمطر علينا ~~حجارة من السماء @QE@ أى أن كان القرانهو الحق فعاقبنا على إنكاره بالسجيل ~~كما فعلت بأصحاب الفيل @QB@ أو ائتنا بعذاب @QE@ أليم بنوع آخر ن جنس ~~العذاب الأليم فقتل يوم بدر صبرا وعن معاية أنه قال لرجل من سبا ما اجهل ~~قومك حين ملكوا عليهم امرأة قال اجهل من قومى قومك قالوا لرسول الله عليه ~~السلام حين دعاهم إلى الحق إن كان هذه هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة ~~من السماء ولم يقولوا إن كان هذا هو الحق فاهدنا له @QB@ وما كان الله ~~ليعذبهم وأنت فيهم @QE@ اللام لتأكيد النفى والدلالة على أن تعذيبهم و أنت ~~بين اظهرهم غير مستقيم لانك بعثت رحمة للعالمين وسنته أن لا يعذب قوما عذاب ~~استئصال ما دام نبيهم بين أظهرهم وفيه اشعار بأنهم مرصدون بالعذاب إذا هاجر ~~عنهم < < # | الأنفال : ( 33 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون @QE@ هو فى موضع الحال ~~PageV02P063 < # > الأنفال 32 35 ومعناه نفى الاستغفار عنهم ms0516 أى ولو كانوا ممت يؤمن ~~ويستغعفر من الكفر لما عذبهم أو معناه وماكان الله معذبهم وفيهم من يستغفر ~~وهم المسلمون بين أظهرهم ممن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ن ~~المستضعفين < < # | الأنفال : ( 34 ) وما لهم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لهم ألا يعذبهم الله @QE@ أى وما كان الله ليعذبهم و أنت ~~فيهم وهو معذبهم إذا فارقتهم وما لهم ألا يعذبهم الله @QB@ وهم يصدون عن ~~المسجد الحرام @QE@ وكيف لا يعذبون وحالهم أنهم يصدون عن المسجد الحرام كما ~~صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبة واخراجهم رسول الله ~~والمؤنين من الصد وكانوا يقولون نحن ولاة البيت والحم فنصد من نشاء وندخل ~~من نشاء فقيل @QB@ وما كانوا أولياءه @QE@ وما استحقوا مع اشركاهم وعداوتهم ~~للدين أن يكونوا ولاة أمر الحرم @QB@ إن أولياؤه إلا المتقون @QE@ من ~~المسلمين وقيل الضميران راجعان إلى الله @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ ~~ذلك كأنه استثنى من كان يعلم وهو يعاند اغو أراد بالأكثر الجيمع كما يراد ~~بالقلة العدم < < # | الأنفال : ( 35 ) وما كان صلاتهم . . . . . # > > @QB@ وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء @QE@ صفيرا كصوت المكاء وهو ~~طائر مليح الصوت وهو فعال من مكا يمكوا إذا صفر @QB@ وتصدية @QE@ وتصفيقا ~~تفعله من الصدى وذلك أنهم كانوا يطوفن بالبيت عراة وهم كشبكون بين أصباعهم ~~يصفرون فيها ويفقون وكانوا يفعلون نحو ذلك إذا قرأ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فى صلابته يخطلون عليه @QB@ فذوقوا العذاب @QE@ عذاب القعل والأسر يوم ~~بدر @QB@ بما كنتم تكفرون @QE@ بسبب كفركم ونزل فى المطعمين يوم بدر وكانوا ~~اثنى عشر رجلا وكلهم من قريش وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزر < < # | الأنفال : ( 36 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله @QE@ أى كاك ~~غغرضهم فى الانفاق الصد عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم وهو سبيل الله ~~@QB@ فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة @QE@ ثم تكون عاقبة انفاقها ندما وحسرة ~~فكان ذاتها تصير ندما وتنقلب حسرة @QB@ ثم يغلبون @QE@ اخر الأمر وهو من ~~دلائل النبوة لأنه اخبر عنه قبل ms0517 وقوعه فكان كما أخبر @QB@ والذين كفروا ~~@QE@ والكافرون منهم @QB@ إلى جهنم يحشرون @QE@ لأن منهم من أسلم وحسن ~~اسلامه < < # | الأنفال : ( 37 ) ليميز الله الخبيث . . . . . # > > واللام في @QB@ ليميز الله الخبيث @QE@ الفريق الخبيث من الكفار @QB@ ~~من الطيب @QE@ أى من الفريق الطيب من المؤمنين متعلقة بيحشرون ليمييز حمزة ~~وعلى @QB@ ويجعل الخبيث @QE@ الفريق الخبيث PageV02P064 < # > الأنفال 35 39 @QB@ بعضه على بعض فيركمه جميعا @QE@ فيحمعه @QB@ فيجعله ~~في جهنم @QE@ أى الفريق الخبيث @QB@ أولئك @QE@ إشارة إلى الفريق الخبيث ~~@QB@ هم الخاسرون @QE@ أنفسعهم واموالهم < < # | الأنفال : ( 38 ) قل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ قل للذين كفروا @QE@ أى أبى سفيان وأصحابه @QB@ إن ينتهوا @QE@ ~~عماهم عليه من عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلاه بالدخول فى ~~الإسلام @QB@ يغفر لهم ما قد سلف @QE@ لهم من الاعداوة @QB@ وإن يعودوا ~~@QE@ قلتاله @QB@ فقد مضت سنة الأولين @QE@ بالإهلاك فى الدنيا والعذاب قفى ~~العقى ب أو معناه أن الكفار إذا انتهوع عن الكفر وأسلموا غفرلهم ماقد سلف ~~من الكفر والمعاصى وبه احتج أبو حنيفة رحمه الله فى أن المرتد إذا أسلم لم ~~يلزمه قضاء العبادات المتروكة < < # | الأنفال : ( 39 ) وقاتلوهم حتى لا . . . . . # > > @QB@ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة @QE@ إلى أن لا يوجد فيهم شرط قط ~~@QB@ ويكون الدين كله لله @QE@ ويضمحل عنهم كل دين باطل ويبقى فيهم دين ~~الإسلام @QB@ فإن انتهوا @QE@ عن الكفر وأسلموا @QB@ فإن الله بما يعملون ~~بصير @QE@ يثيبهم على اسلامهم < < # | الأنفال : ( 40 ) وإن تولوا فاعلموا . . . . . # > > @QB@ وإن تولوا @QE@ أعرضوا عن الإيمان ولم ينتهوا @QB@ فاعلموا أن ~~الله مولاكم @QE@ ناصركم ومعينكم فثقوا بولايته ونصرته @QB@ نعم المولى ~~@QE@ لا يضيع من تولاه @QB@ ونعم النصير @QE@ لا يغلب من نصره والمخصوص ~~بالمحد محذوف < < # | الأنفال : ( 41 ) واعلموا أنما غنمتم . . . . . # > > @QB@ واعلموا أنما غنمتم @QE@ ما بمعنى الذى ولا يجوز أن يكتب إلا ~~مفصولا إذ لو كتب موصولا لوجب أن تكون ما كافة وغنمتم صلته والعائد محذوف ~~والتقدير الذى غنمتموه @QB@ من شيء @QE@ بيانه قيل حتى الخيط والمخيط @QB@ ~~فأن لله خمسه @QE@ والفاء إنما دخلت لما فى الذى من معنى المجازاة وان وما ~~عملت فيه فى موضع رفع على أنه خبر مبتدأ تقديره فالحكم أن لله خمسه ms0518 @QB@ ~~وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ فالخمس كان فى ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم على خسمة أسهم سهم لرسول الله وسهم ~~لذوى قرابته من بنى هاشم وبنى المطلب دون بنى عبد شمس وبنى نوفل استخقوه ~~حينئذ بالنصرة لقصة عثمان وجبير بن مكعم وثلاثة أسهم لليتمامى والمساكين ~~وابن السبيل و اما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسهمه ساقط بموته ~~وكذلك سهم ذوى القربى و إنما يعطون لفقراءهم ولا يعطى أغناؤهم فيقسم على ~~اليتامى والمساكين وبان السبيل وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه كان على ~~ستة لله والرسول سهمان وسهم لأقاربه حتى قبض فأجرى أبو بكر رضى الله عنه ~~الخمس على PageV02P065 < # > الأنفال 39 40 ثلاثة وكذا عمر ومن بعده من الخلفىء رضى اللهعنهم ومعنى ~~لله وللرسول لرسول الله كقوله والله ورسوله أحق أن يرضوه @QB@ إن كنتم ~~آمنتم بالله @QE@ فاعملوا به وارضوا بهذه القسمة فالإيمان يوجب الرضا ~~بالحكم والعمل بالعلم @QB@ وما أنزلنا @QE@ معطوف على بالله أى أن كنتم ~~آمنتم بالله وبالمنزل @QB@ على عبدنا يوم الفرقان @QE@ يوم بدر @QB@ يوم ~~التقى الجمعان @QE@ الفيقيقان من السملين والكافرين والمراد ما أنزل عليه ~~من الآيات والملائكة والفتح يومئذ وهو بدل من يوم الفرقان @QB@ والله على ~~كل شيء قدير @QE@ يقدر على أن ينصر القليل على الكثيرة كما فعل بكم يوم بدر ~~< < # | الأنفال : ( 42 ) إذ أنتم بالعدوة . . . . . # > > @QB@ إذا أنتم @QE@ إذ أنتم بدل من يوم الفرقان أو التقدير اذكروا إذ ~~أنتم @QB@ بالعدوة @QE@ شط الوادى وبالكسر فيهما مكى وبو عرمو @QB@ الدنيا ~~@QE@ القربى إلى جهة الميدنة تأنيث الأذنى @QB@ وهم بالعدوة القصوى @QE@ ~~البعد عن المدينة تأنيث الأقصى وكلتاهما فعلى من بنات الواو والقياس قلب ~~الواو ياء كالعليا تأنيث الأعلى واما القصوى فكالقود فى مجيئه على الأصل ~~@QB@ والركب @QE@ أى العير وهو جمع راكب فى المعنى أسلف منكم نصب على الظرف ~~أى مكانا اسفل من مكانكم يعنى فى اسفل الوادى بثلاثة اميال وهو مرفوع المحل ~~لأنه خبر المبتدا @QB@ ولو تواعدتم @QE@ أنتم و أهل مكة وتواضعتم بينكم على ~~موعد تلقتون ms0519 فيه لبقتال @QB@ لاختلفتم في الميعاد @QE@ لخالف بعضكم بعضا ~~فثبطكم قلتكم وكثرتهم عن الوفاء بالموعد وثبتطهم ما فى قلوبهم من تهيب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين فلم ينفق لكم من التلاقى ماوفقه الله ~~وسبب له ولكن جمع بينكم بلا يمعاد @QB@ ليقضي الله أمرا كان مفعولا @QE@ من ~~اعزاز دينه واعلاء كلمته واللام تتعلق بمحذوف أى ليقضى الله امرا كان ينبغى ~~أن يفعل وهو نصر تاوليائه وقهر اعدائه دبر ذلك قال الشيخ أبو منصور رحمه ~~الله القضاء يحتمل الحكم أى ليحكم ما قد علم أنه يكون كائنا أو ليتم امرا ~~كان قد أراده وما أراد كونه فهو مفعول لا محالة وهو عز الإسلام وأهله وذل ~~الكفر وحزبه ويتعلق بيقضى @QB@ ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ~~@QE@ حيى نافع و أبو عمرو فالادغام لالتقاء المثلين والاظهار لأن حركة ~~الثانى غير لازمة لانك تقول فى الستقبل يحيا والادغام اكثير استيعر الهلاك ~~والحياة للكفر و الإسلام أى ليصدر كفر من كفر عن وضوح بينة لا عن مخالجة ~~شبهة حتى لا يبقى له على الله حجة ويصدر اسلام من اسلم أيضا عن يقين وعلم ~~بانه دين الحق الذى يجب الدخول فيه والتسمك به وذلك أن وقعة بدر من الآيات ~~الواضحة التى من كفر بعدها كان مكابرا لنفسه مغالطا لها ولهذا ذكر فيها ~~PageV02P066 < # > الأنفال 40 43 مراكز الفريقين وان العير كانت اسفل منهم مع أنهم قد ~~علموا ذلك كله مشاهدة ليعلم الخلق أن النصر والغلبة لا تكون بالكثرة ~~والأسباب بل بالله تعالى وذلك أن العدوة القصوة التى اناخ بها المشركون كان ~~فيا المساء وكانت أرضا لا بأس بها ولا ماء بالعدوة الدنيا وهى خيار تسوخ ~~فيها الأرجل ولا يمشى فهيا إلا بتعب وشمقة وكان العير وراء ظهور العدو مع ~~كثرة عددهم وعدتعهم وقلة المسليمن وضعفهم ثم كان ما كان @QB@ وإن الله ~~لسميع @QE@ لأقيواهم @QB@ عليم @QE@ بكفر من كفر وعقابه وبايمان من آمن ~~وثوابه < < # | الأنفال : ( 43 ) إذ يريكهم الله . . . . . # > > @QB@ إذ يريكهم الله @QE@ نصب باضمار اذكر ms0520 أو هو متعلق بقوله لسميع ~~عليم اغى يعلم المصالح إذ يقللهم فى عينك @QB@ في منامك قليلا @QE@ أى فى ~~رؤياك وذلك أن الله تعالى اراه اياهم فى رؤياه قليلا فاخبر بذلك أصحباه ~~فكان ذلك تشجيعا لهم على عدوهم @QB@ ولو أراكهم كثيرا لفشلتم @QE@ لجبتنتم ~~وهبتم الإقدام @QB@ ولتنازعتم في الأمر @QE@ أمر القتال وترددتم بين الثبات ~~والفغاررا @QB@ ولكن الله سلم @QE@ عصم وأنعم بالسلامة من الفشل والتنازع ~~والاختلاف @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ يعلم ما سيكون فيها من الجراءة ~~والجبن والصبر والجزع < < # | الأنفال : ( 44 ) وإذ يريكموهم إذ . . . . . # > > @QB@ وإذ يريكموهم @QE@ الضميران مفعولان أى و إذ يبصركم إياهم @QB@ ~~إذ التقيتم @QE@ وقت اللقاء @QB@ في أعينكم قليلا @QE@ هو نصب على الحال و ~~إنما قللهم فى أعيهم تصديقا لرؤسا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليعاينوا ~~ما أخبرهم به فيزداد يقينهم ينجدوا ويثبتوا قال اببن مسعود رضى الله عنه ~~لقد قللوا فى أعيننا حتى قلت لرجل إلى جنبى أتراهم سبعين قال أراهم مائة ~~وكاوا ألفا @QB@ ويقللكم في أعينهم @QE@ حتى قا لقائل منه إنما تهم أكلة ~~جزور قيل قد قللهم فى أعينهم قبل اللققاء ثم كثرهم فيها بعده ليجترئوا ~~عليهم قلة مبالاة بهم ثم تفجأهم الكثرة فيبهتوا وبها بواو يجوز أن يبصروا ~~الكثير قليلا بان يستر الله بعضهم بساتر أو يحدث فى عيونهم ما يستقولن به ~~الكثير كما احدث فى أعين الحول ما يرون به الواحد اثنين قبل لبعضهم أن ~~الاحل يرى الواحد اثنين وكان بين يديه ديك واحد فقال مالى لا أرى هذهين ~~الديكين أربعة @QB@ ليقضي الله أمرا كان مفعولا وإلى الله ترجع الأمور @QE@ ~~فيحكم فيها بما يريد ترجع شامى وحمزة وعلى < < # | الأنفال : ( 45 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة @QE@ إذا PageV02P067 < # > الأنفال 43 46 حاربتم جماعة من الكفار وترك وصفها لأن المؤمنين ما ~~كانوا يلقون إلا الكفار واللقاء اسم غالب للقتال @QB@ فاثبتوا @QE@ لقتالهم ~~ولا تفروا @QB@ واذكروا الله كثيرا @QE@ فى مواطن الحرب مستظهرين بذكره ~~مستنصرين به داعين له على عدوكم اللهم اخذلهم اللهم اقطع دابرهمم @QB@ ~~لعلكم تفلحون @QE@ تظفرون ms0521 بمرادكم من النصرة والمثوبة وفيه اشعار بان على ~~العبد ألا يفتر عن ذكر ربه أشغل ما يكون قلبا واكثر ما يكون هما و أن تكون ~~نفسه مجتمعة لذلك وان كانت متوزعة عن غيره < < # | الأنفال : ( 46 ) وأطيعوا الله ورسوله . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله ورسوله @QE@ فى الأمر بالجهاد والثبات مع العدو ~~وغيرهما @QB@ ولا تنازعوا فتفشلوا @QE@ فنجبنوا وهو منصوب باضمار أن ويدل ~~عليه @QB@ وتذهب ريحكم @QE@ أى دولتكم يقال هبت رياح فلان إذا دالت له ~~الدولة ونفذ امره شبهت فى نفوذ أمرها وتمشيته بالربح وهبوبها وقيل لم يكن ~~نصر قط إلا بربح يبعثها الله @QB@ مع الصابرين @QE@ أى معينهمو حافظهم < < # | الأنفال : ( 47 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس @QE@ هم ~~أهل مكة حين نفروا لحمية العير فأتاهم رسول أبى سفيان أن ارجعوا فقد سلمت ~~عيركمم فأبى أبو جهل وقال حتى نقدم بدرا وشنرب بها لاخمور وننحر الجزور ~~ونعزف علنا القيان ونكطعم بها العرب فذلك بطرهم ورياؤهم الناس باطعامهم ~~فوافوها فسقوا كئوس المنايا مكان الخمر وناحت علهيم النوائح مكان القيان ~~فناهم أن يكونوا مثلهم بطرين طربين مرائين بأعمالهم و أن يكونوا من أهل ~~التقوى والكآبة والحزن من خشية الله مخلصين أعمالهم لله والبطر أن تشغله ~~كثرة النعمة عن شكرها @QB@ ويصدون عن سبيل الله @QE@ دين الله @QB@ والله ~~بما يعملون محيط @QE@ عالم وهو وعيد < < # | الأنفال : ( 48 ) وإذ زين لهم . . . . . # > > @QB@ وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس ~~@QE@ واذكر إذ زين لهم الشياطن اعمالهم التى عمللوها فى معاداة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ووسوس اليهم أنهم تلا يغلبون وغالب مبنى نحو لا رجل ~~روكم فى موشع رفع خبر لا تقديره لا غالب كائن لكم @QB@ وإني جار لكم @QE@ ~~أى مجير لكم أوهمهم أن الشيطان مما يجيرهم @QB@ فلما تراءت الفئتان @QE@ ~~فلما تلاقى الفريقان @QB@ نكص @QE@ الشيطان هاربا @QB@ على عقبيه @QE@ أى ~~رجع القهقرى @QB@ وقال إني بريء منكم @QE@ أى رجعت عما ضمنت لكم من الامان ~~روى أن ابليس تمثل لهم PageV02P068 < # > الأنفال 46 50 فى صورة سراقة ms0522 بن مالكم بن جعشم فى جند من الشياكني معه ~~راية فلما رأى الملائكة تنزل نكص فقا لله الحرث بن هشام اتخذ لنا فى هذه ~~الحالة فقال @QB@ إني أرى ما لا ترون @QE@ أى الملائكة وانهمزا فلما بلغوا ~~مكة قالوا هزم الناس سراقة فبلغ ذلك سراقة فقال والله ما شعرت بمسيركم حتى ~~بلغتنى هزيممتكم فلما اسلموا علموا أنه الشيطان @QB@ إني أخاف الله @QE@ أى ~~عقوبته @QB@ والله شديد العقاب > @QB@ < # | الأنفال : ( 49 ) إذ يقول المنافقون . . . . . # > > اذكروا @QB@ إذ يقول المنافقون @QE@ بالمدينة @QB@ والذين في قلوبهم ~~مرض @QE@ هو من صفة المنافقين اريد والذين هم على حرف ليسوا بثابتى الاقدام ~~فى الإسلام @QB@ غر هؤلاء دينهم @QE@ يعنون أن المسلمين اغتروا بدينهم ~~فخرجوا وهم ثلثمائة وبضعة عشر إلى زهار ألف ثم قال جوابا لهم @QB@ ومن ~~يتوكل على الله @QE@ بكب إليه أمره @QB@ فإن الله عزيز @QE@ غالب يسلط ~~القيل الضعيف على الكثير القوى @QB@ حكيم @QE@ لا يسوى بين وليه وعدوه < < # | الأنفال : ( 50 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ ولو عاينت وشاهدت لأن لو ترد المضارع إلى معنى ~~الماضى كما ترد الماضى إلى معنى الاستقبال @QB@ إذ @QE@ نصب على الظرف @QB@ ~~يتوفى الذين كفروا @QE@ بقبض أرواحهم @QB@ الملائكة @QE@ فاعل @QB@ يضربون ~~@QE@ حال منهم @QB@ وجوههم @QE@ إذا أقبلوا @QB@ وأدبارهم @QE@ ظهورهم ~~وأستاههم إذا أدبروا أو وجوههم عندالاقدام وأدبارهم عند النهزام وقيل فى ~~يتوفى ضمير الله تعالى والملائكة مرفوعة بالابتداء ويضربون خبر و الأول ~~الوجه لأن الكفار لا يستحقون أن يكون الله متوفيهم بلا واسطة دليلة قرءاة ~~ابن عامر تتوفى بالتاء @QB@ وذوقوا @QE@ ويقولون لهم ذوقوا معطوف على ~~يضربون @QB@ عذاب الحريق @QE@ أى مقدمة عذاب النار أو ذوقوا عذاب الآخرة ~~بشارة لهم به أو يقال لهم يوم القيامة ذوقوا وجواب لو محذوف أى لرأيت امرا ~~فظيعا < < # | الأنفال : ( 51 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك بما قدمت أيديكم @QE@ أى كسبت وهو رد على الجبرية وهو من ~~كلام الله تعالى أو من كلام الملائكة وذلك رفع بالابتداء وبما قدمت خبره ~~@QB@ وأن الله @QE@ عطف عليه أى ذلك العذاب بسببين بسبب كفركم ومعاصيكم ~~وبأن الله @QB@ ليس بظلام للعبيد @QE@ لأن تعذيب الكفار من ms0523 العدل وقيل ظلام ~~للتكثير لجل العبيد أو لفى انواع الظلم < < # | الأنفال : ( 52 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > الكاف فى @QB@ كدأب آل فرعون @QE@ فى محل الرفع أى دأب هؤلاء مثل دأب ~~آل فرعون ودأبهم عادتهم وعملهم الذى دأبوا فيه أى داوموا عليه @QB@ والذين ~~من قبلهم @QE@ PageV02P069 < # > الأنفال ( 52 _ 57 ) < # > # من قبل قريش أو قبل آل فرعون @QB@ كفروا @QE@ تفسير لدأب آل فرعون @QB@ ~~بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب @QE@ والمعنى جروا ~~على عادتهم في التكذيب فأجرى عليهم مثل ما فعل بهم في التعذيب < < # | الأنفال : ( 53 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ العذاب أو الانتقام @QB@ بأن الله لم يك مغيرا نعمة ~~أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ بسبب أن الله لم يصح فى حكمته ~~أن يغير نعمته عند قوم حتى يغيروا ما بهم من الحال نعم لم يكن لآل فرعون ~~ومشركى مكة حال مرضية فيغيروها إلى حال مسخوطة لكن لما تغيرت الحال المرضية ~~إلى المسحوطة تغيرت الحال المسحوطة إلى أسخط منها و أولئك كانوا قبل بعثة ~~الرسول اليهم كفرة عبدة أصنام فلما بعث اليهم بالآيات فكذبوه وسعوا فى ~~إراقة دمه غيروا حالهم إلى أسوأ مما كانت فغير الله ما أنعم به عليهم من ~~الامهال وعاجلهم بالعذاب @QB@ وأن الله سميع @QE@ لما يقول مكذبوا الرسل ~~@QB@ عليم @QE@ بما يفعلون < < # | الأنفال : ( 54 ) كدأب آل فرعون . . . . . # > > @QB@ كدأب آل فرعون @QE@ تكرير للتأكيد أو لأن فى الاولى الأخذ ~~بالذنوب بلا بيان ذلك وهنا بين أن ذلك هو الاهلاك والاسئصال @QB@ والذين من ~~قبلهم كذبوا بآيات ربهم @QE@ وفى قوله بآيات ربهم زيادة دلالة على كفران ~~النعم وجحود الحق @QB@ فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون @QE@ بماء البحر ~~@QB@ وكل @QE@ وكلهم من غرق القبط وقتلى قريش @QB@ كانوا ظالمين @QE@ ~~أنفسهم بالكفر والمعاصى < < # | الأنفال : ( 55 ) إن شر الدواب . . . . . # > > @QB@ إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون @QE@ أى أصروا ~~على الكفر فلا يتوقع منهم الإيمان < < # | الأنفال : ( 56 ) الذين عاهدت منهم . . . . . # > > @QB@ الذين عاهدت منهم @QE@ بدل من الذين كفروا أى الذين عاهدتهم من ~~الذين كفروا وجعلهم شر الدواب لأن ms0524 شر الناس الكفار وشر الكفار المصرون وشر ~~المصرين الناكثون للعهود @QB@ ثم ينقضون عهدهم في كل مرة @QE@ فى كل معاهدة ~~@QB@ وهم لا يتقون @QE@ لا يخافون عاقبة الغدر ولا يبالون بما فيه من العار ~~والنار < < # | الأنفال : ( 57 ) فإما تثقفنهم في . . . . . # > > @QB@ فإما تثقفنهم في الحرب @QE@ فاما تصادفهم وتظفرن بهم @QB@ فشرد ~~بهم من خلفهم @QE@ ففرق عن محاربتك ومناصبتك بقتلهم شر قتلة والنكاية فيهم ~~من وراءهم من الكفرة حتى لا يجسر عليك بعدهم أحدا اعتبارا بهم واتعاظا ~~PageV02P070 < # > الأنفال ( 57 _ 61 ) < # > # بحالهم وقال الزجاج افعل بهم ما تفرق به جمعهم وتطرد به من عداهم @QB@ ~~لعلهم يذكرون @QE@ لعل المشردين من ورائهم يتعظون < < # | الأنفال : ( 58 ) وإما تخافن من . . . . . # > > @QB@ وإما تخافن من قوم @QE@ معاهدين @QB@ خيانة @QE@ نكثا بامارات ~~تلوح لك @QB@ فانبذ إليهم @QE@ فاطرح اليهم العهد @QB@ على سواء @QE@ على ~~استواء منك ومنهم في العلم ينقض العهد وهو حال من النابذ والمنبوذ اليهم أى ~~حاصلين على استواء فى العلم @QB@ إن الله لا يحب الخائنين @QE@ الناقضين ~~للعهود < < # | الأنفال : ( 59 ) ولا يحسبن الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يحسبن @QE@ بالياء وفتح السين شامى وحمزة ويزيد وحفص ~~وبالتاء وفتح السين أبو بكر وبالتاء وكسر السين غيرهم @QB@ الذين كفروا ~~سبقوا @QE@ فاتوا وأفلتوا من أن يظفر بهم @QB@ إنهم لا يعجزون @QE@ أنهم لا ~~يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا عن إدراكهم أنهم شامى أى لأنهم كل واحدة من ~~المكسورة والمفتوحة تعليل غير أن المكسورة على طريقة الاستئناف والمفتوحة ~~تعليل صريح فمن قرأ بالتاء فالذين كفروا مفعول أول والثانى سبقوا ومن قرأ ~~بالياء الذين كفروا فاعل وسبقوا مفعول تقديره أن سبقوا فحذف أن و أن مخففة ~~من الثقيلة أى أنهم سبقوا فسد مسد المفعولين أو يكون الفاعل مضمرا أى ولا ~~يحسبن محمد الكافرين سابقين ومن ادعى تفرد حمزة بالقراءة ففيه نظر لما ~~بيننا من عدم تفرده بها وعن الزهرى أنها نزلت فيمن أفلت من فل المشركين < < # | الأنفال : ( 60 ) وأعدوا لهم ما . . . . . # > > @QB@ وأعدوا @QE@ أيها المؤمنون @QB@ لهم @QE@ لنا قضى العهد أو ~~لجميع الكفار @QB@ ما استطعتم من قوة @QE@ من كل ما يتقوى به فى الحرب من ms0525 ~~عددها وفى الحديث إلا إن القوة الرمى قالها ثلاثا على المنبر وقيل هى ~~الحصون @QB@ ومن رباط الخيل @QE@ هو اسم للخيل التى تربط فى سبيل الله أو ~~هو جمع ربيط كفصيل وفصال وخص الخيل من بين ما يتقوى به كقوله وجبريل وميكال ~~@QB@ ترهبون به @QE@ بما استطعتم @QB@ عدو الله وعدوكم @QE@ أى أهل مكة ~~@QB@ وآخرين من دونهم @QE@ غيرهم وهم اليهود أو المنافقون أو أهل فارس أو ~~كفرة الجن وفى الحديث إن الشيطان لا يقرب صاحب فرس ولا دارا فيها فرس عتيق ~~وروى أن صهيل الخيل يرهب الجن @QB@ لا تعلمونهم @QE@ لا تعرفونهم بأعيانهم ~~@QB@ الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم @QE@ يؤفي ~~إليكم جزاؤه @QB@ وأنتم لا تظلمون @QE@ فى الجزاء بل تعطون على التمام < < # | الأنفال : ( 61 ) وإن جنحوا للسلم . . . . . # > > @QB@ وإن جنحوا @QE@ مالوا جنح له واليه مال @QB@ للسلم @QE@ للصلح ~~وبكسر السين أبو بكر وهو مؤنث تأنيث PageV02P071 < # > الأنفال ( 61 _ 66 ) < # > # ضدها وهو الحرب @QB@ فاجنح لها @QE@ فمل اليها @QB@ وتوكل على الله @QE@ ~~ولا تخف من ابطانهم المكر في جنوحهم إلى السلم فإن الله كافيك وعاصمك من ~~مكرهم @QB@ إنه هو السميع العليم @QE@ لأقوالك @QB@ العليم @QE@ بأحوالك < ~~< # | الأنفال : ( 62 ) وإن يريدوا أن . . . . . # > > @QB@ وإن يريدوا أن يخدعوك @QE@ يمكروا ويغدروا @QB@ فإن حسبك الله ~~@QE@ كافيك الله @QB@ هو الذي أيدك @QE@ قواك @QB@ بنصره وبالمؤمنين @QE@ ~~جميعا أو بالأنصار < < # | الأنفال : ( 63 ) وألف بين قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وألف بين قلوبهم @QE@ قلوب الاوس والخزرج بعد تعايدهم مائة ~~وعشرين سنة @QB@ لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم @QE@ أى ~~بلغت عداوتهم مبلغا لو أنفق منفق فى اصلاح ذات بينهم ما فى الأرض من ~~الأموال لم يقدر عليه @QB@ ولكن الله ألف بينهم @QE@ بفضله ورحمته وجمع بين ~~كلمتهم بقدرته فاحدث بينهم التوادد والتحابب واماط عنهم التباعض والتماقت ~~@QB@ إنه عزيز @QE@ يقهر من يخدعونك @QB@ حكيم @QE@ ينصر من يتبعونك < < # | الأنفال : ( 64 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين @QE@ الواو ~~بمعنى مع وما بعده منصوب والمعنى كفاك وكفى اتبعاك من المؤمنين الله ناصرا ~~ويجوز أن يكون فى محل الرفع ms0526 أى كفاك الله وكافك أتباعك من المؤمنين قيل ~~أسلم مع النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ثم أسلم عمر ~~فنزلت < < # | الأنفال : ( 65 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال @QE@ التحريض المبالغة ~~فى الحث على الأمر من الحرض وهو أن ينهكه المرض حتى يشفى على الموت @QB@ إن ~~يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من ~~الذين كفروا @QE@ هذه عدة من الله وبشارة بأن الجماعة من المؤمنين أن صبروا ~~غلبوا عشرة أمثالهم من الكفار بعون الله وتأييده @QB@ بأنهم قوم لا يفقهون ~~@QE@ بسبب أن الكفار قوم جهلة يقاتلون على غير احتساب وطلب ثواب كالبهائم ~~فيقل ثباتهم ويعدمون لجهلهم بالله نصرته بخلاف من يقاتل على بصيرة وهو يرجو ~~النصر من الله قيل كان عليهم أن لا يفروا ويثبت الواحد للعشرة ثم ثقل عليهم ~~ذلك فنسخ وخفف عنهم بمقاومة الواحد الاثنين بقوله < < # | الأنفال : ( 66 ) الآن خفف الله . . . . . # > > @QB@ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا @QE@ ضعفا عاصم وحمزة ~~والمراد الضعف فى البدن @QB@ فإن يكن منكم مائة صابرة @QE@ بالياء فيهما ~~PageV02P072 < # > الأنفال ( 66 _ 68 ) < # > # كوفى وافقه البصرى فى الاولى والمراد الضعف فى البدن @QB@ يغلبوا مائتين ~~وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين @QE@ وتكرير ~~مقاومة الجماعة لأكثر منها مرتين قبل التخفيف وبعده للدلالة على أن الحال ~~مع القلة والكثرة لا تتفاوت إذ الحال قد تتفاوت بين مقاومة العشرين ~~المائتين والمائة الألف وكذلك بين مقاومة المائة المائتين والألف الألفين < ~~< # | الأنفال : ( 67 ) ما كان لنبي . . . . . # > > @QB@ ما كان لنبي @QE@ ما صح له ولا استقام @QB@ أن يكون له أسرى ~~@QE@ أن تكون بصرى @QB@ حتى يثخن في الأرض @QE@ الاثخان كثرة القتل ~~والمبالغة فيه من الثخانة وهى الغلط والكثافة يعنى حتى يذل الكفر باشاعة ~~القتل فى اهله ويعز الإسلام بالاستيلاء والقهر ثم الأسر بعد ذلك روى أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى بسبعين أسيرا فيهم العباس عمه وعقيل ~~فاستشار النبى عليه السلام أبا بكر فيهم فقال ms0527 قومك وأهلك استبقهم لعل الله ~~يتوب عليهم وخذ منهم فدية تقوى بها أصحابك وقال عمرو رضى الله عنه كذبوك ~~وأخرجوك فقدمهم واضرب أعناقهم فإن هؤلاء أئمة الكفر وان الله أغناك عن ~~الفداء مكن عليا من عقيل وحمزة من العباس ومكنى من فلان لنسيب له فلنضرب ~~أعناقهم فقال عليه السلام مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم حيث قال ومن عصانى ~~فأنك غفور رحيم ومثلك يا عمر كمثل نوح حيث قال رب لا تذر على الأرض من ~~الكافرين ديارا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم أن شئتم قتلتموهم ~~وان شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم فقالوا بل نأخذ الفداء فاستشهدوا ~~بأحد فلما أخذوا الفداء نزلت الآية @QB@ تريدون عرض الدنيا @QE@ متاعها ~~يعنى الفداء سماه عرضا لقلة بقائه وسرعة فناءه @QB@ والله يريد الآخرة @QE@ ~~أى ما هو سبب الجنة من اعزاز الإسلام بالاثخان فى القتل @QB@ والله عزيز ~~@QE@ يقهر الاعداء @QB@ حكيم @QE@ فى عتاب الاولياء < < # | الأنفال : ( 68 ) لولا كتاب من . . . . . # > > @QB@ لولا كتاب من الله @QE@ لو لا حكم من الله @QB@ سبق @QE@ أن لا ~~يعذب أحدا على العلم بالاجتهاد وكان هذا اجتهاد منهم لأنهم نظروا فى أن ~~استبقاءهم ربما كان سببا فى اسلامهم و أن فداءهم يتقوى به على الجهاد وخفى ~~عليهم أن قتلهم أعز للاسلام وأهيب لمن وراءهم أو ما كتب الله فى اللوح أن ~~لا يعذب أهل بدر أو كان لا يؤاخذ قبل البيان والاعذار وفيما ذكر من ~~الاستشارة دلالة على جواز الاجتهاد فيكون حجة على منكرى القياس كتاب مبتدأ ~~ومن الله صفته أى لولا كتاب ثابت من الله وسبق صفة أخرى له وخبر المبتدأ ~~محذوف أى لولا كتاب بهذه الصفة فى الوجود وسبق لا يجوز أن يكون خبرا لأن ~~لولا لا يظهر خبرها أبدا @QB@ لمسكم @QE@ لنالكم وأصابكم @QB@ فيما أخذتم ~~@QE@ من فداء الاسرى @QB@ عذاب عظيم @QE@ روى أن عمر رضى الله عنه دخل على ~~رسول الله صلى الله عليه PageV02P073 < # > الأنفال ( 69 _ 72 ) < # > # وسلم فإذا هو و أبو بكر يبكيان فقال يا رسول الله أخبرنى فإن ms0528 وجدت بكاء ~~بكيت وان لم أجد بكاء تباكيت فقال أبكى على أصحابك فى أخذهم الفداء ولقد ~~عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة منه وروى أنه عليه السلام ~~قال لو نزل عذاب من السماء لما نجا منه غير عمر وسعد بن معاذ لقوله كان ~~الأثخان فى القتل أحب إلى < < # | الأنفال : ( 69 ) فكلوا مما غنمتم . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما غنمتم @QE@ روى أنهم أمسكوا عن الغنائم ولم يمدوا ~~أيديهم إليها فنزلت وقيل هو إباحة للفداء لأنه من جملة الغنائم والفاء ~~للتسبيب والسبب محذوف ومعناه قد أحللت لكم الغنائم فكلوا @QB@ حلالا @QE@ ~~مطلقا عن العتاب والعقاب من حل العقال وهو نصب على الحال من المغنوم أو صفة ~~للمصدر أى اكلا حلالا @QB@ طيبا @QE@ لذيذا هنيئا أو حلالا بالشرع طيبا ~~بالطبع @QB@ واتقوا الله @QE@ فلا تقدموا على شيء لم يعهد اليكم فيه @QB@ ~~إن الله غفور @QE@ لما فعلتم من قبل @QB@ رحيم @QE@ بإحلال ما غنمتم < < # | الأنفال : ( 70 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لمن في أيديكم @QE@ فى ملكتكم كأن أيديكم ~~قابضة عليهم @QB@ من الأسرى @QE@ جمع أسير من الأسارى أبو عمرو جمع أسرى ~~@QB@ إن يعلم الله في قلوبكم خيرا @QE@ خلوص ايمان وصحة نية @QB@ يؤتكم ~~خيرا مما أخذ منكم @QE@ من الفداء إما أن يخلفكم فى الدنيا أضعفاه أو ~~يثيبكم فى الآخرة @QB@ ويغفر لكم والله غفور رحيم @QE@ روى أنه قدم على ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مال البحرين ثمانون ألفا فتوضأ لصلاة الظهر ~~وما صلى حتى فرقه وأمر العباس أن يأخذ منه فأخذ منه ما قدر على حمله وكان ~~يقول هذا خير مما أخذ منى وأرجوا المغفرة وكان له عشرون عبدا وان أدناهم ~~ليتجر فى عشرين ألفا وكان يقول أنجز الله أحد الوعدين و أنا على ثقة من ~~الآخر < < # | الأنفال : ( 71 ) وإن يريدوا خيانتك . . . . . # > > @QB@ وإن يريدوا @QE@ أى الأسرى @QB@ خيانتك @QE@ نكث ما بايعوك عليه ~~من الإسلام بالردة أو منع ما ضمنوه من الفداء @QB@ فقد خانوا الله من قبل ~~@QE@ فى كفرهم به ونقض ما أخذ على كل عاقل من ميثاقه @QB@ فأمكن منهم ms0529 @QE@ ~~فأمكنك منهم أى أظفرك بهم كما رأيتم يوم بدر فسيمكن منهم إن عادوا إلى الله ~~الخيانة @QB@ والله عليم @QE@ بالمآل @QB@ حكيم @QE@ فيما أمر فى الحال < < # | الأنفال : ( 72 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وهاجروا @QE@ من مكة حبا لله ورسوله @QB@ ~~وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله @QE@ هم المهاجرون @QB@ والذين آووا ~~ونصروا @QE@ أى آووهم إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم وهم الانصار @QB@ ~~أولئك بعضهم أولياء بعض @QE@ أى يتولى بعضهم بعضا PageV02P074 < # > الأنفال ( 72 _ 74 ) < # > # فى الميراث وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة بالنصرة دون ذوى ~~القرابات حتى نسخ ذلك بقوله وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض وقيل أراد به ~~النصرة والمعاونة @QB@ والذين آمنوا ولم يهاجروا @QE@ من مكة @QB@ ما لكم ~~من ولايتهم @QE@ من توليهم فى الميراث ولا يتهم حمزة وقيل هما واحد @QB@ من ~~شيء حتى يهاجروا @QE@ فكان لا يرث المؤمن الذى لم يهاجر ممن آمن وهاجر ولما ~~أبقى للذين لم يهاجروا إسم الإيمان وكانت الهجرة فريضة فصاروا بتركها ~~مرتكبين كبيرة دل أن صاحب الكبيرة لا يخرج من الإيمان @QB@ وإن استنصروكم ~~@QE@ أى من أسلم ولم يهاجر @QB@ في الدين فعليكم النصر @QE@ أى إن وقع ~~بينهم وبين الكفار قتال وطلبوا معونة فواجب عليكم أن تنصروهم على الكافرين ~~@QB@ إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق @QE@ فإنه لا يجوز لكم نصرهم عليهم ~~لأنهم لا يبتدئون بالقتال إذ الميثاق مانع من ذلك @QB@ والله بما تعملون ~~بصير @QE@ تحذير عن تعدى حد الشرع < < # | الأنفال : ( 73 ) والذين كفروا بعضهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض @QE@ ظاهره اثبات الموالاة بينهم ~~ومعناه نهى المسلمين عن موالاة الكفار وموارثتهم وإيجاب مباعدتهم ومصارمتهم ~~و أن كانوا أقارب وان يتركوا يتوارثون بعضهم بعضا ثم قال @QB@ إلا تفعلوه ~~@QE@ أى إلا تفعلوا ما أمرتكم به من تواصل المسلمين وتولى بعضهم بعضا حتى ~~فى التوارث تفضيلا لنسبة الإسلام على نسبة القرابة ولم تجعلوا قرابة الكفار ~~كلا قرابة @QB@ تكن فتنة في الأرض وفساد كبير @QE@ تحصل فتنة فى الأرض ~~ومفسدة عظيمة لأن المسلمين ما لم يصيروا يدا واحدة على الشرك كان الشرك ~~ظاهرا والفساد زائدا < < # | الأنفال : ( 74 ) والذين ms0530 آمنوا وهاجروا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا ~~أولئك هم المؤمنون حقا @QE@ لأنهم صدقوا إيمانهم وحققوه بتحصيل مقتضياته من ~~هجرة الوطن ومفارقة الاهل والسكن والانسلاخ من المال والدنيا لأجل الدين ~~والعقبى @QB@ لهم مغفرة ورزق كريم @QE@ لامنة فيه ولا تنغيص ولا تكرار لأن ~~هذه الآية واردة للثناء عليهم مع الوعد الكريم والأولى للأمر بالتواصل < < # | الأنفال : ( 75 ) والذين آمنوا من . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا من بعد @QE@ يريد اللاحقين بعد السابقين إلى ~~الهجرة @QB@ وهاجروا وجاهدوا @QE@ PageV02P075 < # > الأنفال ( 74 _ 75 ) < # > # @QB@ معكم فأولئك منكم @QE@ جعلهم منهم تفضيلا وترغيبا @QB@ وأولو ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض @QE@ وأولوا القرابات اولى بالتوارث وهو نسخ ~~للتوارث بالهجرة والنصرة @QB@ في كتاب الله @QE@ فى حكمه وقسمته أو فى ~~اللوح أو فى القرآن وهو آية المواريث وهو دليل لنا على توريث ذوى الأرحام ~~@QB@ أن الله بكل شيء عليم @QE@ فيقضى بين عباده بما شاء من أحكامه قسم ~~الناس أربعة أقسام قسم آمنوا وهاجروا وقسم آمنوا ونصروا وقسم آمنوا ولم ~~يهارجروا وقسم كفروا ولم يؤمنوا < # > S9 < # > < # > سورة التوبة مدنية وهى مائة وتسع وعشرون آية كوفى ومائة وثلاثون غيره < # > التوبة ( 1 ) < # > < # > مقدمة < # > # لها أسماء التوبة المقشقشة المبعثرة المشردة المخزية الفاضحة المثيرة ~~الحافرة المنكلة المدمدمة لأن فيها التوبة على المؤمنين وهى تقشقش من ~~النفاق أى تبرئ منه وتبعثر عن أسرار المنافقين وتبحث عنها وتثيرها وتحفر ~~عنها وتفضحهم وتنكلهم وتشردهم وتخزيهم وتدمدم عليهم وفى ترك التسمية فى ~~ابتدائها أقوال فعن على وابن عباس رضى الله عنهم أن بسم الله أمان وبراءة ~~نزلت لرفع الامان وعن عثمان رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كان إذا نزلت عليه سورة أو آية قال اجعلوها فى الموضع الذى يذكر فيه كذا ~~وكذا وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أين نضعها وكانت ~~قصتها تشبه قصة الانفال لأن فيها ذكر العهود وفى براءة نبذ العهود فلذلك ~~قرنت بينهما وكانتا تدعيان القرينتين وتعدان السابعة من الطوال وهى سبع ~~وقيل اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه ms0531 وسلم فقال بعضهم الانفال وبراءة ~~سورة واحدة نزلت فى القتال وقال بعضهم هما سورتان فتركت بينهما فرجة لقول ~~من قال هما سورتان وتركت بسم الله لقول من قال هما سورة واحدة < < # | التوبة : ( 1 ) براءة من الله . . . . . # > > @QB@ براءة @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى هذه براءة @QB@ من الله ورسوله ~~إلى الذين عاهدتم من المشركين @QE@ من لابتداء الغاية متعلق بمحذوف وليس ~~بصلة كما فى قولك برئت من الدين أى هذه براءة واصلة من الله ورسوله إلى ~~الذين عاهدتم كما تقول كتاب من فلان إلى فلان أو مبتدأ لتخصيصها بصفتها ~~والخبرالى الذين عاهدتم كقولك رجل من بنى تميم فى الدار والمعنى أن الله ~~ورسوله PageV02P076 < # > التوبة ( 2 _ 3 ) < # > # قد برئا من العهد الذى عاهدتم به المشركين و أنه منبوذ اليهم < < # | التوبة : ( 2 ) فسيحوا في الأرض . . . . . # > > @QB@ فسيحوا في الأرض أربعة أشهر @QE@ فسيروا فى الأرض كيف شئتم ~~والسيح السير على مهل روى أنهم عاهدوا المشركين من أهل مكة وغيرهم فنكثوا ~~إلا ناسا منهم وهم بنوا ضمرة وبنو كنانة فنبذ العهد إلى الناكثين وأمروا أن ~~يسيحوا فى الأرض أربعة أشهر آمنين أين شاءوا ولا يتعرض لهم وهى الأشهر ~~الحرم فى قوله فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين وذلك لصيانة ~~الأشهر الحرم من القتل والقتال فيها وكان نزولها سنة تسع من الهجرة وفتح ~~مكة سنة ثمان وكان الامير فيها عتاب بن أسيد وأمر رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أبا بكر على موسم سنة تسع ثم أتبعه عليا راكب العضباء ليقرأها على أهل ~~الموسم فقيل له لو بعثت بها إلى أبى بكر فقال لا يؤدى عنى إلا رجل منى فلما ~~دنا على سمع أبو بكر الرغاء فوقف وقال هذا رغاء ناقة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فلما لحقه قال أمير أو مامور قال مأمور فلما كان قبل التروية خطب ~~أبو بكر وحثهم على مناسكهم وقام على يوم النحر عند جمرة العقبة فقال يا ~~أيها الناس إنى رسول الله اليكم فقالوا بماذا فقرأ عليهم ثلاثين أو أربعين ~~آية ثم ms0532 قال أمرت بأربع أن لا يقرب البيت بعد هذا العام مشرك ولا يطوف ~~بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا كل نفس مؤمنة و أن يتم إلى كل ذى عهد عهده ~~فقالوا عند ذلك يا على ابلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا و أنه ~~ليس بيننا وبينه عهد إلا طعن بالرماح وضرب بالسيوف والأشهر الأربعة شوال ~~وذو القعدة وذو الحجة والمحرم أو عشرون من ذى الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع ~~الأول وعشر من ربيع الآخر وكانت حرما لأنهم اومنوا فيها وحرم قتلهم وقتالهم ~~أو على التغليب لأن ذا الحجة والمحرم منها والجمهور على إباحة القتال فى ~~الاشهر الحرم و أن ذلك قد نسخ @QB@ واعلموا أنكم غير معجزي الله @QE@ لا ~~تفوتونه و أن أمهلكم @QB@ وأن الله مخزي الكافرين @QE@ مذلهم فى الدنيا ~~بالقتل وفى الآخرة بالعذاب < < # | التوبة : ( 3 ) وأذان من الله . . . . . # > > @QB@ وأذان من الله ورسوله إلى الناس @QE@ ارتفاعه كارتفاع براءة على ~~الوجهين ثم الجملة معطوفة على مثلها و الاذان بمعنى الايذان وهو الاعلام ~~كما أن الامان والعطاء بمعنى الإيمان والاعطاء والفرق بين الجملة الاولى ~~والثانية أن الاولى إخبار بثبوت البرءاة والثانية إخبار بوجوب الاعلام بما ~~ثبت و إنما علقت البراءة بالذين عوهدوا من المشركين وعلق الأذان بالناس لأن ~~البراءة مختصة بالمعاهدين والناكثين منهم واما الأذان فعام لجميع الناس من ~~عاهدو من لم يعاهدوا من نكث من المعاهدين ومن لم ينكث @QB@ يوم الحج الأكبر ~~@QE@ يوم عرفة لأن الوقوف بعرفة معظم افعال الحج أو يوم النحر لأن فيه تمام ~~الحج من الطواف والنحر والحلق والرمى ووصف الحج بالأكبر لأن العمرة تسمى ~~الحج الأصغر @QB@ أن الله بريء من المشركين @QE@ أي PageV02P077 < # > التوبة ( 3 _ 5 ) < # > # بأن الله حذفت صلة الأذان تخفيفا @QB@ ورسوله @QE@ عطف على المنوى فى ~~برىء أو على الابتداء وحذف الخبر اى ورسوله برىء وقرىء بالنصب عطفا على اسم ~~إن والجر على الجوار أو على القسم كقولك لعمرك وحكى أن اعاربيا سمع رجلا ~~يقرؤها فقال إن كان الله بريئا من رسوله فانا منه ms0533 برىء فلببه الرجل إلى عمر ~~فحكى الاعرابى قراءة فعندها أمر عمر بتعلم العربية @QB@ فإن تبتم @QE@ من ~~الكفر والغدر @QB@ فهو @QE@ أى التوبة @QB@ خير لكم @QE@ من الاصرار على ~~الكفر @QB@ وإن توليتم @QE@ عن التوبة أو تبتم على التولى والاعراض عن ~~الاسلام @QB@ فاعلموا أنكم غير معجزي الله @QE@ غير سابقين الله ولا فائتين ~~اخذه وعقابه @QB@ وبشر الذين كفروا بعذاب أليم @QE@ مكان بشارة المؤمنين ~~بنعيم مقيم < < # | التوبة : ( 4 ) إلا الذين عاهدتم . . . . . # > > @QB@ إلا الذين عاهدتم من المشركين @QE@ استثناء من قوله فسيحوا فى ~~الأرض والمعنى براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين فقولوا ~~لهم سيحوا الا الذين عاهدتم منهم @QB@ ثم لم ينقصوكم شيئا @QE@ من شروط ~~العهد أى وفوا بالعهد ولم ينقضوه وقرىء لم ينقضوكم أى عهدكم وهو اليق لكن ~~المشهورة أبلغ لأنه فى مقابلة التمام @QB@ ولم يظاهروا عليكم أحدا @QE@ ولم ~~يعاونوا عليكم عدوا @QB@ فأتموا إليهم عهدهم @QE@ فأدوه اليهم تاما كاملا ~~@QB@ إلى مدتهم @QE@ إلى تمام مدتهم والاستثناء بمعنى الاستدراك كأنه قيل ~~بعد أن أمروا فى الناكثين لكن الذين لم ينكثوا فاتموا اليهم عهدهم ولا ~~تجروهم مجراهم ولا تجعلوا الوفى كالغادر @QB@ إن الله يحب المتقين @QE@ ~~يعنى أن قضية التقوى أن لا يسوى بين الفريقين فاتقوا الله فى ذلك < < # | التوبة : ( 5 ) فإذا انسلخ الأشهر . . . . . # > > @QB@ فإذا انسلخ @QE@ مضى أو خرج @QB@ الأشهر الحرم @QE@ التى أبيح ~~فيها للناكثين أن يسيحوا @QB@ فاقتلوا المشركين @QE@ الذين نقضوكم وظاهروا ~~عليكم @QB@ حيث وجدتموهم @QE@ من حل أو حرم @QB@ وخذوهم @QE@ وأسروهم ~~والأخذ الأسر @QB@ واحصروهم @QE@ وقيدوهم وامنعوهم من التصرف فى البلاد ~~@QB@ واقعدوا لهم كل مرصد @QE@ كل ممر ومجتاز ترصدونهم به وانتصابه على ~~الظرف @QB@ فإن تابوا @QE@ عن الكفر @QB@ وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~فخلوا سبيلهم @QE@ فاطلقوا عنهم بعد الاسر والحصر أو فكفوا عنهم ولا ~~تتعرضوا لهم @QB@ إن الله غفور @QE@ بستر الكفر والغدر بالاسلام @QB@ رحيم ~~@QE@ برفع القتل قبل الاداء PageV02P078 < # > التوبة ( 6 _ 9 ) < # > # بالالتزام < < # | التوبة : ( 6 ) وإن أحد من . . . . . # > > @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك فأجره @QE@ أحد مرتفع بفعل شرط ~~مضمر يفسره الظاهر أى وان استجارك أحد استجارك والمعنى وان جاءك أحد من ~~المشركين ms0534 بعد انقضاء الاشهر لا عهد بينك وبينه واستامنك ليسمع ما تدعو إليه ~~من التوحيد و القرآن فأمنه @QB@ حتى يسمع كلام الله @QE@ ويتدبره ويطلع على ~~حقيقة الامر @QB@ ثم أبلغه @QE@ بعد ذلك @QB@ مأمنه @QE@ داره التى يأمن ~~فيها إن لم يسلم ثم قاتله إن شئت وفيه دليل على أن المستأمن لا يؤذى وليس ~~له الاقامة فى دارنا ويمكن من العود @QB@ ذلك @QE@ أى الأمر بالاجارة فى ~~قوله فأجره @QB@ بأنهم قوم لا يعلمون @QE@ بسبب أنهم قوم جهلة لا يعلمون ما ~~الإسلام وما حقيقة ما تدعوا إليه فلا بد من اعطائهم الأمان حتى يسمعوا أو ~~يفهموا الحق < < # | التوبة : ( 7 ) كيف يكون للمشركين . . . . . # > > @QB@ كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله @QE@ كيف استفهام فى ~~معنى الاستنكار أى مستنكر أن يثبت لهؤلاء عهد فلا تطمعوا فى ذلك ولا تحدثوا ~~به نفوسكم ولا تفكروا فى قتلهم ثم استدرك ذلك بقوله @QB@ إلا الذين عاهدتم ~~@QE@ أى ولكن الذين عاهدتم منهم @QB@ عند المسجد الحرام @QE@ ولم يظهر منهم ~~نكث كبنى كنانة وبنى ضمرة فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم @QB@ فما استقاموا ~~لكم @QE@ ولم يظهر منهم نكث أى فما أقاموا على وفاء العهد @QB@ فاستقيموا ~~لهم @QE@ على الوفاء وما شرطية أى فإن استقاموا لكم فاستقيموا لهم @QB@ إن ~~الله يحب المتقين @QE@ يعنى أن التربص بهم من أعمال المتقين < < # | التوبة : ( 8 ) كيف وإن يظهروا . . . . . # > > @QB@ كيف وإن يظهروا عليكم @QE@ تكرار لاستبعاد ثبات المشركين على ~~العهد وحذف الفعل لكونه معلوما أى كيف يكون لهم عهدو حالهم أنهم أن يظهروا ~~عليكم أى يظفروا بكم بعد ما سبق لهم من تأكيد الإيمان والمواثيق @QB@ لا ~~يرقبوا فيكم إلا @QE@ لا يراعوا حلفا ولا قرابة @QB@ ولا ذمة @QE@ عهدا ~~@QB@ يرضونكم بأفواههم @QE@ بالوعد بالايمان والوفاء بالعهد وهو كلام مبتدأ ~~فى وصف حالهم من مخالفة الظاهر الباطن مقرر لاستبعاد الثبات منهم على العهد ~~@QB@ وتأبى قلوبهم @QE@ الإيمان والوفاء بالعهد @QB@ وأكثرهم فاسقون @QE@ ~~ناقضون العهد أو متمردون فى الكفر لامروءة تمنعهم عن الكذب ولا شمائل ~~تردعهم عن النكث كما يوجد ذلك فى بعض الكفرة من التفادى عنها < < # | التوبة : ( 9 ) اشتروا بآيات الله ms0535 . . . . . # > > @QB@ اشتروا @QE@ استبدلوا @QB@ بآيات الله @QE@ بالقرآن @QB@ ثمنا ~~قليلا @QE@ عرضا يسيرا PageV02P079 < # > التوبة ( 9 _ 13 ) < # > # وهو اتباع الاهواء والشهوات @QB@ فصدوا عن سبيله @QE@ فعدلوا عنه وصرفوا ~~غيرهم @QB@ إنهم ساء ما كانوا يعملون @QE@ أى بئس الصنيع صنيعهم < < # | التوبة : ( 10 ) لا يرقبون في . . . . . # > > @QB@ لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة @QE@ ولا تكرار لأن الأول على ~~الخصوص حيث قال فيكم والثانى على العموم لأنه قال فى مؤمن @QB@ وأولئك هم ~~المعتدون @QE@ المجاوزون الغاية فى الظلم والشرارة < < # | التوبة : ( 11 ) فإن تابوا وأقاموا . . . . . # > > @QB@ فإن تابوا @QE@ عن الكفر @QB@ وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~فإخوانكم @QE@ فهم اخوانكم على حذف المبتدأ @QB@ في الدين @QE@ لا فى النسب ~~@QB@ ونفصل الآيات @QE@ ونبينها @QB@ لقوم يعلمون @QE@ يفهمون فيتفكرون ~~فيها وهذا اعتراض كأنه قيل و إن من تأمل تفصيلها فهو العالم تحريضا على ~~تأمل ما فصل من أحكام المشركين المعاهدين وعلى المحافظة عليها < < # | التوبة : ( 12 ) وإن نكثوا أيمانهم . . . . . # > > @QB@ وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم @QE@ أي نقضوا العهود المؤكدة ~~بالإيمان @QB@ وطعنوا في دينكم @QE@ وعابوه @QB@ فقاتلوا أئمة الكفر @QE@ ~~فقاتلوهم فوضع أئمة الكفر موضع ضميرهم وهم رؤساء الشرك أو زعماء قريش الذين ~~هموا بإخراج الرسول وقالوا إذا طعن الذمى فى دين الإسلام طعنا ظاهر اجاز ~~قتله لأن العهد معقود معه على ألا يطعن فإذا طعن فقد نكث عهده وخرج من ~~الذمة أئمة بهمزتين كوفى وشامى الباقون بهمزة واحدة غير ممدودة بعدها ياء ~~مكسورة أصلها أأممة لانها جمع إمام كعماد وأعمدة فنقلت حركة الميم الاولى ~~إلى الهمزة الساكنة وادغمت فى الميم الأخرى فمن حقق الهمزتين اخرجهما على ~~الأصل ومن قلب الثانية ياء فلكسرتها @QB@ إنهم لا أيمان لهم @QE@ و إنما ~~أثبت لهم الأيمان فى قوله و إن نكثوا أيمانهم لأنه أراد أيمانهم التى ~~اظهروها ثم قال لا أيمان لهم على الحقيقة وهو دليل لنا على أن يمين الكافر ~~لا تكون يمينا ومعناه عند الشافعى رحمه الله أنهم لا يوفون با لأن يمينهم ~~يمين عنده حيث وصفها بالنكث لا إيمان شامى اي لا إسلام @QB@ لعلهم ينتهون ~~@QE@ متعلق بفقاتلوا أئمة الكفر وما بينهما اعتراض أى ليكن ms0536 غرضكم فى ~~مقاتلتهم أنتهاءهم عما هم عليه بعد ما وجد منهم من العظائم وهذا من غاية ~~كرمه على المسىء < < # | التوبة : ( 13 ) ألا تقاتلون قوما . . . . . # > > ثم حرض على القتال فقال @QB@ ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم @QE@ ~~التى حلفوها فى المعاهدة @QB@ وهموا بإخراج الرسول @QE@ من مكة @QB@ وهم ~~بدؤوكم أول مرة @QE@ بالقتال والبادىء أظلم فما يمنعكم من أن تقاتلوهم ~~وبخهم بترك مقاتلتهم وحضهم عليها ثم وصفهم بما يوجب الحض عليها من ~~PageV02P080 < # > التوبة ( 13 _ 17 ) < # > # نكث العهد واخرج الرسول والبدء بالقتال من غير موجب @QB@ أتخشونهم @QE@ ~~توبيخ على الخشية منهم @QB@ فالله أحق أن تخشوه @QE@ بأن تخشوه فقاتلوا ~~اعداءه @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فاخشوه أى أن قضية الإيمان الكامل أن لا ~~يخشى المؤمن إلا ربه ولا يبالي بمن سواه < < # | التوبة : ( 14 ) قاتلوهم يعذبهم الله . . . . . # > > ولما وبخهم الله على ترك القتال جردلهم الأمر به بقوله @QB@ قاتلوهم ~~@QE@ ووعدهم النصر ليثبت قلوبهم وتصح نياتهم بقوله @QB@ يعذبهم الله ~~بأيديكم @QE@ قتلا @QB@ ويخزهم @QE@ أسرا @QB@ وينصركم عليهم @QE@ يغلبكم ~~عليهم @QB@ ويشف صدور قوم مؤمنين @QE@ طائفة منهم وهم خزاعة عيبة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم < < # | التوبة : ( 15 ) ويذهب غيظ قلوبهم . . . . . # > > @QB@ ويذهب غيظ قلوبهم @QE@ لما لقوا منهم من المكروه وقد حصل الله ~~هذه المواعيد كلها فكان دليلا على صحة نبوته @QB@ ويتوب الله على من يشاء ~~@QE@ ابتداء كلام واخبار بان بعض أهل مكة يتوب عن كفره وكان ذلك أيضا فقد ~~أسلم ناس منهم كأبى سفيان وعكرمة بن أبى جهل وسهيل بن عمرو وهى ترد على ~~المعتزلة قولهم إن الله تعالى شاء أن يتوب على جميع الكفرة لكنهم لا يتوبون ~~باختيارهم @QB@ والله عليم @QE@ يعلم ما سيكون كما يعلم ما قد كان @QB@ ~~حكيم @QE@ في قبول التوبة < < # | التوبة : ( 16 ) أم حسبتم أن . . . . . # > > @QB@ أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم @QE@ أم ~~منقطعة والهمزة فيها للتوبيخ على وجود الحسبان أى لا تتركون على ما أنتم ~~عليه حتى يتبين المخلص منكم وهم الذين جاهدوا فى سبيل الله لوجه الله @QB@ ~~ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة @QE@ أى ms0537 بطانة من ~~الذين يضادون رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ولما معناها التوقع ~~وقد دلت على أن تبين ذلك متوقع كائن و أن الذين لم يخلصوا دينهم لله يميز ~~بينهم وبين المخلصين ولم يتخذوا معطوف على جاهدوا داخل فى حيز الصلة كأنه ~~قيل ولما يعلم الله المجاهدين منكم والمخلصين غير المتخذين وليجة من دون ~~الله والمراد بنفى العلم نفى المعلوم كقولك ما علم الله منى ما قيل فى تريد ~~ما وجد ذلك منى والمعنى احسبتم أن تتركوا بلا مجاهدة ولا براءة من المشركين ~~@QB@ والله خبير بما تعملون @QE@ من خير أو شر فيجازيكم عليه < < # | التوبة : ( 17 ) ما كان للمشركين . . . . . # > > @QB@ ما كان للمشركين @QE@ ما صح لهم وما استقام @QB@ أن يعمروا ~~مساجد الله @QE@ مسجد الله مكى وبصرى يعنى المسجد الحرام و إنما ~~PageV02P081 < # > التوبة ( 17 _ 19 ) < # > # جمع فى القراءة بالجمع لأنه قبلة المساجد وإمامها فعامره كعامر جميع ~~المساجد ولان كل بقعة منه مسجد أو أريد جنس المساجد و إذا لم يصلحوا لأن ~~يعمروا جنسها دخل تحت ذلك أن لا يعمروا المسجد الحرام الذى هو صدر الجنس ~~وهو آكد إذ طريقه طريق الكناية كما تقول فلان لا يقرأ كتب الله فانه أنفى ~~لقراءته القرآن من تصريحك بذلك @QB@ شاهدين على أنفسهم بالكفر @QE@ ~~باعترافهم بعبادة الاصنام وهو حال من الواو فى يعمروا والمعنى ما استقام ~~لهم أن يجمعوا بين امرين متضادين عمارة متعبدات الله مع الكفر بالله ~~وبعبادته @QB@ أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون @QE@ دائمون < < # | التوبة : ( 18 ) إنما يعمر مساجد . . . . . # > > @QB@ إنما يعمر مساجد الله @QE@ عمارتها رم ما استرم منها وقمها ~~وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وصيانتها مما لم تبن له المساجد من احاديث ~~الدنيا لانها بنيت للعبادة والذكر ومن الذكر درس العلم @QB@ من آمن بالله ~~واليوم الآخر @QE@ ولم يذكر الإيمان بالرسول عليه السلام لما علم أن ~~الإيمان بالله قرينته الإيمان بالرسول لاقترانهما فى الأذان والإقامة وكلمة ~~الشهادة وغيرها أو دل عليه بقوله @QB@ وأقام الصلاة وآتى الزكاة @QE@ وفى ~~قوله @QB@ ولم يخش إلا الله @QE@ تنبيه على الاخلاص والمراد ms0538 الخشية فى ~~أبواب الدين بألآ لا يختار على رضا الله رضا غيره لتوقع مخوف إذ المؤمن قد ~~يخشى المحاذير ولا يتمالك ألا يخشاها وقيل كانوا يخشون الأصنام ويرجونها ~~فأريد نفى تلك الخشية عنهم @QB@ فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين @QE@ ~~تبعيد للمشركين عن مواقف الاهتداء وحسم لأطماعهم فى الانتفاع بأعمالهم لأن ~~عسى كلمة اطماع والمعنى إنما تستقيم عمارة هؤلاء وتكون معتدا بها عند الله ~~دون من سواهم < < # | التوبة : ( 19 ) أجعلتم سقاية الحاج . . . . . # > > @QB@ أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم ~~الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ~~@QE@ السقاية والعمارة مصدران من سقى وعمر كالصيانة والوقاية و لا بد من ~~مضاف محذوف تقديره أجعلتم أهل سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن ~~بالله وقيل المصدر بمعنى الفاعل يصدقه قراء ابن الزبير سقاة الحاج وعمارة ~~المسجد الحرام والمعنى انكار أن يشبه المشركون بالمؤمنين وأعمالهم المحيطة ~~بأعمالهم المثبتة و أن يسوى بينهم وجعل تسويتهم ظلما بعد ظلمهم بالكفر ~~لأنهم وضعوا المدح والفخر في غير موضعهما نزلت جوابا لقول العباس حين أسر ~~فطفق على رضى الله عنه يوبخه بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطيعة ~~الرحم تذكر PageV02P082 < # > التوبة ( 20 _ 25 ) < # > # مساوينا وتدع محاسننا فقيل أولكم محاسن فقال نعمر المسجد ونسقي الحاج ~~ونفك العانى وقيل افتخر العباس بالسقاية وشيبة بالعمارة وعلى رضى الله عنه ~~بالإسلام والجهاد فصدق الله تعالى عليا < < # | التوبة : ( 20 ) الذين آمنوا وهاجروا . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ~~@QE@ أولئك @QB@ أعظم درجة عند الله @QE@ من أهل السقاية والعمارة @QB@ ~~وأولئك هم الفائزون @QE@ لا أنتم المختصون بالفوز دونهم < < # | التوبة : ( 21 ) يبشرهم ربهم برحمة . . . . . # > > @QB@ يبشرهم ربهم @QE@ يبشرهم حمزة @QB@ برحمة منه ورضوان وجنات @QE@ ~~تنكير المبشر به لوقوعه وراء صفة الواصف وتعريف المعرف @QB@ لهم فيها @QE@ ~~فى الجنات @QB@ نعيم مقيم @QE@ دائم < < # | التوبة : ( 22 ) خالدين فيها أبدا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم @QE@ لا ينقطع < < # | التوبة : ( 23 ) يا أيها الذين . . . . . # > > لما أمر الله النبى عليه ms0539 السلام بالهجرة جعل الرجل يقول لابنة ولاخيه ~~ولقرابته أنا قد أمرنا بالهجرة فمنهم من يسرع إلى ذلك ويعجبه ومنهم من ~~تتعلق به زوجته أو ولده فيقول تدعنا بلا شيء فنضيع فيجلس معهم ويدع الهجرة ~~فنزل @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن ~~استحبوا الكفر على الإيمان @QE@ أى آثروه واختاروه @QB@ ومن يتولهم منكم ~~@QE@ أى ومن يتول الكافرين @QB@ فأولئك هم الظالمون > @QB@ < # | التوبة : ( 24 ) قل إن كان . . . . . # > > @QB@ قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم @QE@ ~~أقاربكم وعشيراتكم أبو بكر @QB@ وأموال اقترفتموها @QE@ اكتسبتموها @QB@ ~~وتجارة تخشون كسادها @QE@ فوات وقت نفاقها @QB@ ومساكن ترضونها أحب إليكم ~~من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره @QE@ وهو عذاب ~~عاجل أو عقاب آجل أو فتح مكة @QB@ والله لا يهدي القوم الفاسقين @QE@ و ~~الآية تنعى على الناس ما هم عليه من رخاوة عقد الدين واضطراب حبل اليقين إذ ~~لا تجد عند أورع الناس ما يستحب له دينه على الآباء والأبناء والأموال ~~والحظوظ < < # | التوبة : ( 25 ) لقد نصركم الله . . . . . # > > @QB@ لقد نصركم الله في مواطن كثيرة @QE@ كوقعة بدر وقريظة والنضير ~~والحديبية PageV02P083 < # > التوبة ( 25 _ 28 ) < # > # وخيبر وفتح مكة وقيل إن المواطن التى نصر الله فيها النبي عليه السلام ~~والمؤمنين ثمانون موطنا ومواطن الحرب مقاماتها ومواقفها @QB@ ويوم @QE@ أى ~~واذكروا يوم @QB@ حنين @QE@ واد بين مكة والطائف كانت فيه الواقعة بين ~~المسلمين وهم اثنا عشر ألفا وبين هوازن وثقيف وهم أربعة آلاف فلما التقوا ~~قال رجل من المسلمين لن نغلب اليوم من قلة فساءت رسول الله عليه الصلاة ~~والسلام @QB@ إذ @QE@ بدل من يوم @QB@ أعجبتكم كثرتكم @QE@ فأدركت المسلمين ~~كلمة الإعجاب بالكثرة وزل عنهم أن الله هو الناصر لا كثرة الجنود فانهزموا ~~حتى بلغ فلهم مكة وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده وهو ثابت فى ~~مركزه ليس معه إلا عمه العباس آخذا بلجام دابته وابو سفيان بن الحرث ابن ~~عمه آخذا بركابه فقال للعباس صح بالناس وكان صيتنا فنادى يا أصحاب الشجرة ~~فاجتمعوا وهم يقولون لبيك لبيك ونزلت الملائكة عليهم الثياب ms0540 البيض على خيول ~~بلق فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من تراب فرماهم به ثم قال ~~انهزموا ورب الكعبة فانهزموا وكان من دعائه عليه السلام يومئذ اللهم لك ~~الحمد وإليك المشتكى و أنت المستعان وهذا دعاء موسى عليه السلام يوم انفلاق ~~البحر @QB@ فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت @QE@ ما مصدرية ~~والباء بمعنى مع أى مع رحبها وحقيقته ملتبسة برحبها على أن الجار والمجرور ~~فى موضع الحال كقولك دخلت عليه بثياب السفر أى ملتبسابها والمعنى لم تجدوا ~~موضعا لفراركم عن اعدائكم فكأنها ضاقت عليكم @QB@ ثم وليتم مدبرين @QE@ ثم ~~انهزمتم < < # | التوبة : ( 26 ) ثم أنزل الله . . . . . # > > @QB@ ثم أنزل الله سكينته @QE@ رحمته التى سكنوا بها وأمنوا @QB@ على ~~رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها @QE@ يعنى الملائكة وكانوا ~~ثمانية آلاف أو خمسة آلاف أو ستة عشر ألفا @QB@ وعذب الذين كفروا @QE@ ~~بالقتل والأسر وسبى النساء والذرارى @QB@ وذلك جزاء الكافرين > @QB@ < # | التوبة : ( 27 ) ثم يتوب الله . . . . . # > > @QB@ ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء @QE@ وهم الذين أسلموا ~~منهم @QB@ والله غفور @QE@ بستر كفر العدو بالإسلام @QB@ رحيم @QE@ بنصر ~~الولى بعد الانهزام < < # | التوبة : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس @QE@ أى ذوو نجس وهو ~~مصدر يقال نجس نجسا وقذر وقذرا لأن معهم الشرك الذى هو بمنزلة النجس و ~~لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فهى ملابسة لهم أو ~~جعلوا كانهم النجاسة بعينها مبالغة فى وصفهم بها @QB@ فلا يقربوا المسجد ~~الحرام @QE@ فلا يحجوا ولا يعتمروا كما كانوا يفعلون فى الجاهلية @QB@ بعد ~~عامهم هذا @QE@ وهو عام تسع من الهجرة PageV02P084 < # > التوبة ( 28 _ 30 ) < # > # حين أمر أبو بكر رضى الله عنه على الموسم ويكون المراد من نهى القربان ~~النهى عن الحج والعمرة وهو من مذهبنا ولا يمنعون دخول الحرم والمسجد الحرام ~~وسائر المساجد عندنا وعند الشافعى رحمه الله يمنعون عن المسجد الحرام خاصة ~~وعند مالك يمنعون منه ومن غيره وقيل نهى المشركين أن يقربوه راجع إلى نهى ~~المسلمين عن تمكينهم منه @QB@ وإن ms0541 خفتم عيلة @QE@ أى فقرا بسبب منع ~~المشركين عن الحج وما كان لكم فى قدومهم عليكم من الأرفاق والمكاسب @QB@ ~~فسوف يغنيكم الله من فضله @QE@ من الغنائم أو المطر والنبات أو من متاجر ~~حجيج الإسلام @QB@ إن شاء @QE@ هو تعليم لتعليق الأمور بمشيئة الله تعالى ~~لتنقطع الآمال إليه @QB@ إن الله عليم @QE@ بأحوالكم @QB@ حكيم @QE@ فى ~~تحقيق آمالكم أو عليم بمصالح العباد حكيم فيما تحكم وأراد ونزل فى أهل ~~الكتاب < < # | التوبة : ( 29 ) قاتلوا الذين لا . . . . . # > > @QB@ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله @QE@ لأن اليهود مثنيه والنصارى ~~مثلثة @QB@ ولا باليوم الآخر @QE@ لأنهم فيه على خلاف ما يجب حيث يزعمون أن ~~لا اكل فى الجنة ولا شرب @QB@ ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله @QE@ لأنهم لا ~~يحرمون ما حرم فى الكتاب والسنة أو لا يعملون بما فى التوراة والإنجيل @QB@ ~~ولا يدينون دين الحق @QE@ ولا يعتقدون دين الإسلام الذى هو الحق يقال فلان ~~يدين بكذا إذا اتخذه دينه ومعتقده @QB@ من الذين أوتوا الكتاب @QE@ بيان ~~للذين قبله و اما المجوس فملقحون باهل الكتاب فى قبول الجزية وكذا الترك ~~والهنود وغيرهما بخلاف مشركى العرب لما روى الزهرى أن النبى عليه السلام ~~صالح عبدة الأوثان على الجزية إلا من كان من العرب @QB@ حتى يعطوا الجزية ~~@QE@ إلى أن يقبلوها وسميت جزية لأنه يجب على أهلها أن يجزوه أى يقضوه أو ~~هى جزاء على الكفر على التحميل فى تذليل @QB@ عن يد @QE@ أى عن يد موانية ~~غير ممتنعه ولذا قالوا أعطى بيده إذا انقاد وقالوا انزع يده عن الطاعة أو ~~حتى يعطوها عن يد إلى يد نقدا غير نسيئة لا مبعوثا على يد أحد ولكن عن يد ~~المعطى إلى يد الآخذ @QB@ وهم صاغرون @QE@ أى تؤخذ منهم على الصغار والذل ~~وهو أن يأتى بها بنفسه ماشيا غير راكب ويسلمها وهو قائم والمتسلم جالس و أن ~~يتلتل تلتلة ويؤخذ بتلبيه ويقال له أد الجزية يا ذمى وان كان يؤديها ويزخ ~~فى قفاه وتسقط بالإسلام < < # | التوبة : ( 30 ) وقالت اليهود عزير . . . . . # > > @QB@ وقالت اليهود @QE@ كلهم أو بعضهم @QB@ عزير ابن الله @QE@ مبتدأ ~~وخبر ms0542 كقوله @QB@ المسيح ابن الله @QE@ وعزير اسم اعجمى ولعجمته وتعريفه ~~امتنع صرفه ومن نون وهم عاصم وعلى فقد جعله عربيا @QB@ وقالت النصارى ~~المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم @QE@ PageV02P085 < # > التوبة ( 30 _ 34 ) < # > # أى قول لا يعضده برهان ولا يستند إلى بيان فما هو إلا لفظ يفوهون به فارغ ~~عن معنى تحته كالألفاظ المهملة @QB@ يضاهئون قول الذين كفروا من قبل @QE@ ~~لابد فيه من حذف مضاف تقديره يضاهى قولهم ثم حذف المضاف وأقيم الضمير ~~المضاف إليه مقامه فانقلب مرفوعا يعنى أن الذين كانوا فى عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم من اليهود والنصارى يضاهى قولهم قول قدمائهم يعنى أنه كفر ~~قديم فيهم غير مستحدث أو الضمير للنصارى أى يضاهى قولهم المسيح ابن الله ~~قول اليهود عزير ابن الله لأنهم أقدم منهم يضاهئون عاصم و أصل المضاهاة ~~المشابهة والأكثر ترك الهمز واشتقاقه من قولهم امرأة ضهياء وهى التى أشبهت ~~الرجال بأنها لا تحيض كذا قاله الزجاج @QB@ قاتلهم الله @QE@ أى هم احقاء ~~بان يقال لهم هذا @QB@ أنى يؤفكون @QE@ كيف يصرفون عن الحق بعد قيام ~~البرهان < < # | التوبة : ( 31 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم . . . . . # > > @QB@ اتخذوا @QE@ أى أهل الكتاب @QB@ أحبارهم @QE@ علماءهم @QB@ ~~ورهبانهم @QE@ نساكهم @QB@ أربابا @QE@ ألهة @QB@ من دون الله @QE@ حيث ~~اطاعوهم فى تحليل ما حرم الله وتحريم ما احل الله كما يطاع الأرباب فى ~~اوامرهم ونواهيهم @QB@ والمسيح ابن مريم @QE@ عطف على أحبارهم أى اتخذوه ~~ربا حيث جعلوه ابن الله @QB@ وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا @QE@ يجوز ~~الوقف عليه لأن ما بعده يصلح ابتداء ويصلح وصفا لواحد @QB@ لا إله إلا هو ~~سبحانه عما يشركون @QE@ تنزيه له عن الإشراك < < # | التوبة : ( 32 ) يريدون أن يطفئوا . . . . . # > > @QB@ يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ~~ولو كره الكافرون @QE@ مثل حالهم فى طلبهم أن يبطلوا نبوة محمد صلى الله ~~عليه وسلم بالتكذيب يحال من يريد أن ينفخ فى نور عظيم منبث فى الآفاق يريد ~~الله أن يزيده ويبلغه الغاية القصوى من الإشراق ليطفئه بنفخه أجرى ويأبى ~~الله مجرى لا يريد الله ولذا ms0543 وقع فى مقابلة يريدون و إلا لا يقال كرهت أو ~~أبغضت إلا زيدا < < # | التوبة : ( 33 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله @QE@ محمدا عليه السلام @QB@ بالهدى @QE@ ~~بالقرآن @QB@ ودين الحق @QE@ الإسلام @QB@ ليظهره @QE@ ليعليه @QB@ على ~~الدين كله @QE@ على أهل الاديان كلهم أو ليظهر دين الحق على كل دين @QB@ ~~ولو كره المشركون > @QB@ < # | التوبة : ( 34 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون ~~أموال الناس @QE@ استعار PageV02P086 < # > التوبة ( 34 _ 36 ) < # > # الأكل للأخذ @QB@ بالباطل @QE@ أى بالرشا فى الأحكام @QB@ ويصدون @QE@ ~~سفلتهم @QB@ عن سبيل الله @QE@ دينه @QB@ والذين يكنزون الذهب والفضة @QE@ ~~يجوز أن يكون إشارة إلى الكثير من الأحبار والرهبان للدلالة على إجتماع ~~خصلتين ذميمتين فيهم اخذ الرشا وكنز الاموال والضن بها عن الإنفاق فى سبيل ~~الخير ويجوز أن يراد المسلمون الكانزون غير المنفقين ويقرن بينهم وبين ~~المرتشين من أهل الكتاب تغليظا وعن االنبى صلى الله عليه وسلم ما أدى زكاته ~~فليس بكنز و إن كان باطنا وما بلغ أن يزكى فلم يزك فهو كنز و إن كان ظاهرا ~~ولقد كان كثير من الصحابة رضى الله عنهم كعبد الرحمن بن عوف وطلحة يقتنون ~~الاموال ويتصرفون فيها وما عابهم أحد ممن اعرض عن القنية لأن الاعراض ~~اختيار للأفضل والاقتناء مباح لا يذم صاحبه @QB@ ولا ينفقونها في سبيل الله ~~@QE@ الضمير راجع إلى المعنى لأن كل واحد منهما دنانير ودراهم فهو كقوله ~~@QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا @QE@ أو اريد الكنوز والاموال أو ~~معناه ولا ينفقونها والذهب كما أن معنى قوله % فانى وقيار بها لغريب % < # > # وقيار كذلك وخصا بالذكر من بين سائر الأموال لانهما قانون التمول وأثمان ~~الأشياء وذكر كنزهما دليل على ما سواهما @QB@ فبشرهم بعذاب أليم > @QB@ < # | التوبة : ( 35 ) يوم يحمى عليها . . . . . # > > ومعنى قوله @QB@ يوم يحمى عليها في نار جهنم @QE@ أن النار تحمى ~~عليها أى توقد و إنما ذكر الفعل لأنه مسند إلى الجار والمجرور أصله يوم ~~تحمى النار عليها فلما حذفت النار قيل يحمى لانتقال الإسناد عن النار إلى ~~عليها كما تقول رفعت القصة إلى الأمير ms0544 فإن لم تذكر القصة قلت رفع إلى ~~الامير @QB@ فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم @QE@ وخصت هذه الأعضاء لأنهم ~~كانوا إذا أبصروا الفقير عبسوا و إذا ضمهم وإياه مجلس ازوروا عنه وتولوا ~~بأركانهم وولوه ظهورهم أو معناه يكون على الجهات الأربع مقاديمهم ومآخيرهم ~~وجنوبهم @QB@ هذا ما كنزتم لأنفسكم @QE@ يقال لهم هذه ما كنزتموه لتنتفع به ~~نفوسكم وما علمتم انكم كنزتموه لتستضربه انفسكم وهو توبيخ @QB@ فذوقوا ما ~~كنتم تكنزون @QE@ أى وبال المال الذى كنتم تكنزونه أو وبال كونكم كانزين < ~~< # | التوبة : ( 36 ) إن عدة الشهور . . . . . # > > @QB@ إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا @QE@ من غير زيادة ~~والمراد بيان أن أحكام الشرع تبتنى على الشهور القمرية المحسوبة بالأهلة ~~دون الشمسية PageV02P087 < # > التوبة ( 36 _ 38 ) < # > # @QB@ في كتاب الله @QE@ فيما اثبته واوجبه من حكمه أو فى اللوح @QB@ يوم ~~خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم @QE@ ثلاثة سرد ذو القعدة للقعود عن ~~القتال وذو الحجة للحج والمحرم لتحريم القتال فيه وواحد فرد وهو رجب لترجيب ~~العرب إياه أى لتعظيمه @QB@ ذلك الدين القيم @QE@ أى الدين المستقيم لا ما ~~يفعله أهل الجاهلية يعنى أن تحريم الاربعة الأشهر هو الدين المستقيم ودين ~~إبراهيم وإسماعيل وكانت العرب تمسكت به فكانوا يعظمونها ويحرمون القتال ~~فيها حتى أحدثت النسىء فغيروا @QB@ فلا تظلموا فيهن @QE@ فى الحرم أو فى ~~الاثنى عشر @QB@ أنفسكم @QE@ بارتكاب المعاصى @QB@ وقاتلوا المشركين كافة ~~@QE@ حال من الفاعل أو المفعول @QB@ كما يقاتلونكم كافة @QE@ جميعا @QB@ ~~واعلموا أن الله مع المتقين @QE@ أى ناصر لهم حثهم على التقوى بضمان النصرة ~~لاهلها < < # | التوبة : ( 37 ) إنما النسيء زيادة . . . . . # > > @QB@ إنما النسيء @QE@ بالهمزة مصدر نساءه إذا أخره وهو تأخير حرمة ~~الشهر إلى شهر آخر وذلك أنهم كانوا أصحاب حروب وغارات فإذا جاء الشهر ~~الحرام وهم محاربون شق عليهم ترك المحاربة فيحلونه ويحرمون مكانه شهرا آخر ~~حتى رفضوا تخصيص الأشهر الحرم بالتحريم فكانوا يحرمون من بين شهور العام ~~أربعة أشهر @QB@ زيادة في الكفر @QE@ أى هذا الفعل منهم زيادة فى كفرهم ~~@QB@ يضل @QE@ كوفى غير أبى بكر @QB@ به الذين كفروا @QE@ بالنسىء والضمير ~~فى @QB@ يحلونه عاما ms0545 ويحرمونه عاما @QE@ للنسىء أى إذا احلوا شهرا من ~~الأشهرعاما رجعوا فحرموه فى العام القابل @QB@ ليواطئوا عدة ما حرم الله ~~@QE@ ليوافقوا العدة التى هى الأربعة ولا يخالفوها وقد خالفوا التخصيص الذى ~~هو أحد الواجبين واللام تتعلق بيحلونه ويحرمونه أو بيحرمونه فحسب وهو ~~الظاهر @QB@ فيحلوا ما حرم الله @QE@ أى فيحلوا بمواطأة العدة وحدها من غير ~~تخصيص ما حرم الله من القتال أو من ترك الاختصاص للاشهر بعينها @QB@ زين ~~لهم سوء أعمالهم @QE@ زين لهم الشيطان ذلك فحسبوا أعمالهم القبيحة حسنة ~~@QB@ والله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ حال اختيارهم الثبات على الباطل < ~~< # | التوبة : ( 38 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا @QE@ اخرجوا ~~@QB@ في سبيل الله اثاقلتم @QE@ تثاقلتم وهو أصله إلا أن التاء أدغمت فى ~~التاء PageV02P088 < # > التوبة ( 38 _ 40 ) < # > # فصارت ثاء ساكنة قد خلت ألف الوصل لئلا يبتدأ بالساكن أى تباطأتم @QB@ ~~إلى الأرض @QE@ ضمن معنى الميل والاخلاد فعدى بالى أى ملتم إلى الدنيا ~~وشهواتها وكرهتم مشاق السفر ومتاعبه أو ملتم إلى الإقامة بأرضكم ودياركم ~~وكان ذلك فى غزوة تبوك استنفروا فى وقت عسرة وقحط وقيظ مع بعد الشقة وكثرة ~~العدو فشق عليهم ذلك وقيل ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة إلا ~~ورى عنها بغيرها إلا فى غزوة تبوك ليستعد الناس تمام العدة @QB@ أرضيتم ~~بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ بدل الآخرة @QB@ فما متاع الحياة الدنيا في ~~الآخرة @QE@ فى جنب الآخرة @QB@ إلا قليل > @QB@ < # | التوبة : ( 39 ) إلا تنفروا يعذبكم . . . . . # > > @QB@ إلا تنفروا @QE@ إلى الحرب @QB@ يعذبكم عذابا أليما ويستبدل ~~قوما غيركم ولا تضروه شيئا @QE@ سخط عظيم على المتثاقلين حيث أوعدهم بعذاب ~~أليم مطلق يتناول عذاب الدراين و أنه يهلكهم ويستبدل بهم قوما آخرين خير ~~منهم واطوع و أنه غنى عنهم فى نصرة دينه لا يقدح تثاقلهم فيها شيئا وقيل ~~الضمير فى ولا تضروه للرسول عليه السلام لأن الله وعده أن يعصمه من الناس و ~~أن ينصره ووعده كائن لا محالة @QB@ والله على كل شيء @QE@ من التبديل ~~والتعذيب وغيرهما @QB@ قدير > @QB@ < # | التوبة : ( 40 ms0546 ) إلا تنصروه فقد . . . . . # > > @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله @QE@ إلا تنصروه فسينصره من نصره حين ~~لم يكن معه إلا رجل واحد فدل بقوله فقد نصره الله على أنه ينصره فى ~~المستقبل كما نصره فى ذلك الوقت @QB@ إذ أخرجه الذين كفروا @QE@ أسند ~~الإخراج إلى الكفار لأنهم حيث هموا بإخراجه أذن الله له فى الخروج فكأنهم ~~أخرجوه @QB@ ثاني اثنين @QE@ أحد اثنين كقوله ثالث ثلاثة وهما رسول الله و ~~أبو بكر وانتصابه على الحال @QB@ إذ هما @QE@ بدل من إذ أخرجه @QB@ في ~~الغار @QE@ هو نقب فى أعلى ثور وهو جبل فى يمنى مكة على مسيرة ساعة مكثا ~~فيه ثلاثا @QB@ إذ يقول @QE@ بدل ثان @QB@ لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ~~@QE@ بالنصره والحفظ قيل طلع المشركون فوق الغار فأشفق أبو بكر على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال إن تصب اليوم ذهب دين الله فقال عليه السلام ~~ماظنك باثنين الله ثالثهما وقيل لما دخل الغار بعث الله حمامتين فباضنتا فى ~~أسفله والعنكبوت فنسجت عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اعم ~~أبصارهم فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون قد اخذ الله بأبصارهم عنه ~~وقالوا من أنكر صحبة أبى بكر فقد كفر لإنكاره كلام الله وليس ذلك لسائر ~~الصحابة @QB@ فأنزل الله سكينته @QE@ ما القى فى قلبه من الأمنة التى سكن ~~عندها وعلم أنهم لا يصلون PageV02P089 < # > التوبة ( 40 _ 43 ) < # > # إليه @QB@ عليه @QE@ على النبى صلى الله عليه وسلم أو على أبى بكر لأنه ~~كان يخاف وكان عليه السلام ساكن القلب @QB@ وأيده بجنود لم تروها @QE@ هم ~~الملائكة صرفوا وجوه الكفار وأبصارهم عن أن يروه أو أيده بالملائكة يوم بدر ~~والأحزاب وحنين @QB@ وجعل كلمة الذين كفروا @QE@ أى دعوتهم إلى الكفر @QB@ ~~السفلى وكلمة الله @QE@ دعوته إلى الإسلام @QB@ هي @QE@ فصل @QB@ العليا ~~@QE@ وكلمة الله بالنصب يعقوب بالعطف والرفع على الاستئناف أوجه إذ هى كانت ~~ولم تزل عاليه @QB@ والله عزيز @QE@ يعز بنصره أهل كلمته @QB@ حكيم @QE@ ~~يذل أهل الشرك بحكمته < < # | التوبة : ( 41 ) انفروا خفافا وثقالا . . . . . # > > @QB@ انفروا خفافا @QE@ فى النفور لنشاطكم له @QB@ وثقالا @QE@ عنه ms0547 ~~لمشقته عليكم أو خفافا لقلة عيالكم وثقالا لكثرتها أو خفافا من السلاح ~~وثقالا منه أو ركبانا ومشاة أو شبابا وشيوخا أو مهازيل وسمانا أو صحاحا ~~ومرضا @QB@ وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم @QE@ إيجاب للجهاد بهما إن امكن أو ~~باحدهما على حسب الحال والحاجة @QB@ في سبيل الله ذلكم @QE@ الجهاد @QB@ ~~خير لكم @QE@ من تركه @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ كون ذلك خيرا فبادروا إليه ~~ونزل فى المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين < < # | التوبة : ( 42 ) لو كان عرضا . . . . . # > > @QB@ لو كان عرضا @QE@ هو ما عرض لك من منافع الدنيا يقال الدنيا عرض ~~حاضر يأكل منه البر والفاجر أى لو كان مادعوا إليه مغنما @QB@ قريبا @QE@ ~~سهل المأخذ @QB@ وسفرا قاصدا @QE@ وسطا مقاربا والقاصد والقصد المعتدل @QB@ ~~لاتبعوك @QE@ لوافقوك فى الخروج @QB@ ولكن بعدت عليهم الشقة @QE@ المسافة ~~الشاطة الشاقة @QB@ وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم @QE@ من دلائل ~~النبوة لأنه أخبر بما سيكون بعد القفول فقالوا كما اخبر وبالله متعلق ~~بسيحلفون أو هو من جملة كلامهم والقول مراد فى الوجهين أى سيحلفون يعنى ~~المتخلفين عند رجوعك من غزوة تبوك معتذرين يقولون بالله لو استطعنا لخرجنا ~~معكم أو سيحلفون بالله يقولون لو استطعنا وقوله لخرجنا سد مسد جوابى القسم ~~ولو جميعا ومعنى الاستطاعة إستطاعة العدة أو استطاعة الأبدان كأنهم تمارضوا ~~@QB@ يهلكون أنفسهم @QE@ بدل من سيحلفون أو حال منه أى مهلكين والمعنى أنهم ~~يهلكونها بالحلف الكاذب أو حال من لخرجنا أى لخرجنا معكم و إن اهلكنا ~~أنفسنا وألقيناها فى التهلكة بما نحملها على المسير فى تلك الشقة @QB@ ~~والله يعلم إنهم لكاذبون @QE@ فيما يقولون < < # | التوبة : ( 43 ) عفا الله عنك . . . . . # > > @QB@ عفا الله عنك @QE@ كناية من الزلة لأن العفو رادف لها ~~PageV02P090 < # > التوبة ( 43 _ 47 ) < # > # وهو من لطف العتاب بتصدير العفو فى الخطاب وفيه دلالة فضله على سائر ~~الأنبياء عليهم السلام حيث لم يذكر مثله لسائر الأنبياء عليهم السلام @QB@ ~~لم أذنت لهم @QE@ بيان لما كنى عنه بالعفو ومعناه مالك أذنت لهم فى القعود ~~عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم وهلا استأنيت بالإذن @QB@ حتى ~~يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين ms0548 @QE@ يتبين لك الصادق فى العذر من ~~الكاذب فيه وقيل شيئان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يؤمر بهما ~~إذنه للمنافقين وأخذه الفدية من الأسارى فعاتبه الله وفيه دليل جواز ~~الاجتهاد للأنبياء عليهم السلام لأنه عليه السلام إنما فعل ذلك بالاجتهاد و ~~إنما عوتب مع أن له ذلك لتركه الأضفل وهم يعاتبون على ترك الأفضل < < # | التوبة : ( 44 ) لا يستأذنك الذين . . . . . # > > @QB@ لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا @QE@ ~~ليس من عادة المؤمنين أن يستأذوك فى أن يجاهدوا @QB@ بأموالهم وأنفسهم ~~والله عليم بالمتقين @QE@ عدة لهم بأجزل الثواب < < # | التوبة : ( 45 ) إنما يستأذنك الذين . . . . . # > > @QB@ إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر @QE@ يعنى ~~المنافقين وكانوا تسعة وثلاثين رجلا @QB@ وارتابت قلوبهم @QE@ شكوا فى ~~دينهم واضطربوا فى عقيدتهم @QB@ فهم في ريبهم يترددون @QE@ يتحيرون لأن ~~التردد ديدن المتحير كما أن الثبات ديدن المستبصر < < # | التوبة : ( 46 ) ولو أرادوا الخروج . . . . . # > > @QB@ ولو أرادوا الخروج لأعدوا له @QE@ للخروج أو للجهاد @QB@ عدة ~~@QE@ اهبة لأنهم كانوا مياسير للغزو ولما كان ولو أرادوا الخروج معطيا معنى ~~نفي خروجهم واستعدادهم قيل @QB@ ولكن كره الله انبعاثهم @QE@ نهوضهم للخروج ~~كأنه قيل ما خرجوا ولكن تثبطوا عن الخروج لكراهة انبعاثهم @QB@ فثبطهم @QE@ ~~فكسلهم وضعف رغبتهم فى الانبعاث والتثبيط التوقيف عن الامر بالتزهيد فيه ~~@QB@ وقيل اقعدوا @QE@ أى قال بعضهم لبعض أو قاله الرسول عليه السلام غضبا ~~عليهم أو قاله الشيطان بالوسوسة @QB@ مع القاعدين @QE@ هو ذم لهم وإلحاق ~~بالنساء والصبيان والزمنى الذين شانهم القعود فى البيوت < < # | التوبة : ( 47 ) لو خرجوا فيكم . . . . . # > > @QB@ لو خرجوا فيكم ما زادوكم @QE@ بخروجهم معكم @QB@ إلا خبالا @QE@ ~~إلا فسادا وشرا والاستثناء متصل لأن المعنى مازادوكم شيئا إلا خبالا ~~والاستثناء المنقطع أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه كقولك ~~مازادوكم خيرا إلا خبالا والمستثنى منه فى هذا الكلام غير مذكور و إذا لم ~~يذكر وقع الاستثناء من الشيء فكان استثناء متصلا لأن الخبال بعضه @QB@ ~~ولأوضعوا خلالكم @QE@ PageV02P091 ولسعوا بينكم بالتضريب والنمائم وإفساد ~~ذات البين يقال وضع البعير وضعا إذا أسرع وأوضعته أنا والمعنى ولأوضعوا ~~ركائبهم بينكم ms0549 والمراد الاسراع بالنمائم لأن الراكب أسرع من الماشى وخط فى ~~المصحف ولا اوضعوا بزيادة الألف لأن الفتحة كانت تكتب ألفا قبل الخط العربى ~~والخط العربى اخترع قريبا من نزول القرآن وقد بقى من تلك الألف أثر فى ~~الطباع فكتبوا صورة الهمزة الفا وفتحها ألفا أخرى ونحوه اولا أذبحنه @QB@ ~~يبغونكم @QE@ حال من الضمير فى أوضعوا @QB@ الفتنة @QE@ أى يطلبون أن ~~يفتنوكم بأن يوقعوا الخلافة فيما بينكم ويفسدوا نياتكم فى مغزاكم @QB@ ~~وفيكم سماعون لهم @QE@ أى نمامون يسمعون حديثكم فينقلونه اليهم @QB@ والله ~~عليم بالظالمين @QE@ بالمنافقين < < # | التوبة : ( 48 ) لقد ابتغوا الفتنة . . . . . # > > @QB@ لقد ابتغوا الفتنة @QE@ بصد الناس أو بأن يفتكوا به عليه السلام ~~ليلة العقبة أو بالرجوع يوم أحد @QB@ من قبل @QE@ من قبل غزوة تبوك @QB@ ~~وقلبوا لك الأمور @QE@ ودبروا لك الحيل والمكايد ودوروا الآراء فى إبطال ~~أمرك @QB@ حتى جاء الحق @QE@ وهو تأييدك ونصرك @QB@ وظهر أمر الله @QE@ ~~وغلب دينه وعلاشرعه @QB@ وهم كارهون @QE@ أى على رغم منهم < < # | التوبة : ( 49 ) ومنهم من يقول . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني @QE@ ولا توقعنى فى الفتنة وهى ~~الاثم بأن لا تأذن لى فانى أن تخلفت بغير إذنك أثمت أولا تلقنى فى الهلكة ~~فانى إذا خرجت معك هلك مالى وعيالى وقيل قال الجد بن قيس المنافق قد علمت ~~الانصار إنى مستهتر بالنساء فلا تفتنى ببنات الاصفر يعنى نساء الروم ولكنى ~~أعينك بمالى فاتركنى @QB@ ألا في الفتنة سقطوا @QE@ يعنى أن الفتنة هى التى ~~سقطوا فيها وهى فتنة التخلف @QB@ وإن جهنم لمحيطة بالكافرين @QE@ الآن لأن ~~أسباب الاحاطة معهم أو هى تحيط بهم يوم القيامة < < # | التوبة : ( 50 ) إن تصبك حسنة . . . . . # > > @QB@ إن تصبك @QE@ فى بعض الغزوات حسنة ظفر وغنيمة @QB@ تسؤهم وإن ~~تصبك مصيبة @QE@ نكبة وشدة فى بعضها نحو ما جرى يوم أحد @QB@ يقولوا قد ~~أخذنا أمرنا @QE@ الذى نحن متسمون به من الحذر والتيقظ والعمل بالحزم @QB@ ~~من قبل @QE@ من قبل ما وقع @QB@ ويتولوا @QE@ عن مقام التحدث بذلك إلى ~~أهاليهم @QB@ وهم فرحون @QE@ مسرورون < < # | التوبة : ( 51 ) قل لن يصيبنا . . . . . # > > @QB@ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا @QE@ أى قضى ms0550 من خير أو شر ~~@QB@ هو مولانا @QE@ أى الذى يتولانا ونتولاه @QB@ وعلى الله فليتوكل ~~المؤمنون @QE@ وحق المؤمنين أن لا يتوكلوا على غير الله < < # | التوبة : ( 52 ) قل هل تربصون . . . . . # > > @QB@ قل هل تربصون بنا @QE@ PageV02P092 < # > التوبة ( 52 _ 55 ) < # > # تنتظرون بنا @QB@ إلا إحدى الحسنيين @QE@ وهما النصرة والشهادة @QB@ ونحن ~~نتربص بكم @QE@ إحدى السوأيين اما @QB@ أن يصيبكم الله بعذاب من عنده @QE@ ~~وهو قارعة من السماء كما نزلت على عاد وثمود @QB@ أو @QE@ بعذاب @QB@ ~~بأيدينا @QE@ وهو القتل على الكفر @QB@ فتربصوا @QE@ بنا ما ذكرنا @QB@ إنا ~~معكم متربصون @QE@ ما هو عاقبتكم < < # | التوبة : ( 53 ) قل أنفقوا طوعا . . . . . # > > @QB@ قل أنفقوا @QE@ فى وجوه البر @QB@ طوعا أو كرها @QE@ طائعين أو ~~مكروهين نصب على الحال كرها حمزة وعلى وهو أمر فى معنى الخبر ومعناه @QB@ ~~لن يتقبل منكم @QE@ أنفقتم طوعا أو كرها ونحوه استغفر لهم أولا تستغفر لهم ~~وقوله % اسيئى بنا أو احسنى لا ملومة % لدينا ولا مقلية إن تقلت % < # > # أى لن يغفر الله لهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ولا نلومك اسأت الينا ~~أو أحسنت وقد جاز عكسه فى قولك رحم الله زيدا ومعنى عدم القبول أنه عليه ~~السلام يردها عليهم ولا يقبلها أو لا يثيبها الله وقوله طوعا أى من غير ~~إلزام من الله ورسوله وكرها أى ملزمين وسمى الالزام إكراها لأنهم منافقون ~~فكان إلزامهم الانفاق شاقا عليهم كالاكراه @QB@ إنكم @QE@ تعليل الرد ~~انفاقهم @QB@ كنتم قوما فاسقين @QE@ متمردين عاتين < < # | التوبة : ( 54 ) وما منعهم أن . . . . . # > > @QB@ وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم @QE@ وبالياء حمزة وعلى @QB@ ~~إلا أنهم كفروا @QE@ أنهم فاعل منع وهم و أن تقبل مفعولاه أى وما منعهم ~~قبول نفقاتهم إلا كفرهم @QB@ بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ~~@QE@ جمع كسلان @QB@ ولا ينفقون إلا وهم كارهون @QE@ لأنهم لا يريدون بهما ~~وجه الله تعالى وصفهم بالطوع فى قوله @QB@ طوعا @QE@ وسلبه عنهم ههنا لأن ~~المراد بطوعهم أنهم يبذلونه من غير إلزام من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أو من رؤسائهم وما طوعهم ذلك إلا عن كراهة واضطرار لا عن رغبة واختيار < < # | التوبة : ( 55 ) فلا تعجبك ms0551 أموالهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في ~~الحياة الدنيا @QE@ الاعجاب بالشيء أن تسربه سرور راض به متعجب من حسنه ~~والمعنى فلا تستحسن ما اوتوا من زينة الدنيا فإن الله إنما اعطاهم ما ~~أعطاهم ليعذبهم بالمصائب فيها أو بالانفاق منه فى أبواب الخير وهم كارهون ~~له أو بنهب أموالهم وسبىء اولادهم أو يجمعها PageV02P093 < # > التوبة ( 55 _ 60 ) < # > # وحفظها وحبها والبخل بها والخوف عليها وكل هذا عذاب @QB@ وتزهق أنفسهم ~~وهم كافرون @QE@ وتخرج أرواحهم وأصل الزهوق الخروج بصعوبة ودلت الآية على ~~بطلان القول بالاصلح لأنه أخبر أن إعطاء الاموال والأولاد لهم للتعذيب ~~والأمانة على الكفر و على ارادة الله تعالى المعاصى لأن ارادة العذاب ~~بارادة ما يعذب عليه وكذا ارادة الإماتة على الكفر < < # | التوبة : ( 56 ) ويحلفون بالله إنهم . . . . . # > > @QB@ ويحلفون بالله إنهم لمنكم @QE@ لمن جملة المسلمين @QB@ وما هم ~~منكم ولكنهم قوم يفرقون @QE@ يخافون القتل وما يفعل بالمشركين فيتظاهرون ~~بالإسلام تقية < < # | التوبة : ( 57 ) لو يجدون ملجأ . . . . . # > > @QB@ لو يجدون ملجأ @QE@ مكانا يلجئون إليه متحصنين من رأس جبل أو ~~قلعة أو جزيرة @QB@ أو مغارات @QE@ أو غيرانا @QB@ أو مدخلا @QE@ أو نفقا ~~يندسون فيه وهو مفتعل من الدخول @QB@ لولوا إليه @QE@ لاقبلوا نحوه @QB@ ~~وهم يجمحون @QE@ يسرعون إسراعا لا يردهم شيء من الفرس الجموح < < # | التوبة : ( 58 ) ومنهم من يلمزك . . . . . # > > @QB@ ومنهم @QE@ ومن المنافقين @QB@ من يلمزك في الصدقات @QE@ يعيبك ~~فى قسمة الصدقات ويطعن عليك @QB@ فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها ~~إذا هم يسخطون @QE@ إذا للمفاجأة أى وإن لم يعطوا منها فاجئوا السخط وصفهم ~~بأن رضاهم وسخطهم لأنفسهم لا للدين وما فيه صلاح اهله لأنه عليه السلام ~~استعطف قلوب أهل مكة يومئذ بتوفير الغنائم عليهم فضجر المنافقون منه < < # | التوبة : ( 59 ) ولو أنهم رضوا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا ~~الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون @QE@ جواب لو محذوف تقديره ولو ~~أنهم رضوا لكان خيرا لهم والمعنى ولو أنهم رضوا ما أصابهم به الرسول من ~~الغنيمة وطابت به نفوسهم و إن ms0552 قل نصيبهم وقالوا كفانا فضل الله وصنعه ~~وحسبنا ما قسم لنا سيرزقنا غنيمة اخرى فيؤتنيا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم اكثر مما آتانا اليوم أنا إلى الله فى أن يغنمنا ويخولنا فضله ~~الراغبون < < # | التوبة : ( 60 ) إنما الصدقات للفقراء . . . . . # > > ثم بين مواضعها التى توضع فيها فقال @QB@ إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين @QE@ قصر جنس الصدقات على الأصناف المعدودة أى هى مختصة بهم لا ~~تتجاوز إلى غيرهم كأنه قيل إنما هى لهم لا لغيرهم كقولك إنما الخلافة لقريش ~~تريد لا تتعداهم ولا تكون لغيرهم فيحتمل أن تصرف إلى الأصناف كلها وان تصرف ~~إلى بعضها كما هو مذهبنا وعن PageV02P094 < # > التوبة ( 60 _ 61 ) < # > # حذيفة وابن عباس وغيرهما من الصحابة و التابعين أنهم قالوا فى أى صنف ~~منها وضعتها أجزأك وعند الشافعى رحمه الله لا بد من صرفها إلى الأصناف وهو ~~المروى عن عكرمة ثم الفقير الذى لا يسأل لأن عنده ما يكفيه للحال والمسكين ~~الذى يسأل لأنه لا يجد شيئا فهو أضعف حالا منه وعند الشافعى رحمه الله على ~~العكس @QB@ والعاملين عليها @QE@ هم السعاة الذين يقبضونها @QB@ والمؤلفة ~~قلوبهم @QE@ على الإسلام أشراف من العرب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يتألفهم على أن يسلموا وقوم منهم أسلموا فيعطيهم تقريرا لهم على الإسلام ~~@QB@ وفي الرقاب @QE@ وهم المكاتبون يعانون منها @QB@ والغارمين @QE@ الذين ~~ركبتهم الديون @QB@ وفي سبيل الله @QE@ فقراء الغزاة أو الحجيج المنقطع بهم ~~@QB@ وابن السبيل @QE@ المسافر المنقطع عن ماله وعدل عن اللام إلى الاربعة ~~الأخيرة للايذان بأنهم أرسخ فى استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره لأنه فى ~~للوعاء فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيها الصدقات عليهم ممن سبق ذكره لأن ~~فى للوعاء فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع ويجعلوا مظنة لها وتكرير فى قوله ~~فى سبيل الله وابن السبيل فيه فضل ترجيح لهذين على الرقاب والغارمين و إنما ~~وقعت هذه الآية فى تضاعيف ذكر المنافقين ليدل بكون هذه الاصناف مصارف ~~الصدقات خاصة دون غيرهم على أنهم ليسوا منهم حسما لأطماعهم واشعارا بأنهم ~~بعداء عنها وعن ms0553 مصارفها فما لهم ومالها وما سلطهم على التكلم فيها ولمن ~~قاسمها وسهم المؤلفة قلوبهم سقط باجماع الصحابة فى صدر خلافة أبى بكر رضى ~~الله عنه لأن الله أعز الإسلام وأغنى عنهم والحكم متى ثبت معقولا لمعنى خاص ~~يرتفع وينتهى بذهاب ذلك المعنى @QB@ فريضة من الله @QE@ فى معنى المصدر ~~المؤكد لأن قوله إنما الصدقات للفقراء معناه فرض الله الصدقات لهم @QB@ ~~والله عليم @QE@ بالمصلحة @QB@ حكيم @QE@ فى القسمة < < # | التوبة : ( 61 ) ومنهم الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن @QE@ الاذن الرجل الذى ~~يصدق كل ما يسمع ويقبل قول كل أحد سمى بالجارجة التى هى آلة السماع كأن ~~جملته أذن سامعه وايذاؤهم له هو قولهم فيه هو أذن قصدوا به المذمة و أنه من ~~أهل سلامة القلوب والغرة ففسره الله تعالى بما هو مدح له وثناء عليه فقال ~~@QB@ قل أذن خير لكم @QE@ كقولك رجل صدق تريد الجودة والصلاح كأنه قيل نعم ~~هو أذن ولكن نعم الاذن ويجوز أن يريد هو اذن فى الخير والحق وفيما يجب ~~سماعه وقبوله وليس بأذان فى غير ذلك ثم فسر كونه @QB@ أذن خير @QE@ بأنه ~~@QB@ يؤمن بالله @QE@ أى يصدق لما قام عنده من الأدلة @QB@ ويؤمن للمؤمنين ~~@QE@ ويقبل من المؤمنين الخلص من المهاجرين والأنصار وعدى فعل الإيمان ~~بالباء إلى الله لأنه قصد به التصديق بالله الذى هو ضد الكفر به و إلى ~~المؤمنين باللام لأنه قصد السماع من المؤمنين و أن يسلم لهم ما يقولونه ~~ويصدقه لكونهم صادقين عنده ألا ترى إلى قوله وما أنت بمؤمن لنا كيف ينبىء ~~عن الباء PageV02P095 < # > التوبة ( 61 _ 65 ) < # > # @QB@ ورحمة @QE@ بالعطف على أذن ورحمه حمزة عطف على خير اي هو أذن خير ~~وأذن رحمه لا يسمع غيرهم ولا يقبله @QB@ للذين آمنوا منكم @QE@ أى وهو رحمه ~~للذين آمنوا منكم أى أظهروا الإيمان أيها المنافقون حيث يقبل إيمانكم ~~الظاهر ولا يكشف أسراركم ولا يفعل بكم ما يفعل بالمشركين أو هو رحمة ~~للمؤمنين حيث استنقذهم من الكفر إلى الإيمان ويشفع لهم فى الاخرة بايمانهم ~~فى الدنيا @QB@ والذين ms0554 يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم @QE@ فى الدارين < < # | التوبة : ( 62 ) يحلفون بالله لكم . . . . . # > > @QB@ يحلفون بالله لكم ليرضوكم @QE@ الخطاب للمسلمين وكان المنافقون ~~يتكلمون بالمطاعن أو يتخلفون عن الجهاد ثم يأتونهم فيعتذرون اليهم ويؤكدون ~~معاذيرهم بالحلف ليعذروهم ويرضوا عنهم فقيل لهم @QB@ والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه إن كانوا مؤمنين @QE@ أى أن كنتم مؤمنين كما تزعمون فاحق من أرضيتم ~~الله ورسوله بالطاعة والوفاق و إنما وحد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا الله ~~ورضا رسول الله فكانا فى حكم شيء واحد كقولكم إحسان زيد وإجماله نعشنى أو ~~والله احق أن يرضوه ورسوله كذلك < < # | التوبة : ( 63 ) ألم يعلموا أنه . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا أنه @QE@ أن الامر والشأن @QB@ من يحادد الله ورسوله ~~@QE@ يجاوز الحد بالخلاف وهى مفاعلة من الحد كالمشاقة من الشق @QB@ فأن له ~~@QE@ على حذف الخبر أى فحق أن له @QB@ نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي ~~العظيم > @QB@ < # | التوبة : ( 64 ) يحذر المنافقون أن . . . . . # > > @QB@ يحذر المنافقون @QE@ خبر بمعنى الأمر أى ليحذر المنافقون @QB@ ~~أن تنزل عليهم سورة @QE@ تنزل بالتخفيف مكى وبصرى @QB@ تنبئهم بما في ~~قلوبهم @QE@ من الكفر والنفاق والضمائر للمنافقين لأن السورة إذا نزلت فى ~~معناهم فهى نازلة عليهم دليله قل استهزءوا أو الأولان للمؤمنين والثالث ~~للمنافقين وصح ذلك لأن المعنى يقود إليه @QB@ قل استهزؤوا @QE@ أمر تهديد ~~@QB@ إن الله مخرج ما تحذرون @QE@ مظهر ما كنتم تحذرونه أى تحذرون إظهاره ~~من نفاقكم وكانوا يحذرون أن يفضحهم الله بالوحى فيهم وفى استهزائهم ~~بالاسلام واهله حتى قال بعضهم وددت أنى قدمت فجلدت مائة و أنه لا ينزل فينا ~~شيء يفضحنا < < # | التوبة : ( 65 ) ولئن سألتهم ليقولن . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب @QE@ بينا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يسير فى غزوة تبوك وركب من المنافقين يسيرون بين يديه ~~فقالوا أنظرونا إلى الرجل يريد أن يفتح قصور الشام وحصونها هيهات هيهات ~~فاطلع الله نبيه على ذلك فقال احبسوا على الركب فأتاهم فقال قلتم كذا وكذا ~~فقالوا يا نبى االله لا والله ماكنا PageV02P096 < # > التوبة ( 65 _ 68 ) < # > # فى شيء من أمرك ولا من ms0555 أمر أصحابك ولكن كنا فى شيء مما يخوضن فيه الركب ~~ليقصر مضنا على بعض السفر اي ولئن سألتهم وقلت لهم لم قلتم ذلك لقالوا إنما ~~كنا نخوض ونلعب @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ أبالله وآياته ورسوله كنتم ~~تستهزؤون @QE@ لم يعبأ باعتذارهم لأنهم كانوا كاذبين فيه فجعلوا كأنهم ~~معترفون باستهزائهم وبأنه موجود فيهم حتى وبخوا بأخطائهم موقع الاستهزاء ~~حيث جعل المستهزأ به يلى حرف التقرير وذلك إنما يستقيم بعد ثبوت الاستهزاء ~~< < # | التوبة : ( 66 ) لا تعتذروا قد . . . . . # > > @QB@ لا تعتذروا @QE@ لا تشتغلوا باعتذاراتكم الكاذبة فإنها لا ~~تنفعكم بعد ظهور سركم @QB@ قد كفرتم @QE@ قد اظهرتم كفركم باستهزائكم @QB@ ~~بعد إيمانكم @QE@ بعد إظهاركم الإيمان @QB@ إن نعف عن طائفة منكم @QE@ ~~بتوبتهم وإخلاصهم الإيمان بعد النفاق @QB@ نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين ~~@QE@ مصرين على النفاق غير تائبين منه إن يعف تعذب طائفة غير عاصم < < # | التوبة : ( 67 ) المنافقون والمنافقات بعضهم . . . . . # > > @QB@ المنافقون والمنافقات @QE@ الرجال المنافقون كانوا ثلثمائة ~~والنساء المنافقات مائة وسبيعن @QB@ بعضهم من بعض @QE@ أي كأنهم نفس واحدة ~~وفيه نفى أن يكونوا من المؤمنين وتكذيبهم فى قولهم ويحلفون بالله إنهم ~~لمنكم وتقرير لقوله وما هم منكم ثم وصفهم بما يدل على مضادة حالهم لحال ~~المؤمنين فقال @QB@ يأمرون بالمنكر @QE@ بالكفر والعصيان @QB@ وينهون عن ~~المعروف @QE@ عن الطاعة و الإيمان @QB@ ويقبضون أيديهم @QE@ شحا بالمبار ~~والصدقات والإنفاق فى سبيل الله @QB@ نسوا الله @QE@ تركوا امره أو غفلوا ~~ذكره @QB@ فنسيهم @QE@ فتركهم من رحمته وفضله @QB@ إن المنافقين هم ~~الفاسقون @QE@ هم الكاملون فى الفسق الذي هو التمرد فى الكفر والانسلاخ عن ~~كل خير وكفى المسلم زاجرا أن يلم بما يكسبه هذا الاسم الفاحش الذى وصف به ~~المنافقون حين بالغ فى ذمهم < < # | التوبة : ( 68 ) وعد الله المنافقين . . . . . # > > @QB@ وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها ~~@QE@ مقدرين الخلود فيها @QB@ هي @QE@ أى النار @QB@ حسبهم @QE@ فيه دلالة ~~على عظم عذابها و أنه بحيث لا يزاد عليه @QB@ ولعنهم الله @QE@ واهانهم مع ~~التعذيب وجعلهم مذمومين ملحقين بالشياطين الملاعين @QB@ ولهم عذاب مقيم ~~@QE@ دائم معهم فى العاجل لا ينفكون عنه وهو ما يقاسونه من تعب النفاق ~~والظاهر المخالف ms0556 للباطن خوفا من المسلمين وما يحذرونه أبدا PageV02P097 < # > التوبة ( 69 _ 71 ) < # > # من الفضحية ونزول العذاب إن اطلع على أسرارهم < < # | التوبة : ( 69 ) كالذين من قبلكم . . . . . # > > الكاف فى @QB@ كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا ~~وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم ~~بخلاقهم @QE@ محلها رفع أى أنتم مثل الذين من قبلكم أو نصب على فعلتم مثل ~~فعل الذين من قبلكم وهو أنكم استمتعتم بخلاقكم كما استمتعوا بخلافهم أى ~~تلذذوا بملاذ الدنيا والخلاق النصيب مشتق من الخلق وهو التقدير أى ما خلق ~~للانسان بمعنى قدر من خير @QB@ وخضتم @QE@ فى الباطل @QB@ كالذي خاضوا @QE@ ~~كالفوج الذى قاضوا أو كالخوض الذى خاضره والخوض الدخول فى الباطل واللهو و ~~إنما قدم فاستمتعوا بخلاقهم وقوله كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم مغن ~~عنه ليذم الأولين بالاستمتاع بما أوتوا من حظوظ الدنيا والتهائهم بشهواتهم ~~الفانية عن النظر فى العاقبة وطلب الفلاح فى الآخرة ثم يشبه بعد ذلك حال ~~المخاطبين بحالهم @QB@ فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة @QE@ فى ~~مقابلة قوله وآتيناه أجره فى الدنيا و إنه فى الآخرة لمن الصالحين @QB@ ~~وأولئك هم الخاسرون > @QB@ < # | التوبة : ( 70 ) ألم يأتهم نبأ . . . . . # > > ثم ذكر نبأ من قبلهم فقال @QB@ ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم قوم نوح ~~@QE@ هو بدل من الذين @QB@ وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب مدين @QE@ و أهل ~~مدين هم قوم شعيب @QB@ والمؤتفكات @QE@ مدائن قوم لوط وائتفاكهن انقلاب ~~أحوالهن عن الخير إلى الشر @QB@ أتتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ~~@QE@ فما صح منه أن يظلمهم بإهلاكهم لأنه حكيم فلا يعاقبهم بغير جرم @QB@ ~~ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ بالكفر وتكذيب الرسل < < # | التوبة : ( 71 ) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم . . . . . # > > @QB@ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض @QE@ فى التناصر والتراحم ~~@QB@ يأمرون بالمعروف @QE@ بالطاعة و الإيمان @QB@ وينهون عن المنكر @QE@ ~~عن الشرك والعصيان @QB@ ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ~~أولئك سيرحمهم الله @QE@ السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهى تؤكد الوعد ~~كما تؤكد الوعيد فى سأنتقم منك يوما @QB@ أن الله عزيز @QE@ غالب على كل ~~شيء قادر PageV02P098 < # > التوبة ( 71 ms0557 _ 74 ) < # > # عليه فهو يقدر على الثواب والعقاب @QB@ حكيم @QE@ واضع كل موضعه < < # | التوبة : ( 72 ) وعد الله المؤمنين . . . . . # > > @QB@ وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين ~~فيها ومساكن طيبة @QE@ يطيب فيها العيش وعن الحسن رحمه الله قصورا من ~~اللؤلؤ والياقوت الاحمر والزبرجد @QB@ في جنات عدن @QE@ هو علم بدليل قوله ~~جنات عدن التى وعد الرحمن وقد عرفت أن الذى والتى وضعا لوصف المعارف بالجمل ~~وهى مدينة فى الجنة @QB@ ورضوان من الله @QE@ وشيء من رضوان الله @QB@ أكبر ~~@QE@ من ذلك كله لأن رضاه سبب كل فوز وسعادة @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما ~~وعد أو إلى الرضوان @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ وحده دون ما يعده الناس فوزا ~~< < # | التوبة : ( 73 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي جاهد الكفار @QE@ بالسيف @QB@ والمنافقين @QE@ ~~بالحجة @QB@ واغلظ عليهم @QE@ فى الجهادين جميعا ولا تحابهم وكل من وقف منه ~~على فساد فى العقيدة فهذا الحكم ثابت فيه يجاهد بالحجة وتستعمل معه الغلظة ~~ما امكن منها @QB@ ومأواهم جهنم وبئس المصير @QE@ جهنم < < # | التوبة : ( 74 ) يحلفون بالله ما . . . . . # > > أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة تبوك شهرين ينزل عليه ~~القرآن ويعيب المنافقين المتخلفين فيسمع من معه منهم الجلاس ابن سويد فقال ~~والله لئن كان ما يقول محمدا حقا لإخواننا الذين خلفناهم وهم ساداتنا فنحن ~~شر من الحمير فقال عامر بن قيس الأنصارى للجلاس اجل والله إن محمدا صادق و ~~أنت شر من الحمار وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحضر فحلف ~~بالله ما قال فرفع عامر يده فقال اللهم أنزل على عبدك ونبيك تصديق الصادق ~~وتكذيب الكاذب فنزل @QB@ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر @QE@ ~~يعنى إن كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير أو هى استهزاؤهم فقال ~~الجلاس يا رسول الله والله لقد قلته وصدق عامر فتاب الجلاس وحسنت توبته ~~@QB@ وكفروا بعد إسلامهم @QE@ وأظهروا كفرهم بعد إظهارهم الإسلام وفيه ~~دلالة على أن الإيمان و الإسلام واحد لأنه قال وكفروا بعد إسلامهم @QB@ ~~وهموا بما لم ينالوا @QE@ من قتل محمد ms0558 عليه السلام أو قتل عامر لرده على ~~الجلاس وقيل أرادوا أن يتوجوا ابن أبى و إن لم يرض رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ وما نقموا @QE@ وما انكروا PageV02P099 < # > التوبة ( 74 _ 77 ) < # > # @QB@ وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله @QE@ وذلك أنهم حين ~~قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فى ضنك من العيش لا يركبون الخيل ~~ولا يحوزون الغنيمة فأثروا بالغنائم وقتل للجلاس مولى فأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بديته آثنى عشر ألفا فاستغنى @QB@ فإن يتوبوا @QE@ عن ~~النفاق @QB@ يك @QE@ الثواب @QB@ خيرا لهم @QE@ وهى الآية التى تاب عندها ~~الجلاس @QB@ وإن يتولوا @QE@ يصروا على النفاق @QB@ يعذبهم الله عذابا ~~أليما في الدنيا والآخرة @QE@ بالقتل والنار @QB@ وما لهم في الأرض من ولي ~~ولا نصير @QE@ ينجيهم من العذاب < < # | التوبة : ( 75 ) ومنهم من عاهد . . . . . # > > @QB@ ومنهم من عاهد الله @QE@ روى أن ثعلبة بن حاطب قال يا رسول الله ~~ادع الله أن يرزقنى مالا فقال عليه السلام يا ثعلبة قليل تؤدى شكره خير من ~~كثير لا تطيقه فراجعه وقال والذى بعثك بالحق لئن رزقنى مالا لأعطين كل ذى ~~حق حقه فدعا له فاتخذ غنما فنمت كما ينمى الدود حتى ضاقت بها المدينة فنزل ~~واديا وانقطع عن الجمعة والجماعة فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فقيل كثر ماله حتى لا يسعه واد فقال يا ويح ثعلبة فبعث رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم مصدقين لاخذ الصدقات فاستقبلهما الناس بصدقاتهم ومرا بثعلبة ~~فسالاه الصدقة فقال ما هده إلا جزية وقال ارجعا حتى أرى رأيى فلمارجعا قال ~~لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يكلماه يا ويح ثعلبة مرتين فنزلت ~~فجاء ثعلبة بالصدقة فقال أن الله منعنى أن اقبل منك فجعل التراب على رأسه ~~فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء بها إلى أبى بكر رضى الله عنه فلم ~~يقبلها وجاء بها إلى عمر رضى الله عنه فى خلافته فلم يقبلها وهلك فى زمان ~~عثمان رضى الله عنه @QB@ لئن آتانا من ms0559 فضله @QE@ أى المال @QB@ لنصدقن @QE@ ~~لنخرجن الصدقة والأصل لنتصدقن ولكن التاء أدغمت فى الصاد لقربها منها @QB@ ~~ولنكونن من الصالحين @QE@ باخراج الصدقة < < # | التوبة : ( 76 ) فلما آتاهم من . . . . . # > > @QB@ فلما آتاهم من فضله @QE@ أعطاهم الله المال ونالوا مناهم @QB@ ~~بخلوا به @QE@ منعوا حق الله ولم يفوا بالعهد @QB@ وتولوا @QE@ عن طاعة ~~الله @QB@ وهم معرضون @QE@ مصرون على الاعراض < < # | التوبة : ( 77 ) فأعقبهم نفاقا في . . . . . # > > @QB@ فأعقبهم نفاقا في قلوبهم @QE@ فأورثهم البخل نفاقا متمكنا فى ~~قلوبهم لأنه كان سببا فيه @QB@ إلى يوم يلقونه @QE@ أى جزاء فعلهم وهو يوم ~~القيامة @QB@ بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون @QE@ بسبب ~~إخلافهم ما وعدوا الله من التصدق والصلاح وكونهم كاذبين ومنه جعل خلف ~~PageV02P100 < # > التوبة ( 78 _ 80 ) < # > # الوعد ثلث النفاق < < # | التوبة : ( 78 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا @QE@ يعنى المنافقين @QB@ أن الله يعلم سرهم @QE@ أى ~~ما اسروه من النفاق بالعزم على اخلاف ما وعدوه @QB@ ونجواهم @QE@ وما ~~يتناجون به فيما بينهم من المطاعن فى الدين وتسمية الصدقة جزية وتدبير ~~منعها @QB@ وأن الله علام الغيوب @QE@ فلا يخفى عليه شيء < < # | التوبة : ( 79 ) الذين يلمزون المطوعين . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ محله النصب أو الرفع على الذم أو الجر على البدل من ~~الضمير فى سرهم ونجواهم @QB@ يلمزون المطوعين @QE@ يعيبون المطوعين ~~المتبرعين @QB@ من المؤمنين في الصدقات @QE@ متعلق بيلمزون روى أن رسول ~~االله صلى الله عليه وسلم حث على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة ~~آلاف درهم وقال كان لى ثمانية آلاف فاقرضت ربى أربعة وأمسكت أربعة لعيالى ~~فقال عليه السلام بارك الله لك فيما أعطيت وفيما امسكت فبارك الله له حتى ~~صولحت تماضر إمرأته عن ربع الثمن على ثمانين ألفا وتصدق عاصم بمائة وسق من ~~تمر @QB@ والذين @QE@ عطف على المطوعين @QB@ لا يجدون إلا جهدهم @QE@ ~~طاقتهم وعن نافع جهدهم وهما واحد وقيل الجهد الطاقة والجهد المشقة وجاء أبو ~~عقيل بصاع من تمر فقال بت ليلتى أجر بالجرير على صاعين فتركت صاعا لعيالى ~~وجئت بصاع فلمزهم المتنافقون وقالوا ما اعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء و ~~أما صاع أبى عقيب فالله غنى عنه @QB@ فيسخرون ms0560 منهم @QE@ فيهزءون @QB@ سخر ~~الله منهم @QE@ جازاهم على سخريتهم وهو خبر غير دعاء @QB@ ولهم عذاب أليم ~~@QE@ مؤلم < < # | التوبة : ( 80 ) استغفر لهم أو . . . . . # > > ولما سأل عبد الله بن عبد الله ابن أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أن يستغفر لابيه فى مرضه نزل @QB@ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم @QE@ وقد ~~أمر أن هذا الامر فى معنى الخبر كأنه قيل لن يغفر الله لهم استغفرت لهم أم ~~لم تستغفر لهم @QB@ إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم @QE@ ~~والسبعون جار مجرى المثل فى كلامهم للتكثير وليس على التحديد والغاية إذ لو ~~استغفر لهم مدة حياته لن يغفر الله لهم لأنهم كفار والله لا يغفر لمن كفر ~~به والمعنى وان بالغت فى الاستغفار فلن يغفر الله لهم وقد وردت الأخبار ~~بذكر السبيعن وكلها تدل على الكثرة لا على التحديد والغاية ووجه تخصيص ~~السبيعين من بين سائر الأعداد أن العدد قليل وكثير فالقليل ما دون الثلاث ~~والكثير الثلاث فما فوقها و أدنى الكثير الثلاث وليس لأقصاه غاية والعدد ~~أيضا نوعان شفع ووتر واول واول الاشفاع إثنان و أول الاوتار ثلاثة والواحد ~~ليس بعدد والسبعة أول الجمع الكثير من النوعين لأن فيها اوتارا ثلاثة ~~وأشفاعا ثلاثة والعشرة كمال الحساب لأن ما جاوز العشرة فهو إضافة الآحاد ~~إلى العشرة PageV02P101 < # > التوبة ( 80 _ 83 ) < # > # كقولك اثنا عشر وثلاثة عشر إلى عشرين والعشرون تكرير العشرة مرتين ~~والثلاثون تكريرها ثلاثة مرات وكذلك إلى مائة فالسبعون يجمع الكثرة والنوع ~~والكثرة منه وكمال الحساب والكثرة منه فصار السبعون أدنى الكثير من العدد ~~من كل وجه ولا غاية لأقصاه فجاز أن يكون تخصيص السعبين لهذا المعنى والله ~~اعلم @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى اليأس من المغفرة @QB@ بأنهم @QE@ بسبب إنهم ~~@QB@ كفروا بالله ورسوله @QE@ ولا غفران للكافرين @QB@ والله لا يهدي القوم ~~الفاسقين @QE@ الخارجين عن الإيمان ما داموا مختارين للكفر والطغيان < < # | التوبة : ( 81 ) فرح المخلفون بمقعدهم . . . . . # > > @QB@ فرح المخلفون @QE@ المنافقون الذين استأذنوا رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فأذن لهم وخلفهم بالمدينة فى غزوة تبوك أو الذين ms0561 خلفهم كسلهم ~~ونفاقهم والشيطان @QB@ بمقعدهم @QE@ بقعودهم عن الغزو @QB@ خلاف رسول الله ~~@QE@ مخالفة له وهو مفعول له أو حال أى قعدوا لمخالفته أو مخالفين له @QB@ ~~وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله @QE@ أى لم يفعلوا ما ~~فعله المؤمنون من باعث الإيمان وداعى الايقان @QB@ وقالوا لا تنفروا في ~~الحر @QE@ قال بعضهم لبعض أو قالوا للمؤمنين تثبيطا @QB@ قل نار جهنم أشد ~~حرا لو كانوا يفقهون @QE@ استجهال لهم لأن من تصون من مشقة ساعة فوقع بسبب ~~ذلك التصون فى مشقة الأبد كان اجهل من كل جاهل < < # | التوبة : ( 82 ) فليضحكوا قليلا وليبكوا . . . . . # > > @QB@ فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا @QE@ أى فيضحكون قليلا على فرحهم ~~بتخلفهم فى الدنيا ويبكون كثيرا جزاء فى العقبى إلا أنه اخرج على لفظ الأمر ~~للدلالة على أنه حتم واجب لا يكون غيره يروى أن أهل النفاق يبكون فى النار ~~عمر الدنيا لا يرقألهم دمع ولا يكتحلون بنوم @QB@ جزاء بما كانوا يكسبون ~~@QE@ من النفاق < < # | التوبة : ( 83 ) فإن رجعك الله . . . . . # > > @QB@ فإن رجعك الله @QE@ أى ردك من تبوك و إنما قال @QB@ إلى طائفة ~~منهم @QE@ لأن منهم من تاب من النفاق ومنهم من هلك @QB@ فاستأذنوك للخروج ~~@QE@ إلى غزوة بعد غزوة تبوك @QB@ فقل لن تخرجوا معي أبدا @QE@ وبسكون ~~الياء حمزة وعلى و أبو بكر @QB@ ولن تقاتلوا معي عدوا @QE@ معى حفص @QB@ ~~إنكم رضيتم بالقعود أول مرة @QE@ أول ما دعيتم إلى غزوة تبوك @QB@ فاقعدوا ~~مع @QE@ PageV02P102 @QB@ الخالفين @QE@ مع من تخلف بعد < < # | التوبة : ( 84 ) ولا تصل على . . . . . # > > وسأل ابن عبد الله بن أبى وكان مؤمنا أن يكفن النبى عليه السلام أباه ~~فى قميصه ويصلى عليه فقبل فاعترض عمر رضى الله عنه فى ذلك فقال عليه السلام ~~ذلك لا ينفعه و إنى أرجو أن يؤمن به ألف من قومه فنزل @QB@ ولا تصل على أحد ~~منهم @QE@ من المنافقين يعنى صلاة الجنازة روى أنه اسلم ألف من الخزرج لما ~~رأوه يطلب التبرك بثوب النبى صلى الله عليه وسلم @QB@ مات @QE@ صفة لأحد ~~@QB@ أبدا @QE@ ظرف لتصل وكان عليه السلام إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا ~~له ms0562 فقيل @QB@ ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ~~@QE@ تعليل للنهى أي أنهم ليسوا بأهل للصلاة عليهم لأنهم كفروا بالله ~~ورسوله < < # | التوبة : ( 85 ) ولا تعجبك أموالهم . . . . . # > > @QB@ ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في ~~الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون @QE@ التكرير للمبالغة والتأكيد و أن يكون ~~على بال من المخاطب لا ينساه و أن يعتقد أنه مهم و لأن كل آية فى فرقة غير ~~الفرقة الأخرى < < # | التوبة : ( 86 ) وإذا أنزلت سورة . . . . . # > > @QB@ وإذا أنزلت سورة @QE@ يجوز أن يراد سورة بتمامها و أن يراد ~~بعضها كما يقع القرآن والكتاب على كله وعلى بعضه @QB@ أن آمنوا بالله @QE@ ~~بان آمنوا أو هى أن المفسرة @QB@ وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول ~~منهم @QE@ ذو الفضل والسعة @QB@ وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين @QE@ مع الذين ~~لهم عذر فى التخلف كالمرضى والزمنى < < # | التوبة : ( 87 ) رضوا بأن يكونوا . . . . . # > > @QB@ رضوا بأن يكونوا مع الخوالف @QE@ أى النساء جمع خالفة @QB@ وطبع ~~على قلوبهم @QE@ ختم عليها لاختيارهم الكفر والنفاق @QB@ فهم لا يفقهون ~~@QE@ ما فى الجهاد من الفوز والسعادة وما فى التخلف من الهلاك والشقاوة < < # | التوبة : ( 88 ) لكن الرسول والذين . . . . . # > > @QB@ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم @QE@ أى ~~إن تخلف هؤلاء فقد نهض إلى الغزو من هو خير منهم @QB@ وأولئك هم المفلحون ~~@QE@ الفائزون بكل مطلوب < < # | التوبة : ( 89 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز ~~العظيم @QE@ PageV02P103 قوله أعد دليل على أنها مخلوقة < < # | التوبة : ( 90 ) وجاء المعذرون من . . . . . # > > @QB@ وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم @QE@ هو من عذر فى الأمر ~~إذا قصر فيه وتوانى وحقيقته أن يوهم أن له عذر فيما فعل ولا عذر له أو ~~المعتذرون بادغام التاء فى الذال ونقل حركتها إلى العين وهم الذين يعتذرون ~~بالباطل قيل هم أسد وعطفان قالوا إن لنا عيالا و إن بنا جهدا فاذن لنا فى ~~التخلف @QB@ وقعد الذين كذبوا الله ورسوله @QE@ هم منافقوا الأعراب الذين ~~لم يجيئوا ولم يعتذروا فظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله ms0563 فى ادعائهم ~~الإيمان @QB@ سيصيب الذين كفروا منهم @QE@ من الاعراب @QB@ عذاب أليم @QE@ ~~فى الدينا بالقتل وفى الآخرة بالنار < < # | التوبة : ( 91 ) ليس على الضعفاء . . . . . # > > @QB@ ليس على الضعفاء @QE@ الهرمى والزمنى @QB@ ولا على المرضى ولا ~~على الذين لا يجدون ما ينفقون @QE@ هم الفقراء من مزينة وجهينة وبنى عذرة ~~@QB@ حرج @QE@ إثم وضيق فى التأخر @QB@ إذا نصحوا لله ورسوله @QE@ بان ~~آمنوا فى السر والعلن واطاعوا كما يفعل الناصح بصاحبه @QB@ ما على المحسنين ~~@QE@ المعذورين الناصحين @QB@ من سبيل @QE@ أى لاجناح عليهم ولا طريق ~~للعتاب عليهم @QB@ والله غفور @QE@ يغفر تخلفهم @QB@ رحيم @QE@ بهم < < # | التوبة : ( 92 ) ولا على الذين . . . . . # > > @QB@ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم @QE@ لتعطيهم الحمولة @QB@ ~~قلت @QE@ حال من الكاف فى أتوك وقد قبله مضمرة أى إذا ما أتوك قائلا @QB@ ~~لا أجد ما أحملكم عليه تولوا @QE@ هو جواب إذا @QB@ وأعينهم تفيض من الدمع ~~@QE@ أى تسيل كقولك تفيض دمعا وهو أبلغ من تفيض دمعها لأن العين جعلت كان ~~كلها دمع فائض ومن للبيان كقولك أفديك من رجل ومحل الجار والمجرور النصب ~~على التمييز ويجوز أن يكون قلت لا اجد استئنافا كأنه قيل إذا ما أتوك ~~لتحملهم تولوا فقيل مالهم تولوا باكين فقيل قلت لا أجد ما احملكم عليه إلا ~~أنه وسط بين الشرط والجزاء كالإعتراض @QB@ حزنا @QE@ مفعول له @QB@ ألا ~~يجدوا ما ينفقون @QE@ لئلا يجدوا ما ينفقون ومحله نصب على أنه مفعول له ~~وناصبه حزنا والمستحملون أبو موسى الأشعرى وأصحابه أو البكاءون وهم ستة نفر ~~من الانصار < < # | التوبة : ( 93 ) إنما السبيل على . . . . . # > > @QB@ إنما السبيل على الذين يستأذنونك @QE@ فى التخلف @QB@ وهم ~~أغنياء @QE@ وقوله @QB@ رضوا @QE@ استنئاف كأنه قيل مابالهم استأذنوا وهم ~~أغنياء فقيل رضوا @QB@ بأن يكونوا مع الخوالف @QE@ PageV02P104 أى ~~بالانتظام فى جملة الخوالف @QB@ وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون > @QB@ ~~< # | التوبة : ( 94 ) يعتذرون إليكم إذا . . . . . # > > @QB@ يعتذرون إليكم @QE@ يقيمون لأنفسهم عذرا باطلا @QB@ إذا رجعتم ~~إليهم @QE@ من هذه السفرة @QB@ قل لا تعتذروا @QE@ بالباطل @QB@ لن نؤمن ~~لكم @QE@ لن نصدقكم وهو علة للنهى عن الاعتذار لأن غرض المعتذر أن يصدق ~~فيما يعتذر به @QB@ قد نبأنا الله من ms0564 أخباركم @QE@ علة لانتفاء تصديقهم ~~لأنه تعالى إذا أوحى إلى رسوله الاعلام بأخبارهم وما في ضمائرهم لم يستقم ~~مع ذلك تصديقهم فى معاذيرهم @QB@ وسيرى الله عملكم ورسوله @QE@ أتنيبون أم ~~تثبتون على كفركم @QB@ ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة @QE@ أى تردون ~~إليه وهو عالم كل سر وعلانية @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ فيجازيكم ~~على حسب ذلك < < # | التوبة : ( 95 ) سيحلفون بالله لكم . . . . . # > > @QB@ سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم @QE@ ~~لتتركوهم ولا توبخوهم @QB@ فأعرضوا عنهم @QE@ فاعطوهم طلبتهم @QB@ إنهم رجس ~~@QE@ تعليل لترك معاتبتهم أى أن المعاتبة لا تنفع فيهم لا تصلحهم لأنهم ~~أرجاس لا سبيل إلى تطهيرهم @QB@ ومأواهم جهنم @QE@ ومصيرهم النار يعنى ~~وكفتهم النار عتابا وتوبيخا فلا تتكلفوا عتابهم @QB@ جزاء بما كانوا يكسبون ~~@QE@ أى يجزون جزاء كسبهم < < # | التوبة : ( 96 ) يحلفون لكم لترضوا . . . . . # > > @QB@ يحلفون لكم لترضوا عنهم @QE@ أى غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم ~~لينفعهم ذلك فى دنياهم @QB@ فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم ~~الفاسقين @QE@ أى فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطا عليهم ~~وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها و إنما قيل ذلك لئلا يتوهم أن رضا ~~المؤمنين يقتضى رضا الله عنهم < < # | التوبة : ( 97 ) الأعراب أشد كفرا . . . . . # > > @QB@ الأعراب @QE@ أهل البدو @QB@ أشد كفرا ونفاقا @QE@ من أهل الحضر ~~لجفائهم وقسوتهم وبعدهم عن العلم والعلماء @QB@ وأجدر ألا يعلموا @QE@ وأحق ~~بأن لا يعلموا @QB@ حدود ما أنزل الله على رسوله @QE@ يعنى حدود الدين وما ~~أنزل الله من الشرائع والاحكام ومنه قوله عليه السلام إن الجفاء والقسوة فى ~~الفدادين يعنى الاكرة لأنهم يفدون أى يصيحون فى حروثهم PageV02P105 < # > التوبة ( 97 _ 100 ) < # > # والفديد الصياح @QB@ والله عليم @QE@ بأحوالهم @QB@ حكيم @QE@ فى إمهالهم ~~< < # | التوبة : ( 98 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق @QE@ أي يتصدق @QB@ مغرما @QE@ ~~غرامة وخسرانا لأنه لا ينفق إلا تقية من المسلمين ورياء لا لوجه الله ~~وابتغاء المثوبة عنده @QB@ ويتربص بكم الدوائر @QE@ أى دوائر الزمان وتبدل ~~الاحوال بدور الأيام لتذهب غلبتكم عليه فيتخلص من إعطاء الصدقة @QB@ عليهم ~~دائرة السوء @QE@ أى عليهم تدور المصائب والحروب التى يتوقعون وقعوها فى ms0565 ~~المسلمين السوء مكى و أبو عمرو وهو العذاب والسوء بالفتح ذم للدائرة كقولك ~~رجل سوء فى مقابلة قولك رجل صدق @QB@ والله سميع @QE@ ما يقولون إذا توجهت ~~عليهم الصدقة @QB@ عليم @QE@ بما يضمرونه < < # | التوبة : ( 99 ) ومن الأعراب من . . . . . # > > @QB@ ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق @QE@ فى ~~الجهاد والصدقات @QB@ قربات @QE@ أسبابا للقربة @QB@ عند الله @QE@ وهو ~~مفعول ثان ليتخذ @QB@ وصلوات الرسول @QE@ أى دعاءه لأنه عليه السلام كان ~~يدعوا للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم كقوله اللهم صل على آل أبى ~~أوفى @QB@ ألا إنها @QE@ أى النفقة أو صلوات الرسول @QB@ قربة لهم @QE@ ~~قربة نافع وهذا شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات ~~وصلوات وتصديق لرجائه على طريق الاستئناف مع حرفى التبنيه والتحقيق المؤذين ~~بثبات الأمر وتمكنه وكذلك @QB@ سيدخلهم الله في رحمته @QE@ أى جنته وما فى ~~السين من تحقيق الوعد ومادل هذا الكلام على رضا الله عن المتصدقين و أن ~~لصدقة منه بمكان إذا خلصت النية من صاحبها @QB@ إن الله غفور @QE@ يستر عيب ~~المخل @QB@ رحيم @QE@ يقبل جهد المقل < < # | التوبة : ( 100 ) والسابقون الأولون من . . . . . # > > @QB@ والسابقون @QE@ مبتدأ @QB@ الأولون @QE@ صفة لهم @QB@ من ~~المهاجرين @QE@ تبين لهم وهم الذين صلوا إلى القبلتين أو الذين شهدوا بدرا ~~أو بيعة الرضوان @QB@ والأنصار @QE@ عطف على المهاجرين أى ومن الانصار وهم ~~أهل بيعة العقبة الاولى وكانوا سبعة نفر و أهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ~~@QB@ والذين اتبعوهم بإحسان @QE@ من المهاجرين والأنصار فكانوا سائر ~~الصحابة وقيل هم الذين اتبعوهم بالايمان والطاعة إلى يوم القيامة والخبر ~~@QB@ رضي الله عنهم @QE@ بأعمالهم الحسنة @QB@ ورضوا عنه @QE@ بما أفاض ~~عليهم من نعمته الدينية والدنيوية @QB@ وأعد لهم @QE@ عطف على رضى @QB@ ~~جنات تجري تحتها الأنهار @QE@ من تحتها مكى PageV02P106 < # > التوبة ( 100 _ 102 ) < # > # @QB@ خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم > @QB@ < # | التوبة : ( 101 ) وممن حولكم من . . . . . # > > @QB@ وممن حولكم @QE@ يعنى حول بلدتكم وهى المدينة @QB@ من الأعراب ~~منافقون @QE@ وهم جهينة واسلم وأشجع وغفار كانوا نازلين حولها @QB@ ومن أهل ~~المدينة @QE@ عطف على خبر المبتدأ الذى هو ممن حولكم والمبتدأ منافقون ~~ويجوز أن يكون جملة معطوفة ms0566 على المبتدا والخبر إذا قدرت و من أهل المدينة ~~قوم @QB@ مردوا على النفاق @QE@ أى تمهروا فيه على أن مردوا صفة موصوف ~~محذوف وعلى الوجه الأول لا يخلو من أن يكون كلاما مبتدأ أو صفة لمنافقون ~~فصل بينها وبينه بمعطوف على خبره ودل على مهارتهم فيه بقوله @QB@ لا تعلمهم ~~@QE@ أى يخفون عليك مع فطنتك وصدق فراستك لفرط تنوقهم فى تحامى ما يشككك فى ~~أمرهم ثم قال @QB@ نحن نعلمهم @QE@ أى لا يعلمهم إلا الله ولا يطلع على ~~سرهم غيره لأنهم يبطنون الكفر فى سويداء قلوبهم ويبرزون لك ظاهرا كظاهر ~~المخلصين من المؤمنين @QB@ سنعذبهم مرتين @QE@ هما القتل وعذاب القبر أو ~~الفضيحة وعذاب القبر أو اخذ الصدقات من اموالهم ونهك أبدانهم @QB@ ثم يردون ~~إلى عذاب عظيم @QE@ أى عذاب النار < < # | التوبة : ( 102 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم . . . . . # > > @QB@ وآخرون @QE@ أى قوم آخرون سوى المذكورين @QB@ اعترفوا بذنوبهم ~~@QE@ أى لم يعتذروا من تخلفهم بالمعاذير الكاذبة كغيرهم ولكن اعترفوا على ~~أنفسهم بأنهم بئس ما فعلوا نادمين وكانوا عشرة فسبعة منهم لما بلغهم ما نزل ~~فى المتخلفين أوثقوا أنفسهم على سوارى المسجد فقدم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فدخل المسجد فصلى ركعتين وكانت عادته كلما قدم من سفر فرآهم موثقين ~~فسال عنهم فذكر له أنهم اقسموا أن لا يحلوا أنفسهم حتى يكون رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هو الذى يحلهم فقال و أنا أقسم أن لا أحلهم حتى أومر فيهم ~~فنزلت فأطلقهم فقالوا يا رسول الله هذه أموالنا التى خلفتنا عنك فتصدق بها ~~وطهرنا فقال ما أمرت أن آخذ من اموالكم شيئا فنزل @QB@ خذ من أموالهم صدقة ~~@QE@ @QB@ خلطوا عملا صالحا @QE@ خروجا إلى الجهاد @QB@ وآخر سيئا @QE@ ~~تخلفا عنه أو التوبة والاثم وهو من قولهم بعت الشاء شاة ودرهما فالواو ~~بمعنى الباء لأن الواو للجمع والباء للالصاق فيتناسبان أو المعنى خلط كل ~~واحد منهما بالآخر فكل واحد منهما مخلوط ومخلوط به كقولك خلطت الماء واللبن ~~تريد خلطت كل واحد منهما بصاحبه بخلاف قولك خلطت الماء باللبن لأنك جعلت ~~الماء مخلوطا واللبن مخلوطا ms0567 به و إذا قلته بالواو فقد جعلت الماء واللبن ~~مخلوطين ومخلوطا بهما كانك قلت خلطت الماء باللبن واللبن بالماء @QB@ عسى ~~الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم @QE@ PageV02P107 < # > التوبة ( 103 _ 106 ) < # > # ولم يذكر توبتهم لأنه ذكر اعترافهم بذنوبهم وهو دليل على التوبة < < # | التوبة : ( 103 ) خذ من أموالهم . . . . . # > > @QB@ خذ من أموالهم صدقة @QE@ كفارة لذنبوهم وقيل هى الزكاة @QB@ ~~تطهرهم @QE@ عن الذنوب وهو صفة لصدقة والتاءللخطاب أو لغيبة المؤنث والتاء ~~فى @QB@ وتزكيهم @QE@ للخطاب لا محالة @QB@ بها @QE@ بالصدقة والتزكية ~~مبالغة فى التطهير وزيادة فيه أو بمعنى الانماء والبركة فى المال @QB@ وصل ~~عليهم @QE@ واعطف عليهم بالدعاء لهم وترحم والسنة أن يدعوا المصدق لصاحب ~~الصدقة إذا أخذها @QB@ إن صلاتك @QE@ صلاتك كوفى غير أبى بكر قيل الصلاة ~~أكثر من الصلوات لانها للجنس @QB@ سكن لهم @QE@ يسكنون إليه وتطمئن قلوبهم ~~بأن الله قد تاب عليهم @QB@ والله سميع @QE@ لدعائك أو سميع لاعترافهم ~~بذنبوهم ودعائهم @QB@ عليم @QE@ بما فى ضمائرهم من الندم والغم لما فرط ~~منهم < < # | التوبة : ( 104 ) ألم يعلموا أن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلموا @QE@ المراد المتوب عليهم أى ألم يعلموا قبل أن يتاب ~~عليهم وتقبل صدقاتهم @QB@ أن الله هو يقبل التوبة عن عباده @QE@ إذا صحت ~~@QB@ ويأخذ الصدقات @QE@ ويقبلها إذا صارت عن خلوص النية وهو للتخصيص أى أن ~~ذلك ليس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الله هو الذى يقبل التوبة ~~ويردها فاقصدوه بها ووجهوها إليه @QB@ وأن الله هو التواب @QE@ كثير قبول ~~التوبة @QB@ الرحيم @QE@ يعفو الحوبة < < # | التوبة : ( 105 ) وقل اعملوا فسيرى . . . . . # > > @QB@ وقل @QE@ لهؤلاء التائبين @QB@ اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ~~والمؤمنون @QE@ أى فإن عملكم لا يخفى خيرا كان أو شرا على الله وعباده كما ~~رأيتم وتبين لكم أو غير التائبين ترغيبا لهم فى التوبة فقد روى أنه لما تيب ~~عليهم قال الذين لم يتوبوا هؤلاء الذين تابوا كانوا بالأمس معنا لا يكلمون ~~ولا يجالسون فما لهم فنزلت وقوله تعالى فسيرى الله وعيد لهم وتحذير من ~~عاقبة الاصرار والذهول عن التوبة @QB@ وستردون إلى عالم الغيب @QE@ ما يغيب ~~عن الناس @QB@ والشهادة @QE@ ما يشاهدونه @QB@ فينبئكم ms0568 بما كنتم تعملون ~~@QE@ تنبئة تذكير ومجازاة عليه < < # | التوبة : ( 106 ) وآخرون مرجون لأمر . . . . . # > > @QB@ وآخرون مرجون لأمر الله @QE@ بغير همز مدنى وكوفى غير أبى بكر ~~مرجئون غيرهم من أرجيته وأرجأته إذا أخرته ومنه المرجئة أى وآخرون من ~~المتخلفين موقوفون إلى أن يظهر أمر الله فيهم @QB@ إما يعذبهم @QE@ أن ~~أصروا ولم يتوبوا @QB@ وإما يتوب عليهم @QE@ إن تابوا وهم ثلاثة كعب بن ~~مالك وهلال بن أمية ومراره بن الربيع والضابط PageV02P108 < # > التوبة ( 106 _ 108 ) < # > # مكة تخلفوا عن غزوة تبوك وهم الذين ذكروا فى قوله وعلى الثلاثة الذين ~~خلفوا @QB@ والله عليم @QE@ برجائهم @QB@ حكيم @QE@ فى ارجائهم واما للشك ~~وهو راجع إلى العباد أى خافوا عليهم العذاب وارجوا لهم الرحمة وروى أنه ~~عليه السلام أمر أصحابه أن لا يسلموا عليهم ولا يكلموهم ولم يفعلوا كما فعل ~~ذلك الفريق من شد انفسهم على السوارى واظهار الجزع والغم فلما علموا أن ~~أحدا لا ينظر اليهم فوضوا أمرهم إلى الله وأخلصوا نياتهم ونصحت توبتهم ~~فرحمهم الله < < # | التوبة : ( 107 ) والذين اتخذوا مسجدا . . . . . # > > @QB@ والذين اتخذوا مسجدا @QE@ تقديره ومنهم الذين اتخذوا الذين بغير ~~واو مدنى وشامى وهو مبتدأ خبره محذوف أى جازيناهم روى أن بنى عمرو بن عوف ~~لما بنوا مسجد قباء بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ياتيهم ~~فاتاهم فصلى فيه فحسدتهم اخوانهم بنو غنم بن عوف وقالوا نبنى مسجدا ونرسل ~~إلى رسول الله يصلى فيه ويصلى فيه أبو عامر الراهب إذ قدم من الشام وهو ~~الذى قال لرسول الله عليه السلام يوم أحد لا أجد قوما يقاتلونك إلا قاتلتك ~~معهم فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين فبنوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء وقالوا ~~للنبى صلى الله عليه وسلم بنينا مسجدا لذى العلة والحاجة ونحن نحب أن تصلى ~~لنا فيه فقال إنى على جناح سفر واذا قدمنا من تبوك إن شاء الله صلينا فيه ~~فلما قفل من غزوة تبوك سألوه اتيان المسجد فنزلت عليه فقال لوحشى قاتل حمزة ~~ومعن بن عدى وغيرهما انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه ms0569 واحرقوه ~~ففعلوا وأمر أن يتخذ مكانه كناسة تلقى فيها الجيف والقمامة ومات أبو عامر ~~بالشام @QB@ ضرارا @QE@ مفعول له وكذا ما بعده أى مضارة لاخوانهم أصحاب ~~مسجد قباء @QB@ وكفرا @QE@ وتقوية للنفاق @QB@ وتفريقا بين المؤمنين @QE@ ~~لأنهم كانوا يصلون مجتمعين فى مسجد قباء فأرادوا أن يتفرقوا عنه وتختلف ~~كلمتهم @QB@ وإرصادا لمن @QE@ واعدادا لأجل من @QB@ حارب الله ورسوله @QE@ ~~وهو الراهب أعدوه له ليصلى فيه ويظهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وقيل كل مسجد بنى مباهاة أو رياء أو سمعة أو لغرض سوى ابتغاء وجه الله أو ~~بمال غير طيب فهو لا حق بمسجد بنى الضرار @QB@ من قبل @QE@ متعلق بحارب أى ~~من قبل بناء هذا المسجد يعنى يوم الخندق @QB@ وليحلفن @QE@ كاذبين @QB@ إن ~~أردنا إلا الحسنى @QE@ ما أردنا ببناء هذا المسجد إلا الخصلة الحسنى وهى ~~الصلاة وذكر الله والتوسعة على المصلين @QB@ والله يشهد إنهم لكاذبون @QE@ ~~فى حلفهم < < # | التوبة : ( 108 ) لا تقم فيه . . . . . # > > @QB@ لا تقم فيه أبدا @QE@ للصلاة @QB@ لمسجد أسس على التقوى @QE@ ~~اللام للابتداء وأسس نعت له وهو مسجد قباء أسسه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وصلى فيه أيام مقامه بقباء وهى يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء ~~والخميس وخرج يوم الجمعة أو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ~~@QB@ من أول يوم @QE@ من أيام وجوده قيل القياس فيه مذلأنه الغاية فى ~~الزمان ومن لابتداء الغاية فى المكان والجواب أن من PageV02P109 < # > التوبة ( 108 _ 110 ) < # > # عام فى الزمان والمكان @QB@ أحق أن تقوم فيه @QE@ مصليا @QB@ فيه رجال ~~يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين @QE@ قيل لما نزلت مشى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ومعه المهاجرون حتى وقفوا على باب مسجد قباء فإذا الأنصار ~~جلوس فقال أمؤمنون أنتم فسكت القوم ثم أعادها فقال عمر يا رسول الله إنهم ~~لمؤمنون و أنا معهم فقال عليه السلام اترضون بالقضاء قالوا نعم قال أتصبرون ~~على البلاء قالوا نعم قال أتشكرون فى الرخاء قالوا نعم قال عليه السلام ~~مؤمنون أنتم ورب الكعبة فجلس ثم قال يا معشر الانصار إن الله عز ms0570 وجل قد ~~أثنى عليكم فما الذى تصنعون عند الوضوء وعند الغائط قالوا يا رسول الله ~~نتبع الغائط الاحجار الثلاثة ثم نتبع الأحجار الماء فتلا النبى عليه السلام ~~@QB@ رجال يحبون أن يتطهروا @QE@ قيل هو عام فى التطهر عن النجاسات كلها ~~وقيل هو التطهر من الذنوب بالتوبة ومعنى محبتهم للتطهر أنهم يؤثرونه ~~ويحرصون عليه حرص المحب للشيء ومعنى محبة الله إياهم أنه يرضى عنهم ويحسن ~~اليهم كما يفعل المحب بمحبوبه < < # | التوبة : ( 109 ) أفمن أسس بنيانه . . . . . # > > @QB@ أفمن أسس بنيانه @QE@ وضع أساس ما يبنيه @QB@ على تقوى من الله ~~ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار @QE@ هذا سؤال تقرير وجوابه ~~مسكوت عنه لوضوحه والمعنى أفمن أساس بنيان دينه على قاعدة محكمة وهى تقوى ~~الله ورضوانه خير أم من أسسه على قاعدة أضعف القواعد وهو الباطل والنفاق ~~الذى مثله مثل شفا جرف هار فى قلة الثبات والاستمساك وضع شفا الجرف فى ~~مقابلة التقوى لأنه جعل مجازا عما ينافى التقوى والشفا الحرف والشفير وجرف ~~الوادى جانبه الذى يتحفر أصله بالماء وتجرفه السيول فيبقى واهيا والهار ~~الهائر وهو المتصدع الذى أشفى على التهدم والسقوط ووزنه فعل قصر عن فاعل ~~كخلف من خالف وألفه ليس بألف فاعل و إنما هى عينه وأصله هور فقلبت ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ولا ترى أبلغ من هذا الكلام ولا أدل على حقيقة ~~الباطل وكنه أمره أفمن أسس بنيانه امن أسس بنيانه شامى ونافع جرف شامى ~~وحمزة ويحيى هار بالامالة أبو عمرو وحمزة فى رواية يحيى @QB@ فانهار به في ~~نار جهنم @QE@ فطاح به الباطل فى نار جهنم ولما جعل الجرف الهائر مجازا عن ~~الباطل رشح المجاز فجيء بلفظ الانهيار الذى هو للجرف وليصور أن المبطل كأنه ~~أسس بنيانه على شفا جرف هار من اودية جهنم فانهار به ذلك الجرف فهوى فى ~~قعرها قال جابر رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حين انهار @QB@ والله لا ~~يهدي القوم الظالمين @QE@ لا يوفقهم للخير عقوبة لهم على نفاقهم < < # | التوبة : ( 110 ) لا يزال بنيانهم . . . . . # > > @QB@ لا ms0571 يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم @QE@ لا يزال هدمه ~~سبب شك ونفاق زائد على شكهم ونفاقهم لما غاظهم من ذلك وعظم علمهم @QB@ إلا ~~أن تقطع قلوبهم @QE@ شامى وحمزة PageV02P110 < # > التوبة ( 110 _ 112 ) < # > # وحفص اي تنقطع غيرهم تقطع أى إلا أن تقطع قلوبهم قطعا وتفرق أجزاء فحينئذ ~~يسلون عنه واما ما دامت سالمة مجتمعة فالريبة باقية فيها متمكنة ثم يجوز أن ~~يكون ذكر التقطع تصويرا لحال زوال الريبة عنها ويجوز أن يراد حقيقة تقطيعها ~~وما هو كائن منه بقتلهم أو فى القبور أو في النار أو معناه إلا أن يتوبوا ~~توبة تتقطع بها قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم @QB@ والله عليم @QE@ ~~بعزائمهم @QB@ حكيم @QE@ فى جزاء جرائمهم < < # | التوبة : ( 111 ) إن الله اشترى . . . . . # > > @QB@ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة @QE@ ~~مثل الله اثابتهم بالجنة على بذلهم أنفسهم وأموالهم فى سبيله بالشراء وروى ~~تاجرهم فأغلى لهم الثمن وعن الحسن انفسا هو خلقها واموالا هو رزقها ومر ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابى وهو يقرؤها فقال بيع والله مربح لا ~~نقيله ولا نستقيله فخرج إلى الغزو واستشهد @QB@ يقاتلون في سبيل الله @QE@ ~~بيان محل التسليم @QB@ فيقتلون ويقتلون @QE@ أى تارة يقتلون العدو وطورا ~~يقتلهم العدو فيقتلون ويقتلون حمزة وعلى @QB@ وعدا عليه @QE@ مصدر أى وعدهم ~~بذلك وعدا @QB@ حقا @QE@ صفته أخبر أن هذا الوعد الذى وعده للمجاهدين فى ~~سبيله وعد ثابت قد أثبته @QB@ في التوراة والإنجيل والقرآن @QE@ وهو دليل ~~على أهل كل ملة أمروا بالقتال ووعدوا عليه ثم قال @QB@ ومن أوفى بعهده من ~~الله @QE@ لأن اخلاف الميعاد قبيح لا يقدم عليه الكريم منا فكيف بأكرم ~~الأكرمين ولا نرى ترغيبا فى الجهاد أحسن منه وأبلغ @QB@ فاستبشروا ببيعكم ~~الذي بايعتم به @QE@ فافرحوا غاية الفرح فانكم تبيعون فانيا بباق @QB@ وذلك ~~هو الفوز العظيم @QE@ قال الصادق ليس لأبدانكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها ~~إلا بها < < # | التوبة : ( 112 ) التائبون العابدون الحامدون . . . . . # > > @QB@ التائبون @QE@ رفع على المدح أى هم التائبون يعنى المؤمنين ~~المذكورين أو هو مبتدأ خبره @QB@ العابدون @QE@ أى الذين عبدوا الله ms0572 وحده ~~وأخلصوا له العبادة وما بعد خبر بعد خبر أى التائبون من الكفر على الحقيقة ~~الجامعون لهذه الخصال وعن الحسن هم الذين تابوا من الشرك وتبرءوا من النفاق ~~@QB@ الحامدون @QE@ على نعمة الإسلام @QB@ السائحون @QE@ الصائمون لقوله ~~عليه السلام سياحة أمتى الصيام أو طلبة العلم لأنهم يسيحون فى الأرض ~~يطلبونه فى مظانه أو السائرون فى الأرض للاعتبار @QB@ الراكعون الساجدون ~~@QE@ المحافظون على الصلوات @QB@ الآمرون بالمعروف @QE@ بالإيمان والمعرفة ~~والطاعة @QB@ والناهون عن المنكر @QE@ عن الشرك والمعاصى PageV02P111 < # > التوبة ( 112 _ 117 ) < # > # ودخلت الواو للاشعار بأن السبعة عقد تام أو للتضاد بين الأمر والنهى كما ~~فى قوله ثيبات وأبكارا @QB@ والحافظون لحدود الله @QE@ أوامره ونواهيه أو ~~معالم الشرع @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ المتصفين بهذه الصفات < < # | التوبة : ( 113 ) ما كان للنبي . . . . . # > > وهم عليه السلام أن يستغفر لأبى طالب فنزل @QB@ ما كان للنبي والذين ~~آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى @QE@ أى ماصح له الاستغفار ~~فى حكم الله وحكمته @QB@ من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم @QE@ من بعد ~~ما ظهر لهم أنهم ماتوا على الشرك < < # | التوبة : ( 114 ) وما كان استغفار . . . . . # > > ثم ذكر عذر إبراهيم فقال @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن ~~موعدة وعدها إياه @QE@ أى وعد ابوه اياه أن يسلم أو هو وعد أباه أن يستغفر ~~وهو قوله لأستغفر لك دليله قراءة الحسن وعدها اباه ومعنى استغفاره سؤاله ~~المغفرة له بعد ما أسلم أو سؤاله اعطاء الإسلام الذى به يغفر له @QB@ فلما ~~تبين @QE@ من جهة الوحى @QB@ له @QE@ لابراهيم @QB@ أنه @QE@ أن أباه @QB@ ~~عدو لله @QE@ بأن يموت كافرا وانقطع رجاؤه عنه @QB@ تبرأ منه @QE@ وقطع ~~استغفاره @QB@ إن إبراهيم لأواه @QE@ وهو المتاوه شفقا وفرقا ومعناه أنه ~~لفرط ترحمه ورقته كان يتعطف على أبيه الكافر @QB@ حليم @QE@ هو الصبور على ~~البلاء الصفوح عن الأذى لأنه كان يستغفر لأبيه وهو يقول لأرجمنك < < # | التوبة : ( 115 ) وما كان الله . . . . . # > > @QB@ وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ~~@QE@ أى ما أمر الله باتقائه واجتنابه كالاستغفار للمشركين وغيره مما نهى ~~عنه وبين أنه محذور لا ms0573 يؤاخذ به عباده الذين هداهم للاسلام ولا يخدلهم إلا ~~إذا قدموا عليه بعد بيان حظره وعلمهم بأنه واجب الاجتناب واما قبل العلم ~~والبيان فلا وهذا بيان لعذر من خاف المؤاخذة بالاستغفار للمشركين والمراد ~~بما يتقون ما يجب اتقاؤه للنهى فأما ما يعلم بالعقل فغير موقوف على التوقيف ~~@QB@ إن الله بكل شيء عليم > @QB@ < # | التوبة : ( 116 - 117 ) إن الله له . . . . . # > > @QB@ إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله ~~من ولي ولا نصير لقد تاب الله على النبي @QE@ أى تاب الله عليه من إذنه ~~للمنافقين فى التخلف عنه كقوله عفا الله عنك @QB@ والمهاجرين والأنصار @QE@ ~~فيه بعث للمؤمنين على التوبة و أنه ما من مؤمن إلا وهو محتاج إلى التوبة ~~والاستغفار حتى PageV02P112 < # > التوبة ( 117 _ 120 ) < # > # النبى صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار @QB@ الذين اتبعوه في ساعة ~~العسرة @QE@ فى غزوة تبوك ومعناه فى وقتها والساعة مستعملة فى معنى الزمان ~~المطلق وكانوا فى عسرة من الظهر يعتقب العشرة على بعير واحد ومن الزاد ~~تزودوا التمر المدود والشعير المسوس والاهالة الزنخة وبلغت بهم الشدة حتى ~~اقتسم التمرة اثنان وربما مصها الجماعة ليشربوا عليها الماء ومن الماء حتى ~~نحروا الابل وعصروا كرشها وشربوه فى شدة زمان من حمارة القيظ ومن الجدب ~~والقحط @QB@ من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم @QE@ عن الثبات على الإيمان ~~أو عن اتباع الرسول فى تلك الغزوة والخروج معه وفى كاد ضمير الشأن والجملة ~~بعده فى موضع النصب وهو كقولهم ليس خلق الله مثله أى ليس الشأن خلق الله ~~مثله يزيغ حمزة وحفص @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ تكرير للتوكيد @QB@ إنه بهم ~~رؤوف رحيم > @QB@ < # | التوبة : ( 118 ) وعلى الثلاثة الذين . . . . . # > > @QB@ وعلى الثلاثة @QE@ أى وتاب على الثلاثة وهم كعب بن مالك ومرارة ~~بن الربيع وهلال بن أمية وهو عطف على النبى @QB@ الذين خلفوا @QE@ عن الغزو ~~@QB@ حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت @QE@ برحبها أى مع سعتها وهو مثل ~~للحيرة فى أمرهم كأنهم لا يجدون فيها مكانا يقرون فيه قلقا وجزعا @QB@ ~~وضاقت عليهم ms0574 أنفسهم @QE@ أى قلوبهم لا يسعها أنس ولا سرور لانها خرجت من ~~فرط الوحشية والغم @QB@ وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه @QE@ وعلموا أن ~~لا ملجا من سخط الله إلا إلى استغفارة @QB@ ثم تاب عليهم @QE@ بعد خمسين ~~يوما @QB@ ليتوبوا @QE@ ليكونوا من جملة التبوابين @QB@ إن الله هو التواب ~~الرحيم @QE@ عن أبى بكر الوراق أنه قال التوبة النصوح أن تضيق على التائب ~~الأرض بما رحبت وتضيق عليه نفسه كتوبة هؤلاء الثلاثة < < # | التوبة : ( 119 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين @QE@ فى ~~إيمانهم دون المنافقين أو مع الذين لم يتخلفوا أو مع الذين صدقوا فى دين ~~الله نية وقولا وعملا و الآية تدل على أن الإجماع حجة لأنه أمر بالكون مع ~~الصادقين فلزم قبول قولهم < < # | التوبة : ( 120 ) ما كان لأهل . . . . . # > > @QB@ ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول ~~الله @QE@ المراد بهذا النفى النهى وخص هؤلاء بالذكر و إن استوى كل الناس ~~فى ذلك لقربهم منه ولا يخفى عليهم خروجه @QB@ ولا يرغبوا @QE@ ولا أن يضنوا ~~@QB@ بأنفسهم عن نفسه @QE@ PageV02P113 عما يصيب نفسه أى لا يختاروا بقاء ~~انفسهم على نفسه في الشدائد بل أمروا بأن يصحبوه فى البأساء والضراء ويلقوا ~~أنفسهم بين يديه فى كل شدة @QB@ ذلك @QE@ النهى عن التخلف @QB@ بأنهم @QE@ ~~بسبب أنهم @QB@ لا يصيبهم ظمأ @QE@ عطش @QB@ ولا نصب @QE@ تعب @QB@ ولا ~~مخمصة @QE@ مجاعة @QB@ في سبيل الله @QE@ فى الجهاد @QB@ ولا يطؤون موطئا ~~@QE@ ولا يدوسون مكانا من امكنة الكفار بحوافر خيولهم واخفاف وراحلهم ~~وأرجلهم @QB@ يغيظ الكفار @QE@ يغضبهم ويضيق صدورهم @QB@ ولا ينالون من عدو ~~نيلا @QE@ ولا يصيبون منهم إصابة بقتل أو أسر أو جرح أو كسر أو هزيمة @QB@ ~~إلا كتب لهم به عمل صالح @QE@ عن ابن عباس رضى الله عنهما لكل روعة سبعون ~~ألف حسنة يقال نال منه إذا رزأه ونقصه وهو عام فى كل ما يسوءهم وفيه دليل ~~على أن من قصد خيرا كان سعيه فيه مشكورا من قيام وقعود ومشى وكلام وغير ذلك ~~وعلى أن المدد يشارك الجيش ms0575 فى الغنيمة بعد انقضاء الحرب لأن وطء ديارهم مما ~~يغيظهم وقد أسهم النبى صلى الله عليه وسلم لابنى عامر وقد قدما بعد تقضى ~~الحرب والموطئ اما مصدر كالمورد و اما مكان فإن كان مكانا فمعنى يغيظ ~~الكفار يغيطهم وطؤه @QB@ إن الله لا يضيع أجر المحسنين @QE@ أى أنهم محسنون ~~والله لا يبطل ثوابهم < < # | التوبة : ( 121 ) ولا ينفقون نفقة . . . . . # > > @QB@ ولا ينفقون نفقة @QE@ فى سبيل الله @QB@ صغيرة @QE@ ولو تمرة ~~@QB@ ولا كبيرة @QE@ مثل ما أنفق عثمان رضى الله عنه فى جيش العسرة @QB@ ~~ولا يقطعون واديا @QE@ أى أرضا فى ذهابهم ومجيئهم وهو كل منفرج بين جبال ~~وآكام يكون منفذا للسيل وهو فى الأصل فاعل من ودى إذا سال ومنه الودى وقد ~~شاع فى الاستعمال بمعنى الأرض @QB@ إلا كتب لهم @QE@ من الانفاق وقطع ~~الوادى @QB@ ليجزيهم الله @QE@ متعلق بكتب أى أثبت فى صحائفهم لأجل الجزاء ~~@QB@ أحسن ما كانوا يعملون @QE@ أى يجزيهم على كل واحد جزاء أحسن عمل كان ~~لهم فيلحق ما دونه به توفيرا لأجرهم < < # | التوبة : ( 122 ) وما كان المؤمنون . . . . . # > > @QB@ وما كان المؤمنون لينفروا كافة @QE@ الام لتأكيد النفى أى أن ~~نفير الكافة عن أوطانهم لطلب العلم غير صحيح للافضاء إلى المفسدة @QB@ ~~فلولا نفر @QE@ فحين لم يكن نفير الكافة فهلا نفر @QB@ من كل فرقة منهم ~~طائفة @QE@ أى من كل جماعة كثيرة جماعة قليلة منهم يكفونهم النفير @QB@ ~~ليتفقهوا في الدين @QE@ ليتكلفوا الفقاهة فيه PageV02P114 < # > التوبة ( 122 _ 126 ) < # > # ويتجشموا المشاق فى تحصيلها @QB@ ولينذروا قومهم @QE@ وليجعلوا مرمى ~~همتهم فى التفقة انذار قومهم وارشادهم @QB@ إذا رجعوا إليهم @QE@ دون ~~الاعراض الخسيسة من التصدر والترؤس والتشبه بالظلمة فى المراكب والملابس ~~@QB@ لعلهم يحذرون @QE@ ما يجب اجتنابه وقيل إن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان إذا بعث بعثا بعد غزوة تبوك بعد ما أنزل فى المتخلفين من الآيات ~~الشداد استبق المؤمنون عن آخرهم إلى النفير وانقطعوا جميعا عن التفقه فى ~~الدين فأمروا أن ينفر من كل فرقة منهم طائفة إلى الجهاد ويبقى سائرهم ~~يتفقهون حتى لا ينقطعوا عن التفقه الذى هو الجهاد الاكبر إذ الجهاد ms0576 بالحجاج ~~أعظم أثرا من الجهاد بالنضال والضمير فى ليتفقهوا للفرق الباقية بعد ~~الطوائف النافرة من بينهم ولينذروا قومهم ولينذر الفرق الباقية قومهم ~~النافرين إذا رجعوا اليهم بما حصلوا فى أيام غيبتهم من العلوم وعلى الأول ~~الضمير للطائفة النافرة إلى المدينة للتفقه < < # | التوبة : ( 123 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم @QE@ يقربون منكم @QB@ ~~من الكفار @QE@ القتال واجب مع جميع الكفرة قريبهم وبعيدهم ولكن الأقرب ~~فالأقرب أوجب وقد حارب النبى صلى الله عليه وسلم قومه ثم غيرهم من عرب ~~الحجاز ثم الشأم والشأم أقرب إلى المدينة من العراق وغيره وهكذا المفروض ~~على أهل كل ناحية أن يقاتلوا من وليهم @QB@ وليجدوا فيكم غلظة @QE@ شدة ~~وعنفا فى المقال قبل القتال @QB@ واعلموا أن الله مع المتقين @QE@ بالنصرة ~~والغلبة < < # | التوبة : ( 124 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة @QE@ ما صلة مؤكدة @QB@ فمنهم @QE@ فمن ~~المنافقين @QB@ من يقول @QE@ بعضهم لبعض @QB@ أيكم زادته هذه @QE@ السورة ~~@QB@ إيمانا @QE@ إنكارا واستهزاء بالمؤمنين وأيكم مرفوع بالابتداء وقيل هو ~~قول المؤمنين للحث والتنبيه @QB@ فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا @QE@ ~~يقينا وثباتا أو خشية أو إيمانا بالسورة لأنهم لم يكونوا آمنوا بها تفصيلا ~~@QB@ وهم يستبشرون @QE@ يعدون زيادة التكليف بشارة التشريف < < # | التوبة : ( 125 ) وأما الذين في . . . . . # > > @QB@ وأما الذين في قلوبهم مرض @QE@ شك ونفاق فهو فساد يحتاج إلى ~~علاج كالفساد فى البدن @QB@ فزادتهم رجسا إلى رجسهم @QE@ كفروا مضموما إلى ~~كفرهم @QB@ وماتوا وهم كافرون @QE@ هو إخبار عن إصرارهم عليه إلى الموت < < # | التوبة : ( 126 ) أو لا يرون . . . . . # > > @QB@ أو لا يرون @QE@ يعنى المنافقين وبالتاء حمزة خطاب للمؤمنين ~~@QB@ أنهم يفتنون @QE@ يبتلون PageV02P115 < # > التوبة ( 126 _ 129 ) < # > # بالقحط والمرض وغيرهما @QB@ في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون @QE@ عن ~~نفاقهم @QB@ ولا هم يذكرون @QE@ لا يعتبرون أو بالجهاد مع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا يتوبون بما يرون من دولة الإسلام ولاهم يذكرون بما يقع ~~بهم من الاصطدام < < # | التوبة : ( 127 ) وإذا ما أنزلت . . . . . # > > @QB@ وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض @QE@ تغامزوا بالعيون ~~انكارا للوحى وسخرية به قائلين @QB@ هل يراكم ms0577 من أحد @QE@ من المسلمين ~~لننصرف فانا لا نصير على استماعه ويغلبنا الضحك فنخاف الافتضاح بينهم أو ~~إذا ما انزلت سورة فى عيب المنافقين أشار بعضهم إلى بعض هل يراكم من أحد إن ~~قمتم من حضرته عليه السلام @QB@ ثم انصرفوا @QE@ عن حضرة النبى عليه السلام ~~مخافة الفضيحة @QB@ صرف الله قلوبهم @QE@ عن فهم القرآن @QB@ بأنهم @QE@ ~~بسبب أنهم @QB@ قوم لا يفقهون @QE@ لا يتدبرون حتى يفقهوا < < # | التوبة : ( 128 ) لقد جاءكم رسول . . . . . # > > @QB@ لقد جاءكم رسول @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ من أنفسكم ~~@QE@ من جنسكم ومن نسبكم عربى قرشى مثلكم @QB@ عزيز عليه ما عنتم @QE@ شديد ~~عليه شاق لكونه بعضا منكم عنتكم ولقاءكم المكروه فهو يخاف عليكم الوقوع فى ~~العذاب @QB@ حريص عليكم @QE@ على ايمانكم @QB@ بالمؤمنين @QE@ منكم ومن ~~غيركم @QB@ رؤوف رحيم @QE@ قيل لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم < < # | التوبة : ( 129 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ فإن أعرضوا عن الإيمان بك وناصبوك @QB@ فقل حسبي ~~الله @QE@ فاستعن بالله وفوض إليه أمورك فهو كافيك معرتهم وناصرك عليهم ~~@QB@ لا إله إلا هو عليه توكلت @QE@ فوضت أمرى إليه @QB@ وهو رب العرش @QE@ ~~هو أعظم خلق الله خلق مطافا لأهل السماء وقبلة للدعاء @QB@ العظيم @QE@ ~~بالجر وقرىء بالرفع على نعت الرب جل وعز عن أبى آخر آية نزلت لقد جاءكم ~~رسول من أنفسكم الآية PageV02P116 < # > S10 < # > < # > سورة يونس عليه السلام مائة وتسع آيات مكية < # > وكذا ما بعدها إلى سورة النور < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > < # > يونس ( 1 _ 3 ) < # > # < < # | يونس : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الر @QE@ ونحوه ممال حمزة وعلى و أبوعمرو وهو تعديد للحروف على ~~طريق التحدى @QB@ تلك آيات الكتاب @QE@ اشارة إلى ما تضمتنه السورة من ~~الآيات والكتاب السورة @QB@ الحكيم @QE@ ذى الحكمة لاشمتاله عليها أو ~~المحكم عن الكذب والاقتراف < < # | يونس : ( 2 ) أكان للناس عجبا . . . . . # > > والهمزة فى @QB@ أكان للناس عجبا @QE@ لانكار التعجب والتعجيب منه ~~@QB@ أن أوحينا @QE@ اسم كان وعجبا خبره واللام فى للناس متعلق بمحذوف هو ~~صفة لعجبا فلما تقدم صار حالا @QB@ إلى رجل منهم أن أنذر الناس @QE@ بأن ~~أنذرا أو ms0578 هى مفسرة إذ الايحاء فيه معنى القول @QB@ وبشر الذين آمنوا @QE@ ~~أن لهم بأن لهم ومعنى اللام فى للناس أنهم جعلوه لهم اعجوبة يتعجبون منه ~~والذى تعجبوا منه أن يوحى إلى بشر و أن يكون رجلا من أفناء رجالهم دون عظيم ~~من عظمائهم فقد كانوا يقولون العجب أن الله لم يجد رسولا يرسله إلى الناس ~~إلا يتيم أبى طالب و أن يذكر لهم البعث وينذر بالنيران ويبشر بالجنان وكل ~~واحد من هذه الأمور ليس بعجب لأن الرسل المبعوثين إلى الأمم لم يكونوا إلا ~~بشرا مثلهم وارسال اليتيم أو الفقير ليس بعجب أيضا لأن الله تعالى إنما ~~يختار للنبوة من جمع أسبابها والغنى والتقدم فى الدنيا ليس من أسبابها ~~والبعث للجزاء على الخير والشر هو الحكمة العظمى فكيف يكون عجبا إنما العجب ~~والمنكر فى العقول تعطيل الجزاء @QB@ قدم صدق عند ربهم @QE@ أى سابقة وفضلا ~~ومنزلة رفيعة ولما كان السعى والسبق بالقدم سميت المسعاة الجميلة والسابقة ~~قدما كما سميت النعمة يدا لانها تعطى باليد وباعا لأن صاحبها يبوع بها فقيل ~~لفلان قدم فى الخير واضافتها إلى صدق دلالة على زيادة فضل وانه من السوابق ~~العظيمة أو مقام صدق أو سبق السعادة @QB@ قال الكافرون إن هذا @QE@ الكتاب ~~@QB@ لسحر مبين @QE@ مدنى وبصرى وشامى ومن قرأ لساحر فهذه إشارة إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وهو دليل عجزهم واعترافهم به وان كانوا كاذبين فى ~~تسميته سحرا < < # | يونس : ( 3 ) إن ربكم الله . . . . . # > > @QB@ إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى ~~على العرش @QE@ PageV02P117 أى استولى فقد يقدس الديان عن المكان والمعبود ~~عن الحدود @QB@ يدبر @QE@ يقضى ويقدر على مقتضى الحكمة @QB@ الأمر @QE@ أى ~~أمر الخلق كله وأمر ملكوت السموات و الأرض والعرش ولما ذكر ما يدل على ~~عظمته وملكه من خلق السموات و الأرض والاستواء على العرش أتبعها هذه الجملة ~~لزيادة الدلالة على العظمة و أنه لا يخرج أمر من الامور عن قضائه وتقديره ~~وكذلك قوله @QB@ ما من شفيع إلا من بعد إذنه @QE@ دليل على ms0579 عزته وكبريائه ~~@QB@ ذلكم @QE@ العظيم الموصوف بما وصف به @QB@ الله ربكم @QE@ وهو الذى ~~يستحق العبادة @QB@ فاعبدوه @QE@ وجدوه ولا تشركوا به بعض خلقه من إنسان أو ~~ملك فضلا عن جماد لا يضر ولا ينفع @QB@ أفلا تذكرون @QE@ افلا تتدبرون ~~فتستدلون بوجود المصالح والمنافع على وجود المصلح النافع < < # | يونس : ( 4 ) إليه مرجعكم جميعا . . . . . # > > @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ حال أى لا ترجعون فى العاقبة إلا إليه ~~فاستعدوا للقائه والمرجع الرجوع أو مكان الرحوع @QB@ وعد الله @QE@ مصدر ~~مؤكد لقوله إليه مرجعكم @QB@ حقا @QE@ مصدر مؤكد لقوله @QB@ وعد الله @QE@ ~~@QB@ إنه يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ استئناف معناه التعليل لوجوب المرجع ~~إليه @QB@ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ أى الحكمة بابتداء الخلق ~~وإعادته هو جزاء المكلفين على أعمالهم @QB@ بالقسط @QE@ بالعدل وهو متعلق ~~بيجزى أى ليجزيهم بقسطه وليوفيهم أجورهم أو بقسطهم أى بما أقسطوا وعدلوا ~~ولم يظلموا حين آمنوا اذ الشرك ظلم إن الشرك لظلم عظيم وهذا أوجه لمقابلة ~~قوله @QB@ والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون @QE@ ~~ولوجه كلامى < < # | يونس : ( 5 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل الشمس ضياء @QE@ الياء فيه منقلبة عن واو ضوء لكسرة ~~ما قبلها وقلبها قتيل همزة لأنها للحركة اجمل @QB@ والقمر نورا @QE@ ~~والضياء أقوى من النور فلذا جعله للشمس @QB@ وقدره @QE@ وقدر القمر أى وقدر ~~مسيره @QB@ منازل @QE@ أو وقدره ذا منازل كقوله @QB@ والقمر قدرناه منازل ~~@QE@ @QB@ لتعلموا عدد السنين @QE@ أى عدد السنين والشهور فاكتفى بالسنين ~~لاشتمالها على الشهور @QB@ والحساب @QE@ وحساب الآجال والمواقيت المقدرة ~~بالسنين والشهور @QB@ ما خلق الله ذلك @QE@ المذكور @QB@ إلا @QE@ ملتبسا ~~@QB@ بالحق @QE@ الذى هو PageV02P118 < # > يونس ( 5 _ 10 ) < # > # الحكمة البالغة ولم يخلقه عبثا @QB@ يفصل الآيات @QE@ مكى وبصرى وحفص ~~وبالنون غيرهم @QB@ لقوم يعلمون @QE@ فينتفعون بالتأمل فيها < < # | يونس : ( 6 ) إن في اختلاف . . . . . # > > @QB@ إن في اختلاف الليل والنهار @QE@ فى مجيء كل واحد منها خلف ~~الآخر أو فى اختلاف لونيهما @QB@ وما خلق الله في السماوات والأرض @QE@ من ~~الخلائق @QB@ لآيات لقوم يتقون @QE@ خصهم بالذكر لأنهم يحذرون الآخرة ~~فيدعوهم الحذر إلى النظر < < # | يونس : ( 7 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يرجون لقاءنا ms0580 @QE@ لا يتوقعونه اصلا ولا يخطرونه ~~ببالهم لغفلتهم عن التفطن للحقائق أو لا يؤملون حسن لقائنا كما يؤمله ~~السعداء أو لا يخافون سوء لقائنا الذى يجب أن يخاف @QB@ ورضوا بالحياة ~~الدنيا @QE@ من الآخرة وآثروا القليل الفانى على الكثير الباقى @QB@ ~~واطمأنوا بها @QE@ وسكنوا فيها سكون من لا يزعد عنها فبنوا شديدا واملوا ~~بعيدا @QB@ والذين هم عن آياتنا غافلون @QE@ لا يتفكرون فيها ولا وقف عليه ~~لأن خبر إن < < # | يونس : ( 8 ) أولئك مأواهم النار . . . . . # > > @QB@ أولئك مأواهم النار @QE@ فأولئك مبتدأ وماؤهم مبتدأ ثان والنار ~~خبره والجملة خبر أولئك والباء فى @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ يتعلق بمحذوف ~~دل عليه الكلام وهو جوزوا < < # | يونس : ( 9 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم @QE@ ~~يسددهم بسبب ايمانهم للاستقامة على سلوك الطريق السديد المؤدى إلى الثواب ~~ولذا جعل @QB@ تجري من تحتهم الأنهار @QE@ بيانا له وتفسيرا إذ التمسك بسبب ~~السعادة كالوصول إليها أو يهديهم فى الآخرة بنور ايمانهم إلى طريق الجنة ~~ومنه الحديث أن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله فى صورة حسنة فيقول له ~~أنا عملك فيكون له نورا وقائدا إلى الجنة والكافر إذا خرج من قبره صور له ~~عمله فى صورة سيئة فيقول له أنا عملك فينطلق به حتى يدخله النار وهذا دليل ~~على أن الإيمان المجرد منج حيث قال بايمانهم ولم يضم إليه العمل الصالح ~~@QB@ في جنات النعيم @QE@ متعلق بتجرى أو حال من الانهار < < # | يونس : ( 10 ) دعواهم فيها سبحانك . . . . . # > > @QB@ دعواهم فيها سبحانك اللهم @QE@ أى دعاؤهم لأن اللهم نداء لله ~~ومعناه اللهم أنا نسبحك أى يدعون الله بقولهم سبحانك اللهم تلذذا بذكره ~~لاعبادة @QB@ وتحيتهم فيها سلام @QE@ أى يحيى بعضهم بعضا بالسلام أو هى ~~تحية الملائكة إياهم واضيف المصدر إلى المفعول أو تحية الله لهم @QB@ وآخر ~~دعواهم @QE@ وخاتمة دعائهم الذى هو التسبيح @QB@ أن الحمد لله رب العالمين ~~@QE@ PageV02P119 أن يقولوا الحمد لله رب العالمين أن مخففة من الثقيلة ~~واصله أنه الحمد لله رب العالمين والضمير للشأن قيل أول كلامهم التسبيح و ~~آخره التحميد فيبتدءون بتعظيم الله ms0581 وتنزيهه ويختمون بالشكر والثناء عليه ~~ويتكلمون بينهما بما أرادوا < < # | يونس : ( 11 ) ولو يعجل الله . . . . . # > > @QB@ ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير @QE@ أصله ولو يعجل ~~الله للناس الشر تعجيله لهم الخير فوضع استعجالهم بالخير موضع تعجيله لهم ~~الخير اشعارا بسرعة اجابته لهم والمراد أهل مكة وقولهم فأمطر علينا حجارة ~~من السماء اي ولو عجلنا لهم الشر الذى دعوا به كما نعجل لهم الخير ونجيبهم ~~إليه @QB@ لقضي إليهم أجلهم @QE@ لأميتوا وأهلكوا لقضى إليهم أجلهم شامى ~~على البناء للفاعل وهو الله عز وجل @QB@ فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في ~~طغيانهم @QE@ شركهم وضلالهم @QB@ يعمهون @QE@ يترددون ووجه اتصاله بما قبله ~~أن قوله ولو يعجل الله متضمن معنى نفى التعجيل كأنه قيل ولا نعجل لهم الشر ~~ولا نقضى اليهم أجلهم فنذرهم فى طغيانهم أي فنمهلهم ونفيض عليهم النعمة مع ~~طغيانهم إلزاما للحجة عليهم < < # | يونس : ( 12 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان @QE@ أصابه والمراد به الكافر @QB@ الضر دعانا ~~@QE@ أى دعا الله لإزالته @QB@ لجنبه @QE@ فى موضع الحال بدليل عطف الحالين ~~أى @QB@ أو قاعدا أو قائما @QE@ عليه أى دعانا مضطجعا وفائدة ذكر هذه ~~الأحوال أن المضرور لا يزال داعيا لا يفتر عن الدعاء حتى يزول عنه الضر فهو ~~يدعونا فى حالاته كلها كان مضطجعا عاجزا عن النهوض أو قاعدا لا يقدر على ~~القيام أو قائما لا يطيق المشي @QB@ فلما كشفنا عنه ضره @QE@ أزلنا ما به ~~@QB@ مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه @QE@ أى مضى على طريقته الأولى قبل مس ~~الضر ونسى حال الجهد أو مر عن موقف الابتهال والتضرع لا يرجع إليه كأنه لا ~~عهد له به والأصل كأنه لم يدعنا فخفف وحذف ضمير الشأن @QB@ كذلك @QE@ مثل ~~ذلك التزيين @QB@ زين للمسرفين @QE@ للمجاوزين الحد فى الكفر زين الشيطان ~~بوسوسته @QB@ ما كانوا يعملون @QE@ من الاعراض عن الذكر واتباع الكفر < < # | يونس : ( 13 ) ولقد أهلكنا القرون . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا القرون من قبلكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ لما ظلموا ~~@QE@ أشركوا وهو ظرف لأهلكنا والواو فى @QB@ وجاءتهم رسلهم @QE@ للحال ا ~~ظلموا بالتكذيب وقد جاءتهم رسلهم @QB@ بالبينات @QE@ بالمعجزات ms0582 @QB@ وما ~~كانوا ليؤمنوا @QE@ أن بقوا ولم يهلكوا لأن الله علم منهم أنهم يصرون ~~PageV02P120 < # > يونس ( 13 _ 16 ) < # > # على كفرهم وهو عطف على ظلموا أو اعتراض واللام لتأكيد النفى يعنى أن ~~السبب فى إهلاكهم تكذيبهم للرسل وعلم الله أنه لا فائدة فى إمهالهم بعد أن ~~ألزموا الحجة ببعثة الرسل @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الجزاء يعنى الاهلاك @QB@ ~~نجزي القوم المجرمين @QE@ وهو وعيد لأهل مكة على اجرامهم بتكذيب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم < < # | يونس : ( 14 ) ثم جعلناكم خلائف . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم @QE@ الخطاب للذين بعث ~~اليهم محمد صلى الله عليه وسلم أى استخلفناكم فى الأرض بعد القرون التى ~~اهلكناها @QB@ لننظر كيف تعملون @QE@ أى لننظر أتعملون خيرا و شرا فنعاملكم ~~على حسب عملكم وكيف فى محل النصب يتعملون لا ينتظر لأن معنى الاستفهام فيه ~~يمنع أن يتقدم عليه عامله والمعنى أنتم بمنظر منا فانظروا كيف تعملون ~~أبالاعتبار بماضيكم أم الاغترار بما فيكم قال عليه السلام الدنيا حلوة خضرة ~~وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون < < # | يونس : ( 15 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات @QE@ حال @QB@ قال الذين لا يرجون ~~لقاءنا @QE@ لما غاظهم ما في القرآن من ذم عبادة الأوثان والوعيد لأهل ~~الطغيان @QB@ ائت بقرآن غير هذا @QE@ ليس فيه ما يغيظنا من ذلك نتبعك @QB@ ~~أو بدله @QE@ بأن تجعل مكان آية عذاب آية رحمة وتسقط ذكر الآلهة وذم ~~عبادتها فأمر بأن يجيب عن التبديل لأنه داخل تحت قدرة الانسان وهو أن يضع ~~مكان آية عذاب آية رحمة و أن يسقط ذكر الآلهة بقوله @QB@ قل ما يكون لي ~~@QE@ ما يحل لى @QB@ أن أبدله من تلقاء نفسي @QE@ من قبل نفسى @QB@ إن أتبع ~~إلا ما يوحى إلي @QE@ لا أتبع إلا وحى الله من غير زيادة ولا نقصان ولا ~~تبديل لأن الذى أتيت به من عند الله لا من عندى فابدله @QB@ إني أخاف إن ~~عصيت ربي @QE@ بالتبدليل من عند نفسى @QB@ عذاب يوم عظيم @QE@ أى يوم ~~القيامة و أما الايتان بقرآن آخر فلا يقدر عليه الانسان وقد ms0583 ظهر لهم العجز ~~عنه إلا أنهم كانوا لا يعترفون بالعجز ويقولون لو نشاء لقلنا مثل هذا ولا ~~يحتمل أن يريدوا بقوله ائت بقرآن غير هذا أو بدله من جهة الوحى لقوله إنى ~~أخاف أن عصيت ربى عذاب يوم عظيم وغرضهم فى هذا الاقتراح الكيد اما اقتراح ~~ابدال قرآن بقرآن ففيه أنه من عندك وانك قادر على مثله فأبدل مكانه آخر ~~واما اقتراح التبديل فلاختيار الحا ل و أنه أن وجد منه تبديل فأما أن يهلكه ~~الله فينجوا منه اولا يهلكه فيسخروا منه فيجعلوا التبديل حجة عليه وتصحيحا ~~لافترائه على الله < < # | يونس : ( 16 ) قل لو شاء . . . . . # > > @QB@ قل لو شاء الله ما تلوته عليكم @QE@ يعنى أن تلاوته ليست إلا ~~بمشيئة الله واظهاره أمرا عجيبا PageV02P121 < # > يونس ( 16 _ 19 ) < # > # خارجا عن العادات وهو أن يخرج رجل أمى لم يتعلم ولم يشاهد العلماء فيقرأ ~~عليكم كتابا فصيحا يغلب كل كلام فصيح ويعلو على كل منثور ومنظوم مشحونا ~~بعلوم الأصول والفروع والاخبار عن الغيوب التى لا يعلمها إلا الله @QB@ ولا ~~أدراكم به @QE@ ولا أعلمكم الله بالقرآن على لسانى @QB@ فقد لبثت فيكم عمرا ~~من قبله @QE@ من قبل نزول القرآن أى فقد اقمت فيما بينكم اربعين سنة ولم ~~تعرفونى متعاطيا شيئا من نحوه ولا قدرت عليه ولا كنت موصوفا بعلم وبيان ~~فتتهمونى باختراعه @QB@ أفلا تعقلون @QE@ فتعلموا أنه ليس إلا من عند الله ~~لا من مثلى وهذا جواب عما دسوه تحت قوله ائت بقرآن غير هذا من إضافا ~~الافترءا إليه < < # | يونس : ( 17 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ يحتمل أن يريد افتراء ~~المشركين على الله فى أنه ذو شريك وذو ولد وان يكون تفاديا مما أضافوه إليه ~~من الافتراء @QB@ أو كذب بآياته @QE@ بالقرآن فيه بيان أن الكاذب على الله ~~والمكذب بآياته فى الكفر سواء @QB@ إنه لا يفلح المجرمون > @QB@ < # | يونس : ( 18 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم @QE@ إن تركوا عبادتها @QB@ ~~ولا ينفعهم @QE@ أن عبدوها @QB@ ويقولون هؤلاء @QE@ أى الأصنام @QB@ ~~شفعاؤنا عند الله ms0584 @QE@ أى فى أمر الدنيا ومعيشتها لأنهم كانوا لا يقرون ~~بالبعث وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت أو يوم القيامة أن ~~يكن بعث ونشور @QB@ قل أتنبئون الله بما لا يعلم @QE@ أتخبرونه بكونهم ~~شفعاء عنده وهو انباء بما ليس بمعلوم لله و إذا لم يكن معلوما له وهو عالم ~~بجميع المعلومات لم يكن شيئا وقوله @QB@ في السماوات ولا في الأرض @QE@ ~~تأكيد لنفيه لأن ما لم يوجد فيهما فهو معدوم @QB@ سبحانه وتعالى عما يشركون ~~@QE@ نزه ذاته عن أن يكون له شريك وبالتاء حمزة وعلى وما موصولة أو مصدريه ~~اى عن الشركاء الذين تشركونهم به أو عن إشراكهم < < # | يونس : ( 19 ) وما كان الناس . . . . . # > > @QB@ وما كان الناس إلا أمة واحدة @QE@ حنفاء متفقين على ملة واحدة ~~من غير أن يختلفوا بينهم وذلك فى عهد آدم عليه السلام إلى أن قتل قابيل ~~هابيل أو بعد الطوفان حين لم يذر الله من الكافرين ديارا @QB@ فاختلفوا ~~@QE@ فصاروا مللا @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ وهو تأخير الحكم بينهم ~~إلى يوم القيامة @QB@ لقضي بينهم @QE@ عاجلا @QB@ فيما فيه يختلفون @QE@ ~~فيما اختلفوا فيه وليميز المحق من المبطل وسبق كلمته لحكمه وهى أن هذه ~~الدار تكليف وتلك الدار دار PageV02P122 < # > يونس ( 20 _ 22 ) < # > # ثواب وعقاب < < # | يونس : ( 20 ) ويقولون لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه @QE@ أى آية من الآيات التى ~~اقترحوها @QB@ فقل إنما الغيب لله @QE@ أى هو المختص بعلم الغيب فهو العالم ~~بالصارف عن انزال الآيات المقترحة لا غير @QB@ فانتظروا @QE@ نزول ما ~~اقترحتموه @QB@ إني معكم من المنتظرين @QE@ لما يفعل الله بكم لعنادكم ~~وجحودكم الآيات < < # | يونس : ( 21 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس @QE@ أهل مكة @QB@ رحمة @QE@ خصبا وسعة @QB@ ~~من بعد ضراء مستهم @QE@ يعنى القحط والجوع @QB@ إذا لهم مكر في آياتنا @QE@ ~~أى مكروا بآياتنا بدفعها وإنكارها روى أنه تعالى سلط القحط سبع سنين على ~~أهل مكة حتى كادوا يهلكون ثم رحمهم بالحيا فلما رحمهم طفقوا يطعنون فى آيات ~~الله ويعادون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكيدونه فإذا الاولى للشرط ~~والثاينة ms0585 جوابها وهى للمفاجأة وهو كقوله و إن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم ~~إذا هم يقنطون أى وان تصبهم سيئة قنطوا و إذا أذقنا الناس رحمة مكروا ~~والمكر إخفاء الكيد وطيه من الجارية الممكورة المطوية الخلق ومعنى مستهم ~~خالطتهم حتى أحسوا بسوءأثرها فيهم و إنما قال @QB@ قل الله أسرع مكرا @QE@ ~~ولم يصفهم بسرعة المكر لأن كلمة المفاجأة دلت على ذلك كأنه قال و إذا ~~رحمناهم من بعد ضراء فاجؤا وقوع المكر منهم وسارعوا إليه قبل أن يغسلوا ~~رءوسهم من مس الضراء @QB@ إن رسلنا @QE@ يعنى الحفظة @QB@ يكتبون ما تمكرون ~~@QE@ إعلام بأن ما تظنونه خافيا لا يخفى على الله وهو منتقم منكم وبالياء ~~سهل < < # | يونس : ( 22 ) هو الذي يسيركم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يسيركم في البر والبحر @QE@ يجعلكم قادرين على قطع ~~المسافات بالارجل والدواب والفلك الجارية فى البحار أو يخلق فيكم السير ~~ينشركم شامى @QB@ حتى إذا كنتم في الفلك @QE@ أى السفن @QB@ وجرين @QE@ أى ~~السفن @QB@ بهم @QE@ بمن فيها رجوع من الخطاب إلى الغيبة للمبالغة @QB@ ~~بريح طيبة @QE@ لينة الهبوب لاعاصفة ولا ضعيفة @QB@ وفرحوا بها @QE@ بتلك ~~الريح للينها واستقامتها @QB@ جاءتها @QE@ أى الفلك أو الريح الطيبة أى ~~تلقتها @QB@ ريح عاصف @QE@ ذات عصف أى شديدة الهبوب @QB@ وجاءهم الموج @QE@ ~~هو ما علا على الماء @QB@ من كل مكان @QE@ من البحر أو من جميع امكنة الموج ~~@QB@ وظنوا أنهم أحيط بهم @QE@ أهلكوا جعل إحاطة العدوا بالحى مثلا فى ~~الاهلاك @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ من غير إشراك به لأنهم ~~PageV02P123 < # > يونس ( 22 _ 24 ) < # > # لا يدعون حينئذ معه غيره يقولون @QB@ لئن أنجيتنا من هذه @QE@ الأهوال أو ~~من هذه الريح @QB@ لنكونن من الشاكرين @QE@ لنعمتك مؤمنين بك متمسكين ~~بطاعتك ولم يجعل الكون فى الفلك غاية للتسيير فى البحر ولكن مضمون الجملة ~~الشرطية الواقعة بعد حتى بما فى حيزها كأنه قيل يسيركم حتى إذا وقعت هذه ~~الحادثة وكان كيت و كيت من مجئ الريح العاصف وتراكم الأمواج والظن بالهلاك ~~والدعاء بالإنجاء وجواب إذا جاءتها ودعوا بدل من ظنوا لأن دعاءهم من لوازم ~~ظنهم للهلاك فهو ملتبس به < < # | يونس ms0586 : ( 23 ) فلما أنجاهم إذا . . . . . # > > @QB@ فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض @QE@ يفسدون فيها @QB@ بغير ~~الحق @QE@ باطلا أى مبطلين @QB@ يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم @QE@ ~~أى ظلمكم يرجع اليكم كقوله @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها @QE@ ~~متاع الحياة الدنيا حفص اى تتمتعون متاع الحياة الدنيا وعلى انفسكم خبر ~~لبغيكم غيره بالرفع على أنه خبر بغيكم وعلى أنفسكم صلته كقوله فبغى عليهم ~~ومعناه إنما بغيكم على أمثالكم أو هو خبر ومتاع خبر بعد خبر أو متاع خبر ~~مبتدأ مضمر أى هو متاع الحياة الدنيا وفى الحديث أسرع الخير ثوابا صلة ~~الرحم واعجل الشر عقابا البغى واليمين الفاجرة وروى ثنتان يعجلهما الله فى ~~الدنيا البغى وعقوق الوالدين وعن ابن عباس رضى الله عنهما لو بغى جبل على ~~جبل لدك الباغى وعن محمد بن كعب ثلاث من كن فيه كن عليه البغى والنكث ~~والمكر قال الله تعالى إنما بغيكم على أنفسكم ولا يحيق المكر السيء إلا ~~بأهله ومن نكث فانما ينكث على نفسه @QB@ ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم ~~تعملون @QE@ فنخبركم به ونجازيكم عليه < < # | يونس : ( 24 ) إنما مثل الحياة . . . . . # > > @QB@ إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء @QE@ من السحاب ~~@QB@ فاختلط به @QE@ بالماء @QB@ نبات الأرض @QE@ أى فاشتبك بسببه حتى خالط ~~بعضه بعضا @QB@ مما يأكل الناس @QE@ يعنى الحبوب والثمار والبقول @QB@ ~~والأنعام @QE@ يعنى الحشيش @QB@ حتى إذا أخذت الأرض زخرفها @QE@ زينتها ~~بالنبات واختلاف الوانه @QB@ وازينت @QE@ وتزينت به وهو أصله وأدغمت التاء ~~فى الزاى وهو كلام فصيح جعلت الأرض آخذة زخرفها على التمثيل بالعروس إذا ~~أخذت الثياب الفاخرة من كل لون فاكتستها وتزينت بغيرها من PageV02P124 < # > يونس ( 24 _ 25 ) < # > # ألوان الزين @QB@ وظن أهلها @QE@ أهل الأرض @QB@ أنهم قادرون عليها @QE@ ~~متمكنون من منفعتها محصلون لثمرتها رافعون لغلتها @QB@ أتاها أمرنا @QE@ ~~عذابنا وهو ضرب زرعها ببعض العاهات بعد أمنهم واستيقانهم أنه قد سلم @QB@ ~~ليلا أو نهارا فجعلناها @QE@ فجعلنا زرعها @QB@ حصيدا @QE@ شبيها بما يحصد ~~من الزرع فى قطعه واستئصاله @QB@ كأن لم تغن @QE@ كأن لم يغن زرعها أى لم ~~يلبث حذف المضاف فى ms0587 هذه المواضع لا بدمنه ليستقيم المعنى @QB@ بالأمس @QE@ ~~هو مثل فى الوقت القريب كأنه قيل كأن لم تغن آنفا @QB@ كذلك نفصل الآيات ~~لقوم يتفكرون @QE@ فينتفعون بضرب الأمثال وهذا من التشبيه المركب شبهت حال ~~الدنيا فى سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الاقبال بحال نبات الأرض فى ~~جفاقه وذهابه حطاما بعدما التف وتكاثف وزين الأرض بخضرته ورفيفه وحكمة ~~التشبيه التنبيه على أن الحياة صفوها شبيتها وكدرها شيبتها كما أن صفوالماء ~~فى أعلى الاناء قال % ألم تر أن العمر كأس سلافة % % فأوله صفو وآخره كدر % ~~< # > # وحقيقة تزيين جثة الطين بمصالح الدنيا والدين كاختلاط النبات على اختلاف ~~التلوين فالطينة الطيبة تنبت بساتين الانس ورياحين الرحوح وزهرة الزهد ~~وكروم الكرم وحبوب الحب وحدائق الحقيقة وشقائق الطريقة والخبيثة تخرج خلاف ~~الخلف وثمام الاثم وشوك الشرك وشيح الشح وحطب العطب ولعاع اللعب ثم يدعوه ~~معاده كما يحين للحرث حصاده فتزاليه الحياة مغترا كما يهيج النبات مصفرا ~~فتغيب جثته فى الرمس كأن لم تغن بالأمس إلى أن يعود ربيع البعث وموعد العرض ~~والبحث وكذلك حال الدنيا كالماء ينفع قليله ويهلك كثيره ولا بد من ترك ~~مازاد كما لا بد من اخذ الزاد وآخذ المال لا يخلوا من زلة كما أن خائض ~~الماء لا ينجو من بلة وجمعه وإمساكه تلف صاحبه وإهلاكه فما دون النصاب ~~كضحضاح ماء يجاوز بلا احتماء والنصاب كنهر حائل بين المجتاز والجواز إلى ~~المفاز لا يمكن إلا بقنطرة وهى الزكاة وعمارتها بذل الصلاة فمتى اختلت ~~القنطرة غرقته امواج القناطير المقنطرة وعن هذا قال عليه السلام الزكاة ~~قنطرة الإسلام وكذا المال يساعد الأوغاد دون الأمجاد كما أن الماء يجمتع فى ~~الوهاد دون النجاد وكذالك المال لا يجتمع إلا بكد البخيل كما أن الماء لا ~~يجتمع إلا بسد المسيل ثم يفنى ويتلف ولا يبقى كالماء فى الكف < < # | يونس : ( 25 ) والله يدعو إلى . . . . . # > > @QB@ والله يدعو إلى دار السلام @QE@ وهى الجنة أضافها إلى اسمه ~~تعظيما لها أو السلام والسلامة لأن اهلها سالمون من كل مكروه وقيل لفشوا ~~السلام بينهم وتسليم ms0588 الملائكة عليهم إلا قيلا سلاما سلاما @QB@ ويهدي من ~~يشاء @QE@ ويوفق من يشاء @QB@ إلى صراط مستقيم @QE@ إلى الإسلام أو طريق ~~السنة فالدعوة عامة على لسان رسول الله بالدلالة والهداية PageV02P125 < # > يونس ( 26 _ 28 ) < # > # خاصة من لطف المرسل بالتوفيق والعناية والمعنى يدعوا العباد كلهم إلى دار ~~السلام ولا يدخلها إلا المهديون < < # | يونس : ( 26 ) للذين أحسنوا الحسنى . . . . . # > > @QB@ للذين أحسنوا @QE@ آمنوا بالله ورسله @QB@ الحسنى @QE@ المثوبة ~~الحسنى وهى الجنة @QB@ وزيادة @QE@ رؤية الرب عز وجل كذا عن أبى بكر وحذيفة ~~وابن عباس و أبى موسى الأشعري وعبادة بن الصامت رضى الله عنهم وفى بعض ~~التفاسير أجمع المفسرون على أن الزيادة النظر إلى الله تعالى وعن صهيب أن ~~النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك ~~وتعالى اتريدون شيئا ازيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم ندخلنا الجنة ~~وتنجينا من النار قال فيرفع الحجاب فينظرون إلى الله تعالى فما اعطوا شيئا ~~أحب اليهم من النظر إلى ربهم ثم تلا @QB@ للذين أحسنوا الحسنى @QE@ وزيادة ~~والعجب من صاحب الكشاف أنه ذكر هذا الحديث لا بهذه العبارة وقال أنه حديث ~~مدفوع مع أنه مرفوع قد أورده صاحب المصابيح فى الصحاح وقيل الزيادة المحبة ~~فى قلوب العباد وقيل الزيادة مغفرة من الله ورضوان @QB@ ولا يرهق وجوههم ~~@QE@ ولا يغشى وجوهم @QB@ قتر @QE@ غبرة فيها سواد @QB@ ولا ذلة @QE@ ولا ~~أثر هوان والمعنى ولا يرهقهم مايرهق أهل النار @QB@ أولئك أصحاب الجنة هم ~~فيها خالدون > @QB@ < # | يونس : ( 27 ) والذين كسبوا السيئات . . . . . # > > @QB@ والذين كسبوا @QE@ عطف على للذين أحسنوا أى وللذين كسبوا @QB@ ~~السيئات @QE@ فنون الشرك @QB@ جزاء سيئة بمثلها @QE@ الباء زائدة كقوله ~~@QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ أو التقدير جزاء سيئة مقدرة بمثلها @QB@ ~~وترهقهم ذلة @QE@ ذل وهوان @QB@ ما لهم من الله @QE@ من عقابه @QB@ من عاصم ~~@QE@ اى لا يعصمهم أحد من سخطه وعقابه @QB@ كأنما أغشيت وجوههم قطعا من ~~الليل مظلما @QE@ اى جعل عليها غطاء من سواد الليل أي هم سود الوجوه وقطعا ~~جمع قطعة وهو مفعول ثان لا غشيت قطعا مكى وعلى من قوله يقطع من الليل ms0589 وعلى ~~هذه القرءاة مظلما صفة لقطع وعلى الأول حال من الليل والعامل فيه أغشيت لأن ~~من الليل صفة لقطعا فكان افضاؤه إلى الموصوف كافضائه إلى الصفة أو معنى ~~الفعل من الليل @QB@ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون > @QB@ < # | يونس : ( 28 ) ويوم نحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم @QE@ أى الكفار وغيرهم @QB@ جميعا @QE@ حال @QB@ ثم ~~نقول للذين أشركوا مكانكم @QE@ أى الزموا مكانكم ولا تبرحوا حتى تنظروا ما ~~يفعل بكم @QB@ أنتم @QE@ أكد به الضمير في مكانكم لسده مسد قوله الزموا ~~@QB@ وشركاؤكم @QE@ عطف عليه @QB@ فزيلنا @QE@ ففرقنا @QB@ بينهم @QE@ ~~وقطعنا أقرانهم والوصل التى كانت بينهم فى الدنيا @QB@ وقال شركاؤهم @QE@ ~~من عبدوه من دون الله من اولى العقل أو الأصنام ينطقها الله عز وجل @QB@ ما ~~كنتم إيانا تعبدون @QE@ إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا ~~لله أندادا فأطعتموهم وهو قوله @QB@ ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة ~~أهؤلاء إياكم @QE@ PageV02P126 إلى قوله @QB@ بل كانوا يعبدون الجن > @QB@ ~~< # | يونس : ( 29 ) فكفى بالله شهيدا . . . . . # > > @QB@ فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم @QE@ أى كفى الله شهيدا وهو ~~تمييز @QB@ إن كنا عن عبادتكم لغافلين @QE@ أن مخففة من الثقيلة واللام ~~فارقة بينها وبين النافية < < # | يونس : ( 30 ) هنالك تبلو كل . . . . . # > > @QB@ هنالك @QE@ فى ذلك المكان أو فى ذلك الوقت على استعارة اسم ~~المكان للزمان @QB@ تبلو كل نفس @QE@ تختبر وتذوق @QB@ ما أسلفت @QE@ من ~~العمل فتعرف كيف هو أقبيح أم حسن أنافع أم ضار أمقبول أم مردود وقال الزجاج ~~تعلم كل نفس ما قدمت تتلوا حمزة وعلى أى تتبع ما أسلفت لأن عمله هو الذى ~~هديه إلى طريق الجنة أو النار أو تقرأ فى صحيفتها ما قدمت من خير أو شر كذا ~~عن الاخفش @QB@ وردوا إلى الله مولاهم الحق @QE@ ربهم الصادق فى ربوبيته ~~لأنهم كانوا يتولون ماليس لربوبيته حقيقة أو الذى يتولى حسابهم وثوابهم ~~العدل الذى لا يظلم أحدا @QB@ وضل عنهم ما كانوا يفترون @QE@ وضاع عنهم ما ~~كانوا يدعون أنهم شركاء لله أو بطل عنهم ما كانوا يختلقون من الكذب وشفاعة ~~الآلهة < < # | يونس : ( 31 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > @QB@ قل من يرزقكم من السماء @QE@ بالمطر ms0590 @QB@ والأرض @QE@ بالنبات ~~@QB@ أم من يملك السمع والأبصار @QE@ من يستطيع خلقهما وتسويتهما على الحد ~~الذى سويا عليه من القطرة العجيبة أو من يحميها من الآفات مع كثرتها فى ~~المدد الطوال وهما لطيفان يؤذيهما أدنى شيء @QB@ ومن يخرج الحي من الميت ~~ويخرج الميت من الحي @QE@ أي الحيوان والفرخ والزرع والمؤمن والعالم من ~~النطفة والبيضة والحب والكافر والجاهل وعكسها @QB@ ومن يدبر الأمر @QE@ ومن ~~يلى تدبير أمر العالم كله جاء بالعموم بعد الخصوص @QB@ فسيقولون الله @QE@ ~~فسيجيبونك عند سؤالك أن القادر على هذه هو الله @QB@ فقل أفلا تتقون @QE@ ~~الشرك فى العبودية إذا اعترفتم بالربوبية < < # | يونس : ( 32 ) فذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ فذلكم الله @QE@ أى من هذه قدرته هو الله @QB@ ربكم الحق @QE@ ~~الثابت ربوبيته ثباتا لا ريب فيه لمن حقق النظر @QB@ فماذا بعد الحق إلا ~~الضلال @QE@ أي لا واسطة بين الحق والضلال فمن تخطى الحق وقع في الضلال ~~@QB@ فأنى تصرفون @QE@ عن الحق إلى الضلال وعن التوحيد إلى الشرك < < # | يونس : ( 33 ) كذلك حقت كلمة . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الحق @QB@ حقت كلمة ربك @QE@ كلمات شامى ~~ومدنى أى كما حق وثبت أن الحق بعده الضلال أو كما حق أنهم مصروفون عن الحق ~~فكذلك حقت كلمة ربك @QB@ على الذين فسقوا @QE@ تمردوا فى كفرهم وخرجوا إلى ~~الحد الأقصى فيه @QB@ أنهم لا يؤمنون @QE@ PageV02P127 < # > يونس ( 34 _ 36 ) < # > # بدل من الكلمة أى حق عليهم انتفاء الإيمان أو حق عليهم كلمة الله أن ~~ايمانهم غير كائن أو أراد الكلمة العدة بالعذاب و أنهم لا يؤمنون تعليل أى ~~لأنهم لا يؤمنون < < # | يونس : ( 34 ) قل هل من . . . . . # > > @QB@ قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ إنما ذكر ثم ~~يعيده وهم غير مقرين بالاعادة لأنه لظهور برهانها جعل امرا مسلما على أن ~~فيهم من يقر بالاعادة أو يحتمل إعادة غير البشر كاعادة الليل والنهار ~~وإعادة الانزال والنبات @QB@ قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده @QE@ أمر نبيه ~~بان ينوب عنهم فى الجواب يعنى أنهم لا تدعهم مكابرتهم أن ينطقوا بكلمة الحق ~~فكلم عنهم @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ فكيف تصرفون عن قصد السبيل < < # | يونس ms0591 : ( 35 ) قل هل من . . . . . # > > @QB@ قل هل من شركائكم من يهدي إلى الحق @QE@ يرشد إليه @QB@ قل الله ~~يهدي للحق أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى @QE@ ~~يقال هداه للحق والى الحق فجمع بين اللغتين ويقال هدى بنفسه بمعنى اهتدى ~~كما يقال شرى بمعنى اشترى ومنه قراءة حمزة وعلى أمن لا يهدى بمعنى يهتدى لا ~~يهدى بفتح الياء والهاء وتشديد الدال مكى وشامى وورش وباشمام الهاء فتحة ~~أبو عمرو وبكسر الهاء وفتح الياء عاصم غير يحيى و الأصل يهتدى وهى قراءة ~~عبد الله فأدغمت التاء فى الدال وفتحت الهاء بحركة التاء وكسرت لالتقاء ~~الساكنين وبكسر الياء والهاء وتشديد الذال يحيى لاتباع ما بعدها وبسكون ~~الهاء وتشديد الدال مدنى غير ورش والمعنى أن الله وحده هو الذى يهدى للحق ~~بما ركب فى المكلفين من العقول وأعطاهم من التمكين للنظر فى الأدلة التى ~~نصبها لهم وبما وفقهم والهمهم ووقفهم على الشرائع بارسال الرسل فهل من ~~شركائكم الذين جعلتم أنداد الله أحد لا يهدى إلى الحق مثل هداية الله ثم ~~قال أفمن يهدى إلى الحق أحق بالاتباع أم الذى لا يهدى أى لا يهدى بنفسه أو ~~لا يهدى غيره إلا أن يهديه الله وقيل معناه أم من لا يهتدى من الأوثان إلى ~~مكان فينتقل إليه الا ان يهدى إلا أن ينقل أو لا يهتدى ولا يصح منه ~~الاهتداء إلا أن ينقله الله من حاله إلى ان يجعله حيا ناطقا فيهديه @QB@ ~~فما لكم كيف تحكمون @QE@ بالباطل حيث تزعمون أنهم انداد الله < < # | يونس : ( 36 ) وما يتبع أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يتبع أكثرهم @QE@ فى قولهم للأصنام أنها آلهة و إنها شفعاء ~~عند الله والمراد بالأكثر الجميع @QB@ إلا ظنا @QE@ بغير دليل وهو اقتداؤهم ~~بأسلافهم ظنا منهم أنهم مصيبون @QB@ إن الظن لا يغني من الحق @QE@ وهو ~~العلم @QB@ شيئا @QE@ فى موضع المصدر أى اغناء @QB@ إن الله عليم بما ~~يفعلون @QE@ من اتباع PageV02P128 < # > يونس ( 37 _ 39 ) < # > # الظن وترك الحق < < # | يونس : ( 37 ) وما كان هذا . . . . . # > > @QB@ وما كان هذا ms0592 القرآن أن يفترى من دون الله @QE@ أى افتراء من دون ~~الله والمعنى وما صح وما استقام أن يكون مثله فى علو امره واعجازه مفترى ~~@QB@ ولكن @QE@ كان @QB@ تصديق الذي بين يديه @QE@ وهو ما تقدمه من الكتب ~~المنزلة @QB@ وتفصيل الكتاب @QE@ وتبيين ما كتب وفرض من الاحكام والشرائع ~~من قوله كتاب الله عليكم @QB@ لا ريب فيه من رب العالمين @QE@ داخل فى حيز ~~الاستدراك كأنه قال ولكن كان تصديقا وتفصيلا منتفيا عنه الريب كائنا من رب ~~العالمين ويجوز أن يراد ولكن كان تصديقا من رب العالمين وتفصيلا منه لا ريب ~~فى ذلك فيكون من رب العالمين متعلقا بتصديق وتفصيل ويكون لا ريب فيه ~~اعتراضا كما تقول زيد لا شك فيه كريم < < # | يونس : ( 38 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ بل أيقولون اختلقه قل إن كان الأمر كما ~~تزعمون @QB@ فأتوا @QE@ أنتم على وجه الافترءا @QB@ بسورة مثله @QE@ أى ~~شبيهة به فى البلاغة وحسن النظم فأنتم مثلى فى العربية @QB@ وادعوا من ~~استطعتم من دون الله @QE@ أى وادعوا من دون الله من استطعتم من خلقه ~~للاستعانة به على الاتيان بمثله @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ أنه افتراه < < # | يونس : ( 39 ) بل كذبوا بما . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله @QE@ بل سارعوا ~~إلى التكذيب بالقرآن فى بديهة السمع قبل أن يفقهوه ويعلموا كنه امره وقبل ~~أن يتدبروه ويقفوا على تاويله ومعانيه وذلك لفرط نفورهم عما يخالف دينهم ~~وشرادهم عن مفارقة دين آبائهم ومعنى التوقع فى ولما ياتهم تاويله أنهم ~~كذبوا به على البديهة قبل التدبر ومعرفة التأويل تقليدا للآباء وكذبوه بعد ~~التدبر تمردا وعنادا فذمهم بالتسرع إلى التكذيب قبل العلم به وجاء بكلمة ~~التوقع ليؤذن أنهم علموا بعد علو شانه واعجازه لما كرر عليهم التحدى وجربوا ~~قواهم فى المعارضة وعرفوا عجزهم عن مثله فكذبوا به بغيا وحسدا @QB@ كذلك ~~@QE@ مثل ذلك التكذيب @QB@ كذب الذين من قبلهم @QE@ يعنى كفار الأمم ~~الماضية كذبوا رسلهم قبل النظر فى معجزاتهم وقبل تدبرها عنادا وتقليدا ~~للآباء ويجوز أن يكون معنى ولما ياتهم تأويله ولم يأتهم ms0593 بعد تأويل ما فيه ~~من الاخبار بالغيوب أى عاقبته حتى يتبين لهم اهو كذب أم صدق يعنى أنه كتاب ~~معجز من جهتين من جهة اعجاز نظمه ومن جهة ما فيه من الاخبار بالغيوب ~~فتسرعوا إلى التكذيب به قبل أن ينظروا فى نظمه وبلوغه حد الاعجاز وقبل أن ~~يجربوا اخباره بالمغيبات PageV02P129 < # > يونس ( 39 _ 45 ) < # > # وصدقه وكذبه @QB@ فانظر كيف كان عاقبة الظالمين > @QB@ < # | يونس : ( 40 ) ومنهم من يؤمن . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يؤمن به @QE@ بالنبى أو بالقرآن اي بصدق به فى نفسه ~~ويعلم أنه حق ولكن يعاند بالتكذيب @QB@ ومنهم من لا يؤمن به @QE@ لا يصدق ~~به ويشك فيه أو يكون للاستقبال أى ومنهم من سيؤمن به ومنهم من سيصر @QB@ ~~وربك أعلم بالمفسدين @QE@ بالمعاندين أو المصرين < < # | يونس : ( 41 ) وإن كذبوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن كذبوك @QE@ وان تموا على تكذيبك ويئست من إجابتهم @QB@ فقل ~~لي عملي @QE@ جزاء عملى @QB@ ولكم عملكم @QE@ جزاء أعمالكم @QB@ أنتم ~~بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون @QE@ فكل مؤاخذ بعمله < < # | يونس : ( 42 ) ومنهم من يستمعون . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمعون إليك @QE@ ومنهم ناس يستمعون اليك إذا قرأت ~~القرآن وعلمت الشرائع ولكنهم لا يعون ولا يقبلون فهم كالصم @QB@ أفأنت تسمع ~~الصم ولو كانوا لا يعقلون @QE@ أتطمع أنك تقدر على اسماع الصم ولو انضم إلى ~~صممهم عدم عقولهم لأن الأصم العاقل ربما تفرس واستدل إذا وقع فى صماخه دوى ~~الصوت فإذا اجتمع سلب العقل والسمع فقد تم الأمر < < # | يونس : ( 43 ) ومنهم من ينظر . . . . . # > > @QB@ ومنهم من ينظر إليك @QE@ ومنهم ناس ينظرون اليك ويعاينون أدلة ~~الصدق وأعلام النبوة ولكنهم لا يصدقون @QB@ أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا ~~يبصرون @QE@ أتحسب انك تقدر على هداية العمي ولو انضم إلى فقد البصر فقد ~~البصيرة لأن الاعمى الذى له فى قلبه بصيره قد يحدس و اما العمى مع الحمق ~~فجهد البلاء يعنى أنهم فى الياس من أن يقبلوا ويصدقوا كالصم والعمى الذين ~~لا عقول لهم ولا بصائر < < # | يونس : ( 44 ) إن الله لا . . . . . # > > @QB@ إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون @QE@ ولكن ~~الناس حمزة ms0594 وعلى أى لم يظلمهم بسلب آلة الاستدلال ولكنهم ظلموا أنفسهم بترك ~~الاستدلال حيث عبدوا جمادا وهم أحياء < < # | يونس : ( 45 ) ويوم يحشرهم كأن . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم @QE@ وبالياء حفص @QB@ كأن لم يلبثوا إلا ساعة من ~~النهار @QE@ استقصروا مدة لبثهم فى الدنيا أو فى قبورهم لهو ما يرون @QB@ ~~يتعارفون بينهم @QE@ يعرف بعضهم بعضا كأنهم لم يتفارقوا إلا قليلا وذلك عند ~~خروجهم من القبور ثم ينقطع التعارف بينهم لشدة الأمر عليهم كأن لم يلبثوا ~~حول من هم أى نحشرهم مشبيهين بمن لم يلبثوا إلا ساعة وكأن PageV02P130 < # > يونس ( 45 _ 50 ) < # > # مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أى كانهم ويتعارفون بينهم حال بعد حال أو ~~مستأنف على تقديرهم يتعارفون بينهم @QB@ قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله ~~@QE@ على إرادة القول أى يتعارفون بينهم قائلين ذلك أو هي شهادة من الله ~~على خسرانهم والمعنى أنهم وضعوا فى تجارتهم وبيعهم الإيمان بالكفر @QB@ وما ~~كانوا مهتدين @QE@ للتجارة عارفين بها وهو استئناف فيه معنى التعجب كأنه ~~قيل ما أخسرهم < < # | يونس : ( 46 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > @QB@ وإما نرينك بعض الذي نعدهم @QE@ من العذاب @QB@ أو نتوفينك @QE@ ~~قبل عذابهم @QB@ فإلينا مرجعهم @QE@ جواب نتوفينك وجواب نرينك محذوف اي و ~~إما نرينك بعض الذى نعدهم فى الدنيا فذاك أو نتوفينك قبل أن نريكه فنحن ~~نريكه فى الآخرة @QB@ ثم الله شهيد على ما يفعلون @QE@ ذكرت الشهادة ~~والمراد مقتضاها وهو العقاب كأنه قيل ثم الله معاقب على ما يفعلون وقيل ثم ~~هنا بمعنى الواو < < # | يونس : ( 47 ) ولكل أمة رسول . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة رسول @QE@ يبعث اليهم لينبههم على التوحيد ويدعوهم إلى ~~دين الحق @QB@ فإذا جاء رسولهم @QE@ بالبينات فكذبوه ولم يتبعوه @QB@ قضي ~~بينهم @QE@ بين النبى ومكذبيه @QB@ بالقسط @QE@ بالعدل فانجى الرسول وعذب ~~المكذبين أو ولكل أمة من الأمم يوم القيامة رسول تنسب إليه وتدعى به فإذا ~~جاء رسولهم الموقف ليشهد عليهم بالكفر و الإيمان قضى بينهم بالقسط @QB@ وهم ~~لا يظلمون @QE@ لا يعذب أحد بغير ذنبه < < # | يونس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > ولما قال و اما نرينك بعض الذى نعدهم أى من العذاب استعجلوا لما ~~وعدوا ms0595 من العذاب فنزل @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ أى وعد العذاب @QB@ ~~إن كنتم صادقين @QE@ أن العذاب نازل وهو خطاب منهم للنبى والمؤمنين < < # | يونس : ( 49 ) قل لا أملك . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ لا أملك لنفسي ضرا @QE@ من مرض أو فقر ~~@QB@ ولا نفعا @QE@ من صحة أو غنى @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ استثناء منقطع ~~أى ولكن ما شاء الله من ذلك كائن فكيف أملك لكم الضر وجلب العذاب @QB@ لكل ~~أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ لكل أمة وقت ~~معلوم للعذاب مكتوب فى اللوح فإذا جاء وقت عذابهم لا يتقدمون ساعة ولا ~~يتأخرون فلا تستعجلوا < < # | يونس : ( 50 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أتاكم عذابه @QE@ الذى تستعجلونه @QB@ بياتا @QE@ ~~نصب على الظرف أى وقت بيات وهو الليل و أنتم ساهون نائمون لا تشعرون @QB@ ~~أو نهارا @QE@ وأنتم مشتغلون بطلب PageV02P131 < # > يونس ( 50 _ 55 ) < # > # المعاش والكسب @QB@ ماذا يستعجل منه المجرمون @QE@ أى من العذاب والمعنى ~~أن العذاب كله مكروه موجب للنفور فأى شيء تستعجلون منه وليس شيء منه يوجب ~~الاستعجال والاستفهام فى ماذا يتعلق بأرأيتم لأن المعنى أخبرونى ماذا يتعلق ~~بأرأيتم لأن المعنى أخبرونى ماذا يستعجل منه المجرموون وجواب الشرط محذوف ~~وهو تندموا على الاستعجال أو تعرفوا الخطا فيه ولم يقل ماذا يستعجلون منه ~~لأنه أريدت الدلالة على موجب ترك الاستعجال وهو الاجرام أو ماذا يستعجل منه ~~المجرمون جواب الشرط نحو إن أتيتك ماذا تطعمنى ثم تتعلق الجملة بأرأيتم أو ~~< < # | يونس : ( 51 ) أثم إذا ما . . . . . # > > @QB@ أثم إذا ما وقع @QE@ العذاب @QB@ آمنتم به @QE@ جواب الشرط ~~وماذا يستعجل منه المجرمون اعتراض والمعنى إن اتاكم عذابه آمنتم به بعد ~~وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان ودخول حرف الاستفهام على ثم كدخوله على الواو ~~والفاء فى أفأمن أهل القرى أو أمن أهل القرى @QB@ الآن @QE@ على إرادة ~~القول أى قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب آلآن آمنتم به @QB@ وقد كنتم ~~به تستعجلون @QE@ أى بالعذاب تكذيبا واستهزاء آلآن بحذف الهمزة التى بعد ~~اللام والقاء حركتها على اللام نافع < < # | يونس : ( 52 ) ثم قيل ms0596 للذين . . . . . # > > @QB@ ثم قيل للذين ظلموا @QE@ عطف على قيل المضمر قبل آلآن @QB@ ~~ذوقوا عذاب الخلد @QE@ أى الدوام @QB@ هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون @QE@ ~~من الشرك والتكذيب < < # | يونس : ( 53 ) ويستنبئونك أحق هو . . . . . # > > @QB@ ويستنبئونك @QE@ ويستخبرونك فيقولون @QB@ أحق هو @QE@ وهو ~~استفهام على جهة الإنكار والاستهزاء والضمير للعذاب الموعود @QB@ قل @QE@ ~~يا محمد @QB@ إي وربي @QE@ نعم والله @QB@ إنه لحق @QE@ إن العذاب كائن لا ~~محالة @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ بفائتين العذاب وهو لاحق بكم لا محالة < ~~< # | يونس : ( 54 ) ولو أن لكل . . . . . # > > @QB@ ولو أن لكل نفس ظلمت @QE@ كفرت وأشركت وهو صفة لنفس أى ولو أن ~~لكل نفس ظالمة @QB@ ما في الأرض @QE@ فى الدنيا اليوم من خزائنها واموالها ~~@QB@ لافتدت به @QE@ لجعلته فدية لها يقال فداه فافتدى ويقال افتداه أيضا ~~بمعنى فداه @QB@ وأسروا الندامة لما رأوا العذاب @QE@ واظهروها من قولهم ~~أسر الشيء إذا أظهره أو أخفوها عجزا عن النطق لشدة الأمر فاسر من الأضداد ~~@QB@ وقضي بينهم بالقسط @QE@ بين الظالمين والمظلومين دل على ذلك ذكر الظلم ~~@QB@ وهم لا يظلمون > @QB@ < # | يونس : ( 55 ) ألا إن لله . . . . . # > > ثم اتبع ذلك الأعلام بأن له الملك كله بقوله @QB@ ألا إن لله ما في ~~السماوات والأرض @QE@ فكيف يقبل الفداء و أنه المثيب المعاقب وما وعده من ~~الثواب PageV02P132 < # > يونس ( 55 _ 59 ) < # > # أو العقاب فهو حق بقوله @QB@ ألا إن وعد الله @QE@ بالثواب أو بالعذاب حق ~~كائن @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون > @QB@ < # | يونس : ( 56 ) هو يحيي ويميت . . . . . # > > @QB@ هو يحيي ويميت @QE@ هو القادر على الاحياء والاماتة لايقدر ~~عليهما غيره @QB@ وإليه ترجعون @QE@ إلى حسابه وجزائه المرجع فيخاف ويرجى < ~~< # | يونس : ( 57 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم @QE@ اي قد جاءكم كتاب ~~جامع لهذه الفوائد من موعظة وتنبيه على التوحيد والموعظة التى تدعوا إلى كل ~~مرغوب وتزجر عن كل مرهوب فما فى القرآن من الاوامر والنواهى داع إلى كل ~~مرغوب وزاجر عن كل مرهوب إذ الامر يقتضى حسن الأمور به فيكون مرغوبا وهو ~~يقتضى النهى عن ضده وهو قبيح وعلى هذا فى النهى @QB@ وشفاء لما في الصدور ~~@QE@ اة صدوركم من ms0597 العقائد الفاسدة @QB@ وهدى @QE@ من الضلالة @QB@ ورحمة ~~@QE@ المؤمنين لمن آمن به منكم < < # | يونس : ( 58 ) قل بفضل الله . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا @QE@ ~~أصل الكلام بفضل الله وبرحمته فليفرحوا والتكرير للتأكيد والتقرير وإيجاب ~~اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا فحذف أحد ~~الفعلين لدلالة المذكور عليه والفاء داخلة لمعنى الشرط كأنه قبل أن فرحوا ~~بشيء فليخصوهما بالفرح أو بفضل الله وبرحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا وهما ~~كتاب الله والإسلام فى الحديث من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن ثم شكا ~~الفاقة كتب الله الفقر بين عينينه إلى يوم يلقاه وقرأ الآية @QB@ هو خير ~~مما يجمعون @QE@ وبالتاء شامى فلتفرحوا يعقوب < < # | يونس : ( 59 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم @QE@ أخبرونى @QB@ ما أنزل الله لكم من رزق @QE@ ما ~~منصوب بانزل أو بأرأيتم اي أخبر ونبه @QB@ فجعلتم منه حراما وحلالا @QE@ ~~فبغضتموه وقلتم هذا حلال وهذا حرام كقوله مافى بطون هذه الأنعام خالصة ~~لذكورنا ومحرم على ازواجنا نعم الأرزاق تخرج من الأرض ولكن لما نيطت ~~أسبابها بالسماء نحو انظر الذى به تنبت الأرض النبات والشمس التى بها النضج ~~وينع الثمار أضيف إنزالها إلى السماء @QB@ قل آلله أذن لكم @QE@ متعلق ~~بأرأيتم وقل تكرير للتوكيد والمعنى أخبرونى الله أذن لكم فى التحليل ~~والتحريم فأنتم تفعلون ذلك بإذنه @QB@ أم على الله تفترون @QE@ أم أنتم ~~تكذبون على الله في نسبة ذلك إليه أو الهمزة للانكار وأم منقطعة بمعنى بل ~~أتفترون على الله تقرير للافتراء والآية زاجرة عن التجوز فيما يسأل من ~~الأحكام وباعثة على وجوب الاحتياط فيه و أن لا يقول أحد فى شيء جائز أو غير ~~جائز إلا بعد إيقان PageV02P133 < # > يونس ( 60 _ 64 ) < # > # وإتقان و إلا فهو مفتر على الديان < < # | يونس : ( 60 ) وما ظن الذين . . . . . # > > @QB@ وما ظن الذين يفترون على الله الكذب @QE@ ينسبون ذلك إليه @QB@ ~~يوم القيامة @QE@ منصوب بالظن وهو ظن واقع فيه أى شيء ظن المفترين فى ذلك ~~اليوم ما يصنع بهم وهو يوم الجزاء بالإحسان والإساءة وهو وعيد عظيم حيث ~~ابهم امره @QB@ إن الله ms0598 لذو فضل على الناس @QE@ حيث أنعم عليهم بالعقل ~~ورحمهم بالوحى وتعليم الحلال والحرام @QB@ ولكن أكثرهم لا يشكرون @QE@ هذه ~~النعمة ولا يتبعون ما هدوا إليه < < # | يونس : ( 61 ) وما تكون في . . . . . # > > @QB@ وما تكون في شأن @QE@ ما نافية والخطاب للنبى صلى الله عليه ~~وسلم والشأن الأمر @QB@ وما تتلو منه @QE@ من التنزيل كأنه قيل وما تتلوا ~~من التنزيل من قرآن لأن كل جزء منه قران والاضمار قبل الذكر تفخيم له أو من ~~الله عز وجل @QB@ ولا تعملون @QE@ أنتم جميعا @QB@ من عمل @QE@ أى عمل @QB@ ~~إلا كنا عليكم شهودا @QE@ شاهدين رقباء نحصى عليكم @QB@ إذ تفيضون فيه @QE@ ~~تخوضون فيه تخوضون من افاض فى الأمر إذا اندفع فيه @QB@ وما يعزب عن ربك ~~@QE@ وما يبعد وما يغيب وبكسر الزاى على حيث كان @QB@ من مثقال ذرة @QE@ ~~وزن نملة صغيرة @QB@ في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر @QE@ ~~رفعهما حمزة على الابتداء والخبر @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ يعنى اللوح ~~المحفوظ ونصبهما غيره على نفى الجنس وقدمت الأرض على السماء هنا وفى سبأ ~~قدمت السموات لأن العطف بالواو وحكمه حكم التثنية < < # | يونس : ( 62 ) ألا إن أولياء . . . . . # > > @QB@ ألا إن أولياء الله @QE@ هم الذين يتولونه بالطاعة ويتولاهم ~~بالكرامة أو هم الذين تولى الله هداهم بالبرهان الذى آتاهم فتولوا القيام ~~بحقه والرحمة لخلقه أو هم المتحابون فى الله على غير أرحام نبيهم ولا أموال ~~يتعاطونها أو هم المؤمنون المتقون بدليل الآية الثانية @QB@ لا خوف عليهم ~~@QE@ إذا خاف الناس @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ إذا حزن الناس < < # | يونس : ( 63 ) الذين آمنوا وكانوا . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا @QE@ منصوب باضمار أعنى أو لأنه صفة لأولياء أو ~~مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف أى هم الذين آمنوا @QB@ وكانوا يتقون @QE@ ~~الشرك والمعاصى < < # | يونس : ( 64 ) لهم البشرى في . . . . . # > > @QB@ لهم البشرى في الحياة الدنيا @QE@ ما بشر الله به المؤمنين ~~المتقين فى غير موضع من كتابه وعن النبى صلى الله عليه وسلم هى الرؤيا ~~الصالحة يراها المسلم أو ترى له وعنه عليه السلام ذهبت النبوة وبقيت ~~المبشرات والرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزاء ms0599 من النبوة وهذا لأن مدة ~~الوحى ثلاث وعشرون سنة وكان فى ستة PageV02P134 < # > يونس ( 64 _ 68 ) < # > # أشهر منها يؤمر فى النوم بالإنذار وستة أشهر من ثلاث وعشرين سنة جزء من ~~ستة وأربعين جزءا أو هى محبة الناس له والذكر الحسن أو لهم البشرى عند ~~النزع بأن يرى مكانه فى الجنة @QB@ وفي الآخرة @QE@ هى الجنة @QB@ لا تبديل ~~لكلمات الله @QE@ لا تغيير لأقواله ولا إخلاف لمواعيده @QB@ ذلك @QE@ إشارة ~~إلى كونهم مبشرين فى الدارين @QB@ هو الفوز العظيم @QE@ وكلتا الجملتين ~~اعتراض ولا يجب ان يقع بعد الاعتراض كلام كما تقول فلان ينطق بالحق والحق ~~أبلج وتسكت < < # | يونس : ( 65 ) ولا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ ولا يحزنك قولهم @QE@ تكذيبهم وتهديدهم وتشاورهم فى تدبير هلاكك ~~وإبطال امرك @QB@ إن العزة @QE@ استئناف بمعنى التعليل كأنه قيل مالى لا ~~أحزن فقيل إن العزة @QB@ لله @QE@ إن الغلبة والقهر فى ملكة الله جميعا لا ~~يملك أحد شيئا منهما لاهم ولا غيرهم فهو يغلبهم وينصرك عليهم كتب الله ~~لأغلبن أنا ورسلى إنا لننصر رسلنا أو به يتعزز كل عزيز فهو يعزك ودينك ~~واهلك والوقف لازم على قولهم لئلا يصير إن العزة مقول الكفار @QB@ جميعا ~~@QE@ حال @QB@ هو السميع @QE@ لما يقولون @QB@ العليم @QE@ بما يدبرون ~~ويعزمون عليه وهو مكافئهم بذلك < < # | يونس : ( 66 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض @QE@ يعنى العقلاء وهم ~~الملائكة والثقلان وخصهم ليؤذن أن هؤلاء إذا كانوا له وفى مملكته ولا يصلح ~~أحد منهم للربوبية و لا أن يكون شريكا له فيها فما وراءهم مما لا يعقل أحق ~~أن لا يكون له ندا وشريكا @QB@ وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ~~@QE@ ما نافية اي وما يتبعون حقيقة الشركاء و إن كانوا يسمونها شركاء لأن ~~شركة الله فى الربوبية محال @QB@ إن يتبعون إلا الظن @QE@ إلا ظنهم أنهم ~~شركاء الله @QB@ وإن هم إلا يخرصون @QE@ يحزرون ويقدرون أن تكون شركاء ~~تقديرا باطلا أو استفهامية أى و أى شيء يتبعون وشركاء على هذا نصب بيدعون ~~وعلى الأول بيتبع وكان حقه وما يتبع الذين ms0600 يدعون من دون الله شركاء فاقتصر ~~على أحدهما للدلالة والمحذوف مفعول يدعون أو موصولة معطوفة على من كأنه قيل ~~ولله ما يتبعه الذين يدعون من دون الله شركاء أى وله شركاؤهم < < # | يونس : ( 67 ) هو الذي جعل . . . . . # > > ثم نبه على عظيم قدرته وشمول نعمته على عباده بقوله @QB@ هو الذي جعل ~~لكم الليل لتسكنوا فيه @QE@ أى جعل لكم الليل مظلما لتستريحوا فيه من تعب ~~التردد فى النهار @QB@ والنهار مبصرا @QE@ مضيئا لتبصروا فيه مطالب أرزقاكم ~~ومكاسبكم @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون @QE@ سماع مذكر معتبر < < # | يونس : ( 68 ) قالوا اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه @QE@ تنزيه له عن اتخاذ الولد ~~وتعجيب من كلمتهم الحمقاء @QB@ هو الغني @QE@ علة لنفى الولد لأنه إنما ~~يطلب الولد ضعيف ليتقوى به أو فقير ليستعين به أو ذليل ليتشرف PageV02P135 ~~< # > يونس ( 68 _ 72 ) < # > # به الكل امارة الحاجة فمن كان غنيا غير محتاج كان الولد عنه منفيا و لأن ~~الولد بعض الوالد فيستدعى أن يكون مركبا وكل مركب ممكن وكل ممكن يحتاج إلى ~~الغير فكان حادثا فاستحال القديم أن يكون له ولد @QB@ له ما في السماوات ~~وما في الأرض @QE@ ملكا ولا تجتمع البنوة معه @QB@ إن عندكم من سلطان بهذا ~~@QE@ ما عندكم من حجة بهذا القول والباء حقها أن تتعلق بقوله أن عندكم على ~~أن يجعل القول مكانا لسلطان كقولك ما عندكم بأرضكم موز كأنه قيل أن عندكم ~~فيما تقولون سلطان ولما نفى عنهم البرهان جعلهم غير عالمين فقال @QB@ ~~أتقولون على الله ما لا تعلمون > @QB@ < # | يونس : ( 69 ) قل إن الذين . . . . . # > > @QB@ قل إن الذين يفترون على الله الكذب @QE@ باضافة الولد إليه @QB@ ~~لا يفلحون @QE@ لا ينجون من النار ولا يفوزون بالجنة < < # | يونس : ( 70 ) متاع في الدنيا . . . . . # > > @QB@ متاع في الدنيا @QE@ أى افتراؤهم هذا منفعة قليلة هى الدنيا حيث ~~يقيمون به رياستهم فى الكفر ومناصبة النبى صلى الله عليه وسلم بالتظاهر به ~~@QB@ ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد @QE@ المخلد @QB@ بما كانوا ~~يكفرون @QE@ بكفرهم < < # | يونس : ( 71 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ واقرأ عليهم @QB@ نبأ نوح ms0601 @QE@ خبره مع قومه ~~والوقف عليه لازم إذ لو وصل لصار إذ ظرفا لقوله واتل بل التقدير واذكر @QB@ ~~إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم @QE@ عظم وثقل كقوله @QB@ وإنها ~~لكبيرة إلا على الخاشعين @QE@ @QB@ مقامي @QE@ مكانى يعنى نفسه كقوله ولمن ~~خاف مقام ربه جنتان أى خاف ربه أو قيامى ومكثى بين أظهركم ألف سنة إلا ~~خمسين عاما أو مقامى @QB@ وتذكيري بآيات الله @QE@ لأنهم كانوا إذا وعظوا ~~الجماعة قاموا على أرجلهم يعظونهم ليكون مكانهم بينا وكلامهم مسموعا @QB@ ~~فعلى الله توكلت @QE@ أى فوضت امرى إليه @QB@ فأجمعوا أمركم @QE@ من أجمع ~~الامر إذا نواه وعزم عليه @QB@ وشركاءكم @QE@ الواو بمعنى مع أى فاجمعوا ~~أمركم مع شركائكم @QB@ ثم لا يكن أمركم عليكم غمة @QE@ أى غما عليكم وهما ~~والغم والغمة كالكرب والكربة أو ملتبسا فى خفية والغمة السترة من غمه إذا ~~ستره ومنه الحديث لاغمة فى فرائض الله أى لا تستر و لكن يجاهر بها والمعنى ~~ولا يكن قصدكم إلى اهلاكى مستورا عليكم ولكم مكشوفا مشهور اتجاهروننى به ~~@QB@ ثم اقضوا إلي @QE@ ذلك الأمر الذى تريدون بى أى أدوا إلى ما هو حق ~~عندكم من هلاكى كما يقضى الرجل غريمه أو اصنعوا ما امكنكم @QB@ ولا تنظرون ~~@QE@ ولا تمهلونى < < # | يونس : ( 72 ) فإن توليتم فما . . . . . # > > @QB@ فإن توليتم @QE@ فإن أعرضتم عن تذكيرى PageV02P136 < # > يونس ( 72 _ 77 ) < # > # ونصحى @QB@ فما سألتكم من أجر @QE@ فأوجب التولى أو فما سألتكم من أجر ~~ففاتنى ذلك بتوليكم @QB@ إن أجري إلا على الله @QE@ وهو الثواب الذى بثيبنى ~~به فى الآخرة أى ما نصحتكم إلا لله لا لغرض من اغراض الدنيا وفيه دلالة منع ~~اخذ الأجر على تعليم القرآن والعلم الدينى @QB@ وأمرت أن أكون من المسلمين ~~@QE@ من المستسلمين لأوامره ونواهيه أن أجرى بالفتح مدنى وشامى و أبو عمرو ~~وحفص < < # | يونس : ( 73 ) فكذبوه فنجيناه ومن . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ فداموا على تكذيبه @QB@ فنجيناه @QE@ من الغرق @QB@ ~~ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف @QE@ يخلفون الهالكين بالغرق فى السفينة ~~@QB@ وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين @QE@ هو ~~تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن أنذرهم ms0602 رسول الله صلى الله عليه وسلم من ~~مثله وتسلية له < < # | يونس : ( 74 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعده @QE@ من بعد نوح عليه السلام @QB@ رسلا إلى ~~قومهم @QE@ أى هودا وصالحا وابراهيم ولوطا وشعيبا @QB@ فجاؤوهم بالبينات ~~@QE@ بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم @QB@ فما كانوا ليؤمنوا @QE@ فاصروا ~~على الكفر بعد المجيء @QB@ بما كذبوا به من قبل @QE@ من قبل مجيئهم يريد ~~أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق فما وقع فصل بن حالتيهم ~~بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث اليهم أحد @QB@ كذلك نطبع @QE@ مثل ذلك ~~الطبع نختم @QB@ على قلوب المعتدين @QE@ المجاوزين الحد فى التكذيب < < # | يونس : ( 75 ) ثم بعثنا من . . . . . # > > @QB@ ثم بعثنا من بعدهم @QE@ من بعد الرسل @QB@ موسى وهارون إلى ~~فرعون وملئه بآياتنا @QE@ بالآيات التسع @QB@ فاستكبروا @QE@ عن قبولها ~~وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها ويتعظموا عن قبولها ~~@QB@ وكانوا قوما مجرمين @QE@ كفارا ذوى آثام عظام فلذلك استكبروا عنها ~~واجترءوا على ردها < < # | يونس : ( 76 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق من عندنا @QE@ فلما عرفوا أنه هو الحق وانه من ~~عند الله @QB@ قالوا @QE@ لحبهم الشهوات @QB@ إن هذا لسحر مبين @QE@ وهم ~~يعلمون أن الحق أبعد شيء من السحر < < # | يونس : ( 77 ) قال موسى أتقولون . . . . . # > > @QB@ قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم @QE@ إنكار ومقولهم محذوف أى ~~هذا سحر ثم استأنف إنكارا آخر PageV02P137 < # > يونس ( 77 _ 84 ) < # > # فقال @QB@ أسحر هذا @QE@ خبرومبتدأ @QB@ ولا يفلح الساحرون @QE@ أى لا ~~يظفر < < # | يونس : ( 78 ) قالوا أجئتنا لتلفتنا . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا لتلفتنا @QE@ لتصرفنا @QB@ عما وجدنا عليه آباءنا ~~@QE@ من عبادة الأصنام أو عبادة فرعون @QB@ وتكون لكما الكبرياء @QE@ أى ~~الملك لأن الملوك موصوفون بالكبرياء والعظمة والعلو @QB@ في الأرض @QE@ ارض ~~مصر @QB@ وما نحن لكما بمؤمنين @QE@ بمصدقين فيما جئتما به يكون حماد ويحيى ~~< < # | يونس : ( 79 ) وقال فرعون ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم @QE@ سحار حمزة وعلى < < # | يونس : ( 80 - 81 ) فلما جاء السحرة . . . . . # > > @QB@ فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فلما ألقوا ~~قال موسى ما جئتم به السحر @QE@ ما موصولة واقعة مبتدأ وجئتم به صلها ~~والسحر ms0603 خبر أى الذى جئتم به هو السحر لا الذى سماه فرعون وقومه سحرا من ~~آيات الله آلسحر بعد وقف أبو عمروعلى الاستفهام فعلى هذه القراءة استفهامية ~~أى أى شيء جئتم به أهو السحر @QB@ إن الله سيبطله @QE@ يظهر بطلانه @QB@ إن ~~الله لا يصلح عمل المفسدين @QE@ لا يثبته بل يدمره < < # | يونس : ( 82 ) ويحق الله الحق . . . . . # > > @QB@ ويحق الله الحق @QE@ ويثبته @QB@ بكلماته @QE@ باوامره وقضاياه ~~أو يظهر الإسلام بعداته بالنصرة @QB@ ولو كره المجرمون @QE@ ذلك < < # | يونس : ( 83 ) فما آمن لموسى . . . . . # > > @QB@ فما آمن لموسى @QE@ فى أول امره @QB@ إلا ذرية من قومه على خوف ~~من فرعون @QE@ إلا طائفة من ذرارى بنى إسرائيل كأنه قيل إلااولاد من اولاد ~~قومه وذلك أنه دعا الآباء فلم يجيبوه خوفا من فرعون وأجابته طائفة من ~~أبنائهم مع الخوف أو الضمير فى قومه لفرعون والذرية مؤمن آل فرعون وآسية ~~امرأته وخازنه وامرأة خازنة وماشطته والضمير فى @QB@ وملئهم @QE@ يرجع إلى ~~فرعون بمعنى آل فرعون كما يقال ربيعة ومضر أولأنه ذو أصحاب يأتمرون له أو ~~إلى الذرية أى على خوف من فرعون وخوف من أشراف بنى إسرائيل لأنهم كانوا ~~يمنعون اعقابهم خوفا من فرعون عليهم وعلى أنفسهم دليله قوله @QB@ أن يفتنهم ~~@QE@ يريد أن يعذبهم فرعون @QB@ وإن فرعون لعال في الأرض @QE@ لغالب فيها ~~قاهر @QB@ وإنه لمن المسرفين @QE@ فى الظلم والفساد وفى الكبر والعتو ~~بادعائه الربوبية < < # | يونس : ( 84 ) وقال موسى يا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله @QE@ صدقتم به وبآياته ~~@QB@ فعليه توكلوا @QE@ فإليه أسندوا أمركم فى العصمة من PageV02P138 < # > يونس ( 84 _ 88 ) < # > # فرعون @QB@ إن كنتم مسلمين @QE@ شرط فى التوكل الإسلام وهو أن يسملوا ~~نفوسهم لله اى يجعلو هاله سالمة خالصة لاحظ للشيطان فيها لأن التوكل لا ~~يكون مع التخليط < < # | يونس : ( 85 ) فقالوا على الله . . . . . # > > @QB@ فقالوا على الله توكلنا @QE@ إنما قالوا ذلك لأن القوم كانوا ~~مخلصين لاجرم أن الله قبل توكلهم واجاب دعاءهم ونجاهم واهلك من كانوا ~~يخافونه وجعلهم خلفاء فى أرضه فمن أراد أن يصلح للتوكل على ربه فعليه برفض ~~التخليط إلى الاخلاص @QB@ ربنا لا تجعلنا ms0604 فتنة للقوم الظالمين @QE@ موضع ~~فتنة لهم أى عذاب يعذبوننا أو يفتنوننا عن ديننا أى يضلوننا والفاتن المضل ~~عن الحق < < # | يونس : ( 86 ) ونجنا برحمتك من . . . . . # > > @QB@ ونجنا برحمتك من القوم الكافرين @QE@ أي من تعذيبهم وتسخيرهم < ~~< # | يونس : ( 87 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا @QE@ تبوأ ~~المكان اتخذه مباءه كقوله توطنه إذا اتخذه وطنا والمعنى اجعلا بمصر بيوتا ~~من بيوته مباءة لقومكما ومرجعا يرجعون إليه للعبادة والصلاة فيه @QB@ ~~واجعلوا بيوتكم قبلة @QE@ أى مساجد متوجهة نحو القبلة وهى الكعبة وكان موسى ~~ومن معه يصلون إلى الكعبة وكانوا فى أول الأمر مأمورين بأن يصلوا فى بيوتهم ~~فى خفية من الكفرة لئلا يظهروا عليهم فيؤذوهم ويفتنوهم عن دينهم كما كان ~~المسلمون على ذلك فى أول الإسلام بمكة @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ فى بيوتكم ~~حتى تأمنوا @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ يا موسى ثنى الخطاب اولا ثم جمع ثم وحد ~~آخرا لأن اختيار مواضع العبادة مما يفوض إلى الأنبياء ثم تجمع لأن اتخاذ ~~المساجد والصلاة فيها واجب على الجمهور وخص موسى عليه السلام بالبشارة ~~تعظيما لها وللمبشر بها < < # | يونس : ( 88 ) وقال موسى ربنا . . . . . # > > @QB@ وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة @QE@ هو ما يتزين به ~~من لباس أو حلى أو فرش أو أثاث أو غير ذلك @QB@ وأموالا @QE@ أى نقدا ونعما ~~وضيعة @QB@ في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك @QE@ ليضلوا الناس عن ~~طاعتك كوفى ولا وقف على الدنيا لأن قوله ليضلوا متعلق بآتيت وربنا تكرار ~~الأول للالحاح فى التضرع قال الشيخ أبو منصور رحمه الله إذا علم منهم أنهم ~~يضلون الناس عن سبيله آتاهم ما آتاهم ليضلوا عن سبيله وهو كقوله إنما نملى ~~لهم ليزدادوا إثما فتكون الآية حجة على المعتزلة @QB@ ربنا اطمس على ~~أموالهم @QE@ أى أهلكها وأذهب آثاراها لأنهم يستعينون بنعمتك على معصيتك ~~والطمس المحو والهلاك قيل صارت دراهمهم ودنانيرهم حجارة كهيئآتها منقوشة ~~وقيل وسائر أموالهم كذلك PageV02P139 < # > يونس ( 88 _ 91 ) < # > # @QB@ واشدد على قلوبهم @QE@ اطبع على قلوبهم واجعلها قاسية @QB@ فلا ~~يؤمنوا @QE@ جواب الدعاء الذى هو أشدد @QB@ حتى ms0605 يروا العذاب الأليم @QE@ ~~إلى أن يروا العذاب الأليم وكان كذلك فانهم لم يؤمنوا إلى الغرق وكان ذلك ~~إيمان يأس فلم يقبل وانما دعا عليهم بهذا لما أيس من إيمانهم وعلم بالوحى ~~أنهم لا يؤمنون فاما قبل أن يعلم بانهم لا يؤمنون فلا يسع له أن يدعو بهذا ~~الدعاء لأنه أرسل اليهم ليدعوهم إلى الإيمان وهو يدل على أن الدعاء على ~~الغير بالموت على الكفر لا يكون كفرا < < # | يونس : ( 89 ) قال قد أجيبت . . . . . # > > @QB@ قال قد أجيبت دعوتكما @QE@ قيل كان موسى عليه السلام يدعوا ~~وهارون يؤمن فثتب أن التأمين دعاء فكان اخفاؤه أولى والمعنى أن دعائكما ~~مستجاب وما طلبتما كائن ولكم فى وقته @QB@ فاستقيما @QE@ فاثبتا على ما ~~أنتما عليه من الدعوة والتبليغ @QB@ ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون @QE@ ~~ولا تتبعان طريق الجهلة الذين لا يعلمون صدق الإجابة وحكمة الامهال فقد كان ~~بين الدعاء والاجابة أربعون سنة ولا تتبعان بتخفيف النون وكسرها لالتقاء ~~الساكنين تشبيها بنون التثنيه شامى وخطأه بعضهم لأن النون الخفيفة واجبة ~~السكون وقيل هو اخبار عما يكونان عليه وليس بنهى أو هو حال وتقديره ~~فاستقيما غير متبعين < < # | يونس : ( 90 ) وجاوزنا ببني إسرائيل . . . . . # > > @QB@ وجاوزنا ببني إسرائيل البحر @QE@ هو دليل لنا على خلق الأفعال ~~@QB@ فأتبعهم فرعون وجنوده @QE@ فلحقهم يقال تبعته حتى اتبعته @QB@ بغيا ~~@QE@ تطاولا @QB@ وعدوا @QE@ ظلما وانتصبا على الحال أو على المفعول له ~~@QB@ حتى إذا أدركه الغرق @QE@ لا وقف عليه لأن @QB@ قال آمنت @QE@ جواب ~~إذا @QB@ أنه @QE@ حمزة وعلى على الاستئناف بدل من آمنت وبالفتح غيرهما على ~~حذف الباء التى هى صلة الإيمان @QB@ لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل ~~وأنا من المسلمين @QE@ وفيه دليل على أن الإيمان والاسلام واحد حيث قال ~~آمنت ثم قال و أنا من المسلمين كرر فرعون المعنى الواحد ثلاث مرات فى ثلاث ~~عبارات حرصا على القبول ثم لم يقبل منه حيث أخطأ وقته وكانت المرة الواحدة ~~تكفى فى حالة الاختيار < < # | يونس : ( 91 ) آلآن وقد عصيت . . . . . # > > @QB@ الآن @QE@ أتؤمن الساعة فى وقت الاضطرار حين أدركك الغرق وأيست ~~من نفسك ms0606 قيل قال ذلك حين ألجمه الغرق والعامل فيه أتؤمن @QB@ وقد عصيت قبل ~~وكنت من المفسدين @QE@ من الضالين المضلين عن الإيمان روى أن جبريل عليه ~~السلام أتاه بفتيا ما قول الأمير فى عبد لرجل نشأ فى ماله ونعمته فكفر ~~نعمته وجحد حقه وادعى السيادة دونه فكتب فيه يقول أبو العباس الوليد بن ~~مصعب جزاء العبد الخارج على سيده الكافر نعماءه أن يغرق PageV02P140 < # > يونس ( 92 _ 94 ) < # > # فى البحر فلما ألجمه الغرق ناوله جبريل عليه السلام خطه فعرفه < < # | يونس : ( 92 ) فاليوم ننجيك ببدنك . . . . . # > > @QB@ فاليوم ننجيك @QE@ نلقيك بنجوة من الأرض فرماه الماء إلى الساحل ~~كأنه ثور @QB@ ببدنك @QE@ فى موضع الحال أى فى الحال التى لا روح فيك و ~~إنما أنت بدن أو ببدنك كاملا سويا لم ينقص منه شيء ولم يتغير أو عريانا لست ~~إلا بدنا من غير لباس أو بدرعك وكانت له درع من ذهب يعرف بها وقرأ أبو ~~حنيفة رضى الله عنه بأبدانك وهو مثل قولهم هو باجرامه أى ببدنك كله وافيا ~~بأجزائه أو بدروعك لأنه ظاهر بينها @QB@ لتكون لمن خلفك آية @QE@ لمن ورءاك ~~من الناس علامة وهم بنوا إسرائيل وكان فى أنفسهم أن فرعون أعظم شأنا من أن ~~يغرق وقيل أخبرهم موسى بهلاكه فلم يصدقوه فألقاه الله عز وجل على الساحل ~~حتى عاينوه وقيل لمن يأتى بعدك من القرون ومعنى كونه آية أن يظهر للناس ~~عبوديته وان ما كان يدعيه من الربوبية محال و أنه مع ما كان عليه من عظيم ~~الملك آل امره إلى ما ترون لعصاينه ربه فما الظن بغيره @QB@ وإن كثيرا من ~~الناس عن آياتنا لغافلون > @QB@ < # | يونس : ( 93 ) ولقد بوأنا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق @QE@ منزلا صالحا مرضيا وهو ~~مصر والشام @QB@ ورزقناهم من الطيبات فما اختلفوا @QE@ فى دينهم @QB@ حتى ~~جاءهم العلم @QE@ أى التوراة وهم اختلفوا فى تأويلها كما اختلف أمة محمد ~~صلى الله عليه وسلم فى تأويل الآيات من القرآن أو المراد العلم بمحمد ~~واختلاف بنى اسرائل وهم أهل الكتاب اختلافهم فى صفته أنه هو ms0607 أم ليس هو بعد ~~ما جاءهم العلم أنه هو @QB@ إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه ~~يختلفون @QE@ يميز المحق من المبطل ويجزى كلا جزءاه < < # | يونس : ( 94 ) فإن كنت في . . . . . # > > @QB@ فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من ~~قبلك @QE@ لما قدم ذكر بنى إسرائيل وهم قراء الكتاب ووصفهم بان العلم قد ~~جاءهم لأن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب فى التوارة والانجيل وهم ~~يعرفونه كما يعرفون أبناءهم أراد أن يؤكد علمهم بصحة القرآن وبصحة نبوته ~~صلى الله عليه وسلم ويبالغ فى ذلك فقال فإن وقع لك شك فرضا وتقديرا وسبيل ~~من خالجته شبهة أن يسارع إلى حلها بالرجوع إلى قوانين الدين وأدلته أو ~~بمباحثة العلماء فسل علماء أهل الكتاب فإنهم من الإحاطة بصحة ما أنزل اليك ~~بحيث يصلحون لمراجعة مثلك فضلا عن غيرك فالمراد وصف الأخبار بالرسوخ فى ~~العلم بصحة ما أنزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصف رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بالشك فيه ثم قال @QB@ لقد جاءك الحق من ربك @QE@ أى ثبت ~~عندك بالآيات الواضحة والبراهين اللائحة أن ما أتاك PageV02P141 < # > يونس ( 94 _ 98 ) < # > # هو الحق الذى لا مجال فيه للشك @QB@ فلا تكونن من الممترين @QE@ الشاكين ~~ولا وقف عليه للعطف < < # | يونس : ( 95 ) ولا تكونن من . . . . . # > > @QB@ ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله فتكون من الخاسرين @QE@ أى ~~فاثبت ودم على ما أنت عليه من انتقاء المرية عنك والتكذيب بآيات الله أو هو ~~على طريقة التهييج والالهاب كقوله @QB@ فلا تكونن ظهيرا للكافرين ولا يصدنك ~~عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك @QE@ ولزيادة التثبيت والعصمة ولذلك قال ~~عليه السلام عند نزوله لا أشك ولا أسأل بل أشهد أنه الحق أو خوطب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم والمراد امته أى و إن كنتم فى شك مما انزلنا اليكم ~~كقوله وانزلنا اليكم نورا مبينا أو الخطاب لكل سامع يجوز عليه الشك كقول ~~العرب إذا عز أخوك فهن أو أن للنفى أى ms0608 فما كنت فى شك فاسأل أى ولا نأمرك ~~بالسؤال لانك شاك ولكن لتزداد يقينا كما ازداد إبراهيم عليه السلام بمعاينة ~~إحياء الموتى فإن قلت إنما يجئ إن للنفى إذا كان بعده إلا كقوله أن ~~الكافرون إلا فى غرور قلت ذاك غير لازم ألا ترى إلى قوله أن أمسكهما من أحد ~~من بعده فإن للنفى وليس بعده إلا < < # | يونس : ( 96 ) إن الذين حقت . . . . . # > > @QB@ إن الذين حقت عليهم كلمة ربك @QE@ ثبت عليهم قول الله الذى كتبه ~~فى اللوح وأخبر به الملائكة أنهم يموتون كفارا أو قوله لأملان جهنم الآية ~~ولا وقف على @QB@ لا يؤمنون @QE@ لأن < < # | يونس : ( 97 ) ولو جاءتهم كل . . . . . # > > @QB@ ولو جاءتهم كل آية @QE@ تتعلق بما قبلها @QB@ حتى يروا العذاب ~~الأليم @QE@ أى عند اليأس فيؤمنون ولا ينفعهم أو عند القيامة ولا يقبل منهم ~~< < # | يونس : ( 98 ) فلولا كانت قرية . . . . . # > > @QB@ فلولا كانت قرية آمنت @QE@ فهلا كانت قرية واحدة من القرى التى ~~أهلكناها تابت عن الكفر وأخلصت الإيمان قبل المعاينة ولم تؤخر كما آخر ~~فرعون إلى أن اخذ بحتفه @QB@ فنفعها إيمانها @QE@ بأن تقبل الله إيمانها ~~منها بوقوعه فى وقت الاختيار @QB@ إلا قوم يونس @QE@ استثناء منقطع أى ولكن ~~قوم يونس أو متصل والجملة فى معنى النفى كأنه قيل ما آمنت قرية من القرى ~~الهالكة إلا قوم يونس وانتصابه على أصل الاستثناء @QB@ لما آمنوا كشفنا ~~عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين @QE@ إلى آجالهم روى أن ~~يونس عليه السلام بعث إلى نينوى من أرض الموصل فكذبوه فذهب عنه مغاضبا فلما ~~فقدوه خافوا نزول عذاب فلبسوا المسوح كلهم وعجوا أربعين ليلة وبرزوا إلى ~~الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم وفرقوا بين النساء والصبيان ~~والدواب واولادها فحن بعضهم إلى بعض وأظهروا الإيمان والتوبة فرحمهم وكشف ~~عنهم وكان يوم عاشوراء يوم الجمعة وبلغ من توبتهم أن ترادوا المظالم حتى إن ~~الرجل كان يقلع الحجر وقد وضع عليه أساس بنيانه فيرده وقيل خرجوا لما نزل ~~بهم العذاب إلى شيخ من بقية علمائهم فقال له قولوا يا حى حين لا حى ms0609 ويا حى ~~محيى الموتى ويا حى لا إله إلا أنت PageV02P142 < # > يونس ( 99 _ 103 ) < # > # فقالوا فكشف الله عنهم وعن الفضيل قدس الله روحه قالوا اللهم أن ذنوبنا ~~قد عظمت وجلت و أنت اعظم منها وأجل افعل بناما أنت أهله ولا تفعل بنا ما ~~نحن أهله < < # | يونس : ( 99 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > @QB@ ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم @QE@ على وجه الإحاطة ~~والشمول @QB@ جميعا @QE@ مجتمعين على الإيمان مظبقين عليه لا يختلفون فيه ~~أخبر عن كمال قدرته ونفوذ مشيئته أنه لو شاء لآمن من فى الأرض كلهم ولكنه ~~شاء أن يؤمن به من علم منه اختيار الإيمان به وشاء الكفر ممن علم أنه يختار ~~الكفر ولا يؤمن به وقول المعتزلة المراد بالمشيئة مشيئة القسر والالجاء أى ~~لو خلق فيهم الإيمان جبرا لآمنوا لكن قد شاء أن يؤمنوا اختيار لهم فلم ~~يؤمنوا دليله @QB@ أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين @QE@ أى ليس اليك ~~مشيئة الاكراه والجبر فى الإيمان إنما ذلك إلى فاسد لأن الإيمان فعل العبد ~~وفعله ما يحصل بقدرته ولا يتحقق ذلك بدون الاختيار وتأويله عندنا أن الله ~~تعالى لطفا لو اعطاهم لآمنوا كلهم عن اختيار ولكن علم منهم أنهم لا يؤمنون ~~فلم يعطهم ذلك وهو التوفيق والاستفهام فى أفأنت بمعنى النفى أى لا تملك أنت ~~يا محمد أن تكرههم على الإيمان لأنه يكون بالتصديق والاقدار ولا يمكن ~~الاكراه على التصديق < < # | يونس : ( 100 ) وما كان لنفس . . . . . # > > @QB@ وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله @QE@ بمشيئته أو بقضائه أو ~~بتوفيقه وتسهيله أو بعلمه @QB@ ويجعل الرجس @QE@ أى العذاب أو السخط أو ~~الشيطان أى ويسلط الشيطان @QB@ على الذين لا يعقلون @QE@ لا ينتفعون ~~بعقلوهم ونجعل حماد ويحيى < < # | يونس : ( 101 ) قل انظروا ماذا . . . . . # > > @QB@ قل انظروا @QE@ نظر استدلال واعتبار @QB@ ماذا في السماوات ~~والأرض @QE@ من الآيات والعبر باختلاف الليل والنهار وخروج الزروع والثمار ~~@QB@ وما تغني الآيات @QE@ ما نافية @QB@ والنذر @QE@ والرسل المنذرون أو ~~الانذارا @QB@ عن قوم لا يؤمنون @QE@ لا يتوقع إيمانهم وهم الذين لا يعقلون ~~< < # | يونس : ( 102 ) فهل ينتظرون إلا . . . . . # > > @QB@ فهل ms0610 ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم @QE@ يعنى وقائع ~~الله فيهم كما يقال أيام العرب لوقائعها @QB@ قل فانتظروا إني معكم من ~~المنتظرين > @QB@ < # | يونس : ( 103 ) ثم ننجي رسلنا . . . . . # > > @QB@ ثم ننجي رسلنا @QE@ معطوف على كلام محذوف يدل عليه إلا مثل أيام ~~الذين خلوا من قبلهم كأنه قيل نهلك الأمم ثم ننجى رسلنا على حكاية الأحوال ~~الماضية @QB@ والذين آمنوا @QE@ من آمن معهم @QB@ كذلك حقا علينا ننج ~~المؤمنين @QE@ أى مثل ذلك الانجاء ننجى المؤمنين منكم ونهلك المشركين وحقا ~~علينا اعتراض أى وحق ذلك علينا حقا ننجى PageV02P143 < # > يونس ( 104 _ 107 ) < # > # بالتخفيف على وحفص < < # | يونس : ( 104 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس @QE@ يا أهل مكة @QB@ إن كنتم في شك من ديني ~~@QE@ وصحته وسداده فهذا دينى فاستمعوا وصفه ثم وصف دينه فقال @QB@ فلا أعبد ~~الذين تعبدون من دون الله @QE@ أى الأصنام @QB@ ولكن أعبد الله الذي ~~يتوفاكم @QE@ يميتكم وصفه بالتوفى ليريهم أنه الحقيق بأن يخاف ويتقى ويعبد ~~دون مالايقدر على شيء @QB@ وأمرت أن أكون من المؤمنين @QE@ أى بان اكون ~~يعنى أن الله أمرنى بذلك بماركب فى من العقل وبما أوحى إلى فى كتابه < < # | يونس : ( 105 ) وأن أقم وجهك . . . . . # > > @QB@ وأن أقم وجهك للدين @QE@ أى وأوحى إلى أن أقم ليشاكل قوله أمرت ~~أى استقم مقبلا بوجهك على ماأمرك الله أو استقم إليه ولا تلتفت يمينا ولا ~~شمالا @QB@ حنيفا @QE@ حال من الدين أو الوجه @QB@ ولا تكونن من المشركين > ~~@QB@ < # | يونس : ( 106 ) ولا تدع من . . . . . # > > @QB@ ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك @QE@ ان دعوته @QB@ ولا يضرك ~~@QE@ ان خذلته @QB@ فإن فعلت @QE@ فإن دعوت من دون الله مالا ينفعك ولا ~~يضرك فكنى عنه بالفعل ايجازا @QB@ فإنك إذا من الظالمين @QE@ إذا جزاء ~~للشرط وجواب لسؤال مقدر كأن سائلا سأل عن تبعة عبادة الأوثان وجعل من ~~الظالمين لأنه لا ظلم أعظم من الشرك < < # | يونس : ( 107 ) وإن يمسسك الله . . . . . # > > @QB@ وإن يمسسك الله @QE@ يصبك @QB@ بضر @QE@ مرض @QB@ فلا كاشف له ~~@QE@ لذلك الضر @QB@ إلا هو @QE@ إلا الله @QB@ وإن يردك بخير @QE@ عافية ~~@QB@ فلا راد لفضله @QE@ فلا راد لمراده ms0611 @QB@ يصيب به @QE@ بالخير @QB@ من ~~يشاء من عباده @QE@ قطع بهذه الآية على بعاده طريق الرغبة والرهبة إلا إليه ~~والاعتماد إلا عليه @QB@ وهو الغفور @QE@ المكفر بالبلاء @QB@ الرحيم @QE@ ~~المعافى بالعطاء اتبع النهى عن عبادة الأوثان ووصفها بأنها لا تنفع ولا تضر ~~إن الله هو الضار النافع الذى أن أصابك بضر لم يقدر على كشفه إلا هو وحده ~~دون كل أحد فكيف بالجماد الذى لا شعور به وكذا أن أرادك بخير لم يرد احدما ~~يريده بك من الفضل والإحسان فكيف بالأوثان وهو الحقيق إذا بأن توجه إليه ~~العبادة دونها وهو أبلغ من قوله إن أرادني الله بضر هل من كاشفات ضره ~~أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته وانما ذكر المس في أحدهما والارادة فى ~~الآخر كأنه أراد أن يذكر الامرين الإرادة والإصابة فى كل واحد من الضر و ~~أنه لاراد لما يريد منهما ولا مزيل لما يصيب به منهما فأوجز الكلام بأن ذكر ~~المس وهو الإصابة فى أحدهما والارادة فى الآخر ليدل PageV02P144 < # > يونس ( 108 _ 109 ) < # > # بما ذكر على ما ترك على أنه قد ذكر الإصابة بالخير فى قوله يصيب به من ~~يشاء من عباده < < # | يونس : ( 108 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس @QE@ يا أهل مكة @QB@ قد جاءكم الحق @QE@ ~~القرآن أو الرسول @QB@ من ربكم فمن اهتدى @QE@ اختار الهدى واتبع الحق @QB@ ~~فإنما يهتدي لنفسه @QE@ فما نفع باختياره إلا نفسه @QB@ ومن ضل فإنما يضل ~~عليها @QE@ ومن آثر الضلال فما ضر إلا نفسه ودل اللام وعلى على معنى النفع ~~والضر @QB@ وما أنا عليكم بوكيل @QE@ بحفيظ موكول إلى أمركم إنما أنا بشير ~~ونذير < < # | يونس : ( 109 ) واتبع ما يوحى . . . . . # > > @QB@ واتبع ما يوحى إليك واصبر @QE@ على تكذيبهم وايذائهم @QB@ حتى ~~يحكم الله @QE@ لك بالنصرة عليهم والغلبة @QB@ وهو خير الحاكمين @QE@ لأنه ~~المطلع على السرائر فلا يحتاج إلى بينة وشهود < # > سورة هود عليه السلام مكية وهى مائة وثلاث وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > S11 < # > < # > هود ( 1 _ 3 ) < # > # < < # | هود : ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . . # > > @QB@ الر كتاب @QE@ أى هذا كتاب فهو خبر مبتدأ ms0612 محذوف @QB@ أحكمت ~~آياته @QE@ صفه له أى نظمت نظما رصينا محكما لا يقع فيه نقص ولا خلل ~~كالبناء المحكم @QB@ ثم فصلت @QE@ كما تفصل القلائد بالفرائد من دلائل ~~التوحيد والاحكام والمواعظ والقصص أو جعلت فصولا سورة سورة و آية آية أو ~~فرقت فى التنزيل ولم تنزل جملة أو فصل فيها ما يحتاج إليه العابد أى بين ~~ولخص وليس معنى ثم التراخى فى الوقت ولكن فى الحال @QB@ من لدن حكيم خبير ~~@QE@ صفة اخرى لكتاب أو خبر بعد خبر أو صلة لحكمت وفصلت أى من عنده أحكامها ~~وتفصيلها < < # | هود : ( 2 ) ألا تعبدوا إلا . . . . . # > > @QB@ ألا تعبدوا إلا الله @QE@ مفعول له أى لئلا تعبدوا أو أن مفسرة ~~لأن فى تفصيل الآيات معنى القوم كأنه قيل قال لاتعبدوا إلا الله أو أمركم ~~ألا تعبدوا إلا الله @QB@ إنني لكم منه نذير وبشير @QE@ أى من الله < < # | هود : ( 3 ) وأن استغفروا ربكم . . . . . # > > @QB@ وأن استغفروا ربكم @QE@ أى أمركم بالتوحيد والاستغفار @QB@ ثم ~~توبوا إليه @QE@ أى استغفروه من الشرك ثم ارجعوا اليه بالطاعة @QB@ يمتعكم ~~متاعا حسنا @QE@ يطول نفعكم فى الدنيا بمنافع حسنة مرضية من PageV02P145 < # > هود ( 3 _ 7 ) < # > # عيشة واسعة ونعمة متتابعة @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ إلى أن يتوفاكم @QB@ ~~ويؤت كل ذي فضل فضله @QE@ ويعط فى الآخرة كل من كان له فضل فى العلم وزيادة ~~فيه جزاء فضله لا يبخس منه شيئا @QB@ وإن تولوا @QE@ وان تتولوا @QB@ فإني ~~أخاف عليكم عذاب يوم كبير @QE@ هو يوم القيامة < < # | هود : ( 4 ) إلى الله مرجعكم . . . . . # > > @QB@ إلى الله مرجعكم @QE@ رجوعكم @QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ ~~فكان قادرا على اعادتكم < < # | هود : ( 5 ) ألا إنهم يثنون . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم يثنون صدورهم @QE@ يزورون عن الحق وينحرون عنه لأن من ~~أقبل على الشيء استقبله بصدره ومن ازور عنه وانحرف نثى عنه صدره وطوى عنه ~~كشحه @QB@ ليستخفوا منه @QE@ ليطلبوا الخفاء من الله فلا يطلع رسوله ~~والمؤمنون على ازوراراهم @QB@ ألا حين يستغشون ثيابهم @QE@ يتغطون بها أى ~~يريدون الاستخفاء حين يستغشون ثيابهم كراهة لاستماع كلام الله كقول نوح ~~عليه السلام جعلوا أصابعهم فى آذانهم واستغشوا ثيابهم @QB@ يعلم ما ms0613 يسرون ~~وما يعلنون @QE@ أى لا تفاوت فى علمه بين اسرارهم واعلانهم فلا وجه لتوصلهم ~~إلى ما يريدون من الاستخفاء والله مطلع على ثنيهم صدورهم واستعشائهم ثيابهم ~~ونفاقهم غير نافق عند قيل نزلت فى المنافقين @QB@ إنه عليم بذات الصدور ~~@QE@ بما فيها < < # | هود : ( 6 ) وما من دابة . . . . . # > > @QB@ وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها @QE@ تفضلا لا وجوبا ~~@QB@ ويعلم مستقرها @QE@ مكانه من الأرض ومسكنه @QB@ ومستودعها @QE@ حيث ~~كان مودعا قبل الاستقرار من صلب أو رحم أو بيضة @QB@ كل في كتاب مبين @QE@ ~~كل واحد من الدواب رزقها ومستقرها ومستودعها فى اللوح يعنى ذكرها مكتوب فيه ~~مبين < < # | هود : ( 7 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق السماوات والأرض @QE@ وما بينهما @QB@ في ستة أيام ~~@QE@ من الاحد إلى الجمعه تعليما للتأنى @QB@ وكان عرشه على الماء @QE@ أى ~~فوقه يعنى ما كان تحته خلق قبل خلق السموات والأرض إلا الماء وفيه دليل على ~~أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل خلق السموات والأرض قيل بدأه بخلق ياقوتة ~~خضراء فنظر اليها بالهيبة فصارت ماء ثم خلق ريحا فأقر الماء على متنه ثم ~~وضع عرشه على الماء وفى وقوف العرش على الماء أعظم اعتبار لاهل الأفكار ~~@QB@ ليبلوكم @QE@ أى خلق السموات والأرض وما بينهما للممتحن فيهما ولم ~~يخلق هذه الأشياء لأنفسها @QB@ أيكم أحسن عملا @QE@ أكثر شكرا وعنه عليه ~~السلام أحسن عقلا وأورع عن محارم الله وأسرع فى طاعة PageV02P146 < # > هود ( 7 _ 11 ) < # > # الله فمن شكر واطاع أثابه ومن كفر وعصى عاقبه ولما أشبه ذلك اختبار ~~المختبر قال ليبلوكم أى ليفعل بكم ما يفعل المبتلى لاحوالكم كيف تعملون ~~@QB@ ولئن قلت إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن @QE@ الذين كفروا @QB@ إن ~~هذا إلا سحر مبين @QE@ أشار بهذا إلى القرآن لأن القرآن هو الناطق بالبعث ~~فإذا جعلوه سحرا فقد اندرج تحته انكار ما فيه من البعث وغيره ساحر حمزة ~~وعلى يريد دون الرسول والساحر كاذب مبطل < < # | هود : ( 8 ) ولئن أخرنا عنهم . . . . . # > > @QB@ ولئن أخرنا عنهم العذاب @QE@ عذاب الآخرة أو عذاب يوم بدر @QB@ ~~إلى أمة @QE@ إلى جماعة من الاوقات ms0614 @QB@ معدودة @QE@ معلومة أو قلائل ~~والمعنى إلى حين معلوم @QB@ ليقولن ما يحبسه @QE@ ما يمنعه من النزول ~~استعجالا له على وجه التكذيب والاستهزاء @QB@ ألا يوم يأتيهم @QE@ العذاب ~~@QB@ ليس @QE@ العذاب @QB@ مصروفا عنهم @QE@ ويوم منصوب بمصروفا أى ليس ~~العذاب مصروفا عنهم يوم يأتيهم @QB@ وحاق بهم @QE@ وأحاط بهم @QB@ ما كانوا ~~به يستهزؤون @QE@ العذاب الذى كانوا به يستعجلون و إنما وضع يستهزءون موضع ~~يستعجلون لأن استعجالهم كان على وجه الاستهزاء < < # | هود : ( 9 ) ولئن أذقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقنا الإنسان @QE@ هو للجنس @QB@ منا رحمة @QE@ نعمة من ~~صحة و أمن وجدة واللام فى لئن لتوطئة القسم @QB@ ثم نزعناها منه @QE@ ثم ~~سلبناه تلك النعمة وجواب القسم @QB@ إنه ليؤوس @QE@ شديد اليأس من أن يعود ~~إليه مثل تلك النعمة المسلوبة قاطع رجاءه من سعة فضل الله من غير صبر ولا ~~تسليم لقضائه @QB@ كفور @QE@ عظيم الكفران لما سلف له من التقلب فى نعمة ~~الله نساء له < < # | هود : ( 10 ) ولئن أذقناه نعماء . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته @QE@ وسعنا عليه النعمة بعد ~~الفقر الذى ناله @QB@ ليقولن ذهب السيئات عني @QE@ أى المصائب التى ساءتنى ~~@QB@ إنه لفرح @QE@ أشر بطر @QB@ فخور @QE@ على الناس بما أذاقه الله من ~~نعمائه قد شغله الفرح والفخر عن الشكر < < # | هود : ( 11 ) إلا الذين صبروا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين صبروا @QE@ فى المحنة والبلاء @QB@ وعملوا الصالحات ~~@QE@ وشكروا فى النعمة والرخاء @QB@ أولئك لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ ~~وأجر كبير @QE@ يعنى الجنة < < # | هود : ( 12 ) فلعلك تارك بعض . . . . . # > > كانوا يقترحون عليه آيات تعنت لا استرشادا لأنهم لو كانوا مسترشدين ~~لكانت آية واحدة مما جاء به كافية فى رشادهم ومن اقتراحاتهم لولا ~~PageV02P147 < # > هود ( 12 _ 14 ) < # > # أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك وكانوا لا يعتدون بالقرآن ويتهاونون به ~~فكان يضيق صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلق اليهم مالا يقبلونه ~~ويضحكون منه فهيجه لأداء الرسالة وطرح المبالاة بردهم واستهزائهم واقتراحهم ~~بقوله @QB@ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك @QE@ أى لعلك تترك أن تلقيه اليهم ~~وتبلغه إياهم مخافة ردهم له وتهوانهم به @QB@ وضائق به صدرك @QE@ بأن تتلوه ~~عليه ولم يقل ضيق ms0615 ليدل على أنه ضيق عارض غير ثابت لأنه عليه السلام كان ~~أفسح الناس صدرا و لأنه أشكل بتارك @QB@ أن يقولوا @QE@ مخافة أن يقولوا ~~@QB@ لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك @QE@ هلا أنزل عليه ماافترضنا من ~~الكنز لننفقه والملائكة لنصدقة ولم أنزل عليه مالا نريده ولا نقترحه @QB@ ~~إنما أنت نذير @QE@ أى ليس عليك إلا أن تنذرهم بما أوحى اليك وتبلغهم ما ~~أمرت بتبليغه ولا عليك أن ردوا أو تهاونوا @QB@ والله على كل شيء وكيل @QE@ ~~يحفظ ما يقولون وهو فاعل بهم ما يجب أن يفعل فتوكل عليه وكل امرك إليه ~~وعليك بتبليغ الوحى بقلب فيسح وصدر منشرح غير ملتفت إلى استكبارهم ولا مبال ~~بسفههم واستهزائهم < < # | هود : ( 13 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ أم منقطعة @QB@ افتراه @QE@ الضمير لما يوحى ~~اليك @QB@ قل فأتوا بعشر سور @QE@ تحداهم أولا بعشر سور ثم بسورة واحدة كما ~~يقول المخابر فى الخط لصاحبه اكتب عشرة أسطر نحو ما اكتب فإذا تبين له ~~العجز عن ذلك قال قد اقتصرت منك على سطر واحد @QB@ مثله @QE@ فى الحسن ~~والجزالة ومعنى مثله أمثاله ذهابا إلى مماثله كل واحدة منها له @QB@ ~~مفتريات @QE@ صفة لعشر سور لما قالوا افتريت القرآن واختلقته من نفسك وليس ~~من عند الله أرخى معهم العنان وقال هبوا إنى اختلقته من عند نفسى فأتوا ~~أنتم أيضا بكلام مثله مختلق من عند أنفسكم فأنتم عرب فصحاء مثلى @QB@ ~~وادعوا من استطعتم من دون الله @QE@ إلى المعاونة على المعارضة @QB@ إن ~~كنتم صادقين @QE@ أنه مفترى < < # | هود : ( 14 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله ~~إلا هو @QE@ أى أنزل ملتبسا بمالا يعلمه إلا الله من نظم معجز للخلق واخبار ~~بغيوب لا سبيل لهم إليه واعملوا عند ذلك أن لا إله إلا الله وحده و أن ~~توحيده واجب والاشراك به ظلم عظيم و إنما جمع الخطاب بعد افراده وهو قوله ~~لكم فاعلموا بعد قوله قل لأن الجمع لتعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~لأن رسول الله ms0616 صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا يحدثونهم أو لأن الخطاب ~~PageV02P148 < # > هود ( 14 _ 18 ) < # > # للمشركين والضمير فى فإن لم يستجيبوا لمن استطعتم أى فإن لم يستجب لكم من ~~تدعونه من دون الله إلى المظاهرة على المعارضة لعلمهم بالعجز عنه فاعلموا ~~أنما أنزل بعلم الله أى باذنه أو بأمره @QB@ فهل أنتم مسلمون @QE@ متبعون ~~للاسلام بعد هذه الحجة القاطعة ومن جعل الخطاب للمسلمين فمعناه فاثبتوا على ~~العلم الذى أنتم مسلمون مخلصون < < # | هود : ( 15 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم ~~فيها لا يبخسون @QE@ نوصل اليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس فى ~~الدنيا وهو ما يرزقون فيها من الصحة الرزق وهم الكفار أو المنافقون < < # | هود : ( 16 ) أولئك الذين ليس . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها ~~@QE@ وحبط فى الآخرة ما صنعوه أو صنيعهم أى لم يكن لهم ثواب لأنهم لم ~~يريدوا به الآخرة إنما أرادوا به الدنيا وقد وفى ما أرادوا @QB@ وباطل ما ~~كانوا يعملون @QE@ أى كان عملهم فى نفسه باطلا لأنه لم يعلم لغرض صحيح ~~والعلم الباطل لا ثواب له < < # | هود : ( 17 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ أمن كان يريد الحياة الدنيا كمن ~~كان على بينة من ربه أى لا يعقبونهم فى المنزلة ولا يقاربونهم يعنى أن بين ~~الفريقين تباينا بينا وأراد بهم من آمن من اليهود كعبد الله بن سلام وغيره ~~كان على بينة من ربه أى على برهان من الله وبيان أن دين الإسلام حق وهو ~~دليل العقل @QB@ ويتلوه @QE@ ويتبع ذلك البرهان @QB@ شاهد @QE@ يشهد بصحته ~~وهو القرآن @QB@ منه @QE@ من الله أو من االقران فقد مر ذكره آنفا @QB@ ومن ~~قبله @QE@ و من قبل القرآن @QB@ كتاب موسى @QE@ وهو التوراة أى ويتلو ذلك ~~البرهان أيضا من قبل القرآن كتاب موسى عليه السلام @QB@ إماما @QE@ كتابا ~~مؤتما به فى الدين قدوة فيه @QB@ ورحمة @QE@ ونعمة عظيمة على المنزل اليهم ~~وهما حالان @QB@ أولئك @QE@ أى من كان على بينة @QB@ يؤمنون ms0617 به @QE@ ~~بالقرآن @QB@ ومن يكفر به @QE@ بالقرآن @QB@ من الأحزاب @QE@ يعنى أهل مكة ~~ومن ضامهم من المتحزبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ فالنار ~~موعده @QE@ مصيره ومورده @QB@ فلا تك في مرية @QE@ شك @QB@ منه @QE@ من ~~القرآن أو من الموعد @QB@ إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون > ~~@QB@ < # | هود : ( 18 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم @QE@ ~~يحبسون فى الموقف PageV02P149 < # > هود ( 18 _ 24 ) < # > # وتعرض أعمالهم @QB@ ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم @QE@ ويشهد ~~عليهم الأشهاد من الملائكة والنبيين بأنهم الكذابون على الله بأنه اتخذ ~~ولدا وشريكا @QB@ ألا لعنة الله على الظالمين @QE@ الكاذبين على ربهم ~~والأشهاد جمع شاهد كأصحاب وصاحب أو شهيد كشريف وأشراف < < # | هود : ( 19 ) الذين يصدون عن . . . . . # > > @QB@ الذين يصدون عن سبيل الله @QE@ يصرفون الناس عن دينه @QB@ ~~ويبغونها عوجا @QE@ يصفونها بالاعوجاج وهي مستقيمة أو يبغون أهلها أن ~~يعرجوا بالارتداد @QB@ وهم بالآخرة هم كافرون @QE@ هم الثانية لتأكيد كفرهم ~~بالآخرة واختصاصهم به < < # | هود : ( 20 ) أولئك لم يكونوا . . . . . # > > @QB@ أولئك لم يكونوا @QE@ أى ما كانوا @QB@ معجزين في الأرض @QE@ ~~بمعجزين الله فى الدنيا أن يعاقبهم لو أراد عقابهم @QB@ وما كان لهم من دون ~~الله من أولياء @QE@ من يتولاهم فينصرهم منه ويمنعهم من عقابه ولكنه أراد ~~إنظارهم وتأخير عقابهم إلى هذا اليوم وهو من كلام الأشهاد @QB@ يضاعف لهم ~~العذاب @QE@ لأنهم أضلوا الناس عن دين الله يضعف مكى وشامى @QB@ ما كانوا ~~يستطيعون السمع @QE@ أى استماع الحق @QB@ وما كانوا يبصرون @QE@ الحق < < # | هود : ( 21 ) أولئك الذين خسروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين خسروا أنفسهم @QE@ حيث اشتروا عبادة الآلهة بعبادة ~~الله @QB@ وضل عنهم @QE@ وبطل عنهم وضاع ما اشتروه وهو @QB@ ما كانوا ~~يفترون @QE@ من الآلهة وشفاعتها < < # | هود : ( 22 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > @QB@ لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون @QE@ بالصد والصدود وفى لا ~~جرم أقوال أحدها أن لا رد لكلام سابق أى ليس الامر كما زعموا ومعنى جرم كسب ~~وفاعله مضمر وانهم فى الآخرة فى محل النصب والتقدير كسب قولهم خسرانهم فى ~~الآخرة وثانيها أن لا جرم كلمتان ركبتا ms0618 فصار معناهما حقا و أن فى موضع رفع ~~بأنه فاعل لحق أى حق خسرانهم وثالثها أن معناه لا محالة < < # | هود : ( 23 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم @QE@ واطمأنوا ~~إليه وانقطعوا إلى عبادته بالخشوع والتواضع من الخبث وهى الأرض المطمئنة ~~@QB@ أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون > @QB@ < # | هود : ( 24 ) مثل الفريقين كالأعمى . . . . . # > > @QB@ مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع @QE@ شبه فريق ~~الكافرين بالأعمى PageV02P150 < # > هود ( 24 _ 28 ) < # > # والأصم وفريق المؤمنين بالبصير والسميع @QB@ هل يستويان @QE@ يعنى ~~الفريقين @QB@ مثلا @QE@ تشبيها وهو نصب على التمييز @QB@ أفلا تذكرون @QE@ ~~فتنفعون بضرب المثل < < # | هود : ( 25 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين @QE@ أى بانى ~~والمعنى أرسلناه ملتبسا بهذا الكلام وهو قوله إنى لكم نذير مبين بالكسر ~~فلما اتصل به الجار فتح كما فتح فى كان والمعنى على الكسر وبكسر الألف شامى ~~ونافع وعاصم وحمزة على إرادة القول < < # | هود : ( 26 ) أن لا تعبدوا . . . . . # > > @QB@ أن لا تعبدوا إلا الله @QE@ أن مفسرة متعلقة بأرسلنا أو بنذير ~~@QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم @QE@ وصف اليوم بأليم من الإسناد ~~المجازى لوقوع الألم فيه < < # | هود : ( 27 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ فقال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ يريد الاشراف لأنهم يملئون ~~القلوب هيبة والمجالس أبهة ولانهم ملئوا بالأحلام والآراء الصائبة @QB@ ما ~~نراك إلا بشرا مثلنا @QE@ ارادوا أنه كان ينبغى أن يكون ملكا أو ملكا @QB@ ~~وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا @QE@ أخساؤنا جمع الأرذل @QB@ بادي ~~@QE@ وبالهمزة أبو عمرو @QB@ الرأي @QE@ وبغير همز أبو عمرو أى اتبعوك ظاهر ~~الرأي أو أول الرأي من بدا يبدو إذا ظهر أو بدأ يبدأ إذا فعل الشيء أولا ~~وانتصابه على الظرف أصله وقت حدوث ظاهر رأيهم أو أول رأيهم فحذف ذلك وأقيم ~~المضاف إليه مقامه أرادوا أن اتباعهم لك شيء عن لهم بديهة من غير روية ونظر ~~ولو تفكروا ما اتبعوك و إنما استرذلوا المؤمنين لفقرهم وتأخرهم فى الأسباب ~~الدنيوية لأنهم كانوا جهالا ما كانوا يعلمون إلا ظاهرا من الحياة الدنيا ~~فكان الأشراف ms0619 عندهم من له جاه وما كما ترى اكثر المتسمين بالإسلام يعتقدون ~~ذلك ويبنون عليه إكرامهمم وإهانتهم ولقد زل عنهم أن التقدم فى الدنيا لا ~~يقرب أحدا من الله و إنما يبعده ولا يرفعه بل يضعه @QB@ وما نرى لكم علينا ~~من فضل @QE@ فى مال ورأى عنوا نوحا وأتباعه @QB@ بل نظنكم كاذبين @QE@ اي ~~نوحا فى الدعوة ومتبعيه فى الإجابة والتصديق يعنى تواطأتم على الدعوة ~~والإجابة تسبيبا للرياسة < < # | هود : ( 28 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرأيتم @QE@ أخبروني @QB@ إن كنت على بينة @QE@ ~~برهان @QB@ من ربي @QE@ وشاهد منه يشهد بصحة دعواى @QB@ وآتاني رحمة من ~~عنده @QE@ يعني النبوة @QB@ فعميت عليكم @QE@ اي خفيت فعميت حمزة وعلى وحفص ~~أى أخفيت أى فعميت عليكم البينة فلم تهدكم كما لو عمى على القوم دليلهم فى ~~المفازة بقوا بغير هاد وحقيقته أن الحجة كما جعلت بصيرة ومبصرة جعلت عمياء ~~لأن الأعمى PageV02P151 < # > هود ( 28 _ 33 ) < # > # لا يهتدى ولا يهدى غيره @QB@ أنلزمكموها @QE@ أى الرحمة @QB@ وأنتم لها ~~كارهون @QE@ لا تريدونها والواو دخلته هنا تتمة للميم وعن أبى عمرو إسكان ~~الميم ووجهة أن الحركة لم تكن إلا خلسة خفيفة فظنها الراوي سكونا وهو لحن ~~لأن الحركة الإعرابية لا يسوغ طرحها إلا فى ضرورة الشعر < < # | هود : ( 29 ) ويا قوم لا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم لا أسألكم عليه @QE@ على تبليغ الرسالة لأنه مدلول قوله ~~إنى لكم نذير @QB@ مالا @QE@ أجرا يثقل عليكم إن أديتم أو على إن ابيتم ~~@QB@ إن أجري @QE@ مدنى وشامى و أبو عمرو وحفص @QB@ أجري إلا على الله وما ~~أنا بطارد الذين آمنوا @QE@ جواب لهم حين سالوا طردهم ليؤمنوا به أنفة من ~~المجالسة معهم @QB@ إنهم ملاقوا ربهم @QE@ فيشكوننى إليه إن طردتهم @QB@ ~~ولكني أراكم قوما تجهلون @QE@ تتسافهون على المؤمنين وتدعونهم اراذل أو ~~تجهلون لقاء ربكم أو أنهم خير منكم < < # | هود : ( 30 ) ويا قوم من . . . . . # > > @QB@ ويا قوم من ينصرني من الله @QE@ من يمنعنى من انتقامه @QB@ إن ~~طردتهم أفلا تذكرون @QE@ تتعظون < < # | هود : ( 31 ) ولا أقول لكم . . . . . # > > @QB@ ولا أقول لكم عندي خزائن الله @QE@ فادعى فضلا عليكم بالغنى حتى ~~تجحدوا فضلى ms0620 بقولكم وما نرى لكم علينا من فضل @QB@ ولا أعلم الغيب @QE@ حتى ~~أطلع على ما فى نفوس أتباعى وضمائر قلوبهم وهو معطوف على عندى خزائن أى لا ~~أقول عندى خزائن الله ولا اقول أنا اعلم الغيب @QB@ ولا أقول إني ملك @QE@ ~~حتى تقولوا لى ما أنت إلا بشر مثلنا @QB@ ولا أقول للذين تزدري أعينكم @QE@ ~~ولا احكم على من استرذلتم من المؤمنين لفقرهم @QB@ لن يؤتيهم الله خيرا ~~@QE@ فى الدنيا و الآخرة لهوانه عليه مساعدة لكم ونزولا على هواكم @QB@ ~~الله أعلم بما في أنفسهم @QE@ من صدق الإعتقاد و إنما على قبول ظاهر ~~إقرارهم إذ لا أطلع على خفى أسرارهم @QB@ إني إذا لمن الظالمين @QE@ إن قلت ~~شيا من ذلك والازدراء افتعال من زرى عليه إذا عباه وأصله تزترى فابدلت ~~التاء دالا < < # | هود : ( 32 ) قالوا يا نوح . . . . . # > > @QB@ قالوا يا نوح قد جادلتنا @QE@ خاصمتنا @QB@ فأكثرت جدالنا فأتنا ~~بما تعدنا @QE@ من العذاب @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ فى وعدك < < # | هود : ( 33 ) قال إنما يأتيكم . . . . . # > > @QB@ قال إنما يأتيكم به الله إن شاء @QE@ أى ليس الإتيان بالعذاب ~~إلى و إنما هو إلى من كفرتم به @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ أى لم تقدروا ~~PageV02P152 < # > هود ( 34 _ 38 ) < # > # على الهرب منه < < # | هود : ( 34 ) ولا ينفعكم نصحي . . . . . # > > @QB@ ولا ينفعكم نصحي @QE@ هو إعلام موضع الغى ليتقى والرشد ليقتفى ~~ولكنى إنى إذا نصحى مدنى و أبو عمرو @QB@ إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله ~~يريد أن يغويكم @QE@ أى يضلكم وهذا شرط دخل على شرط فيكون الثانى مقدما فى ~~الحكم لما عرف تقديره إن كان الله يريد أن يغويكم لا ينفعكم نصحى إن أردت ~~أن أنصح لكم وهو دليل بين لنا فى إرادة المعاصى @QB@ هو ربكم @QE@ فيتصرف ~~فيكم على قضية إرادته @QB@ وإليه ترجعون @QE@ فيجازيكم على أعمالكم < < # | هود : ( 35 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ بل أيقولون افتراه @QB@ قل إن افتريته ~~فعلي إجرامي @QE@ أى إن صح إنى افتريته فعلى عقوبة إجرامى أى افترائى يقا ~~أجرم الرجل إذا أذنب @QB@ وأنا بريء @QE@ أى ولم يثبت ذلك و أنا برئ منه ms0621 ~~ومعنى @QB@ مما تجرمون @QE@ من إجرامكم فى إسناد الافتراء إلى فلا وجه ~~لإعراضكم ومعاداتكم < < # | هود : ( 36 ) وأوحي إلى نوح . . . . . # > > @QB@ وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن @QE@ إقناط من ~~إيمانهم وانه غير متوقع وفيه دليل على أن للايمان حكم التجدد كأنه قال إن ~~الذى آمن يؤمن فى حادث الوقت وعلى ذلك تخرج الزيادة التى ذكرت فى الإيمان ~~بالقرآن @QB@ فلا تبتئس بما كانوا يفعلون @QE@ فلا تحزن حزن بائس مستكين ~~والابتآس افتعال من البؤس وهو الحزن والفقر والمعنى فلا تحزن بما فعلوه من ~~تكذيبك وإيذائك فقد حان وقت الانتقام من اعدائك < < # | هود : ( 37 ) واصنع الفلك بأعيننا . . . . . # > > @QB@ واصنع الفلك بأعيننا @QE@ وهو فى موضع الحال أى اصنعها محفوظا ~~وحقيقته ملتبسا بأعيننا كأن لله أعينا تكلؤه من أن يزيغ فى صنعته عن الصواب ~~@QB@ ووحينا @QE@ وإنا نوحى اليك ونلهمك كيف تصنع عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى الله إليه أن يصنعها مثل جؤجؤ الطير ~~@QB@ ولا تخاطبني في الذين ظلموا @QE@ ولا تدعنى فى شان قومك واستدفاع ~~العذاب عنهم بشفاعتك @QB@ إنهم مغرقون @QE@ محكوم عليهم بالإغراق وقد قضى ~~به وجف القلم فلا سبيل إلى كفه < < # | هود : ( 38 ) ويصنع الفلك وكلما . . . . . # > > @QB@ ويصنع الفلك @QE@ حكاية حال ماضية @QB@ وكلما مر عليه ملأ من ~~قومه سخروا منه @QE@ من عمله السفينة وكان يعملها فى برية فى أبعد موضع من ~~الماء فكانوا يتضاحكون منه ويقولون له يا نوح صرت نجارا بعدما كنت نبيا ~~@QB@ قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم @QE@ عند رؤية الهلال @QB@ كما ~~تسخرون @QE@ منا عند رؤية الفلك PageV02P153 < # > هود ( 39 _ 41 ) < # > # روى أن نوحا عليه السلام اتخذ السفينة من خشب الساج فى سنتين وكان طولها ~~ثلثمائة ذراع أو الفا ومائتى ذراع وعرضها خمسون ذراعا أو ستمائة ذراع ~~وطولها فى السماء ثلاثون ذراعا وجعل لها ثلاثة بطون فحمل فى البطن الأسفل ~~الوحوش والسباع والهوام وفى البطن الاوسط الدواب والانعام وركب نوح ومن معه ~~فى البطن الاعلى مع ما يحتاج إليه من الزاد وحمل معه جسد ms0622 آدم عليه السلام ~~وجعله حاجزا بين الرجال والنساء < < # | هود : ( 39 ) فسوف تعلمون من . . . . . # > > @QB@ فسوف تعلمون من يأتيه @QE@ من فى محل نصب يتعلمون أى فسوف ~~تعلمون الذى يأتيه @QB@ عذاب يخزيه @QE@ ويعنى به إياهم ويريد بالعذاب عذاب ~~الدنيا وهو الغرق ويحل عليه وينزل عليه @QB@ عذاب مقيم @QE@ وهو عذاب ~~الآخرة < < # | هود : ( 40 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى @QE@ هى التى يبتدا بعدها الكلام أدخلت على الجملة من الشرط ~~والجزاء وهى غاية لقوله ويصنع الفلك أى وكان يصنعها إلى أن جاء وقت الموعد ~~وما بينهما من الكلام حال من يصنع أى يصنعها والحال أنه كلما مر عليه ملأ ~~من قومه سخروا منه وجواب كلما سخروا وقال استئناف على تقدير سؤال سائل أو ~~قال جواب وسخروا بدل من مر أو صفة لملأ @QB@ إذا جاء أمرنا @QE@ عذابنا ~~@QB@ وفار التنور @QE@ هو كناية عن اشتداد الأمر وصعوبته وقيل معناه جاش ~~الماء من تنور الخبز وكان من حجر لحواء فصار إلى نوح عليه السلام وقيل ~~التنور وجه الأرض @QB@ قلنا احمل فيها @QE@ فى السفينة @QB@ من كل زوجين ~~اثنين @QE@ تفسيره فى سورة ا 4 لمؤمنين @QB@ وأهلك إلا من سبق عليه القول ~~@QE@ عطف على اثنين وكذا @QB@ ومن آمن @QE@ أى واحمل اهلك والمؤمنين من ~~غيرهم واستثنى من أهله من سبق عليه القول أنه من أهل النار وما سبق عليه ~~القول بذلك إلا للعلم بأنه يختار الكفر بتقديره وارادته جل خالق العباد عن ~~أن يقع فى الكون خلاف ما أراد @QB@ وما آمن معه إلا قليل @QE@ قال عليه ~~السلام كانوا ثمانية نوح وأهله وبنوه الثلاثة ونساؤهم وقيل كانوا عشرة خمسة ~~رجال وخمس نسوة وقيل كانوا اثنين وسبعين رجالا ونساء وأولاد نوح سام وحام ~~ويافث ونساؤهم فالجميع ثمانية وسبعون نصفهم رجال ونصفهم نساء < < # | هود : ( 41 ) وقال اركبوا فيها . . . . . # > > @QB@ وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها @QE@ بسم الله متصل ~~باركوا حالا من الواو أى اركبوا فيها مسمين الله أو قائلين بسم الله وقت ~~إجرائها ووقت ارسائها اما لأن المجرى والمرسى للوقت واما لانهما مصدران ~~كالاجراء والارساء حذف منهما الوقت ms0623 المضاف كقولهم خفوق النجم ويجوز أن يكون ~~بسم الله مجراها ومرساها جملة برأسها غير متعلقة بما قبلها وهى مبتدأ وخبر ~~يعنى أن نوحا عليه السلام أمرهم بالركوب ثم أخبرهم بأن PageV02P154 < # > هود ( 41 _ 44 ) < # > # مجراها ومرساها بذكر اسم الله أى بسم الله اجراؤها وارساؤها وكان إذا ~~أراد أن تجرى قال بسم الله فجرت و إذا أراد أن ترسوا قال بسم الله فرست ~~مجريها بفتح الميم وكسر الراء من جرى اما مصدر أو وقت حمزة وعلى وحفص وبضم ~~الميم وكسر الراء أبو عمرو والباقون بضم الميم وفتح الراء @QB@ إن ربي ~~لغفور @QE@ لمن امن منهم @QB@ رحيم @QE@ حيث خلصهم < < # | هود : ( 42 ) وهي تجري بهم . . . . . # > > @QB@ وهي تجري بهم @QE@ متصل بمحذوف دل عليه اركبوا فيها بسم الله ~~كأنه قيل فركبوا فيها يقولون باسم الله وهى تجرى بهم أى السفينة تجرى وهم ~~فيها @QB@ في موج كالجبال @QE@ يريد موج الطوفان وهو جمع موجة كتمر وتمرة ~~وهو ما يرتفع من الماء عند اضطرابه بدخول الرياح الشديدة فى خلاله شبه كل ~~موجة منه بالجبل فى تراكمها وارتفاعها @QB@ ونادى نوح ابنه @QE@ كنعان وقيل ~~يام والجمهور على أنه ابنه الصلى وقيل كان ابن امرأته @QB@ وكان في معزل ~~@QE@ عن أبيه وعن السفينة مفعل من عزله عنه إذا نحاه وأبعده أو فى معزل عن ~~دين أبيه @QB@ يا بني @QE@ بفتح الياء عاصم اقتصارا عليه من الألف المبدلة ~~من ياء الاضافة من قولكم يا بنيا غيره بكسر الياء اقتصار عليه من ياء ~~الإضافة @QB@ اركب معنا @QE@ فى السفينة أى اسلم واركب @QB@ ولا تكن مع ~~الكافرين > @QB@ < # | هود : ( 43 ) قال سآوي إلى . . . . . # > > @QB@ قال سآوي @QE@ ألجأ @QB@ إلى جبل يعصمني من الماء @QE@ يمنعنى ~~من الغرق @QB@ قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم @QE@ إلا الراحم ~~وهو الله تعالى أو لا عاصم اليوم من الطوفان إلا من رحم الله أى إلا مكان ~~من رحم الله من المؤمنين وذلك أنه لما جعل الجبل عاصما من الماء قال له لا ~~يعصمك اليوم معتصم قط من جبل ونحوه سوى معتصم واحد وهو ms0624 مكان من رحمهم الله ~~ونجاهم يعنى السفينة أو هو استثناء منقطع كأنه قيل ولكن من رحمه الله فهو ~~المعصوم كقوله @QB@ ما لهم به من علم إلا اتباع الظن @QE@ @QB@ وحال بينهما ~~الموج @QE@ بين ابنه والجبل أو بين نوح وابنه @QB@ فكان من المغرقين @QE@ ~~فصار أو فكان فى علم الله < < # | هود : ( 44 ) وقيل يا أرض . . . . . # > > @QB@ وقيل يا أرض ابلعي ماءك @QE@ انشفى وتشربى والبلع النشف @QB@ ~~ويا سماء أقلعي @QE@ امسكى @QB@ وغيض الماء @QE@ نقص من غاضه اذا نقصه وهو ~~لازم ومتعد @QB@ وقضي الأمر @QE@ وانجز ما وعد الله نوحا من اهلاك قومه ~~@QB@ واستوت @QE@ واستقرت السفينة بعد أن طافت الأرض كلها ستة أشهر @QB@ ~~على الجودي @QE@ وهو جبل بالموصل @QB@ وقيل بعدا للقوم الظالمين @QE@ أى ~~سحقا لقوم نوح PageV02P155 ( الذين غرقوا يقال بعد بعداو بعدا إذا أرادوا ~~البعد البعيد من حيث الهلاك والموت ولذلك خص بدعاء السوء والنظر فى هذه ~~الآية من اربع جهات من جهة علم البيان وهو النظر فيما فيها من المجاز ~~والاستعارة والكناية وما يتصل بها فنقول إن الله تعالى لما اراد أن يبين ~~معنى أردنا أن نرد ما انفجر من الأرض إلى بطنها فارتد و أن نقطع طوفان ~~السماء فانقطع و أن نغيض الماء النازل من السماء فغيض و أن نقضى أم أمد نوح ~~وهو انجاز ما كما وعدناه من إغراق قومه فقضى و أن نسوى السفينة على الجودى ~~فاستوت وابقينا الظلمة غرقى بنى الكلام على تشبيه المراد بالأمر الذى لا ~~يتاتى منه لكمال هيبته العصيان وتشبيه تكوين المراد بالأمر الجزم النافذ فى ~~تكون المقصود تصويرا لافتداره العظيم و أن السموات و الأرض منقادة لتكوينه ~~فيها ما يشاء غير ممتنعة لارادته فيها تغييرا وتبديلا كانها عقلاء مميزون ~~قد عرفوه حق معرفته وأحاطوا علما بوجوب الانقياد لأمره والاذعان لحكمه ~~ويحتم بذل المجهود عليهم فى تحصيل مراده ثم بنى على تشبيه هذ نظم الكلام ~~فقال عز وجل وقيل على سبيل المجاز عن الارادة الواقع بسببها قول القائل ~~وجعل قرينه المجاز الخطاب للجماد وهو يا ارض ويا سماء ثم قال ms0625 مخاطبا لهما ~~يا ارض ويا سماء على سبيل الاستعارة للشبه المذكور ثم استعار لغور الماء فى ~~الأرض البلع الذى هو أعمال الجاذبة فى المطعوم للشبه بينهما وهو الذهاب إلى ~~مقر خفى ثم استعار الماء للغذاء تشبيها له بالغذاء لتقوى الأرض بالماء فى ~~الانبات كتقوى الآكل بالطعام ثم قال ماءك باضافة الماء إلى الأرض على سبيل ~~المجاز لإتصال الماء بالأرض كاتصال الملك بالمالك ثم اختار لاحتباس المطر ~~الاقلاع الذى هو ترك الفاعل الفعل للشبه بينهما فى عدم التأنى ثم قال وغيض ~~الماء وقضى الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا ولم يصرح بمن غاض الماء ولا ~~بمن قضى الأمر وسوى السفينة وقال بعدا كما لم يصرح بقائل يا ارض ويا سماء ~~سلوكا فى كل واحد من ذلك لسبيل الكناية و أن تلك الامور العظام لا تكون إلا ~~بفعل فاعل قادر وتكوين مكون قاهر وان فاعلها واحد لا يشارك فى فعله فلا ~~يذهب الوهم إلى أن يقول غيره ياء ارض ابلعى ماءك ويا سماء أقلعى ولا أن ~~يكون الغائض والقاضى والمسوى غيره ثم ختم الكلام بالتعريض تنبيها لسالكى ~~مسلكههم فى تكذيب الرسل ظلما لانفسهم اظهارا لمكان السخط و أن ذلك العذاب ~~الشديد ما كان إلا لظلمهم ومن جهة علم المعانى وهو النظر فى فائدة كل كلمة ~~فيها وجهة كل تقديم وتأخير فيما بين جملها وذلك أنه اختبر يا دون اخواتها ~~لكونها اكثر استعمالا ولدلاتها على بعد المنادى الذى يستدعيه مقام اظهار ~~العظمة والملكوت وابداء العزة والجبروت وهو تعبيد المنادى والمؤذن بالتهاون ~~به ولم يقل يا ارض لزيادة التهاون إذ الاضافة تستدعى القرب ولم يقل يا ~~ايتها الأرض للاختصار واختير لفظ الأرض والسماء لكونهما أخف وأدور واختير ~~ابلعى على ابتلعى لكونه اخصر وللتجانس بينه وبين اقلعى وقيل اقلعى ولم يقل ~~عن المطر وكذا لم يقل يا ارض ابلعى ماءك فبلعت ويا سماء أقلعى فأقلعت ~~اختصارا أو اختير غيض على غيض وقيل الماء دون أن يقول ماء الطوفان والأمر ~~ولم يقل أمر PageV02P156 < # > هود ( 45 _ ms0626 46 ) < # > # نوح وقومه لقصد الاختصار والاستغناء بحرف العهد عن ذلك ولم يقل وسويت على ~~الجودى أى أقرت على نحو قيل وغيض اعتبارا لبناء الفاعل مع السفينة فى قوله ~~وهى تجرى بهم ارادة للمطابقة ثم قيل بعد للقوم ولم يقل ليبعد القوم طلبا ~~للتأكيد مع الاختصار هذا من حيث النظر إلى تركيب الكلم وأما من حيث النظر ~~إلى ترتيب الجمل فذلك أنه قدم النداء على الأمر فقيل أيا ارض ابلعى ويا ~~سماء أقعلى ولم يقل ابلعى يا ارض وأقلعى يا سماء جريا على مقتضى الكلام ~~فيمن كان مامورا حقيقة من تقديم التنبيه ليتمكن الأمر الوارد عقيبه فى نفس ~~المنادى قصدا بذلك لمعنى الترشيح ثم قدم الأرض على أمر المساء وابتدأ به ~~الطوفان منها ثم أتبع وغيض الماء لاتصاله بقصة الماء وأخذه بحجزتها ثم ذكر ~~ما هو المقصود وهو قوله @QB@ وقضي الأمر @QE@ أى أنجز الموعود من إهلاك ~~الكفرة وانجاء نوح ومن معه فى الفلك وعلى هذا فاعتبر ومن جهة الفصاحة ~~المعنوية وهى كما ترى نظم للمعانى لطيف وتأدية لها ملخصة مبينة لا تعقيد ~~يعثر الفكر في طلب المراد ولا التواء يشبك الطريق إلى المرتاد ومن جهة ~~الفصاحة اللفظية فألفاظها على ما ترى عربية مستعملة سليمة عن التنافر بعيدة ~~عن البشاعة عذبة على العذبات سلسلة على الاسلات كل منها كالماء فى السلاسة ~~وكالعسل فى الحلاوة وكالنسيم فى الرقة ومن ثم أطبق المعاندون على أن طوق ~~البشر قاصر على الإتيان بمثل هذه الآية ولله در شأن التنزيل لا يتامل ~~العالم آية من اياته إلا أدرك لطائف لاتسع الحصر ولا تظنن الآية مقصورة على ~~المذكور فلعل المتروك اكثر من المسطور < < # | هود : ( 45 ) ونادى نوح ربه . . . . . # > > @QB@ ونادى نوح ربه فقال رب @QE@ نداؤه ربه دعاؤه له وهو قوله رب مع ~~ما بعده من اقتضاء وعده فى تنجية اهله @QB@ إن ابني من أهلي @QE@ أى بعض ~~أهلى لأنه كان ابنه من صلبه أو كان ربيبا له فهو بعض اهله @QB@ وإن وعدك ~~الحق @QE@ وان كل وعد تعده فهو الحق الثابت ms0627 الذى لا شك فى انجازه والوفاء ~~به وقد وعدتنى أن تنجى اهلى فما بال ولدى @QB@ وأنت أحكم الحاكمين @QE@ أى ~~اعلم الحكام واعدلهم إذ لا فضل لحاكم على غيره إلا بالعلم والعدل ورب غريق ~~فى الجهل والجور من متقلدى الحكومة فى زمانك قد لقب أقضى القضاة ومعناه ~~احكم الحاكمين فاعتبر واستعبر < < # | هود : ( 46 ) قال يا نوح . . . . . # > > @QB@ قال يا نوح إنه ليس من أهلك @QE@ ثم علل لانتفاء كونه من اهله ~~بقوله @QB@ إنه عمل غير صالح @QE@ وفيه ايذان بأن قرابة الدين غامرة لقرابة ~~النسب وان نسيبك فى دينك وان كان حبشيا وكنت قرشيا لصيقك ومن لم يكن على ~~دينك وان كان أمس أقاربك رحما فهو أبعد بعيد منك وجعلت ذاته عملا غير صالح ~~مبالغة فى دمة كقولها PageV02P157 < # > هود ( 46 _ 49 ) < # > # % فانما هى إقبال وإدبار % < # > # أو التقدير أنه ذو عمل وفيه اشعار بانه إنما انجى من أنجى من أهله ~~لصلاحهم لا لأنهم أهله وهذا لما انتفى عنه الصلاح لم تنفعه ابوته عمل غير ~~صالح على قال الشيخ أبو منصور رحمه الله كان عند نوح عليه السلام أن ابنه ~~كان على دينه لأنه كان ينافق و إلا لايحتمل أن يقول ابنى من اهلى ويسأله ~~نجاته وقد سبق منه النهى عن سؤال مثله بقوله ولا تخاطبنى فى الذين ظلموا ~~أنهم مغرقون فكان يسأله على الظاهر الذى عنده كما كان أهل النفاق يظهرون ~~الموافقة لنبينا عليه السلام ويضمرون الخلاف له ولم يعلم بذلك حتى اطلعه ~~الله عليه وقوله @QB@ ليس من أهلك @QE@ أى من الذين وعدت النجاة لهم وهم ~~المؤمنون حقيقة فى السر والظاهر @QB@ فلا تسألن @QE@ اجتزا بالكسرة عن ~~الياء كوفى تسألنى بصرى نسألنى مدنى تسألن شامى فحذف الياء واجتزأ بالكسرة ~~والنون نون التوكيد تسألن مكى @QB@ ما ليس لك به علم @QE@ بجواز مسألته ~~@QB@ إني أعظك أن تكون من الجاهلين @QE@ هو كما نهى رسولنا بقوله @QB@ فلا ~~تكونن من الجاهلين > @QB@ < # | هود : ( 47 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم @QE@ أى من ms0628 أن ~~أطلب منك فى المستقبل مالا علم لى بصحته تأدبا بأدبك واتعاظا بموعظتك @QB@ ~~وإلا تغفر لي @QE@ ما فرط منى @QB@ وترحمني @QE@ بالعصمة عن العود إلى مثله ~~@QB@ أكن من الخاسرين > @QB@ < # | هود : ( 48 ) قيل يا نوح . . . . . # > > @QB@ قيل يا نوح اهبط بسلام منا @QE@ بتحية منا أو بسلامة من الغرق ~~@QB@ وبركات عليك @QE@ هى الخيرات النامية وهى فى حقه بكثرة ذريته وأتباعه ~~فقد جعل اكثر الانبياء من ذريته وأئمة الدين فى القرون البقاية من نسله ~~@QB@ وعلى أمم ممن معك @QE@ من للبيان فتراد الأمم الذين كانوا معه فى ~~السفينة لأنهم كانوا جماعات أو قيل لهم أمم لأن الأمم تتشعب منهم أو ~~لابتداء الغاية أى على امم ناشئة من معك وهى الامم إلى آخر الدهر وهو الوجه ~~@QB@ وأمم @QE@ رفع بالابتداء @QB@ سنمتعهم @QE@ فى الدنيا بالسعة فى الرزق ~~والحفض فى العيش صفة والخبر محذوف تقديره وممن معك امم سنمتعهم إنما حذف ~~لأن ممن معك يدل عليه @QB@ ثم يمسهم منا عذاب أليم @QE@ أى فى الآخرة ~~والمعنى أن السلام منا والبركات عليك وعلى أمم مؤمنين ينشؤن ممن معك وممن ~~معك اهم ممتعون بالدنيا منقلبون إلى النار نوح عليه السلام أبا الانبياء ~~والخلق بعد الطوفان منه وممن كان معه فى السفينة وعن محمد بن كعب دخل فى ~~ذلك السلام كل مؤمن ومؤمنة إلى يوم القيامة وفيما بعده من المتاع والعذاب ~~كل كافر < < # | هود : ( 49 ) تلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ إشارة إلى قصة PageV02P158 < # > هود ( 49 _ 52 ) < # > # نوح عليه السلام ومحلها الرفع على الابتداء والجمل بعدها وهى @QB@ من ~~أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك @QE@ اخبار أى تلك ~~القصة بعض أنباء الغيب موحاة اليك مجهولة عندك وعند قومك @QB@ من قبل هذا ~~@QE@ الوقت أو من قبل ايحائى اليك واخبارك بها @QB@ فاصبر @QE@ على تبليغ ~~الرسالة واذى قومك كما صبر نوح وتوقع فى العاقبة لك ولمن كذبك نحو ما كان ~~لنوح ولقومه @QB@ إن العاقبة @QE@ فى الفوز والنصر والغلبة @QB@ للمتقين ~~@QE@ عن الشرك < < # | هود : ( 50 ) وإلى عاد أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى عاد أخاهم @QE@ واحدا منهم وانتصابه للعطف على ارسلنا ms0629 نوحا ~~أى وأرسلنا إلى عاد أخاهم @QB@ هودا @QE@ عطف بيان @QB@ قال يا قوم اعبدوا ~~الله @QE@ وحدوه @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ بالرفع نافع صفة على محل ~~الجار والمجرور بالجر على على اللفظ @QB@ إن أنتم إلا مفترون @QE@ تفترون ~~على الله الكذب باتخاذكم الاوثان له شركاء < < # | هود : ( 51 ) يا قوم لا . . . . . # > > @QB@ يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني @QE@ ما ~~من رسول الا واجه قومه بهذا القول لأن شانهم النصيحة والنصيحة لا يمحضها ~~إلا حسم المطامع وما دام يتوهم شيء منها لم تنجح ولم تنفع @QB@ أفلا تعقلون ~~@QE@ إذ تردون نصيحة من لا يطلب عليها أجرا إلا من الله وهو ثواب الآخرة ~~ولا شيء أنفى للتهمة من ذلك < < # | هود : ( 52 ) ويا قوم استغفروا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم استغفروا ربكم @QE@ آمنوا به @QB@ ثم توبوا إليه @QE@ ~~من عبادة غيره @QB@ يرسل السماء @QE@ أى المطر @QB@ عليكم مدرارا @QE@ حال ~~أى كثيرة الدرور @QB@ ويزدكم قوة إلى قوتكم @QE@ إنما قصد استمالتهم إلى ~~الايمان بكثرة المطر وزيادة القوة لأنهم كانوا أصحاب زروع وبساتين فكانوا ~~أحوج شيء إلى الماء وكانوا مدلين بما أوتوا من شدة البطش والقوة وقيل أراد ~~القوة بالمال أو على النكاح وقيل حبس عنهم القطر ثلاث سنين وعقمت أرحام ~~نسائهم فوعدهم هود عليه السلام المطر والاولاد على الإيمان والاستغفار وعن ~~الحسن بن على رضى الله عنهما أنه وفد على معاوية فلما خرج قال له بعض حجابه ~~إنى رجل ذو مال ولا يولد لى علمنى شيئا لعل الله يرزقنى ولدا فقال الحسن ~~عليك بالاستغفار فكان يكثر الاستغفار حتى ربما استغفر في يوم واحد سبعمائة ~~مرة فولد له عشر بنين فبلغ ذلك معاوية فقال هلا سألته مم قال ذلك فوفد وفدة ~~أخرى فسأله PageV02P159 < # > هود ( 52 _ 57 ) < # > # الرجل فقال ألم تسمع قول هود و يزدكم قوة إلى قوتكم وقول نوح عليه السلام ~~ويمددكم بأموال وبنين @QB@ ولا تتولوا @QE@ ولا تعرضوا عنى وعما أدعوكم ~~إليه @QB@ مجرمين @QE@ مصرين على إجرامكم وآثامكم < < # | هود : ( 53 ) قالوا يا هود . . . . . # > > @QB@ قالوا يا هود ما جئتنا ببينة @QE@ كذب ms0630 منهم وجحود كما قالت قريش ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أنزل عليه آية من ربه مع فوت آياته ~~الحصر @QB@ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك @QE@ هو حال من الضمير فى تاركى ~~آلهتنا كأنه قيل وما نترك آلهتنا صادرين عن قولك @QB@ وما نحن لك بمؤمنين ~~@QE@ وما يصح من امثالنا أن يصدقوا مثلك فيما يدعوهم إليه اقناطا له من ~~الإجابة < < # | هود : ( 54 ) إن نقول إلا . . . . . # > > @QB@ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء @QE@ إن حرف نفى فنفى جميع ~~القول إلا قولا واحدا وهو قولهم اعتراك أصابك بعض آلهتنا بسوء بجنون وخبل ~~وتقديره ما نقول قولا إلا هذه المقالة أى قولنا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ~~@QB@ قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون > @QB@ < # | هود : ( 55 ) من دونه فكيدوني . . . . . # > > @QB@ من دونه @QE@ أى من إشراككم ألهة من دونه والمعنى إنى أشهد الله ~~أنى برئ مما تشركون واشهدوا أنتم أيضا إنى برئ من ذلك وجئ به على لفظ الأمر ~~بالشهادة كما يقول الرجل لمن يبس الثرى بينه وبينه اشهد على إنى لا أحبك ~~تهكما به واستهانة بحاله @QB@ فكيدوني جميعا @QE@ أنتم وآلهتكم @QB@ ثم لا ~~تنظرون @QE@ لا تمهلون فانى لا أبالى بكم وبكيدكم ولا أخاف معرتكم و إن ~~تعاونتم على وكيف تضرنى آلهتكم وما هى إلا جماد لا يضرو لا ينفع وكيف تنتقم ~~منى إذا نلت منها وصددت عن عبادتها بأن تخبلنى وتذهب بعقلى < < # | هود : ( 56 ) إني توكلت على . . . . . # > > @QB@ إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ~~@QE@ أى مالكها لما ذكر توكله على الله وثقته بحفظه وكلاءته من كيدهم وصفه ~~بما يوجب التوكل عليه من اشتمال ربوبيته عليه وعليهم ومن كون كل دابة فى ~~قبضته وملكته وتحت قهره وسلطانه والأخذ بالناصية تمثيل لذلك @QB@ إن ربي ~~على صراط مستقيم @QE@ إن ربى على الحق لا يعدل عنه أو إن ربى يدل على صراط ~~مستقيم < < # | هود : ( 57 ) فإن تولوا فقد . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم @QE@ هو فى موضع فقد ~~ثتبتت الحجة ms0631 عليكم @QB@ ويستخلف ربي قوما غيركم @QE@ كلام مستانف أى ~~ويهلككم الله ويجئ بقوم اخرين يخلفونكم فى دياركم واموالكم @QB@ ولا تضرونه ~~@QE@ تبوليكم @QB@ شيئا @QE@ من ضرر قط إذ لا يجوز عليه المضار و إنما ~~تضرون أنفسكم @QB@ إن ربي على كل شيء حفيظ @QE@ PageV02P160 رقيب عليه ~~مهيمن فما تخفى عليه أعمالكم ولا يغفل عن مؤاخذتكم أو من كان رقيبا على ~~الأشياء كلها حافظا لها وكانت الأشياء مفتقرة إلى حفظه عن المضار لم يضر ~~مثله مثلكم < < # | هود : ( 58 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه @QE@ وكانوا أربعة ~~آلاف @QB@ برحمة منا @QE@ أى بفضل منا لابعملهم أو بالإيمان الذى أنعمنا ~~عليهم @QB@ ونجيناهم من عذاب غليظ @QE@ وتكرار نجينا للتاكيد أو الثانية من ~~عذاب الاخرة ول 4 ا عذاب أغلظ منه < < # | هود : ( 59 ) وتلك عاد جحدوا . . . . . # > > @QB@ وتلك عاد @QE@ إشارة إلى قبورهم وآثارهم كأنه قال سبحوا فى ~~الأرض فانظروا اليها واعتبروا ثم استأنف وصف أحوالهم فقال @QB@ جحدوا بآيات ~~ربهم وعصوا رسله @QE@ لأنهم إذا عصوا رسولهم فقد عصوا جميع رسل الله لا ~~نفرق بين أحد من رسله < < # | هود : ( 60 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > @QB@ واتبعوا أمر كل جبار عنيد @QE@ يريد رؤساءهم ودعاتهم إلى تكذيب ~~الرسل لأنهم الذين يجبرون الناس على الامور ويعاندون ربهم ومعنى اتباع ~~امرهم طاعتهم @QB@ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة @QE@ لما كانوا ~~تابعين لهم دون الرسل جعلت اللعنة تابعة لهم فى الدارين @QB@ ألا إن عادا ~~كفروا ربهم ألا بعدا لعاد @QE@ تكرار إلا مع النداء على كفرهم والدعاء ~~عليهم تهويل لأمرهم وبعث على الاعتبار بهم والحذر من مثل حالهم والدعاء ~~ببعدا بعد هلاكهم وهو دعاء بالهلاك للدلالة على أنهم كانوا مستاهلين له ~~@QB@ قوم هود @QE@ عطف بيان لعاد وفيه فائدة لأن عادا عادان الاولى القديمة ~~التى هى قوم هود والقصة فيهم و الاخرى إرم < < # | هود : ( 61 ) وإلى ثمود أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله ~~غيره هو أنشأكم من الأرض @QE@ لم ينشئكم منها إلا هو وانشاوهم منها خلق آدم ~~من التراب ms0632 ثم خلقهم من آدم @QB@ واستعمركم فيها @QE@ وجعلكم عمارها وأراد ~~منكم عمارتها أو استعمركم من العمر أى اطال اعماركم فيها وكانت اعمارهم من ~~ثلثمائة إلى ألف وكان ملوك فارس قد أكثروا من حفر الانهار وغرس الأشجار ~~وعمروا الأعمار الطوال مع مافيهم من الظلم فسأل نبى من أنبياء زمانهم ربه ~~عن سبب تعميرهم فاوحى الله إليه أنهم عمروا بلادى فعاش فيها عبادى @QB@ ~~فاستغفروه @QE@ فاسألوه مغفرته بالإيمان @QB@ ثم توبوا إليه إن ربي قريب ~~@QE@ دانى الرحمة @QB@ مجيب @QE@ لمن دعاه < < # | هود : ( 62 ) قالوا يا صالح . . . . . # > > @QB@ قالوا يا صالح قد كنت فينا @QE@ فيما بيننا @QB@ مرجوا قبل هذا ~~@QE@ للسيادة والمشاورة فى الامور أو كنا نرجو أن تدخل فى ديننا وتوافقنا ~~PageV02P161 < # > هود ( 62 _ 66 ) < # > # على ما نحن عليه @QB@ أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا @QE@ حكاية حال ~~ماضية @QB@ وإننا لفي شك مما تدعونا إليه @QE@ من التوحيد @QB@ مريب @QE@ ~~موقع فى الريبة من أرابه إذا أوقعه فى الريبة وهى قلق النفس وانتفاء ~~الطمأنينة < < # | هود : ( 63 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة @QE@ ~~نبوة إتى بحرف الشك مع أنه على يقين أنه على بينة لأن خطابه للجاحدين فكأنه ~~قال قدروا إنى على بينة من ربى و أننى نبى على الحقيقة وانظروا إن تابعتكم ~~وعصيت ربى فى أوامره @QB@ فمن ينصرني من الله @QE@ فمن يمنعنى من عذاب الله ~~@QB@ إن عصيته @QE@ فى تبليغ رسالته ومنعكم عن عبادة الاوثان @QB@ فما ~~تزيدونني @QE@ بقولكم أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا @QB@ غير تخسير @QE@ ~~بنسبتكم إياى إلى الخسار أو بنسبتى إياكم إلى الخسران < < # | هود : ( 64 ) ويا قوم هذه . . . . . # > > @QB@ ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية @QE@ نصب على الحال قد عمل فيها ~~مادل عله اسم الإشارة من معنى الفعل ولكم متعلق بآية حالا منها متقدمة ~~لانها لو تاخرت لكانت صفة لها فلما تقدمت انتصبت على الحال @QB@ فذروها ~~تأكل في أرض الله @QE@ أى ليس عليكم رزقها مع أن لكم نفعها @QB@ ولا تمسوها ~~بسوء @QE@ عقر أو نحر @QB@ فيأخذكم عذاب قريب @QE@ عاجل < < # | هود : ( 65 ms0633 ) فعقروها فقال تمتعوا . . . . . # > > @QB@ فعقروها @QE@ يوم الاربعاء @QB@ فقال @QE@ صالح @QB@ تمتعوا ~~@QE@ استمتعوا بالعيش @QB@ في داركم @QE@ فى بلدكم وتسمى البلاد الديار ~~لأنه يدار فيها أى يتصرف أو فى دار الدنيا @QB@ ثلاثة أيام @QE@ ثم تهلكون ~~فهلكوا يوم السبت @QB@ ذلك وعد غير مكذوب @QE@ أى غير مكذوب فيه فاتسع فى ~~الظرف بحذف الحرف وإجرائه مجرى المفعول به أو وعد غير كذب على أن المكذوب ~~مصدر كالمعقول < < # | هود : ( 66 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاء أمرنا @QE@ بالعذاب أو عذابنا @QB@ نجينا صالحا والذين ~~آمنوا معه برحمة منا @QE@ قال الشيخ رحمه الله هذا يدل على أن من نجى إنما ~~نجى برحمة الله تعالى لا بعمله كما قال عليه السلام لا يدخل أحد الجنة إلا ~~برحمة الله @QB@ ومن خزي يومئذ @QE@ بإضافة الخزى إلى اليوم وانجرار اليوم ~~بالإضافة وبفتحها مدنى وعلى لأنه مضاف إلى إذ وهو مبنى وظروف الزمان إذا ~~أضيفت إلى الأسماء المبهمة والأفعال الماضية بنيت واكتسبت البناء من المضاف ~~إليه كقوله PageV02P162 < # > هود ( 66 _ 71 ) < # > # % على حين عاتبت المشيب على الصبا % < # > # والواو للعطف وتقديره ونجيناهم من خزى يؤمئذ أى من ذلة وفضيحته ولا خزى ~~أعظم من خزى من كان هلاكه بغضب الله وانتقامه وجاز أن يريد بيؤمئذ يوم ~~القيامة كما فسر العذاب الغليظ بعذاب الاخرة @QB@ إن ربك هو القوي @QE@ ~~القادر على تجية أوليائه @QB@ العزيز @QE@ الغالب باهلاك اعدائه < < # | هود : ( 67 ) وأخذ الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ وأخذ الذين ظلموا الصيحة @QE@ اى صيحة جبريل عليه السلام @QB@ ~~فأصبحوا في ديارهم @QE@ منازلهم @QB@ جاثمين @QE@ ميتين < < # | هود : ( 68 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ لم يقيموا فيها / < ألا أن ثمودا كفروا ~~ربهم > / ثمود حمزة وحفص @QB@ ألا بعدا لثمود @QE@ فالصرف للذهاب إلى الحى ~~أو الأب الأكبر ومنعه للتعريف والتأنيث بمعنى القبيلة < < # | هود : ( 69 ) ولقد جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءت رسلنا @QE@ جبريل وميكائيل وإسرافيل أو جبريل مع أحد ~~عشر ملكا @QB@ إبراهيم بالبشرى @QE@ هى البشارة بالولد أو بهلاك قوم لوط و ~~الأول اظهر @QB@ قالوا سلاما @QE@ سلمنا عليك سلاما @QB@ قال سلام @QE@ ~~أمركم سلام سلم حمزة وعلى بمعنى السلام @QB@ فما لبث أن جاء بعجل ms0634 @QE@ فما ~~لبث فى المجئ به بل عجل فيه أو فما لبث مجيئه والعجل ولد البقرة وكان مال ~~إبراهيم البقر @QB@ حنيذ @QE@ مشوى بالحجارة المحماة < < # | هود : ( 70 ) فلما رأى أيديهم . . . . . # > > @QB@ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم @QE@ نكر وانكر بمعنى وكانت ~~عادتهم أنه إذا مس من يطرقهم طعامهم أمنوه و إلا خافوه والظاهر إنه احس ~~بانهم ملائكة ونكرهم لأنه تخوف أن يكون نزولهم لأمر أنكره الله عليه أو ~~لتعذيب قومه دليله قوله @QB@ وأوجس منهم خيفة @QE@ أى أضمر منهم خوفا @QB@ ~~قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط @QE@ بالعذاب و إنما يقال هذا لمن ~~عرفهم ولم يعرف فيم أرسلوا و إنما قالوا لا تخف لأنهم راوا أثر الخوف ~~والتغير فى وجهه < < # | هود : ( 71 ) وامرأته قائمة فضحكت . . . . . # > > @QB@ وامرأته قائمة @QE@ وراء الستر تسمع تحاورهم أو على رءوسهم ~~تخدمهم @QB@ فضحكت @QE@ سرورا بزوال الخفية أو بهلاك أهل الخبائث أو من ~~غفلة قوم لوط مع قرب العذاب أو فحاضت @QB@ فبشرناها بإسحاق @QE@ وخصت ~~بالبشارة لأن النساء أعظم سرورا بالولد من الرجال و لأنه لم يكن لها ولد ~~وكان لإبراهيم ولد وهو إسماعيل @QB@ ومن وراء إسحاق @QE@ ومن بعده @QB@ ~~يعقوب @QE@ بالنصب شامى وحمزة وحفص بفعل مضمر دل عليه PageV02P163 < # > هود ( 72 _ 75 ) < # > # أى فبشرناها بإسحاق ووهبنا لها يعقوب من وراء إسحاق وبالرفع غيرهم على ~~الابتداء والظرف قبله خبر كما تقول فى الدار زيد < < # | هود : ( 72 ) قالت يا ويلتى . . . . . # > > @QB@ قالت يا ويلتى @QE@ الالف مبدلة من ياء الإضافة وقرأ الحسن يا ~~ويلتى بالياء على الأصل @QB@ أألد وأنا عجوز @QE@ ابنة تسعين سنة @QB@ وهذا ~~بعلي شيخا @QE@ ابن مائة وعشرين سنة هذا مبتدأ وبعلى خبره وشيخنا حال ~~والعامل معنى الإشارة التى دلت عليه ذا أو معنى التنبيه الذى دل عليه هذا ~~@QB@ إن هذا لشيء عجيب @QE@ أن يولد ولد من هرمين وهو استبعاد من حيث ~~العادة < < # | هود : ( 73 ) قالوا أتعجبين من . . . . . # > > @QB@ قالوا أتعجبين من أمر الله @QE@ قدرته وحكمته و إنما انكرت ~~الملائكة تعجبها لانها كانت فى بيت الآيات ومهبط المعجزات و الامور الخارقة ~~للعادات فكان عليها أن ms0635 تتوقر ولا يزدهيا ما يزدها سائر النساء الناشئات فى ~~غير بيت النبوة و أن تسبح الله وتمجده مكان التعجيب و إلى ذلك أشارت ~~الملائكة حيث قالوا @QB@ رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت @QE@ ارادوا أن ~~هذه وامثالها مما يكرمكم به رب العزة ويخصكم بالإنعام به يا أهل بيت النبوة ~~فليست بمكان عجيب وهو كلام مستأنف علل به انكار التعجب كأنه قيل إياك ~~والتعجب لأن أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من الله عليكم وقيل الرحمة ~~النبوة والبركات الاسباط من بنى اسرائيل لأن الأنبياء منهم وكلهم من ولد ~~إبراهيم و أهل البيت نصت على النداء أو على الاختصاص @QB@ إنه حميد @QE@ ~~محمود بتعجيل النعم @QB@ مجيد @QE@ ظاهر الكرم بتأجيل النقم < < # | هود : ( 74 ) فلما ذهب عن . . . . . # > > @QB@ فلما ذهب عن إبراهيم الروع @QE@ الفزع وهو ما اوجس من الخيفة ~~حين نكر أضيافه @QB@ وجاءته البشرى @QE@ بالولد @QB@ يجادلنا في قوم لوط ~~@QE@ أى لما اطمأن قلبه بعد الخوف وملئ سرورا بسبب البشرى فزغ للمجادلة ~~وجواب لما محذوف تقديره أقبل يجادلنا أو يجادلنا جواب لما و إنما جيء به ~~مضارعا لحكاية الحال والمعنى يجادل رسلنا ومجادلته إياهم أنهم قالوا انا ~~مهلكوا أهل هذه القرية فقال أرأيتم لو كان فهيا خمسون مؤمنا أتهلكونها ~~قالوا لا قال فأربعون قالوا لا قال فثلاثون قالوا لا حتى بلغ العشرة قالوا ~~لا قال أرأيتم إن كان فيها رجل واحد مسلم اتهلكونها قالوا لا فعند ذلك قال ~~إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله < < # | هود : ( 75 ) إن إبراهيم لحليم . . . . . # > > @QB@ إن إبراهيم لحليم @QE@ غير عجول على كل من أساء إليه أو كثير ~~الاحتمال ممن آذاه صفوح عمن عصاه @QB@ أواه @QE@ كثير التأوه من خوف الله ~~@QB@ منيب @QE@ تائب راجع إلى الله وهذه الصفات دالة على رقة القلب والرأفة ~~والرحمة فبين أن ذلك مما حمله على المجادلة فيهم رجاء أن يرفع عنهم العذاب ~~ويمهلوا لعلهم يحدثون PageV02P164 < # > هود ( 76 _ 79 ) # < # > التوبة كما حمله على الاستغفار لأبيه < < # | هود : ( 76 ) يا إبراهيم أعرض . . . . . # > > فقالت الملائكة @QB@ يا إبراهيم أعرض عن هذا @QE@ الجدال ms0636 و إن كانت ~~الرحمة ديدنك @QB@ إنه قد جاء أمر ربك @QE@ قضاؤه وحكمه @QB@ وإنهم آتيهم ~~عذاب غير مردود @QE@ لا يرد بجدال وغير ذلك عذاب مرتفع باسم الفاعل وهو ~~آتيهم تقديره و إنهم يأتيهم ثم خرجوا من عند إبراهيم متوجهين نحو قوم لوط ~~وكان بين قرية إبراهيم وقوم لوط أربعة فراسخ < < # | هود : ( 77 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاءت رسلنا لوطا @QE@ اتوه ورأى هيآتهم وجمالهم @QB@ سيء ~~بهم @QE@ أحزن لأنه حسب أنهم انس فخاف عليهم خبث قومه و أن يعجز عن ~~مقاومتهم ومدافعتهم @QB@ وضاق بهم ذرعا @QE@ تمييز أى وضاق بمكانهم صدره ~~@QB@ وقال هذا يوم عصيب @QE@ شديد روى أن الله تعالى قال لهم لا تهلكوهم ~~حتى يشهد عليهم لوط اربع شهادات فلما مشى معهم منطلقا بهم إلى منزله قال ~~لهم اما بلغكم أمر هذه القرية قالوا وما امرهم قال أشهد بالله أنها لشر ~~قرية فى الأرض عملا قال ذلك اربع مرات فدخلوا معه منزله ولم يعلم بذلك أحد ~~فخرجت امرأته فأخبرت بهم قومها < < # | هود : ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . # > > @QB@ وجاءه قومه يهرعون إليه @QE@ يسرعون كانما يدفعون دفعا @QB@ ومن ~~قبل كانوا يعملون السيئات @QE@ ومن قبل ذلك الوقت كانوا يعملون الفواحش حتى ~~مرنوا عليها وقل عندهم استقباحها فلذلك جاءوا يهرعون مجاهرين لا يكفهم حياء ~~@QB@ قال يا قوم هؤلاء بناتي @QE@ فتزوجوهن أراد أن يقى أضيفاه ببناته وذلك ~~غاية الكرم وكان تزويج المسلمات من الكفار جائزا فى ذلك الوقت كما جاز فى ~~الابتداء فى هذه الامة فقد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه من ~~عتبة بن أبى لهب و أبى العاص وهما كافران وقيل كان لهم سيدان مطاعان فأراد ~~لوط أن يزوجهما ابنتيه @QB@ هن أطهر لكم @QE@ أحل هؤلاء مبتدأ وبناتى عطف ~~بيان وهن فصل وأطهر خبر المتبدا أو بناتى خبر هن اطهر مبتدأ وخبر @QB@ ~~فاتقوا الله @QE@ بإيثارهم عليهم @QB@ ولا تخزون @QE@ ولا تهينونى ولا ~~تفضحونى من الخزة أو ولا تخجلونى من الخزاية وهى الحياء وبالياء أبو عمرو ~~فى الوصل @QB@ في ضيفي @QE@ فى حق ضيوفى فانه إذا خزى ضيف الرجل ms0637 أو جاره ~~فقد خزى الرجل وذلك من عراقة الكرم وأصالة المروءة @QB@ أليس منكم رجل رشيد ~~@QE@ أى رجل واحد يهتدى إلى طريق الحق وفعل الجميل والكف عن السوء < < # | هود : ( 79 ) قالوا لقد علمت . . . . . # > > @QB@ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق @QE@ PageV02P165 حاجة ~~لأن نكاح الإناث أمر خارج عن مذهبنا فمذهبنا إتيان الذكران @QB@ وإنك لتعلم ~~ما نريد @QE@ عنوا إتيان الذكور ومالهم فيه من الشهوة < < # | هود : ( 80 ) قال لو أن . . . . . # > > @QB@ قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد @QE@ جواب لو محذوف ~~أى لفعلت بكم ولصنعت والمعنى لو قويت عليكم بنفسى أو اويت إلى قوى أستند ~~إليه و أتمنع به فيحمينى منكم فشبه القوى العزيز بالركم من الجبل فى شدته ~~ومنعته روى أنه أغلق بابه حين جاءوا وجعل يرادهم ما حكى الله عنه ويجادلهم ~~فتسوروا الجدار فلما رأت الملائكة مالقى لوط من الكرب < < # | هود : ( 81 ) قالوا يا لوط . . . . . # > > @QB@ قالوا يا لوط @QE@ إن ركنك لشديد @QB@ إنا رسل ربك @QE@ فافتح ~~الباب ودعنا وإياهم ففتح الباب فدخلوا فاستأذن جبريل عليه السلام ربه فى ~~عقوبتهم فأذن له فضرب بجناحه وجوههم فطمس أعينهم فأعماهم كما قال الله ~~تعالى فطمسنا أعينهم فصاروا لا يعرفون الطريق فخرجوا وهم يقولون النجاء فإن ~~فى بيت لوط قوما سحرة @QB@ لن يصلوا إليك @QE@ جملة موضحة للتى قبلها لأنهم ~~إذا كانوا رسل الله لم يصلوا اليه ولم يقدروا على ضرره @QB@ فأسر @QE@ ~~بالوصل حجازى من سرى @QB@ بأهلك بقطع من الليل @QE@ طائفة منه أو نصفه @QB@ ~~ولا يلتفت منكم أحد @QE@ بقلبه إلى ما خلف أو لا ينظر إلى ما ورءاه أو لا ~~يتخلف منكم أحد @QB@ إلا امرأتك @QE@ مستثنى من فأسر بأهلك وبالرفع مكى ~~وابو عمرو وعلى البدل من أحد وفى إخراجها مع اهله روايتان روى أنه اخرجها ~~معهم وأمر ان لا يلتفت منهم أحد إلا هى فلما سمعت هدة العذاب التفتت وقالت ~~يا قوماه فأدركها حجر فقتلها وروى أنه أمر بأن يخلفها مع قومها فإن هواها ~~اليهم فلم يسر بها واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين @QB@ إنه ms0638 مصيبها ما ~~أصابهم @QE@ أى أن الامر وروى أنه قال لهم متى موعد هلاكهم قالوا @QB@ إن ~~موعدهم الصبح @QE@ فقال أريد أسرع من ذلك فقالوا @QB@ أليس الصبح بقريب > ~~@QB@ < # | هود : ( 82 ) فلما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها @QE@ جعل جبريل عليه السلام ~~جناحه فى أسفلها أى أسفل قراها ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء ~~نباح الكلاب وصياح الديكة ثم قلبها عليهم وأتبعوا الحجارة من فوقهم وذلك ~~قوله @QB@ وأمطرنا عليها حجارة من سجيل @QE@ هى كلمة معربة من سنك كل بدليل ~~قوله حجارة من طين @QB@ منضود @QE@ نعت لسجيل أى متتابع أو مجموع معد ~~للعذاب < < # | هود : ( 83 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > @QB@ مسومة @QE@ نعت لحجارة أى معلمة للعذاب قيل مكتوب على كل واحد ~~PageV02P166 < # > هود ( 83 _ 87 ) < # > # اسم من يرمى به @QB@ عند ربك @QE@ في خزائنه أو فى حكمه @QB@ وما هي من ~~الظالمين ببعيد @QE@ بشىء بعيد وفيه وعيد لأهل مكة فإن جبريل عليه السلام ~~قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى ظالمى امتك ما من ظالم منهم إلا ~~وهو بعرض جحر يسقط عليه من ساعه إلى ساعه أو الضمير للقرى أى هى قريبة من ~~ظالمى مكة يمرون بها فى مسايرهم < < # | هود : ( 84 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى مدين أخاهم شعيبا @QE@ هو اسم مدينتهم أو اسم جدهم مدين بن ~~إبراهيم أى وارسلنا شعيبا إلى ساكنى مدين أو إلى بنى مدين @QB@ قال يا قوم ~~اعبدوا الله ما لكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال @QE@ أى المكيال ~~بالمكيال @QB@ والميزان @QE@ والموزون بالميزان @QB@ إني أراكم بخير @QE@ ~~بثروة وسعة تغنيكم عن التطفيف أو اراكم بنعمة من الله حقها أن تقابل بغير ~~ما تفعلون @QB@ وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط @QE@ مهلك من قوله وأحيط ~~بثمره وأصله من إحاطة العدو والمراد عذاب الاستئصال فى الدنيا أو عذاب ~~الآخرة < < # | هود : ( 85 ) ويا قوم أوفوا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم أوفوا المكيال والميزان @QE@ اتموهما @QB@ بالقسط @QE@ ~~بالعدل نهوا أولا عن عين القبيح الذى كانوا عليه من نقص المكيال والميزان ~~ثم ورد الأمر بالإيفاء الذى هو حسن فى العقول لزيادة ms0639 الترغيب فيه وجيء به ~~مقيدا بالقسط أى ليكن الإيفاء على وجه العدل والتسوية من غير زيادة ولا ~~نقصان @QB@ ولا تبخسوا الناس أشياءهم @QE@ البخس النقص كانوا ينقصون من ~~اثمان ما يشترون من الاشياء فنهوا عن ذلك @QB@ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ~~@QE@ العثى والعبث أشد الفساد نحو السرقة والغارة وقطع السبيل ويجوز أن ~~يجعل البخس والتطفيف عيثا منهم فى الأرض < < # | هود : ( 86 ) بقية الله خير . . . . . # > > @QB@ بقية الله @QE@ ما يبقى لكم من الحلال بعد التنزه عما هو حرام ~~عليكم @QB@ خير لكم إن كنتم مؤمنين @QE@ بشرط أن تؤمنوا نعم بقية الله خير ~~للكفرة أيضا لأنهم يسلمون معها من تبعة البخس والتطفيف إلا أن فائدتها تظهر ~~مع الإيمان من حصول الثواب مع النجاة من العقاب ولاتظهر مع عدمه لانغماس ~~صاحبها فى غمرات الكفر وفى ذلك تعظيم للايمان وتنبيه على جلالة شأنه أو ~~المراد إن كنتم مصدقين لى فيما أقول لكم وانصح به إياكم @QB@ وما أنا عليكم ~~بحفيظ @QE@ لنعمه عليكم فاحفظوها بترك البخس < < # | هود : ( 87 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > @QB@ قالوا يا شعيب أصلاتك @QE@ وبالتوحيد كوفى غير أبى بكر ~~PageV02P167 < # > هود ( 87 _ 89 ) < # > # @QB@ تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء @QE@ ~~كان شعيب عليه السلام كثير الصلوات وكان قومه يقولون له ما تستفيد بهذا ~~فكان يقول إنها تامر بالمحاسن وتنهى عن القبائح فقالوا على وجه الاستهزاء ~~أصلواتك تأمرك أن تأمرنا بترك عبادة ما كان يعبد آباؤنا أو أن نترك التبسط ~~فى اموالنا ما نشاء من إيفاء ونقص وجاز أن تكون الصلوات آمرة مجازا كما ~~سماها الله تعالى ناهية مجازا @QB@ إنك لأنت الحليم الرشيد @QE@ أى السفيه ~~الضال وهذه تسمية على القلب استهزاء أو انك حليم رشيد عندنا ولست تفعل بنا ~~ما يقتضيه حالك < < # | هود : ( 88 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه @QE@ من ~~لدنه @QB@ رزقا حسنا @QE@ يعنى النبوة والرسالة أو مالا حلالا من غير بخس ~~وتطفيف وجواب أرأيتم محذوف أى أخبرونى إن كنت على حجة واضحة ms0640 من ربى وكنت ~~نبيا على الحقيقة أيصح لى أن لا آمركم بترك عبادة الأوثان والكف عن المعاصى ~~والانبياء لا يبعثون إلا لذلك يقال خالفنى فلان إلى كذا إذا قصده و أنت مول ~~عنه وخالفنى عنه إذا ولى عنه و أنت قاصده ويلقاك الرجل صادرا عن الماء ~~فتسأله عن صاحبه فيقول خالفنى إلى الماء يريد أنه قد ذهب إليه و أراد و أنا ~~ذاهب عنه صادرا ومنه قوله @QB@ وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه @QE@ ~~يعنى أن أسبقكم إلى شهواتكم التى نهيتكم عنها لاستبد بها دونكم @QB@ إن ~~أريد إلا الإصلاح @QE@ ما أريد إلا أن أصلحكم بموعظتى ونصيحتى وامرى ~~بالمعروف ونهى عن المنكر @QB@ ما استطعت @QE@ ظرف أى مدة استطاعتى للاصلاح ~~ومادمت متمكنا منه آلو فيه جهدا @QB@ وما توفيقي إلا بالله @QE@ وما كونى ~~موفقا لإصابة الحق فيما آنى وأذر إلا بمعونته وتأييده @QB@ عليه توكلت @QE@ ~~اعتمدت @QB@ وإليه أنيب @QE@ أرجع فى السراء والضراء < < # | هود : ( 89 ) ويا قوم لا . . . . . # > > جرم مثل كسب فى تعديه إلى مفعول واحد و إلى مفعولين ومنه قوله @QB@ ~~ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم @QE@ أى لا يكسبنكم خلافى إصابة العذاب ~~@QB@ مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح @QE@ وهو الغرق والريح ~~والرجفة @QB@ وما قوم لوط منكم ببعيد @QE@ فى الزمان فهم أقرب الهالكين ~~منكم أو فى المكان فمنازلهم قريبة منكم أو فيما يستحق به الهلاك وهو الكفر ~~والمساوى وسوى فى قريب وبعيد وقليل وكبير بين المذكر والمؤنث لورودها على ~~زنة المصادر PageV02P168 < # > هود ( 90 _ 93 ) < # > # التي هي الصهيل والنهيق ونحوهما < < # | هود : ( 90 ) واستغفروا ربكم ثم . . . . . # > > @QB@ واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم @QE@ يغفر لأهل ~~الجفاء من المؤمنين @QB@ ودود @QE@ يحب أهل الوفاء من الصالحين < < # | هود : ( 91 ) قالوا يا شعيب . . . . . # > > @QB@ قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول @QE@ أى لا نفهم صحة ما ~~تقول وإلا فكيف لا يفهم كلامه وهو خطيب الأنبياء @QB@ وإنا لنراك فينا ~~ضعيفا @QE@ لا قوة لك ولا عز فيما بيننا فلا تقدر على الامتناع منا أن ms0641 ~~أردنا بك مكروها @QB@ ولولا رهطك لرجمناك @QE@ ولولا عشرتيك لقتلناك بالرجم ~~وهو شر قتله وكان رهطه من أهل ملتهم فلذلك اظهروا الميل اليهم و الاكرام ~~لهم @QB@ وما أنت علينا بعزيز @QE@ أى لا تعز علينا ولا تكرم حتى نكرمك من ~~القتل ونرفعك عن الرجم و إنما يعز علينا رهطك لأنهم من اهل ديننا وقد دل ~~إيلاء ضميره حرف النفى على أن الكلام واقع فى الفاعل لا فى الفعل كأنه قيل ~~وما أنت علينا بعزيز بل رهطك هم الاعزة علينا ولذلك < < # | هود : ( 92 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ فى جوابهم @QB@ يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله @QE@ ~~ولو قيل وما عززت علينا لم يصح هذا الجواب و إنما قال أرهطى اعز عليكم من ~~الله الكلام واقع فيه وفى رهطه وانهم الأعزة عليهم دونه لأن تهاونهم به وهو ~~نبى الله تهاون بالله وحين عز عليهم رهطه دونه كان رهطه اعز عليهم من الله ~~ألا ترى إلى قوله تعالى @QB@ من يطع الرسول فقد أطاع الله @QE@ @QB@ ~~واتخذتموه وراءكم ظهريا @QE@ ونسيتموه وجعلتموه كالشيء المنبوذ وراء الظهر ~~لا يعبأ به والظهرى منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب كقولهم فى ~~النسبة إلى الامس أمسى @QB@ إن ربي بما تعملون محيط @QE@ قد أحاط بأعمالكم ~~علما فلا يخفى عليه شيء منها < < # | هود : ( 93 ) ويا قوم اعملوا . . . . . # > > @QB@ ويا قوم اعملوا على مكانتكم @QE@ هى بمعنى المكان يقال مكان ~~ومكانة ومقام ومقامة أو مصدر من مكن فهو مكين إذا تمكن من الشيء يعنى ~~اعملوا قارين على جهتكم التى أنتم عليها من الشرك والشنآن لى أو اعملوا ~~متمكنين من عداوتى مطبقين لها @QB@ إني عامل @QE@ على حسب ما يؤتينى الله ~~من النصرة والتأييد ويمكننى @QB@ سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو ~~كاذب @QE@ من استفهامية معلقة لفعل العلم عن عمله فيها كأنه قيل سوف تعلمون ~~اينا نأتيه عذاب يخزيه أى يفضحه وأينا هو كاذب أو موصولة قد عمل فيها كأنه ~~قيل سوف PageV02P169 < # > هود ( 93 _ 98 ) < # > # تعلمون الشقى الذى يأتيه عذاب يخزيه والذى هو كاذب فى زعمكم ms0642 ودعوا كم ~~وإدخال الفاء فى سوف وصل ظاهر بحرف وضع للوصل ونزعها وصل تقديرى بالاستئناف ~~الذى هو جواب لسؤال مقدر كأنهم قالوا فماذا يكون إذا عملنا نحن على مكانتنا ~~وعملت أنت فقال سوف تعلمون والاتيان بالوجهين للتفنن فى البلاغة وابلغهما ~~الاستئناف @QB@ وارتقبوا @QE@ وانتظروا العاقبة وما اقول لكم @QB@ إني معكم ~~رقيب @QE@ منتظر والرقيب بمعنى الراقب من رقبة كالضريب بمعنى الضارب أو ~~بمعنى المراقب كالعشير بمعنى المعاشر أو بمعنى المرتقب كالرفيع بمعنى ~~المرتفع < < # | هود : ( 94 ) ولما جاء أمرنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت ~~الذين ظلموا الصيحة @QE@ صاح بهم جبريل فهلكوا و إنما ذكر فى آخر قصة عاد ~~ومدين ولما جاء وفى آخر قصة ثمود ولوط فلما جاء لانهما وقعا بعد ذكر الموعد ~~وذلك قوله إن موعدهم الصبح ذلك وعد غير مكذوب فجئ بالفاء الذى هو للتسبيب ~~كقولك وعدته فلما جاء الميعاد كان كبت و اما الآخريان فقد وقعتا مبتدأتين ~~فكان حقهما أن تعطفا بحرف الجمع على ما قبلها ما قبلها كما تعطف قصة على ~~قصة @QB@ فأصبحوا في ديارهم جاثمين @QE@ الجاثم اللازم لمكانه لا يريم يعنى ~~أن جبريل صاح بهم صيحة فزهق روح كل واحد منهم بحيث هو بغتة < < # | هود : ( 95 ) كأن لم يغنوا . . . . . # > > @QB@ كأن لم يغنوا فيها @QE@ كأن لم يقيموا فى ديارهم أحياء متصرفين ~~مترددين @QB@ ألا بعدا لمدين @QE@ البعد بمعنى البعد وهو الهلاك كالرشد ~~بمعنى الرشد ألا ترى إلى قوله @QB@ كما بعدت ثمود @QE@ وقرئ كما بعدت ~~والمعنى فى البناءين واحد وهو نقيض القرب إلا أنهم فرقوا بين البعد من جهة ~~الهلاك وبين غيره فغيروا البناء كما فرقوا بين ضمانى الخير والشر فقالوا ~~وعد وأوعد < < # | هود : ( 96 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين @QE@ المراد به العصا ~~لأنها أبهرها < < # | هود : ( 97 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وملئه فاتبعوا @QE@ أى الملأ @QB@ أمر فرعون وما أمر ~~فرعون برشيد @QE@ هو تجهيل لمتبعيه حيث تابعوه إلى أمره وهو ضلال مبين وذلك ~~أنه ادعى الألوهية وهو بشر مثلهم وجاهز بالظلم ms0643 والشر الذي لا يأتي إلا من ~~شيطان ومثله بمعزل عن الألوهية وفيه أنهم عاينوا الآيات والسلطان المبين ~~وعلموا أن مع موسى الرشد والحق ثم عدلوا عن اتباعه إلى اتباع من ليس فى ~~أمره رشد قط أو المراد وما أمره بصالح حميد العاقبة ويكون قوله < < # | هود : ( 98 ) يقدم قومه يوم . . . . . # > > @QB@ يقدم قومه يوم القيامة @QE@ PageV02P170 أى يتقدمهم وهم على ~~عقبه تفسيرا له وإيضاحا اى كيف يرشد أمر من هذه عاقبته والرشد يستعمل فى كل ~~ما يحمد ويرتضى كما استعمل الغى فى كل ما يذم ويقال قدمه بمعنى تقدمه @QB@ ~~فأوردهم النار @QE@ ادخلهم وجئ بلفظ الماضى لأن الماضى يدل على أمر موجود ~~مقطوع به فكأنه قيل يقدمهم فيوردهم النار لا محالة يعنى كما كان قدوة لهم ~~فى الضلال كذلك يتقدمهم إلى النار وهم يتبعونه @QB@ وبئس الورد @QE@ المورد ~~و @QB@ المورود @QE@ الذى ورده شبه بالفارط الذى يتقدم الواردة إلى الماء ~~وشبه اتباعه بالواردة ثم قال وبئس الورد المورود الذى يردونه النار لأن ~~الورد إنما يراد لتسكين العطش والنار ضده < < # | هود : ( 99 ) وأتبعوا في هذه . . . . . # > > @QB@ وأتبعوا في هذه @QE@ أى الدنيا @QB@ لعنة ويوم القيامة @QE@ أى ~~يلعنون فى الدنيا ويلعنون فى الآخرة @QB@ بئس الرفد المرفود @QE@ رفدهم أى ~~بئس العون المعان أو بئس العطاء المعطى < < # | هود : ( 100 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ @QB@ من أنباء القرى @QE@ خبر @QB@ نقصه عليك ~~@QE@ خبر عبد خبر أى ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك @QB@ ~~منها @QE@ من القرى @QB@ قائم وحصيد @QE@ أى بعضها باق وبعضها عافى الأثر ~~كالزرع القائم على ساقه والذى حصد والجملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب < ~~< # | هود : ( 101 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > @QB@ وما ظلمناهم @QE@ بإهلاكنا إياهم @QB@ ولكن ظلموا أنفسهم @QE@ ~~بارتكاب ما به أهلكوا @QB@ فما أغنت عنهم آلهتهم @QE@ فما قدرت أن ترد عنهم ~~بأس الله @QB@ التي يدعون @QE@ يعبدون وهى حكاية حال ماضية @QB@ من دون ~~الله من شيء لما جاء أمر ربك @QE@ عذابه ولما منصوب بما أغنت @QB@ وما ~~زادوهم غير تتبيب @QE@ تخسير يقال تب إذا خسر وتبيه غيره اوقعه فى الخسران ~~يعنى وما أفادتهم عبادة ms0644 غير الله شيئا بل أهلكتهم < < # | هود : ( 102 ) وكذلك أخذ ربك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ محل الكاف الرفع أى ومثل ذلك الأخذ @QB@ أخذ ربك إذا ~~أخذ القرى @QE@ أى اهلها @QB@ وهي ظالمة @QE@ حال من القرى @QB@ إن أخذه ~~أليم شديد @QE@ مؤلم شديد صعب على المأخوذ وهذا تحذير لكل قرية ظالمة من ~~كفار مكة وغيرها فعلى كل ظالم أن يبادر التوبة ولا يغتر بالإمهال < < # | هود : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما قص الله من قصص الأمم الهالكة @QB@ لآية ~~@QE@ لعبرة @QB@ لمن خاف عذاب الآخرة @QE@ أى اعتقد صحته ووجوده @QB@ ذلك ~~@QE@ إشارة إلى يوم القيامة لأن عذاب الآخرة دل عليه @QB@ يوم مجموع له ~~الناس @QE@ PageV02P171 < # > هود ( 103 _ 107 ) < # > # هو مرفوع بمجموع كما يرفع فعله إذا قلت يجمع له الناس و إنما آثر اسم ~~المفعول على فعله لما فى اسم المفعول من دلالته على ثبات معنى الجمع لليوم ~~وانه أثبت أيضا لاسناد الجمع إلى الناس وانهم لا ينفكون منه يجمعون للحساب ~~والثواب والعقاب @QB@ وذلك يوم مشهود @QE@ أى مشهود فيه فاتسع في الظرف ~~بإجرائه مجرى المفعول به أى يشهد فيه الخلائق الموقف لا يغيب عنه أحد < < # | هود : ( 104 ) وما نؤخره إلا . . . . . # > > @QB@ وما نؤخره @QE@ أى اليوم المذكور الأجل يطلق على مدة التأجيل ~~كلها وعلى منتهاها والعد و إنما هو للمدة لا لغايتها ومنتهاها فمعنى قوله ~~وما نؤخره @QB@ إلا لأجل معدود @QE@ إلا لانتهاء مدة معدودة بحذف المضاف أو ~~ما نؤخر هذا اليوم إلا لتنتهى المدة التى ضربناها لبقاء الدنيا < < # | هود : ( 105 ) يوم يأت لا . . . . . # > > @QB@ يوم يأت @QE@ والياء مكى وافقه أبو عمرو ونافع وعلى فى الوصل ~~وإثبات الياء هو الأصل إذ لا علة توجب حذفها وحذف الياء والاجتزاء عنها ~~بالكسرة كثير فى لغة هذيل ونظيره ما كنا نبغ وفاعل يأت ضمير يرجع إلى قوله ~~يوم مجموع له الناس لا اليوم المضاف إلى يأت ويوم منصوب باذكر أو بقوله ~~@QB@ لا تكلم @QE@ أى لا تتكلم @QB@ نفس إلا بإذنه @QE@ أى لا يشفع أحد إلا ~~بإذن الله من ذا الذى يشفع عنده إلا بإذنه @QB@ فمنهم @QE@ الضمير لأهل ms0645 ~~الموقف لدلالة لا تكلم نفس عليه وقد مر ذكر الناس فى قوله مجموع له الناس ~~@QB@ شقي @QE@ معذب @QB@ وسعيد @QE@ أى ومنهم سعيد أي منعم < < # | هود : ( 106 ) فأما الذين شقوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير @QE@ هو أول نهيق ~~الحمار @QB@ وشهيق @QE@ هو آخره أو هما إخراج النفس ورده والجملة فى موضع ~~الحال والعامل فيها الاستقرار الذى فى النار < < # | هود : ( 107 ) خالدين فيها ما . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ حال مقدرة @QB@ ما دامت السماوات والأرض @QE@ ~~فى موضع النصب أى مدة دوام السموات والأرض والمراد سموات الآخرة وأرضها وهى ~~دائمة مخلوقة للابد والدليل على أن لها سموات وارضا قوله يوم تبدل الأرض ~~غير الأرض والسموات وقيل مادام فوق وتحت و لأنه لا بد لأهل الآخرة مما ~~يقلهم ويظلهم إما سماء أو عرش وكل ما أظلك فهو سماء أو هو عبارة عن التأبيد ~~ونفى الانقطاع كقول العرب مالاح كوكب وغير ذلك من كلمات التأبيد @QB@ إلا ~~ما شاء ربك @QE@ هو استثناء من الخلود فى عذاب النار وذلك لأن أهل النار لا ~~يخلدون فى عذاب النار وحده بل يعذبون بالزمهرير وأنواع من العذاب سوى عذاب ~~النار أو ماشاء بمعنى من شاء وهم قوم يخرجون من النار ويدخلون الجنة فيقال ~~لهم الجهنميون وهو المستثنون من أهل الجنة أيضا لمفارقتهم اياها بكونهم فى ~~النار أياما فهؤلاء لم يشقوا شقاوة من يدخل النار على التأبيد ولا سعدوا ~~سعادة من لا تمسه النار وهو مروى عن ابن عباس والضحاك وقتادة رضى الله عنهم ~~@QB@ إن ربك فعال لما يريد @QE@ بالشقى والسعيد PageV02P172 < # > هود ( 108 _ 111 ) < # > # < < # | هود : ( 108 ) وأما الذين سعدوا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين سعدوا @QE@ سعدوا حمزة وعلى وحفص سعد لازم وسعده ~~يسعده متعد @QB@ ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ~~ربك @QE@ هو استثناء من الخلود فى نعيم الجنة وذلك أن لهم سوى الجنة ما هو ~~اكبر منها وهو رؤية الله تعالى ورضوانه أو معناهاإلا من شاء أن يعذبه بقدر ~~ذنبه قبل أن يدخله الجنة وعن أبى هريرة رضى الله عنه ms0646 عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال الاستثناء فى الآيتين لأهل الجنة ومعناه ما ذكرنا أنه لا ~~يكون للمسلم العاصى الذى دخل النار خلود فى النار حيث يخرج منها ولا يكون ~~له ايضا خلود فى الجنة لأنه لم يدخل الجنة ابتداء والمعتزلة لما لم يروا ~~خروج العصاة من النار ردوا الأحاديث المروية فى هذا الباب وكفى به اثما ~~مبينا @QB@ عطاء غير مجذوذ @QE@ غير مقطوع ولكنه ممتد إلى غير نهاية كقوله ~~لهم أجر غير ممنون وهو نصب فى المصدر أى اعطوا عطاء قيل كفرت الجهمية بأربع ~~آيات عطاء غير مجذوذ أكلها دائم وما عند الله باق لا مقطوعة ولا ممنوعة < < # | هود : ( 109 ) فلا تك في . . . . . # > > لما قص الله قصص عبدة الأوثان وذكر ما احل بهم من نقمه وما اعد لهم ~~من عذابه قال @QB@ فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء @QE@ أى فلا تشك بعد ما ~~أنزل عليك من هذه القصص فى سوء عاقبة عبادتهم لما اصاب أمثالهم قبلهم تسلية ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعدة بالانتقام منهم ووعيدا لهم ثم قال @QB@ ~~ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل @QE@ يريد أن حالهم فى الشرك مثل حال ~~آبائهم وقد بلغك ما نزل بآبائهم قسينزلن بهم مثله وهو استئناف معناه تعليل ~~النهى عن المرية وما فى مما وكما مصدرية أو موصولة أى من عبادتهم وكعبادتهم ~~أو مما يعبدون من الاوثان ومثل ما يعبدون منها @QB@ وإنا لموفوهم نصيبهم ~~@QE@ حظهم من العذاب كما وفينا آباءهم أنصباءهم @QB@ غير منقوص @QE@ حال من ~~نصيبهم أى كاملا < < # | هود : ( 110 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ التوراة @QB@ فاختلف فيه @QE@ آمن ~~به قوم وكفر به قوم كما اختلف فى القرآن وهو تسلية لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ أنه لا يعاجلهم بالعذاب @QB@ ~~لقضي بينهم @QE@ بين قوم موسى أو قومك بالعذاب المستأصل @QB@ وإنهم لفي شك ~~منه @QE@ من القرآن أو من العذاب @QB@ مريب @QE@ من أراب الرجل إذا كان ذا ~~ريبة على الإسناد المجازى < < # | هود : ( 111 ms0647 ) وإن كلا لما . . . . . # > > @QB@ وإن كلا @QE@ التنوين عوض عن المضاف إليه يعنى و إن كلهم أى و ~~إن جميع المختلفين فيه و إن مشددة @QB@ لما @QE@ مخفف بصرى وعلى ما مزيدة ~~جىء بها ليفصل بها بين لام إن ولام PageV02P173 < # > هود ( 111 _ 113 ) < # > # @QB@ ليوفينهم @QE@ وهو جواب قسم محذوف واللام فى لما موطئة للقسم ~~والمعنى و إن جميعهم والله ليوفينهم @QB@ ربك أعمالهم @QE@ أى جزاء اعمالهم ~~من ايمان وجحود وحسن وقبيح بعكس الاولى أبو بكر مخففان مكى ونافع على إعمال ~~المخففة عمل الثقيلة اعتبارا لاصلها الذى هو التثقيل ولإن إن تشبه الفعل ~~والفعل يعمل قبل الحذف وبعده نحو لم يكن ولم يك فكذا المشبه به مشددتان ~~غيرهم وهو مشكل واحسن ما قيل فيه أنه من لممت الشيء جمعته لما ثم وقف فصار ~~لما ثم أجرى الوصل مجرى الوقف وجاز أن يكون مثل الدعوى والثروى وما فيه ألف ~~التأنيث من المصادر وقرأ الزهرى و إن كلا لما بالتنوين كقوله اكلا لما وهو ~~يؤيد ما ذكرنا والمعنى وان كلا ملمومين أى مجموعين كأنه قيل وان كلا جميعا ~~كقوله فسجد الملائكة كلهم اجمعون وقال صاحب الإيجاز لما فيه معنى الظرف وقد ~~دخل فى الكلام اختصار كأنه قيل و إن كلا لما بعثوا ليوفينهم ربك اعمالهم ~~وقال الكسائي ليس لى بتشديد لما علم @QB@ إنه بما يعملون خبير > @QB@ < # | هود : ( 112 ) فاستقم كما أمرت . . . . . # > > @QB@ فاستقم كما أمرت @QE@ فاستقم استقامة مثل الاستقامة التى أمرت ~~بها غير عادل عنها @QB@ ومن تاب معك @QE@ معطوف على المستتر فى استقم وجاز ~~للفاصل يعنى فاستقم أنت وليسقتم من تاب عن الكفر ورجع إلى الله مخلصا @QB@ ~~ولا تطغوا @QE@ ولا تخرجوا عن حدود الله @QB@ إنه بما تعملون بصير @QE@ فهو ~~مجازيكم فاتقوه قيل ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية كان اشق ~~عليه من هذه الآية ولهذا قال شيبتنى هود < < # | هود : ( 113 ) ولا تركنوا إلى . . . . . # > > @QB@ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا @QE@ ولا تميلوا قال الشيخ رحمه ~~الله هذا خطاب لاتباع الكفرة أى لا تركنوا إلى القادة والكبراء ms0648 فى ظلمهم ~~وفيما يدعونكم إليه @QB@ فتمسكم النار @QE@ وقيل الركون اليهم الرضا بكفرهم ~~وقال قتادة ولا تلحقوا بالمشركين وعن الموفق أنه صلى خلص الإمام فلما قرأ ~~هذه الآية غشى عليه فلما أفاق قيل له فقال هذا فيمن ركن إلى من ظلم فكيف ~~بالظالم وعن الحسن جعل الله الذين بين لاءين ولا تطغوا ولا تركنوا وقال ~~سفيان فى جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزائرون للملوك وعن الأوزاعى ما من ~~شيء أبغض إلى الله من عالم يزور عاملا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله فى ارضه ولقد سئل سفيان عن ظالم ~~أشرف على الهلاك فى برية هل يسقى شربة ماء فقال لا فقيل له يموت فقال دعه ~~يموت @QB@ وما لكم من دون الله من أولياء @QE@ حال من قوله فتمسكم النار ~~وأنتم على هذه الحالة ومعناه ومالكم من دون الله من اولياء يقدرون على ~~منعكم من عذابه ولا يقدر على منعكم منه غيره @QB@ ثم لا تنصرون @QE@ ثم لا ~~ينصركم هو لأنه PageV02P174 < # > هود ( 114 _ 116 ) < # > # حكم بتعذيبكم ومعنى ثم الاستبعاد أى النصرة من الله مستبعدة < < # | هود : ( 114 ) وأقم الصلاة طرفي . . . . . # > > @QB@ وأقم الصلاة طرفي النهار @QE@ غدوة وعشية @QB@ وزلفا من الليل ~~@QE@ وساعات من الليل جمع زلفة وهى ساعاته القريبة من آخر النهار من ازلفه ~~إذا قربه وصلاة الغدوة الفجر وصلاة العشية الظهر والعصر لأن ما بعد الزوال ~~عشى وصلاة الزلف المغرب والعشاء وانتصاب طرفى النهار على الظرف لانهما ~~مضافان إلى الوقت كقولك أقمت عنده جميع النهار وأتيته نصف النهار وأوله ~~وآخره تنصب هذا كله على إعطاء المضاف حكم المضاف إليه @QB@ إن الحسنات ~~يذهبن السيئات @QE@ أن الصلوات الخمس يذهبن الذنوب وفى الحديث أن الصلوات ~~الخمس تكفر ما بينها من الذنوب أو الطاعات قال عليه السلام اتبع السيئة ~~الحسنة تمحها أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله أكبر @QB@ ~~ذلك @QE@ إشارة إلى فاستقم فما بعده أو القرآن @QB@ ذكرى للذاكرين @QE@ عظة ~~للمتعظين نزلت فى عمرو ms0649 بن غزية الأنصارى بائع التمر قال لامرأة فى البيت ~~تمر أجود فدخلت فقبلها فندم فجاءه حاكيا باكيا فنزلت فقال عليه السلام هل ~~شهدت معنا العصر قال نعم قال هى كفارة لك فقيل أله خاصة قال بل للناس عامة ~~< < # | هود : ( 115 ) واصبر فإن الله . . . . . # > > @QB@ واصبر @QE@ على امتثال ما أمرت به والانتهاء عما نهيت عنه فلا ~~يتم شيء منه الابه @QB@ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين @QE@ جاء بما هو ~~مشتمل على جميع الاوامر والنواهى من قوله @QB@ فاستقم @QE@ إلى قوله @QB@ ~~واصبر @QE@ وغير ذلك من الحسنات < < # | هود : ( 116 ) فلولا كان من . . . . . # > > @QB@ فلولا كان من القرون من قبلكم @QE@ فهلا كان هو موضوع للتحضيض ~~ومخصوص بالفعل @QB@ أولوا بقية @QE@ أولو فضل وخير وسمى الفضل والجودة بقية ~~لأن الرجل يستبقى مما يخرجه اجوده وأفضله فصار مثلا فى الجودة والفضل ويقال ~~فلان من بقية القوم أى من خيارهم ومنه قولهم فى الزوايا خبايا وفى الرجال ~~بقايا @QB@ ينهون عن الفساد في الأرض @QE@ عجب محمد صلى الله عليه وسلم ~~وأمته إن لم يكن فى الأمم التى ذكر الله اهلاكهم فى هذه السورة جماعة من ~~اولى العقل والدين ينهون غيرهم عن الكفر والمعاصى @QB@ إلا قليلا ممن ~~أنجينا منهم @QE@ استثناء منقطع أى ولكن قليلا ممن انجينا من القرون نهوا ~~عن الفساد وسائرهم تاركون لللنهى ومن فى ممن انجينا للبيان لا للتبعيض لأن ~~النجاة للناهين وحدهم بدليل قوله انجينا الذين ينهون عن السوء واخذنا الذين ~~ظلموا @QB@ واتبع الذين ظلموا @QE@ أى التاركون للنهى عن المنكر وهو عطف ~~على ممضمر أى إلا قليلا ممن انجينا منهم نهوا عن الفساد واتبع الذين ظلموا ~~شهواتهم فهوعطف على نهو @QB@ ما أترفوا فيه @QE@ أى اتبعوا ما عرفوا فيه ~~التنعم والترفه PageV02P175 < # > هود ( 116 _ 123 ) < # > # من حب الرياسة والثروة وطلب أسباب العيش الهنيء ورفضوا الأمر بالمعروف ~~والنهى عن المنكر ونبذوه وراء ظهورهم @QB@ وكانوا مجرمين @QE@ اعتراض وحكم ~~عليهم بأنهم قوم مجرمون < < # | هود : ( 117 ) وما كان ربك . . . . . # > > @QB@ وما كان ربك ليهلك القرى @QE@ اللام لتأكيد النفى @QB@ بظلم ~~@QE@ حال من الفاعل أى لا يصح أن ms0650 يهلك الله القرى ظالما لها @QB@ وأهلها ~~@QE@ قوم @QB@ مصلحون @QE@ تنزيها لذاته عن الظلم وقيل الظلم الشرك أى لا ~~يهلك القرى بسبب شرك اهلها وهم مصلحون فى المعاملات فيما بينهم لا يضمون ~~إلى شركهم فساد آخر < < # | هود : ( 118 ) ولو شاء ربك . . . . . # > > @QB@ ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة @QE@ أى متفقين على الإيمان ~~والطاعات عن اختيار ولكن لم يشأ ذلك وقالت المعتزلة هى مشيئة قسر وذلك رافع ~~للابتلاء فلا يجوز @QB@ ولا يزالون مختلفين @QE@ فى الكفر والإيمان أى ولكن ~~شاء أن يكونوا مختلفين لما علم منهم اختيار ذلك < < # | هود : ( 119 ) إلا من رحم . . . . . # > > @QB@ إلا من رحم ربك @QE@ إلا ناسا عصمهم الله عن الاختلاف فاتفقوا ~~على دين الحق غير مختلفين فيه @QB@ ولذلك خلقهم @QE@ أى واما هم عليه من ~~الاختلاف فعندنا خلقهم للذى علم أنهم سيصيرون إليه من اختلاف أواتفاق ولم ~~يخلقهم لغير الذى علم أنهم سيصيرن إليه كذا فى شرك التأويلات @QB@ وتمت ~~كلمة ربك @QE@ وهى قوله للملائكة @QB@ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ~~@QE@ لعلمه بكثرة من يختار الباطل < < # | هود : ( 120 ) وكلا نقص عليك . . . . . # > > @QB@ وكلا @QE@ التنوين فهي عوض من المضاف إليه كأنه قيل وكل نبأ وهو ~~منصوب بقوله @QB@ نقص عليك @QE@ وقوله @QB@ من أنباء الرسل @QE@ بيان لكل ~~وقوله @QB@ ما نثبت به فؤادك @QE@ بدل من كلا @QB@ وجاءك في هذه الحق @QE@ ~~أى فى هذه السورة أو فى هذه الأنباء المقتصة ما هو حق @QB@ وموعظة وذكرى ~~للمؤمنين @QE@ ومعنى تثبيت فؤاده زيادة يقينه لأن تكاثر الأدلة أثبت للقلب ~~< < # | هود : ( 121 ) وقل للذين لا . . . . . # > > @QB@ وقل للذين لا يؤمنون @QE@ من أهل مكة وغيرهم @QB@ اعملوا على ~~مكانتكم @QE@ على حالكم وجهتكم التى أنتم عليها @QB@ إنا عاملون @QE@ على ~~مكانتنا < < # | هود : ( 122 ) وانتظروا إنا منتظرون # > > @QB@ وانتظروا @QE@ بنا الدوائر @QB@ إنا منتظرون @QE@ أن ينزل بكم ~~نحو ما اقتص الله تعالى من النقم النازلة بأشباهكم < < # | هود : ( 123 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله غيب السماوات والأرض @QE@ لا تخفى عليه خافية مما يجرى ~~فيها فلا تخفى عليه أعمالكم @QB@ وإليه يرجع الأمر كله @QE@ فلابد ~~PageV02P176 < # > هود ( 123 ) < # > # أن يرجع إليه امرهم وأمرك فينتقم لك منهم ms0651 يرجع نافع وحفص @QB@ فاعبده ~~وتوكل عليه @QE@ فإنه كافيك وكافلك @QB@ وما ربك بغافل عما يعملون @QE@ ~~وبالتاء مدنى وشامى وحفص أى أنت وهم على تغليب المخاطب قيل خاتمة التوراة ~~هذه الآية وفى الحديث من احب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله تعالى < # > سورة يوسف عليه السلام وهى مائة واحدى عشرة آية شامى واثنتا عشرة مكى < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > < # > S12 < # > < # > يوسف ( 1 _ 3 ) < # > # < < # | يوسف : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الر تلك آيات الكتاب المبين @QE@ تلك اشاة ر إلى آيات هذه ~~الصورة والكتاب المبين السورة أى تلك الآيات التى انزلت اليك فى هذه السورة ~~آيات السورة الظاهر امرها فى إعجاز العرب أو التى تبين لمن تدبرها أنها من ~~عند الله لا من عند البشر أو الواضحة التى لا تشتبه على العرب معانيها ~~لنزولها بلسانهم أو قد أبين فيها ما سألت عنه اليهود من قصة يوسف عليه ~~السلام فقد روى أن علماء اليهود قالوا للمشريكن سلوا محمد لم انتقل آل ~~يعقوب من الشام إلى مصر وعن قصة يوسف عليه السلام < < # | يوسف : ( 2 ) إنا أنزلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه قرآنا عربيا @QE@ أى أنزلنا هذا الكتاب الذى فيه ~~قصة يوسف عليه السلام فى حال كونه قرآنا عربيا وسمى بعض القرآن قرآنا لأنه ~~اسم جنس يقع على كله وبعضه @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ لكى تفهموا معانيه ولو ~~جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته < < # | يوسف : ( 3 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > @QB@ نحن نقص عليك أحسن القصص @QE@ نبين لك أحسن البيان والقاص الذى ~~يأتى بالقصة على حقيقتها عن الزجاج وقيل القصص يكون مصدرا بمعنى الاقتصاص ~~تقول قص الحديث يقصه قصصا ويكون فعلا بمعنى مفعول كالنفض والحسب فعلى الأول ~~معناه نحن نقص عليك أحسن الاقتصاص @QB@ بما أوحينا إليك هذا القرآن @QE@ أى ~~بايحائنااليك هذه السوة ر على أن يكون احسن منصوبا نصب المصدر لاضافته إليه ~~والمخصوص محذوف لأن بما أوحينا اليك هذا القرآن مغن عنه والمراد بأحسن ~~الاقتصاص أنه اقتص على أبدع طريقة وأعجب أسلوب فانك لا ترى اقتصاصه فى كتب ~~الاولين مقاربا لاقتصاصه ms0652 فى القرآن وان اريد بالقصص المقصوص فمعناه نحن نقص ~~عليك أحسن ما يقص من الأحاديث وانما كان أحسن PageV02P177 < # > يوسف ( 3 _ 6 ) < # > # لما يتضمن من العبر والحكم والعجائب التى ليست فى غيره والظاهر أنه أحسن ~~ما يقتص فى بابه كما يقال فلان أعلم الناس أى فى فنه واشتقاق القصص من قص ~~اثره إذا تبعه لأن الذى يقص الحديث يتبع ما حفظ منه شيئا فشيئا @QB@ وإن ~~كنت من قبله @QE@ الضمير يرجع إلى ما أوحينا @QB@ لمن الغافلين @QE@ عنه أن ~~مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية يعنى و إن الشأن والحديث ~~كنت من قبل إيحائنا اليك من الجاهلين به < < # | يوسف : ( 4 ) إذ قال يوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قال @QE@ بدل اشتمال من أحسن القصص لأن الوقت مشتمل على ~~القصص أو التقدير اذكر إذ قال @QB@ يوسف @QE@ اسم عبرانى لا عربى إذ لو كان ~~عريبا نصرف لخلوه عن سبب آخر سوى التعريف @QB@ لأبيه @QE@ يعقوب @QB@ يا ~~أبت @QE@ أبت شامى وهى تاء تأنيث عوضت عن ياء الاضافة لتناسبهما لأن كل ~~واحدة منهما زائدة فى آخر الإسم ولهذه قلبت هاء فى الوقف وجاز الحاق تاء ~~الاضافة لتناسبهما لأن كل واحدة منهما زائدة فى آخر الإسم ولهذه قلبت هاء ~~فى الوقف وجاز الحاق تاء التأنيث بالمذكر كما فى رجل ربعة وكسرت التاء لتدل ~~على الياء المحذوفة ومن فتح التاء فقد حذف الألف من يا أبتا واستبقى الفتحة ~~قبلها كما فعل من حذف الياء فى يا غلام @QB@ إني رأيت @QE@ من الرؤيا لا من ~~الرؤية @QB@ أحد عشر كوكبا @QE@ أسماؤها ببيان النبى عليه السلام جريان ~~والذيال والطارق وقابس وعمودان والفليق والمصبح والصروح والفرغ ووثاب ~~وذوالكتفين @QB@ والشمس والقمر @QE@ هما أبواه أو أبوه وخالته والكواكب ~~إخوته قيل الواو بمعنى مع أى رأيت الكواكب مع الشمس والقمر وأجريت مجرى ~~العقلاء فى @QB@ رأيتهم لي ساجدين @QE@ لأنه وصفها بما هو المختص بالعقلاء ~~وهو السجود وكررت الرؤيا لأن الاولى تتعلق بالذات والثانية بالحال أو ~~الثانة كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جوابا له كأن أباه قال له كيف ~~رأيتها ms0653 فقال رأيتهم لى ساجدين أى متواضعين وهو حال وكان ابن اثنتى عشر سنة ~~يومئذ وكان بين رؤيا يوسف ومصير اخوته إليه أربعون سنة أو ثمانون < < # | يوسف : ( 5 ) قال يا بني . . . . . # > > @QB@ قال يا بني @QE@ بالفتح حيث كان حفص @QB@ لا تقصص رؤياك @QE@ هى ~~بمعنى الرؤية إلا أنها مختصة بما كان منها فى المنام دون اليقظة وفرق ~~بينهما بحرفى التأنيث كما فى القربة والقربى @QB@ على إخوتك فيكيدوا لك ~~@QE@ جواب النهى أى أن قصصتها عليهم كادوك عرف يعقوب عليه السلام أن الله ~~يصطفيه للنبوة وينعم عليه بشرف الدارين فخاف عليه حسد الاخوة وانما لم يقل ~~فيكيدوك كما قال فيكيدونى لأنه ضمن معنى فعل يتعدى باللام ليفيد معنى فعل ~~الكيد مع الفعل المضمن فيكون آكدوا أبلغ فى التخويف وذلك نحو فيحتالوا لك ~~ألا ترى إلى تأكيده بالمصدر وهو @QB@ كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين ~~@QE@ ظاهر العداوة فيحملهم على الحسد والكيد < < # | يوسف : ( 6 ) وكذلك يجتبيك ربك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الاجتباء الذى دلت عليه رؤياك PageV02P178 ~~< # > يوسف ( 6 _ 9 ) < # > # @QB@ يجتبيك ربك @QE@ يصطفيك والاجتباء افتعال من جبيت الشيء إذا حصلته ~~لنفسك وجبيت الماء فى الحوض جمعته @QB@ ويعلمك @QE@ كلام مبتدأ غير داخل فى ~~حكم التشبيه كأنه قيل وهو يعلمك @QB@ من تأويل الأحاديث @QE@ أى تأويل ~~الرؤيا وتأويلها عبارتها وتفسيرها وكان يوسف أعبر الناس للرؤيا أو تاويل ~~أحاديث الأنبياء وكتب الله وهو اسم جمع للحديث وليس بجمع احدوثة @QB@ ويتم ~~نعمته عليك وعلى آل يعقوب @QE@ بأن وصل لهم نعمة الدنيا بنعمة الآخرة أى ~~جعلهم أنبياء فى الدنيا وملوكا ونقلهم عنها إلى الدرجات العلى فى الجنة و ~~آل يعقوب اهله وهم نسله وغيرهم واصل آل أهل بدليل تصغيره على أهيل إلا أنه ~~لا يستعمل الا فيمن له خطر يقال آل النبى و آل الملك ولا يقال آل الحجام ~~ولكن اهله وانما علم يعقوب أن يوسف يكون نبيا واخوته انبياء استدلالا بضوء ~~الكواكب فلذا قال وعلى آل يعقوب @QB@ كما أتمها على أبويك من قبل @QE@ أراد ~~الجد و أبا الجد @QB@ إبراهيم وإسحاق @QE@ عطف بيان لأبويك ms0654 @QB@ إن ربك ~~عليم @QE@ يعلم من يحق له الاجتباء @QB@ حكيم @QE@ يضع الأشياء مواضعها < < # | يوسف : ( 7 ) لقد كان في . . . . . # > > @QB@ لقد كان في يوسف وإخوته @QE@ أى فى قصتهم وحديثهم @QB@ آيات ~~@QE@ علامات ودلالات على قدرة الله وحكمته فى كل شيء آية مكى @QB@ للسائلين ~~@QE@ لمن سأل عن قصتهم وعرفها و آيات على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ~~للذين سألوه من اليهود عنها فأخبرهم من غير سماع من أحد ولا قراءة كتاب ~~وأسماهم يهوذا وروبين وشمعون ولاوى وزبولون ويشجر وامهم ليا بنت ليان ودان ~~ونفتالى وجادو آشر من سريتين زلفة وبلهة فلما توفيت ليا تزوج أختها راحيل ~~فولدت له بنيامين ويوسف < < # | يوسف : ( 8 ) إذ قالوا ليوسف . . . . . # > > @QB@ إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا @QE@ اللام لام ~~الابتداء وفيها تأكيد وتحقيق لمضمون الجملة أرادوا أن زيادة محبته لهما أمر ~~ثابت لا شبهة فيه و إنما قالوا واخوه وهم إخوته أيضا لأن امهما كانت واحدة ~~وانما قيل أحب فى الاثنين لأن أفعل من لا يفرق فيه بين الواحد وما فوقه ولا ~~بين المذكر والمؤنث ولا بد من الفرق مع لام التعريف و إذا أضيف ساع الامران ~~والواو فى @QB@ ونحن عصبة @QE@ للحال أى أنه يفضلهما فى المحبة علينا وهما ~~صغيران لا كفاية فيهما ونحن عشرة رجال كفاة نقوم بمرافقه فنحن أحق بزيادة ~~المحبة منهما لفضلنا بالكثرة والمنفعة عليهما @QB@ إن أبانا لفي ضلال مبين ~~@QE@ غلط فى تدبير أمر الدنيا ولو وصفوه بالضلالة فى الدين لكفروا والعصبة ~~العشرة فصاعدا < < # | يوسف : ( 9 ) اقتلوا يوسف أو . . . . . # > > @QB@ اقتلوا يوسف @QE@ من جملة ما حكى بعد قوله إذ قالوا كأنهم ~~اطبقوا PageV02P179 < # > يوسف ( 9 _ 14 ) < # > # على ذلك إلا من قال لا تقتلوا يوسف وقيل الآمر بالقتل شمعون والبقاون ~~كانوا راضين فجعلوا آمرين @QB@ أو اطرحوه أرضا @QE@ منكورة مجهولة بعيدة عن ~~العمران وهو معنى تنكيرها واخلائها عن الوصف ولهذا الإبهام نصبت نصب الظروف ~~المبهمة @QB@ يخل لكم وجه أبيكم @QE@ يقبل عليكم إقبالة واحدة لا يلتفت ~~عنكم إلى غيركم والمراد سلامة محبته لهم ممن يشاركهم فيها فكان ذكر الوجه ms0655 ~~لتصوير معنى إقباله عليهم لأن الرجل إذا أقبل على الشئ أقبل بوجهه وجاز أن ~~يراد بالوجه الذات كما قال ويبقى وجه ربك @QB@ وتكونوا @QE@ مجزوم عطفا على ~~يخل لكم @QB@ من بعده @QE@ من بعد يوسف أى من بعد كفايته بالقتل أو التغريب ~~أو من بعد قتله أو طرحه فيرجع الضمير إلى مصدر اقتلوا أو اطرحوا @QB@ قوما ~~صالحين @QE@ تائبين إلى الله مما جنيتم عليه أو يصلح حالكم عند أبيكم < < # | يوسف : ( 10 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ قال قائل منهم @QE@ هو يهوذا وكان أحسنهم فيه رأيا @QB@ لا ~~تقتلوا يوسف @QE@ فإن القتل عظيم @QB@ وألقوه في غيابة الجب يلتقطه @QE@ فى ~~قعر البئر وما غاب منه عن عين الناظر غيابات وكذا ما بعده مدنى @QB@ يلتقطه ~~بعض السيارة @QE@ بعض الأقوام الذى يسيرون فى الطريق @QB@ إن كنتم فاعلين ~~@QE@ به شيئا < < # | يوسف : ( 11 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون @QE@ ~~أى لم تخافنا عليه ونحن نريد له الخير ونشفق عليه وأرادوا بذلك لما عزموا ~~على كيد يوسف استنزاله عن رأيه وعادته فى حفظه منهم وفيه دليل على أنه أحس ~~منهم بما اوجب أن لا يامنهم عليه < < # | يوسف : ( 12 ) أرسله معنا غدا . . . . . # > > @QB@ أرسله معنا غدا يرتع @QE@ نتسع فى أكل الفواكه وغيرها والرتعة ~~السعة @QB@ ويلعب @QE@ نتفرج بما يباح كالصيد والرمى والركض الياء فيهما ~~مدنى وكوفى وبالنون فيهما مكى وشامى و أبو عمرو وبكسر العين حجازى من ارتعى ~~يرتعى افتعال من الرعى @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ من أن يناله مكروه < < # | يوسف : ( 13 ) قال إني ليحزنني . . . . . # > > @QB@ قال إني ليحزنني أن تذهبوا به @QE@ أى يحزننى ذهابكم به واللام ~~لام الابتداء @QB@ وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون @QE@ اعتذر اليهم ~~بأن ذهابهم به مما يحزنه لأنه كان لا يصبر عنه ساعة و أنه يخاف عليه من ~~عدوة الذئب إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم < < # | يوسف : ( 14 ) قالوا لئن أكله . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن أكله الذئب @QE@ اللام موطئة للقسم والقسم محذوف ~~تقديره والله لئن أكله الذئب والواو فى @QB@ ونحن عصبة @QE@ أى فرقة مجتمعة ~~مقتدرة على ms0656 الدفع للحال @QB@ إنا إذا لخاسرون @QE@ جواب للقسم مجزىء عن ~~PageV02P180 < # > يوسف ( 15 _ 18 ) < # > # جزاء الشرط إن لم نقدر على حفظ بعضنا فقد هلكت مواشينا إذا وخسرناها ~~واجابوا عن عذره الثانى دون الأول لأن ذلك كان يغيظهم < < # | يوسف : ( 15 ) فلما ذهبوا به . . . . . # > > @QB@ فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب @QE@ أى عزموا ~~على إلقائه فى البئر وهى بئر على ثلاثة فراسخ من منزل يعقوب عليه السلام ~~وجواب لما محذوف تقديره فعلوا به ما فعلوا من الأذى فقد روى أنهم لما برزوا ~~به إلى البرية أظهروا له العداوة وضربوه وكادوا يقتلونه فمنعهم يهوذا فلما ~~أرادوا إلقائه فى الجب تعلق بثيابهم فنزعوها من يده فتعلق بحائط البئر ~~فربطوا يديه ونزعوا قميصه ليلطخوه بالدم فيحتالوا به على أبيهم ودلوه فى ~~البئر وكان فيها ماء فسقط فيه ثم اوى إلى صخر فقام عليها وهو يبكى وكان ~~يهوذا يأتيه بالطعام ويروى أن إبراهيم عليه السلام حين ألقى فى النار جرد ~~عن ثيابه فاتاه جبريل عليه السلام بقميص من حرير الجنة فألبسه اياه فدفعه ~~إبراهيم إلى اسحاق واسحاق إلى يعقوب فجعله يعقوب فى تميمة علقها فى عنق ~~يوسف فأخرجه جبريل والبسه اياه @QB@ وأوحينا إليه @QE@ قيل اوحى إليه فى ~~الصغر كما اوحى إلى يحيى وعيسى عليهما السلام وقيل كان إذ ذاك مدركا @QB@ ~~لتنبئنهم بأمرهم هذا @QE@ أى لتحدثن إخوتك بما فعلوا بك @QB@ وهم لا يشعرون ~~@QE@ انك يوسف لعلو شأنك وكبرياء سلطانك وذلك أنه حين دخلوا عليه ممتارين ~~فعرفهم وهم له منكرون دعا بالصواع فوضعه على يده ثم نقره فطن فقال إنه ~~ليخبرنى هذا الجام أنه كان لكم اخ من أبيكم يقال له يوسف وأنكم ألقيتموه فى ~~غيابة الجب وقلتم لأبيه أكله الذئب وبعتموه بثمن بخس أو يتعلق وهم لا ~~يشعرون بأوحينا أى آنسناه بالوحى وازلنا عن قلبه الوحشة وهم لا يشعرون ذلك ~~< < # | يوسف : ( 16 ) وجاؤوا أباهم عشاء . . . . . # > > @QB@ وجاؤوا أباهم عشاء @QE@ للاستتار والتجسر على الاعتذار @QB@ ~~يبكون @QE@ حال عن الأعمش لا تصدق باكية بعد إخوة يوسف فلما سمع صوتهم فزع ms0657 ~~وقال مالكم با بنى هل أصابكم فى غنمكم شيء قالوا لا قال فما بالكم وأين ~~يوسف < < # | يوسف : ( 17 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق @QE@ أى نتسابق العدو أو فى ~~الرمى والافتعال والتفاعل يشتركان كالارتماء والترامى وغير ذلك @QB@ وتركنا ~~يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا @QE@ بمصدق لنا @QB@ ولو ~~كنا صادقين @QE@ ولو كنا عندك من أهل الصدق والثقة لشدة محبتك ليوسف فكيف و ~~أنت سيء الظن بنا غير واثق بقولنا < < # | يوسف : ( 18 ) وجاؤوا على قميصه . . . . . # > > @QB@ وجاؤوا على قميصه بدم كذب @QE@ ذى كذب أو وصف بالمصدر مبالغة ~~كأنه نفس الكذب ويعنه كما يقال للكذاب هو الكذب بعينه والزور بذاته روى ~~أنهم ذبحوا سخلة ولطخواالقميص بدمها وزل عنهم أن يمزقوه وروى أن يعقوب عليه ~~السلام لم سمع بخبر يوسف صاح بأعلى صوته وقال اين القميص وأخذه وألقاه على ~~وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص وقال تالله PageV02P181 < # > يوسف ( 18 _ 21 ) < # > # ما رأيت كاليوم ذئبا احلم من هذا اكل ابنى ولم يمزق عليه قميصه وقيل كان ~~فى قميص يوسف ثلاث آيات كان دليلا ليعقوب على كذبهم وألقاه على وجهه فارتد ~~بصيرا ودليلا على براءة يوسف حين قد من دبره ومحل على قميصه النصب على ~~الظرف كأنه قيل وجاءوا فوق قميصه بدم @QB@ قال @QE@ يعقوب عليه السلام @QB@ ~~بل سولت @QE@ زينت أوسهلت @QB@ لكم أنفسكم أمرا @QE@ عظيما ارتكبتموه @QB@ ~~فصبر جميل @QE@ خبر أو مبتدأ لكونه موصوفا أى فأمرى صبر جميل أو فصبر جميل ~~أجمل وهو مالا شكوى فيه إلى الخلق @QB@ والله المستعان @QE@ أى أستعينه ~~@QB@ على @QE@ احتمال @QB@ ما تصفون @QE@ من هلاك يوسف والصبر على الرزء ~~فيه < < # | يوسف : ( 19 ) وجاءت سيارة فأرسلوا . . . . . # > > @QB@ وجاءت سيارة @QE@ رفقة تسير من قبل مدين إلى مصر وذلك بعد ثلاثة ~~أيام من إلقاء يوسف فى الجب فأخطئوا الطريق فنزلوا قريبا منه وكان الجب فى ~~قفرة بعيدة من العمران وكان ماؤه ملحا فعذب حين ألقى فيه يوسف @QB@ فأرسلوا ~~واردهم @QE@ هو الذى يرد الماء ليستقى للقوم اسمه مالك بن ذعر الخزاعى @QB@ ~~فأدلى دلوه ms0658 @QE@ أرسل الدلو ليملأها فتشبت يوسف بالدلو فنزعوه @QB@ قال يا ~~بشرى @QE@ كوفى نادى البشرى كأنه يقول تعالى فهذا أوانك غيرهم بشراى على ~~إضافتها لنفسه أو هو اسم غلامه فناداه مضافا إلى نفسه @QB@ هذا غلام @QE@ ~~قيل ذهب به فلما دنا من أصحابه صاح بذلك يبشرهم به @QB@ وأسروه @QE@ الضمير ~~للوارد وأصحابه اخفوه من الرفقة أو لإخوة يوسف فإنهم قالوا للرفقة هذا غلام ~~لنا قد أبق فاشتروه منا وسكت يوسف مخافة أن يقتلوه @QB@ بضاعة @QE@ حال أى ~~اخفوه متاعا للتجارة والبضاعة ما بضع من المال للتجارة أى قطع @QB@ والله ~~عليم بما يعملون @QE@ بما يعمل اخوة يوسف بأبيهم وأخيهم من سوء الصنيع < < # | يوسف : ( 20 ) وشروه بثمن بخس . . . . . # > > @QB@ وشروه @QE@ وباعوه @QB@ بثمن بخس @QE@ مبخوس ناقص عن القيمة ~~نقصانا ظاهرا أو زيف @QB@ دراهم @QE@ بدل من ثمن @QB@ معدودة @QE@ قليلة ~~تعد عدا ولا توزن لأنهم كانوايعدون ما دون الاربعين ويزنون الأربعين وما ~~فوقها وكان عشرين درهما @QB@ وكانوا فيه من الزاهدين @QE@ ممن يرغب عما فى ~~يده فيبيعه بالثمن الطفيف أو معنى وشروه واشتروه يعنى الرفقة من أخوته ~~وكانوا فيه من الزاهدين أى غير راغبين لأنهم اعتقدوا أنه آبق ويروى أن ~~اخوته اتبعوهم وقالوا استوثقوا منه لا يأبق ليس من صلة الزاهدين أى فغير ~~راغبين لأن الصلة لا تتقدم على الموصول و إنما هو بيان كأنه قيل فى أى شيء ~~زهدوا فقال زهدوا فيه < < # | يوسف : ( 21 ) وقال الذي اشتراه . . . . . # > > @QB@ وقال الذي اشتراه من مصر @QE@ هو قطفير وهو العزيز الذى كان على ~~خزائن مصر والملك يومئذ الريان بن الوليد وقد آمن PageV02P182 < # > يوسف ( 21 _ 23 ) < # > # بيوسف ومات فى حياته واشتراه العزيز بزينته ورقا وحريرا ومسكا وهو ابن ~~سبع عشرة سنة وأقام فى منزله ثلاث عشرة سنة واستوزره ريان بن الوليد ابن ~~ثلاثين سنة وآتاه الله الحكمة والعلم وهو ابن ثلاث وثلاثيتن سنة وتوفى وهو ~~ابن مائة وعشرين سنة @QB@ لامرأته @QE@ راعيل أو زليخا واللام متعلقة بقال ~~لاباشتراه @QB@ أكرمي مثواه @QE@ اجعلى منزلته ومقامه عندنا كريما أى حسنا ~~مرضيا بدليل قوله @QB@ إنه ربي أحسن مثواي @QE@ وعن الضحاك ms0659 بطيب معاشه ولين ~~لباسه ووطىء فراشه @QB@ عسى أن ينفعنا @QE@ لعله إذا تدرب وراض الامور وفهم ~~مجاريها نستظهر به على بعض ما نحن بسبيله @QB@ أو نتخذه ولدا @QE@ أو ~~نبتناه ونقيمه مقام الولد وكان قطفير عقيما وقد تفرس فيه الرشد فقال ذلك ~~@QB@ وكذلك @QE@ إشارة إلى ما تقدم من انجائه وعطف قلب العزيز عليه والكاف ~~منصوب تقديره ومثل ذلك الانجاء والعطف @QB@ مكنا ليوسف @QE@ أى كما انجيناه ~~وعطفنا عليه العزيز كذلك مكنا له @QB@ في الأرض @QE@ أى ارض مصر وجعلناه ~~ملكا يتصرف فيها بأمره ونهيه @QB@ ولنعلمه من تأويل الأحاديث @QE@ كان ذلك ~~الانجاء والتمكين @QB@ والله غالب على أمره @QE@ لا يمنع عما شاء أو على ~~أمر يوسف بتبليغه ما أراد له دون ما أراد اخوته @QB@ ولكن أكثر الناس لا ~~يعلمون @QE@ ذلك < < # | يوسف : ( 22 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > @QB@ ولما بلغ أشده @QE@ منتهى استعداد قوته وهو ثمان عشرة سنة أو ~~إحدى وعشرون @QB@ آتيناه حكما وعلما @QE@ حكمة وهو العلم مع العمل واجتناب ~~ما يجهل فيه أو تحكما بين الناس وفقها @QB@ وكذلك نجزي المحسنين @QE@ تنبيه ~~على أنه كان محسنا فى عمله متقيا فى عنفوان أمره < < # | يوسف : ( 23 ) وراودته التي هو . . . . . # > > @QB@ وراودته التي هو في بيتها عن نفسه @QE@ أى طلبت يوسف أن يواقعها ~~والمراودة مفاعلة من راد يرود إذا جاء وذهب كان المعنى خادعته عن نفسه أى ~~فعلت فعل المخادع لصاحبه عن الشيء الذى لا يريد أن يخرجه من يده يحتال أن ~~يغلبه عليه ويأخذه منه وهى عبارة عن التمحل لمواقعته إياها @QB@ وغلقت ~~الأبواب @QE@ وكانت سبعة @QB@ وقالت هيت لك @QE@ هو اسم لتعال وأقبل وهو ~~مبنى على الفتح هيت مكى بناه على الضم هيت مدنى وشامى واللام للبيان كأنه ~~قيل لك أقول هذا كما تقول هلم لك @QB@ قال معاذ الله @QE@ أعوذ بالله معاذا ~~@QB@ أنه @QE@ أى أن الشأن والحديث @QB@ ربي @QE@ سيدى ومالكى يريد قطفير ~~@QB@ أحسن مثواي @QE@ PageV02P183 < # > يوسف ( 23 _ 25 ) < # > # حين قال لك اكرمى مثواى فما جزاؤه أن اخونه فى أهله @QB@ إنه لا يفلح ~~الظالمون @QE@ الخائنون أو الزناة أو أراد بقوله إنه ربى الله تعالى ms0660 لأنه ~~مسبب الأسباب < < # | يوسف : ( 24 ) ولقد همت به . . . . . # > > @QB@ ولقد همت به @QE@ هم عزم @QB@ وهم بها @QE@ هم الطباع مع ~~الامتناع قاله الحسن وقال الشيخ أبو منصور رحمه الله وهم بها هم خطرة ولا ~~صنع للعبد فيمايخطر بالقلب ولا مؤاخذة عليه ولو كان همة كهمها لما مدحه ~~الله تعالى بأنه من عباده المخلصين وقيل وهم بها وشارف أن يهم بها يقال هم ~~بالأمر إذا قصده وعزم عليه وجواب @QB@ لولا أن رأى برهان ربه @QE@ محذوف أى ~~لكان ماكان وقيل وهم بها جوابه ولا يصح لأن جواب لولا لا يتقدم عليها لأنه ~~فى حكم القسم وله صدر الكلام والبرهان الحجة ويجوز أن يكون وهم بها داخلا ~~فى حكم القسم فى قوله ولقد همت به ويجوز أن يكون خارجا ومن حق القارىء إذا ~~قدر خروجه من حكم القسم وجعله كلاما برأسه أن يقف على به ويبتدىء بقوله وهم ~~بها وفيه أيضا اشعار بالفرق بين الهمين وفسرهم يوسف بأنه حل تكة سراويله ~~وقعد بين شعبها الأربع وهى مستلقية على فقاها وفسر البرهان بانه سمع صوتا ~~اياك وإياها مرتين فسمع ثالثا اعرض عنها فلم ينجع فيه حتى مثل له يعقوب ~~عاضا على انملته وهو باطل ويدل على بطلانه قوله هى راودتنى عن نفسى ولو كان ~~ذلك منه أيضا لما برأ نفسه من ذلك وقوله كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ولو ~~كان كذلك لم يكن السوء مصروفا عنه وقوله ذلك ليعلم إنى لم أخنه بالغيب ولو ~~كان كذلك لخانه بالغيب وقوله ما علمنا عليه من سوء الآن حصحص الحق أنا ~~راودته عن نفسه و إنه لمن الصادقين و لأنه لو وجد منا ذلك لذكرت توبته ~~واستغفاره كما كان لآدم ونوح وذى النون وداود عليهم السلام وقد سماه الله ~~مخلصا فعلم بالقطع أنه ثبت فى ذلك المقام وجاهد نفسه مجاهدة اولى العزم ~~ناظر فى دلائل التحريم حتى استحق من الله الثناء ومحل الكاف فى @QB@ كذلك ~~@QE@ نصب أى مثل ذلك التثبيت ثبتناه أو رفع أى الامر مثل ذلك @QB@ لنصرف ~~عنه ms0661 السوء @QE@ خيانة السيد @QB@ والفحشاء @QE@ الزنا @QB@ إنه من عبادنا ~~المخلصين @QE@ بفتح اللام حيث كان مدنى وكوفى أى الذين أخلصهم الله لطاعته ~~وبكسرها غيرهم أى الذين أخلصوا دينهم لله ومعنى من عبادنا بعض عبادنا أى هو ~~مخلص من جملة المخلصين < < # | يوسف : ( 25 ) واستبقا الباب وقدت . . . . . # > > @QB@ واستبقا الباب @QE@ وتسابقا إلى الباب هي للطلب وهو للهرب على ~~حذف الجار وايصال الفعل كقوله واختار موسى قومه أو عل تضمين استبقا معنى ~~ابتدرا نفر منها يوسف فأسرع يريد الباب ليخرج وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج ~~ووحد الباب و إن كان جمعه فى قوله وغلقت الأبواب لأنه أراد الباب البرانى ~~الذى هو المخرج من الدار ولما هرب يوسف جعل فراش القفل يتناثر ويسقط حتى ~~خرج @QB@ وقدت قميصه من دبر @QE@ اجتذبته من PageV02P184 < # > يوسف ( 25 _ 29 ) < # > # خلفه فانقد أى انشق حين هرب منها إلى الباب وتبعته تمنعه @QB@ وألفيا ~~سيدها لدى الباب @QE@ وصادفا بعلها قطفير مقبلا يريد أن يدخل فلما رأته ~~احتالت لتبرئة ساحتها عند زوجها من الريبة ولتخويف يوسف طمعا فى أن يواطئها ~~خيفة منها ومن مكرها حيث @QB@ قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن ~~أو عذاب أليم @QE@ ما نافية أى ليس جزاؤه إلا السجن أو عذاب أليم وهو الضرب ~~بالسياط ولم تصرح بذلك يوسف و أنه أراد بها سوءا لانها قصدت العموم اي كل ~~من أراد بأهلك سوءا فحقه أن يسجن أو يعذب لأن ذلك أبلغ فيما قصدت من تخويف ~~يوسف ولما عرضته للسجن والعذاب ووجب عليه الدفع عن نفسه < < # | يوسف : ( 26 ) قال هي راودتني . . . . . # > > @QB@ قال هي راودتني عن نفسي @QE@ ولولا ذلك لكتم عليها ولم يفضحها ~~@QB@ وشهد شاهد من أهلها @QE@ هو ابن عم لها وانما القى الله الشهادة على ~~لسان من هو من اهلها لتكون اوجب للحجة عليها واوثق لبرءاة يوسف وقيل كان ~~ابن خال لها وكان صبيا فى المهد وسمى قوله شهادة لأنه أدى مؤدى الشهادة فى ~~أن ثبت به قول يوسف وبطل قولها @QB@ إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من ~~الكاذبين ms0662 > @QB@ < # | يوسف : ( 27 ) وإن كان قميصه . . . . . # > > @QB@ وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين @QE@ والتقدير ~~وشهد شاهد فقال أن كان قميصه وانما دل قد قميصه من قبل على أنها صادقة لأنه ~~يسرع خلفها ليلحقها فيعثر فى مقادم قميصه فيشقه و لأنه يقبل عليها وهى ~~تدفعه عن نفسها فيتخرق قميصه من قبل واما تنكير قبل ودبر فمعناه من جهة ~~يقال لها قبل ومن جهة يقال لها دبر و إنما جمع بين إن التى للإستقبال وبين ~~كان لأن المعنى أن يعلم أنه كان قميصه قد < < # | يوسف : ( 28 ) فلما رأى قميصه . . . . . # > > @QB@ فلما رأى @QE@ قطفير @QB@ قميصه قد من دبر @QE@ وعلم براءة يوسف ~~عليه السلام وصدقه وكذبها @QB@ قال إنه @QE@ أن قولك ما جزاء من أراد بأهلك ~~سوءا أو إن هذا الامر وهو الاحتيال لنيل الرجال @QB@ من كيدكن @QE@ الخطاب ~~لها ولأمتها @QB@ إن كيدكن عظيم @QE@ لأنهن ألطف كيدا وأعظم حيلة وبذلك ~~يغلبن الرجال والقصريات منهن معهن ماليس مع غيرهن من البوائق وعن بعض ~~العلماء إنى أخاف من النساء أكثر مما اخاف من الشيطان لأن الله تعالى قال ~~أن كيد الشيطان كان ضعيفا وقال لهن أن كيدكن عظيم < < # | يوسف : ( 29 ) يوسف أعرض عن . . . . . # > > @QB@ يوسف @QE@ حذف منه حرف النداء لأنه منادى قريب مفاطن للحديث ~~وفيه تقريب له وتلطيف لمحله @QB@ أعرض عن هذا @QE@ الامر واكتمه ولا تحدث ~~به ثم قال لراعيل @QB@ واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين @QE@ ~~PageV02P185 من جملة القوم المتعمدين للذنب يقال خطىء إذا أذنب متعمدا ~~وانما قال بلفظ التذكير تغليبا للذكور على الإناث وكان العزيز رجلا حليما ~~قليل الغيرة حيث اقتصر على هذا القول < < # | يوسف : ( 30 ) وقال نسوة في . . . . . # > > @QB@ وقال نسوة @QE@ جماعة من النساء وكن خمسا امرأة الساقى وامرأة ~~الخباز وامرأة صاحب الدواب وامرأة صاحب السجن وامرأة الحاجب والنسوة اسم ~~مفرد لجمع المرأة وتأنيثها غير حقيقى ولذا لم يقل قالت وفيه لغتان كسر ~~النون وضمها @QB@ في المدينة @QE@ فى مصر @QB@ امرأة العزيز @QE@ يردن ~~قطفير والعزيز الملك بلسان العرب @QB@ تراود فتاها @QE@ غلامها يقال فتاى ~~وفتاتى أى غلامى وجاريتى @QB@ عن ms0663 نفسه @QE@ لتنال شهوتها منه @QB@ قد شغفها ~~حبا @QE@ تمييز أى قد شغفها حبه يعنى حرق حبه شغاف قلبها حتى وصل إلى ~~الفؤاد والشغاف حجاب القلب أو جلدة رقيقة يقال لها لسان القلب @QB@ إنا ~~لنراها في ضلال مبين @QE@ فى خطأ وبعد عن طريق الصواب < < # | يوسف : ( 31 ) فلما سمعت بمكرهن . . . . . # > > @QB@ فلما سمعت @QE@ راعيل @QB@ بمكرهن @QE@ باغتيابهن وقولهم امرأة ~~العزيز عشقت عبدها الكنعانى ومقتها وسما الاغتياب مكرا لأنه فى خفية وحال ~~غيبة كما يخفى الماكر مكره وقيل كانت استكتمتهن سرها فأفشينه عليها @QB@ ~~أرسلت إليهن @QE@ دعتهن قيل دعت أربعين امراة منهم الخمس المذكورات @QB@ ~~وأعتدت @QE@ وهيأت افتعلت من العتاد @QB@ لهن متكأ @QE@ ما يتكئن عليه من ~~نمارق قصدت بتلك الهيئة وهى قعودهن متكأت والسكاكين فى أيديهن أن يدهشن عند ~~رؤيته ويشغلن عن نفوسهن فتقع أيدهن على أيديهن فيقطعنها لأن المتكىء إذا ~~بهت لشيء وقعت يده على يده @QB@ وآتت كل واحدة منهن سكينا @QE@ وكانوا لا ~~يأكلون فى ذلك الزمان إلا بالسكاكين كفعل الأعاجم @QB@ وقالت اخرج عليهن ~~@QE@ بكسر التاء بصرى وعاصم وحمزة وبضمها غيرهم @QB@ فلما رأينه أكبرنه ~~@QE@ أعظمنه وهبن ذلك الحسن الرائق والجمال الفائق وكان فضل يوسف على الناس ~~فى الحسن كفضل القمر ليلة البدر على نجوم السماء وكان إذا سار فى أزقة مصر ~~يرى تلألؤ وجهه على الجدران وكان يشبه آدم يوم خلقه ربه وقيل ورث الجمال من ~~جدته سارة وقيل أكبرن بمعنى حضن والهاء للسكت إذ لا يقال النساء قد حضنه ~~لأنه لا يتعدى إلى مفعول يقال أكبرت المراة إذا حاضت وحقيقته دخلت فى الكبر ~~لأنها بالحيض تخرج من حد الصغر وكأن أبا الطيب اخذ من هذا التفسير قوله % ~~خف الله واستر ذا الجمال ببرقع % فإن لحت حاضت فى الخدور العواتق % < # > PageV02P186 < # > يوسف ( 31 _ 33 ) < # > # @QB@ وقطعن أيديهن @QE@ وجرحنها كما تقول كنت أقطع اللحم فقطعت يدى تريد ~~جرحتها أى أردن أن يقطعن الطعام الذى فى أيديهن فدهشن لما رأينه فخدشن ~~أيديهن @QB@ وقلن حاش لله @QE@ حاشا كلمة تفيد معنى التنزيه فى باب ~~الاستثناء تقول أساء القوم حاشا زيد وهى حرف ms0664 من حروف الجر فوضعت موضع ~~التنزيه والبراءة فمعنى حشا الله براءة الله وتنزيه الله وقراءة أبى عمرو ~~وحاشا لله نحو قولك سقيا لك كأنه قال برءا ثم قال لله لبيان من يبرأ وينزه ~~وغيره حاش لله بحذف الألف الأخيرة والمعنى تنزيه الله من صفات العجز ~~والتعجب من قدرته على خلق جميل مثله @QB@ ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم ~~@QE@ نفين عنه البشرية لغرابة جماله واثتبن له الملكية وبتتن بها الحكم لما ~~ركز فى الطباع أن لا أحسن من الملك كما ركز فيها أن لا أقبح من الشيطان < < # | يوسف : ( 32 ) قالت فذلكن الذي . . . . . # > > @QB@ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ تقول هو ذلك العبد الكنعانى ~~الذى صورتن فى أنفسكهن ثم لمتننى فيه تعنى انكن لم تصورنه حق صورته والا ~~لعذرتنى فى الافتنان به @QB@ ولقد راودته عن نفسه فاستعصم @QE@ والإستعصام ~~بناء مبالغة يدل على الامتناع البليغ والتحفظ الشديد كأنه فى عصمة وهو ~~يجتهد فى الاستزادة منها وهذا بيان جلي على أن يوسف عليه السلام بريء مما ~~فسر به أولئك الفريق الهم والبرهان ثم قلن له أطع مولاتك فقالت راعيل @QB@ ~~ولئن لم يفعل ما آمره @QE@ الضمير راجع إلى ما وهي موصولة والمعنى ما آمر ~~به فحذف االجار كما في قوله أمرتك الخير أو ما مصدرية والضمير يرجع إلى ~~يوسف أى ولئن لم يفعل أمرى إياه أى موجب احري ومقتضاه @QB@ ليسجنن @QE@ ~~ليحبسن والألف فى @QB@ وليكون @QE@ بدل من نون التأكيد الخفيفة @QB@ من ~~الصاغرين @QE@ مع السراق والسفاك والأباق كما سرق قلبى وأبق منى وسفك دمى ~~بالفراق فلا يهنأ ليوسف الطعام والشراب والنوم هنالك كما منعنى هنا كل ذلك ~~ومن لم يرض بمثلى فى الحرير على السرير امير احصل فى الحصير على الحصير ~~حسيرا فلما سمع يوسف تهديدها < < # | يوسف : ( 33 ) قال رب السجن . . . . . # > > @QB@ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه @QE@ اسند الدعوة عليهن ~~لأنهن قلن له ما عليك لو أجبت مولاتك أو افتتنت كل واحدة فدعته إلى نفسها ~~سرا فالتجأ إلى ربه قال رب السجن احب إلى ms0665 من ركوب المعصية @QB@ وإلا تصرف ~~عني كيدهن @QE@ فزع منه إلى الله فى طلب العصمة @QB@ أصب إليهن @QE@ امل ~~اليهن والصبوة الميل إلى الهوى ومنه الصبا لأن النفوس تصبوا اليها الطيب ~~نسيمها وروحها @QB@ وأكن من الجاهلين @QE@ من الذين لا يعملون بما يعلمون ~~لأن من لا جدوى لعلمه فهو ومن لم يعلم سواء أو من السفهاء < < # | يوسف : ( 34 ) فاستجاب له ربه . . . . . # > > فلما كان فى قوله وإلا تصرف عنى كيدهن معنى طلب الصرف PageV02P187 < # > يوسف ( 34 _ 37 ) < # > # والدعاء قال @QB@ فاستجاب له ربه @QE@ أى أجاب الله دعاءه @QB@ فصرف عنه ~~كيدهن إنه هو السميع @QE@ لدعوات الملتجئين إليه @QB@ العليم @QE@ بحاله ~~وحالهن < < # | يوسف : ( 35 ) ثم بدا لهم . . . . . # > > @QB@ ثم بدا لهم @QE@ فاعله مضمر لدلالة ما يفسره عليه وهو ليسجننه ~~والمعنى بدا لهم بداء أى ظهر لهم رأى والضمير فى لهم للعزيز و أهله @QB@ من ~~بعد ما رأوا الآيات @QE@ وهى الشواهد على برءاته كقد القميص وقطع الأيدى ~~وشهادة الصبى وغير ذلك @QB@ ليسجننه @QE@ لإبداء عذر الحال وارخاء الستر ~~على القيل والقال وما كان ذلك إلا بإستنزال المرأة لزوجها وكان مطواعا لها ~~وحميلا ذلولا زمامه فى يدها وقد طمعت أن يذلله السجن ويسخره لها أو خافت ~~عليه العيون وظنت فيه الظنون فألجأها الخجل من الناس والوجل من الباس إلى ~~أن رضيت بالحجاب مكان خوف الذهاب لتشتفى بخبره إذا منعت من نظره @QB@ حتى ~~حين @QE@ إلى زمان كأنها اقترحت أن يسجن زمانا حتى تبصر ما يكون منه < < # | يوسف : ( 36 ) ودخل معه السجن . . . . . # > > @QB@ ودخل معه السجن فتيان @QE@ عبدان للملك خبازه وشرابيه بتهمة ~~السم فادخلا السجن ساعة ادخل يوسف لأن مع يدل على معنى الصحبة تقول خرجت مع ~~الأمير تريد مصاحبا له فيجب أن يكون دخولهما السجن مصاحبين له @QB@ قال ~~أحدهما @QE@ أى شرابيه @QB@ إني أراني @QE@ أى فى المنام وهى حكاية حال ~~ماضية @QB@ أعصر خمرا @QE@ أى عنبا تسمية للعنب بما يؤول إليه أو الخمر ~~بلغته عمان اسم للعنب @QB@ وقال الآخر @QE@ أى خبازه @QB@ إني أراني أحمل ~~فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله @QE@ بتأويل ما رأيناه @QB@ ~~إنا ms0666 نراك من المحسنين @QE@ من الذين يحسنون عبارة الرؤيا أو من المحسنين ~~إلى أهل السجن فإنك تداوى المريض وتعزى الحزين وتسوع على الفقير فأحسن ~~الينا بتأويل ما رأيناه وقيل أنهما تحالماله يمتحناه فقال الشرابى إنى رأيت ~~كأنى فى بستان فإذا بأصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فقطفتها وعصرتها ~~فى كأس الملك وسقيته وقال الخباز إنى رأيت كأن فوق رأسى ثلاث سلال فيها ~~انواع الأطعمة فإذا سباع الطير تنهش منها < < # | يوسف : ( 37 ) قال لا يأتيكما . . . . . # > > @QB@ قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله @QE@ أى لبيان ~~ماهيته وكيفيته لأن ذلك يشبه تفسير المشكل @QB@ قبل أن يأتيكما @QE@ لما ~~استعبراه ووصفاه بالإحسان افترض ذلك فوصل به وصف نفسه بما هو فوق علم ~~العلماء وهو الإخبار بالغيب وانه ينبئهما بما يحمل اليهما من الطعام فى ~~PageV02P188 < # > يوسف ( 37 _ 40 ) < # > # السجن قبل أن يأتيهما ويصفه لهما ويقول اليوم يأتيكما طعام من صفته كيت ~~وكيت فيكون كذلك وجعل ذلك تخلصا إلى أن يذكر لهما التوحيد ويعرض عليهما ~~الإيمان ويزينه لهما ويقبح إليهما الشرك وفيه أن العالم إذا جهلت منزلته فى ~~العلم فوصف نفسه بما هو بصدده وغرضه أن يقتبس منه لم يكن من باب التزكية ~~@QB@ ذلكما @QE@ إشارة لهما إلى التأويل أى ذلك التأويل والإخبار بالمغيبات ~~@QB@ مما علمني ربي @QE@ وأوحى به إلى ولم أقله عن تكهن وتنجم @QB@ إني ~~تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالآخرة هم كافرون @QE@ يجوز أن يكون ~~كلاما مبتدأ و أن يكون تعليلا لما قبله أى علمنى ذلك وأوحى به إلى لأنى ~~رفضت ملة أولئك وهم أهل مصر ومن كان الفتيان على دينهم < < # | يوسف : ( 38 ) واتبعت ملة آبائي . . . . . # > > @QB@ واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب @QE@ وهى الملة ~~الحنيفية وتكريرهم للتوكيد وذكر الآباء ليريهما أنه من بيت النبوة بعد أن ~~عرفهما أنه نبى يوحى إليه بما ذكر من إخباره بالغيوب ليقوى رغبتهما فى ~~اتباع قوله والمراد به ترك الابتداء لا أنه كان فيه ثم تركه @QB@ ما كان ~~لنا @QE@ ماصح لنا معشر الانبياء @QB@ أن نشرك بالله من ms0667 شيء @QE@ أى شيء ~~كان صنما أو غيره ثم قال @QB@ ذلك @QE@ التوحيد @QB@ من فضل الله علينا ~~وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون @QE@ فضل الله فيشركون به ولا ينتهون ~~< < # | يوسف : ( 39 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > @QB@ يا صاحبي السجن @QE@ يا ساكنى السجن كقوله @QB@ أصحاب النار ~~وأصحاب الجنة @QE@ @QB@ أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار @QE@ ~~يريد التفرق فى العدد والتكاثر أى أأن تكون ارباب شتى يستعبدكما هذا ~~ويستعبدكما هذا خير لكما أم يكون لكما رب واحد قهار لا يغالب ولا يشارك فى ~~الربوبية وهذا مثل ضربه لعبادة الله وحده ولعبادة الأصنام < < # | يوسف : ( 40 ) ما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ ما تعبدون @QE@ خطاب لهما ولمن كان على دينهما من أهل مصر @QB@ ~~من دونه @QE@ من دون الله @QB@ إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم @QE@ أى ~~سميتم مالا يستحق الألوهية آلهة ثم طفقتم تعبدونها فكأنكم لا تعبدون إلا ~~أسماء لا مسميات لها ومعنى سميتموها سميتم بها يقال سميته زيدا أو سميته ~~بزيد @QB@ ما أنزل الله بها @QE@ بتسميتها @QB@ من سلطان @QE@ حجة @QB@ إن ~~الحكم @QE@ فى أمر العبادة والدين @QB@ إلا لله @QE@ ثم بين ما حكم به فقال ~~@QB@ أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم @QE@ PageV02P189 الثابت ~~الذى دلت عليه البراهين @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ وهذا يدل على ~~أن العقوبة تلزم العبد وان جهل إذا أمكن له العلم بطريقه < < # | يوسف : ( 41 ) يا صاحبي السجن . . . . . # > > ثم عبر الرؤيا فقال @QB@ يا صاحبي السجن أما أحدكما @QE@ يريد ~~الشرابى @QB@ فيسقي ربه @QE@ سيده @QB@ خمرا @QE@ أى يعود إلى عمله @QB@ ~~وأما الآخر @QE@ أى الخباز @QB@ فيصلب فتأكل الطير من رأسه @QE@ روى أنه ~~قال للأول ما رأيت من الكرمة وحسنها هو الملك وحسن حالك عنده و اما القضبان ~~الثلاثة فإنها ثلاثة أيام تمضى فى السجن ثم تخرج وتعود إلى ما كنت عليه ~~وقال للثانى ما رأيت من السلال ثلاثة أيام ثم تخرج فتقتل ولما سمع الخباز ~~صلبه قال ما رأيت شيئا فقال يوسف @QB@ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان @QE@ أى ~~قطع وتم ما تستفتيان فيه من أمركما وشأنكما أى ما يجر إليه من العاقبة وهى ms0668 ~~هلاك أحدهما ونجاة الآخر < < # | يوسف : ( 42 ) وقال للذي ظن . . . . . # > > @QB@ وقال للذي ظن أنه ناج منهما @QE@ الظان هو يوسف عليه السلام أن ~~كان تأويله بطريق الاجتهاد وان كان بطريق الوحى فالظان هو الشرابى أو يكون ~~الظن بمعنى اليقين @QB@ اذكرني عند ربك @QE@ صفنى عند المك بصفتى وقص عليه ~~قصتى لعله يرحمني ويخلصنى من هذه الورطة @QB@ فأنساه الشيطان @QE@ فأنسى ~~الشرابى @QB@ ذكر ربه @QE@ أن يذكره لربه أو عند ربه أو فأنسى يوسف ذكر ~~الله حين وكل امره إلى غيره وفي الحديث رحم الله اخى يوسف لو لم يقل اذكرنى ~~عند ربك لما لبث فى السجن سبعا @QB@ فلبث في السجن بضع سنين @QE@ أى سبعا ~~عند الجمهور والبضع ما بين الثلاث إلى التسع < < # | يوسف : ( 43 ) وقال الملك إني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات ~~خضر وأخر يابسات @QE@ لما دنا فرج يوسف رأى الملك مصر الريان بن الوليد ~~رؤيا عجيبة هالته رأى سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس وسبع بقرات عجاف ~~فابتلعت العجاف السمان ورأى سبع سنبلات خضر قد انعقد حبها وسبعا آخر يابسات ~~قد استحصدت وادركت فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها فاستعبرها فلم ~~يجد فى قومه من يحسن عبارتها وقيل كان ابتداء بلاء يوسف فى الرؤيا ثم كان ~~سبب نجاته أيضا الرؤيا سمان جمع سمين وسمينة والعجاف المهازيل والعجف ~~الهزال الذى ليس بعده سمانه والسبب PageV02P190 < # > يوسف ( 43 _ 46 ) < # > # فى وقوع عجاف جمعا لعجفاء وافعل وفعلاء لا يجمعان على فعال حمله على ~~نقيضه وهو سمان ومن دأبهم حمل النظير على النظير والنقيض على النقيض وفى ~~الآية دلالة على أن سنبلات اليابسة كانت سبعا كالخضر لأن الكلام مبنى على ~~انصبابه إلى هذا العدد فى البقرات السمان والعجاف والنسابل الخضر فوجب أن ~~يتناول معنى الآخر السبع ويكون قوله وأخر يابسات بمعنى وسبعا أخر @QB@ يا ~~أيها الملأ @QE@ كأنه أراد الأعيان من العلماء والحكماء @QB@ أفتوني في ~~رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون @QE@ اللام فى للرؤيا للبيان كقوله وكانوا فيه ~~من الزاهدين أو ms0669 لأن المفعول به إذا تقدم على الفعل لم يكن فى قوته على ~~العمل فيه مثله إذا تأخر عنه فعضد بها تقول عبرت الرؤيا وللرؤيا عبرت أو ~~يكون للرؤيا خبر كان كقولك كان فلان لهذا الأمر إذا كان مستقلا به متمكنا ~~منه وتعبرون خبر آخر أو حال وحقيقة عبرت الرؤيا ذكرت عاقبتها وأخر أمرها ~~كما تقول عبرت النهر إذا قطعته حتى تبلغ آخر عرضه وهو عبره ونحوه اولت ~~الرؤيا إذا ذكرت مآلها وهو مرجعها وعبرت الرؤيا بالتخفيف هو الذى اعتمده ~~الإثبات ورأيتهم ينكرون عبرت بالتشديد والتعبير والمعبر < < # | يوسف : ( 44 ) قالوا أضغاث أحلام . . . . . # > > @QB@ قالوا أضغاث أحلام @QE@ أى هى أضغاث احلام أى تخاليطها وأباطيها ~~وما يكون منها من حديث نفس أو وسوسة شيطان و أصل الأضغاث ما جمع من اخلاط ~~النبات وحزم من انواع الحشيش الواحد ضغث فاستعيرت لذلك والإضافة بمعنى من ~~أى أضغاث من أحلام وانما جمع وهو حلم واحد تزايدا فى وصف الحلم بالبطلان ~~وجاز أن يكون قد قص عليهم مع هذه الرؤيا رؤيا غيرها @QB@ وما نحن بتأويل ~~الأحلام بعالمين @QE@ أرادوا بالأحلام المنامات الباطلة فقالوا ليس لها ~~عندنا تأويل إنما التأويل للمنامات الصحيحة أو اعترفوا بقصور علمهم وأنهم ~~ليسوا فى تأويل الأحلام بخابرين < < # | يوسف : ( 45 ) وقال الذي نجا . . . . . # > > @QB@ وقال الذي نجا @QE@ من القتل @QB@ منهما @QE@ من صاحبى السجن ~~@QB@ وادكر @QE@ بالدال هو الفصح وأصله إذتكر فأبدلت الذال دالا والتاء ~~دالا وأدغمت الاولى فى الثانية لتقارب الحرفين وعن الحسن واذكر ووجه أنه ~~قلب التاء ذالا وأدغم أى تذكر يوسف وماشاهد منه @QB@ بعد أمة @QE@ بعد مدة ~~طويلة وذلك أنه حين استفتى الملك فى رؤياه وأعضل على الملك تأويله تذكر ~~الناجى يوسف وتأويله رؤياه ورؤيا صاحبه وطلبه إليه أن يذكره عند المك @QB@ ~~أنا أنبئكم بتأويله @QE@ أنا أخبركم به عمن عنده علمه @QB@ فأرسلون @QE@ ~~وبالياء يعقوب أى فابعثونى إليه لأسأله فارسلوه إلى يوسف فأتاه فقال < < # | يوسف : ( 46 ) يوسف أيها الصديق . . . . . # > > @QB@ يوسف أيها الصديق @QE@ أيها البليغ فى الصدق و إنما قال له ذلك ~~لأنه ذاق وتعرف صدقه فى تأويل ms0670 رؤياه ورؤيا صاحبه حيث جاءكما PageV02P191 < # > يوسف ( 46 _ 50 ) < # > # أول @QB@ أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر ~~يابسات لعلي أرجع إلى الناس @QE@ إلى الملك وأتباعه @QB@ لعلهم يعلمون @QE@ ~~فضلك ومكانك من العلم فيطلبوك ويخلصوك من محنتك < < # | يوسف : ( 47 ) قال تزرعون سبع . . . . . # > > @QB@ قال تزرعون سبع سنين @QE@ هو خبر فى معنى الامر كقوله تؤمنون ~~بالله واليوم الآخر وتجاهدون دليله قوله فذروه فى سنبله و إنما يخرج الامر ~~فى صورة الخبر للمبالغة فى وجود المأمور به فيجعل كأنه موجود فهو يخبر عنه ~~@QB@ دأبا @QE@ يسكون الهمزة وحفص يحركه وهما مصدرا دأب فى العمل وهو حال ~~من المأمورين أى دائبين @QB@ فما حصدتم فذروه @QE@ فى سنبله كى لا يأكله ~~السوس @QB@ إلا قليلا مما تأكلون @QE@ فى تلك السنين < < # | يوسف : ( 48 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن @QE@ هو من إسناد المجاز جعل ~~اكل اهلهن مسندا إليهن @QB@ ما قدمتم لهن @QE@ أى فى السنين المخصبة @QB@ ~~إلا قليلا مما تحصنون @QE@ يحرزون وتخبئون < < # | يوسف : ( 49 ) ثم يأتي من . . . . . # > > @QB@ ثم يأتي من بعد ذلك عام @QE@ أى من بعد اربع عشرة سنة عام @QB@ ~~فيه يغاث الناس @QE@ من الغوث أى يجاب مستغيثهم أو من الغيث أى يمطرون يقال ~~غثيت البلاد إذا مطرت @QB@ وفيه يعصرون @QE@ العنب الزيتون والسمسم فيتخذون ~~الأشربة والادهان تعصرون حمزة فاول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين ~~مخاصيب والعجاف واليابسات بسنين مجدبة ثم بشرهم بعد الفراغ من تاويل الرؤيا ~~بأن العام الثامن يجيء مباركا كثيرا لخير غزير ا لنعم وذلك من جهة الوحى < ~~< # | يوسف : ( 50 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك ائتوني به فلما جاءه الرسول @QE@ ليخرجه من السجن ~~@QB@ قال ارجع إلى ربك @QE@ أى الملك @QB@ فاسأله ما بال النسوة @QE@ أى ~~حال النسوة @QB@ اللاتي قطعن أيديهن @QE@ إنما تثبت يوسف وتأنى فى إجابة ~~الملك وقدم سؤال النسوة ليظهر برءاة ساحته عما رمى به وسجن فيه لئلا يتسلق ~~به الحاسدون إلى تقبيح امره عنده ويجعلوه سلما إلى حط منزلته لدية ولئلا ~~يقولوا ما خلد فى السجن سبع سنين إلا ms0671 لامر عظيم وجرم كبير وفيه دليل على أن ~~الاجتهاد فى نفى التهم واجب وجوب اتقاء الوقوف فى مواقفها وقال عليه السلام ~~لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف ~~والسمان ولو PageV02P192 < # > يوسف ( 50 _ 53 ) < # > # كنت مكانه ما أخبرتهم حتى أشترط أن يخرجونى ولقد عجبت منه حين اتاه ~~الرسول فقال ارجع إلى ربك ولو كنت مكانه ولبثت فى السجن ما لبث لأسرعت ~~الإجابة وبادرت الباب ولما ابتغيت العذر إن كان لحليما ذا اناة ومن كرمه ~~وحسن أدبه أنه لم يذكر سيدته مع ما صنعت به وتسببت فيه من السجن والعذاب ~~واقتصر على ذكر المقطعات أيديهن @QB@ إن ربي بكيدهن عليم @QE@ أى إن كيدهن ~~عظيم لا يعلمه إلا الله وهو مجازيهن عليه فرجع الرسول إلى الملك من عند ~~يوسف برسالته فدعا الملك النسوة المقطعات أيديهن ودعا امرأة العزير ثم < < # | يوسف : ( 51 ) قال ما خطبكن . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ لهن @QB@ ما خطبكن @QE@ ما شأنكن @QB@ إذ راودتن يوسف ~~عن نفسه @QE@ هل وجدتن منه ميلا اليكن @QB@ قلن حاش لله @QE@ تعجبا من ~~قدرته على خلق عفيف مثله @QB@ ما علمنا عليه من سوء @QE@ من ذنب @QB@ قالت ~~امرأة العزيز الآن حصحص الحق @QE@ ظهر واستقر @QB@ أنا راودته عن نفسه وإنه ~~لمن الصادقين @QE@ فى قوله هى روادتنى عن نفسى ولا مزيد على شهادتهن له ~~للبرءاة والنزاهة واعترافهن على انفسهن بانه لم يتعلق بشيء مما قذف به ثم ~~رجع الرسول إلى يوسف واخبره بكلام النسوة وإقرار امرأة العزيز وشهادتها على ~~نفسها < < # | يوسف : ( 52 ) ذلك ليعلم أني . . . . . # > > فقال يوسف @QB@ ذلك @QE@ أى امتناعى من الخروج والتثبت لظهور البرءاة ~~@QB@ ليعلم @QE@ العزيز @QB@ أني لم أخنه بالغيب @QE@ بظهور الغيب فى حرمته ~~وبالغيب حال 8 من الفاعل أو المفعول على معنى و أنا غائب عنه أو وهو غائب ~~عنى أو ليعلم الملك إنى لم أخن العزيز @QB@ وأن الله @QE@ أى وليعلم أن ~~الله @QB@ لا يهدي كيد الخائنين @QE@ لا يسدده و كأنه تعريض بامراته في ~~خيانتها امانة زوجها < < # | يوسف : ( 53 ) وما أبرئ نفسي . . . . . # > > ثم اراد ان ms0672 يتواضع لله ويهضم نفسه لئلا يكون لها مزكيا وليبين ان ما ~~فيه من الأمانة بتوفيق الله وعصمته فقال @QB@ وما أبرئ نفسي @QE@ من الزلل ~~وما أشهد لها بالبراءة الكلية ولا ازكيها فى عموم الأحوال أو فى هذه ~~الحادثة لما ذكرنا من الهم الذى هو الخطرة البشرية لاعن طريق القصد والعزم ~~@QB@ إن النفس لأمارة بالسوء @QE@ أراد الجنس أى ان هذا الجنس يأمر بالسوء ~~ويحمل عليه لما فيه من الشهوات @QB@ إلا ما رحم ربي @QE@ إلا البعض الذى ~~رحمه ربى بالعصمة ويجوز أن يكون ما رحم فى معنى الزمان أى إلا وقت رحمة ربى ~~يعنى أنها أمارة بالسوء فى كل وقت إلا وقت العصمة أو هو استثناء منقطع أى ~~ولكن رحمة ربى هى التى تصرف الاساءة وقيل هو من كلام امرأة العزيز أى ذلك ~~الذى قلت ليعلم يوسف إنى لم أخنه ولم اكذب عليه فى حال الغيبة وجئت بالصدق ~~فيما سئلت عنه وما أبرئ نفسى مع ذلك من الخيانة فإنى قد خنته حين قذفته ~~وقلت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن PageV02P193 < # > يوسف ( 53 _ 56 ) < # > # وأودعته السجن تريد الاعتذار مما كان منها إن كل نفس لأمارة بالسوء إلا ~~ما رحم ربى إلا نفسا رحمها الله بالعصمة كنفس يوسف @QB@ إن ربي غفور رحيم ~~@QE@ استغفرت ربها واسترحمته مما ارتكبت و إنما جعل من كلام يوسف ولا دليل ~~عليه ظاهر لان المعنى يقود إليه وقيل هذا من تقديم القرآن وتأخيره أى قوله ~~ذلك ليعلم متصل بقوله فأسأله مابال النسوة اللاتى قطعن أيديهن < < # | يوسف : ( 54 ) وقال الملك ائتوني . . . . . # > > @QB@ وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي @QE@ اجعله خالصا لنفسى ~~@QB@ فلما كلمه @QE@ وشاهد منه مالم يحتسب @QB@ قال @QE@ الملك ليوسف @QB@ ~~إنك اليوم لدينا مكين أمين @QE@ ذو مكانة ومنزلة أمين مؤتمن على كل شيء روى ~~أن الرسول جاءه ومعه سبعون حاجبا وسبعون مركبا وبعث إليه لباس الملوك فقال ~~أجب الملك فخرج من السجن ودعا لأهله اللهم عطف عليهم قلوب الاخيار ولا تعم ~~عليهم الاخبار فهم أعلم الناس بالاخبار فى الواقعات ms0673 وكتب على باب السجن هذه ~~منازل البلواء وقبور الأحياء وشماته الاعداء وتجربة الأصدقاء ثم اغتسل ~~وتنظف من درن السجن ولبس ثيابا جدد فلما دخل على الملك قال اللهم إنى أسألك ~~بخيرك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره ثم سلم عليه ودعاله بالعبرانية ~~فقال ماهذا اللسان قال لسان آبائى وكان الملك يتكلم بسبيعن لسانا فكلمه بها ~~فأجابه بجميعها فتعجب منه وقال أيها الصديق إنى أحب أن أسمع رؤياى منك قال ~~رأيت بقرات فوصف لونهن واحوالهن ومكان خروجهن ووصف السنابل وما كان منها ~~على الهيئة التى رآها الملك وقال له من حقك أن تجمع الطعام فى الاهراء ~~فيأتيك الخلق من النواحى ويمتارون منك ويجتمع لك من الكنوز ما لم يجتمع ~~لاحد قبلك قال الملك ومن لى بهذا ومن يجمعه < < # | يوسف : ( 55 ) قال اجعلني على . . . . . # > > @QB@ قال ! > يوسف @QB@ اجعلني على خزائن الأرض @QE@ ولى على خزائن ~~أرضك يعنى مصر @QB@ إني حفيظ @QE@ أمين أحفظ ما تستحفظنيه @QB@ عليم @QE@ ~~عالم بوجوة التصرف وصف نفسه بالامانة والكفاية وهما طلبة الملوك ممن يولونه ~~و إنما قال ذلك ليتوصل إلى إمضاء إحكام الله وإقامة الحق وبسط العدل ~~والتمكن مما لأجله بعث الأنبياء إلى العباد ولعلمه أن أحدا غيره لا يقوم ~~مقامه فى ذلك فطلبه ابتغاء وجه الله لا لحب الملك والدنيا وفى الحديث رحم ~~الله أخى يوسف لو لم يقل اجعلنى على خزائن الأرض لاستعمله من ساعته ولكنه ~~آخر ذلك سنة قالوا وفيه دليل على أنه يجوز أن يتولى الإنسان عمالة من يد ~~سلطان جائر وقد كان السلف يتولون القضاء من جهة الظلمة واذا علم النبي أو ~~العالم أنه لا سبيل إلى الحكم بأمر الله ودفع الظلم إلا بتمكين الملك ~~الكافر أو الفاسق فله أن يستظهر به وقيل كان الملك يصدر عن رأيه ولا يعترض ~~عليه فى كل ما رأى وكان فى حكم التابع له < < # | يوسف : ( 56 ) وكذلك مكنا ليوسف . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك التمكين الظاهر @QB@ مكنا ليوسف في الأرض ~~@QE@ أرض مصر وكانت أربعين فرسخا فى أربعين والتمكين الاقدار وإعطاء المكنة ms0674 ~~@QB@ يتبوأ منها حيث يشاء @QE@ أى كل مكان أراد أن يتخذه منزلا لم يمنع منه ~~لاستيلائه على جميعها ودخولها تحت سلطانه نشاء مكى @QB@ نصيب برحمتنا @QE@ ~~PageV02P194 بعطائنا فى الدنيا من الملك والغنى وغيرهما من النعم @QB@ من ~~نشاء @QE@ من اقتضيت الحكمة أن نشاء له ذلك @QB@ ولا نضيع أجر المحسنين ~~@QE@ فى الدنيا < < # | يوسف : ( 57 ) ولأجر الآخرة خير . . . . . # > > @QB@ ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا @QE@ يريد يوسف وغيره من المؤمنين ~~إلى يوم القيامة @QB@ وكانوا يتقون @QE@ الشرك والفواحش قال سفيان بن عيينة ~~المؤمن يثاب على حسناته فى الدنيا و الآخرة والفاجر يعجل له الخير فى ~~الدنيا وماله فى الاخرة من خلاق وتلا الآية روى أن الملك توج يوسف وختمه ~~بخاتمة ورداه بسيفه ووضع له سريرا من ذهب مكللا بالدر والياقوت فقال اما ~~السرير فأشدبه ملكك واما الخاتم فأدبر به أمرك و اما التاج فليس من لبساى ~~ولا لباس آبائى فجلس على السرير ودانت له الملوك وفوض الملك إليه أمره و ~~عزل قطفير ثم مات بعد فزوجه الملك امرأته فلما دخل عليها قال أليس هذا خيرا ~~مما طلبت فوجدها عذراء فولدت له ولدين افراثيم وميشا وأقام العدل بمصر ~~واحبته الرجال والنساء وأسلم على يديه الملك وكثير من الناس وباع من أهل ~~مصر فى سنين القحط الطعام بالدراهم والدنانير فى السنة الأولى حتى لم يبق ~~معهم شيء منها ثم بالحلى والجواهر فى الثانية ثم بالدواب فى الثالثة ثم ~~بالعبيد والاماء فى الرابعة ثم بالدور والعقار فى الخامسة ثم بأولادهم فى ~~السادسة ثم برقابهم فى السابعة حتى استرقهم جميعا ثم اعتق أهل مصر عن آخرهم ~~ورد عليهم أملاكهم وكان لا يبيع لاحد من الممتارين اكثر من حمل بعير وأصاب ~~ارض كنعان نحو ما اصاب مصر فأرسل يعقوب بنيه ليمتاروا وذلك قوله < < # | يوسف : ( 58 ) وجاء إخوة يوسف . . . . . # > > @QB@ وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم @QE@ بلا تعريف @QB@ وهم له ~~منكرون @QE@ لتبدل الزي ولانه كان من وراء الحجاب ولطول المدة وهو اربعون ~~سنة روى أنه لما رآهم وكلموه بالعبرانية قال لهم أخبرونى من أنتم وما ms0675 شانكم ~~قالوا نحن قوم من أهل الشام رعاة أصابنا الجهد فجئنا نمتار فقال لعلكم جئتم ~~عيونا تنظرون عورة بلادى فقالوا معاذ الله نحن بنو نبى حزين لفقد ابن كان ~~احبنا إليه وقد أمسك أخا له من أمه يستأنس به فقال ائتونى به أن صدقتم < < # | يوسف : ( 59 ) ولما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ ولما جهزهم بجهازهم @QE@ اعطى كل واحد منهم حمل بعير وقرئ بكسر ~~الجيم شاذا @QB@ قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم ألا ترون أني أوفي الكيل @QE@ ~~اتمه @QB@ وأنا خير المنزلين @QE@ كان قد أحسن إنزالهم وضيافتهم رغبهم بهذا ~~الكلام على الرجوع إليه < < # | يوسف : ( 60 ) فإن لم تأتوني . . . . . # > > @QB@ فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي @QE@ فلا أبيعكم طعاما @QB@ ~~ولا تقربون @QE@ أى فإن لم تأتونى به تحرموا ولا تقربوا فهو داخل فى حكم ~~الجزاء مجزوم معطوف على محل قوله فلا كيل لكم أو هو بمعنى النهى < < # | يوسف : ( 61 ) قالوا سنراود عنه . . . . . # > > @QB@ قالوا سنراود عنه أباه @QE@ سنخادعه عنه ونحتال حتى PageV02P195 ~~< # > يوسف ( 61 _ 65 ) < # > # تنزعه من يده @QB@ وإنا لفاعلون @QE@ ذلك لا محالة لا نفرط فيه ولا ~~نتوانى قال فدعوا بعضكم هنا فتركوا عنده شمعون وكان أحسنهم رأيا فى يوسف < ~~< # | يوسف : ( 62 ) وقال لفتيانه اجعلوا . . . . . # > > @QB@ وقال لفتيانه @QE@ كوفى غير أبى بكر لفتيته غيرهم وهما جمع فتى ~~كأخوة واخوان فى اخ وفعلة للقلة وفعلان للكثرة أى لغلمانه الكيالين @QB@ ~~اجعلوا بضاعتهم في رحالهم @QE@ أوعيتهم وكانت نعالا أو أدما أو ورقا وهو ~~أليق بالدس فى الرحال @QB@ لعلهم يعرفونها @QE@ يعرفون حق ردها وحق التكرم ~~باعطاء البدلين @QB@ إذا انقلبوا إلى أهلهم @QE@ وفرغوا ظروفهم @QB@ لعلهم ~~يرجعون @QE@ لعل معرفتهم بذلك تدعوهم إلى الرجوع إلينا أو ربما لا يجدون ~~بضاعة بها يرجعون أو ما فيهم من الديانة يعيدهم لرد الأمانة أو لم ير من ~~الكرم أن يأخذ من أبيه واخوته ثمنا < < # | يوسف : ( 63 ) فلما رجعوا إلى . . . . . # > > @QB@ فلما رجعوا إلى أبيهم @QE@ بالطعام وأخبروه بما فعل @QB@ قالوا ~~يا أبانا منع منا الكيل @QE@ يريدون قول يوسف فإن لم تأتون به فلا كيل لكم ~~عندى لأنهم إذا أنذروا بمنع ms0676 الكيل فقد منع الكيل @QB@ فأرسل معنا أخانا ~~نكتل @QE@ نرفع المانع من الكيل ونكتل من الطعام ما نحتاج إليه يكتل حمزة ~~وعلى أى يكتل أخونا فينضم اكتياله إلى اكتيالنا @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ ~~عن أن يناله مكروه < < # | يوسف : ( 64 ) قال هل آمنكم . . . . . # > > @QB@ قال هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل @QE@ يعنى ~~انكم قلتم فى يوسف أرسله معنا غذا يرتع ويلعب و أنا له لحافظون كما تقولونه ~~فى أخيه ثم خنتم بضمانكم فما يأمننى من مثل ذلك ثم قال @QB@ فالله خير ~~حافظا @QE@ كوفى غير أبى بكر فتوكل على الله فيه ودفعه اليهم وهو حال أو ~~تمييز ومن قرأ حفظا فهو تمييز لا غير @QB@ وهو أرحم الراحمين @QE@ فأرجو أن ~~ينعم على بحفظه ولا يجمع على مصيبتين قال كعب لما قال فالله خير حفظا قال ~~الله تعالى وعزتى وجلالى لاردن عليك كليهما < < # | يوسف : ( 65 ) ولما فتحوا متاعهم . . . . . # > > @QB@ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما ~~نبغي @QE@ ما للنفى أى ما نبغى فى القول ولا نتجاوز الحق أو ما نبغي شيئا ~~وراء ما فعل بنا من الاحسان أو ما نريد منك بضاعة اخرى أو للاستفهام أى أى ~~شيء نطلب وراء هذا @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ جملة مستأنفة موضحة ~~لقوله ما نبغى والجمل بعدها معطوفة عليها أى أن بضاعتنا ردت الينا فنستظهر ~~بها @QB@ ونمير أهلنا @QE@ فى رجوعنا إلى الملك أى نجلب لهم ميرة وهى طعام ~~يحمل من غير بلدك @QB@ ونحفظ أخانا @QE@ فى ذهابنا ومجيئنا فما يصيبه شيء ~~مما تخافه @QB@ ونزداد كيل بعير @QE@ نزداد وسق بعير PageV02P196 < # > يوسف ( 65 _ 68 ) < # > # باستصحاب أخينا @QB@ ذلك كيل يسير @QE@ سهل عليه متيسر لا يتعاظمه < < # | يوسف : ( 66 ) قال لن أرسله . . . . . # > > @QB@ قال لن أرسله معكم حتى تؤتون @QE@ وبالياء مكى @QB@ موثقا @QE@ ~~عهدا @QB@ من الله @QE@ والمعنى حتى تعطونى ما اتوثق به من عند الله اي ~~أراد أن يحلفوا له بالله و إنما جعل الحلف بالله موثقا منه لان الحلف به ~~مما يؤكد به العهود وقد أذن الله فى ذلك فهو ms0677 اذن منه @QB@ لتأتنني به @QE@ ~~جواب اليمين لأن المعنى حتى تحلفوا لتأتننى به @QB@ إلا أن يحاط بكم @QE@ ~~إلا أن تغلبوا فلم تطيقوا الاتيان به فهو مفعول له والكلام المثبت وهو قوله ~~@QB@ لتأتنني به @QE@ فى تأويل النفى فلا بد من تأويله بالنفى أى لا ~~تمتنعوا من الاتيان إلا للاحاطة بكم يعنى لاتمنعوا منه لعلة من العلل إلا ~~لعلة واحدة وهى أن يحاط بكم فهو استثناء من أعم العام فى المفعول له ~~والاستثناء من أعم العام لا يكون لا فى النفى فلا بد من تأويله بالنفى @QB@ ~~فلما آتوه موثقهم @QE@ قيل حلفوا بالله رب محمد عليه السلام @QB@ قال @QE@ ~~بعضهم يسكت عليه لأن المعنى قال يعقوب @QB@ الله على ما نقول @QE@ من طلب ~~الموثق واعطائه @QB@ وكيل @QE@ رقيب مطلع غير أن السكتة تفصل بين القول ~~والمقول وذا لا يجوز فالأولى أن يفرق بينهما بالصوت فيقصد بقوة النغمة اسم ~~الله < < # | يوسف : ( 67 ) وقال يا بني . . . . . # > > @QB@ وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة ~~@QE@ الجمهور على أنه خاف عليهم العين لحمالهم وجلالة أمرهم ولم يأمرهم ~~بالتفرق فى الكرة الاولى لأنهم كانوا مجهولين فى الكرة الاولى فالعين حق ~~عندنا ووجه بان يحدث الله تعالى عند النظر إلى الشيء والاعجاب به نقصانا ~~فيه وخللا وكان النبى صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين رضى الله ~~عنهما فيقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل هامة ومن كل عين لامة وأنكر ~~الجبائى العين وهو مردود بما ذكرنا وقيل أنه أحب أن لا يفطن بهم أعداؤهم ~~فيحتالوا لاهلاكهم @QB@ وما أغني عنكم من الله من شيء @QE@ أى أن كان الله ~~أراد بكم سوءا لم ينفعكم ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو ~~مصيبكم لا محالة @QB@ إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون ~~@QE@ التوكل تفويض الامر إلى الله تعالى والاعتماد عليه < < # | يوسف : ( 68 ) ولما دخلوا من . . . . . # > > @QB@ ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم @QE@ أى متفرقين @QB@ ما كان ~~يغني عنهم @QE@ دخولهم من ابواب متفرقة @QB@ من الله من شيء @QE@ أى ms0678 شيئا ~~قط حيث أصابهم ماساءهم مع تفرقهم من إضافة السرقة اليهم وافتضاحهم بذلك ~~وأخذ أخيهم بوجدان الصواع فى رحله وتضاعف المصيبة على أبيهم @QB@ إلا حاجة ~~@QE@ PageV02P197 < # > يوسف ( 68 _ 73 ) < # > # استثناء منقطع أي ولكن حاجة @QB@ في نفس يعقوب قضاها @QE@ وهي شفقته ~~عليهم @QB@ وإنه لذو علم @QE@ يعنى قوله ما اعنى عنكم وعلمه بأن القدر لا ~~يغنى عنه الحذر @QB@ لما علمناه @QE@ لتعليمنا إياه @QB@ ولكن أكثر الناس ~~لا يعلمون @QE@ ذلك < < # | يوسف : ( 69 ) ولما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه @QE@ ضم إليه بنيامين وروى ~~أنهم قالوا له هذا أخونا قد جئناك به فقال لهم أحسنتم فأنزلهم وأكرمهم ثم ~~أضافهم وأجلس كل اثنين منهم على مائدة فبقى بنيامين وحده فبكى وقال لو كان ~~أخي يوسف حيا لأجلسنى معه فقال يوسف بقي اخوكم وحيدا فأجلسه معه على مائدته ~~وجعل يؤاكله وقال له أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك قال ومن يجد أخا ~~مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل فبكى يوسف وعانقه ثم @QB@ قال @QE@ له ~~@QB@ إني أنا أخوك @QE@ يوسف @QB@ فلا تبتئس @QE@ فلا تحزن @QB@ بما كانوا ~~يعملون @QE@ بنا فيما مضى فان الله قد أحسن إلينا وجمعنا على خير ولا ~~تعلمهم بما أعلمتك وروى أنه قال له فأنا لا أفارقك قال لقد علمت اغتمام ~~والدى بي فان حبستك ازداد غمه ولا سبيل إلى ذلك إلا أن أنسبك إلى ما لا ~~يحمد قال لا أبالى فافعل ما بدالك قال فأنى أدس صاعى في رحلك ثم أنادى عليك ~~بأنك سرقته ليتهيأ لي ردك بعد تسريحك معهم فقال افعل < < # | يوسف : ( 70 ) فلما جهزهم بجهازهم . . . . . # > > @QB@ فلما جهزهم بجهازهم @QE@ هيأ أسبابهم وأوفى الكيل لهم @QB@ جعل ~~السقاية في رحل أخيه @QE@ السقاية هى مشربة يسقي بها وهي الصواع قيل كان ~~يسقي بها الملك ثم جعلت صاعا يكال به لعزة الطعام وكان يشبه الطاس من فضة ~~أو ذهب @QB@ ثم أذن مؤذن @QE@ ثم نادى مناد آذنه أي أعلمه وأذن أكثر ~~الأعلام ومنه المؤذن لكثرة ذلك منه روى انهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف عليه ~~السلام حتى ms0679 انطلقوا ثم أمر بهم فادركوا وحبسوا ثم قيل لهم @QB@ أيتها العير ~~@QE@ هي الإبل التى عليها الاحمال لأنها تعير اي تذهب وتجىء والمراد اصحاب ~~العير @QB@ إنكم لسارقون @QE@ كناية عن سرقتهم إياه من أبيه < < # | يوسف : ( 71 - 72 ) قالوا وأقبلوا عليهم . . . . . # > > @QB@ قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك @QE@ هو ~~الصاع @QB@ ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم @QE@ يقوله المؤذن يريد وأنا ~~بحمل البعير كفيل أؤديه إلى من جاء به وأراد وسق بعير من طعام جعلا لمن ~~حصله < < # | يوسف : ( 73 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > @QB@ قالوا تالله @QE@ قسم فيه معنى التعجب مما أضيف إليهم @QB@ لقد ~~علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض @QE@ استشهدوا بعلمهم لما ثبت عندهم من دلائل ~~دينهم وأمانتهم حيث PageV02P198 < # > يوسف ( 73 _ 77 ) < # > # دخلوا وأفواه رواحلهم مشدودة لئلا تتناول زرعا أو طعاما لأحد من أهل ~~السوق ولأنهم ردوا بضاعتهم التي وجدها في رحالهم @QB@ وما كنا سارقين @QE@ ~~وما كنا نوصف قط بالسرقة < < # | يوسف : ( 74 ) قالوا فما جزاؤه . . . . . # > > @QB@ قالوا فما جزاؤه @QE@ الضمير للصواع أي فما جزاء سرقته @QB@ إن ~~كنتم كاذبين @QE@ في جحودكم وادعاؤكم البراءة منه < < # | يوسف : ( 75 ) قالوا جزاؤه من . . . . . # > > @QB@ قالوا جزاؤه من وجد في رحله @QE@ أي جزاء سرقته أخذ من وجد في ~~رحله وكان حكم السارق في آل يعقوب ان يسترق سنة فلذلك استفتوا في جزائه ~~وقولهم @QB@ فهو جزاؤه @QE@ تقرير للحكم أي فأخذ السارق نفسه هو جزاؤه لا ~~غير أو جزاؤه مبتدأ والجملة الشرطية كما هي خبره @QB@ كذلك نجزي الظالمين ~~@QE@ أي السراق بالاسترقاق < < # | يوسف : ( 76 ) فبدأ بأوعيتهم قبل . . . . . # > > @QB@ فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه @QE@ فبدأ بتفتيش أوعيتهم قبل وعاء ~~بنيامين لنفي التهمة حتى بلغ وعاءه فقال ما اظن هذا أخذ شيئا فقالوا والله ~~لا نتركه حتى تنظر في رحله فأنه أطيب لنفسك وأنفسنا @QB@ ثم استخرجها @QE@ ~~أي الصواع @QB@ من وعاء أخيه @QE@ ذكر ضمير الصواع مرات ثم أنثه لأن ~~التأنيث يرجع إلى السقاية أو لأن الصواع يذكر ويؤنث الكاف في @QB@ كذلك ~~@QE@ في محل النصب أي مثل ذلك الكيد العظيم @QB@ كدنا ليوسف @QE@ يعنى ~~علمناه إياه @QB@ ما ms0680 كان ليأخذ أخاه في دين الملك @QE@ تفسير للكيد وبيان ~~له لأن الحكم في دين الملك أي في سيرته للسارق أن يغرم مثلى ما أخذ لا أن ~~يستبعد @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ أي ما كان ليأخذه إلا بمشيئة الله ~~وإرادته فيه @QB@ نرفع درجات @QE@ بالتنوين كوفي @QB@ من نشاء @QE@ أي في ~~العلم كما رفعنا درجة يوسف فيه @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@ فوقه أرفع ~~درجة منه في علمه أو فوق العلماء كلهم عليم هم دونه في العلم وهو الله عز ~~وجل < < # | يوسف : ( 77 ) قالوا إن يسرق . . . . . # > > @QB@ قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل @QE@ ارادوا يوسف قيل دخل ~~كنيسة فأخذ تمثالا صغيرا من ذهب كانوا يعبدونه فدفنه وقيل كان في المنزل ~~دجاجة فأعطاها السائل وقيل كانت منطقة لابراهيم عليه السلام يتوارثها أكابر ~~ولده فورثها إسحاق ثم وقعت إلى ابنته وكانت أكبر أولاده فحضنت يوسف وهي ~~عمته بعد وفاة امه وكانت لا تصبر عنه فلما شب أراد يعقوب ان ينزعه منها ~~فعمدت إلى المنطقة فحزمتها على يوسف تحت ثيابه وقال فقدت منطقة إسحاق ~~فانظروا من اخذها فوجدوها محزومة على يوسف فقالت إنه لي سلم افعل به ما شئت ~~فخلاه يعقوب عندها حتى ماتت وروى أنهم لما استخرجوا الصاع من رحل بنيامين ~~نكس اخوته رءوسهم حياء واقبلوا عليه وقالوا له فضحتنا وسودت وجوهنا يا بنى ~~راحيل ما يزال PageV02P199 < # > يوسف ( 78 _ 80 ) < # > # لنا منكم بلاء متى أخذت هذا الصاع فقال بنو راحيل الذين لا يزال منكم ~~عليهم بلاء ذهبتم بأخي فأهلكتموه ووضع هذا الصواع في رحلى الذي وضع البضاعة ~~في رحالكم @QB@ فأسرها @QE@ أي مقالتهم أنه سرق كأنه لم يسمعها @QB@ يوسف ~~في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا @QE@ تمييز أي أنتم شر منزلة في ~~السرق لأنكم سرقتم اخاكم يوسف من أبيه @QB@ والله أعلم بما تصفون @QE@ ~~تقولون أو تكذبون < < # | يوسف : ( 78 ) قالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا @QE@ في السن وفي ~~القدر @QB@ فخذ أحدنا مكانه @QE@ ابدله على وجه الاسترهان ms0681 أو الاستعباد فان ~~اباه يتسلى به عن أخيه المفقود @QB@ إنا نراك من المحسنين @QE@ الينا فأتمم ~~احسانك أو من عادتك الاحسان فاجر على عادتك ولا تغيرها < < # | يوسف : ( 79 ) قال معاذ الله . . . . . # > > @QB@ قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده @QE@ أي نعوذ ~~بالله معاذا من ان نأخذ فأضيف المصدر إلى المفعول به وحذف من @QB@ إنا إذا ~~لظالمون @QE@ اذا جواب لهم وجزاء لأن المعنى ان اخذنا بدله ظلمنا وهذا لأنه ~~وجب على قضية فتواكم اخذ من وجد الصاع في رحله واستعباده فلو أخذنا غيره ~~كان ذلك ظلما في مذهبكم فلم تطلبون ما عرفتم انه ظلم < < # | يوسف : ( 80 ) فلما استيأسوا منه . . . . . # > > @QB@ فلما استيأسوا @QE@ يئسوا وزيادة السين والتاء للمبالغة كما مر ~~في استعصم @QB@ منه @QE@ من يوسف واجابته إياهم @QB@ خلصوا @QE@ انفردوا عن ~~الناس خالصين لا يخالطهم سواهم @QB@ نجيا @QE@ ذوى نجوى أو فوجا نجيا اي ~~مناجيا لمناجاة بعضهم بعضا أو تمحضوا تناجيا لاستجماعهم لذلك وإفاضتهم فيه ~~بجد واهتمام كانهم في انفسهم صورة التناجى وحقيقته فالنجى يكون بمعنى ~~المناجى كالسمير بمعنى المسامر وبمعنى المصدر الذي هو التناجى وكان تناجيهم ~~في تدير أمرهم على أي صفة يذهبون وماذا يقولون لأبيهم في شأن أخيهم @QB@ ~~قال كبيرهم @QE@ في السن وهو روبين أو في العقل والرأي وهو يهوذا أو رئيسهم ~~وهو شمعون @QB@ ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما ~~فرطتم في يوسف @QE@ ما صلة أي ومن قبل هذا قصرتم في شأن يوسف ولم تحفظوا ~~عهد أبيكم أو مصدرية ومحل المصدر الرفع على الابتداء وخبره الظرف وهو من ~~قبل ومعناه وقع من قبل تفريطكم في يوسف @QB@ فلن أبرح الأرض @QE@ فلن أفارق ~~أرض مصر @QB@ حتى يأذن لي أبي @QE@ في الانصراف اليه @QB@ أو يحكم الله لي ~~@QE@ بالخروج منها أو بالموت أو PageV02P200 < # > يوسف ( 80 _ 84 ) < # > # بقتالهم @QB@ وهو خير الحاكمين @QE@ لأنه لا يحكم إلا بالعدل < < # | يوسف : ( 81 ) ارجعوا إلى أبيكم . . . . . # > > @QB@ ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق @QE@ وقرىء سرق ~~أي نسب إلى السرقة @QB@ وما شهدنا @QE@ عليه ms0682 بالسرقة @QB@ إلا بما علمنا ~~@QE@ من سرقته وتيقنا إذ الصواع استخرج من وعائه @QB@ وما كنا للغيب حافظين ~~@QE@ وما علمنا انه سيسرق حين اعطيناك الموثق < < # | يوسف : ( 82 ) واسأل القرية التي . . . . . # > > @QB@ واسأل القرية التي كنا فيها @QE@ يعنى مصر اي أرسل إلى أهلها ~~فاسألهم عن كنه القصة @QB@ والعير التي أقبلنا فيها @QE@ واصحاب العير ~~وكانوا قوما من كنعان من جيران يعقوب عليه السلام @QB@ وإنا لصادقون @QE@ ~~في قولنا فرجعوا إلى ابيهم وقالوا له ما قال لهم أخوهم < < # | يوسف : ( 83 ) قال بل سولت . . . . . # > > @QB@ قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا @QE@ أردتموه وإلا فمن أدرى ذلك ~~الرجل أن السارق يسترق لو لا فتواكم وتعليمكم @QB@ فصبر جميل عسى الله أن ~~يأتيني بهم جميعا @QE@ بيوسف وأخيه وكبيرهم @QB@ إنه هو العليم @QE@ بحالى ~~في الحزن والأسف @QB@ الحكيم @QE@ الذي لم يبتلنى بذلك إلا لحكمة < < # | يوسف : ( 84 ) وتولى عنهم وقال . . . . . # > > @QB@ وتولى عنهم @QE@ واعرض عنهم كراهة لما جاءوا به @QB@ وقال يا ~~أسفى على يوسف @QE@ أضاف الأسف وهو أشد الحزن والحسرة إلى نفسه والألف بدل ~~من ياء الإضافة والتجانس بين الأسف ويوسف غير متكلف ونحوه اثاقلتم إلى ~~الأرض أرضيتم وهم ينهون عنه وينأون عنه وتحسبون انهم يحسنون صنعا من سبأ ~~بنبأ وإنما تأسف على يوسف دون أخيه وكبيرهم لتمادى أسفه على يوسف دون ~~الآخرين وفيه دليل على أن الرزء فيه مع تقادم عهده كان غضا عنده طريا @QB@ ~~وابيضت عيناه @QE@ إذ أكثر الاستعبار ومحقت العبرة سواد العين وقلبته لى ~~بياض كدر وقيل قد عمى بصره وقيل يدرك إدراكا ضعيفا @QB@ من الحزن @QE@ لأن ~~الحزن سبب البكاء الذي حدث منه البياض فكأنه حدث من الحزن قيل ما جفت عينا ~~يعقوب من وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ثمانين عاما وما على وجه الأرض أكرم ~~على الله من يعقوب ويجوز للنبي عليه السلام أن يبلغ به الجزع ذلك المبلغ ~~لأن الإنسان مجبول على ان لا يملك نفسه عند الحزن فلذلك حمد صبره ولقد بكى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على ولده إبراهيم وقال القلب يجزع والعين ~~تدمع ولا نقول ما ms0683 يسخط الرب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون وإنما المذموم ~~الصياح والنياحة ولطم الصدور والوجوه وتمزيق الثياب @QB@ فهو كظيم @QE@ ~~مملوء من الغيظ على PageV02P201 < # > يوسف ( 85 _ 88 ) < # > # أولاده ولا يظهر ما يسوءهم فعيل بمعنى مفعول بدليل قوله إذ نادى وهو ~~مكظوم من كظم السقاء إذا شده على ملئه < < # | يوسف : ( 85 ) قالوا تالله تفتأ . . . . . # > > @QB@ قالوا تالله تفتأ @QE@ أي لا تفتأ فحذف حرف النفي لأنه لا يلتبس ~~إذ لو كان إثباتا لم يكن بد من اللام والنون ومعنى لا تفتأ لا تزال @QB@ ~~تذكر يوسف حتى تكون حرضا @QE@ مشفيا على الهلاك مرضا @QB@ أو تكون من ~~الهالكين > @QB@ < # | يوسف : ( 86 ) قال إنما أشكو . . . . . # > > @QB@ قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله @QE@ البث أصعب الهم الذي لا ~~يصبر عليه صاحبه فيبثه إلى الناس أي ينشره اي لا اشكو إلى أحد منكم ومن ~~غيركم إنما اشكوا إلى ربي داعيا له وملتجئا إليه فخلونى وشكاتي وروى أنه ~~أوحى إلى يعقوب إنما وجدت عليكم لأنكم ذبحتم شاة فوقفت بباكم مسكين فلم ~~تطعموه وإن أحب خلقى إلى الأنبياء ثم المساكين فاصنع طعاما وادع عليه ~~المساكين وقيل اشترى جارية مع ولدها فباع ولدها فبكت حتى عميت @QB@ وأعلم ~~من الله ما لا تعلمون @QE@ وأعلم من رحمته أنه يأيتني بالفرج من حيث لا ~~احتسب وروى انه رأى ملك الموت في منامه فسأله هل قبضت روح يوسف فقال لا ~~والله هو حى فاطلبه وعلمه هذا الدعاء ياذا المعروف الدائم الذي لا ينقطع ~~معروفه أبدا ولا يحصيه غيرك فرج عنى < < # | يوسف : ( 87 ) يا بني اذهبوا . . . . . # > > @QB@ يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه @QE@ فتعرفوا منهما ~~وتطلبوا خبرهما وهو تفعل من الإحساس وهو المعرفة @QB@ ولا تيأسوا من روح ~~الله @QE@ ولا تقنطوا من رحمة الله وفرجه @QB@ أنه @QE@ إن الأمر والشأن ~~@QB@ لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون @QE@ لأن من آمن يعلم أنه ~~متقلب في رحمة الله ونعمته وأما الكافر فلا يعرف رحمة الله ولا تقلبه في ~~نعمته فييأس من رحمته فخرجوا من عند أبيهم راجعين إلى مصر < < # | يوسف : ( 88 ms0684 ) فلما دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا عليه @QE@ على يوسف @QB@ قالوا يا أيها العزيز مسنا ~~وأهلنا الضر @QE@ الهزال من الشدة والجوع @QB@ وجئنا ببضاعة مزجاة @QE@ ~~مدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقارا لها من أزجيته إذا دفعته وطردته ~~قيل كانت دراهم زيوفا لا تؤخذ إلا بوضيعة وقيل كانت صوفا وسمنا @QB@ فأوف ~~لنا الكيل @QE@ الذي هو حقنا @QB@ وتصدق علينا @QE@ وتفضل علينا بالمسامحة ~~والإغماض عن رداءة البضاعة أو زدنا على حقنا أو هب لنا أخانا @QB@ إن الله ~~يجزي المتصدقين @QE@ PageV02P202 < # > يوسف ( 89 _ 92 ) < # > # لما قالوا مسنا واهلنا الضر وتضرعوا إليه وطلبوا منه أن يتصدق عليهم ~~ارفضت عيناه ولم يتمالك أن عرفهم نفسه حيث قال < < # | يوسف : ( 89 ) قال هل علمتم . . . . . # > > @QB@ قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف @QE@ أي هل علمتم قبح ما فعلتم ~~بيوسف @QB@ وأخيه إذ أنتم جاهلون @QE@ لا تعلمون قبحه أو إذ أنتم في حد ~~السفه والطيش وفعلهم يأخيه تعرضهم إياه للغم بإفراده عن أخيه لأبيه وأمه ~~وإيذاؤهم له بانواع الاذى < < # | يوسف : ( 90 ) قالوا أئنك لأنت . . . . . # > > @QB@ قالوا أئنك @QE@ بهمزتين كوفي وشامي @QB@ لأنت يوسف @QE@ اللام ~~لام الابتداء وأنت مبتدأ ويوسف خبره والجملة خبر ان @QB@ قال أنا يوسف وهذا ~~أخي @QE@ وإنما ذكر أخاه وهم قد سألوه عن نفسه لأنه كان في ذكر أخيه بيان ~~لما سألوه عنه @QB@ قد من الله علينا @QE@ بالألفة بعد الفرقة وذكر نعمة ~~الله بالسلامة والكرامة ولم يبدأ بالملامه @QB@ إنه من يتق @QE@ الفحشاء ~~@QB@ ويصبر @QE@ عن المعاصي وعلى الطاعة @QB@ فإن الله لا يضيع أجر ~~المحسنين @QE@ أي أجرهم فوضع المحسنين موضع الضمير لاشتماله على المتقين ~~والصابرين وقيل من يتق مولاه ويصبر على بلواه لا يضيع أجره في دنياه وعقباه ~~< < # | يوسف : ( 91 ) قالوا تالله لقد . . . . . # > > @QB@ قالوا تالله لقد آثرك الله علينا @QE@ اختارك وفضلك علينا ~~بالعلم والحلم والتقوى والصبر والحسن @QB@ وإن كنا لخاطئين @QE@ وإن شأننا ~~وحالنا أنا كنا خاطئين متعمدين للاثم لم نتق ولم نصبر لا جرم أن الله أعزك ~~بالملك وأذلنا بالتمسكن بين يديك < < # | يوسف : ( 92 ) قال لا تثريب . . . . . # > > @QB@ قال لا تثريب عليكم @QE@ لا تعيير عليكم @QB@ اليوم @QE@ متعلق ms0685 ~~بالتثريب أو بيغفر والمعنى لا اثر بكم اليوم وهو اليوم الذي هو مظنة ~~التثريب فما ظنكم بغيره من الأيام ثم ابتدأ فقال @QB@ يغفر الله لكم @QE@ ~~فدعا لهم بمغفرة ما فرط منهم يقال غفر الله لك ويغفر لك على لفظ الماضي ~~والمضارع أو اليوم يغفر الله لكم بشارة بعاجل غفران الله وروى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أخذ بعضادتى باب الكعبة يوم الفتح فقال لقريش ما تروننى ~~فاعلا بكم قالوا نظن خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت فقال أقول ما قال ~~أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم وروى أن أبا سفيان لما جاء ليسلم قال له ~~العباس إذا أتيت رسول الله فاتل عليه قال لا تثريب عليكم اليوم ففعل فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم غفر الله لك ولمن علمك ويروى أن إخوته لما ~~عرفوه أرسلوا إليه انك تدعونا إلى طعامك بكرة وعشيا ونحن نستحى منك لما فرط ~~منا فيك فقال يوسف إن أهل مصر وإن ملكت فيهم فإنهم ينظرون إلى بالعين ~~الأولى ويقولون سبحان من بلغ عبدا بيع بعشرين درهما ما بلغ ولقد شرفت الآن ~~بكم حيث علم الناس PageV02P203 < # > يوسف ( 92 _ 98 ) < # > # أنى من حفدة إبراهيم @QB@ وهو أرحم الراحمين @QE@ أي اذا رحمتكم وأنا ~~الفقير القتور فما ظنكم بالغنى الغفور < < # | يوسف : ( 93 ) اذهبوا بقميصي هذا . . . . . # > > ثم سألهم عن حال أبيه فقالوا أنه عمى من كثرة البكاء قال @QB@ اذهبوا ~~بقميصي هذا @QE@ قيل هو القميص المتوارث الذي كان في تعويذ يوسف وكان من ~~الجنة أمره جبريل أن يرسله اليه فان فيه ريح الجنه لا يفع على مبتلى ولا ~~سقيم الا عوفى @QB@ فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا @QE@ يصر بصيرا تقول جاء ~~البناء محكما أي صار أو يأت إلى وهو بصير قال يهوذا أما احمل قميص الشفاء ~~كما ذهبت بقميص الجفاء وقيل حمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان وبينهما ~~مسيرة ثمانين فرسخا @QB@ وأتوني بأهلكم أجمعين @QE@ لينعموا بآثار ملكى كما ~~اغتموا بأخبار هلكى < < # | يوسف : ( 94 ) ولما فصلت ms0686 العير . . . . . # > > @QB@ ولما فصلت العير @QE@ خرجت من عريش مصر يقال فصل من البلد فصولا ~~اذا انفصل منه وجاوز حيطانه @QB@ قال أبوهم @QE@ لولد ولده ومن حوله من ~~قومه @QB@ إني لأجد ريح يوسف @QE@ اوجده الله ريح القميص حين أقبل من مسيرة ~~ثمانية أيام @QB@ لولا أن تفندون @QE@ التفنيد النسبة إلى الفند وهو الحزن ~~وانكار العقل من هرم يقال شيخ مفند والمعنى لو لا تفنيدكم إياى لصدقتمونى < ~~< # | يوسف : ( 95 ) قالوا تالله إنك . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي اسباطه @QB@ تالله إنك لفي ضلالك القديم @QE@ لفي ~~ذهابك عن الصواب قديما في إفراط محبتك ليوسف أو في خطئك القديم من حب يوسف ~~وكان عندهم انه قد مات < < # | يوسف : ( 96 ) فلما أن جاء . . . . . # > > @QB@ فلما أن جاء البشير @QE@ اي يهوذا @QB@ ألقاه على وجهه @QE@ طرح ~~البشير القميص على وجه يعقوب أو ألفاه يعقوب @QB@ فارتد @QE@ فرجع @QB@ ~~بصيرا @QE@ يقال رده فارتده وارتده اذا ارتجعه @QB@ قال ألم أقل لكم @QE@ ~~يعنى قوله انى لأجد ريح يوسف أو قوله ولا تيأسوا من روح الله وقوله @QB@ ~~إني أعلم من الله ما لا تعلمون @QE@ كلام مبتدأ لم يقع عليه القول أو وقع ~~عليه والمراد قوله انما أشكو بثى وحزنى إلى الله واعلم من الله ما لا ~~تعلمون وروى أنه سأل البشير كيف يوسف قال هو ملك مصر فقال ما أصنع بالملك ~~على اي دين تركته قال على دين الإسلام قال الآن تمت النعمة < < # | يوسف : ( 97 ) قالوا يا أبانا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين @QE@ اي سل ~~الله مغفرة ما ارتكبنا في حقك وحق ابنك انا تبنا واعترفنا بخطايانا < < # | يوسف : ( 98 ) قال سوف أستغفر . . . . . # > > @QB@ قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم @QE@ اخر ~~الاستغفار PageV02P204 < # > يوسف ( 99 _ 100 ) < # > # إلى وقت السحر أو إلى ليلة الجمعة أو ليتعرف حالهم في صدق التوبة أو إلى ~~أن يسأل يوسف هل عفا عنهم ثم إن يوسف وجه إلى أبيه جهازا ومائتى راحلة ~~ليتجهز اليه بمن معه فلما بلغ قريبا من مصر خرج يوسف والملك في أربعة آلاف ~~من الجند والعظماء وأهل مصر ms0687 بأجمعهم فتلقوا يعقوب وهو يمشى يتوكأ على يهوذا ~~< < # | يوسف : ( 99 ) فلما دخلوا على . . . . . # > > @QB@ فلما دخلوا على يوسف آوى إليه @QE@ ضم إليه @QB@ أبويه @QE@ ~~واعتنقهما قيل كانت أمه باقية وقيل ماتت وتزوج أبوه خالته والخالة أم كما ~~أن العم أب ومنه قوله وإله آبائك إبراهيم واسماعيل واسحاق ومعنى دخولهم ~~عليه قبل دخولهم مصر انه حين استقبلهم أنزلهم في مضرب خيمة أو قصر كان له ~~ثمة فدخلوا عليه وضم اليه ابويه @QB@ وقال @QE@ لهم بعد ذلك @QB@ ادخلوا ~~مصر إن شاء الله آمنين @QE@ من ملوكها وكانوا لا يدخلونها الا بجوار أو من ~~القحط وروى أنه لما لقيه قال يعقوب عليه السلام السلام عليك يا مذهب ~~الأحزان وقال له يوسف يا أبت بكيت علي حتى ذهب بصرك ألم تعلم أن القيامة ~~تجمعنا قال بلى ولكن خشيت أن يسلب دينك فيحال بيني وبينك وقيل إن يعقوب ~~وولده دخلوا مصر وهم اثنان وسبعون ما بين رجال ونساء وخرجوا منها مع موسى ~~ومقاتلتهم ستمائة ألف وخمسمائة وبضعة وسبعون رجلا سوى الذرية والهرمى وكانت ~~الذرية ألف ألف ومائتى ألف < < # | يوسف : ( 100 ) ورفع أبويه على . . . . . # > > @QB@ ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا @QE@ قيل لما دخلوا مصر ~~وجلسوا في مجلسه مستويا على سريره واجتمعوا اليه أكرم أبويه فرفعهما على ~~السرير وخروا له يعنى الإخوة الأحد عشرة والأبوين سجدا وكانت السجدة عندهم ~~جارية مجرى التحية والتكرمة كالقيام والمصافحة وتقبيل اليد وقال الزجاج سنة ~~التعظيم في ذلك الوقت ان يسجد للمعظم وقيل ما كانت الا انحناءة دون تعفير ~~الجباه وخرورهم سجدا يأباه وقيل وخروا لأجل يوسف سجدا لله شكرا وفيه نبوة ~~أيضا واختلف في استنبائهم @QB@ وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد ~~جعلها @QE@ أي الرؤيا @QB@ ربي حقا @QE@ اى صادقة وكان بين الرؤيا وبين ~~التأويل اربعون سنة أو ثمانون أو ست وثلاثون أو اثنتان وعشرون @QB@ وقد ~~أحسن بي @QE@ يقال احسن اليه وبه كذلك أساء إليه وبه @QB@ إذ أخرجني من ~~السجن @QE@ ولم يذكر الجب لقوله لا تثريب عليكم اليوم @QB@ وجاء بكم من ~~البدو @QE@ من ms0688 البادية لأنهم كانوا أصحاب مواش ينتقلون في المياه والمناجع ~~@QB@ من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي @QE@ أي أفسد بيننا وأغرى @QB@ ~~إن ربي لطيف > @QB@ # > يوسف ( 100 _ 102 ) < # > # لما يشاء PageV02P205 أي لطيف التدبير @QB@ إنه هو العليم الحكيم @QE@ ~~بتأخير الآمال إلى الآجال أو حكم بالائتلاف بعد الاختلاف < < # | يوسف : ( 101 ) رب قد آتيتني . . . . . # > > @QB@ رب قد آتيتني من الملك @QE@ ملك مصر @QB@ وعلمتني من تأويل ~~الأحاديث @QE@ تفسير كتب الله أو تعبير الرؤيا ومن فيهما للتبعيض إذ لم يؤت ~~إلا بعض ملك الدنيا وبعض التأويل @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ انتصابه ~~على النداء @QB@ أنت وليي في الدنيا والآخرة @QE@ أنت الذي تتولانى بالنعمة ~~في الدارين وبوصل الملك الفاني بالملك الباقي @QB@ توفني مسلما @QE@ طلب ~~الوفاة على حال الإسلام كقول يعقوب لولده ولا تموتن الا وأنتم مسلمون وعن ~~الضحاك مخلصا وعن التسترى مسلما إليك أمرى وفي عصمة الأنبياء انما دعا به ~~يوسف ليقتدى به قومه ومن بعده ممن ليس بمأمون العاقبة لأن ظواهر الأنبياء ~~لنظر الأمم إليهم @QB@ وألحقني بالصالحين @QE@ من آبائى أو على العموم وروى ~~أن يوسف أخذ بيد يعقوب فطاف به في خزائنه فأدخله خزائن الذهب والفضة وخزائن ~~الثياب وخزائن السلاح حتى أدخله خزانة القراطيس قال يا بنى ما اعقك عندك ~~هذه القراطيس وما كتبت إلى على ثمان مراحل فقال امرنى جبريل قال أوما تسأله ~~قال أنت ابسط إليه منى فاسأله فقال جبريل الله امرنى بذلك لقولك واخاف أن ~~يأكله الذئب فهلا خفتنى وروى ان يعقوب أقام معه أربعا وعشرين سنة ثم مات ~~وأوصى ان يدفنه بالشام إلى جنب أبيه اسحاق فمضى بنفسه ودفنه ثمة ثم عاد إلى ~~مصر وعاش بعد أبيه ثلاثة وعشرين سنة فلما تم أمره طلبت نفسه الملك الدائم ~~فتمنى الموت وقيل ما تمناه نبي قبله ولا بعد فتوفاه الله طيبا طاهرا فتخاصم ~~أهل مصر وتشاحنوا في دفنه كل يحب ان يدفن في محلتهم حتى هموا بالقتال فرأوا ~~ان يعملوا له صندوقا من مرمر وجعلوه فيه ودفنوه في النيل بمكان يمر عليه ~~الماء ثم يصل إلى ms0689 مصر ليكونوا كلهم فيه شرعا حتى نقل موسى عليه السلام بعد ~~اربعمائة سنة تابوته إلى بيت المقدس وولدا له افراثيم وميشا وولد لافراثيم ~~نون ولنون يوشع فتى موسى ولقد توارثت الفراعنة من العماليق بعده مصر ولم ~~تزل بنو اسرائيل تحت أيديهم على بقايا دين يوسف وآبائه < < # | يوسف : ( 102 ) ذلك من أنباء . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى ما سبق من نبأ يوسف والخطاب لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وهو مبتدأ @QB@ من أنباء الغيب نوحيه إليك @QE@ خبران @QB@ ~~وما كنت لديهم @QE@ لدى بنى يعقوب @QB@ إذ أجمعوا أمرهم @QE@ عزموا على ما ~~هموا به من القاء يوسف في البئر @QB@ وهم يمكرون @QE@ بيوسف ويبغون له ~~الغوائل والمعنى أن هذا النبأ غيب لم يحصل لك إلا من جهة الوحى لأنك لم ~~تحضر بنى يعقوب حين اتفقوا على القاء اخيهم في البئر < < # | يوسف : ( 103 ) وما أكثر الناس . . . . . # > > @QB@ وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين @QE@ PageV02P206 أراد العموم ~~أو أهل مكة أي وما هم بمؤمنين ولواجتهدت كل الاجتهاد على إيمانهم < < # | يوسف : ( 104 ) وما تسألهم عليه . . . . . # > > @QB@ وما تسألهم عليه @QE@ عن التبليغ أو على القرآن @QB@ من أجر ~~@QE@ جعل @QB@ إن هو إلا ذكر @QE@ ما هو الا عظة من الله @QB@ للعالمين ~~@QE@ وحث على طلب النجاة على لسان رسول من رسله < < # | يوسف : ( 105 ) وكأين من آية . . . . . # > > @QB@ وكأين من آية @QE@ من علامة ودلالة على الخالق وعلى صفاته ~~وتوحيده @QB@ في السماوات والأرض يمرون عليها @QE@ على الآيات أو على الأرض ~~ويشاهدونها @QB@ وهم عنها @QE@ عن الآيات @QB@ معرضون @QE@ لا يعتبرون بها ~~المراد ما يرون من آثار الأمم الهالكة وغير ذلك من العبر < < # | يوسف : ( 106 ) وما يؤمن أكثرهم . . . . . # > > @QB@ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون @QE@ اي وما يؤمن أكثرهم ~~في إقراره بالله وبأنه خلقه وخلق السموات والأرض إلا وهو مشرك بعبادة الوثن ~~الجمهور على أنها نزلت في المشركين لأنهم مقرون بالله خالقهم ورازقهم واذا ~~حز بهم أمر شديد دعوا الله ومع ذلك يشركون به غيره ومن جملة الشرك ما يقوله ~~القدرية من اثبات قدرة التخليق للعبد والتوحيد المحض ما يقوله أهل السنة ~~وهو ms0690 انه لا خالق الا الله < < # | يوسف : ( 107 ) أفأمنوا أن تأتيهم . . . . . # > > @QB@ أفأمنوا أن تأتيهم غاشية @QE@ عقوبة تغشاهم وتشملهم @QB@ من ~~عذاب الله أو تأتيهم الساعة @QE@ القيامة @QB@ بغتة @QE@ حال أي فجأة @QB@ ~~وهم لا يشعرون @QE@ باتيانها < < # | يوسف : ( 108 ) قل هذه سبيلي . . . . . # > > @QB@ قل هذه سبيلي @QE@ هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان ~~والتوحيد سبيلي والسبيل والطريق يذكران ويؤنثان ثم فسر سبيله بقوله @QB@ ~~أدعو إلى الله على بصيرة @QE@ اي ادعو إلى دينه مع حجة واضحة غير عمياء ~~@QB@ إنا @QE@ تأكيد للمستتر فى ادعو @QB@ ومن اتبعني @QE@ عطف عليه اي ~~ادعو إلى سبيل الله انا ويدعو اليه من اتبعنى أو انا مبتدأ وعلى بصيرة خبر ~~مقدم ومن اتبعنى عطف على أنا يخبر ابتداء بأنه ومن اتبعه على حجة وبرهان لا ~~على هوى @QB@ وسبحان الله @QE@ وانزهه عن الشركاء @QB@ وما أنا من المشركين ~~@QE@ مع الله غيره < < # | يوسف : ( 109 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا @QE@ لا ملائكة لأنهم كانوا ~~يقولون لو شاء ربنا لأنزل ملائكة أو ليست فيهم امرأة @QB@ نوحي @QE@ بالنون ~~حفص @QB@ إليهم من أهل القرى @QE@ لأنهم أعلم وأحلم وأهل البوادى فيهم ~~الجهل والجفاء @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من ~~قبلهم ولدار الآخرة @QE@ PageV02P207 الآخرة أي ولدار الساعة الآخرة @QB@ ~~خير للذين اتقوا @QE@ الشرك وآمنوا به @QB@ أفلا تعقلون @QE@ وبالياء مكى ~~وابو عمرو وحمزة وعلى < < # | يوسف : ( 110 ) حتى إذا استيأس . . . . . # > > @QB@ حتى إذا استيأس الرسل @QE@ يئسوا من إيمان القوم @QB@ وظنوا ~~أنهم قد كذبوا @QE@ وأيقن الرسل أن قومهم كذبوهم وبالتخفيف كوفي أي وظن ~~المرسل اليهم أن الرسل قد كذبوا أي أخلفوا أو وظن المرسل إليهم أنهم كذبوا ~~من جهة الرسل أي كذبتهم الرسل في انهم ينصرون عليهم ولم يصدقوهم فيه @QB@ ~~جاءهم نصرنا @QE@ للأنبياء والمؤمنين بهم فجأة من غير احتساب @QB@ فنجي ~~@QE@ بنون واحدة وتشديد الجيم وفتح الياء شامى وعاصم على لفظ الماضي المبنى ~~للمفعول والقائم مقام الفاعل من الباقون فنجى بنونين ثانيتهما ساكنة مخفاة ~~للجيم بعدها واسكان الياء @QB@ من نشاء @QE@ اي النبي ومن آمن به @QB@ ولا ~~يرد بأسنا @QE@ عذابنا @QB@ عن القوم ms0691 المجرمين @QE@ الكافرين < < # | يوسف : ( 111 ) لقد كان في . . . . . # > > @QB@ لقد كان في قصصهم @QE@ اي في قصص الأنبياء وأممهم أو في قصة ~~يوسف وأخوته @QB@ عبرة لأولي الألباب @QE@ حيث نقل من غاية الحب إلى غيابة ~~الجب ومن الحصير إلى السرير فصارت عاقبة الصبر سلامة وكرامة ونهاية المكر ~~وخامة وندامة @QB@ ما كان حديثا يفترى @QE@ ما كان القرآن حديثا مفترى كما ~~زعم الكفار @QB@ ولكن تصديق الذي بين يديه @QE@ ولكن تصديق الكتب التي ~~تقدمته @QB@ وتفصيل كل شيء @QE@ يحتاج إليه في الدين لأنه القانون الذي ~~تستند إليه السنة والاجماع والقياس @QB@ وهدى @QE@ من الضلال @QB@ ورحمة ~~@QE@ من العذاب @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ بالله وانبيائه وما نصب بعد لكن ~~معطوف على خبر كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علموا ارقاءكم سورة ~~يوسف فايما عبد تلاها وعلمها أهله وما ملكت يمينه هون الله عليه سكرات ~~الموت وأعطاه القوة أن لا يحسد مسلما قال الشيخ أبو منصور رحمه الله في ذكر ~~قصة يوسف عليه السلام واخوته تصبير لرسول الله صلى الله عليه وسلم على أذى ~~قريش كانه يقول ان اخوة يوسف مع موافقتهم إياه في الدين ومع الأخوة عملوا ~~بيوسف ما عملوا من الكيد والمكر وصبر على ذلك فأنت مع مخالفتهم إياك في ~~الدين أحرى أن تصبر على أذاهم وقال وهب إن الله تعالى لم ينزل كتابا إلا ~~وفيه سورة يوسف عليه السلام تامة كما هي في القرآن العظيم والله أعلم ~~PageV02P208 < # > S13 < # > < # > سورة الرعد مكية وهي ثلاث وأربعون آية كوفى وخمس وأربعون آية شامى < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > الرعد ( 1 _ 3 ) < # > # < < # | الرعد : ( 1 ) المر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ المر @QE@ أنا الله أعلم وأرى عن ابن عباس رضي الله عنهما @QB@ ~~تلك @QE@ اشارة إلى آيات السورة @QB@ آيات الكتاب @QE@ أريد بالكتاب السورة ~~أي تلك الآيات آيات السورة الكاملة العجيبة في بابها @QB@ والذي أنزل إليك ~~من ربك @QE@ أي القرآن كله @QB@ الحق @QE@ خبر والذي @QB@ ولكن أكثر الناس ~~لا يؤمنون @QE@ فيقولون تقوله محمد < < # | الرعد : ( 2 ) الله الذي رفع . . . . . # > > ثم ذكر ما يوجب الإيمان فقال @QB@ الله الذي رفع السماوات @QE@ أي ~~خلقها ms0692 مرفوعة لا أن تكون موضوعة فرفعها والله مبتدأ والخبر الذي رفع ~~السموات @QB@ بغير عمد @QE@ حال وهو جمع عماد أو عمود @QB@ ترونها @QE@ ~~الضمير يعود إلى السموات أي ترونها كذلك فلا حاجة إلى البيان أو إلى عمد ~~فيكون في موضع جر على أنه صفة لعمد أي بغير عمد مرئية @QB@ ثم استوى على ~~العرش @QE@ استولى بالاقتدار ونفوذ السلطان @QB@ وسخر الشمس والقمر @QE@ ~~لمنافع عباده ومصالح بلاده @QB@ كل يجري لأجل مسمى @QE@ وهو انقضاء الدنيا ~~@QB@ يدبر الأمر @QE@ أمر ملكوته وربوبيته @QB@ يفصل الآيات @QE@ يبين ~~آياته في كتبه المنزلة @QB@ لعلكم بلقاء ربكم توقنون @QE@ لعلكم توقنون بأن ~~هذا المدبر والمفصل لا بد لكم من الرجوع إليه < < # | الرعد : ( 3 ) وهو الذي مد . . . . . # > > @QB@ وهو الذي مد الأرض @QE@ بسطها @QB@ وجعل فيها رواسي @QE@ جبالا ~~ثوابت @QB@ وأنهارا @QE@ جارية @QB@ ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين ~~@QE@ أي الاسود والأبيض والحلو والحامض والصغير والكبير وما أشبه ذلك @QB@ ~~يغشي الليل النهار @QE@ يلبسه مكانه فيصير أسود مظلما بعد ما كان أبيض ~~منيرا يغشى حمزة وعلى وأبو بكر @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون @QE@ ~~فيعلمون أن لها صانعا عليما PageV02P209 < # > الرعد ( 4 _ 6 ) < # > # حكيما قادرا < < # | الرعد : ( 4 ) وفي الأرض قطع . . . . . # > > @QB@ وفي الأرض قطع متجاورات @QE@ بقاع مختلفة مع كونها متجاورة ~~متلاصقة طيبة إلى سبخة وكريمة إلى زهيدة وصلبة إلى رخوة وذلك دليل على قادر ~~مدبر مريد موقع لأفعاله على وجه دون وجه @QB@ وجنات @QE@ معطوفة على قطع ~~@QB@ من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان @QE@ بالرفع مكى وبصرى وحفص عطف ~~على قطع غيرهم بالجر بالعطف على أعناب والصنوان جمع صنو وهي النخلة لها ~~رأسان وأصلها واحد وعن حفص بضم الصاد وهما لغتان @QB@ يسقى بماء واحد @QE@ ~~وبالياء عاصم وشامى @QB@ ونفضل بعضها على بعض @QE@ وبالياء حمزة وعلى @QB@ ~~في الأكل @QE@ في الثمر وبسكون الكاف نافع ومكى @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم ~~يعقلون @QE@ عن الحسن مثل اختلاف القلوب في آثارها وأنوارها وأسرارها ~~باختلاف القطع في أنهارها وأزهارها وثمارها < < # | الرعد : ( 5 ) وإن تعجب فعجب . . . . . # > > @QB@ وإن تعجب @QE@ يا محمد من قولهم في انكار البعث @QB@ فعجب قولهم ~~@QE@ خبر ومبتدأ ms0693 أي فقولهم حقيق بأن يتعجب منه لأن من قدر على انشاء ما عدد ~~عليك كانت الاعادة أهون شيء عليه وأيسره فكان انكارهم أعجوبة من الأعاجيب ~~@QB@ أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد @QE@ في محل الرفع بدل من قولهم قرأ ~~عاصم وحمزة كل واحد بهمزتين @QB@ أولئك الذين كفروا بربهم @QE@ أولئك ~~الكافرون المتمادون في كفرهم @QB@ وأولئك الأغلال في أعناقهم @QE@ وصف لهم ~~بالإصرار أو من جملة الوعيد @QB@ وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون @QE@ ~~دل تكرار أولئك على تعظيم الأمر < < # | الرعد : ( 6 ) ويستعجلونك بالسيئة قبل . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة @QE@ بالنقمة قبل العافية وذلك ~~أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء منهم ~~بانذاره @QB@ وقد خلت من قبلهم المثلات @QE@ أي عقوبات أمثالهم من المكذبين ~~فما لهم لم يعتبروا بها فلا يستهزءوا والمثلة العقوبة لما بين العقاب ~~والمعاقب عليه من المماثلة وجزاء سيئة سيئة مثلها @QB@ وإن ربك لذو مغفرة ~~للناس على ظلمهم @QE@ أي مع ظلمهم أنفسهم بالذنوب ومحله الحال أي ظالمين ~~لأنفسهم قال السدى يعنى المؤمنين وهى أرجى آية في كتاب الله حيث ذكر ~~المغفرة مع الظلم وهو بدون التوبة فإن التوبة تزيلها وترفعها @QB@ وإن ربك ~~لشديد العقاب @QE@ على PageV02P210 < # > الرعد ( 7 _ 10 ) < # > # الكافرين أو هما جميعا في المؤمنين لكنه معلق بالمشيئة فيهما أي يغفر لمن ~~يشاء ويعذب من يشاء < < # | الرعد : ( 7 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه @QE@ لم يعتدوا ~~بالآيات المنزلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عنادا فاقترحوا نحو آيات ~~موسى وعيسى من انقلاب العصاحية واحياء الموتى فقيل لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ إنما أنت منذر @QE@ إنما انت رجل ارسلت منذرا مخوفا لهم من ~~سوء العاقبة وناصحا كغيرك من الرسل وما عليك إلا الاتيان ما يصح به انك ~~رسول منذر وصحة ذلك حاصلة بأي آية كانت والآيات كلها سواء في حصول صحة ~~الدعوى بها @QB@ ولكل قوم هاد @QE@ من الأنبياء يهديهم إلى الدين ويدعوهم ~~إلى الله بآية خص بها لا بما يريدون ويتحكمون ms0694 < < # | الرعد : ( 8 ) الله يعلم ما . . . . . # > > @QB@ الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد @QE@ ما ~~في هذه المواضع الثلاثة موصولة أي يعلم ما تحمله من الولد على أي حال هو من ~~ذكورة وأنوثة وتمام وخداج وحسن وقبح وطول وقصر وغير ذلك وما تغيضه الأرحام ~~اي ويعلم ما تنقصه يقال غاض الماء وغضته انا وما تزداده والمراد عدد الولد ~~فانها تشتمل على واحد واثنين وثلاثا وأربعة أو جسد الولد فانه يكون تاما ~~ومخدجا أو مدة الولادة فانها تكون أقل من تسعة أشهر وأزيد عليها إلى سنتين ~~عندنا وإلى اربع عند الشافعي والى خمس عند مالك أو مصدرية اي يعلم حمل كل ~~أثنى ويعلم غيض الأرحام وازديادها @QB@ وكل شيء عنده بمقدار @QE@ بقدر وحد ~~لا يجاوزه ولا ينقص عنه لقوله انا كل شيء خلقناه بقدر < < # | الرعد : ( 9 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب @QE@ ما غاب عن الخلق @QB@ والشهادة @QE@ ما شاهدوه ~~@QB@ الكبير @QE@ العظيم الشأن الذي كل شيء دونه @QB@ المتعال @QE@ ~~المستعلى على كل شيء بقدرته أو الذي كبر عن صفات المخلوقين وتعالى عنها ~~وبالياء في الحالين مكى < < # | الرعد : ( 10 ) سواء منكم من . . . . . # > > @QB@ سواء منكم من أسر القول ومن جهر به @QE@ أي في علمه @QB@ ومن هو ~~مستخف بالليل @QE@ متوار @QB@ وسارب بالنهار @QE@ ذاهب في سربه أي في طريقه ~~ووجهه يقال سرب في الأرض سروبا وسارب عطف على من هو مستخف لا على مستخف أو ~~على مستخف غير أن من في معنى الاثنين < < # | الرعد : ( 11 ) له معقبات من . . . . . # > > والضمير في @QB@ له @QE@ مردود على من كأنه قيل لمن أسر ومن جهر ومن ~~استخفى ومن سرب @QB@ معقبات @QE@ جماعات من الملائكة تعتقب في حفظه والأصل ~~معتقبات فأدغمت التاء في القاف أو هو مفعلات من عقبه اذا جاء على عقبه لأن ~~PageV02P211 < # > الرعد ( 11 _ 13 ) < # > # بعضهم يعقب بعضا أو لأنهم يعقبون ما يتكلم به فيكتبونه @QB@ من بين يديه ~~ومن خلفه @QE@ أي قدامه ووراءه @QB@ يحفظونه من أمر الله @QE@ هما صفتان ~~جميعا وليس من أمر الله بصلة للحفظ كأنه قيل له معقبات من ms0695 أمر الله أو ~~يحفظونه من أجل أمر الله أي من أجل أن الله تعالى أمرهم بحفظه أو يحفظونه ~~من بأس الله ونقمته اذا أذنب بدعائهم له @QB@ إن الله لا يغير ما بقوم @QE@ ~~من العافية والنعمة @QB@ حتى يغيروا ما بأنفسهم @QE@ من الحال الجميلة ~~بكثرة المعاصي @QB@ وإذا أراد الله بقوم سوءا @QE@ عذابا @QB@ فلا مرد له ~~@QE@ فلا يدفعه شيء @QB@ وما لهم من دونه من وال @QE@ من دون الله ممن يلى ~~أمرهم ويدفع عنهم < < # | الرعد : ( 12 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا @QE@ انتصبا على الحال من البرق ~~كأنه في نفسة خوف وطمع أو على ذا خوف وذا طمع أو من المخاطبين أي خائفين ~~وطامعين والمعنى يخاف من وقوع الصواعق عند لمع البرق ويطمع في الغيث قال ~~أبو الطيب % فتى كالسحاب الجون يخشي ويرتجى % % يرجى الحيا منه وتخشى ~~الصواعق % < # > أو يخاف المطر من له فيه ضرر كالمسافر ومن له بيت يكف ومن البلاد ما لا ~~ينتفع أهله بالمطر كأهل مصر ويطمع فيه من له نفع فيه @QB@ وينشئ السحاب ~~@QE@ هو اسم جنس والواحدة سحابه @QB@ الثقال @QE@ بالماء وهو جمع ثقيلة ~~تقول سحابة ثقيلة وسحاب ثقال < < # | الرعد : ( 13 ) ويسبح الرعد بحمده . . . . . # > > @QB@ ويسبح الرعد بحمده @QE@ قيل يسبح سامعوا الرعد من العباد ~~الراجين للمطر أي يصيحون بسبحان الله والحمد لله وعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال الرعد ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب ~~والصوت الذي يسمع زجره السحاب حتى ينتهى إلى حيث أمر @QB@ والملائكة من ~~خيفته @QE@ ويسبح الملائكة من هيبته وإجلاله @QB@ ويرسل الصواعق فيصيب بها ~~من يشاء @QE@ الصاعقة نار تسقط من السماء لما ذكر علمه النافذ في كل شيء ~~واستواء الظاهر والخفى عنده وما دل على قدرته الباهرة ووحدانيته قال @QB@ ~~وهم يجادلون في الله @QE@ يعنى الذين كذبوا رسول الله صلى اله عليه وسلم ~~يجادلون في الله حيث ينكرون على رسوله ما يصفه به من القدرة على البعث ~~وإعادة الخلائق بقولهم من يحيى العظام وهي رميم ويردون الواحدنية باتخاذ ~~الشركاء ويجعلونه بعض ms0696 الأجسام بقولها الملائكة بنات الله أو الواو للحال أي ~~فيصيب بها من يشاء في حال جدالهم وذلك ان أريد أخا لبيد بن ربيعة العامرى ~~قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين وفد عليه مع عامر بن الطفيل قاصدين ~~قتله فرمى الله عامرا بغدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية PageV02P212 < # > الرعد ( 13 _ 16 ) < # > # وأرسل على أربد صاعقة فقتله أخبرنى عن ربنا أمن نحاس هو أم من حديد @QB@ ~~وهو شديد المحال @QE@ أي المماحلة وهي شدة المماكرة والمكايدة ومنه تمحل ~~لكذا إذا تكلف لاستعمال الحيلة واجتهد فيه ومحل فلان اذا كادوه سعى به إلى ~~السلطان والمعنى أنه شديد المكر والكيد لأعدائه يأتيهم بالهلكة من حيث لا ~~يحتسبون < < # | الرعد : ( 14 ) له دعوة الحق . . . . . # > > @QB@ له دعوة الحق @QE@ أضيفت إلى الحق الذي هو ضد الباطل للدلالة ~~على أن الدعوة ملابسة للحق وأنها بمعزل من الباطل والمعنى أن الله سبحانه ~~يدعى فيستجيب الدعوة ويعطى الداعى سؤله فكانت دعوة ملابسه للحق لكونه حقيقا ~~بأنه يوجه إليه الدعاء لما في دعوته من الجدوى والنفع بخلاف ما لا ينفع ولا ~~يجدى دعاءه واتصال شديد المحال له ودعوة الحق بما قبله على قصة أربد ظاهر ~~لأن اصابته بالصاعقة محال من الله ومكر به من حيث لم يشعر وقد دعا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عليه وعلى صاحبه بقوله اللهم اخسفهما بما شئت ~~فأجيب فيهما فكانت الدعوة دعوة حق وعلى الأول وعيد للكفرة على مجادلتهم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلول محاله بهم وإجابة دعوة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيهم ان دعا عليهم @QB@ والذين يدعون @QE@ والآلهة الذين ~~يدعوهم الكفار @QB@ من دونه @QE@ من دون الله @QB@ لا يستجيبون لهم بشيء ~~@QE@ من طلباتهم @QB@ إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه @QE@ استثناء من ~~المصدر اي من الاستجابة التي دل عليها لا يستجيبون لأن الفعل بحروفه يدل ~~على المصدر وبصيغته على الزمان وبالضرورة على المكان والحال فجاز استثناء ~~كل منها من الفعل فصار التقدير لا يستجيبون استجابة إلا استجابة كاستجابة ~~باسط ms0697 كفيه إلى الماء أي كاستجابة الماء لمن بسط كفيه اليه يطلب منه أن يبلغ ~~فاه الماء جماد لا يشعر ببسط كفيه ولا بعطشه وحاجته اليه ولا يقدر أن يجيب ~~دعاءه ويبلغ فاه وكذلك ما يدعونه جماد لا يحس بدعائهم ولا يستطيع إجابتهم ~~ولا يقدر على نفعهم واللام في ليبلغ متعلق بباسط كفيه @QB@ وما هو ببالغه ~~@QE@ وما الماء ببالغ فاه @QB@ وما دعاء الكافرين إلا في ضلال @QE@ في ضياع ~~لا منفعة فيه لأنهم إن دعوا الله لم يجبهم وان دعوا الأصنام لم تستطع ~~اجابتهم < < # | الرعد : ( 15 ) ولله يسجد من . . . . . # > > @QB@ ولله يسجد من في السماوات والأرض @QE@ سجود تعبد وأنقياد @QB@ ~~طوعا @QE@ حال يعنى الملائكة والمؤمنين @QB@ وكرها @QE@ يعنى المنافقين ~~والكافرين في حال الشدة والضيق @QB@ وظلالهم @QE@ معطوف على من جمع ظل @QB@ ~~بالغدو @QE@ جمع غداة كقن وقناة @QB@ والآصال @QE@ جمع أصل جمع أصيل قيل ظل ~~كل شيء يسجد لله بالغدو والآصال وظل الكافر يسجد كرها وهو كاره وظل المؤمن ~~يسجد طوعا وهو طائع < < # | الرعد : ( 16 ) قل من رب . . . . . # > > @QB@ قل من رب السماوات والأرض قل الله @QE@ حكاية لاعترافهم لأنه ~~إذا قال لهم من رب السموات والأرض PageV02P213 < # > الرعد ( 16 _ 17 ) < # > # لم يكن لهم بد من أن يقولوا الله دليله قراءة ابن مسعود وأبي قالوا الله ~~أو هو تلقين أي فإن لم يجيبوا فلقنهم فانه لا جواب الا هذا @QB@ قل ~~أفاتخذتم من دونه أولياء @QE@ أبعد أن علمتموه رب السموات والأرض اتخذتم من ~~دونه آلهة @QB@ لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا @QE@ لا يستطيعون لأنفسهم ~~أن ينفعوها أو يدفعوا ضررا عنها فكيف يستطيعونه لغيرهم وقد آثرتموهم على ~~الخالق الرازق المثيب المعاقب فما أبين ضلالتكم @QB@ قل هل يستوي الأعمى ~~والبصير @QE@ أي الكافر والمؤمن أو من يبصر شيئا ومن لا يخفى عليه شيء @QB@ ~~أم هل تستوي الظلمات والنور @QE@ ملل الكفر والإيمان يستوى كوفي غير حفص ~~@QB@ أم جعلوا لله شركاء @QE@ بل اجعلوا ومعنى الهمزة الانكار @QB@ خلقوا ~~كخلقه @QE@ خلقوا مثل خلقه وهو صفة لشركاء أي أنهم لم يتخذوا لله شركاء ~~خالقين قد خلقوا مثل خلق الله ms0698 @QB@ فتشابه الخلق عليهم @QE@ فاشتبه عليهم ~~مخلوق الله بمخلوق الشركاء حتى يقولوا قدر هؤلاء على الخلق كما قدر الله ~~عليه فاستحقوا العبادة فنتخذهم له شركاء ونعبدهم كما يعبد ولكنهم اتخذوا له ~~شركاء عاجزين لا يقدرون على ما يقدر عليه الخلق فضلا أن يقدروا على ما يقدر ~~عليه الخالق @QB@ قل الله خالق كل شيء @QE@ أي خالق الأجسام والأعراض لا ~~خالق غير الله ولا يستقيم أن يكون له شريك في الخلق فلا يكون له شريك في ~~العبادة ومن قال ان الله لم يخلق أفعال الخلق وهم خلقوها فتشابه الخلق على ~~قولهم @QB@ وهو الواحد @QE@ المتوحد بالربوبية @QB@ القهار @QE@ لا يغالب ~~وما عداه مربوب ومقهور < < # | الرعد : ( 17 ) أنزل من السماء . . . . . # > > @QB@ أنزل @QE@ اي الواحد القهار وهو الله سبحانه @QB@ من السماء ~~@QE@ من السحاب @QB@ ماء @QE@ مطرا @QB@ فسالت أودية @QE@ جمع واد وهو ~~الموضع الذي يسيل فيه الماء بكثرة وإنما نكر لأن المطر لا يأتي إلا على ~~طريق المناوبة بين البقاع فيسيل بعض @QB@ بقدرها @QE@ بمقدارها الذي علم ~~الله أنه نافع للممطور عليهم غير ضار @QB@ فاحتمل السيل @QE@ اي رفع @QB@ ~~زبدا @QE@ هو ما علا وجه الماء من الرغوة والمعنى علاه زبد @QB@ رابيا @QE@ ~~منتفخا مرتفعا على وجه السيل @QB@ ومما يوقدون عليه @QE@ وبالياء كوفي غير ~~أبي بكر ومن لابتداء الغاية أى ومنه ينشأ زبد مثل زبد الماء أو للتبعيض أي ~~وبعضه زبد @QB@ في النار @QE@ حال من الضمير في عليه أي ومما توقدون عليه ~~ثابتا في النار @QB@ ابتغاء حلية @QE@ مبتغين حلية فهو مصدر في موضع الحال ~~من توقدون @QB@ أو متاع @QE@ من الحديد والنحاس والرصاص يتخذ منها الأوانى ~~وما يتمتع به في PageV02P214 < # > الرعد ( 17 _ 18 ) < # > # الحضر والسفر وهو معطوف على حلية أي زينة من الذهب والفضة @QB@ زبد @QE@ ~~خبث وهو مبتدأ @QB@ مثله @QE@ نعت له ومما توقدون خبر له أي لهذه الفلزات ~~إذا أغليت زبد مثل زبد الماء @QB@ كذلك يضرب الله الحق والباطل @QE@ أي مثل ~~الحق والباطل @QB@ فأما الزبد فيذهب جفاء @QE@ حال اي متلاشيا وهو ما تقذفه ~~القدر عند الغليان والبحر عند الطغيان والجفء الرمى وجفوت الرجل صرعته ms0699 @QB@ ~~وأما ما ينفع الناس @QE@ من الماء والحلى والأوانى @QB@ فيمكث في الأرض ~~@QE@ فيثبت الماء في العيون والآبار والحبوب والثمار وكذلك الجواهر تبقي في ~~الأرض مدة طويلة @QB@ كذلك يضرب الله الأمثال @QE@ ليظهر الحق من الباطل ~~قيل هذا مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه فمثل الحق واهله بالماء ~~الذي ينزل من السماء فتسيل به أودية الناس فيحيون به وينفعهم بأنواع ~~المنافع وبالفلز الذي ينتفعون به في صوغ الحلى منه واتخاذ الأوانى والآلات ~~المختلفات وذلك ماكث في الأرض باق بقاء ظاهرا يثبت الماء في منافعه وكذلك ~~الجواهر تبقى أزمنة متطاولة وشبه الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله بزبد ~~السيل الذي يرمى به وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب قال الجمهور وهذا ~~مثل قوله الله تعالى للقرآن والقلوب والحق والباطل فالماء القرآن نزل لحياة ~~الجنان كالماء للابدان والأودية للقلوب ومعنى بقدرها بقدر سعة القلب وضيقه ~~والزبد هو أجس النفس ووساوس الشيطان والماء الصافي المنتفع به مثل الحق ~~فكما يذهب الزبد باطلا ويبقى صفو الماء كذلك تذهب هواجس النفس ووساوس ~~الشيطان ويبقى الحق كما هو واما حلية الذهب والفضة فمثل للاحوال السنية ~~والأخلاق الزكية وأما متاع الحديد والنحاس والرصاص فمثل للاعمال الممدة ~~بالاخلاص المعدة للخلاص فان الأعمال جالبة للثواب دافعة للعقاب كما أن تلك ~~الجواهر بعضها أداة النفع للكسب وبعضها آلة الدفع في الحرب وأما الزبد ~~فالرياء والخلل والملل والكسل < < # | الرعد : ( 18 ) للذين استجابوا لربهم . . . . . # > > واللام في @QB@ للذين استجابوا @QE@ اي أجابوا متعلقة بيضرب اي كذلك ~~يضرب اله أمثال للمؤمنين الذين استجابوا @QB@ لربهم الحسنى @QE@ هي صفة ~~لمصدر استجابوا اي استجابوا الاستجابة الحسنى @QB@ والذين لم يستجيبوا له ~~@QE@ اي وللكافرين الذين لم يستجيوا أي هما مثلا الفريقين وقوله @QB@ لو أن ~~لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به @QE@ كلام مبتدأ في ذكر ما اعد ~~لغير المستجيبين اي لو ملكوا أموال الدنيا وملكوا معها مثلها لبذلوه ~~ليدفعوا عن أنفسهم عذاب الله والوجه أن الكلام قد تم على الأمثال وما بعده ~~كلام مستأنف والحسنى مبتدأ خبره للذين استجابوا ms0700 والمعنى لهم المثوبة الحسنى ~~وهي الجنة والذين يستجيبوا مبتدأ خبره لو مع ما في حيزه @QB@ أولئك لهم سوء ~~الحساب @QE@ PageV02P215 المناقشة فيه في الحديث من نوقش الحساب عذب @QB@ ~~ومأواهم جهنم @QE@ ومرجعهم بعد المحاسبة النار @QB@ وبئس المهاد @QE@ ~~المكان الممهد والمذموم محذوف اي جهنم < < # | الرعد : ( 19 ) أفمن يعلم أنما . . . . . # > > دخلت همزة الانكار على الفاء في @QB@ أفمن يعلم @QE@ لانكار أن تقع ~~شبهة ما بعد ضرب من المثل في ان حال من علم @QB@ أنما أنزل إليك من ربك ~~الحق @QE@ فاستجاب بمعزل من حال الجاهل الذي لم يستبصر فيستجيب وهو المراد ~~بقوله @QB@ كمن هو أعمى @QE@ كبعد ما بين الزبد والماء والخبث والابريز ~~@QB@ إنما يتذكر أولوا الألباب @QE@ اي الذين عملوا على قضايا عقولهم ~~فنظروا واستبصروا < < # | الرعد : ( 20 ) الذين يوفون بعهد . . . . . # > > @QB@ الذين يوفون بعهد الله @QE@ مبتدأ والخبر أولئك لهم عقبى الدار ~~كقوله والذين ينقضون عهد الله أولئك لهم اللعنة وقيل هو صفة لأولى الألباب ~~والأول أوجه وعهد الله ما عقدوه على أنفسهم من الشهادة بربوبيته واشهدهم ~~على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى @QB@ ولا ينقضون الميثاق @QE@ ما اوثقوه ~~على أنفسهم وقبلوه من الإيمان بالله وغيره من المواثيق بينهم وبين الله ~~وبين العباد تعميم بعد تخصيص < < # | الرعد : ( 21 ) والذين يصلون ما . . . . . # > > @QB@ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل @QE@ من الأرحام والقرابات ~~ويدخل فيه وصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرابة المؤمنين الثابتة ~~بسبب الإيمان أنما المؤمنون إخوة بالاحسان إليهم على حسب الطاقة ونصرتهم ~~والذب عنهم والشفقة عليهم وإفشاء السلام عليهم وعيادة مرضاهم ومنه مراعاة ~~حق الأصحاب والخدم والجيران والرفقاء في السفر @QB@ ويخشون ربهم @QE@ أي ~~وعيده كله @QB@ ويخافون سوء الحساب @QE@ خصوصا فيحاسبون أنفسهم قبل أن ~~يحاسبوا < < # | الرعد : ( 22 ) والذين صبروا ابتغاء . . . . . # > > @QB@ والذين صبروا @QE@ مطلق فيما يصبر عليه من المصائب في النفوس ~~والأموال ومشاق التكاليف @QB@ ابتغاء وجه الله @QE@ لا ليقال ما اصبره ~~وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل ولا لئلا يعاب في الجزع @QB@ وأقاموا ~~الصلاة @QE@ داوموا على إقامتها @QB@ وأنفقوا من ما رزقناهم @QE@ اي من ~~الحلال وان كان الحرام رزقا عندنا ms0701 @QB@ سرا وعلانية @QE@ يتناول النوافل ~~لأنها في السر أفضل والفرائض لأن المجاهرة بها افضل نفيا للتهمة @QB@ ~~ويدرؤون بالحسنة السيئة @QE@ ويدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيء ~~غيرهم وإذا حرموا اعطوا واذا ظلموا عفوا وإذا قطعوا أو صلوا وإذا اذنبوا ~~تابوا وإذا هربوا أنابوا وإذا رأوا منكرا أمروا بتغييره فهذه ثمانية أعمال ~~تشير إلى ثمانية ابواب الجنة @QB@ أولئك لهم عقبى الدار @QE@ عاقبة الدنيا ~~وهي الجنة لأنها PageV02P216 < # > الرعد ( 23 _ 27 ) < # > # التي أرادها الله ان تكون عاقبة الدنيا ومرجع اهلها < < # | الرعد : ( 23 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من عقبى الدار @QB@ يدخلونها ومن صلح @QE@ أي ~~آمن @QB@ من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم @QE@ وقرىء صلح والفتح أفصح ومن في ~~محل الرفع بالعطف على الضمير في يدخلونها وساغ ذلك وان لم يؤكد لأن الضمير ~~المفعول صار فاصلا واجاز الزجاج أن يكون مفعولا معه ووصفهم بالصلاح ليعلم ~~أن الأنساب لا تنفع بنفسها والمراد أبو كل واحد منهم فكانه قيل آبائهم ~~وأمهاتهم @QB@ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب @QE@ في قدر كل يوم وليلة ~~ثلاث مرات بالهدايا وبشارات الرضا < < # | الرعد : ( 24 ) سلام عليكم بما . . . . . # > > @QB@ سلام عليكم @QE@ في موضع الحال إذ المعنى قائلين سلام عليكم أو ~~مسلمين @QB@ بما صبرتم @QE@ متعلق بمحذوف تقديره هذا بما صبرتم اي هذا ~~الثواب بسبب صبركم عن الشهوات أو على أمر الله أو بسلام أي نسلم عليكم ~~ونكرمكم بصبركم والأول أوجه @QB@ فنعم عقبى الدار @QE@ الجنات < < # | الرعد : ( 25 ) والذين ينقضون عهد . . . . . # > > @QB@ والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه @QE@ من بعد ما أوثقوه به ~~من الاعتراف والقبول @QB@ ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض ~~@QE@ بالكفر والظلم @QB@ أولئك لهم اللعنة @QE@ الابعاد من الرحمة @QB@ ~~ولهم سوء الدار @QE@ يحتمل أن يراد سوء عاقبة الدنيا لأنه في مقابلة عقبى ~~الدار وان يراد بالدار جهنم وبسوئها عذابها < < # | الرعد : ( 26 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > @QB@ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ اي و يضيق لمن يشاء ~~والمعنى الله وحده هو يبسط الرزق ويقدر دون غيره @QB@ وفرحوا بالحياة ~~الدنيا @QE@ بما بسط لهم من ms0702 الدنيا فرح بطر واشر لا فرح سرور بفضل الله ~~وانعامه عليهم ولم يقابلوه بالشكر حتى يؤجروا بنعيم الآخرة @QB@ وما الحياة ~~الدنيا في الآخرة إلا متاع @QE@ وخفى عليهم أن نعيم الدنيا في جنب نعيم ~~الآخرة ليس الا شيئا نزرا يتمتع به كعجلة الراكب وهو ما يتعجله من تميرات ~~أو شربة سويق < < # | الرعد : ( 27 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه @QE@ أي الآية ~~المقترحة @QB@ قل إن الله يضل من يشاء @QE@ باقتراح الآيات بعد ظهور ~~المعجزات @QB@ ويهدي إليه من أناب @QE@ ويرشد إلى دينه من رجع إليه بقلبه ~~PageV02P217 < # > الرعد ( 28 _ 31 ) < # > # < < # | الرعد : ( 28 ) الذين آمنوا وتطمئن . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا @QE@ هم الذين أو محله النصب بدل من من @QB@ وتطمئن ~~قلوبهم @QE@ تسكن @QB@ بذكر الله @QE@ على الدوام أو بالقرآن أو بوعده @QB@ ~~ألا بذكر الله تطمئن القلوب @QE@ بسبب ذكره تطمئن قلوب المؤمنين < < # | الرعد : ( 29 ) الذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ مبتدأ @QB@ طوبى لهم @QE@ ~~خبره وهو مصدر من طاب كبشرى ومعنى طوبى لك اصبت خيرا وطيبا ومحلها النصب أو ~~الرفع كقولك طيبا لك وطيب لك وسلاما لك وسلام لك واللام في لهم للبيان ~~مثلها في سقيالك والواو في طوبى منقلبة عن ياء لضمة ما قبلها كموقز ~~والقراءة في @QB@ وحسن مآب @QE@ مرجع بالرفع والنصب تدل على محليها < < # | الرعد : ( 30 ) كذلك أرسلناك في . . . . . # > > @QB@ كذلك أرسلناك @QE@ مثل ذلك الارسال أرسلناك ارسالا له شأن وفضل ~~على سائر الارسالات ثم فسر كيف ارسله فقال @QB@ في أمة قد خلت من قبلها أمم ~~@QE@ أي أرسلناك في أمة قد تقدمتها أمم كثيرة فهى آخر الأمم وأنت خاتم ~~الأنبياء @QB@ لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك @QE@ لتقرأ عليهم الكتاب ~~العظيم الذي أوحينا اليك @QB@ وهم يكفرون @QE@ وحال هؤلاء أنهم يكفرون @QB@ ~~بالرحمن @QE@ بالبليغ الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء @QB@ قل هو ربي @QE@ ~~رب كل شيء @QB@ لا إله إلا هو @QE@ اي هو ربى الواحد المتعالى عن الشركاء ~~@QB@ عليه توكلت @QE@ في نصرتى عليكم @QB@ وإليه متاب @QE@ مرجعى فيثيبنى ~~على مصابرتكم متابى وعقابي ومآبي في الحالين يعقوب < < # | الرعد : ( 31 ) ولو ms0703 أن قرآنا . . . . . # > > @QB@ ولو أن قرآنا سيرت به الجبال @QE@ عن مقارها @QB@ أو قطعت به ~~الأرض @QE@ حتى تتصدع وتتزايل قطعا @QB@ أو كلم به الموتى @QE@ فتسمع وتجيب ~~لكان هذا القرآن لكونه غاية في التذكير ونهاية في الإنذار والتخويف فجواب ~~لو محذوف أو معناه ولو ان قرآنا وقع به تسيير الجبال وتقطيع الأرض وتكليم ~~الموتى وتنبيئهم لما آمنوا به ولما تنبهوا عليه كقوله ولو أننا نزلنا اليهم ~~الملائكة الآية @QB@ بل لله الأمر جميعا @QE@ بل لله القدرة على كل شيء وهو ~~قادر على الآيات التي اقترحوها @QB@ أفلم ييأس الذين آمنوا @QE@ أفلم يعلم ~~وهي لغة قوم من النخع وقيل إنما استعمل اليأس بمعنى العلم لتضمنه معناه لأن ~~اليائس عن الشيء عالم بأنه لا يكون كما استعمل النسيان في معنى الترك لتضمن ~~ذلك دليله قراءة علي رضي الله عنه أفلم يتبين وقيل إنما كتبه الكاتب وهو ~~ناعس مستوى السنات وهذه والله فرية ما فيها مرية @QB@ أن لو يشاء الله لهدى ~~الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا @QE@ PageV02P218 من ~~كفرهم وسوء أعمالهم @QB@ قارعة @QE@ داهية تقرعهم بما يحل الله بهم في كل ~~وقت من صنوف البلايا والمصائب في نفوسهم وأولادهم وأموالهم @QB@ أو تحل ~~قريبا من دارهم @QE@ أو تحل القارعة قريبا منهم فيفزعون ويتطاير عليهم ~~شررها ويتعدى اليهم شرورها @QB@ حتى يأتي وعد الله @QE@ اي موتهم أو ~~القيامة أو ولا يزال كفار مكة تصيبهم بما صنعوا برسول الله من العداوة ~~والتكذيب قارعة لأن جيش رسول الله يغير حول مكة ويختطف منهم أو تحل أنت يا ~~محمد قريبا من دارهم بجيشك يوم الحديبية حتى يأتي وعد الله اي فتح مكة @QB@ ~~إن الله لا يخلف الميعاد @QE@ أي لا خلف في موعده < < # | الرعد : ( 32 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا @QE@ الاملاء ~~الامهال وأن يترك ملاوة من الزمان في خفض وأمن @QB@ ثم أخذتهم فكيف كان ~~عقاب @QE@ وهذا وعيد لهم وجواب عن اقتراحهم الآيات على رسول الله استهزاء ~~به وتسلية له < < # | الرعد : ( 33 ) أفمن هو قائم . . . . . # > > @QB@ أفمن هو قائم ms0704 @QE@ احتجاج عليهم في اشراكهم بالله يعنى أفالله ~~الذي هو رقيب @QB@ على كل نفس @QE@ صالحة أو طالحة @QB@ بما كسبت @QE@ يعلم ~~خيره وشره ويعد لكل جزاءه كمن ليس كذلك ثم استأنف فقال @QB@ وجعلوا لله ~~شركاء @QE@ أي الاصنام @QB@ قل سموهم @QE@ أي سموهم له من هم ونبؤه ~~بأسمائهم ثم قال @QB@ أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض @QE@ على أم ~~المنقطعة أي بل اتنبؤنه بشركاء لا يعلمهم في الأرض وهو العالم بما في ~~السموات والأرض فاذا لم يعلمهم على أنهم ليسوا بشيء والمراد نفي أن يكون له ~~شركاء @QB@ أم بظاهر من القول @QE@ بل أتسمونهم شركاء بظاهر من القول من ~~غير أن يكون لذلك حقيقة كقوله ذلك قولهم بأفواههم ما تعبدون من دونه إلا ~~أسماء سميتوها @QB@ بل زين للذين كفروا مكرهم @QE@ كيدهم للاسلام بشركهم ~~@QB@ وصدوا عن السبيل @QE@ عن سبيل الله بضم الصاد كوفي وبفتحها غيرهم ~~ومعناه وصدوا المسلمين عن سبيل الله @QB@ ومن يضلل الله فما له من هاد @QE@ ~~من أحد يقدر على هدايته < < # | الرعد : ( 34 ) لهم عذاب في . . . . . # > > @QB@ لهم عذاب في الحياة الدنيا @QE@ بالقتل والاسر وأنواع المحن ~~PageV02P219 < # > الرعد ( 34 _ 37 ) < # > # @QB@ ولعذاب الآخرة أشق @QE@ اشد لدوامه @QB@ وما لهم من الله من واق ~~@QE@ من حافظ من عذابه < < # | الرعد : ( 35 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > @QB@ مثل الجنة التي وعد المتقون @QE@ صفتها التي هي في غرابة المثل ~~وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف أي فيما يتلى عليكم مثل الجنة أو الخبر ~~@QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ كما تقول صفة زيد أسمر @QB@ أكلها دائم ~~@QE@ ثمرها دائم الوجود لا ينقطع @QB@ وظلها @QE@ دائم لا ينسخ في الدنيا ~~بالشمس @QB@ تلك عقبى الذين اتقوا @QE@ أي الجنة الموصوفة عقبى تقواهم يعنى ~~منتهى أمرهم @QB@ وعقبى الكافرين النار > @QB@ < # | الرعد : ( 36 ) والذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ والذين آتيناهم الكتاب @QE@ يريد من أسلم من اليهود كابن سلام ~~ونحوه ومن النصارى بأرض الحبشة @QB@ يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب @QE@ ~~أي ومن أحزابهم وهم كفرتهم الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالعداوة ككعب بن الأشرف واصحابه والسيد والعاقب وأشياعهما @QB@ من ينكر ~~بعضه @QE@ لأنهم كانوا لا ms0705 ينكرون الأقاصيص وبعض الأحكام والمعانى مما هو ~~ثابت في كتبهم وكانوا ينكرون نبوة محمد عليه الصلاة والسلام وغير ذلك مما ~~حرفوه وبدلوه من الشرائع @QB@ قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به @QE@ ~~هو جواب للمنكرين أي قل انما أمرت فيما أنزل إلى بأن أعبد الله ولا أشرك به ~~فانكارهم له انكار لعبادة الله وتوحيده فانظروا ماذا تنكرون مع ادعائكم ~~وجوب عبادة الله وأن لا يشرك به @QB@ إليه أدعو @QE@ خصوصا لا أدعوا إلى ~~غيره @QB@ وإليه @QE@ لا إلى غيره @QB@ مآب @QE@ مرجعى وأنتم تقولون مثل ~~ذلك فلا معنى لانكاركم < < # | الرعد : ( 37 ) وكذلك أنزلناه حكما . . . . . # > > @QB@ وكذلك أنزلناه @QE@ ومثل ذلك الانزال أنزلناه مأمورا فيه بعبادة ~~الله وتوحيده والدعوة اليه إلى دينه والإنذار بدار الجزاء @QB@ حكما عربيا ~~@QE@ حكمة عربية مترجمة بلسان العرب وانتصابه على الحال كانوا يدعون رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلى أمور يشاركهم فيها فقيل @QB@ ولئن اتبعت ~~أهواءهم بعد ما جاءك من العلم @QE@ أي بعد ثبوت العلم بالحجج القاطعة ~~والبراهين الساطعة @QB@ ما لك من الله من ولي ولا واق @QE@ أي لا ينصرك ~~ناصر ولا يقيك منه واق وهذا من باب النهييج والبعث للسامعين على الثبات في ~~الدين وأن لا يزال عند الشبهة بعد استمساكه بالحجة والا PageV02P220 < # > الرعد ( 38 _ 42 ) < # > # فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من شدة الثبات بمكان < < # | الرعد : ( 38 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > وكانوا يعيبونه بالزواج والولادة ويقترحون عليه الآيات وينكرون النسخ ~~فنزل @QB@ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية @QE@ نساء ~~وأولاد @QB@ وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله @QE@ أي ليس في وسعه ~~اتيان الآيات على ما يقترحه قومه وإنما ذلك إلى الله @QB@ لكل أجل كتاب ~~@QE@ لكل وقت حكم يكتب على العباد أي يفرض عليهم على ما تقتضيه حكمته < < # | الرعد : ( 39 ) يمحو الله ما . . . . . # > > @QB@ يمحو الله ما يشاء @QE@ ينسخ ما يشاء نسخه @QB@ ويثبت @QE@ بدله ~~ما يشاء أو يتركه غير منسوخ أو يمحو من ديوان الحفظة ما يشاء ويثبت غيره أو ~~يمحو كفر التائبين ويثبت إيمانهم ms0706 أو يميت من حان أجله وعكسه ويثبت مدنى ~~وشامي وحمزة وعلى @QB@ وعنده أم الكتاب @QE@ أي أصل كل كتاب وهو اللوح ~~المحفوظ لأن كل كائن مكتوب فيه < < # | الرعد : ( 40 ) وإما نرينك بعض . . . . . # > > @QB@ وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك @QE@ وكيفما دارت الحال ~~أريناك مصارعهم وما وعدناهم من انزال العذاب عليهم أو توفيناك قبل ذلك @QB@ ~~فإنما عليك البلاغ @QE@ فما يجب عليك إلا تبليغ الرسالة فحسب @QB@ وعلينا ~~الحساب @QE@ وعلينا حسابهم وجزاؤهم على اعمالهم لا عليك فلا يهمنك اعراضهم ~~ولا تستعجل بعذابهم < < # | الرعد : ( 41 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أنا نأتي الأرض @QE@ ارض الكفرة @QB@ ننقصها من ~~أطرافها @QE@ بما نفتح على المسلمين من بلادهم فننقص دار الحرب ونزيد في ~~دار الاسلام وذلك من آيات النصرة والغلبة والمعنى عليك البلاغ الذي حملته ~~ولا تهتم بما وراء ذلك فنحن نكفيكه ونتم ما وعدناك من النصرة والظفر @QB@ ~~والله يحكم لا معقب لحكمه @QE@ لا راد لحكمه والمعقب الذي يكر على الشيء ~~فيبطله وحقيقته الذي يعقبه أي يقفيه بالرد والابطال ومنه قيل لصاحب الحق ~~معقب لأنه يقفي غريمه بالاقتضاء والطلب والمعنى أنه حكم للاسلام بالغلبة ~~والاقبال وعلى الكفر بالادبار والانتكاس ومحل لا معقب لحكمه النصب على ~~الحال كانه قيل والله يحكم نافذا حكمه كما تقول جاءنى زيد لا عمامة على ~~رأسه ولا قلنسوة له تريد حاسرا @QB@ وهو سريع الحساب @QE@ فعما قليل ~~يحاسبهم في الآخرة بعد عذاب الدنيا < < # | الرعد : ( 42 ) وقد مكر الذين . . . . . # > > @QB@ وقد مكر الذين من قبلهم @QE@ اي كفار الأمم الخالية بأنبيائهم ~~والمكر إرادة المكروه في خفية ثم جعل مكرهم كلا مكر بالاضافة إلى مكره ~~PageV02P221 < # > الرعد ( 42 _ 43 ) < # > # فقال @QB@ فلله المكر جميعا @QE@ ثم فسر ذلك بقوله @QB@ يعلم ما تكسب كل ~~نفس وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار @QE@ يعنى العاقبة المحمودة لأن من علم ~~ما تكسب كل نفس وأعدلها جزاءها فهو المكر كله لأنه يأتيهم من حيث لا يعلمون ~~وهم في غفلة عما يراد بهم الكافر على إرادة الجنس حجازى وأبو عمرو < < # | الرعد : ( 43 ) ويقول الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين كفروا ms0707 لست مرسلا @QE@ المراد بهم كعب بن الأشرف ~~ورؤساء اليهود قالوا لست مرسلا لهذا قال عطاء هي مكية إلا هذه الآية @QB@ ~~قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم @QE@ بما اظهر من الأدلة على رسالتي والباء ~~دخلت على الفاعل وشهيدا تمييز @QB@ ومن عنده علم الكتاب @QE@ قيل هو الله ~~عز وجل والكتاب اللوح المحفوظ دليله قراءة من قرأ ومن عنده علم الكتاب أي ~~ومن لدنه علم الكتاب لأن علم من علمه من فضله ولطفه وقيل ومن هو من علماء ~~أهل الكتاب الذين أسلموا لأنهم يشهدون بنعته في كتبهم وقال ابن سلام في ~~نزلت هذه الآية وقيل هو جبريل عليه السلام ومن في موضع الجر بالعطف على لفظ ~~الله أو في موضع الرفع بالعطف على محل الجار والمجرور إذ التقدير كفى الله ~~وعلم الكتاب ويرتفع بالمقدر في الظرف فيكون فاعلا لأن الظرف صلة لمن ومن ~~هنا بمعنى الذي والتقدير من ثبت عنده علم الكتاب وهذا لأن الظرف إذا وقع ~~صلة يعمل عمل الفعل نحو مررت بالذي في الدار أخوه فأخوه فاعل كما تقول ~~بالذي استقر في الدار أخوه وفي القراءة بكسر ميم من يرتفع العلم بالابتداء ~~< # > S14 < # > < # > سورة إبراهيم عليه السلام مكية اثنتان وخمسون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > إبراهيم ( 1 ) < # > # < < # | إبراهيم : ( 1 ) الر كتاب أنزلناه . . . . . # > > @QB@ الر كتاب @QE@ هو خبر مبتدأ محذوف أي هذا كتاب يعنى السورة ~~والجملة التي هي @QB@ أنزلناه إليك @QE@ في موضع الرفع صفة للنكرة @QB@ ~~لتخرج الناس @QE@ بدعائك اياهم @QB@ من الظلمات إلى النور @QE@ من الضلالة ~~إلى الهدى @QB@ بإذن ربهم @QE@ بتيسيره وتسهيله مستعار من الاذن الذي هو ~~تسهيل الحجاب PageV02P222 < # > إبراهيم ( 1 _ 5 ) < # > # وذلك ما يمنحهم من التوفيق @QB@ إلى صراط @QE@ بدل من النور بتكرير ~~العامل @QB@ العزيز @QE@ الغالب بالانتقام @QB@ الحميد @QE@ المحمود على ~~الانعام < < # | إبراهيم : ( 2 ) الله الذي له . . . . . # > > @QB@ الله @QE@ بالرفع مدنى وشامى على هو الله وبالجر وغيرهما على ~~أنه عطف بيان للعزيز الحميد @QB@ الذي له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ~~خلقا وملكا ولما ذكر الخارجين من ظلمات الكفر إلى نور الايمان توعد ~~الكافرين بالويل ms0708 وهو نقيض الوأل وهو النجاة وهو اسم معنى كالهلاك فقال @QB@ ~~وويل للكافرين من عذاب شديد @QE@ وهو مبتدأ وخبر وصفة < < # | إبراهيم : ( 3 ) الذين يستحبون الحياة . . . . . # > > @QB@ الذين يستحبون @QE@ يختارون ويؤثرون @QB@ الحياة الدنيا على ~~الآخرة ويصدون عن سبيل الله @QE@ عن دينه @QB@ ويبغونها عوجا @QE@ يطلبون ~~لسبيل الله زيغا واعوجاجا والأصل ويبغون لها فحذف الجار وأوصل الفعل الذين ~~مبتدأ خبره @QB@ أولئك في ضلال بعيد @QE@ عن الحق ووصف الضلال بالبعد من ~~الاسناد المجازى والبعد في الحقيقة للضال لأنه هو الذي يتباعد عن طريق الحق ~~فوصف به فعله كما تقول جد جده أو مجرور صفة للكافرين أو منصوب على الذم أو ~~مرفوع على أعنى الذين أو هم الذين < < # | إبراهيم : ( 4 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه @QE@ إلا متكلما بلغتهم @QB@ ~~ليبين لهم @QE@ ما هو مبعوث به وله فلا يكون لهم حجة على الله ولا يقولون ~~له لم نفهم ما خوطبنا به فإن قلت ان رسولنا صلى الله عليه وسلم بعث إلى ~~الناس جميعا بقوله قل يا أيها الناس إنى رسول الله اليكم جميعا بل إلى ~~الثقلين وهم على ألسنة مختلفة فان لم تكن للعرب حجة فلغيرهم الحجة قلت لا ~~يخلو إما ان ينزل بجميع الألسنة أو بواحد منها فلا حاجة إلى نزوله بجميع ~~الألسنة لأن الترجمة تنوب عن ذلك وتكفى التطويل فتعين أن ينزل بلسان واحد ~~وكان لسان قومه أولى بالتعيين لأنهم أقرب اليه ولأنه أبعد من التحريف ~~والتبديل @QB@ فيضل الله من يشاء @QE@ من آثر سبب الضلالة @QB@ ويهدي من ~~يشاء @QE@ من آثر سبب الاهتداء @QB@ وهو العزيز @QE@ فلا يغالب على مشيئته ~~@QB@ الحكيم @QE@ فلا يخذل إلا أهل الخذلان < < # | إبراهيم : ( 5 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا @QE@ التسع @QB@ أن أخرج قومك @QE@ ~~بأن أخرج أو أي أخرج لأن الارسال فيه معنى القول كانه قيل أرسلناه وقلنا له ~~أخرج قومك @QB@ من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله @QE@ وأنذرهم ~~بوقائعه التي وقعت على الأمم قبلهم قوم نوح وعاد وثمود ومنه ايام العرب ~~لحروبها وملاحمها أو بأيام الانعام حيث ظلل ms0709 عليهم الغمام وأنزل عليهم المن ~~والسلوى PageV02P223 < # > إبراهيم ( 5 _ 9 ) < # > # وفلق لهم البحر @QB@ إن في ذلك لآيات لكل صبار @QE@ على البلايا @QB@ ~~شكور @QE@ على العطايا كانه قال لكل مؤمن اذ الايمان نصفان نصف صبر ونصف ~~شكر < < # | إبراهيم : ( 6 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل ~~فرعون يسومونكم سوء العذاب @QE@ إذ ظرف للنعمة بمعنى الإنعام اي انعامه ~~عليكم إذ ذلك الوقت أو بدل اشتمال من نعمة الله اي اذكروا وقت انجائكم @QB@ ~~ويذبحون أبناءكم @QE@ ذكر في البقرة يذبحون وفي الأعراف يقتلون بلا واو ~~وهنا مع الواو والحاصل أن التذبيح حيث طرح الواو جعل تفسيرا للعذاب وبيانا ~~له وحيث أثبت الواو جعل التذبيح من حيث انه زاد على جنس العذاب كانه جنس ~~آخر @QB@ ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم @QE@ الاشارة إلى ~~العذاب والبلاء المحنة أو إلى الإنجاء والبلاء النعمة ونبلوكم بالشر والخير ~~فتنة < < # | إبراهيم : ( 7 ) وإذ تأذن ربكم . . . . . # > > @QB@ وإذ تأذن ربكم @QE@ أي آذن ونظير تأذن وآذن توعد وأوعد ولا بد ~~في تفعل من زيادة معنى ليس في أفعل كأنه قيل وإذ آذن ربكم ايذانا بليغا ~~تنتفى عنده الشكوك والشبه وهو من جملة ما قال موسى لقومه وانتصابه للعطف ~~على نعمة الله عليكم كأنه قيل وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم ~~واذكروا حين تأذن ربكم والمعنى وإذ تأذن ربكم فقال @QB@ لئن شكرتم @QE@ يا ~~بنى اسرائيل ما خولتكم من نعمة الإنجاء وغيرها @QB@ لأزيدنكم @QE@ نعمة إلى ~~نعمة فالشكر قيد الموجود وصيد المفقود وقيل إذا سمعت النعمة نعمه الشكر ~~تأهبت للمزيد وقال ابن عباس رضي الله عنهما لئن شكرتم بالجد في الطاعة ~~لأزيدنكم بالجد في المثوبة @QB@ ولئن كفرتم @QE@ ما أنعمت به عليكم @QB@ إن ~~عذابي لشديد @QE@ لمن كفر نعمتى أما في الدنيا فسلب النعمة وأما في العقبى ~~فتوالى النقم < < # | إبراهيم : ( 8 ) وقال موسى إن . . . . . # > > @QB@ وقال موسى إن تكفروا أنتم @QE@ يا بنى اسرائيل @QB@ ومن في ~~الأرض جميعا @QE@ والناس كلهم @QB@ فإن الله لغني @QE@ عن شكركم @QB@ حميد ~~@QE@ وإن لم يحمده ms0710 الحامدون وأنم ضررتم أنفسكم حيث حرمتموها الخير الذي لا ~~بد لكم منه < < # | إبراهيم : ( 9 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود @QE@ من كلام ~~موسى لقومه أو ابتداء خطاب لأهل عصر محمد عليه السلام @QB@ والذين من بعدهم ~~لا يعلمهم إلا الله @QE@ جملة من مبتدأ وخبر وقعت اعتراضا أو عطف الذين من ~~بعدهم على قوم نوح ولا PageV02P224 < # > إبراهيم ( 9 _ 11 ) < # > # يعلمهم إلا الله اعتراض والمعنى أنهم من الكثرة بحيث لا يعلم عددهم إلا ~~الله وعن ابن عباس رضي الله عنهما بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون ~~وروى انه عليه السلام قال عند نزول هذه الآية كذب النسابون @QB@ جاءتهم ~~رسلهم بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ الضميران ~~يعودان إلى الكفرة أي أخذوا أناملهم بأسنانهم تعجبا أو عضوا عليها تغيظا أو ~~الثانى يعود إلى الأنبياء أي رد القوم أيديهم في أفواه الرسل كيلا يتكلموا ~~بما أرسلوا به @QB@ وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما ~~تدعوننا إليه @QE@ من الايمان بالله والتوحيد @QB@ مريب @QE@ موقع في ~~الريبة < < # | إبراهيم : ( 10 ) قالت رسلهم أفي . . . . . # > > @QB@ قالت رسلهم أفي الله شك @QE@ أدخلت همزة الإنكار على الظرف لأن ~~الكلام ليس في الشك إنما هو في المشكوك فيه وأنه لا يحتمل الشك لظهور ~~الأدلة وهو جواب قولهم وإنا لفي شك @QB@ فاطر السماوات والأرض يدعوكم @QE@ ~~إلى الإيمان @QB@ ليغفر لكم من ذنوبكم @QE@ إذا آمنتم ولم تجىء مع من إلا ~~في خطاب الكافرين كقوله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم يا قومنا أجيبوا ~~داعى الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم وقال في خطاب المؤمنين هل أدلكم ~~على تجارة إلى أن قال يغفر لكم ذنوبكم وغير ذلك مما يعرف بالاستقرار وكان ~~ذلك للتفرقة بين الخطابين ولئلا يسوى بين الفريقين في الميعاد @QB@ ويؤخركم ~~إلى أجل مسمى @QE@ إلى وقت قد سماه وبين مقداره @QB@ قالوا @QE@ أي القوم ~~@QB@ إن أنتم @QE@ ما أنتم @QB@ إلا بشر مثلنا @QE@ لا فضل بيننا وبينكم ~~ولا فضل لكم علينا فلم تخصون بالنبوة دوننا @QB@ تريدون أن ms0711 تصدونا عما كان ~~يعبد آباؤنا @QE@ والأصنام @QB@ فأتونا بسلطان مبين @QE@ بحجة بينة وقد ~~جاءتهم رسلهم بالبينات وإنما أرادوا بالسلطان المبين آية قد اقترحوها تعنتا ~~ولجاجا < < # | إبراهيم : ( 11 ) قالت لهم رسلهم . . . . . # > > @QB@ قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم @QE@ تسليم لقولهم إنهم ~~بشر مثلهم @QB@ ولكن الله يمن على من يشاء من عباده @QE@ بالايمان والنبوة ~~كما من علينا @QB@ وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله @QE@ جواب ~~لقولهم فأتونا بسلطان مبين والمعنى أن الاتيان بالآية التي قد قد ~~اقترحتموها لبس إلينا ولا في استطاعتنا وإنما هو أمر يتعلق بمشيئة الله ~~تعالى @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ أمر منهم للمؤمنين كافة ~~PageV02P225 < # > إبراهيم ( 12 _ 17 ) < # > # بالتوكل وقصدوا به أنفسهم قصدا أوليا كأنهم قالوا ومن حقنا أن نتوكل على ~~الله في الصبر على معاندتكم ومعاداتكم وإيذائكم ألا ترى إلى قوله < < # | إبراهيم : ( 12 ) وما لنا ألا . . . . . # > > @QB@ وما لنا ألا نتوكل على الله @QE@ معناه وأي عذر لنا في ألا ~~نتوكل عليه @QB@ وقد هدانا سبلنا @QE@ وقد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه وهو ~~التوفيق لهداية كل منا سبيله الذي يجب عليه سلوكه في الدين قال أبو تراب ~~التوكل طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية والشكر عندالعطاء ~~والصبر عند البلاء @QB@ ولنصبرن على ما آذيتمونا @QE@ جواب قسم مضمر أي ~~حلفوا على الصبر على أذاهم وأن لا يمسكوا عن دعائهم @QB@ وعلى الله فليتوكل ~~المتوكلون @QE@ إي فليثبت المتوكلون على توكلهم حتى لا يكون تكرار < < # | إبراهيم : ( 13 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لرسلهم @QE@ سبلنا لرسلهم أبو عمرو @QB@ ~~لنخرجنكم من أرضنا @QE@ من ديارنا @QB@ أو لتعودن في ملتنا @QE@ أي ليكونن ~~أحد الأمرين اخراجكم أو عودكم وحلفوا على ذلك والعود بمعنى الصيرورة وهو ~~كثير في كلام العرب أو خاطبوا به كل رسول ومن آمن معه فغلبوا في الخطاب ~~الجماعة على الواحد @QB@ فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين @QE@ القول مضمر ~~أو أجرى الايحاء مجرى القول لأنه ضرب منه < < # | إبراهيم : ( 14 ) ولنسكننكم الأرض من . . . . . # > > @QB@ ولنسكننكم الأرض من بعدهم @QE@ أي أرض الظالمين وديارهم في ~~الحديث من آذى جاره ms0712 ورثه الله داره @QB@ ذلك @QE@ الإهلاك والإسكان أي ذلك ~~الأمر حق @QB@ لمن خاف مقامي @QE@ موقفي وهو موقف الحساب أو المقام مقحم أو ~~خاف قيامى عليه بالعلم كقوله أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت والمعنى أن ~~ذلك حق للمتقين @QB@ وخاف وعيد @QE@ عذابى وبالياء يعقوب < < # | إبراهيم : ( 15 ) واستفتحوا وخاب كل . . . . . # > > @QB@ واستفتحوا @QE@ واستنصروا الله على اعدائهم وهو معطوف على أوحى ~~إليهم @QB@ وخاب كل جبار @QE@ وخسر كل متكبر بطر @QB@ عنيد @QE@ مجانب للحق ~~معناه فنصروا وظفروا وأفلحوا وخاب كل جبار عنيد وهم قومهم وقيل الضمير ~~لكفار ومعناه واستفتح الكفار على الرسل ظنا منهم بأنهم على الحق والرسل على ~~الباطل وخاب كل جبار عنيد منهم ولم يفلح باستفتاحه < < # | إبراهيم : ( 16 ) من ورائه جهنم . . . . . # > > @QB@ من ورائه @QE@ من بين يديه @QB@ جهنم @QE@ وهذا وصف حاله وهو في ~~الدنيا لأنه مرصد لجهنم فكأنها بين يديه وهو على شفيرها أو وصف حاله في ~~الآخرة حيث يبعث ويوقف @QB@ ويسقى @QE@ معطوف على محذوف تقديره من ورائه ~~جهنم يلقى فيها ما يلقى ويسقى @QB@ من ماء صديد @QE@ ما يسيل من جلود اهل ~~النار وصديد عطف بيان الماء لأنه مبهم فبين بقوله صديد < < # | إبراهيم : ( 17 ) يتجرعه ولا يكاد . . . . . # > > @QB@ يتجرعه @QE@ يشربه جرعة جرعة @QB@ ولا يكاد يسيغه @QE@ ~~PageV02P226 ولا يقارب أن يسيغه فكيف تكون الاساغة كقوله لم يكد يراها أي ~~لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها @QB@ ويأتيه الموت من كل مكان @QE@ اي اسباب ~~الموت من كل جهة أو من كل مكان من جسده وهذا لفظيع لما يصيبه من الآلام أي ~~لو كان ثمة موت لكان كل واحد منها مهلكا @QB@ وما هو بميت @QE@ لأنه لو مات ~~لاستراح @QB@ ومن ورائه @QE@ ومن بين يديه @QB@ عذاب غليظ @QE@ أي في كل ~~وقت يستقبله يتلقى عذابا أشد مما قبله وأغلظ وعن الفضيل هو قطع الانفاس ~~وحبسها في الاجساد < < # | إبراهيم : ( 18 ) مثل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين @QE@ مبتدأ محذوف الخبر اي فيما يتلى عليكم مثل الذين ~~@QB@ كفروا بربهم @QE@ والمثل مستعار للصفة التي فيها غرابة وقوله @QB@ ~~أعمالهم كرماد @QE@ جملة مستأنفة على تقدير سؤال سائل يقول كيف مثلهم ms0713 فقيل ~~أعمالهم كرماد @QB@ اشتدت به الريح @QE@ الرياح مدنى @QB@ في يوم عاصف @QE@ ~~جعل العصف لليوم وهو لما فيه وهو الريح كقولك يوم ماطر وأعمال الكفرة ~~المكارم التي كانت لهم من صله الأرحام وعتق الرقاب وفداء الأسرى وعقر الإبل ~~للاضياف وغير ذلك شبهها في حبوطها لبنائها على غير أساس وهو الايمان بالله ~~تعالى برماد طيرته الريح العاصف @QB@ لا يقدرون @QE@ يوم القيامة @QB@ مما ~~كسبوا @QE@ من أعمالهم @QB@ على شيء @QE@ أي لا يرون له أثرا من ثواب كما ~~لا يقدر من الرماد المطير في الريح على شيء @QB@ ذلك هو الضلال البعيد @QE@ ~~إشارة إلى بعد ضلالهم عن طريق الحق أو عن الثواب < < # | إبراهيم : ( 19 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ ألم تعلم الخطاب لكل أحد @QB@ أن الله خلق السماوات ~~والأرض @QE@ خالق مضافا حمزة وعلى @QB@ بالحق @QE@ بالحكمة والأمر العظيم ~~ولم يخلقها عبثا @QB@ إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد @QE@ اي هو قارد على أن ~~يعدم الناس ويخلق مكانهم خلقا آخر على شكلهم أو على خلاف شكلهم اعلاما بأنه ~~قادر على إعدام الموجود وإيجاد المعدوم < < # | إبراهيم : ( 20 ) وما ذلك على . . . . . # > > @QB@ وما ذلك على الله بعزيز @QE@ بمتعذر < < # | إبراهيم : ( 21 ) وبرزوا لله جميعا . . . . . # > > @QB@ وبرزوا لله جميعا @QE@ ويبرزون يوم القيامة وإنما جىء به بلفظ ~~الماضي لأن ما أخبر به عز وجل لصدقه كأنه قد كان ووجد ونحوه ونادى أصحاب ~~الجنة ونادى أصحاب النار وغير ذلك ومعنى بروزهم لله والله تعالى لا يتوارى ~~عنه شيء حتى يبرز له أنهم كانوا يستترون من العيون عند ارتكاب الفواحش ~~ويظنون أن ذلك خاف على الله فإذا كان يوم القيامة انكشفوا الله عند أنفسهم ~~وعلموا أن الله لا تخفى عليه خافية أو خرجوا من قبورهم فبرزوا لحساب الله ~~وحكمه @QB@ فقال الضعفاء @QE@ في الرأى وهم السفلة والا تباع وكتب ~~PageV02P227 < # > إبراهيم ( 21 _ 22 ) < # > # الضعفاء بواو قبل الهمزة على لفظ من يفخم الألف قبل الهمزة فيميلها إلى ~~الواو @QB@ للذين استكبروا @QE@ وهم السادة والرؤساء الذين استغووهم وصدوهم ~~عن الاستماع إلى الانبياء وأتباعهم @QB@ إنا كنا لكم تبعا @QE@ تابعبن جمع ~~تابع على تبع ms0714 كخادم وخدم وغائب وغيب أو ذوى تبع والتبع والاتباع يقال تبعه ~~تبعا @QB@ فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء @QE@ فهل تقدرون على دفع ~~شيء مما نحن فيه ومن الأولى للتبين والثانية للتبعيض كأنه قيل فهل أنتم ~~مغنون عنا بعض الشيء الذي هو عذاب الله أو هما للتبعيض أي فهل أنتم مغنون ~~عنا بعض شيء هو بعض عذاب الله ولما كان قول الضعفاء توبيخا لهم وعتابا على ~~استغوائهم لأنهم علموا أنهم لا يقدرون على الاغناء عنهم @QB@ قالوا @QE@ ~~لهم مجيبين معتذرين @QB@ لو هدانا الله لهديناكم @QE@ أي لو هدانا الله إلى ~~الايمان في الدنيا لهديناكم اليه أي لو هدانا الله طريق النجاة من العذاب ~~لهديناكم أي لأغنينا عنكم وسلكنا بكم طريق النجاة كما سلكنا بكم طريق ~~الهلكة @QB@ سواء علينا أجزعنا أم صبرنا @QE@ مستويان علينا الجزع والصبر ~~والهمزة وأم للتسوية روى أنهم يقولون في النار تعالوا نجزع فيجزعون خمسمائة ~~عام فلا ينفعهم الجزع فيقولون تعالوا نصبر فيصبرون خمسمائة عام فلا ينفعهم ~~الصبر ثم يقولون سواء علينا أجزعنا أم صبرنا واتصاله بما قبله من حيث ان ~~عتابهم لهم كان جزعا مم هم فيه فقالوا لهم سواء علينا اجزعنا أم صبرنا ~~يريدون أنفسهم وإياهم لاجتماعهم في اعقاب الصلالة التي كانوا مجتمعين فيها ~~يقولون ما هذا الجزع والتوبيخ ولا فائدة في الجزع كما لا فائدة في الصبر ~~@QB@ ما لنا من محيص @QE@ منجى ومهرب جزعنا أم صبرنا ويجوز أن يكون هذا من ~~كلام الضعفاء والمستكبرين جميعا < < # | إبراهيم : ( 22 ) وقال الشيطان لما . . . . . # > > @QB@ وقال الشيطان لما قضي الأمر @QE@ حكم بالجنة والنار لأهليهما ~~وفرغ من الحساب ودخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وروى أن الشيطان ~~يقوم عند ذلك خطيبا على منبر من نار فيقول لأهل النار @QB@ إن الله وعدكم ~~وعد الحق @QE@ وهو البعث والجزاء على الأعمال فوفي لكم بما وعدكم @QB@ ~~ووعدتكم @QE@ بأن لا بعث ولا حساب ولا جزاء @QB@ فأخلفتكم @QE@ كذبتكم @QB@ ~~وما كان لي عليكم من سلطان @QE@ من تسلط واقتدار @QB@ إلا أن دعوتكم @QE@ ~~لكنى إلى الضلالة بوسوستى وتزيينى والاستثناء ms0715 منقطع لأن دعاء لبس من جنس ~~السلطان @QB@ فاستجبتم لي @QE@ فأسرعتم اجابتي @QB@ فلا تلوموني @QE@ لأن ~~من تجرد للعداوة الا يلام اذا دعا إلى أمر قبيح مع أن الرحمن قد قال لكم لا ~~يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة PageV02P228 < # > إبراهيم ( 22 _ 24 ) < # > # @QB@ ولوموا أنفسكم @QE@ حيث اتبعتمونى بلا حجة ولا برهان وقول المعتزلة ~~هذا دليل على أن الانسان هو الذي يختار الشقاوة أو السعادة ويحصلها لنفسه ~~وليس من الله الا التمكين ولا من الشيطان الا التزيين باطل لقوله لو هدانا ~~الله اي إلى الايمان لهدينا كم كما مر @QB@ ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ~~@QE@ لا ينجى بعضنا بعضا من عذاب الله ولا يغيثه والا صراخ الاغاثة بمصرخى ~~حمزة اتباعا للخاء غيره بفتح الياء لئلا تجتمع الكسرة واليآن بعد كسرتين ~~وهو جمع مصرخ فالياء الاولى ياء الجمع والثانية ضمير المتكلم @QB@ إني كفرت ~~بما أشركتمون @QE@ وبالياء بصرى وما مصدرية @QB@ من قبل @QE@ متعلق ~~بأشركتمونى أي كفرت اليوم باشراككم اياى مع الله من قبل هذا اليوم اي في ~~الدنيا كقوله ويوم القيامة يكفرون بشرككم ومعنى كفره باشراكهم اياه تبرؤه ~~منه واستنكاره له كقوله انا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ~~أو من قبل متعلق بكفرت وما موصولة أي كفرت من قبل حين ابيت السجود لآدم ~~بالذي اشركتمونيه وهو الله عز وجل تقول اشركنى فلان أي جعلنى له شريكا ~~ومعنى إشراكهم الشيطان يالله طاعتهم له فيما كان يزينه لهم من عبادة ~~الاوثان وهذا آخر قول الشيطان وقوله @QB@ إن الظالمين لهم عذاب أليم @QE@ ~~قول الله عز وجل وقيل هو من تمام كلام ابليس وإنما حكى الله عز وجل ما ~~سيقوله في ذلك الوقت ليكون لطفا للسامعين < < # | إبراهيم : ( 23 ) وأدخل الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها @QE@ عطف على برزوا @QB@ بإذن ربهم @QE@ متعلق بأدخل أي ~~ادخلتهم الملائكة الجنة باذن الله وأمره @QB@ تحيتهم فيها سلام @QE@ هو ~~تسليم بعضهم على بعض في الجنة أو تسليم الملائكة عليهم < < # | إبراهيم : ( 24 ) ألم ms0716 تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف ضرب الله مثلا @QE@ أي وصفه وبينه @QB@ كلمة طيبة ~~@QE@ نصب بمضمر أي جعل كلمة طيبة @QB@ كشجرة طيبة @QE@ وهو تفسير لقوله ضرب ~~الله مثلا نحو سرف الامير زيدا كساه حلة وحمله على فرس أو انتصب مثلا وكلمة ~~يضرب أي ضرب كلمة طيبة مثلا يعنى جعلها مثلا ثم قال كشجرة طيبة على أنها ~~خبر مبتدأ محذوف أي هي كشجرة طيبة @QB@ أصلها ثابت @QE@ أي في الأرض ضارب ~~بعروقه فيها @QB@ وفرعها @QE@ واعلاها ورأسها @QB@ في السماء @QE@ والكلمة ~~الطيبة كلمة التوحيد أصلها تصديق بالجنان وفرعها اقرار باللسان وأكلها عمل ~~الاركان وكما أن الشجرة شجرة وان لم تكن حاملا فالمؤمن مؤمن وان لم يكن ~~عاملا ولكن الأشجار لا تراد الا للثمار فما أقوات النار الا من الاشجار إذا ~~اعتادت الاخفار في عهد الاثمار والشجرة كل PageV02P229 < # > إبراهيم ( 25 _ 28 ) < # > # شجرة مثمرة طيبة الثمار كالنخلة وشجرة التين ونحو ذلك والجمهور على أنها ~~النخلة فعن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم ان الله ~~تعالى ضرب مثل المؤمن شجرة فأخبرونى ما هي فوقع الناس في شجر البوادى وكنت ~~صبيا فوقع في قلبي أنها النخلة فهبت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ~~أقولها وانا اصغر القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنها النغلة ~~فقال عمر يا بنى لو كنت قلتها لكانت احب إلى من حمر النعم < < # | إبراهيم : ( 25 ) تؤتي أكلها كل . . . . . # > > @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ تعطى ثمرها كل وقت وقته الله لا # ثمارها @QB@ بإذن ربها @QE@ بتيسير خالقها وتكوينه @QB@ ويضرب الله ~~الأمثال للناس لعلهم يتذكرون @QE@ لأن في ضرب الامثال زيادة افهام وتذكير ~~وتصوير للمعانى < < # | إبراهيم : ( 26 ) ومثل كلمة خبيثة . . . . . # > > @QB@ ومثل كلمة خبيثة @QE@ هي كلمة الكفر @QB@ كشجرة خبيثة @QE@ هي ~~كل شجرة لا يطيب ثمرها وفي الحديث انها شجرة الحنظل @QB@ اجتثت من فوق ~~الأرض @QE@ استؤصلت جثتها وحقيقة الاجتثات أخذ الجثة كلها وهو في مقابلة ~~اصلها ثابت @QB@ ما لها من قرار @QE@ أي استقرار يقال قر الشيء قرارا كقولك ~~ثبت ثباتا شبه ms0717 بها القول الذي لم يعضد بحجة فهو داحض غير ثابت < < # | إبراهيم : ( 27 ) يثبت الله الذين . . . . . # > > @QB@ يثبت الله الذين آمنوا @QE@ أي يديمهم عليه @QB@ بالقول الثابت ~~@QE@ هو قول لا إله إلا الله محمد رسول الله @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ ~~حتى إذا فتنوا في دينهم لم يزلوا كما ثبت الذين فتنهم أصحاب الأخدود وغير ~~ذلك @QB@ وفي الآخرة @QE@ الجمهور على أن المراد به في القبر بتلقين الجواب ~~وتمكين الصواب فعن البراء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قبض روح ~~المؤمن فقال ثم تعاد روحه في جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه في قبره فيقولان ~~له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربى الله ودينى الاسلام ونبيى محمد صلى ~~الله عليه وسلم فينادى مناد من السماء أن صدق عبدى فذلك قوله يثبت الله ~~الذين آمنوا بالقول الثابت ثم يقول الملكان عشت سعيدا ومت حميدا نم نومة ~~العروس @QB@ ويضل الله الظالمين @QE@ فلا يثبتهم على القول الثابت في مواقف ~~الفتن ونزل أقدامهم أول شيء وهم في الآخرة أضل وأزل @QB@ ويفعل الله ما ~~يشاء @QE@ فلا اعتراض عليه في تثبيت المؤمنين واضلال الظالمين < < # | إبراهيم : ( 28 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله @QE@ أي شكر نعمة الله @QB@ ~~كفرا @QE@ لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا فكأنهم غيروا الشكر ~~إلى الكفر وبدلوه تبديلا وهم أهل مكة اكرمهم بمحمد عليه السلام فكفروا نعمة ~~الله بدل ما لزمهم من الشكر @QB@ وأحلوا قومهم @QE@ الذين تابعوهم على ~~الكفر @QB@ دار البوار @QE@ PageV02P230 < # > إبراهيم ( 29 _ 34 ) < # > # دار الهلاك < < # | إبراهيم : ( 29 ) جهنم يصلونها وبئس . . . . . # > > @QB@ جهنم @QE@ عطف بيان @QB@ يصلونها @QE@ يدخلونها @QB@ وبئس ~~القرار @QE@ وبئس المقر جهنم < < # | إبراهيم : ( 30 ) وجعلوا لله أندادا . . . . . # > > @QB@ وجعلوا لله أندادا @QE@ أمثالا في العبادة أو في التسمية @QB@ ~~ليضلوا عن سبيله @QE@ وبفتح الياء مكى وأبو عمرو @QB@ قل تمتعوا @QE@ في ~~الدنيا والمراد به الخذلان والتخلية قال ذو النون التمتع أن يقضي العبد ما ~~استطاع من شهوته @QB@ فإن مصيركم إلى النار @QE@ مرجعكم اليها < < # | إبراهيم : ( 31 ) قل لعبادي الذين . . . . . # > > @QB@ قل لعبادي الذين آمنوا @QE@ خصهم بالاضافة إليه تشريفا ms0718 وبسكون ~~الياء شامى وحمزة وعلى والأعشى @QB@ يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم ~~@QE@ المقول محذوف لأن قل تقتضى مقولا وهو أقيموا وتقديره قل لهم أقيموا ~~الصلاة وأتفقوا يقيموا الصلاة وينفقوا وقيل انه أمر وهو المقول والتقدير ~~ليقيموا ولينفقوا فحذف اللام لدلالة قل عليه ولو قيل يقيموا الصلاة وينفقوا ~~ابتداء بحذف اللام لم يجز @QB@ سرا وعلانية @QE@ انتصبا على الحال أي ذوى ~~سر وعلانية يعنى مسرين ومعلنين أو على الظرف أي وقتى سر وعلانية أو على ~~المصدر أي انفاق سر وانفاق علانية والمعنى اخفاء التطوع واعلان الواجب @QB@ ~~من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال @QE@ أي لا انتفاع فيه بمبايعة ولا ~~مخالة والخلال المخالة وإنما ينتفع فيه بالانفاق لوجه الله بفتحهما مكى ~~وبصرى والباقون بالرفع والتنوين < < # | إبراهيم : ( 32 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله @QE@ مبتدأ @QB@ الذي خلق السماوات والأرض @QE@ خبره @QB@ ~~وأنزل من السماء ماء @QE@ من السحاب مطرا @QB@ فأخرج به من الثمرات رزقا ~~لكم @QE@ من الثمرات بيان للرزق أي اخرج به رزقا هو ثمرات أو من الثمرات ~~مفعول أخرج ورزقا حال من المفعول < < # | إبراهيم : ( 33 ) وسخر لكم الشمس . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم ~~الشمس والقمر دائبين @QE@ دائمين وهو حال من الشمس والقمر اي يدأبان في ~~سيرهما وإنارتهما ودرئهما الظلمات واصلاحهما ما يصلحان من الأرض والابدان ~~والنبات @QB@ وسخر لكم الليل والنهار @QE@ يتعاقبان خلفة لمعاشكم وسباتكم < ~~< # | إبراهيم : ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . . # > > @QB@ وآتاكم من كل ما سألتموه @QE@ من للتبعيض أي آتاكم بعض جميع ما ~~سألتموه أو وآتاكم من كل شيء سألتموه وما لم تسألوه فما موصولة والجملة صفة ~~لها وحذفت الجملة الثانية لأن الباقي يدل على PageV02P231 < # > إبراهيم ( 34 _ 37 ) < # > # المحذوف كقوله سرابيل تقيكم الحر من كل عن أبي عمرو وما سألتموه نفى ~~ومحله النصب على الحال أي آتاكم من جميع ذلك غير سائليه أو ما موصولة أي ~~وآتاكم من كل ذلك ما احتجتم إليه فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال ~~@QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ لا تطيقوا عدها وبلوغ ms0719 آخرها هذا ~~إذا أرادوا أن يعدوها على الاجمال وأما التفصيل فلا يعلمه إلا الله @QB@ إن ~~الإنسان لظلوم @QE@ يظلم النعمة باغفال شكرها @QB@ كفار @QE@ شديد الكفران ~~لها أو ظلوم في الشدة يشكو ويجزع كفار في النعمة يجمع ويمنع والإنسان للجنس ~~فيتناول الأخبار بالظلم والكفران من يوجدان منه < < # | إبراهيم : ( 35 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم @QE@ واذكر إذ قال إبراهيم @QB@ رب اجعل هذا ~~البلد @QE@ أي البلد الحرام @QB@ آمنا @QE@ ذا أمن و الفرق بين هذه وبين ما ~~في البقرة أنه قد سأل فيها أن يجعل من جملة البلدان التي يأمن أهلها وفي ~~الثانى أن يخرجه من صفة الخوف إلى الأمن كأنه قال هو بلد مخوف فاجعله آمنا ~~@QB@ واجنبني @QE@ وبعدنى أي ثبتنى وأدمنى على اجتناب عبادتها كما قال ~~واجعلنا مسلمين لك أي ثبتنا على الإسلام @QB@ وبني @QE@ أراد بنيه من صلبه ~~@QB@ أن نعبد الأصنام @QE@ من أن نعبد الأصنام < < # | إبراهيم : ( 36 ) رب إنهن أضللن . . . . . # > > @QB@ رب إنهن أضللن كثيرا من الناس @QE@ جعلن مضلات على طريق التسبيب ~~لأن الناس ضلوا بسببهن فكانهن أضللنهم @QB@ فمن تبعني @QE@ على ملتى وكان ~~حنيفا مسلما مثلى @QB@ فإنه مني @QE@ أي هو بعضى لفرط اختصاصه بي @QB@ ومن ~~عصاني @QE@ فيما دون الشرك @QB@ فإنك غفور رحيم @QE@ أو ومن عصانى عصيان ~~شرك فإنك غفور رحيم ان تاب وآمن < < # | إبراهيم : ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . . # > > @QB@ ربنا إني أسكنت من ذريتي @QE@ بعض أولادى وهم إسماعيل ومن ولد ~~منه @QB@ بواد @QE@ هو وادى مكة @QB@ غير ذي زرع @QE@ لا يكون فيه شيء من ~~زرع قط @QB@ عند بيتك المحرم @QE@ هو بيت الله سمى به لأن الله تعالى حرم ~~التعرض له والتهاون به وجعل ما حوله حرما لمكانه أو لأنه لم يزل ممنعا يها ~~به كل جبار أو لأنه محترم عظيم الحرمة لا يحل انتهاكها أو لأنه حرم على ~~الطوفان أي منع منه كما سمى عتيقا لأنه أعتق منه @QB@ ربنا ليقيموا الصلاة ~~@QE@ اللام متعلقة باسكنت أي ما اسكنتهم بهذا الوادى البلقع إلا ليقيموا ~~الصلاة عند بيتك المحرم ويعمروه بذكرك وعبادتك @QB@ فاجعل أفئدة من الناس ~~@QE@ أفئدة من افئدة ms0720 الناس ومن للتبعيض لما روى عن مجاهد لو قال أفئدة ~~الناس لزاحمتكم عليه فارس والروم والترك والهند أو للابتداء كقولك القلب ~~منى سقيم تريد قلبى فكانه قيل أفئدة ناس ونكرت المضاف إليه في هذا التمثيل ~~لتنكير أفئدة لأنها في الآية نكرة ليتناول بعض الأفئدة PageV02P232 < # > إبراهيم ( 37 _ 42 ) < # > # @QB@ تهوي إليهم @QE@ تسرع اليهم من البلاد الشاسعة وتطير نحوهم شوقا ~~@QB@ وارزقهم من الثمرات @QE@ مع سكناهم واديا ما فيه شيء منها بأن تجلب ~~إليهم من البلاد الشاسعة @QB@ لعلهم يشكرون @QE@ النعمة في أن يرزقوا أنواع ~~الثمرات في واد ليس فيه شجر ولا ماء < < # | إبراهيم : ( 38 ) ربنا إنك تعلم . . . . . # > > @QB@ ربنا @QE@ النداء المكرر دليل التضرع واللجأ إلى الله @QB@ إنك ~~تعلم ما نخفي وما نعلن @QE@ تعلم السر كما تعلم العلن @QB@ وما يخفى على ~~الله من شيء في الأرض ولا في السماء @QE@ من كلام الله عز وجل تصديقا ~~لإبراهيم عليه السلام أو من كلام إبراهيم ومن للاستغراق كأنه قيل وما يخفى ~~على الله شيء ما < < # | إبراهيم : ( 39 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي وهب لي على الكبر @QE@ على بمعنى مع وهو في موضع ~~الحال أي وهب لى وأنا كبير @QB@ إسماعيل وإسحاق @QE@ روى أن إسماعيل ولد له ~~وهو ابن تسع وتسعين سنة وولد له إسحق وهو ابن مائة وثنتى عشرة سنة وروى أنه ~~ولد له إسماعيل لأربع وستين وإسحق لتسعين وإنما ذكر حال الكبر لأن المنة ~~بهبة الولد فيها أعظم لأنها حال وقوع اليأس من الولادة والظفر بالحاجة على ~~عقب اليأس من أجل النعم ولأن الولادة في تلك السن العالية كانت آية ~~لإبراهيم @QB@ إن ربي لسميع الدعاء @QE@ مجيب الدعاء من قولك سمع الملك ~~كلام فلان إذا تلقاه بالإجابة والقبول ومنه سمع الله لمن حمده وكان قد دعا ~~ربه وسأله الولد فقال رب هب لي من الصالحين فشكر لله ما أكرمه به من اجابته ~~واضافة السميع إلى الدعاء من اضافة الصفة إلى مفعولها وأصله لسميع الدعاء ~~وقد ذكر سيبويه فعيلا في جملة أبنية المبالغة العاملة عمل الفعل كقولك هذا ~~رحيم ms0721 اباه < < # | إبراهيم : ( 40 ) رب اجعلني مقيم . . . . . # > > @QB@ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي @QE@ وبعض ذريتى عطفا على ~~المنصوب في اجعلنى وإنما بعض لانه علم باعلام الله أنه يكون في ذريته كفار ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما لا يزال من ولد إبراهيم ناس على الفطرة إلى ان ~~تقوم الساعة @QB@ ربنا وتقبل دعاء @QE@ بالياء في الوصل والوقف مكى وافقه ~~أبو عمرو وحمزة في الوصل الباقون بلاياء أي استجب دعائى أو عبادتى @QB@ ~~وأعتزلكم وما تدعون من دون الله > @QB@ < # | إبراهيم : ( 41 ) ربنا اغفر لي . . . . . # > > @QB@ ربنا اغفر لي ولوالدي @QE@ أى آدم وحواء أو قاله قبل النهى ~~واليأس عن إيمان أبويه @QB@ وللمؤمنين يوم يقوم الحساب @QE@ اي يثبت أو ~~أسند إلى الحساب قيام أهله اسنادا مجازيا مثل واسأل القرية < < # | إبراهيم : ( 42 ) ولا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون @QE@ تسلية للمظوم ~~وتهديد للظالم والخطاب لغير الرسول عليه السلام وإن كان للرسول فالمراد ~~تثبيته عليه السلام على ما كان عليه من أنه لا يحسب الله غافلا كقوله ولا ~~تكونن من PageV02P233 < # > إبراهيم ( 42 _ 45 ) < # > # المشركين ولا تدع مع الله إلها آخر وكما جاء في الأمر يا أيها الذين ~~آمنوا آمنوا بالله ورسوله وقيل المراد به الايذان بأنه عالم بما يفعل ~~الظالمون لا يخفى عليه منه شيء وانه معاقبهم على قليله وكثيره على سبيل ~~الوعيد والتهديد كقوله والله بما تعملون عليم @QB@ إنما يؤخرهم @QE@ أي ~~عقوبتهم @QB@ ليوم تشخص فيه الأبصار @QE@ أي أبصارهم لا تقرفي أماكنها من ~~هول ما ترى < < # | إبراهيم : ( 43 ) مهطعين مقنعي رؤوسهم . . . . . # > > @QB@ مهطعين @QE@ مسرعين إلى الداعى @QB@ مقنعي رؤوسهم @QE@ رافعيها ~~@QB@ لا يرتد إليهم طرفهم @QE@ لا يرجع اليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم ~~@QB@ وأفئدتهم هواء @QE@ صفر من الخير لا تعى شيئا من الخوف والهواء الخلاء ~~الذي لم تشغله الاجرام فوصف به فقيل قلب فلان هواء إذا كان جبانا لا قوة في ~~قلبه ولا جراءة وقيل جوف لا عقول لهم < < # | إبراهيم : ( 44 ) وأنذر الناس يوم . . . . . # > > @QB@ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب @QE@ أي يوم القيامة ويوم مفعول ~~ثان لأنذر لا ظرف إذ ms0722 الانذار لا يكون في ذلك اليوم @QB@ فيقول الذين ظلموا ~~@QE@ أي الكفار @QB@ ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل @QE@ ~~أي ردنا إلى الدنيا وامهلنا إلى أمد وحد من الزمان قريب نتدارك ما فرطنا ~~فيه من اجابة دعوتك واتباع رسلك فيقال لهم @QB@ أولم تكونوا أقسمتم من قبل ~~ما لكم من زوال @QE@ أي حلفتم في الدنيا انكم إذا متم لا تزالون عن تلك ~~الحالة ولا تنتقلون إلى دار أخرى يعنى كفرتم بالبعث كقوله واقسموا بالله ~~جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت وما لكم جواب القسم وإنما جاء بلفظ ~~الخطاب كقوله اقسمتم ولو حكى لفظ المقسمين لقيل ما لنا من زوال أو اريد ~~باليوم يوم هلاكهم بالعذاب العاجل أو يوم موتهم معذبين بشدة السكرات ولقاء ~~الملائكة بلا بشرى فانهم يسألون يؤمنذ أن يؤخرهم ربهم إلى أجل قريب < < # | إبراهيم : ( 45 ) وسكنتم في مساكن . . . . . # > > يقال سكن الدار وسكن فيها ومنه @QB@ وسكنتم في مساكن الذين ظلموا ~~أنفسهم @QE@ بالكفر لأن السكنى من السكون وهو اللبث والاصل تعديته بفي نحو ~~قرفى الدار واقام فيها ولكنه لما نقل إلى سكون خاص تصرف فيه فقيل سكن الدار ~~كما قيل تبوأها ويجوز ان يكون سكنوا من السكون أي قروا فيها واطمأنوا طيبى ~~النفوس سائرين سيرة من قبلهم في الظلم والفساد لا يحدثونها بما لقى الأولون ~~من أيام الله وكيف كان عاقبة ظلمهم فيعتبروا ويرتدعوا @QB@ وتبين لكم @QE@ ~~بالاخبار أو المشاهدة وفاعل تبين مضمر دل عليه الكلام أي تبين لكم حالهم و ~~@QB@ كيف @QE@ ليس بفاعل لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله وإنما نصب ~~PageV02P234 < # > إبراهيم ( 45 _ 48 ) < # > # كيف بقوله @QB@ فعلنا بهم @QE@ أي أهلكناهم وانتقمنا منهم @QB@ وضربنا ~~لكم الأمثال @QE@ أي صفات ما فعلوا وما فعل بهم وهي في الغرابة كالأمثال ~~المضروبة لكل ظالم < < # | إبراهيم : ( 46 ) وقد مكروا مكرهم . . . . . # > > @QB@ وقد مكروا مكرهم @QE@ أي مكرهم العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم ~~وهو ما فعلوه من تأييد الكفر وبطلان الإسلام @QB@ وعند الله مكرهم @QE@ وهو ~~مضاف إلى الفاعل كالأول والمعنى ومكتوب عند الله مكرهم فهو مجازيهم ms0723 عليه ~~بمكر هو أعظم منه أو إلى المفعول أي وعند الله مكرهم الذي يمكرهم به وهو ~~عذابهم الذي يأتيهم من حيث لا يشعرون @QB@ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ~~@QE@ بكسر اللام الأولى ونصب الثانية والتقدير وان وقع مكرهم لزوال أمر ~~النبي صلى الله عليه وسلم فعبر عن النبي عليه السلام بالجبال لعظم شأنه ~~وكان تامة أو ان نافية واللام مؤكدة لها كقوله وما كان الله ليعذبهم ~~والمعنى ومحال أن تزول الجبال بمكرهم على ان الجبال بمكرهم على ان الجبال ~~مثل لآيات الله وشرائعه لأنها بمنزلة الجبال الراسية ثباتا وتمكنا دليله ~~قراءة ابن مسعود وما كان مكرهم وبفتح اللام الأولى ورفع الثانية على أي وان ~~كان مكرهم الشدة بحيث تزول منه الجبال وتنقطع عن أماكنها فان مخففة من ان ~~واللام مؤكدة < < # | إبراهيم : ( 47 ) فلا تحسبن الله . . . . . # > > @QB@ فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله @QE@ يعنى قوله انا لننصر رسلنا ~~كتب الله لاغلبن أنا ورسلى مخلف مفعول ثان لتحسبن وأضاف مخلف إلى وعده وهو ~~المفعول الثانى له والأول رسله والتقدير مخلف رسله وعده وإنما قدم المفعول ~~الثانى على الأول ليعلم انه لا يخاف الوعد اصلا كقوله ان الله لا يخلف ~~الميعاد ثم قال رسله ليوذن انه إذا لم يخلف وعده احدا فكيف يخلفه رسله ~~الذين هم خيرته وصفوته @QB@ أن الله عزيز @QE@ غالب لا يماكر @QB@ ذو ~~انتقام @QE@ لأوليائه من أعدائه < < # | إبراهيم : ( 48 ) يوم تبدل الأرض . . . . . # > > وانتصاب @QB@ يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات @QE@ على الظرف ~~للانتقام أو على اضمار اذكر والمعنى يوم تبدل هذه الأرض التي تعرفونها أرضا ~~أخرى غير هذه المعروفة وتبدل السموات غير السموات وإنما حذف لدلالة ما قبله ~~عليه والتبديل التغيير وقد يكون في الذوات كقولك بدلت الدراهم دنانير وفي ~~الاوصاف كقولك بدلت الحلقة خاتما إذا أذبتها وسويتها خاتما فنقلتها من شكل ~~إلى شكل واختلف واحتلف في تبديل الأرض والسموات فقيل تبدل أوصافها وتسير عن ~~الأرض جبالها وتفجر بحارها وتسوى فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا وعن ابن عباس ~~رضي الله عنهما هي ms0724 تلك الأرض وإنما تغير وتبدل السماء بانتثار كواكبها ~~وكسوف شمسها وخسوف قمرها وانشقاقها وكونها أبوابا وقيل تخلق بدلها ارض ~~وسموات أخر وعن ابن مسعود رضي الله عنه يحشر الناس على أرض بيضاء لم يخطىء ~~عليها أحد خطيئة وعن على رضي الله عنه تبدل أرضا من فضة وسموات من ذهب @QB@ ~~وبرزوا @QE@ وخرجوا من قبورهم @QB@ لله الواحد القهار @QE@ هو كقوله لمن ~~الملك اليوم لله الواحد القهار لأن حب ( لما ذا الون كك إلا يغا لغلا المب ~~) فلا مستغاث لأحد إلى غيره كان الأمر في غاية الشدة PageV02P235 < # > إبراهيم ( 49 _ 52 ) < # > # < < # | إبراهيم : ( 49 ) وترى المجرمين يومئذ . . . . . # > > @QB@ وترى المجرمين @QE@ الكافرين @QB@ يومئذ @QE@ يوم القيامة @QB@ ~~مقرنين @QE@ قرن بعضهم مع بعض أو مع الشياطين أو قرنت أيديهم إلى أرجلهم ~~مغللين @QB@ في الأصفاد @QE@ متعلق بمقرنين اي يقرنون في الاصفاد أو غير ~~متعلق به والمعنى مقرنين مصفدين والاصفاد القيود أو الاغلال < < # | إبراهيم : ( 50 ) سرابيلهم من قطران . . . . . # > > @QB@ سرابيلهم @QE@ قمصهم @QB@ من قطران @QE@ هو ما يتحلب من شجر ~~يسمى الابهل فيطبخ فيهنأ به الإبل الجربى فيحرق الجرب بحدته وحره ومن شأنه ~~أن يسرع فيه اشتعال النار وهو أسود اللون منتن الريح فيطلى به جلود أهل ~~النار حتى يعود طلاؤه لهم كالسرابيل ليجتمع عليهم لذع القطر ان وحرقته ~~واسراع النار في جلودهم واللون الوحش ونتن الريح على أن التفاوت بين ~~القطرانين كالتفاوت بين النارين وكل ما وعده الله أو أوعد به في الآخرة ~~فبينه وبين ما نشاهد من جلسه ما لا يقادر قدره وكأنه ما عندنا منه إلا ~~الاسامى والمسميات ثمة نعوذ بالله من سخطه وعذابه من قطرآن زيد عن يعقوب ~~نحاس مذاب بلغ حره اناه @QB@ وتغشى وجوههم النار @QE@ تعلوها باشتغالها - ~~وخص الوجه لأنه اعز موضع في ظاهر البدن كالقلب في باطنه ولذا قال تطلع على ~~الأفئدة < < # | إبراهيم : ( 51 ) ليجزي الله كل . . . . . # > > @QB@ ليجزي الله كل نفس ما كسبت @QE@ أي يفعل بالمجرمين ما يفعل ~~ليجزى كل نفس مجرمة ما كسبت أو كل نفس مجرمة أو مطيعة لأنه إذا عاقب ~~المجرمين لاجرامهم علم أنه يثيب ms0725 المؤمنين بطاعتهم @QB@ إن الله سريع الحساب ~~@QE@ يحاسب جميع العباد في اسرع من لمح البصر < < # | إبراهيم : ( 52 ) هذا بلاغ للناس . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ أي ما وصفه في قوله ولا تحسبن إلى قوله سريع الحساب ~~@QB@ بلاغ للناس @QE@ كفاية في التذكير والموعظة @QB@ ولينذروا به @QE@ ~~بهذا البلاغ وهو معطوف على محذوف اي لينصحوا ولينذروا @QB@ وليعلموا أنما ~~هو إله واحد @QE@ لأنهم إذا خافوا ما انذروا به دعتهم المخافة إلى النظر ~~حتى يتوصلوا إلى التوحيد لأن الخشية أم الخير كله @QB@ وليذكر أولوا ~~الألباب @QE@ ذوو العقول < # > S15 < # > < # > سورة الحجر تسع وتسعون آية مكية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > الحجر ( 1 ) < # > # < < # | الحجر : ( 1 ) الر تلك آيات . . . . . # > > @QB@ الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين @QE@ تلك اشارة إلى ما تضمنته ~~السورة من الآيات والكتاب والقرآن المبين السورة وتنكير القرآن للتفخيم ~~والمعنى تلك آيات الكتاب الكامل في كونه كتابا PageV02P236 < # > الحجر ( 2 _ 6 ) < # > # وأي قرآن مبين كأنه قيل الكتاب الجامع للكمال وللغرابة في البيان < < # | الحجر : ( 2 ) ربما يود الذين . . . . . # > > @QB@ ربما @QE@ بالتخفيف مدنى وعاصم وبالتشديد غيرهما وما هي الكافة ~~لأنها حرف يجر ما بعده ويختص بالاسم النكرة فاذا كفت وقع بعدها الفعل ~~الماضي والاسم وانما جاز @QB@ يود الذين كفروا @QE@ لأن المترقب في اخبار ~~الله تعالى بمنزلة الماضي المقطوع به في تحقيقه فكانه قيل ربما ود وودادتهم ~~تكون عند النزاع أو يوم القيامة إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين أو إذا ~~رأوا المسلمين يخرجون من النار فيتمنى الكافر لو كان مسلما كذا روى عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما @QB@ لو كانوا مسلمين @QE@ حكاية ودادتهم وإنما جىء ~~بها على لفظ الغيبة لأنهم مخبر عنهم كقولك حلف بالله ليفعلن ولو قيل حلف ~~لأفعلن ولو كنا مسلمين لكان حسنا وإنما قلل برب لأن أهوال القيامة تشغلهم ~~على التمنى فاذا أفاقوا من سكرات العذاب ودوا لو كانوا مسلمين وقول من قال ~~ان رب يعنى بها الكثرة سهو لأنه ضد ما يعرفه أهل اللغة لأنها وضعت للتقليل ~~< < # | الحجر : ( 3 ) ذرهم يأكلوا ويتمتعوا . . . . . # > > @QB@ ذرهم @QE@ أمر أهانة أي اقطع طمعك من ارعوائهم ودعهم عن النهى ms0726 ~~عما هم عليه والصد عنه بالتذكرة والنصيحة وخلهم @QB@ يأكلوا ويتمتعوا @QE@ ~~بدنياهم @QB@ ويلههم الأمل @QE@ ويشغلهم أملهم وأمانيهم عن الايمان @QB@ ~~فسوف يعلمون @QE@ سوء صنيعهم وفيه تنبيه على أن ايثار التلذذ والتنعم وما ~~يؤدى اليه طول الأمل ليس من أخلاق المؤمنين < < # | الحجر : ( 4 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم @QE@ ولها كتاب جملة ~~واقعة صفة لقرية والقياس ان لا يتوسط الواو بينهما كما في وما اهلكنا من ~~قرية إلا لها منذرون وإنما توسطت لتأكيد لصوق الصفة بالموصوف إذ الصفة ~~ملتصقة بالموصوف بلا واو وفجىء بالواو تأكيدا لذلك والوجه أن تكون هذه ~~الجملة حالا لقرية لكونها في حكم الموصوفة كانه قيل وما أهلكنا قرية من ~~القرى لا وصفا وقوله كتاب معلوم أي مكتوب معلوم وهو أجلها الذي كتب في ~~اللوح المحفوظ وبين ألا ترى إلى قوله < < # | الحجر : ( 5 ) ما تسبق من . . . . . # > > @QB@ ما تسبق من أمة أجلها @QE@ في موضع كتابها @QB@ وما يستأخرون ~~@QE@ اي عنه وحذف لأنه معلوم وأنث الأمة أولا ثم ذكرها آخرا حملا على اللفظ ~~والمعنى < < # | الحجر : ( 6 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي الكفار @QB@ يا أيها الذي نزل عليه الذكر @QE@ ~~أي القرآن @QB@ إنك لمجنون @QE@ يعنون محمدا عليه السلام وكان هذا النداء ~~منهم على وجه الاستهزاء كما قال فرعون ان رسولكم الذي ارسل اليكم لمجنون ~~وكيف يقرون بنزول الذكر عليه وينسبونه إلى الجنون والتعكيس في كلامهم ~~للاستهزاء والتهكم سائغ ومنه فبشرهم بعذاب أليم إنك لأنت الحليم الرشيد ~~والمعنى انك PageV02P237 < # > الحجر ( 7 _ 14 ) < # > # لنقول قول المجانين حيث تدعى أن الله نزل عليك الذكر < < # | الحجر : ( 7 ) لو ما تأتينا . . . . . # > > @QB@ لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين @QE@ لو ركبت مع لا ~~وما لامتناع الشيء لوجود غيره أو للتحضيض وهل ركبت مع لا للتحضيض فحسب ~~والمعنى هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك أو هلا تأتينا بالملائكة للعقاب ~~على تكذيبنا لك إن كنت صادقا < < # | الحجر : ( 8 ) ما ننزل الملائكة . . . . . # > > @QB@ ما ننزل الملائكة @QE@ كوفى غير أبي بكر تنزل الملائكة أبو بكر ~~تنزل الملائكة أي تتنزل غيرهم ms0727 @QB@ إلا بالحق @QE@ الا تنزيلا ملتبسا ~~بالحكمة @QB@ وما كانوا إذا منظرين @QE@ إذا جواب لهم وجزاء الشرط مقدر ~~تقديره ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين اذا جواب لهم وجزاء الشرط مقدر ~~تقديره ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين اذا وما أخر عذابهم < < # | الحجر : ( 9 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نزلنا الذكر @QE@ القرآن @QB@ وإنا له لحافظون @QE@ وهو ~~رد لانكارهم واستهزائهم في قولهم يا أيها الذي نزله محفوظا من الشياطين وهو ~~حافظه في كل وقت من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل بخلاف الكتب ~~المتقدمة فإنه لم يتول حفظها وإنما استحفظها الربانيين والاحبار فاختلفوا ~~فيما بينهم بغيا فوقع التحريف ولم يكل القرآن إلى غير حفظه وقد جعل قوله ~~وانا له لحافظون دليلا على أنه منزل من عنده آية اذ لو كان من قول البشر أو ~~غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه أو الضمير ~~في له لرسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله والله يعصمك < < # | الحجر : ( 10 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين @QE@ أي ولقد أرسلنا من ~~قبلك رسلا في الفرق الأولين والشيعة الفرقة إذا انفقوا على مذهب وطريقة < < # | الحجر : ( 11 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم @QE@ حكاية حال ما ضية لأن ما لا تدخل على مضارع الا ~~وهو في معنى الحال ولا على ماض إلا وهو قريب من الحال @QB@ من رسول إلا ~~كانوا به يستهزؤون @QE@ يعزى نبيه عليه السلام < < # | الحجر : ( 12 ) كذلك نسلكه في . . . . . # > > @QB@ كذلك نسلكه في قلوب المجرمين @QE@ أي كما سلكنا الكفر أو ~~الاستهزاء في شيع الاولين نسلكه أى الكفر أو الاستهزاء في قلوب المجرمين من ~~أمتك من اختار ذلك يقال سلكت الخيط في الابرة واسلكته إذا أدخلته فيها وهو ~~حجة على المعتزلة في الاصلح وخلق الافعال < < # | الحجر : ( 13 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > @QB@ لا يؤمنون به @QE@ بالله أو بالذكر وهو حال @QB@ وقد خلت سنة ~~الأولين @QE@ مضت طريقتهم التى سنها الله في اهلاكهم حين كذبوا رسله وهو ~~وعيد لأهل مكة على تكذيبهم < < # | الحجر : ( 14 ) ولو فتحنا عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو ms0728 فتحنا عليهم بابا من السماء @QE@ PageV02P238 ولو أظهرنا ~~لهم أوضح آية وهو فتح باب من السماء @QB@ فظلوا فيه يعرجون @QE@ يصعدون < < # | الحجر : ( 15 ) لقالوا إنما سكرت . . . . . # > > @QB@ لقالوا إنما سكرت أبصارنا @QE@ حيرت أو حبست من الابصار من ~~السكر أو من السكر سكرت مكى أي حبست كما يحبس النهر من الجرى والمعنى أن ~~هؤلاء المشركين بلغ من غلوهم في العناد أن لو فتح لهم باب من أبواب السماء ~~ويسر لهم معراج يصعدون فيه اليها ورأوا من العيان ما رأوا لقالوا هو شيء ~~نتخايله لا حقيقة له ولقالوا @QB@ بل نحن قوم مسحورون @QE@ قد سحرنا محمد ~~بذلك أو الضمير للملائكة أي لواريناهم الملائكة يصعدون في السماء عيانا ~~لقالوا ذلك وذكر الظلول ليجعل عروجهم بالنهار ليكونوا مستوضحين لما يرون ~~وقال إنما ليدل على أنهم يبتون القول بأن ذلك ليس الا تسكيرا للابصار < < # | الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد جعلنا في السماء @QE@ خلقنا فيها @QB@ بروجا @QE@ نجوما أو ~~قصورا فيها الحرس أو منازل للنجوم @QB@ وزيناها @QE@ اى السماء @QB@ ~~للناظرين > @QB@ < # | الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . . # > > @QB@ وحفظناها @QE@ اى السماء @QB@ من كل شيطان رجيم @QE@ ملعون أو ~~مرمى بالنجوم < < # | الحجر : ( 18 ) إلا من استرق . . . . . # > > @QB@ إلا من استرق السمع @QE@ أي المسموع ومن في محل النصب على ~~الاستثناء @QB@ فأتبعه شهاب @QE@ بحم ينقض فيعود @QB@ مبين @QE@ ظاهر ~~للمبصرين قيل كانوا لا يحجبون عن السموات كلها فلما ولد عيسى عليه السلام ~~منعوا من ثلاث سموات فلما ولد محمد صلى الله عليه وسلم منعوا من السموات ~~كلها < < # | الحجر : ( 19 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > @QB@ والأرض مددناها @QE@ بسطناها من تحت الكعبة والجمهور على أنه ~~تعالى مدها على وجه الماء @QB@ وألقينا فيها رواسي @QE@ في الأرض جبالا ~~ثوابت @QB@ وأنبتنا فيها من كل شيء موزون @QE@ وزن بميزان الحكمة وقدر ~~بمقدار تقتضيه لا تصلح فيه زيادة ولا نقصان أو له وزن وقدر في أبواب ~~المنفعة والنعمة أو ما يوزن كالزعفران والذهب والفضة والنحاس والحديد ~~وغيرها وخص ما يوزن لانتهاء الكيل إلى الوزن < < # | الحجر : ( 20 ) وجعلنا لكم فيها . . . . . # > > @QB@ وجعلنا لكم فيها @QE@ في الأرض @QB@ معايش @QE@ ما يعاش به من ms0729 ~~المطاعم جمع معيشه وهي بياء صريحة بخلاف الخبائث ونحوها فان تصريح الياء ~~فيها خطأ @QB@ ومن لستم له برازقين @QE@ من في محل النصب بالعطف على معايش ~~أو على محل لكم كأنه قيل وجعلنا لكم فيها معايش وجعلنا لكم من لستم له ~~برازقين أو جعلنا لكم فيها معايش ولمن لستم له برازقين وأراد بهم العيال ~~والمماليك والخدم الذين يظنون أنهم يرزقونهم ويخطئون فان الله هو الرزاق ~~يرزقهم واياهم ويدخل فيه الانعام والدواب ونحو ذلك ولا يجوز أن يكون محل من ~~جر بالعطف على الضمير المجرور في لكم لأنه لا يعطف PageV02P239 < # > الحجر ( 21 _ 29 ) < # > # على الضمير المجرور الا باعادة الجار < < # | الحجر : ( 21 ) وإن من شيء . . . . . # > > @QB@ وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم @QE@ ذكر ~~الخزائن تمثيل والمعنى وما من شيء ينتفع به العباد الا ونحن قادرون على ~~ايجاده وتكوينه والانعام به وما نعطيه الا بمقدار معلوم فضرب الخزائن مثلا ~~لإقتداره على كل مقدور < < # | الحجر : ( 22 ) وأرسلنا الرياح لواقح . . . . . # > > @QB@ وأرسلنا الرياح لواقح @QE@ جمع لاقحة أي وأرسلنا الرياح حوامل ~~بالسحاب لانها تحمل السحاب في جوفها كانها لاقحة بها من لقحت الناقة حملت ~~وضدها العقيم الريح حمزة @QB@ فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه @QE@ ~~فجعلناه لكم سقيا @QB@ وما أنتم له بخازنين @QE@ نفي عنهممااثته عنه ما ~~أثبته لنفسه في قوله وان من شيء الا عندنا خزائنه كأنه قال نحن الخازنون ~~للماء على معنى نحن القادرون على خلقه في السماء وانزاله منها وما أنتم ~~عليه بقادرين دلالة عظيمة على قدرته وعجزهم < < # | الحجر : ( 23 ) وإنا لنحن نحيي . . . . . # > > @QB@ وإنا لنحن نحيي ونميت @QE@ أي نحي بالايجاد ونميت بالافناء أو ~~نميت عند انقضاء الآجال ونحي لجزاء الأعمال على التقديم والتأخير إذ الواو ~~للجمع المطلق @QB@ ونحن الوارثون @QE@ الباقون بعد هلاك الخلق كلهم وقيل ~~للباقي وارث استعارة من وارث الميت لأنه يبقى بعد فنائه < < # | الحجر : ( 24 ) ولقد علمنا المستقدمين . . . . . # > > @QB@ ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين @QE@ من تقدم ~~ولادة وموتا من تأخر أو من خرج من اصلاب الرجال ومن لم يخرج بعد ms0730 أو من تقدم ~~في الاسلام أو في الطاعة أو في صف الجماعة أو صف الحرب ومن تأخر < < # | الحجر : ( 25 ) وإن ربك هو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك هو يحشرهم @QE@ أي هو وحده يقدر على حشرهم ويحيط بحصرهم ~~@QB@ إنه حكيم عليم @QE@ باهر الحكمة واسع العلم < < # | الحجر : ( 26 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان @QE@ أي آدم @QB@ من صلصال @QE@ طين يابس ~~غير مطبوخ @QB@ من حمإ @QE@ صفة لصلصال أي خلقه من صلصال كأن من حمإ أي طين ~~أسود متغير @QB@ مسنون @QE@ مصور وفي الأول كان ترابا فعجن بالماء فصار ~~طينا فمكث فصار حمأ فخلص فصار سلالة فصور ويبس فصار صلصالا فلا تناقض < < # | الحجر : ( 27 ) والجان خلقناه من . . . . . # > > @QB@ والجان @QE@ أبا الجان كآدم للناس هو ابليس وهو منصوب بفعل مضمر ~~يفسره @QB@ خلقناه من قبل @QE@ من قبل آدم @QB@ من نار السموم @QE@ من نار ~~الحر الشديد النافذ في المسام قيل هذه السموم جزء من سبعين جزأ من سموم ~~النار التي خلق الله منها الجان < < # | الحجر : ( 28 ) وإذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ قال ربك @QE@ واذكر وقت قوله @QB@ للملائكة إني خالق بشرا ~~من صلصال من حمإ مسنون > @QB@ < # | الحجر : ( 29 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > @QB@ فإذا سويته @QE@ أتممت PageV02P240 < # > الحجر ( 29 _ 39 ) < # > # خلقته وهيأتها لنفخ الروح فيها @QB@ ونفخت فيه من روحي @QE@ وجعلت فيه ~~الروح وأحييته وليس ثمت نفخ وإنما هو تمثيل والاضافة للتخصيص @QB@ فقعوا له ~~ساجدين @QE@ هو أمر من وقع يقع أي اسقطوا على الأرض يعنى اسجدوا له ودخل ~~الفاء لأنه جواب إذا وهو دليل على أنه يجوز تقدم الأمر عن وقت الفعل < < # | الحجر : ( 30 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . . # > > @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ فالملائكة جمع عام محتمل ~~للتخصيص فقطع باب التخصيص بقوله كلهم وذكر الكل احتمل تأويل التفرق فقطعه ~~بقوله أجمعون < < # | الحجر : ( 31 ) إلا إبليس أبى . . . . . # > > @QB@ إلا إبليس @QE@ ظاهر الاستثناء يدل على أنه كان من الملائكة لأن ~~المستثنى يكون من جنس المستثنى منه وعن الحسن أن الاستثناء منقطع ولم يكن ~~هو من الملائكة قلنا غير المأمور لا يصير بالترك ملعونا وقال في الكشاف كان ~~بينهم مأمورا معهم بالسجود فغلب ms0731 اسم الملائكة ثم استثنى بعد التغليب كقولك ~~رأيتهم الا هندا @QB@ أبى أن يكون مع الساجدين @QE@ امتنع أن يكون معهم ~~وأبى استئناف على تقدير قول قائل يقول هلا سجد فقيل أبى ذلك واستكبر عنه ~~وقيل معناه ولكن ابليس أبى < < # | الحجر : ( 32 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين @QE@ حرف الجر مع أن ~~محذوف تقديره مالك في أن لا تكون مع الساجدين أي أي غرض لك في ابائك السجود ~~< < # | الحجر : ( 33 ) قال لم أكن . . . . . # > > @QB@ قال لم أكن لأسجد @QE@ اللام لتأكيد النفي أي اى لا يصح منى أن ~~أسجد @QB@ لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون > @QB@ < # | الحجر : ( 34 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال فاخرج منها @QE@ من السماء أو من الجنة أو من جملة الملائكة ~~@QB@ فإنك رجيم @QE@ مطرود من رحمة الله معناه ملعون لأن اللعنة هو الطرد ~~من الرحمة والابعاد منها < < # | الحجر : ( 35 ) وإن عليك اللعنة . . . . . # > > @QB@ وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين @QE@ ضرب يوم الدين حد اللعنة ~~لأنه أبعد غاية يضربها الناس في كلامهم والمراد به أنك مذموم مدعو عليك ~~باللعنة في السموات والأرض إلى يوم الدين من غير أن تعذب فإذا جاء ذلك ~~اليوم عذبت بما ينسى اللعن معه < < # | الحجر : ( 36 ) قال رب فأنظرني . . . . . # > > @QB@ قال رب فأنظرني @QE@ فأخرنى @QB@ إلى يوم يبعثون > @QB@ < # | الحجر : ( 37 - 38 ) قال فإنك من . . . . . # > > @QB@ قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ يوم الدين ~~ويوم يبعثون ويوم الوقت المعلوم في معنى واحد ولكن خولف بين العبارات سلوكا ~~بالكلام طريقة البلاغة وقيل إنما سأل الأنظار إلى اليوم الذي فيه يبعثون ~~لئلا يموت لأنه لا يموت يوم البعث أحد فلم يجب إلى ذلك وأنظر إلى آخر أيام ~~التكليف < < # | الحجر : ( 39 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال رب بما أغويتني @QE@ الباء للقسم وما مصدرية وجواب القسم ~~لازينن لهم ومعنى أقسم باغوائك إياي @QB@ لأزينن لهم @QE@ المعاصى ونحوه ~~قوله بما أغويتني PageV02P241 < # > الحجر ( 39 _ 47 ) < # > # لازينن لهم فبعزتك لاغوينهم في أنه اقسام إلا أن أحدهما اقسام بصفة الذات ~~والثانى بصفة الفعل وقد فرق ms0732 الفقهاء بينهما فقال العراقيون الحلف بصفة ~~الذات كالقدرة والعظمة والعزة يمين والحلف بصفة الفعل كالرحمة والسخط ليس ~~بيمين والاصح ان الأيمان مبنية على العرف فما تعارف الناس الحلف به يكون ~~يمينا وما لا فلا والآية حجة على المعتزلة في خلق الأفعال وحملهم على ~~التسبيب عدول عن الظاهر @QB@ في الأرض @QE@ في الدنيا التي هي دار الغرور ~~وأراد أنى أقدر على الاحتيال لآدم والتزيين له الأكل من الشجرة وهو في ~~السماء فانا على التزيين لأولاده في الأرض أقدر @QB@ ولأغوينهم أجمعين > ~~@QB@ < # | الحجر : ( 40 ) إلا عبادك منهم . . . . . # > > @QB@ إلا عبادك منهم المخلصين @QE@ وبكسر اللام بصرى ومكى وشامى ~~استثنى المخلصين لأنه علم أن كيده لا يعمل فيهم ولا يقبلونه منه < < # | الحجر : ( 41 - 42 ) قال هذا صراط . . . . . # > > @QB@ قال هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من ~~اتبعك من الغاوين @QE@ أي هذا طريق حق على أن أراعيه وهو أن لا يكون لك ~~سلطان على عبادى إلا من اختار اتباعك منهم لغوايته وقيل معنى على إلى على ~~يعقوب من علو الشرف والفضل < < # | الحجر : ( 43 ) وإن جهنم لموعدهم . . . . . # > > @QB@ وإن جهنم لموعدهم أجمعين @QE@ الضمير للغاوين < < # | الحجر : ( 44 ) لها سبعة أبواب . . . . . # > > @QB@ لها سبعة أبواب لكل باب منهم @QE@ من أتباع ابليس @QB@ جزء ~~مقسوم @QE@ نصيب معلوم مفرز قيل أبواب النار اطباقها وادراكها فأعلاها ~~للموحدين يعذبون بقدر ذنوبهم ثم يخرجون والثانى لليهود والثالث للنصارى ~~والرابع للصابئين والخامس للمجوس والسادس للمشركين والسابع للمنافقين < < # | الحجر : ( 45 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات وعيون @QE@ وبضم العين مدنى وبصرى وحفص ~~المتقى على الاطلاق من يتقى ما يجب اتقاؤه مما نهى عنه وقال في الشرح ان ~~دخل أهل الكتاب في قوله لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم فالمراد ~~بالمتقين الذين اتقوا الكبائر وإلا فالمراد به الذين اتقوا الشرك < < # | الحجر : ( 46 ) ادخلوها بسلام آمنين # > > @QB@ ادخلوها @QE@ أي يقال لهم ادخلوها @QB@ بسلام @QE@ حال أي ~~سالمين أو مسلما عليكم تسلم عليكم الملائكة @QB@ آمنين @QE@ من الخروج منها ~~والآفات فيها وهو حال أخرى < < # | الحجر : ( 47 ) ونزعنا ما في . . . . . # > > @QB@ ونزعنا ms0733 ما في صدورهم من غل @QE@ وهو الحقد الكامن في القلب أي ~~ان كان لاحدهم غل في الدنيا على آخر نزع الله ذلك في الجنة من قلوبهم وطيب ~~نفوسهم وعن علي رضي الله عنه أرجو ان أكون أنا وعثمان وطلحة والزبير منهم ~~وقيل معناه طهر الله قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ونزع منها ~~كل غل وألقى فيها التوادد والتحابب @QB@ إخوانا @QE@ حال @QB@ على سرر ~~متقابلين @QE@ كذلك قيل تدور بهم الأسرة حيثما داروا فيكونون في جميع ~~أحوالهم متقابلين يرى PageV02P242 < # > الحجر ( 48 _ 56 ) < # > # بعضهم بعضا < < # | الحجر : ( 48 ) لا يمسهم فيها . . . . . # > > @QB@ لا يمسهم فيها نصب @QE@ في الجنة تعب @QB@ وما هم منها بمخرجين ~~@QE@ فتمام النعمة بالخلود ولما أتم ذكر الوعد والوعيد أتبعه < < # | الحجر : ( 49 - 50 ) نبئ عبادي أني . . . . . # > > @QB@ نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ~~@QE@ تقرير لما ذكر وتمكينا له في النفوس قال عليه السلام لو يعلم العبد ~~قدر عفو الله لما تورع عن حرام لا يعلم قدر عذابه لبخع نفسه في العبادة ~~ولما أقدم على ذنب < < # | الحجر : ( 51 ) ونبئهم عن ضيف . . . . . # > > وعطف @QB@ ونبئهم @QE@ وأخبر أمتك على نبىء عبادى ليتخذوا ما أحل من ~~العذاب بقوم لوط عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين ويتحققوا ~~عنده أن عذابه هو العذاب الأليم @QB@ عن ضيف إبراهيم @QE@ أي اضيافه وهو ~~جبريل عليه السلام مع أحد عشر ملكا والضيف يجىء واحدا وجمعا لأنه مصدر ضافه ~~< < # | الحجر : ( 52 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما @QE@ أي نسلم عليك سلاما أو سلمنا ~~سلاما @QB@ قال @QE@ أي إبراهيم @QB@ إنا منكم وجلون @QE@ خائفون لامتناعهم ~~من الاكل أو لدخولهم بغير اذن وبغير وقت < < # | الحجر : ( 53 ) قالوا لا توجل . . . . . # > > @QB@ قالوا لا توجل @QE@ لا تخف @QB@ إنا نبشرك @QE@ استئناف في معنى ~~التعليل للنهى عن الوجل أي إنك مبشر آمن فلا توجل وبالتخفيف وفتح النون ~~حمزة @QB@ بغلام عليم @QE@ هو اسحاق لقوله في سورة هود فبشرناها بإسحاق < < # | الحجر : ( 54 ) قال أبشرتموني على . . . . . # > > @QB@ قال أبشرتموني على أن مسني الكبر @QE@ أي ابشرتمونى مع مس ms0734 الكبر ~~بأن يولد لي أي أن الولادة أمر مستنكر عادة مع الكبر @QB@ فبم تبشرون @QE@ ~~هي ما الاستفهامية دخلها معنى التعجب كأنه قيل فبأي أعجوبة تبشرون وبكسر ~~النون والتشديد مكى والأصل تبشروننى فادغم نون الجمع في نون العماد ثم حذفت ~~الياء وبقيت الكسرة دليلا عليها تبشرون بالتخفيف نافع والأصل تبشروننى ~~فحذفت الياء اجتزاء بالكسرة وحذف نون الجمع < < # | الحجر : ( 55 ) قالوا بشرناك بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا بشرناك بالحق @QE@ باليقين الذي لا لبس فيه @QB@ فلا تكن ~~من القانطين @QE@ من الآيسين من ذلك < < # | الحجر : ( 56 ) قال ومن يقنط . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ إبراهيم @QB@ ومن يقنط @QE@ وبكسر النون بصرى وعلى ~~@QB@ من رحمة ربه إلا الضالون @QE@ إلا المخطئون طريق الصواب أو إلا ~~الكافرون كقوله انه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون اي لم استنكر ~~ذلك قنوطا من رحمته PageV02P243 < # > الحجر ( 57 _ 65 ) < # > # ولكن استبعادا له في العادة التي اجراها < < # | الحجر : ( 57 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبكم @QE@ فما شأنكم @QB@ أيها المرسلون > @QB@ < # | الحجر : ( 58 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين @QE@ أي قوم لوط < < # | الحجر : ( 59 ) إلا آل لوط . . . . . # > > @QB@ إلا آل لوط @QE@ يريد أهله المؤمنين والاستثناء منقطع لأن القوم ~~موصفون بالإجرام والمستثنى ليس كذلك أو متصل فيكون استثناء من الضمير في ~~مجرمين كأنه قيل إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم والمعنى يختلف ~~باختلاف الاستثناءين لأن آل لوط مخرجون في المنقطع من حكم الارسال يعنى ~~أنهم أرسلوا إلى القوم المجرمين خاصة ولم يرسلوا إلى آل لوط أصلا ومعنى ~~ارسالهم إلى القوم المجرمين كارسال السهم إلى المرمى في أنه في معنى ~~التغذيب والاهلاك كأنه قيل انا أهلكنا قوما مجرمين ولكن آل لوط انجيناهم ~~وأما في المتصل فهم داخلون في حكم الارسال يعنى أن الملائكة أرسلوا إليهم ~~جميعا ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء وإذا انقطع الاستثناء جرى @QB@ إنا ~~لمنجوهم أجمعين @QE@ مجرى خبر لكن في الاتصال بآل لوط لأن المعنى لكن آل ~~لوط منجون وإذا اتصل كان كلاما مستأنفا كأن إبراهيم عليه السلام قال لهم ~~فما حال آل لوط فقالوا ms0735 انا لمنجوهم < < # | الحجر : ( 60 ) إلا امرأته قدرنا . . . . . # > > @QB@ إلا امرأته @QE@ مستثنى من الضمير المجرور في لمنجوهم وليس ~~باستثناء من الاستثناء لأن الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد ~~الحكم فيه بأن يقول أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته وهنا قد اختلف الحكمان ~~لأن آل لوط متعلق بارسلنا أو بمجرمين وإلا امراته متعلق بمنجوهم فكيف يكون ~~استثناء من استثناء لمنجوهم بالتخفيف حمزة وعلى @QB@ قدرنا @QE@ وبالتخفيف ~~أبو بكر @QB@ إنها لمن الغابرين @QE@ الباقين في العذاب قيل لو لم تكن ~~اللام قى خبرها لوجب فتح أن لأنه مع اسمه وخبر مفعول قدرنا ولكنه كقوله ~~ولقد علمت الجنة أنهم لمحضرون وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم ~~ولم يقولوا قدر الله لقربهم كما يقول خاصة الملك امرنا بكذا والآمر هو ~~الملك < < # | الحجر : ( 61 - 62 ) فلما جاء آل . . . . . # > > @QB@ فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون @QE@ أي لا ~~أعرفكم أي ليس عليكم زى السفر ولا أنتم من أهل الحضر فأخاف أن تطرقونى بشر ~~< < # | الحجر : ( 63 ) قالوا بل جئناك . . . . . # > > @QB@ قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون @QE@ أي ما جئناك بما ~~تنكرنا لأجله بل جئناك بما فيه سرورك وتشفيك من أعدائك وهو العذاب الذي كنت ~~تتوعدهم بنزوله فيمترون فيه أي يشكون ويكذبونك < < # | الحجر : ( 64 ) وأتيناك بالحق وإنا . . . . . # > > @QB@ وأتيناك بالحق @QE@ باليقين من عذابهم @QB@ وإنا لصادقون @QE@ ~~في الاخبار بنزوله بهم < < # | الحجر : ( 65 ) فأسر بأهلك بقطع . . . . . # > > @QB@ فأسر بأهلك بقطع من الليل @QE@ في آخر الليل أو بعد PageV02P244 ~~< # > الحجر ( 65 _ 73 ) < # > # ما يمضى شيء صالح من الليل @QB@ واتبع أدبارهم @QE@ وسر خلفهم لتكون ~~مطلعا عليهم وعلى احوالهم @QB@ ولا يلتفت منكم أحد @QE@ لئلا يروا ما ينزل ~~بقومهم من العذاب فيرقوا لهم أو جعل النهى عن الالتفات كناية عن مواصلة ~~السير وترك التوانى والتوقف لأن من يلتفت لا بد له في ذلك من أدنى وقفة ~~@QB@ وامضوا حيث تؤمرون @QE@ حيث أمركم الله بالمضى إليه وهو الشام أو مصر ~~< < # | الحجر : ( 66 ) وقضينا إليه ذلك . . . . . # > > @QB@ وقضينا إليه ذلك الأمر @QE@ عدى قضينا بالى لأنه ضمن معنى ~~أوحينا كأنه قيل ms0736 وأوحينا إليه مقضيا مبتوتا وفسر ذلك الأمر بقوله @QB@ أن ~~دابر هؤلاء مقطوع @QE@ وفي ابهامه وتفسيره تفخيم للأمر ودابرهم آخرهم أي ~~يستأصلون عن آخرهم حتى لا يبقي منهم أحد @QB@ مصبحين @QE@ وقت دخولهم في ~~الصبح وهو حال من هؤلاء < < # | الحجر : ( 67 ) وجاء أهل المدينة . . . . . # > > @QB@ وجاء أهل المدينة @QE@ سدوم التي ضرب بقاضيها المثل في الجور ~~@QB@ يستبشرون @QE@ بالملائكة طمعا منهم في ركوب الفاحشة < < # | الحجر : ( 68 ) قال إن هؤلاء . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ لوط @QB@ إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون @QE@ بفضيحة ضيفي ~~لأن من أساء إلى ضيفى فقد أساء إلى < < # | الحجر : ( 69 ) واتقوا الله ولا . . . . . # > > @QB@ واتقوا الله ولا تخزون @QE@ أي ولا تذلون باذلال ضيفى من الخزى ~~وهو الهوان وبالياء فيها يعقوب < < # | الحجر : ( 70 ) قالوا أو لم . . . . . # > > @QB@ قالوا أو لم ننهك عن العالمين @QE@ عن أن نجير منهم أحد أو تدفع ~~عنهم فإنهم كانوا يتعرضون لكل أحد وكان عليه السلام يقوم بالنهى عن المنكر ~~والحجز بينهم وبين المتعرض له فأوعدوه وقالوا لئن لم تنته يا لوط لتكونن من ~~المجرمين أو عن ضيافة الغرباء < < # | الحجر : ( 71 ) قال هؤلاء بناتي . . . . . # > > @QB@ قال هؤلاء بناتي @QE@ فانكحوهن وكان نكاح المؤمنات من الكفار ~~جائزا ولا تتعرضوا لهم @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ ان كنتم تريدون قضاء ~~الشهوة فيما أحل الله دون ما حرم فقالت الملائكة للوط عليه السلام < < # | الحجر : ( 72 ) لعمرك إنهم لفي . . . . . # > > @QB@ لعمرك إنهم لفي سكرتهم @QE@ أي في غوايتهم التي أذهبت عقولهم ~~وتمييزهم بين الخطأ الذي هم عليه وبين الصواب الذي تشير به عليهم من ترك ~~البنين إلى البنات @QB@ يعمهون @QE@ يتحيرون فكيف يقبلون قولك ويصغون إلى ~~نصيحتك أو الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قسم بحياته وما أقسم ~~بحياة أحد قط تعظيما له والعمر والعمر واحد وهو البقاء إلا أنهم خصوا القسم ~~بالمفتوح ايثارا للاخف لكثرة دور الحلف على ألسنتهم ولذا حذفوا الخبر ~~وتقديره لعمرك قسمى < < # | الحجر : ( 73 ) فأخذتهم الصيحة مشرقين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ صيحة جبريل عليه السلام @QB@ مشرقين @QE@ ~~داخلين في الشروق وهو PageV02P245 < # > الحجر ( 74 _ 85 ) < # > # بزوغ الشمس < < # | الحجر : ( 74 ) فجعلنا عاليها سافلها . . . . . # > > @QB@ فجعلنا عاليها سافلها ms0737 @QE@ رفعها جبريل عليه السلام إلى السماء ~~ثم قلبها والضمير لقرى قوم لوط @QB@ وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل > @QB@ < # | الحجر : ( 75 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآيات للمتوسمين @QE@ للمتفرسين المتأملين كأنهم ~~يعرفون باطن الشيء بسمة ظاهرة < < # | الحجر : ( 76 ) وإنها لبسبيل مقيم # > > @QB@ وإنها @QE@ وإن هذه القرى يعنى آثارها @QB@ لبسبيل مقيم @QE@ ~~ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعدوهم يبصرون تلك الآثار وهو تنبيه لقريش كقوله ~~وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل < < # | الحجر : ( 77 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية للمؤمنين @QE@ لأنهم المنتفعون بذلك < < # | الحجر : ( 78 ) وإن كان أصحاب . . . . . # > > @QB@ وإن كان أصحاب الأيكة @QE@ وأن الأمر والشأن كان أصحاب الأيكة ~~أي الغيضة @QB@ لظالمين @QE@ لكافرين وهم قوم شعيب عليه السلام < < # | الحجر : ( 79 ) فانتقمنا منهم وإنهما . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ فأهلكناهم لما كذبوا شعيبا @QB@ وإنهما @QE@ ~~يعنى قرى قوم لوط والأيكة @QB@ لبإمام مبين @QE@ لبطريق واضح والإمام اسم ~~ما يؤتم به فسمى به الطريق ومطمر البناء لأنهما مما يؤتم به < < # | الحجر : ( 80 ) ولقد كذب أصحاب . . . . . # > > @QB@ ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين @QE@ هم ثمود والحجر واديهم وهو ~~بين المدينة والشام المرسلين يعنى بتكذيبهم صالحا لأن كل رسول كان يدعو إلى ~~الإيمان بالرسل جميعا فمن كذب واحدا منهم فكانما كذبهم جميعا أو أراد صالحا ~~ومن معه من المؤمنين كما قيل الخبيبيون في ابن الزبير واصحابه < < # | الحجر : ( 81 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين @QE@ أي أعرضوا عنها ولم ~~يؤمنوا بها < < # | الحجر : ( 82 ) وكانوا ينحتون من . . . . . # > > @QB@ وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا @QE@ أي ينقبون في الجبال بيوتا ~~أو يبنون من الحجارة @QB@ آمنين @QE@ لوثاقة البيوت واستحكامها من أن تنهدم ~~ومن نقب اللصوص والاعداء أو آمنين من عذاب الله يحسبون أن الجبال تحميهم ~~منه < < # | الحجر : ( 83 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ العذاب @QB@ مصبحين @QE@ في اليوم الرابع ~~وقت الصبح < < # | الحجر : ( 84 ) فما أغنى عنهم . . . . . # > > @QB@ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون @QE@ من بناء البيوت الوثيقة ~~واقتناء الأموال النفيسة < < # | الحجر : ( 85 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق @QE@ إلا خلقا ~~ملتبسا بالحق لا باطلا وعبثا أو بسبب ms0738 العدل والانصاف يوم الجزاء على ~~الأعمال @QB@ وإن الساعة @QE@ أي القيامة لتوقعها كل ساعة @QB@ لآتية @QE@ ~~وأن الله ينتقم لك فيها من أعدائك ويجازيك وإياهم على حسناتك وسيآتهم فإنه ~~ما خلق السموات والأرض وما بينهما PageV02P246 < # > الحجر ( 85 _ 91 ) < # > # إلا لذلك @QB@ فاصفح الصفح الجميل @QE@ فاعرض عنهم اعراضا جميلا بحلم ~~واغضاء قيل هو منسوخ بآية السيف وإن أريد به المخالفة فلا يكون منسوخا < < # | الحجر : ( 86 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو الخلاق @QE@ الذي خلقك وخلقهم @QB@ العليم @QE@ بحالك ~~وحالهم فلا يخفى عليه ما يجرى بينكم وهو يحكم بينكم < < # | الحجر : ( 87 ) ولقد آتيناك سبعا . . . . . # > > @QB@ ولقد آتيناك سبعا @QE@ أي سبع آيات وهي الفاتحة أو سبع سور وهي ~~الطوال واختلف في السابعة فقيل الانفال وبراءة لأنهما في حكم سورة بدليل ~~عدم التسمية بينهما وقيل سورة يونس أو أسباع القرآن @QB@ من المثاني @QE@ ~~هي من التثنية وهي التكرير لأن الفاتحة مما يتكرر في الصلاة أو من الثناء ~~لاشتمالها على ما هو ثناء على الله الواحدة مثناة أو مثنية صفة لآية وأما ~~السور الاسباع فلما وقع فيها من تكرير القصص والمواعظ والوعد والوعيد ولما ~~فيها من الثناء كأنها تثنى على الله وإذا جعلت السبع مثانى فمن للتبيين ~~وإذا جعلت القرآن مثانى فمن للتبعيض @QB@ والقرآن العظيم @QE@ هذا ليس بعطف ~~الشيء على نفسه لإنه إذا أريد بالسبع الفاتحة أو الطوال فما وراءهن ينطلق ~~عليه اسم القرآن لأنه اسم يقع على البعض كما يقع على الكل دليله قوله بما ~~اوحينا إليك هذا القرآن يعنى سورة يوسف وإذا أريد به الاسباع فالمعنى ولقد ~~آتيناك ما يقال له السبع المثانى والقرآن العظيم أي الجامع لهذين النعتين ~~وهو التثنية أو الثناء والعظم < < # | الحجر : ( 88 ) لا تمدن عينيك . . . . . # > > ثم قال لرسوله @QB@ لا تمدن عينيك @QE@ أي لا تطمح ببصرك طموح راغب 2 ~~فيه متمن له @QB@ إلى ما متعنا به أزواجا منهم @QE@ أصنافا من الكفار ~~كاليهود والنصارى والمجوس يعنى قد أوتيت النعمة العظمى التي كل نعمة وان ~~عظمت فهي إليها حقيرة وهي القرآن العظيم فعليك أن تستغنى به ولا ms0739 تمدن عينيك ~~إلى متاع الدنيا وفي الحديث ليس منا من لم يتغن بالقرآن وحديث أبي بكر من ~~أوتى القرآن فرأى أن أحدا أوتى من الدنيا أفضل مما أوتى فقد صغر عظيما وعظم ~~صغيرا @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ أي لا تتمن أموالهم ولا تحزن عليهم انهم لم ~~يؤمنوا فيتقوى بمكانهم الإسلام والمسلمون @QB@ واخفض جناحك للمؤمنين @QE@ ~~وتواضع لمن معك من فقراء المؤمنين وطب نفسا عن إيمان الأغنياء < < # | الحجر : ( 89 ) وقل إني أنا . . . . . # > > @QB@ وقل @QE@ لهم @QB@ إني أنا النذير المبين @QE@ أنذركم ببيان ~~وبرهان أن عذاب الله نازل بكم < < # | الحجر : ( 90 ) كما أنزلنا على . . . . . # > > @QB@ كما أنزلنا @QE@ متعلق بقوله ولقد آتيناك اي أنزلنا عليك مثل ما ~~انزلنا @QB@ على المقتسمين @QE@ وهم أهل الكتاب < < # | الحجر : ( 91 ) الذين جعلوا القرآن . . . . . # > > @QB@ الذين جعلوا القرآن عضين @QE@ أجزاء جمع عضة وأصلها عضوة فعلة ~~من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء حيث قالوا بعنادهم بعضه حق موافق للتوارة ~~والانجيل وبعضه باطل مخالف لهما فاقتسموه إلى حق وباطل وعضوه وقيل كانوا ~~يستهزءون به فيقول بعضهم سورة البقرة لى ويقول PageV02P247 < # > الحجر ( 91 _ 99 ) < # > # الآخر سورة آل عمران لى أو أريد بالقرآن ما يقرءونه من كتبهم وقد اقتسموه ~~فاليهود اقرت ببعض التوارة وكذبت ببعض والنصارى أقرت ببعض الانجيل وكذبت ~~ببعض ويجوز أن يكون الذين جعلوا القرآن عضين منصوبا بالنذير أي أنذر ~~المعضين الذين يجزءون القرآن إلى سحر وشعر وأساطير مثل ما انزلنا على ~~المقتسمين وهم الاثنا عشر الذين اقتسموا مداخل مكة أيام الموسم فقعدوا في ~~كل مدخل متفرقين لينفروا الناس عن الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول بعضهم لا تغتروا بالخارج منا فانه ساحر ويقول الآخر كذاب والآخر شاعر ~~فأهلكهم الله ولا تمدن عينيك على الوجه الآول اعترض بينهما لأنه لما كان ~~ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن تكذيبهم وعداوتهم اعترض بما هو ~~مدار لمعنى التسلية من النهى عن الالتفات إلى دنياهم والتأسف على كفرهم ومن ~~الأمر بأن يقبل بكليته عن المؤمنين < < # | الحجر : ( 92 - 93 ) فوربك لنسألنهم أجمعين # > > @QB@ فوربك لنسألنهم أجمعين عما ms0740 كانوا يعملون @QE@ أقسم بذاته ~~وربوبيته ليسألن يوم القيامة واحدا واحدا من هؤلاء المقتسمين عما قالوه في ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أو في القرآن أو في كتب الله < < # | الحجر : ( 94 ) فاصدع بما تؤمر . . . . . # > > @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ فاجهر به وأظهره يقال صدع بالحجة إذا تكلم ~~بها جهارا من الصديع وهو الفجر أو فأصدع فافرق بين الحق والباطل من الصدع ~~في الزجاجة وهو الإبانة بما تؤمر والمعنى بما تؤمر به من الشرائع فحذف ~~الجار كقوله % أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % < # > @QB@ وأعرض عن المشركين @QE@ هو أمر استهانة بهم < < # | الحجر : ( 95 ) إنا كفيناك المستهزئين # > > @QB@ إنا كفيناك المستهزئين @QE@ الجمهور على أنها نزلت في خمسة نفر ~~كانوا يبالغون في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستهزاء به ~~فاهلكهم الله وهم الوليد بن المغيرة مر بنبال فتعلق بثوبه سهم فأصاب عرقا ~~في عقبه فقطعه فمات والعاص بن وائل دخل في أخمصه شوكة فانتفخت رجله فمات ~~الأسود بن عبد المطلب عمى والأسود بن عبد يغوث جعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب ~~وجهه بالشوك حتى مات والحرث بن قيس امتخط قيحا ومات < < # | الحجر : ( 96 ) الذين يجعلون مع . . . . . # > > @QB@ الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون @QE@ عاقبة أمرهم ~~يوم القيامة < < # | الحجر : ( 97 ) ولقد نعلم أنك . . . . . # > > @QB@ ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون @QE@ فيك أو في القرآن في ~~الله < < # | الحجر : ( 98 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين @QE@ فافزع فيما نابك إلى الله ~~والفزع إلى الله هو الذكر الدائم وكثرة السجود يكفك ويكشف عنك الغم < < # | الحجر : ( 99 ) واعبد ربك حتى . . . . . # > > @QB@ واعبد ربك @QE@ ودم على عبادة ربك @QB@ حتى يأتيك اليقين @QE@ ~~أي الموت يعنى ما دمت حيا فاشتغل بالعبادة وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إذا حز به أمر فزع إلى الصلاة PageV02P248 < # > S16 < # > < # > سورة النحل مكية وهي مائة وثمان وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > النحل ( 1 _ 5 ) < # > # < < # | النحل : ( 1 ) أتى أمر الله . . . . . # > > كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة ونزول العذاب بهم يوم بدر ~~استهزاء وتكذيبا ms0741 بالوعد فقيل لهم @QB@ أتى أمر الله @QE@ أي هو بمنزلة ~~الآتى الواقع وان كان منتظر القرب وقوعه @QB@ فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى ~~عما يشركون @QE@ تبرأ جل وعز عن ان يكون له شريك وعن إشراكهم فما موصولة أو ~~مصدرية واتصال هذا باستعجالهم من حيث أن استعجالهم استهزاء وتكذيب وذلك من ~~الشرك < < # | النحل : ( 2 ) ينزل الملائكة بالروح . . . . . # > > @QB@ ينزل الملائكة @QE@ وبالتحفيف مكى وأبو عمرو @QB@ بالروح @QE@ ~~بالوحى أو بالقرآن لأن كلا منهما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد أو ~~يحيى القلوب الميتة بالجهل @QB@ من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا ~~@QE@ أن مفسرة لأن تنزيل الملائكة بالوحى فيه معنى القول ومعنى انذروا @QB@ ~~أنه لا إله إلا أنا فاتقون @QE@ اعلموا بأن الأمر ذلك من نذرت بكذا إذا ~~علمته والمعنى اعلموا الناس قولى لا إله إلا أنا فاتقون فخافون وبالياء ~~يعقوب < < # | النحل : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > ثم دل على وحدانيته وانه لا إله إلا هو بما ذكر مما لا يقدر عليه ~~غيره من خلق السموات والأرض وهو قوله @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق تعالى ~~عما يشركون @QE@ وبالتاء في الموضعين حمزة وعلى < < # | النحل : ( 4 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > وخلق الإنسان وما يكون منه وهو قوله @QB@ خلق الإنسان من نطفة فإذا ~~هو خصيم مبين @QE@ أي فاذا هو منطبق مجادل عن نفسه مكافح لخصومه مبين لحجته ~~بعد ما كان نطفة لاحس به ولا حركة أو فاذا هو خصيم لربه منكر على خالقه ~~قائل من يحيى العظام وهي رميم وهو وصف للانسان بالوقاحة والتمادى في كفران ~~النعمة < < # | النحل : ( 5 ) والأنعام خلقها لكم . . . . . # > > وخلق ما لا بد له منه من خلق البهائم لأكله وركوبه وحمل أثقاله وسائر ~~حاجاته وهو قوله @QB@ والأنعام خلقها لكم @QE@ هي الأزواج الثمانية وأكثر ~~ما يقع على الإبل وانتصابها بمضمر يفسره الظاهر كقوله والقمر قدرناه منازل ~~أو بالعطف على الإنسان أي خلق الإنسان والأنعام ثم قال خلقها لكم أي ما ~~خلقها إلا لكم يا جنس الإنسان PageV02P249 < # > النحل ( 5 _ 9 ) < # > # @QB@ فيها دفء @QE@ هو اسم ما يدفأ به من لباس معمول ms0742 من صوف أو وبر أو ~~شعر @QB@ ومنافع @QE@ وهي نسلها ودرها @QB@ ومنها تأكلون @QE@ قدم الظرف ~~وهو يؤذن بالاختصاص وقد يؤكل من غيرها لأن الأكل منها هو الأصل الذي يعتمده ~~الناس في معايشهم وأما الأكل من غيرها كالدجاج والبط وصيد البر والبحر ~~فكغير المعتد به وكالجارى مجرى التفكه < < # | النحل : ( 6 ) ولكم فيها جمال . . . . . # > > @QB@ ولكم فيها جمال حين تريحون @QE@ تردونها من مراعيها إلى مراحها ~~بالعشى @QB@ وحين تسرحون @QE@ ترسلونها بالغداة إلى مسارحها من الله تعالى ~~بالتجميل بها كما من بالانتفاع بها لأنه من أغراض أصحاب المواشى لأن ~~الرعيان إذا روحوها بالعشى وسرحوها بالغداة تزينت باراحتها وتسريحها ~~الافنية وفرحت أربابها وأكسبتهم الجاه والحرمة عند الناس وإنما قدمت ~~الاراحة على التسريح لأن الجمال في الاراحة أظهر إذا أقبلت ملأى البطون ~~حافلة الضروع < < # | النحل : ( 7 ) وتحمل أثقالكم إلى . . . . . # > > @QB@ وتحمل أثقالكم @QE@ أحمالكم @QB@ إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا ~~بشق الأنفس @QE@ وبفتح الشين أبو جعفر وهما لغتان في معنى المشقة وقيل ~~المفتوح مصدر شق الأمر عليه شقا وحقيقته راجعة إلى الشق الذي هو الصدع وأما ~~الشق فالنصف كأنه يذهب نصف قوته لما ينال من الجهد والمعنى وتحمل أثقالكم ~~إلى بلد لم تكونوا بالغيه لو لم تخلق الإبل إلا بجهد ومشقة فضلا أن تحملوا ~~أثقالكم على ظهورهم أو معناه لم تكونوا بالغيه بها إلا بشق الأنفس وقيل ~~أثقالكم أبدانكم ومنه الثقلان للجن والانس ومنه وأخرجت الأرض اثقالها أي ~~بنى آدم @QB@ إن ربكم لرؤوف رحيم @QE@ حيث رحمكم بخلق هذه الحوامل وتيسير ~~هذه المصالح < < # | النحل : ( 8 ) والخيل والبغال والحمير . . . . . # > > @QB@ والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة @QE@ عطف على الأنعام أي ~~وخلق هذه للركوب والزينة وقد احتج أبو حنيفة رحمه الله على حرمة أكل لحم ~~الخيل لأنه علل خلقها للركوب والزينة ولم يذكر الاكل بعد ما ذكره في ~~الأنعام ومنفعة الأكل أقوى والآية سيقت لبيان النعمة ولا يليق بالحكيم أن ~~يذكر في مواضع المنة أدنى النعمتين ويترك أعلاهما وانتصاب زينة على المفعول ~~له عطفا على محل لتركبوها وخلق ما لا تعلمون من أصناف خلائقه وهو ms0743 قوله @QB@ ~~ويخلق ما لا تعلمون @QE@ ومن هذا وصفه يتعالى عن أن يشرك به غيره < < # | النحل : ( 9 ) وعلى الله قصد . . . . . # > > @QB@ وعلى الله قصد السبيل @QE@ المراد به الجنس ولذا قال @QB@ ومنها ~~جائر @QE@ والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد يقال سبيل قصد وقاصد أي ~~مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه ومعناه إن هداية ~~الطريق الموصل إلى الحق عليه كقوله إن علينا للهدى PageV02P250 < # > النحل ( 9 _ 14 ) < # > # وليس ذلك للوجوب إذ لا يجب على الله شيء ولكن يفعل ذلك تفضيلا وقيل معناه ~~وإلى الله وقال الزجاج معناه وعلى الله تبيين الطريق الواضح المستقيم ~~والدعاء إليه بالحجج ومنها جائر أي من السبيل مائل عن الاستقامة @QB@ ولو ~~شاء لهداكم أجمعين @QE@ أراد هداية اللطف بالتوفيق والانعام به الهدى العام ~~< < # | النحل : ( 10 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب @QE@ لكم متعلق بإنزال ~~أو خبر لشراب وهو ما يشرب @QB@ ومنه شجر @QE@ يعنى الشجر الذي ترعاه ~~المواشي @QB@ فيه تسيمون @QE@ من سامت الماشية إذا رعت فهى سائمة واسامها ~~صاحبها وهو من السومة وهي العلامة لأنها تؤثر بالمرعى علامات في الأرض < < # | النحل : ( 11 ) ينبت لكم به . . . . . # > > @QB@ ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات ~~@QE@ ولم يقل كل الثمرات لأن كلها لا تكون إلا في الجنة وإنما أنبت في ~~الأرض من كلها للتذكرة @QB@ إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون @QE@ فيستدلون بها ~~عليه وعلى قدرته وحكمته والآية الدلالة الواضحة < < # | النحل : ( 12 ) وسخر لكم الليل . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ~~@QE@ بنصب الكل على وجعل النجوم مسخرات والنجوم مسخرات فقط حفص والشمس ~~والقمر والنجوم مسخرات شامى على الابتداء والخبر @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم ~~يعقلون @QE@ جمع الآية وذكر العقل لأن الآثار العلوية أظهر دلالة على ~~القدرة الباهرة وأبين شهادة للكبرياء والعظمة < < # | النحل : ( 13 ) وما ذرأ لكم . . . . . # > > @QB@ وما ذرأ لكم في الأرض @QE@ معطوف على الليل والنهار أي ما خلق ~~فيها من حيوان وشجر وثمر وغير ذلك @QB@ مختلفا @QE@ حال @QB@ ألوانه إن في ~~ذلك ms0744 لآية لقوم يذكرون @QE@ يتعظون < < # | النحل : ( 14 ) وهو الذي سخر . . . . . # > > @QB@ وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا @QE@ هو السمك ووصفه ~~بالطراوة لأن الفساد يسرع إليه فيؤكل سريعا طريا خيفة الفساد وإنما لا يحنث ~~بأكله إذا حلف لا يأكل لحما لأن مبنى الإيمان على العرف ومن قال لغلامه ~~اشتر بهذه الدراهم لحما فجاء بالسمك كان حقيقا بالإنكار @QB@ وتستخرجوا منه ~~حلية @QE@ هي اللؤلؤة والمرجان @QB@ تلبسونها @QE@ المراد بلبسهم لبس ~~نسائهم ولكنهن إنما يتزين بها من أجلهم فكأنها زينتهم ولباسهم @QB@ وترى ~~الفلك مواخر @QE@ PageV02P251 جوارى تجرى جريا وتشق الماء والمخر شق الماء ~~بحيزومها @QB@ فيه @QE@ في البحر @QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ هو عطف على ~~محذوف أي لتعتبروا ولتبتغوا وابتغاء الفضل التجارة @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ ~~الله على ما أنعم عليكم به < < # | النحل : ( 15 ) وألقى في الأرض . . . . . # > > @QB@ وألقى في الأرض رواسي @QE@ جبالا ثوابت @QB@ أن تميد بكم @QE@ ~~كراهية أن تميل بكم أو تضطرب أو لئلا تميد بكم لكن حذف المضاف أكثر قيل خلق ~~الله الأرض فجعلت تميد فقالت الملائكة ما هي بمقر أحد على ظهرها فأصبحت وقد ~~أرسيت بالجبال لم تدر الملائكة مم خلقت @QB@ وأنهارا @QE@ وجعل فيها انهارا ~~لأن القي فيه معنى جعل @QB@ وسبلا @QE@ طرقا @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ إلى ~~مقاصدكم أو إلى توحيد ربكم < < # | النحل : ( 16 ) وعلامات وبالنجم هم . . . . . # > > @QB@ وعلامات @QE@ هي معالم الطرق وكل ما يستدل به السابلة من جبل ~~وغير ذلك @QB@ وبالنجم هم يهتدون @QE@ المراد بالنجم الجنس أو هو التريا ~~والفرقدان وبنات نعش والجدى فان قلت وبالنجم هم يهتدون مخرج عن سنن الخطاب ~~مقدم فيه النجم مقحم فيه هم كأنه قيل وبالنجم خصوصا هؤلاء خصوصا يهتدون فمن ~~المراد بهم قلت كانه أراد قريشا فلهم اهتداء بالنجوم في مسايرهم ولهم بذلك ~~علم لم يكن مثله لغيرهم فكان الشكر أوجب عليهم والاعتبار ألزم لهم فخصصوا < ~~< # | النحل : ( 17 ) أفمن يخلق كمن . . . . . # > > @QB@ أفمن يخلق @QE@ أي الله تعالى @QB@ كمن لا يخلق @QE@ أي الأصنام ~~وجىء بمن الذي هو لأولى العلم لزعمهم حيث سموها آلهة وعبدوها فاجروها مجرى ~~أولى العلم أو لأن المعنى أن من يخلق ليس كمن ms0745 لا يخلق من أولى العلم فكيف ~~بما لا علم عنده وانما لم يقل أفمن لا يخلق كمن يخلق مع اقتضاء المقام ~~بظاهره إياه لكونه الزاما للذين عبدوا الأوثان وسموها آلهة تشبيها بالله ~~لأنهم حين جعلوا غير الله مثل الله في تسميته باسمه والعبادة له فقد جعلوا ~~الله من جنس المخلوقات وشبيها بها فانكر عليهم ذلك بقوله أفمن يخلق كمن لا ~~يخلق وهو حجة على المعتزلة في خلق الأفعال @QB@ أفلا تذكرون @QE@ فتعرفون ~~فساد ما أنتم عليه < < # | النحل : ( 18 ) وإن تعدوا نعمة . . . . . # > > @QB@ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها @QE@ لاتضبطوا عددها ولا تبلغه ~~طاقتكم فضلا ان تطيقوا القيام بحقها من أداء الشكر وانما اتبع ذلك ما عدد ~~من نعمة تنبيها على أن ما وراءها لا ينحصر ولا يعد @QB@ إن الله لغفور رحيم ~~@QE@ يتجاوز عن تقصيركم في أداء شكر النعمة ولا يقطعها عنكم لتفريطكم < < # | النحل : ( 19 ) والله يعلم ما . . . . . # > > @QB@ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون @QE@ من أقوالكم وأفعالكم وهو ~~وعيد < < # | النحل : ( 20 ) والذين يدعون من . . . . . # > > @QB@ والذين يدعون @QE@ والآلهة الذين PageV02P252 < # > النحل ( 20 _ 26 ) < # > # يدعوهم الكفار @QB@ من دون الله @QE@ وبالتاء غير عاصم @QB@ لا يخلقون ~~شيئا وهم يخلقون > @QB@ < # | النحل : ( 21 ) أموات غير أحياء . . . . . # > > @QB@ أموات @QE@ أي هم أموات @QB@ غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ~~@QE@ نفي عنهم خصائص الإلهية بنفي كونهم خالقين وأحياء لا يموتون وعالمين ~~بوقت البعث وأثبت لهم صفات الخلق بأنهم مخلوقون اموات جاهلون بالبعث ومعنى ~~أموات غير أحياء انهم لو كانوا آلهة على الحقيقة لكانوا أحياء غير أموات اي ~~غير جائز عليها الموت وامرهم بالعكس من ذلك والضمير في يبعثون للداعين أي ~~لا يشعرون متى تبعث عبدتهم وفيه تهكم بالمشركين وأن آلهتم لا يعلمون وقت ~~بعثهم فكيف يكون لهم وقت جزاء أعمالهم منهم على عبادتهم وفيه دلالة على أنه ~~لا بد من البعث < < # | النحل : ( 22 ) إلهكم إله واحد . . . . . # > > @QB@ إلهكم إله واحد @QE@ أي ثبت بما مر أن الإلهية لا تكون لغير ~~الله وان معبودكم واحد @QB@ فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة @QE@ ~~للوحدانية @QB@ وهم مستكبرون @QE@ عنها وعن ms0746 الاقرار بها < < # | النحل : ( 23 ) لا جرم أن . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ حقا @QB@ أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون @QE@ أي ~~سرهم وعلانيتهم فيجازيهم وهو وعيد @QB@ إنه لا يحب المستكبرين @QE@ عن ~~التوحيد يعنى المشركين < < # | النحل : ( 24 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ لهؤلاء الكفار @QB@ ماذا أنزل ربكم قالوا ~~أساطير الأولين @QE@ ماذا منصوب بأنزل أي أي شيء أنزل ربكم أو مرفوع على ~~الابتداء أي أي شيء انزله ربكم وأساطير خبر مبتدأ محذوف قيل هو قول ~~المقتسمين الذين اقتسموا مداخل مكة ينفرون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~إذا سألهم وفود الحاج عما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا ~~أساطير الأولين أي أحاديث الأولين واباطيلهم واحدتها اسطورة وإذا رأوا ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونهم بصدقه وانه نبي فهم الذين ~~قالوا خيرا < < # | النحل : ( 25 ) ليحملوا أوزارهم كاملة . . . . . # > > @QB@ ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم ~~@QE@ أي قالوا ذلك اضلالا للناس فحملوا أوزار إضلالهم كاملة وبعض أوزار من ~~ضل بضلالهم وهو وزر الاضلال لأن المضل والضال شريكان واللام للتعليل @QB@ ~~بغير علم @QE@ حال من المفعول أي يضلون من لا يعلم أنهم ضلال @QB@ ألا ساء ~~ما يزرون @QE@ محل ما رفع < < # | النحل : ( 26 ) قد مكر الذين . . . . . # > > @QB@ قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد @QE@ أي من ~~جهة PageV02P253 < # > النحل ( 26 _ 30 ) < # > # القواعد وهي الأساطين هذا تمثيل يعنى أنهم سووا منصوبات ليمكروا بها رسل ~~الله فجعل الله هلاكهم في تلك المنصوبات كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه ~~بالأساطين بأن ضعضعت فسقط عليهم السقف وماتوا وهلكوا والجمهور على أن ~~المراد به نمرود بن كنعان حين بنى الصرح ببابل طوله خمسة آلاف ذراع وقيل ~~فرسخان فاهب الله الريح فخر عليه وعلى قومه فهلكوا فأتى الله أي أمره ~~بالاستئصال @QB@ فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ~~@QE@ من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون < < # | النحل : ( 27 ) ثم يوم القيامة . . . . . # > > @QB@ ثم يوم القيامة يخزيهم @QE@ يذلهم بعذاب الخزى سوى ما عذبوا به ~~في الدنيا @QB@ ويقول ms0747 أين شركائي @QE@ على الإضافة إلى نفسه حكاية لإضافتهم ~~ليوبخهم بها على طريق الاستهزاء بهم @QB@ الذين كنتم تشاقون فيهم @QE@ ~~تعادون وتخاصمون المؤمنين في شأنهم تشاقون نافع أي تشاقوننى فيهم لأن مشاقة ~~المؤمنين كأنها مشاقة الله @QB@ قال الذين أوتوا العلم @QE@ أي الأنبياء ~~والعلماء من أممهم الذين كانوا يدعونهم إلى الايمان ويعظونهم فلا يلتفتون ~~اليهم ويشاقونهم يقولون ذلك شماتة بهم أو هم الملائكة @QB@ إن الخزي اليوم ~~@QE@ الفضيحة @QB@ والسوء @QE@ العذاب @QB@ على الكافرين > @QB@ < # | النحل : ( 28 ) الذين تتوفاهم الملائكة . . . . . # > > @QB@ الذين تتوفاهم الملائكة @QE@ وبالياء حمزة وكذا ما بعده @QB@ ~~ظالمي أنفسهم @QE@ بالكفر بالله @QB@ فألقوا السلم @QE@ أي الصلح ~~والاستسلام اي اخبتوا وجاءوا بخلاف ما كانوا عليه في الدنيا من الشقاق ~~وقالوا @QB@ ما كنا نعمل من سوء @QE@ وجحدوا ما وجد منهم من الكفران ~~والعدواة فرد عليهم أولوا العلم وقالوا @QB@ بلى إن الله عليم بما كنتم ~~تعملون @QE@ فهو يجازيكم عليه وهذا أيضا من الشماتة وكذلك < < # | النحل : ( 29 ) فادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > @QB@ فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين @QE@ جهنم ~~< < # | النحل : ( 30 ) وقيل للذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ وقيل للذين اتقوا @QE@ الشرك @QB@ ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا ~~@QE@ وإنما نصب هذا ورفع أساطير لأن التقدير هنا أنزل خيرا فأطبقوا الجواب ~~على السؤال وثمة التقدير هو أساطير الأولين فعدلوا بالجواب عن السؤال @QB@ ~~للذين أحسنوا في هذه الدنيا @QE@ أي آمنوا وعملوا الصالحات أو قالوا لا إله ~~إلا الله @QB@ حسنة @QE@ بالرفع أي ثواب وأمن وغنيمة وهو بدل من خيرا لقول ~~الذين اتقوا اي قالوا هذا القول فقدم عليه تسميته خيرا ثم حكاه PageV02P254 ~~< # > النحل ( 30 _ 35 ) < # > # أو هو كلام مستأنف عدة للقائلين وجعل قولهم من جملة احسانهم @QB@ ولدار ~~الآخرة خير @QE@ أي لهم في الآخرة ما هو خير عنها كقوله فآتاهم الله ثواب ~~الدنيا وحسن ثواب الآخرة @QB@ ولنعم دار المتقين @QE@ دار الآخرة فحذف ~~المخصوص بالمدح لتقدم ذكره < < # | النحل : ( 31 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ خبر لمبتدأ محذوف أو هو مخصوص بالمدح @QB@ ~~يدخلونها @QE@ حال @QB@ تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون كذلك ~~يجزي الله المتقين > @QB@ < # | النحل : ( 32 ) الذين تتوفاهم الملائكة ms0748 . . . . . # > > @QB@ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين @QE@ طاهرين من ظلم أنفسهم بالكفر ~~لأنه في مقابلة ظالمى أنفسهم @QB@ يقولون سلام عليكم @QE@ قيل إذا أشرف ~~العبد المؤمن على الموت جاءه ملك فقال السلام عليك يا ولى الله الله يقرأ ~~عليك السلام ويبشره بالجنة ويقال لهم في الآخرة @QB@ ادخلوا الجنة بما كنتم ~~تعملون @QE@ بعملكم < < # | النحل : ( 33 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون @QE@ ما ينتظر هؤلاء الكفار @QB@ إلا أن تأتيهم ~~الملائكة @QE@ لقبض أرواحهم وبالياء على وحمزة @QB@ أو يأتي أمر ربك @QE@ ~~اي العذاب المستأصل أو القيامة @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الفعل من مشرك ~~والتكذيب @QB@ فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله @QE@ بتدميرهم @QB@ ولكن ~~كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ حيث فعلوا ما استحقوا به التدمير < < # | النحل : ( 34 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > @QB@ فأصابهم سيئات ما عملوا @QE@ جزاء سيئات أعمالهم @QB@ وحاق بهم ~~ما كانوا به يستهزؤون @QE@ واحاط بهم جزاء استهزائهم < < # | النحل : ( 35 ) وقال الذين أشركوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا ~~آباؤنا @QE@ هذا كلام صدر منهم استهزاء ولو قالوه اعتقادا لكان صوابا @QB@ ~~ولا حرمنا من دونه من شيء @QE@ يعنى البحيرة والسائبة ونحوهما @QB@ كذلك ~~فعل الذين من قبلهم @QE@ أي كذبوا الرسل وحرموا الحلال وقالوا مثل قولهم ~~استهزاء @QB@ فهل على الرسل إلا البلاغ المبين @QE@ إلا ان يبلغوا الحق ~~ويطلعوا على بطلان الشرك وقبحه < < # | النحل : ( 36 ) ولقد بعثنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله @QE@ PageV02P255 ~~بأن وحدوه @QB@ واجتنبوا الطاغوت @QE@ الشيطان يعنى طاعته @QB@ فمنهم من ~~هدى الله @QE@ لاختيارهم الهدى @QB@ ومنهم من حقت عليه الضلالة @QE@ اي ~~لزمته لاختياره اياها @QB@ فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ~~@QE@ حيث أهلكهم الله وأخلى ديارهم عنهم < < # | النحل : ( 37 ) إن تحرص على . . . . . # > > ثم ذكر عناد قريش وحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على ايمانهم ~~وأعلمه أنهم من قسم من حقت عليه الضلالة فقال @QB@ إن تحرص على هداهم فإن ~~الله لا يهدي من يضل @QE@ بفتح الياء وكسر الدال كوفى الباقون بضم الياء ~~وفتح الدال والوجه فيه أن من يضل مبتدأ ولا يهدى خبره @QB@ وما ms0749 لهم من ~~ناصرين @QE@ يمنعونهم من جريان حكم الله عليهم ويدفعون عنهم عذابه الذي أعد ~~لهم < < # | النحل : ( 38 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ معطوف على وقال الذين أشركوا ~~@QB@ لا يبعث الله من يموت بلى @QE@ هو إثبات لما بعد النفي أي بل يبعثهم ~~@QB@ وعدا عليه حقا @QE@ وهو مصدر مؤكد لما دل عليه بلى لأن يبعث موعد من ~~الله وبين أن الوفاء بهذا الوعد حق @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ أن ~~وعده حق أو أنهم يبعثون < < # | النحل : ( 39 ) ليبين لهم الذي . . . . . # > > @QB@ ليبين لهم @QE@ متعلق بما دل عليه بلى أي يبعثهم ليبين لهم ~~والضمير لمن يموت وهو يشمل 2 المؤمنين والكافرين @QB@ الذي يختلفون فيه ~~@QE@ هو الحق @QB@ وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين @QE@ في قولهم لا ~~يبعث الله من يموت < < # | النحل : ( 40 ) إنما قولنا لشيء . . . . . # > > @QB@ إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون @QE@ أي فهو ~~يكون وبالنصب شامى وعلى على جواب كن قولنا مبتدأ وأن نقول خبره وكن فيكون ~~من كان التامة التي بمعنى الحدوث والوجود أي إذا أردنا وجود شيء فليس إلا ~~أن نقول له أحدث فهو يحدث بلا توقف وهذه عبارة عن سرعة الإيجاد يبين أن ~~مرادا لا يمتنع عليه وأن وجوده عند إرادته غير متوقف كوجود المأمور به عند ~~أمر الآمر المطاع إذ أورد على المأمور المطيع الممتثل ولا قول ثم والمعنى ~~أن إيجاد كل مقدور على الله بهذه PageV02P256 < # > النحل ( 41 _ 46 ) < # > # السهولة فكيف يمتنع عليه البعث الذي هو من بعض المقدورات < < # | النحل : ( 41 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > @QB@ والذين هاجروا في الله @QE@ في حقه ولوجهه @QB@ من بعد ما ظلموا ~~@QE@ هم رسول الله وأصحابه ظلمهم أهل مكة ففروا بدينهم إلى الله منهم من ~~هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة فجمع بين الهجرتين ومنهم من هاجر إلى ~~المدينة @QB@ لنبوئنهم في الدنيا حسنة @QE@ صفة للمصدر اي تبوئة حسنة أو ~~لنبوئنهم مباءة حسنة وهي المدنية حيث آواهم أهلها ونصروهم @QB@ ولأجر ~~الآخرة أكبر @QE@ الوقف لازم عليه لأن جواب @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ ~~محذوف والضمير ms0750 للكفار أي لو علموا ذلك لرغبوا في الدين أو للمهاجرين أي لو ~~كانوا يعلمون لزادوا في اجتهادهم وصبرهم < < # | النحل : ( 42 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > @QB@ الذين صبروا @QE@ أي هم الذين صبروا أو أعنى الذين صبروا ~~وكلاهما مدح أي صبروا على مفارقة الوطن الذي هو حرم الله المحبوب في كل قلب ~~فكيف بقلوب قوم هو مسقط رءوسهم وعلى المجاهدة وبذل الأرواح في سبيل الله ~~@QB@ وعلى ربهم يتوكلون @QE@ أي يفوضون الأمر إلى ربهم ويرضون بما أصابهم ~~في دين الله < < # | النحل : ( 43 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > ولما قالت قريش الله أعظم من ان يكون رسوله بشرا نزل @QB@ وما أرسلنا ~~من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم @QE@ على السنة الملائكة نوحى حفص @QB@ ~~فاسألوا أهل الذكر @QE@ اهل الكتاب ليعلموكم أن الله لم يبعث إلى الأمم ~~السالفة الا بشرا وقيل للكتاب الذكر لأنه موعظة وتنبيه للغافلين @QB@ إن ~~كنتم لا تعلمون > @QB@ < # | النحل : ( 44 ) بالبينات والزبر وأنزلنا . . . . . # > > @QB@ بالبينات والزبر @QE@ أي بالمعجزات والكتب والباء يتعلق برجالا ~~صفة له أي رجالا ملتبسين بالبينات أو بأرسلنا مضمرا كانه قيل بم أرسل الرسل ~~فقيل بالبينات أو بيوحى أي يوحى اليهم بالبينات أو بلا تعلمون وقوله ~~فاسئلوا أهل الذكر اعتراض على الوجوه المتقدمة وقوله @QB@ وأنزلنا إليك ~~الذكر @QE@ القرآن @QB@ لتبين للناس ما نزل إليهم @QE@ في الذكر مما امروا ~~به ونهوا عنه ووعدوا به وأوعدوا @QB@ ولعلهم يتفكرون @QE@ في تنبيهاته ~~فينتبهوا < < # | النحل : ( 45 ) أفأمن الذين مكروا . . . . . # > > @QB@ أفأمن الذين مكروا السيئات @QE@ أي المكرات والسيئات وهم أهل ~~مكة وما مكروا به رسول الله عليه السلام @QB@ أن يخسف الله بهم الأرض @QE@ ~~كما فعل بمن تقدمهم @QB@ أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون @QE@ أي بغتة < ~~< # | النحل : ( 46 ) أو يأخذهم في . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم في تقلبهم @QE@ متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم @QB@ فما ~~هم بمعجزين > @QB@ < # | النحل : ( 47 ) أو يأخذهم على . . . . . # > > @QB@ أو يأخذهم على تخوف @QE@ PageV02P257 متخوفين وهو أن يهلك قوما ~~قبلهم فيتخوفوا فيأخذهم العذاب وهم متخوفون متوقعون وهو خلاف قوله من حيث ~~لا يشعرون @QB@ فإن ربكم لرؤوف رحيم @QE@ حيث يحلم عنكم ولا يعاجلكم مع ~~استحقاقكم والمعنى أنه إذا لم ms0751 يأخذكم مع ما فيكم فانما رأفته تقيكم ورحمته ~~تحميكم < < # | النحل : ( 48 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا @QE@ وبالتاء حمزة وعلي وأبو بكر @QB@ إلى ما خلق ~~الله @QE@ ما موصولة بخلق الله وهو مبهم بيانه @QB@ من شيء يتفيأ ظلاله ~~@QE@ أي يرجع من موضع إلى موضع وبالتاء بصرى @QB@ عن اليمين @QE@ أي ~~الإيمان @QB@ والشمائل @QE@ جمع شمال @QB@ سجدا لله @QE@ حال من الظلال عن ~~مجاهد إذا زالت الشمس سجد كل شيء @QB@ وهم داخرون @QE@ صاغرون وهو خال من ~~الضمير في ظلاله لأنه في معنى الجمع وهو ما خلق الله من كل شيء له ظل وجمع ~~بالواو والنون لأن الدخور من اوصاف العقلاء أو لأن في جملة ذلك من يعقل ~~فغلب والمعنى أو لم يروا إلى ما خلق الله من الأجرام التي لها ظلال متفيئة ~~عن ايمانها وشمائلها أي ترجع الظلال من جانب إلى جانب منقادة لله تعالى غير ~~ممتنعة عليه فيما سخرها له من التفيؤ والاجرام في أنفسها داخرة أيضا صاغرة ~~منقادة لأفعال الله فيها غير ممتنعة < < # | النحل : ( 49 ) ولله يسجد ما . . . . . # > > @QB@ ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة @QE@ من بيان ~~لما في السموات وما في الأرض جميعا على أن في السموات خلقا يدبون فيها كما ~~تدب الأناسى في الأرض أو بيان لما في الأرض وحده والمراد بما في السموات ~~ملائكتهن وبقوله @QB@ والملائكة @QE@ ملائكة الأرض من الحفظة وغيرهم قيل ~~المراد بسجود المكلفين طاعتهم وعبادتهم وبسجود غيرهم انقيادهم لارادة الله ~~ومعنى الانقياد يجمعهما فلم يختلفا فلذا أجاز أن يعبر عنهما بلفظ واحد وجىء ~~بما إذ هو صالح للعقلاء وغيرهم ولو جىء بمن لتناول العقلاء خاصة @QB@ وهم ~~لا يستكبرون > @QB@ < # | النحل : ( 50 ) يخافون ربهم من . . . . . # > > @QB@ يخافون ربهم @QE@ هو حال من الضمير في لا يستكبرون أي لا ~~يستكبرون خائفين @QB@ من فوقهم @QE@ ان علقته بيخافون فمعناه يخافونه أن ~~يرسل عليهم عذابا من فوقهم وان علقته بربهم حالا منه فمعناه يخافون ربهم ~~غالبا لهم قاهرا كقوله وهو القاهر فوق عباده @QB@ ويفعلون ما يؤمرون @QE@ ~~وفيه دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون ms0752 على الأمر والنهى وأنهم بين الخوف ~~والرجاء < < # | النحل : ( 51 ) وقال الله لا . . . . . # > > @QB@ وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد @QE@ فان قلت ~~انما جمعوا بين العدد والمعدود فيما وراء الواحد والاثنين فقالوا عندى رجال ~~ثلاثة لأن المعدود عار PageV02P258 < # > النحل ( 51 _ 57 ) < # > # عن الدلالة على العدد الخاص فأما رجل ورجلان فمعدودان فيهما دلالة على ~~العدد فلا حاجة إلى أن يقال رجل واحد ورجلان اثنان قلت الاسم الحامل لمعنى ~~الافراد والتثنية دال على شيئين على الجنسية والعدد المخصوص فإذا اريدت ~~الدلالة على أن المعنى به منهما هو العدد شفع بما يؤكده فدل به على القصد ~~اليه والعناية به الا ترى أنك لو قلت انما هو إله ولم تؤكده بواحد لم يحسن ~~وخيل أنك تثبت الالهية لا الوحدانية @QB@ فإياي فارهبون @QE@ نقل الكلام عن ~~الغيبة إلى التكلم وهو من طريقة الالتفات وهو أبلغ في الترغيب من قوله ~~فاياه فارهبوا فارهبونى يعقوب < < # | النحل : ( 52 ) وله ما في . . . . . # > > @QB@ وله ما في السماوات والأرض وله الدين @QE@ أي الطاعة @QB@ واصبا ~~@QE@ واجبا ثابتا لأن كل نعمة منه فالطاعة واجبة له على كل منعم عليه وهو ~~حال عمل فيه الظرف أو وله الجزاء دائما يعنى الثواب والعقاب @QB@ أفغير ~~الله تتقون > @QB@ < # | النحل : ( 53 ) وما بكم من . . . . . # > > @QB@ وما بكم من نعمة @QE@ وأي شيء اتصل بكم من نعمة عافية وغنى وخصب ~~@QB@ فمن الله @QE@ فهو من الله @QB@ ثم إذا مسكم الضر @QE@ المرض والفقر ~~والجدب @QB@ فإليه تجأرون @QE@ فما تتضرعون إلا إليه والجؤار رفع الصوت ~~بالدعاء والاستغاثة < < # | النحل : ( 54 ) ثم إذا كشف . . . . . # > > @QB@ ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون @QE@ الخطاب ~~في وما بكم من نعمة ان كان من نعمة ان كان عاما فالمراد بالفريق الكفرة وان ~~كان الخطاب للمشركين فقوله منكم للبيان لا للتبعيض كأنه قال فاذا فريق كافر ~~وهم أنتم ويجوز أن يكون فيهم من اعتبر كقوله فلما نجاهم إلى البر فمنهم ~~مقتصد < < # | النحل : ( 55 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا بما آتيناهم @QE@ من نعمة الكشف عنهم كأنهم جعلوا غرضهم ~~في ms0753 الشرك كفران النعمة ثم أوعدهم فقال @QB@ فتمتعوا فسوف تعلمون @QE@ هو ~~عدول إلى الخطاب على التهديد < < # | النحل : ( 56 ) ويجعلون لما لا . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم @QE@ أي لآلهتم ومعنى ~~لا يعلمون أنهم يسمونها آلهة ويعتقدون فيها أنها تضر وتنفع وتشفع عند الله ~~وليس كذلك لأنها جماد لا تضر ولا تنفع أو الضمير في لا يعلمون للآلهة أي ~~لأشياء غير موصوفة بالعلم ولا تشعر أجعلوا لها نصيبا في أنعامهم وزروعهم أم ~~لا وكانوا يجعلون لهم ذلك تقربا اليهم @QB@ تالله لتسألن @QE@ وعيد @QB@ ~~عما كنتم تفترون @QE@ أنها آلهة وأنها أهل للتقرب إليها < < # | النحل : ( 57 ) ويجعلون لله البنات . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لله البنات @QE@ كانت خزاعة وكنانة تقول الملائكة بنات ~~الله @QB@ سبحانه @QE@ تنزيه لذاته من نسبة الولد إليه أو تعجب من قولهم ~~@QB@ ولهم ما يشتهون @QE@ يعنى البنين ويجوز في ما الرفع على الابتداء ولهم ~~الخير والنصب على العطف على البنات PageV02P259 < # > النحل ( 58 _ 62 ) < # > # وسبحانه اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه أي وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون ~~من الذكور < < # | النحل : ( 58 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > @QB@ وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا @QE@ أي صار فظل وأمسى ~~وأصح وبات تستعمل بمعنى الصيرورة لأن أكثر الوضع يتفق بالليل فيظل نهاره ~~معتما مسود الوجه من الكآبة والحياء من الناس @QB@ وهو كظيم @QE@ مملوء ~~حنقا على المرأة < < # | النحل : ( 59 ) يتوارى من القوم . . . . . # > > @QB@ يتوارى من القوم من سوء ما بشر به @QE@ يستخفى منهم من أجل سوء ~~المبشر به ومن أجل تعييرهم ويحدث نفسه وينظر @QB@ أيمسكه على هون @QE@ ~~أيمسك ما بشر به على هون وذل @QB@ أم يدسه في التراب @QE@ أم يئده @QB@ ألا ~~ساء ما يحكمون @QE@ حيث يجعلون الولد الذي هذا محله عندهم لله ويجعلون ~~لأنفسهم من هو على عكس هذا الوصف < < # | النحل : ( 60 ) للذين لا يؤمنون . . . . . # > > @QB@ للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء @QE@ صفة السوء وهي الحاجة ~~إلى الأولاد الذكور وكراهة الاناث ووأدهن خشية الاملاق @QB@ ولله المثل ~~الأعلى @QE@ وهو الغنى عن العالمين والنزاهة عن صفات المخلوقين @QB@ وهو ~~العزيز @QE@ الغالب في تنفيذ ما أراد @QB@ الحكيم @QE@ في امهال العباد ms0754 < < # | النحل : ( 61 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم @QE@ بكفرهم ومعاصيهم @QB@ ما ترك ~~عليها @QE@ على الأرض @QB@ من دابة @QE@ قط ولاهلكها كلها بشؤم ظلم ~~الظالمين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الحبارى لتموت في وكرها بظلم الظالم ~~وعن ابن مسعود رضي الله عنه كاد الجعل يهلك في جحره بذنب ابن آدم وعن ابن ~~عباس رضي الله عنهما من دابة من مشرك يدب @QB@ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ~~@QE@ أي أجل كل أحد أو وقت تقضيه الحكمة أو القيامة @QB@ فإذا جاء أجلهم لا ~~يستأخرون ساعة ولا يستقدمون > @QB@ < # | النحل : ( 62 ) ويجعلون لله ما . . . . . # > > @QB@ ويجعلون لله ما يكرهون @QE@ ما يكرهونه لأنفسهم من البنات ومن ~~شركاء في رياستهم ومن الاستخفاف برسلهم ويجعلون له أرذل أموالهم ولأصنامهم ~~أكرمها @QB@ وتصف ألسنتهم الكذب @QE@ مع ذلك أي ويقولون الكذب @QB@ أن لهم ~~الحسنى @QE@ عند الله وهي الجنة ان كان البعث حقا كقوله ولئن رجعت إلى ربى ~~ان لى عنده للحسنى وأن لهم الحسنى بدل من الكذب @QB@ لا جرم أن لهم النار ~~وأنهم مفرطون @QE@ مفرطون PageV02P260 < # > النحل ( 63 _ 66 ) < # > # نافع مفرطون أبو جعفر فالمفتوح بمعنى مقدمون إلى النار معجلون إليها من ~~أفرطت فلانا فرطته في طلب الماء إذا قدمته أو منسيون متروكون من أفرطت ~~فلانا خلفى إذا خلفته ونسيته والمكسور المخفف من الافراط في المعاصى ~~والمشدد من التفريط في الطاعات أي التقصير فيها < < # | النحل : ( 63 ) تالله لقد أرسلنا . . . . . # > > @QB@ تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك @QE@ أي أرسلنا رسلا إلى من ~~تقدمك من الأمم @QB@ فزين لهم الشيطان أعمالهم @QE@ من الكفر والتكذيب ~~بالرسل @QB@ فهو وليهم اليوم @QE@ أي قرينهم في الدنيا تولى اضلالهم ~~بالغرور أو الضمير لمشركى قريش أي زين للكفار قبلهم أعمالهم فهو ولى هؤلاء ~~لأنهم منهم أو هو على حذف المضاف أي فهو ولى أمثالهم اليوم @QB@ ولهم عذاب ~~أليم @QE@ في القيامة < < # | النحل : ( 64 ) وما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ وما أنزلنا عليك الكتاب @QE@ القرآن @QB@ إلا لتبين لهم @QE@ ~~للناس @QB@ الذي اختلفوا فيه @QE@ هو البعث لأنه كان فيهم من يؤمن به @QB@ ~~وهدى ورحمة @QE@ معطوفان على محل ms0755 لتبين إلا أنهما انتصبا على أنهما مفعول ~~لهما لأنهما فعلا الذي أنزل الكتاب ودخلت اللام على لتبين لأنه فعل المخاطب ~~لا فعل المنزل @QB@ لقوم يؤمنون > @QB@ < # | النحل : ( 65 ) والله أنزل من . . . . . # > > @QB@ والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك ~~لآية لقوم يسمعون @QE@ سماع إنصاف وتدبر لأن من لم يسمع بقلبه فكأنه لا ~~يسمع < < # | النحل : ( 66 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه @QE@ وبفتح النون ~~نافع وشامى وأبو بكر قال الزجاج سقيته واسقيته بمعنى واحد ذكر سيبويه ~~الأنعام في الأسماء المفردة الواردة على أفعال ولذا رجع الضمير إليه مفردا ~~وأما في بطونها في سورة المؤمنين فلان معناه الجمع وهو استئناف كأنه قيل ~~كيف العبرة فقال تسقيكم مما في بطونه @QB@ من بين فرث ودم لبنا خالصا @QE@ ~~أي يخلق الله اللبن وسيطا بين الفرث والدم يكتفانه وبينه وبينهما برزخ لا ~~يبغى أحدهما عليه بلون ولا طعم ولا رائحة بل هو خالص من ذلك كله قيل إذا ~~أكلت البهيمة العلف فاستقر في كرشها وطبخته فكان أسفله فرثا وأوسطه لبنا ~~وأعلاه دما والكبد مسلطة على هذه الأصناف الثلاثة تقسمها فتجرى الدم في ~~العروق واللبن في الضروع ويبقى الفرث في الكرش ثم ينحدر وفي ذلك عبرة لمن ~~اعتبر وسئل شقيق عن الاخلاص فقال تميز العمل من العيوب كتميز اللبن من بين ~~فرث ودم @QB@ سائغا للشاربين @QE@ سهل المرور في الحلق ويقال لم يغص أحد ~~باللبن قط ومن الأولى للتبعيض لأن اللبن بعض ما في بطونها والثانية لابتداء ~~الغاية ويتعلق PageV02P261 < # > النحل ( 67 _ 69 ) < # > # < < # | النحل : ( 67 ) ومن ثمرات النخيل . . . . . # > > @QB@ ومن ثمرات النخيل والأعناب @QE@ بمحذوف تقديره ونسقيكم من ثمرات ~~النخيل والأعناب أي من عصيرهما وحذف لدلالة نسقيكم قبله عليه وقوله @QB@ ~~تتخذون منه سكرا @QE@ بيان وكشف عن كنه الاسقاء أو تتخذون ومنه من تكرير ~~الظرف للتوكيد والضمير في منه يرجع إلى المضاف المحذوف الذي هو العصير ~~والسكر الخمر سميت بالمصدر من سكر سكرا وسكرا نحو رشد رشدا ورشدا ثم فيه ~~وجهان ms0756 أحدهما أن الآية سابقة على تحريم الخمر فتكون منسوخة وثانيهما ان ~~يجمع بين العتاب والمنة وقيل السكر النبيذ وهو عصير العنب والزبيب والتمر ~~إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ثم يترك حتى يشتد وهو حلال عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله إلى حد السكر ويحتجان بهذه الآية وبقوله عليه السلام الخمر ~~حرام لعينها والسكر من كل شراب وبأخبار جمة @QB@ ورزقا حسنا @QE@ هو الخل ~~والرب والتمر والزبيب وغير ذلك @QB@ إن في ذلك لآية لقوم يعقلون > @QB@ < # | النحل : ( 68 ) وأوحى ربك إلى . . . . . # > > @QB@ وأوحى ربك إلى النحل @QE@ ولهم @QB@ أن اتخذي من الجبال بيوتا ~~@QE@ هي أن المفسرة لأن الايحاء فيه معنى القول قال الزجاج واحد النحل نحلة ~~كنحل ونخلة والتأنيث باعتبار هذا ومن في من الجبال @QB@ ومن الشجر ومما ~~يعرشون @QE@ يرفعون من سقوف البيت أو ما يبنون للنحل في الجبال والشجر ~~والبيوت من الأماكن التي تعسل فيها للتبعيض لأنها لا تبنى بيوتها في كل جبل ~~وكل شجر وكل ما يعرش والضمير في يعرشون للناس وبضم الراء شامى وأبو بكر < < # | النحل : ( 69 ) ثم كلي من . . . . . # > > @QB@ ثم كلي من كل الثمرات @QE@ أي ابنى البيوت ثم كلى كل ثمرة ~~تشتهيها فاذا أكلتها @QB@ فاسلكي سبل ربك @QE@ فادخلى الطرق التي ألهمك ~~وأفهمك في عمل العسل أو إذا أكلت الثمار في المواضع البعيدة من بيوتك ~~فاسلكى إلى بيوتك راجعة سبل ربك لا تضلين فيها @QB@ ذللا @QE@ جمع ذلول وهي ~~حال من السبل لأن الله تعالى ذللها وسهلها أو من الضمير في فاسلكى أي وأنت ~~ذلل منقادة لماامرت به غير ممتنعة @QB@ يخرج من بطونها شراب @QE@ يريد ~~العسل لأنه مما يشرب تلقيه من فيها @QB@ مختلف ألوانه @QE@ منه أبيض وأصفر ~~وأحمر من الشباب والكهول والشيب أو على الوان أغذيتها @QB@ فيه شفاء للناس ~~@QE@ لأنه من جملة الأدوية النافعة وقل معجون من المعاجين لم يذكر الأطباء ~~فيه العسل وليس الغرض أنه شفاء لكل مريض كما ان كل دواء كذلك وتنكيره ~~لتعظيم الشفاء الذي فيه أو لأن فيه بعض الشفاء لأن PageV02P262 < # > النحل ( 69 _ 72 ) < # > # النكرة في الإثبات ms0757 تخص وشكا رجل استطلاق بطن أخيه فقال عليه السلام اسقه ~~عسلا فجاءه وقال زاده شرا فقال عليه السلام صدق الله وكذب بطن أخيك اسقه ~~عسلا فسقاه فصح وعن ابن مسعود رضي الله عنه العسل شفاء من كل داء والقرآن ~~شفاء لما في الصدور فعليكم بالشفاءين القرآن والعسل ومن بدع الروافض أن ~~المراد بالنحل على وقومه وعن بعضهم أن رجلا قال عند المهدى إنما النحل بنو ~~هاشم يخرج من بطونهم العلم فقال له رجل جعل الله طعامك وشرابك مما يخرج من ~~بطونهم فضحك المهدى وحدث به المنصور فاتخذوه أضحوكة من أضاحيكهم 2 @QB@ إن ~~في ذلك لآية لقوم يتفكرون @QE@ في عجب أمرها فيعلمون أن الله أودعها علما ~~بذلك وفطنها كما أعطى أولى العقول عقولهم < < # | النحل : ( 70 ) والله خلقكم ثم . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم ثم يتوفاكم @QE@ بقبض أرواحكم من ابدانكم @QB@ ~~ومنكم من يرد إلى أرذل العمر @QE@ إلى أخسه وأحقره وهو خمس وسبعون سنة أو ~~ثمانون أو تسعون @QB@ لكي لا يعلم بعد علم شيئا @QE@ لينسى ما يعلم أو لئلا ~~يعلم زيادة علم على علمه @QB@ إن الله عليم @QE@ بحكم التحويل إلى الارذل ~~من الأكمل أو إلى الافناء من الاحياء @QB@ قدير @QE@ على تبديل ما يشاء كما ~~يشاء من الأشياء < < # | النحل : ( 71 ) والله فضل بعضكم . . . . . # > > @QB@ والله فضل بعضكم على بعض في الرزق @QE@ اي جعلكم متفاوتين في ~~الرزق فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم وهم بشر مثلكم @QB@ فما الذين فضلوا ~~@QE@ في الرزق يعنى الملاك @QB@ برادي @QE@ بمعطى @QB@ رزقهم على ما ملكت ~~أيمانهم @QE@ فكان ينبغى ان تردوا فضل ما رزقتموه عليهم حتى تتساووا في ~~الملبس والمطعم @QB@ فهم فيه سواء @QE@ جملة اسمية وقعت في موضع جملة فعلية ~~في موضع النصب لأنه جواب النفي بالفاء وتقديره فما الذين فضلوا برادى رزقهم ~~على ما ملكت إيمانهم فيستووا مع عبيدهم في الرزق وهو مثل ضربه الله للذين ~~جعلوا له شركاء فقال لهم أنتم لا تسوون بينكم وبين عبيدكم فيما انعمت به ~~عليكم ولا تجعلونهم فيه شركاء ولا ترضون ذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تجعلوا ~~عبيدى لي شركاء ms0758 @QB@ أفبنعمة الله يجحدون @QE@ وبالتاء أبو بكر فجعل ذلك من ~~جملة جحود النعمة < < # | النحل : ( 72 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ أي من جنسكم @QB@ وجعل لكم ~~من أزواجكم بنين وحفدة @QE@ جمع حافد وهو الذي يحفد أي يسرع في الطاعة ~~والخدمة ومنه قول القانت وإليك نسعى ونحفد واختلف فيه فقيل هم الأختان على ~~البنات وقيل أولاد الأولاد والمعنى وجعل لكم حفدة أي خدما PageV02P263 < # > النحل ( 72 _ 76 ) < # > # يحفدون في مصالحكم ويعينونكم @QB@ ورزقكم من الطيبات @QE@ أي بعضها لأن ~~كل الطيبات في الجنة وطيبات الدنيا انموذج منها @QB@ أفبالباطل يؤمنون @QE@ ~~هو ما يعتقدونه من منفعة الأصنام وشفاعتها @QB@ وبنعمة الله @QE@ أي ~~الاسلام @QB@ هم يكفرون @QE@ أو الباطل الشيطان والنعمة محمد صلى الله عليه ~~وسلم أو الباطل ما يسول لهم الشيطان من تحريم البحيرة والسائبة وغيرهما ~~ونعمة الله ما أحل لهم < < # | النحل : ( 73 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض ~~شيئا @QE@ أي الصنم وهو جماد لا يملك أن يرزق شيئا فالرزق يكون بمعنى ~~المصدر وبمعنى ما يرزق فان أردت المصدر نصبت به شيئا اي لا يملك أن يرزق ~~شيئا وان اردت المرزوق كان شيئا بدلا منه اى قليلا ومن السموات ة الأرض صلة ~~للرزق ان كان مصدرا اى لا يرزق من السموات مطرا و لا من الأرض نباتا وصفة ~~ان كان اسما لما يرزق والضمير في @QB@ ولا يستطيعون @QE@ لما لأنه في معنى ~~الآلهة بعدما قال لا يملك على اللفظ والمعنى لا يملكون الرزق ولا يمكنهم أن ~~يملكوه ولا يتأتى ذلك منهم < < # | النحل : ( 74 ) فلا تضربوا لله . . . . . # > > @QB@ فلا تضربوا لله الأمثال @QE@ فلا تجعلوا لله مثلا فانه لا مثل ~~له أي فلا تجعلوا له شركاء @QB@ أن الله يعلم @QE@ أنه لا مثل له من الخلق ~~@QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ ذلك أو ان الله يعلم كيف يضرب الأمثال وأنتم لا ~~تعلمون ذلك والوجه الأول < < # | النحل : ( 75 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > ثم ضرب المثل فقال @QB@ ضرب الله مثلا عبدا @QE@ هو بدل من مثلا @QB@ ~~مملوكا ms0759 لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا ~~@QE@ مصدران في موضع الحال أي مثلكم في اشراككم بالله الاوثان مثل من سوى ~~بين عبد مملوك عاجز عن التصرف وبين حر مالك قد رزقه الله ما لا فهو يتصرف ~~فيه وينفق منه ما شاء وقيد بالمملوك ليميزه من الحر لأن اسم العبد يقع ~~عليهما جمعيا إذ هما من عباد الله وبلا يقدر على شيء ليمتاز من المكاتب ~~والمأذون فهما يقدران على التصرف ومن موصوفة أي وحرا رزقناه ليطابق عبدا أو ~~موصولة @QB@ هل يستوون @QE@ جمع الضمير لارادة الجمع أي لا يستوى القبيلان ~~@QB@ الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ بأن الحمد والعبادة لله < < # | النحل : ( 76 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > ثم زاد في البيان فقال @QB@ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا ~~يقدر على شيء @QE@ الأبكم الذي ولد اخرس فلا يفهم ولا PageV02P264 < # > النحل ( 76 _ 79 ) < # > # يفهم @QB@ وهو كل على مولاه @QE@ أي ثقل وعيال على من يلى امره ويعوله ~~@QB@ أينما يوجهه لا يأت بخير @QE@ حيثما يرسله ويصرفه في مطلب حاجة أو ~~كفاية مهم لم ينفع ولم يأت بنجح @QB@ هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل @QE@ أي ~~ومن هو سليم الحواس نفاع ذو كفايات مع رشد وديانة فهو يأمر الناس بالعدل ~~والخير @QB@ وهو @QE@ في نفسه @QB@ على صراط مستقيم @QE@ على سيرة صالحة ~~ودين قويم وهذا مثل ثان ضربه لنفسه ولما يفيض على عباده من آثار رحمته ~~ونعمته وللأصنام التي هي أموات لا تضر ولا تنفع < < # | النحل : ( 77 ) ولله غيب السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله غيب السماوات والأرض @QE@ أي يختص به علم ما غاب فيهما عن ~~العباد وخفى عليهم علمه أو اراد بغيب السموات والأرض يوم القيامة على ان ~~علمه غائب عن اهل السموات والأرض لم يطلع عليه أحد منهم @QB@ وما أمر ~~الساعة @QE@ في قرب كونها وسرعة قيامها @QB@ إلا كلمح البصر @QE@ كرجع طرف ~~وانما ضرب به المثل لأنه لا يعرف زمان أقل منه @QB@ أو هو @QE@ أي الامر ~~@QB@ أقرب @QE@ وليس هذا لشك المخاطب ولكن المعنى كونوا في كونها ms0760 على هذا ~~الاعتبار وقيل بل هو اقرب @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ فهو يقدر على ~~ان يقيم الساعة ويبعث الخلق لأنه بعض المقدورات < < # | النحل : ( 78 ) والله أخرجكم من . . . . . # > > ثم دل على قدرته بما بعده فقال @QB@ والله أخرجكم من بطون أمهاتكم ~~@QE@ وبكسر الألف وفتح الميم على اتباعا لكسرة النون وبكسرهما حمزة والهاء ~~مزيدة في امهات للتوكيد كما زيدت في أراف فقيل أهراق وشذت زيادتها في ~~الواحدة @QB@ لا تعلمون شيئا @QE@ حال أي غير عالمين شيئا من حق المنعم ~~الذي خلقكم في البطون @QB@ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ~~@QE@ أي وما ركب فيكم هذه الاشياء إلا آلات لإزالة الجهل الذي ولدتم عليه ~~واجتلاب العلم والعمل به من شكر المنعم وعبادته والقيام بحقوقه والأفئدة في ~~فؤاد كالأغربة في غراب وهو من جموع القلة التي جرت مجرى جموع الكثرة لعدم ~~السماع في غيرها < < # | النحل : ( 79 ) ألم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ ألم يروا @QE@ وبالتاء شامى وحمزة @QB@ إلى الطير مسخرات @QE@ ~~مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المواتية لذلك @QB@ في جو ~~السماء @QE@ هو الهواء المتباعد من الأرض في سمت العلو @QB@ ما يمسكهن @QE@ ~~في قبضهن وبسطهن ووقوفهن @QB@ إلا الله @QE@ بقدرته وفيه نفى لما يصوره ~~الوهم عن خاصية القوى الطبيعية @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون @QE@ ~~PageV02P265 بأن الخلق لا غنى به عن الخالق < < # | النحل : ( 80 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم من بيوتكم سكنا @QE@ هو فعل بمعنى مفعول أي ما ~~يسكن اليه وينقطع إليه من بيت أو الف @QB@ وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا ~~@QE@ هي قباب الأدم @QB@ تستخفونها @QE@ ترونها خفيفة المحمل في الضرب ~~والنقض والنقل @QB@ يوم ظعنكم @QE@ بسكون العين كوفى وشامى وبفتح العين ~~غيرهم والظعن بفتح العين وسكونها الارتحال @QB@ ويوم إقامتكم @QE@ قراركم ~~في منازلكم والمعنى أنها خفيفة عليكم في اوقات السفر والحضر على ان اليوم ~~بمعنى الوقت @QB@ ومن أصوافها @QE@ اي اصواف الضأن @QB@ وأوبارها @QE@ ~~وأوبار الإبل @QB@ وأشعارها @QE@ واشعار المعز @QB@ أثاثا @QE@ متاع البيت ~~@QB@ ومتاعا @QE@ وشيئا ينتفع به @QB@ إلى حين @QE@ مدة من الزمان < < # | النحل : ( 81 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم ms0761 مما خلق ظلالا @QE@ كالاشجار والسقوف @QB@ وجعل ~~لكم من الجبال أكنانا @QE@ جمع كن وهو ما سترك من كهف أو غار @QB@ وجعل لكم ~~سرابيل @QE@ هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن @QB@ تقيكم الحر ~~@QE@ وهي تقى البرد أيضا إلا انه اكتفى بأحد الضدين ولأن الوقاية من الحر ~~أهم عندهم سكون البرد يسيرا محتملا @QB@ وسرابيل تقيكم بأسكم @QE@ ودروعا ~~من الحديد ترد عنكم سلاح عدوكم في قتالكم والبأس شدة الحرب والسربال وعام ~~يقع على ما كان من حديد أو غيره @QB@ كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ~~@QE@ أي تنظرون في نعمته الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له < < # | النحل : ( 82 ) فإن تولوا فإنما . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ أعرضوا عن الاسلام @QB@ فإنما عليك البلاغ ~~المبين @QE@ أي فلا تبعه عليك في ذلك لأن الذي عليك هو التبليغ الظاهر وقد ~~فعلت < < # | النحل : ( 83 ) يعرفون نعمة الله . . . . . # > > @QB@ يعرفون نعمة الله @QE@ التي عددناها بأقوالهم فإنهم يقولون أنها ~~من الله @QB@ ثم ينكرونها @QE@ بأفعالهم حيث عبدوا غير المنعم أو في الشدة ~~ثم في الرخاء @QB@ وأكثرهم الكافرون @QE@ أي الجاحدون غير المعترفين أو ~~نعمة الله نبوة محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يعرفونها ثم ينكرونها عنادا ~~وأكثرهم الجاحدون المنكرون بقلوبهم وثم يدل على إنكارهم أمر مستبعد بعد ~~حصول المعرفة لأن حق من عرف النعمة أن يعترف لا أن ينكر < < # | النحل : ( 84 ) ويوم نبعث من . . . . . # > > @QB@ ويوم @QE@ انتصابه باذكر @QB@ نبعث @QE@ نحشر PageV02P266 < # > النحل ( 84 _ 89 ) < # > # @QB@ من كل أمة شهيدا @QE@ نبيا يشهد لهم وعليهم بالتصديق والتكذيب ~~والايمان والكفر @QB@ ثم لا يؤذن للذين كفروا @QE@ في الاعتذار والمعنى لا ~~حجة لهم فدل بترك الاذن على أن لا حجة لهم ولا عذر @QB@ ولا هم يستعتبون ~~@QE@ ولا هم يسترضون أي لا يقال لهم ارضوا ربكم لأن الآخرة ليست بدار عمل ~~ومعنى ثم انهم يمنون أي يبتلون بعد شهادة الأنبياء عليهم السلام بما هو أطم ~~وأغلب منها وهو أنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في الفاء معذرة ولا ادلاء ~~بحجة < < # | النحل : ( 85 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأى الذين ظلموا @QE@ كفروا @QB@ العذاب فلا يخفف عنهم ~~@QE@ أي العذاب بعد ms0762 الدخول @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ يمهلون قبله < < # | النحل : ( 86 ) وإذا رأى الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم @QE@ أوثانهم التي عبدوها @QB@ ~~قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا @QE@ أي آلهتنا التي جعلناها شركاء @QB@ الذين ~~كنا ندعو من دونك @QE@ أي نعبد @QB@ فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون @QE@ ~~اي أجابوهم بالتكذيب لأنها كانت جمادا لا تعرف من عبدها ويحتمل أنهم كذبوهم ~~في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيها لله عن الشرك < < # | النحل : ( 87 ) وألقوا إلى الله . . . . . # > > @QB@ وألقوا @QE@ يعنى الذين ظلموا @QB@ إلى الله يومئذ السلم @QE@ ~~القاء السلم الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الاباء والاستكبار في الدنيا ~~@QB@ وضل عنهم @QE@ وبطل عنهم @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ من ان لله شركاء ~~وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرءوا منهم < < # | النحل : ( 88 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا @QE@ في أنفسهم @QB@ وصدوا عن سبيل الله @QE@ ~~وحملوا غيرهم على الكفر @QB@ زدناهم عذابا فوق العذاب @QE@ اي عذابا بكفرهم ~~وعذابا بصدهم عن سبيل الله @QB@ بما كانوا يفسدون @QE@ بكونهم مفسدين الناس ~~بالصد < < # | النحل : ( 89 ) ويوم نبعث في . . . . . # > > @QB@ ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم @QE@ يعنى نبيهم ~~لأنه كان يبعث أنبياء الأمم فيهم منهم @QB@ وجئنا بك @QE@ يا محمد @QB@ ~~شهيدا على هؤلاء @QE@ على أمتك @QB@ ونزلنا عليك الكتاب تبيانا @QE@ بليغا ~~@QB@ لكل شيء @QE@ من امور الدين أما في الأحكام المنصوصة فظاهر وكذا فيما ~~ثبت بالسنة أو بالاجماع أو بقول الصحابة أو بالقياس لأن مرجع الكل إلى ~~الكتاب حيث أمرنا فيه باتباع رسوله عليه السلام وطاعته بقوله أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وحثنا على الإجماع فيه بقوله PageV02P267 < # > النحل ( 89 _ 92 ) < # > # ويتبع غير سبيل المؤمنين وقد رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ~~باتباع أصحابه بقوله أصحابى كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وقد اجتهدوا ~~وقاسوا ووطئوا طرق الاجتهاد والقياس مع أنه أمرنا به بقوله فاعتبروا يا ~~أولى الأبصار فكانت السنة والإجماع وقول الصحابى والقياس مستندة إلى تبيان ~~الكتاب فنتبين أنه كان تبيانا لكل شيء @QB@ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين @QE@ ~~ودلالة إلى الحق ورحمة لهم وبشارة لهم بالجنة < < # | النحل : ( 90 ) إن الله يأمر . . . . . # > > @QB@ إن الله يأمر بالعدل @QE@ بالتسوية ms0763 في الحقوق فيما بينكم وترك ~~الظلم وايصال كل ذي حق إلى حقه @QB@ والإحسان @QE@ إلى من أساء اليكم أو ~~هما الفرض والندب لأن الفرض لا بد من أن يقع فيه تفريط فيجبره الندب @QB@ ~~وإيتاء ذي القربى @QE@ وإعطاء ذى القرابة وهو صلة الرحم @QB@ وينهى عن ~~الفحشاء @QE@ عن الذنوب المفرطة في القبح @QB@ والمنكر @QE@ ما تنكره ~~العقول @QB@ والبغي @QE@ طلب التطاول بالظلم والكبر @QB@ يعظكم @QE@ حال أو ~~مستأنف @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ تتعظون بمواعظ الله وهذه الآية سبب إسلام ~~عثمان بن مظعون فإنه قال ما كنت أسلمت إلاحياء منه عليه السلام لكثرة ما ~~كان يعرض على الإسلام ولم يستقر الإيمان في قلبى حتى نزلت هذه الآية وأنا ~~عنده فاستقر الإيمان في قلبى فقرأتها على الوليد بن المغيرة فقال والله ان ~~له لحلاوة وان عليه لطلاوة وان أعلاه لمثمر وان أسفله لمغدق وما هو بقول ~~البشر وقال أبو جهل ان إلهه ليأمر بمكارم الاخلاق وهي أجمع آية القرآن ~~للخير والشر ولهذه يقرؤها كل خطيب على المنبر في آخر كل خطبة لتكون عظة ~~جامعة لكل مأمور ومنهى < < # | النحل : ( 91 ) وأوفوا بعهد الله . . . . . # > > @QB@ وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم @QE@ هي البيعة لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم على الإسلام ان الذين يبايعونك إنما يبايعون الله @QB@ ولا ~~تنقضوا الأيمان @QE@ إيمان البيعة @QB@ بعد توكيدها @QE@ بعد توثيقها باسم ~~الله وأكد ووكد لغتان فصيحتان والأصل الواو والهمزة بدل منها @QB@ وقد ~~جعلتم الله عليكم كفيلا @QE@ شاهدا ورقيبا لأن الكفيل مراع لحال المكفول به ~~مهيمن عليه @QB@ إن الله يعلم ما تفعلون @QE@ من البر والحنث فيجازيكم به < ~~< # | النحل : ( 92 ) ولا تكونوا كالتي . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا @QE@ في نقض الايمان @QB@ كالتي نقضت غزلها من بعد ~~قوة @QE@ كالمرأة التي أنحت على غزلها بعد ان احكمته وابرمته فجعلته @QB@ ~~أنكاثا @QE@ جمع نكث وهو ما ينكث فتله قيل هي ريطة وكانت حمقاء تغزل هي ~~وجواربها من الغداة إلى الظهر PageV02P268 < # > النحل ( 92 _ 96 ) < # > # ثم تأمرهن فينقضن ما غزلن @QB@ تتخذون أيمانكم @QE@ حال كأنكاثا @QB@ ~~دخلا @QE@ أحد مفعولى تتخذ أي ولا تنقضوا أيمانكم متخذيها دخلا @QB@ بينكم ~~@QE@ أي مفسدة وخيانة ms0764 @QB@ أن تكون أمة @QE@ بسبب أن تكون أمة يعنى جماعة ~~قريش @QB@ هي أربى من أمة @QE@ هي أزيد عددا وأوفر مالا من أمة من جماعة ~~المؤمنين هي أربى مبتدأ و خبر في موضع الرفع صفة لأمة وأمة فاعل تكون وهي ~~تامة وهي ليست بفصل لوقوعها بين نكرتين @QB@ إنما يبلوكم الله به @QE@ ~~الضمير للمصدر اي إنما يختبركم بكونهم أربى لينظر أتتمسكون بحبل الوفاء ~~بعهد الله وما وكدتم من إيمان البيعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أم ~~تغترون بكثرة قريش وثروتهم وقلة المؤمنين وفقرهم @QB@ وليبينن لكم يوم ~~القيامة ما كنتم فيه تختلفون @QE@ إذا جازاكم على أعمالكم بالثواب والعقاب ~~وفيه تحذير عن مخالفة ملة الاسلام < < # | النحل : ( 93 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة @QE@ حنيفة مسلمة @QB@ ولكن يضل ~~من يشاء @QE@ من علم منه اختيار الضلالة @QB@ ويهدي من يشاء @QE@ من علم ~~منه اختيار الهداية @QB@ ولتسألن عما كنتم تعملون @QE@ يوم القيامة فتجزون ~~به < < # | النحل : ( 94 ) ولا تتخذوا أيمانكم . . . . . # > > @QB@ ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم @QE@ كرر النهى عن اتخاذ الايمان ~~دخلا بينهم تأكيدا عليهم واظهار العظمة @QB@ فتزل قدم بعد ثبوتها @QE@ فتزل ~~أقدامكم عن محجة الإسلام بعد ثبوتها عليها وإنما وحدت القدم ونكرت ~~الاستعظام أن تزل قدم واحدة عن طريق الحق بعد أن تثبت عليه فكيف بأقدام ~~كثيرة @QB@ وتذوقوا السوء @QE@ في الدنيا @QB@ بما صددتم @QE@ بصدودكم @QB@ ~~عن سبيل الله @QE@ وخروجكم عن الدين أو بصدكم غيركم لأنهم لو نقضوا ايمان ~~البيعة وارتدوا لا تخذوا نقضها سنة لغيرهم يستنون بها @QB@ ولكم عذاب عظيم ~~@QE@ في الآخرة < < # | النحل : ( 95 ) ولا تشتروا بعهد . . . . . # > > @QB@ ولا تشتروا @QE@ ولا تستبدلوا @QB@ بعهد الله @QE@ وبيعة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم @QB@ ثمنا قليلا @QE@ عرضا من الدنيا يسيرا كان ~~قوما ممن أسلم بمكة زين لهم الشيطان لجزعهم مما رأوا من غلبة قريش ~~واستضعافهم المسلمين ولما كانوا يعدونهم ان رجعوا من المواعيد أن ينقضوا ما ~~بايعوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فثبتهم الله @QB@ إنما عند الله ~~@QE@ من ثواب الآخرة @QB@ هو خير لكم إن كنتم تعلمون > @QB@ < # | النحل : ( 96 ) ما ms0765 عندكم ينفد . . . . . # > > @QB@ ما عندكم @QE@ من PageV02P269 < # > النحل ( 96 _ 101 ) < # > # اعراض الدنيا @QB@ ينفد وما عند الله @QE@ من خزائن رحمته @QB@ باق @QE@ ~~لا ينفد / < وليجزين > / وبالنون مكى وعاصم @QB@ الذين صبروا @QE@ على أذى ~~المشركين ومشاق الاسلام @QB@ أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون > @QB@ < # | النحل : ( 97 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى @QE@ من مبهم يتناول النوعين إلا ~~ان ظاهره للذكور فبين بقوله من ذكر أو أنثى ليعم الموعد النوعين @QB@ وهو ~~مؤمن @QE@ شرط الإيمان لأن اعمال الكفار غير معتد بها وهو يدل على ان العمل ~~ليس من الايمان @QB@ فلنحيينه حياة طيبة @QE@ أي في الدنيا @QB@ ولنجزينهم ~~أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون @QE@ وعده الله ثواب الدنيا والآخرة كقوله ~~فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة وذلك أن المؤمن مع العمل الصالح ~~موسرا كان أو معسرا يعيش عيشا طيبا ان كان موسرا فظاهر وان كان معسرا فمعه ~~ما يطيب عيشه وهو القناعة والرضا بقسمة الله تعالى وأما الفاجر فأمره ~~بالعكس ان كان معسرا فظاهر وان كان موسرا فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه ~~وقيل الحياة الطيبة القناعة أو حلاوة الطاعة أو المعرفة بالله وصدق المقام ~~مع الله وصدق الوقوف على أمر الله والاعراض عما سوى الله < < # | النحل : ( 98 ) فإذا قرأت القرآن . . . . . # > > @QB@ فإذا قرأت القرآن @QE@ فاذا أردت قراءة القرآن @QB@ فاستعذ ~~بالله @QE@ فعبر عن ارادة الفعل بلفظ الفعل لأنها سبب له والفاء للتعقيب إذ ~~القراءة المصدرة بالاستعاذة من العمل الصالح المذكور @QB@ من الشيطان @QE@ ~~يعنى ابليس @QB@ الرجيم @QE@ المطرود أو الملعون قال ابن مسعود رضي الله ~~عنه قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أعوذ بالله السميع العليم ~~من الشيطان الرجيم فقال لي قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا اقرأنيه ~~جبريل عليه السلام < < # | النحل : ( 99 ) إنه ليس له . . . . . # > > @QB@ إنه ليس له @QE@ لإبليس @QB@ سلطان @QE@ تسلط وولاية @QB@ على ~~الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون @QE@ فالمؤمن المتوكل لا يقبل منه وساوسه < ~~< # | النحل : ( 100 ) إنما سلطانه على . . . . . # > > @QB@ إنما سلطانه على الذين يتولونه @QE@ يتخذونه وليا ويتبعون ~~وساوسه @QB@ والذين هم به مشركون @QE@ الضمير يعود إلى ms0766 ربهم أو إلى الشيطان ~~أي بسببه < < # | النحل : ( 101 ) وإذا بدلنا آية . . . . . # > > @QB@ وإذا بدلنا آية مكان آية @QE@ تبديل الآية مكان الآية هو النسخ ~~والله تعالى ينسخ الشرائع بالشرائع لحكمة رآها وهو معنى قوله @QB@ والله ~~أعلم بما ينزل @QE@ وبالتخفيف PageV02P270 < # > النحل ( 101 _ 105 ) < # > # مكى وأبو عمرو @QB@ قالوا إنما أنت مفتر @QE@ هو جواب إذا وقوله والله ~~أعلم بما ينزل اعتراض كانوا يقولون ان محمدا يسخر بأصحابه يأمرهم اليوم ~~بأمر وينهاهم عنه غدا فيأتيهم بما هو أهون ولقد افتروا فقد كان ينسخ الاشق ~~بالأهون والأهون بالاشق @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ الحكمة في ذلك < < # | النحل : ( 102 ) قل نزله روح . . . . . # > > @QB@ قل نزله روح القدس @QE@ أي جبريل عليه السلام أضيف إلى إلى ~~القدس وهو الطهر كما يقال حاتم الجود والمراد الروح والمقدس وخاتم الجواد و ~~المقدس المطهر من المآثم @QB@ من ربك @QE@ من عنده امره @QB@ بالحق @QE@ ~~حال اي نزله ملتبسا بالحكمة @QB@ ليثبت الذين آمنوا @QE@ ليبلوهم بالنسخ ~~حتى إذا قالوا فيه هو الحق من ربنا والحكمة لأنه حكيم لا يفعل إلا ما هو ~~حكمة وصواب حكم لهم بثبات القدم وصحة اليقين وطمأنينة القلوب @QB@ وهدى ~~وبشرى @QE@ مفعول لهما معطوفان على محل ليثبت والتقدير تثبيتا لهم وارشادا ~~وبشارة @QB@ للمسلمين @QE@ وفيه تعريض بحصول اضداد هذه الخصال لغيرهم < < # | النحل : ( 103 ) ولقد نعلم أنهم . . . . . # > > @QB@ ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر @QE@ أراودا به غلاما كان ~~لحو يطب قد أسلم وحسن اسلامه اسمه عائش أو يعيش وكان صاحب كتب أو هو جبر ~~غلام رومى لعامر بن الحضرمى أو عبدان جبر ويسار كانا يقرآن التوراة ~~والانجيل فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع ما يقرآن أو سلمان ~~الفارسي @QB@ لسان الذي يلحدون إليه @QE@ وبفتح الياء والحاء حمزة وعلى ~~@QB@ أعجمي وهذا لسان عربي مبين @QE@ أي لسان الرجل الذي يميلون قولهم عن ~~الاستقامة إليه لسان أعجمى غير بين وهذا القرآن لسان عربي مبين ذو بيان ~~وفصاحة ردا لقولهم وإبطالا لطعنهم وهذه الجملة اعنى لسان الذي يلحدون إليه ~~أعجمى لا محل لها لأنها مستأنفة جواب لقولهم واللسان اللغة ويقال ms0767 الحد ~~القبر ولحده وهو وملحود وملحوذ إذا أمال حفره عن الاستقامة فحفر في شق منه ~~ثم استعير لكل امالة عن الاستقامة فقالوا ألحد فلان في قوله وألحد في دينه ~~ومنه الملحد لانه أمال مذهبه عن الاديان كلها < < # | النحل : ( 104 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بآيات الله @QE@ أي القرآن @QB@ لا يهديهم ~~الله @QE@ ما داموا مختارين الكفر @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ في الآخرة على ~~كفرهم < < # | النحل : ( 105 ) إنما يفتري الكذب . . . . . # > > @QB@ إنما يفتري الكذب @QE@ على الله @QB@ الذين لا يؤمنون بآيات ~~الله @QE@ أي إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن لأنه PageV02P271 < # > النحل ( 105 _ 107 ) < # > # لا يترقب عقابا عليه وهو رد لقولهم إنما أنت مفتر @QB@ وأولئك @QE@ اشارة ~~إلى الذين لا يؤمنون أي وأولئك @QB@ هم الكاذبون @QE@ على الحقيقة الكاملون ~~في الكذب لأن تكذيب آيات الله أعظم الكذب أو وأولئك هم الكاذبون في قولهم ~~إنما أنت مفتر جوزوا أن يكون < < # | النحل : ( 106 ) من كفر بالله . . . . . # > > @QB@ من كفر بالله من بعد إيمانه @QE@ شرطا مبتدأ أو حذف جوابه لأن ~~جواب من شرح دال عليه كأنه قيل من كفر بالله فعليهم غضب @QB@ إلا من أكره ~~وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ ساكن به @QB@ ولكن من شرح بالكفر صدرا @QE@ أي ~~طاب به نفسا واعتقده @QB@ فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم @QE@ وأن يكون ~~بدلا من الذين لا يؤمنون بآيات الله على أن يجعل وأولئك هم الكاذبون ~~اعتراضا بين البدل والمبدل منه والمعنى إنما يفترى الكذب من كفر بالله من ~~بعد ايمانه واستثنى منهم المكره فلم يدخل تحت حكم الافتراء ثم قال ولكن من ~~شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله وأن يكون بدلا من المبتدأ الذي هو ~~أولئك أي ومن كفر بالله من بعد إيمانه هم الكاذبون أو من الخبر الذي هو ~~الكاذبون أي وأولئك هم من كفر بالله من بعد ايمانه وان ينتصب على الذم روى ~~أن ناسا من أهل مكة فتنوا فارتدوا وكان فيهم من اكره فأجرى كلمة الكفر على ~~لسانه وهو معتقد للايمان منهم عمار وأما أبواه ياسر وسمية ms0768 فقد قتلاوهما أول ~~قتيلين في الاسلام فقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان عمارا كفر فقال ~~كلا ان عمارا ملىء ايمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الايمان لحمه ودمه فأتى ~~عمار رسول الله صلى عليه وسلم وهو يبكى فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يمسح عينيه وقال مالك ان عادوا لك فعدهم بما قلت وما فعل أبو عمار أفضل لأن ~~في الصبر على القتل اعزازا للاسلام < < # | النحل : ( 107 ) ذلك بأنهم استحبوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ إشارة إلى الوعيد وهو لحوق الغضب والعذاب العظيم @QB@ ~~بأنهم استحبوا @QE@ آثروا @QB@ الحياة الدنيا على الآخرة @QE@ أي بسبب ~~إيثارهم الدنيا على الآخرة @QB@ وأن الله لا يهدي القوم الكافرين @QE@ ما ~~داموا مختارين للكفر < < # | النحل : ( 108 ) أولئك الذين طبع . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم @QE@ فلا ~~يتدبرون ولا يصغون إلى المواعظ ولا يبصرون طريق الرشاد @QB@ وأولئك هم ~~الغافلون @QE@ أي الكاملون في الغفلة لأن الغفلة عن تدبر العواقب هي غاية ~~الغفلة ومنتهاها PageV02P272 < # > النحل ( 109 _ 112 ) < # > # < < # | النحل : ( 109 - 110 ) لا جرم أنهم . . . . . # > > @QB@ لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون @QE@ @QB@ ثم إن ربك @QE@ ثم ~~يدل على تباعد حال هؤلاء من حال أولئك @QB@ للذين هاجروا @QE@ من مكة أي ~~أنه لهم لا عليهم يعنى أنه وليهم وناصرهم لا عدوهم وخاذلهم كما يكون الملك ~~للرجل لا عليه فيكون محميا منفوعا غير مضرور @QB@ من بعد ما فتنوا @QE@ ~~بالعذاب والاكراه على الكفر فتنوا شامى أي بعد ما عذبوا المؤمنين ثم أسلموا ~~@QB@ ثم جاهدوا @QE@ المشركين بعد الهجرة @QB@ وصبروا @QE@ على الجهاد @QB@ ~~إن ربك من بعدها @QE@ من بعد هذه الأفعال وهي الهجرة والجهاد والصبر @QB@ ~~لغفور @QE@ لهم لما كان منهم من التكلم بكلمة الكفر تقية @QB@ رحيم @QE@ لا ~~يعذبهم على ما قالوا في حالة الاكراه < < # | النحل : ( 111 ) يوم تأتي كل . . . . . # > > @QB@ يوم تأتي @QE@ منصوب برحيم أو باذكر @QB@ كل نفس تجادل عن نفسها ~~@QE@ وإنما أضيفت النفس إلى النفس لأنه يقال لعين الشيء وذاته نفسه وفي ~~نقيضه غيره والنفس الجملة كما هي فالنفس الأولى هي الجملة والثانية عينها ~~وذاتها فكانه قيل يوم ms0769 يأتى كل إنسان يجادل عن ذاته لا يهمه شأن غيره كل ~~يقول نفسى نفسى ومعنى المجادلة عنها الاعتذار كقولهم هؤلاء أضلونا ربنا انا ~~أطعنا سادتنا وكبراءنا الآية والله ربنا ما كنا مشركين @QB@ وتوفى كل نفس ~~ما عملت @QE@ تعطى جزاء عملها وافيا @QB@ وهم لا يظلمون @QE@ في ذلك < < # | النحل : ( 112 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا قرية @QE@ أي جعل القرية التي هذه حالها مثلا ~~لكل قوم أنعم الله عليهم فابطرتهم النعمة فكفروا وتولوا فانزل الله بهم ~~نقمته فيجوز ان يراد قرية مقدرة على هذه الصفة وان تكون في قرى الاولين ~~قرية كانت هذه حالها فضربها الله مثلا لمكة انذارا من مثل عاقبتها @QB@ ~~كانت آمنة @QE@ من القتل والسبى @QB@ مطمئنة @QE@ لا يزعجها خوف لأن ~~الطمأنينة مع الأمن والإنزعاج والقلق مع الخوف @QB@ يأتيها رزقها رغدا @QE@ ~~واسعا @QB@ من كل مكان @QE@ من كل بلد @QB@ فكفرت @QE@ أهلها @QB@ بأنعم ~~الله @QE@ جمع نعمة على ترك الاعتداد بالتاء كدرع وأدرع أو جمع نعم كبؤس ~~وأبؤس @QB@ فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون @QE@ الاذاقة ~~واللباس استعارتان والاذاقة المستعارة موقعة على اللباس المستعار ووجه صحة ~~ذلك أن الاذاقة جارية عندهم مجرى الحقيقة لشيوعها في البلايا والشدائد وما ~~يمس الناس منها فيقولون ذاق فلان البؤس والضر وأذاقه العذاب شبه ما يدرك من ~~أثر الضرر والألم بما يدرك من طعم المر والبشع وأما اللباس PageV02P273 < # > النحل ( 113 _ 116 ) < # > # فقد شبه به لاشتماله على اللابس ما غشى الانسان والتبس به من بعض الحوادث ~~وأما ايقاع الاذاقة على لباس الجوع والخوف فلانه لما وقع عبارة عما يغشى ~~منهما ويلابس فكانه قيل فاذاقهم ما غشيهم من الجوع والخوف < < # | النحل : ( 113 ) ولقد جاءهم رسول . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم رسول منهم @QE@ أي محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون @QE@ أي في حال التباسهم بالظلم قالوا انه ~~القتل بالسيف يوم بدر روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه إلى أهل مكة ~~في سنى القحط بطعام ففرق فيهم فقال الله لهم بعد ان أذاقهم الجوع < < # | النحل : ( 114 ) فكلوا ms0770 مما رزقكم . . . . . # > > @QB@ فكلوا مما رزقكم الله @QE@ على يدى محمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ حلالا طيبا @QE@ بدلا عما كنتم تأكلونه حراما خبيثا من الاموال ~~المأخوذة بالغارات والغصوب وخبائث الكسوب @QB@ واشكروا نعمة الله إن كنتم ~~إياه تعبدون @QE@ تطيعون أو ان صح زعمكم أنكم تعبدون الله بعبادة الآلهة ~~لانها شفعاؤكم عنده < < # | النحل : ( 115 ) إنما حرم عليكم . . . . . # > > ثم عدد عليهم محرمات الله ونهاهم عن تحريمهم وتحليلهم باهوائهم فقال ~~@QB@ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن ~~اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم @QE@ إنما للحصر أي المحرم هذا ~~دون البحيرة وأخواتها وباقي الآية قد مر تفسيره < < # | النحل : ( 116 ) ولا تقولوا لما . . . . . # > > @QB@ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب @QE@ هو منصوب بلا تقولوا أي ~~ولا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من البهائم بالحل والحرمة في قولكم ما ~~في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا من غير استناد ذلك ~~الوصف إلى الوحى أو إلى القياس المستنبط منه واللام مثلها في قولك لا ~~تقولوا لما احل الله هو حرام وقوله @QB@ هذا حلال وهذا حرام @QE@ بدل من ~~الكذب ولك أن تنصب الكذب بتصف وتجعل ما مصدرية وتعلق هذا حلال وهذا حرام ~~بلا تقولوا أي ولا تقولوا هذا حلال وهذا حرام وهذا لوصف ألسنتكم الكذب أي ~~ولا تحوموا ولا تحللوا لأجل قول تنطق به ألسنتكم ويجول في أفواهكم لا لأجل ~~حجة وبينة ولكن قول ساذج ودعوى بلا برهان وقوله تصف ألسنتكم الكذب من فصيح ~~الكلام جعل قولهم كانه عين الكذب فاذا نطقت به ألسنتهم فقد حلت الكذب ~~بحليته وصورته بصورته كقولك وجهها يصف الجمال وعينها تصف السحر واللام في ~~@QB@ لتفتروا على الله الكذب @QE@ من التعليل الذي لا يتضمن معنى الغرض ~~@QB@ إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون > @QB@ < # | النحل : ( 117 ) متاع قليل ولهم . . . . . # > > @QB@ متاع قليل ولهم عذاب أليم @QE@ PageV02P274 هو خبر مبتدأ محذوف ~~أي منفعتهم فيما هم عليه من أفعال الجاهلية منفعة قليلة وعذابها عظيم < < # | النحل : ( 118 ) وعلى الذين هادوا . . . . . # > > @QB@ وعلى الذين ms0771 هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل @QE@ في سورة ~~الانعام يعنى وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر الآية @QB@ وما ظلمناهم ~~@QE@ بالتحريم @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ فحرمنا عليهم عقوبة على ~~معاصيهم < < # | النحل : ( 119 ) ثم إن ربك . . . . . # > > @QB@ ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة @QE@ في موضع الحال أي ~~عملوا السوء جاهلين غير متدبرين للعاقبة لغلبة الشهوة عليهم ومرادهم لذة ~~الهوى لاعصيان المولى @QB@ ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها ~~@QE@ من بعد التوبة @QB@ لغفور @QE@ بتكفير ما كثروا قبل من الجرائم @QB@ ~~رحيم @QE@ بتوثيق ما وثقوا بعد من العزائم < < # | النحل : ( 120 ) إن إبراهيم كان . . . . . # > > @QB@ إن إبراهيم كان أمة @QE@ انه كان وحده امة من الامم لكماله في ~~جميع صفات الخير كقوله % ليس على الله بمستنكر % % أن يجمع العالم في واحد ~~% < # > # وعن مجاهد كان مؤمنا وحده الناس كلهم كفار أو كان أمة بمعنى ماموم يؤمه ~~الناس ليأخذوا منه الخير @QB@ قانتا لله @QE@ هو القائم بما امره الله وقال ~~ابن مسعود رضي الله عنه ان معاذا كان امة قانتا لله فقيل له إنما هو ~~إبراهيم عليه السلام فقال الامة الذي يعلم الخير والقانت المطيع لله ورسوله ~~وكان معاذ كذلك وقال عمر رضي الله عنه لو كان معاذ حيا لاستخلفته فانى سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو عبيدة أمين هذه الأمة ومعاذ أمة ~~الله قانت لله ليس بينه وبين الله يوم القيامة إلا المرسلون @QB@ حنيفا ~~@QE@ مائلا عن الاديان إلى ملة الاسلام @QB@ ولم يك من المشركين @QE@ نفى ~~عنه الشرك تكذيبا لكفار قريش لزعمهم أنهم على ملة أبيهم إبراهيم وحذف النون ~~للتشبيه بحروف اللين < < # | النحل : ( 121 ) شاكرا لأنعمه اجتباه . . . . . # > > @QB@ شاكرا لأنعمه @QE@ روى أنه كان لا يتغدى إلا مع ضيف فلم يجد ذات ~~يوم ضيفا فاخر غداءه فاذا هو بفوج من الملائكة في صورة البشر فدعاهم إلى ~~الطعام فخيلوا له أن بهم جذاما فقال الآن وجبت مؤاكلتكم شكرا لله على أنه ~~عافانى وابتلاكم @QB@ اجتباه @QE@ اختصه واصطفاه للنبوة @QB@ وهداه إلى ~~صراط مستقيم @QE@ إلى ملة الاسلام < < # | النحل : ( 122 ms0772 ) وآتيناه في الدنيا . . . . . # > > @QB@ وآتيناه في الدنيا حسنة @QE@ نبوة وأموالا وأولادا أو تنويه ~~الله بذكره فكل أهل دين يتولونه أو قول المصلى منا PageV02P275 < # > النحل ( 122 _ 126 ) < # > # كما صليت على إبراهيم @QB@ وإنه في الآخرة لمن الصالحين @QE@ لمن أهل ~~الجنة < < # | النحل : ( 123 ) ثم أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ~~@QE@ في ثم تعظيم منزلة نبينا عليه السلام واجلال محله والايذان بأن أشرف ~~ما أوتى خليل الله من الكرامة اتباع رسولنا ملته < < # | النحل : ( 124 ) إنما جعل السبت . . . . . # > > @QB@ إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه @QE@ أي فرض عليهم تعظيمه ~~وترك الاصطياد فيه @QB@ وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه ~~يختلفون @QE@ روى أن موسى عليه السلام أمرهم أن يجعلوا في الأسبوع يوما ~~للعبادة وأن يكون يوم الجمعة فأبوا عليه وقالوا نريد اليوم الذي فرغ الله ~~فيه من خلق السموات والأرض وهو السبت إلا شرذمة منهم قد رضوا بالجمعة فهذا ~~اختلافهم في السبت لان بعضهم اختاروه وبعضهم اختاروا عليه الجمعة فأذن الله ~~لهم في السبت وابتلاهم بتحريم الصيد فأطاع أمر الله الرضوان بالجمعة فكانوا ~~لا يصيدون وأعقابهم يصبروا عن الصيد فمسخهم الله دون أولئك وهو يحكم بينهم ~~يوم القيامة فيجازى كل واحد من الفريقين بما هو أهله < < # | النحل : ( 125 ) ادع إلى سبيل . . . . . # > > @QB@ ادع إلى سبيل ربك @QE@ إلى الاسلام @QB@ بالحكمة @QE@ بالمقالة ~~الصحيحة المحكمة وهو الدليل الموضح للحق المزيل للشبهة @QB@ والموعظة ~~الحسنة @QE@ وهي التي لا يخفى عليهم إنك تناصحهم بها وتقصد ما ينفعهم فيها ~~أو بالقرآن أي ادعهم بالكتاب الذي هو حكمة وموعظة حسنة والحكمة المعرفة ~~بمراتب الافعال والموعظة الحسنة أن يخلط الرغبة بالرهبة والانذار بالبشارة ~~@QB@ وجادلهم بالتي هي أحسن @QE@ بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة من ~~الرفق واللين من غير فظاظة أو بما يوقظ القلوب ويعظ النفوس ويجلو العقول ~~وهو رد على من يأبى المناظرة في الدين @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ~~وهو أعلم بالمهتدين @QE@ اي هو أعلم بهم فمن كان فيه خير كفاه الوعظ ms0773 القليل ~~ومن لا خير فيه عجزت عنه الحيل < < # | النحل : ( 126 ) وإن عاقبتم فعاقبوا . . . . . # > > @QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ سمى الفعل الأول ~~عقوبة والعقوبة هي الثانية لازدواج الكلام كقوله جزاء سيئة سيئة مثلها ~~فالثانية ليست بسيئة والمعنى ان صنع بكم صنيع سوء من قتل أو نحوه فقابلوه ~~بمثله ولا تزيدوا عليه روى أن المشركين مثلوا بالمسلمين يوم أحد بقروا ~~بطونهم وقطعوا مذاكيرهم فرأى النبي عليه السلام حمزة PageV02P276 < # > النحل ( 126 _ 128 ) < # > # مبقور البطن فقال أما والذي أحلف به لأمثلن بسبعين مكانك فنزلت فكفر عن ~~يمينه وكف عما أراده ولا خلاف في تحريم المثلة لورود الاخبار بالنهى عنها ~~حتى بالكلب العقور @QB@ ولئن صبرتم لهو خير للصابرين @QE@ الضمير في له ~~يرجع إلى مصدر صبرتم والمراد بالصابرين المخاطبون أي ولئن صبرتم لصبركم خير ~~لكم فوضع الصابرين موضع الضمير ثناء من الله عليهم لانهم صابرون على ~~الشدائد < < # | النحل : ( 127 ) واصبر وما صبرك . . . . . # > > ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ واصبر @QE@ أنت فعزم عليه ~~بالصبر @QB@ وما صبرك إلا بالله @QE@ أي بتوفيقه وتثبيته @QB@ ولا تحزن ~~عليهم @QE@ على الكفار إن لم يؤمنوا وعلى المؤمنين وما فعل بهم الكفار ~~فانهم وصلوا إلى مطلوبهم @QB@ ولا تك في ضيق مما يمكرون @QE@ ضيق مكى ~~والضيق تخفيف الضيق أي في امر ضيق ويجوز ان يكونا مصدرين كالقيل والقول ~~والمعنى ولا يضيقن صدرك من مكرهم فانه لا ينفذ عليك < < # | النحل : ( 128 ) إن الله مع . . . . . # > > @QB@ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون @QE@ أي هو ولى الذين ~~اجتنبوا السيآت وولى العاملين بالطاعات قيل من اتقى في أفعاله وأحسن في ~~أعماله كان الله معه في أحواله ومعينه نصرته في المأمور وعصمته في المحظور ~~< # > سورة بنى إسرائيل مكية وهي مائة وعشر آيات بصرى واحدى عشرة آية كوفي ~~وشامى < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > S17 < # > < # > الإسراء ( 1 ) < # > # < < # | الإسراء : ( 1 ) سبحان الذي أسرى . . . . . # > > @QB@ سبحان @QE@ تنزيه الله عن السوء وهو علم للتسبيح كعثمان للرجل ~~وانتصابه بفعل مضمر متروك إظهاره تقديره أسبح الله سبحان ثم نزل سبحان ~~منزلة الفعل ms0774 فسد مسده ودل على التنزيه البليغ @QB@ الذي أسرى بعبده @QE@ ~~محمد صلى الله عليه وسلم وسرى وأسرى لغتان @QB@ ليلا @QE@ نصب على الظرف ~~وقيده بالليل والاسراء لا يكون إلا بالليل للتأكيد أو ليدل بلفظ التنكير ~~على تقليل مدة الاسراء وأنه أسرى به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة ~~أربعين ليلة @QB@ من المسجد الحرام @QE@ قيل أسرى به من دار أم هانىء بنت ~~أبي طالب والمراد بالمسجد الحرام الحرم لاحاطته بالمسجد والتباسه به وعن ~~ابن عباس رضي الله عنهما الحرم كله مسجد وقيل هو المسجد الحرام بعينه ~~وهوالظاهر فقد PageV02P277 < # > الإسراء ( 1 _ 4 ) < # > # قال عليه السلام بينما انا في المسجد الحرام في ال عند البيت بين النائم ~~واليقظان إذ أتانى جبريل بالبراق وقد عرج بى إلى السماء في تلك الليلة وكان ~~العروج به من بيت المقدس وقد أخبر قريشا عن عيرهم وعدد جمالها وأحوالها ~~وأخبرهم أيضا بما رأى في السماء من العجائب وأنه لقى الأنبياء عليهم السلام ~~وبلغ البيت المعمور وسدرة المنتهى وكان الاسراء قبل الهجرة بسنة وكان في ~~اليقظة وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت والله ما فقد جسد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولكن عرج بروحه وعن معاوية مثله وعلى الأول الجمهور إذ لا ~~فضيلة للحالم ولا مزية للنائم @QB@ إلى المسجد الأقصى @QE@ هو بيت المقدس ~~لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد @QB@ الذي باركنا حوله @QE@ يريد بركات الدين ~~والدنيا لأنه متعبد الأنبياء عليهم السلام ومهبط الوحى وهو محفوف بالانهار ~~الجارية والأشجار المثمرة @QB@ لنريه @QE@ أي محمدا عليه السلام @QB@ من ~~آياتنا @QE@ الدالة على وحدانية الله وصدق نبوته وبرؤيته السموات وما فيها ~~من الآيات @QB@ إنه هو السميع @QE@ للاقوال @QB@ البصير @QE@ بالافعال ولقد ~~تصرف الكلام على لفظ الغائب والمتكلم فقيل أسرى ثم باركنا ثم أنه هو وهي ~~طريقة الالتفات التي هي من طريق البلاغة < < # | الإسراء : ( 2 ) وآتينا موسى الكتاب . . . . . # > > @QB@ وآتينا موسى الكتاب وجعلناه @QE@ أي الكتاب وهو التوارة @QB@ ~~هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا @QE@ أي لا تتخذوا وبالياء أبو عمرو أي لئلا ~~يتخذوا @QB@ من دوني وكيلا ms0775 @QE@ ربا تكلون اليه أموركم < < # | الإسراء : ( 3 ) ذرية من حملنا . . . . . # > > @QB@ ذرية من حملنا مع نوح @QE@ نصب على الاختصاص أو على النداء فيمن ~~قرأ لا تتخذوا بالياء على النهى أي قلنا لهم لا تتخذوا من دونى وكيلا يا ~~ذرية من حملنا مع نوح @QB@ أنه @QE@ ان نوحا عليه السلام @QB@ كان عبدا ~~شكورا @QE@ في السراء والضراء والشكر مقابلة النعمة بالثناء على المنعم ~~وروى انه كان لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس الا قال الحمد لله وأنتم ذرية من ~~آمن به وحمل معه فاجعلوه اسوتكم كما جعله آباؤكم اسوتهم وآية رشد الابناء ~~صحة الاقتداء بسنة الآباء وقد عرفتم حال الآباء هنالك فكونوا أيها الابناء ~~كذلك < < # | الإسراء : ( 4 ) وقضينا إلى بني . . . . . # > > @QB@ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض @QE@ وأوحينا ~~اليهم وحيا مقضيا أي مقطوعا مبتوتا بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة والكتاب ~~التوارة ولتفسدن جواب قسم محذوف أو جرى القضاء المبتوت مجرى القسم فيكون ~~لتفسدن جوابا له كانه قال وأقسمنا لتفسدن في الأرض @QB@ مرتين @QE@ اولاهما ~~قتل زكرياء عليه السلام وحبس أرمياء عليه السلام حين أنذرهم سخط الله ~~والأخرى قتل يحيى بن زكرياء عليهما السلام وقصد قتل عيسى عليه السلام @QB@ ~~ولتعلن علوا كبيرا @QE@ ولتستكبرن عن طاعة الله من قوله أن فرعون علا في ~~الأرض والمراد به البغى والظلم وغلبة PageV02P278 < # > الإسراء ( 5 _ 8 ) < # > # المفسدين على المصلحين < < # | الإسراء : ( 5 ) فإذا جاء وعد . . . . . # > > @QB@ فإذا جاء وعد أولاهما @QE@ أي وعد عقاب أولاهما @QB@ بعثنا ~~عليكم @QE@ سلطنا عليكم @QB@ عبادا لنا أولي بأس شديد @QE@ أشداء في القتال ~~يعنى سنجاريب وجنوده أو بختنصر أو جالوت قتلوا علماءهم وأحرقوا التوارة ~~وخربوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفا @QB@ فجاسوا خلال الديار @QE@ ترددوا ~~للغارة فيها قال الزجاج الجوس طلب الشيء بالاستقصاء @QB@ وكان وعدا مفعولا ~~@QE@ وكان وعد العقاب وعد الابدان يفعل < < # | الإسراء : ( 6 ) ثم رددنا لكم . . . . . # > > @QB@ ثم رددنا لكم الكرة @QE@ أي الدولة والغلبة @QB@ عليهم @QE@ على ~~الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد والعلو قيل هي قتل بختنصر ~~واستنقاذ بنى اسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك اليهم وقيل ms0776 أعدنا لكم ~~الدولة بملك طالوت وقتل داود جالوت @QB@ وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم ~~أكثر نفيرا @QE@ مما كنتم وهو تمييز جمع نفر وهو من ينفر مع الرجل من قومه ~~< < # | الإسراء : ( 7 ) إن أحسنتم أحسنتم . . . . . # > > @QB@ إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها @QE@ قيل اللام بمعنى ~~على كقوله وعليها ما اكتسبت والصحيح أنها على بابها لأن اللام للاختصاص ~~والعامل مختص بجزاء عمله حسنة كانت أو سيئة يعنى أن الاحسان والاساءة تختص ~~بأنفسكم لا يتعدى النفع والضرر إلى غيركم وعن على رضي الله عنه ما أحسنت ~~إلى أحد ولا أسأت اليه وتلاها @QB@ فإذا جاء وعد الآخرة @QE@ وعد المرة ~~الآخرة بعثناهم @QB@ ليسوؤوا @QE@ أي هؤلاء @QB@ وجوهكم @QE@ وحذف لدلالة ~~ذكره أولا عليه أي ليجعلوها بادية آثار المساءة والكآبة فيها كقوله سيئت ~~وجوه الذين كفروا ليسوء شامى وحمزة وأبو بكر والضمير لله عز وجل أو للوعد ~~أو للبعث لنسوء على @QB@ وليدخلوا المسجد @QE@ بيت المقدس @QB@ كما دخلوه ~~أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا @QE@ ما علوا مفعول لتبروا أي ليهلكوا كل ~~شيء غلبوه واستولوا عليه أو بمعنى مدة علوهم < < # | الإسراء : ( 8 ) عسى ربكم أن . . . . . # > > @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ بعد المرة الثانية ان تبتم توبة اخرى ~~وانزجرتم عن المعاصى @QB@ وإن عدتم @QE@ مرة ثالثة @QB@ عدنا @QE@ إلى ~~عقوبتكم وقد عادوا فأعاد الله عليهم النقمة بتسليط الأكاسرة وضرب الأتاوة ~~عليهم وعن ابن عباس رضي الله عنهما سلط عليهم المؤمنون إلى PageV02P279 < # > الإسراء ( 8 _ 12 ) < # > # يوم القيامة @QB@ وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا @QE@ محبسا يقال للسجن محصر ~~وحصير < < # | الإسراء : ( 9 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم @QE@ للحالة التي هي أقوم ~~الحالات وأسدها وهي توحيد الله والايمان برسله والعمل بطاعته أو للملة أو ~~للطريقة @QB@ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات @QE@ ويبشر حمزة وعلى ~~@QB@ أن لهم @QE@ بأن لهم @QB@ أجرا كبيرا @QE@ أي الجنة < < # | الإسراء : ( 10 ) وأن الذين لا . . . . . # > > @QB@ وأن الذين @QE@ وبأن الذين @QB@ لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا @QE@ ~~أي أعددنا قلبت تاء @QB@ لهم عذابا أليما @QE@ يعنى النار والآية ترد القول ~~بالمنزلة بين المنزلتين حيث ذكر المؤمنين وجزاءهم والكافرين وجزاءهم ولم ms0777 ~~يذكر الفسقة < < # | الإسراء : ( 11 ) ويدع الإنسان بالشر . . . . . # > > @QB@ ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير @QE@ أي ويدعو الله عند غضبه ~~بالشر على نفسه وأهله وماله وولده كما يدعو لهم بالخير أو يطلب النفع ~~العاجل وان قل بالضرر الآجل وان جل @QB@ وكان الإنسان عجولا @QE@ يتسرع إلى ~~طلب كل ما يقع في قلبه ويخطر بباله لا يأتى فيه تأنى المتبصر أو اريد ~~بالإنسان الكافر وأنه يدعوه بالعذاب استهزاء ويستعجل به كما يدعو بالخير ~~إذا مسته الشدة وكان الإنسان عجولا يعنى أن العذاب آتيه لا محالة فما هذا ~~الاستعجال وعن ابن عباس رضي الله عنهما هو النصر بن الحرث قال اللهم إن كان ~~هذا هو الحق من عندك الآية فأجيب فضربت عنقه صبرا وسقوط الواو من يدع في ~~الخط على موافقة اللفظ < < # | الإسراء : ( 12 ) وجعلنا الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار ~~مبصرة @QE@ أي الليل والنهار آيتان في أنفسهما فتكون الإضافة في آية الليل ~~وآية النهار للتبيين كإضافة العدد إلى المعدود أي فمحونا الآية التي هي ~~الليل وجعلنا الآية التي هي النهار مبصرة أو وجعلنا نيرى الليل والنهار ~~آيتيتن يريد الشمس والقمر فمحونا آية الليل التي هي القمر حيث لم يخلق له ~~شعاعا كشعاع الشمس فترى الأشياء به رؤية بينة وجعلنا الشمس ذات شعاع يبصر ~~في ضوئها كل شيء @QB@ لتبتغوا فضلا من ربكم @QE@ لتتوصلوا ببياض النهار إلى ~~التصرف في معايشكم @QB@ ولتعلموا @QE@ باختلاف الجديدين @QB@ عدد السنين ~~والحساب @QE@ يعنى حساب الآجال ومواسم الأعمال ولو كانا مثلين لما عرف ~~الليل من النهار ولا استراح PageV02P280 < # > الإسراء ( 12 _ 17 ) < # > # حراص المكنسبين والتجار @QB@ وكل شيء @QE@ مما تفتقرون إليه في دينكم ~~ودنياكم @QB@ فصلناه تفصيلا @QE@ بيناه بيانا غير ملتبس فازحنا عللكم وما ~~تركنا لكم حجة علينا < < # | الإسراء : ( 13 ) وكل إنسان ألزمناه . . . . . # > > @QB@ وكل إنسان ألزمناه طائره @QE@ عمله @QB@ في عنقه @QE@ يعنى أن ~~عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل للعنق لا يفك عنه @QB@ ونخرج له يوم ~~القيامة كتابا يلقاه @QE@ هو صفة لكتابا يلقاه شامى @QB@ منشورا @QE@ حال ~~من يلقاه يعنى غير ms0778 مطوى ليمكنه قراءته أو هما صفتان للكتاب ونقول له < < # | الإسراء : ( 14 ) اقرأ كتابك كفى . . . . . # > > @QB@ اقرأ كتابك @QE@ أي كتاب أعمالك وكل يبعث قارئا @QB@ كفى بنفسك ~~اليوم عليك @QE@ الباء زائده أي كفى نفسك @QB@ حسيبا @QE@ تمييز وهو بمعنى ~~حاسب وعلى متعلق به من قولك حسب عليه كذا أو بمعنى الكافى وضع موضع الشهيد ~~فعدى بعلى لأن الشاهد يكفى المدعى ما أهمه وإنما ذكر حسيبا لأنه بمنزلة ~~الشهيد والقاضي والأمير إذ الغالب أن يتولى هذه الأمور الرجال فكأنه قيل ~~كفى نفسك رجلا حسيبا أو تؤول النفس بالشخص < < # | الإسراء : ( 15 ) من اهتدى فإنما . . . . . # > > @QB@ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها @QE@ أي ~~فلها ثواب الاهتداء وعليها وبال الضلال @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ~~أي كل نفس حاملة وزرا فإنما تحمل وزرها لا وزر نفس أخرى @QB@ وما كنا ~~معذبين حتى نبعث رسولا @QE@ وما صح منا أن نعذب قوما عذاب استئصال في ~~الدنيا إلا بعد أن نرسل إليهم رسولا يلزمهم الحجة < < # | الإسراء : ( 16 ) وإذا أردنا أن . . . . . # > > @QB@ وإذا أردنا أن نهلك قرية @QE@ أي أهل قرية @QB@ أمرنا مترفيها ~~@QE@ متنعميها وجبابرتها بالطاعة عن أبي عمرو والزجاج @QB@ ففسقوا فيها ~~@QE@ أي خرجوا عن الأمر كقولك أمرته فعصى أو امرنا كثرنا دليله قراءة يعقوب ~~أمرنا ومنه الحديث خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة النسل @QB@ ~~فحق عليها القول @QE@ فوجب عليها الوعيد @QB@ فدمرناها تدميرا @QE@ ~~فأهلكناها إهلاكا < < # | الإسراء : ( 17 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وكم @QE@ مفعول @QB@ أهلكنا من القرون @QE@ بيان لكم @QB@ من ~~بعد نوح @QE@ يعنى عادا وثمود وغيرهما @QB@ وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا ~~@QE@ وإن أخفوها في الصدور @QB@ بصيرا @QE@ وإن أرخوا PageV02P281 < # > الإسراء ( 18 _ 22 ) < # > # عليها الستور < < # | الإسراء : ( 18 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء @QE@ لا ما يشاء ~~@QB@ لمن نريد @QE@ بدل من له بإعادة الجار وهو بدل البعض من الكل إذ ~~الضمير يرجع إلى من أي من كانت العاجلة همه ولم يرد غيرها كالكفرة تفضلنا ~~عليه من منافعها بما يشاء لمن نريد فقيد المعجل بمشيئته والمعجل له بإرادته ~~وهكذا ms0779 الحال ترى كثيرا من هؤلاء يتمنون ما يتمنون ولا يعطون إلا بعضا منه ~~وكثيرا منهم يتمنون ذلك البعض وقد حرموه فاجتمع عليهم فقر الدنيا وفقر ~~الآخرة وأما المؤمن التقى فقد اختار غنى الآخرة فإن أوتى حظا من الدنيا ~~فبها وإلا فربما كان الفقر خيرا له @QB@ ثم جعلنا له جهنم @QE@ في الآخرة ~~@QB@ يصلاها @QE@ يدخلها @QB@ مذموما @QE@ ممقوتا @QB@ مدحورا @QE@ مطرودا ~~من رحمة الله < < # | الإسراء : ( 19 ) ومن أراد الآخرة . . . . . # > > @QB@ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها @QE@ هو مفعول به أو حقها من ~~السعى وكفاءها من الأعمال الصالحة @QB@ وهو مؤمن @QE@ مصدق لله في وعده ~~ووعيده @QB@ فأولئك كان سعيهم مشكورا @QE@ مقبولا عند الله مثابا عليه عن ~~بعض السلف من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله إيمان ثابت ونية صادقة وعمل ~~مصيب وتلا الآية فإنه شرط فيها ثلاث شرائط في كون السعى مشكورا إرادة ~~الآخرة والسعى فيما كلف والإيمان الثابت < < # | الإسراء : ( 20 ) كلا نمد هؤلاء . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ كل واحد من الفريقين والتنوين عوض عن المضاف إليه وهو ~~منصوب بقوله @QB@ نمد هؤلاء @QE@ بدل من كلا اى نمد هؤلاء @QB@ وهؤلاء @QE@ ~~أي من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة @QB@ من عطاء ربك @QE@ رزقه ومن تتعلق ~~بنمد والعطاء اسم للمعطى أي نزيدهم من عطائنا ونجعل الآنف منه مددا للسالف ~~لا نقطعه فنرزق المطيع والعاصى جميعا على وجه التفضل @QB@ وما كان عطاء ربك ~~محظورا @QE@ ممنوعا عن عباده وان عصوا < < # | الإسراء : ( 21 ) انظر كيف فضلنا . . . . . # > > @QB@ انظر @QE@ بعين الاعتبار @QB@ كيف فضلنا بعضهم على بعض @QE@ في ~~المال والجاه والسعة والكمال @QB@ وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا @QE@ ~~روى أن قوما من الأشراف فمن دونهم اجتمعوا بباب عمر رضي الله عنه فخرج ~~الإذن لبلال وصهيب فشق على أبي سفيان فقال سهيل بن عمرو إنما أتينا من ~~قبلنا أنهم دعوا ودعينا يعنى إلى الاسلام فأسرعوا وأبطأنا وهذا باب عمر ~~فكيف التفاوت في الآخرة ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعد الله لهم في ~~الجنة أكثر < < # | الإسراء : ( 22 ) لا تجعل مع . . . . . # > > @QB@ لا تجعل مع الله إلها آخر @QE@ الخطاب للنبي صلى الله عليه ms0780 وسلم ~~والمراد PageV02P282 < # > الإسراء ( 22 _ 24 ) < # > # به أمته @QB@ فتقعد مذموما مخذولا @QE@ فتصير جامعا على نفسك الذم ~~والخذلان وقيل مشتوما بالإهانة محروما عن الإعانة إذ الخذلان ضد النصر ~~والعون دليله قوله تعالى إن ينصركم الله فلا غالب لكم وان يخذلكم فمن ذا ~~الذي ينصركم من بعده حيث ذكر الخذلان بمقابلة النصر < < # | الإسراء : ( 23 ) وقضى ربك ألا . . . . . # > > @QB@ وقضى ربك @QE@ وأمر أمرا مقطوعا به @QB@ ألا تعبدوا إلا إياه ~~@QE@ أن مفسرة ولا تعبدوا نهى أو بأن لا تعبدوا @QB@ وبالوالدين إحسانا ~~@QE@ وأحسنوا بالوالدين إحسانا أو بأن تحسنوا بالوالدين إحسانا @QB@ إما ~~يبلغن عندك الكبر @QE@ اما هي ان الشرطية زيدت عليها ما تأكيدا لها ولذا ~~دخلت النون المؤكدة في الفعل ولو أفردت إن لم يصح دهولها لا تقول أن تكرمن ~~زيدا يكرمك ولكن اما تكرمنه @QB@ أحدهما @QE@ فاعل يبلغن وهو في قراءة حمزة ~~وعلى يبلغان بدل من ألف الضمير الراجع إلى الوالدين @QB@ أو كلاهما @QE@ ~~عطف على أحدهما فاعلا وبدلا @QB@ فلا تقل لهما أف @QE@ مدنى وحفص أف مكى ~~وشامى أف غيرهم وهو صوت يدل على تضجر فالكسر على اصل التقاء الساكنين ~~والفتح للتخفيف والتنوين لإرادة التنكير أي أتضجر تضجرا وتركه لقصد التعريف ~~أي أتضجر التضخير المعلوم @QB@ ولا تنهرهما @QE@ ولا تزجرهما عما يتعاطيانه ~~مما لا يعجبك والنهى والنهر اخوان @QB@ وقل لهما @QE@ بدل التأفيف والنهر ~~@QB@ قولا كريما @QE@ جميلا لينا كما يقتضيه حسن الأدب أو هو أن يقول يا ~~أبتاه يا اماه ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء ولا بأس به في غير ~~وجهه كما قالت عائشة رضي الله عنها نحلنى أبو بكر كذا وفائدة عندك أنهما ~~إذا صارا كلا على ولدهما ولا كافل لهما غيره فهما عنده في بيته وكنفه وذلك ~~أشق عليه فهو مأمور بأن يستعمل معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما إذا أضجره ~~ما يستقذر منهما ألف فضلا عما يزيد عليه ولقد بالغ سبحانه في التوصية بهما ~~حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده ثم ضيق الأمر في مراعاتهما حتى ~~لم يرخص في أدنى كلمة تنفلت من المتضجر ms0781 مع موجبات الضجر ومع أحوال لا يكاد ~~يصبر الإنسان معها < < # | الإسراء : ( 24 ) واخفض لهما جناح . . . . . # > > @QB@ واخفض لهما جناح الذل @QE@ اي اخفض لهما جناحك كما قال واخفض ~~جناحك للمؤمنين فأضافه إلى الذل كما أضيف حاتم إلى الجود والمعنى واخفض ~~لهما جناحك الذليل @QB@ من الرحمة @QE@ من فرط رحمتك لهما وعطفك عليهما ~~لكبرهما وافتقارهما اليوم إلى من كان أفقر خلق الله اليهما بالأمس وقال ~~الزجاج وألن جانبك متذللا لهما من مبالغتك في الرحمة لهما @QB@ وقل رب ~~ارحمهما كما ربياني صغيرا @QE@ ولا تكتف برحمتك عليهما PageV02P283 < # > الإسراء ( 25 _ 28 ) < # > # التي لا بقاء لها وادع الله بأن يرحمهما رحمته الباقية واجعل ذلك جزاء ~~لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك والمراد بالخطاب غيره عليه السلام ~~والدعاء مختص بالأبوين المسلمين وقيل إذا كانا كافرين له ان يسترحم لهما ~~بشرط الإيمان وأن يدعوا الله لهما بالهداية وعن النبي صلى الله عليه وسلم ~~رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما وروى يفعل البار ما شاء أن يفعل ~~يفعل فلن يدخل النار ويفعل العاق ما شاء أن يفعل فلن يدخل الجنة وعنه عليه ~~السلام إياكم وعقوق الوالدين فإن الجنة يوجد ريحها من مسيرة ألف عام ولا ~~يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء ان الكبرياء ~~لله رب العالمين < < # | الإسراء : ( 25 ) ربكم أعلم بما . . . . . # > > @QB@ ربكم أعلم بما في نفوسكم @QE@ بما في ضمائركم من قصد البر إلى ~~الوالدين ومن النشاط والكرامة في خدمتهما @QB@ إن تكونوا صالحين @QE@ ~~قاصدين الصلاح والبر ثم فرطت منكم في حال الغضب وعند حرج الصدر هنة تؤدي ~~إلى أذاهما ثم أبتم إلى الله واستغفرتم منها @QB@ فإنه كان للأوابين غفورا ~~@QE@ الأواب الذي إذا أذنب بادر إلى التوبة فجاز أن يكون هذا عاما لكل من ~~فرطت منه جناية ثم تاب منها ويندرج تحته الجانى على أبويه التائب من جنايته ~~لوروده على أثره < < # | الإسراء : ( 26 ) وآت ذا القربى . . . . . # > > @QB@ وآت ذا القربى @QE@ منك @QB@ حقه @QE@ أي النفقة إذا كانوا ~~محارم فقراء @QB@ والمسكين وابن السبيل @QE@ أي وآت هؤلاء ms0782 حقهم من الزكاة ~~@QB@ ولا تبذر تبذيرا @QE@ ولا تسرف إسرافا قيل التبذير تفريق المال في غير ~~الحل والمحل فعن مجاهد لو أنفق مدا في باطل كان تبذيرا وقد أنفق بعضهم نفقة ~~في خير فأكثر فقال له صاحبه لا خير في السرف فقال لا سرف في الخير < < # | الإسراء : ( 27 ) إن المبذرين كانوا . . . . . # > > @QB@ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين @QE@ أمثالهم في الشرارة وهي ~~غاية المذمة لأنه لا شر من الشيطان أو هم إخوانهم وأصدقاؤهم لأنهم يطيعونهم ~~فيما يأمرونهم به من الإسراف @QB@ وكان الشيطان لربه كفورا @QE@ فما ينبغى ~~أن يطاع فإنه لا يدعو إلا إلى مثل فعله < < # | الإسراء : ( 28 ) وإما تعرضن عنهم . . . . . # > > @QB@ وإما تعرضن عنهم @QE@ وان أغرضت عن ذي القربى والمسكين وابن ~~السبيل حياء من الرد @QB@ ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ~~@QE@ أي وان أعرضت عنهم لفقد رزق من ربك ترجو ان يفتح لك فسمى الرزق رحمة ~~فردهم ردا جميلا فوضع الابتغاء موضع الفقد لأن فاقد الرزق مبتغ له فكان ~~الفقد سبب الابتغاء والابتغاء مسببا عنه فوضع المسبب موضع السبب يقال يسر ~~الأمر وعسر مثل سعد الرجل ونحس فهو مفعول وقيل معناه فقل لهم رزقنا الله ~~واياكم من فضله على أنه دعاء لهم ييسر عليهم فقرهم كان معناه قولا ذا ميسور ~~وهو اليسر أي دعاء PageV02P284 < # > الإسراء ( 29 _ 33 ) < # > # فيه يسر وابتغاء مفعول له أو مصدر في موضع الحال وترجوها حال < < # | الإسراء : ( 29 ) ولا تجعل يدك . . . . . # > > @QB@ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط @QE@ كل نصب ~~على المصدر لاضافته إليه وهذا تمثيل لمنع الشحيح وإعطاء المسرف أمر ~~بالاقتصاد الذي هو بين الاسراف والتقتير @QB@ فتقعد ملوما @QE@ فتصير ملوما ~~عند الله لأن المسرف غير مرضى عنده وعند الناس يقول الفقير أعطى فلانا ~~وحرمنى ويقول الغنى ما يحسن تدبير أمر المعيشة وعند نفسك إذا احتجت فندمت ~~على ما فعلت @QB@ محسورا @QE@ منقطعا بك لا شيء عندك من حسره السفر إذا أثر ~~فيه أثرا فيه أثرا بليغا أو عاريا من حسر رأسه وقد خاطرت مسلمة ms0783 ضرتها ~~اليهودية في أنه يعنى محمدا عليه السلام أجود من موسى عليه السلام فبعثت ~~ابنتها تسأله قميصه الذي عليه فدفعه وقعد عريانا فأقيمت الصلاة فلم يخرج ~~للصلاة فنزلت < < # | الإسراء : ( 30 ) إن ربك يبسط . . . . . # > > ثم سلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن ذلك ليس لهوان منك عليه ولا ~~لبخل به عليك ولكن لأن بسط الأرزاق وقدرها مفوض إلى الله تعالى فقال @QB@ ~~إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء @QE@ فليس البسط إليك @QB@ ويقدر @QE@ أي هو ~~يضيق فلا لوم عليك @QB@ إنه كان بعباده خبيرا @QE@ بمصالحهم فيمضيها @QB@ ~~بصيرا @QE@ بحوائجهم فيقضيها < < # | الإسراء : ( 31 ) ولا تقتلوا أولادكم . . . . . # > > @QB@ ولا تقتلوا أولادكم @QE@ قتلهم أولادهم وأدهم بناتهم @QB@ خشية ~~إملاق @QE@ فقر @QB@ نحن نرزقهم وإياكم @QE@ نهاهم عن ذلك وضمن أرزاقهم ~~@QB@ إن قتلهم كان خطأ كبيرا @QE@ اثما عظيما يقال خطىء خطأ كأثم اثما وخطأ ~~وهو ضد الصواب اسم من أخطأ وقيل هو والخطأ كالحذر والحذر خطاء بالمد والكسر ~~مكى < < # | الإسراء : ( 32 ) ولا تقربوا الزنى . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا الزنى @QE@ القصر فيه أكثر والمدلغة وقد قرىء به وهو ~~نهى عن دواعى الزنا كالمس والقبلة ونحوهما ولو أريد النهى عن نفس الزنا ~~لقال ولا تزنوا @QB@ إنه كان فاحشة @QE@ معصية مجاوزة حد الشرع والعقل @QB@ ~~وساء سبيلا @QE@ وبئس طريقا طريقه < < # | الإسراء : ( 33 ) ولا تقتلوا النفس . . . . . # > > @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ أي بارتكاب ما ~~يبيح الدم @QB@ ومن قتل مظلوما @QE@ غير مرتكب ما يبيح الدم @QB@ فقد جعلنا ~~لوليه سلطانا @QE@ تسلطا على القاتل في الاقتصاص منه @QB@ فلا يسرف في ~~القتل @QE@ الضمير للولى أي فلا يقتل غير القاتل ولا اثنين والقاتل واحد ~~كعادة أهل الجاهلية أو الاسراف المثلة والضمير للقاتل الأول فلا تسرف حمزة ~~وعلى على خطاب الولى أو قاتل المظلوم @QB@ إنه كان منصورا @QE@ PageV02P285 ~~< # > الإسراء ( 34 _ 37 ) < # > # الضمير للولى أي حسبه ان الله قد نصره بأن أوجب له القصاص فلا يستزد على ~~ذلك أو للمظلوم اي الله ناصره حيث أوجب القصاص بقتله وينصره في الآخرة ~~بالثواب أو للذي يقتله الولى بغير حق ويسرف في قتله فإنه كان منصورا ms0784 بإيجاب ~~القصاص على المسرف وظاهر الآية يدل على أن القصاص يجرى بين الحر والعبد ~~وبين المسلم والذمى لأن أنفس أهل الذمة والعبيد داخلة في الآية لكونها ~~محرمة < < # | الإسراء : ( 34 ) ولا تقربوا مال . . . . . # > > @QB@ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن @QE@ بالخصلة والطريقة ~~التي هي أحسن وهي حفظه وتثميره @QB@ حتى يبلغ أشده @QE@ أي ثمانى عشرة سنة ~~@QB@ وأوفوا بالعهد @QE@ بأوامر الله تعالى ونواهيه @QB@ إن العهد كان ~~مسؤولا @QE@ مطلوبا يطلب من المعاهد أن لا يضيعه ويفى به أو أن صاحب العهد ~~كان مسئولا < < # | الإسراء : ( 35 ) وأوفوا الكيل إذا . . . . . # > > @QB@ وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس @QE@ بكسر القاف حمزة ~~وعلى وحفص وهو كل ميزان صغير أو كبير من موازين الدراهم وغيرها وقيل هو ~~القرسطون أي القبان @QB@ المستقيم @QE@ المعتدل @QB@ ذلك خير @QE@ في ~~الدنيا @QB@ وأحسن تأويلا @QE@ عاقبة وهو تفعيل من آل إذا رجع وهو ما يؤل ~~إليه < < # | الإسراء : ( 36 ) ولا تقف ما . . . . . # > > @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ ولا تتبع ما لم تعلم أي لا تقل ~~رأيت وما رأيت وسمعت وما سمعت وعن ابن الحنفية لا نشهد بالزور وعن ابن عباس ~~لا ترم أحدا بما لا تعلم ولا يصح التثبت به لمبطل الاجتهاد لأن ذلك نوع من ~~العلم فإن علمتموهن مؤمنات وأقام الشارع غالب الظن مقام العلم وأمر بالعمل ~~به كما في الشهادات ولنا في العمل بخير الواحد لما ذكرنا @QB@ إن السمع ~~والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا @QE@ أولئك إشارة إلى السمع والبصر ~~والفؤاد لأن أولئك كما يكون إشارة إلى العقلاء يكون إشارة إلى غيرهم كقول ~~جرير % ذم المنازل بعد منزلة اللوى % % والعيش بعد أولئك الأيام % < # > # وعنه في موضع الرفع بالفاعلية أي كل واحد منها كان مسئولا عنه فمسئول ~~مسند إلى الجار والمجرور كالمغضوب في غير المغضوب عليهم يقال للانسان لم ~~سمعت ما لم يحل لك سماعه ولم نظرت إلى ما لم يحل لك النظر إليه ولم عزمت ~~على ما لم يحل لك العزم عليه كذا في الكشاف وفيه نظر لبعضهم لأن الجار ~~والمجرور إنما ms0785 يقومان مقام الفاعل إذا تأخرا عن الفعل فأما إذا تقدما فلا < ~~< # | الإسراء : ( 37 ) ولا تمش في . . . . . # > > @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ هو حال أي ذا مرح @QB@ إنك لن تخرق ~~الأرض @QE@ لن تجعل فيها خرقا بدوسك لها وشدة وطئتك @QB@ ولن تبلغ الجبال ~~طولا @QE@ بتطاولك وهوتهكم بالمختال PageV02P286 < # > الإسراء ( 38 _ 42 ) < # > # أو لن تحاذيها قوة وهو حال من الفاعل أو المفعول < < # | الإسراء : ( 38 ) كل ذلك كان . . . . . # > > @QB@ كل ذلك كان سيئه @QE@ كوفى وشامى على إضافة سيىء إلى ضمير كل ~~سيئة غيرهم @QB@ عند ربك مكروها @QE@ ذكر مكروها لأن السيئة في حكم الأسماء ~~بمنزلة الذنب والإثم زال عنه حكم الصفات فلا اعتبار بتأنيثه ألا تراك تقول ~~الزنا سيئة كما تقول السرقة سيئة فإن قلت الخصال المذكورة بعضها سىء وبعضها ~~حسن ولذلك قرأ من قرأ سيئه بالإضافة أي ما كان من المذكور سيئا كان عند ~~الله مكروها فما وجه قراءة من قرأ سيئة قلت كل ذلك احاطة بما نهى عنه خاصة ~~لا بجميع الخصال المعدودة < < # | الإسراء : ( 39 ) ذلك مما أوحى . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى ما تقدم من قوله لا تجعل مع الله الها آخر ~~إلى هذه الغاية @QB@ مما أوحى إليك ربك من الحكمة @QE@ مما يحكم العقل ~~بصحته وتصلح النفس باسوته @QB@ ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ~~ملوما مدحورا @QE@ مطرودا من الرحمة عن ابن عباس رضي الله عنهما هذه ~~الثمانى عشرة آية كانت في ألواح موسى عليه السلام أولها لا تجعل مع الله ~~إلها آخر وأخرها مدحورا ولقد جعلت فاتحتها وخاتمتها والنهى عن الشرك لأن ~~التوحيد رأس كل حكمة وملاكها ومن عدمه لم تنفعه حكمة وان بذفيها الحكماء ~~وحك بيافوخه السماء وما أعنت عن الفلاسفة أسفار الحكم وهم عن دين الله أضل ~~من النعم < < # | الإسراء : ( 40 ) أفأصفاكم ربكم بالبنين . . . . . # > > ثم خاطب الذين قالوا الملائكة بنات الله بقوله @QB@ أفأصفاكم ربكم ~~بالبنين @QE@ الهمزة للانكار يعنى أفخصكم ربكم على وجه الخلوص والصفاء ~~بأفضل الأولاد وهم البنون @QB@ واتخذ من الملائكة إناثا @QE@ واتخذ أدونهم ~~وهي البنات وهذا خلاف الحكمة وما ms0786 عليه معقولكم فالعبيد لا يؤثرون بأجود ~~الأشياء وأصفاها ويكون أردؤها وأدونها للسادات @QB@ إنكم لتقولون قولا ~~عظيما @QE@ حيث أضفتم إليه الأولاد وهي من خواص الأجسام ثم فضلتم عليه ~~أنفسكم حيث تجعلون له ما تكرهون < < # | الإسراء : ( 41 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا في هذا القرآن @QE@ أي التنزيل والمراد ولقد صرفناه ~~أي هذا المعنى في مواضع من التنزيل فترك الضمير لأنه معلوم @QB@ ليذكروا ~~@QE@ وبالتخفيف حمزة وعلى أي كررناه ليتعظوا @QB@ وما يزيدهم إلا نفورا ~~@QE@ عن الحق وكان الثورى إذا قرأها يقول زادنى لك خضوعا ما زاد أعداءك ~~نفورا < < # | الإسراء : ( 42 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان معه @QE@ مع الله @QB@ آلهة كما يقولون @QE@ وبالياء ~~مكى وحفص @QB@ إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا @QE@ يعنى لطلبوا إلى من له ~~PageV02P287 < # > الإسراء ( 43 _ 47 ) < # > # الملك والربوبية سبيلا بالمغالبة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض أو ~~لتقربوا إليه كقوله أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة وإذا دالة ~~على أن ما بعدها وهو لابتغوا جواب عن مقالة المشركين وجزاء للو < < # | الإسراء : ( 43 ) سبحانه وتعالى عما . . . . . # > > @QB@ سبحانه وتعالى عما يقولون @QE@ وبالثاء حمزة وعلى @QB@ علوا ~~@QE@ أي تعاليا والمراد البراءة من ذلك والنزاهة @QB@ كبيرا @QE@ وصف العلو ~~بالكبر مبالغة في معنى البراءة والبعد مما وصفوه به < < # | الإسراء : ( 44 ) تسبح له السماوات . . . . . # > > @QB@ تسبح @QE@ وبالتاء عراقى غير أبي بكر @QB@ له السماوات السبع ~~والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده @QE@ أي يقول سبحان الله وبحمده ~~عن السدى قال عليه السلام ما اصطيد حوت في البحر ولا طائر يطير إلا بما ~~يضيع من تسبيح الله تعالى @QB@ ولكن لا تفقهون تسبيحهم @QE@ لاختلاف اللغات ~~أو لتعسر الادراك أو سبب لتسبيح الناظر أليه والدال على الخير كفاعله ~~والوجه الأول @QB@ إنه كان حليما @QE@ عن جهل العباد @QB@ غفورا @QE@ لذنوب ~~المؤمنين < < # | الإسراء : ( 45 ) وإذا قرأت القرآن . . . . . # > > @QB@ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة ~~حجابا مستورا @QE@ ذا ستر أو حجابا لا يرى فهو مستور < < # | الإسراء : ( 46 ) وجعلنا على قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا على قلوبهم أكنة @QE@ جمع كنان وهو الذي يستر الشيء ms0787 @QB@ ~~أن يفقهوه @QE@ كراهة أن يفقهوه @QB@ وفي آذانهم وقرا @QE@ ثقلا يمنع عن ~~الاستماع @QB@ وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده @QE@ يقال وحد يحد وحدا وحدة ~~نحو وعد يعد وعدا وعدة فهو مصدر سد مسد الحال أصله يحد وحده بمعنى وحدا ~~@QB@ ولوا على أدبارهم @QE@ رجعوا على أعقابهم @QB@ نفورا @QE@ مصدر بمعنى ~~التولية أو جمع نافر كقاعد وقعود أي يحبون أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون ~~فاذا سمعوا بالتوحيد نفروا < < # | الإسراء : ( 47 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يستمعون به @QE@ أي نحن اعلم بالحال أو الطريقة ~~التي يستمعون القرآن به فالقرآن هو المستمع وهو محذوف وبه حال وبيان لما أن ~~يستمعون القرآن هازئين لا جادين والواجب عليهم أن يستمعوه جادين @QB@ إذ ~~يستمعون إليك @QE@ نصب بأعلم أي أعلم وقت استماعهم بما به يستمعون @QB@ وإذ ~~هم نجوى @QE@ وبما يتناجون به إذ هم ذوو نجوى @QB@ إذ يقول الظالمون @QE@ ~~PageV02P288 < # > الإسراء ( 47 _ 54 ) < # > # بدل من اذهم @QB@ إن تتبعون إلا رجلا مسحورا @QE@ سحر فجن < < # | الإسراء : ( 48 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف ضربوا لك الأمثال @QE@ مثلوك بالشاعر والساحر والمجنون ~~@QB@ فضلوا فلا يستطيعون سبيلا @QE@ أي فضلوا في جميع ذلك ضلال من يطلب في ~~التيه طريقا يسلكه فلا يقدر عليه فهو متحير في أمره لا يدرى ما يصنع < < # | الإسراء : ( 49 ) وقالوا أئذا كنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي منكروا البعث @QB@ أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا ~~لمبعوثون خلقا جديدا @QE@ أي مجددا وخلقا حال أي مخلوقين < < # | الإسراء : ( 50 - 51 ) قل كونوا حجارة . . . . . # > > @QB@ قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا مما يكبر في صدوركم @QE@ أي ~~السموات والأرض فانها تكبر عندكم عن قبول الحياة @QB@ فسيقولون من يعيدنا ~~قل @QE@ يعيدكم @QB@ الذي فطركم أول مرة @QE@ والمعنى انكم تستبعدون ان ~~يجدد الله خلقكم ويرده إلى حال الحياة بعدما كنتم عظاما يابسة مع أن العظام ~~بعض أجزاء الحي بل هي عمود خلقه الذي يبنى عليه سائره فليس ببدع أن يردها ~~الله بقدرته إلى الحالة الأولى ولكن لو كنتم أبعد شيء من الحياة هو ان ~~تكونوا حجارة أو حديدا لكان قادرا على أن يردكم إلى ms0788 حال الحياة @QB@ ~~فسينغضون إليك رؤوسهم @QE@ فسيحركونها نحوك تعجبا واستهزاء @QB@ ويقولون ~~متى هو @QE@ أي البعث استعبادا له ونفيا @QB@ قل عسى أن يكون قريبا @QE@ أي ~~هو قريب وعسى للوجوب < < # | الإسراء : ( 52 ) يوم يدعوكم فتستجيبون . . . . . # > > @QB@ يوم يدعوكم @QE@ إلى المحاسبة وهو يوم القيامة @QB@ فتستجيبون ~~بحمده @QE@ أي تجبيبون حامدين والياء للحال عن سعيد بن جبير ينفضون التراب ~~عن رءوسهم ويقولون سبحانك اللهم وبحمدك @QB@ وتظنون إن لبثتم إلا قليلا ~~@QE@ أي لبثا قليلا أو زمانا قليلا في الدنيا أو في القبر < < # | الإسراء : ( 53 ) وقل لعبادي يقولوا . . . . . # > > @QB@ وقل لعبادي @QE@ وقل للمؤمنين @QB@ يقولوا @QE@ للمشركين الكلمة ~~@QB@ التي هي أحسن @QE@ وألين ولا يخاشنوهم وهي أن يقولوا يهديكم الله @QB@ ~~إن الشيطان ينزغ بينهم @QE@ يلقى بينهم الفساد وويغرى بعضهم على بعض ليوقع ~~بينهم المشاقة والنزع ايقاع الشر وافساد ذات البين وقرأ طلحة ينزغ بالكسر ~~وهم لغتان @QB@ إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا @QE@ ظاهر العداوة < < # | الإسراء : ( 54 ) ربكم أعلم بكم . . . . . # > > أو فسر التي هي أحسن بقوله @QB@ ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم @QE@ ~~بالهداية PageV02P289 < # > الإسراء ( 54 _ 58 ) < # > # والتوفيق @QB@ أو إن يشأ يعذبكم @QE@ بالخذلان أي يقولوا لهم هذه الكلمة ~~ونحوها ولا يقولوا لهم انكم من اهل النار وانكم معذبون وما أشبه ذلك مما ~~يغيظهم ويهيجهم على الشر وقوله ان الشيطان ينزغ بينهم اعتراض @QB@ وما ~~أرسلناك عليهم وكيلا @QE@ حافظا لأعمالهم وموكولا اليك أمرهم وانما أرسلناك ~~بشيرا و نذيرا فدارهم ومر أصحابك بالمداراة < < # | الإسراء : ( 55 ) وربك أعلم بمن . . . . . # > > @QB@ وربك أعلم بمن في السماوات والأرض @QE@ وبأحوالهم وبكل ما ~~يستأهل كل واحد منهم @QB@ ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض @QE@ فيه اشارة ~~إلى تفضيل رسول الله صلى اله عليه وسلم وقوله @QB@ وآتينا داود زبورا @QE@ ~~دلالة على وجه تفضيله وأنه خاتم الانبياء وان أمته خير الأمم لأن ذلك مكتوب ~~في زبور داود قال الله تعالى ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض ~~يرثها عبادى الصالحون وهم محمد وأمته ولم يعرف الزبور هنا وعرفه في قوله ~~ولقد كتبنا في الزبور لأنه كالعباس وعباس والفضل وفضل < < # | الإسراء : ( 56 ) قل ادعوا الذين ms0789 . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الذين زعمتم @QE@ انها آلهتكم @QB@ من دونه @QE@ من ~~دون الله وهم الملائكة أو عيسى وعزير أو نفر من الجن عبدهم ناس من العرب ثم ~~أسلم الجن ولم يشعروا @QB@ فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا @QE@ أي ~~ادعوهم فهم لا يستطيعون أن يكشفوا عنكم الضر من مرض أو فقر أو عذاب ولا ان ~~يحولوه من واحد إلى آخر < < # | الإسراء : ( 57 ) أولئك الذين يدعون . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ مبتدأ @QB@ الذين يدعون @QE@ صفة أي يدعونهم آلهة أو ~~يعبدونهم والخير @QB@ يبتغون إلى ربهم الوسيلة @QE@ يعنى أن آلهتهم أولئك ~~يبتغون الوسيلة وهي القربة إلى الله عز وجل @QB@ أيهم @QE@ بدل من واو ~~يبتغون وأي موصولة أي يبتغى من هو @QB@ أقرب @QE@ منهم الوسيلة إلى الله ~~فكيف بغير الاقرب أو ضمن يبتغون الوسيلة معنى يحرصون فكأنه قيل يحرصون أيهم ~~يكون أقرب إلى الله وذلك بالطاعة وازدياد الخير @QB@ ويرجون رحمته ويخافون ~~عذابه @QE@ كغيرهم من عباد الله فكيف يزعمون انهم آلهة @QB@ إن عذاب ربك ~~كان محذورا @QE@ حقيقا بأن يحذره كل أحد من ملك مقرب ونبى مرسل فضلا عن ~~غيرهم < < # | الإسراء : ( 58 ) وإن من قرية . . . . . # > > @QB@ وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا ~~شديدا @QE@ قبل الهلاك للصالحة والعذاب للطالحة @QB@ كان ذلك في الكتاب ~~@QE@ في اللوح المحفوظ @QB@ مسطورا @QE@ مكتوبا وعن مقاتل وجدت PageV02P290 ~~< # > الإسراء ( 59 ) < # > # في كتب الضحاك في تفسيرها أما مكة فيخربها الحبشة وتهلك المدنية بالجوع ~~والبصرة بالغرق والكوفة بالترك والجبال بالصواعق والرواجف وأما خراسان ~~فعذابها ضروب وأما بلخ فتصيبهم هدة فيهلك أهلها وأما بدخشان فيخربها أقوام ~~وأماترمذ فأهلها يموتون بالطاعون وأما صغانيان إلى واشجرد فيقتلون بقتل ~~ذريع واما سمرقند فيغلب عليها بنو قنطوراء فيقتلون أهلها قتلا ذريعا وكذا ~~فرغانة والشاش واسبيجاب وخوارزم وأما بخارى فهي أرض الجبابرة فيموتون قحطا ~~وجوعا وأما مرو فيغلب عليها الرمل ويهلك بها العلماء والعباد وأما هراة ~~فيمطرون بالحيات فتأكلهم أكلا وأما نيسابور فيصيب أهلها رعد وبرق وظلمة ~~فيهلك أكثرهم وأما الرى فيغلب عليها الطبرية والديلم فيقتلونهم وأما ~~أرمينية وأذربيجان فيهلكها سنابك الخيول والجيوش والصواعق ms0790 والرواجف وأما ~~همذان فالديلم يدخلها ويخربها وأما حلوان فيمر بها ريح ساكنة وهم نيام ~~فيصبح أهلها قردة وخنازير ثم يخرج رجل من جهينة فيدخل مصر فويل لاهلها ~~ولأهل دمشق وويل لأهل افريقية وويل لأهل الرملة ولا يدخل بيت المقدس وأما ~~سجستان فيصيبهم ريح عاصف أياما ثم هدة تأتيهم ويموت فيها العلماء وأما ~~كرمان واصبهان وفارس فيأتيهم عدو وصاحوا صيحة تنخلع القلوب وتموت الابدان < ~~< # | الإسراء : ( 59 ) وما منعنا أن . . . . . # > > @QB@ وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون @QE@ استعير ~~المنع لترك ارسال الآيات وأن الأولى مع صلتها في موضع النصب لأنها مفعول ~~ثان لمنعا وأن الثانية مع صلتها في موضع الرفع لانها فاعل منعنا والتقدير ~~وما منعنا إرسال الآيات إلا تكذيب الاولين والمراد الآيات التي اقترحتها ~~قريش من قلب الصفا ذهبا ومن احياء الموتى وغير ذلك وسنة الله في الأمم أن ~~من اقترح منهم آية فأجيب إليها ثم لم يؤمن أن يعاجل بعذاب الاستئصال ~~والمعنى وما منعنا عن ارسال ما يقترحونه من الآيات الا أن كذب بها الذين هم ~~امثالهم من المطبوع على قلوبهم كعاد و ثمود وأنها لو أرسلت لكذبوا بها ~~تكذيب أولئك وعذبوا العذاب المستأصل وقد حكمنا أن نؤخر امر من بعثت اليهم ~~إلى يوم القيامة ثم ذكر من تلك الآيات التي اقترحها الأولون ثم كذبوا بها ~~لما أرسلت فاهلكوا واحدة وهي ناقة صالح عليه السلام لأن آثار هلاكهم قريبة ~~من حدودهم يبصرها صادرهم وواردهم فقال @QB@ وآتينا ثمود الناقة @QE@ ~~باقتراحهم @QB@ مبصرة @QE@ آية بينة @QB@ فظلموا بها @QE@ فكفروا بها @QB@ ~~وما نرسل بالآيات @QE@ أن أراد بها الآيات المقترحة فالمعنى لا نرسلها @QB@ ~~إلا تخويفا @QE@ من نزول العذاب العاجل كالطليعة والمقدمة له فإن لم يخافوا ~~وقع عليهم وان أراد غيرها فالمعنى وما نرسل ما نرسل من الآيات كآيات القرآن ~~وغيرها إلا تخويفا وانذار بعذاب الآخرة وهو مفعول PageV02P291 < # > الإسراء ( 60 _ 61 ) < # > # له < < # | الإسراء : ( 60 ) وإذ قلنا لك . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك ~~إلا فتنة للناس @QE@ واذكر ms0791 إذ أوحيا اليك أن ربك أحاط بقريش علما وقدرة ~~فكلهم في قبضته فلا تبال بهم وامض لأمرك وبلغ ما أرسلت به أو بشرناك بوقعة ~~بدر وبالنصرة عليهم وذلك قوله سيهزم الجمع ويولون الدبر قل للذين كفروا ~~ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد فجعله كأن قد كان ووجد فقال احاط ~~بالناس على سنته في اخباره ولعل الله تعالى أراه مصارعهم في منامه فقد كان ~~يقول حين ورد ماء بدر والله لكأنى أنظر إلى مصارع القوم وهو يومىء إلى ~~الأرض ويقول هذا مصرع فلان فتسامعت قريش بمااوحى إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من أمر بدر وماارى في منامه مصارعهم فكانوا يضحكون ويسخرون ~~ويستعجلون به استهزاء @QB@ والشجرة الملعونة في القرآن @QE@ أي وما جعلنا ~~الشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس فانهم حين سمعوا بقوله ان شجرة ~~الزقوم طعام الاثيم جعلوها سخرية وقالوا ان محمد يزعم أن الجحيم تحرق ~~الحجارة ثم يقول تنبت فيها الشجرة وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ذلك ~~فانه لا يمتنع ان يجعل الله الشجرة من جنس لا تأكله النار فوبر السمندل وهو ~~دويبة ببلاد الترك يتخذ منه مناديل إذا اتسخت طرحت في النار فذهب الوسخ ~~وبقى المنديل سالما لا تعمل فيه النار وترى النعامة تبتلع الجمر فلا يضرها ~~وخلق في كل شجرة نارا فلا تحرقها فجاز أن يخلق في النار شجرة لا تحرقها ~~والمعنى ان الآيات انما ترسل تخويفا للعباد وهؤلاء قد خوفوا بعذاب الدنيا ~~وهو القتل يوم بدر وخوفوا بعذاب الآخرة وبشجرة الزقوم فما أثر فيهم ثم قال ~~@QB@ ونخوفهم @QE@ أي بمخاوف الدنيا والآخرة @QB@ فما يزيدهم @QE@ التخويف ~~@QB@ إلا طغيانا كبيرا @QE@ فكيف يخاف قوم هذه حالهم بارسال ما يقترحون من ~~الآيات وقيل الرؤيا هي الاسراء والفتنة ارتداد من استعظم ذلك وبه تعلق من ~~يقول كان الاسراء في المنام ومن قال كان في اليقظة فسر الرؤيا بالرؤيا ~~وانما سماها رؤيا على قول المكذبين حيث قالوا له لعلها رؤيا رأيتها ~~استبعادا منهم كما سمى أشياء بأساميها عند الكفرة كقوله ms0792 فراغ إلى آلهتهم ~~أين شركائى أو هي رؤيا انه سيدخل مكة والفتنة الصد بالحديبية فإن قلت ليس ~~في القرآن ذكر لعن شجرة الزقوم قلت معناه والشجرة الملعون آكلها وهم الكفرة ~~لأنه قال ثم انكم ايها الضالون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالؤون ~~منها البطون فوصفت بلعن أهلها على المجاز ولأن العرب تقول لكل اطعام مكروه ~~ضار ملعون ولأن اللعن هو الايعاذ من الرحمة وهي في أصل الجحيم في أبعد مكان ~~من الرحمة < < # | الإسراء : ( 61 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن ~~خلقت طينا @QE@ PageV02P292 هو تمييز أو حال من الموصول والعامل فيه أأسجد ~~على أأسجد له وهو طين أي أصله طين < < # | الإسراء : ( 62 ) قال أرأيتك هذا . . . . . # > > @QB@ قال أرأيتك هذا الذي @QE@ الكاف لا موضع لها لأنها ذكرت للخطاب ~~تأكيدا هذا مفعول به والمعنى أخبرنى عن هذا الذي @QB@ كرمت علي @QE@ أن ~~فضلته لم كرمته على وأنا خير منه خلقتنى من نار وخلقته من طين فحذف ذلك ~~اختصارا لدلالة ما تقدم عليه ثم ابتدأ فقال @QB@ لئن أخرتن @QE@ وبلاياء ~~كوفى وشامى واللام موطئة للقسم المحذوف @QB@ إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته ~~@QE@ لاستأصلنهم باغوائهم @QB@ إلا قليلا @QE@ وهم المخلصون قيل من كل ألف ~~واحد وانما علم الملعون ذلك بالاعلام أو لأنه رأى أنه خلق شهوانى < < # | الإسراء : ( 63 ) قال اذهب فمن . . . . . # > > @QB@ قال اذهب @QE@ ليس من الذهاب الذي هو ضد المجىء وانما معناه امض ~~لشأنك الذي اخترته خذلانا وتخلية ثم عقبه بذكر ما جره سوء اختياره فقال ~~@QB@ فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم @QE@ والتقدير فإن جهنم جزاؤهم وجزاؤك ~~ثم غلب المخاطب على الغائب فقيل جزاؤكم وانتصب @QB@ جزاء موفورا @QE@ أي ~~موفورا باضمار تجازون < < # | الإسراء : ( 64 ) واستفزز من استطعت . . . . . # > > @QB@ واستفزز @QE@ استزل أو استخف استفزه أي استخفه والفز الخفيف ~~@QB@ من استطعت منهم بصوتك @QE@ بالوسوسة أو بالغناء أو بالمزمار @QB@ ~~وأجلب عليهم @QE@ أجمع وصح بهم من الجلبة وهو الصياح @QB@ بخيلك ورجلك @QE@ ~~بكل راكب وماش من أهل العيث فالخيل الخيالة والرجل اسم جمع للراجل ونظيره ~~الركب والصحب ورجلك ms0793 حفص على أن فعلا بمعنى فاعل كتعب وتاعب ومعناه وجمعك ~~الرجل وهذا لأن أقصى ما يستطاع في طلب الأمور الخيل والرجل وقيل يجوز أن ~~يكون لابليس خيل ورجال @QB@ وشاركهم في الأموال والأولاد @QE@ قال الزجاج ~~كل معصية في مال وولد فابليس شريكهم فيها كالربا والمكاسب المحرمة والبحيرة ~~والسائبة والانفاق في الفسوق والاسراف ومنع الزكاة والتوصل إلى الأولاد ~~بالسبب الحرام والتسمية بعبد العزى وعبد شمس @QB@ وعدهم @QE@ المواعيد ~~الكاذبة من شفاعة الآلهة والكرامة على الله بالانساب الشريفة وإيثار العاجل ~~على الآجل ونحو ذلك @QB@ وما يعدهم الشيطان إلا غرورا @QE@ هو تزيين الخطأ ~~بما يوهم أنه صواب < < # | الإسراء : ( 65 ) إن عبادي ليس . . . . . # > > @QB@ إن عبادي @QE@ الصالحين @QB@ ليس لك عليهم سلطان @QE@ يد بتبديل ~~الايمان ولكن بتسويل PageV02P293 < # > الإسراء ( 65 _ 69 ) < # > # العصيان @QB@ وكفى بربك وكيلا @QE@ لهم يتوكلون به في الاستعاذة منك أو ~~حافظا لهم عنك والكل أمر تهديد فيعاقب به أو أهانة أي لا يخل ذلك بملكى < < # | الإسراء : ( 66 ) ربكم الذي يزجي . . . . . # > > @QB@ ربكم الذي يزجي @QE@ يجرى ويسير @QB@ لكم الفلك في البحر ~~لتبتغوا من فضله @QE@ يعنى الربح في التجارة @QB@ إنه كان بكم رحيما > @QB@ ~~< # | الإسراء : ( 67 ) وإذا مسكم الضر . . . . . # > > @QB@ وإذا مسكم الضر في البحر @QE@ أي خوف الغرق @QB@ ضل من تدعون ~~إلا إياه @QE@ ذهب عن أوهامكم كل من تدعونه في حوادثكم إلا اياه وحده فانكم ~~لا تذكرون سواه أو ضل من تدعون من الآلهة عن اغاثتكم ولكن الله وحده الذي ~~ترجونه على الاستثناء المنقطع @QB@ فلما نجاكم إلى البر أعرضتم @QE@ عن ~~الاخلاص بعد الخلاص @QB@ وكان الإنسان @QE@ اي الكافر @QB@ كفورا @QE@ ~~للنعم < < # | الإسراء : ( 68 ) أفأمنتم أن يخسف . . . . . # > > @QB@ أفأمنتم @QE@ الهمزة للانكار والفاء للعطف على محذوف تقديره ~~أنجوتم فأمنتم فحملكم ذلك على الاعراض @QB@ أن يخسف بكم جانب البر @QE@ ~~انتصب جانب بيخسف مفعولا به كالارض في قوله فخسفنا به وبداره الأرض وبكم ~~حال والمعنى أن يخسف جانب البر أي يقلبه وأنتم عليه والحاصل أن الجوانب ~~كلها في قدرته سواء وله في كل جانب برا كان أو بحرا سبب من أسباب الهلاك ~~ليس جانب البحر وحده مختصا به ms0794 بل ان كان الغرق في جانب البحر ففي جانب البر ~~الخسف وهو تغييب تحت التراب والغرق تغييب تحت الماء فعلى العاقل أن يستوى ~~خوفه من الله في جميع الجوانب وحيث كان @QB@ أو يرسل عليكم حاصبا @QE@ هي ~~الريح التي تحصب أي ترمى بالحصباء يعنى أو ان لم يصبكم بالهلاك من تحتكم ~~بالخسف أصابكم به من فوقكم بريح يرسلها عليكم فيها الحصباء @QB@ ثم لا ~~تجدوا لكم وكيلا @QE@ يصرف ذلك عنكم < < # | الإسراء : ( 69 ) أم أمنتم أن . . . . . # > > @QB@ أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم @QE@ أي أم أمنتم ~~أن يقوى دواعيكم يوفر حوائجكم إلى أن ترجعوا فتركبوا البحر الذي نجاكم منه ~~فأعرضتم فينتقم منكم بأن يرسل عليكم @QB@ قاصفا من الريح @QE@ وهي الريح ~~التي لها قصيف وهو الصوت الشديد أو هو الكاسر للفلك @QB@ فيغرقكم بما كفرتم ~~@QE@ بكفرانكم النعمة وهو اعراضكم حين نجاكم @QB@ ثم لا تجدوا لكم علينا به ~~تبيعا @QE@ مطالبا من قوله فاتباع PageV02P294 < # > الإسراء ( 70 _ 73 ) < # > # بالمعروف أي مطالبة والمعنى إنا نفعل ما نفعل بهم ثم لا يجدوا أحدا ~~يطالبنا بما فعلنا انتصارا منا ودركا للثأر من جهتنا وهذا نحو قوله ولا ~~يخاف عقباها أن نخسف أو نرسل أن نعيدكم فنرسل فنغرقكم بالنون مكى وأبو عمرو ~~< < # | الإسراء : ( 70 ) ولقد كرمنا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد كرمنا بني آدم @QE@ بالعقل والنطق والخط والصورة الحسنة ~~والقامة المعتدلة وتدبير أمر المعاش والمعاد والاستيلاء وتسخير الأشياء ~~وتناول الطعام بالأيدي وعن الرشيد أنه أحضر طعاما فدعا بالملاعق وعنده أبو ~~يوسف رحمه الله تعالى فقال له جاء في تفسير حدك ابن عباس رضي الله عنهما ~~قوله تعالى ولقد كرمنا بنى آدم جعلنا لهم أصابع يأكلون بها فأحضرت الملاعق ~~فردها وأكل بأصابعه @QB@ وحملناهم في البر @QE@ على الدواب @QB@ والبحر ~~@QE@ على السفن @QB@ ورزقناهم من الطيبات @QE@ باللذيذات أو بما كسبت ~~ايديهم @QB@ وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا @QE@ أي على الكل كقوله ~~وأكثرهم كاذبون قال الحسن أي كلهم وقوله وما يتبع أكثرهم إلا ظنا ذكر في ~~الكشاف أن المراد بالأكثر الجميع وعنه عليه السلام المؤمن أكرم على ms0795 الله من ~~الملائكة وهذا لأنهم مجبولون على الطاعة ففيهم عقل بلا شهوة وفي البهائم ~~شهوة بلا عقل وفي الآدمى كلاهما فمن غلب عقله شهوته فهو أكرم من الملائكة ~~ومن غلبت شهوته عقله فهو شر من البهائم ولأنه خلق الكل لهم وخلقهم لنفسه < ~~< # | الإسراء : ( 71 ) يوم ندعوا كل . . . . . # > > @QB@ يوم ندعوا @QE@ منصوب باذكر @QB@ كل أناس بإمامهم @QE@ الباء ~~للحال والتقدير مختلطين بامهم اي بمن ائتموا به من نبى أو مقدم في الدين أو ~~كتاب أو دين فيقال يا اتباع فلان يا أهل دين كذا أو كتاب كذا وقيل بكتاب ~~أعمالهم فيقال يا أصحاب كتاب الخير ويا أصحاب كتاب الشر @QB@ فمن أوتي @QE@ ~~من هؤلاء المدعوين @QB@ كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم @QE@ وإنما قيل ~~أولئك لأن من في معنى الجمع @QB@ ولا يظلمون فتيلا @QE@ ولا ينقصون من ~~ثوابهم أدنى شيء ولم يذكر الكفار وإيتاء كتبهم بشمالهم اكتفاء بقوله < < # | الإسراء : ( 72 ) ومن كان في . . . . . # > > @QB@ ومن كان في هذه @QE@ الدنيا @QB@ أعمى فهو في الآخرة أعمى @QE@ ~~كذلك @QB@ وأضل سبيلا @QE@ من الأعمى أي أضل طريقا والأعمى مستعار ممن لا ~~يدرك المبصرات لفساد حاسته لمن لا يهتدى إلى طريق النجاة أما في الدنيا ~~فلفقد النظر واما في الآخرة فلأنه لا ينفعه الاهتداء إليه وقد جوزوا أن ~~يكون الثانى بمعنى التفضيل بدليل عطف وأضل ومن ثم قرأ أبو عمرو والأول ~~ممالا والثانى مفخما لأن أفعل التفضيل تمامه بمن فكانت ألفه في حكم الواقعة ~~في وسط الكلمة فلا يقبل الإمالة واما الأول فلم يتعلق به شيء فكانت ألفه ~~واقعة في الطرف فقبلت الإمالة وأمالهما حمزة وعلي وفخمهما الباقون < < # | الإسراء : ( 73 ) وإن كادوا ليفتنونك . . . . . # > > ولما قالت قريش اجعل آية رحمه آية عذاب وآية عذاب آية رحمة حتى نؤمن ~~بك نزل @QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ إن مخففة من الثقيلة واللام فارقة ~~PageV02P295 < # > الإسراء ( 73 _ 78 ) < # > # بينها وبين النافية والمعنى ان الشأن قاربوا أن يفتنوك أي يخدعوك فاتنين ~~@QB@ عن الذي أوحينا إليك @QE@ من أوامرنا ونواهينا ووعيدنا @QB@ لتفتري ~~علينا غيره @QE@ لتتقول علينا ما لم نقل يعنى ما اقترحوه من ms0796 تبديل الوعد ~~وعيدا والوعيد وعدا @QB@ وإذا لاتخذوك خليلا @QE@ أي ولو اتبعت مرادهم ~~لاتخذوك خليلا ولكنت لهم وليا وخرجت من ولايتى < < # | الإسراء : ( 74 ) ولولا أن ثبتناك . . . . . # > > @QB@ ولولا أن ثبتناك @QE@ ولولا تثبيتنا وعصمتنا @QB@ لقد كدت تركن ~~إليهم @QE@ لقاربت أن تميل إلى مكرهم @QB@ شيئا قليلا @QE@ ركونا قليلا ~~وهذا تهييج من الله له وفضل تثبيت < < # | الإسراء : ( 75 ) إذا لأذقناك ضعف . . . . . # > > @QB@ إذا @QE@ لو قاربت تركن إليهم أدنى ركنة @QB@ لأذقناك ضعف ~~الحياة وضعف الممات @QE@ لأذقناك عذاب الآخرة وعذاب القبر مضاعفين لعظيم ~~ذنبك بشرف منزلتك ونبوتك كما قال يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة الآية ~~وأصل الكلام لأذقناك عذاب الحياة وعذاب الممات لأن العذاب عذابان عذاب في ~~الممات وهو عذاب القبر وعذاب في حياة الآخرة وهو عذاب النار والعذاب يوصف ~~بالضعف كقوله فآتهم عذابا ضعفا من النار أي مضاعفا فكان أصل الكلام لأذقناك ~~عذابا ضعفا في الحياة وعذابا ضعفا في الممات ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة ~~مقامه وهو الضعف ثم أضيفت الصفة إضافة الموصوف فقيل ضعف الحياة وضعف الممات ~~ويجوز ان يراد بضعف الحياة عذاب الحياة الدنيا وبضعف الممات ما يعقب الموت ~~من عذاب القبر وعذاب النار وفي ذكر الكيدودة وتقليلها مع اتباعها الوعيد ~~الشديد بالعذاب المضاعف في الدارين دليل على ان القبيح يعظم قبحه بمقدار ~~عظم شأن فاعله ولما نزلت كان عليه السلام يقول اللهم لا تكلنى إلى نفسى ~~طرفة عين @QB@ ثم لا تجد لك علينا نصيرا @QE@ معينا لك يمنع عذابنا عنك < < # | الإسراء : ( 76 ) وإن كادوا ليستفزونك . . . . . # > > @QB@ وإن كادوا @QE@ أي أهل مكة @QB@ ليستفزونك @QE@ ليزعجونك ~~بعداوتهم ومكرهم @QB@ من الأرض @QE@ من أرض مكة @QB@ ليخرجوك منها وإذا لا ~~يلبثون @QE@ لا يبقون @QB@ خلفك @QE@ بعدك أي بعد إخراجك خلافك كوفى غير ~~أبي بكر وشامى بمعناه @QB@ إلا قليلا @QE@ زمانا قليلا فإن الله مهلكهم ~~وكان كما قال فقد أهلكوا ببدر بعد إخراجه بقليل أو معناه ولو اخرجوك ~~لاستؤصلوا عن بكرة أبيهم ولم يخرجوه بل هاجر بأمر ربه وقيل من أرض العرب أو ~~من أرض المدينة < < # | الإسراء : ( 77 ) سنة من قد . . . . . # > > @QB@ سنة من ms0797 قد أرسلنا قبلك من رسلنا @QE@ يعنى أن كل قوم أخرجوا ~~رسولهم من بين ظهرانيهم فسنة الله أن يهلكهم ونصبت نصب المصدر المؤكد اي سن ~~الله ذلك سنة @QB@ ولا تجد لسنتنا تحويلا @QE@ تبديلا < < # | الإسراء : ( 78 ) أقم الصلاة لدلوك . . . . . # > > @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ PageV02P296 لزوالها وعلى هذه ~~الآية جامعة للصلوات الخمس أو لغروبها وعلى هذا يخرج الظهر والعصر @QB@ إلى ~~غسق الليل @QE@ هو الظلمة وهو وقت صلاة العشاء @QB@ وقرآن الفجر @QE@ صلاة ~~الفجر سميت قرآنا وهو القراءة لكونها ركنا كما سميت ركوعا وسجودا وهو حجة ~~على الاصم حيث زعم أن القراءة ليست بركن أو سميت قرآنا لطول قراءتها وهو ~~عطف على الصلاة @QB@ إن قرآن الفجر كان مشهودا @QE@ يشهده ملائكة الليل ~~والنهار ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء فهو في آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار ~~أو يشهده الكثير من المصلين في العادة < < # | الإسراء : ( 79 ) ومن الليل فتهجد . . . . . # > > @QB@ ومن الليل @QE@ وعليك بعض الليل @QB@ فتهجد @QE@ والتهجد ترك ~~الهجود للصلاة ويقال في النوم أيضا تهجد @QB@ به @QE@ بالقرآن @QB@ نافلة ~~لك @QE@ عبادة زائدة لك على الصلوات الخمس وضع نافلة موضع تهجدا لأن التهجد ~~عبادة زائدة فكان التهجد والنافلة يجمعهما معنى واحد والمعنى أن التهجد زيد ~~لك على الصلوات المفروضة غنيمة لك أو فريضة عليك خاصة دون غيرك لأنه تطوع ~~لهم @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا @QE@ نصب على الظرف أي عسى أن ~~يبعثك يوم القيامة فيقيمك مقاما محمودا أو ضمن يبعثك معنى يقيمك وهو مقام ~~الشفاعة عند الجمهور ويدل عليه الاخبار أو هو مقام يعطى فيه لواء الحمد < < # | الإسراء : ( 80 ) وقل رب أدخلني . . . . . # > > @QB@ وقل رب أدخلني مدخل صدق @QE@ وهو مصدر أي أدخلني القبر إدخالا ~~مرضيا على طهارة من الزلات @QB@ وأخرجني مخرج صدق @QE@ أي أخرجنى منه عند ~~البعث إخراجا مرضيا ملقى بالكرامة آمنا من الملامة دليله ذكره على أثر ذلك ~~البعث وقيل نزلت حين أمر بالهجرة يريد إدخال المدينة والإخراج من مكة أو هو ~~عام في كل ما يدخل فيه ويلابسه من أمر ومكان @QB@ واجعل لي من لدنك سلطانا ~~نصيرا @QE@ حجة تنصرنى على ms0798 من خالفنى أو ملكا وعزا قويا ناصرا للاسلام على ~~الكفر مظهرا له عليه < < # | الإسراء : ( 81 ) وقل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ وقل جاء الحق @QE@ الاسلام @QB@ وزهق @QE@ وذهب وهلك @QB@ ~~الباطل @QE@ الشرك أو جاء القرآن وهلك الشيطان @QB@ إن الباطل كان زهوقا ~~@QE@ كان مضمحلا في كل أوان < < # | الإسراء : ( 82 ) وننزل من القرآن . . . . . # > > @QB@ وننزل @QE@ وبالتخفيف أبو عمرو @QB@ من القرآن @QE@ من للتبيين ~~@QB@ ما هو شفاء @QE@ من امراض القلوب @QB@ ورحمة @QE@ لكروب وتفريج وتطهير ~~للعيوب وتكفير للذنوب @QB@ للمؤمنين @QE@ وفي الحديث من لم يستشف بالقرآن ~~فلا شفاه الله @QB@ ولا يزيد الظالمين @QE@ الكافرين @QB@ إلا خسارا @QE@ ~~ضلالا لتكذيبهم به وكفرهم < < # | الإسراء : ( 83 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان @QE@ بالصحة والسعة PageV02P297 < # > الإسراء ( 83 _ 86 ) < # > # @QB@ أعرض @QE@ عن ذكر الله أو أنعمنا بالقرآن أعرض @QB@ ونأى بجانبه ~~@QE@ تأكيد للاعراض لأن الاعراض عن الشيء أن يوليه عرض وجهه والنأي بالجانب ~~أن يلوى عنه عطفه ويوليه ظهره أو أراد الاستكبار لأن ذلك من عادة ~~المستكبرين نأي بالإمالة حمزة وبكسرها على @QB@ وإذا مسه الشر @QE@ الفقر ~~والمرض أو نازلة من النوازل @QB@ كان يؤوسا @QE@ شديد اليأس من روح الله < ~~< # | الإسراء : ( 84 ) قل كل يعمل . . . . . # > > @QB@ قل كل @QE@ أي كل أحد @QB@ يعمل على شاكلته @QE@ على مذهبه ~~وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلال @QB@ فربكم أعلم بمن هو أهدى ~~سبيلا @QE@ أسد مذهبا وطريقة < < # | الإسراء : ( 85 ) ويسألونك عن الروح . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي @QE@ أي من أمر يعلمه ~~ربى الجمهور على أنه الروح الذي في الحيوان سألوه عن حقيقته فأخبر أنه من ~~مر الله أي مما استأثر بعلمه وعن أبي هريرة لقد مضى النبي صلى الله عليه ~~وسلم وما يعلم الروح وقد عجزت الأوائل عن إدراك ما هيته بعد انفاق الأعمار ~~الطويلة على الخوض فيه والحكمة في ذلك تعجيز العقل عن ادراك معرفة مخلوق ~~مجاور له ليدل على أنه عن ادراك خالقه اعجز ولذا رد ما قيل في حده أنه جسم ~~دقيق هوائي في كل جزء من الحيوان وقيل هو خلق عظيم روحانى أعظم من الملك ~~وعن ابن عباس رضي الله ms0799 عنهما هو جبريل عليه السلام نزل به الروح الأمين على ~~قلبك وعن الحسن القرآن دليله وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ولأن به حياة ~~القلوب ومن أمر ربى أي من وحيه وكلامه ليس من كلام البشر وروى أن اليهود ~~بعثت إلى قريش أن سلوه عن اصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح فإن أجاب ~~عن الكل أوسكت عن الكل فليس بنبى وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبى فبين ~~لهم القصتين وابهم أمر الروح وهو مبهم في التوارة فندموا على سؤالهم وقيل ~~كان السؤال عن خلق الروح يعنى أهو مخلوق أم لا وقوله من أمر ربى دليل خلق ~~الروح فكان هذا جوابا @QB@ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا @QE@ الخطاب عام ~~فقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال لهم ذلك قالوا نحن مختصون ~~بهذا الخطاب أم انت معنا فيه فقال بل نحن وأنتم لم نؤت من العلم إلا قليلا ~~وقيل هو خطاب لليهود خاصة لأنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم قد أوتينا ~~التوارة وفيها الحكمة وقد تلوت ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا فقيل ~~لهم ان علم التوارة قليل في جنب علم الله فالقلة والكثرة من الأمور ~~الإضافية فالحكمة التي أوتيها العبد خير كثير في نفسها إلا أنها إذا أضيفت ~~إلى علم الله تعالى فهى قليلة < < # | الإسراء : ( 86 ) ولئن شئنا لنذهبن . . . . . # > > ثم نبه على نعمة الوحى وعزاء بالصبر على أذى الجدال في السؤال بقوله ~~@QB@ ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك @QE@ PageV02P298 < # > الإسراء ( 86 _ 92 ) < # > # لنذهبن جواب قسم محذوف مع نيابته عن جزاء الشرط واللام الداخلة على ان ~~توطئة للقسم والمعنى إن شئنا ذهبنا بالقرآن ومحوناه من الصدور والمصاحف فلم ~~نترك له أثرا @QB@ ثم لا تجد لك به علينا وكيلا @QE@ أي ثم لا تجد لك بعد ~~الذهاب به من يتوكل علينا بإسترداده وإعادته محفوظا مسطورا < < # | الإسراء : ( 87 ) إلا رحمة من . . . . . # > > @QB@ إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا @QE@ أي إلا أن يرحمك ~~ربك ms0800 فيرده عليك كأن رحمته تتوكل عليه بالرد أو يكون على الاستثناء المنقطع ~~أي ولكن رحمة من ربك تركته غير مذهوب به وهذا امتنان من الله تعالى ببقاء ~~القرآن محفوظا بعد المنة العظيمة في تنزيله وتحفيظه ونزل جوابا لقول النضر ~~لو نشاء لقلنا مثل هذا < < # | الإسراء : ( 88 ) قل لئن اجتمعت . . . . . # > > @QB@ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا ~~يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا @QE@ معينا ولا يأتون جواب قسم محذوف ~~ولولا اللام الموطئة لجاز أن يكون جوابا للشرط كقوله % يقول لا غائب مالى ~~ولا حرم % < # > لأن الشرط وقع ماضيا أي لو تظاهروا على أن يأتوا بمثل هذا القرآن في ~~بلاغته وحسن نظمه وتأليفه لعجزوا عن الاتيان بمثله < < # | الإسراء : ( 89 ) ولقد صرفنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا @QE@ رددنا وكررنا @QB@ للناس في هذا القرآن من كل ~~مثل @QE@ من كل معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه @QB@ فأبى أكثر الناس إلا ~~كفورا @QE@ جحودا وإنما جاز فأبى أكثر الناس إلا كفورا ولم يجز ضربت إلا ~~زيدا لأن أبى متأول بالنفي كأنه قيل فلم يرضوا إلا كفورا ولما تبين اعجاز ~~القرآن وانضمت إليه المعجزات الأخر ولزمتهم الحجة وغلبوا اقترحوا الآيات ~~فعل المبهوت المحجوج المتحير < < # | الإسراء : ( 90 ) وقالوا لن نؤمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا @QE@ وبالتخفيف كوفى @QB@ من ~~الأرض @QE@ أي مكة @QB@ ينبوعا @QE@ عينا غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء لا ~~تقطع يفعول من نبع الماء < < # | الإسراء : ( 91 ) أو تكون لك . . . . . # > > @QB@ أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر @QE@ والتشديد هنا مجمع عليه ~~@QB@ الأنهار خلالها @QE@ وسطها @QB@ تفجيرا > @QB@ < # | الإسراء : ( 92 ) أو تسقط السماء . . . . . # > > @QB@ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا @QE@ بفتح السين مدنى وعاصم ~~أي PageV02P299 < # > الإسراء ( 92 _ 96 ) < # > # قطعا يقال اعطنى كسفة من هذا الثوب وبسكون السين غيرهما جمع كسفة كسدرة ~~وسدر يعنون قوله إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء @QB@ ~~أو تأتي بالله والملائكة قبيلا @QE@ كفيلا بما تقول شاهدا بصحته والمعنى أو ~~تأتى بالله قبيلا وبالملائكة قبيلا كقوله كنت ms0801 منه ووالدى بريا أو مقابلا ~~كالعشير بمعنى المعاشر ونحوه لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا أو ~~جماعة حالا من الملائكة < < # | الإسراء : ( 93 ) أو يكون لك . . . . . # > > @QB@ أو يكون لك بيت من زخرف @QE@ ذهب @QB@ أو ترقى في السماء @QE@ ~~تصعد إليها @QB@ ولن نؤمن لرقيك @QE@ لأجل رقيك @QB@ حتى تنزل علينا @QE@ ~~وبالتخفيف أبو عمرو @QB@ كتابا @QE@ أي من السماء فيه تصديقك @QB@ نقرؤه ~~@QE@ صفة كتاب @QB@ قل @QE@ قال مكى وشامى أي قال الرسول @QB@ سبحان ربي ~~@QE@ تعجب من اقتراحاتهم عليه @QB@ هل كنت إلا بشرا رسولا @QE@ أي أنا رسول ~~كسائر الرسل بشر مثلهم وكان الرسل لا يأتون قومهم إلا بما يظهره الله عليهم ~~من الآيات فليس أمر الآيات إلى انما هو إلى الله فما بالكم تتخيرونها على < ~~< # | الإسراء : ( 94 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس @QE@ يعنى أهل مكة ومحل @QB@ أن يؤمنوا @QE@ نصب ~~بأنه مفعول ثان لمنع @QB@ إذ جاءهم الهدى @QE@ النبي والقرآن @QB@ إلا أن ~~قالوا @QE@ فاعل منع والتقدير وما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد صلى ~~اله عليه وسلم الا قولهم @QB@ أبعث الله بشرا رسولا @QE@ أي الاشبهة تمكنت ~~في صدورهم وهي انكارهم أن يرسل الله البشر والهمزة في أبعث الله للانكار ~~وما أنكروه ففي قضية حكمته منكر < < # | الإسراء : ( 95 ) قل لو كان . . . . . # > > ثم رد الله عليهم بقوله @QB@ قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون @QE@ ~~على أقدامهم كما يمشى الانس ولا يطيرون بأجنحتهم إلى السماء فيسمعوا من ~~اهلها ويعلموا ما يجب عليهم @QB@ مطمئنين @QE@ حال أي ساكنين في الأرض ~~قارين @QB@ لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا @QE@ يعلمهم الخير ويهديهم ~~المراشد فاما الإنس فانما يرسل الملك إلى مختار منهم للنبوة فيقوم ذلك ~~المختار بدعوتهم وارشادهم وبشرا وملكا حالان من رسولا < < # | الإسراء : ( 96 ) قل كفى بالله . . . . . # > > @QB@ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم @QE@ على أنى بلغت ما أرسلت به ~~اليكم وانكم كذبتم وعاندتم شهيدا تمييز أو حال @QB@ إنه كان بعباده @QE@ ~~المنذرين والمنذرين @QB@ خبيرا @QE@ PageV02P300 < # > الإسراء ( 96 _ 100 ) < # > # عالما بأحوالهم @QB@ بصيرا @QE@ بأفعالهم فهو مجازيهم وهذه تسلية لرسول ~~الله عليه السلام ووعيد للكفرة < < # | الإسراء : ( 97 ) ومن يهد الله ms0802 . . . . . # > > @QB@ ومن يهد الله فهو المهتد @QE@ وبالياء يعقوب وسهل وافقهما أبو ~~عمرو ومدنى في الوصل أي من وفقه الله لقبول ما كان من الهدى فهو المهتدى ~~عند الله @QB@ ومن يضلل @QE@ أي ومن يخذله ولم يعصمه حتى قبل وساوس الشيطان ~~@QB@ فلن تجد لهم أولياء من دونه @QE@ أي أنصارا @QB@ ونحشرهم يوم القيامة ~~على وجوههم @QE@ أي يسحبون عليها كقوله يوم يسحبون في النار على وجوههم ~~وقيل لرسول الله عليه السلام كيف يمشون على وجوههم قال ان الذي أمشاهم على ~~أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوهم @QB@ عميا وبكما وصما @QE@ كما كانوا ~~في الدنيا لا يستبصرون ولا ينطقون بالحق ويتصامون عن استماعه فهم في الآخرة ~~كذلك لا يبصرون ما يقر عينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما ~~يقبل منهم @QB@ مأواهم جهنم كلما خبت @QE@ طفىء لهبها @QB@ زدناهم سعيرا ~~@QE@ توقدا < < # | الإسراء : ( 98 ) ذلك جزاؤهم بأنهم . . . . . # > > @QB@ ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا ~~أئنا لمبعوثون خلقا جديدا @QE@ أي ذلك العذاب بسبب أنهم كذبوا بالاعادة بعد ~~الافناء فجعل الله جزاءهم أن سلط النار على أجزائهم تأكلها ثم يعيدها لا ~~يزالون على ذلك ليزيد في تحسرهم على تكذيبهم البعث < < # | الإسراء : ( 99 ) أولم يروا أن . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا @QE@ أو لم يعلموا @QB@ أن الله الذي خلق السماوات ~~والأرض قادر على أن يخلق مثلهم @QE@ من الإنس @QB@ وجعل لهم أجلا لا ريب ~~فيه @QE@ وهو الموت أو القيامة @QB@ فأبى الظالمون إلا كفورا @QE@ جحودا مع ~~وضوح الدليل < < # | الإسراء : ( 100 ) قل لو أنتم . . . . . # > > @QB@ قل لو أنتم تملكون @QE@ تقديره لو تملكون أنتم لأن لو تدخل على ~~الأفعال دون الأسماء فلا بد من فعل بعدها فأضمر تلك على شريطة التفسير ~~وأبدل من الضمير المتصل وهو الواو ضمير منفصل وهو أنتم لسقوط ما يتصل به من ~~اللفظ فأنتم فاعل الفعل المضمر وتملكون تفسيره وهذا هو الوجه الذي يقتضيه ~~علم الأعراب وأما ما يقتضيه علم البيان فهو ان أنتم تملكون فيه دلالة على ~~الاختصاص وان الناس هم المختصون بالشح المتبالغ @QB@ خزائن رحمة ربي @QE@ ~~رزقه وسائر نعمه ms0803 على خلقه @QB@ إذا لأمسكتم خشية الإنفاق @QE@ PageV02P301 ~~أي لبخلتم خشية أن يفنيه الإنفاق @QB@ وكان الإنسان قتورا @QE@ بخيلا < < # | الإسراء : ( 101 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات @QE@ عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما هي العصا واليد والجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والبحر والطور ~~الذي نتقه على بنى اسرائيل وعن الحسن الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان ~~الحجر والبحر والطور @QB@ فاسأل بني إسرائيل @QE@ فقلنا له سل بنى اسرائيل ~~أي سلهم من فرعون وقل له ارسل معى بنى اسرائيل وقوله @QB@ إذ جاءهم @QE@ ~~متعلق بقوله المحذوف أي فقلنا له سلهم حين جاءهم @QB@ فقال له فرعون إني ~~لأظنك يا موسى مسحورا @QE@ سحرت فخولط عقلك < < # | الإسراء : ( 102 ) قال لقد علمت . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أي موسى @QB@ لقد علمت @QE@ يا فرعون @QB@ ما أنزل ~~هؤلاء @QE@ الآيات @QB@ إلا رب السماوات والأرض @QE@ خالقهما @QB@ بصائر ~~@QE@ حال أي بينات مكشوفات لأنك معاند ونحوه وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ~~ظلما وعلوا علمت بالضم على أي أنى لست بمسحور كما وصفتنى بل أنا عالم بصحة ~~الأمر وان هذه الآيات منزلها رب السموات والأرض ثم قارع ظنه بظنه بقوله ~~@QB@ وإني لأظنك يا فرعون مثبورا @QE@ كانه قال ان ظننتنى مسحورا فأنا أظنك ~~مثبورا وظنى أصح من ظنك لان له أمارة ظاهرة وهي انكارك ما عرفت صحته ~~ومكابرتك لآيات الله بعد وضوحها وأما ظنك فكذب بحت لأن قولك مع علمك بصحة ~~امرى أنى لا أظنك مسحورا قول كذب وقال الفراء مثبورا مصروفا عن الخير من ~~قولهم ما ثبرك عن هذا أي ما منعك وصرفك < < # | الإسراء : ( 103 ) فأراد أن يستفزهم . . . . . # > > @QB@ فأراد @QE@ فرعون @QB@ أن يستفزهم @QE@ يخرجهم أي موسى وقومه ~~@QB@ من الأرض @QE@ أي ارض مصر أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل والاستئصال ~~@QB@ فأغرقناه ومن معه جميعا @QE@ فحاق به مكره بأن استفزه الله باغراقه مع ~~قبطه < < # | الإسراء : ( 104 ) وقلنا من بعده . . . . . # > > @QB@ وقلنا من بعده @QE@ من بعده فرعون @QB@ لبني إسرائيل اسكنوا ~~الأرض @QE@ التي أراد فرعون أن يستفزكم منها @QB@ فإذا جاء وعد الآخرة @QE@ ~~اي القيامة @QB@ جئنا بكم لفيفا @QE@ جميعا مختلطين إياكم وإياهم ثم نحكم ~~بينكم ونميز بين ms0804 سعدائكم وأشقيائكم واللفيف الجماعات من قبائل شتى < < # | الإسراء : ( 105 ) وبالحق أنزلناه وبالحق . . . . . # > > @QB@ وبالحق أنزلناه وبالحق نزل @QE@ وما انزلنا PageV02P302 < # > الإسراء ( 105 _ 109 ) < # > # القرآن الا بالحكمة وما نزل الا ملتبسا بالحق والحكمة لاشتماله على ~~الهداية إلى كل خير أو ما أنزلناه من السماء إلا بالحق محفوظا بالرصد من ~~الملائكة وما نزل على الرسول إلا محفوظا بهم من تخليط الشياطين قال الراوي ~~اشتكى محمد بن السماك فاخذنا ماءه وذهبنا به إلى طبيب نصرانى فاستقبلنا رجل ~~حسن الوجه طيب الرائحة نقى الثوب فقال لنا إلى أين فقلنا له إلى فلان ~~الطبيب نريه ماء ابن السماك فقال سبحان الله تستعينون على ولى الله بعدو ~~الله اضربوه على الأرض وارجعوا إلى ابن السماك وقولوا له ضع يدك على موضع ~~الوجع وقل وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ثم غاب عنا فلم نره فرجعنا إلى ابن ~~السماك فاخبرناه بذلك فوضع يده على موضع الوجع وقال ما قال الرجل وعوفى في ~~الوقت وقال كان ذلك الخضر عليه السلام @QB@ وما أرسلناك إلا مبشرا @QE@ ~~بالجنة @QB@ ونذيرا @QE@ من النار < < # | الإسراء : ( 106 ) وقرآنا فرقناه لتقرأه . . . . . # > > @QB@ وقرآنا @QE@ منصوب بفعل يفسره @QB@ فرقناه @QE@ أي فصلناه أو ~~فرقنا فيه الحق من الباطل @QB@ لتقرأه على الناس على مكث @QE@ على تؤده ~~وتثبت @QB@ ونزلناه تنزيلا @QE@ على حسب الحوداث < < # | الإسراء : ( 107 ) قل آمنوا به . . . . . # > > @QB@ قل آمنوا به أو لا تؤمنوا @QE@ أي اختاروا لأنفسكم النعيم ~~المقيم أو العذاب الأليم ثم علل بقوله @QB@ إن الذين أوتوا العلم من قبله ~~@QE@ أي التوارة من قبل القرآن @QB@ إذا يتلى عليهم @QE@ القرآن @QB@ يخرون ~~للأذقان سجدا @QE@ حال < < # | الإسراء : ( 108 ) ويقولون سبحان ربنا . . . . . # > > @QB@ ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا @QE@ لقوله آمنوا ~~به أو لا تؤمنوا أي اعرض عنهم فانهم ان لم يؤمنوا به ولم يصدقوا بالقرآن ~~فإن خيرا منهم وهم العلماء الذين قرءوا الكتب قد آمنوا به وصدقوه فاذا تلى ~~عليهم خروا سجدا وسبحوا الله تعظيما لأمره ولانجازه ما وعد في الكتب ~~المنزلة وبشر به من بعثه محمد صلى الله عليه وسلم وانزال القرآن عليه وهو ~~المراد ms0805 بالوعد المذكور ان بمعنى أنه هي تؤكد الفعل كما أن ان تؤكد الاسم ~~وكما أكدت ان باللام في انهم لمحضرون تأكدت ان باللام في لمفعولا < < # | الإسراء : ( 109 ) ويخرون للأذقان يبكون . . . . . # > > @QB@ ويخرون للأذقان يبكون @QE@ ومعنى الخرور للذقن السقوط على الوجه ~~وانما خص الذقن لأن أقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض عند السجود الذقن يقال ~~خر على وجهه وعلى ذقنه وخر لوجهه ولذقنه أما معنى على فظاهر وأما معنى ~~اللام فكانه جعل ذقنه ووجهه للخرور واختصه به إذ اللام للاختصاص وكرر يخرون ~~للاذقان لاختلاف الحالين وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين وخرورهم في حال ~~PageV02P303 < # > الإسراء ( 109 _ 111 ) < # > # كونهم باكين @QB@ ويزيدهم @QE@ القرآن @QB@ خشوعا @QE@ لين قلب ورطوبة ~~عين < < # | الإسراء : ( 110 ) قل ادعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن @QE@ لما سمعه أبو جهل يقول يا ~~الله يا رحمن قال انه نهانا أن نعبد آلهين وهو يدعو إلها آخر فنزلت وقيل أن ~~اهل الكتاب قالوا انك لتقل ذكر الرحمن وقد اكثر الله في التوارة هذا الاسم ~~فنزلت والدعاء بمعنى التسمية لا بمعنى النداء وأو للتخيير أي سموا بهذا ~~الاسم أو بهذا أو اذكروا اما هذا واما هذا والتنوين في @QB@ أيا ما تدعوا ~~@QE@ عوض من المضاف اليه وما زيدت للتوكيد وايا نصب بتدعوا وهو مجزوم بأي ~~أي هذين الإسمين ذكرتم وسميتم @QB@ فله الأسماء الحسنى @QE@ والضمير في فله ~~يرجع إلى ذات الله تعالى والفاء لأنه جواب الشرط أي أياما تدعوا فهو حسن ~~فوضع موضعه قوله فله الأسماء الحسنى لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان ~~الاسمان لأنهما منها ومعنى كونها أحسن الاسماء أنها مستقلة بمعانى التمجيد ~~والتقديس والتعظيم @QB@ ولا تجهر بصلاتك @QE@ بقراءة صلايك على حذف المضلف ~~لأنه لا يلبس اذ الجهر والمخافته تعتقبان على الصوت لا غير والصلاة أفعال ~~وأذكار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بقراءته فاذا سمعها ~~المشركون لغوا وسبوا فأمر بأن يخفض من صوته والمعنى ولا تجهر حتى تسمع ~~المشركن @QB@ ولا تخافت بها @QE@ حتى تسمع من خلفك @QB@ وابتغ بين ذلك ms0806 @QE@ ~~بين الجهر والمخافتة @QB@ سبيلا @QE@ وسطا أو معناه لا تجهر بصلاتك كلها ~~ولا تخافت بها كلها وابتغ بين ذلك سبيلا بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاو ~~النهار أو بصلاتك بدعائك < < # | الإسراء : ( 111 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا @QE@ كما زعمت اليهود والنصارى ~~وبنو مليح @QB@ ولم يكن له شريك في الملك @QE@ كما زعم المشركون @QB@ ولم ~~يكن له ولي من الذل @QE@ أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر أو لم يوال أحدا من أجل ~~مذلة به ليدفعها بموالاته @QB@ وكبره تكبيرا @QE@ وعظمه وصفه بأنه أكبر ~~منان يكون له ولد أو شريك وسمى النبي عليه السلام الآية آية العز وكان إذا ~~أفصح الغلام من بنى عبد المطلب علمه هذه الآية PageV02P304 < # > S18 < # > < # > الكهف ( 4 - 1 ) < # > # سورة الكهف مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية بصرى وعشر آيات كوفي < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الكهف : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد لله الذي أنزل على عبده @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ الكتاب @QE@ القرآن لقن الله عباده وفقهم كيف يثنون عليه ويحمدونه على ~~أجزل نعمائه عليهم وهي نعمة الإسلام وما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ~~من الكتاب الذي هو سبب نجاتهم @QB@ ولم يجعل له عوجا @QE@ أي شيئا من العوج ~~والعوج في المعاني كالعوج في الأعيان يقال في رأيه عوج وفي عصاه عوج ~~والمراد نفي الاختلاف و التناقض عن معانيه و خروج شىء منه من الحكمه < < # | الكهف : ( 2 ) قيما لينذر بأسا . . . . . # > > @QB@ قيما @QE@ مستقيما و انتصابه بمضمر و تقديره جعله قيما لأنه اذا ~~نفى عنه العوج فقد أثبت له الاستقامه وفائدة الجمع بين نفى العوج واثبات ~~الاستقامه وفى احدهما غنى عن الآخر التأكيد فرب مستقيم مشهود له بالاستقامة ~~ولا يخلو من أدنى عوج عند التصفح أو قيما على سائر الكتب مصدقا لها شاهدا ~~بصحتها @QB@ لينذر @QE@ أنذر متعد إلى مفعولين كقوله إنا أنذرناكم عذابا ~~قريبا فاقتصر على أحدهما وأصله لينذر الذين كفروا @QB@ بأسا @QE@ عذابا ~~@QB@ شديدا @QE@ وإنما اقتصر على أحد مفعولي أنذر لأن المنذر به هو المسوق ~~إليه فاقتصر عليه ms0807 @QB@ من لدنه @QE@ صادرا من عنده @QB@ ويبشر المؤمنين ~~الذين يعملون الصالحات أن لهم @QE@ أي بأن لهم @QB@ أجرا حسنا @QE@ أي ~~الجنة ويبشر حمزه على < < # | الكهف : ( 3 ) ماكثين فيه أبدا # > > @QB@ ماكثين @QE@ حال من هم في لهم @QB@ فيه @QE@ في الآجر وهو الجنة ~~@QB@ أبدا > @QB@ < # | الكهف : ( 4 ) وينذر الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا @QE@ ذكر المنذرين دون المنذر ~~به بعكس الأول استغناء بتقديم ذكره < < # | الكهف : ( 5 ) ما لهم به . . . . . # > > @QB@ ما لهم به من علم @QE@ أي بالولد أو باتخاذه يعني ان قولهم هذا ~~لم يصدر عن علم ولكن عن جهل مفرط فان قلت اتخاذ الله ولدا في نفسه محال ~~فكيف قيل مالهم به من علم قلت معناه مالهم به من علم لأنه ليس مما يعلم ~~لاستحالته وانتفاء العلم PageV03P003 < # > الكهف ( 10 - 5 ) < # > # بالشيء أما للجهل بالطريق الموصل إليه أو لأنه في نفسه محال @QB@ ولا ~~لآبائهم @QE@ المقلدين @QB@ كبرت كلمة @QE@ نصب على التمييز وفيه معنى ~~التعجب كانه قيل ما أكبره كلمة والضمير في كبرت يرجع إلى قولهم اتخذ الله ~~ولدا وسميت كلمة كما يسمون القصيدة بها @QB@ تخرج من أفواههم @QE@ صفة ~~لكلمة تفيد استعظاما لاجترائهم على النطق بها واخراجها من أفواههم فان ~~كثيرا مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لايتما لكون أن ~~يتفوهوا به بل يكظمون عليه فكيف بمثل هذا المنكر @QB@ إن يقولون إلا كذبا ~~@QE@ ما يقولون ذلك إلا كذبا هو صفة لمصدر محذوف أي قولا كذبا < < # | الكهف : ( 6 ) فلعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ فلعلك باخع نفسك @QE@ قاتل نفسك @QB@ على آثارهم @QE@ أي آثار ~~الكفار شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به وما تداخله من الأسف على ~~توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجدا من ~~الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه ~~وجدا عليهم وتلهفا على فراقهم @QB@ إن لم يؤمنوا بهذا الحديث @QE@ بالقرآن ~~@QB@ أسفا @QE@ مفعول له أي لفرط الحزن والأسف المبالغة في الحزن والغضب < ~~< # | الكهف : ( 7 ) إنا جعلنا ما . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها @QE@ أي ما ms0808 يصلح أن يكوو زينة ~~لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها @QB@ لنبلوهم أيهم أحسن عملا ~~@QE@ وحسن العمل الزهد فيها وترك الاغترار بها < < # | الكهف : ( 8 ) وإنا لجاعلون ما . . . . . # > > ثم زهد في الميل اليها بقوله @QB@ وإنا لجاعلون ما عليها @QE@ من هذه ~~الزينة @QB@ صعيدا @QE@ أرضا ملساء @QB@ جرزا @QE@ يابسا لا نبات فيها بعد ~~أن كانت خضراء معشبة والمعنى نعيدها بعد عمارتها خرابا باماتة الحيوان ~~وتجفيف النبات والأشجار وغير ذلك < < # | الكهف : ( 9 ) أم حسبت أن . . . . . # > > ولما ذكر من الآيات الكلية تزيين الأرض بما خلق فوقها من الأجناس ~~التي لا حصر لها وازالة ذلك كله كأن لم يكن قال @QB@ أم حسبت أن أصحاب ~~الكهف والرقيم @QE@ يعني أن ذلك أعظم من قصة أصحاف الكهف وابقاء حياتهم مدة ~~طويلة والكهف الغار الواسع في الجبل والرقيم اسم كلبهم أو قريتهم أو اسم ~~كتاب كتب في شأنهم أو اسم الجبل الذي فيه الكهف @QB@ كانوا من آياتنا عجبا ~~@QE@ أي كانوا آية عجبا من آياتنا وصفا بالمصدر أو على ذات عجب < < # | الكهف : ( 10 ) إذ أوى الفتية . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ أي اذكر إذ @QB@ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا ~~من لدنك رحمة @QE@ أي رحمة من خزائن رحمتك وهي المغفرة والرزق والامن من ~~الاعداء @QB@ وهيئ لنا من أمرنا @QE@ أي الذي نحن عليه من مفارقة الكفار ~~@QB@ رشدا @QE@ حتى نكون بسببه راشدين مهتدين PageV03P004 < # > الكهف ( 15 - 10 ) < # > # أو اجعل أمرنا رشدا كله كقولك رأيت منك أسدا أو يسر لنا طريق رضاك < < # | الكهف : ( 11 ) فضربنا على آذانهم . . . . . # > > @QB@ فضربنا على آذانهم في الكهف @QE@ أي ضربنا عليها حجابا من النوم ~~يعني أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات فحدف المفعول الذي هو ~~الحجاب @QB@ سنين عددا @QE@ ذوات عدد فهو صفة لسنين قال الزجاج أي تعد عددا ~~لكثرتها لأن القليل يعلم مقداره من غير عدد فاذا كثر عد فأما دارهم معدودة ~~فهي على القلة لأنهم كانوا يعدون القليل ويزنون الكثير < < # | الكهف : ( 12 ) ثم بعثناهم لنعلم . . . . . # > > @QB@ ثم بعثناهم @QE@ أيقظناهم من النوم @QB@ لنعلم أي الحزبين @QE@ ~~المتخلفين منهم في مدة لبثهم لأنهم لما انتبهوا اختلفوا ms0809 في ذلك وذلك قوله ~~قال قائل منهم كم لبثتم قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم قالوا ربكم أعلم بما ~~لبثتم وكان الذين قالوا ربكم أعلم بما لبثتم هم الذين علموا أن لبثهم قد ~~تطاول أو أي الحزبين المختلفين من غيرهم @QB@ أحصى لما لبثوا أمدا @QE@ ~~غاية وأحصى فعل ماض وأمدا ظرف لأحصى أو مفعول به والفعل الماضي خبر المبتدأ ~~وهو أي والمبتدا مع خبره سد مسد مفعولي نعلم والمعنى أيهم ضبط أمدا لأوقات ~~لبثهم وأحاط علما بأمد لبثهم ومن قال أحصى أفعل من الاحصاء وهو العد فقد زل ~~لأن بناءه من غير الثلاثي المجرد ليس بقياس وإنما قال لنعلم مع أنه تعالى ~~لم يزل عالما بذلك لأن المراد ما تعلق به العلم من ظهور الأمر لهم ليزدادوا ~~إيمانا واعتبارا وليكون لطفا لمؤمني زمانهم وآية بينة لكفارة أو المراد ~~لنعلم اختلافهما موجودا كما علنماه قبل وجوده < < # | الكهف : ( 13 ) نحن نقص عليك . . . . . # > > @QB@ نحن نقص عليك نبأهم بالحق @QE@ بالصدق @QB@ إنهم فتية @QE@ جمع ~~فتى والفتوة بذل الندى وكف الأذى وترك الشكوى واجتناب المحارم واستعمال ~~المكارم وقيل الفتى من لا يدعي قبل الفعل ولا يزكي نفسه بعد الفعل @QB@ ~~آمنوا بربهم وزدناهم هدى @QE@ يقينا وكانوا من خواص دقيانوس قد قذف الله في ~~قلوبهم الإيمان وخاف بعضهم بعضا وقالوا ليخل اثنان اثنان منا فيظهر كلاهما ~~ما يضمر لصاحبه ففعلوا فحصل اتفاقهم على الايمان < < # | الكهف : ( 14 ) وربطنا على قلوبهم . . . . . # > > @QB@ وربطنا على قلوبهم @QE@ وقويناها بالصبر على هجران الأوطان ~~والفرار بالدين إلى بعض الغيران وجسرناهم على القيام بكلمة الحق والتظاهر ~~بالاسلام @QB@ إذ قاموا @QE@ بين يدي الجبار وهو دقيانوس من غير مبالاة به ~~حيث عاتبهم على ترك عبادة الأصنام @QB@ فقالوا ربنا رب السماوات والأرض ~~@QE@ مفتخرين @QB@ لن ندعوا من دونه إلها @QE@ ولئن سيماهم آلهة @QB@ لقد ~~قلنا إذا شططا @QE@ قولا ذا شطط وهو الافراط في الظلم والابعاد فيه من شط ~~يشط ويشط إذا بعد < < # | الكهف : ( 15 ) هؤلاء قومنا اتخذوا . . . . . # > > @QB@ هؤلاء @QE@ مبتدأ @QB@ قومنا @QE@ عطف بيان @QB@ اتخذوا من دونه ~~آلهة @QE@ خير وهو اخبار في معنى الإنكار ms0810 PageV03P005 < # > الكهف ( 17 - 15 ) < # > @QB@ لولا يأتون عليهم @QE@ هلا يأتون على عبادتهم فحذف المضاف @QB@ ~~بسلطان بين @QE@ بحجة ظاهرة وهو تبكيت لان الأتيان بالسلطان على عبادة ~~الاوثان محال @QB@ فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ بنسبة الشريك ~~إليه < < # | الكهف : ( 16 ) وإذ اعتزلتموهم وما . . . . . # > > @QB@ وإذ اعتزلتموهم @QE@ خطاب من بعضهم لبعض حيث صممت عزيمتهم على ~~الفرار بدينهم @QB@ وما يعبدون @QE@ نصب عطف على الضمير أي وإذا اعتزلتموهم ~~واعتزلتم معبوديهم @QB@ إلا الله @QE@ استثناء متصل لأنهم كانوا يقرون ~~بالخالق ويشركون معه غيره كأهل مكة أو منقطع أي وإذا اعتزلتم الكفار ~~والأصنام التي يعبدونها من دون الله أو هو كلام معترض اخبار من الله تعالى ~~عن الفتية أنهم لم يعبدوا غير الله @QB@ فأووا إلى الكهف @QE@ صيروا إليه ~~واجعلوا الكهف مأواكم @QB@ ينشر لكم ربكم من رحمته @QE@ من رزقه @QB@ ويهيئ ~~لكم من أمركم مرفقا @QE@ مرفقا مدني وشامي وهو ما يرتفق به أي ينتفع وإنما ~~قالوا ذلك ثقة بفضل الله وقوة في رجائهم لتوكلهم عليه ونصوع يقينهم أو ~~أخبرهم به نبي في عصرهم < < # | الكهف : ( 17 ) وترى الشمس إذا . . . . . # > > @QB@ وترى الشمس إذا طلعت تزاور @QE@ بتخفيف الزاي كوفي تزور شامي ~~تزواور غيرهم وأصله تتزاور فخفف بادغام التاء في الزاي أو حذفها والكل من ~~الزور وهو الميل ومنه زاره إذا مال اليه والزور الميل عن الصدق @QB@ عن ~~كهفهم @QE@ أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم @QB@ ذات اليمين @QE@ جهة ~~اليمين وحقيقتها الجهة المسماة باليمين @QB@ وإذا غربت تقرضهم @QE@ تقطعهم ~~أي تتركهم وتعدل عنهم @QB@ ذات الشمال وهم في فجوة منه @QE@ في متسع من ~~الكهف والمعنى أنهم في ظل نهارهم كله لا تصيبهم الشمس في طلوعها ولا غروبها ~~مع أنهم في مكان واسع منفتح معرض لاصابة الشمس لولا أن الله يحجبها عنهم ~~وقيل منفسح من غارهم ينالهم فيه روح الهواء وبرد النسيم ولا يحسون كرب ~~الغار @QB@ ذلك من آيات الله @QE@ أي ماصنعه الله بهم من أزورار الشمس ~~وقرضها طالعة وغاربة آية من آيات الله يعني أن ما كان في ذلك السمت تصيبه ~~الشمس ولا تصيبهم اختصاصا لهم بالكرامة وقيل ms0811 باب الكهف شمالي مستقبل لبنات ~~نعش فهم في مقنأه أبدا ومعنى ذلك من آيات الله أن شأنهم وحديثهم من آيات ~~الله @QB@ من يهد الله فهو المهتد @QE@ مثل ما مر في سبحان وهو ثناء عليهم ~~بأنهم جاهدوا في الله وأسلموا له وجوههم فارشدهم إلى نيل تلك الكرامة ~~السنية @QB@ ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا @QE@ أي من أضله فلا هادي له < ~~< # | الكهف : ( 18 ) وتحسبهم أيقاظا وهم . . . . . # > > @QB@ وتحسبهم @QE@ بفتح السين شامي PageV03P006 < # > ( الكهف ( 19 - 18 ) < # > # وحمزة وعاصم غير الأعش وهو خطاب لكل أحد @QB@ أيقاظا @QE@ جمع يقظ @QB@ ~~وهم رقود @QE@ نيام قيل عيونهم مفتحة وهم نيام فيحسبهم الناظر لذلك أيقاظا ~~@QB@ ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال @QE@ قيل لهم تقلبتان في السنة وقيل ~~تقلبة واحدة في يوم عاشوراء @QB@ وكلبهم باسط ذراعيه @QE@ حكاية حال ماضية ~~لأن اسم الفاعل لا يعمل اذا كان في معنى المضي @QB@ بالوصيد @QE@ بالفناء ~~أبو بالعتبة @QB@ لو اطلعت عليهم @QE@ لو اشرفت عليهم فنظرت اليهم @QB@ ~~لوليت منهم @QE@ لأعرضت عنهم وهربت منهم @QB@ فرارا @QE@ منصوب على المصدر ~~لأن معنى وليت منهم فررت منهم @QB@ ولملئت منهم @QE@ وبتشديد اللام حجازي ~~للمبالغة @QB@ رعبا @QE@ تمييز وبضم العين شامي وعلى وهو الخوف الذي يرعب ~~الصدر أي يملأه وذلك لما ألبسهم الله من الهيبة أو لطول أظفارهم وشعورهم ~~وعظم اجرامهم وعن معاوية أنه غزا الروم فمر بالكهف فقال أريد أن أدخل فقال ~~ابن عباس رضي الله عنهما لقد قيل لمن هو خير منك لوليت منهم فرارا فدخلت ~~جماعة بأمره فأحرقتهم ريح < < # | الكهف : ( 19 ) وكذلك بعثناهم ليتساءلوا . . . . . # > > @QB@ وكذلك بعثناهم @QE@ وكما أنمناهم تلك النومة كذلك أيقظناهم ~~اظهارا للقدرة على الانامة والبعث جميعا @QB@ ليتساءلوا بينهم @QE@ ليسأل ~~بعضهم بعضا ويتعرفوا حالهم وما صنع الله بهم فيعتبروا ويستدلوا على عظم ~~قدرة الله ويزدادوا يقينا ويشكروا ما أنعم الله به عليهم @QB@ قال قائل ~~منهم @QE@ رئيسهم @QB@ كم لبثتم @QE@ كم مدة لبثكم @QB@ قالوا لبثنا يوما ~~أو بعض يوم @QE@ جواب مبني على غالب الظن وفيه دليل على جواز الاجتهاد ~~والقول بالظن الغالب @QB@ قالوا ربكم أعلم بما لبثتم @QE@ بمدة لبثكم انكار ~~عليهم من بعضهم ms0812 كأنهم قد علموا بالأدلة أو بالهام أن المدة متطاولة وأن ~~مقدارها لا يعلمه الا الله وروى أنهم دخلوا الكهف غدوة وكان انتباههم بعد ~~الزوال فظنوا انهم في يومهم فلما نظروا إلى طوال أظفارهم وأشعارهم قالوا ~~ذلك وقد استدل ابن عباس رضي الله عنه على أن الصحيح أن عددهم سبعة لأنه قد ~~قال في الآية قال قائل منهم كم لبثتم وهذا واحد وقالوا في جوابه لبثنا يوما ~~أو بعض يوم وهو جمع وأقله ثلاثة ثم قال ربكم أعلم بما لبثتم وهذا قول جمع ~~آخرين فصاروا سبعة @QB@ فابعثوا أحدكم @QE@ كأنهم قالوا ربكم أعلم بذلك لا ~~طريق لكم إلى علمه فخذوا في شيء آخر مما يهمكم فابعثوا أحدكم أي تمليخا ~~@QB@ بورقكم @QE@ هي الفضة مضروبة كانت أو غير مضروبة وبسكون الراء أبو ~~عمرو وحمزة وأبو بكر @QB@ هذه إلى المدينة @QE@ هي طرسوس وحملهم الورق عند ~~فرارهم دليل على أن حمل النفقة وما يصلح للمسافر هو رأى المتوكلين على الله ~~دون المتكلين على الاتفاقات وعلى ما في أوعية PageV03P007 < # > الكهف ( 21 - 19 ) < # > # القوم من النفقات وعن بعض العلماء أنه كان شديد الحنين إلى بيت الله ~~ويقول ما لهذا السفر إلا شيئان شد المحميان والتوكل على الرحمن @QB@ فلينظر ~~أيها @QE@ أي أهلها فحذف كما في واسئل القرية واي مبتدأ وخبره @QB@ أزكى ~~@QE@ أحل وأطيب وأكثر وأرخص @QB@ طعاما @QE@ تمييز @QB@ فليأتكم برزق منه ~~وليتلطف @QE@ وليتكلف اللطف فيما يباشره من أمر المبايعة حتى لا يغبن أو في ~~أمر التخفي حتى لا يعرف @QB@ ولا يشعرن بكم أحدا @QE@ ولا يفعلن ما يؤدي ~~إلى الشعر بنا من غير قصد منه فسمى ذلك اشعارا منه بهم لأنه سبب فيه < < # | الكهف : ( 20 ) إنهم إن يظهروا . . . . . # > > والضمير في @QB@ إنهم @QE@ راجع إلى الأهل المقدر في أيها @QB@ إن ~~يظهروا عليكم @QE@ يطلعوا عليكم @QB@ يرجموكم @QE@ يقتلوكم اخبث القتلة ~~@QB@ أو يعيدوكم في ملتهم @QE@ بالاكراه والعود بمعنى الصيرورة كثير في ~~كلامهم @QB@ ولن تفلحوا إذا أبدا @QE@ إذا يدل على الشرط أي ولن تفلحوا ان ~~دخلتم في دينهم أبدا < < # | الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . . # > > @QB@ وكذلك أعثرنا عليهم ms0813 @QE@ وكما أنمناهم وبعثناهم لما في ذلك من ~~الحكمة اطلعنا عليهم @QB@ ليعلموا @QE@ أي الذين أطلعناهم على حالهم @QB@ ~~إن وعد الله @QE@ وهو البعث @QB@ حق @QE@ كأن لأن حالهم في نومهم وانتباههم ~~بعدها كحال من يموت ثم يبعث @QB@ وأن الساعة لا ريب فيها @QE@ فانهم ~~يستدلون بأمرهم على صحة البعث @QB@ إذ يتنازعون @QE@ متعلق باعثرنا أي ~~أعثرناهم عليهم حين يتنازع اهل ذلك الزمان @QB@ بينهم أمرهم @QE@ أمر دينهم ~~ويختلفون في حقيقة البعث فكان بعضهم يقول تبعت الأرواح دون الأجساد وبعضم ~~يقول تبعث الأجساد مع الأرواح ليرتفع الخلاف وليتبين ان الاجساد تبعث حية ~~حساسة فيها أرواحها كما كانت قبل الموت @QB@ فقالوا @QE@ حين توفى الله ~~اصحاب الكهف @QB@ ابنوا عليهم بنيانا @QE@ أي على باب كهفهم لئلا يتطرق ~~اليهم الناس ضنا بتربتهم ومحافظة عليها كما حفظت تربة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بالحظيرة @QB@ ربهم أعلم بهم @QE@ من كلام المتنازعين كانهم ~~تذاكروا أمرهم وتناقلوا الكلام في أنسابهم وأحوالهم ومدة لبثهم فلما لم ~~يهتدوا إلى حقيقة ذلك قالوا ربهم أعلم بهم أو من كلام الله عز وجل ردا لقول ~~الخائضين في @QB@ قال الذين غلبوا على أمرهم @QE@ من المسلمين وملكهم ~~وكانوا أولى بهم وبالبناء عليهم @QB@ لنتخذن @QE@ باب الكهف @QB@ مسجدا ~~@QE@ يصلي فيه المسلمون ويتبركون بمكانهم روى ان أهل الانجيل PageV03P008 < # > الكهف ( 22 ) < # > # عظمت فيهم الخطايا وطغت ملوكهم حتى عبدوا الاصنام واكرهوا على عبادتها ~~وممن شدد في ذلك دقيانوس فأراد فتية من اشراف قومه على الشرك وتوعدهم ~~بالقتل فأبوا إلا الثبات على الايمان والتصلب فيه ثم هربوا إلى الكهف ومروا ~~بكلب فتبعهم فطردوا فأنطقه الله تعالى فقال ما تريدون مني أني أحب أحباء ~~الله فناموا وأنا أحرسكم وقيل مروا براع معه كلب فتبعهم على دينهم ودخلوا ~~الكهف فضرب الله على آذانهم وقبل أن يبعثهم الله ملك مدينتهم رجل صالح مؤمن ~~وقد اختلف اهل مملكته في البعث معترفين وجاحدين فدخل الملك بيته وأغلق بابه ~~ولبس مسحا وجلس على رماد وسأل ربه أن يبين لهم الحق فألقى الله في نفس رجل ~~من رعيانهم فهدم ما سد به فم ms0814 الكهف ليتخذه حظيرة لغنمه ولما دخل المدينة من ~~بعثوه لابتياع الطعام واخرج الورق وكان من ضرب دقيانوس اتهموه بأنه وجد ~~كنزا فذهبوا به إلى الملك فقص عليه القصة فانطلق الملك وأهل المدينة معه ~~وأبصروهم وحمدوا الله على الآية الدالة على البعث ثم قالت الفتية للملك ~~نستودعك الله ونعيذك به من شر الجن والانس ثم رجعوا إلى مضاجعهم وتوفى الله ~~أنفسهم فألقى الملك عليهم ثيابه وأمر فجعل لكل واحد تابوت من ذهب فرآهم في ~~المنام كارهين للذهب فجعلها من الساج وبنى على باب الكهف مسجدا < < # | الكهف : ( 22 ) سيقولون ثلاثة رابعهم . . . . . # > > @QB@ سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما ~~بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ الضمير في سيقولون لمن خاض في ~~قصتهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من المؤمنين واهل الكتاب سألوا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فأخر الجواب إلى أن يوحى إليه فيهم ~~فنزلت إخبارا بما سيجري بينهم من اختلافهم في عددهم وان المصيب منهم من ~~يقول سبعة وثامنهم كلبهم ويروى أن السيد والعاقب وأصحابهما من أهل نجران ~~كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجري ذكر أصحاب الكهف فقال السيد وكان ~~يعقوبيا كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم وقال العاقب وكان نسطوريا كانوا خمسة ~~سادسهم كلبهم وقال المسلمون كانوا سبعة وثامنهم كلبهم فحفق الله قول ~~المسلمين وإنما عرفوا ذلك باخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما ذكرنا ~~من قبل وعن علي رضي الله عنه هم سبعة نفر أسماؤهم بمليخا ومكشلينا ومشليينا ~~هؤلاء أصحاب يمين الملك وكان عن بساره مرنوش ودبرنوش وشاذنوش وكان يستشير ~~هؤلاء الستة في أمره والسابع الراعي الذي وافقهم حين هربوا من ملكهم ~~دقيانوس واسم مدينتهم افسوس واسم كلبهم قطمير وسين الاستقبال وان دخل في ~~الاول دون الآخرين فهما داخلان في حكم السين كقولك قد أكرم وأنعم تريد معنى ~~التوقع في الفعلين جميعا أو أريد بيفعل معنى الاستقبال الذي هو صالح له ~~ثلاثة خبر متبدأ محذوف أي هم ثلاثة وكذلك خمسة وسبعة ورابعهم كلبهم ms0815 جملة من ~~مبتدأ وخبر واقعة صفة لثلاثة وكذلك سادسهم كلبهم وثامنهم كلبهم رجما ~~PageV03P009 < # > الكهف ( 24 - 22 ) < # > # بالغيب رميا بالخبر الخفي واتيانا به كقوله ويقذفون بالغيب أي يأتون به ~~أووضع الرجم موضع الظن مكانه قيل ظنا بالغيب لأنهم أكثروا أن يقولوا رجم ~~بالظن مكان قولهم ظن حتى لم يبق عندهم فرق بين العبارتين والواو الداخلة ~~على الجملة الثالثة هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة كما ~~تدخل على الواقعة حالا عن المعرفة في قولك جاءني رجل ومعه آخر ومررت بزيد ~~وفي يده سيف وفائدتها توكيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه ~~بها أمر ثابت مستقر وهذه الواو التي آذنت بأن الذين قالوا سبعة وثامنهم ~~كلبهم قالوه عن ثبات علم ولم يرجموا بالظن كما رجم غيرهم دليله أن الله ~~تعالى أتبع القولين الأولين قوله رجما بالغيب واتبع القول الثالث قوله @QB@ ~~قل ربي أعلم بعدتهم @QE@ أي قل ربي أعلم بعدتهم وقد أخبركم بها بقوله سبعة ~~وثامنهم كلبهم @QB@ ما يعلمهم إلا قليل @QE@ قال ابن عباس رضي الله عنهما ~~أنا من ذلك القليل وقيل إلا قليل من أهل الكتاب والضمير في سيقولون على هذا ~~الأهل الكتاب خاصة أي سيقولون أهل الكتاب فيهم كذا وكذا ولا علم بذلك إلا ~~في قليل منهم وأكثرهم على ظن وتخمين @QB@ فلا تمار فيهم @QE@ فلا تجادل أهل ~~الكتاب في شأن اصحاب الكهف @QB@ إلا مراء ظاهرا @QE@ إلا جد الا ظاهرا غير ~~متعمق فيه وهو أن تقص عليهم ما أوحى الله اليك فحسب ولا تزيد من غير تجهيل ~~لهم أو بمشهد من الناس ليظهر صدقك @QB@ ولا تستفت فيهم منهم أحدا @QE@ ولا ~~تسأل أحدا منهم عن قصتهم سؤال متعنت له حتى يقول شيئا فترده عليه وتزيف ما ~~عنده ولا سؤال مسترشد لأن الله تعالى قد ارشد بأن أوحى إليك قصتهم < < # | الكهف : ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . . # > > @QB@ ولا تقولن لشيء @QE@ لأجل سيء تعزم عليه @QB@ إني فاعل ذلك @QE@ ~~الشيء @QB@ غدا @QE@ أي فيما يستقبل من الزمان ولم يرد الغد خاصة < < # | الكهف : ( 24 ) إلا أن يشاء ms0816 . . . . . # > > @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ ان تقوله بأن يأذن لك فيه أو ولا تقولنه ~~إلا بأن يشاء الله أي الا بمشيئته وهو في موضع الحال أي الا ملتبسا بمشيئة ~~الله قائلا إن شاء الله وقال الزجاج معناه ولا تقولن إني أفعل ذلك الا ~~بمشيئة الله تعالى لان قول القائل انا أفعل ذلك إن شاء الله معناه لا أفعله ~~إلا بمشيئة الله وهذا نهى نهي تأديب من الله لنبيه حين قالت اليهود لقريش ~~سلوه عن الروح وعن اصحاب الكهف وذي القرنين فسألوه فقال ائتوني غدا اخبركم ~~ولم يستثن فأبطأ عليه الوحي حتى شق عليه @QB@ واذكر ربك @QE@ أي مشيئتة ربك ~~وقل إن شاء الله @QB@ إذا نسيت @QE@ إذا فرط منك نسيان لذلك والمعنى إذا ~~نسيت كلمة الاستثناء ثم تنبهت عليها فتداركها بالذكر عن الحسن ما دام في ~~مجلس الذكر وعن ابن عباس رضي الله عنهما ولو بعد سنة وهذا محمول على تدارك ~~التبرك بالاستثناء فاما الاستثناء المغير حكما فلا يصح الا متصلا وحكى أنه ~~بلغ المنصور أن أبا حنيفة PageV03P010 < # > الكهف ( 27 - 24 ) < # > # رحمه الله خالف ابن عباس رضي الله عنهما في الاستثناء المنفصل فاستحضره ~~لينكر عليه فقال له أبو حنيفة هذا يرجع عليك إنك تأخذ البيعة بالإيمان ~~افترضي أن يخرجوا من عندك فيستثنوا فيخرجوا عليك فاستحسن كلامه وامر الطاعن ~~فيه باخراجه من عنده أو معناه واذكر ربك بالتسبيح والاستغفار إذا نسيت كلمة ~~الاستثناء تشديدا في البعث على الاهتمام بها أو صلاة نسيتها إذا ذكرتها أو ~~إذا نسيت شيئا فاذكره ليذكرك المنسي @QB@ وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من ~~هذا رشدا @QE@ يعني إذا نسيت شيئا فاذكر ربك وذكر ربك عند نسيانه أن تقول ~~عسى ربي أن يهديني لشيء آخر بدل هذا المنسي أقرب منه رشدا وأدني خيرا ~~ومنفعة أن يهدين أن ترن أن يؤتين أن تعلمن مكي في الحالين ووافقه أبو عمرو ~~ومدني في الوصل < < # | الكهف : ( 25 ) ولبثوا في كهفهم . . . . . # > > @QB@ ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين @QE@ يريد لبثهم فيه أحياء ~~مضروبا على آذانهم هذه المدة ms0817 وهو بيان لما أجمل في قوله فضربنا عل آذانهم ~~في الكهف سنين عددا وسنين عطف بيان لثلثمائة ثلثمائة سنين بالإضافة حمزة ~~وعلى على وضع الجمع موضع الواحد في التمييز كقوله بالأخسرين أعمالا @QB@ ~~وازدادوا تسعا @QE@ أي تسع سنين لدلالة ما قبله عليه وتسعا مفعول به لأن ~~زاد تقتضي مفعولين فازداد يقتضي مفعولا واحدا < < # | الكهف : ( 26 ) قل الله أعلم . . . . . # > > @QB@ قل الله أعلم بما لبثوا @QE@ أي هو أعلم من الذين اختلفوا فيهم ~~بمدة لبثهم الحق ما أخبرك به أو هو حكاية لكلام أهل الكتاب وقل الله أعلم ~~رد عليهم والجمهور على أن هذا والحق ما أخبرك به أو هو حكاية لكلام أهل ~~الكتاب وقل الله أعلم رد عليهم هور على أن هذا اخبار من الله سبحانه وتعالى ~~انهم لبثوا في كهفهم كذا مدة @QB@ له غيب السماوات والأرض @QE@ ذكر اختصاصه ~~بعلم ما غاب في السموات والأرض وخفي فيها من أحوال أهلها @QB@ أبصر به ~~وأسمع @QE@ أي وأسمع به والمعنى ما أبصره بكل موجود وما أسمعه لكل مسموع ~~@QB@ ما لهم @QE@ لأهل السموات والأرض @QB@ من دونه من ولي @QE@ من متول ~~لأمورهم @QB@ ولا يشرك في حكمه @QE@ في قضائه @QB@ أحدا @QE@ منهم ولا تشرك ~~على النهي شامي كانوا يقولون له ائت بقرآن غير هذا أو بدله فقيل له < < # | الكهف : ( 27 ) واتل ما أوحي . . . . . # > > @QB@ واتل ما أوحي إليك من كتاب ربك @QE@ أي من القرآن ولا تسمع لما ~~يهذون به من طلب التبديل فانه @QB@ لا مبدل لكلماته @QE@ أي لا يقدر أحد ~~على تبديلها أو تغييرها إنما يقدر على ذلك هو وحده @QB@ ولن تجد من دونه ~~ملتحدا @QE@ ملجأ تعدل إليه إن هممت بذلك < < # | الكهف : ( 28 ) واصبر نفسك مع . . . . . # > > ولما قال قوم من رؤساء الكفرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم نح ~~هؤلاء الموالي وهم صهيب وعمار وخباب وسلمان وغيرهم من فقراء المسلمين حتى ~~نجالسك نزل @QB@ واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم @QE@ PageV03P011 واحبسها ~~معهم وثبتها @QB@ بالغداة والعشي @QE@ دائبين على الدعاء في كل وقت أو ~~بالغداة لطلب التوفيق والتيسير والعشي لطلب عفو التقصير أو هما ms0818 صلاة الفجر ~~والعصر بالغدوة شامي @QB@ يريدون وجهه @QE@ رضا الله @QB@ ولا تعد عيناك ~~عنهم @QE@ ولا تجاوز عداه إذا جاوزه وعدى بعن لنضمن عدا معنى نبا في قولك ~~نبت عنه عينه وفائدة التضمين اعطاء مجموع معنيين وذلك أقوى من اعطاء معنى ~~فذ @QB@ تريد زينة الحياة الدنيا @QE@ في موضع الحال @QB@ ولا تطع من ~~أغفلنا قلبه عن ذكرنا @QE@ من جعلنا قلبه غافلا عن الذكر وهو دليل لنا على ~~أنه تعالى خالق أفعال العباد @QB@ واتبع هواه وكان أمره فرطا @QE@ مجاوزا ~~عن الحق < < # | الكهف : ( 29 ) وقل الحق من . . . . . # > > @QB@ وقل الحق من ربكم @QE@ اي الإسلام أو القرآن والحق خبر مبتدأ ~~محذوف أي هو @QB@ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر @QE@ أي جاء الحق وزاحت ~~العلل فلم يبق إلا أختياركم لأنفسكم ما شئتم من الأخذ في طريق النجاة أو في ~~طريق الهلاك وجئ بلفظ الأمر والتخيير لأنه لما مكن من اختيار أيهما شاء ~~فكأنه مخير مأمور بأن يتخير ما شاء من النجدين ثم ذكر جزاء من اختيار الكفر ~~فقال انا أعتدنا هيأنا للظالمين للكافرين فقيد بالسباق كما تركت حقيقة ~~الأمر والتخيير بالسياق وهو قوله إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاطبهم سرادقها ~~شبه ما يحيط بهم من النار بالسرا دق وهي الحجرة التي تكون حول الفسطاط أو ~~هو دخان يحيط بالكفار قبل دخولهم النار أو هو حائط من نار يطيف بهم وان ~~يستغيثوا من العطش يغاثوا بماء كالمهل هو دردي الزيت أو ما بئس الشراب ذلك ~~وساءت النار مرتفقا متكأ من الرفق وهذه لمشاكلة قوله وحسنت مرتفقا وإلا فلا ~~ارتفاق لأهل النار < < # | الكهف : ( 30 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > وبين جزاء من اختار الإيمان فقال @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا < < # | الكهف : ( 31 ) أولئك لهم جنات . . . . . # > > @QB@ أولئك لهم جنات عدن @QE@ كلام مستأنف بيان للأجر المبهم ولك أن ~~تجعل أنا لا نضيع وأولئك خبرين معا والمراد من أحسن منهم عملا كقولك السمن ~~منوان بدرهم أو لأن من أحسن عملا والذين آمنوا أو عملوا الصالحات ينتظمهما ~~معنى واحد فأقام ms0819 PageV03P012 < # > الكهف ( 33 - 31 ) < # > # من أحسن مقام الضمير @QB@ تجري من تحتهم الأنهار يحلون فيها من أساور ~~@QE@ من للابتداء وتنكير أساور وهي جمع أسورة التي هي جمع سوار لابهام ~~امرها في الحسن من ذهب من للتبيين ويلبسون ثيابا خضرا من سندس مارق من ~~الديباج وإستبرق ما غلظ منه أي يجمعون بين النوعين متكئين فيها على الأرائك ~~خص الاتكاء لانه هيئة المتنعمين والملوك على أسرتهم نعم الثواب الجنة وحسنت ~~الجنة والأرائك مرتفقا متكأ < < # | الكهف : ( 32 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم مثلا رجلين @QE@ ومثل حال الكافرين والمؤمنين بحال ~~رجلين وكانا أخوين في بني إسرائيل أحدهما كافر اسمه قطروس والآخر مسلم اسمه ~~يهوذا وقيل هما المذكوران في والصافات في قوله قال قائل منهم اني كان لي ~~قرين ورثا من ابيهما ثمانية آلاف دينار فجعلاهما شطرين فاشترى الكافر أرضا ~~بألف دينار فقال المؤمن اللهم إن أخي اشترى أرضا بألف دينار وأنا أشتري منك ~~أرضا في الجنة بألف فتصدق به ثم بني أخوه دارا بألف فتصدق به ثم تزوج أخوه ~~امرأة بألف فقال اللهم اني جعلت الفا صداقا للحور ثم اشترى أخوه خدما ~~وستاعا بألف دينار فقال اللهم إني اشتريت منك دار في الجنة بألف فتصدق به ~~ثم تزوج أخوه امرأة بالف فقال اللهم إني جعلت الفا صداقا للحور ثم اشترى ~~أخوه خدما ومتاعا بألف دينار فقال اللهم إني اشتريت منك الولدان المخلدين ~~بألف فتصدق به ثم اصابته حاجة فجلس لاخيه على طريقة فمر به في حشمه فتعرض ~~له فطرده وويخه على التصديق بماله @QB@ جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب @QE@ ~~بساتين من كروم وحففناهما بنخل وجعلنا النخل محيطا بالجنتين وهذا مما يؤثره ~~الدهاقين في كرومهم أن يجعلوها مؤزرة بالأشجار المثمرة يقال حفوة إذا ~~أطافوا به وحففته بهم أي جعلتهم حافين حوله وهو متعد إلى مفعول واحد فتزيده ~~الباء مفعولا ثانيا @QB@ وجعلنا بينهما زرعا @QE@ جعلناها أرضا جامعة ~~للأقوات والفواكه ووصف العمارة بأنها متواصلة متشابكة لم يتوسطها ما يقطعها ~~مع الشكل الحسن والترتيب الأنيق < < # | الكهف : ( 33 ) كلتا الجنتين آتت . . . . . # > > @QB@ كلتا ms0820 الجنتين آتت @QE@ أعطت حمل على اللفظ لأن لفظ كلتا مفرد ~~ولو قيل آتتا على المعنى لجاز @QB@ أكلها @QE@ ثمرها @QB@ ولم تظلم منه ~~@QE@ ولم تنقص من أكلها شيئا وفجرنا خلالهما نهرا نعتهما بوفاء الثمار ~~وتمام الاكل من غير نقص ثم بما هو أصل الخير ومادته من أمر الشرب فجعله ~~أفضل ما يسقي به وهو النهر الجاري فيها < < # | الكهف : ( 34 ) وكان له ثمر . . . . . # > > @QB@ وكان له @QE@ لصاحب الجنتين ثمر أنواع من المال من ثمر ماله إذا ~~كثره أي PageV03P013 < # > الكهف ( 39 - 34 ) < # > # كانت له إلى الجنتين الموصوفتين الأموال الكثيرة من الذهب والفضة وغيرهما ~~هاله ثمر وأحيط بثمره بفتح الميم والثاء عاصم وبضم الثاء وسكون الميم أبو ~~عمرو وبضمهما غيرهما @QB@ فقال لصاحبه وهو يحاوره @QE@ يراجعه الكلام من ~~حار يحور إذا رجع يعني قطروس أخذ بيد المسلم يطوف به في الجنتين ويريه ما ~~فيهما ويفاخره بما ملك من المال دونه @QB@ أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ~~@QE@ أنصارا وحشما أو أولادا ذكورا لأنهم ينفرون معه دون الاناث < < # | الكهف : ( 35 ) ودخل جنته وهو . . . . . # > > @QB@ ودخل جنته @QE@ إحدى جنتيه أو سماهما جنة لا تحاد الحائط وجنتين ~~للنهر الجاري بينهما وهو ظالم لنفسه ضار لها بالكفر @QB@ قال ما أظن أن ~~تبيد هذه أبدا @QE@ أي أن تهلك هذه الجنة شك في بيدودة جنته لطول أمله ~~وتمادى غفلته واغتراره بالمهلة وترى أكثر الأغنياء من المسلمين تنطق ألسنة ~~أحوالهم بذلك < < # | الكهف : ( 36 ) وما أظن الساعة . . . . . # > > @QB@ وما أظن الساعة قائمة @QE@ كائنة @QB@ ولئن رددت إلى ربي لأجدن ~~خيرا منها منقلبا @QE@ إقسام منه على أنه إن رد إلى ربه على سبيل الفرض كما ~~يزعم صاحبه ليجدن في الآخرة خيرا من جنته في الدنيا ادعاء لكرامته عليه ~~ومكانته عنده منقلبا تمييز أي مرجعا وعاقبة < < # | الكهف : ( 37 ) قال له صاحبه . . . . . # > > @QB@ قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب @QE@ أي خلق ~~أصلك لأن خلق أصله سبب في خلقه وكان خلقه خلقاله @QB@ ثم من نطفة @QE@ أي ~~خلقك من نطفة @QB@ ثم سواك رجلا @QE@ عدلك وكملك انسانا ذكرا بالغا مبلغ ~~الرجال جعله ms0821 كافرا بالله لشكه في البعث < < # | الكهف : ( 38 ) لكن هو الله . . . . . # > > @QB@ لكنا @QE@ بالألف في الوصل شامي الباقون بغير ألف وبالألف في ~~الوقف اتفاق واصله لكن أنا فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على نون لكن فتلاقت ~~النونان فأدغمت الأولى في الثانية بعد أن سكنت @QB@ هو الله ربي @QE@ هو ~~ضمير الشأن والشأن الله ربي والجملة خبر أنا والراجع منها إليه ياء الضمير ~~وهو استدراك لقوله أكفرت قال لاخيه أنت كافر بالله لكني مؤمن وموحد كما ~~تقول زيد غائب لكن عمرا حاضر وفيه حذف أي أقول هو الله بدليل عطف @QB@ ولا ~~أشرك بربي أحدا > @QB@ < # | الكهف : ( 39 ) ولولا إذ دخلت . . . . . # > > @QB@ ولولا @QE@ وهلا @QB@ إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله @QE@ ما ~~موصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر ماشاء الله أو ~~شرطية منصوبة الموضع والجزاء محذوف يعني أي شيء شاء الله كان والمعنى هلا ~~قلت عند دخولها والنظر إلى ما رزقك الله منها الأمر ما شاء الله اعترافا ~~بأنها وكل ما فيها إنما حصل بمشيئته الله وأن أمرها بيده إن شاء تركها ~~عامرة وإن شاء خربها @QB@ لا قوة إلا بالله @QE@ إقرارا بأن ما قويت به على ~~عمارتها وتدبير أمرها هو بمعونته وتأييده PageV03P014 < # > الكهف ( 43 - 39 ) < # > # من قرأ @QB@ إن ترن أنا أقل منك مالا @QE@ بنصب أقل فقد جعل أنا فصلا ومن ~~رفع وهو الكسائي جعله مبتدأ وأقل خبره والجملة مفعولا ثانيا لترني وفي قوله ~~@QB@ وولدا @QE@ نصرة لمن فسر النفر بالأولاد في قوله وأعز نفرا < < # | الكهف : ( 40 ) فعسى ربي أن . . . . . # > > @QB@ فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك @QE@ في الدنيا أو في العقبى ~~@QB@ ويرسل عليها حسبانا @QE@ عذابا @QB@ من السماء فتصبح صعيدا زلقا @QE@ ~~أرضا بيضاء يزلق عليها لملاستها < < # | الكهف : ( 41 ) أو يصبح ماؤها . . . . . # > > @QB@ أو يصبح ماؤها غورا @QE@ غائرا أي ذاهبا في الأرض @QB@ فلن ~~تستطيع له طلبا @QE@ فلا يتأنى منك طلبه فضلا عن الوجود والمعنى ان ترن ~~افقر منك فانا أتوقع من صنع الله ان يقلب ما بي وما بك من الفقر والغنى ~~فيرزقني لإيماني جنة خيرا من جنتك ms0822 ويسلبك لكفرك نعمته ويخرب بساتينك < < # | الكهف : ( 42 ) وأحيط بثمره فأصبح . . . . . # > > @QB@ وأحيط بثمره @QE@ هو عبارة عن أهلاكه واصله من أحاط به العدو ~~لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه ثم استعمل في كل أهلاك @QB@ فأصبح ~~@QE@ أي كافر @QB@ يقلب كفيه @QE@ يضرب احداهما على الأخرى ندما وتحسرا ~~وإنما صار تقليب الكفين كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلب كفيه ظهر ~~البطن كما كنى عن ذلك بعض الكف والسقوط في اليد ولانه في معنى الندم عدى ~~تعديته بعلي كانه قيل فأصبح يندم @QB@ على ما أنفق فيها @QE@ أي في عمارتها ~~@QB@ وهي خاوية على عروشها @QE@ يعني أن كرومها المعرشة سقطت عروشها عل ~~الأرض وسقطت فوقها الكروم @QB@ ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا @QE@ تذكر ~~موعظة أخيه فعلم أنه أتى من جهة كفره وطغيانه فتمنى لو لم يكن مشركا حتى لا ~~يهلك الله بستانه حين لم ينفعه التمني ويجوز أن يكون توبة من الشرك وندما ~~على ما كان منه ودخولا في الإيمان < < # | الكهف : ( 43 ) ولم تكن له . . . . . # > > @QB@ ولم تكن له فئة ينصرونه @QE@ يقدرون على نصرته @QB@ من دون الله ~~@QE@ أي هو وحده القادر على نصرته لا يقدر أحد غيره أن ينصره إلا أنه لم ~~ينصره لحكمة @QB@ وما كان منتصرا @QE@ وما كان ممتنعا بقوته عن انتقام الله ~~< < # | الكهف : ( 44 ) هنالك الولاية لله . . . . . # > > @QB@ هنالك الولاية لله الحق @QE@ يكن بالياء والولاية بكسر الواو ~~حمزة وعلى فهي بالفتح النصرة والتولي وبالكسر السلطان والملك والمعنى هنالك ~~أي في ذلك المقام وتلك الحال النصرة لله وحده لا يملكها غيره ولا يستطيعها ~~أحد سواه تقريرا لقوله ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله أو هنالك ~~السلطان والملك لله لا يغلب أو في مثل تلك الحال الشديدة يتولى الله ويؤمن ~~به كل مضطر يعني أن قوله يا ليتني لم أشرك بربي أحدا كلمة ألجيء اليها ~~فقالها جزعا مما دهاه من شؤم كفره ولولا ذلك لم يقلها أو هنالك الولاية لله ~~ينصر فيها اولياء المؤمنين على الكفرة PageV03P015 < # > الكهف ( 48 - 44 ) < # > # وينتقم لهم يعني أنه نصر ms0823 فيما فعل بالكافر اخاه المؤمن وصدق قوله فعسى ~~ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك ويرسل عليها حسانا من السماء ويؤيده قوله @QB@ ~~هو خير ثوابا وخير عقبا @QE@ أي لأوليائه أو هنالك إشارة إلى الآخرة أي في ~~تلك الدار الولاية لله كقوله لمن الملك اليوم الحق بالرفع أبو عمرو وعلى ~~صفة للولاية أو خبر مبتدأ محذوف أي هي الحق أو هو الحق غيرهما بالجر صفة ~~لله عقبا سكون القاف عاصم وحمزة وبضمها غيرهما وفي الشواذ عقبي على وزن ~~فعلى وكلها بمعنى العاقبة < < # | الكهف : ( 45 ) واضرب لهم مثل . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء @QE@ أي هو ~~كما أنزلناه @QB@ فاختلط به نبات الأرض @QE@ فالتف بسببه وتكاثف حتى خالط ~~بعضه بعضا أو أثر في النبات الماء فاختلط به حتى روى @QB@ فأصبح هشيما @QE@ ~~يابسا متكسرا الواحدة هشيمة @QB@ تذروه الرياح @QE@ تنسفه وتطيره الريح ~~حمزة وعلى @QB@ وكان الله على كل شيء @QE@ من الانشاء والافناء @QB@ مقتدرا ~~@QE@ قادرا شبه حال الدنيا في نضرتها وبهجتها وما يتعقبها من الهلاك ~~والافناء بحال النبات يكون اخضر ثم يهج فتطيره الريح كأن لم يكن < < # | الكهف : ( 46 ) المال والبنون زينة . . . . . # > > @QB@ المال والبنون زينة الحياة الدنيا @QE@ لا زاد القبر وعدة ~~العقبي @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ أعمال الخير التي تبقى ثمرتها للانسان ~~أو الصلوات الخمس أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ~~@QB@ خير عند ربك ثوابا @QE@ جزاء @QB@ وخير أملا @QE@ لأنه وعد صادق وأكثر ~~الآمال كاذبة يعني أن صاحبها يأمل في الدنيا ثواب الله ويصيبه في الآخرة < ~~< # | الكهف : ( 47 ) ويوم نسير الجبال . . . . . # > > @QB@ ويوم @QE@ واذكر يوم @QB@ نسير الجبال @QE@ تسير الجبال مكي ~~وشامي وأبو عمرو أي تسير في الجو أو يذهب بها بأن تجعل هباء منثورا منبثا ~~@QB@ وترى الأرض بارزة @QE@ ليس عليها ما يسترها مما كان عليها من الجبال ~~والأشجار @QB@ وحشرناهم @QE@ أي الموتى @QB@ فلم نغادر منهم أحدا @QE@ أي ~~فلم نترك غدارة أي تركة ومنه الغدر ترك الوفاء والغدير ما غادره السيل < < # | الكهف : ( 48 ) وعرضوا على ربك . . . . . # > > @QB@ وعرضوا على ربك صفا @QE@ مصطفين ظاهرين ترى جماعتهم كما ms0824 ترى كل ~~واحد لا يحجب أحد أحدا شبهت حالهم بحال الجند المعروضين على السلطان @QB@ ~~لقد جئتمونا @QE@ أي قلنا لهم جئتمونا وهذا المضمر يجوز أن يكون عامل النصب ~~في يوم نسير @QB@ كما خلقناكم أول مرة @QE@ أي لقد بعثناكم كما أنشأناكم ~~أول مرة أو جئتمونا عراة لا شيء معكم كما خلقناكم أولا وإنما قال وحشرناهم ~~ماضيا بعد نسير وترى للدلالة على حشرهم قبل التسيير PageV03P016 < # > الكهف ( 51 - 48 ) < # > # وقبل البروز ليعاينوا تلك الأهوال كانه قيل وحشرناهم قبل ذلك @QB@ بل ~~زعمتم ألن نجعل لكم موعدا @QE@ وقتا لانجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء من ~~البعث والنشور أو مكان وعد للمحاسبة < < # | الكهف : ( 49 ) ووضع الكتاب فترى . . . . . # > > @QB@ ووضع الكتاب @QE@ أي صحف الأعمال @QB@ فترى المجرمين مشفقين ~~@QE@ خائفين @QB@ مما فيه @QE@ من الذنوب @QB@ ويقولون يا ويلتنا ما لهذا ~~الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة @QE@ أي لا يترك شيئا من المعاصي @QB@ إلا ~~أحصاها @QE@ حصرها وضبطها @QB@ ووجدوا ما عملوا حاضرا @QE@ في الصحف عتيدا ~~أو جزاء ما عملوا @QB@ ولا يظلم ربك أحدا @QE@ فيكتب عليه مالم يعمل أو ~~يزيد في عقابه أو يعذبه بغير جرم < < # | الكهف : ( 50 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ سجود تحية أو سجود انقياد ~~@QB@ فسجدوا إلا إبليس كان من الجن @QE@ وهو متسأنف كان قائلا قال ماله لم ~~يسجد فقيل كان من الجن @QB@ ففسق عن أمر ربه @QE@ خرج عما أمره ربه به من ~~السجود وهو دليل على أنه كان مأمور بالسجود مع الملائكة @QB@ أفتتخذونه ~~@QE@ هو @QB@ وذريته @QE@ الهمزة للانكار والتعجب كانه قيل أعقيب ما وجد ~~منه تتخذونه وذريته @QB@ أولياء من دوني @QE@ وتستبدلونهم بي ومن ذريته لا ~~قيس موسوس الصلاة والأعور صاحب الزنا وبتر صاحب الصائب ومطوس صاحب الاراجيف ~~وداسم يدخل ويأكل مع من لم يسم الله تعالى @QB@ وهم لكم عدو @QE@ أعداء ~~@QB@ بئس للظالمين بدلا @QE@ بئس البدل من الله إبليس لمن استبدله فأطاعه ~~بدل طاعة الله < < # | الكهف : ( 51 ) ما أشهدتهم خلق . . . . . # > > @QB@ ما أشهدتهم @QE@ أي إبليس وذريته @QB@ خلق السماوات والأرض @QE@ ~~يعني أنكم اتخذتموهم شركاء لي في العبادة وإنما يكونون شركاء فيها لو ms0825 كانوا ~~شركاء في الالهية فنفي مشاركتهم في الالهية بقوله ما اشهدتهم خلق السموات ~~والأرض لاعتضد بهم في خلقها أو أشاورهم فيه أي تفردت بخلق الأشياء فأفردوني ~~في العبادة @QB@ ولا خلق أنفسهم @QE@ أي ولا أشهدت بعضهم خلق بعض كقوله ولا ~~تقتلوا أنفسكم @QB@ وما كنت متخذ المضلين @QE@ أي وما كنت متخذهم @QB@ عضدا ~~@QE@ أي أعوانا فوضع المضلين موضع ضمير ذمالهم بالإضلال فإذا لم يكونوا ~~عضدا لي في الخلق فما لكم تتخذونهم شركاء لي في العبادة < < # | الكهف : ( 52 ) ويوم يقول نادوا . . . . . # > > @QB@ ويوم يقول @QE@ الله PageV03P017 < # > الكهف ( 56 - 52 ) < # > # للكفار وبالنون حمزة @QB@ نادوا @QE@ ادعوا بصوت عال @QB@ شركائي الذين ~~زعمتم @QE@ انهم فيكم شركائي ليمنعوكم من عذابي واراد الجن وأضاف الشركاء ~~إليه على زعمهم توبيخا لهم @QB@ فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم ~~موبقا @QE@ مهلكا من وبق يبق وبوقا إذا هلك أو مصدرا كالموعد أي وجعلنا ~~بينهم واديا من اودية جهنم وهو مكان الهلاك والعذاب الشديد مشتركا يلهكون ~~فيه جميعا أو للملائكة وعزيزا وعيسى والموبق البرزخ البعيد أي وجعلنا بينهم ~~أمدا بعيدا لأنهم في قعر جهنم وهم في أعلى الجنان < < # | الكهف : ( 53 ) ورأى المجرمون النار . . . . . # > > @QB@ ورأى المجرمون النار فظنوا @QE@ فأيقنوا @QB@ أنهم مواقعوها ~~@QE@ أي مخالطوها واقعون فيها @QB@ ولم يجدوا عنها @QE@ عن النار @QB@ ~~مصرفا @QE@ معدلا < < # | الكهف : ( 54 ) ولقد صرفنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل @QE@ يحتاجون اليه ~~@QB@ وكان الإنسان أكثر شيء جدلا @QE@ تمييز أي أكثر الأشياء التي يتأنى ~~منها الجدل إن فصلتها واحدا بعد واحد خصومة ومماراة بالباطل يعني أن جدل ~~الإنسان أكثر من جدل كل شيء < < # | الكهف : ( 55 ) وما منع الناس . . . . . # > > @QB@ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى @QE@ أي سببه وهو ~~الكتاب والرسول @QB@ ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم ~~العذاب @QE@ أن الأولى نصب والثانية رفع وقبلها مضاف محذوف تقديره وما منع ~~الناس الإيمان والاستغفار انتظار ان تأتيهم سنة الأولين وهي الإهلاك أو ~~انتظار أن يأتيهم العذاب أي عذاب الآخرة @QB@ قبلا @QE@ كوفي أي أنواعا جمع ~~قبيل الباقون قبلا أي عيانا < < # | الكهف : ( 56 ) وما ms0826 نرسل المرسلين . . . . . # > > @QB@ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين @QE@ يوقف عليه ويستأنف ~~بقوله @QB@ ويجادل الذين كفروا بالباطل @QE@ هو قولهم للرسل ما أنتم إلا ~~بشر مثلنا ولو شاء الله لأنزل ملائكة ونحو ذلك @QB@ ليدحضوا به الحق @QE@ ~~ليزيلوا ويبطلوا بالجدال النبوة @QB@ واتخذوا آياتي @QE@ القرآن @QB@ وما ~~أنذروا @QE@ ما موصولة والراجع من الصلة محذوف أي وما أنذروه من العقاب أو ~~مصدرية أي انذرهم @QB@ هزوا @QE@ موضع استهزاء بسكون الزاي والهمزة حمزة ~~بإبدال الهمزة واوا حفص وبضم الزاي والهمزة غيرهما < < # | الكهف : ( 57 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه @QE@ PageV03P018 بالقرآن ولذلك رجع ~~الضمير اليها مذكرا في قوله أن يفقهوه @QB@ فأعرض عنها @QE@ فلم يتذكر حين ~~ذكر ولم يتدبر @QB@ ونسي ما قدمت يداه @QE@ عاقبة ما قدمت يداه من الكفر ~~والمعاصي غير متفكر فيها ولا ناظر في أن المسيء والمحسن لا بد لهما من جزاء ~~ثم علل إعراضهم ونسيانهم بأنهم مطبوع على قلوبهم بقوله @QB@ إنا جعلنا على ~~قلوبهم أكنة @QE@ أغطية جمع كنان وهو الغطاء @QB@ أن يفقهوه وفي آذانهم ~~وقرا @QE@ ثقلا عن استماع الحق وجمع بعد الافراد حملا على لفظ من ومعناه ~~@QB@ وإن تدعهم @QE@ يا محمد @QB@ إلى الهدى @QE@ إلى الإيمان @QB@ فلن ~~يهتدوا @QE@ فلا يكون منهم اهتداء البتة @QB@ إذا @QE@ جزاء وجواب فدل على ~~انتفاء اهتدائهم لدعوة الرسول بمعنى انهم جعلوا ما يجب أن يكون سبب وجود ~~الاهتداء سببا في انتفائه وعلى انه جواب الرسول على تقدير قوله ما لي لا ~~ادعوهم حرضا على إسلامهم فقيل وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا @QB@ ~~أبدا @QE@ مدة التكليف كلها < < # | الكهف : ( 58 ) وربك الغفور ذو . . . . . # > > @QB@ وربك الغفور @QE@ البليغ المغفرة @QB@ ذو الرحمة @QE@ الموصوف ~~بالرحمة @QB@ لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب @QE@ أي ومن رحمته ترك ~~مؤاخذته أهل مكة عاجلا مع فرط عدواتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ ~~بل لهم موعد @QE@ وهو يوم بدر @QB@ لن يجدوا من دونه موئلا @QE@ منجي ولا ~~ملجأ يقال وآل إذا نجاوو أل اليه إذا لجأ اليه < < # | الكهف : ( 59 ) وتلك القرى أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ وتلك @QE@ مبتدأ @QB@ القرى @QE@ صفة لأن أسماء الاشارة توصف ~~باسماء ms0827 الاجناس والخبر @QB@ أهلكناهم @QE@ أو تلك القرى نصب باضمار أهلكنا ~~على شريطة التفسير والمعنى وتلك اصحاب القرى والمراد قوم نوح وعاد وثمود ~~@QB@ لما ظلموا @QE@ مثل ظلم أهل مكة @QB@ وجعلنا لمهلكهم موعدا @QE@ ~~وضربنا لاهلاكهم وقتا معلوما لا يتأخرون عنه كما ضربنا لأهل مكة يوم بدر ~~والمهلك الاهلاك ووقته بفتح الميم وكسر اللام حفص وبفتحها أبو بكر أي لوقت ~~هلاكهم أو لهلاكهم والموعد وقت أو مصدر < < # | الكهف : ( 60 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذا @QE@ واذكر إذ @QB@ قال موسى لفتاه @QE@ هو يوشع بن نون ~~وانما قيل فتاه لأنه كان يخدمه ويتبعه ويأخذ منه العلم @QB@ لا أبرح @QE@ ~~لا أزال وقد حذف الخبر لدلالة الحال والكلام عليه أما الأولى فلأنها كانت ~~حال سفر وأما الثاني فلأن قوله @QB@ حتى أبلغ مجمع البحرين @QE@ غاية ~~مضروبة تستدعي ما هي غاية فلا بد أن يكون المعنى لا أبرح أسير حتى أبلغ ~~مجمع البحرين وهو المكان الذي وعد فيه موسى لقاء الخضر PageV03P019 < # > الكهف ( 64 - 61 ) < # > # عليهما السلام وهو ملتقى بحر فارس والروم وسمى خضرا لأنه أينما يصل يخضر ~~ما حوله @QB@ أو أمضي حقبا @QE@ أو أسير زمانا طويلا قيل ثمانون سنة روى ~~أنه لما ظهر موسى عليه السلام على مصر مع بني اسرائيل واستقروا بها بعد ~~هلاك القبط سأل ربه أي عبادك أحب إليك قال الذي يذكرني ولا ينساني قال فأي ~~عبادك أقضى قال الذي يقضي بالحق ولا يتبع الهوى قال فأي عبادك أعلم قال ~~الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تدل على هدى أو ترده عن ~~ردي فقال ان كان في عبادك من هو أعلم مني فدلني عليه قال أعلم منك الخضر ~~قال أين طلبه قال على الساحل عند الصخرة قال يا رب كيف لي به قال تأخذ حوتا ~~في مكتل فحيث فقدته فهو هناك فقال لفتاه اذا فقدت الحوت فاخبرني فذهبا ~~يمشيان قرقد موسى فاضطرب الحوت ووقع في البحر فلما جاء وقت الغداء طلب موسى ~~الحوت فأخبره فتاه بوقوعه في البحر فاتيا الصخرة فاذا رجل مسجي بثوبه فسلم ms0828 ~~عليه موسى فقال وأني يا رضنا السلام فعرفه نفسه فقال يا موسى أنا على علم ~~علمنيه الله لا تعلمه انت وأنت على علم علمكه الله لا أعلمه أنا < < # | الكهف : ( 61 ) فلما بلغا مجمع . . . . . # > > @QB@ فلما بلغا مجمع بينهما @QE@ مجمع البحرين @QB@ نسيا حوتهما @QE@ ~~أي نسي أحدهما وهو يوشع لأنه كان صاحب الزاد دليله فأنى نسيت الحوت وهو ~~كقولهم نسوا زادهم وإنما ينساه متعهدا الزاد قيل كان الحوت سمكة مملوحة ~~فنزلا ليلة على شاطيء عين الحياة ونام موسى فلما اصاب السمكة روح الماء ~~وبرده عاشت ووقعت في الماء @QB@ فاتخذ سبيله في البحر @QE@ أي اتخذ طريقا ~~له من البر إلى البحر @QB@ سربا @QE@ نصب على المصدر أي سرب فيه سربا يعني ~~دخل فيه واستتر به < < # | الكهف : ( 62 ) فلما جاوزا قال . . . . . # > > @QB@ فلما جاوزا @QE@ مجمع البحرين ثم نزلا وقد سارا ما شاء الله ~~@QB@ قال @QE@ موسى @QB@ لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ~~@QE@ تعبا ولم يتعب ولا جاع قبل ذلك < < # | الكهف : ( 63 ) قال أرأيت إذ . . . . . # > > @QB@ قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة @QE@ هي موضع الموعد @QB@ فإني ~~نسيت الحوت @QE@ ثم اعتذر فقال @QB@ وما أنسانيه @QE@ وبضم الهاء حفص @QB@ ~~إلا الشيطان @QE@ بالقاء الخواطر في القلب @QB@ أن أذكره @QE@ بدل من الهاء ~~في أنسانية أي وما أنساني ذكره إلا الشيطان @QB@ واتخذ سبيله في البحر عجبا ~~@QE@ وهو أن أثره بقي إلى حيث سار < < # | الكهف : ( 64 ) قال ذلك ما . . . . . # > > @QB@ قال ذلك ما كنا نبغ @QE@ نطلب وبالياء مكي وافقه أبو عمرو وعلى ~~ومدني في الوصل وبغير ياء فيهما اتباعا لخط المصحف وذلك إشارة إلى اتخاذه ~~سبيلا أي ذلك الذي كنا نطلب لأن ذهاب الحوت كان علما على لقاء الخضر عليه ~~السلام @QB@ فارتدا على آثارهما @QE@ فرجعا في الطريق PageV03P020 < # > الكهف ( 71 - 65 ) < # > # الذي جاءا فيه @QB@ قصصا @QE@ يقصان قصصا أي يتبعان آثارهما اتباعا قال ~~الزجاج القصص اتباع الاثر < < # | الكهف : ( 65 ) فوجدا عبدا من . . . . . # > > @QB@ فوجدا عبدا من عبادنا @QE@ أي الخضر راقدا تحت ثوب أو جالسا في ~~البحر @QB@ آتيناه رحمة من عندنا @QE@ هي الوحي والنبوة أو العلم أو طول ~~الحياة ms0829 @QB@ وعلمناه من لدنا علما @QE@ يعني الاخبار بالغيوب وقيل العلم ~~اللدني ما حصل للعبد بطريق الالهام < < # | الكهف : ( 66 ) قال له موسى . . . . . # > > @QB@ قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا @QE@ أي علما ~~ذا رشد به في ديني رشدا أبو عمر وهما لغتان كالبخل والبخل وفيه دليل على ~~أنه لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم وان كان قد بلغ نهايته وان يتواضع لمن ~~هو اعلم منه < < # | الكهف : ( 67 ) قال إنك لن . . . . . # > > @QB@ قال إنك لن تستطيع معي @QE@ وبفتح الياء حفص وكذا ما بعده في ~~السورة @QB@ صبرا @QE@ أي عن الانكار والسؤال < < # | الكهف : ( 68 ) وكيف تصبر على . . . . . # > > @QB@ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا @QE@ تمييز نفي استطاعة الصبر ~~معه على وجه التأكيد وعلل ذلك بأنه تولى أمورا هي في ظاهرها مناكير والرجل ~~الصالح لا يتمالك أن يجزع إذا رأى ذلك فكيف إذا كان نبيا < < # | الكهف : ( 69 ) قال ستجدني إن . . . . . # > > @QB@ قال ستجدني إن شاء الله صابرا @QE@ من الصابرين عن الانكار ~~والاعتراض @QB@ ولا أعصي لك أمرا @QE@ في محل النصب عطف على صابرا أي ~~ستجدني صابرا وغير عاص وهو عطف على ستجدني ولا محل له < < # | الكهف : ( 70 ) قال فإن اتبعتني . . . . . # > > @QB@ قال فإن اتبعتني فلا تسألني @QE@ بفتح اللام وتشديد النون مدني ~~وشامي وبسكون اللام وتخفيف النون غيرهما والياء ثابتة فيهما اجماعا @QB@ عن ~~شيء حتى أحدث لك منه ذكرا @QE@ أي فمن شرط اتباعك لي انك إذا رأيت مني شيئا ~~وقد علمت انه صحيح إلا أنه خفي عليك وجه صحته فأنكرت في نفسك ألا تفاتحني ~~بالسؤال ولا تراجعني فيه حتى أكون أنا الفاتح عليك وهذا من أدب المتعلم مع ~~العالم والمتبوع مع التابع < < # | الكهف : ( 71 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها @QE@ فانطلقا على ساحل ~~البحر يطلبان السفينة فلما ركباها قال أهلها هما من اللصوص وقال صاحب ~~السفينة ارى وجوه الأنبياء فحملوهما بغير نول فلما لججوا أخذ الخضر الفأس ~~فخرق السفينة بأن قلع لوحين من ألواحها مما يلي الماء فجعل موسى بسد الخرق ~~بثيابه ms0830 ثم @QB@ قال أخرقتها لتغرق أهلها @QE@ ليغرق حمزة وعلى من غرق @QB@ ~~لقد جئت شيئا إمرا @QE@ PageV03P021 < # > الكهف ( 77 - 72 ) < # > # أتيت شيئا عظيما من أمر الأمر إذا عظم < < # | الكهف : ( 72 ) قال ألم أقل . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أي الخضر @QB@ ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ ~~فلما رأى موسى أن الخرق لا يدخله الماء ولم يفر من السفينة < < # | الكهف : ( 73 ) قال لا تؤاخذني . . . . . # > > @QB@ قال لا تؤاخذني بما نسيت @QE@ بالذي نسيته أو بشيء نسيته أو ~~بنسياني أراد أنه نسي وصيته ولا مؤاخذة على الناس أو أراد بالنسيان الترك ~~أي لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة @QB@ ولا ترهقني من أمري عسرا ~~@QE@ رهقه إذا غشيه وأرهقه اياه أي ولا تغشني عسرا من أمري وهو اتباعه إياه ~~أي ولا تعسر على متابعتك ويسرها على بالاغضاء وترك المناقشة < < # | الكهف : ( 74 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله @QE@ قيل ضرب برأسه الحائط ~~وقيل اضجعه ثم ذبحه بالسكين وإنما قال فقتله بالفاء وقال خرقها بغير فاء ~~لأن خرقها جعل جزاء للشرط وجعل قتله من جملة الشرط معطوفا عليه والجزاء ~~@QB@ قال أقتلت نفسا @QE@ وإنما خولف بينهما لأن خرق السفينة لم يتعقب ~~الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام @QB@ زكية @QE@ زاكية حجازي وأبو عمرو ~~وهي الطاهرة من الذنوب أما لأنها طاهرة عنده لأنه لم يرها قد اذنبت أو ~~لأنها صغيرة لم تبلغ الحنث @QB@ بغير نفس @QE@ أي لم تقتل نفسا فيقتص منها ~~وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان نجدة الحروري كتب اليه كيف جاز قتله ~~وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان فكتب اليه ان علمت من ~~حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل @QB@ لقد جئت شيئا نكرا @QE@ ~~وبضم الكاف حيث كان مدني وابو بكر وهو المنكر وقيل النكر أقل من الأمر لأن ~~قتل نفس واحدة أهون من إغراق أهل السفينة أو معناه جئت شيئا أنكر من الأول ~~لأن الخرق يمكن تداركه بالسد ولا يمكن تدارك القتل < < # | الكهف : ( 75 ) قال ألم أقل . . . . . # > > @QB@ قال ألم أقل ms0831 لك إنك لن تستطيع معي صبرا @QE@ زاد ذلك هنا لان ~~النكر فيه أكثر < < # | الكهف : ( 76 ) قال إن سألتك . . . . . # > > @QB@ قال إن سألتك عن شيء بعدها @QE@ بعد هذه الكرة أو المسألة @QB@ ~~فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا @QE@ أعذرت فيما بيني وبينك في الفراق ~~ولدني بتخفيف النون مدني وأبو بكر < < # | الكهف : ( 77 ) فانطلقا حتى إذا . . . . . # > > @QB@ فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية @QE@ هي انطاكية أو الأبلة وهي ~~أبعد أرض الله من السماء @QB@ استطعما أهلها @QE@ استضافا @QB@ فأبوا أن ~~يضيفوهما @QE@ ضيفه أنزله وجعله ضيفه قال عليه السلام كانوا أهل قرية لئاما ~~وقيل شر القرى التي تبخل بالقرى @QB@ فوجدا فيها @QE@ PageV03P022 < # > الكهف ( 81 - 77 ) < # > # في القرية @QB@ جدارا @QE@ طوله مائة ذراع @QB@ يريد أن ينقض @QE@ يكاد ~~يسقط استعيرت الارادة للمداناة والمشارقة كما استعير الهم العزم لذلك @QB@ ~~فأقامه @QE@ بيده أو مسحه بيده فقام واستوى أو نقضه وبناه كانت الحال حال ~~اضطرار وافتقار إلى المطعم وقد لزتهما الحاجة إلى آخر كسب المرء وهو ~~المسألة فلم يجدا مواسيا فلما أقام الجدار لم يتمالك موسى لما رآى من ~~الحرمان ومساس الحاجة أن @QB@ قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا @QE@ أي لطلبت ~~على عملك جعلا حتى تستدفع به الضرورة لتخذت بتخفيف التاء وكسر الخاء وادغام ~~الذال بصرى وباظهارها مكي وبتشديد التاء وفتح الخاء واظهار الذال حفص ~~وبتشديد التاء وفتح الخاء وادغام الذال في التاء غيرهم والتاء في تخذ أصل ~~كما في تبع واتخذا افتعل منه كاتبع من تبع وليس من الأخذ في شيء < < # | الكهف : ( 78 ) قال هذا فراق . . . . . # > > @QB@ قال هذا فراق بيني وبينك @QE@ هذا اشارة إلى السؤال الثالت أي ~~هذا الاعتراض سبب الفراق والاصل هذا فراق بيني وبينك وقد قرئ به فاضيف ~~المصدر إلى الظرف كما يضاف إلى المفعول به @QB@ سأنبئك بتأويل ما لم تستطع ~~عليه صبرا > @QB@ < # | الكهف : ( 79 ) أما السفينة فكانت . . . . . # > > @QB@ أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر @QE@ قيل كانت لعشرة ~~أخوة خمسة منهم زمنى وخمسة يعملون في البحر @QB@ فأردت أن أعيبها @QE@ ~~أجعلها ذات عيب @QB@ وكان وراءهم ملك @QE@ أمامهم أو خلفهم وكان طريقهم في ms0832 ~~رجوعهم عليه وما كان عندهم خبرة أعلم الله به الخضر وهو جلندي @QB@ يأخذ كل ~~سفينة غصبا @QE@ أي يأخذ كل سفينة صالحة لا عيب فيها غصبا وان كانت معيبة ~~تركها وهو مصدر أو مفعول له فان قلت قوله فاردت ان أعيبها مسبب عن خوف ~~الغضب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب قلت المراد به التأخير وانما قدم ~~للعناية < < # | الكهف : ( 80 ) وأما الغلام فكان . . . . . # > > @QB@ وأما الغلام @QE@ وكان اسمه الحسين @QB@ فكان أبواه مؤمنين ~~فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا @QE@ فخفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين ~~طغيانا عليهما وكفرا لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعه ويلحق بهما شرا وبلاء أو ~~يعد بهما بدائه ويضلهما بضلاله فيرتدا بسببه وهو من كلام الخضر وإنما خشي ~~الخضر منه ذلك لانه تعالى اعلمه بحاله واطلعه على سر أمره وان كان من قول ~~الله تعالى فمعنى فخشينا فعلمنا ان عاش ان يصير سببا لكفر والديه < < # | الكهف : ( 81 ) فأردنا أن يبدلهما . . . . . # > > @QB@ فأردنا أن يبدلهما ربهما @QE@ يبدلهما ربهما مدني وابو عمرو ~~@QB@ خيرا منه زكاة @QE@ طهارة ونقاء من الذنوب @QB@ وأقرب رحما @QE@ رحما ~~وعطفا وزكاة وحرما تمييز روى أنه ولدت لهما جارية PageV03P023 < # > الكهف ( 83 - 82 ) < # > # تزوجها نبي فولدت نبيا أو أبدلهما ابنا مؤمنا مثلهما رحما شامي وهما ~~لغتان < < # | الكهف : ( 82 ) وأما الجدار فكان . . . . . # > > @QB@ وأما الجدار فكان لغلامين @QE@ اصرم وصريم @QB@ يتيمين في ~~المدينة @QE@ هي القرية المذكورة @QB@ وكان تحته كنز لهما @QE@ أي لوح من ~~ذهب مكتوب فيه عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف ~~يتعب وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل ~~وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن اليها لا إله إلا الله ~~محمد رسول الله أو مال مدفون من ذهب وفضة أو صحف فيها علم والأول أظهر وعن ~~قتادة احل الكنز لمن قبلنا وحرم علينا وحرمت الغنيمة عليهم وأحلت لنا @QB@ ~~وكان أبوهما @QE@ قيل جدهما السابع @QB@ صالحا @QE@ ممن يصحبني وعن الحسين ~~بن علي رضي الله عنهما انه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما بم حفظ ~~الله ms0833 الغلامين قال بصلاح أبيهما قال فأبى وجدى خير منه @QB@ فأراد ربك أن ~~يبلغا أشدهما @QE@ أي الحلم @QB@ ويستخرجا كنزهما رحمة @QE@ مفعول له أو ~~مصدر منصوب بارادة ربك لأنه في معنى رحمهما @QB@ من ربك وما فعلته @QE@ وما ~~فعلت ما رأيت @QB@ عن أمري @QE@ عن اجتهادي وانما فعلته بأمر الله والهاء ~~تعود على الكل أو إلى الجدار @QB@ ذلك @QE@ أي الاجوبة الثلاثة @QB@ تأويل ~~ما لم تسطع عليه صبرا @QE@ حذف التاء تخفيفا وقد زال اقدام أقوام من الضلال ~~في تفضيل الولي على النبي وهو كفر جلي حيث قالوا أمر موسى بالتعلم من الخضر ~~وهو ولي والجواب ان الخضر نبي وان لم يكن كما زعم البعض فهذا ابتلاء في حق ~~موسى عليه السلام على ان أهل الكتاب يقولون ان موسى هذا ليس موسى بن عمران ~~انما هو موسى بن مانان ومن المحال ان يكون الولي وليا إلا بايمانه بالنبي ~~ثم يكون النبي دون الولي ولا غضاضة في طلب موسى العلم لان الزيادة في العلم ~~مطلوبة وانما ذكر اولا فاردت لانه فساد في الظاهر وهو فعله وثالثا فأراد ~~ربك لأنه أنعام محض وغير مقدور البشر وثانيا فاردنا لأنه افساد من حيث ~~الفعل انعام من حيث التبديل وقال الزجاج معنى فاردنا فاراد الله عز وجل ~~ومثله في القرآن كثير < < # | الكهف : ( 83 ) ويسألونك عن ذي . . . . . # > > @QB@ ويسألونك @QE@ أي اليهود على جهة الامتحان أو أبو جهل واشياعه ~~@QB@ عن ذي القرنين @QE@ هو الاسكندر الذي ملك الدنيا قيل ملكها مؤمنان ذو ~~القرنين وسليمان وكافران نمرود وبختنصر وكان بعد نمرود وقيل كان عبدا صالحا ~~ملكه الله الأرض وأعطاه العلم والحكمة وسخر له النور والظلمة فاذا سرى ~~يهديه النور من أمامه وتحوطه الظلمة من ورائه وقيل نبيا وقيل ملكا من ~~الملائكة وعن علي رضي الله عنه انه قال ليس بملك ولا نبي ولكن كان عبد ~~صالحا فضرب عن قرنه الأمن في طاعة الله فمات ثم بعثه الله فضرب على قرنه ~~الايسر فمات فبعثه الله فسمى ذا القرنين وفيكم مثله أراد نفسه قيل كان ~~يدعوهم إلى التوحيد ms0834 فيقتلونه فيحييه الله تعالى وقال عليه السلام سمي ذا ~~القرنين لانه طاف قرني PageV03P024 < # > الكهف ( 88 - 83 ) < # > # الدنيا يعني جانبيها شرقها وغربها وقيل كان له قرنان أي ضفيرتان أو انقرض ~~في وقته قرنان من الناس أو لأنه ملك الروم وفارس أو الترك والروم أو كان ~~لتاجه قرنان أو على راسه ما يشبه القرنين أو كان كريم الطرفين أبا وأما ~~وكان من الروم @QB@ قل سأتلو عليكم منه @QE@ من ذي القرنين @QB@ ذكرا > ~~@QB@ < # | الكهف : ( 84 ) إنا مكنا له . . . . . # > > @QB@ إنا مكنا له في الأرض @QE@ جعلنا له فيها مكان واعتلاء @QB@ ~~وآتيناه من كل شيء @QE@ أراده من اغراضه ومقاصده في ملكه @QB@ سببا @QE@ ~~طريقا موصلا إليه < < # | الكهف : ( 85 ) فأتبع سببا # > > @QB@ فأتبع سببا @QE@ والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة ~~فاراد بلوغ المغرب فاتبع سببا يوصله إليه حتى بلغ وكذلك اراد المشرق فاتبع ~~سببا وأراد بلوغ السدين فاتبع سببا فاتبع سببا ثم اتبع كوفي وشامي الباقون ~~بوصل الألف وتشديد التاء عن الاصمعي اتبع لحق واتبع اقتفى وان لم يلحق < < # | الكهف : ( 86 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ مغرب الشمس @QE@ أي منتهى العمارة نحو المغرب وكذا ~~المطلع قال صلى الله عليه وسلم بدء أمره أنه وجد في الكتب ان أحد أولاد سام ~~يشرب من عين الحياة فيخلد فجعل يسير في طلبها والخضر وزيره وابن خالته فظفر ~~فشرب ولم يظفر ذو القرنين @QB@ وجدها تغرب في عين حمئة @QE@ ذات حمأة من ~~حمئت البئر إذا صارت فيها الحمأة حامية شامي وكوفي غير حفص بمعنى حارة وعن ~~أبي ذر كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على جمل فرأى الشمس حين غابت ~~فقال اتدري يا أبا ذر أين تغرب هذه قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تغرب في ~~عين حمئة وكان ابن عباس رضي الله عنهما عند معاوية فقرأ معاوية حامية فقال ~~ابن عباس حمئة فقال معاوية لعبد الله بن عمر كيف تقرؤها فقال كما يقرأ أمير ~~المؤمنين ثم وجه إلى كعب الاحبار كيف تجد الشمس تغرب قال في ماء ms0835 وطين كذلك ~~نجد في التوارة فوافق قول ابن عباس رضي الله عنهما ولا تنافي فجازان تكون ~~العين جامعة للوصفين جميعا @QB@ ووجد عندها @QE@ عند تلك العين @QB@ قوما ~~@QE@ عراة من الثياب لباسهم جلود الصيد وطعامهم ما لفظ البحر وكانوا كفارا ~~@QB@ قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا @QE@ ان كان ~~نبيا فقد أوحى الله اليه بهذا والا فقد أوحى إلى نبي فامره النبي به أو كان ~~الهاما خير بين ان يعذبهم بالقتل ان اصروا على أمرهم وبين ان يتخذ فيهم ~~حسنا باكرامهم وتعليم الشرائع ان أمنوا أو التعذيب القتل واتخاذ الحسن ~~الاسر لأنه بالنظر إلى القتل احسان < < # | الكهف : ( 87 ) قال أما من . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ ذو القرنين @QB@ أما من ظلم فسوف نعذبه @QE@ بالقتل ~~@QB@ ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا @QE@ في القيامة يعني أما من دعوته ~~إلى الإسلام فابي الا البقاء على الظلم العظيم وهو الشرك فذاك هو المعذب في ~~الدارين < < # | الكهف : ( 88 ) وأما من آمن . . . . . # > > @QB@ وأما من آمن وعمل صالحا @QE@ أي عمل ما يقتضيه الإيمان @QB@ فله ~~جزاء الحسنى @QE@ فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة جزاء الحسنى ~~كوفي غير أبي بكر أي فله الفعلة الحسنى جزاء @QB@ وسنقول له من أمرنا يسرا ~~@QE@ PageV03P025 أي ذا يسر أي لا نأمره بالصعب الشاق ولكن بالسهل المتيسر ~~من الزكاة والخراج وغير ذلك < < # | الكهف : ( 89 ) ثم أتبع سببا # > > @QB@ ثم أتبع سببا > @QB@ < # | الكهف : ( 90 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم @QE@ وهم الزنج @QB@ ~~لم نجعل لهم من دونها @QE@ من دون الشمس @QB@ سترا @QE@ أي أبنية عن كعب ~~ارضهم لا تمسك الأبنية وبها أسراب فإذا طلعت الشمس دخلوها فإذا ارتفع ~~النهار خرجوا إلى معايشهم أو الستر اللباس عن مجاهد من لا يلبس الثياب من ~~السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض < < # | الكهف : ( 91 ) كذلك وقد أحطنا . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ أي أمر ذي القرنين كذلك أي كما وصفناه تعظيما لأمره ~~@QB@ وقد أحطنا بما لديه @QE@ من الجنود والآلات وأسباب الملك @QB@ خبرا ~~@QE@ نصب على المصدر ms0836 لأن في أحطنا معنى خبرنا أو بلغ مطلع الشمس مثل ذلك أي ~~كما بلغ مغربها أو تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم يعني أنهم ~~كفرة مثلهم وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر واحسانه إلى ~~من آمن منهم < < # | الكهف : ( 92 ) ثم أتبع سببا # > > @QB@ ثم أتبع سببا > @QB@ < # | الكهف : ( 93 ) حتى إذا بلغ . . . . . # > > @QB@ حتى إذا بلغ بين السدين @QE@ بين الجبلين وهما جبلان سد ذو ~~القرنين ما بينهما السدين وسدا مكي وأبو عمرو وحفص السدين وسدا حمزة وعلي ~~وبضمهما غيرهم قيل ما كان مسدودا خلقة فهو مضموم وما كان من عمل العباد فهو ~~مفتوح وانتصب بين على انه مفعول به لبلغ كما أنجر بالاضافة في هذا فراق ~~بيني وبينك وكما ارتفع في لقد تقطع بينكم لأنه من الظروف التي تستعمل اسماء ~~وظروفا هذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي الشرق @QB@ وجد من دونهما ~~@QE@ من ورائهما @QB@ قوما @QE@ هم الترك @QB@ لا يكادون يفقهون قولا @QE@ ~~أي لا يكادون يفهمونه إلا بجهد ومشقة من اشارة ونحوها يفقهون حمزة وعلى أي ~~لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه لان لغتهم غريبة مجهولة < < # | الكهف : ( 94 ) قالوا يا ذا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج @QE@ هما اسمانا أعجميان ~~بدليل منع الصرف وهمزهما عاصم فقط وهما من ولد يافث أو يأجوج من الترك ~~ومأجوج من الجيل والديلم @QB@ مفسدون في الأرض @QE@ قيل كانوا يأكلون الناس ~~وقيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئا اخضر إلا أكلوه ولا يابسا ~~إلا أحتملوه ولا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل ~~السلاح وقيل هم على صنفين طوال مفرطوا الطول وقصار مفرطوا القصر @QB@ فهل ~~نجعل لك خرجا @QE@ خراجا حمزة وعلى أي جعلا نخرجه من أموالنا ونظيرهما ~~النول PageV03P026 < # > الكهف ( 99 - 94 ) < # > والنوال @QB@ على أن تجعل بيننا وبينهم سدا > @QB@ < # | الكهف : ( 95 ) قال ما مكني . . . . . # > > @QB@ قال ما مكني @QE@ بالادغام وبفكه مكي @QB@ فيه ربي خير @QE@ أي ~~ما جعلني فيه مكينا من كثرة المال واليسار خير مما تبذلون لي ms0837 من الخراج فلا ~~حاجة لي إليه @QB@ فأعينوني بقوة @QE@ بفعلة وصناع يحسنون البناء والعمل ~~وبالآلات @QB@ أجعل بينكم وبينهم ردما @QE@ جدار أو حاجزا حصينا موثقا ~~والردم اكبر من السد < < # | الكهف : ( 96 ) آتوني زبر الحديد . . . . . # > > @QB@ آتوني زبر الحديد @QE@ قطع الحديد والزبرة القطعة الكبيرة قيل ~~حفر الاساس حتى بلغ الماء وجعل الأساس من الصخر والنحاس المذاب والبنيان من ~~زبر الحديد بينها الحطب والفحم حتى سد ما بين الجبلين إلى اعلاهما ثم وضع ~~المنافيخ حتى إذا صارت كالنار رصب النحاس المذاب على الحديد المحمى فاختلط ~~والتصق بعضه ببعض وصار جبلا صلدا وقيل بعد ما بين السدين مائة فرسخ @QB@ ~~حتى إذا ساوى بين الصدفين @QE@ بفتحتين جانبي الجبلين لانهما يتصادقان أي ~~يتقابلان الصدفين مكي وبصري وشامي الصدفين أبو بكر @QB@ قال انفخوا @QE@ أي ~~قال ذو القرنين للعملة انفخوا في الحديد @QB@ حتى إذا جعله @QE@ أي المنفوخ ~~فيه وهو الحديد @QB@ نارا @QE@ كالنار @QB@ قال آتوني @QE@ اعطوني @QB@ ~~أفرغ @QE@ اصب @QB@ عليه قطرا @QE@ نحاسا مذابا لأنه يقطر وهو منصوب بافرغ ~~وتقديره آتوني قطرا افرغ عليه قطرا فحذف الأول لدلالة الثاني عليه قال ~~ائتوني بوصل الألف حمزة وإذا ابتدأ كسر الألف أي جيئوني < < # | الكهف : ( 97 ) فما اسطاعوا أن . . . . . # > > @QB@ فما استطاعوا @QE@ بحذف التاء للخفة لأن التاء قريبة المخرج من ~~الطاء @QB@ أن يظهروه @QE@ أن يعلوا السد @QB@ وما استطاعوا له نقبا @QE@ ~~أي لا حيلة لهم فيه من صعود لارتفاعه ولا نقب لصلابته < < # | الكهف : ( 98 ) قال هذا رحمة . . . . . # > > @QB@ قال هذا رحمة من ربي @QE@ أي هذا السد نعمة من الله ورحمة على ~~عباده أو هذا الاقدار والتمكين من تسويته @QB@ فإذا جاء وعد ربي @QE@ فإذا ~~دنى مجئ يوم القيامة وشارف أن يأتي @QB@ جعله @QE@ أي السد @QB@ دكا @QE@ ~~أي مدكوكا مبسوطا مسوى بالأرض وكل ما انبسط بعد ارتفاع فقد اندك دكاء كوفي ~~أي أرضا مستوية @QB@ وكان وعد ربي حقا @QE@ آخر قول ذي القرنين < < # | الكهف : ( 99 ) وتركنا بعضهم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وتركنا @QE@ وجعلنا @QB@ بعضهم @QE@ بعض الخلق @QB@ يومئذ يموج ~~@QE@ يختلط @QB@ في بعض @QE@ أي يضطربون ويختلطون انسهم وجنهم حيارى ويجوز ~~أن يكون الضمير ليأجوج ومأجوج وانهم يموجون حين ms0838 يخرجون مما وراء السد ~~مزدحمين في البلاد وروى انهم يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه ثم ~~يأكلون الشجر ومن ظفروا به من الناس ولا يقدرون أن يأتوا مكة PageV03P027 < # > الكهف ( 108 - 99 ) < # > # والمدينة وبيت المقدس ثم يبعث الله نغفا في اقفائهم فيدخل في آذانهم ~~فيموتون @QB@ ونفخ في الصور @QE@ لقيام الساعة @QB@ فجمعناهم @QE@ أي جمع ~~الخلائق للثواب والعقاب @QB@ جمعا @QE@ تأكيد < < # | الكهف : ( 100 ) وعرضنا جهنم يومئذ . . . . . # > > @QB@ وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا @QE@ وأظهرناها لهم فرأوها ~~وشاهدوها < < # | الكهف : ( 101 ) الذين كانت أعينهم . . . . . # > > @QB@ الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري @QE@ عن آياتي التي ينظر ~~إليها أو عن القرآن فأذكره بالتعظيم أو عن القرآن وتأمل معانيه @QB@ وكانوا ~~لا يستطيعون سمعا @QE@ أي كانوا صما عنه إلا انه ابلغ إذ الاصم قد يستطيع ~~السمع إذا صيح به وهؤلاء كأنهم اصميت اسماعهم فلا استطاعة بهم للسمع < < # | الكهف : ( 102 ) أفحسب الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء @QE@ أي افظن ~~الكفار اتخاذهم عبادي يعني الملائكة وعيسى عليهم السلام أولياء نافعهم بئس ~~ما ظنوا وقيل ان بصلتها سد مسد مفعولي أفحسب وعبادي أولياء مفعولا أن ~~يتخذوا وهذا أوجه يعني أنهم لا يكونون لهم أولياء @QB@ إنا أعتدنا جهنم ~~للكافرين نزلا @QE@ هو ما يقام للتنزيل وهو الضيف ونحوه فبشرهم بعذاب اليم ~~< < # | الكهف : ( 103 ) قل هل ننبئكم . . . . . # > > @QB@ قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا @QE@ اعمالا تمييز وإنما جمع ~~والقياس ان يكون مفردا لتنوع الاهواء وهم اهل الكتاب أو الرهبان < < # | الكهف : ( 104 ) الذين ضل سعيهم . . . . . # > > @QB@ الذين ضل سعيهم @QE@ ضاع وبطل وهو في محل الرفع أي هم الذين ~~@QB@ في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا > @QB@ < # | الكهف : ( 105 ) أولئك الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه فحبطت أعمالهم فلا نقيم ~~لهم يوم القيامة وزنا @QE@ فلا يكون لهم عندنا وزن ومقدار < < # | الكهف : ( 106 ) ذلك جزاؤهم جهنم . . . . . # > > @QB@ ذلك جزاؤهم جهنم @QE@ هي عطف بيان لجزاؤهم @QB@ بما كفروا ~~واتخذوا آياتي ورسلي هزوا @QE@ أي جزاؤهم جهنم بكفرهم واستهزائهم بآيات ~~الله ورسله < < # | الكهف : ( 107 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ms0839 كانت لهم جنات الفردوس نزلا > ~~@QB@ < # | الكهف : ( 108 ) خالدين فيها لا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ حال @QB@ لا يبغون عنها حولا @QE@ تحولا إلى ~~غيرها رضا PageV03P028 < # > الكهف ( 110 - 108 ) < # > # بما أعطوا يقال حال من مكانه حولا أي لا مزيد عليها حتى تنازعهم أنفسهم ~~إلى أجمع لإغراضهم وأمانيهم أو هذه غاية الوصف لأن الإنسان في الدنيا في أي ~~نعيم كان فهو طامح مائل الطرف إلى أرفع منه أو المراد نفي التحول وتأكيد ~~الخلود < < # | الكهف : ( 109 ) قل لو كان . . . . . # > > @QB@ قل لو كان البحر @QE@ أي ماء البحر @QB@ مدادا لكلمات ربي @QE@ ~~قال أبو عبيدة المداد ما يكتب به أي لو كتبت كلمات علم الله وحكمته وكان ~~البحر مدادا لها والمراد بالبحر الجنس @QB@ لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ~~ربي ولو جئنا بمثله @QE@ بمثل البحر @QB@ مددا @QE@ لنفذ أيضا والكلمات غير ~~نافذة مددا تمييز نحو لي مثله رجلا والمدد مثل المداد وهو ما يمد به ينفذ ~~حمزة وعلى وقيل قال حيي بن أخطب في كتابكم ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا ~~كثيرا ثم تقرءون وما أوتيتم من العلم إلا قليلا فنزلت يعني أن ذلك خير كثير ~~ولكنه قطرة من بحر كلمات الله < < # | الكهف : ( 110 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان ~~يرجو لقاء ربه @QE@ فمن كان يأمل حسن لقاء ربه وأن يلقاه لقاء رضا وقبول أو ~~فمن كان يخاف سوء لقاء ربه والمراد باللقاء القدوم عليه وقيل رؤيته كما هو ~~حقيقة اللفظ والرجاء على هذا مجرى على حقيقته @QB@ فليعمل عملا صالحا @QE@ ~~خالصا لا يريد به إلا وجه ربه ولا يخلط به غيره وعن يحيى بن معاذ هو مالا ~~يستحي منه @QB@ ولا يشرك بعبادة ربه أحدا @QE@ هو نهي عن الشرك أو عن ~~الرياء قال صلى الله عليه وسلم اتقوا الشرك الاصغر قالوا وما الشرك الأصغر ~~قال الرياء قال صلى الله عليه وسلم عليه وسلم من قرأ سورة الكهف فهو معصوم ~~ثمانية أيام من كل فتنة تكون فان يخرج الدجال في تلك الثمانية عصمه ms0840 الله من ~~فتنة الدجال ومن قرأ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إلى آخرها عند مضجعه ~~كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى ~~يقوم عن مضجعه وإن كان مضعجه بمكة فتلاها كان له نورا يتلألأ من مضجعه إلى ~~البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه ويستغفرون له حتى يستيقظ ~~PageV03P029 < # > S19 < # > < # > مريم ( 4 - 1 ) < # > # سورة مريم < # > سورة مريم عليها السلام مكية وهي ثمان أو تسع وتسعون آية مدني وشامي < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | مريم : ( 1 ) كهيعص # > > @QB@ كهيعص @QE@ قال السدي هو اسم الله الأعظم وقيل هو اسم للسورة ~~وقرأ على ويحيى بكسر الهاء والياء ونافع بين الفتح والكسر وإلى الفتح أقرب ~~وأبو عمرو بكسر الهاء وفتح الياء وحمزة بعكسه وغيرهم بفتحهما < < # | مريم : ( 2 ) ذكر رحمة ربك . . . . . # > > @QB@ ذكر رحمة ربك @QE@ خبر مبتدأ أي هذا ذكر @QB@ عبده @QE@ مفعول ~~الرحمة @QB@ زكريا @QE@ بالقصر حمزة وعلي وحفص وهو بدل من عبده < < # | مريم : ( 3 ) إذ نادى ربه . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ ظرف للرحمة @QB@ نادى ربه نداء خفيا @QE@ دعاه دعاء سرا ~~كما هو المأمور به وهو أبعد عن الرياء وأقرب إلى الصفاء أو أخفاه لئلا يلام ~~على طلب الولد في أوان الكبر لأنه كان ابن خمس وسبعين أو ثمانين سنة < < # | مريم : ( 4 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب @QE@ هذا تفسير الدعاء وأصله يا ربي فحذف حرف النداء ~~والمضاف اليه اختصار @QB@ إني وهن العظم مني @QE@ ضعف وخص العظم لأنه عمود ~~البدن وبه قوامه فاذا وهن تداعى وتساقطت قوته ولأنه أشد ما فيه واصلبه فاذا ~~وهن كان ما وراءه أوهن ووحده لأن الواحد منه الجسد قد أصابه الوهن @QB@ ~~واشتعل الرأس شيبا @QE@ تمييز أي فشافى رأسي الشيب واشتعلت النار إذا تفرقت ~~في التهابها وصارت شعلا شبه الشيب بشواظ النار في بياضه وانتشاره في الشعر ~~وأخذه منه كل ما أخذ باشتعال النار ولا ترى كلاما افصح من هذا ألا ترى أن ~~أصل الكلام يا رب قد شخت إذ الشيخوخة تشتمل على ضعف البدن وشيب الرأس ~~المتعرض لها ms0841 وأقوى منه ضعف بدني وشاب رأسي ففيه مزيد والتقرير للتفصيل ~~وأقوى منه وهنت عظام بدني ففه عدول عن التصريح إلى الكناية فهي أبلغ منه ~~وأقوى منه أنا وهنت عظام بدني وأقوى منه إني وهنت بدني وأقوى منه إني وهنت ~~العظام من بدني ففيه سلوك طريقي الإجمال والتفصيل وأقوى منه أني وهنت ~~العظام مني ففيه ترك توسيط البدن وأقوى منه إني وهن العظم مني لشمول الوهن ~~العظام فردا فردا باعتبار ترك جمع العظم إلى الافراد لصحة حصول وهن المجموع ~~بالبعض دون كل فرد فرد ولهذا تركت الحقيقة في شاب رأسي إلى أبلغ وهي ~~الاستعارة فحصل اشتعل شيب رأسي وأبلغ منه اشتعل رأسي شيبا لاسناد الاشتعال ~~إلى مكان الشعر ومنبته وهو الراس لإفادة شمول الاشتعال الرأس إذ وزان اشتعل ~~PageV03P030 < # > مريم ( 8 - 4 ) < # > # شيب رأسي واشتعل رأسي شيبا وزان اشتعل النار في بيتي واشتعل بيتي نارا ~~والفرق نير ولأن فيه الاجمال والتفصيل كما عرف في طريق التمييز وابلغ منه ~~واشتعل الرأس مني شيبا لما مر وأبلغ منه واشتعل الرأس شيبا ففيه اكتفاء ~~بعلم المخاطب أنه رأس زكريا بقرينة العطف على وهن العظم @QB@ ولم أكن ~~بدعائك @QE@ مصدر ومضاف إلى المفعول أي بدعائي اياك @QB@ رب شقيا @QE@ أي ~~كنت مستجاب الدعوة قبل اليوم سعيدا به غير شقي فيه يقال سعد فلان بحاجته ~~إذا ظفر بها ومشقي إذا خاب ولم ينلها وعن بعضهم أن محتاجا سأله وقال أنا ~~الذي احسنت إلى وقت كذا فقال مرحبا بمن توسل بنا إلينا وقت حاجته وقضى ~~حاجته < < # | مريم : ( 5 ) وإني خفت الموالي . . . . . # > > @QB@ وإني خفت الموالي @QE@ هم عصبته اخوته وبنو عمه وكانوا شرار بني ~~اسرائيل فخافهم أن يغيروا الدين وأن لا يحسنوا الخلافة على أمته فطلب عقبا ~~صالحا من صلبه يقتدى به في احياء الدين @QB@ من ورائي @QE@ بعد موتي ~~وبالقصر وفتح الياء كهداي مكي وهذا الظرف لا يتعلق بخفت لأن وجود خوفه بعد ~~موته لا يتصور ولكن بمحذوف أو بمعنى الولاية في الموالي أي خفت فعل الموالي ~~وهو تبديلهم وسوء خلافتهم من ms0842 ورائي أو خفت الذين يلون الأمر من ورائي @QB@ ~~وكانت امرأتي عاقرا @QE@ عقيما لا تلد @QB@ فهب لي من لدنك @QE@ اختراعا ~~منك بلا سبب لأن امرأتي لا تصلح للولادة @QB@ وليا @QE@ ابنا يلي أمرك بعدي ~~< < # | مريم : ( 6 ) يرثني ويرث من . . . . . # > > @QB@ يرثني ويرث @QE@ برفعهما صفة لوليا أي هب لي ولدا وارثا مني ~~العلم ومن آل يعقوب النبوة ومعنى وراثة النبوة أنه يصلح لأن يوحى اليه ولم ~~يرد أن نفس النبوة تورث وبجزمهما أبو عمرو وعلى على أنه جواب للدعاء يقال ~~ورثته وورثت منه @QB@ من آل يعقوب @QE@ يعقوب بن إسحاق @QB@ واجعله رب رضيا ~~@QE@ مرضيا ترضاه أو راضيا عنك وبحكمك < < # | مريم : ( 7 ) يا زكريا إنا . . . . . # > > فأجاب الله تعالى دعائه وقال @QB@ يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه ~~يحيى @QE@ تولى الله تسميته تشريفا له نبشرك بالتخفيف حمزة @QB@ لم نجعل له ~~من قبل سميا @QE@ لم يسم أحد بيحيى قبله وهذا دليل على أن الاسم الغريب ~~جدير بالاثرة وقيل مثلا وشبيها ولم يكن له مثل في أنه لم يعص ولم يهم ~~بمعصية قط وانه ولد بين شيخ وعجوز وأنه كان حصورا فلما بشرته الملائكة به < ~~< # | مريم : ( 8 ) قال رب أنى . . . . . # > > @QB@ قال رب أنى @QE@ كيف @QB@ يكون لي غلام @QE@ وليس هذا باستبعاد ~~بل هو استكشاف أنه بأي طريق يكون أيوهب له وهو وامرأته بتلك الحال أم ~~يحولان شابين @QB@ وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا @QE@ أي بلغت ~~عتيا وهو اليبس والجساوة في المفاصل والعظام PageV03P031 < # > مريم ( 16 - 9 ) < # > # كالعود اليابس من أجل الكبر والطعن في السن العالية عتيا وصليا وجثيا ~~وبكيا بكسر الاوائل حمزة وعلى وحفص الا في بكيا < < # | مريم : ( 9 ) قال كذلك قال . . . . . # > > @QB@ قال كذلك @QE@ الكاف رفع أي الأمر كذلك تصديق له ثم ابتدأ @QB@ ~~قال ربك @QE@ أو نصب بقال وذلك إشارة إلى مبهم يفسره @QB@ هو علي هين @QE@ ~~أي خلق يحيى من كبيرين سهل @QB@ وقد خلقتك من قبل @QE@ أوجدتك من قبل يحيى ~~خلقناك حمزة وعلى @QB@ ولم تك شيئا @QE@ لأن المعدوم ليس بشيء < < # | مريم : ( 10 ) قال رب اجعل . . . . . # > > @QB@ قال رب اجعل لي آية ms0843 @QE@ علامة أعرف بها حبل امرأتي @QB@ قال ~~آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا @QE@ حال من ضمير تكلم أي حال كونك سوى ~~الاعضاء واللسان يعني علامتك أن تمنع الكلام فلا تطيقه وأنت سليم الجوراح ~~ما بك خرس ولا بكم ودل ذكر الليالي هنا والايام في آل عمران على أن المنع ~~من الكلام استمر به ثلاثة أيام ولياليهن إذ ذكر الآيام يتناول ما بازائها ~~من الليالي وكذا ذكر الليالي يتناول ما بازائها من الايام عرفا < < # | مريم : ( 11 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج على قومه من المحراب @QE@ من موضع صلاته وكانوا ينتظرونه ~~ولم يقدر أن يتكلم @QB@ فأوحى إليهم @QE@ أشار باصبعه @QB@ أن سبحوا @QE@ ~~صلوا وان هي المفسرة @QB@ بكرة وعشيا @QE@ صلاة الفجر والعصر < < # | مريم : ( 12 ) يا يحيى خذ . . . . . # > > @QB@ يا يحيى @QE@ أي وهبنا له يحيى وقلنا له بعد ولادته وأوان ~~الخطاب يا يحيى @QB@ خذ الكتاب @QE@ التوراة @QB@ بقوة @QE@ حال أي بجد ~~واستظهار بالتوفيق والتأييد @QB@ وآتيناه الحكم @QE@ الحكمة وهو فهم ~~التوراة والفقه في الدين @QB@ صبيا @QE@ حال قيل دعاه الصبيان إلى اللعب ~~وهو صبي فقال ما للعب خلقنا < < # | مريم : ( 13 ) وحنانا من لدنا . . . . . # > > @QB@ وحنانا @QE@ شفقة ورحمة لابويه وغيرهما عطفا عى الحكم @QB@ من ~~لدنا @QE@ من عندنا @QB@ وزكاة @QE@ طهارة وصلاحا فلم يعمد بذنب @QB@ وكان ~~تقيا @QE@ مسلما مطيعا < < # | مريم : ( 14 ) وبرا بوالديه ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا بوالديه @QE@ وبارا بهما لا يعصيهما @QB@ ولم يكن جبارا ~~@QE@ متكبرا @QB@ عصيا @QE@ عاصيا لربه < < # | مريم : ( 15 ) وسلام عليه يوم . . . . . # > > @QB@ وسلام عليه @QE@ آمان من الله له @QB@ يوم ولد @QE@ من أن يناله ~~الشيطان @QB@ ويوم يموت @QE@ من فتاني القبر @QB@ ويوم يبعث حيا @QE@ من ~~الفزع الأكبر قال ابن عيينة إنها أوحش المواطن < < # | مريم : ( 16 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ يا محمد @QB@ في الكتاب @QE@ القرآن @QB@ مريم @QE@ ~~أي اقرأ عليم في القرآن قصة مريم ليقفوا عليها ويعلموا ما جرى عليها @QB@ ~~إذ @QE@ بدل من مريم بدل اشتمال إذ الأحيان PageV03P032 < # > مريم ( 21 - 16 ) < # > # مشتملة على ما فيها وفيه ان المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا لوقوع هذه ~~القصة العجيبة فيه @QB@ انتبذت من أهلها @QE@ أي اعتزلت @QB@ مكانا @QE@ ~~ظرف @QB@ شرقيا @QE@ أي تخلت ms0844 للعبادة في مكان مما يلي شرقي بيت المقدس أومن ~~دارها معتزلة عن الناس وقيل قعدت في مشرقه للاغتسال من الحيض < < # | مريم : ( 17 ) فاتخذت من دونهم . . . . . # > > @QB@ فاتخذت من دونهم حجابا @QE@ جعلت بينها وبين أهلها حجابا يسترها ~~لتغتسل وراءه @QB@ فأرسلنا إليها روحنا @QE@ جبريل عليه السلام والإضافة ~~للتشريف وإنما سمي روحا لأن الدين يحيا به وبوحيه @QB@ فتمثل لها بشرا @QE@ ~~أي فتمثل لها جبريل في صورة آدمي شاب أمرد وضئ الوجه جعد الشعر @QB@ سويا ~~@QE@ مستوى الخلق وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر ~~عنه ولو بدالها في صورة الملائكة لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه < < # | مريم : ( 18 ) قالت إني أعوذ . . . . . # > > @QB@ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا @QE@ أي إن كان يرجى منك ~~ان تتقي الله فاني عائذة به منك < < # | مريم : ( 19 ) قال إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ جبريل عليه السلام @QB@ إنما أنا رسول ربك @QE@ أمنها ~~مما خافت وأخبر أنه ليس بآدمي بل هو رسول من استعاذت به @QB@ لأهب لك @QE@ ~~بإذن الله تعالى أو لأكون سببا في هبة الغلام بالنفخ في الدرع ليهب لك أي ~~الله أبو عمرو ونافع @QB@ غلاما زكيا @QE@ طاهرا من الذنوب أو ناميا على ~~الخير والبركة < < # | مريم : ( 20 ) قالت أنى يكون . . . . . # > > @QB@ قالت إني @QE@ كيف @QB@ يكون لي غلام @QE@ ابن @QB@ ولم يمسسني ~~بشر @QE@ زوج بالنكاح @QB@ ولم أك بغيا @QE@ فاجرة تبغي الرجال أي تطلب ~~الشهوة من أي رجل كان ولا يكون الولد عادة إلا من أحد هذين والبغي فعول عند ~~المبرد بغوي فقلبت الواو ياء وأدغمت وكسرت الغين اتباعا ولذا لم تلحق تاء ~~التأنيث كما لم تلحق في امرأة صبور وشكور وعند غيره هي فعيل ولم تلحقها ~~الهاء لأنها بمعنى مفعولة وان كانت بمعنى فاعلة فهو قد يشبه به مثل ان رحمة ~~الله قريب < < # | مريم : ( 21 ) قال كذلك قال . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ جبريل @QB@ كذلك @QE@ أي الأمر كما قلت لم يمسك رجل ~~نكاحا أو سفاحا @QB@ قال ربك هو علي هين @QE@ أي اعطاء الولد بلا أب علي ~~سهل @QB@ ولنجعله آية للناس @QE@ تعليل معللة محذوف أي ولنجعله آية ms0845 للناس ~~فعلنا ذلك أو هو معطوف على تعليل مضمر اي لنبين به قدرتنا ولنجعله آية ~~للناس أي عبرة وبرهانا على قدرتنا @QB@ ورحمة منا @QE@ لمن آمن به @QB@ ~~وكان @QE@ خلق عيسى @QB@ أمرا مقضيا @QE@ مقدرا مسطورا في اللوح فلما ~~اطمأنت إلى قوله منها فنفخ في جيب درعها PageV03P033 < # > مريم ( 25 - 22 ) < # > # فوصلت النفخه إلى بطنها < < # | مريم : ( 22 ) فحملته فانتبذت به . . . . . # > > @QB@ فحملته @QE@ اى الموهوب وكان سنها ثلاث عشرة سنه أو عشر أو ~~عشرين @QB@ فانتبذت به @QE@ اعتزلت وهو فى بطنها والجار والمجرور فى موضع ~~الحال عن ابن عباس رضى الله عنهما كانت مدة الحمل ساعه واحده كما حملته ~~نبذته وقيل ستة أشهر وقيل سبعه وقيل ثمانيه ولم يعش مولود وضع لثمانيه إلا ~~عيسى وقيل حملته فى ساعة ووضعته في ساعة @QB@ مكانا قصيا @QE@ بعيدا عن ~~أهلها وراء الجبل وذلك لأنها لما أحست بالحمل هربت من قومها مخافة اللائمه ~~< < # | مريم : ( 23 ) فأجاءها المخاض إلى . . . . . # > > @QB@ فأجاءها @QE@ جاء بها وقيل الجأها وهو منقول من جاء إلا أن ~~استعماله قد تغير بعد النقل إلى معنى الالجاء ألاتراك لا تقول جئت المكان ~~وأجاء فيه زيد @QB@ المخاض @QE@ وجع الولادة @QB@ إلى جذع النخلة @QE@ ~~اصلها وكانت يابسة وكان الوقت شتاء وتعريفها مشعر بأنها كانت نخله معروفه ~~وجاز أن يكون التعريف للجنس أي جذع هذه الشجرة كأنه تعالى أرشدها إلى ~~النخلة ليطعمها منها الرطب لأنه خرسة النفساء أي طعامها ثم @QB@ قالت @QE@ ~~جزعا مما أصابها @QB@ يا ليتني مت قبل هذا @QE@ اليوم مدني وكوفي غير أبي ~~بكر وغيرهم بالضم يقال مات يموت ومات يمات @QB@ وكنت نسيا منسيا @QE@ شيئا ~~متروكا لا يعرف ولا يذكر بفتح النون حمزة وحفص بالكسر غيرهما ومعناهما واحد ~~وهو الشيء الذي حقه ان يطرح وينسى لحقارته < < # | مريم : ( 24 ) فناداها من تحتها . . . . . # > > @QB@ فناداها من تحتها @QE@ أي الذي تحتها فمن فاعل وهو جبريل عليه ~~السلام لأنه كان بمكان منخفض عنها أو عيسى عليه السلام لأنه خاطبها مت تحت ~~ذيلها من تحتها مدني وكوفي سوى أبي بكر والفاعل مضمر وهو عيسى عليه السلام ~~أو جبريل والهاء في تحتها ms0846 للنخلة ولشدة ما لقيت سليت بقوله @QB@ ألا تحزني ~~@QE@ لا تهتمي بالوحدة وعدم الطعام والشراب ومقالة الناس وان بمعنى أي @QB@ ~~قد جعل ربك تحتك @QE@ قربك أو تحت أمرك إن أمرته أن يجري جرى وأن أمرته أن ~~يقف وقف @QB@ سريا @QE@ نهرا صغيرا عند الجمهور وسئل النبي صلى الله عليه ~~وسلم عن السرى فقال هو الجدول وعن الحسن سيدا كريما يعني عيسى عليه السلام ~~وروى أن خالد بن صفوان قال له ان العرب تسمى الجدول سريا فقال الحسن صدقت ~~ورجع إلى قوله وقال ابن عباس رضي الله عنهما ضرب عيسى أو جبريل عليهما ~~السلام بعقبه الأرض فظهرت عين ماء عذب فجرى النهر اليابس فاخضرت النخلة ~~وأثمرت وأينعت ثمرتها فقيل لها < < # | مريم : ( 25 ) وهزي إليك بجذع . . . . . # > > @QB@ وهزي @QE@ حركي @QB@ إليك @QE@ إلى نفسك @QB@ بجذع النخلة @QE@ ~~قال أبو علي الباء زائدة أي هزي جذع النخلة @QB@ تساقط عليك @QE@ بادغام ~~التاء الأولى في الثانية مكي ومدني وشامي وأبو عمرو وعلي وأبو بكر والأصل ~~تتساقط باظهار التاءين وتساقط بفتح التاء والقاف وطرح التاء الثانية وتخفيف ~~السين حمزة ويساقط بفتح الياء والقاف وتشديد السين يعقوب وسهل وحماد ونصير ~~وتساقط حفص من المفاعلة وتسقط ويسقط PageV03P034 < # > مريم ( 30 - 25 ) < # > # وتسقط ويسقط التاء للنخلة والياء للجذع فهذه تسع قراآت @QB@ رطبا @QE@ ~~تمييز أو مفعول به على حسب القراءة @QB@ جنيا @QE@ طريا وقالوا التمر ~~للنفساء عادة من ذلك الوقت وقيل ما للنفساء خير من الرطب ولا للمريض من ~~العسل < < # | مريم : ( 26 ) فكلي واشربي وقري . . . . . # > > @QB@ فكلي @QE@ من الجني @QB@ واشربي @QE@ من السري @QB@ وقري عينا ~~@QE@ بالولد الرضي وعينا تمييز أي طيبي نفسا بعيسى وارفضي عنك ما احزنك ~~@QB@ فأما @QE@ أصله إن ما فضمت ان الشرطية إلى ما وأدغمت فيها @QB@ ترين ~~من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما @QE@ أي فإن رأيت آدميا يسألك عن ~~حالك فقولي إني نذرت للرحمن صمتا وامساكا عن الكلام وكانوا يصومون عن ~~الكلام كما يصومون عن الاكل والشرب وقيل صياما حقيقة وكان صيامهم فيه الصمت ~~فكان الزامه الزامه وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ms0847 صوم الصمت ~~فصار ذلك منسوخا فينا وانما أمرت أن تنذر السكوت لأن عيسى عليه السلام ~~يكفيها الكلام بما يبرئ به ساحتها ولئلا تجادل السفهاء وفيه دليل على أن ~~السكوت عن السفيه واجب وما قدع سفيه بمثل الاعراض ولا أطلق عنانه بمثل ~~العراض وإنما أخبرتهم بأنها نذرت الصوم بالإشارة وقد تسمى الإشارة كلاما ~~وقولا ألا ترى إلى قول الشاعر في وصف القبور % وتكلمت عن أوجه تبلى % < # > وقيل كان وجوب الصمت بعد هذا الكلام أو سوغ لها هذا القدر بالنطق @QB@ ~~فلن أكلم اليوم إنسيا @QE@ آدميا < < # | مريم : ( 27 ) فأتت به قومها . . . . . # > > @QB@ فأتت به @QE@ بعيسى @QB@ قومها @QE@ بعد ما طهرت من نفاسها @QB@ ~~تحمله @QE@ حال منها أي أقبلت نحوهم حاملة إياه فلما رأوه معها @QB@ قالوا ~~يا مريم لقد جئت شيئا فريا @QE@ بديعا عجيبا والفرى القطع كأنه يقطع العادة ~~< < # | مريم : ( 28 ) يا أخت هارون . . . . . # > > @QB@ يا أخت هارون @QE@ وكان أخاها من أبيها ومن أفضل بني اسرائيل أو ~~هو أخو موسى عليه السلام وكانت من أعقابه وبينهما ألف سنة وهذا كما يقال يا ~~أخا همدان أي يا واحدا منهم أو رجل صال أو صالح في زمانها شبهوها به في ~~الصلاح أو شتموها به @QB@ ما كان أبوك @QE@ عمران @QB@ امرأ سوء @QE@ زانيا ~~@QB@ وما كانت أمك @QE@ حنة @QB@ بغيا @QE@ زانية < < # | مريم : ( 29 ) فأشارت إليه قالوا . . . . . # > > @QB@ فأشارت إليه @QE@ إلى عيسى أن يجيبهم وذلك أن عيسى عليه السلام ~~قال لها لا تحزني واحيلي بالجواب علي وقيل امرها جبريل بذلك ولما اشارت ~~إليه غضبوا وتعجبوا و @QB@ قالوا كيف نكلم من كان @QE@ حدث ووجد @QB@ في ~~المهد @QE@ المعهود @QB@ صبيا @QE@ حال < < # | مريم : ( 30 ) قال إني عبد . . . . . # > > @QB@ قال إني عبد الله @QE@ ولما أسكتت بأمر الله لسانها الناطق أنطق ~~الله اللسان الساكت حتى اعترف PageV03P035 < # > مريم ( 36 - 30 ) < # > # بالعبودية وهو ابن اربعين ليلة أو ابن يوم روي انه أشار بسبابته وقال ~~بصوت رفيع إني عبد الله وفيه رد لقول النصارى @QB@ آتاني الكتاب @QE@ ~~الانجيل @QB@ وجعلني نبيا @QE@ روى عن الحسن أنه كان في المهد نبيا وكلامه ~~معجزته وقيل معناه أن ذلك سبق في قضائه ms0848 أو جعل الآتي لا محالة كأنه وجد < < # | مريم : ( 31 ) وجعلني مباركا أين . . . . . # > > @QB@ وجعلني مباركا أين ما كنت @QE@ نفاعا حيث كنت أو معلما للخير ~~@QB@ وأوصاني @QE@ وأمرني @QB@ بالصلاة والزكاة @QE@ إن ملكت مالا وقيل ~~صدقة الفطر أو تطهير البدن ويحتمل وأوصاني بأن آمركم بالصلاة والزكاة @QB@ ~~ما دمت حيا @QE@ نصب على الظرف أي مدة حياتي < < # | مريم : ( 32 ) وبرا بوالدتي ولم . . . . . # > > @QB@ وبرا بوالدتي @QE@ عطفا على مباركا أي بارا بها أكرمها وأعظمها ~~@QB@ ولم يجعلني جبارا @QE@ متكبرا @QB@ شقيا @QE@ عاقا < < # | مريم : ( 33 ) والسلام علي يوم . . . . . # > > @QB@ والسلام علي يوم ولدت @QE@ يوم ظرف والعامل فيه الخبر وهو على ~~@QB@ ويوم أموت ويوم أبعث حيا @QE@ أي ذلك السلام الموجه إلى يحيى في ~~المواطن الثلاثة موجه إلى إن كان حرف التعريف للعهد وان كان للجنس فالمعنى ~~وجنس السلام على وفيه تعريض باللعنه على أعداء مريم وابنها لأنه إذا قال ~~وجنس السلام على فقد عرض بأن ضده عليكم إذ المقام مقام مناكرة وعناد فكان ~~مئنة لمثل هذا التعريض < < # | مريم : ( 34 ) ذلك عيسى ابن . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ @QB@ عيسى @QE@ خبره @QB@ ابن مريم @QE@ نعته أو ~~خبر ثان أي ذلك الذي قال أني كذا وكذا عيسى بن مريم لا كما قالت النصارى ~~إنه إله أو ابن الله @QB@ قول الحق @QE@ كلمة الله فالقول الكلمة والحق ~~الله وقيل له كلمة الله لأنه ولد بقوله كن بلا واسطة أب وارتفاعه على أنه ~~خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف أو بدل من عيسى ونصبه شامي وعاصم على المدح ~~أو على المصدر أي أقول قول الحق هو ابن مريم وليس باله كما يدعونه @QB@ ~~الذي فيه يمترون @QE@ يشكون من المرية الشك أو يختلفون من المراء فقالت ~~اليهود ساحر كذاب وقالت النصارى ابن الله وثالث ثلاثة < < # | مريم : ( 35 ) ما كان لله . . . . . # > > @QB@ ما كان لله @QE@ ما ينبغي له @QB@ أن يتخذ من ولد @QE@ جيء بمن ~~لتأكيد النفي @QB@ سبحانه @QE@ نزه ذاته عن اتخاذ الولد @QB@ إذا قضى أمرا ~~فإنما يقول له كن فيكون @QE@ بالنصب شامي أي كما قال لعيسى كن فكان من غير ~~أب ومن كان متصفا بهذا كان ms0849 منزها ان يشبه الحيوان الوالد < < # | مريم : ( 36 ) وإن الله ربي . . . . . # > > @QB@ وإن الله ربي وربكم فاعبدوه @QE@ بالكسر شامي وكوفي على ~~الابتداء وهو من كلام عيسى يعني كما أنا عبده فأنتم عبيده على وعليكم أن ~~نعبده ومن فتح عطف على بالصلاة أي وأوصاني بالصلاة PageV03P036 < # > مريم ( 40 - 36 ) < # > # وبالزكاة وبأن الله ربي وربكم أو علقه بما بعده أي ولأن الله ربي وربكم ~~فاعبدوه @QB@ هذا @QE@ الذي ذكرت @QB@ صراط مستقيم @QE@ فاعبدوه ولا تشركوا ~~به شيئا < < # | مريم : ( 37 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > @QB@ فاختلف الأحزاب @QE@ الحزب الفرقة المنفردة برأيها عن غيرها وهم ~~ثلاث فرق نسطورية ويعقوبية وملكانية @QB@ من بينهم @QE@ من بين أصحابه أو ~~من بين قومه أو من بين الناس وذلك أن النصارى اختلفوا في عيسى حين رفع ثم ~~اتفقوا على ان يرجعوا إلى قول ثلاثة كانوا عندهم أعلم أهل زمانهم وهو يعقوب ~~ونسطور وملكان فقال يعقوب هو الله هبط إلى الأرض ثم صعد إلى السماء وقال ~~نسطور كان ابن الله اظهره ما شاء ثم رفعه إليه وقال الثالث كذبوا كان عبدا ~~مخلوقا نبيا فتبع كل واحد منهم قوم @QB@ فويل للذين كفروا @QE@ من الاحزاب ~~إذ الواحد منهم على الحق @QB@ من مشهد يوم عظيم @QE@ هو يوم القيامة أو من ~~شهودهم هول الحساب والجزاء في يوم القيامة أو من شهادة ذلك اليوم عليهم وأن ~~تشهد عليهم الملائكة والأنبياء جوارحهم بالكفر أو من مكان الشهادة أو وقتها ~~أو المراد يوم اجتماعهم للتشاور فيه وجعله عظيما لفظاعة ما شهدوا به في ~~عيسى < < # | مريم : ( 38 ) أسمع بهم وأبصر . . . . . # > > @QB@ أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا @QE@ الجمهور على أن لفظه أمر ~~ومعناه التعجب والله تعالى لا يوصف بالتعجب ولكن المراد أن إسماعهم ~~وإبصارهم جدير بأن يتعجب منهما بعد ما كانوا صما وعميا في الدنيا قال قتادة ~~إن عموا وصموا عن الحق في الدنيا فما أسمعهم وما أبصرهم بالهدي يوم لا ~~ينفعهم وبهم مرفوع المحل على الفاعلية كاكرم بزيد فمعناه كرم زيد جدا @QB@ ~~لكن الظالمون اليوم @QE@ أقيم الظاهر مقام المضمر أي لكنهم اليوم في الدنيا ~~بظلمهم أنفسهم ms0850 حيث تركوا الاستماع والنظر حين يجدي عليهم ووضعوا العبادة في ~~غير موضعها @QB@ في ضلال @QE@ عن الحق @QB@ مبين @QE@ ظاهر وهو اعتقادهم ~~عيسى إلها معبودا مع ظهور آثار الحدث فيه شعار بأن لا ظلم اشد من ظلمهم < < # | مريم : ( 39 ) وأنذرهم يوم الحسرة . . . . . # > > @QB@ وأنذرهم @QE@ خوفهم @QB@ يوم الحسرة @QE@ يوم القيامة لأنه يقع ~~فيه الندم على ما فات وفي الحديث إذا رأوا منازلهم في الجنة أن لو آمنوا ~~@QB@ إذ @QE@ بدل من يوم الحسرة أو ظرف للحسرة وهو مصدر @QB@ قضي الأمر ~~@QE@ فرغ من الحساب وتصادر الفريقان إلى الجنة والنار @QB@ وهم في غفلة ~~@QE@ هنا عن الإهتمام لذلك المقام @QB@ وهم لا يؤمنون @QE@ لا يصدقون به ~~وهم وهم حالان أي وانذرهم على هذا الحال غافلين غير مؤمنين < < # | مريم : ( 40 ) إنا نحن نرث . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نرث الأرض ومن عليها @QE@ أي نتفرد بالملك والبقاء عند ~~تعميم الهلك والفناء وذكر من لتغليب العقلاء @QB@ وإلينا يرجعون @QE@ بضم ~~الياء وفتح الجيم وفتح الياء يعقوب أي يردون فيجازون جزاء وفاقا < < # | مريم : ( 41 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر @QE@ PageV03P037 < # > مريم ( 45 - 41 ) < # > # لقومك @QB@ في الكتاب @QE@ القرآن @QB@ إبراهيم @QE@ قصته مع أبيه @QB@ ~~إنه كان صديقا نبيا @QE@ بغير همزه وهمزه نافع قيل الصادق المستقيم فى ~~الأفعال والصديق المستقيم فى الآحوال فالصديق من ابنية المبالغة ونظيره ~~الضحيك والمراد فرط صدقه وكثرة ما صدق به من غيوب الله وآياته وكتبه ورسله ~~اى كان مصدقا لجميع الانبياء وكتبهم وكان نبيا فى نفسه وهذه الجملة وقعت ~~اعتراضا بين إبراهيم وبين ما هو بدل منه وهو < < # | مريم : ( 42 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال @QE@ وجاز ان يتعلق إذ بكان أو بصديقا نبيا اى كان جامعا ~~لخصائص الصديقين والانبياء حين خاطب أباه بتلك المخاطبات والمراد بذكر ~~الرسول اياه وقصته فى الكتاب ان يتلو ذلك على الناس ويبلغه اياهم كقوله ~~واتل عليهم نبأ إبراهيم وإلا فالله عزوعلا هو ذاكره ومورده فى تنزيله @QB@ ~~لأبيه يا أبت @QE@ بكسر التاء وفتحها ابن عامر والتاء عوض من ياء الإضافه ~~ولا يقال يا ابتي لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه @QB@ لم تعبد ما لا ms0851 يسمع ~~ولا يبصر @QE@ المفعول فيهما منسي غير منوى ويجوز أن يقدر اى لا يسمع شيئا ~~ولا يبصر شيئا @QB@ ولا يغني عنك شيئا @QE@ يحتمل ان يكون شيئا فى موضع ~~المصدر اى شيئا من الاعناء وان يكون مفعولا به من قولك اغن عنى وجهك اى بعد ~~< < # | مريم : ( 43 ) يا أبت إني . . . . . # > > @QB@ يا أبت إني قد جاءني من العلم @QE@ الوحى أو معرفة الرب @QB@ ما ~~لم يأتك @QE@ ما في ما لا يسمع وما لم يأتك يجوز أن تكون موصوله أو موصوفة ~~@QB@ فاتبعني أهدك @QE@ ارشدك @QB@ صراطا سويا @QE@ مستقيما < < # | مريم : ( 44 ) يا أبت لا . . . . . # > > @QB@ يا أبت لا تعبد الشيطان @QE@ لاتطعه فيما سول من عبادة الصنم ~~@QB@ إن الشيطان كان للرحمن عصيا @QE@ عاصيا < < # | مريم : ( 45 ) يا أبت إني . . . . . # > > @QB@ يا أبت إني أخاف @QE@ قيل أعلم @QB@ أن يمسك عذاب من الرحمن ~~فتكون للشيطان وليا @QE@ قرينا فى النار تليه ويليك فانظر فى نصيحته كيف ~~راعى المجامله والرفق والخلق الحسن كما أمر نفى الحديث أوحى إلى إبراهيم ~~انك خليلى حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الابرار فطلب منه أولا العله ~~فى خطئه طلب منبه على تماديه موقظ لافراطه وتناهيه لأن من يعبد أشرف الخلق ~~منزلة وهم الانبياء كان محكوما عليه بالعى المبين فكيف بمن يعبد حجرا أو ~~شجرا لا يسمع ذكر عابده ولا يرى هيأت عبادته ولا يدفع عنه بلاء ولا يقضى له ~~حاجة ثم ثنى بدعوته إلى الحق مترفقا به متلطفا فلم يسم أباه بالجهل المفرط ~~ولا نفسه بالعلم الفائق ولكنه قال ان معى شيئا من العلم ليس معك وذلك علم ~~الدلاله على الطريق السوى فهب أنى وإياك فى مسير وعندى معرفة بالهداية دونك ~~فاتبعنى انجك من ان تضل وتتيه ثم ثلث بنهيه عما كان عليه بأن الشيطان ~~PageV03P038 < # > مريم ( 51 - 46 ) < # > # الذى عصى الرحمن الذي جميع النعم منه أوقعك فى عبادة الصنم وزينها لك ~~فأنت عابده فى الحقيقه ثم ربع بتخويفه سوء العاقبة وما يجره ما هو فيه من ~~التبعه والوبال مع مراعاة الآدب حيث لم يصرح بأن العقاب لاحق ms0852 به وأن العذاب ~~لاصق به بل قال أخاف أن يمسك عذاب بالتنكير المشعر بالتقليل كأنه قال انى ~~أخاف أن يصيبك نفيان من عذاب الرحمن وجعل ولابه الشيطان ودخوله فى جملة ~~اشياعه وأوليائه أكبر من العذاب كما ان رضوان الله أكبر من الثواب فى نفسه ~~وصدر كل نصيحة بقوله ياأبت توسلا إليه واستعطافا واشعارا بوجوب احترام الآب ~~وان كان كافرا ثم < < # | مريم : ( 46 ) قال أراغب أنت . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ آزر توبيخا @QB@ أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم @QE@ ~~أي اترغب عن عبادتها فناداه باسمه ولم يقابل يا أبت بيا ابنى وقدم الخبر ~~على المبتدء لانه كان اهم عنده @QB@ لئن لم تنته @QE@ عن شتم الأصنام @QB@ ~~لأرجمنك @QE@ لأقتلنك بالرجام أولأضربنك بها حتى تتباعد أو لآشتمنك @QB@ ~~واهجرني @QE@ عطف على محذوف يدل عليه لارجمنك تقديره فاحذرنى واهجرنى @QB@ ~~مليا @QE@ ظرف أي زمانا طويلا من الملاوة < < # | مريم : ( 47 ) قال سلام عليك . . . . . # > > @QB@ قال سلام عليك @QE@ سلام توديع ومتاركة أو تقريب وملاطفة ولذا ~~وعد بالاستغفار بقوله @QB@ سأستغفر لك ربي @QE@ سأسأل الله أن يجعلك من أهل ~~المغفرة بأن يهديك للاسلام @QB@ إنه كان بي حفيا @QE@ ملطفا بعموم النعم أو ~~رحيما أو مكرما والحفاوة الرأفة والرحمة والكرامة < < # | مريم : ( 48 ) وأعتزلكم وما تدعون . . . . . # > > @QB@ وأعتزلكم @QE@ أراد بالاعتزال المهاجرة من أرض بابل إلى الشام ~~@QB@ وما تدعون من دون الله @QE@ أي ما تعبدون من أصنامكم @QB@ وادعوا @QE@ ~~واعبد @QB@ ربي @QE@ ثم قال تواضعا وهضما للنفس ومعرضا بشقاوتهم بدعاء ~~آلهتهم @QB@ عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا @QE@ أي كما شقيتم أنتم بعبادة ~~الأصنام < < # | مريم : ( 49 ) فلما اعتزلهم وما . . . . . # > > @QB@ فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله @QE@ ولما اعتزل الكفار ~~ومعبودهم @QB@ وهبنا له إسحاق @QE@ ولدا @QB@ ويعقوب @QE@ نافلة ليستأنس ~~بهما @QB@ وكلا @QE@ كل واحد منهما @QB@ جعلنا نبيا @QE@ أي لما ترك الكفار ~~الفجار لوجهه عوضه أولادا مؤمنين أنبياء < < # | مريم : ( 50 ) ووهبنا لهم من . . . . . # > > @QB@ ووهبنا لهم من رحمتنا @QE@ هي المال والولد @QB@ وجعلنا لهم ~~لسان صدق @QE@ ثناء حسنا وهو الصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم في الصلوات ~~وعبر باللسان عما يوجد باللسان كما عبر باليد عما يطلق باليد وهي العطية ~~@QB@ عليا ms0853 @QE@ رفيعا مشهورا < < # | مريم : ( 51 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا @QE@ كوفي غير المفضل أي ~~أخلصه الله واصطفاه ومخلصا بالكسر غيرهم أي PageV03P039 < # > مريم ( 57 - 51 ) < # > # أخلص هو العبادة لله تعالى فهو مخلص بماله من السعادة باصل الفطرة ومخلص ~~فيما عليه من العبادة بصدق الهمة @QB@ وكان رسولا نبيا @QE@ الرسول الذي ~~معه كتاب الأنبياء والنبي الذي ينبيء عن الله عز وجل وأن لم يكن معه كتاب ~~كيوشع < < # | مريم : ( 52 ) وناديناه من جانب . . . . . # > > @QB@ وناديناه @QE@ دعوناه وكلمناه ليلة الجمعة @QB@ من جانب الطور ~~@QE@ هو جبل بين مصر ومدين @QB@ الأيمن @QE@ من اليمين أي من ناحية اليمين ~~والجمهور على ان المراد أيمن موسى عليه السلام لان الجبل لا يمين له ~~والمعنى انه حين أقبل من مدين يريد مصر نودي من الشجرة وكانت في جانب الجبل ~~على يمين موسى عليه السلام @QB@ وقربناه @QE@ تقريب منزلة ومكانة لا منزل ~~ومكان @QB@ نجيا @QE@ حال أي مناجيا كنديم بمعنى منادم < < # | مريم : ( 53 ) ووهبنا له من . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له من رحمتنا @QE@ من أجل رحمتنا وترؤفنا عليه @QB@ أخاه ~~@QE@ مفعول @QB@ هارون @QE@ بدل منه @QB@ نبيا @QE@ حال أي وهبنا له نبوة ~~أخيه والا فهرون كان أكبر سنا منه < < # | مريم : ( 54 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب إسماعيل @QE@ هو ابن إبراهيم في الاصح @QB@ إنه ~~كان صادق الوعد @QE@ وافيه وعد رجلا أن يقيم مكانه حتى يعود اليه فانتظر ~~سنة في مكانه حتى عادو ناهيك انه وعد من نسفه الصبر على الذبح فوفى وقيل لم ~~يعدر به موعدا الا أنجزه وانما خصه بصدق الوعد وان كان موجودا في غيره من ~~الانبياء تشريفا له ولأنه المشهور من خصاله @QB@ وكان رسولا @QE@ إلى جرهم ~~@QB@ نبيا @QE@ مخبرا منذرا < < # | مريم : ( 55 ) وكان يأمر أهله . . . . . # > > @QB@ وكان يأمر أهله @QE@ أمته لأن النبي أبو أمته وأهل بيته وفيه ~~دليل على أنه لم يداهن غيره @QB@ بالصلاة والزكاة @QE@ يحتمل انه انما خصت ~~هاتان العبادتان لانهما أما العبادات البدنية والمالية @QB@ وكان عند ربه ~~مرضيا @QE@ قريء مرضوا على الأصل < < # | مريم : ( 56 ) واذكر في الكتاب . . . . . # > > @QB@ واذكر في الكتاب إدريس @QE@ هو اخنوخ اول ms0854 مرسل بعد آدم عليه ~~السلام وأول من خط بالقلم وخاط اللباس ونظر في علم النجوم والحساب واتخذ ~~الموازين والمكاييل والاسلحة فقاتل بني قابيل وقولهم سمي به لكثرة دراسته ~~كتب الله لا يصح لأنه لو كان إفعيلا من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو ~~العلمية وكان منصرفا فامتناعه من الصرف دليل العجمة @QB@ إنه كان صديقا ~~نبيا @QE@ أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة < < # | مريم : ( 57 ) ورفعناه مكانا عليا # > > @QB@ ورفعناه مكانا عليا @QE@ هو شرف النبوة والزلفى عند الله وقيل ~~معناه رفعته الملائكة إلى السماء الرابعة وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم ~~ليلة المعراج فيها وعن الحسن إلى الجنة لا شيء أعلى من الجنة وذلك انه حبب ~~لكثرة عبادته إلى الملائكة فقال لملك الموت أذقني الموت بهن على ففعل ذلك ~~بأذن الله فحيي وقال أدخلني النار أزدد رهبة ففعل ثم قال أدخلني الجنة أزدد ~~رغبة ثم قال له اخرج فقال قد ذقت الموت ووردت النار فما أنا بخارج من الجنة ~~فقال الله عز وجل باذني فعل وباذني دخل فدعه < < # | مريم : ( 58 ) أولئك الذين أنعم . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ اشارة إلى المذكورين في السورة من زكرياء ~~PageV03P040 < # > مريم ( 60 - 58 ) < # > # إلى إدريس @QB@ الذين أنعم الله عليهم من النبيين @QE@ من للبيان لأن ~~جميع الأنبياء منعم عليهم @QB@ من ذرية آدم @QE@ من للتبعيض وكان إدريس من ~~ذرية آدم لقربه منه لأنه جد أبي نوح @QB@ وممن حملنا مع نوح @QE@ إبراهيم ~~من ذرية من حمل مع نوح لأنه ولد سام بن نوح @QB@ ومن ذرية إبراهيم @QE@ ~~واسمعيل واسحق ويعقوب @QB@ وإسرائيل @QE@ أي ومن ذرية اسرائيل أي يعقوب وهم ~~موسى وهرون وزكريا ويحيى وعيسى لأن مريم من ذريته @QB@ وممن @QE@ يحتمل ~~العطف على من الأولى والثانية @QB@ هدينا @QE@ لمحاسن الإسلام @QB@ ~~واجتبينا @QE@ من الأنام أو لشرح الشريعة وكشف الحقيقة @QB@ إذا تتلى عليهم ~~آيات الرحمن @QE@ أي إذا تليت عليهم كتب الله المنزلة وهو كلام مستأنف ان ~~جعلت الذين خبرا لأولئك وإن جعلته صفة له كان خبرا يتلى بالياء قتيبه لوجود ~~الفاصل مع أن قتيبه لوجود الفاصل مع أن التأنيث ms0855 غير حقيقي @QB@ خروا سجدا ~~@QE@ سقطوا على وجوههم ساجدين رغبة @QB@ وبكيا @QE@ باكين رهبة جمع باك ~~كسجود وقعود في جمع ساجد وقاعد في الحديث اتلوا القرآن وابكوا وان لم تبكوا ~~فتباكوا وعن صالح المري قرأت القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~المنام فقال لي يا صالح هذه القراءة فأين البكاء ويقول في سجود التلاوة ~~سبحان ربي الأعلى ثلاثا < < # | مريم : ( 59 ) فخلف من بعدهم . . . . . # > > @QB@ فخلف من بعدهم @QE@ فجاء من بعد هؤلاء المفضلين @QB@ خلف @QE@ ~~أولاد سوء وبفتح اللام العقب الخير عن ابن عباس هم اليهود @QB@ أضاعوا ~~الصلاة @QE@ تركوا الصلاة المفروضة @QB@ واتبعوا الشهوات @QE@ ملاذ النفوس ~~وعن علي رضي الله عنه من بني الشديد وركب المنظور ولبس المشهور وعن قتادة ~~رضي الله عنه هو في هذه الأمة @QB@ فسوف يلقون غيا @QE@ جزاء غي وكل شر عند ~~العرب غي وكل خير رشاد وعن ابن عباس وابن مسعود هو واد في جهنم أعد للمصرين ~~على الزن وشارب الخمر وآكل الربا والعاق وشاهد الزور < < # | مريم : ( 60 ) إلا من تاب . . . . . # > > @QB@ إلا من تاب @QE@ رجع عن كفره @QB@ وآمن @QE@ بشرطه @QB@ وعمل ~~صالحا @QE@ بعد إيمانه @QB@ فأولئك يدخلون الجنة @QE@ بضم الياء وفتح الخاء ~~مكي وبصري وأبو بكر @QB@ ولا يظلمون شيئا @QE@ أي لا ينقصون شيئا من جزاء ~~أعمالهم ولا يمنعونه بل يضاعف لهم أو لا يظلمون شيئا من الظلم < < # | مريم : ( 61 ) جنات عدن التي . . . . . # > > @QB@ جنات @QE@ بدل من الجنة لأن الجنة تشتمل على جنات عدن لأنها جنس ~~أو نصب عل المدح @QB@ عدن @QE@ معرفة لأنه علم لمعنى العدن وهو الاقامة أو ~~علم لأرض الجنة لكونها PageV03P041 < # > مريم ( 65 - 61 ) < # > # مكان اقامة @QB@ التي وعد الرحمن عباده @QE@ أي عباده التائبين المؤمنين ~~الذين يعلمون الصالحات كما سبق ذكرهم ولأنه أضافهم اليه وهو للاختصاص ~~وهؤلاء أهل الاختصاص @QB@ بالغيب @QE@ أي وعدها وهي غائبة عنهم غير حاضرة ~~أو هم غائبون عنها لا يشاهدونها @QB@ أنه @QE@ ضمير الشأن أو ضمير الرحمن ~~@QB@ كان وعده @QE@ أي موعوده وهو الجنة @QB@ مأتيا @QE@ أي هم يأتونها < < # | مريم : ( 62 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها @QE@ في الجنة @QB@ لغوا @QE@ فحشا أو ms0856 كذبا أو ~~مالا طائل تحته من الكلام وهو المطروح منه وفيه تنبيه على وجوب تجنب اللغو ~~واتقائه حيث نزه الله عنه داره التي لا تكليف فيها @QB@ إلا سلاما @QE@ أي ~~لكن يسمعون سلام من الملائكة أو من بعضهم على بعض أو لا يسمعون فيها إلا ~~قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة فهو استثناء منقطع عند الجمهور وقيل ~~معنى السلام هو الدعاء بالسلامة ولما كان أهل دار السلام أغنياء عن الدعاء ~~بالسلامة كان ظاهره من باب اللغو وفضول الحديث لولا ما فيه من فائدة ~~الاكرام @QB@ ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا @QE@ أي يؤتون بارزاقهم على مقدار ~~طرفي النهار من الدنيا إذ لا ليل ولا نهار ثم لانهم في النور أبدا وإنما ~~يعرفون مقدار النهار برفع الحجب ومقدار الليل بارخائها والرزق بالبكرة ~~والعشي أفضل العيش عند العرب فوصف الله جنته بذلك وقيل أراد دوام الرزق كما ~~تقول أنا عند فلان بكرة وعشيا تريد الدوام < < # | مريم : ( 63 ) تلك الجنة التي . . . . . # > > @QB@ تلك الجنة التي نورث من عبادنا @QE@ أي نجعلها ميراث أعمالهم ~~يعني ثمرتها وعاقبتها وقيل يرثون المساكن التي كانت لأهل النار لو آمنوا ~~لأن الكفر موت حكما @QB@ من كان تقيا @QE@ عن الشرك < < # | مريم : ( 64 ) وما نتنزل إلا . . . . . # > > عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه السلام قال يا جبريل ما ~~منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا فنزل @QB@ وما نتنزل إلا بأمر ربك @QE@ ~~والتنزل على معنيين معنى النزول على مهل ومعنى النزول على الاطلاق والأول ~~أليق هنا يعني ان نزولنا في الاحايين وقتا غب وقت ليس إلا بأمر الله @QB@ ~~له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا @QE@ أي له ما ~~قدامنا وما خلفنا من الأماكن وما نحن فيها فلا نتمالك أن ننتقل من مكان إلى ~~مكان إلا بأمر الله ومشيئته وهو الحافظ العالم بكل حركة وسكون وما يحدث من ~~الأحوال لا تجوز عليه الغفلة والنسيان فأنى لنا أن نتقلب في ملكوته إلا إذا ~~أذن لنا فيه < < # | مريم : ( 65 ) رب السماوات والأرض ms0857 . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ بدل من ربك أو خبر مبتدأ ~~محذوف أي هو رب السموات PageV03P042 < # > مريم ( 68 - 65 ) < # > # والأرض ثم قال لرسوله لما عرفت أنه متصف بهذه الصفات @QB@ فاعبده @QE@ ~~فاثبت على عبادته @QB@ واصطبر لعبادته @QE@ أي اصبر على مكافأة الحسود ~~لعبادة المعبود واصر على المشاق لاجل عبادة الخلاق أي لتتمكن من الاتيان ~~بها ( @QB@ هل تعلم له سميا @QE@ شبيها ومثلا أو هل يسمى أحد باسم الله ~~غيره لأن مخصوص بالمعبود بالحق أي صح أن لا معبود يوجه إليه العبادة إلا هو ~~وحده لم يكن بد من عبادته والاصطبار على مشاقها < < # | مريم : ( 66 ) ويقول الإنسان أئذا . . . . . # > > فتهافت أبي بن خلف عظما وقال أنبعث بعد ما صرا كذا فنزل @QB@ ويقول ~~الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا @QE@ والعامل في إذا ما دل عليه الكلام ~~وهو ابعث أي إذا ما مت أبعث وانتصابه باخرج ممتنع لأن ما بد لام الابتداء ~~لا يعمل فيها قبلها فلا تقول اليوم لزيد قائم ولام الابتداء الداخلة على ~~المضارع تعطى معنى الحال وتؤكد مضمون الجملة فلما جامعت حرف الاستقبال خلصت ~~للتوكيد واضمحل معنى الحال وما في إذا ما للتوكيد أيضا فكانه قال أحقا إنا ~~سنخرج من القبور أحياء حين يتمكن فينا الموت والهلاك على وجه الاستنكار ~~والاستبعاد وتقديم الظرف وإيلاؤه حرف الإنكار من قبل أن ما بعد الموت هو ~~وقت كون الحياة منكرة ومنه جاء إنكارهم < < # | مريم : ( 67 ) أولا يذكر الإنسان . . . . . # > > @QB@ أو لا يذكر الإنسان @QE@ خفيف شامي ونافع وعاصم من الذكر ~~والسائر بتشديد الذال والكاف وأصله يتذكر كقراءة أبي فادغمت التاء في الذال ~~أي أولا يتدبر والواو عطفت لا يذكر على يقول ووسطت همزة الانكار بين ~~المعطوف عليه وحرف العطف يعني أيقول ذلك ولا يتذكر حال النشأة الأولى حتى ~~لا ينكر النشأة الأخرى فان تلك أدل على قدرة الخالق حيث أخرج الجواهر ~~والأعراض من العدم إلى الوجود وأما الثانية فليس فيها إلا تأليف الأجزاء ~~الموجودة وردها إلى ما كانت عليه مجموعة بعد التفريق @QB@ أنا خلقناه من ~~قبل @QE@ من قبل ms0858 الحالة التي هو فيها وهي حالة بقائه @QB@ ولم يك شيئا @QE@ ~~هو دليل على ما بينا وعلى ان المعدوم ليس بشيء خلافا للمعتزلة < < # | مريم : ( 68 ) فوربك لنحشرنهم والشياطين . . . . . # > > @QB@ فوربك لنحشرنهم @QE@ أي الكفار المنكرين للبعث @QB@ والشياطين ~~@QE@ الواو للعطف وبمعنى مع أوقع أي يحشرون مع قرنائهم من الشياطين الذين ~~أغووهم يقرن كل كافر مع شيطان في سلسلة وفي إقسام الله باسمه مضافا إلى ~~رسوله تفخيم لشأن رسوله @QB@ ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا @QE@ حال جمع حاث ~~أي بارك على الركب ووزنه فعول لأن أصله جثوو كسجود وساجد أي يعتلون من ~~المحشر إلى شاطئ جهنم عتلا على حالهم التي كانوا عليها في الموقف جثاة على ~~ركبهم غير مشاة على اقدامهم PageV03P043 < # > مريم ( 72 - 69 ) < # > < < # | مريم : ( 69 ) ثم لننزعن من . . . . . # > > @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة @QE@ طائفة شاعت أي تبعت غاويا من الغواة ~~@QB@ أيهم أشد على الرحمن عتيا @QE@ جراة أو فجورا أي لنخرجن من كل طائفة ~~من طوائف الغي أعتاهم فاعتاهم فإذا اجتمعوا طرحناهم في النار على الترتيب ~~نقدم أولاهم بالعذاب فأولاهم وقيل المراد بأشدهم عتيا الرؤساء لتضاعف جرمهم ~~لكونهم ضلالا ومضلين قال سيبويه أيهم مبني على الضم لسقوط صدر الجملة التي ~~هي صلته وهو هو من هو أشد حتى لو جئ به لاعرب بالنصب وقيل أيهم هو أشد وهذا ~~لأن الصلة توضح الموصول وتبينه كما أن المضاف اليه يوضح المضاف ويخصصه فكما ~~أن حذف المضاف إليه في من قبل يوجب بناء المضاف وجب أن يكون حذف الصلة أو ~~شيء منها موجبا للبناء وموضعها نصب بننزع وقال الخليل هي معربة وهي مبتدأ ~~وأشد خبره وهو رفع على الحكاية تقديره لننزعن الذين يقال فيهم أيهم أشد على ~~الرحمن عتيا ويجوز أن يكون النزع واقعا على من كل شيعة كقوله ووهبنا لهم من ~~رحمتنا أي لننزعن بعض كل شيعة فكأن قائلا قال من هم فقيل أيهم أشد عتيا ~~وعلى يتعلق بافعل أي عتوهم أشد على الرحمن < < # | مريم : ( 70 ) ثم لنحن أعلم . . . . . # > > @QB@ ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها @QE@ أحق بالنار ms0859 @QB@ صليا ~~@QE@ تمييز أي دخولا والباء تتعلق بأولى < < # | مريم : ( 71 ) وإن منكم إلا . . . . . # > > @QB@ وإن منكم @QE@ أحد @QB@ إلا واردها @QE@ داخلها والمراد النار ~~والورود الدخول عند على وابن عباس رضي الله عنهم وعليه جمهور أهل السنة ~~لقوله تعالى فاوردهم النار ولقوله تعالى لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها ~~ولقوله ثم ننجي الذين اتقوا إذ النجاة إنما تكون بعد الدخول ولقوله عليه ~~السلام الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين ~~بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم وتقول النار للمؤمنين جزيا مؤمن فان نورك ~~أطفأ لهبي وقيل الورود بمعنى الدخول لكنه يختص بالكفار لقراءة ابن عباس وان ~~منهم تحمل القراءة المشهورة على الالتفات وعن عبد الله الورود الحضور لقوله ~~تعالى ولما ورد ماء مدين وقوله أولئك عنها مبعدون وأجيب عنه بأن المراد عن ~~عذابها وعن الحسن وقتادة الورود المرور على الصراط لان الصراط ممدود عليها ~~فيسلم أهل الجنة ويتقاذف أهل النار وعن مجاهد ورود المؤمن النار هو مس ~~الحمى جسده في الدنيا لقوله عليه السلام الحمى حظ كل مؤمن من النار وقال ~~رجل من الصحابة لآخر أيقنت بالورود قال نعم قال وأيقنت بالصدر قال لا قال ~~ففيم الضحك وفيم التثاقل @QB@ كان على ربك حتما مقضيا @QE@ أي كان ورودهم ~~واجبا كائنا محتوما والحتم مصدر حتم الأمر إذا أوجبه فسمى به الموجب كقولهم ~~ضرب الأمير < < # | مريم : ( 72 ) ثم ننجي الذين . . . . . # > > @QB@ ثم ننجي @QE@ وعلى بالتخفيف @QB@ الذين اتقوا @QE@ عن الشرك وهم ~~المؤمنون @QB@ ونذر الظالمين فيها جثيا @QE@ فيه دليل على دخول الكل لأنه ~~قال ونذر ولم يقل وندخل والمذهب ان PageV03P044 < # > مريم ( 75 - 73 ) < # > # صاحب الكبيرة قد يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو لا محالة وقالت المرجئة الخبيثة ~~لا يعاقب لأن المعصية لا تضر مع الإسلام عندهم وقالت المعتزلة يخلد < < # | مريم : ( 73 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا @QE@ أي القرآن @QB@ بينات @QE@ ظاهرات ~~الاعجاز أو حججا وبراهين حال مؤكدة كقوله وهو الحق مصدقا إذ آيات الله لا ~~تكون إلا واضحة وحججا @QB@ قال الذين كفروا @QE@ أي مشركو قريش ms0860 وقد رجلوا ~~شعورهم وتكلفوا في زيهم @QB@ للذين آمنوا @QE@ للفقراء ورءوسهم شعثة ~~وثيابهم خشنة @QB@ أي الفريقين @QE@ نحن أم أنتم @QB@ خير مقاما @QE@ ~~بالفتح وهو موضع القيام والمراد المكان والمسكن وبالضم مكي وهو موضع ~~الإقامة والمنزل @QB@ وأحسن نديا @QE@ مجلسا يجتمع القوم فيه للمشاورة ~~ومعنى الآية ان الله تعالى يقول إذا أنزلنا آية فيها دلائل وبراهين أعرضوا ~~عن التدبر فيها إلى الافتخار بالثروة والمال وحسن المنزل والحال فقال تعالى ~~< < # | مريم : ( 74 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا قبلهم من قرن @QE@ كم مفعول أهلكنا ومن تبيين ~~لابهامها أي كثيرا من القرون أهلكنا وكل أهل عصر قرن لمن بعدهم @QB@ من قرن ~~@QE@ في محل النصب صفة لكم ألا ترى أنك لو تركتهم كان أحسن نصبا على ~~الوصفية @QB@ أثاثا @QE@ هو متاع البيت أو ماجد من الفرش @QB@ ورئيا @QE@ ~~منظرا وهيئة فعل بمعنى مفعول من رأيت وريا بغير همز مشددا نافع وابن عامر ~~على قلب الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ثم الادغام أو من الري الذي ~~هو النعمة < < # | مريم : ( 75 ) قل من كان . . . . . # > > @QB@ قل من كان في الضلالة @QE@ الكفر @QB@ فليمدد له الرحمن مدا ~~@QE@ جواب من لأنها شرطية وهذا الأمر بمعنى الخبر أي من كفر مد له الرحمن ~~يعني أمهله وأملي له في العمر ليزداد طغيانا وضلالا كقوله تعالى إنما نملي ~~لهم ليزدادوا إثما وإنا اخرج على لفظ الامر إيذانا بوجوب ذلك وأنه مفعول لا ~~محالة كالمأمور به الممتثل ليقطع معاذير الضلال @QB@ حتى إذا رأوا ما ~~يوعدون @QE@ هي متصلة بقوله خير مقاما وأحسن نديا وما بينهما اعتراض أي لا ~~يزالون يقولون هذا القول إلى أن يشاهدوا الموعود رأى عين @QB@ إما العذاب ~~@QE@ في الدنيا وهو تعذيب المسلمين إياهم بالقتل والاسر @QB@ وإما الساعة ~~@QE@ أي القيامة وما ينالهم من الخزي والنكال فهما بدلان مما يوعدون @QB@ ~~فسيعلمون من هو شر مكانا @QE@ منزلا @QB@ وأضعف جندا @QE@ اعوانا وانصارا ~~أي فحينئذ يعلمون أن الأمر على عكس ما قدروه وانهم شر مكانا واضعف جندا لا ~~خير مقاما واحسن نديا وان المؤمنين على خلاف صفتهم وجاز أن تتصل بما يليها ms0861 ~~والمعنى أن الذين في الضلالة ممدود لهم في ضلالتهم لا ينفكون PageV03P045 < # > مريم ( 80 - 76 ) < # > # عن ضلالتهم إلى أن يعاينوا نصره الله المؤمنين أو يشاهدوا الساعة وحتى هي ~~التي يحكى بعدها الجمل الا ترى ان الجملة الشرطية واقعة بعدها وهي قوله إذا ~~رأوا ما يوعدون فسيعلمون < < # | مريم : ( 76 ) ويزيد الله الذين . . . . . # > > @QB@ ويزيد الله الذين اهتدوا هدى @QE@ معطوف على موضع فليمدد لوقوعه ~~موضع الخبر تقديره من كان في الضلالة مد أو يمد له الرحمن ويريد أي يزيد في ~~ضلال الضال بخدلانه ويزيد المهتدين أي المؤمنين هدي ثباتا على الاهتداء أو ~~يقينا وبصيرة بتوفيقه @QB@ والباقيات الصالحات @QE@ أعمال الآخرة كلها أو ~~الصلوات الخمس أو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر @QB@ ~~خير عند ربك ثوابا @QE@ مما يفتخر به الكفار @QB@ وخير مردا @QE@ أي مرجعا ~~وعاقبة تهكم بالكفار لأنهم قالوا للمؤمنين أي الفريقين خير مقاما وأحسن ~~نديا < < # | مريم : ( 77 ) أفرأيت الذي كفر . . . . . # > > @QB@ أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا @QE@ ثم وبضم ~~الواو وسكون اللام في اربعة مواضع ههنا وفي الزخرف ونوح حمزة وعلي جمع ولد ~~كأسد في أسد أو بمعنى الولد كالعرب في العرب ولما كانت رؤية الأشياء طريقا ~~إلى العلم بها وصحة الخبر عنها استعملوا أرأيت في معنى أخبر والفاء أفادت ~~التعقيب كأنه قال اخبر ايضا بقصة هذا الكافر واذكر حديثه عقيب حديث أولئك ~~وقوله لأولين جواب قسم مضمر < < # | مريم : ( 78 ) أطلع الغيب أم . . . . . # > > @QB@ أطلع الغيب @QE@ من قولهم اطلع الجبل إذا ارتقى إلى أعلاه ~~الهمزة للاستفهام وهمزة الوصل محذوفة أي انظر في اللوح المحفوظ فرأى منيته ~~@QB@ أم اتخذ عند الرحمن عهدا @QE@ موثقا ان يؤتيه ذلك أو العهد كلمة ~~الشهادة وعن الحس نزلت في الوليد بن المغيرة والمشهور أنها في العاص بن ~~وائل فقد روى ان خباب بن الارت صاغ للعاص بن وائل حليا فاقتضاه الاجر فقال ~~انكم تزعمون انكم تبعثون وان في الجنة ذهبا وفضة فانا اقضيك ثم فإني أوتي ~~مالا وولدا حينئذ < < # | مريم : ( 79 ) كلا سنكتب ما . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع وتنبيه ms0862 على الخطأ أي هو مخطئ فيما تصوره لنفسه ~~فليرتدع عنه @QB@ سنكتب ما يقول @QE@ أي قوله والمراد سنظهر له ونعلمه أنا ~~كتبنا قوله لأنه كما قال كتب من غير تأخير قال الله تعالى ما يلفظ من قول ~~الا لديه رقيب عتيد وهو كقوله % إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة % < # > # أي علم وتبين بالانتساب أني لست بابن لئيمة @QB@ ونمد له من العذاب @QE@ ~~نزيده من العذاب كما يزيد في الافتراء والاجتراء من المدد يقال مده وأمده ~~بمعنى @QB@ مدا @QE@ أكد بالمصدر لفرط غضبه تعالى < < # | مريم : ( 80 ) ونرثه ما يقول . . . . . # > > @QB@ ونرثه ما يقول @QE@ أي نزوى عنه ما زعم أنه يناله في الآخرة ~~والمعنى مسمى ما يقول PageV03P046 < # > مريم ( 87 - 80 ) < # > # وهو المال والولد @QB@ ويأتينا فردا @QE@ حال أي بلا مال ولا ولد كقوله ~~ولقد جئتمونا فرادى فما يجدي عليه تمنيه وتأليه < < # | مريم : ( 81 ) واتخذوا من دون . . . . . # > > @QB@ واتخذوا من دون الله آلهة @QE@ أي اتخذ هؤلاء المشركون أصناما ~~يعبدونها @QB@ ليكونوا لهم عزا @QE@ أي ليعتزوا بآلهتهم ويكونوا له شفعاء ~~وانصارا ينقذونهم من العذاب < < # | مريم : ( 82 ) كلا سيكفرون بعبادتهم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عما ظنوا @QB@ سيكفرون بعبادتهم @QE@ الضمير ~~للآلهة أي سيجحدون عبادتهم وينكرونها ويقولون والله ما عبدتمونا وأنتم ~~كاذبون أو للمشركين أي ينكرون أن يكونوا قد عبدوها كقوله والله ربنا ما كنا ~~مشركين @QB@ ويكونون @QE@ أي المعبودون @QB@ عليهم @QE@ على المشركين @QB@ ~~ضدا @QE@ خصما لأن الله تعالى ينطقهم فتقول يا رب عذب هؤلاء الذين عبدونا ~~من دونك والضد يقع على الواحد والجمع وهو في مقابلة لهم عزا والمراد ضد ~~العز وهو الذل والهوان أي يكونون عليهم ضدا لما قصدوه اي يكونون عليهم ذلا ~~لالهم عزا وإن رجع الضمير في سيكفرون ويكونون إلى المشركين فالمعنى ويكونون ~~عليهم أي أعداؤهم ضد أي كفرة بهم بعد أن كانوا يعبدونها ثم عجب نبيه عليه ~~السلام بقوله < < # | مريم : ( 83 ) ألم تر أنا . . . . . # > > @QB@ ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين @QE@ أي خليناهم ~~وإياهم من ارسلت البعير أطلقته أو سلطناهم عليهم بالاغواء @QB@ تؤزهم أزا ~~@QE@ تغريهم على المعاصي اغراء وااز والهز اخوان ومعناهما ms0863 التهيج وشدة ~~الازعاج < < # | مريم : ( 84 ) فلا تعجل عليهم . . . . . # > > @QB@ فلا تعجل عليهم @QE@ بالعذاب @QB@ إنما نعد لهم عدا @QE@ أي ~~أعمالهم للجزاء وأنفاسهم للفناء وقرأها ابن السماك عند المأمون فقال إذا ~~كانت الأنفاس بالعدد ولم يكن لها مدد فما اسرع ما تنفد < < # | مريم : ( 85 ) يوم نحشر المتقين . . . . . # > > @QB@ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا @QE@ ركبانا على نوق رحالها ~~ذهب وعلى نجائب سروجها ياقوت < < # | مريم : ( 86 ) ونسوق المجرمين إلى . . . . . # > > @QB@ ونسوق المجرمين @QE@ الكافرين سوق الانعام لانهم كانوا أضل من ~~الأنعام @QB@ إلى جهنم وردا @QE@ عطاشا لأن من يرد الماء لا يرده إلا لعطش ~~وحقيقة الورود المسير إلى الماء فيسمى به الواردون فالورد جمع وارد كركب ~~وراكب ونصب يوم بمضمر أي يوم نحشر ونسوق نفعل بالفريقين مالا يوصف أو اذكر ~~يوم نحشر ذكر المتقون بانهم يجمعون إلى ربهم الذي غمرهم برحمته كما يفد ~~الوفود على الملوك تبجيلا لهم والكافرون بانهم مساقون إلى النار كانهم نعم ~~عطش مساق إلى الماء استخفافا بهم < < # | مريم : ( 87 ) لا يملكون الشفاعة . . . . . # > > @QB@ لا يملكون الشفاعة @QE@ حال والواو إن جعل ضميرا فهو للعباد ~~PageV03P047 < # > مريم ( 92 - 87 ) < # > # ودل عليه ذكر المتقين والمجرمين لأنهم على هذه القسمة ويجوز أن يكون ~~علامة للجمع كالتي في أكلوني البراغيث والفاعل من اتخذ لأنه في معنى الجمع ~~ومحل من اتخذ رفع على البدل من واو يملكون أو على الفاعلية أو نصب على ~~تقدير حذف المضاف أي الأشفاعة من اتخذ والمراد لا يملكون ان يشفع لهم @QB@ ~~إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا @QE@ بان آمن في الحديث من قال لاإله إلا الله ~~كان له عند الله عهد وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لأصحابه ذات يوم أيعجز احدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عند الله عهد ~~قالوا وكيف ذلك قال يقول كل صباح ومساء اللهم فاطر السموات والأرض عالم ~~الغيب والشهادة اني أعهد اليك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ~~وأن محمدا عبدك ورسولك وأنك ان تكلني إلى نفسي تقربني من ms0864 الشر وتباعدني من ~~الخير وإني لا أثق إلا برحمتك فاجعل لي عهدا توفينيه يوم القيامة انك لا ~~تخلف الميعاد فاذا قال ذلك طبع عليه بطابع ووضع تحت العرش فاذا كان يوم ~~القيامة نادى مناد أين الذين كان لهم عند الله عهد فيدخلون الجنة أو يكون ~~من عهد الأمير إلى فلان بكذا إذا أمره به أي لا يشفع إلا المأمور بالشفاعة ~~المأذون له فيها < < # | مريم : ( 88 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا @QE@ أي النصارى واليهود ومن زعم ان ~~الملائكة بنات الله < < # | مريم : ( 89 ) لقد جئتم شيئا . . . . . # > > @QB@ لقد جئتم شيئا إدا @QE@ خاطبهم بهذا الكلام بعد الغيبة وهو ~~التفات أو أمر نبيه عليه السلام بأن يقول لهم ذلك والإد العجب أو العظيم ~~المنكر والإدة الشدة وأدني الأمر اثقلتي وعظم على أدا < < # | مريم : ( 90 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ تكاد السماوات @QE@ تقرب وبالياء نافع وعلى @QB@ يتفطرن @QE@ ~~وبالنون بصرى وشامي وحمزة وخلف وابو بكر الانفطار من فطره إذا شقه والتقطر ~~من فطره إذا شققه @QB@ منه @QE@ من عظم هذا القول @QB@ وتنشق الأرض @QE@ ~~تنخسف وتنصل اجزاؤها @QB@ وتخر الجبال @QE@ تسقط @QB@ هدا @QE@ كسرا أو ~~قطعا أو هدما والهدة صوت الصاعقة من السماء وهو مصدر أي تهد هدا من سماع ~~قولهم أو مفعول له حال أي مهدودة < < # | مريم : ( 91 ) أن دعوا للرحمن . . . . . # > > @QB@ أن دعوا @QE@ لان سموا ومحله جر بدل من الهاء في منه أو نصب ~~مفعول له علل الخرور بالهد والهد بدعاء الولد للرحمن أو رفع فاعل هدا أي ~~هدها دعاؤهم @QB@ للرحمن ولدا > @QB@ < # | مريم : ( 92 ) وما ينبغي للرحمن . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا @QE@ انبغى مطاوع بغى إذا طلب أي ~~ما يتأتى له اتخاذ الولد وما يتطلب لو طلب مثلا لأنه محال غير داخل تحت ~~الصحة وهذا لأن اتخاذ الولد لحاجة ومجانسة وهو منزه عنهما وفي اختصاص ~~الرحمن وتكريره مرات بيان أنه الرحمن وحده لا يستحق هذا الاسم غيره لأن ~~أصول النعم وفروعها منه فلينكشف عن بصرك غطاؤه فانت وجميع ما عندك عطاؤه ~~فمن أضاف اليه ولدا فقد جعله كبعض خلقه ms0865 وأخرجه بذلك عن PageV03P048 < # > مريم ( 98 - 93 ) < # > # استحقاق اسم الرحمن < < # | مريم : ( 93 ) إن كل من . . . . . # > > @QB@ إن كل من @QE@ نكرة موصوفة صفتها @QB@ في السماوات والأرض @QE@ ~~وخبر كل @QB@ إلا آتي الرحمن @QE@ ووحد آتي وآتيه حملا على لفظ كل وهو اسم ~~فاعل من أى وهو مستقبل أي يأتيه @QB@ عبدا @QE@ حال أي خاضعا ذليلا منقادا ~~والمعنى ما كل من في السموات والأرض من الملائكة والناس الا هو يأتي الله ~~يوم القيامة مقرا بالعبودية والعبودية والبنوة تتنافيان حتى لوم ملك الأب ~~ابنه يعتق عليه ونسبه الجميع اليه نسبة العبد إلى المولى فكيف يكون البعض ~~ولدا والبعض عبدا وقرا ابن مسعود آت الرحمن على اصله قبل الإضافة < < # | مريم : ( 94 ) لقد أحصاهم وعدهم . . . . . # > > @QB@ لقد أحصاهم وعدهم عدا @QE@ أي حصرهم بعلمه وأحاط بهم < < # | مريم : ( 95 ) وكلهم آتيه يوم . . . . . # > > @QB@ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@ أي كل واحد منهم يأتيه يوم ~~القيامة منفردا بلا مال ولا ولد أو بلا معين ولا ناصر < < # | مريم : ( 96 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا @QE@ مودة ~~في قلوب العباد قال الربيع يحبهم ويحببهم إلى الناس وفي الحديث يعطي المؤمن ~~مقة في قلوب الابرار ومهابة في قلوب الفجار وعن قتادة وهرم ما أقبل العبد ~~إلى الله إلا أقبل الله بقلوب العباد اليه وعن كعب ما يستقر لعبد ثناء في ~~الأرض حتى يستقر له في السماء < < # | مريم : ( 97 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ فإنما يسرناه @QE@ سهلنا القرآن @QB@ بلسانك @QE@ لغتك حال @QB@ ~~لتبشر به المتقين @QE@ المؤمنين @QB@ وتنذر به قوما لدا @QE@ شدادا في ~~الخصومة بالباطل أي الذين يأخذون في كل لديد أي شق من المراء والجدال جمع ~~ألد يريد به أهل مكة < < # | مريم : ( 98 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا قبلهم من قرن @QE@ تخويف لهم وانذار @QB@ هل تحس ~~منهم من أحد @QE@ أي هل تجد أو ترى أو تعلم والاحساس الادراك بالحاسة @QB@ ~~أو تسمع لهم ركزا @QE@ صوتا خفيا ومنه الركاز أي لما أتاهم عذابنا لم يبق ~~شخص يرى ولا صوت يسمع يعني هلكوا كلهم فكذا هؤلاء أن اعرضوا عن ms0866 تدبر ما ~~أنزل عليك فعاقبتهم الهلاك فليهن عليك أمرهم والله أعلم PageV03P049 < # > S20 < # > < # > طه ( 7 - 1 ) < # > # سورة طه < # > سورة طه صلى الله عليه وسلم مكية وهي مائة وخمس وثلاثون آية كوفي < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | طه : ( 1 ) طه # > > @QB@ طه @QE@ فخم الطاء لاستعلائها وأمال الهاء أبو عمرو وأمالهما ~~حمزة وعلي وخلف وأبو بكر وفخمهما على الاصل غيرهم وما روى عن مجاهد والحسن ~~والضحاك وعطاء وغيرهم أن معناه يا رجل فان صح فظاهر والا فالحق ما هو ~~المذكور في سورة البقرة < < # | طه : ( 2 ) ما أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ ما أنزلنا عليك القرآن @QE@ ان جعلت طه تعديدا لاسماء الحروف ~~فهو ابتداء كلام وان جعلتها اسما للسورة احتملت أن تكون خبرا عنها وهي في ~~موضع المبتدأ والقرآن ظاهرا وقع موقع المضمر لانها قرآن وأن يكون جوابا لها ~~وهي قسم @QB@ لتشقى @QE@ لتتعب لفرط تأسفك عليهم وعلى كفرهم وتحسرك على ان ~~يؤمنوا أو بقيام الليل وأنه روى أنه عليه السلام صلى بالليل حت تورمت قدماه ~~فقال له جبريل ابق على نفسك فان لها عليك حقا أي ما انزلناه لتنهك نفسك ~~بالعبادة وما بعثت إلا بالحنيفية السمحة < < # | طه : ( 3 ) إلا تذكرة لمن . . . . . # > > @QB@ إلا تذكرة @QE@ استثناء منقطع أي لكن انزلناه تذكرة أو حال @QB@ ~~لمن يخشى @QE@ لمن يخاف الله أو لمن يؤل أمره إلى الخشية < < # | طه : ( 4 ) تنزيلا ممن خلق . . . . . # > > @QB@ تنزيلا @QE@ بدل من تذكرة إذا جعل حالا ويجوزان ينتصب بنزل ~~مضمرا أو على المدح أو يخشى مفعولا به أي أنزله الله تذكرة لمن يخشى تنزيل ~~الله @QB@ ممن خلق الأرض والسماوات @QE@ من يتعلق بتنزيلا صلة له @QB@ ~~العلي @QE@ جمع العلياء تأنيث الاعلى ووصف السموات بالعلى دليل ظاهر على ~~عظم قدرة خالقها < < # | طه : ( 5 ) الرحمن على العرش . . . . . # > > @QB@ الرحمن @QE@ رفع على المدح أي هو الرحمن @QB@ على العرش @QE@ ~~خبر مبتدأ محذوف @QB@ استوى @QE@ استولى عن الزجاج ونبه بذكر العرش وهو ~~أعظم المخلوقات على غيره وقيل لما كان الاستواء على العرش وهو سرير الملك ~~مما يردف الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا استوى فلان على العرش أي ملك ~~وان ms0867 لم يقعد على السرير البتة وهذا كقولك يد فلان مبسوطة أي جواد وان لم ~~يكن له يد رأسا والمذهب قول علي رضي الله عنه الاستواء غير مجهول والتكييف ~~غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة لأنه تعالى كان ولا مكان فهو ~~على ما كان قبل خلق المكان لم يتغير عما كان < < # | طه : ( 6 ) له ما في . . . . . # > > @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خبر ومبتدأ ومعطوف @QB@ ~~وما بينهما @QE@ أي ذلك كله ملكه @QB@ وما تحت الثرى @QE@ ما تحت سبع ~~الاراضين أو هو الصخرة التي تحت الأرض السابعة < < # | طه : ( 7 ) وإن تجهر بالقول . . . . . # > > @QB@ وإن تجهر بالقول @QE@ PageV03P050 < # > طه ( 14 - 7 ) < # > ترفع صوتك @QB@ فإنه يعلم السر @QE@ ما أسررته إلى غيرك @QB@ وأخفى ~~@QE@ منه وهو ما أخطرته ببالك أو ما أسررته في نفسك وما ستسره فيها < < # | طه : ( 8 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى @QE@ أي هو واحد بذاته ~~وان افترقت عبارات صفاته رد لقولهم أنك تدعو آلهة حين سمعوا اسماءه تعالى ~~والحسنى تأنيث الاحسان < < # | طه : ( 9 ) وهل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ وهل @QE@ أي وقد @QB@ أتاك حديث موسى @QE@ خبره قفاه بقصة موسى ~~عليه السلام ليتأسى به في تحمل اعباء النبوة بالصبر على المكاره ولينال ~~الدرجة العليا كما نالها موسى < < # | طه : ( 10 ) إذ رأى نارا . . . . . # > > @QB@ إذ رأى @QE@ ظرف لمضمر أي حين رأى @QB@ نارا @QE@ كان كيت وكيت ~~أو مفعول به لا ذكر روى أن موسى عليه السلام استأذن شعيبا في الخروج إلى ~~أمه وخرج بأهله فولد له ابن في الطريق في ليلة مظلمة مثلجة وقد ضل الطريق ~~وتفرقت ماشيته ولا ماء عنده وقدح فصلد زنده فرأى عند ذلك نارا في زعمه وكان ~~نورا @QB@ فقال لأهله امكثوا @QE@ اقيموا في مكانكم @QB@ إني آنست @QE@ ~~ابصرت @QB@ نارا @QE@ والايناس رؤية شيء يؤنس به @QB@ لعلي آتيكم منها @QE@ ~~بني الأمر على الرجاء لئلا يعد ما ليس يستيقن الوباء به @QB@ بقبس @QE@ نار ~~مقتبس في رأس عود أو فتبلة @QB@ أو أجد على النار هدى @QE@ ذوي هدى أو قوما ~~يهدونني الطريق ومعنى الاستعلاء في على ms0868 النار أن أهل النار يستعلون المكان ~~القريب منها < < # | طه : ( 11 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما أتاها @QE@ أي النار وجد نارا بيضاء تتوقد في شجرة خضراء ~~من اسفلها إلى أعلاها وكانت شجرة العناب أو العوسج ولم يجد عندها أحد أو ~~روى انه كلما طلبها بعدت عنه فاذا تركها قربت فبم منه @QB@ نودي @QE@ موسى ~~@QB@ يا موسى > @QB@ < # | طه : ( 12 ) إني أنا ربك . . . . . # > > @QB@ إني @QE@ بكسر الهمزة أي نودي فقيل يا موسى إني أولان النداء ~~ضرب من القول فعومل معاملته واماطة الشبهة روى انها لما نودي يا موسى قال ~~من المتكلم فقال الله عز وجل أنا ربك فعرف انه كلام الله عز وجل بأنه سمعه ~~من جميع جهاته الست وسمعه بجميع أعضائه @QB@ فاخلع نعليك @QE@ انزعهما ~~لتصيب قدميك بركة الوادي المقدس أو لانها كانت من جلد حمار ميت غير مدبوغ ~~أو لان الحفوة تواضع لله ومن ثم طاف السلف بالكعبة حافين والقرآن يدل على ~~أن ذلك احترام للبقعة وتعظيم لها فجعلهما والقاهما من وراء الوداي @QB@ إنك ~~بالواد المقدس @QE@ المطهر أو المبارك @QB@ طوى @QE@ حيث كان منون شامي ~~وكوفي لانه اسم علم للوادي وهو بدل منه وغيرهم بغير تنوين بتأويل البقعة ~~وقرأ أبو زيد بكسر الطاء بلا تنوين < < # | طه : ( 13 ) وأنا اخترتك فاستمع . . . . . # > > @QB@ وأنا اخترتك @QE@ اصطفيتك للنبوة وإنا اخترناك حمزة @QB@ فاستمع ~~لما يوحى @QE@ اليك للذي يوحى أو للوحي واللام يتعلق باستمع أبو باخترتك < ~~< # | طه : ( 14 ) إنني أنا الله . . . . . # > > @QB@ إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني @QE@ PageV03P051 وحدني ~~واطعني @QB@ وأقم الصلاة لذكري @QE@ لتذكرني فيها لاشتمال الصلاة على ~~الأدكار أو لأني ذكرتها في الكتب وأمرت بها أو لأن أذكرك بالمدح والثناء أو ~~لذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري أو لتكون لي ذاكرا غير ناس أو لأوقات ذكري ~~وهي مواقيت الصلاة لقوله إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وقد حمل ~~على ذكر الصلاة بعد نسيانها وذا يصح بتقدير حذف المضاف أي لذكر صلاتي وهذا ~~دليل على أنه لا فريضة بعد التوحيد أعظم منها < < # | طه : ( 15 ) إن الساعة آتية . . . . . # > > @QB@ إن الساعة آتية ms0869 @QE@ لا محالة @QB@ أكاد @QE@ اريد عن الاخفش ~~وقيل صلة @QB@ أخفيها @QE@ قيل هو من الأضداد أي أظهرها أو استرها عن ~~العباد فلا أقول هي آتية لارادتي اخفاءها ولولا ما في الاخبار باتيانها مع ~~تعمية وقتها من الحكمة وهو أنهم إذا لم يعلموا متى تقوم كانوا على وجل منها ~~في كل وقت لما اخبرت به @QB@ لتجزى @QE@ متعلق بآتية @QB@ كل نفس بما تسعى ~~@QE@ بسعيها من خير أو شر < < # | طه : ( 16 ) فلا يصدنك عنها . . . . . # > > @QB@ فلا يصدنك عنها @QE@ فلا يصرفنك عن العمل للساعة أو عن أقامة ~~الصلاة أو عن الإيمان بالقيامة فالخطاب لموسى والمراد به امته @QB@ من لا ~~يؤمن بها @QE@ لا يصدق بها @QB@ واتبع هواه @QE@ في مخالفة امره @QB@ فتردى ~~@QE@ فتهلك < < # | طه : ( 17 ) وما تلك بيمينك . . . . . # > > @QB@ وما تلك بيمينك يا موسى @QE@ ما مبتدأ وتلك خبره هي بمعنى هذه ~~وبيمينك حال عمل فيها معنى الإشارة أي قارة أو مأخوذة بيمينك أو تلك موصول ~~صلته بيمينك والسؤال للتنبيه لتقع المعجزة بها بعد التثبت أو للتوطين لئلا ~~يهول انقلابها حية أو للايناس ورفع الهيبة للمكالمة < < # | طه : ( 18 ) قال هي عصاي . . . . . # > > @QB@ قال هي عصاي أتوكأ عليها @QE@ اعتمد عليها إذا أعييت أو وقفت ~~على رأس القطيع وعند الطفرة @QB@ وأهش بها على غنمي @QE@ أخبط ورق الشجر ~~على غنمي لتأكل @QB@ ولي فيها @QE@ حفص @QB@ مآرب @QE@ جمع مأربة بالحركات ~~الثلاثة وهي بالحاجة @QB@ أخرى @QE@ والقياس اخر وإنما قال أخرى ردا إلى ~~الجماعة أو لنسق الآي وكذا الكبرى ولما ذكر بعضها شكرا أجمل الباقي حياء من ~~التطويل أو ليسأل عنها الملك العلام فيزيد في الاكرام والمآرب الآخر أنها ~~كانت تماشيه وتحدثه وتحارب العدو والسباع وتصير رشاء فتطول بطول البئر ~~وتصير شعبتاها دلوا وتكونان شمعتين بالليل وتحمل زاده ويركزها فتثمر ثمرة ~~يشتهيها ويركزها فينبع الماء فاذا رفعها نضب وكانت تقية الهوام والزيادة ~~على الجواب لتعداد النعم شكرا أو لأنها جواب سؤال آخر لأنه لما قال هي عصاي ~~قيل له ما تصنع بها فاخذ يعدد منافعها < < # | طه : ( 19 ) قال ألقها يا . . . . . # > > @QB@ قال ألقها يا موسى @QE@ اطرح عصاك لتفزع مما تتكئ ms0870 عليه فلا تسكن ~~الا بنا وترى فيها كنة ما فيها من المآرب فتعتمد علينا في المطالب < < # | طه : ( 20 ) فألقاها فإذا هي . . . . . # > > @QB@ فألقاها @QE@ فطرحها PageV03P052 < # > طه ( 27 - 20 ) < # > @QB@ فإذا هي حية تسعى @QE@ تمشي سريعا قيل انقلبت ثعبانا يبتلع الصخر ~~والشجر فلما رآها تبتلع كل شيء خاف وإنما وصف بالحية هنا وبالثعبان وهو ~~العظيم من الحيات وبالجان وهو الدقيق في غيرها لأن الحية اسم جنس يقع على ~~الذكر والأنثى والصغير والكبير وجاز أن تنقلب حية صفراء دقيقة ثم يتزايد ~~جرمها حتى تصير ثعبانا فاريد بالجان أول حالها وبالثعبان مآلها أو لأنها ~~كانت في عظم الثعبان وسرعة الجان وقيل كان بين لحييها أربعون ذراعا ولما < ~~< # | طه : ( 21 ) قال خذها ولا . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ له ربه @QB@ خذها ولا تخف @QE@ بلغ من ذهاب خوفه أن ~~أدخل يده في فمها وأخذ بلحييها @QB@ سنعيدها @QE@ سنردها @QB@ سيرتها ~~الأولى @QE@ تأنيث الأول والسيرة الحالة التي يكون عليها الانسان غريزية ~~كانت أو مكتسبة وهي في الأصل فعلة من السير كالركبة من الركوب ثم استعملت ~~بمعنى الحالة والطريقة وانتصبت على الظرف أي سنعيدها في طريقتها الأولى أي ~~في حال ما كانت عصا والمعنى نردها عصا كما كانت وأرى ذلك موسى عند المخاطبة ~~لئلا يفزع منها إذا انقلبت حية عند فرعون < < # | طه : ( 22 ) واضمم يدك إلى . . . . . # > > ثم نبه على آية أخرى فقال @QB@ واضمم يدك إلى جناحك @QE@ إلى جنبك ~~تحت العضد وجناحا الإنسان جنباه والأصل المستعار منه جناحا الطائر سميا ~~جناحين لأنه يجنحهما أي يميلهما عند الطيران والمعنى أدخلها تحت عضدك @QB@ ~~تخرج بيضاء @QE@ لها شعاع كشعاع الشمس يغشي البصر @QB@ من غير سوء @QE@ برص ~~@QB@ آية أخرى @QE@ لنبوتك بيضاء وآية حالان معا ومن غير سوء صلة بيضاء ~~كقولك ابيضت من غير سوء وجازان ينتصب آية بفعل محذوف يتعلق به الأمر < < # | طه : ( 23 ) لنريك من آياتنا . . . . . # > > @QB@ لنريك من آياتنا الكبرى @QE@ أي خذ هذه الآية أيضا بعد قلب ~~العصا لنريك بهاتين الآيتين بعض آياتنا الكبرى العظمى أو نريك بهما الكبرى ~~من آياتنا أو المعنى فعلنا ذلك لنريك من آياتنا الكبرى < < # | طه ms0871 : ( 24 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهب إلى فرعون إنه طغى @QE@ جاوز حد العبودية إلى دعوى ~~الربوبية ولما أمره بالذهاب إلى فرعون الطاغي وعرف أنه كلف أمرا عظيما ~~يحتاج إلى صدر فسيح < < # | طه : ( 25 ) قال رب اشرح . . . . . # > > @QB@ قال رب اشرح لي صدري @QE@ وسعه ليحتمل الوحي والمشاق وردئ ~~الأخلاق من فرعون وجنده < < # | طه : ( 26 ) ويسر لي أمري # > > @QB@ ويسر لي أمري @QE@ وسهل ما أمرتني به من تبليغ الرسالة إلى ~~فرعون واشرح لي صدري أكد من اشرح صدري لانه تكرير للمعنى الواحد من طريقي ~~الاجمالي والتفصيل لأنه بقول اشرح لي ويسر لي علم أن ثمة مشروحا وميسرا ثم ~~رفع الابهام بذكر الصدر والأمر < < # | طه : ( 27 ) واحلل عقدة من . . . . . # > > @QB@ واحلل @QE@ افتح @QB@ عقدة من لساني @QE@ وكان في لسانه رتة ~~للجمرة التي وضعها على لسانه في صباه وذلك أن موسى أخذ لحية فرعون ولطمه ~~لطمة شديدة في صغره فأراد قتله فقالت آسية أيها الملك انه صغير لا يعقل ~~فجعلت في طشت نارا وفي طشت بواقيت ووضعتهما لدى موسى فقصد البواقيت فامال ~~الملك PageV03P053 < # > طه ( 39 - 28 ) < # > # يده إلى النار فرفع جمرة فوضعها على لسانه فاحترق لسانه فصار لكنه منها ~~وروى أن يداه احترقت واجتهد فرعون في علاجها فلم يبرأ ولما دعاه قال إلى أي ~~رب تدعوني قال إلى الذي أبرا يدي وقد عجزت عنها وعن لساني صفة لقعدة كأنه ~~قيل عقدة من عقد لساني وهذا يشعر بأنه لم تزل العقدة بكمالها وأكثرهم على ~~ذهاب جميعها < < # | طه : ( 28 ) يفقهوا قولي # > > @QB@ يفقهوا قولي @QE@ عند تبليغ الرسالة < < # | طه : ( 29 ) واجعل لي وزيرا . . . . . # > > @QB@ واجعل لي وزيرا @QE@ ظهيرا اعتمد عليه من الوزر الثقل لأنه ~~يتحمل عن الملك أوزاره ومؤنته الوزر والملجأ لأن الملك يعتصم برأيه ويلتجئ ~~إليه في أموره أو معينا من المؤازرة وهي المعاونة فوزيرا مفعول أول لا جعل ~~والثاني @QB@ من أهلي @QE@ أو لي وزيرا مفعولاه < < # | طه : ( 30 ) هارون أخي # > > وقوله @QB@ هارون @QE@ عطف بيان لوزيرا وقوله @QB@ أخي @QE@ بل أو ~~عطف بيان أخر ووزيرا وهرون مفعولاه وقدم ثانيهما على أولهما عناية بأمر ~~الوزارة < < # | طه ms0872 : ( 31 ) اشدد به أزري # > > @QB@ اشدد به أزري @QE@ أقو به ظهري وقيل الأزر القوة < < # | طه : ( 32 ) وأشركه في أمري # > > @QB@ وأشركه في أمري @QE@ اجعله شريكي في النبوة والرسالة واشدد ~~واشركه على حكاية النفس شامي على الجواب والباقون على الدعاء والسؤال < < # | طه : ( 33 ) كي نسبحك كثيرا # > > @QB@ كي نسبحك @QE@ نصلي لك وننرهك تسبيحا @QB@ كثيرا > @QB@ < # | طه : ( 34 ) ونذكرك كثيرا # > > @QB@ ونذكرك كثيرا @QE@ في الصلوات وخارجها < < # | طه : ( 35 ) إنك كنت بنا . . . . . # > > @QB@ إنك كنت بنا بصيرا @QE@ عالما بأحوالنا فأجابه الله تعالى حيث < ~~< # | طه : ( 36 ) قال قد أوتيت . . . . . # > > @QB@ قال قد أوتيت سؤلك يا موسى @QE@ اعطيت مسئولك فالسؤال الطلبة ~~فعل بمعنى مفعول كخبر بمعنى مخبوز سولك بلا همز أبو عمرو < < # | طه : ( 37 ) ولقد مننا عليك . . . . . # > > @QB@ ولقد مننا @QE@ انعمنا @QB@ عليك مرة @QE@ كرة @QB@ أخرى @QE@ ~~قبل هذه < < # | طه : ( 38 ) إذ أوحينا إلى . . . . . # > > ثم فسرها فقال @QB@ إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى @QE@ إلهاما أو مناما ~~حين ولدت وكان فرعون يقتل أمثالك وإذا ظرف لمننا ثم فسر ما يوحى بقوله < < # | طه : ( 39 ) أن اقذفيه في . . . . . # > > @QB@ أن اقذفيه @QE@ القيه @QB@ في التابوت @QE@ وان مفسرة لان الوحي ~~بمعنى القول @QB@ فاقذفيه في اليم @QE@ النيل @QB@ فليلقه اليم بالساحل ~~@QE@ الجانب وسمي ساحلا لأن الماء يسحله أي يقشره والصيغة امر ليناسب ما ~~تقدم ومعناه الاخبار أي يلقيه اليم بالساحل @QB@ يأخذه عدو لي وعدو له @QE@ ~~يعني فرعون والضمائر كلها راجعة على موسى ورجوع بعضها إليه وبعضها إلى ~~التابوت يفضي إلى تنابز النظم والمقذوف في البحر والملقى إلى الساحل وإن ~~كان هو التابوت لكن موسى في جوف التابوت روى أنها جعلت في التابوت قطنا ~~محلوجا فوضعته فيه وقبرته ثم القته في اليم وكان يشرع منه إلى بستان فرعون ~~نهر كبير فبينما هو جالس على رأس بركة مع أسية إذا بالتابوت فأمر به فاخرج ~~ففتح فإذا بصبي أصبح الناس وجها فأحبه فرعون حبا PageV03P054 < # > طه ( 43 - 39 ) < # > # شديدا فذلك قوله @QB@ وألقيت عليك محبة مني @QE@ يتعلق مني بالقيت يعني ~~اني احببتك ومن أحبه الله أحبته القلوب فما رآه أحد إلا احبه قال قتادة كان ~~في عيني موسى ms0873 ملاحة ما رآه أحد إلا أحد به @QB@ ولتصنع @QE@ معطوف على ~~محذوف تقديره والقيت عليك محبة لتحب ولتصنع @QB@ على عيني @QE@ أي لتربى ~~بمرأى مني وأصله من صنع الفرس أي احسن القيام عليه يعني أنا مراعيك ومراقبك ~~كما يراعي الرجل الشيء بعينه إذا اعتنى به ولتصنع بسكون اللام والجزم يزيد ~~على أنه أمر منه < < # | طه : ( 40 ) إذ تمشي أختك . . . . . # > > @QB@ إذ تمشي @QE@ بدل من إذ أوحينا لأن مشي أخته كان منه عليه @QB@ ~~أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله @QE@ روى أن أخته مريم جاءت متعرفة خبره ~~فصادفهم يطلبون له مرضعة يقبل ثديها وكان لا يقبل ثدي امرأة فقالت هل أدلكم ~~على من يضمه إلى نفسه فيربيه وأرادت بذلك المرضعة الأم وتذكير الفعل للفظ ~~من فقالوا نعم فجاءت بالأم فقبل ثديها وذلك قوله @QB@ فرجعناك @QE@ فرددناك ~~@QB@ إلى أمك @QE@ كما وعدناها بقولنا انا راده اليك @QB@ كي تقر عينها ~~@QE@ بلقائك @QB@ ولا تحزن @QE@ علي فراقك @QB@ وقتلت نفسا @QE@ قبطيا ~~كافرا @QB@ فنجيناك من الغم @QE@ من القود قيل الغم القتل بلغة قريش وقيل ~~أغتم بسبب القتل خوفا من عقاب الله تعالى ومن اقتصاص فرعون فغفر الله له ~~باستغفاره قال رب أني ظلمت نفسي فاغفر لي ونجاه من فرعون بأن ذهب به من مصر ~~إلى مدين @QB@ وفتناك فتونا @QE@ ابتليناك ابتلاء بايقاعك في المحن وتخليصك ~~منها والفتون مصدر كالعقود أو جمع فتنة أي فتناك ضروبا من الفتن والفتنة ~~المحنة وكل ما يبتلى الله به عباده فتنة ونبلوكم بالشر والخير فتنة @QB@ ~~فلبثت سنين في أهل مدين @QE@ هي بلدة شعيب عليه السلام على ثمان مراحل من ~~مصر قال وهب لبث عند شعيب ثمانيا وعشرين سنة عشر منها مهر لصفوراء وأقام ~~عنده ثمان عشرة سنة بعدها حتى ولد له أولاد @QB@ ثم جئت على قدر يا موسى ~~@QE@ أي موعد ومقدار الرسالة وهو أربعون سنة < < # | طه : ( 41 ) واصطنعتك لنفسي # > > @QB@ واصطنعتك لنفسي @QE@ اخترتك واصطفيتك لوحيي ورسالتي للتتصرف على ~~إرادتي ومحبتي قال الزجاج اخترتك لأمري وجعلتك القائم بحجتي والمخاطب بيني ~~وبين خلقي كأني أقمت عليهم الحجة وخاطبتهم < < # | طه : ( 42 ) اذهب ms0874 أنت وأخوك . . . . . # > > @QB@ اذهب أنت وأخوك بآياتي @QE@ بمعجزاتي @QB@ ولا تنيا @QE@ تفترا ~~من الوني وهو الفتور والتقصير @QB@ في ذكري @QE@ أي اتخذا ذكري جناحا ~~تطيران به أو أريد بالذكر تبليغ الرسالة فالذكر يقع على سائر العبادات ~~وتبليغ الرسالة من اعظمها < < # | طه : ( 43 ) اذهبا إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهبا إلى فرعون @QE@ كرر لأن PageV03P055 < # > طه ( 48 - 43 ) < # > # الأول مطلق والثاني مقيد @QB@ إنه طغى @QE@ جاوز الحد بادعائه الربوبية < ~~< # | طه : ( 44 ) فقولا له قولا . . . . . # > > @QB@ فقولا له قولا لينا @QE@ الطفا له في القول لما له من حق تربية ~~موسى أو كياه وهو من ذوي الكي الثلاث أبو العباس وأبو الوليد وأبو مرة أو ~~عداه شبابا لا يهرم بعده وملكا لا ينزع عنه إلا بالموت أو هو قوله هل لك ~~إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فظاهره الاستفهام والمشورة @QB@ لعله ~~يتذكر @QE@ أي يتعظ ويتأمل فيذعن للحق @QB@ أو يخشى @QE@ أي يخاف أن يكون ~~الأمر كما تصفان فيجره انكاره على الهلكة وإنما قال لعله يتذكر مع علمه أنه ~~لا يتذكر لان الترجي لهما أي اذهبا على رجائكما وطمعكما وباشرا الامر ~~مباشرة من يطمع أن يثمر عمله وجدوى ارسالهما اليه مع العلم بأنه لن يؤمن ~~الزام الحجة وقطع المعذرة وقيل معناه لعله يتذكر متذكر أو يخشى خاش وقد كان ~~ذلك من كثير من الناس وقيل لعل من الله تعالى واجب وقد تذكر ولكن حين لم ~~ينفعه التذكر وقيل تذكر فرعون وخشي وأراد اتباع موسى فمنعه هامان وكان لا ~~يقطع امرا دونه وتليت عند يحيى بن معاذ فبكى وقال هذا رفقك بمن يقول أنا ~~إله فكيف بمن قال أنت الإله وهذا رفقك بمن قال أنا ربكم الأعلى فكيف بمن ~~قال سبحان ربي الأعلى < < # | طه : ( 45 ) قالا ربنا إننا . . . . . # > > @QB@ قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا @QE@ يعجل علينا بالعقوبة ~~ومنه ألفارط يقال فرط عليه أي عجل @QB@ أو أن يطغى @QE@ يجاوز الحد في ~~الإساءة الينا < < # | طه : ( 46 ) قال لا تخافا . . . . . # > > @QB@ قال لا تخافا إنني معكما @QE@ أي حافظكما وناصركما @QB@ أسمع ~~@QE@ أقوالكما @QB@ وأرى @QE@ أفعالكما قال ابن عباس رضي ms0875 الله عنهما اسمع ~~دعاءكما فاجيبه وأرى ما يراد بكما فامتنع لست بغافل عنكما فلا تهتما < < # | طه : ( 47 ) فأتياه فقولا إنا . . . . . # > > @QB@ فأتياه @QE@ أي فرعون @QB@ فقولا إنا رسولا ربك @QE@ إليك @QB@ ~~فأرسل معنا بني إسرائيل @QE@ أي اطلقهم على الاستبعاد والاسترقاق @QB@ ولا ~~تعذبهم @QE@ بتكليف المشاق @QB@ قد جئناك بآية من ربك @QE@ بحجة على صدق ما ~~ادعيناه وهذه الجملة جارية من الجملة الاولى وهي أنا رسولا ربك مجرى البيان ~~والتفسير والتفصيل لأن دعوى الرسالة لا تثبت إلا ببينتا وهي المجئ بالآي ~~فقال فرعون وما هي فاخرج يده لها شعاع كشعاع الشمس @QB@ والسلام على من ~~اتبع الهدى @QE@ أي سلم من العذاب من أسلم وليس بتحية وقيل وسلام الملائكة ~~الذين هم خزنة الجنة على المهتدين < < # | طه : ( 48 ) إنا قد أوحي . . . . . # > > @QB@ إنا قد أوحي إلينا أن العذاب @QE@ في الدنيا والعقبي @QB@ على ~~من كذب @QE@ بالرسل @QB@ وتولى @QE@ أعرض عن الايمان وهي ارجي أي القرآن ~~لأنه جعل جنس السلام للمؤمن وجنس العذاب على الكذب وليس وراء PageV03P056 < # > طه ( 54 - 49 ) < # > # الجنس شيء فانياه وأديا الرسالة وقالا له ما أمرا به < < # | طه : ( 49 ) قال فمن ربكما . . . . . # > > @QB@ قال فمن ربكما يا موسى @QE@ خاطبهما ثم بادي احدهما لأن موسى هو ~~الأصل في النبوة وهرون نابعه < < # | طه : ( 50 ) قال ربنا الذي . . . . . # > > @QB@ قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه @QE@ حلقه أول مفعولي أعطي أي ~~أعطى حليقته كل شيء يحتاجون إليه ويرتفقون به أو ثانيهما أي أعطي كل شيء ~~صورته وشكله الذي يطابق المنفعة المنوطة به كما اعطي العين الهيئة التي ~~تطابق الابصار والاذن الشكل الذي يوافق الاستماع وكذا الأنف والرجل واليد ~~كل واحد منها مطابق للمنفعة المنوطة بها وقرأ نصير خلقه صفة للمضاف أو ~~للمضاف إليه أي أعطي كل شيء مخلوق عطاء @QB@ ثم هدى @QE@ عرف فكيف يرتمق ~~بما أعطى للمعيشة في الدنيا والسعادة في العقبى < < # | طه : ( 51 ) قال فما بال . . . . . # > > @QB@ قال فما بال القرون الأولى @QE@ فما حال الأمم الخالية والرمم ~~البالية سأله عن حال من تقدم من القرون وعن شقاء من شقي منهم وسعادة من سعد ~~< < # | طه : ( 52 ms0876 ) قال علمها عند . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى مجيبا @QB@ علمها عند ربي @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ ~~في الكتاب @QE@ أي اللوح خبر ثان أي هذا سؤال عن الغيب وقد استاثر الله به ~~لا يعلمه إلا هو وما أنا إلا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به علام ~~الغيوب وعلم أحوال الفروق مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ @QB@ لا يضل ربي ~~@QE@ أي لا يخطئ شيئا يقال صللت الشيء إذا أخطأته في مكانه فلم تهد له أي ~~لا يخطئ في سعادة الناس وشقاوتهم @QB@ ولا ينسى @QE@ ثوابهم وعقابهم وقيل ~~لا ينسى ما علم فيذكره الكتاب ولكن ليعلم الملائكة أن معمول الخلق يوافق ~~معلومه < < # | طه : ( 53 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي @QE@ مرفوع صفة لربي أو خبر مبتدأ محذوف أو منصوب على ~~المدح @QB@ جعل لكم الأرض مهدا @QE@ كوفي وغيرهم مهادا وهما لغتان لما يبسط ~~ويفرش @QB@ وسلك @QE@ أي جعل @QB@ لكم فيها سبلا @QE@ طرفا @QB@ وأنزل من ~~السماء ماء @QE@ أي مطرا @QB@ فأخرجنا به @QE@ بالماء نقل الكلام من الغيبة ~~إلى لفظ المتكلم المطاع للإفتنان وقيل ثم كلام موسى ثم اخبر الله تعالى عن ~~نفسه بقوله فاخرجنا به وقيل هذا كلام موسى أي فاخرجنا نحن بالحراثة والغرس ~~@QB@ أزواجا @QE@ أصنافا @QB@ من نبات @QE@ هو مصدر سمى به النبات فاستوى ~~فيه الواحد والجمع @QB@ شتى @QE@ صفة للأزواج أو للنبات جمع شتيت كمريض ~~ومرضى أي أنها مختلفة النفع واللون والرائحة والشكل بعضها للناس وبعضها ~~للبهائم ومن نعمة الله تعالى أن أرزاقنا تحصل بعمل الانعام وقد جعل الله ~~علفها مما يفضل عن حاجتنا مما لا يقدر على أكله قائلين < < # | طه : ( 54 ) كلوا وارعوا أنعامكم . . . . . # > > @QB@ كلوا وارعوا أنعامكم @QE@ حال من الضمير في فأخرجنا والمعنى ~~آخرجنا اصناف النبات آذنين في الانتفاع بها مبيحين أن تأكلوا بعضها وتعلموا ~~بعضها PageV03P057 < # > طه ( 59 - 54 ) < # > # @QB@ إن في ذلك @QE@ في الذي ذكرت @QB@ لآيات @QE@ لدلالات @QB@ لأولي ~~النهى @QE@ لذوي العقول واحدها نهية تنهى عن المحظور أو ينتهى اليها في ~~الامور < < # | طه : ( 55 ) منها خلقناكم وفيها . . . . . # > > @QB@ منها @QE@ من الأرض خلقناكم أي أباكم آدم عليه السلام وقيل يعجن ~~كل نطفة بشيء من ms0877 تراب مدفنه فيخلق من التراب والنطفة معا أو لأن النطفة من ~~الاغذية وهي من الأرض @QB@ وفيها نعيدكم @QE@ إذا متم فدفنتم @QB@ ومنها ~~نخرجكم @QE@ عند البعث @QB@ تارة أخرى @QE@ مرة اخرى والمراد باخراجهم أنه ~~يؤلف اجزاءهم المتفرقة المختلطة بالتراب ويردهم كما كانوا أحياء ويخرجهم ~~إلى المحشر عدد الله عليهم ما علق بالأرض من مرافقهم حيث جعلها لهم فراشا ~~ومهادا يتقلبون عليها وسوى لهم فيها مسالك يترددون فيها كيف شاءوا وانبت ~~فيها أصناف النبات التي منها أفواتهم وعلوفات بهائمهم وهي أصلهم الذي منه ~~تفرعوا وأمهم التي منها ولدوا وهي كفاتهم إذا ماتوا < < # | طه : ( 56 ) ولقد أريناه آياتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد أريناه @QE@ أي فرعون @QB@ آياتنا كلها @QE@ وهي تسع آيات ~~العصا واليد وفلق البحر والحجر والجراد والقمل والضفادع والدم ونتق الجبل ~~@QB@ فكذب @QE@ الآيات @QB@ وأبى @QE@ قبول الحق < < # | طه : ( 57 ) قال أجئتنا لتخرجنا . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ فرعون @QB@ أجئتنا لتخرجنا من أرضنا @QE@ مصر @QB@ ~~بسحرك يا موسى @QE@ فيه دليل على أنه خاف منه خوفا شديدا وقوله بسحرك تعلل ~~والافاي ساحر يقدر أن يخرج ملكا من أرضه < < # | طه : ( 58 ) فلنأتينك بسحر مثله . . . . . # > > @QB@ فلنأتينك بسحر مثله @QE@ فلنعارضك بسحر مثل سحرك @QB@ فاجعل ~~بيننا وبينك موعدا @QE@ هو مصدر بمعنى الوعد ويقدر مضاف أي مكان موعد ~~الضمير في @QB@ لا نخلفه @QE@ للموعد قرأ يزيد بالجزم على جواب الأمر وغيره ~~بالرفع على الوصف للموعد @QB@ نحن ولا أنت مكانا @QE@ هو بدل من المكان ~~المحذوف ويجوز أن لا يقدر مضاف ويكون المعنى اجعل بيننا وبينك وعدا لا ~~نخلفه وانتصب مكانا بالمصدر أو بفعل يدل عليه المصدر @QB@ سوى @QE@ بالكسر ~~حجازي وأبو عمرو وعلى وغيرهم الضم وهو نعت لمكانا أي منصفا بيننا وبينك وهو ~~من الاستواء لأن المسافة من الوسط إلى الطرفين مستوية < < # | طه : ( 59 ) قال موعدكم يوم . . . . . # > > @QB@ قال موعدكم يوم الزينة @QE@ مبتدأ وخبر وهو يوم عيد كان لهم أو ~~يوم النيروز أو يوم عاشوراء وإنما استقام الجواب بالزمان وان كان السؤال عن ~~المكان على تأويل الأول لأن اجتماعهم يوم الزينة يكون في مكان لا محالة ~~فبذكر الزمان علم المكان وعلى الثاني تقديره وعدكم وعد ms0878 يوم الزينة @QB@ وأن ~~يحشر الناس @QE@ أي تجمع في موضع رفع أو جر عطفا على يوم أو الزينة @QB@ ~~ضحى @QE@ أي وقت الضحوة PageV03P058 < # > طه ( 63 - 60 ) < # > # لنكون أبعد عن الريبة وأبين لكشف الحق وليشيع في جميع اهل الوبر والمدر < ~~< # | طه : ( 60 ) فتولى فرعون فجمع . . . . . # > > @QB@ فتولى فرعون @QE@ أدبر عن موسى معرضا @QB@ فجمع كيده @QE@ مكره ~~وسحرته وكانوا اثنين وسبعين أو اربعمائة أو سبعين ألفا @QB@ ثم أتى @QE@ ~~للموعد < < # | طه : ( 61 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ قال لهم موسى @QE@ أي للسحرة @QB@ ويلكم لا تفتروا على الله ~~كذبا @QE@ لا تدعوا آياته ومعجزاته سحرا @QB@ فيسحتكم @QE@ كوفي غير أبي ~~بكر يهلككم وبفتح الياء والحاء غيرهم والسحت والاسحاق بمعنى الإعدام وانتصب ~~على جواب النهى @QB@ بعذاب @QE@ عظيم @QB@ وقد خاب من افترى @QE@ من كذب ~~على الله < < # | طه : ( 62 ) فتنازعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتنازعوا @QE@ اختلفوا أي السحرة فقال بعضهم هو ساحر مثلنا وقال ~~بعضهم ليس هذا بكلام السحرة أي لا يفتروا على الله كذبا بالآية @QB@ أمرهم ~~بينهم وأسروا النجوى @QE@ أي تشاوروا في السر وقالوا ان كان ساحرا فسنغلبه ~~وان كان من السماء فله أمر والنجوى يكون مصدرا واسم ثم لفقوا هذا الكلام ~~يعني < < # | طه : ( 63 ) قالوا إن هذان . . . . . # > > @QB@ قالوا إن هذان لساحران @QE@ يعني موسى وهرون قرأ أبو عمر ان ~~هذين لساحران وهو ظاهر ولكنه مخالف للامام وابن كثير وحفص والخليل وهو أعرف ~~بالنحو واللغة ان هذان لساحران بتخفيف أن مثل قولك ان زيد لمنطلق واللام هي ~~الفارقة بين أن النافية والمخففة والثقيلة وقيل هي بمعنى ما واللام بمعنى ~~إلا أي ما هذان الا ساحران دليله قراءة أبي أن هذان إلا ساحران وغيرهم إن ~~هذان لساحران قيل هي لغة بلحارث بن كعب وخثعم ومراد وكنانة فالتثنية في ~~لغتهم بالألف أبدا فلم يقلبوها ياء في الجر والنصب كعصا وسعدي قال % ان ~~اباها وأبا أباها % قد بلغ في المجد غايتاها % < # > # وقال الزجاج أن بمعنى نعم قال الشاعر % ويقلن شيب قد علا % ك وقد كبرت ~~فقلت أنه % < # > # أي نعم والهاء للوقف وهذان مبتدأ وساحران خبر مبتدأ محذوف واللام داخلة ~~على ms0879 المبتدأ المحذوف تقديره هذان لهما ساحران فيكون دخولها في موضعها ~~الموضع لها وهو الابتداء وقد يدخل اللام في الخبر كما يدل في المبتدأ قال % ~~خالي لانت ومن جرير خاله % < # > # قال فعرضته على المبرد فرضيه وقد زيفه أبو علي @QB@ يريدان أن يخرجاكم من ~~أرضكم @QE@ مصر @QB@ بسحرهما ويذهبا بطريقتكم @QE@ بدينكم وشريعتكم @QB@ ~~المثلى @QE@ الفضلى وتأنيث الامثل وهو الأفضل PageV03P059 < # > طه ( 69 - 64 ) < # > # < < # | طه : ( 64 ) فأجمعوا كيدكم ثم . . . . . # > > @QB@ فأجمعوا @QE@ فاحكموا أي جعلوه مجمعا عليه حتى لا تختلفوا ~~فاجمعوا أبو عمرو ويعضده فجمع كيده @QB@ كيدهم @QE@ هو ما يكاد به @QB@ ثم ~~ائتوا صفا @QE@ مصطفين حال أمر وابان يأتوا صفالانه أهيب في صدور الرائين ~~@QB@ وقد أفلح اليوم من استعلى @QE@ وقد فاز من غلب وهو اعتراض < < # | طه : ( 65 ) قالوا يا موسى . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي السحرة @QB@ يا موسى إما أن تلقي @QE@ عصاك أولا ~~@QB@ وإما أن نكون أول من ألقى @QE@ مامعنا وموضع ان مع ما بعده فيهما نصب ~~بفعل مضمر أو رفع بانه خبر مبتدأ محذوف معناه اختر أحد الأمرين أو الأمر ~~القاؤك أو القاؤنا وهذا التخيير منهم استعمال ادب حسن معه وكأنه تعالى ~~ألهمهم ذلك وقد وصلت اليهم بركته وعلم موسى اختيار القائهم اولا حتى < < # | طه : ( 66 ) قال بل ألقوا . . . . . # > > @QB@ قال بل ألقوا @QE@ أنتم أولا ليبرزوا ما معهم من مكايد السحر ~~ويظهر الله سلطانه ويقذف بالحق على الباطل فيدمغه ويسلط المعجزة على السحرة ~~فتمحقه فيصير آية نيرة للناظرين وعبرة بينة للمعتبرين فالقوا @QB@ فإذا ~~حبالهم وعصيهم @QE@ يقال في إذا هذه إذا المفاجأة والتحقيق انها إذا ~~الكائنة بمعنى الوقت الطالبة ناصبا لها وجملة تضاف اليها وخصت في بعض ~~المواضع بأن يكون ناصبها فعلا مخصوصا وهو فعل المفاجأة والجملة ابتدائية لا ~~غير والتقدير ففاجأ موسى وقت تخيل سعى حبالهم وعصيهم والمعنى على مفاجأته ~~حبالهم وعصيهم مخيلة إليه السعى @QB@ يخيل @QE@ وبالتاء ابن ذكوان @QB@ ~~إليه @QE@ إلى موسى @QB@ من سحرهم أنها تسعى @QE@ رفع بدل اشمال من الضمر ~~في يخيل أي يخيل الملقي روى أنهم لطخوها بالزئبق فلما ضربت عليها الشمس ~~اضطربت واهتزت فخيلت ذلك < < # | طه : ( 67 ) فأوجس ms0880 في نفسه . . . . . # > > @QB@ فأوجس في نفسه خيفة موسى @QE@ اضمر في نفسه خوفا ظنا منه أيها ~~تقصده للجبلة البشرية أو خاف ان يخالج الناس شك فلا يتبعوه < < # | طه : ( 68 ) قلنا لا تخف . . . . . # > > @QB@ قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى @QE@ الغالب القاهر وفي ذكر أن وأنت ~~وحرف التعريف ولفظ العلو وهو الغلبة الظاهرة مبالغة بينه < < # | طه : ( 69 ) وألق ما في . . . . . # > > @QB@ وألق ما في يمينك تلقف @QE@ بسكون اللام وافاء وتخفيف القاف حفص ~~ابن ذكوان الباقون تلقف @QB@ ما صنعوا @QE@ زورا وافتعلوا أي اطرح عصاك ~~تبتلع عصيهم وحبالهم ولم يقل عصاك تعظيما لها أي لا تحتفل بما صنعوا فإن ما ~~في يمينك أعظم منها أو تحقيرا أي لا تبال بكثرة حبالهم وعصيهم وألق العويد ~~الفرد الذي في يمينك فإنه بقدرتنا يتلقفها على وحدته وكثرتها @QB@ إنما ~~صنعوا كيد ساحر @QE@ كوفي غير عاصم سحر بمعنى ذي سحر PageV03P060 < # > طه ( 72 - 69 ) < # > # أو ذوي سحر أو هم لتوغلهم في السحر كأنهم السحر وكيد بالرفع على ~~القراءتين وما موصولة أو مصدرية وإنما وجد ساحر ولم يجمع لان القصد في هذا ~~الكلام إلى معنى الجنسية لا إلى معنى العدد فلوا جمع لخيل ان المقصود هو ~~العدد ألا ترى إلى قوله @QB@ ولا يفلح الساحر @QE@ أي هذا الجنس @QB@ حيث ~~أتى @QE@ أينما كان فالقى موسى عصاه فتلقفت ما صنعوا فلعظم ما رأوا من ~~الآية وقعوا إلى السجود فذلك قوله < < # | طه : ( 70 ) فألقي السحرة سجدا . . . . . # > > @QB@ فألقي السحرة سجدا @QE@ قال الاخفش من سرعة ما سجدوا كانهم ~~ألقوا فما أعجب أمرهم قد ألقوا حبالهم وعصبهم للكفر والجحود ثم ألقوا رؤسهم ~~بعد ساعة للشكر والسجود فما أعظم الفر بين الالقاءين روى أنهم رأوا الجنة ~~ومنازلهم فيها في السجود فرفعوا رؤسهم ثم @QB@ قالوا آمنا برب هارون وموسى ~~@QE@ وإنما قدم هرون هنا وأخر في الشعراء محافظة للفاصلة ولأن الواو لا ~~توجب ترتيبا < < # | طه : ( 71 ) قال آمنتم له . . . . . # > > @QB@ قال آمنتم @QE@ بغير مد حفص وبهمزة ممدودة بصري وشامي وحجازي ~~وبهمزتين غيرهم @QB@ له قبل أن آذن لكم @QE@ أي لموسى يقال آمن له وآمن به ~~@QB@ إنه ms0881 لكبيركم الذي علمكم السحر @QE@ لعظيمكم أو لمعلمكم تقول أهل مكة ~~للمعلم أمرني كبيري @QB@ فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف @QE@ القطع من ~~خلاف ان تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لان كل واحد من العضوين يخالف ~~الآخر بان هذا يد وذاك رجل وهذا يمين وذاك شمال من لابتداء الغاية لان ~~المقطع مبتدأ وناشئ من مخالفة العضو ومحل الجار والمجرور والنصب على الحال ~~يعني لأقطعنها مختلفات لانها إذا خالف بعضها بعضا فقد اتصفت بالاختلاف شبه ~~تمكن المصلوب في الجذع بتمكن المظروف في الظرف فلهذا قال @QB@ ولأصلبنكم في ~~جذوع النخل @QE@ وخص النخل لطول جذوعها @QB@ ولتعلمن أينا أشد عذابا @QE@ ~~انا على ايمانكم بي أو رب موسى على ترك الايمان به وقيل يريد بنفسه لعنه ~~الله وموسى صلوات الله وسلامه عليه بدليل قوله آمنتم له واللام مع الإيمان ~~في كتاب الله لغير الله كقوله يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين @QB@ وأبقى @QE@ ~~ادوم < < # | طه : ( 72 ) قالوا لن نؤثرك . . . . . # > > @QB@ قالوا لن نؤثرك @QE@ لن نختارك @QB@ على ما جاءنا من البينات ~~@QE@ القاطعة الدالة على صدق موسى @QB@ والذي فطرنا @QE@ عطف على ما جاءنا ~~أي لن نختارك على الذي جاءنا ولا على الذي خلقنا أو قسم وجوابه لن يؤثر ~~مقدم على القسم @QB@ فاقض ما أنت قاض @QE@ فاصنع ما أنت صانع من القتل ~~والطلب قال PageV03P061 < # > طه ( 77 - 72 ) < # > # وعليهما مسرودتان قضاهما # أي صنعهما أو أحكم ما أنت حاكم @QB@ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا @QE@ أي ~~في هذه الحياة الدنيا فانتصب على الظروف أي إنما تحكم فينا مدة حياتنا < < # | طه : ( 73 ) إنا آمنا بربنا . . . . . # > > @QB@ إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه @QE@ ما ~~موصولة منصوبة بالعطف على خطايانا @QB@ من السحر @QE@ حال من ما روى أنهم ~~قالوا لفرعون أرنا موسى نائما ففعل فوجدوه وتحرسه عصاه فقالوا ما هذا بسحر ~~الساحر إذا نام بطل سحره فكرهوا معارضته خوف الفضيحة فأكرههم فرعون على ~~الاتيان بالسحر إذا نام بطل سحره فكرهوا معارضته خوف الفضيحة فأكرههم فرعون ~~على الاتيان بالسحر وضر فرغون جهله به ونفعهم علمهم بالسحر فكيف بعلم الشرع ~~@QB@ والله خير ms0882 @QE@ ثوابا لمن أطاعه @QB@ وأبقى @QE@ عقاب المن عصاه وهو ~~رد لقول فرعون ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى < < # | طه : ( 74 ) إنه من يأت . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ هو ضمير الشأن @QB@ من يأت ربه مجرما @QE@ كافرا @QB@ ~~فأن له @QE@ للمجرم @QB@ جهنم لا يموت فيها @QE@ فيستربح بالموت @QB@ ولا ~~يحيى @QE@ حياة ينتفع بها < < # | طه : ( 75 ) ومن يأته مؤمنا . . . . . # > > @QB@ ومن يأته مؤمنا @QE@ مات على الايمان @QB@ قد عمل الصالحات @QE@ ~~بعد الايمان @QB@ فأولئك لهم الدرجات العلى @QE@ جمع العلياء < < # | طه : ( 76 ) جنات عدن تجري . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من الدرجات @QB@ تجري من تحتها الأنهار ~~خالدين فيها @QE@ دائمين @QB@ وذلك جزاء من تزكى @QE@ تطهر من الشرك بقوله ~~لا إله إلا الله قيل هذه الآيات الثلاث حكاية قولهم قيل خبر من الله تعالى ~~لا على وجه الحكاية وهو أظهر < < # | طه : ( 77 ) ولقد أوحينا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي @QE@ لما أراد الله تعالى ~~اهلاك فرعون وقومه أمر موسى أن يخرج بهم من مصر ليلا ويأخذ بهم طريق البحر ~~@QB@ فاضرب لهم طريقا في البحر @QE@ اجعل لهم من قولهم ضرب له في ماله سهما ~~@QB@ يبسا @QE@ أي يابسا وهو مصدر وصف به يقال يبس يبسا ويبا @QB@ لا تخاف ~~@QE@ حال من الضمير في فاضرب أي اضرب لهم طريقا غير خائف لا تخف حمزة على ~~الجواب @QB@ دركا @QE@ هو اسم من الأدراك أي لا يدركك فرعون وجنوده ولا ~~يحلقونك @QB@ ولا تخشى @QE@ الغرق وعلى قراءة حمزة ولا تخشى استئاف أي وأنت ~~لا تخشى أو يكون الالف للاطلاق كا في وتظنون بالله الظنونا فخرج بهم موسى ~~من أول الليل وكانوا سبعين الفا وقد PageV03P062 < # > طه ( 83 - 78 ) < # > # استعاروا حليهم فركب فرعون في ستمائة ألف من القبط فقص أثرهم فذلك قوله < ~~< # | طه : ( 78 ) فأتبعهم فرعون بجنوده . . . . . # > > @QB@ فأتبعهم فرعون بجنوده @QE@ وهو حال أي خرج خلفهم ومعه جنوده ~~@QB@ فغشيهم من اليم @QE@ أصابهم من البحر @QB@ ما غشيهم @QE@ هو من جوامع ~~الكلم التي تستقل مع قلتها بالمعاني الكثيرة أي غشيهم مالا يعلم كنهه إلا ~~الله عز وجل < < # | طه : ( 79 ) وأضل فرعون قومه . . . . . # > > @QB@ وأضل فرعون قومه @QE@ عن سبيل الرشاد @QB@ وما ms0883 هدى @QE@ وما ~~أرشدهم إلى الحق والسداد وهذا رد لقوله وما اهديكم إلا سبيل الرشاد < < # | طه : ( 80 ) يا بني إسرائيل . . . . . # > > ثم ذكر منته على بني إسرائيل بعدما أنجاهم من البحر وأهلك فرعون ~~وقومه بقوله @QB@ يا بني إسرائيل @QE@ أي أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي ~~وقلنا يا بني إسرائيل @QB@ قد أنجيناكم من عدوكم @QE@ أي فرعون @QB@ ~~وواعدناكم @QE@ بايتاء الكتاب @QB@ جانب الطور الأيمن @QE@ وذلك أن الله عز ~~وجل وعد موسى أن يأتي هذا لمكان ويختار سبعين رجلا يحضرون معه لنزول ~~التوراة وإنما نسب اليهم المواعدة لأنها كانت لنبيهم ونقبائهم واليهم رجعت ~~منافعها التي قام بها شرعهم ودينهم والأيمن نصب لأنه صفة جانب وقرئ بالجر ~~على الجوار @QB@ ونزلنا عليكم المن والسلوى @QE@ في التيه وقلنا لكم < < # | طه : ( 81 ) كلوا من طيبات . . . . . # > > @QB@ كلوا من طيبات @QE@ حلالات @QB@ ما رزقناكم @QE@ أنجيتكم ~~وواعدتك ورزقتكم كوفي غير عاصم @QB@ ولا تطغوا فيه @QE@ ولا تتعدوا حدود ~~الله فيه بأن تكفروا النعم وتنفقوها في المعاصي أولا يظلم بعضكم بعضا @QB@ ~~فيحل عليكم غضبي @QE@ عقوبتي @QB@ ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى @QE@ هلك أو ~~سقط سقوطا لا نهوض قرا على فيحل ويحلل والباون بكسرهما فالمسكور في معنى ~~الوجوب من حل الدين بحل إذ وجب اداؤ وجب أداؤه والمضموم في معنى النزول < < # | طه : ( 82 ) وإني لغفار لمن . . . . . # > > @QB@ وإني لغفار لمن تاب @QE@ عن الشرك @QB@ وآمن @QE@ وحد الله ~~تعالى وصدقه فيما أنزل @QB@ وعمل صالحا @QE@ أدى الفرائض @QB@ ثم اهتدى ~~@QE@ ثم استقام وثبت على الهدى وهو التوبة والايمان والعمل الصالح < < # | طه : ( 83 ) وما أعجلك عن . . . . . # > > @QB@ وما أعجلك @QE@ أي وأي شيء بك @QB@ عن قومك يا موسى @QE@ أي عن ~~السبعين الذين اختارهم وذلك أن مضى معهم إلى الطور على الموعد PageV03P063 ~~< # > طه ( 87 - 84 ) < # > # كلام ربه وأمرهم ان يتبعوه قال تعالى واما أعجلك أي أي شيء أوب عجلتك ~~استفهام انكار وما مبتدأ وأعجلك الخبر < < # | طه : ( 84 ) قال هم أولاء . . . . . # > > @QB@ قال هم أولاء على أثري @QE@ أي هم خلفي يلحقون بي وليس بيني ~~وبين وبينهم الا مسافة يسيرة ثم كر موجب العجلة فقال @QB@ وعجلت إليك رب ~~@QE@ أي ms0884 إلى الموعد الذي وعدت @QB@ لترضى @QE@ لتزداد عني رضا وهذا دليل ~~على جواز الاجتهاد < < # | طه : ( 85 ) قال فإنا قد . . . . . # > > @QB@ قال فإنا قد فتنا قومك @QE@ ألقيناهم في فتنة @QB@ من بعدك @QE@ ~~من بعد خروجك من بينهم والمراد بالقوم الذين خلفهم مع هرون @QB@ وأضلهم ~~السامري @QE@ بدعائه إياهم إلى عبادة العجل وإجاتهم له وهومنسوب إلى قبيلة ~~من بني اسرائيل يقال لها السامرة وقيل كان علجا من كرمان فاتخذ عجلا واسمه ~~موسى بن ظفر وكان منافقا < < # | طه : ( 86 ) فرجع موسى إلى . . . . . # > > @QB@ فرجع موسى @QE@ من مناجاة ربه @QB@ إلى قومه غضبان أسفا @QE@ ~~شديد الغضب أو حزينا @QB@ قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا @QE@ وعدهم ~~الله أن يعطيهم التوراة التي فيها هدى ونور وكانت ألف سورة كل سورة ألف آية ~~يحمل أسفارها سبعون جملا ولا وعد أحسن من ذلك @QB@ أفطال عليكم العهد @QE@ ~~أي مدة مفارقتي إياكم والعهد والزمان يقال طال عهدي بك أي طال زماني بسبب ~~مفارقتك @QB@ أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم @QE@ أي أردتم أن تفعلوا ~~فعلا يجب به عليكم الغضب من ربكم @QB@ فأخلفتم موعدي @QE@ وعدوه أن يقيموا ~~على أمره وما تركهم عليه من الآيات فاخلفوا موعده باتخاذ العجل < < # | طه : ( 87 ) قالوا ما أخلفنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا @QE@ فتح الميم مدني وعاصم وبضمها ~~حمزة وعلى وبكسرها غيرهم أي ما أخلفنا موعدك بأن ملكنا امرنا أي لو ملكنا ~~أمرنا وخلينا وأرينا لما أخلفنا موعدك ولكن غلبنا من جهة السامري وكيده ~~@QB@ ولكنا حملنا @QE@ بالضم والتشديد حجازي وشامي وحفص وبفتح الحاء والميم ~~مع التخفيف غيرهم @QB@ أوزارا من زينة القوم @QE@ اثقالا من حلي القبط أو ~~أرادوا بالاوزار أنها آثام وتبعات لأنهم قد استعارها ليلة الخروج من مصر ~~بعلة أن لنا غدا عيدا فقال السامري إنما حبس موسى لشؤم حرمتها لأنهم كانوا ~~معهم في حكم المستأمنين في دار الحرب وليس للمستأمن أن يأخذ مال الحربي على ~~أن الغنائم لم تكن تحل حينئذ فأحرقوها فخبأ في حفرة النار قالب عجل فانصاغت ~~عجلا مجوفا فخار بدخول الريح في مجار منها أشباه ms0885 العروق وقيل نفخ فيه ترابا ~~من موضع قوائم فرس جبريل عليه السلام يوم PageV03P064 < # > طه ( 93 - 87 ) < # > # الغرق وهو فرس حياة فحي فخار ومالت طباعهم إلى الذهب فعبدوه @QB@ ~~فقذفناها @QE@ في نار السامري التي اوقدها في الحفرة وأمرنا أن نطرح فيها ~~الحلي @QB@ فكذلك ألقى السامري @QE@ ما معه من الحلي في النار أو ما معه من ~~التراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل عليه السلام < < # | طه : ( 88 ) فأخرج لهم عجلا . . . . . # > > @QB@ فأخرج لهم @QE@ السامري من الحفرة @QB@ عجلا @QE@ خلقه الله ~~تعالى من الحلي التي سبكتها النار ابتلاء @QB@ جسدا @QE@ مجسدا @QB@ له ~~خوار @QE@ صوت وكان يخور كما تخور العجاجيل @QB@ فقالوا @QE@ أي السامري ~~واتباعه @QB@ هذا إلهكم وإله موسى @QE@ فأجاب عامتهم الا اثنى عشر ألفا ~~@QB@ فنسي @QE@ موسى ربه هنا وذهب يطلبه عند الطور أو هو ابتداء كلام من ~~الله تعالى أي نسي السامري ربه وترك ما كان عليه من الايمان الظاهر أو نسي ~~السامري الاستدلال على أن العجل لا يكون إلها بدليل قوله < < # | طه : ( 89 ) أفلا يرون ألا . . . . . # > > @QB@ أفلا يرون ألا يرجع @QE@ أي أنه لا يرجع فان مخففة من الثقيلة ~~@QB@ إليهم قولا @QE@ أي لا يجيبهم @QB@ ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا @QE@ أي ~~هو عاجز عن الخطاب والضر والنفع فكيف تتخذونه إلها وقيل أنه ما خار إلا مرة ~~< < # | طه : ( 90 ) ولقد قال لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد قال لهم @QE@ لمن عبدوا العجل @QB@ هارون من قبل @QE@ من ~~قبل رجوع موسى إليهم @QB@ يا قوم إنما فتنتم به @QE@ ابتليتم بالعجل فلا ~~تعبدوه @QB@ وإن ربكم الرحمن @QE@ لا العجل @QB@ فاتبعوني @QE@ كونوا على ~~ديني الذي هو الحق @QB@ وأطيعوا أمري @QE@ في ترك عبادة العجل < < # | طه : ( 91 ) قالوا لن نبرح . . . . . # > > @QB@ قالوا لن نبرح عليه عاكفين @QE@ أي لن نزال مقيمين على العجل ~~وعبادته @QB@ حتى يرجع إلينا موسى @QE@ فننظره هل يعبده كما عبدناه وهل صدق ~~السامري أم لا فلما رجع موسى < < # | طه : ( 92 ) قال يا هارون . . . . . # > > @QB@ قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا @QE@ بعبادة العجل < < # | طه : ( 93 ) ألا تتبعن أفعصيت . . . . . # > > @QB@ ألا تتبعن @QE@ بالياء في الوصل والوقف مكي وافقه أبو عمرو ~~ونافع ms0886 في الوصل وغيرهم بلا ياء أي ما دعاك إلى أن لا تتبعني لوجود التعلق ~~بين الصارف عن فعل الشيء وبين الداعي إلى تركه وقيل لا مزيدة المعنى أي شيء ~~منعك ان تتبعني حين لم يقبلوا قولك وتلحق بي وبين الداعي إلى تركه وقيل لا ~~مزيدة والمعنى أي شيء منعك أن تتبعني حين لم يقبلوا قولك وتحلق بي وتخبرني ~~وما منعك أن تتبعني في الغضب لله وهلا قاتلت من كفر بمن آمن ومالك لم تباشر ~~الأمر كما كنت أبشاره أنا لو كنت شاهدا @QB@ أفعصيت أمري @QE@ أي الذي ~~أمرتك به من القيام بمصالحهم ثم أخذ بشعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضبا ~~وانكارا عليه لأن الغيرة في الله ملكته < < # | طه : ( 94 ) قال يا ابن . . . . . # > > @QB@ قال يا ابن أم @QE@ ويخفض الميم شامي وكوفي غير حفص وكان لأبيه ~~وامه عند الجمهور ولكنه ذكر الام استعطافا PageV03P065 < # > طه ( 98 - 94 ) < # > # وترفيقا @QB@ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي @QE@ ثم ذكر عذره فقال @QB@ إني ~~خشيت أن تقول @QE@ أن قاتلت بعضهم ببعض @QB@ فرقت بين بني إسرائيل @QE@ أو ~~خفت أن تقول ان فارقتهم واتبعتك ولحق بي فريق وتبع السامري فريق فرقت بين ~~بني اسرائيل @QB@ ولم ترقب @QE@ ولم تحفظ @QB@ قولي @QE@ اخلفني في قومي ~~واصلح وفيه دليل على جواز الاجتهاد < < # | طه : ( 95 ) قال فما خطبك . . . . . # > > ثم اقبل موسى على السامري منكرا عليه حيث حيث @QB@ قال فما خطبك @QE@ ~~ما أمرك الذي تخاطب عليه @QB@ يا سامري > @QB@ < # | طه : ( 96 ) قال بصرت بما . . . . . # > > @QB@ قال بصرت بما لم يبصروا به @QE@ وبالتاء حمزة وعلى قال الزجاج ~~بصر علم وابصر نظر أي علمت ما لم يعلمه بنو اسرائيل قال موسى وماذك قال ~~رأيت جبريل على فرس الحياة فالقى في نفسي أن أقبض من أثره فما ألقيته على ~~شيء الا صار له روح ولحم ودم @QB@ فقبضت قبضة @QE@ القبضة المرة من القبض ~~واطلاقها على المقبوض من تسمية المفعول بالمصدر كضرب الامير وقرئ فقبضت ~~قبضة فالضاد بجميع الكف والصاد بأطراف الاصابع @QB@ من أثر الرسول @QE@ أي ~~من أثر فرس الرسول وقرئ بها @QB@ فنبذتها @QE@ فطرحتها في ms0887 جوف العجل @QB@ ~~وكذلك سولت @QE@ زينت @QB@ لي نفسي @QE@ أن افعله ففعلته اتباعا لهواي وهو ~~اعتراف بالخطأ واعتذار < < # | طه : ( 97 ) قال فاذهب فإن . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ له موسى @QB@ فاذهب @QE@ من بيننا طريدا @QB@ فإن لك ~~في الحياة @QE@ ما عشت @QB@ أن تقول @QE@ لمن أراد مخالطتك جاهلا بحالك ~~@QB@ لا مساس @QE@ أي لا يمسني أحد ولا امسه فمنع مخالطة الانس منعا كليا ~~وحرمع عليهم ملاقاته ومكالمته ومبايعته وإذا اتفق ان يماس أحدا حم الماس ~~والممسوس وكان يهيم في البرية يصبح لا مساس ويقال ان ذلك موجود في اولاده ~~إلى الآن وقيل اراد موسى عليه السلام أن يقتله فمنعه الله تعالى مه لسخائه ~~@QB@ وإن لك موعدا لن تخلفه @QE@ أي لن يخلفك الله موعده الذي وعدك على ~~الشرك والفساد في الأرض ينجزه لك في الآخرة بعدما عاقبك بذاك في الدنيا لن ~~تخلفه مكي وابو عمر وهذا من اخلفت الموعد اذا وجدته خلفا @QB@ وانظر إلى ~~إلهك الذي ظلت عليه @QE@ واصله ظللت فحذف اللام الاولى تخفيفا @QB@ عاكفا ~~@QE@ مقيما @QB@ لنحرقنه @QE@ بالنار @QB@ ثم لننسفنه @QE@ لنذرينه @QB@ في ~~اليم نسفا @QE@ فحرقه وذراه في البحر فشرب بعضهم من مائه حباله فظهرت على ~~شفاهم صفرة الذهب < < # | طه : ( 98 ) إنما إلهكم الله . . . . . # > > @QB@ إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما @QE@ تمييز ~~أي وسع علمه كل شيء < < # | طه : ( 99 ) كذلك نقص عليك . . . . . # > > ومحل الكاف في @QB@ كذلك @QE@ نصب أي مثل ما اقتصصنا عليك قصة ~~PageV03P066 < # > طه ( 105 - 99 ) < # > # موسى وفرعون @QB@ نقص عليك من أنباء ما قد سبق @QE@ من اخبار الامم ~~الماضية تكثيرا لبيناتك وزيادة في معجزاتك @QB@ وقد آتيناك @QE@ أي اعطيناك ~~@QB@ من لدنا @QE@ من عندنا @QB@ ذكرا @QE@ قرآنا فهو ذكر عظيم وقرآن كريم ~~فيه النجاة لمن اقبل عليه وهو مشتمل على الاقاصيص والاخبار الحقيقة بالتفكر ~~والاعتبار < < # | طه : ( 100 ) من أعرض عنه . . . . . # > > @QB@ من أعرض عنه @QE@ عن هذا الذكر وهو القرآن ولم يؤمن به @QB@ ~~فإنه يحمل يوم القيامة وزرا @QE@ عقوبة ثقيلة سماها وزرا تشبيها في ثقلها ~~على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الثقيل الذي ينقض ظهره ويلقى عليه بهره ~~أو لانها جزاء الوزر ms0888 وهو الاثم < < # | طه : ( 101 ) خالدين فيه وساء . . . . . # > > @QB@ خالدين @QE@ حال من الضمير في يحمل وانما جمع على المعنى ووحد ~~في فانه حملا على لفظ من @QB@ فيه @QE@ في الوزر أي في جزاء الوزر وهو ~~العذاب @QB@ وساء لهم يوم القيامة حملا @QE@ ساء في حكم بئس وفيه ضمير مبهم ~~يفسره حملا وهو تمييز اللام في لهم للبيان كما في هيتك لك والمخصوص بالذم ~~محذوف لدلالة الوزر السابق عليه تقديره ساء الحمل حملا وزرهم < < # | طه : ( 102 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ @QE@ بدل من يوم القيامة تنفخ أبو عمرو @QB@ في الصور ~~@QE@ القرن أو هو جمع صورة أي ننفخ الارواح فيها دليله قراءة قتادة الصور ~~بفتح الواو جمع صورة @QB@ ونحشر المجرمين يومئذ زرقا @QE@ حال أي عميا كما ~~قال ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وهذا لأن حدقة من يذهب نور بصره ~~تزرق < < # | طه : ( 103 ) يتخافتون بينهم إن . . . . . # > > @QB@ يتخافتون @QE@ يتسارون @QB@ بينهم @QE@ أي يقول لبعضم سرا لهول ~~ذلك اليوم @QB@ إن لبثتم @QE@ ما لبثتم في الدنيا @QB@ إلا عشرا @QE@ أي ~~عشر ليال يستقصرون مدة لبثهم في القبور أو في الدنيا لما يعاينون من ~~الشدائد التي تذكرهم ايام النعمة والسرور فيتأسفون عليها ويصفونها بالقصر ~~لان ايام السرور قصار أو لانها ذهبت عنهم والذاهب وان طالت مدته قصير ~~بالانتهاء ولا استطالتهم الآخرة لانها ابدا يستقصر اليها عمر الدنيا ويقال ~~لبث اهلها فيها بالقياس إلى لبثهم في الآخرة وقد رجح الله قول من يكون اشد ~~تقالا منه بقوله < < # | طه : ( 104 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة @QE@ اعد لهم قولا ~~@QB@ إن لبثتم إلا يوما @QE@ وهو كقوله قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل ~~العادين < < # | طه : ( 105 ) ويسألونك عن الجبال . . . . . # > > @QB@ ويسألونك عن الجبال @QE@ سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ما ~~يصنع بالجبال يوم القيامة وقيل لم يسأل وتقديره ان سألوك @QB@ فقل @QE@ ~~ولذا قرن بالفاء بخلاف سائر السؤالات مثل قوله ويسئلونك عن المحيض قل هو ~~اذى وقوله ويسئلونك عن اليتامي قل اصلاح لهم خير يسئلونك عن الخمر والميسر ~~قل فيهما اثم كبير ms0889 يسئلونك عن الساعة ايان مرساها PageV03P067 < # > طه ( 111 - 105 ) < # > # قل أنما علمها عند ربي ويسئلونك عن الروح قل الروح ويسئلونك عن ذي ~~القرنين قل سأتلو لانها سؤالات تقدمت فورد جوابها ولم يكن فيها معنى الشرط ~~فلم يذكر الفاء @QB@ ينسفها ربي نسفا @QE@ أي يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها ~~الرياح فيفرقها كما يذري الطعام وقال الخليل يقلعها < < # | طه : ( 106 ) فيذرها قاعا صفصفا # > > @QB@ فيذرها @QE@ فيذر مقارها أو يجعل الضمير للارض للعلم بها كقوله ~~ما ترك على ظهرها @QB@ قاعا صفصفا @QE@ مستوية ملساء < < # | طه : ( 107 ) لا ترى فيها . . . . . # > > @QB@ لا ترى فيها عوجا @QE@ انخفاضا @QB@ ولا أمتا @QE@ ارتفاعا ~~والعوج بالكسر وإن كان في المعاني كما أن المفتوح في الأعيان والأرض عين ~~ولكن لما استوت الأرض استواء لا يمكن أن يوجد فيها اعوجاج بوجه ما وان دقت ~~الحيلة ولطفت جرب مجرى المعاني < < # | طه : ( 108 ) يومئذ يتبعون الداعي . . . . . # > > @QB@ يومئذ @QE@ أضاف اليوم إلى وقت نسف الجبال أي يوم اذ نسفت وجاز ~~أن يكون بدلا بعد من يوم القيامة @QB@ يتبعون الداعي @QE@ إلى المحشر أي ~~صوت الداعي وهو اسرافيل حي ينادي على صخرة بيت المقدس أيتها العظام البالية ~~والجلود المتمزقة واللحوم المتفرقة هلمي إلى عرض الرحمن فيقبلون من كل أوب ~~على صوبه لا يعدلون عنه @QB@ لا عوج له @QE@ أي لا يعوج له مدعو بل يستوون ~~اليه من غير انحراف متبعين لصوته @QB@ وخشعت @QE@ وسكنت @QB@ الأصوات ~~للرحمن @QE@ هيبة واجلالا @QB@ فلا تسمع إلا همسا @QE@ صوتا خفيفا لتحريك ~~الشفاه وقيل هو من همس الابل وهو صوت اخفافها اذا مشت أي لا تسمع الا خفق ~~الأقدام ونقلها إلى المحشر < < # | طه : ( 109 ) يومئذ لا تنفع . . . . . # > > @QB@ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن @QE@ محل من رفع ~~على البدل من الشفاعة بتقدير حذف المضاف أي لا تنفع الشفاعة الا شفاعة من ~~أذن له الرحمن أي أذن للشافع في الشفاعة @QB@ ورضي له قولا @QE@ أي رضي ~~الله تعالى عنه قولا لاجله بأن يكون المشفوع له مسلما أو نصب على المدح ~~لانه مفعول تنفع < < # | طه : ( 110 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين ms0890 أيديهم وما خلفهم @QE@ أي يعلم تقدمهم من الاحوال ~~وما يستقبلونه @QB@ ولا يحيطون به علما @QE@ أي بما أحاط به علم الله فيرجع ~~الضمير إلى أو يرجع الضمير إلى الله لأنه تعالى ليس بمحاط < < # | طه : ( 111 ) وعنت الوجوه للحي . . . . . # > > @QB@ وعنت @QE@ خضعت وذلت ومنه قيل للاسير عان @QB@ الوجوه @QE@ أي ~~اصحابها @QB@ للحي @QE@ الذي لا يموت وكل حياة يتعقبها الموت فهي كأن لم ~~تكن @QB@ القيوم @QE@ الدائم القائم عل كل نفس بما كسبت أو القائم بتدبير ~~الخلق @QB@ وقد خاب @QE@ يئس من رحمة الله @QB@ من حمل ظلما @QE@ من حمل ~~إلى موقف القيامة شركا لان الظلم وضع الشيء في غير موضعه ولا ظلم أشد من ~~جعل PageV03P068 < # > طه ( 116 - 112 ) < # > # المخلوق شريك من خلقه < < # | طه : ( 112 ) ومن يعمل من . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل من الصالحات @QE@ الصالحات الطاعات @QB@ وهو مؤمن @QE@ ~~مصدق بما جاء به محمد عليه السلام وفيه دليل أنه يستحق اسم الايمان بدون ~~الاعمال الصالحة وأن الايمان شرط قبولها @QB@ فلا يخاف @QE@ أي فهو لا يخاف ~~فلا يخف عن النهي مكي @QB@ ظلما @QE@ أن يزاد في سيآته @QB@ ولا هضما @QE@ ~~ولا ينقص من حسناته واصل الهضم النقص والكسر < < # | طه : ( 113 ) وكذلك أنزلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ عطف على كذلك نقص أي ومثل ذلك الا يزال @QB@ أنزلناه ~~قرآنا عربيا @QE@ بلسان العرب @QB@ وصرفنا @QE@ كررنا @QB@ فيه من الوعيد ~~لعلهم يتقون @QE@ يجتنبون الشرك @QB@ أو يحدث لهم @QE@ الوعيد أو القرآن ~~@QB@ ذكرا @QE@ عظة أو شرفا بإيمانهم به وقيل أو بمعنى الواو < < # | طه : ( 114 ) فتعالى الله الملك . . . . . # > > @QB@ فتعالى الله @QE@ ارتفع عن فنون الظنون وأوهام الأفهام وتنزه عن ~~مضاهاة الأنام ومشابهة الاجسام @QB@ الملك @QE@ الذي يحتاج إليه الملوك ~~@QB@ الحق @QE@ المحق في الالوهية ولما ذكر القرآن وانزاله قال استطرادا ~~وإذا لقنك جبريل ما يوحى إليك من القرآن فتأن عليك ريثما يسمعك ويفهمك @QB@ ~~ولا تعجل بالقرآن @QE@ بقراءته @QB@ من قبل أن يقضى إليك وحيه @QE@ من قبل ~~أن يفرغ جبريل من الابلاغ @QB@ وقل رب زدني علما @QE@ بالقرآن ومعانيه وقيل ~~ما أمر الله رسوله بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم < < # | طه : ( 115 ) ولقد عهدنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد عهدنا إلى آدم ms0891 @QE@ أي أوحينا اليه أن لا يأكل من الشجرة ~~يقال في أوامر الملوك ووصاياهم تقدم الملك إلى فلان وأوصى إليه وعزم عليه ~~وعهد اليه فعطف قصة آدم على وصرفنا فيه من الوعيد والمعنى واقسم قسما لقد ~~أمرنا اباهم آدم ووصيناه أن لا يقرب الشجرة @QB@ من قبل @QE@ من قبل وجودهم ~~فخالف إلى ما نهى عنه كما أنهم يخالفون يعني أن أساس أمر بني آدم على ذلك ~~وعرقهم راسخ فيه @QB@ فنسي @QE@ العهد أي النهي والانبياء عليهم السلام ~~يؤاخذون بالنسيان الذي لو تكلفوا لحفظوه < ولم نجد له عزما > قصدا إلى ~~الخلاف لأمره أو لم يكن آدم من أولي العزم . والوجود بمعنى العلم ومفعولاه ~~له عزما أو بمعنى نقيض العدم أي وعد مناله عزما وله متعلق بنجد < < # | طه : ( 116 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . . # > > @QB@ وإذ قلنا @QE@ منصوب باذكر @QB@ للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ قيل ~~هو السجود اللغوي الذي هو الخضوع والتذلل أو كان آدم كالقبلة لضرب تعظيم له ~~فيه @QB@ فسجدوا إلا إبليس @QE@ عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ابليس كان ~~ملكا من جنس المستثنى منهم وقال الحسن الملائكة لباب الخليفة PageV03P069 < # > طه ( 123 - 117 ) < # > من الارواح ولا يتناسلون وابليس من نار السموم وإنما صح استثناؤه منهم ~~لآنه كان يصحبهم ويعبد الله معهم @QB@ أبى @QE@ جملة مستأنفه كأنه جواب لمن ~~قال لم لم يسجدوا والوجه أن لا يقدر له مفعول وهو السجود المدلول عليه ~~بقوله فسجد وأن يكون معناه اظهر الاباء وتوقف < < # | طه : ( 117 ) فقلنا يا آدم . . . . . # > > @QB@ فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك @QE@ حين لم يسجد ولم يرفضك ~~@QB@ فلا يخرجنكما من الجنة @QE@ فلا يكون سببا لاحراجكما @QB@ فتشقى @QE@ ~~فتتعب فى طلب الموت ولم يعل فتشقيا سراعاه لرؤس الاى أو ادخلت تبعا أو لان ~~الرجل هو الكافل لنفقة المرأه وروى أنه اهبط إلى أدم ثور احمر وكان يحرث ~~عليه ويمسح العرق من جبينه < < # | طه : ( 118 ) إن لك ألا . . . . . # > > @QB@ إن لك ألا تجوع فيها @QE@ فى الجنه @QB@ ولا تعرى @QE@ عن ~~الملابس لانها معده ابدا فيها < < # | طه : ( 119 ) وأنك لا تظمأ . . . . . # > > @QB@ وإنك @QE@ بالكسر نافع ms0892 وابو بكر عطفا على ان الآولى وغيرهما ~~بالفتح عطفا على أن لا تجوع ومحله نصب بأن وجاز للفصل كما تقول أن فى علمى ~~أنك جالس @QB@ لا تظمأ فيها @QE@ لا تعطش لوجود الاشربه فيها @QB@ ولا تضحى ~~@QE@ لا يصيبك حر الشمس إذ ليس فيها شمس فاهلها فى ظل ممدود < < # | طه : ( 120 ) فوسوس إليه الشيطان . . . . . # > > @QB@ فوسوس إليه الشيطان @QE@ أى انهى إليه الوسوسة كاسر إليه @QB@ ~~قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد @QE@ اضاف الشجرة إلى الخلد وهو الخلود ~~لان من أكل منها خلد بزعمه ولا يموت @QB@ وملك لا يبلى @QE@ لا يفنى < < # | طه : ( 121 ) فأكلا منها فبدت . . . . . # > > @QB@ فأكلا @QE@ أي أدم وحواء @QB@ منها فبدت لهما سوآتهما @QE@ ~~عورتهما @QB@ وطفقا @QE@ قفق يفعل كذا مثل جعل يفعل وهو ككاد فى وقوع الخبر ~~فعلا مضارعا إلا أنه للشروع فى أول الآمر وكاد للدنومه @QB@ يخصفان عليهما ~~من ورق الجنة @QE@ أي يلزمان الورق بسوأتهما للتستر وهو الورق التين @QB@ ~~وعصى آدم ربه فغوى @QE@ ضل عن الرأى وعن ابن عيسى خاب والحاصل ان العصيان ~~وقوع الفعل على خلاف الآمر والنهى وقد يكون عمدا فيكون دينا وقد لا يكون ~~عمدا فيكون ذله ولم وصف فعله بالعصيان خرج فعله من أن يكون رشدا فكان ~~غيالان لعى خلاف الرشد وفى التصريح بقوله وعصر أدم ربه فغوى والعدول عن ~~قوله وذل أدم مزجرة بليغه وموعظه كافه للمكلفين كانه قيل لهم انظروا أو ~~اعتبروا كيف نعيت على النبى المعصوم حبيب الله زلته بهذه الغلطه فلانها ~~ونوا بما يفرط منكم من الصغائر فضلا عن الكبائر < < # | طه : ( 122 ) ثم اجتباه ربه . . . . . # > > @QB@ ثم اجتباه ربه @QE@ قربه إليه واصطفاه وفرى وبه واصل الكلمة ~~الجمع بفال جى إلى كذا فاجتبيته @QB@ فتاب عليه @QE@ قبل توبيه @QB@ وهدى ~~@QE@ وهداهإلى الاعتذار والاستغفار < < # | طه : ( 123 ) قال اهبطا منها . . . . . # > > @QB@ قال اهبطا منها جميعا @QE@ يعنى أدم وحواء @QB@ بعضكم @QE@ يا ~~ذرية أدم @QB@ لبعض @QE@ PageV03P070 < # > طه ( 129 - 123 ) < # > # عدو بالتحاسد فى الدنيا والاختلاف فى الدين @QB@ فإما يأتينكم مني هدى ~~@QE@ كتاب وشريعا @QB@ فمن اتبع هداي فلا يضل @QE@ فى الدنيا @QB@ ولا يشقى ~~@QE@ في العقبى قال ms0893 ابن عباس رضى الله عنهما ضمن الله لمن اتبع القرأن الا ~~يضل فى الدنيا ولا يشقى فى الآخرى يعنى ان الشقاء فى الآخرى هو عقاب من ضل ~~فى الدنيا عن طريق الدين فمن اتبع كتاب الله وامتثل أوامره وانتهى عن ~~نواهية نجا من الضلال ومن عقابه < < # | طه : ( 124 ) ومن أعرض عن . . . . . # > > @QB@ ومن أعرض عن ذكري @QE@ عن القرآن @QB@ فإن له معيشة ضنكا @QE@ ~~ضيقا وهو مصدر يستوى فى الوصف به المذكر والمونث عن ابن جبير يسلبه القناعه ~~حتى لا يشبع فمع الدين التسليم والقناعه والتوكل فتكون حياته طيبة ومع ~~الاعراض الحرص والشح فعيشة ضنك وحاله مظلمة كما قال بعض المتصوفة لا يعرض ~~أحدكم عن ذكر ربه إلا أظلم عليه وقته وتشوش عليه رزقه @QB@ ونحشره يوم ~~القيامة أعمى @QE@ من الحجة عن ابن عباس أعمى البصر وهو كقوله ونحشرهم يوم ~~القيامة على وجوههم عميا وهو الوجه < < # | طه : ( 125 ) قال رب لم . . . . . # > > @QB@ قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا @QE@ في الدنيا < < # | طه : ( 126 ) قال كذلك أتتك . . . . . # > > @QB@ قال كذلك @QE@ أي مثل ذلك فعلت أنت ثم فسر فقال @QB@ أتتك ~~آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى @QE@ أي أتتك آياتنا واضحة فلم تنظر إليها ~~بعين المعتبر وتركتها وعميت عنها فكذلك اليو نتركك على عمالك ولا يزيل ~~غطاءه عن عينيك < < # | طه : ( 127 ) وكذلك نجزي من . . . . . # > > @QB@ وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ~~@QE@ لما توعد المعرض عن ذكره بعقوبتين المعيشة الضنك في الدنيا وحشره أعمى ~~في العقبى ختم آيات الوعيد بقوله ولعذاب الآخرة أشد وأبقى أي للحشر على ~~العمى الذي لا يزول أبدا أشد من ضيق العيش المقضي < < # | طه : ( 128 ) أفلم يهد لهم . . . . . # > > @QB@ أفلم يهد لهم @QE@ أي الله بدليل قراءة زيد عن يعقوب بالنون ~~@QB@ كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون @QE@ حال من الضمير المجرور لهم @QB@ ~~في مساكنهم @QE@ يريدان قريشا يمشون في مساكن عاد وثمود وقوم لوط ويعانون ~~آثار هلاكهم @QB@ إن في ذلك لآيات لأولي النهى @QE@ لذوي العقول إذا تفكر ~~واعلموا أن استئصالهم لكفرهم فلا يفعلون مثل ms0894 ما فعلوا < < # | طه : ( 129 ) ولولا كلمة سبقت . . . . . # > > @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ أي الحكم بتأخير العذاب عن أمة ~~محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ لكان لزاما @QE@ لازما للزرام مصدر لزم فوصف ~~به @QB@ وأجل مسمى @QE@ القيامة وهو معطوف PageV03P071 < # > طه ( 132 - 130 ) < # > # على كلمة والمعنى ولولا حكم سبق بتأخير العذاب عنهم وأجل مسمى وهو ~~القيامة لكان العذاب لازما لهم في الدنيا كما لزم القرون الماضية الكافرة < ~~< # | طه : ( 130 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ فاصبر على ما يقولون @QE@ فيك @QB@ وسبح @QE@ وصل @QB@ بحمد ربك ~~@QE@ في موضع الحال وانت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه @QB@ ~~قبل طلوع الشمس @QE@ يعني صلاة الفجر @QB@ وقبل غروبها @QE@ يعني الظهر ~~والعصر لانهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس وغروبها ~~@QB@ ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار @QE@ أي وتعهد آناء أي ساعاته ~~وأطراف النهار مختصا لها بصلاتك وقد تناول التبسيح في آناء الليل صلاة ~~العتمة وفي اطراف النهار صلاة المغرب وصلاة الفجر على التكرار إرادة ~~الاختصاص كما اختصت في قوله والصلاة الوسطى عند البعض وإنام جمع أطراف ~~النهار وهما طرفان لا من الالباس وهو عطف على قبل @QB@ لعلك ترضى @QE@ لعل ~~المخاطب أي اذكر الله في هذه الأوقات رجاء أن تنال عند الله ما به ترضي ~~نفسك ويسر قلبك وترضى علي وأبو بكر أي يرضيك ربك < < # | طه : ( 131 ) ولا تمدن عينيك . . . . . # > > @QB@ ولا تمدن عينيك @QE@ أي نظر عينيك ومد النظر تطويله وأن لا يكاد ~~يرده استحسانا للمنظور إليه واعجابا به وفيه أن النظر غير الممدود معفو عنه ~~وذلك أن يبادر الشيء بالنظر ثم بغض الطرف ولقد شدد المتقون في وجوب غض ~~البصر عنابنية الظلمة وعدد الفسقة في ملابسهم ومراكبهم حتى قال الحسن لا ~~تنظروا إلى دقدقة هما ليج الفسقة ولكن انظروا كيف يلوح ذل العصية من تلك ~~الرقاب وهذا لا يهما إنما اتخذوا هذه الاشياء لعيون النظارة فالناظر إليها ~~محصل لعرهم ومغر لهم على اتخاذها @QB@ إلى ما متعنا به أزواجا منهم @QE@ ~~أصنافا من الكفرة ويجوزان ينصب حالا من هاء الضمير والفعل واقع ms0895 على منهم ~~كأنه قال إلى الذي متعنا به وهو اصناف بعضهم وناسا منهم @QB@ زهرة الحياة ~~الدنيا @QE@ زينتها وبهجتها وانتصب على الذم وعلى ابداله محل به أو على ~~ابداله من ازواجا على تقدير ذوي زهرة @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ لنبلوهم حتى ~~يستوجبوا العذاب لوجود الكفران منهم أو لتعذبهم في الآخرة بسببه @QB@ ورزق ~~ربك @QE@ ثوابه وهو الجنة أو الحلال الكافي @QB@ خير وأبقى @QE@ فما رزقوا ~~< < # | طه : ( 132 ) وأمر أهلك بالصلاة . . . . . # > > @QB@ وأمر أهلك @QE@ امتك أو أهل بيتك @QB@ بالصلاة واصطبر @QE@ أنت ~~داوم @QB@ عليها لا نسألك رزقا @QE@ أي لا نسألك ان ترزق نفسك ولا اهلك ~~@QB@ نحن نرزقك @QE@ واياهم فلا تهتم لأمر الرزق وفرغ باك الامر والآخرة ~~لأن من كان في عمل الله كان الله في عمله وعن عروة بن الزبير أنه كان إذا ~~رأى ما عند السلاطين فرأ ولا تمدن عينيك الآية ثم ينادي الصلاة الصلاة ~~رحمكم الله وكان بكر بن عبد الله المزني إذا أصاب أهله خصاصة قال قوموا ~~فصلوا بهذا أمر الله ورسوله PageV03P072 < # > طه ( 135 - 132 ) < # > < # > الأنبياء ( 1 ) < # > # وعن مالك بن دينار مثله في بعض المسانيد انه عليه السلام كان اذا اصاب ~~اهله ضرا أمرهم بالصلاة وتلا هذه الآية @QB@ والعاقبة للتقوى @QE@ أي وحسن ~~العاقبة لأهل التقوى بحذف المضافين < < # | طه : ( 133 ) وقالوا لولا يأتينا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي الكافرون @QB@ لولا يأتينا بآية من ربه @QE@ هلا ~~يأتينا محمد بآية من ربه تدل على صحة نبوته / < أو لم يأتهم > / أو لم ~~تأتهم مدني وحفص وبصري @QB@ بينة ما في الصحف الأولى @QE@ أي الكتب ~~المتقدمة يعني أنهم اقترحوا على عادتهم في التعنت آية على النبوة فقيل لهم ~~أو لم أنكم آية هي أم الآيات وأعظمها في باب الاعجاز يعني القرآن من قبل أن ~~القرآن برهان ما في سائر الكتب المنزلة ودليل صحته لانه معجزة وتلك ليست ~~بمعجزات فهي مفتقرة إلى شهادته على صحة ما فيها < < # | طه : ( 134 ) ولو أنا أهلكناهم . . . . . # > > @QB@ ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله @QE@ من قبل الرسول والقرآن ~~@QB@ لقالوا ربنا لولا @QE@ هلا @QB@ أرسلت إلينا رسولا فنتبع @QE@ بالنصب ~~علي جواب الاستفهام بالفاء ms0896 @QB@ آياتك من قبل أن نذل @QE@ بنزول العذاب ~~@QB@ ونخزى @QE@ في العقبى < < # | طه : ( 135 ) قل كل متربص . . . . . # > > @QB@ قل كل @QE@ أي كل واحد منا ومنكم @QB@ متربص @QE@ منتظر للعقابة ~~ولما يؤل اليه أمرنا وامركم @QB@ فتربصوا @QE@ أنتم @QB@ فستعلمون @QE@ إذا ~~جاءت القيامة @QB@ من أصحاب @QE@ مبتدا وخبر ومحلهما نصب @QB@ الصراط السوي ~~@QE@ المستقيم @QB@ ومن اهتدى @QE@ إلى النعيم المقيم قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لا يقرأ أهل الجنة إلى سورة طه ويس الله أعلم بالصواب < # > S21 < # > < # > سورة الانبياء وهي مائة واثنتا عشرة آية كوفي واحدى عشرة آية مدني ~~وبصري < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الأنبياء : ( 1 ) اقترب للناس حسابهم . . . . . # > > @QB@ اقترب @QE@ دنا @QB@ للناس @QE@ اللام صلة لاقترب عن ابن عباس ~~رضي الله تعالى عنهما أن المراد بالناس المشركون لان ما يتلوه من صفات ~~المشركين @QB@ حسابهم @QE@ وقت محاسبة الله إياهم ومجازاته على أعمالهم ~~يعني يوم القيامة وانما وصفه بالاقتراب لقلة ما بقي بالاضافة إلى ما مضى ~~ولأن كل آت قريب @QB@ وهم في غفلة @QE@ عن حسابهم وعما يفعل بهم ثم @QB@ ~~معرضون @QE@ عن التأهب لذلك اليوم فالاقتراب عام والغفلة والاعراض يتفاوتان ~~بتفاوت المكلفين فرب غافل عن حسابه لاستغراقه في دنياه واعراضه عن مولاه ~~مورب غافل عن حسابه لاستهلاكه في مولاه واعراضه عن دنياه فهو لا يفيق الا ~~برؤية المولى والأول انما يفيق في PageV03P073 < # > الأنبياء ( 5 - 2 ) < # > # عسكر الموتى فالواجب عليك ان تحاسب نفسك قبل أن تحاسب وتتنبه للعرض قبل ~~ان تنبه وتعرض عن الغافلين وتشتغل بذكري خالق الخلق أجمعين لنفوز بلقاء رب ~~العالمين < < # | الأنبياء : ( 2 ) ما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ ما يأتيهم من ذكر @QE@ شيء من القرآن @QB@ من ربهم محدث @QE@ في ~~التنزيل اتيانه مبتدأة تلاوته قريب عهده باستماعهم والمراد به الحروف ~~المنظومة ولا خلاف في حدوثها @QB@ إلا استمعوه @QE@ من النبي صلى الله عليه ~~وسلم أو غيره ممن يتلوه @QB@ وهم يلعبون @QE@ يستهزؤون به < < # | الأنبياء : ( 3 ) لاهية قلوبهم وأسروا . . . . . # > > @QB@ لاهية @QE@ حال من ضمير يعلبون أو وهم يلعبون ولاهية حالان من ~~الضمير في اسمتعوه ومن قرأ لاهية بالرفع يكون خبر ابعد خبر لقوله وهم ~~وارتفعت @QB@ قلوبهم @QE@ بلا هية ms0897 وهي من لها عنه اذا ذهل وغفل والمعنى ~~قلوبهم غافلة عما يراد بها ومنها قال أبو بكر الوراق القلب اللاهي المشغول ~~بزينة الدنيا وزهرتها الغافل عن الآخرة وأهوالها @QB@ وأسروا @QE@ وبالغوا ~~في اخفاء @QB@ النجوى @QE@ وهي اسم من التناجي ثم أبدل @QB@ الذين ظلموا ~~@QE@ من واو وأسروا ايذانا بانهم الموسومون بالظلم فيما أسروبا به أو جاء ~~على لغة من قال أكلوني البراغيث أو هو مجرور المحل لكونه صفة أو بدلا من ~~الناس أو هو منصوب المحل على الذم أو هو مبتدأ خبرا أسروا النجوى فقدم عليه ~~أي والذين ظلموا اسروا النجوى @QB@ هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر ~~وأنتم تبصرون @QE@ هذا الكلام كله في محل نصب بدل من النجوى أي وأسروا هذا ~~الحديث ويجوز أن يتعلق بقالوا مضمرا والمعنى أنهم اعتقدوا ان الرسول لا ~~يكون الا ملكا وان كل من ادعى الرسالة من البشر وجاء بالمعجزة فهو ساحر ~~ومعجزته سحر فلذلك قالوا على سبيل الانكار افتحضرون السحر وأنتم تشاهدون ~~تعاينون انه سحر < < # | الأنبياء : ( 4 ) قال ربي يعلم . . . . . # > > @QB@ قال ربي @QE@ حمزة وعلي وحفص أي قال محمد وغيرهم قل ربي أي قل ~~يا محمد للذين أسروا النجوى @QB@ يعلم القول في السماء والأرض @QE@ أي يعلم ~~قول كل قائل هو في السماء والأرض سرا كان أو جهرا @QB@ وهو السميع @QE@ ~~لاقوالهم @QB@ العليم @QE@ بما في ضمائرهم < < # | الأنبياء : ( 5 ) بل قالوا أضغاث . . . . . # > > @QB@ بل قالوا أضغاث أحلام بل افتراه بل هو شاعر @QE@ اضربوا عن ~~قولهم هو سحر إلى أنه تخاليط أحلام رآها في نومه فتوهمها وحيا من الله اليه ~~ثم إلى أنه كلام مفترى من عنده ثم إلى أنه قول شاعر وهكذا الباطل لجلج ~~والمبطل رجاع غير ثابت على قوله واحد ثم قالوا ان كان صادق في دعواه وليس ~~الامر كما يظن @QB@ فليأتنا بآية @QE@ بمعجزة @QB@ كما أرسل الأولون @QE@ ~~كما ارسل من قبله باليد البيضاء والعصا وابراء الاكمه واحياء الموتى وصحة ~~التشبيه في قوله كما ارسل الاولون من حيث انه في معنى كما أتى الاولون ~~بالآيات لأن ارسال الرسل متضمن للاتيان بالآيات ms0898 الا PageV03P074 < # > الأنبياء ( 12 - 6 ) < # > # ترى أنه لا فرق بين قولك ارسل محمد وبين قولك ان محمد بالمعجزة فرد الله ~~عليهم قولهم بقوله < < # | الأنبياء : ( 6 ) ما آمنت قبلهم . . . . . # > > @QB@ ما آمنت قبلهم من قرية @QE@ من أهل قرية @QB@ أهلكناها @QE@ صفة ~~لقرية عند مجئ الآيات المقترحة لأنهم طلبوها نعتا @QB@ أفهم يؤمنون @QE@ أي ~~أولئك لم يؤمنوا بالآيات لما أتتهم أيؤمن هؤال المقترحون مع انهم اعتى منهم ~~والمعنى أن اهل القرى اقترحوا على انبيائهم الآيات وعاهدوا أنهم يؤمنون ~~عندها فلما جاءتهم نكثوا وخالفوا فاهلكم الله فلوا اعطيناه هؤلاء ما ~~يقترحون لنكثوا ايضا < < # | الأنبياء : ( 7 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا قبلك إلا رجالا @QE@ هذا جواب قولهم هل هذا الا بشر ~~مثلكم @QB@ نوحي إليهم @QE@ نوحي حفص @QB@ فاسألوا أهل الذكر @QE@ العلماء ~~بالكتابين فإنهم يعرفون أن الرسل الموحى إليهم كانوا بشرا ولم يكونوا ~~ملائكة وكان أهل مكة يعتمدون على قولهم @QB@ إن كنتم لا تعلمون @QE@ ذلك < ~~< # | الأنبياء : ( 8 ) وما جعلناهم جسدا . . . . . # > > ثم بين كمن تقدمه من الأنبياء بقوله @QB@ وما جعلناهم جسدا @QE@ وحد ~~الجسد لإرادة الجنس @QB@ لا يأكلون الطعام @QE@ صفة لجسد يعني وما جعلنا ~~الأنبياء قبله ذوي جسد غير طامعين @QB@ وما كانوا خالدين @QE@ كأنهم قالوا ~~هلا كان ملكا لا يطعم ويخلد إما معتقدين أن الملائكة لا يموتون أو مسمين ~~بقاءهم الممتد وحياتهم المتطاولة خلودا < < # | الأنبياء : ( 9 ) ثم صدقناهم الوعد . . . . . # > > @QB@ ثم صدقناهم الوعد @QE@ بأبحاثهم والأصل في الوعد مثل واختار ~~موسى قومه اي من قومه @QB@ فأنجيناهم @QE@ مما حل بقومهم @QB@ ومن نشاء ~~@QE@ هم المؤمنون @QB@ وأهلكنا المسرفين @QE@ المجاوزين الحد بالكفر ودل ~~الاحبار بإهلاك المسرفين على ان من يشاء غيرهم < < # | الأنبياء : ( 10 ) لقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ لقد أنزلنا إليكم @QE@ يا معشر قريش @QB@ كتابا فيه ذكركم @QE@ ~~شرفكم إن عملتم به أو لأنه بلسانكم أو فيه موعظتكم أو فيه ذكر دينكم ~~ودنياكم والجملة أي فيه ذكركم صفة لكتابا @QB@ أفلا تعقلون @QE@ ما فضلتكم ~~به على غيركم فتؤمنوا < < # | الأنبياء : ( 11 ) وكم قصمنا من . . . . . # > > @QB@ وكم @QE@ نصب بقوله @QB@ قصمنا @QE@ أي أهلكنا @QB@ من قرية ~~@QE@ أي أهلها بدليل قوله @QB@ كانت ظالمة @QE@ كافره وهي واردة عن غضب ms0899 ~~شديد وسخط عظيم لأن القصم افظع الكسر وهو الكسر الذي يبين تلاؤم الاجزاء ~~بخلاف المفصم فإنه كسر بلا ابانة @QB@ وأنشأنا @QE@ خلقنا @QB@ بعدها قوما ~~آخرين @QE@ فسكنوا مساكنهم < < # | الأنبياء : ( 12 ) فلما أحسوا بأسنا . . . . . # > > @QB@ فلما أحسوا @QE@ أي المهلكون @QB@ بأسنا @QE@ عذابنا أي علموا ~~علم حسن ومشاهدة @QB@ إذا هم منها @QE@ من القرية وإذا للمفاجأة وهم مبتدأ ~~والخبر @QB@ يركضون @QE@ يهربون مسرعين والركض ضرب الدابة بالرجل فيجوز أن ~~يركبوا دوابهم يركضونها هاربين من قريتهم لما ادركتهم مقدمة العذاب ~~PageV03P075 < # > الأنبياء ( 18 - 13 ) < # > # أو شبهوا في سرعة عدوهم على أرجلهم بالراكبين الراضين لدوابهم فقيل لهم < ~~< # | الأنبياء : ( 13 ) لا تركضوا وارجعوا . . . . . # > > @QB@ لا تركضوا @QE@ والقائل بعض الملائكة @QB@ وارجعوا إلى ما ~~أترفتم فيه @QE@ نعمتم فيه من الدنيا ولين العيش قال الخليل المترف الموسع ~~عليه عيشه القليل فيه همه @QB@ ومساكنكم لعلكم تسألون @QE@ أي يقال لهم ~~استهزاء بهم ارجعوا إلى نعيمكم ومساكنكم لعلكم تسألون غدا عما جرى عليك ~~ونزل بأموالكم فتجيبوا السائل عن علم ومشاهدة أو اجلسوا كما كنتم في ~~مجالسكم حتى يسألكم عبيدكم ومن ينفذ فيه امركم ونهيكم ويقولوا لكم بم ~~تأمرون وكيف نأتى ونذر كعادة المنعمين المخدمين أو يسألكم الناس في انديتكم ~~المعاون في نوازل الخطوب أو يسألكم الوافدون عليكم والطماع ويستمطرون سحاب ~~أكفكم وقال بعضهم لبعض لا تركضوا أو ارجعوا إلى منازلكم وأموالكم لعلكم ~~تسألون مالا وخراجا فلا تقتلون فنودي من السماء يالثارات الانبياء واخذتهم ~~السيوف فثم < < # | الأنبياء : ( 14 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين @QE@ اعترافهم بذلك حين لا ~~ينفعهم الاعتراف < < # | الأنبياء : ( 15 ) فما زالت تلك . . . . . # > > @QB@ فما زالت تلك @QE@ هي اشارة إلى يا ويلنا @QB@ دعواهم @QE@ ~~دعاءهم وتلك مرفوع على أنه اسم زالت ودعواهم الخير ويجوز العكس @QB@ حتى ~~جعلناهم حصيدا @QE@ مثل الحصيد أي الزرع المحصود ولم يجمع كما لم يجمع ~~المقدر @QB@ خامدين @QE@ ميتين خمود النار وحصيدا خامدين مفعول ثان لجعل أي ~~جعلناهم جامعين لمماثلة الحصد والخمود كقولك جعلته حلوا حامضا أي جعلته ~~جامعا للطعمين < < # | الأنبياء : ( 16 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين @QE@ اللعب فعل يروق ms0900 ~~أوله ولا ثبات له ولاعبين حال من فاءل خلقنا والمعنى وما سوينا هذا السقف ~~المرفوع وهذا المهاد الموضوع وما بينهما من أصناف الخلق للهو واللعب وإنما ~~سويناها ليستدل بها على قدرة مدبراه ولنجازي المحسن والمسيء على ما تقتضيه ~~حكمتنا < < # | الأنبياء : ( 17 ) لو أردنا أن . . . . . # > > ثم نزه ذاته عن سمات الحدوث بقوله @QB@ لو أردنا أن نتخذ لهوا @QE@ ~~أي ولدا أو امرأة كأنه رد على من قال عيسى ابنه ومريم صاحبته @QB@ لاتخذناه ~~من لدنا @QE@ من الولدان أو الحور @QB@ إن كنا فاعلين @QE@ أي ان كنا ممن ~~يفعل ذلك ولسنا ممن يفعله لاستحالته في حقنا وقيل هو نفي كقوله وان أدري أي ~~ما كنا فاعلين < < # | الأنبياء : ( 18 ) بل نقذف بالحق . . . . . # > > @QB@ بل نقذف @QE@ بل اضراب عن اتخاذ اللهو وتنزيه منه لذاته كأنه ~~قال سبحاننا أن نتخذ اللهو بل من سنتنا ان نقذف أي نرمي ونسلط @QB@ بالحق ~~@QE@ بالقرآن @QB@ على الباطل @QE@ الشيطان أو بالإسلام على ا لشرك أو ~~بالجد على اللعب @QB@ فيدمغه @QE@ فيكسره ويدحض الحق الباطل PageV03P076 < # > الأنبياء ( 23 - 18 ) < # > # وهذه استعارة لطيفة لأن أصل استعمال القذف والدمغ في الاجسام ثم استيعر ~~القذف لايراد الحق على الباطل والدمغ لاذهاب الباطل فالمستعار منه حتى ~~والمستعار له عقلي فكأنه قيل بل نورد الحق الشبيه بالجسم القوي على الباطل ~~الشبيه بالجسم الضعيف فيبطله ابطال الجسم القوي الضعيف @QB@ فإذا هو @QE@ ~~أي الباطل @QB@ زاهق @QE@ هالك ذاهب @QB@ ولكم الويل مما تصفون @QE@ الله ~~به من الولد ونحوه < < # | الأنبياء : ( 19 ) وله من في . . . . . # > > @QB@ وله من في السماوات والأرض @QE@ خلقا وملكا فأبى يكون شيء منه ~~ولدا له وبينهما تناف ويوقف على الأرض لأن @QB@ ومن عنده @QE@ منزلة ومكانة ~~لا منزلا ولا مكانا يعني الملائكة مبتدأ خبره @QB@ لا يستكبرون @QE@ لا ~~يتعظمون @QB@ عن عبادته ولا يستحسرون @QE@ ولا يعيون < < # | الأنبياء : ( 20 ) يسبحون الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ يسبحون الليل والنهار لا يفترون @QE@ حال من فاعل يسبحون أي ~~تسبيحهم متصل دائم في جميع أوقاتهم لا تتخلله فتر بفراغ أو بشغل آخر ~~فتسبيحهم جار مجرى التنفس منا < < # | الأنبياء : ( 21 ) أم اتخذوا آلهة . . . . . # > > ثم أضرب عن المشركين ms0901 منكرا عليهم وموبخا فجاء بأم التي بمعنى بل ~~والهمزة فقال @QB@ أم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون @QE@ يحيون الموتى ~~ومن الأرض صفة الآلهة لان آلهتهم كانتك متخذة من جواهر الأرض كالذهب والفضة ~~والحجر وتعبد في الأرض فنسبت اليها كقولك فلان من المدينة أي مدني أو متعلق ~~باتخذوا ويكون فيه بيان غاية الاتخاذ وفي قوله هم ينشرون زيادة توبيخ وان ~~لم يدعوا أن أصنامهم تحي الموتى وكيف يدعون ومن أعظم المنكرات أن ينشر ~~الموتى بعض الموات انه يلزم من دعوى الألوهية لها دعوى الانشار لان العاجز ~~عنه لا يصح ان يكون إلها أذ لا يستحق هذا الاسم إلا القادر على كل مقدور ~~والانشار من جملة المقدورات وقرأ الحسن ينشرون بفتح الياء وهما لغتان ابشر ~~الله الموتى ونشرها أي أحياها < < # | الأنبياء : ( 22 ) لو كان فيهما . . . . . # > > @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله @QE@ أي غير اله وصفت آلهة بالا كما ~~وصتفت بغير لو قيل آلهة غير الله ولا يجوز رفعه على البدل لان لو بمنزلة ان ~~في أن الكلام معه موجب والبدل لا يسوغ إلا في الكلام غير الموجب كقوله ~~تعالى ولا يلتفت منك أحد الا امرأتك ولا يجوز نصبه استثناء لأن الجمع اذا ~~كان منكرا لا يجوز أن يستثنى منه عند المحققين لأنه لا عموم له بحيث يدخل ~~فيه المستثنى لولا الاستثناء والمعنى لو كان يدبر امر السموات والأرض آلهة ~~شتى غير الواحد الذي هو فاطرهما @QB@ لفسدتا @QE@ لخربتا لوجود التمانع وقد ~~قررناه في أصول الكلام ثم نزه ذاته فقال @QB@ فسبحان الله رب العرش عما ~~يصفون @QE@ من الولد والشريك < < # | الأنبياء : ( 23 ) لا يسأل عما . . . . . # > > @QB@ لا يسأل عما يفعل @QE@ لانه المالك على الحقيقة ولو اعترض على ~~السلطان بعض عبيده مع وجود التجانس وجوز الخطأ عليه وعدم الملك الحقيقي ~~PageV03P077 < # > الأنبياء ( 29 - 23 ) # لاستقبح ذلك وعد سفها فمن هو مالك الملوك ورب الأرباب وفعله صواب كله ~~أولى بأن لا يعترض عليه @QB@ وهم يسألون @QE@ لأنهم مملوكون خطاءون فميا ~~أخلقهم بأن يقال لهم لم فعلتم في كل شيء فعلوه ms0902 وقيل هم يسألون يرجع إلى ~~المسيح والملائكة أي هم مسئولون فكيف يكونون آلهة والألوهية تنافي الجنسية ~~والمسئولية < < # | الأنبياء : ( 24 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا من دونه آلهة @QE@ الاعادة لزيادة الافادة فالأول ~~للانكار من حيث العقل والاثني من حيث النقل أي وصفتم الله تعالى بأن يكون ~~له شريك فقيل لمحمد @QB@ قل هاتوا برهانكم @QE@ حجتكم على ذلك وذا عقلي وهو ~~يأباه كما مر أو نقلى وهو الوحي وهو أيضا يأباه فانكم لا تجدون كتابا من ~~الكتب السماوية إلا وفيه توحيده وتنزيهه عن الانذار @QB@ هذا @QE@ أي ~~القرآن @QB@ ذكر من معي @QE@ يعني أمته @QB@ وذكر من قبلي @QE@ يعني أمم ~~الانبياء من قبلي وهو وراد في توحيد الله ونفي الشركاء عنه معي حفص فلمالم ~~يمتنعوا عن كفرهم أضرب عنهم فقال @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون الحق @QE@ أي ~~القرآن وهو نصب بيعلمون وقرئ الحق أي هو الحق @QB@ فهم @QE@ أجل ذلك @QB@ ~~معرضون @QE@ عن النظر فيما يجب عليهم < < # | الأنبياء : ( 25 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه @QE@ الا نوحي كوفي ~~غير أبي بكر وحماد @QB@ أنه لا إله إلا أنا فاعبدون @QE@ وحدوني فهذه الآية ~~مقررة لما سبقها من آي التوحيد < < # | الأنبياء : ( 26 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . # > > @QB@ وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه @QE@ نزلت في خزاعة حيث قالوا ~~الملائكة بنات الله فنزه ذاته عن ذلك ثم أخبر عنهم بأنهم عباد بقوله @QB@ ~~بل عباد مكرمون @QE@ أي بل هم عباد مكرمون مشرفون مقربون وليسوا بأولاد إذ ~~ا لعبودية تنافي الولادة < < # | الأنبياء : ( 27 ) لا يسبقونه بالقول . . . . . # > > @QB@ لا يسبقونه بالقول @QE@ أي بقولهم فأنيبت اللام مناب الاضافة ~~والمعنى أنهم يتبعون قوله فلا يسبق قولهم قوله ولا يتقدمون قوله بقولهم ~~@QB@ وهم بأمره يعملون @QE@ أي كما ان قولهم تابع لقوله فعملهم أيضا مبني ~~على أمره لا يعملون عملا لم يؤمروا به < < # | الأنبياء : ( 28 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ أي ما قدموا وأخروا من ~~أعمالهم @QB@ ولا يشفعون إلا لمن ارتضى @QE@ أي من رضي الله تعالى عنه الله ~~عنه وقال لا إله إلا الله ms0903 @QB@ وهم من خشيته مشفقون @QE@ خائفون < < # | الأنبياء : ( 29 ) ومن يقل منهم . . . . . # > > @QB@ ومن يقل منهم @QE@ من الملائكة @QB@ إني إله من دونه @QE@ من ~~دون الله اني مدني وأبو عمرو @QB@ فذلك @QE@ مبتدأ أي فذلك القائل خيره ~~@QB@ نجزيه جهنم @QE@ وهو جواب الشرط @QB@ كذلك نجزي الظالمين @QE@ ~~PageV03P078 الكافرين الذين وضعوا الالهية في غير موضعها وهذا على سبيل ~~الفرض والتمثيل لتحقق عصمتهم وقال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة والضحاك ~~قد تحقق الوعيد في إبليس فان ادعى الالهية لنفسه ودعا على طاعة نفسه ~~وعبادته < < # | الأنبياء : ( 30 ) أولم ير الذين . . . . . # > > @QB@ أولم ير الذين كفروا @QE@ ألم ير مكي @QB@ أن السماوات والأرض ~~كانتا @QE@ أي جماعة السموات وجماعة الأرض فلذا لم يقل كن @QB@ رتقا @QE@ ~~بمعنى المفعول أي كانتا مرتوقتين وهو مصدر فلذا صلح أن يقع موقع مرتوقتين ~~@QB@ ففتقناهما @QE@ فشققناهما والفتق الفصل بين الشيئين والرتق ضد الفتق ~~فإن قيل متى رأوهما رتقا حتى جاء تقريرهم بذلك قلنا أنه وارد في القرآن ~~الذي هو معجزة فقام مقام المرئي المشاهد ولأن الرؤية بمعنى العلم وتلاصق ~~الأرض والسماء وتباينهما جائزان في العقل فالاختصاص بالتباين دون التلاصق ~~لا بد له من مخصص وهو ا لقديم وقيل كانت السموات مرتتقة طبقة واحدة ففتقها ~~الله تعالى وجعلها سبع سموات وكذلك الأرض كانت مرتتقة طبقة واحد ففتقها ~~وجعلها سبع أرضين وقيل كانت السماء رتقا لا تمطر والأرض رتبا لا تنبت ففتق ~~السماء بالمطر والأرض بالنبات @QB@ وجعلنا من الماء كل شيء حي @QE@ أي ~~خلقنا من الماء كل حيوان كقوله والله خلق كل دابة من ماء أو كأنما خلقناه ~~من الماء لفرط احتياجه إليه وحبه له وقلة صبر عنه كقوله خلق السموات من عجل ~~@QB@ أفلا يؤمنون @QE@ يصدقون بما يشاهدون < < # | الأنبياء : ( 31 ) وجعلنا في الأرض . . . . . # > > @QB@ وجعلنا في الأرض رواسي @QE@ جبالا ثوابت من رسا إذا ثبت @QB@ أن ~~تميد بهم @QE@ لئلا تضطرب بهم فحذف لا واللام وإنما جاز حذف لا لعدم ~~الالتباس كما تزاد لذلك في لئلا يعلم أهل الكتاب @QB@ وجعلنا فيها فجاجا ~~@QE@ أي طرقا واسعة جمع فج وهو الطريق الواسع ونصب على الحال من ms0904 @QB@ سبلا ~~@QE@ متقدمة فإن قلت أي فرق بين قوله تعالى لتسلكوا منها سبلا فجاجا وبين ~~هذه قلت الاول للاعلام بأنه جعل فيها طرقا واسعة والثاني لبيان أنه حين ~~خلقها خلقها على تلك الصفة فهو بيان لما أبهم ثم @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ ~~ليهتدوا بها إلى البلاد المقصدوة < < # | الأنبياء : ( 32 ) وجعلنا السماء سقفا . . . . . # > > @QB@ وجعلنا السماء سقفا محفوظا @QE@ في موضعه عن السقوط كما قال ~~ويمسك السماء أن تقع على الأرض بإذنه أو محفوظا بالهشب عن الشياطين كام قال ~~وحفظناها من كل شيطان رجيم @QB@ وهم @QE@ أي الكفار @QB@ عن آياتها @QE@ عن ~~الادلة التي فها كالشمس والقمر والنجوم @QB@ معرضون @QE@ غير متفكرين فيها ~~فيؤمنون < < # | الأنبياء : ( 33 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق الليل @QE@ لتسكنوا فيه @QB@ والنهار @QE@ ~~لتتصرفوا < # > الأنبياء ( 37 - 33 ) < # > # فيه @QB@ والشمس @QE@ PageV03P079 @QB@ والشمس @QE@ لتكون سراج النهار ~~@QB@ والقمر @QE@ ليكون سراج الليل @QB@ كل @QE@ التنوين فيه عوض عن المضاف ~~إليه أي كلهم والضمير للشمس والقمر المراد بهما جنس الطوالع وجمع جمع ~~العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة @QB@ في فلك @QE@ عن ابن عباس رضي الله ~~عنهما الفلك السماء والجمور على أن الفلك موج مكفوف تحت السماء تجري فيه ~~الشمس والقمر والنجوم وكل مبتدأ خبره @QB@ يسبحون @QE@ يسيرون أي يدورون ~~والجملة في محل النصب على الحال من الشمس والقمر < < # | الأنبياء : ( 34 ) وما جعلنا لبشر . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد @QE@ البقاء الدائم @QB@ أفإن مت ~~@QE@ بكسر الميم مدني وكوفي غير أبي بكر @QB@ فهم الخالدون @QE@ والفاء ~~الأول لعطف جملة على جملة والثاني لجزاء الشرط كانوا يقدرون أنه سيموت فنفى ~~الله عنه الشماته بهذا أي قضى الله أن لا يخلد في الدنيا بشرا فإن مت أنت ~~أيبقى هؤلاء < < # | الأنبياء : ( 35 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم @QE@ ونختبركم سمي ابتلاء وان كان ~~عالما بما سيكون من أعمال العاملين قبل وجودهم لأنه في صورة الاختبار @QB@ ~~بالشر @QE@ بالفقر والضر @QB@ والخير @QE@ الغنى والنفع @QB@ فتنة @QE@ ~~مصدر مؤكد لنبلوكم من غير لفظه @QB@ وإلينا ترجعون @QE@ فنجازيكم على حسب ~~ما يوجد منكم من الصبر والشكر وعن ابن ذكوان ترجعون < < # | الأنبياء : ( 36 ) وإذا رآك الذين . . . . . # > > @QB@ وإذا ms0905 رآك الذين كفروا إن يتخذونك @QE@ ما يتخذونك @QB@ إلا هزوا ~~@QE@ مفعول ثان ليتخذونك نزلت في أبي جهل مربه النبي صلى الله عليه وسلم ~~فضحك وقال هذا نبي بني عبد مناف @QB@ أهذا الذي يذكر @QE@ يعيب @QB@ آلهتكم ~~@QE@ والذكر يكون بخير وبخلافه فان كان الذاكر صديقا فهو ثناء وان كان عدوا ~~فذم @QB@ وهم بذكر الرحمن @QE@ أي بذكر الله وما يجب أن يذكر به من ~~الوحدانية @QB@ هم كافرون @QE@ لا يصدقون به أصلافهم أحق أن يتخذوا هزوا ~~منك فانك محق وهم مبطلون وقيل بذكر الرحمن أي بما أنزل عليك من القرآن هم ~~كافرون جاحدون والجملة في موضع الحال أي يتخذونك هزوا وهم على حال هي أصل ~~الهزء والسخرية وهي الكفر بالله تعالى وكررهم للتأكيد أو لأن الصلة حالت ~~بينه وبين الخبرا فأعيد المبتدأ < < # | الأنبياء : ( 37 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ فسر بالجنس وقيل نزلت حين كان النضر بن ~~الحرث يستعجل بالعذاب والعجل العجلة مصدران وهو تقديم الشيء على وقته ~~والظاهر أن المراد الجنس وانه ركب فيه العجلة فكانه خلق من العجل ولأنه ~~يكثر منه والعرب تقول لمن يكثر منه الكرم خلق من الكرم فقدم أولا ذم ~~الانسان على افراط العجلة وانه مطبوع عليها ثم منعه وزجره كانه قال ليس منه ~~أن PageV03P080 < # > الأنبياء ( 43 - 37 ) < # > # يستعجل فانه مجبول على ذلك هو طبعه وسجيته فقد ركب فيه وقيل العجل الطين ~~بلغة حمير قال شاعرهم والنخل ينبت بين الماء والعجل وانما منع عن الاستعجال ~~وهو مطبوع عليه كما أمره بقمع الشهوة وقد ركبها فيه لأنه أعطاه القوة التي ~~يستطيع بها قمع الشهوة وترك العجلة ومن عجل حال أي عجلا @QB@ سأريكم آياتي ~~@QE@ نقماتي @QB@ فلا تستعجلون @QE@ بالاتيان بها وهو بالياء عند يعقوب ~~وافقه سهل وعياش في الوصل < < # | الأنبياء : ( 38 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ إتيان العذاب أو القيامة @QB@ إن ~~كنتم صادقين @QE@ قيل هو أحد وجهي استعجالهم < < # | الأنبياء : ( 39 ) لو يعلم الذين . . . . . # > > @QB@ لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ~~ظهورهم ولا هم ينصرون ms0906 @QE@ جواب لو محذوف وحين مفعول به ليعلم أي لو يعلمون ~~الوقت الذي يستعجلونه بقولهم متى هذا الوعد وهو وقت تحيطبهم فيه النار من ~~وراء وقدام فلا يقدرون على دفعها ومنعها من أنفسهم ولا يجدون ناصرا ينصرهم ~~لما كانوا بتلك الصفة من الكفر والاستهزاء والاستعجال ولكن جهلهم به هو ا ~~لذي هونه عندهم < < # | الأنبياء : ( 40 ) بل تأتيهم بغتة . . . . . # > > @QB@ بل تأتيهم @QE@ الساعة @QB@ بغتة @QE@ فجأة @QB@ فتبهتهم @QE@ ~~فتحيرهم أي لا يكفونها بل تفجأهم فتغليهم @QB@ فلا يستطيعون ردها @QE@ فلا ~~يقدرون على دفعها @QB@ ولا هم ينظرون @QE@ يمهلون < < # | الأنبياء : ( 41 ) ولقد استهزئ برسل . . . . . # > > @QB@ ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق @QE@ فحاق ونزل @QB@ بالذين ~~سخروا منهم @QE@ جزاء @QB@ ما كانوا به يستهزؤون @QE@ سلي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن استهزائهم به بان له في الأنبياء أسوة وان ما يفعلونه به ~~يحيق بهم كما حاق بالمستهزئين بالأنبياء ما فعلوا < < # | الأنبياء : ( 42 ) قل من يكلؤكم . . . . . # > > @QB@ قل من يكلؤكم @QE@ يحفظكم @QB@ بالليل والنهار من الرحمن @QE@ ~~أي من عذابه أن أتاكم ليلا أو نهارا @QB@ بل هم عن ذكر ربهم معرضون @QE@ أي ~~بل هم معرضون عن ذكره ولا يخطرونه ببالهم فضلا أن يخافوا بأسه حتى اذا ~~رزقوا الكلاءة منه عرفوا من الكلي وصلحوا للسؤال عنه والمعنى انه أمر رسوله ~~بسؤالهم عن الكالئ ثم بين انهم لا يصلحون لذلك لاعراضهم عن ذكر من يكلؤهم ~~ثم اضرب عن ذلك بقوله < < # | الأنبياء : ( 43 ) أم لهم آلهة . . . . . # > > @QB@ أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا @QE@ لما في أم من معنى بل فقال ~~ألهم آلهة تمنعهم من العذاب تتجاوز منعنا وحفظنا ثم استأنف بقوله @QB@ لا ~~يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون @QE@ فبين ما ليس بقادر على نصر ~~نفسه ومنعها ولا بمصحوب من الله بالنصر والتأييد كيف يمنع غيره PageV03P081 ~~< # > الأنبياء ( 47 - 44 ) < # > # وينصره < < # | الأنبياء : ( 44 ) بل متعنا هؤلاء . . . . . # > > ثم قال @QB@ بل متعنا هؤلاء وآباءهم حتى طال عليهم العمر @QE@ أي ما ~~هم فيه من الحفظ والكلاءة إنما هو هو منا لا من مانع يمنعهم من اهلا كنا ~~وما كلأناهم وآباءهم الماضين الا تمتيعا ms0907 لهم بالحياة الدنيا وامهالا كما ~~متعنا غيرهم من الكفار وأمهلناهم حتى طال عليهم الامد فقست قلوبهم وظنوا ~~انهم دائمون على ذلك وهو أمل كاذب @QB@ أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من ~~أطرافها @QE@ أي ننقص أرض الكفر ونحذف أطرافها بتسليط المسلمين عليها ~~واظهارهم على أهلاه وردها دار اسلام وذكر نأتي يشير بأن الله يجر به على ~~أيدي المسلمين وأن عساكرهم كانت تغزوة ارض المشركين وتأتيها غالبة عليها ~~ناقصة من اطرافها @QB@ أفهم الغالبون @QE@ أفكفار مكة يغلبون بعد أن نقصنا ~~من اطراف ارضهم أي ليس كذلك بل يغلبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأصحابه بنصرنا < < # | الأنبياء : ( 45 ) قل إنما أنذركم . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنذركم بالوحي @QE@ اخوفكم من العذاب بالقرآن @QB@ ولا ~~يسمع الصم الدعاء @QE@ بفتح الياء والميم ورفع الصم ولا تسمع الصم شامي على ~~خطاب النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ إذا ما ينذرون @QE@ يخوفون واللام في ~~الصم للعهد وهو إشارة إلى هؤلاء المنذرين والاصل ولا يسمعون اذا ما ينرون ~~فوضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على تصامهم وسدهم اسماعهم اذا ما انذروا < ~~< # | الأنبياء : ( 46 ) ولئن مستهم نفحة . . . . . # > > @QB@ ولئن مستهم نفحة @QE@ دفعة يسيرة @QB@ من عذاب ربك @QE@ صفة ~~لنفحة @QB@ ليقولن يا ويلنا إنا كنا ظالمين @QE@ أي ولئن مسهم من هذا الذي ~~ينذرون به أدنى شيء لذلوا ودعوا بالويل على انفسه موأقروا أنهم ظلموا ~~أنفسهم حيث تصاموا واعرضوا وقد بولغ حيث ذكر المس النفحة لأن النفح يدل على ~~قلة يقال نفحة بعطية رضخة بها مع ان بناءها للمرة وفي المس والنفحة ثلاث ~~مبالغات لأن النفح في معنى القلة يقال نفحة بعطية رضخة بها مع ان بناءها ~~للمرة وفي المس والنفحة ثلاث مبالغات لأن المنفح في معنى القلة والنزراة ~~يقال نفحته الدابة وهو رمح لين ونفحة بعطية رضخه وابناء للمر ة < < # | الأنبياء : ( 47 ) ونضع الموازين القسط . . . . . # > > @QB@ ونضع الموازين @QE@ جمع ميزان وهو ما يوزن به الشيء فتعرف كميته ~~عن الحسن هو ميزان له كفتان ولسان وانما جمع الموازين بالقسط وهو العدل ~~مبالغة كأنها في نفسها قسط أو على حذف المضاف ms0908 أي ذوات القسط @QB@ ليوم ~~القيامة @QE@ لاهل يوم القيامة أي لأجلهم @QB@ فلا تظلم نفس شيئا @QE@ من ~~الظلم @QB@ وإن كان مثقال حبة @QE@ وان كان الشيء مثقال حبة مثقال بالرفع ~~مدني وكذا في لقمان على كان التامة @QB@ من خردل @QE@ PageV03P082 < # > الأنبياء ( 55 - 47 ) < # > # صفة لحية @QB@ أتينا بها @QE@ احضرناها وأنث ضمير المثقال لاضافته إلى ~~الحبة كقولهم ذهبت بعض اصابعه @QB@ وكفى بنا حاسبين @QE@ عالمين حافظين عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما لأن من حفظ شيئا حسبه وعلمه < < # | الأنبياء : ( 48 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا @QE@ قيل هذه ~~الثلاثة هي التوراة فهي فرقان بين الحق والباطل وضياء يستضاء به ويتوصل به ~~إلى السبيل النجاة وذكر أي شرف أو وعظ وتنبيه أو ذكر ما يحتاج الناس اليه ~~في مصالح دينهم ودخلت الواو على الصفات كما في قوله ويدا وحصورا ونبيا ~~وتقول مررت بزيد الكريم والعالم والصالح ولم اانتفع بذلك المتقون خصهم ~~بقوله @QB@ للمتقين > @QB@ < # | الأنبياء : ( 49 ) الذين يخشون ربهم . . . . . # > > ومحل @QB@ الذين @QE@ جر على الوصفية أو نصب على المدح أو رفع عليه ~~@QB@ يخشون ربهم @QE@ يخافون @QB@ بالغيب @QE@ حال أي يخافونه في الخلاء ~~@QB@ وهم من الساعة @QE@ القيامة وأهو الها @QB@ مشفقون @QE@ خائفون < < # | الأنبياء : ( 50 ) وهذا ذكر مبارك . . . . . # > > @QB@ وهذا @QE@ القرآن @QB@ ذكر مبارك @QE@ كثير الخير غزير النفع ~~@QB@ أنزلناه @QE@ على محمد @QB@ أفأنتم له منكرون @QE@ استفهام توبيخ أي ~~جادون أنه منزل من عند الله < < # | الأنبياء : ( 51 ) ولقد آتينا إبراهيم . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا إبراهيم رشده @QE@ هداه @QB@ من قبل @QE@ من قبل ~~موسى وهرون أو من قبل محمد عليه السلام @QB@ وكنا به @QE@ إبراهيم أو برشده ~~@QB@ عالمين @QE@ أي علمنا أنه اهل لما آتيناه < < # | الأنبياء : ( 52 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ اما ان تتعلق بآتينا أو برشده @QB@ قال لأبيه وقومه ما ~~هذه التماثيل @QE@ أي الاصنام المصورة على صورة السباع والطيور والانسن ~~وفيه تجاهل لهم ليحقوا آلهتهم مع علمه بتعظيمهم لها @QB@ التي أنتم لها ~~عاكفون @QE@ أي لأجل عبادتها مقيمون فلما عجزوا عن الاتيان بالدليل على ذلك ~~< < # | الأنبياء : ( 53 ) قالوا وجدنا آباءنا . . . . . # > > @QB@ قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين @QE@ فقلدناهم < < # | الأنبياء : ( 54 ) قال لقد ms0909 كنتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ إبراهيم @QB@ لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين @QE@ ~~أراد أن المقلدين والمقلدين منخرطون في سلك ضلال ظاهر لا يخفى على عامل ~~وأكد بأنتم ليصح العطف لأن العط فعلى ضميره وفي حكم بعض الفعل ممتنع < < # | الأنبياء : ( 55 ) قالوا أجئتنا بالحق . . . . . # > > @QB@ قالوا أجئتنا بالحق @QE@ بالجد @QB@ أم أنت من اللاعبين @QE@ أي ~~أجاد أنت فيما تقول أم لا عب استعظاما منهم انكاره عليهم واستبعادا لأن ~~يكون ما هم عليه ضلالا < < # | الأنبياء : ( 56 ) قال بل ربكم . . . . . # > > فثم أضرب عنهم مخبرا بانه جاد فيما قال غير لاعب مثتبا لربوبية ~~PageV03P083 < # > الأنبياء ( 63 - 56 ) < # > # الملك العلام وحدوث الاصنام بقوله @QB@ قال بل ربكم رب السماوات والأرض ~~الذي فطرهن @QE@ أي التماثيل فأنى يعبد المخلوق ويترك الخالق @QB@ وأنا على ~~ذلكم @QE@ المذكور من التوحيد شاهد @QB@ من الشاهدين > @QB@ < # | الأنبياء : ( 57 ) وتالله لأكيدن أصنامكم . . . . . # > > @QB@ وتالله @QE@ أصله والله في التاء معنى التعجب من تسهيل الكيد ~~على يده مع صعوبته وتعذره لقوة سلطة نمرود @QB@ لأكيدن أصنامكم @QE@ ~~لأكسرنها @QB@ بعد أن تولوا مدبرين @QE@ بعد ذهابكم عنها إلى عيدكم قال ذلك ~~سرا من قومه فسمعه رجل واحد فعرض بقوله اني سقيم أي سأسقم ليتخلف فرجع إلى ~~بيت الأصنام < < # | الأنبياء : ( 58 ) فجعلهم جذاذا إلا . . . . . # > > @QB@ فجعلهم جذاذا @QE@ قطعا من الجذو هو القطع جمع جذاذة كزجاجة ~~وزرجاج جذاذا بالكسر على جمع جذيذ أي مجذوذ كخفيف وخاف @QB@ إلا كبيرا لهم ~~@QE@ للاصنام أو للكفار أي فكسرها كلها بفأس في يده إلا كبيرا فعلق الفأس ~~في عنقه @QB@ لعلهم إليه @QE@ إلى الكبير @QB@ يرجعون @QE@ فيسألونه عن ~~كاسرها فيتبين لهم عجزه أو إلى إبراهيم ليحتج عليهم أو إلى الله لما رأوا ~~عجز آلهتهم < < # | الأنبياء : ( 59 ) قالوا من فعل . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي الكفار حين رجعوا من عيدهم ورأوا ذلك @QB@ من فعل ~~هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين @QE@ أي أن من فعل هذا الكسر لشديد الظلم ~~لجراءته على الآلهة الحقيقية عندهم بالتوقير والتعظيم < < # | الأنبياء : ( 60 ) قالوا سمعنا فتى . . . . . # > > @QB@ قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم @QE@ الجملتان صفتان ~~لفتى الا ان الاول وهو يذكرهم أي يعيبهم لا بد منه للسمع لأنك ms0910 لا تقول سمعت ~~زيدا وتسكت حتى تذكر شيئا مما سيمع بخلاف الاثاني وارتفاع إبراهيم بأنه ~~فاعل يقال فالمراد الاسم لا المسمى أي الذي يقال له هذا الاسم < < # | الأنبياء : ( 61 ) قالوا فأتوا به . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أي نمرود واشراف قومه @QB@ فأتوا به @QE@ احضروا ~~إبراهيم @QB@ على أعين الناس @QE@ في محل الحال بمعنى معاينا مشاهدا أي ~~بمرأى منهم ومنظر @QB@ لعلهم يشهدون @QE@ عليه بما سمع منه أو بما فعله ~~كانهم كرهوا عقابه بلا بينة أو يحضرون عقوبتنا فلا احضروه < < # | الأنبياء : ( 62 - 63 ) قالوا أأنت فعلت . . . . . # > > @QB@ قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال @QE@ إبراهيم @QB@ ~~بل فعله @QE@ عن الكسائي انه يقف عليه أي فعله من فعله وفيه حذف الفاعل ~~وانه لا يجوز وجاز ان يكون الفاعل مسندا إلى الفتى المذكور في قوله سمعنا ~~فتى يذكرهم والي إبراهيم في قوله يا إبراهيم ثم قال @QB@ كبيرهم هذا @QE@ ~~وهو مبتدأ وخبر والأكثر أنه لا وقف والفاعل كبيرم وهذا وصف أو بدل ونسب ~~الفعل إلى كبيرهم وقصده تقريره لنفسه واثباته لها على أسلونب تعريضي تبكيتا ~~لهم وإلزاما للحجة PageV03P084 < # > الأنبياء ( 68 - 63 ) < # > # عليهم لأنهم إذا نظروا والنظر الصحيح علموا عجز كبيرهم وأنه لا يصلح الها ~~وهذا كما لو قال لك صاحبك وقد كتبت كتابا بخط شيق أنيق أأنت كتبت هذا ~~وصاحبك أمى فقلت له بل كتبته أنت كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع ~~الاستهزاء به لا نفيه عنك واثباته للامي لان اثباته للعاجز منكما والامر ~~كائن بينكما استهزاء به واثبات للقادر ويمكن أن يقال غاظته تلك الاصنام حين ~~ابصرها مصطفة وكان غيظ كبيرها أشد لما رأى من زيادة تعظيمهم له فاستند ~~الفعل كما يسند إلى مباشرة يسند إلى الحامل عليه ويجوز أن يكن حكاية لما ~~يقود إلى تجويزه مذهبم كانه قال لهم ما تنكرون أن يفعله كبيرهم فان من حق ~~من بعيد ويدعى إلها أن يقدر على هذا ويحكى أنه قال غضب ان تعبد هذه الصغار ~~مه وهو أكبر منها فكسرهن أو هو متعلق بشرط لا يكون وهو نطق الاصنام فيكون ms0911 ~~نفيا للمخبر عنه أي بل فعله كبيرهم ان كانوا ينطقون وقوله فاسئلوهم اعتراض ~~وقيل عرض بالكبير لنفسه انما اضاف نفسه اليهم لاشتراكهم في الحضور @QB@ ~~فاسألوهم @QE@ عن حالهم @QB@ إن كانوا ينطقون @QE@ وأنتم تعلمون عجزهم عنه ~~< < # | الأنبياء : ( 64 ) فرجعوا إلى أنفسهم . . . . . # > > @QB@ فرجعوا إلى أنفسهم @QE@ فرجعوا إلى عقولهم وتفكروا بقلوبهم لما ~~أخذ بمخالفتهم @QB@ فقالوا إنكم أنتم الظالمون @QE@ على الحقيقة بعبادة ما ~~ينطق لا من ظلمتموه حين قلتم من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين فان من ~~لا يدفع عن رأسه الفاس كيف يدفع عن عابديه البأس < < # | الأنبياء : ( 65 ) ثم نكسوا على . . . . . # > > @QB@ ثم نكسوا على رؤوسهم @QE@ قال أهل التفسير اجرى الله تعالى الحق ~~على لسانهم في القول الأول ثم ادركتهم الشقاوة أي ردوا إلى الكفر بعد ان ~~أقروا على انفسهم بالظلم يقال نكسته قلبته فجعلت أسفله أعلاه أي استقاموا ~~حين رجعوا إلى أنفسهم وجاءوا بالفكرة الصالحة ثم انقلبوا عن تلك الحالة ~~فأخذا في المجادلة بالباطل والمكابرة وقالوا @QB@ لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ~~@QE@ فكيف تأمرنا بسؤالها والجملة سدت مسد مفعولي علمت والمعنى لقد علمت ~~عجزعم عن النطق فكيف نسألهم < < # | الأنبياء : ( 66 ) قال أفتعبدون من . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ محتجا عليهم @QB@ أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم ~~شيئا @QE@ هو في موضع المصدر أي نفعا @QB@ ولا يضركم @QE@ أن لم تعبدوه < < # | الأنبياء : ( 67 ) أف لكم ولما . . . . . # > > @QB@ أف لكم ولما تعبدون من دون الله @QE@ أف صوت إذا صوت به علم أن ~~صاحبه متضجر ضجر مما رأى من ثباتهم على عبادتها بعد انقطاع عذرهم وبعد وضوح ~~الحق فتأفف بهم واللام لبيان المتافف به أي لكم ولآلهتكم هذا التأفف أف ~~مدني وحفص أف مكي وشامي أف غيرهم @QB@ أفلا تعقلون @QE@ ان من هذا وصفه لا ~~يجوز أن يكون الها فلما لزمتهم الحجة وعجزوا عن الجواب < < # | الأنبياء : ( 68 ) قالوا حرقوه وانصروا . . . . . # > > @QB@ قالوا حرقوه @QE@ بالنار لأنها اهول ما يعاقب به وافظع @QB@ ~~وانصروا آلهتكم @QE@ بالانتقام منه @QB@ إن كنتم فاعلين @QE@ أي أن كنتم ~~ناصرين آلهتكم نصرا مؤزرا فاختاروا له اهول PageV03P085 < # > الأنبياء ( 74 - 69 ) < # > # المعاقبات وهو الاحراق بالنار والا ms0912 فرطتم في نصرتها والذي أشار باحراقه ~~نمرود أو رجل من أكراد فارس وقيل أنهم حين هموا باحراقه حبسوه ثم بنوا بيتا ~~بكوثى وجمعوا شهرا اصناف الخشب ثم اشتعلوا نارا عظيمة كادت الطير تحترق في ~~الجو من وهجها ثم وضعوه في المنجنيق مقيدا مغلولا فرموا به فيها وهو يقول ~~حسبي الله ونعم الوكيل وقال لله جبريل هل لك حاجة فقال أما اليك فلا قال ~~فسل ربك قال حسبي من سؤالي علمه بحالي وما احرقت النار الا وثاقه وعن ابن ~~عباس انما نجا بقوله حسبي الله ونعم الوكيل < < # | الأنبياء : ( 69 ) قلنا يا نار . . . . . # > > @QB@ قلنا يا نار كوني بردا وسلاما @QE@ أي ذات برد وسلام فبولغ في ~~ذلك كان ذاتها بردا ولام @QB@ على إبراهيم @QE@ أراد بردى فيسلم منك ~~إبراهيم وعن ابن عباس رضي الله عنهما لو لم يقل ذلك لأهلكته ببردها والمعنى ~~أن الله تعالى نزع عنها طبعها الذي طبعها عليها من الحر والاحراق وأبقاها ~~على الاضاءة والاشراق كما كانت هو على كل شيء قدير < < # | الأنبياء : ( 70 ) وأرادوا به كيدا . . . . . # > > @QB@ وأرادوا به كيدا @QE@ احراقا @QB@ فجعلناهم الأخسرين @QE@ فارسل ~~على نمرود وقومه البعوض فاكلت لحومهم وشربت دماءهم ودخلت بعوضة في دماغ ~~نمرود فاهلكته < < # | الأنبياء : ( 71 ) ونجيناه ولوطا إلى . . . . . # > > @QB@ ونجيناه @QE@ أي إبراهيم @QB@ ولوطا @QE@ ابن اخيه هارن من ~~العراق @QB@ إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين @QE@ أي أرض الشام بركتها ~~أن أكثر الانبياء منها فانتشرت في العالمين آثارهم الدينية وهي أرض خصب ~~يطيب فيها عيش الغني والفقير وقيل ما من ماء عذب في الأرض الا وينبع أصله ~~من صخرة بيت المقدس روى انه نزل بفلسطين ولوطا بالمؤتفكه بينهما مسيرة يوم ~~وليلة وقال عليه السلام اناه ستكون هجرة بعد هجرة فخيار الناس لي منهاجر ~~إبراهيم < < # | الأنبياء : ( 72 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة @QE@ قيل هو مصدر كالعافية من غير ~~لفظ الفعل السابق أي وهبنا له هبة وقيل هي ولد الولد وقد سأل ولدا فاعطيه ~~واعطى يعقوب نافلة أي زيادة وفضلا من غير سؤال وهي حال من يعقوب @QB@ وكلا ms0913 ~~@QE@ أي إبراهيم واسحق ويعقوب وهو المفعول الأول لقوله @QB@ جعلنا @QE@ ~~والثاني @QB@ صالحين @QE@ في الدين والنبوة < < # | الأنبياء : ( 73 ) وجعلناهم أئمة يهدون . . . . . # > > @QB@ وجعلناهم أئمة @QE@ يقتدى بهم في الدين @QB@ يهدون @QE@ الناس ~~@QB@ بأمرنا @QE@ بوحينا @QB@ وأوحينا إليهم فعل الخيرات @QE@ وهي جميع ~~الاعمال الصالحة وأصله ان تفعل الخيرات ثم فعلا الخيرات ثم فعل الخيرات ~~وكذا قوله @QB@ وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة @QE@ والأصل واقامة الصلاة الا ~~ان المضاف اليه جعل بدلا من الهاء @QB@ وكانوا لنا عابدين @QE@ لا للأصنام ~~فانتم يا معشر العرب أولاد إبراهيم فاتبعوه في ذلك < < # | الأنبياء : ( 74 ) ولوطا آتيناه حكما . . . . . # > > @QB@ ولوطا @QE@ انتصب بفعل يفسره @QB@ آتيناه حكما @QE@ حكمة وهي ما ~~يجب فعله من العمل PageV03P086 < # > الأنبياء ( 79 - 74 ) < # > # أو فصلا بين الخصوم أو نبوة @QB@ وعلما @QE@ فقها @QB@ ونجيناه من القرية ~~@QE@ من أهلها وهي سدوم @QB@ التي كانت تعمل الخبائث @QE@ اللواطة والضراطة ~~وحذف المارة بالحصى وغيرها @QB@ إنهم كانوا قوم سوء فاسقين @QE@ خارجين عن ~~طاعة الله < < # | الأنبياء : ( 75 ) وأدخلناه في رحمتنا . . . . . # > > @QB@ وأدخلناه في رحمتنا @QE@ في أهل رحمتنا أو في الجنة @QB@ إنه من ~~الصالحين @QE@ أي جزاء له على صلاحه كام أهلكنا قومه عقابا على فسادهم < < # | الأنبياء : ( 76 ) ونوحا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ ونوحا @QE@ أي واذكر نوحا @QB@ إذ نادى @QE@ أي دعا على قومه ~~بالهلاك @QB@ من قبل @QE@ من قبل هؤلاء المذكورين @QB@ فاستجبنا له @QE@ أي ~~دعاءه @QB@ فنجيناه وأهله @QE@ أي المؤمنين من ولده وقومه @QB@ من الكرب ~~العظيم @QE@ من الطوفان وتكذيب أهل الطغيان < < # | الأنبياء : ( 77 ) ونصرناه من القوم . . . . . # > > @QB@ ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا @QE@ منعناه منهم أي من ~~أذاهم @QB@ إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين @QE@ صغيرهم وكبيرهم ذكرهم ~~وانثاهم < < # | الأنبياء : ( 78 ) وداود وسليمان إذ . . . . . # > > @QB@ وداود وسليمان @QE@ أي واذكرهما @QB@ إذ @QE@ بدل منهما @QB@ ~~يحكمان في الحرث @QE@ في الرزع أو الكرم @QB@ إذ @QE@ ظرف ليحكمان @QB@ ~~نفشت @QE@ دخلت @QB@ فيه غنم القوم @QE@ ليلا فأكلته وأفسدته والنفش انتشار ~~الغنم ليلا بلا راع @QB@ وكنا لحكمهم @QE@ أرادهما والمتحاكمين اليهما @QB@ ~~شاهدين @QE@ أي كان ذلك بلعمنا ومرأى منا < < # | الأنبياء : ( 79 ) ففهمناها سليمان وكلا . . . . . # > > @QB@ ففهمناها @QE@ أي الحكوم أو الفتوى @QB@ سليمان @QE@ وفيه دليل ~~على أن الصواب كان مع سليمان صلوات الله عليه وقصته أن ms0914 الغنم رعت الحرث ~~وافسدته بلا راع ليلا فتحا كما إلى داود فحكم بالغنم لأهل الحرث وقد استوت ~~قيمتاهما أي قيمة الغنم كانت على قدر النقصان من الحرث فقال سليمان هو ابن ~~احدى عشرة سنة غير هذا ارفق بالفريقين فعزم عليه ليحكمن فقال أي ان تدفع ~~الغنم إلى اهل الحرث ينتفعون بألبانها وأولادها وأصوافها والحرث إلى رب ~~الغنم حتى يصلح الحرث ويعود كهيئة يوم افسد ثم يترادان فقال القضاء ما قضيت ~~وأمضى الحكم بذلك وكان ذلك باجتهاد منهما وهذا كان مع البهيمة سائق أو قائد ~~وعند الشافعي رحمه الله يجب الضمان بالليل وقال الجصاص إنما ضمنوا لانهم ~~أرسلوها أو نسخ الضمان بقلوه عليه السلام العجماء جبار وقال مجاهد كان هذا ~~صلحا وما فعله داود كان حكما والصلح خير @QB@ وكلا @QE@ من داود وسليمان ~~@QB@ آتيناه حكما @QE@ نبوة PageV03P087 < # > الأنبياء ( 84 - 79 ) < # > # @QB@ وعلما @QE@ معرفة بموجب الحكم @QB@ وسخرنا @QE@ وذللنا @QB@ مع داود ~~الجبال يسبحن @QE@ وهو حال بمعنى مسبحات أو استئناف كان قائلا قال كيف ~~سخرهن فقال يسبحن @QB@ والطير @QE@ معطوف على الجبال أو مفعول معه وقدمت ~~الجبال على الطير لأن تسخيرها وتسبيحها أعجب واغرب وادخل في الاعجاز لأنها ~~جماد روى أنه ان يمر بالجبال مسبحا وهي تجاوبه وقيل كانت تسير معه حيث سار ~~@QB@ وكنا فاعلين @QE@ بالأنبياء مثل ذلك وإن كان عجبا عندكم < < # | الأنبياء : ( 80 ) وعلمناه صنعة لبوس . . . . . # > > @QB@ وعلمناه صنعة لبوس لكم @QE@ أي عمل اللبوس والدروع واللبوس ~~اللباس والمراد الدرع @QB@ لتحصنكم @QE@ شامي وحفص أي الصنعة وبالنون أبو ~~بكر وحماد أي الله عز وجل وبالياء غيرهم أي اللبوس أو الله عز وجل @QB@ من ~~بأسكم @QE@ من حرب عدوكم @QB@ فهل أنتم شاكرون @QE@ استفهام بمعنى الأمر أي ~~فاشكروا الله على ذلك < < # | الأنبياء : ( 81 ) ولسليمان الريح عاصفة . . . . . # > > @QB@ ولسليمان الريح @QE@ أي وسخرنا له الريح @QB@ عاصفة @QE@ حال أي ~~شديدة الهبوب ووصفت في موضع آخر بالرخاء لأنها تجري باحتياره فكانت في وقت ~~رخاء وفي وقت عاصة لهبوبها على حكم إرادته @QB@ تجري بأمره @QE@ بأمر ~~سليمان @QB@ إلى الأرض التي باركنا فيها @QE@ بكثرة الأنهار والأشجار ~~والثمار والمراد الشام وكان منزله ms0915 بها وتحمله الريح من نواحي الأرض اليها ~~@QB@ وكنا بكل شيء عالمين @QE@ وقد أحاط علمنا بكل شيء فتجري الأشياء ~~كلهاعلى ما يقتضيه علمنا < < # | الأنبياء : ( 82 ) ومن الشياطين من . . . . . # > > @QB@ ومن الشياطين @QE@ أي وسخرنا منهم @QB@ من يغوصون له @QE@ في ~~البحار بامره لاستخراج الدر وما يكون فيها @QB@ ويعملون عملا دون ذلك @QE@ ~~أي دون الغوص وهو بناء المحاريب والتماثيل والقصور والقدور والجفان @QB@ ~~وكنا لهم حافظين @QE@ أي يزبغوا عن أمره أو يبدلوا أو يوجد منهم عناد فيما ~~هم مسخرون فيه < < # | الأنبياء : ( 83 ) وأيوب إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وأيوب @QE@ أي واذكر أيوب @QB@ إذ نادى ربه أني @QE@ أي دعا ~~بأني @QB@ مسني الضر @QE@ الضر بالفتح الضرر في كل شيء وبالضم الضرر في ~~النفس من مرض أو هزال @QB@ وأنت أرحم الراحمين @QE@ الطف في السؤال حيث ذكر ~~نفسه بما يوجب الرحمة ن وذكر ربه بغاية الرحمة ولم يصرح بالمطلوب فكانه قال ~~أنت أهل ان ترحم وأيوب أهل أن يرحم فارحمه واكشف عنه الضيم الذي مسه عن أنس ~~رضي الله عنه أخبر عن ضعفه حين لم يقدر على النهوض إلى الصلاة ولم يشتك ~~وكيف يشكون من قيل له انا وجدناه صابرا نعم العبد وقيل إنما شكا إليه تلذذا ~~بالنجوة لا نمه تضررا بالشكوى والشكاية إليه غاية القرب كما أن الشكاية منه ~~غاية البعد < < # | الأنبياء : ( 84 ) فاستجبنا له فكشفنا . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له @QE@ أجبنا دعاءه @QB@ فكشفنا ما به من ضر @QE@ ~~فكشفنا ضره نعاما عليه @QB@ وآتيناه أهله ومثلهم معهم @QE@ PageV03P088 روى ~~أن أيوب عليه السلام كان روميا من ولد إسحاق بن إبراهيم عليه السلام وله ~~سبعة بنين وسبع بنات وثلاثة آلاف بعير وسبعة آلاف شاة وخمسمائة فدان يتبعها ~~خمسمائة عبد لكل عبد امرأه وولد ونخيل فابتلاه الله تعالى بذهاب ولده وماله ~~وبمرض في بدنه ثماني عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة أو ثلاث سنين قالت له ~~امرأته يوما لو دعوت الله عز وجل فقال كما كانت مدة الرخاء فقالت ثمانين ~~سنة فقال أنا أستحي من الله أن ادعوه وما بلغت مدة بلائي مدة رخائي فلما ~~كشف الله عنه احيا ms0916 ولده بأعيانهم ورزقه مثلهم معهم @QB@ رحمة من عندنا @QE@ ~~هو مفعول له @QB@ وذكرى للعابدين @QE@ يعني رحمة لأيوب وتذكرة لغيره من ~~العبادين ليصبروا كصبره فيثابوا به < < # | الأنبياء : ( 85 ) وإسماعيل وإدريس وذا . . . . . # > > @QB@ وإسماعيل @QE@ بن إبراهيم @QB@ وإدريس @QE@ بن شيث بن آدم @QB@ ~~وذا الكفل @QE@ أي اذكرهم وهو إلياس أو زكريا أو يوشع بن نون وسمي به لأنه ~~ذو الحظ من الله والكفل الحظ @QB@ كل من الصابرين @QE@ أي هؤلاء المذكورون ~~كلهم موصوفون بالصبر < < # | الأنبياء : ( 86 ) وأدخلناهم في رحمتنا . . . . . # > > @QB@ وأدخلناهم في رحمتنا @QE@ نبوتنا أو النعمة في الآخرة @QB@ إنهم ~~من الصالحين @QE@ أي ممن لا يشوب صالاحهم كدر الفساد < < # | الأنبياء : ( 87 ) وذا النون إذ . . . . . # > > @QB@ وذا النون @QE@ أي اذكر صاحب الحوت والنون الحوت فأضيف اليه ~~@QB@ إذ ذهب مغاضبا @QE@ حال أي مراغما لقومه ومعن مغاضبته لقومه أن أغضبهم ~~بمفارقته لخوفهم حلول العقاب عليهم عندها روى أنه برم بقومه لطول ما ذكرهم ~~فلم يتعظوا وأقاموا على كفرهم فراغمهم وظن أن ذلك يسوغ حيث لم يفعله الا ~~غضبا لله وبغضا للكفر وأهله وكان عليه ان يصابروا وينتظر الاذن من الله ~~تعالى في المهاجرة عنهم فابتلى ببطن الحوت @QB@ فظن أن لن نقدر @QE@ نضيق ~~@QB@ عليه @QE@ وعنى ابن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل يوما على معاوية ~~فقال لقد ضربتني أمواج القرآن البارحة فغرقت فيها فلم أجد لنفسي خلاصا الا ~~بك قال وما هي يا معاوية فقرأ الآية فقال أو يظن نبي الله أن لا يقدر عليه ~~قال هذا من القدر لا من القدرة @QB@ فنادى في الظلمات @QE@ أي في الظلمة ~~الشديدة المتكائفة في بطن الحوت كقوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات أو ~~ظلمة الليل والبحر بطن الحوت @QB@ إن @QE@ أي بأنه @QB@ لا إله إلا أنت ~~@QE@ أو بمعنى أي @QB@ سبحانك إني كنت من الظالمين @QE@ لنفسي في خروجي من ~~قومي قبل ان تأذن لي في الحديث ما من مكروب يدعو بهذا الدعاء الا استجيب له ~~وعن الحسن ما نجاه ا لله الا باقراره على نفسه بالظلم < < # | الأنبياء : ( 88 ) فاستجبنا له ونجيناه . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له ونجيناه من الغم @QE@ غم ms0917 الزلة والوحشة والوحدة ~~@QB@ وكذلك ننجي المؤمنين @QE@ اذا دعونا واستغاثوا بنا نجى شامي وابو بكر ~~بادغام PageV03P089 < # > الأنبياء ( 93 - 89 ) < # > # النون في الجيم عند البعض لأن النون لا تدغم في الجيم وقيل تقديره النجاء ~~للمؤمنين فسكن الياء تخفيفا واسند الفعل إلى المصدر ونصب المؤمنين بالنجاء ~~لكن فيه إقامة المصدر مقام الفاعل مع وجود المفعول وهذا لا يحوز وفيه تسكين ~~الياء وبابه الضرورات وقيل أصله ننجي من التنجية فحذفت النون الثانية ~~لاجتماع النونين كما حذفت احدى التاءين في تنزل الملائكة < < # | الأنبياء : ( 89 ) وزكريا إذ نادى . . . . . # > > @QB@ وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا @QE@ سأل ربه أن يرزقه ~~ولدا يرثه ولا يدعه وحيدا بلا وارث ثم رد أمره إلى الله مستسلما فقال @QB@ ~~وأنت خير الوارثين @QE@ أي فان لم ترزقني من يرثني فلا أبالي فانك خير وارث ~~أي باق < < # | الأنبياء : ( 90 ) فاستجبنا له ووهبنا . . . . . # > > @QB@ فاستجبنا له ووهبنا له يحيى @QE@ ولدا @QB@ وأصلحنا له زوجه ~~@QE@ جعلناها صالحة للولادة بعد العقار أي بعد عقرها أو حسنة وكانت سيئة ~~الخلق @QB@ إنهم @QE@ أي الأنبياء المذكورين @QB@ كانوا يسارعون في الخيرات ~~@QE@ أي أنهم انما استحقوا الاجابة إلى طلباتهم لمبادرتهم أبواب الخير ~~ومسارعتهم في تحصيلها @QB@ ويدعوننا رغبا ورهبا @QE@ أي طمعا وخوفا كقوله ~~يحذر الآخرة ويرجو لنا رحمة ربه وهما مصدران في موضع الحال أو المفعول له ~~أي للرغبة فينا والرهبة منا @QB@ وكانوا لنا خاشعين @QE@ متواضعين خائفين < ~~< # | الأنبياء : ( 91 ) والتي أحصنت فرجها . . . . . # > > @QB@ والتي @QE@ أي واذكر التي @QB@ أحصنت فرجها @QE@ حفظته من ~~الحلال والحرام @QB@ فنفخنا فيها من روحنا @QE@ أجرينا فيها روح المسيح أو ~~أمرنا جبريل فنفخ في جيب درعها فاحدثنا بذلك النفخ عيسى في بطنها واضافة ~~الروح اليه تعالى لتشريف عيسى عليه السلام @QB@ وجعلناها وابنها آية @QE@ ~~مفعول ثان @QB@ للعالمين @QE@ وانما لم يقل آيتين كما قال وجعلنا الليل ~~والنهار آيتين لأن حالهما بمجموعها آية واحدة وهي ولادتها اياه من غير فحل ~~أو التقدير وجعلناها آية وابنها كذلك فآية مفعول المعطوفي عليه ويدل عليه ~~قراءة من قرأ آيتين < < # | الأنبياء : ( 92 ) إن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ إن هذه أمتكم أمة واحدة ms0918 @QE@ الأمة الملة وهذه اشارة إلى ملة ~~الاسلام وهي ملة جميع الأنبياء وأمة واحدة حال أي متوحدة غير متفرقة ~~والعامل ما دل عليه اسم الاشارة أي أن ملة الاسلام هي ملتكم التي يجب أن ~~تكونوا عليها لا تنحرفون عنها يشار اليها ملة واحدة غير مختلفة @QB@ وأنا ~~ربكم فاعبدون @QE@ أي ربيتكم اختيارا فاعبدوني شكرا وافتخارا والخطاب للناس ~~كافة < < # | الأنبياء : ( 93 ) وتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ وتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ أصل الكلام وتقطعتم الا ان الكلام صرف ~~إلى الغيبة على طريقة PageV03P090 < # > الأنبياء ( 98 - 93 ) < # > # الالتفات والمعنى وجعلوا أمر دينهم فيما بينهم قطعا وصاروا فرقا وأحزابا ~~ثم توعدهم بأن هؤلاء الفرق المختلفة @QB@ كل إلينا راجعون @QE@ فنجازيهم ~~على أعمالهم < < # | الأنبياء : ( 94 ) فمن يعمل من . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل من الصالحات @QE@ شيئا @QB@ وهو مؤمن @QE@ بما يجب ~~الايمان به @QB@ فلا كفران لسعيه @QE@ أي فإن سعيه مشكور مقبول والكفران ~~مثل في حرمان الثواب كما أن الشكر مثل في إعطائه وقد نفي نفي الجنس ليكون ~~ابلغ @QB@ وإنا له @QE@ للسعي أي الحفظة بأمرنا @QB@ كاتبون @QE@ في صحيفة ~~عمله فنثيبه به < < # | الأنبياء : ( 95 ) وحرام على قرية . . . . . # > > @QB@ وحرام @QE@ وحرم كوفي غير حفص وخلف وهما لغتان كحل وحلال وزنا ~~وضده ومعنى المراد بالحرام الممتنع وجوده @QB@ على قرية أهلكناها أنهم لا ~~يرجعون @QE@ والمعنى ممتنع على أو حكمنا باهلاكهم ذلك وهو المذكور في الآية ~~المتقدمة من العمل الصالح والسعي المذكور غير المكفور أنهم لا يرجعون من ~~الكفر إلى الاسلام < < # | الأنبياء : ( 96 ) حتى إذا فتحت . . . . . # > > @QB@ حتى @QE@ هي التي يحكى بعدها الكلام والكلام المحكي الجملة من ~~الشرط والجزاء أعني @QB@ إذا @QE@ وما في حيزها @QB@ فتحت يأجوج ومأجوج ~~@QE@ أي فتح سدهما فحذف المضاف كما حذف المضاف إلى قرية فتحت شامي وهما ~~قبيلتان من جنس الإنس يقال الناس عشرة أجزاء تسعة منها يأجوج ومأجوج @QB@ ~~وهم @QE@ راجع إلى الناس المسوقين إلى المحشر وقيل هم يأجوج ومأجوج يخرجون ~~حين يفتح السد @QB@ من كل حدب @QE@ نشز من الأرض أي إرتفاع @QB@ ينسلون ~~@QE@ يسرعون < < # | الأنبياء : ( 97 ) واقترب الوعد الحق . . . . . # > > @QB@ واقترب الوعد الحق @QE@ أي القيامة وجواب اذا @QB@ فإذا هي @QE@ ~~وهي إذا المفاجأة ms0919 وهي تقع في المجازاة سادة مسد الفاء كقوله إذا هم يقنطون ~~فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ولو قيل فهي ~~شاخصة أو إذا هي شاخصة كان سديدا وهي ضمير مبهم يوضحه الابصار ويفسره @QB@ ~~شاخصة أبصار الذين كفروا @QE@ أي مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من هول ما هم ~~فيه @QB@ يا ويلنا @QE@ متعلق بمحذوف تقديره يقولون يا ويلنا ويقولون حال ~~من الذين كفروا @QB@ قد كنا في غفلة من هذا @QE@ اليوم @QB@ بل كنا ظالمين ~~@QE@ بوضعنا العبادة في غير موضعها < < # | الأنبياء : ( 98 ) إنكم وما تعبدون . . . . . # > > @QB@ إنكم وما تعبدون من دون الله @QE@ يعني الاصنام وإبليس وأعوانه ~~لأنهم بطاعتهم لهم واتباعهم خطواتهم PageV03P091 < # > الأنبياء ( 104 - 98 ) < # > # في حكم عبدتهم @QB@ حصب @QE@ حطب وقرئ حطب @QB@ جهنم أنتم لها واردون ~~@QE@ فيها داخلون < < # | الأنبياء : ( 99 ) لو كان هؤلاء . . . . . # > > @QB@ لو كان هؤلاء آلهة @QE@ كما زعمتم @QB@ ما وردوها @QE@ ما دخلوا ~~النار @QB@ وكل @QE@ أي العابد والمعبود @QB@ فيها @QE@ في النار @QB@ ~~خالدون لهم @QE@ للكفار < < # | الأنبياء : ( 100 ) لهم فيها زفير . . . . . # > > @QB@ فيها زفير @QE@ أنين وبكاء وعويل @QB@ وهم فيها لا يسمعون @QE@ ~~شيئا لأنهم صاروا صما وفي السماع نوع انس فلم يعطوه < < # | الأنبياء : ( 101 ) إن الذين سبقت . . . . . # > > @QB@ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى @QE@ الخصلة المفضلة في الحسن ~~تأنيث الأحسن وهي السعادة أو البشرى بالثواب أو التوفيق للطاعة نزلت جوابا ~~بالقول ابن الزبعري عند تلاوته عليه السلام على صناديد قريش إنكم وما ~~تعبدون من دون الله إلى قوله خالدون أليس اليهود عبدوا عزيرا والنصارى ~~المسيح وبنو مليح الملائكة على أن قوله وما تعبدون لايتنا ولهم لأن مالمن ~~لا يعقل إلا أنهم أهل عناد فزيد في البيان @QB@ أولئك @QE@ يعني عزيرا ~~والمسيح والملائكة @QB@ عنها @QE@ عن جهنم @QB@ مبعدون @QE@ لأنهم لم يرضوا ~~بعبادتهم وقيل المراد بقوله إن الذين سبقت لهم منا الحسنى جميع المؤمنين ~~لما روى ان عليا رضي الله عنه قرأ هذه الآية ثم قال أنا منهم وأبو بكر وعمر ~~وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وقال الجنيد رحمه الله سبقت ~~لهم منا العناية في البداية فظهرت لهم ms0920 الولاية في النهاية < < # | الأنبياء : ( 102 ) لا يسمعون حسيسها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون حسيسها @QE@ صوتها الذي يحس وحركة تلهبها وهذه مبالغة ~~في الإبعاد عنها أي لا يقربونها حتى لا يسمعوا صوتها وصوت من فيها @QB@ وهم ~~في ما اشتهت أنفسهم @QE@ من النعيم @QB@ خالدون @QE@ مقيمون والشهوة طلب ~~النفس اللذة < < # | الأنبياء : ( 103 ) لا يحزنهم الفزع . . . . . # > > @QB@ لا يحزنهم الفزع الأكبر @QE@ النفخة الأخيرة @QB@ وتتلقاهم ~~الملائكة @QE@ أي تستقبلهم الملائكة مهنئين على أبواب الجنة يقولون @QB@ ~~هذا يومكم الذي كنتم توعدون @QE@ أي هذا وقت ثوابكم الذي وعدكم ربكم في ~~الدنيا < < # | الأنبياء : ( 104 ) يوم نطوي السماء . . . . . # > > العامل في @QB@ يوم نطوي السماء @QE@ لا يحزنهم أو تتلقاهم تطوى ~~السماء يزيد وطيها تكوير نجومها ومحو رسومها أو هو ضد النشر نجمعها ونطويها ~~@QB@ كطي السجل @QE@ أي الصحيفة @QB@ للكتب @QE@ حمزة وعلي وحفص أي ~~للمكتوبات أي لما يكتب فيه من المعاني الكثيرة وغيرهم الكتاب أي كما يطوي ~~الطومار للكتابة أي لما يكتب فيه لأن الكتاب أصله المصدر كالبناء ثم يوقع ~~على المكتوب وقيل السجل ملك يطوي كتب بن آدمي إذا رفعت إليه وقيل كاتب ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم والكتاب على هذا اسم الصحيفة المكتوب فيها ~~والطي مضاف إلى الفاعل وعلى الأول إلى المفعول @QB@ كما بدأنا أول خلق ~~نعيده @QE@ PageV03P092 انتصب الكاف بفعل مضمر يفسره نعيده ما موصولة أي ~~نعيده مثل الذي بدأناه نعيده وأول خلق ظرف لبدأنا أي أول ما خلق أو حال من ~~ضمير الموصول الساقط من اللفظ الثابت في المعنى وأول الخق إيجاده أي فكما ~~أوجده أو لا يعيده ثانيا تشبيها للاعادة بالابداء في تناول القدرة لهما على ~~السواء والتنكير في خلق مثله في قولك هو أول رجل جاءني تريد أول الرجال ~~ولكنك وحدته ونكرته إرادة تفصيلهم رجلا رجلا فكذلك معنى أول خلق أول الخق ~~بمعنى أول الخلائق لأن الخق مصدر لا يجمع @QB@ وعدا @QE@ ت مصدر مؤكد لأن ~~قوله نعيده عدة للاعادة @QB@ علينا @QE@ أي عدا كائنا لا محالة @QB@ إنا ~~كنا فاعلين @QE@ ذلك أي محققين هذا الوعد فاستعدوا له وقدموا صالح الأعمال ~~للخلاص من هذه الأهوال ms0921 < < # | الأنبياء : ( 105 ) ولقد كتبنا في . . . . . # > > @QB@ ولقد كتبنا في الزبور @QE@ كتاب داود عليه السلام @QB@ من بعد ~~الذكر @QE@ التوراة @QB@ إن الأرض @QE@ أي الشام @QB@ يرثها عبادي @QE@ ~~ساكنة الياء حمزة غيره بفتح الياء @QB@ الصالحون @QE@ أي أمة محمد عليه ~~السلام أو الزبور بمعنى المزبور أي المكتوب يعني ما أنزال على الأنبياء من ~~الكتب والذكر أم الكتاب يعني اللوح لأن الكل أخذوا منه ليله قراءة حمزة ~~وخلف بضم الزاي على جمع الزبر بمعنى المزبور والأرض أرض الجنة < < # | الأنبياء : ( 106 ) إن في هذا . . . . . # > > @QB@ إن في هذا @QE@ أي القرآن أو في المذكور في هذه السورة من ~~الأخبار والوعد الوعيد والمواعظ @QB@ لبلاغا @QE@ لكفاية واصله ما يبلغ به ~~البغية @QB@ لقوم عابدين @QE@ موحدين وهم أمة محمد عليه السلام < < # | الأنبياء : ( 107 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا رحمة @QE@ قال عليه السلام إنما أنا رحمة مهداة ~~@QB@ للعالمين @QE@ لأنه جاء بما يسعدهم ان اتبعوه ومن لم يتبع فانما أتى ~~من عند نفسه حيث ضيع نصيبه منها وقيل هو رحمة للمؤمنين في الدارين ~~والكافرين في الدنيا بتأخير عذاب الاستئصال والمسخ والخسف ورحمة مفعول له ~~أو حال أي ذا رحمة < < # | الأنبياء : ( 108 ) قل إنما يوحى . . . . . # > > @QB@ قل إنما @QE@ إنما لقصر الحكم على شيء أو لقصر الشيء على حكم ~~نحو إنما زيد قائم وإنما يقوم زيد وفاعل @QB@ يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد ~~@QE@ والتقدير يوحى إلى وحدانية إلهي ويجوز أن يكون المعنى أن الذي يوحى ~~إلى فتكون ما موصولة @QB@ فهل أنتم مسلمون @QE@ استفهام بمعنى الأمر أي ~~اسلموا < < # | الأنبياء : ( 109 ) فإن تولوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن تولوا @QE@ عن الاسلام @QB@ فقل آذنتكم @QE@ اعلمتكم ما ~~امرت @QB@ على سواء @QE@ حال أي مستوين في الاعلام به ولم اخصص بعضكم وفيه ~~دليل بطلان مذهب الباطنية @QB@ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون @QE@ ~~PageV03P093 < # > الأنبياء ( 112 - 110 ) < # > < # > الحج ( 2 - 1 ) < # > أي لا ادري متى يكون يوم القيامة لان الله تعالى لم يطلعني عليه ولكني ~~اعلم بانه كائن لا محالة ولا ادري متى يحل بكم العذاب ان لم تؤمنوا < < # | الأنبياء : ( 110 ) إنه يعلم الجهر . . . . . # > > @QB@ إنه يعلم الجهر من القول ms0922 ويعلم ما تكتمون @QE@ أي انه عالم بكل ~~شىء يعلم ما تجاهرونني به من الطعن في الاسلام وما تكتمونه في صدوركم من ~~الاحقاد للمسلمين وهو مجازيكم عليه < < # | الأنبياء : ( 111 ) وإن أدري لعله . . . . . # > > @QB@ وإن أدري لعله فتنة لكم @QE@ وما ادري لعل تأخير العذاب عنكم في ~~الدنيا امتحان لكم لينظر كيف تعملون @QB@ ومتاع إلى حين @QE@ وتمتيع لكم ~~إلى الموت ليكون ذلك حجة عليكم < < # | الأنبياء : ( 112 ) قال رب احكم . . . . . # > > @QB@ قال رب احكم بالحق @QE@ اقض بيننا وبين اهل مكة بالعدل أو بما ~~يحق عليهم من العذاب ولا تحابهم وشدد عليهم كما قال واشدد وطأتك على مضر ~~قال رب حفص على حكاية قول رسول الله صلى الله عليه وسلم رب احكم يزيد ربي ~~احكم زيد عن يعقوب @QB@ وربنا الرحمن @QE@ العاطف على خلقه @QB@ المستعان ~~@QE@ المطلوب منه المعونة @QB@ على ما تصفون @QE@ وعن ابن ذكوان بالياء ~~كانوا يصفون الحال على خلاف ما جرت عليه وكانوا يطمعون ان تكون الشوكة لهم ~~والغلبة فكذب الله ظنونهم وخيب امالهم ونصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين وخذلهم أي الكفار وهو المستعان على ما يصفون < # > S22 < # > < # > سورة الحج مكية وهي ثمان وسبعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الحج : ( 1 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم @QE@ امر بني آدم بالتقوى ثم علل ~~وجوبها عليهم بذكر الساعة ووصفها بأهول صفة بقوله @QB@ إن زلزلة الساعة شيء ~~عظيم @QE@ لينظروا إلى تلك الصفة ببصائرهم ويتصورها بعقولهم حتى يبقوا على ~~أنفسهم ويرحموها من شدائد ذلك اليوم بامتثال ما أمرهم به ربهم من التردي ~~بلباس التقوى الذي يؤمنهم من تلك الأفزاع والزلزلة شدة التحريك والإزعاج ~~وإضافة الزلزلة إلى الساعة إضافة المصدر إلى فاعله كانها هي التي تزلزل ~~الأرض على المجاز الحكمي أو إلى الظرف لأنها تكون فيها كقوله بل مكر الليل ~~والنهار ووقتها يكون يوم القيامة أو عند طلوع الشمس من مغربها ولا حجة فيها ~~للمعتزلة في تسمية المعدوم شيئا فإن هذا اسم لها حال وجودها < < # | الحج : ( 2 ) يوم ترونها تذهل . . . . . # > > وانتصب @QB@ يوم ترونها @QE@ أي الزلزلة أو ms0923 الساعة بقوله @QB@ تذهل ~~@QE@ تغفل والذهول الغفلة @QB@ كل مرضعة عما أرضعت @QE@ عن PageV03P094 < # > الحج ( 5 - 2 ) < # > أو عن الذي أرضعته وهو الطفل وقيل مرضعة ليدل على أن ذلك الهول حدث وقد ~~ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه لما يحلقها من الدهشة اذ المرضعة هي التي ~~في حال الارضاع ملقمة ثديها الصبي والمرضع التي شأنها أن ترضع وان لم تباشر ~~الارضاع في حال وصفها به @QB@ وتضع كل ذات حمل @QE@ أي حبلى @QB@ حملها ~~@QE@ ولدها قبل تمامه عن الحس تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام وتضع الحامل ~~ما في بطنها لغير تمام @QB@ وترى الناس @QE@ أيه الناظر @QB@ سكارى @QE@ ~~على التشبيه لما شاهدوا بساط العزة وسلطنة الجبروت وسرادق الكبرياء حتى قال ~~كل نبي نفسي نفسي @QB@ وما هم بسكارى @QE@ على التحقيق @QB@ ولكن عذاب الله ~~شديد @QE@ فخوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم وطير تمييزهم وردهم في نحو ~~حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه وعن الحسن وترى الناس سكارى من الخوف وما ~~هم بسكارى من الشراب سكرى فيهما بالامالة حمة وعلى وهو كعطش في عطشان روى ~~أنه نزلت الآيتان ليلا في غزوة بني المصطلق فقرأهما النبي عليه السلام فلم ~~ير أكثر باكيا من تلك الليلة < < # | الحج : ( 3 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يجادل في الله @QE@ في دين الله في دين الله @QB@ ~~بغير علم @QE@ حال نزلت في النضر بن الحرث وكان جدلا يقول الملائكة بنات ~~الله والقرآن أساطير الأولين والله غير قادر على إحياء من بلى أو هي عامة ~~في كل من يخاصم في الدين بالهوى @QB@ ويتبع @QE@ في ذلك @QB@ كل شيطان مريد ~~@QE@ عات مستمر في الشر ولا وقف في مريد لأن ما بعده صفته < < # | الحج : ( 4 ) كتب عليه أنه . . . . . # > > @QB@ كتب عليه @QE@ قضى على الشيطان @QB@ يضله @QE@ عن سواء السبيل ~~@QB@ ويهديه إلى عذاب السعير @QE@ النار قال الزجاج الفاء في فإنه للعطف ~~وإن من مكرر للتأكيد ورد عليه أبو علي وقال ان من ان كان للشرط فالفاء دخل ~~لجزاء الشرط وإن كان بمعنى الذي فالفاء دخل على خبر المبتدأ والتقدير ~~فالأمر أنه ms0924 يضله قال والعطف التأكيد يكون بعد تمام الأول والمعنى كتب على ~~الشيطان إضلال من تولاه وهدايته إلى النار < < # | الحج : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ثم ألزم الحجة على منكري البعث فقال @QB@ يا أيها الناس إن كنتم في ~~ريب من البعث @QE@ يعني أن ارتبتم في البعث فمزيل ريبكم أن تنظروا في بدء ~~خلقكم وقد كنتم في الابتداء قرابا وماء وليس سبب انكاركم البعث إلا هذا وهو ~~صيرورة الخلق ترابا وماء @QB@ فإنا خلقناكم @QE@ أي PageV03P095 < # > الحج ( 7 - 5 ) < # > # أباكم @QB@ من تراب ثم @QE@ خلقتم @QB@ من نطفة ثم من علقة @QE@ أي قطعة ~~دم جامدة @QB@ ثم من مضغة @QE@ أي لحمة صغسيرة قدر ما يمضغ @QB@ مخلقة وغير ~~مخلقة @QE@ المخلقة المسواة الملساء من النقصان والعيب كان الله عز وجل ~~يخلق المضغ متفاوته منها ما هو كامل الخلقة أملس من العيوب ومنها ما هو على ~~عكس ذلك فيتبع ذلك التفاوت تفاوت الناس في خلقهم وصورهم وطولهم وقصرهم ~~وتمامهم ونقصانهم وإنما نقلنا كم من حال إلى حال ومن خلقه إلى خلقه @QB@ ~~لنبين لكم @QE@ بهذا التدريج كمال قدرتنا وحكمتنا وإن من قدر على خلق البشر ~~من تراب أولا ثم نطفة ثانيا ولا مناسبة بين التراب والماء وقد ر أن يجعل ~~النطفة علقة والعلقة مضغة والمضغة عظاما قدر على إعادة ما بدأه @QB@ ونقر ~~@QE@ بالرفع عند غير المفضل مستأنف بعد وقف أي نحن نثبت @QB@ في الأرحام ما ~~نشاء @QE@ ثبوته @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ أي وقت الولادة ومالم نشأ ثبوته أي ~~أسقطته الأرحام @QB@ ثم نخرجكم @QE@ من الرحم @QB@ طفلا @QE@ حال واريد به ~~الجنس فلذا لم يجمع أو اريد به ثم نخرج كل واحد منكم طفلا @QB@ ثم لتبلغوا ~~@QE@ ثم نربيكم لتبلغوا @QB@ أشدكم @QE@ كمال عقلكم وقوتكم وهو من الفاظ ~~الجموع التي لا يستعمل لها واحد @QB@ ومنكم من يتوفى @QE@ عند بلوغ الأشد ~~أو قبله أبو بعده @QB@ ومنكم من يرد إلى أرذل العمر @QE@ أخسه يعني الهرم ~~والخرف @QB@ لكيلا يعلم من بعد علم شيئا @QE@ أي لكيلا يعلم شيئا من بعد ما ~~كان يعلمه أو لكيلا يستفيد علما وينسى ما كان عالما به ms0925 ثم ذكر دليلا آخر ~~على البعث فقال @QB@ وترى الأرض هامدة @QE@ ميتة يابسة @QB@ فإذا أنزلنا ~~عليها الماء اهتزت @QE@ تحركت بالنبات @QB@ وربت @QE@ وانتفخت وربأت حيث ~~كان يزيد ارتفعت @QB@ وأنبتت من كل زوج @QE@ صنف @QB@ بهيج @QE@ حسن سار ~~للناظرين إليه < < # | الحج : ( 6 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ خبره @QB@ بأن الله هو الحق @QE@ أي ذلك الذي ~~ذكرنا من خلق بني آدم وإحياء الأرض مع ما في تضاعيف ذلك من أصناف الحكم ~~حاصل بهذا وهو أن الله هو الحق أي الثابت الوجود @QB@ وأنه يحيي الموتى ~~@QE@ كما أحيا الأرض @QB@ وأنه على كل شيء قدير @QE@ قادر < < # | الحج : ( 7 ) وأن الساعة آتية . . . . . # > > @QB@ وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور @QE@ ~~أي أنه حكيم لا يخلف الميعاد وقد وعد الساعة PageV03P096 < # > الحج ( 12 - 8 ) < # > # والبعث فلا بد أن يفي بما وعد < < # | الحج : ( 8 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يجادل في الله @QE@ في صفاته فيصفه ما هو له نزلت ~~في أبي جهل @QB@ بغير علم @QE@ ضروري @QB@ ولا هدى @QE@ أي استدلال لأنه ~~يهدي إلى المعرفة @QB@ ولا كتاب منير @QE@ أي وحي والعلم للانسان من أحد ~~هذه الوجوه الثلاثة < < # | الحج : ( 9 ) ثاني عطفه ليضل . . . . . # > > @QB@ ثاني عطفه @QE@ حال أي لا وياعنقه عن طاعة الله اكبرا وخيلاء ~~وعن الحسن ثاني عطفه بفتح العين أي مانع تعطفه إلى غيره @QB@ ليضل @QE@ ~~تعليل للمجادلة ليضل مكي وأبو عمرو @QB@ عن سبيل الله @QE@ دينه @QB@ له في ~~الدنيا خزي @QE@ أي القتل يوم بدر @QB@ ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق ~~@QE@ أي جمع له عذاب الدارين < < # | الحج : ( 10 ) ذلك بما قدمت . . . . . # > > @QB@ ذلك بما قدمت يداك @QE@ أي السبب في عذاب الدارين هو ما قدمت ~~نفسه من الكفر والتكذيب وكنى عنها باليد لأن اليد آلة الكسب @QB@ وأن الله ~~ليس بظلام للعبيد @QE@ فلا يأخذ أحدا بغير ذنب ولا بذنب غيره وهو عطف على ~~بما أي وبأن الله وذكر الظلام بلفظ المبالغة لاقترانه بلفظ الجمع وهو ~~العبيد ولأن قليل الظلم منه مع علمه بقبحه واستغنائه كالكثير منها < < # | الحج : ( 11 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يعبد ms0926 الله على حرف @QE@ على طرف من الدين لا في ~~وسطه وقلبه وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم لا على سكون وطمأنينة ~~وهو حال أي مضطربا @QB@ فإن أصابه خير @QE@ صحة في جسمه وسعة في معيشته ~~@QB@ اطمأن @QE@ سكن واستقر @QB@ به @QE@ بالخير الذي أصابه أو بالدين فعبد ~~الله @QB@ وإن أصابته فتنة @QE@ شر وبلاء في جسده وضيق في معيشته @QB@ ~~انقلب على وجهه @QE@ جهته أي ارتد ورجع إلى الكفر كالذي يكون على طرف من ~~العسكر فان أحس بظفر وغنيمة قر واطمأن وإلا فر وطار على وجهه قالوا نزلت في ~~أعاريب قدموا المدينة مهاجرين وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سويا ~~وولدت امرأته غلاما سويا وكثر ماله وماشيته قال ما أصبت منذ دخلت في ديني ~~هذا الا خيرا واطمأن وإن كان الأمر بخلافه قال ما أصبت إلا شرا وانقلب عن ~~دينه @QB@ خسر الدنيا والآخرة @QE@ حال وقد مقدرة دليله قراءة روح وزيد ~~خاسر الدنيا والآخرة والخسران في الدنيا بالقتل فيها وفي الآخرة بالخلود في ~~النار @QB@ ذلك @QE@ أي خسران الدارين @QB@ هو الخسران المبين @QE@ الظاهر ~~الذي لا يخفى على أحد < < # | الحج : ( 12 ) يدعو من دون . . . . . # > > @QB@ يدعو من دون الله @QE@ يعني الصنم فإنه بعد الردة يفعل كذلك ~~@QB@ ما لا يضره @QE@ ان لم يعبده @QB@ وما لا ينفعه @QE@ ان عبده @QB@ ذلك ~~هو الضلال البعيد @QE@ من PageV03P097 < # > الحج ( 17 - 12 ) < # > # الصواب < < # | الحج : ( 13 ) يدعو لمن ضره . . . . . # > > @QB@ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه @QE@ والاشكال أنه تعالى نفي الضر ~~والنفع عن الاصنام قبل هذه الآية واثبتهما لها هنا والجواب أن المعنى إذا ~~فهم ذهب هذا الوهم وذلك ان الله تعالى سفه الكافر بأنه يعبد جماد لا يملك ~~ضرا ولا نفعا وهو يعتقد فيه أنه ينفعه ثم قال يوم القيامة يقول هذا الكافر ~~بدعاء وصراخ حين يرى استضراره بالأصنام ولا يرى لها أثر الشفاعة لمن ضره ~~أقرب من نفعه @QB@ لبئس المولى @QE@ أي الناصر الصاحب @QB@ ولبئس العشير ~~@QE@ المصاحب أو كرر يدعو كأنه قال يدعو يدعو من دون الله مالا يضره ومالا ~~ينفعه ثم قال ms0927 لمن ضره بكونه معبودا أقرب من نفعه بكونه شفيعا < < # | الحج : ( 14 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار إن الله يفعل ما يريد @QE@ هذا وعد لمن عبد الله بكل حال لا لمن ~~عبد الله على حرف < < # | الحج : ( 15 ) من كان يظن . . . . . # > > @QB@ من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة @QE@ المعنى أن ~~الله ناصر رسوله في الدنيا والآخرة فمن ظن من أعاديه غير ذلك @QB@ فليمدد ~~بسبب @QE@ بحبل @QB@ إلى السماء @QE@ إلى سماء بيته @QB@ ثم ليقطع @QE@ ثم ~~ليختنق به وسمي الاختناق قطعا لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه وبكسر ~~اللام بصرى وشامي @QB@ فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ @QE@ أي الذي يغيظه أو ~~ما مصدرية أي غيظه والمعنى فليصور في نفسه أنه ان فعل ذلك هل يذهب نصر الله ~~الذي يغيظه سمي فعله كيدا على سبيل الاستهزاء لأنه لم يكد به محسوده إنما ~~كاديه نفسه والمراد ليس في يده إلا ما ليس بمذهب لما يغيظ < < # | الحج : ( 16 ) وكذلك أنزلناه آيات . . . . . # > > @QB@ وكذلك أنزلناه @QE@ ومثل ذلك الا نزال أنزل القرآن كله @QB@ ~~آيات بينات @QE@ واضحات @QB@ وأن الله يهدي من يريد @QE@ أي ولأن الله يهدي ~~به الذين يعلم أنهم يؤمنون أو يثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى انزله كذلك ~~مبينا < < # | الحج : ( 17 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين ~~أشركوا @QE@ قبل الاديان خمسة أربعة للشيطان وواحد للرحمن الصابئون نوع من ~~النصارى فلا تكون ستة @QB@ إن الله يفصل بينهم يوم القيامة @QE@ في الأحوال ~~والأماكن فلا يجازيهم جزاء واحدا ولا يجمعمه في موطن واحد وخبر ان الذين ~~آمنوا إن الله يفصل بينهم كما تقول أن زيدا إن أباه قائم @QB@ إن الله على ~~كل شيء شهيد @QE@ عالم به حافظ له فلينظر كل امرئ معتقده وقوله وفعله ~~PageV03P098 < # > الحج ( 22 - 18 ) < # > # وهو أبلغ وعيد < < # | الحج : ( 18 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ ألم تعلم يا محمد علما يقوم مقام العيان @QB@ أن ~~الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض ms0928 والشمس والقمر والنجوم والجبال ~~والشجر والدواب @QE@ قيل ان الكل يسجد له ولكنا لا نقف عليه كما لا نقف على ~~تسبيحها قال الله تعالى وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ~~وقيل سمي مطاوعة غير المكلف له فيما يحدث من أفعاله وتسخيره له سجودا له ~~تشبيها لمطاوعته بسجود المكلف الذي كل خضوع دونه @QB@ وكثير من الناس @QE@ ~~أي ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة أو هو مرفوع على الابتداء ومن ~~الناس صفة له والخبر محذوف وهن مثاب ويدل عليه قوله @QB@ وكثير حق عليه ~~العذاب @QE@ أي وكثير منهم حق عليه العذاب بكفره وابائه السجود @QB@ ومن ~~يهن الله @QE@ بالشقاوة @QB@ فما له من مكرم @QE@ بالسعادة @QB@ إن الله ~~يفعل ما يشاء @QE@ من الاكرام والاهانة وغير ذلك وظاهر هذه الآية والتي ~~قبلها ينقض على المعتزلة قولهم لانهم يقولون شاء اشياء ولم يفعل وهو يقول ~~ما يشاء < < # | الحج : ( 19 ) هذان خصمان اختصموا . . . . . # > > @QB@ هذان خصمان @QE@ أي فريقان مختصمان فالخصم صفة وصف بها الفريق ~~وقوله @QB@ اختصموا @QE@ للمعنى وهذان للفظ والمراد المؤمنون والكافرون ~~وقال ابن عباس رضي الله عنهما رجع إلى أهل الأديان المذكورة فالمؤمنون ~~وسائر الخمسة خصم @QB@ في ربهم @QE@ في دينه وصفاته ثم بين جزاء كل خصم ~~بقوله @QB@ فالذين كفروا @QE@ وهو فصل الخصومة المعنى بقوله أن الله يفصل ~~بينهم يوم القيامة @QB@ قطعت لهم ثياب من نار @QE@ كأن الله يقدر لهم ~~نيرانا على مقادير جثتهم تشتمل عليه كما نقطع الثياب الملبوسة واختير لفظ ~~الماضي لأنه كائن لا محالة فهو كالثابت المتحقق @QB@ يصب من فوق رؤوسهم ~~@QE@ بكسر الهاء والميم بصرى وبضمهما حمزة وعلى منه نقطة على جبال الدنيا ~~لاذابتها < < # | الحج : ( 20 ) يصهر به ما . . . . . # > > @QB@ يصهر @QE@ يذاب @QB@ به @QE@ بالحميم @QB@ ما في بطونهم والجلود ~~@QE@ أي يذيب أمعاءهم واحشاءهم كما يذيب جلودهم فيؤثر في الظاهر والباطن < ~~< # | الحج : ( 21 ) ولهم مقامع من . . . . . # > > @QB@ ولهم مقامع @QE@ سياط مختصة بهم @QB@ من حديد @QE@ يضربون بها < ~~< # | الحج : ( 22 ) كلما أرادوا أن . . . . . # > > @QB@ كلما أرادوا أن يخرجوا منها @QE@ من النار @QB@ من غم @QE@ بدل ~~PageV03P099 < # > الحج ( 25 - 22 ) < # > # الاشتمال من ms0929 منها بإعادة الجار أو الأولى لابتداء الغابة والثانية بمعنى ~~من أجل يعني كلما ارادوا الخروج من النار من أجل غم يلحقهم فخرجوا @QB@ ~~أعيدوا فيها @QE@ بالمقامع ومعنى الخروج عند الحسن ان النار تضربهم بلهبها ~~فتلقيهم إلى أعلاها فضربوا بالمقامع فهووا فيهما سبعين خريفا والمراد ~~اعادتهم إلى معظم النار لا أنه ينفصلون عنها بالكلية ثم يعودون إليها @QB@ ~~وذوقوا @QE@ أي وقيل لهم ذوقوا @QB@ عذاب الحريق @QE@ هو الغلبظ من النار ~~المنتشر العظيم الاهلاك < < # | الحج : ( 23 ) إن الله يدخل . . . . . # > > ثم ذكر جزاء الخصم الآخر فقال @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور @QE@ جمع اسورة ~~جمع سوار @QB@ من ذهب ولؤلؤا @QE@ بالنصب مدني وعاصم وعلى ويؤتون لؤلؤا ~~وبالجر غيرهم عطفا على من ذهب وبترك الهمزة الأولى في كل القرآن أبو بكر ~~وحماد @QB@ ولباسهم فيها حرير @QE@ ابريسم < < # | الحج : ( 24 ) وهدوا إلى الطيب . . . . . # > > @QB@ وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد @QE@ أي ارشد ~~هؤلاء في الدنيا إلى كلمة التوحيد وإلى صراط الحميد أي الإسلام أو هداهم ~~الله في الآخرة الهمهم أن يقولوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وهداهم إلى ~~طريق الجنة والحميد الله المحمود بكل لسان < < # | الحج : ( 25 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله @QE@ أي يمنعون عن الدخول ~~في الإسلام ويصدون حال من فاعل كفروا أي وهم يصدون أي الصدود منهم دائم ~~متسمر كما يقال فلان يحسن إلى الفقراء فإنه يراد به استمرار وجود الاحسان ~~منه في الحال والاستقبال @QB@ والمسجد الحرام @QE@ أي ويصدون عن المسجد ~~الحرام والدخول فيه @QB@ الذي جعلناه للناس @QE@ مطلقا من غير فرق بين حاضر ~~وباد فإن أريد بالمسجد الحرام مكة ففيه دليل على أنه لا تباع دور مكة وأن ~~أريد به البيت فالمعنى أنه قلة لجميع الناس سواء بالنصب حفص مفعول ثان ~~لجلناه أي جعلناه مستويا @QB@ العاكف فيه والباد @QE@ وغير المقيم بالياء ~~مكي وافقه أبو عمرو في الوصل وغيره بالرفع على أنه خير والمبتدأ مؤخر أي ~~العاكف فيه والباد سواء والجملة مفعول ms0930 ثان وللناس حال @QB@ ومن يرد فيه ~~@QE@ في المسجد الحرام @QB@ بإلحاد بظلم @QE@ حالان مترادفان ومفعول يرد ~~متروك ليتناول كل متناول كأنه قال ومن يرد فيه مرادا ما عادلا عن القصد ~~ظالما فالالحاد العدول عن القصد @QB@ نذقه من @QE@ PageV03P100 @QB@ عذاب ~~أليم وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا @QE@ # عذاب أليم فى الآخرة وخبران محذوف لدلالة جواب الشرط عليه تقديره ان ~~الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم وكل من ارتكب فيه ~~ذنبا فهو كذلك < < # | الحج : ( 26 ) وإذ بوأنا لإبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت @QE@ واذكر يا محمد حين جعلنا ~~لابراهيم مكان البيت مباءة أى مرجعا يرجع اليه للعمارة والعبادة وقد رفع ~~البيت إلى السماء أيام الطوفان وكان من ياقوتة حمراء فاعلم الله إبراهيم ~~مكانه بريح أرسلها فكنست مكان البيت فبناه على أسه القديم @QB@ إن @QE@ هى ~~المفسرة للقول المقدر أى قائلين له @QB@ لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي @QE@ من ~~الاصنام والاقذار وبفتح الياء مدنى وحفص @QB@ للطائفين @QE@ لمن يطوف به ~~@QB@ والقائمين @QE@ والمقيمين بمكة @QB@ والركع السجود @QE@ المصلين جمع ~~راكع وساجد < < # | الحج : ( 27 ) وأذن في الناس . . . . . # > > @QB@ وأذن في الناس بالحج @QE@ ناد فيهم والحج هو القصد البليغ إلى ~~مقصد منيع وروى أنه صعد أبا قبيس فقال يا أيها الناس حجوا بيت ربكم فأجاب ~~من قدر له أن يحج من الاصلاب والارحام بلبيك اللهم لبيك وعن الحسن أنه خطاب ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يفعل ذلك فى حجة الوداع والأول أظهر ~~وجواب الأمر @QB@ يأتوك رجالا @QE@ مشاة وجمع راجل كقائم وقيام @QB@ وعلى ~~كل ضامر @QE@ حال معطوفة على رجال كأنه قال رجالا وركبانا والضامر البعير ~~المهزول وقدم الرجال على الركبان اظهارا لفضيلة المشاة كما ورد فى الحديث ~~@QB@ يأتين @QE@ صفة لكل ضامر لأنه فى معنى الجمع وقرأ عبدالله يأتون صفة ~~للرجال والركبان @QB@ من كل فج @QE@ طريق @QB@ عميق @QE@ بعيد قال محمد بن ~~ياسين قال لى شيخ فى الطواف من أين أنت فقلت من خراسان قال كم بينكم وبين ~~البيت قلت مسيرة شهرين أو ثلاثة ms0931 قال فأنتم جيران البيت فقلت أنت من أين جئت ~~قال من مسيرة خمس سنوات وخرجت وأنا شاب فأكتهلت قلت والله هذه الطاعة ~~الجميلة والمحبة الصادقة فقال % زر من هويت وان شطت بك الدار % وحال من ~~دونه حجب وأستار % % لا يمنعنك بعد عن زيارته % ان المحب لمن يهواه زوار % ~~< # > # < < # | الحج : ( 28 ) ليشهدوا منافع لهم . . . . . # > > واللام فى @QB@ ليشهدوا @QE@ ليحضروا معلق بأذن أو بيأتوك @QB@ منافع ~~لهم @QE@ نكرها لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية ودنيوية لا توجد ~~فى غيرها من العبادة وهذا لأن العبادة شرعت للابتلاء بالنفس كالصلاة والصوم ~~أو بالمال كالزكاة وقد اشتمل الحج عليهما مع ما فيه من تحمل الاثقال وركوب ~~الأهوال وخلع الأسباب وقطيعة الأصحاب وهجر البلاد والأوطان وفرقة الأولاد ~~والخلان والتنبيه على ما يستمر عليه إذا انتقل من دار الفناء إلى دار ~~البقاء فالحج PageV03P101 < # > الحج ( 29 - 28 ) < # > @QB@ ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ~~@QE@ إذا دخل البادية لا يتكل فيها الا على عتاده ولا يأكل الا من زاده ~~فكذا المرء إذا خرج من شاطئ الحياة وركب بحر الوفاة لاينفع وحدته الا ما ~~سعى فى معاشه لمعاده ولا يؤنس وحشته الا ما كان يأنس به من أوراده وغسل من ~~يحرم وتأهبه ولبسه غير المخيط وتطيبه مرآة لما سيأتى عليه من وضعه على ~~سريره لغسله وتجهيزه مطيبا بالحنوط ملففا فى كفن غير مخيط ثم المحرم يكون ~~أشعث حيران فكذا يوم الحشر يخرج من القبر لهفان ووقوف الحجيج بعرفات آملين ~~رغبا ورهبا سائلين خوفا وطمعا وهم من بين مقبول ومخذول كموقف العرصات لا ~~تكلم نفس إلا باذنه فمنهم شقى وسعيد والافاضة إلى المزدلفة بالمساء هو ~~السوق لفصل القضاء ومنى هو موقف المنى للمذنبين إلى شفاعة الشافعين وحلق ~~الرأس والتنظيف كالخروج من السيئات بالرحمة والتخفيف والبيت الحرم الذى من ~~دخله كان آمنا من الايذاء والقتال انموذج لدار السلام التى هى من نزلها بقى ~~سالما من الفناء والزوال غير ان الجنة حفت بمكارة النفس العادية كما أن ~~الكعبة حفت ms0932 بمتالف البادية فمرحبا بمن جاوز مهالك البوادى شوقا إلى اللقاء ~~يوم التنادى @QB@ ويذكروا اسم الله @QE@ عند الذبح @QB@ في أيام معلومات ~~@QE@ هى عشر ذى الحجة عند أبى حنيفة رحمه الله وآخرها يوم النحر وهو قول ~~ابن عباس رضى الله عنهما وأكثر المفسرين رحمهم الله وعند صاحبيه هى أيام ~~النحر وهو قول ابن عمر رضى الله عنهما @QB@ على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ~~@QE@ أى على ذبحه وهو يؤيد قولهما والبهيمة فى كل ذات أربع فى البر والبحر ~~فبيتت بالأنعام وهى الابل والبقر والضأن والمعز @QB@ فكلوا منها @QE@ من ~~لحومها والأمر للاباحة ويجوز الأكل من هدى التطوع والمتعة والقران لأنه دم ~~نسك فاشبه الاضحية ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا @QB@ وأطعموا البائس ~~@QE@ الذى أصابه بؤس أى شدة الفقير الذى أضعفه الاعسار < < # | الحج : ( 29 ) ثم ليقضوا تفثهم . . . . . # > > @QB@ ثم ليقضوا تفثهم @QE@ ثم ليزيلوا عنهم أدرانهم كذا قاله نفطويه ~~قيل قضاء التفث قص الشارب والأظافر ونتف الابط والاستحداد والتفث الوسخ ~~والمراد قضاء ازالة التفث وقال ابن عمر وابن عباس رضى الله عنهما قضاء ~~التفث مناسك الحج كلها @QB@ وليوفوا نذورهم @QE@ مواجب حجهم والعرب تقول ~~لكل من خرج عما وجب عليه وفى بنذره وان لم ينذر أو ما ينذرونه من أعمال ~~البر فى حجهم وليوفوا بسكون اللام والتشديد أبو بكر @QB@ وليطوفوا @QE@ ~~طواف الزيارة الذى هو ركن الحج ويقع به تمام التحلل اللامات الثلاث ساكنة ~~عند غير ابن عياش وأبى عمرو @QB@ بالبيت العتيق @QE@ القديم لأنه أول بيت ~~يوضع للناس بناه آدم ثم جدده إبراهيم أو الكريم ومنه عتاق الخيل لكرائمها ~~وعتاق الرقيق لخروجه من ذل العبودية إلى كرم الحرية أو لأنه أعتق من الغرق ~~لأنه رفع زمن الطوفان أو من أيدى الجبابرة كم من جبار سار اليه ليهدمه ~~فمنعه الله أو من أيدى الملاك فلم يملك قط وهو مطاف أهل الغبراء كما أن ~~العرش مطاف أهل السماء فان الطالب إذا هاجته PageV03P102 < # > الحج ( 31 - 30 ) < # > @QB@ ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام ~~@QE@ معية الطرب وجذبته ms0933 جواذب الطلب جعل يقطع مناكب الأرض مراحل ويتخذ ~~مسالك المهالك منازل فاذا عاين البيت لم يزده التسلى به الا اشتياقا ولم ~~يفده التشفى باستلام الحجر الا احتراقا فيرده الاسف لهفان ويردده اللهف ~~حوله فى الدوران وطواف الزيارة آخره فرائض الحج الثلاث وأولها الاحرام وهو ~~عقد الالتزام يشبه الاعتصام بعروة الاسلام حتى لا يرتفض بارتكاب ما هو ~~محظور فيه ويبقى عقده مع ما يفسده وينافيه كما أن عقد الإسلام لا ينحل ~~بازدحام الآثار وترتفع ألف حوبة بتوبة وثانيا الوقوف بعرفات بسمة الابتهال ~~وصدق الاعتزال عن دفع الاتكال على مراتب الأعمال وشواهد الأحوال < < # | الحج : ( 30 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى الأمر ذلك أو تقديره ليفعلوا ذلك ~~@QB@ ومن يعظم حرمات الله @QE@ الحرمة ما لا يحل هنكه وجميع ما كلفه الله ~~عز وجل بهذه الصفة من مناسك الحج وغيرهما فيحتمل أن يكون عاما فى جميع ~~تكاليفه ويحتمل أن يكون خاصا بما يتعلق بالحج وقيل حرمات الله البيت الحرام ~~والمشعر الحرام والشهر الحرام والبلد الحرام والمسجد الحرام @QB@ فهو @QE@ ~~أى التعظيم @QB@ خير له عند ربه @QE@ ومعنى التعظيم العلم بأنها واجبة ~~المراعاة والحفظ والقيام بمراعاتها @QB@ وأحلت لكم الأنعام @QE@ أى كلها ~~@QB@ إلا ما يتلى عليكم @QE@ آية تحريمه وذلك قوله حرمت عليكم الميتة الآية ~~والمعنى أن الله تعالى أحل لكم الأنعام كلها الا ما بين فى كتابه فحافظوا ~~على حدوده ولا تحرموا شيئا مما أحل كتحريم البعض البحيرة ونحوها ولا تحلوا ~~مما حرم كاحلات لهم أكل الموقوذة والميتة وغيرهما ولما حث على تعظيم حرماته ~~أتبعه الامر باجتناب الاوثان وقول الزور بقوله @QB@ فاجتنبوا الرجس من ~~الأوثان واجتنبوا قول الزور @QE@ لأن ذلك من أعظم الحرمات واسبقها خطوا ومن ~~الاوثان بيان للرجس مبهم يتناول غير شئ كانه قيل فاجتنبوا الرجس الذى هو ~~الاوثان وسمى الأوثان رجسا على طريقة التشبيه يعنى أنكم تنفرون بطباعكم عن ~~الرجس فعليكم أن تنفروا عنها وجمع بين الشرك وقول الزور أى الكذب والبهتان ~~أو شهادة الزور وهو من الزور وهو الانحراف لأن الشرك من باب ms0934 الزور إذ ~~المشرك زاعم ان الوثن يحق له العبادة < < # | الحج : ( 31 ) حنفاء لله غير . . . . . # > > @QB@ حنفاء لله @QE@ مسلمين @QB@ غير مشركين به @QE@ حال كحنفاء @QB@ ~~ومن يشرك بالله فكأنما خر @QE@ سقط @QB@ من السماء @QE@ إلى الأرض @QB@ ~~فتخطفه الطير @QE@ أى تسلبه بسرعة فتخطفه أى تتخطفه مدنى @QB@ أو تهوي به ~~الريح @QE@ أى تسقطه والهوى السقوط @QB@ في مكان سحيق @QE@ بعيد يجوز أن ~~PageV03P103 < # > الحج ( 35 - 32 ) < # > يكون هذا تشبيها مركبا ويجوز أن يكون مفرقا فان كان تشبيها مركبا فكانه ~~قال من أشرك بالله فقد أهلك نفسه أهلا كاليس بعده بأن صور حاله بصورة حال ~~من خر من السماء فاختطفته الطير فتفرق قطعا فى حواصلها أو عصفت به الريح ~~حتى هوت به فى بعض المهالك البعيدة وان كان مفرقا فقد شبه الإيمان فى علوه ~~بالسماء والذى أشرك بالله بالساقط من السماء والاهواء المردية بالطير ~~المختلفة والشيطان الذى هو يوقعه فى الضلال بالريح التى تهوى بما عصفت به ~~فى بعض المهاوى المتلفة < < # | الحج : ( 32 ) ذلك ومن يعظم . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أى الأمر ذلك @QB@ ومن يعظم شعائر الله @QE@ تعظيم ~~الشعائر وهى الهدايا لانها من معالم الحج ان يختارها عظام الاجرام حسانا ~~سمانا غالية الأثمان @QB@ فإنها من تقوى القلوب @QE@ أى فان تعظيمها من ~~أفعال ذوى تقوى القلوب فحذفت هذه المضافات وإنما ذكرت القلوب لانها مراكز ~~التقوى < < # | الحج : ( 33 ) لكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ لكم فيها منافع @QE@ من الركوب عند الحاجة وشرب البانها عند ~~الضرورة @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ إلى أن تنحر @QB@ ثم محلها @QE@ أى وقت ~~وجوب نحرها منتهيه @QB@ إلى البيت العتيق @QE@ والمراد نحرها فى الحرم الذى ~~هو فى حكم البيت إذا لحرم حريم البيت ومثله فى الاتساع قولك بلغت البلد ~~العتيق يأباه < < # | الحج : ( 34 ) ولكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ ولكل أمة @QE@ جماعة مؤمنة قبلكم @QB@ جعلنا منسكا @QE@ حيث كان ~~بكسر السين بمعنى الموضع على وحمزة أى موضع قربان وغيرهما بالفتح على ~~المصدر أى إراقة الدماء وذبح القرابين @QB@ ليذكروا اسم الله @QE@ دون غيره ~~@QB@ ما رزقهم من بهيمة الأنعام @QE@ أى عند نحرها وذبحها @QB@ فإلهكم إله ~~واحد @QE@ أى اذكروا على الذبح اسم الله ms0935 وحده فإن الهكم إله واحد وفيه دليل ~~على أن ذكر اسم الله شرط الذبح يعنى أن الله تعالى شرع لكل أمة أن ينسكوا ~~له أى يذبحوا له على وجه التقرب وجعل القلة فى ذلك أن يذكر اسمه تقدمت ~~أسماؤه على النسائك وقوله @QB@ فله أسلموا @QE@ أى أخلصوا له الذكر خاصة ~~واجعلوه له سالما أى خالصا لا تشوبوه باشراك @QB@ وبشر المخبتين @QE@ ~~المطمئنين بذكر الله أوالمتواضعين الخاشعين من الخبث وهو المطمئن من الأرض ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما الذى لا يظلمون وإذا ظلموا لم ينتصروا وقيل ~~تفسيره ما بعده أى < < # | الحج : ( 35 ) الذين إذا ذكر . . . . . # > > @QB@ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم @QE@ خافت منه هيبة @QB@ ~~والصابرين على ما أصابهم @QE@ من المحن والمصائب @QB@ والمقيمي الصلاة @QE@ ~~فى أوقاتها @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ يتصدقون < < # | الحج : ( 36 ) والبدن جعلناها لكم . . . . . # > > @QB@ والبدن @QE@ جمع بدنة سميت لعظم بدنها وفى الشريعة يتناول الابل ~~والبقر وقرئ برفعها وهو كقوله والقمر قدرناه PageV03P104 < # > الحج ( 39 - 36 ) < # > # @QB@ جعلناها لكم من شعائر الله @QE@ أى من أعلام الشريعة التى شرعها ~~الله وإضافتها إلى اسمه تعظيم لها ومن شعائر الله ثانى مفعولى جعلنا @QB@ ~~لكم فيها خير @QE@ النفع فى الدنيا والأجر فى العقبى @QB@ فاذكروا اسم الله ~~عليها @QE@ عند نحرها @QB@ صواف @QE@ حال من الهاء أى قائمات قد صففن ~~ايديهن وأرجلهن @QB@ فإذا وجبت جنوبها @QE@ وجوب الجنوب وقوعها على الأرض ~~من وجب الحائط وجبة إذا سقط أى إذا سقطت جنوبها على الأرض بعد نحرها وسكنت ~~حركتها @QB@ فكلوا منها @QE@ ان شئتم @QB@ وأطعموا القانع @QE@ السائل من ~~قنعت إليه إذا خضعت له وسألته قنوعا @QB@ والمعتر @QE@ الذى يريك نفسه ~~ويتعرض ولا يسأل وقيل القانع الراضى بما عنده وبما يعطى من غير سؤال من ~~قنعت قنعا وقناعة والمعتر المتعرض للسؤال @QB@ كذلك سخرناها لكم @QE@ أى ~~كما أمرناكم بنحرها لكم أو هو كقوله ذلك ومن يعظم ثم استأنف فقال سخرناها ~~لكم أى ذللناها لكم مع قوتها وعظم أجرامها لتتمكنوا من نحرها @QB@ لعلكم ~~تشكرون @QE@ لكى تشكروا انعام الله عليكم < < # | الحج : ( 37 ) لن ينال الله . . . . . # > > @QB@ لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ms0936 ولكن يناله التقوى منكم @QE@ أى ~~لن يتقبل الله اللحوم والدماء ولكن يتقبل التقوى أو لن يصيب رضا الله ~~اللحوم المتصدق بها ولا الدماء المراقة بالنحر والمراد أصحاب اللحوم ~~والدماء والمعنى لن يرضى المضحكون والمقربون ربهم إلا بمراعاة النية ~~والاخلاص ورعاية شروط التقوى وقيل كان أهل الجاهلية إذا نحروا الابل نضحوا ~~الدماء حول البيت ولطخوه بالدم فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك فنزلت @QB@ ~~كذلك سخرها لكم @QE@ أى البدن @QB@ لتكبروا الله @QE@ لتسموا الله عند ~~الذبح أو لتعظموا الله @QB@ على ما هداكم @QE@ على ما أرشدكم إلى @QB@ وبشر ~~المحسنين @QE@ الممثلين أوامره بالثواب < < # | الحج : ( 38 ) إن الله يدافع . . . . . # > > @QB@ إن الله يدافع @QE@ مكى وبصرى وغيرهما يدافع أى يبالغ فى الدفع ~~عنهم @QB@ عن الذين آمنوا @QE@ أى يدفع غائلة المشرين عن المؤمنين ونحوه ~~انا لننصر رسلنا والذين آمنوا ثم علل ذلك بقوله @QB@ إن الله لا يحب كل ~~خوان @QE@ فى أمانة الله @QB@ كفورا @QE@ لنعمة الله أى لأنه لايحب أضدادهم ~~وهم الخونة الذين يخونون الله والرسول ويخونون أماناتهم ويكفرون بنعم الله ~~ويغمطونها < < # | الحج : ( 39 ) أذن للذين يقاتلون . . . . . # > > @QB@ أذن @QE@ مدنى وبصرى وعاصم @QB@ للذين يقاتلون @QE@ بفتح التاء ~~مدنى وشامى وحفص والمعنى أذن لهم فى القتال فحذف المأذون فيه لدلالة ~~يقاتلون عليه @QB@ بأنهم ظلموا @QE@ بسبب كونهم PageV03P105 < # > الحج ( 42 - 39 ) < # > مظلومين وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مشركوا مكة ~~يؤذونهم أذى شديدا وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين مضروب ~~إليه فيقول لهم اصبروا فإنى لم أومر بالقتال حتى هاجر فأنزلت هذه الآية أذن ~~فيها بالقتال بعد ما نهى عنه فى نيف وسبعين آية @QB@ وإن الله على نصرهم ~~@QE@ على نصر المؤمنين @QB@ لقدير @QE@ قادر وهو بشارة المؤمنين بالنصرة ~~وهو مثل قوله ان الله يدافع عن الذين آمنوا < < # | الحج : ( 40 ) الذين أخرجوا من . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ فى محل جر بدل من الذين أو نصب بأعنى أو رفع ~~باضمارهم @QB@ أخرجوا من ديارهم @QE@ بمكة @QB@ بغير حق إلا أن يقولوا ربنا ~~الله @QE@ أى بغير موجب سوى التوحيد الذى ينبغى أن يكون موجب التمكن لا ~~موجب ms0937 الاخراج ومثله هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله ومحل أن يقولوا جر ~~بدلا من حق والمنعى ما أخرجوا من ديارهم إلا بسبب قولهم @QB@ ولولا دفع ~~الله @QE@ دفاع مدنى ويعقوب @QB@ الناس بعضهم ببعض لهدمت @QE@ وبالتخفيف ~~حجازى @QB@ صوامع وبيع وصلوات ومساجد @QE@ أى لولا اظهاره وتسليطه المسلمين ~~على الكافرين بالمجاهدة لا ستولى المشركون على أهل الملل المختلفة فى ~~أزمنتهم وعلى متعبداتهم فهدموها ولم يتركوا للنصارى بيعا ولا للمسلمين ~~مساجد أو لغلب المشركون فى أمة محمد صلى الله عليه وسلم على المسلمين وعلى ~~أهل الكتاب الذين فى ذمتهم وهدموا متعبدات الفريقين وقدم غير المساجد عليها ~~لتقدمها وجودا أو لقربها من التهديم @QB@ يذكر فيها اسم الله كثيرا @QE@ فى ~~المساجد أو فى جميع ما تقدم @QB@ ولينصرن الله من ينصره @QE@ أى ينصر دينه ~~وأولياءه @QB@ إن الله لقوي @QE@ على نصرأوليائه @QB@ عزيز @QE@ على انتقام ~~أعدائه < < # | الحج : ( 41 ) الذين إن مكناهم . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ محله نصب بدل من من ينصره أو جر تابع للذين أخرجوا ~~@QB@ إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا ~~عن المنكر @QE@ هو اخبار من الله عما ستكون عليه سيرة المهاجرين ان مكنهم ~~فى الأرض وبسط لهم فى الدنيا وكيف يقومون بأمر الدين وفيه دليل صحة أمر ~~الخلفاء الراشدين لأن الله عز وجل أعطاهم التمكين ونفاذ الأمر مع السيرة ~~العادلة وعن الحسن هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ ولله عاقبة الأمور ~~@QE@ أى مرجعها إلى حكمه وتقديره وفيه تأكيد لما وعده من اظهار أوليائه ~~وإعلاء كلمته < < # | الحج : ( 42 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك @QE@ هذه تسلية لمحمد صلى الله عليه وسلم من تكذيب ~~أهل مكة إياه أى لست باوحدى فى PageV03P106 < # > الحج ( 46 - 42 ) < # > # التكذيب @QB@ فقد كذبت قبلهم @QE@ قبل قومك @QB@ قوم نوح @QE@ نوحا @QB@ ~~وعاد @QE@ هودا @QB@ وثمود @QE@ صالحا < < # | الحج : ( 43 ) وقوم إبراهيم وقوم . . . . . # > > @QB@ وقوم إبراهيم @QE@ إبراهيم @QB@ وقوم لوط @QE@ لوطا < < # | الحج : ( 44 ) وأصحاب مدين وكذب . . . . . # > > @QB@ وأصحاب مدين @QE@ شعيبا @QB@ وكذب موسى @QE@ كذبه فرعون والقبط ~~ولم يقل وقوم موسى لأن موسى ما كذبه قومه بنو اسرائيل وإنما كذبه غير قومه ~~أو ms0938 كأنه قيل بعد ما ذكر تكذيب كل قوم رسولهم وكذب موسى أيضا مع وضوح آياته ~~وظهور معجزاته فما ظنك بغيره @QB@ فأمليت للكافرين @QE@ أمهلتهم وأخرت ~~عقوبتهم @QB@ ثم أخذتهم @QE@ عاقبتهم على كفرهم @QB@ فكيف كان نكير @QE@ ~~انكاري وتعبيري حيث ابدلتهم بالنعم نقما وبالحياة هلاكا وبالعمارة خرابا ~~نكيرى بالياء فى الوصل والوقف يعقوب < < # | الحج : ( 45 ) فكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ فكأين من قرية أهلكناها @QE@ أهلكتها بصرى @QB@ وهي ظالمة @QE@ ~~حال أى وأهلها مشركون @QB@ فهي خاوية @QE@ ساقطة من خوى النجم إذا سقط @QB@ ~~على عروشها @QE@ يتعلق بخاوية والمعنى أنها ساقطة على سقوفها أى خرت سقوفها ~~على الأرض ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف ولا محل لفهى خاوية من ~~الاعراب لأنها معطوفة على أهلكناها وهذا الفعل ليس له محل وهذا إذا جعلنا ~~كأين منصوب المحل على تقدير كثيرا من القرى أهلكناها @QB@ وبئر معطلة @QE@ ~~أى متروكة لفقد دلوها ورشائها وفقد تفقدها أو هى عامرة فيها الماء ومعها ~~آلات الاستقاء إلا أنها عطلت أى تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها @QB@ وقصر ~~مشيد @QE@ مجصص من الشيد الجص أو مرفوع البنيان من شاد البناء رفعه والمعنى ~~كم قرية أهلكناها وكم بئر عطلناها عن سقاتها وقصر مشيد أخليناه عن ساكنيه ~~أى أهلكنا البادية والحاضرة جميعا فخلت القصور عن اربابها والآبار عن ~~واردها والاظهران البئر والقصر على العموم < < # | الحج : ( 46 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أفلم يسيروا في الأرض @QE@ هذا حث على السفر ليروا مصارع من ~~أهلكم الله بكفرهم ويشاهدوا آثارهم فيعتبروا @QB@ فتكون لهم قلوب يعقلون ~~بها أو آذان يسمعون بها @QE@ أى يعقلون ما يجب أن يعقل من التوحيد ونحوه ~~ويسمعون ما يجب سماعه من الوحى @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى ~~القلوب التي في الصدور @QE@ الضمير فى فإنها ضمير القصة أو ضمير مبهم يفسره ~~الابصار أى فما عميت أبصارهم عن الأبصار بل قلوبهم عن الاعتبار ولكل إنسان ~~أربع أعين عينان فى رأسه وعينان فى قلبه فإذا ابصر ما فى القلب وعمى ما فى ~~الرأس لم يضره وان أبصر ما فى الرأس وعمى ما فى القلب لم ينفعه ms0939 وذكر الصدور ~~لبيان ان محل العلم القلب PageV03P107 < # > الحج ( 52 - 47 ) < # > ولئلا يقال أن القلب يعنى به غير هذا العضو كما يقال القلب لب كل شئ < ~~< # | الحج : ( 47 ) ويستعجلونك بالعذاب ولن . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ الآجل استهزاء @QB@ ولن يخلف الله وعده ~~@QE@ كأنه قال ولم يستعجلونك به كأنهم يجوزون الفوت وإنما يجوز ذلك على ~~ميعاد من يجوز عليه الخلف ولن يخلف الله وعده وما وعده ليصيبنهم ولو بعد ~~حين @QB@ وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون @QE@ يعدون مكى وكوفى غير ~~عاصم أى كيف يستعجلون بعذاب من يوم واحد من أيام عذابه فى طول ألف سنة من ~~سنيكم لأن أيام الشدائد طوال < < # | الحج : ( 48 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة @QE@ أى وكم من أهل قرية ~~كانوا مثلكم ظالمين قد أنظرتهم حينا @QB@ ثم أخذتها @QE@ بالعذاب @QB@ وإلي ~~المصير @QE@ أى المرجع إلى فلا يفوتنى شئ وإنما كانت الأولى أى فكأين ~~معطوفة بالفاء وهذه أى وكأين بالواو ولأن الأولى وقعت بدلاعن فكيف كان ~~نكيرو أما هذه فحكمها حكم ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو وهما ~~ولن يخلف الله وعده وان يوما عند ربك < < # | الحج : ( 49 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين @QE@ وإنما لم يقل ~~بشير ونذير لذكر الفريقين بعده لأن الحديث مسوق إلى المشركين ويا أيها ~~الناس نداءلهم وهم الذين قيل فيهم أفلم يسيروا ووصفوا بالاستعجال وإنما ~~أفحم المؤمنون وثوابهم ليغاظوا أو تقديره نذير مبين وبشير فبشر أولا فقال < ~~< # | الحج : ( 50 ) فالذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة @QE@ لذنوبهم @QB@ ورزق ~~كريم @QE@ اى حسن ثم أنذار فقال < < # | الحج : ( 51 ) والذين سعوا في . . . . . # > > @QB@ والذين سعوا @QE@ سعى فى أمر فلان إذا أفسده بسعيه @QB@ في ~~آياتنا @QE@ أى القرآن @QB@ معاجزين @QE@ حال معجزين حيث كان مكى وأبو عمر ~~ووعاجزه سابقه كأن كل واحد منهما فى طلب اعجاز الآخر عن اللحاق به فإذا ~~سبقه قيل أعجزه وعجزة والمعنى سعوا فى معناها بالفساد من الطعن فيها حيث ~~سموها سحرا وشعرا وأساطير مسابقين فى زعمهم ms0940 وتقديرهم طامعين أن كيدهم ~~للاسلام يتم لهم @QB@ أولئك أصحاب الجحيم @QE@ أى النار الموقدة < < # | الحج : ( 52 ) وما أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا من قبلك @QE@ من لابتداء الغاية @QB@ من رسول @QE@ ~~من زائدة لتأكيد النفى @QB@ ولا نبي @QE@ هذا دليل بين على ثبوت التغاير ~~بين الرسول والنبى بخلاف ما يقول البعض انهما واحد وسئل النبى صلى الله ~~عليه وسلم عن الانبياء فقال مائة الف وأربعة وعشرون ألفا فقيل فكم الرسل ~~منهم فقال ثلثمائة وثلاثة عشر والفرق بينهما أن الرسول من جمع إلى المعجزة ~~الكتاب المنزل عليه والنبى من لم ينزل عليه كتاب وإنما أمر ان يدعو إلى ~~شريعة من قبله وقيل الرسول واضع شرع والنبى حافظ شرع غيره @QB@ إلا إذا ~~تمنى @QE@ قرأ قال PageV03P108 < # > الحج ( 54 - 52 ) < # > % تمنى كتاب الله أول ليلة تمنى داود الزبور على رسل % < # > @QB@ ألقى الشيطان في أمنيته @QE@ تلاوته قالوا انه عليه السلام كان ~~نادى قومه يقرأ والنجم فلما بلغ قوله ومناة الثالثة الأخرى جرى على لسانه ~~تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى ولم يفطن له حتى ادركته العصمة ~~فتنبه عليه وقيل نبهه جبريل عليه السلام فاخبرهم أن ذلك كان من الشيطان ~~وهذا القول غير مرضى لأنه لا يخلو إما أن يتكلم النبى عليه السلام بها عمدا ~~وأه لا يجوز لأنه كفر ولأنه بعث طاعنا للاصنام لا مادحالها أو اجرى الشيطان ~~ذلك على لسان النبى عليه الصلاة والسلام جبرا بحيث لا يقدر على الامتناع ~~منه وهو ممتنع لأن الشيطان لا يقدر على ذلك على لسانه سهوا وغلفة وهو مردود ~~أيضا لأنه لا يجوز مثل هذه الغفلة عليه فى حال تبليغ الوحى ولو جاز ذلك ~~لبطل الاعتماد على قوله ولأنه تعالى قال فى صفة المنزل عليه لا يأتيه ~~الباطل من بين يديه ولا من خلفه وقال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ~~فلما بطلت هذه الكلمات متصلا بقراءة النبى صلى الله عليه وسلم فوقع عند ~~بعضهم أنه عليه السلام هو الذى تكلم بها فيكون هذا القاء فى قراءة النبى ~~صلى الله عليه وسلم ms0941 وكان الشيطان يتكلم فى زمن النبى عليه السلام ويسمع ~~كلامه فقد روى أنه نادى يوم أحد ألا ان محمدا قد قتل وقال يوم بدر لا غالب ~~لكم اليوم من الناس وأنى جارلكم @QB@ فينسخ الله ما يلقي الشيطان @QE@ أى ~~يذهب به ويبطله ويخبر أنه من الشيطان @QB@ ثم يحكم الله آياته @QE@ أى ~~يثبتها ويحفظها من لحوق الزيادة من الشيطان @QB@ والله عليم @QE@ بما أوحى ~~إلى نبيه وبقصد الشيطان @QB@ حكيم @QE@ لا يدعه حتى يكشفه ويزيله < < # | الحج : ( 53 ) ليجعل ما يلقي . . . . . # > > ثم ذكر أن ذلك ليفتن الله تعالى به قوما بقوله @QB@ ليجعل ما يلقي ~~الشيطان فتنة @QE@ محنة وابتلاء @QB@ للذين في قلوبهم مرض @QE@ شك ونفاق ~~@QB@ والقاسية قلوبهم @QE@ هم المشركون المكذبون فيزدادوا به شكا وظلمة ~~@QB@ وإن الظالمين @QE@ أى المنافقين والمشركين وأصله وأنهم فوضع الظاهر ~~موضع الضمير قضاء عليهم بالظلم @QB@ لفي شقاق @QE@ خلاف @QB@ بعيد @QE@ عن ~~الحق < < # | الحج : ( 54 ) وليعلم الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وليعلم الذين أوتوا العلم @QE@ بالله وبدينه وبالآيات @QB@ أنه ~~@QE@ اى القرآن @QB@ الحق من ربك فيؤمنوا به @QE@ بالقرآن @QB@ فتخبت @QE@ ~~فتطمئن @QB@ له قلوبهم وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم @QE@ ~~PageV03P109 فيتأولون ما يتشابه فى الدين بالتأويلات الصحيحة ويطلبون لما ~~أشكل منه المحمل الذى تقتضيه الأصول المحكمة حتى لا تلحقهم حيرة ولا ~~تعتريهم شبهة < < # | الحج : ( 55 ) ولا يزال الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يزال الذين كفروا في مرية @QE@ شك @QB@ منه @QE@ من القرآن ~~أو من الصراط المستقيم @QB@ حتى تأتيهم الساعة بغتة @QE@ فجأة @QB@ أو ~~يأتيهم عذاب يوم عقيم @QE@ يعنى يوم بدر فهو عقيم عن أن يكون للكافرين فيه ~~فرج أو راحة كالريح العقيم لا تأتى بخير أو شديد لا رحمة فيه أو لا مثل له ~~فى عظم أمره لقتال الملائكة فيه وعن الضحاك أنه يوم القيامة وأن المراد ~~بالساعة مقدماته < < # | الحج : ( 56 - 57 ) الملك يومئذ لله . . . . . # > > @QB@ الملك يومئذ @QE@ أى يوم القيامة والتنوين عوض عن الجملة أى يوم ~~يؤمنون أو يوم تزول مريتهم @QB@ لله @QE@ فلا منازع له فيه @QB@ يحكم بينهم ~~@QE@ أى يقضى ثم بين حكمه فيهم بقوله @QB@ فالذين آمنوا وعملوا الصالحات في ~~جنات النعيم والذين كفروا ms0942 وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين > @QB@ < # | الحج : ( 58 ) والذين هاجروا في . . . . . # > > ثم خص قوما من الفريق الأول بفضيلة فقال @QB@ والذين هاجروا في سبيل ~~الله @QE@ خرجوا من أوطانهم مجاهدين @QB@ ثم قتلوا @QE@ في الجهاد قتلوا ~~شامي @QB@ أو ماتوا @QE@ حتف أنفهم @QB@ ليرزقنهم الله رزقا حسنا @QE@ قيل ~~الرزق الحسن الذي لا ينقطع أبدا @QB@ وإن الله لهو خير الرازقين @QE@ لأنه ~~المخترع للخلق بلا مثال المتكفل للرزق بلا مال < < # | الحج : ( 59 ) ليدخلنهم مدخلا يرضونه . . . . . # > > @QB@ ليدخلنهم مدخلا @QE@ بفتح الميم مدنى والمراد الجنة @QB@ يرضونه ~~@QE@ لأن فيها ما تشتهى الأنفس وتلذ الأعين @QB@ وإن الله لعليم @QE@ ~~باحوال من قضى نحبه مجاهدا وآمال من مات وهو ينتظر معاهدا @QB@ حليم @QE@ ~~بامهال من قاتلهم معاندا روى أن طوائف من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ~~قالوا يا نبى الله هؤلاء لاذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله من الخير ~~ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا ان متنا معك فانزل الله هاتين الآيتين < ~~< # | الحج : ( 60 ) ذلك ومن عاقب . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ أى الأمر ذلك وما بعده مستأنف @QB@ ومن عاقب بمثل ما ~~عوقب به @QE@ سمى الابتداء بالجزاء عقوبة لملابسته له من حيث أنه سبب وذلك ~~مسبب عنه @QB@ ثم بغي عليه لينصرنه الله @QE@ أى من جازى بمثل ما فعل به من ~~الظلم ثم ظلم بعد ذلك فحق على الله PageV03P110 < # > الحج ( 64 - 60 ) < # > أن ينصره @QB@ إن الله لعفو @QE@ يمحو آثار الذنوب @QB@ غفور @QE@ يستر ~~أنواع العيوب وتقريب الوصفين بسياق الآية أن المعاقب مبعوث من عند الله على ~~العفو وترك العقوبة بقوله فمن عفا وأصلح فاجره على الله وان تعفوا أقرب ~~للتقوى فحيث لم يؤثر ذلك وانتصر فهو تارك للافضل وهو ضامن لنصره فى الكرة ~~الثانية إذا ترك العفو وانتقم من الباغى وعرض مع ذلك بما كان أولى به من ~~العفو يذكر هاتين الصفتين أو دل بذكر العفو والمغفرة على أنه قادر على ~~العقوبة إذ لا يوصف بالعفو إلا القادر على ضده كما قيل العفو عند القدرة < ~~< # | الحج : ( 61 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج ms0943 النهار في الليل وأن ~~الله سميع بصير @QE@ أى ذلك النصر للمظلوم بسبب أنه قادر على ما يشاء ومن ~~آيات قدرته أنه يولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل أى يزيد من هذا ~~فى ذلك ومن ذلك فى هذا أو بسبب أنه خالق الليل والنهار ومصرفهما فلا يخفى ~~عليه ما يجرى فيهما على أيدى عباده من الخير والشر والبغى والانصاف وأنه ~~سميع لما يقولون ولا يشغله سمع عن سمع وإن اختلفت في النهار الأصوات بفنون ~~اللغات بصير مما يفعلون ولا يستتر عنه شيء بشيء في الليالي وإن توالت وان ~~توالت الظلمات < < # | الحج : ( 62 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون @QE@ عرقى غير أبى بكر @QB@ ~~من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير @QE@ أى ذلك الوصف بخلقه الليل ~~والنهار وإحاطته بما يجرى فيهما وإدراكه قولهم وفعلهم بسبب أن الله الحق ~~الثابت إلهيته وأن كل ما يدعى إلها دونه باطل الدعوة وأنه لا شئ أعلى منه ~~شانا وأكبر سلطانا < < # | الحج : ( 63 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء @QE@ مطرا @QB@ فتصبح الأرض ~~مخضرة @QE@ بالنبات بعد ما كانت مسودة يابسة وإنما صرف إلى لفظ المضارع ولم ~~يقل فاصبحت ليفيد بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان كما تقول أنعم على فلان ~~فاروح وأغدو شاكرا له ولو نصب لبطل الغرض وهذا لأن معناه إثبات الاخضرار ~~فينقلب بالنصب جوابا للاستفهام لأنه لو نصب لبطل الغرض وهذا لأن معناه ~~إثبات الاخضرار فينقلب بالنصب إلى نفى الاخضرار كما تقول لصاحبك ألم تر أنى ~~أنعمت عليك فتشكر ان نصبته نفيت شكره وشكوت من تفريطه فيه وان رفعته أثبت ~~شكره @QB@ إن الله لطيف @QE@ وأصل عمله أو فضله إلى كل شئ @QB@ خبير @QE@ ~~بمصالح الخلق ومنافعهم أو اللطيف المختص بدقيق التدبير الخبير المحيط بكر ~~قليل وكثير < < # | الحج : ( 64 ) له ما في . . . . . # > > @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ملكا وملكا @QB@ وإن الله ~~لهو الغني @QE@ المستغنى بكمال PageV03P111 < # > الحج ( 69 - 65 ) < # > @QB@ الحميد ألم تر أن الله ms0944 سخر لكم ما في الأرض @QE@ قدرته بعد فناء ~~ما فى السموات وما فى الأ رض @QB@ الحميد @QE@ المحمود بنعمته قبل ثناء من ~~فى السموات ومن فى الأرض < < # | الحج : ( 65 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض @QE@ من البهائم مذللة ~~للركوب فى البر @QB@ والفلك تجري في البحر بأمره @QE@ أى ومن المراكب جارية ~~فى البحر ونصب الفلك عطفا على ما وتجرى حالها أى وسخر لكم الفلك فى حال ~~جريها @QB@ ويمسك السماء أن تقع على الأرض @QE@ أى يحفظها من أن تقع @QB@ ~~إلا بإذنه @QE@ بأمره أو بمشيئته @QB@ إن الله بالناس لرؤوف @QE@ بتسخير ما ~~فى الأرض @QB@ رحيم @QE@ بامساك السماء لئلا تقع على الأرض عدد آلاءه ~~مقرونة بأسمائه ليشكروه على آلائه ويذكروه باسمائه وعن أبى حنيفة رحمه الله ~~أن اسم الله الاعظم فى الآيات الثمانية يستجاب لقرائها ألبتة < < # | الحج : ( 66 ) وهو الذي أحياكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أحياكم @QE@ فى أرحام أمهاتكم @QB@ ثم يميتكم @QE@ عند ~~انقضاء آجالكم @QB@ ثم يحييكم @QE@ لايصال جزائكم @QB@ إن الإنسان لكفور ~~@QE@ لجحود لما أفاض عليه من ضروب النعم ودفع عنه من صنوف النقم أو لا يعرف ~~نعمة الإنشاء المبدئ للوجود ولا الافناء المقرب إلى الموعود ولا الاحياء ~~الموصل إلى المقصود < < # | الحج : ( 67 ) لكل أمة جعلنا . . . . . # > > @QB@ لكل أمة @QE@ أهل دين @QB@ جعلنا منسكا @QE@ من بيانه وهو رد ~~لقول من يقول ان الذبح ليس بشريعة الله إذ هو شريعة كل أمة @QB@ هم ناسكوه ~~@QE@ عاملون به @QB@ فلا ينازعنك @QE@ فلا يجادلنك والمعنى فلا تلتفت إلى ~~قولهم ولا تمكنهم من أن ينازعوك @QB@ في الأمر @QE@ أمر الذبائح أو الدين ~~نزلت حين قال المشركون للمسلمين ما لكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله ~~الله يعنى الميتة @QB@ وادع @QE@ الناس @QB@ إلى ربك @QE@ إلى عبادة ربك ~~@QB@ إنك لعلى هدى مستقيم @QE@ طريق قويم ولم يذكرا لوا وفى لكل أمة بخلاف ~~ما تقدم لان تلك وقعت مع أباعد عن معناها فلم تجد معطفا < < # | الحج : ( 68 ) وإن جادلوك فقل . . . . . # > > @QB@ وإن جادلوك @QE@ مراء وتعنتا كما يفعله السفهاء بعد اجتهادك أن ~~لا يكون بينكم وبينهم تنازع وجدال ms0945 @QB@ فقل الله أعلم بما تعملون @QE@ أى ~~فلا تجادلهم وادفعهم بهذا القول والمعنى أن الله أعلم بأعمالكم وما تستحقون ~~عليها من الجزاء فهو مجازيكم به وهذا وعيد وانذار ولكن برفق ولين وتأديب ~~يجاب به كل متعنت < < # | الحج : ( 69 ) الله يحكم بينكم . . . . . # > > @QB@ الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون @QE@ هذا ~~خطاب من الله للمؤمنين والكافرين أى يفصل بينكم بالثواب والعقاب ومسلاة ~~لرسول PageV03P112 < # > الحج ( 73 - 70 ) < # > الله صلى الله عليه وسلم مما كان يلقى منهم < < # | الحج : ( 70 ) ألم تعلم أن . . . . . # > > @QB@ ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض @QE@ أى كيف يخفى ~~عليه ما تعملون ومعلوم عند العلماء بالله أنه يعلم كل ما يحدث فى السموات ~~والأرض @QB@ إن ذلك @QE@ الموجود فيهما @QB@ في كتاب @QE@ فى اللوح المحفوظ ~~@QB@ إن ذلك على الله يسير @QE@ أى علمه بجميع ذلك عليه يسير < < # | الحج : ( 71 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > ثم أشار إلى جهالة الكفار لعبادتهم غير المستحق لها بقوله @QB@ ~~ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به @QE@ ينزل مكى وبصرى @QB@ سلطانا @QE@ ~~حجة وبرهانا @QB@ وما ليس لهم به علم @QE@ أى لم يتمسكوا فى عبادتهم لها ~~ببرهان سماوى من جهة الوحى ولا حملهم عليها دليل عقلى @QB@ وما للظالمين من ~~أنصار @QE@ وما الذين ارتكبوا مثل هذا الظلم من أحد ينصرهم ويصوب مذهبهم < ~~< # | الحج : ( 72 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات @QE@ يعنى القرآن @QB@ تعرف في ~~وجوه الذين كفروا المنكر @QE@ الانكار بالعبوس والكراهة والمنكر مصدر @QB@ ~~يكادون يسطون @QE@ يبطشون والسطو الوثب والبطش @QB@ بالذين يتلون عليهم ~~آياتنا @QE@ هم النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه @QB@ قل أفأنبئكم بشر من ~~ذلكم @QE@ من غيظكم على التالين وسطوكم عليهم أو مما أصابكم من الكراهة ~~والضجر بسبب ما تلى عليكم @QB@ النار @QE@ خبر مبتدأ محذوف كأن قائلا قال ~~ما هو فقيل النار أى هو النار @QB@ وعدها الله الذين كفروا @QE@ استئناف ~~كلام @QB@ وبئس المصير @QE@ النار < < # | الحج : ( 73 ) يا أيها الناس . . . . . # > > ولما كانت دعواهم بأن الله تعالى شريكا جارية فى الغرابة والشهرة ~~مجرى الامثال المسيرى قال الله تعالى @QB@ يا أيها الناس ms0946 ضرب @QE@ بين @QB@ ~~مثل فاستمعوا له @QE@ لضرب هذا المثل @QB@ إن الذين تدعون @QE@ يدعون سهل ~~ويعقوب @QB@ من دون الله @QE@ آلهة باطلة @QB@ لن يخلقوا ذبابا @QE@ لن ~~لتأكيد نفى المستقبل وتأكيده هنا للدلالة على أن خلق الذباب منهم مستحيل ~~كأنه قال محال أن يخلقوا وتخصيص الذباب لمهانته وذعفه واستقداره وسمى ذبابا ~~لأنه كلما ذب لاستقذاره آب لاستكباره @QB@ ولو اجتمعوا له @QE@ لخلق الذباب ~~ومحله النصب على الحال كانه قيل مستحيل منهم أن يخلقوا الذباب مشروطا عليهم ~~اجتماعهم جميعا لخلقه وتعاونهم عليه وهذا من أبلغ ما أنزل فى تجهيل قريش ~~حيث وصفوا بالإلهية التى تقتضى الاقتدار على المقدورات كلها والاحاطة ~~بالمعلومات عن آخرها صورا وتماثيل يستحيل منها ان تقدر على أقل ما خلقه ~~الله تعالى واذله PageV03P113 < # > الحج ( 77 - 73 ) < # > ولو اجتمعوا لذلك @QB@ وإن يسلبهم الذباب شيئا @QE@ ثانى مفعولى يسلبهم ~~@QB@ لا يستنقذوه منه @QE@ أى هذا الخلق الاقل الأذل لو أختطف منهم شيئا ~~فاجتمعوا على أن يستخلصوه منه لم يقدروا عن ابن عباس رضى الله عنهما انهم ~~كانوا يطلونها بالزعفران ورءوسها بالعسل فإذا سلبه الذباب عجز الاصنام عن ~~أخذه @QB@ ضعف الطالب @QE@ أى الصنم بطلب ما سلب منه @QB@ والمطلوب @QE@ ~~الذباب بما سلب وهذا كالتسوية بينهم وبين الذباب فى الضعف ولو حققت وجدت ~~الطالب أضعف وأضعف فإن الذباب حيوان وهو جماد وهو غالب وذاك مغلوب < < # | الحج : ( 74 ) ما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ ما قدروا الله حق @QE@ ما عرفوه حق معرفته حيث جعلوا هذا الصنم ~~الضعيف شريكا له @QB@ إن الله لقوي عزيز @QE@ أى إن الله قادر وغالب فكيف ~~يتخذ العاجز المغلوب شبيها به أو لقوى بنصر أوليائه عزيز ينتقم من أعدائه < ~~< # | الحج : ( 75 ) الله يصطفي من . . . . . # > > @QB@ الله يصطفي @QE@ يختار @QB@ من الملائكة رسلا @QE@ كجبريل ~~وميكائيل واسرافيل وغيرهم @QB@ ومن الناس @QE@ رسلا كابراهيم وموسى وعيسى ~~ومحمد وغيرهم عليهم السلام هذا رد لما أنكروه من أن يكون الرسول من البشر ~~وبيان أن رسل الله على ضربين ملك وبشر وقيل نزلت حين قالوا أنزل عليه الذكر ~~من بيننا @QB@ إن الله سميع @QE@ لقولهم @QB@ بصير @QE@ بمن يختاره لرسالته ~~أو سميع ms0947 لاقوال الرسل فيما تقبله العقول بصير باحوال الأمم فى الرد والقبول ~~< < # | الحج : ( 76 ) يعلم ما بين . . . . . # > > @QB@ يعلم ما بين أيديهم @QE@ ما مضى @QB@ وما خلفهم @QE@ ما لم يأت ~~أو ما عملوه وما سيعملوه أو أمر الدنيا وأمر الآخرة @QB@ وإلى الله ترجع ~~الأمور @QE@ أى إليه ترجع الأمور كلها والذى هو بهذه الصفات لا يسأل عما ~~يفعل وليس لاحد أن يعترض عليه فى حكمه وتدابيره واختياره رسله ترجع شامى ~~وحمزة وعلى < < # | الحج : ( 77 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا @QE@ فى صلاتكم وكان أول ما ~~أسلموا يصلون بلا ركوع وسجود فامروا ان تكون صلاتهم بركوع وسجود وفيه دليل ~~على أن الأعمال ليست من الايمان وان هذه السجدة للصلاة لا للتلاوة @QB@ ~~واعبدوا ربكم @QE@ واقصدوا بركوعكم وسجودكم وجه الله لا الصنم @QB@ وافعلوا ~~الخير @QE@ قيل لما كان للذكر مزية على غيره من الطاعات دعا المؤمنين أولا ~~إلى الصلاة التى هى ذكر خالص لقوله تعالى وأقم الصلاة لذكرى ثم إلى العبادة ~~بغير الصلاة كالصوم والحج وغيرهما ثم عم الحث على سائر الخيرات وقيل أريد ~~به صلة الارحام ومكارم الاخلاق @QB@ لعلكم تفلحون @QE@ أى كى تفوزوا ~~وافعلوا هذا كله وأنتم راجون للفلاح غير مستيقنين ولا تتكلوا على أعمالكم < ~~< # | الحج : ( 78 ) وجاهدوا في الله . . . . . # > > @QB@ وجاهدوا @QE@ أمر الغزو أو مجاهدة النفس والهوى وهو الجهاد ~~الأكبر أو هو كلمة حق عند أمير جائر @QB@ في الله @QE@ أى فى PageV03P114 < # > الحج ( 78 ) < # > # ذات الله ومن أجله @QB@ حق جهاده @QE@ وهو أن لا يخاف فى الله لومة لائم ~~يقال هو حق عالم وجد عالم أى حقا وجدا ومنه حق جهاده وكان القياس حق الجهاد ~~فيه أو حق جهادكم فيه لكن الإضافة تكون بادنى ملابسة واختصاص فلما كان ~~الجهاد مختصا بالله من حيث أنه مفعول لوجهه ومن أجله صحت اضافته إليه ويجوز ~~أن يتسع فى الظرف كقوله ويوم شهدنا سليما وعامرا هو @QB@ اجتباكم @QE@ ~~اختاركم لدينه ونصرته @QB@ وما جعل عليكم في الدين من حرج @QE@ ضيق بل رخص ~~لكم فى جميع ما كلفكم من الطهارة والصلاة والصوم والحج ms0948 بالتيمم بالايماء ~~وبالقصد والافطار لعذر السفر والمرض وعدم الزاد والراحلة @QB@ ملة أبيكم ~~إبراهيم @QE@ أى اتبعوا ملة أبيكم أو نصب على الاختصاص أى أعنى بالدين ملة ~~أبيكم وسماه أبا وإن لم يكن أبا للأمة كلها لأنه أبو رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فكان أبا لأمته لأن أمة الرسول فى حكم أولاده قال عليه السلام ~~إنما أنا لكم مثل الوالد @QB@ هو سماكم المسلمين @QE@ أى الله بدليل قراءة ~~أبى الله سماكم @QB@ من قبل @QE@ فى الكتب المتقدمة @QB@ وفي هذا @QE@ أى ~~فى القرآن أى فضلكم على سائر الأمم وسماكم بهذا الاسم الأكرم @QB@ ليكون ~~الرسول شهيدا عليكم @QE@ أنه قد بلغكم رسالة ربكم @QB@ وتكونوا شهداء على ~~الناس @QE@ بتبليغ الرسل رسالات الله إليهم وإنما خصكم بهذه الكرامة ~~والاثرة @QB@ فأقيموا الصلاة @QE@ بواجباتها @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ ~~بشرائطها @QB@ واعتصموا بالله @QE@ وثقوا بالله وتوكلوا عليه لا بالصلاة ~~والزكاة @QB@ هو مولاكم @QE@ أى مالككم وناصركم ومتولى أموركم @QB@ فنعم ~~المولى @QE@ حيث لم يمنعكم رزقكم بعصيانكم @QB@ ونعم النصير @QE@ أى الناصر ~~هو اعانكم على طاعتكم وقد أفلح من هو مولاه وناصره والله الموفق للصواب ~~PageV03P115 < # > S23 < # > < # > المؤمنون ( 6 - 1 ) < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < # > سورة المؤمنون مكية وهى مائة وثمان عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | المؤمنون : ( 1 ) قد أفلح المؤمنون # > > @QB@ قد أفلح المؤمنون @QE@ قد نقضية لما هى تثبت المتوقع ولما تنفيه ~~وكان المؤمنين يتوقعون مثل هذه البشارة وهى الاخبار بثبات الفلاح لهم ~~فخوطبوا بمادل على ثبات ما توقعوه والفلاح الظفر بالمطلوب والنجاة من ~~المرهوب أى فازوا بما طلبوا أونجوا مما هربوا والإيمان فى اللغة التصديق ~~والمؤمن المصدق لغة وفى الشرع كل من نطق بالشهادتين موطئا قلبه لسانه فهو ~~مؤمن قال عليه السلام خلق الله الجنة فقال لها تكلمى فقالت قد أفلح ~~المؤمنون ثلاثا أنا حرام على كل بخيل مراء لأنه بالرياء ابطل العبادات ~~البدنية وليس له عبادة مالية < < # | المؤمنون : ( 2 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في صلاتهم خاشعون @QE@ خائفون بالقلب ساكنون بالجوارح ~~وقيل الخشوع فى الصلاة جمع الهمة لها والاعراض عما سواها وأن لا يجاوز بصره ~~لا يجاوز ms0949 بصره مصلاه وأن لا يلتفت ولا يبعث ولا يسدل ولا يفرقع أصابعه ولا ~~يقلب الحصى ونحو ذلك وعن أبى الدرداء هواخلاص المقال وإعظام المقام واليقين ~~التام وجمع الاهتمام وأضيفت الصلاة إلى المصلين لا إلى المصلى له لانتفاع ~~المصلى بها وحده وهى عدته وذخيرته وأما المصلى له فغنى عنها < < # | المؤمنون : ( 3 ) والذين هم عن . . . . . # > > @QB@ والذين هم عن اللغو معرضون @QE@ اللغو كل كلام ساقط حقه أن يلغى ~~كالكذب والشتم والهزل يعني أن لهم من الجد ما شغلهم عن الهزل ولما وصفهم ~~بالخشوع في الصلاة أتبعه الوصف بالإعراض عن اللغو ليجمع لهم الفعل والترك ~~الشاقين على الأنفس اللذين هما قاعدتا بناء التكليف < < # | المؤمنون : ( 4 ) والذين هم للزكاة . . . . . # > > @QB@ والذين هم للزكاة فاعلون @QE@ مؤدون وبفظ فاعلون يدل على ~~المداومة بخلاف مؤدون وقيل الزكاة اسم مشترك يطلق على العين وهو القدر الذى ~~يخرجه المزكى من النصاب إلى الفقير وعلى المعنى وهو فعل المزكى الذى هو ~~التزكية وهو المراد هنا فجعل المزكين فاعلين له لأن لفظ الفعل يعم جميع ~~الأفعال كالضرب والقتل ونحوهما تقول للضارب والقاتل والمزكى فعل الضرب ~~والقتل والتزكية ويجوز أن يراد بالزكاة العين ويقدر مضاف محذوف وهو الاداء ~~ودخل اللام لتقدم المفعول وضعف اسم الفاعل عمل الفى فانك تقول هذا ضارب ~~لزيد ولاتقول ضرب لزيد < < # | المؤمنون : ( 5 ) والذين هم لفروجهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ الفرج يشمل سوءة الرجل والمرأة < ~~< # | المؤمنون : ( 6 ) إلا على أزواجهم . . . . . # > > @QB@ إلا على أزواجهم @QE@ موضع الحال أى إلاوالين على أزواجهم أو ~~قوامين عليهن من قولك كان زياد على البصرة أى واليا عليها والمعنى انهم ~~لفروجهم حافظون فى جميع الأحوال إلا فى حال تزوجهم أو تسريهم أو تعلق على ~~بمحذوف يدل عليه غير ملومين كانه قيل PageV03P116 < # > المؤمنون ( 13 - 6 ) < # > @QB@ أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين @QE@ # يلامون إلا على أزواجهم أى يلامون على كل مباشرة إلا على ما أطلق لهم ~~فانهم غير ملومين عليه وقال الفراء إلا من أزواجهم أى زوجاتهم @QB@ أو ما ~~ملكت أيمانهم @QE@ أى أمائهم ولم يقل من لأن المملوك ms0950 جرى مجرى غير العقلاء ~~ولهذا يباع كما تباع البهائم @QB@ فإنهم غير ملومين @QE@ أى لا لوم عليهم ~~ان لم يحفظوا فروجهم عن نسائهم وامائهم < < # | المؤمنون : ( 7 ) فمن ابتغى وراء . . . . . # > > @QB@ فمن ابتغى وراء ذلك @QE@ طلب قضاء شهوة من غير هذين @QB@ فأولئك ~~هم العادون @QE@ الكاملون فى العدوان وفيه دليل تحريم المتعة والاستمتاع ~~بالكف لإرادة الشهوة < < # | المؤمنون : ( 8 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لأماناتهم وعهدهم @QE@ لأمانتهم وعهدهم لأمانتهم مكى ~~وسهل سمى الشئ المؤتمن عليه والمعاهد عليه أمانة وعهدا ومنه قوله تعالى ان ~~الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإنما تؤدى العيون لا المعانى ~~والمراد به العموم فى كل ما ائتمنوا عليه وعوهدوا من جهة الله عز وجل ومن ~~جهة الخلق @QB@ راعون @QE@ حافظون والراعى القائم على الشئ بحفظ وإصلاح ~~كراعى الغنم < < # | المؤمنون : ( 9 ) والذين هم على . . . . . # > > @QB@ والذين هم على صلواتهم @QE@ صلاتهم كوفى غير أبى بكر @QB@ ~~يحافظون @QE@ يداومون فى أوقاتها وإعادة ذكر الصلاة لأنها أهم ولأن الخشوع ~~فيها غير المحافظة عليها أو لأنها وحدت أولا ليفاد الخشوع فى جنس الصلاة ~~أية صلاة كانت وجمعت آخرا ليفاد المحافظة على أنواعها من الفرائض والواجبات ~~والسنن والنوافل < < # | المؤمنون : ( 10 ) أولئك هم الوارثون # > > @QB@ أولئك @QE@ الجامعون لهذه الأوصاف @QB@ هم الوارثون @QE@ ~~الاحقاء بأن يسموا وراثا دون من عداهم ثم ترجم الوارثين بقوله < < # | المؤمنون : ( 11 ) الذين يرثون الفردوس . . . . . # > > @QB@ الذين يرثون @QE@ من الكفار فى الحديث ما منكم من أحد الاوله ~~منزلان منزل فى الجنة ومنزل فى النار فان مات ودخل الجنة ورث أهل النار ~~منزله وإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله @QB@ الفردوس @QE@ هو ~~البستان الواسع الجامع لاصناف الثمر وقال قطرب هو أعلى الجنان @QB@ هم فيها ~~خالدون @QE@ أنث الفردوس بتأويل الجنة < < # | المؤمنون : ( 12 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان @QE@ أى آدم @QB@ من سلالة @QE@ من للابتداء ~~والسلالة الخاصة لانها تسل من بين الكدر وقيل إنما سمى التراب الذى خلق آدم ~~منه سلالة لأنه سل من كل تربة @QB@ من طين @QE@ من البيان كقوله من الاوثان ~~< < # | المؤمنون : ( 13 ) ثم جعلناه نطفة . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناه @QE@ أى نسله ms0951 فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ~~لأن آدم عليه السلام لم يصر نطفة وهو كقوله وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل ~~نسله من سلالة من ماء مهين وقيل الإنسان بنو آدم والسلالة النطفة والعرب ~~تسمى النطفة سلالة أى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة يعنى من نطفة مسلولة من ~~طين أى من مخلوق من طين وهو آدم عليه السلام @QB@ نطفة @QE@ ماء قليلا @QB@ ~~في قرار @QE@ مستقر يعنى الرحم @QB@ مكين @QE@ حصين PageV03P117 < # > المؤمنون ( 19 - 14 ) < # > < < # | المؤمنون : ( 14 ) ثم خلقنا النطفة . . . . . # > > @QB@ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة @QE@ @QB@ ثم خلقنا ~~النطفة @QE@ أى صيرناها بدلالة تعديه إلى مفعولين والخلق يتعدى إلى مفعول ~~واحد @QB@ علقة @QE@ قطعة دم والمعنى أحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء @QB@ ~~فخلقنا العلقة مضغة @QE@ لحما قدر ما يمضغ @QB@ فخلقنا المضغة عظاما @QE@ ~~فصيرناها عظاما @QB@ فكسونا العظام لحما @QE@ فأنبتنا عليها اللحم فصار لها ~~كاللباس عظما العظم شامى وأبوبكر عظما العظام زيد عن يعقوب عظاما العظم عن ~~أبى زيد وضع الواحد موضع الجمع لعدم اللبس إذ الانسان ذو عظام كثيرة @QB@ ~~ثم أنشأناه @QE@ الضمير يعود إلى الانسان أوإلى المذكور @QB@ خلقا آخر @QE@ ~~أى خلقنا مباينا للخلق الأول حيث جعله حيوانا وكان جمادا وناطقا وسميعا ~~وبصيرا وكان بضد هذه الصفات ولهذا قلنا إذا غصب بيضة فأفرخت عنده يضمن ~~اليضة ولا يرد الفرخ لأنه خلق آخر سوى البيضة @QB@ فتبارك الله @QE@ فتعالى ~~أمره فى قدرته وعلمه @QB@ أحسن @QE@ بدل أو خبر مبتدا محذوف وليس بصفة لأنه ~~نكرة وان أضيف لأن المضاف إليه عوض من من @QB@ الخالقين @QE@ المقدرين أى ~~أحسن المقدرين تقديرا فترك ذكر الممين لدلالة الخالقين عليه وقيل ان ~~عبدالله بن سعد بن أبو سرح كان يكتب للنبى عليه السلام فنطق بذلك قبل ~~املائه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب هكذا نزلت فقال عبد الله ~~ان محمد نبينا يوحى إليه فانا نبى يوحى إلى فارتد ولحق بمكة ثم أسلم يوم ~~الفتح وقيل هذه الحكاية غير صحيحة لأن ارتداده كان بالمدينة وهذه السورة ~~مكية وقيل القائل عمر أو معاذ رضى الله ms0952 عنهما < < # | المؤمنون : ( 15 ) ثم إنكم بعد . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم بعد ذلك @QE@ بعد ما ذكرنا من أمركم @QB@ لميتون @QE@ ~~عند انقضاء آجالكم < < # | المؤمنون : ( 16 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم يوم القيامة تبعثون @QE@ تحيون للجزاء < < # | المؤمنون : ( 17 ) ولقد خلقنا فوقكم . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق @QE@ جمع طريقة وهى السموات كانه ~~قال خلقناها فوقكم وما كنا غافلين عن حفظها أو أراد به الناس وأنه إنما ~~خلقنا فوقهم ليفتح عليهم الارزاق والبركات منها وما كان غافلا عنهم وعما ~~يصلحهم < < # | المؤمنون : ( 18 ) وأنزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا من السماء ماء @QE@ مطرا @QB@ بقدر @QE@ بتقدير يسلمون ~~معه من المضرة ويصلون إلى المنفعة أو بمقدار ما علمنا من حاجاتهم @QB@ ~~فأسكناه في الأرض @QE@ كقوله فسلكه ينابيع فى الأرض وقيل جعلناه ثابتا فى ~~الأرض فماء الأرض كله من السماء ثم استأدى شكرهم بقوله @QB@ وإنا على ذهاب ~~به لقادرون @QE@ أى كما قدرنا على انزاله نقدر على اذهابه فقيدوا هذه ~~النعمة بالشكر < < # | المؤمنون : ( 19 ) فأنشأنا لكم به . . . . . # > > @QB@ فأنشأنا لكم به @QE@ بالماء @QB@ جنات من نخيل @QE@ PageV03P118 ~~< # > المؤمنون ( 23 - 19 ) < # > # @QB@ وأعناب لكم فيها @QE@ فى الجنات @QB@ فواكه كثيرة @QE@ سوى النخيل ~~والأعناب @QB@ ومنها تأكلون @QE@ أي من الجنات أى من ثمارها ويجوز أن هذا ~~من قولهم فلان يأكل من حرفة يحترفها ومن صنعة يغتلها أى أنها طعمته وجهته ~~التى منها يحصل رزقه كانه قال وهذه الجنات وجوه أرزاقكم ومعايشكم منها ~~ترزقون وتتعيشون < < # | المؤمنون : ( 20 ) وشجرة تخرج من . . . . . # > > @QB@ وشجرة @QE@ عطف على جنات وهى شجرة الزيتون @QB@ تخرج من طور ~~سيناء @QE@ طور سيناء وطور سنين لا يخلو اما ان يضاف الطور إلى بقعة اسمها ~~سيناء وسيتون وأما أن يكون اسما للجبل مركبا من مضاف ومضاف اليه كامرئ ~~القيس وهو جبل فلسطين وسيناء غير منصرف بكر حال مكسور السين كقراءة الحجازى ~~وأبى عمرو للتعريف والعجمة أو مفتوحها كقراءة غيرهم لأن الألف للتأنيث ~~كصحراء @QB@ تنبت بالدهن @QE@ قال الزجاج الباء للحال أى تنبت ومعها الدهن ~~تنبت مكى وأبو عمرو اما لأن أنبت بمعنى نبت كقوله حتى إذا أنبت البقل أن ~~لأن مفعوله محذوف أى تنبت زيتونها وفيه ms0953 الدهن @QB@ وصبغ للآكلين @QE@ أى ~~إدام لهم قال مقاتل جعل الله تعالى فى هذه إداما ودهنا فالادام الزيتون ~~والدهن الزيت وقيل هى أول شجرة نبتت بعد الطوفان وخص هذه الأنواع الثلاثة ~~لأنها أكرم الشجر وأفضلها وأجمعها للمنافع < < # | المؤمنون : ( 21 ) وإن لكم في . . . . . # > > @QB@ وإن لكم في الأنعام @QE@ جمع نعم وهي الإبل والبقر والغنم @QB@ ~~لعبرة نسقيكم @QE@ وبفتح النون شامي ونافع وأبو بكر وسقى وأسقى لغتان @QB@ ~~مما في بطونها @QE@ أي نخرج لكم من بطونها لبنا سائغا @QB@ ولكم فيها منافع ~~كثيرة @QE@ سوى الألبان وهى منافع الأصواف والاوبار والاشعار @QB@ ومنها ~~تأكلون @QE@ أى لحومها < < # | المؤمنون : ( 22 ) وعليها وعلى الفلك . . . . . # > > @QB@ وعليها @QE@ وعلى الانعام فى البر @QB@ وعلى الفلك @QE@ فى ~~البحر @QB@ تحملون @QE@ فى أسفاركم وهذا يشير إلى أن المراد بالأنعام الابل ~~لأنها هى المحمول عليها فى العادة فلذا قرنها بالفلك التى هى السفائن لأنها ~~سفائن البر قال ذو الرمة < # > سفينة بر تحت خدى زمامها # يريد ناقته < < # | المؤمنون : ( 23 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله @QE@ وحدوه ~~@QB@ ما لكم من إله @QE@ معبود @QB@ غيره @QE@ بالرافع على المحل وبالجر ~~على اللفظ والجملة استئناف تجرى مجرى التعليل للامر بالعبادة @QB@ أفلا ~~تتقون @QE@ أفلا تخافون عقوبة الله الذى هو ربكم وخالقكم إذا عبدتم غيره ~~مما ليس من استحقاق PageV03P119 < # > المؤمنون ( 27 - 24 ) < # > < < # | المؤمنون : ( 24 ) فقال الملأ الذين . . . . . # > > @QB@ فقال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ # العبادة فى شئ @QB@ فقال الملأ الذين كفروا من قومه @QE@ أى اشرافهم ~~لعوامهم @QB@ ما هذا إلا بشر مثلكم @QE@ يأكل ويشرب @QB@ يريد أن يتفضل ~~عليكم @QE@ أى يطلب الفضل عليكم ويترأس @QB@ ولو شاء الله @QE@ إرسال رسول ~~@QB@ لأنزل ملائكة @QE@ لارسل ملائكة @QB@ ما سمعنا بهذا @QE@ أى بارسال ~~بشر رسولا أو بما يأمرنا به من التوحيد وسب آلهتنا والعجب منهم انهم رضوا ~~بالألوهية للحجر ولم يرضوا بالنبوة للبشر @QB@ في آبائنا الأولين > @QB@ < # | المؤمنون : ( 25 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا رجل به جنة @QE@ جنون @QB@ فتربصوا به حتى حين @QE@ ~~فانتظروا واصبروا عليه إلى زمان حتى ينجلى أمره فان أفاق من جنونه وإلا ~~قتلتموه < < # | المؤمنون : ( 26 ) قال ms0954 رب انصرني . . . . . # > > @QB@ قال رب انصرني بما كذبون @QE@ فلما أيس من إيمانهم دعا الله ~~بالانتقام منهم والمعنى أهلكهم بسبب تكذيبهم ايادى غذ فى نصرته أهلاكهم أو ~~انصرنى بدل ما كذبون كقولك هذا بذاك أى بدل ذاك والمعنى أبدلنى من غم ~~تكذيبهم سلوة النصرة عليهم < < # | المؤمنون : ( 27 ) فأوحينا إليه أن . . . . . # > > @QB@ فأوحينا إليه @QE@ أى أجبنا دعاءه فاوحينا إليه @QB@ أن اصنع ~~الفلك بأعيننا @QE@ أى تصنعه وأنت واثق بحفظ الله لك ورؤيته اياك أو بحفظنا ~~وكلاءتنا كأن معك من الله حفاظا يكلؤونك بعيونهم لئلا يتعرض لك ولا يفسد ~~عليك مفسد عملك ومنه قولهم عليه من الله عين كالئة @QB@ ووحينا @QE@ أمرنا ~~وتعليمنا إياك صنعتها روى أنه أوحى إليه أن يصنعها على مثال جؤجؤ الطائر ~~@QB@ فإذا جاء أمرنا @QE@ أى عذابنا بأمرنا @QB@ وفار التنور @QE@ أى فار ~~الماء من تنور الخبر أي أخرج سبب الغرق من موضع الحرق ليكون أبلغ في ~~الأنذار والإعتبار روى أنه قيل لنوح إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب ~~أنت ومن معك في السفينة فلما نبع الماء من التنور من التنور أخبرته امرأته ~~فركب وكان تنور آدم فصار إلى نوح وكان من حجارة واختلف فى مكانه فقيل فى ~~مسجد الكوفة وقيل بالشام وقيل بالهند @QB@ فاسلك فيها @QE@ فادخل فى ~~السفينة @QB@ من كل زوجين @QE@ من كل أمة زوجين وهما أمة الذكر وأمة الانثى ~~كالجمال والنوق والحصن والرماك @QB@ اثنين @QE@ واحدين مزدوجين كالجمل ~~والناقة والحصان والرمكة وروى أنه لم يحمل الا ما يلد ويبيض من كل حفص ~~والمفضل أى من كل أمة زوجين اثنين واثنين تاكيد وزيادة بيان @QB@ وأهلك ~~@QE@ ونساءك وأولادك @QB@ إلا من سبق عليه القول @QE@ من الله باهلاكه وهو ~~ابنه واحدى زوجتيه فجئ بعلى مع سبق الضار كما جئ باللام مع سبق النافع فى ~~قوله ولقد PageV03P120 < # > المؤمنون ( 33 - 27 ) < # > @QB@ منهم ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون @QE@ سبقت كلمتنا ~~لعبادنا المرسلين ونحوها لها ما كسبت وعليها ما اكبسبت @QB@ منهم ولا ~~تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون @QE@ ولا تسألنى تجاه الذين كفروا فانى ~~أغرقهم < < # | المؤمنون : ( 28 ) فإذا استويت ms0955 أنت . . . . . # > > @QB@ فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك @QE@ فاذا تمكنتم عليها ~~راكبين @QB@ فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين @QE@ أمر بالحمد ~~على هلاكهم والنجاة منهم ولم يقل فقولوا وان كان فاذا استويت أنت ومن معك ~~فى معنى إذا استويتم لانه نبيهم وامامهم فكان قوله قولهم مع ما فيه من ~~الاشعار بفضل النبوة < < # | المؤمنون : ( 29 ) وقل رب أنزلني . . . . . # > > @QB@ وقل @QE@ حين ركبت على السفينة أو حين خرجت منها @QB@ رب أنزلني ~~منزلا @QE@ أى انزالا أو موضع انزلت منزلا أبو بكر أى مكانا @QB@ مباركا ~~وأنت خير المنزلين @QE@ والبركة فى السفينة النجاة فيها وبعد الخروج منها ~~كثرة النسل وتتابع الخيرات < < # | المؤمنون : ( 30 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما فعل بنوح وقومه @QB@ لآيات @QE@ لعبروا ~~مواعظ @QB@ وإن @QE@ هى المخففة من المثقلة واللام هى الفارقة بين النافية ~~وبينها والمعنى وإن الشأن والقصة @QB@ كنا لمبتلين @QE@ مصيبين قوم نوح ~~ببلاء عظيم وعقاب شديد أو مختبرين بهذه الآيات عادنا لننظر من يعتبر ويذكر ~~كقوله تعالى ولقد تركناها آية فهل من مذكر < < # | المؤمنون : ( 31 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ ثم أنشأنا @QE@ خلقنا @QB@ من بعدهم @QE@ من بعد قوم نوح @QB@ ~~قرنا آخرين @QE@ هم عاد وقوم هود ويشهد له قول هود واذكروا إذ جعلكم خلفاء ~~من بعد قوم نوح ومجئ قصة هود على أثر قصة نوح فى الاعراف وهود والشعراء < < # | المؤمنون : ( 32 ) فأرسلنا فيهم رسولا . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا فيهم @QE@ الارسال يعدى بالى ولم يعد بفى هنا وفى قوله ~~كذلك أرسلناك فى أمة وما أرسلنا فى قرية ولكن الأمة والقرية جعلت موضعا ~~للارسال كقوله رؤبة < # > أرسلت فيها مصعبا ذا اقحام # @QB@ رسولا @QE@ هو هود @QB@ منهم @QE@ من قومهم @QB@ أن اعبدوا الله ما ~~لكم من إله غيره أفلا تتقون @QE@ أن مفسرة لأرسلنا أى قلنا لهم على لسان ~~الرسول اعبدوا الله < < # | المؤمنون : ( 33 ) وقال الملأ من . . . . . # > > @QB@ وقال الملأ من قومه @QE@ ذكر مقالة قوم هود فى جوابه فى الاعراف ~~وهود بغير واو لأنه على تقدير سؤال سائل قال فما قومه فقيل له قالوا كيت ~~وكيت وههنا مع الواو لأنه عطف لما قالوه على ms0956 ما قاله الرسول ومعناه أنه ~~اجتمع فى الحصول هذا الحق وهذا الباطل وليس بجواب للنبى صلى الله عليه وسلم ~~متصل بكلامه ولم يكن بالفاء وجئ بالفاء فى قصة نوح لأنه جواب لقوله واقع ~~عقيبه @QB@ الذين كفروا @QE@ صفة للملأ أولقومه @QB@ وكذبوا بلقاء الآخرة ~~@QE@ أى بلقاء ما فيها من الحساب والثواب والعقاب وغير ذلك PageV03P121 < # > المؤمنون ( 41 - 33 ) < # > # @QB@ وأترفناهم @QE@ ونعمناهم @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ بكثرة الاموال ~~والأولاد @QB@ ما هذا @QE@ أى النبى @QB@ إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون ~~منه ويشرب مما تشربون @QE@ أى منه فحذف لدلالة ما قبله عليه أى من أين يدعى ~~رسالة الله من بينكم وهو مثلكم < < # | المؤمنون : ( 34 ) ولئن أطعتم بشرا . . . . . # > > @QB@ ولئن أطعتم بشرا مثلكم @QE@ أى فيما يأمركم به وينهاكم عنه @QB@ ~~إنكم إذا @QE@ واقع فى جزاء الشرط وجواب للذين فاولوهم من قومهم @QB@ ~~لخاسرون @QE@ بالانقياد لمثلكم ومن حمقهم انهم أبوا اتباع مثلهم وعبدوا ~~أعجز منهم < < # | المؤمنون : ( 35 ) أيعدكم أنكم إذا . . . . . # > > @QB@ أيعدكم أنكم إذا متم @QE@ بالكسر نافع وحمزة وعلى حفص وغيرهم ~~بالضم @QB@ وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون @QE@ مبعوثون للسؤال والحساب ~~والثواب والعقاب وثنى انكم للتأكيد وحسن ذلك للفصل بين الأول والثانى ~~بالظرف ومخرجون خبر عن الأول والتقدير أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم وكنتم ~~ترابا وعظاما < < # | المؤمنون : ( 36 ) هيهات هيهات لما . . . . . # > > @QB@ هيهات هيهات @QE@ وبكسر التاء يزيد وروى عنه بالكسر والتنوين ~~فيهما والكسائى يقف بالهاء وغيره بالتاء وهو اسم للفعل واقع موقع بعد ~~فاعلها مضمر أى بعد ما توعدون من البعث < < # | المؤمنون : ( 37 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي @QE@ هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به غلا بما يتلوه من بيانه ~~وأصله ان الحياة @QB@ إلا حياتنا الدنيا @QE@ ثم وضع هى موضع الحياة لأن ~~الخبر يدل عليها ويبينها والمعنى لا حياة إلا هذه الحياة التى نحن فيها ~~ودنت منا وهذا لأن ان النافية دخلت على هى التى فى معنى الحياة الدالة على ~~الجنس فنفتها فوازنت لا التى لنفى الجنس @QB@ نموت ونحيا @QE@ أى يموت بعض ~~ويولد بعض ينقوض قرن فيأتى قرن آخر أو فيه تقديم وتأخير أى نحيا ونموت ms0957 وهو ~~قراءة ابى وابن مسعود رضى الله عنهما @QB@ وما نحن بمبعوثين @QE@ بعد الموت ~~< < # | المؤمنون : ( 38 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا @QE@ أى ما هو إلا مفتر على ~~الله فيما يدعيه من استنبائه له وفيما يعدنا من البعث @QB@ وما نحن له ~~بمؤمنين @QE@ بمصدقين < < # | المؤمنون : ( 39 ) قال رب انصرني . . . . . # > > @QB@ قال رب انصرني بما كذبون @QE@ فاجاب الله دعاء الرسول بقوله < < # | المؤمنون : ( 40 ) قال عما قليل . . . . . # > > @QB@ قال عما قليل @QE@ قليل صفة للزمان كقديم وحديث فى قولك ما ~~رأيته قديما ولا حديثا وفى معناه عن قريب وما زائدة أو بمعنى شئ أو زمن ~~وقليل بدل منها وجواب القسم المحذوف @QB@ ليصبحن نادمين @QE@ إذا عاينوا ما ~~يحل بهم < < # | المؤمنون : ( 41 ) فأخذتهم الصيحة بالحق . . . . . # > > @QB@ فأخذتهم الصيحة @QE@ أى صيحة جبريل صاح عليهم فدمرهم ~~PageV03P122 < # > المؤمنون ( 49 - 41 ) < # > @QB@ بالحق @QE@ بالعدل من الله يقال فلان يقضى بالحق أى بالعدل @QB@ ~~فجعلناهم غثاء @QE@ شبههم فى دمارهم بالغثاء وهو حميل السيل مما بلى واسود ~~من الورق والعيدان @QB@ فبعدا @QE@ فهلاكا يقال بعد بعدا وأبعد هلك وهو من ~~المصادر المنصوبة بافعال لا يستعمل اظهارها @QB@ للقوم الظالمين @QE@ بيان ~~لمن دعى عليه بالبعد نحو هيت لك < < # | المؤمنون : ( 42 ) ثم أنشأنا من . . . . . # > > @QB@ ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين @QE@ قوم صالح ولوط وشعيب ~~وغيرهم < < # | المؤمنون : ( 43 ) ما تسبق من . . . . . # > > @QB@ ما تسبق من أمة @QE@ من صلة أى ما تسبق أمة @QB@ أجلها @QE@ ~~المكتوب لها والوقت الذى حد لهلاكها وكتب @QB@ وما يستأخرون @QE@ لا ~~يتأخرون عنه < < # | المؤمنون : ( 44 ) ثم أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ ثم أرسلنا رسلنا تترا @QE@ فعلى والألف للتأنيث كسكرى لأن الرسل ~~جماعة ولذا لا ينون لأنه غير منصرف تترى بالتنوين مكى وأبو عمرو ويزيد على ~~أن الألف للالحاق كارطى وهو نصب على الحال فى القراءتين أى متتابعين واحدا ~~بعد واحد وتاؤها فيهما بدل من الواو والاصل وترى من الوتر وهو الفرد فقلبت ~~الواو تاء كتراث @QB@ كل ما جاء أمة رسولها كذبوه @QE@ الرسول يلابس المرسل ~~والمرسل إليه والإضافة تكون بالملابسة فتصح إضافته إليهما @QB@ فأتبعنا ~~@QE@ الأمم والقرون @QB@ بعضهم بعضا @QE@ فى الهلاك @QB@ وجعلناهم ms0958 أحاديث ~~@QE@ أخبارا يسمع بها ويتعجب منها والأحاديث تكون اسم جمع للحديث ومنه ~~أحاديث النبى عليه الصلاة والسلام وتكون جمعا للأحدوثة وهو ما يتحدث به ~~الناس تليها وتعجبا وهو المراد هنا @QB@ فبعدا لقوم لا يؤمنون > @QB@ < # | المؤمنون : ( 45 ) ثم أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون @QE@ بدل من أخاه @QB@ بآياتنا @QE@ ~~التسع @QB@ وسلطان مبين @QE@ وحجة ظاهرة < < # | المؤمنون : ( 46 ) إلى فرعون وملئه . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وملئه فاستكبروا @QE@ امتنعوا عن قبول الإيمان ترفعا ~~وتكبرا @QB@ وكانوا قوما عالين @QE@ متكبرين مترفعين < < # | المؤمنون : ( 47 ) فقالوا أنؤمن لبشرين . . . . . # > > @QB@ فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا @QE@ البشر يكون واحد جميعا ومثل ~~وغير يوصف بهما الاثنان والجمع والمذكر والمؤنث @QB@ وقومهما @QE@ أى بنو ~~إسرائيل @QB@ لنا عابدون @QE@ خاضعون مطيعون وكل من دان الملك فهو عابد له ~~عند العرب < < # | المؤمنون : ( 48 ) فكذبوهما فكانوا من . . . . . # > > @QB@ فكذبوهما فكانوا من المهلكين @QE@ بالغرق < < # | المؤمنون : ( 49 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى @QE@ أى PageV03P123 < # > المؤمنون ( 54 - 49 ) < # > # قوم موسى @QB@ الكتاب @QE@ التوراة @QB@ لعلهم يهتدون @QE@ يعملون ~~بشرائعها ومواعظها < < # | المؤمنون : ( 50 ) وجعلنا ابن مريم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ابن مريم وأمه آية @QE@ تدل على قدرتنا على ما نشاء لانه ~~خلق من غير نطفة وحدلان الاعجوبة فيهما واحدة أو المراد وجعلنا ابن مريم ~~آية وأمه آية فحذفت الأولى لدلالة الثانية عليها @QB@ وآويناهما @QE@ جعلنا ~~مأواهما أى منزلهما @QB@ إلى ربوة @QE@ شامى وعاصم ربوة غيرهما أى ارض ~~مستوية منبسطة أو ذات ثمار وماء يعنى أنه لاجل الثمار يستقر فيها ساكنوها ~~@QB@ ومعين @QE@ ماء ظاهر جار على وجه الأرض أوانه مفعول أى مدرك بالعين ~~بظهوره من عانه إذا أدركه بعينه أو فعيل أنه نفاع بظهوره وجريه من الماعون ~~وهو المنفعة < < # | المؤمنون : ( 51 ) يا أيها الرسل . . . . . # > > @QB@ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات @QE@ هذا النداء والخطاب ليسا ~~على ظاهرهما لانهم أرسلوا متفرقين فى أزمنة مختلفة وإنما المعنى الاعلام ~~بأن كل رسول فى زمانه نودى بذلك ووصى به ليعتقد السامع ان أمرا نودى له ~~جميع الرسل ووصوابه حقيق ان يؤخذ به ويعمل عليه أو هو خطاب لمحمد عليه ~~الصلاة والسلام لفضله وقيامه مقام الكل فى زمانه وكان يأكل من ms0959 الغنائم أو ~~لعيسى عليه السلام لاتصال الآية بذكره وكان يأكل من غزل أمه وهو أطيب ~~الطيبات والمراد بالطيبات ما حل والامر للتكليف أو ما يستطاب ويستلذ والامر ~~للترفيه والإباحة @QB@ واعملوا صالحا @QE@ موافقا للشريعة @QB@ إني بما ~~تعملون عليم @QE@ فاجازيكم على اعمالكم < < # | المؤمنون : ( 52 ) وإن هذه أمتكم . . . . . # > > @QB@ وإن هذه @QE@ كوفى على الاستئناف وان حجازى وبصرى بمعنى ولان اى ~~فاتقون ى ن هذه أو معطوف على ما قبله أى بما تعملون عليهم وبأن هذه أو ~~تقديره واعلموا ان هذه @QB@ أمتكم @QE@ أى ملتكم وشريعتكم التى أنتم عليها ~~@QB@ أمة واحدة @QE@ ملة واحدة وهى شريعة الإسلام وانتصاب أمة على الحال ~~والمعنى وان الدين دين واحد وهو الاسلام ومثله ان الدين عند الله الإسلام ~~@QB@ وأنا ربكم @QE@ وحدى @QB@ فاتقون @QE@ فخافوا عقابى فى مخالفتكم أمرى ~~< < # | المؤمنون : ( 53 ) فتقطعوا أمرهم بينهم . . . . . # > > @QB@ فتقطعوا أمرهم بينهم @QE@ تقطع بمعنى قطع أى قطعوا أمر دينهم ~~@QB@ زبرا @QE@ جمع زبور اى كتبا مختلفة يعنى جعلوا دينهم أديانا وقيل ~~تفرقوا فى دينهم فرقا كل فرقة تنتحل كتابا وعن الحسن قطعوا كتاب الله قطعا ~~وحرفوه وقرئ زبرا جمع زبرة أى قطعا @QB@ كل حزب @QE@ كل فرقة من فرق هؤلاء ~~المختلفين المتقطعين دينهم @QB@ بما لديهم @QE@ من الكتاب والدين أو من ~~الهوى والرأى @QB@ فرحون @QE@ مسرورون معتقدون أنهم على الحق < < # | المؤمنون : ( 54 ) فذرهم في غمرتهم . . . . . # > > @QB@ فذرهم في غمرتهم @QE@ PageV03P124 < # > المؤمنون ( 63 - 54 ) < # > # جهالتهم وغفلتهم @QB@ حتى حين @QE@ أى إلى أن يقتلوا أو يموتوا < < # | المؤمنون : ( 55 ) أيحسبون أنما نمدهم . . . . . # > > @QB@ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين @QE@ ما بمعنى الذى وخبر ان ~~< < # | المؤمنون : ( 56 ) نسارع لهم في . . . . . # > > @QB@ نسارع لهم في الخيرات @QE@ والعائد من خبران إلى أسمها محذوف اى ~~نسارع لهم به والمعنى ان هذا الامداد ليس إلا استدراجا لهم إلى المعاصى وهم ~~يحسبونه مسارعة لهم فى الخيرات ومعالجة بالثواب جزاء على حسن صنيعهم وهذه ~~الآية حجة على المعتزلة فى مسألة الأصلح لأنهم يقولون أن الله لا فعل بأحد ~~من الخلق إلا ما هو أصلح له فى الدين وقد أخبر أن ذلك ليس بخير لهم فى ~~الدين ms0960 ولا أصلح @QB@ بل لا يشعرون @QE@ بل استدراك لقوله أيحسبون أى أنهم ~~أشباه البهائم لاشعور لهم حتى يتأملوا فى ذلك أنه استدراج أو مسارعة فى ~~الخير < < # | المؤمنون : ( 57 ) إن الذين هم . . . . . # > > ثم بين ذكر أوليائه فقال @QB@ إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون @QE@ ~~أى خائفون < < # | المؤمنون : ( 58 ) والذين هم بآيات . . . . . # > > @QB@ والذين هم بآيات ربهم يؤمنون @QE@ أى بكتب الله كلها لا يفرقون ~~بين كتبه كالذين تقطعوا أمرهم بينهم وهم أهل الكتاب < < # | المؤمنون : ( 59 ) والذين هم بربهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم بربهم لا يشركون @QE@ كمشركى العرب < < # | المؤمنون : ( 60 ) والذين يؤتون ما . . . . . # > > @QB@ والذين يؤتون ما آتوا @QE@ أى يعطون ما أعطوا من الزكاة ~~والصدقات وقرئ يؤتون ما أتوا بالقصر أى يفعلون ما فعلوا @QB@ وقلوبهم وجلة ~~@QE@ خائفة أن لا تقبل منهم لتقصيرهم @QB@ أنهم إلى ربهم راجعون @QE@ ~~الجمهور على أن التقدير لأنهم وخبر ان الذين < < # | المؤمنون : ( 61 ) أولئك يسارعون في . . . . . # > > @QB@ أولئك يسارعون في الخيرات @QE@ يرغبون فى الطاعات فيبادرونها ~~@QB@ وهم لها سابقون @QE@ أى لأجل الخيرات سابقون إلى الجنات أو لأجلها ~~سبقوا الناس < < # | المؤمنون : ( 62 ) ولا نكلف نفسا . . . . . # > > @QB@ ولا نكلف نفسا إلا وسعها @QE@ أى طاقتها يعنى أن الذى وصف به ~~الصالحون غير خارج عن حد الوسع والطاقة وكذلك كل ما كلفه عباده وهو رد على ~~من جوز تكليف ما لا يطاق @QB@ ولدينا كتاب @QE@ أى اللوح أو صحيفة الأعمال ~~@QB@ ينطق بالحق وهم لا يظلمون @QE@ لا يقرءون منه يوم القيامة إلا ما هو ~~صدق وعدل لا زيادة فيه ولا نقصان ولا يظلم منهم أحد بزيارة عقاب أو نقصان ~~ثواب أو بتكليف مالا وسع له به < < # | المؤمنون : ( 63 ) بل قلوبهم في . . . . . # > > @QB@ بل قلوبهم في غمرة من هذا @QE@ بل قلوب الكفرة فى غفلة غامرة ~~لها مما عليه هؤلاء الموصوفون من المؤمنين @QB@ ولهم أعمال من دون ذلك @QE@ ~~أى ولهم أعمال خبيثة متجاوزة PageV03P125 < # > المؤمنون ( 71 - 63 ) < # > # متخطية لذلك أى لما وصف به المؤمنون @QB@ هم لها عاملون @QE@ وعليها ~~مقيمون لايفطمون عنها حتى يأخذهم الله بالعذاب < < # | المؤمنون : ( 64 ) حتى إذا أخذنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا أخذنا مترفيهم @QE@ متنعميهم @QB@ بالعذاب @QE@ عذاب ~~الدنيا ms0961 وهوالقحط سبع سنين حين دعا عليهم النبى عليه الصلاة والسلام أو ~~قتلهم يوم بدر وحتى هى التى يبتدأ بعدها الكلام والكلام الجملة الشرطية ~~@QB@ إذا هم يجأرون @QE@ يصرخون استغاثة والجؤار الصراخ باستغاثة فيقال لهم ~~< < # | المؤمنون : ( 65 ) لا تجأروا اليوم . . . . . # > > @QB@ لا تجأروا اليوم @QE@ فان الجؤار غير نافع لكم @QB@ إنكم منا لا ~~تنصرون @QE@ أى من جهتنا لا يلحقكم نصرا ومعونة < < # | المؤمنون : ( 66 ) قد كانت آياتي . . . . . # > > @QB@ قد كانت آياتي تتلى عليكم @QE@ أى القرآن @QB@ فكنتم على ~~أعقابكم تنكصون @QE@ ترجعون القهقرى والنكوص ان يرجع القهقرى وهو أقبح مشية ~~لأنه لا يرى ما وراءه < < # | المؤمنون : ( 67 ) مستكبرين به سامرا . . . . . # > > @QB@ مستكبرين @QE@ متكبرين على المسلمين حال من تنكصون @QB@ به @QE@ ~~بالبيت أوبالحرم لأنهم يقولون لا يظهر علينا أحد لأنا أهل الحرم والذى سوغ ~~هذا الإضمار شهرتهم بالاستكبار بالبيت أو بآياتى لأنها فى معنى كتابى ومعنى ~~استكبارهم بالقرآن تكذيبهم به استكبارا ضمن مستكبرين معنى مكذبين فعدى ~~تعديته أو يتعلق الياء بقوله @QB@ سامرا @QE@ تسمرون بذكر القرآن وبالطعن ~~فيه وكانوا يجتمعون حول البيت يسمرون وكانت عامة سمرهم ذكر القرآن وتسميته ~~شعرا وسحرا والسامر نحو الحاضر فى الإطلاق على الجمع وقرئ سمارا أو بقوله ~~@QB@ تهجرون @QE@ وهو من الهجر الهذيان تهجرون نافع من أهجر فى منطقة إذا ~~أفحش < < # | المؤمنون : ( 68 ) أفلم يدبروا القول . . . . . # > > @QB@ أفلم يدبروا القول @QE@ أفلم يتدبروا القرآن ليعلموا أنه الحق ~~المبين فيصدقوا به وبمن جاء به ‍‍ @QB@ أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ~~@QE@ بل أجاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين فلذلك أنكروه واستبدعوه < < # | المؤمنون : ( 69 ) أم لم يعرفوا . . . . . # > > @QB@ أم لم يعرفوا رسولهم @QE@ محمدا بالصدق والأمانة ووفور العقل ~~وصحة النسب وحسن الأخلاق أى عرفوه بهذه الصفات @QB@ فهم له منكرون @QE@ ~~بغيا وحسدا < < # | المؤمنون : ( 70 ) أم يقولون به . . . . . # > > @QB@ أم يقولون به جنة @QE@ جنون وليس كذلك لأنهم يعلمون أنه أرجحهم ~~عقلا وأثقبهم ذهنا @QB@ بل جاءهم بالحق @QE@ الأبلج والصراط المستقيم وبما ~~خالف شهواتهم وأهواءهم وهو التوحيد والاسلام ولم يجدوا له مردا ولا مدفعا ~~فلذلك نسبوه إلى الجنون @QB@ وأكثرهم للحق كارهون @QE@ وفيه دليل على أن ~~أقلهم ما كان كارها ms0962 للحق بل كان تاركا للايمان به أنفة واستنكافا من توبيخ ~~قومه وأن يقولوا صبأ وترك دين آبائه كأبى طالب < < # | المؤمنون : ( 71 ) ولو اتبع الحق . . . . . # > > @QB@ ولو اتبع الحق @QE@ أى الله @QB@ أهواءهم @QE@ فيما يعتقدون من ~~الآلهة @QB@ لفسدت السماوات @QE@ PageV03P126 < # > المؤمنون ( 77 - 71 ) < # > @QB@ والأرض @QE@ كما قال لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QB@ ومن ~~فيهن @QE@ خص العقلاء بالذكر لأن غيرهم تبع @QB@ بل أتيناهم بذكرهم @QE@ ~~بالكتاب الذى هو ذكرهم أى وعظهم أو شرفهم لأن الرسول منهم والقرآن بلغتهم ~~أو بالذكر الذى كانوا يتمنونه ويقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين الآية ~~@QB@ فهم عن ذكرهم معرضون @QE@ بسوء اختيارهم < < # | المؤمنون : ( 72 ) أم تسألهم خرجا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير @QE@ حجازى وبصرى وعاصم خرجا فخرج ~~على وحمزة شامى خراجا فخراج وهو ما تخرجه إلى الإمام من زكاة أرضك وإلى كل ~~عامل من أجرته وجعله والخرج أخص من الخراج تقول خراج القرية وخرج الكوفة ~~فزيادة اللفظ لزيادة المعنى ولذا حسنت القراءة الأولى يعنى أم تسألهم على ~~هدايتك لهم قليلا من عطاء الخلق فالكثير من الخالق خير من @QB@ وهو خير ~~الرازقين @QE@ أفضل المعطين < < # | المؤمنون : ( 73 ) وإنك لتدعوهم إلى . . . . . # > > @QB@ وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم @QE@ وهو دين الإسلام فحقيق أن ~~يستجيبوا لك < < # | المؤمنون : ( 74 ) وإن الذين لا . . . . . # > > @QB@ وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون @QE@ لعادلون عن ~~هذا الصراط المذكور وهو الصراط المستقيم < < # | المؤمنون : ( 75 ) ولو رحمناهم وكشفنا . . . . . # > > @QB@ ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر @QE@ لما أخذهم الله بالسنين ~~حتى أكلوا العلهز جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ~~أنشدك الله والرحم الست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين فقال بلى فقال قتلت ~~الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فنزلت الآية والمعنى لو كشف الله عنهم هذا ~~الضر وهو القحط الذى اصابهم برحمته لهم ووجدوا الخصب @QB@ للجوا @QE@ أى ~~لتمادوا @QB@ في طغيانهم يعمهون @QE@ يترددون يعنى لعادوا إلى ما كانوا ~~عليه من الاستكبار وعداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ولذهب ~~عنهم هذا التملق بين يديه < < # | المؤمنون : ( 76 ) ولقد أخذناهم ms0963 بالعذاب . . . . . # > > @QB@ ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا @QE@ استفعل من الكون أى ~~انتقل من كون إلى كون كما قيل استحال إذا انتقل من حال إلى حال < < # | المؤمنون : ( 77 ) حتى إذا فتحنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا فتحنا @QE@ فتحنا يزيد @QB@ عليهم بابا ذا عذاب شديد ~~@QE@ أى باب الجوع الذى هو أشد من الأسر والقتل @QB@ إذا هم فيه مبلسون ~~@QE@ متحيرون آيسون PageV03P127 < # > المؤمنون ( 87 - 78 ) < # > # من كل خير وجاء أعتاهم وأشدهم شكيمة فى العناد ليستعطفك أو محناهم بكل ~~محنة من القتل والجوع فما رؤى فيهم لين مقادة وهم كذلك حتى إذا عذبوا بنار ~~جهنم فحينئذ يبلسون كقوله ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون < < # | المؤمنون : ( 78 ) وهو الذي أنشأ . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة @QE@ خصها بالذكر ~~لأنها تتعلق بها من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يتعلق بغيرها @QB@ ~~قليلا ما تشكرون @QE@ أى تشكرون شكرا قليلا وما مزيدة للتأكيد بمعنى حقا ~~والمعنى أنكم لم تعرفوا عظيم هذه النعم ووضعتموها غير مواضعها فلم تعملوا ~~أبصاركم وأسماعكم فى آيات الله وأفعاله ولم تستدلوا بقلوبكم فتعرفوا المنعم ~~ولم تشكروا له شيئا < < # | المؤمنون : ( 79 ) وهو الذي ذرأكم . . . . . # > > @QB@ وهو الذي ذرأكم @QE@ خلقكم وبثكم بالتناسل @QB@ في الأرض وإليه ~~تحشرون @QE@ تجمعون يوم القيامة بعد تفرقكم < < # | المؤمنون : ( 80 ) وهو الذي يحيي . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يحيي ويميت @QE@ أى يحيى النسم بالإنشاء ويميتها ~~بالافناء @QB@ وله اختلاف الليل والنهار @QE@ أى مجئ أحدهما عقيب الآخر ~~واختلافهما فى الظلمة والنور أو فى الزيادة والنقصان وهو مختص به ولا يقدر ~~على تصريفهما غيره @QB@ أفلا تعقلون @QE@ فتعرفوا قدرتنا على البعث أو ~~فتستدلوا بالصنع على الصانع فتؤمنوا < < # | المؤمنون : ( 81 ) بل قالوا مثل . . . . . # > > @QB@ بل قالوا @QE@ أى أهل مكة @QB@ مثل ما قال الأولون @QE@ أى ~~الكفار قبلهم ثم بين ما قالوا بقوله < < # | المؤمنون : ( 82 ) قالوا أئذا متنا . . . . . # > > @QB@ قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون @QE@ متنا ~~نافع وحمزة وعلى وحفص < < # | المؤمنون : ( 83 ) لقد وعدنا نحن . . . . . # > > @QB@ لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا @QE@ أى البعث @QB@ من قبل @QE@ مجئ ~~محمد @QB@ إن هذا إلا أساطير الأولين @QE@ جمع إسطار جمع سطر وهى ما كتبه ~~الأولون مما ms0964 لا حقيقة له وجمع أسطور أوفق < < # | المؤمنون : ( 84 ) قل لمن الأرض . . . . . # > > ثم أمر نبيه عليه الصلاة والسلام بإقامة الحجة على المشركين بقوله ~~@QB@ قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون @QE@ فإنهم < < # | المؤمنون : ( 85 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله @QE@ لأنهم مقرون بأنه الخالق فإذا قالوا @QB@ قل ~~أفلا تذكرون @QE@ فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها كان قادرا على إعادة ~~الخلق وكان حقيقا بأن لا يشرك به بعض خلقه فى الربوبية أفلا تذكرون ~~بالتخفيف حمزة وعلى وحفص وبالتشديد غيرهم < < # | المؤمنون : ( 86 - 87 ) قل من رب . . . . . # > > @QB@ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا ~~تتقون @QE@ أفلا تخافونه فلا تشركوا به أو أفلا تتقون فى جحودكم ~~PageV03P128 < # > المؤمنون ( 94 - 88 ) < # > قدرته على البعث مع اعترافكم بقدرته على خلق هذه الأشياء < < # | المؤمنون : ( 88 ) قل من بيده . . . . . # > > @QB@ قل من بيده ملكوت كل شيء @QE@ الملكوت الملك والواو والتاء ~~للمبالغة فتنبئ عن عظم الملك @QB@ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ~~@QE@ اجرت فلانا على فلان إذا أغثته منه ومنعته يعنى وهو يغيث من يشاء ممن ~~يشاء ولا يغيث أحد منه أحدا < < # | المؤمنون : ( 89 ) سيقولون لله قل . . . . . # > > @QB@ سيقولون لله قل فأنى تسحرون @QE@ تخدعون عن الحق أو عن توحيده ~~وطاعته والخادع هو الشيطان والهوى الأول لله بالإجماع إذ السؤال لمن وكذا ~~الثانى والثالث عند غير أهل البصرة على المعنى لأنك إذا قلت من رب هذا ~~فمعناه لمن هذا فيجاب لفلان كقول الشاعرة % إذا قيل من رب المزالف والقرى ~~ورب الجياد الجرد قيل لخاد % < # > # أى لمن المزالف ومن قرأ بحذفه فعلى الظاهر لأنك إذا قلت من رب هذا فجوابه ~~فلان < < # | المؤمنون : ( 90 ) بل أتيناهم بالحق . . . . . # > > @QB@ بل أتيناهم بالحق @QE@ بأن نسبة الولد إليه محال والشرك باطل ~~@QB@ وإنهم لكاذبون @QE@ فى قولهم اتخذ الله ولدا ودعائهم الشريك ثم أكد ~~كذبهم بقوله < < # | المؤمنون : ( 91 ) ما اتخذ الله . . . . . # > > @QB@ ما اتخذ الله من ولد @QE@ لأنه منزه عن النوع والجنس وولد الرجل ~~من جنسه @QB@ وما كان معه من إله @QE@ وليس معه شريك فى الألوهية ms0965 @QB@ إذا ~~لذهب كل إله بما خلق @QE@ لانفرد كل واحد من الآلهة بالذى خلقه فاستبد به ~~ولتميز ملك كل واحد منهم عن الآخر @QB@ ولعلا بعضهم على بعض @QE@ ولغلب ~~بعضهم بعضا كما ترون حال ملوك الدنيا مما لكهم متمايزة وهم متغالبون وحين ~~لم تروا أثرا لتمايز الممالك وللتغالب فاعلموا أنه إله واحد بيده ملكوت كل ~~شئ ولا يقال إذا لا تدخل إلا على كلام هو جزاء وجواب وههنا وقع لذهب جزاء ~~وجوابا ولم يتقدمه شرط ولا سؤال سائل لأن الشرط محذوف وتقديره ولو كان معه ~~آلهة لدلالة وما كان معه من إله عليه وهو جواب لمن حاجه من المشركين @QB@ ~~سبحان الله عما يصفون @QE@ من الأنداد والأولاد < < # | المؤمنون : ( 92 ) عالم الغيب والشهادة . . . . . # > > @QB@ عالم @QE@ بالجر صفة لله وبالرفع مدنى وكوفى غير حفص خبر مبتدأ ~~محذوف @QB@ الغيب والشهادة @QE@ السر والعلانية @QB@ فتعالى عما يشركون ~~@QE@ من الأصنام وغيرها < < # | المؤمنون : ( 93 ) قل رب إما . . . . . # > > @QB@ قل رب إما تريني ما يوعدون @QE@ اما والنون مؤكدان أى إن كان ~~لابد من أن ترينى ما تعدهم من العذاب فى الدنيا أو فى الآخرة < < # | المؤمنون : ( 94 ) رب فلا تجعلني . . . . . # > > @QB@ رب فلا تجعلني في القوم الظالمين @QE@ أى فلا تجلعنى قرينا لهم ~~ولا تعذبنى بعذابهم عن الحسن رضى الله عنه أخبره الله PageV03P129 < # > المؤمنون ( 100 - 95 ) < # > @QB@ وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون @QE@ # أن له فى أمته نقمة ولم يخبره متى وقتها فأمر أن يدعو هذا الدعاء ويجوز ~~أن يسأل النبى المعصوم صلى الله عليه وسلم ربه ما علم أنه يفعله وأن يستعيذ ~~به مما علم أه لا يفعله إظهارا للعبودية وتواضعا لربه واستغفاره عليه ~~الصلاة والسلام إذ قام من مجلسه سبعين مرة لذلك والفاء فى فلا لجواب الشرط ~~ورب اعتراض بينهما للتأكيد < < # | المؤمنون : ( 95 ) وإنا على أن . . . . . # > > @QB@ وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون @QE@ كانوا ينكرون الموعد ~~بالعذاب ويضحكون منه فقيل لهم إن الله قادر على إنجاز ما وعد ان تأملتم فما ~~وجه هذا الإنكار < < # | المؤمنون : ( 96 ) ادفع بالتي هي . . . . . # > > @QB@ ادفع بالتي @QE@ بالخصلة التى @QB@ هي ms0966 أحسن السيئة @QE@ هو أبلغ ~~من أن يقال بالحسنة السيئة لما فيه من التفصيل كأنه قال ادفع بالحسنة ~~السيئة والمعنى اصفح عن إساءتهم ومقابلتها بما أمكن من الإحسان وعن ابن ~~عباس رضى الله عنهما هى شهادة أن لا إله إلا الله والسيئة الشرك أو الفحش ~~بالسلام أو المنكر بالموعظة وقيل هى منسوخة بآية السيف وقيل محكمة إذ ~~المداراة محثوث عليها مالم تؤد إلى ثلم دين @QB@ نحن أعلم بما يصفون @QE@ ~~من الشرك أو بوصفهم لك وسوء ذكرهم فنجازيهم عليه < < # | المؤمنون : ( 97 ) وقل رب أعوذ . . . . . # > > @QB@ وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين @QE@ من وساوسهم ونخساتهم ~~والهمزة النخس والهمزات جمع الهمزة ومنه مهماز الرائض والمعنة أن الشياطين ~~يحثون الناس على المعاصى كما تهمز الراضة الدواب حثالها على المشى < < # | المؤمنون : ( 98 ) وأعوذ بك رب . . . . . # > > @QB@ وأعوذ بك رب أن يحضرون @QE@ أمر بالتعوذ من نخساتهم بلفظ ~~المبتهل إلى ربه المكرر لندائه وبالتعوذ من أن يحضروه أصلا أو عند تلاوة ~~القرآن أو عند النزع < < # | المؤمنون : ( 99 ) حتى إذا جاء . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاء أحدهم الموت @QE@ حتى يتعلق بيصفون أى لا يزالون ~~يشركون إلى وقت مجئ الموت أو لا يزالون على سوء الذكر إلى هذا الوقت وما ~~بينهما مذكور على وجه الاعتراض والتأكيد للاغضاء عنهم مستعينا بالله على ~~الشيطان أن يستزله عن الحلم ويغريه على الانتصار منهم @QB@ قال رب ارجعون ~~@QE@ أى ردونى إلى الدنيا خاطب الله بلفظ الجمع للتعظيم كخطاب الملوك < < # | المؤمنون : ( 100 ) لعلي أعمل صالحا . . . . . # > > @QB@ لعلي أعمل صالحا فيما تركت @QE@ فى الموضع الذى تركت وهو الدنيا ~~لأنه ترك الدنيا وصار إلى العقبى قال قتادة ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا ~~إلى عشيرة ولكن ليتدارك ما فرط لعلى ساكنة الياء كوفى وسهل ويعقوب @QB@ كلا ~~@QE@ ردع عن طلب الرجعة وإنكار واستبعاد @QB@ إنها كلمة @QE@ المراد ~~بالكلمة الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعض وهو قوله رب ارجعون لعلى ~~أعمل صالحا فيما تركت @QB@ هو قائلها @QE@ لا محالة لا يخليها ولا يسكت ~~عنها لاستيلاء الحسرة والندم عليه @QB@ ومن ورائهم @QE@ أى أمامهم والضمير ~~للجماعة ms0967 @QB@ برزخ @QE@ حائل بينهم وبين PageV03P130 < # > المؤمنون ( 108 - 100 ) < # > # الرجوع إلى الدنيا @QB@ إلى يوم يبعثون @QE@ لم يرد أنهم يرجعون يوم ~~البعث وإنما هو اقناط كلى لما علم أن لا رجوع بعد البعث إلا إلى الآخرة < < # | المؤمنون : ( 101 ) فإذا نفخ في . . . . . # > > @QB@ فإذا نفخ في الصور @QE@ قيل انها النفخة الثانية @QB@ فلا أنساب ~~بينهم يومئذ @QE@ وبالإدغام أبو عمر ولا جتماع المثلين وإن كانا من كلمتين ~~يعنى يقع التقاطع بينهم حيث يتفرقون مثابين ومعاقبين ولا يكون التواصل ~~بينهم بالأنساب إذ يفر المرء من أخيه وأمه وابيه وصاحبته وبنيه وإنما يكون ~~بالأعمال @QB@ ولا يتساءلون @QE@ سؤال تواصل كما كانوا يتساءلون فى الدنيا ~~لأن كلا مشغول عن سؤال صاحبه بحاله ولا تناقض بين هذا وبين قوله وأقبل ~~بعضهم على بعض يتساءلون فللقيامة مواطن ففى موطن يشتد عليهم الخوف فلا ~~يتساءلون وفى موطن يفيقون فيتساءلون < < # | المؤمنون : ( 102 ) فمن ثقلت موازينه . . . . . # > > @QB@ فمن ثقلت موازينه @QE@ جمع موزون وهى الموزونات من الأعمال ~~الصالحة التى لها وزن وقدر عندالله تعالى من قوله فلا نقيم لها يوم القيامة ~~وزنا @QB@ فأولئك هم المفلحون > @QB@ < # | المؤمنون : ( 103 ) ومن خفت موازينه . . . . . # > > @QB@ ومن خفت موازينه @QE@ بالسيئات والمراد الكفار @QB@ فأولئك ~~الذين خسروا أنفسهم @QE@ غبنوها @QB@ في جهنم خالدون @QE@ يدل من خسروا ~~أنفسهم و محل للبدل والمبدل منه لأنه الصلة لا محل لها أو خبر بعد خبر ~~لأولئك أو خبر مبتدأ محذوف < < # | المؤمنون : ( 104 ) تلفح وجوههم النار . . . . . # > > @QB@ تلفح @QE@ أى تحرق @QB@ وجوههم النار وهم فيها كالحون @QE@ ~~عابسون فيقال لهم < < # | المؤمنون : ( 105 ) ألم تكن آياتي . . . . . # > > @QB@ ألم تكن آياتي @QE@ أى القرآن @QB@ تتلى عليكم @QE@ فى الدنيا ~~@QB@ فكنتم بها تكذبون @QE@ وتزعمون أنها ليست من الله تعالى < < # | المؤمنون : ( 106 ) قالوا ربنا غلبت . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا غلبت علينا @QE@ ملكتنا @QB@ شقوتنا @QE@ شقاوتنا ~~حمزة وعلى وكلاهما مصدر أى شقينا بأعمالنا السيئة التى عملناها وقول أهل ~~التأويل غلب علينا ما كتب علينا من الشقاوة لا يصح لأنه إنما يكتب ما يفعل ~~العبد وما يعلم أنه يختاره ولا يكتب غير الذى علم أنه يختاره فلا يكون ~~مغلوبا ومضطرا فى فى الفعل وهذا لأنهم إنما يقولون ms0968 ذلك القول اعتذارا لما ~~كان منهم من التفريط فى أمره فلا يجمل أن يطلبوا لأنفسهم عذرا فيما كان ~~منهم @QB@ وكنا قوما ضالين @QE@ عن الحق والصواب < < # | المؤمنون : ( 107 ) ربنا أخرجنا منها . . . . . # > > @QB@ ربنا أخرجنا منها @QE@ أى من النار @QB@ فإن عدنا @QE@ إلى ~~الكفر والتكذيب @QB@ فإنا ظالمون @QE@ لأنفسنا < < # | المؤمنون : ( 108 ) قال اخسؤوا فيها . . . . . # > > @QB@ قال اخسؤوا فيها @QE@ اسكتوا سكوت ذلة وهوان @QB@ ولا تكلمون ~~@QE@ PageV03P131 < # > المؤمنون ( 115 - 108 ) < # > في رفع العذاب عنكم فإنه لا يرفع ولا يخفف قيل هو آخر كلام يتكلمون به ~~ثم ولا كلام بعد ذلك إلاالشهيق والزفير أن يحضروني ارجعوني ولا تكلموني ~~بالياء في الوصل والوقف يعقوب وغيره بلا ياء < < # | المؤمنون : ( 109 ) إنه كان فريق . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ إن الأمر والشأن ! ‍ < كان فريق من عبادي يقولون ربنا ~~آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين > @QB@ < # | المؤمنون : ( 110 ) فاتخذتموهم سخريا حتى . . . . . # > > @QB@ فاتخذتموهم سخريا @QE@ مفعول ثان وبالضم مدنى وحمزة وعلى ~~وكلاهما مصدر سخر كالسخر إلا أن فى ياء النسبة مبالغة قيل هم الصحابة رضى ~~الله عنهم وقيل أهل الصفة خاصة ومعناه اتخذتموهم هزؤا وتشاغلتم بهم ساخرين ~~@QB@ حتى أنسوكم @QE@ بتشاغلكم بهم على تلك الصفة @QB@ ذكرى @QE@ فتركتموه ~~أى كان التشاغل بهم سببا لنسيانكم ذكرى @QB@ وكنتم منهم تضحكون @QE@ ~~استهزاء بهم < < # | المؤمنون : ( 111 ) إني جزيتهم اليوم . . . . . # > > @QB@ إني جزيتهم اليوم بما صبروا @QE@ بصبرهم @QB@ إنهم @QE@ أى ~~لأنهم @QB@ هم الفائزون @QE@ ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا أى جزيتهم اليوم ~~فوزهم لأن جزى يتعدى إلى اثنين وجزاهم بما صبروا جنة انهم حمزة وعلى على ~~الإستئناف أى انهم هم الفائزون لا أنتم < < # | المؤمنون : ( 112 ) قال كم لبثتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أى الله أو والمأمور بسؤالهم من الملائكة قل مكى وحمزة ~~وعلى أمر لمالك أن يسألهم @QB@ كم لبثتم في الأرض @QE@ فى الدنيا @QB@ عدد ~~السنين @QE@ أى كم عدد سنين لبثتم فكم نصب بلبثتم وعدد تمييز < < # | المؤمنون : ( 113 ) قالوا لبثنا يوما . . . . . # > > @QB@ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم @QE@ استقصروا مدة لبثهم فى الدنيا ~~بالاضافى إلى خلودهم ولما هم فيه من عذابها لأن الممتحن يستطيل أيام محنته ~~ويستقصر ما مر عليه من أيام الدعة @QB@ فاسأل العادين ms0969 @QE@ أى الحساب أو ~~الملائكة الذين يعدون أعمار العباد وأعمالهم فسل بلا همز مكى وعلى < < # | المؤمنون : ( 114 ) قال إن لبثتم . . . . . # > > @QB@ قال إن لبثتم إلا قليلا @QE@ أى مالبثتم فى الدنيا وبخهم على ~~غفلتهم التى كانوا عليها قل إن حمزة وعلى < < # | المؤمنون : ( 115 ) أفحسبتم أنما خلقناكم . . . . . # > > @QB@ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا @QE@ حال أى عابثين أو مفعول له أى ~~للعبث @QB@ وأنكم إلينا لا ترجعون @QE@ بفتح التاء وكسر الجيم حمزة وعلى ~~يعقوب وهو معطوف على إنما خلقناكم أو على عبثا أى للعبث ولنترككم غير ~~مرجوعين بل خلقناكم للتكليف ثم للرجوع من دار التكليف إلى دار الجزاء فنثيب ~~المحسن ونعاقب المسيء PageV03P132 < # > المؤمنون ( 118 -116 ) < # > ‍‍‍ # < < # | المؤمنون : ( 116 ) فتعالى الله الملك . . . . . # > > @QB@ فتعالى الله @QE@ عن أن يخلق عبثا @QB@ الملك الحق @QE@ الذى ~~يحق له الملك لأن كل شئ منه واليه أو الثابت الذى لا يزول ولا يزول ملكه ~~@QB@ لا إله إلا هو رب العرش الكريم @QE@ وصف العرش بالكرم لأن الرحمة تنزل ~~منه أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين وقرئ شاذا برفع الكريم صفة للرب تعالى < < # | المؤمنون : ( 117 ) ومن يدع مع . . . . . # > > @QB@ ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان @QE@ أى لا حجة @QB@ له به ~~@QE@ اعتراض بين الشرط والجزاء كقولك من أحسن إلى زيد لا أحق بالإحسان منه ~~فان الله مثيبه أو صفة لازمة جئ بها للتوكيد كقوله يطير بجناحيه لا أن يكون ~~فى الآلهة ما يجوز أن يقوم عليه برهان @QB@ فإنما حسابه @QE@ أى جزاؤه وهذا ~~جزاء الشرط @QB@ عند ربه @QE@ أى فهو يجازيه لا محالة @QB@ إنه لا يفلح ~~الكافرون @QE@ جعل فاتحة السورة قد أفلح المؤمنون وخاتمتها أنه لا يفلح ~~الكافرون فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة ثم علمنا سؤال المغفرة والرحمة ~~بقوله < < # | المؤمنون : ( 118 ) وقل رب اغفر . . . . . # > > @QB@ وقل رب اغفر وارحم @QE@ ثم قال @QB@ وأنت خير الراحمين @QE@ لأن ~~رحمته إذا أدركت أحدا أغنته عن رحمة غيره ورحمة غيره لا تغنيه عن رحمته < # > S24 < # > < # > سورة النور مدينة وهى ستون واربع آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | النور : ( 1 ) سورة أنزلناها وفرضناها . . . . . # > > @QB@ سورة @QE@ خبر مبتدا محذوف أى هذه سورة ms0970 @QB@ أنزلناها @QE@ صفة ~~لها وقرأ طلحة سورة على زيد اضربته أوعلى اتل سورة والسورة الجامعة لجمل ~~آيات بفاتحة لها وخاتمة واشتقاقها من سور المدينة @QB@ وفرضناها @QE@ أى ~~احكامها التى فيها وأصل الفرض القطع أى جعلناها مقطوعا بها وبالتشديد مكى ~~وأبو عمرو للمبالغة فى الإيجاب وتوكيده أو لأن فيها فرائض شتئ أو لكثرة ~~المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم @QB@ وأنزلنا فيها آيات بينات @QE@ أى ~~دلائل واضحات @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ لكى تتعظوا وبتخفيف الذال حمزة وعلى ~~وخلف وحفص ثم فصل أحكامها فقال < < # | النور : ( 2 ) الزانية والزاني فاجلدوا . . . . . # > > @QB@ الزانية والزاني @QE@ رفعها على الإبتداء والخبر محذوف أى فيما ~~فرض عليكم الزانية والزانى أى PageV03P133 < # > النور ( 3 - 2 ) < # > @QB@ فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين ~~الله @QE@ # جلدهما أو الخبر فاجلدوا ودخلت الفاءلكون الألف واللام بمعنى الذى ~~وتضمينه معنى الشرط وتقديره التى زنت والذى زنى فاجلدوهما كما تقول من زنى ~~فاجلدوه وكقوله والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهما ~~وقرأ عيسى بن عمر بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر وهو أحسن من سورة ~~أنزلناها لأجل الأمر @QB@ فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة @QE@ الجلد ضرب ~~الجلد وفيه إشارة إلى أنه يبالغ ليصح الألم إلى اللحم والخطاب للأئمة لأن ~~إقامة الحد من الدين وهى على الكل إلا أنهم لا يمكنهم الإجتماع فينوب ~~الإمام منابهم وهذا حكم حر ليس بمحصن إذ حكم المحصن الرجم وشرائط احصان ~~الرجم الحرية والعقل والبلوغ والإسلام والتزوج بنكاح صحيح والدخول وهذا ~~دليل على أن التغريب غير مشروع لأن الفاء إنما يدخل على الجزاء وهو إسم ~~الكافى والتغريب المروى منسوخ بالآية كما نسخ الحبس والأذى فى قوله ~~فأمسكوهن فى البيوت وقوله فآذوهما بهذه الآية @QB@ ولا تأخذكم بهما رأفة ~~@QE@ أى رحمة والفتح لغة وهى قراءة مكى وقيل الرأفة فى دفع المكروه والرحمة ~~فى إيصال المحبوب والمعنى أن الواجب على المؤمنين أن يتصلبوا فى دين الله ~~ولا يأخذهم اللين فى استيفاء حدوده فيعطلوا الحدود أو يخلفوا الضرب @QB@ في ~~دين الله @QE@ أى فى طاعة الله ms0971 أو حكمه @QB@ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم ~~الآخر @QE@ من باب التهيج وإلهاب الغضب لله ولدينه وجواب الشرط مضمر أى ~~فاجلدوا ولا تعطلوا الحد @QB@ وليشهد عذابهما @QE@ وليحضر موضع حدهما ~~وتسمية عذابا دليل على أنه عقوبة @QB@ طائفة @QE@ فرقة يمكن أن تكون حلقة ~~ليعتبروا وينزجر هو وأقلها ثلاثة أو أربعة وهى صفة غالبة كانها الجماعة ~~الحافة حول شئ وعن ابن عباس رضى الله عنهما أربعة إلى أربعين رجلا @QB@ من ~~المؤمنين @QE@ من المصدقين بالله < < # | النور : ( 3 ) الزاني لا ينكح . . . . . # > > @QB@ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان ~~أو مشرك @QE@ أى الخبيث الذى من شأنه الزنا لا يرغب فى نكاح الصوالح من ~~النساء وإنما يرغب فى خبيثة من شكله أو فى مشركة والخبيثة المسافحة كذلك لا ~~يرغب فى نكاحها الصلحاء من الرجال وإنما يرغب فيها من هو من شكلها من ~~الفسقة أوالمشركين فالآية تزهيد فى نكاح البغايا إذ الزنا عديل الشرك فى ~~القبح والإيمان قرين العفاف والتحصن وهو نظير قوله الخبيثات للخبيثين وقيل ~~كان نكاح الزانية محرما فى أول الإسلام ثم نسخ بقوله وانكحوا الأيامى منكم ~~وقيل المراد بالنكاح الوطء لأن غير الزانى يستقذر الزانية ولا يشتهيها وهو ~~صحيح لكنه يؤدى إلى قولك الزانى لا يزنى إلا بزانية والزانية لا يزنى بها ~~إلا زان وسئل صلى الله عليه وسلم عمن زنى بامرأة ثم تزوجها فقال أوله سفاح ~~وآخره نكاح ومعنى الجملة صفة الزانى بكونه غير راغب فى العفائف PageV03P134 ~~< # > النور ( 6 - 3 ) < # > @QB@ وحرم ذلك على المؤمنين @QE@ # ولكن فى الفواجر ومعنى الثانية صفة الزانية بكونها غير مرغوب فيها ~~للاعفاء ولكن للزناة وهما معنيان مختلفان وقدمت الزانية على الزانى أولا ثم ~~قدم عليها ثانيا لأن تلك الآية سبقت لعقوبتها على ما جنيا والمرأة هى ~~المادة التى منها نشأت تلك الجناية لأنها لو لم تطمع الرجل ولم تومض له ~~تمكنه لم يطمع ولم يتمكن فلما كانت أصلا فى ذلك بدئ بذكرها وأما الثانية ~~فمسوقة لذكر النكاح والرجل أصل فيه لأنه الخاطب ومنه بدء الطلب وقرئ ms0972 لا ~~ينكح بالجزم على معنى أن عادتهما جارية على ذلك وعلى المؤمن أن لا يدخل ~~نفسه تحت هذه العادة ويتصون عنها @QB@ وحرم ذلك على المؤمنين @QE@ أى الزنا ~~أو نكاح البغايا لقصد التكسب بالزنا أو لما فيه من التشبه بالفساق وحضور ~~مواقع التهمة والتسبب لسوء المقالة فيه والغيبة ومجالسة الخاطئين كم فيها ~~من التعرض لاقتراف الآثام فكيف بمزاوجة الزوانى والقحاب < < # | النور : ( 4 ) والذين يرمون المحصنات . . . . . # > > @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ وبكسر الصاد على أى يقذفون بالزنا ~~الحرائر والعفائف المسلمات المكلفات والقذف يكون بالزنا وبغيره والمراد هنا ~~قذفهن بالزنا بأن يقول يا زانية لذكر المحصنات عقيب الزوانى ولاشتراط أربعة ~~شهداء بقوله @QB@ ثم لم يأتوا بأربعة شهداء @QE@ أى ثم لم يأتوا بأربعة ~~شهود يشهدون على الزنا لأن القذف بغير الزنا بأن يقول يا فاسق يا آكل الربا ~~يكفى فيه شاهدان وعليه التعزير وشروط احصان القذف الحرية والعقل والبلوغ ~~والاسلام والعفة عن الزنا والمحصن كالمحصنة فى وجوب حد القذف @QB@ فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة @QE@ إن كان القاذف حرا ونصب ثمانين نصب المصادركما نصب مائة ~~جلدة وجلدة نصب على التمييز @QB@ ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا @QE@ نكر شهادة ~~فى موضع النفى فتعم كل شهادة ورد الشهادة من الحد عندنا ويتعلق باستيفاء ~~الحد أو بعضه على ما عرف وعند الشافعى رحمه الله تعالى يتعلق رد شهادته ~~بنفس القذف فعندنا جزاء الشرط الذى هو الرمى الجلد ورد الشهادة على التأبيد ~~وهو مدة حياتهم @QB@ وأولئك هم الفاسقون @QE@ كلام مستأنف غير داخل فى حيز ~~جزاء الشرط كأنه حكاية حال الرامين عندالله تعالى بعد انقضاء الجملة ~~الشرطية < < # | النور : ( 5 ) إلا الذين تابوا . . . . . # > > وقوله @QB@ إلا الذين تابوا من بعد ذلك @QE@ أى القذف @QB@ وأصلحوا ~~@QE@ أحوالهم استثناء أن يكون منصوبا عندنا لأنه عن موجب وعند من جعل ~~الاستثناء متعلقا بالجملة الثانية أن يكون مجرورا بدلا من هم فى لهم < < # | النور : ( 6 ) والذين يرمون أزواجهم . . . . . # > > ولما ذكر حكم قذف الأجنبيات بينحكم قذف الزوجات فقال @QB@ والذين ~~يرمون أزواجهم @QE@ PageV03P135 < # > النور ( 11 - 6 ) < # > # أى يقذفون زوجاتهم بالزنا @QB@ ولم يكن لهم شهداء @QE@ أى ms0973 لم يكن لهم على ~~تصديق قولهم من يشهد لهم به @QB@ إلا أنفسهم @QE@ يرتفع على البدل من شهداء ~~@QB@ فشهادة أحدهم أربع @QE@ بالرفع كوفى غير أبى بكر على أنه خبر المبتدأ ~~فشهادة أحدهم وعلى هذا خبره محذوف تقديره فواجب شهادة احدهم أربع @QB@ ~~شهادات بالله إنه لمن الصادقين @QE@ فيما رماها به من الزنا < < # | النور : ( 7 ) والخامسة أن لعنة . . . . . # > > @QB@ والخامسة @QE@ لاخلاف فى رفع الخامسة هنا فى المشهور والتقدير ~~والشهادة الخامسة @QB@ أن لعنة الله عليه @QE@ فهى مبتدأ وخبر @QB@ إن كان ~~من الكاذبين @QE@ فيما رماها به من الزنا < < # | النور : ( 8 ) ويدرأ عنها العذاب . . . . . # > > @QB@ ويدرأ عنها العذاب @QE@ ويدفع عنها الحبس وفاعل يدرأ @QB@ أن ~~تشهد أربع شهادات بالله إنه @QE@ ان الزوج @QB@ لمن الكاذبين @QE@ فيما ~~رماني به من الزنا < < # | النور : ( 9 ) والخامسة أن غضب . . . . . # > > @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها إن كان @QE@ أى الزوج @QB@ من ~~الصادقين @QE@ فيما رمانى به من الزنا ونصب حفص الخامسة عطفا على أربع ~~شهادات وغيره بالابتداء وأن غضب الله خبره وخفف نافع أن لعنة الله وأن غضب ~~الله بكسر الضاد وهما فى حكم المثقلة وأن غضب الله سهل ويعقوب وحفص وجعل ~~الغضب فى جانبها لأن النساء يستعملن اللعن كثيرا كما ورد به الحديث فربما ~~يجترئن على الاقدام لكثرة جرى اللعن على ألسنتهن وسقوط وقوعه عن قلوبهن ~~فذكر الغضب فى جانبهن ليكون رادعا لهن والأصل أن اللعان عندنا شهادات ~~مؤكدات بالايمان مقرونة باللعن قائمة مقام حد القذف فى حقه ومقام حد الزنا ~~فى حقها لأن الله تعالى سماه شهادة فإذا قذف الزوج زوجته بالزنا وهما من ~~أهل الشهادة صح اللعان بينهما وإذا التعنا كما بين فى النهر لا تقع الفرقة ~~حتى يفرق القاضى بينهما وعند زفر رحمه الله تعالى تقع بتلاعنهما والفرقة ~~تطليقة بائنة وعند أبى يوسف وزفر الشافعى تحريم مؤبد ونزلت آية اللعان فى ~~هلال بن أمية أو عويمر حيث قال وجدت على بطن امرأتى خملة شريك بن سحماء ~~فكذبته فلاعن النبى صلى الله عليه وسلم بينهما < < # | النور : ( 10 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله @QE@ تفضله ms0974 @QB@ عليكم ورحمته @QE@ نعمته @QB@ ~~وأن الله تواب حكيم @QE@ جواب لولا محذوف أى لفضحكم أو لعاجلكم بالعقوبة < ~~< # | النور : ( 11 ) إن الذين جاؤوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين جاؤوا بالإفك @QE@ هو أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء ~~وأصله PageV03P136 < # > النور ( 12 - 11 ) < # > الافك وهو القلب لأنه قول مأفوك عن وجهه والمراد ما أفك به على عائشة ~~رضى الله عنها قالت عائشة فقدت عقدا فى غزوة بنى المصطلق فتخلفت ولم يعرف ~~خلو الهودج لخفتى فلما ارتحلوا أناخ لى صفوان بن المعطل بعيره وساقه حتى ~~أتاهم بعد ما نزلوا فهلك فى من هلك فاعللت شهرا وكان عليه الصلاة والسلام ~~يسأل كيف أنت ولا أرى منه لطفا كنت أراه حتى عثرت خالة أبى أم مسطح فقالت ~~تعس مسطح فانكرت عليها فاخبرتنى بالافك فلما سمعت ازددت مرضا وبت عند أبوى ~~لا يرقأ لى دمع وما أكتحل بنوم وهما يظنان أن الدمع فالق كبدى حتى قال عليه ~~الصلاة والسلام ابشرى يا حميراء فقد أنزل الله براءتك فقلت بحمد الله لا ~~بحمدك @QB@ عصبة @QE@ جماعة من العشرة إلى الأربعين واعصو صبوا اجتمعوا وهم ~~عبدالله بن أبى رأس النفاق وزيد بن رفاعة وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة ~~وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم @QB@ منكم @QE@ من جماعة المسلمين وهم ظنوا أن ~~الافك وقع من الكفار دون من كان من المؤمنين @QB@ لا تحسبوه @QE@ أى الافك ~~@QB@ شرا لكم @QE@ عند الله @QB@ بل هو خير لكم @QE@ لأن الله أثابكم عليه ~~وأنزل فى البراءة منه ثمانى عشرة آية والخطاب لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وأبى بكر وعائشة وصفوان ومن ساءه ذلك من المؤمنين @QB@ لكل امرئ منهم ~~ما اكتسب من الإثم @QE@ أى على كل امرئ من العصبة جزاء أئمة على مقدار خوضه ~~فيه وكان بعضهم ضحك وبعضهمم تكلم فيه وبعضهم سكت @QB@ والذي تولى كبره @QE@ ~~أى عظمه عبدالله بن أبى @QB@ منهم @QE@ أى من العصبة @QB@ له عذاب عظيم ~~@QE@ أى جهنم يحكى أن صفوان مر بهودجا عليه وهو فى ملأ من قومه فقال من هذه ~~فقالوا عائشة فقال والله ما نجت منه ولا نجا ms0975 منها ثم وبخ الخائضين فقال < < # | النور : ( 12 ) لولا إذ سمعتموه . . . . . # > > @QB@ لولا @QE@ هلا @QB@ إذ سمعتموه @QE@ أى الافك @QB@ ظن المؤمنون ~~والمؤمنات بأنفسهم @QE@ بالذين منهم فالمؤمنون كنفس واحدة وهو كقوله ولا ~~تلمزوا أنفسكم @QB@ خيرا @QE@ عفافا وصلاحا وذلك نحو ما يروى أن عمر رضى ~~الله عنه قال لرسول الله عليه الصلاة والسلام أنا قاطع بكذب المنافقين لأن ~~الله عصمك من وقوع الذباب على جلدك لأنه يقع النجاسات فيتلطخ بها فلما عصمك ~~الله من ذلك القدر من الذر فكيف لا يعصمك عن صحبه من تكون متلطخة بمثل هذه ~~الفاحشة وقال عثمان أن الله ما أوقع ظلم على الأرض لئلا يضع إنسان قدمه على ~~ذلك الظل فلما لم يمكن أحدا من وضع القدم على ظلك كيف يمكن أحدا من تلويث ~~عرض زوجتك وكذا قال على رضى الله عنه أن جبريل أخبرك أن على نعليك قذرا ~~وأمرك باخراج النعل عن رجلك بسبب ما التصق به من القذر فكيف لا يأمرك ~~باخراجها بتقدير أن تكون متلطخة بشئ من الفواحش وروى أن أبا أيوب الأنصارى ~~قال لا مرأته ألا ترين ما يقال فقالت لو كنت بدل صفوان أكنت تظن بحرم رسول ~~الله سوأ فقال لا قالت لو كنت أنا بدل عائشة ماخنت رسول الله فعائشة خير ~~منى وصفوان خير منك وإنما عدل عن الخطاب إلى الغيبة وعو الضمير إلى الظاهر ~~PageV03P137 < # > النور ( 16 - 12 ) < # > @QB@ وقالوا هذا إفك مبين لولا جاؤوا عليه بأربعة @QE@ # ولم يقل ظننتم بأنفسكم خيرا وقلتم ليبالغ فى التوبيخ بطريق الالتفات ~~وليدل التصريح بلفظ الإيمان على أن الاشراك فيه يقتضى أن لا يصدق مؤمن على ~~أخيه ولا مؤمنة على أختها قول عائب ولا طاعن وهذا من الأدب الحسن الذى قل ~~القائم به الحافظ له وليتك تجد من يسمع فيسكت ولا يشيع ما سمعه باخوانه ~~@QB@ وقالوا هذا إفك مبين @QE@ كذب ظاهر لا يليق بهما < < # | النور : ( 13 ) لولا جاؤوا عليه . . . . . # > > @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء @QE@ هلا جاؤا على القذف لو كانوا ~~صادقين بأربعة شهداء @QB@ فإذ لم يأتوا بالشهداء @QE@ الأربعة @QB@ فأولئك ms0976 ~~عند الله @QE@ أى فى حكمه وشريعته @QB@ هم الكاذبون @QE@ أى القاذقون لأن ~~الله تعالى جعل التفصلة بين الرمى الصادق والكاذب ثبوت شهادة الشهود ~~الاربعة وانتفاؤها والذين رموا عائشة رضى الله عنها لم يكن لهم بينة على ~~قولهم فكانوا كاذبين < < # | النور : ( 14 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم فيما ~~أفضتم فيه عذاب عظيم @QE@ لولا هذه لامتناع الشئ لوجود غيره بخلاف ما تقدم ~~أى ولولا أنى قضيت أن اتفضل عليكم فى الدنيا بضروب النعم التى من جملتها ~~الامهال للتوبة وأن اترحم عليكم فى الآخرة فى العفو والمغفرة لعاجلتكم ~~بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الافك يقال أفاض في الحديث وخاض واندفع < ~~< # | النور : ( 15 ) إذ تلقونه بألسنتكم . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ ظرف لمسكم أو لأفضتم @QB@ تلقونه @QE@ يأخذه بعضكم من ~~بعض يقال تلقى القول وتلقنه وتلقفه @QB@ بألسنتكم @QE@ أى أن بعضكم كان ~~يقول لبعض هل بلغك حديث عائشة حتى شاع فيما بينهم وانتشر فلم يبق بيت ولا ~~ناد الاطار فيه @QB@ وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم @QE@ إنما قيد ~~بالافواه مع أنا القول لا يكون إلا بالفم لأن الشئ المعلوم يكون علمه فى ~~القلب ثم يترجم عنه اللسان وهذا الافك ليس إلا قولا يدور فى أفواهكم من غير ~~ترجمة عن علم به فى القلب كقوله يقولون بأفواههم ماليس فى قلوبهم @QB@ ~~وتحسبونه @QE@ أى خوضكم فى عائشة رضى الله عنها @QB@ هينا @QE@ صغيرة @QB@ ~~وهو عند الله عظيم @QE@ كبيرة جزع بعضهم عند الموت فقيل له فى ذلك فقال ~~أخاف ذنبا لم يكن منى على بال وهو عند الله عظيم < < # | النور : ( 16 ) ولولا إذ سمعتموه . . . . . # > > @QB@ ولولا @QE@ وهلا @QB@ إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم ~~بهذا @QE@ فصل بين لولا وقلتم الظرف لأن للظروف شأنا وهو تنزلها من الأشياء ~~منزلة انفسها لوقوعها فيها وأنها لا تنفك عنها فلذا يتسع فيها ما لا يتسع ~~فى غيرها وفائدة تقديم الظرف أنه كان الواجب عليهم أن يتفادوا أول ما سمعوا ~~بالافك عن التكلم به فلما كان ذكر الوقت أهم قدم والمعنى ms0977 PageV03P138 < # > النور ( 21 - 16 ) < # > @QB@ سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم ~~مؤمنين @QE@ # هلا قلتم إذ سمعتم الافك ما يصح لنا أن نتكلم بهذا @QB@ سبحانك @QE@ ~~للتعجب من عظم الأمر ومعنى التعجب فى كلمة التسبيح أن الأصل ان يسبح الله ~~عند رؤبة العجيب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل فى كل متعجب منه أو لتنزيه ~~الله من أن تكون حرمة نبيه فاجرة وإنما جاز أن تكون امرأة النبى كافرة ~~كامرأة نوح ولوط ولم يجز أن تكون فاجرة لأن النبى مبعوث إلى الكفار ليدعوهم ~~فيجب أن لا يكون معه ما ينفرهم عنه والكفر غير منفر عندهم وأما الكشخنة فمن ~~أعظم المنفرات @QB@ هذا بهتان @QE@ زوريبهت من يسمع @QB@ عظيم @QE@ وذكر ~~فيما تقدم هذا افك مبين ويجوز أن يكونوا أمروا بهما مبالغة فى التبرى < < # | النور : ( 17 ) يعظكم الله أن . . . . . # > > @QB@ يعظكم الله أن تعودوا @QE@ فى أن تعودوا @QB@ لمثله @QE@ لمثل ~~هذا الحديث من القذف أو استماع حديثه @QB@ أبدا @QE@ مادمتم احياء مكلفين ~~@QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ فيه تهييج لهم ليتعظوا وتذكير بما يوجب ترك العود ~~وهو الإيمان الصاد عن كل قبيح < < # | النور : ( 18 ) ويبين الله لكم . . . . . # > > @QB@ ويبين الله لكم الآيات @QE@ الدلالات الواضحات وأحكام الشرائع ~~والأداب الجميلة @QB@ والله عليم @QE@ بكم وبأعمالكم @QB@ حكيم @QE@ يجزى ~~على وفق أعمالكم أو علم صدق نزاهتها وحكم ببراءتها < < # | النور : ( 19 ) إن الذين يحبون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا @QE@ أى ما قبح ~~جدا والمعنى يشيعون الفاحشة عن قصد الإشاعة ومحبة لها @QB@ لهم عذاب أليم ~~في الدنيا @QE@ بالحد ولقد ضرب النبى صلى الله عليه وسلم ابن أبى وحسافا ~~ومسطحا الحد @QB@ والآخرة @QE@ بالنار وعدها إن لم يتوبوا @QB@ والله يعلم ~~@QE@ بواطن الأمور وسرائر الصدور @QB@ وأنتم لا تعلمون @QE@ أى أنه قد علم ~~محبة من أحب الإشاعة وهو معاقبه عليها < < # | النور : ( 20 ) ولولا فضل الله . . . . . # > > @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ لعجل لكم العذاب وكرر المنة ~~بترك المعاجلة بالعقاب مع حذف الجواب مبالغة فى المنة عليهم والتوبيخ لهم ~~@QB@ وأن الله رؤوف @QE@ حيث أظهر براءة المقذوف وأثاب ms0978 @QB@ رحيم @QE@ ~~بغفرانه جناية القاذف إذا تاب < < # | النور : ( 21 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ أى آثاره ~~ووساوسه بالاصغاء إلى الافك والقول فيه @QB@ ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه ~~@QE@ فإن الشيطان @QB@ يأمر بالفحشاء @QE@ ما أفرط قبحه @QB@ والمنكر @QE@ ~~ما تنكره النفوس فتنفر عنه ولا ترتضيه @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما ~~زكا منكم من أحد أبدا @QE@ ولولا أن الله PageV03P139 < # > النور ( 25 - 21 ) < # > @QB@ ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم @QE@ # تفضل عليكم بالتوبة الممحصة لما طهر منكم أحد آخر الدهر من أثم الافك ~~@QB@ ولكن الله يزكي من يشاء @QE@ يطهر التائبين بقبول توبتهم إذا محضوها ~~@QB@ والله سميع @QE@ لقولهم @QB@ عليم @QE@ بضمائرهم وإخلاصهم < < # | النور : ( 22 ) ولا يأتل أولوا . . . . . # > > @QB@ ولا يأتل @QE@ ولا يحلف من ائتلى إذا حلف افتعال من الالية أولا ~~يقصر من الالو @QB@ أولوا الفضل منكم @QE@ فى الدين @QB@ والسعة @QE@ فى ~~الدنيا @QB@ أن يؤتوا @QE@ إن كان من الألية @QB@ أولي القربى والمساكين ~~والمهاجرين في سبيل الله @QE@ أى لا يحلفوا على أن لا يحسنوا إلى المستحقين ~~للاحسان أولا يقتصروا فى أن يحسنوا إليهم وإن كانت بينهم وبينهم شحناء ~~لجناية اقترفوها @QB@ وليعفوا وليصفحوا @QE@ العفو الستر والصفح الاعراض أى ~~ولنجاوزوا عن الجفاء وليعرضوا عن العقوبة @QB@ ألا تحبون أن يغفر الله لكم ~~@QE@ فليفعلوا بهم ما يرجون أن يفعل بهم ربهم مع كثرة خطاياهم @QB@ والله ~~غفور رحيم @QE@ فتأدبوا بأدب الله واغفروا وارحموا نزلت فى شأن أبى بكر ~~الصديق رضى الله عنه حين حلف أن لا ينفق على مسطح ابن خالته لخوضه فى عائشة ~~رضى الله عنها وكان مسكينا بدريا مهاجرا ولما قرأها النبى صلى الله عليه ~~وسلم على أبى بكر قال بلى أحب أن يغفر الله لى ورد إلى مسطح نفقته < < # | النور : ( 23 ) إن الذين يرمون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يرمون المحصنات @QE@ العفائف @QB@ الغافلات @QE@ ~~السليمات الصدور النقيات القلوب اللاتى ليس فيهن دهاء ولا مكر لانهن لم ~~يجربن الأمور @QB@ المؤمنات @QE@ بما يجب الايمان به عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما هن أزواجه عليه الصلاة والسلام وقيل هن جميع المؤمنات إذ العبرة ms0979 ~~بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقيل أريدت عائشة رضى الله عنها وحدها وإنما ~~جمع لأن من قذف واحدة من نساء النبى عليه الصلاة والسلام فكأنه قذفهن @QB@ ~~لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم @QE@ جعل القذفة ملعونين فى ~~الدارين وتوعدهم بالعذاب العظيم فى الآخرة إن لم يتوبوا < < # | النور : ( 24 ) يوم تشهد عليهم . . . . . # > > والعامل فى @QB@ يوم تشهد عليهم @QE@ يعذبون وبالياء جمزة وعلى @QB@ ~~ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون @QE@ أى بما افكوا أو بهتوا < < # | النور : ( 25 ) يومئذ يوفيهم الله . . . . . # > > والعامل فى @QB@ يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق @QE@ بالنصب صفة للدين ~~وهو الجزاء ومعنى الحق الثابت الذى هم أهله وقرأ مجاهد بالرفع صفة كقراءة ~~أبى وفيهم الله الحق دينهم وعلى قراءة النصب يجوز أن يكون الحق وصفا لله ~~بأن ينتصب على المدح @QB@ ويعلمون @QE@ عند PageV03P140 < # > النور ( 26 - 25 ) < # > # ذلك @QB@ أن الله هو الحق المبين @QE@ لارتفاع الشكوك وحصول العلم ~~الضرورى ولم يغلط الله تعالى فى القرآن فى شئ من المعاصى تغليظه فى افك ~~عائشة رضى الله عنها فأوجز فى ذلك وأشبع وفصل وأجمل وأكد وكرر وما ذلك إلا ~~لأمر وعن ابن عباس رضى الله عنه من أذنب ذنبا ثم تاب منه قبلت توبته إلا من ~~خاض أمر عائشة وهذا منه تعظيم ومبالغة فى أمر الافك ولقديرا الله تعالى ~~أربعة برأ يوسف عليه السلام بشاهد من أهلها وموسى عليه السلام من قول ~~اليهود فيه بالحجر الذى ذهب بثوبه ومريم رضى الله عنها بانطاق ولدها وعائشة ~~رضى الله عنها بهذه الآى العظام فى كتابه المعجز المتلو على وجه الدهر بهذه ~~المبالغات فانظركم بينها وبين تبرئة اولئك وما ذلك إلا لا ظهار علو منزلة ~~رسوله والتنبيه على إنافة محله صلى الله عليه وسلم وعلى آله < < # | النور : ( 26 ) الخبيثات للخبيثين والخبيثون . . . . . # > > @QB@ الخبيثات @QE@ من القول تقال @QB@ للخبيثين @QE@ من الرجال ~~والسناء @QB@ والخبيثون @QE@ منهم يتعرضون @QB@ للخبيثات @QE@ من القول ~~وكذلك @QB@ والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون ~~@QE@ إشارة إلى الطيبين وأنهم مبرءون مما يقول الخبيثون من خبيثات الكلم ~~وهو كلام جار مجرى المثل لعائشة ms0980 رضى الله عنها وما رميت به من قول لا يطابق ~~حالها فى النزاهة والطيب ويجوز أن يكون إشارة إلى هل البيت وأنهم مبرءون ~~مما يقول أهل الافك وأن يراد بالخبيثات والطيبات النساء الخبائث يتزوجن ~~الخباث والخباث تتزوج الخبائث وكذا أهل الطيب @QB@ لهم مغفرة @QE@ مستأنف ~~أو خبر بعد خبر @QB@ ورزق كريم @QE@ فى الجنة ودخل ابن عباس رضى الله عنهما ~~على عائشة رضى الله عنها فى مرضها وهى خائفة من القدوم على الله تعالى فقال ~~لا تخافى لانك لا تقدمين إلا على مغفرة ورزق كريم وتلا الآية فغشى عليها ~~فرحا بما تلا وقالت عائشة رضى الله عنها لقد أعطيت تسعا ما أعطيتهن امرأة ~~نزل جبريل بصورتى فى راحته حين امر عليه السلام ورأسه فى حجرى وقبر فى بيتى ~~وينزل عليه الوحى وأنا فى لحافه وأنا ابنة خليفته وصديقه ونزل عذرى من ~~السماء وخلقت طيبة عند طيب ووعدت مغفرة ورزقا كريما وقال حسان متعذرا فى ~~حقها % حصان رزان ما تزن بريبة % وتصبح غرثى من لحوم الغوافل % % حليلة خير ~~الناس دينا ومنصبا % نبى الهدى والمكرمات الفواضل % % عقيلة حى من لؤى بن ~~غالب % كرام المساعى مجدها غير زائل % % مهذبة قد طيب الله خيمها % وطهرها ~~من كل شين وباطل % < # > PageV03P141 < # > النور ( 30 - 27 ) < # > < < # | النور : ( 27 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا ~~@QE@ # @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم @QE@ أى بيوتا لستم ~~تملكونها ولا تسكنونها @QB@ حتى تستأنسوا @QE@ أى تستأذنوا عن ابن عباس رضى ~~الله عنهما وقد قرأبه والاستئناس فى الأصل الاستعلام واستكشاف استفعال من ~~أنس الشئ إذا أبصره ظاهرا مكشوفا أى حتى تستعلموا ايطلق لكم الدخول أم لا ~~وذلك بتسبيحة أو بتكبيرة أو بتحميدة أو بتنحنح @QB@ وتسلموا على أهلها @QE@ ~~والتسليم أن يقول السلام عليكم أأدخل ثلاث مرات فإن أذن له والا رجع وقيل ~~إن تلاقيا يقدم التسليم والا فالاستئذان @QB@ ذلكم @QE@ أى استئذان ~~والتسليم @QB@ خير لكم @QE@ من تحية الجاهلية والدمور وهو الدخول بغير إذن ~~فكان الرجل من أهل الجاهلية ms0981 إذا دخل بيت غيره يقول حييتم صباحا وحييتم مساء ~~ثم يدخل فربما أصاب الرجل مع امرأته فى لحاف واحد @QB@ لعلكم تذكرون @QE@ ~~أى قيل لكم هذا لكى تذكروا وتتعظوا وتعملوا ما أمرتم به فى باب الاستئذان < ~~< # | النور : ( 28 ) فإن لم تجدوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم تجدوا فيها @QE@ فى البيوت @QB@ أحدا @QE@ من الآذنين ~~@QB@ فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم @QE@ حتى تجدوا من يأذن لكم أو فإن لم تجدوا ~~فيها أحدا من أهلها ولكك فيها حاجة فلا تدخلوها إلا بإذن أهلها لأن التصرف ~~فى ملك الغير لا بد من أن يكون برضاه @QB@ وإن قيل لكم ارجعوا @QE@ أى إذا ~~كان فيه قوم فقالوا ارجعوا @QB@ فارجعوا @QE@ ولا تلحوا فى إطلاق الإذن ولا ~~تلجوا فى تسهيل الحجاب ولا تقفوا على الأبواب لأن هذا مما يجلب الكراهة ~~فإذا نهى عن ذلك لأدائه إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدى إليها من ~~قرع الباب بعنف والتصييح بصاحب الدار وغير ذلك وعن أبى عبيد ما قرعت بابا ~~على عالم قط @QB@ هو أزكى لكم @QE@ أى الرجوع أطيب وأطهر لما فيه من سلامة ~~الصدور والبعد عن الريبة أو أنفع وأنمى خيرا @QB@ والله بما تعملون عليم ~~@QE@ وعيد للمخاطبين بأنه عالم بما يأتون وما يذرون مما خوطبوا به فموف ~~جزاءه عليه < < # | النور : ( 29 ) ليس عليكم جناح . . . . . # > > @QB@ ليس عليكم جناح أن تدخلوا @QE@ فى أن تدخلوا @QB@ بيوتا غير ~~مسكونة @QE@ استثنى من البيوت التى يجب الاستئذان على داخلها ما ليس بمسكون ~~منها كالخانات والربط وحوانيت النجار @QB@ فيها متاع لكم @QE@ أى منفعة ~~كالاستكنان من الجر والبرد إيواء الرحال والسلع والشراء والبيع وقيل ~~الخربات يتبرز فيها والمتاع التبرز @QB@ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون ~~@QE@ وعيد للذين يدخلون الخربات والدور الخالية من أهل الريبة < < # | النور : ( 30 ) قل للمؤمنين يغضوا . . . . . # > > @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ من للتبعيض والمراد ~~PageV03P142 < # > النور ( 31 - 30 ) < # > @QB@ ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون @QE@ # غض البصر عما يحرم والاقتصار به على ما يحل @QB@ ويحفظوا فروجهم @QE@ عن ~~الزنا ولم يدخل من هنا لأن الزنا لارخصة فيه ms0982 بوجه ويجوز النظر إلى وجه ~~الأجنبية وكفها وقدميها فى رواية وإلى رأس المحارم والصدر والساقين ~~والعضدين @QB@ ذلك @QE@ أى غض البصر وحفظ الفرج @QB@ أزكى لهم @QE@ أى أطهر ~~من دنس الإثم @QB@ إن الله خبير بما يصنعون @QE@ فيه ترغيب وترهيب يعنى أنه ~~خبير بأحوالهم وأفعالهم وكيف يجيلون أبصارهم يعلم خائنة الأعين وما تخفى ~~الصدور فعليهم إذا عرفوا ذلك أن يكونوا منه على تقوى وحذر فى كل حركة وسكون ~~< < # | النور : ( 31 ) وقل للمؤمنات يغضضن . . . . . # > > @QB@ وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن @QE@ أمر بغض ~~الابصار فال يحل للمرأة أن تنظر من الأجنبى إلى ما تحت سرته إلى ركبتيه وإن ~~اشتهت غضت بصرها رأسا ولا تنظر إلى المرأة إلا إلى مثل ذلك وغض بصرها من ~~الأجانب أصلا أولى بها وإنما قدم غض الابصار على حفظ الفروج لأن النظر بريد ~~الزنا ورائد الفجور فبذر الهوى طموح العين @QB@ ولا يبدين زينتهن @QE@ ~~الزينة ما تزينت به المرأة من حلى أو كحل أو خضاب والمعنى ولا يظهرن مواضع ~~الزينة إذ إظهار عين الزينة وهى الحلى ونحو مباح فالمراد بها مواضعها أو ~~إظهارها وهى فى مواضعها لاظهار مواضعها لإظهار أعيانها ومواضعها الرأس ~~والأذن والعنق والصدور والعضدان والذراع والساق فهى للاكليل والقرط القلادة ~~والوشاح والدملج والسوار والخلخال @QB@ إلا ما ظهر منها @QE@ إلا ماجرت ~~العادة والجبلة على ظهوره وهو الوجه والكفان والقدمان ففى سترها حرج بين ~~فإن المرأة لا تجديدا من مزاولة الأشياء بيديها ومن إلى كشف وجهها خصوصا فى ~~الشهادة والمحاكمة والنكاح وتضطر إلى المشى فى الطرقات وظهور قدميها وخاصة ~~الفقيرات منهن @QB@ وليضربن @QE@ وليضعن من قولك ضربت بيدى على الحائط إذا ~~وضعتها عليه @QB@ بخمرهن @QE@ جمع خمار @QB@ على جيوبهن @QE@ بضم الجيم ~~مدنى وبصرى وعاصم كانت جيوبهن واسعة تبدو منها صدورهن وما حواليها وكن ~~يسدلن الخمر من ورائهن فتبقى مكشوفة فأمرن بأن يسدلنها من قدامهن حتى ~~تغطينها @QB@ إلا لبعولتهن @QE@ لأزواجهن جمع بعل @QB@ أو آبائهن @QE@ ~~ويدخل فيهم الأجداد @QB@ أو آباء بعولتهن @QE@ فقد صاروا محارم @QB@ أو ~~أبنائهن @QE@ ويدخل فيهم النوافل @QB@ أو أبناء بعولتهن @QE@ فقد صاروا ~~محارم ms0983 أيضا @QB@ أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن @QE@ ويدخل فيهم ~~النوافل PageV03P143 < # > النور ( 32 - 31 ) < # > @QB@ أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من ~~الرجال @QE@ وسائر المحارم كالاعمام والاخوال وغيرهم دلالة @QB@ أو نسائهن ~~@QE@ أى الحرائر لأن مطلق هذا اللفظ يتناول الحرائر @QB@ أو ما ملكت ~~أيمانهن @QE@ أي امائهن ولا يحل لعبدها أن ينظر إلى هذه المواضع منها خصيا ~~كان أو عنينا أو فحلا وقال سعيد بن المسيب لا تغرنكم سورة النور فإنها فى ~~الاماء دون الذكور وعن عائشة رضى الله عنها أنها أباحت النظر إليها لعبدها ~~@QB@ أو التابعين غير @QE@ بالنصب شامى ويزيد وأبو بكر على الاستثناء أو ~~الحال وغيرهم بالجر على البدل أو على الوصفية @QB@ أولي الإربة @QE@ الحاجة ~~إلى النساء قيل هم الذين يتبعونكم ليصيبوا من فضل طعامكم ولا حاجة لهم إلى ~~النساء لانهم بله لا يعرفون شيئا من أمرهن أو شيوخ صلحاء أو العنين أو ~~الخصى أو المخنث وفى الأثر أنه الجبوب والأول الوجه @QB@ من الرجال @QE@ ~~حال @QB@ أو الطفل الذين @QE@ هو جنس فصلح أن يراد به الجمع @QB@ لم يظهروا ~~على عورات النساء @QE@ أى لم يطلعوا لعدم الشهوة من ظهر على الشئ إذا اطلع ~~عليه أو لم يبلغوا أو ان القدرة على الوطء من ظهر على فلان إذا قوى عليه ~~@QB@ ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن @QE@ كانت المرأة تضرب ~~الأرض برجليها إذا مشت لتسمع قعقعة خلخالها فيعلم أنها ذات خلخال فنهين عن ~~ذلك اذ سماع صوت الزينة كاظهارها ومنه سمى صوت الحلى وسواما @QB@ وتوبوا ~~إلى الله جميعا أيها المؤمنون @QE@ أيه شامى اتباعا للضمة قبلها بعد حذف ~~الالف لالتقاء الساكنين وغيره على فتح الهاء ولأن بعدها ألفافى التقدير ~~@QB@ لعلكم تفلحون @QE@ العبد لا يخلو عن سهو وتقصير فى أوامره ونواهيه وان ~~اجتهد فلذا وصى المؤمنين جميعا بالتوبة وبتأميل الفلاح إذا تابوا وقيل أحوج ~~الناس إلى التوبة من توهم أنه ليس له حاجة بالتوبة وظاهر الآية يدل على أن ~~العصيان لا ينافى الإيمان < < # | النور : ( 32 ) وأنكحوا الأيامى منكم . . . . . # > > @QB@ وأنكحوا ms0984 الأيامى منكم @QE@ الايامى جمع أيم وهو من لا زوج له ~~رجلا كان أو امرأة بكرا كان أو ثيبا وأصله أيائم فقلبت @QB@ والصالحين @QE@ ~~أى الخيرين أو المؤمنين والمعنى زوجوا من تأيم منكم من الاحرار والحرائر ~~ومن كان فيه صلاح @QB@ من عبادكم وإمائكم @QE@ أى من غلمانكم وجواريكم ~~ولامر للندب إذ النكاح مندوب إليه @QB@ إن يكونوا فقراء @QE@ من المال @QB@ ~~يغنيهم الله من فضله @QE@ بالكفاية والقناعة أو باجتماع الرزقين وفى الحديث ~~التمسوا الرظق بالنكاح وعن عمر رضى الله عنه روى مثله @QB@ والله واسع @QE@ ~~غنى ذو سعة لا يرزؤه اغناء الخلائق @QB@ عليم @QE@ يبسط الرزق لمن ~~PageV03P144 < # > النور ( 33 ) < # > # يشاء ويقدر وقيل فى الآية دليل على أن تزويج النساء والايامى إلى ~~الاولياء كما أن تزويج العبيد والاماء إلى الموالى قلنا الرجل لا يلى على ~~الرجل الايم إلا باذنه فكذا لا يلى على المرأة إلا باذنها لأن الايم ~~ينتظمها < < # | النور : ( 33 ) وليستعفف الذين لا . . . . . # > > @QB@ وليستعفف الذين @QE@ وليجتهدوا فى العفة كأن المستعف طالب من ~~نفسه العفاف @QB@ لا يجدون نكاحا @QE@ استطاعة تزوج من المهر والنفقه @QB@ ~~حتى يغنيهم الله من فضله @QE@ حتى يقدرهم على المهر والنفقة قال عليه ~~الصلاة والسلام يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض ~~للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء فانظر كيف رتب ~~هذه الأوامر فامر أولا بما يعصم من الفتنة ويبعد عن مواقعة المعصية وهو غض ~~البصر ثم بالنكاح المحصن للدين المغنى عن الاحرام ثم بعزة النفس الامارة ~~بالسوء عن الطموح إلى الشهوة عند العجز عن النكاح إلى أن تقدر عليه @QB@ ~~والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم @QE@ أى المماليك الذين يطلبون ~~الكتابة فالذين مرفوع بالابتداء أو منصوب بفعل يفسره @QB@ فكاتبوهم @QE@ ~~وهو للندب ودخلت الفاء لتضمنه معنى الشرط والكتاب والمكاتبة كالعتاب ~~والمعاتبة وهو ان يقول لمملوكه كاتبتك على ألف درهم فان أداها عتق ومعناه ~~كتبت لك على نفسى ان تعتق منى إذا وفيت بالمال وكتبت لى على نفسك أن تفى ~~بذلك أو كتبت عليك الوفاء بالمال وكتبت على العتق ويجوز ms0985 حالا ومؤجلا ومنجما ~~وغير منجم لاطلاق الأمر @QB@ إن علمتم فيهم خيرا @QE@ قدرة على الكسب أو ~~أمانة وديانه والندبية معلقة بهذا الشرط @QB@ وآتوهم من مال الله الذي ~~آتاكم @QE@ أمر للمسلمين على وجه الوجوب باعانة المكاتبين واعطائهم سهمهم ~~من الزكاة لقوله تعالى وفى الرقاب وعند الشافعى رحمه الله معناه حطوا من ~~بدل الكتابة ربعا وهذا عندنا على وجه الندب والأول الوجه لأن الايتاء هو ~~التمليك فلا يقع على الحط سأل صبيح مولاه حويطبا أن يكاتبه فأبى فنزلت ~~واعلم ان العبيد أربعة قن مقتنى للخدمة ومأذون فى التجارة وكاتب وآبق فمثال ~~الأول ولى العزلة الذى حصل العزلة بايثار الخلوة وترك العشرة والثانى ولى ~~العشيرة فهو نجى الحضرة يخالط الناس للخبرة وينظر اليهم بالعبرة ويأمرهم ~~بالعبرة فهو خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم بحكم الله ويأخذ لله ~~ويعطى فى الله ويفهم عن الله ويتكلم مع الله فالدنيا سوق تجارته والعقل رأس ~~بضاعته والعدل فى الغضب والرضا ميزانه والقصد فى الفقر والغنى عنوانه ~~والعلم مفزعة ومنحاه والقرآن كتاب الإذن من مولاه هو كائن فى الناس ~~PageV03P145 < # > النور ( 33 ) < # > بظواهره بائن منهم بسرائره فقد هجرهم فيما له عليم فى الله باطنا ثم ~~وصلهم فيما لهم عليه لله ظاهرا % وما هو منهمو بالعيش فيهم % ولكن معدن ~~الذهب الرغام % < # > # يأكل ما يأكلون ويشرب ما يشربون وما يدريهم انه ضيف الله يرى السموات ~~والأرض قائمات بامره وكأنه قيل فيه % فان تفق الانام وأنت منهم % فان المسك ~~بعض دم الغزال % < # > فحال ولى العزلة أصفى وأحلى وحال ولى العشرة أو فى وأعلى ونزل الأول من ~~الثانى فى حضرة الرحمن منزلة النديم من الوزير عند السلطان أما النبى عليه ~~الصلاة والسلام فهو كريم الطرفين ومعدن الشذرين ومجمع الحالين ومنبع ~~الزلالين فباطن أحواله مهتدى ولى العزلة وظاهر اعماله مقتدى ولى العشرة ~~والثالث المجاهد المحاسب العامل المطالب بالضرائب كنجوم المكاتب عليه فى ~~اليوم والليلة خمس وفى المائتين درهما خمسة وفى السنة شهر وفى العمر زورة ~~فكأنه اشترى نفسه من ربه بهذه النجوم المرتبة ms0986 فيسعى فى فكاك رقبته خوفا من ~~البقاء فى ربقة العبودية وطمعا فى فتح باب الحريه ليسرح فى رياض الجنة ~~فيتمتع بمبياه ويفعل ما يشاؤه ويهواه والرابع الاباق فما أكثرهم فمنهم ~~القاضى الجائر والعالم غير العامل والعامل المرائى والواعظ الذى لا يفعل ما ~~يقول ويكون أكثر أقواله الفضول وعلى كل ما لا ينفعه يصول فضلا عن السارق ~~والزانى والغاصب فعنهم أخبر النبى عليه الصلاة والسلام ان الله لينصر هذا ~~الدين بقوم لاخلاق لهم فى الآخرة @QB@ ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء @QE@ ~~كان لابن أبى ست جوار معاذة ومسكية وأميمة وعمرة وأروى وقتيلة يكرههن على ~~البغاء وضرب عليهم الضرائب فشكت ثنتان منهن إلى رسول الله عليه الصلاة ~~والسلام فنزلت ويكنى بالفتى والفتاة عن العبد والأمة والبغاء الزنا للنساء ~~خاصة وهو مصدر لبغت @QB@ إن أردن تحصنا @QE@ تعففا عن الزنا وإنما قيده ~~بهذا الشرط لأن الاكراه لا يكون الامع إرادة التحصن فآمر المطيعة للبغاء لا ~~يسمى مكرها ولا أمره اكراها ولانها نزلت على سبب فوقع النهى على تلك الصفة ~~وفيه توبيخ للموالى أى إذا رغبن فى التحصن فأنتم أحق بذلك @QB@ لتبتغوا عرض ~~الحياة الدنيا @QE@ أى لتبتغوا باكراههن على الزنا أجورهن وأولادهن @QB@ ~~ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم @QE@ أى لهن وفى مصحف ابن ~~مسعود كذلك وكان الحسن يقول لهن والله لهن والله ولعل الاكراه كان دون ما ~~اعتبرته الشريعة وهو الذى PageV03P146 < # > النور ( 35 - 34 ) < # > # يخاف منه التلف فكانت آثمة أولهم إذا تابوا < < # | النور : ( 34 ) ولقد أنزلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات @QE@ بفتح الياء حجازى وبصرى ~~وأبو بكر وحماد والمراد الآيات التى بينت فى هذه السورة وأوضحت فى معانى ~~الاحكام والحدود وجاز أن يكون الأصل مبينا فيها فاتسع فى الظرف أى أجرى ~~مجرى المفعول به كقوله ويوم شهدناه وبكسرها غيرهم أى بينت هى الأحكام ~~والحدود جعل الفعل لها مجازا أو من بين يمعنى تبين ومنه المثل # قد بين الصبح لذى عينين # @QB@ ومثلا من الذين خلوا من قبلكم @QE@ ومثلا من أمثال من قبلكم أى ms0987 قصة ~~عجيبة من قصصهم كقصة يوسف ومريم يعنى قصة عائشة رضى الله عنها @QB@ وموعظة ~~@QE@ ما وعظ به من الآيات والمثل من نحو قوله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة ~~فى دين الله لولا إذ سمعتموه ولولا إذ سمعتموه يعظكم الله أن تعودوا لمثله ~~أبدا @QB@ للمتقين @QE@ أى هم المنتفعون بها وان كانت موعظة للكل نظير قوله ~~< < # | النور : ( 35 ) الله نور السماوات . . . . . # > > @QB@ الله نور السماوات والأرض @QE@ مع قوله مثل نوره ويهدى الله ~~لنوره قولك زيد كرم وجود ثم تقول ينعش الناس يكرمه وجوده والمعنى ذو نور ~~السموات ونور السموات والأرض الحق شبهه بالنور فى ظهوره وبيانه كقوله الله ~~ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور أى من الباطل إلى الحق وأضاف ~~النور اليهما للدلالة على سعة اشراقه وفشوا إضاءته حتى تصئ له السموات ~~والأرض وجاز أن المراد أهل السموات والأرض وانهم يستضيئون به @QB@ مثل نوره ~~@QE@ أى صفة نوره العجيبة الشأن فى الاضاءة @QB@ كمشكاة @QE@ كصفة مشكاة ~~وهى الكوفى فى الجدار غير النافذة @QB@ فيها مصباح @QE@ أى سراج ضخم ثاقب ~~@QB@ المصباح في زجاجة @QE@ فى قنديل من زجاج شامى بكسر الزاى @QB@ الزجاجة ~~كأنها كوكب دري @QE@ مضئ بضم الدال وتشديد الياء منسوب إلى الدرلفرط ضيائه ~~وصفائه وبالكسر والهمزة عمرو وعلى كأنه يدرأ الظلام بضوئه وبالضم والهمزة ~~أبو بكر وحمزة شبه فى زهرته بأحد الكواكب الدرارى كالمشترى والزهرة ونحوهما ~~@QB@ يوقد @QE@ بالتخفيف حمزة وعلى وابو بكر الزجاجة ويوقد بالتخفيف شامى ~~ونافع وحفص ويوقد بالتشديد مكى وبصرى أى هذا المصباح @QB@ من شجرة @QE@ أى ~~ابتداء ثقوبه من زيت شجرة الزيتون يعنى رويت زبالته بزيتها @QB@ مباركة ~~@QE@ كثيرة المنافع أو لأنها نبتت فى الأرض التى بورك فيها للعالمين وقيل ~~بارك فيها سبعون نبيا منهم إبراهيم عليه السلام @QB@ زيتونة @QE@ بدل من ~~شجرة نعتها @QB@ لا شرقية ولا غربية @QE@ أى منبتها الشام يعنى ليست من ~~المشرق ولا من المغرب بل فى الوسط منهما وهو الشام PageV03P147 < # > النور ( 37 - 35 ) < # > وأجود الزيتون زيتون الشام وقيل ليست مما تطلع عليه الشمس فى وقت ~~شروقها أو غروبها فقط بل تصيبها ms0988 بالغداة والعشى جميعا فهى شرقية وغربية ~~@QB@ يكاد زيتها @QE@ دهنها @QB@ يضيء ولو لم تمسسه نار @QE@ وصف الزيت ~~بالصفاء والوميض وأنه لتلألؤه يكاد يضئ من غير نار @QB@ نور على نور @QE@ ~~أى هذا النور الذى شبه به الحق نور متضاعف قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة ~~والمصباح والزيت حتى لم تبق بقية مما يقوى النور وهذا لأن المصباح إذا كان ~~فى مكان متضايق كالمشكاة كان أجمع لنوره بخلاف المكان الواسع فان الضوء ~~ينتشر فيه والقنديل أعون شئ على زيادة الانارة وكذلك الزيت وصفاؤه وضرب ~~المثل يكون بدنئ محسوس معهود لا بعلى غير معاين ولا مشهود فأيوتمام لما قال ~~فى المأمون % إقدام عمرو فى سماحة حاتم % فى حلم أحنف فى ذكاء اياس % < # > # قيل له إن الخليفة فرق من مثلته بهم فقال مرتجلا % لا تنكروا ضربى من ~~دونه % مثلا شرودا فى الندى والباس % < # > % فالله قد ضرب الأقل لنوره % مثلا من المشكاة والنبراس % < # > # @QB@ يهدي الله لنوره @QE@ أى لهذا النور الثاقب @QB@ من يشاء @QE@ من ~~عباده أى يوفق لاصابة الحق من يشاء من عباده بالهام من الله أو ينظره فى ~~الدليل @QB@ ويضرب الله الأمثال للناس @QE@ تقريبا إلى افهامهم ليعتبروا ~~فيؤمنوا @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ فيبين كل شئ بما يمكن أن يعلم به ~~وقال ابن عباس رضى الله عنه مثل نوره أى نور الله الذى هدى به المؤمن وقرأ ~~ابن مسعود رحمه الله مثل نوره فى قلب المؤمن كمشكاة وقرأ أبى مثل نور ~~المؤمن < < # | النور : ( 36 ) في بيوت أذن . . . . . # > > @QB@ في بيوت @QE@ يتعلق بمشكاة أى كمشكاة فى بعض بيوت الله وهى ~~المساجد كأنه قيل مثل نوره كما يرى فى المسجد له رجال فى بيوت وفيها تكرير ~~فيه توكيد نحو زيد فى الدار جالس فيها أو بمحذوف أى سبحوا فى بيوت @QB@ أذن ~~الله @QE@ أى أمر @QB@ أن ترفع @QE@ تبنى كقوله بناها رفع سمكها فسواها وإذ ~~يرفع إبراهيم القواعد أو تعظم من الرفعة وعن الحسن ما أمر الله أن نرفع ~~بالبناء ولكن بالتعظيم @QB@ ويذكر فيها اسمه @QE@ يتلى فيها كتابه أو هو ~~عام فى كل ms0989 ذكر @QB@ يسبح له فيها بالغدو والآصال @QE@ أى يصلى له فيها ~~بالغداة صلاة الفجر وبالآصال صلاة الظهر والعصر والعشاءين وإنما وحد الغدو ~~لأن صلاته صلاته صلاة واحدة وفى الآصال صلوات والآصال جمع أصل جمع أصيل وهو ~~العشى < < # | النور : ( 37 ) رجال لا تلهيهم . . . . . # > > @QB@ رجال @QE@ فاعل يسبح يسبح شامى وأبو بكر ويسند إلى أحد الظروف ~~الثلاثة أعنى له فيها بالغدو ورجال مرفوع بمادل عليه يسبح أى يسبح له @QB@ ~~لا تلهيهم @QE@ PageV03P148 < # > النور ( 39 - 37 ) < # > # لا تشغلهم @QB@ تجارة @QE@ فى السفر @QB@ ولا بيع @QE@ فى الحضر وقيل ~~التجارة الشراء اطلاقا لاسم الجنس على النوع أو خص البيع بعد ماعم لأنه أو ~~غل فى الالهاء من الشراء لأن الربح فى البيعة الرابحة متيقن وفى الشراء ~~مظنون @QB@ عن ذكر الله @QE@ باللسان والقلب @QB@ وأقام الصلاة @QE@ أى عن ~~إقامة الصلاة التاء فى إقامة عوض من العين الساقطة للأعلال الأصل أقوام ~~فلما قلبت الواو ألفا اجتمع ألفان فحذفت أحدهما لالتقاء الساكنين فأدخلت ~~التاء عوضا عن المحذوف فلما أضيفت أقيمت الإضافة مقام التاء فاسقطت @QB@ ~~وإيتاء الزكاة @QE@ أى وعن إيتاء الزكاة والمعنى لا تجارة لهم حتى تلهيهم ~~كأولياء العزلة أو يبيعون ويشترون ويذكرون الله مع ذلك وإذا حضرت الصلاة ~~قاموا إليها غير متثاقلين كأولياء العشرة @QB@ يخافون يوما @QE@ أي يوم ~~القيامة ويخافون حال من الضمير في تلهيهم أو صفة أخرى لرجال @QB@ تتقلب فيه ~~القلوب @QE@ ببلوغها إلى الجناجر @QB@ والأبصار @QE@ بالشخوص والزرقة أو ~~تتقلب القلوب إلى الإيمان بعد الكفران والأبصار إلى العيان بعد إنكاره ~~للطغيان كقوله فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد < < # | النور : ( 38 ) ليجزيهم الله أحسن . . . . . # > > @QB@ ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله @QE@ أى يسبحون ~~ويخافون ليجزيهم الله أحسن جزاء أعمالهم أى ليجزيهم ثوابهم مضاعفا ويزيدهم ~~على الثواب الموعود على العمل تفضلا @QB@ والله يرزق من يشاء بغير حساب ~~@QE@ أى يثيب من يشاء ثوابا لا يدخل فى حساب الخلق هذه صفات المهتدين بنور ~~الله فاما الذين ضلوا عنه فالمذكورون فى قوله < < # | النور : ( 39 ) والذين كفروا أعمالهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا أعمالهم كسراب @QE@ هو مايرى فى الفلاة من ضوء ms0990 ~~الشمس وقت الظهر يسرب على وجه الأرض كأنه ماء يجرى @QB@ بقيعة @QE@ بقاع أو ~~جمع قاع وهوالمنبسط المستوى من الأرض كجيرة فى جار @QB@ يحسبه الظمآن @QE@ ~~يظنه العطشان @QB@ ماء حتى إذا جاءه @QE@ أى جاء إلى ماتوهم أنه ماء @QB@ ~~لم يجده شيئا @QE@ كما ظنه @QB@ ووجد الله @QE@ أى جزاء الله كقوله يجد ~~الله غفورا رحيما أى يجد مغفرته ورحمته @QB@ عنده @QE@ عند الكافر @QB@ ~~فوفاه حسابه @QE@ أى أعطاه جزاء عمله وافيا كاملا وحد بعد الجمع حملا على ~~كل واحد من الكفار @QB@ والله سريع الحساب @QE@ لأنه لا يحتاج إلى عد وعقد ~~ولا يشغله حساب عن حساب أو قريب حسابه لأن ما هو آت قريب شبه ما يعمله من ~~لا يعتقد الإيمان ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة التى يحسبها تنفعه ~~عندالله وتنجيه من عذابه ثم يخيب فى العاقبة أمله ويلقى خلاف ما قدر بسراب ~~يراه الكافر بالساهرة PageV03P149 < # > النور ( 43 - 40 ) < # > # وقد غلبه عطش يوم القيامة فيحسبه ماء فيأتيه فلا يجد ما رجاه ويجد زبانية ~~الله عنده يأخذونه فيعتلونه إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق وهم الذين قال ~~الله فيهم عاملة ناصبة وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا قيل نزلت فى عتبة بن ~~ربيعة بن أمية كان يترهب ملتمسا للدين فى الجاهلية فلما جاء الإسلام كفر < ~~< # | النور : ( 40 ) أو كظلمات في . . . . . # > > @QB@ أو كظلمات في بحر @QE@ أو هنا كأوفى أو كصيب @QB@ لجي @QE@ عميق ~~كثير الماء منسوب إلى اللج وهو معظم ماء البحر @QB@ يغشاه @QE@ يغشى البحر ~~أو من فيه أى يعلوه ويغطيه @QB@ موج @QE@ هوما ارتفع من الماء @QB@ من فوقه ~~موج @QE@ أى من فوق الموج وظلمة السحاب على الموج @QB@ إذا أخرج يده @QE@ ~~أى الواقع فيه @QB@ لم يكد يراها @QE@ مبالغة فى لم يرها أى لم يقرب أن ~~يراها فضلا عن أن يراها شبه أعمالهم أولا فى فوات نفعها وحضور ضررها بسراب ~~لم يجده من خدعه من بعيد شيئا ولم يكفه خيبة وكمدا ان يجد شيئا كغيره من ~~السراب حتى وجد عنده الزبانية تعتليه إلى النار وشبهها ثانيا فى ظلمتها ~~وسوادها لكونها باطلة وفى خلوها ms0991 عن نور الحق بظلمات متراكمة من لج البخر ~~والأمواج والسحاب @QB@ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور @QE@ من لم ~~يهده الله لم يهتد عن الزجاج فى الحديث خلق الله الخلق ظلمة ثم رش عليهم من ~~نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل < < # | النور : ( 41 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر @QE@ ألم تعلم يا محمد علما يقوم مقام العيان فى الإيقان ~~@QB@ أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير @QE@ عطف على من @QB@ ~~صافات @QE@ حال من الطير أى يصففن أجنحتهن فى الهواء @QB@ كل قد علم صلاته ~~وتسبيحه @QE@ الضمير فى علم لكل أو الله وكذا فى صلاته وتسبيحه والصلاة ~~الدعاء ولم يبعد أن يلهم الله الطير دعاءه وتسبيحه كما ألهمها سائر العلوم ~~الدقيقة التى لا يكاد العقلاء يهتدون إليها @QB@ والله عليم بما يفعلون ~~@QE@ لا يعزب عن علمه شئ < < # | النور : ( 42 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ لأنه خالقها ومن ملك شيئا ~~فبتمليكه اياه @QB@ وإلى الله المصير @QE@ مرجع الكل < < # | النور : ( 43 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يزجي @QE@ يسوق إلى حيث يريد @QB@ سحابا @QE@ ~~جمع سحابة دليله @QB@ ثم يؤلف بينه @QE@ وتذكيره للفظ أى يضم بعضه إلى بعض ~~@QB@ ثم يجعله ركاما @QE@ مترا كما بعضه فوق بعض PageV03P150 < # > النور ( 45 - 43 ) < # > # @QB@ فترى الودق @QE@ المطر @QB@ يخرج من خلاله @QE@ من فتوقه ومخارجه ~~جمع خلل كجبال @QB@ وينزل @QE@ وينزل مكى ومدنى وبصرى @QB@ من السماء @QE@ ~~لابتداء الغاية لأن الابتداء الانزال من السماء @QB@ من جبال @QE@ من ~~للتبعيض لأن ما ينزله الله بعض تلك الجبال التى @QB@ فيها @QE@ فى السماء ~~@QB@ من برد @QE@ للبيان أو الأوليان للابتداء والآخرة للتبعيض ومعناه أنه ~~ينزل البرد من السماء من جبال فيها وعلى الأول مفعول ينزل من جبال أى بعض ~~جبال فيها ومعنى من جبال فيها من برد أن يخلق الله فى السماء جبال برد كما ~~خلق فى الأرض جبال حجر أو يريد الكثرة بذكر الجبال كما يقال فلان يملك ~~جبالا من ذهب @QB@ فيصيب به @QE@ بالبرد @QB@ من يشاء @QE@ أى يصيب الإنسان ~~وزرعه @QB@ ويصرفه ms0992 عن من يشاء @QE@ فلا يصيبه أو يعذب من يشاء ويصرفه عمن ~~يشاء فال يعذبه @QB@ يكاد سنا برقه @QE@ ضوئه @QB@ يذهب بالأبصار @QE@ ~~يخطفها يذهب يزيد على زيادة الباء < < # | النور : ( 44 ) يقلب الله الليل . . . . . # > > @QB@ يقلب الله الليل والنهار @QE@ يصرفها فى الاختلاف طولا وقصرا ~~والتعاقب @QB@ إن في ذلك @QE@ فى إزجاء السحاب إلى وإنزال الودق والبرد ~~وتقليب الليل والنهار @QB@ لعبرة لأولي الأبصار @QE@ لذوى العقول وهذا من ~~تعديد الدلائل على ربوبيته حيث ذكر تسبيح من فى السموات والأرض وما يطير ~~بينهما ودعاء هم له وتسخير السحاب إلى آخر ما ذكر فهى براهين لائحة على ~~وجوده دلائل واضحة على صفاته لم نظر وتدبير ثم بين دليلا آخر فقال تعالى < ~~< # | النور : ( 45 ) والله خلق كل . . . . . # > > @QB@ والله خلق كل @QE@ خالق كل حمزة وعلى @QB@ دابة @QE@ كل حيوان ~~يدب على وجه الأرض @QB@ من ماء @QE@ أى من نوع من الماء مختص بتلك الدابة ~~أومن ماء مخصوص وهو النطفة ثم خالف بين المخلوقات منالنطفة فمنها هوام ~~ومنها بهائم ومنها أناسى وهو كقوله يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض فى ~~الأكل وهذا دليل على أن لها خالقا ومدبرا والالم نختلف لاتفاق الأصل ~~وإنماعرف الماء فى قوله وجعلنا من الماء كل شئ حى لأن المقصود ثم ان أجناس ~~الحيوان مخلوقة من جنس الماء وأنه هو الأصل وان تخللت بينه وبينها وسائط ~~قالوا ان أول ما خلق الله الماء فخلق من النار والريح والطين فخلق من ~~النارالجن ومن الريح الملائكة ومن الطين آدم ودواب الأرض ولما كانت الدابة ~~تشمل المميز وغير المميز غلب المميز فأعطى ماراءه حكمه كأن الدواب كلهم ~~مميزون فمن ثم قيل @QB@ فمنهم من يمشي على بطنه @QE@ كالحية والحوت وسمى ~~الزحف على البطن مشيا استعارة كما يقال فى الأمر المستمر قد مشى هذا الأمر ~~أو على طرائق المشاكلة لذكر الزاحف مع الماشين @QB@ ومنهم من يمشي على ~~رجلين @QE@ كالإنسان PageV03P151 < # > النور ( 50 - 45 ) < # > # والطير @QB@ ومنهم من يمشي على أربع @QE@ كالبهائم وقدم ما هوأعرق فى ~~القدرة وهو الماشى بغير آلة مشى من أرجل أو غيرها ثم ms0993 الماشى على رجلين ثم ~~الماشى على أربع @QB@ يخلق الله ما يشاء @QE@ كيف يشاء @QB@ إن الله على كل ~~شيء قدير @QE@ لا يتعذر عليه شئ < < # | النور : ( 46 ) لقد أنزلنا آيات . . . . . # > > @QB@ لقد أنزلنا آيات مبينات والله يهدي من يشاء @QE@ بلطفه ومشيئته ~~@QB@ إلى صراط مستقيم @QE@ إلى دين الإسلام الذى يوصل إلى جنته والآيات ~~لإلزام حجته لما ذكر إنزال الآيات ذكر بعدها افتراق الناس إلى ثلاث فرق ~~فرقة صدقت ظاهرا وكذبت باطنا وهم المنافقون وفرقة صدقت ظاهرا وباطنا وهم ~~المخلصون وفرقة كذبت ظاهرا وباطنا وهم الكافرون على هذا الترتيب وبدأ ~~بالمنافقين فقال < < # | النور : ( 47 ) ويقولون آمنا بالله . . . . . # > > @QB@ ويقولون آمنا بالله وبالرسول @QE@ بألسنتهم @QB@ وأطعنا @QE@ ~~الله والرسول @QB@ ثم يتولى @QE@ يعرض على الإنقياد لحكم الله ورسوله @QB@ ~~فريق منهم من بعد ذلك @QE@ أى من بعد قولهم آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ~~@QB@ وما أولئك بالمؤمنين @QE@ أى المخلصين وهو إشارة إلى القائلين آمنا ~~وأطعنا لا إلى الفرق المتولى وحده وفيه اعلام من الله بان جميعهم منتف عنهم ~~الإيمان لاعتقادهم ما يعتقد هؤلاء والاعتراض وإن كان من بعضهم فالرضا ~~بالاعراض من كلهم < < # | النور : ( 48 ) وإذا دعوا إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا دعوا إلى الله ورسوله @QE@ أى إلى رسول الله كقولك أعجبنى ~~زيد وكرمه تريد زيد وكرمه تريد كرم زيد @QB@ ليحكم @QE@ الرسول @QB@ بينهم ~~إذا فريق منهم معرضون @QE@ أى فاجأ من فريق منهم الاعراض نزلت فى بشر ~~المنافق إلى كعب بن الأشرف ويقول ان محمدا يحيف علينا < < # | النور : ( 49 ) وإن يكن لهم . . . . . # > > @QB@ وإن يكن لهم الحق @QE@ أى إذا كان الحق لهم على غيرهم @QB@ ~~يأتوا إليه @QE@ إلى الرسول @QB@ مذعنين @QE@ حال أى مسرعين فى الطاعة طلبا ~~لحقهم لارضا بحكم رسولهم قال الزجاج الإذعان الإسراع مع الطاعة والمعنى ~~أنهم لمعرفتهم أنه ليس معك إلا الحق المر والعدل البحث يمتنعون عن المحاكمة ~~إليك إذا ركبهم الحق لئلا تنتزعه من احداقهن بقضائك عليهم لخصومهم وإن ثبت ~~له حق على خصم أسرعوا إليك ولم يرضوا إلا بحكومتك لتأخذ لهم ما وجب لهم فى ~~ذمة الخصم < < # | النور : ( 50 ) أفي قلوبهم مرض . . . . . # > > @QB@ أفي قلوبهم مرض أم ms0994 ارتابوا أم يخافون أن @QE@ PageV03P152 < # > النور ( 53 - 50 ) < # > # @QB@ يحيف الله عليهم ورسوله @QE@ قسم الأمر فى صدورهم عن حكومته إذا كان ~~الحق عليهم بأن يكونوا مرضى القلوب منافقين أو مرتابين فى أمر نبوته أو ~~خائفين الحيف فى قضائه ثم أبطل خوفهم حيفه بقوله @QB@ بل أولئك هم الظالمون ~~@QE@ أى يخافون أو يحيف عليهم لمعرفتهم بحاله وإنما هم ظالمون يريدون أن ~~يظلموا من له الحق عليهم وذلك شئ لا يستطيعونه فى مجلس رسول الله عليه ~~الصلاة والسلام قمن ثم يأبون المحاكمة إليه < < # | النور : ( 51 ) إنما كان قول . . . . . # > > @QB@ إنما كان قول المؤمنين @QE@ وعن الحسن قول بالرفع والنصب أفرى ~~لأن أولى الاسمين بكونه إسما لكان أوعليهما فى التعريف وأن يقولوا أوغل ~~بخلاف قول المؤمنين @QB@ إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم @QE@ النبى عليه ~~الصلاة والسلام ليحكم أى ليفعل الحكم @QB@ بينهم @QE@ بحكم الله الذى أنزل ~~عليه @QB@ أن يقولوا سمعنا @QE@ قوله @QB@ وأطعنا @QE@ أمره @QB@ وأولئك هم ~~المفلحون @QE@ الفائزون < < # | النور : ( 52 ) ومن يطع الله . . . . . # > > @QB@ ومن يطع الله @QE@ فى فرائضه @QB@ ورسوله @QE@ فى سننه @QB@ ~~ويخش الله @QE@ على ما مضى من ذنوبه @QB@ ويتقه @QE@ فيما يستقبل @QB@ ~~فأولئك هم الفائزون @QE@ وعن بعض الملوك أنه سأل عن آية كافية فتليت له هذه ~~الآية وهى جامعة لأسباب الفوز ويتقه بسكون الهاء أبو عمرو وأبو بكر بنية ~~الوقف وبسكون القاف وبكسر الهاء مختلسة حفص وبكسر القاف والهاء غيرهم < < # | النور : ( 53 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ أى حلف المنافقون بالله جهد ~~اليمين لأنهم بذلوا فيها مجهودهم وجهد يمينه مستعار من جهد نفسه إذا بلغ ~~أقصى وسعها وذلك إذا بالغ فى اليمين وبلغ غاية شدتها ووكادتها وعن ابن عباس ~~رضى الله عنهما من قال بالله فقد جهد يمينه وأصل أقسم جهد اليمين اقسم بجهد ~~اليمين جهدا فجذف الفعل وقدم المصدر فوضع موضعه مضافا إلى المفعول كقوله ~~فضرب الرقاب وحكم هذا المنصوب حكم الحال كأنه قال جاهدين ايمانهم @QB@ لئن ~~أمرتهم ليخرجن @QE@ أى لئن أمرنا محمد بالخروج إلى الغزو لغزونا أو بالخروج ~~من ديارنا لخرجنا @QB@ قل لا تقسموا @QE@ لا تحلفوا كاذبين ms0995 لأنه معصية @QB@ ~~طاعة معروفة @QE@ أمثل وأولى بكم من هذه الأيمان الكاذبة مبتدأ محذوف الخبر ~~أو خبر مبتدأ محذوف أى الذى يطلب منكم طاعة معروفة معلومة لا يشك فيها ولا ~~يرتاب كطاعة الخلص من المؤمنين لا أيمان تقسمون بها بأفواهكم وقلوبكم على ~~خلافها @QB@ إن الله خبير بما تعملون @QE@ يعلم ما فى ضمائركم ولا يخفى ~~عليه شئ من سرائركم وانه PageV03P153 < # > النور 55 - 54 ) < # > # فاضحكم لا محالة ومجازيكم على نفاقكم < < # | النور : ( 54 ) قل أطيعوا الله . . . . . # > > @QB@ قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول @QE@ صرف الكلام عن الغيبة إلى ~~الخطاب على طريق الإلتفات هو أبلغ فى تبكيتهم @QB@ فإن تولوا فإنما عليه ما ~~حمل وعليكم ما حملتم @QE@ يريد فإن تتولوا فما ضررتموه وإنما ضررتم أنفسكم ~~فإن الرسول ليس عليه إلا ما حمله الله تعالى وكلفه من أداء الرسالة فإذا ~~أدى فقد خرج عن عهدة تكليفه وأما أنتم فعليكم ما كلفتم من التلقى بالقبول ~~والاذعان فإن لم تفعلوا وتوليتم فقد عرضتم نفوسكم لسخط الله وعذابه @QB@ ~~وإن تطيعوه تهتدوا @QE@ أى وإن اطعتموه فيما يأمركم وينهاكم فقد احرزتم ~~نصيبكم من الهدى فالضرر فى توليكم والنفع عائدان إليكم @QB@ وما على الرسول ~~إلا البلاغ المبين @QE@ وما على الرسول إلا أن يبلغ ماله نفع فى قلوبكم ولا ~~عليه ضرر فى توليكم والبلاغ بمعنى التبليغ كالأداء بمعنى التأدية والمبين ~~الظاهر لكونه مقرونا بالآيات والمعجزات ثم ذكر المخلصين فقال < < # | النور : ( 55 ) وعد الله الذين . . . . . # > > @QB@ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات @QE@ الخطاب للنبى ~~عليه الصلاة والسلام ولمن معه منكم للبيان وقيل المراد به المهاجرون ومن ~~للتبعيض @QB@ ليستخلفنهم في الأرض @QE@ أى أرض الكفار وقيل أرض الكفار وقيل ~~أرض المدينة والصحيح أنه عام لقوله عليه الصلاة والسلام ليدخلن هذا الدين ~~على ما دخل عليه الليل @QB@ كما استخلف @QE@ استخلف أبوبكر @QB@ الذين من ~~قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم @QE@ وليبدلنهم بالتخفيف ~~مكى وأبو بكر @QB@ من بعد خوفهم أمنا @QE@ وعدهم الله أن ينصر الإسلام على ~~الكفر ويورثهم الأرض ويجعلهم فيها خلفاء كما فعل ببنى إسرائيل حين أورثهم ~~مصر والشام ms0996 بعد إهلاك الجبابرة وأن يميز الدين المرتضى وهو دين الإسلام ~~وتمكينه تثبيته وتعضيده وأن يؤمن سربهم ويزيل عنهم الخوف الذى كانوا عليه ~~وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكثوا بمكة عشر ينين خائفين ~~ولما ولما هاجروا كانوا بالمدينة يصبحون فى السلاح ويمسون فيه حتى قال رجل ~~ما يأتى علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح فنزلت فقال عليه الصلاة والسلام لا ~~تغبرون إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم فى الملا العظيم محتبيا ليس معه ~~حديدة فأنجز الله وعده وأظهرهم على جزيرة العرب وافتتحوا أبعد بلاد المشرق ~~والمغرب ومزقوا ملك الأكاسرة وملكوا خزائنهم واستولوا على الدنيا والقسم ~~المتلقى باللام والنون فى ليستخلفنهم محذوف تقديره وعدهم الله وأقسم ~~PageV03P154 < # > النور ( 58 - 55 ) < # > # ليستخلفنهم أو نزل وعد الله فى تحققه منزلة القسم فتلقى بما يتلقى به ~~القسم كأنه أقسم الله ليستخلفنهم @QB@ يعبدونني @QE@ ان جعلته استئنافا فلا ~~محل له كأنه قيل ما لهم يستخلفون ويؤمنون فقال يعبدوننى موحدين ويجوز أن ~~يكون حالا بدلا من الحال الأولى وإن جعلته حالا عن وعدهم الله ذلك فى حال ~~عبادتهم فمحله النصب @QB@ لا يشركون بي شيئا @QE@ حال من فاعل يعبدون أى ~~يعبدوننى موحدين ويجوز أن يكون حالا بدلا من الحال الأولى @QB@ ومن كفر بعد ~~ذلك @QE@ أى بعد الوعد والمراد كفران النعمة كقوله تعالى فكفرت بأنعم الله ~~@QB@ فأولئك هم الفاسقون @QE@ هم الكاملون فى فسقهم حيث كفروا تلك النعمة ~~الجسيمة وجسروا على غمطها قالوا أول من كفر هذه النعمة قتلة عثمان رضى الله ~~عنه فاقتتلوا بعدما كانوا إخوانا وزال عنهم الخوف والآية أوضح دليل على صحة ~~خلافة الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم أجمعين لأن المستخلفين الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات هم هم < < # | النور : ( 56 ) وأقيموا الصلاة وآتوا . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ معطوف على أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا ~~يضر الفصل وإن طال @QB@ وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول @QE@ فيما يدعوكم إليه ~~وكررت طاعة الرسول تأكيدا لوجوبها @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ أى لكى ترحموا ~~فإنها من مستجلبات الرحمة ثم ذكر الكافرين فقال < < # | النور : ( 57 ) لا تحسبن الذين ms0997 . . . . . # > > @QB@ لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض @QE@ أى فائنين الله بأن ~~لا يقدر عليهم فيها فالتاء خطاب للنبى عليه الصلاة والسلام وهو الفاعل ~~والمفعولان الذين كفروا ومعجزين بالياء شامى وحمزة والفاعل النبى صلى الله ~~عليه وسلم لتقدم ذكره والمفعولان الذين كفروا ومعجزين @QB@ ومأواهم النار ~~@QE@ معطوف على لا تحسبن الذين كفروا معجزين كأنه قيل الذين كفروا لا ~~بفوتون الله ومأواهم النار @QB@ ولبئس المصير @QE@ أى المرجع النار < < # | النور : ( 58 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم @QE@ أمربأن ~~يستأذن العبيد والاماء @QB@ والذين لم يبلغوا الحلم منكم @QE@ أى الأطفال ~~الذين لم يحتملوا من الأحرار وقرئ بسكون اللام تخفيفا @QB@ ثلاث مرات @QE@ ~~فى اليوم والليلة وهى @QB@ من قبل صلاة الفجر @QE@ لأنه وقت القيام من ~~المضاجع وطرح ما ينام فيه من الثياب ولبس ثياب اليقظة @QB@ وحين تضعون ~~ثيابكم من الظهيرة @QE@ وهى نصف النهار فى القيظ لأنها وقت وضع الثياب ~~للقيلولة @QB@ ومن بعد صلاة العشاء @QE@ لأنه وقت التجرد من ثياب اليقضة ~~والالتحاف بثياب النوم PageV03P155 < # > النور ( 59 - 58 ) < # > # @QB@ ثلاث عورات لكم @QE@ أى هى أوقات ثلاث عورات فحذف المبتدأ والمضاف ~~وبالنصب كوفى غير حفص بدلا من ثلاث مرات أى أوقات ثلاث عورات وسمى كل واحد ~~من هذه الأحوال عورة لأن الإنسان يختل تستره فيها والعورة الخلل ومنها ~~الأعور المختل العين دخل غلام من الأنصار يقال له مدلج وددت أن الله نهى عن ~~الدخول فى هذه الساعات إلا بالإذن فانطلق إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقد ~~نزلت عليه الآية ثم عذرهم فى ترك الاستئذان وراء هذه المرات بقوله @QB@ ليس ~~عليكم ولا عليهم جناح بعدهن @QE@ أى لا اثم عليكم وعلى المذكورين فى الدخول ~~بغير استئذان بعدهن ثم بين العلة فى ترك الاستئذان فى هذه الأوقات بقوله ~~@QB@ طوافون عليكم @QE@ أى هم طوافون بحوائج البيت @QB@ بعضكم @QE@ مبتدأ ~~خبره @QB@ على بعض @QE@ وتقديره بعضكم طائف على بعض فحذف طائف لدلالة ~~طوافون عليه ويجوز أن تكون الجملة بدلا من التى قبلها وأن تكون مبينة مؤكدة ~~يعنى أن بكم وبهم حاجة إلى المخالطة ms0998 والمداخلة يطوفون عليكم للخدمة وتطوفون ~~عليهم للاستخدام فلو جزم الأمر بالاستئذان فى كل وقت لأفضى إلى الحرج وهو ~~مدفوع فى الشرع بالنص @QB@ كذلك يبين الله لكم الآيات @QE@ أى كما بين حكم ~~الاستئذان يبين لكم غيره من الآيات التى احتجتم إلى بيانها @QB@ والله عليم ~~@QE@ بمصالح عباده @QB@ حكيم @QE@ فى بيان مراده < < # | النور : ( 59 ) وإذا بلغ الأطفال . . . . . # > > @QB@ وإذا بلغ الأطفال منكم @QE@ أى الأحرار دون المماليك @QB@ الحلم ~~@QE@ أى الاحتلام أى إذا بلغوا وأرادوا الدخول عليكم @QB@ فليستأذنوا @QE@ ~~فى جميع الأوقات @QB@ كما استأذن الذين من قبلهم @QE@ أى الذين بلغوا الحلم ~~من قبلهم وهم الرجال أو الذين ذكروا من قبلهم فى قوله يا أيها الذين آمنوا ~~لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا الآية والمعنى أن الأطفال ~~مأذون لهم فى الدخول بغير إذن إلا فى العورات الثلاث فإذا اعتاد الأطفال ~~ذلك ثم بلغوا بالاحتلام أو بالسن وجب أن يفطموا عن تلك العادة وتحملوا على ~~أن يستأذنوا فى جميع الأوقات كالرجال الكبار الذين لم يعتادوا الدخول عليكم ~~إلا بإذن والناس عن هذا غافلون وعن ابن عباس رضى الله عنه ثلاث آيات جحدهن ~~الناس الإذن كله وقوله إن أكرمكم عند الله أتقاكم وإذا حضر القسمة وعن سعيد ~~بن جبير يقولون هى منسوخة والله ما هى بمنسوخة وقوله @QB@ كذلك يبين الله ~~لكم آياته والله عليم @QE@ بمصالح الأنام @QB@ حكيم @QE@ فيما تبين من ~~الأحكام < < # | النور : ( 60 ) والقواعد من النساء . . . . . # > > @QB@ والقواعد @QE@ جمع قاعد لأنها من الصفات المختصة بالنساء ~~كالطالق والحائض PageV03P156 < # > النور ( 61 - 60 ) < # > # أى اللاتى قعدن عن الحيض والولد لكبرهن @QB@ من النساء @QE@ حال @QB@ ~~اللاتي لا يرجون نكاحا @QE@ يطعمن فيه وهى فى محل الرفع صفة للمبتدا وهى ~~القواعد والخبر @QB@ فليس عليهن جناح @QE@ اثم ودخلت الفاء لما فى المبتدأ ~~من معنى الشرط بسبب الالف واللام @QB@ أن يضعن @QE@ فى أن يضعن @QB@ ثيابهن ~~@QE@ أى الظاهرة كالملحفة والجلباب الذى فوق الخمار @QB@ غير @QE@ حال @QB@ ~~متبرجات بزينة @QE@ أى غير مظهرات زينة يريد الزينة الخفية كالشعر والنحر ~~والساق ونحو ذلك أى لا يقصدن بوضعها التبرج ولكن التخفيف وحقيقة التبرج ~~تكلف ms0999 اظهار ما يجب اخفاؤه @QB@ وأن يستعففن @QE@ أى يطلبن العفة عن وضع ~~الثياب فيستترن وهو مبتدا خبره @QB@ خير لهن والله سميع @QE@ لما يعلن @QB@ ~~عليم @QE@ بما يقصدن < < # | النور : ( 61 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ ~~قال سعيد ابن المسيب كان المسلمون إذا خرجوا إلى الغزوة مع النبى صلى الله ~~عليه وسلم وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والمريض والأعرج وعند اقاربهم ~~ويأتونهم أن يأكلوا من بيوتهم وكانوا بتحرجون من ذلك ويقولون نخشى أن لا ~~تكون أنفسهم بذلك طيبة فنزلت الآية رخصة لهم @QB@ ولا على أنفسكم @QE@ أ ى ~~حرج @QB@ أن تأكلوا من بيوتكم @QE@ أى بيوت أولادكم لأن ولد الرجل بعضه ~~وحكمه حكم نفسه ولذا لم يذكر الأولاد فى الآية وقد قال عليه الصلاة والسلام ~~أنت ومالك لأبيك أو بيوت أزواجكم لأن الزوجين صارا كنفس واحدة فصار بيت ~~المرأة كبيت الزوج @QB@ أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو ~~بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت ~~خالاتكم @QE@ لأن الاذن من هؤلاء ثابت دلالة @QB@ أو ما ملكتم مفاتحه @QE@ ~~جمع مفتح وهو ما يفتح به الغلق قال ابن عباس رضى الله عنه هو وكيل الرجل ~~وقيمه فى ضيعته وما شيته له أن ياكل من ثمر ضيعته ويشرب من لبن من ماشيته ~~أريد بملك المفاتيح كونها فى يده وحفظه وقيل أريد به بيت عبده لأن العبدو ~~ما فى يده لمولاه @QB@ أو صديقكم @QE@ يعنى أو بيوت أصدقائكم والصديق يكون ~~واحد أو جمعا وهو من يصدقك مودته وكان الرجل من السلف يدخل دار صديقه وهو ~~غائب فيسأل جاريته كيسه فيأخذ ما شاء فاذا حضر مولاها PageV03P157 < # > النور ( 62 - 61 ) < # > # فاخبرته اعتقها سرور بذلك فاما الآن فقد غلب الشح على الناس فلا يأكل الا ~~باذن @QB@ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا @QE@ مجتمعين @QB@ أو أشتاتا ~~@QE@ متفرقين جمع شت نزلت فى بنى ليث بن عمرو وكانوا يتحرجون أن يأكل الرجل ~~وحده فربما قعد منتظر انهاره إلى الليل ms1000 فان لم يجد من يؤاكله أكل ضرورة أو ~~فى قوم من الأنصار إذا نزل بهم ضيف لا يأكلون الا مع ضيفهم أو تحرجوا عن ~~الاجتماع على الطعام لاختلاف اناس فى الأكل وزيادة بعضهم على بعض @QB@ فإذا ~~دخلتم بيوتا @QE@ من هذه البيوت لتأكلوا @QB@ فسلموا على أنفسكم @QE@ اى ~~فابدءوا بالسلام على أهلها الذين هم منكم دينا وقرابة أو بيوتا فارغة أو ~~مسجد فقولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين @QB@ تحية @QE@ نصب ~~بسلموا لانها فى معنى تسليما نحو قعدت جلوسا @QB@ من عند الله @QE@ أى ~~ثابتة بأمره مشروعة من لدنه أو لان التسليم والتحية طلب سلامة وحياة للمسلم ~~عليه والمحيا من عند الله @QB@ مباركة طيبة @QE@ وصفها بالبركة والطيب ~~لانها دعوة مؤمن لمؤمن يرجى بها من الله زيادة الخير وطيب الرزق @QB@ كذلك ~~يبين الله لكم الآيات لعلكم تعقلون @QE@ لكى تعقلوا أو تفهموا < < # | النور : ( 62 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر ~~جامع @QE@ أى الذى يجمع له الناس نحو الجهاد والتدبير فى الحرب وكل اجتماع ~~فى الله حتى الجمعة والعيدين @QB@ لم يذهبوا حتى يستأذنوه @QE@ أى ويأذن ~~لهم ولما أراد الله عز وجل أن يريهم عظم الجناية فى ذهاب الذاهب عن مجلس ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير اذنه إذا كانوا معه على أمر جامع جعل ~~ترك ذهابهم حتى يستأذنوه ثالث الإيمان بالله والإيمان برسوله وجعلهما ~~كالتشبيب له والبساط لذكره وذلك مع تصدير الجملة بأنما وايقاع المؤمنين ~~مبتدأ مخبرا عنه بموصول أحاطت صلته بذكر الإيمانين ثم عقبه بما يزيده ~~توكيدا وتشديدا حيث أعاده على أسلوب آخر وهو قوله @QB@ إن الذين يستأذنونك ~~أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله @QE@ وضمنه شيئا آخر وهو أنه جعل ~~الاستئذان كالصداق لصحة الإيمانين وعرض بحال المنافقين وتسالهم لو اذا @QB@ ~~فإذا استأذنوك @QE@ فى الانصراف @QB@ لبعض شأنهم @QE@ امرهم @QB@ فأذن لمن ~~شئت منهم @QE@ فيه رفع شأنه عليه الصلاة والسلام @QB@ واستغفر لهم الله إن ~~الله غفور رحيم @QE@ وذكر الاستغفار للمستأذنين دليل على أن الافضل أن لا ~~يستأذن قالوا وينبغى أن ms1001 يكون الناس PageV03P158 < # > النور ( 64 - 62 ) < # > # كذلك مع أئمتهم مقدميهم فى الدين والعلم يظاهرونهم ولا يفرقون عنهم إلا ~~باذن قيل نزلت يوم الخندق كان المنافقون يرجعون إلى منازلهم من غير استئذان ~~< < # | النور : ( 63 ) لا تجعلوا دعاء . . . . . # > > @QB@ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا @QE@ اى إذا ~~احتاج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اجتماعكم عنده لأمر فدعاكم فلا ~~تقربوا منه إلا باذنه ولا تقيسوا دعاءه اياكم على دعاء بعضكم بعضا ورجوعكم ~~عن المجمع بغير اذن الداعى أو لا تجعلوا تسميته ونداءه بينكم كما يسمى ~~بعضكم بعضا ويناديه باسمه الذى سماه به أبواه فلا تقولوا يا محمد ولكن يا ~~نبى الله يا رسول الله مع التوفير والتعظيم والصوت المخفوض @QB@ قد يعلم ~~الله الذين يتسللون @QE@ يخرجون قليلا قليلا @QB@ منكم لواذا @QE@ حال أى ~~ملاوذين اللواذ والملاوذة هو أن يلوذ هذا بذاك وذاك بهذا أى ينسلون عن ~~الجماعة فى الخفية على سبيل الملاوذة واستتار بعضهم ببعض @QB@ فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره @QE@ أى الذين يصدون عن أمره دون المؤمنين وهم المنافقون ~~يقال له خالفه إلى الامر إذا ذهب إليه دونه ومنه وما أريد أن أخالفكم إلى ~~ما أنها كم عنه وخالفه عن الامر إذا صد عنه دونه والضمير فى أمر الله ~~سبحانه أو للرسول عليه الصلاة والسلام والمعنى عن طاعته ودينه ومفعول يحذر ~~@QB@ أن تصيبهم فتنة @QE@ محنة فى الدنيا أو قتل أو زلازل وأهوال أو تسليط ~~سلطان جائر أو قسوة القلب عن معرفة الرب أو إسباغ النعم استدراجا @QB@ أو ~~يصيبهم عذاب أليم @QE@ فى الآخرة والآية تدل على أن الأمر للايجاب < < # | النور : ( 64 ) ألا إن لله . . . . . # > > @QB@ ألا إن لله ما في السماوات والأرض @QE@ ألا تنبيه على أن لا ~~يخالفوا أمر من له ما فى السموات والأرض @QB@ قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ ~~أدخل قد ليؤكد علمه بما هم عليه من المخالفة عن الدين ويرجع توكيد العلم ~~إلى توكيد الوعيد والمعنى أن جميع ما فى السموات والأرض مختص به خلقا وملكا ~~وعلما فكيف تخفى عليه أحوال المنافقين وإن ms1002 كانوا يجتهدون فى سترها @QB@ ~~ويوم يرجعون إليه @QE@ وبفتح الباء وكسر الجيم يعقوب أى ويعلم يوم يردون ~~إلى جزائه وهو يوم القيامة والخطاب والغيبة فى قوله قد يعلم ما أنتم عليه ~~ويوم يرجعون إليه يجوز أن يكونا جميعا للمنافقين على طريق الالتفات ويجوز ~~ان يكون ما أنتم عليه عاما ويرجعون إليه يجوز أن يكونا جميعا للمنافقين ~~@QB@ فينبئهم @QE@ يوم القيامة @QB@ بما عملوا @QE@ بما أبطنوا من سوء ~~أعمالهم ويجازيهم حق جزائهم @QB@ والله بكل شيء عليم @QE@ فلا يخفى عليه ~~خافية وروى أن ابن عباس رضى الله عنه قرأ سورة النور على المنبر فى الموسم ~~وفسرها على وجه لو سمعت الروم به لا سلمت والله أعلم PageV03P159 < # > S25 < # > < # > الفرقان ( 3 - 1 ) < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الفرقان : ( 1 ) تبارك الذي نزل . . . . . # > > @QB@ تبارك @QE@ تفاعل من البركة وهى كثرة الخبر وزيادته ومعنى تبارك ~~الله تزايد خبره وتكاثر أو تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله ~~وهي كلمة كلمة تعظيم لم تستعمل إلا لله وحده والمستعمل منه الماضى فحسب ~~@QB@ الذي نزل الفرقان @QE@ هو مصدر فرق بين الشيئين إذا فصل بينهما وسمى ~~به القرآن لفصله بين الحق والباطل والحلال والحرام أو لانه لم ينزل جملة ~~ولكن مفرقا مفصولا بين بعضه وبعض فى الانزال ألا ترى إلى قوله وقرآنا ~~فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا @QB@ على عبده @QE@ محمد ~~عليه الصلاة والسلام @QB@ ليكون @QE@ العبد أو الفرقان @QB@ للعالمين @QE@ ~~للجن والانس وعموم الرسالة من خصائصه عليه الصلاة والسلام @QB@ نذيرا @QE@ ~~منذرا أى مخوفا أو انذارا كالنكير بمعنى الانكار ومنه قوله تعالى فكيف كان ~~عذابى ونذر < < # | الفرقان : ( 2 ) الذي له ملك . . . . . # > > @QB@ الذي @QE@ رفع على انه خبر مبتدأ محذوف أو على الابدال من الذى ~~نزل وجوز الفصل بين البدل والمبدل منه بقوله ليكون لان المبدل صلته نزل ~~وليكون تعليل له فكأنه المبدل منه لم يتم الا به أو نصب على المدح @QB@ له ~~ملك السماوات والأرض @QE@ على الخلوص @QB@ ولم يتخذ ولدا @QE@ كما زعم ~~اليهود والنصارى فى عزير والمسيح عليهما السلام @QB@ ولم يكن له شريك في ms1003 ~~الملك @QE@ كما زعمت الثنوية @QB@ وخلق كل شيء @QE@ أى أحدث كل شئ وحده لا ~~كما يقوله المجوس والثنوية من النور والظلمة ويزدان واهر من ولا شبهة فيه ~~لمن يقول ان الله شئ ويقول بخلق القرآن لأن الفاعل بجميع صفاته لا يكون ~~مفعولا له على أن لفظ شئ اختص بما يصح ان يخلق بقرينة وخلق وهذا أوضح دليل ~~لنا على المعتزلة فى خلق افعال العباد @QB@ فقدره تقديرا @QE@ فهيأه لما ~~يصلح له بلا خلل فيه كما أنه الانسان على هذا الشكل الذى تراه فقدره ~~للتكاليف والمصالح المنوطة به فى الدين والدنيا أوقدره للبقاء إلى أمد ~~معلوم < < # | الفرقان : ( 3 ) واتخذوا من دونه . . . . . # > > @QB@ واتخذوا @QE@ الضمير للكافرين لا ندراجهم تحت العالمين أو ~~لدلالة نذيرا عليهم لانهم المنذرون @QB@ من دونه آلهة @QE@ أى الاصنام @QB@ ~~لا يخلقون شيئا وهم يخلقون @QE@ أى انهم آثروا على عبادة من هو منفرد ~~بالألوهية والملك والخلق والتقدير عبادة عجزة لا يقدرون على خلق شئ وهم ~~يخلقون @QB@ ولا يملكون @QE@ PageV03P160 < # > الفرقان ( 8 - 3 ) < # > # @QB@ لأنفسهم ضرا ولا نفعا @QE@ ولا يستطيعون لأنفسهم دفع ضرر عنها ولا ~~جلب نفع إليها @QB@ ولا يملكون موتا @QE@ إماتة @QB@ ولا حياة @QE@ أى ~~إحياء @QB@ ولا نشورا @QE@ إحياء بعد الموت وجعلها كالعقلاء لزعم عابديها < ~~< # | الفرقان : ( 4 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا إن هذا @QE@ ما هذا القرآن @QB@ إلا إفك @QE@ ~~كذب @QB@ افتراه @QE@ اختلقه واخترعه محمد من عند نفسه @QB@ وأعانه عليه ~~قوم آخرون @QE@ أى اليهود وعداس ويسار وأبو فكيهة الرومى قاله النضر بن ~~الحرث @QB@ فقد جاؤوا ظلما وزورا @QE@ هذا اخبار من الله رد للكفرة فيرجع ~~الضمير إلى الكفار وجاء يستعمل فى معنى فعل فيعدى تعديتها أو حذف الجار ~~وأوصل الفعل أى بظلم وزور وظلمهم أن جعلوا العربى يتلقن من العجمى الرومى ~~كلاما عربيا أعجز بفصاحته جميع فصحاء العرب والزور أن بهتوه بنسبة ما هو ~~برئ منه إليه < < # | الفرقان : ( 5 ) وقالوا أساطير الأولين . . . . . # > > @QB@ وقالوا أساطير الأولين @QE@ أو هو أحاديث المتقدمين وما سطروه ~~كرستم وغيره جمع أسطار وأسطورة كأحدوثة @QB@ اكتتبها @QE@ كتبها لنفسه @QB@ ~~فهي تملى عليه @QE@ أى تلقى عليه من كتابه ms1004 @QB@ بكرة @QE@ أول النهار @QB@ ~~وأصيلا @QE@ آخره فيحفظ ما يملى عليه ثم يتلوه علينا < < # | الفرقان : ( 6 ) قل أنزله الذي . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ أنزله @QE@ أى القرآن @QB@ الذي يعلم السر ~~في السماوات والأرض @QE@ أى يعلم كل سر خفى فى السموات والأرض يعنى أن ~~القرآن لما اشتمل على علم الغيوب التى يستحيل عادة أن يعلمها محمد عليه ~~الصلاة والسلام من غير تعليم دل ذلك على أنه من عند علام الغيوب @QB@ إنه ~~كان غفورا رحيما @QE@ فيمهلهم ولا يعاجلهم بالعقوبة وإن استوجبوها ~~بمكابرتهم < < # | الفرقان : ( 7 ) وقالوا ما لهذا . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما لهذا الرسول @QE@ وقعت اللام فى المصحف مفصولة عن ~~الهاء وخط المصحف سنة لا تغير وتسميتهم إياه بالرسول سخرية منهم كانهم ~~قالوا اى شئ لهذا الزاعم أنه رسول @QB@ يأكل الطعام ويمشي في الأسواق @QE@ ~~حال والعامل فيها هذا @QB@ لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا > @QB@ < # | الفرقان : ( 8 ) أو يلقى إليه . . . . . # > > @QB@ أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها @QE@ أى إن صح أنه ~~رسول الله فما باله يأكل الطعام كما نأكل ويتردد فى الأسواق لطلب المعاش ~~كما نتردد يعنون أنه كان يجب أن يكون ملكا مستغنيا عن الأكل والتعيش ثم ~~نزلوا عن ذلك الاقتراح إلى أن يكون إنسانا معه ملك حتى بتساندا فى الإنذار ~~والتخويف ثم نزلوا إلى أن يكون مرفودا بكنز يلقى إليه PageV03P161 < # > الفرقان ( 113 - 8 ) < # > # من السماء يستظهر به ولا يحتاج إلى تحصيل المعاش ثم نزلوا إلى أن يكون ~~رجلاله بستان يأكل هو منه كالمياسير أو نأكل نحن كقراءة على وحمزة وحسن عطف ~~المضارع وهو يلقى وتكون على أنزل وهو ماض لدخول المضارع وهو فيكون بينهما ~~وانتصب فيكون على القراءة المشهورة لأنه جواب لولا بمعنى هلا وحكمه حكم ~~الاستفهام وأراد بالظالمين فى قوله @QB@ وقال الظالمون @QE@ إياهم بأعيانهم ~~غير أنه وضع الظاهر موضع المضمر تسجيلا عليهم بالظلم فيما قالوا وهم كفار ~~قريش @QB@ إن تتبعون إلا رجلا مسحورا @QE@ سحر فجن أو ذا سحر وهو الرئة ~~عنوا أنه بشر لا ملك < < # | الفرقان : ( 9 ) انظر كيف ضربوا . . . . . # > > @QB@ انظر كيف ضربوا ms1005 @QE@ بينوا @QB@ لك الأمثال @QE@ الأشباه أى ~~قالوا فيك تلك الأقوال واخترعوا لك الصفات والأحوال من المفترى والمملى ~~عليه والمسحور @QB@ فضلوا @QE@ عن الحق @QB@ فلا يستطيعون سبيلا @QE@ فلا ~~يجدون طريقا إليه < < # | الفرقان : ( 10 ) تبارك الذي إن . . . . . # > > @QB@ تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها ~~الأنهار ويجعل لك قصورا @QE@ أى تكاثر خير الذى إن شاء وهب لك فى الدنيا ~~خيرا مما قالوا وهو أن يعجل لك مثل ما وعدك فى الآخرة من الجنات والقصور ~~وجنات بدل من خيرا ويجعل بالرفع مكى وشامى وأبو بكر لأن الشرط إذا وقع ~~ماضيا زفى جزائه الجزم والرفع < < # | الفرقان : ( 11 ) بل كذبوا بالساعة . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بالساعة @QE@ عطف على ما حكى عنهم يقول بل أتوا باعجب ~~من ذلك كله وهو تكذيبهم بالساعة أو متصل بما يليه كأنه قال بل كذبوا ~~بالساعة فكيف يلتفتون إلى هذا الجواب وكيف يصدقون بتعجيل مثل ما وعدك فى ~~الآخرة وهم لا يؤمنون بها @QB@ وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا @QE@ وهيأنا ~~للمكذبين بها نارا شديدة فى الاستعار < < # | الفرقان : ( 12 ) إذا رأتهم من . . . . . # > > @QB@ إذا رأتهم @QE@ أى النار أى قابلتهم @QB@ من مكان بعيد @QE@ أى ~~إذا كانت منهم يمر أى الناظرين فى البعد @QB@ سمعوا لها تغيظا وزفيرا @QE@ ~~أى سمعوا صوت غليانها وشبه ذلك بصوت المتغيظ والزافر أو إذا رأتهم زبانيتها ~~تغيظوا وزفروا غضبا على الكفار < < # | الفرقان : ( 13 ) وإذا ألقوا منها . . . . . # > > @QB@ وإذا ألقوا منها @QE@ من النار @QB@ مكانا ضيقا @QE@ مكى فإن ~~الكرب مع الضيق كما أن الروح مع السعة ولذا وصفت الجنة بأن عرضها السموات ~~والأرض وعن ابن عباس رضى الله عنه أنه يضيق عليهم كما يضيق الزج فى الرمح ~~@QB@ مقرنين @QE@ أى وهم مع ذلك الضيق مسلسلون مقرنون فى السلاسل قرنت ~~أيديهم إلى أعناقهم فى الأغلال أو يقرن مع كل كافر شيطانه فى سلسلة وفى ~~أرجلهم الأصفاد @QB@ دعوا هنالك @QE@ حينئذ @QB@ ثبورا @QE@ هلاكا أى قالوا ~~أو اثبوراه PageV03P162 < # > الفرقان ( 18 - 15 ) < # > # أى تعال يا ثبور فهذا حينك فيقال لهم < < # | الفرقان : ( 14 ) لا تدعوا اليوم . . . . . # > > @QB@ لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا ms1006 وادعوا ثبورا كثيرا @QE@ أى انكم ~~وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه واحدا إنما هو ثبور كثير < < # | الفرقان : ( 15 ) قل أذلك خير . . . . . # > > @QB@ قل أذلك خير @QE@ أى المذكور من صفة النار خير @QB@ أم جنة ~~الخلد التي وعد المتقون @QE@ أى وعدها فالراجع إلى الموصول محذوف وإنما قال ~~أذلك خير فى النار توبيخا للكفار @QB@ كانت لهم جزاء @QE@ ثوابا @QB@ ~~ومصيرا @QE@ مرجعا وإنما قيل كانت لأن ما وعد الله كأنه كان لتحققه أو كان ~~ذلك مكتوبا فى اللوح قبل أن خلقهم < < # | الفرقان : ( 16 ) لهم فيها ما . . . . . # > > @QB@ لهم فيها ما يشاؤون @QE@ أى ما يشاءونه @QB@ خالدين @QE@ حال من ~~الضمير فى يشاءون والضمير فى @QB@ كان @QE@ لما يشاءون @QB@ على ربك وعدا ~~@QE@ أى موعودا @QB@ مسؤولا @QE@ مطلوبا أو حقيقا أن يسأل أو قد سأله ~~المؤمنون والملائكة فى دعواتهم ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ربنا آتنا فى ~~الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة ربنا وأدخلهم جنات عدن التى وعدتهم < < # | الفرقان : ( 17 ) ويوم يحشرهم وما . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشرهم @QE@ للبعث عند الجمهور وبالياء مكة ويزيد ويعقوب ~~وحفص @QB@ وما يعبدون من دون الله @QE@ يريد المعبودين من الملائكة والمسبح ~~وعزيز وعن الكلبى يعنى الأصنام ينطقها الله وقيل عام وما يتناول العقلاء ~~وغيرهم لأنه أريد به الوصف كأنه قيل ومعبوديهم @QB@ فيقول @QE@ وبالنون ~~شامى @QB@ أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا السبيل @QE@ والقياس ضلوا ~~عن السبيل إلا أنهم تركوا الجار كما تركوه فى هذا الطريق والأصل إلى الطريق ~~أو للطريق وضل مطاوع أضله والمعنى أأنتم أو قعتموهم فى الضلال عن طريق الحق ~~بادخال الشبه أم هم ضلوا عنه بأنفسهم وانما لم يقل أأضللتم عبادى هؤلاء أم ~~ضلوا السبيل وزد أنتم وهم لأن السؤال ليس عن الفعل ووجوده لأنه لولا وجوده ~~لما توجه هذا العتاب وإنما هو عن متوليه فلا بد من ذكره وإيلائه حرف ~~الاستفهام ليعلم أنه المسئول عنه وفائدة سؤالهم مع علمه تعالى بالمسئول عنه ~~أن يجيبوا بما أجابوا به حتى يبكت عبدتهم بتكذيبهم إياهم فنزيد حسرتهم < < # | الفرقان : ( 18 ) قالوا سبحانك ما . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحانك @QE@ تعجب منهم مما قيل لهم وقصدوا ms1007 به تنزيهه عن ~~الأنداد وأن يكون له نبى أو ملك أو غيرهما ندا ثم قالوا @QB@ ما كان ينبغي ~~لنا أن نتخذ من دونك من أولياء @QE@ أى ما كان يصح لنا ولا يستقيم أن نتولى ~~أحدا دونك فكيف يصح لنا ان نحمل غيرنا على ان يتولونا دونك نتخذ يزيد واتخذ ~~يتعدى إلى مفعول واحد نحو اتخذ وليا و إلى مفعولين نحو اتخذنا فلانا وليا ~~قال PageV03P163 < # > الفرقان ( 20 - 18 ) < # > # الله تعالى أم اتخذوا آلهة من الأرض وقال واتخذ الله إبراهيم خليلا ~~فالقراءة الاولى من المتعدى لواحد وهو من أولياء والأصل أن نتخذ أولياء ~~وزيدت من لتأكيد معنى النفى والقراءة الثانية من المتعدى إلى المفعولين ~~فالمفعول الأول ما بنى له الفعل والثانى من أولياء ومن للتبعيض أى لا نتخذ ~~بعض أولياء لأن من لا تزاد فى المفعول الثانى بل فى الأول تقول ما اتخذت من ~~أحد وليا ولا تقول ما اتخذت احدا من ولى @QB@ ولكن متعتهم وآباءهم @QE@ ~~بالأموال والأولاد وطول العمر والسلامة من العذاب @QB@ حتى نسوا الذكر @QE@ ~~أى ذكر الله والإيمان به والقرآن والشرائع @QB@ وكانوا @QE@ عند الله @QB@ ~~قوما بورا @QE@ أى هلكى جمع بائر كعائذ وعوذ ثم يقال للكفار بطريق الخطاب ~~عدولا عن الغيبة < < # | الفرقان : ( 19 ) فقد كذبوكم بما . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوكم @QE@ وهذه المفاجأة بالاحتجاج والإلزام حسنة رائعة ~~وخاصة إذا انضم إليها الالتفات وحذف القول ونظيرها يا أهل الكتاب قد جاءكم ~~رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل إلى قوله فقد جاءكم بشير ونذير قول ~~القائل % قالوا خراسان اقصى ما يراد بنا ثم % القفول قد جئنا خراسانا % < # > # @QB@ بما تقولون @QE@ بقولكم فيهم انهم آلهة والباء على هذا كقوله بل ~~كذبوا بالحق والجار والمجرور يدل من الضمير كانه قيل فقد كذبوا بما تقولون ~~وعن قنبل بالياء ومعناه فقد كذبوكم بقولهم سبحانك ما كان ينبغى لنا أن نتخذ ~~من دونك من أولياء والباء على هذا كقولك كتبت بالقلم @QB@ فما تستطيعون ~~صرفا ولا نصرا @QE@ أى قما يستطيع آلهتكم أن يصرفوا عنكم العذاب أو ينصروكم ~~وبالتاء حفص أى فما تستطيعون ms1008 أنتم يا كفار صرف العذاب عنكم ولا نصر أنفسكم ~~ثم خاطب المكلفين على العموم بقوله @QB@ ومن يظلم منكم @QE@ أى يشرك لأن ~~الظلم وضع الشئ فى غير موضعه ومن جعل المخلوق شريك خالقه فقد ظلم يؤيده ~~قوله تعالى ان الشرك لظلم عظيم @QB@ نذقه عذابا كبيرا @QE@ فسر بالخلود فى ~~النار وهو يليق بالمشرك دون الفاسق الأعلى قول المعتزلة والخوارج < < # | الفرقان : ( 20 ) وما أرسلنا قبلك . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في ~~الأسواق @QE@ كسرت إن لاجل اللام فى الخبر والجملة بعد إلا صفة لموصوف ~~محذوف والمعنى وما أرسلنا قبلك أحدا من المرسلين الا آكلين وماشين وإنما ~~حذف اكتفاء بالجار والمجرور أى من المرسلين ونحوه وما منا إلا له مقام ~~معلوم أى وما منا أحد قيل هو احتجاج على من قال ما لهذا الرسول يأكل الطعام ~~ويمشى فى الأسواق وتسلية للنبى عليه الصلاة والسلام @QB@ وجعلنا بعضكم @QE@ ~~PageV03P164 < # > الفرقان ( 23 - 20 ) < # > # @QB@ لبعض فتنة @QE@ أى محنة وابتلاء وهذا تصبير لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عما عيروه به من الفقر ومشيه فى الأسواق يعنى أنه جعل الاغنياء ~~فتنة للفقراء فيغنى من يشاء ويفقر من يشاء @QB@ أتصبرون @QE@ على هذه ~~الفتنة فتؤجروا أم لا تصبرون فيزداد غمكم وحكى ان بعض الصالحين تبرم بضنك ~~عيشه فخرج ضجرا افرأى خصيا فى مواكب ومراكب فخطر بباله شئ فإذا بمن يقرأ ~~هذه الآية فقال بلى فصبرا ربنا أو جعلتك فتنة لهم لانك لو كنت غينا صاحب ~~كنوز وجنان لكانت طاعتهم لك للدنيا أو ممزوجة بالدنيا فانما بعثناك فقيرا ~~لتكون طاعى من يطيعك خالصة لنا @QB@ وكان ربك بصيرا @QE@ عالما بالصواب ~~فيما يبتلى به أو بمن يصبر ويجزع < < # | الفرقان : ( 21 ) وقال الذين لا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين لا يرجون @QE@ لا يأملون @QB@ لقاءنا @QE@ بالخبر ~~لأنهم كفرة لا يؤمنون بالبعث أو لا يخافون عقابنا اما لان الراجى قلق فيما ~~يرجوه كالخائف أو لان الرجاء فى لغة تهامة الخوف @QB@ لولا @QE@ هلا @QB@ ~~أنزل علينا الملائكة @QE@ رسلا دون البشر أو شهودا على نبوته ودعوى رسالته ~~@QB@ أو نرى ربنا ms1009 @QE@ جهرة فيخبرنا برسالته واتباعه @QB@ لقد استكبروا في ~~أنفسهم @QE@ أى أضمروا الاستكبار عن الحق وهو الكفر والعناد فى قلوبهم @QB@ ~~وعتوا @QE@ وتجاوزوا الحد فى الظلم @QB@ عتوا كبيرا @QE@ وصف العتو بالكبر ~~فبالغ فى افراطه أى أنهم لم يجسروا على هذا القول العظيم الا انهم بلغوا ~~غاية الاستكبار وأقصى العتو واللام فى لقد جواب قسم محذوف < < # | الفرقان : ( 22 ) يوم يرون الملائكة . . . . . # > > @QB@ يوم يرون الملائكة @QE@ أى يوم الموت أو يوم البعث ويوم منصوب ~~بمادل عليه @QB@ لا بشرى @QE@ أى يوم يرون الملائكة يمنعون البشرى وقوله ~~@QB@ يومئذ @QE@ مؤكد ليوم يرون أو باضمار اذكر أى اذكر يوم يرن الملائكة ~~ثم أخبر فقال لا بشرى بالجنة يومئذ ولا ينتصب بيرون لان المضاف إليه لا ~~يعمل فى المضاف ولا ببشرى لانها مصدر والمصدر لا يعمل فيما قبله ولان ~~المنفى بلا لا يعمل فيما قبل لا @QB@ للمجرمين @QE@ ظاهر فى موضع ضمير أو ~~عام يتناولهم بعمومه وهم الذين اجترموا الذنوب والمراد الكافرون لأن مطلق ~~الاسماء يتناول أكمل المسميات @QB@ ويقولون @QE@ أى الملائكة @QB@ حجرا ~~محجورا @QE@ حراما محرما عليكم البشرى أى جعل الله ذلك حراما عليكم انما ~~البشرى للمؤمنين والحجر مصدروالكسر والفتح لغتان وقرئ بهما وهو من حجره إذا ~~منعه وهو من المصادر المنصوبة بأفعال متروك إظهارها ومحجور التأكيد معنى ~~الحجر كما قالوا موت مائت < < # | الفرقان : ( 23 ) وقدمنا إلى ما . . . . . # > > @QB@ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا @QE@ ~~PageV03P165 < # > الفرقان ( 27 - 23 ) < # > # هو صفة ولا قدوم هنا ولكن مثلت حال هؤلاء وأعمالهم التى عملوها فى كفرهم ~~من صلة رحم واغاثة ملهوف وقرى ضيف ونحو ذلك بحال من خالف سلطانه وعصاه فقدم ~~إلى أشيائه وقصد إلى ما تحت يديه فافسدها ومزقها كل ممزق ولم يترك لها أثر ~~أو الهباء ما يخرج من الكوة مغ ضوء الشمس شبيها بالغار والمنثور المفرق وهو ~~استعارة عن جعله بحيث لا يقبل الاجتماع ولا يقع به الانتفاع < < # | الفرقان : ( 24 ) أصحاب الجنة يومئذ . . . . . # > > ثم بين فضل أهل الجنة على اهل النار فقال @QB@ أصحاب الجنة يومئذ خير ~~مستقرا @QE@ تمييز المستقر المكان الذى يكونون ms1010 فيه فى أكثر أوقاتهم ~~يتجالسون ويتحادثون @QB@ وأحسن مقيلا @QE@ مكانا يأوون اليه للاسترواح إلى ~~أزواجهم ولا نوم فى الجنة ولكنه سمى مكان استراحتهم إلى الحور مقيلا على ~~طريق التشبيه وروى أنه يفرغ من الحساب فى نصف ذلك اليوم فيقيل أهل الجنة فى ~~الجنة وأهل النار فى النار وفى لفظ الا حسن تهكم بهم < < # | الفرقان : ( 25 ) ويوم تشقق السماء . . . . . # > > @QB@ ويوم @QE@ واذكر يوم @QB@ تشقق السماء @QE@ والأصل تتشقق فحذف ~~التاء كوفى وأبو عمرو وغيرهم أدغمها فى الشين @QB@ بالغمام @QE@ لما كان ~~انشقاق السماء بسبب طلوع الغمام منها جعل الغمام كانه الذى تشقق به السماء ~~كما تقول شققت السنام بالشفرة فانشق بها @QB@ ونزل الملائكة تنزيلا @QE@ ~~ونزل الملائكة مكى وتنزيلا على هذا مصدر من غير لفظ العقل والمعنى أن ~~السماء تنفتح بغمام أبيض يخرج منها وفى الغمام الملائكة ينزلون فى أيديهم ~~صحائف أعمالهم العباد < < # | الفرقان : ( 26 ) الملك يومئذ الحق . . . . . # > > @QB@ الملك @QE@ مبتدأ @QB@ يومئذ @QE@ ظرفه @QB@ الحق @QE@ نعته ~~ومعناه الثابت لان كل ملك يزول يومئذ فلا يبقى الا ملكه @QB@ للرحمن @QE@ ~~خبره @QB@ وكان @QE@ ذلك اليوم @QB@ يوما على الكافرين عسيرا @QE@ شديدا ~~يقال عسر عليه فهو عسير وعسر ويفهم منه يسره على المؤمنين ففى الحديث يهون ~~يوم القيامة على المؤمنين حتى يكون عليهم أخف من صلاة مكتوبة صلوها فى ~~الدنيا < < # | الفرقان : ( 27 ) ويوم يعض الظالم . . . . . # > > @QB@ ويوم يعض الظالم على يديه @QE@ عض اليدين كناية عن الغيظ ~~والحسرة لانه من روادفها فتذكر الرادفة ويدل بها على المردوف فيرتفع الكلام ~~به فى طبقة الفصاحة ويجد السامع عنده فى نفسه من الروعة مالا يجده عند لفظ ~~المكنى عنه واللام فى الظالم للعهد وأريد به عقبة لما تبين أو للجنس ~~فيتناول عقبة وغيره من الكفار @QB@ يقول يا ليتني اتخذت @QE@ فى الدنيا ~~@QB@ مع الرسول @QE@ محمد عليه الصلاة والسلام @QB@ سبيلا @QE@ طريقا إلى ~~النجاى والجنة وهو الايمان < < # | الفرقان : ( 28 ) يا ويلتى ليتني . . . . . # > > @QB@ يا ويلتى @QE@ وقرئ يا ويلتى بالياء وهو الأصل لان الرجل ينادى ~~ويلته وهى هلكته يقول لها تعالى PageV03P166 < # > الفرقان ( 32 - 28 ) < # > فهذا أوانك وإنما قلبت الياء ألفا كما فى صحارى ms1011 ومدارى @QB@ ليتني لم ~~أتخذ فلانا خليلا @QE@ فلان كناية عن الاعلام فان اريد بالظالم عقبة لما ~~روى أنه اتخذ ضيافة فدعا رسول الله عليه الصلاة والسلام فابى أن يأكل من ~~طعامه حتى ينطق بالشهادتين ففعل فقال له أبى بن خلف وهو خليله وجهى من وجهك ~~حرام الا أن ترجع فارتد فالمعنى يا ليتنى لم أتخذ أبيا خليلا فكنى عن اسمه ~~وإن أريد به الجنس فكل من اتخذ من المضلين خليلا كان لخليله اسم علم لا ~~محالة فجعل كناية عنه وقيل وهو كناية عن الشيطان < < # | الفرقان : ( 29 ) لقد أضلني عن . . . . . # > > @QB@ لقد أضلني عن الذكر @QE@ أى عن ذكر الله أو القرآن أو الايمان ~~@QB@ بعد إذ جاءني @QE@ من الله @QB@ وكان الشيطان @QE@ أى خليله سماه ~~شيطانا لأنه أضله كما يضله الشيطان أو إبليس لأنه الذى حمله على مخالفة ~~المضل ومخالفة الرسول @QB@ للإنسان @QE@ المطيع له @QB@ خذولا @QE@ هو ~~مبالغة من الخذلان إى محمد من عادة الشيطان ترك من يواليه وهذا حكاية كلام ~~الله أو كلام الظالم < < # | الفرقان : ( 30 ) وقال الرسول يا . . . . . # > > @QB@ وقال الرسول @QE@ أى عليه الصلاة والسلام فى الدنيا @QB@ يا رب ~~إن قومي @QE@ قريشا @QB@ اتخذوا هذا القرآن مهجورا @QE@ متروكا أى تركوه ~~ولم يؤمنوا به من الهجران وهو مفعول ثان لا تخذوا وفى هذا تعظيم للشكاية ~~وتخويف لقومه لأن الأنبياء إذا شكوا إليه قومهم حل بهم العذاب ولم ينظروا ~~ثم أقبل عليه مسليا ووعده النصرة عليهم فقال < < # | الفرقان : ( 31 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . # > > @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ~~@QE@ أى كذلك كان كل نبى قبلك مبتلى مبتلى بعداوة قومه وكفاك بى هاديا إلى ~~طريق قهرهم والانتصار منهم وناصرا لك عليهم والعدو يجوز أن يكون واحدا ~~وجميعا والباء زائدة اى وكفى ربك هاديا وهو تمييز < < # | الفرقان : ( 32 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ أى قريش أو اليهود @QB@ لولا نزل عليه ~~القرآن جملة @QE@ حال من القرآن أى مجتمعا @QB@ واحدة @QE@ يعنى هلا أنزل ~~عليه دفعة واحدة فى وقت واحد كما أنزلت الكتب الثلاثة وماله أنزل على ~~التفاريق ms1012 وهو فضول من القول ومماراة بما لا طائل تحته لأن أمر الاعجاز ~~الاحتجاج به لا يختلف بنزوله جملة واحدة أو متفرقا ونزل هنا بمعنى أنزل ~~وإلا لكان متدافعا بدليل جملة واحدة وهذا اعتراض فاسد لأنهم تحدوا بالاتيان ~~بسورة واحدة من أصغر السور فابرزوا صفحة عجزهم حتى لا ذوا بالمناصبة وفرعوا ~~إلى المحاربة وبذلوا المهج ومالوا إلى الحجج @QB@ كذلك @QE@ جواب لهم أى ~~كذلك أنزل مفرقا فى عشرين سنة أو فى ثلاث وعشرين وذلك فى كذلك اشارة إلى ~~مدلول قوله لولا نزل عليه القرآن جملة لأن معناه لم أنزل عليك القرآن مفرقا ~~PageV03P167 < # > الفرقان ( 35 - 32 ) < # > # فاعلم ان ذلك @QB@ لنثبت به @QE@ بتفريقه @QB@ فؤادك @QE@ حتى تعيه ~~ونحفظه لأن المتلقن إنما يقوى قلبه على حفظ العلم شيئا بعد شئ وجزا ولو ~~ألقى عليه جملة واحدة لعجز عن حفظه أو لنثبت به فؤادك عن الضجر بتواتر ~~الوصول وتتابع الرسول لأن قلب المحب يسكن بتواصل كتب المحبوب @QB@ ورتلناه ~~ترتيلا @QE@ معطوف على الفعل الذى تعلق به كذلك كأنه قال كذلك فرقناه ~~ورتلناه أى اقرأه بترسل وتثبت أو بيناه تبيينا والترتيل التبيين فى ترسل ~~وتثبت < < # | الفرقان : ( 33 ) ولا يأتونك بمثل . . . . . # > > @QB@ ولا يأتونك بمثل @QE@ بسؤال عجيب من سؤالاتهم الباطلة كأنه مثل ~~فى البطلان @QB@ إلا جئناك بالحق @QE@ إلا أتيناك بالجواب الحق الذى لا ~~محيد عنه @QB@ وأحسن تفسيرا @QE@ وبما هو أحسن معنى ومؤدى من مثلهم أى من ~~سؤالهم وإنما حذف من مثلهم لأن فى الكلام دليلا عليه كما لو قلت رأيت زيدا ~~وعمرا وإن كان عمرو أحسن وجها فيه دليل على انك تريد من زيد ولما كان ~~التفسير هو التكشيف عما يدل عليه الكلام وضع موضع معناه فقالوا تفسير هذا ~~الكلام كيت وكيت كما قيل معناه كذا وكذا أو لا يأتونك بحال وصفة عجيبة ~~يقولون هلا أنزل عليك القرآن جملة إلا أعطيناك من الأحوال ما يحق لك فى ~~حكمتنا أن تعطاه وما هو أحسن تكشيفا لما بعثت عليه ودلالة على صحته يعنى أن ~~تنزيله مفرقا وتحديهم بأن يأتوا ببعض تلك التفاريق كلما ms1013 نزل شئ منها أدخل ~~فى الاعجاز من أن ينزل كله جملة < < # | الفرقان : ( 34 ) الذين يحشرون على . . . . . # > > @QB@ الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر @QE@ الذين مبتدأ ~~ثان وشر خبر أولئك وأولئك مع شر خبر الذين أو التقدير هم الذين أو أعنى ~~الذين وأولئك مستأنف @QB@ مكانا @QE@ أى مكانة ومنزلة أو مسكنا ومنزلا @QB@ ~~وأضل سبيلا @QE@ أى وأخطأ طريقا وهو من الاسناد المجازى والمعنى أن حاملكم ~~على هذه السؤالات أنكم تضلون سبيله وتحتقرون مكانه ومنزلته ولو نظرتم بعين ~~الانصاف وأنتم من المسحوبين على وجوههم إلى جهنم لعلمتم ان مكانكم شر من ~~مكانه ومنزلة سبيلكم أضل من سبيله وفى طريقته قوله قل هل أنبئكم بشر من ذلك ~~مثورة عند الله من لعنه الله وغضب عليه الآية وعن النبى صلى الله عليه وسلم ~~يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف صنف على الدواب وصنف على أرجلهم ~~وصنف على وجوههم قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم فقال عليه الصلاة ~~والسلام الذى أمشاكم على أقدامكم يمشيهم على وجوههم < < # | الفرقان : ( 35 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ التوراه كما آتيناك القرآن @QB@ ~~وجعلنا معه أخاه هارون @QE@ بدل أو عطف بيان @QB@ وزيرا @QE@ هو فى اللغة ~~من يرجع إليه من الوزر وهو الملجأ والوزارة لا تنافى النبوة فقد كان يبعث ~~فى الزمن PageV03P168 < # > الفرقان ( 40 - 36 ) < # > # الواحد أنبياء ويؤمرون بأن يؤازر بعضهم بعضا < < # | الفرقان : ( 36 ) فقلنا اذهبا إلى . . . . . # > > @QB@ فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا @QE@ إلى فرعون ~~وقومه وتقديره فذهبا اليهم وانذرا فكذبوهما @QB@ فدمرناهم تدميرا @QE@ ~~التدمير الاهلاك بأمر عجيب أراد اختصار القصة فذكر اولها وآخرها لأنهما ~~المقصود من القصة أعنى الزام الحجة ببعثة الرسل واستحقاق التدمير بتكذيبهم ~~< < # | الفرقان : ( 37 ) وقوم نوح لما . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح @QE@ أى ودمرنا قوم نوح @QB@ لما كذبوا الرسل @QE@ ~~يعنى نوحا وادريس وشيئا أو كان تكذيبهم لواحد منهم تكذيبا للجميع @QB@ ~~أغرقناهم @QE@ بالطوفان @QB@ وجعلناهم @QE@ وجعلنا اغراقهم أو قصتهم @QB@ ~~للناس آية @QE@ عبرة يعتبرون بها @QB@ وأعتدنا @QE@ وهيأنا @QB@ للظالمين ~~@QE@ لقوم نوح وأصله واعتدنا لهم الا أنه أراد تظليمهم فاظهر أو هو ms1014 عام لكل ~~من ظلم ظلم شرك ويتناولهم بعمومه @QB@ عذابا أليما @QE@ أى النار < < # | الفرقان : ( 38 ) وعادا وثمود وأصحاب . . . . . # > > @QB@ وعادا @QE@ دمرنا عادا @QB@ وثمود @QE@ حمزة وحفص على تأويل ~~القبيلة وغيرهما وثمودا على تأويل الحى أو لأنه اسم الأب الأكبر @QB@ ~~وأصحاب الرس @QE@ هم قوم شعيب كانوا يعبدون الأصنام فكذبوا شعيبا فبيناهم ~~حول الرس وهى البئر غير مطوية انهارت بهم فخسف بهم وبديارهم وقيل الرس قرية ~~قتلوا نبيهم فهلكوا أو هم أصحاب الأخدود والرس الأخدود @QB@ وقرونا @QE@ ~~وأهلكنا أمما @QB@ بين ذلك @QE@ المذكور @QB@ كثيرا @QE@ لا يعلمها إلا ~~الله أرسل اليهم فكذبوهم فاهلكوا < < # | الفرقان : ( 39 ) وكلا ضربنا له . . . . . # > > @QB@ وكلا ضربنا له الأمثال @QE@ بينا له القصص العجيبة من قصص ~~الأولين @QB@ وكلا تبرنا تتبيرا @QE@ أى أهلكنا أهلاكا وكلا الأول منصوب ~~بما دل عليه ضربنا له الأمثال وهو أنذرنا أو حذرنا والثانى بتبرنا لأنه ~~فارغ له < < # | الفرقان : ( 40 ) ولقد أتوا على . . . . . # > > @QB@ ولقد أتوا @QE@ يعنى أهل مكة @QB@ على القرية @QE@ سدوم وهى ~~أعظم قرى قوم لوط وكانت خمسا أهلك الله أربعا مع أهلها وبقيت واحدة @QB@ ~~التي أمطرت مطر السوء @QE@ أى أمطر الله عليها الحجارة يعنى ان قريشا مروا ~~كثيرة فى متاجرهم إلى الشأم على تلك القرية التى أهلكت بالحجارة من السماء ~~ومطر السوء مفعول ثان والأصل أمطرت القرية مطرا أو مصدر محذوف الزوائد أى ~~امطار السوء @QB@ أفلم يكونوا يرونها @QE@ أما شاهدوا ذلك بأبصارهم عند ~~سفرهم الشام فيتفكروا فيؤمنوا @QB@ بل كانوا لا يرجون نشورا @QE@ بل كانوا ~~قوما كفرة بالبعث لا يخافون بعثا فلا يؤمنون أولا يأملون نشورا كما يأمله ~~المؤمنون لطعمهم فى الوصول إلى ثواب PageV03P169 < # > الفرقان ( 44 - 41 ) < # > # أعمالهم < < # | الفرقان : ( 41 ) وإذا رأوك إن . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوك إن يتخذونك @QE@ ان نافية @QB@ إلا هزوا @QE@ اتخذه ~~هزؤا فى معنى استهزأ به والأصل اتخذه موضع هزؤا ومهزوءا به @QB@ أهذا الذي ~~@QE@ محكى بعد القول المضمر وهذا استصغار واستهزاء أى قائلين أهذا الذى ~~@QB@ بعث الله رسولا @QE@ والمحذوف حال والعائد إلى الذى محذوف أى بعثه < < # | الفرقان : ( 42 ) إن كاد ليضلنا . . . . . # > > @QB@ إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها @QE@ ان مخففة ms1015 من ~~الثقيلة واللام فارغة وهو دليل على فرط مجاهدة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فى دعوتهم وعرض المعجزات عليهم حتى شارفوا بزعمهم أن يتركوا دينهم إلى ~~دين الاسلام لولا فرط لجاجهم ولستمساكهم بعبادة آلهتهم @QB@ وسوف يعلمون ~~حين يرون العذاب @QE@ هو وعيد ودلالة على انهم لا يفوتونه وان طالت مدة ~~الامهال @QB@ من أضل سبيلا @QE@ هو كالجواب عن قولهم ان كاد ليضلنا لأنه ~~نسبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الضلال اذ لا يضل غيره الا من هو ~~ضال فى نفسه < < # | الفرقان : ( 43 ) أرأيت من اتخذ . . . . . # > > @QB@ أرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ أى من أطاع هواه فيما يأتى ويذر ~~فهو عابد هواه وجاعله الهه فيقول الله تعالى لرسوله هذا الذى لا يرى معبودا ~~الا هواه كيف تستطيع ان تدعوه إلى الهدى يروى أن الواحد من أهل الجاهلية ~~كان يعبد الحجر فاذا مر بحجر أحسن منه ترك الأول وعبد الثانى وعن الحسن هو ~~فى كل متع هواه @QB@ أفأنت تكون عليه وكيلا @QE@ أى حفيظا تحفظه من متابعة ~~هواه وعبادة ما يهواه أفأنت تكون عليه موكلا فتصرفه عن الهوى إلى الهدى ~~عرفه ان اليه التبليغ فقط < < # | الفرقان : ( 44 ) أم تحسب أن . . . . . # > > @QB@ أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم ~~أضل سبيلا @QE@ أم منقطعة معناه بل أتحسب كأن هذه المذمة أشد من التى ~~تقدمتها حتى حقت بالاضراب عنها اليها وهى كونهم مسلوبى الاسماع والعقول ~~لانهم لا يلقون إلى استماع الحق أذنا ولا إلى تدبره عقلا ومشبهين بالانعام ~~التى هى مثل فى الغفلة والضلالة فقد ركبهم الشيطان بالاستدلال لتركهم ~~الاستدلال ثم هم ارجح ضلالة منها لأن الانعام تسبح ربها وتسجد له وتطيع من ~~يعلفها وتعرف من يحسن اليها ممن يسئ اليها وتطلب ما ينفعها وتجتنب ما يضرها ~~وتهتدى لمراعيها ومشاربها وهؤلاء لا ينقادون لربهم ولا يعرفون احسانه اليهم ~~من اساءة الشيطان الذى هو عدوهم ولا يطلبون الثواب الذى هو أعظم المنافع ~~ولا يتقون العقاب الذى هو أشد المضار والمهالك ولا يهتدون ms1016 للحق الذى هو ~~المشرع الهنى والعذب الروى وقالوا للملائكة روح وعقل والبهائم نفس وهوى ~~والآدمى مجمع الكل ابتلاء فان غلبته النفس والهوى فضلته الانعام وان غلبته ~~الروح والعقل فضل الملائكة الكرام وإنما PageV03P170 < # > الفرقان ( 48 - 45 ) < # > # ذكر الاكثر لأن فيهم من لم يصده عن الإسلام إلا حب الرياسة وكفى به داء ~~عضالا ولأن فيهم من آمن < < # | الفرقان : ( 45 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى ربك @QE@ ألم تنظر إلى صنع ربك وقدرته @QB@ كيف مد ~~الظل @QE@ أى بسطه فعم الأرض وذلك من حين طلوع الفجر إلى وقت طلوع الشمس فى ~~قول الجمهور لأنه ظل ممدود لا شمس معه ولا ظلمة وهو كما قال فى ظل الجنة ~~وظل ممدود لا شمس معه ولا ظلمة @QB@ ولو شاء لجعله ساكنا @QE@ أى دائما لا ~~يزول ولا نذهبه الشمس @QB@ ثم جعلنا الشمس عليه @QE@ على الظل @QB@ دليلا ~~@QE@ لأنه بالشمس يعرف الظل ولولا الشمس لما عرف الظل فالأشياء تعرف ~~باضدادها < < # | الفرقان : ( 46 ) ثم قبضناه إلينا . . . . . # > > @QB@ ثم قبضناه @QE@ أي أخذنا ذلك الظل الممدود @QB@ إلينا @QE@ إلى ~~حيث أردنا @QB@ قبضا يسيرا @QE@ سهلا غير عسير أو قليلا قليلا أى جزأ فجزأ ~~بالشمس التى تأتى عليه وجاء بثم لتفاضل ما بين الأمور فكأن الثاني أعظم من ~~الأول والثالث أعظم من الثاني شبه تباعد ما بينهما في الفضل بتباعد ما بين ~~الحوادث فى الوقت < < # | الفرقان : ( 47 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعل لكم الليل لباسا @QE@ جعل الظلام الساتر كاللباس ~~@QB@ والنوم سباتا @QE@ راحة لأبدانكم وقطعا لأعمالكم والسبت القطع والنائم ~~مسبوت لأنه انقطع عمله وحركته وقيل السبات الموت المسبوت الميت لأنه مقطوع ~~الحياة وهو كقوله تعالى وهو الذى يتوفاكم بالليل ويعضده ذكر النشور فى ~~مقابلته @QB@ وجعل النهار نشورا @QE@ إذا لنشور انبعاث من النوم كنشور ~~الميت أى ينشر فيه الخلق للمعاش وهذه الآية مع دلالتها على قدرة الخالق ~~فيها اظهار لنعمته والحياة عبرة لمن اعتبر وقال لقمان لابنه كما تنام فتوعظ ~~كذلك تموت فتنشر < < # | الفرقان : ( 48 ) وهو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي أرسل الرياح @QE@ الريح مكى والمراد الجنس @QB@ بشرا ~~@QE@ تخفيف ms1017 بشر جمع بشور @QB@ بين يدي رحمته @QE@ أى قدام المطر لأنه ريح ~~ثم سحاب ثم مطر وهذه استعارة ملحية @QB@ وأنزلنا من السماء ماء @QE@ مطر ~~@QB@ طهورا @QE@ بليغا فى طهارته والطهور صفة كقولك ماء طهور أى طاهر واسم ~~كقولك لما يتطهر به طهور كالوضوء والوقود لما يتوضأ به وتوقد به النار ~~ومصدر بمعنى التطهر كقولك تطهرت طهورا حسنا ومنه قوله عليه الصلاة والسلام ~~إلا بطهور أى بطهارة وما حكى عن ثعلب هو ما كان طاهرا فى نفسه مطهرا لغيره ~~وهو مذهب الشافعى رحمه الله تعالى ان كان هذا زيادة بيان الطهارة فحسن ~~ويعضده قوله تعالى وينزل عليكم من السماء ليطهركم به و إلا فليس فعول من ~~التفعيل فى شئ وقياسه على ما هو مشتق من الافعال المعتدية كقطوع ومنوع غير ~~سديد لأن بناء PageV03P171 < # > الفرقان ( 52 - 49 ) < # > # الفعول للمبالغة فان كان الفعل متعديا فالفعول متعدوان كان لازما فلازم < ~~< # | الفرقان : ( 49 ) لنحيي به بلدة . . . . . # > > @QB@ لنحيي به @QE@ بالمطر @QB@ بلدة ميتا @QE@ ذكر ميتا على إرادة ~~البلد أو المكان @QB@ ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا @QE@ أى نسقى ~~الماء البهائم والناس ومما خلقنا حال من انعاما وأناسى أى انعاما وأناسى ~~مما خلقنا وسقى وأسقى لغتان وقرأ المفضل والبرجمى ونسقيه والاناسى جمع انسى ~~على القياس ككرسى وكراسى وإنسان وأصله اناسين كسرحان وسراحين فابدلت النون ~~ياء وأدغمت وقدم احياء الأرض على سقى الأنعام والاناسى لأن حياتها سبب ~~لحياتهما وتخصيص الانعام من الحيوان الشارب لأن عامة منافع الاناسى متعلقة ~~بها فكأن الانعام عليهم بسقى الانعام كالأنعام بسقيهم وتنكير البلدة لأنه ~~يريد بعض بلاد هؤلاء المتبعدين على مظان الماء ولما كان سقى الاناسى من ~~جملة ما انزل له الماء وصفه بالطهورية شرط الاحياء < < # | الفرقان : ( 50 ) ولقد صرفناه بينهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صرفناه بينهم ليذكروا @QE@ ليذكروا حمزة وعلى يريد ولقد ~~صرفنا هذا القول بين الناس فى القرآن وفى سائر الكتب المنزلة على الرسل وهو ~~ذكر إنشاء السحاب وانزال القطر ليتفكروا ويعتبروا ويعرفوا حق النعمة فيه ~~فيشكروا @QB@ فأبى أكثر الناس إلا كفورا @QE@ فابى أكثرهم إلا كفران النعمة ms1018 ~~وجحودها وقلة الا كتراث لها أو صرفنا المطر بينهم فى البلدان المختلفة ~~والاوقات المتغايرة وعلى الصفات المتفاوتة من وابل وطل وجود ورذاذ وديمة ~~فابوا إلا الكفور وأن يقولوا مطر نابنوء كذا ولا يذكروا صنع الله تعالى ~~ورحمته وعن ابن عباس رضى الله عنهما ما من عام أقل مطرا من عام ولكن الله ~~يصرفه حيث يشاء وقرأ الآية وروى أن الملائكة يعرفون عدد المطر ومقداره فى ~~كل عام لأنه لا يختلف ولكن يختلف فيه البلاد وينتزع من هنا جواب فى تنكير ~~البلدة والانعام والاناسى ومن نسب الأمطار إلى الانواء وجحد أن تكون هى ~~والانواء من خلق الله تعالى كفروان رأى أن الله تعالى خالقها وقد نصب ~~الانواء أمارات ودلالات عليها لم يكفر < < # | الفرقان : ( 51 - 52 ) ولو شئنا لبعثنا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين @QE@ أى لو ~~شئنا لخففنا عنك اعباء نذارة جميع القرى ولبعثنا فى كل قرية نبيا ينذؤها ~~ولكن شئنا أن نجمع لك فضائل جميع المرسلين بالرسالة إلى كافة العالمين ~~فقصرنا الأمر عليك وعظمناك به فتكون وحدك ككلهم ولذا خوطب بالجمع يا أيها ~~الرسل فقابل ذلك بالشكر والصبر والتشدد ولا تطع الكافرين فيما يدعونك اليه ~~من موافقتهم ومداهنتهم وكما آثرتك على PageV03P172 < # > الفرقان ( 57 - 52 ) < # > # جميع الأنبياء فآثر رضائى على جميع الأهواء وأريد بهذا تهييجه وتهييج ~~المؤمنين وتحريكهم @QB@ وجاهدهم به @QE@ أى بالله يعنى بعونه وتوفيقه أو ~~بالقرآن أى جادلهم به وقرعهم بالعجز عنه @QB@ جهادا كبيرا @QE@ عظيما موقعه ~~عند الله لما يحتمل فيه من المشاق ويجوز أن يرجع الضمير فى به إلى ما دل ~~عليه ولو شئنا لبعثنا فى كل قرية نذيرا من كونه نذير كافة القرى لأنه لو ~~بعث فى كل قرية نذير لوجب على كل نذير مجاهدة قريته فاجتمعت على رسول الله ~~تلك المجاهدات فكبر جهاده من أجل ذلك وعظم فقال له وجاهدهم بسبب كونك نذير ~~كافة القرى جهادا كبيرا جامعا لكل مجاهدة < < # | الفرقان : ( 53 ) وهو الذي مرج . . . . . # > > @QB@ وهو الذي مرج البحرين @QE@ خلاهما متجاورين متلاصقين تقول ms1019 مرجت ~~الدابة إذا خليتها ترعى وسمى الماءين الكثيرين الواسعين بحرين @QB@ هذا ~~@QE@ أى أحدهما @QB@ عذب فرات @QE@ صفة لعذب أى شديد العذوبة حتى يقرب إلى ~~الحلاوة @QB@ وهذا ملح أجاج @QE@ صفة لملح أى شديد الملوحة @QB@ وجعل ~~بينهما برزخا @QE@ حائلا من قدرته يفصل بينهما ويمنعهما التمازج فهما فى ~~الظاهر مختلفان وفى الحقيقة منفصلان @QB@ وحجرا محجورا @QE@ وسترا ممنوعا ~~عن الأعين كقوله حجابا مستورا < < # | الفرقان : ( 54 ) وهو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ وهو الذي خلق من الماء @QE@ أى النطفة @QB@ بشرا @QE@ إنسانا ~~@QB@ فجعله نسبا وصهرا @QE@ أراد تقسيم البشر قسمين ذوى نسب أى ذكورا ينسب ~~إليهم فيقال فلان بن فلان وفلانة بنت فلان وذوات صهر أى إناثا يصاهر بهن ~~كقوله تعالى فجعل منه الزوجين الذكر والانثى @QB@ وكان ربك قديرا @QE@ حيث ~~خلق من النطفة الواحدة بشرا نوعين ذكرا وأنثى وقيل فجعله نسبا أى قرابة ~~وصهرا مصاهرة يعنى الوصلة بالنكاح من باب الانساب لأن التواصل يقع بها ~~وبالمصاهرة لأن التوالد يكون بهما < < # | الفرقان : ( 55 ) ويعبدون من دون . . . . . # > > @QB@ ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم @QE@ إن عبدوه @QB@ ولا يضرهم ~~@QE@ ان تركوه @QB@ وكان الكافر على ربه @QE@ على معصية ربه @QB@ ظهيرا ~~@QE@ معينا ومظاهرا وفعيل بمعنى مفاعل غير عزيز والظهير والمظاهر كالعوين ~~والمعاون والمظاهرة المعاونة والمعنى أن الكافر بعبادة الصنم يتابع الشيطان ~~ويعاونه على معصية الرحمن < < # | الفرقان : ( 56 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا مبشرا @QE@ للمؤمنين @QB@ ونذيرا @QE@ للكافرين ~~< < # | الفرقان : ( 57 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > @QB@ قل ما أسألكم عليه @QE@ على التبليغ @QB@ من أجر @QE@ جعل @QB@ ~~إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ والمراد الافعل من شاء واستثناؤه من ~~الأجر قول ذى شفقه PageV03P173 < # > الفرقان ( 59 - 58 ) < # > # عليك قد سعى لك فى تحصيل مال ما أطلب منك ثوابا على ما سعيت إلا أن تحفظ ~~هذا المال ولا تضيعه فليس حفظك المال لنفسك من جنس الثواب ولكن صوره بصورة ~~الثواب كأنه يقول إن حفظت مالك اعتد حفظك بمنزلة الثواب لى ورضائى به كرضا ~~المثاب بالثواب ولعمرى أنه عليه الصلاة والسلام مع أمته بهذا الصدد ومعنى ~~اتخاذهم إلى الله سبيلا تقربهم إليه بالإيمان ms1020 والطاعة أو بالصدقة والنفقة ~~وقيل المراد ولكن من شاء أن يتخذ بالإنفاق إلى رضاء ربه سبيلا فليفعل وقيل ~~تقديره لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرا إلا اتخاذ المدعو سبيلا إلى ربه ~~بطاعته فذلك أجزى لأن الله يأجرنى عليه < < # | الفرقان : ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الحي الذي لا يموت @QE@ اتخذ من لا يموت وكيلا لا ~~يكلك إلى من يموت ذليلا يعنى ثق به واسند أمرك إليه فى استكفاء شرورهم ولا ~~تتكل على حى يموت وقرأها بعض الصالحين فقال لا يصح لذى عقل أن يثق بعدها ~~بمخلوق والتوكل والاعتماد عليه فى كل أمر @QB@ وسبح @QE@ عن أن يكل إلى ~~غيره من توكل عليه @QB@ بحمده @QE@ بتوفيقه الذى يوجب الحمد أو قل سبحان ~~الله وبحمده أو نزهه عن كل العيوب بالثناء عليه @QB@ وكفى به بذنوب عباده ~~خبيرا @QE@ أى كفى الله خبيرا بذنوب عباده يعنى أنه خبير بأحوالهم كاف فى ~~جزاء أعمالهم < < # | الفرقان : ( 59 ) الذي خلق السماوات . . . . . # > > @QB@ الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام @QE@ أى فى ~~مدة مقدار هذه المدة لأنه لم يكن حينئذ ليل ونهار روى عن مجاهد أولها يوم ~~الأحد وآخرها يوم الجمعة وإنما خلقها فى ستة أيام وهو يقدر على أن يخلقها ~~فى لحظة تعليما لخلقه الرفق والتثبت @QB@ ثم استوى على العرش الرحمن @QE@ ~~أى هو الرحمن فالرحمن خبر مبتدأ محذوف أو بدل من الضمير فى استوى أو الذى ~~خلق مبتدأ والرحمن خبره @QB@ فاسأل @QE@ بلا همزة مكى وعلى @QB@ به @QE@ ~~صلة سل كقوله سأل سائل بعذاب واقع كما تكون صلة فى قوله تعالى ثم لتسئلن ~~يومئذ عن النعيم فسأل به كقوله اهتم به واشتغل به وسأل عنه كقولك بحث عنه ~~وفتش عنه أو صلة @QB@ خبيرا @QE@ ويكون خبيرا مفعول سل أى فاسأل عنه رجلا ~~عارفا يخبرك برحمته أو فاسأل رجلا خبيرا به وبرحمته أوالرحمن اسم من أسماء ~~الله تعالى مذكور فى الكتب المتقدمة ولم يكونوا يعرفونه فقيل فاسأل بهذا ~~الاسم من يخبرك من أهل الكتب حتى تعرف من ينكره ومن ثم كانوا ms1021 يقولون ما ~~نعرف الرحمن إلا الذى باليمامة يعنون مسيلمة وكان يقال له رحمان اليمامة < ~~< # | الفرقان : ( 60 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ أى إذا قال محمد عليه الصلاة والسلام ~~للمشركين @QB@ اسجدوا للرحمن @QE@ صلوا لله واخضعوا له @QB@ قالوا وما ~~الرحمن @QE@ أى لا نعرف الرحمن فنسجد له فهذا سؤال عن PageV03P174 < # > الفرقان ( 63 - 60 ) < # > # المسمى به لأنهم ما كانوا يعرفونه بهذا الاسم والسؤال عن المجهول بما أو ~~عن معناه لأنه لم يكن مستعملا فى كلامهم كما استعمل الرحيم والراحم والرحوم ~~@QB@ أنسجد لما تأمرنا @QE@ للذى تأمرنا بالسجود له أو لامرك بالسجود يا ~~محمد من غير علم منا به يأمرنا على وحمزة كان بعضهم قال لبعض أنسجد لما ~~يأمرنا محمد أو يأمرنا المسمى بالرحمن ولا نعرف ما هو فقد عاندوا لأن معناه ~~عند أهل اللغة ذو الرحمة التى لا غاية بعدها فى الرحمة لأن فعلان من أبنية ~~المبالغة تقول رجل عطشان إذا كان فى نهاية العطش @QB@ وزادهم @QE@ قوله ~~اسجدوا للرحمن @QB@ نفورا @QE@ تباعدا عن الإيمان < < # | الفرقان : ( 61 ) تبارك الذي جعل . . . . . # > > @QB@ تبارك الذي جعل في السماء بروجا @QE@ هى منازل الكواكب السيارة ~~لكل كوكب بيتان يقوى حاله فيهما وللشمس بيت وللقمر بيت فالحمل والعقرب بيتا ~~المريخ والثور والميزان بيتا الزهرة والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد والسرطان ~~بيت القمر والأسد بيت الشمس والقوس والحوت بيتا المشترى والجدى والدلو بيتا ~~زحل وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع فيصيب كل واحد منها ثلاثة بروج ~~فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية ~~والجوازء والميزان والدلو مثلثة هوائية والسرطان والعقرب والحوت مثلثة ~~مائية سميت المنازل بالبروج التي هى القصور العالية لأنها لهذه الكواكب ~~كالمنازل لسكانها وانشقاق البروج من التبرج لظهوره وقال الحسن وقتادة ~~ومجاهد البروج هى النجوم الكبار لظهورها @QB@ وجعل فيها @QE@ فى السماء ~~@QB@ سراجا @QE@ يعنى الشمس لتوقدها سرجا حمزة وعلى أى نجوما @QB@ وقمرا ~~منيرا @QE@ مضيئا بالليل < < # | الفرقان : ( 62 ) وهو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة @QE@ فعلة من خلف كالركبة من ~~ركب وهى الحالة التى يخلف عليها الليل والنهار كل ms1022 واحد منهما الآخر والمعنى ~~جعلهما ذوى خلفة يخلف أحدهما الآخر عند مضيه أو يخلفه فى قضاء ما فاته من ~~الورد @QB@ لمن أراد أن يذكر @QE@ يتدبر فى تسخيرهما واختلافهما فيعرف ~~مدبرهما يذكر حمزة وخلف أى يذكر الله أو المنسى فيقضى @QB@ أو أراد شكورا ~~@QE@ أى يشكر نعمة ربه عليه فيهما < < # | الفرقان : ( 63 ) وعباد الرحمن الذين . . . . . # > > @QB@ وعباد الرحمن @QE@ مبتدأ خبره @QB@ الذين يمشون @QE@ أو أولئك ~~يجزون والذين يمشون وما بعدهما صفة والإضافة إلى الرحمن للتخصيص والتفضيل ~~وصف أولياءه بعدما وصف أعداءه @QB@ على الأرض هونا @QE@ حال أو صفة للمشى ~~أى هينين أو مشيا هينا والهون الرفق واللين أى يمشون بسكينة ووقار وتواضع ~~دون PageV03P175 < # > الفرقان ( 67 - 63 ) < # > # مرح واختيال وتكبر فلا يضربون بأقدامهم ولا يخفقون بنعالهم أشرا وبطرا ~~ولذا كره بعض العلماء الركوب فى الأسواق ولقوله ويمشون فى الأسواق @QB@ ~~وإذا خاطبهم الجاهلون @QE@ أى السفهاء بما يكرهون @QB@ قالوا سلاما @QE@ ~~سدادا من القول يسلمون فيه من الإيذاء والافك أو تسلما منكم نتارككم ولا ~~تجاهلكم فاقيم السلام مقام التسلم وقيل نسختها آية القتال ولا حاجة إلى ذلك ~~فالاغضاء عن السفهاء مستحسن شرعا ومروءة هذا وصف نهارهم ثم وصف ليلهم بقوله ~~< < # | الفرقان : ( 64 ) والذين يبيتون لربهم . . . . . # > > @QB@ والذين يبيتون لربهم سجدا @QE@ جمع ساجد @QB@ وقياما @QE@ جمع ~~قائم والبيتوتة خلاف الظلول وهى ان يدركك الليل نمت أو لم تنم وقالوا من ~~قرأ شيئا من القرآن فى صلاة وإن قل فقد بات ساجدا وقائما وقيل هما الركعتان ~~بعد المغرب والركعتان بعد العشاء والظاهر أنه وصف لهم باحياء الليل أو ~~أكثره < < # | الفرقان : ( 65 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ~~@QE@ هلاكا لازما ومنه الغريم لملازمته وصفهم باحياء الليل ساجدين قائمين ~~ثم عقبه بذكر دعوتهم هذه إيذانا بأنهم مع إجتهادهم خائفون مبتهلون متضرعون ~~إلى الله فى صرف العذاب عنهم < < # | الفرقان : ( 66 ) إنها ساءت مستقرا . . . . . # > > @QB@ إنها ساءت مستقرا ومقاما @QE@ أى أن جهنم وساءت فى حكم بئست ~~وفيها ضمير مبهم يفسره مستقرا والمخصوص بالذم محذوف معناه ساءت مستقرا ~~ومقاما هى وهذا ms1023 الضمير هو الذى ربط الجملة باسم إن وجعلها خبرا لها أو ~~بمعنى أحزنت وفيها ضمير اسم ان ومستقرا حال أو تمييز ويصح أن يكون ~~التعليلان متداخلين ومترادفين وأن يكونا من كلام الله تعالى وحكاية لقولهم ~~< < # | الفرقان : ( 67 ) والذين إذا أنفقوا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا @QE@ لم يجاوزوا الحد فى النفقة أو ~~لم يأكلوا للتنعم ولم يلبسوا للتصلف وعن ابن عباس رضى الله عنهما لم ينفقوا ~~فى المعاصى فالإسراف مجاوزة القدر وسمع رجل رجلا يقول لا خير فى الإسراف ~~فقال لا إسراف فى الخير وقال عليه الصلاة والسلام من منع حقا فقد قتر ومن ~~أعطى فى غير حق فقد أسرف @QB@ ولم يقتروا @QE@ بضم التاء كوفي وبضم الياء ~~وكسر التاء مدنى وشامى وبفتح الياء وكسر التاء مكى وبصرى والفتر والإفتار ~~والتقتير والتضييق الذى هو نقيض الإسراف @QB@ وكان @QE@ إنفاقهم @QB@ بين ~~ذلك @QE@ أى الإصراف والإقتار @QB@ قواما @QE@ أى عدلا بينهما فالقوام ~~العدل بين الشيئين والمنصوبان أي بين ذلك قواما خبران وصفهم بالقصد الذي هو ~~بين الغلو والتقصير وبمثله أمر عليه الصلاة والسلام ولا تجعل يدك مغلولة ~~إلى عنقك الآية وسأل عبدالملك بن مروان عمر عبدالعزيز عن نفقته PageV03P176 ~~< # > الفرقان ( 72 - 68 ) < # > # حين زوجه ابنته فقال الحسنة بين السيئتين فعرف عبدالملك أنه أراد ما فى ~~هذه الآية وقيل أولئك أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام كانوا لا يأكلون ~~طعاما للتنعم واللذة ولا يلبسون ثيابهم للجمال والزينة ولكن لسد الجوعة ~~وسترالعورة ودفع الحر والقر وقال عمر رضى الله عنه كفى سرفا أن لا يشتهى ~~الرجل شيئا إلا أكله < < # | الفرقان : ( 68 ) والذين لا يدعون . . . . . # > > @QB@ والذين لا يدعون مع الله إلها آخر @QE@ أى لا يشركون @QB@ ولا ~~يقتلون النفس التي حرم الله @QE@ أى حرمها يعنى حرم قتلها @QB@ إلا بالحق ~~@QE@ بقود أو رجم أو ردة أو شرك أو سعى فى الأرض بالفساد وهو متعلق بالقتل ~~المحذوف أو بلا يقتلون @QB@ ولا يزنون @QE@ ونفى هذه الكبائر عن عبادة ~~الصالحين تعريض لما كان عليه أعداؤهم من قريش وغيرهم كانه قيل والذين طهرهم ~~الله مما أنتم عليه ms1024 @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ أى المذكور @QB@ يلق أثاما @QE@ ~~جزاء الاثم < < # | الفرقان : ( 69 ) يضاعف له العذاب . . . . . # > > @QB@ يضاعف @QE@ بدل من يلق لأنهما فى معنى واحد إذ مضاعفة العذاب هى ~~لقاء الاثام كقوله % متى تأتنا تلمم بنا فى ديارنا % تجد حطبا جزلا ونارا ~~تأججا % < # > # فجزم تلمم لأنه بمعنى تأتنا إذ الاتيان هو الالمام يضعف مكى ويزيد ويعقوب ~~يضعف شامى يضاعف أبو بكر على الاستئناف أو على الحال ومعنى يضاعف @QB@ له ~~العذاب يوم القيامة @QE@ أى يعذب على مرور الأيام فى الآخرة عذابا على عذاب ~~وقيل إذا ارتكب المشرك معاصى مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصى جميعا ~~فتضاعف العقوبة لمضاعفة العذاب المعاقب عليه @QB@ ويخلد @QE@ جزمه جازم ~~يضاعف ورفعه رافعه لأنه معطوف عليه @QB@ فيه @QE@ فى العذاب فيهى مكى وحفص ~~بالاشباع وإنما خص حفص الاشباع بهذه الكلمة مبالغة فى الوعيد والعرب تمد ~~للمبالغة مع أن الأصل فى هاء الكناية الاشباع @QB@ مهانا @QE@ حال أى ذليلا ~~< < # | الفرقان : ( 70 ) إلا من تاب . . . . . # > > @QB@ إلا من تاب @QE@ عن الشرك وهو استثناء من الجنس فى موضع النصب ~~@QB@ وآمن @QE@ بمحمد عليه الصلاة والسلام @QB@ وعمل عملا صالحا @QE@ بعد ~~توبته @QB@ فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات @QE@ أى يوفقهم للمحاسن بعد ~~القبائح أو يمحوها بالتوبة ويثبت مكانها الحسنات الايمان والطاعة ولم يرد ~~به أن السيئة بعينها حسنة ولكن المراد ما ذكرنا يبدل مخففا البرجمى @QB@ ~~وكان الله غفورا @QE@ يكفر السيآت @QB@ رحيما @QE@ يبدلها بالحسنات < < # | الفرقان : ( 71 ) ومن تاب وعمل . . . . . # > > @QB@ ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا @QE@ أى ومن تاب ~~وحقق التوبة بالعمل الصالح فإنه يتوب بذلك إلى الله تعالى متابا مرضيا عنده ~~مكفرا للخطايا محصلا للثواب < < # | الفرقان : ( 72 ) والذين لا يشهدون . . . . . # > > @QB@ والذين لا يشهدون الزور @QE@ أى الكذب يعنى ينفرون عن محاضر ~~الكذابين ومجالس الخطائين فلا PageV03P177 < # > الفرقان ( 75 - 72 ) < # > # يقربونها تنزها عن مخالطة الشر وأهله إذ مشاهدة الباطل شركة فيه وكذلك ~~النظارة إلى ما لم تسوغه الشريعة هم شركاء فاعليه فى الآثام لأن حضورهم ~~ونظرهم دليل الرضا وسبب وجود الزيادة فيه وفى مواعظ عيسى عليه السلام إياكم ~~ومجالسة الخاطئين ms1025 أو لا يشهدون شهادة الزور على حذف المضاف وعن قتادة ~~المراد مجالس الباطل وعن ابن الحنفية لا يشهدون اللهو والغناء @QB@ وإذا ~~مروا باللغو @QE@ بالفحش وكل ما ينبغى أن يلغى ويطرح والمعنى وإذا مروا ~~بأهل اللغو والمشتغلين به @QB@ مروا كراما @QE@ معرضين مكرمين أنفسهم عن ~~التلوث به كقوله وإذا سمعوا اللغو عرضوا عنه وعن الباقر رضى الله عنه إذا ~~ذكروا الفروج كنوا عنها < < # | الفرقان : ( 73 ) والذين إذا ذكروا . . . . . # > > @QB@ والذين إذا ذكروا بآيات ربهم @QE@ أى قرئ عليهم القرآن أووعظوا ~~بالقرآن @QB@ لم يخروا عليها صما وعميانا @QE@ هذا ليس بنفى الخرور بل هو ~~إثبات له ونفى الصم والعمى ونحوه لا يلقانى زيد مسلما هو نفى للسلام لا ~~للقاء يعنى أنهم إذا ذكروا بها خروا سجدا وبكيا سامعين بآذان واعية مبصرين ~~بعيون راعية لما أمروا به ونهوا عنه لا كالمنافقين وأشباههم دليله قوله ~~تعالى وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا < < # | الفرقان : ( 74 ) والذين يقولون ربنا . . . . . # > > @QB@ والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا @QE@ من البيان كانه قيل ~~هب لنا قرة أعين ثم بينت القرة وفسرت بقوله من أزواجنا @QB@ وذرياتنا @QE@ ~~ومعناه أن يجعلهم الله لهم قرة أعين وهو من قولهم رأيت منك أسدا أى أنت أسد ~~أو للابتداء على معنى هب لنا من جهنم ما تقربه عيوننا من طاعة وصلاح ~~وذريتنا أبو عمرو وكوفى غير حفص لإرادة الجنس وغيرهم ذرياتنا @QB@ قرة أعين ~~@QE@ وإنما نكر لأجل تنكير القرة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير ~~المضاف إليه كأنه قال هب لنا منهم سرورا وفرحا وإنما قيل أعين على القلة ~~دون عيون لأن المراد أعين المتقين وهى قليلة بالاضافة إلى عيون غيرهم قال ~~الله تعالى وقليل من عبادى الشكور ويجوز أن يقال فى تنكير أعين أنها أعين ~~خاصة وهى أعين المتقين والمعنى أنهم سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجا وأعقابا ~~عمالا لله تعالى بسرون بمكانهم وتقربهم عيونهم وقيل ليس شئ أقر لعين المؤمن ~~من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله تعالى وعن ابن عباس رضى ms1026 الله تعالى ~~عنهما هو الولد إذا رآه يكتب الفقه @QB@ واجعلنا للمتقين إماما @QE@ أى ~~أئمة يقتدون بنا فى الدين فاكتفى بالواحد لدلالته على الجنس ولعدم اللبس أو ~~واجعل كل واحد منا اماما قيل فى الآية ما يدل على أن الرياسة فى الدين يجب ~~أن تطلب ويرغب فيها < < # | الفرقان : ( 75 ) أولئك يجزون الغرفة . . . . . # > > @QB@ أولئك يجزون الغرفة @QE@ أى الغرفات وهى العلالى فى الجنة فوحد ~~اقتصارا على الواحد الدال على الجنس دليله وهم فى الغرفات آمنون @QB@ بما ~~صبروا @QE@ أى بصبرهم على الطاعات وعن الشهوات وعلى أذى الكفار PageV03P178 ~~< # > الفرقان ( 77 - 75 ) < # > < # > الشعراء ( 4 - 1 ) < # > # ومجاهدتهم وعلى الفقر وغير ذلك @QB@ ويلقون فيها @QE@ ويلقون كوفى غير ~~حفص @QB@ تحية @QE@ دعاء بالتعمير @QB@ وسلاما @QE@ ودعاء بالسلامة يعنى أن ~~الملائكة يحيونهم ويسلمون عليهم أو يحيى بعضهم بعضا ويسلم عليه < < # | الفرقان : ( 76 ) خالدين فيها حسنت . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ حال @QB@ حسنت @QE@ أى الغرفة @QB@ مستقرا ~~ومقاما @QE@ موضع قرار وإقامة وهى فى مقابلة ساءت مستقرا ومقاما < < # | الفرقان : ( 77 ) قل ما يعبأ . . . . . # > > @QB@ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم @QE@ ما متضمنة لمعنى الاستفهام ~~وهى فى محل النصب ومعناه ما يصنع بكم ربى لولا دعاؤه إياكم إلى الإسلام أو ~~لولا عبادتكم له أى أنه خلقكم لعبادته كقوله وما خلقت الجن والإنس الا ~~ليعبدون أى الإعتبار عند ربكم لعبادتكم أو ما يصنع بعذابكم لولا دعاؤكم معه ~~آلهة وهو كقوله تعالى ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم @QB@ فقد كذبتم @QE@ ~~رسولى يا أهل مكة @QB@ فسوف يكون @QE@ العذاب @QB@ لزاما @QE@ أى ذا لزام ~~أو ملازما وضع مصدر لازم موضع اسم الفاعل وقال الضحاك ما يعبأ ما يبالى ~~بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه الها آخر < # > S26 < # > < # > سورة الشعراء مكية وهى مائتان وعشرون وسبع آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الشعراء : ( 1 ) طسم # > > @QB@ طسم @QE@ طس ويس وحم ممالة كوفى غير الأعشى والبرجمى وحفص ويظهر ~~النون عند الميم يزيد وحمزة وغيرهما يدغمها < < # | الشعراء : ( 2 ) تلك آيات الكتاب . . . . . # > > @QB@ تلك آيات الكتاب المبين @QE@ الظاهر إعجازه وصحة أنه من عند ~~الله والمراد به السورة أو القرآن والمعنى آيات هذا المؤلف من ms1027 الحروف ~~المبسوطة تلك آيات الكتاب المبين < < # | الشعراء : ( 3 ) لعلك باخع نفسك . . . . . # > > @QB@ لعلك باخع @QE@ قاتل ولعل للاشفاق @QB@ نفسك @QE@ من الحزن يعنى ~~أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة وحزنا على ما فاتك من إسلام قومك @QB@ ألا ~~يكونوا مؤمنين @QE@ لئلا يؤمنوا أو لا متناع إيمانهم أو خيفة أن لا يؤمنوا ~~< < # | الشعراء : ( 4 ) إن نشأ ننزل . . . . . # > > @QB@ إن نشأ @QE@ إيمانهم @QB@ ننزل عليهم من السماء آية @QE@ دلالة ~~واضحة @QB@ فظلت @QE@ أى فتظل لأن الجزاء يقع فيه لفظ الماضى فى معنى ~~المستقبل تقول ان زرتنى أكرمتك أى أكرمك كذا قاله الزجاج @QB@ أعناقهم @QE@ ~~رؤساؤهم ومقدموهم أو جماعتهم يقال جاءنا عنق من الناس لفوج منهم @QB@ لها ~~خاضعين @QE@ منقادين وعن ابن عباس رضى الله عنهما نزلت فينا وفى بنى أمية ~~فتكون لنا عليهم الدولة PageV03P179 < # > الشعراء ( 13 - 5 ) < # > # فتذل لنا أعناقهم بعد صعوبة ويلحقهم هوان بعد عزة < < # | الشعراء : ( 5 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين @QE@ أى ~~وما يجدد لهم الله بوحيه موعظة وتذكيرا الا جددوا اعراضا عنه وكفروا به < < # | الشعراء : ( 6 ) فقد كذبوا فسيأتيهم . . . . . # > > @QB@ فقد كذبوا @QE@ محمدا صلى الله عليه وسلم فيما أتاهم به @QB@ ~~فسيأتيهم @QE@ فيسعلمون @QB@ أنباء @QE@ أخبار @QB@ ما كانوا به يستهزؤون ~~@QE@ وهذا وعيد لهم وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو ~~يوم القيامة ما الشئ الذى كانوا يستهزءون به وهو القرآن وسيأتيهم أنباؤه ~~وأحواله التى كانت خافية عليهم < < # | الشعراء : ( 7 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا @QE@ كم نصب بانبتنا @QB@ فيها ~~من كل زوج @QE@ صنف من النبات @QB@ كريم @QE@ محمود كثير المنفعة يأكل منه ~~الناس والأنعام كالرجل الكريم الذى نفعه عام وفائدة الجمع بين كلمتى الكثرة ~~والاحاطة أن كلمة كل تدل على الإحاطة بأزواج النبات على سبيل التفصيل وكم ~~تدل على أن هذا المحيط متكاثر مفرط الكثرة وبه نبه هلى كمال قدرته < < # | الشعراء : ( 8 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ أى أن فى انبات تلك ~~الأصناف لآية على أن منبتها قادر على إحياء ms1028 الموتى وقد علم الله أن أكثرهم ~~مطبوع على قلوبهم غير مرجى إيمانهم < < # | الشعراء : ( 9 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ فى انتقامه من الكفرة @QB@ الرحيم @QE@ ~~لمن آمن منهم ووحد آية مع الإخبار بكثرتها لأن ذلك مشار به إلى مصدر أنبتنا ~~والمراد أن في كل واحدى من تلك الأزواج لآية أي آية < < # | الشعراء : ( 10 ) وإذ نادى ربك . . . . . # > > @QB@ وإذ @QE@ مفعول به أى اذكر اذ @QB@ نادى @QE@ دعا ربك موسى ان ~~أئت ان بمعنى أى @QB@ القوم الظالمين @QE@ أنفسهم بالكفر وبنى إسرائيل ~~بالاستعباد وذبح الأولاد سجل عليهم بالظلم ثم عطف < < # | الشعراء : ( 11 ) قوم فرعون ألا . . . . . # > > @QB@ قوم فرعون @QE@ عليهم عطف البيان كأن معنى القوم الظالمين ~~وترجمته قوم فرعون وكأنهما عبارتان تعتقبان على مؤدى واحد @QB@ ألا يتقون ~~@QE@ أى ائتهم زاجرا فقد آن لهم أن يتقوا وهى كلمة حث وإغراء ويحتمل أنه ~~حال من الضمير فى الظالمين أى يظلموا غير متقين الله وعقابه فأدخلت همزة ~~الإنكار على الحال < < # | الشعراء : ( 12 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني أخاف @QE@ الخوف غم يلحق الإنسان لأمر سيقع @QB@ أن ~~يكذبون > @QB@ < # | الشعراء : ( 13 ) ويضيق صدري ولا . . . . . # > > @QB@ ويضيق صدري @QE@ بتكذيبهم PageV03P180 < # > الشعراء ( 18 - 13 ) < # > # اياي مستأنف أو عطف على اخاف @QB@ ولا ينطلق لساني @QE@ بأن تغلبنى ~~الحمية على ما أرى من المحال واسمع من الجدال وبنصبهما يعقوب عطفا على ~~يكذبون فالخوف متعلق بهذه الثلاثة على هذا التقدير وبالتكذيب وحده بتقدير ~~الرفع @QB@ فأرسل إلى هارون @QE@ أي ارسل إليه جبريل واجعله نبيا يعيننى ~~على الرسالة وكان هرون بمصر حين بعث موسى نبيا بالشام ولم يكن هذا الالتماس ~~من موسى عليه السلام توقفا فى الامتثال بل التماس عون فى تبليغ الرسالة ~~وتمهيد العذر فى التماس المعين على تنفيذ الأمر ليس بتوقف فى امتثال الأمر ~~وكفى بطلب العون دليلا على التقبل لا على التعلل < < # | الشعراء : ( 14 ) ولهم علي ذنب . . . . . # > > @QB@ ولهم علي ذنب @QE@ أى تبعة ذنب بقتل القبطى فحذف المضاف أو سمى ~~تبعة الذنب ذنبا كما سمى جزاء السيئة سيئة @QB@ فأخاف أن يقتلون @QE@ أى ~~يقتلونى به قصاصا وليس هذا تعللا أيضا ms1029 بل استدفاع للبلية المتوقعة وفرق من ~~أن يقتل قبل أداء الرسالة ولذا وعده بالكلاءة والدفع بكلمة الردع وجمع له ~~الاستجابتين معا فى قوله < < # | الشعراء : ( 15 ) قال كلا فاذهبا . . . . . # > > @QB@ قال كلا فاذهبا @QE@ لأنه استدفعه بلاءهم فوعده الله الدفع ~~بردعه عن الخوف والتمس منه رسالة أخيه فاجابه بقوله اذهبا أى جعلته رسولا ~~معك فاذهبا وعطف فاذهبا على الفعل الذي يدل عليه كلا كانه قيل ارتدع يا ~~موسى عما تظن فاذهب أنت وهرون @QB@ بآياتنا @QE@ مع آياتنا وهى اليد والعصا ~~وغير ذلك @QB@ إنا معكم @QE@ أى معكما بالعون والنصرة ومع من أرسلتما اليه ~~بالعلم والقدرة @QB@ مستمعون @QE@ خبر لان ومعكم لغو أو هما خبران أى ~~سامعون والاستماع فى غير هذا الاصغاء للسماع يقال استمع فلان حديثه أى أصغى ~~اليه ولا يجوز حمله ههنا على ذلك فحمل على السماع < < # | الشعراء : ( 16 ) فأتيا فرعون فقولا . . . . . # > > @QB@ فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين @QE@ لم يثن الرسول كما ~~ثنى فى قوله انا رسولا ربك لان الرسول يكون بمعنى المرسل وبمعنى الرسالة ~~فجعل ثمة بمعنى المرسل فلم يكن بد من تثنيته وجعل هنا بمعنى الرسالة فيستوى ~~فى الوصف به الواحد والتثنية والجمع ولانهما لاتحادهما واتفاقهما على شريعة ~~واحدة كانهما رسول واحد أو أريد ان كل واحد منا < < # | الشعراء : ( 17 ) أن أرسل معنا . . . . . # > > @QB@ أن أرسل @QE@ بمعنى أرسل لتضمن الرسول معنى الارسال وفيه معنى ~~القول @QB@ معنا بني إسرائيل @QE@ يريد خلهم يذهبوا معنا إلى فلسطين وكانت ~~مسكنهما فاتيا بابه فلم يؤذن لهما سنة حتى قال البواب أن ههنا انسانا يزعم ~~أنه رسول رب العالمين فقال ائذن له لعلنا نضحك منه فأديا إليه الرسالة فعرف ~~فرعون موسى فعند ذلك < < # | الشعراء : ( 18 ) قال ألم نربك . . . . . # > > @QB@ قال ألم نربك فينا وليدا @QE@ وانما حذف فأتيا فرعون فقالا ~~اختصارا والوليد الصبى لقرب عهده من الولادة أى ألم تكن PageV03P181 < # > الشعراء ( 24 - 18 ) < # > # صغيرا فربيناك @QB@ ولبثت فينا من عمرك سنين @QE@ قيل ثلاثين سنة < < # | الشعراء : ( 19 ) وفعلت فعلتك التي . . . . . # > > @QB@ وفعلت فعلتك التي فعلت @QE@ يعنى قتل القبطى فعرض اذ كان ملكا ~~@QB@ وأنت من ms1030 الكافرين @QE@ بنعمتى حيث قتلت خبازى أو كنت على ديننا الذى ~~تسمية كفرا وهذا افتراء منه عليه لأنه معصوم من الكفر وكان يعايشهم بالتقية ~~< < # | الشعراء : ( 20 ) قال فعلتها إذا . . . . . # > > @QB@ قال فعلتها إذا @QE@ أى اذ ذاك @QB@ وأنا من الضالين @QE@ ~~الجاهلين بأنها تبلغ القتل والضال عن الشئ هو الذاهب عن معرفته أو الناسين ~~من قوله أن تضل احداهما فتذاكر إحداهما الأخرى فدفع وصف الكفر عن نفسه ووضع ~~الضالين موضع الكافرين واذا جواب وجزاء معا وهذا الكلام وقع جوابا لفرعون ~~وجزاء له لأن قول فرعون وفعلت فعلتك معناه انك جازيت نعمتى بما فعلت فقال ~~له موسى نعم فعلتها مجازيا لك تسليما لقوله لأن نعمته كانت جديرة بان تجازى ~~بنحو ذلك الجزاء < < # | الشعراء : ( 21 ) ففررت منكم لما . . . . . # > > @QB@ ففررت منكم @QE@ إلى مدين @QB@ لما خفتكم @QE@ أن تقتلونى وذلك ~~حين قال له مؤمن من آل فرعون ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج الآية @QB@ ~~فوهب لي ربي حكما @QE@ نبوة وعلما فزال عنى الجهل والضلالة @QB@ وجعلني من ~~المرسلين @QE@ من جملة رسله < < # | الشعراء : ( 22 ) وتلك نعمة تمنها . . . . . # > > @QB@ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل @QE@ كر على امتنانه ~~عليه بالتربية فابطله من أصله وأبي أن تمسى نعمة لأنها نقمة حيث بين أن ~~حقيقة أنعامه عليه تعبيد بنى اسرائيل لأن تعبيدهم وقصدهم بذبح أبنائهم هو ~~السبب فى حصوله عنده وتربيته ولو تركهم لرباه ابواه فكأن فرعون امتن على ~~موسى بتعبيد قومه واخراجه من حجر أبويه إذا حققت وتعبيدهم تذليلهم واتخاذهم ~~عبيدا ووحد الضمير فى تمنها وعبدت وجمع فى منكم وخفتكم لأن الخوف والفرار ~~لم يكونا منه وحده ولكن منه ومن ملته المؤتمرين بقتله بدليل قوله ان الملأ ~~يأتمرون بك ليقتلوك وأما الامتنان فمنه وحده وكذا التعبيد وتلك إشارة إلى ~~خصلة شنعاء مبهمة لا يدرى ما هى إلا بتفسيرها ومحل ان عبدت الرفع عطف بيان ~~لتلك أى تعبيدك بنى اسرائيل نعمة تمنها على < < # | الشعراء : ( 23 ) قال فرعون وما . . . . . # > > @QB@ قال فرعون وما رب العالمين @QE@ أى انك تدعى أنك رسول رب ~~العالمين فما صفته لأنك ms1031 إذا أردت السؤال عن صفة زيد تقول ما زيد تعنى أطويل ~~أم قصير أفقيه أم طبيب نص عليه صاحب الكشاف وغيره < < # | الشعراء : ( 24 ) قال رب السماوات . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى مجيبا له على وفق سؤاله @QB@ رب السماوات والأرض ~~وما بينهما @QE@ أى وما بين الجنسين @QB@ إن كنتم موقنين @QE@ أى ان كنتم ~~تعرفون الأشياء بالدليل فكفى خلق PageV03P182 < # > الشعراء ( 30 - 25 ) < # > # هذه الأشياء دليلا أو ان يرجى منكم الايقان الذى يؤدى اليه النظر الصحيح ~~نفعكم هذا الجواب والالم ينفع والايقان العلم الذى يستفاد بالاستدلال ولذا ~~لا يقال الله موقن < < # | الشعراء : ( 25 ) قال لمن حوله . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أى فرعون @QB@ لمن حوله @QE@ من أشراف قومه وهم ~~خمسمائة رجل عليهم الاساور وكانت للملوك خاصة @QB@ ألا تستمعون @QE@ معجبا ~~قومه من جوابه لأنهم يزعمون قدمهما وينكرون حدوثهما وان لهما ربا فاحتاج ~~موسى إلى أن يستدل بما شاهدوا حدوثه وفناءه فاستدل حيث < < # | الشعراء : ( 26 ) قال ربكم ورب . . . . . # > > @QB@ قال ربكم ورب آبائكم الأولين @QE@ أى هو خالقكم وخالق آبائكم ~~فان لم تستدلوا بغيركم فبأنفسكم وانما قال رب آبائكم لأن فرعون كان يدعى ~~الربوبية على أهل عصره دون من تقدمهم < < # | الشعراء : ( 27 ) قال إن رسولكم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أى فرعون @QB@ إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون @QE@ ~~حيث يزعم ان فى الوجود إلها غيرى وكان فرعون ينكر إلهية غيره < < # | الشعراء : ( 28 ) قال رب المشرق . . . . . # > > @QB@ قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون @QE@ فتستدلون ~~بما أقول فتعرفون ربكم وهذا غاية الارشاد حيث عمم أولا بخلق السموات والأرض ~~وما بينهما ثم خصص من العام البيان أنفسهم وآباءهم لأن أقرب المنظور فيه من ~~العاقل نفسه ومن ولد منه وما شاهد من أحواله من وقت ميلاده إلى وقت وفاته ~~ثم خصص المشرق والمغرب لأن طلوع الشمس من أحد الخافقين وغروبها فى الآخر ~~على تقدير مستقيم فى فصول السنة وحساب مستومن أظهر ما استدل به ولظهوره ~~انتقل إلى الاحتجاج به خليل الرحمن عن الاحتجاج بالاحياء والاماتة على ~~نمرودين كنعان وقيل سأله فرعون عن الماهية جاهلا عن حقيقة سؤاله فلما أجاب ~~موسى بحقيقة ms1032 الجواب وقع عنده أن موسى حاد عن الجواب حيث سأله عن الماهية ~~وهو يجيب عن ربوبيته وآثار صنعه فقال معجبا لهم من جواب موسى ألا تستمعون ~~فعاد موسى إلى مثل قوله الأول فجننه فرعون زاعما أنه حائد عن الجواب فعاد ~~ثالثا إلى مثل كلامه الأول مبينا أن الفرد الحقيقى إنما يعرف بالصفات وأن ~~السؤال عن الماهية محال واليه الاشارة فى قوله تعالى ان كنتم تعقلون أى ان ~~كان لكم عقل علمكم أنه لا تمكن معرفته إلا بهذا الطريق فلما تحير فرعون ولم ~~يتهيأ له أن يدفع ظهور آثار صنعه < < # | الشعراء : ( 29 ) قال لئن اتخذت . . . . . # > > @QB@ قال لئن اتخذت إلها غيري @QE@ أى غيرى إلها @QB@ لأجعلنك من ~~المسجونين @QE@ أى لأجعلنك واحدا ممن عرفت حالهم فى سجونى وكان من عادته أن ~~يأخذ من يريد سجنه فيطرحه فى هوة ذاهبة فى الأرض بعيدة العمق فردا لا يبصر ~~فيها ولا يسمع فكان ذلك أشد من القتل ولو قيل لاسجننك لم يؤد هذا المعنى ~~وان كان أخصر < < # | الشعراء : ( 30 ) قال أولو جئتك . . . . . # > > @QB@ قال أولو جئتك @QE@ الواو للحال دخلت عليها همزة الاستفهام أى ~~أتفعل PageV03P183 < # > الشعراء ( 39 - 30 ) < # > # بى ذلك ولو جئتك @QB@ بشيء مبين @QE@ أى جائيا بالمعجزة < < # | الشعراء : ( 31 ) قال فأت به . . . . . # > > @QB@ قال فأت به @QE@ بالذى يبين صدقك @QB@ إن كنت من الصادقين @QE@ ~~ان لك بينة وجواب الشرط مقدر أى فأحضره < < # | الشعراء : ( 32 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . # > > @QB@ فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين @QE@ ظاهر الثعبانية لا شئ يشبه ~~الثعبان كما تكون الأشياء المزورة بالشعوذة والسحر روى ان العصا ارتفعت فى ~~السماء قدر ميل ثم الخطت مقبلة إلى فرعون وجعلت تقول يا موسى مرنى بما شئت ~~ويقول فرعون أسألك بالذى أرسلك إلا أخذتها فأخذها فعادت عصا < < # | الشعراء : ( 33 ) ونزع يده فإذا . . . . . # > > @QB@ ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين @QE@ فيه دليل على أن بياضها ~~كان شئ يجتمع النظارة على النظر اليه لخروجه عن العادة وكان بياضها نوريا ~~روى ان فرعون لما أبصر الآية الأولى قال فهل غيرها فأخرج يده فقال لفرعون ~~ما هذه قال ms1033 فرعون يدك فادخلها فى ابطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشى ~~الأبصار ويسد الأفق < < # | الشعراء : ( 34 ) قال للملإ حوله . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أى فرعون @QB@ للملإ حوله @QE@ هو منصوب نصبين نصب فى ~~اللفظ والعامل فيه ما يقدر فى الظرف ونصب فى المحل وهو النصب على الحال من ~~الملا أى كائنين حوله والعامل فيه قال @QB@ إن هذا لساحر عليم @QE@ بالسحر ~~ثم أغوى قومه على موسى بقوله < < # | الشعراء : ( 35 ) يريد أن يخرجكم . . . . . # > > @QB@ يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا @QE@ منصوب لأنه مفعول به ~~من قولك أمرتك الخير @QB@ تأمرون @QE@ تشيرون فى أمره من حبس أو قتل من ~~المؤامرة وهى المشاورة أو من الأمر الذى هو ضد النهى لما تحير فرعون برؤية ~~الآيتين وزل عنه ذكر دعوى الالهية وحط عن منكبيه كبرياء الربوبية وارتعدت ~~فرائضه خوفا طفق يؤامر قومه الذين هم بزعمه عبيده وهو إلههم أو جعلهم آمرين ~~ونفسه مأمورا < < # | الشعراء : ( 36 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . # > > @QB@ قالوا أرجه وأخاه @QE@ أخر أمرهما ولا تباغت قتلهما خوفا من ~~الفتنة @QB@ وابعث في المدائن حاشرين @QE@ شرطا يحشرون السحرة وعارضوا قول ~~فرعون ان هذا لساحر عليم بقولهم < < # | الشعراء : ( 37 ) يأتوك بكل سحار . . . . . # > > @QB@ يأتوك بكل سحار عليم @QE@ فجاءوا بكلمة الإحاطة وصيغة المبالغة ~~ليسكنوا بعض قلقة < < # | الشعراء : ( 38 ) فجمع السحرة لميقات . . . . . # > > @QB@ فجمع السحرة لميقات يوم معلوم @QE@ أى يوم الزينة وميقاته وقت ~~الضحى لأنه الوقت الذى وقته لهم موسى عليه السلام من يوم الزينة فى قوله ~~تعالى موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى والميقات ما وقت به أحد أى حدد ~~من زمان أو مكان ومنه مواقيت الإحرام < < # | الشعراء : ( 39 ) وقيل للناس هل . . . . . # > > @QB@ وقيل للناس هل أنتم مجتمعون @QE@ أى اجتمعوا وهو استبطاء لهم فى ~~الاجتماع والمراد منه استعجالهم PageV03P184 < # > الشعراء ( 49 - 40 ) < # > # < < # | الشعراء : ( 40 ) لعلنا نتبع السحرة . . . . . # > > @QB@ لعلنا نتبع السحرة @QE@ فى دينهم @QB@ إن كانوا هم الغالبين ~~@QE@ أى غلبوا موسى فى دينه وليس غرضهم اتباع السحرة وإنما الغرض الكلى أن ~~لا يتبعوا موسى فساقوا الكلام مساق الكناية لأنهم إذا اتبعوهم لم يكونوا ~~متبعين لموسى < < # | الشعراء : ( 41 - 42 ) فلما ms1034 جاء السحرة . . . . . # > > @QB@ فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا إن كنا نحن ~~الغالبين قال نعم @QE@ وبكسر العين على وهما لغتان @QB@ وإنكم إذا لمن ~~المقربين @QE@ أى قال فرعون نعم لكم أجر عندى وتكونون مع ذلك من المقربين ~~عندى فى المرتبة والجاه فتكونون أول من يدخل على وآخر من يخرج ولما كان ~~قولهم أئن لنا لأجرا فى معنى جزاء الشرط لدلالته عليه وكان قوله وانكم إذا ~~لمن المقربين معطوفا عليه دخلت إذا قارة فى مكانها الذى تقتضيه من الجواب ~~والجزاء < < # | الشعراء : ( 43 ) قال لهم موسى . . . . . # > > @QB@ قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون @QE@ من السحر فسوف ترون ~~عاقبته < < # | الشعراء : ( 44 ) فألقوا حبالهم وعصيهم . . . . . # > > @QB@ فألقوا حبالهم @QE@ سبعين ألف حبل @QB@ وعصيهم @QE@ سبعين ألف ~~عصا وقيل كانت الحبال اثنين وسبعين ألفا وكذا العصى @QB@ وقالوا بعزة فرعون ~~إنا لنحن الغالبون @QE@ أقسموا بعزته وقوته وهو من أيمان الجاهلية < < # | الشعراء : ( 45 ) فألقى موسى عصاه . . . . . # > > @QB@ فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف @QE@ تبتلع @QB@ ما يأفكون @QE@ ~~ما يقلبونه عن وجهه وحقيقته بسحرهم ويزورونه ويخيلون فى حبالهم وعصيهم انها ~~حيات تسعى < < # | الشعراء : ( 46 ) فألقي السحرة ساجدين # > > @QB@ فألقي السحرة ساجدين @QE@ عبر عن الخرور بالالقاء بطريق ~~المشاكلة لأنه ذكر مع الالقاآت ولأنهم لسرعة ما سجدوا صاروا كأنهم ألقوا < ~~< # | الشعراء : ( 47 ) قالوا آمنا برب . . . . . # > > @QB@ قالوا آمنا برب العالمين @QE@ عن عكرمة رضى الله عنه أصبحوا ~~سحرة وأمسوا شهداء < < # | الشعراء : ( 48 ) رب موسى وهارون # > > @QB@ رب موسى وهارون @QE@ عطف بيان لرب العالمين لأن فرعون كان يدعى ~~الربوبية فأرادوا أن يعزلوه وقيل ان فرعون لما سمع منهم آمنا برب العالمين ~~قال اياى عنيتم قالوا رب موسى وهرون < < # | الشعراء : ( 49 ) قال آمنتم له . . . . . # > > @QB@ قال آمنتم له قبل أن آذن لكم @QE@ بذلك @QB@ إنه لكبيركم الذي ~~علمكم السحر @QE@ وقد تواطأتم على أمر ومكر @QB@ فلسوف تعلمون @QE@ وبال ما ~~فعلتم ثم صرح فقال @QB@ لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف @QE@ PageV03P185 < # > الشعراء ( 56 - 49 ) < # > # من أجل خلاف ظهر منكم @QB@ ولأصلبنكم أجمعين @QE@ كانه أراد به ترهيب ~~العامة لئلا يتبعوهم فى الإيمان < < # | الشعراء : ( 50 ) قالوا لا ضير . . . . . # > > @QB@ قالوا لا ms1035 ضير @QE@ لا ضرر وخبر لا محذوف أى فى ذلك أو علينا ~~@QB@ إنا إلى ربنا منقلبون > @QB@ < # | الشعراء : ( 51 ) إنا نطمع أن . . . . . # > > @QB@ إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا @QE@ لأن كنا @QB@ ~~أول المؤمنين @QE@ من أهل المشهد أو من رعية فرعون أرادوا لا ضرر علينا في ~~ذلك بل لنا أعظم النفع لما يحصل لنا في الصبر عليه لوجه الله من تكفير ~~الخطايا أو لا ضير علينا فيما تتوعدنا به أنه لا بد لنا من الانقلاب إلى ~~ربنا بسبب من أسباب الموت والقتل أهون أسبابه وأرجاها أو لا ضير علينا فى ~~قتلك انك ان قتلتنا انقلبنا إلى ربنا انقلاب من يطمع فى مغفرته ويرجو رحمته ~~لما رزقنا من السبق إلى الإيمان < < # | الشعراء : ( 52 ) وأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى موسى أن أسر @QE@ وبوصل الهمزة حجازى @QB@ بعبادي ~~@QE@ بنى اسرائيل سماهم عباده لايمانهم بنبيه أى سربهم ليلا وهذا بعد سنين ~~من إيمان السحرة @QB@ إنكم متبعون @QE@ يتبعكم فرعون وقوله علل الأمر ~~بالاسراء باتباع فرعون وجنوده آثارهم يعنى إنى بنيت تدبير أمركم وأمرهم على ~~أن تتقدموا ويتبعوكم حتى يدخلوا مدخلكم من طريق البحر فأهلكهم وروى أنه مات ~~فى تلك الليلة فى كل بيت من بيوتهم ولد فاشتغلوا بموتاهم حتى خرج موسى ~~بقومه وروى ان الله تعالى اوحى إلى موسى أن اجمع بنى اسرائيل كل أربعة ~~أبيات فى بيت ثم اذبح الجداء واضربوا بدمائها على أبوابكم فإنى سآمر ~~الملائكة أن لا يدخلوا بيتا على بابه دم وسآمرهم بقتل أبكار القبط واخبزوا ~~خبزا فطيرا فإنه أسرع لكم ثم أسر بعبادى حتى تنتهى إلى البحر فيأتيك أمرى < ~~< # | الشعراء : ( 53 ) فأرسل فرعون في . . . . . # > > @QB@ فأرسل فرعون في المدائن حاشرين @QE@ أى جامعين للناس بعنف فلما ~~اجتمعوا قال < < # | الشعراء : ( 54 ) إن هؤلاء لشرذمة . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء لشرذمة قليلون @QE@ والشرذمة الطائفة القليلة ذكرهم ~~بالاسم الدال على القلة ثم جعلها قليلا بالوصف ثم جمع القليل فجمع كل حزب ~~منهم قليلا واختار جمع السلامة الذى هو للقلة وأراد بالقلة الذلة لا قلة ~~العدد أى انهم لقلتهم لا يبالى ms1036 بهم ولا تتوقع غلبتهم وإنما استقل قوم موسى ~~وكانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا لكثرة من معه فعن الضحاك كانوا سبعة آلاف ~~ألف < < # | الشعراء : ( 55 ) وإنهم لنا لغائظون # > > @QB@ وإنهم لنا لغائظون @QE@ أى انهم يفعلون أفعالا تغيظنا وتضيق ~~صدورنا وهى خروجهم من مصرنا وحملهم علينا وقتلهم أبكارنا < < # | الشعراء : ( 56 ) وإنا لجميع حاذرون # > > @QB@ وإنا لجميع حاذرون @QE@ شامى وكوفى وغيرهم حذرون فالحذر المتيقظ ~~والحاذر الذى يجدد حذره وقيل المؤدى فى السلاح وإنما يفعل ذلك حذرا ~~واحتياطا لنفسه يعنى ونحن قوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم فى ~~الأمور فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى حسم فساده وهذه معاذير اعتذر بها ~~إلى أهل المدائن لئلا يظن به العجز PageV03P186 < # > الشعراء ( 66 - 57 ) < # > # والفتور < < # | الشعراء : ( 57 ) فأخرجناهم من جنات . . . . . # > > @QB@ فأخرجناهم من جنات @QE@ بساتين @QB@ وعيون @QE@ وأنهار جارية < ~~< # | الشعراء : ( 58 ) وكنوز ومقام كريم # > > @QB@ وكنوز @QE@ وأموال ظاهرة من الذهب والفضة وسماها كنوزا لأنهم لا ~~ينفقون منها فى طاعة الله تعالى @QB@ ومقام @QE@ ومنزل @QB@ كريم @QE@ بهى ~~بهيج وعن ابن عباس رضى الله عنهما المنابر < < # | الشعراء : ( 59 ) كذلك وأورثناها بني . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ يحتمل النصب على أخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذى وصفنا ~~والرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أى الأمر كذلك @QB@ وأورثناها بني إسرائيل ~~@QE@ عن الحسن لما عبروا النهر رجعوا وأخذوا ديارهم وأموالهم < < # | الشعراء : ( 60 ) فأتبعوهم مشرقين # > > @QB@ فأتبعوهم @QE@ فلحقوهم فأتبعوهم يزيد @QB@ مشرقين @QE@ حال أى ~~داخلين فى وقت شروق الشمس وهو طلوعها أدرك قوم فرعون موسى وقومه وقت طلوع ~~الشمس < < # | الشعراء : ( 61 ) فلما تراءى الجمعان . . . . . # > > @QB@ فلما تراءى الجمعان @QE@ أى تقابلا بحيث يرى كل فريق صاحبه ~~والمراد بنو إسرائيل والقبط @QB@ قال أصحاب موسى إنا لمدركون @QE@ أى قرب ~~أن يلحقنا عدونا وأمامنا البحر < < # | الشعراء : ( 62 ) قال كلا إن . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى عليه السلام ثقة بوعد الله إياه @QB@ كلا @QE@ ~~ارتدعوا عن سوء الظن بالله فلن يدركوكم @QB@ إن معي @QE@ معى حفص @QB@ ربي ~~سيهدين @QE@ أى سيهدينى طريق النجاة من إدراكهم وإضرارهم سيهدينى بالياء ~~يعقوب < < # | الشعراء : ( 63 ) فأوحينا إلى موسى . . . . . # > > @QB@ فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر @QE@ أي القلزم أو النيل ~~@QB@ فانفلق @QE@ أي ms1037 فضرب فانفلق وانشتى فصار اثنى عشر فرقا على عدد ~~الأسباط @QB@ فكان كل فرق @QE@ أي جزء تفرق منه @QB@ كالطود العظيم @QE@ ~~كالجبل المنطاد في السماء < < # | الشعراء : ( 64 ) وأزلفنا ثم الآخرين # > > @QB@ وأزلفنا ثم @QE@ حيث انفلق البحر @QB@ الآخرين @QE@ قوم فرعون ~~أي قربناهم من بنى إسرائيل أو من البحر < < # | الشعراء : ( 65 ) وأنجينا موسى ومن . . . . . # > > @QB@ وأنجينا موسى ومن معه أجمعين @QE@ من الغرق < < # | الشعراء : ( 66 ) ثم أغرقنا الآخرين # > > @QB@ ثم أغرقنا الآخرين @QE@ فرعون وقومه وفيه إبطال القول بتأثير ~~الكواكب فى الآجال وغيرها من الحوادث فإنهم اجتمعوا فى الهلاك مع اختلاف ~~طوالعهم روى أن جبريل عليه السلام كان بين بنى إسرائيل وبين آل فرعون فكان ~~يقول لبنى إسرائيل ليلحق آخركم بأولكم ويستقبل القبط فيقول رويدكم يلحق ~~أخركم بأولكم فلما انتهى موسى إلى البحر قال يوشع لموسى اين أمرت فهذا ~~البحر أمامك وغشيك آل فرعون قال موسى ههنا فخاض يوشع الماء وضرب موسى بعصاه ~~البحر فدخلوا وروى أن موسى عليه الصلاة والسلام قال عند ذلك يا من كان قبل ~~كل شئ والمكون لكل شئ والكائن بعد كل شئ < < # | الشعراء : ( 67 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ أى فيما فعلنا PageV03P187 < # > الشعراء ( 79 - 67 ) < # > # بموسى وفرعون @QB@ لآية @QE@ لعبرة عجيبة لا توصف @QB@ وما كان أكثرهم ~~@QE@ أى المغرقين @QB@ مؤمنين @QE@ قالوا لم يؤمن منهم إلا آسية وحزقيل ~~مؤمن آل فرعون ومريم التى دلت موسى على قبر يوسف < < # | الشعراء : ( 68 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ بالانتقام من أعدائه @QB@ الرحيم @QE@ ~~بالإنعام على أوليائه < < # | الشعراء : ( 69 ) واتل عليهم نبأ . . . . . # > > @QB@ واتل عليهم @QE@ على مشركى قريش @QB@ نبأ إبراهيم @QE@ خبره < < # | الشعراء : ( 70 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لأبيه وقومه @QE@ قوم إبراهيم أو قوم الأب @QB@ ما ~~تعبدون @QE@ أي أي شيء تعبدون وإبراهيم عليه السلام يعلم أنهم عبدة الأصنام ~~ولكنه سألهم ليريهم أن ما يعبدونه ليس بمستحق للعبادة < < # | الشعراء : ( 71 ) قالوا نعبد أصناما . . . . . # > > @QB@ قالوا نعبد أصناما @QE@ وجواب ما تعبدون أصناما كيسئلونك ماذا ~~ينفقون قل العفو ماذا قال ربكم قالوا الحق لأنه سؤال عن المعبود لا عن ~~العبادة وإنما زادوا نعبد فى ms1038 الجواب افتخارا ومباهاة بعبادتها ولذا عطفوا ~~على نعبد @QB@ فنظل لها عاكفين @QE@ فقيم على عبادتها طول النهار وإنما ~~قالوا فنظل لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل أو معناه الدوام < < # | الشعراء : ( 72 ) قال هل يسمعونكم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ أى إبراهيم @QB@ هل يسمعونكم @QE@ هل يسمعون دعاءكم ~~على حذف المضاف لدلالة @QB@ إذ تدعون @QE@ عليه < < # | الشعراء : ( 73 ) أو ينفعونكم أو . . . . . # > > @QB@ أو ينفعونكم @QE@ إن عبدتموها @QB@ أو يضرون @QE@ إن تركتم ~~عبادتها < < # | الشعراء : ( 74 ) قالوا بل وجدنا . . . . . # > > @QB@ قالوا بل @QE@ إضراب أى لا تسمع ولا تنفع ولا تضر ولا نعبدها ~~لشئ من ذلك ولكن @QB@ وجدنا آباءنا كذلك يفعلون @QE@ فقلدناهم < < # | الشعراء : ( 75 ) قال أفرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون > @QB@ < # | الشعراء : ( 76 ) أنتم وآباؤكم الأقدمون # > > @QB@ أنتم وآباؤكم الأقدمون @QE@ الأولون < < # | الشعراء : ( 77 ) فإنهم عدو لي . . . . . # > > @QB@ فإنهم @QE@ أى الأصنام @QB@ عدو لي @QE@ والعدو والصديق يجيئان ~~فى معنى الوحدة والجماعة يعنى لو عبدتهم لكانوا أعداء لى فى يوم القيامة ~~كقوله سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا وقال الفراء هو من المقلوب أى ~~فإنى عدوهم وفى قوله عدو لى دون لكم زيادة نصح ليكون ادعى لهم إلى القبول ~~ولو قال فإنهم عدو لكم لم يكون بتلك المثابة @QB@ إلا رب العالمين @QE@ ~~استثناء منقطع لأنه لم يدخل تحت الأعداء كأنه قال لكن رب العالمين < < # | الشعراء : ( 78 ) الذي خلقني فهو . . . . . # > > @QB@ الذي خلقني @QE@ بالتكوين فى القرار المكين @QB@ فهو يهدين @QE@ ~~لمناهج الدنيا ولمصالح الدين والاستقبال فى يهدينى مع سبق العناية لأنه ~~يحتمل يهدينى للاهم الأفضل والأتم الأكمل أو الذى خلقنى لأسباب خدمته فهو ~~يهدينى إلى آداب خلته < < # | الشعراء : ( 79 ) والذي هو يطعمني . . . . . # > > @QB@ والذي هو يطعمني @QE@ أضاف الإطعام إلى ولى الإنعام لأن لركون ~~إلى الأسباب عادة الأنعام @QB@ ويسقين @QE@ قال ابن عطاء هو الذى يحيينى ~~بطعامه ويروينى بشرابه PageV03P188 < # > الشعراء ( 89 - 80 ) < # > # < < # | الشعراء : ( 80 ) وإذا مرضت فهو . . . . . # > > @QB@ وإذا مرضت @QE@ وإنما لم يقل أمرضنى لأنه قصد الذكر بلسان الشكر ~~فلم يضف اليه ما يقتضى الضر قال ابن عطاء وإذا مرضت برؤية الخلق @QB@ فهو ~~يشفين @QE@ بمشاهدة الحق قال الصادق إذا مرضت برؤية الأفعال فهو يشفين بكشف ~~منة الإفضال ms1039 < < # | الشعراء : ( 81 ) والذي يميتني ثم . . . . . # > > @QB@ والذي يميتني ثم يحيين @QE@ ولم يقل إذا مت لأنه الخروج من حبس ~~البلاء ودار الفناء إلى روض البقاء لوعد اللقاء وأدخل ثم فى الإحياء ~~لتراخيه عن الافناء وادخل الفاء في الهداية والشفاء لأنهما يعقبان الخلق ~~والمرض لامعا معا < < # | الشعراء : ( 82 ) والذي أطمع أن . . . . . # > > @QB@ والذي أطمع @QE@ طمع العبيد فى الموالى بالافضال لا على ~~الاستحقاق بالسؤال @QB@ أن يغفر لي خطيئتي @QE@ قيل هو قوله انى سقيم بل ~~فعله كبيرهم هذا ربى للبازغ هى أختى لسارة وما هى إلا معاريض جائزة وليست ~~بخطايا يطلب لها الاستغفار واستغفار الأنبياء تواضع منهم لربهم وهضم ~~لأنفسهم وتعليم للأمم فى طلب المغفرة @QB@ يوم الدين @QE@ يوم الجزاء < < # | الشعراء : ( 83 ) رب هب لي . . . . . # > > @QB@ رب هب لي حكما @QE@ حكمة أو حكما بين الناس بالحق أو نبوة لأن ~~النبى عليه السلام ذو حكمة وذو حكم بين عباد الله @QB@ وألحقني بالصالحين ~~@QE@ أى الأنبياء ولقد أجابه حيث قال وأنه فى الآخرة لمن الصالحين < < # | الشعراء : ( 84 ) واجعل لي لسان . . . . . # > > @QB@ واجعل لي لسان صدق في الآخرين @QE@ أى ثناء حسنا وذكرا جميلا فى ~~الأمم التى تجئ بعدى فأعطى ذلك فكل أهل دين يتولونه ويثنون عليه ووضع ~~اللسان موضع القول لأن القول يكون به < < # | الشعراء : ( 85 ) واجعلني من ورثة . . . . . # > > @QB@ واجعلني من @QE@ يتعلق بمحذوف أى وارثا من @QB@ ورثة جنة النعيم ~~@QE@ أى من الباقين فيها < < # | الشعراء : ( 86 ) واغفر لأبي إنه . . . . . # > > @QB@ واغفر لأبي @QE@ اجعله أهل المغفرة بإعطاء الإسلام وكان وعده ~~الاسلام يوم فارقه @QB@ إنه كان من الضالين @QE@ الكافرين < < # | الشعراء : ( 87 ) ولا تخزني يوم . . . . . # > > @QB@ ولا تحزني @QE@ الإخزاء من الخزي وهو الهوان أو من الخزاية وهو ~~الحياء وهذا نحو الاستغفار كما بينا @QB@ يوم يبعثون @QE@ الضمير فيه ~~للعباد لأنه معلوم أو للضالين وأن يجعل من جملة الاستغفار لأبيه أي ولا ~~تخزني في يوم يبعث الضالون وأبى فيهم < < # | الشعراء : ( 88 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > @QB@ يوم لا ينفع مال @QE@ هو بدل من يوم الأول @QB@ ولا بنون @QE@ ~~أحدا < < # | الشعراء : ( 89 ) إلا من أتى . . . . . # > > @QB@ إلا من أتى الله بقلب سليم @QE@ عن الكفر والنفاق فقلب ms1040 الكافر ~~والمنافق مريض لقوله تعالى فى قلوبهم مرض أى أن المال إذا صرف فى وجوه البر ~~وبنوه صالحون فانه ينتفع به وبهم سليم القلب أو جعل المال والبنون فى معنى ~~الغنى كأنه قيل يوم لا ينفع غنى الا غنى من أتى الله بقلب سليم لأن غنى ~~الرجل فى دينه بسلامة قلبه كما أن غناه فى دنياه بماله وبينه وقد جعل من ~~مفعولا لينفع أى لا ينفع مال ولا بنون إلا رجلا قلبه مع ماله حيث انفقه فى ~~طاعة الله ومع بنيه PageV03P189 < # > الشعراء ( 101 - 90 ) < # > # حيث أرشدهم إلى الدين وعلمهم الشرائع ويجوز على هذا إلا من أتى الله بقلب ~~سليم من فتنة المال والبنين وقد صوب الجليل استثناء الخليل اكراما له ثم ~~جعله صفة له فى قوله وأن من شيعته لابراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم وما أحسن ~~ما رتب عليه السلامة من كلامه مع المشركين حيث سألهم أولا عما يعبدون سؤال ~~مقرر لا مستفهم ثم أقبل على آلهتهم فابطل امرها بأنها لا تضر ولا تنفع ولا ~~تسمع وعلى تقليدهم آباءهم الاقدمين فاخرجه من أن يكون شبهة فضلا عن أن يكون ~~حجة ثم صور المسألة فى نفسه دونهم حتى تخلص منها إلى ذكر الله تعالى فعظم ~~شأنه وعدد نعمته من حين إنشائه إلى وقت وفاته مع ما يرجى فى الآخرة من ~~رحمته ثم اتبع ذلك أن دعا بدعوات المخلصين وابتهل اليه ابتهال الأدب ثم ~~وصله بذكر يوم القيامة وثواب الله وعقابه وما يدفع اليه المشركون يومئذ من ~~الندم والحسرة على ما كانوا فيه من الضلال وتمنى الكرة إلى الدنيا ليؤمنوا ~~ويطيعوا < < # | الشعراء : ( 90 ) وأزلفت الجنة للمتقين # > > @QB@ وأزلفت الجنة للمتقين @QE@ أي قربت عطف جملة على جملة أي تزلف ~~من موقف السعداء فينظرون اليها < < # | الشعراء : ( 91 ) وبرزت الجحيم للغاوين # > > @QB@ وبرزت الجحيم @QE@ أي أظهرت حتى يكاد يأخذهم لهبها @QB@ للغاوين ~~@QE@ للكافرين < < # | الشعراء : ( 92 - 93 ) وقيل لهم أين . . . . . # > > @QB@ وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله هل ينصرونكم أو ~~ينتصرون @QE@ يوبخون على اشراكهم فيقال لهم ms1041 أين آلهتكم هل ينفعونكم بنصرتهم ~~لكم أو هل ينفعون أنفسهم بانتصارهم لأنهم وآلهتهم وقود النار < < # | الشعراء : ( 94 ) فكبكبوا فيها هم . . . . . # > > @QB@ فكبكبوا @QE@ انكسوا وطرح بعضهم بعض @QB@ فيها @QE@ فى الجحيم ~~@QB@ هم @QE@ أي الآلهة @QB@ والغاوون @QE@ وعبدتهم الذين برزت لهم ~~والكبكبة تكرير الكب جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى ~~كانه إذا ألقى في جهنم ينكب مرة أثر مرة حتى يستقر فى قعرها نعوذ بالله ~~منها < < # | الشعراء : ( 95 ) وجنود إبليس أجمعون # > > @QB@ وجنود إبليس أجمعون @QE@ شياطينه أو متبعوه من عصاة الإنس والجن ~~< < # | الشعراء : ( 96 ) قالوا وهم فيها . . . . . # > > @QB@ قالوا وهم فيها يختصمون @QE@ يجوز أن ينطق الله الأصنام حتى يصح ~~التقاول والتخاصم ويجوز أن يجرى ذلك بين العصاة والشياطين < < # | الشعراء : ( 97 ) تالله إن كنا . . . . . # > > @QB@ تالله إن كنا لفي ضلال مبين > @QB@ < # | الشعراء : ( 98 ) إذ نسويكم برب . . . . . # > > @QB@ إذ نسويكم @QE@ نعدلكم أيها الاصنام @QB@ برب العالمين @QE@ فى ~~العبادة < < # | الشعراء : ( 99 ) وما أضلنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أضلنا إلا المجرمون @QE@ أى رؤساؤهم الذين أضلوهم أو إبليس ~~وجنوده ومن سن الشرك < < # | الشعراء : ( 100 ) فما لنا من . . . . . # > > @QB@ فما لنا من شافعين @QE@ كما للمؤمنين من الأنبياء والأولياء ~~والملائكة < < # | الشعراء : ( 101 ) ولا صديق حميم # > > @QB@ ولا صديق حميم @QE@ كما نرى لهم أصدقاء إذ لا يتصادق فى الآخرة ~~إلا المؤمنون وأما أهل النار فبينهم التعادى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو ~~إلا المتقين أو فما لنا من شافعين PageV03P190 < # > الشعراء ( 111 - 102 ) < # > # ولا صديق حميم من الذين كنا نعدهم شفعاء وأصدقاء لأنهم كانوا يعتقدون فى ~~أصنامهم أنهم شفعاؤهم عند الله وكان لهم الاصدقاء من شياطين الإنس والحميم ~~من الاحتمام وهو الاهتمام الذى يهمه ما يهمك أو من الحامة بمعنى الخاصة وهو ~~الصديق الخاص وجمع الشافع ووحد الصديق لكثرة الشفعاء فى العادة وأما الصديق ~~وهو الصادق فى ودادك الذى يهمه ما أهمك فقليل وسئل حكيم عن الصديق فقال اسم ~~لا معنى له وجاز أن يراد بالصديق الجمع < < # | الشعراء : ( 102 ) فلو أن لنا . . . . . # > > @QB@ فلو أن لنا كرة @QE@ رجعة إلى الدنيا @QB@ فنكون من المؤمنين ~~@QE@ وجواب لو محذوف وهو لفعلنا كيت وكيت أو لو ms1042 فى مثل هذا بمعنى التمنى ~~كانه قيل فليت لنا كرة لما بين معنى لو وليت من التلاقى < < # | الشعراء : ( 103 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما ذكر من الأنباء @QB@ لآية @QE@ أى لعبرة ~~لمن اعتبر @QB@ وما كان أكثرهم مؤمنين @QE@ فيقال فريقا منهم آمنوا < < # | الشعراء : ( 104 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ المنتقم ممن كذب إبراهيم بنار الجحيم ~~@QB@ الرحيم @QE@ المسلم كل ذى قلب سليم إلى جنة النعيم < < # | الشعراء : ( 105 ) كذبت قوم نوح . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم نوح المرسلين @QE@ القوم يذكر ويؤنث قيل ولد نوح فى ~~زمن آدم عليه السلام ونظير قوله المرسلين والمراد نوح عليه السلام قولك ~~فلان يركب الدواب ويلبس البرود وماله إلا دابة أو برد أو كانوا ينكرون بعث ~~الرسل أصلا فلذا جمع أو لأن من كذب واحدا منهم فقد كذب الكل لأن كل رسول ~~يدعو الناس إلى الإيمان بجميع الرسل وكذا جميع ما فى هذه السورة < < # | الشعراء : ( 106 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم @QE@ نسبا لا دينا @QB@ نوح ألا تتقون @QE@ ~~خالق الأنام فتتركوا عبادة الأصنام < < # | الشعراء : ( 107 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ كان مشهورا بالأمانة فيهم كمحمد عليه ~~الصلاة والسلام فى قريش < < # | الشعراء : ( 108 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ فيما آمركم به وأدعوكم اليه من الحق < ~~< # | الشعراء : ( 109 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه @QE@ على هذا الأمر @QB@ من أجر @QE@ جزاء @QB@ ~~إن أجري @QE@ بالفتح مدني وشامي وأبو عمرو وحفص @QB@ إلا على رب العالمين ~~@QE@ فلذلك أريده < < # | الشعراء : ( 110 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ كرره ليقرره فى نفوسهم مع تعليق كل ~~واحد منهما بعلة فعلة الأول كونه أمينا فبما بينهم وعلة الثانى حسم طمعة ~~منهم كانه قال إذا عرفتم رسالتى وأمانتى فاتقوا الله ثم إذا عرفتم احترازى ~~من الأجر فاتقوا الله < < # | الشعراء : ( 111 ) قالوا أنؤمن لك . . . . . # > > @QB@ قالوا أنؤمن لك واتبعك @QE@ الواو للحال وقد مضمرة بعدها دليلة ~~قراءة يعقوب واتباعك جمع تابع كشاهد وأشهاد أو تبع كبطل وأبطال @QB@ ~~الأرذلون @QE@ السفلة والرذلة الخسة والدناءة وإنما استرذلوهم لا تضاع ~~نسبهم وقلة ms1043 نصيبهم من الدنيا وقيل كانوا من أهل الصناعات الدنيئة والصناعة ~~لا تزرى بالديانة فالغنى غنى الدين والنسب نسب التقوى ولا يجوز PageV03P191 ~~< # > الشعراء ( 127 - 112 ) < # > أن يسمى المؤمن رذلا وان كان افقر الناس وأوضعهم نسبا وما زالت اتباع ~~الانبياء كذلك < < # | الشعراء : ( 112 ) قال وما علمي . . . . . # > > @QB@ قال وما علمي @QE@ وأي شيء وأعلم @QB@ بما كانوا يعملون @QE@ من ~~الصناعات إنما أطلب منهم الايمان وقيل انهم طعنوا مع استرذالهم في ايمانهم ~~وقالوا ان الذين آمنوا بك ليس في قلوبهم ما يظهرونه فقال ما على الا اعتبار ~~الظواهر دون التفتيش عن السرائر < < # | الشعراء : ( 113 ) إن حسابهم إلا . . . . . # > > @QB@ إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون @QE@ ان الله يحاسبهم على ما ~~في قلوبهم < < # | الشعراء : ( 114 ) وما أنا بطارد . . . . . # > > @QB@ وما أنا بطارد المؤمنين @QE@ أي ليس من شأني أن اتبع شهواتكم ~~بطرد المؤمنين طمعا في إيمانكم < < # | الشعراء : ( 115 ) إن أنا إلا . . . . . # > > @QB@ إن أنا إلا نذير مبين @QE@ ما على إلا أن أنذركم إنذارا بينا ~~بالبرهان الصحيح الذي يتميز به الحق من الباطل ثم أنتم أعلم بشأنكم < < # | الشعراء : ( 116 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن لم تنته يا نوح @QE@ عما تقول @QB@ لتكونن من ~~المرجومين @QE@ من المقتولين بالحجارة < < # | الشعراء : ( 117 ) قال رب إن . . . . . # > > @QB@ قال رب إن قومي كذبون @QE@ ليس هذا اخبارا بالتكذيب لعلمه أن ~~عالم الغيب والشهادة أعلم ولكنه اراد انهم كذبوني في وحيك ورسالتك < < # | الشعراء : ( 118 ) فافتح بيني وبينهم . . . . . # > > @QB@ فافتح بيني وبينهم فتحا @QE@ أي فاحكم بيني وبينهم حكما ~~والفتاحة الحكوم والفتاح الحاكم لانه يفتح المستغلق كما سمي فيصلا لأنه ~~يفصل بين الخصومات @QB@ ونجني ومن معي @QE@ معي حفص @QB@ من المؤمنين @QE@ ~~من عذاب عملهم < < # | الشعراء : ( 119 ) فأنجيناه ومن معه . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه ومن معه في الفلك @QE@ الفلك السفينة وجمعه فلك ~~فالواحد بوزن قفل والجمع بوزن اسد @QB@ المشحون @QE@ المملوء ومنه شحنة ~~البلد أي الذي يملؤه كفاية < < # | الشعراء : ( 120 ) ثم أغرقنا بعد . . . . . # > > @QB@ ثم أغرقنا بعد @QE@ أي بعد انجاء نوح ومن آمن @QB@ الباقين @QE@ ~~من قومه < < # | الشعراء : ( 121 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 122 ms1044 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز @QE@ المنتقم باهانه من جحد واصر @QB@ ~~الرحيم @QE@ المنعم باعانة من وحد واقر < < # | الشعراء : ( 123 ) كذبت عاد المرسلين # > > @QB@ كذبت عاد المرسلين @QE@ هي قبيلة وفي الاصل اسم رجل هو ~~ابوالقبيلة < < # | الشعراء : ( 124 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 125 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 126 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ في تكذيب الرسول الأمين @QB@ وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 127 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 128 ) أتبنون بكل ريع . . . . . # > > @QB@ أتبنون بكل ريع @QE@ PageV03P192 مكان مرتفع @QB@ آية @QE@ برج ~~حمام أو بناء يكون لارتفاعه كالعلامة يسخرون بمن مر بهم @QB@ تعبثون @QE@ ~~تلعبون < < # | الشعراء : ( 129 ) وتتخذون مصانع لعلكم . . . . . # > > @QB@ وتتخذون مصانع @QE@ مآخذ الماء أو قصور مشيدة أو حصونا @QB@ ~~لعلكم تخلدون @QE@ ترجون الخلود فى الدنيا < < # | الشعراء : ( 130 ) وإذا بطشتم بطشتم . . . . . # > > @QB@ وإذا بطشتم @QE@ أخذتم أخذ العقوبة @QB@ بطشتم جبارين @QE@ قتلا ~~بالسيف وضربا بالسوط والجبار الذى يقتل ويضرب على الغضب < < # | الشعراء : ( 131 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله @QE@ فى البطش @QB@ وأطيعون @QE@ فيما أدعوكم إليه ~~< < # | الشعراء : ( 132 ) واتقوا الذي أمدكم . . . . . # > > @QB@ واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون @QE@ من النعم ثم عددها عليهم ~~فقال < < # | الشعراء : ( 133 ) أمدكم بأنعام وبنين # > > @QB@ أمدكم بأنعام وبنين @QE@ قرن البنين الأنعام لأنهم يعينونهم على ~~حفظها والقيام عليها < < # | الشعراء : ( 134 ) وجنات وعيون # > > @QB@ وجنات وعيون > @QB@ < # | الشعراء : ( 135 ) إني أخاف عليكم . . . . . # > > @QB@ إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ ان عصيتمونى < < # | الشعراء : ( 136 ) قالوا سواء علينا . . . . . # > > @QB@ قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين @QE@ أى لا يقبل ~~كلامك ودعوتك وعظت أم سكت ولم يقل أم لم تعظ لرءوس الآى < < # | الشعراء : ( 137 ) إن هذا إلا . . . . . # > > @QB@ إن هذا إلا خلق الأولين @QE@ ما هذا الذى نحن عليه من الحياة ~~والموت واتخاذا لا بتناء إلا عادة الأولين أو ما نحن عليه دين الأولين إلا ~~خلق الأولين مكى وبصرى ويزيد وعلى أى ما جئت به اختلاف الأولين وكذب ~~المتنبئين قبلك كقولهم أساطير الأولين أو خلقنا كخلق الأولين نموت ونحيا ~~كما حيوا ms1045 < < # | الشعراء : ( 138 ) وما نحن بمعذبين # > > @QB@ وما نحن بمعذبين @QE@ فى الدنيا ولا بعث ولا حساب < < # | الشعراء : ( 139 ) فكذبوه فأهلكناهم إن . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ أى هودا @QB@ فأهلكناهم @QE@ بريح صرصر عاتية @QB@ ~~إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 140 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 141 ) كذبت ثمود المرسلين # > > @QB@ كذبت ثمود المرسلين > @QB@ < # | الشعراء : ( 142 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 143 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 144 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 145 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 146 ) أتتركون في ما . . . . . # > > @QB@ أتتركون @QE@ انكار لان يتركوا خالدين فى نعيمهم لا يزالون عنه ~~@QB@ في ما ها هنا @QE@ فى الذى استقر PageV03P193 < # > الشعراء ( 157 - 147 ) < # > # فى هذا المكان من النعيم @QB@ آمنين @QE@ من العذاب والزوال والموت ثم ~~فسره بقوله < < # | الشعراء : ( 147 ) في جنات وعيون # > > @QB@ في جنات وعيون @QE@ وهذا أيضا إجمال ثم تفصيل < < # | الشعراء : ( 148 ) وزروع ونخل طلعها . . . . . # > > @QB@ وزروع ونخل @QE@ وعطف نخل على جنات مع أن الجنة تتناول النخل ~~أول شىء تفضيلا للنخل على سائر الشجر @QB@ طلعها @QE@ هو ما يخرج من النخل ~~كنصل السيف @QB@ هضيم @QE@ لين خضيج كانه قال ونخل قد أرطب ثمرة < < # | الشعراء : ( 149 ) وتنحتون من الجبال . . . . . # > > @QB@ وتنحتون @QE@ تنقبون @QB@ من الجبال بيوتا فارهين @QE@ شامى ~~وكوفى حاذقين حال وغيرهم فرهين اشرين والفراهة الكيس والنشاط < < # | الشعراء : ( 150 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 151 ) ولا تطيعوا أمر . . . . . # > > @QB@ ولا تطيعوا أمر المسرفين @QE@ الكافرين أو التسعة الذين عقروا ~~الناقة جعل الأمر مطاعا على المجاز الحكمى والمراد الآمر وهو كل جملة أخرجت ~~الحكم المفاد بها عن موضوعه فى العقل لضرب من التأول كقولهم انبت الربيع ~~البقل < < # | الشعراء : ( 152 ) الذين يفسدون في . . . . . # > > @QB@ الذين يفسدون في الأرض @QE@ بالظلم والكفر @QB@ ولا يصلحون @QE@ ~~بالإيمان والعدل والمعنى ان فسادهم مصمت ليس معه شىء من الصلاح كما تكون ~~حال بعض المفسدين مخلوطة ببعض الصلاح < < # | الشعراء : ( 153 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا إنما أنت من المسحرين ms1046 @QE@ المسحر الذى سحر كثيرا حتى غلب ~~على عقله وقيل هو من السحر الرئة وأنه بشر < < # | الشعراء : ( 154 ) ما أنت إلا . . . . . # > > @QB@ ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين @QE@ فى دعوى ~~الرسالة < < # | الشعراء : ( 155 ) قال هذه ناقة . . . . . # > > @QB@ قال هذه ناقة لها شرب @QE@ نصيب من الماء فلا تزاحموها فيه @QB@ ~~ولكم شرب يوم معلوم @QE@ لا تزاحمكم هى فيه روى انهم قالوا نريد ناقة عشراء ~~تخرج من هذه الصخرة فتلد سقبا فجعل صالح يتفكر فقال له جبريل صل ركعتين ~~واسأل ربك الناقة ففعل فخرجت الناقة ونتجت سقبا مثلها فى العظم وصدرها ستون ~~ذراعا وإذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله وإذا كان يوم شربهم لا تشرب فيه ~~الماء وهذا دليل على جواز المهايأة لأن قوله لها شرب ولكم شرب يوم معلوم من ~~المهايأة < < # | الشعراء : ( 156 ) ولا تمسوها بسوء . . . . . # > > @QB@ ولا تمسوها بسوء @QE@ بضرب أو عقر أو غير ذلك @QB@ فيأخذكم عذاب ~~يوم عظيم @QE@ عظم اليوم لحلول العذاب فيه ووصف اليوم به أبلغ من وصف ~~العذاب لأن الوقت إذا عظم بسببه كان موقعه من العظم أشد < < # | الشعراء : ( 157 ) فعقروها فأصبحوا نادمين # > > @QB@ فعقروها @QE@ عقرها قدار ولكنهم راضون به فاضيف اليهم روى أن ~~عاقرها قال لا أعقرها حتى ترضوا أجمعين فكانوا يدخلون على المرأة فى خدرها ~~فيقولون اترضين فتقول نعم وكذلك صبيانهم @QB@ فأصبحوا نادمين @QE@ على ~~عقرها خوفا من نزول العذاب بهم لاندم توبة أو ندموا حين لا ينفع الندم وذلك ~~PageV03P194 < # > الشعراء ( 171 - 158 ) < # > # عند معاينة العذاب أو على ترك الولد < < # | الشعراء : ( 158 ) فأخذهم العذاب إن . . . . . # > > @QB@ فأخذهم العذاب @QE@ المقدم ذكره @QB@ إن في ذلك لآية وما كان ~~أكثرهم مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 159 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 160 ) كذبت قوم لوط . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم لوط المرسلين > @QB@ < # | الشعراء : ( 161 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 162 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 163 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 164 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن ms1047 أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 165 ) أتأتون الذكران من . . . . . # > > @QB@ أتأتون الذكران من العالمين @QE@ أراد بالعالمين الناس اتطئون ~~الذكور من الناس مع كثرة الاناث أو أتطئون أنتم من بين عداكم من العالمين ~~الذكر ان أى أنتم مختصون بهذه الفاحشة والعالمين على هذا كل ما ينكح من ~~الحيوان < < # | الشعراء : ( 166 ) وتذرون ما خلق . . . . . # > > @QB@ وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم @QE@ من تبيين لما خلق أو ~~تبعيض والمراد بما خلق العضو المباح منهن وكانوا يفعلون مثل ذلك بنسائهم ~~وفيه دليل على تحريم ادبار الزوجات والمملوكات ومن أجازه فقد أخطأ خطأ ~~عظيما @QB@ بل أنتم قوم عادون @QE@ العادى المتعدى فى ظلمه المتجاوز فيه ~~الحد أى بل أنتم قوم أحق بأن توصوا بالعدوان حيث ارتكبتم مثل هذه العظيمة < ~~< # | الشعراء : ( 167 ) قالوا لئن لم . . . . . # > > @QB@ قالوا لئن لم تنته يا لوط @QE@ عن انكارك علينا وتقبيح أمرنا ~~@QB@ لتكونن من المخرجين @QE@ من جملة من أخرجناه من بين أظهرنا وطردناه من ~~بلدنا ولعلهم كانوا يخرجون من أخرجوه على أسوأ حال < < # | الشعراء : ( 168 ) قال إني لعملكم . . . . . # > > @QB@ قال إني لعملكم من القالين @QE@ هو أبلغ من أن يقول قال فقولك ~~فلان من العلماء أبلغ من قولك فلان عالم لأنك تشهد بأنه مساهم لهم فى العلم ~~والقلى البغض يقلى الفؤاد والكبد وفيه دليل على عظم المعصية لأن قلاه من ~~حيث الدين < < # | الشعراء : ( 169 ) رب نجني وأهلي . . . . . # > > @QB@ رب نجني وأهلي مما يعملون @QE@ من عقوبة عملهم < < # | الشعراء : ( 170 ) فنجيناه وأهله أجمعين # > > @QB@ فنجيناه وأهله أجمعين @QE@ يعنى بناته ومن آمن معه < < # | الشعراء : ( 171 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > @QB@ إلا عجوزا @QE@ هى امرأة لوط وكانت راضية بذلك والرضى بالمعصية ~~فى حكم العاصى واستثناء الكافرة من الأهل وهم مؤمنون للاشتراك فى هذا الاثم ~~وان لم تشاركهم فى الإيمان @QB@ في الغابرين @QE@ صفة لها أى فى الباقين فى ~~العذاب فلم تنج منه والغابر فى اللغة الباقى كانه قيل الا عجوزا غابرة أى ~~مقدارا غبورها إذ الغبور لم يكن PageV03P195 < # > الشعراء ( 184 - 172 ) < # > # صفتها وقت تنجيهم < < # | الشعراء : ( 172 ) ثم دمرنا الآخرين # > > @QB@ ثم دمرنا الآخرين @QE@ والمراد بتدميرهم ms1048 الائتفاك بهم < < # | الشعراء : ( 173 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ عن قتادة أمطر الله على شذاذ القوم ~~حجارة من السماء فاهلكهم الله وقيل لم يرض بالائتفاك حتى أتبعه مطرا من ~~حجارة @QB@ فساء @QE@ فاعله @QB@ مطر المنذرين @QE@ والمخصوص بالذم وهو ~~مطرهم محذوف ولم يرد بالمنذرين قوما باعيانهم بل المراد جنس الكافرين < < # | الشعراء : ( 174 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 175 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 176 ) كذب أصحاب الأيكة . . . . . # > > @QB@ كذب أصحاب الأيكة @QE@ بالهمزة والجر هى غيضة تنبت ناعم الشجر ~~عن الخليل ليكة حجازى وشامى وكذا فى ص علم لبلد قيل أصحاب الأيكة هم أهل ~~مدين التجئوا إلى غيضة إذ ألح عليهم الوهج والأصح أنها غيرهم نزلوا غيضة ~~بعينها بالبادية وأكثر شجرهم المقل بدليل أنه لم يقل هنا أخوهم شعيب لأنه ~~لم يكن من نسبهم بل ك كان من نسب أهل مدين فغي الحديث أن شعيبا أخا مدين ~~أرسل اليهم وإلى أصحاب الأيكة @QB@ المرسلين > @QB@ < # | الشعراء : ( 177 ) إذ قال لهم . . . . . # > > @QB@ إذ قال لهم شعيب ألا تتقون > @QB@ < # | الشعراء : ( 178 ) إني لكم رسول . . . . . # > > @QB@ إني لكم رسول أمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 179 ) فاتقوا الله وأطيعون # > > @QB@ فاتقوا الله وأطيعون > @QB@ < # | الشعراء : ( 180 ) وما أسألكم عليه . . . . . # > > @QB@ وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين > @QB@ < # | الشعراء : ( 181 ) أوفوا الكيل ولا . . . . . # > > @QB@ أوفوا الكيل @QE@ أتموه @QB@ ولا تكونوا من المخسرين @QE@ ولا ~~تنقصوا الناس حقوقهم فالكيل واف وهو مأمور به وطفيف وهو منهى عنه وزائد وهو ~~مسكوت عنه فتركه دليل على أنه ان فعل فقد أحسن وان لم يفعل فلا شىء عليه < ~~< # | الشعراء : ( 182 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم # > > @QB@ وزنوا بالقسطاس المستقيم @QE@ وبكسر القاف كوفى غير أبى بكر وهو ~~الميزان أو القبان فان كان من القسط وهو العدل وجعلت العين مكررة فوزنه ~~فعلاس والا فهو رباعى < < # | الشعراء : ( 183 ) ولا تبخسوا الناس . . . . . # > > @QB@ ولا تبخسوا الناس @QE@ يقال بخسته حقه إذا نقصته إياه @QB@ ~~أشياءهم @QE@ دراهمهم ودنانيرهم بقطع أطرافها @QB@ ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين @QE@ ولا تبالغوا فيهم فى الافساد نحو ms1049 قطع الطريق والغارة واهلاك ~~الزروع وكانوا يفعلون ذلك فنهوا عنه يقال عنا فى الأرض إذا أفسد وعن فى ~~الأرض لغة فى عثا < < # | الشعراء : ( 184 ) واتقوا الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ واتقوا الذي خلقكم والجبلة @QE@ الجبلة عطف على كم أى اتقوا ~~الذى PageV03P196 < # > الشعراء ( 195 - 185 ) < # > # خلقكم وخلق الجبلة @QB@ الأولين @QE@ الماضين < < # | الشعراء : ( 185 ) قالوا إنما أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا إنما أنت من المسحرين > @QB@ < # | الشعراء : ( 186 ) وما أنت إلا . . . . . # > > @QB@ وما أنت إلا بشر مثلنا @QE@ إدخال الواو هنا ليفيد معنيين ~~كلاهما مناف للرسالة عندهم التسحير والبشرية وتركها فى قصة ثمود ليفيد معنى ~~واحدا وهو كونه مسحرا ثم قرر بكونه بشرا مثلهم @QB@ وإن نظنك لمن الكاذبين ~~@QE@ إن مخففة من الثقيلة واللام دخلت الفرق بينهما وبين النافية وإنما ~~تفرقنا على فعل الظن وثانى مفعوليه لأن أصلهما أن يتفرقا على المبتدأ و ~~الخبر كقولك ان زيد المنطلق فلما كان بابا كان وظننت من جنس باب المبتدأ و ~~الخبر فعل ذلك فى البابين فقيل ان فإن زيد لمنطلقا وان ظننته لمنطلقنا < < # | الشعراء : ( 187 ) فأسقط علينا كسفا . . . . . # > > @QB@ فأسقط علينا كسفا @QE@ كسفا حفص وهما جمعا كسفة وهى القطعة ~~وكسفه قطعه @QB@ من السماء @QE@ أى السحاب أو الظلة @QB@ إن كنت من ~~الصادقين @QE@ أى ان كنت صادقا أنك نبى فادع الله أن يسقط علينا كسفا من ~~السماء أى قطعا من السماء عقوبة < < # | الشعراء : ( 188 ) قال ربي أعلم . . . . . # > > @QB@ قال ربي @QE@ بفتح الياء حجازى وأبو عمروا وبسكونها غيرهم @QB@ ~~أعلم بما تعملون @QE@ أى أن الله أعلم بأعمالكم وبما تستحقون عليها من ~~العذاب فان أراد أن يعاقبكم بإسقاط كسف من السماء فعل وان أراد عقابا آخر ~~فاليه الحكم والمشيئة < < # | الشعراء : ( 189 ) فكذبوه فأخذهم عذاب . . . . . # > > @QB@ فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة @QE@ هى سحابة أظلتهم بعد ما حبست ~~عنهم الريح وعذبوا بالحر سبعة أيام فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم ~~من الحر فامطرت عليهم نارا فاحترقوا @QB@ إنه كان عذاب يوم عظيم > @QB@ < # | الشعراء : ( 190 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين > @QB@ < # | الشعراء : ( 191 ) وإن ربك لهو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لهو العزيز الرحيم @QE@ وقد ms1050 كرر فى هذه السورة فى أول ~~كل قصة وآخرها ما كرر تقرير المعانيها فى الصدور ليكون أبلغ فى الوعظ ~~والزجر ولأن كل قصة منها كتنزيل برأسه وفيها من الاعتبار مثل ما في غيرها ~~فكانت جديرة بأن تفتتح بما افتتحت به صاحبتها وأن تحتم بما اختتمت به < < # | الشعراء : ( 192 ) وإنه لتنزيل رب . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ أى القرآن @QB@ لتنزيل رب العالمين @QE@ منزل منه < < # | الشعراء : ( 193 ) نزل به الروح . . . . . # > > @QB@ نزل به @QE@ مخفف والفاعل @QB@ الروح الأمين @QE@ أى جبريل لأنه ~~أمين على الوحى الذى فيه الحياة حجازى وأبو عمرو وزيد وحفص وغيرهم بالتشديد ~~ونصب الروح والفاعل هو الله تعالى أى جعل الله الروح نازلا به والباء على ~~القراءتين للتعدية < < # | الشعراء : ( 194 ) على قلبك لتكون . . . . . # > > @QB@ على قلبك @QE@ أى حفظك وفهمك إياه وأثبته فى قلبك إثبات مالا ~~ينسى كقوله سنقرئك فلا تنسى @QB@ لتكون من المنذرين > @QB@ < # | الشعراء : ( 195 ) بلسان عربي مبين # > > @QB@ بلسان عربي @QE@ بلغة PageV03P197 < # > الشعراء ( 199 - 195 ) < # > # قريش وجرهم @QB@ مبين @QE@ فصيح ومصحح عما صفحته العامة والباء إما أن ~~يتعلق بالمنذرين أى لتكون من الذين أنذروا بهذا اللسان وهم هود وصالح وشعيب ~~واسماعيل عليهم السلام أو بنزل أى نزله بلسان عربى لتنذر به لأنه لو نزله ~~بلسان أعجمى لتجافوا عنه أصلا ولقالوا ما نصنع بما لا نفهمه فيتعذر الانذار ~~به وفى هذا الوجه أن تنزيله بالعربية التى هى لسانك ولسان قومك تنزيل له ~~على قلبك لأنك تفهمه وتفهمه قومك ولو كان أعجميا لكان نازلا على سمعك دون ~~لبك لأنك تسمع أجراس حروف لا تفهم معانيها ولا تعيها وقد يكون الرجل عارفا ~~بعدة لغات فإذا كلم بلغته التى نشأ عليها لم يكن قلبه ناظرا إلا إلى معانى ~~الكلام وإن كلم بغيرها كان نظره أولا فى ألفاظها ثم فى معانيها وإن كان ~~ماهرا بمعرفتها فهذا تقريرا أنه نزل على قلبه لنزوله بلسان عربى مبين < < # | الشعراء : ( 196 ) وإنه لفي زبر . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ وإن القرآن @QB@ لفي زبر الأولين @QE@ يعنى ذكره مثبت ~~فى سائر الكتب السماوية وقيل إن معانيه فيها دليل أ القرآن قرآن إذا ترجم ~~بغير ms1051 العربية فيكون دليلا على جواز قراءة القرآن بالفارسية فى الصلاة < < # | الشعراء : ( 197 ) أو لم يكن . . . . . # > > @QB@ أو لم يكن لهم آية @QE@ شامى جعلت آية اسم كان وخبره @QB@ أن ~~يعلمه @QE@ أي القرآن لوجود ذكره فى التوراة وقيل فى تكن ضمير القصة وآية ~~خبر مقدم والمبتدأ أن يعلمه والجملة خبر كان وقيل كان تامة والفاعل آية وأن ~~يعلمه هو الاسم وتقديره أو لم يكن لهم علم علماه بنى إسرائيل آية @QB@ ~~علماء بني إسرائيل @QE@ كعبد الله بن سلام وغيره قال الله تعالى وإذا يتلى ~~عليهم قالوا آمنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين وخط فى ~~المصحف علمؤا بواو قبل الألف < < # | الشعراء : ( 198 ) ولو نزلناه على . . . . . # > > @QB@ ولو نزلناه على بعض الأعجمين @QE@ جمع أعجم وهو الذى لا يفصح ~~وكذلك الأعجمي إلا أن فيه لزيادة ياء النسبة زيادة تأكيد ولما كان من يتكلم ~~بلسان غير لسانهم لا يفقهون كلامه قالوا له أعجم وأعجمي شبهوه بمن لا يفصح ~~ولا يبين والعجمي الذي من جنس العجم أفصح أو لم يفصح وقرأ الحسن الأعجمين ~~وقيل الأعجمين تخفيف الأعجميين كما قالوا الأشعرون أي الأشعريون بحذف ياء ~~النسبة ولولا هذا التقدير لم يجوز أن يجمع جمع السلامة لأن مؤنثه عجماء < < # | الشعراء : ( 199 ) فقرأه عليهم ما . . . . . # > > @QB@ فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين @QE@ والمعنى أنا أنزلناه ~~القرآن على رجل عربي مبين ففهموه وعرفوا فصاحته وأنه معجزوا انضم إلى ذلك ~~اتفاق علماء أهل الكتعاب قبله على أن البشارة بانزاله وصفته فى كتبهم وقد ~~تضمنت معانيه وقصصه وصح بذلك أنها من عند الله وليست بأساطير كما زعموا فلم ~~يؤمنوا به وسموه شعرا تارة وسحرا أخرى وقالوا هذا من افتراء محمد عليه ~~الصلاة السلام ولو نزلناه على بعض الأعاجم الذى لا يحسن العربية فضلا ان ~~يقدر على نظم مثله فقرأ عليهم هكذا معجزا لكفروا به كما كفروا ولتحملوا ~~لجحودهم عذرا وسموه سحرا ثم قال < < # | الشعراء : ( 200 ) كذلك سلكناه في . . . . . # > > @QB@ كذلك سلكناه @QE@ PageV03P198 أى أدخلنا التكذيب أو الكفر وهو ~~مدلول قوله ما كانوا به مؤمنين ms1052 @QB@ في قلوب المجرمين @QE@ الكافرين الذين ~~علمنا منهم اختيار الكفر والاصرار عليه يعنى مثل هذا السلك سلكناه فى ~~قلوبهم وقررناه فيها فكيفما فعل بهم وعلى أى وجه دبر أمرهم فلا سبيل إلى أن ~~يتغيروا عما هم عليه من الكفر به والتكذيب له كما قال ولو نزلنا عليك كتابا ~~فى قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين وهو حجتنا ~~على المغتزلة فى خلق أفعال العباد خيرها وشرها وموقع قوله < < # | الشعراء : ( 201 ) لا يؤمنون به . . . . . # > > @QB@ لا يؤمنون به @QE@ بالقرآن من قوله سلكناه في قلوب المجرمين ~~موقع الموضح والملخص لأنه مسوق لثبات كونه مكذبا مجحودا فى قلوبهم فاتبع ما ~~يقرر هذا المعنى من أنهم لا يزالون على التكذيب به وجحوده حتى يعاينوا ~~الوعيد ويجوز أن يكون حالا أى سلكناه فيها غير مؤمن به @QB@ حتى يروا ~~العذاب الأليم @QE@ المراد معاينة العذاب عند الموت ويكون ذلك ايمان يأس ~~فلا ينفعهم < < # | الشعراء : ( 202 ) فيأتيهم بغتة وهم . . . . . # > > @QB@ فيأتيهم بغتة @QE@ فجأة @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ باتيانه < < # | الشعراء : ( 203 ) فيقولوا هل نحن . . . . . # > > @QB@ فيقولوا @QE@ وفيأتيهم معطوفان على يروا @QB@ هل نحن منظرون ~~@QE@ يسألون النظرة والامهال طرفة عين فلا يجابون إليها < < # | الشعراء : ( 204 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ توبيخ لهم وانكار عليهم قولهم فأمطر ~~علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ونحو ذلك < < # | الشعراء : ( 205 ) أفرأيت إن متعناهم . . . . . # > > @QB@ أفرأيت إن متعناهم سنين @QE@ قيل هي سنو مدة الدنيا < < # | الشعراء : ( 206 ) ثم جاءهم ما . . . . . # > > @QB@ ثم جاءهم ما كانوا يوعدون @QE@ من العذاب < < # | الشعراء : ( 207 ) ما أغنى عنهم . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون @QE@ به فى تلك السنين والمعنى ان ~~استعجالهم بالعذاب إنما كان لاعتقادهم أنه غير كائن ولا لاحق بهم وانهم ~~ممتعون بأعمار طوال في سلامة وأمن فقال الله تعالى أفبعذابنا يستعجلون أشرا ~~وبطرا واستهزاء واتكالا على الأمل الطويل ثم قال هب ان الأمر كما يعتقدون ~~من تمتيعهم وتعميرهم فاذا لحقهم الوعيد بعد ذلك ما ينفعهم حينئذ ما مضى من ~~طول أعمارهم وطيب معايشهم وعن ميمون بن مهران أنه لقى الحسن في الطواف ms1053 وكان ~~يتمنى لقاءه فقال عظنى فلم يزده على تلاوة هذه الآية فقال ميمون قد وعظت ~~فابلغت وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقرؤها عند جلوسه للحكم < < # | الشعراء : ( 208 ) وما أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون @QE@ رسل ينذرونهم ولم تدخل ~~الواو على الجملة بعد الا كما فى وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ~~لأن الأصل عدم الواو إذ الجملة صفة لقرية وإذا زيدت فلتأكيد وصل الصفة ~~PageV03P199 < # > الشعراء ( 218 - 209 ) < # > # بالموصوف < < # | الشعراء : ( 209 ) ذكرى وما كنا . . . . . # > > @QB@ ذكرى @QE@ منصوبة بمعنى تذكرة لأن أنذر وأذكر متقاربان فكأنه ~~قيل مذكرون تذكرة أو حال من الضمير فى منذرون أي ينذرونهم ذوى تذكرة أو ~~مفعول له أي ينذرون لأجل التذكرة والموعظة أو المرفوعة على أنها خبر مبتدأ ~~محذوف بمعنى هذه ذكرى والجملة اعتراضية أو صفة بمعنى منذرون ذوو ذكرى أو ~~تكون ذكرى متعلقة بأهلكنا مفعولا له والمعنى وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين ~~إلا بعد ما ألزمناهم الحجة بارسال المنذرين إليهم ليكون اهلاكهم تذكرة ~~وعبرة لغيرهم فلا يعصوا مثل عصيانهم @QB@ وما كنا ظالمين @QE@ فنهلك قوما ~~غير ظالمين < < # | الشعراء : ( 210 ) وما تنزلت به . . . . . # > > ولما قال المشركون أن الشياطين تلقى القرآن على محمد أنزل @QB@ وما ~~تنزلت به @QE@ أى القرآن @QB@ الشياطين > @QB@ < # | الشعراء : ( 211 ) وما ينبغي لهم . . . . . # > > @QB@ وما ينبغي لهم وما يستطيعون @QE@ وما يتسهل لهم ولا يقدرون عليه ~~< < # | الشعراء : ( 212 ) إنهم عن السمع . . . . . # > > @QB@ إنهم عن السمع لمعزولون @QE@ لممنوعون بالشهب < < # | الشعراء : ( 213 ) فلا تدع مع . . . . . # > > @QB@ فلا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين @QE@ مورد النهى ~~لغيره على التعريض والتحريك له على زيادة الاخلاص < < # | الشعراء : ( 214 ) وأنذر عشيرتك الأقربين # > > @QB@ وأنذر عشيرتك الأقربين @QE@ خصهم لنفى التهمة إذ الانسان يساهل ~~قرابته أو ليعلموا أنه لا يغنى عنهم من الله شيئا وان النجاة في اتباعه دون ~~قربه ولما نزلت صعد الصفا ونادى فالاقرب فالقرب وقال يا بنى عبد المطلب يا ~~بنى هاشم يا بنى عبد مناف يا عباس عم النبى يا صفية عمة رسول الله إنى لا ~~أملك لكم ms1054 من الله شيئا < < # | الشعراء : ( 215 ) واخفض جناحك لمن . . . . . # > > @QB@ واخفض جناحك @QE@ وألن جانبك وتواضع وأصله ان الطائر إذا أراد ~~أن ينحط للوقوع كسر جناحه وخفضه وإذا أراد أن ينهض للطيران رفع جناحه فجعل ~~خفض جناحه عند الانحطاط مثلا فى التواضع ولين الجانب @QB@ لمن اتبعك من ~~المؤمنين @QE@ من عشيرتك وغيرهم < < # | الشعراء : ( 216 ) فإن عصوك فقل . . . . . # > > @QB@ فإن عصوك @QE@ يعني أنذر قومك فإن اتبعوك وأطاعوك فاخفض جناحك ~~لهم وإن عصوك ولم يتبعوك فتبرأ منهم ومن أعمالهم من الشرك بالله وغيره < < # | الشعراء : ( 217 ) وتوكل على العزيز . . . . . # > > @QB@ وتوكل على العزيز الرحيم @QE@ على الذى يقهر أعداءك بعزته ~~وينصرك عليهم برحمته يكفك شر من يعصيك منهم ومن غيرهم والتوكل تفويض الرجل ~~أمره إلى من يملك أمره ويقدر على نفعه وضره وقالوا المتوكل من إذا دهمه أمر ~~لم يحاول دفعه عن نفسه بما هو معصية لله وقال الجنيدر رضى الله عنه التوكل ~~ان تقبل بالكلية على ربك وتعرض بالكلية عما دونه فان حاجتك إليه في الدارين ~~فتوكل مدنى وشامى عطف على فقل أو فلا تدع < < # | الشعراء : ( 218 ) الذي يراك حين . . . . . # > > @QB@ الذي يراك حين تقوم @QE@ متهجدا < < # | الشعراء : ( 219 ) وتقلبك في الساجدين # > > @QB@ وتقلبك @QE@ أى ويرى PageV03P200 < # > الشعراء ( 224 - 219 ) < # > # فقلبك @QB@ في الساجدين @QE@ فى المصلين أتبع كونه رحيما على رسوله ما هو ~~من أسباب الرحمة وهو ذكر ما كان يفعله فى جوف الليل من قيامه للتهجد وتقلبه ~~فى تصفح أحوال المتهجدين من أصحابه ليطلع عليهم من حيث لا يشعرون وليعلم ~~كيف يعبدون الله ويعملون لآخرتهم وقيل معناه يراك حين تقوم للصلاة بالناس ~~جماعة وتقلبه فى الساجدين تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده ~~إذا أمهم وعن مقاتل أنه سأل أبا حنيفة هل تجد الصلاة بالجماعة فى القرآن ~~فقال لا يحضرنى فتلاله هذه الآية < < # | الشعراء : ( 220 ) إنه هو السميع . . . . . # > > @QB@ إنه هو السميع @QE@ لما تقوله @QB@ العليم @QE@ بما تنويه ~~وتعمله هون عليه معاناة مشاق العبادات حيث أخبر برؤيته له إذ لا مشقة على ~~من يعلم أنه يعمل بمرأى مولاه وهو كقوله % بعينى ما يتحمل المتحملون من ms1055 ~~أجلى % < # > # ونزل جوابا لقول المشركين ان الشياطين تلقى السمع على محمد صلى الله عليه ~~وسلم < < # | الشعراء : ( 221 ) هل أنبئكم على . . . . . # > > @QB@ هل أنبئكم @QE@ أي هل أخبركم ايها المشركون على من تنزل ~~الشياطين ثم نبأ فقال < < # | الشعراء : ( 222 ) تنزل على كل . . . . . # > > @QB@ تنزل على كل أفاك أثيم @QE@ مرتكب للآثام وهم الكهنة والمتنبئة ~~كسطيح وطليحة ومسيلمة ومحمد صلى الله عليه وسلم يشتم الافاكين ويذمهم فكيف ~~تنزل الشياطين عليه < < # | الشعراء : ( 223 ) يلقون السمع وأكثرهم . . . . . # > > @QB@ يلقون السمع @QE@ هم الشياطين كانوا قبل أن يحجبوا بالرجم ~~يستمعون إلى الملأ الأعلى فيحفظون بعض ما يتكلمون به مما اطلعوا عليه من ~~الغيوب ثم يوحون به إلى أوليائهم ويلقون حال أي تنزل ملقين السمع أو صفة ~~لكل افاك لأنه في معنى الجمع فيكون في محل الجزاء أو استئناف فلا يكون له ~~محل كأنه قيل لم تنزل على الااكين فقيل يفعلون كيت وكيت @QB@ وأكثرهم ~~كاذبون @QE@ فيما يوحون به إليهم لأنهم يسمعونهم ما لم يسمعوا وقيل يلقون ~~إلى أوليائهم السمع أي المسموع من الملائكة وقيل الأفاكون يلقون السمع إلى ~~الشياطين ويتلقون وحيهم إليهم أو يلقون المسموع من الشياطين إلى الناس ~~وأكثر الافاكين كاذبون يفترون على الشياطين ما لم يوحوا اليهم والافاك الذي ~~يكثر الافك ولا يدل ذلك على أنهم لا ينطقون إلا بالافك فأراد إن هؤلاء ~~الافاكين قل من يصدق منهم فيما يحكى عن الجنى وأكثرهم مفتر عليه وعن الحسن ~~وكلهم وإنما فرق بين وإنه لتنزيل رب العالمين وما تنزلت به الشياطين هل ~~أنبئكم على من تنزل الشياطين وهن أخوات لأنه إذا فرق بينهن بآيات ليست منهن ~~ثم رجع إليهن مرة بعد مرة دل ذلك على شدة العناية بهن كما إذا حدثت حديثا ~~وفي صدرك اهتمام بشيء فتعيد ذكره ولا تنفك عن الرجوع إليه ونزل فيمن كان ~~يقول الشعر ويقول نحن نقول كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم واتبعهم غواة ~~من قومهم يستمعون أشعارهم < < # | الشعراء : ( 224 ) والشعراء يتبعهم الغاوون # > > @QB@ والشعراء @QE@ مبتدأ خبره @QB@ يتبعهم الغاوون @QE@ أي لا ~~يتبعهم على باطلهم وكذبهم وتمزيق الاعراض ms1056 والقدح في الانسان ومدح من لا ~~يستحق المدح ولا يستحسن ذلك منهم إلا PageV03P201 < # > الشعراء ( 227 - 225 ) < # > # الغاوون أي السفهاء أو الراوون أو الشياطين أو المشركون قال الزجاج إذا ~~مدح أو هجا شاعر بما لا يكون وأحب ذلك قوم وتابعوه فهم الغاوون يتبعهم نافع ~~< < # | الشعراء : ( 225 ) ألم تر أنهم . . . . . # > > @QB@ ألم تر أنهم في كل واد @QE@ من الكلام @QB@ يهيمون @QE@ خبر أن ~~أي في كل فن من الكذب يتحدثون أو في كل لغو وباطل يخوضون والهائم الذاهب ~~على وجه لا مقصد له وهو تمثيل لذهابهم في كل شعب من القول واعتسافهم حتى ~~يفضلوا أجبن الناس على عنترة وأبخلهم على حاتم عن الفرزدق أن سليمان بن عبد ~~الملك سمع قوله % فبتن بجانبي مصرعات % وبت أفض أغلاق الختام % < # > # فقال وجب عليك الحد فقال قد درأ الله عني الحد بقوله < < # | الشعراء : ( 226 ) وأنهم يقولون ما . . . . . # > > @QB@ وأنهم يقولون ما لا يفعلون @QE@ حيث وصفهم بالكذب والخلف في ~~الوعد ثم استثنى الشعراء المؤمنين الصالحين بقوله < < # | الشعراء : ( 227 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ كعبد الله بن رواحة وحسان ~~بن ثابت وكعب بن زهير وكعب بن مالك رضي الله عنهم @QB@ وذكروا الله كثيرا ~~@QE@ أي كان ذكر الله وتلاوة القرآن أغلب عليهم من الشعر وإذا قالوا شعرا ~~قالوه في توحيد الله تعالى والثناء عليه والحكمة والموعظة والزهد والأدب ~~ومدح رسول الله والصحابة وصلحاء الأمة ونحو ذلك مما ليس فيه ذنب وقال أبو ~~يزيد الذكر الكثير ليس بالعدد والغفلة لكنه بالحضور @QB@ وانتصروا @QE@ ~~وهجوا من بعد ما ظلموا هجوا أي ردوا هجاء من هجا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم والمسلمين وأحق الخلق بالهجاء من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وهجاه وعن كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له اهجهم ~~فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل وكان يقول لحسان وقل وروح القدس ~~معك ختم السورة بما يقطع أكباد المتدبرين وهو قوله @QB@ وسيعلم @QE@ وما ~~فيه من الوعيد البليغ وقوله @QB@ الذين ظلموا @QE@ واطلافه وقوله ms1057 @QB@ أي ~~منقلب ينقلبون @QE@ وابهامه وقد تلاها أبو بكر لعمر رضي الله تعالى عنه حين ~~عهد إليه وكان السلف يتواعظو بها قال ابن عطاء سيعلم المعرض عنا ما الذي ~~فاته منا وأي منصوب ينقلبون على المصدر لا بيعلم لأن أسماء الاستفهام لا ~~يعمل فيها ما قبلها أي يتقلبون أي الانقلاب PageV03P202 < # > S27 < # > < # > النمل ( 5 - 1 ) < # > # سورة النمل < # > سورة النمل مكية وهي ثلاث وتسعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | النمل : ( 1 ) طس تلك آيات . . . . . # > > @QB@ طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين @QE@ أي آيات كتاب مبين وتلك ~~إشارة إلى آيات السورة والكتاب المبين اللوح وآياته أنه قد خط فيه كل ما هو ~~كائن فهو يبين للناظرين فيه آياته أو القرآن وآياته أنه يبين ما أودع فيه ~~من العلوم والحكم وعلى هذا عطفه على القرآن كعطف إحدى الصفتين على الأخرى ~~نحو هذا فعل السخي والجواد ونكر الكتاب ليكون أفخم له وقيل إنما نكر الكتاب ~~هنا وعرفه في الحجر وعرف القرآن هنا ونكرة ثم لأن القرآن والكتاب اسمان ~~علمان للمنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ووصفان له لأنه يقرأ ويكتب فحيث ~~جاء بلفظ التعريف فهو العلم وحيث جاء بلفظ التنكير فهو الوصف < < # | النمل : ( 2 ) هدى وبشرى للمؤمنين # > > @QB@ هدى وبشرى @QE@ في محل النصب على الحال من آيات أي هداية وبشارة ~~فالعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة أو الجر على أنه بدل من كتاب أو ~~صفة له أو الرفع على هي هدى وبشرى أو علي البدل من آيات أو على أن يكون ~~خبرا بعد خبر لتلك أي تلك آيات وهادية من الضلالة ومبشرة بالجنة وقيل هدى ~~لجميع الخلق وبشرى @QB@ للمؤمنين @QE@ خاصة < < # | النمل : ( 3 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة @QE@ يديمون على فرائضها وسننها @QB@ ~~ويؤتون الزكاة @QE@ يؤدون زكاة أموالهم @QB@ وهم بالآخرة هم يوقنون @QE@ من ~~جملة صلة الموصول ويحتمل أن تتم الصلة عنده وهو استئناف كأنه قيل وهؤلاء ~~الذين يؤمنون ويعملون الصالحات من إقامة الصلاة وإتياء الزكاة هم الموقنون ~~بالآخرة ويدل عليه أنه عقد جملة اسمية وكرر فيها ms1058 المبتدأ الذي هو هم حتى ~~صار معناه وما يوقن بالآخرة حتى الإيقان إلا هؤلاء الجامعون بين الأيمان ~~والعمل الصالح لأن خوف العاقبة يحملهم على تحمل المشاق < < # | النمل : ( 4 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم @QE@ يخلق الشهوة ~~حتى رأوا ذلك حسنا كما قال افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا @QB@ فهم يعمهون ~~@QE@ يترددون في ضلالتهم كما يكون حال الضال عن الطريق < < # | النمل : ( 5 ) أولئك الذين لهم . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين لهم سوء العذاب @QE@ القتل والأسر يوم بدر بما كان ~~منهم من سوء الأعمال @QB@ وهم في الآخرة هم الأخسرون @QE@ أشد الناس خسرانا ~~لأنهم لو آمنوا لكانوا من الشهداء على جميع الأمم PageV03P203 < # > النمل ( 9 - 6 ) < # > فخسروا ذلك مع خسران النجاة وثواب الله < < # | النمل : ( 6 ) وإنك لتلقى القرآن . . . . . # > > @QB@ وإنك لتلقى القرآن @QE@ لتؤتاه وتلقنه @QB@ من لدن حكيم عليم ~~@QE@ من عند أي حكيم وأي عليم وهذا معنى تنكيرهما وهذه الآية بساط وتمهيد ~~لما يريد أن يسوق بعدها من الأقاصيص وما في ذلك من لطائف حكمته ودقائق علمه ~~< < # | النمل : ( 7 ) إذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ منصوب باذكر كأنه قال على أثر ذلك خذ من آثار حكمته ~~وعلمه قصة موسى عليه السلام @QB@ قال موسى لأهله @QE@ لزوجته ومن معه عند ~~مسير ممن مدين إلى مصر @QB@ امكثوا إني آنست @QE@ أبصرت @QB@ نارا سآتيكم ~~منها بخبر @QE@ عن حال الطريق لأنه كان قد ضله @QB@ أو آتيكم بشهاب @QE@ ~~بالتنوين كوفي أي شعلة مضيئة قبس نار مقبوسة بدل أو صفة وغيرهم بشهاب قبس ~~على الإضافة لأنه يكون قبسا وغير قبس ولا تدافع بين قوله سآتيكم هنا ولعلى ~~آتيكم في القصص مع أن أحدهما زج والآخر تيقن لأن الراجي إذا قوي رجاؤه يقول ~~سأفعل كذا وسيكون كذا مع تجويزه الخيبة ومجيئه بسين التسويف عدة لأهله أنه ~~يأتيهم به وأن أبطأ أو كانت المسافة بعيدة وبأو لأنه بني الرجاء على أنه إن ~~لم يظفر بحاجته جميعا لم يعد واحدة منها أما هداية الطريق وأما اقتباس ~~النار ولم يدر أنه ظافر على النار بحاجتيه الكليتين وهما ms1059 عز الدنيا والآخرة ~~واختلاف الألفاظ في هاتين الصورتين والقصة واحدة دليل عن جواز نقل الحديث ~~بالمعنى وجواز النكاح بغير لفظ التزوج @QB@ لعلكم تصطلون @QE@ تستدفئون ~~بالنار من البرد الذي أصابكم والطاء بدل من تاء افتعل لأجل الصاد < < # | النمل : ( 8 ) فلما جاءها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما جاءها @QE@ أي النار التي أبصرها نودى موسى @QB@ أن بورك ~~@QE@ مخففة من الثقيلة وتقديره نودى بأن بورك والضمير ضمير الشان وجاز ذلك ~~من غير عوض وإن منعه الزمخشري لأن قوله بورك دعاء والدعاء يخالف غيره في ~~أحكام كثيرة ومفسرة لأن في النداء معنى القول أي قيل له بورك أي قدس أو جعل ~~فيه البركة والخير @QB@ من في النار ومن حولها @QE@ أي بورك من في مكان ~~النار وهم الملائكة ومن حول مكانها أي موسى لحدوث أمر ديني فيها وهو تكليم ~~الله موسى واستنباؤه له واظهار المعجزات عليه @QB@ وسبحان الله رب العالمين ~~@QE@ هو من جملة ما نودي فقد نزه ذاته عما لا يليق به من التشبيه وغيره < < # | النمل : ( 9 ) يا موسى إنه . . . . . # > > @QB@ يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم @QE@ الضمير في أنه للشأن ~~والشأن أنا الله مبتدأ وخبر العزيز الحكيم صفتان للخبر أو يرجع إلى ما دل ~~عليه ماقبله أي أن مكلمك أنا والله بيان لأنا والعزيز الحكيم صفتان للمبين ~~وهو تمهيد لما أراد أن يظهر على يده من المعجزات < < # | النمل : ( 10 ) وألق عصاك فلما . . . . . # > > @QB@ وألق عصاك @QE@ لتعلم معجزتك فتأنس بها وهو عطف على بورك ~~PageV03P204 < # > النمل ( 14 - 10 ) < # > لأن المعنى نودى أن بورك من في النار وأن ألق عصاك كلاهما تفسير لنودى ~~والمعنى قيل له بورك من في النار وقيل له ألق عصاك ويدل عليه ما ذكر في ~~سورة القصص وأن ألق عصاك بعد قوله أن يا موسى إني على تكرير حرف التفسير ~~@QB@ فلما رآها تهتز @QE@ تتحرك حال من الهاء في رآها @QB@ كأنها جان @QE@ ~~حية صغيرة حال من الضمير في تهتز @QB@ ولي @QE@ موسى @QB@ مدبرا @QE@ أدبر ~~عنها وجعلها تلى ظهره خوفا من ثوب الحية عليه @QB@ ولم يعقب @QE@ ولم يلتفت ~~أو لم يرجع ms1060 يقال قد عقب فلان إذا رجع يقاتل بعد أن ولى فنودى @QB@ يا موسى ~~لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون @QE@ أي لا يخاف عندي المرسلون حال خطابي ~~اياهم أو لا يخاف لدى المرسلون من غيري < < # | النمل : ( 11 ) إلا من ظلم . . . . . # > > @QB@ إلا من ظلم @QE@ أي لكن من ظلم من غيرهم لأن الأنبياء لا يظلمون ~~أو لكن من ظلم منهم من زل من المرسلين فجاء غير ما أذنت له مما يجوز على ~~الأنبياء كما فرط آدم ويونس وداود وسليمان عليهم السلام @QB@ ثم بدل حسنا ~~@QE@ أي اتبع توبة @QB@ بعد سوء @QE@ زلة @QB@ فإني غفور رحيم @QE@ أقبل ~~توبته وأغفر زلته وأرحمه كم فاحقق أمنيته وكأنه تعريض بما قال موسى حين قتل ~~القبطي رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له < < # | النمل : ( 12 ) وأدخل يدك في . . . . . # > > @QB@ وأدخل يدك في جيبك @QE@ جيب قميصك وأخرجها @QB@ تخرج بيضاء @QE@ ~~نيرة تغلب نور الشمس @QB@ من غير سوء @QE@ برص وبيضاء ومن غير سوء حالان ~~@QB@ في تسع آيات @QE@ كلام مستأنف وفي يتعلق بمحذوف أي اذهب في تسع آيات ~~أو وألق عصاك وادخل يدك في جملة تسع آيات @QB@ إلى فرعون وقومه @QE@ إلى ~~يتعلق بمحذوف أي مرسلا إلى فرعون وقومه @QB@ إنهم كانوا قوما فاسقين @QE@ ~~خارجين عن أمر الله كافرين < < # | النمل : ( 13 ) فلما جاءتهم آياتنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاءتهم آياتنا @QE@ أي معجزاتنا @QB@ مبصرة @QE@ حال أي ~~ظاهرة بينة جعل الأبصار لها وهو في الحقيقة لمتأمليها لملابستهم إياها ~~بالنظر والتفكر فيها أو جعلت كأنها تبصر فتهدي لأن الأعمى لا يقدر على ~~الإهتداء فضلا أن يهدي غيره ومنه قولهم كلمة عمياء وعوراء لأن الكلمة ~~الحسنة ترشد والسيئة تغوي @QB@ قالوا هذا سحر مبين @QE@ ظاهر لمن نأمله وقد ~~قوبل بين المبصرة والمبين < < # | النمل : ( 14 ) وجحدوا بها واستيقنتها . . . . . # > > @QB@ وجحدوا بها @QE@ قيل الجحود لا يكون إلا من علم من الجاحد وهذا ~~ليس بصحيح لأن الجحود هو الإنكار وقد يكون الإنكار للشيء للجهل به وقد يكون ~~بعد المعرفة تعنتا كذا ذكر في الشرح التأويلات وذكر في الديوان يقال جحد ~~حقه وبحقه بمعنى والواو في @QB@ واستيقنتها @QE@ للحال ms1061 وقد بعدها مضمرة ~~والأستيقان أبلغ من الإيقان @QB@ أنفسهم @QE@ PageV03P205 < # > النمل ( 16 - 14 ) < # > أي جحدوا بألسنتهم واستيقنوها في قلوبهم وضمائرهم @QB@ ظلما @QE@ حال ~~من الضمير في جحدوا وأي ظلم افحش من ظلم من استيقن أنها آيات من عند الله ~~ثم سماها سحرا بينا @QB@ وعلوا @QE@ ترفعا عن الإيمان بما جاء به موسى @QB@ ~~فانظر كيف كان عاقبة المفسدين @QE@ وهو الإغراق هنا والأحراق ثمة < < # | النمل : ( 15 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا @QE@ أعطينا @QB@ داود وسليمان علما @QE@ طائفة من ~~العلم أو علما سنيا غزيرا والمراد علم الدين والحكم @QB@ وقالا الحمد لله ~~الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين @QE@ والآيات حجة لنا على المعتزلة ~~في ترك الأصلح وهنا محذوف ليصح عطف الواو عليه ولولا تقدير المحذوف لكان ~~الوجه الفاء كقولك أعطيته فشكر وتقديره آتيناهما علما فعملا به وعلماء ~~وعرفا حق النعمة فيه وقالا الحمد لله الذي فضلنا والكثير المفضل عليه من لم ~~يؤت علما أو من لم يؤت مثل علمهما وفيه أنهما فضلا على كثير وفضل عليهما ~~كثير وفي الآية دليل على شرف العلم وتقدم حملته وأهله وأن نعمة العلم من ~~أجل النعم وأن من أوتيه فقد أوتى فضلا على كثير من عباده وما سماهم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ورثة الأنبياء إلا لمداناتهم لهم في الشرف ~~والمنزلة لأنهم القوام بما بعثوا من أجله وفيها أنه يلزمهم لهذه النعمة ~~الفاضلة أن يحمدوا الله على ما أتوه وأن يعتقد العالم أنه إن فضل على كثير ~~فقد فضل عليه مثلهم وما أحسن قوله عمر رضي الله عنه كل الناس أفقه من عمر ~~رضي الله عنه < < # | النمل : ( 16 ) وورث سليمان داود . . . . . # > > @QB@ وورث سليمان داود @QE@ ورث من النبوة والملك دون سائر بنيه ~~وكانوا تسعة عشر قالوا أوتى النبوة مثل أبيه فكأنه ورثه وإلا فالنبوة لا ~~تورث @QB@ وقال يا أيها الناس علمنا منطق الطير @QE@ تشهيرا لنعمة الله ~~تعالى واعترافا بمكانها ودعاء للناس إلى التصديق بذكر المعجزة التي هي علم ~~منطق الطير والمنطق كل ما يصوت به من المفرد والمؤلف المفيد وغير المفيد ~~وكان ms1062 سليمان عليه السلام يفهم منهم كما يفهم بعضها من بعض روى أنه صاحت ~~فاخته فأخبر أنها تقول ليت ذا الخلق لم يخلقوا وصاح طاوس فقال يقول كما ~~تدين تدان وصاح هدهد فقال يقول استغفروا الله يا مذنبين وصاح خطاف فقال ~~يقول قدموا خيرا تجدوه وصاحت رحمة فقال تقول سبحان ربي الأعلى ملء سمائه ~~وأرضه وصاح قمري فأخبر انه يقول سبحان ربي الأعلى وقال الحدأة تقول كل شيء ~~هالك إلا الله والقطاة تقول من سكت سلم والديك يقول في البعد من الناس أنس ~~والضفدع يقول سبحان ربي القدوس @QB@ وأوتينا من كل شيء @QE@ المراد به كثرة ~~ما أوتى كما تقول فلان يعلم كل شيء ومثله وأوتيت من كل شيء @QB@ إن هذا لهو ~~الفضل المبين @QE@ PageV03P206 < # > النمل ( 18 - 17 ) < # > قوله وارد على سبيل الشكر كقوله أنا سيد ولد آدم ولا فخر أي اقول هذا ~~القول شكرا ولا أقوله فخر أو النون في علمنا وأوتينا نون الواحد المطاع ~~وكان ملكا مطاعا فكلم أهل طاعته على الحال التي كان عليها وليس التكبر من ~~لوازم ذلك < < # | النمل : ( 17 ) وحشر لسليمان جنوده . . . . . # > > @QB@ وحشر @QE@ وجمع @QB@ لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير @QE@ ~~روى أن معسكره كان مائة فرسخ في مائة فرسخ وعشرون للجن وخمسة وعشرون للأنس ~~وخمسة وعشرون للطير وخمسة وعشرون للوحش وكان له ألف بيت من قوارير على ~~الخشب فيها ثلثمائة منكوحة وسبعمائة سرية قد نسجت له الجن بساطا من ذهب ~~وإبريسم فرسخا في فرسخ وكان يوضع منبره في وسطه وهو من ذهب وفضة وحولهم ~~الناس وحول الناس الجن والشياطين وتظله الطير باجنحتها حتى لا يقع كليه حر ~~الشمس وترفع ريح الصبا فتسير به مسيرة شهر ويروى أنه كان يأمر الريح العاصف ~~تحمله ويأمر الرخاء تسيره فأوحى الله تعالى إليه وهو يسير بين السماء ~~والأرض أني قد زدت في ملكك أن لا يتكلم أحد بشيء ألا ألقته الريح في سمعك ~~فيحكي أنه مر بحراث فقال لقد أوتى آل دواد ملكا عظيما فألقته الريح في أذنه ~~فنزل ومشى إلى الحراث ms1063 وقال أني جئت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه قال ~~لتسبيحه واحدة يقبلها الله تعالى خير مما أوتى آل داود @QB@ فهم يوزعون ~~@QE@ يحبس أولهم على آخرهم أي يوقف سلاف العسكر حتى بلحقهم التوالي ليكونوا ~~مجتمعين وذلك للكثره العظيمة والوزع المنع ومنه قول عثمان رضي الله عنه ما ~~يوزع السلطان أكثر مما يزع القرآن < < # | النمل : ( 18 ) حتى إذا أتوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا أتوا على وادي النمل @QE@ أي ساروا حتى إذا بلغوا وادي ~~النمل وهو واد بالشام كثير النمل وعدى بعلى لأن اتيانهم كان من فوق فأنى ~~بحرف الاستعلاء @QB@ قالت نملة @QE@ عرجاء تسمى طاخية أو منذرة وعن قتادة ~~أنه دخل الكوفة فالتف عليه الناس فقال سلوا عما شئتم فسأله أبو حنيفة رضي ~~الله عنه وهو شاب عن نملة سليمان اكانت ذكرا أم أنثى فافحم فقال أبو حنيفة ~~رضي الله عنه كانت أنثى فقيل له بماذا عرفت فقال بقوله قالت نملة ولو كانت ~~ذكرا لقال قال نملة وذلك أن النملة مثل الحمامة في وقوعها على الذكر ~~والأنثى فيميز بينهما بعلامة نحو قولهم حمامة ذكر وحمامة أنثى وهو وهي @QB@ ~~يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم @QE@ ولم يقل ادخلن لأنه لما جعلها قائلة ~~والنمل مقولاتهم كما يكون في أولى العقل أجرى خطابهن مجرى خطابهم @QB@ لا ~~يحطمنكم @QE@ لا يكسر نكم والحطم الكسر وهو نهى مستأنف وهو في الظاهر نهى ~~لسليمان عن الحطم وفي الحقيقة نهى لهن عن البروز والوقوف على طريقة لا ~~أرينك ههنا أي لا تحضر هذا الموضع وقيل هو جواب الأمر وهو ضعيف يدفعه نون ~~التأكيد لأنه من ضرورات الشعر @QB@ سليمان وجنوده @QE@ قيل أراد يحطمنكم ~~جنود سليمان PageV03P207 < # > النمل ( 21 - 19 ) < # > فجاء بما هو ابلغ @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ لا يعلمون بمكانكم أي لو ~~شعروا لم يفعلوا قالت ذلك على وجه العذر واصفة سليمان وجنوده بالعدل فسمع ~~سليمان قولها من ثلاثة أميال < < # | النمل : ( 19 ) فتبسم ضاحكا من . . . . . # > > @QB@ فتبسم ضاحكا من قولها @QE@ متعجبا من حذرها واهتدائها لمصالحها ~~ونصيحتها للنمل أو فرحا لظهور عدله وضاحكا حال مؤكدة لأن تبسم ms1064 بمعنى ضحك ~~وأكثر ضحك الأنبياء التبسم كذا قاله الزجاج @QB@ وقال رب أوزعني @QE@ ~~ألهمني وحقيقة كفنى عن الأشياء إلا عن شكر نعمتك @QB@ أن أشكر نعمتك التي ~~أنعمت علي @QE@ من النبوة والملك والعلم @QB@ وعلى والدي @QE@ لأن الأنعام ~~على الوالدين إنعام على الولد @QB@ وأن أعمل صالحا ترضاه @QE@ في بقية عمري ~~وأدخلني برحمتك وادخلني الجنة برحمتك لا بصالح عملي إذلا يدخل يدخل الجنة ~~أحد إلا برحمته كما جاء في الحديث @QB@ في عبادك الصالحين @QE@ أي في زمرة ~~أنبيائك المرسلين أو مع عبادك الصالحين روى أن النملة أحست بصوت الجنود ولا ~~تعلم أنهم في الهواء فأمر سليمان الريح فوقفت لئلا يذعرن حتى دخلن مساكنهن ~~ثم دعا بالدعوة < < # | النمل : ( 20 ) وتفقد الطير فقال . . . . . # > > @QB@ وتفقد الطير فقال ما لي @QE@ مكى وعلى وعاصم وغيرهم بسكون الياء ~~والتفقد طلب ما غاب عنك @QB@ لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين @QE@ أم ~~بمعنى بل والمعنى أنه تعرف الطير فلم يجد فيها الهدهد فقال مالى لا أراه ~~على معنى أنه لا يراه وهو حاضر لساتر ستره أو غيرذلك ثم لاح له انه غائب ~~فاضرب عن ذلك وأخذ يقول بل هو غائب وذكر أن سليمان عليه السلام لما حج خرج ~~إلى اليمن فوافى صنعاء وقت الزوال فنزل ليصلي فلم يجد الماء وكان الهدهد ~~قناقنه وكان يرى الماء من تحت الأرض كما يرى الماء في الزجاجة فتستخرج ~~الشياطين الماء فتفقده لذلك وذكر أنه وقعت نفحة من الشمس على رأس سليمان ~~فنظر فإذا موضع الهدهد خال فدعا عريف الطير وهو النسر فساله عنه فلم يجد ~~عنده علمه ثم قال لسيد الطير وهو العقاب على به فارتفع فنظر فإذا هو مقبل ~~فقصده فناشده الله فتركه فلما قرب من سليمان ارخى ذنبه وجناحيه يجرهما على ~~الأرض وقال يا نبي الله أذكر وقوفك بين يدي الله فارتعد سليمان وعفا عنه < ~~< # | النمل : ( 21 ) لأعذبنه عذابا شديدا . . . . . # > > @QB@ لأعذبنه عذابا شديدا @QE@ بنتف ريشه والقائه في الشمس أو ~~بالتفريق بينه وبين ألغه أو بإلزامه خدمة اقرانه أو بالحبس مع أضداده وعن ~~بعضهم أضيق ms1065 السجون معاشرة الأضداد أو بإيداعه القفص أو بطرحه بين يدي النمل ~~لياكله وحل له تعذيب الهدهد لما رأى فيه من المصلحة كما حل ذبح البهائم ~~والطيور للأكل وغيره من المنافع وإذا سخر له الطير لم يتم التسخير إلا ~~بالتأديب والسياسة @QB@ أو لأذبحنه أو ليأتيني @QE@ بالنون الثقيلة ليشاكل ~~قوله لأعذبنه وحذف PageV03P208 < # > النمل ( 24 - 21 ) < # > # نون العماد للتخفيف ليأتيني بنونين مكي الأولى للتأكيد والثانية للعماد ~~@QB@ بسلطان مبين @QE@ بحجة له فيها عذر ظاهر على غيبته والأشكال أنه حلف ~~على أحد ثلاثة أشياء اثنان منها فعله ولا مقال فيه والثالث فعل الهدهد وهو ~~مشكل لأنها من أين درى أنه يأتي بسلطان حتى قال والله ليأتيني بسلطان ~~وجوابه أن معنى كلامه ليكونن أحد الأمور يعني إن كان الإتيان بسلطان لم يكن ~~تعذيب ولا ذبح وإن لم يكن كان أحدهما وليس في هذا ادعاء دراية < < # | النمل : ( 22 ) فمكث غير بعيد . . . . . # > > @QB@ فمكث @QE@ الهدهد بعد تفقد سليمان أياه وبضم الكاف غير عاصم ~~وسهل ويعقوب وهما لغتان @QB@ غير بعيد @QE@ أي مكثا غير طويل أو غير زمان ~~بعيد كقوله عن قريب ووصف مكثه بقصر المدة للدلالة على اسراعه خوفا من ~~سليمان فلما رجع سأله عما لقي في غيبته @QB@ فقال أحطت @QE@ علمت شيئا من ~~جميع جهاته @QB@ بما لم تحط به @QE@ ألهم الله الهدهد فكافح سليمان بهذا ~~الكلام مع ما اوتى من فضل النبوة والعلوم الجمة ابتلاء له في علمه وفيه ~~دليل بطلان قوله الرافضة أن الإمام لا يخفي عليه شيء ولا يكون في زمانه أحد ~~أعلم منه @QB@ وجئتك من سبإ @QE@ غير منصرف أبو عمرو وجعله اسما للقبيلة أو ~~المدينة وغيره بالتنوين جعله اسما للحي أو الأب الأكبر @QB@ بنبإ يقين @QE@ ~~النبأ الخبر الذي له شأن وقوله من سبأ بنبأ من محاسن الكلام ويسمى البديع ~~وقد حسن وبدع لفظا ومعنى ههنا ألا ترى أنه لو وضع مكان بنبأ بخبر لكان ~~المعنى صحيحا وهو كما جاء أصح لما في النبأ من الزيادة التي يطابقها وصف ~~الحال < < # | النمل : ( 23 ) إني وجدت امرأة . . . . . # > > @QB@ إني وجدت امرأة ms1066 @QE@ هي بلقيس بنت شراحيل وكان أبوها ملك أرض ~~اليمن ولم يكن له ولد غيرها فغلبت على الملك وكانت هي وقومها مجوسا يعبدون ~~الشمس والضمير في @QB@ تملكهم @QE@ راجع إلى سبأ على تأويل القوم أو أهل ~~المدينة @QB@ وأوتيت @QE@ حال وقد مقدرة @QB@ من كل شيء @QE@ من أسباب ~~الدنيا ما لا يليق مجالها @QB@ ولها عرش @QE@ سرير @QB@ عظيم @QE@ كبير قيل ~~كان ثمانين ذراعا في ثمانين ذراعا وطوله في الهواء ثمانون ذراعا وكان من ~~ذهب وفضة وكان مرصع بأنواع الجواهر وقوائمه من ياقوت أحمر وأخضر ودر وزمرد ~~وعليه سبعة أبيات على كل بيت باب مغلق واستصغر حالها إلى حال سليمان ~~فاستعظم عرشها لذلك وقد أخفى الله تعالى على سليمان ذلك لمصلحة رأها كما ~~أخفى مكان يوسف على يعقوب عليهما السلام < < # | النمل : ( 24 ) وجدتها وقومها يسجدون . . . . . # > > @QB@ وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان ~~أعمالهم فصدهم عن السبيل @QE@ أي سبيل التوحيد @QB@ فهم لا يهتدون @QE@ إلى ~~الحق ولا يبعد من الهدهد التهدي إلى معرفة الله تعالى ووجوب السجود له ~~وحرمة السجود للشمس إلهاما من الله له الهمه وغيره من الطيور وسائر الحيوان ~~المعارف اللطيفة التي لايكاد PageV03P209 < # > النمل ( 29 - 25 ) < # > العقلاء الرجاح العقول يهتدون لها < < # | النمل : ( 25 ) ألا يسجدوا لله . . . . . # > > @QB@ ألا يسجدوا @QE@ بالتشديد أي فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا فحذف ~~الجار مع أن وادغمت النون في اللام ويجوز أن تكون لا مزيدة ويكون المعنى ~~فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا وبالتخفيف يزيد وعلى تقديره ألا يا هؤلاء ~~اسجدوا فألا للتنبيه ويا حرف نداء ومناداه محدوف فمن شدد لم يقف إلا على ~~العرش العظيم ومن خفف وقف على فهم لا يهتدون ثم ابتدأ ألا يسجدوا أو وقف ~~على إلا ياتم أبتداء اسجدوا وسجدة التلاوة واجبة في القراءتين جميعا بخلاف ~~ما يقوله الزجاج أنه لا يجب السجود مع التشديد لأن مواضع السجدة إما أمر ~~بها أو مدح أو ذم لتاركها واحدى القراءتين أمر والأخرى ذم للتارك @QB@ لله ~~الذي يخرج الخبء @QE@ سمي المخبوء بالمصدر @QB@ في السماوات والأرض @QE@ ~~قتادة خبء السماء ms1067 المطر وخبء الأرض النبات @QB@ ويعلم ما تخفون وما تعلنون ~~@QE@ وبالتاء فيهما على حفص < < # | النمل : ( 26 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم @QE@ وصف الهدهد عرش الله ~~العظيم تعظيم له بالنسبة إلى سائر ما خلق من السموات والأرض ووصفه عرش ~~بلقيس تعظيم له بالأضافة إلى عروش ابناء جنسها من الملوك إلى ههنا كلام ~~الهدهد فلما فرغ من كلامه < < # | النمل : ( 27 ) قال سننظر أصدقت . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ سليمان للهدهد @QB@ سننظر @QE@ من النظر الذي هو ~~التأمل @QB@ أصدقت @QE@ فيما أخبرت @QB@ أم كنت من الكاذبين @QE@ وهذا أبلغ ~~من أم كذبت لأنه إذا كان معروفا بالإنخراط في سلك الكاذبين كان كاذبا لا ~~محالة وإذا كان كاذبا اتهم بالكذب فيما أخبر به فلم يوثق به ثم كتب سليمان ~~كتابا صورته من عبد الله سليمان بن داود إلى بلقيس ملكة سبأ بسم الله ~~الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى أما بعد فلا نعلوا على واتوني ~~مسلمين وطبعه بالمسك وختمه بخاتمه وقال للهدهد < < # | النمل : ( 28 ) اذهب بكتابي هذا . . . . . # > > @QB@ اذهب بكتابي هذا فألقه @QE@ بسكون الهاء تخفيفا أبو عمرو وعاصم ~~وحمزة ويختلسها كسر التدل الكسرة على الياء المحذوفة يزيد وقالون ويعقوب ~~قالفهى باثبات الياء غيرهم @QB@ إليهم @QE@ إلى بلقيس وقومها لأنه ذكرهم ~~معها في قوله وجدتها وقومها يسجدون للشمس وبني الخطاب في الكتاب على لفظ ~~الجمع لذلك @QB@ ثم تول عنهم @QE@ تنح عنهم إلى مكان قريب بحيث تراهم ولا ~~يرونك ليكون ما يقولونه بمسمع عنك @QB@ فانظر ماذا يرجعون @QE@ ما الذي ~~يرونه من الجواب فاخذ الهدهد الكتاب بمنقاره ودخل عليها من كوة فطرح الكتاب ~~على نحرها وهي راقدة وتوارى في الكوة فانتبهت فزعة أو أتاها الجنود حواليها ~~فرفرف ساعة وألقى الكتاب في حجرها وكانت قارئة فلما رأت الخاتم < < # | النمل : ( 29 ) قالت يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالت @QE@ لقومها خاضعة خائفة @QB@ يا أيها الملأ إني @QE@ ~~وبفتح الياء مدني @QB@ ألقي إلي كتاب كريم @QE@ حسن مضمومه وما فيه مختوم ~~قال عليه الصلاة والسلام كرم الكتاب ختمه وقبل من كتب أخيه كتابا ولم يختمه ~~فقد استخف به أو ms1068 مصدر ببسم الله الرحمن الرحيم أو لأنه PageV03P210 < # > النمل ( 35 - 30 ) < # > من عند ملك كريم < < # | النمل : ( 30 ) إنه من سليمان . . . . . # > > @QB@ إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم @QE@ هو تبيين لما ~~ألقى إليها كأنها لما قالت أني ألقى إلى كتاب كريم قيل لها ممن هو وما هو ~~فقالت أنه من سليمان وانه كيت وكيت < < # | النمل : ( 31 ) ألا تعلوا علي . . . . . # > > وأن في @QB@ ألا تعلوا @QE@ لا تترفعوا على ولا تتكبروا كما تفعل ~~الملوك مفسرة كقوله وانطلق المللأ منهم أن امشوا يعني أي امشوا @QB@ وأتوني ~~مسلمين @QE@ مؤمنين أو منقادين وكتب الأنبياء مبينة على الأيجاز والاختصار ~~< < # | النمل : ( 32 ) قالت يا أيها . . . . . # > > @QB@ قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري @QE@ اشيروا علي في الأمر ~~الذي نزل بي والفتوى والجواب في الحادثة اشتقت على طريق الاستعارة من ~~الفتاء في السن والمراد هنا بالتقوى الإشارة عليها بما عندهم من الرأي ~~وقصدها بالرجوع إلى استشارتهم تطبيب أنفسهم ليمالئوها ويقوموا معها @QB@ ما ~~كنت قاطعة أمرا @QE@ فاصلة أو ممضية حكما @QB@ حتى تشهدون @QE@ بكسر النون ~~والفتح لحن لأن النون إنما تفتح في موضع الرفع وهذا في موضع النصب وأصله ~~تشهدونني وحذفت النون الأولى للنصب والياء لدلالة الكسرة عليها بالياء في ~~الوصل والوقف يعقوب أي تحضروني أو تشيروني أو تشهدوا أنه صواب أي لا ابت ~~الأمر إلا بمحضركم وقيل كان أهل مشورتها ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا كل واحد ~~على عشرة آلاف < < # | النمل : ( 33 ) قالوا نحن أولوا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ مجيبين لها @QB@ نحن أولوا قوة وأولو بأس شديد @QE@ ~~أرادوا بالقوة قوة الأجساد والآلات وبالبأس النجدة والبلاء في الحرب @QB@ ~~والأمر إليك فانظري ماذا تأمرين @QE@ أي موكول إليك ونحن مطيعون لك فمرينا ~~بأمرك نطعك ولا نخالفك كأنهم أشاروا عليها بالقتال أو أرادوا نحن من أبناء ~~الحرب لا من أبناء الرأي والمشورة وأنت ذات الرأي والتدبير فانظري مذا ترين ~~نتبع رايك فلما أحست منهم الميل إلى المحاربة مالت إلى المصالحة ورتبت ~~الجواب فزيفت أولا ما ذكروه وأرتهم الخطأ فيه حيث < < # | النمل : ( 34 ) قالت إن الملوك . . . . . # > > @QB@ قالت إن الملوك إذا دخلوا ms1069 قرية @QE@ عنوة وقهرا @QB@ أفسدوها ~~@QE@ خربوها @QB@ وجعلوا أعزة أهلها أذلة @QE@ أذلوا أعزتها وأهانوا ~~أشرافها وقتلوا وأسروا فذكرت لهم سوء عاقبة الحرب ثم قالت @QB@ وكذلك ~~يفعلون @QE@ أرادت وهذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير لأنها كانت في بيت ~~الملك القديم فسمعت نحو ذلك ورأت ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من ~~الرأي السديد ، وقيل هو تصديق من الله لقولها واحتج الساعي في الأرض ~~بالفساد بهذه الآية ومن استباح حراما فقد كفر وإذا احتج بالقرآن على وجه ~~التحريف فقد جمع بين كفرين @QB@ وإني مرسلة إليهم بهدية @QE@ أي مرسلة رسلا ~~بهدية < < # | النمل : ( 35 ) وإني مرسلة إليهم . . . . . # > > @QB@ فناظرة @QE@ فمنتظرة @QB@ بم @QE@ أي بما لأن الألف PageV03P211 ~~< # > النمل ( 36 ) < # > تحذف مع حرف الجر في الاستفهام @QB@ يرجع المرسلون @QE@ بقبولها أم ~~بردها لأنها عرفت عادة الملوك وحسن مواقع الهدايا عندهم فان كان ملكا فبلها ~~وانصرف وان كان نبيا ردها ولم يرض منا إلا أن نتبعه على دينه فبعثت خمسمائة ~~غلام عليهم ثياب الجواري وحليهن راكبي خيل مغشاة بالديباج محلاة اللجم ~~والسروج بالذهب المرصع بالجواهر وخمسمائة جارية على رماك في زي الغلمان ~~وألف لبنة من ذهب وفضة وتاجا مكللا بالدر والياقوت وحقافية درة عذراء وجزعة ~~معوجة الثقب وبعثت رسلا وأمرت عليهم المنذر بن عمرو بدليل قوله تعالى بم ~~يرجع المرسلون وكتبت كتابا في نسخة الهدايا وقالت فيه أن كنت نبيا فميز بين ~~الوصفاء والوصائف وأخبر بما في الحق واثقب الدرة ثقبا واسلك في الخرزة خيطا ~~ثم قالت للمنذر أن نظر إليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولنك منظره وإن رأيته ~~بشاشا لطيفا فهو نبي فاقبل الهدهد وأخبر سليمان الخبر كله فأمر سليمان الجن ~~فضربوا لبنات الذهب والفضة وفرشوها في ميدان بين يديه طوله سبعة فراسخ ~~وجعلوا حول الميدان حائطا شرفه من الذهب والفضة وأمر بأحسن الدواب في البر ~~والبحر فربطوها عن يمين الميدان ويساره على اللبنات وأمر بأولاد الجن وهم ~~خلق كثير فأقيموا عن اليمين واليسار ثم قعد على سريره والكراسي من جانبيه ~~واصطت الشياطين صفوفا فراسخ والأنس صفوفا فراسخ ms1070 والوحش والسباع والطيور ~~والهوام كذلك فلما دنا القوم ورأوا الدواب تروث على اللبن رموا بما معهم من ~~الهدايا ولما وقفوا بين يديه نظر إليهم سليمان بوجه طلق فأعطوه كتاب الملكة ~~فنظر فيه وقال أين الحق فأمر الأرضة فاخذت شعره ونفذت في الدرة وأخذت دودة ~~بيضاء الخيط بفيها ونفذت فيها ودعا بالماء فكانت الجارية تأخذ الماء بيدها ~~فتجعله في الأخرى ثم تضرب به وجهها والغلام كما يأخذه يضرب به وجهه ثم رد ~~الهدية وقال للمنذر ارجع إليهم < < # | النمل : ( 36 ) فلما جاء سليمان . . . . . # > > @QB@ فلما جاء @QE@ رسولها المنذر بن عمرو @QB@ سليمان قال أتمدونن ~~بمال @QE@ بنونين واثبات الياء في الوصل والوقف مكي وسهل وافقهما مدني وأبو ~~عمرو في الوصل أتمدوني حمزة ويعقوب في الحالين وغيرهم بنونين بلا ياء فيهما ~~والخطاب للرسل @QB@ فما آتاني الله @QE@ من النبوة والملك والنعمة وبفتح ~~الياء مدني وأبو عمرو وحفص @QB@ خير مما آتاكم @QE@ من زخارف الدنيا @QB@ ~~بل أنتم بهديتكم تفرحون @QE@ الهدية اسم المهدي كما ان العطية اسم المعطي ~~PageV03P212 < # > النمل ( 40 - 37 ) < # > فتضاف إلى المهدي والمهدى له تقول هذه هدية فلان تريد هي التي أهداها ~~أو اهديت إليه والمعنى ان ما عندي خير مما عندكم وذلك أن الله آتاني الدين ~~الذي فيه الحظ الأوفر والغنى الأوسع وآتاني من الدنيا ما لا يستزاد عليه ~~فكيف يرضى مثلي بأن يمد بمال بل أنتم قوم لا تعلمون إلا ظاهرا من الحياة ~~الدنيا فلذلك تفرحون بما تزادون ويهدى إليكم لأن ذلك مبلغ همتكم وحالى خلاف ~~حالكم وما أرضى منكم بشيء ولا افرح به إلا بالأيمان وترك المجوسية والفرق ~~بين قولك أتمدونني بمال وأنا أغنى منكم وبين أن تقوله بالهاء إني إذا قلته ~~بالواو وجعلت مخاطبي عالما بزيادتي في الغنى وهو مع ذلك يمدني بمال وإذا ~~قلته بالفاء فقد جعلته ممن خفيت عليه حالي فأنا أخبره الساعة بما لا أحتاج ~~معه إلى إمداده كأني أقول له أنكر عليك ما فعلت فإني غني عنه وعليه ورد فما ~~آتاني الله ووجه الاضراب أنه لما أنكر عليهم الامداد وعلل ms1071 إنكاره أضرب عن ~~ذلك إلى بيان السبب الذي حملهم عليه وهو أنهم لا يعرفون سبب رضا لا فرح إلا ~~أن يهدي إليهم حظ من الدنيا التي لا يعلمون غيرها < < # | النمل : ( 37 ) ارجع إليهم فلنأتينهم . . . . . # > > @QB@ ارجع إليهم @QE@ خطاب للرسول أو الهدهد محملا كتابا آخر إليهم ~~ائت بلقيس وقومها @QB@ فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها @QE@ لا طاقة لهم ~~بها وحقيقة القبل المقاومة والمقابلة أي لا يقدرون أن يقابلوهم @QB@ ~~ولنخرجنهم منها @QE@ من سبأ @QB@ أذلة وهم صاغرون @QE@ الذل أن يذهب عنهم ~~ما كانوا فيه من العز والملك والضغار أن يقعوا في أسر واستبعاد فلما رجع ~~إليها رسولها بالهدايا وقص عليها القصة قالت هو نبي وما لنا به طاقة ثم ~~جعلت عرشها في آخر سبعة أبيات وغلقت الأبواب ووكلت به حرسا يحفظونه وبعثت ~~إلى سليمان قادمة إليك لأنظر ما الذي تدعو إليه وشخصت إليه في اثني عشر ألف ~~قبل تحت كل قيل ألوف فلما بلغت على رأس فرسخ من سليمان < < # | النمل : ( 38 ) قال يا أيها . . . . . # > > @QB@ قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين ~~@QE@ أراد أن يريها بذلك بعض ما خصه الله تعالى به من اجراء العجائب على ~~يده مع اطلاعها على عظم قدرة الله تعالى وعلى ما يشهد لنبوة سليمان أو أراد ~~أن ياخذه قبل ان تسلم لعلمه أنها إذا أسلمت لم يحل له أن أخذ ما لها وهذا ~~بعيد عند أهل التحقيق أو أراد أن يؤتي به فينكر ويغير ثم ينظر اتثبته أم ~~تنكره اختبارا لعقلها < < # | النمل : ( 39 ) قال عفريت من . . . . . # > > @QB@ قال عفريت من الجن @QE@ وهو الخبيث المارد وإسمه ذكوان @QB@ أنا ~~آتيك به قبل أن تقوم من مقامك @QE@ مجلس حكمك وقضائك @QB@ وإني عليه @QE@ ~~على حمله @QB@ لقوي أمين @QE@ آتي به كما هو لا آخذ منه شيئا ولا أبدله ~~فقال سليمان عليه السلام أريد أعجل من هذا < < # | النمل : ( 40 ) قال الذي عنده . . . . . # > > @QB@ قال الذي عنده علم من الكتاب @QE@ أي ملك بيده كتاب المقادير ~~أرسله الله تعالى عند قول العفريت أو PageV03P213 < # > النمل ( 42 - 40 ms1072 ) < # > جبريل عليه السلام والكتاب على هذا اللوح المحفوظ أو الخضر أو آصف بن ~~برخيا كاتب سليمان وهو الأصح وعليه الجمهور وكان عنده اسم الله الأعظم الذي ~~إذا دعا به أجاب وهو يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام أو يا إلهنا وإله ~~كل شيء إلها واحدا لا إله ألا أنت وقيل له علم بمجاري الغيوب ألهاما @QB@ ~~أنا آتيك به @QE@ بالعرش وآتيك في الموضعين يجوز أن يكون فعلا أو اسم فاعل ~~ومعنى قوله @QB@ قبل أن يرتد إليك طرفك @QE@ أنك ترسل طرفك إلى شيء فقبل أن ~~ترده أبصرت العرش بين يديك ويروى أن آصف قال لسليمان عليه السلام مد عينيك ~~حتى ينتهي طرفك فمد عينيه فنظر نحو اليمين فدعا آصف فغار العرش في مكانه ثم ~~نبع عند مجلس سليمان بقدرة الله تعالى قبل أن يرتد طرفه @QB@ فلما رآه @QE@ ~~أي العرش @QB@ مستقرا عنده @QE@ ثابتا لديه غير مضطرب @QB@ قال هذا @QE@ أي ~~حصول مرادي وهو حضور العرش في مدة ارتداد الطرف @QB@ من فضل ربي @QE@ على ~~واحسانه إلى بلا استحقاق منى بل هو فضل خال من العوض صاف عن الغرض @QB@ ~~ليبلوني أأشكر @QE@ ليمتحنني أأشكر أنعامه @QB@ أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر ~~لنفسه @QE@ لأنه يحط به عنها عبء الواجب ويصونها عن سمة الكفران ويستجلب به ~~المزيد وترتبط به النعمة فالشكر قيد للنعمة الموجودة وصيد للنعمة المفقودة ~~وفي كلام بعضهم أن كفران النعمة بوار وقلما اقشعت نافرة فرجعت في نصابها ~~فاستدع شاردها بالشكر واستدم راهنها بكرم الجوار واعلم ان سبوغ ستر الله ~~تعالى متقلص عما قريب إذا أنت لم ترج لله وقارا أي لم تشكر لله نعمة @QB@ ~~ومن كفر @QE@ بترك الشكر على النعمة @QB@ فإن ربي غني @QE@ عن الشكر @QB@ ~~كريم @QE@ بالإنعام على من يكفر نعمته قال الواسطي ما كان منا الشكر فهو ~~لنا وما كان منه من النعمة فهو الينا وله المنة والفضل علينا < < # | النمل : ( 41 ) قال نكروا لها . . . . . # > > @QB@ قال نكروا لها عرشها @QE@ غيروا أي اجعلوا مقدمه مؤخره وأعلاه ~~أسفله @QB@ ننظر @QE@ بالجزم على الجواب @QB@ أتهتدي @QE@ إلى معرفة عرشها ms1073 ~~أو الجواب الصواب إذا سئلت عنه @QB@ أم تكون من الذين لا يهتدون > @QB@ < # | النمل : ( 42 ) فلما جاءت قيل . . . . . # > > @QB@ فلما جاءت @QE@ بلقيس @QB@ قيل أهكذا عرشك @QE@ ها للتنبيه ~~والكاف للتشبيه وذا اسم اعارة ولم يقل اهذا عرشك ولكن أمثل هذا عرشك لئلا ~~يكون تلقينا @QB@ قالت كأنه هو @QE@ فأجابت أحسن جواب فلم تقل هو هو ولا ~~ليس به وذلك من رجاحة عقلها حيث لم تقطع في المحتمل للأمرين أو لما شبهوا ~~عليها بقولهم أهكذا عرشك شبهت عليهم بقولها كأنه هو مع أنها علمت أنه عرشها ~~PageV03P214 < # > النمل ( 45 - 42 ) < # > @QB@ وأوتينا العلم من قبلها @QE@ من كلام بلقيس أي أوتينا العلم بقدرة ~~الله تعالى وبصحة نبوتك بالآيات المتقدمة من أمر الهدهد والرسل من قبل هذه ~~المعجزة أي احضار العرش أو من قبل هذه الحالة @QB@ وكنا مسلمين @QE@ ~~منقادين لك مطيعين لأمرك ومن كلام سليمان وملئه عطفوا على كلامها قولهم ~~وأوتينا العلم بالله وبقدرته وبصحة ما جاء من عنده قبل علمها وأوتينا العلم ~~بإسلامها ومجيئها طائفة من قبل مجيئها وكنا مسلمين موحدين خاضعين < < # | النمل : ( 43 ) وصدها ما كانت . . . . . # > > @QB@ وصدها ما كانت تعبد من دون الله @QE@ متصل بكلام سليمان أي ~~وصدها عن العلم بما علمناه أو عن التقدم إلى الإسلام عبادة للشمس ونشؤها ~~بين أظهر الكفرة ثم بين نشأها بين الكفر بقوله @QB@ إنها كانت من قوم ~~كافرين @QE@ أو كلام مبتدا أي قال الله تعالى وصدها قبل ذلك عما دخلت فيه ~~ضلالها عن سواء السبيل أو صدها الله أو سليمان عما كانت تعبد بتقدير حذف ~~الجار وايصال الفعل < < # | النمل : ( 44 ) قيل لها ادخلي . . . . . # > > @QB@ قيل لها ادخلي الصرح @QE@ أي القصر أو صحن الدار @QB@ فلما رأته ~~حسبته لجة @QE@ ماء عظيما @QB@ وكشفت عن ساقيها @QE@ ساقيها بالهمزة مكي ~~روى أن سليمان أمر قبل قدومها فبني له على طريقها قصر من زجاج أبيض وأجرى ~~من تحته الماء وألقى فيه السمك وغيره ووضع سريره في صدره فجلس عليه وعكف ~~عليه الطير والجن والإنس وإنما فعل ذلك ليزيدها استعظاما لأمره وتحقيقا ~~لنبوته وقيل ان الجن كرهوا ان يتزوجها ms1074 فتفضي إليه بأسرارهم لأنهم كانت بنت ~~جنية وقيل خافوا أن يولد له منها ولد يجمع فطنة الجن والإنس فيخرجون من ملك ~~سليمان إلى ملك هو أشد فقالوا له إن في عقلها شيئا وهي شعراء الساقين ~~ورجلها كحافر الحمار فاختبر عقلها بتنكير العرش واتخذ الصرح ليعرف ساقها ~~ورجلها فكشفت عنهما فإذا هي أحسن الناس ساقا وقدما إلا أنها شعراء فصرف ~~بصره @QB@ قال @QE@ لها @QB@ إنه صرح ممرد @QE@ مملس مستو ومنه الأمرد @QB@ ~~من قوارير @QE@ من الزجاج وأراد سليمان تزوجها فكره شعرها فعملت لها ~~الشياطين النورة فأزالته فنكحها سليمان وأحبها وأقرها على ملكها وكان ~~يزورها في الشهر مرة فيقيم عندها ثلاثة أيام وولدت له @QB@ قالت رب إني ~~ظلمت نفسي @QE@ بعبادة الشمس @QB@ وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين @QE@ ~~قال المحققون لا يحتمل أن يحتال سليمان لينظر إلى ساقيها وهي أجنبية لا يصح ~~القول بمثله < < # | النمل : ( 45 ) ولقد أرسلنا إلى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم @QE@ في النسب @QB@ صالحا @QE@ بدل ~~@QB@ أن اعبدوا الله @QE@ بكسر النون في الوصل عاصم وحمزة وبصرى وبضم ~~PageV03P215 < # > النمل ( 49 - 45 ) < # > النون غيرهم اقباعا للباء والمعنى بأن اعبدوا الله وحده @QB@ فإذا @QE@ ~~للمفاجأة @QB@ هم @QE@ مبتدأ @QB@ فريقان @QE@ خبر @QB@ يختصمون @QE@ صفة ~~وهي العامل في إذا والمعنى فإذا قوم صالح فريقان مؤمن به وكافر به يختصمون ~~فيقول كل فريق الحق معي وهو مبين في قوله قال الملأ الذين استكبروا من قومه ~~للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنما بما ~~أرسل به مؤمنون قال الذين استكبروا أنا بالذي آمنتم به كافرون وقال الفريق ~~الكافر يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين < < # | النمل : ( 46 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة @QE@ بالعذاب الذي توعدون @QB@ ~~قبل الحسنة @QE@ قبل التوبة @QB@ لولا @QE@ هلا @QB@ تستغفرون الله @QE@ ~~تطلبون المغفرة من كفركم بالتوبة والإيمان قبل نزول العذاب بكم @QB@ لعلكم ~~ترحمون @QE@ بالإجابة < < # | النمل : ( 47 ) قالوا اطيرنا بك . . . . . # > > @QB@ قالوا اطيرنا بك @QE@ تشاءمنا بك لأنهم قحطوا عند مبعثه ~~لتكذيبهم فنسبوه إلى مجيئه والأصل تطيرنا وقريء به فادغمت التاء في ms1075 الطاء ~~وزيدت الألف لسكون الطاء @QB@ وبمن معك @QE@ من المؤمنين @QB@ قال طائركم ~~عند الله @QE@ أي سببكم الذي يجيء منه خيركم وسركم عند الله وهو قدره ~~وقسمته أو عملكم مكتوب عند الله فإنما نزل بكم ما نزل عقوبة لكم وفتنة ومنه ~~وكل إنسان الزمناه طائره في عنقه وأصله أن المسافر إذا مر بطائر يزجره فان ~~مرسانحا تيامن وإذا مر بارحا تشاءم فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر ~~استعير لما كان سببهما من قدر الله وقسمته أو عمل العبد الذي هو السبب في ~~الرحمة والنقمة @QB@ بل أنتم قوم تفتنون @QE@ تختبرون أو تعذبون بذنبكم < < # | النمل : ( 48 ) وكان في المدينة . . . . . # > > @QB@ وكان في المدينة @QE@ مدينة ثمود وهي الحجر @QB@ تسعة رهط @QE@ ~~هو جمع لا واحد له ولذا جاز تمييز التسعة به فكانه قيل تسعة أنفس وهو من ~~الثلاثة إلى العشر وعن أبي دؤاد رأسهم قدار بن سالف وهم الذين سعوا في عقر ~~الناقة وكانوا أبناء أشرافهم @QB@ يفسدون في الأرض ولا يصلحون @QE@ يعني ان ~~شأنهم الافساد البحت لا يخلط بشيء من الصلاح كما ترى بعض المفسدين قد يندر ~~منه بعض الصلاح وعن الحسن يظلمون الناس ولا يمنعون الظالمين من الظلم وعن ~~ابن عطاء يتبعون معايب الناس ولا يسترون عوراتهم < < # | النمل : ( 49 ) قالوا تقاسموا بالله . . . . . # > > @QB@ قالوا تقاسموا بالله @QE@ تحالفوا خبر في محل الحال باضمار قد ~~أي قالوا متقاسمين أو أمر أي أمر بعضهم بعضا بالقسم @QB@ لنبيتنه @QE@ ~~لنقتلنه بياتا أي ليلا @QB@ وأهله @QE@ ولده وتبعه @QB@ ثم لنقولن لوليه ~~@QE@ لولى PageV03P216 < # > النمل ( 55 - 49 ) < # > دمه لتبيتنه بالتاء وبضم التاء الثانية ثم لتقولن بالتاء وضم اللام ~~حمزة وعلى @QB@ ما شهدنا @QE@ ما حضرنا @QB@ مهلك أهله @QE@ حفص مهلك أبو ~~بكر وحماد والمفضل من هلك فالأولى موضع الهلاك والثاني المصدر ملك غيرهم من ~~أهلك وهو الاهلاك أو مكان الاهلاك أي لم نتعرض لأهله فكيف تعرضنا له أو ما ~~حضرنا موضع هلاكه فكيف توليناه @QB@ وإنا لصادقون @QE@ فيما ذكرنا < < # | النمل : ( 50 ) ومكروا مكرا ومكرنا . . . . . # > > @QB@ ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون @QE@ مكرهم ما أخفوه من ~~تدبير الفتك بصالح وأهله ms1076 ومكر الله أهلاكهم من حيث لا يشعرون شبه بمكر ~~الماكر على سبيل الاستعارة روى أنه كان لصالح مسجد في الحجر في شعب يصلي ~~فيه فقالوا زعم صالح أنه يفرغ منا إلى ثلاث فنحن نفرغ منه ومن أهله قبل ~~الثالث فخرجوا إلى الشعب وقالوا إذ جاء يصلي قتلناه ثم رجعنا إلى أهله ~~فقتلناهم فبعث الله صخرة من الهضب حيالهم فبادروا فطبقت الصخرة عليهم فم ~~الشعب فلم يدر قومهم أين هم ولم يدروا ما فعل بقومهم وعذب الله كلامنهم في ~~مكانه ونجى صالحا عليه السلام ومن معه < < # | النمل : ( 51 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم @QE@ بفتح الألف كفى ~~وسهل وبكسرها غيرهم على الاستئناف ومن فتحه رفعه على أنه بدل من العاقبة أو ~~خبر مبتدأ محذوف تقديره هي تدميرهم أو نصبه على معنى لانا أو على أنه خبر ~~كان أي فكان عاقبة مكرهم الدمار @QB@ وقومهم أجمعين @QE@ بالصيحة < < # | النمل : ( 52 ) فتلك بيوتهم خاوية . . . . . # > > @QB@ فتلك بيوتهم خاوية @QE@ ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط أو ~~خالية من الخواء وهي حال عمل فيها مادل عليه تلك @QB@ بما ظلموا @QE@ ~~بظلمهم @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما فعل بثمود @QB@ لآية لقوم يعلمون @QE@ ~~قدرتنا فيتعظون < < # | النمل : ( 53 ) وأنجينا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ وأنجينا الذين آمنوا @QE@ بصالح @QB@ وكانوا يتقون @QE@ ترك أو ~~امره وكانوا أربعة آلاف نجوا مع صالح من العذاب < < # | النمل : ( 54 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا إذ قال @QE@ واذكر لوطا وإذ بدل من لوطا أي ذكروا وقت قول ~~لوط @QB@ لقومه أتأتون الفاحشة @QE@ أي اتيان الذكور @QB@ وأنتم تبصرون ~~@QE@ تعلمون أنها فاحشة لم تسبقوا إليها من بصر القلب أو يرى ذلك بعضهم من ~~بعض لأنهم كانوا يركبونها في ناديهم معالنين بها لا يتستر بعضهم من بعض ~~مجانة وأنهما كافي المعصية أو تبصرون آثار العصاة قبلكم وما نزل بهم ثم صرح ~~فقال < < # | النمل : ( 55 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > @QB@ أئنكم @QE@ بهمزتين كوفى وشامى @QB@ لتأتون الرجال شهوة @QE@ ~~للشهوة @QB@ من دون النساء @QE@ أي أن الله تعالى إنما خلق الأنثى للذكر ~~ولم يخلق الذكر للذكر ولا الانثى للأنثى ms1077 فهي PageV03P217 < # > النمل ( 60 - 55 ) < # > مضادة لله في حكمته @QB@ بل أنتم قوم تجهلون @QE@ تفعلون فعل الجاهلين ~~بأنها فاحشة مع علمكم بذلك أو اريد بالجهل السفاهة والمجانة التي كانوا ~~عليها وقد اجمتع الخطاب والغيبة في قوله بل أنتم قوم تجهلون وبل وأنتم قوم ~~تفتنون فغلب الخطاب على الغيبة لأنه أقوى إذ الأصل أن يكون الكلام بين ~~الحاضرين < < # | النمل : ( 56 ) فما كان جواب . . . . . # > > @QB@ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط @QE@ أي لوطا ~~ومتبعيه فخبر كان جوابه واسمه أن قالوا @QB@ من قريتكم إنهم أناس يتطهرون ~~@QE@ يتنزهون عن القاذورات ينكرون هذا العمل القذر ويغيظنا أنكارهم قيل هو ~~استهزاء كقوله أنك لأنت الحكيم الرشيد < < # | النمل : ( 57 ) فأنجيناه وأهله إلا . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه @QE@ فخلصناه من العذاب الواقع بالقوم @QB@ وأهله إلا ~~امرأته قدرناها @QE@ بالتشديد سوى حماد وأبي بكر أي قدرنا كونها @QB@ من ~~الغابرين @QE@ من الباقين في العذاب < < # | النمل : ( 58 ) وأمطرنا عليهم مطرا . . . . . # > > @QB@ وأمطرنا عليهم مطرا @QE@ حجارة مكتوبا عليها اسم صاحبها @QB@ ~~فساء مطر المنذرين @QE@ الذين لم يقبلوا الانذار < < # | النمل : ( 59 ) قل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى @QE@ أمر رسوله محمدا ~~صلى الله عليه وسلم بتحميده ثم بالصلاة على المصطفين من عباده توطئه لما ~~يتلوه من الدلالة على وحدانيته وقدرته على كل شيء وهو تعليم لكل متكلم في ~~كل أمر ذي بال بأن يتبرك بهما ويستظهر بمكانهما أو هو خطاب للوط عليه ~~السلام بأن يحمد الله على هلاك كفار قومه ويسلم على من اصطفاه الله ونجاه ~~من هلكتهم وعصمه من ذنوبهم @QB@ آلله خير أما يشركون @QE@ بالياء بصرى ~~وعاصم ولا خير فيما أشركوه اصلا حتى يوازن بينه وبين من هو خالق كل شيء ~~وإنما هو الزام لهم وتهكم بحالهم وذلك أنهم آثروا عبادة الأصنام على عبادة ~~الله تعالى ولا يؤثر عاقل شيئا على شيء إلا لداع يدعوه إلى ايثارة من زيادة ~~خبر ومنفعة فقيل لهم مع العلم بأنه لا خير فيما آثروه وأنهم لم يؤثروه ~~لزيادة الخبر ولكن هوى وعبثا لينبهوا على الخطأ المفرط والجهل المورط ms1078 ~~وليعلموا أن الإيثار يجب أن يكون للخير الزائد وكان عليه الصلاة والسلام ~~إذا قرأها قال بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم ثم عدد سبحانه الخيرات ~~والمنافع التي هي آثار رحمته وفضله فقال < < # | النمل : ( 60 ) أم من خلق . . . . . # > > @QB@ أم من خلق السماوات والأرض @QE@ والفرق بين أم و أم في أمله ~~يشركون وأمن خلق السموات ان تلك متصله إذا المعنى أيهما خير وهذه منقطعة ~~بمعنى بل والهمزة ولما قال آلله خير أم الآلهة قال بل أمن خلق السموات ~~والأرض خير تقريرا لهم بأن من قدر على خلق العالم خير من جماد لا يقدر على ~~شيء @QB@ وأنزل لكم من السماء ماء @QE@ مطرا @QB@ فأنبتنا @QE@ صرف ~~PageV03P218 < # > النمل ( 64 - 60 ) < # > الكلام عن الغيبة ألى التكلم تأكيدا لمعنى اختصاص الفعل بذاته وإيذانا ~~بأن أنبات الحدائق المختلفة والأصناف والألوان والطعوم والأشكال مع حسنها ~~بماء واحد لا يقدر عليه ألا هو وحده @QB@ به @QE@ بالماء @QB@ حدائق @QE@ ~~بساتين والحديقة البستان وعليه حائط من الأحداق وهو الإحاطة @QB@ ذات @QE@ ~~ولم يقل ذوات لأن المعنى جماعة حدائق كما تقول النساء ذهبت @QB@ بهجة @QE@ ~~حسن لأن الناظر يبتهج به ثم رشح معنى الإختصاص بقوله @QB@ ما كان لكم أن ~~تنبتوا شجرها @QE@ ومعنى الكينونة الإنبغاء أراد أن تأتي ذلك محال من غيره ~~@QB@ أإله مع الله @QE@ أغيره يقرن به ويجعل شريكا له @QB@ بل هم قوم ~~يعدلون @QE@ به غيره أو يعدلون ن الحق الذي هو التوحيد وبل هم بعد الخطاب ~~أبلغ في تخطئة رأيهم < < # | النمل : ( 61 ) أم من جعل . . . . . # > > @QB@ أم من جعل الأرض @QE@ وما بعده بدل من أمن خلق فكان حكمها حكمه ~~@QB@ قرارا @QE@ دحاها وسواها للأستقرار عليها @QB@ وجعل خلالها @QE@ ظرف ~~أي وسطها وهو المفعول الثاني والأول @QB@ أنهارا @QE@ وبين البحرين مثله ~~@QB@ وجعل لها @QE@ للأرض @QB@ رواسي @QE@ جبالا تمنعها عن الحركة @QB@ ~~وجعل بين البحرين @QE@ العذب والمالح @QB@ حاجزا @QE@ مانعا أن يختلطا @QB@ ~~أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ التوحيد فلا يؤمنون < < # | النمل : ( 62 ) أم من يجيب . . . . . # > > @QB@ أم من يجيب المضطر إذا دعاه @QE@ الأضطرار إفتعال من الضرورة ~~وهي الحالة المحوجة إلى اللجا يقال اضطره إلى ms1079 كذا والفاعل والمفعول مضطر ~~والمضطر الذي أحوجه مرض أو فقرأ ونازلة من نوازل الدهر إلى اللجأ والتضرع ~~إلى الله والمذنب أو المذنب إذا استغفر أو المظلوم إذا دعا أو من رفع يديه ~~ولم ير لنفسه حسنة غير التوحيد وهو منه على خطر @QB@ ويكشف السوء @QE@ الضر ~~أو الجور @QB@ ويجعلكم خلفاء الأرض @QE@ أي فيها وذلك توارثهم سكناها ~~والتصرف فيها قرنا بعد قرن أو أراد بالخلافة الملك والتسلط @QB@ أإله مع ~~الله قليلا ما تذكرون @QE@ وبالياء أبو عمر وبالتخفيف حمزة وعلي وحفص وما ~~مزيدة أي تذكرون تذكرا قليلا < < # | النمل : ( 63 ) أم من يهديكم . . . . . # > > @QB@ أم من يهديكم @QE@ يرشدكم بالنجوم @QB@ في ظلمات البر والبحر ~~@QE@ ليلا وبعلامات في الأرض نهارا @QB@ ومن يرسل الرياح @QE@ الريح مكى ~~وحمزة وعلى @QB@ بشرا @QE@ من البشارة وقد مر في الأعراف @QB@ بين يدي ~~رحمته @QE@ قدام المطر @QB@ أإله مع الله تعالى الله عما يشركون > @QB@ < # | النمل : ( 64 ) أم من يبدأ . . . . . # > > @QB@ أمن يبدأ الخلق @QE@ ينشأ الخلق @QB@ ثم يعيده @QE@ وإنما قيل ~~لهم ثم يعيده وهم منكرون للإعادة PageV03P219 < # > النمل ( 66 - 64 ) < # > لأنه ازيحت عليهم بالمكين من المعرفة والإقرار فلم يبقى لهم عذر في ~~الانكار @QB@ ومن يرزقكم من السماء @QE@ أي المطر @QB@ والأرض @QE@ أي ومن ~~الآرض والنبات @QB@ أإله مع الله قل هاتوا برهانكم @QE@ حجتكم على اشراككم ~~@QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في دعواكم أن مع الله ألها آخر < < # | النمل : ( 65 ) قل لا يعلم . . . . . # > > @QB@ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ من فاعل ~~يعلم والغيب وهو ما لم يقم عليه دليل ولا اطلع عليه مخلوق مفعول والله بدل ~~من من والمعنى لا يعلم أحد الغيب إلا الله نعم إن الله تعالى يتعالى عن أن ~~يكون ممن في السموات والأرض ولكنه جاء على لغة بني تميم حيث يجرون ~~الاستثناء المنقطع أي مجرى المتصل ويجزون النصب والبدل في المنقطع كما في ~~المتصل ويقولون ما في الدار أحد إلا حمار وقالت عائشة رضي الله عنها من زعم ~~أنه يعلم ما في غد فقد أعظم على الله والفرية والله تعالى يقول قل لا يعلم ~~من ms1080 في السموات والأرض الغيب إلا الله وقيل نزلت في المشركين حين سألوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الساعة @QB@ وما يشعرون @QE@ وما يعلمون ~~@QB@ أيان @QE@ متى @QB@ يبعثون @QE@ ينشرون < < # | النمل : ( 66 ) بل ادارك علمهم . . . . . # > > @QB@ بل ادارك @QE@ أدرك مكي وبصرى ويزيد والمفضل أي انتهى وتكامل من ~~أدركت الفاكهة تكاملت نضجا بل أدرك عن الأعشى افتعل بل ادرك غيرهم استحكم ~~وأصله تدارك فأدغمت التاء في الدال وزيد ألف الوصل ليمكن التكلم بها @QB@ ~~علمهم في الآخرة @QE@ أي في شأن الآخرة ومعناها والمعنى إن أسباب استحكام ~~العلم وتكامله بأن القيامة كائنة قد حصلت لهم ومكنوا من معرفته وهم شاكون ~~جاهلون وذلك قوله @QB@ بل هم في شك منها بل هم منها عمون @QE@ والأضرابات ~~الثلاث تنزيل لأحوالهم وتكرير لجهلهم وصفهم أو لا بأنهم لا يشعرون وقت ~~البعث ثم بأنهم لا يعلمون أن القيامة كائنة ثم يأنهم يخبطون في شك ومرية ~~فلا يزيلونه والإزالة مستطاعة ثم بما هو أسوء حالا وهو العمى وقد جعل ~~الآخرة مبتدأ عماهم ومنشأه فلذا عداه بمن دون عن لأن الكفر بالعاقبة ~~والجزاء هو الذي منعهم من التدبر والتفكر ووجه ملاءمة مضمون هذه الآية وهو ~~وصف المشركين بأنكارهم البعث مع استحكام أسباب العلم والتمكن من المعرفة ~~بما قبله وهو اختصاصه تعالى بعلم الغيب وأن العباد لا علم لهم بشيء منه أنه ~~لما ذكر أن العباد لا يعلمون الغيب وكان هذا بيانا لعجزهم ووصفا لقصور ~~علمهم وصل به أن عندهم عجزا أبلغ منه وهو أنهم يقولون للكائن الذي لابد من ~~كونه وهو وقت جزاء أعمالهم لا يكون مع أن عندهم أسباب معرفة كونه واستحكام ~~العلم به وجاز أن يكون وصفهم باستحكام العلم وتكامله تهكما بهم كما تقول ~~لأجهل الناس ما أعلمك على سبيل الهزؤ وذلك حيث شكوا وعملوا عن اثباته الذي ~~الطريق إلى علمه مسلوك فضلا أن يعرفوا وقت كونه الذي لا طريق إلى معرفته ~~ويجوز أن يكون أدرك بمعنى انتهى وفنى من قولك أدركت النمرة لأن لك غايتها ~~التي عندها تعدم PageV03P220 < # > النمل ( 74 ms1081 - 67 ) < # > وقد فسرها الحسن باضمحل علمهم في الآخرة وتدارك من تدارك بنو فلان إذا ~~تتابعوا في الهلاك < < # | النمل : ( 67 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون @QE@ من ~~قبورنا أحياء وتقرير حرف الاستفهام في أئذا وائنا في قراءة عاصم وحمزة وخلف ~~انكار بعد انكار وجحود عقيب جحود ودليل على كفر مؤكد مبالغ فيه والعامل فيه ~~إذا ما دل عليه المخرجون وهو نخرج لأن اسم الفاعل والمفعول بعد همزة ~~الإستفهام أو أن أو لام الإبتداء لا يعمل فيما قبله فكيف إذا اجتمعن ~~والضمير في إنا لهم ولآبائهم لأن كونهم ترابا قد تناولهم وآباءهم لكنه غلبت ~~الحكاية على الغائب وآباؤنا عطف على الضمير في كنا لأن المفعول جرى مجرى ~~التوكيد < < # | النمل : ( 68 ) لقد وعدنا هذا . . . . . # > > @QB@ لقد وعدنا هذا @QE@ أي البعث @QB@ نحن وآباؤنا من قبل @QE@ من ~~قبل محمد صلى الله عليه وسلم قدم هنا هذا على نحن وآباؤنا وفي المؤمنون نحن ~~وآناؤنا على هذا البدل على أن المقصود بالذكر هو البعث هنا وثمت المبعوثون ~~@QB@ إن هذا إلا أساطير الأولين @QE@ ما هذا إلا أحاديثهم وأكاذبيهم < < # | النمل : ( 69 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين @QE@ أي آخر ~~أمر الكافرين في ذكر الإجرام لطف بالمسلمين في ترك الجرائم كقوله تعالى ~~فدمدم عليهم ربهم بذنبهم وقوله مما خطيآتهم أغرقوا < < # | النمل : ( 70 ) ولا تحزن عليهم . . . . . # > > @QB@ ولا تحزن عليهم @QE@ لأجل أنهم لم يتبعوك ولو يسلموا فيسلموا ~~@QB@ ولا تكن في ضيق @QE@ في حرج صدر @QB@ مما يمكرون @QE@ من مكرهم وكيدهم ~~لك فإن الله يعصمك من الناس يقال ضاق الشيء ضيقا بالفتح وهو قراءة غير ابن ~~كثير وبالكسر وهو قراءته < < # | النمل : ( 71 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ أي وعد العذاب @QB@ إن كنتم صادقين ~~@QE@ أن العذاب نازل بالمكذب < < # | النمل : ( 72 ) قل عسى أن . . . . . # > > @QB@ قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون @QE@ استعجلوا العذاب ~~الموعود وقيل لهم عسى أن يكون ردفكم بعضه وهو عذاب يوم بدر فزيدت اللام ~~للتأكيد كالباء في ولا ms1082 تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أو ضمن معنى فعل يتعدى ~~باللام نحو دنالكم وأزف لكم ومعناه تبعكم ولحقكم وعسى ولعل وسوف في وعد ~~الملوك ووعيدهم يدل على صدق الأمر وجده فعلى ذلك جرى وعد الله ووعيده < < # | النمل : ( 73 ) وإن ربك لذو . . . . . # > > @QB@ وإن ربك لذو فضل @QE@ أي أفضال @QB@ على الناس @QE@ بترك ~~المعاجلة بالعذاب @QB@ ولكن أكثرهم لا يشكرون @QE@ أي أكثرهم لا يعرفون حق ~~النعمة فيه ولا يشكرونه فيستعجلون العذاب بجهلهم < < # | النمل : ( 74 ) وإن ربك ليعلم . . . . . # > > @QB@ وإن ربك ليعلم ما تكن @QE@ تخفي PageV03P221 < # > النمل ( 81 - 74 ) < # > @QB@ صدورهم وما يعلنون @QE@ يظهرون من القول فليس تأخير العذاب عنهم ~~لخفاء حالهم ولكن له وقت مقدر أو أنه يعلم ما يخفون وما يعلنون من عداوة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكايدهم وهو معاقبهم على ذلك بما يستحقونه ~~وقريء تكن يقال كننت الشيء وأكننته إذا سترته وأخفيته < < # | النمل : ( 75 ) وما من غائبة . . . . . # > > @QB@ وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين @QE@ سمي الشيء ~~الذي يغيب ويخفي غائبة وخافية والتاء فيمها كالتاء في العاقبة ونظائرهما ~~الرمية والذبيحة والنطيحة في أنها أسماء غير صفات ويجوز أن يكونا صفتين ~~وتاؤهما للمبالغة كالرواية كأنه قال وما من شيء شديد الغيبوبة إلا وقد علمه ~~الله وأحاط به وأثبته في اللوح المحفوظ والمبين الظاهر البين لمن ينظر فيه ~~من الملائكة < < # | النمل : ( 76 ) إن هذا القرآن . . . . . # > > @QB@ إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل @QE@ أي يبين لهم @QB@ أكثر ~~الذي هم فيه يختلفون @QE@ فإنهم إختلفوا في المسيح فتحزبوا فيه أحزابا ووقع ~~بينهم التناكر في أشياء كثيرة حتى لعن بعضهم بعضا وقد نزل القرآن ببيان ما ~~اختلفوا فيه لو أنصفوا وأخذوا به وأسلموا يريد اليهود والنصارى < < # | النمل : ( 77 ) وإنه لهدى ورحمة . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ وان القرآن @QB@ لهدى ورحمة للمؤمنين @QE@ لمن أنصف ~~منهم وآمن أي من بني إسرائيل أو منهم ومن غيرهم < < # | النمل : ( 78 ) إن ربك يقضي . . . . . # > > @QB@ إن ربك يقضي بينهم @QE@ بين من آمن بالقرآن ومن كفر به @QB@ ~~بحكمه @QE@ بعدله لأنه لا يقضي إلا بالعدل فسمي المحكوم به حكما أو بحكمته ms1083 ~~ويدل عليه قراءة من قرأ بحكمه جمع حكمة @QB@ وهو العزيز @QE@ فلا يرد قضاؤه ~~@QB@ العليم @QE@ بمن يقضي له وبمن يقضي عليه أو العزيز في انتقامه من ~~المبطلين العليم بالفضل بينهم وبين المحقين < < # | النمل : ( 79 ) فتوكل على الله . . . . . # > > @QB@ فتوكل على الله @QE@ أمره بالتوكل على الله وقلة المبالاة ~~بأعداء الدين @QB@ إنك على الحق المبين @QE@ وعلل التوكل بأنه على الحق ~~الأبلج وهو الدين الواضح الذي لا يتعلق به شك وفيه بيان أن صاحب الحق حقيق ~~بالوثوق بالله وبنصرته < < # | النمل : ( 80 - 81 ) إنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما ~~أنت بهادي العمي عن ضلالتهم @QE@ لما كانوا لا يعون ما يسمعون ولا به ~~ينتفعون شبهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس وبالصم الذين ينعق بهم فلا ~~يسمعون وبالعمى حيث يضلون الطريق ولا يقدر أحدا أن ينزع ذلك عنهم ويجعلهم ~~هداة بصراء إلى الله تعالى ثم أكد حال الصم بقوله إذا ولوا مدبرين لأنه إذا ~~تباعد عن الداعي بأن تولى عنه مدبرا كان أبعد عن إدراك صوته ولا يسمع الصم ~~مكي وكذا في الروم وما أنت تهدي العمي وكذا في الروم حمزة @QB@ إن تسمع إلا ~~من يؤمن بآياتنا @QE@ أي ما يجدي PageV03P222 < # > النمل ( 86 - 81 ) < # > أسماعك إلا على الذين علم الله أنهم يؤمنون بآياته أي يصدقون بها @QB@ ~~فهم مسلمون @QE@ مخلصون من قوله بلى من أسلم وجهه لله يعني جعله سالما لله ~~خالصا له < < # | النمل : ( 82 ) وإذا وقع القول . . . . . # > > @QB@ وإذا وقع القول عليهم @QE@ سمي معنى القول مؤداه بالقول وهو ما ~~وعدوا من قيام الساعة والعذاب وقوعه حصوله والمراد مشارفة الساعة وظهور ~~أشراطها وحين لا تنفع التوبة @QB@ أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم @QE@ هي ~~الجساسة في الحديث طولها ستون ذراعا لا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ولها ~~أربع قوائم وزغب وريش وجناحان وقيل لها رأس ثور وعين خنزير وأذن فيل وقرن ~~إبل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هرة وذنب كبش وخف بعير وما بين ~~المفصلين اثنا عشر ذراعا تخرج من الصفا ms1084 فتكلمهم بالعربية فتقول @QB@ أن ~~الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون @QE@ أي لا يوقنون بخروجي لأن خروجها من ~~الآيات وتقول ألا لعنة الله على الظالمين أو تكلمهم ببطلان الأديان كلها ~~سوى دين الإسلام أو بأن هذا مؤمن وأن هذا كافر وفتح أن كوفي وسهل على حذف ~~الجار أي تكلمهم بأن وغيرهم كسروا لأن الكلام بمعنى القول أو بإضمار القول ~~أي تقول الدابة ذلك ويكون المعنى بآيات ربنا أو حكاية لقول الله تعالى عند ~~ذلك ثم ذكر قيام الساعة فقال < < # | النمل : ( 83 ) ويوم نحشر من . . . . . # > > @QB@ ويوم نحشر من كل أمة فوجا @QE@ من للتبعيض أي واذكر يوم نجمع من ~~كل أمة من الأمم زمرة @QB@ ممن يكذب @QE@ من للتبيين @QB@ بآياتنا @QE@ ~~المنزلة على أنبيائنا @QB@ فهم يوزعون @QE@ يحبس أولهم في آخرهم حتى ~~يجتمعوا ثم يساقون إلى موضع الحساب وهذه عبارة عن كثرة العدد وكذا الفوج ~~عبارة عن الجماعة الكثيرة < < # | النمل : ( 84 ) حتى إذا جاؤوا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاؤوا @QE@ حضروا موقف الحساب والسؤال @QB@ قال @QE@ ~~لهم تعالى تهديدا @QB@ أكذبتم بآياتي @QE@ المنزلة على رسلي @QB@ ولم ~~تحيطوا بها علما @QE@ الواو للحال كأنه قال أكذبتم بآياتي بادىء الرأي من ~~غير فكر ولا نظر يؤدي إلى إحاطة العلم بكنهها وأنها حقيقة بالتصديق أو ~~بالتكذيب @QB@ أم ماذا كنتم تعملون @QE@ حيث لم تتفكروا فيها فإنكم لم ~~تخلقوا عبثا < < # | النمل : ( 85 ) ووقع القول عليهم . . . . . # > > @QB@ ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون @QE@ أي يغشاهم ~~العذاب الموعد بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات الله فيشغلهم عن النطق ~~والإعتذار كقوله هذا يوم لا ينطقون < < # | النمل : ( 86 ) ألم يروا أنا . . . . . # > > @QB@ ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا @QE@ حال ~~جعل الإبصار للنهار وهو لأهله والتقابل مراعى من حيث المعنى لأن معنى مبصرا ~~ليبصروا فيه طرق التقلب في المكاسب @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون @QE@ ~~PageV03P223 < # > النمل ( 90 - 87 ) < # > يصدقون فيعتبرون وفيه دليل على صحة البعث لأن معناه ألم يعلموا أنا ~~جعلنا الليل والنهار قواما لمعاشهم في الدنيا ليعلموا أن ذلك لم يجعل عبثا ~~بل محنة وإبتلاء ولابد عند ذلك من ثواب ms1085 وعقاب فإذا لم يكونا في هذه الدار ~~فلابد من دار أخرى للثواب والعقاب < < # | النمل : ( 87 ) ويوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ ويوم @QE@ واذكر يوم @QB@ ينفخ في الصور @QE@ وهو قرن أو جمع ~~سورة والنافخ اسرافيل عليه السلام @QB@ ففزع من في السماوات ومن في الأرض ~~@QE@ اختير فزع على يفزع للأشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة ~~والمراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون @QB@ إلا من شاء الله @QE@ إلا ~~من ثبت الله قلبه من الملائكة قالوا لهم جبريل وميكائيل واسرافيل وملك ~~الموت عليهم السلام وقيل الشهداء وقيل الحور وخزنة النار وحملة العرش وعن ~~جابر رضي الله عنه منهم موسى عليه السلام لأنه صعق مرة ومثله ونفخ في الصور ~~فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله @QB@ وكل أتوه @QE@ حمزة ~~وحفص وخلف آتوه غيرهم وأصله آتيوه @QB@ داخرين @QE@ حال أي صاغرين ومعنى ~~الإتيان حضورهم الموقف ورجوعهم إلى أمره تعالى وانقيادهم له < < # | النمل : ( 88 ) وترى الجبال تحسبها . . . . . # > > @QB@ وترى الجبال تحسبها @QE@ بفتح السين شامى وحمزة ويزيد وعاصم ~~وبكسرها غيرهم حال من المخاطب @QB@ جامدة @QE@ واقفة ممسكة عن الحركة من ~~جمد في مكانه إذا لم يبرح وهي تمر حال من الضمير المنصوب في تحسبها @QB@ مر ~~السحاب @QE@ أي مثل مر السحاب زالمعنى إنك إذا رأيت الجبال وقت النفخة ~~ظننتها ثابتة في مكان واحد لعظمها وهي تسير سيرا سريعا كالسحاب إذا ضربته ~~الريح وهكذا الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحركت لا تكاد تبين حركتها ~~كما قال النابغة في صفة جيش % بأرعن مثل الطود يحسب أنهم % وقوف لحاج ~~والركاب تهملج % < # > صنع الله مصدر عمل فيه مادل عليه ممر لأن مرورها كمر السحاب من صنع ~~الله فكأنه قيل صنع الله ذلك صنعا وذكر اسم الله لأنه لم يذكر قبل @QB@ ~~الذي أتقن كل شيء @QE@ أي أحكم خلقه @QB@ إنه خبير بما تفعلون @QE@ مكي ~~بصرى غير سهل وأبو بكر غير يحيى وغيرهم بالتاء أي أنه عالم بما يفعل العباد ~~فيكافئهم على حسب ذلك ثم لخص ذلك بقوله < < # | النمل : ( 89 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة ms1086 @QE@ أي بقوله لا إله إلا الله عند الجمهور @QB@ ~~فله خير منها @QE@ أي فله خير حاصل من جهتها وهو الجنة وعلى هذا لا يكون ~~خير بمعنى أفضل ويكون منها في موضع رفع صفة الخبر أي بسببها وهم من فزع ~~كوفي من فزع شديد مفرط الشدة هو خفو النار أو من فزع ما وإن قل وبغير تنوين ~~غيرهم @QB@ يومئذ @QE@ كوفي ومدني وبكسر الميم غيرهم والمراد يوم القيامة ~~آمنون أمن يعدي بالجار وبنفسه كقوله فأمنوا مكر الله < < # | النمل : ( 90 ) ومن جاء بالسيئة . . . . . # > > @QB@ ومن جاء بالسيئة @QE@ بالشرك @QB@ فكبت @QE@ ألقيت @QB@ وجوههم ~~في النار @QE@ PageV03P224 يقال كببت الرجل ألقيته على وجهه أي ألقوا على ~~رؤوسهم في النار أو عبر عن الجملة بالوجه كما بعبر بالرأس والرقبة عنها أي ~~القوا في النار ويقال لهم تبكيتا عند الكب @QB@ هل تجزون إلا ما كنتم ~~تعملون @QE@ في الدنيا من الشرك والمعاصي < < # | النمل : ( 91 ) إنما أمرت أن . . . . . # > > @QB@ إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة @QE@ مكة @QB@ الذي حرمها @QE@ ~~جعلها حرما آمنا يأمن فيها اللاجىء إليها ولا يختلي خلاها ولا يعضد شوكها ~~ولا ينفر صيدها @QB@ وله كل شيء @QE@ مع هذه البلدة فهو مالك الدنيا ~~والآخرة @QB@ وأمرت أن أكون من المسلمين @QE@ المنقادين له < < # | النمل : ( 92 ) وأن أتلو القرآن . . . . . # > > @QB@ وأن أتلو القرآن @QE@ من التلاوة أو من التلو كقوله واتبع ما ~~يوحى إليك من ربك أمر رسوله بأن يقول أمرت أن أخص الله وحده بالعبادة ولا ~~أتخذ له شريكا كما فعلت قريش وأن أكون من الحنفاء الثابتين علة ملة الإسلام ~~وأن أتلو القرآن لأعرف الحلال والحرام وما يقتضيه الإسلام وخص مكة من بين ~~سائر البلاد بأضافة اسمه إليها لأنها أحب بلاده إليه وأعظمها عنده وأشار ~~إليها بقوله هذه اشارة تعظيم لها وتقريب دالا على أنها موطن نبيه ومهبط ~~وحيه ووصف ذاته بالتحريم الذي هو خاص وصفها وجعل دخول كل شيء تحت ربوبيته ~~وملكوته كالتابع لدخولها تحتهما @QB@ فمن اهتدى @QE@ باتباعه اياي فيما أنا ~~بصدده من توحيد الله ونفي الشركاء عنه والدخول في الملة الحنيفية واتباع ما ~~أنزل على ms1087 من الوحي @QB@ فإنما يهتدي لنفسه @QE@ فمنفعة اهتدائه راجعا إليه ~~لا إلى @QB@ ومن ضل فقل إنما أنا من المنذرين @QE@ أي ومن ضل ولم يتبعني ~~فلا على وما أنا إلا رسول منذر وما على الرسول إلا البلاغ المبين < < # | النمل : ( 93 ) وقل الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها @QE@ ثم أمره أن يحمد ~~الله على ما خوله من نعمة النبوة التي لا توازيها نعمة وأن يهدد أعداءه بما ~~سيريهم الله من آياته في الآخرة فسيستيقنون بها وقيل هو انشقاق القمر ~~والدخان وما حل بهم من نقمات الله في الدنيا @QB@ وما ربك بغافل عما تعملون ~~@QE@ بالتاء مدني وشامي وحفص ويعقوب خطاب لأهل مكة وبالياء غيرهم أي كل عمل ~~يعملونه فإن الله عالم به غير غافل عنه فالغفة والسهو لا يجوزان عليه ~~PageV03P225 < # > S28 < # > < # > القصص ( 5 - 1 ) < # > < # > سورة القصص مكية ثمانون وثمان آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | القصص : ( 1 - 2 ) طسم # > > @QB@ طسم تلك آيات الكتاب المبين @QE@ يقال بأن الشيء وأبان بمعنى ~~واحد ويقال ابنته فأبان لازم ومتعد أي مبين خيره وبركته أو مبين للحلال ~~والحرام والوعد والوعيد والإخلاص والتوحيد < < # | القصص : ( 3 ) نتلوا عليك من . . . . . # > > @QB@ نتلوا عليك @QE@ نقرأ عليك أي يقرؤه جبريل بأمرنا ومفعول نتلوا ~~@QB@ من نبإ موسى وفرعون @QE@ أي نتلوا عليك بعض خبرهما @QB@ بالحق @QE@ ~~حال أي محقين @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ لمن سبق في علمنا انه مؤمن لأن التلاوة ~~إنما تنفع هؤلاء دون غيرهم < < # | القصص : ( 4 ) إن فرعون علا . . . . . # > > @QB@ إن فرعون @QE@ جملة مستأنفة كالتفسير للجمل كان قائلا قال وكيف ~~كان نبؤهما فقال إن فرعون @QB@ علا @QE@ طغى وجاوز الحد في الظلم واستكبر ~~وافتخر بنفسه ونسى العبودية @QB@ في الأرض @QE@ أي أرض مملكته يعنى مصر ~~@QB@ وجعل أهلها شيعا @QE@ فرقا يشيعونه على ما يريد ويطيعونه لا يملك أحد ~~منهم أن يلوى عنقه أو فرقا مختلفة يكرم طائفة ويهين أخرى فأكرم القبطي ~~وأهان الإسرائيلي @QB@ يستضعف طائفة منهم @QE@ هم بنو إسرائيل @QB@ يذبح ~~أبناءهم ويستحيي نساءهم @QE@ أي يترك البنات أحياء للخدمة وسبب ذبح الأبناء ~~أن كاهنا قال له يولد مولود في بني اسرائيل يذهب ms1088 ملكك على يده وفيه دليل ~~على حمق فرعون فإنه أن صدق الكاهن لم ينفعه القتل وإن كذب فما معنى القتل ~~ويستضعف حال من الضمير في جعل أو صفة لشيعا أو كلام مستأنف ويذبح بدل من ~~يستضعف @QB@ إنه كان من المفسدين @QE@ أي أن القتل ظلما إنما هو فعل ~~المفسدين إذ لا طائل تحته صدق الكاهن أو كذب < < # | القصص : ( 5 ) ونريد أن نمن . . . . . # > > @QB@ ونريد أن نمن @QE@ نتفضل وهو دليل لنا في مسألة الأصلح وهذه ~~الجملة معطوفة على أن فرعون علا في الأرض لأنها نظيرة تلك في وقوعها تفسير ~~لنبإ موسى وفرعون واقتصاصا له أو حال من يستضعف أي يستضعفهم فرعون ونحن ~~نريد أن نمن عليهم وإرادة اله تعالى كائنة فجعلت كالمقارنة لاستضعافهم @QB@ ~~على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة @QE@ قادة يقتدى بهم في الخير ~~PageV03P226 < # > القصص ( 8 - 5 ) < # > أو قادة إلى الخير أو ولاة وملوكا @QB@ ونجعلهم الوارثين @QE@ أي يرثون ~~فرعون وقومه ملكهم وكل ما كان لهم < < # | القصص : ( 6 ) ونمكن لهم في . . . . . # > > @QB@ ونمكن @QE@ مكن له إذا جعل له مكانا يقعد عليه أو يرقد ومعنى ~~التمكين @QB@ لهم في الأرض @QE@ أي أرض مصر والشام أن يجعلها بحيث لا تنبو ~~بهم ويسلطهم وينفذ أمرهم @QB@ ونري فرعون وهامان وجنودهما @QE@ بضم النون ~~ونصب فرعون وما بعده وبالياء ورفع فرعون وما بعده على حمزة وأي يرون منهم ~~ما حذروه من ذهاب ملكهم وهلاكهم على يد مولود منهم ويرى نصب عطف على ~~المنصوب قبله كقراءة النون أو رفع على الإستئناف @QB@ منهم @QE@ من بني ~~اسرائيل ويتعلق بنرى دون يحذرون لأن الصلة لا تتقدم على الموصول @QB@ ما ~~كانوا يحذرون @QE@ الحذر التوقي من الضرر < < # | القصص : ( 7 ) وأوحينا إلى أم . . . . . # > > @QB@ وأوحينا إلى أم موسى @QE@ بالإلهام أو بالرؤيا أو بإخبار ملك ~~كما كان لمريم وليس هذا وحي رسالة ولا تكون هي رسولا @QB@ أن أرضعيه @QE@ ~~أن بمعنى أي أو مصدرية @QB@ فإذا خفت عليه @QE@ من القتل بأن يسمع الجيران ~~صوته فينموا عليه @QB@ فألقيه في اليم @QE@ البحر قيل هو نيل مصر @QB@ ولا ~~تخافي @QE@ من الغرق والضياع @QB@ ولا تحزني @QE@ بفراقه ms1089 @QB@ إنا رادوه ~~إليك @QE@ بوجه لطيف لتربيته @QB@ وجاعلوه من المرسلين @QE@ وفي هذه الآية ~~أمران ونهيان وخبران وبشارتان والفرق بين الخوف والحزن أن الخوف غم يلحق ~~بالإنسان لمتوقع والحزن غم يلحقه لواقع وهو فراقه والاخطار به فنهيت عنهما ~~وبشرت برده إليها وجعله من المرسلين وروى أنه ذبح في طلب موسى تسعون ألف ~~وليد وروى أنها حين ضربها الطلق وكانت بعض القوابل الموكلات بحبالى بني ~~اسرائيل مصافية لها فعالجتها فلما وقع إلى الأرض هالها نور بين عينيه ودخل ~~حبه قلبها فقالت ما جئتك إلا لأقتل مولودك وأخبر فرعون ولكن وجدت لأبنك حبا ~~ما وجدت مثله فاحفظيه فلما خرجت القابلة جاءت عيون فرعون فلفته في خرقة ~~ووضعته في تنور مسجور ولم تعلم ما تصنع لما طاش من عقلها فطلبوا فلم يلقوا ~~شيئا فخرجوا وهي لا تدري مكانه فسمعت بكاءه من التنور فانطلقت إليه وقد جعل ~~الله النار بردا وسلاما فلما ألح فرعون في طلب الولد ان أوحي إليها بإلقائه ~~في اليم فألقته في اليم بعد أن أرضعته ثلاثة اشهر < < # | القصص : ( 8 ) فالتقطه آل فرعون . . . . . # > > @QB@ فالتقطه آل فرعون @QE@ أخذه قال الزجاج كان فرعون من أهل فارس ~~من اصطخر @QB@ ليكون لهم عدوا @QE@ أي ليصير الأمر إلى ذلك لا أنهم أخذوه ~~لهذا كقولهم للموت ما تلده الوالدة وهي لم تلد لأن يموت ولدها ولكن المصير ~~إلى ذلك كذا قاله الزجاج وعن هذا قال المفسرون ان هذه لام العاقبة ~~والصيرورة وقال صاحب الكشاف هي لام كي التي معناها التعليل كقولك جئتك ~~لتكرمني ولكن معنى التعليل فيها وارد على طريق المجاز لأن ذلك لما كان ~~نتيجة التقاطهم له شبه بالداعي الذي بفعل الفاعل القتل لأجله وهو الإكرام ~~الذي هو نتيجة المجيء @QB@ وحزنا @QE@ وحزنا على حمزة وهما لغتان كالعدم ~~والعدم PageV03P227 < # > القصص ( 10 - 8 ) < # > @QB@ إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين @QE@ خاطين بخفيف خاطئين ~~أبو جعفر أي كانوا مذنبين فعاقبهم الله بان ربي عدوهم ومن هو سبب هلاكهم ~~على أيديهم وكانوا خاطئين في كل شيء فليس خطؤهم في تربية عدوهم ببدع منهم ms1090 < ~~< # | القصص : ( 9 ) وقالت امرأة فرعون . . . . . # > > @QB@ وقالت امرأة فرعون قرة عين لي ولك @QE@ روى انهم حين التقطوا ~~التابوت عالجوا فتحه فلم يقدروا عليه فعالجوا كسره فأعياهم فدنت آسية فرأت ~~في جوف التابوت نورا فعالجته ففتحته فإذا بصبي نوره بين عينيه فأحبوه وكانت ~~لفرعون بنت برصاء فنظرت إلى وجهه فبرأت فقالت الغواة من قومه هو الذي نحذر ~~منه فأذن لنا في قتله فهم بذلك فقالت آسية قرة عين لي ولك فقال فرعون لك لا ~~لي وفي الحديث لو قال كما قالت لهداه الله تعالى كما هداها وهذا على سبيل ~~الفرض أي لو كان غير مطبوع على قلبه كآسية لقال مثل قولها وكان أسلم كما ~~أسلمت وقرة خبر مبتدأ محذوف أي قرة ولي ولك صفتان لقرة @QB@ لا تقتلوه @QE@ ~~خاطبته خطاب الملوك أو خاطبت الغواة @QB@ عسى أن ينفعنا @QE@ فإن فيه مخايل ~~اليمن ودلائل النفع وذلك لما عاينت من النور وبرء البرصاء @QB@ أو نتخذه ~~ولدا @QE@ أو نتبناه فإنه اهل لأن يكون ولدا للمملوك @QB@ وهم لا يشعرون ~~@QE@ حال وذو حالها آل فرعون وتقدير الكلام فالتقطه آل فرعون ليكون لهم ~~عدوا وحزنا وقالت امرأة فرعون كذا وهم لا يشعرون أنهم على خطأ عظيم في ~~التقاطه ورجاء النفع منه وتبنيه وقوله أن فرعون الآية جملة اعتراضية واقعة ~~بين المعطوف والمعطوف عليه مؤكدة لمعنى خطئهم وما أحسن نظم هذا الكلام عند ~~أصحاب المعاني والبيان < < # | القصص : ( 10 ) وأصبح فؤاد أم . . . . . # > > @QB@ وأصبح @QE@ وصار @QB@ فؤاد أم موسى فارغا @QE@ صفرا من العقل ~~لما دهمها من فرط الجزع لما سمعت بوقوعه في يد فرعون @QB@ إن كادت لتبدي به ~~@QE@ لتظهر به والضمير لموسى والمراد بأمره وقصته وأنه ولدها قيل لما رأت ~~الأمواج تلعب بالتابوت كادت تصيح وتقول واابناه وقيل لما سمعت أن فرعون أخذ ~~التابوت لم تشك أنه قتله فكادت تقول واإبناه شفقة عليه وأن مخففة من ~~الثقيلة أي انها كادت @QB@ لولا أن ربطنا على قلبها @QE@ لولا ربطنا على ~~قلبها والربط على القلب تقويته بإلهام الصبر @QB@ لتكون من المؤمنين @QE@ ~~من المصدقين بوعدنا وهو إنا رادوه ms1091 إليك وجواب لولا محذوف أي لابدته أو ~~فارغا من الهم حين سمعت أن فرعون تبناه أن كادت لتبدي بأنه ولدها لأنها لم ~~تملك نفسها فرحا وسرورا بما سمعت لولا أنا طامنا قلبها وسكنا قلقه الذي حدث ~~به من شدة الفرح لتكون من المؤمنين الواثقين بوعد الله لا بتبني فرعون قال ~~يوسف بن الحسين أمرت أن موسى بشيئين ونهيت عن شيئين وبشرت ببشارتين فلم ~~ينفعها الكل حتى تولى الله حياطتها فربط PageV03P228 < # > القصص ( 14 - 11 ) < # > على قلبها < < # | القصص : ( 11 ) وقالت لأخته قصيه . . . . . # > > @QB@ وقالت لأخته @QE@ مريم @QB@ قصيه @QE@ اتبعي أثره لتعلمي خبره ~~@QB@ فبصرت به @QE@ أي أبصرته @QB@ عن جنب @QE@ عن بعد حال من الضمير في به ~~أو من الضمير في بصرت @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ أنها أخته < < # | القصص : ( 12 ) وحرمنا عليه المراضع . . . . . # > > @QB@ وحرمنا عليه المراضع @QE@ تحريم منع لا تحريم شرع أي منعناه أن ~~يرضع ثديا غير ثدي أمه وكان لا يقبل ثدي مرضع حتى أهمهم ذلك والمراضع جمع ~~مرضع وهي المرأة التي ترضع أو جمع مرضع وهم وموضع الرضاع وهو الثدي أو ~~الرضاع @QB@ من قبل @QE@ من قبل قصها أثره أو من قبل أن نرده على أمه @QB@ ~~فقالت @QE@ اخته وقد دخلت بين المراضع ورأته لا يقبل ثديا @QB@ هل أدلكم ~~@QE@ أرشدكم @QB@ على أهل بيت يكفلونه @QE@ أي موسى @QB@ لكم وهم له ناصحون ~~@QE@ النصح إخلاص العمل من شائبة الفساد روى أنها لما قالت وهم له ناصحون ~~قال هامان أنها لتعرفه وتعرف أهله فخذوها حتى تخبر بقصة هذا الغلام فقالت ~~إنما أردت وهم للملك ناصحون فانطلقت إلى أمها بأمرهم فجاءت بها والصبي على ~~يد فرعون يعلله شفقة عليه وهو يبكي يطلب الرضاع فحين وجد ريحها استأنس ~~والتقم ثديها فقال لها فرعون ومن أنت منه فقد أبى كل ثدي إلا ثديك فقالت ~~إني إمرأة طيبة الريح طيبة اللبن لا أوتي بصبي إلا قبلني فدفعه إليها وأجرى ~~عليها وذهبت به إلى بيتها وأنجز الله وعده في الرد فعندها ثبت واستقر في ~~علمها أنه سيكون نبيا وذلك قوله < < # | القصص : ( 13 ) فرددناه إلى أمه . . . . . # > > @QB@ فرددناه ms1092 إلى أمه كي تقر عينها @QE@ بالمقام معه @QB@ ولا تحزن ~~@QE@ بفراقه @QB@ ولتعلم أن وعد الله حق @QE@ أي وليثبت علمها مشاهدة كما ~~علمت خبرا وقوله ولا تحزن معطوف على تقر وإنما حل لها ما تأخذه من الدينار ~~كل يوم كما نال السدى لأنه مال حربي لا لأنه أجرة على إرضاع ولدها @QB@ ~~ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ هو داخل تحت علمها أي لتعلم أن وعد الله حق ~~ولكن أكثر الناس لا يعلمون أنه حق فيرتابون ويشبه التعريض بما فرط منها حين ~~سمعت بخبر موسى فجزعت < < # | القصص : ( 14 ) ولما بلغ أشده . . . . . # > > @QB@ ولما بلغ أشده @QE@ بلغ موسى نهاية القوة وتمام العقل وهو جمع ~~شدة كنعمة وأنعم عند سيبويه @QB@ واستوى @QE@ واعتدل وتم استحكامه وهو ~~أربعون سنة ويروى أنه لم يبعث نبي إلا على رأس أربعين سنة @QB@ آتيناه حكما ~~@QE@ نبوة @QB@ وعلما @QE@ فقها أو علما بمصالح الدارين @QB@ وكذلك نجزي ~~المحسنين @QE@ أي كما فعلنا بموسى وأمه نفعل بالمؤمنين قال الزجاج جعل الله ~~تعالى ايتاء العلم والحكمة مجازاة على الإحسان لأنهما يؤديان إلى الجنة ~~التي هي جزاء المحسنين والعالم الحكيم من يعمل بعلمه لأنه تعالى قال ولبئس ~~ما شروا به أنفسهم لوكانوا يعلمون فجعلهم جهالا إذ لم يعملوا بالعلم ~~PageV03P229 < # > القصص ( 18 - 15 ) < # > < < # | القصص : ( 15 ) ودخل المدينة على . . . . . # > > @QB@ ودخل المدينة @QE@ أي مصر @QB@ على حين غفلة من أهلها @QE@ حال ~~من الفاعل أي مختفيا وهو ما بين العشاءين أو وقت الفائلة يعني انتصاف ~~النهار وقيل لما شب وعقل أخذ يتكلم بالحق وينكر عليهم فأخافوه فلا يدخل ~~المدينة إلا على تغفل @QB@ فوجد فيها رجلين يقتتلان هذا من شيعته @QE@ ممن ~~شايعه على دينه من بني أسرائيل قيل هو السامري وشيعة الرجل أتباعه وأنصاره ~~@QB@ وهذا من عدوه @QE@ من مخالفيه من القبط وهو فاتون وقيل فيهما هذا وهذا ~~وإن كانا غائبين على جهة الحكاية أي إذا نظر إليهما الناظر قال هذا من ~~شيعته وهذا من عدوه @QB@ فاستغاثه @QE@ فاستنصره @QB@ الذي من شيعته على ~~الذي من عدوه فوكزه موسى @QE@ ضربه بجمع كفه أو بأطراف أصابعه @QB@ فقضى ~~عليه @QE@ فقتله @QB@ قال هذا ms1093 @QE@ إشارة إلى القتل الحاصل بغير قصد @QB@ ~~من عمل الشيطان @QE@ وإنما جعل قتل الكافر من عمل الشيطان وسماه ظلما لنفسه ~~واستغفر منه لأنه كان مستأمنا فيهم ولا يحل قتل الكافر الحربي المستأمن أو ~~لأنه قتله قبل أن يؤذن له في القتل وعن ابن جريح ليس لنبي أن يقتل ما لم ~~يؤمر @QB@ إنه عدو مضل مبين @QE@ ظاهر العداوة < < # | القصص : ( 16 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب @QE@ يارب @QB@ إني ظلمت نفسي @QE@ بفعل صار قتل @QB@ ~~فاغفر لي @QE@ زلتي @QB@ فغفر له @QE@ زلته @QB@ إنه هو الغفور @QE@ بإقالة ~~الذلل @QB@ الرحيم @QE@ بإزالة الخجل < < # | القصص : ( 17 ) قال رب بما . . . . . # > > @QB@ قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا @QE@ معينا @QB@ للمجرمين ~~@QE@ للكافرين وبما أنعمت على قسم جوابه محذوف تقديره أقسم بانعامك علي ~~بالمغفرة لأتوبن فلن أكون ظهيرا للمجرمين وأراد بمظاهرة المجرمين صحية ~~فرعون وانتظامه في جملته وتكثيره سواده حيث كان يركب بركوبه كالولد مع ~~الوالد < < # | القصص : ( 18 ) فأصبح في المدينة . . . . . # > > @QB@ فأصبح في المدينة خائفا @QE@ على نفسه من قتله القبطي أن يؤخذ ~~به @QB@ يترقب @QE@ حال أي يتوقع نصرة ربه وفيه دليل على أنه لا بأس بالخوف ~~من دون الله يخلاف ما يقوله بعض الناس أنه لا يسوغ الخوف من دون الله @QB@ ~~فإذا الذي @QE@ إذا للمفاجأة وما بعدها مبتدأ @QB@ استنصره @QE@ أي موسى ~~@QB@ بالأمس يستصرخه @QE@ يستغيثه والمعنى أن الإسرائيلي الذي خلصه موسى ~~استغاث به ثانيا من قبطي آخر PageV03P230 < # > القصص ( 22 - 18 ) < # > @QB@ قال له موسى @QE@ أي للإسرائيلي @QB@ إنك لغوي مبين @QE@ أي ضال ~~عن الرشد ظاهر الغي فقد قاتلت بالأمس رجلا فقتلته بسببك والرشد في التدبير ~~ان لا يفعل فعلا يقضي إلى البلاء على نفسه وعلى من يريد نصرته < < # | القصص : ( 19 ) فلما أن أراد . . . . . # > > @QB@ فلما أن أراد @QE@ موسى @QB@ أن يبطش بالذي @QE@ بالقبطي الذي ~~@QB@ هو عدو لهما @QE@ لموسى والإسرائيلي لأنه ليس على دينهما أو لأن القبط ~~كانوا اعداء بني اسرائيل @QB@ قال @QE@ الإسرائيلي لموسى عليه السلام وقد ~~توهم أنه أراد أخذه لا أخذ القبطي إذ قال له إنك لغوي مبين @QB@ يا موسى ~~أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا @QE@ يعني ms1094 القبطي @QB@ بالأمس إن تريد @QE@ ~~ما تريد @QB@ إلا أن تكون جبارا @QE@ أي قتالا بالغضب @QB@ في الأرض @QE@ ~~أرض مصر @QB@ وما تريد أن تكون من المصلحين @QE@ في كظم الغيظ وكان قتل ~~القبطي بالأمس قد شاع ولكن خفي قاتله فلما أفشى على موسى عليه السلام علم ~~القبطي أن قاتله موسى فأخبر فرعون فهموا بقتله < < # | القصص : ( 20 ) وجاء رجل من . . . . . # > > @QB@ وجاء رجل من أقصى المدينة @QE@ هو مؤمن آل فرعون وكان ابن عم ~~فرعون @QB@ يسعى @QE@ صفة لرجل أو حال من رجل لأنه وصف بقوله من أقصى ~~المدينة @QB@ قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك @QE@ أي يأمر بعضهم ~~بعضا بقتلك أو يتشاورون بسببك والائتمار التشارو يقال الرجلان يتآمران ~~ويأتمران لأن كل واحد منهما يأمر صاحبه بشيء أو يشير عليه بأمر @QB@ فأخرج ~~@QE@ من المدينة @QB@ إني لك من الناصحين @QE@ لك بيان وليس بصلة الناصحين ~~لأن الصلة لا تتقدم على الموصول كأنه قال إني من الناصحين ثم أراد أن يبين ~~فقال لك كما يقال سقيا لك ومرحبا لك < < # | القصص : ( 21 ) فخرج منها خائفا . . . . . # > > @QB@ فخرج @QE@ موسى @QB@ منها @QE@ من المدينة @QB@ خائفا يترقب ~~@QE@ التعرض له في الطريق أو أن يلحقه من يقتله @QB@ قال رب نجني من القوم ~~الظالمين @QE@ أي قوم فرعون < < # | القصص : ( 22 ) ولما توجه تلقاء . . . . . # > > @QB@ ولما توجه تلقاء مدين @QE@ نحوها والتوجه الإقبال على الشيء ~~ومدين قرية شعيب عليه السلام سميت بمدين بن إبراهيم ولم تكن في سلطان فرعون ~~وبينها وبين مصر مسيرة ثمانية أيام قال ابن عباس رضي الله عنهما خرج ولم ~~يكن له علم بالطريق إلا حسن الظن بربه @QB@ قال عسى ربي أن يهديني سواء ~~السبيل @QE@ أي وسطه ومعظم نهجه فجاء ملك فانطلق به إلى مدين PageV03P231 < # > القصص ( 24 - 23 ) < # > < < # | القصص : ( 23 ) ولما ورد ماء . . . . . # > > @QB@ ولما ورد @QE@ وصل @QB@ ماء مدين @QE@ ماءهم الذي يسقون منه ~~وكان بئرا @QB@ وجد عليه @QE@ على جانب البئر @QB@ أمة @QE@ جماعة @QB@ من ~~الناس @QE@ من أناس مختلفين @QB@ يسقون @QE@ مواشيهم @QB@ ووجد من دونهم ~~@QE@ في مكان أسفل من مكانهم @QB@ امرأتين تذودان @QE@ تطردان غنمهما عن ~~الماء لأن على الماء من هو أقوى منهما ms1095 فلا تتمكنا من السقي أولئلا تختلط ~~اغنامهما بأغنامهم والذود الطرد والدفع @QB@ قال ما خطبكما @QE@ ما شأنكما ~~وحقيقته ما مخطوبكما أي ما مطلوبكما من الذياد فسمي المخطوب جطبا @QB@ ~~قالتا لا نسقي @QE@ غنمنا @QB@ حتى يصدر الرعاء @QE@ مواشيهم يصدر شامى ~~ويزيد وأبو عمر وأي يرجع والرعاء جمع راع كقائم وقيام @QB@ وأبونا شيخ @QE@ ~~لا يمكنه سقي الأغنام @QB@ كبير @QE@ في حاله أو في السن لا يقدر على رعي ~~الغنم أبدتا إليه عذرهما في توليهما السقي بأنفسهما < < # | القصص : ( 24 ) فسقى لهما ثم . . . . . # > > @QB@ فسقى لهما @QE@ فسقى غنمهما لأجلهما رغبة في المعروف وإغاثة ~~للملهوف روى أنه نحى القوم عن رأس البئر وسألهم دلوا فأعطوه دلوهم وقالوا ~~استق بها وكانت لا ينزعها إلا أربعون فاستقى بها وصبها في الحوض ودعا ~~بالبركة وترك المفعول في يسقون وتذودان ولا نسقي وفسقي لأن الغرض هو الفعل ~~لا المفعول ألا ترى أنه رحمهما لأنهما كانتا على الذياد وهم على السقي ولم ~~يرحمهما لأن مذودهما غنم ومسقيهم ابل مثلا وكذا في لا نسقي فسقى بالمقصود ~~هو السقي لا المسقى ووجه مطايقة جوابهما سؤاله انه سألهما عن سبب الذود ~~فقالتا السبب في ذلك أنا إمرأتان مستورتان ضعيفتان لا نقدر على مزاحمة ~~الرجال ونستحي من الإختلاط بهم فلا بد لنا من تأخير السقي إلى أن يفرغوا ~~وإنما رضي شعيب عليه السلام لابنتيه بسقي الماشية لأن هذا الأمر في نفسه ~~ليس بمحظور والدين لا يأباه وأما المروءة فعادات الناس في ذلك متباينة ~~وأحوال العرب فيه خلاف أحوال العجم ومذهب أهل البدو فيه غير مذهب اهل الحضر ~~خصوصا إذا كانت الحالة حالة ضرورة @QB@ ثم تولى إلى الظل @QE@ أي ظل سمرة ~~وفيه دليل جواز الاستراحة في الدنيا بخلاف ما يقوله بعض المتقشفة ولما طال ~~البلاء عليه انس بالشكوى إذ لا نقص في الشكوى إلى المولى @QB@ فقال رب إني ~~لما @QE@ لأي شيء @QB@ أنزلت إلي من خير @QE@ قليل أو كثير غث أو سمين @QB@ ~~فقير @QE@ محتاج وعدى فقير باللام لأنه ضمن معنى سائل وطالب قيل كان لم يذق ~~طعاما سبعة أيام قد ms1096 لصق بظهره بطنه ويحتمل ان يريد اني فقير من الدنيا لأجل ~~ما أنزلت إلى من خير الدين وهو النجاة من الظالمين لأنه كان عند فرعون في ~~ملك وثروة قال ذلك رضا بالبدل السني وفرحا به وشكرا له وقال ابن عطاء نظر ~~من العبودية إلى الربوبية وتكلم بلسان الافتقار PageV03P232 < # > القصص ( 27 - 25 ) < # > لما ورد على سره من الأنوار < < # | القصص : ( 25 ) فجاءته إحداهما تمشي . . . . . # > > @QB@ فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ~~ما سقيت لنا @QE@ على استحياء في موضع الحال أي مستحية وهذا دليل كمال ~~ايمانها وشرف عنصرها لأنها كانت تدعوه إلى ضيافتها ولم تعلم أيجيبها أن لا ~~فأتته مستحية قد استترت بكم درعها وما في ما سقيت مصدرية أي جزاء سقيك روى ~~أنهما لما رجعتا إلى ابيهما قبل الناس واغنامهما حفل قال لهما ما أعجلكما ~~قالتا وجدنا رجلا صالحا رحمنا فسقى لنا فقال لاحداهما اذهبي فادعيه لي ~~فتبعها موسى عليه السلام فالزقت الريح ثوبها بجسدها فوصفته فقال لها امشي ~~خلفي وانعتي لي الطريق @QB@ فلما جاءه وقص عليه القصص @QE@ أي قصته وأحواله ~~مع فرعون والقصص مصدر كالعلل سمي به المقصوص @QB@ قال @QE@ له @QB@ لا تخف ~~نجوت من القوم الظالمين @QE@ إذ لا سلطان لفرعون بأرضنا وفيه دليل جواز ~~العمل بخبر الواحد ولو عبدا أو أنثى والمشي مع الأجنبية مع ذلك الاحتياط ~~والتورع وأما أخذ الأجر على البر والمعروف فقيل أنه لا بأس به عند الحاجة ~~كما كان لموسى عليه السلام على أنه روى أنها لما قالت ليجزيك كره ذلك وإنما ~~وإنما أجابها لئلا يخيب قصدها لأن للقاصد حرمة ولما وضع شعيب الطعام بين ~~يديه امتنع فقال شعيب الست جائعا قال بلى ولكن أخاف أن يكون عوضا مما سقيت ~~لهما وأنا أهل بيت لا نبيع ديننا بالدنيا ولا نأخذ على المعروف ثمنا فقال ~~شعيب عليه السلام هذه عادتنا مع كل من ينزل بنا فأكل < < # | القصص : ( 26 ) قالت إحداهما يا . . . . . # > > @QB@ قالت إحداهما يا أبت استأجره @QE@ اتخذه أجيرا لرعي الغنم روى ~~أن أكبرهما كانت ms1097 تسمى صفراء والصغرى صفيراء وصفراء هي التى ذهبت به وطلبت ~~إلى أبيها أن يستأجره وهي التي تزوجها @QB@ إن خير من استأجرت القوي الأمين ~~@QE@ فقال وما علمك بقوته وأمانته فذكرت نزع الدلو وأمرها بالمشي خلفه وورد ~~الفعل بلفظ الماضي للدلالة على أن أمانته وقوته أمران متحققان وقولها أن ~~خير من استأجرت القوي الأمين كلام جامع لأنه إذا اجتمعت هاتان الخصلتان ~~الكفاية والأمانة في القائم بأمرك فقد فرغ بالك وتم مرادك وقيل القوي في ~~دينه الأمين في جوارحه وقد استغنت بهذا الكلام الجاري مجرى المثل عن أن ~~تقول استأجره لقوته وأمانته وعن ابن مسعود رضي الله عنه افرس الناس ثلاث ~~بنت شعيب وصاحب يوسف في قوله عسى أن ينفعنا وأبو بكر في عمر < < # | القصص : ( 27 ) قال إني أريد . . . . . # > > @QB@ قال إني أريد أن أنكحك @QE@ أزوجك @QB@ إحدى ابنتي هاتين @QE@ ~~قوله هاتين يدل على أنه كان له غيرهما وهذه مواعدة منه ولم يكن ذلك عقد ~~نكاح إذ لو كان عقد لقال قد أنكحتك @QB@ على أن تأجرني @QE@ تكون أجيرا ~~PageV03P233 < # > القصص ( 29 - 27 ) < # > لي من أجرته إذا كنت له أجيرا @QB@ ثماني حجج @QE@ ظرف والحجة السنة ~~وجمعها حجج والتزوج على رعي الغنم جائز بالاجماع لأنه من باب القيام بأمر ~~الزوجية فلا مناقصة بخلاف التزوج على الخدمة @QB@ فإن أتممت عشرا @QE@ أي ~~عمل عشر حجج @QB@ فمن عندك @QE@ فذلك تفضل منك ليس بواجب عليك أو فاتمامه ~~من عندك ولا أحتمه عليك ولكنك إن فعلته فهو منك تفضل وتبرع @QB@ وما أريد ~~أن أشق عليك @QE@ بالزام أتم الأجلين وحقيقة قولهم شققت عليه وشق عليه ~~الأمر أن الأمر إذا تعاظمك فكأنه شق عليك ظنك باثنين تقول تارة أطيقه وطورا ~~لا أطيقه @QB@ ستجدني إن شاء الله من الصالحين @QE@ في حسن المعاملة ~~والوفاء بالعهد ويجوز أن يراد الصلاح على العموم ويدخل تحته حسن المعاملة ~~والمراد باشتراطه مشيئة الله فيما وعد من الصلاح الاتكال على توفيقه فيه ~~ومعونته لأنه إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل ذلك < < # | القصص : ( 28 ) قال ذلك بيني . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ موسى @QB@ ذلك @QE@ مبتدأ ms1098 وهوإشارة إلى ما عاهده عليه ~~شعيب والخبر @QB@ بيني وبينك @QE@ يعني ذلك الذي قلته وعاهدتني فيه ~~وشارطتني عليه قائم بيننا جميعا لا يخرج كلانا عنه لا أنا فيما شرطت على ~~ولا أنت فيما شرطت على نفسك ثم قال @QB@ أيما الأجلين قضيت @QE@ أي أي أجل ~~قضيت من الأجلين يعنى العشرة أو الثمانية وأي نصب بقضيت وما زائدة ومؤكدة ~~لا بهام أي وهي شرطية وجوابها @QB@ فلا عدوان علي @QE@ أي لا يعتدي على في ~~طلب الزيادة عليه قال المبرد قد علم أنه لا عدوان عليه في أيهما ولكن ~~جمعهما ليجعل الأقل كالأتم في الوفاء وكما أن طلب الزيادة على الأتم عدوان ~~فكذا طلب الزيادة على الأقل @QB@ والله على ما نقول وكيل @QE@ هو من وكل ~~إليه الأمر وعدى بعلى لأنه استعمل في موضع الشاهد والرقيب روى أن شعيبا ~~كانت عنده عصى الأنبياء عليهم السلام فقال لموسى بالليل أدخل ذلك البيت فخذ ~~عصا من تلك العصى فأخذ عصا هبط بها آدم من الجنة ولم يزل الأنبياء عليهم ~~السلام يتوارثونها حتى وقعت إلى شعيب فمسها وكان مكفوفا فضن بها فقال خذ ~~غيرها فما وقع في يده إلا هي سبع مرات فعلم ان له شأنا ولما أصبح قال له ~~شعيبا إذا بلغت مفرق الطريق فلا تأخذ على يمينك فإن الكلأ وإن كان بها أكثر ~~إلا أن فيها تنينا أخشاه عليك وعلى الغنم فأخذت الغنم ذات اليمين ولم يقدر ~~على كفها فمشى على أثرها فإذا عشب وريف لم ير مثله فنام فإذا التنين قد ~~أقبل فحاربته العصا حتى قتلته وعادت إلى جنب موسى دامية فلما أبصرها رامية ~~والتنين مقتولا ارتاح لذلك ولما رجع إلى شعيب مس الغنم فوجدها ملأى البطون ~~غزيرة اللبن فأخبره موسى ففرح وعلم أن لموسى والعصا شأنا وقال له أني وهبت ~~لك من نتاج غنمي هذا العام كل ادرع ودرعاء فأوحى إليه في المنام أن أضرب ~~بعصاك مسقى الغنم ففعل ثم سقى فوضعت كلهن أدرع ودرعاء فوفى له بشرطه < < # | القصص : ( 29 ) فلما قضى موسى . . . . . # > > @QB@ فلما قضى ms1099 موسى الأجل @QE@ قال عليه السلام قضى اوفاهما وتزوج ~~صغراهما وهذا بخلاف الرواية التي مرت @QB@ وسار بأهله @QE@ PageV03P234 < # > القصص ( 32 - 29 ) < # > بامرأته نحو مصر قال ابن عطاء لما أتم أجل المحنة ودنا أيام الزلفة ~~وظهرت أنوار النبوة سار باهله ليشتركوا معه في لطائف صنع ربه @QB@ آنس من ~~جانب الطور نارا قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر @QE@ ~~عن الطريق لأنه قد ضل الطريق @QB@ أو جذوة من النار لعلكم تصطلون > @QB@ < # | القصص : ( 30 ) فلما أتاها نودي . . . . . # > > @QB@ فلما أتاها نودي من شاطئ الوادي الأيمن @QE@ بالنسبة إلى موسى ~~@QB@ في البقعة المباركة @QE@ بتكليم الله تعالى فيها @QB@ من الشجرة @QE@ ~~العناب أو العوسج @QB@ أن يا موسى @QE@ أن مفسرة أو مخففة من الثقيلة @QB@ ~~إني أنا الله رب العالمين @QE@ قال جعفر أبصر نارا دلته على الأنوار لأنه ~~رأى النور في هيئة النار فلما دنا منها شملته أنوار القدس وأحاطت به جلابيب ~~الأنس فخوطب بألطف خطاب واستدعى منه أحسن جواب فصار بذلك مكلما شريفا أعطى ~~ما سأل وأمن مما خاف والجذوة باللغات الثلاث وقرىء بهن فعاصم فتح الجيم ~~وحمزة وخلف بضمها وغيرهم بكسرها العود الغليظ كانت في رأسه نارا ولم تكن من ~~الأولى والثانية والإبتداه الغاية أي أتاه النداء من شاطىء الوادي من قبل ~~الشجرة ومن الشجرة بدل من شاطىء الوادي بدل الاشتمال لأن الشجرة كانت نابتة ~~على الشاطىء أي الجانب < < # | القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك . . . . . # > > @QB@ وأن ألق عصاك @QE@ ونودي أن ألق عصاك فألقاها فقلبها الله ~~ثعبانا @QB@ فلما رآها تهتز @QE@ تتحرك @QB@ كأنها جان @QE@ حية في سعيها ~~وهي ثعبان في جثتها @QB@ ولى مدبرا ولم يعقب @QE@ يرجع فقيل له @QB@ يا ~~موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين @QE@ أي أمنت من أن ينالك مكروه من الحية ~~< < # | القصص : ( 32 ) اسلك يدك في . . . . . # > > @QB@ اسلك @QE@ أدخل @QB@ يدك في جيبك @QE@ جيب قميصك @QB@ تخرج ~~بيضاء @QE@ لها شعاع كشعاع الشمس @QB@ من غير سوء @QE@ برص @QB@ واضمم إليك ~~جناحك من الرهب @QE@ حجازي بفتحتين وبصرى الرهب حفص الرهب غيرهم ومعنى الكل ~~الخوف والمعنى واضمم يدك إلى صدرك يذهب ما بك من ms1100 فرق أي لأجل الحية عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما كل خائف إذا وضع يده على صدره زال خوفه وقيل معنى ضم ~~الجناح إن الله تعالى لما قلب العصا حية فزع موسى وانقاها بيده كما يفعل ~~الخائف من الشيء فقيل له اتقاءك بيدك فيه غضاضة عند الأعداء فإذا ألقيتها ~~فكما تنقلب حية فادخل يدك تحت عضدك مكان اتقائك بها ثم أخرجها بيضاء ليحصل ~~الأمران اجتناب ما هو غضاضة عليك وإظهار معجزة أخرى والمراد بالجناح اليد ~~لأن يدي PageV03P235 < # > القصص ( 36 - 32 ) < # > الإنسان بمنزلة جناحي الطائر وإذا ادخل يده اليمنى تحت عضده اليسرى فقد ~~ضم جناحه إليه أو أريد بضم جناحه إليه تجلده وضبطه نفسه عند إنقلاب العصا ~~حية حتى لا يضطرب ولا يرهب استعارة من فعل الطائر لأنه إذا خاف نشر جناحيه ~~وأرخاهما وإلا فجناحاه مضمومان إليه مشمران ومعنى من الرهب من أجل الرهب أي ~~إذا أصابك الرهب عند رؤية الحية فاضمم إليك جناحك جعل الرهب الذي كان يصيبه ~~سببا أو علة فيما أمر به من ضم جناحه إليه ومعنى واضمم إليك جناحك واسلك ~~يدك في جيبك على أحد التفسيرين واحد ولكن خولف بين العبارتين لإختلاف ~~الغرضين إذ الغرض في أحدهما خروج اليد بيضاء وفي الثاني اخفاء الرهب ومعنى ~~واضمم يدك إلى جناحك في طه أدخل يمناك في أحدهما يسراك @QB@ فذانك @QE@ ~~مخففا مشي ذاك ومشددا مكي وأبو عمرو مثنى ذلك فاحدى النونين عوض من اللام ~~المحذوفة والمراد اليد والعصا @QB@ برهانان @QE@ حجتان نيرتان بينتان وسميت ~~الحجة برهانا لانارتها من قولهم للمرأة البيضاء برهرهة @QB@ من ربك إلى ~~فرعون وملئه @QE@ أي أرسلناك إلى فرعون وملائه بهاتين الآيتين @QB@ إنهم ~~كانوا قوما فاسقين @QE@ كافرين < < # | القصص : ( 33 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني قتلت منهم نفسا فأخاف أن يقتلون @QE@ به بغير ياه ~~والياء يعقوب < < # | القصص : ( 34 ) وأخي هارون هو . . . . . # > > @QB@ وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي @QE@ حفص ردا حال أي ~~عونا يقال ردأته أعنته وبلا همز مدني @QB@ يصدقني @QE@ عاصم وحمزة صفة أي ~~ردا مصدقا لي وغيرهما ms1101 بالجزم جواب لأرسله ومعنى تصديقه موسى إعانته إياه ~~بزيادة البيان في مظان الجدال أن احتاج إليه ليثبت دعواه لا أن يقول له ~~صدقت الا ترى إلى قوله هو أفصح منى لسانا فارسله وفضل الفصاحة انما يحتاج ~~إليه لتقرير البرهان لا لقوله صدقت فسبحان وبأقل فيه يستويان @QB@ إني أخاف ~~أن يكذبون @QE@ يكذبوني في الحالتين يعقوب < < # | القصص : ( 35 ) قال سنشد عضدك . . . . . # > > @QB@ قال سنشد عضدك بأخيك @QE@ سنقويك به إذ اليد تشد بشدة العضد ~~لأنه قوام اليد والجملة تقوي بشدة اليد على مزاولة الأمور @QB@ ونجعل لكما ~~سلطانا @QE@ غلبة وتسلطا وهيبة في قلوب الأعداء @QB@ فلا يصلون إليكما ~~بآياتنا @QE@ الباء تتعلق بيصلون أي لا يصلون إليكما بسبب آياتنا وتم ~~الكلام أو فنجعل لكما سلطانا أي نسلطكما بآياتنا أو بمحذوف أي اذهبا ~~بآياتنا أو هو بيان للغالبون لا صلة أو قسم جوابه لا يصلون مقدما عليه @QB@ ~~أنتما ومن اتبعكما الغالبون > @QB@ < # | القصص : ( 36 ) فلما جاءهم موسى . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات @QE@ واضحات @QB@ قالوا ما هذا ~~إلا سحر مفترى @QE@ أي سحر تعمله PageV03P236 < # > القصص ( 38 - 36 ) < # > أنت ثم تفتريه على الله أو سحر موصوف بالافتراء كسائر أنواع السحر وليس ~~بمعجزة من عند الله @QB@ وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين @QE@ حال منصوبة ~~عن هذا أي كائنا في زمانهم يعني ما حدثنا بكونه فيهم < < # | القصص : ( 37 ) وقال موسى ربي . . . . . # > > @QB@ وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عاقبة ~~الدار إنه لا يفلح الظالمون @QE@ أي ربي أعلم منكم بحال من أهله الله ~~الفلاح الأعظم حيث جعله نبيا وبعثه بالهدى ووعده حسن العقبى يعني نفسه ولو ~~كان كما تزعمون ساحرا مفتريا لما أهله لذلك لأنه غني حكيم لا يرسل الكاذبين ~~ولا ينبىء الساحرين ولا يفلح عنده الظالمون وعاقبة الدار هي العاقبة ~~المحمودة لقوله أولئك تعالى لهم عقبى الدار جنات عدن والمراد بالدار الدنيا ~~وعاقبتها ان يختم للعبد بالرحمة والرضوان وتلقي الملائكة بالبشرى والغفران ~~قال موسى بغير واو مكي وهو حسن لأن الموضع موضع سؤال وبحث عما أجابهم به ~~موسى عند ms1102 تسميتهم مثل تلك الآيات العظام سحرا مفترى ووجه الأخرى أنهم قالوا ~~ذلك وقال موسى هذا ليوازن الناظر بين القول والمقول ويتبصر فساد أحدهما ~~وصحة الآخر ربي اعلم حجازى وأبو عمرو ومن يكون حمزة وعلي < < # | القصص : ( 38 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري @QE@ قصد ~~بنفي علمه باله غيره نفى وجوده أي مالكم من إله غيري أو هو على ظاهره وإن ~~إلها غيره غير معلوم عنده @QB@ فأوقد لي يا هامان على الطين @QE@ أي اطبخ ~~لي الآجر واتخذه وأنما لم يقل مكان الطين هذا لأنه أول من عمل الآجر فهو ~~يعلمه الصنعة بهذه العبارة ولأنه أفصح وأشبه بكلام الجبابرة إذ أمر هامان ~~وهو وزيره بالايقاد على الطين منادي باسمه بيافي وسط الكلام دليل التعظم ~~والتجبر @QB@ فاجعل لي صرحا @QE@ قصرا عاليا @QB@ لعلي أطلع @QE@ أي أصعد ~~والاطلاع الصعود @QB@ إلى إله موسى @QE@ حسب أنه تعالى في مكان كما كان هو ~~في مكان @QB@ وإني لأظنه @QE@ أي موسى @QB@ من الكاذبين @QE@ في دعواه أن ~~له إلها وأنه أرسله إلينا رسولا وقد تناقض المخذول فإنه قال ما علمت لكم من ~~إله غيري ثم أظهر حاجته إلى هامان وأثبت لموسى إلها وأخبر أنه غير متيقن ~~بكذبه وكأنه تحصن من عصا موسى عليه السلام فليس وقال لعلي أطلع إلى إله ~~موسى روى أن هامان جمع خمسين ألف بناء وبنى صرحا لم يبلغه بناء أحد من ~~الخلق فضرب الصرح جبريل عليه السلام بجناحه فقطعه ثلاث قطع وقعت على عسكر ~~فرعون فقتلت ألف ألف رجل وقطعة في البحر وقطعة في المغرب PageV03P237 < # > القصص ( 44 - 39 ) < # > ولم يبق أحد من عماله إلا هلك < < # | القصص : ( 39 ) واستكبر هو وجنوده . . . . . # > > @QB@ واستكبر هو وجنوده @QE@ تعظم @QB@ في الأرض @QE@ أرض مصر @QB@ ~~بغير الحق @QE@ أي بالباطل فالاستكبار بالله تعالى وهو المتكبر على الحقيقة ~~أي المتبالغ في كبرياء الشأن كما حكى رسولنا عن ربه الكبرياء ردائي والعظمة ~~ازاري فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار وكل مستكبر سواه فاستكباره ~~بغير الحق @QB@ وظنوا أنهم إلينا لا ms1103 يرجعون @QE@ يرجعون نافع وحمزة وعلي ~~وخلف ويعقوب < < # | القصص : ( 40 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم . . . . . # > > @QB@ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم @QE@ من الكلام المفحم الذي دل ~~به على عظمة شأنه شبههم استقلالا لعددهم وإن كانوا الجم الغفير بحصيات ~~أخذنهن آخذ بكفه فطرحهن في البحر @QB@ فانظر @QE@ يا محمد @QB@ كيف كان ~~عاقبة الظالمين @QE@ وحذر قومك فإنك منصور عليهم < < # | القصص : ( 41 ) وجعلناهم أئمة يدعون . . . . . # > > @QB@ وجعلناهم أئمة @QE@ قادة @QB@ يدعون إلى النار @QE@ أي عمل أهل ~~النار قال ابن عطاء نزع عن أسرارهم التوفيق وأنوار التحقيق فهم في ظلمات ~~نفوسهم لا يدلون على سبيل الرشاد وفيه دلالة خلق أفعال العباد @QB@ ويوم ~~القيامة لا ينصرون @QE@ من العذاب < < # | القصص : ( 42 ) وأتبعناهم في هذه . . . . . # > > @QB@ وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة @QE@ ألزمناهم طردا وابعادا عن ~~الرحمة وقيل هو ما يلحقهم من لعن الناس إياهم بعدهم @QB@ ويوم القيامة هم ~~من المقبوحين @QE@ المطرودين المبعدين أو المهلكين المشوهين بسواد الوجوه ~~وزرقة العيون ويوم ظرف للمقبوحين < < # | القصص : ( 43 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ والتوراة @QB@ من بعد ما أهلكنا ~~القرون الأولى @QE@ قوم نوح وهود وصالح ولوط عليهم السلام @QB@ بصائر للناس ~~@QE@ حال من الكتاب والبصيرة نور القلب الذي يبصر به الرشد والسعادة كما ~~أبصر نور العين الذي يبصر به الأجساد يريد آتيناه التوراة أنوارا للقلوب ~~لأنها كانت عميا لا تستبصر ولا تعرف حقا من باطل @QB@ وهدى @QE@ وارشادا ~~لأنهم كانوا يخبطون في ضلال @QB@ ورحمة @QE@ أن اتبعها لأنهم إذا عملوا بها ~~وصلوا إلى نيل الرحمة @QB@ لعلهم يتذكرون @QE@ يتعظون < < # | القصص : ( 44 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت @QE@ يا محمد @QB@ بجانب @QE@ الجبل @QB@ الغربي @QE@ ~~وهو المكان الواقع في شق الغرب وهو الذي وقع فيه ميقات موسى @QB@ إذ قضينا ~~إلى موسى الأمر @QE@ أي كلمناه وقربناه نجيا @QB@ وما كنت من الشاهدين @QE@ ~~من جملة الشاهدين للوحي إليه حتى تقف من جهة المشاهدة على ما جرى من أمر ~~موسى في ميقاته PageV03P238 < # > القصص ( 47 - 45 ) < # > < < # | القصص : ( 45 ) ولكنا أنشأنا قرونا . . . . . # > > @QB@ ولكنا أنشأنا @QE@ بعد موسى @QB@ قرونا فتطاول عليهم العمر @QE@ ~~أي طالت أعمارهم وفترت النبوة وكادت الأخبار تخفي واندرست العلوم ووقع ~~التحريف ms1104 في كثير منها فأرسلناك مجددا لتلك الأخبار مبينا ما وقع فيه من ~~تحريف وأعطيناك العلم بقصص الأنبياء وقصة موسى كأنه قال ما كنت شاهدا لموسى ~~وما جرى عليه ولكنا أوحيناه إليك فذكر سبب الوجي الذي هو إطالة الفترة ودل ~~به على المسبب اختصارا فإذا هذا الاستدراك شبيه الاستدراكين بعده @QB@ وما ~~كنت ثاويا @QE@ مقيما @QB@ في أهل مدين @QE@ وهو شعيب والمؤمنين به @QB@ ~~تتلو عليهم آياتنا @QE@ تقرؤها عليهم تعلما منهم يريد الآيات التي فيها قصة ~~شعيب وقومه وتتلوا في موضع نصب خبرثان أو حال من الضمير في ثاويا @QB@ ~~ولكنا كنا مرسلين @QE@ ولكنا أرسلناك وأخبرناك بها وعلمناكها < < # | القصص : ( 46 ) وما كنت بجانب . . . . . # > > @QB@ وما كنت بجانب الطور إذ نادينا @QE@ موسى أن خذ الكتاب بقوة ~~@QB@ ولكن @QE@ أعلمناك وأرسلناك @QB@ رحمة @QE@ للرحمة @QB@ من ربك لتنذر ~~قوما ما أتاهم من نذير من قبلك @QE@ في زمان الفترة بينك وبين عيسى وهو ~~خمسمائة وخمسون سنة @QB@ لعلهم يتذكرون > @QB@ < # | القصص : ( 47 ) ولولا أن تصيبهم . . . . . # > > @QB@ ولولا أن تصيبهم مصيبة @QE@ عقوبة @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ من ~~الكفر والظلم ولما كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي نسبت الأعمال إلى ~~الأيدي وإن كانت من أعمال القلوب تغليبا للأكثر على الأقل @QB@ فيقولوا ~~@QE@ عند العذاب @QB@ ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من ~~المؤمنين @QE@ لولا الأولى امتناعية وجوابها محذوف والثانية تحضيضية والفاء ~~الأولى للعطف والثانية جواب لولا لكونها في حكم الأمر إذ الأمر باعث على ~~الفعل والباعث والمحضض من واد واحد والفاء تدخل في جواب الأمر والمعنى لولا ~~إنهم قائلون إذا عوقبوا بما قدموا من الشرك والمعاصي هلا ارسلت إلينا رسولا ~~محتجين علينا بذلك لما أرسلنا إليهم يعني أن ارسال الرسول إليهم إنما هو ~~ليلزموا الحجة ولا يلزموها كقوله لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ~~فإن قلت كيف استقام هذا المعنى وقد جعلت العقوبة هي السبب في الإرسال لا ~~للقول لدخول لولا الامتناعية عليها دونه قلت القول هوالمقصود بأن يكون سببا ~~للأرسال ولكن العقوبة لما كانت سببا للقول وكان وجوده بوجودها جعلت العقوبة ~~كأنها سبب الارسال PageV03P239 < # > القصص ( 53 ms1105 - 48 ) < # > فأدخلت عليها لولا وجيء بالقول معطوفا عليها بالفاء المعطية معنى ~~السببية ويؤل معناه إلى قولك ولولا فولهم هذا إذا أصابتهم مصيبة لما أرسلنا ~~< < # | القصص : ( 48 ) فلما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم الحق من عندنا @QE@ أي القرآن أو الرسول المصدق ~~بالكتاب المعجز @QB@ قالوا @QE@ أي كفار مكة @QB@ لولا أوتي @QE@ هلا أعطي ~~@QB@ مثل ما أوتي موسى @QE@ من الكتاب المنزل جملة واحدة @QB@ أو لم يكفروا ~~@QE@ يعني أبناء جنسهم ومن مذهبهم مذهبهم وعنادهم عنادهم وهم الكفرة في زمن ~~موسى عليه السلام @QB@ بما أوتي موسى من قبل @QE@ من قبل القرآن @QB@ قالوا ~~@QE@ في موسى وهارون @QB@ سحران تظاهرا @QE@ تعاونا سحران كوفي أي ذوا سحر ~~أو جعلوهما سحرين مبالغة في وصفهما بالسحر @QB@ وقالوا إنا بكل @QE@ بكل ~~واحد منهما @QB@ كافرون @QE@ وقيل أن أهل مكة كما كفروا بمحمد عليه السلام ~~وبالقرآن فقد كفروا بموسى والتوراة وقالوا في موسى ومحمد ساحران تظاهرا أو ~~في التوراة والقرآن سحران تظاهرا وذلك حين بعثوا الرهط إلى رؤساء اليهود ~~بالمدينة يسألونهم عن محمد فأخبرهم انه في كتابهم فرجع الرهط إلى قريش ~~فأخبرهم بقول اليهود فقالوا عند ذلك ساحران تظاهرا < < # | القصص : ( 49 ) قل فأتوا بكتاب . . . . . # > > @QB@ قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما @QE@ مما أنزل على ~~موسى ومما أنزل على @QB@ أتبعه @QE@ جواب فأتوا @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ ~~في أنهما سحران < < # | القصص : ( 50 ) فإن لم يستجيبوا . . . . . # > > @QB@ فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم @QE@ فإن لم ~~يستجيبوا دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى فاعلم أنهم قد ألزموا ولم يبق ~~لهم حجة إلا اتباع الهوى @QB@ ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله @QE@ ~~أي لا أحد أضل ممن اتبع في الدين هواه وبغير هدى حال أي مخذولا لا يخلى ~~بينه وبين هواه @QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين > @QB@ < # | القصص : ( 51 ) ولقد وصلنا لهم . . . . . # > > @QB@ ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون @QE@ التوصيل تكثير الوصل ~~وتكريره يعنى أن القرآن آتاهم متتابعا متواصلا وعدا ووعيدا وقصصا وعبرا ~~ومواعظ ليذكروا فيفلحوا < < # | القصص : ( 52 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين آتيناهم الكتاب من قبله @QE@ من قبل القرآن ms1106 وخبر الذين ~~@QB@ هم به @QE@ بالقرآن @QB@ يؤمنون @QE@ نزلت في مؤمن أهل الكتاب < < # | القصص : ( 53 ) وإذا يتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا يتلى @QE@ القرآن @QB@ عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ~~ربنا إنا كنا من قبله @QE@ PageV03P240 < # > القصص ( 57 - 54 ) < # > من قبل نزول القرآن @QB@ مسلمين @QE@ كائنين على دين الإسلام مؤمنين ~~بمحمد عليه السلام وقوله أنه تعليل للإيمان به لأن كونه حقا من الله حقيق ~~بأن يؤمن به وقوله أنا بيان لقوله آمنا لأنه يحتمل أن يكون إيمانا قريب ~~العهد وبعيده فاخبروا بأن إيمانهم به متقادم < < # | القصص : ( 54 ) أولئك يؤتون أجرهم . . . . . # > > @QB@ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا @QE@ بصبرهم على الإيمان ~~بالتوراة والإيمان بالقرآن أو بصبرهم على الإيمان بالقرآن قبل نزوله وبعد ~~نزوله أو بصبرهم على أذى المشركين وأهل الكتاب @QB@ ويدرؤون بالحسنة السيئة ~~@QE@ يدفعون بالطاعة المعصية أو بالحلم الأذى @QB@ ومما رزقناهم ينفقون ~~@QE@ يزكون < < # | القصص : ( 55 ) وإذا سمعوا اللغو . . . . . # > > @QB@ وإذا سمعوا اللغو @QE@ الباطل أو الشتم من المشركين @QB@ أعرضوا ~~عنه وقالوا @QE@ للاعنين @QB@ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم @QE@ ~~أمان منا لكم بأن نقابل لغوكم بمثله @QB@ لا نبتغي الجاهلين @QE@ لا نريد ~~مخالطتهم وصحبتهم < < # | القصص : ( 56 ) إنك لا تهدي . . . . . # > > @QB@ إنك لا تهدي من أحببت @QE@ لا تقدر أن تدخل في الإسلام كل من ~~أحببت أن يدخل فيه من قومك وغيرهم @QB@ ولكن الله يهدي من يشاء @QE@ يخلق ~~فعل الاهتداء فيمن يشاء @QB@ وهو أعلم بالمهتدين @QE@ بمن يختار الهداية ~~ويقبلها ويتعظ بالدلائل والآيات قال الزجاج أجمع المفسرون لى أنها نزلت في ~~أبي طالب وذلك أنه قال عند موته يا معشر بني هاشم صدقوا محمد تفلحوا فقال ~~عليه السلام يا عم تأمرهم بالنصيحة لأنفسهم وتدعها لنفسك قال فما تريد يا ~~بان أخي قال أريد منك أن تقول لا إله ألا الله أشهد لك بها عند الله قال ~~يابن أخي أنا قد علمت أنك صادق ولكني أكره أن يقال جزع عند الموت وإن كانت ~~الصيغة عامة والآية حجة على المعتزلة لأنهم يقولون الهدى هو البيان قد هدى ~~الناس أجمع ولكنهم لم يهتدوا بسوء اختيارهم فدل أن رواء البيان ms1107 ما يسمى ~~هداية وهو خلق الاهتداء واعطاء التوفيق والقدرة < < # | القصص : ( 57 ) وقالوا إن نتبع . . . . . # > > @QB@ وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما ~~آمنا @QE@ قالت قريش نحن نعلم أنك على الحق ولكنا نخاف إن اتبعناك وخالفنا ~~العرب بذلك أن يتخطفونا من أرضنا فألقمهم الله الحجر بأنه مكن لهم في الحرم ~~الذي أمنه بحرمة البيت وأمن قطانه بحرمته والثمرات تجيء إليه من كل أوب وهم ~~كفرة فأنى يستقيم أن يعرضهم للتخطف ويسلبهم الأمن إذا ضموا إلى حرمة البيت ~~حرمة الإسلام وإسناد الأمن إلى أهل الحرم حقيقة وإلى الحرم مجاز @QB@ يجبى ~~إليه @QE@ وبالتاء مدني ويعقوب وسهل أي تجلب وتجمع @QB@ ثمرات كل شيء @QE@ ~~معنى الكلية الكثرة كقوله وأوتيت من كل شيء PageV03P241 < # > القصص ( 61 - 57 ) < # > @QB@ رزقا من لدنا @QE@ هو مصدر لأن معنى يجيء إليه يرزق أو مفعول له ~~أو حال من الثمرات إن كان بمعنى مرزوق لتخصصها بالإضافة كما تنصب عن النكرة ~~المتخصصة بالصفة @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ متعلق بمن لدنا أي قليل ~~منهم يقرون بأن ذلك رزق من عند الله وأكثرهم جهلة لا يعلمون ذلك ولو علموا ~~أنه من عند الله لعلموا أن الخوف والأمن عنده ولما خافوا التخطف إذا آمنوا ~~به < < # | القصص : ( 58 ) وكم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها @QE@ هذا تخويف لأهل مكة من ~~سوء عاقبة قوم كانوا في مثل حالهم بأنعام الله عليهم فلم يشكروا النعمة ~~وقابلوها بالبطر فأهلكوا وكم نصب أهلكنا ومعيشتها بحذف الجار وإيصال الفعل ~~أي في معيشتها والبطر سوء احتمال الغنى وهو أن لا يحفظ حق الله فيه @QB@ ~~فتلك مساكنهم @QE@ منازلهم باقية الآثار يشاهدونها في الأسفار كبلاد ثمود ~~وقوم شعيب وغيرهم @QB@ لم تسكن @QE@ حال والعامل فيها الاشارة @QB@ من ~~بعدهم إلا قليلا @QE@ من السكنى أي لم يسكنها إلا المسافر ومار الطريق يوما ~~أو ساعة @QB@ وكنا نحن الوارثين @QE@ لتلك المساكن من ساكنيها أي لا يملك ~~التصرف فيها غيرنا < < # | القصص : ( 59 ) وما كان ربك . . . . . # > > @QB@ وما كان ربك مهلك القرى @QE@ في كل وقت @QB@ حتى يبعث ms1108 في أمها ~~@QE@ وبكسر الهمزة حمزة وعلى أي في القرية التي هي أمها أي أصلها ومعظمها ~~@QB@ رسولا @QE@ لالزام الحجة وقطع المعذرة أو وما كان في حكم الله وسابق ~~قضائه أن يهلك القرى في الأرض حتى يبعث في أم القرى يعني مكة لأن الأرض ~~دحيت من تحتها رسولا يعني محمدا عليه السلام @QB@ يتلو عليهم آياتنا @QE@ ~~أي القرآن @QB@ وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون @QE@ أي وما ~~أهلكناهم للإنتقام إلا وأهلها مستحقون العذاب بظلمهم وهو إصرارهم على كفرهم ~~وعنادهم ومكابرتهم بعد الاعذار إليهم < < # | القصص : ( 60 ) وما أوتيتم من . . . . . # > > @QB@ وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها @QE@ وأي شيء ~~أصبتموه من أسباب الدنيا فما هو إلا تمتع وزينة أياما قلائل وهي مدة الحياة ~~الفانية @QB@ وما عند الله @QE@ وهو ثوابه @QB@ خير @QE@ في نفسه من ذلك ~~@QB@ وأبقى @QE@ لأنه دائم @QB@ أفلا تعقلون @QE@ أن الباقي خير من الفاني ~~وخير أبو عمرو وبين الياء والتاء والباقون بالتاء ى غير وعن ابن عباس رضي ~~الله عنهما أن الله تعالى خلق الدنيا وجعل أهلها ثلاثة أصناف المؤمن ~~والنافق والكافر فالمؤمن يتزود والمنافق يتزين والكافر يتمتع ثم قرر هذه ~~الآية بقوله < < # | القصص : ( 61 ) أفمن وعدناه وعدا . . . . . # > > @QB@ أفمن وعدناه وعدا حسنا @QE@ PageV03P242 أي الجنة فلا شيء أحسن ~~منها دائمة ولذا سميت الجنة بالحسنى @QB@ فهو لاقيه @QE@ أي رائية ومدركه ~~ومصيبه @QB@ كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين ~~@QE@ من الذين أحضروا النار ونحوه فكذبوه فإنهم لمحضرون نزلت في رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وأبي جهل لعنه الله أو في علي وحمزة وأبي جهل أو في ~~المؤمن والكافر ومعنى الفاء الأولى أنه لما ذكر التفاوت بين متاع الحياة ~~الدنيا وما عند الله عقبه بقوله أفمن وعدناه أي أبعد هذا التفاوت الجلي ~~يسوى بين أبناء الدنيا وأبناء الآخرة والفاء الثانية للتسبيب لأن الفاء ~~الموعود مسبب عن الوعد وثم لتراخي حال الاحضار عن حال التمتع ثم هو على كما ~~قيل عضد في عضد شبه المنفصل بالمتصل < < # | القصص : ( 62 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم @QE@ ينادى ms1109 الله الكفار نداء توبيخ وهو عطف على ~~يوم القيامة أو منصوب باذكر @QB@ فيقول أين شركائي @QE@ بناء على زعمهم ~~@QB@ الذين كنتم تزعمون @QE@ ومفعولا تزعمون محذوفان تقديره كنتم تزعمونهم ~~شركائي ويجوز حذف المفعولين في باب ظننت ولا يجوز الاقتصار على أحدهما < < # | القصص : ( 63 ) قال الذين حق . . . . . # > > @QB@ قال الذين حق عليهم القول @QE@ أي الشياطين أو أئمة الكفر ومعنى ~~حق عليهم القول وجب عليهم مقتضاه وثبت وهو قوله لأملأن جهنم من الجنة ~~والناس أجمعين @QB@ ربنا هؤلاء @QE@ مبتدأ @QB@ الذين أغوينا @QE@ أي ~~دعوناهم إلى الشرك وسولنا لهم الغي صفة والراجع إلى الموصول محذوف والخبر ~~@QB@ أغويناهم @QE@ والكاف في @QB@ كما غوينا @QE@ صفة مصدر محذوف تقديره ~~أغويناهم فغروا غيا مثل ما غوينا يعنون أنالم نغوا لا باختيارنا فهؤلاء ~~كذلك غووا باختيارهم لأن أغواءنا لهم لم يكن إلا وسوسة وتسويلا فلا فرق إذا ~~بين غينا وغيهم وإن كان تسويلنا داعيا لهم إلى الكفر فقد كان في مقابلته ~~دعاء الله لهم إلى الإيمان بما وضع فيهم من أدلة العقل وما بعث إليهم من ~~الرسل وأنزل عليهم من الكتب وهو كقوله وقال الشيطان لما قضي الأمر أن الله ~~وعدكم وعد الحق إلى قوله ولوموا أنفسكم @QB@ تبرأنا إليك @QE@ منهم ومما ~~اختاروه من الكفر @QB@ ما كانوا إيانا يعبدون @QE@ بل يعبدون أهواءهم ~~ويطيعون شهواتهم وإخلاء الجملتين من العاطف لكونهما مقررتين لمعنى الجملة ~~الأولى < < # | القصص : ( 64 ) وقيل ادعوا شركاءكم . . . . . # > > @QB@ وقيل @QE@ للمشركين @QB@ ادعوا شركاءكم @QE@ أي الأصنام لتخلصكم ~~من العذاب @QB@ فدعوهم فلم يستجيبوا لهم @QE@ فلم يجيبوهم @QB@ ورأوا ~~العذاب لو أنهم كانوا يهتدون @QE@ وجواب لو محذوف أي لما PageV03P243 < # > القصص ( 70 - 65 ) < # > رأوا العذاب < < # | القصص : ( 65 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين @QE@ الذين أرسلوا ~~إليكم حكى أولا ما يوبخهم به من اتخاذهم له شركاء ثم ما يقوله الشياطين هم ~~الذين استغو وهم ثم ما يشبه الشماتة بهم لاستغاثتم آلهتهم وعجزهم عن نصرتهم ~~ثم ما يبكتون به من الاحتجاج عليهم بإرسال الرسل وإزاحة العلل < < # | القصص : ( 66 ) فعميت عليهم الأنباء . . . . . # > > @QB@ فعميت عليهم الأنباء يومئذ @QE@ خفيت عليهم الحجج أو الأخبار ms1110 ~~وقيل خفي عليهم الجواب فلم يدروا بماذا يجيبون إذ لم يكن عندهم جواب @QB@ ~~فهم لا يتساءلون @QE@ لا يسأل بعضهم بعضا عن العذر والحجة رجاء أن يكون ~~عنده عذر وحجة لأنهم يتساوون في العجز عن الجواب < < # | القصص : ( 67 ) فأما من تاب . . . . . # > > @QB@ فأما من تاب @QE@ من الشرك @QB@ وآمن @QE@ بربه وبما جاء من ~~عنده @QB@ وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين @QE@ أي فعسى أن يفلح عند ~~الله وعسى من الكرام تحقيق وفيه بشارة للمسلمين على الإسلام وترغيب ~~الكافرين على الإيمان ونزل جوابا لقول الوليد بن المغيرة لولا أنزل هذا ~~القرآن على رجل من القريتين عظيم يعني نفسه أو أبا مسعود < < # | القصص : ( 68 ) وربك يخلق ما . . . . . # > > @QB@ وربك يخلق ما يشاء @QE@ وفيه دلالة خلق الأفعال ويوقف على @QB@ ~~ويختار @QE@ أي وربك يخلق مايشاء وربك يختار ما يشاء @QB@ ما كان لهم ~~الخيرة @QE@ أي ليس له من يختاروا على الله شيئا ما وله الخيرة عليهم ولم ~~يدخل العاطف فيما كان لهم الخيرة لأنه بيان لقوله ويختار اذ المعنى أن ~~الخيرة لله وهو أعلم بوجود الحكمة في أفعاله فليس لأحد من خلقه أن يختار ~~عليه ومن وصل على معنى ويختار الذي لهم فيه الخيرة فقد أبعد بل ما لنفي ~~إختيار الخلق تقديرا لاختيار الحق ومن قال ومعناه ويختار للعباد ما هو خير ~~لهم وأصلح فهو مائل إلى الاعتزال والخيرة من التخير يستعمل بمعنى المصدر ~~وهو التخير وبمعنى التخير كقولهم محمد خيرة الله من خلقه @QB@ سبحان الله ~~وتعالى عما يشركون @QE@ أي الله بريء من اشراكهم وهو منزه عن أن يكون لأحد ~~عليه اختيار < < # | القصص : ( 69 ) وربك يعلم ما . . . . . # > > @QB@ وربك يعلم ما تكن @QE@ تضمر @QB@ صدورهم @QE@ من عداوة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وحسده @QB@ وما يعلنون @QE@ من مطاعنهم فيه وقولهم ~~هلا اختيرا عليه غيره في النبوة < < # | القصص : ( 70 ) وهو الله لا . . . . . # > > @QB@ وهو الله @QE@ وهو المستأثر بالإلهية المختص بها @QB@ لا إله ~~إلا هو @QE@ تقدير لذلك كقولك القبلة الكعبة لا قبلة إلا هي @QB@ له الحمد ~~في الأولى @QE@ الدنيا والآخرة هو قولهم الحمد لله ms1111 الذي أذهب عنا الحزن ~~الحمد لله الذي PageV03P244 < # > القصص ( 76 - 70 ) < # > صدقنا وعده وقيل الحمد لله رب العالمين والتحميد ثمة على وجه اللذة لا ~~الكلفة @QB@ وله الحكم @QE@ القضاء بين عباده @QB@ وإليه ترجعون @QE@ ~~بالبعث والنشور وبفتح التاء وكسر الجيم يعقوب < < # | القصص : ( 71 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم @QE@ أريتم محذوف الهمزة على @QB@ إن جعل الله عليكم ~~الليل سرمدا @QE@ هو مفعول ثان لجعل أي دائما من السرد وهو المتابعة ومنه ~~قولهم في الأشهر الحرم ثلاثة سرد وواحد فرد والميم مزيدة ووزنه فعمل @QB@ ~~إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون @QE@ والمعنى ~~أخبروني من يقدر على هذا < < # | القصص : ( 72 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من ~~إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون @QE@ ولم يقل بنهار ~~تتصرفون فيه كما قال بليل تسكنون فيه بل ذكر الضياء وهو ضوء الشمس لأن ~~المنافع التي تتعلق به متكاثرة ليس التصرف في المعاش وحده والظلام ليس بتلك ~~المنزلة ومن ثم قرن بالضياء أفلا تسمعون لأن السمع يدرك ما لا يدركه البصر ~~من ذكر منافعه ووصف فوائده وقرن بالليل افلا تبصرون لأن غيرك يبصر من منفعة ~~الظلام ما تبصره من السكون ونحوه < < # | القصص : ( 73 ) ومن رحمته جعل . . . . . # > > @QB@ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ~~@QE@ أي لتسكنوا بالليل ولتبتغوا من فضل الله في النهار فيكون من باب اللف ~~والنشر @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ الله على نعمه وقال الزجاج يجوز أن يكون ~~معناه لتسكنوا فيهما ولتبتغوا من فضل من الله فيهما ويكون المعنى جعل لكم ~~الزمان ليلا ونهارا لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله فيه < < # | القصص : ( 74 ) ويوم يناديهم فيقول . . . . . # > > @QB@ ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون @QE@ كرر ~~التوبيخ لإتخاذ الشركاء ليؤذن أن لا شيء أجلب لغضب الله من الإشراك به كما ~~لاشيء أدخل في مرضاته من توحيده < < # | القصص : ( 75 ) ونزعنا من كل . . . . . # > > @QB@ ونزعنا @QE@ وأخرجنا @QB@ من كل أمة شهيدا @QE@ يعني نبيهم لأن ~~الأنبياء للأمم شهداء عليهم يشهدون ms1112 بما كانوا عليه @QB@ فقلنا @QE@ للأمم ~~@QB@ هاتوا برهانكم @QE@ فيما كنتم عليه من الشرك ومخالفة الرسل @QB@ ~~فعلموا @QE@ حينئذ @QB@ أن الحق لله @QE@ التوحيد @QB@ وضل عنهم @QE@ وغاب ~~عنهم غيبة الشيء الضائع @QB@ ما كانوا يفترون @QE@ من ألوهية غير الله ~~والشفاعة لهم < < # | القصص : ( 76 ) إن قارون كان . . . . . # > > @QB@ إن قارون @QE@ لا ينصرف للعجمة والتعريف ولو كان فاعولامن قرنت ~~الشيء لانصرف @QB@ كان من قوم موسى @QE@ كان اسرائيليا ابن عم لموسى فهو ~~قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب وموسى بن PageV03P245 < # > القصص ( 78 - 76 ) < # > عمران بن قاهث وكان يسمى المنور لحسن صورته وكان أقرأ بني اسرائيل ~~للتوراة ولكنه نافق كما نافق السامري @QB@ فبغى عليهم @QE@ من البغي وهو ~~الظلم قيل ملكه فرعون على بني اسرائيل فظلمهم أو من البغي الكبر تكبر عليهم ~~بكثرة ماله وولده أو زاد عليهم في الثياب شبرا @QB@ وآتيناه من الكنوز ما ~~إن مفاتحه @QE@ ما بمعنى الذي في موضع نصب بآيتنا وأن واسمها وخبرها صله ~~الذي ولهذا كسرت إن والمفاتح جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به أو مفتح ~~بالفتح وهو الخزانة والأصوب أنها المقاليد @QB@ لتنوء بالعصبة @QE@ لتثقل ~~العصبة فالباء للتعدية يقال ناء به الحمل إذا أثقله حتى أماله والعصبة ~~الجماعة الكثيرة وكانت تحمل مفاتيح خزائنه ستون بغلا لكل خزانة مفتاح ولا ~~يزيد المفتاح على اصبع وكانت من جلود @QB@ أولي القوة @QE@ الشدة @QB@ إذ ~~قال له قومه @QE@ أي المؤمنون وقيل القائل موسى عليه السلام ومحل إذ نصب ~~بتنوء @QB@ لا تفرح @QE@ لا تبطر بكثرة المال كقوله ولا تفرحوا بما آتاكم ~~ولا يفرح بالدنيا إلا من رضي بها واطمأن وأما من قلبه إلى الآخرة ويعلم أنه ~~يتركها عن قريب فلا يفرح بها @QB@ إن الله لا يحب الفرحين @QE@ البطرين ~~بالمال < < # | القصص : ( 77 ) وابتغ فيما آتاك . . . . . # > > @QB@ وابتغ فيما آتاك الله @QE@ من الغنى والثروة @QB@ الدار الآخرة ~~@QE@ بأن تتصدق على الفقراء وتصل الرحم ونصرف إلى أبواب الخير @QB@ ولا تنس ~~نصيبك من الدنيا @QE@ وهو أن تأخذ ما يكفيك ويصلحك وقيل معناه وأطاب بدنياك ~~آخرتك فإن ذلك حظ المؤمن منها @QB@ وأحسن @QE@ إلى عباد الله ms1113 @QB@ كما أحسن ~~الله إليك @QE@ أو أحسن بشكرك وطاعتك لخالق الأنام كما أحسن إليك بالإنعام ~~@QB@ ولا تبغ الفساد في الأرض @QE@ بالظلم والبغي @QB@ إن الله لا يحب ~~المفسدين > @QB@ < # | القصص : ( 78 ) قال إنما أوتيته . . . . . # > > @QB@ قال إنما أوتيته @QE@ أي المال @QB@ على علم عندي @QE@ أي على ~~استحقاق لما في من العلم الذي فضلت به الناس وهو علم التوراة أو علم ~~الكيمياء وكان يأخذ الرصاص والنحاس فيجعلهما ذهبا أو العلم بوجوه المكاسب ~~من التجارة والزراعة وعندي صفة لعلم قال سهل ما نظر أحد إلى نفسه فأفلح ~~والسعيد من صرف بصره عن أفعاله وأقواله وفتح له سبيل رؤية منة الله تعالى ~~عليه في جميع الأفعال والأقوال والشقي من زين في عينه أفعاله وأقواله ~~وأحواله ولا فتح له سبيل رؤية منة الله فافتخر بها وادعاها لنفسه فشؤمه ~~يهلكه يوما كما خسف بقارون لما ادعى لنفسه فضلا @QB@ أو لم يعلم @QE@ قارون ~~@QB@ أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة @QE@ هو إثبات ~~لعلمه بأن الله قد أهلك من القرون قبله من هو أقوى منه وأغنى لأنه قد قرأه ~~في التوراة كأنه قيل أو لم يعلم في جملة PageV03P246 < # > القصص ( 81 - 78 ) < # > ما عنده من العلم هذا حتى لا يغتر بكثرة ماله وقوته أو نفى لعلمه بذلك ~~لأنه لما قال أوتيته على علم عندي قيل عنده مثل ذلك العلم الذي ادعاه ورأى ~~نفسه به مستوجبة لكل نعمة ولم يعلم هذا العلم النافع حتى قي به نفسه مصارع ~~الهالكين @QB@ وأكثر جمعا @QE@ للمال أو أكثر جماعة وعددا @QB@ ولا يسأل عن ~~ذنوبهم المجرمون @QE@ لعلمه تعالى بهم بل يدخلون النار بغير حساب أو ~~يعترفون بها بغير سؤال أو يعرفون بسيماهم فلا يسألون أو لا يسألون لتعلم من ~~جهتهم بل يسألون سؤال توبيخ أو لا يسأل عن ذنوب الماضين المجرمون من هذه ~~الأمة < < # | القصص : ( 79 ) فخرج على قومه . . . . . # > > @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ في الحمرة والصفرة وقيل خرج يوم ~~السبت على بغلة شهباء عليها الأرجوان وعليها سرج من ذهب ومعه أربعة آلاف ms1114 ~~على زيه وقيل عليهم وعلى خيولهم الديباج الأحمر وعن يمينه ثلثمائة غلام وعن ~~يساره ثلثمائة جارية بيض عليهن الحلي والديباج وفي زينته حال من فاعل خرج ~~أي متزينا @QB@ قال الذين يريدون الحياة الدنيا @QE@ قيل كانوا مسلمين ~~وغنما تمنوا على سبيل الرغبة في اليسار كعادة البشر وقيل كانوا كفارا @QB@ ~~يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون @QE@ قالوه غبطة والغابط هو الذي يتمنى مثل ~~نعمة صاحبه من غير أن تزول عنه كهذه الآية والحاسد هو الذي يتمنى أن تكون ~~نعمة صاحبه له دونه وهو كقوله تعالى ولا تتمنو ا ما فضل الله به بعضكم على ~~بعض وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضر الغبطة قال لا إلا كما يضر ~~العضاه الخبط @QB@ إنه لذو حظ عظيم @QE@ الحظ الجد وهو البخت والدولة < < # | القصص : ( 80 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أوتوا العلم @QE@ بالثواب والعقاب وفناء الدنيا ~~وبقاء العقبى لغابطي قارون @QB@ ويلكم @QE@ أصل ويلك الدعاء بالهلاك ثم ~~استعمل في الزجر والردع والبعث على ترك ما لا يرضى وفي التبيان في الحرب ~~القرآن هو مفعول فعل محذوف أي ألزمكم الله ويلكم @QB@ ثواب الله خير لمن ~~آمن وعمل صالحا ولا يلقاها @QE@ أي لا يلقن هذه الكلمة وهي ثواب الله خير ~~@QB@ إلا الصابرون @QE@ على الطاعات وعن الشهوات وزينة الدنيا وعلى ما قسم ~~الله من القليل عن الكثير < < # | القصص : ( 81 ) فخسفنا به وبداره . . . . . # > > @QB@ فخسفنا به وبداره الأرض @QE@ كان قارون يؤذي موسى عليه السلام ~~كل وقت وهو يداريه للقرابة التي بينهما حتى نزلت الزكاة فصالحه عن كل ألف ~~دينار على دينار وعن كل ألف درهم على درهم فحسبه فاستكثره فشحت به نفسه ~~فجمع بني اسرائيل وقال إن موسى يريد أن يأخذ أومالكم فقالوا أنت كبيرنا فمر ~~بما شئت قال نبرطل فلانة البغي حتى ترميه بنفسها فترفضه بنو اسرائيل فجعل ~~لها الف دينار أو طستا من ذهب أو حكمها فلما كان يوم عيد قام موسى فقال يا ~~بني اسرائيل من سرق قطعناه ومن افترى جلدناه ومن زنى وهو غير محصن ms1115 جلدناه ~~وإن أحصن رجمناه فقال قارون وإن كنت أنت قال وإن كنت أنا قال فإن بني ~~اسرائيل يزعمون أنك فجرت بفلانة فأحضرت PageV03P247 < # > القصص ( 83 - 81 ) < # > فناشدها بالذي فلق البحر وأنزل التوراة أن تصدق فقالت جعل لي قارون ~~جعلا على أن أقذفك بنفسي فخر موسى ساجدا يبكي وقال يا رب أن كنت رسولك ~~فاغضب لي فأوحى الله إليه أن مر الأرض بما شئت فإنها مطيعة لك فقال يا بني ~~اسرائيل إن الله بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون فمن كان معه فليلزم ~~مكانه ومن كان معي فليعتزل فاعتزلوا جميعا غير رجلين ثم قال يا أرض خذوهم ~~فأخذتهم إلى الركب ثم قال خذوهم فأخذتهم إلى الأوساط ثم قال خذيهم فأخذتهم ~~إلى الأعناق وقارون وأصحابه يتضرعون إلى موسى ويناشدونه بالله والرحم وموسى ~~لا يلتفت إليهم لشدة غضبه ثم قال خذيهم فانطبقت عليهم فقال الله تعالى ~~استغاث بك مرار فلم ترحمه فوعزتي لو استرحمني مرة لرحمته فقال بعض بني ~~اسرائيل إنما اهلكه ليرث ماله فدعا الله حتى خسف بداره وكنوزه @QB@ فما كان ~~له من فئة @QE@ جماعة @QB@ ينصرونه من دون الله @QE@ يمنعونه من عذاب الله ~~@QB@ وما كان من المنتصرين @QE@ من المنتقمين من موسى أو من الممتنعين من ~~عذاب الله يقال نصره من عدوه فانتصر أي منعه منه فامتنع < < # | القصص : ( 82 ) وأصبح الذين تمنوا . . . . . # > > @QB@ وأصبح @QE@ وصار @QB@ الذين تمنوا مكانه @QE@ منزلته من الدنيا ~~@QB@ بالأمس @QE@ ظرف لتمنوا ولم يرد به اليوم الذي قبل يومك ولكن الوقت ~~القريب استعارة @QB@ يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ~~@QE@ وي منفصلة عن كأن عند البصريين قال سيبويه وي كلمة تنبه على الخطأ ~~وتندم يستعملها النادم بإظهار ندامته يعني ان القوم تنبهوا على خطئهم في ~~تمنيهم وقولهم يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون وتندموا @QB@ لولا أن من الله ~~علينا @QE@ بصرف ما كنا نتمناه بالأمس @QB@ لخسف بنا @QE@ وبفتحتين حفص ~~ويعقوب وسهل وفيه ضمير الله تعالى @QB@ ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ أي ~~تندموا ثم قالوا كأنه لا يفلح الكافرون < < # | القصص : ( 83 ms1116 ) تلك الدار الآخرة . . . . . # > > @QB@ تلك الدار الآخرة @QE@ تلك تعظيم لها وتفخيم لشأنها يعني تلك ~~التي سمعت بذكرها وبلغك وصفها وقوله @QB@ نجعلها @QE@ خبر تلك والدار نعتها ~~@QB@ للذين لا يريدون علوا في الأرض @QE@ بغيا ابن جبير زظلما الضحاك أو ~~كبرا @QB@ ولا فسادا @QE@ عملا بالمعاصي أو قتل النفس أو دعاء إلى عبادة ~~غير الله ولم يعلق الموعد بترك العلو والفساد ولكن بترك إرادتهما وميل ~~القلوب إليهما كما قال ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فعلق الوعيد بالركون وعن ~~علي رضي الله عنه أن الرجل ليعجبه أن يكون شراك نعله أجود من شراك نعله ~~صاحبه فيدخل تحتها وعن الفضيل انه قراها ثم قال ذهبت الأماني ههنا وعن عمر ~~بن عبد العزيز أنه كان يرددها حتى قبض وقال بعضهم حقيقته التنفير عن متابعة ~~فرعون وقارون متشبثا بقوله إن فرعون علا في الآرض ولا تبغ الفساد في الأرض ~~@QB@ والعاقبة @QE@ المحمودة @QB@ للمتقين > @QB@ < # | القصص : ( 84 ) من جاء بالحسنة . . . . . # > > @QB@ من جاء بالحسنة فله خير منها @QE@ PageV03P248 مر في النمكل ~~@QB@ ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات @QE@ معناه فلا يجزون ~~فوضع الذين عملوا السيئات موضع الضمير لأن في اسناد عمل السيئة إليهم مكررا ~~فضل تهجين بحالهم وزيادة تبغيض للسيئة إلى قلوب السامعين @QB@ إلا ما كانوا ~~يعملون @QE@ إلا مثل ما كانوا يعملون ومن فضله العظيم أن لا يجزي السيئة ~~إلا بمثلها ويجزي الحسنة بعشر أمثالها وبسبعمائة < < # | القصص : ( 85 ) إن الذي فرض . . . . . # > > @QB@ إن الذي فرض عليك القرآن @QE@ أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل ~~بما فيه @QB@ لرادك @QE@ بعد الموت @QB@ إلى معاد @QE@ أي معاد وإلى معاد ~~ليس لغيرك من البشر فلذا نكره أو المرادبه مكة والمراد رده إليها يوم الفتح ~~لأنها كانت في ذلك اليوم ميعادا له شأن ومرجعا له واعتداد لغلبة رسول الله ~~وقهره لأهلها ولظهور عز الإسلام وأهله وذل الشرك وحزبه والسورة مكية ولكن ~~هذه الآية نزلت بالجحفة لا بمكة ولابالمدينة حين اشفتاق إلى مولده ومولد ~~آبائه ولما وعد رسوله الرد إلى ميعاده قال @QB@ قل @QE@ للمشركين @QB@ ربي ~~أعلم من جاء بالهدى @QE@ يعني نفسه وما له ms1117 من الثواب في ميعاده @QB@ ومن هو ~~في ضلال مبين @QE@ يعني المشركين وما يستحقونه من العذاب في معادهم من في ~~محل نصب بفعل مضمر أي يعلم < < # | القصص : ( 86 ) وما كنت ترجو . . . . . # > > @QB@ وما كنت ترجو أن يلقى @QE@ يوحي @QB@ إليك الكتاب @QE@ القرآن ~~@QB@ إلا رحمة من ربك @QE@ هو محمول على المعنى أي وما ألقى إليك الكتاب ~~إلا رحمة من ربك أو إلا بمعنى لكن للأستدراك أي ولكن لرحمة من ربك ألقى ~~إليك الكتاب @QB@ فلا تكونن ظهيرا للكافرين @QE@ معينا لهم على دينهم < < # | القصص : ( 87 ) ولا يصدنك عن . . . . . # > > @QB@ ولا يصدنك عن آيات الله @QE@ هو على الجمع أي ألا يمنعنك هؤلاء ~~عن العمل بآيات الله أي القرآن @QB@ بعد إذ أنزلت إليك @QE@ الآيات أي بعد ~~وقت انزاله واذ يضاف إليه أسماء الزمان كقولك حينئذ وتومئذ @QB@ وادع إلى ~~ربك @QE@ إلى توحيده وعبادته @QB@ ولا تكونن من المشركين > @QB@ < # | القصص : ( 88 ) ولا تدع مع . . . . . # > > @QB@ ولا تدع مع الله إلها آخر @QE@ قال ابن عباس رضي الله عنهما ~~الخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أهل دينه ولأن العصمة ~~لا تمنع النهى والوقف على آخر لازم لأنه لو وصل لصار @QB@ لا إله إلا هو ~~@QE@ صفة لآلها آخر وفيه من الفساد ما فيه @QB@ كل شيء هالك إلا وجهه @QE@ ~~أي إلا إياه فالوجه يعبر به عن الذات وقال مجاهد يعني علم العلماء إذا أريد ~~به وجه الله @QB@ له الحكم @QE@ القضاء في خلقه @QB@ وإليه يرجعون @QE@ ~~بفتح التاء وكسر الجيم يعقوب والله أعلم PageV03P249 < # > S29 < # > < # > العنكبوت ( 4 - 1 ) < # > < # > سورة العنكبوت مكية وهي تسع وستون آية < # > # بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | العنكبوت : ( 1 - 2 ) الم # > > @QB@ الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون @QE@ ~~الحسبان قوة أحد النقيضين على الآخر كالظن بخلاف الشك فهو الوقوف بينمها ~~والعلم فهو القطع على أحدهما ولا يصح تعليقهما لمعاني المفردات ولكن ~~بمضامين الجمل فلو قلت حسبت زيدا وظننت الفرس لم يكن شيئا حتى تقول حسبت ~~زيدا عالما وظننت الفرس جوادا لأن قولك زيد عالم والفرس جواد كلام دال على ~~مضمون فإذا ms1118 أردت الأحبار على ذلك المضمون ثابتا عندك على وجه الظن لا ~~اليقين أدخلت على شطري الجملة فعل الحسبان حتى يتم لك غرضك والكلام الدال ~~على المضمون الذي يقتضيه الحسبان هنا أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ~~يقتنون وذلك أن تقديره أحسبوا تركهم غير مفتونين لقولهم آمنا فالترك أول ~~مفعولي حسب ولقولهم آمنا هو الخبر وأما غير مفتونين فتتمة الترك لأنه من ~~الترك الذي هو بمعنى التصيير كقول عنترة # فتركته جزر السباع يفشنه # ألا ترى أنك قبل المجيء بالحسبا ن تقدران تقول تركهم غير مفتونين لقولهم ~~آمنا على تقدير حاصل ومستقر قيل اللام هو استفهام توبيخ والفتنة الإمتحان ~~بشدائد التكليف من مفارقة الأوطان ومجاهدة الأعداء وسائر الطاعات الشاقة ~~وهجر الشهوات وبالفقر والقحط وأنواع المصائب في الأنفس والأموال ومصابرة ~~الكفار على آذاهم وكيدهم وروى أنها نزلت في ناس من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قد جزعوا من أذى المشركين أو في عمار بن ياسر وكان يعذب في ~~الله < < # | العنكبوت : ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا @QE@ اختبرنا وهو موصول بأحسب أو بلا يفتنون @QB@ ~~الذين من قبلهم @QE@ بأنواع الفتن فمنهم من يوضع المنشار على رأسه فيفرق ~~فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه ومنهم من يمشط بأمشاط الحديد ما يصرفه ذلك عن ~~دينه @QB@ فليعلمن الله @QE@ بالامتحان @QB@ الذين صدقوا @QE@ في الإيمان ~~@QB@ وليعلمن الكاذبين @QE@ فيه ومعنى علمه تعالى وهو عالم بذلك فيما لم ~~يزل أن يعلمه موجودا عند وجوده كما علمه قبل وجوده أنه يوجد والمعنى ~~وليتميزن الصادق منهم من الكاذب قال بن عطاء يتبين صدق العبد من كذبه في ~~أوقات الرخاء والبلاء فمن شكر في أيام الرخاء وصبر في أيام البلاء فهو من ~~الصادقين ومن بطر في أيام الرخاء وجزع في أيام البلاء فهو من الكاذبين < < # | العنكبوت : ( 4 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين يعملون السيئات أن @QE@ PageV03P250 أي الشرك ~~والمعاصي @QB@ أن يسبقونا @QE@ أي يفوتونا يعني أن الجزاء يلحقهم لا محالة ~~واشتمال صلة أن على مسند ومسند إليه سد مفعولين كقوله أم حسبتم أن ms1119 تدخلوا ~~الجنة ويجوزأن يضمن حسب معنى قدر وأم منقطعة ومعنى الإضراب فيها أن هذا ~~الحسبان أبطل من الحسبان الأول لأن ذلك يقدر أنه لا يمتحن لإيمانه وهذا يظن ~~أنه لا يجازي بمساويه وقالوا الأول في المؤمنين وهذا في الكافرين @QB@ ساء ~~ما يحكمون @QE@ ما في موضع رفع على معنى ساء الحكم حكمهم أو نصب على معنى ~~ساء حكما يحكمون والمخصوص بالذنب محذوف أي بئس حكما يحكمونه حكمهم < < # | العنكبوت : ( 5 ) من كان يرجو . . . . . # > > @QB@ من كان يرجو لقاء الله @QE@ أي يأمل ثوابه أو يخاف حسابه ~~فالرجاء يحتملهما @QB@ فإن أجل الله @QE@ المضروب للثواب والعقاب @QB@ لآت ~~@QE@ لا محالة فاليبادر للعمل الصالح الذي يصدق رجاءه ويحقق أمله @QB@ وهو ~~السميع @QE@ لما يقوله عباده @QB@ العليم @QE@ بما يفعلونه فلا يفوته شيء ~~ما وقال الزجاج من للشرط ويرتفع بالإبتداء وجواب الشرط فإن اجل الله لآت ~~كقولك إن كان زيد الدار فقد صدق الوعد < < # | العنكبوت : ( 6 ) ومن جاهد فإنما . . . . . # > > @QB@ ومن جاهد @QE@ نفسه بالصبر على طاعة الله أو الشيطان بدفع ~~وساوسة أو الكفار @QB@ فإنما يجاهد لنفسه @QE@ لأن منفعة ذلك ترجع إليها ~~@QB@ إن الله لغني عن العالمين @QE@ وعن طاعتهم ومجاهدتهم وإنما أمر ونهي ~~رحمة لعباده < < # | العنكبوت : ( 7 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم @QE@ أي ~~الشرك والمعاصي بالإيمان والتوبة @QB@ ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون ~~@QE@ أي أحسن جزاء أعمالهم في الإسلام < < # | العنكبوت : ( 8 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا @QE@ وصى حمكمه حكم أمر في معناه ~~وتصرفه يقال وصيت زيدا بأن يفعل خيرا كما تقول أمرته بأن يفعل ومنه قوله ~~وصى بها إبراهيم بنيه أي وصاهم بكلمة التوحيد وأمرهم بها وقولك وصيت وزيدا ~~بعمر ومعناه وصيته بتعهد عمرو ومراعاته ونحو ذلك وكذلك معنى قوله ووصينا ~~الإنسان بوالديه حسنا ووصيناه بإيتاء والديه حسنا أو بإيلاء والديه حسنا أي ~~فعلا ذا حسن أو ما هو في ذاته حسن لفرط حسنه كقوله وقولوا للناس حسنا ويجوز ~~أن يجعل حسنا من باب قولك زيدا بإضمار اضرب إذا رأيته متهيأ للضرب فتنصبه ~~بإضمار أولهما أو إفعل ms1120 بهما لأن التوصية بهما دالة عليه وما بعده مطابق له ~~كأنه قال قلنا أولهما معروفا ولا تطعهما في الشرك إذا حملاك عليه وعلى هذا ~~التفسيران وقف علي بوالديه وابتدىء حسنا حسن الوقف على التفسير الأول لابد ~~من اضمار القول معناه وقلنا @QB@ وإن جاهداك @QE@ أيها الإنسان @QB@ لتشرك ~~بي ما ليس لك به علم @QE@ أي لا علم بإلهيته والمراد بنفي العلم نفى ~~المعلوم كأنه قال لتشرك بي شيئا لا يصح أن يكون إلها @QB@ فلا تطعهما @QE@ ~~في ذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق PageV03P251 < # > العنكبوت ( 12 - 8 ) < # > @QB@ إلي مرجعكم @QE@ مرجع من آمن منكم ومن أشرك @QB@ فأنبئكم بما كنتم ~~تعملون @QE@ فأجازيكم حق جزائكم وفي ذكر المرجع والوعيد تحذير من متابعتهما ~~على الشرك وحث على الثبات والاستقامة في الدين روى أن سعد بن أبي وقاص لما ~~أسلم نذرت أمه أن لا تأكل ولا تشرب حتى يرتد فشكا إلى النبي صلى الله عليه ~~وسلم فنزلت هذه الآية والتي في لقمان والتي في الأحقاف < < # | العنكبوت : ( 9 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ هو مبتدأ والخبر @QB@ ~~لندخلنهم في الصالحين @QE@ في جملتهم والصلاح من أبلغ صفات المؤمنين وهو ~~متمنى الأنبياء عليهم السلام قال سليمان عليه السلام وأدخلني برحمتك في ~~عبادك الصالحين وقال يوسف عليه السلام توفني مسلما وألحقني بالصالحين أو في ~~مدخل الصالحين وهو الجنة ونزلت في المنافقين < < # | العنكبوت : ( 10 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله @QE@ أي إذا ~~مسه أذى من الكفار @QB@ جعل فتنة الناس كعذاب الله @QE@ أي جزع من ذلك كما ~~يجزع من عذاب الله تعالى @QB@ ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم ~~@QE@ أي وإذا نصر الله المؤمنين وغنهم اعترضوهم وقالوا إنا كنا معكم أي ~~متابعين لكم في دينكم ثابتين عليه بثباتكم فأعطونا نصيبنا من الغنم @QB@ أو ~~ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين @QE@ أي هو أعلم بما في صدور العالمين ~~من العالمين بما في صدورهم ومن ذلك ما في صدور هؤلاء من النفاق وما في صدرو ~~المؤمنين ms1121 من الإخلاص ثم وعد المؤمنين وأوعد المنافقين بقوله < < # | العنكبوت : ( 11 ) وليعلمن الله الذين . . . . . # > > @QB@ وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين @QE@ أي حالهما ~~ظاهرة عند من يملك الجزاء عليهما < < # | العنكبوت : ( 12 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم ~~@QE@ أموراهم باتباع سبيلهم وهي طريقتهم التي كانوا عليها في دينهم وأمروا ~~أنفسهم بحمل خطاياهم فعطف الأمر على الأمر وأرادوا ليجتمع هذان الأمران في ~~الحصول أن تتبعوا سيبلنا وأن نحمل خطاياكم والمعنى تعليق الحمل بالإتباع أي ~~أن تتبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم وهذا قول صناديد قريش كانوا يقولون لمن آمن ~~منهم لا نبعث نحن ولا أنتم فإن كان ذلك فإنا نتحمل عنكم الأثم @QB@ وما هم ~~بحاملين من خطاياهم من شيء إنهم لكاذبون @QE@ لأنهم قالوا ذلك وقلوبهم على ~~PageV03P252 < # > العنكبوت ( 17 - 13 ) < # > خلافه كالكاذبين الذين يعدون الشيء وفي قلوبهم نية الخلف < < # | العنكبوت : ( 13 ) وليحملن أثقالهم وأثقالا . . . . . # > > @QB@ وليحملن أثقالهم @QE@ أي أثقال أنفسهم يعنى أوزارهم بسب كفرهم ~~@QB@ وأثقالا مع أثقالهم @QE@ أي أثقالا أخر غير الخطايا التي ضمنوا ~~للمؤمنين حملها وهي أثقال الذين كانوا سببا في ضلالهم وهو كما قال ليحملوا ~~أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم @QB@ وليسألن ~~يوم القيامة عما كانوا يفترون @QE@ يختلقون من الأكاذيب والأباطيل < < # | العنكبوت : ( 14 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ~~@QE@ كان عمره ألفا وخمسين سنة بعث على رأس أربعين ولبث في قومه تسعمائة ~~وخمسين سنة وعاش بعد الطوفان ستين وعن وهب أنه عاش ألفا وأربعمائة سنة فقال ~~له ملك الموت يا أطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدنيا قال كدار لها بابان ~~دخلت وخرجت ولم يقل تسعمائة وخمسين سنة لأنه لو قيل كذلك لجاز أن يتوهم ~~إطلاق هذا العدد على أكثره وهذا التوهم زائل هنا فكانه قيل تسعمائة وخمسين ~~سنة كاملة وافية العدد إلا أن ذلك أخصر وأعذب لفظا وأملأ بالفائدة ولأن ~~القصة سبقت لما إبتلى به نوح عليه السلام من أمته وما كابده من طول ~~المصابرة تسلية لنبينا ms1122 عليه السلام فكان ذكر الألف أفخم وأوصل إلى الغرض ~~وجيء بالمميز أولا بالسنة ثم بالعام لأن تكرارا لفظ واحد في كلام واحد حقيق ~~بالاجتناب في البلاغة @QB@ فأخذهم الطوفان @QE@ هو ما أطاف وأحاط بكثرة ~~وغلبة من سيل أو ظلام ليل أو نحوهما @QB@ وهم ظالمون @QE@ أنفسهم بالكفر < ~~< # | العنكبوت : ( 15 ) فأنجيناه وأصحاب السفينة . . . . . # > > @QB@ فأنجيناه @QE@ أي نوحا @QB@ وأصحاب السفينة @QE@ وكانوا ثمانية ~~وسبعين نفسا نصفهم ذكور ونصفهم إناث منهم أولاد نوح سام وحام ويافث ونساؤهم ~~@QB@ وجعلناها @QE@ أي السفينة أو الحادثة أو القصة @QB@ آية @QE@ عبرة ~~وعظة @QB@ للعالمين @QE@ يتعظون بها < < # | العنكبوت : ( 16 ) وإبراهيم إذ قال . . . . . # > > @QB@ وإبراهيم @QE@ نصب باضمار أذكر وأبدل عنه @QB@ إذ قال @QE@ بدل ~~اشتمال لأن الأحيان تشتمل على ما فيها أو معطوف على نوح أي وأرسلنا إبراهيم ~~أو ظرف لأرسلنا يعني أرسلناه حين بلغ من السن أو العلم مبلغا صلح فيه لأن ~~يعظ قومه ويأمرهم بالعبادة والتقوى وقرأ إبراهيم النخعي وأبو حنيفة رضي ~~الله عنهما إبراهيم بالرفع على معنى ومن المرسلين إبراهيم @QB@ لقومه ~~اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم @QE@ من الكفر @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ ~~إن كان لكم علم بما هو خير لكم مما هو شر لكم < < # | العنكبوت : ( 17 ) إنما تعبدون من . . . . . # > > @QB@ إنما تعبدون من دون الله أوثانا @QE@ أصناما @QB@ وتخلقون @QE@ ~~PageV03P253 < # > العنكبوت ( 19 - 17 ) < # > وتكذبون أو تصنعون وقرأ أبو حذيفة والسلمى رضي الله عنهما وتخلقون من ~~خلق بمعنى التكثير في خلق @QB@ إفكا @QE@ وقرىء أفكا وهو مصدر نحو كذب ولعب ~~والافك مخفف منه كالكذب واللعب من أصلهما واختلافهم الافك تسميتهم الأوثان ~~آلهة وشركاء لله @QB@ إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا @QE@ ~~لا يستطيعون أن يرزقوكم شيئا من الرزق @QB@ فابتغوا عند الله الرزق @QE@ ~~كله فإنه هو الرزاق وحده لا يرزق غيره @QB@ واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ~~@QE@ فاستعدوا للقائه بعبادته والشكر له على أنعمه وبفتح التاء وكسر الجيم ~~يعقوب < < # | العنكبوت : ( 18 ) وإن تكذبوا فقد . . . . . # > > @QB@ وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ ~~المبين @QE@ أي وإن تكذبوني فلا تضروني بتكذيبكم فإن الرسل قبلي قد كذبتهم ms1123 ~~أممهم وما ضروهم وإنما ضروا أنفسهم حيث حل بهم العذاب بسبب تكذيبهم وأما ~~الرسول فقد تم أمره حيث بلغ البلاغ المبين الذي زال معه الشك وهو اقترانه ~~بآيات الله ومعجزاته أو وأن كنت مكذبا فيما بينكم فلى في سائر الأنبياء ~~اسوة حيث كذبوا وعلى الوسول أن يبلغ وما عليه أن يصدق ولا يكذب وهذه الآية ~~والآيات التي بعدها إلى قوله فما كان جواب قومه محتملة أو تكون من جملة قول ~~إبراهيم عليه السلام لقومه والمراد بالأمم قبله قوم شيث وادريس ونوح وغيرهم ~~وأن تكون آيات وقعت معترضة في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشأن قريش ~~بين أول قصة إبراهيم وآخرها فإن قلت فالجمل الاعتراضية لا بد لها من اتصال ~~بما وقعت معترضة فيه فلا تقول مكة وزيد قائم خير بلاد الله قلت نعم وبيانه ~~أن إيراد قصة إبراهيم عليه السلام ليس إلا إرادة للتنفيس عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وأن تكون مسلاة له بأن اباه إبراهيم عليه السلام كان مبتلى ~~نحو ما ابتلى به من شرك قومه وعبادتهم الأوثان فاعترض بقوله وإن تكذبوا على ~~معنى أنكم يا معشر قريش إن تكذبوا محمدا فقد كذب إبراهيم قومه وكل أمة ~~نبيها لأن قوله فقد كذب أمم من قبلكم لابد من تناوله لأمة إبراهيم وهو كما ~~ترى اعتراض متصل ثم سائر الآيات بعدها من توابعها لكونها ناطقة بالتوحيد ~~ودلائله وهدم الشرك وتوهين قواعده وصفة قدرة الله تعالى وسلطانه ووضوح حجته ~~وبرهانه < < # | العنكبوت : ( 19 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا @QE@ وبالتاء كوفى غير حفص @QB@ كيف يبدئ الله الخلق ~~@QE@ أي قدروا ذلك وعلموه وقوله @QB@ ثم يعيده @QE@ ليس بمعطوف على يبدىء ~~PageV03P254 < # > العنكبوت ( 24 - 19 ) < # > وليست الرؤية واقعة عليه وإنما هو اخبار على حياله بالإعادة بعد الموت ~~كما وقع النظر في قوله كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة على ~~البدء دون الانشاء بل هو معطوف على جملة قوله أو لم يروا كيف يبدىء الله ~~الخلق @QB@ إن ذلك @QE@ أي الإعادة @QB@ على الله ms1124 يسير @QE@ سهل < < # | العنكبوت : ( 20 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد وإن كان من كلام إبراهيم فتقديره وأوحينا إليه ~~أن قل @QB@ سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق @QE@ على كثرتهم واختلاف ~~أحوالهم لتعرفوا عجائب فطرة الله لمشاهدة وبدأ وأبدأ بمعنى @QB@ ثم الله ~~ينشئ النشأة الآخرة @QE@ أي البعث وبالمد حيث كان مكي وأبو عمرو وهذا دليل ~~على أنهما نشأتان وأن كل واحدة منهما انشاء أي ابتداء واختراع وإخراج من ~~العدم إلى الوجود غير أن الآخرة لأن الكلام معهم وقع في الإعادة فلما قررهم ~~في الابداء بأنه من الله احتج عليهم بأن الإعادة انشاء مثل الإبداء فإذا لم ~~يعجزه الإبداء وجب أن لا يعجزه الإعادة فكأنه قال ثم ذلك الذي أنشأ النشأة ~~الأولى هو الذي ينشىء النشأة الآخرة فللتنبيه على هذا المعنى أبرز اسمه ~~وأوقعه مبتدأ @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ قادر < < # | العنكبوت : ( 21 ) يعذب من يشاء . . . . . # > > @QB@ يعذب من يشاء @QE@ بالخذلان @QB@ ويرحم من يشاء @QE@ بالهداية ~~أو بالحرص والقناعة أو بسوء الخلق وحسنة أو الاعراض عن الله وبالاقبال عليه ~~أو بمتابعة البدع وبملازمة السنة @QB@ وإليه تقلبون @QE@ تردون وترجعون < < # | العنكبوت : ( 22 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > @QB@ وما أنتم بمعجزين @QE@ ربكم أي لا تفوتونه إن هربتم من حكمه ~~وقضائه @QB@ في الأرض @QE@ الفسيحة @QB@ ولا في السماء @QE@ التي هي أفسح ~~منها وأبسط لو كنتم فيها @QB@ وما لكم من دون الله من ولي @QE@ يتولى ~~أموركم @QB@ ولا نصير @QE@ ولا ناصر يمنعكم من عذابي < < # | العنكبوت : ( 23 ) والذين كفروا بآيات . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بآيات الله @QE@ بدلائله على وحدانيته وكتبه ~~ومعجزاته @QB@ ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي @QE@ جنتي @QB@ وأولئك لهم عذاب ~~أليم > @QB@ < # | العنكبوت : ( 24 ) فما كان جواب . . . . . # > > @QB@ فما كان جواب قومه @QE@ قوم إبراهيم حين دعاهم إلى الإيمان @QB@ ~~إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه @QE@ قال بعضهم لبعض أو قاله واحد منهم وكان ~~الباقون راضين فكانوا جميعا في حكم القائلين فاتفقوا تحريقه @QB@ فأنجاه ~~الله من النار @QE@ حين قذفوه فيها @QB@ إن في ذلك @QE@ فيما فعلوا به ~~وفعلنا @QB@ لآيات لقوم يؤمنون @QE@ PageV03P255 < # > العنكبوت ( 28 - 24 ) < # > روى أنه لم ينتفع في ذلك ms1125 اليوم بالنار يعني يوم ألقي إبراهيم في النار ~~وذلك لذهاب حرها < < # | العنكبوت : ( 25 ) وقال إنما اتخذتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ إبراهيم لقومه @QB@ إنما اتخذتم من دون الله أوثانا ~~مودة بينكم في الحياة الدنيا @QE@ حمزة وحفص مودة بينكم مدني وشامي وحماد ~~ويحيى وخلف مودة بينكم مكي وبصرى وعلى مودة بينكم الشمنى والبرجمي النصب ~~على وجهين على التعليل أي لتتوادوا بينكم وتتواصلوا لإجتماعكم على عبادتها ~~واتفاقكم عليها كما يتفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تجابهم وأن يكون ~~مفعولا ثانيا كقوله اتخذ إلهه هواه وما كافة أي اتخذتم الأوثان سبب المودة ~~بينكم على تقدير حذف المضاف أو اتخذتموها مودة بينكم أي مودودة بينكم كقوله ~~ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وفي الرفع وجهان أن ~~يكولا خبرا لأن ما موصولة وأن يكون خبر مبتدأ محذوف أي مودة بينكم والمعنى ~~أن الأوثان مودة بينكم أي مودودة أو سبب مودة ومن أضاف المودة جعل بينكم ~~اسما لا ظرفا كقوله شهادة بينكم ومن نون مودة ونصب بينكم فعلى الظرف @QB@ ~~ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض @QE@ تتبرأ الأصنام من عابديها @QB@ ويلعن ~~بعضكم بعضا @QE@ أي يوم القيامة يقوم بينكم التلاعن فيلعن الاتباع القادة ~~@QB@ ومأواكم النار @QE@ أي مأوى العابد والمعبود والتابع والمتبوع @QB@ ~~وما لكم من ناصرين @QE@ ثمة < < # | العنكبوت : ( 26 ) فآمن له لوط . . . . . # > > @QB@ فآمن له @QE@ لإبراهيم عليه السلام @QB@ لوط @QE@ هو ابن أخي ~~إبراهيم وهو أول من آمن له حين رأى النار لم تحرقه @QB@ وقال @QE@ إبراهيم ~~@QB@ إني مهاجر @QE@ من كوثى وهي من سواد الكوفة إلى حران ثم منها إلى ~~فلسطين وهي من برية الشام ومن ثم قالوا الكل نبي هجرة ولإبراهيم هجرتان ~~وكان معه في هجرته لوط وسارة وقد تزوجها إبراهيم @QB@ إلى ربي @QE@ إلى حيث ~~أمرني ربي بالهجرة إليه @QB@ إنه هو العزيز @QE@ الذي يمنعني من أعدائي ~~@QB@ الحكيم @QE@ الذي لا يأمرني إلا بما هو خير < < # | العنكبوت : ( 27 ) ووهبنا له إسحاق . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له إسحاق @QE@ ولدا @QB@ ويعقوب @QE@ ولد ولد ولم يذكر ~~إسماعيل لشهرته @QB@ وجعلنا في ذريته النبوة @QE@ أي في ذرية إبراهيم فإنه ms1126 ~~شجرة الأنبياء @QB@ والكتاب @QE@ والمراد به الجنس يعني التوراة والانجيل ~~والزبور والفرقان @QB@ وآتيناه @QE@ أي إبراهيم @QB@ أجره @QE@ الثناء ~~الحسن والصلاة عليه إلى آخر الدهر ومحبة أهل الملل له أو هو بقاء ضيافته ~~عند قبره وليس ذلك لغيره @QB@ في الدنيا @QE@ فيه دليل على أنه تعالى قد ~~يعطي الاجر في الدنيا @QB@ وإنه في الآخرة لمن الصالحين @QE@ أي من أهل ~~الجنة عن الحسن < < # | العنكبوت : ( 28 ) ولوطا إذ قال . . . . . # > > @QB@ ولوطا @QE@ أي واذكر لوطا @QB@ إذ قال لقومه إنكم لتأتون ~~الفاحشة @QE@ الفعلة البالغة PageV03P256 < # > العنكبوت ( 33 - 28 ) < # > في القبح وهي اللواطة @QB@ ما سبقكم بها من أحد من العالمين @QE@ جملة ~~مستأنفة مقررة لفاحشة تلك الفعلة كان قائلا قال لم كانت فاحشة فقيل لأن ~~احدا قبلهم لم يقدم عليها قالوا لم ينزل ذكر على ذكر قبل قوم لوط < < # | العنكبوت : ( 29 ) أئنكم لتأتون الرجال . . . . . # > > @QB@ أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل @QE@ بالقتل وأخذ المال كما ~~هو عمل قطاع الطريق وقيل اعتراضهم السابلة بالفاحشة @QB@ وتأتون في ناديكم ~~@QE@ مجلسكم ولا يقال للمجلس ناد إلا مادام فيه أهله @QB@ المنكر @QE@ أي ~~المضارطة والمجامعة والسباب والفحش في المزاح والحذف بالحصى ومضغ العلك ~~والفرقعة والسواك بين الناس @QB@ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا ~~بعذاب الله إن كنت من الصادقين @QE@ فيما تعدنا من نزول العذاب أنكم أئنكم ~~شامى وحفص وهو الموجود في الإمام وكل واحدة بهمزتين كوفي غير حفص آينكم ~~آينكم بهمزة ممدودة بعدها ياء مكسورة أو عمرو أينكم أينكم بهمزة مقصورة ~~بعدها ياء مكسورة مكي ونافع غير قالون وسهل ويعقوب غير زيد < < # | العنكبوت : ( 30 ) قال رب انصرني . . . . . # > > @QB@ قال رب انصرني @QE@ بإنزال العذاب @QB@ على القوم المفسدين @QE@ ~~كانوا يفسدون الناس بحملهم على ما كانوا عليه من المعاصي والفواحش < < # | العنكبوت : ( 31 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . # > > @QB@ ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى @QE@ بالبشارة لإبراهيم بالولد ~~والنافلة يعني إسحاق ويعقوب @QB@ قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية @QE@ ~~إضافة مهلكوا لم تفد تعريفا لأنها بمعنى الاستقبال والقرية سدوم التي قيل ~~فيها أجور من قاضي سدوم وهذه القرية تشعر بأنها قريبة من موضع إبراهيم عليه ~~السلام قالوا أنها ms1127 كانت على مسيرة يوم وليلة من موضع إبراهيم عليه السلام ~~@QB@ إن أهلها كانوا ظالمين @QE@ أي الظلم قد استمر منهم في الأيام السالفة ~~وهم عليه مصرون وظلمهم كفرهم وأنواع معاصيهم < < # | العنكبوت : ( 32 ) قال إن فيها . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ إبراهيم @QB@ إن فيها لوطا @QE@ أي أتهلكونهم وفيهم من ~~هو بريء من الظلم وهو لوط @QB@ قالوا @QE@ أي الملائكة @QB@ نحن أعلم @QE@ ~~منك @QB@ بمن فيها لننجينه @QE@ لننجينه يعقوب وكوفي غير عاصم @QB@ وأهله ~~إلا امرأته كانت من الغابرين @QE@ الباقين في العذاب ثم أخبر عن مسيرة ~~الملائكة إلى لوط بعد مفارقتهم إبراهيم يقوله < < # | العنكبوت : ( 33 ) ولما أن جاءت . . . . . # > > @QB@ ولما أن جاءت رسلنا لوطا سيء بهم @QE@ ساءه مجيئهم وأن صلة أكدت ~~وجود الفعلين مرتبا احدهما على الآخر كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان ~~كأنه قيل كما أحسن بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث خيفة عليهم من قومه ~~أن يتناولوهم PageV03P257 < # > العنكبوت ( 38 - 33 ) < # > بالفجور سيء بهم مدني وشامي وعلى @QB@ وضاق بهم ذرعا @QE@ وضاق بشأنهم ~~ويتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته وقد جعلوا ضيق الذرع والذراع عبارة عن فقد ~~الطاقة كما قالوا رحب الذرع إذا كان مطيقا والأصل فيه ان الرجل إذا طالت ~~ذراعه نال ما لا يناله القصير الذراع فضرب ذلك مثلا في العجز والمقدرة وهو ~~نصب على التمييز @QB@ وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك @QE@ وبالتخفيف مكي ~~وكوفي غير حفص @QB@ وأهلك @QE@ الكاف في محل الجر ونصب أهللك بفعل محذوف أي ~~وننجي أهلك @QB@ إلا امرأتك كانت من الغابرين > @QB@ < # | العنكبوت : ( 34 ) إنا منزلون على . . . . . # > > @QB@ إنا منزلون @QE@ منزلون شامي @QB@ على أهل هذه القرية رجزا @QE@ ~~عذابا @QB@ من السماء بما كانوا يفسقون @QE@ بفسقهم وخروجهم عن طاعة الله ~~ورسوله < < # | العنكبوت : ( 35 ) ولقد تركنا منها . . . . . # > > @QB@ ولقد تركنا منها @QE@ من القرية @QB@ آية بينة @QE@ هي آثار ~~منازلهم الخربة وقيل الماء الأسود على وجه الأرض @QB@ لقوم @QE@ يتعلق ~~بتركنا أو ببينة @QB@ يعقلون > @QB@ < # | العنكبوت : ( 36 ) وإلى مدين أخاهم . . . . . # > > @QB@ وإلى مدين @QE@ وأرسلنا إلى مدين @QB@ أخاهم شعيبا فقال يا قوم ~~اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر @QE@ وافعلوا ما ترجون به الثواب في ~~العاقبة أو خافوه @QB@ ولا ms1128 تعثوا في الأرض مفسدين @QE@ قاصدين الفساد < < # | العنكبوت : ( 37 ) فكذبوه فأخذتهم الرجفة . . . . . # > > @QB@ فكذبوه فأخذتهم الرجفة @QE@ الزلزلة الشديدة أو صيحة جبريل عليه ~~السلام لأن القلوب رجفت بها @QB@ فأصبحوا في دارهم @QE@ في بلدهم وأرضهم ~~@QB@ جاثمين @QE@ باركين على الركب ميتين < < # | العنكبوت : ( 38 ) وعادا وثمود وقد . . . . . # > > @QB@ وعادا @QE@ منصوب باضمار أهلكنا لأن قوله فأخذتهم الرجفة يدل ~~عليه لأنه في معنى الاهلاك @QB@ وثمود @QE@ حمزة وحفص وسهل ويعقوب @QB@ وقد ~~تبين لكم @QE@ ذلك يعني ما وصفه من إهلاكهم @QB@ من مساكنهم @QE@ من جهة ~~مساكنهم إذا نظرتم إليها عند مروركم بها وكان أهل مكة يمرون عليها في ~~أسفارهم فيبصرونها @QB@ وزين لهم الشيطان أعمالهم @QE@ من الكفر والمعاصي ~~@QB@ فصدهم عن السبيل @QE@ السبيل الذي امروا بسلوكه هو الإيمان بالله ~~ورسله @QB@ وكانوا مستبصرين @QE@ عقلاء متمكنين من النظر وتمييز الحق من ~~الباطل PageV03P258 < # > العنكبوت ( 43 - 39 ) < # > ولكنهم لم يفعلوا < < # | العنكبوت : ( 39 ) وقارون وفرعون وهامان . . . . . # > > @QB@ وقارون وفرعون وهامان @QE@ أي وأهلكناهم @QB@ ولقد جاءهم موسى ~~بالبينات فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين @QE@ فائتين أدركهم أمر الله ~~فلم يفوتوه < < # | العنكبوت : ( 40 ) فكلا أخذنا بذنبه . . . . . # > > @QB@ فكلا أخذنا بذنبه @QE@ فيه رد على من يجوز العقوبة بغير ذنب ~~@QB@ فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا @QE@ هي ريح عاصف فيها حصباء وهي لقوم لوط ~~@QB@ ومنهم من أخذته الصيحة @QE@ هي لمدين وثمود @QB@ ومنهم من خسفنا به ~~الأرض @QE@ يعني قارون @QB@ ومنهم من أغرقنا @QE@ يعني قوم نوح وفرعون @QB@ ~~وما كان الله ليظلمهم @QE@ ليعاقبهم بغير ذنب @QB@ ولكن كانوا أنفسهم ~~يظلمون @QE@ بالكفر والطغيان < < # | العنكبوت : ( 41 ) مثل الذين اتخذوا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء @QE@ أي آلهة يعني مثل من ~~أشرك بالله الأوثان في الضعف وسوء الإختيار @QB@ كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ~~@QE@ أي كمثل العنكبوت فيما تتخذه لنفسها من بيت فإن ذلك بيت لا يدفع عنها ~~الحر والبرد ولا يقي ما تقي البيوت فكذلك الأوثان لا تنفعهم في الدنيا ~~والآخرة جعل حاتم اتخذت حالا @QB@ وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت @QE@ ~~لابيت أوهن من بيتها عن علي رضي الله عنه طهروا بيوتكم من نسج العنكبوت فإن ~~تركه يورث الفقر @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ إن هذا مثلهم ms1129 وإن أمر دينهم ~~بالغ هذه الغاية من الوهن وقيل معنى الآية مثل المشرك الذي يعبد الوثن ~~بالقياس إلى المؤمن الذي يعبد الله مثل عنكبوت تتخذ بيتا بالإضافة إلى رجل ~~يبني بيتا بآجر وجص أو ينحته من صخر وكما أن أوهن البيوت إذا استقريتها ~~بيتا بيتا بيت العنكبوت كذلك أضعف الأديان إذا استقريتها دينا دينا عبادة ~~الأوثان لو كانوا يعلمون وقال الزجاج في جماعة تقدير الآية مثل الذين ~~اتخذوا من دون الله أولياء لو كانوا يعلمون كمثل العنكبوت < < # | العنكبوت : ( 42 ) إن الله يعلم . . . . . # > > @QB@ إن الله يعلم ما يدعون @QE@ بالياء بصرى وعاصم وبالتاء غيرهما ~~غير الأعشى والبرجمي وما بمعنى الذي وهو مفعول يعلم ومفعول يدعون مضمر في ~~يدعونه يعني يعبدونه @QB@ من دونه من شيء @QE@ من في شيء للتبيين @QB@ وهو ~~العزيز @QE@ الغالب الذي لا شريك له @QB@ الحكيم @QE@ في ترك المعاجلة ~~بالعقوبة وفيه تجهيل لهم حيث عبدوا جمادا لا علم له ولا قدرة وتركوا عبادة ~~القادر القاهر على كل شيء الحكيم الذي لا يفعل كل شيء إلا بحكمة وتدبير < < # | العنكبوت : ( 43 ) وتلك الأمثال نضربها . . . . . # > > @QB@ وتلك الأمثال @QE@ الأمثال PageV03P259 < # > العنكبوت ( 45 - 43 ) < # > نعت والخبر @QB@ نضربها @QE@ نبينها @QB@ للناس @QE@ كان سفهاء قريش ~~وجهلتهم يقولون أن رب محمد يضرب المثل بالذباب والعنكبوت ويضحكون من ذلك ~~فلذلك قال @QB@ وما يعقلها إلا العالمون @QE@ به وبأسمائه وصفاته أي لا ~~يعقل صحتها وحسنها ولا يفهم فائدتها إلا هم لأن الأمثال والتشبيهات إنما هي ~~الطرق إلى المعاني المستترة حتى تبرزها وتصورها للأفهام كما صور هذا ~~التشبيه الفرق بين حال المشرك وحال الموحد وعن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه تلا هذه الآية فقال العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه ~~ودلت الآية على فضل العلم على العقل < < # | العنكبوت : ( 44 ) خلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ خلق الله السماوات والأرض بالحق @QE@ أي محقا يعني لم يخلقهما ~~باطلا بل لحكمة وهي أن تكونا مساكن عباده وعبرة للمعتبرين منهم دلائل على ~~عظم قدرته ألا ترى قوله @QB@ إن في ذلك لآية للمؤمنين @QE@ وخصهم بالذكر ~~لإنتفاعهم بها < < # | العنكبوت : ( 45 ) اتل ms1130 ما أوحي . . . . . # > > @QB@ اتل ما أوحي إليك من الكتاب @QE@ تقربا إلى الله تعالى بقراءة ~~كلامه ولتقف على ما أمر به ونهى عنه @QB@ وأقم الصلاة @QE@ أي دم على إقامة ~~الصلاة @QB@ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء @QE@ الفعلة القبيحة كالزنا مثلا ~~@QB@ والمنكر @QE@ هو ما ينكره الشرع والعقل قيل من كان مراعيا للصلاة جره ~~ذلك إلى أن ينتهي عن السيئات يوما ما فقد روى أنه قيل يوما لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن فلانا يصلي بالنهار ويسرق بالليل فقال إن صلاته لتردعه ~~وروى أن فتى من الأنصار كان يصلي معه الصلوات ولا يدع شيئا من الفواحش إلا ~~ركبه فوصف له فقال إن صلاته ستنهاه فلم يلبث أن تاب وقال ابن عوف أن الصلاة ~~تنهى إذا كنت فيها فأنت في معروف وطاعة وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر وعن ~~الحسن من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فليست صلاته بصلاة وهي وبال ~~عليه @QB@ ولذكر الله أكبر @QE@ أي الصلاة أكبر من غيرها من الطاعات وإنما ~~قال ولذكر الله ليستقل بالتعليل كأنه قال والصلاة أكبر لأنها ذكر الله وعن ~~ابن عباس رضي الله عنهما ولذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم اياه ~~بطاعته وقال ابن عطاء ذكر الله لكم أكبر من ذكركم له لأن ذكره بلا علة ~~وذكركم مشوب بالعلل والأماني ولأن ذكره لا يفني وذكركم لا يبقى وقال سلمان ~~ذكر الله أكبر من كل شيء وأفضل فقد قال عليه السلام ألا أنبئكم بخير ~~أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير من إعطاء الذهب والفضة ~~وأن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا وما ذاك يا رسول ~~الله قال ذكر الله وسئل أي الأعمال أفضل قال أن تفارق الدنيا ولسانك رطب ~~بذكر الله أو ذكر الله أكبر من أن تحويه أفهاكم وعقولكم أو ذكر الله أكبر ~~من أن تلقى معه معصية أو ذكر الله أكبر في النهي عن الفحشاء والمنكر من ~~غيره @QB@ والله يعلم ما تصنعون @QE@ من الخير والطاعة فيثيبكم PageV03P260 ~~< # > العنكبوت ( 49 - 46 ) < # > # أحسن الثواب < < # | العنكبوت : ( 46 ms1131 ) ولا تجادلوا أهل . . . . . # > > @QB@ ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن @QE@ بالخصلة التى هى ~~أحسن للثواب وهى مقابلة الخشونة باللين والغضب بالكظم كما قال ادفع بالتى ~~هى أحسن ( إلا الذين ظلموا منهم ) فأفرطوا فى الاعتداء والعناد ولم يقبلوا ~~النصح ولم ينفع فيهم الرفق فاستعملوا معهم الغلظة وقيل إلا الذين آذوا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أو إلا الذين أثبتوا الولد والشريك وقالوا يد الله ~~مغلولة أو معناه ولا تجادلوا الداخلين فى الذمة المؤدين للجزية إلا بالتى ~~هى أحسن إلا الذين ظلموا فنبذوا الذمة ومنعوا الجزية فمجادلتهم بالسيف ~~والآية تدل على جواز المناظرة مع الكفرة فى الدين وعلى جواز تعلم علم ~~الكلام الذى به تتحقق المجادلة وقوله @QB@ وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا ~~وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون @QE@ من جنس المجادلة ~~بالاحسن وقال عليه السلام ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ~~وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان باطلا لم تصدقوهم وان كان حقا لم ~~تكذبوهم < < # | العنكبوت : ( 47 ) وكذلك أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك الانزال @QB@ أنزلنا إليك الكتاب @QE@ أى ~~أنزلناه مصدقا لسائر الكتب السماوية أو كما أنزلنا الكتب إلى من قبلك ~~أنزلنا إليك الكتاب @QB@ فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به @QE@ هم عبداللة ~~بن سلام ومن معه @QB@ ومن هؤلاء @QE@ أى من اهل مكة @QB@ من يؤمن به @QE@ ~~أو أراد بالذين أوتو الكتاب الذين تقدموا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من أهل الكتاب ومن هؤلاء الذين كانوا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ وما يجحد بآياتنا @QE@ مع ظهورها وزوال الشبهة عنها @QB@ إلا الكافرون ~~@QE@ إلا المتوغلون فى الكفر المصممون عليه ككعب بن الاشرف واضرابه < < # | العنكبوت : ( 48 ) وما كنت تتلو . . . . . # > > @QB@ وما كنت تتلو من قبله @QE@ من قبل القرآن @QB@ من كتاب ولا تخطه ~~بيمينك @QE@ خص اليمين لأن الكتابة عالبا تكون باليمين أى ما كنت قرأت ~~كتابا من الكتب ولا كنت كاتبا @QB@ إذا @QE@ أى لو كان شيء من ذلك أى من ~~التلاوة ومن الخط @QB@ لارتاب المبطلون @QE@ من أهل الكتاب وقالوا ms1132 الذى نجد ~~نعته فى كتبنا امى لا يكتب ولا يقرأ وليس به أو لارتاب مشركو مكة وقالوا ~~لعله تعلمه أو كتبه بيده وسماهم مبطلين لا نكارهم نبوته وعن مجاهد والشعبى ~~ما مات النبى صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ < < # | العنكبوت : ( 49 ) بل هو آيات . . . . . # > > @QB@ بل هو @QE@ أى القرآن @QB@ آيات بينات في صدور الذين أوتوا ~~العلم @QE@ أى فى صدور العلماء به وحفاظه وهما من خصائص القرآن PageV03P261 ~~< # > العنكبوت ( 53 - 49 ) < # > # كون آياته بينات الاعجاز وكونه محفوظا فى الصدور بخلاف سائر الكتب فإنها ~~لم تكن معجزات ولا كانت تقرأ إلا من المصاحف @QB@ وما يجحد بآياتنا @QE@ ~~الواضحة @QB@ إلا الظالمون @QE@ أى المتوغلون فى الظلم < < # | العنكبوت : ( 50 ) وقالوا لولا أنزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه @QE@ آية بغير الف مكى وكوفى ~~غير حفص أرادواهلا انزل عليه آيات مثل الناقة والعصا ومائدة عيسى عليهم ~~السلام ونحو ذلك @QB@ قل إنما الآيات عند الله @QE@ ينزل أيتها شاء ولست ~~املك شيئا منها @QB@ وإنما أنا نذير مبين @QE@ كلفت الانذار وابانته بما ~~اعطيت من الآيات وليس لى ان اقول انزل على آيه كذا دون آيه كذا مع علمى ان ~~المراد من الآيات ثبوت الدلالة والآيات كلها فى حكم آية واحدة فى ذلك < < # | العنكبوت : ( 51 ) أو لم يكفهم . . . . . # > > @QB@ أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم @QE@ أى أولم ~~يكفهم آية مغنية عن سائر الآيات ان كانوا طالبين للحق غير متعنتين هذا ~~القرآن الذى تدوم تلاوته عليهم فى كل مكان وزمان فلا يزال معهم آيه ثابتة ~~لا تزول كما تزول كل آية بعد كونها أو تكون فى مكان دون مكان @QB@ إن في ~~ذلك @QE@ أى فى مثل هذه الآية الموجودة فى كل مكان وزمان إلى آخر الدهر ~~@QB@ لرحمة @QE@ لنعمة عظيمة @QB@ وذكرى @QE@ وتذكرة @QB@ لقوم يؤمنون @QE@ ~~دون المتعنتين < < # | العنكبوت : ( 52 ) قل كفى بالله . . . . . # > > @QB@ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا @QE@ اى شاهدا بصدق ما ادعيه من ~~الرسالة وانزال القرآن على وبتكذيبكم @QB@ يعلم ما في السماوات والأرض @QE@ ~~فهو مطلع على امرى وامركم وعالم بحقى وباطلكم @QB@ والذين ms1133 آمنوا بالباطل ~~@QE@ منكم وهو ما يعبدون من دون الله @QB@ وكفروا بالله @QE@ وآياته @QB@ ~~أولئك هم الخاسرون @QE@ والمغبونون فى صفقتهم حيث اشتروا الكفر بالايمان ~~إلا أن الكلام ورد مورد الانصاف كقوله وانا أو اياكم لعلى هدى أوفى ضلال ~~مبين وروى أن كعب بن الاشراف وأصحابه قالوا يا محمد من يشهد لك بأنك رسول ~~الله فنزلت < < # | العنكبوت : ( 53 ) ويستعجلونك بالعذاب ولولا . . . . . # > > @QB@ ويستعجلونك بالعذاب @QE@ بقولهم امطر علينا حجارة من السماء ~~الآية @QB@ ولولا أجل مسمى @QE@ وهو يوم القيامة أو يوم بدر أو وقت فنائهم ~~بآجالهم والمعنى ولولا اجل قد سماه الله وبينه فى اللوح لعذبهم والحكمة ~~تقتضى تأخيره إلى ذلك الأجل المسمى @QB@ لجاءهم العذاب @QE@ عاجلا @QB@ ~~وليأتينهم @QE@ العذاب عاجلا أو PageV03P262 < # > العنكبوت ( 58 - 53 ) < # > # ليأتينهم العذاب فى الأجل المسمى @QB@ بغتة @QE@ فجأة @QB@ وهم لا يشعرون ~~@QE@ بوقت مجيئه < < # | العنكبوت : ( 54 ) يستعجلونك بالعذاب وإن . . . . . # > > @QB@ يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين @QE@ أى ستحيط بهم ~~< < # | العنكبوت : ( 55 ) يوم يغشاهم العذاب . . . . . # > > @QB@ يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم @QE@ لقوله تعالى من ~~فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ولا وقف على بالكافرين لأن يوم ظرف إحاطة ~~النار بهم @QB@ ويقول @QE@ بالياء كوفى ونافع وقوله @QB@ ذوقوا ما كنتم ~~تعملون @QE@ أى جزاء أعمالكم < < # | العنكبوت : ( 56 ) يا عبادي الذين . . . . . # > > @QB@ يا عبادي @QE@ وبسكون الياء بصرى وكوفى غير عاصم @QB@ الذين ~~آمنوا إن أرضي واسعة @QE@ وبفتح الياء شامى يعنى أن المؤمن إذا لم يتسهل له ~~العبادة فى بلد هو فيه ولم يتمش له أمر دينه فليهاجر عنه إلى بلد يقدر أنه ~~فيه أسلم قلبا واصح دينا وأكثر عبادة والبقاع تتفاوت فى ذلك تفاوتا كثيرا ~~وقالوا لم نجد أعون على قهر النفس واجمع للقلب واحث على القناعة واطرد ~~للشيطان وابعدمن الفتن واربط للأمر الدينى من مكة حرسها الله تعالى وعن سهل ~~إذا ظهرت المعاصى والبدع فى أرض فأخرجوا منها إلى الأرض المطيعين وعن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم من فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض ~~استوجب الجنة @QB@ فإياي فاعبدون @QE@ وبالياء يعقوب وتقديره فاياى ~~فاعبدونى ms1134 وجىء بالفاء فى فاعبدون لأنه جواب شرط محذوف لأن المعنى أن أرضى ~~واسعة فإن لم تخلصوا العبادة لى فى أرض فاخلصوها فى غيرها ثم حذف الشرط ~~وعوض عن حذفه تقديم المفعول مع إفادة تقديمه معنى الاختصاص والإخلاص ثم شجع ~~المهاجر بقوله < < # | العنكبوت : ( 57 ) كل نفس ذائقة . . . . . # > > @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ أى واجدة مرارته وكربه كما يجد الذائق ~~طعم المذوق لأنها إذا تيقنت بالموت سهل عليها مفاوقة وطنها @QB@ ثم إلينا ~~ترجعون @QE@ بعد الموت للثوب والعقاب يرجعون يحيى ترجعون يقعوب < < # | العنكبوت : ( 58 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا @QE@ ~~لننزلهم من الجنة علالى لبثوينهم كوفى غير عاصم من الثواء وهو النزول ~~للاقامة وثوى غير مبتعد فإذا تعدى بزيادة الهمزة لم يجاوز مفعولا واحدا ~~والوجه في تعديته إلى ضمير المؤمنين وإلى الغرف أما أجراؤه مجرى لننزلنهم ~~لنؤوينهم أو حذف الجار وإيصال الفعل أو تشبيه الظرف الؤقت بالمبهم @QB@ ~~تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نعم أجر العاملين @QE@ ويوقف على ~~العاملين على أن < < # | العنكبوت : ( 59 ) الذين صبروا وعلى . . . . . # > > @QB@ الذين صبروا @QE@ PageV03P263 خبر مبتدأ محذوف أى هم الذين ~~صبروا على مفارقة الأوطان وعلى أذى المشركين وعلى المحن والمصائب وعلى ~~الطاعات وعن المعاصى والوصل أجود ليكون الذين نعتا للعاملين @QB@ وعلى ربهم ~~يتوكلون @QE@ ولم يتوكلوا فى جميع ذلك إلا على الله < < # | العنكبوت : ( 60 ) وكأين من دابة . . . . . # > > ولما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسلم من مكة بالهجرة خافوا ~~الفقر والضيعة فنزلت @QB@ وكأين من دابة @QE@ أى وكم من دابة وكائن بالمد ~~والهمز مكى والدابة كل نفس دبت على وجه الأرض عقلت أم لم تعقل @QB@ لا تحمل ~~رزقها @QE@ لا تطيق أن تحمله لضعفها عن حملة @QB@ الله يرزقها وإياكم @QE@ ~~أى لا يرزق تلك الدواب الضعاف إلا الله ولا يرزقكم أيضا أيها الأقوياء إلا ~~هو وإن كنتم مطيقين لحمل ارزاقكم وكسبها لأنه لو لم يقدركم ولم يقدر لكم ~~أسباب الكسب لكنتم أعجز من الدواب التى لا تحمل وعن الحسن لا تحمل رزقها لا ~~تدخره إنما تصبح فيرزقها ms1135 الله وقيل لا يدخر شيء من الحيوان قوتا إلا ابن ~~آدم والفأرة والنملة @QB@ وهو السميع @QE@ لقولكم تخشى الفقر والعيلة @QB@ ~~العليم @QE@ بما فى ضمائركم < < # | العنكبوت : ( 61 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر @QE@ أى ~~ولئن سألت هؤلاء المشركين من خلق السموات والأرض على كبرهما وسعتهما ومن ~~الذى سخر الشمس والقمر @QB@ ليقولن الله فأنى يؤفكون @QE@ فكيف يصرفون عن ~~توحيد الله مع إقرارهم بهذا كله < < # | العنكبوت : ( 62 ) الله يبسط الرزق . . . . . # > > @QB@ الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له @QE@ أى لمن يشاء ~~فوضع الضمير موضع من يشاء لأن من يشاء مبهم غير معين فكان الضمير مبهما ~~مثله قدر الرزق وقتره بمعنى إذا ضيقه @QB@ أن الله بكل شيء عليم @QE@ يعلم ~~ما يصلح العباد وما يفسدهم فى الحديث ان من عبادى من لا يصلح إيمانه إلا ~~الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك وأن من عبادى من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو ~~أغنيته لأفسده ذلك < < # | العنكبوت : ( 63 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ~~ليقولن الله @QE@ أي هم مقرون بذلك @QB@ قل الحمد لله @QE@ على إنزاله ~~الماء لاحياء الأرض أو على أنه ممن أقر بنحوما أقروا به ثم نفعه ذلك فى ~~توحيد الله ونفى الشركاء عنه ولم يكن إقرارا عاطلا كاقرار المشركين @QB@ بل ~~أكثرهم لا يعقلون @QE@ لا يتدبرون بما فيهم من العقول فيما نريهم من الآيات ~~ونقيم عليهم من الدلالات أو PageV03P264 < # > العنكبوت ( 67 - 64 ) < # > # لا يعقلون ما تريد بقولك الحمد لله < < # | العنكبوت : ( 64 ) وما هذه الحياة . . . . . # > > @QB@ وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب @QE@ أى وما هى لسرعة ~~زوالها عن أهلها وموتهم عنها إلا كما يلعب الصبيان ساعة ثم يتفرقون وفيه ~~ازدراء بالدنيا وتصغير لأمرها وكيف لا تضرها وهى لا تزن عنده جناح بعوضة ~~واللهو ما يتلذذ به الإنسان فيلهيه ساعة ثم ينقضى @QB@ وإن الدار الآخرة ~~لهي الحيوان @QE@ أى الحياة ليس فيها إلا حياة مستمرة دائمة لا موت فيها ~~فكانها فى ذاتها حياة والحيوان ms1136 مصدر حى وقياسه حييان فقلبت الياء الثانية ~~واوا ولم يقل لهى الحياة لما فى بناء فعلان من معنى الحركة والاضطراب ~~والحياة حركة والموت سكون فمجيئه على بناء دال على معنى الحركة مبالغة معنى ~~الحياة ويوقف على الحيوان لأن التقدير @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ حقيقة ~~الدارين لما اختاروا اللهو الفانى على الحيوان الباقى ولو وصل لصار وصف ~~الحيوان معلقا بشرط علمهم ذلك وليس كذلك < < # | العنكبوت : ( 65 ) فإذا ركبوا في . . . . . # > > @QB@ فإذا ركبوا في الفلك @QE@ هو متصل بمحذوف دل عليه ما وصفهم به ~~وشرح من أمرهم معناه هم على ما وصفوا به من الشرك والعناد فإذا ركبوا فى ~~الفلك @QB@ دعوا الله مخلصين له الدين @QE@ كائنين فى صورة من يخلص الدين ~~لله من المؤمنين حيث لا يذكرون إلا الله ولا يدعون معه إلها آخر @QB@ فلما ~~نجاهم إلى البر @QE@ وآمنوا @QB@ إذا هم يشركون @QE@ عادوا إلى حال الشرك < ~~< # | العنكبوت : ( 66 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا بما آتيناهم @QE@ من النعمة قيل هى لام كى وكذا فى @QB@ ~~وليتمتعوا @QE@ فيمن قرأها بالكسر أى لكى يكفروا وكى يتمتعوا والمعنى ~~يعودون إلى شركهم ليكونوا بالعود إلى شركهم كافرين بنعمة النجاه قاصدين ~~التمتع بهم والتلذذ لا غير على خلاف عادة المؤمنين المخلصين على الحقيقة ~~فإنهم يشكرون نعمة الله إذا أنجاهم ويجعلون نعمة النجاة ذريعة إلى ازدياد ~~الطاعة لا إلى التلذذ والتمتع وعلى هذا لا وقف على يشركون ومن جعله لام ~~الأمر متثبتا بقراءة ابن كثير وحمزة وعلى ولتمتعوا بسكون اللام على وجه ~~التهديد كقوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وتحقيقه فى أصول الفقه يقف ~~عليه @QB@ فسوف يعلمون @QE@ سوء تدبيرهم عند تدميرهم < < # | العنكبوت : ( 67 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أولم يروا @QE@ أى أهل مكة @QB@ إنا جعلنا @QE@ بلدهم @QB@ حرما ~~@QE@ ممنوعا مصونا @QB@ آمنا @QE@ يأمن داخله @QB@ ويتخطف الناس من حولهم ~~@QE@ يستلبون قتلا وسببا @QB@ أفبالباطل يؤمنون @QE@ أى بالشيطان والأصنام ~~@QB@ وبنعمة الله يكفرون @QE@ أى بمحمد PageV03P265 < # > العنكبوت ( 69 - 68 ) < # > < # > الروم ( 3 - 1 ) < # > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في ~~جهنم مثوى للكافرين > @QB@ # > سورة الروم بسم ms1137 الله الرحمن الرحيم # عليه السلام والإسلام < < # | العنكبوت : ( 68 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا @QE@ بأن جعل له شريكا @QB@ ~~أو كذب بالحق @QE@ بنبوة محمد عليه السلام والكتاب @QB@ لما جاءه @QE@ أى ~~لم يتلعثموا فى تكذيبه حين سمعوه @QB@ أليس في جهنم مثوى للكافرين @QE@ هذا ~~تقرير لثوائهم فى جهنم لأن همزة الإنكار إذا أدخلت على النفى صار إيجابا ~~يعنى ألا يثوون فيها وقد افتروا مثل هذا التكذيب على الله وكذبوا بالحق مثل ~~هذا التكذيب أو ألم يصح عندهم أن فى جهنم مثوى للكافرين حين اجترءوا مثل ~~هذه الجراءة وذكر المثوى فى مقابلة لنبوثنهم يؤيد قراءة الثانى < < # | العنكبوت : ( 69 ) والذين جاهدوا فينا . . . . . # > > @QB@ والذين جاهدوا @QE@ أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول ليتناول كل ~~ما تجب مجاهدته من النفس والشيطان وأعداء الدين @QB@ فينا @QE@ فى حقنا ومن ~~أجلنا ولو جهنا خالصا @QB@ لنهدينهم سبلنا @QE@ سبلنا أبو عمرو أى لنزيدنهم ~~هداية إلى سبل الخير وتوفيقا وعن الدارانى والذين جاهدوا فيما علمو ~~لنهدينهم إلى ما لم يعلموا فقد قيل من عمل بما علم وفق لما لا يعلم وقيل إن ~~الذى ترى من حهلنا بما لا نعلم إنما هو لتقصيرنا فيما نعلم وعن فضيل والذين ~~جاهدوا فى طلب العلم لنهدينهم سبل العمل به وعن سهل والذين جاهدوا فى إقامة ~~السنة لنهدينهم سبل الجنة وعن ابن عطاء جاهدوا فى رضاها لنهدينهم الوصول ~~إلى محل الرضوان وعن ابن عباس جاهدوا فى طاعتنا لنهدينهم سبل ثوابنا وعن ~~الجنيد جاهدرا فى التوبة لنهدينهم سبل الإخلاص أو جاهدوا فى خدمتنا لنفتحن ~~عليهم سبل المناجاة معنا والأنس بنا أو جاهدوا فى طلبنا تحريا لرضانا ~~لنهدينهم سبل الوصول الينا @QB@ وإن الله لمع المحسنين @QE@ بالنصرة ~~والمعونة فى الدينا وبالثواب والمغفرة فى العقبى # < # > S30 < # > سورة الروم مكية وهى ستون أو تسع وخمسون آية والاختلاف فى بضع سنين بسم ~~الله الرحمن الرحيم # < < # | الروم : ( 1 - 2 ) الم # > > @QB@ الم غلبت الروم @QE@ أى غلبت فارس الروم < < # | الروم : ( 3 ) في أدنى الأرض . . . . . # > > @QB@ في أدنى الأرض @QE@ أى أقرب أرض العرب لأن الأرض المعهودة عند ms1138 ~~العرب أرضهم والمعنى غلبوا فى أدنى أرض العرب منهم وهى أطراف الشام أو أراد ~~أرضهم على انابة اللام مناب المضاف اليه أى فى أدنى أرضهم إلى عدوهم @QB@ ~~وهم @QE@ أى الروم @QB@ من بعد غلبهم @QE@ أى علبة فارس اياهم وقرىء بسكون ~~اللام فالغلب والغلب PageV03P266 < # > الروم ( 7 - 4 ) < # > # مصدران وقد أضيف المصدر إلى المفعول @QB@ سيغلبون @QE@ فارس ولا وقف عليه ~~لتعليق < < # | الروم : ( 4 ) في بضع سنين . . . . . # > > @QB@ في بضع سنين @QE@ به وهو ما بين الثلاث إلى العشرة قيل احتربت ~~فارس والروم بين أدرعات وبصرى فغلبت فارس الروم والملك بفارس يومئذ كسرى ~~أبرويز فبلغ الخبرمكة فشق على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لأن ~~فارس مجوس لا كتاب لهم والروم أهل كتاب وفرح المشركون وسمتوا وقالوا أنتم ~~والنصارى أهل كتاب ونحن وفارس أميون وقد ظهر اخواننا على اخوانكم ولنظهرن ~~نحن عليكم فنزلت فقال لهم أبو بكر والله ليظهرن الروم على فارس بعد بضع ~~سنين فقال له أبى ابن خلف كذبت فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعل ~~الأجل ثلاث سنين فأخبر أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه ~~السلام زد فى الخطر وابعد فى الأجل فجعلاها مائة قلوص إلى تسع سنين ومات ~~أبى من جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهرت الروم على فارس يوم ~~الحديبية أو يوم بدر فأخذ أبو بكر الخطر من ذرية أبى فقال عليه السلام تصدق ~~به وهذه آية بينة على صحة نبوته وان القرآن من عند الله لأنها أنباء عن علم ~~الغيب وكان ذلك قبل تحريم القمار عن قتادة ومن مذهب أبى حنيفة ومحمدان ~~العقود الفاسدة كعقد الربا وغيره جائزة فى دار الحرب بين المسلمين والكفار ~~وقد احتجا على صحة ذلك بهذه القصة @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ أى ~~من قبل كل شئ ومن بعد كل شيء أو حين غلبوا وحين يغلبون كأنه قيل من قبل ~~كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم ~~غالبين يعنى أن كونهم ms1139 مغلوبين أولا وغالبين آخرا ليس إلا بأمر الله وقضائه ~~وتلك الايام نداولها بين الناس @QB@ ويومئذ @QE@ ويوم تغلب الروم على فارس ~~ويحل ما وعد الله من غلبتهم @QB@ يفرح المؤمنون > @QB@ < # | الروم : ( 5 ) بنصر الله ينصر . . . . . # > > @QB@ بنصر الله @QE@ وتغلبه من له كتاب على من لا كتاب له وغيط من ~~شمت بهم من كفار مكة وقيل نصر الله هو اظهار صدق المؤمنين فيما أخبروا به ~~المشركين من غلبة الروم والباء يتصل بيفرح فيوقف على الله لا على المؤمنين ~~@QB@ ينصر من يشاء وهو العزيز @QE@ الغالب على أعدائه @QB@ الرحيم @QE@ ~~العاطف على أوليائه < < # | الروم : ( 6 ) وعد الله لا . . . . . # > > @QB@ وعد الله @QE@ مصدر مؤكد لأن قوله وهم من بعد غلبهم سيغلبون وعد ~~من الله للمؤمنين فقوله وعد الله بمنزلة وعد الله المؤمنين وعدا @QB@ لا ~~يخلف الله وعده @QE@ بنصر الروم على فارس @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~@QE@ ذلك < < # | الروم : ( 7 ) يعلمون ظاهرا من . . . . . # > > @QB@ يعلمون @QE@ بدل من لا يعلمون وفيه بيان أنه لا فرق بين عدم ~~العلم الذى هو الجهل وبين وجود العلم الذى لا يتجاوز عن تحصيل الدنيا وقوله ~~@QB@ ظاهرا من الحياة الدنيا @QE@ يفيد للدنيا ظاهر أو باطنا فظاهرها ما ~~يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها وباطنها انها مجاز إلى الآخرة يتزود منها ~~إليها بالطاعه وبالأعمال الصالحة وتنكير الظاهر PageV03P267 < # > الروم ( 9 - 7 ) < # > # يفيد انهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا من جملة ظواهرها @QB@ وهم عن الآخرة ~~هم غافلون @QE@ هم الثانية مبتدأ وغافلون خبره والجملة خبرهم الأولى وفيه ~~بيان أنهم معدن الغفلة عن الآخرة ومقرها < < # | الروم : ( 8 ) أو لم يتفكروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يتفكروا في أنفسهم @QE@ يحتمل أن يكون ظرفا كانه قيل أو ~~لم يثبتوا التفكر فى أنفسهم أى فى قلوبهم الفارغة من الفكر والتفكر لا يكون ~~إلا فى القلوب ولكنه زيادة تصوير لحال المتفكرين كقوله اعتقده فى قلبك وأن ~~يكون صلة للتفكر نحو تفكر فى الأمر وأجال فيه فكره ومعناه على هذا أولم ~~يتفكروا فى أنفسهم التى هى أقرب اليهم من غيرها من المخلوقات وهم أعلم ~~بأحوالها منهم بأحوال ما عداها فيتدبروا ما ms1140 أودعها الله ظاهرا وباطنا من ~~غرائب الحكمة الدالة على التدبير دون الاهمال وأنه لا بد لها من الانتهاء ~~إلى وقت تجازى فيه على الاحسان إحسانا وعلى الإساءة مثلها حتى يعلموا عند ~~ذلك أن سائر الخلائق كذلك أمرها جار على الحكمة فى التدبير وأنه لا بد لها ~~من الانتهاء إ لى ذلك الوقت @QB@ ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما ~~@QE@ متعلق بالقول المحذوف ومعناه أو لم يتفكروا فيقولوا هذا القول وقيل ~~معناه فيعلموا لأن فى الكلام دليلا عليه @QB@ إلا بالحق وأجل مسمى @QE@ أى ~~ما خلقها باطلا وعبثا بغير حكمة بالغة ولا لتبقى خالدة إنما خلقها مقرونة ~~بالحق مصحوبة بالحكمة وبتقدير أجل مسمى لا بدلها من أن تنتهى اليه وهو قيام ~~الساعة ووقت الحساب والثواب والعقاب ألا ترى إلى قوله أفحسبتم أنما خلقناكم ~~عبثا وأنكم الينا ترجعون كيف سمى تركهم غير راجعين اليه عبثا @QB@ وإن ~~كثيرا من الناس بلقاء ربهم @QE@ بالبعث والجزاء @QB@ لكافرون @QE@ لجاحدون ~~وقال الزجاج أى لكافرون بلقاء ربهم < < # | الروم : ( 9 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~@QE@ هو تقرير لسيرهم فى البلاد ونظرهم إلى آثار المدمرين من عاد وثمود ~~وغيرهم من الأمم العاتية ثم وصف حالهم فقال @QB@ كانوا أشد منهم قوة ~~وأثاروا الأرض @QE@ وحرثوها @QB@ وعمروها @QE@ اى المدمرون @QB@ أكثر @QE@ ~~صفة مصدر محذوف وما مصدرية فى @QB@ مما عمروها @QE@ أى من عمارة اهل مكة ~~@QB@ وجاءتهم رسلهم بالبينات @QE@ وتقف عليها لحق الحذف أى فلم يؤمنوا ~~فاهلكوا @QB@ فما كان الله ليظلمهم @QE@ فما كان تدميره اياهم ظلما لهم ~~@QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون @QE@ ولكنهم ظلموا PageV03P268 < # > الروم ( 16 - 10 ) < # > # أنفسهم حيث عملوا ما أوجب تدميرهم < < # | الروم : ( 10 ) ثم كان عاقبة . . . . . # > > @QB@ ثم كان عاقبة @QE@ بالنصب شامى وكوفى @QB@ الذين أساؤوا السوأى ~~@QE@ تأنيث الاسوأ وهو الأقبح كما أن الحسنى تأنيث الأحسن ومحلها رفع على ~~أنها اسم كان عند من نصب عاقبة على الخبر ونصب عند من رفعها والمعنى انهم ~~عوقبوا فى الدنيا بالدمار ثم كانت عاقبتهم السوأى إلا أنه وضع الظهر وهو ~~الذين ms1141 أساءوا موضع المضمر أى العقوبة التى هى أسوأ العقوبا ت فى الآخرة وهى ~~النار التى أعدت للكافرين @QB@ أن كذبوا @QE@ لأن كذبوا أوبان وهو يدل على ~~أن معنى أساءوا كفروا @QB@ بآيات الله وكانوا بها يستهزؤون @QE@ يعنى ثم ~~كان عاقبة الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم بها < < # | الروم : ( 11 ) الله يبدأ الخلق . . . . . # > > @QB@ الله يبدأ الخلق @QE@ ينشئهم @QB@ ثم يعيده @QE@ يحييهم بعد ~~الموت @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ وبالياء أبو عمرو وسهل < < # | الروم : ( 12 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ويوم تقوم الساعة يبلس @QE@ يبأس ويتحير يقال ناظرته فابلس إذا ~~لم ينبس ويئس من أن يحتج @QB@ المجرمون @QE@ المشركون < < # | الروم : ( 13 ) ولم يكن لهم . . . . . # > > @QB@ ولم يكن لهم من شركائهم @QE@ من الذين عبدوهم @QB@ من دون الله ~~@QE@ وكتب شفعؤا فى المصحف بواو قبل الالف كما كتب علمؤا بنى اسرائيل وكذلك ~~كتبت السوأى بالالف قبل الياء اثباتا للهمزة على صورة الحرف الذى منه ~~حركتها @QB@ وكانوا بشركائهم كافرين @QE@ أى يكفرون بآلهتهم ويجحدونها أو ~~وكانوا فى الدينا كافرين بسببهم < < # | الروم : ( 14 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون @QE@ الضمير فى يتفرقون ~~للمسلمين والكافرين لدلالة ما بعده عليه حيث قال < < # | الروم : ( 15 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة @QE@ أى بستان ~~وهى الجنة والتنكير لأبهام أمرها وتفخيمه @QB@ يحبرون @QE@ يسرون يقال حبره ~~إذا سره سرورا تهلل له وجهه وظهر فيه اثره ثم اختلف فيه لاحتمال وجوه ~~المسار فقيل يكرمون وقيل يحلون وقيل هو السماع فى الجنة < < # | الروم : ( 16 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة @QE@ أى البعث ~~@QB@ فأولئك في العذاب محضرون @QE@ مقيمون لا يغيبون عنه ولا يخفف عنهم ~~كقوله وما هم بخارجين منها < < # | الروم : ( 17 ) فسبحان الله حين . . . . . # > > لما ذكر الوعد والوعيد أتبعه ذكر ما يوصل إلى الوعد وينجى من الوعيد ~~فقال @QB@ فسبحان الله @QE@ والمراد بالتسبيح ظاهره الذى هو تنزيه الله من ~~السوء والنثاء عليه بالخير فى هذه PageV03P269 < # > الروم ( 21 - 17 ) < # > # الأوقات لما يتجدد فيها من نعمة الله الظاهرة أو الصلاة فقيل لابن عباس ~~هل تجد الصلوات الخمس فى ms1142 القرآن فقال نعم وتلا هذه الآية وهو نصب على ~~المصدرو المعنى نزهوه عما لا يليق أو صلوا لله @QB@ حين تمسون @QE@ صلاة ~~المغرب والعشاء @QB@ وحين تصبحون @QE@ صلاة الفجر < < # | الروم : ( 18 ) وله الحمد في . . . . . # > > @QB@ وله الحمد في السماوات والأرض @QE@ اعتراض ومعناه أن على ~~المميزين كلهم من أهل السموات والأرض أن يحمدوه وفى السموات حال من الحمد ~~@QB@ وعشيا @QE@ صلاة العصر وهو معطوف على حين تمسون وقولة عشيا متصل بقوله ~~الا كثران الصلوات الخمس فرضت بمكة < < # | الروم : ( 19 ) يخرج الحي من . . . . . # > > @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ الطائر من البيضة أو الإنسان من النطفة ~~أو المؤمن من الكافر @QB@ ويخرج الميت من الحي @QE@ أى البيضة من الطائر أو ~~النطفة من الانسان أو الكافر من المؤمن والميت بالتخفيف فيهما مكى وشامى ~~وأبو عمرو وأبو بكر وحماد بالتشديد غيرهم @QB@ ويحيي الأرض @QE@ بالنبات ~~@QB@ بعد موتها @QE@ يبسها @QB@ وكذلك تخرجون @QE@ تخرجون حمزة وعلى وخلف ~~أى ومثل ذلك الاخراج تخرجون من قبوركم والكاف فى محل النصب بتخرجون والمعنى ~~أن الابداء والاعادة يتساويان فى قدرة من هو قادر على اخراج الميت من الحى ~~وعكسة روى ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من قرأ ~~فسبحان الله حين تمسون إلى الثلاث وآخر سورة والصفات دبر كل صلاة كتب له من ~~الحسنات عدد نجوم السماء وقطر الامطار وورق الاشجار وتراب الأرض فإذا مات ~~أجرى له بكل حرف عشر حسنات فى قبرة قال عليه السلام من قرأ حين يصبح فسبحان ~~الله حين تمسون وحين تصبحون إلى قوله وكذلك تخرجون أدرك ماب فاته فى يومه ~~ومن نقالها حين يمسى أدرك ما فاته فى ليلته < < # | الروم : ( 20 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته @QE@ ومن علامات ربوبيته وقدرته @QB@ أن خلقكم @QE@ ~~أى أباكم @QB@ من تراب ثم إذا أنتم بشر @QE@ أى آدم وذريته @QB@ تنتشرون ~~@QE@ تنصرفون فيما فيه معاشكم وإذا للمفاجأة وتقديره ثم فاجأتم وقت كونكم ~~بشرا منتشرين فى الأرض < < # | الروم : ( 21 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها @QE@ أى ~~حواء خلقت من ms1143 ضلع آدم عليه السلام والنساء بعدها خلقن من أصلاب الرجال أو ~~من شكل أنفسكم وجنسها لامن جلس آخر وذلك لما بين الاثنين من جنس واحد من ~~الألف والسكون وما بين الجنسين PageV03P270 < # > الروم ( 25 - 21 ) < # > # المخلفين من التنافر يقال سكن إليه إذا مال إليه @QB@ وجعل بينكم مودة ~~ورحمة @QE@ أى جعل بينكم التواد والتراحم بسبب الزواج وعن الحسن المودة ~~كناية عن الجماع والرحمة عن الولد وقيل المودة للشابة والرحمة للعجوز وقيل ~~المودة والرحمة من الله والفرك من الشيطان أى بغض المرأة زوجها وبغض الزوج ~~المرأة @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون @QE@ فيعلمون ان قوام الدنيا ~~بوجود التناسل < < # | الروم : ( 22 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > @QB@ ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم @QE@ أى اللغات ~~أو اجناس النطق واشكاله @QB@ وألوانكم @QE@ كالسواد والبياض وغيرهما ~~ولاختلاف ذلك وقع التعارف وإلا فلو تشا كلت واتفقت لوقع التجاهل والالتباس ~~ولتعطلت المصالح وفى ذلك آيه بينة حيث ولدوا من أب واحد وهم على الكثرة ~~التى لا يعلمها إلا الله متفاوتون @QB@ إن في ذلك لآيات للعالمين @QE@ جمع ~~عالم وبكسر اللام حفص جمع عالم ويشهد للكسر قوله تعالى وما يعقلها الا ~~العالمون < < # | الروم : ( 23 ) ومن آياته منامكم . . . . . # > > @QB@ ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله @QE@ هذا من ~~باب اللف وترتيبه ومن آياته منامكم فى الومانين وابتغاؤكم فيهما والجمهور ~~على الأول لتكرره فى القرآن وأسد المعانى ما دل عليه القرآن @QB@ إن في ذلك ~~لآيات لقوم يسمعون @QE@ أى يسمعون سماع تدبر بآذان واعية < < # | الروم : ( 24 ) ومن آياته يريكم . . . . . # > > @QB@ ومن آياته يريكم البرق @QE@ فى يريكم وجهان اضمار ان كما فى حرف ~~ابن مسعود رضى الله عنه وانزال الفعل منزلة المصدر وبهما فسر المثل تسمع ~~بالمعيدى خير من ان تراه أى ان تسمع أو سماعك @QB@ خوفا @QE@ من الصاعقة أو ~~من الاخلاف @QB@ وطمعا @QE@ فى الغيث أو خوفا للمسافر وطمعا للحاضر وهما ~~منصوبان على المفعول له على تقدير حذف المضاف إليه مقامه أى إرادة خوف ~~وإرادة طمع أو على الحال أى خائفين وطامعين @QB@ وينزل من السماء @QE@ ~~وبالخفيف مكى وبصرى ms1144 @QB@ ماء @QE@ مطرا @QB@ فيحيي به الأرض بعد موتها إن ~~في ذلك لآيات لقوم يعقلون @QE@ يتفكرون بعقولهم < < # | الروم : ( 25 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أن تقوم @QE@ تثبت بلا عمد @QB@ السماء والأرض بأمره ~~@QE@ أى بإقامته وتدبيره وحكمته @QB@ ثم إذا دعاكم @QE@ للبعث @QB@ دعوة من ~~الأرض إذا أنتم تخرجون @QE@ من قبوركم هذا كقوله يريكم فى ايقاع الجملة ~~موقع المفرد على PageV03P271 < # > الروم ( 28 - 26 ) < # > # المعنى كأنه قال ومن آياته قيام السموات والأرض واستمسا كها بغير عمد ثم ~~خروج الموتى من القبور إذا دعاهم دعوة واحدة يا أهل القبور أخرجوا والمراد ~~سرعة وجود ذلك من غير توقف وإنما عطف هذا على قيام السموات والأرض بثم ~~بيانا لعظم ما يكون من ذلك الأمر واقتداره على مثله وهو ان يقول يا أهل ~~القبور قوموا فلا تبقى نسمة من الأولين والآخرين إلا قامت تنظر كما قال ثم ~~نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظنرون وإذا الأولى للشرط والثانية للمفاجأة ~~وهى تنوب مناب الفساء فى جواب الشرط ومن الأرض متعلق بالفعل لا بالمصدر ~~وقولك دعوته من مكان كذا يجوز ان يكون مكانك ويجوز أن يكون مكان صاحبك < < # | الروم : ( 26 ) وله من في . . . . . # > > @QB@ وله من في السماوات والأرض كل له قانتون @QE@ منقادون لوجود ~~أفعاله فيهم لا يمتنعون عليه أو مقرون بالعبودية < < # | الروم : ( 27 ) وهو الذي يبدأ . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يبدأ الخلق @QE@ اى ينشئهم @QB@ ثم يعيده @QE@ للبعث ~~@QB@ وهو @QE@ أى البعث @QB@ أهون @QE@ أيسر @QB@ عليه @QE@ عندكم لأن ~~الاعادة عندكم أسهل من الانشاء فلم أنكرتم الاعادة وأخرت الصلة فى قوله وهو ~~أهون عليه وقدمت فى قوله هو على هين لقصد الاختصاص هناك واما هنا فلا معنى ~~للاختصاص وقال أبو عبيدة والزجاج وغيرهما الا هون بمعنى الهين فيوصف به ~~الله عز وجل وكان ذلك على الله يسيرا كما قالوا الله أكبراى كبير والاعادة ~~فى نفسها عظيمة ولكنها هونت بالقياس إلى الانشاء أو هو أهون على الخلق من ~~الانشاء لأن قيامهم بصيحة واحدة أسهل من كونهم نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى ~~تكميل خلقهم @QB@ وله المثل الأعلى في السماوات ms1145 والأرض @QE@ أى الوصف الا ~~على الذى ليس لغيره وقد عرف به ووصف فى السموات والأرض على ألسنة الخلائق ~~وألسنة الدلائل وهو أنه القادر الذى لا يعجز عن شيء من انشاء واعادة ~~وغيرهما من المقدورات ويدل عليه قوله @QB@ وهو العزيز @QE@ أى القاهر لكل ~~مقدور @QB@ الحكيم @QE@ الذى يجرى كل فعل على قضايا حكمته وعلمه وعن ابن ~~عباس رضى الله تعالى عنهما المثل الاعلى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ~~وعن مجاهد هو قول لا إله إلا الله ومعناه وله الوصف الارفع الذى هو الوصف ~~بالوحدانية ويعضده قوله < < # | الروم : ( 28 ) ضرب لكم مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب لكم مثلا من أنفسكم @QE@ فهذا مثل ضربة الله عز وجل لمن جعل ~~له شريكا من خلقه من للابتداء كانه قال أخذ مثلا وانتزعه من أقرب شيء منكم ~~وهى أنفسكم @QB@ هل لكم @QE@ معاشر الاحرار @QB@ مما ملكت أيمانكم @QE@ ~~عبيدكم ومن التبعيض @QB@ من شركاء @QE@ من مريدة لتأكيد الاستفهام الجارى ~~مجرى النفى ومعناه هل ترضون لا نفسكم وعبيدكم أمثالكم بشر كبشر وعبيد ~~كعبيدان بشارككم بعضهم @QB@ في ما رزقناكم @QE@ من الأموال وغيرها @QB@ ~~فأنتم @QE@ معاشر الاحرار والعبيد PageV03P272 < # > الروم ( 30 - 28 ) < # > # @QB@ فيه @QE@ فى ذلك الرزق @QB@ سواء @QE@ من غير تفصلة بين حر وعبد ~~يحكم مما ليككم فى أموالكم كحكمكم @QB@ تخافونهم @QE@ حال من ضميرالفاعل فى ~~سواء اى متساوون خائفا بعضكم بعضا مشاركته فى المال والمعنى تخافون معاشر ~~السادة عبيدكم فيها فلا تمضون فيها حكما دون إذنهم خوفا من لائمة تلحقكم من ~~جهتهم @QB@ كخيفتكم أنفسكم @QE@ يعنى كما يخاف بعض الاحرار بعضا فيما هو ~~مشترك بينهم فإذا لم يرضوا بذلك لأنفسكم فكيف ترضون لرب الارباب ومالك ~~الاحرار ومالعبيد أن تجعلوا بعض عبيده له شركاء @QB@ كذلك @QE@ موضع الكاف ~~نصب أى مثل هذا التفصيل @QB@ نفصل الآيات @QE@ نبينها لان التمثل مما يكشف ~~المعانى ويوضحها @QB@ لقوم يعقلون @QE@ بتدبرون فى ضرب الامثال فلما لم ~~ينزجروا أضرب عنهم فقال < < # | الروم : ( 29 ) بل اتبع الذين . . . . . # > > @QB@ بل اتبع الذين ظلموا @QE@ أنفسهم بما أشركوا كما قال الله تعالى ~~ان الشرك لظلم عظيم @QB@ أهواءهم بغير علم @QE@ أى اتبعوا أهواءهم جاهلين ms1146 ~~@QB@ فمن يهدي من أضل الله @QE@ أى أضله الله تعالى @QB@ وما لهم من ناصرين ~~@QE@ من العذاب < < # | الروم : ( 30 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > @QB@ فأقم وجهك للدين @QE@ فقوم وجهك له وعد له غير ملتفت عنه يمينا ~~ولا شمالا وهو تمثيل لاقباله على الدين واستقامته عليه واهتمامة بأسبابه ~~فان من اهتم بالشيء عقد عليه طرفه وسدد إليه نظره وقوم له وجهه @QB@ حنيفا ~~@QE@ حال من المامور أو من الدين @QB@ فطرة الله @QE@ أى الزموا فطرة الله ~~والفطرة الخلقية ألا ترى إلى قوله لا تبديل لخلق الله فالمعنى أنه خلقهم ~~قابلين للتوحيد والإسلام غير نائين عنه ولا منكرين له لكونه مجاوبا للعقل ~~مساوقا للنظر الصحيح حتى لو تركوا لما اختاروا عليه دينا آخر ومن غوى منهم ~~فباغواء شياطين الجن والإنس ومنه قوله عليه السلام كل عبادى خلقت حنفاء ~~فاجتالتهم الشياطين عن دينهم وأمروهم أن يشركوا بى غيرى وقوله عليه السلام ~~كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه وينصرانه وقال ~~الزجاج معناه أن الله تعالى فطر الخلق على الإيمان به على ما جاء فى الحديث ~~ان الله عز وجل أخرج من صلب آدم كالدر وأشهدهم على أنفسهم بأنه خالقهم فقال ~~وإذ أخذر بك إلى قوله قالوا بلى وكل مولود هو من تلك الذرية التى شهدت بأن ~~الله تعالى خالقها فمعنى فطرة الله دين الله @QB@ التي فطر الناس عليها ~~@QE@ أى خلق @QB@ لا تبديل لخلق الله @QE@ أى ما ينبغى أن تبدل تلك الفطرة ~~أو تغير وقال الزجاج معناه لا تبديل لدين الله ويدل عليه ما بعده وهو قوله ~~@QB@ ذلك الدين القيم @QE@ أى المستقيم @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~@QE@ حقيقة ذلك < < # | الروم : ( 31 ) منيبين إليه واتقوه . . . . . # > > @QB@ منيبين إليه @QE@ راجعين إليه وهو حال من الضمير فى الزموا ~~وقوله واتقوه وأقيموا ولا PageV03P273 < # > الروم ( 38 - 31 ) < # > # تكونوا معطوف على هذا المضمر أو من قوله فاقم وجهك لان الامر له عليه ~~السلام امر لامته فكانه قال فاقيموا وجوهكم منيبين إليه أو التقدير كونوا ~~منيبين دليله قوله @QB@ ولا تكونوا @QE@ واتقووه @QB@ أقيموا الصلاة @QE@ ~~أى ms1147 أدوها فى أوقاتها @QB@ ولا تكونوا من المشركين @QE@ ممن يشرك به غيره فى ~~العبادة < < # | الروم : ( 32 ) من الذين فرقوا . . . . . # > > @QB@ من الذين @QE@ بدل من المشركين باعادة الجار @QB@ فرقوا دينهم ~~@QE@ جعلوه أديانا مختلفة لاختلاف أهوائهم فارقوا حمزة وعلى وهى قراءة على ~~رضى الله عنه أى تركوا دين الإسلام @QB@ وكانوا شيعا @QE@ فرقا كل واحدة ~~تشابع امامها الذى أضلها @QB@ كل حزب @QE@ منهم @QB@ بما لديهم فرحون @QE@ ~~فرح بمذهبه مسرور يحسب باطله حقا < < # | الروم : ( 33 ) وإذا مس الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الناس ضر @QE@ شدة من هزال أو مرض أو قحط أو غير ذلك ~~@QB@ دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة @QE@ أى خلاصا من الشدة ~~@QB@ إذا فريق منهم بربهم يشركون @QE@ فى العبادة < < # | الروم : ( 34 ) ليكفروا بما آتيناهم . . . . . # > > @QB@ ليكفروا @QE@ هذه لأم كى وقيل لام الأمر الوعيد @QB@ بما ~~آتيناهم @QE@ من النعم @QB@ فتمتعوا @QE@ بكفركم قليلا أمر وعيد @QB@ فسوف ~~تعلمون @QE@ وبال تمنعكم < < # | الروم : ( 35 ) أم أنزلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ أم أنزلنا عليهم سلطانا @QE@ حجة @QB@ فهو يتكلم @QE@ وتكلما ~~مجاز كما تقول كتابه ناطق بكذا وهذا مما نطق به القرآن ومعناه الشهادة كأنه ~~قال فهو يشهد بشركهم وبصحته @QB@ بما كانوا به يشركون @QE@ ما مصدرية أى ~~بكونهم بالله يشركون أو موصوله ويرجع الضمير إليها أى فهو يتكلم بالأمر ~~الذى بسببه يشركون أو معنى الآية أم أنزلنا عليهم ذا سلطان أى ملكا معه ~~برهان فذلك الملك يتكلم بالبرهان الذى بسببه يشركون < < # | الروم : ( 36 ) وإذا أذقنا الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا أذقنا الناس رحمة @QE@ أى نعمة من مطر أوسعة أوصحة @QB@ ~~فرحوا بها @QE@ بطروا بسببها @QB@ وإن تصبهم سيئة @QE@ أى بلاء من جذب أو ~~ضيق أو مرض @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ بسبب شؤم معاصيهم @QB@ إذا هم يقنطون ~~@QE@ من الرحمة إذ المفاجأة جواب الشرط نابت عن الفاء لتآخيهما فى التعقيب ~~< < # | الروم : ( 37 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات ~~لقوم يؤمنون @QE@ أنكر عليهم بأنهم قد علموا بأنه القابض الباسط فما لهم ~~يقنطون من رحمته ومالهم لا يرجعون إليه تائبين عن المعاصى التى عوقبوا ~~بالشدة من ms1148 أجلها حتى يعيد اليهم رحمته < < # | الروم : ( 38 ) فآت ذا القربى . . . . . # > > ولما ذكر أن السيئة أصابتهم بما قدمت أيديهم أتبعه ذكر ما يجب أن ~~يفعل وما يجب أن يترك فقال @QB@ فآت ذا القربى @QE@ PageV03P274 < # > الروم ( 41 - 38 ) < # > # أعط قريبك @QB@ حقه @QE@ من البر ولصلة @QB@ والمسكين وابن السبيل @QE@ ~~نصيبهما من الصدقة المسماة لهما وفيه دليل وجوب النفقة للمحارم كما هو ~~مذهبنا @QB@ ذلك @QE@ أى ايتاء حقوقهم @QB@ خير للذين يريدون وجه الله @QE@ ~~أى ذاته أى يقصدون بمعروفهم اياه خالصا @QB@ وأولئك هم المفلحون > @QB@ < # | الروم : ( 39 ) وما آتيتم من . . . . . # > > @QB@ وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس @QE@ يريد وما أعطيتم ~~أكله الربا من ربا ليربوا فى أموالهم @QB@ فلا يربو عند الله @QE@ فلا ~~يزكوا عند الله ولا يبارك فيه وقيل هو من الربا الحلال أى وما تعطونه من ~~الهدية لتأخذوا أكثر منها فلا يربوا عند الله لأنكم لم تريدوا بذلك وجه ~~الله @QB@ وما آتيتم من زكاة @QE@ صدقة @QB@ تريدون وجه الله @QE@ تبتغون ~~به وجهه خالصا لا تطلبون به مكافأة ولا رياء ولاسمعة @QB@ فأولئك هم ~~المضعفون @QE@ ذوو الأضعاف من الحسنات ونظير المضعف المقوى والموسر الذى ~~القوه واليسار أتيتم من ربا بلا مد مكى أى وما غشيتموه من اعطاء ربا لتربوا ~~مدنى أى لتزيدوا فى أموالهم وقوله فأولئك هم المضعفون التفات حسن لأنه يفيد ~~التعميم كانه قيل من فعل هذا فسبيله سبيل المخاطبين والمعنى المضعفون به ~~لأنه لا بدله من ضمير يرجع إلى ما الموصولة وقال الزجاج فى قوله فأولئك هم ~~المضعفون أى فأهلها هم المضعفون أى هم الذين يضاعف لهم الثواب يعطون ~~بالحسنة عشر امثالها ثم أشار إلى عجز آلهتهم فقال < < # | الروم : ( 40 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلقكم @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ ثم رزقكم ثم يميتكم ثم ~~يحييكم @QE@ أى هو المختص بالخلق والرزق والاماتة والإحياء @QB@ هل من ~~شركائكم @QE@ أى أصنامكم التى زعمتم أنهم شركاء لله @QB@ من يفعل من ذلكم ~~@QE@ أى من الخلق والرزق والاماتة والإحياء @QB@ من شيء @QE@ أى شيئا من ~~تلك الأفعال فلم يجيبوا عجزا فقال إستبعادا @QB@ سبحانه وتعالى عما يشركون ~~@QE@ ومن ms1149 الأولى والثانية والثالثة كل واحدة منهن مستقلة بتأكيد لتعجيز ~~شركائهم وتجهيل عبدتهم < < # | الروم : ( 41 ) ظهر الفساد في . . . . . # > > @QB@ ظهر الفساد في البر والبحر @QE@ نحو القحط وقلة الأمطار والريع ~~فى الزراعات والربح فى التجارات ووقوع الموتان فى الناس والدواب وكثرة ~~الحرق والغرق ومحق البركات من كل شئ @QB@ بما كسبت أيدي الناس @QE@ بسبب ~~معاصيهم وشركهم كقوله وما أصابكم من مصيبة فيما كسبت أيديكم @QB@ ليذيقهم ~~بعض الذي عملوا @QE@ أى ليذيقهم وبال بعض أعمالهم فى الدنيا قبل أن يعاقبهم ~~بجمعها فى الآخرة وبالنون عن قنبل @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ عما هم عليه من ~~المعاصى ثم PageV03P275 < # > الروم ( 46 - 42 ) < # > # أكد تسبيب المعاصى لغضب الله ونكاله بقوله < < # | الروم : ( 42 ) قل سيروا في . . . . . # > > @QB@ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل كان ~~أكثرهم مشركين @QE@ حيث أمرهم بأن يسيروا فينظروا كيف أهلك الله الأمم ~~وأذاقهم سوء العاقبة بمعاصيهم < < # | الروم : ( 43 ) فأقم وجهك للدين . . . . . # > > @QB@ فأقم وجهك للدين القيم @QE@ البليغ الاستقامة الذى لا يتأتى فيه ~~عوج @QB@ من قبل أن يأتي يوم لا مرد له @QE@ هو مصدر بمعنى الرد @QB@ من ~~الله @QE@ يتعلق بيأتى والمعنى من قبل أن يأتى من الله يوم لا يرده أحد ~~كقوله تعالى فلا يستطعون ردها أو بمرد على معنى لا يرده هو بعد أن يجيء به ~~ولا رد له من جهته @QB@ يومئذ يصدعون @QE@ يتصدعون أى يتفرقون ثم أشار إلى ~~غناه عنهم فقال < < # | الروم : ( 44 ) من كفر فعليه . . . . . # > > @QB@ من كفر فعليه كفره @QE@ أى وبال كفره @QB@ ومن عمل صالحا ~~فلأنفسهم يمهدون @QE@ أى يسوون لأنفسهم ما يسويه لنفسه الذى يمهد لنفسه ~~فراشة ويوطئه لئلا يصيبه فى مضجمه ما ينغص عليه مرقده من نتوء وغيره ~~والمعنى أنه يمهد لهم الجنة بسبب أعمالهم فاضيف اليهم وتقديم الظرف فى ~~الموضعين للدلالة على أن ضرر الكفر لا يعود إلا على الكافر ومنفعة الإيمان ~~والعمل الصالح يرجع إلى المؤمن لا تجاوزه < < # | الروم : ( 45 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ليجزي @QE@ متعلق ببمهدون تعليل له وتكرير @QB@ الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات @QE@ وترك الضمير إلى الصريح لتقدير أنه لا يفلخ عنده ms1150 إلا ~~المؤمن @QB@ من فضله @QE@ أى عطائه وقوله @QB@ إنه لا يحب الكافرين @QE@ ~~تقرير بعد تقرير على الطرد والعكس < < # | الروم : ( 46 ) ومن آياته أن . . . . . # > > @QB@ ومن آياته @QE@ أى ومن آيات قدرته @QB@ أن يرسل الرياح @QE@ هى ~~الجنوب والشمال والصبا وهى رياح الرحمة وأما الدبور فريح العذاب ومنه قوله ~~عليه السلام للهم اجعلها رياحا ولا تحعلها ريحا وقد عدد الفوائد فى إرسلها ~~فقال @QB@ مبشرات @QE@ أى أرسلها للبشارة بالغيث @QB@ وليذيقكم من رحمته ~~@QE@ ولاذاقة الرحمة وهى نزول المطر وحصول الخصب الذى يتبعه والروح الذى مع ~~هبوب الريح وزكاء الأرض وغير ذلك وليذيقكم معطوف على مبشرات على المعنى ~~كأنه قيل ليبشركم وليذيقكم @QB@ ولتجري الفلك @QE@ فى البحر عند هبوبها ~~@QB@ بأمره @QE@ أى بتدبيره أو تكوينه كقوله إنما أمره إذا اراد شئيا الآية ~~@QB@ ولتبتغوا من فضله @QE@ يريد تجارة البحر @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ ~~ولتشكروا PageV03P276 < # > الروم ( 51 - 47 ) < # > # نعمة الله فيها < < # | الروم : ( 47 ) ولقد أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات @QE@ أى ~~فآمن بهم قوم وكفر بهم قوم ويدل على هذا الأضمار قوله @QB@ فانتقمنا من ~~الذين أجرموا @QE@ أى كفروا بالاهلاك فى الدينا @QB@ وكان حقا علينا نصر ~~المؤمنين @QE@ أى وكان نصر المؤمنين حقا علينا بانجائهم مع الرسل وقد يوقف ~~على حقا ومعناه وكان الانتقام منهم حقا ثم تبتدىء علينا نصر المؤمنين ~~والأول أصح < < # | الروم : ( 48 ) الله الذي يرسل . . . . . # > > @QB@ الله الذي يرسل الرياح @QE@ الريح مكى @QB@ فتثير سحابا فيبسطه ~~@QE@ أى السحاب @QB@ في السماء @QE@ أى فى سمت السماء وشقها كقوله وفرعها ~~فى السماء @QB@ كيف يشاء @QE@ من ناحية الشمال أو الجنوب أو الدبور أو ~~الصبا @QB@ ويجعله كسفا @QE@ قطعا جمع كسفة أى يجعله منبسطا يأخذ وجه ~~السماء مرة ويجعله قطعا متفرقة غير منبسطة مرة كسفا يزيد وابن ذ كوان @QB@ ~~فترى الودق @QE@ المطر @QB@ يخرج @QE@ فى التارتين جميعا @QB@ من خلاله ~~@QE@ وسطه @QB@ فإذا أصاب به @QE@ بالودق @QB@ من يشاء من عباده @QE@ يريد ~~اصابة بلادهم وأراضهم @QB@ إذا هم يستبشرون @QE@ يفرحون < < # | الروم : ( 49 ) وإن كانوا من . . . . . # > > @QB@ وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم @QE@ المطر @QB@ من قبله @QE@ ~~كرر للتأكيد كقوله فكان عاقبتهما انهما ms1151 فى النار خالدين فيها ومعنى التوكيد ~~فيها الدلاله على ان عهدهم بالمطر قد تطاول فاستحكم يأسهم فكان لا ستبشار ~~على قبرا اعتمامهم بذلك @QB@ لمبلسين @QE@ آيسين < < # | الروم : ( 50 ) فانظر إلى آثار . . . . . # > > @QB@ فانظر إلى آثار @QE@ شامى وكوفى غير أبى بكر وغيرهم أثر @QB@ ~~رحمة الله @QE@ اى المطر @QB@ كيف يحيي الأرض @QE@ بالنبات وأنواع الثمار ~~@QB@ بعد موتها إن ذلك @QE@ أى الله @QB@ لمحيي الموتى @QE@ يعنى أن ذلك ~~القادر الذى يحى الأرض بعد موتها هو الذى يحى الناس بعد موتهم فهذا استدلال ~~باحياء الموات على احياء الأموات @QB@ وهو على كل شيء قدير @QE@ أى وهو على ~~كل شيء من المقدورات قادر وهذا من جملة المقدورات بدليل الانشاء < < # | الروم : ( 51 ) ولئن أرسلنا ريحا . . . . . # > > @QB@ ولئن أرسلنا ريحا @QE@ أى الدبور @QB@ فرأوه @QE@ أى أثر رحمة ~~الله لأن رحمة الله هى الغيث وأثرها النبات ومن قرأ بالجمع رجع الضمير إلى ~~معناه لأن معنى آثار الرحمة النبات واسم النبات يقع على القليل والكثير ~~لأنه مصدر سمى به ما ينبت @QB@ مصفرا @QE@ بعد اخضراره وقال مصفرا لأن تلك ~~صفرة حادثة وقيل فرأوا PageV03P277 < # > الروم ( 55 - 51 ) < # > # السحاب مصفرا لأن السحاب الاصفر لا يمطر واللام فى لئن موطئة للقسم دخلت ~~على حرف الشرط وسد مسد جوابى القسم والشرط @QB@ لظلوا @QE@ ومعناه ليظلن ~~@QB@ من بعده يكفرون @QE@ أى من بعد اصفراره أو من بعد الاستبشار ذمتهم ~~الله تعالى بأنه إذا حبس عنهم المطر قنطوا من رحمته وضربوا أذقانهم على ~~صدورهم مبلسين فإذا أصابهم برحمته ورزقهم المطر استبشروا فإذا أرسل ريحا ~~فضرب زروعهم بالصفار ضجوا وكفروا بنعمة الله فهم فى جمع هذه الأحوال على ~~الصفة المذمومة وكان عليهم أن يتوكلوا على الله وفضله فقنطوا وان يشكروا ~~نعمته ويحمدوه عليها ففرحوا وان يصبروا على بلائه فكفروا < < # | الروم : ( 52 ) فإنك لا تسمع . . . . . # > > @QB@ فإنك لا تسمع الموتى @QE@ أى موتى القلوب أو هؤلاء فى حكم ~~الموتى فلا تطمع أن يقبلوا منك @QB@ ولا تسمع الصم الدعاء @QE@ ولا يسمع ~~الصم مكى @QB@ إذا ولوا مدبرين @QE@ فإن قلت الاصم لا يسمع مقبلا أو مدبرا ~~فما فائدة هذا التخصيص قلت هو ms1152 إذا كان مقبلا يفهم بالرمز والاشارة فإذا ولى ~~لا يسمع ولا يفهم بالإشارة < < # | الروم : ( 53 ) وما أنت بهادي . . . . . # > > @QB@ وما أنت بهادي العمي @QE@ أى عمى القلوب وما أنت تهدى العمى ~~حمزة @QB@ عن ضلالتهم @QE@ أى لا يمكنك أن تهدى الاعمى إلى طريق قد ضل عنه ~~باشارة منك له إليه @QB@ إن تسمع @QE@ ما نسمع @QB@ إلا من يؤمن بآياتنا ~~فهم مسلمون @QE@ منقادون لأوامر الله تعالى < < # | الروم : ( 54 ) الله الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلقكم من ضعف @QE@ من النطف كقوله من ماء مهين @QB@ ~~ثم جعل من بعد ضعف قوة @QE@ يعنى حال الشباب وبلوغ الاشد @QB@ ثم جعل من ~~بعد قوة ضعفا وشيبة @QE@ يعنى حال الشيخوخة والهرم @QB@ يخلق ما يشاء @QE@ ~~من ضعف وقوة وشباب وشيبة @QB@ وهو العليم @QE@ باحوالهم @QB@ القدير @QE@ ~~على تغييرهم وهذا الترديد فى الأحوال أبين دليل على الصانع العليم القدير ~~فتح الضاد فى الكل عاصم وحمزة وضم غيرهما وهو اختيار حفص وهما لغتان والضم ~~أقوى فى القراءة لما روى عن ابن عمر قال قرأتها على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من ضعف فاقرأنى من ضعف < < # | الروم : ( 55 ) ويوم تقوم الساعة . . . . . # > > @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ أى القيامة سميت بذلك لانها تقوم فى آخر ~~ساعة من ساعات الدينا أو لأنها تقع بغية كما تقوم فى ساعة لمن تستعجله وجرت ~~علما لها كالنجم للثريا @QB@ يقسم المجرمون @QE@ يحلف الكافرون ولا وقف ~~عليه لأن @QB@ ما لبثوا @QE@ فى القبور أو فى الدينا @QB@ غير ساعة @QE@ ~~جواب القسم استقلوا مدة لبثهم فى القبور أو فى الدنيا لهول يوم PageV03P278 ~~< # > الروم ( 60 - 55 ) < # > # القيامة وطول مقامهم فى شدائدها أو ينسون أو يكذبون @QB@ كذلك كانوا ~~يؤفكون @QE@ أى مثل ذلك الصرف كانوا يصرفون عن الصدق إلى الكذب فى الدنيا ~~ويقولون ما هى إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين < < # | الروم : ( 56 ) وقال الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين أوتوا العلم والإيمان @QE@ هم الانبياء والملائكة ~~والمؤمنون @QB@ لقد لبثتم في كتاب الله @QE@ فى علم الله المثبت فى اللوح ~~أو فى حكم الله وقضائه @QB@ إلى يوم البعث @QE@ ردوا ما قالوه وحلفوا عليه ~~وأطلعوهم على الحقيقة ms1153 ثم وصلوا ذلك بتقريعهم على انكار البعث بقولهم @QB@ ~~فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم @QE@ فى الدنيا @QB@ لا يعلمون @QE@ أنه حق ~~لتفريطكم فى طلب الحق واتباعه والغاء لجواب شرط يدل عليه الكلام تقديره ان ~~كنتم منكرين البعث فهذا يوم البعث الذى أنكرتموه < < # | الروم : ( 57 ) فيومئذ لا ينفع . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا ينفع @QE@ بالياء كوفى @QB@ الذين ظلموا @QE@ كفروا ~~@QB@ معذرتهم @QE@ عذرهم @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ أى لا يقال لهم ارضوا ~~ربكم بتوبة من قولك استعتبنى فلان فاعتبته أى استرضانى فأرضيته < < # | الروم : ( 58 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ~~ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون @QE@ أى ولقد وصفنا لهم كل صفة ~~كأنها مثل فى غرابتها وقصصنا عليهم كل قصة عجيبة الشأن كصفة المبعوثين يوم ~~القيامة وقصتهم وما يقولون وما يقال لهم وما لا ينفع من اعتذارهم ولايسمع ~~من استعتابهم ولكنهم لقسوة قلوبهم إذا جئتهم بآية من آيات القرآن قالوا ~~جئتنا بزور وباطل < < # | الروم : ( 59 ) كذلك يطبع الله . . . . . # > > @QB@ كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون @QE@ أى مثل ذلك الطبع ~~وهو الختم يطبع الله على قلوب الجهلة الذين علم الله منهم اختيار الضلال ~~حتى يسموا المحقين مبطلين وهم أعرق خلق الله فى تلك الصفة < < # | الروم : ( 60 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ على أذاهم أو عداوتهم @QB@ إن وعد الله @QE@ بنصرتك ~~على أعدائك وإظهار دين الإسلام على كل دين @QB@ حق @QE@ لا بد من انجازه ~~والوفاء به @QB@ ولا يستخفنك الذين لا يوقنون @QE@ أى لا يحملنك هؤلاء ~~الذين لا يوقنون بالآخرة على الخفة والعجلة فى الدعاء عليهم بالعذاب أو لا ~~يحملنك على الخفة والقلق جزعا مما يقولون ويفعلون فإنهم ضلال شاكون لا ~~يستبدع منهم ذلك ولا يستخفنك بسكون النون عن يعقوب والله الموفق للصواب ~~PageV03P279 < # > S31 < # > < # > لقمان ( 6 - 1 ) < # > < # > سورة لقمان مكية وهى ثلاث أو أربع وثلاثون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | لقمان : ( 1 - 2 ) الم # > > @QB@ الم تلك آيات الكتاب الحكيم @QE@ ذى الحكمة أو وصف بصفة الله عز ~~وجل على الاسناد المجازي < < # | لقمان : ( 3 ) هدى ms1154 ورحمة للمحسنين # > > @QB@ هدى ورحمة @QE@ حالان من الايات والعامل معنى الاشارة في تلك ~~حمزة بالرفع على ان تلك مبتدأ وآيات الكتاب خبره وهدى خبر بعد خبر أو خبر ~~مبتدأ محذوف أو هو أي هدى ورحمة @QB@ للمحسنين @QE@ للذين يعملون الحسنات ~~المذكورة في قوله < < # | لقمان : ( 4 ) الذين يقيمون الصلاة . . . . . # > > @QB@ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون @QE@ ~~ونظيره قول اوس الالمعي الذي يظن بك الظن كأن قد رأى وقد سمعا أو للذين ~~يعملون جميع ما يحسن ثم خص منهم القائمين بهذه الثلاثة لفضلها < < # | لقمان : ( 5 ) أولئك على هدى . . . . . # > > @QB@ أولئك على هدى @QE@ مبتدا وخبر @QB@ من ربهم @QE@ صفة لهدى @QB@ ~~وأولئك هم المفلحون @QE@ عطف عليه < < # | لقمان : ( 6 ) ومن الناس من . . . . . # > > @QB@ ومن الناس من يشتري لهو الحديث @QE@ نزلت في النضر بن الحرث ~~وكان يشترى اخبار الا كاسرة من فارس ويقول ان محمدا يقص طرفا من قصة عاد ~~وثمود فانا احدثكم بأحاديث الا كاسرة فيميلون إلى حديثه ويتركون استماع ~~القرآن واللهو كل باطل الهى عن الخيروعما يعني ولهو الحديث نحو السمر ~~بالأساطير التي لا أصل لها والغناء وكان ابن مسعود وابن عباس رضي الله ~~عنهما يحلفان أنه الغناء وقيل الغناء مفسدة للقلب منفذة للمال مسخطة للرب ~~وعن النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله ~~عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب والاخر على هذا المنكب فلا يزالان ~~يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت والاشتراء من الشراء كما روى عن ~~النضر أو من قوله اشتروا الكفر بالايمان أي استبدلوه منه واختاروه عليه أي ~~يختارون حديث الباطل على حديث الحق واضافة اللهو إلى الحديث للتبيين بمعنى ~~من لأن اللهو يكون من الحديث ومن غيره فبين بالحديث والمراد بالحديث الحديث ~~المنكر كما جاء في الحديث الحديث في المسجد ياكل الحسنات كما تاكل البهيمة ~~الحشيش أو للتبعيض كانه قيل ومن الناس من يشتري بعض الحديث الذي هو اللهو ~~منه @QB@ ليضل @QE@ اى ليصد الناس عن الدخول في الإسلام واستماع القرآن ~~ليضل مكى وأبو عمرو أي ms1155 PageV03P280 < # > لقمان ( 11 - 6 ) < # > # ليثبت على ضلاله الذى كان عليه ويزيد فيه @QB@ عن سبيل الله @QE@ عن دين ~~الاسلام والقرآن @QB@ بغير علم @QE@ أى جهلا منه بما عليه من الوزرية @QB@ ~~ويتخذها @QE@ أى السبيل بالنصب كوفى غير أبى بكر عطفا على ليضل ومن رفع ~~عطفه على يشترى @QB@ هزوا @QE@ بسكون الزاى والهمزة حمزة وبضم الزاى بلا ~~همز حفص وغيرهم بضم الزاى والهمزة @QB@ أولئك لهم عذاب مهين @QE@ أى يهينهم ~~ومن لا بهامه يقع على الواحد والجمع أى النضر وأمثاله < < # | لقمان : ( 7 ) وإذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا @QE@ أعرض عن تدبرها متكبرا ~~رافعا نفسه عن الاصغاء إلى القرآن @QB@ كأن لم يسمعها @QE@ يشبه حاله فى ~~ذلك حال من لم يسمعها وهو حال من مستكبرا والأصل كأنه والضمير ضمير الشأن ~~@QB@ كأن في أذنيه وقرا @QE@ ثقلا وهو حال من لم يسمعها أذنية نافع @QB@ ~~فبشره بعذاب أليم > @QB@ < # | لقمان : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم @QE@ ولا وقف ~~عليه لأن < < # | لقمان : ( 9 ) خالدين فيها وعد . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها @QE@ حال من الضمير فى لهم @QB@ وعد الله حقا @QE@ ~~مصدران مؤكدان الأول مؤكد لنفسه والثانى مؤكد لغيره إذلهم جنات النعيم فى ~~معنى وعدهم الله جنات النعيم فأكد معنى الوعد وحقا يدل على معنى الثبات ~~فأكد به معنى الوعد ومؤكدهما لهم جنات النعيم @QB@ وهو العزيز @QE@ الذى لا ~~يغلبه شئ فيهين أعداءه بالعذاب المهين @QB@ الحكيم @QE@ بما يفعل فيثيب ~~أولياءه بالنعيم المقيم < < # | لقمان : ( 10 ) خلق السماوات بغير . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات بغير عمد @QE@ جمع عماد @QB@ ترونها @QE@ الضمير ~~للسموات وهو استشهاد برؤيتهم لها غير معمودة على قوله بغير عمد كما تقول ~~لصاحبك أنا بلا سيف ولا رمح ترانى ولا محل لها من الاعراب لأنها مستأنفة أو ~~فى محل الجر صفة لعمد أى بغير عمد مرئية يعنى أنه عمدها بعمد لا ترى وهو ~~امساكها بقدرته @QB@ وألقى في الأرض رواسي @QE@ جبالا ثوابت @QB@ أن تميد ~~بكم @QE@ لئلا تضطرب بكم @QB@ وبث @QE@ ونشر @QB@ فيها من كل دابة وأنزلنا ~~من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج @QE@ صنف @QB@ كريم @QE@ حسن ms1156 < < # | لقمان : ( 11 ) هذا خلق الله . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ اشارة إلى ما ذكر من مخلوقاته @QB@ خلق الله @QE@ أى ~~مخلوقه @QB@ فأروني ماذا خلق الذين من دونه @QE@ يعنى آلهتهم بكتهم بأن هذه ~~الأشياء العظيمة مما خلقه الله فأرونى ما خلقته آلهتكم حتى PageV03P281 < # > لقمان ( 14 - 11 ) < # > # استوجبوا عندكم العبادة @QB@ بل الظالمون في ضلال مبين @QE@ أضرب عن ~~تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالتورط فى ضلال ليس بعده ضلال < < # | لقمان : ( 12 ) ولقد آتينا لقمان . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا لقمان الحكمة @QE@ وهو لقمان بن باعوراء بن أخت أيوب ~~أو ابن خالته وقيل كان من اولاد آزر وعاش ألف سنة وأدرك داود عليه السلام ~~وأخذ منه العلم وكان يفتى قبل مبعث داود عليه السلام فلما بعث قطع الفتوى ~~فقيل له فقال ألا أكتفى إذا كفيت وقيل كان خياطا وقيل نجارا وقيل راعيا ~~وقيل كان قاضيا فى بنى إسرائيل وقال عكرمة والشعبى كان نبيا والجمهور على ~~أنه كان حكيما ولم يكن نبيا وقيل خير بين النبوة والحكمة فاختار الحكمة وهى ~~الاصابة فى القول والعمل وقيل تتلمذ لألف نبى وتتلمذ له ألف نبى وأن فى ~~@QB@ أن اشكر لله @QE@ مفسرة والمعنى أى اشكر لله لأن إيتاء الحكمة فى معنى ~~القول وقد نبه الله تعالى على أن الحكمة الأصلية والعلم الحقيقى هو العمل ~~بهما وعبادة الله والشكر له حيث فسر إيتاء الحكمة بالحث على الشكر وقيل لا ~~يكون الرجل حكيما حتى يكون حكيما فى قوله وفعل ومعاشرته وصحبه وقال السرى ~~السقطى الشكر أن لا نعصى الله بنعمه وقال الجنيد أن لا ترى معه شريكا فى ~~نعمة وقيل هو الاقرار بالعجز عن الشكر والحاصل أن شكرالقلب المعرفة وشكر ~~اللسان الحمد وشكر الاركان الطاعة ورؤية العجز فى الشكل دليل قبول الكل ~~@QB@ ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه @QE@ لأن منفعته تعود إليه فهو يريد المزيد ~~@QB@ ومن كفر @QE@ النعمة @QB@ فإن الله غني @QE@ غير محتاج إلى الشكر @QB@ ~~حميد @QE@ حقيق بأن يحمدو ان لم يحمده أحد < < # | لقمان : ( 13 ) وإذ قال لقمان . . . . . # > > @QB@ وإذ @QE@ أى واذكر إذ @QB@ قال لقمان لابنه @QE@ أنعم أو اشكر ~~@QB@ وهو يعظه يا ms1157 بني @QE@ الاسكان مكى يا بنى حفض بفتحه فى كل القرآن @QB@ ~~لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم @QE@ لأنه تسوية بين من لا نعمة الا وهى ~~منه ومن لا نعمة له أصلا < < # | لقمان : ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن @QE@ أى حملته ~~تهن وهنا على وهن أى تضعف ضعفا فوق ضعف أى يتزايد ضعفها ويتضاعف لأن الحمل ~~كلما ازداد أو عظم ازدادت ثقلا وضعفا @QB@ وفصاله في عامين @QE@ أى فطامة ~~عن الرضاع لتمام عامين @QB@ أن اشكر لي ولوالديك @QE@ هو تفسير لو صينا أى ~~وصيناه بشكرنا وبشكر والديه وقوله حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين ~~اعتراض بين المفسر والمفسر لأنه لما وصى بالوالدين ذكر ما تكابده الام ~~وتعانية من المشاق فى حمله وفصاله هذه المدة الطويلة تذكيرا بحقها العظيم ~~مفردا وعن ابن عيينة من صلى الصلوات الخمس فقد شكر الله ومن دعا للوالدين ~~PageV03P282 < # > لقمان ( 17 - 15 ) < # > # فى أدبار الصلوات الخمس فقد شكرهما @QB@ إلي المصير @QE@ أى مصيرك إلى ~~وحسابك على < < # | لقمان : ( 15 ) وإن جاهداك على . . . . . # > > @QB@ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم @QE@ أراد بنفى ~~العلم به نفيه أى لا تشرك بى ماليس بشيء يريد الأصنام @QB@ فلا تطعهما @QE@ ~~فى الشرك @QB@ وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ صفة مصدر محذوف أى صحابا ~~معروفا حسنا بخلق جميل وحلم واحتمال بر وصلة @QB@ واتبع سبيل من أناب إلي ~~@QE@ أى سبيل المؤمنين فى دينك ولا تتبع سبيلهما فيه وإن كنت مأمورا بحسن ~~مصاحبتهما فى الدنيا وقال ابن عطاء صاحب من ترى عليه أنوار خدمتى @QB@ ثم ~~إلي مرجعكم @QE@ أ ى مرجعك ومرجعهما @QB@ فأنبئكم بما كنتم تعملون @QE@ ~~فأجازيك على إيمانك وأجازيهما على كفرهما وقد اعترض بهابين الآيتين على ~~سيبل الاستطراد تأكيدا لما فى وصية لقمان من النهى عن الشرك يعنى إنا ~~وصيناه بوالديه وامرناه أن لا يطيعهما فى الشرك وإن جهدا كل الجهد لقبحه < ~~< # | لقمان : ( 16 ) يا بني إنها . . . . . # > > @QB@ يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل @QE@ بالرفع مدنى والضمير ~~للقصة وأنث ms1158 المثقال لإضافته إلى الحبة كما قال < # > كما شرقت صدر القناة من الدم # وكان تامة والباقون بالنصب والضمير للهيئة من الإساءة والإحسان أى إن ~~كانت مثلا فى الصغر كحبة خردل @QB@ فتكن في صخرة أو في السماوات أو في ~~الأرض @QE@ أى فكانت مع صغرها فى أخفى موضع وأحرزه كجوف الصخرة أو حيث كانت ~~فى العالم العلوى أو السفلى والأكثر على أنها التى تمليها الأرض وهى السجين ~~بكتب فيها أعمال الفجار وليست من الأرض @QB@ يأت بها الله @QE@ يوم القيامة ~~فيحاسب بها عاملها @QB@ إن الله لطيف @QE@ بتوصل علمه إلى كل خفى @QB@ خبير ~~@QE@ عالم بكنهه أو لطيف باستخراجها خبير بمستقرها < < # | لقمان : ( 17 ) يا بني أقم . . . . . # > > @QB@ يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما ~~أصابك @QE@ فى ذات الله تعالى إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر أو على ما ~~أصابك من المحن فإنها تورث المنح @QB@ إن ذلك @QE@ الذى وصيتك به @QB@ من ~~عزم الأمور @QE@ أى مما عومه الله من الأمور أى قطعه قطع إيجاب وإلزام أى ~~أمر به أمرا حتما وهو من تسمية المفعول بالمصدر وأصله من معزومات الأمور أى ~~مقطوعاتها PageV03P283 < # > لقمان ( 20 - 18 ) < # > # ومفروضانها وهذا دليل على أن هذه الطاعات كانت مأمورا بها فى سائر الأمم ~~< < # | لقمان : ( 18 ) ولا تصعر خدك . . . . . # > > @QB@ ولا تصعر خدك للناس @QE@ أى ولاتعرض عنهم تكبرا تصاعر أبو عمرو ~~ونافع وحمزة وعلى وهو بمعنى تصعر والصعير داء يصيب البعير يلوى منه عنقه ~~والمعنى أقبل على الناس بوجهك تواضعا ولا تولهم شق وجهك وصفحته كما يفعله ~~المتكبرون @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ أى تمرح مرحا أو أوقع المصدر ~~موقع الحال أ ى مرحا أو لا تمشى لأجل المرح والأشر @QB@ إن الله لا يحب كل ~~مختال @QE@ متكبر @QB@ فخور @QE@ من يعدد مناقبه تطاولا < < # | لقمان : ( 19 ) واقصد في مشيك . . . . . # > > @QB@ واقصد @QE@ القصد التوسط بين العلو والتقصير @QB@ في مشيك @QE@ ~~أى اعل فيه حتى يكون مشيا بين مشيين لا تدب دبيب المتماوتين ولا تثب وثوب ~~الشطار قال عليه السلام سرعة المشى تذهب بهاء المؤمن وأما قول عائشة ms1159 فى عمر ~~رضى الله تعالى عنه كان إذا مشى أسرع فانما أرادت السرعة المرتفعة عن دبيب ~~المماوت وعن ابن مسعود رضى الله عنه كانوا ينهون عن خيب اليهود ودبيب ~~النصارى ولكن مشيا بين ذلك وقبل معناه وانظر موضع قدميك متواضعا @QB@ واغضض ~~من صوتك @QE@ وانقص منه اى اخفض صوتك @QB@ إن أنكر الأصوات @QE@ أى أوحشها ~~@QB@ لصوت الحمير @QE@ لأن أوله زفير وآخره شهيق كصوت أهل النار وعن الثورى ~~صباح كل شيء تسبيح إلا الحمار فإنه يصيح لرؤية الشيطان ولذلك سماه الله ~~منكرا وفى تشبيه الرافعين أصواتهم بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق تنبيه ~~على أن رفع الصوت فى غاية الكراهة يؤيده ما روى أنه عليه السلام كان يعجبه ~~أن يكون الرجل خفيض الصوت ويكره أن يكون مجهور الصوت وإنما وحد صوت الحمير ~~ولم يسمع لأنه لم يرد أن يذكر صوت كل واحد من آحاد هذا الجنس حتى يجمع بل ~~المراد أن كل جنس من الحيوان له صوت وأنكر أصوات هذه الأجناس صوت هذا الجنس ~~فوجب توحيده < < # | لقمان : ( 20 ) ألم تروا أن . . . . . # > > @QB@ ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات @QE@ يعنى الشمس ~~والقمر والنجوم والسحاب وغير ذلك @QB@ وما في الأرض @QE@ يعنى البحار ~~والأنهار والمعادن والدواب وغير ذلك @QB@ وأسبغ @QE@ وأتم @QB@ عليكم نعمه ~~@QE@ مدنى وأبو عمرو وسهل وحفص نعمته وغيرهم والنعمة كل نفع قصد به الإحسان ~~@QB@ ظاهرة @QE@ بالمشاهدة @QB@ وباطنه @QE@ ما لا يعلم إلا بدليل ثم قيل ~~الظاهرة البصر والسمع واللسان وسائر الجوارح الظاهرة والباطنة القلب والعقل ~~والفهم وما أشبه ذلك ويروى فى دعاء موسى عليه السلام إلهى دلنى على أخفى ~~نعمتك على عبادك فقال أخفى تعمتى عليهم النفس وقبل تخفيف الشرائع وتضعيف ~~الذرائع والخلق والخلق ونيل العطايا وصرف البلايا وقبول الخلق ورضا الرب ~~وقال ابن عباس الظاهرة ما سوى PageV03P284 < # > لقمان ( 26 - 20 ) < # > # من خلقك والباطنة ما ستر من عيوبك @QB@ ومن الناس من يجادل في الله بغير ~~علم ولا هدى ولا كتاب منير @QE@ نزلت فى النضر بن الجرث وقد مر فى الحج < < # | لقمان : ( 21 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا ms1160 قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه ~~آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير @QE@ معناه أيتبعونهم ولو ~~كان الشيطان يدعوهم أى فى حال دعاء الشيطان اياهم إلى العذاب < < # | لقمان : ( 22 ) ومن يسلم وجهه . . . . . # > > @QB@ ومن يسلم وجهه إلى الله @QE@ عدى هنا بالى وفى بلى من أسلم وجهه ~~لله باللام فمعناه مع اللام أنه جعل وجهه وهوذاته ونفسه سالما لله أى خالصا ~~له ومعناه مع إلى أنه سلم إليه نفسه كما يسلم المتاع إلى الرجل إذا دفع ~~اليه والمراد التوكل عليه والتفويض اليه @QB@ وهو محسن @QE@ فيما يعمل @QB@ ~~فقد استمسك @QE@ تمسك وتعلق @QB@ بالعروة @QE@ هى ما يعلق به الشيء @QB@ ~~الوثقى @QE@ تأنيث الا وثق مثل حال المتوكل بحال من أراد أن يتدلى من شاهق ~~فاحتاط لنفسه بأن استمسك بأوثق عروة من حبل متين مأمون انقطاعه @QB@ وإلى ~~الله عاقبة الأمور @QE@ أى هى صائرة اليه فيجازى عليها < < # | لقمان : ( 23 ) ومن كفر فلا . . . . . # > > @QB@ ومن كفر @QE@ ولم يسلم وجهه لله @QB@ فلا يحزنك كفره @QE@ من ~~حزن يحزنك نافع من أحزن أى لا يهمنك كفر من كفر @QB@ إلينا مرجعهم فننبئهم ~~بما عملوا @QE@ فنعاقبهم على أعمالهم @QB@ إن الله عليم بذات الصدور @QE@ ~~ان الله يعلم ما فى صدور عباده فيفعل بهم على حسبه < < # | لقمان : ( 24 ) نمتعهم قليلا ثم . . . . . # > > @QB@ نمتعهم @QE@ زمانا @QB@ قليلا @QE@ بدنياهم @QB@ ثم نضطرهم @QE@ ~~نلجئهم @QB@ إلى عذاب غليظ @QE@ شديد شبه الزامهم التعذيب وارهاقهم إياه ~~باضطرار المضطر إلى الشيء والغلظ مستعار من الاجرام الغيظة والمراد الشدة ~~والثقل على المعذب < < # | لقمان : ( 25 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله ~~@QE@ الزام لهم على اقرارهم بأن الذى خلق السموات والأرض هو الله وحده وأنه ~~يجب ان يكون له الحمد والشكر وأن لا يعبد معه غيره ثم قال @QB@ بل أكثرهم ~~لا يعلمون @QE@ أن ذلك يلزمهم واذا نبهوا عليه لم يتنبهوا < < # | لقمان : ( 26 ) لله ما في . . . . . # > > @QB@ لله ما في السماوات والأرض إن الله هو الغني @QE@ عن حمد ~~الحامدين @QB@ الحميد @QE@ المستحق للحمد وان لم يحمدوه < < # | لقمان : ( 27 ms1161 ) ولو أنما في . . . . . # > > قال المشركون ان هذا أى الوحى كلام سينفد فأعلم الله أن كلامه ~~PageV03P285 < # > لقمان ( 29 - 27 ) < # > # لا ينفد بقوله @QB@ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده ~~سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله @QE@ والبحر بالنصب أبو عمرو ويعقوب عطفا على ~~اسم أن وهو ما والرفع على محل أن ومعمولها أى ولو ثبت كون الاشجار أقلاما ~~وثبت البحر ممدودا بسبعة ابحر أو على الابتداء والواو للحال على معنى ولو ~~أن الاشجار أقلام فى حال كون البحر ممدودا وقرىء يمده وكان مقتضى الكلام أن ~~يقال ولو ان الشجر أقلام والبحر مداد لكن أعنى عن ذكر المداد قوله يمده ~~لأنه من قولك مد الدواة وامدها جعل البحر الاعظم بمنزلة الدواة وجعل الابحر ~~السبعة مملوأة مدادا فهى نصب فيه مدادها أبدا صبالا ينقطع والمعنى ولو أن ~~اشجار الأرض أقلام والبحر ممدودا بسبعة أبحر وكتبت بتلك الاقلام وبذلك ~~المداد كلمات الله لما نفدت كلماته ونفدت الاقلام والمداد كقوله قل لوكان ~~البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى فان قلت رعمت أن ~~قوله والبحر يمده حال فى أحد وجهى الرفع وليس فيه ضمير راجع إلى ذى الحال ~~قلت هو كقولك جئت والجيش مصطف وما أشبه ذلك من الأحوال التى حكمها حكم ~~الظروف وانما ذكر شجرة على التوحيد لأنه أريد تفصيل الشجر وتقصيها شجرة ~~شجرة حتى لا يبقى من جنس الشجر ولا واحدة الا وقد بريت أقلاما وأوثر ~~الكلمات وهى جمع قلة على الكلم وهى جمع كثيرة لأن معناه ان كلماته لا تفى ~~بكتبتها البحار فكيف بكلمة @QB@ أن الله عزيز @QE@ لا يعجزه شيء @QB@ حكيم ~~@QE@ لا يخرج من علمه وحكمته شيء فلا تنفد كلماته وحكمه < < # | لقمان : ( 28 ) ما خلقكم ولا . . . . . # > > @QB@ ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة @QE@ الا كخلق نفس واحدة ~~وبعث نفس واحدة فحذف للعلم به أى سواء فى قدرته القليل والكثير فلا يشغله ~~شأن عن شأن @QB@ إن الله سميع @QE@ لقول المشركين انه لا بعث @QB@ بصير ~~@QE@ بأعمالهم فيجازنهم ms1162 < < # | لقمان : ( 29 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يولج الليل في النهار @QE@ يدخل ظلمة الليل فى ~~ضوء النهار اذا أقبل الليل @QB@ ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر ~~@QE@ لمنافع العباد @QB@ كل @QE@ أى كل واحد من الشمس والقمر @QB@ يجري ~~@QE@ فى فلكه ويقطعه @QB@ إلى أجل مسمى @QE@ إلى يوم القيامة أو إلى وقت ~~معلوم الشمس إلى آخر السنة والقمر إلى آخر الشهر @QB@ وأن الله بما تعملون ~~خبير @QE@ وبالياء عياش دل أيضا بتعاقب الليل والنهار وزيادتهما ونقصانهما ~~وجرى النيرين PageV03P286 < # > لقمان ( 33 - 30 ) < # > # فى فلكيهما على تقدير وحساب وباحاطته بجميع أعمال الخلق على عظم قدرته ~~وكمال حكمته < < # | لقمان : ( 30 ) ذلك بأن الله . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون @QE@ بالياء عراقى فى غير ~~أبى بكر @QB@ من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير @QE@ أى ذلك الوصف ~~الذى وصف به من عجائب قدرته وحكمته التى يعجز عنها الاحياء القادرون ~~العالمون فكيف بالجماد الذى يدعونه من دون الله إنما هو بسبب أنه هو الحق ~~الثابت الالهية وأن من دونه باطل الالهية وأنه هو العلى الشأن الكبير ~~السلطان < < # | لقمان : ( 31 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الفلك @QE@ وقرىء الفلك وكل فعل يجوز فيه فعل كما ~~يجوز فى كل فعل فعل @QB@ تجري في البحر بنعمة الله @QE@ باحسانه ورحمته أو ~~بالريح لأن الريح من نعم الله @QB@ ليريكم من آياته @QE@ عجائب قدرته فى ~~البحر إذا ركبتموها @QB@ إن في ذلك لآيات لكل صبار @QE@ على بلائه @QB@ ~~شكور @QE@ لنعمائه وهما صفتا المؤمن فالايمان نصفان نصفه شكر ونصفه صبر ~~فكانه قال إن فى ذلك لآيات لكل مؤمن < < # | لقمان : ( 32 ) وإذا غشيهم موج . . . . . # > > @QB@ وإذا غشيهم @QE@ أى الكفار @QB@ موج كالظلل @QE@ الموج يرتفع ~~فيعود مثل الظلل والظلة كل ما أظلك من جبل أو سحاب أو غيرهما @QB@ دعوا ~~الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ أى باق على ~~الايمان والاخلاص الذى كان منه ولم يعد إلى الكفر أو مقتصد فى الاخلاص الذى ~~كان عليه فى البحر يعنى أن ذلك الاخلاص الحادث عند الخوف لا ms1163 يبقى لأحد قط ~~والمقتصد قليل نادر @QB@ وما يجحد بآياتنا @QE@ أى بحقيقتها @QB@ إلا كل ~~ختار @QE@ غدار والختر أقبح الغدر @QB@ كفور @QE@ لربه < < # | لقمان : ( 33 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ~~@QE@ لا يقضى عنه شيئا والمعنى لا يجزى فيه فحذف @QB@ ولا مولود هو جاز عن ~~والده شيئا @QE@ وارد على طريق من التوكيد لم يرد عليه ما هو معطوف عليه ~~لأن الجملة الاسمية آكد من الجملة الفعلية وقد انضم إلى ذلك قوله هو وقوله ~~مولود والسبب فى ذلك أن الخطاب للمؤمنين وعليهم قبض آباؤهم على الكفر ~~فأريدهم اطماعهم أن ينفعوا آباءهم بالشفاعة فى الآخرة ومعنى التأكد فى لفظ ~~المولود أن الواحد منهم لو شفع للاب الادنى الذى ولد منه لم تقبل شفاعته ~~فضلا أن يشفع لأجداده إذ الولد يقع على الولد وولد الولد بخلاف المولود ~~فإنه لمن ولد منك كذ انى الكشاف @QB@ إن وعد الله @QE@ بالبعث والحساب ~~والجزاء PageV03P287 < # > لقمان ( 34 - 33 ) < # > @QB@ حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا @QE@ بزينتها فان نعمتها دانية ~~ولدتها فانية @QB@ ولا يغرنكم بالله الغرور @QE@ الشيطان أو الدنيا أو ~~الأمل < < # | لقمان : ( 34 ) إن الله عنده . . . . . # > > @QB@ إن الله عنده علم الساعة @QE@ أى وقت قيامها @QB@ وينزل @QE@ ~~بالتشديد شامى ومدنى وعاصم وهو عطف على ما يقتضيه الظرف من الفعل تقديره ان ~~الله يثبت عنده علم الساعة وينزل @QB@ الغيث @QE@ فى ابانه من غير تقديم ~~ولا تأخير @QB@ ويعلم ما في الأرحام @QE@ أذكر أم أنثى وتام ناقص @QB@ وما ~~تدري نفس @QE@ برة أو فاخرة @QB@ ماذا تكسب غدا @QE@ من خير أو شر وربما ~~كانت عازمة على خير فعملت شرا أو عازمة على شر فعملت خيرا @QB@ وما تدري ~~نفس بأي أرض تموت @QE@ أى أين تموت وربما أقامت بأرض وضربت أو تادها وقالت ~~لا أبرحها فترمى بها مرامى القدر حتى تموت فى مكان لم يخطر ببالها روى أن ~~ملك الموت مر على سليمان فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه فقال الرجل من هذا ~~قال له ملك الموت قال كانه يريدنى وسأل سليمان عليه السلام ms1164 أن يحمله على ~~الريح ويلقيه ببلاد الهند ففعل ثم قال ملك الموت لسليمان كان دوام نظرى ~~إليه تعجبا منه لأنى أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك وجعل العلم لله ~~والدراية للعبيد لما فى الدراية من معنى الختل والحيلة والمعنى أنها لا ~~تعرف وان أعملت حيلها ما يختص بها ولا شيء أخص بالانسان من كسبه وعاقبته ~~فإذا لم يكن له طريق إلى معرفتهما كان معرفة ما عداهما أبعد وأما المنجم ~~الذى يخبر بوقت الغيث والموت فانه يقول بالقياس والنظر فى الطالع وما يدرك ~~بالدليل لا يكون غيبا على أنه مجرد الظن والظن غير العلم وعن النبى صلى ~~الله عليه وسلم مفاتح الغيب خمس وتلا هذه الآية وعن ابن عباس رضى الله ~~عنهما من ادعى علم هذه الخمسة فقد كذب ورأى المنصور فى منامه صورة ملك ~~الموت وسأله عن مدة عمره فأشار بأصابعه الخمس فعبرها المعبرون بخمس سنوات ~~وبخمسة أشهر وبخمسة أيام فقال أبو حنيفة رضى الله عنه هو اشارة إلى هذه ~~الآية فإن هذه العلوم الخمسة لا يعلمها إلا الله @QB@ إن الله عليم @QE@ ~~بالغيوب @QB@ خبير @QE@ بما كان ويكون وعن الزهرى رضى الله تعالى عنه ~~أكثروا قر اءة سورة لقمان فإن فيها أعاجبب والله أعلم PageV03P288 < # > S32 < # > < # > السجدة ( 5 - 1 ) < # > < # > سورة السجدة @QB@ الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين > @QB@ # > سورة السجدة مكية وفى ثلاثون آيه مدنى وكوفى وتسع وعشرون آية يصرى < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | السجدة : ( 1 ) الم # > > @QB@ الم @QE@ على انها اسم السورة مبتدأ وخبره < < # | السجدة : ( 2 ) تنزيل الكتاب لا . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ وإن حعلتها تعديدا للحروف ارتفع تنزيل بأنه ~~خبر مبتدأ محذوف أو هو مبتدأ خبره @QB@ لا ريب فيه @QE@ أو يرتفع بالابتداء ~~وخبره @QB@ من رب العالمين @QE@ ولا ريب فيه اعتراض لا محل له والضمير فى ~~فيه راجع إلى مضمون الجملة كانه قال لا ريب فى ذلك أى فى كونه منزلا من رب ~~العالمين لأنه معجز للبشر ومثله ابعد شيء من الريب ثم أضرب عن ذلك إلى قوله ~~< < # | السجدة : ( 3 ) أم ms1165 يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ أى اختلقه محمد لأن أم هى المنقطعة ~~الكائنة بمعنى بل والهمزة معناه بل أيقولون افتراه انكارا لقولهم وتعجبنا ~~منهم لظهور أمره فى عجز بلغئهم عن مثل ثلاث آيات منه @QB@ بل هو الحق @QE@ ~~ثم اضرب عن الانكار إلى اثبات أنه الحق @QB@ من ربك @QE@ ولم يفتره محمد ~~صلى الله عليه وسلم كما قالوا تعنتا وجهلا @QB@ لتنذر قوما @QE@ أى العرب ~~@QB@ ما أتاهم من نذير من قبلك @QE@ ما للنفى والجملة صفة لقوما @QB@ لعلهم ~~يهتدون @QE@ على الترجى من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان لعله ~~يتذكر على الترجى من موسى وهرون < < # | السجدة : ( 4 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى ~~على العرش @QE@ استولى عليه باحداثه @QB@ ما لكم من دونه @QE@ من دون الله ~~@QB@ من ولي ولا شفيع @QE@ أى إذا جاوزتم رضاه لم تجدوا لانفسكم وليا أى ~~ناصرا ينصركم ولا شفيعا يشفع لكم @QB@ أفلا تتذكرون @QE@ تتعظون بمواعظ ~~الله < < # | السجدة : ( 5 ) يدبر الأمر من . . . . . # > > @QB@ يدبر الأمر @QE@ أى أمر الدنيا @QB@ من السماء إلى الأرض @QE@ ~~إلى أن تقوم الساعة @QB@ ثم يعرج إليه @QE@ ذلك الأمر كله أى يصير إليه ~~ليحكم فيه @QB@ في يوم كان مقداره ألف سنة @QE@ وهو يوم القيامة @QB@ مما ~~تعدون @QE@ من أيام الدنيا ولاتمسك للمشبهة بقوله إليه فى إثبات الجهة لأن ~~معناه إلى حيث يرضاه أو أمره كما لاتشبث لهم بقوله إنى ذاهب إلى ~~PageV03P289 < # > السجدة ( 11 - 6 ) < # > # ربى إنى مهاجر إلى ربى ومن يخرج من بيته مهاجر إلى الله < < # | السجدة : ( 6 ) ذلك عالم الغيب . . . . . # > > @QB@ ذلك عالم الغيب والشهادة @QE@ أى الوصوف بما مر عالم ما غاب عن ~~الخلق وما شاهدوه @QB@ العزيز @QE@ الغالب امره @QB@ الرحيم @QE@ البالغ ~~لطيفه وتيسيره وقيل لا وقف عليه لأن < < # | السجدة : ( 7 ) الذي أحسن كل . . . . . # > > @QB@ الذي @QE@ صفته @QB@ أحسن كل شيء @QE@ أى حسنه لأن كل شيء مرتب ~~على ما اقتضته الحكمة @QB@ خلقه @QE@ كوفى ونافع وسهل على الوصف أى كل شيء ~~خلقه فقد أحسن خلقه غيرهم على البدل أى أحسن خلق كل شيء @QB@ وبدأ خلق ms1166 ~~الإنسان @QE@ آدم @QB@ من طين > @QB@ < # | السجدة : ( 8 ) ثم جعل نسله . . . . . # > > @QB@ ثم جعل نسله @QE@ ذريته @QB@ من سلالة @QE@ من نطفة @QB@ من ماء ~~@QE@ أى منى وهو بدل من سلالة @QB@ مهين @QE@ ضعيف حقير < < # | السجدة : ( 9 ) ثم سواه ونفخ . . . . . # > > @QB@ ثم سواه @QE@ قومه كقوله فى أحسن تقويم @QB@ ونفخ @QE@ أدخل ~~@QB@ فيه من روحه @QE@ الإضافة للاختصاص كانه قال ونفخ فيه من الشيء الذى ~~اختص هو به وبعلمه @QB@ وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة @QE@ لتسمعوا ~~وتبصروا وتعقلوا @QB@ قليلا ما تشكرون @QE@ أى تشكرون قليلا < < # | السجدة : ( 10 ) وقالوا أئذا ضللنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ القائل أبى بن خلف ولرضاهم بقوله أسند إليهم @QB@ ~~أئذا ضللنا في الأرض @QE@ أى صرنا ترابا وذهبنا مختلطين بتراب الأرض لا ~~نتميز منه كما يضل الماء فى اللبن أو غبنا في الأرض بالدفن فيها وقرأ على ~~ضللنا بكسر اللام يقال ضل يضل وضل يضل وانتصب الظرف في أئذا ضللنا بما يدل ~~عليه @QB@ أئنا لفي خلق جديد @QE@ وهو نبعث @QB@ بل هم بلقاء ربهم كافرون ~~@QE@ جاحدون لما ذكر كفرهم بالبعث اضرب عنه إلى ما هو أبلغ وهو انهم كافرون ~~بجميع ما يكون فى العاقبة لا بالبعث وحدة < < # | السجدة : ( 11 ) قل يتوفاكم ملك . . . . . # > > @QB@ قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون @QE@ أى ~~يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بقبض أرواحكم ثم ترجعون إلى ربكم بعد ذلك ~~مبعوثين للحساب والجزاء وهذا معنى لفاء الله والتوفى استبفاء النفس وهى ~~الروح أى يقبض أرواحكم أجمعين من قولك توفيت حقى من فلان إذا أخذته وافيا ~~كملا من غير نقصان وعن مجاهد حويت لملك الموت الأرض وجعلت له مثل الطست ~~يتناول منها حيث يشاء وقيل ملك الموت يدعو الأرواح فتجيبه ثم يأمر أعوانه ~~بقبضها والله تعالى هو الآمر لذلك كله وهو الخالق لأفعال المخلوقات وهذا ~~وجه الجمع بين هذه الآية وبين قوله توفته رسلنا وقوله الله يتوفى الانفس ~~PageV03P290 < # > السجدة ( 16 - 12 ) < # > # حين موتها < < # | السجدة : ( 12 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد ~~ولو امتناعيه والجواب محذوف أى لرايت أمرا عظيما @QB@ إذ ms1167 المجرمون @QE@ هم ~~الذين قالوا أئذا ضللنا فى الأرض ولو واذ للمضى وانما جاز ذلك لأن المترقب ~~من الله بمنزله الموجود لا يقدر لنرى ما يتناوله كأنه قيل ولو تكون منك ~~الرؤية واذ ظرف له @QB@ ناكسو رؤوسهم @QE@ من الذل والحياء والندم @QB@ عند ~~ربهم @QE@ عند حساب ربهم ويوقف عليه لحق الحذف اذ التقدير يقولون @QB@ ربنا ~~أبصرنا @QE@ صدق وعدك ووعيدك وسمعنا منك تصديق رسلك أو كنا عميا وصما ~~فأبصرناوسمعنا @QB@ فارجعنا @QE@ إلى الدنيا @QB@ نعمل صالحا @QE@ أى ~~الإيمان والطاعة @QB@ إنا موقنون @QE@ بالبعث والحساب الآن < < # | السجدة : ( 13 ) ولو شئنا لآتينا . . . . . # > > @QB@ ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها @QE@ فى الدنيا أى لو شئنا أعطينا ~~كل نفس ما عندنا من اللطف الذى لو كان منهم اختيار ذلك لاهتدوا لكن لم ~~نعطهم ذلك الطف لما علمنا منهم اختيار الكفر وإيثاره وهو حجة على المعتزلة ~~فإن عندهم شاء الله أن يعطى كل نفس ما به اهتدت وقد أعطاها لكنها لم تهدوهم ~~أولوا الآية بمشيئة الجبر وهو تأويل فاسد لما عرف فى تبصر الأدلة @QB@ ولكن ~~حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين @QE@ ولكن وجب القول منى ~~بما علمت أنه يكون منهم ما يستوجبون به جهنم وهو ما علم منهم أنهم يختارون ~~الرد والتكذيب وفى تخصيص الإنس والجن اشارة إلى أنه عصم ملائكته عن عمل ~~يستوجبون به جهنم < < # | السجدة : ( 14 ) فذوقوا بما نسيتم . . . . . # > > @QB@ فذوقوا @QE@ العذاب @QB@ بما نسيتم لقاء @QE@ بما تركتم من علم ~~لقاء @QB@ يومكم هذا @QE@ وهو الإيمان به @QB@ إنا نسيناكم @QE@ تركنا كم ~~فى العذاب كالمنسى @QB@ وذوقوا عذاب الخلد @QE@ أى العذاب الدائم للذى لا ~~انقطاع له @QB@ بما كنتم تعملون @QE@ من الكفر والمعاصى < < # | السجدة : ( 15 ) إنما يؤمن بآياتنا . . . . . # > > @QB@ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها @QE@ أى وعظوا بها @QB@ ~~خروا سجدا @QE@ سجدوا لله تواضعا وخشوعا وشكرا على ما رزقهم من الإسلام ~~@QB@ وسبحوا بحمد ربهم @QE@ ونزهوا الله عما لا يليق به واثنوا عليه حامدين ~~له @QB@ وهم لا يستكبرون @QE@ عن الإيمان به والسجود له < < # | السجدة : ( 16 ) تتجافى جنوبهم عن . . . . . # > > @QB@ تتجافى @QE@ ترتفع وتتنحى @QB@ جنوبهم عن المضاجع @QE@ عن ms1168 الفرش ~~ومضاجع النوم قال سهل وهب لقوم هبة وهو ان أذن لهم فى مناجاته وجعلهم من ~~أهل وسيلته ثم مدحهم عليه PageV03P291 < # > السجدة ( 21 - 16 ) < # > # فقال نتجافى جنوبهم عن المضاجع @QB@ يدعون @QE@ داعين @QB@ ربهم @QE@ ~~عابدين له @QB@ خوفا وطمعا @QE@ مفعول له أى لأجل خوفهم من سخطه وطمعهم فى ~~رحمته وقم المتهجدون وعن النبى صلى الله عليه وسلم فى تفسيرها قيام العبد ~~من الليل وعن ابن عطاء أبت جنوبهم أن تسكن على بساط الغفلة وطلبت بساط ~~القرية يعنى صلاة الليل وعن أنس كان أناس من أصحاب النبى صلى الله عليه ~~وسلم يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الأخيرة فنزلت فيهم وقيل هم ~~الذين يصلون صلاة العتمة لا ينامون عنها @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ فى ~~طاعة الله تعالى < < # | السجدة : ( 17 ) فلا تعلم نفس . . . . . # > > @QB@ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم @QE@ ما بمعنى الذى أخفى على حكاية ~~النفس حمزة ويعقوب @QB@ من قرة أعين @QE@ أى لا يعلم أحد ما أعد لهؤلاء من ~~الكرامة @QB@ جزاء @QE@ مصدر أى جوز واجزاء @QB@ بما كانوا يعملون @QE@ عن ~~الحسن رضى الله عنه أخفى القوم أعمالا فى الدنيا فاخفى الله لهم ما لا عين ~~رأت ولا أذن سمعت وفيه دليل على أن المراد الصلاة فى جوف الليل ليكون ~~الجزاء وفاقا ثم بين ان من كان فى نور الطاعة والايمان لايستوى مع من هو فى ~~ظلمة الكفر والعصيان بقوله < < # | السجدة : ( 18 ) أفمن كان مؤمنا . . . . . # > > @QB@ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا @QE@ أى كافرا وهما محمولان على ~~لفظ من قوله @QB@ لا يستوون @QE@ على المعنى بدليل قوله < < # | السجدة : ( 19 ) أما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى @QE@ هى نوع ~~من الجنان تأوى إليها أرواح الشهداء وقيل هى عن يمين العرش @QB@ نزلا بما ~~كانوا يعملون @QE@ عطاء بأعمالهم والنزل عطاء النازل ثم صار عاما < < # | السجدة : ( 20 ) وأما الذين فسقوا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين فسقوا فمأواهم النار @QE@ أى ملجؤهم ومنزلهم @QB@ ~~كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم @QE@ أى تقول لهم خزنة ~~النار @QB@ ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون ms1169 @QE@ وهذا دليل على أن ~~المراد بالفاسق الكافر إذالتكذيب يقابل الايمان < < # | السجدة : ( 21 ) ولنذيقنهم من العذاب . . . . . # > > @QB@ ولنذيقنهم من العذاب الأدنى @QE@ أى عذاب الدنيا من الاسر وما ~~محنوا به من السنة سبع سنين @QB@ دون العذاب الأكبر @QE@ أى عذاب الآخرة أى ~~نذيقهم عذاب الدنيا قبل أن يصلوا إلى الآخرة عن الدار انى العذاب الادنى ~~الخذلال والعذاب الأكبر الخلود فى النيران وقيل العذاب الادنى عذاب القبر ~~@QB@ لعلهم @QE@ لعل المعذبين بالعذاب الأدنى @QB@ يرجعون @QE@ يتوبون عن ~~الكفر < < # | السجدة : ( 22 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن ذكر @QE@ PageV03P292 < # > السجدة ( 27 - 22 ) < # > # وعظ @QB@ بآيات ربه @QE@ أى بالقرآن @QB@ ثم أعرض عنها @QE@ أى فتولى ~~عنها ولم يتدبر فيهاوثم للاستبعاد أى أن الاعراض عن مثل هذه الآيات فى ~~وضوحها وانارتها وارشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد ~~التذكير بها مستبعد فى العقل كما تقول لصاحبك وجدت مثل تلك الفرصة ثم لم ~~تنتهزها استبعادا لتركه الانتهاز @QB@ إنا من المجرمين منتقمون @QE@ ولم ~~يقل منه لأنه إذا جعله أظلم كل ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام منهم ~~فقد دل على اصابة الاطلم النصيب الا وفر من الانتقام ولو قال بالضمير لم ~~يفد هذه الفائدة < < # | السجدة : ( 23 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب @QE@ التوراة @QB@ فلا تكن في مرية @QE@ ~~شك @QB@ من لقائه @QE@ من لقاء موسى الكتاب أو من لفائك موسى ليلة المعراج ~~أو يوم القيامة أو من لقاء موسى ربه فى الآخرة كذا عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ وجعلناه هدى لبني إسرائيل @QE@ وجعلنا الكتاب المنزل على موسى ~~لقومه هدى < < # | السجدة : ( 24 ) وجعلنا منهم أئمة . . . . . # > > @QB@ وجعلنا منهم أئمة @QE@ بهمزتين كوفى وشامى @QB@ يهدون @QE@ بذلك ~~الناس ويدعونهم إلى ما فى التوراة من دين الله وشرائعه @QB@ بأمرنا @QE@ ~~اياهم بذلك @QB@ لما صبروا @QE@ حين صبروا على الحق بطاعة الله أو عن ~~المعاصى لما صبروا حمزة وعلى أي لصبرهم على الدنيا وفيه دليل على أن الصبر ~~ثمرته امامة الناس @QB@ وكانوا بآياتنا @QE@ التوراة @QB@ يوقنون @QE@ ~~يعلمون علما لا يخالجه شك < < # | السجدة : ( 25 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو يفصل @QE@ يقضى @QB@ بينهم يوم القيامة ms1170 @QE@ بين ~~الانبياء وأممهم أو بين المؤمنين والمشركين @QB@ فيما كانوا فيه يختلفون ~~@QE@ فيظهر المحق من المبطل < < # | السجدة : ( 26 ) أولم يهد لهم . . . . . # > > @QB@ أولم @QE@ الواو للعطف على المعطوف عليه منوى من جنس المعطوف أى ~~أو لم يدع @QB@ يهد @QE@ يبين والفاعل الله بدليل قراءة زيد عن يعقوب نهد ~~@QB@ لهم @QE@ لأهل مكة @QB@ كم @QE@ لا يجوز أن يكون كم فاعل يهدى لأن كم ~~للاستفهام فلا يعمل فيه ما قبله ومحله نصب بقوله @QB@ أهلكنا من قبلهم من ~~القرون @QE@ كعاد وثمود وقوم لوط @QB@ يمشون في مساكنهم @QE@ أى أهل مكة ~~يمرون فى متاجرهم على ديارهم وبلادهم @QB@ إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون ~~@QE@ المواعظ فيتعظوا < < # | السجدة : ( 27 ) أولم يروا أنا . . . . . # > > @QB@ أولم يروا أنا نسوق الماء @QE@ نجرى المطر والانهار @QB@ إلى ~~الأرض الجرز @QE@ أى الأرض التى جرز نباتها أى قطع اما لعدم الماء أو لانه ~~رعى ولا يقال PageV03P293 < # > السجدة ( 30 - 27 ) < # > # التى لا تنبت كالسباخ جرز بدليل قوله @QB@ فنخرج به @QE@ بالماء @QB@ ~~زرعا تأكل منه @QE@ من الزرع @QB@ أنعامهم @QE@ من عصفه @QB@ وأنفسهم @QE@ ~~من حبه @QB@ أفلا يبصرون @QE@ بأعينهم فيستدلوا به على قدرته على احياء ~~الموتى < < # | السجدة : ( 28 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الفتح @QE@ النصر أو الفصل بالحكومة من قوله ~~ربنا افتح بيننا وكان المسلمون يقولون ان الله سيفتح لنا على المشركين أو ~~يفتح بيننا وبينهم فإذا سمع المشركون ذلك قالوا متى هذا الفتح أى فى أى رقت ~~يكون @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ فى أنه كائن < < # | السجدة : ( 29 ) قل يوم الفتح . . . . . # > > @QB@ قل يوم الفتح @QE@ أى يوم القيامة وهو يوم الفصل بين المؤمنين ~~وأعدائهم أو يوم نصرهم عليهم أو يوم بدر أو يوم فتح مكة @QB@ لا ينفع الذين ~~كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون @QE@ وهذا الكلام لم ينطبق جوابا على سؤالهم ~~ظاهرا ولكن لما كان غرضهم فى السؤال عن وقت الفتح استعجالا منهم على وجه ~~التكذيب والاستهزاء أجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم فى سؤالهم فقيل لهم لا ~~تستعجلوا به ولا تستهزؤا فكانى بكم وقد حصلتم فى ذلك اليوم وآمنتم فلا ~~ينفعكم الايمان أو استنظرتم فى إدراك ms1171 العذاب فلم تنظروا ومن فسره بيوم ~~الفتح أو بيوم بدر فهو يريد المقتولين منهم فانهم لا ينفعهم إيمانهم فى حال ~~القتل كما لم ينفع فرعون إيمانه عند الغرق < < # | السجدة : ( 30 ) فأعرض عنهم وانتظر . . . . . # > > @QB@ فأعرض عنهم وانتظر @QE@ البصرة وهلا كهم @QB@ إنهم منتظرون @QE@ ~~العلبة عليكم وهلاككم وكان عليه السلام لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل السجدة ~~وتبارك الذى بيده الملك وقال من قرأ الم تنزيل فى بيته لم يدخله الشيطان ~~ثلاثة أيام وعن ابن مسعود رضى الله عنه قال سورة الم تنزيل هى المانعة تمنع ~~من عذاب القبر والله اعلم < # > S33 < # > < # > سورة الأحزاب مدنية وهى ثلاث وسبعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > مقدمة < # > # قال ابى بن كعب رضى الله عنه لزركم تعدون سورة الأحزاب قال ثلاثا وسبعين ~~قال فو الذى يحلف به أبى ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ولقد قرأنا ~~منها آية الرجم الشيخ والشيخة إذا زينا فارجموهما البتة نكالا من الله ~~والله عزيز حكيم أراد ابى أن ذلك من جملة ما نسخ من القرآن واما ما يحكى أن ~~تلك الزيادة كانت فى صحيفة فى بيت عائشة رضى الله عنها فاكلتها الداجن فمن ~~تأليفات الملاحدة والروافض < < # | الأحزاب : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي @QE@ وبالهمز نافع أى يا أيها المخبر عنا المأمون ~~على اسرارنا المبلغ PageV03P294 < # > الأحزاب ( 4 - 1 ) < # > # خطابنا إلى أحبابنا وإنما لم يقل يا محمد كما قال يا آدم يا موسى تشريفا ~~له وتنويها بفضله وتصريحه باسمه فى قوله محمد رسول الله ونحوه لتعليم الناس ~~بأنه رسول الله @QB@ اتق الله @QE@ اثبت على تقوى الله ودم عليه وازدد منه ~~فهو باب لايدرك مداه @QB@ ولا تطع الكافرين والمنافقين @QE@ ولا تساعدهم ~~على شئ واحترس منهم فإنهم اعداء الله والمؤمنين وروى أن أبا سفيان وعكرمة ~~بن أبى جهل وأبا الاعور السلمى قدموا المدينة بعد قتال أحد فنزلوا على عبد ~~الله بن أبى واعطاهم النبى الامان على أن يكلموه فقالوا ارفض ذكر آلهتنا ~~وقل أنها تنفع وتشفع ووازرهم المنافقون على ذلك فهم المسلمون بقتلهم ms1172 فنزلت ~~أى اتق الله فى نقض العهد ولا تطع الكافرين من اهل مكة والمنافقين من أهل ~~المدينة فيما طلبوا @QB@ إن الله كان عليما @QE@ بخبث أعمالهم @QB@ حكيما ~~@QE@ فى تأخير الأمر بقتالهم < < # | الأحزاب : ( 2 ) واتبع ما يوحى . . . . . # > > @QB@ واتبع ما يوحى إليك من ربك @QE@ فى الثبات على التقوى وترك طاعة ~~الكافرين والمنافقين @QB@ إن الله @QE@ الذى يوحى إليك @QB@ كان بما تعملون ~~خبيرا @QE@ أى لم يزل عالما بأعمالكم وقيل إنما جمع لأن المراد بقوله اتبع ~~هو وأصحابه وبالياء أبو عمرو أى بما يعمل الكافرون والمنافقون من كيدهم لكم ~~ومكرهم بكم < < # | الأحزاب : ( 3 ) وتوكل على الله . . . . . # > > @QB@ وتوكل على الله @QE@ اسند امرك إليه وكله إلى تدبيره @QB@ وكفى ~~بالله وكيلا @QE@ حافظا موكولا إليه كل امر وقال الزجاج لفظه وان كان لفظ ~~الخبر فالمعنى اكتف بالله وكيلا < < # | الأحزاب : ( 4 ) ما جعل الله . . . . . # > > @QB@ ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل أزواجكم اللائي ~~تظاهرون منهن أمهاتكم وما جعل أدعياءكم أبناءكم @QE@ أى ما جمع الله قلبين ~~فى جوف ولا زوجية وامومة فى امرأة ولا بنوة ودعوة فى رجل والمعنى أنه تعالى ~~كما لم يجعل لإنسان قلبين لأنه لا يخلو اما أن يفعل بالآخر فعلا من أفعال ~~القلوب فاحدهما فضلة غير محتاج اليه واما أن يفعل بهذا غير ما يفعل بذاك ~~فذلك يؤدى إلى اتصاف الجملة بكونه مريدا كارها عالما ظانا موقنا شاكا فى ~~حالة واحدة لم يحكم أيضا ان تكون المرأة الواحدة اما لرجل زوجا له لأن الأم ~~مخدومة والمرأة خادمة وبينهما مغافاة وأن يكون الرجل الواحد دعيا لرجل ~~وابنا له لأن البنوة اصالة فى النسب والدعوة الصدق عارض بالتسمية لا غير ~~ولا يجتمع فى الشيء الواحد أن يكون أصيلا غير أصيل وهذا مثل ضربه الله ~~تعالى فى زيد بن حارثة وهو رجل من كلب صبى ضغير فاشتراه حكيم بن حزام لعمته ~~خديجة فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبته له فطلبه أبوه وعمه ~~فخير فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتقه PageV03P295 < # > الأحزاب ( 5 - 4 ) < # > # وتبناه ms1173 وكانوا يقولون زيد بن محمد فلما تزوج النبى صلى الله عليه وسلم ~~زينب وكانت تحت زيد قال المنافقون تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى عنه فانزل ~~الله هذه الآية وقيل كان المنافقون يقولون لمحمد قلبان قلب معكم وقلب مع ~~أصحابه وقيل كان أبو معمر أحفظ العرب فقيل له ذو القلبين فاكذب الله قولهم ~~وضربه مثلا فى الظهار والتبنى والتنكير فى رجل وادخال من الاستغراقيه على ~~قلبين وذكر الجواب للتاكيد اللائى بياء بعد الهمزة حيث كان كوفى وشامى ~~اللاء نافع ويعقوب وسهل وهى جمع التى تظاهرون عاصم من ظاهر إذا قال لامرأته ~~أنت على كظهر أمى تظاهرون على وحمزة وخلف تظاهرون شامى من أظاهر بمعنى ~~تظاهرغيرهم تظهرون من أظهر بمعنى ظهر وعدى بمن لتضمنه معنى البعد لأنه كان ~~طلاقا فى الجاهلية ونظيره آلى من امرأته لما ضمن معنى التباعد عدى بمن ~~والافآلى فى أصله الذى هو معنى حلف وأقسم ليس هذا بحكمه والدعى فعيل بمعنى ~~مفعول وهو الذى يدعى ولدا وجمع على أفعلاء شاذا لأن بابه ما كان منه بمعنى ~~فاعل كتقى وأتقياء وشقى وأشقياء ولا يكون ذلك فى نحو رمى وسمى للتشبيه ~~اللفظى @QB@ ذلكم قولكم بأفواهكم @QE@ أى إن قولكم للزوجة هى أم وللدعى هو ~~ابن قول تقولونه بالسنتكم لا حقيقه له إذ الابن يكون بالولادة وكذا الأم ~~@QB@ والله يقول الحق @QE@ أى ما حق ظاهره وباطنه @QB@ وهو يهدي السبيل ~~@QE@ أى سبيل الحق ثم قال ما هو الحق وهدى إلى ما هو سبيل الحق وهو قوله < ~~< # | الأحزاب : ( 5 ) ادعوهم لآبائهم هو . . . . . # > > @QB@ ادعوهم لآبائهم هو أقسط @QE@ أعدل @QB@ عند الله @QE@ وبين أن ~~دعاءهم لآبائهم هو أدخل الأمرين فى القسط والعدل وقيل كان الرجل فى ~~الجاهلية إذا أعجبه ولد الرجل ضمه إلى نفسه وجعل له مثل نصيب الذكر من ~~أولاده من ميراثه وكان ينسب اليه فيقال فلان ابن فلان ثم انظر إلى فصاحة ~~هذا الكلام حيث وصل الجملة الطلبية فصل الخبرية عنها ووصل بيها ثم فصل ~~الاسمية عنها ووصل بينها ثم فصل بالطلبية @QB@ فإن لم ms1174 تعلموا آباءهم @QE@ ~~فإن لم تعلموا لهم آباء تنسبونهم اليهم @QB@ فإخوانكم في الدين ومواليكم ~~@QE@ أى فهم إخوانكم فى الدين وأولياؤكم فى الدين فقالوا هذا أخى وهذا ~~مولاى ويا أخى ويامولاى يريد الاخوة فى الدين والولاية فيه @QB@ وليس عليكم ~~جناح فيما أخطأتم به @QE@ أى لا اثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين ~~جاهلين قبل ورود النهى @QB@ ولكن ما تعمدت قلوبكم @QE@ ولكن الاثم عليكم ~~فيما تعمدتموه بعد النهى أولا اثم عليكم إذا قلتم لولد غيركم يا بنى على ~~سبيل الخطأ وسبق اللسان ولكن إذا قلتموه متعمدين وما فى موضع الجر عطف على ~~ما الأولى ويجوز أن يراد العفو عن الخطأ دون العمد على سبيل العموم ثم ~~PageV03P296 < # > الأحزاب ( 7 - 6 ) < # > # تناول لعمومه خطأ التبنى وعمده وإذا وجد التبنى فان كان المتبنى مجهول ~~النسب وأصغر سنامنه ثبت نسبه منه وعتق ان كان عبدا له وان كان أكبر سنامنه ~~لم يثبت النسب وعتق عند أبى حنيفة رضى الله عنه وأما المعروف النسب فلا ~~يثبت نسبه بالتبنى وعتق ان كان عبدا @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ لا ~~يؤاخذكم بالخطأ ويقبل التوبة من المتعمد < < # | الأحزاب : ( 6 ) النبي أولى بالمؤمنين . . . . . # > > @QB@ النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم @QE@ أى أحق بهم فى كل شيء من ~~أمور الدين والدنيا وحكمه أنفذ عليهم من حكمها فعليهم ان يبذلوها دونه ~~ويجعلوها فداءه أو هو أولى بهم أى أرأف بهم وأعطف عليهم وأنفع لهم كقوله ~~بالمؤمنين رءوف رحيم وفى قراءة ابن مسعود النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم ~~وهو أب لهم وقال مجاهد كل نبى أبو أمته ولذلك صار المؤمنون أخوة لأن النبى ~~صلى الله عليه وسلم أبوهم فى الدين @QB@ وأزواجه أمهاتهم @QE@ فى تحريم ~~نكاحهن ووجوب تعطيمهن وهن فيما وراء ذلك كالارث ونحوه كالاجنبيات ولهذا لم ~~يتعد التحريم إلى بناتهن @QB@ وأولو الأرحام @QE@ وذووالقراباب @QB@ بعضهم ~~أولى ببعض @QE@ فى التوارث وكان المسلمون فى صدر الإسلام يتوارثون بالولاية ~~فى الدين وبالهجرة لا بالفرابة ثم نسخ ذلك وجعل التوارث بحق القرابة @QB@ ~~في كتاب الله @QE@ فى حكمه وقضائة أو فى اللوح المحفوظ أو ms1175 فيما فرض الله ~~@QB@ من المؤمنين والمهاجرين @QE@ يجوز أن يكون بيانا لأولى الارحام أى ~~الاقرباء من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضها من الاجانب وأن يكون لا بتداء ~~الغاية أى أولوا الارحام بحق القرابة أولى بالميراث من المؤمنين أى الانصار ~~بحق الولاية فى الدين من المهاجرين بحق الهجرة @QB@ إلا أن تفعلوا إلى ~~أوليائكم معروفا @QE@ الاستثناء من خلاف الجنس أى لكن فعلكم إلى أوليائكم ~~معروفا جائز وهو أن توصوا لمن أحببتم من هؤلاء بشيء فيكون ذلك بالوصية لا ~~بالميراث وعدى تفعلوا بالى لأنه فى معنى تسدوا والمراد بالأولياء المؤمنون ~~والمهاجرون للولاية فى الدين @QB@ كان ذلك في الكتاب مسطورا @QE@ أى ~~التوارث بالارحام كان مسطورا فى اللوح < < # | الأحزاب : ( 7 ) وإذ أخذنا من . . . . . # > > @QB@ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم @QE@ واذكر حين أخذنا من النبيين ~~ميثاقهم بتبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم @QB@ ومنك @QE@ خصوصا وقدم ~~رسول الله على نوح ومن بعده لأن هذا العطف لبيان فضيلة هؤلاء لأنهم أولو ~~العزم وأصحاب الشرائع فلما كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل هؤلاء قدم ~~عليهم ولولا ذلك لقدم من PageV03P297 < # > الأحزاب ( 10 - 7 ) < # > @QB@ ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ~~@QE@ # قدمه زمانه @QB@ ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ~~ميثاقا غليظا @QE@ وثيقا وأعاد ذكر الميثاق لانضمام الوصف إليه وإنما فعلنا ~~ذلك < < # | الأحزاب : ( 8 ) ليسأل الصادقين عن . . . . . # > > @QB@ ليسأل @QE@ الله @QB@ الصادقين @QE@ اى الانبياء @QB@ عن صدقهم ~~@QE@ عما قالوه لقومهم أو ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم لأن من قال ~~الصادق صدقت كان صادقا فى قوله اوليسأل الانبياء ما الذى أجابتهم أممهم وهو ~~كقوله يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم @QB@ وأعد للكافرين @QE@ ~~بالرسل @QB@ عذابا أليما @QE@ وهو عطف على أخذنا لأن المعنى ان الله اكد ~~على الانبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين وأعد للكافرين عذابا ~~أليما أو على مادل عليه ليسأل الصادقين كانه قال فاثاب المؤمنين وأعد ~~للكافرين < < # | الأحزاب : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم @QE@ أى ما أنعم ~~الله به عليكم يوم ms1176 الاحزاب وهو يوم الخندق وكان بعد حرب أحد بسنة @QB@ إذ ~~جاءتكم جنود @QE@ أى الأحزاب وهم قريش وغطفان وقريظة والنصير @QB@ فأرسلنا ~~عليهم ريحا @QE@ أى الصبا قال عليه السلام نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ~~@QB@ وجنودا لم تروها @QE@ وهم الملائكة وكانوا الفا بعث الله عليهم صبا ~~باردة فى ليلة شاتية فاخصرتهم واسفت التراب فى وجوههم وأمر الملائكة فقلعت ~~الاوتاد وقطعت الاطنان وأطفأت النيران وأكفأت القدور وماجت الخيل بعضها فى ~~بعض وقذف فى قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة فى جوانب عسكرهم فانهزموا من غير ~~قتال وحين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم باقبالهم ضرب الخندق على ~~المدينة باشارة سلمان ثم خرج فى ثلاثة آلاف من المسلمين فضرب معسكره ~~والخندق بينه وبين القوم وامر بالذرارى والنسوان فرفعوا فى الآطام واشتد ~~الخوف وكان قريش قد اقبلت فى عشرة آلاف من الاحابيش وبنى كنانة وأهل تهامة ~~وقائدهم أبو سفيان وخرج غطفان فى الف ومن تابعهم من أهل نجد وقائدهم عيبنة ~~بن حصن وعامربن الطفيل فى هوازن وضامتهم اليهود من قريظة والنضير ومضى على ~~الفريقين قريب من شهر لا حرب بينهم الا الترامى بالنبل والحجارة حتى انزل ~~الله النصر @QB@ وكان الله بما تعملون @QE@ أى بعملكم أيها المؤمنون من ~~التحصن بالخندق والثبات على معاونة النبى صلى الله عليه وسلم @QB@ بصيرا ~~@QE@ وبالياء أبو عمرو أى بما يعمل الكفار من البغى والسعى فى اطفاء نور ~~الله < < # | الأحزاب : ( 10 ) إذ جاؤوكم من . . . . . # > > @QB@ إذ جاؤوكم @QE@ بدل من اذ جاءتكم @QB@ من فوقكم @QE@ أى من أعلى ~~الوادى من قبل المشرق بنو غطفان @QB@ ومن أسفل منكم @QE@ من اسفل الوادى من ~~قبل المغرب قريش @QB@ وإذ زاغت الأبصار @QE@ مالت عن سننها ومستوى نظرها ~~حيرة أو عدلت عن كل شيء فلم تلتفت الا إلى عدوها لشدة الروع PageV03P298 < # > الأحزاب ( 13 - 10 ) < # > # @QB@ وبلغت القلوب الحناجر @QE@ الحنجرة رأس الغلصمة وهى منتهى الحلقوم ~~والحلقوم مدخل الطعام والشراب قالوا إذا انتفخت الرئة من شدة الفزع أو ~~الغضب ربت وارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة وقيل هو مثل فى اضطراب ~~القلوب وإن لم تبلغ الحناجر ms1177 حقيقة روى أن المسلمين قالوا لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم هل من شيء تقوله فقد بلغت القلوب الحناجر قال نعم قولوا ~~اللهم استرعوراتنا وآمن روعاتنا @QB@ وتظنون بالله الظنونا @QE@ خطاب للذين ~~آمنوا ومنهم الثبت القلوب والاقدام والضعاف القلوب الذين هم على حرف ~~والمنافقون فظن الأولون بالله أنه يبتليهم فخافوا الزال وضعف الاحتمال وأما ~~الآخرون فظنوا بالله ما حكى عنهم قرأ أبو عمرو وحمزة الظنون بغير ألف فى ~~الوصل والوقف وهو القياس وبالألف فيهما مدنى وشامى وأبو بكر اجراء للوصل ~~مجرى الوقف وبالألف فى الوقف مكى وعلى وحفص ومثله الرسولا والسبيلا زادوها ~~فى الفاصلة كما زادوها فى القافية من قال أفلى اللوم عاذل والعقابا وهن ~~كلهن فى الامام بالألف < < # | الأحزاب : ( 11 ) هنالك ابتلي المؤمنون . . . . . # > > @QB@ هنالك ابتلي المؤمنون @QE@ امتحنوا بالصبر على ا لإيمان @QB@ ~~وزلزلوا زلزالا شديدا @QE@ وحركوا بالخوف تحريكا بليغا < < # | الأحزاب : ( 12 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ وإذ يقول المنافقون @QE@ عطف على الأول @QB@ والذين في قلوبهم ~~مرض @QE@ قيل هو وصف المنافقين بالواوكقوله % إلى الملك القوم وابن الهمام ~~وليث الكتيبة فى المزدحم % < # > # وقيل هم قوم لا بصيرة لهم فى الدين كان المنافقون يستميلونهم بإدخارالشبه ~~عليهم @QB@ ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا @QE@ روى أن معتب بن قشير حين ~~رأى الأحزاب قال يعدنا محمد فتح فارس والروم واحدنا لا يقدر أن يتبر زفرقا ~~ما هذا إلا وعد غرور < < # | الأحزاب : ( 13 ) وإذ قالت طائفة . . . . . # > > @QB@ وإذ قالت طائفة منهم @QE@ من المنافقين وهم عبد الله بن أبى ~~وأصحابة @QB@ يا أهل يثرب @QE@ هم أهل المدينة @QB@ لا مقام لكم @QE@ وبضم ~~الميم حفص أى لافرار لكم ههنا ولا مكان تقومون فيه أو تقيمون @QB@ فارجعوا ~~@QE@ عن الإيمان إلى الكفر أو من عسكر رسول الله إلى المدينة @QB@ ويستأذن ~~فريق منهم النبي @QE@ أى بنو حارثة @QB@ يقولون إن بيوتنا عورة @QE@ أى ذات ~~عورة @QB@ وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا @QE@ العورة الخلل والعورة ذات ~~العورة وهى قراءة ابن عباس يقال عور المكان عورا إذا بدا منه خلل يخاف منه ~~العدو والسارق ويجوز أن يكون عورة تخفيف عورة ms1178 اعتذرو أن بيوتهم عرضة للعدو ~~والسارق لأنها غير محصنة فاستأذنوه ليحصنوها ثم يرجعوا إليه فأكذبهم ~~PageV03P299 < # > الأحزاب ( 18 - 14 ) < # > # الله بأنهم لايخاقون ذلك وإنما يريدون الفرار من القتال < < # | الأحزاب : ( 14 ) ولو دخلت عليهم . . . . . # > > @QB@ ولو دخلت عليهم @QE@ المدينة أو بيوتهم من قولك دخلت على فلان ~~داره @QB@ من أقطارها @QE@ من جوانبها أى ولو دخلت هذه العساكر المتحزبة ~~التى يفرون خوفا منها مدينتهم أو بيوتهم من نواحيها كلها وانثالت على ~~أهاليهم وأولادهم ناهبين سابين @QB@ ثم سئلوا @QE@ عند ذلك الفزع @QB@ ~~الفتنة @QE@ أى الردة والرجعة إلى الكفر ومقاتلة المسلمين @QB@ لآتوها @QE@ ~~لأعطوها لا توها بلا مد حجازى أى لجاءوها وفعلوها @QB@ وما تلبثوا بها @QE@ ~~بإجابتها @QB@ إلا يسيرا @QE@ ريثما يكون السؤال والجواب من غير توقف أو ~~مالبثوا بالمدينة بعد ارتدادهم إلا يسيرا فإن الله يهلكهم والمعنى أنهم ~~يتعللون باعورار بيوتهم ليفروا عن نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين وعن مصافة الأحزاب الذين ملؤوهم هولا ورعبا هؤلاء الأحزاب كما هم ~~لو كبسوا عليهم أرضهم وديارهم وعرض عليهم الكفر وقيل لهم كونوا على ~~المسلمين لسارعوا إليه وما تعللوا بشيء وما ذلك إلا لمعتهم الإسلام وحبهم ~~الكفر < < # | الأحزاب : ( 15 ) ولقد كانوا عاهدوا . . . . . # > > @QB@ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل @QE@ أى بنو حارثة من قبل الخندق ~~أو من قبل نظرهم إلى الأحزاب @QB@ لا يولون الأدبار @QE@ منهزمين @QB@ وكان ~~عهد الله مسؤولا @QE@ مطلوبا مقتضى حتى يوفى به < < # | الأحزاب : ( 16 ) قل لن ينفعكم . . . . . # > > @QB@ قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذا لا تمتعون ~~إلا قليلا @QE@ أى إن كان حضر اجلكم لم ينفعكم الفرار وإن لم بحضر وفررتم ~~لم تمتعوا فى الدنيا إلا قليلا وهو مدة أعماركم وذلك قليل وعن بعض ~~المروانية أنه مر بحائط مائل فأسرع فتليت له هذه الآية فقال ذلك القليل ~~نطلب < < # | الأحزاب : ( 17 ) قل من ذا . . . . . # > > @QB@ قل من ذا الذي يعصمكم من الله @QE@ أى مما أراد الله انزله بكم ~~@QB@ إن أراد بكم سوءا @QE@ فى أنفسكم من قتل أو غيره @QB@ أو أراد بكم ~~رحمة @QE@ أى إطالة عمر فى عافية وسلامة ms1179 أو من يمنع الله من أن يرحمكم إن ~~أراد بكم رحمة لما فى العصمة من معنى المنع @QB@ ولا يجدون لهم من دون الله ~~وليا ولا نصيرا @QE@ ناصرا < < # | الأحزاب : ( 18 ) قد يعلم الله . . . . . # > > @QB@ قد يعلم الله المعوقين منكم @QE@ أى من يعوق عن نصرة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أى يمنع وهم المنافقون @QB@ والقائلين لإخوانهم @QE@ فى ~~الظاهر من المسلمين @QB@ هلم إلينا @QE@ أى قربوا أنفسكم إلينا ودعوا محمدا ~~وهى لغة أهل الحجاز فإنهم يسوون فيه بين الواحد والجماعة وأما تميم فيقولون ~~هلم يا رجل وهلموا يا رجال وهو صوت سمى به فعل متعد نحو أحضر وقرب @QB@ ولا ~~يأتون @QE@ PageV03P300 < # > الأحزاب ( 21 - 18 ) < # > # @QB@ البأس @QE@ أى الحرب @QB@ إلا قليلا @QE@ الا اتيانا قليلا أى ~~يحضرون ساعة رياء يقفون قليلا مقدار ما يرى شهودهم ثم بنصرفون < < # | الأحزاب : ( 19 ) أشحة عليكم فإذا . . . . . # > > @QB@ أشحة @QE@ جمع شحيح وهو البخيل نصب على الحال من الضمير فى ~~يأتون أى يأتون الحرب بخلاء @QB@ عليكم @QE@ بالظفر والغنيمة @QB@ فإذا جاء ~~الخوف @QE@ من قبل العدو أو منه عليه السلام @QB@ رأيتهم ينظرون إليك @QE@ ~~فى تلك الجملة @QB@ تدور أعينهم @QE@ يمينا وشمالا @QB@ كالذي يغشى عليه من ~~الموت @QE@ كما ينظر المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرا وخوفا ولو اذا ~~بك @QB@ فإذا ذهب الخوف @QE@ زال ذلك الخوف وأمنوا وحيزت الغنائم @QB@ ~~سلقوكم بألسنة حداد @QE@ خاطبوكم مخاطبة شديدة وآذوكم بالكلام خطيب مسلق ~~فصيح ورجل مسلاق مبالغ فى الكلام أى يقولون وفروا فسمتنا فانا قد شاهدناكم ~~وقاتلنا معكم وبمكاننا غلبتم عدوكم @QB@ أشحة على الخير @QE@ أى خاطبوكم ~~أشحة على المال والغنيمة وأشحة حال من فاعل سلقوكم @QB@ أولئك لم يؤمنوا ~~@QE@ فى الحقيقة بل بالألسنة @QB@ فأحبط الله أعمالهم @QE@ أبطل باضمارهم ~~الكفر ما أظهروه من الأعمال @QB@ وكان ذلك @QE@ احباط أعمالهم @QB@ على ~~الله يسيرا @QE@ هينا < < # | الأحزاب : ( 20 ) يحسبون الأحزاب لم . . . . . # > > @QB@ يحسبون الأحزاب لم يذهبوا @QE@ أى لجبنهم يظنون أن الاحزاب لم ~~ينهزموا ولم ينصرفوا مع أنهم قد انصرفوا @QB@ وإن يأت الأحزاب @QE@ كرة ~~ثانية @QB@ يودوا لو أنهم بادون في الأعراب @QE@ البادون جمع المبادى أى ~~يتمنى المنافقون لجنهم أنهم خارجون من ms1180 المدينة إلى البادية حاصلون بين ~~الاعراب ليأمنوا على أنفسهم ويعتزلوا مما فيه الخوف من القتال @QB@ يسألون ~~@QE@ كل قادم منهم من جانب المدينة @QB@ عن أنبائكم @QE@ عن أخباركم وعما ~~جرى عليكم @QB@ ولو كانوا فيكم @QE@ ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال @QB@ ~~ما قاتلوا إلا قليلا @QE@ رياء وسمعة < < # | الأحزاب : ( 21 ) لقد كان لكم . . . . . # > > @QB@ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة @QE@ بالضم حيث كان عاصم أى ~~قدوة وهو المؤتسى به أى المفتدى به كما تقول فى البينة عشرون منا حديدا أى ~~هى فى نفسها هذا المبلغ من الحديد أو فيه خصلة من حقها أن يؤتسى بها حيث ~~قاتل بنفسه @QB@ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر @QE@ يخاف الله ويخاف ~~اليوم الآخر أو يأمل ثواب الله ونعيم اليوم الآخر قالوا لمن يدل من لكم ~~وفيه ضعف لأنه لا يجوز البدل من ضمير المخاطب PageV03P301 < # > الأحزاب ( 25 - 21 ) < # > # وقيل لمن يتعلق بحسنة أى أسوة حسنة كائنة لمن كان @QB@ وذكر الله كثيرا ~~@QE@ أى فى الخوف والرجاء والشدة والرخاء < < # | الأحزاب : ( 22 ) ولما رأى المؤمنون . . . . . # > > @QB@ ولما رأى المؤمنون الأحزاب @QE@ وعدهم الله أن يزلزلوا حتى ~~يستغيثوه ويستنصروه بقوله أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين ~~خلوا من قبلكم إلى قوله قريب فلما جاء الاحزاب واضطربوا ورعبوا الرعب ~~الشديد @QB@ قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله @QE@ وعلموا ~~أن الغلبة والنصرة قد وجبت لهم وعن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى ~~الله عليه وسلم قال لأصحابه ان الاحزاب سائرون اليكم فى آخر تسع ليال أو ~~عشر فلما رأوهم قد أقبلوا للميعاد قالوا ذلك وهذا إشارة إلى الخطب والبلاء ~~@QB@ وما زادهم @QE@ ما رأوا من اجتماع الاحزاب عليهم ومجيئهم @QB@ إلا ~~إيمانا @QE@ بالله وبمواعيده @QB@ وتسليما @QE@ لقضائه وقدره < < # | الأحزاب : ( 23 ) من المؤمنين رجال . . . . . # > > @QB@ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه @QE@ أى فيما ~~عاهدوه عليه فحذف الجار كما فى المثل صدقنى سن بكره أى صدقنى فى سن بكره ~~بطرح الجار وإيصال الفعل نذر رجال من الصحابة أنهم إذا لقوا حربا مع رسول ms1181 ~~الله صلى الله عليه وسلم ثبتوا وقاتلوا حتى يستشهدوا وهم عثمان بن عفان ~~وطلحة وسعد بن زيد وحمزة ومصعب وغيرهم @QB@ فمنهم من قضى نحبه @QE@ أى مات ~~شهيدا كحمزة ومصعب وقضاء النحب صار عبارة عن الموت لأن كل حى من المحدثات ~~لا بد له أن يموت فكانه نذر لازم فى رقبته فإذا مات فقد مضى نحبه أى نذره ~~@QB@ ومنهم من ينتظر @QE@ الموت أى على الشهادة كعثمان وطلحة @QB@ وما ~~بدلوا @QE@ العهد @QB@ تبديلا @QE@ ولا غيروه لا المستشهد ولا من ينتظر ~~الشهادة وفيه تعريض لمن بدلوا من أهل النفاق ومرضى القلوب كما مر فى قوله ~~تعالى ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الادبار < < # | الأحزاب : ( 24 ) ليجزي الله الصادقين . . . . . # > > @QB@ ليجزي الله الصادقين بصدقهم @QE@ بوفائهم بالعهد @QB@ ويعذب ~~المنافقين إن شاء @QE@ إذا لم يتوبوا @QB@ أو يتوب عليهم @QE@ إن تابوا ~~@QB@ إن الله كان غفورا @QE@ بقبول التوبة @QB@ رحيما @QE@ بعفو الحوبة جعل ~~المنافقين كانهم قصدوا عاقبة السوء وأرادوها بتبديلهم كما قصد الصادقون ~~عاقبة الصدق بوفائهم لأن كلا الفريقين مسوق إلى عاقبته من الثواب والعقاب ~~فكانهما استويا فى طلبها والسعى فى تحصيلها < < # | الأحزاب : ( 25 ) ورد الله الذين . . . . . # > > @QB@ ورد الله الذين كفروا @QE@ الاحزاب @QB@ بغيظهم @QE@ حال أى ~~مغيظين كقوله تنبت بالدهن @QB@ لم ينالوا خيرا @QE@ ظفر أى لم يظفروا ~~بالمسلمين وسماه خيرا يزعمهم وهو حال أى غير ظافرين @QB@ وكفى الله ~~المؤمنين القتال @QE@ بالريح والملائكة PageV03P302 < # > الأحزاب ( 28 - 25 ) < # > # @QB@ وكان الله قويا عزيزا @QE@ قادرا غالبا < < # | الأحزاب : ( 26 ) وأنزل الذين ظاهروهم . . . . . # > > @QB@ وأنزل الذين ظاهروهم @QE@ عاونوا الاحزاب @QB@ من أهل الكتاب ~~@QE@ من بنى قريظة @QB@ من صياصيهم @QE@ من حصونهم الصيصية ما تحصن به روى ~~ان جبريل عليه السلام اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة الليلة التى ~~انهوم فيها الاحزاب ورجع المسلمون إلى المدينة ووضعوا صلاحهم على فرسه ~~الحيزوم والغبار على وجه الفرس وعلى السرج فقال ما هذا يا جبريل قال من ~~متابعة قريش فقال يا رسول الله ان الله يأمرك بالمسير إلى بنى قريظة وانا ~~عامد إليهم فإن الله داقهم دق البيض على الصفا وانهم لكم ms1182 طمعة فاذن فى ~~الناس ان من كان سامعا مطيعا فلا يصلى العصر إلا فى بنى قريظة فحاصروهم ~~خمسا وعشرين ليلة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تنزلون على حكمى فأبوا ~~فقال على حكم سعد بن معاذ فرضوا به فقال سعد حكمت فيهم أن تقتل مقاتلتهم ~~وتسى ذراريهم ونساؤهم فكبر النبى صلى الله عليه وسلم وقال لقد حكمت بحكم ~~الله من فوق سبعة ارقعة ثم استنزلهم وخندق فى سوق المدينة خندقا وقدمهم ~~فضرب اعناقهم وهم من ثمانمائة إلى تسعمائة وقيل كانوا ستمائة مقاتل ~~وسبعمائة أسير @QB@ وقذف في قلوبهم الرعب @QE@ الخوف وبضم العين شامى وعلى ~~ونصب @QB@ فريقا @QE@ بقوله @QB@ تقتلون @QE@ وهم الرجال @QB@ وتأسرون ~~فريقا @QE@ وهم النساء والذرارى < < # | الأحزاب : ( 27 ) وأورثكم أرضهم وديارهم . . . . . # > > @QB@ وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم @QE@ أى المواشى والنقود ~~والامتعه روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل عقارهم للمهاجرين دون ~~الانصار وقال لهم انكم فى منازلكم @QB@ وأرضا لم تطؤوها @QE@ بقصد القتال ~~وهى مكة أو فارس والروم أو خيبرا وكل أرض إلى يوم القيامة @QB@ وكان الله ~~على كل شيء @QE@ قادرا < < # | الأحزاب : ( 28 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ~~@QE@ أى السعادة فى الدنيا وكثرة الأموال @QB@ فتعالين @QE@ اصل تعال ان ~~يقوله من فى المكان المرتفع لمن فى المكان المستوطى ثم كثر حتى استوى فى ~~استعماله الامكنة ومعنى تعالين اقبلن بارادتكن واختياركن لأحد الأمرين ولم ~~يرد تهوضهن إليه بأنفسهن كقوله قام يهددنى @QB@ أمتعكن @QE@ اعطكن متعة ~~الطلاق وتستحب المتعة لكل مطلقة الا المفوضة قبل الوط @QB@ وأسرحكن @QE@ ~~وأطلقكن @QB@ سراحا جميلا @QE@ لا ضرار فيه أردن شيئا من الدنيا من ثياب ~~وزيادة نفقة وتغايرن فغم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت فبدأ ~~بعائشة رضى الله عنها وكانت أحبهن إليه فخيرها وقرأ عليها القرآن ~~PageV03P303 < # > الأحزاب ( 32 - 29 ) < # > # فاختارت الله ورسولة والدار الآخرة فرؤى الفرح فى وجه رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم اختار جميعهن اختيارها وروى أنه قال لعائشة انى ذاكر لك أمر ~~أو لا عليك أن تعجلى ms1183 فيه حتى تستأمرى أبويك ثم قرأ عليها القرآن فقالت أفى ~~هذا استأمر أبوى فانى أريد الله ورسوله والدار الآخرة وحكم التخير فى ~~الطلاق أنه إذا قال لها اختارى فقالت اخترت نفسى أن تقع تطليقة بائنة وإذا ~~اختارت زوجها لم يقع شئ وعن على رضى الله عنه إذا اختارت زوجها فواحدة ~~رجعية وان اختارت نفسها فواحدة بائنة < < # | الأحزاب : ( 29 ) وإن كنتن تردن . . . . . # > > @QB@ وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات ~~منكن @QE@ من البيان لا للتبعيض @QB@ أجرا عظيما > @QB@ < # | الأحزاب : ( 30 ) يا نساء النبي . . . . . # > > @QB@ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة @QE@ سيئة بليغة فى القبح ~~@QB@ مبينة @QE@ ظاهر فحثها من بين بمعنى تبين وبفتح الياء مكى وأبو بكرقيل ~~هى عصيانهن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشوزهن وقيل الزنا والله عاصم ~~رسوله من ذلك @QB@ يضاعف لها العذاب @QE@ يضعف لها العذاب مكى وشامى يضعف ~~أبو عمرو ويزيد ويعقوب @QB@ ضعفين @QE@ ضعفى عذاب غيرهن من النساء لأن ما ~~قبح من سائر النساء كان أقبح منهن فزيادة قبح المعصية تتبع زيادة الفضل ~~وليس لأحد من النساء مثل فضل نساء النبى صلى الله عليه وسلم ولذا كان الذم ~~المعاصى العالم أشد من العاصى الجاهل لأن المعصية من العالم اقبح ولذا فضل ~~حد الاحرار على العبيد ولايرجم الكافر @QB@ وكان ذلك @QE@ أى تضعيف العذاب ~~عليهن @QB@ على الله يسيرا @QE@ هينا < < # | الأحزاب : ( 31 ) ومن يقنت منكن . . . . . # > > @QB@ ومن يقنت منكن لله ورسوله @QE@ القنوت الطاعة @QB@ وتعمل صالحا ~~نؤتها @QE@ وبالياء فيهما حمزة وعلى @QB@ أجرها مرتين @QE@ مثل ثواب غيرها ~~@QB@ وأعتدنا لها رزقا كريما @QE@ جليل القدر وهو الجنة < < # | الأحزاب : ( 32 ) يا نساء النبي . . . . . # > > @QB@ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء @QE@ أى لستن كجماعة واحدة ~~من جماعات النساء إذا تقصيت أمة النساء جماعة جماعة لم توجد منهن جماعة ~~واحدة تساويكن فى الفضل وأحد فى الأصل وجد وهو الواحد ثم وضع فى النفى ~~العام مسويا فيه المذكر والمؤنث والواحد وما وراء @QB@ إن اتقيتن @QE@ أن ~~أردتن التقوى أو ان كنتن متقيات @QB@ فلا تخضعن بالقول @QE@ أى إذا كلمتن ~~الرجال ms1184 من وراء الحجاب فلا تجئن بقولكن خاضعا أى ليناخنثا مثل كلام ~~المربيات @QB@ فيطمع @QE@ بالنصب على جواب النهى @QB@ الذي في قلبه مرض ~~@QE@ ريبة وفجور @QB@ وقلن قولا معروفا @QE@ حسنا مع كونه خشنا < < # | الأحزاب : ( 33 ) وقرن في بيوتكن . . . . . # > > @QB@ وقرن @QE@ مدنى PageV03P304 < # > الأحزاب ( 35 - 33 ) < # > # وعاصم غير هبيرة وأصله اقررن فحذفت الراء تخفيفا وألقيت فتحتها على ما ~~قبلها أو من فاريقا إذا اجتمع والباقون قرن من وقريقر وقادرا أو من قريقر ~~حذفت الأولى من راءى اقررن اقرارا من التكرار نقلت كسرتها إلى القاف @QB@ ~~في بيوتكن @QE@ بضم الباء بصرى ومدنى وحفص @QB@ ولا تبرجن تبرج الجاهلية ~~الأولى @QE@ أى القديمة والتبرج التبختر فى المشى أو إظهار الزينة والتقدير ~~ولاتبرجن تبرجا مثل تبرج النساء فى الجاهلية الأولى وهى الزمان الذى ولد ~~فيه إبراهيم أو ما بين آدم ونوح عليهما السلام أو من داود وسليمان ~~والجاهلية الأخرى ما بين عيسى ومحمد عليهما السلام أو الجاهلية الأولى ~~جاهلية الكفر قبل الإسلام والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق والفجور فى ~~الإسلام @QB@ وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله @QE@ خص الصلاة ~~والزكاة بالأمر ثم عم بجميع الطاعات تفضيلالهما لأن من واظب عليهما جرتاه ~~إلى ما وراءهما @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت @QE@ نصب ~~على النداء أو على المدح وفيه دليل على أن نساءه من أهل بيته وقال عنكم ~~لأنه أريد الرجال والنساء من آله بدلالة @QB@ ويطهركم تطهيرا @QE@ من نجاسة ~~الآثام ثم بين أنه إعانهاهن وأمرهن ووعظهن لئلا يقارف أهل بيت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم المآ ثم وليتصونوا عنها بالتقوى واستعار الذنوب الرجس ~~والتقوى الطهر لأن عرض المقترف اللمقبحات يتلوث بها كما يتلوث بدنه ~~بالارجاس وأما المحسنات فالغرض منها نقى كالثوب الطاهر وفيه تنفير لاولى ~~الألباب عن المناهى وترغيب لهم فى الأوامر < < # | الأحزاب : ( 34 ) واذكرن ما يتلى . . . . . # > > @QB@ واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله @QE@ القرآن @QB@ ~~والحكمة @QE@ أى السنة أو بيان معانى القرآن @QB@ إن الله كان لطيفا @QE@ ~~عالما بغوامض الأشياء @QB@ خبيرا @QE@ عالما بحقائقها أى هو عالم بأفعالكن ~~وأقوالكن فأحذرن مخالفة أمره ونهيه ms1185 ومعصية رسوله < < # | الأحزاب : ( 35 ) إن المسلمين والمسلمات . . . . . # > > ولما نزل فى نساء النبى صلى الله عليه وسلم ما نزل فينا شئ فنزلت ~~@QB@ إن المسلمين والمسلمات @QE@ المسلم الداخل فى السلم بعد الحرب المنقاد ~~الذى لا يعاند أو المفوض أمره إلى الله المتوكل عليه من أسلم وجهه إلى الله ~~@QB@ والمؤمنين @QE@ المصدقين بالله ورسوله وبما يجب أن يصدق به @QB@ ~~والمؤمنات والقانتين @QE@ القائمين بالطاعة @QB@ والقانتات والصادقين @QE@ ~~فى النياب والاقوال والاعمال @QB@ والصادقات والصابرين والصابرات @QE@ على ~~الطاعات وعن السيآت @QB@ والخاشعين @QE@ PageV03P305 < # > الأحزاب ( 37 - 35 ) < # > # المتوضعين لله بالقلوب والجوارح أو الخائفين @QB@ والخاشعات والمتصدقين ~~والمتصدقات @QE@ فرضا ونفلا @QB@ والصائمين والصائمات @QE@ فرضا ونفلا وقيل ~~من تصدق فى كل أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين ومن صام البيض من كل شهر فهو ~~من الصائمين @QB@ والحافظين فروجهم @QE@ عمالا يحل @QB@ والحافظات ~~والذاكرين الله كثيرا @QE@ بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقراءة ~~القرآن والاشتغال بالعلم من الذكر والمعنى والحافظات فروجهن @QB@ والذاكرات ~~@QE@ الله فحذف ادلالة ما تقدم عليه والفرق بين عطف الإناث على الذكور وعطف ~~الزوجين على الزوجين لأن الأول نظير قوله ثيبات وأبكارا فى أنهما جنسان ~~مختلفان واشتركا فى حكم واحد فلم يكن بد من توسط العاطف بينهما وأما الثانى ~~فمن عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع ومعناه أن الجامعين والجامعات لهذه ~~الطاعات @QB@ أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما @QE@ على طاعاتهم < < # | الأحزاب : ( 36 ) وما كان لمؤمن . . . . . # > > خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بنت عمته أميمة على ~~مولاه زيد بن حارثة بأبت وأبى أخوها عبد الله فنزلت @QB@ وما كان لمؤمن ولا ~~مؤمنة @QE@ أى وما صح لرجل مؤمن ولا امرأة مؤمنه @QB@ إذا قضى الله ورسوله ~~@QE@ أى رسول الله @QB@ أمرا @QE@ من الأمور @QB@ أن يكون لهم الخيرة من ~~أمرهم @QE@ أن يختاروا من أمرهم ما شاءوا بل من حقهم أن يجعلوا رأيهم تبعا ~~لرأيه واختيارهم تلوا لاختياره فقال رضينا يا رسول الله فأنكحها إياه وساق ~~عنه إليها مهرها وإنما جمع الضمير فى لهم وإن كان من حقه أن يوحد لأن ~~المذكورين وقعا تحت النفى فعما كل مؤمن ومؤمنة فرجع الضمير ms1186 إلى المعنى لا ~~إلى اللفظ ويكون بالياء كوفى والخيرة ما يتخير ودل ذلك على أن الأمر للوجوب ~~@QB@ ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا @QE@ فان كان العصيان عصيان ~~رد وامتناع عن القبول فهو ضلال كفر وإن كان عصيان فعل مع قبول الأمر ~~واعتقاد الوجوب فهو ضلال خطأ وفسق < < # | الأحزاب : ( 37 ) وإذ تقول للذي . . . . . # > > @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه @QE@ بالاسلام الذى هو أجل النعم ~~@QB@ وأنعمت عليه @QE@ بالاعتاق والتبنى فهو متقلب فى نعمة الله ونعمة ~~رسولة وهو زيد بن حارثة @QB@ أمسك عليك زوجك @QE@ زينب بنت جحش وذلك أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصرها بعدما أنكح إياه فوقعت فى نفسه فقال ~~سبحان الله مقلب القلوب وذلك أن نفسه كانت تجفو عنها قبل ذلك لا تريدها ~~وسمعت زينب بالتسبيحة فذكرتها لزيد ففطن وألقى الله فى نفسه كراهة صحبتها ~~والرغبة عنها لرسول الله فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم انى أريد أن ~~أفارق صاحبتى فقال PageV03P306 < # > الأحزاب ( 39 - 37 ) < # > # مالك ارابك منها شئ قال لا والله ما رأيت منها الاخيرا ولكنها تتعظم على ~~لشرفها وتؤذينى فقال له امسك عليك زوجك @QB@ واتق الله @QE@ فلا تطلقها وهو ~~نهى تنزيه إذ الأولى أن لا يطلق أو واتق الله فلا تذمها بالنسبة إلى الكبر ~~وأدى الزوج @QB@ وتخفي في نفسك ما الله مبديه @QE@ أى تخفى فى نفسك نكاحها ~~ان طلقها زيد وهو الذى ابداه الله وقيل الذى اخفى فى نفسه تعلق قلبه بها ~~ومودة مفارقة زيد اياها ولواو فى وتخفى فى نفسك @QB@ وتخشى الناس @QE@ أى ~~قولة الناس أنه نكح امرأة ابنه @QB@ والله أحق أن تخشاه @QE@ واو الحال أى ~~تقول لزيد امسك عليك زوجك مخفيا فى نفسك إرادة أن لا يمسكها وتخفى خاشيا ~~قالة الناس وتخشى الناس حقيقا فى ذلك بأن تخشى الله وعن عائشة رضى الله ~~عنها لو كتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا مما أوحى إليه لكتم هذه ~~الآية @QB@ فلما قضى زيد منها وطرا @QE@ الوطر الحاجة فإذا بلغ البالغ ~~حاجته من شئ له ms1187 فيه همة قيل قضى منه وطره والمعنى فلما لم يبق لزيد فيها ~~حاجه وتقاصرت عنها همته وطلقها وانقضت عدتها @QB@ زوجناكها @QE@ روى أنها ~~لما اعتدت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد ما اجد احدا أوثق فى نفسى ~~منك اخطب على زينب قال زيد فانطلقت وقلت يا زينب ابشرى ان رسول الله صى ل ~~يخطبك ففرحت وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل بها وما أولم على ~~امرأة من نسائه ما أولم عليها ذبح شاة واطعم الناس الخبز واللحم حتى امتد ~~النهار @QB@ لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن ~~وطرا @QE@ قيل قضاء الوطر أدراك الحاجة وبلوغ المراد منه @QB@ وكان أمر ~~الله @QE@ الذى يريد أن يكونه @QB@ مفعولا @QE@ مكونا لا محالة وهو مثل لما ~~أراد كونه من تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب < < # | الأحزاب : ( 38 ) ما كان على . . . . . # > > @QB@ ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له @QE@ أحل له وأمر له ~~وهو نكاح زينب امرأة زيد أو قدر له من عدد النساء @QB@ سنة الله @QE@ اسم ~~موضوع موضع المصدر كقولهم ترابا وجند لا مؤكد لقوله ما كان على النبى من ~~حرج كأنه قيل سن الله ذلك سنة فى الانبياء الماضين وهو أن لا يحرج عليهم فى ~~الاقدام على ما أباح لهم ووسع عليهم فى باب النكاح وغيره وقد كانت تحتهم ~~المهائر والسرارى وكانت لداود مائة امرأة وثلثمائة سرية ولسليمان ثلثمائة ~~حرة وسبعمائة سرية @QB@ في الذين خلوا من قبل @QE@ فى الانبياء الذين مصوا ~~من قبل @QB@ وكان أمر الله قدرا مقدورا @QE@ قضاء مقضيا وحكما مبتوتا ولا ~~وقف عليه ان جعلت < < # | الأحزاب : ( 39 ) الذين يبلغون رسالات . . . . . # > > @QB@ الذين يبلغون رسالات الله @QE@ بدلا من الذين الأول وقف أن ~~جعلته فى محل الرفع أو النصب على المدح أى هم الذين يبلغون PageV03P307 < # > الأحزاب ( 43 - 39 ) < # > # أو اعنى الذين يبلغون @QB@ ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله @QE@ وصف ~~الانبياء بأنهم لا يخشون إلا الله تعريض بعد التصريح فى قوله وتخشى الناس ~~والله احق ms1188 أن تخشاه @QB@ وكفى بالله حسيبا @QE@ كافيا للمخاوف ومحاسبا على ~~الصغيرة والكبيرة فكان جديرا بأن تخشى منه < < # | الأحزاب : ( 40 ) ما كان محمد . . . . . # > > @QB@ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم @QE@ أى لم يكن أبا رجل منكم ~~حقيقة حتى يثبت بينه وبينه ما يثبت بين الأب وولده من حرمة الصهر والنكاح ~~والمراد من رجالكم البالغين والحسن والحسين لم يكونا بالغين حينئذ والطاهر ~~والطيب والقاسم وإبراهيم توفوا صبيانا @QB@ ولكن @QE@ كان @QB@ رسول الله ~~@QE@ وكل رسول أبو أمته فيما يرجع إلى وجوب التوقير والتعظيم له عليهم ~~ووجوب الشفقة والنصيحة لهم عليه لافى سائر الأحكام الثابتة بين الآباء ~~والأبناء وزيد واحد من رجالكم الذين ليسوا بأولاده حقيقة فكان حكمه كحكمكم ~~والتبنى من باب الاختصاص والتقريب لاغير @QB@ وخاتم النبيين @QE@ بفتح ~~التاء عاصم بمعنى الطابع أى آخرهم يعنى لا ينبأ أحد بعده وعيسى ممن نبئ ~~قبله وحين بنزل عاملا على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كأنه بعض امته ~~وغيره بكسر التاء بمعنى الطابع وفاعل الختم وتقويه قراءة ابن مسعود ولكن ~~نبيا ختم النبيين @QB@ وكان الله بكل شيء عليما > @QB@ < # | الأحزاب : ( 41 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا @QE@ أثنوا عليه ~~بضروب الثناء وأكثروا ذلك < < # | الأحزاب : ( 42 ) وسبحوه بكرة وأصيلا # > > @QB@ وسبحوه بكرة @QE@ أول النهار @QB@ وأصيلا @QE@ آخر النهار وخصا ~~بالذكر لأن ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون فيهما وعن قتادة قولوا ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله ألا الله والله أكبرولا حولا ولا قوة إلا ~~بالله العلى العظيم والفعلان أى اذكروا الله وسبحوه موجهان إلى البكرة ~~والأصيل كقولك صم وصل يوم الجمعة والتسبيح من جملة الذكر وإنما اختص من بين ~~أنواعه اختصاص جبريل وميكائيل من بين الملائكة ابانة لفضله على سائر ~~الأذكار لأن معناه تنزيه ذاته عما لا يجوز علية من الصفات وجاز ان يراد ~~بالذكر وإكثاره تكثير الطاعات والعبادات فانها من جملة الذكر ثم خص من ذلك ~~التسبيح بكرة وهى صلاة الفجر وأصيلا وهى صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~أوصلاة الفجر والعشاءين < < # | الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي ms1189 . . . . . # > > @QB@ هو الذي يصلي عليكم وملائكته @QE@ لما كان من شأن المصلى أن ~~ينعطف فى ركوعه وسجوده استعير لمن يتعطف على غيره حنوا عليه وترؤفا كعائد ~~المريض فى انعطافه عليه والمرأة فى حنوها على ولدها ثم كثر حتى استعمل فى ~~الرحمة والترؤف ومنه قولهم صلى الله عليه وسلم أى ترحم عليك وترأف والمراد ~~بصلاة الملائكة قولهم اللهم صل على المؤمنين جعلوا لكونهم مستجابى الدعوة ~~كأنهم فاعلون الرحمة والرأفة والمعنى هو الذى يترحم عليكم ويترأف حين ~~يدعوكم إلى الخير ويأمركم باكثار الذكروالتوفر على الصلاة PageV03P308 < # > الأحزاب ( 48 - 43 ) < # > # والطاعة @QB@ ليخرجكم من الظلمات إلى النور @QE@ من ظلمات المعصية إلى ~~نور الطاعة @QB@ وكان بالمؤمنين رحيما @QE@ هو دليل على أن المراد بالصلاة ~~والرحمة وروى أنه لما نزل الله وملائكته يصلون على النبى قال أبو بكر ما ~~خضك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه فنزلت < < # | الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه . . . . . # > > @QB@ تحيتهم @QE@ من إضافة المصدر إلى المفعول أى تحية الله لهم @QB@ ~~يوم يلقونه @QE@ يرونه @QB@ سلام @QE@ يقول الله تبارك وتعالى السلام عليكم ~~@QB@ وأعد لهم أجرا كريما @QE@ يعنى الجنة < < # | الأحزاب : ( 45 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا @QE@ على من بعثت إليهم وعلى ~~تكذيبهم وتصديقهم أى مقبولا قولك عند الله لهم وعليهم كما يقبل قول الشاهد ~~العدل فى الحكم وهو حال مقدرة كما تقول مررت برجل معه صقر صائدا به أى ~~مقدرا به الصيد غدا @QB@ ومبشرا @QE@ للمؤمنين بالجنة @QB@ ونذيرا @QE@ ~~للكافرين بالنار < < # | الأحزاب : ( 46 ) وداعيا إلى الله . . . . . # > > @QB@ وداعيا إلى الله بإذنه @QE@ بأمره وبتيسيره والكل منصوب على ~~الحال @QB@ وسراجا منيرا @QE@ جلا به الله ظلمات الشرك واهتدى به الضالون ~~كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به والجمهور على أنه القرآن ~~فيكون التقدير وذا سراج منير أو وتاليا سراجا منيرا ووصف بالإنارة لأن من ~~السرج ما لا يضئ إذا قل سليطة ودقت فتيلته أو شاهدا بوحدانيتنا ومبشرا ~~برحمتنا ونذيرا بنقمتنا وداعيا الله عبادتنا وسراجا وحجة ظاهرة لحضرتنا < < # | الأحزاب : ( 47 ) وبشر المؤمنين بأن . . . . . # > > @QB@ وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا ms1190 كبيرا @QE@ ثوابا عظيما < < # | الأحزاب : ( 48 ) ولا تطع الكافرين . . . . . # > > @QB@ ولا تطع الكافرين والمنافقين @QE@ المراد به التهييج أو الدوام ~~والثبات على ما كان عليه @QB@ ودع أذاهم @QE@ هو بمعنى الإيذاء فيحمل أن ~~يكون مضافا إلى الفاعل أى اجعل إيذاءهم أياك فى جانب ولا تبال بهم ولا تخف ~~من ايذائهم أو إلى المفعول أى دع إيذاءك إياهم مكافأة لهم @QB@ وتوكل على ~~الله @QE@ فإنه يكفيكهم @QB@ وكفى بالله وكيلا @QE@ وكفى به مفوضا إليه ~~وقيل إن الله تعالى وصفه بخمسة أو صاف وقابل كلامنهما بخطاب مناسب له قابل ~~الشاهد بقوله وبشر المؤمنين لأنه يكون شاهدا على أمته وهم يكونون شهداء على ~~سائر الأمم وهو الفضل الكبير والمبشر بالاعراض عن الكافرين والمنافقين لأنه ~~إذا أعرض عنهم أقبل جميع إقباله على المؤمنين وهو مناسب البشارة والنذير ~~يدع أذاهم لأنه إذا ترك أذاهم فى الحاضر والاذى لا بد له من عقاب عاجل أو ~~آجل كانوا منذرين به فى المستقبل والداعى إلى الله بتيسيره بقوله وتوكل على ~~الله فإن من توكل على الله يسر عليه كل عسير والسراج المنير بالاكتفاء به ~~وكيلا لان من أناره الله برهانا على جميع خلقه كان جديرا بأن يكتفى به عن ~~PageV03P309 < # > الأحزاب 50 - 49 ) < # > # جميع خلقه < < # | الأحزاب : ( 49 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات @QE@ أى تزوجتم والنكاح ~~هو الوطء فى الاصل وتسميه العقد نكاحا لملابسته له من حيث أنه طريق إليه ~~كتسمية الخمر اثما لانها سببه وكقول الراجز أسنمة الآبال فى سحابة # سمى الماء بأسنمة الآبال لانه سبب سمن الآبال وأرتفاع اسمنتها ولم يرد ~~لفظ النكاح فى كتاب الله تعالى إلا فى معنى العقد لأنه فى معنى الوطء من ~~باب التصريح به ومن آداب القرآن الكناية عنه بلفظ الملامسة والمماسة ~~والقربان والتغشى والاتيان وفى تخصيص المؤمنات مع أن الكتابيات تساوى ~~المؤمنات فى هذا الحكم أشارة إلى أن الاولى بالمؤمن ان ينكح مؤمنة @QB@ ثم ~~طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ والخلوة الصحيحة كالمس @QB@ فما لكم عليهن ~~من عدة تعتدونها @QE@ فيه دليل على أن العدة ms1191 تجب على النساء الرجال ومعنى ~~تعتدونها تستوفون عددها تفتعلون من العد @QB@ فمتعوهن @QE@ والمتعة تجب ~~للتى طلقها قبل الدخول بها ولم يسم لها مهر دون غيرها @QB@ وسرحوهن سراحا ~~جميلا @QE@ أى لا تمسكوهن ضرارا وأخرجوهن من منازلكم إذ لا عدة لكم عليهن < ~~< # | الأحزاب : ( 50 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن @QE@ ~~مهورهن إذ المهر أجر على البضع ولهذا قال الكرخى ان النكاح بلفظ الإجارة ~~جائز وقلنا التأبيد من شرط النكاح والتأقيت من شرط الإجازة وبينهما منافاة ~~وإيتاؤها اعطاؤها عاجلا أو فرضها وتسميتها فى العقد @QB@ وما ملكت يمينك ~~مما أفاء الله عليك @QE@ وهى صفية وجويرية فاعتقهما وتزوجهما @QB@ وبنات ~~عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك @QE@ ومع ليس ~~القرآن بل لوجودها فحسب كقوله وأسلمت مع سليمان وعن أم هانئ بنت أبى طالب ~~خطبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت فعذرنى فأنزل الله هذه الآية ~~فلم أحل له لانى لم أهاجر معه @QB@ وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي @QE@ ~~وأحللنا لك ما وقع لها ان تهب لك نفسها ولا تطلب مهرا من النساء المؤمنات ~~إن اتفق ذلك ولذا تكرها قال ابن عباس هو بيان حكم فى المستقبل ولم يكن عنده ~~أحد منهن بالهبة وقيل الواهبة نفسها ميمونة بنت الحرث أو زينب بنت خزيمة أو ~~أم شريك بنت جابر أو خولة بنت حكيم وقرأ الحسن أن بالفتح على التعليل ~~بتقدير حذف اللام وقرأ ابن مسعود رضى الله عنه بغير ان @QB@ إن أراد النبي ~~أن يستنكحها @QE@ PageV03P310 < # > الأحزاب ( 51 - 50 ) < # > # استنكاحها طلب نكاحها والرغبة فيه وقيل نكح واستنكح بمعنى والشرط الثانى ~~تقييد للشرط الأول شرط فى الاحلال هبتها نفسها وفى الهبة إرادة استنكاح ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كانه قال أحللناها لك ان وهبت لك نفسها وأنت ~~تريد ان تستنكحها لان إرادته هى قبول الهبة وما به تتم وفيه دليل جواز ~~النكاح بلفظ الهبة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته سواء فى الاحكام ~~الا فيما خصه ms1192 الدليل @QB@ خالصة @QE@ بلا مهر حال من الضمير فى وهبت أو ~~مصدر مؤكد أى خلص لك احلال ما أحللنا لك خالصة بمعنى خلوصا والفاعلة فى ~~المصادر غير عزيز كالعافية والكاذبة @QB@ لك من دون المؤمنين @QE@ بل يجب ~~المهر لغيرك وان لم يسمه أو نفاه عدل عن الخطاب إلى الغيبة فى قوله ان اراد ~~النبى ثم رجع إلى الخطاب ليؤذن ان الاختصاص تكرمة له لاجل النبوة وتكريره ~~أى تكرير النبى تفخيم له @QB@ قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم @QE@ أى ~~ما أوجبنا من المهور على امتك فى زوجاتهم أو ما أوجبنا عليهم فى أزواجهم من ~~الحقوق @QB@ وما ملكت أيمانهم @QE@ بالشراء وغيره من وجوه الملك وقوله @QB@ ~~لكيلا يكون عليك حرج @QE@ ضيق متصل بخالصة لك من دون المؤمنين وقوله قد ~~علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم جملة اعتراضية @QB@ وكان ~~الله غفورا رحيما @QE@ بالتوسعة على عبادة < < # | الأحزاب : ( 51 ) ترجي من تشاء . . . . . # > > @QB@ ترجي @QE@ بلا همز مدنى وحمزة وعلى وخلف وحفص وبهمز غيرهم تؤخر ~~@QB@ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء @QE@ تضم بمعنى تترك مضاجعة من تشاء ~~منهن وتضاجع من تشاء أو تطلق من تشاء وتمسك من تشاء أو لا تقسيم لأيتهن شئت ~~وتقسم لمن شئت أو تترك تزوج من شئت من نساء أمتك وتتزوج من شئت وهذه قسمة ~~جامعة لما هو الغرض لأنه إما أن يطلق وإما أن يمسك فاذا أمسك ضاجع أو ترك ~~وقسم أو لم يقسم وإذا طلق وعزل فاما أن يخلى المعزولة لا يبتغيها أو ~~يبتغيها وروى أنه أرجى منهن جويرية وسودة وصفية وميمونة وأم حبيبة وكان ~~يقسم لهن ما شاء كما شاء وكانت ممن آوى اليه عائشة وحفصة وأم سلمة وزينب ~~أرجى خمسا وآوى أربعا وروى أنه كان يسوى مع ما أطلق له وخير فيه إلاسودة ~~فانها وهبت ليلتها لعائشة وقالت لا تطلقنى حتى احشر فى زمرة نسائك @QB@ ومن ~~ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك @QE@ أى ومن دعوت إلى فراشك وطلبت صحبتها ~~ممن عزلت عن نفسك بالارجاء فلاضيق عليك فى ms1193 ذلك اى ليس اذا عزلتها لم يجز لك ~~ردها إلى نفسك ومن رفع بالابتداء وخبره فلا جناح @QB@ ذلك @QE@ التفويض إلى ~~مشيئتك @QB@ أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن @QE@ ~~PageV03P311 < # > الأحزاب ( 53 - 51 ) < # > # أى أقرب إلى قرة عيونهن وقلة حزنهن ورضاهن جميعا لانهن إذا علمن أن هذا ~~التفويض من عند الله اطمأنت نفوسهن وذهب التغاير وحصل الرضا وقرت العيون ~~كلهن بالرفع تأكيد لنون يرضين وقرئ ويرضين كلهن بما آتيتهن على التقديم ~~وقرئ شاذا كلهن بالنصب تأكيدا لهن فى آتيتهن @QB@ والله يعلم ما في قلوبكم ~~@QE@ فيه وعيد لمن لم يرض منهن بمادبر الله من ذلك وفوض إلى مشيئة رسوله ~~@QB@ وكان الله عليما @QE@ بذات الصدور @QB@ حليما @QE@ لا يعاجل بالعقوبة ~~فهو حقيق بان يتقى ويحذر < < # | الأحزاب : ( 52 ) لا يحل لك . . . . . # > > @QB@ لا يحل لك النساء @QE@ بالتاء أبو عمرو ويعقوب وغيرهما بالتذكير ~~لان تأنيث الجمع غير واذا جاز بغير فصل فمع الفصل اجوز @QB@ من بعد @QE@ من ~~بعد التسع لأن التسع نصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الازواج كما أن ~~الاربع تصاب أمته @QB@ ولا أن تبدل بهن من أزواج @QE@ بالطلاق والمعنى ولا ~~ان تستبدل بهؤلاء التسع أزواجا أخر بكلهن أو بعضهن كرامة لهن وجزاء على ما ~~اخترن ورضين فقصر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن وهن التسع التى مات ~~عنهن عائشة حفصة أم حبيبة سودة أم سلمة صفية ميمونة زينب بنت جحش جويرية ~~ومن فى من أزواج لتأكيد النفى وفائدته استغراق جنس الازواج باتحريم @QB@ ~~ولو أعجبك حسنهن @QE@ فى موضع الحال من الفاعل وهو الضمير من تبدل أى تتبدل ~~لا من المفعول الذى هو من أزواج لتوغله فى التنكير وتقديره مفروضا اعجابك ~~بهن وقيل هى اسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبى طالب فانها ممن اعجبه حسنهن ~~وعن عائشة وأم سلمة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له ان ~~يتزوج من النساء ما شاء يعنى أن الآية نسخت ونسخها اما بالسنة أو بقوله انا ~~أحللنا لك أزواجك وترتيب النزول ms1194 ليس على ترتيب المصحف @QB@ إلا ما ملكت ~~يمينك @QE@ استثنى ممن حرم عليه الاماء ومحل ما رفع بدل من النساء @QB@ ~~وكان الله على كل شيء رقيبا @QE@ حافظا وهو تحذير عن مجاوزة حدوده < < # | الأحزاب : ( 53 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى ~~طعام غير ناظرين إناه @QE@ أن يؤذن لكم فى موضع الحال أى لا تدخلوا الا ~~مأذونا لكم أو في معنى الظرف تقديره إلا وقت أن يؤذن لكم وغير ناظر حال من ~~لا تدخلوا وقع الاستثناء على الحال والوقت معا كانه قيل لا تدخلوا بيوت ~~النبى الا وقت الاذن ولا تدخلوها إلا غير ناظرين أى غير منتظرين وهؤلاء قوم ~~كانوا يتحينون طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدخلون ويقعدون منتظرين ~~لإدراكه ومعناه لا تدخلوا يا أيها المتحينون الطعام إلا أن يؤذن لكم إلى ~~طعام غير ناظرين اناه واتى الطعام إدراكه يقال انى الطعام انى PageV03P312 ~~< # > الأحزاب ( 54 - 53 ) < # > # كقولك قلاه قلى وقيل اناه وقته أى غير ناظرين وقت الطعام وساعة أكله وروى ~~أن النبى صلى الله عليه وسلم أولم على زينب بتمر وسويق وشاة وأمر أنسا أن ~~يدعو بالناس فترادفوا أفواجا يأكل فوج ويخرج ثم يدخل فوج إلى أن قال يا ~~رسول الله دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه فقال أرفعوا طعامكم وتفرق الناس وبقي ~~ثلاثة نفر يتحدثون فأطالوا فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا فطاف ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجرات وسلم عليهن ودعون له ورجع فإذا ~~الثلاثة جلوس يتحدثون وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحياء فتولى ~~فلما رأوه متولي خرجوا فرجع ونزلت @QB@ ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم ~~فانتشروا @QE@ فتفرقوا @QB@ ولا مستأنسين لحديث @QE@ هو مجرور معطوف على ~~ناظرين أو منصوب أى ولا تدخلوها مستأنسين نهوا عن أن يطيلوا الجلوس يستأنس ~~بعضهم ببعض لأجل حديث يحدثه به @QB@ إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم ~~@QE@ من أخراجكم @QB@ والله لا يستحيي من الحق @QE@ يعنى أن اخراجكم حق ما ms1195 ~~ينبغى أن يستحيا منه ولما كان الحياء مما يمنع الحيى من بعض الافعال قيل لا ~~يستحى من الحق أى لا يمتنع منه ولا يتركه ترك الحبى منكم هذا أدب أدب الله ~~به الثقلاء وعن عائشة رضى الله عنها حسبك فى الثقلاء ان الله تعالى لم ~~يحتملهم وقال فإذا طعمتم فانتشروا @QB@ وإذا سألتموهن @QE@ الضمير لنساء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لدلالة بيوت النبى لأن فيها نساءه @QB@ متاعا ~~@QE@ عارية أو حاجة @QB@ فاسألوهن @QE@ المتاع @QB@ من وراء حجاب ذلكم أطهر ~~لقلوبكم وقلوبهن @QE@ من خواطر الشيطان وعوارض الفتن وكانت النساء قبل نزول ~~هذه الآية يبرزن للرجال وكان عمر رضى الله عنه يحب ضرب الحجاب عليهن ويودان ~~ينزل فيه وقال يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات ~~المؤمنين بالحجاب فنزلت وذكر أن بعضهم قال أنتهى أن نكلم بنات عمنا إلا من ~~وراء حجاب لئن مات محمد لا نزوجن فلانة فنزل @QB@ وما كان لكم أن تؤذوا ~~رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا @QE@ أى وما صح لكم إيذاء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نكاح أزواجة من بعد موته @QB@ إن ذلكم ~~كان عند الله عظيما @QE@ أ ى ذنبا عظيما < < # | الأحزاب : ( 54 ) إن تبدوا شيئا . . . . . # > > @QB@ إن تبدوا شيئا @QE@ من إيذاء النبى صلى الله عليه وسلم أو من ~~نكاحهن @QB@ أو تخفوه @QE@ فى أنفسكم من ذلكم @QB@ فإن الله كان بكل شيء ~~عليما @QE@ فيعاقبكم به < < # | الأحزاب : ( 55 ) لا جناح عليهن . . . . . # > > ولما نزلت PageV03P313 < # > الأحزاب ( 58 - 55 ) < # > # آية الحجاب قال الآباء والابناء والاقارب يا رسول الله أو نحن أيضا ~~نكلمهن من وراء حجاب فنزل @QB@ لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا ~~إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن @QE@ أ ى نساء ~~المؤمنات @QB@ ولا ما ملكت أيمانهن @QE@ أى لا اثم عليهن فى أن لا يحتجبن ~~من هؤلاء ولم يذكر العم والخال لأنهما يجرينا مجرى الوالدين وقد جاءت تسمية ~~العم أبا قال الله تعالى وإله آبائك إبراهيم وإسمعيل وإسحق وإسمعيل عم ~~يعقوب وعبيدهن عند الجمهوركاجانب ms1196 ثم نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب وفى ~~هذا النقل فضل تشديد كأنه قيل @QB@ واتقين الله @QE@ فيما أمرتن به من ~~الاحتجاب وأنزل فيه الوحى من الاستتار واحتطن فيه @QB@ إن الله كان على كل ~~شيء شهيدا @QE@ عالما قال ابن عطاء الشهيد الذى يعلم خطرات القلوب كما يعلم ~~حركات الجوارح < < # | الأحزاب : ( 56 ) إن الله وملائكته . . . . . # > > @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا ~~عليه @QE@ أى قولوا اللهم صل على محمد أو صلى الله على محمد @QB@ وسلموا ~~تسليما @QE@ أى قولوا اللهم سلم على محمد أو انقادوا لامره وحكمه انقيادا ~~وسئل عليه السلام عن هذه الآية فقال إن الله وكل بى ملكين فلا أذكر عند عبد ~~مسلم فيصلى على إلا قال ذانك الملكان غفر الله لك وقال الله وملائكته جوابا ~~لذينك الملكين آمين ولا اذكر عند عبد مسلم فلا يصلى على إلا قال ذانك ~~الملكان لا غفر الله لك وقال الله وملائكته جوابا اذينك الملكين آمين ثم هى ~~واجبة مرة عند الطحاوى وكلما ذكر اسمه عند الكرخى وهو الاحتياط وعليه ~~الجمهور وان صلى على غيره على سبيل التبع كقوله صلى الله على النبى وآله ~~فلا كلام فيه وأما اذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة فمكروه وهو من شعائر ~~الروافض < < # | الأحزاب : ( 57 ) إن الذين يؤذون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يؤذون الله ورسوله @QE@ أى يؤذون رسول الله وذكر اسم ~~الله للتشريف أو عبر بايذاء الله ورسوله عن فعل ما لا يرضى الله ورسوله ~~كالكفر وانكار النبوة مجازا وإنما جعل مجازا فيهما وحقيقة الايذاء يتصور فى ~~رسول الله لئلا يجتمع المجاز والحقيقة فى لفظ واحد @QB@ لعنهم الله في ~~الدنيا والآخرة @QE@ طردهم الله من رحمته فى الدارين @QB@ وأعد لهم عذابا ~~مهينا @QE@ فى الآخره < < # | الأحزاب : ( 58 ) والذين يؤذون المؤمنين . . . . . # > > @QB@ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا @QE@ أطلق ~~إيذاء الله ورسوله PageV03P314 < # > الأحزاب ( 60 - 58 ) < # > # وقيد إيذاء المؤمنين والمؤمنات لأن ذاك يكون غير حق أبدا وأما هذا فمنه ~~حق كالحد والتعزير ومنه باطل قيل نزلت فى ناس من المنافقين ms1197 يؤذون عليا رضى ~~الله عنه ويسمعونه وقيل فى زناه كانوا يتبعون النساء وهن كارهات وعن الفضيل ~~لا يحل لك أن تؤذى كلبا أو خنزيرا بغير حق فكيف إيذاء المؤمنين والمؤمنات ~~@QB@ فقد احتملوا @QE@ تحملوا @QB@ بهتانا @QE@ كذبا عظيما @QB@ وإثما ~~مبينا @QE@ ظاهرا < < # | الأحزاب : ( 59 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من ~~جلابيبهن @QE@ الجلباب ما يستر الكل مثل الملحفة عن المبرد ومعنى يدنين ~~عليهن من جلابيبهن يرخينها عليهن ويغطين بها وجوههن وأعطافهن يقال إذا زال ~~الثوب عن وجه المرأة إذن ثوبك على وجهك ومن للتبعيض أى ترخى بعض جلبابها ~~وفضله على وجهها تتقنع حتى تتميز من الأمة أو المراد أن يتجلبن ببعض ما لهن ~~من الجلابيب وأن لا يكون المرأة متبذلة فى درع وخمار كالأمة ولها جلبابان ~~فصاعدا فى بيتها وذلك ان النساء فى أول الإسلام على هجيراهن فى الجاهلية ~~متبذلات تبرز المرأة فى درع وخمار لافضل بين الحرة والأمة وكان الفتيان ~~يتعرضون إذا خرجن بالليل لقضاء حوائجهن فى النخل والغيطان للاماء وربما ~~تعرضوا للحرة لحسبان الأمة فامرن أن يخالفن بزيهن عن زى الاماء بلبس ~~الملاحف وستر الرؤس والوجوه فلا يطمع فيهن طامع وذلك قوله @QB@ ذلك أدنى أن ~~يعرفن فلا يؤذين @QE@ أى أولى وأجدر بأن يعرفن فلا يتعرض لهن @QB@ وكان ~~الله غفورا @QE@ لما سلف منهن من التفريط @QB@ رحيما @QE@ بتعليمهن آداب ~~المكارم < < # | الأحزاب : ( 60 ) لئن لم ينته . . . . . # > > @QB@ لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض @QE@ فجوروهما ~~الزناة من قوله فيطمع الذى فى قلبه مرض @QB@ والمرجفون في المدينة @QE@ هم ~~أناس كانوا يرجفون بأخبار السوء عن سرا يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فيقولون هزموا وقتلوا وجرى عليهم كيت وكيت فيكسرون بذلك قلوب المؤمنين يقال ~~أرجف بكذا إذا أخبر به على غير حقيقة لكونه خبرا متزلزلا غير ثابت من ~~الرجفة وهى الزلزلة @QB@ لنغرينك بهم @QE@ لنأمرنك بقتالهم أو لنسلطنك ~~عليهم @QB@ ثم لا يجاورونك فيها @QE@ فى المدينة وهو عطف على لنغرينك لأنه ~~يجوز أن يجاب به القسم لصحة قولك لئن لم ms1198 ينتهوا لا يجاورونك ولما كان ~~الجلاء عن الوطن أعظم من جميع ما أصيبوا به عطف بثم لبعد حالة عن حال ~~المعطوف عليه @QB@ إلا قليلا @QE@ زمانا قليلا والمعنى لئن لم ينته ~~المنافقون عن عداوتهم وكيدهم والفسقة عن فجورهم والمرجفون عما يؤلفون من ~~أخبار السوء PageV03P315 < # > الأحزاب ( 67 - 61 ) < # > # لنأمرنك بأن تفعل الافعال التى تسوءهم ثم بأن تضطرهم إلى طلب الجلاء عن ~~المدينة وإلى أن لا يساكنوك فيها إلا زمانا قليلا ريثما يرتحلون فسمى ذلك ~~اغراء وهو التحريش على سبيل المجاز < < # | الأحزاب : ( 61 ) ملعونين أينما ثقفوا . . . . . # > > @QB@ ملعونين @QE@ نصب على الشتم أو الحال أى لا يجاورونك إلا ~~ملعونين فلاستثناء دخل على الظرف والحال معا كما مر ولا ينتصب عن أخذو الان ~~بعد حروف الشرط لا يعمل فيما قبلها @QB@ أينما ثقفوا @QE@ وجدوا @QB@ أخذوا ~~وقتلوا تقتيلا @QE@ والتشديد يدل على التكثير < < # | الأحزاب : ( 62 ) سنة الله في . . . . . # > > @QB@ سنة الله @QE@ فى موضع مصدر مؤكد أى سن الله فى الذين ينافقون ~~الانبياء ان يقتلوا أينما وجدوا @QB@ في الذين خلوا @QE@ مضوا @QB@ من قبل ~~ولن تجد لسنة الله تبديلا @QE@ أى لا يبدل الله سنته بل يجريها مجرى واحدا ~~فى الامم < < # | الأحزاب : ( 63 ) يسألك الناس عن . . . . . # > > @QB@ يسألك الناس عن الساعة @QE@ كان المشركون يسألون رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة استعجالا على سبيل الهزء واليهود ~~يسألونه امتحانا لان الله تعالى عمى وقتها فى التوراة وفى كل كتاب فأمر ~~رسوله بأن يجيبهم بأنه علم قد استأثر الله به ثم بين لرسوله أنها قريبة ~~الوقوع تهديدا للمستعجلين واسكانا للممتحنين بقوله @QB@ قل إنما علمها عند ~~الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا @QE@ شيئا قريبا أو لأن الساعة فى ~~معنى الزمان < < # | الأحزاب : ( 64 ) إن الله لعن . . . . . # > > @QB@ إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا @QE@ نارا شديدة الاتقاد < ~~< # | الأحزاب : ( 65 ) خالدين فيها أبدا . . . . . # > > @QB@ خالدين فيها أبدا @QE@ هذا يرد مذهب الجهمية لأنهم يزعمون ان ~~الجنة والنار تفنيان ولا وقف على سعيرا لأن قوله خالدين فيها حال عن الضمير ~~فى لهم @QB@ لا يجدون وليا ولا نصيرا @QE@ ناصرا يمنعهم ms1199 اذكر < < # | الأحزاب : ( 66 ) يوم تقلب وجوههم . . . . . # > > @QB@ يوم تقلب وجوههم في النار @QE@ تصرف فى الجهات كما ترى البضعة ~~تدور فى القدر إذا غلت وخصصت الوجوه لأن الوجه أكرم موضع على الإنسان من ~~جسده أو يكون الوجه عبارة عن الجملة @QB@ يقولون @QE@ حال @QB@ يا ليتنا ~~أطعنا الله وأطعنا الرسولا @QE@ فنخلص من هذا العذاب فتمنوا حين لا ينفعهم ~~التمنى < < # | الأحزاب : ( 67 ) وقالوا ربنا إنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا @QE@ جمع سيد ساداتنا شامى وسهل ~~ويعقوب جمع الجمع والمراد رؤساء الكفرة الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم @QB@ ~~وكبراءنا @QE@ ذوى الأسنان منا أو علماءنا @QB@ فأضلونا السبيلا @QE@ يقال ~~ضل السبيل وأضله اياه PageV03P316 < # > الأحزاب ( 72 - 68 ) < # > # وزيادة الألف لاطلاق الصوت جعلت فواصل الآى كقوافى الشعر وفائدتها الوقف ~~والدلالة على ان الكلام قد انقطع وان ما بعده مستأنف < < # | الأحزاب : ( 68 ) ربنا آتهم ضعفين . . . . . # > > @QB@ ربنا آتهم ضعفين من العذاب @QE@ للضلال والأضلال @QB@ والعنهم ~~لعنا كبيرا @QE@ بالباء عاصم ليدل على أشد اللعن وأعظمه وغيره بالثاء ~~تكثيرا لاعداد اللعائن ونزل فى شأن زيد وزينب وما سمع فيه من قالة بعض ~~الناس < < # | الأحزاب : ( 69 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما ~~قالوا @QE@ ما مصدرية أو موصوله وأيهما كان فالمراد البراءة عن مضمون القول ~~ومؤداه وهو الأمر المعيب وأذى موسى عليه السلام هو حديث المومسة التى ~~أرادها قارون على قذفه بنفسها أو اتهامهم إياه بقتل هرون فأحياه الله تعالى ~~فأخبرهم ببراءة موسى عليه السلام كما برأ نبينا عليه السلام بقوله ما كان ~~محمد أبا أحد من رجالكم @QB@ وكان عند الله وجيها @QE@ ذا جاه ومنزلة ~~مستجاب الدعوة وقرأ ابن مسعود والأعمش وكان عبدا لله وجيها < < # | الأحزاب : ( 70 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا @QE@ صدقا ~~وصوابا أو قاصدا إلى الحق والسداد القصد إلى الحق والقول بالعدل والمراد ~~نهيهم عما خاضوا فيه من حديث زينب من غير قصد وعدل فى القول والبعث على أن ~~يسددوا قولهم فى كل باب لأن حفظ اللسان وسداد القول رأس ms1200 كل خير ولا تقف على ~~سديدا لأن جواب الأمر قوله < < # | الأحزاب : ( 71 ) يصلح لكم أعمالكم . . . . . # > > @QB@ يصلح لكم أعمالكم @QE@ يقبل طاعاتكم أو يوفقكم لصالح العمل @QB@ ~~ويغفر لكم ذنوبكم @QE@ أى يمحها والمعنى راقبوا الله فى حفظ ألسنتكم وتسديد ~~قولكم فإنكم إن فعلتم ذلك أعطاكم ما هو غاية الطلبة من تقبل حسناتكم ~~والاثابة عليها ومن مغفرة سيآتكم وتكفيرها وهذه الآية مقررة للتى قبلها ~~بنيت تلك على النهى عما يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه على الامر ~~باتقاء الله فى حفظ اللسان ليترادف عليهم النهى والامر مع اتباع النهى ما ~~يتضمن الوعيد من قصة موسى عليه السلام واتباع الأمر الوعد البليغ فيقوى ~~الصارف عن الأذى والداعى إلى تركه ولما علق بالطاعة الفوز العظيم بقوله ~~@QB@ ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما @QE@ اتبعه قوله < < # | الأحزاب : ( 72 ) إنا عرضنا الأمانة . . . . . # > > @QB@ إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال @QE@ وهو يريد ~~بالأمانة الطاعة لله ويحمل الأمانة الخيانة يقال فلان حامل للامانة ومحتمل ~~لها أى لا يؤديها إلى صاحبها حتى تزول عن ذمته إذ الأمانة كانها راكبة ~~PageV03P317 < # > الأحزاب ( 73 - 72 ) < # > # للمؤتمن عليها وهو حاملها ولهذا يقال ركبته الديون ولى عليه حق فإذا ~~أداها لم تبق راكبة له ولا هو حامل لها يعنى أن هذه الاجرام العظام من ~~السموات والأرض والجبال قد انقادت لأمر الله انقياد مثلها وهو ما يتأتى من ~~الجمادات واطاعت له الطاعة التى تليق بها حيث لم تمتنع على مشيئته وإرادته ~~أيجادا وتكوينا وتسوية على هيآت مختلفة واشكال متنوعة كما قال ثم استوى إلى ~~السماء وهى دخان فقال لها وللارض أثتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ~~واخبر أن الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب يسجدون لله وأن من ~~الحجارة لما يهبط من خشية الله وأما الإنسان فلم تكن حاله فيما يصح منه من ~~الطاعة ويليق به من الانقياد لأوامر الله ونواهية وهو حيوان عاقل صالح ~~للتكليف مثل حال تلك الجمادات فيما يصح منها ويليق بها من الانقياد وعدم ~~الامتناع وهذا معنى قوله @QB@ فأبين ms1201 أن يحملنها @QE@ أى أبين الخيانة فيها ~~وأن لا يؤدينها @QB@ وأشفقن منها @QE@ وخفن من الخيانة فيها @QB@ وحملها ~~الإنسان @QE@ أى خان فيها وأبى أن لا يؤديها @QB@ إنه كان ظلوما @QE@ لكونه ~~تاركا لاداء الامانة @QB@ جهولا @QE@ لاخطائه ما يسعده مع تمكه منه وهو ~~أداؤها قال الزجاج الكافر والمنافق حملا الامانة أى خانا ولم يطيعا ومن ~~أطاع من الأنبياء والمؤمنين فلا يقال كان ظلوما جهولا وقيل معنى الآية أن ~~ما كلفه الإنسان بلغ من عظمة أنه عرض على أعظم ما خلق الله من الاجرام ~~وأفواه فأبى حمله وأشفق منه وحمله الإنسان على ضعفه أنه كان ظلوما جهولا ~~حيث حمل الامانة ثم لم يف بها وضمنها ثم خان بضمانه فيها ونحو هذا من ~~الكلام كثير فى لسان العرب وما جاء القرآن إلا على أساليبهم من ذلك قولهم ~~لو قيل للشحم أين تذهب لقال أسوى العوج < < # | الأحزاب : ( 73 ) ليعذب الله المنافقين . . . . . # > > واللام فى @QB@ ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ~~@QE@ للتعليل لأن التعذيب هنا نظير التأديب فى قولك ضربته للتأديب فلا تقف ~~على جهولا @QB@ ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات @QE@ وقرأ الأعمش ويتوب ~~الله بالرفع ليجعل العلة قاصرة على فعل الحامل ويبتدئ ويتوب الله ومعنى ~~المشهورة ليعذب الله حامل الامانة ويتوب على غيره ممن لم يحملها لأنه إذا ~~تيب على الوافى كان نوعا من عذاب الغادر أو للعاقبة أى حملها الانسان فآل ~~الأمر إلى تعذيب الأشقياء وقبول توبة السعداء @QB@ وكان الله غفورا @QE@ ~~للتائبين @QB@ رحيما @QE@ بعباده المؤمنين والله الموفق للصواب PageV03P318 ~~< # > S34 < # > < # > سبأ ( 3 - 1 ) < # > < # > سورة سبأ # سورة سبأ مكية وهى أربع وخمسون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | سبأ : ( 1 ) الحمد لله الذي . . . . . # > > @QB@ الحمد @QE@ ان أجرى على المعهود فهو بما حمد به نفسه محمود وان ~~أجرى على الاستغراق فله لكل المحامد الاستحقاق @QB@ لله @QE@ بلام التمليك ~~لأنه خالق ناطق الحمد أصلا فكان بملكه مالك الحمد للتحميد أهلا @QB@ الذي ~~له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ خلقا وملكا وقهرا فكان حقيقا بأن يحمد ~~سرا وجهرا @QB@ وله الحمد في الآخرة @QE@ كما هو له فى ms1202 الدنيا إذ النعم فى ~~الدارين من المولى غير أن الحمد هنا واجب لأن الدنيا دار تكليف وثم لا لعدم ~~التكلف وإنما يحمد أهل الجنة سرورا بالنعيم وتلذذا بما نالوا من الاجر ~~العظيم بقولهم الحمد لله الذى صدقنا وعده الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن ~~@QB@ وهو الحكيم @QE@ بتدبير ما فى السماء والأرض @QB@ الخبير @QE@ بضمير ~~من يحمده ليوم الجزاء والعرض < < # | سبأ : ( 2 ) يعلم ما يلج . . . . . # > > @QB@ يعلم @QE@ مستأنف @QB@ ما يلج @QE@ ما يدخل @QB@ في الأرض @QE@ ~~من الأموات والدفائن @QB@ وما يخرج منها @QE@ من النيات وجواهر المعادن ~~@QB@ وما ينزل من السماء @QE@ من الامطار وأنواع البركات @QB@ وما يعرج ~~فيها @QE@ يصعد إليها من الملائكة والدعوات @QB@ وهو الرحيم @QE@ بانزال ما ~~يحتاجون إليه @QB@ الغفور @QE@ لما يجترءون عليه < < # | سبأ : ( 3 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ أى منكرو البعث @QB@ لا تأتينا الساعة ~~@QE@ ففى البعث وإنكار المجئ الساعة @QB@ قل بلى @QE@ أوجب ما بعد النفى ~~بلى على معنى أن ليس الامر إلا اتيانها @QB@ وربي لتأتينكم @QE@ ثم أعيد ~~ايجابه مؤكدا بما هو الغاية فى التوكيد والتشديد وهو التوكيد باليمين بالله ~~عز وجل ثم أمد التوكيد القسمى بما اتبع المقسم به من الوصف بقوله @QB@ عالم ~~الغيب @QE@ لان عظمة حال المقسم به تؤذن بقوة حال المقسم عليه وبشدة ئباته ~~واستقامته لأنه بمنزلة الاستشهاد على الامر وكلما كان المستشهد به أرفع ~~منزلة كانت الشهادة أقوى وآكد والمستشهد عليه أثبت أو رسخ ولما كان قيام ~~الساعة من مشاهير الغيوب وأدخلها فى الخفية كان الوصف بما يرجع إلى علم ~~الغيب أولى وأحق عالم الغيب مدنى وشامى أى هو عالم الغيب كلام الغيب حمزة ~~وعلى على المبالغة @QB@ لا يعزب عنه @QE@ وبكسر الزاى على يقال عزب ~~PageV03P319 < # > سبأ ( 7 - 3 ) < # > # يعزب ويعزب إذا غاب وبعد @QB@ مثقال ذرة @QE@ مقدار أصغر نملة @QB@ في ~~السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك @QE@ من مثقال ذرة @QB@ ولا أكبر ~~@QE@ من مثقال ذرة @QB@ إلا في كتاب مبين @QE@ إلا فى اللوح المحفوظ ولا ~~أصغر ولا أكبر بالرفع عطف على مثقال ذرة ويكون إلا بمعنى لكن أ ورفعا ~~بالابتداء والخبر ms1203 فى كتاب < < # | سبأ : ( 4 ) ليجزي الذين آمنوا . . . . . # > > واللام فى @QB@ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ~~@QE@ لما قصروا فيه من مدارج الإيمان @QB@ ورزق كريم @QE@ لما صبروا عليه ~~من مناهج الإحسان متعلق بلتأتينكم تعليلا له < < # | سبأ : ( 5 ) والذين سعوا في . . . . . # > > @QB@ والذين سعوا في آياتنا @QE@ جاهدوا فى رد القرآن @QB@ معاجزين ~~@QE@ مسابقين ظانين أنهم يفوتوننا معجزين مكى وأبو عمرو أى مثبطين الناس عن ~~اتباعها وتأملها أو ناسبين الله إلى العجز @QB@ أولئك لهم عذاب من رجز أليم ~~@QE@ يرفع أليم مكى وحفص ويعقوب صفة لعذاب أى عذاب أليم من سيئ العذاب قال ~~قتادة الرجز سوء العذاب وغيرهم بالجر صفة لرجز < < # | سبأ : ( 6 ) ويرى الذين أوتوا . . . . . # > > @QB@ ويرى @QE@ فى موضع الرفع بالاستئناف أى ويعلم @QB@ الذين أوتوا ~~العلم @QE@ يعنى أصحاب رسول الله صى ل ومن بطأ أعقابهم من أمته أو علماء ~~أهل الكتاب الذين أسلموا كعبد الله بن سلام وأصحابه والمفعول الأول ليرى ~~@QB@ الذي أنزل إليك من ربك @QE@ يعنى القرآن @QB@ هو الحق @QE@ أى الصدق ~~وهو فضل والحق مفعول ثان أو فى موضع النصب معطوف على ليجزى وليعلم أولو ~~العلم عند مجئ الساعة أنه الحق علما لا يزاد غليه فى الإيقان @QB@ ويهدي ~~@QE@ الله أو الذى أنزل إليك @QB@ إلى صراط العزيز الحميد @QE@ وهو دين ~~الله < < # | سبأ : ( 7 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ وقال قريش بعضهم لبعض @QB@ هل ندلكم على ~~رجل @QE@ يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم وانما نكروه مع أنه كان مشهورا ~~علما فى قريش وكان انباؤه بالبعث شائعا عندهم تجاهلا به وبأمره وباب ~~التجاهل فى البلاغة وإلى سحرها @QB@ ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق ~~جديد @QE@ أى يحدثكم بأعجوبة من الأعاجيب أنكم تبعثون وتنشؤن خلقا جديدا ~~بعد ان تكونوا رفاتا وترابا ويمزق أجسادكم البلاء كل ممزق أى يفرقكم كل ~~تفريق فالممزق مصدر بمعنى التمزيق والعامل فى إذا مادل عليه أنكم لفى ~~PageV03P320 < # > سبأ ( 10 - 8 ) < # > # خلق جديد أى تبعثون والجديد فعيل بمعنى فاعل عند البصريين تقول جد فهو ~~جديد كقل فهو قليل ولا يجوز انكم بالفتح للام ms1204 فى خبره < < # | سبأ : ( 8 ) أفترى على الله . . . . . # > > @QB@ افترى على الله كذبا @QE@ اهو مفتر على الله كذبا فيما ينسب ~~إليه من ذلك والهمزة للاستفهام وهمزة الوصل حذفت استغناء عنها @QB@ أم به ~~جنة @QE@ جنون يوهمه ذلك ويلقيه على لسانه @QB@ بل الذين لا يؤمنون بالآخرة ~~في العذاب والضلال البعيد @QE@ ثم قال سبحانه وتعالى ليس محمد من الافتراء ~~والجنون فى شىء وهو مبرأ منهما بل هؤلاء القائلون الكافرون بالبعث واقعون ~~فى عذاب النار وفيما يؤديهم إليه من الضلال عن الحق وهم غافلون عن ذلك وذلك ~~أجن الجنون جعل وقوعهم فى العذاب رسيلا لوقوعهم فى الضلال كانهما كائنان فى ~~وقت واحد لأن الضلال لما كان العذاب من لوازمه جعلا كانهما مقترنان ووصف ~~الضلال بالبعيد من الاسناد المجازى لأن البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادة ~~< < # | سبأ : ( 9 ) أفلم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ ~~نخسف بهم @QE@ وبالادغام على التقارب بين الفاء والباء وضعفه البعض لزيادة ~~صوت الفاء على الباء @QB@ الأرض أو نسقط @QE@ الثلاثة بالياء كوفى غير عاصم ~~لقوله أفترى على الله كذبا @QB@ عليهم كسفا @QE@ كسفا حفص @QB@ من السماء ~~@QE@ أى اعموا فلم ينظروا إلى السماء والأرض والأرض وانهما حيثما كانوا ~~وأينما ساروا أمامهم وخلفهم محيطتان بهم لا يقدرون أن ينفذوا من أقطارهما ~~وان يخرجوا عماهم فيه من ملكوت اللله ولم يخافوا أن يخسف الله بهم أو يسقط ~~عليهم كسفا لتكذيبهم الآيات وكفرهم بالرسول وبما جاء به كما فعل بقارون ~~وأصحاب الايكة @QB@ إن في ذلك @QE@ النظر إلى السماء والأرض والفكر فيهما ~~وما تدلان عليه من قدرة الله تعالى @QB@ لآية @QE@ لدلالة @QB@ لكل عبد ~~منيب @QE@ راجع إلى ربه مطيع له إذ المنيب لا يخلو من النظر فى آيات الله ~~على أنه قادر على كل شىء من البعث ومن عقاب من يكفر به < < # | سبأ : ( 10 ) ولقد آتينا داود . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال @QE@ بدل من فضلا أو من آتينا ~~بتقدير قولنا يا جبال أو قلنا يا جبال @QB@ أوبي معه ms1205 @QE@ من التأويب رجعى ~~معه التسبيح ومعنى تسبيح الجبال ان الله يخلق فيها تسبيحا فيسمع منها كما ~~يسمع من المسبح معجزة لداود عليه السلام @QB@ والطير @QE@ عطف على محل ~~الجبال والطير عطف على لفظ الجبال وفى هذا النظم من الفخامة مالا يخفى حيث ~~جعلت الجبال بمنزلة العقلاء الذين إذا أمرهم بالطاعة أطاعوا وإا دعاهم ~~أجابوا اشعار بأنه مامن حيوان إلا وهو منقاد لمشيئة الله PageV03P321 < # > سبأ ( 13 - 10 ) < # > # تعالى ولو قال آتينا داود منا فضلا تأويب الجبال معه والطير لم يكن فيه ~~هذه الفخامة @QB@ وألنا له الحديد @QE@ وجعلناه له لينا كالطين المعجون ~~يصرفه بيده كيف يشاء من غير نار ولا ضرب بمطرقة وقيل لان الحديد فى يده لما ~~أوتى من شدة القوة < < # | سبأ : ( 11 ) أن اعمل سابغات . . . . . # > > @QB@ أن اعمل @QE@ أن بمعنى أى أمرناه ان اعمل @QB@ سابغات @QE@ ~~دروعا واسعة تامة من السبوغ وهو أول من اتخذها وكان يبيع الدرع بأربعة آلاف ~~فينفق منها على نفسه وعياله ويتصدق على الفقراء وقيل كان يخرج متنكرا فيسال ~~الناس عن نفسه ويقول لهم ماتقولون فى داود فيثنون عليه فقيض الله له ملكا ~~فى سورة آدمى فسأله على عادته فقال نعم الرجل لولا خصلة فيه وهو انه يطعم ~~عيالهمن بيت المال فسأل عند ذلك ربه أن يسبب له ما يستغنى به عن بيت المال ~~فعلمه صنعة الدروع وقدر في السرد لا نجعل المسامير دقاقا فنغلق ولا غلاظا ~~فتفصم الحلق والسردنسج الدروع @QB@ واعملوا @QE@ الضمير لداود وأهله @QB@ ~~صالحا @QE@ خالصا يصلح للقبول @QB@ إني بما تعملون بصير @QE@ فاجازيكم عليه ~~< < # | سبأ : ( 12 ) ولسليمان الريح غدوها . . . . . # > > @QB@ ولسليمان الريح @QE@ أى وسخرنا لسليمان الريح وهى الصبار ورفع ~~الريح أبو بكر وحماد والفضل أى ولسليمان الريح مسخرة @QB@ غدوها شهر ~~ورواحها شهر @QE@ جريها بالغداة مسيرة شهر وجريها بالعشى كذلك وكان يغدو من ~~دمشق فيقيل باصطخر فارس وبينهما مسيرة شهر ويروح من اصطخر فيبيت بكابل ~~وبينهما مسيرة شهر للراكب المسرع وقيل كان يتغدى بالرى ويتعشى بسمرقند @QB@ ~~وأسلنا له عين القطر @QE@ أى معدن النحاس فالقطر النحاس وهو الصفر ولكنه ~~اساله وكان ms1206 يسيل فى الشهر ثلاثة أيام كما يسيل الماء وكان قبل سليمان لا ~~يذوب وسماه عين القطر باسم ما آل إليه @QB@ ومن الجن من يعمل @QE@ من فى ~~موضع نصب أى وسخرنا من الجن من يعمل @QB@ بين يديه بإذن ربه @QE@ بأمر ربه ~~@QB@ ومن يزغ منهم @QE@ ومن يعدل منهم @QB@ عن أمرنا @QE@ الذى أمرنا به من ~~طاعة سليمان @QB@ نذقه من عذاب السعير @QE@ عذاب الآخرة وقيل كان معه ملك ~~بيده سوط من نار فمن زاغ عن أمر سليمان عليه السلام ضربه ضربة أحرقته < < # | سبأ : ( 13 ) يعملون له ما . . . . . # > > @QB@ يعملون له ما يشاء من محاريب @QE@ أى مساجد أو مساكن @QB@ ~~وتماثيل @QE@ أى صور السباع والطيور وروى انهم عملوا له أسدين فى اسفل ~~كرسيه ونسرين فوقه فإذا أراد أن يصعد بسط الاسدان له ذراعيهما وإذا قعد ~~اظله النسران بأجنحتهما وكان التصوير مباحا حينئذ @QB@ وجفان @QE@ جمع جفنة ~~@QB@ كالجواب @QE@ جمع جابية وهى الحياض الكبار قيل كان يقعد على الجفنة ~~ألف رجل كالجوابى فى الوصل والوقف مكى ويعقوب وسهل وافق أبو عمرو فى الوصل ~~الباقون بغير ياء اكتفاء بالكسرة @QB@ وقدور راسيات @QE@ ثابتات على ~~الاثافى PageV03P322 < # > سبأ ( 15 - 13 ) < # > # لا تنزل عنها لعظمها وقيل انها باقية باليمين وقلنا لهم @QB@ اعملوا آل ~~داود شكرا @QE@ أى ارحموا أهل البلاد واسألوا ربكم العافية عن الفضيل وشكرا ~~مفعول له أو حال أى شاكرين أو اشكروا اشكر الأن اعملوا فيه معنى اشكروا من ~~حيث ان العمل للمنعم شكر له أو مفعول به يعنى انا سخرنا لكم الجن يعملون ~~لكم ما شئتم فاعملوا أنتم شكرا وسئل الجنيد عن الشكر فقال بذل المجهود بين ~~يدى المعبود @QB@ وقليل من عبادي @QE@ بسكون الياء حمزة وغيره بفتحها @QB@ ~~الشكور @QE@ المتوفر على اداء الشكر الباذل وسعه فيه قد شغل به قلبه ولسانه ~~وجوارحه اعتقادا أو اعترافا وكدحا وعن ابن عباس رضى اله عنه من يشكر على ~~أحواله كلها وقيل من يشكر على الشكر وقيل من يرى عجزه عن الشكر وحكى عن ~~داود عليه السلام أنه جزا ساعات اليل والنهار على أهله فلم تكن تأتى ساعة ms1207 ~~من الساعات إلا وانسان من آل داود قائم يصلى < < # | سبأ : ( 14 ) فلما قضينا عليه . . . . . # > > @QB@ فلما قضينا عليه الموت @QE@ أى على سليمان @QB@ ما دلهم @QE@ أى ~~الجن وآل داود @QB@ على موته إلا دابة الأرض @QE@ أى الارضة وهى دويبة يقال ~~لها سرفة والأرض فعلها فاضيفت إليه يقال ارضت الخشبة أرضا إذا أكلتها ~~الأرضة @QB@ تأكل منسأته @QE@ والعصا تسمى منسأة لأنه ينسا بها اى يطرد ~~ومنساته بغير همز مدنى وأبو عمرو @QB@ فلما خر @QE@ سقط سليمان @QB@ تبينت ~~الجن @QE@ علمت الجن كلهم علما بينا بعد التباس الأمر على عامتهم وضعفتهم ~~@QB@ أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا @QE@ بعد موت سليمان @QB@ في ~~العذاب المهين @QE@ وروى ان داود عليه السلام أسس بناء بيت المقدس فى موضع ~~فسطاط موسى عليه السلام فمات قبل أن يتمه فوصى به إلى سليمان فامر الشياطين ~~باتمامه فلما بقى من عمره سنة سأل ربه أن يعمى عليهم موته حتى يفرغوا منه ~~ولتبطل دعواهم علم الغيب وكان عمر سليمان ثلاثا وخمسين سنة ملك وهو ابن ~~ثلاث عشر سنة فبقى فى ملكه أربعين سنة وبتدأ بناء بيت المقدس لاربع مضين من ~~ملكه وروى أن أفريدون جاء ليصعد كرسيه فلما دنا ضرب الاسدان ساقه فكسراها ~~فلم يجسر أحد بعده أن يدنو منه < < # | سبأ : ( 15 ) لقد كان لسبإ . . . . . # > > @QB@ لقد كان لسبإ @QE@ بالصرف بتأويل الحى وبعدمه أبو عمر وبتأويل ~~القبيلة @QB@ في مسكنهم @QE@ حمزة وحفص مسكنهم على وخلف وهو موضع سكناهم ~~وهو بلدهم وأرضهم التى كانوا مقيمين فيها باليمن أو مسكن كل واحد منهم ~~غيرهم مساكنهم @QB@ آية @QE@ اسم كان @QB@ جنتان @QE@ بدل من آية أو خبر ~~مبتدأ محذوف تقديره الآية جنتان ومعنى كونهما آية ان أهلها لما أعرضوا عن ~~شكر الله سلبهم الله النعمة ليعتبروا أو يتعظموا فلا يعودوا إلى ما كانوا ~~عليه من الكفر وغمط العم أو جعلهما آية أى علامة دالة على قدرة الله ~~واحسانه ووجوب شكره @QB@ عن يمين وشمال @QE@ أراد جماعتين من البساتين ~~جماعة عن يمين بلدهم وأخرى عن شمالها وكل واحدة من الجماعتين فى ~~PageV03P323 < # > سبأ ( 18 - 15 ) < # > # تقاربها ms1208 وتضامها كأنها جنة واحدة كما تكون بساتين البلاد العامرة أو أراد ~~بستانى كل رجل منهم عن يمين مسكنه وشماله @QB@ كلوا من رزق ربكم واشكروا له ~~@QE@ حكاية لما قال أنبياء الله المبعوثون إليهم أو لما قال لهم لسان ~~الجمال أو هم أحقاء بأن يقال لهم ذلك ولما أمرهم بذلك اتبعه قوله @QB@ بلدة ~~طيبة ورب غفور @QE@ أى هذه البلدة التى فيها رزقكم بلدة طيبة وربكم الذى ~~رزقكم وطلب شكركم رب غفور لمن شكره قال ابن عباس كانت سبأ على ثلاث فراسخ ~~من صنعاء وكانت أخصب البلاد تخرج المرأة وعلى رأسها المكتل فتعمل بيدها ~~وتسير بين تلك الشجر فيمتلىء المكتل مما يتساقط فيه من الثمر وطيبها ليس ~~فيها بعوض ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ومن يمر بها من الغرباء ~~يموت قمله لطيب هوائها < < # | سبأ : ( 16 ) فأعرضوا فأرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ فأعرضوا @QE@ عن دعوة أنبيائهم فكذبوهم وقالوا مانعرف لله علينا ~~نعمة @QB@ فأرسلنا عليهم سيل العرم @QE@ أى المطر الشديد أو العرم اسم ~~الوادى أو هو الجرذ الذى نقب عليهم السكر لما طغوا سلط الله عليهم الجرذ ~~فنقبه من أسفله فغرقهم @QB@ وبدلناهم بجنتيهم @QE@ المذكورتين @QB@ جنتين ~~@QE@ وتسمية البدل جنتين للمشاكلة وازدواج الكلام كقوله وجزاء سيئة سيئة ~~مثلها @QB@ ذواتي أكل خمط @QE@ الأكل الثمر يثقل ويخفف وهو قراءة نافع ومكى ~~والخمط شجر الاراك وقيل كل شجر ذى شوك @QB@ وأثل وشيء من سدر قليل @QE@ ~~الاثل شجر يشبه الطرفاء أعظم منه وأجود عودا ووجه من نون الاكل وهو غير أبى ~~عمر وان أصله ذواتى أكل أكل خمط فحذف المضاف وأقيم امضاف إليه مقامه أو وصف ~~الأكل بالخمط كأنه قيل ذواتى أكل بشع ووجه أبى عمرو ان أكل الخمط فى معنى ~~البرير وهو ثمر الاراك إذا كان غضا فكانه قيل ذواتى برير والاثل والسدر ~~معطوفان على أكل لا على خمط لأن الاثل لا أكل له وعن الحسن قلل السدر لانه ~~أكرم ما بدلوا لأنه يكون فى الجنان < < # | سبأ : ( 17 ) ذلك جزيناهم بما . . . . . # > > @QB@ ذلك جزيناهم بما كفروا @QE@ أى جزيناهم ذلك بكفرهم فهو ms1209 مفعول ~~ثان مقدم @QB@ وهل نجازي إلا الكفور @QE@ كوفى غير أبى بكر وهل يجازى إلا ~~الكفور غيرهم يعنى وهل نجازى مثل هذا الجزاء إلا م كفر النعمة ولم يشكرها ~~أو كفر بالله أو هل يعاقب لأن الجزاء وان كان عاما يستعمل فى معنى المعاقبة ~~وفى معنى الاثابة لكن المراد الخاص وهو العقاب وعن الضحاك كانوا فى الفترة ~~التى بين عيسى ومحمد عليه السلام < < # | سبأ : ( 18 ) وجعلنا بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وجعلنا بينهم @QE@ بين سبا @QB@ وبين القرى التي باركنا فيها ~~@QE@ بالتوسعة على أهلها فى النعم والمياه وهى قرى الشام @QB@ قرى ظاهرة ~~@QE@ متواصلة يرى بعضها من بعض لتقاربها فهى ظاهرة لأعين الناظرين أو ظاهرة ~~للسابلة لم تبعد عن مسالكهم PageV03P324 < # > سبأ ( 22 - 18 ) < # > # حتى تخفى عليهم وهى اربعة آلاف وسبعمائة قرية متصلة من سبا إلى الشام ~~@QB@ وقدرنا فيها السير @QE@ أى جعلنا هذه القرى على مقدار معلوم يقيل ~~المسافر فى قرية ويروح فى اخرى إلى أن يبلغ الشام @QB@ سيروا فيها @QE@ ~~وقلنا لهم سيروا ولا قول ثمة ولكنهم لما مكنوا من السير وسويت لهم أسبابه ~~فكأنهم أمروا بذلك @QB@ ليالي وأياما آمنين @QE@ أى سيروا فيها إن شئتم ~~بالليل وإن شئتم بالنهار فان الامن فيها لا يختلف باختلاف الأوقات أى سيروا ~~فيها آمنين لا تخافون عدوا ولا جوعا ولا عطشا وإن تطاولت مدة سفركم وامتدت ~~أياما وليالى < < # | سبأ : ( 19 ) فقالوا ربنا باعد . . . . . # > > @QB@ فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا @QE@ قالوا ياليتها كانت بعيدة ~~فنسير على نجائبنا ونربح فى التجارات ونفاخر فى الدواب والأسباب بطر ~~والنعمة وملوا العافية فطلبوا الكد والتعب بعد مكى وابو عمرو @QB@ وظلموا ~~@QE@ بما قالوا @QB@ أنفسهم فجعلناهم أحاديث @QE@ يتحدث الناس بهم ويتعجبون ~~من أحوالهم @QB@ ومزقناهم كل ممزق @QE@ وفرقناهم تفريقا اتخذه الناس مثلا ~~مضروبا يقولون ذهبوا أيدى سبأ وتفرقوا أيادى سبا فلحق غسان بالشام وإنما ~~بيثرب وجذام بتهامة والازد بعمان @QB@ إن في ذلك لآيات لكل صبار @QE@ عن ~~المعاصى @QB@ شكور @QE@ للنعم أو لكل مؤمن لأن الإيمان نصفان نصفه شكر ~~ونصفه صبر < < # | سبأ : ( 20 ) ولقد صدق عليهم . . . . . # > > @QB@ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه @QE@ بالتشديد ms1210 كوفى أى حقق عليهم ظنه ~~أو وجده صادقا وبالتخفيف غيرهم أى صدق فى ظنه @QB@ فاتبعوه @QE@ الضمير فى ~~عليهم واتبعوه لأهل سبا أو لبنى آدم وقلل المؤمنين بقوله @QB@ إلا فريقا من ~~المؤمنين @QE@ لفلتهم بالاضافة إلى الكفار ولا نجد أكثرهم شاكرين < < # | سبأ : ( 21 ) وما كان له . . . . . # > > @QB@ وما كان له عليهم @QE@ لإبليس على الذين صار ظنه فيهم صدقا @QB@ ~~من سلطان @QE@ من تسليط واستيلاء بالوسوسة @QB@ إلا لنعلم @QE@ موجودا ما ~~علمناه معدوما والتغير على المعلوم لا على العلم @QB@ من يؤمن بالآخرة ممن ~~هو منها في شك وربك على كل شيء حفيظ @QE@ محافظ عليه وفعيل ومفاعل متآخيان ~~< < # | سبأ : ( 22 ) قل ادعوا الذين . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لمشركى قومك @QB@ ادعوا الذين زعمتم من دون الله @QE@ ~~أى زعمتموهم آلهه من دون الله فالمفعول الأول الضمير الراجع إلى الموصول ~~وحذف كما حذف فى قوله أهذا الذى بعث الله رسولا استخفافا لطول الموصول ~~بصلته والمفعول الثانى آلهة وحذف لأنه موصوف صفته من دون الله والموصوف ~~يجوز حذفه وإقامة الصفة مقامة إذا كان مفهوما فإذا مفعولا زعم محذوفان ~~بسببين مختلفين والمعنى ادعوا PageV03P325 < # > سبأ ( 24 - 22 ) < # > # الذين عبدتموهم من دون الله من الأصنام والملائكة وسميتموهم والتجؤا ~~اليهم فيما يعروكم كما تلتجئون اليه وانتظروا استجابتهم لدعائكم كما ~~تنتظرون استجابته ثم أجاب عنهم بقوله @QB@ لا يملكون مثقال ذرة @QE@ من خير ~~أو شر أو نفع أو ضر @QB@ في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك ~~@QE@ ومالهم فى هذين الجنسين من شركة فى الخلق ولا فى الملك @QB@ وما له ~~@QE@ تعالى @QB@ منهم @QE@ من آلهتهم @QB@ من ظهير @QE@ من عوين يعينه على ~~تدبير خلقه يريد أنهم على هذه الصفة من العجز فكيف يصح أن يدعوا كما يدعى ~~ويرجوا كما يرجى < < # | سبأ : ( 23 ) ولا تنفع الشفاعة . . . . . # > > @QB@ ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له @QE@ أى أذن له الله يعنى ~~إلا من وقع الاذن للشفيع لأجله وهى اللام الثانية فى قولك أذن لزيد لعمر ~~وأى لأجله وهذا تكذيب لقولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله أذن له كوفى غير عاصم ~~إلا الأعشى @QB@ حتى إذا ms1211 فزع عن قلوبهم @QE@ أى كشف الفزع عن قلوب الشافعين ~~المشفوع لهم بكلمة يتكلم بها رب العزة فى اطلاق الاذن وفزع شامى أى الله ~~تعالى والتفزيع إزالة الفزع وحتى غاية لما فهم من أن ثم انتظار اللاذن ~~وتوقفا وفزعا من الراجين للشفاعة والشفعاء هل يؤذن لهم أولا يؤذن لهم كأنه ~~قيل يتربصون ويتوقعون مليا فزعين حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا سأل بعضهم ~~بعضا ماذا قال ربكم قالوا قال الحق أى القول وهو الاذن بالشفاعة لمن ارتضى ~~@QB@ وهو العلي الكبير @QE@ ذو العو والكبرياء ليس لملك ولا نبى أن يتكلم ~~ذلك اليوم إلا بإذنه وأن يشفع إلا لمن ارتضى < < # | سبأ : ( 24 ) قل من يرزقكم . . . . . # > > @QB@ قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله @QE@ أمره بأن يقررهم ~~بقوله من يرزقكم ثم أمره بأن يتولى الاجابة والاقرار عنهم بقوله يرزقكم ~~الله وذلك للاشعار بأنهم مقرون به بقلوبهم إلا أنهم بما أبوا أن يتكلموا به ~~لأنهم إن تفوهوا بأن الله رازقهم لزمهم أن يقال لهم فمالكم لا تعبدون من ~~يرزقكم وتؤثرون عليه من لا يقدر على الرزق وأمره أن يقول لهم بعد الالزام ~~والالجام الذى ان لم يزد على إقرارهم بألسنتهم لم يتقاصر عنه @QB@ وإنا أو ~~إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ومعناه وان أحد الفريقين من الموحدين ~~ومن المشركين لعلى أحد الأمرين من الهدى والضلال وهذا من الكلام المنصف ~~الذى كل من سمعه من موال أو مناف قال لمن خوطب به قد أنصفك صاحبك وفى درجة ~~بعد تقدم ما قدم من التقرير دلالة غير خفية على من هومن الفريقين على الهدى ~~ومن هو فى الضلال المبين ولكن التعريض أوصل بالمجادل إلى الغرض ونحوه قولك ~~للكاذب أن أحدنا لكاذب وخولف بين حرفى الجر الداخلين على الهدى والضلال لأن ~~صاحب الهدى كانه مستعل على فرس PageV03P326 < # > سبأ ( 31 - 25 ) < # > # جواد يركضه حيث شاء والضال كأنه ينغمس فى ظلام لايرى اين يتوجه < < # | سبأ : ( 25 ) قل لا تسألون . . . . . # > > @QB@ قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون @QE@ هذا أدخل ms1212 فى ~~الانصاف من الأول حيث أسند الاجرام إلى المخاطبين وهو مزجور عنه محظور ~~والعمل إلى المخاطبين وهو مأمور به مشكور < < # | سبأ : ( 26 ) قل يجمع بيننا . . . . . # > > @QB@ قل يجمع بيننا ربنا @QE@ يوم القيامة @QB@ ثم يفتح @QE@ يحكم ~~@QB@ بيننا بالحق @QE@ بلا جور ولا ميل @QB@ وهو الفتاح @QE@ الحاكم @QB@ ~~العليم @QE@ بالحكم < < # | سبأ : ( 27 ) قل أروني الذين . . . . . # > > @QB@ قل أروني الذين ألحقتم @QE@ أى ألحقتموهم @QB@ به @QE@ بالله ~~@QB@ شركاء @QE@ فى العبادة معه ومعنى قوله أرونى وكان يراهم أن يريهم ~~الخطا العظيم فى الحاق الشركاء بالله وأن يطلعهم على حالة الاشراك به @QB@ ~~كلا @QE@ ردع وتنبيه أى ارتدعوا عن هذا القول وتنبهوا عن ضلالكم @QB@ بل هو ~~الله العزيز @QE@ الغالب فلا يشاركه أحدوهو ضمير الشأن @QB@ الحكيم @QE@ فى ~~تدبيره < < # | سبأ : ( 28 ) وما أرسلناك إلا . . . . . # > > @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس @QE@ إلا ارساله عامة لهم محيطة بهم ~~لأنها إذا شملتهم فقد كفتهم أن يخرج منها أحد منهم وقال الزجاج معنى الكافة ~~فى اللغة الاحاطة والمعنى أرسلناك جامعا للناس فى الانذار والابلاغ فجعله ~~حالا من الكاف والتاء على هذا للمبالغة كتاء الراوية والعلامة @QB@ بشيرا ~~@QE@ بالفضل لمن أقر @QB@ ونذيرا @QE@ بالعدل لمن أصر @QB@ ولكن أكثر الناس ~~لا يعلمون @QE@ فيحملهم جهلهم على مخالفتك < < # | سبأ : ( 29 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ أى القيامة المشار إليها فى قوله قل ~~يجمع بيننا ربنا @QB@ إن كنتم صادقين > @QB@ < # | سبأ : ( 30 ) قل لكم ميعاد . . . . . # > > @QB@ قل لكم ميعاد يوم @QE@ الميعاد ظرف الوعد من مكان أو زمان وهو ~~هنا الزمان ويدل عليه قراءة من قرأ ميعاد يوم فابدل منه اليوم وأما الاضافة ~~فاضافة تبيين كما تقول بغير سانية @QB@ لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ~~@QE@ أى لا يمكنكم التأخر عنه بالاستمهال ولا التقدم إليه بالاستعجال ووجه ~~انطباق هذا الجواب على سؤالهم انهم سألوا عن ذلك وهم منكرون له تعنتا لا ~~استرشاد فجاء الجواب على طريق التهديد مطابقا للسؤال على الانكار والتعنت ~~وأنهم مرصدون ليوم يفاجئهم فلا يستطيعون تأخرا عنه ولا تقدما عليه < < # | سبأ : ( 31 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا @QE@ أى أبو جهل وذووه @QB@ لن نؤمن بهذا ms1213 ~~القرآن ولا بالذي بين يديه @QE@ أى ما نزل قبل القرآن من كتب الله أو ~~القيامة والجنة والنار حتى أنهم جحدوا أن يكون القرآن من الله وأن يكون لما ~~دل عليه PageV03P327 < # > سبأ ( 33 - 31 ) < # > # من الاعادة حقيقة @QB@ ولو ترى إذ الظالمون موقوفون @QE@ محبوسون @QB@ ~~عند ربهم يرجع @QE@ يرد @QB@ بعضهم إلى بعض القول @QE@ فى الجدال أخبر عن ~~عاقبة أمرهم ومآلهم فى الآخرة فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو ~~للمخاطب ولوترى فى الآخرة موقفهم وهم يتجاذبون أطراف المحاورة ويتراجعونها ~~بينهم لرايت العجب فحذف الجواب @QB@ يقول الذين استضعفوا @QE@ أى الاتباع ~~@QB@ للذين استكبروا @QE@ أى للرؤس والمقدمين @QB@ لولا أنتم لكنا مؤمنين ~~@QE@ لولا دعاؤكم ايانا إلى الكفر لكنا مؤمنين بالله ورسوله < < # | سبأ : ( 32 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى @QE@ ~~أولى الاسم أى نحن حرف الإنكار لأن المراد انكار أن يكونوا هم الصادين لهم ~~عن الإيمان وإثبات أنهم هم الذين صدوا بأنفسهم عنه وأنهم أتو من قبل ~~اختيارهم @QB@ بعد إذ جاءكم @QE@ إنما وقعت إذ مضافا إليها وإن كانت إذ ~~وإذا من الظروف الازمة للظرفية لأنه قد اتسع فى الزمان مالم يتسع فى غيره ~~فاضيف إليها الزمان @QB@ بل كنتم مجرمين @QE@ كافرين لاختياركم وإيثاركم ~~الضلال على الهدى لا بقولنا وتسويلنا < < # | سبأ : ( 33 ) وقال الذين استضعفوا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا @QE@ لم يأت بالعاطف فى قال ~~الذين استكبروا وأتى به فى وقال الذين استضعفوا لأن الذين استضعفوا أولا ~~فلا كلامهم فجىء بالجواب محذوف العاطف على طريق الاستثناء ثم جىء بكلام آخر ~~للمستضعفين فعطف على كلامهم الاول @QB@ بل مكر الليل والنهار @QE@ بل مكركم ~~بنا بالليل والنهار فاتسع فى الظرف بأجرائه مجرى المفعول به وإضافة المكر ~~إليه أو جعل ليلهم ونهارهم ماكرين على الاسناد المجازى أى الليل والنهار ~~مكرا بطول السلامة فيهما حتى ظننا أنكم على الحق @QB@ إذ تأمروننا أن نكفر ~~بالله ونجعل له أندادا @QE@ أشباها والمعنى أن المستكبرين لما أنكروا ~~بقولهم أنحن صددناكم أن يكونوا هم السبب فى كفر المستضعفين واثبتوا بقولهم ~~بل كنتم مجرمين ms1214 أن ذلك بكسبهم واختيارهم كر عليهم المستضفون بقولهم بل مكر ~~الليل والنهار فابطلوا اضرابهم باضرابهم كانهم قالوا ما كان الاجرام من ~~جهتنا بل من جهة مكركم لنا دائبا ليلا ونهارا أو حملكم إيانا على الشرك ~~واتخاذ الانداد @QB@ وأسروا الندامة @QE@ اضمروا واظهروا وهو من الاضداد ~~وهم الطالمون فى قوله إذ الظالمون موقوفون يندم المستكبرون على ضلالهم ~~واضلالهم والمستضعفون على ضلالهم واتباعهم المظلين لما PageV03P328 < # > سبأ ( 37 - 33 ) < # > @QB@ وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا @QE@ أى فى أعناقهم فجاء ~~بالصريح للدلالة على ما استحقوا به الأغلال @QB@ هل يجزون إلا ما كانوا ~~يعملون @QE@ فى الدنيا < < # | سبأ : ( 34 ) وما أرسلنا في . . . . . # > > @QB@ وما أرسلنا في قرية من نذير @QE@ نبى @QB@ إلا قال مترفوها @QE@ ~~متنعموها ورؤساؤها @QB@ إنا بما أرسلتم به كافرون @QE@ هذه تسليه للنبى صلى ~~الله عليه وسلم مما منى به من قومه من التكذيب والكفر بما جاء به وأنه لم ~~يرسل قط إلى أهل قرية من نذير إلا قالوا له مثل ما قال لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أهل مكة وافتخروا بكثرة الأموال والأولاد كما قال < < # | سبأ : ( 35 ) وقالوا نحن أكثر . . . . . # > > @QB@ وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين @QE@ أرادوا ~~أنهم أكرم على الله من أن يعذبهم نظرا إلى أحوالهم فى الدنيا وظنوا أنهم لو ~~لم يكرموا على الله لما رزقهم الله ولولا أن المؤمنين هانوا عليه لما حرمهم ~~فأبطل الله ظنهم بان الرزق فضل من الله يقسمه كيف يشاء فربما وسع على ~~العاصى وضيق على المطبع وربما عكس وربما وسع عليهما أو ضيق عليهما فلا ~~ينقاس عليهما أمر الثواب وذلك قوله < < # | سبأ : ( 36 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ قدر الرزق تضييقه قال ~~الله تعالى ومن قدر عليه رزقه @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ ذلك < < # | سبأ : ( 37 ) وما أموالكم ولا . . . . . # > > @QB@ وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى @QE@ أى وما ~~جماعة أموالكم ولا جماعة أولادكم بالتى وذلك أن الجمع الكسر عقلاؤه وغيره ~~عقلائه سواء فى حكم التأنيث والزلفى والزلفة كالقربى والقربة ms1215 ومحلها النصب ~~على المصدر أى تقربكم قربة كقوله أنبتكم من الأرض نباتا @QB@ إلا من آمن ~~وعمل صالحا @QE@ الاستثناء من كم فى تقربكم يعنى أن الأموال لا تقرب أحدا ~~إلا المؤمن الصالح الذى ينفقها فى سبيل الله والاولاد لا تقرب أحدا إلا من ~~علمهم الخير وفقهم فى الدين ورشحهم للصلاح والطاعة وعن ابن عباس إلا بمعنى ~~لكن ومن شرط جوابه @QB@ فأولئك لهم جزاء الضعف @QE@ وهو من إضافة المصدر ~~إلى المفعول أصله فأولئك لهم أن يجاوز الضعف ثم جزاء الضعف ومعنى جزاء ~~الضعف أن تضاعف لهم حسناتهم الواحدة عشرا وقرأ يعقوب جزاء الضعف على فأولئك ~~لهم الضعف جزاء @QB@ بما عملوا @QE@ بأعمالهم @QB@ وهم في الغرفات @QE@ أى ~~غرف منازل PageV03P329 < # > سبأ ( 42 - 38 ) < # > # الجنة الغرفة حمزة @QB@ آمنون @QE@ من كل هائل وشاغل < < # | سبأ : ( 38 ) والذين يسعون في . . . . . # > > @QB@ والذين يسعون في آياتنا @QE@ فى إبطالها @QB@ معاجزين أولئك في ~~العذاب محضرون > @QB@ < # | سبأ : ( 39 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يبسط الرزق @QE@ يوسع @QB@ لمن يشاء من عباده ويقدر ~~له وما أنفقتم @QE@ ما شرطية فى موضع النصب @QB@ من شيء @QE@ بيانه @QB@ ~~فهو يخلفه @QE@ يعوضه لا معوض سواه اما عاجلا بالمال أو آجلا بالثواب جواب ~~الشرط @QB@ وهو خير الرازقين @QE@ المطعمين لأن كل ما رزق غيره من سلطان أو ~~سيد أو غيرهما فهو من رزق الله أجراه على أيدى هؤلاء وهو خالق الرزق وخالق ~~الاسباب التى ينتفع المرزوق بالرزق وعن بعضهم الحمد لله الذى أوجدنى وجعلنى ~~ممن يشتهى فكم من مشته لا يجد وواجد لا يشتهى < < # | سبأ : ( 40 ) ويوم يحشرهم جميعا . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ~~@QE@ وبالياء فيهما حفص ويعقوب هذا خطاب للملائكة وتقريع للكفار وارد على ~~المثل السائر % إياك أعنى واسمعى يا جارة % < # > # ونحوه قوله أأنت قلت للناس اتخذونى الآية < < # | سبأ : ( 41 ) قالوا سبحانك أنت . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى الملائكة @QB@ سبحانك @QE@ تنزيها لك أن يعبد معك ~~غيرك @QB@ أنت ولينا @QE@ الموالاة خلاف المعاداة وهى مفاعلة من الولى وهو ~~القرب والولى يقع على الموالى والموالى جميعا والمعنى أنت الذى نواليه @QB@ ~~من دونهم ms1216 @QE@ إذ لا موالاة بيننا وبينهم فبينوا بإثبات موالاة الله ~~ومعاداة الكفار براءتهم من الرضا بعبادتهم لهم لأن من كان على هذه الصفة ~~كانت حاله منافية لذلك @QB@ بل كانوا يعبدون الجن @QE@ أى الشياطين حيث ~~أطاعوهم فى عبادة غير الله أو كانوا يدخلون فى أجواف الاصنام إذا عبدت ~~فيعبدون بعبادتهم أو صورت لهم الشياطين صورة قوم من الجن وقالوا هذه صور ~~الملائكة فاعبدوها @QB@ أكثرهم @QE@ أكثر الانس أو الكفار @QB@ بهم @QE@ ~~بالجن @QB@ مؤمنون > @QB@ < # | سبأ : ( 42 ) فاليوم لا يملك . . . . . # > > @QB@ فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا @QE@ لان الامر فى ذلك ~~اليوم لله وحده لا يملك فيه أحد منفعة ولا مضرة لاحد لان الدار دار ثواب ~~وعقاب والمثيب والمعاقب هو الله فكانت حالها خلاف حال الدنيا التى هى دار ~~تكليف والناس فيها مخلى بينهم يتضارون ويتنافعون والمراد أنه لا ضار ولا ~~نافع يومئذ إلا هو ثم ذكر عاقبة الظالمين بقوله @QB@ ونقول للذين ظلموا ~~@QE@ بوضع العبادة فى غير موضعها PageV03P330 < # > سبأ ( 46 - 42 ) < # > # معطوف على لا يملك @QB@ ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون @QE@ فى ~~الدنيا < < # | سبأ : ( 43 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا @QE@ أى إذا قرىء عليهم القرآن @QB@ ~~بينات @QE@ واضحات @QB@ قالوا @QE@ أى المشركون @QB@ ما هذا @QE@ أى محمد ~~@QB@ رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم وقالوا ما هذا @QE@ أى القرآن ~~@QB@ إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا @QE@ أى وقالوا والعدول عنه دليل ~~إنكار عظيم وغضب شديد @QB@ للحق @QE@ للقرآن أو لأمر النبوة كله @QB@ لما ~~جاءهم @QE@ وعجزوا عن الإتيان بمثله @QB@ إن هذا @QE@ أى الحق @QB@ إلا سحر ~~مبين @QE@ بتوه على أنه سحر ثم بتوه على أنه بين ظاهر كل عاقل تأمله سماه ~~سحرا < < # | سبأ : ( 44 ) وما آتيناهم من . . . . . # > > @QB@ وما آتيناهم من كتب يدرسونها @QE@ أى ما أعطينا مشركى مكة كتبا ~~يدرسونها فيها برهان على صحة الشرك @QB@ وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير ~~@QE@ ولا أرسلنا إليهم نذيرا ينذرهم بالعقاب ان لم يشركوا ثم توعدهم على ~~تكذيبهم بقوله < < # | سبأ : ( 45 ) وكذب الذين من . . . . . # > > @QB@ وكذب الذين من قبلهم @QE@ أى كذب الذين تقدموهم من ms1217 الامم ~~الماضية والقرون الخاليه الرسل كما كذبوا @QB@ وما بلغوا معشار ما آتيناهم ~~@QE@ أى ومابلغ أهل مكة عشر ما أوتى الأولون من طول الأعمار وقوة الاجرام ~~وكثرة الأموال والاواد @QB@ فكذبوا رسلي فكيف كان نكير @QE@ للمكذبين ~~الاولين فليحذروا من مثله وبالياء فى الوصل والوقف يعقوب أى فحين كذبوا ~~رسلهم جاءهم 2 إنكارى بالتدمير والاستئصال ولم يغن عنهم استظهارهم بما هم ~~مستظهرون فما بال هؤلاء وإنما قال فكذبوا وهو مستغنى عنه بقوله وكذب الذين ~~من قبلهم لأنه لما كان معنى قوله وكذب الذين من قبلهم وفعل الذين من قبلهم ~~التكذيب وأقدموا عليه جعل تكذيب الرسل مسببا عنه وهو كقول القائل أقدم فلان ~~على الكفر فكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم < < # | سبأ : ( 46 ) قل إنما أعظكم . . . . . # > > @QB@ قل إنما أعظكم بواحدة @QE@ بخصلة واحدة وقد فسرها بقوله @QB@ أن ~~تقوموا @QE@ على أنه عطف بيان لها وقيل هو بدل وعلى هذين الوجهين هو فى محل ~~الجر وقيل هو فى محل الرفع على تقدير وهى أن تقوموا والنصب على تقدير أعنى ~~وأراد بقيامهم القيام عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقهم عن ~~مجتمعهم عنده PageV03P331 < # > سبأ ( 49 - 46 ) < # > # أو قيام القصد إلى الشىء دون النهوض والانتصاب والمعنى إنما أعظكم بواحدة ~~ان فعلتموها أصبتم الحق وتخلصتم وهى أن تقوموا @QB@ لله @QE@ أى لوجه الله ~~خالصا لا لحمية ولا عصبية بل لطلب الحق @QB@ مثنى @QE@ اثنين اثنين @QB@ ~~وفرادى @QE@ فردا فردا @QB@ ثم تتفكروا @QE@ فى أمر محمد صلى الله عليه ~~وسلم وما جاء به اما الاثنان فيتفكران ويعرض كل واحد منهما محصول فكره على ~~صاحبه وينظران فيه نظر الصدق والانصاف حتى يؤديهما النظر الصحيح إلى الحق ~~وكذلك الفرد يتفكر فى نفسه بعدل ونصفه ويعرض فكره على عقله ومعنى تفرقهم ~~مثنى وفرادى أن الاجتماع مما يشوش الخواطر ويعمى البصائر ويمنع من الرؤية ~~ويقل الإنصاف فيه ويكثر الاعتساف ويثور عجاج التعصب ولايسمع إلا نصرة ~~المذهب وتتفكروا معطوف على تقوموا @QB@ ما بصاحبكم @QE@ يعنى محمد صلى الله ~~عليه وسلم @QB@ من جنة @QE@ جنون والمعنى ثم تتفكروا فتعلموا ما بصاحبكم ms1218 من ~~جنة @QB@ إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد @QE@ قدام عذاب شديد وهو ~~عذاب الآخرة وهو كقوله عليه السلام بعثت بين يدى الساعة ثم بين أنه لا يطلب ~~أجرا على الإنذار بقوله < < # | سبأ : ( 47 ) قل ما سألتكم . . . . . # > > @QB@ قل ما سألتكم من أجر @QE@ على إنذارى وتبليغى الرسالة @QB@ فهو ~~لكم @QE@ جزاء الشرط تقديره أى شىء سألتكم من أجر كقوله ما يفتح الله للناس ~~من رحمة ومعناه نفى مسألة الاجر رأسا نحو مالى فى هذا فهو لك أى ليس لى فيه ~~شىء @QB@ إن أجري @QE@ مدنى وشامى وابو بكر وحفص وبسكون الياء غيرهم @QB@ ~~إلا على الله وهو على كل شيء شهيد @QE@ فيعلم أنى لا أطلب الاجر على ~~نصيحتكم ودعائكم إليه الا منه < < # | سبأ : ( 48 ) قل إن ربي . . . . . # > > @QB@ قل إن ربي يقذف بالحق @QE@ بالوحى والقذف توجيه السهم ونحوه ~~بدفع واعتماد ويستعار لمعنى الالقاء ومنه وقذف فى قلوبهم الرعب أن اقذفيه ~~فى التابوت ومعنى يقذف بالحق يلقيه وينزل إلى أنبيائه أو يرمى به الباطل ~~فيدمغه ويزهقه @QB@ علام الغيوب @QE@ مرفوع على البدل من الضمير فى يقذف أو ~~على أنه خبر مبتدا محذوف < < # | سبأ : ( 49 ) قل جاء الحق . . . . . # > > @QB@ قل جاء الحق @QE@ الإسلام والقرى ن @QB@ وما يبدئ الباطل وما ~~يعيد @QE@ أى زال الباطل وهلك لأن الابداء والاعاردة من صفات الحى فعدمهما ~~عبارة عن الهلاك والمعنى جاء الحق وزهق الباطل كقوله جاء الحق وزهق الباطل ~~وعن ابن مسعود رضى الله عنه دخل النبى صلى الله عليه وسلم مكة وحول الكعبة ~~أصنام فجعل يطعنها بعود معه ويقول جاء الحق وزهق الباطل أن كان زهو قاجاء ~~الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد وقيل الباطل الأصنام وقيل PageV03P332 < # > سبأ ( 35 - 50 ) < # > # إبليس لأنه صاحب الباطل أو لأنه هالك كما قيل له الشيطان من شاط إذا هلك ~~أى لا يخلق الشيطان ولا الصنم أحدا ولا يبعثه فالمنشىء والباعث هو الله < < # | سبأ : ( 50 ) قل إن ضللت . . . . . # > > ولما قالوا قد ضللت بترك دين آبائك قال الله تعالى @QB@ قل إن ضللت ~~@QE@ عن الحق @QB@ فإنما أضل على ms1219 نفسي @QE@ إن ضللت فمنى وعلى @QB@ وإن ~~اهتديت فبما يوحي إلي ربي @QE@ أى فبتسديده بالوحى إلى وكان قياس التقابل ~~أن يقال وإن اهتديت فإنما اهتدى لها كقوله فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما ~~يضل عليها ولكن هما متقابلان معنى لأن النفس كل ما عليها وضار لها فهو بها ~~وبسببها لأنها الأمارة بالسوء ومالها مما ينفعها فبهداية ربها وتوفيقه وهذا ~~حكم عام لكل مكلف وإنما أمر رسوله أن يسنده إلى نفسه لأن الرسول إذا دخل ~~تحته مع جلاله محله وسداد طريقته كان غيره أولى به @QB@ إنه سميع @QE@ لما ~~اقوله لكم @QB@ قريب @QE@ منى ومنكم يجازينى ويجازيكم < < # | سبأ : ( 51 ) ولو ترى إذ . . . . . # > > @QB@ ولو ترى @QE@ جوابه محذوف أى لرأيت أمرا عظيما وحالا هائلة @QB@ ~~إذ فزعوا @QE@ عند البعث أو عند الموت أو يوم بدر @QB@ فلا فوت @QE@ فلا ~~مهرب أو فلا يفوتون الله ولا يسبقونه @QB@ وأخذوا @QE@ عطف على فزعوا ~~وأخذوا فلا فوت لهم أو على لافوت على معنى إذا فزعوا فلم يفوتوا وأخذوا ~~@QB@ من مكان قريب @QE@ من الموقف إلى النار إذا بعثوا أو من ظهر الأرض إلى ~~بطنها إذا ماتوا أو من صحراء بدر إلى القليب < < # | سبأ : ( 52 ) وقالوا آمنا به . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ حين عاينوا العذاب @QB@ آمنا به @QE@ بمحمد عليه ~~السلام لمرور ذكره فى قوله ما بصاحبكم من جنة أو بالله @QB@ وأنى لهم ~~التناوش من مكان بعيد @QE@ التناوش التناول أى كيف يتناولون التوبة وقد ~~بعدت عنهم يريدان النوبه كانت تقبل منهم فى الدنيا وقد ذهبت الدنيا وبعدت ~~من الآخرة وقيل هذا تمثيل لطلبهم ما لا يكون وهو أن ينفعهم إيمانهم فى ذلك ~~الوقت كما نفع المؤمنين إيمانهم فى الدنيا مثلت حالهم بحال من يريد ان ~~يتناول الشىء من غلوه كما يتناول الآخرة من قيس ذراع التناوش بالهمزة أبو ~~عمرو وكوفى غير حفص همزت الواو لأن كل واو مضمومة ضمتها لازمة إن شئت ~~أبدلتها همزة وإن شئت لم تبدل نحو قولك ادور وتقاوم وإن شئت قلت إدؤر ~~وتقاؤم وعن ثعلب التناؤش بالهمزة التناول من بعد وبغير همزة التناول من ms1220 قرب ~~< < # | سبأ : ( 53 ) وقد كفروا به . . . . . # > > @QB@ وقد كفروا به من قبل @QE@ من قبل العذاب أو فى الدنيا @QB@ ~~ويقذفون بالغيب @QE@ معطوف على قد كفروا على حكاية الحال الماضية يعنى ~~وكانوا يتكلمون بالغيب أو بالشيء الغائب يقولون لابعث ولا حساب ولا جنة ولا ~~نار @QB@ من مكان بعيد @QE@ عن الصدق أو عن الحق والصواب أو هو قولهم فى ~~رسول PageV03P333 < # > سبأ ( 54 ) < # > < # > فاطر ( 1 ) < # > # الله صلى الله عليه وسلم شاعر ساحر كذاب وهذا تكلم بالغيب والامر الخفى ~~لأنهم لم يشاهدوا منه سحرا ولا شعرا ولا كذبا وقد أتوا بهذا الغيب من جهة ~~بعيدة من حاله لأن أبعد شىء مما جاء به السحر والشعر وأبعد شىء من عادته ~~التى عرفت بينهم وجربت الكذب ويقذفون بالغيب عن أبى عمرو على البناء ~~للمفعول أى تأتيهم به شياطينهم ويلقنونهم إياه وإن شئت فعلقه بقوله وقالوا ~~آمنا به على أنه مثلهم فى طلبهم تحصل ما عطلوا من الإيمان فى الدنيا بقولهم ~~آمنا فى الآخرة وذلك مطلب مستبعد بمن يقذف شيئا من مكان بعيد لا مجال للظن ~~فى لحوقه حيث يريد أن يقع فيه لكونه غائبا عنه بعيدا ويجوز أن يكون الضمير ~~فى آمنا به للعذاب الشديد فى قوله بين يدى عذاب شديد وكانوا يقولون ومانحن ~~بمعذبين إن كان الامر كما تصفون من قيام الساعة والعقاب والثواب ونحن أكرم ~~على الله من أن يعذبنا قائسين أمر الآخرة عن أمر الدنيا فهذا كان قذفهم ~~الغيب وهو غيب ومقذوف به من جهة بعيدة لأن دار الجزاء لا تنقاس على دار ~~التكليف < < # | سبأ : ( 54 ) وحيل بينهم وبين . . . . . # > > @QB@ وحيل @QE@ وحجز @QB@ بينهم وبين ما يشتهون @QE@ من نفع الإيمان ~~يومئذ والنجاة من النار والفوز بالجنة أو من الرد إلى الدنيا كما حكى عنهم ~~بقوله أرجعنا نعمل صالحا والافعال التى هى فزعوا وأخذوا وحيل كلها للمضى ~~والمراد بها الاستقبال لتحقق وقوعه @QB@ كما فعل بأشياعهم من قبل @QE@ ~~بأشباههم من الكفرة @QB@ إنهم كانوا في شك @QE@ من أمر الرسل والبعث @QB@ ~~مريب @QE@ موقع فى الريبة من أرابه إذا أوقعه فى الريبة ms1221 هذا رد على من زعمم ~~أن الله لا يعذب على الشك والله أعلم < # > S35 < # > < # > سورة الملائكة مكية وهى خمس واربعون آية # بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | فاطر : ( 1 ) الحمد لله فاطر . . . . . # > > @QB@ الحمد لله @QE@ حمد ذاته تعليما وتعظيما @QB@ فاطر السماوات ~~@QE@ مبتدئها ومبتدعها قال ابن عباس رضى الله عنهما ما كنت أدرى معنى ~~الفاطر حتى اختصم إلى أعرابيان فى بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أى ابتداتها ~~@QB@ والأرض جاعل الملائكة رسلا @QE@ إلى عباده @QB@ أولي @QE@ ذوى اسم جمع ~~لذو وهو بدل من رسلا أونعت له @QB@ أجنحة @QE@ جمع جناح @QB@ مثنى وثلاث ~~ورباع @QE@ صفات لأجنحة وإنما لم تنصرف لتكرر العدل فيها وذلك أنها عدلت عن ~~ألفاظ الاعداد عن صيغ PageV03P334 < # > فاطر ( 4 - 1 ) < # > # إلى صيغ أخرخ كما عدل عمر عن عامر وعن تكرير إلى غير تكرير وقيل للعدل ~~والوصف والتعويل عليه والمعنى أن الملائكة طائفة أجنحتهم اثنان اثنان أى ~~لكل واحد منهم جناحان وطائفة اجنحتهم ثلاثة ثلاثة ولعل الثالث يكون في وسط ~~الظهر بين الجناحين يمدهما بقوة وطائفة أجنحتهم أربعة أربعة @QB@ يزيد في ~~الخلق @QE@ أى يزيد فى خلق الأجنحة وغيره @QB@ ما يشاء @QE@ وقيل هو الوجه ~~الحسن والصوت الحسن والشعر الحسن والخط الحسن والملاحة فى العينين والآية ~~مطلقة تتناول كل زيادة فى الخلق من طول قامة واعتدال صورة وتمام فى الأعضاء ~~وقوة فى البطش وحصافة فى العقل وجزالة فى الرأى وذلاقة فى اللسان ومحبة فى ~~قلوب المؤمنين وما أشبه ذلك @QB@ إن الله على كل شيء قدير @QE@ قادر < < # | فاطر : ( 2 ) ما يفتح الله . . . . . # > > @QB@ ما يفتح الله للناس من رحمة @QE@ نكرت الرحمة للاشاعة والإبهام ~~كانه قال من أية رحمة رزق أو مطر أو صحة أو غير ذلك @QB@ فلا ممسك لها @QE@ ~~فلا أحد يقدر على إمساكها وحبسها واستعير الفتح للاطلاق والارسال ألاترى ~~إلى قوله @QB@ وما يمسك @QE@ يمنع ويحبس @QB@ فلا مرسل له @QE@ مطلق له ~~@QB@ من بعده @QE@ من بعد أمساكه وأنت الضمير الراجع إلى الاسم المتضمن ~~معنى الشرط على معنى الرحمة ثم ذكره حملا على اللفظ المرجع إليه إذلا تأنيث ~~فيه لأن الأول فسر ms1222 بالرحمة فحسن اتباع الضمير التفسير ولم يفسر الثانى فترك ~~على أصل التذكير وعن معاذ مرفوعا لا نزال يد الله مبسوطة على هذه الأمة ~~مالم يرفق خيارهم بشرارهم ويعظم برهم فاجرهم وتعن قراؤهم أمراءهم على معصية ~~الله فإذا فعلوا ذلك نزع الله يده عنهم @QB@ وهو العزيز @QE@ الغالب القادر ~~على الارسال والامساك @QB@ الحكيم @QE@ الذى يرسل ويمسك ما تقتضى الحكمة ~~إرساله وإمساكه < < # | فاطر : ( 3 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس اذكروا @QE@ باللسان والقلب @QB@ نعمة الله عليكم ~~@QE@ وهى التى تقدمت من بسط الأرض كالمهاد ورفع السماء بلا عماد وإرسال ~~الرسل لبيان السبيل دعوة إليه وزلفة لديه والزيادة فى الخلق وفتح أبواب ~~الرزق ثم نبه على رأس النعم وهو اتحاد المنعم بقوله @QB@ هل من خالق غير ~~الله @QE@ برفع غير على الوصف لان خالق مبتدأ خبره محذوف أى لكم وبالجر على ~~وحمزة على الوصف لفظا @QB@ يرزقكم @QE@ يجوز أن يكون مستأنفا ويجوز أن يكون ~~صفة لخالق @QB@ من السماء @QE@ بالمطر @QB@ والأرض @QE@ بأنواع النبات @QB@ ~~لا إله إلا هو @QE@ جملة مفصولة لا محل لها @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ فبأى وجه ~~تصرفون عن التوحيد إلى الشرك < < # | فاطر : ( 4 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك @QE@ نعى به على قريش سوء ~~تلقيهم لآيات الله وتكذيبهم بها PageV03P335 < # > فاطر ( 8 - 4 ) < # > # وسلى رسوله بأن له فى الأنبياء قبله أسوة ولهذا نكر رسل أى رسل ذوو عدد ~~كثير وأولو آيات ونذر وأهل اعمار طوال وأصحاب صبر وعزم لأنه أسلى له وتقدير ~~الكلام وان يكذبوك فتأس بتكذيب الرسل من قبلك لأن الجزاء يتعقب الشرط ولو ~~أجرى على الظاهر يكوو سابقا عليه ووضع فقد كذبت رسل من قبلك موضع فتأس ~~استغناء بالسبب عن السبب أى بالتكذيب عن التأسى @QB@ وإلى الله ترجع الأمور ~~@QE@ كلام يشتمل على الوعد والوعيد من رجوع الأمور إلى حكمه ومجازاة المكذب ~~والمكذب بما يستحقانه ترجع بفتح التاء شامى وحمزة وعلى ويعقوب وخلف وسهل < ~~< # | فاطر : ( 5 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إن وعد الله @QE@ بالبعث والجزاء @QB@ حق @QE@ ~~كائن @QB@ فلا تغرنكم الحياة الدنيا @QE@ فلا ms1223 تجدعنكم الدنيا ولا يذهلنكم ~~التمتع بها والتلذذ بمنافعها عن العمل للآخرة وطلب ما عند الله @QB@ ولا ~~يغرنكم بالله الغرور @QE@ أى الشيطان فإنه يمنيكم الأماني الكاذبة ويقول إن ~~الله غنى عن عبادتك وعن تكذيبك < < # | فاطر : ( 6 ) إن الشيطان لكم . . . . . # > > @QB@ إن الشيطان لكم عدو @QE@ ظاهر العداوة فعل بأبيكم ما فعل وأنتم ~~تعاملونه معاملة من لا علم له بأحواله @QB@ فاتخذوه عدوا @QE@ فى عقائدكم ~~وأفعالكم ولا يوجدن منكم إلا ما يدل على معاداته فى سركم وجهركم ثم لخص سر ~~أمره وخطأ من أتبعه بأن غرضه الذى يؤمه فى دعوة شيعته هو أن يوردهم مورد ~~الهلاك بقوله @QB@ إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير @QE@ ثم كشف ~~الغطاء فبنى الأمر كله على الإيمان وتركه فقال < < # | فاطر : ( 7 ) الذين كفروا لهم . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا لهم عذاب شديد @QE@ أى فمن أجابه حين دعاه فله عذاب ~~شديد لأنه صار من حزبه أى اتباعه @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ ~~ولم يجيبوه ولم يصيروا منحزبه بل عادوه @QB@ لهم مغفرة وأجر كبير @QE@ لكبر ~~جهادهم ولما ذكر الفريقين قال لنبيه عليه السلام < < # | فاطر : ( 8 ) أفمن زين له . . . . . # > > @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا @QE@ بتزيين الشيطان كمن لم ~~يزين له فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا فقال @QB@ فإن الله يضل ~~من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات @QE@ وذكر الزجاج أن ~~المعنى أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليه حسرة فحرف الجواب لدلالة فلا ~~تذهب نفسك عليه أو أفمن زين له سوء عمله كمن هداه الله فحذف لدلالة فإن ~~الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء عليه فلا تذهب نفسك يزيد أى لاتهلكها حسرات ~~مفعول له يعنى PageV03P336 < # > فاطر ( 10 - 8 ) < # > # فلا تهلك نفسك للحسرات وعليهم صلة تذهب كما تقول هلك عليه حبا ومات عليه ~~حزنا ولا يجوز أن يتعلق بحسرات لأن المصدر لا تتقدم عليه صلته @QB@ إن الله ~~عليم بما يصنعون @QE@ وعيد لهم بالعقاب على سوء صنيعهم < < # | فاطر : ( 9 ) والله الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ والله الذي أرسل الرياح @QE@ ارياح مكى وحمزة ms1224 وعلى @QB@ فتثير ~~سحابا فسقناه إلى بلد ميت @QE@ بالتشديد مدنى وحمزة وعلى وحفص بالتخفيف ~~غيرهم @QB@ فأحيينا به @QE@ بالمطر لتقدم ذكره ضمنا @QB@ الأرض بعد موتها ~~@QE@ يبسها وانما قيل فتثير لتحكى الحال التى تقع فيها اثارة الرياح السحاب ~~وتستحضر تلك الصورة الدالة على القدرة الربانية وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع ~~تمييز وخصوصية بحال تستغرب وكذلك سوق السحاب إلى البلد الميت واحياء الأرض ~~بالمطر بعد موتها لما كان من الدليل على القدرة الباهرة قيل فسقنا وأحياينا ~~معدولا بهما عن لفظ العيبة إلى ما هو أدخل فى الاختصاص وأدل عليه @QB@ كذلك ~~النشور @QE@ الكاف فى محل الرفع أى مثل احياء الموات نشور الأموات قيل يحيي ~~الله اخلق بماء يرسله من تحت العرش كمنى الرجال تنبت منه أجساد الخلق < < # | فاطر : ( 10 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد العزة فلله العزة جميعا @QE@ أى العزة كلها مختصة ~~بالله عزة الدنيا وعزة الآخرة وكان الكافرون يتعززون بالاصنام كما قال ~~وآتخذو من دون الله آلهة ليكونوالهم عزا والذين آمنوا بألسنتهم من غير ~~مواطأة قلوبهم كانوا يتعززون بالمشركين كما قال الذين يتخذون الكافرين ~~أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا فبين أن ~~لا عزة إلا بالله والمعنى فليطلبها عند الله فوضع قوله لله العزة جميعا ~~موضعه استغناء عنه به لدلالته عليه لأن الشىء لا يطلب إلا عند صاحبه ومالكه ~~ونظيره قولك من أراد النصيحة فهى عند الأبرار تريد فليطلبها عندهم إلا أنك ~~أقمت ما يدل عليه مقامه وفى الحديث ان ربكم يقول كل يوم أنا العزيز فمن ~~أراد عز الدارين فليطع العزيز ثم عرف أن ما يطلب به العزة هو الإيمان ~~والعمل الصالح بقوله @QB@ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه @QE@ ~~ومعنى قوله إليه إلى محل القبول والرضا وكل ما اتصف بالقبول وصف بالرفعة ~~والصعود أو إلى حيث لا ينفذ فيه الا حكمه والكلم الطيب كلمات التوحيد أى لا ~~إله إلا الله وكان القياس الطيبة ولكن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا ~~التاء يذكر ويؤنث والعمل الصالح ms1225 العبادة الخالصة يعنى والعمل الصالح يرفعه ~~الكلم الطيب فالرافع الكلم والمرفوع العمل لأنه لا يقبل عمل الا من موحد ~~وقيل الرافع الله والمرفوع العمل أى العمل الصالح يرفعه الله وفيه إشارة ~~إلى أن العمل يتوفق على الرفع والكلم الطيب يصعد بنفسه وقيل العمل الصالح ~~يرفع PageV03P337 < # > فاطر ( 12 - 10 ) < # > # العامل ويشرفه أى من أراد العزة فليعمل عملا صالحا فإنه هو الذى يرفع ~~العبد @QB@ والذين يمكرون السيئات @QE@ هى صفة لمصدر محذوف أى المكرات ~~السيآت لأن مكر فعل غير متعد لا يقال مكر فلان عمله والمراد مكر قريش به ~~عليه السلام حين اجتمعوا فى دار الندوة كما قال الله تعالى وإذ يمكر بك ~~الذين كفروا ليثبتوك الآية @QB@ لهم عذاب شديد @QE@ فى الآخرة @QB@ ومكر ~~أولئك @QE@ مبتدأ @QB@ هو @QE@ فصل @QB@ يبور @QE@ خبر أى ومكر أولئك الذين ~~مكروا هو خاصة يبور أى يفسد ويبطل دون مكر الله بهم حين أخرجهم من مكة ~~وقتلهم وأثبتهم فى قليب بدر فجمع عليهم مكراتهم جميعا وحقق فيهم قوله تعالى ~~ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وقوله ولا يحيق المكر السىء إلا ~~بأهله < < # | فاطر : ( 11 ) والله خلقكم من . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم @QE@ أى أباكم @QB@ من تراب ثم @QE@ أنشأكم @QB@ من ~~نطفة ثم جعلكم أزواجا @QE@ أصنافا أو ذكرانا وإناثا @QB@ وما تحمل من أنثى ~~ولا تضع إلا بعلمه @QE@ هو فى موضع الحال أى إلا معلومة له @QB@ وما يعمر ~~من معمر @QE@ أى وما يعمر من أحد وإنما سماه معمرا بما هو صائر إليه @QB@ ~~ولا ينقص من عمره إلا في كتاب @QE@ يعنى الوح أو صحيفة الإنسان ولا ينقص ~~زيد فإن قلت الإنسان اما معمر أى طويل العمر أو منقوص العمر أى قصيره فأما ~~أن يتعاقب عليه التعمير وخلافه فمحال فكيف صح قوله وما يعمر من معمر ولا ~~ينقص من عمره قلت هذا من الكلام المتسامح فيه ثقة فى تأويله بافهام ~~السامعين واتكالا على تسديدهم معناه بعقولهم وأنه لا يلتبس عليهم احالة ~~الطول والقصر فى عمر واحد وعليه كلام الناس يقولون لا يثيب الله عبدا ولا ~~يعاقيه إلا بحق أو ms1226 تأويل الآية أنه يكتب في الصحيفة عمره كذا كذا سنة ثم ~~يكتب فى أسفل ذلك ذهب يوم ذهب يومان حتى يأتى على آخر فذلك نقصان عمره وعن ~~قتادة المعمر من يبلغ ستين سنة والمنقوص من عمره من يموت قبل ستين سنة @QB@ ~~إن ذلك @QE@ أى احصاءه أو زيادة العمر ونقصانه @QB@ على الله يسير @QE@ سهل ~~< < # | فاطر : ( 12 ) وما يستوي البحران . . . . . # > > @QB@ وما يستوي البحران هذا @QE@ أى أحدهما @QB@ عذب فرات @QE@ شديد ~~العذوبة وقيل هو الذى يكسر العطش @QB@ سائغ شرابه @QE@ مرى وسهل الانحدار ~~لعذوبته وبه يرتفع شرابه @QB@ وهذا ملح أجاج @QE@ شديد الملوحة وقيل هو ~~الذى يحرق بلموحته @QB@ ومن كل @QE@ ومن كل واحد منهما @QB@ تأكلون لحما ~~طريا @QE@ وهو السمك @QB@ وتستخرجون حلية تلبسونها @QE@ وهى PageV03P338 < # > فاطر ( 15 - 12 ) < # > # الؤلؤ والمرجان @QB@ وترى الفلك فيه @QE@ فى كل @QB@ مواخر @QE@ شواق ~~للماء بجريها يقال مخرت السفينة الماء أى شقته وهى ماخرة @QB@ لتبتغوا من ~~فضله @QE@ من فضل الله ولم يجر له ذكر فى الآية ولكن فيما قبلها ولولم يجر ~~لم يشكل لدلالة المعنى عليه @QB@ ولعلكم تشكرون @QE@ الله على ماآتاكم من ~~فضله ضرب البحرين العذب والملح مثلين للمؤمن والكافر ثم قال على سبيل ~~الاستطراد فى صفة البحرين وما علق بهما من نعمته وعطائه ويحتمل غير طريقة ~~الاستطراد وهو ان يشبه الجنسين بالبحرين ثم يفضل البحر الاجاج على الكافر ~~بأنه قد شارك العذب فى منافع من السمك واللؤلؤ وجرى الفلك فيه والكافر خلو ~~من النفع فهو فى طريقة قوله تعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة ~~أو أشد قسوة ثم قال وان من الحجارة لما يتفجر منهالانهار وان منها لما يشقق ~~فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية الله < < # | فاطر : ( 13 ) يولج الليل في . . . . . # > > @QB@ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل @QE@ يدخل من ساعات ~~أحدهما فى الآخر حتى يصير الزائد منهما خمس عشرة ساعة والناقص تسعا @QB@ ~~وسخر الشمس والقمر @QE@ أى ذال أضواء صورة لاستواء سيرة @QB@ كل يجري لأجل ~~مسمى @QE@ أى يوم القيامة ينقطع جريهما @QB@ ذلكم @QE@ مبتدأ @QB@ الله ~~ربكم له الملك ms1227 @QE@ أخبار مترادفة أو الله ربكم خبر ان وله الملك جملة ~~مبتدأة واقعة فى قران قوله @QB@ والذين تدعون من دونه @QE@ يعنى الاصنام ~~التى تعبدونها من دون الله يدعون قتيبة @QB@ ما يملكون من قطمير @QE@ هى ~~القشرة الرقيقة الملتفة على النواة < < # | فاطر : ( 14 ) إن تدعوهم لا . . . . . # > > @QB@ إن تدعوهم @QE@ أى الاصنام @QB@ لا يسمعوا دعاءكم @QE@ لأنهم ~~جماد @QB@ ولو سمعوا @QE@ على سبيل الفرض @QB@ ما استجابوا لكم @QE@ لأنهم ~~لا يدعون لهم من الالهية ويتبرءون منها @QB@ ويوم القيامة يكفرون بشرككم ~~@QE@ باشراككم لهم وعبادتكم اياهم ويقولون ما كنتم ايانا تعبدون @QB@ ولا ~~ينبئك مثل خبير @QE@ ولا ينبئك أيها المفترون بأسباب الغرور كما ينبئك الله ~~الخبير بخبايا الأمور وتحقيقه ولا يخبرك بالأمر مخبر هو مثل خبير عالم به ~~يريدان الخبير بالأمر وحده هو الذى يخبرك بالحقيقة دون سائر المخبرين به ~~والمعنى ان هذا الذى أخبرتكم به من حال الأوثان هو الحق لانى خبير بما ~~أخبرت به < < # | فاطر : ( 15 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله @QE@ قال ذو النون الخلق ~~محتاجون إليه PageV03P339 < # > فاطر ( 18 - 15 ) < # > # فى كل نفس وخطرة ولحظة وكيف لا ووجودهم به وبقاؤهم به @QB@ والله هو ~~الغني @QE@ عن الاشياء أو جمع @QB@ الحميد @QE@ المحمود بكل لسان ولم يسمهم ~~بالفقراء للتحقير بل للتعريض على الاستغناء ولهذا وصف نفسه بالغنى الذى هو ~~مطعم الاغنياء وذكر الحميد ليدل به على أنه الغنى النافع بغناه خلقه ~~والجواد المنعم عليهم إذ ليس كل غنى نافعا بغناه إلا إذا كان الغنى جوادا ~~منعما وإذا جاد وانعم حمده المنعم عليهم قال سهل لما خلق الله الخلق حكم ~~لنفسه بالغنى ولهم بالفقر فمن ادعى الغنى حجب عن الله ومن أظهر فقره أوصله ~~فقره إليه فينبغى للعبد أن يكون مفتقرا بالسر إليه ومنقطعا عن الغير إليه ~~حتى تكون عبوديته محضة فالعبودية هى الذل والخضوع وعلامته أن لا يسأل من ~~أحد وقال الواسطى من استغنى بالله لا يفتقر ومن تعزز بالله لا يذل وقال ~~الحسين على مقدار افتقار العبد إلى الله يكون غنيا بالله وكلما ازداد ~~افتقارا ازداد ms1228 غنى وقال يحيى الفقر خير للعبد من الغنى لأن المذلة فى الفقر ~~والكبر فى الغنى والرجوع إلى الله بالتواضع والذلة خير من الرجوع إليه ~~بتكثير الأعمال وقيل صفة الأولياء ثلاثة الثقة بالله في كل شيء والفقر إليه ~~في كل شيء والرجوع إليه من كل شىء وقال الشبلى الفقر يجر البلاء وبلاؤه كله ~~عز < < # | فاطر : ( 16 ) إن يشأ يذهبكم . . . . . # > > @QB@ إن يشأ يذهبكم @QE@ كلكم إلى العدم فان غناه بذاته لابكم فى ~~القدم @QB@ ويأت بخلق جديد @QE@ وهو بدون حمدكم حميد < < # | فاطر : ( 17 ) وما ذلك على . . . . . # > > @QB@ وما ذلك @QE@ الانشاء والافناء @QB@ على الله بعزيز @QE@ بممتنع ~~وعن ابن عباس يخلق بعدكم من يعبده لا يشرك به شيئا < < # | فاطر : ( 18 ) ولا تزر وازرة . . . . . # > > @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ولا تحمل نفس آثمة اثم نفس أخرى ~~والوزر والوقر اخوان ووزر الشىء إذا حمله والوازرة صفة للنفس والمعنى ان كل ~~نفس يوم القيامة لا تحمل إلا وزرها الذى اقترفته لا تؤاخذ نفس بذنب نفس كما ~~تأخذ جبابره الدنيا الولي بالولى والجار بالجار وإنما قيل وازرة ولم يقل ~~ولا تزر نفس وزر آخرى لأن المعنى ان النفوس الوازرات لا ترى منهن واحدة إلا ~~حاملة وزرها لا وزر غيرها وقوله ليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وارد فى ~~الضالين المضلين فانهم يحملون أثقال اضلال الناس مع أثقال ضلالهم وذلك كله ~~أوزارهم ما فيها شىء من وزر غيرهم ألا ترى كيف كذبهم الله تعالى فى قولهم ~~اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم بقوله وماهم بحاملين من خطاياهم من شىء @QB@ ~~وإن تدع مثقلة @QE@ أى نفس مثقلة بالذنوب أحدا @QB@ إلى حملها @QE@ ثقلها ~~أى ذنوبها ليتحمل عنها بعض ذلك @QB@ لا يحمل منه شيء ولو كان @QE@ أى ~~المدعو وهو مفهوم من قوله وان تدع @QB@ ذا قربى @QE@ ذا قرابة قريبة كأب أو ~~ولد أو أخ والفرق بين معنى قوله ولا تزر وازرة وزر أخرى ومعنى وان تدع ~~مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء ان الأول دال على عدل الله فى حكمه وان لا ~~يؤاخذ نفسا بغير ذنبها والثانى فى ms1229 بيان أنه لا غياث يومئذ لمن استغاث حتى ~~ان نفسا قد أثقلتها الأوزار لو دعت إلى أن يخفف بعض وقرها لم تجب ولم تغث ~~وإن كان PageV03P340 < # > فاطر ( 25 - 18 ) < # > # المدعو بعض قرابتها @QB@ إنما تنذر الذين يخشون ربهم @QE@ أى إنما ينتفع ~~بانذارك هؤلاء @QB@ بالغيب @QE@ حال من الفاعل أو المفعول أى يخشون ربهم ~~غائبين عن عذابه أو يخشون عذابه غائبا عنهم وقيل بالغيب فى السر حيث لا ~~اطلاع للغير عليه @QB@ وأقاموا الصلاة @QE@ فى مواقيتها @QB@ ومن تزكى @QE@ ~~تطهر بفعل الطاعات وترك المعاصى @QB@ فإنما يتزكى لنفسه @QE@ وهو اعتراض ~~مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكى @QB@ وإلى الله المصير ~~@QE@ المرجع وهو وعد للمتزكى بالثواب < < # | فاطر : ( 19 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير @QE@ مثل للكافر والمؤمن أو للجاهل ~~والعالم < < # | فاطر : ( 20 ) ولا الظلمات ولا . . . . . # > > @QB@ ولا الظلمات @QE@ مثل للكفر @QB@ ولا النور @QE@ للإيمان < < # | فاطر : ( 21 ) ولا الظل ولا . . . . . # > > @QB@ ولا الظل ولا الحرور @QE@ الحق والباطل أو الجنة والنار والحرور ~~الريح الحار كالسموم إلا أن السموم تكون بالنهار والحرور بالليل والنهار عن ~~الفراء < < # | فاطر : ( 22 ) وما يستوي الأحياء . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأحياء ولا الأموات @QE@ مثل الذين دخلوا فى الاسلام ~~والذين لم يدخلوا فيه وزيادة لا لتأكيد معنى النفى والفرق بين هذه الواوات ~~أن بعضها ضمت شفعا إلى شفع وبعضها وترا إلى وتر @QB@ إن الله يسمع من يشاء ~~وما أنت بمسمع من في القبور @QE@ يعنى أنه قد علم من يدخل فى الإسلام ممن ~~لا يدخل فيه فيهدى من يشاء هدايته وأما أنت فخفى عليك أمرهم فلذلك تحرص على ~~اسلام قوم مخذولين حبه الكفار بالموتى حيث لا ينتفعون بمسموعهم < < # | فاطر : ( 23 ) إن أنت إلا . . . . . # > > @QB@ إن أنت إلا نذير @QE@ أى ما عليك إلا أن تبلغ وتنذر فان كان ~~المنذر ممن يسمع الانذار نفع وان كان من المصرين فلا عليك < < # | فاطر : ( 24 ) إنا أرسلناك بالحق . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك بالحق @QE@ حال من أحد الضميرين يعنى محقا أو محقين ~~أو صفة للمصدر أى ارسالا مصحوبا بالحق @QB@ بشيرا @QE@ بالوعد @QB@ ونذيرا ~~@QE@ بالوعيد @QB@ وإن من أمة @QE@ وما من أمة ms1230 قبل أمتك والأمة الجماعة ~~الكثيرة وجد عليه أمة من الناس ويقال لأهل كل عصر أمة والمراد هنا أهل ~~العصر وقد كانت آثار الذارة باقية فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام فلم ~~تخل تلك الأمم من نذير وحين اندرست آثار نذارة عيسى عليه السلام بعث محمد ~~عليه السلام @QB@ إلا خلا @QE@ مضى @QB@ فيها نذير @QE@ يخوفهم وخاصة ~~الطغيان وسوء عاقبة الكفران واكتفى بالنذير عن البشير فى آخر الآية بعد ما ~~ذكرهما لأن النذارة مشفوعة بالبشارة فدل ذكر النذارة على ذكر البشارة < < # | فاطر : ( 25 ) وإن يكذبوك فقد . . . . . # > > @QB@ وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم @QE@ PageV03P341 < # > فاطر ( 28 - 25 ) < # > # رسلهم @QB@ جاءتهم رسلهم @QE@ حال وقد مضمرة @QB@ بالبينات @QE@ ~~بالمعجزات @QB@ وبالزبر @QE@ وبالصحف @QB@ وبالكتاب المنير @QE@ أى التوراة ~~والانجيل والزبور لما كانت هذه الأشياء فى جنسهم أسند المجىء بها إليهم ~~اسنادا مطلقا وان كان بعضها فى جميعهم وهى البينات وبعضها فى بعضهم وهى ~~الزبر والكتاب وفيه مسلاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | فاطر : ( 26 ) ثم أخذت الذين . . . . . # > > @QB@ ثم أخذت @QE@ عاقبت @QB@ الذين كفروا @QE@ بأنواع العقوبة @QB@ ~~فكيف كان نكير @QE@ انكارى عليهم وتعذيبى لهم < < # | فاطر : ( 27 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به @QE@ بالماء @QB@ ~~ثمرات مختلفا ألوانها @QE@ أجناسها من الرمان والتفاح والتين والعنب وغيرها ~~مما لا يحصر أو هيآتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها @QB@ ومن الجبال ~~جدد @QE@ طرق مختلفة اللون جمع جدة كمدة ومدد @QB@ بيض وحمر مختلف ألوانها ~~وغرابيب سود @QE@ جمع غربيب وهو تأكيد للاسود يقال أسود غربيب وهو الذى ~~أبعد فى السواد وأغرب فيه ومنه الغراب وكان من حق التأكيد ان يتبع المؤكد ~~كقولك أصفر فاقع إلا أنه ضمر المؤكد قبله والذى بعده تفسير للمضمر وإنما ~~يفعل ذلك لزيادة التوكيد حيث يدل على المعنى الواحد من طريقى الاظهار ~~والاضمار جميعا ولا بد من تقدير حذف المضاف فى قوله ومن الجبال جدد أى ومن ~~الجبال ذو جدد بيض وحمر وسود حتى يؤل إلى قولك ومن الجبال مختلف ألوانه كما ~~قال ثمرات مختلفا ألوانها < < # | فاطر : ( 28 ) ومن الناس ms1231 والدواب . . . . . # > > @QB@ ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه @QE@ يعنى ومنهم بعض ~~مختلف ألوانه @QB@ كذلك @QE@ أى كاختلاف الثمرات والجبال ولما قال ألم تر ~~أن الله أنزل من السماء ماء وعدد آيات الله واعلام قدرته وآثار صنعته وما ~~خلق من الفطر المختلفة الاجناس وما يستدل به عليه وعلى صفاته ابتع ذلك @QB@ ~~إنما يخشى الله من عباده العلماء @QE@ أى العلماء به الذين علموه بصفاته ~~فعظموه ومن ازداد علما به ازداد منه خوفا ومن كان علمه به أقل كان آمن وفى ~~الحديث أعلمكم بالله اشدكم له خشية وتقديم اسم الله تعالى وتأخير العلماء ~~يؤذن ان معناه ان الذين يخشون من عباده العلماء دون غيرهم ولو عكس لكان ~~المعنى أنهم لا يخشون إلا الله كقوله ولا يخشون أحدا إلا الله وبينهما ~~تغاير ففى الأول بيان أن الخاشين هم العلماء وفي الثانى بيان أن المخشى منه ~~هو الله تعالى وقرأ أبو حنيفة وابن عبد العزيز وابن سرين رضى الله عنهم ~~إنما يخشى الله من عباده العلماء والخشية في هذه القراءة استعارة والمعنى ~~إنما يعظم PageV03P342 < # > فاطر ( 32 - 28 ) < # > # الله من عباده العلماء @QB@ إن الله عزيز غفور @QE@ تعليل لوجوب الخشية ~~لدلالته على عقوبة العصاة وقهرهم وإثابة أهل الطاعة والعفو عنهم والمعاقب ~~المنيب حقه أن يخشى < < # | فاطر : ( 29 ) إن الذين يتلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يتلون كتاب الله @QE@ يداومون على تلاوة القرآن @QB@ ~~وأقاموا الصلاة وأنفقوا من ما رزقناهم سرا وعلانية @QE@ أى مسرين النفل ~~ومعلنين الفرض يعنى لا يقتنعون بتلاوته على حلاوة العمل به @QB@ يرجون @QE@ ~~خبران @QB@ تجارة @QE@ هي طلب الثواب بالطاعة لن @QB@ تبور @QE@ لن تكسد ~~يعنى تجارة ينتفى عنها الكساد وتنفق عند الله < < # | فاطر : ( 30 ) ليوفيهم أجورهم ويزيدهم . . . . . # > > @QB@ ليوفيهم @QE@ متعلق بلن تبور أي ليوفيهم بنفاقها عنده أجورهم ~~ثواب أعمالهم @QB@ ويزيدهم من فضله @QE@ بتفسيح القبور أو بتشفيعهم فيمن ~~أحسن إليهم أو بتضعيف حسناتهم أو بتحقيق وعد لقائه أو يرجون في موضع الحال ~~أى راجين واللام في ليوفيهم تتعلق بيتلون وما بعده أى فعلوا جيمع ذلك من ~~التلاوة وإقامة الصلاة والانفاق لهذا الغرض وخبران إنه ms1232 @QB@ غفور @QE@ ~~لفرطاتهم @QB@ شكور @QE@ أى غفور لهم شكور لأعمالهم أى يعطى الجزيل على ~~العمل القليل < < # | فاطر : ( 31 ) والذي أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ والذي أوحينا إليك من الكتاب @QE@ أى القرآن ومن التبين @QB@ هو ~~الحق مصدقا @QE@ حال مؤكده لأن الحق لا ينفعك عن هذا التصديق @QB@ لما بين ~~يديه @QE@ لما تقدمه من الكتب @QB@ إن الله بعباده @QE@ @QB@ لخبير بصير ~~@QE@ فعلمك وأبصر أحوالك ورآك آهلا لأن يوحى إليك مثل هذا الكتاب المعجز ~~الذى هو عبار على سائر الكتب < < # | فاطر : ( 32 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . # > > @QB@ ثم أورثنا الكتاب @QE@ أى أوحينا إليك القرآن ثم أو رثناه من ~~بعدك أى حكمنا بتوريثه @QB@ الذين اصطفينا من عبادنا @QE@ وهم أمته من ~~الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم إلى يوم القيامة لأن اصطفاهم على ~~سائر الأمم وجعلهم أمة وسطا ليكونوا شهداء على الناس واختصهم بكرامة ~~الانتماء إلى أفضل رسله ثم رتبهم على مراتب فقال @QB@ فمنهم ظالم لنفسه ~~@QE@ وهو المرجأ لأمر الله @QB@ ومنهم مقتصد @QE@ هو الذى خلط عملا صالحا ~~وآخر سيا @QB@ ومنهم سابق بالخيرات @QE@ وهذا التاويل يوافق التنزيل فأنه ~~تعالى قال والسابقون الأولون من المهاجرين الآية وقال بعده وآخرون اعترفوا ~~بذنوبهم الآية وقال بعده وآخرون مرجون لأمر الله الآية والحديث فقد روى عن ~~عمر رضى الله عنه أنه قال على المنبر بعد قراءة هذه الآية قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا PageV03P343 < # > فاطر ( 35 - 32 ) < # > مغفور له عليه السلام السابق يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يحاسب ~~حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة وأما الظالم نفسه فيحبس حتى يظن أنه لا ينجو ثم ~~تناله الرحمة فيدخل الجنة رواه أبو الدراداء والأثر فعن ابن عباس رضى الله ~~عنهما السابق المخلص والمقتصد المرائى والظالم الكافر بالنعمة غير الجاحد ~~لها لأنه حكم الثلاثة بدخول الجنة وقول السلف فقد قال الربيع بن أنس الظالم ~~صاحب الكبائر والمقتصد صاحب الصغائر والسابق المجتنب لهما وقال الحسن ~~البصرى الظالم من رجحت سيأته والسابق من رجحت حسناته والمقتصد من استورت ~~حسناته وسيأته وسئل أبو سيف رحمه الله عن هذه الآية فقال كلهم ms1233 مؤمنون وأما ~~صفة الكفار فبعد هذا وهو قوله والذين كفروا لهم نار جهنم وأما الطبقات ~~الثلاث فهم الذين اصطفى من عباده فإنه قال فمنهم ومنهم ومنهم والكل راجع ~~إلى قوله الذين اصطفينا من عبادنا وهم أهل الايمان وعليه الجمهور وإنما قدم ~~الظالم للايذان بكثرتهم وان المقتصدين قليل بالإضافة إليهم والسابقون أقل ~~من القليل وقال ابن عطاء إنما قدم الظالم لئلا بيأس من فضله وقيل إنما قدمه ~~ليعرفه أن ذنبه لا يبعده من ربه وقيل ان أول الأحوال معصية ثم توبه ثم ~~استقامة وقال سهل السابق العلم والمقتصد المتعلم والظالم الجاهل وقال أيضا ~~السابق الذى اشتغل بمعاده والمقتصد الذى اشتغل بمعاشه ومعاده والظالم الذى ~~اشتغل بمعاشه عن معاده وقيل الظالم الذى يعبده على الغفله والعاده والمقتصد ~~الذى يعبده على الرغبة والرهبة والسابق الذى يعبده على الهيبة والاستحقاق ~~وقيل الظالم من أخذ الدنيا حلالا كانت أو حرامار المقتصدين يجتهدان لا ~~يأخذها إلا من حلال والسابق من أعرض عنها جملة وقيل الظالم طالب الدنيا ~~والمقتصد طالب العقبى والسابق طالب المولى @QB@ بإذن الله @QE@ بأمره أو ~~بعلمه أو بتوفيقه @QB@ ذلك @QE@ أى إيراث الكتاب @QB@ هو الفضل الكبير > ~~@QB@ < # | فاطر : ( 33 ) جنات عدن يدخلونها . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ خبر ثان لذلك أو خبر مبتدا محذوف أو مبتدأ أو ~~الخبر @QB@ يدخلونها @QE@ أى الفرق الثلاثة يدخلونها أبو عمرو @QB@ يحلون ~~فيها من أساور @QE@ جمع أسورة جمع سوار @QB@ من ذهب ولؤلؤا @QE@ أى من ذهب ~~مرصع باللؤلؤ ولؤلؤا بالنصب والهمزة نافع وحفص عطفا على محل من أساور أى ~~يحلون اساور ولؤلؤ @QB@ ولباسهم فيها حرير @QE@ لما فيه من الذة والزينة < ~~< # | فاطر : ( 34 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن @QE@ خوف النار أو خوف ~~الموت أو هموم الدنيا @QB@ إن ربنا لغفور @QE@ يغفر الجنايات وإن كثرت @QB@ ~~شكور @QE@ يقبل الطاعات وإن قلت < < # | فاطر : ( 35 ) الذي أحلنا دار . . . . . # > > @QB@ الذي أحلنا دار المقامة @QE@ أى الإقامة لا نبرج ولا نقارقها ~~يقال أقمت إقامة ومقاما ومقامة @QB@ من فضله @QE@ من عطائه وأفضاله لا ~~باستحقاقنا PageV03P344 < # > فاطر ( 39 - 35 ) < # > @QB@ لا يمسنا فيها نصب ms1234 @QE@ تعب ومشقة @QB@ ولا يمسنا فيها لغوب @QE@ ~~أعياء من التعب وفترة وقرأ أبو عبدالرحمن السلمى لغوب بفتح اللام وهو شيء ~~يلغب منه أى لا نتكلف عملا يلغبنا < < # | فاطر : ( 36 ) والذين كفروا لهم . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا @QE@ جواب ~~النفى ونصبه باضمار أن أى لا يقضى عليهم بموت ثان فيستريحوا @QB@ ولا يخفف ~~عنهم من عذابها @QE@ من عذاب نار جهنم كذلك مثل ذلك الجزاء @QB@ نجزي كل ~~كفور @QE@ يجزى كل كفور أبو عمرو < < # | فاطر : ( 37 ) وهم يصطرخون فيها . . . . . # > > @QB@ وهم يصطرخون فيها @QE@ يسغيثون فهو يفتعلون من الصراخ وهو ~~الصياح بجهد ومشقة واستعمل في الاستغائة لجهر صوت المستغيث ربنا يقولون بنا ~~@QB@ أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل @QE@ أى أخرجنا من النار ردنا ~~إلا الدنيا نؤمن بدل الكفر ونطع بعد المعصية فيجاوبون بعد قدر عمر الدنيا ~~@QB@ أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر @QE@ يجوز أن يكون ما نكرة موصوفة ~~أى تعميرا يتذكر فيه من تذكر وهو متناول لك عمر تمكن منه المكلف من إصلاح ~~شأنه وإن قصر إلا أن التوبيخ في المتطاول أعظم ثم قيل هو ثمان عشرة سنة ~~وقيل أربعون وقيل ستون سنة وجاءكم النذير الرسول عليه السلام أو المشيب وهو ~~عطف على معنى أو لم نعمركم لأن لفظه لفظ استخبار ومعناه اخبار كأنه قيل قد ~~عمرناكم وجاءكم النذير فذوقوا العذاب @QB@ فما للظالمين من نصير @QE@ ناصر ~~يعينهم < < # | فاطر : ( 38 ) إن الله عالم . . . . . # > > @QB@ إن الله علم غيب السماوات والأرض @QE@ ما غاب فيهما عنكم @QB@ ~~إنه عليم بذات الصدور @QE@ كالتعليل لأنه إذا علم ما في الصدور وهو أخفى ما ~~يكون فقد علم كل غيب في العالم وذات الصدور ومضمراتها وهي تأنيث ذو في نحو ~~قول أبي بكر رضى الله عنه ذو بطن خارجه جارية أى ما في بطنها من الحبل لأن ~~يصحب البطن وكذا المضمرات تصحب الصدور وذو موضوع لمعنى الصحبة < < # | فاطر : ( 39 ) هو الذي جعلكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعلكم خلائف في الأرض @QE@ يقال للمستخلف خليفة ويجمع ~~على خلالف والمعنى أنه جعلكم خلفاء في أرضه ms1235 قد ملككم مقاليد التصرف فيها ~~وسلطكم على ما فيها وأباح منافعها لتشكروه بالتوحيد والطاعة فمن كفر منكم ~~وغمط مثل النعمة السنية فعليه كفره فوبال كفره راجع عليه وهو مقت الله ~~وخسار الآخرة كما PageV03P345 < # > فاطر ( 42 - 39 ) < # > قال @QB@ ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا @QE@ وهو أشد ~~البغض ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا هلاكا وخسرانا < < # | فاطر : ( 40 ) قل أرأيتم شركاءكم . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم شركاءكم @QE@ آلهتكم التى اشركتموهم في العبادة الذين ~~تدعون من دون الله أردونى ماذا خلقوا من الأرض أرونى بدل من أرأيتم لأن ~~معنى أرأيتم أخبرونى كأنه قيل أخبرونى عن هؤلاء الشركاء وعما استحقوا به ا ~~لشركة أرونى أى جزء من أجزاء الأرض استبدوا بخلقه دون الله @QB@ أم لهم شرك ~~في السماوات @QE@ أم لهم مع الله شركة في خلق السموات @QB@ أم آتيناهم ~~كتابا فهم على بينة منه @QE@ أى معهم كتاب من عبد الله ينطق بأنهم شركاؤه ~~فهم على حجة وبرهان من ذلك الكتاب بينات على وابن عامر ونافع وأبو بكر بل ~~إن يعد ما يعد الظالمون بعضهم بدل من الظالمون وهم الرؤساء بعضا أى الاتباع ~~إلا غرورا هو قولهم هؤلاء شفعاؤنا عند الله < < # | فاطر : ( 41 ) إن الله يمسك . . . . . # > > @QB@ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا @QE@ يمنعهما من أن ~~تزولا لأن الإمساك منع ولئن زالتا على سبيل الفرض أن أمسكتهما ما أمسكهما ~~من أحد من بعده من بعد إمساكه ومن الأولى مزيدة لتأكيد النفى والثانية ~~للابتداء @QB@ إنه كان حليما غفورا @QE@ غير معاجل بالعقوبة حيث يمسكهما ~~وكانتا جديرتين بأن تهداهد العظم كلمة الشرك كما قال تكاد السموات يتفطرن ~~منه وتنشق الأرض الآية < < # | فاطر : ( 42 ) وأقسموا بالله جهد . . . . . # > > @QB@ وأقسموا بالله جهد أيمانهم @QE@ نصب على المصدر أى أقساما بليغا ~~أو على الحال أى جاهدين في أيمانهم @QB@ لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من ~~إحدى الأمم @QE@ بلغ قرشيا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم أن أهل ~~الكتاب كذبوا رسلهم فقالوا لعن الله اليهود والنصارى أتتهم الرسل فكذبوهم ~~فوالله لئن أتانا رسول لنكونن أهدى من ms1236 إحدى الأمم أى من الأمة التى يقال ~~فيها هي إحدى الأمم تفضيلالها على غيرها في الهدى والإستقامة كما يقال ~~للداهية العظيمة هي أحدى الدواهى @QB@ فلما جاءهم نذير @QE@ فلما بعث رسول ~~الله عليه وسلم @QB@ ما زادهم إلا نفورا @QE@ أى ما زادهم مجىء الرسول ~~PageV03P346 < # > فاطر ( 45 - 43 ) < # > صلى الله عليه وسلم إلا تباعدا عن الحق وهو إسناد مجازى < < # | فاطر : ( 43 ) استكبارا في الأرض . . . . . # > > @QB@ استكبارا في الأرض @QE@ مفعول له وكذا ومكر السيىء والمعنى وما ~~زادهم الا نفورا للاستكبار ومكر السيء أو حال يعنى مستكبرين وما كرين برسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قوله ومر السيء وأن مكروا السيء أى المكر السيء ثم ~~ومكرا السيء والدليل عليه قوله ولا يحيق يحيط وينزل المكر السيء إلا بأهله ~~ولقد حاق بهم يوم بدر وفي المثل من حفر لأخيه جبا وقع فيه مكبا @QB@ فهل ~~ينظرون إلا سنة الأولين @QE@ وهو إنزال العذاب على الذين كذبوا برسلهم من ~~الأمم قبلهم والمعنى فهل ينظرون بعد تكذيبك إلا أن ينزل بهم العذاب مثل ~~الذي نزل عن قبلهم من مكذبى الرسل جعل است 4 قبالهم لذلك انتظار له منهم ~~@QB@ فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا @QE@ بين أن سنته ~~التى هي الانتقام من مكذبى الرسل سنة لا يبدلها في ذاتها ولا يحولها عن ~~أوقاتها وأن ذلك مفعول لا محالة < < # | فاطر : ( 44 ) أو لم يسيروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~@QE@ استشهد عليهم بما كانوا يشهدونه في مسايرهم إلى الشام واليمن والعراق ~~من آثار الماضين علامات هلاكهم ودمارهم وكانوا أشد منهم من أهل مكة قوة ~~اقتدار فلم يتمكنوا من الفرار وما كان الله ليعجزه ليسبقه ويفوته من شيء أى ~~شيء @QB@ في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما @QE@ بهم قديرا قادرا ~~عليهم < < # | فاطر : ( 45 ) ولو يؤاخذ الله . . . . . # > > @QB@ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا @QE@ بما اقترافوا من المعاصي ~~@QB@ ما ترك على ظهرها @QE@ على ظهر الأرض لأنه جرى ذكر الأرض في قوله ~~ليعجزه من شيء في ms1237 السموات ولا في الأرض @QB@ من دابة @QE@ من نسمة تدب ~~عليها @QB@ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى @QE@ إلى يوم القيامة @QB@ فإذا جاء ~~أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا @QE@ أي لم يخفف عليه حقيقة وحكمة حكمهم ~~والله الموفق للصواب تم بحمد الله تعالى الربع الثالث من تفسير القرآن ~~الكريم للامام النسفى ويليه الرابع وأوله سورة يس < # > الجزء الرابع PageV03P347 < # > S36 < # > < # > يس ( 7 - 1 ) < # > سورة يس مكية وهي ثلاث وثمانين آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | يس : ( 1 ) يس # > > @QB@ يس @QE@ عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه الله عنهما معناه يا ~~إنسان فى لغة طيء وعن ابن الحنفية يا محمد وفي الحديث إن الله تعالى سمانى ~~فى القرآن بسبعة أسماء محمد وأحمد وطه ويس والمزمل والمدثر وعبد الله وقبل ~~يا سيد يس الإمالة على وحمزة وخلف وحماد ويحيى < < # | يس : ( 2 ) والقرآن الحكيم # > > @QB@ والقرآن @QE@ قسم @QB@ الحكيم @QE@ ذى الحكمة أو لأنه دليل ناطق ~~بالحكمة أو لأنه كلام حكيم فوصف بصفة المتكلم به < < # | يس : ( 3 ) إنك لمن المرسلين # > > @QB@ إنك لمن المرسلين @QE@ جواب القسم وهو رد على الكفار حين قالوا ~~لست مرسلا < < # | يس : ( 4 ) على صراط مستقيم # > > @QB@ على صراط مستقيم @QE@ خبر بعد خبر أو صلة للمرسلين أى الذين ~~أرسلوا على صراط مستقيم أى طريقة مستقيمة وهو الاسلام < < # | يس : ( 5 ) تنزيل العزيز الرحيم # > > @QB@ تنزيل @QE@ بنصب اللام شامى وكوفى غير أبى بكر على أقر اتنزيل ~~أو على على أنه مصدر أى نزل تنزيل وغيرهم بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ~~أى هو تنزيل والمصدر بمعنى المفعول @QB@ العزيز @QE@ الغالب بفصاحة نظم ~~كتابه أوهام ذوى العباد @QB@ الرحيم @QE@ الجاذب بلطافة معنى خطابه افهام ~~أولى الرشاد < < # | يس : ( 6 ) لتنذر قوما ما . . . . . # > > واللام فى @QB@ لتنذر قوما @QE@ متصل بمعنى المرسلين أى أرسلت لتنذر ~~قوما ما @QB@ ما أنذر آباؤهم @QE@ ما نافية عند الجمهور اي قوما غير منذر ~~آباؤهم بدليل قوله لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك وما أرسلنا إليهم ~~قبلك من نذير أو موصولة منصوبة على المفعول الثانى أى العذاب الذى أنذره ~~آباؤهم كقوله إنا أنذرناكم عذابا ms1238 قريبا أو مصدرية أى لتنذر قوما إنذار ~~آبائهم أى مثل إنذار آبائهم @QB@ فهم غافلون @QE@ إن جعلت ما نافية فهو ~~متعلق بالنفى أى لم ينذروا فهم غافلون وإلا فهو متعلق بقوله إنك لمن ~~المرسلين لتنذر كما تقول أرسلتك إلى فلان لتنذره فإنه غافل أو فهو غافل < < # | يس : ( 7 ) لقد حق القول . . . . . # > > @QB@ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون @QE@ يعنى قوله لأملأن ~~جهنم من الجنة والناس أجمعين أى تعلق بهم هذا القول وثبت عليهم ووجب لأنهم ~~ممن علم أنهم يموتون على الكفر ثم مثل تصميمهم على الكفر وأنه لا سبيل إلى ~~ارعوائهم بأن جعلهم كالمغلولين المقمحين فى أنهم لا يلتفتون إلى الحق ولا ~~يعطفون اعناقهم نحوه ولا يطأطأون رؤوسهم له وكالحاصلين بين سدين لا يبصرون ~~ماقدامهم ولا ما خلفهم فى أن لا تأمل لهم ولا تبصر وأنهم PageV04P003 < # > يس ( 13 - 8 ) < # > متعامون عن النظر فى آيات الله بقوله < < # | يس : ( 8 ) إنا جعلنا في . . . . . # > > @QB@ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان @QE@ معناه ~~فالأغلال واصلة إلى الأذقان ملزوزة إليها @QB@ فهم مقمحون @QE@ مرفوعة ~~رؤسهم يقال قمح البعير فهو قامح إذا روى فرفع رأسه وهذا لأن طوق الغل الذى ~~فى عنق المغلول يكون فى ملتقى طرفيه تحت الذقن حلقه فيها رأس العمود خارجا ~~من الحلقة إلى الذقن فلا يخليه يطأطىء رأسه فلا يزال مقمحا < < # | يس : ( 9 ) وجعلنا من بين . . . . . # > > @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا @QE@ بفتح السين حمزة ~~وعلى وحفص وقيل ما كان من عمل الناس فبالفتح وماكان من خلق الله كالجبل ~~ونحوه فبالضم @QB@ فأغشيناهم @QE@ فأغشينا أبصارهم أى غطيناها وجعلنا عليها ~~غشاوة @QB@ فهم لا يبصرون @QE@ الحق والرشاد وقيل نزلت فى بني مخزوم وذلك ~~أن أبا جهل حلف لئن رأى محمدا يصلى ليرضخن رأسه فأتاه وهو يصلى ومعه حجر ~~ليدمغه به فلما رفع يده انثنت إلى عنقه ولزق الحجر بيده حتى فكوه عنها بجهد ~~فرجع إلى قومه فأخبرهم فقال مخزومى آخر انا أقتله بهذا الحجر فذهب فاعمى ~~الله بصره < < # | يس : ( 10 ) وسواء عليهم أأنذرتهم ms1239 . . . . . # > > @QB@ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون @QE@ أى سواء ~~عليهم الانذار وتركه والمعنى من أضله الله هذا الاضلال لم ينفعه الانذار ~~وروى أن عمر بن عبد العزيز قرأ الآية على غيلان القدرى فقال كأنى لم أقرأها ~~أشهدك انى تائب عن قولى فى القدر فقال عمر اللهم إن صدق فت عليه وإن كذب ~~فسلط عليه من لا يرحمه فأخذه هشام بن عبد الملك من عنده فقطع يديه ورجليه ~~وصليه على باب دمشق < < # | يس : ( 11 ) إنما تنذر من . . . . . # > > @QB@ إنما تنذر من اتبع الذكر @QE@ أى إنما ينتفع بإنذاك من ابتع ~~القرآن @QB@ وخشي الرحمن بالغيب @QE@ وخاف عقاب الله ولم يره @QB@ فبشره ~~بمغفرة @QE@ وهي العفو عن ذنوبه @QB@ وأجر كريم @QE@ أى الجنة < < # | يس : ( 12 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نحيي الموتى @QE@ لبعثهم بعد مماتهم أو نخرجهم من الشرك ~~إلى الإيمان @QB@ ونكتب ما قدموا @QE@ ما أسلفوا من الأعمال الصالحات ~~وغيرها @QB@ وآثارهم @QE@ ما هلكوا عنه من أثر حسن كعلم علموه أو كتاب ~~صنفوه أو حبيس حبسوه أو رباط أو مسجد صنعوه أو سيىء كوظيفة وظفها بعض ~~الظلمة وكذلك كل سنة حسنة أو سيئة يستن بها ونحوه قوله تعالى ينبأ الإنسان ~~يومئذ بما قدم وآخر قدم من أعماله وأخر من آثاره وقيل هى خطاهم إلى الجمعة ~~أو إلى الجماعة @QB@ وكل شيء أحصيناه @QE@ عددناه وبيناه @QB@ في إمام مبين ~~@QE@ يعنى اللوح المحفوظ لأنه أصل الكتب ومقتداها < < # | يس : ( 13 ) واضرب لهم مثلا . . . . . # > > @QB@ واضرب لهم مثلا أصحاب القرية @QE@ ومثل لهم من قولهم عندى من ~~هذا الضرب PageV04P004 < # > يس ( 15 - 13 ) < # > # كذا أي من هذا المثال وهذه الأشياء على ضرب واحد أى على مثال واحد ~~والمعنى واضرب لهم مثلا مثل أصحاب القرية أى انطاكية أى اذكر لهم قصة عجيبة ~~قصة أصحاب القرية والمثل الثانى بيان للأول وانتصاب @QB@ إذ @QE@ بانه بدل ~~من أصحاب القرية @QB@ جاءها المرسلون @QE@ رسل عيسى عليه السلام إلى أهلها ~~بعثهم دعاة إلى الحق وكانوا عبدة أوثان < < # | يس : ( 14 ) إذ أرسلنا إليهم . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ بدل من اذ الأولى @QB@ أرسلنا إليهم @QE@ أى أرسل عيسى ~~بأمرنا ms1240 @QB@ اثنين @QE@ صادقا وصدوقا فلما قربا من المدينة رايا شيخا يرعى ~~غنيمات له وهو حبيب النجار فسأل عن حالهما فقالا نحن رسولا عيسى ندعوكم من ~~عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن فقال أمعكما آية فقالا نشفى المريض ونبرىء ~~الأكمة والأبرص وكان له ابن مريض مدة سنتين فمسحاه فقام فآمن حبيب وفشا ~~الخبر فشفى على أيديهما خلق كثير فدعاهما الملك وقال لهما ألنا آله سوى ~~آلهتنا قالا نعم من أوجدك وآلهتك فقال حتى أنظر فى أمركما فتبعهما الناس ~~وضربوهما وقيل حبسا ثم بعث عيسى شمعون فدخل متنكرا وعاشر حاشية الملك حتى ~~استأنسوا به ورفعوا خبره إلى الملك فأنس به فقال له ذات يوم بلغني أنك حبست ~~رجلين فهل سمعت قولهما قال لا فدعاهما فقال شمعون من أرسلكما قالا الله ~~الذى خلق كل شىء ورزق كل حى وليس له شريك فقال صفاه وأوجزا قالا يفعل ~~مايشاء ويحكم مايريد قال وما آيتكما قالا ما يتمنى الملك فدعى بغلام أكمه ~~فدعوا الله فأبصر الغلام فقال شمعون أرأيت لو سألت إلهك حتى يصنع مثل هذا ~~فيكون لك وله الشرف قال الملك ليس لى عنك سر ان إلهنا لا يسمع ولا يبصر ولا ~~يضر ولا ينفع ثم قال إن قدر إلهكما على إحياء ميت آمنا به فدعوا بغلام مات ~~من سبعة أيام فقام وقال إنى أدخلت فى سبعة أودية من النار لما مت عليه من ~~الشرك وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا وقال فتحت أبواب السماء فرأيت شابا ~~حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة قال الملك ومن هم قال شمعون وهذان فتعجب ~~الملك فلما رأى شمعون أن قوله قد اثر فيه نصحه فآمن وآمن قوم ومن لم يؤمن ~~صاح عليهم جبريل فهلكوا @QB@ فكذبوهما @QE@ فكذب أصحاب القرية الرسولين ~~@QB@ فعززنا @QE@ فقويناهما فعززنا أبو بكر من عزه يعزه إذا غلبه أى فغلبنا ~~وقهرنا @QB@ بثالث @QE@ وهو شمعون وترك ذكر المفعول به لأن المراد ذكر ~~المعزز به وهو شمعون وما لطف فيه من التدبير حتى عز الحق وذل الباطل وإذا ~~كان الكلام منصبا إلى ms1241 غرض من الأغراض جعل سياقه له وتوجهه إليه كأن ماسواه ~~مرفوض @QB@ فقالوا إنا إليكم مرسلون @QE@ أى قال الثلاثة لأهل القرية < < # | يس : ( 15 ) قالوا ما أنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى أصحاب القرية @QB@ ما أنتم إلا بشر مثلنا @QE@ ~~رفع بشر هنا ونصب فى قوله ما هذا لبشرا لانتقاض النفى بالافلم يبق لما شبه ~~بليس وهو الموجب لعلمه @QB@ وما أنزل الرحمن من شيء @QE@ أى وحيا ~~PageV04P005 < # > يس ( 24 - 16 ) < # > # @QB@ إن أنتم إلا تكذبون @QE@ ما أنتم إلا كذبة < < # | يس : ( 16 ) قالوا ربنا يعلم . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون @QE@ أكد الثانى باللام دون ~~الأول لأن الأول ابتداء اخبار والثانى جواب عن إنكار فيحتاج إلى زيادة ~~تأكيد وربنا يعلم جار مجرى القسم فى التوكيد وكذلك قولهم شهد الله وعلم ~~الله < < # | يس : ( 17 ) وما علينا إلا . . . . . # > > @QB@ وما علينا إلا البلاغ المبين @QE@ أى التبليغ الظاهر المكشوف ~~بالآيات الشاهدة بصحته < < # | يس : ( 18 ) قالوا إنا تطيرنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا تطيرنا بكم @QE@ تشاءمنا بكم وذلك أنهم كرهوا دينهم ~~ونفرت منه نفوسهم وعادة الجهال أن يتيمنوا بكل شىء مالوا إليه وقبلته ~~طباعهم ويتشاءموا بما نفروا عنه وكرهوه فإن أصابهم بلاء أو نعمة قالوا بشؤم ~~هذا وبركة ذلك وقيل حبس عنهم المطر فقالوا ذلك @QB@ لئن لم تنتهوا @QE@ عن ~~مقالتكم هذه @QB@ لنرجمنكم @QE@ لنقتلنكم أو لنطردنكم أو لنشتمنكم @QB@ ~~وليمسنكم منا عذاب أليم @QE@ وليصيبنكم عذاب النار وهو أشد عذاب < < # | يس : ( 19 ) قالوا طائركم معكم . . . . . # > > @QB@ قالوا طائركم @QE@ أى سبب شؤمكم @QB@ معكم @QE@ وهو الكفر @QB@ ~~أئن @QE@ بهمزة الاستفهام وحرف الشرط كوفى وشامى @QB@ ذكرتم @QE@ وعظتم ~~ودعيتم إلى الإسلام وجواب الشرط مضمر وتقديره تطيرتم آين بهمزة ممدودة ~~بعدها ياء مكسورة أبو عمرو وأين بهمزة مقصورة بعدها ياء مكسورة مكى ونافع ~~ذكرتم بالتخفيف يزيد @QB@ بل أنتم قوم مسرفون @QE@ مجاوزون الحد فى العصيان ~~فمن ثم أتاكم الشؤم من قبلكم لا من قبل رسل الله وتذكيرهم أو بل أنتم ~~مسرفون فى ضلالكم وغيكم حيث تتشاءمون بمن يجب التبرك به من رسل الله < < # | يس : ( 20 ) وجاء من أقصى . . . . . # > > @QB@ وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى @QE@ هو حبيب النجار وكان ms1242 في غار ~~من الجبل يعبد الله فلما بلغه خبر الرسل أتاهم وأظهر دينه وقال أتسألون على ~~ماجئتم به أجرا قالوا لا @QB@ قال يا قوم اتبعوا المرسلين > @QB@ < # | يس : ( 21 ) اتبعوا من لا . . . . . # > > @QB@ اتبعوا من لا يسألكم أجرا @QE@ على تبليغ الرسالة @QB@ وهم ~~مهتدون @QE@ أى الرسل فقالوا أو أنت على دين هؤلاء فقال < < # | يس : ( 22 ) وما لي لا . . . . . # > > @QB@ وما لي لا أعبد الذي فطرني @QE@ خلقنى @QB@ وإليه ترجعون @QE@ ~~وإليه مرجعكم ومالى حمزة < < # | يس : ( 23 ) أأتخذ من دونه . . . . . # > > @QB@ أأتخذ @QE@ بهمزتين كوفى @QB@ من دونه آلهة @QE@ يعنى الأصنام ~~@QB@ إن يردن الرحمن بضر @QE@ شرط جوابه @QB@ لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ~~ينقذون @QE@ من مكروه ولا ينقذونى فاسمعونى فى الحالين يعقوب < < # | يس : ( 24 ) إني إذا لفي . . . . . # > > @QB@ إني إذا @QE@ أى إذا اتخذت @QB@ لفي ضلال مبين @QE@ ظاهر بين ~~ولما نصح قومه أخذوا يرجمونه فأسرع نحو الرسل قبل أن يقتل فقال PageV04P006 ~~< # > يس ( 32 - 25 ) < # > لهم < < # | يس : ( 25 ) إني آمنت بربكم . . . . . # > > @QB@ إني آمنت بربكم فاسمعون @QE@ أى اسمعوا إيمانى لتشهدو لى به ~~ولما قتل < < # | يس : ( 26 ) قيل ادخل الجنة . . . . . # > > @QB@ قيل @QE@ له @QB@ ادخل الجنة @QE@ وقبره فى سوق انطاكية ولم يقل ~~قيل له لأن الكلام سيق لبيان المقول لا لبيان المقول له مع كونه معلوما ~~وفيه دلالة أن الجنة مخلوقة وقال الحسن لما أراد القوم أن يقتلوه رفعه الله ~~إليه وهو فى الجنة ولا يموت إلا بفناء السموات والأرض فلما دخل الجنة ورأى ~~نعيمها @QB@ قال يا ليت قومي يعلمون > @QB@ < # | يس : ( 27 ) بما غفر لي . . . . . # > > @QB@ بما غفر لي ربي @QE@ أى بمغفرة ربى لى أو بالذى غفر لى @QB@ ~~وجعلني من المكرمين @QE@ بالجنة < < # | يس : ( 28 ) وما أنزلنا على . . . . . # > > @QB@ وما أنزلنا @QE@ ما نافية @QB@ على قومه @QE@ قوم حبيب @QB@ من ~~بعده @QE@ أى من بعد قتله أو رفعه @QB@ من جند من السماء @QE@ لتعذيبهم ~~@QB@ وما كنا منزلين @QE@ وما كان يصح فى حكمتنا أن ننزل فى اهلاك قوم حبيب ~~جندا من السماء وذلك لأن الله تعالى أجرى هلاك كل قوم على بعض الوجوه دون ~~بعض لحكمه اقتضت ذلك < < # | يس : ( 29 ) إن كانت إلا . . . . . # > > @QB@ إن كانت ms1243 @QE@ الأخذة أو العقوبة @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ صاح ~~جبريل عليه السلام صيحة واحدة @QB@ فإذا هم خامدون @QE@ ميتون كما تخمد ~~النار والمعنى أن الله كفى أمرهم بصيحة ملك ولم ينزل لاهلاكهم جندا من جنود ~~السماء كما فعل يوم بدر والخندق < < # | يس : ( 30 ) يا حسرة على . . . . . # > > @QB@ يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون ~~@QE@ الحسرة شدة الندم وهذا نداء للحسرة عليهم كانما قيل لها تعالى يا حسرة ~~فهذه من أحوالك التى حقك أن تحضرى فيها وهى حال استتهزائهم بالرسل والمعنى ~~أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المنحسرون ويتلهف على حالهم المتلهفون أو هم ~~متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين < < # | يس : ( 31 ) ألم يروا كم . . . . . # > > @QB@ ألم يروا @QE@ ألم يعلموا @QB@ كم أهلكنا قبلهم من القرون @QE@ ~~كم نصب باهلكنا ويروا معلق عن العمل فى كم لأن كم لا يعمل فيها عامل قبلها ~~كانت للاستفهام أو للخبر لأن أصلها للاستفهام إلا أن معناه نافذ فى الجملة ~~وقوله @QB@ أنهم إليهم لا يرجعون @QE@ بدل من كم أهلكنا على المعنى لا على ~~اللفظ تقديره ألم يروا كثرة اهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين ~~إليهم < < # | يس : ( 32 ) وإن كل لما . . . . . # > > @QB@ وإن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ لما بالتشديد شامى وعاصم ~~وحمزة بمعنى إلا وان نافية وغيرهم بالتخفيف على أن ما صلة للتأكيد وإن ~~مخففة من الثقيلة وهى متلقاة باللام لا محالة والتنوين فى كل عوض من المضاف ~~إليه والمعنى أن كلهم محشورون مجموعون محضرون للحساب أو معذبون وإنما أخبر ~~عن كل بجميع لأن كلا يفيد معنى الاحاطة والجميع فعيل بمعنى مفعول ومعناه ~~الاجتماع يعنى أن المحشر يجمعهم < < # | يس : ( 33 ) وآية لهم الأرض . . . . . # > > @QB@ وآية لهم @QE@ مبتدأ أو خبر أى وعلامة تدل PageV04P007 < # > يس ( 36 - 33 ) < # > # على أن الله يبعث الموتى إحياء الأرض الميتة ويجوز أن يرتفع آية ~~بالابتداء ولهم صفتها وخبرها @QB@ الأرض الميتة @QE@ اليابسة وبالتشديد ~~مدنى @QB@ أحييناها @QE@ بالمطر وهو استئناف بيان لكون الأرض الميتة آية ~~وكذلك تسلخ ويجوز أن توصف الأرض والليل بالفعل لأنه أريد بهما جنسان ms1244 مطلقان ~~لا أرض وليل باعيانها فعوملا معاملة النكرات فى وصفهما بالأفعال ونحوه ولقد ~~أمر على اللئيم يسبنى @QB@ وأخرجنا منها حبا @QE@ أريد به الجنس @QB@ فمنه ~~يأكلون @QE@ قدم الظرف ليدل على أن الحب هو الشىء الذى يتعلق به معظم العيش ~~ويقوم بالارتزاق منه صلاح الانس وإذا قل جاء القحط ووقع الضر وإذا حضر ~~الهلاك ونزل البلاء < < # | يس : ( 34 ) وجعلنا فيها جنات . . . . . # > > @QB@ وجعلنا فيها @QE@ فى الأرض @QB@ جنات @QE@ بساتين @QB@ من نخيل ~~وأعناب وفجرنا فيها من العيون @QE@ من زائدة عند الأخفش وعند غيره المفعول ~~محذوف تقديره ما ينتفعون به < < # | يس : ( 35 ) ليأكلوا من ثمره . . . . . # > > @QB@ ليأكلوا من ثمره @QE@ والضمير لله تعالى أى ليأكلوا مما خلقه ~~الله من الثمر من ثمرة حمزة وعلى @QB@ وما عملته أيديهم @QE@ أى ومما عملته ~~أيديهم من الغرس والسقى والتلقيح وغير ذلك من الأعمال إلى أن يبلغ الثمر ~~منتهاه يعنى أن الثمر فى نفسه فعل الله وخلقه وفيه آثار من كد بني آدم ~~وأصله من ثمرنا كما قال وجعلنا وفجرنا فنقل الكلام من التكلم إن الغيبة على ~~طريق الالتفات ويجوز أن يرجع الضمير إلى النخيل وتترك الاعناب غير مرجوع ~~إليها لأنه علم أنها فى حكم النخيل مما علق به من أكل ثمره ويجوز أن يراد ~~من ثمر المذكور وهو الجنات كما قال رؤبة % فيها خطوط من بياض وبلق % كانه ~~فى الجلد توليع البهق % < # > # فقيل له فقال أردت كأن ذاك وما عملت كوفى غير حفص وهى مصاحف أهل الكوفة ~~كذلك وفى مصاحف أهل الحرمين والبصرة والشام مع الضمير وقيل ما نافية على أن ~~الثمر خلق الله ولم تعمله أيدى الناس ولا يقدرون عليه @QB@ أفلا يشكرون ~~@QE@ استبطاء وحث على شكر النعمة < < # | يس : ( 36 ) سبحان الذي خلق . . . . . # > > @QB@ سبحان الذي خلق الأزواج @QE@ الأصناف @QB@ كلها مما تنبت الأرض ~~@QE@ من النخيل والشجر والزرع والثمر @QB@ ومن أنفسهم @QE@ الأولاد ذكورا ~~واناثا @QB@ ومما لا يعلمون @QE@ ومن أزواج لم يطلعهم الله عليها ولا ~~توصلوا إلى معرفتها ففى الأودية والبحار أشياء لا يعلمها الناس < < # | يس : ( 37 ) وآية لهم الليل . . . . . # > > @QB@ وآية لهم الليل نسلخ منه ms1245 النهار @QE@ نخرج منه النهار اخراجا لا ~~يبقى معه شىء من ضوء النهار أو ننزع عنه الضوء نزع القميص الأبيض فيعرى نفس ~~الزمان PageV04P008 < # > يس ( 37 - 42 ) < # > # كشخص زنجى أسود لأن أصل ما بين السماء والأرض من الهواء الظلمة فاكتسى ~~بعضه ضوء الشمس كمبيت مظلم أسرج فيه فإذا غاب السراج أظلم @QB@ فإذا هم ~~مظلمون @QE@ داخلون فى الظلام < < # | يس : ( 38 ) والشمس تجري لمستقر . . . . . # > > @QB@ والشمس تجري @QE@ وآية لهم الشمس تجرى @QB@ لمستقر لها @QE@ لحد ~~لها مؤقت مقدر تنتهى إليه من فلكها فى آخر السنة شبه بمستقر المسافر إذ قطع ~~مسيره أو لحد لها من مسيرها كل يوم فى مرائى عيوننا وهو المغرب أو لانتهاء ~~أمرها عند انقضاء الدنيا @QB@ ذلك @QE@ الجرى على ذلك التقدير والحساب ~~الدقيق @QB@ تقدير العزيز @QE@ الغالب بقدرته على كل مقدور @QB@ العليم ~~@QE@ بكل معلوم < < # | يس : ( 39 ) والقمر قدرناه منازل . . . . . # > > @QB@ والقمر @QE@ نصب بفعل يفسره @QB@ قدرناه @QE@ وبالرفع مكي ونافع ~~وأبو عمرو وسهل على الابتداء والخبر قدرناه أو على وآية لهم القمر @QB@ ~~منازل @QE@ وهى ثمانية وعشرون منزلا لا ينزل القمر كل ليلة فى واحد منها لا ~~يتخطاه ولا يتقاصر عنه على تقدير مستو يسير فيها من ليلة المستهل إلى ~~الثامنة والعشرين ثم يستتر ليلتين أو ليلة إذا نقص الشهر ولابد فى قدرناه ~~منازل من تقدير مضاف لأنه لا معنى لتقدير نفس القمر منازل أي قدرنا نوره ~~فيزيد وينقص أو قدرنا مسيره منازل فيكون ظرفا فإذا كان فى آخر منازله دق ~~واستقوس @QB@ حتى عاد كالعرجون @QE@ هو عود الشمراخ إذا يبس واعوج ووزنه ~~فعلون من الانعراج وهو الانعطاف @QB@ القديم @QE@ العتيق المحول وإذا قدم ~~دق وانحنى واصفر فشبه القمر به من ثلاثة أوجه < < # | يس : ( 40 ) لا الشمس ينبغي . . . . . # > > @QB@ لا الشمس ينبغي لها @QE@ أى لا يتسهل لها ولا يصح ولا يستقيم ~~@QB@ أن تدرك القمر @QE@ فتجتمع معه فى وقت واحد وتداخله فى سلطانه فتطمس ~~نوره لأن لكل واحد من النيرين سلطانا على حياله لسلطان الشمس بالنهار ~~وسلطان القمر بالليل @QB@ ولا الليل سابق النهار @QE@ ولا يسبق الليل ~~النهار أى آية الليل آية النهار ms1246 وهما النيران ولا يزال الأمر على هذا ~~الترتيب إلى أن تقوم القيامة فيجمع الله بين الشمس والقمر وتطلع الشمس من ~~مغربها @QB@ وكل @QE@ التنوين فيه عوض عن المضاف إليه أى وكلهم والضمير ~~للشموس والأقمار @QB@ في فلك يسبحون @QE@ يسيرون < < # | يس : ( 41 ) وآية لهم أنا . . . . . # > > @QB@ وآية لهم أنا حملنا ذريتهم @QE@ درياتهم مدنى وشامى @QB@ في ~~الفلك المشحون @QE@ أى المملوء والمراد بالذرية الأولاد ومن يهمهم حمله ~~وكانوا يبعثونهم إلى التجارات فى بر أو بحر أو الآباء لأنها من الاضداد ~~والفلك على هذا سفينة نوح عليه السلام وقيل معنى حمل الله ذرياتهم فيها أنه ~~حمل فيها آبائهم الأقدمين وفى أصلابهم وذرياتهم وإنما ذكر ذرياتهم دونهم ~~لأنه أبلغ فى الامتنان عليهم < < # | يس : ( 42 ) وخلقنا لهم من . . . . . # > > @QB@ وخلقنا لهم من مثله @QE@ من مثل الفلك @QB@ ما يركبون @QE@ من ~~الإبل وهى سفائن البر PageV04P009 < # > يس ( 51 - 43 ) < # > # < < # | يس : ( 43 ) وإن نشأ نغرقهم . . . . . # > > @QB@ وإن نشأ نغرقهم @QE@ فى البحر @QB@ فلا صريخ لهم @QE@ فلا مغيث ~~أو فلا إغاثة @QB@ ولا هم ينقذون @QE@ لا ينجون < < # | يس : ( 44 ) إلا رحمة منا . . . . . # > > @QB@ إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين @QE@ أى ولا ينقذون إلا لرحمة منا ~~ولتمتيع بالحياة إلى انقضاء الأجل فهما منصوبان على المفعول له < < # | يس : ( 45 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم @QE@ أى ماتقدم من ~~ذنوبكم وما تأخر مما أنتم تعملون من بعد ومن مثل الوقائع التى ابتليت بها ~~الأمم المكذبة بأنبيائها وما خلفكم من أمر الساعة أو فتنة الدنيا وعقوبة ~~الآخرة @QB@ لعلكم ترحمون @QE@ لتكونوا على رجاء رحمة الله وجواب إذا مضمر ~~أى أعرضوا وجاز حذفه لأن قوله < < # | يس : ( 46 ) وما تأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين @QE@ يدل ~~عليه ومن الأولى لتأكيد النفى والثانية للتبعيض أى ودأبهم الإعراض عند كل ~~آية وموعظة < < # | يس : ( 47 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم @QE@ لمشركى مكة @QB@ أنفقوا من ما رزقكم الله ~~@QE@ أى تصدقوا على الفقراء @QB@ قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو ~~يشاء الله أطعمه @QE@ عن ابن عباس ms1247 رضى الله عنهما كان بمكة زنادقة فإذا ~~أمروا بالصدقة 3 على المساكين قالوا لا والله أيفقره الله ونطعمه نحن @QB@ ~~إن أنتم إلا في ضلال مبين @QE@ قول الله لهم أو حكاية قول المؤمنين لهم أو ~~هو من جملة جوابهم للمؤمنين < < # | يس : ( 48 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون متى هذا الوعد @QE@ أى وعد البعث والقيامة @QB@ إن كنتم ~~صادقين @QE@ فيما تقولون خطاب للنبى وأصحابه < < # | يس : ( 49 ) ما ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ ما ينظرون @QE@ ينتظرون @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ هى النفخة ~~الأولى @QB@ تأخذهم وهم يخصمون @QE@ حمزة بسكون الخاء وتخفيف الصاد من خصمه ~~إذا غلبه فى الخصومة وشدد الباقون الصاد أى يخصمون بإدغام التاء فى الصاد ~~لكنه مع فتح الخاء مكى بنقل حركة التاء المدغمة إليها وبسكون الخاء مدنى ~~وبكسر الياء والخاء يحيى فاتبع الياء الخاء فى الكسر وبفتح الياء وكسر ~~الخاء غيرهم والمعنى تأخذهم وبعضهم يخصم بعضا فى معاملاتهم < < # | يس : ( 50 ) فلا يستطيعون توصية . . . . . # > > @QB@ فلا يستطيعون توصية @QE@ فلا يستطيعون أن يوصلوا فى شىء من ~~أمورهم توصية @QB@ ولا إلى أهلهم يرجعون @QE@ ولا يقدروا على الرجوع إلى ~~منازلهم بل يموتون حيث يسمعون الصيحة < < # | يس : ( 51 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور @QE@ هى النفخة الثانية والصور القرن أو جمع صورة ~~@QB@ فإذا هم من الأجداث @QE@ أى القبور @QB@ إلى ربهم ينسلون @QE@ ~~PageV04P010 < # > يس ( 59 - 52 ) < # > # يعدون بكسر السين وضمها < < # | يس : ( 52 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى الكفار @QB@ يا ويلنا من بعثنا @QE@ من أنشرنا ~~@QB@ من مرقدنا @QE@ أى مضجعنا وقف لازم عن حفص وعن مجاهد للكفار مضجعه ~~يجدون فيها طعم النوم فإذا صيح بأهل القبور قالوا من بعثنا @QB@ هذا ما وعد ~~الرحمن وصدق المرسلون @QE@ كلام الملائكة أو المتقين أو الكافرين يتذكرون ~~ما سمعوه من الرسل فيجيبون به أنفسهم أو بعضهم بعضا وما مصدرية ومعناه هذا ~~وعد الرحمن وصدق المرسلين على تسمية الموعود والصدوق فيه بالوعد والصدق أو ~~موصولة وتقديره هذا الذى وعده الرحمن والذى صدقه المرسلون أى والذى صدق فيه ~~المرسلون < < # | يس : ( 53 ) إن كانت إلا . . . . . # > > @QB@ إن كانت @QE@ النفخة الأخيرة @QB@ إلا صيحة واحدة فإذا هم جميع ms1248 ~~لدينا محضرون @QE@ للحساب ثم ذكر ما يقال لهم فى ذلك اليوم < < # | يس : ( 54 ) فاليوم لا تظلم . . . . . # > > @QB@ فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون > @QB@ < # | يس : ( 55 ) إن أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ إن أصحاب الجنة اليوم في شغل @QE@ بضمتين كوفى وشامى وبضمة ~~وسكون مكى ونافع وأبو عمرو والمعنى فى شغل في أى شغل وفى شغلى لا يوصف وهو ~~افتضاض الأبكار على شط الأنهار تحت الأشجار أو ضرب الأوتار أو ضيافة الجبار ~~@QB@ فاكهون @QE@ خبر ثان فكهون يزيدو الفاكه والفكه المتنعم المتلذذ ومنه ~~الفاكهة لأنها مما يتلذذ به وكذا الفكاهة < < # | يس : ( 56 ) هم وأزواجهم في . . . . . # > > @QB@ هم @QE@ مبتدأ @QB@ وأزواجهم @QE@ عطف عليه @QB@ في ظلال @QE@ ~~حال جمع ظل وهو الموضع الذى لا تقع عليه الشمس كذئب وذئاب أو جمع ظلة كبرمة ~~وبرام دليله قراءة حمزة وعلى ظلل جمع ظلة وهى ماسترك عن الشمس @QB@ على ~~الأرائك @QE@ جمع الأريكة وهى السرير فى الحجلة أو الفراش فيها @QB@ متكئون ~~@QE@ خبر أو فى ظلال خبر وعلى الأرائك مستأنف < < # | يس : ( 57 ) لهم فيها فاكهة . . . . . # > > @QB@ لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون @QE@ يفتعلون من الدعاء أى كل ما ~~يدعو به أهل الجنة يأتيهم أو يتمنون من قولهم ادع على ما شئت أى تمنه على ~~عن الفراء هو من الدعوى ولا يدعون مالا يستحقون < < # | يس : ( 58 ) سلام قولا من . . . . . # > > @QB@ سلام @QE@ بدل مما يدعون كانه قال لهم سلام يقال لهم @QB@ قولا ~~من رب رحيم @QE@ والمعنى أن الله يسلم عليهم بواسطة الملائكة أو بغير واسطة ~~تعظيما لهم وذلك متمناهم ولهم ذلك لا يمنعونه قال ابن عباس والملائكة ~~يدخلون عليهم بالتحية من رب العالمين < < # | يس : ( 59 ) وامتازوا اليوم أيها . . . . . # > > @QB@ وامتازوا اليوم أيها المجرمون @QE@ وانفردوا عن المؤمنين وكونوا ~~على حدة وذلك حين يحشر المؤمنون ويسار بهم إلى الجنة PageV04P011 < # > يس ( 67 - 60 ) < # > # وعند الضحاك لكل كافر بيت من النار يكون فيه لا يرى ولايرى أبدا ويقول ~~لهم يوم القيامة < < # | يس : ( 60 ) ألم أعهد إليكم . . . . . # > > @QB@ ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو ~~مبين @QE@ العهد ms1249 الوصية وعهد إليه إذا وصاه وعهد الله إليهم ما ركزه فيهم ~~من أدلة العقل وأنزل عليهم دلائل السمع وعبادة الشيطان طاعته فيما يوسوس به ~~إليهم ويزينه لهم < < # | يس : ( 61 ) وأن اعبدوني هذا . . . . . # > > @QB@ وأن اعبدوني @QE@ وحدونى وأطيعونى @QB@ هذا @QE@ اشارة إلى ما ~~عهد إليهم من معصية الشيطان وطاعة الرحمن @QB@ صراط مستقيم @QE@ أى صراط ~~بليغ فى استقامته ولا صراط أقوم منه < < # | يس : ( 62 ) ولقد أضل منكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أضل منكم جبلا @QE@ بكسر الجيم والباء والتشديد مدنى وعاصم ~~وسهل جبلا بضم الجيم والباء والتشديد يعقوب جبلا مخففا شامى وأبو عمرو ~~وجبلا بضم الجيم والباء وتحفيف اللام غيرهم وهذه لغات فى معنى الخلق @QB@ ~~كثيرا أفلم تكونوا تعقلون @QE@ استفهام تقريع على تركهم الانتفاع بالعقل < ~~< # | يس : ( 63 ) هذه جهنم التي . . . . . # > > @QB@ هذه جهنم التي كنتم توعدون @QE@ بها < < # | يس : ( 64 ) اصلوها اليوم بما . . . . . # > > @QB@ اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون @QE@ ادخلوها بكفركم وانكاركم لها ~~< < # | يس : ( 65 ) اليوم نختم على . . . . . # > > @QB@ اليوم نختم على أفواههم @QE@ أى تمنعهم من الكلام @QB@ وتكلمنا ~~أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون @QE@ يروى أنهم يجحدون ويخاصمون ~~فتشهد عليهم جيرانهم وأهاليهم وعشائرهم فيحلفون ما كانوا مشركين فحينئذ ~~يختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم وفى الحديث يقول العبد يوم القيامة ~~انى لا اجيز على إلا شاهدا من نفسى فيختم على فيه ويقال لأركانه انطقى ~~فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعدا لكن وسحقا فعنكن كنت ~~اناضل < < # | يس : ( 66 ) ولو نشاء لطمسنا . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لطمسنا على أعينهم @QE@ لأعميناهم وأذهبنا أبصارهم ~~والطمس تعفية شق العين حتى تعود ممسوحة @QB@ فاستبقوا الصراط @QE@ على حذف ~~الجار وإيصال الفعل والأصل فاستبقوا إلى الصراط @QB@ فأنى يبصرون @QE@ فكيف ~~يبصرون حينئذ وقد طمسنا أعينهم < < # | يس : ( 67 ) ولو نشاء لمسخناهم . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لمسخناهم @QE@ ولو نشاء لمسخناهم قردة أو خنازير أو ~~حجارة @QB@ على مكانتهم @QE@ على مكاناتهم أبو بكر وحماد والمكانة والمكان ~~واحد كالمقامة والمقام أى لمسخناهم فى منازلهم حيث يجترحون المآثم @QB@ فما ~~استطاعوا مضيا ولا يرجعون @QE@ فلم يقدروا على ذهاب ولا مجىء أو مضيا ~~أمامهم ولا يرجعون PageV04P012 < # > يس ( 71 - 68 < # > # خلفهم ms1250 < < # | يس : ( 68 ) ومن نعمره ننكسه . . . . . # > > @QB@ ومن نعمره ننكسه @QE@ عاصم وحمزة والتنكيس جعل الشىء أعلاه ~~أسفله الباقون ننكسه @QB@ في الخلق @QE@ أى نقلبه فيه بمعنى من أطلنا عمره ~~نكسنا خلقه فصار بدل القوة ضعفا وبدل الشباب هرما وذلك أنا خلقناه على ضعف ~~فى جسده وخلو من عقل وعلم ثم جعلناه يتزايد إلى أن يبلغ أشده ويستكمل قوله ~~ويعقل ويعلم ماله وما عليه فاذا انتهى نكسناه في الخلق فجعلناه يتناقص حتى ~~يرجع إلى حال شبيهة يحال الصبى في ضعف جسده وقلة عقله وخلوه من العلم كما ~~ينكس السهم فيجعل أعلاه أسفله قال عز وجل ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ~~لكيلا يعلم من بعد علم شيئا @QB@ أفلا يعقلون @QE@ إن من قدر على أن ينقلهم ~~من الشباب إلى الهرم ومن القوة إلى الضعف ومن رجاحة العقل إلى الخرف وقلة ~~التمييز قادر على أن يطمس على أعينهم ويمسخهم على مكانتهم ويبعثهم بعد ~~الموت وبالتاء مدنى ويعقوب وسهل < < # | يس : ( 69 ) وما علمناه الشعر . . . . . # > > وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاعر فنزل @QB@ وما ~~علمناه الشعر @QE@ أى وما علمنا النبى عليه السلام قول الشعراء أو وما ~~علمناه بتعليم القرآن الشعر على معنى أن القرآن ليس بشعر فهو كلام موزون ~~مقفى يدل على معنى فأين الوزن وأين التقفية فلا مناسبة بينه وبين الشعر إذا ~~حققته @QB@ وما ينبغي له @QE@ ومايصح له ولا يليق بحاله ولا يتطلب لو طلبه ~~أى جعلناه بحيث لو أراد قرض الشعر لم يتأت له ولم يتسهل كما جعلناه اميا لا ~~يهتدي إلى الخط لتكون الحجة أثبت والشبهة أدحض وأما قوله % أنا النبي لا ~~كذب % أنا ابن عبد المطلب % وقوله % هل أنت الا اصبع دميت % وفي سبيل الله ~~مالقيت % # فما هو إلا من جنس كلامه الذي كان يرمي به على السليقة من غير صنعة فيه ~~ولا تكلف الا انه اتفق من غير قصد إلى ذلك ولا التفات منه أن جاء موزونا ~~كما يتفق في خطب الناس ورسائلهم ومحاوراتهم أشياء موزونة ولا يسميها أحد ~~شعرا لأن ms1251 صاحبه لم يقصد الوزن ولا بد منه على أنه عليه السلام قال لقيت ~~بالسكون وفتح الباء في كذب وخفض الباء في المطلب ولما نفى ان يكون القرآن ~~من جنس الشعر قال @QB@ إن هو @QE@ أي المعلم @QB@ إلا ذكر وقرآن مبين @QE@ ~~أي ما هو الا ذكر من الله يوعظ به الإنس والجن وما هو إلا قرآن كتاب سماوي ~~يقرأ في المحاريب ويتلى في المتعبدات وينال بتلاوته والعمل به فوز الدارين ~~فكم بينه وبين الشعر الذي هو من همزات الشياطين < < # | يس : ( 70 ) لينذر من كان . . . . . # > > @QB@ لينذر @QE@ القرآن أو الرسول لتنذر مدني وشامي وسهل ويعقوب @QB@ ~~من كان حيا @QE@ عاقلا متأملا لأن الغافل كالميت أو حيا بالقلب @QB@ ويحق ~~القول @QE@ وتجب كلمة العذاب @QB@ على الكافرين @QE@ الذين لا يتأملون وهم ~~في حكم الاموات < < # | يس : ( 71 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما @QE@ أي مما ~~تولينا نحن احداثه ولم يقدر على توليه غيرنا PageV04P013 < # > يس ( 76 - 72 ) < # > # @QB@ فهم لها مالكون @QE@ أى خلقناها لأجلهم فملكناها إياهم فهم متصرفون ~~فيها تصرف الملاك مختصون بالانتفاع بها أو فهم لها ضابطون قاهرون < < # | يس : ( 72 ) وذللناها لهم فمنها . . . . . # > > @QB@ وذللناها لهم @QE@ وصيرناها منقادة لهم وإلا فمن كان يقدر عليها ~~لولا تذليله تعالى وتسخيره لها ولهذا ألزم الله سبحانه الراكب أن يشكر هذه ~~النعمة ويسبح بقوله سبحان الذى سخر لنا هذا وماكنا له مقرنين @QB@ فمنها ~~ركوبهم @QE@ وهو ما يركب @QB@ ومنها يأكلون @QE@ أى سخرناها لهم ليركبوا ~~ظهرها ويأكلوا لحمها < < # | يس : ( 73 ) ولهم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ ولهم فيها منافع @QE@ من الجلود والأوبار وغير ذلك @QB@ ومشارب ~~@QE@ م 4 ن اللبن وهو جمع مشرب وهو موضع الشرب أو الشراب @QB@ أفلا يشكرون ~~@QE@ الله على انعام الأنعام < < # | يس : ( 74 ) واتخذوا من دون . . . . . # > > @QB@ واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون @QE@ أى لعل أصنامهم ~~تنصرهم إذا حز بهم أمر < < # | يس : ( 75 ) لا يستطيعون نصرهم . . . . . # > > @QB@ لا يستطيعون @QE@ أى آلهتهم @QB@ نصرهم @QE@ نصر عابديهم @QB@ ~~وهم لهم @QE@ أي الكفار للأصنام @QB@ جند @QE@ أعوان وشيعة @QB@ محضرون ~~@QE@ يخدمونهم ويذبون عنهم أو اتخذوهم لينصروهم عند الله ويشفعوا ms1252 لهم ~~والأمر على خلاف ماتوهموا حيث هم يوم القيامة جند معدون لهم محضرون لعذابهم ~~لأنهم يجعلون وقود النار < < # | يس : ( 76 ) فلا يحزنك قولهم . . . . . # > > @QB@ فلا يحزنك قولهم @QE@ وبضم الياء وكسر الزاي نافع من حزنه ~~وأحزنه يعنى فلا يهمك تكذيبهم وأذاهم وجفاءهم @QB@ إنا نعلم ما يسرون @QE@ ~~من عداوتهم @QB@ وما يعلنون @QE@ وإنا مجازوهم عليه نحق مثلك أن يتسلى بهذا ~~الوعيد ويستحضر فى نفسه صورة حاله وحالهم فى الآخرة حتى ينقشع عنه الهم ولا ~~يرهقه الحزن ومن زعم أن من قرأ إنا نعلم بالفتح فسدت صلاته وإن اعتقد معناه ~~كفر فقد أخطأ لأنه يمكن حمله على حذف لام التعليل وهو كثير فى القرآن ~~والشعر وفى كل كلام وعليه تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الحمد ~~والنعمة لك كسر أبو حنيفة وفتح الشافعي رحمة الله عليهما وكلاهما تعليل فإن ~~قلت إن كان المفتوح بدلا من قولهم كانه قيل فلا يحزنك أنا نعلم مايسرون وما ~~يعلنون ففساده ظاهر قلت هذا المعنى قائم مع المكسورة إذا جعلتها مفعولة ~~للقول فقد تبين أن تعلق الحزن بكون الله عالما وعدم تعلقه لا يدوران على ~~كسران وفتحها وإنما يدوران على تقديرك فتفصل إن فتحت بأن تقدر معنى التعليل ~~ولا تقدر معنى البدل كما أنك تفصل بتقدير معنى التعليل إذا كسرت ولا تقدره ~~معنى المفعولية ثم إن قدرته كاسرا أو فاتحا على ما عظم فيه الخطب ذلك ~~القائل فما فيه إلا نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحزن على علمه ~~تعالى بسرهم وعلانيتهم والنهي عن حزنه ليس إثباتا لحزنه بذلك كما فى قوله ~~فلا تكونن ظهيرا للكافرين ولا تكونن من المشركين ولا تدع مع الله إلها آخر ~~ونزل فى أبي بن خلف حين أخذ عظما باليا وجعل يفته بيده ويقول يا محمد أترى ~~الله يحيى هذا بعد مارم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم ويبعثك ~~ويدخلك جهنم < < # | يس : ( 77 ) أو لم ير . . . . . # > > @QB@ أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة @QE@ PageV04P014 مذرة ~~خارجة من الاحليل الذى ms1253 هو قناه النجاسة @QB@ فإذا هو خصيم مبين @QE@ بين ~~الخصومة أي فهو على مهانة أصله ودناءة أوله يتصدى لمخاصمة ربه وينكر قدرته ~~على إحياء الميت بعد مارمت عظامه ثم يكون خصامه فى ألزم وصف له وألصقه به ~~وهو كونه منشأ من موات وهو ينكر انشاءه من موات وهو غاية المكابرة < < # | يس : ( 78 ) وضرب لنا مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب لنا مثلا @QE@ بفته العظم @QB@ ونسي خلقه @QE@ من المنى ~~فهو أغرب من إحياء العظم المصدر مضاف إلى المفعول أى خلقنا إياه قال من يحى ~~العظام وهى رميم هو اسم لما بلى من العظام غير صفة كالرمة والرفات ولهذا لم ~~يؤنث وقد وقع خبر المؤنث ومن يثبت الحياة فى العظام ويقول إن عظام الميتة ~~نجسة لأن الموت يؤثر فيها من قبل أن الحياة تحلها يتشبث بهذه الآية وهى ~~عندنا طاهرة وكذا الشعر والعصب لأن الحياة لا تحلها فلا يؤثر فيها الموت ~~والمراد باحياء العظام فى الآية ردها إلى ما كانت عليه غضة رطبة فى بدن حى ~~حساس < < # | يس : ( 79 ) قل يحييها الذي . . . . . # > > @QB@ قل يحييها الذي أنشأها @QE@ خلقها @QB@ أول مرة @QE@ أى ابتداء ~~@QB@ وهو بكل خلق @QE@ مخلوق @QB@ عليم @QE@ لا تخفى عليه أجزاؤه وان تفرقت ~~فى البر والبحر فيجمعه ويعيده كما كان < < # | يس : ( 80 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون @QE@ ~~تقدحون ثم ذكر من بدائع خلقه انقداح النار من الشجر الأخضر مع مضادة النار ~~الماء وانطفائها به وهى الزناد التى تورى بها الأعراب واكثرها من المرخ ~~والعفار وفى أمثالهم وفى كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار لأن المرخ شجر ~~سريع الورى والعفار شجر تقدح منه النار يقطع الرجل منهما غصنين مثل ~~السواكين وهما خضراوان يقطر منهما الماء فيسحق المرخ وهو ذكر على العفار ~~وهى أنثى فننقدح النار بإذن الله وعن ابن عباس رضى الله عنهما ليس من شجرة ~~إلا وفيها النار إلا العناب لمصلحة الدق للثياب فمن قدر على جمع الماء ~~والنار فى الشجر قدر على المعاقبة بين الموت والحياة فى البشر ms1254 واجراء أحد ~~الضدين على الآخر بالتعقيب أسهل فى العقل من الجمع معا بلا ترتيب والاخضر ~~على اللفظ وقرىء الخضراء على المعنى ثم بين أن من قدر عل خلق السموات ~~والأرض مع عظم شأنهما فهو على خلق الاناسى أقدر بقوله < < # | يس : ( 81 ) أو ليس الذي . . . . . # > > @QB@ أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم @QE@ ~~فى الصغر بالاضافة إلى السموات والأرض أو أن يعيدهم لأن المعاد مثل للمبتدأ ~~وليس به @QB@ بلى @QE@ أى قل بلى هو قادر على ذلك @QB@ وهو الخلاق @QE@ ~~الكثير المخلوقات @QB@ العليم @QE@ الكثير المعلومات < < # | يس : ( 82 ) إنما أمره إذا . . . . . # > > @QB@ إنما أمره @QE@ شأنه @QB@ إذا أراد شيئا أن يقول له كن @QE@ أن ~~يكونه @QB@ فيكون @QE@ فيحدث أى فهو PageV04P015 < # > يس ( 83 ) < # > < # > الصافات ( 5 - 1 ) < # > فسبحن الذى بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون < # > سورة الصافات < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ والصافات صفا فالزاجرات زجرا @QE@ # كائن موجود لا محالة فالحاصل أن المكونات بتخليقه وتكوينه ولكن عبر عن ~~إيجاده بقوله كن من غير أن كان منه كاف ونون وإنما هو بيان لسرعة الايجاد ~~كأنه يقول كما لا يثقل قول كن عليكم فكذا لا يثقل على الله ابتداء الخلق ~~واعادتهم فيكون شامى وعلى عطف على يقول وأما الرفع فلانها جملة من مبتدأ ~~وخبر لأن تقديرها فهو يكون معطوفة على مثلها وهى أمره أن يقول له كن < < # | يس : ( 83 ) فسبحان الذي بيده . . . . . # > > @QB@ فسبحان @QE@ تنزيه مما وصفه به المشركون وتعجيب من أن يقولوا ~~فيه ما قالوا @QB@ الذي بيده ملكوت كل شيء @QE@ أى ملك كل شىء وزيادة الواو ~~والتاء للمبالغة يعنى هو مالك كل شيء @QB@ وإليه ترجعون @QE@ تعادون بعد ~~الموت بلا فوت ترجعون يعقوب قال عليه الصلاة والسلام إن لكل شىء قلبا وان ~~قلب القرآن يس من قرأ يس يريد بها وجه الله غفر الله له وأعطى من الأجر ~~كأنما قرأ القرآن اثنتين وعشرين مرة وقال عليه السلام من قرأ يس أمام حاجته ~~قضيت له وقال عليه السلام من قرأها إن كان جائعا أشبعه الله وإن كان ظمآن ~~أرواه الله وان ms1255 كان عريانا ألبسه الله وان كان خائفا أمنه الله وان كان ~~مستوحشا آنسه الله وان كان فقيرا أغناه الله وان كان فى السجن أخرجه الله ~~وإن كان أسيرا خلصه الله وان كان ضالا هداه الله وان كان مديونا قضى الله ~~دينه من خزائنه وتدعى الدافعة والقاضية تدفع عنه كل سوء وتقضى له كل حاجة ~~والله اعلم < # > S37 < # > < # > سورة الصافات مكية وهى مائة واحدى أو اثنتان وثمانون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الصافات : ( 1 - 3 ) والصافات صفا # > > @QB@ والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا @QE@ أقسم سبحانه ~~وتعالى بطوائف الملائكة أو بنفوسهم الصافات أقدامها في الصلاة فالزاجرات ~~السحاب سوقا أو عن المعاصى بالالهام فالتاليات لكلام الله من الكتب المنزلة ~~وغيرها وهو قول ابن عباس وابن مسعود ومجاهد أو بنفوس العلماء العمال الصفات ~~أقدامها فى التهجد وسائر الصلوات فالزاجرات بالمواعظ والنصائح فالتاليات ~~آيات الله والدارسات شرائعه أو بنفوس الغزاة في سبيل الله التى تصف الصفوف ~~وتزجر الخيل للجهاد وتتلوا الذكر مع ذلك وصفا مصدر مؤكد وكذلك زجرا والفاء ~~تدل على ترتيب الصفات فى التفاضل فتفيد الفضل للصف ثم للزجر ثم للتلاوة أو ~~على العكس وجواب القسم < < # | الصافات : ( 4 ) إن إلهكم لواحد # > > @QB@ إن إلهكم لواحد @QE@ قيل هو جواب قولهم أجعل الآلهة إلها واحدا ~~< < # | الصافات : ( 5 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض @QE@ خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف أى هو ~~رب @QB@ وما بينهما ورب المشارق @QE@ أى مطالع الشمس وهى ثلثمائة وستون ~~مشرقا وكذلك المغارب تشرق كل يوم فى مشرق منها وتغرب فى مغرب ولا تطلع ولا ~~تغرب فى واحد يومين وأما رب المشرقين ورب المغربين فإنه أراد مشرقى الصيف ~~والشتاء ومغربيهما وأما PageV04P016 < # > الصافات ( 11 - 6 ) < # > # رب المشرق والمغرب فإنه أراد به الجهة فالمشرق جهة والمغرب جهة < < # | الصافات : ( 6 ) إنا زينا السماء . . . . . # > > @QB@ إنا زينا السماء الدنيا @QE@ القربى منكم تأنيث الأدنى @QB@ ~~بزينة الكواكب @QE@ حفص وحمزة على البدل من الزينة والمعنى انا زينا السماء ~~الدنيا بالكواكب بزينة الكواكب أبو بكر على البدل من محل بزينة أو على ~~اضمار ms1256 أعنى أو على أعمال المصدر منونا في المفعول بزينة الكواكب غيرهم ~~بإضافة المصدر إلى الفاعل أى بأن زانتها الكواكب وأصله بزينة الكواكب أو ~~على إضافته إلى المفعول أي بأن زان الله الكواكب وحسنها لأنها إنما زينت ~~السماء لحسنها فى أنفسها وأصله بزينة الكواكب لقراءة أبى بكر < < # | الصافات : ( 7 ) وحفظا من كل . . . . . # > > @QB@ وحفظا @QE@ محمول على المعنى لأن المعنى إنا خلقنا الكواكب زينة ~~للسماء وحفظا من الشياطين كما قال ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ~~وجعلناها رجوما للشياطين أو الفعل المعلل مقدر كأنه قيل وحفظا من كل شيطان ~~زيناها بالكواكب أو معناه حفظناها حفظا @QB@ من كل شيطان مارد @QE@ خارج من ~~الطاعة والضمير فى < < # | الصافات : ( 8 ) لا يسمعون إلى . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون @QE@ لكل شيطان لأنه فى معنى الشياطين يسمعون كوفى ~~غير أبى بكر وأصله يتسمعون والتسمع تطلب السماع يقال تسمع فسمع أو فلم يسمع ~~وينبغى أن يكون كلاما منقطعا مبتدأ اقتصاصا لما عليه حال المسترقة للسمع ~~وأنهم لا يقدرون أن يسمعوا إلى كلام الملائكة أو يتسمعوا وقيل أصله لئلا ~~يسمعوا فحذفت اللام كما حذفت فى جئتك أن تكرمنى فبقى أن لا يسمعوا فحذفت أن ~~وأهدر عملها كما فى قوله ألا أبهذا الزاجرى أحضر الوغى وفيه تعسف يجب صون ~~القرآن عن مثله فإن كل واحد من الحرفين غير مردود على انفراده ولكن ~~اجتماعهما منكر والفرق بين سمعت فلانا يتحدث وسمعت إليه يتحدث وسمعت حديثه ~~وإلى حديثه أن المعدى بنفسه يفيد الإدراك والمعدى بالى يفيد الاصغاء مع ~~الإدراك @QB@ إلى الملإ الأعلى @QE@ أى الملائكة لأنهم يسكنون السموات ~~والإنس والجن هم الملأ الأسفل لأنهم سكان الأرض @QB@ ويقذفون @QE@ يرمون ~~بالشهب @QB@ من كل جانب @QE@ من جميع جوانب السماء من أى جهة صعدوا ~~للإسترقاق < < # | الصافات : ( 9 ) دحورا ولهم عذاب . . . . . # > > @QB@ دحورا @QE@ مفعول له أى يقذفون للدحور وهو الطرد أو مدحورين على ~~الحال أو لأن القذف والطرد متقاربان فى المعنى فكانه قيل يدحرون أو قذفا ~~@QB@ ولهم عذاب واصب @QE@ دائم من الوصوب أى أنهم فى الدنيا مرجومون بالشهب ~~وقد أعد لهم فى الآخرة نوع من ms1257 العذاب دائم غير منقطع < < # | الصافات : ( 10 ) إلا من خطف . . . . . # > > ومن فى @QB@ إلا من @QE@ فى محل الرفع بدل الواو فى لا يسمعون أى لا ~~يسمع الشياطين إلا الشيطان الذى @QB@ خطف الخطفة @QE@ أى سلب السلبة يعنى ~~أخذ شيئا من كلامهم بسرعة @QB@ فأتبعه @QE@ لحقه @QB@ شهاب @QE@ أي نجم رجم ~~@QB@ ثاقب @QE@ مضىء < < # | الصافات : ( 11 ) فاستفتهم أهم أشد . . . . . # > > @QB@ فاستفتهم @QE@ فاستخبر كفار مكة @QB@ أهم أشد خلقا @QE@ أى أقوى ~~خلقا من قولهم شديد الخلق وفى خلقه شدة أو أصعب خلقا واشقه على معنى الرد ~~PageV04P017 < # > الصافات ( 21 - 11 ) < # > # لانكارهم البعث وأن من هان عليه خلق هذه الخلائق العظيمة ولم يصعب عليه ~~اختراعها كان خلق البشر عليه أهون @QB@ أم من خلقنا @QE@ يريد ماذكر من ~~خلائقه من الملائكة والسموات والأرض وما بينهما وجىء بمن تغليبا للعقلاء ~~على غيرهم ويدل عليه قراءة من قرأ أم من عددنا بالتشديد والتخفيف @QB@ إنا ~~خلقناهم من طين لازب @QE@ لاصق أو لازم وقرىء به وهذا شهادة عليهم بالضعف ~~لأن ما يصنع من الطين غير موصوف بالصلابة والقوة أو احتجاج عليهم بأن الطين ~~اللازب الذى خلقوا منه تراب فمن أين استنكروا أن يخلقوا من تراب مثله حيث ~~قالوا أئذا كنا ترابا وهذا المعنى يعضده ما يتلوه من ذكر انكارهم البعث < < # | الصافات : ( 12 ) بل عجبت ويسخرون # > > @QB@ بل عجبت @QE@ من تكذيبهم إياك @QB@ ويسخرون @QE@ هم منك ومن ~~تعجبك أو عجبت من انكارهم البعث وهم يسخرون من أمر البعث بل عجبت حمزة وعلى ~~أى استعظمت والعجب روعة تعترى الإنسان عند استعظام الشىء فجرد لمعنى ~~الاستعظام فى حقه تعالى لأنه لا يجوز عليه الروعة أو معناه قل يا محمد بل ~~عجبت < < # | الصافات : ( 13 ) وإذا ذكروا لا . . . . . # > > @QB@ وإذا ذكروا لا يذكرون @QE@ ودأبهم أنهم إذا وعظوا بشيء لا ~~يتعظون به < < # | الصافات : ( 14 ) وإذا رأوا آية . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوا آية @QE@ معجزة كانشقاق القمر ونحوه @QB@ يستسخرون ~~@QE@ يستدعى بعضهم بعضا أن يسخر منها أو يبالغون فى السخرية < < # | الصافات : ( 15 ) وقالوا إن هذا . . . . . # > > @QB@ وقالوا إن هذا @QE@ ماهذا @QB@ إلا سحر مبين @QE@ ظاهر < < # | الصافات : ( 16 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا @QE@ استفهام إنكار @QB@ متنا ms1258 وكنا ترابا وعظاما أئنا ~~لمبعوثون @QE@ أى انبعث إذا كنا تراباا وعظاما < < # | الصافات : ( 17 ) أو آباؤنا الأولون # > > @QB@ أوآباؤنا @QE@ معطوف على محل إن واسمها أو على الضمير فى @QB@ ~~مبعوثون @QE@ والمعنى أيبعث أيضا آباؤنا على زيادة الاستبعاد يعنون أنهم ~~أقدم فبعثهم أبعد وأبطل أو آباؤنا بسكون الواو مدنى وشامى أى أيبعث واحد ~~منا على المبالغة فى الإنكار @QB@ الأولون @QE@ الأقدمون < < # | الصافات : ( 18 ) قل نعم وأنتم . . . . . # > > @QB@ قل نعم @QE@ تبعثون نعم على وهما لغتان @QB@ وأنتم داخرون @QE@ ~~صاغرون < < # | الصافات : ( 19 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > @QB@ فإنما هي @QE@ جواب شرط مقدر تقديره إذا كان كذلك فما هى إلا ~~@QB@ زجرة واحدة @QE@ وهى لا ترجع إلى شىء إنما هى مبهمة موضحها خبرها ~~ويجوز فإنما البعثة زجرة واحدة وهى النفخة الثانية والزجرة الصيحة من قولك ~~زجر الراعى الإبل أو الغنم إذا صاح عليهم @QB@ فإذا هم @QE@ أحياء بصراء ~~@QB@ ينظرون @QE@ إلى سوء أعمالهم أو ينتظرون ما يحل بهم < < # | الصافات : ( 20 ) وقالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا ويلنا @QE@ الويل كلمة يقولها القائل وقت الهلكة @QB@ ~~هذا يوم الدين @QE@ أى اليوم الذي ندان فيه أي تجاري بأعمالنا < < # | الصافات : ( 21 ) هذا يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ هذا يوم الفصل @QE@ يوم القضاء والفرق بين فرق الهدى والضلال ~~@QB@ الذي كنتم به تكذبون @QE@ ثم يحتمل أن يكون هذا يوم الدين إلى قوله ~~احشروا من كلام الكفرة بعضهم مع بعض وان يكون من كلام الملائكة لهم وأن ~~يكون يا ويلنا هذا يوم الدين من كلام الكفرة وهذا PageV04P018 < # > الصافات ( 35 - 22 ) < # > # يوم الفصل من كلام الملائكة جوابا لهم < < # | الصافات : ( 22 ) احشروا الذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ احشروا @QE@ خطاب الله للملائكة @QB@ الذين ظلموا @QE@ كفروا ~~@QB@ وأزواجهم @QE@ أى وأشباههم وقرناءهم من الشياطين أو نساءهم الكافرات ~~والواو بمعنى مع وقيل للعطف وقرىء بالرفع عطفا على الضمير فى ظلموا @QB@ ~~وما كانوا يعبدون > @QB@ < # | الصافات : ( 23 ) من دون الله . . . . . # > > @QB@ من دون الله @QE@ أى الأصنام @QB@ فاهدوهم @QE@ دلوهم عن ~~الأصمعى هديته فى الدين هدى وفى الطريق هداية @QB@ إلى صراط الجحيم @QE@ ~~طريق النار < < # | الصافات : ( 24 ) وقفوهم إنهم مسؤولون # > > @QB@ وقفوهم @QE@ احبسوهم @QB@ إنهم مسؤولون @QE@ عن أقوالهم ~~وأفعالهم < < # | الصافات : ( 25 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما ms1259 لكم لا تناصرون @QE@ أى لا ينصر بعضكم بعضا وهذا توبيخ لهم ~~بالعجز عن التناصر بعدما كانوا متناصرين فى الدنيا وقيل هو جواب لأبى جهل ~~حيث قال يوم بدر نحن جميع منتصر وهو فى موضع النصب على الحال أى مالكم غير ~~متناصرين < < # | الصافات : ( 26 ) بل هم اليوم . . . . . # > > @QB@ بل هم اليوم مستسلمون @QE@ منقادون أو قد أسلم بعضهم بعضا وخذله ~~عن عجز فكلهم مستسلم غير منتصر < < # | الصافات : ( 27 ) وأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ وأقبل بعضهم على بعض @QE@ أى التابع على المتبوع @QB@ يتساءلون ~~@QE@ يتخاصمون < < # | الصافات : ( 28 ) قالوا إنكم كنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى الاتباع للمتبوعين @QB@ إنكم كنتم تأتوننا عن ~~اليمين @QE@ عن القوة والقهر إذ اليمين موصوفة بالقوة وبها يقع البطش أى ~~أنكم تحملوننا على الضلال وتقسروننا عليه < < # | الصافات : ( 29 ) قالوا بل لم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى الرؤساء @QB@ بل لم تكونوا مؤمنين @QE@ أى بل ~~أبيتم أنتم الايمان وأعرضتم عنه مع تمكنكم منه مختارين له على الكفر غير ~~ملجئين < < # | الصافات : ( 30 ) وما كان لنا . . . . . # > > @QB@ وما كان لنا عليكم من سلطان @QE@ تسلط نسلبكم به تمكنكم ~~واختياركم @QB@ بل كنتم قوما طاغين @QE@ بل كنتم قوما مختارين الطغيان < < # | الصافات : ( 31 ) فحق علينا قول . . . . . # > > @QB@ فحق علينا @QE@ فلزمنا جميعا @QB@ قول ربنا إنا لذائقون @QE@ ~~يعني وعيد الله بانا ذائقون لعذابه لا ممحالة لعلمه بحالنا ولو حكى الوعيد ~~كما هو لقال إنكم لذائقون ولكنه عدل به إلى لفظ المتكلم لأنهم متكلمون بذلك ~~عن أنفسهم ونحوه قوله فقد زعمت هوازن قل مالي ولو حكى قولها لقال قل مالك < ~~< # | الصافات : ( 32 ) فأغويناكم إنا كنا . . . . . # > > @QB@ فأغويناكم @QE@ فدعوناكم إلى الغى @QB@ إنا كنا غاوين @QE@ ~~فأردنا اغواءكم لتكونوا أمثالنا < < # | الصافات : ( 33 ) فإنهم يومئذ في . . . . . # > > @QB@ فإنهم @QE@ فان الاتباع والمتبوعين جميعا @QB@ يومئذ @QE@ يوم ~~القيامة @QB@ في العذاب مشتركون @QE@ كما كانوا مشتركين فى الغواية < < # | الصافات : ( 34 ) إنا كذلك نفعل . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نفعل بالمجرمين @QE@ أى بالمشركين انا مثل ذلك الفعل ~~نفعل بكل مجرم < < # | الصافات : ( 35 ) إنهم كانوا إذا . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون @QE@ إنهم ~~كانوا إذا PageV04P019 < # > الصافات ( 50 - 36 ) < # > # سمعوا بكلمة التوحيد استكبروا وأبوا إلا الشرك ms1260 < < # | الصافات : ( 36 ) ويقولون أئنا لتاركوا . . . . . # > > @QB@ ويقولون أئنا @QE@ بهمزتين شامي وكوفي @QB@ لتاركوا آلهتنا ~~لشاعر مجنون @QE@ يعنون محمدا عليه السلام < < # | الصافات : ( 37 ) بل جاء بالحق . . . . . # > > @QB@ بل جاء بالحق @QE@ رد على المشركين @QB@ وصدق المرسلين @QE@ ~~كقوله مصدقا لما بين يديه < < # | الصافات : ( 38 ) إنكم لذائقوا العذاب . . . . . # > > @QB@ إنكم لذائقوا العذاب الأليم > @QB@ < # | الصافات : ( 39 ) وما تجزون إلا . . . . . # > > @QB@ وما تجزون إلا ما كنتم تعملون @QE@ بلا زيادة < < # | الصافات : ( 40 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ بفتح اللام كوفى ومدنى وكذا ما ~~بعده أى لكن عباد الله على الاستثناء المنقطع < < # | الصافات : ( 41 - 42 ) أولئك لهم رزق . . . . . # > > @QB@ أولئك لهم رزق معلوم فواكه @QE@ فسر الرزق المعلوم بالفواكه وهى ~~كل ما يتلذذ به ولا يتقوت لحفظ الصحة يعنى أن رزقهم كله فواكه لأنهم ~~مستغنون عن حفظ الصحة بالأقوات لأن أجسادهم محكمة مخلوقة للابد فما يأكلونه ~~للتلذذ ويجوز أن يراد رزق معلوم منعوت بخصائص خلق عليها من طيب طعم ورائحة ~~ولذة وحسن منظر وقيل معلوم الوقت كقوله ولهم رزقهم فيها بكرة وعشية والنفس ~~اليه أسكن @QB@ وهم مكرمون @QE@ منعمون < < # | الصافات : ( 43 ) في جنات النعيم # > > @QB@ في جنات النعيم @QE@ يجوز أن يكون ظرفا وأن يكون حالا وأن يكون ~~خبرا بعد خبر وكذا < < # | الصافات : ( 44 ) على سرر متقابلين # > > @QB@ على سرر متقابلين @QE@ التقابل أتم للسرور وآنس < < # | الصافات : ( 45 ) يطاف عليهم بكأس . . . . . # > > @QB@ يطاف عليهم بكأس @QE@ بغير همز أبو عمرو وحمزة فى الوقف وغيرهما ~~بالهمزة يقال للزجاجة فيها الخمر كأس وتسمى الخمر نفسها كاسا وعن الاخفش كل ~~كأس فى القرآن فهى الخمر وكذا فى تفسير ابن عباس رضى الله عنهما @QB@ من ~~معين @QE@ من شراب معين أو من نهر معين وهو الجارى على وجه الأرض الظاهر ~~للعيون وصف بما وصف به الماء لأنه يجرى فى الجنة فى أنهار كما يجرى الماء ~~قال الله تعالى وأنهار من خمر < < # | الصافات : ( 46 ) بيضاء لذة للشاربين # > > @QB@ بيضاء @QE@ صفة للكأس @QB@ لذة @QE@ وصفت باللذة كأنها نفس ~~اللذة وعينها أو ذات لذة @QB@ للشاربين > @QB@ < # | الصافات : ( 47 ) لا فيها غول . . . . . # > > @QB@ لا فيها غول @QE@ أى لا تغتال عقولهم كخمور الدنيا وهو ms1261 من غاله ~~يغوله غولا إذا أهلكه وأفسده @QB@ ولا هم عنها ينزفون @QE@ يسكرون من نزف ~~الشارب إذا ذهب عقله ويقال للسكران نزيف ومنزوف ينزفون على وحمزة أى لا ~~يسكرون أو لا ينزف شرابهم من أنزف الشارب إذا ذهب عقله أو شرابه < < # | الصافات : ( 48 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ وعندهم قاصرات الطرف @QE@ قصرن أبصارهن على أزواجهن لا يمددن ~~طرفا إلى غيرهم @QB@ عين @QE@ جمع عيناء أى نجلاء واسعة العين < < # | الصافات : ( 49 ) كأنهن بيض مكنون # > > @QB@ كأنهن بيض مكنون @QE@ مصون شبههن ببيض النعام المكنون فى الصفاء ~~وبها تشبه العرب النساء وتسميهن بيضات الخدور وعطف < < # | الصافات : ( 50 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ فأقبل بعضهم @QE@ يعنى أهل الجنة @QB@ على بعض يتساءلون @QE@ ~~على يطاف عليهم والمعنى يشربون ويتحادثون على الشراب كعادة الشرب قال ~~PageV04P020 < # > الصافات ( 64 - 51 ) < # > @QB@ قائل منهم إني كان لي قرين @QE@ % وما بقيت من اللذات إلا % ~~أحاديث الكرام على المدام % < # > # فيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى لهم وعليهم فى الدنيا إلا أنه جىء ~~به ماضيا على ماعرف في اخباره < < # | الصافات : ( 51 ) قال قائل منهم . . . . . # > > @QB@ قال قائل منهم إني كان لي قرين > @QB@ < # | الصافات : ( 52 ) يقول أئنك لمن . . . . . # > > @QB@ يقول أئنك @QE@ بهمزتين شامي وكوفي @QB@ لمن المصدقين @QE@ بيوم ~~الدين < < # | الصافات : ( 53 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون @QE@ لمجزيون من ~~الدين وهو الجزاء < < # | الصافات : ( 54 ) قال هل أنتم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ ذلك القائل @QB@ هل أنتم مطلعون @QE@ إلى النار لاريكم ~~ذلك القرين قيل ان فى الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى أهل النار أو قال الله ~~تعالى لأهل الجنة هل أنتم مطلعون إلى النار فتعلموا أين منزلتكم من منزلة ~~أهل النار < < # | الصافات : ( 55 ) فاطلع فرآه في . . . . . # > > @QB@ فاطلع @QE@ المسلم @QB@ فرآه @QE@ أى قرينه @QB@ في سواء الجحيم ~~@QE@ فى وسطها < < # | الصافات : ( 56 ) قال تالله إن . . . . . # > > @QB@ قال تالله إن كدت لتردين @QE@ ان مخففة من الثقيلة وهى تدخل على ~~كاد كما تدخل على كان واللام هى الفارقة بينها وبين النافية والارداء ~~الاهلاك وبالياء فى الحالين يعقوب < < # | الصافات : ( 57 ) ولولا نعمة ربي . . . . . # > > @QB@ ولولا نعمة ربي @QE@ وهى العصمة والتوفيق فى الاستمساك بعروة ms1262 ~~الإسلام @QB@ لكنت من المحضرين @QE@ من الذين أحضروا العذاب كما أحضرته أنت ~~وأمثالك < < # | الصافات : ( 58 - 59 ) أفما نحن بميتين # > > @QB@ أفما نحن بميتين إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين @QE@ الفاء ~~للعطف على محذوف تقديره أنحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين ولا معذبين ~~والمعنى أن هذه حال المؤمنين وهو أن لا يذوقوا إلا الموتة الأولى بخلاف ~~الكفار فإنهم فيما يتمنون فيه الموت كل ساعة وقيل لحكيم ما شر من الموت قال ~~الذى يتمنى فيه الموت وهذا قول يقوله المؤمن تحدثا بنعمة الله بمسمع من ~~قرينه ليكون توبيخا له وزيادة تعذيب وموتتنا نصب على المصدر والاستثناء ~~متصل تقديره ولا نموت إلا مرة أو منقطع وتقديره لكن الموتة الأولى قد كانت ~~فى الدنيا ثم قال لقرينه تقريعا له < < # | الصافات : ( 60 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ أى الأمر الذى نحن فيه @QB@ لهو الفوز العظيم @QE@ ~~ثم قال الله عز وجل < < # | الصافات : ( 61 ) لمثل هذا فليعمل . . . . . # > > @QB@ لمثل هذا فليعمل العاملون @QE@ وقيل هو أيضا من كلامه < < # | الصافات : ( 62 ) أذلك خير نزلا . . . . . # > > @QB@ أذلك خير نزلا @QE@ تمييز @QB@ أم شجرة الزقوم @QE@ أى نعيم ~~الجنة وما فيها من اللذات والطعام والشراب خير نزلا أم شجرة الزقوم خير ~~نزلا والنزل مايقام للنازل بالمكان من الرزق والزقوم شجر مر يكون بتهامة < ~~< # | الصافات : ( 63 ) إنا جعلناها فتنة . . . . . # > > @QB@ إنا جعلناها فتنة للظالمين @QE@ محنة وعذابا لهم فى الآخرة أو ~~ابتلاء لهم فى الدنيا وذلك أنهم قالوا كيف يكون فى النار شجرة والنار تحرق ~~الشجر فكذبوا < < # | الصافات : ( 64 ) إنها شجرة تخرج . . . . . # > > @QB@ إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم @QE@ قيل منبتها فى قعر جهنم ~~وأغصانها ترتفع إلى دركاتها PageV04P021 < < # | الصافات : ( 65 ) طلعها كأنه رؤوس . . . . . # > > @QB@ طلعها كأنه رؤوس الشياطين @QE@ الطلع للنخلة فاستعير لما طلع من ~~شجرة الزقوم من حملها وشبه برؤوس الشياطين للدلالة على تناهيه فى الكراهة ~~وقبح المنظر هائلة جدا < < # | الصافات : ( 66 ) فإنهم لآكلون منها . . . . . # > > @QB@ فإنهم لآكلون منها @QE@ من الشجرة أى من طلعها @QB@ فمالئون ~~منها البطون @QE@ فمالئون بطونهم لما يغلبهم من الجوع الشديد < < # | الصافات : ( 67 ) ثم إن لهم . . . . . # > > @QB@ ثم إن لهم عليها ms1263 @QE@ على أكلهم @QB@ لشوبا @QE@ لخلطا ولمزاجا ~~@QB@ من حميم @QE@ ماء حار يستوي وجوههم ويقطع أمعائهم كما قال فى صفة شراب ~~أهل الجنة ومزاجه من تسنيم والمعنى ثم انهم يملئون البطون من شجرة الزقوم ~~وهو حار يحرق بطونهم ويعطشهم فلا يسقون إلا بعد ملى تعذيبا لهم بذلك العطش ~~ثم يسقون ما هو أحر وهو الشراب المشوب بالحميم < < # | الصافات : ( 68 ) ثم إن مرجعهم . . . . . # > > @QB@ ثم إن مرجعهم لإلى الجحيم @QE@ أي أنهم يذهب بهم عن مقارهم ~~ومنازلهم فى الجحيم وهى الدركات التى أسكنوها إلى شجرة الزقوم فيأكلون إلى ~~أن يمتلؤا ويسقون بعد ذلك ثم يرجعون إلى دركاتهم ومعنى التراخى فى ذلك ظاهر ~~< < # | الصافات : ( 69 - 70 ) إنهم ألفوا آباءهم . . . . . # > > @QB@ إنهم ألفوا آباءهم ضالين فهم على آثارهم يهرعون @QE@ علل ~~استحقاقهم للوقوع فى تلك الشدائد بتقليد الآباء فى الدين واتباعهم إياهم في ~~الضلال وترك اتباع الدليل والإهراع : الإسراع الشديد كأنهم يحثون حثا < < # | الصافات : ( 71 ) ولقد ضل قبلهم . . . . . # > > @QB@ ولقد ضل قبلهم @QE@ قبل قومك قريش @QB@ أكثر الأولين @QE@ يعنى ~~الأمم الخالية بالتقليد وترك النظر والتأمل < < # | الصافات : ( 72 ) ولقد أرسلنا فيهم . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا فيهم منذرين @QE@ أنبياء حذروهم العواقب < < # | الصافات : ( 73 ) فانظر كيف كان . . . . . # > > @QB@ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين @QE@ أى الذين أنذروا وحذروا أى ~~أهلكوا جميعا < < # | الصافات : ( 74 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ أى إلا الذين آمنوا منهم واخلصوا ~~لله دينهم أو أخلصهم الله لدينه على القراءتين < < # | الصافات : ( 75 ) ولقد نادانا نوح . . . . . # > > ولما ذكر إرسال المنذرين فى الأمم الخالية وسوء عاقبة المنذرين اتبع ~~ذلك ذكر نوح ودعاءه إياه حين أيس من قومه بقوله @QB@ ولقد نادانا نوح @QE@ ~~دعانا لننجيه من الغرق وقيل أريد به قوله أنى مغلوب فانتصر @QB@ فلنعم ~~المجيبون @QE@ اللام الداخلة على نعم جواب قسم محذوف والمخصوص بالمدح محذوف ~~وتقديره ولقد نادانا نوح فوالله لنعم المجيبون نحن والجمع دليل العظمة ~~والكبرياء والمعنى أنا أجبناه أحسن الاجابة ونصرناه على أعدائه وانتقمنا ~~منهم بأبلغ ما يكون < < # | الصافات : ( 76 ) ونجيناه وأهله من . . . . . # > > @QB@ ونجيناه وأهله @QE@ ومن آمن به وأولاده @QB@ من الكرب العظيم ~~@QE@ وهو ا لفرق < < # | الصافات ms1264 : ( 77 ) وجعلنا ذريته هم . . . . . # > > @QB@ وجعلنا ذريته هم الباقين @QE@ وقد فنى غيرهم قال قتادة الناس ~~كلهم من ذرية نوح وكان لنوح عليه السلام ثلاة أولاد سام وهو أبو الحرب ~~وفارس الروم وحام وهو أبو السودان من المشرق إلى المغرب PageV04P022 < # > الصافات ( 89 - 78 ) < # > ويافث وهو أبو الترك ويأجوج ومأجوج < < # | الصافات : ( 78 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ من الأمم هذه الكلمة وهي < < # | الصافات : ( 79 ) سلام على نوح . . . . . # > > @QB@ سلام على نوح @QE@ يعنى يسلمون عليه تسليما ويدعون له وهو ~~الكلام المحكي كقولك قرأت سورة أنزلناها @QB@ في العالمين @QE@ أى ثبت هذه ~~التحية فيهم جميعا يخلو أحد منهم كأنه قيل ثبت الله التسليم على نوح وأدامه ~~في الملائكة والثقلين يسلمون عليه عن آخرهم < < # | الصافات : ( 80 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ علل مجازاته بتلك التكرمة السنية ~~بأنه كان محسنا < < # | الصافات : ( 81 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين @QE@ ثم علل كونه محسنا بأنه كان عبدا ~~مؤمنا ليريك جلالة محل الإيمان وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم < < # | الصافات : ( 82 ) ثم أغرقنا الآخرين # > > @QB@ ثم أغرقنا الآخرين @QE@ أى الكفرين < < # | الصافات : ( 83 ) وإن من شيعته . . . . . # > > @QB@ وإن من شيعته لإبراهيم @QE@ أى من شيعة نوح أى ممن شايعه على ~~أصول الدين أو شايعه على التصلب في دين الله ومصابره المكذبين وكان بين نوح ~~وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة وما كان بينهما إلا نبيان هود وصالح < ~~< # | الصافات : ( 84 ) إذ جاء ربه . . . . . # > > @QB@ إذ جاء ربه @QE@ إذ تعلق بما في الشيعة من معنى المشايعة يعنى ~~وأن ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربه @QB@ بقلب سليم @QE@ من الشرك ~~أو من آفات القلوب لإبراهيم أو بمحذوف وهو اذكر ومعنى المجىء بقلبه ربه أنه ~~أخلص الله قلبه وعلم الله ذلك منه فضرب المجىء مثلا لذلك < < # | الصافات : ( 85 ) إذ قال لأبيه . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ بدل من الأولى @QB@ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون > @QB@ ~~< # | الصافات : ( 86 ) أئفكا آلهة دون . . . . . # > > @QB@ أئفكا آلهة دون الله تريدون @QE@ أثفكا مفعول له تقديره أترون ~~آلهة من دون الله افكار وأنما قدم المفعول به على الفعل ms1265 العناية وقدم ~~المفعول له على المفعول به لأنه كان الأهم عنده أن يكافحهم بأنهم على افك ~~وباطل في شركهم ويجوز أن يكون افكا مفعولا به أى أتريدون افكا ثم فسر الافك ~~بقوله آلهة دون الله على أنها افك في نفسها أو حالا أى أتريدون آلهة من دون ~~الله آفكين < < # | الصافات : ( 87 ) فما ظنكم برب . . . . . # > > @QB@ فما ظنكم @QE@ أى شىء ظنكم @QB@ برب العالمين @QE@ وأنتم تعبدون ~~غيره ومارفع بالإبتداء والخبر ظنكم أو فما ظنكم به ماذا يفعل بكم وكيف ~~يعاقبكم وقد عبدتم غيره وعلمتم أنه المنعم على الحقيقة فكان حقيقا بالعبادة ~~< < # | الصافات : ( 88 ) فنظر نظرة في . . . . . # > > @QB@ فنظر نظرة في النجوم @QE@ أى نظر فى النجوم راميا ببصره إلى ~~السماء متفكرا فى نفسه كيف يحتال أو أراهم أنه ينظر فى النجوم لاعتقادهم ~~علم النجوم فأوهمهم أنه استدل بامارة على أنه يسقم < < # | الصافات : ( 89 ) فقال إني سقيم # > > @QB@ فقال إني سقيم @QE@ أى مشارف للسقم وهو الطاعون وكان أغلب ~~الأسقام عليهم وكانوا يخافون العدوى ليتفرقوا عنه فهربوا منه إلى عيدهم ~~وتركوه فى بيت الأصنام ليس معه أحد ففعل بالأصنام مافعل وقالوا علم النجوم ~~كان حقا ثم نسخ الاشتغال بمعرفته والكذب حرام إلا إذا عرض والذى قاله ~~إبراهيم عليه السلام معراض من الكلام أى سأسقم أو من الموت فى عنقه سقيم ~~ومنه المثل كفى بالسلامة داء ومات رجل فجأة فقالوا مات وهو صحيح فقال ~~اعرابى أصحيح من الموت فى عنقه أو أراد أنى سقيم النفس لكفركم كما يقال انا ~~مريض القلب من PageV04P023 < # > الصافات ( 102 - 90 ) < # > # كذا < < # | الصافات : ( 90 ) فتولوا عنه مدبرين # > > @QB@ فتولوا @QE@ فأعرضوا @QB@ عنه مدبرين @QE@ أى مولين الأدبار < < # | الصافات : ( 91 ) فراغ إلى آلهتهم . . . . . # > > @QB@ فراغ إلى آلهتهم @QE@ فمال إليهم سرا @QB@ فقال @QE@ استهزاء ~~@QB@ ألا تأكلون @QE@ وكان عندها طعام < < # | الصافات : ( 92 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا تنطقون @QE@ والجمع بالواو والنون لما أنه خاطبها ~~خطاب من يعقل < < # | الصافات : ( 93 ) فراغ عليهم ضربا . . . . . # > > @QB@ فراغ عليهم ضربا @QE@ فأقبل عليهم مستخفيا كانه قال فضربهم ضربا ~~لأن راغ عليهم بمعنى ضربهم أو فراغ عليهم يضربهم ضربا ms1266 أى ضاربا @QB@ ~~باليمين @QE@ أى ضربا شديدا بالقوة لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدهما أو ~~بالقوة والمتانة أو بسبب الحلف الذى سبق منه وهو قوله تالله لأكيدن أصنامكم ~~< < # | الصافات : ( 94 ) فأقبلوا إليه يزفون # > > @QB@ فأقبلوا إليه @QE@ إلى إبراهيم @QB@ يزفون @QE@ يسرعون من ~~الزفيف وهو الاسراع يزفون حمزة من أزف إذا دخل فى الزفيف إزفافا فكأنه قد ~~رآه بعضهم يكسرها وبعضهم لم يره فأقبل من رآه مسرعا نحوه ثم جاء من لم يره ~~يكسرها فقال لمن رآه من فعل هذا بآلهتنا انه لمن الظالمين فأجابوه على سبيل ~~التعريض بقولهم سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ثم قالوا بأجمعهم نحن ~~نعبدها وأنت تكسرها فأجابهم بقوله < < # | الصافات : ( 95 ) قال أتعبدون ما . . . . . # > > @QB@ قال أتعبدون ما تنحتون @QE@ بأيديكم < < # | الصافات : ( 96 ) والله خلقكم وما . . . . . # > > @QB@ والله خلقكم وما تعملون @QE@ وخلق ما تعملونه من الأصنام أو ما ~~مصدرية أى وخلق أعمالكم وهو دليلنا فى خلق الأفعال أى الله خالقكم وخالق ~~أعمالكم فلم تعبدون غيره < < # | الصافات : ( 97 ) قالوا ابنوا له . . . . . # > > @QB@ قالوا ابنوا له @QE@ أى لأجله @QB@ بنيانا @QE@ من الحجر طوله ~~ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا @QB@ فألقوه في الجحيم @QE@ فى النار ~~الشديدة وقيل كل نار بعضها فوق بعض فهى جحيم < < # | الصافات : ( 98 ) فأرادوا به كيدا . . . . . # > > @QB@ فأرادوا به كيدا @QE@ بالقائه فى النار @QB@ فجعلناهم الأسفلين ~~@QE@ المقهورين عند الالقاء فخرج من النار < < # | الصافات : ( 99 ) وقال إني ذاهب . . . . . # > > @QB@ وقال إني ذاهب إلى ربي @QE@ إلى موضع أمرنى بالذهاب إليه @QB@ ~~سيهدين @QE@ سيرشدنى إلى ما فيه صلاحى فى دينى ويعصمنى ويوفقنى سيهدينى ~~فيهما يعقوب < < # | الصافات : ( 100 ) رب هب لي . . . . . # > > @QB@ رب هب لي من الصالحين @QE@ بعض الصالحين يريد الولد لأن لفظ ~~الهبة غلب فى الولد < < # | الصافات : ( 101 ) فبشرناه بغلام حليم # > > @QB@ فبشرناه بغلام حليم @QE@ انطوت البشارة على ثلاث على أن الولد ~~غلام ذكر وأنه يبلغ أوان الحلم لأن الصبى لا يوصف بالحلم وأنه يكون حليما ~~وأى حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فقال ستجدنى إن شاء الله من ~~الصابرين ثم استسلم لذلك < < # | الصافات : ( 102 ) فلما بلغ معه . . . . . # > > @QB@ فلما بلغ معه السعي ms1267 @QE@ بلغ أن يسعى مع أبيه فى أشغاله وحوائجه ~~ومعه لا يتعلق مبلغ لاقتضائه بلوغهما معا حد السعى ولا بالسعى لان صلة ~~المصدر لا تتقدم عليه فبقى أن يكون بيانا كأنه لما قال فلما بلغ السعى أى ~~الحد الذى يقدر فيه على السعى قبل مع من قال مع أبيه وكان إذ ذاك ابن ثلاث ~~عشرة سنة @QB@ قال يا بني @QE@ حفص والباقون بكسر الياء @QB@ إني أرى في ~~المنام أني أذبحك @QE@ وبفتح الياء فيهما حجازى وأبو عمرو قيل له فى المنام ~~اذبح PageV04P024 < # > الصافات ( 107 - 102 ) < # > # ابنك ورؤيا الأنبياء وحى كالوحى فى اليقظة وإنما لم يقل رأيت لأنه رأى ~~مرة بعد مرة فقد قيل رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له ان الله يأمرك ~~بذبح ابنك هذا فلما أصبح روى فى ذلك من الصباح إلى الرواح أمن الله هذا ~~الحلم أم من الشيطان فمن ثم سمى يوم التروية فلما أمسى رأى مثل ذلك فعرف ~~أنه من الله فمن ثم سمى يوم عرفة ثم رأى مثل ذلك فى الليلة الثالثة فهم ~~بنحره فسمى اليوم يوم النحر @QB@ فانظر ماذا ترى @QE@ من الرأى على وجه ~~المشاورة لا من رؤية العين ولم يشاوره ليرجع إلى رأيه ومشورته ولكن ليعلم ~~أيجزع أم يصبر ترى على وحمزة أى ماذا تبصر من رأيك وتبديه @QB@ قال يا أبت ~~افعل ما تؤمر @QE@ أى ما تؤمر به وقرء به @QB@ ستجدني إن شاء الله من ~~الصابرين @QE@ على الذبح روى أن الذبيح قال لأبيه يا أبت خذ بناصيتي واجلس ~~بين كتفى حتى لا أوذيك إذا أصابتنى الشفرة ولا تذبحنى وأنت تنظر فى وجهى ~~عسى أن ترحمنى واجعل وجهى إلى الأرض ويروى اذبحنى وانا ساجد وأقرأ على أمى ~~السلام وإن رأيت ان ترد قميصى على أمى فافعل فإنه عسى أن يكون أسهل لها < < # | الصافات : ( 103 ) فلما أسلما وتله . . . . . # > > @QB@ فلما أسلما @QE@ انقاد الأمر الله وخضعا وعن قتادة اسلم هذا ~~ابنه وهذا نفسه @QB@ وتله للجبين @QE@ صرعه على جبينه ووضع السكين على حلقه ~~فلم يعمل ثم وضع السكين على قفاه ms1268 فانقلب السكين ونودى يا إبراهيم قد صدقت ~~الرؤيا روي ان ذلك المكان عند الصخرة التى بمنى وجواب لما محذوف تقديره ~~فلما اسلما وتله للجبين < < # | الصافات : ( 104 - 105 ) وناديناه أن يا . . . . . # > > @QB@ وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا @QE@ اى حققت ما امرناك ~~به فى المنام من تسليم الولد للذبح كان ما كان مما ينطق به الحال ولا يحيط ~~به الوصف من استبشارهما وحمدهما لله وشكرهما على ما انعم به عليهما من دفع ~~البلاء العظيم بعد حلولهما أو الجواب قبلنا منه وناديناه معطوف عليه إنا ~~كذلك نجزى المحسنين تعليل لتخويل ما خولهما من الفرج بعد الشدة < < # | الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا لهو البلاء المبين @QE@ الاختبار البين الذى يتميز فيه ~~المخلصون من غيرهم أو المحنة البينة < < # | الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم # > > @QB@ وفديناه بذبح @QE@ هو ما بذبح وعن ابن عباس هو الكبش الذى قربه ~~هابيل فقبل منه وكان يرعى فى الجنة حتى فدى به اسماعيل وعنه لو تمت تلك ~~الذبيحة لسارت سنة وذبح الناس ابناءهم @QB@ عظيم @QE@ ضخم الجثة سمين وهى ~~السنة فى الاضاحى وروى أنه هرب من إبراهيم عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى ~~أخذه فبقيت سنة فى الرمى وروى أنه لما ذبحه قال جبريل الله أكبر الله أكبر ~~فقال الذبيح لا إله إلا الله والله أكبر فقال إبراهيم الله أكبر ولله الحمد ~~فبقى سنة وقد استشهد أبو حنيفة رضى الله عنه بهذه الآية فيمن نذر ذبح ولده ~~انه يلزمه ذبح شاة والأظهر ان الذبيح اسماعيل وهو قول ابى بكر وابن عباس ~~وابن عمر وجماعة من التابعين رضى الله عنهم لقوله عليه السلام أنا ابن ~~الذبيحين فأحدهما جده اسماعيل والآخر ابوه عبد الله وذلك ان عبد المطلب نذر ~~ان بلغ بنوه عشرة ان يذبح آخر ولده تقربا وكان عبد الله آخرا ففداه بمائة ~~من الإبل PageV04P025 < # > الصافات ( 113 - 108 ) < # > # ولأن قرنى الكبش كانا منوطين فى الكعبة فى أيدى بنى اسماعيل إلى أن احترق ~~البيت فى زمن الحجاج وابن الزبير وعن الأصمعى أنه قال ms1269 سألت أبا عمرو بن ~~العلاء عن الذبيح فقال يا أصمعي أين عزب عنك عقلك ومتى كان إسحق بمكة وإنما ~~كان إسماعيل بمكة وهو الذى بنى البيت مع أبيه والمنحر بمكة وعن على وابن ~~مسعود والعباس وجماعة من التابعين رضى الله عنهم أنه إسحاق ويدل عليه كتاب ~~يعقوب إلى يوسف عليهما السلام من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن ~~إبراهيم خليل الله وإنما قيل وفديناه وان كان الفادى إبراهيم عليه السلام ~~والله تعالى هو المفتدى منه لانه الآمر بالذبح لأنه تعالى وهب له الكبش ~~ليفتدى به وههنا إشكال وهو أنه لا يخلوا إما أن يكون ما أتى به إبراهيم ~~عليه السلام من بطحه على شقة وإمرار الشفرة على حلقة فى حكم الذبح أم لا ~~فإن كان فى حكم الذبح فما معنى الفداء والفداء هوالتخليص من الذبح ببدل وان ~~لم يكن فما معنى قوله قد صدقت الرؤيا وإنما كان يصدقها لو صح منه الذبح ~~أصلا أو بدلا ولم يصح والجواب أنه عليه السلام قد بذل وسعه وفعل ما يفعل ~~الذابح ولكن الله تعالى جاء بما منع الشفرة أن تمضى فيه وهذا لا يقدح فى ~~فعل إبراهيم ووهب الله له الكبش ليقيم ذبحه مقام تلك الحقيقة فى نفس ~~إسماعيل بدلا منه وليس هذا بنسخ منه للحكم كما قال البعض بل ذلك الحكم كان ~~ثابتا إلا أن المحل الذى أضيف إليه لم يحله الحكم على طريق الفداء دون ~~النسخ وكان ذلك إبتلاء ليستقر حكم الأمر عند المخاطب فى آخر الحال على أن ~~المبتغى منه فى حق الولد أن يصير قربانا بنسبة الحكم إليه مكرما بالفداء ~~الحاصل لمعرة الذبح مبتلى بالصبر والمجاهدة إلى حال المكاشفة وإنما النسخ ~~بعد استقرار المراد بالأمر لا قبله وقد سمى فداء فى الكتاب لا نسخا < < # | الصافات : ( 108 - 109 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين @QE@ ولا وقف عليه لأن @QB@ سلام على ~~إبراهيم @QE@ مفعول وتركنا < < # | الصافات : ( 110 ) كذلك نجزي المحسنين # > > @QB@ كذلك نجزي المحسنين @QE@ ولم يقل انا كذلك هنا كما ms1270 فى غيره لأنه ~~قد سبق فى هذه القصة فاستخف بطرحه اكتفاء بذكره مرة عن ذكره ثانية < < # | الصافات : ( 111 - 112 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا @QE@ حال مقدرة من ~~إسحاق ولا بد من تقدير مضاف محذوف أى وبشرناه بوجود إسحق نبيا أى بأن يوجد ~~مقدرة نبوته فالعامل فى الحال الوجود لا البشارة @QB@ من الصالحين @QE@ حال ~~ثانية وورودها على سبيل الثناء لأن كل نبى لا بد وأن يكون من الصالحين < < # | الصافات : ( 113 ) وباركنا عليه وعلى . . . . . # > > @QB@ وباركنا عليه وعلى إسحاق @QE@ أى أفضلنا عليهما بركات الدين ~~والدنيا وقيل باركنا على إبراهيم فى أولاده وعلى إسحق بأن أخرجنا من صلبه ~~الف نبى أولهم يعقوب وآخرهم عيسى عليهم السلام @QB@ ومن ذريتهما محسن @QE@ ~~مؤمن @QB@ وظالم لنفسه @QE@ كافر @QB@ مبين @QE@ ظاهر أو محسن إلى الناس ~~وظالم على نفسه بتعديه عن حدود الشرع وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيب لا ~~يجرى أمرهما على العرق والعنصر فقد يلد البر الفاجر والفاجر البر وهذا مما ~~يهدم أمر الطبائع والعناصر وعلى أن الظلم فى أعقابهما لم يعد عليهما بعيب ~~ولا نقيصة وان المرء انما يعاب بسوء فعله ويعاقب على ما اجترحت يداه لا على ~~PageV04P026 < # > الصافات ( 135 - 114 ) < # > # ما وجد من اصله وفرعه < < # | الصافات : ( 114 ) ولقد مننا على . . . . . # > > @QB@ ولقد مننا @QE@ انعمنا @QB@ على موسى وهارون @QE@ بالنبوة < < # | الصافات : ( 115 ) ونجيناهما وقومهما من . . . . . # > > @QB@ ونجيناهما وقومهما @QE@ بنى إسرائيل @QB@ من الكرب العظيم @QE@ ~~من العرق أو من سلطان فرعون وقومه وغشمهم < < # | الصافات : ( 116 ) ونصرناهم فكانوا هم . . . . . # > > @QB@ ونصرناهم @QE@ أى موسى وهرون وقومهما @QB@ فكانوا هم الغالبين ~~@QE@ على فرعون وقومه < < # | الصافات : ( 117 ) وآتيناهما الكتاب المستبين # > > @QB@ وآتيناهما الكتاب المستبين @QE@ البليغ فى بيانه وهو التوراة < ~~< # | الصافات : ( 118 ) وهديناهما الصراط المستقيم # > > @QB@ وهديناهما الصراط المستقيم @QE@ صراط أهل الإسلام وهى صراط ~~الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين < < # | الصافات : ( 119 - 122 ) وتركنا عليهما في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليهما في الآخرين سلام على موسى وهارون إنا كذلك نجزي ~~المحسنين إنهما من عبادنا المؤمنين > @QB@ < # | الصافات : ( 123 ) وإن إلياس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن إلياس لمن المرسلين @QE@ هو إلياس بن ms1271 ياسين من ولد هرون أخى ~~موسى وقيل هو إدريس النبى عليه السلام وقرأ ابن مسعود رضى الله عنه وان ~~إدريس فى موضع إلياس < < # | الصافات : ( 124 ) إذ قال لقومه . . . . . # > > @QB@ إذ قال لقومه ألا تتقون @QE@ ألا تخافون الله < < # | الصافات : ( 125 ) أتدعون بعلا وتذرون . . . . . # > > @QB@ أتدعون @QE@ أتعبدون @QB@ بعلا @QE@ هو علم لصنم كان من ذهب ~~وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة ~~سادن وجعلوهم أنبياء وكان موضعه يقال له بك فركب وصار بعلبك وهو من بلاد ~~الشام وقيل فى الياس والخضر أنهما حيان وقيل الياس وكل بالفيافى كما وكل ~~الخضر بالبحار والحسن يقول قد هلك الياس والخضر ولا تقول كما يقول الناس ~~انهما حيان @QB@ وتذرون أحسن الخالقين @QE@ وتتركون عبادة الله الذى هو ~~أحسن المقدرين < < # | الصافات : ( 126 ) الله ربكم ورب . . . . . # > > @QB@ الله ربكم ورب آبائكم الأولين @QE@ بنصب الكل عراقى عير أبى بكر ~~وأبى عمرو على البدل من أحسن وغيرهم بالرفع على الابتداء < < # | الصافات : ( 127 ) فكذبوه فإنهم لمحضرون # > > @QB@ فكذبوه فإنهم لمحضرون @QE@ فى النار < < # | الصافات : ( 128 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ من قومه < < # | الصافات : ( 129 ) وتركنا عليه في . . . . . # > > @QB@ وتركنا عليه في الآخرين > @QB@ < # | الصافات : ( 130 ) سلام على إل . . . . . # > > @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ أى الياس وقومه المؤمنين كقولهم ~~الخبيبون يعنى أبا خبيب عبد الله بن الزبير وقومه آل ياسين شامى ونافع لان ~~ياسين اسم أبى الياس فأضيف إليه الآل < < # | الصافات : ( 131 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين > @QB@ < # | الصافات : ( 132 ) إنه من عبادنا . . . . . # > > @QB@ إنه من عبادنا المؤمنين > @QB@ < # | الصافات : ( 133 ) وإن لوطا لمن . . . . . # > > @QB@ وإن لوطا لمن المرسلين > @QB@ < # | الصافات : ( 134 ) إذ نجيناه وأهله . . . . . # > > @QB@ إذ نجيناه وأهله أجمعين > @QB@ < # | الصافات : ( 135 ) إلا عجوزا في . . . . . # > > @QB@ إلا عجوزا في الغابرين @QE@ فى الباقين < < # | الصافات : ( 136 ) ثم دمرنا الآخرين # > > @QB@ ثم دمرنا @QE@ أهلكنا PageV04P027 < # > الصافات ( 147 - 136 ) < # > # @QB@ الآخرين > @QB@ < # | الصافات : ( 137 ) وإنكم لتمرون عليهم . . . . . # > > @QB@ وإنكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ لتمرون عليهم مصبحين @QE@ داخلين فى ~~الصباح < < # | الصافات : ( 138 ) وبالليل أفلا تعقلون # > > @QB@ وبالليل @QE@ والوقف عليه مطلق @QB@ أفلا تعقلون @QE@ يعنى ~~تمرون على منازلهم فى متاجركم إلى الشام ليلا ms1272 ونهارا فما فيكم عقول تعتبرون ~~بها وإنما لم يختم قصة لوط ويونس بالسلام كما ختم قصة من قبلهما لأن الله ~~تعالى قد سلم على جميع المرسلين فى آخر السورة فاكتفى بذلك عن ذكر كل واحد ~~منفردا بالسلام < < # | الصافات : ( 139 ) وإن يونس لمن . . . . . # > > @QB@ وإن يونس لمن المرسلين > @QB@ < # | الصافات : ( 140 ) إذ أبق إلى . . . . . # > > @QB@ إذ أبق @QE@ الاباق الهرب إلى حيث لا يهتدى إليه الطلب فسمى ~~هربه من قومه بغير إذن ربه اباقا مجازا @QB@ إلى الفلك المشحون @QE@ ~~المملوء وكان يونس عليه السلام وعد قومه العذاب فلما تأخر العذاب عنهم خرج ~~كالمستور منهم فقصد البحر وركب السفينة فوقفت فقالوا ههنا عبد آبق من سيده ~~وفيما يزعم البحارون أن السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر فاقترعوا فخرجت ~~القرعة على يونس فقال أنا الآبق وزج بنفسه فى الماء فذلك قوله < < # | الصافات : ( 141 ) فساهم فكان من . . . . . # > > @QB@ فساهم @QE@ فقارعهم مرة أو ثلاثا بالسهام والمساهمة إلقاء ~~السهام على جهة القرعة @QB@ فكان من المدحضين @QE@ المغلوبين بالقرعة < < # | الصافات : ( 142 ) فالتقمه الحوت وهو . . . . . # > > @QB@ فالتقمه الحوت @QE@ فابتلعه @QB@ وهو مليم @QE@ داخل فى الملامة ~~< < # | الصافات : ( 143 ) فلولا أنه كان . . . . . # > > @QB@ فلولا أنه كان من المسبحين @QE@ من الذاكرين الله كثيرا ~~بالتسبيح أو من القائلين لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين أو من ~~المصلين قبل ذلك وعن ابن عباس رضى الله عنهما كل تسبيح فى القرآن فهو صلاة ~~ويقال أن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر < < # | الصافات : ( 144 ) للبث في بطنه . . . . . # > > @QB@ للبث في بطنه إلى يوم يبعثون @QE@ الظاهر لبثه حيا إلى يوم ~~البعث وعن قتادة لكان بطن الحوت له قبرا إلى يوم القيامة ود لبث فى بطنه ~~ثلاثة أيام أو سبعة أو أربعين يوما وعن الشعبى التقمه ضحوة ولفظه عشية < < # | الصافات : ( 145 ) فنبذناه بالعراء وهو . . . . . # > > @QB@ فنبذناه بالعراء @QE@ فألقيناه بالمكان الخالى الذى لا شجر فيه ~~ولا نبات @QB@ وهو سقيم @QE@ عليل مما ناله من التقام الحوت وروى أنه عاد ~~بدنه كبدن الصبى حين يولد < < # | الصافات : ( 146 ) وأنبتنا عليه شجرة . . . . . # > > @QB@ وأنبتنا عليه شجرة @QE@ أى أنبتناها فوقه مظلة له ms1273 كما يطنب ~~البيت على الإنسان @QB@ من يقطين @QE@ الجمهور على أنه القرع وفائدته أن ~~الذباب لا يجتمع عنده وأنه أسرع الاشجار نباتا وامتدادا وارتفاعا وقيل ~~لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتحب القرع قال أجل هى شجرة أخى يونس < ~~< # | الصافات : ( 147 ) وأرسلناه إلى مائة . . . . . # > > @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف @QE@ المراد به القوم الذين بعث إليهم ~~قبل الالتقام فتكون قد مضمرة @QB@ أو يزيدون @QE@ فى مرأى الناظر أى إذا ~~رآها الرائى قال هى مائة ألف أو أكثر وقال الزجاج قال غير واحد معناه بل ~~يزيدون قال ذلك الفراء وأبو عبيدة ونقل عن ابن عباس كذلك < < # | الصافات : ( 148 ) فآمنوا فمتعناهم إلى . . . . . # > > @QB@ فآمنوا @QE@ به وبما أرسل به @QB@ فمتعناهم إلى حين @QE@ ~~PageV04P028 @QB@ فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون @QE@ @QB@ إلى حين ~~@QE@ إلى منتهى آجالهم < < # | الصافات : ( 149 ) فاستفتهم ألربك البنات . . . . . # > > @QB@ فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون @QE@ معطوف على مثله فى أول ~~السورة أى على فاستفتهم أهم أشد خلقا وإن تباعدت بينهما المسافة أمر رسول ~~الله باستفتاء قريش عن وجه انكار البعث أولا ثم ساق الكلام موصولا بعضه ~~ببعض ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التى قسموها حيث جعلوا لله ~~تعالى الأناث ولأنفسهم الذكور في قولهم الملائكة بنات الله مع كراهتهم ~~الشديدة لهن ووأدهم واستنكافهم من ذكرهن < < # | الصافات : ( 150 ) أم خلقنا الملائكة . . . . . # > > @QB@ أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون @QE@ حاضرون تخصيص علمهم ~~بالمشاهدة استهزاء بهم وتجهيل لهم لأنهم كما لم يعلموا ذلك مشاهدة لم ~~يعلموه بخلق الله علمه فى قلوبهم ولا باخبار صادق ولا بطريق استدلال ونظر ~~أو معناه أنهم يقولون ذلك عن طمأنينة نفس لافراط جهلهم كأنهم شاهدوا خلقهم ~~< < # | الصافات : ( 151 - 152 ) ألا إنهم من . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون @QE@ فى ~~قولهم < < # | الصافات : ( 153 ) أصطفى البنات على . . . . . # > > @QB@ أصطفى البنات على البنين @QE@ بفتح الهمزة للاستفهام وهو ~~استفهام توبيخ وحذفت همزة الوصل استغناء عنها بهمزة الاستفهام < < # | الصافات : ( 154 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ ما لكم كيف تحكمون @QE@ هذا الحكم الفاسد < < # | الصافات : ( 155 ) أفلا تذكرون # > > @QB@ أفلا تذكرون @QE@ بالتخفيف حمزة وعلى وحفص < < # | الصافات ms1274 : ( 156 ) أم لكم سلطان . . . . . # > > @QB@ أم لكم سلطان مبين @QE@ حجة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة ~~بنات الله < < # | الصافات : ( 157 ) فأتوا بكتابكم إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بكتابكم @QE@ الذى أنزل عليكم @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ ~~فى دعواكم < < # | الصافات : ( 158 ) وجعلوا بينه وبين . . . . . # > > @QB@ وجعلوا بينه @QE@ بين الله @QB@ وبين الجنة @QE@ الملائكة ~~لاستتارهم @QB@ نسبا @QE@ وهو زعمهم أنهم بناته أو قالوا إن إن الله تزوج ~~من الجن فولدت له الملائكة ولقد علمت الجنة أنهم لمحضرون ولقد علمت ~~الملائكة أن الذين قالوا هذا القول لمحضرون فى النار < < # | الصافات : ( 159 ) سبحان الله عما . . . . . # > > @QB@ سبحان الله عما يصفون @QE@ نزه نفسه عن الولد والصاحبة < < # | الصافات : ( 160 ) إلا عباد الله . . . . . # > > @QB@ إلا عباد الله المخلصين @QE@ استثناء منقطع من المحضرين معناه ~~ولكن المخلصين ناجون من النار وسبحان الله اعتراض بين الاستثناء وبين ما ~~وقع منه ويجوز أن يقع الاستثناء من واو يصفون أى يصفه هؤلاء بذلك ولكن ~~المخلصون برآء من أن يصفوه به < < # | الصافات : ( 161 ) فإنكم وما تعبدون # > > @QB@ فإنكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ وما تعبدون @QE@ ومعبوديكم < < # | الصافات : ( 162 ) ما أنتم عليه . . . . . # > > @QB@ ما أنتم @QE@ وهم جميعا @QB@ عليه @QE@ على الله @QB@ بفاتنين ~~@QE@ بمضلين < < # | الصافات : ( 163 ) إلا من هو . . . . . # > > @QB@ إلا من هو صال الجحيم @QE@ بكسر اللام أى لستم تضلون أحدا إلا ~~أصحاب النار الذين سبق فى علمه أنهم بسوء أعمالهم يستوجبون أن يصلوها ~~PageV04P029 < # > الصافات ( 173 - 164 ) < # > # يقال فتن فلان على فلان امرأته كما تقول أفسدها عليه وقال الحسن فانكم ~~أيها القائلون بهذا القول والذى تعبدونه من الأصنام ما أنتم على عبادة ~~الأوثان بمضلين أحدا إلا من قدر عليه أن يصلى الجحيم أى يدخل النار وقيل ما ~~أنتم بمضلين إلا من أوجبت عليه الضلال فى السابقة وما في ما أنتم نافية ومن ~~فى موضع النصب بفاتنين وقرأ الحسن صال الجحيم بضم اللام ووجهه أن يكون جمعا ~~فحذفت النون للاضافة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين هى واللام فى الجحيم ومن ~~موحد اللفظ مجموع المعنى فحمل هو على لفظه والصالون على معناه < < # | الصافات : ( 164 ) وما منا إلا . . . . . # > > @QB@ وما منا @QE@ أحد @QB@ إلا له مقام معلوم @QE@ فى ms1275 العبادة لا ~~يتجاوزه فحذف الموصوف واقيمت الصفة مقامه < < # | الصافات : ( 165 ) وإنا لنحن الصافون # > > @QB@ وإنا لنحن الصافون @QE@ نصف أقدامنا فى الصلاة أو نصف حول العرش ~~داعين للمؤمنين < < # | الصافات : ( 166 ) وإنا لنحن المسبحون # > > @QB@ وإنا لنحن المسبحون @QE@ المنزهون أو المصلون والوجه أن يكون ~~هذا وما قبله من قوله سبحان الله عما يصفون من كلام الملائكة حتى يتصل ~~بذكرهم فى قوله ولقد علمت الجنة كأنه قيل ولقد علم الملائكة وشهدوا أن ~~المشركين مفترون عليهم فى مناسبة رب العزة وقالوا سبحان الله فنزهوه عن ذلك ~~واستثنوا عباد الله المخلصين وبرؤهم منه وقالوا للكفرة فإذا صح ذلك فإنكم ~~وآلهتكم لا تقدرون أن تفتنوا على الله أحدا من خلقه وتضلوه إلا من كان من ~~أهل النار وكيف نكون مناسبين لرب العزة وما نحن إلا عبيد أذلاء بين يديه ~~لكل منا مقام معلوم من الطاعة لا يستطيع أن يزل عنه ظفرا خشوعا لعظمته ونحن ~~الصافون أقدامنا لعبادته مسبحين ممجدين كما يجب على العباد لربهم وقيل هو ~~من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى وما من المسلمين أحد إلا له مقام ~~معلوم يوم القيامة على قدر عمله من قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما ~~ممحمودا ثم ذكر أعمالهم وأنهم الذين يصطفون فى الصلاة ويسبحون الله ~~وينزهونه عما لا يجوز عليه < < # | الصافات : ( 167 ) وإن كانوا ليقولون # > > @QB@ وإن كانوا ليقولون @QE@ أى مشركوا قريش قبل مبعثه عليه السلام < ~~< # | الصافات : ( 168 ) لو أن عندنا . . . . . # > > @QB@ لو أن عندنا ذكرا من الأولين @QE@ أى كتابا من كتب الأولين ~~الذين نزل عليهم التوراة والإنجييل < < # | الصافات : ( 169 ) لكنا عباد الله . . . . . # > > @QB@ لكنا عباد الله المخلصين @QE@ لأخلصنا العبادة لله ولما كذبنا ~~كما كذبوا ولما خالفنا كما خالفوا فجاءهم الذكر الذى هو سيد الأذكار ~~والكتاب الذى هو معجز من بين الكتب < < # | الصافات : ( 170 ) فكفروا به فسوف . . . . . # > > @QB@ فكفروا به فسوف يعلمون @QE@ مغبة تكذيبهم وما يحل بهم من ~~الانتقام وان مخففة من الثقيلة واللام هى الفارقة وفى ذلك أنهم كانوا ~~يقولونه مؤكدين للقول جادين فيه فكم بين أول أمرهم وأخره ms1276 < < # | الصافات : ( 171 ) ولقد سبقت كلمتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين @QE@ الكلمة قوله < < # | الصافات : ( 172 - 173 ) إنهم لهم المنصورون # > > @QB@ إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون @QE@ وإنما سماها ~~كلمة وهى كلمات لأنها لما انتظمت فى معنى واحد كانت فى حكم كلمة مفردة ~~والمراد الوعد بعلوهم على عدوهم فى مقام PageV04P030 < # > الصافات ( 182 - 174 < # > # الحجاج وملاحم القتال فى الدنيا وعلوهم عليهم فى الآخرة وعن الحسن ما غلب ~~نبى فى حرب وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان لم ينصروا فى الدنيا نصروا فى ~~العقبى والحاصل أن قاعدة أمرهم وأساسه والغالب منه الظفر والنصرة وإن وقع ~~فى تضاعيف ذلك شوب من الابتلاء والمحنة والعبرة للغالب < < # | الصافات : ( 174 ) فتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ فاعرض عنهم @QB@ حتى حين @QE@ إلى مدة يسيرة وهى ~~المدة التى أمهلوا فيها أو إلى يوم بدر أو إلى فتح مكة < < # | الصافات : ( 175 ) وأبصرهم فسوف يبصرون # > > @QB@ وأبصرهم @QE@ أى أبصر ما ينالهم يومئذ @QB@ فسوف يبصرون @QE@ ~~ذلك وهو للوعيد لا للتبعيد أو انظر إليهم إذا عذبوا فسوف يبصرون ما أنكروا ~~أو أعلمهم فسوف يعلمون < < # | الصافات : ( 176 ) أفبعذابنا يستعجلون # > > @QB@ أفبعذابنا يستعجلون @QE@ قبل حينه < < # | الصافات : ( 177 ) فإذا نزل بساحتهم . . . . . # > > @QB@ فإذا نزل @QE@ العذاب @QB@ بساحتهم @QE@ بفنائهم @QB@ فساء صباح ~~المنذرين @QE@ صباحهم واللام فى المنذرين مبهم فى جنس من أنذروا لأن ساء ~~وبئس يقتضيان ذلك وقيل هو نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ~~بمكة مثل العذاب النازل بهم بعدما أنذروه فانكروه بجيش أنذر بهجومه قومه ~~بعض نصاحهم فلم يلتفتوا إلى إنذاره حتى أناخ بفنائهم بغتة فشن عليهم الغارة ~~وكانت عادة مغاويرهم أن يغيروا صباحا فسميت الغارة صباحا وإن وقعت فى وقت ~~آخر < < # | الصافات : ( 178 - 179 ) وتول عنهم حتى . . . . . # > > @QB@ وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون @QE@ وإنما ثنى ليكون ~~تسلية على تسلية وتأكيدا لوقوع الميعاد إلى تأكيد وفيه فائدة زائدة وهى ~~إطلاق الفعلين معا عن التقييد بالمفعول وأنه يبصر وهم يبصرون ما لا يحيط به ~~الذكر من صنوف المسرة وأنواع المساءة وقيل أريد بأحدهما عذاب الدنيا ~~وبالآخرة عذاب الآخرة ms1277 < < # | الصافات : ( 180 ) سبحان ربك رب . . . . . # > > @QB@ سبحان ربك رب العزة @QE@ أضيف الرب إلى العزة لاختصاصه بها كأنه ~~قيل ذو العزة كما تقول صاحب صدق لاختصاصه بالصدق ويجوز أن يراد أنه ما من ~~عزة لأحد إلا وهو ربها ومالكها كقوله نعز من نشاء @QB@ عما يصفون @QE@ من ~~الولد والصاحبة والشريك < < # | الصافات : ( 181 ) وسلام على المرسلين # > > @QB@ وسلام على المرسلين @QE@ عم الرسل بالسلام بعد ما خص البعض فى ~~السورة لأن فى تخصيص كل بالذكر تطويلا < < # | الصافات : ( 182 ) والحمد لله رب . . . . . # > > @QB@ والحمد لله رب العالمين @QE@ على هلاك الأعداء ونصرة الأنبياء ~~اشتملت السورة على ذكر ما قاله المشركون فى الله ونسبوه إليه مما هو منزه ~~عنه وما عاناه المرسلون من جهتهم وما خولوه فى العاقبة من النصرة عليهم ~~فختمها بجوامع ذلك من تنزيه ذاته عما وصفه به المشركون والتسليم على ~~المرسلين والحمد لله رب العالمين على ما قيض لهم من حسن العواقب والمراد ~~تعليم المؤمنين أن يقولوا ذلك ولا يخلوا به ولا يغفلوا عن مضمنات كتابه ~~الكريم ومودعات قرآنه المجيد وعن على رضى الله عنه من أحب أن يكتال ~~بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه إذا قام من مجلسه ~~سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ~~PageV04P031 < # > S38 < # > < # > ص ( 5 - 1 ) < # > ص < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ ص والقرآن ذي الذكر بل الذين كفروا في عزة ~~وشقاق > @QB@ # > سورة ص مكية وهى ثمان وثمانون آية كوفى وتسع بصرى وست مدنى < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | ص : ( 1 ) ص والقرآن ذي . . . . . # > > @QB@ ص @QE@ ذكر هذا الحرف من حروف المعجم على سبيل التحدى والتنبيه ~~على الإعجاز ثم أتبعه القسم محذوف الجواب لدلالة التحدى عليه كأنه قال @QB@ ~~والقرآن ذي الذكر @QE@ أى ذى الشرف إنه لكلام معجز ويجوز أن يكون ص خبر ~~مبتدأ محذوف على أنه اسم للسورة كأنه قال هذه ص أى هذه السورة التى أعجزت ~~العرب والقرآن ذى الذكر كما تقول هذا حاتم والله تريد هذا المشهور بالسخاء ~~والله وكذلك إذا أقسم بها كأنه قال ms1278 أقسمت بص والقرآن ذى الذكر إنه لمعجز ثم ~~قال < < # | ص : ( 2 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا في عزة @QE@ تكبر عن الاذعان لذلك والاعتراف ~~بالحق @QB@ وشقاق @QE@ خلاف الله ولرسوله والتنكير فى عزة وشقاق للدلالة ~~على شدتهما وتفاقمهما وقرىء فى عزة أى فى غفلة عما يجب عليهم من النظر ~~واتباع الحق < < # | ص : ( 3 ) كم أهلكنا من . . . . . # > > @QB@ كم أهلكنا @QE@ وعيد لذوى العزة والشقاق @QB@ من قبلهم @QE@ من ~~قبل قومك @QB@ من قرن @QE@ من أمة @QB@ فنادوا @QE@ فدعوا واستغاثوا حين ~~رأوا العذاب @QB@ ولات @QE@ هى لا المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث كما ~~زيدت على رب وثم للتوكيد وتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان ولم ~~يبرز إلا أحد مقتضييها أما الاسم أو الخبر وامتنع بروزهما جميعا وهذا مذهب ~~الخليل وسيبويه وعند الأخفش أنها لا النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصت ~~بنفى الأحيان وقوله @QB@ حين مناص @QE@ منجا منصوب بها كأنك قلت ولا حين ~~مناص لهم وعندهما أن النصب على تقدير ولات حين مناص أى وليس الحين حين مناص ~~< < # | ص : ( 4 - 5 ) وعجبوا أن جاءهم . . . . . # > > @QB@ وعجبوا أن جاءهم @QE@ من أن جاءهم @QB@ منذر منهم @QE@ رسول من ~~أنفسهم بنذرهم يعنى استبعدوا أن يكون النبى من البشر @QB@ وقال الكافرون ~~هذا ساحر كذاب أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب @QE@ ولم يقل ~~وقالوا إظهار للغضب عليهم ودلالة على أن هذا القول لا يجسر عليه إلا ~~الكافرون المتوغلون فى الكفر المنهمكون فى الغى إذ لا كفر أبلغ من أن يسموا ~~من صدقه الله كاذبا ساحرا ويتعجبوا من التوحيد وهو الحق الأبلج ولا يتعجبوا ~~من الشرك وهو باطل لجلج وروى أن عمر رضى الله عنه لما أسلم فرح به المؤمنون ~~وشق على قريش فاجتمع خمسة وعشرون نفسا من صناديدهم ومشوا إلى أبى طالب ~~وقالوا أنت كبيرنا وقد علمت ما فعل هؤلاء السفهاء يريدون الذين دخلوا فى ~~الإسلام وجئناك لتقضى بيننا وبين ابن أخيك فاستحضر أبو طالب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال يا ابن أخى هؤلاء قومك يسألونك PageV04P032 < # > ص ( 10 ms1279 - 6 ) < # > # السواء فلا تمل كل الميل على قومك فقال عليه السلام ماذا يسألوننى فقالوا ~~ارفضنا وارفض ذكر آلهتنا وندعك وإلهك فقال عليه السلام أتعطونى كلمة واحدة ~~تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم قالوا نعم وعشرا أى نعطيكها وعشر ~~كلمات معها فقال قولوا لا إله إلا الله فقاموا وقالوا أجعل الآلهة إلها ~~واحدا أى أصير ان هذا الشىء عجاب أى بليغ فى العجب وقيل العجيب ماله مثل ~~والعجاب مالا مثل له < < # | ص : ( 6 ) وانطلق الملأ منهم . . . . . # > > @QB@ وانطلق الملأ منهم أن امشوا @QE@ وانطلق أشراف قريش عن مجلس أبي ~~طالب بعد ما بكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجواب العتيد قائلين ~~بعضهم لبعض أن امشوا وأن بمعنى أى لأن المنطلقين عن مجلس التقاول لابد لهم ~~من أن يتكلموا ويتفاوضوا فيما جرى لهم فكان انطلاقهم متضمنا معنى القول ~~@QB@ واصبروا على @QE@ عبادة @QB@ آلهتكم إن هذا @QE@ الأمر @QB@ لشيء يراد ~~@QE@ أى يريده الله تعالى ويحكم بامضائه فلا مرد له ولا ينفع فيه إلا الصبر ~~أو أن هذا الأمر لشىء من نوائب الدهر يراد بنا فلا انفكاك لنا منه < < # | ص : ( 7 ) ما سمعنا بهذا . . . . . # > > @QB@ ما سمعنا بهذا @QE@ التوحيد @QB@ في الملة الآخرة @QE@ فى ملة ~~عيسى التى هى آخر الملل لأن النصارى مثلثة غير موحدة أو فى ملة قريش التى ~~أدركنا عليها آباءنا @QB@ إن هذا @QE@ ماهذا @QB@ إلا اختلاق @QE@ كذب ~~اختلقه محمد من تلقاء نفسه < < # | ص : ( 8 ) أأنزل عليه الذكر . . . . . # > > @QB@ أأنزل عليه الذكر @QE@ القرآن @QB@ من بيننا @QE@ أنكروا أن ~~يختص بالشرف من بين أشرافهم وينزل عليه الكتاب من بينهم حسدا @QB@ بل هم في ~~شك من ذكري @QE@ من القرآن @QB@ بل لما يذوقوا عذاب @QE@ بل لم يذوقوا ~~عذابى بعد فإذا ذاقوه زال عنهم مابهم من الشك والحسد حينئذ أى أنهم لا ~~يصدقون به إلا أن يمسهم العذاب فيصدقون حينئذ < < # | ص : ( 9 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > @QB@ أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب @QE@ يعنى ماهم بمالكى ~~خزائن الرحمة حتى يصيبوا بها من شاءوا ويصرفوها عمن شاءوا ويتخيروا للنبوة ~~بعض صناديدهم ويترفعوا بها عن محمد ms1280 وإنما الذى يملك الرحمة وخزائنها العزيز ~~القاهر على خلقه الوهاب الكثير المواهب المصيب بها مواقعها الذى يقسمها على ~~ما تقتضيه حكمته ثم رشح هذا المعنى فقال < < # | ص : ( 10 ) أم لهم ملك . . . . . # > > @QB@ أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما @QE@ حتى يتكلموا فى ~~الأمور الربانية والتدابير الالهية التى يختص بها رب العزة والكبرياء ثم ~~تهكم بهم غاية التهكم فقال فإن كانوا يصلحون لتدبير الخلائق والتصرف فى ~~الرحمة @QB@ فليرتقوا في الأسباب @QE@ فليصعدوا فى المعارج والطرق التى ~~يتوصل بها إلى السماء حتى يدبروا أمر العالم وملكوت الله وينزلوا الوحى إلى ~~من يختارون ثم وعد نبيه عليه السلام النصرة عليهم بقوله < < # | ص : ( 11 ) جند ما هنالك . . . . . # > > @QB@ جند @QE@ مبتدأ @QB@ ما @QE@ صلة مقوية للنكرة المبتدأة @QB@ ~~هنالك @QE@ اشارة إلى بدر ومصارعهم أو إلى حيث وضعوا فيه PageV04P033 < # > ص ( 17 - 11 ) < # > # أنفسهم من الانتداب لئل ذلك القول العظيم من قولهم لمن ينتدب لأمر ليس من ~~أهله لست هنالك خبر المبتدأ @QB@ مهزوم @QE@ مكسور @QB@ من الأحزاب @QE@ ~~متعلق بجند أو بمهزوم يريد ماهم الا جند من الكفار المتحزبين على رسول الله ~~مهزوم عما قريب فلا تبال بما يقولون ولا تكترث لما به يهذون < < # | ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم @QE@ قبل أهل مكة @QB@ قوم نوح @QE@ نوحا @QB@ وعاد ~~@QE@ هودا @QB@ وفرعون @QE@ موسى @QB@ ذو الأوتاد @QE@ قيل كانت له أوتاد ~~وحبال يلعب بها بين يديه وقيل يوتد من يعذب بأربعة أوتاد فى يديه ورجليه < ~~< # | ص : ( 13 ) وثمود وقوم لوط . . . . . # > > @QB@ وثمود @QE@ وهم قوم صالح صالحا @QB@ وقوم لوط @QE@ لوطا @QB@ ~~وأصحاب الأيكة @QE@ الغيضة شعيبا @QB@ أولئك الأحزاب @QE@ أراد بهذه ~~الاشارة الاعلام بأن الأحزاب الذين جعل الجند المهزوم منهم هم هم وأنهم ~~الذين وجد منهم التكذيب < < # | ص : ( 14 ) إن كل إلا . . . . . # > > @QB@ إن كل إلا كذب الرسل @QE@ ذكر تكذيبهم أولا في الجملة الخبرية ~~على وجه الابهام حيث لم يبين المكذب ثم جاء بالجملة الاستثنائية فأوضحه ~~فيها وبين المكذب وهم الرسل وذكر أن كل واحد من الأحزاب كذب جميع الرسل لأن ~~فى تكذيب الواحد منهم تكذيب الجميع لاتحاد دعوتهم وفى تكرير التكذيب ~~وإيضاحه بعد ms1281 ابهامه والتنويع فى تكريره بالجملة الخبرية أولا وبالاستثنائية ~~ثانيا ومافى الاستثنائية من الوضع على وجه التوكيد أنواع من المبالغة ~~المسجلة عليهم استحقاق أشد العقاب وأبلغه ثم قال @QB@ فحق عقاب @QE@ أى ~~فوجب لذلك أن أعقابهم حق عقابهم عذابى وعقابى فى الحالين يعقوب < < # | ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . . # > > @QB@ وما ينظر هؤلاء @QE@ وما ينتظر أهل مكة ويجوز أن يكون إشارة إلى ~~جميع الأحزاب @QB@ إلا صيحة واحدة @QE@ أى النفخة الأولى وهى الفزع الأكبر ~~@QB@ ما لها من فواق @QE@ وبالضم حمزة وعلى أى مالها من توقف مقدار فواق ~~وهو ما بين حلبتى الحالب أى إذا جاء وقتها لم تستأخر هذا القدر من الزمان ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما مالها من رجوع وترداد من أفاق المريض إذا رجع ~~إلى الصحة وفواق الناقة ساعة يرجع الدر إلى ضرعها يريد أنها نفخة واحدة ~~فحسب لا تثنى ولا تردد < < # | ص : ( 16 ) وقالوا ربنا عجل . . . . . # > > @QB@ وقالوا ربنا عجل لنا قطنا @QE@ حظنا من الجنة لأنه عليه السلام ~~ذكر وعد الله المؤمنين الجنة فقالوا على سبيل الهزء عجل لنا نصيبنا منها أو ~~نصيبنا من العذاب الذى وعدته كقوله ويستعجلونك بالعذاب وأصل القط القسط من ~~الشىء لانه قطعة منه من قطه إذا قطعه ويقال لصحيفة الجائزة قط لأنها قطعة ~~من القرطاس @QB@ قبل يوم الحساب > @QB@ < # | ص : ( 17 ) اصبر على ما . . . . . # > > @QB@ اصبر على ما يقولون @QE@ فيك وصن نفسك ان تزل فيما كلفت من ~~مصابرتهم وتحمل أذاهم @QB@ واذكر عبدنا داود @QE@ وكرامته على الله كيف زل ~~تلك الزلة اليسيرة فلقى من عقاب الله ما لقى @QB@ ذا الأيد @QE@ ذا القوة ~~فى الدين مما يدل على أن الأيد القوة فى الدين قوله @QB@ إنه أواب @QE@ أى ~~PageV04P034 < # > ص ( 22 - 18 ) < # > # رجاح إلى مرضاة الله تعالى وهو تعليل لذى الايد روى أنه كان يصوم يوما ~~ويفطر يوما وهو أشد الصوم ويقوم نصف الليل < < # | ص : ( 18 ) إنا سخرنا الجبال . . . . . # > > @QB@ إنا سخرنا @QE@ ذللنا @QB@ الجبال معه @QE@ قيل كان تسخيرها ~~أنها تسير معه إذا أراد سيرها إلى حيث يريد @QB@ يسبحن @QE@ فى معنى مسبحات ~~على الحال واختار ms1282 يسبحن على مسبحات ليدل على حدوث التسبيح من الجبال شيئا ~~بعد شىء وحالا بعد حال @QB@ بالعشي والإشراق @QE@ أى فى طرفى النهار والعشى ~~وقت العصر إلى الليل والاشراق وقت الاشراق وهو حين تشرق الشمس أى تضىء وهو ~~وقت الضحى وأما شروقها فطلوعها تقول شرقت الشمس ولما تشرق وعن ابن عباس رضى ~~الله عنهما ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية < < # | ص : ( 19 ) والطير محشورة كل . . . . . # > > @QB@ والطير محشورة @QE@ وسخرنا الطير مجموعة من كل ناحية وعن ابن ~~عباس رضى الله عنهما كان إذا سبح جاوبته الجبال بالتسبيح واجتمعت إليه ~~الطير فسبحت فذلك حشرها @QB@ كل له أواب @QE@ كل واحد من الجبال والطير ~~لأجل داود أى لأجل تسبيحه مسبح لأنها كانت تسبح لتسبيحه ووضع الأواب موضع ~~المسبح لأن الاواب وهو التواب الكثير الرجوع إلى الله وطلب مرضاته من عادته ~~أن يكثر ذكر الله ويديم تسبيحه وتقديسه وقيل الضمير لله أى كل من داود ~~والجبال والطير لله أواب أى مسبح مرجع للتسبيح < < # | ص : ( 20 ) وشددنا ملكه وآتيناه . . . . . # > > @QB@ وشددنا ملكه @QE@ قويناه قيل كان يبيت حول محرابه ثلاثة وثلاثون ~~ألف رجل يحرسونه @QB@ وآتيناه الحكمة @QE@ الزبور وعلم الشرائع وقيل كل ~~كلام وافق الحق فهو حكمة @QB@ وفصل الخطاب @QE@ علم القضاء وقطع الخصام ~~والفصل بين الحق والباطل والفصل هوالتمييز بين الشيئين وقيل للكلام البين ~~فصل بمعنى المفصول كضرب الأمير وفصل الخطاب البين من الكلام الملخص الذى ~~يتبينه من يخاطب به لا يلتبس عليه وجاز أن يكون الفصل بمعنى الفاصل كالصوم ~~والزور والمراد بفصل الخطاب الفاصل من الخطاب الذي يفصل بين الصحيح والفاسد ~~والحق والباطل وهو كلامه فى القضايا والحكومات وتدابير الملك والمشورات وعن ~~على رضى الله عنه هو الحكم بالبينة على المدعى واليمين على المدعي عليه وهو ~~من الفصل بين الحق والباطل وعن الشعبى هو قوله أما بعد وهو أول من قال أما ~~بعد فان من تكلم فى الأمر الذى له شأن يفتتح بذكر الله وتحميده فإذا أراد ~~أن يخرج إلى الغرض المسوق له فصل بينه وبين ذكر الله بقوله أما ms1283 بعد < < # | ص : ( 21 ) وهل أتاك نبأ . . . . . # > > @QB@ وهل أتاك نبأ الخصم @QE@ ظاهرة الاستفهام ومعناه الدلالة على ~~أنه من الأنباء العجيبة والخصم الخصماء وهو يقع على الواحد والجمع لأنه ~~مصدر فى الأصل تقول خصمه خصما وانتصاب @QB@ إذ @QE@ بمحذوف تقديره وهل أتاك ~~نبأ تحاكم الخصم أو بالخصم لما فيه من معنى الفعل @QB@ تسوروا المحراب @QE@ ~~تصعدوا سورة ونزلوا إليه والسور الحائط المرتفع والمحراب الغرفة أو المسجد ~~أو صدر المسجد < < # | ص : ( 22 ) إذ دخلوا على . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ بدل من الأولى @QB@ دخلوا على داود ففزع منهم @QE@ روى ~~أن الله PageV04P035 < # > ص ( 23 - 22 ) < # > # تعالى بعث إليه ملكين فى صورة انسانين فطلبا أن يدخلا عليه فوجداه فى يوم ~~عبادته فمنعهما الحرس فتسورا عليه المحراب فلم يشعر إلا وهما بين يديه ~~جالسان ففزع منهم لانهم دخلوا عليه المحراب فى غير يوم القضاء ولانهم نزلوا ~~عليه من فوق وفى يوم الاحتجاب والحرس حوله لا يتركون من يدخل عليه @QB@ ~~قالوا لا تخف خصمان @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى نحن خصمان @QB@ بغى بعضنا على ~~بعض @QE@ تعدى وظلم @QB@ فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط @QE@ ولا تجر من الشطط ~~وهو مجاوزة الحد وتخطى الحق @QB@ واهدنا إلى سواء الصراط @QE@ وارشدنا الا ~~وسط الطريق ومحجته والمراد عين الحق ومحضه روى أن أهل زمان داود عليه ~~السلام كان يسأل بعضهم بعضا أن ينزل له عن امرأته فيتزوجها إذا أعجبته وكان ~~لهم عادة فى المواساة بذلك وكان الأنصار يواسون المهاجرين بمثل ذلك فاتفق ~~أن داود عليه السلام وقعت عينه على امرأة أوريا فأحبها فسأله النزول له ~~عنها فاستحى أن يرده ففعل فتزوجها وهى أم سليمان فقيل له انك مع عظم منزلتك ~~وكثرة نسائك لم يكن ينبغى لك أن تسأل رجلا ليس له الا امرأة واحدة النزول ~~عنها لك بل كان الواجب عليك مغالبة هواك وقهر نفسك والصبر على ما امتحنت به ~~وقيل خطبها أوريا ثم خطبها داود فآثره أهلها فكانت زلته أن خطب على خطبة ~~أخيه المؤمن مع كثرة نسائه ومايحكى أنه بعث مرة بعد مرة أوريا إلى غزوة ~~البلقاء وأحب ms1284 أن يقتل ليتزوجها فلا يليق من المتسمين بالصلاح من افناء ~~المسلمين فضلا عن بعض أعلام الأنبياء وقال على رضى الله عنه من حدثكم بحديث ~~داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين وهو حد الفرية على ~~الانبياء وروى أنه حدث بذلك عمر بن عبد العزيز وعنده رجل من أهل الحق فكذب ~~المحدث وقال ان كانت القصة على ما فى كتاب الله فما ينبغى أن يلتمس خلافها ~~وأعظم بأن يقال غير ذلك وان كانت على ما ذكرت وكف الله عنها سترا على نبيه ~~فما ينبغى اظهارها عليه فقال عمر لسماعى هذا الكلام أحب إلى مما طلعت عليه ~~الشمس والذى يدل عليه المثل الذى ضربه الله بقصته عليه السلام ليس الا طلبه ~~إلى زوج المرأة أن ينزل له عنها فحسب وانما جاءت على طريق التمثيل والتعريض ~~دون التصريح لكونها ابلغ فى التوبيخ من قبل ان التأمل إذا أداه إلى الشعور ~~بالمعرض به كان أوقع فى نفسه واشد تمكنا من قلبه واعظم أثرا فيه مع مراعاة ~~حسن الأدب بترك المجاهرة < < # | ص : ( 23 ) إن هذا أخي . . . . . # > > @QB@ إن هذا أخي @QE@ هو بدل من هذا أو خبر لان والمراد أخوة الدين ~~أو أخوة الصداقة والالفة أو أخوة الشركة والخلطة لقوله وان كثيرا من ~~الخلطاء @QB@ له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة @QE@ ولى حفص والنعجة ~~كناية عن المرأة ولما كان هذا تصوير للمسالة وفرضا لها لا يمتنع أن يفرض ~~الملائكة فى أنفسهم كما تقول لى أربعون شاة ولك أربعون فخلطناها ومالكما من ~~الاربعين إلا أربعة ولى ربعها @QB@ فقال أكفلنيها @QE@ ملكنيها وحقيقته ~~اجعلنى أكفلها كما أكفل ما تحت يدى وعن عباس رضى الله عنهما اجعلها كفلى أى ~~نصيبى @QB@ وعزني @QE@ وغلبنى يقال عزه ويعزه @QB@ في الخطاب @QE@ فى ~~الخصومة أى أنه كان أقدر على الاحتجاج منى وأراد PageV04P036 < # > ص ( 26 - 24 ) < # > # بالخطاب ممخاطبة المحاج المجادل أو أراد خطبت المرأة وخطبها هو فخاطبنى ~~خطابا أى غالبنى فى الخطبة فغلبنى حيث زوجها دونى ووجه التمثيل أن مثلت قصة ~~أوريا مع داود ms1285 بقصة رجل له نعجة واحدة ولخليطه تسع وتسعون فأراد صاحبه تتمة ~~المائة فطمع فى نعجة خليطه وأراد على الخروج من ملكها إليه وحاجه فى ذلك ~~محاجة حريص على بلوغ مراده وإنما كان ذلك على وجه التحاكم إليه ليحكم بما ~~حكم به من قوله < < # | ص : ( 24 ) قال لقد ظلمك . . . . . # > > @QB@ قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه @QE@ حتى يكون محجوجا بحكمه ~~وهذا جواب قسم محذوف وفى ذلك استنكار لفعل خليطه والسؤال مصدر مضاف إلى ~~المفعول وقد ضمن معنى الاضافة فعدى تعديتها كأنه قيل باضافة نعجتك إلى ~~نعاجه على وجه السؤال والطلب وإنما ظلم الآخر بعد ما اعترف به خصمه ولكنه ~~لم يحك فى القرآن لأنه معلوم ويروى أنه قال أنا أريد أن آخذها منه وأكمل ~~نعاجى مائة فقال داود ان رمت ذلك ضربنا منك هذا وهذا وأشار إلى طرف الانف ~~والجبهة فقال يا داود أنت أحق أن يضرب منك هذا وهذا وأنت فعلت كيت وكيت ثم ~~نظر داود فلم ير أحدا فعرف ما وقع فيه @QB@ وإن كثيرا من الخلطاء @QE@ ~~الشركاء والأصحاب @QB@ ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات @QE@ المستثنى منصوب وهو من الجنس والمستثنى منه بعضهم @QB@ وقليل ~~ما هم @QE@ ما للابهام وهم مبتدا وقليل خبره @QB@ وظن داود @QE@ أى علم ~~وأيقن وإنما استعير له لان الظن الغالب يدانى العلم @QB@ أنما فتناه @QE@ ~~ابتليناه @QB@ فاستغفر ربه @QE@ لزلته @QB@ وخر راكعا @QE@ أى سقط على وجهه ~~ساجدا لله وفيه دليل على أن الركوع يقوم مقام السجود فى الصلاة إذا نوى لأن ~~المراد مجرد ما يصلح تواضعا عند هذه التلاوة والركوع فى الصلاة يعمل هذا ~~العمل بخلاف الركوع فى غير الصلاة @QB@ وأناب @QE@ ورجع إلى الله بالتوبة ~~وقيل انه بقى ساجدا أربعين يوما وليلة لا يرفع راسه إلا لصلاة مكتوبة أو ~~مالا بد منه ولا يرقا دمعه حتى نبت العشب من دمعه ولم يشرب ماء إلا وثلثاه ~~دمع < < # | ص : ( 25 ) فغفرنا له ذلك . . . . . # > > @QB@ فغفرنا له ذلك @QE@ أى زلته @QB@ وإن له عندنا لزلفى @QE@ لقربة ~~@QB@ وحسن مآب @QE@ مرجع وهو الجنة ms1286 < < # | ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . . # > > @QB@ يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض @QE@ أى استخلفناك على الملك ~~فى الأرض أو جعلناك خليفة ممن كان قبلك من الأنبياء القائمين بالحق وفيه ~~دليل على أن حاله بعد التوبة بقيت على ما كانت عليه لم تتغير @QB@ فاحكم ~~بين الناس بالحق @QE@ أى بحكم الله ان كنت خليفته أو بالعدل @QB@ ولا تتبع ~~الهوى @QE@ أى هوى النفس فى قضائك PageV04P037 < # > ص ( 31 - 26 ) < # > # @QB@ فيضلك @QE@ الهوى @QB@ عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله ~~@QE@ دينه @QB@ لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب @QE@ أى بنسيانهم يوم ~~الحساب < < # | ص : ( 27 ) وما خلقنا السماء . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما @QE@ من الخلق باطلا خلقا ~~باطلا لا لحمة بالغة أو مبطلين عابثين كقوله وما خلقنا السماء والأرض وما ~~بينهما لاعبين وتقديره ذوى باطل أو عبثا فوضع باطلا موضعه أى ما خلقناهما ~~وما بينهما للعبث واللعب ولكن للحق المبين وهو انا خلقنا نفوسا أودعناها ~~العقل ومنحناها التمكين وأزحنا عللها ثم عرضناها للمنافع العظيمة بالتكليف ~~وأعددنا لها عاقبة وجزاء على حسب أعمالهم @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى خلقها ~~باطلا @QB@ ظن الذين كفروا @QE@ الظن بمعنى المظنون أى خلقها للعبث لا ~~للحكمة هو مظنون الذين كفروا وإنما جعلوا ظانين أنه خلقها للعبث لا للحكمة ~~مع اقرارهم بأنه خالق السموات والأرض وما بينهما لقوله ولئن سألتهم من خلق ~~السموات والأرض ليقولن الله لأنه لما كان انكارهم للبعث والحساب والثواب ~~والعقاب مؤديا إلى أن خلقها عبث وباطل جعلوا كأنهم يظنون ذلك ويقولونه لأن ~~الجزاء هو الذى سبقت إليه الحكمة في خلق العالم فمن جحده فقد جحد الحكمة فى ~~خلق العالم @QB@ فويل للذين كفروا من النار > @QB@ < # | ص : ( 28 ) أم نجعل الذين . . . . . # > > @QB@ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم ~~نجعل المتقين كالفجار @QE@ أم منقطعة ومعنى الاستفهام فيها الانكار والمراد ~~أنه لو بطل الجزاء كما يقول الكفار لاستوت أحوال من أصلح وأفسد واتقى وفجر ~~ومن سوى بينهم كان سفيها ولم يكن حكيما < < # | ص : ( 29 ) كتاب أنزلناه إليك . . . . . # > > @QB@ كتاب @QE@ أى هذا ms1287 كتاب @QB@ أنزلناه إليك @QE@ يعنى القرآن @QB@ ~~مبارك @QE@ صفة أخرى @QB@ ليدبروا آياته @QE@ وأصله ليتدبروا قرىء به ~~ومعناه ليتفكروا فيها فيقفوا على ما فيه ويعملوا به وعن الحسن قد قرا هذا ~~القرآن عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله حفظوا حروفه وضيعوا حدوده لتدبر ~~واعلى الخطاب بحذف احدى التاءين يزيد @QB@ وليتذكر أولوا الألباب @QE@ ~~وليتعظ بالقرآن أولوا العقول < < # | ص : ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . . # > > @QB@ ووهبنا لداود سليمان نعم العبد @QE@ أى سليمان وقيل داود وليس ~~بالوجه فالمخصوص بالمدح محذوف @QB@ إنه أواب @QE@ وعلل كونه ممدوحا بكونه ~~أوابا أى كثير الرجوع إلى الله تعالى < < # | ص : ( 31 ) إذ عرض عليه . . . . . # > > @QB@ إذ عرض عليه @QE@ على سليمان @QB@ بالعشي @QE@ بعد الظهر @QB@ ~~الصافنات @QE@ الخيول القائمة على ثلاث قوائم وقد أقامت الأخرى على طرف ~~حافر @QB@ الجياد @QE@ السراع جمع جواد لانه يجود بالركض وصفها بالصفون ~~لأنه لا يكون فى الهجان PageV04P038 < # > ص ( 35 - 32 ) < # > # إنما هو فى العراب وقيل وصفها بالصفون والجودة ليجمع لها بين الوصفين ~~المحمودين واقفة وجارية يعنى إذا وقفت كانت ساكنة مطمئنة فى مواقفها وإذا ~~جرت كانت سراعا خفافا فى جريها وقيل الجياد الطوال الأعناق من الجيد وروى ~~أن سليمان عليه السلام غزا أهل دمشق ونصيبين فأصاب ألف فرس وقيل ورثها من ~~أبيه وأصابها أبوه من العمالقة وقيل خرجت من البحر لها أجنحة فقعد يوما بعد ~~ما صلى الظهر على كرسيه واستعرضها فلم تزل تعرض عليه حتى غربت الشمس وغفل ~~عن العصر وكانت فرضا عليه فاغتم لما فاته فاستردها وعقرها تقربا لله فبقى ~~مائة فما فى أيدى الناس من الجياد فمن نسلها وقيل لما عقرها أبدله الله ~~خيرا منها وهى الريح تجرى بأمره < < # | ص : ( 32 ) فقال إني أحببت . . . . . # > > @QB@ فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي @QE@ أى آثرت حب الخيل عن ~~ذكر ربى كذا عن الزجاج فأحببت بمعنى آثرت كقوله تعالى فاستحبوا العمى على ~~الهدى وعن بمعنى على وسمى الخيل خيرا كأنها نفس الخير لتعلق الخير بها كما ~~قال عليه السلام الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة وقال أبو على ~~أحببت بمعنى جلست ms1288 من أحباب البعير وهو بروكه حب الخير أى المال مفعول له ~~مضاف إلى المفعول @QB@ حتى توارت @QE@ الشمس @QB@ بالحجاب @QE@ والذى دل ~~على أن الضمير للشمس مرور ذكر العشى ولا بد للضمير من جرى ذكر أو دليل ذكر ~~أوالضمير للصافنات أى حتى توارت بحجاب الليل يعنى الظلام < < # | ص : ( 33 ) ردوها علي فطفق . . . . . # > > @QB@ ردوها علي @QE@ أى قال للملائكة ردوا الشمس على لأصلى العصر ~~فردت الشمس له وصلى العصر أو ردوا الصافنات @QB@ فطفق مسحا بالسوق والأعناق ~~@QE@ فجعل يمسح مسحا أى يمسح السيف بسوقها وهى جمع ساق كدار ودور وأعناقها ~~يعنى يقطعها لأنها منعته عن الصلاة تقول مسح علاوته إذا ضرب عنقه ومسح ~~السفر الكتاب إذا قطع أطرافه بسيفه وقيل إنما فعل ذلك كفارة لها أو شكرا ~~لرد الشمس وكانت الخيل مأكولة فى شريعته فلم يكن إتلافا وقيل مسحها بيده ~~استحسانا لها وإعجابا بها < < # | ص : ( 34 ) ولقد فتنا سليمان . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا سليمان @QE@ ابتليناه @QB@ وألقينا على كرسيه @QE@ ~~سرير ملكه جسدا ثم أناب رجع الله قيل فتن سليمان بعد ما مالك عشرين سنة ~~وملك بعد الفتنه عشرين سنة وكان من فتنة أنه ولد له ابن فقالت الشياطين إن ~~عاش لم ننفك من السخرة فسبيلنا أن نقتله أو نخله فعلم ذلك سليمان عليه ~~السلام فكان يغذوه في السحابة خوفا من مضرة الشياطين فألقى ولده ميتا على ~~كرسية فتنبه على زلته في أن لم يتوكل فيه على ربه وروى عن النبى صلى الله ~~عليه وسلم قال سليمان لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كل واحدة منهن تأتى ~~بفارس يجاهد في سبيل الله ولم يقل إن شاء الله فطاف عليهن فلم تحمل إلا ~~امرأة واحدة جاءت بشق رجل فجىء به على كرسيه فوضع في حجرة فوالذى نفس محمد ~~بيده لو قال أن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون وأما ما يروى ~~من حديث الخاتم والشيطان وعبادة الوثن في بيت سليمان عليه السلام فمن ~~أباطيل اليهود < < # | ص : ( 35 ) قال رب اغفر . . . . . # > > @QB@ قال رب اغفر لي وهب لى ملكا @QE@ قدم الاستغفار ms1289 على استيهاب ~~الملك جريا على عادة الأنبياء PageV04P039 عليهم السلام والصالحين في تقديم ~~الاستغفار على السؤال لا ينبغى لا يتسهل ولا يكون لأحد من بعدى أى دونى ~~وبفتح الياء مدنى وأبو عمر وإنما سأل بهذه الصفة ليكون معجزة له لأحسدا ~~وكان قبل ذلك لم يسخر له الريح والشياطين فلما دعا بذلك سخرت له الريح ~~والشياطين ولن يكون معجزة حتى يخرق العادات @QB@ إنك أنت الوهاب > @QB@ < # | ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . . # > > @QB@ فسخرنا له الريح @QE@ الرياح أبو جعفر تجرى حال من الريح بأمره ~~سليمان رخاء لينة طيبة لا تزعزع وهو حال من ضمير تجرى حيث ظرف تجرى أصاب ~~قصد وأرد والعرب تقول أصاب الصواب فأخطأ الجواب < < # | ص : ( 37 ) والشياطين كل بناء . . . . . # > > @QB@ والشياطين @QE@ عطف على الريح أي سخرنا له الشياطين @QB@ كل ~~بناء @QE@ بدل من الشياطين كانوا يبنون له ما شاء من الأبنية وغواص أى ~~ويغصون له في البحر لإخراج اللؤلؤ وهو أول من استخرج اللؤلو من البحر ~~والمعنى وسخرنا له كل بناء وغواص من الشياطين < < # | ص : ( 38 ) وآخرين مقرنين في . . . . . # > > @QB@ وآخرين @QE@ عطف على كل بناء داخل في حكم البدل @QB@ مقرنين في ~~الأصفاد @QE@ وكان يقرن مردة الشياطين بعضهم مع بعض في القيود والسلاسل ~~للتأديب والكف عن الفساد والصفد القيد وسمى به العطاء لأنه ارتباط للمنعم ~~عليه ومنه قول على رضى الله عنه من برك فقد أسرك ومن جفاك فقد أطلقك < < # | ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ الذى أعطيناك من الملك والمال والبسطة عطاؤنا فامنن ~~فأعط منه ما شئت من المنة وهي العطاء أو أمسك عن العطاء وكان إذا أعطى أجر ~~وان منع لم يأثم بخلاف غيره بغير حساب متعلق بعطاؤنا وقيل هو حال أى هذا ~~عطاؤنا جما كثيرا لا يكاد يقدر على حصره أو هذا التسخير عطاؤنا فامنن على ~~ما شئت من الشياطين بالاطلاق أو امسك من شئت منهم فى الوثاق بغير حساب أى ~~لاحساب عليك فى ذلك < < # | ص : ( 40 ) وإن له عندنا . . . . . # > > @QB@ وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب @QE@ لزلفى اسم ان والخبر له ~~والعامل فى ms1290 عند الخبر < < # | ص : ( 41 ) واذكر عبدنا أيوب . . . . . # > > @QB@ واذكر عبدنا أيوب @QE@ هو بدل من عبدنا أو عطف بيان @QB@ إذ ~~@QE@ بدل اشتمال منه @QB@ نادى ربه @QE@ دعاه @QB@ أني مسني @QE@ بأبي مسنى ~~حكاية لكلامه الذى ناداه بسببه ولو لم يحك لقال بأنه مسه لانه غائب @QB@ ~~الشيطان بنصب @QE@ قراءة العامة بنصب يزيد تثقيل نصب ينصب كرشد ورشد يعقوب ~~بنصب على أصل المصدر هبيرة والمعنى واحد وهو التعب والمشقة @QB@ وعذاب @QE@ ~~يريد مرضه وما كان يقاسى فيه من أنواع الوصب وقيل اراد ما كان يوسوس به ~~إليه فى مرضه من تعظيم مانزل به من البلاء ويغريه على الكراهة والجزع ~~فالتجأ إلى الله فى أن يكفيه ذلك بكشف البلاء أو بالتوفيق فى دفعه ورده ~~بالصبر الجميل وروى أنه كان يعوده ثلاثة من المؤمنين فارتد أحدهم فسال عنه ~~فقيل ألقى إليه الشيطان أن الله لا يبتلى الأنبياء والصالحين وذكر فى سبب ~~بلائه أنه ذبح شاة فأكلها وجاره جائع أو رأى منكرا فسكت عنه أو ابتلاه الله ~~لرفع الدراجات بلا زلة سبقت منه < < # | ص : ( 42 ) اركض برجلك هذا . . . . . # > > @QB@ اركض برجلك @QE@ PageV04P040 حكاية ما أجيب به أيوب عليه السلام ~~أى أرسلنا إليه جبريل عليه السلام فقال له اركض برجلك أى اضرب برجلك الأرض ~~وهى أرض الجابية فضربها فنبعت عين فقيل @QB@ هذا مغتسل بارد وشراب @QE@ أى ~~هذا ما تغتسل به وتشرب منه فيبرا باطنك وظاهرك وقيل نبعت له عينان فاغتسل ~~من إحداهما وشرب من الأخرى فذهب الداء من ظاهره وباطنه بإذن الله تعالى < < # | ص : ( 43 ) ووهبنا له أهله . . . . . # > > @QB@ ووهبنا له أهله ومثلهم معهم @QE@ قيل أحياهم الله تعالى ~~بأعيانهم وزاده مثلهم @QB@ رحمة منا وذكرى لأولي الألباب @QE@ مفعول لهما ~~أى الهبة كانت للرحمة له ولتذكير أولى الألباب لأنهم إذا سمعوا بما أنعمنا ~~به عليه لصبره رغبهم فى الصبر على البلاء < < # | ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . . # > > @QB@ وخذ @QE@ معطوف على اركض @QB@ بيدك ضغثا @QE@ حزمة صغيرة من ~~حشيش أو ريحان أو غير ذلك وعن ابن عباس رضى الله عنهما قبضة من الشجر @QB@ ~~فاضرب به ولا تحنث @QE@ وكان حلف ms1291 فى مرضه ليضربن امرأته مائة إذا برأ فحلل ~~الله يمينه باهون شىء عليه وعليها لحسن خدمتها إياه وهذه الرخصة باقية ويجب ~~أن يصيب المضروب كل واحدة من المائة والسبب فى يمينه أنها أبطأت عليه ذاهبة ~~فى حاجة فخرج صدره وقيل باعت ذؤابتيها برغيفين وكانتا متعلق أيوب عليه ~~السلام إذا قام @QB@ إنا وجدناه @QE@ علمناه @QB@ صابرا @QE@ على البلاء ~~نعم قد شكا إلى الله مابه واسترحمه لكن الشكوى إلى الله لا تسمى جزعا فقد ~~قال يعقوب عليه السلام إنما أشكو بني وحزنى إلى الله على أنه عليه السلام ~~كان يطلب الشفاء خيفة على قومه من الفتنة حيث كان الشيطان يوسوس إليهم أنه ~~لو كان نبيا لما ابتلى بمثل ما ابتلى به وإرادة القوة على الطاعة فقد بلغ ~~أمره إلى أن لم يبق منه إلا القلب واللسان @QB@ نعم العبد @QE@ أيوب @QB@ ~~إنه أواب > @QB@ < # | ص : ( 45 ) واذكر عبادنا إبراهيم . . . . . # > > @QB@ واذكر عبادنا @QE@ عبدنا مكى @QB@ إبراهيم وإسحاق ويعقوب @QE@ ~~فمن جمع فإبراهيم ومن بعده عطف بيان على عبادنا ومن وحد فإبراهيم وحده عطف ~~بيان له ثم عطف ذريته على عبدنا ولما كانت أكثر الأعمال تباشر بالأيدى غلبت ~~فقيل في كل عمل هذا مما عملت أيديهم وإن كان عملا لا تتأتى فيه المباشرة ~~بالأيدى أو كان العمال جذماء لا أيدى لهم وعلى هذا ورد قوله @QB@ أولي ~~الأيدي والأبصار @QE@ أى أولى الأعمال الظاهرة والفكر الباطنة كأن الذين لا ~~يعملون أعمال الآخرة ولا يجاهدون في الله ولا يتفكرون أفكار ذوى الديات في ~~حكم ا لزمنى الذين لا يقدرون على أعمال جوارحهم والمسلوبى العقول الذين لا ~~استبصار لهم وفيه تعريض بكل من لم يكن من عمال الله ولا من المستبصرين فى ~~دين الله وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتأمل مع كونهم متمكنين منهما < < # | ص : ( 46 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . . # > > @QB@ إنا أخلصناهم @QE@ جعلناهم لنا خالصين @QB@ بخالصة @QE@ بخصلة ~~خالصة لا شوب فيها @QB@ ذكرى الدار @QE@ ذكرى فى محل النصب PageV04P041 < # > ص ( 54 - 47 ) < # > # أو الرفع بإضمار أعنى أو هى أو الجر على البدل من خالصة والمعنى انا ~~أخلصناهم بذكرى ms1292 الدار والدار هنا الدار الآخرة يعنى جعلناهم لنا خالصين بأن ~~جعلناهم يذكرون الناس الدار الآخرة ويزهدونهم فى الدنيا كما هو دين ~~الأنبياء عليهم السلام أو معناه أنهم يكثرون ذكر الآخرة والرجوع إلى الله ~~وينسون ذكر الدنيا بخالصة ذكرى الدار على الاضافة مدنى ونافع وهى من إضافة ~~الشىء إلى مايبينه لأن الخالصة تكون ذكرى وغير ذكرى وذكرى مصدر مضاف إلى ~~المفعول أى باخلاصهم ذكرى الدار وقيل خالصة بمعنى خلوص فهى مضافة إلى ~~الفاعل أى بأن خلصت لهم ذكرى الدار على أنهم لا يشوبون ذكرى الدار بهم آخر ~~إنما همهم ذكرى الدار لا غير وقيل ذكرى الدار الثناء الجميل فى الدنيا وهذا ~~شىء قد أخلصهم به فليس يذكر غيرهم فى الدنيا بمثل ما يذكرون به يقويه قوله ~~وجعلنا لهم لسان صدق عليا < < # | ص : ( 47 ) وإنهم عندنا لمن . . . . . # > > @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين @QE@ المختارين من بين أبناء جنسهم ~~@QB@ الأخيار @QE@ جمع خير أو خير على التخفيف كأموات فى جمع ميت أو ميت < ~~< # | ص : ( 48 ) واذكر إسماعيل واليسع . . . . . # > > @QB@ واذكر إسماعيل واليسع @QE@ كأن حرف التعريف دخل على يسع @QB@ ~~وذا الكفل وكل @QE@ التنوين عوض عن المضاف إليه أى وكلهم @QB@ من الأخيار > ~~@QB@ < # | ص : ( 49 ) هذا ذكر وإن . . . . . # > > @QB@ هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب @QE@ أى هذا شرف وذكر جميل يذكرون ~~به أبدا وان لهم مع ذلك لحسن مرجع يعنى يذكرون فى الدنيا بالجميل ويرجعون ~~فى الآخرة إلى مغفرة رب جليل ثم بين كيفية حسن ذلك المرجع فقال < < # | ص : ( 50 ) جنات عدن مفتحة . . . . . # > > @QB@ جنات عدن @QE@ بدل من حسن مآب @QB@ مفتحة @QE@ حال من جنات ~~لأنها معرفة لاضافتها إلى عدن وهو علم والعامل فيها ما فى للمتقين من معنى ~~الفعل @QB@ لهم الأبواب @QE@ ارتفاع الأبواب بأنها فاعل مفتحة والعائد ~~محذوف أى مفتحة لهم الأبواب منها فحذف كما حذف فى قوله فان الجحيم هى ~~الماوى أى لهم أو أبوابها إلا أن الأول أجود أو هى بدل من الضمير فى مفتحة ~~وهو ضمير الجنات تقديره مفتحة هى الأبواب وهو من بدل الاشتمال < < # | ص : ( 51 ) متكئين فيها ms1293 يدعون . . . . . # > > @QB@ متكئين @QE@ حال من المحرور فى لهم والعامل مفتحة @QB@ فيها ~~يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب @QE@ أى وشراب كثير فحذف اكتفاء بالأول < < # | ص : ( 52 ) وعندهم قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ وعندهم قاصرات الطرف @QE@ أى قصرن طرفهن على أزواجهن @QB@ أتراب ~~@QE@ لذات أسنانهن كأسنانهم لأن التحاب بين الاقران أثبت كأن اللذات سمين ~~أترابا لأن التراب مسهن فى وقت واحد < < # | ص : ( 53 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > @QB@ هذا ما توعدون @QE@ وبالياء مكى وأبو عمرو @QB@ ليوم الحساب ~~@QE@ أى ليوم تجزى كل نفس بما عملت < < # | ص : ( 54 ) إن هذا لرزقنا . . . . . # > > @QB@ إن هذا لرزقنا ما له من نفاد @QE@ من انقطاع والجملة حال من ~~الرزق والعامل الاشارة < < # | ص : ( 55 ) هذا وإن للطاغين . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ خبر والمبتدأ محذوف أى الأمر هذا أو هذا كما ذكر ~~PageV04P042 < # > ص ( 63 - 55 ) < # > # @QB@ وإن للطاغين لشر مآب @QE@ مرجع < < # | ص : ( 56 ) جهنم يصلونها فبئس . . . . . # > > @QB@ جهنم @QE@ بدل منه @QB@ يصلونها @QE@ يدخلونها @QB@ فبئس المهاد ~~@QE@ شبه ما تحتهم من النار بالمهاد الذى يفترشه النائم < < # | ص : ( 57 ) هذا فليذوقوه حميم . . . . . # > > @QB@ هذا فليذوقوه حميم وغساق @QE@ أى هذا حميم وغساق فليذوقوه فهذا ~~مبتدأ وحميم خبره وغساق عطف على الخبر فليذوقوه اعتراض أو العذاب هذا ~~فليذوقوه ثم ابتدأ فقال هو حميم وغساق بالتشديد حمزة وعلى وحفص والغساق ~~بالتشديد والتخفيف ما يغسق من صديد أهل النار يقال غسقت العين إذا سال ~~دمعها وقيل الحميم يحرق بحره والغساق يحرق ببرده < < # | ص : ( 58 ) وآخر من شكله . . . . . # > > @QB@ وآخر @QE@ أى وعذاب آخر أو مذوق آخر @QB@ من شكله @QE@ من مثل ~~العذاب المذكور وأخر بصرى أى ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق فى الشدة ~~والفظاعة @QB@ أزواج @QE@ صفة لآخر لأنه يجوز أن يكون ضروبا < < # | ص : ( 59 ) هذا فوج مقتحم . . . . . # > > @QB@ هذا فوج مقتحم معكم @QE@ هذا جمع كثيف قد اقتحم معكم النار اى ~~دخل النار فى صحبتكم والاقتحام الدخول فى الشىء بشدة والقحمة الشدة وهذه ~~حكاية كلام الطاغين بعضهم مع بعض أى يقولون هذا والمراد بالفوج أتباعهم ~~الذين اقتحموا معهم الضلالة فيقتحمون معهم العذاب @QB@ لا مرحبا بهم @QE@ ~~دعاء منهم على أتباعهم تقول لمن تدعو له مرحبا أى أتيت رحبا ms1294 من البلاد لا ~~ضيقا أو رحبت بلادك رحبائم تدخل عليه لا فى دعاء السوء وبهم بيان للمدعو ~~عليهم @QB@ إنهم صالوا النار @QE@ أى داخلوها وهو تعليل لاستيجابهم الدعاء ~~عليهم وقيل هذا فوج مقتحم كلام الخزنة لرؤساء الكفرة فى أتباعهم ولا مرحبا ~~بهم أنهم صالوا النار كلام الرؤساء وقيل هذا كله كلام الخزنة < < # | ص : ( 60 ) قالوا بل أنتم . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى الاتباع @QB@ بل أنتم لا مرحبا بكم @QE@ أى ~~الدعاء الذى دعوتم به علينا أنتم أحق به وعللوا ذلك بقوله @QB@ أنتم ~~قدمتموه لنا @QE@ والضمير للعذاب أو لصليهم أى أنكم دعوتمونا إليه فكفرنا ~~باتباعكم @QB@ فبئس القرار @QE@ أى النار < < # | ص : ( 61 ) قالوا ربنا من . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى الأتباع @QB@ ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ~~ضعفا @QE@ أى مضاعفا @QB@ في النار @QE@ ومعناه ذا ضعف ونحوه قوله ربنا ~~هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا وهو أن يزيد على عذابه مثله < < # | ص : ( 62 ) وقالوا ما لنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ الضمير لرؤساء الكفرة @QB@ ما لنا لا نرى رجالا ~~@QE@ يعنون فقراء المسلمين @QB@ كنا نعدهم @QE@ فى الدنيا @QB@ من الأشرار ~~@QE@ من الأرذال الذين لا خير فيهم ولاجدوى < < # | ص : ( 63 ) أتخذناهم سخريا أم . . . . . # > > @QB@ أتخذناهم سخريا @QE@ بلفظ الاخبار عراقى غير عاصم على أنه صفة ~~لرجالا مثل كنا نعدهم من الأشرار وبهمزة الاستفهام غيرهم على أنه إنكار على ~~أنفسهم فى الاستسخار منهم سخريا مدنى وحمزة وعلى وخلف والمفضل @QB@ أم زاغت ~~@QE@ مالت @QB@ عنهم الأبصار @QE@ هو متصل بقوله PageV04P043 < # > ص ( 72 - 64 ) < # > # مالنا أي ما لنا لا نراهم فى النار كأنهم ليسوا فيها بل أزاغت عنهم ~~أبصارنا فلا نراهم وهم فيها قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين ~~أن يكونوا من أهل النار إلا أنه خفى عليهم مكانهم < < # | ص : ( 64 ) إن ذلك لحق . . . . . # > > @QB@ إن ذلك @QE@ الذى حكينا عنهم @QB@ لحق @QE@ لصدق كائن لا محالة ~~لا بد أن يتكلموا به ثم بين ماهو فقال هو تخاصم أهل النار ولما شبه تقاولهم ~~ومايجرى بينهم من السؤال والجواب بما يجرى بين المتخاصمين سماه تخاصما ولأن ~~قول الرؤساء لا مرحبا بهم وقول أتباعهم بل أنتم لا ms1295 مرحبا بكم من باب ~~الخصومة فسمى التقاول كله تخاصما لاشتماله على ذلك < < # | ص : ( 65 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد لمشركى مكة @QB@ إنما أنا منذر @QE@ ما أنا إلا ~~رسول منذر أنذركم عذاب الله تعالى @QB@ وما من إله إلا الله @QE@ وأقول لكم ~~ان دين الحق توحيد الله وأن تعتقدوا أن لا إله إلا الله @QB@ الواحد @QE@ ~~بلا ند ولاشريك @QB@ القهار @QE@ لكل شىء < < # | ص : ( 66 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما @QE@ له الملك والربوبية فى ~~العالم كله @QB@ العزيز @QE@ الذى لا يغلب إذا عاقب @QB@ الغفار @QE@ لذنوب ~~من التجأ إليه < < # | ص : ( 67 ) قل هو نبأ . . . . . # > > @QB@ قل هو @QE@ أى هذا الذى أنبأتكم به من كونى رسولا منذرا وان ~~الله واحد لا شريك له @QB@ نبأ عظيم @QE@ لا يعرض عن مثله إلا غافل شديد ~~الغفلة ثم < < # | ص : ( 68 ) أنتم عنه معرضون # > > @QB@ أنتم عنه معرضون @QE@ غافلون < < # | ص : ( 69 ) ما كان لي . . . . . # > > @QB@ ما كان لي @QE@ حفص @QB@ من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون @QE@ ~~احتج لصحة نبوته بأن ما ينبىء به عن الملإ الأعلى واختصامهم أمر ما كان له ~~به من علم قط ثم علمه ولم يسلك الطريق الذى يسلكه الناس فى علم مالم يعلموا ~~وهو الأخذ من أهل العلم وقراءة الكتب فعلم أن ذلك لم يحصل له إلا بالوحى من ~~الله تعالى < < # | ص : ( 70 ) إن يوحى إلي . . . . . # > > @QB@ إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين @QE@ أى لانما أنا نذير ~~مبين ومعناه مايوحى إلى الا للانذار فحذف اللام وانتصب بإفضاء الفعل إليه ~~ويجوز أن يرتفع على معنى ما يوحى إلى إلا هذا وهو ان أنذر وأبلغ ولا أفرط ~~فى ذلك أى ما أمر إلا بهذا الأمر وحده وليس لى غير ذلك وبكسر إنما يزيد على ~~الحكاية أى إلا هذا القول وهو أن أقول لكم إنما أنا نذير مبين ولا أدعى ~~شيئا آخر وقيل النبأ العظيم قصص آدم والأنبياء به من غير سماع من أحد وعن ~~ابن عباس رضى الله عنهما القرآن وعن الحسن يوم القيامة والمراد بالملإ ~~الأعلى أصحاب القصة ms1296 الملائكة وآدم وإبليس لأنهم كانوا فى السماء وكان ~~التقاول بينهم وإذ يختصمون متعلق بمحذوف إذ المعنى ما كان لى من علم بكلام ~~الملإ الأعلى وقت اختصامهم < < # | ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . . # > > @QB@ إذ قال ربك @QE@ بدل من إذ يختصمون أى فى شان آدم حين قال تعالى ~~على لسان ملك @QB@ للملائكة إني خالق بشرا من طين @QE@ وقال إنى جاعل فى ~~الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها < < # | ص : ( 72 ) فإذا سويته ونفخت . . . . . # > > @QB@ فإذا سويته @QE@ فإذا سويته فإذا أتممت خلقته وعدلته @QB@ ونفخت ~~فيه من روحي @QE@ PageV04P044 الذى خلقته واضافه إليه تخصيصا كبيت الله ~~وناقة الله والمعنى أحييته وجعلته حساسا متنفسا @QB@ فقعوا @QE@ أمر من وقع ~~يقع أى أسقطوا على الأرض والمعنى اسجدوا @QB@ له ساجدين @QE@ قيل كان ~~انحناء يدل على التواضع وقيل كان سجدة لله أو كان سجدة التحية < < # | ص : ( 73 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . . # > > @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ كل للاحاطة وأجمعون للاجتماع ~~فأفاد أنهم سجدوا عن آخرهم جميعهم في وقت واحد غير متفرقين فى أوقات < < # | ص : ( 74 ) إلا إبليس استكبر . . . . . # > > @QB@ إلا إبليس استكبر @QE@ تعظيم عن السجود وكان من الكافرين وصار ~~من الكافرين بإباء الأمر < < # | ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . . # > > @QB@ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد @QE@ ما منعك عن السجود @QB@ لما ~~خلقت بيدي @QE@ أى بلا واسطة امتثالا لأمرى وإعظاما لخطابى وقد مر أن ذا ~~اليدين يباشر أكثر أعماله بيده فغلبت العمل باليدين على سائر الأعمال التى ~~تباشر بغيرهما حتى قيل فى عمل القلب هو ماعملت يداك وحتى قيل لمن لا يدين ~~له يداك أو كنا وفوك نفخ وحتى لم يبق فرق بين قولك هذا مما عملته وهذا مما ~~عملته يداك ومنه قوله مما عملت أيدينا ولما خلقت بيدى @QB@ أستكبرت @QE@ ~~استفهام انكار @QB@ أم كنت من العالين @QE@ ممن علوت وفقت وقيل استكبرت ~~الآن أم لم تزل مذ كنت من المستكبرين < < # | ص : ( 76 ) قال أنا خير . . . . . # > > @QB@ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين @QE@ يعنى لو كان ~~مخلوقا من نار لما سجدت له لأنه مخلوق مثلى ms1297 فكيف أسجد لمن هو دونى لأنه من ~~طين والنار تغلب الطين وتأكله وقد جرت الجملة الثانية من الأولى وهى خلقتي ~~من نار مجرى المعطوف عطف البيان والايضاح < < # | ص : ( 77 ) قال فاخرج منها . . . . . # > > @QB@ قال فاخرج منها @QE@ من الجنة أو من السموات أو من الخلقة التى ~~أنت فيها لأنه كان يفتخر بخلقته فغير الله خلقته واسود بعد ما كان أبيض ~~وقبح بعد ما كان حسنا واظلم بعد ما كان نورانيا @QB@ فإنك رجيم @QE@ مرجوم ~~أى مطرود تكبر إبليس أن يسجد لمن خلق من طين وزل عنه أن الله أمر به ~~ملائكته واتبعوا أمره إجلالا لخطابه وتعظيما لأمره فصار مرجوما ملعونا بترك ~~أمره < < # | ص : ( 78 ) وإن عليك لعنتي . . . . . # > > @QB@ وإن عليك لعنتي @QE@ بفتح الياء مدنى أى إبعادى من كل الخير ~~@QB@ إلى يوم الدين @QE@ أى يوم الجزاء ولا يظن أن لعنته غايتها يوم الدين ~~ثم تنقطع لأن معناه أن عليه اللعنة فى الدنيا وحدها فإذا كان يوم الدين ~~اقترن بها العذاب فينقطع الانفراد أو لما كان عليه اللعنة فى أوان الرحمة ~~فأولى أن تكون عليه فى غير أوانها وكيف تنقطع وقد قال الله تعالى فأذن مؤذن ~~بينهم أن لعنة الله على الظالمين < < # | ص : ( 79 ) قال رب فأنظرني . . . . . # > > @QB@ قال رب فأنظرني @QE@ فامهلنى @QB@ إلى يوم يبعثون > @QB@ < # | ص : ( 80 ) قال فإنك من . . . . . # > > @QB@ قال فإنك من المنظرين > @QB@ < # | ص : ( 81 ) إلى يوم الوقت . . . . . # > > @QB@ إلى يوم الوقت المعلوم @QE@ الوقت المعلوم الوقت الذى تقع فيه ~~النفخة الأولى ويومه اليوم الذى هو وقت النفخة جزء من أجزائه ومعنى ~~PageV04P045 < # > ص ( 88 - 82 ) < # > < # > الزمر ( 2 - 1 ) < # > # المعلوم أنه معلوم عند الله معين لا يتقدم ولا يتأخر < < # | ص : ( 82 ) قال فبعزتك لأغوينهم . . . . . # > > @QB@ قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين @QE@ أى أقسم بعزة الله وهى سلطانه ~~وقهره < < # | ص : ( 83 ) إلا عبادك منهم . . . . . # > > @QB@ إلا عبادك منهم المخلصين @QE@ وبكسر اللام مكى وبصرى وشامى < < # | ص : ( 84 ) قال فالحق والحق . . . . . # > > @QB@ قال فالحق @QE@ بالرفع كوفى غير على على الابتداء أى الحق منى ~~أو على الخبر أى أنا الحق وغيرهم بالنصب على أنه مقسم به كقوله الله ms1298 لأفعلن ~~كذا يعنى حذف عنه الباء فانتصب وجوابه لأملان @QB@ والحق أقول @QE@ اعتراض ~~بين المقسم به والمقسم عليه وهو منصوب بأقول ومعناه ولاأقول إلا الحق ~~والمراد بالحق اما اسمه عز وجل الذى فى قوله ان الله هو الحق أو الحق الذى ~~هو نقيض الباطل عظمة الله بإقسامه به < < # | ص : ( 85 ) لأملأن جهنم منك . . . . . # > > @QB@ لأملأن جهنم منك @QE@ من جنسك وهم الشياطين @QB@ وممن تبعك منهم ~~@QE@ من ذرية آدم @QB@ أجمعين @QE@ أى لاملأن جهنم من المتبوعين والتابعين ~~أجمعين لا أترك منهم أحدا < < # | ص : ( 86 ) قل ما أسألكم . . . . . # > > @QB@ قل ما أسألكم عليه من أجر @QE@ الضمير للقرآن أو للوحى @QB@ وما ~~أنا من المتكلفين @QE@ من الذين يتصنعون ويتحللون بما ليسوا من أهله وما ~~عرفتمونى قط متصنعا ولا مدعيا بما ليس عندى حتى انتحل النبوة وأتقول القرآن ~~< < # | ص : ( 87 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو @QE@ ما القرآن @QB@ إلا ذكر @QE@ من الله @QB@ للعالمين ~~@QE@ للثقلين أوحى إلى فانا أبلغه وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~للمتكلف ثلاث علامات ينازع من فوقه ويتعاطى مالا ينال ويقول مالا يعلم < < # | ص : ( 88 ) ولتعلمن نبأه بعد . . . . . # > > @QB@ ولتعلمن نبأه @QE@ نبأ القرآن ومافيه من الوعد والوعيد وذكر ~~البعث والنشور @QB@ بعد حين @QE@ بعد الموت أو يوم بدر أو يوم القيامة ختم ~~السورة بالذكر كما افتتحها بالذكر والله الموفق < # > S39 < # > < # > سورة الزمر مكية وهى خمس وسبعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الزمر : ( 1 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ أى القرآن مبتدأ خبره @QB@ من الله @QE@ أى ~~نزل من عند الله أو خبر مبتدأ محذوف والجار صلة التنزيل أو غير صلة بل هو ~~خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا تنزيل الكتاب هذا من الله @QB@ ~~العزيز @QE@ فى سلطانه @QB@ الحكيم @QE@ فى تدبيره < < # | الزمر : ( 2 ) إنا أنزلنا إليك . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق @QE@ هذا ليس بتكرار PageV04P046 ~~< # > الزمر ( 5 - 2 ) < # > # لأن الأول كالعنوان للكتاب والثانى لبيان ما في الكتاب @QB@ فاعبد الله ~~مخلصا @QE@ حال @QB@ له الدين @QE@ أى ممحضا له الدين من الشرك والرياء ~~بالتوحيد وتصفية السر فالدين منصوب بمخلصا وقرىء الدين بالرفع وحق ms1299 من رفعه ~~أن يقرأ مخلصا < < # | الزمر : ( 3 ) ألا لله الدين . . . . . # > > @QB@ ألا لله الدين الخالص @QE@ أى هو الذى وجب اختصاصه بأن تخلص له ~~الطاعة من كل شائبة كدر لاطلاعه على الغيوب والأسرار وعن قتادة الدين ~~الخالص شهادة أن لا إله إلا الله وعن الحسن الإسلام @QB@ والذين اتخذوا من ~~دونه أولياء @QE@ أى آلهة وهو مبتدا محذوف الخبر تقديره والذين عبدوا ~~الأصنام يقولون @QB@ ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى @QE@ مصدر أى ~~تقريبا @QB@ إن الله يحكم بينهم @QE@ بين المسلمين والمشركين @QB@ فيما هم ~~فيه يختلفون @QE@ قيل كان المسلمون إذا قالوا لهم من خلق السموات والأرض ~~قالوا الله فإذا قالوا لهم فما لكم تعبدون الأصنام قالوا ما نعبدهم إلا ~~ليقربونا إلى الله زلفى والمعنى أن الله يحكم يوم القيامة بين المتنازعين ~~من الفريقين @QB@ إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار @QE@ أى لا يهدى من هو ~~فى علمه أنه يختار الكفر يعنى لا يوفقه للهدى ولا يعينه وقت اختياره الكفر ~~ولكنه يخذله وكذبهم قولهم فى بعض من اتخذوا من دون الله أولياء بنات الله ~~ولذا عقبه محتجا عليهم بقوله < < # | الزمر : ( 4 ) لو أراد الله . . . . . # > > @QB@ لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء @QE@ أي لو ~~جاز اتخاذ الولد على ما تظنون لاختار مما يخلق ما يشاء لا ما تختارون أنتم ~~وتشاؤون @QB@ سبحانه @QE@ نزه ذاته عن أن يكون له أخذ ما نسبوا إليه من ~~الأولياء والأولاد ودل على ذلك بقوله @QB@ هو الله الواحد القهار @QE@ يعنى ~~أنه واحد متبرىء عن انضمام الاعداد متعال عن التجزؤ والولاد قهار غلاب لكل ~~شىء ومن الأشياء آلهتهم فأنى يكون له أولياء وشركاء ثم دل بخلق السموات ~~والأرض وتكوير كل واحد من الملوين على الآخر وتسخير النيرين وجريهما لأجل ~~مسمى وبث الناس على كثرة عددهم من نفس واحدة وخلق الأنعام على أنه واحد لا ~~يشارك قهار لا يغالب بقوله < < # | الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار ~~على الليل @QE@ والتكوير اللف واللى يقال ms1300 كار العمامة على رأسه وكورها ~~والمعنى أن كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه فشبه فى تغييبه إياه ~~بشىء ظاهر لف عليه ما غيبه عن مطامح الأبصار وأن هذا يكر على هذا كرورا ~~متتابعا فشبه ذلك بتتابع أكوار العمامة بعضها على أثر بعض @QB@ وسخر الشمس ~~والقمر كل يجري لأجل مسمى @QE@ PageV04P047 أى يوم القيامة @QB@ إلا هو ~~العزيز @QE@ الغالب القادر على عقاب من لم يعتبر بتسخير الشمس والقمر فلم ~~يؤمن بمسخرهما @QB@ الغفار @QE@ لمن فكر واعتبر فآمن بمدبرهما < < # | الزمر : ( 6 ) خلقكم من نفس . . . . . # > > @QB@ خلقكم من نفس واحدة @QE@ أي آدم عليه السلام @QB@ ثم جعل منها ~~زوجها @QE@ أى حواء من قصيراه قيل أخرج ذرية آدم من ظهره كالذر ثم خلق بعد ~~ذلك حواء @QB@ وأنزل لكم من الأنعام @QE@ أى جعل عن الحسن أو خلقها فى ~~الجنة مع آدم عليه السلام ثم أنزلها أو لأنها لا تعيش إلا بالنبات والنبات ~~لا يقوم إلا بالماء وقد أنزل الماء فكأنه أنزلها @QB@ ثمانية أزواج @QE@ ~~ذكر وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز كما بين فى سورة الأنعام والزوج ~~اسم لواحد معه آخر فإذا انفرد فهو فرد ووتر @QB@ يخلقكم في بطون أمهاتكم ~~خلقا من بعد خلق @QE@ نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم إلى تمام الخلق @QB@ في ~~ظلمات ثلاث @QE@ ظلمة البطن والرحم والمشيمة أو ظلمة الصلب والبطن والرحم ~~@QB@ ذلكم @QE@ الذى هذه مفعولاته هو @QB@ الله ربكم له الملك لا إله إلا ~~هو فأنى تصرفون @QE@ فكيف يعدل بكم عن عبادته إلى عبادة غيره ثم بين أنه ~~غنى عنهم بقوله < < # | الزمر : ( 7 ) إن تكفروا فإن . . . . . # > > @QB@ إن تكفروا فإن الله غني عنكم @QE@ عن إيمانكم وأنتم محتاجون ~~إليه لتضرركم بالكفر وانتفاعكم بالإيمان @QB@ ولا يرضى لعباده الكفر @QE@ ~~لأن الكفر ليس برضا الله تعالى وإن كان بارادته @QB@ وإن تشكروا @QE@ ~~فتؤمنوا @QB@ يرضه لكم @QE@ أى يرض الشكر لكم لأنه سبب فوزكم فيثيبكم عليه ~~الجنة يرضه بضم الهاء والاشباع مكى وعلى يرضه بضم الهاء بدون الاشباع نافع ~~وهشام وعاصم غير يحيى وحماد وغيرهم يرضه @QB@ ولا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ ~~أى لا يؤاخذ ms1301 أحد بذنب آخر @QB@ ثم إلى ربكم مرجعكم @QE@ إلى جزاء ربكم ~~رجوعكم @QB@ فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ فيخبركم باعمالكم ويجازيكم عليها ~~@QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ بخفيات القلوب < < # | الزمر : ( 8 ) وإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ وإذا مس الإنسان @QE@ هو أبو جهل أو كل كافر @QB@ ضر @QE@ بلاء ~~وشدة والمس فى الاعراض مجاز @QB@ دعا ربه منيبا إليه @QE@ راجعا إلى الله ~~بالدعاء لا يدعو غيره @QB@ ثم إذا خوله @QE@ أعطاه @QB@ نعمة منه @QE@ من ~~الله عز وجل @QB@ نسي ما كان يدعو إليه من قبل @QE@ أى PageV04P048 < # > الزمر ( 10 - 8 ) < # > # نسى ربه الذى كان يتضرع إليه وما بمعنى من كقوله وما خلق الذكر والأنثى ~~أو نسى الضر الذى كان يدعو الله إلى كشفه @QB@ وجعل لله أندادا @QE@ أمثالا ~~@QB@ ليضل @QE@ ليضل مكى وأبوعمرو ويعقوب @QB@ عن سبيله @QE@ أي الإسلام ~~@QB@ قل @QE@ يا محمد @QB@ تمتع @QE@ أمر تهديد @QB@ بكفرك قليلا @QE@ أى ~~فى الدنيا @QB@ إنك من أصحاب النار @QE@ من أهلها < < # | الزمر : ( 9 ) أم من هو . . . . . # > > @QB@ أمن @QE@ قرأ بالتخفيف مكى ونافع وحمزة على ادخال همزة ~~الاستفهام على من وبالتشديد غيرهم على ادخال أم عليه ومن مبتدأ خبره محذوف ~~تقديره أمن @QB@ هو قانت @QE@ كغيره أى أمن هو مطيع كمن هو عاص والقانت ~~المطيع لله وإنما حذف لدلالة الكلام عليه وهو جرى ذكر الكافر قبله وقوله ~~بعده قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون @QB@ آناء الليل @QE@ ~~ساعاته @QB@ ساجدا وقائما @QE@ حالان من الضمير فى قانت @QB@ يحذر الآخرة ~~@QE@ أى عذاب الآخرة @QB@ ويرجو رحمة ربه @QE@ أى الجنة ودلت الآية على أن ~~المؤمن يجب أن يكون بين الخوف والرجاء يرجو رحمته لا عمله ويحذر عقابه ~~لتقصيره فى عمله ثم الرجاء إذا جاوز حده يكون أمنا والخوف إذا جاوز حده ~~يكون أياما وقد قال الله تعالى فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون وقال ~~انه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون فيجب أن لا يجاوز أحدهما حده ~~@QB@ قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون @QE@ أى يعلمون ويعملون به ~~كأنه جعل من لا يعمل غير عالم وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتنون العلوم ثم لا ms1302 ~~يقنتون ويفتنون فيها ثم يفتنون بالدنيا فهم عند الله جهله حيث جعل الفانتين ~~هم العلماء أو أريد به التشبيه أى كما لا يستوى العالم والجاهل كذلك لا ~~يستوى المطيع والعاصى @QB@ إنما يتذكر أولوا الألباب @QE@ جمع لب أى إنما ~~يتعظ بوعظ الله أولوا العقول < < # | الزمر : ( 10 ) قل يا عباد . . . . . # > > @QB@ قل يا عباد الذين آمنوا @QE@ بلا ياء عند الاكثر @QB@ اتقوا ~~ربكم @QE@ بامتثال اوامره واجتناب نواهيه @QB@ للذين أحسنوا في هذه الدنيا ~~حسنة @QE@ أى أطاعوا الله فى الدنيا وفى يتعلق بأحسنوا لا بحسنة معناه ~~الذين أحسنوا في هذه الدنيا فلهم حسنة في الآخرة وهي دخول الجنة أى حسنة لا ~~توصف وقد علقه السدى بحسنة ففسر الحسنة بالصحة والعافية ومعنى @QB@ وأرض ~~الله واسعة @QE@ أى لا عذر للمفرطين فى الاحسان ألبته حتى ان اعتلوا بأنهم ~~لا يتمكنون فى أوطانهم من التوفر على الاحسان قيل لهم فان أرض الله واسعة ~~وبلاده كثيرة فتحولوا إلى PageV04P049 < # > الزمر ( 16 - 10 ) < # > # بلاد أخر واقتدوا بالأنبياء والصالحين فى مهاجرتهم إلى غير بلادهم ~~ليزدادوا إحسانا إلى إحسانهم وطاعة إلى طاعتهم @QB@ إنما يوفى الصابرون ~~@QE@ على مفارقة أوطانهم وعشائرهم وعلى غيرها من تجرع الغصص واحتمال ~~البلايا فى طاعة الله وازدياد الخير @QB@ أجرهم بغير حساب @QE@ عن ابن عباس ~~رضى الله عنهما لا يهتدى إليه حساب الحساب ولا يعرف وهو حال من الأجر أي ~~موفرا < < # | الزمر : ( 11 ) قل إني أمرت . . . . . # > > @QB@ قل إني أمرت أن أعبد الله @QE@ بأن أعبد الله @QB@ مخلصا له ~~الدين @QE@ أى أمرت باخلاص الدين < < # | الزمر : ( 12 ) وأمرت لأن أكون . . . . . # > > @QB@ وأمرت لأن أكون أول المسلمين @QE@ وأمرت بذلك لأجل أن أكون اول ~~المسلمين اى مقدمهم وسابقهم فى الدنيا والآخرة والمعنى أن الاخلاص له ~~السبقة فى الدنيا فمن أخلص كان سابقا فالأول أمر بالعبادة مع الاخلاص ~~والثانى بالسبق فلاختلاف جهتيهما نزلا منزله المختلفين فصح عطف أحدهما على ~~الآخر < < # | الزمر : ( 13 ) قل إني أخاف . . . . . # > > @QB@ قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم @QE@ لمن دعاك بالرجوع ~~إلى دين آبائك وذلك أن كفار قريش قالوا له عليه السلام الاتنظر إلى ms1303 أبيك ~~وجدك وسادات قومك يعبدون اللات والعزى فنزلت ردا عليهم < < # | الزمر : ( 14 ) قل الله أعبد . . . . . # > > @QB@ قل الله أعبد مخلصا له ديني @QE@ وهذه الآية اخبار بأنه يخص ~~الله وحده بعبادته مخلصا له دينه دون غيره والأولى اخبار بأنه مأمور ~~بالعبادة والاخلاص فالكلام أولا واقع فى نفس الفعل واثباته وثانيا فيما ~~يفعل الفعل لأجله ولذلك رتب عليه قوله < < # | الزمر : ( 15 ) فاعبدوا ما شئتم . . . . . # > > @QB@ فاعبدوا ما شئتم من دونه @QE@ وهذا أمر تهديد وقيل له عليه ~~السلام ان خالفت دين آبائك فقد خسرت فنزلت @QB@ قل إن الخاسرين @QE@ أى ~~الكاملين فى الخسران الجامعين لوجوهه وأسبابه @QB@ الذين خسروا أنفسهم @QE@ ~~باهلاكها فى النار @QB@ وأهليهم @QE@ أى وخسروا أهليهم @QB@ يوم القيامة ~~@QE@ لانهم أضلوهم فصاروا إلى النار ولقد وصف خسرانهم بغاية الفظاعة فى ~~قوله @QB@ ألا ذلك هو الخسران المبين @QE@ حيث صدر الجملة بحرف التنبيه ~~ووسط الفصل بين المبتدا والخبر وعرف الخسران ونعته بالمبين وذلك لانهم ~~استبدلوا بالجنة نارا وبالدرجات دركات < < # | الزمر : ( 16 ) لهم من فوقهم . . . . . # > > @QB@ لهم من فوقهم ظلل @QE@ أطباق @QB@ من النار ومن تحتهم ظلل @QE@ ~~أطباق من النار وهى ظلل لآخرين أى النار محيطة بهم @QB@ ذلك الذي @QE@ وصف ~~من العذاب أو ذلك الظلل @QB@ يخوف الله به عباده @QE@ ليؤمنوا به ويجتنبوا ~~مناهيه @QB@ يا عباد فاتقون @QE@ ولا تتعرضوا لما يوجب سخطى خوفهم بالنار ~~ثم حذرهم نفسه < < # | الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . . # > > @QB@ والذين اجتنبوا الطاغوت @QE@ PageV04P050 الشياطين فعلوت من ~~الطغيان كالملكوت والرحموت الا أن فيها قلبا بتقديم اللام على العين أطلقت ~~على الشيطان أو الشياطين لكون الطاغوت مصدرا وفيها مبالغات وهى التسمية ~~بالمصدر كأن عين الشيطان طغيان وأن البناء بناء مبالغة فان الرحموت الرحمة ~~الواسعة والملكوت الملك المبسوط والقلب وهو للاختصاص إذ لا تطلق على غير ~~الشيطان والمراد بها ههنا الجمع وقرىء الطواغيت @QB@ أن يعبدوها @QE@ بدل ~~الاشتمال من الطاغوت أي عبادتها @QB@ وأنابوا @QE@ رجعوا @QB@ إلى الله لهم ~~البشرى @QE@ هى البشارة بالثواب تتلقاهم الملائكة عند حضور الموت مبشرين ~~وحين يحشرون @QB@ فبشر عباد > @QB@ < # | الزمر : ( 18 ) الذين يستمعون القول . . . . . # > > @QB@ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه @QE@ هم الذين اجتنبوا ~~وأنابوا ms1304 وإنما أراد بهم أن يكونوا مع الاجتناب والانابة على هذه الصفة فوضع ~~الظاهر موضع الضمير أراد أن يكونوا نقادا فى الدين يميزون بين الحسن ~~والأحسن والفاضل والأفضل فإذا اعترضهم أمران واجب وندب اختاروا الواجب وكذا ~~المباح والندب حرصا على ما هو أقرب عند الله وأكثر ثوابا أو يستمعون القرآن ~~وغيره فيتبعون القرآن أو يستمعون أوامر الله فيتبعون أحسنها نحو القصاص ~~والعفو ونحو ذلك أو يستمعون الحديث مع القوم فيه محاسن ومساو فيحدث بأحسن ~~ما سمع ويكف عما سواه @QB@ أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ~~@QE@ أى المنتفعون بعقولهم < < # | الزمر : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . . # > > @QB@ أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار @QE@ أصل ~~الكلام أمن حق عليه كلمة العذاب أى وجب أفانت تنقذه جملة شرطية دخلت عليها ~~همزة الانكار والفاء فاء الجزاء ثم دخلت الفاء التى فى أولها للعطف على ~~محذوف تقديره أأنت مالك أمرهم فمن حق عليه كلمة العذاب فأنت تنقذه والهمزة ~~الثانية هى الأولى كررت لتوكيد معنى الانكار ووضع من فى النار موضع الضمير ~~أى تنقذه فالآية على هذا جملة واحدة أو معناه أفمن حق عليه كلمة العذاب ~~ينجو منه أفأنت تنقذه أى لا يقدر أحد أن ينقذ من أضله الله وسبق فى علمه ~~أنه من أهل النار < < # | الزمر : ( 20 ) لكن الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف @QE@ أى لهم منازل ~~فى الجنة رفيعة وفوقها منازل أرفع منها يعنى للكفار ظلل من النار وللمتقين ~~غرف @QB@ مبنية تجري من تحتها الأنهار @QE@ أى من تحت منازلها @QB@ وعد ~~الله لا يخلف الله الميعاد @QE@ وعد الله مصدر مؤكد لأن قوله لهم غرف فى ~~معنى وعدهم الله ذلك < < # | الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء @QE@ يعنى المطر وقيل كل ماء ~~فى الأرض فهو من السماء ينزل منها إلى الصخرة ثم يقسمه الله @QB@ فسلكه ~~@QE@ فأدخله @QB@ ينابيع في الأرض @QE@ عيونا ومسالك ومجارى كالعروق فى ~~الأجساد وينابيع نصب على الحال أو على الظرف وفى ms1305 الأرض صفة لينابيع @QB@ ثم ~~يخرج به @QE@ بالماء @QB@ زرعا مختلفا ألوانه @QE@ PageV04P051 هيئاته من ~~خضرة وحمرة وصفرة وبياض أو أصنافه من بر وشعير وسمسم وغير ذلك @QB@ ثم يهيج ~~@QE@ يجف @QB@ فتراه مصفرا @QE@ بعد نضارته وحسنه @QB@ ثم يجعله حطاما @QE@ ~~فتاتا متكسرا فالحطام ما تفتت وتكسر من النبت وغيره @QB@ إن في ذلك @QE@ فى ~~انزال الماء وإخراج الزرع @QB@ لذكرى لأولي الألباب @QE@ لتذكيرا وتنبيها ~~على أنه لا بد من صانع حكيم وان ذلك كائن عن تقدير وتدبير لا عن إهمال ~~وتعطيل < < # | الزمر : ( 22 ) أفمن شرح الله . . . . . # > > @QB@ أفمن شرح الله صدره @QE@ أى وسع صدره @QB@ للإسلام @QE@ فاهتدى ~~وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرح فقال إذا دخل النور القلب ~~انشرح وانفسح فقيل فهل لذلك من علامة قال نعم الانابة إلى دار الخلود ~~والتجافى عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت @QB@ فهو على نور ~~من ربه @QE@ بيان وبصيرة والمعنى أفمن شرح الله صدره فاهتدى كمن طبع على ~~قلبه فقسا قلبه فحذف لأن قوله @QB@ فويل للقاسية قلوبهم @QE@ يدل عليه @QB@ ~~من ذكر الله @QE@ أى من ترك ذكر الله أو من أجل ذكر الله أى إذا ذكر الله ~~عندهم أو آياته ازدادت قلوبهم قساوة كقوله فزادتهم رجسا إلى رجسهم @QB@ ~~أولئك في ضلال مبين @QE@ غواية ظاهرة < < # | الزمر : ( 23 ) الله نزل أحسن . . . . . # > > @QB@ الله نزل أحسن الحديث @QE@ فى ايقاع اسم الله مبتدا أو بناء نزل ~~عليه تفخيم لأحسن الحديث @QB@ كتابا @QE@ بدل من أحسن الحديث أو حال منه ~~@QB@ متشابها @QE@ يشبه بعضه بعضا فى الصدق والبيان والوعظ والحكمة ~~والاعجاز وغير ذلك @QB@ مثاني @QE@ نعت كتابا جمع مثنى بمعنى مردد ومكرر ~~لما ثنى من قصصه وأنبائه وأحكامه وأوامره ونواهيه ووعده ووعيده ومواعظه فهو ~~بيان لكونه متشابها لأن القصص المكررة وغيرهما لا تكون الا متشابهة وقيل ~~لأنه يثنى فى التلاوة فلا يمل وإنما جاز وصف الواحد بالجمع لأن الكتاب جملة ~~ذات تفاصيل وتفاصيل الشىء هى جملته ألا تراك تقول القرآن أسباع وأخماس وسور ~~وآيات فكذلك تقول أقاصيص وأحكام ومواعظ مكررات أو منصوب على التمييز من ~~متشابها كما تقول ms1306 رأيت رجلا حسنا شمائل والمعنى متشابهة مثانية @QB@ تقشعر ~~@QE@ تضطرب وتتحرك @QB@ منه جلود الذين يخشون ربهم @QE@ يقال اقشعر الجلد ~~إذا تقبض تقبضا شديدا والمعنى أنهم إذا سمعوا بالقرآن وبآيات وعيده أصابتهم ~~خشية تقشعر منها جلودهم وفى الحديث إذا اقشعر جلد المؤمن من خشية الله ~~تحاتت عنا ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها @QB@ ثم تلين جلودهم ~~وقلوبهم إلى ذكر الله @QE@ أى إذا ذكرت آيات الرحمة لانت جلودهم وقلوبهم ~~وزال عنها ما كان بها من الخشية والقشعريرة وعدى بالى لتضمنه معنى فعل متعد ~~بالى كانه قيل اطمأنت إلى ذكر الله لينة غير منقبضة واقتصر على ذكر الله من ~~غير ذكر الرحمة لأن رحمته سبقت غضبه فلا صالة رحمته إذا ذكر الله لم يخطر ~~بالبال إلا كونه رؤوفا رحيما PageV04P052 < # > الزمر ( 29 - 23 ) < # > # وذكرت الجلود وحدها أولا ثم قرنت بها القلوب ثانيا لأن محل الخشية القلب ~~فكان ذكرها يتضمن ذكر القلوب @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى الكتاب وهو @QB@ هدى ~~الله يهدي به من يشاء @QE@ من عباده وهو من علم منهم اختيار الاهتداء @QB@ ~~ومن يضلل الله @QE@ يخلق الضلالة فيه @QB@ فما له من هاد @QE@ إلى الحق < < # | الزمر : ( 24 ) أفمن يتقي بوجهه . . . . . # > > @QB@ أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة @QE@ كمن أمن من العذاب ~~فحذف الخبر كما حذف فى نظائره وسوء العذاب شدته ومعناه أن الإنسان إذا لقى ~~مخوفا من المخاوف استقبله بيده وطلب أن بقى بها وجهه لأنه أعز اعضائه عليه ~~والذى يلقى فى النار يلقى مغلولة يداه إلى عنقه فلا يتهيأ له أن يتقى النار ~~إلا بوجهه الذى كان يتقى المخاوف بغيره وقاية له ومحاماة عليه @QB@ وقيل ~~للظالمين @QE@ أن تقول لهم خزنة النار @QB@ ذوقوا @QE@ وبال @QB@ ما كنتم ~~تكسبون @QE@ أى كسبكم < < # | الزمر : ( 25 ) كذب الذين من . . . . . # > > @QB@ كذب الذين من قبلهم @QE@ من قبل قريش @QB@ فأتاهم العذاب من حيث ~~لا يشعرون @QE@ من الجهة التى لا يحتسبون ولا يخطر ببالهم أن الشر يأتيهم ~~منها بينما هم آمنون إذا فوجئوا من مأمنهم < < # | الزمر : ( 26 ) فأذاقهم الله الخزي . . . . . # > > @QB@ فأذاقهم الله الخزي @QE@ الذل والصغار كالمسخ ms1307 والخسف والقتل ~~والجلاء ونحو ذلك من عذاب الله @QB@ في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر ~~@QE@ من عذاب الدنيا @QB@ لو كانوا يعلمون @QE@ لآمنوا < < # | الزمر : ( 27 ) ولقد ضربنا للناس . . . . . # > > @QB@ ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل لعلهم يتذكرون @QE@ ~~ليتعظوا < < # | الزمر : ( 28 ) قرآنا عربيا غير . . . . . # > > @QB@ قرآنا عربيا @QE@ حال مؤكدة كما تقول جاءنى زيد رجلا صالحا ~~وانسانا عاقلا فتذكر رجلا أو انسانا توكيدا أو نصب على المدح @QB@ غير ذي ~~عوج @QE@ مستقيما بريئا من التناقض والاختلاف ولم يقل مستقيما للاشعار بأن ~~لا يكون فيه عوج قط وقيل المراد بالعوج الشك @QB@ لعلهم يتقون @QE@ الكفر < ~~< # | الزمر : ( 29 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا رجلا @QE@ بدل @QB@ فيه شركاء متشاكسون @QE@ ~~متنازعون ومختلفون @QB@ ورجلا سلما @QE@ مصدر سلم والمعنى ذا سلامة @QB@ ~~لرجل @QE@ أى ذا خلوص له من الشركة سالما مكى وأبو عمرو واى خالصا له @QB@ ~~هل يستويان مثلا @QE@ صفة وهو تمييز والمعنى هل تستوى صفتاهما وحالاهما ~~وإنما اقتصر فى التمييز على الواحد لبيان الجنس وقرىء مثلين @QB@ الحمد لله ~~@QE@ الذى لا إله إلا هو @QB@ بل أكثرهم لا يعلمون @QE@ فيشركون به ~~PageV04P053 < # > الزمر ( 33 - 30 ) < # > # غيره مثل الكافر ومعبوديه بعبد اشترك فيه شركاء بينهم تنازع واختلاف وكل ~~واحد منهم يدعى أنه عبده فهم يتجاذبونه ويتعاورونه فى مهن شتى وهو متحير لا ~~يدرى أيهم يرضى بخدمته وعلى أيهم يعتمد فى حاجاته وممن يطلب رزقه وممن ~~يلتمس رفقه فهمه شعاع وقلبه أوزاع والمؤمن بعبد له سيد واحد فهمه واحد ~~وقلبه مجتمع < < # | الزمر : ( 30 ) إنك ميت وإنهم . . . . . # > > @QB@ إنك ميت @QE@ أى ستموت @QB@ وإنهم ميتون @QE@ وبالتخفيف من حل ~~به الموت قال الخليل أنشد أبو عمرو % وتسألنى تفسير ميت وميت % فدونك قد ~~فسرت إن كنت تعقل % < # > % فمن كان ذا روح فذلك ميت % وما الميت إلا من إلى القبر يحمل % < # > # كانوا يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم موته فأخبر أن الموت يعمهم ~~فلا معنى للتربص وشماتة الفاني بالفاني وعن قتادة نعى إلى نبيه نفسه ونعى ~~إليكم أنفسكم اى إنك وإياهم فى عداد الموتى لأن ما هو كائن فكأن قد ms1308 كان < < # | الزمر : ( 31 ) ثم إنكم يوم . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم @QE@ أى انك وإياهم فغلب ضمير المخاطب على ضمير الغيب ~~@QB@ يوم القيامة عند ربكم تختصمون @QE@ فتحتج انت عليهم بأنك بلغت فكذبوا ~~واجتهدت فى الدعوة فلجوا فى العناد ويعتذرون بمالا طائل تحته تقول الأتباع ~~أطعنا ساداتنا وكبراءنا وتقول السادات اغوتنا الشياطين وآباؤنا الأقدمون ~~قال الصحابة رصى الله عنهم أجمعين ما خصومتنا ونحن اخوان فلما قتل عثمان ~~رضى الله عنه قالوا هذه خصومتنا وعن أبى العالية نزلت فى أهل القبلة وذلك ~~فى الدماء والمظالم التى بينهم والوجه هو الأول ألا ترى إلى قوله < < # | الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ فمن أظلم ممن كذب على الله @QE@ وقوله والذي جاء بالصدق وصدق به ~~وما هو إلا بيان وتفسير للدين تكون بينهم الخصومة كذب على الله افترى عليه ~~بإضافة الولد والشريك إليه ( وكذب بالصدق ) بالأمر الذي هو الصدق بعينه وهو ~~ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ( إذ جاءه ) فاجأه بالتكذيب لما سمع له ~~من غير وقفة لأعمال روية أو اهتمام بتمييز بين حق وباطل كما يفعل أهل ~~النصفة فيما يسمعون ( أليس في جهنم مثوى للكافرين ) أي لهؤلاء الذين كذبوا ~~على الله وكذبوا بالصدق وللام في الكافرين إشارة إليهم < < # | الزمر : ( 33 ) والذي جاء بالصدق . . . . . # > > ‍@QB@ والذي جاء بالصدق وصدق به @QE@ هو رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم جاء بالحق وآمن به وأراد به اياه ومن تبعه كما أراد بموسى اياه وقومه ~~في قوله ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون فلذا قال تعالى ( أولئك هم ~~المتقون ) وقال الزجاج روى عن علي رضي الله عنه أنه قال والذي جاء بالصدق ~~محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي صدق به أبو بكر الصديق رضي الله ~~عنه وروى أن الذي جاء بالصدق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي صدق ~~PageV04P054 < # > الزمر ( 39 - 34 ) < # > # به المؤمنون والكل صحيح كذا له قاله والوجه في العربية أن يكون جاء وصدق ~~لفاعل واحد لأن التغاير يستدعي إضمار الذي وذا غير جائز أو اضمار الفاعل من ms1309 ~~غير تقدم الذكر وذا بعيد < < # | الزمر : ( 34 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > @QB@ لهم ما يشاؤون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين > @QB@ < # | الزمر : ( 35 ) ليكفر الله عنهم . . . . . # > > @QB@ ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي ~~كانوا يعملون @QE@ إضافة أسوأ وأحسن من إضافة الشيء إلى ما هو بعضه من غير ~~تفضيل كقولك الاشج أعدل بني مروان < < # | الزمر : ( 36 ) أليس الله بكاف . . . . . # > > @QB@ أليس الله بكاف @QE@ أدخلت همزة الانكار على كلمة النفي فأفيد ~~معنى اثبات الكفاية وتقريرها @QB@ عبده @QE@ أي محمدا صلى الله عليه وسلم ~~عباده حمزة وعلى أي الأنبياء والمؤمنين وهو مثل انا كفيناك المستهزئين @QB@ ~~ويخوفونك بالذين من دونه @QE@ أي بالأوثان التي اتخذوها آلهة من دونه وذلك ~~أن قريشا قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم انا نخاف أن تخبلك آلهتنا ~~وانا نخشى عليك مضرتها لعيبك إياها @QB@ ومن يضلل الله فما له من هاد > ~~@QB@ < # | الزمر : ( 37 ) ومن يهد الله . . . . . # > > @QB@ ومن يهد الله فما له من مضل أليس الله بعزيز @QE@ بغالب منيع ~~@QB@ ذي انتقام @QE@ ينتقم من أعدائه وفيه وعيد لقريش ووعد للمؤمنين بأنه ~~ينتقم لهم منهم وينصرهم عليهم ثم اعلم بأنهم مع عبادتهم الأوثان مقرون بأن ~~الله تعالى خلق السموات والأرض بقوله < < # | الزمر : ( 38 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم ما ~~تدعون من دون الله إن أرادني الله @QE@ بفتح الياء سوى حمزة @QB@ بضر @QE@ ~~مرض أو فقر أو غير ذلك @QB@ هل هن كاشفات ضره @QE@ دافعات شدته ف @QB@ أو ~~أرادني برحمة @QE@ صحة أو غنى أو نحوهما @QB@ هل هن ممسكات رحمته @QE@ ~~كاشفات ضره وممسكات رحمته بالتنوين على الأصل بصرى وفرض المسألة في نفسه ~~دونهم لأنهم خوفوه معرة الأوثان وتخبيلها بأمر بأن يقررهم أولا بأن خالق ~~العالم هو الله وحده ثم يقول لهم بعد التقرير فان أرادني خالق العالم الذي ~~أقررتم به بضر أو برحمة هل يقدرون على خلاف ذلك فلما أفحمهم قل الله تعالى ~~@QB@ قل حسبي الله @QE@ كافيا لمعرة أوثانكم @QB@ عليه يتوكل المتوكلون ~~@QE@ يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم سألهم فسكتوا ms1310 فنزل قل حسبي الله ~~وإنما قال كاشفات وممسكات على التأنيث بعد قوله ويخوفونك بالذين من دونه ~~لانهن إناث وهو اللات والعزى ومناة وفيه تهكم بهم وبمعبوديهم < < # | الزمر : ( 39 ) قل يا قوم . . . . . # > > @QB@ قل يا قوم اعملوا على مكانتكم @QE@ على حالكم PageV04P055 < # > الزمر ( 42 - 40 ) < # > عمل @QB@ فسوف تعلمون @QE@ التي أنتم عليها وجهتكم من العداوة التي ~~تمكنتم منها والمكانة بمعنى المكان فاستعيرت عن العين للمعنى كما يستعار ~~هنا وحيث للزمان وهما للمكان @QB@ إني عامل @QE@ أي على مكانتي وحذف ~~للاختصار ولما فيه من زيادة الوعيد والإيذان بأن حالته تزداد كل يوم قوة ~~لأن الله تعالى ناصره ومعينه ألا ترى إلى قوله @QB@ فسوف تعلمون > @QB@ < # | الزمر : ( 40 ) من يأتيه عذاب . . . . . # > > @QB@ من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم @QE@ كيف توعدهم بكونه ~~منصورا عليهم غالبا عليهم في الدنيا والآخرة لأنهم إذا أتاهم الخزى والعذاب ~~فذاك عزه وغلبته من حيث أن الغلبة تتم له بعز بعزيز من أوليائه وبذل ذليل ~~من أعدائه ويخزيه صفة للعذاب كمقيم أى عذاب مخزله وهو يوم بدر وعذاب دائم ~~وهو عذاب النار مكاناتكم أبو بكر وحماد < < # | الزمر : ( 41 ) إنا أنزلنا عليك . . . . . # > > @QB@ أنا أنزلنا عليك الكتاب @QE@ القرآن @QB@ للناس @QE@ لأجلهم ~~ولأجل حاجتهم إليه ليبشروا وينذروا فتقوى دواعيهم إلى اختيار الطاعة على ~~المعصية @QB@ بالحق فمن اهتدى فلنفسه @QE@ فمن اختار الهدى فقد نفع نفسه ~~@QB@ ومن ضل فإنما يضل عليها @QE@ ومن اختار الضلالة فقد ضرها @QB@ وما أنت ~~عليهم بوكيل @QE@ بحفيظ ثم أخبر بأنه الحفيظ القدير عليهم بقوله < < # | الزمر : ( 42 ) الله يتوفى الأنفس . . . . . # > > @QB@ الله يتوفى الأنفس حين موتها @QE@ الأنفس الجمل كما هي وتوفيها ~~اماتتها وهو أن يسلب ما هي به حية حساسة دراكة @QB@ والتي لم تمت في منامها ~~@QE@ ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها أي يتوفاها حين تنام تشبيها ~~للقائمين بالموتى حيث لا يميزون ولا يتصرفون كما أن الموتى كذلك ومنه قوله ~~تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل @QB@ فيمسك @QE@ الأنفس @QB@ التي قضى @QE@ ~~قضى حمزة وعلى @QB@ عليها الموت @QE@ الحقيقي أى لا يردها في وقتها حية ( ~~@QB@ ويرسل الأخرى @QE@ النائمة @QB@ إلى أجل مسمى ms1311 @QE@ إلى وقت ضربة ~~لموتها وقيل يتوفى الأنفس أي يستوفيها ويقبضها وهي الأنفس التي تكون معها ~~الحياة والحركة ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها وهي أنفس التمييز ~~قالوا التي تتوفى في المنام هي نفس التمييز لا نفس الحياة لأن نفس الحياة ~~إذا زالت زال معها النفس والنائم يتنفس ولكل إنسان نفسا إحداهما نفس الحياة ~~وهي التي تفارق عند الموت والأخرى نفس التمييز وهي التي تفارقه إذا نام ~~وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في ابن آدم نفس روح بينهما شعاع مثل شعاع ~~الشمس فالنفس هي التي بها العقل والتمييز والروح هي التي بها النفس والتحرك ~~فاذا انام العبد قبض الله نفسه ولم يقبض روحه وعن علي رضي الله عنه قال ~~تخرج الروح عند النوم ويبقى شعاعها في الجسد فبذلك يرى الرؤيا فإذا انتبه ~~من النوم عاد الروح إلى جسده بأسرع من لحظة وعنه ما رأت نفس النائم في ~~السماء فهي الرؤيا الصادقة وما رأت بعد الإرسال فيلقنها الشيطان فهي كاذبة ~~وعن سعيد بن جبير أن أرواح الأحياء وأرواح الأموات تلتقي PageV04P056 < # > الزمر ( 46 - 42 ) < # > # فى المنام فيتعارف منها ما شاء الله أن يتعارف فيمسك التى قضى عليها ~~الموت ويرسل الأخرى إلى أجسادها إلى انقضاء مدة حياتها وروى أن أرواح ~~المؤمنين تعرج عند النوم فى السماء فمن كان منهم طاهرا أذن له فى السجود ~~ومن لم يكن منهم طاهرا لم يؤذن له فيه @QB@ إن في ذلك @QE@ إن فى توفى ~~الأنفس مائتة ونائمة وإمساكها وإرسالها إلى أجل @QB@ لآيات @QE@ على قدرة ~~الله وعلمه @QB@ لقوم يتفكرون @QE@ يجيلون فيه أفكارهم ويعتبرون < < # | الزمر : ( 43 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا @QE@ بل اتخذ قريش والهمزة للانكار @QB@ من دون الله ~~@QE@ من دون إذنه @QB@ شفعاء @QE@ حين قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله ولا ~~يشفع عنده أحد إلا بإذنه @QB@ قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ~~@QE@ معناه أيشفعون ولو كانوا لا يملكون شيئا قط ولا عقل لهم < < # | الزمر : ( 44 ) قل لله الشفاعة . . . . . # > > @QB@ قل لله الشفاعة جميعا @QE@ أى هو مالكها فلا يستطيع ms1312 أحد شفاء ~~إلا بإذنه وانتصب جميعا على الحال @QB@ له ملك السماوات والأرض @QE@ تقرير ~~لقوله لله الشفاعة جميعا لأنه إذا كان له الملك كله والشفاعة من الملك كان ~~مالكا لها @QB@ ثم إليه ترجعون @QE@ متصل بما يليه معناه له ملك السموات ~~والأرض اليوم ثم إليه ترجعون يوم القيامة فلا يكون الملك في ذلك اليوم إلا ~~له فله ملك الدنيا والآخرة < < # | الزمر : ( 45 ) وإذا ذكر الله . . . . . # > > @QB@ وإذا ذكر الله وحده @QE@ مدار المعنى على قوله وحده أى إذا أفرد ~~الله بالذكر ولم تذكر معه آلهتهم @QB@ اشمأزت @QE@ أى نفرت وانقبضت @QB@ ~~قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه @QE@ يعنى آلهتهم ذكر ~~الله معهم أو لم يذكر @QB@ إذا هم يستبشرون @QE@ لافتتانهم بها وإذا قيل لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له نفروا لأن فيه نفيا لآلهتهم ولقد تقابل ~~الاستبشار والاشمئزاز إذ كل واحد منهما غاية فى بابه فالاستبشار أن يمتلىء ~~قلبه سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلل والاشمئزاز أن يمتلىء غما وغيظا ~~حتى يظهر الانقباض فى أديم وجهه والعامل فى إذا ذكر هو العامل فى إذا ~~المفاجأة تقديره وقت ذكر الذين من دونه فاجؤا وقت الاستبشار < < # | الزمر : ( 46 ) قل اللهم فاطر . . . . . # > > @QB@ قل اللهم فاطر السماوات والأرض @QE@ أى يا فاطر وليس بوصف كما ~~يقوله المبرد والفراء @QB@ عالم الغيب والشهادة @QE@ السر والعلانية @QB@ ~~أنت تحكم @QE@ تقضى @QB@ بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ من الهدى ~~والضلالة وقيل هذه محاكمة من النبى للمشركين إلى الله وعن ابن المسيب لا ~~أعرف آية قرئت فدعى عندها ألا أجيب سواها وعن الربيع بن خيثم وكان قليل ~~PageV04P057 < # > الزمر ( 49 - 47 ) < # > # الكلام أنه أخبر بقتل الحسين رضى الله عنه وقالوا الآن يتكلم فما زاد أن ~~قال آه أو قد فعلوا وقرأ هذه الآية وروى أنه قال على أثره قتل من كان صلى ~~الله عليه وسلم يجلسه فى حجره ويضع فاه على فيه < < # | الزمر : ( 47 ) ولو أن للذين . . . . . # > > @QB@ ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه @QE@ الهاء ~~تعود إلى ما @QB@ لافتدوا ms1313 به من سوء العذاب @QE@ شدته @QB@ يوم القيامة ~~وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون @QE@ وظهر لهم من سخط الله وعذابه ~~مالم يكن قط فى حسبانهم ولا يحدثون به نفوسهم وقيل عملوا أعمالا حسبوها ~~حسنات فإذا هى سيئات وعن سفيان الثورى أنه قرأها فقال ويل لأهل الرياء ويل ~~لأهل الرياء وجزع محمد بن المنكدر عند موته فقيل له فقال أخشى آية من كتاب ~~الله وتلاها فأنا أخشى أن يبدوا لى من الله مالم أحتسبه < < # | الزمر : ( 48 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > @QB@ وبدا لهم سيئات ما كسبوا @QE@ أى سيآت أعمالهم التى كسبوها أو ~~سيآت كسبهم حين تعرض صحائف أعمالهم وكانت خافية عليهم أو عقاب ذلك @QB@ ~~وحاق بهم @QE@ ونزل بهم وأحاط @QB@ ما كانوا به يستهزؤون @QE@ جزاء هزئهم < ~~< # | الزمر : ( 49 ) فإذا مس الإنسان . . . . . # > > @QB@ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه @QE@ أى أعطيناه تفضلا ~~يقال خولنى إذا أعطاك على غير جزاء @QB@ نعمة منا @QE@ ولا تقف عليه لأن ~~جواب إذا @QB@ قال إنما أوتيته على علم @QE@ منى أنى سأعطاه لما فى من فضل ~~واستحقاق أو على علم منى بوجوه الكسب كما قال قارون على علم عندى وإنما ذكر ~~الضمير فى أوتيته وهو للنعمة نظرا إلى المعنى لأن قوله نعمة منا شيئا من ~~النعمة وقسما منها وقيل ما فى إنما موصولة لا كافة فيرجع الضمير إليها أى ~~أن الذى أوتيته على علم @QB@ بل هي فتنة @QE@ انكار له كأنه قال ما خولناك ~~من النعمة لما تقول بل هى فتنة أى ابتلاء وامتحان لك أتشكر أم تكفر ولما ~~كان الخبر مؤنثا أعنى فتنة ساغ تأنيث المبتدا لأجله وقرىء بل هو فتنة على ~~وفق إنما أوتيته @QB@ ولكن أكثرهم لا يعلمون @QE@ أنها فتنة والسبب فى عطف ~~هذه الآية بالفاء وعطف مثلها فى أول السورة بالواو أن هذه وقعت مسببة عن ~~قوله وإذا ذكر الله وحده اشمأزت على معنى أنهم يشمئزون من ذكر الله ~~ويستبشرون بذكر الآلهة فإذا مس أحدهم ضر دعا من اشمأز بذكره دون من استبشر ~~بذكره وما بينهما من الآى ms1314 اعتراض فان قلت حق الاعتراض أن يؤكد المعترض بينه ~~وبينه قلت ما فى الاعتراض من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ربه بأمر من ~~الله وقوله أنت تحكم بين عبادك ثم ما عقبه من الوعيد العظيم تأكيد لإنكار ~~اشمئزازهم واستبشارهم ورجوعهم إلى الله فى الشدائد دون آلهتهم كأنه قيل قل ~~يا رب لا يحكم بينى وبين هؤلاء الذين يجترؤون عليك مثل هذه الجراءة إلا أنت ~~PageV04P058 < # > الزمر ( 54 - 50 ) < # > # وقوله ولو أن للذين ظلموا متناول لهم ولكل ظالم إن جعل عاما أو إياهم ~~خاصة إن عنينهم به كأنه قيل ولو أن لهؤلاء الظالمين ما فى الأرض جميعا ~~ومثله معه لافتدوا به حكم عليهم بسوء العذاب وأما الآية الأولى فلم تقع ~~مسببة وما هى إلا جملة ناسبت جملة قبلها فعطفت عليها بالواو ونحو قام زيد ~~وقعد عمرو وبيان وقوعها مسببة انك تقول زيد يؤمن بالله فاذا مسه ضر التجأ ~~إليه فهذا تسبيب ظاهر ثم تقول زيد كافر بالله فاذا مسه ضر التجأ إليه فتجىء ~~بالفاء مجيئك بها ثمة كأن الكافر حين التجأ إلى الله التجاء المؤمن اليه ~~مقيم كفره مقام الايمان فى جعله سببا فى الالتجاء < < # | الزمر : ( 50 ) قد قالها الذين . . . . . # > > @QB@ قد قالها @QE@ هذه المقالة وهى قوله إنما أوتيته على علم @QB@ ~~الذين من قبلهم @QE@ أى قارون وقومه حيث قال إنما أوتيته على علم عندى ~~وقومه راضون بها فكأنهم قالوها ويجوز أن يكون فى الأمم الخالية آخرون ~~قائلون مثلها @QB@ فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون @QE@ من متاع الدنيا وما ~~يجمعون منها < < # | الزمر : ( 51 ) فأصابهم سيئات ما . . . . . # > > @QB@ فأصابهم سيئات ما كسبوا @QE@ أى جزاء سيآت كسبهم أو سمى جزاء ~~السيئة سيئة للازدواج كقوله وجزاء سيئة سيئة مثلها @QB@ والذين ظلموا @QE@ ~~كفروا @QB@ من هؤلاء @QE@ أى من مشركى قومك @QB@ سيصيبهم سيئات ما كسبوا ~~@QE@ أى سيصيبهم مثل ما أصاب أولئك فقتل صناديدهم ببدر وحبس عنهم الرزق ~~فقحطوا سبع سنين @QB@ وما هم بمعجزين @QE@ بفائتين من عذاب الله ثم بسط لهم ~~فمطروا سبع سنين فقيل لهم < < # | الزمر : ( 52 ) أولم يعلموا أن ms1315 . . . . . # > > @QB@ أولم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر @QE@ ويضيق وقيل ~~يجعله على قدر الفوت @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون @QE@ بأنه لا قابض ~~ولا باسط إلا الله عز وجل < < # | الزمر : ( 53 ) قل يا عبادي . . . . . # > > @QB@ قل يا عبادي الذين @QE@ وبسكون الياء بصرى وحمزة وعلى @QB@ ~~أسرفوا على أنفسهم @QE@ جنوا عليها بالاسراف فى المعاصى والغلو فيها @QB@ ~~لا تقنطوا @QE@ لا تيأسوا وبكسر النون على وبصرى @QB@ من رحمة الله إن الله ~~يغفر الذنوب جميعا @QE@ بالعفو عنها إلا الشرك وفى قراءة النبى عليه السلام ~~يغفر الذنوب جميعا ولا يبالى ونظير نفى المبالاة نفى الخوف فى قوله ولا ~~يخاف عقباها قيل نزلت فى وحشى قاتل حمزة رضى الله عنه وعن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ما أحب أن لى الدنيا وما فيها بهذه الآية @QB@ إنه هو ~~الغفور @QE@ بستر عظائم الذنوب @QB@ الرحيم @QE@ بكشف فظائع الكروب < < # | الزمر : ( 54 ) وأنيبوا إلى ربكم . . . . . # > > @QB@ وأنيبوا إلى ربكم @QE@ وتوبوا إليه @QB@ وأسلموا @QE@ وأخلصوا ~~له العمل @QB@ من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون @QE@ PageV04P059 < # > الزمر ( 59 - 55 ) < # > # ان لم تتوبوا قبل نزول العقاب < < # | الزمر : ( 55 ) واتبعوا أحسن ما . . . . . # > > @QB@ واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم @QE@ مثل قوله الذين ~~يستمعون القول فيتبعون أحسنه وقوله @QB@ من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة ~~وأنتم لا تشعرون @QE@ أى يفجؤكم وأنتم غافلون كأنكم لا تخشون شيئا لفرط ~~غفلتكم < < # | الزمر : ( 56 ) أن تقول نفس . . . . . # > > @QB@ أن تقول @QE@ لئلا تقول @QB@ نفس @QE@ إنما نكرت لأن المرد بها ~~بعض الأنفس وهى نفس الكافر ويجوز أن يراد نفس متميزة من الأنفس اما بلجاج ~~فى الكفر شديد أو بعذاب عظيم ويجوز أن يراد التكثير @QB@ يا حسرتى @QE@ ~~الألف بدل من ياء المتكلم وقرىء يا حسرتى على الأصل ويا حسرتاى على الجمع ~~بين العوض والمعوض منه @QB@ على ما فرطت @QE@ قصرت وما مصدرية مثلها فى بما ~~رحبت @QB@ في جنب الله @QE@ فى أمر الله أو فى طاعة الله أو فى ذاته وفى ~~حرف عبد الله فى ذكر الله والجنب الجانب يقال أنا فى جنب فلان وجانبه ~~وناحيته وفلان لين الجانب ms1316 والجنب ثم قالوا فرط فى جنبه وفى جانبه يريدون فى ~~حقه وهذا من باب الكناية لأنك إذا أثبت الأمر فى مكان الرجل وحيزه فقد ~~أثبته فيه ومنه الحديث من الشرك الخفى أن يصلى الرجل لمكان الرجل أى لأجله ~~وقال الزجاج معناه فرط فى طريق الله وهو توحيده والاقرار بنبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ وإن كنت لمن الساخرين @QE@ المستهزئين قال قتادة لم ~~يكفه أن ضيع طاعة الله حتى سخر من أهلها ومحل وإن كنت النصب على الحال كأنه ~~قال فرطت وأنا ساخر أى فرطت فى حال سخريتى < < # | الزمر : ( 57 ) أو تقول لو . . . . . # > > @QB@ أو تقول لو أن الله هداني @QE@ أى أعطانى الهداية @QB@ لكنت من ~~المتقين @QE@ من الذين يتقون الشرك قال الشيخ الإمام أبو منصور رحمه الله ~~تعالى هذا الكافر أعرف بهداية الله من المعتزلة وكذا أولئك الكفرة الذين ~~قالوا لاتباعهم لو هدانا الله لهديناكم يقولون لو وفقنا الله للهداية ~~وأعطانا الهدى لدعوناكم إليه ولكن علم منا اختيار الضلالة والغواية فخذلنا ~~ولم يوفقنا والمعتزلة يقولون بل هداهم وأعطاهم التوفيق لكنهم لم يهتدوا ~~والحاصل أن عند الله لطفا من أعطى ذلك اهتدى وهو التوفيق والعصمة ومن لم ~~يعطه ضل وغوى وكان استحبابه العذاب وتضييعه الحق بعد ما مكن من تحصيله لذلك ~~< < # | الزمر : ( 58 ) أو تقول حين . . . . . # > > @QB@ أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة @QE@ رجعة إلى الدنيا @QB@ ~~فأكون من المحسنين @QE@ من الموحدين < < # | الزمر : ( 59 ) بلى قد جاءتك . . . . . # > > @QB@ بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين @QE@ ~~بلى رد من الله كأنه يقول بلى قد جاءتك آياتى وبينت لك الهداية من الغواية ~~وسبيل الحق من الباطل ومكنتك من اختيار الهداية على الغواية واختيار الحق ~~على الباطل ولكن تركت ذلك وضيعته واستكبرت عن قبوله وآثرت الضلالة على ~~الهدى واشتغلت بضد ما أمرت PageV04P060 < # > الزمر ( 63 - 60 ) < # > # به فانما جاء التضييع من قبلك فلا عذر لك وبلى جواب لنفي تقديري لان ~~المعنى لو أن الله هداني ما هديت وانما لم يقرن الجواب به لانه لا ms1317 بد من ~~حكاية اقوال النفس على ترتيبها ثم الجواب من بينها عما اقتضى الجواب < < # | الزمر : ( 60 ) ويوم القيامة ترى . . . . . # > > @QB@ ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله @QE@ وصفوه بما لا يجوز ~~عليه من اضافة الشريك والولد اليه ونفي الصفات عنه @QB@ وجوههم @QE@ مبتدأ ~~@QB@ مسودة @QE@ خبر والجملة في محل النصب على الحال ان كان ترى من رؤية ~~البصر وان كان من رؤية القلب فمفعول ثان @QB@ أليس في جهنم مثوى @QE@ منزل ~~@QB@ للمتكبرين @QE@ هو اشارة إلى قوله واستكبرت < < # | الزمر : ( 61 ) وينجي الله الذين . . . . . # > > @QB@ وينجي الله @QE@ وينجى روح @QB@ الذين اتقوا @QE@ من الشرك @QB@ ~~بمفازتهم @QE@ بفلاحهم يقال فاز بكذا اذا أفلح به وظفر بمراده منه وتفسير ~~المفازة @QB@ لا يمسهم السوء @QE@ النار @QB@ ولا هم يحزنون @QE@ كأنه قيل ~~وما مفازتهم فقيل لا يمسهم السوء أي ينجيهم بنفي السوء والحزن عنهم أي لا ~~يمس ابدانهم اذى ولا قلوبهم خزي أو بسبب منجاتهم من قوله تعالى فلا نحسبنهم ~~بمفازة من العذاب أي بمنجاة منه لان النجاة من اعظم الفلاح وسبب منجاتهم ~~العمل الصالح ولهذا فسر ابن عباس رضى الله عنهما المفازة بالاعمال الحسنة ~~ويجوز بسبب فلاحهم لان العمل الصالح سبب الفلاح وهو دخول الجنة ويجوز ان ~~يسمى العمل الصالح في نفسه مفازة لانه سببها ولا محل للايمسهم على التفسير ~~الاول لانه كلام مستانف ومحله النصب على الحال على الثاني بمفازاتهم كوفي ~~غير حفص < < # | الزمر : ( 62 ) الله خالق كل . . . . . # > > @QB@ الله خالق كل شيء @QE@ رد على المعتزلة والتنوبة وهو على كل شيء ~~وكيل حافظ < < # | الزمر : ( 63 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ له مقاليد السموات والأرض @QE@ أى هو مالك امرها وحافظها وهو من ~~باب الكناية لان حافظ الخزائن ومدير امرها هو الذي يملك مقاليدها ومنه ~~قولهم فلان القيت إليه الملك وهى المفاتيح وأحدها مقليد وقيل ولا واحدلها ~~من لفظها والكلمة اصلها فارسية @QB@ والذين كفروا بآيات الله أولئك هم ~~الخاسرون @QE@ هو متصل بقوله وينجى الله الذين اتقوا أي ينجى الله المتقين ~~بمفازاتهم والذين كفروا هم الخاسرون واعترض بينهما بأنه خالق كل شىء فهو ~~مهيمن عليه فلا يخفى عليه ms1318 شىء من اعمال المكلفين فيها وما يجزون عليها أو ~~بما يليه على ان كل شىء في السموات والأرض فالله خالقه وفاتح بابه والذين ~~كفروا وجحدوا ان يكون الامر كذلك اولئك هم الخاسرون وقيل سال عثمان رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله له مقاليد السموات والأرض فقال يا ~~عثمان ما سالني عنها أحد قبلك تفسيرها لا اله الا الله والله اكبر وسبحان ~~الله وبحمده واستغفر الله ولا حول ولا قوة الا بالله هو الاول والاخر ~~والظاهر والباطن بيده الخير يحيي ويميت PageV04P061 < # > الزمر ( 67 - 64 ) < # > # وهو على كل شىء قدير وتأويله على هذا ان لله هذه الكلمات يوحد بها ويمجد ~~وهي مفاتيح خير السموات والأرض من تكلم بها من المتقين اصابه والذين كفروا ~~بايات الله وكلمات توحيده وتمجيده اولئك هم الخاسرون < < # | الزمر : ( 64 ) قل أفغير الله . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ لمن دعاك إلى دين ابائك @QB@ أفغير الله تأمروني أعبد ~~@QE@ تامروني مكى تامرونني على الاصل شامى تامروني مدني وانتصب افغير الله ~~باعبد وتامروني اعتراض ومعناه افغير الله اعبد يأمرك بعد هذا لبيان @QB@ ~~أيها الجاهلون @QE@ بتوحيد الله < < # | الزمر : ( 65 ) ولقد أوحي إليك . . . . . # > > @QB@ ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ من الانبياء عليهم ~~السلام @QB@ لئن أشركت ليحبطن عملك @QE@ الذى عملت قبل الشرك @QB@ ولتكونن ~~من الخاسرين @QE@ وانما قال لئن اشركت على التوحيد والموحى اليهم جماعة لان ~~معناه اوحى اليك لئن اشركت ليحبطن عملك والى الذين من قبلك مثله واللام ~~الاولى موطئة للقسم المحذوف والثانية لام الجواب وهذا الجواب ساد مسد ~~الجوابين اعني جواب القسم والشرط وانما صح هذا الكلام مع علمه تعالى بان ~~رسله لا يشركون لان الخطاب للنبي عليه السلام والمراد به غيره ولانه على ~~سبيل الفرض والمحالات يصح فرضها وقيل لئن طالعت غيري في السر ليحبطن ما ~~بيني وبينك من السر < < # | الزمر : ( 66 ) بل الله فاعبد . . . . . # > > @QB@ بل الله فاعبد @QE@ رد لما امروه به من عبادة الهتهم كانه قال ~~لا تعبد ما امروك بعبادته بل ان عبدت فاعبد الله فحذف الشرط وجعل تقديم ~~المفعول عوضا ms1319 عنه @QB@ وكن من الشاكرين @QE@ على ما انعم به عليك من ان ~~جعلك سيد ولد ادم < < # | الزمر : ( 67 ) وما قدروا الله . . . . . # > > @QB@ وما قدروا الله حق قدره @QE@ وما عظموه حق عظمته اذ دعوك إلى ~~عبادة غيره ولما كان العظيم من الاشياء اذا عرفه الانسان حق معرفته وقدره ~~في نفسه حق تقديره عظمه حق تعظيمه قيل وما قدروا الله حق قدره ثم نبههم على ~~عظمته وجلالة شانه على طريقة التخييل فقال @QB@ والأرض جميعا قبضته يوم ~~القيامة والسماوات مطويات بيمينه @QE@ والمراد بهذا الكلام اذا اخذته كما ~~هو بجملتيه ومجموعة تصوير عظمته والتوقيف على كنه جلاله لا غير من غير ذهاب ~~بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقة أو جهة مجاز والمراد بالارض الارضون ~~السبع يشهد لذلك قوله جميعا وقوله والسموات ولان الموضع موضع تعظيم فهو ~~مقتض للمبالغة والأرض مبتدأ وقبضته الخبر وجميعا منصوب على الحال أي والأرض ~~اذا كانت مجتمعة قبضته يوم القيامة والقبضة المرة من القبض والقبضة المقدار ~~المقبوض بالكف ويقال اعطني قبضة من كذا تريد معنى القبضة تسمية بالمصدر ~~وكلا المعنيين محتمل والمعنى والارضون جميعا قبضته أي ذوات قبضته يقبضهن ~~قبضة واحدة يعني ان الارضين مع عظمهن وبسطهن لا يبلغن الا قبضة واحدة من ~~قبضاته كانه يقبضها PageV04P062 < # > الزمر ( 71 - 68 ) < # > # قبضة بكف واحدة كما تقول الجزور اكلة لقمان أي لا يفي باكلة فذة من ~~اكلاته واذا اريد معنى القبضة فظاهر لان المعنى ان الارضين بجملتها مقدار ~~ما يقبضه بكف واحدة والمطويات من الطي الذي هو ضد النشر كما قال يوم نطوي ~~السماء كطي السجل للكتب وعادة طاوي السجل ان يطويه بيمينه وقيل قبضته ملكه ~~بلا مدافع ولا منازع وبيمينه بقدرته وقيل مطويات بيمينه مفنيات بقسمه لانه ~~اقسم ان يفنيها @QB@ سبحانه وتعالى عما يشركون @QE@ ما ابعد من هذه قدرته ~~وعظمته وما أعلاه عما يضاف اليه من الشركاء < < # | الزمر : ( 68 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور فصعق @QE@ مات @QB@ من في السماوات ومن في الأرض ~~إلا من شاء الله @QE@ اي جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت وقيل ms1320 هم حملة ~~العرش أو رضوان والحور العين ومالك والزبانية @QB@ ثم نفخ فيه أخرى @QE@ هي ~~في محل الرفع لان المعنى ونفخ في الصور نفخة واحدة ثم نفخ فيه نفخة اخرى ~~وانما حذفت لدلالة اخرى عليها ولكونها معلومة بذكرها في غير مكان @QB@ فإذا ~~هم قيام ينظرون @QE@ يقلبون ابصارهم في الجهات نظر المبهوت اذا فاجأه خطب ~~أو ينظرون امر الله فيهم ودلت الاية على ان النفخة اثنتان الاولى للموت ~~والثانية للبعث والجمهور على انها ثلاث الاولى للفزع كما قال ونفخ في الصور ~~ففزع والثانية للموت والثالثة للاعادة < < # | الزمر : ( 69 ) وأشرقت الأرض بنور . . . . . # > > @QB@ وأشرقت الأرض @QE@ اضاءت @QB@ بنور ربها @QE@ أي بعدله بطريق ~~الاستعارة يقال للملك العادل اشرقت الافاق بعدلك واضاءت الدنيا بقسطك كما ~~يقال اظلمت البلاد بجور فلان وقال عليه الصلاة والسلام الظلم ظلمات يوم ~~القيامة واضافة اسمه إلى الأرض لانه يزينها حيث ينشر فيها عدله وينصب فيها ~~موازين قسطه ويحكم بالحق بين اهلها ولا ترى ازين للبقاع من العدل ولا اعمر ~~لها منه وقال الامام أبو منصور رحمه الله يجوز ان يخلق الله نورا فينور به ~~ارض الموقف واضافته اليه تعالى للتخصيص كبيت الله وناقة الله @QB@ ووضع ~~الكتاب @QE@ أي صحائف الاعمال ولكنه اكتفى باسم الجنس أو اللوح المحفوظ ~~@QB@ وجيء بالنبيين @QE@ ليسألهم ربهم عن تبليغ الرسالة وما اجابهم قومهم ~~@QB@ والشهداء @QE@ الحفظة وقيل هم الابرار في كل زمان يشهدون على اهل ذلك ~~الزمان @QB@ وقضي بينهم @QE@ بين العباد @QB@ بالحق @QE@ بالعدل @QB@ وهم ~~لا يظلمون @QE@ ختم الاية بنفي الظلم كما افتتحها باثبات العدل < < # | الزمر : ( 70 ) ووفيت كل نفس . . . . . # > > @QB@ ووفيت كل نفس ما عملت @QE@ أي جزاءه @QB@ وهو أعلم بما يفعلون ~~@QE@ من غير كتاب ولا شاهد وقيل هذه الاية تفسير قوله وهم لا يظلمون أي ~~ووفيت كل نفس ما عملت من خير وشر لا يزاد في شر ولا ينقص من خير < < # | الزمر : ( 71 ) وسيق الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وسيق الذين كفروا إلى جهنم @QE@ سوقا عنيفا كما يفعل بالاسارى ~~PageV04P063 < # > الزمر ( 73 - 71 ) < # > # والخارجين على السلطان اذا سيقوا إلى حبس أو قتل @QB@ زمرا @QE@ حال أي ms1321 ~~افواجا متفرقة بعضها في اثر بعض @QB@ حتى إذا جاؤوها فتحت @QE@ بالتخفيف ~~فيهماكوفى @QB@ أبوابها @QE@ وهي سبعة @QB@ وقال لهم خزنتها @QE@ أي حفظة ~~جهنم وهم الملائكة الموكلون بتعذيب اهلها @QB@ ألم يأتكم رسل منكم @QE@ من ~~بني ادم @QB@ يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا @QE@ أي ~~وقتكم هذا وهو وقت دخولهم النار لا يوم القيامة @QB@ قالوا بلى @QE@ اتونا ~~وتلوا علينا @QB@ ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين @QE@ أي ولكن وجبت ~~علينا كلمة الله لاملأن جهنم بسوء اعمالنا كما قالوا غلبت علينا شقوتنا ~~وكنا قوما ضالين فذكروا عملهم الموجب لكلمة العذاب وهو الكفر والضلال < < # | الزمر : ( 72 ) قيل ادخلوا أبواب . . . . . # > > @QB@ قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها @QE@ حال مقدرة أي مقدرين ~~الخلود @QB@ فبئس مثوى المتكبرين @QE@ اللام فيه للجنس لان مثوى المتكبرين ~~فاعل بئس وبئس فاعلها اسم معروف بلام الجنس أو مضاف إلى مثله والمخصوص ~~بالذم محذوف تقديره فبئس مثوى المتكبرين جهنم < < # | الزمر : ( 73 ) وسيق الذين اتقوا . . . . . # > > @QB@ وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا @QE@ المراد سوق مراكبهم ~~لانه لا يذهب بهم الا راكبين إلى دار الكرامة والرضوان كما يفعل بمن يكرم ~~ويشرف من الوافدين على بعض الملوك @QB@ حتى إذا جاؤوها @QE@ هي التي تحكى ~~بعدها الجمل والجملة المحكية بعدها هي الشرطية الا ان جزاءها محذوف وانما ~~حذف لانه في صفة ثواب اهل الجنة فذل بحدفه على انه شىء لا يحيط به الوصف ~~وقال الزجاج تقديره حتى اذا جاؤوها @QB@ وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ~~سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين @QE@ دخلوها فحذف دخلوها لان في الكلام ~~دليلا عليه وقال قوم حتى اذا جاؤوها جاؤوها وفتحت ابوابها فعندهم جاؤوها ~~محذوف والمعنى حتى اذا جاؤوها وقع مجيئهم مع فتح ابوابها وقيل ابواب جهنم ~~لا تفتح الا عند دخول اهلها فيها واما ابواب الجنة فمتقدم فتحها لقوله ~~تعالى جنات عدن مفتحة لهم الابواب فلذلك جىء بالواو وكانه قال حتى اذا ~~جاؤوها وقد فتحت ابوابها طبتم من دنس المعاصي وطهرتم من خبث الخطايا وقال ~~الزجاج أي كنتم طيبين في الدنيا ولم تكونوا خبيثين أي لم تكونوا ms1322 اصحاب ~~خبائث وقال ابن عباس طاب لكم المقام وجعل دخول الجنة مسببا عن الطيب ~~والطهارة لأنها دار الطيبين ومثوى الطاهرين قد طهرها الله من كل دنس وطيبها ~~من كل قذر فلا يدخلها الا مناسب لها موصوف PageV04P064 < # > الزمر ( 75 - 74 ) < # > < # > غافر ( 3 - 1 ) < # > # بصفتها < < # | الزمر : ( 74 ) وقالوا الحمد لله . . . . . # > > @QB@ وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده @QE@ انجزنا ما وعدنا في ~~الدنيا من نعيم العقبى @QB@ وأورثنا الأرض @QE@ ارض الجنة وقد اورثوها أي ~~ملكوها جعلوا ملوكها واطلق تصرفهم فيها كما يشاؤون تشبيها بحال الوارث ~~وتصرفه فيما يرثه واتساعه فيه @QB@ نتبوأ @QE@ حال @QB@ من الجنة حيث نشاء ~~@QE@ أي يكون لكل واحد منهم جنة لا توصف سعة وزيادة على الحاجة فيتبوا أي ~~فيتخذ متبوا ومقرا من جنته حيث يشاء @QB@ فنعم أجر العاملين @QE@ في الدنيا ~~الجنة < < # | الزمر : ( 75 ) وترى الملائكة حافين . . . . . # > > @QB@ وترى الملائكة حافين @QE@ حال من الملائكة @QB@ من حول العرش ~~@QE@ أي محدقين من حوله ومن لابتداء الغاية أي ابتداء حفوفهم من حول العرش ~~إلى حيث شاء الله @QB@ يسبحون @QE@ حال من الضمير في @QB@ حافين @QE@ @QB@ ~~بحمد ربهم @QE@ أي يقولون سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله ~~اكبر أو سبوح قدوس رب الملائكة والروح وذلك للتلذذ دون التعبد لزوال ~~التكليف @QB@ وقضي بينهم @QE@ بين الانبياء والامم أو بين اهل الجنة والنار ~~@QB@ بالحق @QE@ بالعدل @QB@ وقيل الحمد لله رب العالمين @QE@ أي يقول اهل ~~الجنة شكرا حين دخولها وتم وعد الله لهم كما قال واخر دعواهم ان الحمد لله ~~رب العالمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرا كل ليلة بني اسرائيل ~~والزمر الحواميم السبع كلها مكية عن ابن عباس رضى الله عنهما < # > S40 < # > < # > سورة المؤمن مكية وهي خمس وثمانون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | غافر : ( 1 ) حم # > > @QB@ حم @QE@ وما بعده بالامالة حمزة وعلى وخلف ويحيى وحماد وبين ~~الفتح والكسر مدني وغيرهم بالتفخيم وعن ابن عباس انه اسم الله الاعظم < < # | غافر : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب @QE@ أي هذا تنزيل الكتاب @QB@ من الله العزيز ~~@QE@ أي المنيع بسلطانه عن أن أي يتقول عليه ms1323 متقول @QB@ العليم @QE@ بمن ~~صدق به وكذب فهو تهديد للمشركين وبشارة للمؤمنين < < # | غافر : ( 3 ) غافر الذنب وقابل . . . . . # > > @QB@ غافر الذنب @QE@ ساتر ذنب المؤمنين @QB@ وقابل التوب @QE@ قابل ~~توبة الراجعين @QB@ شديد العقاب @QE@ على المخالفين @QB@ ذي الطول @QE@ ذى ~~الفضل على العارفين أو ذي الغنى عني الكل وعن ابن عباس PageV04P065 < # > غافر ( 5 - 3 ) < # > # غافر الذنب وقابل التوب لمن قال لا اله الا الله شديد العقاب لمن لا يقول ~~لا اله الا الله والتوب والثوب والاوب اخوات في معنى الرجوع والطول والغنى ~~والفضل فان قلت كيف اختلفت هذه الصفات تعريفا وتنكيرا والموصوف معرفة قلت ~~اما غافر الذنب وقابل التوب فمعرفتان لانه ثم يرد بهما حدوث الفعلين حتى ~~يكونا في تقدير الانفصال فتكون اضافتهما غير حقيقية وانما اريد ثبوت ذلك ~~ودوامه واما شديد العقاب فهو في تقدير شديد عقابه فتكون نكرة فقيل هو بدل ~~وقيل لما وجدت هذه النكرة بين هذه المعارف اذنت بان كلها ابدال غير اوصاف ~~وادخال الواو في وقابل للتوب لنكتة وهي افادة الجمع المذنب التائب بين ~~رحمتين بين ان يقبل توبته فيكتبها له طاعة من الطاعات وان يجعلها محاءة ~~للذنوب كان لم يذنب كانه قال جامع المغفرة والقبول وروى ان عمر رضى الله ~~عنه افتقد رجلا ذا باس شديد من اهل الشام فقيل له تتابع في هذا الشراب فقال ~~عمر لكاتبه اكتب من عمر إلى فلان سلام عليك وانا أحمد اليك الله الذى لا ~~اله الا هو بسم الله الرحمن الرحيم حم إلى قوله اليه المصير وختم الكتاب ~~قال لرسوله لا تدفعه اليه حتى تجده صاحيا ثم امر من عنده بالدعاء له ~~بالتوبة فلما اتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول قد وعدني الله ان يغفر لي ~~وحذرني عقابه فلم يبرح يرددها حتى بكى ثم نزع فأحسن النزوع وحسنت توبته ~~فلما بلغ عمر امره قال هكذا فاصنعوا اذا رايتم اخاكم قد زل زلة فسددوه ~~ووقفوه وادعوا له الله ان يتوب عليه ولا تكونوا اعوانا للشياطين عليه @QB@ ~~لا إله إلا هو @QE@ صفة ايضا لذى الطول ويجوز ان ms1324 يكون مستانفا @QB@ إليه ~~المصير @QE@ المرجع < < # | غافر : ( 4 ) ما يجادل في . . . . . # > > @QB@ ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا @QE@ ما يخاصم فيها ~~بالتكذيب بها والانكار لها وقد دل على ذلك في قوله وجادلوا بالباطل ليدحضوا ~~به الحق فاما الجدال فيها لا يضاح ملتبسها وحل مشكلها واستنباط معانيها ورد ~~اهل الزيغ بها فاعظم جهاد في سبيل الله @QB@ فلا يغررك تقلبهم في البلاد ~~@QE@ بالتجارات النافقة والمكاسب المربحة سالمين غانمين فان عاقبة امرهم ~~إلى العذاب ثم بين كيف ذلك فاعلم ان الامم الذين كذبت قبلهم اهلكت فقال < < # | غافر : ( 5 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم قوم نوح @QE@ نوحا @QB@ والأحزاب @QE@ أي الذين ~~تحزبوا على الرسل وناصبوهم وهم عادو ثمود وقوم لوط وغيرهم @QB@ من بعدهم ~~@QE@ من بعد قوم نوح @QB@ وهمت كل أمة @QE@ من هذه الامم التي هي قوم نوح ~~والاحزاب @QB@ برسولهم ليأخذوه @QE@ ليتمكنوا منه فيقتلوه والاخيذ الاسير ~~@QB@ وجادلوا بالباطل @QE@ بالكفر @QB@ ليدحضوا به الحق @QE@ ليبطلوا به ~~الايمان @QB@ فأخذتهم @QE@ مظهر مكى وحفص يعنى انهم قصدوا اخذه فجعلت ~~جزاءهم على ارادة اخذ الرسل ان اخذتهم فعاقبتهم @QB@ فكيف كان عقاب @QE@ ~~وبالياء يعقوب أي فانكم تمرون على بلادهم PageV04P066 < # > غافر ( 7 - 6 ) < # > # فتعاينون اثر ذلك وهذا تقرير فيه معنى التعجيب < < # | غافر : ( 6 ) وكذلك حقت كلمة . . . . . # > > @QB@ وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا @QE@ كلمات ربك مدنى وشامى ~~@QB@ أنهم أصحاب النار @QE@ في محل الرفع بدل من كلمة ربك أي مثل ذلك ~~الوجوب وجب على الكفرة كونهم من اصحاب النار ومعناه كما وجب اهلاكهم في ~~الدنيا بالعذاب المستاصل كذلك وجب اهلاكهم بعذاب النار في الاخرة أو فى محل ~~النصب بحذف لام التعليل وايصال الفعل والذين كفروا قريش ومعناه كما وجب ~~اهلاك اولئك الامم كذلك وجب اهلاك هؤلاء لان علة واحدة تجمعهم انهم من ~~اصحاب النار ويلزم الوقف على النار لانه لو وصل لصار < < # | غافر : ( 7 ) الذين يحملون العرش . . . . . # > > @QB@ الذين يحملون العرش ومن حوله @QE@ يعنى حاملى العرش والحافين ~~حوله وهم الكروبيون سادة الملائكة صفة لاصحاب النار وفساده ظاهر روى أي ~~حملة العرش ارجلهم في الأرض السفلى رؤوسهم ms1325 قد خرقت العرش وهم خشوع لا ~~يرفعون طرفهم وفي الحديث ان الله تعالى امر جميع الملائكة ان يغدوا ويروحوا ~~بالسلام على حملة العرش تفضيلا لهم على سائر الملائكة وقيل حول العرش سبعون ~~الف صف من الملائكة قيام قد وضعوا ايديهم على عواتقهم يهللون ويكبرون ومن ~~ورائهم مائة الف صف قد وضعوا الايمان على الشمائل ما منهم أحد الا وهو يسبح ~~بما لا يسبح به الاخر @QB@ يسبحون @QE@ خبر المبتدا وهو الذين @QB@ بحمد ~~ربهم @QE@ أي مع حمده اذ الباء تدل على ان تسبيحهم بالحمد له @QB@ ويؤمنون ~~به @QE@ وفائدته مع علمنا بان حملة العرش ومن حوله من الملائكة الذين ~~يسبحون بحمده مؤمنون اظهارا شرف الايمان وفضله والترغيب فيه كما وصف ~~الانبياء في غير موضع بالصلاح لذلك وكما عقب اعمال الخير بقوله ثم كان من ~~الذين امنوا فابان بذلك فضل الايمان وقد روعى التناسب في قوله ويؤمنون به ~~@QB@ ويستغفرون للذين آمنوا @QE@ كانه قيل ويؤمنون به ويستغفرون لمن في مثل ~~حالهم وفيه دليل على ان الاشتراك في الايمان يجب ان يكون ادعى شىء إلى ~~النصيحة والشفقة وان تباعدت الاجناس والاماكن @QB@ ربنا @QE@ أي يقولون ~~ربنا وهذا المحذوف حال @QB@ وسعت كل شيء رحمة وعلما @QE@ والرحمة والعلم ~~هما اللذان وسعا كل شيء في المعنى اذ الأصل وسع كل شىء رحمتك وعلمك ولكن ~~ازيل الكلام عن اصله بان اسند الفعل إلى صاحب الرحمة والعلم واخرجا منصوبين ~~على التمييز مبالغة في وصفه بالرحمة والعلم @QB@ فاغفر للذين تابوا @QE@ أي ~~للذين علمت منهم التوبة لتناسب ذكر الرحمة والعلم @QB@ واتبعوا سبيلك @QE@ ~~أي طريق الهدى الذي دعوت اليه @QB@ وقهم عذاب الجحيم ربنا @QE@ PageV04P067 ~~< # > غافر ( 11 - 8 ) < # > # < < # | غافر : ( 8 ) ربنا وأدخلهم جنات . . . . . # > > @QB@ ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم @QE@ من ~~في موضع نصب عطف على هم في وادخلهم أو في وعدتهم والمعنى وعدتهم ووعدت من ~~صلح من ابائهم @QB@ وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم @QE@ أي الملك ~~الذى لا يغلب وانت مع ملكك وعزتك لا تفعل شيئا خاليا عن الحكمة وموجب حكمتك ~~ان تفى ms1326 بوعدك < < # | غافر : ( 9 ) وقهم السيئات ومن . . . . . # > > @QB@ وقهم السيئات @QE@ أي جزاء السيئات وهو عذاب النار @QB@ ومن تق ~~السيئات يومئذ فقد رحمته وذلك @QE@ أي رفع العذاب @QB@ هو الفوز العظيم > ~~@QB@ < # | غافر : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا ينادون @QE@ أي يوم القيامة اذا دخلوا النار ~~ومقتوا انفسهم فيناديهم خزنة النار @QB@ لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم ~~@QE@ أي لقمت الله انفسكم اكبر من مقتكم انفسكم فاستغنى بذكرها مرة والمقت ~~اشد البغض وانتصاب @QB@ إذ تدعون إلى الإيمان @QE@ بالمقت الاول عند ~~الزمخشرى والمعنى انه يقال لهم يوم القيامة كان الله بمقت انفسكم الامارة ~~بالسوء والكفر حين كان الانبياء يدعونكم إلى الايمان فتابون قبوله وتختارون ~~عليه الكفر اشد مما تمقتونهن اليوم وأنتم في النار اذا وقعتم فيها باتباعكم ~~هواهن وقيل معناه لمقت الله اياكم الان اكبر من مقت بعضكم لبعض كقوله ويوم ~~القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا واذ تدعون تعليل وقال جامع ~~العلوم وغيره اذ منصوب بفعل مضمر دل عليه لمقت الله أي بمقتهم الله حين ~~دعوا إلى الايمان فكفروا ولا ينتصب بالمقت الاول لأن قوله لمقت الله مبتدا ~~وهو مصدرو خبره اكبر من مقتكم انفسكم فلا يعمل في اذ تدعون لان المصدر اذا ~~اخبر عنه لم يجز ان يتعلق به شىء يكون في صلته لان الاخبار عنه يؤذن بتمامه ~~وما يتعلق به يؤذن بنقصانه ولا بالثاني لاختلاف الزمانين وهذا لانهم مقتوا ~~انفسهم في النار وقد دعوا إلى الايمان في الدنيا @QB@ فتكفرون @QE@ فتصرون ~~على الكفر < < # | غافر : ( 11 ) قالوا ربنا أمتنا . . . . . # > > @QB@ قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين @QE@ اى اماتتين ~~واحياءتين أو موتتين وحياتين واراد بالاماتتين خلقهم امواتا اولا واماتتهم ~~عند انقضاء اجالهم وصح ان يسمى خلقهم امواتا اماته كما صح ان يقال سبحان من ~~صغر جسم البعوضة وكبر جسم الغيل وليس ثمة نقل من كبر إلى صغر ولا من صغر ~~إلى كبر والسبب فيه ان الصغر والكبر جائزان على المصنوع الواحد فاذا اختار ~~الصانع أحد الجائزين فقد صرف المصنوع عن الجائز الاخر فجعل صرفه عنه كنقله ms1327 ~~منه وبالاحياءتين الاحياة الاولى في الدنيا والاحياءة الثانية البعث ويدل ~~عليه قوله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم PageV04P068 < # > غافر ( 16 - 11 ) < # > # وقيل الموتة الاولى في الدنيا والثانية في القبر بعد الاحياء للسؤال ~~والاحياء الاول احياؤه في القبر بعد موته للسؤال والثاني للبعث @QB@ ~~فاعترفنا بذنوبنا @QE@ لما راوا الاماتة والاحياء تكررا عليهم علموا ان ~~الله قادر على الاعادة كما هو قادر على الانشاء فاعترفوا بذنوبهم التى ~~اقترفوها من انكار البعث وما تبعه من معاصيهم @QB@ فهل إلى خروج @QE@ من ~~النار اى إلى نوع من الخروج سريع أو بطىء لنتخلص @QB@ من سبيل @QE@ قط أم ~~اليأس واقع دون ذلك فلا خروج ولا سبيل اليه وهذا كلام من غلب عليه اليأس ~~وانما يقولون ذلك تحيرا ولهذا جاء الجواب على حسب ذلك وهو قوله < < # | غافر : ( 12 ) ذلكم بأنه إذا . . . . . # > > @QB@ ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا @QE@ اى ~~ذلكم الذى أنتم فيه وان لا سبيل لكم إلى خروج قط بسبب كفركم بتوحيد الله ~~وايمانكم بالاشراك به @QB@ فالحكم لله @QE@ حيث حكم عليكم بالعذاب السرمد ~~@QB@ العلي @QE@ شانه فلا يرد قضاؤه @QB@ الكبير @QE@ العظيم سلطانه فلا ~~يحد جزاؤه وقيل كان الحرورية اخذوا قولهم حكم إلا لله من هذا وقال قتادة ~~لما خرج اهل حروراء قال علي رضى الله عنه من هؤلاء قيل المحكمون اى يقولون ~~لا حكم الا لله فقال علي رضى الله عنه كلمة حق اريد بها باطل < < # | غافر : ( 13 ) هو الذي يريكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي يريكم آياته @QE@ من الريح والسحاب والرعد والبرق ~~والصواعق ونحوها @QB@ وينزل لكم من السماء @QE@ وبالتخفيف مكى وبصرى @QB@ ~~رزقا @QE@ مطرا لأنه سبب الرزق @QB@ وما يتذكر إلا من ينيب @QE@ وما يتعظ ~~وما يعتبر بايات الله الا من يتوب من الشرك ويرجع إلى الله فان المعاند لا ~~يتذكر ولا يتعظ ثم قال للمنيبين < < # | غافر : ( 14 ) فادعوا الله مخلصين . . . . . # > > @QB@ فادعوا الله @QE@ فاعبدوه @QB@ مخلصين له الدين @QE@ من الشرك ~~@QB@ ولو كره الكافرون @QE@ وان غاظ ذلك اعداءكم ممن ليس على دينكم < < # | غافر : ( 15 ) رفيع الدرجات ذو . . . . . # > > @QB@ رفيع الدرجات ذو ms1328 العرش يلقي الروح @QE@ ثلاثة اخبار لقوله هو ~~مرتبة على قوله الذى يريكم أو اخبار مبتدا محذوف ومعنى رفيع الدرجات رافع ~~السموات بعضها فوق بعض أو رافع درجات عباده في الدنيا بالمنزلة أو رافع ~~منازلهم في الجنة وذو العرش مالك عرشه الذي فوق السموات خلقه مطافا ~~للملائكة اظهار لعظمته مع استغنائه في مملكته والروح جبريل عليه السلام أو ~~الوحى الذي تحيا به القلوب @QB@ من أمره @QE@ من اجل امره أو بامره @QB@ ~~على من يشاء من عباده لينذر @QE@ اى الله أو الملقى عليه وهو النبي عليه ~~السلام ويدل عليه قراءة يعقوب لتنذر @QB@ يوم التلاق @QE@ يوم القيامة لانه ~~يلتقى فيه اهل السماء واهل الأرض والاولون والاخرون التلاقى مكى ويعقوب < < # | غافر : ( 16 ) يوم هم بارزون . . . . . # > > @QB@ يوم هم بارزون @QE@ ظاهرون لا يسترهم شىء من جبل أو اكمة أو ~~بناء @QB@ لا يخفى على الله منهم شيء @QE@ اى من اعمالهم واحوالهم @QB@ لمن ~~الملك اليوم @QE@ PageV04P069 < # > غافر ( 21 - 17 ) < # > # اى يقول الله تعالى ذلك حين لا أحد يجيبه ثم يجيب نفسه بقوله @QB@ لله ~~الواحد القهار @QE@ اى الذى قهر الخلق بالموت وينتصب اليوم بمدلول لمن اى ~~لمن يثبت الملك في هذا اليوم وقيل ينادى مناد فيقول لمن الملك اليوم فيجيبه ~~اهل المحشر لله الواحد القهار < < # | غافر : ( 17 ) اليوم تجزى كل . . . . . # > > @QB@ اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ~~@QE@ لما قرر ان الملك لله وحده في ذلك اليوم عدد نتائج ذلك وهى ان كل نفس ~~تجزى بما كسبت عملت في الدنيا من خير وشر وان الظلم مامون منه لانه ليس ~~بظلام للعبيد وان الحساب لا يبطىء لانه لا يشغله حساب عن حساب فيحاسب الخلق ~~كله في وقت واحد وهو اسرع الحاسبين < < # | غافر : ( 18 ) وأنذرهم يوم الآزفة . . . . . # > > @QB@ وأنذرهم يوم الآزفة @QE@ اى القيامة سميت بها لازوفها اى لقربها ~~ويبدل من يوم الازفة @QB@ إذ القلوب لدى الحناجر @QE@ اى التراقى يعنى ~~ترتفع قلوبهم عن مقارها فتلصق بحناجرهم فلا هي تخرج فيموتوا ولا ترجع إلى ~~مواضعها فيتنفسوا ويتروحوا @QB@ كاظمين @QE@ ممسكين بحناجرهم من ms1329 كظم القربة ~~شد راسها وهو حال من القلوب محمول على اصحابها وانما جمع الكاظم جمع ~~السلامة لانه وصفها بالكظم الذى هو من افعال العقلاء @QB@ ما للظالمين @QE@ ~~الكافرين @QB@ من حميم @QE@ محب مشفق @QB@ ولا شفيع يطاع @QE@ اى يشفع وهو ~~مجاز عن الطاعة لان الطاعة حقيقة لا تكون الا لمن فوقك والمراد نفى الشفاعة ~~والطاعة كما في قوله ولا ترى الضب بها ينجحر يريد به نفى الضب وانجحاره وان ~~احتمل اللفظ انتفاء الطاعة دون الشفاعة فعن الحسن والله ما يكون لهم شفيع ~~البته < < # | غافر : ( 19 ) يعلم خائنة الأعين . . . . . # > > @QB@ يعلم خائنة الأعين @QE@ مصدر بمعنى الخيانة كالعافية بمعنى ~~المعافاة والمراد استراق النظر إلى ما يحل @QB@ وما تخفي الصدور @QE@ وما ~~تسره من امانة وخيانة وقيل هو ان ينظر إلى اجنبية بشهوة مسارقة ثم يتفكر ~~بقلبه في جمالها ولا يعلم بنظرته وفكرته من بحضرته والله يعلم ذلك كله ~~ويعلم خائنة الاعين خبر من اخبار هو في قوله هو الذي يريكم اياته مثل يلقى ~~الروح ولكن يلقى الروح قد علل بقوله لينذر يوم التلاق ثم استطرد ذكر احوال ~~يوم التلاق إلى قوله ولا شفيع يطاع فبعد لذلك عن اخواته < < # | غافر : ( 20 ) والله يقضي بالحق . . . . . # > > @QB@ والله يقضي بالحق @QE@ اى والذي هذه صفاته لا يحكم الا بالعدل ~~@QB@ والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء @QE@ والهتهم لا يقضون بشىء وهذا ~~تهكم بهم لان ما لا يوصف بالقدرة لا يقال فيه يقضى أو لا يقضى تدعون نافع ~~@QB@ إن الله هو السميع البصير @QE@ تقرير لقوله يعلم خائنة الاعين وما ~~تخفى الصدور ووعيد لهم بانه يسمع ما يقولون ويبصر ما يعملون وانه يعاقبهم ~~عليه وتعريض بما يدعون من دونه وانها لا تسمع ولا تبصر < < # | غافر : ( 21 ) أولم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أو لم يسيروا في الأرض فينظروا @QE@ PageV04P070 < # > غافر ( 26 - 21 ) < # > # @QB@ كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم @QE@ اى اخر امر الذين كذبوا ~~الرسل من قبلهم @QB@ كانوا هم أشد منهم قوة @QE@ هم فصل وحقه ان يقع بين ~~معرفتين الا ان اشد منهم ضارع المعرفة في انه لا ms1330 تدخله الالف واللام فأجرى ~~مجراه منكم شامى @QB@ وآثارا في الأرض @QE@ اى حصونا وقصورا @QB@ فأخذهم ~~الله بذنوبهم @QE@ عاقبهم بسبب ذنوبهم @QB@ وما كان لهم من الله من واق ~~@QE@ ولم يكن لهم شىء يقيهم من عذاب الله < < # | غافر : ( 22 ) ذلك بأنهم كانت . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم @QE@ اى الاخذ بسبب انهم @QB@ كانت تأتيهم رسلهم ~~بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي @QE@ قادر على كل شىء @QB@ شديد ~~العقاب @QE@ اذا عاقب < < # | غافر : ( 23 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا @QE@ التسع @QB@ وسلطان مبين @QE@ ~~وحجة ظاهرة < < # | غافر : ( 24 ) إلى فرعون وهامان . . . . . # > > @QB@ إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا @QE@ هو @QB@ ساحر كذاب @QE@ ~~فسموا السلطان المبين سحرا وكذبا < < # | غافر : ( 25 ) فلما جاءهم بالحق . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم بالحق @QE@ بالنبوة @QB@ من عندنا قالوا اقتلوا ~~أبناء الذين آمنوا معه @QE@ اى اعيدوا عليهم القتل كالذى كان اولا @QB@ ~~واستحيوا نساءهم @QE@ للخدمة @QB@ وما كيد الكافرين إلا في ضلال @QE@ ضياع ~~يعنى انهم باشروا قتلهم اولا فما اغنى عنهم ونفذ قضاء الله باظهار من خافوه ~~فما يغنى عنهم هذا القتل الثاني وكان فرعون قد كف عن قتل الولدان فلما بعث ~~موسى عليه السلام وأحس بانه قد وقع اعاده عليهم غيظا وظنا منه انه يصدهم ~~بذلك عن مظاهرة موسى عليه السلام وما علم ان كيده ضائع في الكرتين جميعا < ~~< # | غافر : ( 26 ) وقال فرعون ذروني . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون @QE@ لك @QB@ ذروني أقتل موسى @QE@ كان اذا هم بقتله ~~كفوه بقولهم ليس بالذى نخافه وهو اقل من ذلك وما هو الا ساحر واذا قتلته ~~ادخلت الشبهة على الناس واعتقدوا انك عجزت عن معارضته بالحجة والظاهر ان ~~فرعون قد استيقن انه نبي وان ماجاء به آيات وما هو بسحر ولكن كان فيه خب ~~وكان قتالا سفاكا للدماء في اهون شىء فكيف لا يقتل من احس بانه هو الذي ~~يهدم ملكه ولكن كان يخاف ان هم بقتله ان يعاجل بالهلاك وقوله @QB@ وليدع ~~ربه @QE@ شاهد صدق على فرط خوفه منه ومن دعوته ربه وكان قوله ذروني اقتل ~~موسى تمويها على قومه وايهاما انهم هم الذين يكفونه وما كان يكفه الا ما في ms1331 ~~نفسه من هول الفزع @QB@ إني أخاف @QE@ ان لم اقتله @QB@ أن يبدل دينكم @QE@ ~~ان يغير ما أنتم عليه وكانوا يعبدونه ويعبدون الاصنام PageV04P071 < # > غافر ( 28 - 26 ) < # > # @QB@ أو أن يظهر @QE@ موسى @QB@ في الأرض الفساد @QE@ بضم الياء ونصب ~~الدال مدنى وبصري وحفص وغيرهم بفتح الياء ورفع الدال والاول اولى لموافقة ~~يبدل والفساد في الأرض التقاتل والتهايج الذى يذهب معه الامن وتتعطل ~~المزارع والمكاسب والمعايش ويهلك الناس قتلا وضياعا كانه قال انى اخاف ان ~~يفسد عليكم دينكم بدعوتكم إلى دينه أو يفسد عليكم دنياكم بما يظهر من الفتن ~~بسببه وقرأ غير اهل الكوفة وان معناه اني اخاف فساد دينكم ودنياكم معا < < # | غافر : ( 27 ) وقال موسى إني . . . . . # > > @QB@ وقال موسى @QE@ لما سمع بما اجراه فرعون من حديث قتله لقومه ~~@QB@ إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب @QE@ وفي قوله ~~وربكم بعث لهم على ان يقتدوا به فيعوذوا بالله عياذة ويعتصموا بالتوكل عليه ~~اعتصامه وقال من كل متكبر لتشمل استعاذته فرعون وغيره من الجبابرة وليكون ~~على طريقة التعريض فيكون ابلغ واراد بالتكبر الاستكبار عن الاذعان للحق وهو ~~اقبح استكبار وادل على دناءة صاحبه وعلى فرط ظلمه وقال لا يؤمن بيوم الحساب ~~لانه إذا اجتمع في الرجل التكبر والتكذيب بالجزاء وقلة المبالاة بالعاقبة ~~فقد استكمل اسباب القسوة والجراءة على الله وعباده ولم يترك عظيمة الا ~~ارتكبها وعذت ولذت اخوان وعت بالادغام أبو عمرو وحمزة وعلي < < # | غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . . # > > @QB@ وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه @QE@ قيل كان قبطيا ابن ~~عم لفرعون امن بموسى سرا ومن ال فرعون صفة لرجل وقيل كان اسرائيليا من آل ~~فرعون صلة ليكتم اى يكتم ايمانه من ال فرعون واسمه سمعان أو حبيب أو خربيل ~~أو حزبيل والظاهر الاول @QB@ أتقتلون رجلا أن يقول @QE@ لان يقول وهذا ~~انكار منه عظيم كانه قيل اترتكبون الفعلة الشنعاء التي هي قتل نفس محرمة ~~ومالكم علة في ارتكابها الا كلمة الحق وهي قوله @QB@ ربي الله @QE@ وهو ~~ربكم ايضا لا ربه وحده @QB@ وقد جاءكم @QE@ الجملة ms1332 حال @QB@ بالبينات من ~~ربكم @QE@ يعني انه لم يحضر لتصحيح قوله ببينة واحدة ولكن ببينات من عند من ~~اسب اليه الربوبية وهو استدراج لهم إلى الاتعراف به @QB@ وإن يك كاذبا ~~فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم @QE@ احتج عليهم بطريق ~~التقسيم فانه لا يخلو من ان يكون كاذبا أو صادقا فان يك كاذبا فعليه وبال ~~كذبه ولا يتخطاه وان يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم من العذاب ولم يقل كل ~~الذى يعدكم مع انه وعد من نبي صادق القول مداراة لهم وسلوكا لطريق الانصاف ~~فجاء بما هو اقرب إلى تسليمهم له وليس فيه نفى اصابه الكل فكانه قال لهم ~~لعل ما يكون في صدقه ان يصيبكم بعض ما يعدكم وهو العذاب العاجل وفى ذلك ~~هلاككم وكان وعدهم عذاب الدنيا والاخرة وتقديم PageV04P072 < # > غافر ( 32 - 28 ) < # > # الكاذب على الصادق من هذا القبيل ايضا وتفسير البعض بالكل مزيف @QB@ إن ~~الله لا يهدي من هو مسرف @QE@ مجاوز للحد @QB@ كذاب @QE@ في ادعائه وهذا ~~ايضا من باب المجاملة والمعنى انه كان مسرفا كذابا خذله الله واهلكه ~~فتتخلصون منه أو لو كان مسرفا كذابا لما هداه الله بالنبوة ولما عضده ~~بالبينات وقيل اوهم انه عنى بالمسرف موسى وهو يعنى به فرعون < < # | غافر : ( 29 ) يا قوم لكم . . . . . # > > @QB@ يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين @QE@ عالين وهو حال من كم في لكم ~~@QB@ في الأرض @QE@ في ارض مصر @QB@ فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا @QE@ ~~عنى ان لكم ملك مصر وقد علوتم الناس وقهرتموهم فلا تفسدوا امركم على انفسكم ~~ولا تتعرضوا لبأس الله اى عذابه فانه لا طاقة لكم به ان جاءكم ولا يمنعكم ~~منه أحد وقال ينصرنا وجاءنا لانه منهم في القرابة وليعلمهم بان الذى ينصحهم ~~به هو مساهم لهم فيه @QB@ قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى @QE@ اى ما اشير ~~عليكم براى الا بما ارى من قتله يعنى لا استصوب الا قتله وهذا الذى تقولونه ~~غير صواب @QB@ وما أهديكم @QE@ بهذا الراى @QB@ إلا سبيل الرشاد @QE@ طريق ~~الصواب والصلاح وما ms1333 اعلمكم الا ما اعلم من الصواب ولا ادخر منه شيئا ولا ~~اسر عنكم خلاف ما اظهر يعنى ان لسانه وقلبه متوطئان على ما يقول وقد كذب ~~فقد كان مستشعرا للخوف الشديد من جهة موسى عليه السلام ولكنه كان يتجلد ~~ولولا استشعاره لم يستشر احدا ولم يقف الامر على الاشارة < < # | غافر : ( 30 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > @QB@ وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب @QE@ أي ~~مثل ايامهم لانه لما اضافه إلى الاحزاب وفسرهم بقوله < < # | غافر : ( 31 ) مثل دأب قوم . . . . . # > > @QB@ مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم @QE@ ولم يلتبس ان ~~كل حزب منهم كان له يوم دمار اقتصر على الواحد من الجمع ودأب هؤلاء دؤبهم ~~في عملهم من الكفر والتكذيب وسائر المعاصى وكون ذلك دائبا دائما منهم لا ~~يفترون عنه ولا بد من حذف مضاف اى مثل جزاء دأبهم وانتصاب مثل الثاني بانه ~~عطف بيان لمثل الاول @QB@ وما الله يريد ظلما للعباد @QE@ اى وما يريد الله ~~ان يظلم عباده فيعذبهم بغير ذنب أو يزيد على قدر ما يستحقون من العذاب يعنى ~~ان تدميرهم كان عدلا لانهم استحقوه بأعمالهم وهو ابلغ من قوله وما ربك ~~بظلام للعبيد حيث جعل المنفى ارادة ظلم منكر ومن بعد عن ارادة ظلم ما ~~لعبادة كان عن الظلم ابعد وابعد وتفسير المعتزلة بانه لا يريد لهم ان ~~يظلموا بعيد لان اهل اللغة قالوا اذا قال الرجل لاخر لا اريد ظلما لك معناه ~~لا اريد ان اظلمك وهذا تخويف بعذاب الدنيا ثم خوفهم من عذاب الاخرة بقوله < ~~< # | غافر : ( 32 ) ويا قوم إني . . . . . # > > @QB@ ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد @QE@ PageV04P073 < # > غافر ( 36 - 33 ) < # > # اى يوم القيامة التنادى مكى ويعقوب في الحالين واثبات الياء هو الاصل ~~وحذفها حسن لان الكسرة تدل على الياء واخر هذه الآى على الدال وهو ما حكى ~~الله تعالى في سورة الاعراف ونادى اصحاب الجنة اصحاب النار ونادى اصحاب ~~النار اصحاب الجنة ونادى اصحاب الاعراف وقيل ينادى مناد الا ان فلانا سعد ~~سعادة ms1334 لا يشقى بعدها ابدا الا ان فلانا شقى شقاوة لا يسعد بعدها ابدا < < # | غافر : ( 33 ) يوم تولون مدبرين . . . . . # > > @QB@ يوم تولون مدبرين @QE@ منصرفين عن موقف الحساب إلى النار @QB@ ~~ما لكم من الله @QE@ من عذاب الله @QB@ من عاصم @QE@ مانع ودافع @QB@ ومن ~~يضلل الله فما له من هاد @QE@ مرشد < < # | غافر : ( 34 ) ولقد جاءكم يوسف . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات @QE@ هو يوسف بن يعقوب وقيل ~~يوسف ابن افراييم بن يوسف بن يعقوب اقام فيهم نبيا عشرين سنة وقيل ان فرعون ~~موسى هو فرعون يوسف عمر إلى زمنة وقيل هو فرعون اخر وبخهم بأن يوسف اتاكم ~~من قبل موسى بالمعجزات @QB@ فما زلتم في شك مما جاءكم به @QE@ نشككم فيها ~~ولم تزالوا شاكين @QB@ حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا @QE@ ~~حكما من عند انفسكم من غير برهان اى اقمتم على كفركم وظننتم انه لا يجدد ~~عليكم ايجاب الحجة & @QB@ كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب @QE@ اى مثل هذا ~~الاضلال يضل الله كل مسرف في عصيانه مرتاب شاك في دينه < < # | غافر : ( 35 ) الذين يجادلون في . . . . . # > > @QB@ الذين يجادلون @QE@ بدل من هو مسرف وجاز بداله منه وهو جمع لانه ~~لا يريد مسرفا واحدا بل كل مسرف @QB@ في آيات الله @QE@ في دفعها وابطالها ~~@QB@ بغير سلطان @QE@ حجة @QB@ أتاهم كبر مقتا @QE@ اى عظم بغضا وفاعل كبر ~~ضمير هو مسرف وهو جمع معنى وموحد لفظا فحمل البدل على معناه والضمير الراجع ~~إليه على لفظه ويجوز ان يرفع الذين على الابتداء ولا بد في هذا الوجه من ~~حذف مضاف يرجع اليه الضمير في كبر تقديره جدال الذين يجادلون كبر مقتا @QB@ ~~عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار @QE@ قلب ~~بالتنوين أبو عمرو وانما وصف القلب التكبر والتجبر لانه منبعهما كما تقول ~~سمعت الاذن وهو كقوله فانه اثم قلبه وان كان الاثم هو الجملة < < # | غافر : ( 36 ) وقال فرعون يا . . . . . # > > @QB@ وقال فرعون @QE@ تمويها على قومه أو جهلا منه @QB@ يا هامان ابن ~~لي صرحا @QE@ اى قصرا وقيل الصرح ms1335 البناء الظاهر الذى لا يخفى على الناظر ~~وان بعد ومنه يقال صرح الشىء اذا ظهر @QB@ لعلي @QE@ وبفتح الياء حجازى ~~وشامى وابو عمرو @QB@ أبلغ الأسباب @QE@ ثم ابدل منها تفخيم شأنها وإبانة ~~انه يقصد امر عظيما < < # | غافر : ( 37 ) أسباب السماوات فأطلع . . . . . # > > @QB@ أسباب السماوات @QE@ اى طرقها وابوابها وما يؤدي اليها ~~PageV04P074 < # > غافر ( 42 - 37 ) < # > # وكل ما أداك إلى شىء فهو سبب إليه كالرشاء ونحوه @QB@ فاطلع @QE@ بالنصب ~~حفص على جواب الترجى تشبيها للترجى بالتمنى وغيره بالرفع عطفا على ابلغ ~~@QB@ إلى إله موسى @QE@ والمعنى فانظر اليه @QB@ وإني لأظنه @QE@ اى موسى ~~@QB@ كاذبا @QE@ في قوله له اله غيري @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك التزيين ~~وذلك الصد @QB@ زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل @QE@ المستقيم وبفتح ~~الصاد كوفى ويعقوب اى غيره صدا أو هو بنفسه صدودا والمزين الشيطان بوسوسته ~~كقوله وزين لهم الشيطان اعمالهم فصدهم عن السبيل أو الله تعالى ومثله زينا ~~لهم اعمالهم فهم يعمهون @QB@ وما كيد فرعون إلا في تباب @QE@ خسران وهلاك < ~~< # | غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن . . . . . # > > @QB@ وقال الذي آمن يا قوم اتبعون @QE@ اتبعونى في الحالين مكي ~~ويعقوب وسهل @QB@ أهدكم سبيل الرشاد @QE@ وهو نقيض الغى وفيه تعريض شبيه ~~بالتصريح ان ما عليه فرعون وقومه سبيل الغى اجمل اولا ثم فسر فافتتح بذم ~~الدنيا وتصغير شأنها بقوله < < # | غافر : ( 39 ) يا قوم إنما . . . . . # > > @QB@ يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع @QE@ تمتع يسير فالاخلاد ~~اليها اصل الشر ومنبع الفتن وثنى بتعظيم الاخرة وبين انها هى الوطن ~~والمستقر بقوله @QB@ وإن الآخرة هي دار القرار @QE@ ثم ذكر الاعمال سيئها ~~وحسنها وعاقبة كل منهما ليثبط عما يتلف وينشط لما يزلف بقوله < < # | غافر : ( 40 ) من عمل سيئة . . . . . # > > @QB@ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى ~~وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب @QE@ يدخلون مكي وبصرى ~~ويزيد وابو بكر ثم وازن بين الدعوتين دعوته إلى دين الله الذي تمرته الجنات ~~ودعوتهم إلى اتخاذ الانداد الذى عاقبته النار بقوله < < # | غافر : ( 41 ) ويا قوم ما . . . . . # > > @QB@ ويا قوم ما لي @QE@ وبفتح الياء ms1336 حجازي وابو عمرو @QB@ أدعوكم ~~إلى النجاة @QE@ اى الجنة @QB@ وتدعونني إلى النار > @QB@ < # | غافر : ( 42 ) تدعونني لأكفر بالله . . . . . # > > @QB@ تدعونني لأكفر بالله @QE@ هو بدل من تدعونني الاول يقال دعاه ~~إلى كذا ودعاه له كما يقال هداه إلى الطريق وهداه له @QB@ وأشرك به ما ليس ~~لي به علم @QE@ اى بربوبيته والمراد بنفى العلم نفى للعلوم كانه قال واشرك ~~به ما ليس باله وماليس باله كيف يصح ان يعلم الها @QB@ وأنا أدعوكم إلى ~~العزيز الغفار @QE@ وهو الله سبحانه PageV04P075 غافر ( 47 - 43 ) < # > # وتعالى وتكرير النداء لزيادة التنبيه لهم والايقاظ عن سنة الغفلة وفيه ~~انهم قومه وانه من ال فرعون وجىء بالواو في النداء الثالث دون الثاني ولان ~~الثاني داخل على كلام هو بيان للمجمل وتفسير له بخلاف الثالث < < # | غافر : ( 43 ) لا جرم أنما . . . . . # > > @QB@ لا جرم @QE@ عند البصريين لا رد لما دعاه اليه قومه وجرم فعل ~~بمعنى حق وان مع ما في حيزه فاعله أي حق ووجب بطلان دعوته @QB@ أنما ~~تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة @QE@ معناه ان ما ~~تدعونني اليه ليس له دعوة إلى نفسه قط اى من حق المعبود بالحق ان يدعو ~~العباد إلى طاعته وما تدعون اليه والى عبادته لا يدعو هو إلى ذلك ولا يدعى ~~الربوبية أو معناه ليس له استجابة دعوة في الدنيا ولا في الاخرة دعوة ~~مستجابة جعلت الدعوة التي لا استجابة لها ولا منفعة كلا دعوة أو سميت ~~الاستجابة باسم الدعوة كما سمى الفعل المجازى عليه بالجزاء في قوله كما ~~تدين تدان @QB@ وأن مردنا إلى الله @QE@ وان رجوعنا اليه @QB@ وأن المسرفين ~~@QE@ وان المشركين @QB@ هم أصحاب النار > @QB@ < # | غافر : ( 44 ) فستذكرون ما أقول . . . . . # > > @QB@ فستذكرون ما أقول لكم @QE@ اى من النصيحة عند نزول العذاب @QB@ ~~وأفوض @QE@ واسلم @QB@ أمري @QE@ وبفتح الياء مدنى وابو عمرو @QB@ إلى الله ~~@QE@ لانهم توعدوه @QB@ إن الله بصير بالعباد @QE@ باعمالهم ومآلهم < < # | غافر : ( 45 ) فوقاه الله سيئات . . . . . # > > @QB@ فوقاه الله سيئات ما مكروا @QE@ شدائد مكرهم وما هموا به من ~~الحاق انواع العذاب بمن خالفهم وقيل انه خرج من عندهم هاربا ms1337 إلى جبل فبعث ~~قريبا من الف في طلبه فمنهم من اكلته السباع ومن رجع منهم صلبه فرعون @QB@ ~~وحاق @QE@ ونزل @QB@ بآل فرعون سوء العذاب > @QB@ < # | غافر : ( 46 ) النار يعرضون عليها . . . . . # > > @QB@ النار @QE@ بدل من سوء العذاب أو خبر مبتدا محذوف كانه قيل ما ~~سوء العذاب قيل هو النار أو مبتدا خبره @QB@ يعرضون عليها @QE@ وعرضهم ~~عليها احراقهم بها يقال عرض الامام الاسارى على السيف اذا قتلهم به @QB@ ~~غدوا وعشيا @QE@ اى في هذين الوقتين يعذبون بالنار وفيما بين ذلك اما ان ~~يعذبوا بجنس اخر أو ينفس عنهم ويجوز ان يكون غدوا وعشيا عبارة عن الدوام ~~هذا في الدنيا @QB@ ويوم تقوم الساعة @QE@ يقال لخزنة جهنم @QB@ أدخلوا آل ~~فرعون @QE@ من الادخال مدنى وحمزة وعلي وحفص خلف ويعقوب وغيرهم ادخلوا أي ~~يقال لهم ادخلوا يا آل فرعون @QB@ أشد العذاب @QE@ اى عذاب جهنم وهذه الآية ~~دليل على عذاب القبر < < # | غافر : ( 47 ) وإذ يتحاجون في . . . . . # > > @QB@ وإذ يتحاجون @QE@ واذكر وقت تخاصمهم @QB@ في النار فيقول ~~الضعفاء للذين استكبروا @QE@ يعنى الرؤساء @QB@ إنا كنا لكم تبعا @QE@ ~~تباعا كخدم في جمع خادم PageV04P076 < # > غافر ( 55 - 47 ) < # > # @QB@ فهل أنتم مغنون @QE@ دافعون @QB@ عنا نصيبا @QE@ جزءا @QB@ من النار ~~> @QB@ < # | غافر : ( 48 ) قال الذين استكبروا . . . . . # > > @QB@ قال الذين استكبروا إنا كل فيها @QE@ التنوين عوض من المضاف ~~اليه اى انا كلنا فيها لا يغنى أحد عن أحد @QB@ إن الله قد حكم بين العباد ~~@QE@ قضى بينهم بان ادخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار < < # | غافر : ( 49 ) وقال الذين في . . . . . # > > @QB@ وقال الذين في النار لخزنة جهنم @QE@ للقوام بتعذيب اهلها وانما ~~لم يقل لخزنتها لان في ذكر جهنم تهويلا وتفظيعا ويحتمل ان جهنم هى ابعد ~~النار قعرا من قولهم بئر جهنام بعيدة القعر وفيها اعتى الكفار واطغاهم فلعل ~~الملائكة الموكلين بعذاب اولئك اجوب دعوة لزيادة قربهم من الله تعالى فلهذا ~~تعمدهم اهل النار بطلب الدعوة منهم @QB@ ادعوا ربكم يخفف عنا يوما @QE@ ~~بقدر يوم من الدنيا @QB@ من العذاب > @QB@ < # | غافر : ( 50 ) قالوا أولم تك . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ اى الخزنة توبيخا لهم بعد مدة طويلة @QB@ أولم تك ~~@QE@ اى أو لم تك ms1338 قصة وقوله @QB@ تأتيكم رسلكم @QE@ تفسير للقصة @QB@ ~~بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ قالوا @QE@ اى الكفار @QB@ بلى قالوا @QE@ اى ~~الخزنة تهكما بهم @QB@ فادعوا @QE@ أنتم ولا استجابة لدعائكم @QB@ وما دعاء ~~الكافرين إلا في ضلال @QE@ بطلان وهو من قول الله تعالى ويحتمل ان يكون من ~~كلام الخزنة < < # | غافر : ( 51 ) إنا لننصر رسلنا . . . . . # > > @QB@ إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم ~~الأشهاد @QE@ اى في الدنيا والاخرة يعنى انه يغلبهم في الدارين جميعا ~~بالحجة والظفر على مخالفيهم ولو بعد حين ويوم نصب محمول على موضع الجار ~~والمجرور كما تقول جئتك في امس واليوم والاشهاد جمع شاهد كصاحب واصحاب يريد ~~الانبياء والحفظة فالانبياء يشهدون عند رب العزة على الكفرة بالتكذيب ~~والحفظة يشهدون على بني آدم بما عملوا من الاعمال تقوم بالتاء الرازى عن ~~هشام < < # | غافر : ( 52 ) يوم لا ينفع . . . . . # > > @QB@ يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم @QE@ هذا بدل من يوم يقوم اى لا ~~يقبل عذرهم لاينفع كوفى ونافع @QB@ ولهم اللعنة @QE@ البعد من رحمة الله ~~@QB@ ولهم سوء الدار @QE@ اى سوء دار الأخرة وهو عذابها < < # | غافر : ( 53 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الهدى @QE@ يريد به جميع ما اتى به في باب ~~الدين من المعجزات والتوراة والشرائع @QB@ وأورثنا بني إسرائيل الكتاب @QE@ ~~اى التوراة والانجيل والزبور لان الكتاب جنس اى تركنا الكتاب من بعد هذا ~~إلى هذا < < # | غافر : ( 54 ) هدى وذكرى لأولي . . . . . # > > @QB@ هدى وذكرى @QE@ ارشادا وتذكرة وانتصابهما على المفعول له أو على ~~الحال @QB@ لأولي الألباب @QE@ لذوى العقول < < # | غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ على ما يجرعك قومك من الفصص @QB@ إن وعد الله حق ~~@QE@ يعنى ان ما سبق به وعد من نصرتك واعلاء PageV04P077 < # > غافر ( 60 - 55 ) < # > # كلمتك حق @QB@ واستغفر لذنبك @QE@ اى لذنب امتك @QB@ وسبح بحمد ربك ~~بالعشي والإبكار @QE@ اى دم على عبادة ربك والثناء عليه وقيل هما صلاتا ~~العصر والفجر وقيل قل سبحان الله وبحمده < < # | غافر : ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم @QE@ لا وقف ~~عليه لان خبران @QB@ إن في صدورهم إلا كبر @QE@ تعظم وهو ارادة التقدم ~~والرياسة ms1339 وان لا يكون أحد فوقهم فلهذا عادوك ودفعوا آياتك خيفة ان تتقدمهم ~~ويكونوا تحت يدك وامرك ونهيك لان النبوة تحتها كل ملك ورياسة أو ارادة أنت ~~تكون لهم النبوة دونك حسدا وبغيا ويدل عليه قوله لو كان خيرا ما سبقونا ~~اليه أو ارادة دفع الآيات بالجدال @QB@ ما هم ببالغيه @QE@ ببالغى موجب ~~الكبر ومقتضيه وهو متعلق ارادتهم من الرياسة اوالنبوة أو دفع الايات @QB@ ~~فاستعذ بالله @QE@ التجى اليه من كيد من يحسدك ويبغي عليك @QB@ إنه هو ~~السميع @QE@ لما تقول ويقولون @QB@ البصير @QE@ بما تعمل ويعملون فهو ناصرك ~~عليهم وعاصمك من شرهم < < # | غافر : ( 57 ) لخلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس @QE@ لما كانت مجادلتهم ~~في آيات الله مشتملة على انكار البعث وهو اصل المجادلة ومدارها حجوا بخلق ~~السموات والأرض لانهم كانوا مقرين بان الله خالقها فان من قدر على خلقها مع ~~عظمها كان على خلق الانسان مع مهانته اقدر @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ~~@QE@ لانهم لا يتاملون لغلبة الغفلة عليهم < < # | غافر : ( 58 ) وما يستوي الأعمى . . . . . # > > @QB@ وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا ~~المسيء @QE@ لا زائده @QB@ قليلا ما تتذكرون @QE@ تتعظون بتاءين كوفى وبياء ~~وتاء غيرهم وقليلا صفة مصدر محذوف اى تذكرا قليلا يتذكرون وما صلة زائدة < ~~< # | غافر : ( 59 ) إن الساعة لآتية . . . . . # > > @QB@ إن الساعة لآتية لا ريب فيها @QE@ لا بد من مجيئها وليس بمرتاب ~~فيها لانه لابد من جزاء لئلا يكون خلق الخلق للفناء خاصة @QB@ ولكن أكثر ~~الناس لا يؤمنون @QE@ لا يصدقون بها < < # | غافر : ( 60 ) وقال ربكم ادعوني . . . . . # > > @QB@ وقال ربكم ادعوني @QE@ اعبدوني @QB@ أستجب لكم @QE@ اثبكم ~~فالدعاء بمعنى العباده كثير في القرآن ويدل عليه قوله @QB@ إن الذين ~~يستكبرون عن عبادتي @QE@ وقال عليه السلام الدعاء هو العبادة وقرا هذه ~~الآية صلى الله عليه وسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما وحدوني اغفر لكم ~~وهذا تفسير للدعاء بالعبادة ثم للعبادة بالتوحيد وقيل سلوني اعطكم @QB@ ~~سيدخلون جهنم @QE@ سيدخلون مكى وابو عمرو @QB@ داخرين @QE@ PageV04P078 < # > غافر ( 66 - 61 ) < # > # صاغرين < < # | غافر : ( 61 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الله الذي جعل لكم ms1340 الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا @QE@ وهو من ~~الاسناد المجازى أي مبصرا فيه لان الابصار في الحقيقة لاهل النهار وقرن ~~الليل بالمفعول له والنهار بالحال ولم يكونا حالين أو مفعولا لهما رعاية ~~لحق للقابلة لأنهما متقابلان معنى لان كل واحد منهما يؤدى مؤدى الاخر ولانه ~~لو قيل لتبصروا فيه فاتت الفصاحة التي في الاسناد المجزى ولو قيل ساكنا لم ~~تتميز الحقيقة من المجاز اذ الليل يوصف بالسكون على الحقيقة الا ترى إلى ~~قولهم ليل ساج اى ساكن لا ريح فيه @QB@ إن الله لذو فضل على الناس @QE@ ولم ~~يقل لمفضل أو لمتفضل لان المراد تنكير الفضل وان يجعل فضلا لا يوازيه فضل ~~وذلك انما يكون بالاضافة @QB@ ولكن أكثر الناس لا يشكرون @QE@ ولم يقل ولكن ~~اكثرهم حتى لا يتكرر ذكرالناس لان في هذا التكرير تخصيصا لكفران النعمة بهم ~~وانهم هم الذين يكفرون فضل الله ولا يشكرونه كقوله ان الانسان لكفور وقوله ~~ان الانسان لظلوم كفار < < # | غافر : ( 62 ) ذلكم الله ربكم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ الذي خلق لكم الليل والنهار @QB@ الله ربكم خالق كل ~~شيء لا إله إلا هو @QE@ اخبار مترادفة اى هو الجامع لهذه الاوصاف من ~~الربوبية والالهية وخلق كل شىء والوحدانية @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ فكيف ومن ~~اى وجه تصرفون عن عبادته إلى عبادة الاوثان < < # | غافر : ( 63 ) كذلك يؤفك الذين . . . . . # > > @QB@ كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون @QE@ اى كل من جحد ~~بايات الله ولم يتاملها ولم يطلب الحق افك كما افكوا < < # | غافر : ( 64 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الله الذي جعل لكم الأرض قرارا @QE@ مستقرا @QB@ والسماء بناء ~~@QE@ سقفا فوقكم @QB@ وصوركم فأحسن صوركم @QE@ قيل لم يخلق حيوانا احسن ~~صورة من الإنسان وقيل لم يخلقهم منكوسين كالبهائم @QB@ ورزقكم من الطيبات ~~@QE@ اللذيذات @QB@ ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين > @QB@ < # | غافر : ( 65 ) هو الحي لا . . . . . # > > @QB@ هو الحي لا إله إلا هو فادعوه @QE@ فاعبدوه @QB@ مخلصين له ~~الدين @QE@ اى الطاعة من الشرك والرياء قائلين @QB@ الحمد لله رب العالمين ~~@QE@ وعن ابن عباس رضى الله عنهما من قال لا اله الا الله فليقل على اثرها ~~الحمد لله ms1341 رب العالمين < < # | غافر : ( 66 ) قل إني نهيت . . . . . # > > ولما طلب الكفار منه عليه السلام عبادة الاوثان نزل @QB@ قل إني نهيت ~~أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي @QE@ هى القران ~~وقيل العقل والوحى @QB@ وأمرت أن أسلم @QE@ استقيم وانقاد PageV04P079 < # > غافر ( 74 - 67 ) < # > # @QB@ لرب العالمين > @QB@ < # | غافر : ( 67 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم @QE@ اى اصلكم @QB@ من تراب ثم من نطفة ثم من ~~علقة ثم يخرجكم طفلا @QE@ اقتصر على الواحد لان المراد بيان الجنس @QB@ ثم ~~لتبلغوا أشدكم @QE@ متعلق بمحذوف تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا وكذلك @QB@ ثم ~~لتكونوا شيوخا @QE@ وبكسر الشين مكى وحمزة وعلي وحماد ويحيى والاعشى @QB@ ~~ومنكم من يتوفى من قبل @QE@ اى من قبل بلوغ الاشد أو من قبل الشيخوخة @QB@ ~~ولتبلغوا أجلا مسمى @QE@ معناه ويفعل ذلك لتبلغوا اجلا مسمى وهو وقت الموت ~~أو يوم القيامة @QB@ ولعلكم تعقلون @QE@ ما في ذلك من العبر والحجج < < # | غافر : ( 68 ) هو الذي يحيي . . . . . # > > @QB@ هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون @QE@ ~~اى فإنا يكون سريعا من غير كلفة < < # | غافر : ( 69 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون @QE@ ذكر ~~الجدال في هذه السورة في ثلاثة مواضع فجاز ان يكون في ثلاثة اقوام أو ثلاثة ~~اصناف أو للتاكيد < < # | غافر : ( 70 ) الذين كذبوا بالكتاب . . . . . # > > @QB@ الذين كذبوا بالكتاب @QE@ بالقرآن @QB@ وبما أرسلنا به رسلنا ~~@QE@ من الكتب @QB@ فسوف يعلمون > @QB@ < # | غافر : ( 71 ) إذ الأغلال في . . . . . # > > @QB@ إذ الأغلال في أعناقهم @QE@ اذ ظرف زمان ماض والمراد به هنا ~~الاستقبال كقوله فسوف يعلمون وهذا لان الامور المستقبلة لما كانت في اخبار ~~الله تعالى مقطوعا بها عبر عنها بلفظ ما كان ووجد والمعنى على الاستقبال ~~@QB@ والسلاسل @QE@ عطف على الاغلال والخبر في اعناقهم والمعنى اذ الاغلال ~~والسلاسل في اعناقهم @QB@ يسحبون > @QB@ < # | غافر : ( 72 ) في الحميم ثم . . . . . # > > @QB@ في الحميم @QE@ يجرون في الماء الحار @QB@ ثم في النار يسجرون ~~@QE@ من سجر التنور اذا ملأه بالوقود ومعناه انهم في النار فهى محيطة بهم ~~وهم مسجورون بالنار مملوءة بها اجوافهم < < # | غافر : ( 73 ) ثم قيل ms1342 لهم . . . . . # > > @QB@ ثم قيل لهم @QE@ اى تقول لهم الخزنة @QB@ أين ما كنتم تشركون > ~~@QB@ < # | غافر : ( 74 ) من دون الله . . . . . # > > @QB@ من دون الله @QE@ يعنى الاصنام التي تعبدونها @QB@ قالوا ضلوا ~~عنا @QE@ غابوا عن عيوننا فلا نراهم ولا ننتفع بهم @QB@ بل لم نكن ندعوا من ~~قبل شيئا @QE@ اى تبين لنا انهم لم يكونوا شيئا وما كنا نعبد بعبادتهم شيئا ~~كما تقول حسبت ان فلانا شىء فاذا هو ليس بشى اذا خبرته فلم تر عنده خيرا ~~@QB@ كذلك يضل الله الكافرين @QE@ مثل ضلال الهتهم عنهم يضلهم عن الهتهم ~~حتى لو طلبوا الآلهة أو طلبتهم الآلهة لم يتصادقوا أو كما اضل هؤلاء ~~PageV04P080 < # > غافر ( 80 - 75 ) < # > # المجادلين يضل سائر الكافرين الذين علم منهم اختيار الضلالة على الذين < ~~< # | غافر : ( 75 ) ذلكم بما كنتم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ العذاب الذى نزل بكم @QB@ بما كنتم تفرحون في الأرض ~~بغير الحق وبما كنتم تمرحون @QE@ بسبب ما كان لكم من الفرح والمرح بغير ~~الحق وهو الشرك وعبادة الاوثان فيقال لهم < < # | غافر : ( 76 ) ادخلوا أبواب جهنم . . . . . # > > @QB@ ادخلوا أبواب جهنم @QE@ السبعة المقسومة لكم قال الله تعالى لها ~~سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم @QB@ خالدين فيها @QE@ مقدرين الخلود ~~@QB@ فبئس مثوى المتكبرين @QE@ عن الحق جهنم < < # | غافر : ( 77 ) فاصبر إن وعد . . . . . # > > @QB@ فاصبر @QE@ يا محمد @QB@ إن وعد الله @QE@ بإهلاك الكفار @QB@ ~~حق @QE@ كائن @QB@ فإما نرينك @QE@ اصله فان نريك وما مزيدة لتوكيد معنى ~~الشرط ولذلك الحقت النون بالفعل الا تراك لا تقول ان تكرمني اكرمك ولكن اما ~~تكرمنى اكرمك @QB@ بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون @QE@ هذا ~~الجزاء متعلق بنتوفينك وجزاء نرينك محذوف وتقديره واما نرينك بعض الذى ~~نعدهم من العذاب وهو القتل يوم بدر فذاك اوان نتوفينك قبل يوم بدر فالينا ~~يرجعون يوم القيامة فننتقم منهم اشد الانتقام < < # | غافر : ( 78 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا رسلا من قبلك @QE@ إلى اممهم @QB@ منهم من قصصنا ~~عليك ومنهم من لم نقصص عليك @QE@ قيل بعث الله ثمانية الآف في أربعة الآف ~~من بني اسرائيل واربعة الاف من سائر الناس وعن علي رضى الله عنه ان الله ~~تعالى ms1343 بعث نبيا اسود فهو ممن لم تذكر قصته في القرآن @QB@ وما كان لرسول أن ~~يأتي بآية إلا بإذن الله @QE@ وهذا جواب اقتراحم فمن الآيات عنادا يعنى إنا ~~قد أرسلنا كثيرا من ا لرسل وما كان لواحد منهم أن يأتى بآية إلا ياذن الله ~~والآخرة وإذا ذكر الله الا ان يشاء الله وياذن في الاتيان بها @QB@ فإذا ~~جاء أمر الله @QE@ اى يوم القيامة وهو وعيد ورد عقيب اقتراحهم الآيات @QB@ ~~قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون @QE@ المعاندون الذين اقترحوا الايات عنادا ~~< < # | غافر : ( 79 ) الله الذي جعل . . . . . # > > @QB@ الله الذي جعل @QE@ خلق @QB@ لكم الأنعام @QE@ الابل @QB@ ~~لتركبوا منها ومنها تأكلون @QE@ اى لتركبوا بعضها وتأكلوا بعضها < < # | غافر : ( 80 ) ولكم فيها منافع . . . . . # > > @QB@ ولكم فيها منافع @QE@ اى الالبان والاوبار @QB@ ولتبلغوا عليها ~~حاجة في صدوركم @QE@ اى لتبلغوا عليها ما تحتاجون اليه من الامور @QB@ ~~وعليها @QE@ وعلى الانعام @QB@ وعلى الفلك تحملون @QE@ اى على الانعام ~~وحدها لا تحملون ولكن عليها وعلى الفلك في البر PageV04P081 < # > غافر ( 85 - 81 ) < # > # والبحر < < # | غافر : ( 81 ) ويريكم آياته فأي . . . . . # > > @QB@ ويريكم آياته فأي آيات الله تنكرون @QE@ انها ليست من عند الله ~~واى نصب بتنكرون وقد جاءت على اللغة المستفيضة وقولك فاية آيات الله قليل ~~لان التفرقة بين المذكر والمؤنث في الاسماء غير الصفات نحو حمار وحمارة ~~غريب وهي في اى اغرب لابهامه < < # | غافر : ( 82 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ~~كانوا أكثر منهم @QE@ عددا @QB@ وأشد قوة @QE@ بدنا @QB@ وآثارا في الأرض ~~@QE@ قصورا ومصانع @QB@ فما أغنى عنهم @QE@ مانافية @QB@ ما كانوا يكسبون > ~~@QB@ < # | غافر : ( 83 ) فلما جاءتهم رسلهم . . . . . # > > @QB@ فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم @QE@ يريد ~~علمهم بأمور الدنيا ومعرفتهم بتدبيرها كما قال يعلمون ظاهرا من الحياة ~~الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون فلما جاءتهم الرسل بعلوم الديانات وهي أبعد ~~شىء من علمهم لبعثها على رفض الدنيا والظلف عن الملاذ والشهوات لم يلتفتوا ~~اليها وصغروها واستهزؤوا بها واعتقدوا انه لا علم انفع واجلب للفوائد من ~~علمهم ففرحوا به أو علم الفلاسفة والدهريين فإنهم كانوا ms1344 اذا سمعوا بوحي ~~الله دفعوه وصغروا علم الانبياء إلى علمهم وعن سقراط انه سمع بموسى عليه ~~السلام وقيل له لو هاجرت اليه فقال نحن قوم مهذبون فلا حاجة بنا إلى من ~~يهذبنا أو المراد فرحوا بما عند الرسل من العلم فرح ضحك منه واستهزاء به ~~كأنه قال استهزؤوا بالبينات وبما جاؤوا به من علم الوحي فرحين مرحين ويدل ~~عليه قوله @QB@ وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ أو الفرح للرسل اى ~~الرسل لما راوا جهلهم واستهزائهم بالحق وعلموا سوء عاقبتهم وما يلحقهم من ~~العقوبة على جهلهم واستهزائهم فرحوا بما اوتوا من العلم وشكروا الله عليه ~~وحاق بالكافرين جزاء جهلهم واستهزائهم < < # | غافر : ( 84 ) فلما رأوا بأسنا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوا بأسنا @QE@ شدة عذابنا @QB@ قالوا آمنا بالله وحده ~~وكفرنا بما كنا به مشركين > @QB@ < # | غافر : ( 85 ) فلم يك ينفعهم . . . . . # > > @QB@ فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا @QE@ اى فلم يصح ولم ~~يستقم ان ينفعهم ايمانهم @QB@ سنة الله @QE@ بمنزلة وعد الله ونحوه من ~~المصادر المؤكدة @QB@ التي قد خلت في عباده @QE@ ان الايمان عند نزول ~~العذاب لا ينفع وان العذاب نازل بمكذبى الرسل @QB@ وخسر هنالك الكافرون ~~@QE@ هنالك مكان مستعار للزمان والكافرون خاسرون في كل اوان ولكن يتبين ~~خسرانهم اذا عاينوا العذاب وفائدة ترادف الفاآت في هذه الايات ان فما اغنى ~~عنهم نتيجة قوله كانوا اكثر منهم وفلما جاءتهم رسلهم كالبيان والتفسير ~~لقوله فما اغنى عنهم كقولك رزق زيد المال فمنع المعروف فلم يحسن إلى ~~الفقراء وفلما رأوا بأسنا تابع لقوله فلما جاءتهم كأنه قال فكفروا فلما ~~رأوا بأسنا آمنوا وكذلك فلم يك ينفعهم ايمانهم تابع لايمانهم لمارأوا باس ~~الله والله اعلم PageV04P082 < # > فصلت ( 5 - 1 ) < # > < # > S41 < # > < # > سورة فصلت < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | فصلت : ( 1 - 2 ) حم # > > @QB@ حم تنزيل من الرحمن الرحيم @QE@ # < # > سورة فصلت مكية وهى ثلاث وخمسون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ حم @QE@ ان جعلته اسما للسورة كان مبتدا @QB@ تنزيل @QE@ خبره وان ~~جعلته تعديدا للحروف كان تنزيل خبرا لمبتدا محذوف وكتاب بدل من تنزيل أو ~~خبر بعد خبر أو خبر ms1345 مبتدا محذوف أو تنزيل مبتدا @QB@ من الرحمن الرحيم @QE@ ~~صفته < < # | فصلت : ( 3 ) كتاب فصلت آياته . . . . . # > > @QB@ كتاب @QE@ خبره @QB@ فصلت آياته @QE@ ميزت وجعلت تفاصيل في معان ~~مختلفة من احكام وأمثال ومواعظ وعد ووعيد وغير ذلك @QB@ قرآنا عربيا @QE@ ~~نصب على الاختصاص والمدح اى اريد بهذا الكتاب المفصل قرانا من صفته كيت ~~وكيت أو على الحال اى فصلت آياته في حال كونه قرآنا عربيا @QB@ لقوم يعلمون ~~@QE@ اى لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم ~~العربى ولقوم يتعلق بتنزيل أو بفصلت اى تنزيل من الله لأجلهم أو فصلت آياته ~~لهم والاظهر أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده أي قرآنا عربيا كائنا لقوم ~~عرب < < # | فصلت : ( 4 ) بشيرا ونذيرا فأعرض . . . . . # > > @QB@ بشيرا ونذيرا @QE@ صفتان لقرانا @QB@ فأعرض أكثرهم فهم لا ~~يسمعون @QE@ اى لا يقبلون من قولك تشفعت إلى فلان فلم يسمع قولى ولقد سمعه ~~ولكنه لما لم يقبله ولم يعمل بمقتضاه فكانه لم يسمعه < < # | فصلت : ( 5 ) وقالوا قلوبنا في . . . . . # > > @QB@ وقالوا قلوبنا في أكنة @QE@ اغطية جمع كيان وهو الغطاء @QB@ مما ~~تدعونا إليه @QE@ من التوحيد @QB@ وفي آذاننا وقر @QE@ ثقل يمنع من استماع ~~قولك @QB@ ومن بيننا وبينك حجاب @QE@ ستر وهذه تمثيلات ليو قلوبهم عن تقبل ~~الحق واعتقاده كأنها في غلف واغطية تمنع من نفوذه فيها ومج اسماعهم له كان ~~بها صمما عنه ولتباعد المذهبين والدينين كان بينهم وماهم عليه وبين رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وما هو عليه حجابا ساترا وحاجزا منيعا من جبل أو ~~نحوه فلا تلاقى ولا ترائى @QB@ فاعمل @QE@ على دينك @QB@ إننا عاملون @QE@ ~~على ديننا أو فاعمل في ابطال امرنا إننا عاملون في ابطال امرك وفائدة زيادة ~~من ان الحجاب ابتدأ PageV04P083 < # > فصلت ( 10 - 6 ) < # > # منا وابتدا منك فالمسألة المتوسطة لجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ ~~فيها ولو قيل بيننا وبينك حجاب لكان المعنى ان حجابا حاصل وسط الجهتين < < # | فصلت : ( 6 ) قل إنما أنا . . . . . # > > @QB@ قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ هذا ~~جواب لقولهم قلوبنا في اكنة ووجهه انه قال لهم ms1346 انى لست بملك وانما انا بشر ~~مثلكم وقد اوحى إلى دونكم فصحت نبوتى بالوحى إلى وانا بشر واذا صحت نبوتي ~~وجب عليكم اتباعي وفيما يوحى إلى ان الهكم اله واحد @QB@ فاستقيموا إليه ~~@QE@ فاستووا اليه بالتوحيد واخلاص العبادة غير ذاهبين يمينا ولا شمالا ولا ~~ملتفتين إلى ما يسول لكم الشيطان من اتخاذ الاولياء والشفعاء @QB@ ~~واستغفروه @QE@ من الشرك @QB@ وويل للمشركين > @QB@ < # | فصلت : ( 7 ) الذين لا يؤتون . . . . . # > > @QB@ الذين لا يؤتون الزكاة @QE@ لا يؤمنون بوجوب الزكاة ولا يعطونها ~~اولا يفعلون ما يكونون به ازكياء وهو الايمان @QB@ وهم بالآخرة @QE@ بالبعث ~~والثواب والعقاب @QB@ هم كافرون @QE@ وإنما جعل منع الزكاة مقرونا بالكفر ~~بالاخرة لان احب شىء إلى الانسان ماله وهو شقيق روحه فاذا بذله فى سبيل ~~الله فذلك اقوى دليل على استقامته وصدق نيته ونصوع طويته وماخدع المؤلفة ~~قلوبهم الا بظلمة من الدنيا فقرت عصبيتهم ولانت شكيمتهم وما ارتدت بنو ~~حنيفة الا بمنع الزكاة وفيه بعث للمؤمنين على اداء الزكاة وتخويف شديد من ~~منعها < < # | فصلت : ( 8 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون @QE@ مقطوع ~~قيل نزلت في المرضى والزمنى والهرمى اذا عجزوا عن الطاعة كتب لهم الاجر ~~كأصح ما كانوا يعملون < < # | فصلت : ( 9 ) قل أئنكم لتكفرون . . . . . # > > @QB@ قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين @QE@ الاحد والاثنين ~~تعليما للاناة ولو أراد ان يخلقها في لحظة لفعل @QB@ وتجعلون له أندادا ~~@QE@ شركاء واشتباها @QB@ ذلك @QE@ الذي خلق ما سبق @QB@ رب العالمين @QE@ ~~خالق جميع الموجودات وسيدها ومربيها < < # | فصلت : ( 10 ) وجعل فيها رواسي . . . . . # > > @QB@ وجعل فيها @QE@ في الأرض @QB@ رواسي @QE@ جبالا ثوابت @QB@ من ~~فوقها @QE@ انما اختار ارساءها فوق الأرض لتكون منافع الجبال ظاهرة ~~لطالبيها وليبصر ان الأرض والجبال اثقال على اثقال كلها مفتقرة إلى ممسك ~~وهو الله عز وجل @QB@ وبارك @QE@ بالماء والزرع والشجر ولاثمر @QB@ فيها ~~@QE@ في الأرض وقيل بارك فيها واكثر خيرها @QB@ وقدر فيها أقواتها @QE@ ~~ارزاق اهلها ومعايشهم وما يصلحهم وقرا ابن مسعود رضى الله عنه وقسم فيها ~~اقوالتها @QB@ في أربعة أيام @QE@ في تتمة اربعة ايام يريد بالتتمة اليومين ~~تقول سرت ms1347 من البصرة إلى بغداد في عشرة والى الكوفة في خمسة عشر اى تتمه ~~خمسة ولا بد من هذاالتقدير لانه لو اجرى على الظاهر لكانت ثمانية ايام لانه ~~قال خلق الأرض في يومين ثم قال واقدر فيها اقواتها في اربعة ايام ثم قال ~~PageV04P084 < # > فصلت ( 12 - 11 ) < # > # فقضاهن سبع سموات في يومين فيكون خلاف قوله في ستة ايام في موضع اخر وفي ~~الحديث ان الله تعالى خلق الأرض يوم الاحد والاثنين وخلق لاجبال يوم ~~الثلاثاء وخلق يوم الاربعاء الشجر والماء والعمران والخراب فتلك اربعة ايام ~~وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة ~~وخلق ادم عليه السلام في اخر ساعة من يوم الجمعة قيل هى الساعة التي تقوم ~~فيها القيامة @QB@ سواء @QE@ يعقوب صفة للايام اى في اربعة ايام مستويات ~~تامات سواء بالرفع يزيد اى هى سواء غيرهما سواء على المصدر اى استوت سواء ~~اي استواء أو على الحال @QB@ للسائلين @QE@ متعلق بقدر اى قدر فيها الافوات ~~لاجل الطالبين لها والمحتاجين اليها لان كلا يطلب القوت ويساله أو بمحذوف ~~كانه قيل هذا الحصر لاجل من سال في كم خلقت الأرض وما فيها < < # | فصلت : ( 11 ) ثم استوى إلى . . . . . # > > @QB@ ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو ~~كرها قالتا أتينا طائعين @QE@ هو مجاز عن ايجاد الله تعالى السماء على ما ~~اراد تقول العرب فعل فلان كذا ثم استوى إلى عمل كذا يريدون انه اكمل الاول ~~وابتدا الثاني ويفهم منه ان خلق السماء كان بعد خلق الأرض وبه قال ابن عباس ~~رضى الله عنهما وعنه انه قال اول ما خلق الله تعالى جوهرة طولها وعرضها ~~مسيرة الف سنة في مسيرة عشرة الاف سنة فنظر اليها بالهيبة فذابت واضطربت ثم ~~ثار منها دخان بتسليط النار عليها فارتفع واجتمع زبد فقام فوق الماء فجعل ~~الزبد ارضا والدخان سماء ومعنى امر السماء والأرض بالاتيان وامتثالهما اليه ~~اراد ان يكونهما فلم يمتنعا عليه ووجدنا كما ارادهما وكانتا في ذلك ~~كالمأمور المطيع اذا ورد عليه ms1348 فعل الامر المطاع وانما ذكر الأرض مع السماء ~~في الامر بالاتيان والأرض مخلوقة قبل السماء بيومين لانه قد خلق جرم الأرض ~~اولا غير مدحوة ثم دحاها بعد خلق السماء كما قال والأرض بعد ذلك دحاها ~~فالمعنى ان ائتيا على ما ينبغى عليه ان تأتيا من الشكل والوصف ائتى يا ارض ~~مدحو قرار ا ومهادا لاهلك وائتى يا سماء مقبية سقفا لهم ومعنى الاتيان ~~الحصول والوقوع كما تقول اتى عمله مرضيا وقوله طوعا أو كرها لبيان تأثير ~~قدرته فيهما وان امتناعهما من تاثير قدرته محال كما تقول لمن تحت يدك ~~لتفعلن هذا شئت أو ابيت ولتفعلنه طوعا أو كرها ونتصابها على الحال بمعنى ~~طائعتين أو مكرهتين وانما لم يقل طائعتين على اللفظ أو طائعات على المعنى ~~لانهما سموات وارضون لانهن لما جعلن مخاطبات ومجيبات ووصفن بالطوع والكره ~~قيل طائعين في موضع طائعات كقوله ساجدين < < # | فصلت : ( 12 ) فقضاهن سبع سماوات . . . . . # > > @QB@ فقضاهن @QE@ فاحكم خلقهن قال # وعليهما مسوردتان قضاهما والضمير يرجع إلى السماء لان السماء للجنس ويجوز ~~ان يكون ضميرا مبهما مفسرا بقوله @QB@ سبع سماوات @QE@ والفرق بين النصيين ~~في سبع سموات ان لاول على الحال والثاني على التمييز @QB@ في يومين @QE@ في ~~يوم الخميس والجمعة @QB@ وأوحى في كل سماء أمرها @QE@ ما امر به فيها ودبره ~~PageV04P085 < # > فصلت ( 15 - 12 ) < # > # من خلق الملائكة والنيران وغير ذلك @QB@ وزينا السماء الدنيا @QE@ ~~القريبة من الأرض @QB@ بمصابيح @QE@ بكواكب @QB@ وحفظا @QE@ وحفظناها من ~~المسترقة بالكواكب حفظا @QB@ ذلك تقدير العزيز @QE@ الغالب غير المغلوب ~~@QB@ العليم @QE@ بمواقع الامور < < # | فصلت : ( 13 ) فإن أعرضوا فقل . . . . . # > > @QB@ فإن أعرضوا @QE@ عن الايمان بعد هذا البيان @QB@ فقل أنذرتكم ~~@QE@ خوفتكم @QB@ صاعقة @QE@ عذابا شديد الوقع كانه صاعقة واصلها رعد معه ~~نار @QB@ مثل صاعقة عاد وثمود > @QB@ < # | فصلت : ( 14 ) إذ جاءتهم الرسل . . . . . # > > @QB@ إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم @QE@ اى اتوهم من كل ~~جانب وعملوا فيهم كل حيلة فلم يروا منهم الا الاعراض وعن الحسن انذروهم من ~~وقائع الله فيمن قبلهم من الامم وعذاب الاخرة @QB@ إن @QE@ بمعنى اى أو ~~مخففة من الثقيلة اصله بانه @QB@ ألا ms1349 تعبدوا إلا الله قالوا @QE@ اى القوم ~~@QB@ لو شاء ربنا @QE@ إرسال الرسل فمفعول شاء محذوف @QB@ لأنزل ملائكة ~~فإنا بما أرسلتم به كافرون @QE@ عناه فاذاانتم بشر ولستم بملائكة فانا لا ~~نؤمن بكم وبما جئتم به وقوله ارسلتم به ليس باقرار بالارسال وانماهو على ~~كلام الرسل وفيه تهكم كما قال فرعون ان رسولكم الذى ارسل اليكم لمجنون ~~وقولهم فانا بما ارسلتم به كافرون خطاب منهم لهود وصالح ولسائر الانبياء ~~الذين دعوا إلى الايمان بهم روى ان قريشا بعثوا عقبة بن ربيعة وكان احسنهم ~~حديثا ليكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وينظر ما يريد فاتاه وهو في ~~الحطيم فلم يسال شيئا الا اجابه ثم قرأ عليه السلام السورة إلى قوله مثل ~~صاعقة عاد وثمود فاشده بالرحم وارسلك على فيه ووثب مخافة ان يصب عليهم ~~العذاب فاخبرهم به وقال لقد عرفت السحر والشعر فوالله ما هو بساحر ولا ~~بشاعر فقالوا لقد صبأت اما فهمت منه كلمة فقال لا ولم اهتد إلى جوابه فقال ~~عثمان بن مظعون ذلك والله لتعلموا انه من رب العالمين ثم بين ما ذكر من ~~صاعقة عاد وثمود فقال < < # | فصلت : ( 15 ) فأما عاد فاستكبروا . . . . . # > > @QB@ فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق @QE@ اى تعظموا فيها على ~~اهلها بما لا يستحقون به التعظيم وهو القوة وعظم الاجرام أو استولوا على ~~الأرض بغير استحقاق للولاية @QB@ وقالوا من أشد منا قوة @QE@ كانوا ذوى ~~اجسام طوال وخلق عظيم وبلغ من قوتهم ان الرجل كان يقتلع الصخرة من الجبل ~~بيده @QB@ أولم يروا @QE@ أو لم يعلموا علما يقوم مقام العيان @QB@ أن الله ~~الذي خلقهم هو أشد منهم قوة @QE@ اوسع منهم قدرة لانه قادر على كل شىء وهم ~~قادرون على بعض الاشياء باقداره @QB@ وكانوا بآياتنا يجحدون @QE@ معطوف على ~~فاستكبروا اى كانوا يعرفون انها حق ولكنهم جحدوها كما يجحد المودع ~~PageV04P086 < # > فصلت ( 19 - 16 ) < # > # الوديعة < < # | فصلت : ( 16 ) فأرسلنا عليهم ريحا . . . . . # > > @QB@ فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا @QE@ عاصفة تصرصر اى تصوت في هبوبها ~~من الصرير أو باردة تحرق بشدة بردها تكرير لبناء الصر وهو ms1350 البردقيل انها ~~الدبور @QB@ في أيام نحسات @QE@ مشئومات عليهم نحسات مكى وبصرى ونافع ونحس ~~نحسا نقيض سعد سعدا وهو نحس واما نحس فاما مخفف نحس أو صفة على فعل أو وصف ~~بمصدر وكانت من الاربعاء في اخر شوال إلى الاربعاء وما عذب قوم الا في ~~الاربعاء @QB@ لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا @QE@ اضاف العذاب إلى ~~الخزى وهو الذل على انه وصف العذاب كانه قال عذاب خزى كما تقول فعل السوء ~~تريد الفعل السىء ويدل عليه قوله @QB@ ولعذاب الآخرة أخزى @QE@ وهو من ~~الاسناد المجازى ووصف العذاب بالخزى ابلغ من وصفهم به فشتان ما بين قوليك ~~هو شاعر وله شعر شاعر @QB@ وهم لا ينصرون @QE@ من الاصنام التي عبدوها على ~~رجاء النصر لهم < < # | فصلت : ( 17 ) وأما ثمود فهديناهم . . . . . # > > @QB@ وأما ثمود @QE@ بالرفع على الابتداءوهو الفصيح لوقوعه بعد حرف ~~الابتداء والخبر @QB@ فهديناهم @QE@ وبالنصب المفضل باضمار فعل يفسره ~~فهديناهم اى بينا لهم الرشد @QB@ فاستحبوا العمى على الهدى @QE@ فاختاروا ~~الكفر على الايمان @QB@ فأخذتهم صاعقة العذاب @QE@ داهية العذاب @QB@ الهون ~~@QE@ الهوان وصف به العذاب مبالغة اوابدله منه @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ ~~بكسبهم وهو شركهم ومعاصيهم وقال الشيخ أبو منصور يحتمل ما ذكر من الهداية ~~التبيين كما بينا ويحتمل خلق الاهتداء فيهم فصاروا مهتدين ثم كفروا بعد ذلك ~~وعقروا الناقة لان الهدى المضاف إلى الخلق يكون بمعنى البيان والتوفيق وخلق ~~فعل لاهتداء فاما الهدى المضاف إلى الخلق يكون بمعنى البيان لا غير وقال ~~صاحب الكشاف فيه فان قلت اليس معنى قولك هديته جعلت فيه الهدى والدليل عليه ~~قولك هديته فاهتدى بمعنى تحصيل البغية وحصولها كما تقول ردعته فارتدع فكيف ~~ساغ استعماله في الدلالة المجردة قلت الدلالة على انه مكنهم فازاح عللهم ~~ولم يبق لهم عذر فكانه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها ويقتضيها وانما ~~فعل بهذا لانه لا يتمكن من ان يفسره بخلق الاهتداء لانه يخالف مذهبه الفاسد ~~< < # | فصلت : ( 18 ) ونجينا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ونجينا الذين آمنوا @QE@ اى اختاروا الهدى على العمى من تلك ~~الصاعقة @QB@ وكانوا يتقون @QE@ اختيار العمى على الهدى < < # | فصلت : ( 19 ms1351 ) ويوم يحشر أعداء . . . . . # > > @QB@ ويوم يحشر أعداء الله إلى النار @QE@ اى الكفار من الأولين ~~والاخرين نحشر اعداء نافع ويعقوب @QB@ فهم يوزعون @QE@ بحبس اولهم على ~~اخرهم اى يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم PageV04P087 < # > فصلت ( 25 - 20 ) < # > # وهى عبارة عن كثرة اهل النار واصله من وزعته اى كففته < < # | فصلت : ( 20 ) حتى إذا ما . . . . . # > > @QB@ حتى إذا ما جاؤوها @QE@ صاروا بحضرتها وما مزبدة للتأكيد ومعنى ~~التاكيد ان وقت مجيئهم النار لا محالة ان يكون وقت الشهادة عليهم ولا وجه ~~لان يخلو منها @QB@ شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ~~@QE@ شهادة الجلود بملامسة الحرام وقيل هى كناية عن الفروج < < # | فصلت : ( 21 ) وقالوا لجلودهم لم . . . . . # > > @QB@ وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا @QE@ لما تعاظمهم من شهادتها ~~عليهم @QB@ قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء @QE@ من الحيوان والمعنى ان ~~نطقنا ليس بعجب من قدرة الله الذى قدر على انطاق كل حيوان @QB@ وهو خلقكم ~~أول مرة وإليه ترجعون @QE@ وهو قادر على انشائكم اول مرة وعلى اعادتكم ~~ورجوعكم إلى جزائه < < # | فصلت : ( 22 ) وما كنتم تستترون . . . . . # > > @QB@ وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ~~@QE@ اى أنكم كنتم تستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب الفواحش وما كان ~~استناركم ذلك خيفة ان يشهد عليكم جوارحكم لانكم كنتم غير عالمين بشهادتها ~~عليكم بل كنتم جاحدين بالبعث والجزاء اصلا @QB@ ولكن ظننتم أن الله لا يعلم ~~كثيرا مما تعملون @QE@ ولكنكم انما استترتم لظنكم ان الله لا يعلم كثيرا ~~مما كنتم تعملون وهو الخفيات من اعمالكم < < # | فصلت : ( 23 ) وذلكم ظنكم الذي . . . . . # > > @QB@ وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم @QE@ وذلك الظن هو الذى ~~اهلككم وذلكم مبتدأ وظنكم والذى ظننتم بربكم صفته وارداكم خبر ثان أو ظنكم ~~بدل من ذلكم وارداكم الخبر @QB@ فأصبحتم من الخاسرين > @QB@ < # | فصلت : ( 24 ) فإن يصبروا فالنار . . . . . # > > @QB@ فإن يصبروا فالنار مثوى لهم @QE@ اى فان يصبروا لم ينفعهم الصبر ~~ولم ينفكوا به من الثواء في النار @QB@ لهم وإن يستعتبوا فما هم من ~~المعتبين @QE@ وان يطلبوا الرضا فما هم من المرضيين أو ان يسالوا العتبى ~~وهى الرجوع لهم ms1352 إلى ما يحبون جزعا مما هم فيه لم يعتبوا لم يعطوا العتبى ~~ولم يجابوا إليها < < # | فصلت : ( 25 ) وقيضنا لهم قرناء . . . . . # > > @QB@ وقيضنا لهم @QE@ اى قدرنا لمشركى مكة يقال هذان ثوبان قيضان اى ~~مثلان والمقايضة المعاوضة وقيل سلطنا عليهم @QB@ قرناء @QE@ اخذانا من ~~الشياطين جمع قرين كقوله ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين ~~@QB@ فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم @QE@ اى ما تقدم من اعمالهم وما ~~هم عازمون عليها أو ما بين ايديهم من امر الدنيا واتباع الشهوات وما خلفهم ~~من امر العاقبة وان لا بعث ولا PageV04P088 < # > فصلت ( 30 - 26 ) < # > # حساب @QB@ وحق عليهم القول @QE@ كلمة العذاب @QB@ في أمم @QE@ في جملة أم ~~ومحله النصب على الحال من الضمير في عليهم اى حق عليهم القول كائنين في ~~جملة امم @QB@ قد خلت من قبلهم @QE@ قبل اهل مكة @QB@ من الجن والإنس إنهم ~~كانوا خاسرين @QE@ هو تعليل لاستحقاقهم العذاب والضمير لهم وللامم < < # | فصلت : ( 26 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن @QE@ اذا قرىء @QB@ ~~والغوا فيه لعلكم تغلبون @QE@ وعارضوه بكلام غير مفهوم حتى تشوشوا عليه ~~وتغلبوا على قراءته واللغو الساقط من الكلام الذى لا طائل تحته < < # | فصلت : ( 27 ) فلنذيقن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا @QE@ يجوز ان يريد بالذين ~~كفروا هؤلاء اللاغين والامرين لهم باللغو خاصة ولكن يذكر الذين كفروا عامة ~~لينطووا تحت ذكرهم @QB@ ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون @QE@ اى اعظم ~~عقوبة على اسوأ اعمالهم وهو الكفر < < # | فصلت : ( 28 ) ذلك جزاء أعداء . . . . . # > > @QB@ ذلك جزاء أعداء الله @QE@ ذلك اشارة إلى الاسوأ ويجب ان يكون ~~التقدير اسوأ جزاء الذى كانوا يعملون حتى تستقيم هذه الاشارة @QB@ النار ~~@QE@ عطف بيان للجزاء أو خبر مبتدأ محذوف @QB@ لهم فيها دار الخلد @QE@ اى ~~النار في نفسها دار الخلد كما تقول لك في هذه الدار دار السرور وانت تعنى ~~الدار بعينها @QB@ جزاء @QE@ اى جوزوا بذلك جزاء @QB@ بما كانوا بآياتنا ~~يجحدون > @QB@ < # | فصلت : ( 29 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا ربنا أرنا @QE@ وبسكون الراء لثقلى الكسرة كما ~~قالوا في فخذ ms1353 فخذ مكى وشامى وابو بكر وبالاختلاس أبو عمرو @QB@ الذين ~~أضلانا @QE@ اى الشيطانين الذين اضلانا @QB@ من الجن والإنس @QE@ لان ~~الشيطان على ضربين جنى وانسى قال الله تعالى @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا ~~شياطين الإنس والجن @QE@ نجعلهما تحت اقدامنا ليكونا من الاسفلين في النار ~~جزاء اضلالهم ايانا < < # | فصلت : ( 30 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله @QE@ اى نطقوا بالتوحيد @QB@ ثم ~~استقاموا @QE@ ثم ثبتوا على الاقرار ومقتضياته وعن الصديق رضى الله عنه ~~استقاموا فعلا كما استقاموا قولا وعنه انه تلاها ثم قال ما تقولون فيها ~~قالوا لم يذنبوا قال حملتم الامر على اشده قالوا فما تقول قال لم يرجعوا ~~إلى عبادة الاوثان وعن عمر رضى الله عنه لم يروغوا روغان الثعالب اى لم ~~ينافقوا وعن عثمان رضى الله عنه اخلصوا العمل وعن علي رضى الله عنه ادوا ~~الفرائض وعن الفضيل زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية وقيل حقيقة ~~الاستقامة القرار بعد الاقرار لا الفرار بعد الاقرار @QB@ تتنزل @QE@ ~~PageV04P089 < # > فصلت ( 35 - 30 ) < # > # @QB@ عليهم الملائكة @QE@ عند الموت ان بمعنى اى أو مخففة من الثقيلة ~~واصله بانه @QB@ ألا تخافوا @QE@ والهاء ضمير الشأن أى لا تخافوا ما تقدمون ~~عليه @QB@ ولا تحزنوا @QE@ على ما خلفتم فالخوف غم يلحق الانسان لتوقع ~~المكروه والحزن غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضار والمعنى ان الله ~~كتب لكم الامن من كل غم فلن تذوقوه @QB@ وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ~~@QE@ في الدنيا وقال محمد بن علي الترمذى تتنزل عليهم ملائكة الرحمن عند ~~مفارقة الارواح الابدان ان لا تخافوا سلب الايمان ولا تحزنوا على ما كان من ~~العصيان وابشروا بدخول الجنان التي كنتم توعدون في سالف الزمان < < # | فصلت : ( 31 ) نحن أولياؤكم في . . . . . # > > @QB@ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة @QE@ كما ان الشياطين ~~قرناء العصاة واخوانهم فكذلك الملائكة اولياء المتقين واحباؤهم في الدراين ~~@QB@ ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم @QE@ من النعيم @QB@ ولكم فيها ما تدعون ~~@QE@ تتمنون < < # | فصلت : ( 32 ) نزلا من غفور . . . . . # > > @QB@ نزلا @QE@ هو رزق النزيل وهو الضيف وانتصابه على الحال من الهاء ~~المحذوفة اومن ms1354 ما @QB@ من غفور رحيم @QE@ نعت له < < # | فصلت : ( 33 ) ومن أحسن قولا . . . . . # > > @QB@ ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله @QE@ إلى عبادته هو رسول الله ~~دعا إلى التوحيد @QB@ وعمل صالحا @QE@ خالصا @QB@ وقال إنني من المسلمين ~~@QE@ تفاخرا بالاسلام أو معتقدا له أو اصحابه عليه السلام أو المؤذنون أو ~~جميع الهداة والدعاة إلى الله < < # | فصلت : ( 34 ) ولا تستوي الحسنة . . . . . # > > @QB@ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن @QE@ يعنى ان ~~الحسنة والسيئة متفاوتتان في انفسهما فخذ بالحسنة التي هى احسن من اختها ~~اذا اعترضتك حسنتان فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض اعدائك كما لو ~~اساء اليك رجل اساءة فالحسنة ان تعفو عنه والتي هى احسن ان تحسن اليه مكان ~~اساءته اليك مثل ان يذمك فتمدحه أو يقتل ولدك فتفتدى وله من يدعوه @QB@ ~~فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم @QE@ فانك اذا فعلت ذلك انقلب ~~عدوك المشاق مثل الولى الحميم مصافاة لك ثم قال < < # | فصلت : ( 35 ) وما يلقاها إلا . . . . . # > > @QB@ وما يلقاها @QE@ اى وما يلقى هذه الخصلة التى هي مقابلة الاساءة ~~بالاحسان @QB@ إلا الذين صبروا @QE@ الا اهل الصبر @QB@ وما يلقاها إلا ذو ~~حظ عظيم @QE@ الا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير وانما لم يقل فادفع بالتي ~~هي احسن لانه تقدير قائل قال فكيف اصنع فقيل ادفع بالتي هى احسن وقيل لا ~~مزيدة للتاكيد والمعنى لا تستوى الحسنة والسيئة وكان PageV04P090 < # > فصلت ( 39 - 36 ) < # > # القياس على هذا التفسير ان يقال ادفع بالتي هى حسنة ولكن وضع التى هى ~~احسن موضع الحسنة ليكون ابلغ في الدفع بالحسنة لان من دفع بالحسنى هان عليه ~~الدفع بما دونها وعن ابن عباس رضى الله عنهما بالتي هى احسن الصبرعند الغضب ~~والحلم عند الجهل والعفو عند الاساءة وفسر الحظ بالثواب وعن الحسن والله ما ~~عظم حظ دون الجنة وقيل نزلت في ابى سفيان بن حرب وكان عدوا مؤذيا للنبى صلى ~~الله عليه وسلم فصار وليا مصافيا < < # | فصلت : ( 36 ) وإما ينزغنك من . . . . . # > > @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ النزغ شبه النخس ms1355 والشيطان ينزغ ~~الانسان كانه ينخسه يبعثه على مالا ينبغى وجعل النزغ نازغا كما قيل جد جده ~~أو اريد واما ينزغنك نازغ وصفا للشيطان بالمصدر أو لتسويله والمعنى وان ~~صرفك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتى هى احسن @QB@ فاستعذ بالله @QE@ ~~من شره وامض على حلمك ولا تطعه @QB@ إنه هو السميع @QE@ لاستعاذتك @QB@ ~~العليم @QE@ بنزغ الشيطان < < # | فصلت : ( 37 ) ومن آياته الليل . . . . . # > > @QB@ ومن آياته @QE@ الدالة على وحدانيته @QB@ الليل والنهار @QE@ في ~~تعاقبهما على حد معلوم وتناوبهما على قدر مقسوم @QB@ والشمس والقمر @QE@ في ~~اختصاصهما بسير مقدر ونور مقرر @QB@ لا تسجدوا للشمس ولا للقمر @QE@ فانهما ~~مخلوقان وان كثرت منافعهما @QB@ واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه ~~تعبدون @QE@ الضمير في خلقهن للآيات أو الليل والنهار والشمس والقمر لان ~~حكم جماعة ما لا يعقل حكم الانثى أو الاناث تقول الافلام بريتها وبريتهن ~~ولعل ناسا منهم كانوا يسجدون للشمس والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب ~~ويزعمون انهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله تعالى فنهوا عن هذه الواسطة ~~وامروا ان يقصدوا بسجودهم وجه الله خالصا ان كانوا اياه يعبدون وكانوا ~~موحدين غير مشركين فان من عبد مع الله غيره لا يكون عابدا لله < < # | فصلت : ( 38 ) فإن استكبروا فالذين . . . . . # > > @QB@ فإن استكبروا فالذين عند ربك @QE@ اى الملائكة @QB@ يسبحون له ~~بالليل والنهار وهم لا يسأمون @QE@ لا يملون والمعنى فان استكبروا ولم ~~يمتثلوا ما امروا به وابوا الا الواسطة وامروا ان يقصدوا بسجودهم وجه الله ~~خالصا فدعهم وشانهم فان الله تعالى لا يعدم عابدا وساجدا بالاخلاص وله ~~العباد المقربون الذين ينزهونه بالليل والنهار عن الانداد وعند ربك عبارة ~~عن الزافى والمكانة والكرامة وموضع السجدة عندنا لا يسئمون وعند الشافعى ~~رحمه الله عند تبعدون والاول احوط < < # | فصلت : ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . . # > > @QB@ ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة @QE@ يابسة مغيرة والخسوع التذلل ~~فاستعير لحال الأرض اذا كانت قحطة لانبات فيها @QB@ فإذا أنزلنا عليها ~~الماء @QE@ المطر @QB@ اهتزت @QE@ تحركت PageV04P091 < # > فصلت ( 44 - 39 ) < # > # بالنبات @QB@ وربت @QE@ انتفخت @QB@ إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على ~~كل شيء قدير @QE@ فيكون قادرا على البعث ms1356 ضرورة < < # | فصلت : ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يلحدون في آياتنا @QE@ يميلون عن الحق في ادلتنا ~~بالعطعن يقال الحد الحافر ولحد اذا مال عن الاستقامة فحفر في شق فاستعير ~~لحال الأرض اذا كانت ملحودة فاستعير لانحراف في تاويل آيات القران عن جهة ~~الصحة والاستقامة يلحدون حمزة @QB@ لا يخفون علينا @QE@ وعيدلهم على ~~التحريف @QB@ أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة @QE@ هذا ~~تمثيل للكافر والمؤمن @QB@ اعملوا ما شئتم @QE@ هذا نهاية في التهديد ~~ومبالغة في الوعيد @QB@ إنه بما تعملون بصير @QE@ فيجازيكم عليه < < # | فصلت : ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا بالذكر @QE@ بالقران لانهم لكفرهم به طعنوا به ~~وحرفوا تاويله @QB@ لما جاءهم @QE@ حين جاءهم وخبر ان محذوف اى يعذبون أو ~~هالكون أو اولئك ينادون من مكان بعيد وما بينها اعتراض @QB@ وإنه لكتاب ~~عزيز @QE@ اى منيع محمى بحماية الله < < # | فصلت : ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . . # > > @QB@ لا يأتيه الباطل @QE@ التبديل أو التناقض @QB@ من بين يديه ولا ~~من خلفه @QE@ اى بوجه من الوجوه @QB@ تنزيل من حكيم حميد @QE@ مستحق للحمد ~~< < # | فصلت : ( 43 ) ما يقال لك . . . . . # > > @QB@ ما يقال لك @QE@ ما يقول لك كفار قومك @QB@ إلا ما قد قيل للرسل ~~من قبلك @QE@ الا مثل ما قال للرسل كفار قومهم من الكلمات المؤذية والمطاعن ~~في الكتب المنزلة @QB@ إن ربك لذو مغفرة @QE@ ورحمة لانبيائه @QB@ وذو عقاب ~~أليم @QE@ لاعدائهم ويجوز ان يكون ما يقول لك الله الا مثل ما قال للرسل من ~~قبلك والمقول هو قوله ان ربك لذو مغفرة وذو عقاب اليم < < # | فصلت : ( 44 ) ولو جعلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ ولو جعلناه @QE@ اى الذكر @QB@ قرآنا أعجميا @QE@ اى بلغة العجم ~~كانوا لتعنتهم يقولون هلا نزل القران بلغة العجم فقيل في جوابهم لو كان كما ~~يقترحون @QB@ لقالوا لولا فصلت آياته @QE@ اى بينت بلسان العرب حتى نفهمها ~~تعنتا @QB@ أأعجمي وعربي @QE@ بهمزتين كوفى غير حفص والهمزة للانكار يعنى ~~لا نكروا وقالوا اقران اعجمى ورسول عربى أو مرسل اليه عربى الباقون بهمزة ~~واحدة ممدودة مستفهمة والاعجمى الذى يفصح ولا يفهم كلامه سواء كان من العجم ~~أو العرب ms1357 والعجمى منسوب إلى امة العجم فصيحا كان أو غير فصيح والمعنى ان ~~آيات الله على اى طريقة جاءتهم وجدوا فيها متعنتا لانهم غير طالبين للحق ~~وانما يتبعون اهواءهم وفيه اشارة PageV04P092 < # > فصلت ( 47 - 44 ) < # > # على انه لو انزله بلسان العجم لكان قرانا فيكون دليلا لابى حنيفة رضى ~~الله عنه في جواز الصلاة اذ قرا بالفارسية @QB@ قل هو @QE@ اى القران الذين ~~امنو @QB@ هدى @QE@ ارشاد إلى الحق @QB@ وشفاء @QE@ لما في الصدور من الشك ~~اذ الشك مرض @QB@ والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر @QE@ في موضع الجر لكونه ~~معطوفا على الذين امنوا اى هو الذين امنوا هدى وشفاء وهو الذين لا يؤمنون ~~في اذانهم وقر اى صمم الا ان فيه عطفا على عاملين وهو جائز عند الاخفش أو ~~الرفع وتقديره والذين لا يؤمنون هو في اذانهم وقر على حذف المبتدأ أو في ~~اذانهم منه وقر @QB@ وهو @QE@ اى القران @QB@ عليهم عمى @QE@ ظلم وشبهه ~~@QB@ أولئك ينادون من مكان بعيد @QE@ بعنى انهم لعدم قبولهم وانتفاعهم ~~كانهم ينادون إلى الإيمان بالقرآن من حيث لا يسمعون لبعد المسافة وقيل ~~ينادون في القيامة من مكان بعيد باقبح الاسماء < < # | فصلت : ( 45 ) ولقد آتينا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه @QE@ فقال بعضهم هو حق وقال ~~بعضهم هو باطل كما اختلف قومك في كتابك @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك @QE@ ~~بتاخير العذاب @QB@ لقضي بينهم @QE@ لاهلكهم اهلاك استئصال وقيل الكلمة ~~السابقة هى العدة بالقيامة وان الخصومات تفصل في ذلك اليوم ولولا ذلك لقضى ~~بينهم افي الدنا @QB@ وأنهم @QE@ وان الكفار @QB@ لفي شك منه مريب @QE@ ~~موقع في الريبة < < # | فصلت : ( 46 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ من عمل صالحا فلنفسه @QE@ فنفسه نفع @QB@ ومن أساء فعليها @QE@ ~~فنفسه ضر @QB@ وما ربك بظلام للعبيد @QE@ فيعذب غير المسى < < # | فصلت : ( 47 ) إليه يرد علم . . . . . # > > @QB@ إليه يرد علم الساعة @QE@ اى علم قيامها يرد اليه اى يجب على ~~المسئول ان يقول الله يعلم ذلك @QB@ وما تخرج من ثمرات @QE@ مدنى وشامى ~~وحفص وغيرهم بغير الف @QB@ من أكمامها @QE@ أو عيتها قبل ان تنشق جمع كم ~~@QB@ وما تحمل من أنثى ms1358 @QE@ حملها @QB@ ولا تضع إلا بعلمه @QE@ اى ما يحدث ~~شىء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع الا وهو عالم به يعلم عدد ايام ~~الحمل وساعاته واحواله من الخداج والتمام والذكورة والانوثة والحسن والقبح ~~وغير ذلك @QB@ ويوم يناديهم أين شركائي @QE@ اضافهم إلى نفسه على زعمهم ~~وبيانه في قوله اين شركائى الذين زعمتم وفيه تهكم وتقريع @QB@ قالوا آذناك ~~@QE@ اعلمناك وقيل اخبرناك وهو الاظهر اذ الله تعالى كان عالما بذلك واعلام ~~العالم محال اما الاخبار للعالم بالشىء فيتحقق بما علم به الا ان يكون ~~المعنى انك علمت من قلوبناالان انا لا نشهد تلك الشهادة الباطلة لانه اذا ~~علمه من نفوسهم فكانهم اعلموه PageV04P093 < # > فصلت ( 51 - 47 ) < # > # @QB@ ما منا من شهيد @QE@ اى مامنا أحد اليوم يشهد بان لك شريكا وما منا ~~الا من هو موحد لك أو ما منا من أحد يشاهدهم لانهم ضلوا عنهم وضلت عنهم ~~الهتهم لايبصرونها في ساعة التوبيخ وقيل هو كلام الشركاء اى مامنا من شهيد ~~يشهد بما اضافوا الينا من الشركة < < # | فصلت : ( 48 ) وضل عنهم ما . . . . . # > > @QB@ وضل عنهم ما كانوا يدعون @QE@ يعبدون @QB@ من قبل @QE@ في ~~الدنيا @QB@ وظنوا @QE@ وايقنوا @QB@ ما لهم من محيص @QE@ مهرب < < # | فصلت : ( 49 ) لا يسأم الإنسان . . . . . # > > @QB@ لا يسأم @QE@ لا يمل @QB@ الإنسان @QE@ الكافر بدليل قوله وما ~~أظن الساعة قائمة @QB@ من دعاء الخير @QE@ من طلب السعة في المال والنعمه ~~والتقدير من دعائه الخير فحذف الفاعل وأضيف إلى المفعول @QB@ وإن مسه الشر ~~@QE@ الفقر @QB@ فيؤوس @QE@ من الخير @QB@ قنوط @QE@ من الرحمة بولغ فيه من ~~طريقين من طريق بناء فعول ومن طريق التكرير والقنوط ان يظهر عليه اثر الياس ~~فيتضاءل وينكسر اى يقطع الرجاء من فضل الله وروحه وهذا صفة الكافر بدليل ~~قوله تعالى انه لا يياس من روح الله الا القوم الكافرون < < # | فصلت : ( 50 ) ولئن أذقناه رحمة . . . . . # > > @QB@ ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي @QE@ واذا ~~فرجنا عنه بصحة بعد مرض أو سعة بعد ضيق قال هذا لى اى هذا حقى وصل إلى لانى ~~استوجبته بما عندى من ms1359 خير وفضل واعمال بر أو هذا لى لا يزول عنى @QB@ وما ~~أظن الساعة قائمة @QE@ اى ما اظنها تكون قائمة @QB@ ولئن رجعت إلى ربي @QE@ ~~كما يقول المسلمون @QB@ إن لي عنده @QE@ عند الله @QB@ للحسنى @QE@ اى ~~الجنة أو الحالة الحسنى من الكرامة والنعمة قائسا امر الاخرة على امر ~~الدنيا @QB@ فلننبئن الذين كفروا بما عملوا @QE@ فلخبرنهم بحقيقة ما عملوا ~~من الاعمال الموجبة للعذاب @QB@ ولنذيقنهم من عذاب غليظ @QE@ شديد لا يفتر ~~عنهم < < # | فصلت : ( 51 ) وإذا أنعمنا على . . . . . # > > @QB@ وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض @QE@ هذا ضرب آخر من طغيان ~~الانسان اذا اصابه الله بنعمة ابطرته النعمة فنسى المنعم واعرض عن شكره ~~@QB@ ونأى بجانبه @QE@ وتباعد عن ذكر الله ودعائه أو ذهب بنفسه وتكبر وتعظم ~~وتحقيقة ان يوضع جانبه موضع نفسه لان مكان الشىء وجهته ينزل منزلة نفسه ~~ومنه قول الكتاب كتبت إلى جهته والى جانبه العزيز يريدون نفسه وذاته فكانه ~~قال وتنأى بنفسه @QB@ وإذا مسه الشر @QE@ الضر والفقر @QB@ فذو دعاء عريض ~~@QE@ كثير اى اقبل على دوام الدعا واخذ في الابتهال والتضرع وقد استعير ~~العرض لكثرة الدعاء ودوامه وهو من صفة الاجرام كما استعير الغلظ لشدة ~~العذاب ولا منافاة بين قوله فيئوس قنوط وبين قوله فذو دعاء عريض لان الاول ~~في قوم والثاني في قوم أو قنوط PageV04P094 < # > فصلت ( 54 - 52 ) < # > < # > الشورى ( 3 - 1 ) < # > # في البر ذو دعاء عريض في البحر أو قنوط بالقلب ذو دعاء عريض باللسان أو ~~قنوط من الصنم ذو دعاء لله تعالى < < # | فصلت : ( 52 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم @QE@ اخبرونى @QB@ إن كان @QE@ القران @QB@ من عند ~~الله ثم كفرتم به @QE@ ثم جحدتم انه من عند الله @QB@ من ضل @QE@ منه الا ~~انه وضع قوله @QB@ ممن هو في شقاق بعيد @QE@ موضع منكم بيانا لحالهم وصفتهم ~~< < # | فصلت : ( 53 ) سنريهم آياتنا في . . . . . # > > @QB@ سنريهم آياتنا في الآفاق @QE@ من فتح البلاد شرقا وغربا @QB@ ~~وفي أنفسهم @QE@ فتح مكة @QB@ حتى يتبين لهم أنه الحق @QE@ اى القران أو ~~الاسلام @QB@ أولم يكف بربك @QE@ موضع بربك الرفع على انه فاعل والمعفول ~~محذوف وقوله @QB@ أنه على كل شيء شهيد ms1360 @QE@ يدل منه تقديره أو لم يكفهم ان ~~ربك على كل شىء شهيد اى أو لم تكفهم شهادة ربك على كل شىء ومعناه ان هذا ~~الموعود من اظهار آيات الله في الافاق وفى انفسهم سيرونه ويشاهدونه ~~فيتبينون عند ذلك ان القران تنزيل عالم الغيب الذى هو على كل شىء شهيد < < # | فصلت : ( 54 ) ألا إنهم في . . . . . # > > @QB@ ألا إنهم في مرية @QE@ شك @QB@ من لقاء ربهم ألا إنه بكل شيء ~~محيط @QE@ عالم يحمل الاشياء وتفاصيلها وظواهرها وبواطنها فلا تخفى عليه ~~خافيه فيجازيهم على كفرهم ومريتهم في لقاء ربهم < # > S42 < # > < # > سورة شوى مكية وهى ثلاث وخمسون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الشورى : ( 1 - 2 ) حم # > > فصل @QB@ حم @QE@ من @QB@ عسق @QE@ كتابة مخالفا لكهيعص تلفيقا ~~باخواتها ولانه ايتان وكهيعص آية واحدة < < # | الشورى : ( 3 ) كذلك يوحي إليك . . . . . # > > @QB@ كذلك يوحي إليك @QE@ اى مثل ذلك الوحى أو مثل ذلك الكتاب يوحى ~~اليك @QB@ وإلى الذين من قبلك @QE@ والى الرسل من قبلك @QB@ الله @QE@ يعنى ~~ان ما تضمنته هذه السورة من المعانى قد اوحى الله اليك مثله في غيرها من ~~السور واوحاه إلى من قبلك يعنى إلى رسله والمعنى ان الله كرر هذه المعانى ~~في القرآن في جميع الكتب السماوية لما فيها من التنبيه البليغ واللطف ~~العظيم لعباده وعن ابن عباس رضى الله عنهما ليس من بني صاحب كتاب الا اوحى ~~اليه بحكم عسق يوحى بفتح الحاء مكى ورافع اسم الله على هذه القراءة ما دل ~~عليه يوحى كان قائلا قال من الموحى فقيل الله @QB@ العزيز @QE@ الغالب ~~بقهره PageV04P095 < # > الشورى ( 7 - 4 ) < # > # @QB@ الحكيم @QE@ المصيب في فعله وقوله < < # | الشورى : ( 4 ) له ما في . . . . . # > > @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ ملكا وملكا @QB@ وهو العلي ~~@QE@ شانه @QB@ العظيم @QE@ برهانه < < # | الشورى : ( 5 ) تكاد السماوات يتفطرن . . . . . # > > @QB@ تكاد السماوات @QE@ وبالياء نافع وعلى @QB@ يتفطرن من فوقهن ~~@QE@ يتشققن ينفطرن بصرى وابو بكر ومعناه يكدن ينفطرن من علو شان الله ~~وعطمته يدل عليه مجيئه بعد قوله العلى العظيم وقيل من دعائهم له ولدا كقوله ~~تكاد السموات يتفطرن منه ومعنى من فوقهن اى يبتدىء ms1361 الانفطار من جهتهن ~~الفوقانية وكان القياس ان يقال ينفطرن من تحتهن من الجهة التى جاءت منها ~~كلمة الكفر لانها جاءت من الذين تحت السموات ولكنه بولغ في ذلك فجعلت مؤثرة ~~في جهة الفوق كانه قيل يكدن ينفطرن من الجهة التى فوقهن دع الجهة التى ~~تحتهن وقيل من فوفهن من فوق الأرض فالكناية راجعة إلى الأرض لانه بمعنى ~~الارضين وقيل يتشققن لكثرة ما على السموات من الملائكة قال عليه السلام اطت ~~السماء اطا وحق لها ان تئط مافيها موضع قدم الا وعليه ملك قائم أو راكع أو ~~ساجد @QB@ والملائكة يسبحون بحمد ربهم @QE@ خضوعا لما يرون من عظمته @QB@ ~~ويستغفرون لمن في الأرض @QE@ اى للمؤمنين منهم كقوله ويستغفرون الذين امنوا ~~خوفا عليهم من سطواته أو يوحدون الله وينزهونه عما لا يجوز عليه من الصفات ~~حامدين له على ما اولاهم من الطافة متعجبين مما رأوا من تعرضهم لسخط الله ~~تعالى ويستغفرون لمؤمنى اهل الأرض الذين تبرؤا من تلك الكلمة أو يطلبون إلى ~~ربهم ان يحلم عن اهل الأرض ولا يعاجلهم بالعقاب @QB@ ألا إن الله هو الغفور ~~الرحيم @QE@ لهم < < # | الشورى : ( 6 ) والذين اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء @QE@ اى جعلوا له شركاء واندادا ~~@QB@ الله حفيظ عليهم @QE@ رقيب على اقوالهم واعمالهم لا يفوته منها شىء ~~فيجازيهم عليها @QB@ وما أنت @QE@ يا محمد @QB@ عليهم بوكيل @QE@ بموكل ~~عليهم و مفوض اليك امرهم انما انت منذر فحسب < < # | الشورى : ( 7 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ ومثل ذلك @QB@ أوحينا إليك @QE@ وذلك اشارة إلى معنى ~~الاية التى قبلها من ان الله رقيب عليهم لا انت بل انت منذر لان هذا المعنى ~~كرره الله في كتابة أو هو مفعول به لاوحينا @QB@ قرآنا عربيا @QE@ حال من ~~المفعول به اي اوحينا اليك وهو قران عربى بين @QB@ لتنذر أم القرى @QE@ اى ~~مكة لان الأرض دحيت من تحتها أو لانها اشرف البقاع والمراد اهل أم القرى ~~@QB@ ومن حولها @QE@ من العرب @QB@ وتنذر يوم الجمع @QE@ يوم القيامة لان ~~الخلائق تجتمع فيه @QB@ لا ريب فيه @QE@ اعتراض لا محل له يقال انذرته ms1362 كذا ~~وانذرته بكذا وقد عدى لتنذر أم القرى إلى المفعول PageV04P096 < # > الشورى ( 11 - 7 ) < # > # الاول وتنذر يوم الجمع إلى المفعول الثاني @QB@ فريق في الجنة وفريق في ~~السعير @QE@ اى منهم فريق في الجنة ومنهم فريق في السعير والضمير للمجموعين ~~لان المعنى يوم جمع الخلائق < < # | الشورى : ( 8 ) ولو شاء الله . . . . . # > > @QB@ ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة @QE@ اى مؤمنين كلهم @QB@ ولكن ~~يدخل من يشاء في رحمته @QE@ اى يكرم من يشاء بالاسلام @QB@ والظالمون @QE@ ~~والكافرون @QB@ ما لهم من ولي @QE@ شافع @QB@ ولا نصير @QE@ دافع < < # | الشورى : ( 9 ) أم اتخذوا من . . . . . # > > @QB@ أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي @QE@ الفاء لجواب شرط ~~مقدر كانه قيل بعد انكار كل ولى سواء ان ارادوا اولياء بحق فالله هو الولى ~~بالحق وهو الذى يجب ان يتولى وحده لاولى سواه @QB@ وهو يحيي الموتى وهو على ~~كل شيء قدير @QE@ فهو الحقيق بان يتخذ وليا دون من لا يقدر على شىء < < # | الشورى : ( 10 ) وما اختلفتم فيه . . . . . # > > @QB@ وما اختلفتم فيه من شيء @QE@ حكاية قول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم للمؤمنين اى ما خالفتكم فيه الكفار من اهل الكتاب والمشركين فاختلفتم ~~أنتم وهم فيه من امر من امور الدين @QB@ فحكمه @QE@ اى حكم ذلك المختلف فيه ~~مفوض @QB@ إلى الله @QE@ وهو اثبات المحقين فيه من المؤمنين ومعاقبة ~~المبطلين @QB@ ذلكم @QE@ الحاكم بينكم @QB@ الله ربي عليه توكلت @QE@ فيه ~~رد كيد اعداء الدين @QB@ وإليه أنيب @QE@ ارجع في كفاية شرهم وقيل وما وقع ~~بينكم الخلاف فيه من العلوم التى لا تتصل بتكليفكم ولا طريق لكم إلى علمه ~~فقولوا الله اعلم كمعرفة الروح وغيره < < # | الشورى : ( 11 ) فاطر السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ فاطر السماوات والأرض @QE@ ارتفاعه على انه أحد اخبار ذلكم أو ~~خبر مبتدا محذوف @QB@ جعل لكم من أنفسكم @QE@ خلق لكم منن جنسكم من الناس ~~@QB@ أزواجا ومن الأنعام أزواجا @QE@ اى وخلق للانعام ايضا من انفسها ~~ازواجا @QB@ يذرؤكم @QE@ يكثركم يقال ذرا الله الخلق بثهم وكثرهم @QB@ فيه ~~@QE@ في هذا التدبير وهو ان جعل الناس والانعام ازواجا حتى كان بين ذكورهم ~~واناثهم التوالد والتناسل واختير فيه على به لانه ms1363 جعل هذا التدبير كالمنبع ~~والمعدن للبث والتكثير والضمير في يذرؤكم يرجع إلى المخاطبين والانعام ~~مغلبا في المخاطبون العقلاء على الغيب مما لا يعقل @QB@ ليس كمثله شيء @QE@ ~~قيل ان كلمة التشبية كررت لتاكيد نفى التماثل وتقديره ليس مثله شىء وقيل ~~المثل زيادة وتقديره ليس كهو شىء كقوله تعالى فان امنوا بمثل ما امنتم به ~~وهذا لان المراد نفى المثليه واذا لم تجعل الكاف أو المثل زيادة كان اثبات ~~المثل وقيل المراد ليس كذاته شىء لانهم يقولون مثلك لا يبخل يريدون به نفى ~~البخل عن ذاته ويقصدون المبالغة في ذلك بسلوك طريق الكناية لانهم اذا نفوه ~~عمن بسد مسدد فقد نفوه PageV04P097 < # > الشورى ( 14 - 11 ) < # > # عنه فاذا علم انه من باب الكناية لم يقع فرق بين قوله ليس كالله شىء وبين ~~قوله ليس كمثله شىء الا ما تعطيه الكناية من فائدتها وكانهما عبارتان ~~متعقبتان على معنى واحد وهو نفى المماثلة عن ذاته ونحوه بل يداه مبسوطتان ~~فمعناه بل هو جواد من غير تصور يد ولا بسط لها لانها وقعت عبارة عن الجود ~~حتى انهم استعملوها فيمن لا يدله فكذلك استعمل هذا فيمن له مثل ومن لا مثل ~~له @QB@ وهو السميع @QE@ لجميع المسموعات بلا اذن @QB@ البصير @QE@ لجميع ~~المرئيات بلا حدقة وكانه ذكرهما لئلا يتوهم انه لا صفة له كما لا مثل له < ~~< # | الشورى : ( 12 ) له مقاليد السماوات . . . . . # > > @QB@ له مقاليد السماوات والأرض @QE@ مر فى الزمر @QB@ يبسط الرزق ~~لمن يشاء ويقدر @QE@ اى يضيق @QB@ إنه بكل شيء عليم > @QB@ < # | الشورى : ( 13 ) شرع لكم من . . . . . # > > @QB@ شرع @QE@ بين واظهر @QB@ لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي ~~أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى @QE@ اى شرع لكم من الدين ~~دين نوح ومحمد وما بينهما من الانبياء عليهم السلام ثم فسر المشروع الذى ~~اشترك هؤلاء الاعلام من رسله فيه بقوله @QB@ أن أقيموا الدين @QE@ والمراد ~~اقامة دين الاسلام الذى هو توحيد الله وطاعته والايمان برسله وكتبه وبيوم ~~الجزاء وسائر ما يكون المرء باقامته مسلما وبم يرد به الشرائع فانها مختلفة ~~قال ms1364 الله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ومحل ان اقيموا نصب بدل من ~~مفعول شرع والمعطوفين عليه أو رفع على الاستئناف كانه قيل وما ذلك المشروع ~~فقيل هو اقامة الدين @QB@ ولا تتفرقوا فيه @QE@ ولا تختلفوا في الدين قال ~~علي رضى الله عنه لا تتفرقوا فالجماعة رحمة والفرقة عذاب @QB@ كبر على ~~المشركين @QE@ عظم عليهم وشق عليهم @QB@ ما تدعوهم إليه @QE@ من اقامة دين ~~الله والتوحيد @QB@ الله يجتبي @QE@ يجلب ويجمع @QB@ إليه @QE@ إلى الدين ~~بالتوفيق والتسديد @QB@ من يشاء ويهدي إليه من ينيب @QE@ يقبل على طاعته < ~~< # | الشورى : ( 14 ) وما تفرقوا إلا . . . . . # > > @QB@ وما تفرقوا @QE@ اى اهل الكتاب بعد انبيائهم @QB@ إلا من بعد ما ~~جاءهم العلم @QE@ الا من بعد ان علموا ان الفرقة ضلال وامر متوعد عليه على ~~السنة الانبياء عليهم السلام @QB@ بغيا بينهم @QE@ حسدا وطلبا للرياسة ~~والاستطالة بغير حق @QB@ ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى @QE@ وهى بل ~~الساعة موعدهم @QB@ لقضي بينهم @QE@ لاهلكوا حين اقترفوا لعظم ما اقترفوا ~~@QB@ وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم @QE@ هم اهل الكتاب الذين كانوا في ~~عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ لفي شك منه @QE@ من كتابهم لا ~~يؤمنون به حق الايمان @QB@ مريب @QE@ مدخل في الريبة وقيل وما تفرق اهل ~~PageV04P098 < # > الشورى ( 17 - 15 ) < # > # الكتاب الا من بعد ما جاءهم العلم بمبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كقوله تعالى وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ماجاءتهم البينة وان ~~الذين اورثوا الكتاب من بعدهم هم المشركون اورثوا القران من بعد ما اورث ~~اهل الكتاب التوارة والانجيل < < # | الشورى : ( 15 ) فلذلك فادع واستقم . . . . . # > > @QB@ فلذلك @QE@ فلاجل ذلك التفرق ولما حدث بسببه من تشعب الكفر شعبا ~~@QB@ فادع @QE@ إلى الاتفاق والائتلاف على الملة الحنيفية القوية @QB@ ~~واستقم @QE@ عليها وعلى الدعوة اليها @QB@ كما أمرت @QE@ كما امرك الله ~~@QB@ ولا تتبع أهواءهم @QE@ المختلفة الباطلة @QB@ وقل آمنت بما أنزل الله ~~من كتاب @QE@ بأى كتاب صح ان الله تعالى انزله يعنى الايمان بجميع الكتب ~~المنزلة لان المتفرقين امنوا ببعض وكفروا ببعض كفوله ويقولون نؤمن ببعض ~~ونكفر ببعض إلى قوله اولئك ms1365 هم الكافرون حقا @QB@ وأمرت لأعدل بينكم @QE@ في ~~الحكم اذا تخاصمتم فتحاكمتم إلى @QB@ الله ربنا وربكم @QE@ اى كلنا عبيده ~~@QB@ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم @QE@ هو كفوله لكم دينكم ولى دين ويجوز ان ~~يكون معناه انا لا نؤاخذ باعمالكم وأنتم لا تؤاخذون باعمالنا @QB@ لا حجة ~~بيننا وبينكم @QE@ اى لا خصومة لان الحق قد ظهر وصرتم محجوجين به فلا حاجة ~~إلى المحاجة ومعناه لا ايراد حجة بيننا لان المتحاجين يورد هذا حجته وهذا ~~حجته @QB@ الله يجمع بيننا @QE@ يوم القيامة @QB@ وإليه المصير @QE@ المرجع ~~لفصل لاقضاء فيفصل بيننا وينتقم لنا منكم < < # | الشورى : ( 16 ) والذين يحاجون في . . . . . # > > @QB@ والذين يحاجون في الله @QE@ يخاصمون في دينه @QB@ من بعد ما ~~استجيب له @QE@ من بعدما استجاب له الناس ودخلوا في الاسلام ليردوهم إلى ~~دين الجاهلية كقوله ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا ~~كان اليهود والنصارى يقولون للمؤمنين كتابنا قبل كتابكم ونبينا قبل نبيكم ~~فنحن خير منكم واولى بالحق وقيل من بعد فاستجيب لمحمد عليه السلام دعاؤه ~~على المشركين يوم بدر @QB@ حجتهم داحضة @QE@ باطلة وسماها حجة وان كانت ~~شبهة لزعمهم انها حجة @QB@ عند ربهم وعليهم غضب @QE@ بكفرهم @QB@ ولهم عذاب ~~شديد @QE@ في الاخرة < < # | الشورى : ( 17 ) الله الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ الله الذي أنزل الكتاب @QE@ اى جنس الكتاب @QB@ بالحق @QE@ ~~بالصدق أو ملتبسا به @QB@ والميزان @QE@ والعدل والتسوية ومعنى انزال العدل ~~انه انزل في كتبه المنزلة وقيل هو عين الميزان انزله في زمن نوح عليه ~~السلام @QB@ وما يدريك لعل الساعة قريب @QE@ اى لعل الساعة تقريب منك وانت ~~لا تدرى والمراد مجىء PageV04P099 < # > الشورى ( 21 - 18 ) < # > # الساعة والساعة في تاويل لابعث ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع انزال الكتب ~~والميزان ان الساعة يوم الحساب ووضع الموازين بالقسط فكانه قيل امركم الله ~~بالعدل والتسوية والعمل بالشرائع فاعملوا بالكتاب والعدل قبل ان يفاجئكم ~~يوم حسابكم ووزن اعمالكم < < # | الشورى : ( 18 ) يستعجل بها الذين . . . . . # > > @QB@ يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها @QE@ استهزاء @QB@ والذين آمنوا ~~مشفقون @QE@ خائفون @QB@ منها @QE@ وجلون لهولها @QB@ ويعلمون أنها الحق ~~@QE@ الكائن لا محالة @QB@ ألا إن الذين يمارون في الساعة ms1366 @QE@ المماراة ~~الملاحة لان كل واجدة منهما يرى ما عند صاحبه @QB@ لفي ضلال بعيد @QE@ عن ~~الحق لان قيام الساعة غير مستبعد من قدرة الله تعالى وقد دل الكتاب والسنة ~~على وقوعها والعقول تشهد على انه لا بد من دار جزاء < < # | الشورى : ( 19 ) الله لطيف بعباده . . . . . # > > @QB@ الله لطيف بعباده @QE@ في ايصال المنافع وصرف البلاء من وجه ~~يلطف ادراكه وهو بر بليغ البر بهم قد توصل بره إلى جميعهم وقيل هو من لطف ~~بالغوامض علمه وعظم عن الجرائم حلمه أو من ينشر المناقب ويستر المثالب أو ~~يعفو عمن يهفو أو يعطى العبد فوق الكفاية ويكلفه الطاعة دون الطاعة وعن ~~الجنيد لطف باوليائه فعرفوه ولو لطف باعدائه ما جحدوه @QB@ يرزق من يشاء ~~@QE@ اى يوسع رزق من يشاء اذا علم مصلحته فيه في الحديث ان من عبادى ~~المؤمنين من لا يصلح ايمانه الا الغنى ولو افقرته لافسده ذلك وان من عبادى ~~المؤمنين من لا يصلح ايمانه الا الفقر ولو اغنيته لافسده ذلك @QB@ وهو ~~القوي @QE@ الباهر القدرة الغالب على كل شىء @QB@ العزيز @QE@ المنيع الذى ~~لا يغلب < < # | الشورى : ( 20 ) من كان يريد . . . . . # > > @QB@ من كان يريد حرث الآخرة @QE@ سمى ما يعمله العامل مما يبتغى به ~~الفائدة حرثا مجازا @QB@ نزد له في حرثه @QE@ بالتوفيق في عمله أو التضعيف ~~في احسانه أو بان ينال به الدنيا والاخرة @QB@ ومن كان يريد حرث الدنيا ~~@QE@ اى من كان عمله للدنيا ولم يؤمن بالاخرة @QB@ نؤته منها @QE@ اى شيئا ~~منها لان من للتبعيض وهو رزقه الذى قسم له لا ما يريد ويبتغيه @QB@ وما له ~~في الآخرة من نصيب @QE@ وماله نصيب قط في الاخرة وله في الدنيا نصيب ولم ~~يذكر في عامل الآخرة ان رزقه المقسوم يصل اليه للاستهانة بذلك إلى جنب ما ~~هو بصدده من زكاء عمله وفوزه في المآب < < # | الشورى : ( 21 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > @QB@ أم لهم شركاء @QE@ قيل هى أم المنقطعة وتقديره بل الهم شركاء ~~وقيل هى المعادلة لالف الاستفهام وفى الكلام اضمار تقديره ايقبلون ما شرع ~~الله من الدين أم لهم الهة @QB@ شرعوا ms1367 لهم من الدين ما لم يأذن به الله ~~@QE@ اى لم يأمر به @QB@ ولولا كلمة الفصل @QE@ اى القضاء السابق بتاجيل ~~الجزاء اى ولولا العدة بان الفصل يكون يوم PageV04P100 < # > الشورى ( 23 - 21 ) < # > اليم القيامة @QB@ لقضي بينهم @QE@ بين الكافرين والمؤمنين أو لعجلت ~~لهم العقوبة @QB@ وإن الظالمين لهم عذاب أليم @QE@ وان المشركين لهم عذاب ~~اليم في الاخرة وان اخر عنهم في دار الدنيا < < # | الشورى : ( 22 ) ترى الظالمين مشفقين . . . . . # > > @QB@ ترى الظالمين @QE@ المشركين في الاخرة @QB@ مشفقين @QE@ خائفين ~~@QB@ مما كسبوا @QE@ من جزاء كفرهم @QB@ وهو واقع بهم @QE@ نازل بهم لا ~~محالة اشفقوا أو لم يشفقوا @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات ~~الجنات @QE@ كان روضة جنة المؤمن اطيب بقعة فيها وانزهها @QB@ لهم ما ~~يشاؤون عند ربهم @QE@ عند نصب بالظرف لا بيشاءون @QB@ ذلك هو الفضل الكبير ~~@QE@ على العمل القليل < < # | الشورى : ( 23 ) ذلك الذي يبشر . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اى الفضل الكبير @QB@ الذي يبشر الله @QE@ يبشر مكى ~~وابو عمرو وحمزة وعلي @QB@ عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ اى به ~~عبادة الذين امنوا فحذف الجار كفولة واختار موسى قومه ثم حذف الراجع إلى ~~الموصول كقوله اهذا الذى بعث الله رسولا ولما قال المشركون ايبتغى على ~~تبليغ الرسالة اجرا نزل @QB@ قل لا أسألكم عليه @QE@ على التبليغ @QB@ أجرا ~~إلا المودة في القربى @QE@ يجوز ان يكون استثناء متصلا اى لا اسالكم عليه ~~اجرا الا هذا وهو ان تودوا اهل قرابتي ويجوز ان يكون منقطعا اى لا اسالكم ~~اجرا قط ولكنى اسالكم ان تودوا قرابتي الذين هم قرابتكم ولا تؤذوهم ولم يقل ~~الا مودة القربى أو المودة للقربى لانهم جعلوا مكانا للمودة ومقرا لها ~~كفولك لي في ال فلان موة ولى فيهم حب شديد تريد احبهم وهم مكان حبى ومحله ~~وليست في بصلة للمودة كاللام اذا قلت الا المودة للقربى انما هى متعلقة ~~بمحذوف تعلق الرف به في قولك المال في الكيس وتقديره الا المودة ثابتة في ~~القربى ومتمكنة فيها والقربى مصدر كالزلفى والبشرى بمعنى القرابة والمراد ~~في اهل القربى وروى انه لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك ms1368 هؤلاء الذين ~~وجبت علينا مودتهم قال علي وفاطمة وابناهما وقل معناه الا ان تودونى ~~لقرابتي فيكم ولا تؤذونى ولا تهيجوا على اذ لم يكن من بطون قريش الا رسول ~~الله وبينهم قرابة وقيل القربى التقرب إلى الله تعالى اى الا ان تحبوا الله ~~ورسوله في تقربكم اليه بالطاعة والعمل الصالح @QB@ ومن يقترف حسنة @QE@ ~~يكتسب طاعة عن السدى انها المودة في آل رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت ~~في ابى بكر رضى الله عنه ومودته فيهم والظاهر العموم في اى حسنة كانت الا ~~انها تتناول المودة تناولا اوليا لذكرها عقيب ذكر المودة في القربى @QB@ ~~نزد له فيها حسنا @QE@ اى نضاعفها كقوله من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا ~~فيضاعفه له اضعافا كثيرة وقرىء PageV04P101 < # > الشورى ( 26 - 23 ) < # > شكور @QB@ حسنا @QE@ وهو مصدر كالبشرى والضمير يعود إلى الحسنة أو إلى ~~الجنة @QB@ إن الله غفور @QE@ لمن اذنب بطوله @QB@ شكور @QE@ لمن اطاع ~~بفضله وقيل قابل للتوبة حامل عليها وقيل الشكور في صفة الله تعالى عبارة عن ~~الاعتداد بالطاعة وتوفية ثوابها والتفضل عن المثاب < < # | الشورى : ( 24 ) أم يقولون افترى . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افترى على الله كذبا @QE@ أم منقطعة ومعنى الهمزة فيه ~~التوبيخ كانه قيل اينما لكون ان ينسبوا مثله إلى الافتراء ثم إلى الافتراء ~~على الله الذي هو اعظم الفرى وافحشها @QB@ فإن يشأ الله يختم على قلبك @QE@ ~~قا ل مجاهد أي يربط على قلبك بالصبر على اذاهم وعلى قولهم افترى على الله ~~كذبا لئلا تدخله مشقة في تكذيبهم @QB@ ويمح الله الباطل @QE@ اى الشرك وهو ~~كلام مبتدأ غير معطوف على يختم لان محو الباطل غير متعلق بالشرط بل هو وعد ~~مطلق دليله تكرار اسم الله تعالى ورفع ويحق وانما سقطت الواو في الخط كما ~~سقطت في ويدع الانسان بالشر دعاءه بالخير وسندع الزبانية على انها مثبتة في ~~مصحف نافع @QB@ ويحق الحق @QE@ ويظهر الاسلام ويثبته @QB@ بكلماته @QE@ بما ~~انزل من كتابة على لسان نبيه عليه السلام وقد فعل الله ذلك فمحا باطلهم ~~واظهر الاسلام @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ اى عليم ms1369 بما في صدرك وصدورهم ~~فيجزى الاجر على حسب ذلك < < # | الشورى : ( 25 ) وهو الذي يقبل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده @QE@ يقال قبلت منه الشىء اذا ~~اخذته منه وجعلته مبدا قبولى ويقال قبلته عنه اى عزلته عنه وابنته عنه ~~والتوبة ان يرجع عن القبيح والاحلال بالواجب بالندم عليهما والعزم على ان ~~لا يعود وان كان لعبد فيه حق لم يكن بد من التقصى على طريقة وقال علي رضى ~~الله عنه هو اسم يقع على ستة معان على الماضى من الذنوب الندامة ولتضييع ~~الفرائض الاعادة ورد المظالم واذابة النفس في الطاعة كما ربيتها ف المعصية ~~واذاقة النفس مرارة الطاعة كما اذقتها حلاوة المعصية والبكاء يدل كل ضحك ~~ضحكته وعن السدى هو صدق العزيمة على ترك الذنوب والانابة بالقلب إلى علام ~~الغيوب وعن غيره هو ان لا يجد حلاوة الذنب في القلب عند ذكره وعن سهل هو ~~الانتقال من الاحوال المذمومة إلى الاحوال المحمودة وعن الجنيد هو الاعراض ~~عما دون الله @QB@ ويعفو عن السيئات @QE@ وهو مادون الشرك يعفو لمن يشاء ~~بلا توبة @QB@ ويعلم ما تفعلون @QE@ بالتاء كون غير ابى بكر اى من التوبة ~~والمعصية ولا وقف عليه للعطف عليه واتصال المعنى < < # | الشورى : ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله @QE@ اى ~~اذا دعوه استجاب دعاءهم واعطاهم ما طلبوا وزادهم على مطلوبهم واستجاب واجاب ~~بمعنى والسين في مثله لتوكيد الفعل كقولك تعظم واستعظم والتقدير ويجيب الله ~~الذين امنوا وقيل معناه ويستجيب للذين فحذف اللام من عليهم بان يقبل توبتهم ~~اذا تابوا PageV04P102 < # > الشورى ( 30 - 26 ) < # > @QB@ شديد @QE@ # ويعفو عن سياتهم ويستجيب لهم اذا دعوه ويزيدهم على ما سالوه وعن إبراهيم ~~بن ادهم انه قيل له ما بالنا ندعوه فلا نجاب قال لانه دعاكم فلم تجيبوه ~~@QB@ والكافرون لهم عذاب شديد @QE@ في الاخرة < < # | الشورى : ( 27 ) ولو بسط الله . . . . . # > > @QB@ ولو بسط الله الرزق لعباده @QE@ اى لو اغناهم جميعا @QB@ لبغوا ~~في الأرض @QE@ من البغى وهو الظلم اى لبغى هذا على ذاك وذاك على هذا لان ~~الغنى ms1370 مبطرة مأشرة وكفى بحال قارون وفرعون عبرة أو من البغى وهو الكبر اى ~~لتكبروا في الأرض @QB@ ولكن ينزل @QE@ بالتخفيف مكى وابو عمرو @QB@ بقدر ما ~~يشاء @QE@ بتقدير يقال قدره فدرا وقدرا @QB@ إنه بعباده خبير بصير @QE@ ~~يعلم احوالهم فيقدر لهم ما تقتضيه حكمته فيفقر ويغنى ويمنع ويعطى ويقبض ~~ويبسط ولو اغناهم جميعا لبغوا ولو افقرهم لهلكوا وما ترى من البسط على من ~~يبغى ومن البغى بدون البسط فهو قليل ولا شك ان البغى مع الفقر اقل ومع ~~البسط اكثر واغلب < < # | الشورى : ( 28 ) وهو الذي ينزل . . . . . # > > @QB@ وهو الذي ينزل الغيث @QE@ بالتشديد مدنى وشامى وعاصم @QB@ من ~~بعد ما قنطوا @QE@ وقرىء قنطوا @QB@ وينشر رحمته @QE@ اى بركات الغيث ~~ومنافعه وما يحصل به من الخصب وقيل لعمر رضى الله عنه اشتد القحط وقنط ~~الناس فقال مطروا اذا اراد هذه الاية أو اراد رحمته في كل شىء @QB@ وهو ~~الولي @QE@ الذى يتولى عباده باحسانه @QB@ الحميد @QE@ المحمود على ذلك ~~يحمده اهل طاعته < < # | الشورى : ( 29 ) ومن آياته خلق . . . . . # > > @QB@ ومن آياته @QE@ اى علامات قدرته @QB@ خلق السماوات والأرض @QE@ ~~مع عظمها @QB@ وما بث @QE@ فرق وما يجوز ان يكون مرفوعا ومجرورا حملا عل ~~المضاف أو المضاف اليه @QB@ فيهما @QE@ من السموات والأرض @QB@ من دابة ~~@QE@ الدواب تكون في الأرض وحدها لكن يجوز ان ينسب الشى إلى جميع الذكور ~~وان كان متلبسا ببعضه كما يقال بنو تميم فيهم شاعر مجيدو انما هو في فخذ من ~~افخاذهم ومنه قوله تعالى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان وانما يخرج من الملح ~~ولا يبعد ان يخلق في السموات حيوانات يمشون فيها مشى الاناسى على الأرض أو ~~يكون للملائكة مشى مع الطيران فوصفوا بالدبيب كما وصف به الاناسى @QB@ وهو ~~على جمعهم @QE@ يوم القيامة @QB@ إذا يشاء قدير @QE@ اذا تدخل على المضارع ~~كما تدخل على الماضى قال الله تعالى والليل اذا يغشى < < # | الشورى : ( 30 ) وما أصابكم من . . . . . # > > @QB@ وما أصابكم من مصيبة @QE@ غم والم ومكروه @QB@ فبما كسبت أيديكم ~~@QE@ اى بجناية كسبتموها عقوبة عليكم بما كسبت بغير الفاء مدتى وشامى على ~~ان ما مبتدأ وبما كسبت خبره من ms1371 غير تضمين معنى الشرط ومن اثبت الفاء فعلى ~~تضمين معنى الشرط وتعلق بهذه الاية من يقول بالتناسخ وقال لو لم يكن ~~للاطفال حالة كانوا عليها قبل هذه الحالة لم تألموا وقلنا الاية ~~PageV04P103 < # > الشورى ( 37 - 30 ) < # > # مخصوصة المكلفين بالسباق والسياق وهو @QB@ ويعفو عن كثير @QE@ اى من ~~الذنوب فلا يعاقب عليه أو عن كثير من الناس فلا يعالجهم بالعقوبة وقال ابن ~~عطاء من لم يعلم ان ما وصل اليه من الفتن والمصائب باكتسابه وان ما عفا عنه ~~ولاه اكثر كان قليل النظر في احسان ربه اليه وقال محمد بن حامد العبد ملازم ~~للجنايات في كل اوان وجناياته في طاعته اكثر من جناياته في معاصيه لان جنية ~~المعصية من وجه وجناية الطاعة من وجوه والله يطهر عبده من جناياته انواع من ~~المصائب ليخفف عنه اثقاله في القيامه ولولا عفوه ورحمته لهلك في اول خطوة ~~وعن علي رضى الله عنه هذه ارحى آية للمؤمنين في القران لان الكريم اذا عاقب ~~مرة لا يعاقب ثانيا واذا عفا لا يعود < < # | الشورى : ( 31 ) وما أنتم بمعجزين . . . . . # > > @QB@ وما أنتم بمعجزين في الأرض @QE@ اى بفائتين ما قضى عليكم من ~~المصائب @QB@ وما لكم من دون الله من ولي @QE@ متول بالرحمة @QB@ ولا نصير ~~@QE@ ناصر يدفع عنكم العذاب اذا حل بكم < < # | الشورى : ( 32 ) ومن آياته الجوار . . . . . # > > @QB@ ومن آياته الجوار @QE@ جمع جارية وهى السفينة الجوارى في ~~الحالين مكى وسهل ويعقوب وافقهم مدنى وابو عمر وفي الوصل @QB@ في البحر ~~كالأعلام @QE@ كالجبال < < # | الشورى : ( 33 ) إن يشأ يسكن . . . . . # > > @QB@ إن يشأ يسكن الريح @QE@ الرياح مدنى @QB@ فيظللن رواكد @QE@ ~~ثوابت لا تجرى @QB@ على ظهره @QE@ على ظهر البحر @QB@ إن في ذلك لآيات لكل ~~صبار @QE@ على بلائه @QB@ شكور @QE@ لنعمائه اى لكل مؤمن مخلص فالايمان ~~نصفان نصف شكر ونصف صبر أو صبار على طاعته شكور لنعمته < < # | الشورى : ( 34 ) أو يوبقهن بما . . . . . # > > @QB@ أو يوبقهن @QE@ يهلكهن فهو عطف على يسكن والمعنى ان يشأ يسكن ~~الريح فيركدن أو يعصفها فيغرقن بعصفها @QB@ بما كسبوا @QE@ من الذنوب @QB@ ~~ويعف عن كثير @QE@ منها فلا يجازى عليها وانما العفو في ms1372 حكم الابباق حيث ~~جزم جزمه لان المعنى أو ان يشا يهلك ناسا وينج ناسا على طريق العفو عنهم < ~~< # | الشورى : ( 35 ) ويعلم الذين يجادلون . . . . . # > > @QB@ ويعلم @QE@ بالنصب عطف على تعليل محذوف تقديره لينتقم منهم ~~ويعلم @QB@ الذين يجادلون في آياتنا @QE@ اى في ابطالها ودفعها و يعلم مدنى ~~وشامى على الاستئناف @QB@ ما لهم من محيص @QE@ مهرب من عذابه < < # | الشورى : ( 36 ) فما أوتيتم من . . . . . # > > @QB@ فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله @QE@ من ~~الثواب @QB@ خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون @QE@ ما الاولى ضمنت ~~معنى الشرط فجاءت الفا في جوابها بخلاف الثانية نزلت في ابى بكر الصديق رضى ~~الله عنه حين تصدق بجميع ماله فلامه الناس < < # | الشورى : ( 37 ) والذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > @QB@ والذين يجتنبون @QE@ عطف على الذين امنوا وكذا ما بعده @QB@ ~~كبائر الإثم @QE@ اى الكبائر من هذا الجنس كبير الاثم علي وحمزة وعن ابن ~~عباس كبير PageV04P104 < # > الشورى ( 42 - 37 ) < # > @QB@ يغفرون @QE@ # الاثم هو الشرك @QB@ والفواحش @QE@ قيل ما عظم قبحه فهو فاحشة كالزنا ~~@QB@ وإذا ما غضبوا @QE@ من امور دنياهم @QB@ هم يغفرون @QE@ اى هم الاخصاء ~~بالغفران في حال الغضب والمجىء بهم وايقاعه مبتدأ واسناد يغفرون اليه لهذه ~~الفائد ومثله هم ينتصرون < < # | الشورى : ( 38 ) والذين استجابوا لربهم . . . . . # > > @QB@ والذين استجابوا لربهم @QE@ نزلت في الانصار دعاهم الله عز وجل ~~للايمان به وطاعته فاستجابوا له بان امنوا به واطاعوه @QB@ وأقاموا الصلاة ~~@QE@ واتموا الصلوات الخمس @QB@ وأمرهم شورى بينهم @QE@ اى ذو شورى لا ~~يتفردون برأى حتى يجتمعوا عليه وعن الحسن ما تشاور قوم الا هدوا لارشد ~~امرهم والشورى مصدر كالفتيا بمعنى التشاور @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ ~~يتصدقون < < # | الشورى : ( 39 ) والذين إذا أصابهم . . . . . # > > @QB@ والذين إذا أصابهم البغي @QE@ الظلم @QB@ هم ينتصرون @QE@ ~~ينتقمون ممن ظلمهم اى يقتصرون في الانتصار على ما جعله الله تعالى لهم ولا ~~يعتدون وكانوا يكرهون ان يذلوا انفسهم فيجترىء عليهم الفساق وانما حمدوا ~~على الانتصار لان من انتصر واخذ حقه ولم يجاوز في ذلك حلى الله فلم يسرف في ~~القتل ان كان ولى دم فهو مطيع لله وكل مطيع محمود ثم بين حد ms1373 الانتصار فقال ~~< < # | الشورى : ( 40 ) وجزاء سيئة سيئة . . . . . # > > @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها @QE@ فالاولى سيئة حقيقة والثانية لا ~~وانما سميت سيئة لانها مجازاة السوء أو لانها تسوء من تنزل به ولانه لو لم ~~تكن الاولى لكانت الثانية سيئة لانها اضرار وانما صارت حسنة لغيرها أو ~~تسمية الثانية سيئة اشارة إلى ان العفو مندوب اليه والمعنى انه يجب اذا ~~قوبلت الاساءة ان تقابل بمثلها من غير زيادة @QB@ فمن عفا وأصلح @QE@ بينه ~~وبين خصمه بالعفو والأغضاء @QB@ فأجره على الله @QE@ عدة مبهمة لا يقاس ~~امرها في العظيم @QB@ إنه لا يحب الظالمين @QE@ الذين يبدءون بالظلم أو ~~الذين يجاوزون حد الانتصار في الحديث ينادى مناد يوم القيامة من كان له اجر ~~على الله فليقم فلا يقوم الا من عفا < < # | الشورى : ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . . # > > @QB@ ولمن انتصر بعد ظلمه @QE@ اخذ حقه بعدما ظلم على اضافة المصدر ~~إلى المفعول @QB@ فأولئك @QE@ اشارة إلى معنى من دون لفظه @QB@ ما عليهم من ~~سبيل @QE@ للمعاقب ولا للمعاتب والمعايب < < # | الشورى : ( 42 ) إنما السبيل على . . . . . # > > @QB@ إنما السبيل على الذين يظلمون الناس @QE@ يبتدءونهم بالظلم @QB@ ~~ويبغون في الأرض @QE@ يتكبرون فيها ويعلمون ويفسدون @QB@ بغير الحق أولئك ~~لهم عذاب أليم @QE@ وفسر السبيل بالتبعة PageV04P105 < # > الشورى ( 48 - 43 ) < # > # والحجة < < # | الشورى : ( 43 ) ولمن صبر وغفر . . . . . # > > @QB@ ولمن صبر @QE@ على الظلم والاذى @QB@ وغفر @QE@ ولمن ينتصر @QB@ ~~إن ذلك @QE@ اى الصبر والغفران منه @QB@ لمن عزم الأمور @QE@ اي من الأمور ~~التي ندب اليها أو مما ينبغى ان يوجبه العاقل على نفسه ولا يترخص في تركه ~~وحذف الراجع اى منه لانه مفهوم كما حذف من قولهم السمن منوان بدرهم وقال ~~أبو سعيد القرشى الصبر على المكاره من علامات الانبياء فمن صبر على مكروه ~~يصيبه ولم يجزع اورثه الله تعالى حال الرضا وهو اجل الاحوال ومن جزع من ~~المصيبات وشكا وكله الله تعالى إلى نفسه ثم لم تنفعه شكواه < < # | الشورى : ( 44 ) ومن يضلل الله . . . . . # > > @QB@ ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده @QE@ فماله من أحد يلى ~~هدايته من بعد اضلال الله اياه ويمنعه من عذابه @QB@ وترى الظالمين @QE@ ~~يوم ms1374 القيامة @QB@ لما رأوا العذاب @QE@ حين يرون لا عذاب واختير لفظ الماضى ~~للتحقيق @QB@ يقولون هل إلى مرد من سبيل @QE@ يسالون ربهم الرجوع إلى ~~الدنيا ليؤمنوا به < < # | الشورى : ( 45 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . . # > > @QB@ وتراهم يعرضون عليها @QE@ على النار اذ العذاب يدل عليها @QB@ ~~خاشعين @QE@ متضائلين متقاصرين مما يلحقهم @QB@ من الذل ينظرون @QE@ إلى ~~النار @QB@ من طرف خفي @QE@ ضعيف بمسارقة كما ترى المصبور ينظر إلى السيف ~~@QB@ وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ~~@QE@ يوم متعلق بخسروا وقول المومنين واقع في الدنيا أو يقال اى يقولون يوم ~~القيامة اذ راوهم على تلك الصفة @QB@ ألا إن الظالمين في عذاب مقيم @QE@ ~~دائم < < # | الشورى : ( 46 ) وما كان لهم . . . . . # > > @QB@ وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله @QE@ من دون عذابه ~~@QB@ ومن يضلل الله فما له من سبيل @QE@ إلى النجاة < < # | الشورى : ( 47 ) استجيبوا لربكم من . . . . . # > > @QB@ استجيبوا لربكم @QE@ اى اجيبوه إلى ما دعاكم اليه @QB@ من قبل ~~أن يأتي يوم @QE@ اى يوم القيامة @QB@ لا مرد له من الله @QE@ من يتصل بلا ~~مرد اى لا يرده الله بعد ما حكم به أو بيأتى اى من قبل ان يأتى من الله يوم ~~لا يقدر أحد على رده @QB@ ما لكم من ملجأ يومئذ وما لكم من نكير @QE@ اى ~~ليس لكم مخلص من العذاب ولا تقدرون ان تنكروا شيئا ما اقترفتموه ودون في ~~صحائف اعمالكم والنكير الانكار < < # | الشورى : ( 48 ) فإن أعرضوا فما . . . . . # > > @QB@ فإن أعرضوا @QE@ عن الايمان @QB@ فما أرسلناك عليهم حفيظا @QE@ ~~رقيبا PageV04P106 < # > الشورى ( 51 - 48 ) < # > # @QB@ إن عليك إلا البلاغ @QE@ ما عليك الا تبليغ الرسالة وقد فعلت @QB@ ~~وإنا إذا أذقنا الإنسان @QE@ المراد الجمع لا الواحد @QB@ منا رحمة @QE@ ~~نعمة وسعة وامنا وصحة @QB@ فرح بها @QE@ بطر لاجلها @QB@ وإن تصبهم سيئة ~~@QE@ بلاء كالمرض والفقر ونحوهما وتوحيد فرح باعتبار اللفظ والجمع في ان ~~تصبهم باعتبار المعنى @QB@ بما قدمت أيديهم @QE@ بسبب معاصيهم @QB@ فإن ~~الإنسان كفور @QE@ ولم يقل فانه كفور ليسجل على ان هذا الجنس موسوم بكفران ~~النعم كما قال ان الانسان لظلوم كفار والكفور البليغ الكفران والمعنى انه ~~يذكر البلاء ms1375 وينسى النعم ويغمطها قيل اربد به كفران النعمة وقيل اريد به ~~الكفر بالله تعالى < < # | الشورى : ( 49 ) لله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب ~~لمن يشاء الذكور > @QB@ < # | الشورى : ( 50 ) أو يزوجهم ذكرانا . . . . . # > > @QB@ أو يزوجهم @QE@ اى يقرنهم @QB@ ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء ~~عقيما @QE@ لما ذكر اذاقة الانسان الرحمة واصابته بضدها اتبع ذلك ان له ~~تعالى الملك وانه يقسم النعمة والبلاء كيف اراد ويهب لعباده من الاولاد ما ~~يشاء فيخص بعضا بالاناث وبعضا بالذكور وبعضا بالصنفين جميعا ويجعل البعض ~~عقيما والعقيم التى لا تلد كذلك رجل عقيم الا اذا كان لا يولد له وقدم ~~الاناث اولا على الذكور لان سياق الكلام انه فاعل لما يشاؤه لا ما يشاؤه ~~الانسان فكان ذكر الاناث اللاتى من جملة مالا يشاؤه الانسان اهم والاهم ~~واجب التقديم وليلى الجنس الذى كانت العرب تعده بلاء ذكر البلاء ولما اخر ~~الذكور وهم احقاء بالتقديم تدارك تأخيرهم بتعريفهم لان التعريف تنويه ~~وتشهير ثم اعطى بعد ذلك كلا الجنسين حقه من التقديم والتأخير وعرف ان ~~تقديمهن لم يكن لنقدمهن ولكنن لمقتض آخر فقال ذكرانا واناثا وقيل نزلت في ~~الانبياء عليهم السلام حيث وهب لوط وشعيب اناثا ولابراهيم ذكورا ولمحمحد ~~صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ذكورا واناثا وجعل يحيى و عيسى عليهما ~~السلام عقيمين @QB@ إنه عليم @QE@ بكل شىء @QB@ قدير @QE@ قادر على كل شىء ~~< < # | الشورى : ( 51 ) وما كان لبشر . . . . . # > > @QB@ وما كان لبشر @QE@ وما صح لاحد من البشر @QB@ أن يكلمه الله إلا ~~وحيا @QE@ اى الهاما كما روى نفث فى زوعى أو رؤيا في المنام كقوله عليه ~~السلام رؤيا الانبياء وحى وهو كأمر إبراهيم عليه السلام بذبح الولد @QB@ أو ~~من وراء حجاب @QE@ اى يسمع كلاما من الله كما سمع موسى عليه السلام من غير ~~ان يبصر السامع من يكلمه وليس المراد به حجاب الله تعالى لان الله تعالى لا ~~يجوز عليه ما يجوز على الاجسام من الحجاب ولكن المراد به ان لاسامع محجوب ~~عن الرؤية في ms1376 الدنيا @QB@ أو يرسل رسولا @QE@ اى يرسل ملكا @QB@ فيوحي @QE@ ~~اى الملك اليه قيل وحيا كما اوحى إلى الرسل PageV04P107 < # > الشورى ( 53 - 51 ) < # > < # > الزخرف ( 3 - 1 ) < # > @QB@ بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم > @QB@ # > سورة الزخرف < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > @QB@ حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا @QE@ # بواسطة الملائكة أو يرسل رسولا اى نبيا كما كلم امم الانبياء على السنتهم ~~ووحيا وان يرسل مصدران واقعان موقع الحال لان ان يرسل في معنى ارسالا ومن ~~وراء حجاب ظرف واقع موقع الحال كقوله وعلى جنوبهم والتقدير وما صح ان يكلم ~~احدا الا موحيا أو مسمعا من وراء حجاب أو مرسلا ويجوز ان يكون المعنى وما ~~كان لبشر ان يكلمه الله الا بان يوحى أو ان يسمع من وراء حجاب أو ان يرسل ~~رسولا وهو اختيار الخليل أو يرسل رسولا فيوحى بالرفع نافع على تقدير أو هو ~~يرسل @QB@ بإذنه @QE@ اذن الله @QB@ ما يشاء @QE@ من الوحى @QB@ إنه على ~~@QE@ قاهر فلا يمانع @QB@ حكيم @QE@ مصيب في اقواله وافعاله فلا يعارض < < # | الشورى : ( 52 ) وكذلك أوحينا إليك . . . . . # > > @QB@ وكذلك @QE@ اى كما اوحينا إلى الرسل قبلك أو كما وصفنا لك @QB@ ~~أوحينا إليك @QE@ ايحاء كذلك @QB@ روحا من أمرنا @QE@ يريد ما اوحى اليه ~~لان الخلق يحيون به في دينهم كما يحيا الجسد بالروح @QB@ ما كنت تدري @QE@ ~~الجملة حال من الكاف في اليك @QB@ ما الكتاب @QE@ القران @QB@ ولا الإيمان ~~@QE@ اى شرائعه أو ولا الايمان بالكتاب لانه اذا كان لا يعلم بان الكتاب ~~ينزل عليه لم يكن عالما بذلك الكتاب وقيل الايمان يتناول اشياء بعضها الطرق ~~اليه العقل وبعضها الطريق اليه السمع فعنى به ما الطريق اليه السمع دون ~~العقل وذاك ما كان له فيه علم حتى كسبه بالوحى @QB@ ولكن جعلناه @QE@ اى ~~الكتاب @QB@ نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي @QE@ لتدعو وقرىء ~~به @QB@ إلى صراط مستقيم @QE@ الاسلام < < # | الشورى : ( 53 ) صراط الله الذي . . . . . # > > @QB@ صراط الله @QE@ بدل @QB@ الذي له ما في السماوات وما في الأرض ~~@QE@ ملكا وملكا @QB@ ألا إلى الله تصير الأمور @QE@ هو وعيد بالجحيم ووعد ~~بالنعيم والله اعلم بالصواب ms1377 < # > S43 < # > < # > سورة الزخرف تسع وثمانون آية مكية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الزخرف : ( 1 - 2 ) حم # > > @QB@ حم والكتاب المبين @QE@ اقسم بالكتاب المبين وهو القران وجعل ~~قوله < < # | الزخرف : ( 3 ) إنا جعلناه قرآنا . . . . . # > > @QB@ إنا جعلناه @QE@ صيرناه @QB@ قرآنا عربيا @QE@ جوابا للقسم وهو ~~من الايمان الحسنة البديعة لتناسب القسم والمقسم عليه والمبين PageV04P108 ~~< # > الزخرف ( 11 - 4 ) < # > # البين للذين انزل عليهم لانه بلغتهم واساليبهم أو الواضح للمتدبرين أو ~~الذى ابان طرق الهدى من طرق الضلالة وابان كل ما تحتاج اليه الامة في ابواب ~~الديانة @QB@ لعلكم تعقلون @QE@ لكي تفهموا معانيه < < # | الزخرف : ( 4 ) وإنه في أم . . . . . # > > @QB@ وإنه في أم الكتاب لدينا @QE@ وان القران مثبت عند الله في ~~اللوح المحفوظ دليله قوله بل هو قران مجيد في لوح محفوظ وسمى أم الكتاب ~~لانه الاصل الذى اثبتت فيه الكتب منه تنقل وتستنسخ أم الكتاب بكسر الالف ~~علي وحمزة @QB@ لعلي @QE@ خبران اى في اعلى طبقات البلاغة أو رفيع الشان في ~~الكتب لكونه معجزا من بينا @QB@ حكيم @QE@ ذو حكمة بالغة < < # | الزخرف : ( 5 ) أفنضرب عنكم الذكر . . . . . # > > @QB@ أفنضرب عنكم الذكر @QE@ افننحى عنكم الذكر ونذوده عنكم على سبيل ~~المجاز من قولهم ضرب الغرائب عن الحوض والفاء للعطف على محذوف تقديره ~~انهملكم فنضر عنكم الذكر انكارا لان يكون الامر على خلاف ما قدم من انزاله ~~الكتاب وجعله قرآنا عربيا ليعقلوه وليعملوا بمواجبه @QB@ صفحا @QE@ مصدر من ~~صفح عنه اذا اعرض منتصب على انه مفعول له على معنى افنعزل عنكم انزال ~~القران والزام الحجة به اعراضا عنكم ويجوز ان يكون مصدرا على خلاف المصدر ~~لانه يقال ضربت عنه اى اعرضت عنه كذا قاله الفراء @QB@ إن كنتم @QE@ لان ~~كنتم مدنى وحمزة وهو من الشرط الذى يصدر عن المدل بصحة الامر المتحقق ~~لثبوته كما يقول الاجيران كنت عملت لك فوفنى حقى وهو عالم بذلك @QB@ قوما ~~مسرفين @QE@ مفرطين في الجهالة مجاوزين الحد في الضلالة < < # | الزخرف : ( 6 ) وكم أرسلنا من . . . . . # > > @QB@ وكم أرسلنا من نبي في الأولين @QE@ اى كثيرا من الرسل ارسلنا ~~إلى من تقدمك < < # | الزخرف : ( 7 ) وما يأتيهم من . . . . . # > > @QB@ وما يأتيهم من نبي ms1378 إلا كانوا به يستهزؤون @QE@ هى حكاية حا ل ~~ماضيه مستمرة اى كانوا على ذلك وهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~عن استهزاء قومه < < # | الزخرف : ( 8 ) فأهلكنا أشد منهم . . . . . # > > @QB@ فأهلكنا أشد منهم بطشا @QE@ تمييز والضمير للمسرفين لانه صرف ~~الخطاب عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره عنهم @QB@ ومضى مثل ~~الأولين @QE@ اى سلف في القران في غير موضع منه ذكر قصتهم وحالهم العجيبة ~~التي حقها ان تسير مسير المثل وهذا وعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ووعيد لهم < < # | الزخرف : ( 9 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم @QE@ اى المشركين @QB@ من خلق السماوات والأرض ~~ليقولن خلقهن العزيز العليم > @QB@ < # | الزخرف : ( 10 ) الذي جعل لكم . . . . . # > > @QB@ الذي جعل لكم الأرض مهدا @QE@ كوفى وغيره مهادا اى موضع قرار ~~@QB@ وجعل لكم فيها سبلا @QE@ طرقا @QB@ لعلكم تهتدون @QE@ لكى تهتدوا في ~~اسفاركم < < # | الزخرف : ( 11 ) والذي نزل من . . . . . # > > @QB@ والذي نزل من السماء ماء بقدر @QE@ بمقدار PageV04P109 < # > الزخرف ( 16 - 11 ) < # > تسلم معه العباد ويحتاج إليه البلاد @QB@ فأنشرنا @QE@ فأحيينا عدول من ~~المغايبة إلى الاخبار لعلم المخاطب بالمراد @QB@ به بلدة ميتا @QE@ يزيد ~~ميتا @QB@ كذلك تخرجون @QE@ من قبوركم أحياء تخرجون حمزة وعلى ولا وقف على ~~العليم لأن الذى صفته وقد وقف عليه أبو حاتم على تقديره هو الذى لأن هذه ~~الأوصاف ليست من مقول الكفار لأنهم ينكرون الاخراج من القبور فكيف يقولون ~~كذلك تخرجون بل الآية حجة عليهم في انكار البعث < < # | الزخرف : ( 12 ) والذي خلق الأزواج . . . . . # > > @QB@ والذي خلق الأزواج @QE@ الأصناف @QB@ كلها وجعل لكم من الفلك ~~والأنعام ما تركبون @QE@ أى تركبونه يقال ركبوا في الفلك وركبوا الأنعام ~~فغلب المتعدى بغير واسطة لقوته على المتعدى بواسطة فقيل تركبونه < < # | الزخرف : ( 13 ) لتستووا على ظهوره . . . . . # > > @QB@ لتستووا على ظهوره @QE@ على ظهور ما تركبونه وهو الفلك والأنعام ~~ثم تذكروا بقلوبكم @QB@ نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا @QE@ بألسنتكم ~~@QB@ سبحان الذي سخر لنا هذا @QE@ ذال لنا هذا المركوب @QB@ وما كنا له ~~مقرنين @QE@ مطيقين يقال أقرن الشيء إذا أطاقه وحقيقة اقرنه وجده قرينته ~~لأن الصعب لا يكون قرينة للضعيف < < # | الزخرف : ( 14 ) وإنا ms1379 إلى ربنا . . . . . # > > @QB@ وإنا إلى ربنا لمنقلبون @QE@ لراجعون في المعاد قيل يذكرون عند ~~ركوبهم مراكب الدنيا آخر مركبهم منها هو الجنازة وعن النبى صلى الله عليه ~~وسلم إنه كان إذا وضع رجله في الركاب قال بسم الله فإذا استوى على الدابة ~~قال الحمد لله على كل حال سبحان الذى سخر لنا هذا غلى قوله لمنقلبون وكبر ~~ثلاثا وهلل ثلاثا وقالوا إذا ركب في السفينة قال بسم الله مجراها ومرساها ~~إن ربى لغفور رحيم وحكى أن قوما ركبوا وقالوا سبحان الذى سخر لنا هذا الآية ~~وفيهم رجل على ناقة لا تتحرك هزالا فقال انى مقرن لهذه فسقط منها لو ثبتها ~~واندقت عنقه وينبغى أن لا يكون ركوب العاقل للتنزه والتلذذ بل للاعتبار ~~ويتأمل عنده أنه هالك لا محالة ومنقلب إى الله غير منفلت من قضائه < < # | الزخرف : ( 15 ) وجعلوا له من . . . . . # > > @QB@ وجعلوا له من عباده جزءا @QE@ متصل بقوله ولئن سألتهم أى ولئن ~~سالتهم عن خالق السموات والأرض ليعترفن به وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من ~~عباده جزأ أى قالوا الملائكة بنات الله فجعلوهم جزأ له وبعضا منه كما يكون ~~الولد جزأ لوالده جزأ أبو بكر وحماد @QB@ إن الإنسان لكفور مبين @QE@ لجحود ~~للنعمة ظاهر جحوده لأن نسبة الولد إليه كقر والكفر أصل الكفر ان كله < < # | الزخرف : ( 16 ) أم اتخذ مما . . . . . # > > @QB@ أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين @QE@ أى بل اتخذ والهمزة ~~للانكار تجهيلا وتعجيا من شأنهم حيث ادعوا أنه اختار لنفسه المنزلة الأدني ~~ولهم PageV04P110 < # > الزخرف ( 20 - 16 ) < # > # الاعلى < < # | الزخرف : ( 17 ) وإذا بشر أحدهم . . . . . # > > @QB@ وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا @QE@ بالجنس الذى جعله له ~~مثلا اى شبها لانه اذا جعل الملائكة جزا لله وبعضا منه فقد جعله من جنسه ~~ومماثلا له لان الولد لا يكون الا من جنس الوالد @QB@ ظل وجهه مسودا وهو ~~كظيم @QE@ يعنى انهم نسبوا اليه هذا الجنس ومن حالهم ان احدهم اذا قيل له ~~قد ولدت لك بنت اغتم واربد وجهه غيظا وتاسفا وهو مملوء من الكرب والظلول ~~بمعنى الصيرورة ms1380 < < # | الزخرف : ( 18 ) أو من ينشأ . . . . . # > > @QB@ أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين @QE@ اى أو يجعل ~~للرحمن من الولد من هذه الصفة المذمومة صفقه وهو انه ينسشأ في الحلية اى ~~يتربى في الزينة والنعمة وهو اذا احتاج إلى مجاثاة الخصوم ومجاراة الرجال ~~كان غير مبين ليس عنده بيان ولا ياتى ببرهان وذلك لضعف عقولهن قال مقاتل لا ~~تتكلم المراة الا وتاتى بالحجة عليها وفيه انه جعل النشأة في الزينة من ~~المعايب فعلى الرجل ان يجتنب ذلك ويتزين بلباس التقوى ومن منصوب المحل ~~والمعنى أو جعلوا من ينشأ في الحلية يعنى البنات لله عزل وجل ينشأ حمزة ~~وعلى وحفص اى يربى قد جمعوا في كفرهم ثلاث كفرات وذلك انهم نسبوا إلى الله ~~الولد ونسبوا اليه اخس النوعين وجعلوه من الملائكة المكرمين فاستخفوا بهم < ~~< # | الزخرف : ( 19 ) وجعلوا الملائكة الذين . . . . . # > > @QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا @QE@ اى سمعوا ~~وقالوا انهم اناث عند الرحمن مكى ومدنى وشامى اى عندية منزلة ومكانة لا ~~منزل ومكان والعباد جمع عبد وهو الزم في الحجاج مع اهل العناد لتضاد بين ~~العبودية والولاد @QB@ أشهدوا خلقهم @QE@ وهذا تهكم بهم يعنى انهم يقولون ~~ذلك من غير ان يستند قولهم إلى علم فان الله لم يضطرهم إلى علم ذلك ولا ~~تطرقوا اليه باستدلال ولا احاطوا به عن خبر يوجب العلم ولم يشاهدوا خلقهم ~~حتى يخبروا عن المشاهدة @QB@ ستكتب شهادتهم @QE@ التى شهدوا بها على ~~الملائكة من انوثتهم @QB@ ويسألون @QE@ عنها وهذا وعيد < < # | الزخرف : ( 20 ) وقالوا لو شاء . . . . . # > > @QB@ وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم @QE@ اى الملائكة تعلقت ~~المعتزلة بظاهر هذه الاية في ان الله تعالى لم يشأ الكفر من الكافر وانما ~~شاء الايمان فان الكفار ادعوا ان الله شاء منهم الكفر وما شاء منهم ترك ~~عبادة الاصناف حيث قالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم اى لو شاء منا ان نترك ~~عبادة الاصنام لمنعنا عن عبادتها ولكن شاء منا عبادة الاصنام والله تعالى ~~رد عليهم قولهم واعتقادهم بقوله @QB@ ما لهم بذلك @QE@ القول @QB@ من ms1381 علم ~~إن هم إلا يخرصون @QE@ اى يكذبون ومعنى الاية عندنا انهم ارادوا بالمشيئة ~~الرضا وقالوا لو لم يرض بذلك لعجل عقوبتنا أو لمنعنا عن عبادتها منع قهر ~~واضطرار واذ لم يفعل ذلك فقد رضى بذلك فرد الله تعالى عليهم بقوله ما لهم ~~بذلك من علم الاية PageV04P111 < # > الزخرف ( 27 - 21 ) < # > # اوقالوا هذا القول استهزاء لاجدا واعتقادا فاكذبهم الله تعالى فيه وجهلهم ~~حيث لم يقولوا عن اعتقاد كما قال مخبرا عنهم انطعم من لو يشاء الله اطعمه ~~وهذا حق في الاصل ولكن لما قالوا ذلك استهزاء كذبهم الله بقوله ان أنتم الا ~~في ضلال مبين وكذلك قال الله تعالى قالوا نشهد انك لرسول الله ثم قال والله ~~يشهد ان المنافقين لكاذبون لانهم لم يقولوه عن اعتقاد وجعلوا المشيئة حجة ~~لهم فيما فعلوا باختيارهم وظنوا ان الله لا يعاقبهم على شىء فعلوه بمشيئته ~~وجعلوا وجعلوا انفسهم معذورين في ذلك فرد الله تعالى عليهم < < # | الزخرف : ( 21 ) أم آتيناهم كتابا . . . . . # > > @QB@ أم آتيناهم كتابا من قبله @QE@ من قبل القران أو من قبل قولهم ~~هذا @QB@ فهم به مستمسكون @QE@ اخذون عاملون وقيل فيه تقديم وتاخير تقديره ~~اشهدوا خلقهم أم اتيناهم كتابا من قبله فيه ان الملائكة اناث < < # | الزخرف : ( 22 ) بل قالوا إنا . . . . . # > > @QB@ بل قالوا @QE@ بل لا حجة لهم يتمسكون بها لا من حيث العيان ولا ~~من حيث العقل ولا من حيث السمع الا قولهم @QB@ إنا وجدنا آباءنا على أمة ~~@QE@ على دين فقلدناهم وهى من الام وهو القصد فالامة الطريقة التى تؤم اى ~~تقصد @QB@ وإنا على آثارهم مهتدون @QE@ الظرف صلة لمهتدون اوهما خبران < < # | الزخرف : ( 23 ) وكذلك ما أرسلنا . . . . . # > > @QB@ وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير @QE@ نبي @QB@ إلا قال ~~مترفوها @QE@ اى متنعموها وهم الذين اترفتهم النعمة اى ابطرتهم فلا يحبون ~~الا الشهوات والملاهي ويعافون مشاق الدين وتكاليفه @QB@ إنا وجدنا آباءنا ~~على أمة وإنا على آثارهم مقتدون @QE@ وهذا تسلية للنبى صلى الله عليه وسلم ~~وبيان ان تقليد الاباء داء قديم < < # | الزخرف : ( 24 ) قال أولو جئتكم . . . . . # > > @QB@ قال @QE@ شامى وحفص اى ms1382 النذير قل غيرهما اى قيل للنذير قل @QB@ ~~أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم @QE@ اى اتتبعون اباءكم ولو جئتكم ~~بدين اهدى من دين ابائكم @QB@ قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون @QE@ انا ~~ثابتون على دين ابائنا وان جئتنا بما هو اهدى واهدى < < # | الزخرف : ( 25 ) فانتقمنا منهم فانظر . . . . . # > > @QB@ فانتقمنا منهم @QE@ فعاقبناهم بما استحقوه على اصرارهم @QB@ ~~فانظر كيف كان عاقبة المكذبين > @QB@ < # | الزخرف : ( 26 ) وإذ قال إبراهيم . . . . . # > > @QB@ وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه @QE@ اى واذكر اذ قال @QB@ إنني ~~براء @QE@ اى برىء وهو مصدر يستوى فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر ~~والمؤنث كما تقول رجل عدل وامراة عدل وقوم عدل والمعنى ذو وذات عدل @QB@ ~~مما تعبدون > @QB@ < # | الزخرف : ( 27 ) إلا الذي فطرني . . . . . # > > @QB@ إلا الذي فطرني @QE@ استثناء منقطع كانه قال لكن الذى فطرنى ~~@QB@ فإنه سيهدين @QE@ يثبتنى على الهداية < < # | الزخرف : ( 28 ) وجعلها كلمة باقية . . . . . # > > @QB@ وجعلها @QE@ PageV04P112 < # > الزخرف ( 33 - 28 ) < # > # وجعل إبراهيم عليه السلام كلمة التوحيد التى تكلم بها وهى قوله اننى براء ~~مما تعبدون الا الذى فطرنى @QB@ كلمة باقية في عقبه @QE@ في ذريته فلا يزال ~~فيهم من يوحد الله ويدعو إلى توحيده @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ لعل من اشرك ~~منهم يرجع بدعاء من وحد منهم والترجى لابراهيم < < # | الزخرف : ( 29 ) بل متعت هؤلاء . . . . . # > > @QB@ بل متعت هؤلاء وآباءهم @QE@ يعنى اهل مكة وهم من عقب إبراهيم ~~بالمد في العمر النعمة فاعتروا بالمهلة وشغلوا بالتنعم واتباع الشهوات ~~وطاعة الشيطان عن كلمة التوحيد @QB@ حتى جاءهم الحق @QE@ القران @QB@ ~~ورسوله @QE@ اى محمد عليه السلام @QB@ مبين @QE@ واضح الرسالة بما معه من ~~الايات البينة < < # | الزخرف : ( 30 ) ولما جاءهم الحق . . . . . # > > @QB@ ولما جاءهم الحق @QE@ القران @QB@ قالوا هذا سحر وإنا به كافرون ~~> @QB@ < # | الزخرف : ( 31 ) وقالوا لولا نزل . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ فيه متحكمين بالباطل @QB@ لولا نزل هذا القرآن @QE@ ~~فيه استهانة به @QB@ على رجل من القريتين عظيم @QE@ أي رجل عظيم من احدى ~~القريتين كقوله يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان أى من أحدهما والقريتان مكة ~~والطائف وعنوا بعظيم مكه الوليد بن المغيرة وبعظيم الطائف عروة بن مسعود ~~الثقفى وأرادوا بالعظيم من كان ذا مال وذا جاه ولم يعوفوا أن العظيم من ms1383 كان ~~عند الله عظيما < < # | الزخرف : ( 32 ) أهم يقسمون رحمة . . . . . # > > @QB@ أهم يقسمون رحمة ربك @QE@ أى النبوة الهمزة للانكار المستقل ~~بالتجهيل والتعجيب من تحكمهم في اختيار من يصلح للنبوة @QB@ نحن قسمنا ~~بينهم معيشتهم @QE@ ما يعيشون به وهو أرزاقهم @QB@ في الحياة الدنيا @QE@ ~~أي لم نجعل قسمة الا دون اليهم وهو الرزق فكيف النبوة أو كما فضلت البعض ~~على البعض في الرزق فكذا اخص بالنبوة من اشاء @QB@ ورفعنا بعضهم فوق بعض ~~درجات @QE@ اى جعلنا البعض أقوياء وأغنياء وموالى والبعض ضعفاء وفقراء ~~وخدماء @QB@ ليتخذ بعضهم بعضا سخريا @QE@ ليصرف بعضهم بعضا في حوائجهم ~~ويستخدموهم في مهنهم ويتسخروهم في أشغالهم حتى يتعايشوا ويصلوا إلى منافعهم ~~هذا بماله وهذا بأعماله @QB@ ورحمة ربك @QE@ أي النبوة أو دين الله وما ~~يتبعه من الفوز في المآب @QB@ خير مما يجمعون @QE@ مما يجمع هؤلاء من حطام ~~الدنيا ولما قلل أمر الدنيا وصغرها اردفه بما يقرر قلة الدنيا عنده فقال < ~~< # | الزخرف : ( 33 ) ولولا أن يكون . . . . . # > > @QB@ ولولا أن يكون الناس أمة واحدة @QE@ ولولا كراهة أن يجتمعوا على ~~الكفر ويطبقوا عليه @QB@ لجعلنا @QE@ لحقارة الدنيا عندنا @QB@ لمن يكفر ~~بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج @QE@ PageV04P113 < # > الزخرف ( 39 - 34 ) < # > # @QB@ عليها يظهرون > @QB@ < # | الزخرف : ( 34 - 35 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا . . . . . # > > @QB@ ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكؤون وزخرفا @QE@ أي لجعلنا ~~للكفار سقوفا ومصاعد وأبوابا وسررا كلها من فضة وجعلنا لهم زخرفا أي زينة ~~من كل شىء والزخرف الذهب والزينة ويجوز أن يكون الأصل سقفا من فضة وزخرف أي ~~بعضها من فضة وبعضها من ذهب فنصب عطفا على محل من فضة لبيوتهم بدل اشتمال ~~من لمن يكفر سقفا على الجنس مكى وأبو عمرو ويزيد والمعارج جمع معرج وهى ~~المصاعد إلى العلالى علها يظهرون على المعارج يظهرون السطوح أى يعلونها ~~@QB@ وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا @QE@ ان نافية ولما بمعنى الا أى ~~وما كل ذلك الا متاع الحياة الدنيا وقد قرىء به وقرأ لما غير عاصم وحمزة ~~على ان اللام هى الفارقة بين أن المخففة والنافية وما صلة أي وأن كل ذ لك ~~لمتاع الحياة ms1384 الدنيا @QB@ والآخرة @QE@ اى ثواب الاخرة @QB@ عند ربك ~~للمتقين @QE@ لمن يتقى الشرك < < # | الزخرف : ( 36 ) ومن يعش عن . . . . . # > > @QB@ ومن يعش @QE@ وقرىء ومن يعش والفرق بينهما أنه إذا حصلت الآفة ~~في بصره قيل عشى يعشى واذا نظر العشى ولا آفة به قيل عشا يعشو ومعنى ~~القراءة بالفتح ومن يعم @QB@ عن ذكر الرحمن @QE@ وهو القران كقوله صم بكم ~~عمى ومعنى القراءة بالضم ومن يتعام عن ذكره اى يعرف انه الحق وهو يتجاهل ~~كقوله وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم @QB@ نقيض له شيطانا فهو له قرين @QE@ ~~قال ابن عباس رضى الله عنهما نسلطه عليه فهو معه في الدنيا والآخرة يحمله ~~على المعاصى وفيه اشارة إلى ان من داوم عليه لم يقرنه الشيطان < < # | الزخرف : ( 37 ) وإنهم ليصدونهم عن . . . . . # > > @QB@ وأنهم @QE@ أي الشياطين @QB@ ليصدونهم @QE@ ليمنعون العاشين ~~@QB@ عن السبيل @QE@ عن سبيل الهدى @QB@ ويحسبون @QE@ أي العاشون @QB@ أنهم ~~مهتدون @QE@ وانما جمع ضمير من وضمير الشيطان لأن من مبهم في جنس العاشى ~~وقد فيض له شيطان مبهم في جنسه فجاز أ يرجع الضمير اليهما مجموعا < < # | الزخرف : ( 38 ) حتى إذا جاءنا . . . . . # > > @QB@ حتى إذا جاءنا @QE@ على الواحد عراقى غير أبى بكر أي العاشى ~~جاآنا غيرهم اى العاشى وقرينه @QB@ قال @QE@ لشيطانا @QB@ يا ليت بيني ~~وبينك بعد المشرقين @QE@ يريد المشرق وامغرب فغلب كما قيل العمران والقمران ~~والمراد بعد المشرق من المغرب والمغرب من المشرق @QB@ فبئس القرين @QE@ انت ~~< < # | الزخرف : ( 39 ) ولن ينفعكم اليوم . . . . . # > > @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم @QE@ اذ صح ظلمكم أي كفركم وتبين لم ~~يبق لكم ولا لاحد شبهة في أنكم كنتم ظالمين واذ بدل من اليوم @QB@ أنكم في ~~العذاب مشتركون @QE@ انكم في محل الرفع على الفاعلية أي ولن ينفعكم ~~اشتراككم في العذاب أو كونكم مشتركين في العذاب كما كان عموم البلوى يطيب ~~القلب في الدنيا كقول الخنساء PageV04P114 < # > الزخرف ( 46 - 40 ) < # > % ولولا كثرة الباكين حولى على اخوانهم لقتلت نفسي % < # > % ولا يبكون مثل اخى ولكن اعزى النفس عنه بالتأسى % < # > # اما هؤلاء فلا يؤسيهم اشتراكهم ولا يروجهم لعظم ماهم فيه وقيل الفاعل ~~مضمر اى ولن ينفعكم هذا التمنى أو الاعتذار ms1385 لانكم في العذاب مشتركون ~~لاشتراككم في سببه وهو الكفر ويؤيده قراءه من قرأ بالكسر < < # | الزخرف : ( 40 ) أفأنت تسمع الصم . . . . . # > > @QB@ أفأنت تسمع الصم @QE@ اى من فقد سمع القبول @QB@ أو تهدي العمي ~~@QE@ اى من فقد البصر @QB@ ومن كان في ضلال مبين @QE@ ومن كان في علم الله ~~انه يموت على الضلال < < # | الزخرف : ( 41 ) فإما نذهبن بك . . . . . # > > @QB@ فإما @QE@ دخلت ما على أن توكيدا للشرط وكذا النون الثقيلة في ~~@QB@ نذهبن بك @QE@ أي نتوفينك قبل أن ننصرك عليهم ونشفى صدور المؤمنين ~~منهم @QB@ فإنا منهم منتقمون @QE@ أشد الانتقام في الآخرة < < # | الزخرف : ( 42 ) أو نرينك الذي . . . . . # > > @QB@ أو نرينك الذي وعدناهم @QE@ قبل أن نتوفينك يعنى يوم بدر @QB@ ~~فإنا عليهم مقتدرون @QE@ قادرون وصفهم بشدة الشكيمة في الكفر والضلال بقوله ~~أفأنت تسمع الصم الآية ثم أوعدهم بعذاب الدنيا والآخرة بقوله فاما نذهبن بك ~~الآيتين < < # | الزخرف : ( 43 ) فاستمسك بالذي أوحي . . . . . # > > @QB@ فاستمسك @QE@ فتمسك @QB@ بالذي أوحي إليك @QE@ وهو القرآن واعمل ~~به @QB@ إنك على صراط مستقيم @QE@ اى على الدين الذى لا عوج له < < # | الزخرف : ( 44 ) وإنه لذكر لك . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ وان الذى أوحى إليك @QB@ لذكر لك @QE@ لشرف لك @QB@ ~~ولقومك @QE@ ولأمتك @QB@ وسوف تسألون @QE@ عنه يوم القيامة وعن قيامكم بحقه ~~وعن تعظيمكم له وعن شكركم هذه النعمة < < # | الزخرف : ( 45 ) واسأل من أرسلنا . . . . . # > > @QB@ واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة ~~يعبدون @QE@ ليس المراد بسوال الرسل حقيقة السؤال ولكنه مجاز عن النظر في ~~أديانهم والفحص عن مللهم هل جاءت عبادة الأوثان قط فى ملة من ملل الأنبياء ~~وكفاه نظر أو فحصا نظره في كتاب الله المعجز المصدق لما بين يديه واخبار ~~الله فيه بأنهم يعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وهذه الآية في ~~نفسها كافية لا حاجة إلى غيرها وقيل انه عليه السلام جمع له الأنبياء ليلة ~~الاسراء فأمهم وقيل له سلهم فلم يشكك ولم يسأل وقيل معناه سل أمم من ارسلنا ~~وهم أهل الكتابين أي التوراة والانجيل وإنما يخبرونه عن كتب الرسل فإذا ~~سألهم فكأنه سأل الأنبياء ومعنى هذا السؤال التقرير ms1386 لعبدة الاوثان انهم على ~~الباطل وسل بلا همزة مكى وعلى رسلنا أبو عمرو ثم سلى رسوله صلى الله عليه ~~وسلم بقوله < < # | الزخرف : ( 46 ) ولقد أرسلنا موسى . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه @QE@ PageV04P115 < # > الزخرف ( 51 - 46 ) < # > # @QB@ فقال إني رسول رب العالمين @QE@ ما اجابوه به عند قوله إني رسول رب ~~العالمين محذوف دل عليه قوله < < # | الزخرف : ( 47 ) فلما جاءهم بآياتنا . . . . . # > > @QB@ فلما جاءهم بآياتنا @QE@ وهو مطالبتهم إياه باحضار البينة على ~~دعواه وإبراز الآية @QB@ إذا هم منها يضحكون @QE@ يسخرون منها ويهزءون بها ~~ويسمونها سحرا وإذا للمفاجأة وهو جواب فلما لأن فعل المفأجاة معها مقدر وهو ~~عامل النصب في محل إذا كأنه قيل فلما جاءهم بآياتنا فاجؤا وقت ضحكهم < < # | الزخرف : ( 48 ) وما نريهم من . . . . . # > > @QB@ وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها @QE@ قرينتها وصاحبتها ~~التى كانت قبلها في نقض العادة وظاهر النظم يدل على أن اللاحقة أعظم من ~~السابقة وليس كذلك بل المراد بهذا الكلام أنهن موصوفات بالكبر ولا يكدن ~~يتفاوتن فيه وعليه كلام الناس يقال هما أخوان كل واحد منهما اكرم من الآخر ~~@QB@ وأخذناهم بالعذاب @QE@ وهو ما قال تعالى ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ~~ونقص من الثمرات وأرسلنا عليهم الطوفان الآية @QB@ لعلهم يرجعون @QE@ عن ~~الكفر إلى الايمان < < # | الزخرف : ( 49 ) وقالوا يا أيها . . . . . # > > @QB@ وقالوا يا أيها الساحر @QE@ كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر ~~لتعظيمهم على السحر يا ايه الساحر بضم الهاء بلا ألف شامى ووجهه أنها كانت ~~مفتوحة لوقوعها قبل الألف فلما سقطت لالتقاء الساكنين اتبعت حركتها حركة ما ~~قبلها @QB@ ادع لنا ربك بما عهد عندك @QE@ بعهده عندكك من ان دعوتك مستجابة ~~أو بعهدة عندك وهو النبوة أو بما عهد عندك من كشف العذاب عمن اهتدى @QB@ ~~إننا لمهتدون @QE@ مؤمنون به < < # | الزخرف : ( 50 ) فلما كشفنا عنهم . . . . . # > > @QB@ فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون @QE@ ينقضون العهد ~~بالايمان ولا يفون به < < # | الزخرف : ( 51 ) ونادى فرعون في . . . . . # > > @QB@ ونادى فرعون @QE@ نادى بنفسه عظماء القبط أو أمر مناديا فنادى ~~كقولك قطع الأمير اللص اذا أمر بقطعه @QB@ في قومه @QE@ جعلهم محلا ms1387 لندائه ~~وموقعا له @QB@ قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار @QE@ أي أنهار ~~النيل ومعظمها أربعة @QB@ تجري من تحتي @QE@ من تحت قصرى وقيل بين يدى في ~~جنائي والواو عاطفة للانهار على ملك مصر وتجرى نصب على الحال منها أو الواو ~~للحال واسم الاشارة مبتدأ والانهار صفة لاسم الاشارة وتجرى خبر للمبتدأ وعن ~~الرشيد انه لما قرأها قال لاولينها اخس عبيدى فولاها الخصيب وكان خادمة على ~~وضوئه وعن عبدالله بن طاهر أنه وليها فخرج اليها فلما شارفها قال أهى ~~القرية التي افتخر بها فرعون حتى قال اليس لى ملك مصر والله لهى أقل عندى ~~من أن ادخلها فثنى عنانه @QB@ أفلا تبصرون @QE@ فوتى وضعف موسى PageV04P116 ~~< # > الزخرف ( 57 - 52 ) < # > # وغناى وفقره < < # | الزخرف : ( 52 ) أم أنا خير . . . . . # > > @QB@ أم أنا خير @QE@ أم منقطعة بمعنى بل والهمزة كانه قال أثبت ~~عندكم واستقر انى انا خير وهذه حالى @QB@ من هذا الذي هو مهين @QE@ ضعيف ~~حقير @QB@ ولا يكاد يبين @QE@ الكلام لما كان به من الرته < < # | الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . . # > > @QB@ فلولا @QE@ فهلا @QB@ ألقي عليه أسورة @QE@ حفص ويعقوب وسهل جمع ~~سوار غيرهم أساورة جمع اسورة وأساوير جمع اسوار وهو السوار حذف الياء من ~~اساوير وعوض منها التاء @QB@ من ذهب @QE@ اراد بالفاء الأسورة عليه القاء ~~مقاليد الملك اليه لأنهم كانوا اذا ارادوا تسويد الرجل سوروه بسوار وطوقو ~~بطوق من ذهب @QB@ أو جاء معه الملائكة مقترنين @QE@ يمشون معه يقترن بعضهم ~~ببعض ليكونوا أعضاده وأنصاره وأعوانه < < # | الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . . # > > @QB@ فاستخف قومه @QE@ استفزهم بالقول واستزلهم وعمل فيهم كلامه وقيل ~~طلب منهم الخفة والطاعة وهي الاسراع @QB@ فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين ~~@QE@ خارجين عن دين الله < < # | الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . . # > > @QB@ فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين @QE@ آسف منقول من ~~اسف اسفا اذا اشتد غضبه ومعناه أنهم أفرطوا في المعاصى فاستوجبوا ان يعجل ~~لهم عذابنا وانتقامنا وان لا نحلم عنهم < < # | الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . . # > > @QB@ فجعلناهم سلفا @QE@ جمع سالف كخادم وخدم سلفا حمزة وعلى جمع ~~سليف اى فريق قد سلف @QB@ ومثلا @QE@ وحديثا ms1388 عجيب الشأن سائرا مسير المثل ~~يضرب بهم الامثال ويقال مثلكم مثل قوم فرعون @QB@ للآخرين @QE@ لمن يجىء ~~بعدهم ومعناه فجعلناهم قدوة للاخرين من الكفار يقتدون بهم في استحقاق مثل ~~عقابهم ونزوله بهم لاتيانهم بمثل افعالهم ومثلا يحدثون به < < # | الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . . # > > @QB@ ولما ضرب ابن مريم مثلا @QE@ لما قرأ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم على قريش انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم غضبوا فقال ابن ~~الزبعرى يا محمد اخاصة لنا ولآلهتنا أم لجميع الامم فقال عليه السلام هو ~~لكم ولالهتكم ولجميع الامم فقال الست تزعم ان عيسى بن مريم نبى وتثنى عليه ~~وعلى امه خيرا وقد علمت ان النصارى يعبدونهما وعزيز يعبد والملائكة يعبدون ~~فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا ان نكون نحن وآلهتنا معهم فرحوا وضحكوا ~~وسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ان الذين سبقت لهم منا ~~الحسنى اولئك عنها مبعدون ونزلت هذه الآية والمعنى ولما ضرب ابن الزبعرى ~~عيسى ابن مريم مثلا لآلهتهم وجادل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبادة ~~النصارى إياه @QB@ إذا قومك @QE@ قريش @QB@ منه @QE@ من هذا المثل @QB@ ~~يصدون @QE@ يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وضحكا بما سمعوا منه اسكات النبى صلى ~~الله عليه وسلم بجدله يصدون مدنى وشامى والأعشى وعلى من الصدود اى من اجل ~~هذا المثل يصدون عن الحق ويعرضون عنه وقيل من الصديد وهو الحلية وانهما ~~لغتان نحو يعكف ويعكف PageV04P117 < # > الزخرف ( 63 - 58 ) < # > # < < # | الزخرف : ( 58 ) وقالوا أآلهتنا خير . . . . . # > > @QB@ وقالوا أآلهتنا خير أم هو @QE@ بعنون أن آلهتنا عندك ليست بخير ~~من عيسى فاذا كان عيسى من حصب النار كان امر الهتنا هينا @QB@ ما ضربوه ~~@QE@ اى ماضربوا هذا المثل @QB@ لك إلا جدلا @QE@ الا لأجل الجدل والغلبة ~~في القول لا لطلب الميز بين الحق والباطل @QB@ بل هم قوم خصمون @QE@ لدشداد ~~الخصومة دأبهم اللجاج وذلك أن قوله تعالى انكم وما تعبدون لم يرد به إلا ~~الأصنام لان ما لغير العقلاء الا أن ابن الزبعرى بخداعه ما رأى كلام الله ~~محتملا لفظه ms1389 وجه العموم مع علمه بأن المراد به اصنامهم لا غير وجد للحيلة ~~مساغا فصرف اللفظ إلى الشمول والاحاطة بكل معبود غير الله على طريق اللجاج ~~والجدال وحب المغالبة والمكابرة وتوقح في ذلك فتوقر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم حتى أجاب عنه ربه < < # | الزخرف : ( 59 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو @QE@ ما عيسى @QB@ إلا عبد @QE@ كسائر العبيد @QB@ أنعمنا ~~عليه @QE@ بالنبوة @QB@ وجعلناه مثلا لبني إسرائيل @QE@ وصيرناه عبرة عجيبة ~~كالمثل السائر لبنى اسرائيل < < # | الزخرف : ( 60 ) ولو نشاء لجعلنا . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض @QE@ اى بدلا منكم كذا ~~قاله الزجاج وقال جامع العلوم لجعلنا بدنكم ومن بمعنى البدل @QB@ يخلفون ~~@QE@ يخلفونكم في الأرض أو يخلف الملائكة بعضهم بعضا وقيل لو نشاء لقدرتنا ~~على عجائب الأمرو لجعلنا منكم لولدنا منكم يا رجال ملائكة يخلفونكم في ~~الأرض كما يخلفكم اولادكم كما ولدنا عيسى من أنثى من غير فحل لتعرفوا ~~تميزنا بالقدرة الباهرة ولتعلموا ان الملائكة اجسام لا تتولد الا من أجسام ~~والقديم متعال عن ذلك < < # | الزخرف : ( 61 ) وإنه لعلم للساعة . . . . . # > > @QB@ وإنه لعلم للساعة @QE@ وان عيسى مما يعلم به مجىء الساعة وقرا ~~ابن عباس لعلم للساعة وهو العلامة أى وان نزوله علم للساعة @QB@ فلا تمترن ~~بها @QE@ فلا تشكن فيها من المرية وهو الشك @QB@ واتبعون @QE@ وبالياء ~~فيهما سهل ويعقوب أى واتبعوا هداى وشرعى أو رسو لى أو هو أمر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أن يقوله @QB@ هذا صراط مستقيم @QE@ أى هذا الذى أدعوكم ~~إليه < < # | الزخرف : ( 62 ) ولا يصدنكم الشيطان . . . . . # > > @QB@ ولا يصدنكم الشيطان @QE@ عن الايمان بالساعة أو عن الاتباع @QB@ ~~إنه لكم عدو مبين @QE@ ظاهر العداوة اذ أخرج أباكم من الجنة نزع عنه لباس ~~النور < < # | الزخرف : ( 63 ) ولما جاء عيسى . . . . . # > > @QB@ ولما جاء عيسى بالبينات @QE@ بالمعجزات أو بآيات الانجيل ~~والشرائع البينات الواضحات @QB@ قال قد جئتكم بالحكمة @QE@ أي بالانجيل ~~والشرائع @QB@ ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه @QE@ وهو امر الدين لا امر ~~الدنيا @QB@ فاتقوا الله وأطيعون @QE@ PageV04P118 < # > < # > # < < # | الزخرف : ( 64 ) إن الله هو . . . . . # > > ‍@QB@ إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم @QE@ هذا ms1390 تمام ~~كلام عيسى عليه السلام < < # | الزخرف : ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . . # > > @QB@ فاختلف الأحزاب @QE@ الفرق المتحزبة بعد عيسى وهم اليعقوبية ~~والنسطورية والملكانية والشمعونية @QB@ من بينهم @QE@ من بين النصارى @QB@ ~~فويل للذين ظلموا @QE@ حيث قالوا في عيسى ما كفروا به @QB@ من عذاب يوم ~~أليم @QE@ وهو يوم القيامة < < # | الزخرف : ( 66 ) هل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ هل ينظرون إلا الساعة @QE@ الضمير لقوم عيسى أو للكفار @QB@ أن ~~تأتيهم @QE@ بدل من الساعة أى هل ينظرون الا اتيان الساعة @QB@ بغتة وهم لا ~~يشعرون @QE@ اى وهم غافلون لاشتغالهم بأمور دنياهم كقوله تأخذهم وهم يخصمون ~~< < # | الزخرف : ( 67 ) الأخلاء يومئذ بعضهم . . . . . # > > @QB@ الأخلاء @QE@ جمع خليل @QB@ يومئذ @QE@ يوم القيامة @QB@ بعضهم ~~لبعض عدو إلا المتقين @QE@ اى المؤمنين انتصاب يؤمئذ يعدو أى تتقطع في ذلك ~~اليوم كله خلة بين المتخالين في غير ذات الله وتنقلب عداوة ومقتا إلا خلة ~~المتصادقين في الله فانها الخلة الباقية < < # | الزخرف : ( 68 ) يا عباد لا . . . . . # > > @QB@ يا عبادي @QE@ بالياء في الوصل والوقف مدنى وشامى وأبو عمرو ~~وبفتح الياء أبو بكر الباقون بحذف اياء @QB@ لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم ~~تحزنون @QE@ هو حكاية لما ينادى به المتقون المتحابون في الله يومئذ < < # | الزخرف : ( 69 ) الذين آمنوا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ منصوب المحل صفة لعبادى لأنه منادى مضاف @QB@ آمنوا ~~بآياتنا @QE@ صدقوا بآياتنا @QB@ وكانوا مسلمين @QE@ لله منقادين له < < # | الزخرف : ( 70 ) ادخلوا الجنة أنتم . . . . . # > > @QB@ ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم @QE@ المؤمنات في الدنيا @QB@ ~~تحبرون @QE@ تسرون سرورا يظهر حبارة أي اثره على وجوهكم < < # | الزخرف : ( 71 ) يطاف عليهم بصحاف . . . . . # > > @QB@ يطاف عليهم بصحاف @QE@ جمع صحفة @QB@ من ذهب وأكواب @QE@ اى من ~~ذهب ايضا والكوب الكوز لا عروة له @QB@ وفيها @QE@ وفي الجنة @QB@ ما ~~تشتهيه الأنفس @QE@ مدنى وشامى وحفص بإثبات الهاء العائدة إلى الموصول ~~وحذفها غيرهم لطول الموصول بالفعل والفاعل والمفعول @QB@ وتلذ الأعين @QE@ ~~وهذا حصر لأنواع النعم لأنها اما مشتهيات في القلوب أو مستلذة في العيون ~~@QB@ وأنتم فيها خالدون > @QB@ < # | الزخرف : ( 72 ) وتلك الجنة التي . . . . . # > > @QB@ وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون @QE@ تلك اشارة إلى ~~الجنة المذكورة وهى مبتدا والجنة خير والتى أورثتموها صفة الجنة أو الجنة ~~صفة للمبتدأ الذى ms1391 هو اسم الاشارة والتي أورثتموها خبر المبتدأ أو التي ~~اورثتموها صفة المبتدأ وبما كنتم تعملون الخبر والباء تتعلق نقص اى حاصلة ~~أو كائنة كما في الظروف التى تقع PageV04P119 @QB@ لكم فيها فاكهة كثيرة ~~منها تأكلون @QE@ # اخبارا وفي الوحه الأول تتعلق بأورثتموها وشبهت في بقائها على أهلها ~~بالميراث الباقى على الورثة < < # | الزخرف : ( 73 ) لكم فيها فاكهة . . . . . # > > @QB@ لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلون @QE@ من للتبعيض أى لا تأكلون ~~الا بعضها وأعقابها باقية في شجرها فهى مزينة بالثمار ابدا وفي الحديث ~~لاينزع رجل في الجنة من ثمرها الا نبت مكانها مثلاها < < # | الزخرف : ( 74 ) إن المجرمين في . . . . . # > > @QB@ إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون @QE@ خبر بعد خبر < < # | الزخرف : ( 75 ) لا يفتر عنهم . . . . . # > > @QB@ لا يفتر عنهم @QE@ خبر آخر أي لا يخفف ولا ينقص @QB@ وهم فيه ~~@QE@ في العذاب @QB@ مبلسون @QE@ آيسون من الفرج متحيرون < < # | الزخرف : ( 76 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . . # > > @QB@ وما ظلمناهم @QE@ بالعذاب @QB@ ولكن كانوا هم الظالمين @QE@ هم ~~فصل < < # | الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . . # > > @QB@ ونادوا يا مالك @QE@ لما ايسوا من فتور العذاب نادوا يا مالك ~~وهو خازن النار وقيل لابن عباس ان ابن مسعود قرأ يا مال فقال ما أشغل أهل ~~النار عن الترخيم @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ ليمتنا من قضى عليه اذا اماته ~~فوكزه موسى فقضى عليه والمعنى سل ربك أن يقضى علينا @QB@ قال إنكم ماكثون ~~@QE@ في العذاب لا تتخلصون عنه بموت ولا فتور < < # | الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . . # > > @QB@ لقد جئناكم بالحق @QE@ كلام الله تعالى ويجب ان يكون في قال ~~ضمير الله لما سألوا مالكا أن يسأل الله القضاء عليهم اجابهم الله بذلك ~~وقيل هو متصل بكلام مالك والمراد بقوله جئناكم الملائكة اذ هم رسل الله وهو ~~منهم @QB@ ولكن أكثركم للحق كارهون @QE@ لا تقبلونه وتنفرون منه لأن ومع ~~الباطل الدعة ممع الحق التعب < < # | الزخرف : ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . . # > > @QB@ أم أبرموا أمرا @QE@ أم أحكم مشركوا مكة أمر امن كيدهم ومكرهم ~~بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ فإنا مبرمون @QE@ كيدنا كما أبرموا كيدهم ~~وكانوا يتنادون فيتاجون في أمر رسول الله صلى الله عليه ms1392 وسلم في دار الندوة ~~< < # | الزخرف : ( 80 ) أم يحسبون أنا . . . . . # > > @QB@ أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم @QE@ حدث انفسهم @QB@ ونجواهم @QE@ ~~ما يتحدثون فيما بينهم ويخفونه عن غيرهم @QB@ بلى @QE@ تسمعها ونطلع عليها ~~@QB@ ورسلنا @QE@ اى الحفظة @QB@ لديهم يكتبون @QE@ عندهم يكتبون ذلك وعن ~~يحيى ابن معاذ من ستر من الناس ذنوبه وابداها لمن لا تخفى عليه خافية فقد ~~جعله اهون الناظرين إليه وهو من أمارات النفاق < < # | الزخرف : ( 81 ) قل إن كان . . . . . # > > @QB@ قل إن كان للرحمن ولد @QE@ وصح ذلك ببرهان @QB@ فأنا أول ~~العابدين @QE@ فأنا أول من يعظم ذلك الولد وأسبقكم إلى طاعته والانقياد ~~إليه كما يعظم لرجل ولد الملك لتعظيم أبيه وهذا كلام وارد على سبيل الفرض ~~والمراد نفى الولد وذلك أنه علق العبادة بكينونة الولد وهى محال في ~~PageV04P120 نفسها فكان المعلق بها محالا مثلها ونظيره قول سعيد بن جبير ~~للحجاج حين قال له والله لأبدلنك بالدنيا نارا تلظى لو عرفت ان ذلك اليك ما ~~عبدت الها غيرك وقيل ان كان للرحمن ولد في زعمكم فأنا أول العابدين اى ~~الموحدين لله المكذبين فولكم باضافة الولد اليه وقيل ان كان للرحمن ولد في ~~زعمكم فأنا اول الآنفين من ان يكون له ولد من عبد يعبد إذا اشتد أنفه فهو ~~عبد وعابد وقرىء العبدين وقيل هى ان النافية أى ما كان للرحمن ولد فأنا أول ~~من قال وعبد ووحد وروى ان النضر قال الملائكة بنات الله فنزلت فقال النضر ~~ألا ترون أنه صدقنى فقال له الوليد ما صدقك ولكن قال ما كان للرحمن ولد ~~فأنا أول الموحدين من اهل مكة ان لا ولد له ولد حمزة وعلى ثم نزه ذاته عن ~~اتخاذ الولد فقال < < # | الزخرف : ( 82 ) سبحان رب السماوات . . . . . # > > @QB@ سبحان رب السماوات والأرض رب العرش عما يصفون @QE@ أي هو رب ~~السموات والأرض والعرش فلا يكون جسما إذ لو كان جسما لم يقدر على خلقها ~~واذا لم يكن جسما لا يكون له ولد لأن التولد من صفة الاجسام < < # | الزخرف : ( 83 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم يخوضوا @QE@ في باطلهم @QB@ ويلعبوا @QE@ في ms1393 دنياهم @QB@ ~~حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون @QE@ أى القيامة وهذا دليل على ان ما يقولونه ~~من باب الجهل والخوض واللعب < < # | الزخرف : ( 84 ) وهو الذي في . . . . . # > > @QB@ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله @QE@ ضمن اسمه تعالى معنى ~~وصف فلذلك علق به الظرف في قوله في السماء وفي الأرض كما نقول هو حاتم في ~~طى وحاتم فى تغلب على تضمين معنى الجواد الذى شهر به كأنك قلت هو جواد فى ~~طى جواد في تغلب وقرىء وهو الذى في السماء الله وفى الأرض الله ومثله قوله ~~وهو الله في السموات والأرض فكانه ضمن معنى المعبود والراجع إلى الموصول ~~محذوف لطول الكلام كفولهم ما انا بالذى قائل لك شيئا والتقدير وهو الذى هو ~~في السماء اله واله يرتفع على أنه خبر مبتدا مضمر ولا يرتفع اله بالابتداء ~~وخبره في السماء لخلو الصلة حينئذ من عائد يعود إلى الموصول @QB@ وهو ~~الحكيم @QE@ في اقولاه وافعاله @QB@ العليم @QE@ بما كان ويكون < < # | الزخرف : ( 85 ) وتبارك الذي له . . . . . # > > @QB@ وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم ~~الساعة @QE@ اى علم قيامها @QB@ وإليه ترجعون @QE@ يرجعون مكى وحمزة على < ~~< # | الزخرف : ( 86 ) ولا يملك الذين . . . . . # > > @QB@ ولا يملك @QE@ آلهتهم @QB@ الذين يدعون @QE@ أى يدعونهم @QB@ من ~~دونه @QE@ من دون الله @QB@ الشفاعة @QE@ كما زعمو أنهم شفعاؤهم عند الله ~~@QB@ إلا من شهد بالحق @QE@ اى ولكن من شهد بالحق بكلمة التوحيد @QB@ وهم ~~يعلمون @QE@ أن الله ربهم حقا وعتقدون ذلك هو الذى يملك الشفاعة وهو ~~استثناء منقطع PageV04P121 < < # | الزخرف : ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . . # > > @QB@ ولئن سألتهم @QE@ أي المشركين @QB@ من خلقهم ليقولن الله فأنى ~~يؤفكون @QE@ @QB@ وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون @QE@ @QB@ فاصفح عنهم ~~وقل سلام فسوف يعلمون @QE@ # أو متصل لان في جملة الذين يدعون من دون الله الملائكة @QB@ ولئن سألتهم ~~@QE@ اى المشركين @QB@ من خلقهم ليقولن الله @QE@ لا الأصنام والملائكة ~~@QB@ فأنى يؤفكون @QE@ فكيف أو من اين يصرفون عن التوحيد مع هذا الإفرار < ~~< # | الزخرف : ( 88 ) وقيله يا رب . . . . . # > > @QB@ وقيله @QE@ بالجر عاصم وحمزه اى وعند علم الساعة وعلم قيله @QB@ ~~يا رب @QE@ والهاء يعود ms1394 إلى محمد صلى الله عليه وسلم لتقدم ذكره في قوله قل ~~ان كان للرحمن ولد فأنا اول العابدين وبالنصب الباقون عطفا على محل الساعة ~~اى يعلم الساعة ويعلم قيله اى قيل محمد يا رب والقيل والقول والقال والمقال ~~واحد ويجوز ان يكون الجر والنصب على اضما حرف القسم وحذفه وجواب القسم @QB@ ~~إن هؤلاء قوم لا يؤمنون @QE@ كأنه قيل وأقسم بقيله يا رب ان هؤلاء لا ~~يؤمنون وأقسام الله بقيله رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه اليه < < # | الزخرف : ( 89 ) فاصفح عنهم وقل . . . . . # > > @QB@ فاصفح عنهم @QE@ فأعرض عن دعوتهم يائسا عن ايمانهم وودعهم ~~وتاركهم @QB@ وقل @QE@ لهم @QB@ سلام @QE@ اى تسلم منكم ومتاركة @QB@ فسوف ~~يعلمون @QE@ وعيد من الله لهم و تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وبالتاء مدنى وشامى < # > S44 < # > < # > سورة الدخان تسع وخمسون آية مكية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الدخان : ( 1 - 2 ) حم # > > في الخبر من قرأها ليلة جمعة أصبح مغفورا له @QB@ حم والكتاب المبين ~~@QE@ اى القرآن الواو في والكتاب واو القسم ان جعلت حم تعديدا للحروف أو ~~اسما للسورة مرفوعا على خبر الابتداء المحذو ف وواو العطف ان كانت حم مقسما ~~بها وجواب القسم < < # | الدخان : ( 3 - 4 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه في ليلة مباركة @QE@ اى ليلة القدر أو ليلة النصف ~~من شعبان وقيل بينها وبين ليلة القدر اربعون ليلة والجمهور على الأول لقوله ~~إنا أنزلناه في ليلة القدر وقوله شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن وليلة ~~القدر في اكثر الأقاويل في شهر رمضان ثم قالوا انزله جملة من اللوح المحفوظ ~~إلى السماء الدنيا ثم نزل به في وقت وقوع الحاجة إلى نبيه صلى الله عليه ~~وسلم وقيل ابتداء نزوله في ليلة القدر والمباركة الكثيرة الخير لما ينزل ~~فيها من الخير والبركة ويستجاب من الدعاء ولو لم يوجد فيها الا انزال ~~القرآن وحده لكفى به بركة @QB@ إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر @QE@ ~~PageV04P122 @QB@ حكيم @QE@ @QB@ أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين @QE@ # هما جملتان مستأنفتان ملفوفتان فسر بهما جواب القسم كانه قيل أنزلناه لان ~~من ms1395 شأننا الانذار والتحذير من العقاب وكان انزالنا اياه في هذه الليلة ~~خصوصا لأن إنزال القرآن من الامور الحكيمية وهذه الليلة مفرق كل أمر حكيم ~~ومعنى يفرق يفصل ويكتب كل امر من ارزاق العباد وآجالهم وجميع أمورهم من هذه ~~الليلة إلى ليلة القدر التى تجىء في السنة المقبلة @QB@ حكيم @QE@ ذى حكمة ~~اى مفعول على ما تقتضيه الحكمة وهو من الإسناد المجازى لان الحكم صفة صاحب ~~الامر على الحقيقة ووصف الأمر به مجازا < < # | الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . . # > > @QB@ أمرا من عندنا @QE@ نصب على الاختصاص جعل كل امر جزلا فخما بأن ~~وصفة بالحكيم ثم زاده جزالة وفخامة بأن قال أعنى بهذا الأمر امرا حاصلا من ~~عندنا كما اقتضاه علمنا وتدبيرنا @QB@ إنا كنا مرسلين @QE@ بدل من انا كنا ~~منذرين < < # | الدخان : ( 6 ) رحمة من ربك . . . . . # > > @QB@ رحمة من ربك @QE@ معفول له على معنى انا انزلنا القرآن لان من ~~شأننا وعادتنا ارسال الرسل بالكتب إلى عبادنا لاجل الرحمة عليهم أو تعليل ~~لقوله امرا من عندنا ورحمة مفعول به وقد وصف الرحمة بالارسال كما وصفها به ~~في قوله وما يمسك فلا مرسل له من بعده والأصل انا كنا مرسلين رحمة منا فوضع ~~الظاهر موضع الضمير ايذانا بأن الربوبية تقتضى الرحمة على المربوبين @QB@ ~~إنه هو السميع @QE@ لأقوالهم @QB@ العليم @QE@ بأحوالهم < < # | الدخان : ( 7 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب @QE@ كو فى بدل من ربك وغيرهم بالرفع اى هو رب @QB@ السماوات ~~والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين @QE@ ومعنى الشرط انهم كانوا يقرون بان ~~للسموات والأرض ربا وخالقا فقيل لهم ان ارسال الرسل وانزال الكتب رحمة من ~~الرب ثم قيل ان هذا الرب هو السميع العليم الذى أنتم مقرون به ومعترفون ~~بأنه رب السموات والأرض وما بينهما ان كان اقراركم عن علم وايقان كما تقول ~~ان هذا انعام زيد الذى تسامع الناس بكرمه ان بلغك حديثه وحدثت بقصته < < # | الدخان : ( 8 ) لا إله إلا . . . . . # > > @QB@ لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم @QE@ اى هو ربكم @QB@ ورب آبائكم ~~الأولين @QE@ عطف عليه ثم رد ان يكونوا موقنين بقوله < < # | الدخان ms1396 : ( 9 ) بل هم في . . . . . # > > @QB@ بل هم في شك يلعبون @QE@ وان اقرارهم غير صادر عن علم وتيقن بل ~~قول مخلوط بهزؤ ولعب < < # | الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . . # > > @QB@ فارتقب @QE@ فانتظر @QB@ يوم تأتي السماء بدخان @QE@ يأتى من ~~السماء قبل يوم القيامة يدخل في أسماع الكفرة حتى يكون رأس الواحد كالرأس ~~الحنيذ ويعترى المؤمن منه كهيئة الزكام وتكون الأرض كلها كبيت أوقد فيه ليس ~~فيه خصاص وقيل إن قريشا لما استعصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ~~عليهم فقال اللهم اشدد وطاتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنى يوسف فأصابهم ~~الجهد حتى اكلوا الجيف والعلهز وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان ~~وكان يحدث الرجل فيسمع كلامه ولا يراه من الدخان @QB@ مبين @QE@ ظاهر حاله ~~لا يشك أحد في أنه دخان < < # | الدخان : ( 11 ) يغشى الناس هذا . . . . . # > > @QB@ يغشى الناس @QE@ يشملهم ويلبسهم وهو في محل الجر صفة ~~PageV04P123 @QB@ هذا عذاب أليم @QE@ @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ~~@QE@ # لدخان وقوله @QB@ هذا عذاب أليم > @QB@ < # | الدخان : ( 12 ) ربنا اكشف عنا . . . . . # > > @QB@ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون @QE@ اى سنؤمن ان تكشف عنا ~~العذاب منصوب المحل بفعل مضمر وهو يقولون ويقولون منصوب المحل على الحال أى ~~قائلين ذلك < < # | الدخان : ( 13 - 14 ) أنى لهم الذكرى . . . . . # > > @QB@ أنى لهم الذكرى @QE@ كيف يذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوه من ~~الإيمان عند كشف العذاب @QB@ وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه وقالوا معلم ~~مجنون @QE@ اى وقد جاءهم ما هو أعظم وأدخل في وجوب الأذكار من كشف الدخان ~~وهو ما ظهر على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآيات والبينات من الكتاب ~~المعجز وغيره فلم يذكروا و تولوا عنه وبهتوه بأن عداسا غلاما أعجميا لبعض ~~ثقيف هو الذى علمه ونسبوه إلى الجنون < < # | الدخان : ( 15 ) إنا كاشفو العذاب . . . . . # > > @QB@ إنا كاشفو العذاب قليلا @QE@ زمانا قليلا أو كشفا قليلا @QB@ ~~إنكم عائدون @QE@ إلى الكفر الذى كنتم فيه أو إلى العذاب < < # | الدخان : ( 16 ) يوم نبطش البطشة . . . . . # > > @QB@ يوم نبطش البطشة الكبرى @QE@ هى يوم القيامة أو يوم بدر @QB@ ~~إنا منتقمون @QE@ أى ننتقم منهم في ms1397 ذلك اليوم وانتصاب يوم نبطش باذكروا بما ~~دل عليه انا منتقمون وهو ننتقم لا بمنتقمون لأن ما بعد أن لا يعمل فيما ~~قبلها < < # | الدخان : ( 17 ) ولقد فتنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ ولقد فتنا قبلهم @QE@ قبل هؤلاء المشركين اى فعلنا بهم فعل ~~المختبر ليظهر منهم ما كان باطنا قوم فرعون @QB@ وجاءهم رسول كريم @QE@ على ~~الله وعلى عباده المؤمنين أو كريم في نفسه حسيب نسيب لأن الله تعالى لم ~~يبعث نبيا الا من سراة قومه وكرامهم < < # | الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . . # > > @QB@ أن أدوا إلي @QE@ هى أن المفسرة لان مجىء الرسول إلى من بعث ~~اليهم متضمن لمعنى القول لأنه لا يجيئهم الا مبشر ا ونذيرا وداعيا إلى الله ~~أو ففة من الثقيلة ومعناه وجاءهم بأن الشأن والحديث ادوا إلى سلموا إلى ~~@QB@ عباد الله @QE@ هو مفعول به وهم بنو اسرائيل يقول ادوهم إلى وأرسلوهم ~~معى كقوله ارسل معنا بنى اسرائيل ولا تعذبهم ويجوز ان يكون نداء لهم على ~~معنى ادوا إلى عباد الله وما هو واجب لى عليكم من الايمان لى وقبول دعوتى ~~واتبأع سبيلى وعلل ذلك بقوله @QB@ إني لكم رسول أمين @QE@ اى على رسالتى ~~غير متهم < < # | الدخان : ( 19 ) وأن لا تعلوا . . . . . # > > @QB@ وأن لا تعلوا على الله @QE@ أن هذه مثل الأولى في وجهيها اى لا ~~تستكبروا على الله بالاستهانة برسوله ووحيه أو لا تستكبروا على نبى الله ~~@QB@ إني آتيكم بسلطان مبين @QE@ بحجة واصحة تدل على انى نبى < < # | الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . . # > > @QB@ وإني عذت @QE@ مدغم أبو عمرو وحمزة وعلى @QB@ بربي وربكم أن ~~ترجمون @QE@ ان تقتلونى رجما ومعناه انه عائذ بربه متكل على انه يعصمه منهم ~~ومن كيدهم فهو غير مبال بما كانوا يتوعدونه من الرجم والقتل PageV04P124 < ~~< # | الدخان : ( 21 ) وإن لم تؤمنوا . . . . . # > > @QB@ وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون @QE@ اى ان لم تؤمنوا إلى فلا موالاة ~~بيني وبين من لا يؤمن فتنحوا عنى أو فخلونى كفافا لالى ولا على ولا تتعرضو ~~إلى بشركم واذا كم مليس جزاء من دعاكم إلى مافيه فلاحكم ذلك ترجمونى ~~فاعتزلوني في الحالتين يعقوب < < # | الدخان : ( 22 ms1398 ) فدعا ربه أن . . . . . # > > @QB@ فدعا ربه @QE@ شاكيا قومه @QB@ أن هؤلاء قوم مجرمون @QE@ بأن ~~هؤلاء اى دعا ربه بذلك قيل كان دعاؤه اللهم عجل لهم ما يستحقونه باجرا مهم ~~وقيل هو قوله ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين وقرىء ان هؤلاء بالكسر ~~على اضمار القول اى فدعا ربه فقال ان هؤلاء < < # | الدخان : ( 23 ) فأسر بعبادي ليلا . . . . . # > > @QB@ فأسر @QE@ من اسرى فاسر بالوصل حجازى من سرى والقول مضمر بعد ~~الفاء اى فقال اسر @QB@ بعبادي @QE@ اى بنى اسرائيل @QB@ ليلا إنكم متبعون ~~@QE@ اى دبر الله ان تتقدموا ويتبعكم فرعون وجنوده فينجى المتقدمين ويغرق ~~التابعين < < # | الدخان : ( 24 ) واترك البحر رهوا . . . . . # > > @QB@ واترك البحر رهوا @QE@ ساكنا اراد موسى عليه السلام لما جاوز ~~البحر ان يضربه بعصاه فينطبق فأمر بأن يتركه ساكنا على هيئته قارا على حاله ~~من انتصاب الماء وكون الطريق ببسالا يضربه بعصاه ولا يغير منه شيئا ليدخله ~~القبط فإذا حصلوا فيه اطبقه الله عليهم وقيل الرهو الفجوة الواسعة اى اتركه ~~مفتوحا على حاله منفرجا @QB@ إنهم جند مغرقون @QE@ بعد خروجكم من البحر ~~وقرىء بالفتح أى لانهم < < # | الدخان : ( 25 - 26 ) كم تركوا من . . . . . # > > @QB@ كم @QE@ عبارة عن الكثرة منصوب بقوله @QB@ كم تركوا من جنات ~~وعيون وزروع ومقام كريم @QE@ عبارة عن الكثرة منصوب بقوله @QB@ تركوا من ~~جنات وعيون وزروع ومقام كريم @QE@ هو ما كان لهم من المنازل الحسنة وقيل ~~المنابر < < # | الدخان : ( 27 ) ونعمة كانوا فيها . . . . . # > > @QB@ ونعمة @QE@ تنعم @QB@ كانوا فيها فاكهين @QE@ متنعمين < < # | الدخان : ( 28 ) كذلك وأورثناها قوما . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ اى الامر كذلك فالكاف فى موضع الرفع لى أنه خبر مبتدأ ~~مضمر @QB@ وأورثناها قوما آخرين @QE@ ليسوا منهم فى شىء من قرابة ولا دين ~~ولاء وهم بنو اسرائيل < < # | الدخان : ( 29 ) فما بكت عليهم . . . . . # > > @QB@ فما بكت عليهم السماء والأرض @QE@ لأنهم ماتوا كفارا والمؤمن ~~اذا مات تبكي عليه السماء والأرض فيبكى على المؤمن من الأرض مصلاة ومن ~~السماء مصعد عمله وعن الحسن أهل السماء والأرض @QB@ وما كانوا منظرين @QE@ ~~أي لم ينظروا إلى وقت آخر ولم يمهلوا < < # | الدخان : ( 30 ) ولقد نجينا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب ms1399 المهين @QE@ أي الاستخدام ~~والإستعباد وقتل الأولاد < < # | الدخان : ( 31 ) من فرعون إنه . . . . . # > > @QB@ من فرعون @QE@ بدل من العذاب المهين باعادة الجار كأنه نفسه كان ~~عذابا مهينا لأفراط في تعذبيهم واهانتهم أو خبر مبتدأ محذوف أي ذلك من ~~فرعون @QB@ إنه كان عاليا @QE@ متكبرا @QB@ من المسرفين @QE@ خبر ثان أي ~~كان متكبرا مسرفا < < # | الدخان : ( 32 ) ولقد اخترناهم على . . . . . # > > @QB@ ولقد اخترناهم @QE@ أي بنى إسرائيل @QB@ على علم @QE@ حال من ~~ضمير الفاعل أي عالمين بمكان الخيرة وبأنهم أحقاء بأن يختاروا @QB@ على ~~العالمين @QE@ على عالمي زمانهم PageV04P125 < < # | الدخان : ( 33 ) وآتيناهم من الآيات . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم من الآيات @QE@ كفلق البحر وتظليل الغمام وانزال المن ~~والسلوى وغير ذلك @QB@ ما فيه بلاء مبين @QE@ نعمة ظاهرة أو اختيار ظاهر ~~لننظر كيف تعملون < < # | الدخان : ( 34 ) إن هؤلاء ليقولون # > > @QB@ إن هؤلاء @QE@ يعنى كفار قريش @QB@ ليقولون > @QB@ < # | الدخان : ( 35 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي @QE@ ما الموتة @QB@ إلا موتتنا الأولى @QE@ والاشكال ان ~~الكلام وقع في الحياة الثانية لافى الموت فهلا قيل ان هى الا حياتنا الأولى ~~وما معنى ذكر الأولى كانهم وعدوا موتة اخرى حتى جحدوها واثبتوا الاولى ~~والجواب انه قيل لهم انكم تموتون موتة تتعقبها حياة كما تقدمتكم موتة قد ~~تعقبتها حياة وذلك قوله تعالى وكنتم امواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ~~فقالوا ان هى الا موتتنا الاولى يريدون ما الموتة التى من شأنها ان يتعقبها ~~حياة الا الموتة الأولى فلا فرق اذا بين هذا وبين قوله الا حياتنا الدنيا ~~في المعنى ويحتمل ان يكون هذا انكارا لما في قوله ربنا امتنا اثنتين ~~واحييتنا اثنتين @QB@ وما نحن بمنشرين @QE@ بمبعوثين يقال انشر الله الموتى ~~ونشرهم اذا بعثهم < < # | الدخان : ( 36 ) فأتوا بآبائنا إن . . . . . # > > @QB@ فأتوا بآبائنا @QE@ خطاب الذين كانوا يعدونهم النشور من رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ اى ان صدقتم ~~فيما تقولون نعجلوا لنا احياء من مات من آبائنا بسؤالكم ربكم ذلك حتى يكون ~~دليلا على أن ما تعدونه من قيام الساعة وبعث الموتى حق < < # | الدخان : ( 37 ) أهم خير أم . . . . . # > > @QB@ أهم خير @QE@ في القوة المنعة @QB@ أم قوم تبع ms1400 @QE@ هو تبع ~~الحميرى كان مؤمنا وقومه كافرين وقيل كان نبيا وفى الحديث ما ادرى اكان تبع ~~نبيا أو غير نبى @QB@ والذين من قبلهم @QE@ مر فوع بالعطف على قوم تبع @QB@ ~~أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين @QE@ كافرين منكرين للبعث < < # | الدخان : ( 38 ) وما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما @QE@ اى وما بين الجنسين ~~@QB@ لاعبين @QE@ حال ولو لم يكن بعث ولا حساب ولا ثواب كان خلق الخلق ~~للقناء خاصة فيكون لعبا < < # | الدخان : ( 39 ) ما خلقناهما إلا . . . . . # > > @QB@ ما خلقناهما إلا بالحق @QE@ بالجد ضد اللعب @QB@ ولكن أكثرهم لا ~~يعلمون @QE@ أنه خلق لذلك < < # | الدخان : ( 40 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ إن يوم الفصل @QE@ بين المحق والمبطل وهو يوم القيامة @QB@ ~~ميقاتهم أجمعين @QE@ وقت موعدهم كلهم < < # | الدخان : ( 41 ) يوم لا يغني . . . . . # > > @QB@ يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا @QE@ اى و لى كان عن اى ولى كان ~~شيئا من اغناء اى قليلا منه @QB@ ولا هم ينصرون @QE@ الضمير للمولى لانهم ~~في المعنى كثير لتناول اللفظ على الابهام والشياع كل مولى < < # | الدخان : ( 42 ) إلا من رحم . . . . . # > > @QB@ إلا من رحم الله @QE@ في محل الرفع على البدل من الواو في ~~ينصرون اى لا يمنع من العذاب الا من رحمه الله @QB@ إنه هو العزيز @QE@ ~~الغالب على اعدائه @QB@ الرحيم @QE@ لأوليائه < < # | الدخان : ( 43 ) إن شجرة الزقوم # > > @QB@ إن شجرة الزقوم @QE@ هى على صورة PageV04P126 @QB@ طعام الأثيم ~~@QE@ @QB@ كالمهل يغلي في البطون @QE@ # شجر الدنيا لكنها في النار والزقوم ثمرها وهو كل طعام ثقيل < < # | الدخان : ( 44 ) طعام الأثيم # > > @QB@ طعام الأثيم @QE@ هو الفاجر الكثير الآثام وعن ابى الدرداء انه ~~كان يقرىء رجلا فكان يقول طعام اليتيم فقال قل طعام الفاجر يا هذا وبهذا ~~تستدل على أن ابدال الكلمة مكان الكلمة جائز إذ كانت مؤذيه معناها ومنه ~~اجاز أبو حنيفة رضى الله عنه القراءة بالفارسية بشرط ان يؤدى القارىء ~~المعانى كلها على كمالها من غير ان يخرم منها شيئا قالوا وهذه الشريطة تشهد ~~انها اجاز كلا اجازة لأن في كلام العرب خصوصا في القرآن الذى هو معجز ~~بفصاحته وغرابة نظمه واساليبه من لطائف المعانى والدقائق ms1401 مالا يستقل بأدائه ~~لسان من فارسية وغيرها ويروى رجوعه إلى قولهما وعليه الاعتماد < < # | الدخان : ( 45 ) كالمهل يغلي في . . . . . # > > @QB@ كالمهل @QE@ هو دردى الزيت والكاف رفع خبر بعد خبر @QB@ يغلي في ~~البطون @QE@ وبالياء مكى وحفص فالتاء للشجرة والياء للطعام < < # | الدخان : ( 46 ) كغلي الحميم # > > @QB@ كغلي الحميم @QE@ اى الماء الحار الذى انتهى غليانه ومعناه غليا ~~كغلى الحميم فالكاف منصوب المحل ثم يقل للزبانية < < # | الدخان : ( 47 ) خذوه فاعتلوه إلى . . . . . # > > @QB@ خذوه @QE@ اى الاثيم @QB@ فاعتلوه @QE@ فقودوه بعنف وغلظة ~~فاعتلوه مكى ونافع وشامى وسهل ويعقوب @QB@ إلى سواء الجحيم @QE@ إلى وسطها ~~ومعظمها < < # | الدخان : ( 48 ) ثم صبوا فوق . . . . . # > > @QB@ ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم @QE@ المصبوب هو الحميم لا ~~عذابه الا انه اذا صب عليه الحميم لقد صب عليه عذابه وشدته وصب العذاب ~~استعارة ويقال له < < # | الدخان : ( 49 ) ذق إنك أنت . . . . . # > > @QB@ ذق إنك أنت العزيز الكريم @QE@ على سبيل الهزؤ والهكم انك اى ~~لانك على < < # | الدخان : ( 50 ) إن هذا ما . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ اى العذاب أو هذا الامر هو @QB@ ما كنتم به تمترون ~~@QE@ تشكون < < # | الدخان : ( 51 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في مقام @QE@ بالفتح وهو موضوع القيام والمراد ~~المكان وهو من الخاص الذى وقع مستعملا في معنى العموم وبالضم مدنى وشامى ~~وهو موضع الاقامة @QB@ آمين @QE@ من امن الرجل امانة فهو امين وهو ضد ~~الخائن فوصف به المكان استعارة لأن المكان المخيف كانما يخوف صاحبه بما ~~يلقى فيه من المكاره < < # | الدخان : ( 52 ) في جنات وعيون # > > @QB@ في جنات وعيون @QE@ بدل من مقام امين < < # | الدخان : ( 53 ) يلبسون من سندس . . . . . # > > @QB@ يلبسون من سندس @QE@ مارق من الديباج @QB@ وإستبرق @QE@ ما غلظ ~~وهو تعريب استبر واللفظ اذا عرب خرج من ان يكون اعجميا لان معنى التعريب ان ~~يجعل عربيا بالتصرف فيه وتغييره عن منهاجه واجرائه على اوجه الاعراب فساغ ~~ان يقع في القرآن العربي @QB@ متقابلين @QE@ في مجالسهم وهو اتم للانس < < # | الدخان : ( 54 ) كذلك وزوجناهم بحور . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ الكاف مرفوعة اى الامر كذلك @QB@ وزوجناهم @QE@ ~~وقرناهم ولهذا عدى بالباء @QB@ بحور @QE@ جمع حوراء وهى الشديده سواد العين ~~والشدة بياضها @QB@ عين @QE@ جمع عيناء وهى ms1402 الواسعة العين < < # | الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . . # > > @QB@ يدعون فيها @QE@ يطلبون في الجنة @QB@ بكل فاكهة آمنين @QE@ من ~~الزوال والانقطاع PageV04P127 @QB@ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ~~> @QB@ # > سوة الجاثية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم @QE@ # وتولد الضرر من الاكثار < < # | الدخان : ( 56 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يذوقون فيها @QE@ اى في الجنة @QB@ الموت @QE@ البته @QB@ ~~إلا الموتة الأولى @QE@ الا سوى الموتة الاولى التي ذاقوها في الدنيا وقيل ~~لكن الموتة قد ذاقوها في الدنيا @QB@ ووقاهم عذاب الجحيم > @QB@ < # | الدخان : ( 57 ) فضلا من ربك . . . . . # > > @QB@ فضلا من ربك @QE@ اى للفضل فهو مفعول له أو مصدر مؤكد لما قبله ~~لان قوله ووقاهم عذا الجحيم تفضل منه لهم لان العبد لا يستحق على الله شيئا ~~@QB@ ذلك @QE@ اى صرف العذاب ودخول الجنة @QB@ هو الفوز العظيم > @QB@ < # | الدخان : ( 58 ) فإنما يسرناه بلسانك . . . . . # > > @QB@ فإنما يسرناه @QE@ اى الكتاب وقد جرى ذكره في اول السورة @QB@ ~~بلسانك لعلهم يتذكرون @QE@ يتعظون < < # | الدخان : ( 59 ) فارتقب إنهم مرتقبون # > > @QB@ فارتقب @QE@ فانتظر ما يحل بهم @QB@ إنهم مرتقبون @QE@ منتظرون ~~ما يحل بك من الدوائر < # > S45 < # > < # > سورة الجاثية مكية وهى سبع وثلاثون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الجاثية : ( 1 ) حم # > > @QB@ حم @QE@ ان جعلتها اسما للسورة فهى مرفوعة بالابتداء والخبر < < # | الجاثية : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . . # > > @QB@ تنزيل الكتاب من الله @QE@ صلة للتنزيل وان جعلتها تعديدا ~~للحروف كان تنزيل الكتاب متبدأ والظرف خبر @QB@ العزيز @QE@ في انتقامه ~~@QB@ الحكيم @QE@ في تدبيره < < # | الجاثية : ( 3 ) إن في السماوات . . . . . # > > @QB@ إن في السماوات والأرض لآيات @QE@ لدلالات على وحدانيته ويجوز ~~ان يكون المعنى ان في خلق السموات والأرض لآيات @QB@ للمؤمنين @QE@ دليله ~~قوله < < # | الجاثية : ( 4 ) وفي خلقكم وما . . . . . # > > @QB@ وفي خلقكم @QE@ ويعطف @QB@ وما يبث من دابة @QE@ على الخلق ~~المضاف لأن المضاف اليه ضمير مجرور ومتصل يقبح العطف عليه @QB@ آيات @QE@ ~~حمزة وعلى بالنصب وغيرهما بالرفع مثل قولك ان زيدا في الدار وعمرا في السوق ~~أو وعمرو في السوق @QB@ لقوم يوقنون > @QB@ < # | الجاثية : ( 5 ) واختلاف الليل والنهار . . . . . # > > @QB@ واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق @QE@ اى ~~مطر وسمى به لأنه سبب الرزق @QB@ فأحيا ms1403 به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح ~~@QE@ الريح حمزة على @QB@ آيات لقوم يعقلون @QE@ بالنصب PageV04P128 @QB@ ~~تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق @QE@ # على وحمزة وغيرهما بالرفع وهذا من العطف على عاملين سواء نصبت أو رفعت ~~فالعاملان اذا نصبت ان وفى اقيمت الواو مقامهما فعملت الجر في واختلاف ~~الليل والنهار والنصب في آيات واذا رفعت فالعاملان الابتداء وفي عملت الواو ~~الرفع في آيات والجر في واختلاف هذا مذهب الأخفش لأنه يجوز العطف على ~~عاملين وأما سيبويه فانه لا يجيزه وتخريج الآية عنده ان يكون على اضمار في ~~والذى حسنه تقديم ذكر في الآيتين قبل هذه الآية ويؤيده قراءة ابن مسعود رضى ~~الله عنه وفي اختلاف الليل والنهار ويجوز ان ينتصب آيات على الاختصاص بعد ~~انقضاء المجرور ومعطوفا على ما قبله أو على التكرير توكيد الآيات الاولى ~~كانه قيل آيات آيات ورفعهما باضمار هى والمعنى في تقديم الإيمان على ~~الايقان وتوسيطه وتأخير الآخران المنصفين من العباد اذا نظروا في السموات ~~والأرض نظرا صحيحا علموا انها مصنوعة وانه لا بد لها من صانع فآمنوا بالله ~~فإذا نظروا في خلق انفسهم وتقلها من حال إلى حال وفي خلق ما ظهر على لارض ~~من صنوف الحيوان ازدادوا إيمانا وايقنوا فاذا نظروا في سائر الحوادث التى ~~تتجدد في كل وقت كاختلاف الليل والنهار ونزول الامطار وحياة الأرض بها بعد ~~موتها وتصريف الرياح جنوبا وشمالا وقبولا ودبورا عقلوا واستحكم علمهم وخلص ~~يقينهم < < # | الجاثية : ( 6 ) تلك آيات الله . . . . . # > > @QB@ تلك @QE@ اشارة إلى الايات المتقدمة اى تلك الآيات @QB@ آيات ~~الله @QE@ وقوله @QB@ نتلوها @QE@ في محل الحال اى متلوة @QB@ عليك بالحق ~~@QE@ والعامل مادل عليه تلك من معنى الاشاة @QB@ فبأي حديث بعد الله وآياته ~~@QE@ أى بعد آيات الله كقولهم أعجبنى زيد وكرمه يريدون اعجبنى كرم زيد @QB@ ~~يؤمنون @QE@ حجازى وابو عمرو وسهل وحفص بالتاء غيرهم على تقدير قل يا محمد ~~< < # | الجاثية : ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . . # > > @QB@ ويل لكل أفاك @QE@ كذاب @QB@ أثيم @QE@ متبالغ في اقتراف الآثام ~~< < # | الجاثية : ( 8 ) يسمع آيات الله . . . . . # > > @QB@ يسمع آيات الله @QE@ في موضع جر صفة @QB@ تتلى ms1404 عليه @QE@ حال من ~~آيات الله @QB@ ثم يصر @QE@ يقبل على كفره ويقيم عليه @QB@ مستكبرا @QE@ عن ~~الايمان بالآيات والاذعان لما تنطق به من الحق مزدريا لها معجبا بما عنده ~~قيل نزلت في الضر بن الحرث وما كان يشترى من احاديث العجم ويشغل بها الناس ~~عن استماع القرآن والآية عامة في كل من كان مضارا لدين الله وجىء بثم لان ~~الاصرار على الضلالة والاستكبار عن الايمان عند سماع آيات القرآن مستبعد في ~~العقول @QB@ كأن لم يسمعها @QE@ كان مخففة والاصل كأنه لم يسمعها والضمير ~~ضمير الشأن ومحلة الجملة النصب على الحال اى يصير مثل غير السامع @QB@ ~~فبشره بعذاب أليم @QE@ فأخبره خبرا يظهر اثره على البشرة < < # | الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . . # > > @QB@ وإذا علم من آياتنا شيئا @QE@ واذا بلغه شىء من آياتنا وعلم انه ~~منها @QB@ اتخذها @QE@ اتخذ الآيات @QB@ هزوا @QE@ ولم يقل اتخذه للأشعار ~~بأنه اذا احس بشىء من الكلام انه من جملة الآيات خاض في الاستهزاء ~~PageV04P129 @QB@ أولئك لهم عذاب مهين @QE@ # يجمع الآيات ولم يقتصر على الاستهزاء بما بلغه ويجوز ان يرجع الضمير إلى ~~شيء لأنه في معنى الآية كقول ابى العتاهية % نفسى بشىء من الدنيا معلقة ~~الله والقائم المهدي يكفيها % < # > # حيث أراد عتبة @QB@ أولئك @QE@ اشارة إلى كل افاك اثيم لشموله الأفاكين ~~@QB@ لهم عذاب مهين @QE@ مخز < < # | الجاثية : ( 10 ) من ورائهم جهنم . . . . . # > > @QB@ من ورائهم @QE@ من قدامهم الوراء اسم للجهة التي يواريها الشخص ~~من خلف أو قدام @QB@ جهنم ولا يغني عنهم ما كسبوا @QE@ من الأموال @QB@ ~~شيئا @QE@ من عذاب الله @QB@ ولا ما اتخذوا @QE@ ما فيهما مصدرية أو موصولة ~~@QB@ من دون الله @QE@ من الأوثان @QB@ أولياء ولهم عذاب عظيم @QE@ في جهنم ~~< < # | الجاثية : ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . . # > > @QB@ هذا هدى @QE@ اشارة إلى القرآن ويدل عليه @QB@ والذين كفروا ~~بآيات ربهم @QE@ لان آيات ربهم هى القرآن اى هذا القرآن كامل في الهداية ~~كما تقول زيد رجل اى كامل في الرجولية @QB@ لهم عذاب من رجز @QE@ هو اشد ~~العذاب @QB@ أليم @QE@ بالرفع مكى ويعقوب وحفص صفة لعذاب وغيرهم بالجر صفة ~~لرجز < < # | الجاثية : ( 12 ) الله الذي سخر . . . . . # > > @QB@ الله الذي سخر ms1405 لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره @QE@ باذنه @QB@ ~~ولتبتغوا من فضله @QE@ بالتجارة أو بالغوص على اللؤلؤ والمرجان واستخراج ~~اللحم الطرى @QB@ ولعلكم تشكرون > @QB@ < # | الجاثية : ( 13 ) وسخر لكم ما . . . . . # > > @QB@ وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا @QE@ هو تأكيد مافى ~~السموات وهو مفعول سخر وقيل جميعا نصب على الحال @QB@ منه @QE@ حال اى سخر ~~هذه الاشياء كائنة منه حاصلة من عنده أو خبر مبتدأ محذوف أي هذه العم كلها ~~منه أو صفة للمصدر أي تسخيرا منه @QB@ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون > @QB@ ~~< # | الجاثية : ( 14 ) قل للذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ قل للذين آمنوا يغفروا @QE@ اى قل لهم اغفروا يغفروا فحذف ~~المقول لان الجواب يدل عليه ومعنى يغفروا يعفوا ويصفحوا وقيل انه مجزوم ~~بلام مضمرة تقديره ليغفروا فهو امر مستأنف وجاز حذف اللام لدلالة على الامر ~~@QB@ للذين لا يرجون أيام الله @QE@ لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه من قولم ~~لوقائع العرب ايام العرب وقتل لا يؤملون الاوقات التي وقتها الله تعالى ~~لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز فيها قيل نزلت ي عمر رضى الله عنه حين شتمه ~~رجل من المشركين من بنى غفار فهم ان يبطش به @QB@ ليجزي @QE@ تعليل للأمر ~~بالمغفرة اى انما امروا بأن يغفروا ليوفيهم جزاء مغفرتهم يوم القيامة ~~وتنكير @QB@ قوما @QE@ على المدح لهم كانه قيل ليجزى ايما قوم PageV04P130 ~~وقوما مخصوصين بصبرهم على اذى اعدائهم لنجزى شامى وحمزة وعلى لينجزى قوما ~~يزيد اى ليجزى الخير قوما فأضمر الخير لدلالة الكلام عليه كما أضمر الشمس ~~في قوله حتى توارث بالحجاب لان قوله اذا عرض عليه بالعشى دليلا على توارى ~~الشمس وليس التقدير ليجزى الجزاء قوما لأن المصدر لا يقوم مقام الفاعل ومعك ~~مفعول صحيح اما اقامة المفعول الثاني مقام الفاعل فجائز وانت تقول جزاك ~~الله خيرا @QB@ بما كانوا يكسبون @QE@ من الاحسان < < # | الجاثية : ( 15 ) من عمل صالحا . . . . . # > > @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها @QE@ اى لها الثواب وعليها ~~العقاب @QB@ ثم إلى ربكم ترجعون @QE@ أى إلى جزائه < < # | الجاثية : ( 16 ) ولقد آتينا بني . . . . . # > > @QB@ ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب @QE@ التوراة @QB@ والحكم @QE@ ~~الحكمة والفقه ms1406 أو فصل الخصومات بين الناس لأن الملك كان فيهم @QB@ والنبوة ~~@QE@ خصها بالذكر لكثرة الانبياء عليهم السلام فيهم @QB@ ورزقناهم من ~~الطيبات @QE@ مما أحل الله لهم واطاب من الارزاق @QB@ وفضلناهم على ~~العالمين @QE@ على عالمى زمانهم < < # | الجاثية : ( 17 ) وآتيناهم بينات من . . . . . # > > @QB@ وآتيناهم بينات @QE@ آيات ومعجزات @QB@ من الأمر @QE@ من امر ~~الدين @QB@ فما اختلفوا @QE@ فما وقع الخلاف بينم في الدين @QB@ إلا من بعد ~~ما جاءهم العلم بغيا بينهم @QE@ اى الامن من بعد ما جاءهم ما هو موجب لزوال ~~الخلاف وهو العلم وانما اختلفوا لبغى حدث بينهم اى لعداوة وحسد بينهم @QB@ ~~إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون @QE@ قيل المراد ~~اختلافهم في اوامر الله ونواهيه في التوراة حسدا وطلبا وجلبا للرياسة لا عن ~~جهل يكون الانسان به معذورا < < # | الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . . # > > @QB@ ثم جعلناك @QE@ بعد اختلاف اهل الكتاب @QB@ على شريعة @QE@ على ~~طريقة ومنهاج @QB@ من الأمر @QE@ من أمر الدين @QB@ فاتبعها @QE@ فاتبع ~~شريعتك الثابتة بالحجج والدلائل @QB@ ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون @QE@ ~~ولا تتبع مالا حجة عليه من أهواء الجهال ودينهم المبنى على هوى وبدعة وهم ~~رؤساء قريش حين قالوا ارجع إلى دين آبائك < < # | الجاثية : ( 19 ) إنهم لن يغنوا . . . . . # > > @QB@ إنهم @QE@ ان هؤلاء الكافرين @QB@ لن يغنوا عنك من الله شيئا ~~وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين @QE@ وهم موالوه وما ابين ~~الفضل بين الولايتين < < # | الجاثية : ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ اى القرآن @QB@ بصائر للناس @QE@ جعل ما فيه من معالم ~~الدين والشرائع بمنزلة البصائر في القلوب كما جعل روحا وحياة @QB@ وهدى ~~@QE@ من الضلالة @QB@ ورحمة @QE@ من العذاب @QB@ لقوم يوقنون @QE@ لمن آمن ~~وايقن PageV04P131 بالبعث < < # | الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين @QE@ أم منقطعة ومعنى الهمزة فيها انكار الحسبان ~~@QB@ اجترحوا السيئات @QE@ اكتسبوا المعاصى والكفر ومنه الجوارح وفلان ~~جارحة اهله اى كاسبهم @QB@ أن نجعلهم @QE@ أن نصيرهم وهو من جعل المعتدى ~~إلى مفعولين فاولهما الضمير والثانى الكاف فى @QB@ كالذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات @QE@ والجملة التى هى @QB@ سواء محياهم ومماتهم @QE@ بدل من الكاف ~~لان الجملة تقع مفعولا ثانيا فكانت في حكم ms1407 المفرد سواء على وحمزة وحفص ~~بالنصب على الحال من الضمير ي نجعلهم ويرتفع محياهم ومماتهم بسواء وقرأ ~~الاعمش ومماتهم بالنصب جعل محياهم ومماتهم ظرفين كمقدم الحاج اى سواء في ~~محايهم وفى مماتهم والمعنى انكار ان يستوى المسيئون والمحسنون محيا وان ~~يستووا مماتا لافتراق احوالهم احياء حيث عاش هؤلاء على القيام بالطاعات ~~واولئك على اقتراف السيآت ومماتا حيث مات هؤلاء على البشرى بالرحمة ~~والكرامة واولئك على الياس من الرحمة والندامة وقيل معناه انكار ان يستووا ~~في الممات كما استووا في الحياة في الرزق والصحة وعن تميم الدارى رضى الله ~~عنه انه كان يصلى ذات ليلة عند المقام فبلغ هذه الآية فجعل يبكى ويردد إلى ~~الصباح وعن الفضيل انه بلغها فجعل يرددها ويبكى ويقول يا فضيل ليت شعرى من ~~اى الفريقين انت @QB@ ساء ما يحكمون @QE@ بئس ما يقضون اذا حسبوا انهم ~~كالمؤمنين فليس من اقعد على بساط الموافقة كمن اقعد على مقام المخالفة بل ~~نفرق بينهم فنعلى المؤمنين ونخزى الكافرين < < # | الجاثية : ( 22 ) وخلق الله السماوات . . . . . # > > @QB@ وخلق الله السماوات والأرض بالحق @QE@ ليدل على قدرته @QB@ ~~ولتجزى @QE@ معطوف على هذا المعلل المحذوف @QB@ كل نفس بما كسبت وهم لا ~~يظلمون > @QB@ < # | الجاثية : ( 23 ) أفرأيت من اتخذ . . . . . # > > @QB@ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه @QE@ اى هو مطواع لهوى النفس يتبع ما ~~تدعوه اليه فكأنه يعبده كما يعبد الرجل الهه @QB@ وأضله الله على علم @QE@ ~~منه باختياره الضلال أو انشأ فيه فعل الضلال على علم منه بذ لك @QB@ وختم ~~على سمعه @QE@ فلا يقبل وعظا @QB@ وقلبه @QE@ فلا ي عتقد حقا @QB@ وجعل على ~~بصره غشاوة @QE@ فلا يبصر عبرة غشوة حمزة وعلى @QB@ فمن يهديه من بعد الله ~~@QE@ من بعد إضلال الله اياه @QB@ أفلا تذكرون @QE@ بالتخفيف حمزة وعلى ~~وحفص وغيرهم بالتشديد فاصل الشر متابعة الهوى والخير كله في مخالفته فنعم ~~ما قال % اذا طلبتك النفس يوما بشهوة وكان اليها للخلاف طريق % % فدعها ~~وخالف ماهويت فانما هواك عدو والخلاف صديق % < # > PageV04P132 % < # > 133 @QB@ وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا ~~الدهر @QE@ # < < # | الجاثية : ( 24 ) وقالوا ما ms1408 هي . . . . . # > > @QB@ وقالوا ما هي @QE@ اى ما الحياة لانهم وعدوا حياة ثانية @QB@ ~~إلا حياتنا الدنيا @QE@ التى نحن فيها @QB@ نموت ونحيا @QE@ نموت نحن ونحيا ~~ببقاء اولادنا أو يموت بعض ويحيا بعض أو نكون مواتا نطفا في الأصلاب ونحيا ~~بعد ذلك أو يصيبنا الأمران الموت والحياة يريدون الحياة في الدنيا والموت ~~بعدها وليس وراء ذلك حياة وقيل هذا كلام من يقول بالتناسخ اى يموت الرجل ثم ~~تجعل روحه في موات فيحيا به @QB@ وما يهلكنا إلا الدهر @QE@ كانوا يزعمون ~~ان مرور الايام والليالى هو المؤثر في هلاك الانفس وينكرون ملك الموت وقبضة ~~الأرواح باذن الله وكانوا يضيفون كل حادثة تحدث إلى الدهر والزمان وترى ~~اشعارهم ناطقة بشكوى الزمان ومنه قوله عليه السلام لا تسبوا الدهر فإن الله ~~هو الدهر اى فان الله هو الآتى بالحوادث لا الدهر @QB@ وما لهم بذلك من علم ~~إن هم إلا يظنون @QE@ وما يقولون ذلك من علم ويقين ولكن من ظن وتخمين < < # | الجاثية : ( 25 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا @QE@ اى القرآن يعى مافيه من ذكر البعث ~~@QB@ بينات ما كان حجتهم @QE@ وسمى قولهم حجة وان لم يكن حجة لأنه في زعمهم ~~حجة @QB@ إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا @QE@ اى احيوهم @QB@ إن كنتم صادقين ~~@QE@ في دعوى البعث وحجتهم خبر كان واسمها ان قالوا والمعنى ما كان حجتهم ~~الا مقالتهم ائتوا بآياتنا وقرىء حجتهم بالرفع على انها اسم كان وان قالوا ~~الخبر < < # | الجاثية : ( 26 ) قل الله يحييكم . . . . . # > > @QB@ قل الله يحييكم @QE@ في الدنيا @QB@ ثم يميتكم @QE@ فيها عند ~~انتهاء اعماركم @QB@ ثم يجمعكم إلى يوم القيامة @QE@ اى يبعثكم يوم القيامة ~~جميعا ومن كان قادر على ذلك كان قادر على الاتيان بآبائكم ضرورة @QB@ لا ~~ريب فيه @QE@ اى في الجمع @QB@ ولكن أكثر الناس لا يعلمون @QE@ قدرة الله ~~على البعث لاعراضهم عن التفكر في الدلائل < < # | الجاثية : ( 27 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ~~@QE@ عامل النصب في يوم تقوم يخسر ويومئذ بدل من يوم تقوم < < # | الجاثية : ( 28 ) وترى كل أمة . . . . . # > > @QB@ وترى كل ms1409 أمة جاثية @QE@ جالسة على الركب يقال جثا فلان يجثو اذا ~~جلس عل ركبتيه وقيل جاثية مجتمعة @QB@ كل أمة @QE@ بالرفع على الابتداء كل ~~بالفتح يعقوب عل الابدال من كل أمة @QB@ تدعى إلى كتابها @QE@ إلى صحائف ~~اعمالها فاكتفى باسم الجنس فيقال لهم @QB@ اليوم تجزون ما كنتم تعملون @QE@ ~~في الدنيا < < # | الجاثية : ( 29 ) هذا كتابنا ينطق . . . . . # > > @QB@ هذا كتابنا @QE@ اضيف الكتاب اليهم لملابسته اياهم لان اعمالهم ~~مثبتة فيه والى الله تعالى لانه مالكه والآمر ملائكته ان يكتبوا فيه اعمال ~~عباده @QB@ ينطق @QE@ PageV04P133 @QB@ عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم ~~تعملون @QE@ # @QB@ عليكم @QE@ يشهد عليكم بما عملتم @QB@ بالحق @QE@ من غير زيادة ولا ~~نقصان @QB@ إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون @QE@ اى نستكتب الملائكة اعمالكم ~~وقيل نسخت واستنسخت بمعنى وليس ذلك بنقل من كتاب بل معناه نثبت < < # | الجاثية : ( 30 ) فأما الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته @QE@ ~~جنته @QB@ ذلك هو الفوز المبين > @QB@ < # | الجاثية : ( 31 ) وأما الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وأما الذين كفروا @QE@ فيقال لهم @QB@ أفلم تكن آياتي تتلى ~~عليكم @QE@ والمعنى الم يأتكم رسلى فلم تكن آياتى تتلى عليكم فحذف المعطوف ~~عليه @QB@ فاستكبرتم @QE@ عن الايمان بها @QB@ وكنتم قوما مجرمين @QE@ ~~كافرين < < # | الجاثية : ( 32 ) وإذا قيل إن . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل إن وعد الله @QE@ بالجزاء @QB@ حق والساعة @QE@ بالرفع ~~عطف على محل إن واسمها والساعة حمزة عطف على وعد الله @QB@ لا ريب فيها ~~قلتم ما ندري ما الساعة @QE@ اى شىء الساعة @QB@ إن نظن إلا ظنا @QE@ اصله ~~نظن ظنا ومعناه اثبات الظن فحسب فادخل حرف النفى والاستثناء ليفاد اثبات ~~الظن مع نفى ما سواه وزيد نفى ما سوى الظن توكيدا بقوله @QB@ وما نحن ~~بمستيقنين > @QB@ < # | الجاثية : ( 33 ) وبدا لهم سيئات . . . . . # > > @QB@ وبدا لهم @QE@ ظهر لهؤلاء الكفار @QB@ سيئات ما عملوا @QE@ ~~قبائح اعمالهم أو عقوبات اعمالهم السيآت كقوله وجزاء سيئة سيئة مثلها @QB@ ~~وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ ونزل بهم جزاء استهزائهم < < # | الجاثية : ( 34 ) وقيل اليوم ننساكم . . . . . # > > @QB@ وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا @QE@ اى تترككم في ~~العذاب كما تركتم عدة لقاء يومكم وهى الطاعة وإضافة اللقاء إلى ms1410 اليوم ~~كاضافة المكر في قوله الليل والنهار اى نسيتم لقاء الله تعالى في يومكم هذا ~~ولقاء جزائه @QB@ ومأواكم النار @QE@ اى منزلكم @QB@ وما لكم من ناصرين > ~~@QB@ < # | الجاثية : ( 35 ) ذلكم بأنكم اتخذتم . . . . . # > > @QB@ ذلكم @QE@ العذاب @QB@ بأنكم @QE@ بسببب انكم @QB@ اتخذتم آيات ~~الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها @QE@ لا يخرجون حمزة ~~وعلى @QB@ ولا هم يستعتبون @QE@ ولا يطلب منهم ان يعتبوا ربهم اى يرضوه < < # | الجاثية : ( 36 ) فلله الحمد رب . . . . . # > > @QB@ فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين @QE@ اى فاحمدوا ~~الله الذى هو ربكم ورب PageV04P134 كل شىء من السموات والأرض والعالمين فإن ~~مثل هذه الربوبية العامة توجب الحمد والثناء على كل مربوب < < # | الجاثية : ( 37 ) وله الكبرياء في . . . . . # > > @QB@ وله الكبرياء في السماوات والأرض @QE@ وكبروه فقد ظهرت آثار ~~كبريائه وعظمته في السموات والأرض @QB@ وهو العزيز @QE@ في انتقامه @QB@ ~~الحكيم @QE@ في أحكامه < # > S46 < # > < # > سورة الأحقاف مكية وهي خمس وثلاثون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الأحقاف : ( 1 - 2 ) حم # > > @QB@ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم > @QB@ < # | الأحقاف : ( 3 ) ما خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق @QE@ ملتبسا ~~بالحق @QB@ وأجل مسمى @QE@ وبتقدير أجل مسمى ينتهى إليه وهو يوم القيامة ~~@QB@ والذين كفروا عما أنذروا @QE@ عما أنذوره من هول ذلك اليوم الذي لا بد ~~لكل مخلوق من انتهائه إليه @QB@ معرضون @QE@ لا يؤمنون به ولا يهتمون ~~بالإستعداد له ويجوز أن تكون ما مصدرية أي عن إذنذارهم ذلك اليوم < < # | الأحقاف : ( 4 ) قل أرأيتم ما . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم @QE@ أخبروني @QB@ ما تدعون من دون الله @QE@ تعبدونه ~~من الأصنام @QB@ أروني ماذا خلقوا من الأرض @QE@ أي شيء خلقوا مما في الأرض ~~إن كانوا آلهة @QB@ أم لهم شرك في السماوات @QE@ شركة مع الله في خلق ~~السموات والأرض @QB@ ائتوني بكتاب من قبل هذا @QE@ أي من قبل هذا الكتاب ~~وهو القرآن يعنى أن هذا الكتاب ناطق بالتوحيد وأبطال الشرك وما من كتاب ~~أنزل من قبله من كتب الله إلا وهو ناطق بمثل ذلك فائتوا بكتاب واحد منزل من ~~قبله شاهد بصحة ما أنتم عليه من عبادة غير الله @QB@ أو ms1411 أثارة من علم @QE@ ~~أو بقية عليكم علم بقيت عليكم من علوم الأولين @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ أن ~~الله أمركم بعبادة الأوثان < < # | الأحقاف : ( 5 ) ومن أضل ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة ~~وهم عن دعائهم غافلون @QE@ PageV04P135 أي أبدا < < # | الأحقاف : ( 6 ) وإذا حشر الناس . . . . . # > > @QB@ وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء @QE@ أي الأصنام لعبدتها @QB@ ~~وكانوا @QE@ أي الأصنام @QB@ بعبادتهم @QE@ بعبادة عبدتهم @QB@ كافرين @QE@ ~~يقولون ما دعوناهم إلى عبادتنا ومعنى الاستفهام في من أضل إنكار أن يكون في ~~الضلال كلهم أبلغ ضلالة من عبدة لأوثان حيث يتركون دعاء السميع المجيب ~~القادر على كل شيء ويدعون من دونه جماد إلا يستجيب لهم ولا قدرة له على ~~استجابة أحد منهم ما دامت الدنيا وإلى ان تقوم القيامة واذا قامت القيامة ~~وحشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا عليهم ضدا فليسوا في الدارين الا على ~~نكد ومضرة لا تتولاهم في الدنيا بالاستجابة وفى الآخرة تعاديهم وتجحد ~~عبادتهم ولما أسند اليهم ما يسند إلى اولى العلم من الاستجابة والغفلة قيل ~~من وهم ووصفهم بترك الاستجابة والغفلة طريقة طريق التهكم بها وبعبدتها أو ~~نحوه قوله تعالى ان تدعوهم لا يسمعوا د عاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ~~ويوم القيامة يكفرون بشرككم < < # | الأحقاف : ( 7 ) وإذا تتلى عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات @QE@ جمع بينة وهى الحجة والشاهد ~~أو واضحات مبينتات @QB@ قال الذين كفروا للحق @QE@ المراد بالحق الآيات ~~وبالذين كفروا المتلو عليهم فوضع الظاهر ان موضع الضميرين للتسجيل عليهم ~~بالكفر وللمتلو بالحق @QB@ لما جاءهم @QE@ اى بادءوه بالجحود ساعة اتاهم ~~واول ما سمعوه من غير اجالة فكر ولا اعادة نظر @QB@ هذا سحر مبين @QE@ ظاهر ~~امره في البطلان لا شبهة فيه < < # | الأحقاف : ( 8 ) أم يقولون افتراه . . . . . # > > @QB@ أم يقولون افتراه @QE@ اضراب عن ذكر تسميتهم الآيات سحرا إلى ~~ذكر قولهم ان محمد عليه السلام افتراه اى اختلقه واضافه إلى الله كذبا ~~والضمير للحق والمراد به الآيات @QB@ قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله ~~شيئا @QE@ اى ان افتريته على سبيل ms1412 الفرض عاجلني الله بعقوبة الافتراء عليه ~~فلا تقدرون على كفه عن معالجتى ولا تطيقون دفع شىء من عقابه فكيف افتريه ~~واتعرض لعقابه @QB@ هو أعلم بما تفيضون فيه @QE@ اى تندفعون فيه من القدح ~~فى وحى الله والطعن في آياته وتسميته سحرا تارة وفرية اخرى @QB@ كفى به ~~شهيدا بيني وبينكم @QE@ يشهد لى بالصدق ولابلاغ ويشهد عليم بالجحود ~~والانكار ومعنى ذكر العلم والشهادة وعيد بجزاء افاضتهم @QB@ وهو الغفور ~~الرحيم @QE@ موعدة بالغفران والرحمة ان تابوا عن الكفر وآمنوا < < # | الأحقاف : ( 9 ) قل ما كنت . . . . . # > > @QB@ قل ما كنت بدعا من الرسل @QE@ اى بديعا كالخف بمعنى الخفيف ~~والمعنى انى لست بأول مرسل فتنكروا نبوتى @QB@ وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ~~@QE@ اى ما يفعل الله بى وبكم فبما يستقبل من الزمان وعن الكلبى قال له ~~اصحابه وقد ضجروا من اذى المشركين حتى متى نكون على هذا فقال ما أدرى ما ~~يفعل بى ولا بكم أأترك بمكة أم اومر بالخروج إلى ارض قد رفعت لى ~~PageV04P136 @QB@ إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين @QE@ # ورأيتها يعنى في منامه ذات نخيل وشجر وما في يفعل يجوز ان تكون موصولة ~~منصوبة وان تكون استفهامية مرفوعة وانما دخل لا في قوله ولا بكم مع ان يفعل ~~مثبت غيره منفى لتناول النفى فيما أدرى ما وما في حيزه @QB@ إن أتبع إلا ما ~~يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين > @QB@ < # | الأحقاف : ( 10 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن كان @QE@ القرآن @QB@ من عند الله وكفرتم به وشهد ~~شاهد من بني إسرائيل @QE@ هو عبدالله بن سلام عند الجمهور ولهذا قيل اإن ~~هذه الآية مدنية لان اسلام ابن سلام بالمدينة روى انه لما قدم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم المدينة نظر إلى وجهه فعلم انه ليس بوجه كذاب وقال له ~~انى ساتلك عن ثلاث لا يعلمهن الا نبى ما اول اشراط الساعة وما اول طعام ~~يأكله اهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى امه فقال رسول الله ~~صلى الله عليه ms1413 وسلم أما أول اشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب ~~واما اول طعام ياكله اهل الجنة فزيادة كبد حوت واما الولد فاذا سبق ماء ~~الرجل نزعه وان سبق ماء المرأة نزعته فقال اشهد انك رسول الله حقا @QB@ على ~~مثله @QE@ الضمير للقرآن اى مثله في المعنى وهو ما في التوراة من المعانى ~~المطابقة لمعانى القرآن من التوحيد والوعد والوعيد وغير ذلك ويجوز ان يكون ~~المعنى ان كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد على نحو ذلك يعنى كونه من ~~عند الله @QB@ فآمن @QE@ الشاهد @QB@ و @QE@ قد @QB@ استكبرتم @QE@ عن ~~الايمان به وجواب الشرط محذوف تقديره ان كان القرآن من عند الله وكفرتم به ~~الستم ظالمين ويدل على هذا المحذوف @QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين ~~@QE@ والواو الاولى عاطفة لكفرتم على فعل الشرط وكذلك الواو الاخيرة عاطفة ~~لاستكبرتم 2 على شهد شاهد واما الواو في وشهد فقد عطفت جملة قولها شهد شاهد ~~من بنى اسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم على جملة قوله كان من عند الله ~~وكفرتم به والمعنى قل اخبرونى ان اجتمع كون القرآن عن عند الله مع كفركم به ~~واجتمع شهادة أعلم بنى اسرائيل على نزول مثله فإيمانه به مع استكباركم عنه ~~وعن الايمان به الستم اضل الناس واظلمهم < < # | الأحقاف : ( 11 ) وقال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا @QE@ اى لأجلهم وهو كلام كفار مكة ~~قالوا ان عامة من يتبع محمدا السقاط يعنون الفقراء مثل عمار وصهيب وابن ~~مسعود @QB@ لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ لو كان ما جاء به محمد خيرا ~~اما سبقنا اليه هؤلاء @QB@ وإذ لم يهتدوا به @QE@ العامل في اذ محذوف ~~لدلالة الكلام عليه تقديره واذ لم يهتدوا به ظهر عنادهم وقوله @QB@ ~~فسيقولون هذا إفك قديم @QE@ مسبب عنه وقولهم افك قديم اى كذب متقدم كقولهم ~~أساطير الاولين < < # | الأحقاف : ( 12 ) ومن قبله كتاب . . . . . # > > @QB@ ومن قبله @QE@ اى القرآن @QB@ كتاب موسى @QE@ اى التوراة وهو ~~مبتدأ ومن قبله ظرف واقع خبر مقدما عليه وهو ناصب @QB@ إماما @QE@ على ~~الحال نحو في الدار ms1414 زيد قائما ومعنى إماما قدوة PageV04P137 @QB@ ورحمة ~~وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين @QE@ # يؤتم به في دين الله وشرائعه كما يؤتم بالامام @QB@ ورحمة @QE@ لمن آمن ~~به وعمل بما فيه @QB@ وهذا @QE@ القرآن @QB@ كتاب مصدق @QE@ لكتاب موسى أو ~~لما بين يديه وتقدمه من جميع الكتب @QB@ لسانا عربيا @QE@ حال من ضمير ~~الكتاب في مصدق والعامل فيه مصدق أو من كتاب لتخصصه بالصفة ويعمل فيه معنى ~~الاشارة وجواز ان يكون مفعولا لمصدق اى يصدق ذا لسان عربي وهو الرسول @QB@ ~~لينذر @QE@ اى الكتاب لتنذر حجازى وشامى @QB@ الذين ظلموا @QE@ كفروا @QB@ ~~وبشرى @QE@ في محل النصب معطوف على محل لينذر لانه مفعول له @QB@ للمحسنين ~~@QE@ للمؤمنين المطيعين < < # | الأحقاف : ( 13 ) إن الذين قالوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا @QE@ على توحيد الله ~~وشريعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ فلا خوف عليهم @QE@ في القيامة ~~@QB@ ولا هم يحزنون @QE@ عند الموت < < # | الأحقاف : ( 14 ) أولئك أصحاب الجنة . . . . . # > > @QB@ أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها @QE@ حال من اصحاب الجنة والعامل ~~فيه معنى الاشارة الذى دل عليه أولئك @QB@ جزاء بما كانوا يعملون @QE@ جزاء ~~مصدر لفعل دل عليه الكلام اى جوزوا جزاء < < # | الأحقاف : ( 15 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . # > > @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا @QE@ كوفى اى وصيناه بأن يحسن ~~بوالديه احسانا حسنا غيرهم اى وصيناه بوالديه امرا ذا حسن أو بأمر ذى حسن ~~فهو في موضع البدل من قوله بوالديه وهو من بدل الاشتمال @QB@ حملته أمه ~~كرها ووضعته كرها @QE@ وبفتح الكافين حجازى وأبو عمرو وهما لغتان في معنى ~~المشقة وانتصابه على الحال اى ذات كره أو على انه صفة للمصدر اى حملا ذاكره ~~@QB@ وحمله وفصاله @QE@ ومدة حمله و فطامه @QB@ ثلاثون شهرا @QE@ وفيه دليل ~~على ان اقل مدة الحمل ستة اشهر لان مدة الرضاع ا ذا كانت حولين لقوله تعالى ~~حولين كاملين بقيت للحمل ستة أشهر وبه قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله وقال ~~أبو حنيفة رضى الله عنه المراد به الحمل بالأكف وفصله يعقوب والفصل والفصال ~~كالعظم والعظام بناء ومعنى @QB@ حتى إذا بلغ أشده @QE@ هو جمع لا ms1415 واحد له ~~من لفظه وكان سيبويه يقول واحدة شدة وبلوغ الاشد ان يكتهل ويستوفى السن ~~التى فيها قوته وعقله وذلك اذا أناف على الثلاثين وناطح الاربعين وعن قتادة ~~ثلاث وثلاثون سنة ووجهه ان يكون ذلك اول الأشد وغايته الأربعون @QB@ وبلغ ~~أربعين سنة قال رب أوزعني @QE@ الهمنى @QB@ أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ~~وعلى والدي @QE@ المراد به نعمة التوحيد والاسلام وجمع بين شكرى النعمة ~~عليه وعلى والديه لان النعمة عليهما نعمة عليه @QB@ وأن أعمل صالحا ترضاه ~~@QE@ PageV04P138 @QB@ وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين ~~@QE@ # قيل هى الصلوات الخمس @QB@ وأصلح لي في ذريتي @QE@ اى اجعل ذريتى موقعا ~~للصلاح ومظنة له @QB@ إني تبت إليك @QE@ من كل ذنب @QB@ وإني من المسلمين ~~@QE@ من المخلصين < < # | الأحقاف : ( 16 ) أولئك الذين نتقبل . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم @QE@ ~~حمزة وعلى وحفص يتقبل ويتجاوز أحسن غيرهم @QB@ في أصحاب الجنة @QE@ هو ~~كقولك أكرمنى الامير في ناس من اصحابه تريد أكرمنى في جملة من أكرم منهم ~~ونظمنى في عدادهم ومحله النصب على الحال على معنى كائنين في اصحاب الجنة ~~ومعدودين فيهم @QB@ وعد الصدق @QE@ مصدر مؤكد لأن قوله يتقبل ويتجاوز وعد ~~من الله لهم بالتقبل والتجاوز قيل نزلت في ابى بكر الصديق رضى الله عنه وفى ~~أبيه ابى قحافة وأمه أم الخير وفي أولاده واستجابة دعائه فيهم فانه آمن ~~بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ودعا لهما وهو ابن ~~أربعين سنة ولم يكن أحد من الصحابة من المهاجرين منهم والانصار أسلم هو ~~ووالداه وبنوه وبناته غير أبى بكر رضي الله عنه @QB@ الذي كانوا يوعدون ~~@QE@ في الدنيا < < # | الأحقاف : ( 17 ) والذي قال لوالديه . . . . . # > > @QB@ والذي قال لوالديه @QE@ مبتدأ خبره اولئك الذين حق عليهم القول ~~والمراد بالذى قال الجنس القائل ذلك القول ولذلك وقع الخبر مجموعا وعن ~~الحسن هو في الكافر العاق لوالديه المكذب بالبعث وقيل نزلت في عبدالرحمن بن ~~ابى بكر رضى الله عنه قبل اسلامه ويشهد لبطلانه كتاب معاويه إلى مروان ~~ليأمر الناس بالبيعة ms1416 ليزيد فقال عبد الرحمن بن أبى بكر لقد جئتم بها هرقلية ~~أنبايعون لأبنائكم فقال مروان يا ايها الناس هذا الذى قال الله تعالى فيه ~~والذى قال لوالديه أف لكما فسمعت عائشة رضى الله عنها فغضبت وقالت والله ما ~~هو به ولو شئت ان اسميه لسميته ولكن الله تعالى لعن اباك وأنت في صلبه فأنت ~~فضض من لعنة الله أى قطعة @QB@ أف لكما @QE@ مدنى وحفص أف مكى و شامى أف ~~غيرهم وهو صوت إذا صوت به الانسان علم انه متضجر كما اذا قال حس علم انه ~~متوجع واللام للبيان اى هذا التأفيف لكما خاصة ولأجلكما دون غيركما @QB@ ~~أتعدانني أن أخرج @QE@ ان ابعث واخرج من الأرض @QB@ وقد خلت القرون من قبلي ~~@QE@ ولم يبعث منهم أحد @QB@ وهما @QE@ ابواه @QB@ يستغيثان الله @QE@ ~~يقولان الغياث بالله منك ومن قولك وهو استعظام لقوله ويقولان له @QB@ ويلك ~~@QE@ دعاء عليه بالثبور والمراد به الحث والتحريض على الايمان لا حقيقة ~~الهلاك @QB@ آمن @QE@ بالله وبالبعث @QB@ إن وعد الله @QE@ بالبعث @QB@ حق ~~@QE@ صدق @QB@ فيقول @QE@ لهما @QB@ ما هذا @QE@ القول @QB@ إلا أساطير ~~الأولين > @QB@ < # | الأحقاف : ( 18 ) أولئك الذين حق . . . . . # > > @QB@ أولئك الذين حق عليهم القول @QE@ PageV04P139 @QB@ في أمم قد ~~خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين @QE@ # اى لأملان جهنم @QB@ في أمم قد خلت @QE@ قد مضت @QB@ من قبلهم من الجن ~~والإنس إنهم كانوا خاسرين > @QB@ < # | الأحقاف : ( 19 ) ولكل درجات مما . . . . . # > > ‍@QB@ ولكل @QE@ من الجنسين المذكورين الابرار والفجار @QB@ درجات ~~مما عملوا @QE@ أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر أو من اجل ~~ما عملوا منها وانما قال درجات وقد جاء الجنة درجات والنار دركات على وجه ~~التغليب @QB@ وليوفيهم أعمالهم @QE@ بالياء مكى وبصري وعاصم @QB@ وهم لا ~~يظلمون @QE@ اى وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم قدر جزاءهم على مقادير ~~اعمالهم فجعل الثواب درجات والعقاب دركات واللام متعلقة بمحذوف < < # | الأحقاف : ( 20 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا على النار @QE@ عرضهم على النار تعذيبهم ~~بها من قولهم عرض بنو فلان على السيف اذا قتلوا به وقيل المراد عرض النار ~~عليهم من قولهم ms1417 عرضت الناقة على الحوض يريدون عرض الحوض عليها فغلبوا @QB@ ~~أذهبتم @QE@ اى يقال لهم اذهبتم وهو ناصب الظرف @QB@ طيباتكم في حياتكم ~~الدنيا @QE@ أي ما كتب لكم حظمن الطيبات الا ما قد اصبتموه في دنياكم وقد ~~دهبتم به واخذتموه فلم يبق لكم بعد استيفاء حظكم شىء منها وعن عمر رضى الله ~~عنه لو شئت لكنت اطيبكم طعاما واحسنكم لباسا ولكى استبقى طيباتى @QB@ ~~واستمتعتم بها @QE@ بالطيبات @QB@ فاليوم تجزون عذاب الهون @QE@ اى الهوان ~~وقرىء به @QB@ بما كنتم تستكبرون @QE@ تتكبرون @QB@ في الأرض بغير الحق ~~وبما كنتم تفسقون @QE@ اى باستكباركم وفسقكم < < # | الأحقاف : ( 21 ) واذكر أخا عاد . . . . . # > > @QB@ واذكر أخا عاد @QE@ اى هودا @QB@ إذ أنذر قومه بالأحقاف @QE@ ~~جمع حقف وهو رمل مستطيل مرتفع فيه انحناء من احقوقف الشىء اذا عوج عن ابن ~~عباس رضى الله عنهما هو واد بين عمان ومهرة @QB@ وقد خلت النذر @QE@ جمع ~~نذير بمعنى المنذر أو الانذار @QB@ من بين يديه ومن خلفه @QE@ من قبل هود ~~ومن خلف هود وقوله وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلف وقع اعتراضا بين انذر ~~قومه وبين @QB@ ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم @QE@ ~~والمعنى واذكر انذار هود قومه عاقبة الشرك والعذاب العظيم وقد أنذر من ~~تقدمه من الرسل ومن تأخر عنه مثل ذلك < < # | الأحقاف : ( 22 ) قالوا أجئتنا لتأفكنا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى قوم هود أجئتنا @QB@ لتأفكنا @QE@ لتصرفنا فالأفك ~~الصرف يقال افكه عن رأيه @QB@ عن آلهتنا @QE@ عن عبادتها PageV04P140 @QB@ ~~فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين @QE@ # @QB@ فأتنا بما تعدنا @QE@ من معالجة العذاب على الشرك @QB@ إن كنت من ~~الصادقين @QE@ في وعيدك < < # | الأحقاف : ( 23 ) قال إنما العلم . . . . . # > > @QB@ قال إنما العلم @QE@ بوقت مجىء العذاب @QB@ عند الله @QE@ ولا ~~علم لى بالوقت الذى يكون فيه تعذيبكم @QB@ وأبلغكم ما أرسلت به @QE@ اليكم ~~وبالتخفيف أبو عمر وأي الذى هو شأنى ان أبلغكم ما ارسلت به الانذار ~~والتخويف @QB@ ولكني أراكم قوما تجهلون @QE@ اى ولكنكم جاهلون لا تعلمون ان ~~الرسل بعثوا منذرين لا مقترحين ولا سائلين غير ما اذن لهم فيه < < # | الأحقاف : ( 24 ) فلما رأوه عارضا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوه ms1418 @QE@ الضمير يرجع إلى ما تعدنا أو هو مبهم وضح أمره ~~بقوله @QB@ عارضا @QE@ أما تمييزا أو حالا والعارض السحاب الذى يعرض في افق ~~السماء @QB@ مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا @QE@ روى ان المطر قد ~~احتبس عنه فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم فقالوا هذا سحاب يأتينا بالمطر ~~واظهروا من ذلك فرحا وإضافة مستقبل وممطر مجازية غير معرفة بدليل وقوعهما ~~وهما مضافان إلى معرفتين وصفا للنكرة @QB@ بل هو @QE@ اى قال هو دبل هو ~~ويدل عليه قراءة من قرأ قال هو دبل هو @QB@ ما استعجلتم به @QE@ من العذاب ~~ثم فسره فقال @QB@ ريح فيها عذاب أليم > @QB@ < # | الأحقاف : ( 25 ) تدمر كل شيء . . . . . # > > @QB@ تدمر كل شيء @QE@ تهلك من نفوس عاد واموالهم الجم الكثير فعبر ~~عن الكثرة بالكلية @QB@ بأمر ربها @QE@ رب الريح @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا ~~مساكنهم @QE@ عاصم وحمزة وخلف أى لا يرى شىء إلا مساكنهم غيرهم لا ترى الا ~~مساكنهم والخطاب للرائى من كان @QB@ كذلك نجزي القوم المجرمين @QE@ اى مثل ~~ذلك نجزى من أجرم مثل جرمهم وهو تحذير لمشركى العرب عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما اعتزل هود عليه السلام ومن معه في حظيرة ما يصيبهم من الريح الا ما ~~تلذه الانفس وانها لمر من عاد بالظعن بين السماء والأرض وتدمغهم بالحجارة < ~~< # | الأحقاف : ( 26 ) ولقد مكناهم فيما . . . . . # > > @QB@ ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه @QE@ ان نافية اى فيما ما ~~مكناكم فيه الا ان احسن في اللفظ لما في مجامعة ما مثلها من التكرير ~~المستبشع الا ترى ان الاصل في مهما ماما فلبشاعة التكرير قبلوا الألف هاء ~~وقد جعلت أن صلة وتؤول بامكناهم في مثل ما مكناكم فيه والوجه هوالأول فقوله ~~تعالى هم احسن اثاثا ورئيا كانوا اكثر منهم واشد قوة وآثارا وما بمعنى الذى ~~أو نكرة موصوفة @QB@ وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة @QE@ اى الات الدرك ~~والفهم @QB@ فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء @QE@ اى ~~من شىء من الاغناء وهو القليل منه @QB@ إذ كانوا يجحدون @QE@ PageV04P141 ~~@QB@ بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون @QE@ # @QB@ بآيات الله @QE@ اذ نصب ms1419 بقوله فما اغنى وجرى مجرى التعليل لاستواء ~~مؤدى التعليل والظرف في قولك ضربته لاساءته وضربته اذ أساء لانك اذا ضربته ~~في وقت اساءته فانما ضربته فيه لوجود اساءته فيه الا ان اذا وحيث غلبتا دون ~~سائر الظروف في ذلك @QB@ وحاق بهم @QE@ ونزل بهم @QB@ ما كانوا به يستهزؤون ~~@QE@ جزاء استهزائهم وهذا تهديد لكفار مكة ثم زادهم تهديد بقوله < < # | الأحقاف : ( 27 ) ولقد أهلكنا ما . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا ما حولكم @QE@ يا اهل مكة @QB@ من القرى @QE@ 6 نحو ~~حجر ثمود وقرى قوم لوط والمراد اهل القرى ولذلك قال @QB@ وصرفنا الآيات ~~لعلهم يرجعون @QE@ اى كررنا عليهم الحجج وانواع العبر لعلهم يرجعون عن ~~الطغيان إلى الايمان فلم يرجعوا < < # | الأحقاف : ( 28 ) فلولا نصرهم الذين . . . . . # > > @QB@ فلولا @QE@ فهلا @QB@ نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا ~~آلهة @QE@ القربان ما تقرب به إلى الله تعالى اى اتخذوهم شفعا ومتقاربا بهم ~~إلى الله تعالى حيث قالوا هؤلا شفعاؤنا عند الله واحد مفعولى اتخذ الراجع ~~إلى الذين محذوف اى اتخذوهم والثانى الهة وقربانا حال @QB@ بل ضلوا عنهم ~~@QE@ غابوا عن نصرتهم @QB@ وذلك إفكهم وما كانوا يفترون @QE@ وذلك اشارة ~~إلى امتناع نصرة آلهتهم وضلالهم عنهم اى وذلك اثر افكهم الذى هو اتخاذهم ~~اياها آلهة وثمرة شركهم وافترائهم على الله الكذب < < # | الأحقاف : ( 29 ) وإذ صرفنا إليك . . . . . # > > @QB@ وإذ صرفنا إليك نفرا @QE@ أملنا هم اليك واقبلنا بهم نحوك ~~والنفر دون العشرة @QB@ من الجن @QE@ جن نصيبين @QB@ يستمعون القرآن @QE@ ~~منه عليه الصلاة والسلام @QB@ فلما حضروه @QE@ اى الرسول صلى الله عليه ~~وسلم أو القرآن اى كانوا منه بحيث يسمعون @QB@ قالوا @QE@ اى قال بعضهم ~~لبعض @QB@ أنصتوا @QE@ اسكتوا مستمعين روى ان الجن كانت تسترق السمع فلما ~~حرست السماء ورجموا بالشهب قالوا ما هذا الا لنبأ حدث فنهض سبعة نفر أو ~~تسعة من اشراف جن نصيبين أو نينوى منهم زويعة فضربوا حتى بلغوا تهامة ثم ~~اندفعوا إلى وادى نخلة فوافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم في ~~جوف الليل يصلى أو في صلاة الفجر فاستمعوا لقراءته وعن سعيد بن جبير ما قرأ ~~رسول ms1420 الله صلى الله عليه وسلم على الجن ولا رآهم وانما كان يتلو في صلاته ~~فمروا به فوقفوا مستمعين وهو لا يشعر فأنبأه الله باستماعهم وقيل بل الله ~~امر رسوله أن ينذر الجن ويقرأ عليهم فصرف إليه نفرا منهم فقال إني أمرت أن ~~أقرأ على الجن الليلة فمن يتبعنى قالها ثلاثا فاطرقوا الا عبدالله بن مسعود ~~رضى الله عنه قال لم يحضره ليلة الجن أحد غيرى فانطلقنا حتى اذا كنا باعلى ~~مكة في شعب الحجون فخط لى خطا وقال لا تخرج منه حتى اعود اليك ثم افتتح ~~القرآن وسمعت لعطا شديدا فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم هل رأيت ~~شيئا قلت نعم رجالا سودا فقال اولئك جن نصيبين وكانوا اثنى عشر الفا ~~والسورة التى قرأها عليهم اقرأ باسم ربك PageV04P142 @QB@ فلما قضي ولوا ~~إلى قومهم منذرين @QE@ # @QB@ فلما قضى @QE@ اى فرغ النبى صلى الله عليه وسلم من القراءة @QB@ ~~ولوا إلى قومهم منذرين @QE@ اياهم < < # | الأحقاف : ( 30 ) قالوا يا قومنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى @QE@ وانما ~~قالوا من بعد موسى لانهم كانوا على اليهودية وعن ابن عباس رضى الله عنهما ~~ان الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام @QB@ مصدقا لما بين يديه @QE@ ~~من الكتب @QB@ يهدي إلى الحق @QE@ إلى الله تعالى @QB@ وإلى طريق مستقيم > ~~@QB@ < # | الأحقاف : ( 31 ) يا قومنا أجيبوا . . . . . # > > @QB@ يا قومنا أجيبوا داعي الله @QE@ اي محمد صلى الله عليه وسلم ~~@QB@ وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم @QE@ قال أبو حنيفة ~~رضى الله عنه لا تواب لهم الا النجاة من النار لهذه الآية وقال مالك وابن ~~ابى ليلى وابو يوسف ومحمد رحمهم الله لهم الثواب والعقاب وعن الضحاك انهم ~~يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون لقوله تعالى لم يطمثهن اني قبلهم ولا جان < < # | الأحقاف : ( 32 ) ومن لا يجب . . . . . # > > @QB@ ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض @QE@ اى لا ينجى منه ~~مهرب @QB@ وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين > @QB@ < # | الأحقاف : ( 33 ) أو لم يروا . . . . . # > > @QB@ أو لم ms1421 يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن ~~@QE@ هو كقوله ومامسنا من لغوب ويقال عييت بالامر اذا لم تعرف وجهه @QB@ ~~بقادر @QE@ محله الرفع لانه خبر ان يدل عليه قراءة عبدالله قادر وانما دخلت ~~الباء لا شتمال النفى في اول الاية على ان وما في حيزها وقال الزجاج لو قلت ~~ما ظننت ان زيدا بقائم جاز كانه قيل اليس الله بقادر الا ترى إلى وقو بلى ~~مقررة للقدرة على كل شىء من البعث وغير لالرؤيتهم @QB@ على أن يحيي الموتى ~~بلى @QE@ هو جواب النفى @QB@ إنه على كل شيء قدير > @QB@ < # | الأحقاف : ( 34 ) ويوم يعرض الذين . . . . . # > > @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا على النار @QE@ يقال لهم @QB@ أليس هذا ~~بالحق @QE@ وناصب الظرف القول المضمر وهذا اشارة إلى العذاب @QB@ قالوا بلى ~~وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون @QE@ بكفركم في الدنيا < < # | الأحقاف : ( 35 ) فاصبر كما صبر . . . . . # > > @QB@ فاصبر كما صبر أولوا العزم @QE@ اولوا الجد والثبات والصبر @QB@ ~~من الرسل @QE@ من التبعيض والمراد باولى العزم ما ذكر في الاحزاب واذ اخذنا ~~من النبيين ميثاقهم ومنك ومن PageV04P143 نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم ~~ويونس ليس منهم لقوله ولا تكن كصاحب الحوت وكذا آدم لقوله ولم نجد له عزما ~~أو لبيان فيكون اولوا العزم صفة الرسل كلهم @QB@ ولا تستعجل لهم @QE@ لكفار ~~قريش بالعذاب اى لا تدع لهم بتعجيله فانه نال بهم لا محالة وان تأخر @QB@ ~~كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار @QE@ ى انهم يستقصرون ~~حينئذ مدة لبثهم في الدنيا حتى يحسبوها ساعة من نهار @QB@ بلاغ @QE@ هذا ~~بلاغ اى هذا الذي وعظتم به كفايه في الموعظة أو هذا تبليغ من الرسول @QB@ ~~فهل يهلك @QE@ هلاك عذاب والمعنى فلن يهلك بعذاب الله @QB@ إلا القوم ~~الفاسقون @QE@ اى المشركون الخارجون عن الإتعاظ به والعمل بموجبة قال عليه ~~السلام من قرأ سورة الأحقاف كتب الله له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا ~~< # > S47 < # > < # > سورة محمد صلى الله عليه وسلم وقيل سورة القتال مدنية وقيل مكية وهى ~~ثمان وثلاثون آية أو تسع ms1422 وثلاثون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | محمد : ( 1 ) الذين كفروا وصدوا . . . . . # > > @QB@ الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله @QE@ اى اعرضوا وامتنعوا عن ~~الدخول في الاسلام أو صدوا غيرهم عنه قال الجوهرى صد عنه يصد صدودا اعرض ~~وصده عن الامر صدا منعه وصرفه عنه وهم المطعمون يوم بدر أو اهل الكتاب أو ~~عام في كل من كفر وصد @QB@ أضل أعمالهم @QE@ ابطلها واحبطها وحقيقته جعلها ~~ضالة ضائعة ليس لها من بتقبلها ويثيب عليها كالضالة من الابل واعمالهم ما ~~عملوه في كفرهم من صلة الارحام واطعام الطعام وعمارة المسجد الحرام أو ~~ماعملوه من الكيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم والصد عن سبيل الله < < # | محمد : ( 2 ) والذين آمنوا وعملوا . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ هم ناس من قريش أو من ~~الانصار أو من اهل الكتاب أو عام @QB@ وآمنوا بما نزل على محمد @QE@ وهو ~~القرآن وتخصيص الايمان بالنزل على رسوله من بين ما يجب الايمان به لتعظيم ~~شأنه واكد ذلك بالجملة الاعتراضية وهى قوله @QB@ وهو الحق من ربهم @QE@ اى ~~القرآن وقيل ان دين محم هو الحق اذا لا يرد عليه النسخ وهو ناسخ لغيره @QB@ ~~كفر عنهم سيئاتهم @QE@ ستر بايماتهم وعملهم الصالح ما كان منهم من الكفر ~~والمعاصى لرجوعهم عنها وتوبتهم @QB@ وأصلح بالهم @QE@ اى حالهم وشانهم ~~بالتوفيق في امور الدين وبالتسليط على الدنيا بما اعطاهم PageV04P144 @QB@ ~~ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل @QE@ # من النصرة والتأييد < < # | محمد : ( 3 ) ذلك بأن الذين . . . . . # > > @QB@ ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق ~~من ربهم @QE@ ذلك مبتدأ وما بعده خبره اى ذلك الامر وهو اضلال اعمال أحد ~~الفريقين وتكفير سيآت الثاني والاصلاح كائن بسبب اتباع هؤلاء الباطل وهو ~~الشيطان وهؤلاءالحق وهو القران @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الضرب @QB@ يضرب ~~الله @QE@ اى يبين الله @QB@ للناس أمثالهم @QE@ والضمير راجع إلى الناس أو ~~إلى المذكورين من الفريقين على معنى انه يضرب امثالهم لاجل الناس ليعتبروا ~~بهم وقد جعل اتباع الباطل مثلا لعمل الكافرين واتباع الحق مثلا لعمل ~~المؤمنين أو جعل الاضلال مثلا لخيبة الكفار وتكفير ms1423 السيآت مثلا لفوز ~~الابرار < < # | محمد : ( 4 ) فإذا لقيتم الذين . . . . . # > > @QB@ فإذا لقيتم الذين كفروا @QE@ من اللقاء وهو الحرب @QB@ فضرب ~~الرقاب @QE@ اصله فاضربوا الرقاب ضربا فحذف الفعل وقدم المصدر فانيب منابه ~~مضافا إلى المفعول وفيه اختصار مع اعطاء معنى التوكيد لانك تذكر المصدر ~~وتدل على الفعل بالنصبه التى فيه وضرب الرقاب عبارة عن القتل لا ان الواجب ~~ان تضرب الرقاب خاصة دون غيرها من الاعضاء ولان قتل الانسان اكثر ما يكون ~~بضرب رقبته فوقع عبارة عن القتل وان ضرب غير رقبته @QB@ حتى إذا أثخنتموهم ~~@QE@ أكثرتم فيهم القتل @QB@ فشدوا الوثاق @QE@ فأسروهم والوثاق بالفتح ~~والكسر اسم ما يوثق به والمعنى فشدوا وثاق الاسارى حتى لا يفلتوا منكم @QB@ ~~فإما منا بعد @QE@ اى بعد ان تاسروهم @QB@ وإما فداء @QE@ منا وفداء ~~منصوبان بفعلهما مضمرين اى فاما تمنون منا أو تفدون قداء والمعنى والتخيير ~~بين الامرين بعد الاسريين ان يمنوا عليهم فيطلقوهم وبين ان يغادوهم وحكم ~~اسارى المشركين عندنا القتل أو الاسترقاق والمن والفداء المذكوران في الاية ~~منسوخ بقوله اقتلوا المشركين لأن سورة براء من آخر ما نزل عن مجاهد ليس ~~اليوم من ولا فداء انما هو الاسلام أو ضرب العنق أو المراد بالمن ان يمن ~~عليهم بترك القتل وليسترقوا أو يمن عليهم فيخلوا لقبولهم الجزية وبالفداء ~~ان يفادى بأساراهم اسارى المسلمين فقد رواه الطحاوى مذهبا عن ابى حنيفة ~~رحمه الله وهو قولهما والمشهور انه لا يرى فداءهم لا بمال وبغيره لئلا ~~يعودوا حربا علينا وعند الشافعى ورحمه الله تعالى للامام ان يختار أحد ~~الامور الاربعة القتل والاسترقاق والفداء بأسارى المسلمين والمن @QB@ حتى ~~تضع الحرب أوزارها @QE@ اثقالها وآلاتها التى لا تقوم الا بها كالسلاح ~~والكراع وقيل اوزارها آثامها يعنى حتى تترك اهل الحرب وهم المشركون شركهم ~~بان يسلموا وحتى لا يخلو من ان يتعلق بالضرب والشد أو بالمن والفداء ~~فالمعنى على كلا المتعلقين عند الشافعي رحمه الله انهم لا يزالون على ذلك ~~أبدا إلى ان لا يكون حرب مع المشركين وذلك اذا لم يبق لهم PageV04P145 @QB@ ~~ذلك ولو يشاء ms1424 الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم @QE@ # شوكة وقيل اذا نزل عيسى عليه السلام وعند ابى حنيفة رحمه الله اذا علق ~~بالضرب والشد فالمعنى انهم يقتلون ويؤسرون حتى تضع جنس الحرب الأوزار وذلك ~~حين لا تبقى شوكة المشركين واذا علق بالمن والفداء فالمعنى انه يمن عليهم ~~ويفادون حتى تضع حرب بدر اوزارها الا ان يتأول المن والفداء بما ذكرنا من ~~التأويل @QB@ ذلك @QE@ اى الامر ذلك فهو مبتدأ وخبر أو فعلوا بهم ذلك فهو ~~في محل النصب @QB@ ولو يشاء الله لانتصر منهم @QE@ لانتقم منهم بغير قتلا ~~ببعض اسباب الهلاك كالخسف أو الرجفة أو غير ذلك @QB@ ولكن @QE@ امركم ~~بالقتال @QB@ ليبلو بعضكم ببعض @QE@ اى المؤمنين بالكافرين تمحيصا للمؤمنين ~~وتمحيقا للكافرين @QB@ والذين قتلوا @QE@ بصرى وحفص قاتلوا غيرهم @QB@ في ~~سبيل الله فلن يضل أعمالهم > @QB@ < # | محمد : ( 5 ) سيهديهم ويصلح بالهم # > > @QB@ سيهديهم @QE@ إلى طريق الجنة أو إلى الصواب في جواب منكر ونكير ~~@QB@ ويصلح بالهم @QE@ يرضى خصماءهم ويقبل اعمالهم < < # | محمد : ( 6 ) ويدخلهم الجنة عرفها . . . . . # > > @QB@ ويدخلهم الجنة عرفها لهم @QE@ عن مجاهد عرفهم مساكنهم فيها حتى ~~لا يحتاجون ان يسالوا أو طيبها لهم من العرف وهو طيب الرائحة < < # | محمد : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله @QE@ اى دين اله ورسوله ~~@QB@ ينصركم @QE@ على عدوكم ويفتح لكم @QB@ ويثبت أقدامكم @QE@ في مواطن ~~الحرب أو على محجة الاسلام < < # | محمد : ( 8 ) والذين كفروا فتعسا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا @QE@ في موضع رفع بالابتداء والخبر @QB@ فتعسا لهم ~~@QE@ وعطف قوله @QB@ وأضل أعمالهم @QE@ على الفعل الذى نصب تعسا لأن المعنى ~~فقال تعسا لهم والتعس العثور وعن ابن عباس رضى الله عنهما يرد في الدنيا ~~القتل وفى الآخرة التردى في النار < < # | محمد : ( 9 ) ذلك بأنهم كرهوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اى التعس والضلال @QB@ بأنهم كرهوا ما أنزل الله @QE@ ~~اى القرآن @QB@ فأحبط أعمالهم > @QB@ < # | محمد : ( 10 ) أفلم يسيروا في . . . . . # > > @QB@ أفلم يسيروا في الأرض @QE@ يعنى كفار امتك @QB@ فينظروا كيف كان ~~عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم @QE@ اهلكهم هلال استئصال @QB@ ~~وللكافرين @QE@ مشركى قريش @QB@ أمثالها @QE@ امثال تلك الهلكة لان التدمير ~~يدل عليها < < # | محمد : ( 11 ) ذلك بأن ms1425 الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اى نصر المؤمنين وسموء عاقبة الكافرين @QB@ بأن الله ~~مولى الذين آمنوا @QE@ وليهم وناصرهم @QB@ وأن الكافرين لا مولى لهم @QE@ ~~اى لا ناصر لهم فإن الله مولى العباد جميعا من جهة الاختراع وملك التصرف ~~فيهم ومولى المؤمنين خاصة من جهة النصرة < < # | محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . . # > > @QB@ إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار والذين كفروا يتمتعون @QE@ PageV04P146 ينتفعون بمتاع الحياة ~~الدنيا اياما قلائل @QB@ ويأكلون @QE@ غافلين غير متفكرين في العاقبة @QB@ ~~كما تأكل الأنعام @QE@ في معالفها ومسارحها غافلة عما هى بصدده من النحر ~~والذبح @QB@ والنار مثوى لهم @QE@ منزل ومقام < < # | محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية @QE@ اى كم من قرية للتكثير وأراد بالقرية اهلها ~~ولذكل قال اهلكناهم @QB@ هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك @QE@ اى وكم من ~~قرية أشد قوة من قومك الذين اخرجوك اى كانوا سبب خروجك @QB@ أهلكناهم فلا ~~ناصر لهم @QE@ اى فلم يكن لهم من ينصرهم ويدفع العذاب عنهم < < # | محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . . # > > @QB@ أفمن كان على بينة من ربه @QE@ اى على حجة من عنده وبرهان وهو ~~القرآن المعجز وسائر المعجزات يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ كمن ~~زين له سوء عمله @QE@ هم أهل مكة الذين زين لهم الشيطان شركهم وعداوتهم لله ~~ورسوله وقال سوء عمله @QB@ واتبعوا أهواءهم @QE@ للحمل على لفظ من ومعناه < ~~< # | محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . . # > > @QB@ مثل الجنة @QE@ صفة الجنة العجيبة الشأن @QB@ التي وعد المتقون ~~@QE@ عن الشرك @QB@ فيها أنهار @QE@ داخل في حكم الصلة كالتكرير لها الا ~~ترى إلى صحة فولك التي فيها انهار أو حال اى مسقرة فيها انهار @QB@ من ماء ~~غير آسن @QE@ غير متغير اللون والريح والطعم يقال اسن الماء اذا تغير طعمه ~~وريحه اسن مكى @QB@ وأنهار من لبن لم يتغير طعمه @QE@ كما تتغير ألبان ~~الدنيا إلى الحموضة وغيرها @QB@ وأنهار من خمر لذة @QE@ تأنيث للذيذ وهو ~~لاذيذ @QB@ للشاربين @QE@ اى ما هو الا التلذذ الخالص ليس معه ذهاب عقل ولا ~~خمار ولا صداع ولا آفة من آفات الخمر @QB@ وأنهار من عسل مصفى ms1426 @QE@ لم يخرج ~~من بطون النحل فيخالطه الشمع وغيره @QB@ ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ~~ربهم @QE@ مثل مبتدأ خبره @QB@ كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما @QE@ ~~حارا في النهاية @QB@ فقطع أمعاءهم @QE@ والتقدير أمثل الجنة كمثل جزاء من ~~هو خالد في النار وهو كلام في صورة الاثبات ومعناه النفى لانطوائه تحت حكم ~~كلام مصدر بحرف الانكار ودخوله في حيزه وهو قوله افمن كان على بينة من ربه ~~كمن زين له سوء عمله وفائدة حذف حرف الانكار زيادة تصوير لمكابرة من يسوى ~~بين التمسك بالبينة والتابع لهواه وانه بمنزلة من يثبت التسوية بين الجنة ~~التى تجرى فيها تلك PageV04P147 @QB@ ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من ~~عندك @QE@ # الانهار وبين النار التى يسقى اهلها الحميم < < # | محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . . # > > @QB@ ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا ~~العلم ماذا قال آنفا @QE@ هم المنافقون كانوا يحضرون مجلس رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فيسمعون كلامه ولا يعونه ولا يلقون له بالانهاونا منهم فاذا ~~خرجوا قالوا لاولى العلم من الصحابة ماذا قال الساعة على جهة الاستهزاء ~~@QB@ أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم > @QB@ < # | محمد : ( 17 ) والذين اهتدوا زادهم . . . . . # > > @QB@ والذين اهتدوا @QE@ بالايمان واستماع القرآن @QB@ زادهم @QE@ ~~الله @QB@ هدى @QE@ اى بصيرة وعلما أو شرح صدورهم @QB@ وآتاهم تقواهم @QE@ ~~اعلنهم عليها أو آتاهم جزاء تقواهم أو بين لهم ما يتقون < < # | محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . . # > > @QB@ فهل ينظرون إلا الساعة @QE@ اى ينتظرون @QB@ أن تأتيهم @QE@ اى ~~اتيانها فهو بدل اشتمال من الساعة @QB@ بغتة @QE@ فجأة @QB@ فقد جاء ~~أشراطها @QE@ علاماتها وهو مبعث محمد صلى الله عليه وسلم وانشقاق القمر ~~والدخان وقيل قطع الارحام وقلة الكرام وكثرة اللئام @QB@ فأنى لهم إذا ~~جاءتهم ذكراهم @QE@ قال الأخفش التقدير فأنى لهم ذكراهم اذا جاءتهم < < # | محمد : ( 19 ) فاعلم أنه لا . . . . . # > > @QB@ فاعلم أنه @QE@ ان الشان @QB@ لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ~~وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ والمعنى فاثبت على ما انت عليه من العلم بوحدانية ~~الله وعلى التواضع وهضم النفس باستغفار ذنبك وذنوب من على دينك ms1427 وفي شرح ~~التأويلات جاز ان يكون له ذنب فامره بالاستغفار له ولكنا لا نعلمه غير ان ~~ذنب الانبياء ترك الافضل دون مباشرة القبيح وذنوبنا مباشر القبائح من ~~الصغائر والكبائر وقيل ألفاآت في هذه الايات لعطف جملة على جملة بينهما ~~اتصال @QB@ والله يعلم متقلبكم @QE@ في معايشكم ومتاجركم @QB@ ومثواكم @QE@ ~~ويعلم حيث تستقرون من منازلكم أو متقلبكم في حياتكم ومثواكم في القبور أو ~~متقلبكم في اعمالكم ومثواكم في الجنة والنار ومثله حقيق بان يتقى ويخشى وان ~~يستغفر وسئل سفيان بن عبينة عن فضل العلم فقال الم تسمع قوله فاعلم انه لا ~~اله الا الله واستغفر لذنبك فأمر بالعمل بعد العلم < < # | محمد : ( 20 ) ويقول الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة @QE@ فيها ذكر الجهاد @QB@ ~~فإذا أنزلت سورة @QE@ في معنى الجهاد @QB@ محكمة @QE@ مبينة غير متشابهة لا ~~تحتمل وجها الا وجوب القتال وعن قتادة كل سورة فيها ذكر القتال فهى محكمة ~~لان النسخ لا يرد عليها من قبل ان القتال نسخ ما كان من الصفح والمهادنة ~~وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة @QB@ وذكر فيها القتال @QE@ اى امر فيها ~~بالجهاد @QB@ رأيت الذين في قلوبهم مرض @QE@ نفاق اى رأيت المنافقين فيما ~~بينهم PageV04P148 @QB@ ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت @QE@ # يضجرون منها @QB@ ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت @QE@ اى تشخص ~~أبصارهم جبنا وجزعا كما ينظر من اصابته الغشية عند الموت @QB@ فأولى لهم ~~@QE@ وعيد بمعنى فويل لهم وهو افعل من الولى وهو القرب ومعناه الدعاء عليهم ~~بان يليهم المكروه < < # | محمد : ( 21 ) طاعة وقول معروف . . . . . # > > @QB@ طاعة وقول معروف @QE@ كلام مستأنف اى طاعة وقول معروف خير لهم ~~@QB@ فإذا عزم الأمر @QE@ فاذا جد الامر ولزمهم فرض القتال @QB@ فلو صدقوا ~~الله @QE@ في الايمان والطاعة @QB@ لكان @QE@ الصدق @QB@ خيرا لهم @QE@ من ~~كراهة الجهاد ثم التفت من الغيبة إلى الخطاب بضرب من التوبيخ والارهاب فقال ~~< < # | محمد : ( 22 ) فهل عسيتم إن . . . . . # > > @QB@ فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم @QE@ ~~اى فلعلكم ان اعرضتم عن دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته ان ترجعوا ms1428 ~~إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من الافساد في الأرض بالتغاور والتناهب وقطع ~~الارحام بمقاتلة بعض الاقارب بعضا ووأد البنات وخبر عسى ان تفسدوا والشرط ~~اعتراض بين الاسم والخبر والتقدير فهل عسيتم ان تفسدوا في الأرض تقطعوا ~~ارحامكم ان توليتم < < # | محمد : ( 23 ) أولئك الذين لعنهم . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ اشارة إلى المذكورين @QB@ الذين لعنهم الله @QE@ ~~أبعدهم عن رحمته @QB@ فأصمهم @QE@ عن استماع الموعظة @QB@ وأعمى أبصارهم ~~@QE@ عن ابصارهم طريق الهدى < < # | محمد : ( 24 ) أفلا يتدبرون القرآن . . . . . # > > @QB@ أفلا يتدبرون القرآن @QE@ فيعرفوا ما فيه من المواعظ والزواجر ~~ووعيد العصاة حتى لا يجسروا على المعاصى وام في @QB@ أم على قلوب أقفالها ~~@QE@ بمعنى بل وهمزة التقدير للتسجيل عليهم بأن قلوبهم مقفلة لا يتوصل ~~اليها ذكر ونكرت القلوب لأن المراد على قلوب قاسية مبهم أمرها في ذلك ~~والمراد بعض القلوب وهى قلوب المنافقين واضيفت الاقفال إلى القلوب لان ~~المراد الاقفال المختصة بها وهى اقفال الكفر التى استغلقت فلا تنفتح نحو ~~الرين والختم والطبع < < # | محمد : ( 25 ) إن الذين ارتدوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى @QE@ اى ~~المنافقون رجعوا إلى الكفر سرا بعد وضوح الحق لهم @QB@ الشيطان سول @QE@ ~~زين @QB@ لهم @QE@ جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبر الان نحو ان زيدا عمرو مر ~~به @QB@ وأملي لهم @QE@ ومد لهم في الآمال والامانى واملى أبو عمر واى ~~امهلوا ومد في عمرهم < < # | محمد : ( 26 ) ذلك بأنهم قالوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله @QE@ اى المنافقون ~~قالوا لليهود @QB@ سنطيعكم في بعض الأمر @QE@ اى عداوة محمد والقعود عن ~~نصرته @QB@ والله يعلم إسرارهم @QE@ على المصدر من اسر حمزة وعلى ~~PageV04P149 @QB@ فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم @QE@ # وحفص اسرارهم غير جمع سر < < # | محمد : ( 27 ) فكيف إذا توفتهم . . . . . # > > @QB@ فكيف إذا توفتهم الملائكة @QE@ اى فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذ ~~@QB@ يضربون وجوههم وأدبارهم @QE@ عن ابن عباس رضى الله عنهما لا يتوفى أحد ~~على معصية الا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره < < # | محمد : ( 28 ) ذلك بأنهم اتبعوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى التوفى الموصوف @QB@ بأنهم @QE@ بسبب انهم ~~@QB@ اتبعوا ما أسخط ms1429 الله @QE@ من معاونة الكافرين @QB@ وكرهوا رضوانه @QE@ ~~من نصرة المؤمنين @QB@ فأحبط أعمالهم > @QB@ < # | محمد : ( 29 ) أم حسب الذين . . . . . # > > @QB@ أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم @QE@ ~~احقادهم والمعنى اظن المنافقون ان الله تعالى لا يبرز بغضهم وعداوتهم ~~للمؤمنين < < # | محمد : ( 30 ) ولو نشاء لأريناكهم . . . . . # > > @QB@ ولو نشاء لأريناكهم @QE@ لعرفناكهم ودللناك عليهم @QB@ فلعرفتهم ~~بسيماهم @QE@ بعلامتهم وهو ان يسمهم الله بعلامة بها وعن انس رضى الله عنه ~~ماخفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية أحد من المافقين كان ~~يعرفهم بسيماهم @QB@ ولتعرفنهم في لحن القول @QE@ في نحوه واسلوبه الحسن من ~~فحوى كلامهم لانهم كانوا لا يقدرون على كتمان ما في انفسهم واللام في ~~فلعرفتهم داخلة في جواب لو كالتى في لاريناكم كررت في المعطوف واما اللام ~~فى ولتعرفنهم فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف @QB@ والله يعلم أعمالكم ~~@QE@ فيميز خيرها من شرها < < # | محمد : ( 31 ) ولنبلونكم حتى نعلم . . . . . # > > @QB@ ولنبلونكم @QE@ بالقتال أعلاما لا استعلاما أو نعاملكم معاملة ~~المختبر ليكون أبلغ في اظهار العدل @QB@ حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ~~@QE@ على الجهاد اى نعلم كائنا ما علمناه انه سيكون @QB@ ونبلو أخباركم ~~@QE@ اسراركم وليبلونكم حتى يعلم ويبلوا أبو بكر وعن الفضيل انه كان اذا ~~قرأها بكى وقال اللهم لا تبلنا فإنك ان بلوتنا فضحتنا وهتكت استارنا ~~وعذبتنا < < # | محمد : ( 32 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول @QE@ وعادوه ~~يعنى المطعمين يوم بدر وقد مر @QB@ من بعد ما تبين لهم الهدى @QE@ من بعد ~~ما ظهر لهم انه الحق وعرفوا الرسول @QB@ لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم ~~@QE@ التى عملوها في مشاقة الرسول اى سيبطلها فلا يصلون منها إلى اغراضهم < ~~< # | محمد : ( 33 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا ~~أعمالكم @QE@ بالنفاق أو بالرياء PageV04P150 @QB@ إن الذين كفروا وصدوا عن ~~سبيل الله @QE@ # < < # | محمد : ( 34 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر ~~الله لهم @QE@ قيل هم اصحاب القليب والظاهر العموم < < # | محمد : ( 35 ms1430 ) فلا تهنوا وتدعوا . . . . . # > > @QB@ فلا تهنوا @QE@ فلا تضغفوا ولا تذلوا للعدو @QB@ وتدعوا إلى ~~السلم @QE@ وبالكسر حمزة وابو بكر وهما المسالة اى ولا تدعوا الكفار إلى ~~الصلح @QB@ وأنتم الأعلون @QE@ اى الاعلبون وتدعوا مجزوم لدخوله في حكم ~~النهى @QB@ والله معكم @QE@ بالنصرة اى ناصركم @QB@ ولن يتركم أعمالكم @QE@ ~~ولن ينقصكم اجر اعمالكم < < # | محمد : ( 36 ) إنما الحياة الدنيا . . . . . # > > @QB@ إنما الحياة الدنيا لعب ولهو @QE@ تنقطع في أسرع مدة @QB@ وإن ~~تؤمنوا @QE@ بالله ورسوله @QB@ وتتقوا @QE@ الشرك @QB@ يؤتكم أجوركم @QE@ ~~ثواب ايمانكم وتقواكم @QB@ ولا يسألكم أموالكم @QE@ اى لا يسألكم جميعها بل ~~ربع العشر والفاعل الله اوالرسول وقال سفيان بن عبينة غيضا من فيض < < # | محمد : ( 37 ) إن يسألكموها فيحفكم . . . . . # > > @QB@ إن يسألكموها فيحفكم @QE@ اى يجهدكم ويطلبه كله والاحفاء ~~المبالغة وبلوغ الغاية في كل شىء يقال احفاه في المسألة اذا لم يترك شيئا ~~من الالحاح واحفى شاربه اذا استأصله @QB@ تبخلوا ويخرج @QE@ اى الله أو ~~البخل @QB@ أضغانكم @QE@ عند الامتناع أو عند سؤال الجميع لان عند مسألة ~~المال تظهر العداوة والحقد < < # | محمد : ( 38 ) ها أنتم هؤلاء . . . . . # > > @QB@ ها أنتم @QE@ ها للتنبيه @QB@ هؤلاء @QE@ موصول بمعنى الذين ~~صلته @QB@ تدعون @QE@ اى أنتم الذين تدعون @QB@ لتنفقوا في سبيل الله @QE@ ~~هى النفقة في الغزو أو الزكاة كأنه قال الدليل على انه لو احفاكم لبخلتم ~~وكرهتم العطاء انكم تدعون إلى اداء ربع العشر @QB@ فمنكم من يبخل @QE@ ~~بالرفع لان من هذه ليست للشرط اى فمنكم ناس يبخلون به @QB@ ومن يبخل @QE@ ~~بالصدقة واداء الفريضة @QB@ فإنما يبخل عن نفسه @QE@ اى يبخل عن داعى نفسه ~~لا عن داعى ربه وقيل يبخل على نفسه يقال بخلت عليه وعند @QB@ والله الغني ~~وأنتم الفقراء @QE@ اى انه لا يامر بذلك لحاجته اليه لانه غنى عن الحاجات ~~ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب @QB@ وإن تتولوا @QE@ وان تعرضوا ايها ~~العرب عن طاعته وطاعة رسوله والانفاق في سبيله وهو معطوف على وان تؤمنوا ~~وتتقوا @QB@ يستبدل قوما غيركم @QE@ يخلق قوما خيرا منكم واطوع وهم فارس ~~وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القوم وكان سلمان إلى جنبه فضرب على ~~فخذه وقال هذا وقومة والذى نفسى ms1431 بيده لو كان الايمان منوطا بالثريا لتناله ~~رجال من فارس @QB@ ثم لا يكونوا أمثالكم @QE@ اى ثم لا يكونوا في الطاعة ~~أمثالكم بل اطوع منكم PageV04P151 < # > S48 < # > < # > سورة الفتح < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك . . . . . # > > @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا > @QB@ # > سورة الفتح مدنية وهى تسع وعشرون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا @QE@ الفتح الظفر بالبلدة عنوة أو صلحا ~~بحرب أو بغير حرب لانه مغلق مالم يظفر به فاذا ظفر به فقد فتح ثم قيل هو ~~فتح مكة وقد نزلت مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكة عام الحديبية ~~عدة له بالفتح وجىء به لفظ على الماضى لانها فى تحققها بمنزلة الكائنة وفي ~~ذلك من الفخامة والدلالة على علو شان المخبر عنه وهو الفتح مالا يخفى وقيل ~~هو فتح الحديبية ولم يكن فيه قتال شديد ولكن ترام بين القوم بسهام وحجارة ~~فرمى المسلمون المشركين حتى ادخلوهم ديارهم وسألوا الصلح فكان فتحا مبينا ~~وقال الزجاج كان في فتح الحديبية آية للمسلمين عظيمة وذلك انه نزح ماؤها ~~ولم يبق فيها قطرة فتمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مجه في البئر ~~فدرت بالماء حتى شرب جميع الناس وقيل هو فتح خيبر وقيل معناه قضينا لك قضاء ~~بينا على اهل مكة ان يدخلها انت واصحابك من قابلى لتطوفوا بالبيت من ~~الفتاحة وهى الحكومة < < # | الفتح : ( 2 ) ليغفر لك الله . . . . . # > > @QB@ ليغفر لك الله @QE@ قيل الفتح ليس بسبب المغفرة والتقدير انا ~~فتحنا لك فتحا مبينا فاستغفر لك الله ومثله اذا جاء نصر الله والفتح إلى ~~قوله فسبح بحمد ربك واستغفره ويجوز ان يكون فتح مكة من حيث انه جهاد للعدو ~~سببا للغفران وقيل الفتح لم يكن ليغفر له بل لاتمام النعمة وهداية الصراط ~~المستقيم والنصر العزيز ولكنه لما عدد عليه هذه النعم وصلها بما هو اعظم ~~النعم كأنه قيل يسرنا لك فتح مكة أو كذا لنجمع لك بين عز الدارين واغراض ~~العاجل والآجل @QB@ ما تقدم من ذنبك وما تأخر ms1432 @QE@ يريد جميع ما فرط منك أو ~~ما تقدم من حديث مارية وما تأخر من امرأة زيد @QB@ ويتم نعمته عليك @QE@ ~~باعلاء دينك وفتح البلاد على يدك @QB@ ويهديك صراطا مستقيما @QE@ يثبتك على ~~الدين المرضى < < # | الفتح : ( 3 ) وينصرك الله نصرا . . . . . # > > @QB@ وينصرك الله نصرا عزيزا @QE@ قويا لاذل بعده ابدا < < # | الفتح : ( 4 - 5 ) هو الذي أنزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع ~~إيمانهم @QE@ السكينة للسكون كالبهيتة للبهتان اى انزل الله في قلوبهم ~~السكون والطمأنينة بسبب الصلح ليزدادوا يقينا إلى يقينهم وقيل السكنية ~~الصبر على ما أمر الله والثقة بوعد الله والتعظيم لامر الله @QB@ ولله جنود ~~@QE@ PageV04P152 @QB@ السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما @QE@ # @QB@ السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ليدخل المؤمنين والمؤمنات ~~جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند ~~الله فوزا عظيما ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات @QE@ اى ~~ولله جنود السموات والأرض يسلط بعضها على بعض كما يقتضيه علمه وحكمته ومن ~~قضيته ان سكن قلوب المؤمنين بصلح الحديبية ووعدهم ان يفتح لهم وانما قضى ~~ذلك ليعرف المؤمنون نعمة الله فيه ويشكروها فيثيبهم < < # | الفتح : ( 6 ) ويعذب المنافقين والمنافقات . . . . . # > > ويعذب الكافرين والمنافقين لما غاظهم من ذلك وكرهوه @QB@ الظانين ~~بالله ظن السوء @QE@ وقع السوء عبارة عن رداءة الشىء وفسادة يقال فعل سوء ~~اى مسخوط فاسدوا المراد ظنهم ان الله تعالى لا ينصر الرسول والمؤمنين ولا ~~يرجعهم إلى مكة ظافرين فاتحيها عنوة وقهرا @QB@ عليهم دائرة السوء @QE@ مكى ~~وابو عمرو اى ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين فهو حائق بهم ودائر عليهم ~~والسوء الهلاك والدمار وغيرهما دائرة السوء بالفتح أي الدائرة التي يذمونها ~~ويسخطونها السوء والسوء كالكره والكره والضعف والضعف الا ان المفتوح غلب في ~~ان يضاف اليه ما يراد ذمه من كل شىء واما السوء فجاز مجرى الشر الذى هو ~~نقيض الخير @QB@ وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا @QE@ ~~جهنم < < # | الفتح : ( 7 ) ولله جنود السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله جنود السماوات والأرض @QE@ فيدفع كيد من عادى نبيه عليه ~~السلام والمؤمنين بما شاء منها @QB@ وكان ms1433 الله عزيزا @QE@ غالبا فلا يرد ~~بأسه @QB@ حكيما @QE@ فيما دبر < < # | الفتح : ( 8 ) إنا أرسلناك شاهدا . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلناك شاهدا @QE@ تشهد على امتك يوم القيامة وهذه حال ~~مقدرة @QB@ ومبشرا @QE@ للمؤمنين بالجنة @QB@ ونذيرا @QE@ للكافرين من ~~النار < < # | الفتح : ( 9 ) لتؤمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ لتؤمنوا بالله ورسوله @QE@ والخطاب لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ولامته @QB@ وتعزروه @QE@ وتقووه بالنصر @QB@ وتوقروه @QE@ وتعظموه ~~@QB@ وتسبحوه @QE@ من التسبيح أو من السبحة والضمائر لله عز وجل والمراد ~~بتعزيز الله تعزيز دينه ورسوله ومن فرق الضمائر فجعل الاولين للنبى صلى ~~الله عليه وسلم فقد ابعد ليؤمنوا مكى وابو عمرو والضمير للناس وكذا الثلاثة ~~الاخيرة بالياء عندهما @QB@ بكرة @QE@ صلاة الفجر @QB@ وأصيلا @QE@ الصلوات ~~الأربع < < # | الفتح : ( 10 ) إن الذين يبايعونك . . . . . # > > @QB@ إن الذين يبايعونك @QE@ اى بيعة الرضوان ولما قال @QB@ إنما ~~يبايعون الله @QE@ اكده تأكيدا على طريقة التخييل فقال @QB@ يد الله فوق ~~أيديهم @QE@ يريد ان PageV04P153 @QB@ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه @QE@ # يد رسول الله صلى الله عليه وسلم التى تعلو ايدى المبايعين هى يد الله ~~والله منزه عن الجوارح وعن صفات الاجسام وانما المعنى تقرير ان عقد الميثاق ~~مع الرسول كعقده مع الله من غير تفاوت بينهما كفوله من يطع الرسول فقد اطاع ~~الله وانما يبايعون الله خبران @QB@ فمن نكث @QE@ نقض العهد ولم يف بالبيعة ~~@QB@ فإنما ينكث على نفسه @QE@ فلا يعود ضرر نكثه الا عليه قال جابر بن ~~عبدالله بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة على الموت وعلى ان ~~لا نفر فما نكث أحد منا البيعة الا جدبن قيس وكان منافقا اختبأ تحت بطن ~~بعيره ولم يسر مع القوم @QB@ ومن أوفى بما عاهد @QE@ يقال وفيت بالعهد ~~وأوفيت به ومنه قوله اوفوا بالعقود والموفون بعدهم @QB@ عليه الله @QE@ حفص ~~@QB@ فسيؤتيه @QE@ وبالنون حجازى وشامى @QB@ أجرا عظيما @QE@ الجنة < < # | الفتح : ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . . # > > @QB@ سيقول لك @QE@ اذا رجعت من الحديبية @QB@ المخلفون من الأعراب ~~@QE@ هم الذين خلفوا عن الحديبية وهم اعراب غفار ومزينة وجهينة واسلم واشجع ~~والديل وذلك انه عليه السلام حين اراد السير إلى مكة عام الحديبية معتمرا ~~استنفر من حول ms1434 المدينة من الاعراب واهل البوادى ليخرجوا معه حذرا من قريش ~~ان يعرضوا له بحرب أو يصدوه عن البيت واحرم هو صلى الله عليه وسلم وساق معه ~~الهدى ليعلم انه لا يريد حربا فتثاقل كثير من الاعراب وقالوا يذهب إلى قوم ~~غزوه في عقر داره بالمدينة وقتلوا اصحابه فقاتلهم وظنوا انه يهلك فلا ينقلب ~~إلى المدينة @QB@ شغلتنا أموالنا وأهلونا @QE@ هى جمع اهل اعتلوا بالشغل ~~باهاليهم واموالهم وانه ليس لهم من يقوم باشغالهم @QB@ فاستغفر لنا @QE@ ~~ليغفر لنا الله تخلقنا عنك @QB@ يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم @QE@ ~~تكذيب لهم في اعتذارهم وان الذى خلفهم ليس ما يقولون وانما هو الشك في الله ~~والنفاق فطلبهم الاستغفار ايضا ليس بصادر عن حقيقة @QB@ قل فمن يملك لكم من ~~الله شيئا @QE@ فمن يمنعكم من مشيئة الله وقضائه @QB@ إن أراد بكم ضرا @QE@ ~~ما يضركم من قتل أو هزيمة ضرا حمزة وعلى @QB@ أو أراد بكم نفعا @QE@ من ~~غنيمة وظهر @QB@ بل كان الله بما تعملون خبيرا > @QB@ < # | الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن . . . . . # > > @QB@ بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ~~ذلك في قلوبكم @QE@ زينه الشيطان @QB@ وظننتم ظن السوء @QE@ من علو الكفر ~~وظهور الفساد @QB@ وكنتم قوما بورا @QE@ جمع بائر كعائذ وعوذ من بار الشىء ~~هلك وفسد اى وكنتم قوما فاسدين في انفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم او ~~PageV04P154 @QB@ ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا ~~@QE@ # هالكين عند الله مستحقين لسخطه وعقابه < < # | الفتح : ( 13 ) ومن لم يؤمن . . . . . # > > @QB@ ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين @QE@ اى لهم ~~فاقيم الظاهر مقام الضمير للايذان بان من لم يجمع بين الايمانين بالله ~~والايمان برسوله فهو كافر ونكر @QB@ سعيرا @QE@ لانها نار مخصوصة كما نكر ~~نارا تلظى < < # | الفتح : ( 14 ) ولله ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ ولله ملك السماوات والأرض @QE@ يدبره تدبير قادر حكيم @QB@ يغفر ~~لمن يشاء ويعذب من يشاء @QE@ يغفر ويعذب بمشيئته وحكمته وحكمته المغفرة ~~للمؤمنين والتعذيب للكافرين @QB@ وكان الله غفورا رحيما @QE@ سبقت رحمته ~~غضبه < < # | الفتح : ( 15 ) سيقول المخلفون إذا . . . . . # > > @QB@ سيقول المخلفون @QE@ الذين تخلفوا عن الحديبية ms1435 @QB@ إذا انطلقتم ~~إلى مغانم @QE@ اى غنائم خيبر @QB@ لتأخذوها ذرونا نتبعكم يريدون أن يبدلوا ~~كلام الله @QE@ كلم الله حمزة وعلى اى يريدون ان يغيروا موعد الله لاهل ~~الحديبية وذلك انه وعدهم ان يعوضهم من مغانم خيبر اذا قفلوا موادعين لا ~~يصيبون منهم شيئا @QB@ قل لن تتبعونا @QE@ إلى خيبر وهو اخبار من الله بعد ~~اتباعهم ولا يبدل القول لديه @QB@ كذلكم قال الله من قبل @QE@ من قبل ~~انصرافهم إلى المدينة ان غنيمة خيبر لمن شهد الحديبية دون غيرهم @QB@ ~~فسيقولون بل تحسدوننا @QE@ اى لم يامركم الله به بل تحسدوننا ان نشارككم في ~~الغنيمة @QB@ بل كانوا لا يفقهون @QE@ من كلام الله @QB@ إلا قليلا @QE@ ~~الا شيئا قليلا يعنى مجرد القول والفرق بين الاضرابين ان الاول ان يكون حكم ~~الله ان لا يتبعوهم واثبات الحسد والثاني اضراب عن وصفهم باضافة الحسد إلى ~~المؤمنين إلى وصفهم بما هو أطم منه وهو الجهل وقلة الفقه < < # | الفتح : ( 16 ) قل للمخلفين من . . . . . # > > @QB@ قل للمخلفين من الأعراب @QE@ هم الذين تخلفوا عن الحديبية @QB@ ~~ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد @QE@ يعنى بنى حنيفة قوم مسيلمة واهل الردة ~~الذين حاربهم أبو بكر رضى الله عنه لان مشركى العرب والمرتدين هم الذين لا ~~يقبل منهم الا الاسلام أو السيف وقيل هم فارس وقد دعاهم عمر رضى الله عنه ~~@QB@ تقاتلونهم أو يسلمون @QE@ اى يكون أحد الامرين اما المقاتلة أو ~~الاسلام ومعنى يسلمون على هذا التاويل ينقادون لان فارس مجوس تقبل منهم ~~الجزية وفي الآية دلالة صحة خلاف الشيخين حيث وعدهم الثواب على طاعة الداعى ~~عند عوته بقوله @QB@ فإن تطيعوا @QE@ من دعاكم إلى قتاله @QB@ يؤتكم الله ~~أجرا حسنا @QE@ فوجب ان يكون الداعى مفترض الطاعة @QB@ وإن تتولوا كما ~~توليتم من قبل @QE@ اى عن الحديبية @QB@ يعذبكم عذابا أليما @QE@ في ~~PageV04P155 @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج @QE@ # الآخرة < < # | الفتح : ( 17 ) ليس على الأعمى . . . . . # > > @QB@ ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ ~~نفى الحرج عن ذوى العاهات في التخلف عن الغزو @QB@ ومن يطع الله ورسوله ~~@QE@ في الجهاد ms1436 وغير ذلك @QB@ يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول ~~@QE@ يعرض عن الطاعة @QB@ يعذبه عذابا أليما @QE@ ندخله ونعذبه مدنى وشامى ~~< < # | الفتح : ( 18 ) لقد رضي الله . . . . . # > > @QB@ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة @QE@ هى بيعة ~~الرضوان سميت بهذه الآية وقصتها ان النبى صلى الله عليه وسلم حين نزل ~~بالحديبية بعث خراش بن امية الخزاعى رسولا إلى مكة فهموا به فمنعه الأحابيش ~~فلما رجع دعا بعمر ليبعثه فقال انى اخافهم على نفسى لما عرف من عداوتي ~~اياهم فبعث عثمان بن عفان فخبرهم انه لم يات الحرب وانما جاء زائرا للبيت ~~فوقروه واحتبس عندهم فارجف بانهم قتلوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لانبرح حتى نناجز القوم ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه على ان يناجزوها ~~قريشا ولا يفروا تحت الشجرة وكانت سمرة وكان عدد المبايعين الفا واربعمائة ~~@QB@ فعلم ما في قلوبهم @QE@ من الاخلاص وصدق الضمائر فيما بايعوا عليه ~~@QB@ فأنزل السكينة عليهم @QE@ اى الطمأنينة والامن بسبب الصلح على قلوبهم ~~@QB@ وأثابهم @QE@ وجازاهم @QB@ فتحا قريبا @QE@ هو فتح خيبر غب انصرافهم ~~من مكة < < # | الفتح : ( 19 ) ومغانم كثيرة يأخذونها . . . . . # > > @QB@ ومغانم كثيرة يأخذونها @QE@ هى مغانم خيبر وكانت ارضا ذات عقار ~~واموال فقسمها عليهم @QB@ وكان الله عزيزا @QE@ منيعا فلا يغالب @QB@ حكيما ~~@QE@ فيما يحكم فلا يعارض < < # | الفتح : ( 20 ) وعدكم الله مغانم . . . . . # > > @QB@ وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها @QE@ هى ما اصابوه مع النبى ~~صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة @QB@ فعجل لكم هذه @QE@ المغانم ~~يعنى مغانم خيبر @QB@ وكف أيدي الناس عنكم @QE@ يعنى ايدى اهل خيبر ~~وحلفائهم من اسد وغطفان حين جاءوا لنصرتهم فقذف الله في قلوبهم الرعب ~~فانصرفوا وقيل ايدى اهل مكة بالصلح @QB@ ولتكون @QE@ هذه الكفة @QB@ آية ~~للمؤمنين @QE@ وعبرة يعرفون بها انهم من الله عز وجل بمكان وانه ضامن ~~نصرتهم والفتح عليهم فعل ذلك @QB@ ويهديكم صراطا مستقيما @QE@ ويزيدكم ~~بصيرة ويقينا وثقة بفضل الله < < # | الفتح : ( 21 ) وأخرى لم تقدروا . . . . . # > > @QB@ وأخرى @QE@ معطوفة على هذه اى فجعل لكم هذه المغانم ومغانم اخرى ~~هى مغانم هوازن في غزوة حنين @QB@ لم تقدروا عليها @QE@ لما ms1437 كان فيها من ~~الجولة @QB@ قد أحاط الله بها @QE@ اى قدر عليها واستولى واظهركم عليها ~~ويجوز في اخرى النصب بفعل مضمر يفسره قد احاط الله بها PageV04P156 @QB@ ~~وكان الله على كل شيء قديرا @QE@ # تقديره وقضى الله اخرى قد احاط بها واما لم تقدروا عليها فصفة لاخرى ~~والرفع على الابتداء لكونها موصوفة بلم تقدروا وقد احاط الله بها خبر ~~المبتدأ @QB@ وكان الله على كل شيء قديرا @QE@ قادرا < < # | الفتح : ( 22 ) ولو قاتلكم الذين . . . . . # > > @QB@ ولو قاتلكم الذين كفروا @QE@ من اهل مكة ولم يصالحوا أو من ~~حلفاء اهل خيبر @QB@ لولوا الأدبار @QE@ لغلبوا وانهزموا @QB@ ثم لا يجدون ~~وليا @QE@ يلى امرهم @QB@ ولا نصيرا @QE@ ينصرهم < < # | الفتح : ( 23 ) سنة الله التي . . . . . # > > @QB@ سنة الله @QE@ في موضع المصدر المؤكد اى سن الله غلبة انبيائه ~~سنة وهو قوله لاغلبن انا ورسلى @QB@ التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله ~~تبديلا @QE@ تغييرا < < # | الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف . . . . . # > > @QB@ وهو الذي كف أيديهم عنكم @QE@ اى ايدى اهل مكة @QB@ وأيديكم ~~عنهم @QE@ عن اهل مكة يعنى قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بدما خولكم ~~الظفر عليهم والغلبة وذلك يوم الفتح وبه استشهد أبو حنيفة رضى الله عنه على ~~ان مكة فتحت عنوة لا صلحا وقيل كان في غزوة الحديبية لما روى ان عكرمة بن ~~أبي جهل خرج في خمسمائة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من هزمه وادخله ~~حيطان مكة وعن ابن عباس رضى الله عنهما اظهر المسلمين عليهم بالحجارة حتى ~~ادخلوهم البيوت @QB@ ببطن مكة @QE@ اى بمكة أو بالحديبية لان بعضها منسوب ~~إلى الحرم @QB@ من بعد أن أظفركم عليهم @QE@ اى اقدركم وسلطكم @QB@ وكان ~~الله بما تعملون بصيرا @QE@ وبالياء أبو عمرو < < # | الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي @QE@ هو ما يهدى ~~إلى الكعبة ونصبه عطفا على كم في صدوكم اى وصدوا الهدى @QB@ معكوفا أن يبلغ ~~@QE@ محبوسا ان يبلغ ومعكوفا حال وكان عليه السلام ساق سبعين بدنة @QB@ ~~محله @QE@ مكانه الذى يحل فيه نحره اى يجب وهذا دليل على ان المحصر محل ~~هديه الحرم ms1438 والمراد المحل المعهود وهو منى @QB@ ولولا رجال مؤمنون ونساء ~~مؤمنات @QE@ بمكة @QB@ لم تعلموهم @QE@ صفة للرجال والنساء جميعا @QB@ أن ~~تطؤوهم @QE@ بدل اشتمال منهم أو من الضمير المنصوب في تعلموهم @QB@ فتصيبكم ~~منهم معرة @QE@ إثم وشدة وهى مفعلة من عره بمعنى عراه اذا دهاه ما يكرهه ~~ويشق عليه وهو الكفارة اذا قتله خطأ وسوء قالة المشركين انهم فعلوا باهل ~~دينهم مثل ما فعلوا بنا من غير تمييز والاثم اذا قصر @QB@ بغير علم @QE@ ~~متعلق بأن تطؤهم يعنى أن تطؤهم غير عالمين بهم والوطء عبارة عن الايقاع ~~والابادة والمعنى انه كان بمكة قوم من المسلمين مختلطون بالمشركين غير ~~متميزين منهم فقيل PageV04P157 @QB@ ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا ~~لعذبنا @QE@ # ولولا كراهة ان تهلكوا ناسا مؤمنين بين ظهرانى المشركين وأنتم غير عارفين ~~بهم فيصبكم باهلاكهم مكروه ومشقة لما كف ايديكم عنهم وقوله @QB@ ليدخل الله ~~في رحمته من يشاء @QE@ تعليل لما دلت عليه الآية وسيقت له من كف الايدى عن ~~اهل مكة والمنع عن قتلهم صونا لما بين أظهرهم من المؤمنين كانه قال كان ~~الكف ومنع التعذيب ليدخل الله في رحمته أي في توفيقه لزيادة الخير والطاعة ~~مؤمنيهم أو ليدخل في الاسلام من رغب فيه من مشركيهم @QB@ لو تزيلوا @QE@ لو ~~تفرقوا وتميز المسلمون من الكافرين وجواب لولا محذوف اغنى عنا جواب لو ~~ويجوز ان يكون لو تزيلوا كالتكرير اولا رجال مؤمنون لمرجعهما إلى معنى واحد ~~ويكون @QB@ لعذبنا الذين كفروا @QE@ هو الجواب تقديره ولولا ان تطؤا رجالا ~~مؤمنين ونساء مؤمنات ولو كانوا متميزين لعذبناهم بالسيف @QB@ منهم @QE@ من ~~اهل مكة @QB@ عذابا أليما > @QB@ < # | الفتح : ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . . # > > والعامل في @QB@ إذ جعل الذين كفروا @QE@ اى قريش لعذبنا اى لعذبناهم ~~في ذلك الوقت أو اذكر @QB@ في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله ~~سكينته على رسوله وعلى المؤمنين @QE@ المراد بحمية الذين كفروا هى الانفة ~~وسكينة المؤمنين وهى الوقار ما يروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ~~نزل بالحديبية بعث قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبدالعزى ومكر زبن حفص ms1439 على ~~ان يعرضوا على النبى صلى الله عليه وسلم ان يرجع من عامه ذلك على ان تخلى ~~له قريش مكة من العام القابل ثلاثة ايام ففعل ذلك وكتبوا بينهم كتابا فقال ~~عليه السلام لعلى رضى الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل ~~واصحابه ما نعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم ثم قال اكتب هذا ما صالح عليه ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل مكة فقالوا لو نعلم انك رسول الله ما ~~صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله ~~اهل مكة فقال عليه السلام اكتب ما يريدون فأنا اشهد انى رسول الله وانا ~~محمد بن عبدالله فهم المسلمون ان يابوا ذلك ويشمئزوا منه فانزل الله على ~~رسوله السكينة فتوقروا وحلموا @QB@ وألزمهم كلمة التقوى @QE@ الجمهور على ~~انها كلمة الشهادة وقيل بسم الله الرحمن الرحيم والاضافة إلى التقوى ~~باعتبار انها سبب التقوى واساسها وقيل كلمة اهل التقوى @QB@ وكانوا @QE@ اى ~~المؤمنون @QB@ أحق بها @QE@ من غيرهم @QB@ وأهلها @QE@ بتأهيل الله اياهم ~~@QB@ وكان الله بكل شيء عليما @QE@ 6 فيجرى الامور على مصالحها < < # | الفتح : ( 27 ) لقد صدق الله . . . . . # > > @QB@ لقد صدق الله رسوله الرؤيا @QE@ اى صدقه في رؤياه ولم يكذبه ~~تعالى الله عن الكذب فحذف الجار واوصل الفعل كقوله صدقوا ما عاهدوا الله ~~عليه روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى قبل خروجه إلى الحديبية كأنه ~~واصحابه قد دخلوا مكة آمنين وقد حلقوا وقصرا فقص الرؤيا على اصحابه ففرحوا ~~وحسبوا PageV04P158 @QB@ بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ~~محلقين @QE@ # انهم داخلوها في عامهم وقالوا ان رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق ~~فلما تأخر ذلك قال عبدالله بن أبى وغيره والله ما حلقنا ولا قصرنا ولا ~~راينا المسجد الحرام فنزلت @QB@ بالحق @QE@ متعلق بصدق اى صدقه فيما راى ~~وفى كونه وحصوله صدقا ملتبسا بالحق اى بالحكمة البالغة وذلك ما فيه من ~~الابتلاء والتمييز بين المؤمن الخالص وبين من في قلبه مرض ويجوز ان يكون ~~بالحق قسما اما ms1440 بالحق الذى هو نقيض الباطل أو بالحق الذى هو من اسمائه ~~وجوابه @QB@ لتدخلن المسجد الحرام @QE@ وعلى الاول هو جواب قسم محذوف @QB@ ~~إن شاء الله @QE@ حكاية من الله تعالى ما قاله رسوله لاصحابه وقص عليهم أو ~~تعليم لعباده ان يقولوا في عداتهم مثل ذلك متادبين بأدب الله ومقتدين بسنته ~~@QB@ آمنين @QE@ حال والشرط معترض @QB@ محلقين @QE@ حال من الضمير في آمنين ~~@QB@ رؤوسكم @QE@ اى جميع شعورها @QB@ ومقصرين @QE@ بعض شعورها @QB@ لا ~~تخافون @QE@ حال مؤكدة @QB@ فعلم ما لم تعلموا @QE@ من الحكمة في تأخير فتح ~~مكة إلى العام القابل @QB@ فجعل من دون ذلك @QE@ اى من دون فتح مكة @QB@ ~~فتحا قريبا @QE@ وهو فتح خيبر ليستروح اليه قلوب المؤمنين إلى ان يتيسر ~~الفتح الموعود < < # | الفتح : ( 28 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله بالهدى @QE@ بالتوحيد @QB@ ودين الحق @QE@ ~~اى الاسلام @QB@ ليظهره @QE@ ليعليه @QB@ على الدين كله @QE@ على جنس الدين ~~يريد الاديان المختلفة من اديات المشركين واهل الكتاب ولقد حقق ذلك سبحانه ~~فانك لا ترى دينا قط الا وللاسلام دونه العزة والغلبة وقيل هو عند نزول ~~عيسى عليه السلام حين لا يبقى على وجه الأرض كافر وقيل هو اظهار بالحجج ~~والايات @QB@ وكفى بالله شهيدا @QE@ على ان ما وعده كائن وعن الحسن شهد على ~~نفسه انه سيظهر دينه والتقدير وكفاه الله شهيدا وشهيد تمييز أو حال < < # | الفتح : ( 29 ) محمد رسول الله . . . . . # > > @QB@ محمد @QE@ خبر مبتدأ اى هو محمد لتقدم قوله هو الذى ارسل رسوله ~~أم مبتدأ خبر @QB@ رسول الله @QE@ وقف عليه نصير @QB@ والذين معه @QE@ اى ~~اصحابه مبتدا والخبر @QB@ أشداء على الكفار @QE@ أو محمد مبتدا ورسول الله ~~عطف بيان والذين معه عطف على المبتدا واشداء خبر عن الجميع ومعناه غلاظ ~~@QB@ رحماء بينهم @QE@ متعاطفون وهو خبر ثان وهما جمعا شديد ورحيم ونحوه ~~اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين وبلغ من تشددهم على الكفار انهم كانوا ~~يتحرزون من ثيابهم ان تلزق بثيابهم ومن ابدانهم ان تمس ابدانهم وبلغ من ~~ترحمهم فيما بينهم انه كان لا يرى مؤمنا الا صافحه وعانقه @QB@ تراهم ركعا ~~@QE@ راكعين @QB@ سجدا @QE@ ساجدين @QB@ يبتغون @QE@ حال ms1441 كما ان ركعا وسجدا ~~كذلك @QB@ فضلا من الله ورضوانا سيماهم @QE@ علامتهم @QB@ في وجوههم من أثر ~~@QE@ PageV04P159 @QB@ السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل > ~~@QB@ # > سورة الحجرات < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا @QE@ # @QB@ السجود @QE@ اى من التأثير الذى يؤثره السجود وعن عطاء استنارت ~~وجوههم من طول ما وصلوا بالليل لقوله عليه السلام من كثر صلاته بالليل حسن ~~وجهه بالنهار @QB@ ذلك @QE@ اى المذكور @QB@ مثلهم @QE@ صفتهم @QB@ في ~~التوراة @QE@ وعليه وقف @QB@ ومثلهم في الإنجيل @QE@ مبتدأ خبره @QB@ كزرع ~~أخرج شطأه @QE@ فراخه يقال اشطأ الزرع اذا فرخ @QB@ فآزره @QE@ قواه فآزره ~~شامى @QB@ فاستغلظ @QE@ فصار من الرقة إلى الغلظ @QB@ فاستوى على سوقه @QE@ ~~فاستقام على قصبة جمع ساق @QB@ يعجب الزراع @QE@ يتعجبون من قوته وقيل ~~مكتوب في الانجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع يأمرون بالمعروف وينهون عن ~~المنكر وعن عكرمة اخرج شطأه بأبى بكر فآزره بعمر فاستغلظ بعثمان فاستوى على ~~سوقه بعلى رضوان الله عليهم وهذا مثل ضربه الله تعالى لبدء الاسلام وترقيه ~~في الزيادة إلى ان قوى واستحكم لان النبى صلى الله عليه وسلم قام وحده ثم ~~قواه الله تعالى بمن آمن معه كما يقوى الطاقة الاولى من الزرع ما يحتف بها ~~مما يتولد منها حتى يعجب الزراع @QB@ ليغيظ بهم الكفار @QE@ تعليل لما دل ~~عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وترقيهم في الزيادة والقوة ويجوز ان يعلل به ~~@QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما @QE@ ~~لان الكفار اذا سمعوا بما اعد لهم في الآخرة مع ما يعزهم به في الدنيا ~~غاظهم ذلك ومن في منهم للبيان كما في قوله فاجتنبوا الرجس من الاوثان يعنى ~~فاجتنبوا الرجس الذى هو الاوثان وقولك انفق من الدراهم اى اجعل نفقتك هذا ~~الجنس وهذه الآية ترد قول الروافض انهم كفروا بعد وفاة النبى صلى الله عليه ~~وسلم اذ الوعد لهم بالمغفرة والاجر العظيم انما يكون ان لو ثبتوا على ما ~~كانوا عليه في حياته < # > S49 < # > < # > سورة الحجرات مدنية وهى ثمان عشر آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الحجرات : ( 1 ) يا ms1442 أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا @QE@ قدمه واقدمه منقولان بتثقيل ~~الحشو والهمزة من قدمه اذا تقدمه في قوله تعالى يقدم قومه وحذف المفعول ~~ليتناول كل ما وقع في النفس مما يقدم من القول أو الفعل وجاز ان لا يقصد ~~مفعول والنهى متوجه إلى نفس التقدمة كقوله هو الذى يحيى ويميت أو هو من قدم ~~بمعنى تقدم كوجه بمعنى توجه ومنه مقدمة الجيش وهى الجماعة المتقدمة منه ~~ويؤيده قراءة PageV04P160 @QB@ بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله ~~سميع عليم @QE@ # يعقوب لا تقدموا بحذف احدى تاءى تتقدموا @QB@ بين يدي الله ورسوله @QE@ ~~حقيقة قولهم جلست بين يدى فلان ان تجلس بين الجهتين المسامنتين ليمينه ~~وشماله قريبا منه فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب ~~منهما توسعا كما يسمى الشىء باسم غيره اذا جاوره في هذه العبارة ضرب من ~~المجاز الذى يسمى تمثيلا وفيه فائدة جليلة وهى تصوير الهجنة والشناعة فيما ~~نهوا عنه من الاقدام على امر من الامور دون الاحتذاء على امثلة الكتاب ~~والسنة ويجوز ان يجرى مجرى قولك سرني زيد وحسن حاله اى سرنى حسن حال زيد ~~فكذلك هنا المعنى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفائدة هذا الاسلوب ~~الدلالة على قوة الاختصاص ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الله ~~بالمكان الذى لا يخفى سلك به هذا المسلك وفى هذا تمهيد لما نقم منهم من رفع ~~أصواتهم فوق صوته عليه السلام لان من فضله الله بهذه الاثرة واختصه هذا ~~الاختصاص كان ادنى ما يجب له من التهيب والاجلال ان يخفض بين يديه الصوت ~~وعن الحسن ان اناسا ذبحوا يم الاضحى قبل الصلاة فنزلت وامرهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ان يعيدوا ذبحا اخر وعن عائشة رضى عنها انها نزلت في النهى ~~عن صوم يوم الشك @QB@ واتقوا الله @QE@ فانكم ان اتقيتموه عافتكم التقوى عن ~~التقدمة المنهى عنها @QB@ إن الله سميع @QE@ لما تقولون @QB@ عليم @QE@ بما ~~تعملون وحق مثله ان يتقى < < # | الحجرات : ( 2 ) يا أيها ms1443 الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ إعادة النداء عليهم استدعاء منهم ~~لتجديد الاستبصار عند كل خطاب وارد وتحريك منهم لئلا يغفلوا عن تأملهم @QB@ ~~لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي @QE@ اى اذا نطق ونطقتم فعليكم ان لا ~~تبلغوا باصواتكم وراء الحد الذى يبلغه بصوته وان تغضوا منها بحيث يكون ~~كلامه عاليا لكلامكم وجهره باهرا لجهركم حتى تكون مزيته عليكم لائحة ~~وسابقته لديكم واضحة @QB@ ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض @QE@ اى ~~اذا كلمتموه وهو صامت فاياكم والعدول عما نهيتم عنه من رفع الصوت بل عليكم ~~ان لا تبلغوا به الجهر الدائر بينكم وان تتعمدوا في مخاطبته القول اللين ~~المقرب من الهمس الذى يضاد الجهر اولا تقولوا له يا محمد يا أحمد وخاطبوه ~~بالنبوة والسكينة والتعظيم ولما نزلت هذه الآية ما كلم النبى صلى الله عليه ~~وسلم أبو بكر وعمر الا كاخى السرار وعن ابن عباس رضى الله عنهما انها نزلت ~~في ثابت بن قيس بن شماس وكان في اذنه وقر وكان جهورى الصوت وكان اذا كلم ~~رفع صوته وربما كان يكلم النبى صلى الله عليه وسلم فيتأذى بصوته وكاف ~~التشبيه في محل النصب اى لا تجهروا له جهرا مثل جهر بعضكم لبعض وفى هذا ~~انهم لم ينهوا عن الجهر مطلقا حتى لا يسوغ لهم أن يكلموه بالمخافتة وإنما ~~نهوا عن جهر مخصوص أعني الجهر المنعوت بمماثلة ما قد اعتادوه منه فيما ~~بينهم وهو الخلو من مراعاة ابهة النبوة وجلالة مقدارها @QB@ أن تحبط ~~أعمالكم @QE@ منصوب الموضع على انه المفعول له متعلق بمعنى النهى والمعنى ~~انتهوا عما نهيتم عنه لحبوط أعمالكم أى لخشية حبوطها PageV04P161 @QB@ ~~وأنتم لا تشعرون @QE@ @QB@ إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله @QE@ # على تقدير حذف المضاف @QB@ وأنتم لا تشعرون > @QB@ < # | الحجرات : ( 3 ) إن الذين يغضون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله @QE@ ثم اسم ان عند قوله ~~رسول الله والمعنى يخفضون اصواتهم في مجلسه تعظيما له @QB@ أولئك @QE@ ~~مبتدأ خبره @QB@ الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى @QE@ وتم صلة الذين عند ~~قوله للتقوى وأولئك مع خبره ms1444 خبران والمعنى اخلصها للتقوى من قولهم امتحن ~~الذهب وفتنه اذا اذابه فخلص ابريزه من خبثه ونقاه وحقيقته عاملها معاملة ~~المختبر فوجدها مخلصة وعن عمر رضى الله عنه اذهب الشهوات عنها والامتحان ~~افتعال من محنه وهو اختبار بليغ أو بلاء جهيد @QB@ لهم مغفرة وأجر عظيم ~~@QE@ جملة اخرى قيل نزلت في الشيخين رضى الله عنهما لما كان منهما من غض ~~الصوت وهذه الآية بنظمها الذى وتبت عليه من إيقاع الغاضين اصواتهم اسما لان ~~المؤكدة وتصيير خبرها جملة من مبتدا وخبر معرفتين معا والمبتدا امس الاشارة ~~واستئناف الجملة المستودعة ما هو جزاؤهم على عملهم وايراد الجزاء نكرة ~~مبهما امره دالة على غاية الاعتداد والارتضاء بفعل الخافضين اصواتهم وفيها ~~تعريض لعظيم ما ارتكب الرافعون اصواتهم < < # | الحجرات : ( 4 ) إن الذين ينادونك . . . . . # > > @QB@ إن الذين ينادونك من وراء الحجرات @QE@ نزلت في وفد بنى تميم ~~اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الظهيرة وهو راقد وفيهم الافرع بن ~~حابس وعيينه بن حصن ونادوا النبى صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته وقالوا ~~اخرج الينا يا محمد فان مدحنازين وذمنا شين فاستيقظ وخرج والوراء الجهة ~~التى بوار بها عنك لشخص بظلمه من خلف أو قدام ومن لابتداء الغاية وان ~~المناداة نشأت من ذلك المكان والحجرة الرقعة من الأرض المحجورة بحائط يحوط ~~عليها وهى فعلة بمنى مفعولة كالفيضة وجمعها الحجرات بضمتين والحجرات بفتح ~~الجيم وهى قراءة يزيدوالمراد حجرات نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ~~لكل منهن حجرة ومناداتهم من ورائها لعلهم تفرقوا على الحجرات متطلبين له أو ~~نادوه من وراء الحجرة التي كان عليه السلام فيها ولكنها اجمعت اجلالا لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والفعل وان كان مسند إلى جميعهم فانه يجو ان ~~يتولاه بعضهم وكا الباقون راضين فكانهم تولوه جميعا @QB@ أكثرهم لا يعقلون ~~@QE@ يحتمل ان يكون فهم من قصد استثناؤه ويحتمل ان يكون المراد النفى العام ~~اذ القلة تقع موقع النفى وورود الآية على النمط الذى وردت عليه فيه ما لا ~~يخفى من اجلال محل ms1445 رسول الله صلى الله عليه وسلم منها لتسجيل على الصائحين ~~به بالسفه والجهل ومنها ايقاع لفظ الحجرات كناية عن موضع خلوته ومقيله مع ~~بعض نسائه ومنها التعريف باللام دون الاضافة ولو تأمل متأمل من اول السورة ~~إلى اخر هذه الآية لوجدها كذلك فتامل كيف ابتدا بايجاب ان تكون الامور التى ~~تنتمى إلى الله ورسوله متقدمة على الامور كلها من غير تقيد ثم اردف ذلك ~~النهى عما هو من جنس التقديم من رفع الصوت والجهر كان الاول بساط للثانى ثم ~~اثنى على الغاضين اصواتهم ليدل على عظيم موفعه عند الله ثم عقبه بما هو اطم ~~وهجنته أتم من الصباح برسول الله صلى الله عليه وسلم في حال خلوته من وراء ~~الجدر كما PageV04P162 @QB@ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم ~~والله غفور رحيم @QE@ # بصاح بأهون الناس قدر الينبه على فظاعة ما جسروا عليه لان من رفع الله ~~قدره على ان يجهر له بالقول كان صنيع هؤلاء من المنكر الذى بلغ في التفاحش ~~مبلغا < < # | الحجرات : ( 5 ) ولو أنهم صبروا . . . . . # > > @QB@ ولو أنهم صبروا @QE@ اى ولو ثبت صبرهم ومحل انهم صبروا الرفع ~~على الفاعلية والصبر حبس النفس عن ان تنازع إلى هواها قال الله تعالى واصبر ~~نفسك مع الذين يدعون ربهم وقولهم صبر عن كذا محذوف منه المفعول وهو النفس ~~وقيل الصبر من لا يتجرعه الاخر وقوله @QB@ حتى تخرج إليهم @QE@ يفيد انه لو ~~خرج ولم يكن خروجه اليهم ولاجلهم للزمهم ان يصبروا إلى ان يعلموا ان خروجه ~~اليهم @QB@ لكان @QE@ الصبر @QB@ خيرا لهم @QE@ في دينهم @QB@ والله غفور ~~رحيم @QE@ بلغ الغفران والرحمة واسعهما فلن يضيق غفرانه ورحمته عن هؤلاء ان ~~تابوا وانابوا < < # | الحجرات : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ @QE@ اجمعوا انها نزلت ~~في الوليد بن عقبه وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مصدقا إلى نبى ~~المصطق وكانت بينه وبينهم احنة في الجاهلية فلما شارف ديارهم ركبوا ~~مستقبلين اليه فحسبهم مقاتليه فرجع وقال لرسول الله صلى الله عليه ms1446 وسلم قد ~~ارتدوا ومنعوا الزكاة فبعث خالد بن الوليد فوجدهم يصلون فسلموا إليه ~~الصدقات فرجع وفي تنكير الفاسق والنبأ شياع في الفساق والانباء كانه قال اى ~~فاسق جاءكم بأى نبأ @QB@ فتبينوا @QE@ فتوقفوا فيه وتطلبوا بيان الامر ~~وانكشاف الحقيقة ولا تعتمدوا بقول الفاسق لان من لا يتحامى جنس الفسوق لا ~~يتحامى الكذب الذى هو نوع منه وفى الآية دلالة قبول خبر الواحد العدل لأنا ~~لو توقفنا في خبره لسوينا بينه وبين الفاسق ولخلا الخصيص به عن الفائدة ~~والفسوق الخروج من الشىء ويقال فسقت الرطبة عن قشرها ومن مقلوبه فقست ~~البيضة اذا كسرتها واخرجت مافيها ومن مقلوبه أيضا قفست الشىء اذا اخرجته من ~~يد مالكه مغتصبا له عليه ثم استعمل في الخروج عن القصد بركوب الكبائر حمزة ~~وعلى فتثبتوا والتثبت والنبين متقاربان وهما طلب الثبات والبيان والتعرف ~~@QB@ أن تصيبوا قوما @QE@ لئلا تصيبوا @QB@ بجهالة @QE@ حال يعنى جاهلين ~~بحقيقة الامر وكنه القصه @QB@ فتصبحوا @QE@ فتصبروا @QB@ على ما فعلتم ~~نادمين @QE@ الندم ضرب من الغم وهو ان تغنم على ما وقع منك نتمنى انه لم ~~يقع وهو غم يصحب الانسان صحبه لها دوام < < # | الحجرات : ( 7 ) واعلموا أن فيكم . . . . . # > > @QB@ واعلموا أن فيكم رسول الله @QE@ فلا تكذبوا فان الله يخبره ~~فينهتك ستر الكاذب أو فارجعوا اليه اطلبوا رايه ثم قال مستأنفا @QB@ لو ~~يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم @QE@ لوقعتم في الجهد والهلاك وهذا يدل على ~~ان بعض المؤمنين زينوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الايقاع ببنى المصطلق ~~وتصديق قول الوليد وان بعضهم كانوا يتصونون ويزعهم جدهم في التقوى عن ~~الجسارة على ذلك وهم الذين استثناهم بقوله @QB@ ولكن الله حبب إليكم ~~الإيمان @QE@ وقيل هم الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ولما كانت صفة الذين ~~حبب الله اليهم الايمان غايرت صفة المتقدم ذكرهم وقت لكن في PageV04P163 ~~@QB@ وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق @QE@ # حال موقعها من الاستدراك وهو مخالفة ما بعدها لما قبله نفيا واثباتا @QB@ ~~وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر @QE@ وهو تغطية نعم الله وغمطها بالجحود ~~& @QB@ والفسوق @QE@ وهو الخروج عن ms1447 محجة الايمان بركوب الكبائر @QB@ ~~والعصيان @QE@ وهو ترك الانقياد لما امر به الشارع @QB@ أولئك هم الراشدون ~~@QE@ اى اولئك المستثنون هم الراشدون يعنى اصابوا طريق الحق ولم يميلو ا عن ~~الاستقامة والرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه من الرشادة وهى ~~الصخرة < < # | الحجرات : ( 8 ) فضلا من الله . . . . . # > > @QB@ فضلا من الله ونعمة @QE@ الفضل والنعمة بمعنى الافضال والانعام ~~والانتصاب على المفعول له اى حبب وكره للفضل والنعمة @QB@ والله عليم @QE@ ~~باحوال المؤمنين وما بينهم من التمايز والتفاضل @QB@ حكيم @QE@ حين يفضل ~~وينعم بالتوفيق على الافاضل < < # | الحجرات : ( 9 ) وإن طائفتان من . . . . . # > > @QB@ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما @QE@ وقف رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على مجلس بعض الانصار وهو على حمار فبال الحمار ~~فأمسك ابن أبى بانفه وقال خل سبيل حمارك فقد اذانا نتنه فقال عبدالله بن ~~رواحه والله ان بول حماره لاطيب من مسكك ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وطال الخوض بينهما حتى استبا وتجالدا وجاء قوماهما وهما الاوس والخزرج ~~فتجالدوا بالعصى وقيل بالايدى والنعال والسعف فرجع اليهم رسول له صلى الله ~~عليه وسلم فاصلح بينهم ونزلت وجمع اقتتلوا حملا على المعنى لان الطائفتين ~~في معنى القوم والناس وثنى في فاصلحوا بينهما نظر إلى اللفظ @QB@ فإن بغت ~~إحداهما على الأخرى @QE@ البغى الاستطالة والظلم واباء الصلح @QB@ فقاتلوا ~~التي تبغي حتى تفيء @QE@ اى ترجع والفىء الرجوع وقد سمى به الظل والغنيمة ~~لان الظل يرجع بعد نسخ الشمس والغنيمة ما يرجع من اموال الكفار إلى ~~المسلمين وحكم الفئة الباغية وجوب قتالها ما قاتلت فاذا كفت وقبضت عن الحرب ~~ايديها تركت @QB@ إلى أمر الله @QE@ المذكور في كتابه من الصلح وزوال ~~الشحناء @QB@ فإن فاءت @QE@ عن البغى إلى امر الله @QB@ فأصلحوا بينهما ~~بالعدل @QE@ بالانصاف @QB@ وأقسطوا @QE@ واعدلوا وهو امر استعمال القسط على ~~طريق العموم بعد ما امر به في اصلاح ذات البين @QB@ إن الله يحب المقسطين ~~@QE@ العادلين والقسط الجور والقسط العدل والفعل منه اقسط وهمزته للسلب اى ~~زال القسط وهو الجوار < < # | الحجرات : ( 10 ) إنما المؤمنون إخوة . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون إخوة ms1448 فأصلحوا بين أخويكم @QE@ هذا تقرير لما ~~الزمه من تولى الاصلاح بين من وقعت بينهم المشاقة من المؤمنين وبيان ان ~~الايمان قد عقد بين اهله من السبب القريب والنسب اللاصق ما ان لم يفضل ~~الاخوة لم ينقص عنها ثم قد جرت العادة على انه اذا نشب مثل ذلك بين الاخوين ~~ولا الزم السائر ان يتناهضوا في رفعه وازاحته بالصلح بينهما فالاخوة في ~~الدين احق PageV04P164 @QB@ واتقوا الله لعلكم ترحمون @QE@ # بذلك اخوتكم يعقوب @QB@ واتقوا الله لعلكم ترحمون @QE@ اى واتقوا الله ~~فالتقوى تحملكم على التواصل والائتلاف وكان عند فعلكم ذلك وصول رحمة الله ~~اليكم مرجوا والآية تدل على ان البغى لا يزيل اسم الايمان لانه سماهم ~~مؤمنين مع وجود البغى < < # | الحجرات : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا ~~منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن @QE@ القوم الرجال خاصة لانهم ~~القوام بأمور النساء قال الله تعالى الرجال قوامون على النساء وهو في الاصل ~~جمع فائم كصوم وزورق في جمع صائم وزائر واختصاص القوم بالرجال صريح الآية ~~اذ لو كانت النساء داخلة في قوم لم يقل ولا نساء وحقق ذلك زهير في قوله % ~~وما أدرى ولست اخال أدرى أقوم آل حصن أم نساء % < # > # واما قولهم في قوم فرعون وقوم عاد هم الذكور والاناث فليس لفظ القوم ~~بمتعاط للفريقين ولكن قصد ذكر الذكور وترك ذكر الاناث لأتهن توابع لرجالهن ~~وتنكير القوم والنساء يحتمل معنيين ان يراد لا يسخر بعض المؤمنين والمؤمنات ~~من بعض وان يقصد افادة الشياع وان يصير كل جماعة منهم منهية من السخرية ~~وانما لم يقل رجل من رجل ولا امرأة من امرأة على التوحيد اعلاما باقدام غير ~~واحد من رجالهم وغير واحدة من نسائهم على السخرية واستفظاعا للشان الذى ~~كانوا عليه وقوله عسى ان يكونوا خيرا منهم كلام مستأنف ورد مورد جوبا ~~المستخير عن علة النهى والا فقد كان حقه ان يوصل بما قبله بالفاء والمعنى ~~وجوب أن يعتقد كل واحد ms1449 ان المسخور منه ربما كان عند الله خيرا من الساخر اذ ~~لا اطلاع للناس الا على الظواهر ولا علم لهم بالسرائر والذى يزن عند الله ~~خلوص الضمائر فينبغى ان لا يجترىء أحد على الاستهزاء بمن تقتحمه عينه اذ ~~رآه رث الحال أو ذا عاهة في بدنه أو غير لبيق في محادثته فلعله اخلص ضميرا ~~واتقى قلبا ممن هو على ضد صفته فيظلم نفسه بتحقير من وقره الله تعالى وعن ~~ابن مسعود رضى الله عنه البلاء موكل بالقول لو سخرت من كلت لخشيت ان احول ~~كلبا @QB@ ولا تلمزوا أنفسكم @QE@ ولا تطعنوا اهل دينكم واللمز الطعن ~~والضرب باللسان ولا تلمزوا يعقوب وسهل والمؤمنون كنفس واحدة فاذا عاب ~~المؤمن المؤمن فكأنما عاب نفسه وقيل معناه لا تفعلوا ما تلمزون به لأن من ~~فعل ما استحق به اللمز فقد لمز نفسه حقيقة @QB@ ولا تنابزوا بالألقاب @QE@ ~~التنابز بالألقاب التداعى بها والنبز لقب السوء والتقليب المنهى عنه هو ما ~~يتداخل المدعو به كراهة لكونه تقصيرا به وذما له فاما ما يحبه فلا بأس به ~~وروى ان قوما من بني تميم استهزءوا ببلال وخباب وعمار وصهيب فنزلت وعن ~~عائشة رضى الله عنها انها كانت تسخر من زينب بنت خزيمة وكانت قصيرة وعن انس ~~رضى الله عنه عيرت نساء النبى صلى الله عليه وسلم أم سلمة PageV04P165 @QB@ ~~بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون @QE@ # بالقصر وروى انها نزلت في ثابت بن قيس وكان به وقر فكانوا يوسعون له في ~~مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسمع فاتى يوما وهو يقول تفسحوا حتى ~~انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل تنح فلم يفعل فقال من ~~هذا فقال الرجل انا فلان فقال بل انت ابن فلانه يريد اما كان يعير بها في ~~الجاهلية فخجل الرجل فنزلت فقال ثابت لا افخر على أحد في الحسب بعدها ابدا ~~@QB@ بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان @QE@ الاسم ههنا بمعنى الذكر من قولهم ~~طار اسمه في الناس بالكرام أو ms1450 باللؤم وحقيقته ما سما من ذكره وارتفع بين ~~الناس كانه قيل بئس الذكر المرتفع للمؤمنين بسبب ارتكاب هذه الجرائم ان ~~يذكروا بالفسق وقوله بعد الايمان استقباح للجمع بين الايمان وبين الفسق ~~الذى يخطره الايمان كما تقول بئس الشأن بعد الكبرة الصبوة وقيل كان في ~~شتائمهم لمن اسلم من اليهود يا يهودى يا فاسق فنهو عنه وقيل لهم بئس الذكر ~~ان تذكروا الرجل بالفسق واليهودية بعد ايمانه @QB@ ومن لم يتب @QE@ عما نهى ~~عنه @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ وحد وجمع للفظ من ومعناه < < # | الحجرات : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن @QE@ يقال جنبه الشر ~~اذا ابعده عنه وحقيقته جعله في جانب فيعدى إلى مفعولين قال الله تعالى ~~واجنبنى وبنى ان نعبد الاصنام ومطاوعه اجتنب الشر فنقص مفعولا والمامور ~~باجتنابه بعض الظن وذلك البعض موصوف بالكثرة الا ترى إلى قوله @QB@ إن بعض ~~الظن إثم @QE@ قال الزجاج هو ظنك باهل الخير سوء فاما اهل الفسق فلما ان ~~نظن فيهم مثل الذى ظهر منهم أو معناه اجتنابا كثيرا أو احترزوا من الكثير ~~ليقع التحرز عن البعض والاثم الذنب الذى يستحق صاحبه العقاب ومنه قيل ~~لعقوبته الآثام فعال منه كالنكال والعذاب @QB@ ولا تجسسوا @QE@ اى لا ~~تتبعوا عورات المسلمين ومعايبهم يقال تجسس الامر اذا تطلبه وبحث عنه تفعل ~~من الجس وعن مجاهد خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر الله وقال سهل لا تبحثوا عن ~~طلب معايب ما ستره الله على عباده @QB@ ولا يغتب بعضكم بعضا @QE@ الغيبه ~~الذكر بالعيب في ظهر الغيب وهى من الاغتياب كالغيلة من الاغتيال وفي الحديث ~~هو ان تذكر اخاك بما يكره فان كان فيه فهو غيبه والا فهو بهتان وعن ابن ~~عباس الغيبة ادام كلاب الناس @QB@ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا @QE@ ~~ميتا مدنى وهذا تمثيل وتصوير لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على افحش ~~وجه وفيه مبالغات منها الاستفهام الذى معناه التقرير ومنها جعل ما هو في ~~الغاية من الكراهة وصولا بالمحبة ومنها اسناد الفعل إلى احدكم ms1451 والاشعار بان ~~احدا من الاحدين لا يحب ذلك ومنها ان لم يقتصر على تمثيل الاغتياب باكل لحم ~~الانسان حتى جعل الانسان اخا ومنها ان لم يقتصر عل لحم الاخ حتى جعل ميتا ~~وعن قتادة كما تكره إن وجدت جيفة مدودة ان تاكل منها كذلك فاكره لحم اخيك ~~وهو حى وانتصب ميتا على الحال من اللحم PageV04P166 @QB@ فكرهتموه واتقوا ~~الله إن الله تواب رحيم @QE@ # أو من اخيه ولما قررهم بان احدا منهم لا يحب اكل جيفة اخيه عقب ذلك بقوله ~~@QB@ فكرهتموه @QE@ اى فتحققت كراهتكم له باستقامة العقل فليتحقق ان تكرهوا ~~ما هو نظيره من الغيبة باستقامة الذين @QB@ واتقوا الله إن الله تواب رحيم ~~@QE@ التواب البليغ في قبول التوبة والمعنى واتقوا الله بترك ما امرتم ~~باجتنابه والندم على ما وجد منكم منه فانكم ان اتقيتم تقبل الله توبتكم ~~وانعم عليكم بثواب المتقين التائبين وروى ان سلمان كان يخدم رجلين من ~~الصحابة ويسوى لهما طعامهما فنام عن شأنه يوما فبعثاه إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يبغى لهما اداما وكان أسامة على طعام رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال ما عندى شىء فأخبرهما سلمان فقالا لو بعثناه إلى بئر سميحة ~~لغار ماؤها فلما جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما مالى أرى ~~خضرة اللحم في افواهكما فقالا ما تناولنا لحما قال انكما قد اغتبتما ومن ~~اغتاب مسلما فقد اكل لحمه ثم قرا الآية وقيل غيبة الخلق انما تكون من ~~الغيبة عن الحق < < # | الحجرات : ( 13 ) يا أيها الناس . . . . . # > > @QB@ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى @QE@ من آدم وحواء أو ~~كل واحد منكم من اب وام فما منكم من أحد الا وهو يدلى بمثل ما يدلى به ~~الاخر سواء بسواء فلا معنى للتفاخر والتفاضل في النسب @QB@ وجعلناكم شعوبا ~~وقبائل @QE@ الشعب الطبقة الاولى من الطبقات الست التى عليها العرب وهى ~~الشعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة فالشعب يجمع القبائل ~~والقبيلة تجمع العمائر والعمارة تجمع البطون والبطن تجمع الافخاذ والفخذ ~~تجمع الفصائل ms1452 خزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ ~~والعباس فصيلة وسمت الشعوب لان القبائل تشعبت منها @QB@ لتعارفوا @QE@ اى ~~انما رتبكم على شعوب وقبائل ليعرف بعضكم نسب بعض فلا يعترى إلى غير آبائه ~~لا ان تتفاخروا بالآباء والاجداد وتدعوا التفاضل في الانساب ثم بين الخصلة ~~التي يفضل بها الانسان غيره ويكتسب الشرف والكرم عند الله فقال @QB@ إن ~~أكرمكم عند الله أتقاكم @QE@ في الحديث من سره ان يكون اكرم الناس فليتق ~~الله عن ابن عباس رضى الله عنهما كرم الدنيا الغنى وكرم الاخرة التقوى وروى ~~انه صلى الله عليه وسلم طاف يوم فتح مكه فحمد الله واثنى عليه ثم قال الحمد ~~لله الذى اذهب عنكم غيبة الجاهلية وتكبرها يا أيها الناس انما الناس رجلان ~~مؤمن تقى كريم على الله وفاجر شقى هين على الله ثم قرأ الآية وعن يزيد ابن ~~شجرة مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق المدينة فرأى غلاما اسود يقول ~~من اشترانى فعلى شرط ان لا يمنعنى من الصلوات الخمس خلف رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فاشتراه بعضهم فمرض فعاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توفى ~~فحضر دفنه فقالوا في ذلك شيئا فنزلت @QB@ إن الله عليم @QE@ كرم القلوب ~~وتقواها @QB@ خبير @QE@ بهمهم النفوس في هواها < < # | الحجرات : ( 14 ) قالت الأعراب آمنا . . . . . # > > @QB@ قالت الأعراب @QE@ اى بعض الاعراب لان من الاعراب من يؤمن بالله ~~واليوم الاخر وهم اعراب بنى اسد قدموا المدينة في سنة جدبة فأظهروا ~~PageV04P167 @QB@ آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا @QE@ # الشهادة يريدون الصدقة ويمنون عليه @QB@ آمنا @QE@ اى ظاهر وباطنا @QB@ ~~قل @QE@ لهم يا محمد @QB@ لم تؤمنوا @QE@ لم تصدقوا بقلوبكم @QB@ ولكن ~~قولوا أسلمنا @QE@ فالايمان هو التصديق والاسلام الدخول في السلم والخروج ~~من ان يكون حربا للمؤمنين باظهار الشهادتين الا ترى إلى قوله @QB@ ولما ~~يدخل الإيمان في قلوبكم @QE@ فاعلم ان ما يكون من الاقرار باللسان من غير ~~مواطأة القلب فهو اسلام وما واطا فيه القلب اللسان فهو ايمان وهذا من حيث ~~اللغة واما في الشرع فالايمان ms1453 والاسلام واحد لما عرف وفى لما معنى التوقع ~~وهو دال على ان بعض هؤلاء قد آمنوا فيما بعد والآية تنقض على الكرامية ~~مذهبهم ان الايمان لا يكون بالقلب ولكن باللسان فان قلت مقتضى نظم الكلام ~~ان قال قل لا تقولوا آمنا ولكن قولوا اسلمنا أو قل لم تؤمنوا ولكن اسلمتم ~~قلت افاد هذا النظم تكذيب دعواهم اولا فقيل قل لم تؤمنوا مع ادب حسن فلم ~~يقل كذبتم تصريحا ووضع لم تؤمنوا الذى هو نفى ما ادعوا اثباته موضعه ~~واستغنى بقوله لم تؤمنوا عن ان يقال لا تقولوا آمنا لاستهجان ان يخاطبوا ~~بلفظ مؤداه النهى عن القول بالايمان ولم يقل ولكن اسلمتم ليكون خارجا مخرج ~~الزعم والدعوى كما كان قولهم آمنا كذلك ولو قيل ولكن اسلمتم لكان كالتسليم ~~والاعتداد بقولهم وهو غير معتد به وليس قوله ولما يدخل الايمان في قلوبكم ~~تكرير المعنى قول لم تؤمنوا فان فائدة قوله لم تؤمنوا تكذيب لدعواهم وقوله ~~ولما يدخل الايمان في قلوبكم توقيت لما امروا به ان يقولوه كانه قيل لهم ~~ولكن قولوا اسلمنا حين لم نثبت مواطأة قلوبكم لالسنتكم لأنه كلام واقع موقع ~~الحال من الضمير في قولوا @QB@ وإن تطيعوا الله ورسوله @QE@ في السر بترك ~~النفاق @QB@ لا يلتكم @QE@ لا يألتكم بصرى @QB@ من أعمالكم شيئا @QE@ اى لا ~~ينقصكم من ثواب حسناتم شيئا الت يألت وألات يليت ولات يليت بمعنى وهو النقص ~~@QB@ إن الله غفور @QE@ يستر الذنوب @QB@ رحيم @QE@ بهدايتهم للتوبة عن ~~العيوب ثم وصف المؤمنين المخلصين فقال < < # | الحجرات : ( 15 ) إنما المؤمنون الذين . . . . . # > > @QB@ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا @QE@ ~~ارتاب مطاوع رابه إذا اوقعه في الشك مع التهمة والمعنى انهم آمنوا ثم لم ~~يقع في نفوسهم شك فيما آمنوا به ولا اتهام لمن صدقوه ولما كان الايقان ~~وزوال الريب ملاك الايمان أفرااد بالذكر بعد تقدم الايمان تنبيها على مكانه ~~وعطف على الايمان بكلمة التراخى اشعار باستقراره في الازمنة المتراخية ~~المتطاولة غضا جديد @QB@ وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله @QE@ يجوز ~~ان يكون المجاهد منويا ms1454 وهو العدو المحارب أو الشيطان أو الهوى وان يكون ~~جاهد مبالغة في جهد ويجوز ان يراد بالمجاهدة بالنفس الغزو وان بناول ~~العبادات بأجمعها وبالمجاهدة بالمال نحو صنيع عثمان في جيش العسرة وان ~~يتناول PageV04P168 الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ ق والقرآن المجيد @QE@ @QB@ وعجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ # الزكاة وكل ما يتعلق بالمال من اعمال البر وخبرالمبتدا الذى هو المؤمنون ~~@QB@ أولئك هم الصادقون @QE@ اى الذين صدقوا في قولهم آمنا ولم يكذبوا كما ~~كذب اعراب بنى اسد وهم الذين ايمانهم ايمان صدق وحق وقوله الذين آمنوا صفة ~~لهم ولما نزلت هذه الاية جاءوا وحلفوا انهم مخلصون فنزل < < # | الحجرات : ( 16 ) قل أتعلمون الله . . . . . # > > @QB@ قل أتعلمون الله بدينكم @QE@ اى اتخبرونه بتصديق قلوبكم @QB@ ~~والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء @QE@ من النفاق ~~والاخلاص وغير ذلك < < # | الحجرات : ( 17 ) يمنون عليك أن . . . . . # > > @QB@ يمنون عليك أن @QE@ اى بان @QB@ أسلموا @QE@ يعنى باسلامهم ~~والمن ذكر الايادى تعريضا للشكر @QB@ قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن ~~عليكم @QE@ أي المنة لله عليكم @QB@ أن هداكم @QE@ بان هداكم أو لان @QB@ ~~للإيمان إن كنتم صادقين @QE@ ان صح زعمكم وصدقت دعواكم الا انكم تزعمون ~~وتدعون ما الله عليم بخلافة وجواب الشرط محذوف لدلالة ما قبله عليه تقديره ~~ان كنتم صادقين في ادعائكم الايمان بالله فلله المنة عليكم وقرىء ان هداكم ~~< < # | الحجرات : ( 18 ) إن الله يعلم . . . . . # > > @QB@ إن الله يعلم غيب السماوات والأرض والله بصير بما تعملون @QE@ ~~وبالياء مكى وهذا بيان لكونهم غير صادقين في دعواهم يعنى انه تعالى يعلم كل ~~مستتر في العالم ويبصر كل عمل تعملونه في سركم وعلانيتكم لا يخفى عليه منه ~~شىء فكيف يخفى عليه ما في ضمائركم وهو علام الغيوب < # > S50 < # > < # > سورة ق مكية وهى خمس وأربعون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | ق : ( 1 - 2 ) ق والقرآن المجيد # > > الكلام في @QB@ ق والقرآن المجيد بل عجبوا @QE@ كالكلام في ص والرآن ~~ذى الذكر بل الذين كفروا سوءا بسوءا لالتقائهما في اسلوب واحد والمجيد ذو ~~المجد والشرف على غير ممن الكتب ومن احاط علما ms1455 بمعانيه وعمل بما فيه مجد ~~عند الله وعند الناس وقوله بل عجبوا اى كفار مكة @QB@ أن جاءهم منذر منهم ~~@QE@ ان محمد صلى الله عليه وسلم انكار لتعجبهم مما ليس بعجب وهو ان ينذرهم ~~بالمخوف رجل منهم قد عرفوا عدالته وامانته ومن كان كذلك لم يكن الا ناصحا ~~لقومه خائفا ان ينالهم مكروه واذا علم ان مخوفا اظلمهم لزمه ان ينذرهم فكيف ~~بما هو غاية المخاوف وانكار لتعجبهم مما أنذرهم به من البعث مع علمهم ~~PageV04P169 # بقدرة الله تعالى على خلق السموات والأرض وما بينهما وعلى اختراع كل شىء ~~واقرارهم بالنشأة الاولى مع شهادة العقل بانه لا بد من الجزاء ثم عول على ~~أحد الانكارين بقوله @QB@ فقال الكافرون هذا شيء عجيب > @QB@ < # | ق : ( 3 ) أئذا متنا وكنا . . . . . # > > @QB@ أئذا متنا وكنا ترابا @QE@ دلالة على تعجبهم من البعث ادخل في ~~الاستبعاد واحق بالانكار ووضع الكافرون موضع الضمير للشهادة على انهم في ~~قولهم هذا مقدمون على الكفر العظيم وهذا اشارة إلى الرجع واذا منصوب بمضمر ~~معناه احين نموت ونبلى نرجع تنا نافع وعلى وحمزة وحفص @QB@ ذلك رجع بعيد ~~@QE@ مستبعد مسنكر كفولك هذا قول بعيد اى بعيد من الوهم والعادة ويجوز ان ~~يكون الرجع بمعنى الرجوع وهو الجواب ويكون من كلام الله تعالى استبعاد ~~الانكار هم ما انذروا به من البعث والوقف على ترابا على هذا حسن وناصب ~~الظرف إذا كان الرجع بمعنى الرجوع ما دل عليه النذر من المنذر به وهو البعث ~~< < # | ق : ( 4 ) قد علمنا ما . . . . . # > > @QB@ قد علمنا ما تنقص الأرض منهم @QE@ رد لاستبادهم الرجع لان من ~~لطف علمه حتى علم ما تنقص من الأرض من اجساد الموتى وتاكله من لحومهم ~~وعظامهم كان قادرا على رجعهم احياء كما كانوا @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ ~~محفوظ من الشياطين ومن التغير وهو اللوح المحفوظ أو حافظ لما أودعه وكتب ~~فيه < < # | ق : ( 5 ) بل كذبوا بالحق . . . . . # > > @QB@ بل كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@ اضراب اتبع الاضراب الاول ~~للدلالة على انهم جاءوا بما هو افظع من تعجبهم وهو التكذيب بالحق الذى هو ~~النبوة ms1456 الثابتة بالمعجزات في اول وهلة من غير تفكر ولا تدبر @QB@ فهم في ~~أمر مريج @QE@ مضطرب يقال مرج الخاتم في الاصبع اذا اضطرب من سعته فيقولون ~~تارة شاعر وطورا ساحر ومرة كاهن لا يثبتون على شىء واحد وقيل الحق القرآن ~~وقيل الاخبار بالبعث ثم دلهم على قدرته على البعث فقال < < # | ق : ( 6 ) أفلم ينظروا إلى . . . . . # > > @QB@ أفلم ينظروا @QE@ حين كفروا بالبعث @QB@ إلى السماء فوقهم @QE@ ~~إلى آثار قدرة الله تعالى في خلق العالم @QB@ كيف بنيناها @QE@ رفعناها ~~بغير عمد @QB@ وزيناها @QE@ بالنيرات @QB@ وما لها من فروج @QE@ من فتوق ~~وشقوق اى انها سليمة من العيوب لافتق فيها ولا صداع ولا خلل < < # | ق : ( 7 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . . # > > @QB@ والأرض مددناها @QE@ دحوناها @QB@ وألقينا فيها رواسي @QE@ ~~جبالا ثوابت لولا هى لمالت @QB@ وأنبتنا فيها من كل زوج @QE@ صنف @QB@ بهيج ~~@QE@ يبتهج به لحسنه < < # | ق : ( 8 ) تبصرة وذكرى لكل . . . . . # > > @QB@ تبصرة وذكرى @QE@ لتبصر به وتذكر @QB@ لكل عبد منيب @QE@ راجع ~~إلى ربه مفكر في بدائع خلقه < < # | ق : ( 9 ) ونزلنا من السماء . . . . . # > > @QB@ ونزلنا من السماء ماء مباركا @QE@ كثير المنافع @QB@ فأنبتنا به ~~جنات وحب الحصيد @QE@ اى PageV04P170 # وحب الزرع الذى من شانه ان يحصد كالحنط والشعير وغيرهما < < # | ق : ( 10 ) والنخل باسقات لها . . . . . # > > @QB@ والنخل باسقات @QE@ طوالا في السماء @QB@ لها طلع @QE@ هو كل ما ~~يطلع من ثمر النخيل @QB@ نضيد @QE@ منضور بعضه فوق بعض لكثرة الطلع وتراكمه ~~أو لكثرة ما فيه من الثمر < < # | ق : ( 11 ) رزقا للعباد وأحيينا . . . . . # > > @QB@ رزقا للعباد @QE@ اى انبتناها رزقا للعباد لان الانبات في معنى ~~الرزق فيكون رزقا مصدرا من غير لفظة أو هو مفعول له اى انبتناها لرزقهم ~~@QB@ وأحيينا به @QE@ بذلك الماء @QB@ بلدة ميتا @QE@ قد جف نباتها @QB@ ~~كذلك الخروج @QE@ اى كما حييت هذه البلدة الميتة كذلك تخرجون احياء بعد ~~موتكم لان احياء الموات كاحياء الاموات والكاف في محل الرفع على الابتداء < ~~< # | ق : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم @QE@ قبل قريش @QB@ قوم نوح وأصحاب الرس @QE@ هو بئر ~~لم تطووهم قوم باليمامة وقبل اصحاب الاخدود @QB@ وثمود > @QB@ < # | ق : ( 13 ) وعاد وفرعون وإخوان . . . . . # > > @QB@ وعاد وفرعون @QE@ اراد بفرعون قومه كفوله من فرعون ms1457 ملئهم لان ~~المعطوف عليه قوم نوح والمعطوفات جماعات @QB@ وإخوان لوط > @QB@ < # | ق : ( 14 ) وأصحاب الأيكة وقوم . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الأيكة @QE@ سماهم اخوانه لان بينهم وبينه نسبا قريبا ~~@QB@ وقوم تبع @QE@ هو ملك باليمن اسلم ودعا قومه إلى الاسلام فكذبوه وسمى ~~به لكثرة تبعه @QB@ كل @QE@ اى كل واحد منهم @QB@ كذب الرسل @QE@ لان من ~~كذب رسولا واحدا فقد كذب جميعهم @QB@ فحق وعيد @QE@ فوجب وحل وعيدى وفيه ~~تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتهديد لهم < < # | ق : ( 15 ) أفعيينا بالخلق الأول . . . . . # > > @QB@ أفعيينا @QE@ عي بالامر اذا يهتد لوجه عمله والهمزة للانكار ~~@QB@ بالخلق الأول @QE@ اى إنا لم نعجز عن الخلق الاول فكيف نعجز عن الثانى ~~والاعتراف بذلك اعتراف بالاعادة @QB@ بل هم في لبس @QE@ في خلط وشبهة قد ~~لبس عليهم الشيطان وحيرهم وذلك تسويله اليهم ان احياء الموتى امر خارج عن ~~العادة فتركوا لذلك الاستدلال الصحيح وهو ان من قدر على الانشاء كان على ~~الاعادة اقدر @QB@ من خلق جديد @QE@ بعد الموت وانما نكر الخلق الجديد ليدل ~~على عظمة شأنه وان حق ما سمع به ان يخاف ويهتم به < < # | ق : ( 16 ) ولقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه @QE@ الوسوسة الصوت ~~الخفى ووسوسة النفس ما يخطر ببال الانسان ويهجس في ضميره من حديث النفس ~~والباء مثلها في قوله صوت بكذا @QB@ ونحن أقرب إليه @QE@ المراد قرب علمه ~~منه @QB@ من حبل الوريد @QE@ هو مثل في فرط القر والوريد عرق في باطن العنق ~~والحبل العرق والاضافة للبيان كقولهم بعير سانية < < # | ق : ( 17 ) إذ يتلقى المتلقيان . . . . . # > > @QB@ إذ يتلقى المتلقيان @QE@ يعنى الملكين الحافظين @QB@ عن اليمين ~~وعن الشمال قعيد @QE@ التلقى PageV04P171 # التلقن بالحفظ والكتابة والقعيد المقاعد كالجليس بمعنى المجالس وتقديره ~~عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد من المتلقيين فترك احدهما لدلالة الثاني ~~عليه كقوله < # > رمانى بأمر كنت منه ووالدى بريئا ومن اجل الطوى رمانى < # > # اى رمانى بأمر كنت منه بريئا وكان والدى منه بريئا واذا منصوب باقرب لما ~~فيه منى يقرب والمعنى انه لطيف يتوصل علمه إلى خطرات النفس ولا شىء اخفى ~~منه وهو اقرب ms1458 من الانسان من كل قريب حين يتلقى الحفيظان ما يتلفظ به ايذانا ~~بان استحفاظ الملكين امر هو غنى عنه وكيف لا يستغنى عنه وهو مطلع على اخفى ~~الخفيات وانما ذلك الحكمة وهى مافى كتبه الملكين وحفظهما وعرض صحائف العمل ~~يوم القيامة من زيادة لطف له في الانتهاء عن السيئات والرغبة في الحسنات < ~~< # | ق : ( 18 ) ما يلفظ من . . . . . # > > @QB@ ما يلفظ من قول @QE@ ما يتكلم به وما يرمى به من فيه @QB@ إلا ~~لديه رقيب @QE@ حافظ @QB@ عتيد @QE@ حاضر ثم قيل يكتبان كل شىء حتى انينه ~~في مرضه وقيل لا يكتبان الا ما فيه اجر أو وزر وقيل ان الملكين لا يجتنبانه ~~الا عند الغائط ولاجماع لما ذكر انكارهم البعث واحتج عليهم بقدرته وعلمه ~~اعلمهم ان ما انكروه هم لا قوة عن قريب عند موتهم وعند قيام الساعة ونبه ~~على اقتراب ذلك بان عبر عنه بلفظ الماضى هو قوله < < # | ق : ( 19 ) وجاءت سكرة الموت . . . . . # > > @QB@ وجاءت سكرة الموت @QE@ اى شدته الذاهبة بالفعل ملتبسة @QB@ ~~بالحق @QE@ اى بحقيقة الامر أو بالحكمة @QB@ ذلك ما كنت منه @QE@ الاشار ~~إلى الموت والخطاب للانسان في قوله ولقد خلقنا الانسان على طريق الالتفات ~~@QB@ تحيد @QE@ تنفرد وتهرب < < # | ق : ( 20 ) ونفخ في الصور . . . . . # > > @QB@ ونفخ في الصور @QE@ يعنى نفخة البعث @QB@ ذلك يوم الوعيد @QE@ ~~اى وقت ذلك يوم الوعيد على حذف المضاف الاشارة إلى مصدر نفخ < < # | ق : ( 21 ) وجاءت كل نفس . . . . . # > > @QB@ وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد @QE@ اى ملكن احدها يسوقه إلى ~~المحشر والاخر يشهد عليه بعمله ومحل معها سائق النصب على الحال من كل ~~لتعرفة بالاضافة إلى ما هو في حكم المعرفة < < # | ق : ( 22 ) لقد كنت في . . . . . # > > @QB@ لقد كنت @QE@ اى يقال لها لقد كنت @QB@ في غفلة من هذا @QE@ ~~النازل بك اليوم @QB@ فكشفنا عنك غطاءك @QE@ اى فأنزلنا غفلتك بما تشاهد ~~@QB@ فبصرك اليوم حديد @QE@ جعلت الغلة كانها غطاء غطى به جسده كله أو ~~غشاوة غطى بها عينيه فهو لا يبصر شيئا فاذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه ~~الغفلة وغطاؤها فيبصر ما لم يبصره من الحق ورجع ms1459 بصره الكليل عن الابصار ~~لغفلته حديدا لتيقظه < < # | ق : ( 23 ) وقال قرينه هذا . . . . . # > > @QB@ وقال قرينه @QE@ الجمهور على انه الملك الكاتب الشهيد عليه @QB@ ~~هذا @QE@ اى ديوان عمله مجاهد شيطانه الذى قيض له في قوله نقيض له شيطانا ~~فهو له قرين هذا اى الذى وكلت به @QB@ ما لدي عتيد @QE@ هذا مبتدأوما فكرة ~~بمعنى شىء والظرف بعده وصف له وكذلك عيد وما وصفتها خبر هذا والتقدير هذا ~~شىء ثابت PageV04P172 # لدى عتيد ثم يقول الله تعالى < < # | ق : ( 24 ) ألقيا في جهنم . . . . . # > > @QB@ ألقيا @QE@ والخطاب للسائق والشهيد أو لمالك وكان الاصل الق الق ~~فناب القيا عن الق الق لان الفاعل كالجزء من الفعل فكانت تثنة الفاعل نائبة ~~عن تكرار الفعل وقيل اصله القين والالف بدل من النون اجراء للوصل مجرى ~~الوقف دليله قراءة الحسن القين @QB@ في جهنم كل كفار @QE@ بالنعم والمنعم ~~@QB@ عنيد @QE@ معاند مجانب للحق معاد لاهله < < # | ق : ( 25 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ كثير المنع للمال عن حقوقه أو مناع لجنس الخير ~~ان يصل إلى اهله @QB@ معتد @QE@ ظالم متخبط للحق @QB@ مريب @QE@ شاك في ~~الله وفي دينه < < # | ق : ( 26 ) الذي جعل مع . . . . . # > > @QB@ الذي جعل مع الله إلها آخر @QE@ مبتدأ متضمن معنى الشرط خبره ~~@QB@ فألقياه في العذاب الشديد @QE@ أو بدل من كل كفار فالقياة تكرير ~~للتوكيد ولا يجوز ان يكون صفة لكفار لان النكرة لا توصف بالموصول < < # | ق : ( 27 ) قال قرينه ربنا . . . . . # > > @QB@ قال قرينه @QE@ اى شيطانه الذى قرن به وهو شاهد لمجاهد وانما ~~اخليت هذه الجملة عن الواو دون الاولى لان الاولى واجب عطفها للدلالة على ~~الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول اعنى مجىء كل نفس مع الملكين ~~وقول قرينه ما قال له واما هذه نهى مستأنفة كما نستأنف الجمل الواقعة في ~~حكاية التقاول كما في مقاولة موسى وفرعون فكأن الكافر قال رب هو اطغانى ~~فقال قرينه @QB@ ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد @QE@ اى ما اوقعته ~~في الطغيان ولكنه طغى واختار الضلالة على الهدى < < # | ق : ( 28 ) قال لا تختصموا . . . . . # > > @QB@ قال لا تختصموا @QE@ هو استئناف ms1460 مثل قوله تعالى قال قرينه كأن ~~قائلا قال فماذا قال الله فقيل قال لا تختصموا @QB@ لدي وقد قدمت إليكم ~~بالوعيد @QE@ اى لا تختصموا في دار الجزاء وموقف الحساب فلا فائدة في ~~اختصامكم ولا طائل تحته وقد اوعدتكم بعذابى على الطغيان في كتبى وعلى السنة ~~رسلى فما تركت لكم حجة على والباء في بالوعيد مزيدة كما في قوله ولا تلقوا ~~بايديكم أو معدية على ان قدم مطاوع بمعنى تقدم < < # | ق : ( 29 ) ما يبدل القول . . . . . # > > @QB@ ما يبدل القول لدي @QE@ اى لا تطمعوا ان ابدل قولى ووعيدى ~~بادخال الكفار في النار @QB@ وما أنا بظلام للعبيد @QE@ فلا اعذب عبدا بغير ~~ذنب وقال بظلام على لفظ المبالغة لانه من قولك هو ظالم لعبده وظلام لعبيده ~~< < # | ق : ( 30 ) يوم نقول لجهنم . . . . . # > > @QB@ يوم @QE@ نصب بظلام أو بمضمر هو اذكر وانذر @QB@ يقول @QE@ نافع ~~واو بكرى اى يقول الله @QB@ لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد @QE@ وهو ~~مصدر كالمجيد اى أنها تقول بعد امتلائها هل من مزيد اى هل تقى في موضع لم ~~يمتلىء يعنى قد امتلأت أو أنها تستزيد وفيها موضع للمزيد وهذا على تحقيق ~~القول من جهنم وهو غير مستنكر كانطاق الجوارح والسؤال لتوبخ الكفرة لعلمه ~~PageV04P173 # تعالى بانها امتلأت أم لا < < # | ق : ( 31 ) وأزلفت الجنة للمتقين . . . . . # > > @QB@ وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد @QE@ غير نصب على الظرف أي مكانا ~~غير بعيد أو على الحال وتذكيره لانه على زنة المصدر كالصليل والمصادر يستوى ~~في الوصف بها المذكر والمؤنث أو على حذف الموصوف اى شيئا غيربعيد ومعناه ~~التوكيد كما تقول هو قريب غير بعيد وعزيز غير ذليل < < # | ق : ( 32 ) هذا ما توعدون . . . . . # > > @QB@ هذا @QE@ مبتدأ وهو اشارة إلى الثواب أو إلى مصدر ازلفت @QB@ ما ~~توعدون @QE@ صفة وبالياء مكى @QB@ لكل أواب @QE@ رجاع إلى ذكره الله خبره ~~@QB@ حفيظ @QE@ حافظ لحدوده جاء في الحديث من حافظ على اربع ركعات في اول ~~النهار كان أو أبا حفيطا < < # | ق : ( 33 ) من خشي الرحمن . . . . . # > > @QB@ من @QE@ مجرور المحل بدل من اواب أو رفع بالابتداء وخبره ~~ادخلوها على تقدير يقال ms1461 لهم ادخلوها بسلام لان من في معنى الجمع @QB@ خشي ~~الرحمن @QE@ الخشية انزعاج القلب عند ذكر الخطيئة وقرن الخشية اسمه الدال ~~على سعة الرحمة للثناء البليغ على الخاشي وهو خشيته مع علمه انه الواسع ~~الرحمة كما اثنى عليه بانه خاش مع ان المختشى منه غائب @QB@ بالغيب @QE@ ~~حال من المعفول اى خشية وهو غائب أو صفة لمصدر خشى اى خشية خشية ملتبسة ~~بالغيب حيث خشى عقابه وهو غائب الحسن اذا اغلق الباب وارخى الستر @QB@ وجاء ~~بقلب منيب @QE@ راجع إلى الله وقيل بسريرة مرضية وعقيدة صحيحة < < # | ق : ( 34 ) ادخلوها بسلام ذلك . . . . . # > > @QB@ ادخلوها بسلام @QE@ اى سالمين من زوال النعم وحلول النقم @QB@ ~~ذلك يوم الخلود @QE@ اى يوم تقدير الخلود كفوله فادخلوها خالدين اى مقدرين ~~الخلود < < # | ق : ( 35 ) لهم ما يشاؤون . . . . . # > > @QB@ لهم ما يشاؤون فيها ولدينا مزيد @QE@ على ما يشتهون الجمهور على ~~انه رؤية الله تعالى بلا كيف < < # | ق : ( 36 ) وكم أهلكنا قبلهم . . . . . # > > @QB@ وكم أهلكنا قبلهم @QE@ قبل قومك @QB@ من قرن @QE@ من القرون ~~الذين كذبوا رسلهم @QB@ هم أشد منهم @QE@ من قومك @QB@ بطشا @QE@ قوة وسطوة ~~@QB@ فنقبوا @QE@ فخرقوا @QB@ في البلاد @QE@ وطافوا والتنقيب التنقير عن ~~الامر والبحث والطلب ودخلت الفاء للتسبيب عن قوله هم اشد منهم بشطا اى شدة ~~بطشهم اقدرتهم على التنقيب وقوتهم عليه ويجوز ان يراد فنقب اهل مكة ة في ~~اسفارهم ومسايرهم في بلاد القرون فهل راوا لهم محيصا حتى يؤملوا مثله ~~لانفسهم ويدل عليه قراءة من قرأ فنقبواعلى الامر @QB@ هل من محيص @QE@ مهرب ~~من الله أو من الموت < < # | ق : ( 37 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ المذكور @QB@ الذكرى @QE@ تذكرة وموعظة @QB@ لمن ~~كان له قلب @QE@ واع لان من لا يعى قلبه فكانه لا قلب له @QB@ أو ألقى ~~السمع @QE@ أصغى إلى المواعظ @QB@ وهو شهيد @QE@ حاضر بفطنته لان من لا ~~يحضر ذهنه فكأنه غائب < < # | ق : ( 38 ) ولقد خلقنا السماوات . . . . . # > > @QB@ ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من ~~لغوب @QE@ اعياء قيل نزلت في اليهود لعنت تكذيبا لقولهم خلق الله السموات ~~والأرض في ستة PageV04P174 # ايام اولها الاحد ms1462 واخرها الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على العرش ~~وقالوا ان الذى وقع من التشبيه في هذه الأمة انما وقع من اليهود ومنهم اخذ ~~وانكر اليهود التربيع في الجلوس وزعموا انه جلس تلك الجلسة يوم السبت < < # | ق : ( 39 ) فاصبر على ما . . . . . # > > @QB@ فاصبر على ما يقولون @QE@ اى على ما يقول اليهود وياتون به من ~~الكفر والتشبيه أو على ما يقول المشركون في امر البعث فان من قدر على خلق ~~العالم قدر على بعثهم والانتقام منهم @QB@ وسبح بحمد ربك @QE@ حامدا ربك ~~والتسبيح محمول على طاهرة أو على الصلاة فالصلاة @QB@ قبل طلوع الشمس @QE@ ~~القمر @QB@ وقبل الغروب @QE@ الظهر والعصر < < # | ق : ( 40 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فسبحه @QE@ العشا آن أو التهجد @QB@ وأدبار السجود ~~@QE@ التسبيح في آثار الصلوات والسجود والركوع يعبر بهما عن الصلاة وقيل ~~النوافل بعد المكتوبات أو الوتر بعد العشاء والادبار جمع دبر وادبار حجازى ~~وحمزة وخلف من ادبرت الصلاة اذا انقضت وتمت ومعناه وقت انقضاء السجود ~~كقولهم آتيك خفوق النجم < < # | ق : ( 41 ) واستمع يوم يناد . . . . . # > > @QB@ واستمع @QE@ لما اخبرك به من حال يوم القيامة وفى ذاك تهويل ~~وتعظيم لشأن المخبر به وقد وقف يعقوب عليه وانتصب @QB@ يوم يناد المناد ~~@QE@ بما دل عليه ذلك يوم الخروج اى يوم ينادى المنادى يخرجون من القبور ~~وقيل تقديره واستمع حديث يوم ينادى المنادى المنادى بالياء في الحالين مكى ~~وسهل ويعقوب في الوصل مدنى وابو عمرو وغيرهم بغير ياء فيهما والمنادى ~~اسرافيل في الصور وينادي ايتها العظام البالية والاوصال المتقطعة واللحوم ~~المتمزقة والشعور المتفرقة ان الله يأمركن تجتمعن لفصل القضاء وقيل اسرافيل ~~ينفخ وجبريل ينادى بالحشر @QB@ من مكان قريب @QE@ من صخرة بيت المقدس وهى ~~اقرب من الأرض إلى السماء باثنى عشر ميلا وهى وسط الأرض < < # | ق : ( 42 ) يوم يسمعون الصيحة . . . . . # > > @QB@ يوم يسمعون الصيحة @QE@ بدل من يوم ينادى الصيحة النفخة الثانية ~~@QB@ بالحق @QE@ متعلق بالصيحة والمراد به البعث والحشر للجزاء @QB@ ذلك ~~يوم الخروج @QE@ من القبور < < # | ق : ( 43 ) إنا نحن نحيي . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نحيي @QE@ الخلق @QB@ ونميت @QE@ اى نميتهم في الدنيا ~~@QB@ وإلينا المصير ms1463 @QE@ اى مصيرهم < < # | ق : ( 44 ) يوم تشقق الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم تشقق @QE@ خفيف كوفى وابو عمرو وغيرهم بالتشديد @QB@ الأرض ~~عنهم @QE@ اى تتصدع الأرض فتخرج الموتى من صدوعها @QB@ سراعا @QE@ حال من ~~المجرور اى مسرعين @QB@ ذلك حشر علينا يسير @QE@ هين وتقديم الظرف يدل على ~~الاختصاص اى لا يتيسر مثل ذلك الامر العظيم الاعلى القادر الذى لا يشغله ~~شان عن شان < < # | ق : ( 45 ) نحن أعلم بما . . . . . # > > @QB@ نحن أعلم بما يقولون @QE@ فيك وفينا تهديد لهم وتسلية لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم @QB@ وما أنت عليهم بجبار @QE@ كقوله بمسيطر اى ~~PageV04P175 < # > سورة الذاريات < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # ما انت بمسلط عليهم انما انت داع وباعث قيل هو من جبره على الامر بمعنى ~~اجبره اي ما انت بوال عليهم تجبرهم على الايمان @QB@ فذكر بالقرآن من يخاف ~~وعيد @QE@ كقوله انما انت منذر من يخشاها لانه لا ينفع الا فيه والله اعلم ~~< # > S51 < # > < # > سورة الذاريات مكية وهى ستون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الذاريات : ( 1 ) والذاريات ذروا # > > @QB@ والذاريات @QE@ الرياح لانها تذر التراب وغيره وبادغام التاء في ~~الذال حمزه أبو عمرو @QB@ ذروا @QE@ مصدر والعامل فيه اسم الفاعل < < # | الذاريات : ( 2 ) فالحاملات وقرا # > > @QB@ فالحاملات @QE@ السحاب لانهاتحمل المطر @QB@ وقرا @QE@ مفعول ~~الحاملات < < # | الذاريات : ( 3 ) فالجاريات يسرا # > > @QB@ فالجاريات @QE@ الفلك @QB@ يسرا @QE@ جريا ذا يسرى اى ذا سهولة ~~< < # | الذاريات : ( 4 ) فالمقسمات أمرا # > > @QB@ فالمقسمات أمرا @QE@ الملائكة لانها تقسم الامور من الامطار ~~والارزاق وغيرهما أو تفعل التقسيم مأمورة بذلك أو تتولى تقسيم امر العباد ~~فجبريل للغلظة وميكائيل للرحمة وملك الموت لقبض الارواح واسرافيل للنفخ ~~ويجوز ان يراد الرياح لا غير لانها تنشىء السحاب وتقله وتصرفه وتجرى في ~~الجو جريا سهلا وتقسم الامطار بتصريف السحاب ومعنى الفاء على الاول انه ~~اقسم بالرياح فبالسحاب التى تسوقه فبالفلك التى تجريها بهبوبها فبالملائكة ~~التى تقسم الارزاق باذن الله من الامطار وتجارات البحر ومنافعها أو على ~~الثانى انها تبتدىء في الهبوب فتذر والتراب والحصباء فتقل السحاب فتجرى في ~~الجو باسطة له فتقسم المطر < < # | الذاريات : ( 5 ) إنما توعدون لصادق # > > @QB@ إن ما توعدون @QE@ جواب القسم وما موصولة أو مصدرية ms1464 والموعود ~~البعث @QB@ لصادق @QE@ وعد صادق كعيشة راضية اى ذات رضا < < # | الذاريات : ( 6 ) وإن الدين لواقع # > > @QB@ وإن الدين @QE@ الجزاء على الاعمال @QB@ لواقع @QE@ لكائن < < # | الذاريات : ( 7 ) والسماء ذات الحبك # > > @QB@ والسماء @QE@ هذا قسم آخر @QB@ ذات الحبك @QE@ الطرائق الحسنة ~~مثل ما يظهر على الماء من هبوب الريح وكذلك حبك الشعر آثار تثنيه وتكسره ~~جمع حبيكة كطريقة وطرق ويقال ان خلقة السماء كذلك وعن الحسن حبكها نجومها ~~جمع حباك < < # | الذاريات : ( 8 ) إنكم لفي قول . . . . . # > > @QB@ إنكم لفي قول مختلف @QE@ اى قولهم في الرسول ساحر وشاعر ومجنون ~~وفى القرآن سحر وشعر واساطير الاولين < < # | الذاريات : ( 9 ) يؤفك عنه من . . . . . # > > @QB@ يؤفك عنه من أفك @QE@ الضمير للقرآن اوالرسول اى يصرف عنه من ~~صرف الصرف الذى لا صرف اشد منه واعظم أو يصرف عنه من صرف في سابق علم الله ~~اى علم فيما لم يزل PageV04P176 # انه مأفوك عن الحق لا يرعوى ويجوز ان يكون لاضمير لما توعدون أو للدين ~~اقسم بالذاريات على ان وقوع امر القيامة حق ثم اقسم بالسماء على انهم في ~~قول مختلف في وقوعه فمنهم شاك ومنهم جاحد ثم قال يؤفك عن الاقرار بأمر ~~القيامة من هو المأفوك < < # | الذاريات : ( 10 ) قتل الخراصون # > > @QB@ قتل @QE@ لعن واصله الدعاء بالقتل والهلاك ثم جرى مجرى لعن @QB@ ~~الخراصون @QE@ الكذابون المقدرون ما يصح وهم اصحاب القول المختلف واللام ~~اشارة اليهم كانه قيل قتل هؤلاء الخراصون < < # | الذاريات : ( 11 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في غمرة @QE@ في جهل يغمرهم @QB@ ساهون @QE@ غافلون ~~عما امروا به < < # | الذاريات : ( 12 ) يسألون أيان يوم . . . . . # > > @QB@ يسألون @QE@ فيقولون @QB@ أيان يوم الدين @QE@ اى متى يوم ~~الجزاء وتقديره ايان وقوع يوم الدين لانه ابما يقع الاحيان ظروفا للحدثان ~~وانتصب اليوم الواقع في الجواب بفعل مضمر دل عليه السؤال اى يقع < < # | الذاريات : ( 13 ) يوم هم على . . . . . # > > @QB@ يوم هم على النار يفتنون @QE@ ويجوز ان يكون مفتوحا لاضافته إلى ~~غير متمكن وهو الجملة ومحله نصب بالمضمر الذى هو يقع أو رفع على هو يوم هم ~~على النار يفتنون يحرقون ويعذبون < < # | الذاريات : ( 14 ) ذوقوا فتنتكم هذا . . . . . # > > @QB@ ذوقوا فتنتكم @QE@ اى ms1465 تقول لهم خزنة النار ذوقوا اعذابكم ~~واحراقكم بالنار @QB@ هذا @QE@ مبتدأ خبره @QB@ الذي @QE@ اى هذا العذاب هو ~~الذى @QB@ كنتم به تستعجلون @QE@ في الدنيا بقولكم فائتنا بما تعدنا ثم ذكر ~~حال المؤمنين فقال < < # | الذاريات : ( 15 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات وعيون @QE@ اى وتكون العيون وهى الانهار ~~الجارية بحيث يرونها وتقع عليها ابصارهم لا انهم فيها < < # | الذاريات : ( 16 ) آخذين ما آتاهم . . . . . # > > @QB@ آخذين ما آتاهم ربهم @QE@ قابلين لكل ما أعطاهم من الثواب راضين ~~به واخذين حال من الضمير في الظرف وهو خبر ان @QB@ إنهم كانوا قبل ذلك @QE@ ~~قبل دخول الجنة في الدنيا @QB@ محسنين @QE@ قد احسنوا اعمالهم وتفسير ~~احسانهم ما بعده < < # | الذاريات : ( 17 ) كانوا قليلا من . . . . . # > > @QB@ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون @QE@ ينامون وما مزيدة للتوكيد ~~ويهجعون خبر كا ن والمعنى كانوا يهجعون في طائفة قليلة من الليل ومصدرية ~~والتقدير كانوا قليلا من الليل هجوعهم فيرتفع هجوعهم لكونه بدلا من الواو ~~في كانوا لا بقليلا لانه صار موصوفا بقوله من الليل خرج من شبه الفعل وعمله ~~باعتبار المشابهة اى كان هجوعهم قليلا من ا لليل ولا يجوز ان تكون ما نافية ~~على معنى انهم لا يهجعون من الليل قليلا ويحيونه كله لان ما النافية لا ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها لا تقول زيدا ما ضربت < < # | الذاريات : ( 18 ) وبالأسحار هم يستغفرون # > > @QB@ وبالأسحار هم يستغفرون @QE@ وصفهم بانهم يحيون الليل متهجدين ~~فاذا اسحروا اخفوا في الاستغفار كأنهم اسلفوا في ليلهم الجرائم والسحر ~~السدس الاخير من الليل < < # | الذاريات : ( 19 ) وفي أموالهم حق . . . . . # > > @QB@ وفي أموالهم حق للسائل @QE@ لمن يسأل لحاجته @QB@ والمحروم @QE@ ~~اى الذى يتعرض ولا يسأل حياء < < # | الذاريات : ( 20 ) وفي الأرض آيات . . . . . # > > @QB@ وفي الأرض آيات @QE@ تدل على الصانع وقدرته PageV04P177 وحكمته ~~وتدبيره حيث هى مدحوة كالبساط لما فوقها وفيها المسالك والفجاج للمتقلبين ~~فيها وهى مجزأة فمن سهل ومن جبل وصلبة ورخوة وعداة وسبخة وفيها عيون منفجرة ~~ومعادن مفننة ودواب مبثة مختلفة الصور والاشكال متباينة الهيئات والافعال ~~@QB@ للموقنين @QE@ للموحدين الذين سلكوا الطريق السوى البرهانى الموصل إلى ~~المعرفة فهم نظارون بعيون ms1466 باصرة وافهام نافذة كلما رأوا آية عرفوا وجه ~~تأملها فازدادوا ايقانا على ايقانهم < < # | الذاريات : ( 21 ) وفي أنفسكم أفلا . . . . . # > > @QB@ وفي أنفسكم @QE@ في حال ابتدائها وتنقلها من حال إلى حال وفي ~~بواطنها وظواهرها من عجائب الفطر وبدائع الخلق ما نتحير فيه الاذهان وحسبك ~~بالقلوب وما ركز فيها من العقول وبالالسن والنطق ومخارج الحروف وما في ~~تركيبها وترتيبها ولطائفها من الآيات الساطعة والبينات القاطعة على حكمة ~~مدبرها وصانعها دع الاسماع والابصار والاطراف وسائر الجوارح وتانيها لما ~~خلقت له وما سوى في الاعضاء من المفاصل للانعطاف النثني فانه اذا جسا منها ~~شىء جاء العجز واذا استرخى اناخ الذل فتبارك الله احسن الخالقين وما قيل ان ~~التقدير افلا تبصرون في انفسكم ضعيف لانه يقضى إلى تقديم ما فى حين ~~الاستفهام على حرف الاستفهام @QB@ أفلا تبصرون @QE@ تنظرون نظر من يعتبر < ~~< # | الذاريات : ( 22 ) وفي السماء رزقكم . . . . . # > > @QB@ وفي السماء رزقكم @QE@ اى المطر لانه سبب الافوات وعن الحسن انه ~~كان اذا راى السحاب قال لاصحابه فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم ~~@QB@ وما توعدون @QE@ الجنة فهى على ظهر السماء السابعة تحت العرش أو اراد ~~ان ما ترزقونه في الدنيا وما توعدوه فى العقبى كله مقدور مكتوب في السماء < ~~< # | الذاريات : ( 23 ) فورب السماء والأرض . . . . . # > > @QB@ فورب السماء والأرض إنه لحق @QE@ الضمير يعود إلى الرزق أو إلى ~~ما توعدون @QB@ مثل ما أنكم تنطقون @QE@ بالرفع كوفى غير حفص صفة للحق اى ~~حق مثل نطقكم وغيرهم بالنصب اى انه لحق مثل نطقكم ويجوز ان يكون فتحا ~~لاضافته إلى غير متمكن وما مزيدة وعن الاصمعى انه قال اقبلت من جامع البصرة ~~فطلع اعرابى على قعود فقال من الرجل فقلت من بنى اصمع قال من اين اقبلت قلت ~~من موضع يتلى فيه كالام الله قال اتل على فتلوت والذاريات فلما بلغت قوله ~~وفي السماء رزقكم قال حسبك فقام إلى ناقته فنحرها ووزعها على من اقبل وادبر ~~وعمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما وولى فلما حججت مع الرشيد وطفقت اطرف فاذا انا ~~بمن يهتف بى بصوت رقيق فالفت فاذا ms1467 انا بالاعرابى قد نحل واصفر فسلم على ~~واستقرأ السورة فلما بلغت الآية صاح وقال قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ثم ~~قال وهل غير هذا فقرأت فورب السماء والأرض انه لحق فصاح وقال ياسبحان الله ~~من ذا الذى اغضب الجليل حتى حلف لم يصدقوه بقوله حتى حلف قالها ثلاثا وخرجت ~~معها نفسه < < # | الذاريات : ( 24 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك @QE@ تفخيم للحديث وتنبيه على انه ليس من علم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وانما عرفه بالوحى وانتظامها بما قبلها باعتبار انه قال ~~وفى الأرض آيات وقال في آخر هذه القصة وتركنا فيها آية @QB@ حديث ضيف ~~إبراهيم @QE@ الضيف للواحد والجماعة كالصوم والزور لانه في PageV04P178 9 ~~@QB@ المكرمين @QE@ @QB@ إذ دخلوا عليه فقالوا @QE@ # الاصل مصدر ضافة وكانوا اثنى عشر ملكا وقيل تسعة عاشرهم جبريل وجعلهم ~~ضيفا لانهم كانوا في صورة الضيف حيث اضافهم إبراهيم أو لانهم كانوا في ~~حسبانه كذلك @QB@ المكرمين @QE@ عندالله لقوله بل عباد مكرمون وقيل لانه ~~خدمهم بنفسه واخدمهم امرأته وعجل لهم القرى < < # | الذاريات : ( 25 ) إذ دخلوا عليه . . . . . # > > @QB@ إذ دخلوا عليه @QE@ نصب بالمكرمين اذا فسر باكرام إبراهيم لهم ~~والا فباضمار اذكر @QB@ فقالوا سلاما @QE@ مصدر ساد مسد الفعل مستغنى به ~~عنه واصله نسلم عليكم سلاما @QB@ قال سلام @QE@ اى عليكم سلام فهو مرفوع ~~على الابتداء وخبر محذوف والعدول إلى الرفع للدلالة على اثبات السلام كانه ~~قد ان يحييهم باحسن مما حيوه به احذا بادب الله وهذا ايضا من ا كرامه لهم ~~حمزة وعلى سلم والسلم السلام @QB@ قوم منكرون @QE@ اى أنتم قوم منكرون ~~فعرفونى من أنتم < < # | الذاريات : ( 26 ) فراغ إلى أهله . . . . . # > > @QB@ فراغ إلى أهله @QE@ فذهب اليهم في خفية من ضيوفه ومن ادب المضيف ~~ان يخفى امره وان يبادر بالقرى من غير ان يشعر به الضيف حذرا من ان يكفه ~~وكان عامة مال إبراهيم عليه السلام البقر @QB@ فجاء بعجل سمين > @QB@ < # | الذاريات : ( 27 ) فقربه إليهم قال . . . . . # > > @QB@ فقربه إليهم @QE@ ليأكلوا منه فلم يأكلوا @QB@ قال ألا تأكلون ~~@QE@ انكر عليهم ترك الاكل أو حثهم عليه < < # | الذاريات : ( 28 ) فأوجس منهم خيفة ms1468 . . . . . # > > @QB@ فأوجس @QE@ فاضمر @QB@ منهم خيفة @QE@ خوفا لان من لم ياكل ~~طعامك لم يحفظ ذمامك عن ابن عباس رضى الله عنهما وقع في نفسه انهم ملائكة ~~ارسلوا للعذاب @QB@ قالوا لا تخف @QE@ انا رسل الله وقيل مسح جبريل العجل ~~فقام ولحق بامه @QB@ وبشروه بغلام عليم @QE@ اى يبلغ وبعلم والمبشر به ~~إسحاق عند الجمهور < < # | الذاريات : ( 29 ) فأقبلت امرأته في . . . . . # > > @QB@ فاقبلت امرأته في صرة @QE@ في صيحة من صر القلم والباب قال ~~الزجاج لاصرة شدة الصياح ههنا ومحله النصب على الحال اى فجاءت صارة وقيل ~~فأخذت في صياح وصرتها قولها يا ويلتا @QB@ فصكت وجهها @QE@ فلطمت ببسط ~~يديها وقيل فضربت بأطراف اصابعها جبهتها فعل المتعجب @QB@ وقالت عجوز عقيم ~~@QE@ اى انا عجوز فكيف الد كما قال في موضع اخر أألد وأنا عجوز وهذا بعلى ~~شيخا < < # | الذاريات : ( 30 ) قالوا كذلك قال . . . . . # > > @QB@ قالوا كذلك @QE@ مثل ذلك ذى قلنا واخبرنا به @QB@ قال ربك @QE@ ~~اى انما نخبرك عن الله تعالى والله قادر على ما تستبعدين @QB@ إنه هو ~~الحكيم @QE@ في فعله @QB@ العليم @QE@ فلا يخفى عليه شىء وروى ان جبريل قال ~~لها حين استبعدت انظرى إلى سقف بيتك فنظرت فاذا جذوعه مورقة مثمرة ولما علم ~~انهم ملائكة وانهم لا ينزلون الا بأمر الله رسلا في بعض الامور < < # | الذاريات : ( 31 ) قال فما خطبكم . . . . . # > > @QB@ قال فما خطبكم @QE@ اى فما شأنكم وما طلبتكم وفيم ارسلتم @QB@ ~~أيها المرسلون @QE@ ارسلتم بالبشارة خاصة أو لامر اخر اولهما < < # | الذاريات : ( 32 ) قالوا إنا أرسلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين @QE@ اى قوم لوط < < # | الذاريات : ( 33 ) لنرسل عليهم حجارة . . . . . # > > @QB@ لنرسل عليهم حجارة من طين @QE@ PageV04P179 @QB@ للمسرفين @QE@ # اريد السجيل وهو طين طبخ كما يطبخ الاجر حتى صا رفي صلابة الحجارة < < # | الذاريات : ( 34 ) مسومة عند ربك . . . . . # > > @QB@ مسومة @QE@ معلمة من السومة وهى العلامة على كل واحد منها اسم ~~من يهلك به @QB@ عند ربك @QE@ في ملكه وسلطانه @QB@ للمسرفين @QE@ سماهم ~~مسرفين كما سماهم عادين لاسرافهم وعدوانهم في عملهم حيث لم يقتنعوا بما ~~ابيح لهم < < # | الذاريات : ( 35 ) فأخرجنا من كان . . . . . # > > @QB@ فأخرجنا من كان فيها @QE@ في القرية ولم يجر لها ذكر ms1469 لكونها ~~معلومة @QB@ من المؤمنين @QE@ يعنى لوطا ومن آمن به < < # | الذاريات : ( 36 ) فما وجدنا فيها . . . . . # > > @QB@ فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين @QE@ اى غير اهل بيت وفيه ~~دليل على ان الايمان والاسلام واحدلان الملائكة سموهم مؤمنين ومسلمين هنا < ~~< # | الذاريات : ( 37 ) وتركنا فيها آية . . . . . # > > @QB@ وتركنا فيها @QE@ في قراهم @QB@ آية للذين يخافون العذاب الأليم ~~@QE@ علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم قيل هي ماء أسود منتن < ~~< # | الذاريات : ( 38 ) وفي موسى إذ . . . . . # > > @QB@ وفي موسى @QE@ معطوف على وفي الأرض آيات أو على قوله وتركنا ~~فيها آية على معنى وجعلنا في موسى آية كقوله علفتها تبنا وماء باردا @QB@ ~~إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين @QE@ بحجة ظاهرة وهى اليد والعصا < < # | الذاريات : ( 39 ) فتولى بركنه وقال . . . . . # > > @QB@ فتولى @QE@ فاعرض عن الايمان @QB@ بركنه @QE@ بما كان يتقوى به ~~من جنوده وملكه والركن ما يركن اليه الانسان من ما ل وجند @QB@ وقال ساحر ~~@QE@ اى هو ساحر @QB@ أو مجنون > @QB@ < # | الذاريات : ( 40 ) فأخذناه وجنوده فنبذناهم . . . . . # > > @QB@ فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم @QE@ آت بما يلام ~~عليه من كفره وعناده وانما وصف يونس عليه السلام به في قوله فالتقمه الحوت ~~وهو مليم لان موجبات اللوم تختلف وعلى حسب اختلافها تختلف مقادير اللوم ~~فراكب الكفر ملوم على مقداره وراكب الكبيرة والصغيرة والذلة كذلك وجملة مع ~~الواو حال من الضمير في فأخذناه < < # | الذاريات : ( 41 ) وفي عاد إذ . . . . . # > > @QB@ وفى عاد اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم @QE@ هى التى لا خير فيها ~~من انشاء مطر أو القاح شجر وهى ريح الهلاك واختلف فيها والاظهر انا الدبور ~~لقوله عليه السلام نصرت بالصبا واهتلكت عاد بالدبور < < # | الذاريات : ( 42 ) ما تذر من . . . . . # > > @QB@ ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم @QE@ هو كل ما رم اى ~~بلى وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك والمعنى ما تترك من شىء هبت عليه من ~~انفسهم وانعامهم واموالهم الا اهلكته < < # | الذاريات : ( 43 ) وفي ثمود إذ . . . . . # > > @QB@ وفي ثمود @QE@ آية ايضا @QB@ إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين @QE@ ~~تفسيره قوله تمتعوا في داركم ثلاثة ايام < < # | الذاريات : ( 44 ) فعتوا ms1470 عن أمر . . . . . # > > @QB@ فعتوا عن أمر ربهم @QE@ فاستكبروا عن امتثاله @QB@ فأخذتهم ~~الصاعقة @QE@ العذاب وكل عذاب مهلك صاعقة الصعقة على وهى المرة من مصدر ~~صعقتهم الصاعقة @QB@ وهم ينظرون @QE@ لانها كانت نهارا يعاينوها ~~PageV04P180 < < # | الذاريات : ( 45 ) فما استطاعوا من . . . . . # > > @QB@ فما استطاعوا من قيام @QE@ اى هرب أو هو من قولهم ما يقوم به ~~اذا عجز عن دفعه @QB@ وما كانوا منتصرين @QE@ ممتنعين من العذاب اولم ~~يمكنهم مقابلتنا بالعذاب لان معنى الانتصار المقابلة < < # | الذاريات : ( 46 ) وقوم نوح من . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح @QE@ اى واهلكنا قوم نوح لان ما قبله يدل عليه أو ~~واذكر قوم نوح وبالجر أبو عمرو وعلى وحمزة اى وفى قوم نوح آية ويؤيده قراءة ~~عبدالله وفى قوم نوح @QB@ من قبل @QE@ من قبل هؤلاء المذكورين @QB@ إنهم ~~كانوا قوما فاسقين @QE@ كافرين < < # | الذاريات : ( 47 ) والسماء بنيناها بأيد . . . . . # > > @QB@ والسماء @QE@ نصب بفعل يفسره @QB@ بنيناها بأيد @QE@ بقوة ~~والايد القوة @QB@ وإنا لموسعون @QE@ لقادرون من الوسع هى الطاقة والموسع ~~القوى على الانفاق أو لموسعون ما بين السماء والأرض < < # | الذاريات : ( 48 ) والأرض فرشناها فنعم . . . . . # > > @QB@ والأرض فرشناها @QE@ بسطناها ومهدناها وهى منصوبة بفعل مضمر اى ~~فرشنا الأرض فرشناها @QB@ فنعم الماهدون @QE@ نحن < < # | الذاريات : ( 49 ) ومن كل شيء . . . . . # > > @QB@ ومن كل شيء @QE@ من الحيوان @QB@ خلقنا زوجين @QE@ ذكرا وانثى ~~وعن الحسن السماء والأرض والليل والنهار والشمس والقمر والبر والبحر والموت ~~والحياة فعدد اشياء وقال كل اثنين منها زوج والله تعالى فرد لا مثل له @QB@ ~~لعلكم تذكرون @QE@ اى فعلنا ذلك كله من بنا ءالسماء وفرش الأرض وخلق ~~الازواج لتتذكروا فتعرفوا الخالق وتعبدوه < < # | الذاريات : ( 50 ) ففروا إلى الله . . . . . # > > @QB@ ففروا إلى الله @QE@ اى من الشرك إلى الايمان بالله أو من طاعة ~~الشيطان إلى طاعة الرحمن أو مما سواه اليه @QB@ إني لكم منه نذير مبين > ~~@QB@ < # | الذاريات : ( 51 ) ولا تجعلوا مع . . . . . # > > @QB@ ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين @QE@ ~~واالتكرير للتوكيد والاطالة في الوعيد ابلغ < < # | الذاريات : ( 52 ) كذلك ما أتى . . . . . # > > @QB@ كذلك @QE@ الامر مثل ذلك وذلك اشارة إلى تكذيبهم الرسول وتسميته ~~ساحرا أو مجنونا ثم فسر ما اجمل بقوله @QB@ ما أتى الذين من قبلهم ms1471 @QE@ من ~~قبل قومك @QB@ من رسول إلا قالوا @QE@ هو @QB@ ساحر أو مجنون @QE@ رموهم ~~بالسحر أو الجنون لجهلهم < < # | الذاريات : ( 53 ) أتواصوا به بل . . . . . # > > @QB@ أتواصوا به @QE@ الضميرللفول اى اتواصى الاولون والاخرون بهذا ~~القول حتى قالوه جميعا متفقين عليه @QB@ بل هم قوم طاغون @QE@ اى لم ~~يتواصوا به لانهم لم يتلاقوا في زمان واحد بل جمعتهم العلة الواحدة وهى ~~الطغيان والطغيان هو الحامل عليه < < # | الذاريات : ( 54 ) فتول عنهم فما . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ فاعرض عن الذين كررت عليهم الدعوة فلم يجيبوا ~~اعتادا @QB@ فما أنت بملوم @QE@ فلا لوم عليك فى اعراضك بعد ما بلغت ~~الرسالة وبذلت مجهودك في البلاغ والدعوة < < # | الذاريات : ( 55 ) وذكر فإن الذكرى . . . . . # > > @QB@ وذكر @QE@ وعظ بالقرآن @QB@ فإن @QE@ PageV04P181 @QB@ الذكرى ~~تنفع المؤمنين @QE@ بان تزيد فى عملهم < < # | الذاريات : ( 56 ) وما خلقت الجن . . . . . # > > @QB@ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون @QE@ العبادة ان حملت على ~~حقيقتها فلا تكون الآية عامة بل المراد بها المؤمنون من الفريقين دليلة ~~لاسياق اعنى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين وقراءة ابن عباس رضى الله عنهما ~~وما خلقت الجن والانس من لمؤمنين وهذا لانه لا يجوز ان يخلق الذين علم منهم ~~انهم لا يؤمنون للعبادة لانه اذا خلقهم للعبادة واراد منهم العبادة فلا بد ~~ان توجد منه فاذا لم يؤمنوا علم انه خلقهم لجهنم كما قال ولقد ذرأنا لجهنم ~~كثيرا من الجن والانس وقيل الا لآمرهم بالعبادة وهو منقول عن على رضى الله ~~عنه وقيل الا ليكونوا عباد إلى والوجه ان تحمل العبادة على التوحيد فقد قال ~~ابن عباس رضى الله عنهما كل عبادة في القرآن فهى توحيد والكل يوحدونه في ~~الآخرة لما عرف ان الكفار وكلهم مؤمنون موحدون في الآخرة دليله قوله ثم لم ~~تكن فتنتهم الا ان قالوا والله ربنا ما كنا مشركين نعم قد اشرك البعض في ~~الدنيا لكن مدة الدنيا بالاضافة إلى الابد اقل من يوم ومن اشترى غلاما وقال ~~ما اششتريته الا للكتابة كان صادقا في قوله ما اشتريته الا للكتابة وان ~~استعمله في يوم من عمره لعمل آخر < < # | الذاريات : ( 57 ) ما أريد ms1472 منهم . . . . . # > > @QB@ ما أريد منهم من رزق @QE@ ما خلقتهم ليزقوا انفسهم أو واحد من ~~عبادى @QB@ وما أريد أن يطعمون @QE@ قال ثعلب ان يطمعوا عبادى وهى اضافة ~~تخصيص كفوله عليه السلام خبرا عن الله تعالى من اكرم مؤمنا فقد اكرمنى ومن ~~آذى مؤمنا فقد آذانى < < # | الذاريات : ( 58 ) إن الله هو . . . . . # > > @QB@ إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين @QE@ الشديد القوة والمتين ~~بالرفع صفة لذو وقرأ الأعمش بالجر صفة للقوة على تأويل الاقتدار < < # | الذاريات : ( 59 ) فإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ فإن للذين ظلموا @QE@ رسول الله بالتكذيب من اهل مكة @QB@ ذنوبا ~~مثل ذنوب أصحابهم @QE@ نصيبا من عذاب الله مثل نصيب اصحابهم ونظرائهم من ~~القرون المهلكة قال الزجاج الذنوب في اللغة النصيب @QB@ فلا يستعجلون @QE@ ~~نزول العذاب وهذا جواب النضر واصابه حين استعجلوا العذاب < < # | الذاريات : ( 60 ) فويل للذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون @QE@ اى من يوم القيامة ~~وقيل من يوم بدر ليعبدونى ان يطعمونى فلا يستعجلونى بالياء في الحالين ~~يعقوب وافق سهل في الوصل الباقون بغير باء والله اعلم PageV04P182 < # > S52 < # > سورة الطور < # > < # > بسم الله ا لرحمن الرحيم < # > # < # > سورة الطور مكية وهى تسع وأربعون آية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الطور : ( 1 ) والطور # > > @QB@ والطور @QE@ هو الجبل الذى كلم الله عليه موسى وهو بمدين < < # | الطور : ( 2 ) وكتاب مسطور # > > @QB@ وكتاب مسطور @QE@ هو القرآن ونكر لانه كتاب مخصوص من بين سائر ~~الكتب أو اللوح المحفوظ أو التوراة < < # | الطور : ( 3 ) في رق منشور # > > @QB@ في رق @QE@ هو الصحيفة أو الجلد الذى يكتب فيه @QB@ منشور @QE@ ~~مفتوح لاختم عليه أو لائح < < # | الطور : ( 4 ) والبيت المعمور # > > @QB@ والبيت المعمور @QE@ اى الضراح وهو بيت في السماء حيال الكعبة ~~وعمرانه بكثرة زواره من الملائكة روى انه يدخله كل يوم سبعون الف ملك ~~ويخرجون ثم لا يعودون اليه ابدا وقيل الكعبة لكونها معمورة بالحجاج والعمار ~~< < # | الطور : ( 5 ) والسقف المرفوع # > > @QB@ والسقف المرفوع @QE@ اى السماء أو العرش < < # | الطور : ( 6 ) والبحر المسجور # > > @QB@ والبحر المسجور @QE@ المملوء أو الموقد والواو الاولى للقسم ~~والبواقى للعطف وجواب القسم < < # | الطور : ( 7 ) إن عذاب ربك . . . . . # > > @QB@ إن عذاب ربك @QE@ اى ms1473 الذى اوعد الكفار به @QB@ لواقع @QE@ لنازل ~~قال جبير بن معطم اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اكلمه في الاسارى ~~فلقيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور فلما بلغ ان عذا ربك لواقع اسلمت ~~خوفا من ان ينزل العذاب < < # | الطور : ( 8 ) ما له من . . . . . # > > @QB@ ما له من دافع @QE@ لا يمنعه مانع والجملة صفة لواقع اي واقع ~~غير مدفوع والعامل في يوم لواقع اى يقع في ذلك اليوم أو اذكر < < # | الطور : ( 9 ) يوم تمور السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تمور @QE@ تدور كالرحى مضطربة @QB@ السماء مورا > @QB@ < # | الطور : ( 10 ) وتسير الجبال سيرا # > > @QB@ وتسير الجبال سيرا @QE@ في الهواء كالسحاب لانها تصير هباء ~~منثورا < < # | الطور : ( 11 ) فويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ فويل يومئذ للمكذبين > @QB@ < # | الطور : ( 12 ) الذين هم في . . . . . # > > @QB@ الذين هم في خوض يلعبون @QE@ غلب الخوض في الاندفاع في الباطل ~~والكذب ومنه قوله وكنا نخوض مع الخائضين ويبدل < < # | الطور : ( 13 ) يوم يدعون إلى . . . . . # > > @QB@ يوم يدعون إلى نار جهنم دعا @QE@ من يوم تمور والدع الدفع ~~العنيف وذلك ان خزنة النار يغلون ايديهم إلى اعناقهم ويجمعون نواصيهم إلى ~~اقدامهم ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم وزخافى اقفيتهم فيقال لهم < < # | الطور : ( 14 ) هذه النار التي . . . . . # > > @QB@ هذه النار التي كنتم بها تكذبون @QE@ في الدنيا < < # | الطور : ( 15 ) أفسحر هذا أم . . . . . # > > @QB@ أفسحر هذا @QE@ هذا مبتدأ وسحرخبره يعنى كنتم تقولون للوحى هذا ~~سحر أفسحر هذا يريد ان هذا المصداق ايضا سحر ودخلت الفاء لهذا المعنى @QB@ ~~أم أنتم لا تبصرون @QE@ كما كنت لا تبصرون في الدنيا يعنى أم أنتم عمى عن ~~المخبر عنه كما كنتم عميا عن الخبر وهذا PageV04P183 # تقربع وتهكم < < # | الطور : ( 16 ) اصلوها فاصبروا أو . . . . . # > > @QB@ اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم @QE@ خبر سواء محذوف اى ~~سواء عليكم الامر ان الصبر وعدمه وقيل على العكس وعلل استواء الصبر وعدمه ~~بقوله @QB@ إنما تجزون ما كنتم تعملون @QE@ لان الصبر انما يكون له مزبة ~~على الجزع لنفعه في العاقبة بان يجازى عليه الصابر جزءا الخير فاما الصبر ~~على العذاب الذى هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منعفة فلا مزبة له ms1474 على الجزع < ~~< # | الطور : ( 17 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات @QE@ في آية جنات @QB@ ونعيم @QE@ اى واى ~~نعيم بمعنى الكمال في صفة أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين خلقت لهم خاصة ~~< < # | الطور : ( 18 ) فاكهين بما آتاهم . . . . . # > > @QB@ فاكهين @QE@ حال من الضمير في الظرف والظرف خبر اى متلذذين @QB@ ~~بما آتاهم ربهم @QE@ وعطف قوله @QB@ ووقاهم ربهم @QE@ على في جنات اى ان ~~المتقين استقروا في جنات ووقاهم ربهم أو على اتاهم ربهم على ان تجعل ما ~~مصدرية والمعنى فاكهين بايتائهم ربهم ووقايتهم @QB@ عذاب الجحيم @QE@ أو ا ~~لواو للحال وقد بعدها مضمرة يقال لهم < < # | الطور : ( 19 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون @QE@ اكلا وشربا هنيأ أو ~~طعاما وشرابا هنيأ وهو الذى لا تنغيص فيه < < # | الطور : ( 20 ) متكئين على سرر . . . . . # > > @QB@ متكئين @QE@ حال من الضمير في كلوا واشربوا @QB@ على سرر @QE@ ~~جمع سرير @QB@ مصفوفة @QE@ موصول بعضها ببعض @QB@ وزوجناهم @QE@ وقرناهم ~~@QB@ بحور @QE@ جمع حوراء @QB@ عين @QE@ عظام الاعين حسانها < < # | الطور : ( 21 ) والذين آمنوا واتبعتهم . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا @QE@ مبتدأ والحقنا بهم خبره @QB@ واتبعتهم @QE@ ~~واتبعناهم أبو عمرو @QB@ ذريتهم @QE@ اولادهم @QB@ بإيمان @QE@ حال من ~~الفاعل @QB@ ألحقنا بهم ذريتهم @QE@ اى نلحق الاولاد بايمانهم واعمالهم ~~درجات الاباء وان قصرت اعمال الذرية عن اعمال الاباء وقيل ان الذرية وان لم ~~يبلغوا مبلغا يكون منهم الايمان استدلالا وانما تلقنوا منهم تقليدا فهم ~~يلحقون بالاباء ذريتهم ذرياتهم مدنى ذريتهم ذرياتهم أبو عمر وذرياتهم ~~ذرياتهم شامى @QB@ وما ألتناهم من عملهم من شيء @QE@ وما نقصناهم من ثواب ~~عملهم من شىء التناهم مكى الت يألت وألت يألت لغتان من الاولى متعلقة ~~بالتناهم والثانية @QB@ كل امرئ بما كسب رهين @QE@ اى مرهون فنفس المؤمن ~~مرهونة بعمله وتجازى به < < # | الطور : ( 22 ) وأمددناهم بفاكهة ولحم . . . . . # > > @QB@ وأمددناهم @QE@ وزدناهم في وقت بعد وقت @QB@ بفاكهة ولحم مما ~~يشتهون @QE@ وان لم يقترحوا < < # | الطور : ( 23 ) يتنازعون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ يتنازعون فيها كأسا @QE@ خمرا أى يتعاطون ويتعاودون هم وجلساؤهم ~~من اقربائهم يتناول هذا الكاس من يد هذا وهذا من يدا هذا @QB@ لا لغو فيها ~~@QE@ في شربها @QB@ ولا تأثيم @QE@ اى لا يجرى بينهم ms1475 ما يلغى يعنى لا يجرى ~~بينهم باطل ولا مافيه اثم PageV04P184 لو فعله فاعل في دار التكليف من ~~التكذيب والشتم ونحوهما كشاربى خمر الدنيا لان عقولهم ثابتة فيتكلمون ~~بالحكم والكلام الحسن لا لغو فيها ولا تأثيم مكى وبصرى < < # | الطور : ( 24 ) ويطوف عليهم غلمان . . . . . # > > @QB@ ويطوف عليهم غلمان لهم @QE@ مملو كون لهم مخصوصون بهم @QB@ ~~كأنهم @QE@ من بياضهم وصافئهم @QB@ لؤلؤ مكنون @QE@ في الصدف لانه رطبا ~~احسن واصفى أو مخزون لانه لا يخزن الا الثمين الغالى القيمة في الحديث ان ~~ادنى اهل الجنة منزلة من ينادى الخادم من خدامه فيجيبه الف ببابه لبيك لبيك ~~< < # | الطور : ( 25 ) وأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون @QE@ يسأل بعضهم بعضا عن احواله ~~واعماله وما استحق به نيل ما عند الله < < # | الطور : ( 26 ) قالوا إنا كنا . . . . . # > > @QB@ قالوا إنا كنا قبل @QE@ اى في الدنيا @QB@ في أهلنا مشفقين @QE@ ~~ارقاء القلوب من خشية الله اوخائفين من نزع الايمان وفوت الامان أو من ر ~~الحسنات والاخذ بالسيآت < < # | الطور : ( 27 ) فمن الله علينا . . . . . # > > @QB@ فمن الله علينا @QE@ بالمغفرة والرحمة @QB@ ووقانا عذاب السموم ~~@QE@ هى الربح الحارة التى تدخل المسام فسميت بها نار جهنم لانها بهذه ~~الصفة < < # | الطور : ( 28 ) إنا كنا من . . . . . # > > @QB@ إنا كنا من قبل @QE@ من قبل لقاء الله تعالى والمصير اليه يعنون ~~في الدنيا @QB@ ندعوه @QE@ نعبده ولا نعبد غيره ونسالة الوقاية @QB@ إنه هو ~~البر @QE@ المحسن @QB@ الرحيم @QE@ العظيم الرحمة الذى اذا عبد اثاب واذا ~~سئل اجاب انه بالفتح مدنى وعلى اى بانه أو لانه < < # | الطور : ( 29 ) فذكر فما أنت . . . . . # > > @QB@ فذكر @QE@ فاثبت على تذكر الناس وموعظتهم @QB@ فما أنت بنعمة ~~ربك @QE@ برحمة ربك وانعامه عليك بالنبوة ورجاحة العقل @QB@ بكاهن ولا ~~مجنون @QE@ كما زعموا وهو في موضع الحال والتقدير لست كاهنا ولا مجنونا ~~متلبسا بنعمة ربك < < # | الطور : ( 30 ) أم يقولون شاعر . . . . . # > > @QB@ أم يقولون @QE@ هو @QB@ شاعر نتربص به ريب المنون @QE@ حوادث ~~الدهر اى ننتظر نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير ~~والنابغة وام في اوائل هذه الآى منقطعة بمعنى بل والهمزة < < # | الطور : ( 31 ) قل تربصوا فإني . . . . . # > > @QB@ قل ms1476 تربصوا فإني معكم من المتربصين @QE@ اتربص هلاككم كما ~~تتربصون هلاكى < < # | الطور : ( 32 ) أم تأمرهم أحلامهم . . . . . # > > @QB@ أم تأمرهم أحلامهم @QE@ عقولهم @QB@ بهذا @QE@ التناقض في القول ~~وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون وكانت قريش يدعون اهل الاحلام والنهى ~~@QB@ أم هم قوم طاغون @QE@ مجاوزون الحد في العناد مع ظهور رالحق لهم ~~واسناد الامر إلى الاحلام مجاز < < # | الطور : ( 33 ) أم يقولون تقوله . . . . . # > > @QB@ أم يقولون تقوله @QE@ اختلقه محمد من تلقاء نفسه @QB@ بل @QE@ ~~رد عليهم اى ليس الامر كما زعموا @QB@ لا يؤمنون @QE@ فلكفرهم وعنادهم ~~يرمون بهذه المطاعن مع علمهم ببطلان قولهم وانه ليس بمتقول لعجز العرب عنه ~~وما محمدا لا واحد PageV04P185 # من العرب < < # | الطور : ( 34 ) فليأتوا بحديث مثله . . . . . # > > @QB@ فليأتوا بحديث @QE@ مختلق @QB@ مثله @QE@ مثل القرآن @QB@ إن ~~كانوا صادقين @QE@ في ان محمدا تقوله من تلفاء نفسه لانه بلسانهم وهم فصحاء ~~< < # | الطور : ( 35 ) أم خلقوا من . . . . . # > > @QB@ أم خلقوا @QE@ أم احدثوا وقدروا التقدير الذى عليه فطرتهم @QB@ ~~من غير شيء @QE@ من غير مقدر @QB@ أم هم الخالقون @QE@ أم هم الذين خلقوا ~~انفسهم حيث لا يعبدون الخالق وقيل اخلقوا من اجل لا شىء من جزاء ولا حساب ~~أم هم الخالقون فلا ياتمرون < < # | الطور : ( 36 ) أم خلقوا السماوات . . . . . # > > @QB@ أم خلقوا السماوات والأرض @QE@ فلا يعبدون خالقهما @QB@ بل لا ~~يوقنون @QE@ اى لا يتدبرون في الآيات فيعلموا خالقهم وخالق السموات والأرض ~~< < # | الطور : ( 37 ) أم عندهم خزائن . . . . . # > > @QB@ أم عندهم خزائن ربك @QE@ من النبوة الرزق وغيرهما فيخصوا من ~~شاءوا بما شاءوا @QB@ أم هم المصيطرون @QE@ الا رباب الغالبون حتى يدبروا ~~امر الربوبية وبينوا الامور على مشيئتم وبالسين مكى وشامى < < # | الطور : ( 38 ) أم لهم سلم . . . . . # > > @QB@ أم لهم سلم @QE@ منصوب يرتقون به إلى السماء @QB@ يستمعون فيه ~~@QE@ كلام الملائكة وما يوحى اليهم من علم الغيب حتى يعلموا ما هو كائن من ~~تقدم هلاكه على هلاكهم وظفرهم في العاقبة دونه كما يزعمون قال الزجاج ~~يستمعون فيه اى عليه @QB@ فليأت مستمعهم بسلطان مبين @QE@ بحجة واضحة تصدق ~~استماع مستمعهم < < # | الطور : ( 39 ) أم له البنات . . . . . # > > @QB@ أم له البنات ولكم البنون @QE@ ثم سفه احلامهم حيث اختاروا لله ~~ما ms1477 يكرهون وهم حكماء عند أنفسهم < < # | الطور : ( 40 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم أجرا @QE@ على التبليغ ولانذار @QB@ فهم من مغرم ~~مثقلون @QE@ المغرم ان يلتزم الانسان ما ليس عليه اى لزمهم مغرم ثقيل فدحهم ~~فزهدهم ذلك في اتباعك < < # | الطور : ( 41 ) أم عندهم الغيب . . . . . # > > @QB@ أم عندهم الغيب @QE@ اى اللوح النمحفوظ @QB@ فهم يكتبون @QE@ ما ~~فيه حتى يقولوا لا نبعث وان بعثنا لم نعذب < < # | الطور : ( 42 ) أم يريدون كيدا . . . . . # > > @QB@ أم يريدون كيدا @QE@ وهو كيهم في دار الندورة برسول الله ~~وبالمؤمنين @QB@ فالذين كفروا @QE@ اشارة اليهم أو اريد بهم كل من كفر ~~بالله تعالى @QB@ هم المكيدون @QE@ هم الذين يعومد عليهم وبال كيدهم وحيق ~~بهم مكرهم وذلك انهم قتلا يوم بدر اوهم المغلوبون في الكيد من كايدته فكدته ~~< < # | الطور : ( 43 ) أم لهم إله . . . . . # > > @QB@ أم لهم إله غير الله @QE@ يمنعهم من عذاب الله @QB@ سبحان الله ~~عما يشركون > @QB@ < # | الطور : ( 44 ) وإن يروا كسفا . . . . . # > > @QB@ وان يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب @QE@ والكسف القطعة ~~وهو جواب قولهم أو تسقط السماء كما زعمت علينا كفار يريد انهم لشدة طغيانهم ~~وعنادهم لو اسقطناه عليهم لقالوا هذا سحاب @QB@ مركوم @QE@ PageV04P186 < # > سورة النجم < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > @QB@ والنجم إذا هوى @QE@ @QB@ ما ضل صاحبكم وما غوى @QE@ @QB@ وما ~~ينطق عن الهوى @QE@ @QB@ إن هو إلا وحي يوحى @QE@ # قدركم اى جمع بعضه على بعض يمطرنا ولم يصدقوا انه كسف ساقط للعذاب < < # | الطور : ( 45 ) فذرهم حتى يلاقوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون @QE@ بضم الياء عاصم ~~وشامى الباقون بفتح الياء يقال صقعة فصعق وذلك عند النفخة الاولى نفخة ~~الصعق < < # | الطور : ( 46 ) يوم لا يغني . . . . . # > > @QB@ يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون > @QB@ < # | الطور : ( 47 ) وإن للذين ظلموا . . . . . # > > @QB@ وإن للذين ظلموا @QE@ وان لؤلاء الظلمة @QB@ عذابا دون ذلك @QE@ ~~دون يوم القيامة وهو القتل ببدر والقحط سبع سنين وعذاب القبر @QB@ ولكن ~~أكثرهم لا يعلمون @QE@ & ذلك ثم امره بالصبر إلى ان يقع بهم العذاب فقال < ~~< # | الطور : ( 48 ) واصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ واصبر لحكم ربك @QE@ بامهالهم وبما يلحق فيه من المشقة فانك ~~بأعيننا اى بحيث ms1478 نراك ونكاؤك وجمع العين لان الضمير بلفظ الجماعة الا ترى ~~إلى قوله ولتصنع على عينى @QB@ وسبح بحمد ربك حين تقوم @QE@ للصلاة وهو ما ~~يقال بعد التكبير سبحانك اللهم وبحمدك أو من اى مكان قمت أو من منامك < < # | الطور : ( 49 ) ومن الليل فسبحه . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم @QE@ واذا ادبرت النجوم من اخر ~~الليل وادبار زيد اى في اعقاب النجوم وآثارها اذا غربت والمراد الامر بقول ~~سبحان الله وبحمده في هذه الأوقات وقيل التسبيح الصلاة اذا قام من نومه ومن ~~الليل صلاة العشاء بن وإدبار النجوم صلاة الفجر وبالله التوفيق < # > S53 < # > < # > سورة النجم اثنتان وستون آية مكية < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > < < # | النجم : ( 1 ) والنجم إذا هوى # > > @QB@ والنجم @QE@ اقسم بالثريا أو بجنس النجوم @QB@ إذا هوى @QE@ اذا ~~غربت أو انتثر يوم ا لقيامة وجواب القسم < < # | النجم : ( 2 ) ما ضل صاحبكم . . . . . # > > @QB@ ما ضل @QE@ عن قصد الحق @QB@ صاحبكم @QE@ اى محمد صلى الله عليه ~~وسلم والخطاب لقريش @QB@ وما غوى @QE@ في اتباع الباطل وقيل لاضلال نقيض ~~الهدى والغى نقيض الرشد اى هو مهتد راشد وليس كما تزعمون من نسبتكم اياه ~~إلى الضلال والغى < < # | النجم : ( 3 - 4 ) وما ينطق عن . . . . . # > > @QB@ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى @QE@ وما اتاكم به من ~~القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورأيه انا هو وحى من عند الله يوحى اليه ~~ويحتج بهذه الآية القرآن ليس بمنطق يصدر عن هواه ورايه انما هو وحى من عند ~~الله يوحى اليه ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للانبياء عليهم السلام ~~ويجاب بأن الله تعالى اذا سوغ لهم الاجتهاد وقررهم PageV04P187 عليه كان ~~كالوحى لا نطقا عن الهوى < < # | النجم : ( 5 ) علمه شديد القوى # > > @QB@ علمه @QE@ علم محمد عليه السلام @QB@ شديد القوى @QE@ ملك شديد ~~قواه والاضافة غير حقيقة لانها اضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها وهو جبريل ~~عليه السلام عند الجمهور ومن قوته انه اقتلع قرى قوم لوط من الماء الاسود ~~وحملها على جناحه ورفعها إلى السماء ثم قلبها وصاح صيحة بثمود فأصبحوا ~~جاثمين < < # | النجم : ( 6 ) ذو ms1479 مرة فاستوى # > > @QB@ ذو مرة @QE@ ذو منظر حسن عن ابن عباس @QB@ فاستوى @QE@ فاستقام ~~على صورة نفسه الحقيقية دون الصورة التى كان يتمثل بها كلما هبط بالوحى ~~وكان ينزل في صورة وحيه وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احب ان يراه ~~في صورته التى جبل عليها فاستوى له في الافق الاعلى وهو افق الشمس فملأ ~~الافق وقيل ما رآه أحد من انبياء عليهم السلام في صورته الحقيقية سوى محمد ~~صلى الله عليه وسلم مرتين مرة في الأرض ومرة في السماء < < # | النجم : ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى # > > @QB@ وهو @QE@ اى جبريل عليه السلام @QB@ بالأفق الأعلى @QE@ مطلع ~~الشمس < < # | النجم : ( 8 ) ثم دنا فتدلى # > > @QB@ ثم دنا @QE@ جبريل من رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ فتدلى ~~@QE@ فزاد في القرب وتدلى هو النزول يقرب الشىء < < # | النجم : ( 9 ) فكان قاب قوسين . . . . . # > > @QB@ فكان قاب قوسين @QE@ مقدار قوسين عربيتين وقد جاء التقدير ~~بالقوس والرمح والسوط والذرع والباع ومنه لا صلاة إلى ان ترتفع الشمس مقدار ~~رمحين وفى الحديث لقاب قوس احدكم من الجنة وموضع قده خير من الدنيا وما ~~فيها والقد السوط وتقديره فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت هذه ~~المضافات @QB@ أو أدنى @QE@ اى على تقديركم كقوله أو يزيدون وهذا لانهم ~~خطوطبوا على لغتهم ومقدار فهمهم وهم يقولون هذا قدر رمحين أو انقص وقيل بل ~~ادنى < < # | النجم : ( 10 ) فأوحى إلى عبده . . . . . # > > @QB@ فأوحى @QE@ جبريل عليه السلام @QB@ إلى عبده @QE@ إلى عبدالله ~~وان لم يجر لاسمه ذكر لانه لا يلتبس كقوله ما ترك على ظهرها @QB@ ما أوحي ~~@QE@ تفخيم للوحى الذى اوحى اليه قيل اوحى اليه ان الجنة محرمة على ~~الانبياء حتى تدخلها وعلى الامم حتى تدخلها امتك < < # | النجم : ( 11 ) ما كذب الفؤاد . . . . . # > > @QB@ ما كذب الفؤاد @QE@ فؤاد محمد @QB@ ما رأى @QE@ ما رآه ببصره من ~~صورة جبريل عليه السلام اى ما قال فؤاده لما رآه لم اعرفك ولو قال ذلك لكان ~~كاذبا لانه عرفه يعنى انه رآه بعينه وعرفه بقلبه ولم يشك في ان ما رآه حق ~~وقيل المرئى هو الله سبحانه رآه ms1480 بعين رأسه وقيل بقلبه < < # | النجم : ( 12 ) أفتمارونه على ما . . . . . # > > @QB@ أفتمارونه @QE@ افتجادلونه من المراء وهو المجادلة واشتقاقه من ~~مرى الناقة كان كل واحد من المتجادلين يمرى ما عند صاحبه افتمرنه حمزة وعلى ~~وخلف ويعقوب افتغلبونه في المراء من ماريته فمريته ولما فيه من معنى الغلبة ~~قال @QB@ على ما يرى @QE@ فعدى بعلى كما تقول غلبته على كذا وقيل افتمرونه ~~افتجدونه يقال مريته حقه اذا جحدته وتعديته بعلى لا تصح الاعلى مذهب ~~التضمين < < # | النجم : ( 13 ) ولقد رآه نزلة . . . . . # > > @QB@ ولقد رآه @QE@ راى محمد جبريل عليهما السلام @QB@ نزلة أخرى ~~@QE@ مرة لا تصح الا على مذهب التضمين @QB@ ولقد رآه @QE@ راى محمد جبريل ~~عليهما السلام @QB@ نزلة أخرى @QE@ مرة اخرى من النزل نصبت النزلة نصب ~~الظرف الذى هو مرة لان الفعلة اسم للمرة من الفع فكانت في حكمها اى نزل ~~عليه جبريل عليه السلام نزلة اخرى في صورة نفسه فرآه عليها وذلك ليلة ~~المعراج PageV04P188 المأوى < < # | النجم : ( 14 ) عند سدرة المنتهى # > > @QB@ عند سدرة المنتهى @QE@ الجمهور على انها شجرة نبق في السماء ~~السابعة عن يمين العرش والمنتهى بمعنى موضع الانتهاء أو الانتهاء كانها في ~~منتهى الجنة واخرها وقيل لم يجاوزها احدو اليها ينتهى علم الملائكة وغيرهم ~~ولا يعلم أحد ما وراءها وقيل تنتهى اليها ارواح الشهداء < < # | النجم : ( 15 ) عندها جنة المأوى # > > @QB@ عندها جنة المأوى @QE@ اى الجنة التى يصير اليها المتقون وقيل ~~تأوى لايها ارواح الشهداء < < # | النجم : ( 16 ) إذ يغشى السدرة . . . . . # > > @QB@ إذ يغشى السدرة ما يغشى @QE@ اى رآه اذ يغشى السدرة ما يغشى وهو ~~تعظيم وتكثير لما يغشاها فقد علم بهذه العبارة ان ما يغشاها من الخلائق ~~الدالة على عظمة الله تعالى وجلاله اشياء لا يحيط بها الوصف وقد قيل يغشاها ~~الجم الغفير من الملائكة يعبدون الله تعالى عندها وقيل يغشاها فراش من ذهب ~~< < # | النجم : ( 17 ) ما زاغ البصر . . . . . # > > @QB@ ما زاغ البصر @QE@ بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عدل عن ~~رؤية العجائب التى مر برؤيتها ومكن منها @QB@ وما طغى @QE@ وما جاوز ما امر ~~برؤيته < < # | النجم : ( 18 ) لقد رأى من ms1481 . . . . . # > > @QB@ لقد رأى @QE@ والله لقد راى @QB@ من آيات ربه الكبرى @QE@ الآيت ~~التى هى كبراها وعظماها يعنى حين رقى به إلى السماء فأرى عجائب الملكوت > ~~@QB@ < # | النجم : ( 19 - 20 ) أفرأيتم اللات والعزى # > > @QB@ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة اى اخبرونا عن هذه الاشياء ~~التى تعبدونها من دون اللهعز وجل هل لها من القدرة والعظمة التى وصف بها رب ~~العزة اللات والعزى ومناة اصنام لهم وهى مؤنثات فاللات كان لثقيف بالطائف ~~وقيل كانت بنهخلة تعبدها قريش وهى فعلة من لوى لانهم كانوا يلوون عليها ~~ويعكفون للعبادة والعزى كانت لغطفان وهى سمرة واصلها تأنيث الاعز وقطعها ~~خالدين الوليد ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة وقيل لثقيف وكانها سميت مناة ~~لان دماء النسائك كانت تمنى عندها اى تراق ومناءة مكى مفعلة من النوء كانهم ~~كانوا يستمطرون عندها الانواء تبركا بها @QB@ الأخرى @QE@ هى صفة ذم اى ~~المتأخرة الوضيعة المقدار كقوله وقالت اخراهم لاولاهم اى وضعاؤهم لرؤسائهم ~~واشرافهم ويجوز ان تكون الاولية والتقدم عندهم للات والعزى كانوا يقولون ان ~~الملائكة وهذه الاصنام بنات الله وكانوا يعبدونهم ويزعمون انهم شفعاؤهم ~~عندالله مع وأدهم البنات وكراهتم لهن فقيل لهم < < # | النجم : ( 21 - 22 ) ألكم الذكر وله . . . . . # > > @QB@ ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى @QE@ اى جعلكم لله ~~البنات ولكم البنين قسمة ضيزى اى جائرة من ضازة يضيزه اذا اضامه وضيزى فعلى ~~اذ لا فعلى في النعوت فكسرت الضاد للياء كما قيل ميض وهو بوض مثل حمر وسود ~~ضئزى بالهمز مكى من ضأز مثل ضازه < < # | النجم : ( 23 ) إن هي إلا . . . . . # > > @QB@ إن هي @QE@ ما الاصنام @QB@ إلا أسماء @QE@ ليس تحتها في ~~الحقيقة مسميات لانكم تدعون الالهية لما هو ابعد شىء منها واشد منافاة لها ~~@QB@ سميتموها @QE@ اى سميتم PageV04P189 # بها يقال سميته زيد أو سميته يزيد @QB@ أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من ~~سلطان @QE@ حجة @QB@ إن يتبعون إلا الظن @QE@ الا توهم ان ماهم عليه حق ~~@QB@ وما تهوى الأنفس @QE@ وما تشتهيه انفسهم @QB@ ولقد جاءهم من ربهم ~~الهدى @QE@ الرسول والكتاب فتركوه ولم يعملوا به < < # | النجم : ( 24 ) أم للإنسان ما . . . . . # > > @QB@ أم ms1482 للإنسان ما تمنى @QE@ هى أم المنقطعة ومعنى الهمزة فيها ~~الانكار اى ليس للانسان يعنى الكافر ما تمنى من شفاعة الاصنام أو من قول ~~ولئن رجعت إلى ربى ان لى عنده للحسنى وقيل هو تمنى بعضهم ان يكون هو النبى ~~< < # | النجم : ( 25 ) فلله الآخرة والأولى # > > @QB@ فلله الآخرة والأولى @QE@ اى هو مالكهما وله الحكم فيهما يعطى ~~النبوة وشافعة من شاء وارتضى لا من تمنى < < # | النجم : ( 26 ) وكم من ملك . . . . . # > > @QB@ وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن ~~يأذن الله لمن يشاء ويرضى @QE@ يعنى ان امر الشفاعة ضيق فان الملائكة مع ~~قربتهم وكثرتهم لو شفعوا باجمعهم لا حد لم تغن شفاعتهم شيئا قط ولا تنفع ~~الا اذا شفعوا من بعد ان ياذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء الشفاعة له ~~ويرضاه ويراه هلا لان يشفع له فكيف تشفع الاصنام اليه لعبدتهم < < # | النجم : ( 27 ) إن الذين لا . . . . . # > > @QB@ إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة @QE@ اى كل واحد ~~منهم @QB@ تسمية الأنثى @QE@ لانهم اذا قالوا الملائكة بنات الله فقد سموا ~~كل واحد منهم بنتا وهى تسمية الانثى < < # | النجم : ( 28 ) وما لهم به . . . . . # > > @QB@ وما لهم به من علم @QE@ اى بما يقولون وقرى بها اى بالملائكة أو ~~التسمية @QB@ إن يتبعون إلا الظن @QE@ هو تقليد الآباء @QB@ وإن الظن لا ~~يغني من الحق شيئا @QE@ اى انما يعرف الحق الذى هو حقيقة الشىء وما هو عليه ~~بالعلم والتيقن لا بالظن والتوهم < < # | النجم : ( 29 ) فأعرض عن من . . . . . # > > @QB@ فأعرض عن من تولى عن ذكرنا @QE@ فأعرض عمن رأيته معرضا عن ذكر ~~الله اى القرآن @QB@ ولم يرد إلا الحياة الدنيا > @QB@ < # | النجم : ( 30 ) ذلك مبلغهم من . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اى اختيارهم النيا والرضا بها @QB@ مبلغهم من العلم ~~@QE@ منتهى علمهم @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ~~@QE@ اى هو اعلم بالضال والمهتدى ومجازيهما < < # | النجم : ( 31 ) ولله ما في . . . . . # > > @QB@ ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ~~@QE@ بعقاب ما عملوا من PageV04P190 # السوء أو بسبب ما عملوا ms1483 من السوء @QB@ ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى @QE@ ~~بالمثوبة الحسنى وهى الجنة أو بسبب الاعمال الحسنى والمعنى ان الله عز وجل ~~انما خلق العالم وسوى هذه الملكوت ليجزى المحسن من المكلفين والسمى منهم ~~اذا لملك اهل لنصر الاولياء وقهر الاعداء < < # | النجم : ( 32 ) الذين يجتنبون كبائر . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ بدل اوفى موضع رفع على المدح اى هم الذين @QB@ ~~يجتنبون كبائر الإثم @QE@ اى الكبائر من الاثم لان الاثم جنس يشتمل على ~~كبائرر وصغائر والكبائر لاذنوب التى يكبر عقابها كبير حمزة وعلى اى النوع ~~الكبير منه @QB@ والفواحش @QE@ افحس من الكبائر انه قال والفواحش منها خاصة ~~قيل الكبائر ما اوعد الله عليه النار والفواحس ما شرع فيها الحد @QB@ إلا ~~اللمم @QE@ اى الصغائر والاستثناء منقطع لانه ليس من اكبائر والفواحش وهو ~~كالنظرة والقيلة واللمسة والغمزة @QB@ إن ربك واسع المغفرة @QE@ فيغفر ما ~~شاء من الذنوب من غي توبة @QB@ هو أعلم بكم إذ أنشأكم @QE@ اى اباكم @QB@ ~~من الأرض وإذ أنتم أجنة @QE@ جمع جنين @QB@ في بطون أمهاتكم فلا تزكوا ~~أنفسكم @QE@ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل وزيادة الخير والطاعات أو إلى ~~الزكاة والطهارة من المعاصى ولا تثنوا عليها واهضموها فقد علم الله الزكى ~~منكم والتقى اولا وآخر اقبل ان يخرجكم من صلب آدم عليه السلام وقبل ان ~~تخرجوا منبطون امهاتكم وقيل كان نهاس يعملون اعمالا حسنة ثم يقولون صلاتنا ~~وصيامنا وحجنا فنزلت وهذا اذا كان على سبيل الاعجاب أو الرياء لاعلى سبيل ~~الاعتراف بالنعمة فانه جائز لان المسرة بالطاعة طاعة وذكرها شكر @QB@ هو ~~أعلم بمن اتقى @QE@ فاكتفوا بعلمه عن علم الناس وبجزائه عن ثناء الناس < < # | النجم : ( 33 ) أفرأيت الذي تولى # > > @QB@ أفرأيت الذي تولى @QE@ اعرض عن الايمان < < # | النجم : ( 34 ) وأعطى قليلا وأكدى # > > @QB@ وأعطى قليلا وأكدى @QE@ قطع عطيته وامسك واصله كداء الحافر وهو ~~ان تلقاه كدية وهى صلابة كالصخرة فيمسك عن الحفر عن ابن عباس رضى الله ~~عنهما فيمن كفر بعد الايمان وقيل في الوليد بن المغيرة وكان قد اتبع رسول ~~اله صلى الله عليه وسلم فعيره بعض الكافرين وقال له تركت دين الاشياخ وزعمت ms1484 ~~انهم في النار قال انى خشيت عذا الله فضمن له ان هو اعطه شيئا من ماله ورجع ~~إلى شركة ان يتحمل عنه عذاب الله عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل به ومنعه ~~< < # | النجم : ( 35 ) أعنده علم الغيب . . . . . # > > @QB@ أعنده علم الغيب فهو يرى @QE@ فهو يعلم ان ما ضمنه من عذاب الله ~~حق < < # | النجم : ( 36 ) أم لم ينبأ . . . . . # > > @QB@ أم لم ينبأ @QE@ بخبر @QB@ بما في صحف موسى @QE@ اى التوراة < < # | النجم : ( 37 ) وإبراهيم الذي وفى # > > @QB@ وإبراهيم @QE@ اى وفى صحف إبراهيم @QB@ الذي وفى @QE@ اى وفر ~~واتم كقوله فاتمهن واطلاقه ليتناول كل وفاء وتوفية وقرىء مخففا والتشديد ~~مبالغة في الوفاء وعن الحسن ما أمره الله بشىء الا وفى به وعن عطاء بن ~~السائب عهد ان لا يسأل مخلوقا PageV04P191 # فلما قذف في النار قال له جبريل الك حاجة فقال اما اليك فلا وعن النبى ~~صلى الله عليه وسلم وفى عمله كل يوم باربع ركعات في صدر النهار وهى صلاة ~~الضحى وروى الا اخبركم لم سمى الله خليله الذى وفى كان يقول اذا اصبح واذا ~~امسى فسبحان الله حين تمسون إلى حين تظهرون وقيل وفي سهام الاسلام وهى ~~ثلاثون عشرة في التوبة التائبون وعشرة في الاحزاب ان المسلمين وعشرة في ~~المؤمنين قد افلح المؤمنون ثم اعلم بما في صحف موسى وابراهيم فقال < < # | النجم : ( 38 ) ألا تزر وازرة . . . . . # > > @QB@ ألا تزر وازرة وزر أخرى @QE@ تز من وزر يزر اذا اكتسب وزرا وهو ~~الاثم وان مخففة من الثقيلة والمعنى انه لا تزر والضمير ضمير الشان ومحل ان ~~وما بعدهاالجر بدلا من في صحف موسى أو الرفع على هو ان لا تزر كان قائلا ~~قال وما في صحف موسى وابراهيم فقيل الا تزر وازرة اخرى اى الا تحمل نفس ذنب ~~نفس < < # | النجم : ( 39 ) وأن ليس للإنسان . . . . . # > > @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ الا سعيه وهذه ايضا مما في صحق ~~إبراهيم وموسى واما ما صح في الاخبار من الصدقة من الميت والحج عنه فقد قيل ~~ان سعى غيره لما لم ينفعه ms1485 الا مبنيا على سى نفسه وهو ان يكون مؤمنا كان سعى ~~غيره كانه سعى نفسه لكونه تابعا له وقائما بقيامه ولان سعى غيره لا ينفعه ~~اذا عمله لنفسه ولكن اذا نواه به فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل ~~القائم مقامه < < # | النجم : ( 40 ) وأن سعيه سوف . . . . . # > > @QB@ وأن سعيه سوف يرى @QE@ اى يرى هو سعيه يوم القيامة في ميزانه < ~~< # | النجم : ( 41 ) ثم يجزاه الجزاء . . . . . # > > @QB@ ثم يجزاه @QE@ ثم يجزى العبد سعيه يقال جزاءه الله عمله وجزاه ~~على عمله بحذف الجار وايصال الفعل ويجوز ان يكون الضمير للجزاء ثم فسره ~~بقوله @QB@ الجزاء الأوفى @QE@ أو ابدله عنه < < # | النجم : ( 42 ) وأن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأن إلى ربك المنتهى @QE@ هذاكله في الصحف الاولى والمنتهى مصدر ~~بمعنى الانتهاء اى ينتهى اليه الخلق ويرجعون اليه كقوله ولاى الله المصير < ~~< # | النجم : ( 43 ) وأنه هو أضحك . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أضحك وأبكى @QE@ خلق الضحك والبكاء وقيل خلق الفرح ~~والحزن وقيل اضحك المؤمنين في العقبى بالمواهب وأبكاهم في الدنيا بالنوائب ~~< < # | النجم : ( 44 ) وأنه هو أمات . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أمات وأحيا @QE@ قيل أمت الآباء وأحيا الابناء أو أمات ~~بالكفر واحيا بالايمان أو امت هنا واحيا ثمة < < # | النجم : ( 45 ) وأنه خلق الزوجين . . . . . # > > @QB@ وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى > @QB@ < # | النجم : ( 46 ) من نطفة إذا . . . . . # > > @QB@ من نطفة إذا تمنى @QE@ اذا تدفق في الرحيم يقال منى وامنى < < # | النجم : ( 47 ) وأن عليه النشأة . . . . . # > > @QB@ وأن عليه النشأة الأخرى @QE@ الاحياء بعد الموت < < # | النجم : ( 48 ) وأنه هو أغنى . . . . . # > > @QB@ وأنه هو أغنى وأقنى @QE@ واعطى القنية وهى المال الذى تأثلته ~~وعزمت ان لا تخرجه من يدك < < # | النجم : ( 49 ) وأنه هو رب . . . . . # > > @QB@ وأنه هو رب الشعرى @QE@ هو كوكب يطلع بعد لاجوزاء في شدة لاحر ~~وكانت خزاعة تعبدها فاعلم الله انه رب معبودهم هذا < < # | النجم : ( 50 ) وأنه أهلك عادا . . . . . # > > @QB@ وأنه أهلك عادا الأولى @QE@ هم قوم هود وعاد الاخرى ارم عاد ~~الولى مدنى وبصرى غير سهل بادغام التنوين في اللام وطرح همزة اولى ونقل ~~ضمتها إلى لام التعريف < < # | النجم : ( 51 ) وثمود فما أبقى # > > @QB@ وثمود فما أبقى @QE@ حمزة وعاصم الباقون وثمود PageV04P192 < # > سورة ms1486 القمر < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ اقتربت الساعة وانشق القمر @QE@ # وهو معطوف على عادا ولا ينصب بفما ابقى لان ما بعد الفاء لا يعمل فيما ~~قبلة لا تقول زيد فضربت وذا ما بعد النفى لا يعمل فيما قبله والمعنى واهلك ~~ثمود فما ابقاهم < < # | النجم : ( 52 ) وقوم نوح من . . . . . # > > @QB@ وقوم نوح @QE@ اى واهلك قوم نوح @QB@ من قبل @QE@ من قبل عاد ~~وثمود @QB@ إنهم كانوا هم أظلم وأطغى @QE@ من عاد وثمود لانهم كانوا ~~يضربونه حتى لا يكون به حراك وينفرون عنه حتى كانوا يحذرون صبيانهم ان ~~يسمعوا منه < < # | النجم : ( 53 ) والمؤتفكة أهوى # > > @QB@ والمؤتفكة @QE@ والقرى التى ائتفكت باهلها اى انقلبت وهم قوم ~~لوط يقال افكه فأنفك @QB@ أهوى @QE@ اى رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم ~~اهواها إلى الأرض اى اسقطها والمؤتفكة منصوب باهوى < < # | النجم : ( 54 ) فغشاها ما غشى # > > @QB@ فغشاها @QE@ البسها @QB@ ما غشى @QE@ تهويل وتعظيم لما صب عليها ~~من العذاب وامطر عليها من الصخر المنضود < < # | النجم : ( 55 ) فبأي آلاء ربك . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربك @QE@ ايها المخاطب @QB@ تتمارى @QE@ تتشكك بما ~~اولاك من النعم أو بما كفاك من النقم أو باى نعم ربك الدالة على وحدانيته ~~وربوبيته تشكك < < # | النجم : ( 56 ) هذا نذير من . . . . . # > > @QB@ هذا نذير @QE@ اى محمد منذر @QB@ من النذر الأولى @QE@ من ~~المنذرين الاولين وقال الاولى على تاويل الجماعة أو هذا القرآن تنذير من ~~النذر الاولى اى نذار منجنس الانذارات الاولى التى انذر بها من قبلكم < < # | النجم : ( 57 ) أزفت الآزفة # > > @QB@ أزفت الآزفة @QE@ قربت الموصوفة بالقرب في قوله اقتربت الساعة < ~~< # | النجم : ( 58 ) ليس لها من . . . . . # > > @QB@ ليس لها من دون الله كاشفة @QE@ اى ليس لها نفس كاشفة اى مبينة ~~متى تقوم كقوله لا يجليها لوقتها الا هو اوليس لهانفس كاشفة اى قادرة على ~~كشفها اذا وقعت الا الله تعالى غير انه لا يكشفها < < # | النجم : ( 59 ) أفمن هذا الحديث . . . . . # > > @QB@ أفمن هذا الحديث @QE@ اى القرآن @QB@ تعجبون @QE@ انكارا < < # | النجم : ( 60 ) وتضحكون ولا تبكون # > > @QB@ وتضحكون @QE@ استهزءا @QB@ ولا تبكون @QE@ خشوعا < < # | النجم : ( 61 ) وأنتم سامدون # > > @QB@ وأنتم سامدون @QE@ غافلون اولا هون لاعبون ومكانوا اذا سمعما ~~القران عارضوه بالغناء ms1487 ليشغلوا الناس عن استماعه < < # | النجم : ( 62 ) فاسجدوا لله واعبدوا # > > @QB@ فاسجدوا لله واعبدوا @QE@ اى فاسجدوا لله واعبدوه ولا تعبدوا ~~الآلهة والله اعلم < # > S54 < # > < # > سورة القمر خمس وخمسون آية مكية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | القمر : ( 1 ) اقتربت الساعة وانشق . . . . . # > > @QB@ اقتربت الساعة @QE@ قربت القيامة @QB@ وانشق القمر @QE@ نصفين ~~وقرىء وقد انشق اى اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها ان القمر قد ~~انشق كنما تقول اقبل الامير وقد جاء المبشر بقدومه قال ابن مسعود رضى الله ~~عنه رأيت حراء بين فلقتى القمر وقيل معناه ينق يوم القيامة والجمهور على ~~الاول PageV04P193 @QB@ وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر @QE@ # وهو المروى في الصحيحين ولا يقال لو انشق لما خفى على اهل الاقطار ولو ~~ظهر عندهم لنقلوه متواترا لان الطباع جبلت على نشر العجائب لانه يجوز ان ~~يحجبه الله عنهم بغيم < < # | القمر : ( 2 ) وإن يروا آية . . . . . # > > @QB@ وإن يروا @QE@ يعنى اهل مكة @QB@ آية @QE@ تدل على صدق محمد صلى ~~الله عليه وسلم @QB@ يعرضوا @QE@ عن الايمان به @QB@ ويقولوا سحر مستمر ~~@QE@ محكم قوى من المرة القوة أو دائم مطرد أو مار ذاهب يزول ولا يبقى < < # | القمر : ( 3 ) وكذبوا واتبعوا أهواءهم . . . . . # > > @QB@ وكذبوا @QE@ النبى صلى الله عليه وسلم @QB@ واتبعوا أهواءهم ~~@QE@ ومازين لهم لاشيطان من دفع الحق بعد ظهوره @QB@ وكل أمر @QE@ وعدهم ~~الله @QB@ مستقر @QE@ كائن في وقته وقيل كل ما قدر واقع وقيل كل امر من ~~امرهم واقع مستقر اى سيثبت ويستقر عند هرو العقاب والثواب < < # | القمر : ( 4 ) ولقد جاءهم من . . . . . # > > @QB@ ولقد جاءهم @QE@ اهل مكة @QB@ من الأنباء @QE@ من القرآن المودع ~~انباء القرون الخالية أو انباء الآخرة وما وصف من عذا الكفار @QB@ ما فيه ~~مزدجر @QE@ ازدجار عن الكفر تقول زجرته وازجرته اى متعته واصله ازتجر ولكن ~~التاء اذا وقعت بعد زاى ساكنة ابدلت دالا لان التاء حرف مهموس والزاى حرف ~~مجهور فابدل من التاء حرف مجهور وهو الدال لتناسبا وهذا فى آخر كتاب سبيويه ~~< < # | القمر : ( 5 ) حكمة بالغة فما . . . . . # > > @QB@ حكمة @QE@ بدل من ما أو على هو حكمة @QB@ بالغة @QE@ نهاية ~~الصواب أو بالغة من اله لايهم ms1488 @QB@ فما تغن النذر @QE@ ما نفى ووالنذر جمع ~~نذير وهم الرسل أو المنذر به أو النذر مصدر بمعنى الانذار < < # | القمر : ( 6 ) فتول عنهم يوم . . . . . # > > @QB@ فتول عنهم @QE@ لعلمك ان الانذا رلا يغنى فيهم نصب @QB@ يوم يدع ~~الداع @QE@ بيخرجون أو باضمار اذكر الداعى إلى الداعى سهل ويعقوب ومكى ~~فيهما وافق مدنى وابو عمرو في لاوصل ومن اسقط الياء اكتفى بالكسرة عنها ~~وحذف الواو تنكره النفوس لانها لم تعهد بمثلة وهو هول يوم قيامة نكر ~~بالتخفيف مكى < < # | القمر : ( 7 ) خشعا أبصارهم يخرجون . . . . . # > > @QB@ خشعا أبصارهم @QE@ عراقى غير عاصم وهو حال من الخارجين وهو فعل ~~للابصار وذكر كما تقول يخشع ابصارهم غيرهم خشعا على يخشعن ابصارهم وهى لغة ~~من يقول اكلونى البراغيب ويجوز ان يكون في خشعا ضميرهم وتقع ابصارهم بدلا ~~عنه وخشوع الابصار كناية عن الزلة لان تذلك الزليل وعزة العزيز تظهر ان في ~~عيونهما @QB@ يخرجون من الأجداث @QE@ من القبور @QB@ كأنهم جراد منتشر @QE@ ~~في كثرتهم وتفرقم في كل جهة والجراد مثل في الكثرة والتمرج يقال في الجيش ~~الكثير المائج بعضه في بعض جاءوا كالجراد < < # | القمر : ( 8 ) مهطعين إلى الداع . . . . . # > > @QB@ مهطعين إلى الداع @QE@ مسرعين مادى أعناقهم اليه @QB@ يقول ~~الكافرون هذا يوم عسر @QE@ صعب PageV04P194 # شديد < < # | القمر : ( 9 ) كذبت قبلهم قوم . . . . . # > > @QB@ كذبت قبلهم @QE@ قبل اهل مكة @QB@ قوم نوح فكذبوا عبدنا @QE@ ~~نوحا عليه السلام معنى تكرار التكذيب انهم كذبوه تكذيبا على عقب تكذيب كلما ~~مضى منهم قرن مكذب تبعه قرن مكذب أو كذبت قوم نوح الرسل فكذبوا عبدنا اى ~~لما كانوا مكذبين بالرسل جاحدين للنبوة راسا كذبوا نوحا لانه من جملة الرسل ~~@QB@ وقالوا مجنون @QE@ اى هو مجنون @QB@ وازدجر @QE@ زجر عن اداء الرسالة ~~بالشتم وهدد بالقتل أو هو من جملة الرسل @QB@ وقالوا مجنون @QE@ اى هو ~~مجنون @QB@ وازدجر @QE@ الجن وتخبطته وذهب بلبه < < # | القمر : ( 10 ) فدعا ربه أني . . . . . # > > @QB@ فدعا ربه أني @QE@ اى بأنى @QB@ مغلوب @QE@ غلبى قومى فلم ~~يسمعوا منى ولتستحم الياس من اجابتهم لى @QB@ فانتصر @QE@ فانتقم لى منهم ~~بعذاب تبعثه عليهم < < # | القمر : ( 11 ) ففتحنا أبواب السماء . . . . . # > > @QB@ ففتحنا أبواب السماء @QE@ ففتحنا شامى ويزيد ms1489 وسهل ويعقوب @QB@ ~~بماء منهمر @QE@ منصب في كثرة وتتابع لم ينقطع اربعين يوما < < # | القمر : ( 12 ) وفجرنا الأرض عيونا . . . . . # > > @QB@ وفجرنا الأرض عيونا @QE@ @QB@ فالتقى الماء @QE@ اى مياه السماء ~~والأرض وقرىء الماآن اى النوعان من الماء السماوى ولارضى @QB@ على أمر قد ~~قدر @QE@ على حال قدرها الله كيف شاء أو على امر قد قدر في اللوح المحفوظ ~~انه يكون وهو هلاك قوم نوح بالطوفان < < # | القمر : ( 13 ) وحملناه على ذات . . . . . # > > @QB@ وحملناه على ذات ألواح ودسر @QE@ اراد السفنية وهى من الصفات ~~التى تقوم مقام الموصوفات فتنوب منابها وتؤدى مؤداها بحيث لا يفصل بينها ~~وبينها ونحوه ولكن قميص مسرودة من حديد اراد ولكن قميصى درع الا ترى انك لو ~~جمعت بين لاسفينة وبينن هذه السفة لم يصلح وهذا من فصح الكلام وبديعه ~~والدسر جمع دسار وهو المسمار فعال من دسره اذ ادفعه لانه يدسر به منفذه < < # | القمر : ( 14 ) تجري بأعيننا جزاء . . . . . # > > @QB@ تجري بأعيننا @QE@ بمرأى منا أو بجمظنا أو باعيننا حال من ~~الضمير في تجرى اى محفوظة بنا @QB@ جزاء @QE@ مفعول له لما قدم من فتح ~~ابواب السماء وا بعده اى فعلنا ذلك جزءا @QB@ لمن كان كفر @QE@ هو نوح عليه ~~السلام وجعله مكفورا لان النبى نعمة من الله ورحمة قال الله تعالى وماا ~~ارسلناك الا رحمة لللعالمين فكان نوح نعمة مكفورة < < # | القمر : ( 15 ) ولقد تركناها آية . . . . . # > > @QB@ ولقد تركناها @QE@ اى السفينة اوالفعلة اى جعلناها @QB@ آية ~~@QE@ يعتبر بها وعن قتادة ابقاها الله ارض الجزيرة وقيل على الجودى دهرا ~~طويلا حتى نظر اليها اوائل هذه الاله @QB@ فهل من مدكر @QE@ متعظ بتعظ ~~ويتعبر واصله مذتكر بالذال والتاء ولكن التاء ابدلت منها الذال والذال ~~والدال والذال من موضع فادغمت الذال في الدال < < # | القمر : ( 16 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر @QE@ جمع نذير وهو الانذار ونذرى يعقوب ~~فيهما وافقه سهل في الوصل غيرهما بغير ياء على هذا الاختلاف ما بعده إلى ~~آخر السورة < < # | القمر : ( 17 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر @QE@ سهلناه للاذكار والاتعاظ ~~PageV04P195 @QB@ فهل من مدكر @QE@ @QB@ كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر @QE@ # بان ms1490 شحناه بالمواعظ الشافية وصرفنا فيه من لاوعد ولاوعيد @QB@ فهل من ~~مدكر @QE@ متظ يتعظ وقيل ولق سهلناه للحفظ واعنا عليه من اراد حفظه فهل من ~~طالب لحفظه ليعان عليه يروى ان كتب اهل الاديان نحو التوراة والانجيل ~~والزبور لا يتلوها اهلها الا نظروا ولا يحفظونها ظاهرا كالقرآن < < # | القمر : ( 18 ) كذبت عاد فكيف . . . . . # > > @QB@ كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر @QE@ اى وانذار اتى لهم بالعذاب ~~قبل نزوله أو وانذار انى في تعذيبهم لمن بعدهم < < # | القمر : ( 19 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا @QE@ باردة أو شديدة الصوت @QB@ في ~~يوم نحس @QE@ شؤم @QB@ مستمر @QE@ دائم الشر فقد استمر عليهم حتى اهلكهم ~~وكان في اربعاء في آخر الشهر < < # | القمر : ( 20 ) تنزع الناس كأنهم . . . . . # > > @QB@ تنزع الناس @QE@ تقلعهم عن اماكنهم وكانوا يصطفون آخذا بعضهم ~~بايدى بعض ويتداخلون في الشعاب ويحفرون الحفر فيندسون فيها فتنزعهم وتكبهم ~~وتدق رقابهم @QB@ كأنهم أعجاز نخل منقعر @QE@ اصول نخل منقلغ عن مغارسه ~~وشبهوا باعجاز النخل لان لاريح كانت تقطع بؤسهم فتبقى اجسادا بلا رؤس ~~فيتساقطون على الأرض امواتا هم جثث طوال كانهم اعجاز نخل وهى اصولها بلا ~~فروع وذكر صفة نخل على اللفظ ولو حملها على المعنى لأنث كما قال كأنها ~~اعجاز نخل خاوية < < # | القمر : ( 21 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر > @QB@ < # | القمر : ( 22 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر > @QB@ < # | القمر : ( 23 ) كذبت ثمود بالنذر # > > كذبت ثمود بالنذر > @QB@ < # | القمر : ( 24 ) فقالوا أبشرا منا . . . . . # > > @QB@ فقالوا أبشرا منا واحدا @QE@ انتصب بشرا بفعل يفسره @QB@ نتبعه ~~@QE@ تقديره انتبع بشرا منا واحدا @QB@ إنا إذا لفي ضلال وسعر @QE@ كان ~~يقول ان لم تتبعونى كنتم في ظلال عن ا لحق وسعر ونيران جمع سعير فعكسوا ~~عليه فقالوا ان اتبعناك كنا كما تقول وقيل الضلال الخطأ والبعد عن الصواب ~~والسعر الجنون وقولهم أبشرا انكارا لان يتبعوا مثلهم في الجنسية وطلبوا ان ~~يكون من الملائكة وقالوا منا لانه اذا كان منهم كانت المماثلة اقوى وقالوا ~~واحدا انكارا لان تتبع الامة رجلا واحد أو اراداوا واحا من افنائهم ms1491 ليس من ~~اشرفهم وافضلهم ويدل عليه قوله < < # | القمر : ( 25 ) أؤلقي الذكر عليه . . . . . # > > @QB@ أؤلقي الذكر عليه من بيننا @QE@ اى أأنزل عليه الوحى بيننا ~~وفينا من ه احق منه بالاختيار للنبوة @QB@ بل هو كذاب أشر @QE@ بطر متكبر ~~حمله بطره وطلبه التعظم علينا على ادعاء ذلك < < # | القمر : ( 26 ) سيعلمون غدا من . . . . . # > > @QB@ سيعلمون غدا @QE@ عند نزول العذاب بهم أو يوم القيامة @QB@ من ~~الكذاب الأشر @QE@ أصالح أم من كذبه ستعلمون شامى حمزة على حكاية ما قال ~~لهم صالح مجيبا لهم أم هو كلام الله على سبيل الالتفات < < # | القمر : ( 27 ) إنا مرسلو الناقة . . . . . # > > @QB@ إنا مرسلو الناقة @QE@ باعثوها ومخرجوها PageV04P196 @QB@ فتنة ~~لهم فارتقبهم واصطبر @QE@ # من الهضبة كما سالوا @QB@ فتنة لهم @QE@ امتحانا لهم وابتلاء وهو مفعول ~~له أو حال @QB@ فارتقبهم @QE@ فانتظرهم وتبصر ماهم صانعون @QB@ واصطبر @QE@ ~~على اذاهم ولا تعجل حتى ياتيك امرى < < # | القمر : ( 28 ) ونبئهم أن الماء . . . . . # > > @QB@ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم @QE@ مقسوم بينهم لها شرب يوم ولهم ~~شرب يوم وقال بينهم تغليبا للعقلاء @QB@ كل شرب محتضر @QE@ محضور يحضر ~~القوم الشرب يوم ولهم شرب يوم وقال بينهم تغليبا للعقلاء @QB@ كل شرب محتضر ~~@QE@ محضور يحضر القوم الشرب يوما وتحضر الناقة يوما < < # | القمر : ( 29 ) فنادوا صاحبهم فتعاطى . . . . . # > > @QB@ فنادوا صاحبهم @QE@ قدار بن سالف احيمر ثمود @QB@ فتعاطى @QE@ ~~فاجترأ على تعاطى الامر العظيم غير مكترث له @QB@ فعقر @QE@ الناقة أو ~~فتعاطى الناقة فعقرها أو فتعاطى السيف وانما قال فعقروا الناقة في آية اخرى ~~لرضاهم به أو لانه عقر بمعونتهم < < # | القمر : ( 30 ) فكيف كان عذابي . . . . . # > > @QB@ فكيف كان عذابي ونذر > @QB@ < # | القمر : ( 31 ) إنا أرسلنا عليهم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا عليهم @QE@ في اليوم الرابع من عقره ا @QB@ صيحة ~~واحدة @QE@ صاح بهم جبريل عليه السلام @QB@ فكانوا كهشيم المحتظر @QE@ ~~والهشيم الشجر اليابس المتهشم المتكسر والمحتظر الذى يعمل الحظيرة وما ~~يحتظر به ييبس بطول الزمان وتوطؤه البهئم فيتحطم ويتهشم وقرأ الحسم بفتح ~~الظاء وهو موضع الاحظار اى الحظيرة < < # | القمر : ( 32 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر > @QB@ < # | القمر : ( 33 ) كذبت قوم لوط . . . . . # > > @QB@ كذبت قوم لوط بالنذر > @QB@ < # | القمر : ( 34 ) إنا أرسلنا ms1492 عليهم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا عليهم @QE@ يعنى على قوم لوط @QB@ حاصبا @QE@ ريحا ~~تحصبهم بالحجارة اى ترميهم @QB@ إلا آل لوط @QE@ ابنتيه ومن آمن معه @QB@ ~~نجيناهم بسحر @QE@ من الاسحار ولدا صرفه ويقال لفيته بسحر اذا لقيته في سحر ~~يومه وقيل هم اسحران فالسحر الاعلى قبل انصداع الفجر والآخرة عند انصداعه < ~~< # | القمر : ( 35 ) نعمة من عندنا . . . . . # > > @QB@ نعمة @QE@ مفعول له اى انعاما @QB@ من عندنا كذلك نجزي من شكر ~~@QE@ نعمة الله بايمانه وطاعته < < # | القمر : ( 36 ) ولقد أنذرهم بطشتنا . . . . . # > > @QB@ ولقد أنذرهم @QE@ لوط عليه السلام @QB@ بطشتنا @QE@ اخذتنا ~~بالعذاب @QB@ فتماروا بالنذر @QE@ فكذبوا بالنذر متشاكين < < # | القمر : ( 37 ) ولقد راودوه عن . . . . . # > > @QB@ ولقد راودوه عن ضيفه @QE@ طلبوا الفاحشة من أضيافه @QB@ فطمسنا ~~أعينهم @QE@ اعميناهم وقيل مسحاها زجعلناها كسائر الوجه لا يرى له اشق روى ~~انهم لما عالجوا باب لوط عليه ليدخلوا قالت لاملائكة خلهم يدخلوا انا رسل ~~ربك لن ليصلوااليك فصفقهم جبريل عليه السلام بجناحه صفقة فتركهم يترددون ~~ولا يهتدون إلى الباب حتى اخرجهم لوط @QB@ فذوقوا @QE@ فقلت لهم نوقوا على ~~السنة الملائكة @QB@ عذابي ونذر > @QB@ < # | القمر : ( 38 ) ولقد صبحهم بكرة . . . . . # > > @QB@ ولقد صبحهم بكرة @QE@ اول النهار @QB@ عذاب مستقر @QE@ ثابت قد ~~استقر PageV04P197 # عليهم إلى ان يفضى بهم إلى عذاب الاخر وفائدة تكرير < < # | القمر : ( 39 ) فذوقوا عذابي ونذر # > > @QB@ فذوقوا عذابي ونذر > @QB@ < # | القمر : ( 40 ) ولقد يسرنا القرآن . . . . . # > > @QB@ ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر @QE@ ان يجددوا عند استماع ~~كل نبأ من أنباء الاولين اذكار أو اتعاظا وان يستانفوا تنبها واستقاظا اذا ~~سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه وهذا حكم التكرير في قوله فبأى آلاء ربكما ~~تكذبان عند كل نعمة عدها وقوله ويل يؤمئذ للمكذبين عند كل آية اوردها وكذلك ~~تكرير الانبياء والقصص في انفسها لنكون تلك العبر حاضرة للقلوب مصورة ~~للاذهان مذكورة غير منسية في كل اوان < < # | القمر : ( 41 ) ولقد جاء آل . . . . . # > > @QB@ ولقد جاء آل فرعون النذر @QE@ موسى وهرون وغيرهما من الانبياء ~~أو هو جمع نذير وهو الانذار < < # | القمر : ( 42 ) كذبوا بآياتنا كلها . . . . . # > > @QB@ كذبوا بآياتنا كلها @QE@ بالآيات التسع @QB@ فأخذناهم أخذ عزيز ~~@QE@ لا يغالب @QB@ مقتدر @QE@ لا يعجزه شىء < < # | القمر : ( 43 ms1493 ) أكفاركم خير من . . . . . # > > @QB@ أكفاركم @QE@ يا اهل مكة @QB@ خير من أولئكم @QE@ الكفار ~~المعدودين قوم نوح وهود وصالح ولوط وآل فرعون اى اهم خير قوة وآلة ومكانة ~~في الدنيا أو اقل كفرا وعنادا يعنى ان كفاركم مثل اولئك بل شر منهم @QB@ أم ~~لكم براءة في الزبر @QE@ أم انلت عليكميا اهل مكة براءة في الكتب المتقدمة ~~ان من كفر منكم وكذب لارسل كان آمنا من عذاب الله فامنتم بتلك البراءة < < # | القمر : ( 44 ) أم يقولون نحن . . . . . # > > @QB@ أم يقولون نحن جميع @QE@ جماعة تامرنا مجتمع @QB@ منتصر @QE@ ~~ممتنع لا نرام ولا نضام < < # | القمر : ( 45 ) سيهزم الجمع ويولون . . . . . # > > @QB@ سيهزم الجمع @QE@ جمع اهل مكة @QB@ ويولون الدبر @QE@ اى ~~الادبار كما قال كلوا في بعض بطنك تعفوا اى ينصرفون منهزمين يعنى يوم بدر ~~وهذه من علامات النبوة < < # | القمر : ( 46 ) بل الساعة موعدهم . . . . . # > > @QB@ بل الساعة موعدهم @QE@ موعد عذابهم بعد بدر @QB@ والساعة أدهى ~~@QE@ أشد من موقف بدر والداهية الامر النمنكر لاذى لا يهتدى لدائه @QB@ ~~وأمر @QE@ مذاقا من عذاب الدنيا واشد من المرة < < # | القمر : ( 47 ) إن المجرمين في . . . . . # > > @QB@ إن المجرمين في ضلال @QE@ عن الحق في الدنيا @QB@ وسعر @QE@ ~~ونيران في الآخرة اوفى هلاك ونيران < < # | القمر : ( 48 ) يوم يسحبون في . . . . . # > > @QB@ يوم يسحبون في النار @QE@ يجرون فيها @QB@ على وجوههم @QE@ ~~ويقال لهم @QB@ ذوقوا مس سقر @QE@ كقولك وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب لان ~~النار اذا اصابتهم بحرها فكأنها تمسهم مسا بذلك وسقر غير منصرف للتأنيث ~~والتعريف لانها علم لجهنم من سقرته النار اذا لوحته < < # | القمر : ( 49 ) إنا كل شيء . . . . . # > > @QB@ إنا كل شيء خلقناه بقدر @QE@ كل منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر ~~وقرى بالرفع شاذا والنصب اول لانه لو رفع لامكن ان يكون خلقناه في موضع ~~الجر وصفا لشىء ويكون الخبر بقدر وتقديره ان كل شىء مخلوق لنا كأن بقدر ~~ويحتمل ان يكون خلقناه هو الخبر وتقديره انا كل شىء مخلوق لنا بقدر فلما ~~تردد PageV04P198 @QB@ وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر > @QB@ # > سورة الرحمن < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # @QB@ الرحمن @QE@ @QB@ علم القرآن @QE@ @QB@ خلق الإنسان @QE@ @QB@ علمه ~~البيان @QE@ # الامر في الرفع عدل إلى النصب ms1494 وتقديره انا خلنا كلى شىء بقدر فيكون الخلق ~~عاما لكل شىء وهو المراد بالاية ولا يجوز في النصب ان يكون خلقناه صفة لشىء ~~لانه تفسير الناصب والصفة لا تعمل في الموصوف والقدر والقدر التقدير اى ~~بتقدير سابق أو خلقنا كل شىء مقدرا محكما مرتبا على تحسب ما اقتضته الحكمة ~~أو مقدرا مكتوبا في اللوح معلوما قبل كونه قد علما حاله ومانه قال أبو ~~هريرة جاء مشركوا قريش إلى النبى صلى الله عليه وسلم يخاصمونه في القدر ~~فنزلت الاية وكان عمر يحلف انها نزلت في القدرية < < # | القمر : ( 50 ) وما أمرنا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمرنا إلا واحدة @QE@ الا كلمة واحدة اى وما امرنا لشىء ~~نريد تكوينه الا ان نقول له كن فيكون @QB@ كلمح البصر @QE@ على قدر ما يلمح ~~احدكم ببصره وقيل المراد بامرنا القيامة كقوله وما امر السعة الا كلمح ~~البصر < < # | القمر : ( 51 ) ولقد أهلكنا أشياعكم . . . . . # > > @QB@ ولقد أهلكنا أشياعكم @QE@ اشباهكم في الكفر من الامم @QB@ فهل ~~من مدكر @QE@ متعظ < < # | القمر : ( 52 ) وكل شيء فعلوه . . . . . # > > @QB@ وكل شيء فعلوه @QE@ اى اولئك الكفار اى وكل شىءمفعول لهم ثابت ~~@QB@ في الزبر @QE@ في دواوين الحفظة ففعلوه في موضع جر نعت لشىء وفي الزبر ~~خبر لكل < < # | القمر : ( 53 ) وكل صغير وكبير . . . . . # > > @QB@ وكل صغير وكبير @QE@ من الاعمال ومن كل ما هو كائن @QB@ مستطر ~~@QE@ مسطور في اللوح < < # | القمر : ( 54 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين في جنات ونهر @QE@ وانهار اكتفى باسم الجنس وقيل هو ~~السعة والضياء ومنه النهار < < # | القمر : ( 55 ) في مقعد صدق . . . . . # > > @QB@ في مقعد صدق @QE@ في مكان مرضى @QB@ عند مليك @QE@ عندية منزلة ~~وكرامة لا مسافة ومماسة @QB@ مقتدر @QE@ قادر وفائدة التنكير فيهاان يعلم ~~ان لا شىء الا هو تحت ملكه وقدرته وهو على كل شىء قدير < # > S55 < # > < # > سورة الرحمن جل وعلا وهى ست وسبعون آية < # > بسم الله الرحم الرحيم < # > # < < # | الرحمن : ( 1 - 3 ) الرحمن # > > @QB@ الرحمن علم القرآن خلق الإنسان @QE@ اى الجنس أو آدم أو محمدا ~~عليهما السلام < < # | الرحمن : ( 4 ) علمه البيان # > > @QB@ علمه البيان @QE@ عدد الله عز وجل آلاءه فاراد ان يقدم اول شىء ~~ما ms1495 هو اسبق قدما من ضروب آلائه وصنوف نعمائه وهى نعمة الدين فقدم من عمة ~~الدين ما هو سنام في اعلى مراتبها واقصى مراتبها وهو انعامه بالقرآن ~~وتنزيله وتعليمه لانه اعم وحى الله رتبة واعلاه منزلة واحسنه في ابواب ~~الدين اثر وهو سنام الكتب السماوية ومصداقا والعيار عليها واخر ذكر خلق ~~الانسان عن ذكره ثم اتبعه PageV04P199 # إباه ليعلم انه انما خلقه الدين وليحيط علما بوحيه وكتبه وقدم ما خلق ~~الانسان من اجله عليه ثم ذكر ما تميز به من سائر الحيوان من البيان وهو ~~المنطق الفصيح العرب عما في الضمير والرحمن مبتدا وهذه الافعال مع ضمائرها ~~اخبار مترادفة واخلاؤها من العاطف لمجيئها على نمط التعديد كما تقول زيد ~~اغناك بعد فقر اعزك بعد ذك كثرك بعد قلة فع بك مالم يفعل أحد بأحد فما تنكر ~~من احسانه < < # | الرحمن : ( 5 ) الشمس والقمر بحسبان # > > @QB@ الشمس والقمر بحسبان @QE@ بحساب معلوم وتقدير سوى يجريان في ~~بروجهما ومنازلهما وفى ذلك منافع للناس منها علم السنين والحساب < < # | الرحمن : ( 6 ) والنجم والشجر يسجدان # > > @QB@ والنجم @QE@ النبات الذى ينجم من الأرض لا ساق له كالبقول @QB@ ~~والشجر @QE@ الذى له ساق وقيل النجم السماء @QB@ يسجدان @QE@ ينقادان لله ~~تعالى فيما خلفا له تشبيها بالساجد من المكلفين في انقياده واتصلت هاتان ~~الجملتان بالرحمن بالوصل المعنوى لما علم ان الحسبان حسبانه والسجود له لا ~~لغيره كانه قيل الشمس والقمر بحسبانه والنجم والشجر يسجدان له ولم يذكر ~~العاطف في الجمل الاول ثم جىء به بعد لان الاول وردت على سبيل التعداد ~~تبكيتا لمن انكر لأءه كما يبكت منكر ايادى المنعم لعيه من الناس بتعديدها ~~عليه في المثال المذكور ثم رد الكلام إلى منهاجه بعد التبكيت في وصل ما يجب ~~وله للتناسب والتقارب بالعطف وبيان التناسب ان الشمس والقمر سماويان والنجم ~~والشجر ارضيان فبين القبيلين تناسب من حيث التقابل وان السماء والأرض لا ~~تزالان تذكر ان قرنيتن وان تجرى الشمس والقمر بحسبان من جنس الانقياد لامر ~~الله فهو مناسب لسجود النجم والشجر < < # | الرحمن : ( 7 ) والسماء رفعها ووضع ms1496 . . . . . # > > @QB@ والسماء رفعها @QE@ خلقها مرفوعة ومسموكة حيث جعلها منشأ احكامه ~~ومصدر قضاياه ومسكن ملائكته الذين يهبطون بالوحى على انبيئه ونبه بذلك على ~~كبرياء شأنه وملكه وسلطانه @QB@ ووضع الميزان @QE@ اى كل ما توزن به ~~الاشياء وتعرف مقاديرها من ميزان وقرسطون ومكيال ومقياس اى خلفه موضوعا على ~~الأرض حيث علق به احكام عباده من التسوية والتعديل في أخذهم وإعطائهم < < # | الرحمن : ( 8 ) ألا تطغوا في . . . . . # > > @QB@ ألا تطغوا في الميزان @QE@ لئلا تطغوا أو هى ان المفسرة < < # | الرحمن : ( 9 ) وأقيموا الوزن بالقسط . . . . . # > > @QB@ وأقيموا الوزن بالقسط @QE@ وقوموا وزنكم بالعدل @QB@ ولا تخسروا ~~الميزان @QE@ ولا تنقصوه امر بالتسوية ونهى عن الطغيل الذى هو اعتداء ~~وزيادة عن الخسران الذى هو تطفيف ونقصان وكرر لفظ الميزان تشديدا للتوصية ~~به وتقوية للامر باستعماله والحث عليه < < # | الرحمن : ( 10 ) والأرض وضعها للأنام # > > @QB@ والأرض وضعها @QE@ خفضها مدحورة على الماء @QB@ للأنام @QE@ ~~للخلق وهو كل ما على ظهر الأرض من دابة وعن الحسن الانس والجن فهى كالمهاد ~~لهم يتصرفون فوقها < < # | الرحمن : ( 11 ) فيها فاكهة والنخل . . . . . # > > @QB@ فيها فاكهة @QE@ ضروب مما يتفكه به @QB@ والنخل ذات الأكمام ~~@QE@ هى اوعية التمر الواحد كم بكسر الكاف أو كل ما يكم اى يغطى من ليفه ~~وسعفه وكفره وكله منتفع به كماينتفع بالكوم من ثمره وجمارة وجذوعة < < # | الرحمن : ( 12 ) والحب ذو العصف . . . . . # > > @QB@ والحب ذو العصف @QE@ هو ورق الزرع أو التين PageV04P200 @QB@ ~~والريحان @QE@ الرزق وهو اللب اراد فيها ما يتلذذ به من الفواكه والجامع ~~بين التلذذ والتغذى وهو تمر النخال وما يتغذى به وهو الحب والريحان بالجر ~~حمزة وعل اى والحب ذو العصف الذى هو علف الانعام والريحان الذى هو مطعم ~~الانام والرفع على وذو الريحان فحذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه وقيل ~~معناه وفيها الريحان الذى يشم والحب ذو العصف والريحان شامى اى وخلق الحب ~~والريحان أو واخص الحب والريحان < < # | الرحمن : ( 13 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء @QE@ اى النعم مما عدد من اول السورة جمع إلى والى ~~@QB@ ربكما تكذبان @QE@ الخطاب للثقلين بدلالة الانام عليهما < < # | الرحمن : ( 14 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > @QB@ خلق الإنسان من صلصال @QE@ طين يابس ms1497 له صلصلة @QB@ كالفخار @QE@ ~~اى الطين المطبوخ بالنار وهو الحذف ولا اختلاف في هذا وفى قوله من حما ~~مسنون من طين لازب من تراب لا تفاقها معنى لانه يفيد انه خلقه من تراب ثم ~~جعله طينا ثم حمأ مسنونا ثم صلصالا < < # | الرحمن : ( 15 ) وخلق الجان من . . . . . # > > @QB@ وخلق الجان @QE@ أبا الجن قيل هو ابليس @QB@ من مارج @QE@ هو ~~اللهب الصافى الذى لا دخان فيه وقيل المختلط بسواد النار من مرج الشىء اذا ~~اضطرب واختلط @QB@ من نار @QE@ هو بيان لمارج كأنه قيل من صاف من نار أو ~~مختلط من نار أو اراد من نار مخصوصة كفوله فانذرتكم نارا تلظى < < # | الرحمن : ( 16 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 17 ) رب المشرقين ورب . . . . . # > > @QB@ رب المشرقين ورب المغربين @QE@ اراد مشرقى الشمس في الصيف ~~والشتاء ومغربيهما < < # | الرحمن : ( 18 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 19 ) مرج البحرين يلتقيان # > > @QB@ مرج البحرين يلتقيان @QE@ اى ارسل البحر الملح والبحر العذب ~~متجاورين متلاقيين لا فصل بين الماءين في مرأى العين < < # | الرحمن : ( 20 ) بينهما برزخ لا . . . . . # > > @QB@ بينهما برزخ @QE@ حاجز من قدرة الله تعالى @QB@ لا يبغيان @QE@ ~~لا يتجاوزان حديهما ولا يبغى احدهما على الاخر بالممازجة < < # | الرحمن : ( 21 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 22 ) يخرج منهما اللؤلؤ . . . . . # > > @QB@ يخرج @QE@ يخرج مدنى وبصرى @QB@ منهما اللؤلؤ @QE@ بلاهمز أبو ~~بكر ويزيد وهو كبار الدر @QB@ والمرجان @QE@ صغاره وانما قال منهما كما ~~يقال يخرجان من الملح لانهما لما القيا وصارا كالشىء الواحد جاز ان يقال ~~يخرجان منهمخا كما يقال يخرجان من البحر ولا يخرجان من جميع البحر ولكنمن ~~بعضه وتقول خرجت من البلد وانما خرجت محلة من محلة وقيل لا يخرجان الا من ~~ملتقى الملح والعذب < < # | الرحمن : ( 23 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 24 ) وله الجوار المنشآت . . . . . # > > @QB@ وله @QE@ ولله @QB@ الجوار @QE@ اسفن تجمع جارية قال الزجاج ~~الوقف عليهما بالياء والاختيار وصلها وان وقف عليها واقف بغيرياء فذا جائز ~~على بعد ولكن يروم الكسر في الراء ليدل على حذف الياء @QB@ المنشآت @QE@ ~~المرفوعات الشرع ms1498 PageV04P201 @QB@ في البحر كالأعلام @QE@ المنشآت بكسر ~~الشين حمزة وحيى الرافعات التسرع أو اللاتى ينشئن الامواج بجريهن @QB@ في ~~البحر كالأعلام @QE@ جمع علم وهو الجبل الطويل < < # | الرحمن : ( 25 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 26 ) كل من عليها . . . . . # > > @QB@ كل من عليها @QE@ على الأرض @QB@ فان > @QB@ < # | الرحمن : ( 27 ) ويبقى وجه ربك . . . . . # > > @QB@ ويبقى وجه ربك @QE@ ذاته @QB@ ذو الجلال @QE@ ذو العظمة ~~والسلطان وهو صفة الوجه @QB@ والإكرام @QE@ بالتجاوز والاحسان وهذه الصفة ~~من عظيم صفات الله وفى الحديث الظوا بباذا الجلال ولاكرام وروى انه عليه ~~السلام مر بجل وهو يصلى ويقول باذا الجلال والاكرام فقال قد استجيب لك < < # | الرحمن : ( 28 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ والنعمة في الفناء باعتبار ان ~~المؤمنين به يصلون إلى النعيم السرمد وقال يحيى بن معاذ حبذا الموت فهو ~~الذى يقرب الحبيب إلى الحبيب < < # | الرحمن : ( 29 ) يسأله من في . . . . . # > > @QB@ يسأله من في السماوات والأرض @QE@ وقف عليها نافع كل من اهل ~~السموات والأرض مفتقرون اليه فيسأله اهل السموات ما يتعلق بذنبهم واهل ~~الأرض ما يتعلق بدينهم ودنياهم وينتصب @QB@ كل يوم @QE@ ظرفا بما دل عليه ~~@QB@ هو في شأن @QE@ اى كل وقت وحين يحدث امورا ويجدد اهوا الا كما روى انه ~~عليه لاسلام تلاها فقيل له وماذلك الشان فقال من شانه ان يغفر ذنبا ويفرج ~~كربا ويرفع قوما يضع اخرين وعن ابن عبينه الدهر عند الله يومان احدهما ~~اليوم الذى هم مدة الدنيا فشانه فيه الامر والنهى والاحياء والامانة ~~والاعطاء والمنع والاخر يوم القيامة فشانه فيه الجزاء والحساب وقبل نزلت في ~~اليهود حين قالواان الله لا يقضى يوم لاسبت شانا وشال بعض الملوك وزيره عن ~~الآية فاستمهله إلى الغذ وذهب كئيبا يفكر فيها فقال غلام له اسود يا مولاى ~~اخبرنى ما اصابك لعل الله يسهل لك على يدى فاخبره فقال انا افسرها للملك ~~فاعلمه فقال اياه الملك شان الله انه يولج الليل في النار ويولج النهار وفي ~~الليل ويخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ويشفى سقيما ويسقم سليما ~~ويسقم سليما ويبتلى معافا ms1499 ويعافى مبتلى ويعز ذليلا ويذل عزيزا ويفقر غنيا ~~ويغنى فقيرا فقال الامير أحسنت وأمر الوزير أن يخلع عليه ثياب الوزارة فقال ~~يا مولى هذا من شان الله وقيل سوق المقادير إلى المواقيت وقيل ان عبدالله ~~بن طاهر دعا الحسين بن افضل وقال له اشكلت على ثلاث آيات دعوتك لتكشفها إلى ~~قوله فاصبح من النادمين وقد صح ان الندم توبة وقوله كل يوم هو في شان وقد ~~صح ان القلم جف بما هو كائن إلى يوم القيامة وقوله وان ليس اللانسان الا ~~ماسعى فما بال الاضعاف فقال الحسين يجوز ان لا يكون الندم توبة في تلك ~~الامة وقيل ان ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل ولكن على حمله وذا قيل وان ~~ليس للانسان الا ما سعى مخصوص يقوم إبراهيم وموسى عليهما السلام ما قوله كل ~~يوم هو في شان فانا لا شؤن يبد بها لشؤن يبتديها فقام عبدالله وقبل راسه ~~وسوغ خراجه < < # | الرحمن : ( 30 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 31 ) سنفرغ لكم أيها . . . . . # > > @QB@ سنفرغ لكم @QE@ مستار من قول الرجل لمن يتهدده سافرغ لك يريد ~~ساتجرد للايقاع بك من PageV04P202 # كل ما يشغلنى عنه والمراد التوفر على النكاية فيه والانتقام منه ويجوز ان ~~يراد ستنتهى الدنيا وتبلغ اخرها وتنتهى عند ذلك شؤن الخلق التى ارادها ~~بقوله كل يوم هو في شان فلا يقى الا شان واحد وهو جزاؤكم فجعل ذلك فراغا ~~لهم على طريق المثل سيفرغ حمزة وعلى اى الله تعالى @QB@ أيها الثقلان @QE@ ~~الانس والجن سميا بذلك لانهما ثقلا الأرض < < # | الرحمن : ( 32 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 33 ) يا معشر الجن . . . . . # > > @QB@ يا معشر الجن والإنس @QE@ هو كالترجمة لقوله ايها الثقلان @QB@ ~~إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا @QE@ لا تقدرون على ~~النفوذ @QB@ إلا بسلطان @QE@ بقوة وقهر وغلبة وانى لكم ذلك وقيل دلهم على ~~العجز عن قوتهم للحساب غدا بالعجز عن نفوذ الاقطار اليوم وقيل يقال لهم هذا ~~يوم القيامة حين تحدق بهم الملائكة فاذ رآهم ms1500 الجن والانس هربوا فلا ياتون ~~وجها الا وجدوا الملائكة واحتاطت به < < # | الرحمن : ( 34 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 35 ) يرسل عليكما شواظ . . . . . # > > @QB@ يرسل عليكما شواظ من نار @QE@ وبكسر الشين مكى وكلاهما الهب ~~الخالص @QB@ ونحاس @QE@ 6 اى دخان ونحاس مكى وابو مروا فالرفع عطف على شواظ ~~ولاجر على نار والمعنى اذا خرجتم من قبوركم يرسل عليكما لهب خاص منانار ~~ودخان يسوقكم إلى المحشر @QB@ فلا تنتصران @QE@ فلا تمنعان منهما < < # | الرحمن : ( 36 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 37 ) فإذا انشقت السماء . . . . . # > > @QB@ فإذا انشقت السماء @QE@ انفك بعضها من بعض لقيام الساعة @QB@ ~~فكانت وردة @QE@ فصارت كلون الورد الاحمر وقيل اصل لون السماء الحمرة و ~~ولكن من بعدها ترى زراء @QB@ كالدهان @QE@ كجدهن الزيت كما قال كالمهل وهو ~~دردى الزيت وهو جمع دهن وقيل الاديم الاحمر < < # | الرحمن : ( 38 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 39 ) فيومئذ لا يسأل . . . . . # > > @QB@ فيومئذ @QE@ اى فيوم تنشق السماء @QB@ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا ~~جان @QE@ اى ولا جن فوضع الجان الذى هو أبو الجن موضع الجن كما يقال هاشم ~~ويراد ولده والتقدير لا يئل انس ولا جان عن ذنبه والتوفيق بين هذه الآية ~~وبين قوله وفوربك لتسألنهم اجمعين وقوله قتادة قد كحانت مسئلة ثم ختم على ~~افواه لاقوم وتكلمت ايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون وقيل وقال لا يئل عن ~~ذنبه ليعلم منجهته ولكن يئل للتوبيخ < < # | الرحمن : ( 40 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 41 ) يعرف المجرمون بسيماهم . . . . . # > > @QB@ يعرف المجرمون بسيماهم @QE@ PageV04P203 @QB@ بسيماهم فيؤخذ ~~بالنواصي والأقدام @QE@ # بسواد وجوههم وزرقة عيونهم @QB@ فيؤخذ بالنواصي والأقدام @QE@ اى يؤخذ ~~تارة بالنواصى وتارة بالاقدام < < # | الرحمن : ( 42 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 43 - 44 ) هذه جهنم التي . . . . . # > > @QB@ هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم آن ~~@QE@ ماء حار قد انتهى جزره اى يعاقب عليهم بين التصليه بالنار وبين شرب ~~الحميم < < # | الرحمن : ( 45 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ والنعمة في هذا نجاة الناجى منه ms1501 ~~بفضله ورحمته وما فى الانذار به من التنبيه < < # | الرحمن : ( 46 ) ولمن خاف مقام . . . . . # > > @QB@ ولمن خاف مقام ربه @QE@ موقفه المدى يقف فيه العباد للحساب يوم ~~القيامه فترك المعاصى ا فأدى الفرائض وقيل هو مفحم كقوله ونفيت عنه مقام ~~الذئب اى نفيت عنه الذئب @QB@ جنتان @QE@ جنة الانس وجنة الجن لان اخطاب ~~للثقلين وكانه قيل لكل خائفنين منما جنتان جنة للخائف الانسى وجنة للخائف ~~الجنى < < # | الرحمن : ( 47 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 48 ) ذواتا أفنان # > > @QB@ ذواتا أفنان @QE@ أغصان جمع فن وخص الافنان لانها هى التى تورق ~~وتثمر فمنهاتمتد الظلال ومنها تجتنى الثمار أو الوان جمع فن اى له فيها ما ~~تشتهى الانفس وتلذ الاعين قال % ومن كل افنان اللذاذة والصبا % لهوت به ~~والعيش اخضر ناضر % < # > # < < # | الرحمن : ( 49 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 50 ) فيهما عينان تجريان # > > @QB@ فيهما @QE@ فى الجنتين @QB@ عينان تجريان @QE@ حيث شاءوا لا فى ~~الاعلى والاسافل وعن الحسن تجريان بالما الزلال احداهما التسنيم والاخرى ~~السسلسبيل < < # | الرحمن : ( 51 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 52 ) فيهما من كل . . . . . # > > @QB@ فيهما من كل فاكهة زوجان @QE@ صنفان صنف معروف وصنف غريب < < # | الرحمن : ( 53 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ @QB@ متكئين @QE@ نصب على المدح ~~للخائفين أو حال منهم لأن من خاف في معنى الجمع < < # | الرحمن : ( 54 ) متكئين على فرش . . . . . # > > @QB@ على فرش @QE@ جمع فراش @QB@ بطائنها @QE@ جمع بطانة @QB@ من ~~إستبرق @QE@ ديباج ثخين وهو معرب قيل ظهائرها من سندس وقيل لا يعلمها إلا ~~الله @QB@ وجنى الجنتين دان @QE@ وثمرها قريب يناله القائم والقاعد ~~والمتكيء < < # | الرحمن : ( 55 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . . # > > @QB@ فيهن @QE@ فى الجنتين لاشتمالهما على اماكن وقصور ومجالس اوفى ~~هذه الآلاء المعدودة من الجنتين ولاعينين والفاكهة والفرش والجنى @QB@ ~~قاصرات الطرف @QE@ نساء قصرن ابصارهمن على ازواجهن لا ينظزرن إلى غيره @QB@ ~~لم يطمثهن @QE@ بكسر الميم الدورى وعلى بضم الميم والطمث الجماع بالندمية ~~@QB@ إنس قبلهم ولا جان @QE@ وهذا دليل على ان الجن يمطثون كما يطمث الانس ~~< < # | الرحمن ms1502 : ( 57 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ PageV04P204 < < # | الرحمن : ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان # > > @QB@ كأنهن الياقوت @QE@ صفاء @QB@ والمرجان @QE@ بياضا فهو وابيض من ~~اللؤلؤ < < # | الرحمن : ( 59 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأى آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 60 ) هل جزاء الإحسان . . . . . # > > @QB@ هل جزاء الإحسان @QE@ في العمل @QB@ إلا الإحسان @QE@ في الثواب ~~وقيل ما جزاء من قال لا اله الا الله إلا الجنة وعن إبراهيم الخواص فيه هل ~~جزاء الاسلام إلا دار السلام < < # | الرحمن : ( 61 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 62 ) ومن دونهما جنتان # > > @QB@ ومن دونهما @QE@ ومن دون تبينك الجنتين الموعودتين للمقربين ~~@QB@ جنتان @QE@ لمن دونهم من اصحاب اليمين < < # | الرحمن : ( 63 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 64 ) مدهامتان # > > @QB@ مدهامتان @QE@ سوداوان من شدة الخضرة قال الخليل الدهمة السواد ~~< < # | الرحمن : ( 65 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 66 ) فيهما عينان نضاختان # > > @QB@ فيهما عينان نضاختان @QE@ فوراتان بالماء لا تنقعطان < < # | الرحمن : ( 67 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 68 ) فيهما فاكهة ونخل . . . . . # > > @QB@ فيهما فاكهة @QE@ الوان الفواكه @QB@ ونخل ورمان @QE@ والرمان ~~والتمر ليسا من الفواكه عند ابى حيفة رضى الله تعالى عنه للعطف ولان التمر ~~فاكهة وغذاء والرمان فاكهة ودواء فلم يخلصا للتفكه وهما قالا انما عطفا على ~~الفاكهة لفضلهما كأنهما حنسن آخران لما لهما من المزيه كقوله وجبريل وميكال ~~< < # | الرحمن : ( 69 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 70 ) فيهن خيرات حسان # > > @QB@ فيهن خيرات حسان @QE@ اى خيرات فخففت وقرىء خيرات على الاصل ~~والمعنى فاضلات الاخلاق حسن الخلق < < # | الرحمن : ( 71 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 72 ) حور مقصورات في . . . . . # > > @QB@ حور مقصورات في الخيام @QE@ اى مخدرات يقال امرأة قصيرة ومقصورة ~~اى مخدرة قيل الخيام من لادر المجوف < < # | الرحمن : ( 73 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 74 ) لم يطمثهن إنس . . . . . # > > @QB@ لم يطمثهن إنس قبلهم @QE@ قبل اصحاب الجنتين ودل عليهم ذكر ~~الجنتين @QB@ ولا جان > @QB@ < # | الرحمن : ( 75 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان > @QB@ < # | الرحمن : ( 76 ) متكئين على رفرف . . . . . # > > @QB@ متكئين @QE@ نصب على ms1503 الاختصاص @QB@ على رفرف @QE@ هو كل ثوب ~~عريض وقيل الوسائد @QB@ خضر وعبقري حسان @QE@ ديباد أو طنافس < < # | الرحمن : ( 77 ) فبأي آلاء ربكما . . . . . # > > @QB@ فبأي آلاء ربكما تكذبان @QE@ وانما تقاصرت صفات هاتين الجنتين ~~عن الاولين حتى قيل ومن دونهما لان مدهامتان دون دذاتا افنان ونضاختان دون ~~تجريان وفاكهة دون كل فاكهة وكذلك سفة الحور والمتكأ < < # | الرحمن : ( 78 ) تبارك اسم ربك . . . . . # > > @QB@ تبارك اسم ربك ذي الجلال @QE@ ذى العظمة ذو الجال شامى صفة ~~للاسم @QB@ والإكرام @QE@ لاوليائه بالانعام روى جابر ان النبى صلى الله ~~عليه وسلم PageV04P205 < # > سورة الواقعة < # > < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # الله عليه وسلم قرأ سورة الرحمن فقال مالى اراكم سكوتا الجن كانوا احسن ~~منكم ردا ما ايمت على قول الله فبأى آلاء ربكما تكذبان الا قالوا ولا بشىء ~~من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ولك الشكر وكررت هذه الاية في هذه السورة احدى ~~وثلاثين مرة ذكر ثمانية منها عقب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع ~~صنعه ومبدا الخلق ومعادهم ثم سبعة منها عقب آيات فيها ذكر انار وشدائدها ~~على عدد ابواب جهنم وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنتين واهلهما على عدد ~~ابواب لاجنة وثمانية اخرى بعدها للجنتين اللتين دونهما فمن اعتقد الثمانية ~~الاولى وعمل بموجبها فتحت له ابواب الجنة واغلقت عنه ابواب جهنم نعوذ بالله ~~منها والله اعلم < # > S56 < # > < # > سورة الواقعة سبع وتسعو آية مدنية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < # > # < < # | الواقعة : ( 1 ) إذا وقعت الواقعة # > > @QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ قامت القيامة وقيل وصفت بالوقوع لانها ~~تقع لام محالة فكانه قيل اذا وقعت الواقعة التى لا بد من وقوعها ووقع الامر ~~نزوله يقال وقع ما كنت اتوقعه اى نزل ما كنت اترقب نزوله وانتصاب اذا ~~باضمار اذكر < < # | الواقعة : ( 2 ) ليس لوقعتها كاذبة # > > @QB@ ليس لوقعتها كاذبة @QE@ نفس كاذبة اى لا تكون حين تقع نفس تكذيب ~~على الله وتكذب في تكذيب الغيب لان كل نفس حينئذ مؤمنة صادقة مصدقة واكثر ~~النفوس اليوم كراذب مكذبات واللام مثلها في قوله تعالى يا ليتنى قدمت ~~لحياتى < < # | الواقعة : ( 3 ) خافضة رافعة # > > @QB@ خافضة ms1504 رافعة @QE@ اى هى خافضة رافعة ترفع اقوامها وتضع آخرين < ~~< # | الواقعة : ( 4 ) إذا رجت الأرض . . . . . # > > @QB@ إذا رجت الأرض رجا @QE@ حركت تحريكا شديدا حتى ينهدم كل شىء ~~فوقها من جبل وبناء وهو بدل من اذا وقعت ويجوز ان ينتصب بخافضة رافعة اى ~~تخفض وترفع وقت رج الأرض وبس الجبال < < # | الواقعة : ( 5 ) وبست الجبال بسا # > > @QB@ وبست الجبال بسا @QE@ وفتلت حتى تعود كالسويق أو سيقت من بس ~~الغنم اذا ساقها كفوله وسيرت الجبال < < # | الواقعة : ( 6 ) فكانت هباء منبثا # > > @QB@ فكانت هباء @QE@ غبارا @QB@ منبثا @QE@ متفرقا < < # | الواقعة : ( 7 ) وكنتم أزواجا ثلاثة # > > @QB@ وكنتم أزواجا @QE@ اصنافا يقال للاصناف التى بعضها من بعض أو ~~يذكر بعضها مع بعض ازواج @QB@ ثلاثة @QE@ صنفان في الجنة وصيف في النار ثم ~~فسر الازواج فقال < < # | الواقعة : ( 8 ) فأصحاب الميمنة ما . . . . . # > > @QB@ فأصحاب الميمنة @QE@ مبتدأ وهم الذين يؤتون صحائفهم بايمانهم ~~@QB@ ما أصحاب الميمنة @QE@ مبتدأ وخبر وهما خبر المتبأ الاول وهو تعجب من ~~حالهم في السعادة وتعظيم لشأنهم كانه قال ماهم واى شىء هم < < # | الواقعة : ( 9 ) وأصحاب المشأمة ما . . . . . # > > @QB@ وأصحاب المشأمة @QE@ اى الذين يؤتون صحائفهم بشمائلهم أو اصحاب ~~المنزلة السقيه واصحاب المنزلة الدنية PageV04P206 الخسيسة من قولك فلان ~~منى باليمين وفلان منى بالشمال اذا وصفتهما بالرفعة عندك والضعة وذلك ~~ليمنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل وقيل يؤخذ باهل الجنة ذات اليمين وباهل ~~النار ذات الشمال @QB@ ما أصحاب المشأمة @QE@ اى اى شىء هم وهو تعجيب من ~~حالهم بالشقاء < < # | الواقعة : ( 10 ) والسابقون السابقون # > > @QB@ والسابقون @QE@ إلى الجنات وقيل الثانى تأكيد للاول والخبر < < # | الواقعة : ( 11 ) أولئك المقربون # > > @QB@ أولئك المقربون @QE@ والاول اوجه < < # | الواقعة : ( 12 ) في جنات النعيم # > > @QB@ في جنات النعيم @QE@ اى هم في جنات النعيم < < # | الواقعة : ( 13 - 14 ) ثلة من الأولين # > > @QB@ ثلة من الأولين وقليل من الآخرين @QE@ اى هم ثلة والثلة الامة ~~من الناس الكثيرة والمعنى ان السابقين كثير من الاولين وهم الامم من لدن ~~آدم إلى نبينا محمد عليهما السلام وقليل من الاخرين هم امة محمد صلى الله ~~عليه وسلم قيل من الاولين من متقدمى هذه الامة من الاخرين من متاخريها وعن ~~النبى صلى الله ms1505 عليه وسلم اللثان جميعا من امتى < < # | الواقعة : ( 15 ) على سرر موضونة # > > @QB@ على سرر @QE@ جمع سرير ككثيب وكثب @QB@ موضونة @QE@ مومولة ~~ونسوجة بالذهب مشبكة بالدر والياقوت < < # | الواقعة : ( 16 ) متكئين عليها متقابلين # > > @QB@ متكئين @QE@ حال من الضمير في على وهو العامل فيها اى استقروا ~~عليها متكئين @QB@ عليها متقابلين @QE@ ينظر بعضهم في وجوه بعض ولا ينظر ~~بعضهم في اقفاء بعض وصفوا بحسن العشرة وتهذيب الاغلاق وصفاء المودة ~~ومتقابلين حال ايضا < < # | الواقعة : ( 17 ) يطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ يطوف عليهم @QE@ يخدمهم @QB@ ولدان @QE@ غلمان جمع وليد @QB@ ~~مخلدون @QE@ مبقون ابدا على شكل الولدان لا يتحولون عنه وقيل مقرطون ~~والخلدة القرط قيل هم اولاد اهل الدنيا لم تكن لهم حسنات فيثابوا عليا ولا ~~سيات فيعاقبوا عليها وفى الحديث ارلاد الكفار خدام اهل الجنة < < # | الواقعة : ( 18 ) بأكواب وأباريق وكأس . . . . . # > > @QB@ بأكواب @QE@ جمع كوب وهى آنية لا عروة لها ولا خرطوم @QB@ ~~وأباريق @QE@ جمع ابريق وهو ماله خرطوم وعرون @QB@ وكأس @QE@ وقدح فيه شراب ~~وان لم يكن فيه شراب فليس بكأس @QB@ من معين @QE@ من خمر تجرى من العيون < ~~< # | الواقعة : ( 19 ) لا يصدعون عنها . . . . . # > > @QB@ لا يصدعون عنها @QE@ اى بسببها وحقيقته لا يصدصداعهم عنها اوى ~~لا يفرقون عنها @QB@ ولا ينزفون @QE@ ولا يسكرون نزف لارجل ذهب عقله بالسكر ~~ولا ينزفون بكسر الزاى كوفى لاينفد شرابهم يقا انزف القوم اذا فني شرابهم < ~~< # | الواقعة : ( 20 ) وفاكهة مما يتخيرون # > > @QB@ وفاكهة مما يتخيرون @QE@ يأخذون خيره وافضله < < # | الواقعة : ( 21 ) ولحم طير مما . . . . . # > > @QB@ ولحم طير مما يشتهون @QE@ يتمنون < < # | الواقعة : ( 22 ) وحور عين # > > @QB@ وحور @QE@ جمع حوراء @QB@ عين @QE@ جمع عيناء اى وفيها عين ~~اوولهم حور عيويجوزان يكون عطفا على ولدان وحور يزيد وحمزة وعل عطا على ~~جنات النعيم كانه قال هم في جنات النعيم وفاكهة ولحم وحور < < # | الواقعة : ( 23 ) كأمثال اللؤلؤ المكنون # > > @QB@ كأمثال اللؤلؤ @QE@ في الصفاء والنقاء @QB@ المكنون @QE@ المصون ~~قال الزجاج كامثال الدرحين يخرج من PageV04P207 # صدفه لم يغيره الزمان واختلاف احوال الاستعمال < < # | الواقعة : ( 24 ) جزاء بما كانوا . . . . . # > > @QB@ جزاء بما كانوا يعملون @QE@ جزاء مفعول له اى يفعل بهم ذلك كله ~~لجزاء اعمالهم أو مصدر اى يجزون جزاء < < # | الواقعة ms1506 : ( 25 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها @QE@ في الجنة @QB@ لغوا @QE@ باطلا @QB@ ولا ~~تأثيما @QE@ هذيانا < < # | الواقعة : ( 26 ) إلا قيلا سلاما . . . . . # > > @QB@ إلا قيلا سلاما سلاما @QE@ الا قولا ذا سلامة والاستثناء منقطع ~~وسلاما بدل من قيلا أو مفعول به لقيلا اى لا يسمعون فيها الا ان يقولوا ~~سلاما سلاما والمعنى انه يفشون السلام بينهم فيسلمون سلاما بعد سلام < < # | الواقعة : ( 27 ) وأصحاب اليمين ما . . . . . # > > @QB@ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين > @QB@ < # | الواقعة : ( 28 ) في سدر مخضود # > > @QB@ في سدر مخضود @QE@ السدر شجر النبق والمخضود الذ لا شوك له ~~كانما خذ شوكه < < # | الواقعة : ( 29 ) وطلح منضود # > > @QB@ وطلح منضود @QE@ الطلبح شجر الموز والمنضود الذى نضد بالحمل من ~~اسفله إلى اغلاه فليست له ساق بارزة < < # | الواقعة : ( 30 ) وظل ممدود # > > @QB@ وظل ممدود @QE@ ممتد منبسط كظل ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس < ~~< # | الواقعة : ( 31 ) وماء مسكوب # > > @QB@ وماء مسكوب @QE@ جار بلا حد ولا خد اى تجرى على الأرض فى غير ~~اخدود < < # | الواقعة : ( 32 ) وفاكهة كثيرة # > > @QB@ وفاكهة كثيرة @QE@ اى كثيرة الاجناس < < # | الواقعة : ( 33 ) لا مقطوعة ولا . . . . . # > > @QB@ لا مقطوعة @QE@ لا تنقطع في بعض الاوقات كفواكه الدنيا بل هى ~~دائمة @QB@ ولا ممنوعة @QE@ لا تمنع عن متناولها بوجه وقيل لا مقطوعة ~~بالأزمان ولا ممنوعة بالاثمان < < # | الواقعة : ( 34 ) وفرش مرفوعة # > > @QB@ وفرش مرفوعة @QE@ رفيعة القدر أو نضدت حتى ارتفعت أو مرفوعة على ~~الاسرة وقيل هى النسا لان المراة يكنى عنها بالفراش مرفوعة على الارائك قال ~~الله تعالى هم وازواجهم في ظلال على الارائك متكئون ويدل عليه قوله < < # | الواقعة : ( 35 ) إنا أنشأناهن إنشاء # > > @QB@ إنا أنشأناهن إنشاء @QE@ ابتدأنا خلقهن ابتداء من غير ولادة ~~فأما ولادة أن يراد اللاتي ابتداىء نشاؤهن أو اللاتى اعيد انشاؤهن وعل غير ~~هذا التأويل اضمر لهن لان ذكر الفرش وهى المضاجع دل عليهن < < # | الواقعة : ( 36 ) فجعلناهن أبكارا # > > @QB@ فجعلناهن أبكارا @QE@ عذارى كلما اتاهن ازواجهن وجدوهن ابكارا < ~~< # | الواقعة : ( 37 ) عربا أترابا # > > @QB@ عربا @QE@ عربا حمة وخلف ويحى وحماد جمع عروب وهى المتحبية إلى ~~زوجها الحسنة التبعل @QB@ أترابا @QE@ مستويات في السن بنات ثلاث وثلاثين ~~وازواجهن كذلك واللام في < < # | الواقعة : ( 38 ) لأصحاب ms1507 اليمين # > > @QB@ لأصحاب اليمين @QE@ من صلة انشأنا < < # | الواقعة : ( 39 - 40 ) ثلة من الأولين # > > @QB@ ثلة @QE@ اى اصحاب اليمين ثلة @QB@ من الأولين وثلة من الآخرين ~~@QE@ فان قلت كيف قال قبل هذا وقليل من الآخرين ثم قال هنا وثلة من الآخرين ~~قلت ذاك في السابقين وهذا فى اصحاب اليمين وانهم يتكاثرون من الاولين ~~والاخرين جميعا وعن الحسن سابقوا الامم اكثر من سابقى امتنا وتابعو الامم ~~مثل تابعى هذه الامة < < # | الواقعة : ( 41 ) وأصحاب الشمال ما . . . . . # > > @QB@ وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال @QE@ الشمال والمشأمه واحدة < < # | الواقعة : ( 42 ) في سموم وحميم # > > @QB@ في سموم @QE@ في حر نار ينفذ في المسام @QB@ وحميم @QE@ وماء ~~حار PageV04P208 متناهي الحرارة < < # | الواقعة : ( 43 ) وظل من يحموم # > > @QB@ وظل من يحموم @QE@ من دخان اسود < < # | الواقعة : ( 44 ) لا بارد ولا . . . . . # > > @QB@ لا بارد ولا كريم @QE@ نفي لصفتي الظل عنه يريدانه ظل ولكن لا ~~كسائر الظلال سماه ظل ثم نفى برد الظل وروحه ونفعه من يأوى اليه من اذى ~~الحر وذلك كرمه ليمحق ما في مدلول الظل من الاسترواح اليه والمعنى انه ظل ~~حار ضار < < # | الواقعة : ( 45 ) إنهم كانوا قبل . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا قبل ذلك @QE@ أي في الدنيا @QB@ مترفين @QE@ منعمين ~~فمنعهم ذلك من الانزجار وشغلهم عن الاعتبار < < # | الواقعة : ( 46 ) وكانوا يصرون على . . . . . # > > @QB@ وكانوا يصرون @QE@ يداومون @QB@ على الحنث العظيم @QE@ أي على ~~الذنب العظيم أو على الشرك لأنه نقض عهد الميثاق والحنيث نض العهد المؤكد ~~باليمين أوالكفر بالبعث بدليل قوله واقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله ~~من يموت < < # | الواقعة : ( 47 ) وكانوا يقولون أئذا . . . . . # > > @QB@ وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون @QE@ ~~تقديره انبعث اذا متنا وهو العامل في الظرف وجاز حذفه اذ مبعوثون يدل عليه ~~ولا يعمل فيه مبعوثون لان اذا متنا وهو العامل في الظرف وجاز حذفه اذ ~~مبعوثون يدل عليه ولايعمل فيه مبعوثون لأن اذ والاستفهام يمنعان ان يعمل ما ~~بعدهما فيما قبلهما < < # | الواقعة : ( 48 ) أو آباؤنا الأولون # > > @QB@ أو آباؤنا الأولون @QE@ دخلت همزة الاستفهام على حرف العطف وحسن ~~العطف على المضمر في لمبعوثون من غير توكيد بنحن الفاصل الذي ms1508 هو الهمزة كما ~~حسن في قوله ما اشركنا ولا آباؤنا لفصل لا المؤكدة للنفي أو آباؤنا مدني ~~وشامي < < # | الواقعة : ( 49 - 50 ) قل إن الأولين . . . . . # > > @QB@ قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم @QE@ إلى ~~ما وقتت بهالدنيا من يوم معلوم والاضافة بمعنى من كخاتم فضة والميقات ما ~~وقت به الشيء أي حد ومنه مواقيت الاحرام وهي الحدد التي لا يجاوزها من يريد ~~دخول مكة الا محرما < < # | الواقعة : ( 51 ) ثم إنكم أيها . . . . . # > > @QB@ ثم إنكم أيها الضالون @QE@ عن الهدى @QB@ المكذبون @QE@ بالبعث ~~وهم أهل كة ومن في مثل حالهم < < # | الواقعة : ( 52 ) لآكلون من شجر . . . . . # > > @QB@ لآكلون من شجر @QE@ من لابتداء الغاية @QB@ من زقوم @QE@ من ~~لبيان الشجر < < # | الواقعة : ( 53 - 54 ) فمالئون منها البطون # > > @QB@ فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم @QE@ أنت ضمير ~~الشجر على المعنى وذكره على اللفظ في منها وعليه < < # | الواقعة : ( 55 ) فشاربون شرب الهيم # > > @QB@ فشاربون شرب @QE@ بضم الشين مدني وعاصم وحمزة وسهل وبفتح الشين ~~غيرهم وهما مصدارن @QB@ الهيم @QE@ هي ابل عطاش لاتروى جمع اهيم وهيماء ~~والمعنى انه يسلط عليهم من الجوع مايضطرهم إلى اكل الزقو الذي هو كالمهل ~~فاذا ملؤا منه البطون سلط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم الذي ~~يقطع امعاءهم فيشربونه شرب الهيم وانما صح عطف الشاربين على الشاربين وهما ~~الذوات متفقة وصفتان متفقتان لان كونهم شاربين للحميم على ما هو عليه من ~~تناهي الحرارة وقطع الامعاء امر عجيب وشربهم له على ذلك كما يشرب ~~PageV04P209 الهيم الماء أمر عجيب ايضا وكانتا صفتين مختلفتين < < # | الواقعة : ( 56 ) هذا نزلهم يوم . . . . . # > > @QB@ هذا نزلهم @QE@ هو الرزق الذي يعد للنازل تكرمة له @QB@ يوم ~~الدين @QE@ يوم الجزاء < < # | الواقعة : ( 57 ) نحن خلقناكم فلولا . . . . . # > > @QB@ نحن خلقناكم فلولا @QE@ فهلا @QB@ تصدقون @QE@ تخصيص على ~~التصديق اما بالخلق لأنهم وان كانوا مصدقين به إلا انه لما كان مذهبهم خلاف ~~ما يقتضيه التصديق فكاتهم مكذبون به واما البعث لأن من خلق اولا لم يمتنع ~~عليه ان يخلق ثانيا < < # | الواقعة : ( 58 ) أفرأيتم ما تمنون # > > @QB@ أفرأيتم ما تمنون @QE@ ما تمنونه أي تقذفونه في الارحام ms1509 من ~~النطف < < # | الواقعة : ( 59 ) أأنتم تخلقونه أم . . . . . # > > @QB@ أأنتم تخلقونه @QE@ تقدرونه وتصورونه وتجعلونه بشرا سويا @QB@ ~~أم نحن الخالقون > @QB@ < # | الواقعة : ( 60 ) نحن قدرنا بينكم . . . . . # > > @QB@ نحن قدرنا بينكم الموت @QE@ تقدير اقسمناه عليكم قسمة الارزاق ~~على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا فاختلفت اعماركم من قصير وطويل ~~ومتوسط قدرنا بالخفيف مكي سبقته بالشيء اذا اعجزته عنه وغلبته فمعنى قوله ~~@QB@ وما نحن بمسبوقين > @QB@ < # | الواقعة : ( 61 ) على أن نبدل . . . . . # > > @QB@ على أن نبدل أمثالكم @QE@ انا قادرون على ذلك لا تغلبونا عليه ~~وامثالكم جمع مثل أي على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم من الخلق @QB@ ~~وننشئكم في ما لا تعلمون @QE@ وعلى أن ننشئكم في خلق لا تعلمونها وما عهدتم ~~بمثلها يعني انا نقدر على الأمرين جميعا على خلق ما يماثلكم ومالا يماثلكم ~~ومالا يماثلكم فكيف نعجز عن اعادتكم ويجوز ان يكون امثالكم جمع مثل أي على ~~ان نبدل ونغير صفاتكم التي أنتم عليها في خلقكم وأخلاقكم وننشئكم في صفات ~~لا تعلمونها < < # | الواقعة : ( 62 ) ولقد علمتم النشأة . . . . . # > > @QB@ ولقد علمتم النشأة الأولى @QE@ النشأ مكي وأبو عمرو @QB@ فلولا ~~تذكرون @QE@ ان من قدر على شيء مرة لم يمتنع عليه ثانيا وفيه دليل صحة ~~القياس حيث جهلهم في ترك قياس النشأة الاخرى على الأولى < < # | الواقعة : ( 63 ) أفرأيتم ما تحرثون # > > @QB@ أفرأيتم ما تحرثون @QE@ ما تحرثونه من الطعام أي تثيرون الأرض ~~وتلقون فيها البذر < < # | الواقعة : ( 64 ) أأنتم تزرعونه أم . . . . . # > > @QB@ أأنتم تزرعونه @QE@ تنبتونه وتردونه نباتا @QB@ أم نحن الزارعون ~~@QE@ المنبتون وفي الحديث لا يقولون أحدكم زرعت وليقل حرثت < < # | الواقعة : ( 65 ) لو نشاء لجعلناه . . . . . # > > @QB@ لو نشاء لجعلناه حطاما @QE@ هشيما متكسرا قبل إدراكه @QB@ فظلتم ~~تفكهون @QE@ تعجبون أو تندمون على تعبكم فيه وانفاقكم عليه أو على ما ~~اقترفتم من المعاصي التي أصبتم بذلك من أجلها < < # | الواقعة : ( 66 ) إنا لمغرمون # > > @QB@ إنا @QE@ أي تقولون انا أئتنا أبو بكر @QB@ لمغرمون @QE@ ~~لملزمون غرامة ما انفقنا أو مهلكون لهلاك رزقنا من الغرام وهو الهلاك < < # | الواقعة : ( 67 ) بل نحن محرومون # > > @QB@ بل نحن @QE@ قوم @QB@ محرومون @QE@ محارفون لا مجدودون لا حظ ~~لنا ولا بخت لنا ولو كنا مجدودين لما جرى ms1510 علينا هذا < < # | الواقعة : ( 68 ) أفرأيتم الماء الذي . . . . . # > > @QB@ أفرأيتم الماء الذي تشربون @QE@ أي الماء العذب الصالح للشرب ~~PageV04P210 < < # | الواقعة : ( 69 ) أأنتم أنزلتموه من . . . . . # > > @QB@ أأنتم أنزلتموه من المزن @QE@ السحاب الابيض وهو اعذب ماء @QB@ ~~أم نحن المنزلون @QE@ بقدرتنا < < # | الواقعة : ( 70 ) لو نشاء جعلناه . . . . . # > > @QB@ لو نشاء جعلناه أجاجا @QE@ ملحا أو مرا لا يقدر على شربه @QB@ ~~فلولا تشكرون @QE@ فهلا تشكرون ودخلت اللام على جواب لو في قوله لجلعناه ~~حطاما ونزعت منه هنا لأن لو ما كانت داخلة على جملتين معلقة ثانيهما ~~بالأولى تعلق الجزاء بالشرط ولم تكن مخلصة للشرط كان ولا عاملة مثلها وانما ~~سرى فيه معنى الشرط اتفاقا من حيث إفادتها في مضمر في جملتيها ان الثاني ~~امتنع لامتناع الاولافتقرت في جوابها إلى ما ينصب علما على هذا التعلق ~~فزيدت هذه اللام لتكون علما على ذلك ولما شهر موقعه لم يبال باسقاطه عن ~~اللفظ لعلم على هذا التعلق فزيدت هذه اللام لتكون علما على ذلك ولما شهر ~~موقعه لم يبال باسقاطه عن اللفظ لعلم كل أحد به وتساوى حالي حذفه واثباته ~~على أن تقدم ذكرها والمسافة قصيرة مغن عن ذكرها ثانية ولأن هذه اللام ~~تفيدمعنى التأكيد لا محالة فأدخلت في آية المطعوم دون أية المشروب للدلالة ~~على ان امرالمعلوم مقدم على امرالمشروب وان الوعيد بفقده اشدوا صعب من قبل ~~ان المشروب انما يحتاج اليه تبعا للمطعوم ولهذا قدمت آية المطعوم على آية ~~المشروب < < # | الواقعة : ( 71 ) أفرأيتم النار التي . . . . . # > > @QB@ أفرأيتم النار التي تورون @QE@ تقدحونها وتستخرجونها من الزناد ~~والعرب تقدح بعودين تحك احداهما على الآخر ويسمون الأعلى الزند والاسفل ~~الزندة شبهوهما بالفحل والطروقة < < # | الواقعة : ( 72 ) أأنتم أنشأتم شجرتها . . . . . # > > @QB@ أأنتم أنشأتم شجرتها @QE@ التي منها الزناد @QB@ أم نحن ~~المنشئون @QE@ الخالقون لها ابتداء < < # | الواقعة : ( 73 ) نحن جعلناها تذكرة . . . . . # > > @QB@ نحن جعلناها @QE@ أي النار @QB@ تذكرة @QE@ تذكير النار جهنم ~~حيث علقنا بها أسباب المعاش عممنا بالحاجة اليها البلوى لتكون حاضرة للناس ~~ينظرون اليها ويذكرون ما اوعدوه به @QB@ ومتاعا @QE@ ومنفعة @QB@ للمقوين ~~@QE@ للمسافرين النازلين في القواء وهي القفر أو الذين خلت بطونهم أو ~~مزاودهم من ms1511 الطعام من قولهم أقوت الدار اذا خلت من ساكنيها بدأ بذكر خلق ~~الانسان فقال أفرأيتم ما تمنون لأن النعمة فيه سابقة على جميع النعم ثم بما ~~به قوامه وهو الحب فقال أفرأيتم ما تحرثون ثم بما يعجن به ويشرب عليه وهو ~~الماء ثم بما يخبز به وهو النار فحصول الطعام بمجموع الثلاثة ولا يستغن عنه ~~الجسد ما دام حيا < < # | الواقعة : ( 74 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك @QE@ فنزه ربكعما لا يليق به أيها المستمع ~~المستدل أو أراد بالاسم الذكر أي سبح بذكر ربك @QB@ العظيم @QE@ صفة للمضاف ~~أو للمضافاليه وقيل قل سبحان ربي العظيم وجاء مرفوعا أنه لما نزلت هذه ~~الآية قال أجعلوها في ركوعكم < < # | الواقعة : ( 75 ) فلا أقسم بمواقع . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ أي فاقسم ولا مزيدة مؤكدة مثلها في قوله لئلا ~~يعلم اهل الكتاب وقرئ فلأقسم ومعناه فلأنا أقسم اللام لام الابتداء دخلت ~~على جملة من مبتدأ وخبره هي أنا أقسم ثم حذف المبتدأ ولا يصح أن نكون اللام ~~لام القسم لأن حقها أن تقرن بها النون المؤكدة @QB@ بمواقع النجوم @QE@ ~~بمساقطها ومغاربها بموقع حمزة وعلى ولعل الله تعالى في آخرالليل اذاانحطت ~~النجوم إلى المغرب أفعالا مخصوصة عظيمة أو للملائكة عبادات موصوفة أو لأنه ~~قيام المتهجدين ونزول الرحمة والرضوان عليهم PageV04P211 فلذلك أقسم ~~بمواقعها واستعظم ذلك بقوله < < # | الواقعة : ( 76 ) وإنه لقسم لو . . . . . # > > @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ وهو اعتراض في اعتراض لأنه اعترض ~~به بين القسم والمقسم عليه وهو قوله < < # | الواقعة : ( 77 ) إنه لقرآن كريم # > > @QB@ إنه لقرآن كريم @QE@ حسن مرضى أو نفاع جم المنافع أوكريم على ~~الله واعترض بلو تعلمون بين الموصوف وصفته < < # | الواقعة : ( 78 ) في كتاب مكنون # > > @QB@ في كتاب @QE@ أي اللوح المحفوظ @QB@ مكنون @QE@ مصون عن أن ~~يأتيه الباطل أو من غير المقربين من الملائكة لا يطلع عليه من سواهم < < # | الواقعة : ( 79 ) لا يمسه إلا . . . . . # > > @QB@ لا يمسه إلا المطهرون @QE@ من جميع الادناس ادناس الذنوب وغيرها ~~ان جعلت الجملة صفة لكتاب مكنون وهو اللوح وان جعلها صفة للقرآن فالمعنى لا ~~ينبغي أن يمسه الا ms1512 من هو على الطهارة من الناس والمراد مس المكتوب منه < < # | الواقعة : ( 80 ) تنزيل من رب . . . . . # > > @QB@ تنزيل @QE@ صفة رابعة للقرآن أي منزل @QB@ من رب العالمين @QE@ ~~أو وصف بالمصدر لأنه نزل نجوما من بين سائر كتب الله فكانه في نفسه تنزيل ~~ولذلك جرى مجرى بعض اسمائه فقيل جاء في التنزيل كذا ونطق به لتنزيل أو هو ~~تنزيل على حذف المبتدأ < < # | الواقعة : ( 81 ) أفبهذا الحديث أنتم . . . . . # > > @QB@ أفبهذا الحديث @QE@ أي القرآن @QB@ أنتم مدهنون @QE@ متهاونون ~~به كمن يدهن في بعض الامراى يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به < < # | الواقعة : ( 82 ) وتجعلون رزقكم أنكم . . . . . # > > @QB@ وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون @QE@ أي تجعلون شكررزقكم التكذيب أي ~~وضعتم التكذيب موضع الشكر وفي قراءة علي رضي وهي قراءة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وتجعلون شكركم انكم تكذبون أي تجعلون شكركم لنعمة القرآن انكم ~~تكذبن به وقيل نزلت في الانواء ونسبتم السقيا اليها والرزق المطر أي ~~وتجعلون شكر ما يرزقكم الله من الغيث انكم تكذبون بكونه من الله حيث ~~تلسبونه إلى النجوم < < # | الواقعة : ( 83 ) فلولا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ فلولا إذا بلغت @QE@ النفس أي الروح عند الموت @QB@ الحلقوم ~~@QE@ ممر الطعام والشراب < < # | الواقعة : ( 84 ) وأنتم حينئذ تنظرون # > > @QB@ وأنتم حينئذ تنظرون @QE@ الخطاب لمن حضر الميت تلك الساعة < < # | الواقعة : ( 85 ) ونحن أقرب إليه . . . . . # > > @QB@ ونحن أقرب إليه @QE@ إلى المحتضر @QB@ منكم ولكن لا تبصرون @QE@ ~~لا تعقلون ولا تعلمون < < # | الواقعة : ( 86 ) فلولا إن كنتم . . . . . # > > @QB@ فلولا إن كنتم غير مدينين @QE@ مربوبين من دان السلطان الرعية ~~اذاساسهم < < # | الواقعة : ( 87 ) ترجعونها إن كنتم . . . . . # > > @QB@ ترجعونها @QE@ تردون النفس وهي الروح إلى الجسد بعد بلوغ ~~الحلقوم @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ انكم غير مربوبين مقهورين فلولا في ~~الآيتين للتحضيض يستدعى فعلا وذا قوله ترجعونها واكتفى بذكره مرة وترتيب ~~الآية فلولا في ترجعونها اذا بلغت الحلقوم ان كنتم غير مدينين وفلولا ~~الثانية مكررة للتأكيد ونحن أقرب اليه منكم يا أهل الميت بقدرتنا وعلمنا أو ~~بملائكة المت والمعنى انكم في جحودكم آيات الله في كل شيء أن نزل عليكم ~~كتابا معجزا قلتم سحر وافتراء ون ارسل اليكم رسولا صادقا ms1513 قلتم ساحر كذاب ~~وان رزقكم مطرا عليكم PageV04P212 به قلتم نوء كذا على مذهب يؤدي إلى ~~الاهمال والتعطيل فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم إن ~~لم يكن ثمة قابض وكنتم صادقين في تعطيلكم وكفركم بالمى المميت المبدئ ~~المعيد < < # | الواقعة : ( 88 ) فأما إن كان . . . . . # > > @QB@ فأما إن كان @QE@ المتوفى @QB@ من المقربين @QE@ من السابقين من ~~الازواج الثلاثة المذكورة في أول السورة < < # | الواقعة : ( 89 ) فروح وريحان وجنة . . . . . # > > @QB@ فروح @QE@ فله استراحة @QB@ وريحان @QE@ ورزق @QB@ وجنة نعيم > ~~@QB@ < # | الواقعة : ( 90 ) وأما إن كان . . . . . # > > @QB@ وأما إن كان من أصحاب اليمين > @QB@ < # | الواقعة : ( 91 ) فسلام لك من . . . . . # > > @QB@ فسلام لك من أصحاب اليمين @QE@ أي فسلام لك يا صاحب اليمين من ~~اخوانك اصحاب اليمين أي يسلمون عليك كقوله إلا قيلا سلاما سلاما < < # | الواقعة : ( 92 ) وأما إن كان . . . . . # > > @QB@ وأما إن كان من المكذبين الضالين @QE@ هم الصنف الثالث من ~~الازواج الثلاثة هم الذين قيل لهم في هذه السورة ثم أنكم ايها الضالون ~~المكذبون < < # | الواقعة : ( 93 - 94 ) فنزل من حميم # > > @QB@ فنزل من حميم وتصلية جحيم @QE@ أي ادخال فيه وفي هذه الآيات ~~اشارة إلى ان الكفر كله ملة واحدة وان أصحاب الكبائر من اصحاب اليمين لأنهم ~~غير مكذبين < < # | الواقعة : ( 95 ) إن هذا لهو . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ الذي أنزل في هذه السورة @QB@ لهو حق اليقين @QE@ ~~أي الحق الثابت من اليقين < < # | الواقعة : ( 96 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ روى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه ~~دخل على بن مسعود رضي الله عنه في مرض موته فقال له ما تشتكي فقال ذنوبي ~~فقال ما تشتهي قال رحمة ربي قال أفلا ندعو الطبيب قال الطبيب مرضني فقال ~~ألا تأمر بعطائك قال لا حاجة لي فيه قال ندفعه إلى بناتك قال لا حاجة لهن ~~فيه قد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا وليس في هذه ~~السورة الثلاث ذكر الله اقتربت الرحمن الواقعة والله اعلم < # > S57 < # > < # > سورة الحديد مكية ms1514 وهي تسع وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الحديد : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله @QE@ جاء في بعض الفواتح سبح بلفظ الماضي وفي بعضها ~~بلفظ المضارع وفي بني اسرائيل بلفظ المصدر وفي الأعلى بلفظ الأمر استيعابا ~~لهذه الكلمة من جميع جهاتها هي أربع المصدر والماضي والمضارع والأمر وهذا ~~الفعل قد عدى باللام تارة وبنفسه أخرى في قوله وتسبحوه وأصله التعدي بنفسه ~~لأن معنى سبحته بعدته من السوء منقول من سبح إذ ذهب وبعد فاللام إما ~~PageV04P213 أن تكون مثل اللام في نصحته ونصحت له واما ان يراد بسبح الله ~~اكتسب التسبيح لأجل الله ولوجهه خالصا @QB@ ما في السماوات والأرض @QE@ ما ~~يتأتى منه التسبيح ويصح @QB@ وهو العزيز @QE@ المنتقم من مكلف لم يسبح له ~~عنادا @QB@ الحكيم @QE@ في مجازاة من سبح له انقيادا < < # | الحديد : ( 2 ) له ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ له ملك السماوات والأرض @QE@ لا لغيره وموضع @QB@ يحيي @QE@ ~~رافع أي هو يحي الموتى @QB@ ويميت @QE@ الأحياء أو نصب أي له ملك السموات ~~والأرض محييا ومميتا @QB@ وهو على كل شيء قدير > @QB@ < # | الحديد : ( 3 ) هو الأول والآخر . . . . . # > > @QB@ هو الأول @QE@ هو القديم الذي كان قبل كل شيء @QB@ والآخر @QE@ ~~الذي يبقى بعد هلاك كل شيء @QB@ والظاهر @QE@ بالادلة الدالة عليه @QB@ ~~والباطن @QE@ لكونه غير مدرك بالحواس وان كان مرئيا والواو الاولى معناها ~~الدلالة على انه الجامع بين الصفتين الأولية والآخرية والثالثة على أنه ~~الجامع بين الظهور والخفاء وأما الوسطى فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين ~~الاوليين ومجموع الصفتين الأخريين فه مستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية ~~والآتية وهو في جميعها ظاهر وباطن وقيل الظاهر العالي على كل شيء الغالب له ~~من ظهر عليه اذا علاه وغلبه والباطن الذي بطن كل شيء أي علم باطنه @QB@ وهو ~~بكل شيء عليم > @QB@ < # | الحديد : ( 4 ) هو الذي خلق . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام @QE@ عن الحسن من ايام ~~الدنيا ولو اراد ان يجعلها في طرفة عين لفعل ولكن جعل الستة اصلا ليكون ~~عليها المدار @QB@ ثم استوى @QE@ استولى @QB@ على العرش يعلم ما يلج في ~~الأرض @QE@ ما يدخل ms1515 في الأرض من البذر والقطر والكنوز والموتى @QB@ وما ~~يخرج منها @QE@ من النبات وغيره @QB@ وما ينزل من السماء @QE@ من الملائكة ~~والامطار @QB@ وما يعرج فيها @QE@ من الاعمال والدعوات @QB@ وهو معكم أين ~~ما كنتم @QE@ بالعلم والقدرة عموما وبالفضل والرحمة خصوصا @QB@ والله بما ~~تعملون بصير @QE@ فيجازيكم على حسب اعمالكم < < # | الحديد : ( 5 ) له ملك السماوات . . . . . # > > @QB@ له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور > @QB@ < # | الحديد : ( 6 ) يولج الليل في . . . . . # > > @QB@ يولج الليل في النهار @QE@ يدخل الليل في النهار بان ينقص من ~~الليل ويزيد من النهار @QB@ ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور > ~~@QB@ < # | الحديد : ( 7 ) آمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا @QE@ يحتمل الزكاة الانفاق في سبيل ~~الله @QB@ مما جعلكم مستخلفين فيه @QE@ PageV04P214 يعني ان الاموال التي ~~في ايديكم انما هي اموال الله بخلقه وانشائه لها وانما مولكم اياها ~~للاستمتاع بها وجعلكم خلفاء في التصرف فيا فليست هي بأموالكم في الحقيقة ~~وما أنتم فيها إلا بمنزلة الوكلاء والنواب فانفقوا منها في حقوق الله تعالى ~~وليهن عليكم الانفاق منها كما تهون على الرجل الانفاق من مال غيره اذا أذن ~~له فيه أو جعلكم مستخلفين ممن كان قبلكم فيما في أيديكم بتوريئه اياكم ~~وسينقل منكم إلى من بعدكم فاعتبرا بحالهم ولا تبخلوا به @QB@ فالذين آمنوا ~~@QE@ بالله ورسوله @QB@ منكم وأنفقوا لهم أجر كبير > @QB@ < # | الحديد : ( 8 ) وما لكم لا . . . . . # > > @QB@ وما لكم لا تؤمنون بالله @QE@ هو حال من معنى الفعل في مالكم ~~كما تقول مالك قائما بمعنى ما تصنع قائما أي ومالكم كافرين بالله والواو في ~~@QB@ والرسول يدعوكم @QE@ واو الحال فهما حالان متداخلتان والمعنى وأي عذر ~~لكم في ترك الايمان والرسول يدعوكم @QB@ لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم ~~@QE@ وقبل ذلك قد أخذ الله ميثاقكم بقوله ألست بربكم أو بما ركب فيكم من ~~العقول ومكنكم من النظر في الادلة فاذا لم تبق لكم علة بعد ادلة العقول ~~وتنبيه الرسول فما لكم لا تؤمنون @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ لموجب ما فان ~~هذا الموجب لا مزيد عليه أخذ ميثاقكم أبو عمرو < < # | الحديد : ( 9 ) هو الذي ينزل . . . . . # > > @QB@ هو الذي ms1516 ينزل على عبده @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ آيات ~~بينات @QE@ يعني القرآن @QB@ ليخرجكم @QE@ الله تعالى أو محمد بدعوته @QB@ ~~من الظلمات إلى النور @QE@ من ظلمات الكفر إلى نور الايمان @QB@ وإن الله ~~بكم لرؤوف @QE@ بالمد والهمزة حجازي وشامي وحفص @QB@ رحيم @QE@ الرأفة أشد ~~الرحمة < < # | الحديد : ( 10 ) وما لكم ألا . . . . . # > > @QB@ وما لكم ألا تنفقوا @QE@ في أن لا تنفقوا @QB@ في سبيل الله ~~ولله ميراث السماوات والأرض @QE@ يرث كل شيء فيهما لا يبقى منه باق لاحد من ~~مال وغيره يعني وأي غرض لكم في ترك الانفاق في سبيل الله والجهاد مع رسوله ~~والله مهلككم فوارث أموالكم وهو من أبلغ البعث على الانفاق في سبيل الله ثم ~~بين التفاوت بين المنفقين منهم فقال @QB@ لا يستوي منكم من أنفق من قبل ~~الفتح وقاتل @QE@ أي فتح مكة قبل عز الاسلام وقوة اهله ودخول الناس في دين ~~الله أفواجا ومن أنفق من بعد الفتح فحذف لأن قوله من الذين انفقوا من بعد ~~يدل عليه @QB@ أولئك @QE@ الذين انفقوا قبل الفتح وهم السابقون الأولون من ~~المهاجرين والانصار الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لو أنفق احدكم ~~مثل أحد ذهبا ما بلغ مد احدم ولا نصيفه PageV04P215 @QB@ أعظم درجة من ~~الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا @QE@ أي كل واحد من الفريقين @QB@ وعد ~~الله الحسنى @QE@ أي المثوبة الحسنى وهي الجنة مع تفاوت الدرجات وكلا مفعول ~~أول لوعد الحسنى مفعول ثان وكل شامي أي وكل وعده الله الحسنى نزلت في أبي ~~بكر رضي لأنه أول من أسلم وأول من انفق في سبيل الله وفيه دليل على فضله ~~وتقدمه @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ فيجازيكم على قدر أعمالكم < < # | الحديد : ( 11 ) من ذا الذي . . . . . # > > @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا @QE@ بطيب نفسه والمراد الانفاق ~~اضعافا مضاعفة من فضله @QB@ وله أجر كريم @QE@ أي وذلك الاجر المضموم اليه ~~الاضعاف كريم في نفسه فيضعفه مكي فيضعفه شامي فيضعفه عاصم وسهل فيضاعفه ~~غيرهم فالنصب على جواب الاستفهام والرفع على فهو يضاعفه أو عطف على يقرض < ~~< # | الحديد : ( 12 ) يوم ترى المؤمنين ms1517 . . . . . # > > @QB@ يوم ترى المؤمنين والمؤمنات @QE@ ظرف لقوله وله أجر كريم أو ~~منصوب باضمار اذكر تعظما لذلك اليوم @QB@ يسعى @QE@ يمضي @QB@ نورهم @QE@ ~~نور التوحيد والطاعات وانما قال @QB@ بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ لأن ~~السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين كما ان الاشقياء يؤتونها من ~~شمائلهم ووراء ظهورهم فيجعل النور في الجهتين شعارا لهم وآية لأنهم هم ~~الذين بحسناتهم سعدوا أو بصحائفهم البيض أفلحوا فاذا ذهب بهم إلى الجنة ~~وسروا على الصراط يسعون سعى بسعيهم ذلك النور وتقول لهم الملائكة @QB@ ~~بشراكم اليوم جنات @QE@ أي دخول جنات لأن البشارة تقع بالاحداث دون الجثث ~~@QB@ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم > @QB@ < # | الحديد : ( 13 ) يوم يقول المنافقون . . . . . # > > @QB@ يوم يقول @QE@ هو بدل من يوم ترى @QB@ المنافقون والمنافقات ~~للذين آمنوا انظرونا @QE@ أي انتظرونا لأنه يسرع بهم إلى الجنة كالبروق ~~الخاطفة انظر ونا حمزة من النظرة وهي الامهال جعل انثادهم في المضي إلى ان ~~يحلقو بهم انظارا لهم @QB@ نقتبس من نوركم @QE@ نصب منه وذلك أن يلحقوا بهم ~~فيتسنيروا به @QB@ قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا @QE@ طرد لهم وتهكم بهم ~~أي تقول لهم الملائكة اوالمؤمنون ارجعوا إلى الموقت حيث اعطينا هذا النور ~~فالتمسوه هنالك فمن ثم يقتبس أو ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا بتحصيل سببه ~~وهو الايمان @QB@ فضرب بينهم @QE@ بين المؤمنين والمنافقين @QB@ بسور @QE@ ~~بحائط حائل بين شق الجنة وشق النار قيل هو الاعراف @QB@ له @QE@ لذلك السور ~~@QB@ باب @QE@ لأهل الجنة يدخلون منه PageV04P216 @QB@ باطنه @QE@ باطن ~~السور أو الباب وهو الشق الذي يلي الجنة أي النور أو الجنة @QB@ وظاهره ~~@QE@ ما ظهر لأهل النار @QB@ من قبله @QE@ من عنده ومن جهته @QB@ العذاب ~~@QE@ أي الظلمة والنار < < # | الحديد : ( 14 ) ينادونهم ألم نكن . . . . . # > > @QB@ ينادونهم @QE@ أي ينادي المنافقون المؤمنين @QB@ ألم نكن معكم ~~@QE@ يريدون مرافقتهم في الظاهر @QB@ قالوا @QE@ أي المؤمنون @QB@ بلى ~~ولكنكم فتنتم أنفسكم @QE@ محنتموها بالنفاق واهلكتموها @QB@ وتربصتم @QE@ ~~بالمؤمنين الدوائر @QB@ وارتبتم @QE@ وشككتم في التوحيد @QB@ وغرتكم ~~الأماني @QE@ طول الآمال والطمع في امتداد الاعمار @QB@ حتى جاء أمر الله ~~@QE@ أي الموت @QB@ وغركم بالله الغرور @QE@ وغركم الشيطان بأن الله عفو ~~كريم لا يعذبكم أو بأنه ms1518 لا بعث ولا حساب < < # | الحديد : ( 15 ) فاليوم لا يؤخذ . . . . . # > > @QB@ فاليوم لا يؤخذ @QE@ وبالتاء شامي @QB@ منكم @QE@ أيها ~~المنافقون @QB@ فدية @QE@ ما يفتدى به @QB@ ولا من الذين كفروا مأواكم ~~النار @QE@ مرجعكم @QB@ هي مولاكم @QE@ هي أولى بكم والحقيقة مولاكم محراكم ~~أي مكانكم الذي يقال فيه هو أولى بكم كما يقال هو مثن للكرم أي مكان لقول ~~القائل انه لكريم @QB@ وبئس المصير @QE@ النار < < # | الحديد : ( 16 ) ألم يأن للذين . . . . . # > > @QB@ ألم يأن @QE@ من أني الامر يأنى اذا جاءه انها أي وقته قيل ~~كانوا مجدبين بمكة فلما هاجروا اصابوا الرزق والنعمة ففتروا عما كانوا عليه ~~فنزلت وعن مسعود رضي الله عنه ما كان بين اسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه ~~الآية الا اربع سنين وعن أبي بكر رضي الله عنه ان هذه الآية قرئت بين يديه ~~وعنده قوم من اهل اليمامية فبكوا بكاء شديدا فنظر اليهم فقال هكذا كنا حتى ~~قست القلوب @QB@ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ~~@QE@ القرآن لأنه جامع للامرين للذكر والموعظة وانه حق نازل من السماء @QB@ ~~ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل @QE@ القراءة بالياء عطف على تخشع ~~وبالتاء ورش على الالتفات ويجوز ان يكون نهيا لهم عن مماثلة اهل الكتاب في ~~قسوة القلوب بعد ان وبخوا ذلك بنى اسرائيل كان الحق يحول بينهم وبين ~~شهواتهم واذا سمعوا التوراة والإنجيل خشعوا لله ورقت قلوبهم فلما طال عليهم ~~الزمان غلبهم الجفاء والقسوة واختلفوا احدثوا ما احدثوا من التحريف وغيره ~~@QB@ فطال عليهم الأمد @QE@ الأجل والزمان @QB@ فقست قلوبهم @QE@ ~~PageV04P217 @QB@ وكثير منهم فاسقون اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ~~قد بينا لكم الآيات @QE@ # باتباع الشهوات وكثير منهم @QB@ فاسقون @QE@ خارجون عن دينهم رافضون لما ~~في الكتابين أي وقليل منهم مؤمنون < < # | الحديد : ( 17 ) اعلموا أن الله . . . . . # > > @QB@ اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم ~~تعقلون @QE@ قيل هذا تمثيل لأثر الذكر في القلوب وأنه يحييها كما يحيي ~~الغيث الأرض < < # | الحديد : ( 18 ) إن المصدقين والمصدقات . . . . . # > > @QB@ إن المصدقين والمصدقات @QE@ بتشديد الدال وحده مكى وأبو بكر ~~وهواسم ms1519 قاعل من صدق وهم الذين صدقوا الله ورسوله يعني المؤمنين الباقون ~~بتشديد الصاد والدال وهو اسم فاعل من تصدق فأدغمت التاء في الصادر وقرىء ~~على الأصل @QB@ وأقرضوا الله قرضا حسنا @QE@ هو عطف على معنى الفعل في ~~المصدقين لأن اللام بمعنى اللذين واسم الفاعل بمعنى الفعل وهو اصدقوا كانه ~~قيل ان الذين اصدقوا وأقرضوا القرض الحسن أن يتصدق من الطيب عن طيبة النفس ~~وصحة النية على المستحق للصدق @QB@ يضاعف لهم @QE@ يضعف مكى وشامى ولهم أجر ~~كريم أي الجنة < < # | الحديد : ( 19 ) والذين آمنوا بالله . . . . . # > > @QB@ والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم ~~@QE@ يريد أن المؤمنين بالله ورسله هم عند الله بمنزلة الصديقين والشهداء ~~وهم الذين سبقوا إلى التصديق واستشهدوا في سبيل الله @QB@ لهم أجرهم ونورهم ~~@QE@ أي مثل أجر الصديقين والشهداء ومثل نورهم ويجوز أن يكون والشهداء ~~مبتدأ ولهم أجرهم خبره @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب ~~الجحيم > @QB@ < # | الحديد : ( 20 ) اعلموا أنما الحياة . . . . . # > > @QB@ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب @QE@ كلعب الصبيان @QB@ ولهو ~~@QE@ كلهو الفتيان @QB@ وزينة @QE@ كزينة النسوان @QB@ وتفاخر بينكم @QE@ ~~كتفاخر الأفران @QB@ وتكاثر @QE@ كنكاثر الدهقان @QB@ في الأموال والأولاد ~~@QE@ أي مباهاة بهما والتكاثر ادعاء الاستكثار @QB@ كمثل غيث أعجب الكفار ~~نباته ثم يهيج فتراه مصفرا @QE@ بعد خضرته @QB@ ثم يكون حطاما @QE@ متفتتا ~~شبه حال الدنيا وسرعة تقضيها مع قدلة جدواها بنبات أنبته الغيث فاستوى وقوى ~~وأعجب به الكفار الجاحدون لنعمة الله فيما رزقهم من الغيث والنبات فبعث ~~عليه العاهة فهاج واصفر وصار حطاما عقوبة لهم على جحودهم كما فعل بأصحاب ~~الجنة وصاحب الجنتين وقيل الكفار الزراع PageV04P218 @QB@ وفي الآخرة عذاب ~~شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع @QE@ # @QB@ وفي الآخرة عذاب شديد @QE@ الكفار @QB@ ومغفرة من الله ورضوان @QE@ ~~للمؤمنين يعني أن الدنيا وما فيها ليست إلا من محقرات الأمور وهي اللعب ~~واللهو والزينة والتفاحر والتكاثر وأما الآخرة فما هي إلا أمور عظام وهي ~~العذاب الشديد والمغفرة والرضوان من الله الحميد والكاف في كمثل غيث في محل ~~رفع على أنه خبر بعد خبر أي الحياة الدنيا مثل ms1520 غيث @QB@ وما الحياة الدنيا ~~إلا متاع الغرور @QE@ ان ركن اليها واعتمد عليها قال ذو النون يا معشر ~~المريدين لا تطلبوا الدنيا وإن طلبتموها فلا تحبوها فان الزاد منها والمقيل ~~في غيرها ولما حقر الدنيا وصغر أمرها وعظم أمر الآخرة بعث عباده عى ~~الممارعة إلى نيل ما وعد ذلك وهي المغفرة المنجية من العذاب الشديد والفوز ~~بدخول الجنة بقوله < < # | الحديد : ( 21 ) سابقوا إلى مغفرة . . . . . # > > @QB@ سابقوا @QE@ أي بالأعمال الصالحة @QB@ إلى مغفرة من ربكم @QE@ ~~وقيل سارعوا مسارعة السابقين لأقرانهم في المضمار @QB@ وجنة عرضها كعرض ~~السماء والأرض @QE@ قال السدي كعرض سبع السموات وسبع الأرضين وذكر العرض ~~دون الطول لأن كل ما له عرض وطول فإن عرضه أقل من طوله فإذا وصف عرضه ~~بالبسطة عرف أن طوله أبسط أو أريد بالعرض البسطة وهذا ينفي قول من يقول إن ~~الجنة في السماء الرابعة لأن التي في إحدى السموات لا تكون في عرض السموات ~~والأرض @QB@ أعدت للذين آمنوا بالله ورسله @QE@ وهذا دليل على أنها مخلوقة ~~@QB@ ذلك @QE@ الموعود من المغفرة والجنة @QB@ فضل الله يؤتيه من يشاء @QE@ ~~وهم المؤمنون وفيه دليل على أنه لا يدخل أحد الجنة إلا بفضل الله @QB@ ~~والله ذو الفضل العظيم @QE@ ثم بين أن كل كائن بقضاء الله وقدره بقوله < < # | الحديد : ( 22 ) ما أصاب من . . . . . # > > @QB@ ما أصاب من مصيبة في الأرض @QE@ من الجدب وآفات الزروع والثمار ~~وقوله في الأرض في موضع الجراى ما أصاب من مصيبة ثابتة في الأرض @QB@ ولا ~~في أنفسكم @QE@ من الأمراض والأوصاب وموت الأولاد @QB@ إلا في كتاب @QE@ في ~~اللوح وهو موضع الحال أي إلا مكتوبا في اللوح @QB@ من قبل أن نبرأها @QE@ ~~من قبل أن نخلق الأنفس @QB@ إن ذلك @QE@ أن تقدير ذلك واثباته في كتاب @QB@ ~~على الله يسير @QE@ وإن كان عسيرا على العباد ثم علل ذلك وبين الحكمة فيه ~~بقوله < < # | الحديد : ( 23 ) لكي لا تأسوا . . . . . # > > @QB@ لكي لا تأسوا @QE@ تحزنوا حزنا يطغيكم @QB@ على ما فاتكم @QE@ ~~من الدنيا وسعتها أو من العافية وصحتها @QB@ ولا تفرحوا @QE@ فرح المختال ~~الفخور @QB@ بما آتاكم @QE@ أعطاكم من الإيتاء أبو عمرو أتاكم ms1521 أي جاءكم من ~~الاتيان يعني أتاكم إذا علمتم أن كل شيء مقدر مكتوب عند الله قل أساكم على ~~الفائت وفرحكم على الآتي لأن من علم أن ما PageV04P219 @QB@ والله لا يحب ~~كل مختال فخور الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن @QE@ # عنده مفقود لا مجالة لم يتفاقم جزعه عند فقده لأنه وظن نفسه على ذلك ~~وكذلك من علم أن بعض الخير واصل إليه وأن وصوله لا يفوته بحال لم يعظم فرحه ~~عند نيله وليس أحد إلا وهو يفرح عند منفعة تصيبه ويحزن عند مضرة تنزل به ~~ولكن ينبغي أن يكون الفرج شكرا و الحزن صبرا وانما يذم من الحزن والجزع ~~المنافي للصبر ومن الفرح الأشر المطعي الملهي عن الشكر @QB@ والله لا يحب ~~كل مختال فخور @QE@ لأن من فرح بحظ من الدنيا وعظم في نفسه اختال وافتخر ~~وتكبر على الناس < < # | الحديد : ( 24 ) الذين يبخلون ويأمرون . . . . . # > > @QB@ الذين يبخلون @QE@ خبر مبتدأ محذوف أو بدل من كل مختال فخور كان ~~قال لا يحب الذين يبخلون يريد الذين يفرحون الفرح المطغي إذا رزقوا مالا ~~وحظا من الدنيا فلحبهم له وعزته عندهم يزوونه عن حقوق الله ويبخلون به @QB@ ~~ويأمرون الناس بالبخل @QE@ ويحضون غيرهم على البخل ويرغبونهم في الامساك ~~@QB@ ومن يتول @QE@ يعرض عن الانفاق أو عن أوامر الله ونواهيه ولم ينته عما ~~نهى عنه من الأسى على الفائت والفرح بالآتي @QB@ فإن الله هو الغني @QE@ عن ~~جميع المخلوقات فكيف عنه @QB@ الحميد @QE@ في أفعاله فإن الله الغني يترك ~~هو مدني وشامي < < # | الحديد : ( 25 ) لقد أرسلنا رسلنا . . . . . # > > @QB@ لقد أرسلنا رسلنا @QE@ يعني أرسلنا الملائكة إلى الانبياء @QB@ ~~بالبينات @QE@ بالحجج والمعجزات @QB@ وأنزلنا معهم الكتاب @QE@ أي الوحي ~~وقيل الرسل الأنبياء والأول أولى لقوله معهم لأن الأنبياء ينزل عليهم ~~الكتاب @QB@ والميزان @QE@ روى أن جبريل نزل بالميزان فدفعه إلى نوح وقال ~~مرقومك يزنوا به @QB@ ليقوم الناس @QE@ ليتعاملوا بينهم ايفاء واستيفاء ~~@QB@ بالقسط @QE@ بالعدل ولا يظلم أحدا أحدا @QB@ وأنزلنا الحديد @QE@ قيل ~~نزل آدم من الجنة ومعه خمسة أشياء من حديد السندان والكلبتان والميقعة ~~والطرقة والابرة وروي ومعه المرو والمسحاق وعن ms1522 الحسن وأنزلنا الحديد خلقناه ~~@QB@ فيه بأس شديد @QE@ وهو القتال به @QB@ ومنافع للناس @QE@ في مصالحهم ~~ومعايشهم وصنائعهم فما من صناعة إلا والحديد آلة فيها أو ما يعمل بالحديد ~~@QB@ وليعلم الله من ينصره ورسله @QE@ باتسعمال لاسيوف والرماح وسائر ~~السلاح في مجاهدة أعداء الدين وقال الزجاج ليعلم الله من يقاتل مع رسوله في ~~سبيله بالغيب غائبا عنهم @QB@ إن الله قوي @QE@ يدفع بقوته بأس من يعرض عن ~~ملته @QB@ عزيز @QE@ يربط بعزته جأش من يتعرض لتصرفه والمناسبة بين هذه ~~الأشياء الثلاثة الأحكام والحدود ويأمر بالعدل والاحسان وينهى عن البغي ~~والطغيان واستعمال العدل والاجتناب عن الظلم إنما يقع بآلة يقع بها التعامل ~~ويحصل بها التساوي والتعادل وهي الميزان ومن المعلوم أن الكتاب الجامع ~~للأوامر الإلهية والآلهة الموضوعة للتعامل بالتسوية إن تحص العامة على ~~PageV04P220 # اتباعهما بالسيف الذي هو حجة الله على من جحد وعند ونزع عن صفقة الجماعة ~~اليد وهو الحديد الذي وصف بالبأس الشديد < < # | الحديد : ( 26 ) ولقد أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم @QE@ خصا بالذكر لأنهما أبوان ~~للأنبياء عليهم السلام @QB@ وجعلنا في ذريتهما @QE@ أولادهما @QB@ النبوة ~~والكتاب @QE@ الوحي وعن ابن عباس رضي الله عنهما الخط بالقلم يقال كتب ~~كتابا وكتابة فمنهم فمن الذرية أو من المرسل إليهم قد دل عليهم ذكر الارسال ~~والمرسلين @QB@ مهتد وكثير منهم فاسقون @QE@ هذا تفصيل لحالهم أي فمنهم من ~~اهتدى باتباع الرسل ومنهم من فسق أي خرج عن الطاعة والغلبة للفساق < < # | الحديد : ( 27 ) ثم قفينا على . . . . . # > > @QB@ ثم قفينا على آثارهم @QE@ أي نوح وإبراهيم ومن مضى من الأنبياء ~~@QB@ برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين ~~اتبعوه رأفة @QE@ مودة ولينا @QB@ ورحمة @QE@ تعطفا على إخوانهم كما قال في ~~صفة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحماء بينهم ورهبانية هي ترهبهم في ~~الجبال فارين من الفتنة في الدين مخلصين أنفسهم العبادة وهي الفعلة ~~المنسوبة إلى الرهبان وهو الخائف فعلان من رهب كخشيان من خشى وانتصابها ~~بفعل من مضمر يفسره الظاهر تقديره وابتدعوا رهبانية @QB@ ابتدعوها @QE@ أي ~~أخرجوها من عند أنفسهم ونذروها @QB@ ما كتبناها عليهم ms1523 @QE@ لم نقرضها نحن ~~عليهم @QB@ إلا ابتغاء رضوان الله @QE@ استثناء منقطع أي ولكنهم ابتدعوها ~~ابتغاء رضوان الله @QB@ فما رعوها حق رعايتها @QE@ كما يجب على الناذر ~~رعاية نذره لأنه عهد مع الله لا يحل نكثة @QB@ فآتينا الذين آمنوا منهم ~~أجرهم @QE@ أي أهل الرأفة والرحمة الذين اتبعوا عيسى عليه السلام أو الذين ~~آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ وكثير منهم فاسقون @QE@ الكافرون < < # | الحديد : ( 28 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ الخطاب لأهل الكتاب @QB@ اتقوا الله ~~وآمنوا برسوله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ يؤتكم @QE@ الله @QB@ ~~كفلين @QE@ نصيبين @QB@ من رحمته @QE@ لإيمانكم بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~وإيمانكم بمن قبله @QB@ ويجعل لكم @QE@ يوم القيامة @QB@ نورا تمشون به ~~@QE@ وهو النور المذكور في قوله يسعى نورهم الآية @QB@ ويغفر لكم @QE@ ~~ذنوبكم @QB@ والله غفور رحيم > @QB@ < # | الحديد : ( 29 ) لئلا يعلم أهل . . . . . # > > @QB@ لئلا يعلم @QE@ ليعلم @QB@ أهل الكتاب @QE@ الذين لم يسلموا ولا ~~مزيدة @QB@ ألا يقدرون @QE@ أن مخففة من PageV04P221 الثقيلة اصله انه لا ~~يقدرون يعني أن الشأن لا يقدرون @QB@ على شيء من فضل الله @QE@ أي لا ~~ينالون شيئا مما ذكر من فضل الله من الكفلين والنور والمغفرة لأنهم لم ~~يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينفعهم بايمانهم بمن قلهم ولم ~~يكسبهم فضلا قط @QB@ وأن الفضل @QE@ عطف على أن لا يقدرون @QB@ بيد الله ~~@QE@ أي في ملكه وتصرفه @QB@ يؤتيه من يشاء @QE@ من عباده @QB@ والله ذو ~~الفضل العظيم @QE@ والله اعلم < # > S58 < # > < # > سورة المجادلة مدنية وهي اثنتان وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المجادلة : ( 1 ) قد سمع الله . . . . . # > > @QB@ قد سمع الله قول التي تجادلك @QE@ تحاورك وقرئ بها وهي خولة بنت ~~ثعلبة امرأة أوس ابن الصامت اخي عبادة رآها وهي تصلي وكانت حسنة الجسم فلما ~~سلمت رأودها فأبت فغضب فظاهر منها فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ~~ان اوساتزوجني وأنا شابة مرغوب في فلما خلاسني ونثرت بطني أي كثر ولدى ~~جعلني عليه كامه وروى أنها قالت ان لي صبية صغارا إن ضممتهم اليه ضاعوا وان ~~ضممتهم إلى جاءوا فقال صلى الله عليه وسلم ما ms1524 عندي في أمرك شيء وروى انه ~~قال لها حرمت عليه فقال يا رسول الله ما ذكر طلاقا وانما هو أبو ولدي وأحب ~~الناس إلى فقال حرمت عليه فقال اشكوا إلى الله فاتقى ووجدي كلما قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم حرمت عليه هتفت وشكت فنزلت @QB@ في زوجها @QE@ في ~~شأنه ومعناه @QB@ وتشتكي إلى الله @QE@ تظهر ما بها من الكروه @QB@ والله ~~يسمع تحاوركما @QE@ مراجعتكما الكلام من حار اذا رجع @QB@ إن الله سميع ~~@QE@ يسمع شكوى المضطر @QB@ بصير @QE@ بحاله < < # | المجادلة : ( 2 ) الذين يظاهرون منكم . . . . . # > > @QB@ الذين يظاهرون @QE@ عاصم يظهرون حجازي وبصرى غيرهم يظاهرون وفي ~~@QB@ منكم @QE@ توبيخ للعرب لأنه كان من أيمان أهل جاهليتهم خصة دون سائر ~~الأمم @QB@ من نسائهم @QE@ زوجاتهم @QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ أمهاتهم الفضل ~~الأول حجازي والثاني تميمي @QB@ إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم @QE@ يريدان ~~الامهات على الخفيفة الوالدات والمرضعات ملحقات بالوالدات بواسطة الرضاع ~~وكذا ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيادة حرمتهن وأما PageV04P222 ~~فابعد شيء من الأمومة فلذا قال @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول @QE@ ~~تنكره الحقيقة والاحكام الشرعية @QB@ وزورا @QE@ وكذبا باطلا منحرفا عن ~~الحق @QB@ وإن الله لعفو غفور @QE@ لما سلف منهم < < # | المجادلة : ( 3 ) والذين يظاهرون من . . . . . # > > @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم @QE@ بين في الآية الأولى أن ذلك من ~~قائله منكر وزور بين في الثانية حكم الظهار @QB@ ثم يعودون لما قالوا @QE@ ~~العود الصيرورة ابتداء أو بناء فمن الأول قوله تعالى حتى عاد كالعرجون ~~القديم ومن الثاني وان عدتم عدنا ويعدى بنفسه كقولك عدته اذا اتيته وصرت ~~اليه وبحرف الجر بالي وعلى وفي واللام كقوله ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ~~ومنه ثم يعودون لما قالوا أي يعودون لنقض ما قالوا أو تداركه على حذف ~~المضاف وعن ثعلبة يعودون لتحليل ما حرموا على حذف المضاف أيضا غير أنه اراد ~~بما قالوا ما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار تنزيلا للقول منزلة المقول فيه ~~كقوله وترثه ما يقول أراد المقول فيه وهو المال والولد ثم اختلفوا ان النقض ~~بماذا يحصل فعندنا بالعزم على الوطء وهو قول ابن ms1525 عباس والحسن وقتادة وعند ~~الشافعي بمجرد الامساك وهو ان لا يطلقها عقيب الظهار @QB@ فتحرير رقبة @QE@ ~~فعليه اعتاق رقبة مؤمنة أو كافرة ولم يجز المدبر وأم الولد المكاتب الذي ~~أدى شيئا @QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ لضمير يرجع إلى ما دل عليه الكلام من ~~المظاهر والمظاهر منها والمماسة الاستمتاع بها من جماع أو لمس بشهوة أو نظر ~~إلى فرجها بشهوة @QB@ ذلكم @QE@ لحكم @QB@ توعظون به @QE@ لأن الحكم ~~بالكفارة دليل على ارتكاب الجناية فيجب أن تتعظوا بهذا الحكم حتى لا تعودوا ~~إلى الظهار وتخافوا عقاب الله عليه @QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ ~~والظهار أن يقول الرجل لامراته انت على كظهر امي وإا وضع موضع أنت عضوا ~~منها يعبر به عن الجملة أو مكان الظهر عضوا آخر يحرم النظر اليه من الام ~~كالبطن والفخذ أو مكان الأم ذات رحم محرم منه بنسب أو رضاع أو صهر أو جماع ~~نحو أن يقول أنت علي كظهر أختي من الرضاع أو عمتي من النسب أو أمرأة ابني ~~أو أم امرأتي أو ابنتها فهو ظاهر واذا امتنع المظاهر من الكفارة للمرأة ان ~~ترافعه وعلى القاضي ان يجبره على أن يكفر وان يحبسه ولا شيء من الكفارات ~~يجبر عليه ويحبس الا كفارة الظهار لأنه يضربها في ترك التكفير والامتناع من ~~الاستمتاع فان مس قبل ان يكفر استغفر الله ولا يعود حتى يكفر وان اعتق بعض ~~الرقبة ثم مس عليه ان يستأنف عند أبي حنيفة رضي الله عنه < < # | المجادلة : ( 4 ) فمن لم يجد . . . . . # > > @QB@ فمن لم يجد @QE@ القربة @QB@ فصيام شهرين @QE@ فعليه صيام شهرين ~~@QB@ متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع @QE@ الصيام @QB@ فإطعام @QE@ ~~فعليه اطعام @QB@ ستين مسكينا @QE@ لكل مسكين نصف صاع من برا وصاع من غيره ~~ويجب أو يقدمه على المسيس ولكن لا يستأنف ان جامع في خلال الاطعام @QB@ ذلك ~~@QE@ البيان والتعليم للاحكام @QB@ لتؤمنوا @QE@ لتصدقوا @QB@ بالله ورسوله ~~@QE@ في العمل بشرائعه التي شرعها من الظهار وغيره ورفض ما كنتم ~~PageV04P223 عليه في جاهليتكم @QB@ وتلك @QE@ أي الاحكام التي وصفنا في ~~الظهار والكفارة @QB@ حدود الله @QE@ التي لا ms1526 يجوز تعديها @QB@ وللكافرين ~~@QE@ الذين لايتبعونها @QB@ عذاب أليم @QE@ مؤلم < < # | المجادلة : ( 5 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحادون الله ورسوله @QE@ يعادون ويشاقون @QB@ كبتوا ~~@QE@ أخزوا وأهلكوا @QB@ كما كبت الذين من قبلهم @QE@ من اعداء الرسل @QB@ ~~وقد أنزلنا آيات بينات @QE@ تدل على صدق الرسول وصحة ما جاء به @QB@ ~~وللكافرين @QE@ بهذه الآيات @QB@ عذاب مهين @QE@ يذهب بعزهم وكبرهم < < # | المجادلة : ( 6 ) يوم يبعثهم الله . . . . . # > > @QB@ يوم يبعثهم @QE@ منصوب بمهين أو باضمارا ذكر تعظيما لليوم @QB@ ~~الله جميعا @QE@ كلهم لا يترك منهم أحد غير مبعوث أو مجتمعين في حال واحدة ~~@QB@ فينبئهم بما عملوا @QE@ تخجيلا لهم وتوبيخا وتشهيرا بحالهم يتمنون ~~عنده المسارعة بهم إلى النار لما يلحقهم من الخزي على رؤس الاشهاد @QB@ ~~أحصاه الله @QE@ احاط به عددا لم يفته منه شيء @QB@ ونسوه @QE@ لانهم ~~تهاونوا ونوابه حين ارتكبوه وانما تحفظ معظمات الامور @QB@ والله على كل ~~شيء شهيد @QE@ لا يغيب عن شيء < < # | المجادلة : ( 7 ) ألم تر أن . . . . . # > > @QB@ ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون @QE@ ~~من كان التامة أي ما يقع @QB@ من نجوى ثلاثة @QE@ النجوى التناجي وقد أضيفت ~~إلى ثلاثة أي من نجوى ثلاثة نفر @QB@ إلا هو @QE@ أي الله @QB@ رابعهم ولا ~~خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى @QE@ ولا أقل @QB@ من ذلك ولا أكثر إلا هو ~~معهم @QE@ يعلم ما يتناجون به ولا يخفى عليه ما هم فيه وقد تعالى عن المكان ~~علوا كبيرا وتخصيص الثلاثة والخمسة لانها نزلت في المنافقين وكانوا يتحلقون ~~للتناجي مغايظة للمؤمنين على هذين العددين وقيل ما يتناجى منهم ثلاثة ولا ~~خمسة ولا ادنى من عدديهم ولا أكثر الا والله معهم يسمع ما يقولون ولأن اهل ~~التناجي في العادة طائفة من اهل الرأي والتجارب وأول عددهم الاثنان فصاعدا ~~إلى خمسة إلى ستة إلى ما اقتضته الحال فذكر عز وعلا الثلاثة والخمسة وقال ~~لا أدنى من ذلك فدل على الاثنين والأربعة وقال ولا أكثر فدل على ما يقارب ~~هذا العدد @QB@ ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة @QE@ فيجازيهم عليه @QB@ ~~إن الله بكل شيء عليم > @QB@ < # | المجادلة : ( 8 ) ألم تر إلى ms1527 . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودون لما نهوا عنه ~~ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول @QE@ كانت اليهود والمنافقون ~~يتناجون فيما بينهم ويتغامرون فيما بينهم ويتغامرون بأعينهم إذا رؤوا ~~المؤمنين ويريدون ان يغيظوهم ويؤهموهم في نجواهم وتغامزهم غلبوا وان ~~اقاربهم قتلوا فنهاهم رسول PageV04P224 الله صلى الله عليه وسلم فعادوا ~~لمثل فعلهم وكان تناجيهم بما هو اثم وعدوان للمؤمنين وتواص بمعصية الرسول ~~ومخالفته وينجون حمزة وهو بمعنى الأول @QB@ وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به ~~الله @QE@ يعني أنهم يقولون في تحيتك السام عليك والسام الموت والله تعالى ~~يقول وسلام على عباده الذين اصطفى يا أيها الرسول ويا أيها النبي @QB@ ~~ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول @QE@ أي يقولون فيما بينهم لو ~~كان نبينا لعاقبنا الله بما نقوله فقال الله تعالى @QB@ حسبهم جهنم @QE@ ~~عذابا @QB@ يصلونها @QE@ حال أي يدخلونها @QB@ فبئس المصير @QE@ المرجع ~~جهنم < < # | المجادلة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا @QE@ بألسنتهم وهو خطاب للمنافقين والظاهر ~~أنه خطاب للمؤمنين @QB@ إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية ~~الرسول @QE@ أي إذا تناجيتم فلا تشبهوا باليهود والمنافقين في تناجيهم ~~بالشر @QB@ وتناجوا بالبر @QE@ بأداء الفرائض والطاعات @QB@ والتقوى @QE@ ~~وترك المعاصي @QB@ واتقوا الله الذي إليه تحشرون @QE@ للحساب فيجازيكم بما ~~تتناجون به من خير أو شر < < # | المجادلة : ( 10 ) إنما النجوى من . . . . . # > > @QB@ إنما النجوى @QE@ بالاثم والعدوان @QB@ من الشيطان @QE@ من ~~تزينه @QB@ ليحزن @QE@ أي الشيطان وبضم الياء نافع @QB@ الذين آمنوا وليس ~~@QE@ الشيطان أو الحزن @QB@ بضارهم شيئا إلا بإذن الله @QE@ بعلمه وقضائه ~~وقدره @QB@ وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ أي يوكلون أمرهم إلى اله ~~ويستعيذون به من الشيطان < < # | المجادلة : ( 11 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس @QE@ توسعوا ~~فيه في المجالس عاصم ونافع والمراد مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وكانوا يتضامنون فيه تنافسا على القرب منه وحرصا على استماع كلامه وقيل هو ~~المجلس من مجالس القتال وهي مراكز الغزاة كقوله مقاعد للقتال مقاتل في صلاة ~~الجمعة @QB@ فافسحوا @QE@ فوسعوا @QB@ يفسح الله لكم @QE@ مطلق في كل ما ms1528 ~~ينبغي الناس الفسحة فيه من المكان والرزق @QB@ فافسحوا @QE@ فوسعوا @QB@ ~~يفسح الله لكم @QE@ مطلق في كل ما ينبغي الناس الفسحة فيها من المكان ~~والرزق والصدر والقبر وغير ذلك @QB@ وإذا قيل انشزوا @QE@ انهضوا للتوسع ~~على المقبلين أو انهضوا عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرتم ~~بالنهوض عنه أو انهضوا إلى الصلاة والجهاد وأعمال الخير @QB@ فانشزوا @QE@ ~~بالضم فيهما مدني وشامي وعاصم غير حماد @QB@ يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~@QE@ بامتثال أوامره وأوامر رسوله @QB@ والذين أوتوا العلم @QE@ والعالمين ~~منهم خاصة @QB@ درجات والله بما تعملون خبير @QE@ وفي PageV04P225 الدرجات ~~قولان أحدهما في الدنيا في المرتبة والشرف والآخر في الآخرة وعن ابن مسعود ~~رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا قرأها يا أيها الناس اهموا هذه الآية ~~ولترغبكم في العلم وعن النبي صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد ~~كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وعنه صلى الله عليه وسلم عبادة ~~العالم يوما واحدا تعدل عابدة العابد أربعين سنة وعنه صلى الله عليه وسلم ~~يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء فأعظم بمرتبة هي ~~واسطة بين النبوة والشهادة بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن ~~عباس رضي الله عنهما خير سليمان عليه السلام بين العلم والمال والملك ~~فاختار العلم فأعطي المال والملك معه وقال صلى الله عليه وسلم أوحى الله ~~إلى إبراهيم عليه السلام يا إبراهيم إني عليم أحب كل عليم وعن بعض الحكماء ~~ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم وأي شيء فات من أدرك العلم وعن الزبيري ~~العلم ذكر فلا يحب إلا ذكورة الرجال والعلوم أنواع فاشرفها أشرفها معلوما < ~~< # | المجادلة : ( 12 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول @QE@ إذا أردتم مناجاته ~~@QB@ فقدموا بين يدي نجواكم صدقة @QE@ أي قبل نجواكم هي استعارة ممن له ~~يدان كقول عمر رضي الله عنه من أفضل ما أوتيت العرب الشعر يقدمه الرجل أمام ~~حاجته فيستمطر به الكريم ويستنزل به اللئيم يريد قبل حاجته @QB@ ذلك @QE@ ~~التقديم @QB@ خير لكم @QE@ في ms1529 دينكم @QB@ وأطهر @QE@ لأن الصدقة طهرة @QB@ ~~فإن لم تجدوا @QE@ ما تتصدقون به @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ في ترخيص ~~المناجاة من غير صدقة قيل كان لك عشر ليال ثم نسخ وقيل ما كان إلا ساعة من ~~نهار ثن نسخ وقال علي رضي الله عنه هذه آية من كتاب الله ما عمل بها أحد ~~قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي كان لي دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدقت ~~بدرهم وسألت رسول اله صلى الله عليه وسلم عشر مسائل فأجابني عنها قلت يا ~~رسول الله ما الوفاء قال التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله قلت وما الفساد ~~قال الكفر والشرك بالله قلت وما الحق قال الإسلام والقرآن والولاية إذا ~~انتهت إليك قلت وما الحيلة قال ترك الحيلة قلت وما علي قال طاعة الله وطاعة ~~رسوله قلت وكيف أدعو الله تعالى قال بالصدق واليقين قلت وماذا اسأل الله ~~قال العافية قلت وما أصنع لنجاة نفسي قال كل حلالا وقل صدقا قلت وما السرور ~~قال الجنة قلت وما الراحة قال لقاء الله فلما فرغت منها نزل نسخها < < # | المجادلة : ( 13 ) أأشفقتم أن تقدموا . . . . . # > > @QB@ أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات @QE@ أخفتم تقديم ~~الصدقات لما فيه من الإنفاق الذي تكرهونه @QB@ فإذ لم تفعلوا @QE@ ما أمرتم ~~به وشق عليكم @QB@ وتاب الله عليكم @QE@ أي خفف عنكم وأزال عنكم المؤاخذة ~~بترك تقديم الصدقة على المناجاة كما أزال المؤاخذة بالذنب عن التائب عنه ~~@QB@ فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله @QE@ أي فلا تفرطوا ~~في الصلاة والزكاة وسائر الطاعات @QB@ والله خبير بما تعملون @QE@ وهذا وعد ~~ووعيد < < # | المجادلة : ( 14 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ PageV04P226 ~~كان المنافقين يتولون اليهود وهم الذين غضب الله عليهم في قوله لعنة الله ~~وغضب عليه وينقلون إليهم أسرار المؤمنين @QB@ ما هم منكم @QE@ يا مسلمون ~~@QB@ ولا منهم @QE@ ولا من اليهود كقوله مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا ~~إلى هؤلاء @QB@ ويحلفون على الكذب @QE@ أي يقولون والله انا لمسلمون لا ~~منافقون @QB@ وهم يعلمون @QE@ أنهم ms1530 كاذبون منافقون < < # | المجادلة : ( 15 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم عذابا شديدا @QE@ نوعا من العذاب متفاقما @QB@ ~~إنهم ساء ما كانوا يعملون @QE@ أي انهم في الزمان الماضي مصرين على سوء ~~العمل أو هي حكاية ما يقال لهم في الآخرة < < # | المجادلة : ( 16 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أيمانهم @QE@ الكاذبة @QB@ جنة @QE@ وقاية دون أموالهم ~~ودمائهم @QB@ فصدوا @QE@ الناس في خلال أمنهم وسلاستهم @QB@ عن سبيل الله ~~@QE@ عن طاعته والإيمان به @QB@ فلهم عذاب مهين @QE@ وعدهم العذاب المخزي ~~لكفرهم وصدهم كقوله الذين كفروا واوصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق ~~العذاب < < # | المجادلة : ( 17 ) لن تغني عنهم . . . . . # > > @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله @QE@ من عذاب الله ~~@QB@ شيئا @QE@ قليلا من الأغنياء @QB@ أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون > ~~@QB@ < # | المجادلة : ( 18 ) يوم يبعثهم الله . . . . . # > > @QB@ يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له @QE@ أي لله في الآخرة انهم ~~كانوا مخلصين في الدنيا غير منافقين @QB@ كما يحلفون لكم @QE@ في الدنيا ~~على ذلك @QB@ ويحسبون أنهم @QE@ في الدنيا @QB@ على شيء @QE@ من النفع أو ~~يحسبون انهم على شئ من النفع بإيمانهم الكاذبة كما انتفعوا ههنا @QB@ إنهم ~~هم الكاذبون @QE@ حيث اسوت حالهم فيه في الدنيا والآخرة < < # | المجادلة : ( 19 ) استحوذ عليهم الشيطان . . . . . # > > @QB@ استحوذ عليهم الشيطان @QE@ استولى عليهم @QB@ فأنساهم ذكر الله ~~@QE@ قال شاه الكرماني علامة استحواذ الشيطان على العبد أن يشغله بعمارة ~~ظاهرة من المأكل والمشارب والملابس ويشغل قلبه عن التفكر في آلاء الله ~~ونعمائه والقيام بشكرها ويشغل لسانه عن ذكر ربه بالكذب والغيبة والبهتان ~~ويشغل لبه عن التفكر والمراقبة بتدبير الدنيا وجمعها @QB@ أولئك حزب ~~الشيطان @QE@ جنده @QB@ ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون > @QB@ < # | المجادلة : ( 20 ) إن الذين يحادون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين @QE@ في جمله من ~~هو أذل خلق الله تعالى لا ترى أحدا أذل منهم < < # | المجادلة : ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . . # > > @QB@ كتب الله @QE@ في اللوح @QB@ لأغلبن أنا ورسلي @QE@ PageV04P227 ~~بالحجة والسيف أو باحدهما @QB@ إن الله قوي @QE@ لا يمتنع عليه ما يريد ~~@QB@ عزيز @QE@ غالب غير مغلوب < < # | المجادلة : ( 22 ) لا تجد قوما . . . . . # > > @QB@ لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون ms1531 @QE@ هو مفعول ~~ثان لتجد أو حال أو صفة لقوما نجد بمعنى تصادف على هذا @QB@ من حاد الله ~~@QE@ خالفه وعاداه @QB@ ورسوله @QE@ أي من الممتع أن نجد قوما مؤمنين ~~يوالون المشركون والمراد أنه لا ينبغي أن يكون ذلك وحقه أن يمتنع ولا يوجد ~~بحال مبالغة في الزجر عن مجانبة اعداء الله ومباعدتهم والاحتراز عن ~~مخالطتهم ومعاشرتهم وزاد ذلك تأكيد وتشديد بقوله @QB@ ولو كانوا آباءهم أو ~~أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم @QE@ وبقوله @QB@ أولئك كتب في قلوبهم ~~الإيمان @QE@ أي وأثبته فيها وبمقابلة قوله أولئك حزب الشيطان بقوله أولئك ~~حزب الله @QB@ وأيدهم بروح منه @QE@ أي بكتاب أنزله فيه حياة لهم ويجوز أن ~~يكون الضمير للايمان أي بروح من الايمان على أنه في نفسه روح لحياة القلوب ~~به وعن الثوري انه قال كانوا يرون أنها نزلت فيمن يصحب السلطان وعن ~~عبدالعزيز بن أبي رواد انه لقيه المنصور فلا عرفه هرب منه وتلاها وقال سهل ~~من صحح ايمانه وأخاص توحيده فانه لا يأنس بمبتدع ولا يجالسه ويظهر له من ~~نفسه العداوة ومن داهن مبتدعا سلبه الله حلاوة السنن ومن أجاب مبتدعا لطلب ~~عز الدنيا أو غناها أذله الله بذلك العزو أفقر بذلك الغنى ومن ضحك إلى ~~مبتدع نزع الله نور الايمان من قلبه ومن لم يصدق فليجرب @QB@ ويدخلهم جنات ~~تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم @QE@ بتوحيدهم الخالص ~~وطاعتهم @QB@ ورضوا عنه @QE@ بثوابه الجسيم في الآخرة أو بما قضى عليهم في ~~الدنيا @QB@ أولئك حزب الله @QE@ أنصار حقه ودعاة خلقه @QB@ ألا إن حزب ~~الله هم المفلحون @QE@ الباقون في النعيم المقيم الفائزون بكل محبوب ~~الآمنون من كل مرهوب < # > S59 < # > < # > سورة الحشر مدينة وهي اربع وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الحشر : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم @QE@ ~~روى أن هذه السورة نزلت بأسرها في بني النضير وذلك أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم حين قدم المدينة صالح بنو النضير رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~PageV04P228 على أن لا يكونوا ms1532 عليه ولا له فلما ظهر يوم بدر قالوا هو النبي ~~الذي نعته في التوراة فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا فخرج كعب ~~بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة فحالف أبا سفيان عند الكعبة فأمر صلى ~~الله عليه وسلم محمد بن مسلمة الأنصاري فقتل كعبا غيله ثم خرج صلى الله ~~عليه وسلم مع الجيش اليهم فحاصرهم احدى وعشرين ليلة وأمر بقطع نخيلهم فلما ~~قذف الله الرعب في قلوبهم طلبوا الصلح فأبى عليهم الا الجلاء على أن يحمل ~~كل ثلاثة أبيات على بعير ما شاءوا من متاعهم فجلوا إلى الشام إلى اريحاء ~~واذرعات < < # | الحشر : ( 2 ) هو الذي أخرج . . . . . # > > @QB@ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ يعني يهود بني ~~النضير @QB@ من ديارهم @QE@ بالمدينمة واللام في @QB@ لأول الحشر @QE@ ~~تتعلق باخرج وهي اللام في قوله تعالى يا ليتني قدمت لحياتي وقوله جئته لوقت ~~كذا أي أخرج الذين كفروا عند أول الحشر ومعنى أول الحشر أن هذا أول حشرهم ~~إلى الشام وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء قط وهم أول من أخرج من أهل الكتاب ~~من جزيرة العرب إلى الشام أو هذا أول حشرهم وآخر حشرهم اجلاء عمر اياهم من ~~خيبر إلى الشام وآخر حشرهم حشر يوم القيامة قال ابن عباس رضي الله عنهما من ~~شك أن المحشر بالشام فليقرأ هذه الآية فهم الحشر الأول وسائر الناس الحشر ~~الثاني وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرجوا امضوا فانكم أول ~~الحشر ونحن على الأثر قتادة إذا كان آخر الزمان جاءتنار من قبل المشرق ~~فحشرت الناس إلى أرض الشام وبها تقوم عليهم القيامة وقيل معناه أخرجهم من ~~ديارهم لاول ما حشر لقتالهم لان أول قتال قاتلهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم @QB@ ما ظننتم أن يخرجوا @QE@ لشدة بأسهم ومنعتهم ووثاقة حصونهم وكثرة ~~عددهم وعدتهم @QB@ وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله @QE@ أي ظنوا أن ~~حصونهم تمنعهم من بأس الله والفرق بين هذا التركيب وبين النظم الذي جاء ~~عليه أن في تقديم الخبر على ms1533 المبتدأ دليلا على فرط وثوقهم بحصانتها ومنعها ~~إياهم وفي تصيير ضميرهم اسما لأن واسناد الجملة إليه دليل على اعتقادهم في ~~أنفسهم أنهم في عزة ومنعة لا يبالي معها بأحد يتعرض لهم أو يطمع في ~~مغازلتهم وليس ذلك في قولك وظنوا أن حصونهم تمنعهم @QB@ فآتاهم الله @QE@ ~~أي أمر الله وعقابه وفي الشواذ فآتاهم الله أي فآتاهم الهلاك @QB@ من حيث ~~لم يحتسبوا @QE@ من حيث لم يظنوا ولم يخطر ببالهم وهو قتل رئيسهم كعب بن ~~الأشرف غرة على بد أخيه رضاعا @QB@ وقذف في قلوبهم الرعب @QE@ الخوف @QB@ ~~يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين @QE@ يخربون أبو عمرو والتخريب ~~والاخراب الافساد بالنقض والهدم والخربة الفساد وكانوا يخربون بواطنها ~~والمسلمون ظواهرها لما أراد الله من استئصال شأنهم وأن لا نبقي لهم ~~بالمدينة دار ولا منهم ديار والذي دعاهم إلى التخريب حاجتهم إلى الخشب ~~والحجارة ليسدوا بها أفواه الازقة وأن لا يتحسروا بعد جلائهم على بقائها ~~مساكن للمسلمين وأن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من جيد الخشب والساج ~~وأما المؤمنون فداعيهم إلى التخريب PageV04P229 إزالة متحصنهم وأن يتسع لهم ~~مجال الحرب ومعنى تخريبهم لها بأيدي المؤمنين أنهم لما عرضوهم بنكث العهد ~~لذلك وكانوا السبب فيه فكانهم أمروهم به وكلفوهم إياه @QB@ فاعتبروا يا ~~أولي الأبصار @QE@ أي فتأملوا فيما نزل بهؤلاء والسبب الذي استحقوا به ذلك ~~فاحذروا أن تفعلوا مثل فعلهم فتعاقبوا بمثل عقوبتهم وهذا دليل على جواز ~~القياس < < # | الحشر : ( 3 ) ولولا أن كتب . . . . . # > > @QB@ ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء @QE@ الخروج من الوطن مع الاهل ~~والولد @QB@ لعذبهم في الدنيا @QE@ بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة @QB@ ~~ولهم @QE@ سواء أجلوا أو قتلوا @QB@ في الآخرة عذاب النار @QE@ الذي لا أشد ~~منه < < # | الحشر : ( 4 ) ذلك بأنهم شاقوا . . . . . # > > @QB@ ذلك بأنهم @QE@ أي إنما أصابهم ذلك بسبب أنهم @QB@ شاقوا الله ~~@QE@ خالفوه @QB@ ورسوله ومن يشاق الله @QE@ ورسوله @QB@ فإن الله شديد ~~العقاب > @QB@ < # | الحشر : ( 5 ) ما قطعتم من . . . . . # > > @QB@ ما قطعتم من لينة @QE@ هو بيان لما قطعتم ومحل ما نصب بقطعتم ~~كانه قيل أي شيء قطعتم وأنث الضمير الراجع إلى ما في ms1534 قوله @QB@ أو تركتموها ~~@QE@ لانه في معنى اللينة واللينة من الألوان وياؤها عن واو قلبت لكسر ما ~~قبلها وقيل اللينة النخلة الكريمة كانهم اشتقوها من اللين @QB@ قائمة على ~~أصولها فبإذن الله @QE@ فقطعها وتركها باذن الله @QB@ وليخزي الفاسقين @QE@ ~~وليذل اليهود ويغيظهم اذن في قطعها < < # | الحشر : ( 6 ) وما أفاء الله . . . . . # > > @QB@ وما أفاء الله على رسوله @QE@ جعله فيأ له خاصة @QB@ منهم @QE@ ~~من بني النضير @QB@ فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب @QE@ فلم يكن ذلك ~~بايجاف خيل أو ركاب منكم على ذلك والركاب الابل والمعنى فما أوجفتم على ~~تحصيله وتغنيمه خيلا ولا ركابا ولا تعبتم في القتال عليه وانما مشيتم إليه ~~على أرجالكم لأنه على ميلين من المدينة وكان صلى الله عليه وسلم على حمار ~~فحسب @QB@ ولكن الله يسلط رسله على من يشاء @QE@ يعني أن ما خول الله رسوله ~~من أموال بني النضير شيء لم تحصلوه بالقتال والغلبة ولكن سلطة الله عليهم ~~وعلى ما في أيديهم كما كان يسلط رسله على أعدائهم فالأمر فيه مفوض إليه ~~يضعه حيث يشاء ولا يقسمه قسمة الغنائم التي قوتل عليها واخذت عنة وقهرا ~~فقسمها بين المهاجرين ولم يعط الانصار الا ثلاثة منهم لفقرهم @QB@ والله ~~على كل شيء قدير > @QB@ < # | الحشر : ( 7 ) ما أفاء الله . . . . . # > > @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ~~واليتامى والمساكين وابن السبيل @QE@ وانما لم يدخل العاطف على هذه الجملة ~~لانها بيان للأولى فهي منها غير أجنبية عنها بين لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ما يصنع بما أفاء الله وأمره ان يضعه حيث يضع الخمس من الغنائم مقسومة ~~PageV04P230 على الاقسام الخمسة وزيف هذا القول بعض المفسرين وقال الآية ~~الاولى نزلت في أموال بني النضير وقد جعلها الله لرسوله خاصة وهذه الآية في ~~غنائم كل قرية تؤخذ بقوة الغزاة وفي الآية بيان مصرف خمسها فهي مبتدأة @QB@ ~~كي لا يكون دولة @QE@ تكون الدولة يزيد على كون التامة والدولة والدولة ما ~~يدول للانسان أي يدور من الجد ومعنى قوله كيلا يكون دولة @QB@ بين الأغنياء ~~منكم ms1535 @QE@ كيلا يكون الفيء الذي حقه أن يعطى الفقراء ليكون لهم بلغة يعيشون ~~بها جدا بين الأغنياء يتكاثرون به @QB@ وما آتاكم الرسول @QE@ أي ما أعطاكم ~~من قسمة غنيمة أو فيء @QB@ فخذوه @QE@ فاقبلوه @QB@ وما نهاكم عنه @QE@ عن ~~أخذه منها @QB@ فانتهوا @QE@ عنه ولا تطلبوه @QB@ واتقوا الله @QE@ أن ~~تخالفوه وتتهاونوا بأوامره ونواهيه @QB@ أن الله شديد العقاب @QE@ لم خالف ~~رسوله صلى الله عليه وسلم والاجود أنه يكون عاما في كل ما أتى رسوله صلى ~~الله عليه وسلم ونهى عنه وأمر الفئ داخل في عمومه < < # | الحشر : ( 8 ) للفقراء المهاجرين الذين . . . . . # > > @QB@ للفقراء @QE@ بدل من قوله ولذي القربا والمعطوف عليه والذي منع ~~الا بدال من الله وللرسول وان كان المعنى لرسول الله ان الله عز وجل أخرج ~~رسوله من الفقراء في قوله وينصرون الله ورسوله وانه يترفع برسول الله عن ~~التسمية بالفقير وان الابدال على ظاهر اللفظ من خلاف الواجب في تعظيم الله ~~عز وجل @QB@ المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم @QE@ بمكة وفيه ~~دليل على أن الكفار يملكون بالاستيلاء أموال المسلمين لأن الله تعالى سمى ~~المهاجرين فقراء مع انه كانت لهم ديار وأموال @QB@ يبتغون @QE@ حال @QB@ ~~فضلا من الله ورضوانا @QE@ أي يطلبون الجنة ورضوان الله @QB@ وينصرون الله ~~ورسوله @QE@ أي ينصرون دين الله ويعينون رسوله @QB@ أولئك هم الصادقون @QE@ ~~في إيمانهم وجهادهم < < # | الحشر : ( 9 ) والذين تبوؤوا الدار . . . . . # > > @QB@ والذين @QE@ معطوف على المهاجرين وهم الانصار @QB@ تبوؤوا الدار ~~@QE@ توطنوا المدينة @QB@ والإيمان @QE@ وأخلصوا الايمان كقوله علفتها تبنا ~~وماء باردا أو وجعلوا الايمان مستقرا ومتوطنا لهم لتمكنهم واستقامتهم عليه ~~كما جعلوا المدينة كذلك أو أراد دار الهجرة فاقام لام التعريف في الدار ~~مقام المضاف اليه وحذف تبوئ دار الهجرة والايمان وقيل من قبل المهاجرين ~~هجرتهم @QB@ يحبون من هاجر إليهم @QE@ حتى شاطروهم أموالهم وأنزلوهم ~~منازلهم ونزل من كانت له امرأتان عن احداهما حتى تزوج بها رجل من المهاجرين ~~@QB@ ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا @QE@ ولا يعلمون في انفسهم طلب ~~محتاج اليه مما أوتي المهاجرون من الفيء وغيره والمحتاج اليه ويسمى حاجة ~~يعني ان نفوسهم لم تتبع ms1536 ما أعطوا ولم تطمح إلى شيء منه تحتاج اليه وقيل ~~حاجة PageV04P231 حسدا مما أعطي المهاجرون من الفيء حيث خصهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم به وقيل 4 لا يجدون في صدورهم من حاجة من فقد ما أوتوا فحذف ~~المضافان @QB@ ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة @QE@ فقر وأصلها خصاص ~~البيت وهى فروجه والجملة في موضع الحال أي مفروضة خصاصتهم روى أنه نزل برجل ~~منهم ضيف فنوم الصبية وقرب الطعام وأطفأ المصباح ليشبع ضيفه ولا يأكل هو ~~وعن أنس أهدى لبعضهم رأس مشوي وهو مجهود فوجهه إلى جاره فتداولته تسعة أنفس ~~حق عاد إلى الأول أبو زيد قال لي شاب من أهل بلخ با الزهد عندكم قلت إذا ~~وجدنا أكلنا وإذا فقدنا صبرنا فقال هكذا عندنا كلاب بلخ بل إذا فقدنا صبرنا ~~وإذا وجدنا أثارنا @QB@ ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون @QE@ الظافرون ~~بما أرادوا والشح أكل اللؤم وأن تكون نفس الرجل كزة حريصه على المنع وأما ~~البخل فهو المنع نفسه وقيل الشح أكل مال أخيك ظلما والبخل منع مالك وعن ~~كسرى الشح أضر من الفقر لآن الفقير يتسع إذا وجد بخلاف الشحيح < < # | الحشر : ( 10 ) والذين جاؤوا من . . . . . # > > @QB@ والذين جاؤوا من بعدهم @QE@ عطف أيضا على المهاجرين وهم الذين ~~هاجروا من بعد وقيل التابعون باحسان وقيل من بعدهم إلى يوم القيامة قال عمر ~~رضى الله عنه دخل في هذا الفيء كل من هو مولود إلى يوم القيامة في الإسلام ~~فجعل الواو للعطف فيهما وقرئ للذين فيهما @QB@ يقولون ربنا اغفر لنا ~~ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان @QE@ قيل هم المهاجرين والأنصار عائشة رضى ~~الله عنها أمروا بأن يستغفروا لهم فسبوهم @QB@ ولا تجعل في قلوبنا غلا @QE@ ~~حقدا @QB@ للذين آمنوا @QE@ يعنى الصحابة @QB@ ربنا إنك رؤوف رحيم @QE@ ~~وقيل لسعيد بن أبى المسيب ما تقول في عثمان وطلحة والزبير قال أقول ما ~~قولنيه الله وتلى هذه الآية ثم عجب نبيه بقوله < < # | الحشر : ( 11 ) ألم تر إلى . . . . . # > > @QB@ ألم تر إلى الذين نافقوا @QE@ أي ألم تر يا محمد إلى عبد الله ms1537 ~~بن أبي واشياعه @QB@ يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب @QE@ يعنى ~~بنى النضير والمراد اخوة الكفر @QB@ لئن أخرجتم @QE@ من دياركم @QB@ لنخرجن ~~معكم @QE@ روى ابن أبي وأصحابه دسوا إلى بنى النضير حين حاصرهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا تخرجوا من الحصن فان قاتلوكم فنحن معكم لا نخذلكم ولئن ~~أخرجتم لنخرجن معكم @QB@ ولا نطيع فيكم @QE@ في قتالكم @QB@ أحدا أبدا @QE@ ~~من رسول الله والمسلمين إن حملنا عليه أو في خذلانكم واخلاف ما وعدناكم من ~~النصرة @QB@ وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون @QE@ في مواعيدهم ~~لليهود وفيه دليل على صحة النبوة لأنه أخبار بالغيب < < # | الحشر : ( 12 ) لئن أخرجوا لا . . . . . # > > @QB@ لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ~~ليولن الأدبار ثم لا ينصرون @QE@ PageV04P232 وأنما قال ولئن نصروهم بعد ~~الأحبار بأنهم لا ينصرونهم على الفرض والتقدير كقوله لئن أشركت ليحبطن عملك ~~وكما يعلم ما يكون فهو يعلم ما لا يكون لو كان كيف يكون والمعنى ولئن نصر ~~المنافقون اليهود ليهزمن المنافقون ثم لا ينصرون بعد ذلك أي يهلكهم الله ~~ولا ينفعهم نفاقهم لظهور كفرهم أو ليهزمن اليهود ثم لا ينفعهم نصرة ~~المنافقين < < # | الحشر : ( 13 ) لأنتم أشد رهبة . . . . . # > > @QB@ لأنتم أشد رهبة @QE@ أي أشد مرهوبية مصدر رهب المبنى للمفعول ~~وقوله @QB@ في صدورهم @QE@ دلاله على نفاقهم يعن أنهم يظهرون لكم في ~~العلانية خوف الله وأنتم أهيب في صدورهم @QB@ من الله ذلك بأنهم قوم لا ~~يفقهون @QE@ لا يعلمون الله وعظمته حتى يخشوه حق خشيته < < # | الحشر : ( 14 ) لا يقاتلونكم جميعا . . . . . # > > @QB@ لا يقاتلونكم @QE@ لا يقدرون على مقاتلتكم @QB@ جميعا @QE@ ~~مجتمعين يعنى اليهود والمنافقين @QB@ إلا @QE@ كائنين @QB@ في قرى محصنة ~~@QE@ بالخنادق والدروب @QB@ أو من وراء جدر @QE@ جدار مكي وأبو عمرو @QB@ ~~بأسهم بينهم شديد @QE@ يعنى أن البأس الشديد الذي يوصوفون به إنما هو بينهم ~~إذا اقتتلوا ولو قاتلوكم لم يبق لهم ذلك البأس والشدة لآن الشجاع يجبن عند ~~محاربة الله ورسوله @QB@ يحسبهم @QE@ أي اليهود والمنافقين @QB@ جميعا @QE@ ~~مجتمعين ذوى ألفه واتحاد @QB@ وقلوبهم شتى @QE@ متفرقة لا ألفة بينهما يعنى ~~أن بينهم احنا وءداوات فلا ms1538 يتعاضدون حق التعاضد وهذا تجسير للمؤمنين وتشجيع ~~لقلوبهم على قتالهم @QB@ ذلك @QE@ التفرق @QB@ بأنهم قوم لا يعقلون @QE@ أن ~~تشتت القلوب مما يوهن قواهم ويعين على أرواحهم < < # | الحشر : ( 15 ) كمثل الذين من . . . . . # > > @QB@ كمثل الذين من قبلهم @QE@ أي مثلهم كمثل أهل بدر فحذف المبتدأ ~~@QB@ قريبا @QE@ أي استقر من قبله زمنا قريبا @QB@ ذاقوا وبال أمرهم @QE@ ~~سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم كلأ وبيل ~~وخيم سيء العاقبة يعني ذاقوا عذاب القتل في الدنيا @QB@ ولهم عذاب أليم ~~@QE@ أي ولهم مع ذلك في الآخرة عذاب النار < < # | الحشر : ( 16 ) كمثل الشيطان إذ . . . . . # > > @QB@ كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك ~~إني أخاف الله رب العالمين @QE@ أي مثل المنافقين في اغرائهم اليهود على ~~القتال ووعدهم إياهم النصر ثم متاركتهم لهم واخلافهم كمثل الشيطان إذا ~~استغوى الانسان بكيده ثم تبرأ منه في العاقبة وقيل المراد استغواؤه قريشا ~~يوم بدر وقوله لهم لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم إلى قوله اني ~~برئ منكم < < # | الحشر : ( 17 ) فكان عاقبتهما أنهما . . . . . # > > @QB@ فكان عاقبتهما @QE@ PageV04P233 عاقبة الانسان الكافر والشيطان ~~@QB@ أنهما في النار خالدين فيها @QE@ عاقبتهما خبر كان مقدم وأن مع اسمها ~~وخبرها أي في النار في موضع الرفع على الاسم وخالدين حال @QB@ وذلك جزاء ~~الظالمين > @QB@ < # | الحشر : ( 18 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله @QE@ في أوامره فلا تخالفوها ~~@QB@ ولتنظر نفس @QE@ نكر النفس تقليلا للأنفس النواظر فيما قد من للآخرة ~~@QB@ ما قدمت لغد @QE@ يعني يوم القيامة سماه باليوم الذي يلي يومك تقريبا ~~له أو عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهار أن يوم وغد وتنكيره ~~لتعظيم أمره أي انه لا يعرف كنهه لعظمه وعن مالك ابن دينار مكتوب على باب ~~الجنة وجدناه ما عملنا ربحنا ما قدمنا خسرنا ما خلفنا @QB@ واتقوا الله ~~@QE@ كرر الامر بالتقوى تأكيدا واتقوا الله أداء الواجبات لأنه قرن بما هو ~~عمل واتقوا الله في ترك المعاصي لأنه قرن بما يجري مجرى الوعيد وهو @QB@ إن ~~الله خبير بما ms1539 تعملون @QE@ وفيه تحريض على المراقبة لأن من علم وقت فعله أن ~~الله مطلع على ما يرتكب من الذنوب يمتنع عنه < < # | الحشر : ( 19 ) ولا تكونوا كالذين . . . . . # > > @QB@ ولا تكونوا كالذين نسوا الله @QE@ تركوك ذكر الله عز وجل وما ~~أمرهم به @QB@ فأنساهم أنفسهم @QE@ فتركهم من ذكره بالرحمة والتوفيق @QB@ ~~أولئك هم الفاسقون @QE@ الخارجون عن طاعة الله < < # | الحشر : ( 20 ) لا يستوي أصحاب . . . . . # > > @QB@ لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ~~@QE@ هذا تنبيه للناس وإيذان بانهم لفرط غفلتهم وقلة فكرهم في العاقبة ~~وتهالكهم على إيثار العاجلة واتباع الشهوات كانهم لا يعرفون الفرق بين ~~الجنة والنار والبون العظيم بين أصحابهما وان الفوز العظيم مع اصحاب الجنة ~~والعذاب الاليم مع اصحاب النار فمن حقهم أن يعلموا ذلك وينبهوا عليك كما ~~تقول لما يعق أباه هو أبوك تجعله بمنزلة من لا يعرفه فتنبها بذلك على حق ~~الابوه الذي يقتضي البر والتعطف وقد استدلت الشافعية بهذه الآية على أن ~~المسلم لا يقتل بالكافر وان الكافر لا يملك مال المسلم بالاستيلاء وقد ~~أجبنا عن مثل هذا في أصول الفقه والكافي < < # | الحشر : ( 21 ) لو أنزلنا هذا . . . . . # > > @QB@ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ~~@QE@ أي من شان االقرآن وعظمته أنه لو جعل في الجبل تميز وأنزل عليه القرآن ~~لخشع أي لخضع وتطأطأ وتصدع أي تشقق من خشية الله وجائزان يكون هذا تمثيلا ~~كما في قوله إنا عرضنا الأمانة ويدل عليه قوله @QB@ وتلك الأمثال نضربها ~~للناس لعلهم يتفكرون @QE@ وهي إشارة إلى هذا المثل وإلى امثاله في مواضع من ~~التنزيل والمراد توبيخ الإنسان على قسوة قلبه وقلة تخشعه عند تلاوة القرآن ~~وتدبر قوارعه وزواجره ثم رد على من أشرك وشبهه بخلقه فقال < < # | الحشر : ( 22 ) هو الله الذي . . . . . # > > @QB@ هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة @QE@ ~~PageV04P234 أي السر والعلانية أو الدنيا والآخرة أو المعدوم والموجود @QB@ ~~هو الرحمن الرحيم > @QB@ < # | الحشر : ( 23 ) هو الله الذي . . . . . # > > @QB@ هو الله الذي لا إله إلا هو الملك @QE@ الذي لا يزول ملكه @QB@ ~~القدوس @QE@ المنزه ms1540 عن القبائح وفي تسبيح الملائكة سبوح قدوس رب الملائكة ~~والروح @QB@ السلام @QE@ الذي سلم لخلق من ظلمه عن الزجاج @QB@ المؤمن @QE@ ~~واهب الامن وعن الزجاج الذي آمن الخلق من ظلمه أو المؤمن من عذابه من اطاعه ~~@QB@ المهيمن @QE@ الرقيب على كل شيء الحافظ له مفيعل من الامن إلا أن ~~همزته قلبت هاء @QB@ العزيز @QE@ الغالب غير المغلوب @QB@ الجبار @QE@ ~~العالي العظيم الذي يذل له من دونه أو العظيم الشأن في القدرة والسلطان أو ~~القهار ذو الجبروت @QB@ المتكبر @QE@ البليغ الكبرياء والعظمة @QB@ سبحان ~~الله عما يشركون @QE@ نزه ذاته عما يصفه به المشركون < < # | الحشر : ( 24 ) هو الله الخالق . . . . . # > > @QB@ هو الله الخالق @QE@ المقدر لما يوجده @QB@ البارئ @QE@ الموجد ~~@QB@ المصور @QE@ في الارحام @QB@ له الأسماء الحسنى @QE@ الدالة على ~~الصفات العلا @QB@ يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم @QE@ ~~ختم السورة بما بدأ به عن أبي هريرة رضي الله عنه سألت حبيبي رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم عن الاسم الاعظم فقال عليك بآخر الحشر فأكثر قراءته فأعدت ~~عليه فأعاد علي فأعدت عليه فأعاد علي < # > S60 < # > < # > سورة الممتحنة مدنية وهي ثلاث عشرة آية < # > < # > سبب النزول < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الممتحنة : ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . # > > روى أن مولاة لأبي عمرو بن صيفي بن هاشم يقال لها سارة أتت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يتجهز للفتح فقال لها أمسلمة جئت قالت لا ~~قال أفمها جرة جئت قالت لاقال فما جاء بك قالت احتجت حاجة شديدة فحث عليها ~~بني عبد المطلب فكسوها وحملوها وزودوها فأتاها حاطب ابن أبي بلتعة وأعطاها ~~عشرة دنانير وكساها بردا واستحملها كتابا إلى أهل مكة نسخته من حاطب بن أبي ~~بلتعة إلى أهل مكة اعملوا أن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم فخرجت سارة ونزل ~~جبريل بالخبر فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وعمارا وعمرو وطلحة ~~والزبير والمقداد وأبا مرئد وكانوا فرسانا وقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ~~فان بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى أهل مكة فخذوه منها وخلوها فان ابت ~~فاضربوا عنقها فادركوها فجحدت ms1541 وحلفت فهموا بالرجوع فقال علي والله ما كذبنا ~~PageV04P235 ولا كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسل سيفه وقال اخرجي ~~الكتاب أو تضعي رأسك فأخرجه من مقاص شعرها وروى أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أمن جميع الناس يوم الفتح إلا أربعة هي أحدهم فاستحضر رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حاطبا وقال ما حملك عليه فقال يا رسول الله ما كفرت منذ ~~أسلمت ولا غششتك منذ نصحتك ولا أحببتهم منذ فارقتهم ولكني كنت امرأ ملصقا ~~في قريش ولم أكن من أنفسها وكل من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون ~~أهاليهم وأموالهم غيري فخشيت على أهلي فاردت أن اتخذ عندهم يدا وقد علمت أن ~~الله ينزل عليهم بأسه وان كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه وقبل عذره فقال ~~عمر رضي الله عنه دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال صلى الله ~~عليه وسلم ما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ~~ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر رضي الله عنه فنزل @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء @QE@ عدى اتخذ إلى مفعوليه وهما عدوي ~~وأولياء والعدو فعول من عدا كعفو من عفا ولكنه على زنة المصدر أوقع على ~~الجمع إيقاعه على الواحد وفيه دليل على أن الكبيرة لا نسلب اسم الايمان ~~@QB@ تلقون @QE@ حال من الضمير في لا نتخذوا التقدير لا تتخذوهم أولياء ~~ملقين @QB@ إليهم بالمودة @QE@ أو متسأنف بعد وقف على التوبيخ والا لقاء ~~عبارة عن إيصال المودة والافضاء بها اليهم والباء في المودة زائدة مؤكدة ~~للتعدي كقوله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة أو ثابتة على أن مفعول تلقون ~~محذوف معناه تلقون اليهم اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب المودة ~~التي بينكم وبينهم @QB@ وقد كفروا @QE@ حال من لا تتخذوا أو من تلقون أي لا ~~تتولهم أو توادونهم وهذه حالهم @QB@ بما جاءكم من الحق @QE@ دين الاسلام ~~والقرآن @QB@ يخرجون الرسول وإياكم @QE@ استئناف كالتفسير لكفرهم وعتوهم أو ~~حال ms1542 من كفروا @QB@ أن تؤمنوا @QE@ تعليل ليخرجون أي يخرجونكم من مكة ~~لايمانكم @QB@ بالله ربكم إن كنتم خرجتم @QE@ متعلق بلا تتخذوا أي لا ~~تتولوا أعدائي إن كنتم أوليائي وقول النحويين في مثله وشرط جوابه محذوف ~~لدلالة ما قبله عليه @QB@ جهادا في سبيلي @QE@ مصدر في موضع الحال أي ان ~~كنتم خرجتم مجاهدين في سبيلي @QB@ وابتغاء مرضاتي @QE@ ومبتغين مرضاتي @QB@ ~~تسرون إليهم بالمودة @QE@ أي تفضون اليهم بمودتكم سرا أو تسرون اليهم أسرار ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب المودة وهو استئناف @QB@ وأنا أعلم بما ~~أخفيتم وما أعلنتم @QE@ والمعنى أي طائل لكم في أسراركم وقد علمتم أن ~~الاخفاء والاعلان سيان في علمي وأن مطلع رسولي على ما تسرون @QB@ ومن يفعله ~~@QE@ PageV04P236 أي هذا الاسرار @QB@ منكم فقد ضل سواء السبيل @QE@ فقد ~~أخطأ طريق الحق والصواب < < # | الممتحنة : ( 2 ) إن يثقفوكم يكونوا . . . . . # > > @QB@ إن يثقفوكم @QE@ أن يظفروا بكم ويتمكنوا منكم @QB@ يكونوا لكم ~~أعداء @QE@ خالصي العداوة ولا يكونوا لكم أولياء كما أنتم @QB@ ويبسطوا ~~إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء @QE@ بالقتل والشتم @QB@ وودوا لو تكفرون ~~@QE@ وتمنوا لو ترتدون عن دينكم فاذا موادة أمثالهم خطأ عظيم منكم والماضي ~~وان كان يجري في باب اشرط مجرى المضارع ففيه نكتة كأنه قيل ودوا قبل كل شيء ~~كفركم وارتدادكم يعني انهم يريدون أن يلحقوا بكم مضار الدنيا والدين من قتل ~~الانفس وتمزيق الأعراض وردكم كفارا أسبق المضار عندهم وأولها لعلهم أن ~~الذين أعز عليكم من ارواحكم لأنكم بذالون هادونه والعدو أهم شيء عنده ~~انيقصد اهم شيء عند صاحبه < < # | الممتحنة : ( 3 ) لن تنفعكم أرحامكم . . . . . # > > @QB@ لن تنفعكم أرحامكم @QE@ قراباتكم @QB@ ولا أولادكم @QE@ الذين ~~توالون الكفار من اجلهم وتتقربن اليهم محاماة عليم ثا قال @QB@ يوم القيامة ~~يفصل بينكم @QE@ وبين اقاربكم وأولادكم يوم يفر المرء من أخيه الآية فما ~~لكم ترفضون حق الله مراعاة لحتى من يفر منكم غدا يفصل عاصم يفصل حمزة وعلي ~~والقائل هو الله عز وجل يفضل ابن ذكوان غيرهم يفصل @QB@ والله بما تعملون ~~بصير @QE@ فيجازيكم على أعمالكم < < # | الممتحنة : ( 4 ) قد كانت لكم . . . . . # > > @QB@ قد كانت لكم أسوة @QE@ قدوة في التبرئ ms1543 من الأهل @QB@ حسنة في ~~إبراهيم @QE@ أي في اقواله ولهذا استثنى منها إلى قول إبراهيم @QB@ والذين ~~معه @QE@ من المؤمنين وقيل كانوا أنبياء @QB@ إذ قالوا لقومهم إنا برآء ~~منكم @QE@ جمع برئ كظريف وظرفاء @QB@ ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم ~~وبدا بيننا وبينكم العداوة @QE@ بالافعال @QB@ والبغضاء @QE@ بالقلوب @QB@ ~~أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده @QE@ فحينئذ نترك عداوتك @QB@ إلا قول إبراهيم ~~لأبيه لأستغفرن لك @QE@ وذلك لموعدة وعدها إياه أي افتدوا به في أقواله ولا ~~تاتسوا به في الاستغفار لأبيه الكافر @QB@ وما أملك لك من الله من شيء @QE@ ~~أي من هداية ومغفرة وتوفيق وهذه الجملة لاتليق بالاستثناء ألا ترى إلى قوله ~~قل فمن يملك لكم من الله شيئا ولكن المراد أستثناء جملة قوله لأبيه والقصد ~~إلى موعد الاستغفار له وما بعده تابع له كأنه قال استغفر لك وما في طاقتي ~~إلا الاستغفار PageV04P237 @QB@ ربنا عليك توكلنا @QE@ متصل بما قبل ~~الاستثناء وهو من جملة الأسوة الحسنة وقيل معناه قولوا ربنا فهو ابتداء أر ~~من الله للمؤمنين بأن يقولوه @QB@ وإليك أنبنا @QE@ أقبلنا @QB@ وإليك ~~المصير @QE@ المرجع < < # | الممتحنة : ( 5 ) ربنا لا تجعلنا . . . . . # > > @QB@ ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا @QE@ أي لا تسلطهم علينا ~~فيفتنونا بعذاب @QB@ واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم @QE@ أي الغالب ~~الحاكم < < # | الممتحنة : ( 6 ) لقد كان لكم . . . . . # > > @QB@ لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ~~@QE@ ثم كرر الحث على الاثتساء بابراهيم عليه السلام وقومه تقريرا وتأكيدا ~~عليهم وذا جاء به مصدرا بالقسم لأنه الغاية في التأكيد وأبدل من قوله لكم ~~قوله لمن كان يرجو الله أي ثوابه أي يخشى الله وعقبه بقوله @QB@ ومن يتول ~~@QE@ يعرض عن امرنا ويوال الكفار @QB@ فإن الله هو الغني @QE@ عن الخلق ~~@QB@ الحميد @QE@ المستحق للحمد فلم يترك نوعا من التأكيد إلا جاء به ولما ~~أنزلت هذه الآيات وتشدد المؤمنون في عداوة آبائهم وأبنائهم وجميع اقربائهم ~~من المشركين اطعمهم في تحول الحال إلى خلافه فقال < < # | الممتحنة : ( 7 ) عسى الله أن . . . . . # > > @QB@ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم @QE@ أي من أهل ~~مكة ms1544 من أقربائكم @QB@ مودة @QE@ بان يوافقهم للايمان فلما يسر فتح مكة ~~أظفرهم الله بأمنيتهم فأسمل قومهم وتم بينهم التحاب وعسى وعد من الله على ~~عادات الملوك حيث يقولون في بعض الحوائج عسى أو لعل فلا تبقى شبهة للمحتاج ~~في تمام ذلك وأريد به إطماع المؤمنين @QB@ والله قدير @QE@ على تقليب ~~القلوب وتحويل الأحوال وتسهيل أسباب المودة @QB@ والله غفور رحيم @QE@ لمن ~~أسلم من المشركين < < # | الممتحنة : ( 8 ) لا ينهاكم الله . . . . . # > > @QB@ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ~~دياركم أن تبروهم @QE@ تكرموهم وتحسنوا اليهم قولا وفعلا ومحل أن تبرهم جر ~~على البدل من الذين لم يقاتلوكم وهو بدل اشتمال والتقدير عن بر الدين @QB@ ~~وتقسطوا إليهم @QE@ وتقضوا اليهم بالقسط ولا تظلموهم واذا نهى عن الظلم في ~~حق المشرك فكيف في حق المسلم @QB@ إن الله يحب المقسطين > @QB@ < # | الممتحنة : ( 9 ) إنما ينهاكم الله . . . . . # > > @QB@ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم ~~وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم @QE@ PageV04P238 هو بدل من الذين قاتلوكم ~~لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء وإنما ينهاكم عن تولي هؤلاء @QB@ ومن يتولهم @QE@ ~~منكم @QB@ فأولئك هم الظالمون @QE@ حيث وضعوا التوالي غير موضعه < < # | الممتحنة : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات @QE@ سماهن مؤمنات ~~لنطقهن بكلمة الشهادة أو لأنهن مشارفات لثبات إيمانهن بالامتحان @QB@ ~~مهاجرات @QE@ نصب على الحال @QB@ فامتحنوهن @QE@ فابتلوهن بالنظر في ~~الإمرات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن وعن ابن عباس امتحانها ان تقول أشهد ~~ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله @QB@ الله أعلم بإيمانهن @QE@ منكم ~~فانكم وإن رزتم أحوالهن لا تعلمون ذلك حقيقة وعند الله حقيقة العلم به @QB@ ~~فإن علمتموهن مؤمنات @QE@ العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظن الغالب بظهور ~~الامارت وتسمية الظن علما يؤذن بأن الظن الغالب وما يفضى إليه القياس جار ~~مجرى العلم وصاحبه غير داخل في قوله ولا تقف ما ليس لك به علم @QB@ فلا ~~ترجعوهن إلى الكفار @QE@ فلا تردوهن إلى ازواجهن المشركين @QB@ لا هن حل ~~لهم ولا هم يحلون لهن @QE@ أي لا حل ms1545 بين المؤمنة والمشكر لوقوع الفرقة ~~بينهما بخروجها مسلمة @QB@ وآتوهم ما أنفقوا @QE@ واعطوا ازواجهن مثل ما ~~دفعوا إليهن من المهور نزلت الآية بعد صلح الحديبية وكان الصلح قد وقع على ~~أن يرد على أهل مكة من جاء مؤمنا منهم فانزل الله هذه الآية الحكم الأول ~~@QB@ ولا جناح عليكم أن تنكحوهن @QE@ ثم نفى عنهم الجناح في تزوج هؤلاء ~~المهاجرات @QB@ إذا آتيتموهن أجورهن @QE@ أي مهورهن لأن المهر أجر البضع ~~وبه احتج أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن لا عدة على المهاجرة @QB@ ~~ولا تمسكوا @QE@ ولا تمسكوا بصري @QB@ بعصم الكوافر @QE@ العصمة ما يعتصم ~~به من عقد وسبب الكوافر جمع كافرة وهي التي بقيت في دار الحرب أو لحقت بدار ~~الحرب مرتدة أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية قال ابن عباس رضي ~~الله تعالى عنهما من كانت له امرأة بمكة فلا يعتدن بها من نسائه لأن اختلاف ~~الدارين قطع عصمتها منه @QB@ واسألوا ما أنفقتم @QE@ من مهور أزواجكم ~~اللاحقات بالكفار ممن تزوجها @QB@ وليسألوا ما أنفقوا @QE@ من مهور نسائهم ~~المهاجرات ممن تزوجها منا @QB@ ذلكم حكم الله @QE@ أي جميع ما ذكر في هذه ~~الآية @QB@ يحكم بينكم @QE@ كلام مستأنف أو حال من حكم الله على حذف الضمير ~~أي يحكم الله أو جعل الحكم حاكما على المبالغة وهو منسوخ فلم يبق سؤال ~~المهر لا منا ولا منهم @QB@ والله عليم حكيم > @QB@ < # | الممتحنة : ( 11 ) وإن فاتكم شيء . . . . . # > > @QB@ وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار @QE@ PageV04P239 وان ~~انفلت أحد منهن إلى الكفار وهو في قراءة ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحد ~~@QB@ فعاقبتم @QE@ فاصبتموهم في القتال بعقوبة حتى غنمتم عن الزجاج @QB@ ~~فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا @QE@ فاعطوا المسلمين الذين ارتدت ~~زوجاتهم وألحقن بدار الحرب مهور زوجاتهم من هذه الغنيمة @QB@ واتقوا الله ~~الذي أنتم به مؤمنون @QE@ وقيل هذا الحكم منسوخ أيضا < < # | الممتحنة : ( 12 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك @QE@ هو حال @QB@ على ~~أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن @QE@ يرد ms1546 ~~وأد البنات @QB@ ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن @QE@ كانت ~~المرا تلتقط المولود فتقول لزوجها هو ولدي منك كنى بالبهتان المفترى بين ~~يديها ورجليها عن الولد الذي تلصقه بزوجها كذبا لأن بطنها الذي تحمله فيه ~~بين اليدين وفرجها الذي تلد به بين الرجلين @QB@ ولا يعصينك في معروف @QE@ ~~طاعة الله ورسوله @QB@ فبايعهن واستغفر لهن الله @QE@ عما مضى @QB@ إن الله ~~غفور @QE@ بتمحيق ما سلف @QB@ رحيم @QE@ بتوفيق ما ائتنف وروى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لما فرغ يوم فتح مكة من بيعة الرجال اخذ في بيعة النساء ~~وهو على الصفا وعمر قاعد أسفل منه يبايعهن عنه بأمره ويبلغهن عنه وهند بنت ~~عتبة امرأة أبي سفيان متقنعة متنكرة خوفا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أن يعرفها لما صنعت بحمزة فقال عليه السلام أبايعكن على أن لا تشركن بالله ~~شيئا فبايع عمر النساء على أن لا يشركن بالله شيئا فقال عليه السلام ولا ~~يسرقن فقالت هند ان أبا سفيان رجل شحيح وأني أصبت من ماله هنات فقال أبو ~~سفيان ما أصبت فهو لك حلال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفها فقال ~~لها انك لهند قالت نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك فقال ولا ~~يزنين فقالت أو تزني الحرة فقال ولا يقتلن أولادهن فقالت ربيناهم صغارا ~~وقتلتهم كبارا فأنتم وهم أعلم وكان ابنها حنظلة قد قتل يوم بدر فضحك عمر ~~حتى استلقى وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ولا يأتين ببهتان ~~فقالت والله ان البهتان لأمر قبيح وما تأمرنا الا بالرشد ومكارم الأخلاق ~~فقال ولا يعصينك في معروف فقالت والله ما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن ~~نعصيك في شيء وهو يشير إلى أن طاعة الولاة لا تجب في المنكر < < # | الممتحنة : ( 13 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم @QE@ ~~PageV04P240 ختم السورة بما بدأ به قيل هم المشركون @QB@ قد يئسوا من ~~الآخرة @QE@ من ثوابها لأنهم ينكرون البعث @QB@ كما يئس ms1547 الكفار @QE@ أي ~~يئسوا الا انه وضع الظاهر موضع الضمير @QB@ من أصحاب القبور @QE@ ان يرجعوا ~~اليه أو كما يئس أسلافهم الذين هم في القبور من الآخرة أي هؤلاء كسلفهم ~~وقيل هم اليهود آي لا تتولوا قوما مغضوبا عليهم قد يئسوا من أن يكون لهم حظ ~~في الآخرة لعنادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أنه الرسول في ~~التوراة كما يئس الكفار من موتاهم أن يبعثوا ويرجعوا أحياء وقيل من اصحاب ~~القبور بيان للكفار أي كما يئس الكفار الذين قبروا من خير الآخرة لأنهم ~~تبينوا قبح حالهم وسوء منقلبهم والله اعلم < # > S61 < # > < # > سورة الصف مدنية وهي أربع عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الصف : ( 1 ) سبح لله ما . . . . . # > > @QB@ سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم @QE@ ~~روى أنهم قالوا قبل أن يؤمروا بالجهاد لو نعلم أحب الاعمال إلى الله ~~لعملناه فنزلت آية الجهاد فتباطأ بعضهم فنزلت < < # | الصف : ( 2 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون @QE@ لم هي لام ~~الاضافة داخلة على ما الاستفهامية كما دخل عليها غيرها من حروف الجر في ~~قولكم بم وفيهم ومم وعم والام وعلام وانما حذفت الالف لأنما واللام أو ~~غيراه كشيء واحد وهو كثير الاستعمال في كلام المستفهم وقد جاء استعمال ~~الاصل قليلا قال على ما قام يشتمني جرير والوقف على زيادة هاء السكت أو ~~الاسكان ومن أسكن في الوصل فلا جرائه مجرى الوقف والوقف على زيادة هاء ~~السكت أو الاسكان ومن أسكن في الوصل فلاجرائه مجرى الوقف < < # | الصف : ( 3 ) كبر مقتا عند . . . . . # > > @QB@ كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون @QE@ قصد في كبر ~~التعجب من غير لفظه كقوله غلت ناب كليب بواؤها ومعنى التعجب تعظيم الامر في ~~قلوب السامعين لان التعجب لا يكون الا من شيء خارج عن نظائره واسند إلى أن ~~تقولوا ونصب مقتا على التمييز وفيه دلالة على أن قولهم ملا يفعلون مقت خالص ~~لا شوب فيه والمعنى كبر قولكم مالا تفعلون مقتا ms1548 عند الله واختير لفظ المقت ~~لانه اشد البغض وعن بعض السلف أنه قيل له حدثنا فقال أتأمرونني أن أقول ما ~~لا أفعل فاستعجل مقت الله ثم أعلم الله عز وجل ما يحبه فقال < < # | الصف : ( 4 ) إن الله يحب . . . . . # > > @QB@ إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا @QE@ أي صافين انفسهم ~~PageV04P241 مصدر وقع موقع الحال @QB@ كأنهم بنيان مرصوص @QE@ لاصق بعضه ~~ببعض وقيل اريد به استواء نياتهمفي حرب عدوهم حتى يكونوا على في اجتماع ~~الكلمة كالبنيان الذي رض بعضه إلى بعض وهو حال ايضا < < # | الصف : ( 5 ) وإذ قال موسى . . . . . # > > @QB@ وإذ @QE@ منصوب باذكر @QB@ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني ~~@QE@ بجحود الآيات والقذف بما ليس في @QB@ وقد تعلمون @QE@ في موضع الحال ~~أي تؤذوني عالمن علما يقينا @QB@ أزاغ الله قلوبهم @QE@ من الهداية أو لما ~~تركوا أوامره نزع نور الايمان من قلوبهم أو فلما اختاروا الزيغ زاغ الله ~~قلوبهم أي اخذلهم وحرمهم توفيق اتباع الحق @QB@ والله لا يهدي القوم ~~الفاسقين @QE@ أي لا يهدي من سبق في علمه أنه فاسق < < # | الصف : ( 6 ) وإذ قال عيسى . . . . . # > > @QB@ وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل @QE@ ولم يقل يا قوم كما ~~قال موسى لانه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه @QB@ إني رسول الله إليكم مصدقا ~~لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد @QE@ أي ارسلت ~~اليكم في حال تصديقي ما تقدمني من التوراة وفي حال تبشيري برسول يأتي من ~~بعدي يعني ان دين اتصديق بكتب الله وانبيائه جميعا ممن تقدم وتأخر بعدي ~~حجازي وأبو عمرو وأبو بكر وهو اختبار الخليل وسيبويه وانتصب مصدقا ومبشرا ~~بما في الرسول من معنى الارسال @QB@ فلما جاءهم @QE@ عيسى أو محمد عليهما ~~السلام @QB@ بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ قالوا هذا سحر مبين @QE@ ساحر ~~حمزة وعلى < < # | الصف : ( 7 ) ومن أظلم ممن . . . . . # > > @QB@ ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام والله ~~لا يهدي القوم الظالمين @QE@ واي الناس اشد ظلماممن يدعوه ربه على لسان ~~نبيه إلى الاسلام الذي له فيه سعاة الدارين فيجعل مكان كذب ms1549 وتمويه < < # | الصف : ( 8 ) يريدون ليطفئوا نور . . . . . # > > @QB@ يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم @QE@ هذا تهكم بهم في ارادتهم ~~ابطال الاسلام بقولهم في القرآن هذا سحر مثلت حالهم بحل من ينفخ في نور ~~الشمس بفيه ليطفئه والمفعول محذوف واللام للتعليل والتقدير يريدون الكذب ~~ليطفؤا نور الله بأفواههم أي بكلامهم @QB@ والله متم نوره @QE@ وحمزة وعلي ~~وحفص متم نوره غيرهم أي متم الحق ومبلغه غايته @QB@ ولو كره الكافرون > ~~@QB@ < # | الصف : ( 9 ) هو الذي أرسل . . . . . # > > @QB@ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق @QE@ PageV04P242 أي الملة ~~الحنيفية @QB@ ليظهره @QE@ ليعليه @QB@ على الدين كله @QE@ على جميع ~~الأديان المخالفة له ولعمري لقد فعل فما بقي دين من الأديان إلا وهو مغلوب ~~مقهور بدين الاسلام وعن مجهاد إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض إلا دين ~~الإسلام @QB@ ولو كره المشركون > @QB@ < # | الصف : ( 10 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ~~@QE@ تنجيكم شامي < < # | الصف : ( 11 ) تؤمنون بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ تؤمنون @QE@ استئناف كانهم قالوا كيف نعمل فقال تؤمنون وهو ~~بمعنى آمنوا عند سيبويه ولهذا اجيب بقوله يغفر لكم ويدل على ه قراءة ابن ~~مسعود آمنوا بالله ورسوله وجاهدوا وانما جئ به على لفظ الخير للايذان بوجوب ~~الامتثال وكأنه امتثل فهو يخبر عن إيمان وجهاد موجودين @QB@ بالله ورسوله ~~وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم @QE@ أي ما ذكر من الايمان ~~والجهاد @QB@ خير لكم @QE@ من أموالكم وأنفكسم @QB@ إن كنتم تعلمون @QE@ ~~انه خير لكم كان خيرا لكم حينئذ لأنكم إذا علمتهم ذلك واعتقد تموه احببتم ~~الايمان والجهاد فوق ما تحبون أموالكم وأنفسكم فتفلحون وتخلصون < < # | الصف : ( 12 ) يغفر لكم ذنوبكم . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن ~~طيبة في جنات عدن @QE@ أي إقامة وخلود يقال عدن بالمكان إذا أقام به كذا ~~قيل @QB@ ذلك الفوز العظيم > @QB@ < # | الصف : ( 13 ) وأخرى تحبونها نصر . . . . . # > > @QB@ وأخرى تحبونها @QE@ ولكم إلى هذه النعمة المذكورة من المغفرة ~~والثواب في الآجلة نعمة أخرى عاجلة محبوبة إليكم ثم فسرها بقوله @QB@ نصر ~~من الله وفتح قريب @QE@ أي عاجل وهو فتح مكة ms1550 والنصر على قريش أو فتح فارس ~~والروم وفي تحبونها شيء من التوبيخ على محبة العاجل وقال صاحب الكشف معناه ~~هل أدلكم على تجارة تنجيكم وعلى تجارة أخرى تحبونها ثم قال نصر أي هي نصر < ~~< # | الصف : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ عطف على تؤمنون لأنه في معنى الامر كانه قيل ~~آمنوا وجاهدوا يثبتكم الله وينصركم وبشر يا رسول الله المؤمنين بذلك وقيل ~~هو عطف على قل مرادا قبل يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم @QB@ يا أيها الذين ~~آمنوا كونوا أنصار الله @QE@ أي أنصار دينه أنصار الله حجازي وأبو عمرو ~~@QB@ كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله @QE@ PageV04P243 ~~ظاهره تشبيه كونهم أنصارا بقول عيسى من أنصاري إلى الله ولكنه محمول على ~~المعنى أي كونوا أنصار الله كما كان الحواريون أنصار عيسى حين قال لهم من ~~أنصاري إلى الله ومعناه من جندي متوجها إلى نصرة الله ليطابق جواب ~~الحواريون اصفياؤه وهم اول من آمن به وكانوا اثني عشر رجلا وحواري الرجل ~~صفيه وخالصه من الحور وهو البياض الخالص وقيل كانوا قصارين يحورون الثايب ~~أي يبيضونها @QB@ فآمنت طائفة من بني إسرائيل @QE@ بعيسى @QB@ وكفرت طائفة ~~@QE@ به @QB@ فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم @QE@ فقوينا مؤمنيهم على كفارهم ~~@QB@ فأصبحوا ظاهرين @QE@ فغلبوا عليهم والله ولي المؤمنين والله أعلم < # > S62 < # > < # > سورة الجمعة مدنية وهي احدى عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الجمعة : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > @QB@ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز ~~الحكيم @QE@ التسبيح أما أن يكون تسبيح خلقة يعني إذا نظرت إلى كل شيء دلتك ~~خالقته على وحدانية الله تعالى وتنزيهه عن الأشباه أو تسبيح معرفة بان يجعل ~~الله بلطفه في كل شيء ما يعرف به الله تعالى وينزه ألا ترى إلى قوله وإن من ~~شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم أو تسبيح ضرورة بأن يجري الله ~~التسبيح على كل جوهر من غير معرفة له بذلك < < # | الجمعة : ( 2 ) هو الذي بعث . . . . . # > > @QB@ هو الذي بعث @QE@ أرسل @QB@ في الأميين رسولا منهم ms1551 @QE@ أي بعث ~~رجلا أميا في قوم أميين وقيل منهم كقوله من انفسكم يعلمون نسبه وأحواله ~~والأمي منسوب إلى أمة العرب لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرؤون من بين الأمم ~~وقيل بدئت الكتابة بالطائف وهم أخذوها من ا هل ال حيرة وأهل الحيرة من اهل ~~الأنبار @QB@ يتلو عليهم آياته @QE@ القرآن @QB@ ويزكيهم @QE@ ويطهرهم من ~~الشرك وخبائث الجاهلية @QB@ ويعلمهم الكتاب @QE@ القرآن @QB@ والحكمة @QE@ ~~السنة أو الفقه في PageV04P244 الدين @QB@ وإن كانوا من قبل @QE@ من قبل ~~محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ لفي ضلال مبين @QE@ كفر و جهالة وإن مخففة من ~~الثقيلة واللام دليل عليها أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالا أعظم منه < < # | الجمعة : ( 3 ) وآخرين منهم لما . . . . . # > > @QB@ وآخرين منهم @QE@ مجرور معطوف على الأميين يعني أنه بعثه في ~~الاميين الذين على عهده وفي آخرين من الأميين @QB@ لما يلحقوا بهم @QE@ أي ~~لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم وهم الذين بعد الصحاة رضي الله تعالى عنهم ~~أو هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم الدين وقيل هم العجم أو منصوب معطوف ~~على المنصوب في ويعلمهم أي يعلمهم ويعلم آخرين لان التعليم إذا تناسق إلى ~~آخر الزمان كان كله مستند إلى أوله فكانه هو الذي تولى كل ما وجد منه @QB@ ~~وهو العزيز الحكيم @QE@ في تمكينه رجلا أميا من ذلك الأمر العظيم وتأييده ~~عليه واخيتاره إياه من بين كافة البشر < < # | الجمعة : ( 4 ) ذلك فضل الله . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ الفضل الذي أعطاه محمدا وهو أن يكون نبي أبناء عصره ~~ونبي أبناء العصور والغوابر هو @QB@ فضل الله يؤتيه من يشاء @QE@ أعطاءه ~~وتقتضيه حكمته @QB@ والله ذو الفضل العظيم > @QB@ < # | الجمعة : ( 5 ) مثل الذين حملوا . . . . . # > > @QB@ مثل الذين حملوا التوراة @QE@ أي كلفوا علمها والعمل بها فيها ~~@QB@ ثم لم يحملوها @QE@ ثم لم يعملوا بها فكانهم لم يحلموها @QB@ كمثل ~~الحمار يحمل أسفارا @QE@ جمع سفر وهو الكتاب الكبير ويحمل في محل النصب على ~~الحال أو الجر على الوصف لان الحمار كاللئيم في قوله # ولقد امر على اللئيم يسبني شبه الهيود في أنهم حملة التوراة وقراؤها ~~وحفاظ ما فيها ثم لم يعلموا ms1552 بها ولم ينتفعوا بآياتها وذلك أن فيها نعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والبشارة به فلم يؤمنوا به كالحمار حمل كتبا كبارا ~~من كتب العلم فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبه وظهره من الكد ~~والتعب وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله @QB@ بئس مثل القوم الذين ~~كذبوا بآيات الله @QE@ أي بئس مثلا مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله أو ~~بئس مثل القوم المكذبين مثلهم وهم اليهود الذين كذبوا بآيات الله الدالة ~~على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والله لا يهدي القوم الظالمين ~~@QE@ أي وقت اختيارهم الظلم أو لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالما < < # | الجمعة : ( 6 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الذين هادوا @QE@ هاد يهود إذا تهود @QB@ إن زعمتم ~~أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين @QE@ كانوا ~~يقولون نحن أبناء الله وأحباؤه أي إن كان قولكم حقا وكنتم على ثقة فتمنوا ~~على الله أن يميتكم وينقلكم سريعا إلى دار كرامته التي أعدها لأوليائه ثم ~~قال < < # | الجمعة : ( 7 ) ولا يتمنونه أبدا . . . . . # > > @QB@ ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم @QE@ أي بسبب ما قدموا من ~~الكفر ولا فرق بين PageV04P245 لا ولن في كل واحدة منهما نفي للمستقبل إلا ~~أن في لن تأكيد وتشديدا ليس في لا بأني مرة بلفظ التأكيد ولن يتمنوه ومرة ~~بغير لظفه ولا يتمنونه @QB@ والله عليم بالظالمين @QE@ وعيد لهم < < # | الجمعة : ( 8 ) قل إن الموت . . . . . # > > @QB@ قل إن الموت الذي تفرون منه @QE@ ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن ~~تأخذوا بوبال كفركم @QB@ فإنه ملاقيكم @QE@ لا محالة والجملة خبران ودخلت ~~الفاء لتضمن الذي معنى الشرط @QB@ ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ~~فينبئكم بما كنتم تعملون @QE@ فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب < < # | الجمعة : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة @QE@ النداء ~~الآذان ومن بيان لا ذا وتفسير له ويوم الجمعة سيد الآيام وفي الحديث من مات ~~يوم الجمعة كتب اللهله أجر شهيد ووقي فتنة ms1553 القبر @QB@ فاسعوا @QE@ فامضوا ~~وقرئ بها وقال الفراء السعي والمضي والذهاب واحد وليس المراد به السرعة في ~~المشي @QB@ إلى ذكر الله @QE@ أي إلى الخطبة عند الجمهور وبه استدل أبو ~~حنيفة رضي الله تعالى عنه على ان الخطيب اذا اقتصر على الحمد لله جاز @QB@ ~~وذروا البيع @QE@ أراد الامر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا ~~وإنما خص البيع من بينها لان يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع بترك ما يذهب عن ~~ذكر الله من شواغل الدنيا وإنما خص البيع من بينها لان يوم الجمعة يتكار ~~ذكر الله الذي لا شيء انفع منه وأربح ذورا البيع الذب نفعه يسير @QB@ ذلكم ~~@QE@ أي السعي إلى ذكر الله @QB@ خير لكم @QE@ من البيع والشراء @QB@ إن ~~كنتم تعلمون > @QB@ < # | الجمعة : ( 10 ) فإذا قضيت الصلاة . . . . . # > > @QB@ فإذا قضيت الصلاة @QE@ أي أديت @QB@ فانتشروا في الأرض @QE@ أمر ~~اباحة @QB@ وابتغوا من فضل الله @QE@ الرزق أو طلب العلم أو عيادة المريض ~~أو زيارة أخ في الله @QB@ واذكروا الله كثيرا @QE@ واشكروا على ما وفقكم ~~لأداء فرضه @QB@ لعلكم تفلحون > @QB@ < # | الجمعة : ( 11 ) وإذا رأوا تجارة . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها @QE@ تفرقوا عنك اليها ~~وتقديره واذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه فحذف أحدها ~~لدلالة المذكور عليه وانما خص التجارة لأنها كانت أهم عندهم روى أن اهل ~~المدينة اصابهم جوعه وغلاء فقد دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام والنبي ~~صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقاموا اليه فما بقي معه الا ثمانية أو ~~اثنا عشر فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لو خرجوا جميعا ~~لاضرم الله عليهم نارا وكانوا اذا اقبلت العير استقبلوها بالطبل والتصفيق ~~فهو المراد باللهو @QB@ وتركوك @QE@ على المنبر @QB@ قائما @QE@ تخطب وفيه ~~دليل على أن الخطيب ينبغي أن يخطب قائما @QB@ قل ما عند الله @QE@ ~~PageV04P246 من ثواب @QB@ خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ~~@QE@ أي لا يفوتهم رزق الله بترك البيع فهو خير الرازقين والله أعلم < # > S63 < # > < # > سورة المنافقين إحدى عشرة آية مدنية < # > بسم الله الرحمن الرحيم ms1554 # < < # | المنافقون : ( 1 ) إذا جاءك المنافقون . . . . . # > > @QB@ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله @QE@ أرادوا ~~شهادة واطأت فيها قلوبهم ألسنتهم @QB@ والله يعلم إنك لرسوله @QE@ أي والله ~~يعلم أن الأمر كما يدل عليه قولهم انك لرسول الله @QB@ والله يشهد إن ~~المنافقين لكاذبون @QE@ في ادعاء المواطأة أو انهم لكاذبون فيه لأنه اذا ~~خلا عن الموطأة لم يكن شهادة في الحقيقة فهم كاذبون في تسميته شهادة أو ~~انهم لكاذبون عند أنفسهم لأنهم كانوا يعتقدون أن قولهم إنك لرسول الله صلى ~~الله كذب وخبر على خلاف ما عليه حال المخبر عنه < < # | المنافقون : ( 2 ) اتخذوا أيمانهم جنة . . . . . # > > @QB@ اتخذوا أيمانهم جنة @QE@ وقاية من السبي والقتل وفيه دليل على ~~أن أشهد يمين @QB@ فصدوا @QE@ الناس @QB@ عن سبيل الله @QE@ عن الاسلام ~~بالتنفير والقاء الشبه @QB@ إنهم ساء ما كانوا يعملون @QE@ من نفاقهم وصدهم ~~الناس عن سبيل الله وفي ساء معنى التعجب الذي هو تعظيم أمرهم عند السامعين ~~< < # | المنافقون : ( 3 ) ذلك بأنهم آمنوا . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى قوله ساء ما كانوا يعملون أي ذلك القول ~~الشاهدة عليهم بأنهم أسوأ الناس أعمالا @QB@ بأنهم @QE@ بسب أنهم @QB@ ~~آمنوا ثم كفروا @QE@ أو إلى ما وصف من حالهم في النفاق والكذب والاستجنان ~~وبالايمان أي ذلك كله بسبب أنهم آمنوا أي نطقوا بكلمة الشهادة وفعلوا كما ~~يفعل من يدخل في الإسلام ثم كفروا ثم ظهر كفرهم بعد ذلك بقولهم ان كان ما ~~يقوله محمد حقا فنحن حمير ونحو ذلك أو نطقوا بالايمان عند المؤمنين ثم ~~نطقوا بالكفر عند شياطينهم استهزاء بالاسلام كقوله @QB@ وإذا لقوا الذين ~~آمنوا قالوا آمنا @QE@ الآية @QB@ فطبع على قلوبهم @QE@ فختم عليها حتى لا ~~يدخلها الايمان جزاء على نفاقهم @QB@ فهم لا يفقهون @QE@ لا يتدبرون أو لا ~~يعرفون صحة الايمان < < # | المنافقون : ( 4 ) وإذا رأيتهم تعجبك . . . . . # > > والخطاب في @QB@ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم @QE@ لرسول الله أو لكل ~~من PageV04P247 يخاطب @QB@ وإن يقولوا تسمع لقولهم @QE@ كان ابن أبي رجلا ~~جسيما صبيحا واضحا وقوم من المنافقين في مثل صفته فكانوا يحضرون مجلس النبي ~~صلى الله عليه وسلم فيستندرون فيه ولهم جهارة المناظرة وفصاحة ms1555 الألسن فكان ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن حضر يعجبون بهياكلهم ويسمعون إلى كلامهم ~~وموضع @QB@ كأنهم خشب @QE@ رفع على هم كأنهم خشب أو هو كلام مستأنف لا محل ~~له @QB@ مسندة @QE@ إلى الحائط شبهوا في اسنادهم وما هم الا اجرام خالية عن ~~الايمان والخير بالخشب المسندة على الحائط لان الخشب اذا انتفع به كان في ~~سقف أو جمار أو غيرها من مظان الانتفاع وما دام متروكا غير منتفع به اسند ~~على الحائط فشبهوا به في عدم الانتفاع أو لانهم أشباح بلا أرواح وأجسام بلا ~~أحلام خشب أبو عمرو غير عباس وعلى جمع خشبة كبدنة وبدن وخشب كثمرة وثمر ~~@QB@ يحسبون كل صيحة عليهم @QE@ كل صيحة مفعول أول والمفعول الثاني عليهم ~~وتم الكلام أي يحسبون كل صيحة واقعة عليهم وضارة لهم لخيفتهم ورعبهم يعني ~~اذا نادى مناد في العسكر أو انفلتت دابة وانشدت ضالة ظنوه إبقاعا بهم ثم ~~قال @QB@ هم العدو @QE@ أي هم الكاملون في العدواة لان اعدى الاعداء العدو ~~المداجي الذي الذي يكاشرك وتحت ضلوعه الداء الدوي @QB@ فاحذرهم @QE@ ولا ~~تغترر بظواهرهم @QB@ قاتلهم الله @QE@ دعاء عليهم أو تعليم المؤمنين أو ~~يدعوا عليهم بذلك @QB@ أنى يؤفكون @QE@ كيف يعدلون عن الحق تعجبا من جهلهم ~~وضلالتهم < < # | المنافقون : ( 5 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم @QE@ ~~عطفوها وامالوها اعراضا عن ذلك واستكبارا الواوا بالتخفيف نافع @QB@ ~~ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون @QE@ عن الاعتذار والاستغفار روى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم حين لقي بني المصطلق على المريسيع وهو ماء لهم وهزمهم ~~ازدحم على الماء جهجاه ابن سعيد أجير لعمر وسنان الجهني حليف لابن أبي ~~واقتتلا فصرخ جهجاه للمهاجرين وسنان يا للأنصار فأعان جهجاها من فقراء ~~المهاجرين ولطم سنان فقال عبد الله الجعال وأنت هناك وقال ما صحبنا محمدا ~~إلا لنلطم والله ما مثلنا ومثلما إلا كما قال سمن كلبك يأكلك وأما والله ~~لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل عني بالأعز نفسه وبالأذل ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال ms1556 لقومه والله لو أمسكتم عن جعال وذويه ~~فضل الطعام لم يركبوا رقابكم فلا تنفقوا عليه ينفضوا من حول محمد بذلك زيد ~~بن أرقم وهو حدث فقال أنت والله الذليل القليل المبغض في قومك ومحمد على ~~رأسه تاج المعراج في عز من الرحمن وقوة من المسلمين فقال عبد الله اسكت ~~فانما كنت ألعب فأخبر زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضي الله ~~عنه دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله فقال اذن ترعد أنف كثيرة بيثرب ~~قال فان كرهت أن يقتله مهاجري فأمر به أنصارينا قال فكيف اذا تحد الناس ~~PageV04P248 أن محمدا يقتل اصحابه وقال عليه الصلاة السلام لعبد الله أنت ~~صاحب الكلام الذي بلغني قال والله الذي أنزل عليك الكتاب ما قلت شيئا من ~~ذلك وان زيدا لكاذب فهو قوله اتخذوا أيمانهم جنة فقال الحاضرون يا رسول ~~الله شيخنا وكبيرنا لا تصدق عليه كلام غلام عسى أن يكن قد وهم فلما نزلت ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد يا غلام ان الله قد صدقك وكذب ~~المنافقين فلما بان كذب عبد الله قيل له نزلت فيك آي شداد فاذهب إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يستغفر لك فلوى راسه فقال امرتموني أن اؤمن فآمنت ~~وأمرتموني أن أزكي مالي فزكيت وما بقي لي إلا أن أسجد لمحمد فنزل واذا قيل ~~لهم تعالوا يستغفر لكم رسو لالله ولم يلبث إلا أياما حتى اشتكى ومات < < # | المنافقون : ( 6 ) سواء عليهم أستغفرت . . . . . # > > @QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم @QE@ ~~أي ما داموا على النافق والمعنى سواء عليم الاستغفار وعدمه لأنهم لا ~~يلتفتون اليه ولا يعتدون به لكفرهم أو لأن الله لا يغفر لهم وقرئ استغفرت ~~على حذف حرف الاستفهام لأن أم المعادلة تدل عليه !< إن الله لا يهدي القوم ~~الفاسقين >@QB@ < # | المنافقون : ( 7 ) هم الذين يقولون . . . . . # > > @QB@ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى تنفضوا ~~@QE@ يتفرقوا @QB@ ولله خزائن السماوات والأرض @QE@ أي وله ms1557 الأرزاق القسم ~~فهو رازقهم نمها وان أبى أهل المدينة أن ينفقوا عليهم @QB@ ولكن المنافقين ~~لا يفقهون @QE@ ولكن عبد الله وأضرابه جاهلون لا يفقهون ذلك فيهذون بما ~~يزين لهم الشيطان < < # | المنافقون : ( 8 ) يقولون لئن رجعنا . . . . . # > > @QB@ يقولون لئن رجعنا @QE@ من غزوة بن المصطلق @QB@ إلى المدينة ~~ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة @QE@ الغلبة والقوة @QB@ ولرسوله ~~وللمؤمنين @QE@ ولمن أعزه الله وأيده من رسوله ومن المؤمنين وهم الأخصاء ~~بذلك كما أن المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين وعن بعض ~~الصالحات كانت في هيئة رثة ألست على الاسلام وه والعز الذي لا ذل معه ~~والغنى الذي لا فقر معه وعن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن رجلا قال له ان ~~الناس يزعمون أن فيك تيها قال ليس بتيه ولكنه عزة وتلا هذه الآية @QB@ ولكن ~~المنافقين لا يعلمون > @QB@ < # | المنافقون : ( 9 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم @QE@ لا تشغلكم @QB@ أموالكم @QE@ ~~والتصرف فيها والسعي في تدبير امرها بالنماء وطلب التاج @QB@ ولا أولادكم ~~@QE@ وسروركم بهم وشفقتكم عليهم والقيام بمؤنهم @QB@ عن ذكر الله @QE@ أي ~~عن الصلوات الخمس أو عن القرآن @QB@ ومن يفعل ذلك @QE@ PageV04P249 يريد ~~الشغل بالدنيا عن الدين وقيل من يشتغل بثمير أمواله عن تدبير أحواله ~~وبمرضاة أولاده عن إصلاح معاده @QB@ فأولئك هم الخاسرون @QE@ في تجارتهم ~~حيث باعوا الباقي بالفاني < < # | المنافقون : ( 10 ) وأنفقوا من ما . . . . . # > > @QB@ وأنفقوا من ما رزقناكم @QE@ من للتبعيض والمرد بالانفاق الواجب ~~@QB@ من قبل أن يأتي أحدكم الموت @QE@ أي من أن يرى قبل دلائل الموت ويعاين ~~ما ييأس معه من الامهال ويتعذر عليه الانفاق @QB@ فيقول رب لولا أخرتني ~~@QE@ هلا أخرت موتي @QB@ إلى أجل قريب @QE@ إلى زمان قليل @QB@ فأصدق @QE@ ~~فأتصدق وهو جواب لولا @QB@ وأكن من الصالحين @QE@ من المؤمنين والآية في ~~المؤمنين وقيل في المنافقين وأكون أبو عمرو بالنصب عطفا على اللفظ والجزم ~~على موضع فأصدق كأنه قيل إن أخرتني أصدق وأكن < < # | المنافقون : ( 11 ) ولن يؤخر الله . . . . . # > > @QB@ ولن يؤخر الله نفسا @QE@ عن الموت @QB@ إذا جاء أجلها @QE@ ~~المكتوب في اللوح المحفوظ @QB@ والله خبير بما تعملون @QE@ يعملون حماد ms1558 ~~ويحيى المعنى أنكم اذا علمتم أن تأخير الموت عو وقته مما لا سبيل اليه وانه ~~هاجم لا محالة وان الله عليم بأعمالكم فمجاز عليها من منع احب وغيره لم يبق ~~إلا المسارعة إلى الخروج عن عهدة الواجب والاستعداد للقاء الله تعالى والله ~~أعلم بالصواب < # > S64 < # > < # > سورة التغابن ثماني عشرة آية مختلف فيها < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | التغابن : ( 1 ) يسبح لله ما . . . . . # > > @QB@ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض له الملك وله الحمد وهو ~~على كل شيء قدير @QE@ قدم الظرفان ليدل بتقديمهما على اختصاص الملك والحمد ~~لله عز وجل وذلك لأن الملك على الحقيقة له لأنه مبدئ كل شيء والقائم به ~~وكذا الحمد لأن أصول النعم وفروعها منه وأما ملك غيره فتسليط منه واسترعاء ~~وحمد غيره اعتداد بأن نعمة الله جرت على يده < < # | التغابن : ( 2 ) هو الذي خلقكم . . . . . # > > @QB@ هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن @QE@ أي فمنكم آت بالكفر ~~وفاعل له ومنكم آت بالإيمان وفاعل له ويدل عليه قوله @QB@ والله بما تعملون ~~بصير @QE@ أي عالم وبصير بكفركم وإيمانكم اللذين من عملكم والمعنى هو الذي ~~تفضل عليكم بأصل PageV04P250 النعم الذي هو الخلق والايجاد عن العدم وكان ~~يجب أن تكونوا بأجمعكم شاكرين فما بالكم تفرقتم أمما فمنكم كافر ومنكم مؤمن ~~وقدم الكفر لأنه الأغلب عليهم والأكثر فيهم وهو رد لقول من يقول بالمنزلة ~~بين المنزلتين وقيل هو الذي خلقكم فمنكم كافر بالخلق وهم الدهرية ومنك مؤمن ~~به < < # | التغابن : ( 3 ) خلق السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ خلق السماوات والأرض بالحق @QE@ بالحكمة البالغة وهو أن جعلها ~~مقار المكلفين ليعلموا فيجازيهم @QB@ وصوركم فأحسن صوركم @QE@ أي جعلكم ~~أحسن الحيوان كله وأبهاه بدليل أن الانسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ~~ما يرى من سائر الصور ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب ومن كان دميم ~~مشوه الصور سمج الخلقة فلا سماجة ثم ولكن الحسن على طقبات فلانحطاطها عما ~~فوقها لا تستملح ولكنها غير خارجة عن حد الحسن وقالت الحكماء شيآن لا غاية ~~لهما الجمال والبيان @QB@ وإليه المصير ms1559 @QE@ فأحسنوا سرائركم كما أحسن ~~صوركم < < # | التغابن : ( 4 ) يعلم ما في . . . . . # > > @QB@ يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون والله ~~عليم بذات الصدور @QE@ نبه بعلمه ما في السموات والأرض ثم بعلمه بما يسره ~~العباد ويعلنونه ثم بعلم بذات الصدور نبه بعلمه ما في السموات والأرض ثم ~~بلعمه بما يسره العباد ويعلنونه ثم بعلمه بذات الصدور ان شيئا من الكليات ~~والجزئيات غير خاف عليه فحقه ان يتقي ويحذرولا يجترأ على شيء مما يخالف ~~رضاه وتكرير العلم في معنى تكرير الوعيد وكل ما ذكره بعد قوله فمنك كافر ~~ومنكم مؤمن في معنى الوعيد على الكفر وانكار ان يعصى الخالق ولا تشكر نعمته ~~< < # | التغابن : ( 5 ) ألم يأتكم نبأ . . . . . # > > @QB@ ألم يأتكم @QE@ الخطاب لكفار مكة @QB@ نبأ الذين كفروا من قبل ~~@QE@ يعني قوم نوح وهود وصالح ولوط @QB@ فذاقوا وبال أمرهم @QE@ أي ذاقوا ~~وبال كفرهم بالدنيا @QB@ ولهم عذاب أليم @QE@ في العقبى < < # | التغابن : ( 6 ) ذلك بأنه كانت . . . . . # > > @QB@ ذلك @QE@ اشارة إلى ما ذكر من الوبال الذي ذاقوه في الدنيا وما ~~أعدلهم من العذاب في الآخر @QB@ بأنه @QE@ بأن الشأن والحديث @QB@ كانت ~~تأتيهم رسلهم بالبينات @QE@ بالمعجزات @QB@ فقالوا أبشر يهدوننا @QE@ ~~أنكروا الرسالة للبشر ولم ينكروا العبادة للحجر @QB@ فكفروا @QE@ بالرسل ~~@QB@ وتولوا @QE@ عن الايمان @QB@ واستغنى الله @QE@ اطلق ليتناول كل شيء ~~ومن حملته ايمانهم وطاعتهم @QB@ والله غني @QE@ عن خلقه @QB@ حميد @QE@ على ~~صنعه < < # | التغابن : ( 7 ) زعم الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ زعم الذين كفروا @QE@ أي أهل مكة والزعم ادعاء العلم ويتعدى ~~تعدي العلم @QB@ أن لن يبعثوا @QE@ أن مع ما في حيزه قائم مقام المفعولين ~~وتقديره أنهم لن يبعثوا @QB@ قل بلى @QE@ هو اثبات لما بعد لن وهو البعث ~~@QB@ وربي لتبعثن @QE@ أكد الاخبار باليمين فان قلت ما معنى اليمين على شيء ~~أنكروه قلت هو جائز لأن التهدد به أعظ وقعا في اقلب فكانه قيل PageV04P251 ~~لهم ما تنكرونه كائن لا محالة @QB@ ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك @QE@ البعث ~~@QB@ على الله يسير @QE@ هين < < # | التغابن : ( 8 ) فآمنوا بالله ورسوله . . . . . # > > @QB@ فآمنوا بالله ورسوله @QE@ محمد صلى الله عليه وسلم @QB@ والنور ~~الذي أنزلنا @QE@ يعني القرآن لأنه يبين ms1560 حقيقة كل شيء فيهتدى به كما بالنور ~~@QB@ والله بما تعملون خبير @QE@ فراقبوا أموركم < < # | التغابن : ( 9 ) يوم يجمعكم ليوم . . . . . # > > @QB@ يوم يجمعكم > انتصب الظرف بقوله لتنبؤن أو بإضماد اذكر ‍ليوم ~~يجمع فيه الأولون والآخرون @QB@ ذلك يوم التغابن @QE@ وهو مستعار من تغابن ~~القوم في التجارة وهو أن يغبن بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الأشقياء ~~التي كانوا ينزلونها لو كانوا سعداء ونزول الاشقياء منازل التي كانوا ~~ينزلوها لو كانوا أشقياء كما ورد في الحديث ومعنى ذلك يوم التغابن وقد ~~يتغابن الناس في غير ذلك اليوم استعظام له وان تغابنه هو التغابن في ~~الحقيقة لا التغابن في أمور الدنيا @QB@ ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا @QE@ ~~صفة للمصدر أي عملا صالحا @QB@ يكفر عنه سيئاته ويدخله @QE@ وبالنون فيهما ~~مدني وشامي @QB@ جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز ~~العظيم > @QB@ < # | التغابن : ( 10 ) والذين كفروا وكذبوا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها ~~وبئس المصير > @QB@ < # | التغابن : ( 11 ) ما أصاب من . . . . . # > > @QB@ ما أصاب من مصيبة @QE@ شدة ومرض وموت أهل أو شيء يقتضي هما @QB@ ~~إلا بإذن الله @QE@ بعلمه وتقديره ومشيئته كأنه أذن للمصيبة أن تصيبه @QB@ ~~ومن يؤمن بالله يهد قلبه @QE@ للاسترجاع عند المصيبة حتى يقول غنا لله وإنا ~~اليه راجعون أو يشرحه للازدياد من الطاعة والخير أو يهد قلبه حتى يعلم أن ~~ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأ لم يكن ليصبه وعن مجاهد أن ابتلى صبروا ~~وان اعطى شكر وان ظلم غفر @QB@ والله بكل شيء عليم > @QB@ < # | التغابن : ( 12 ) وأطيعوا الله وأطيعوا . . . . . # > > @QB@ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم @QE@ عن طاعة الله ~~وطاعة رسوله @QB@ فإنما على رسولنا البلاغ المبين @QE@ أي فعليه التبلغي ~~وقد فعل < < # | التغابن : ( 13 ) الله لا إله . . . . . # > > @QB@ الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون @QE@ بعث لرسول ~~الله صلى الله عليه وسلم على التوكل عليه حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه ~~< < # | التغابن : ( 14 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم @QE@ أي ~~ان من الأزواج ازواجا يعادين بعولتهن ويخاصمنهم ومن ms1561 الأولاد اولادا ~~PageV04P252 يعادون آباءهم ويقعونهم @QB@ فاحذروهم @QE@ الضمير للعدوا أي ~~للأزواج والأولاد جميعا أي لما علمتم أن هؤلاء لا يخلون من عدو فكونوا منهم ~~على حذر ولا تأمنوا غوائلهم وشرهم @QB@ وأن تعفوا @QE@ عنهما اذا اطلعتم ~~منهم على عداوة ولم تقابلوهم بمثلها @QB@ وتصفحوا @QE@ تعرضوا عن التوبيخ ~~@QB@ وتغفروا @QE@ تستروا ذنوبهم @QB@ فإن الله غفور رحيم @QE@ يغفر لكم ~~ذنوبكم ويكفر عنكم سيئاتكم قيل إن ناسا أرادوا الهجرة عن مكة فثبطهم ~~ازواجهم وأولادهم وقالوا تنطلقون وتضيعوننا فرقوا لهم ووقفوا فلما هاجروا ~~بعد ذلك ورأو الذين سبقوهم قد فقهوا في الدين أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم ~~وأولادهم فزين لهم العفو < < # | التغابن : ( 15 ) إنما أموالكم وأولادكم . . . . . # > > @QB@ إنما أموالكم وأولادكم فتنة @QE@ بلاء ومحنة لأنهم يوقعون في ~~الاثم والعقوبة ولا بلاء أعظم منهما @QB@ والله عنده أجر عظيم @QE@ أي في ~~الآخرة وذلك أعظم من مفعتكم بأموالكم وأولادكم ولم يدخل فيه من كما في ~~العداوة لأن الكل لا يخلو ع نالفتنة وشغل القلب وقد يخلوا بعضهم عن العداوة ~~< < # | التغابن : ( 16 ) فاتقوا الله ما . . . . . # > > @QB@ فاتقوا الله ما استطعتم @QE@ جهدكم ووسعكم قيل هو تفسير لقوله ~~حق تقاته @QB@ واسمعوا @QE@ ما توعظون به @QB@ وأطيعوا @QE@ فيما تؤمرون ~~وتنهون عنه @QB@ وأنفقوا @QE@ في الوجوه التي وجبت عليكم النفقة فيها @QB@ ~~خيرا لأنفسكم @QE@ أي إتفاقا خيرا لأنفسكم وقال الكسائي يكن الاتفاق خيرا ~~لأنفسكم والاصح تقديره ائتوا خيرا لأنفسكم من الأموال والأولاد وما أنتم ~~عاكفون عليه من حب الشهوات وزخارف الدنيا @QB@ ومن يوق شح نفسه @QE@ أي ~~البخل بالزكاة والصدقة الواجبة @QB@ فأولئك هم المفلحون > @QB@ < # | التغابن : ( 17 ) إن تقرضوا الله . . . . . # > > @QB@ إن تقرضوا الله قرضا حسنا @QE@ بنية وإخلاس وذكر القرض تلطف في ~~الاستدعاء @QB@ يضاعفه لكم @QE@ يكتب لكم بالوحدة عشرا أو سبعمائة إلى ما ~~شاء من الزيادة @QB@ ويغفر لكم والله شكور @QE@ يقبل القليل ويعطي الجزيل ~~@QB@ حليم @QE@ يقيل الجليل من ذنب البخيل أو يضعف الصدقة لدافعها ولا يعجل ~~العقبوة لمانعها < < # | التغابن : ( 17 ) إن تقرضوا الله . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب @QE@ أي يعلم ما استتر من سرائر القلوب @QB@ ~~والشهادة @QE@ أي ما انتشر من ظواهر الخطوب @QB@ العزيز @QE@ المعز باظهار ~~السيوب @QB@ الحكيم @QE@ في الأخبار ms1562 عن الغيبوب والله اعلم PageV04P253 < # > S65 < # > < # > سورة الطلاق مدنية وهي اثنتا عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < < # | الطلاق : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء @QE@ خص النبي صلى الله عليه ~~وسلم بالنداء وعم بالخطاب لأن النبي إمام امته وقدوتهم كما يقال لرئيس ~~القوم يا فلان افعلوا كذا ظهار لتقدمه واعتبارا لترؤسه وانه قدوة قومنه ~~فكان هو وحده في حكم كلهم وسادا مسد جميعهم وقيل التقدير يا أيها النبي ~~والمؤمنون ومعنى اذا طلقتم النساء إذا أردتم تطليقهن وهممتم به على تنزيل ~~المقبل على الاسر المشراف له منزلة الشارع فيه كقوله عليه السلام من قتل ~~قتيلا فله سلبه ومنه كان الماشي إلى الصلاة والمنتظر لها في حكم المصلي ~~@QB@ فطلقوهن لعدتهن @QE@ فطلقوهن مستقبلات لعدتهن وفي قراءة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في قبل عدتهن واذا طلقت المرأة فيالطهر المتقدم للقرء الأول ~~من أقرائها فقد طلقت مستقبلة لعدتها والمراد ان تطلق المدخول بهن من ~~المعتدات بالحيض في طهر لم يجامعن فيه ثم يخلين حتى تنقضي عدتهه وهذا احسن ~~الطلاق @QB@ وأحصوا العدة @QE@ واضبطوها بالحفظ وأكملوها ثلاثة أقراء ~~مستقبلات كوامل لانقصان فيهن وخوطب الازواج لغفلة النساء @QB@ واتقوا الله ~~ربكم لا تخرجوهن @QE@ حتى تنقضي عدتهن @QB@ من بيوتهن @QE@ من مساكنهن التي ~~يسكنها قبل العدة وهي بيوت الازواج واضيف اليهن لاختصاصها بهن من حيث ~~المسكن وفيه دليل على ان السكنى واجبة وان الحنث بدخول دار يسكنها فلان ~~بغير سلك ثابت فيما اذا حلف لا يدخل داره ومعنى الاخراج ان لا يخرجهن ~~البعولة غضبا عليهم وكراهة لمسا كنتهن أو لحاجة الا المساكن وان لا يأذنوا ~~الهن في الخروج اذا طلبن ذلك إيذانا بأن اذنهم لا أثر له في رفع الحظر @QB@ ~~ولا يخرجن @QE@ بأنفسهن ان اردن ذلك @QB@ إلا أن يأتين بفاحشة مبينة @QE@ ~~قيل هي الزنا أي إلا أن يزنين فيخرجن لاقامة الحد عليهن وقيل خروجاه قبل ~~انقضاء العدة فاحشة في نفسه @QB@ وتلك حدود الله @QE@ أي الاحكام المذكورة ~~@QB@ ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري @QE@ أيها المخاطب ms1563 @QB@ لعل ~~الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ بأن يقلب قلبه من بغضه إلى محبتها ومن الرغبة ~~عنها إلى الرغبة فيها ومن عزيمة الطلاق إلى الندم إليه فيراجعها والمعنى ~~فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة ولا تخرجوهن من بيوتهن لعلك تندمون فتراجعون < ~~< # | الطلاق : ( 2 ) فإذا بلغن أجلهن . . . . . # > > @QB@ فإذا بلغن أجلهن @QE@ قاربن آخر العدة @QB@ فأمسكوهن بمعروف أو ~~فارقوهن بمعروف @QE@ PageV04P254 أي فأنتم بالخيار ان شئنم فالرجعة ~~والامساك بالمعروف والاحسان وان شئتم فترك الرجعة والمفارقة واتقاء الضرار ~~وهوان يراجعها في آخر عدتها ثم يطلقها تطويلا للعد علهيا وتعذيبا لها @QB@ ~~وأشهدوا @QE@ يعني عند الرجعة والفرقة جميعا وهذا الاشهاد مندوب اليه لئلا ~~يقع بينهما التجاحد @QB@ ذوي عدل منكم @QE@ من المسلمين @QB@ وأقيموا ~~الشهادة لله @QE@ لوجهه خالصا وذلك أن يقيموها لا للمشهود له ولا للمشهود ~~عليه ولا لغرض من الأغراض سوى إقامة الحق ودفع الضرر @QB@ ذلكم @QE@ الحث ~~على إقامة الشهادة لوجه الله ولاجل القيام بالقسط @QB@ يوعظ به من كان يؤمن ~~بالله واليوم الآخر @QE@ أي انما ينتفع به هؤلاء @QB@ ومن يتق الله يجعل له ~~مخرجا @QE@ هذه جملة اعتراضية مؤكدة لما سبق من اجراء أمر الطلاق على السنة ~~والمعنى ومن يتق الله فطلق للسنة ولم يضار المعتدة ولم يخرجها من مسكنها ~~واحتط فأشده يجعل الله له مخرجا مما في شأن الازواج من الغموم والوقوع في ~~المضايق ويفرج عنه ويعطه الخلاص < < # | الطلاق : ( 3 ) ويرزقه من حيث . . . . . # > > @QB@ ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ من وجه لا يخطر بباله ولا يحتسبه ~~ويجوز أن يجاء بها على سبيل الاستطراد عند ذكر قوله ذلك يوعظ به أي ومن يتق ~~الله يجعل له مخرجا ومخلصا من غموم الدنيا والآخرة وعن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قرأها فقال مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات المت ومن شدائد يوم ~~القيامة وقال صلى الله عليه وسلم إني لأعلم آية لو اخذ الناس بهم لكفتهم ~~ومن يتق الله فما زال يقرؤها ويعيدها وروى أن عرف بن مالك أسر المشركون ~~ابنا له فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أسر ابني وشكا اليه ms1564 الفاقة ~~فقال ما أمسى عند آل محمد الامد فاتق الله واصبرو وأكثر من قول لا حول ولا ~~قوة الا بالله العلي العظيم فعاد إلى بيته وقال لامرأته ان رسول الله ~~أمرنيوايكاان نستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقالت ~~نعم ما أمرنا به فجعلا يقولان ذلك فبينما هو في بيته أذ قرع ابنه الباب ~~ومعه مائة من الابل تغفل عنها العدو فاستاقها فنزلت هذه الآية @QB@ ومن ~~يتوكل على الله @QE@ يكل أمره اليه عن طمع غيره وتدبير نفسه @QB@ فهو حسبه ~~@QE@ كافيه من الدارين @QB@ إن الله بالغ أمره @QE@ حفص أي منفذ أمره غيره ~~بالغ أمره أي يبلغ ما يريد لا يفوته مراد ولا يعجزه مطلوب @QB@ قد جعل الله ~~لكل شيء قدرا @QE@ تقديرا وتوقيتا وهذا بيان لوجوب التوكل على الله وتفويض ~~الامر اليه لانه اذا علم أن كل شيء من الرزق ونحوه لا يكون الا بتقديره ~~وتوقيته ولم يتق الا التسليم للقدر والتوكل < < # | الطلاق : ( 4 ) واللائي يئسن من . . . . . # > > @QB@ واللائي يئسن من المحيض من نسائكم @QE@ روى ان ناسا قالوا قد ~~عرفنا عدة ذوات الاقراء فما عدة اللائي لم يحضن فنزلت @QB@ إن ارتبتم @QE@ ~~أي أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتددن @QB@ فعدتهن ثلاثة أشهر @QE@ أي ~~فهذا حكمهن وقيل ان ارتبتم في دم البالغات مبلغ الياس وقد قدروه بستين سنة ~~وبخمس وخمسين أهو دم حيض أن استحاضة فعدتهن ثلاثة أشهر واذا PageV04P255 ~~كانت هه عدة المرتاب بها فغير المرتاب بها أولى بذلك @QB@ واللائي لم يحضن ~~@QE@ هن الصغائر وتقديره واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر فحذفت الجملة ~~لدلالة المذكور عليها @QB@ وأولات الأحمال أجلهن @QE@ عدتهن @QB@ أن يضعن ~~حملهن @QE@ والنص يتناول المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهن وعن علي وابن عباس ~~رضي الله عنهما عدة الحامل المتوفى عنها زوجها أبعد الأجلين @QB@ ومن يتق ~~الله يجعل له من أمره يسرا @QE@ ييسر له من أمره ويحلل من عقده بسبب التقوى ~~< < # | الطلاق : ( 5 ) ذلك أمر الله . . . . . # > > @QB@ ذلك أمر الله @QE@ أي ما علم من حكم هؤلاء المعتدات @QB@ أنزله ~~إليكم @QE@ من اللوح المحفوظ @QB@ ومن ms1565 يتق الله @QE@ في العمر بما أنزله من ~~هذه الأحكام وحافظ على الحقوق الواجبة عليه @QB@ يكفر عنه سيئاته ويعظم له ~~أجرا @QE@ ثم بين التقوى في قوله ومن يتق الله كأنه قيل كيف نعمل بالتقوى ~~في شأن المعتدات فقيل < < # | الطلاق : ( 6 ) أسكنوهن من حيث . . . . . # > > @QB@ أسكنوهن @QE@ وكذا وكذا @QB@ من حيث سكنتم @QE@ هي من التبعيضية ~~مبعضها محذوف أي أسكنوهن مكانا من حيث سكنتم أب بعض مكان سكناكم @QB@ من ~~وجدكم @QE@ هو عطف بيان لقوه من حيث سكنتم وتفسير له كانه قيل اسكنوهن ~~مكانا من مسكنكم مما تطيقونه والوجد الوسع والطاقة وقرئ بالحركات الثلاث ~~والمشهور الضم النفقة والسكن واجبتان لكل مطلقة وعند مالك والشافعي لا نفقة ~~للمبتوتة لحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها أبت طلاقها فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا سكنى لك ولا نفقة وعن عمر رضي الله عنه لا ندع كتاب ربنا وسنة ~~نبينا بقول امرأة لعلها نسيت أو شبه لها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقو ~~للها السكنى والنفقة @QB@ ولا تضاروهن @QE@ ولا تستعملوا معهن الضرار @QB@ ~~لتضيقوا عليهن @QE@ في المسكن بعض الأسباب من انزال من لا يوافقهن أو يشغل ~~مكانهن أو غير ذلك حتى تضطروهن إلى الخروج @QB@ وإن كن @QE@ أي المطلقات ~~@QB@ أولات حمل @QE@ ذوات أحمال @QB@ فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ ~~وفائدة اشتراط الحمل ان مدة الحمل ربما تطول فيظن ظان أن النفقة تسقط إذا ~~مضى مقدار عدة الحامل فنفى ذلك الوهم @QB@ فإن أرضعن لكم @QE@ يعني هؤلاء ~~المطلقات ان ارضعن لكم ولدا من ظئرهن أو منهن بعد PageV04P256 انقطاع عصمة ~~الزوجية @QB@ فآتوهن أجورهن @QE@ فحكمهن في ذلك حكم الاظآر ولا يجوز ~~الاستئجار إذا كان الولد منهن مالم يبن خلافا للشافعي رحمه الله وائتمروا ~~بينكم أي تشاوروا على التراضي في الأجرة أو ليأمر بعضكم بعضا أو الخطاب ~~للآباء والأمهات @QB@ بمعروف @QE@ بما يليق بالسنة ويحسن في المروءة فلا ~~يماكس الأب ولا تعاسر الأم لأنه ولدهما وهما شريكان فيه وفي وجوب الاشفاق ~~عليه @QB@ وإن تعاسرتم @QE@ تضايقتم فلم ترض الأم بما ترضع به الأجنبية ولم ~~يزد الاب على ms1566 ذلك @QB@ فسترضع له أخرى @QE@ ولا تعود مرضعة غير الأم ترضعه ~~وفيه طرف من معاتبة الأم على المعاشرة وقوله له أي للاب أي سيجد الاب غير ~~معاشرة ترضع له ولده إن عاسرته أمه < < # | الطلاق : ( 7 ) لينفق ذو سعة . . . . . # > > @QB@ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ~~@QE@ أي لينفق كل واحد من الموسر والمعسر ما بلغه وسعه يريد ما أمر به من ~~الانفاق على المطلقات والمرضعات ومعنى قدر عليه رزقه ضيق أي رزقه الله على ~~قدر قوته @QB@ لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها @QE@ أعطاها من الرزق @QB@ ~~سيجعل الله بعد عسر يسرا @QE@ بعد ضيق في المعيشة سعة وهذا وعد لذي العسر ~~باليسر < < # | الطلاق : ( 8 ) وكأين من قرية . . . . . # > > @QB@ وكأين من قرية @QE@ من أهل قرية @QB@ عتت @QE@ أي عصت @QB@ عن ~~أمر ربها ورسله @QE@ أعرضت عنه على وجه العتو والعناد @QB@ فحاسبناها حسابا ~~شديدا @QE@ بالاستقصاء والمناقشة @QB@ وعذبناها عذابا نكرا @QE@ نكرا مدني ~~وأبو بكر منكرا عظيما < < # | الطلاق : ( 9 ) فذاقت وبال أمرها . . . . . # > > @QB@ فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا @QE@ أي خسارا وهلاكا ~~والمراد حساب الآخرة وعذابها وما يذقون فيها من الوبال ويلقون من الخسر وجئ ~~به على الفظ الماضي لان المنتظر من وعد الله ووعيده ملقى في الحقيقة وما هو ~~كائن فكان قد < < # | الطلاق : ( 10 ) أعد الله لهم . . . . . # > > @QB@ أعد الله لهم عذابا شديدا @QE@ تكرير للوعيد وبيان لكونه مترقبا ~~كأنه قال أعد الله لهم هذا العذاب @QB@ فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين ~~آمنوا @QE@ فليكن لكم ذلك يا أولي الألباب من المؤمنين لطفا في تقوى الله ~~وحذر عقابه ويجوز أن يراد إحصاء السيئات واستقصاؤها عليهم في الدنيا ~~وإثباتها في صحائف الحفظة وما اصيبوا به من العذاب في العاجل وأن يكون عتت ~~وما عطف عليه صفة للقرية وأعد الله لهم جوابا لكأين @QB@ قد أنزل الله ~~إليكم ذكرا @QE@ أي القرآن وانتصب < < # | الطلاق : ( 11 ) رسولا يتلو عليكم . . . . . # > > @QB@ رسولا @QE@ بفعل مضمر تقديره أرسل رسولا أو بدل من ذكرا كأنه في ~~نفسه ذكرا وعلى تقدير حذف المظاف أي قد أنزل الله ms1567 اليكم ذا ذكر رسولا أو ~~أريد بالذكر الشرف كقوله وإنه لذكر لك ولقومك أي PageV04P257 فاشرف ومجد ~~عند الله وبالرسول جبريل أو محمد عليهما السلام @QB@ يتلو @QE@ أي الرسول ~~والله عز وجل @QB@ عليكم آيات الله مبينات ليخرج @QE@ الله @QB@ الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ أي ليحصل لهم ما هم عليه الساعة من الايمان ~~والعمل الصالح أو ليخرج الذين علم أنهم يؤمنون @QB@ من الظلمات إلى النور ~~@QE@ من ظلمات الكفر أو الجهل إلى نور الإيمان أو العلم @QB@ ومن يؤمن ~~بالله ويعمل صالحا يدخله @QE@ وبالنون مدني وشامي @QB@ جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا @QE@ وحد وجمع حملا على لفظ من ومعناه @QB@ قد ~~أحسن الله له رزقا @QE@ فيه معنى التعجيب والتعظيم لما رزق المؤمنين من ~~الثواب < < # | الطلاق : ( 12 ) الله الذي خلق . . . . . # > > @QB@ الله الذي خلق @QE@ مبتدأ وخبر @QB@ سبع سماوات @QE@ اجمع ~~المفسرون على أن السموات سبع @QB@ ومن الأرض مثلهن @QE@ بالنصب عطفا على ~~سبع سموات قيل ما في القرآن آية تدل على أن الارضين سبع إلا هذه الآية وبين ~~كل سماءين مسيرة خمسمائة عام وغلظ كل سماء كذلك والأرضون مثل السموات وقيل ~~الأرض واحدة إلا أن ألاقاليم سبعة @QB@ يتنزل الأمر بينهن @QE@ أي يجري امر ~~الله وحكمه بينهن وملكه ينفذ فيهن @QB@ لتعلموا أن الله على كل شيء قدير ~~@QE@ اللام يتعلق بخلق @QB@ وأن الله قد أحاط بكل شيء علما @QE@ هو تمييز ~~أو مصدر من غير لفظ الأول أي قد علم كل شيء علما وهو علام الغيوب < # > S66 < # > < # > سورة التحريم مدنية وهي اثنتا عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | التحريم : ( 1 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك @QE@ روى أن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم خلا بمارية في عائشة رضي الله عنها وعلمت بذلك حفصة ~~فقال لها اكتمي على وقد حرمت مارية على نفسي وأبشرك أن أبا بكر وعمر يملكان ~~بعدي أمر أمتي فأخبرت به عائشة وكانتا متصادقتين وقيل خلا بها في يوم حفصة ~~فأرضاها بذلك واستكتمها فلم تكتم فطلقها واعتزل نساءه ومكث تسعا وعشرين ~~ليلة في ms1568 بيت مارية فنزل جبريل عليه السلام وقال راجعها فانها صوامة وإنها ~~لمن نسائك في الجنة وروى أنه PageV04P258 شرب عسلا في بيت زينب بنت جحش ~~فتواطأت عائشة وحفصة وقالنا له إنا نشم منك ريح المغافير وكان يكره رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم النقل فحرم العسل فمعناه تحرم ما أحل الله لك من ~~ملك اليمين أو من العسل @QB@ تبتغي مرضات أزواجك @QE@ تفسير لتحرم أو حال ~~أو استئناف وكان هذا زلة منه لانه ليس لأحد أن يحرم ما أحل الله @QB@ والله ~~غفور @QE@ قد غفر لك ما زللت فيه @QB@ رحيم @QE@ قد رحمك فلم يؤاخذك به < < # | التحريم : ( 2 ) قد فرض الله . . . . . # > > @QB@ قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم @QE@ قد قدر الله لكم ما تحللون ~~به أيمانكم وهي الكفارة أو قد شرع لكم تحليلها بالكفارة أو شرع الله لكم ~~الاستثناء في أيمانكم من قولك حلل فلان في يمينه إذا استثنى فيها وذلك ان ~~يقول إن شاء الله عقيبها حتى لا يحنث وتحريم الحلال يمين عندنا وعن مقاتل ~~ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة في تحريم مارية وعن الحسن أنه ~~لم يكفر لأنه كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنما هو تعليم ~~للمؤمنين @QB@ والله مولاكم @QE@ سيدكم ومتولي أموركم وقيل مولاكم أولى بكم ~~من أنفسكم فكانت نصيحته أنفع لم من نصائحكم أنفسكم @QB@ وهو العليم @QE@ ~~بما يصلحكم فيشرعه لكم @QB@ الحكيم @QE@ فيما أحل وحرم < < # | التحريم : ( 3 ) وإذ أسر النبي . . . . . # > > @QB@ وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه @QE@ يعني حفصة @QB@ حديثا @QE@ ~~حديث مارية وإمامة الشيخين @QB@ فلما نبأت به @QE@ أفشته إلى عائشة رضي ~~الله عنها @QB@ وأظهره الله عليه @QE@ واطلع النبي صلى الله عليه وسلم على ~~إفشائها لحديث على لسان جبريل عليها السلام @QB@ عرف بعضه @QE@ اعلم ببعض ~~الحديث @QB@ وأعرض عن بعض @QE@ فلم يخبر به تكرما قال على لسان جبريل عليه ~~السلام @QB@ عرف بعضه @QE@ اعلم ببعض الحديث @QB@ وأعرض عن بعض @QE@ فلم ~~يخبر به تكرما قال سفيان ما زال التغافل من فعل الكرام عرف بالتخفيف على أي ~~جازي عليه من قولك ms1569 الشيء لأعرفن لك ذلك وقيل المعروف حديث الامامة والمعرض ~~عنه حديث مارية وروى أنه قال لما ألم أقل لكم أكتمي على قالت والذي بعثك ~~بالحق ما ملكت نفسي فرحا بالكرامة التي خص الله بها أباها @QB@ فلما نبأها ~~به @QE@ نبأ لنبي حفصة بما أفشت من السر إلى عائشة @QB@ قالت @QE@ حفصة ~~النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ من أنبأك هذا قال نبأني العليم @QE@ ~~بالسرائر @QB@ الخبير @QE@ بالضمائر < < # | التحريم : ( 4 ) إن تتوبا إلى . . . . . # > > @QB@ إن تتوبا إلى الله @QE@ خطاب لحفصة وعائشة على طريقة الالتفات ~~ليكون أبلغ ي معاتبتهما وجواب الشرط محذوف والتقدير أن تتوبا إلى الله فهو ~~الواجب ودل على المحذوف @QB@ فقد صغت @QE@ مالت @QB@ قلوبكما @QE@ عن ~~الواجب في مخالصة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حب ما يحبه وكراهة ما ~~يكرهه @QB@ وإن تظاهرا عليه @QE@ بالتخفيف كوفي وان تعاونا عليه بما يسوءه ~~من الافراط في الغيرة وافشاء سره @QB@ فإن الله هو مولاه @QE@ وليه وناصره ~~وزيادة إيذان بانه يتولى ذلك بذاته @QB@ وجبريل @QE@ أيضا وليه @QB@ وصالح ~~المؤمنين @QE@ PageV04P259 ومن صلح من المؤمنين أي كل من آمن وعمل صالحا ~~وقيل من برئ من النفاق وقيل الصحابة وقبل واحد أريد به الجمع كقولك لا يفعل ~~هذا الصالح من الناس تريد الجنس وقيل اصله صالحوا المؤمنين فحذفت الواو من ~~الخط موافقة للفظ @QB@ والملائكة @QE@ على تكاثر عددهم @QB@ بعد ذلك @QE@ ~~بعد نصرة الله وجبريل وصالحي المؤمنين @QB@ ظهير @QE@ فوج مظاهر له فما ~~يبلغ بعد ذلك تعظيما لنصرتهم ومظاهرتهم < < # | التحريم : ( 5 ) عسى ربه إن . . . . . # > > @QB@ عسى ربه إن طلقكن أن يبدله @QE@ يبدله مني وابو عمرو فالتشديد ~~للكثرة @QB@ أزواجا خيرا منكن @QE@ فان قلت كيف تكون المبدلات خيرا منها ~~ولم يكن على وجه الأرض نساء خير من أمهات المؤمنين قلت إذا طلقهن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لايذائهن إياه لم يبقين على تلك الصفة وكان غيرهم من ~~الموصوفات بهذه الأوصاف @QB@ خيرا منكن مسلمات مؤمنات @QE@ مقرات مخلصات ~~@QB@ قانتات @QE@ مطيعا فالقنوت هو القيام بطاعة الله وطاعة الله في طاعة ~~رسوله @QB@ تائبات @QE@ من الذنوب أو راجعات إلى الله وإلى أمر رسوله ms1570 @QB@ ~~عابدات @QE@ لله @QB@ سائحات @QE@ مهاجرات أو صائمات وقيل للصائم سائح لأن ~~سائح لا زاد معه فلا يزال ممسكا إلى أن يجد ما يطعمه فشبه به الصائم في ~~أمساكه إلى ان يجئ وقت إفطاره @QB@ ثيبات وأبكارا @QE@ إنما وسط العاطف بين ~~الثيبات والابكاردون سائر الصفات لأنهما صفتان متنافيتان بخلاف سائر الصفات ~~< < # | التحريم : ( 6 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم @QE@ بترك المعاصي وفعل الطاعات ~~@QB@ وأهليكم @QE@ بان تأخذوهم بما تأخذون به أنفسكم @QB@ نارا وقودها ~~الناس والحجارة @QE@ نوعا من النار لا تتقد إلا بالناس والحجارة كما يتقد ~~غيرها من النيران بالحطب @QB@ عليها @QE@ بلى أمرها وتعذيب أهلها @QB@ ~~ملائكة @QE@ يعني الزبانية التسعة عشر واعوانهم @QB@ غلاظ شداد @QE@ في ~~اجرامهم غلظة وشدة أو غلاظ الأقوال شداد الأفعال @QB@ لا يعصون الله @QE@ ~~في موضع الرفع على النعت @QB@ ما أمرهم @QE@ في محل النصب على البدل أي لا ~~يعصون ما أمر الله أي أمره كقوله افعصيت أمري أولا يعصونه فيما أمرهم @QB@ ~~ويفعلون ما يؤمرون @QE@ وليست الجملتان في معنى واحد إذ معنى الأولى انهم ~~يتقبلون أوامره ويلتزمونها ومعنى الثانية أنهم يؤدون ما يؤمرون به ولا ~~يتثاقلون عليه ولا يتوانون فيه < < # | التحريم : ( 7 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم ~~تعملون @QE@ في الدنيا أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار لا تعتذروا لأنه ~~لا عذر لكم أو لانه لا ينفعكم الاعتذار < < # | التحريم : ( 8 ) يا أيها الذين . . . . . # > > @QB@ يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا @QE@ ~~PageV04P260 صادقة عن الاخفش رحمه الله وقيل خاصلة يقال عسل ناصح إذا خلص ~~من الشمع وقيل نصوحا من نصاحة الثوب أي توبة ترفوا خروقك في دينك وترم خللك ~~ويجوز أن يراد توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى مثلها لظهور أثرها في صاحبها ~~واستعماله الجد والعزيمة في العمل على مقتضياتها وبضم النون حماد ويحيى وهو ~~مصدر أي ذات نصوح أن تنصح نصوحا وجاء مرفوعا أن التوبة النصوح أن يتوب ثم ~~لا يعود إلى الذنب إلى أن يعود اللبن في الضرع وعن حذيفة بحسب ms1571 الرجل من ~~الشر أن يتوب عن الذنب ثم لا ثم لا يعود إلى الذنب إلى أن يعود اللبن في ~~الضرع وعن حذيفة بحسب الرجل من الشر أن يتوب عن الذنب يعود فيه وعن ابن ~~عباس رضي الله عنهما هي الاستغفار وباللسان والندم بالجنان والاقلاع ~~بالأركان @QB@ عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم @QE@ هذا على ما جرت به عادة ~~الملوك من الاجابة بعسى ولعل ووقوع ذلك منهم موقع القطع والبت @QB@ ويدخلكم ~~جنات تجري من تحتها الأنهار @QE@ ونصب @QB@ يوم @QE@ يدخلكم @QB@ لا يخزي ~~الله النبي والذين آمنوا معه @QE@ فيه تعريض بمن أخزاهم الله من أهل الكفر ~~@QB@ نورهم @QE@ مبتدأ @QB@ يسعى بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ في موضع الخبر ~~@QB@ يقولون ربنا أتمم لنا نورنا @QE@ يقولون ذلك إذا انطفأ نور المنافقين ~~@QB@ واغفر لنا إنك على كل شيء قدير > @QB@ < # | التحريم : ( 9 ) يا أيها النبي . . . . . # > > @QB@ يا أيها النبي جاهد الكفار @QE@ بالسيف @QB@ والمنافقين @QE@ ~~بالقول الغليظ والوعد البليغ وقيل باقامة الحدود عليها @QB@ واغلظ عليهم ~~@QE@ على الفريقين فيما نجاهدهما به من القتال والمحاجة باللسان @QB@ ~~ومأواهم جهنم وبئس المصير > @QB@ < # | التحريم : ( 10 ) ضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت ~~عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا ~~النار مع الداخلين @QE@ مثل الله عز وجل حال الكفار في أنهم يعاقبون على ~~كفرهم وعداوتهم للمؤمنين بلا محاباة ولا بنفعهم مع عداوتهم لهم ما كان ~~بينهم وبين من النسب والمصاهرة وإن كان المؤمن الذي يتصل به الكافر نبيا ~~بحال امرأة نوح وامرأة لوط لما نافقتا وخانتا الرسولين بافشاء أسرارهما فلم ~~يغن الرسولان عنهما أي عن المرأتين بحق ما بينهما من الزواج اغناء ما من ~~عذاب الله وقيل لهما عند موتهما أو يوم القيامة ادخلا النار مع سائر ~~الداخلين الذين لا وصلة بينهم وبين الأنبياء أو مع داخليها من اخوانكما من ~~قوم نوح وقوم لوط < < # | التحريم : ( 11 ) وضرب الله مثلا . . . . . # > > @QB@ وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون @QE@ PageV04P261 هي ~~آسيه بنت مزاحم آمنت بموسى فعذبها فرعون بالأوتاد الاربعة @QB@ إذ ms1572 قالت ~~@QE@ وهي تعذب @QB@ رب ابن لي عندك بيتا في الجنة @QE@ فكأنها أرادت الدرجة ~~العالية لأنه تعالى منزه عن المكان فعبرت عنها بقولها عندك @QB@ ونجني من ~~فرعون وعمله @QE@ أي منعمل فرعون أو من نفس فرعو الخبيثة وخصوصا من عمله ~~وهو الكفر والظلم والتعذيب بغير جزم @QB@ ونجني من القوم الظالمين @QE@ من ~~القبط كلهم وفيه دليل على أن الاستعاذة بالله والالتجاء اليه ومسئلة الخلاص ~~عند المحن والنوازل من سير الصالحين < < # | التحريم : ( 12 ) ومريم ابنة عمران . . . . . # > > @QB@ ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها @QE@ من الرجال @QB@ فنفخنا ~~@QE@ فنفخ جبريل بأمرنا @QB@ فيه @QE@ في الفرج @QB@ من روحنا @QE@ ~~المخلوقة لنا @QB@ وصدقت بكلمات ربها @QE@ أي بصحفه التي أنزلها على إدريس ~~وغيره @QB@ وكتبه @QE@ بصرى وحفص يعني الكتب الأربعة @QB@ وكانت من ~~القانتين @QE@ لما كان القنوت صفة تشمل من قنت من القبيلين غلب ذكوره على ~~أناثه ومن للبعيض ويجوز أن يكون لابتداء الغاية على انها ولدت من الفائتين ~~لأنها من أعقاب هرون أخي موسى عليهما السلام ومثل حال المؤمنين في أن وصلة ~~الكافرين لا تضرهم لا تنقص شيئا من ثوابهم وزلفاهم عند الله بحال امرأة ~~فرعون ومنزلتها عند الله مع كونها زوجة أعدى اعداء الله ومريم ابنة عمران ~~وما أوتيت من كرامة الدنيا والآخرة والاصطفاء على نساء العالمين مع أن ~~قومها كانوا كفارا وفي طي هذين التمثيلين تعريض بأمى المؤمنين بما كرهه ~~وتحذير لهما على أغلظ وجه إشارة إلى أن من حقهما أن يكونا في الإخلاص ~~كهاتين المؤمنتين وان لا يتكلا على أنهما زوجا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم < # > S67 < # > < # > سورة الملك مكية وهي ثلاثون آية وتسمى الوقعية والمنجية لأنها تقي ~~قارئها من عذاب القبر وجاء مرفوعا من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الملك : ( 1 ) تبارك الذي بيده . . . . . # > > @QB@ تبارك @QE@ تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين @QB@ الذي بيده ~~الملك @QE@ أي بتصرفه الملك والاستيلاء عل كل موجود وهو مالك الملك يؤتيه ~~من يشاء وينزعه ممن يشاء @QB@ وهو على كل شيء @QE@ من المقدورات أو من ~~الأنعام والانتقام @QB@ قدير @QE@ قادر على الكمال ms1573 < < # | الملك : ( 2 ) الذي خلق الموت . . . . . # > > @QB@ الذي خلق الموت @QE@ خبر مبتدأ PageV04P262 محذوف أو بدل من ~~الذي قبله @QB@ والحياة @QE@ أي ما يصح بوجوده الاحساس والموت ضده ومعنى ~~خلق الموت والحياة إيجاد ذلك المصحح وإعدامه والمعنى خلق موتكم وحياتكم أيه ~~المكلفون @QB@ ليبلوكم @QE@ ليمتحنكم بأمره ونهيه فيما بين الموت الذي يعم ~~الأمير والأسير والحياة التي لا تفي بعليل ولا طبيب فيظهر منكم ما علم أنه ~~يكون منكم فيجازيكم على عملكم لا على علمه بكم @QB@ أيكم @QE@ مبتدأ وخبره ~~@QB@ أحسن عملا @QE@ أي اخلصه وأصوبه فالخالص أن يكون لوجه الله والصواب أن ~~يكون على السنة والمراد أنه أعطاكم الحياة التي تقدرون بها على العمل وسلط ~~عليمك الموت الذي هو داعيكم إلى اختيار العمل الحسن على القبيح فما وراءه ~~الا البعث والجزاء الذي لا بد منه وقدم الموت على الحياة لأن أقوى الناس ~~داعيا إلى العمل من نصب موته بين عينيه فقدم لأنه فيما يرجع إلى المسوق له ~~الآية أهم ولما قدم الموت الذي هو أثر صفة القهر على الحياة التي هي أثر ~~اللطف قدم صفة القهر على صفة اللطف بقوله @QB@ وهو العزيز @QE@ أي الغالب ~~الذي لا يعجزه من اساء العمل @QB@ الغفور @QE@ الستور الذي لا ييأس منه أهل ~~الاساءة والزلل < < # | الملك : ( 3 ) الذي خلق سبع . . . . . # > > @QB@ الذي خلق سبع سماوات طباقا @QE@ مطابقة بعضها فوق بعض من طابق ~~النعل إذا خصفها طبقا على طبق وهذا وصف بالمصدر أو على ذات طباق أو على ~~طوبقت طباقا وقيل جمع طبق كجمل وجمال الخطاب في @QB@ ما ترى في خلق الرحمن ~~@QE@ للرسول أو لكل مخاطب @QB@ من تفاوت @QE@ تفوت حمزة وعلى ومعنى ~~البناءين واحد كالتعاهد والتعهد أي من اختلاف واضطراب وعن السدي من عيب ~~وحقيقة التفاوت عدم التناسب كأن بعض الشيء يفوت بعضا ولا يلائمه وهذه ~~الجملة صفة لطباقا واصلها ما ترى فيهن من تفاوت وهو انه خلق الرحمن وانه ~~بباهر قدرته هو الذي يخلق مثل ذلك الخلق المتناسب @QB@ فارجع البصر @QE@ ~~رده إلى السماء حتى يصح عندك ما اخبرت به بالمعاينة فلا تبقى معك شبهة ms1574 فيه ~~@QB@ هل ترى من فطور @QE@ صدوع وشقوق جمع فطر وهو الشق < < # | الملك : ( 4 ) ثم ارجع البصر . . . . . # > > @QB@ ثم ارجع البصر كرتين @QE@ كرر النظر مرتين أي كرتين مع الأولى ~~وقيل سوى الأولى فتكون ثلاث مرات وقيل لم يرد الاقتصار على مرتين بل أراد ~~به التكرير بكثرة أي كرر نظرك ودققه هل ترى خلا أو عيبا وجواب الأمر @QB@ ~~ينقلب @QE@ يرجع @QB@ إليك البصر خاسئا @QE@ ذليلا أو بعيدا مما تريد وهو ~~حال من البصر @QB@ وهو حسير @QE@ كايل معي ولم ير فيها خللا < < # | الملك : ( 5 ) ولقد زينا السماء . . . . . # > > @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا @QE@ القربى أي السماء الدنيا منكم ~~@QB@ بمصابيح @QE@ بكواكب مضيئة كاضاءة الصبح والمصابيح السرج فسميت بها ~~الكواكب الناس يزينون مساجدهم ودورهم PageV04P263 بايقاد المصابيح ولقد ~~زينا سقف الدار التي اجتمعتم فيها بمصابيح أي باي مصابيح لا توازيها ~~مصابيحكم إضاءة @QB@ وجعلناها رجوما للشياطين @QE@ أي لأعدائكم الذين ~~يخرجونكم من النور إلى الظلمات قال قتادة خلق الله النجوم لثلاث زينة الساء ~~ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك فقد تكلف مالا ~~علم له به والرجوم جمع رجم وهو مصدر سمي به ما يرجم به ومعنى كونها رجوما ~~للشياطين أن ينفصل عنها شهاب قيس يؤخذ من نار فيقتل الجني أو يخبله لأن ~~الكواكب لا تزول عن أماكنها لأنها قارة في الفلك على حالها @QB@ وأعتدنا ~~لهم @QE@ للشياطين @QB@ عذاب السعير @QE@ في الآخرة بعد الاحراق بالشهب في ~~الدنيا < < # | الملك : ( 6 ) وللذين كفروا بربهم . . . . . # > > @QB@ وللذين كفروا بربهم @QE@ ولكل من كفر بالله من الشياطين وغيرهم ~~@QB@ عذاب جهنم @QE@ ليس الشياطين المرجومون مخصوصين بذلك @QB@ وبئس المصير ~~@QE@ المرجع جهنم < < # | الملك : ( 7 ) إذا ألقوا فيها . . . . . # > > @QB@ إذا ألقوا فيها @QE@ طرحوا في جنهم كما يطرح الحطب في النار ~~العظيمة @QB@ سمعوا لها @QE@ لجهنم @QB@ شهيقا @QE@ صوتا منكرا كصوت الحمير ~~شبه حسيسها المنكر الفظيع بالشهيق @QB@ وهي تفور @QE@ تغلي بهم غليان ~~المرجل بما فيه < < # | الملك : ( 8 ) تكاد تميز من . . . . . # > > @QB@ تكاد تميز @QE@ أي تتميز يعني تتقطع وتتفرق @QB@ من الغيظ @QE@ ~~على الكفار فجعلت كالمغتاظة عليهم استعارة لشدة غليانها بهم @QB@ كلما ألقي ~~فيها فوج @QE@ جماعة من ms1575 الكفار @QB@ سألهم خزنتها @QE@ مالك واعوانه من ~~الزبانية توبيخا لهم @QB@ ألم يأتكم نذير @QE@ رسول يخوفكم من هذا العذاب < ~~< # | الملك : ( 9 ) قالوا بلى قد . . . . . # > > @QB@ قالوا بلى قد جاءنا نذير @QE@ اعتراف منهم بعدل الله واقرارا ~~بأنه تعالى أزاح عللهم ببعث الرسل وانذارهم ما وقعوا فيه @QB@ فكذبنا @QE@ ~~أي فكذبناهم @QB@ وقلنا ما نزل الله من شيء @QE@ مما تقولون من وعد ووعيد ~~وغير ذلك @QB@ إن أنتم إلا في ضلال كبير @QE@ أي قال الكفار للمنذرين ما ~~أنتم إلا في خطأ عظيم فالنذير بمعنى الإنذار ثم وصف به منذروهم لغلوهم في ~~الانذار كانهم ليسوا إلا انذارا وجاز أن يكون هذا كلام الخزنة للكفار على ~~إرادة القول ومرادهم بالضلال بالهلاك أو سموا جزاء الضلال باسمه كما سمي ~~جزاء السيئة والاعتداء سيئة واعتداء ويسمى المشاكلة في علم البيان أو كلام ~~الرسل لهم حكوه للخزنة أي قالوا لنا هذا فلم نقبله < < # | الملك : ( 10 ) وقالوا لو كنا . . . . . # > > @QB@ وقالوا لو كنا نسمع @QE@ الانذار سماع طالب الحق @QB@ أو نعقل ~~@QE@ أي نعقله عقل متأمل @QB@ ما كنا في أصحاب السعير @QE@ في جملة أهل ~~النار وفيه دليل على أن مدار التكليف على أدلة السمع والعقل وانهما حجتان ~~ملزمتان < < # | الملك : ( 11 ) فاعترفوا بذنبهم فسحقا . . . . . # > > @QB@ فاعترفوا بذنبهم @QE@ بكفرهم في تكذيبهم الرسل @QB@ فسحقا ~~لأصحاب السعير @QE@ PageV04P264 وبضم الحاء يزيد وعلى فبعدا لهم عن رحمة ~~الله وكرامته اعترفوا أو جحدوا فإن ذلك لا ينفعهم وانتصابه على أنه مصدر ~~وقع موقع الدعاء < < # | الملك : ( 12 ) إن الذين يخشون . . . . . # > > @QB@ إن الذين يخشون ربهم بالغيب @QE@ قبل معاينة العذاب @QB@ لهم ~~مغفرة @QE@ للذنوب @QB@ وأجر كبير @QE@ أي الجنة < < # | الملك : ( 13 ) وأسروا قولكم أو . . . . . # > > @QB@ وأسروا قولكم أو اجهروا به @QE@ ظاهره الامر بأحد الأمرين ~~الاسرار والإجهار ومعناه وليستو عندكم أسراركم واجهاركم في علم الله بهما ~~روى أن مشركي مكة كانوا ينالون من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخبره ~~جبريل مما قالوه فيه ونالوه منه فقالوا فيما بينهم أسروا قولكم لئلا يسمع ~~إله محمد فنزلت ثم عللت بقوله @QB@ إنه عليم بذات الصدور @QE@ أي بضمائرها ~~قبل أن تترجم الألسنة عنها فكيف لا ms1576 يعلم ما تكلم به < < # | الملك : ( 14 ) ألا يعلم من . . . . . # > > @QB@ ألا يعلم من خلق @QE@ من في موضع رفع بأنه فاعل يعلم @QB@ وهو ~~اللطيف الخبير @QE@ انكر أن لا يحيط علما بالمضمر والمسر والمجهر من خلقها ~~وصفته أنه اللطيف أي العالم بدقائق الاشياء الخبير العالم بحقائق الأشياء ~~وفيه اثبات خلق الأقوال فيكون دليلا على خلق أفعال العباد وقال أبو بكر بن ~~الأصم وجعفر بن حرب من مفعول والفاعل مضمر وهو الله تعالى فاحتالا بهذا ~~لنفي خلق الأفعال < < # | الملك : ( 15 ) هو الذي جعل . . . . . # > > @QB@ هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا @QE@ لينة سهلة مذللة لا تمنع ~~المشي فيها @QB@ فامشوا في مناكبها @QE@ جوابها استدلالا استرزاقا أو ~~جبالها أو طرقها @QB@ وكلوا من رزقه @QE@ أي من رزق الله فيها @QB@ وإليه ~~النشور @QE@ أي وإليه نشوركم فهو سائلكم عن شكر ما أنعم به عليكم < < # | الملك : ( 16 ) أأمنتم من في . . . . . # > > @QB@ أأمنتم من في السماء @QE@ أي من ملكوته في السماء لأنها مسكن ~~ملائكته ومنها تنزل قضايا وكتبه وأوامره ونواهيه فكانه قال أأمنتم خالق ~~السماء وملكه أو لأنهم كانوا يعتقدون التشبيه وانه في السماء وان الرحمة ~~والعذاب ينزلان منه فقيل لهم على حسب اعتقادهم أامنتم من تزعمون أنه في ~~السماء وهو متعال عن المكان @QB@ أن يخسف بكم الأرض @QE@ كما خسف بقارون ~~@QB@ فإذا هي تمور @QE@ تضطرب وتتحرك < < # | الملك : ( 17 ) أم أمنتم من . . . . . # > > @QB@ أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا @QE@ حجارة أن يرسل ~~بدل من بدل الاشتمال وكذا أن يخسف @QB@ فستعلمون كيف نذير @QE@ أي إذا ~~رأيتم المنذر ربه علمتم كيف انذاري حين لا ينفعكم العلم < < # | الملك : ( 18 ) ولقد كذب الذين . . . . . # > > @QB@ ولقد كذب الذين من قبلهم @QE@ من قبل قومك @QB@ فكيف كان نكير ~~@QE@ أي انكاري عليهم إذا أهلكتهم ثم نبه على قدرته على الخسف وإرسال ~~الحاصب بقوله < < # | الملك : ( 19 ) أولم يروا إلى . . . . . # > > @QB@ أولم يروا إلى الطير @QE@ PageV04P265 جمع طائر @QB@ فوقهم @QE@ ~~في الهواء @QB@ صافات @QE@ باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانهن @QB@ ويقبضن ~~@QE@ ويضممنها إذا ضربن بها جنوبهن ويقبضن معطوف على اسم الفاعل حملا على ~~المعنى أي يصففن ويقبضن أو ms1577 صافات وقابضات واختيار هذا التركيب باعتبار أن ~~اصل الطيران هو صف الأجنحة لأن الطيران في الهواء كالسباحة في الماء ~~والهواء للطائر كالماء للسابح والأصل في السباحة مد الأطراف وبسطها وأما ~~القبض فطارئ على البسط للاستظهار به على التحرك فجئ بما هو طارئ بلفظ الفعل ~~على معنى أنهن صافات ويكون منهن القبض تارة بعد تارة كما يكون من السابح ~~@QB@ ما يمسكهن @QE@ عن الوقوع عند القبض والبسط @QB@ إلا الرحمن @QE@ ~~بقدرته وإلا فالثقيل طبعا حالا ولا يعلوا وكذا لو أمسك حفظه تدبيره عن ~~العالم لتهافتت الأفلاك وما يمسكهن مستأنف وان جعل حالا من الضمير في يقبضن ~~يجوز @QB@ إنه بكل شيء بصير @QE@ يعلم كيف يخلق وكيف يدبر العجائب < < # | الملك : ( 20 ) أم من هذا . . . . . # > > @QB@ أمن @QE@ مبتدأ خبره @QB@ هذا @QE@ ويدل من هذا @QB@ الذي هو ~~جند لكم @QE@ ومحل @QB@ ينصركم من دون الرحمن @QE@ رفع نعت لجند محمول على ~~اللفظ والمعنى من المشار إليه بالنصر غير الله تعالى @QB@ إن الكافرون إلا ~~في غرور @QE@ أي ماهم إلا في غرور < < # | الملك : ( 21 ) أم من هذا . . . . . # > > @QB@ أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه @QE@ أم من يشار إليه ويقال ~~هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه وهذا على التقدير ويجوز أن يكون إشارة إلى ~~جميع الأوثان لاعتقادهم أنهم يحفظون من النوائب ويرزقون ببركة آلهتهم ~~فكأنهم الجند الناصر والرازق فلما لم يتعظون اضرب عنهم فقال @QB@ بل لجوا ~~@QE@ تمادوا @QB@ في عتو @QE@ استكبارا عن الحق @QB@ ونفور @QE@ وشراد عنه ~~لثقله عليهم فلم يتبعوه ثم ضرب مثلا للكافرين والمؤمنين فقال < < # | الملك : ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . . # > > @QB@ أفمن يمشي مكبا على وجهه @QE@ أي ساقطا على وجهه يعثر كل ساعة ~~ويمشي معتسفا وخير من @QB@ أهدى @QE@ أرشد وأكب مطاوع كبه يقال كببته فاكب ~~@QB@ أم من يمشي سويا @QE@ مستويا منتصبا سالما من العثور والخرور @QB@ على ~~صراط مستقيم @QE@ على طريق مستو وخبر من محذوف لدلالة اهدى عليه وعن الكلبي ~~عني بالمكبأبو جهل وبالسوي النبي عليه السلام < < # | الملك : ( 23 ) قل هو الذي . . . . . # > > @QB@ قل هو الذي أنشأكم @QE@ خلقكم ابتداء @QB@ وجعل لكم السمع ~~والأبصار والأفئدة @QE@ خصها لأنها آلات ms1578 العلم @QB@ قليلا ما تشكرون @QE@ ~~هذه النعم لأنكم تشركون بالله ولا تخلصون له العبادة والمعنى تشكرون شكرا ~~قليلا وما زائدة وقيل القلة عبارة عن العدم < < # | الملك : ( 24 ) قل هو الذي . . . . . # > > @QB@ قل هو الذي ذرأكم @QE@ خلقكم @QB@ في الأرض وإليه تحشرون @QE@ ~~PageV04P266 السحاب والجزاء < < # | الملك : ( 25 ) ويقولون متى هذا . . . . . # > > @QB@ ويقولون @QE@ أي الكافرون للمؤمنين استهزاء @QB@ متى هذا الوعد ~~@QE@ التي تعدوننا به يعني العذاب @QB@ إن كنتم صادقين @QE@ في كونه ~~فاعلمونا زمانه < < # | الملك : ( 26 ) قل إنما العلم . . . . . # > > @QB@ قل إنما العلم @QE@ أي علم وقت العذاب @QB@ عند الله وإنما أنا ~~نذير @QE@ مخوف @QB@ مبين @QE@ أبين لكم الشرائع < < # | الملك : ( 27 ) فلما رأوه زلفة . . . . . # > > @QB@ فلما رأوه @QE@ أي الوعد يعني العذاب الموعود @QB@ زلفة @QE@ ~~قريبا منهم وانتصابها على الحال @QB@ سيئت وجوه الذين كفروا @QE@ أي ساءت ~~رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة والمساءة وغشيتها الفترة والسواد @QB@ ~~وقيل هذا الذي @QE@ القائلون للزبانية @QB@ كنتم به تدعون @QE@ تفتعلون من ~~الدعاء أي تسألون تعجيله وتقولون اثتنا بما تعدنا أو هو من الدعوى أي كنتم ~~بسببه تدعون أنكم لا تبعثون وقرأ يعقوب تدعون < < # | الملك : ( 28 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أهلكني الله @QE@ أي اماتني الله كقوله ان امرؤ ~~هلك @QB@ ومن معي @QE@ من أصحابي @QB@ أو رحمنا @QE@ أو آخر في آجالنا @QB@ ~~فمن يجير @QE@ ينجي @QB@ الكافرين من عذاب أليم @QE@ مؤلم كان كفار مكة ~~يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى المؤمنين بالهلاك فأمر بأن ~~يقول لهم نحن مؤمنون متربصون لاحدى الحسنيين اما ان نهلك كما نتمنون فنقلب ~~إلى الجنة أو نرحم بالنصرة عليكم كما نرجوا فأنتم ما تصنعون من مجيركم ~~وأنتم كافرون من عذاب النار لا بد لكم منه < < # | الملك : ( 29 ) قل هو الرحمن . . . . . # > > @QB@ قل هو الرحمن @QE@ أي الذي أدعوكم اليه الرحمن @QB@ آمنا به ~~@QE@ صدقنا به ولم نكفر به كما كفرتم @QB@ وعليه توكلنا @QE@ فوضنا إليه ~~امورنا @QB@ فستعلمون @QE@ اذا نزل بكم العذاب وبالياء على @QB@ من هو في ~~ضلال مبين @QE@ نحن أم أنتم < < # | الملك : ( 30 ) قل أرأيتم إن . . . . . # > > @QB@ قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا @QE@ غائرا ذاهبا في الأرض لا ~~تناله الدلاء وهو ms1579 وصف بالمصدر كعدل بمعنى عادل @QB@ فمن يأتيكم بماء معين ~~@QE@ جار يصل إليه من اراده وتليت عند ملحد فقال يأتي بالمعول والمعن فذهب ~~ماء عينه في تلك الليلة وعمي وقيل انه محمد بن زكريا المتطبب زادنا الله ~~بصيرة < # > S68 < # > < # > سورة ن مكية وهي اثنتان وخمسون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | القلم : ( 1 ) ن والقلم وما . . . . . # > > @QB@ ن @QE@ الظاهر ان المراد به هذا الحرف من حروف المعجم واما قول ~~الحسن أنه الدواة وقول PageV04P267 ابن عباس أنه الحوت الذي عليه الأرض ~~واسمه تهموت فمشكل لأنه لا بد له من الاعراب سواء كان اسم جنس أو أسم علم ~~فالسكون دليل على أنه من حروف المعجم @QB@ والقلم @QE@ أي ما كتب به اللوح ~~أو قلم الملائكة أو الذي يكتب به الناس أقسم به لما فيه من المنافع ~~والفوائد التي لا يحيط بها الوصف @QB@ وما يسطرون @QE@ أي ما يسطره الحفظة ~~أو ما يكتب به من الخير من كتب وما موصولة أو مصدرية وجواب القسم < < # | القلم : ( 2 ) ما أنت بنعمة . . . . . # > > @QB@ ما أنت بنعمة ربك @QE@ أي بانعامه عليك بالنبوة وغيرها فأنت اسم ~~وما وخبرها @QB@ بمجنون @QE@ وبنعمة ربك اعتراض بين الاسم والخبر والباء في ~~بنعمة ربك تتعلق بمحذوف ومحله النصب على الحال والعامل فيها بمجنون وتقديره ~~ما أنت بمجنون منعما عليك بذلك ولم تمنع الباء أن يعمل مجنون فيما قبله ~~لأنها زائدة لتأكيد النفي وهو جواب قولهم وقالوا يا أيها الذي نزل عليه ~~الذكر انك لمجنون < < # | القلم : ( 3 ) وإن لك لأجرا . . . . . # > > @QB@ وإن لك @QE@ على احتمال ذلك والصبر عليه @QB@ لأجرا @QE@ لثوابا ~~@QB@ غير ممنون @QE@ غير مقطوع أو غير ممنون عليك به < < # | القلم : ( 4 ) وإنك لعلى خلق . . . . . # > > @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ قيل هو ما أمره الله تعالى به في قوله ~~خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وقالت عائشة رضي الله عنها كان ~~خلقه القرآن أي ما فيه من مكارم الاخلاق وإنما استعظم خلقه لأنه جاد ~~بالكونين وتوكل على خالقهما < < # | القلم : ( 5 ) فستبصر ويبصرون # > > @QB@ فستبصر ويبصرون @QE@ أي على قريب ترى ويرون هذا وعد له ms1580 ووعيد له ~~ووعيد لهم < < # | القلم : ( 6 ) بأيكم المفتون # > > @QB@ بأيكم المفتون @QE@ المجنون لأنه فتن أي محن بالجنون والباء ~~مزيدة أو المفتون مصدر كالمعقول أي بأيكم الجنون وقال الزجاج الباء بمعنى ~~في تقول كنت ببلد كا أي في بلد كذا وتقديره في أيكم المفتون أي فيأي ~~الفريقين منكم المجنون فريق الإسلام أو فريق الكفر < < # | القلم : ( 7 ) إن ربك هو . . . . . # > > @QB@ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله @QE@ أي هو أعلم بالمجانين على ~~الحقيقة وهم الذين ضلوا عن سبيله @QB@ وهو أعلم بالمهتدين @QE@ أي هو أعلم ~~بالعقلاء وهم المهتدون < < # | القلم : ( 8 ) فلا تطع المكذبين # > > @QB@ فلا تطع المكذبين @QE@ تهيج للتصميم على معاصاتهم وقد أرادوا أن ~~يعبد الله مدة وآلهتهم مدة ويكفوا عنه غوائلهم < < # | القلم : ( 9 ) ودوا لو تدهن . . . . . # > > @QB@ ودوا لو تدهن @QE@ لو تلين لهم @QB@ فيدهنون @QE@ فيلينون لك ~~ولم ينصب باضمار أن وهو جواب التمني لأنه عدل به إلى طريق آخر وهو ان جعل ~~خبرا مبتدأ محذوف أي فهم يدهنون أي فهم الآن يدهنون لطمعهم في أدهانك < < # | القلم : ( 10 ) ولا تطع كل . . . . . # > > @QB@ ولا تطع كل حلاف @QE@ عشير الحلف في الحق والباطل وكفى به مزجرة ~~لمن اعتاد الحلف @QB@ مهين @QE@ حقير في الرأي والتمييز من المهانة وهي ~~القلة والحقارة أو كذاب لأنه حقير عند الناس < < # | القلم : ( 11 ) هماز مشاء بنميم # > > @QB@ هماز @QE@ عياب طعان مغتاب مشاء بنميم نقال للحديث من قوم إلى ~~قوم على موجه السعاية والافساد بينهم والنميم والنميمة السعاية < < # | القلم : ( 12 ) مناع للخير معتد . . . . . # > > @QB@ مناع للخير @QE@ بخيل والخير المال أو مناع أهله PageV04P268 من ~~الخير وهو الإسلام والمراد الوليد بن المغيرة عند الجمهنور وكان يقول لبنيه ~~العشرة من أسلم منكم منعته رفدي @QB@ معتد @QE@ مجاوز في الظلم حده @QB@ ~~أثيم @QE@ كثير الآثام < < # | القلم : ( 13 ) عتل بعد ذلك . . . . . # > > @QB@ عتل @QE@ غليظ جاف @QB@ بعد ذلك @QE@ بعد ما عد له من المثالب ~~@QB@ زنيم @QE@ دعى وكان الوليد دعيا في قريش ليس من سنخهم ادعاه أبوه بعد ~~ثمان عشر سنة من مولده وقيل بغت أمه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية والنطفة ~~إذا خبثت خبث الناشئ ms1581 منها روى أنه دخل على أمه وقال ان محمدا وصفني بعشر ~~صفات وجدت تسعا في فأما الزنيم فلا علم لي به فإن أخبرتني بحقيقته وإلا ~~ضربت عنقك فقالت إن أباك عنين وخفت أن يموت فيصل ماله إلى غير ولده فدعوت ~~راعيا إلى نفسي فأنت من ذلك الراعي < < # | القلم : ( 14 ) أن كان ذا . . . . . # > > @QB@ أن كان ذا مال @QE@ متعلق بقوله ولا تطع أي ولا تطعه مع هذه ~~المثالب لأن كان ذا مال أي ليساره وحظه من الدنيا ويجوز أن يتعلق بما بعده ~~أي لان كان ذا مال @QB@ وبنين @QE@ كذب بآياتنا يدل عليه < < # | القلم : ( 15 ) إذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ إذا تتلى عليه آياتنا @QE@ أي القرآن @QB@ قال أساطير الأولين ~~@QE@ ولا يعمل فيه قال لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله أأن حمزة وأبو ~~بكر أي ألأن كان ذا مال كذب أان شامي ويزيد ويعقوب وسهل قالوا لما عاب ~~الوليد النبي صلى الله عليه وسلم كاذبا باسم واحد وهو المجنون سماه الله ~~تعالى بعشرة أسماء صادقا فإن كان من عدله أن يجزي المسيء إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم بعشرة كان من فضله أن من صلى عليه وسلم بها عشرا < < # | القلم : ( 16 ) سنسمه على الخرطوم # > > @QB@ سنسمه @QE@ سنكويه @QB@ على الخرطوم @QE@ على أنفه مهانة له ~~وعلما يعرف به وتخصيص الأنف بالذكر لأن الوسم عليه أبشع وقيل خطم بالسيف ~~يوم بدر فبقيت سمة على خرطومة < < # | القلم : ( 17 ) إنا بلوناهم كما . . . . . # > > @QB@ إنا بلوناهم @QE@ امتحنا أهل مكة بالقحط والجوع حتى أكلوا الجيف ~~والرمم بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال اللهم أشدد وطأتك على مضر ~~واجعلها سنين كسنى يوسف @QB@ كما بلونا أصحاب الجنة @QE@ هم قوم من أهل ~~الصلات كانت لأبيهم هذه الجنة بقربة يقال لها ضرو أن وكانت على فرسخين من ~~صنعاء وكان يأخذ منها قوت سلته ويتصدق بالباقي على الفقراء فلما مات قال ~~بنوه أن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الامر ونحن أولو عيال فخلفوا ~~ليصرمنها مصبحين في السدف خيفة من المساكين ولم يستثنوا في ms1582 يمينهم فأحرق ~~الله جنتهم وقال الحسن كانوا كفارا والجمهور على الأول @QB@ إذ أقسموا @QE@ ~~حلفوا @QB@ ليصرمنها @QE@ ليقطعن ثمرها @QB@ مصبحين @QE@ داخلين في الصبح ~~قبل انتشار الفقراء حال من فاعل ليصرمنها < < # | القلم : ( 18 ) ولا يستثنون # > > @QB@ ولا يستثنون @QE@ ولا يقولون إن شاء الله وسمى استثناء وإن كان ~~شرطا صورة لأن يؤدي الاستثناء من حيث أن معنى قولك لأخرجن إن شاء الله ولا ~~أخرج إلا أن يشاء الله واحد < < # | القلم : ( 19 ) فطاف عليها طائف . . . . . # > > @QB@ فطاف عليها طائف من ربك @QE@ نزل عليها بلاء قيل أنزل الله ~~تعالى عليها نارا فاحرقتها @QB@ وهم نائمون @QE@ أي في حال نومهم < < # | القلم : ( 20 ) فأصبحت كالصريم # > > @QB@ فأصبحت @QE@ فصارت الجنة PageV04P269 @QB@ كالصريم @QE@ كالليل ~~المظلم أي احترقت فاسودت أو كالصبح أي صارت أرضا بيضاء بلا شجر وقيل كال ~~صرومة أي كانها صرمت لهلاك ثمرها < < # | القلم : ( 21 ) فتنادوا مصبحين # > > @QB@ فتنادوا مصبحين @QE@ نادى بعضم بعضا عند الصباح < < # | القلم : ( 22 ) أن اغدوا على . . . . . # > > @QB@ أن اغدوا @QE@ باكروا @QB@ على حرثكم @QE@ ولم يقل إلى حرثكم ~~لأن الغدو اليه ليصرموه كان غدوا عليه أو ضمن الغدو معنى الاقبال أي ~~فأقبلوا على حرثكم باكرين @QB@ إن كنتم صارمين @QE@ مريدين صرامه < < # | القلم : ( 23 ) فانطلقوا وهم يتخافتون # > > @QB@ فانطلقوا @QE@ ذهبوا @QB@ وهم يتخافتون @QE@ يتسارون فيما بينهم ~~لئلا يسمع المساكين < < # | القلم : ( 24 ) أن لا يدخلنها . . . . . # > > @QB@ أن لا يدخلنها @QE@ أي الجنة وان مفسرة وقرئ بطرحها باضمار ~~القول أي يتخافتون يقولون لا يدخلنها @QB@ اليوم عليكم مسكين @QE@ والنهي ~~عن دخول المساكين نهى عن التمكين أي لا تمكنوه من الدخول @QB@ اليوم عليكم ~~مسكين @QE@ والنهي عن دخول المساكين نهى عن التمكين أي لا تمكنوه من الدخول ~~< < # | القلم : ( 25 ) وغدوا على حرد . . . . . # > > @QB@ وغدوا على حرد @QE@ على جد في المنع @QB@ قادرين @QE@ عند ~~أنفسهم على المنع كذا عن فطويه أو الحرد القصد والسرعة أي وغدوا قاصدين إلى ~~جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وزي منفعتها عن المساكين أو هو ~~علم للجنة أي غدوا على تلك الجنة قادرين على صرامها عند أنفسهم < < # | القلم : ( 26 ) فلما رأوها قالوا . . . . . # > > @QB@ فلما رأوها @QE@ أي جنتهم محترقة @QB@ قالوا @QE@ في بديهة ~~وصولهم @QB@ إنا ms1583 لضالون @QE@ أي ضللنا جنتنا وما هي بها لما رأوا من هلاكها ~~فلما تأملوا وعرفوا انها هي قالوا < < # | القلم : ( 27 ) بل نحن محرومون # > > @QB@ بل نحن محرومون @QE@ حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا < < # | القلم : ( 28 ) قال أوسطهم ألم . . . . . # > > @QB@ قال أوسطهم @QE@ أعدلهم وخيرهم @QB@ ألم أقل لكم لولا تسبحون ~~@QE@ هلا تستثنون إذ الاستثناء التسبيح لالتقائهما في معنى التعظيم لله لان ~~الاستثناء تفويض اليه والتسبيح تنزيه له وكل واحد من التفويض والتنزيه ~~تعظيم أو لولا تذكرون الله وتتوبون اليه من خبث نيتكم كان أوسطهم قال لهم ~~حين عزموا على ذلك اذكروا الله وانتقامه من المجرمين وتوبوا عن هذه العزيمة ~~الخبيثة فعصوه فعيرهم ولهذا < < # | القلم : ( 29 ) قالوا سبحان ربنا . . . . . # > > @QB@ قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين @QE@ فتكلموا بعد خراب البصرة ~~بما كان يدعوهم إلى التكلم به أولا وأقروا على أنفسهم بالظلم في منع ~~المعروف وترك الاستثناء ونزهوه عن ان يكون ظالما < < # | القلم : ( 30 ) فأقبل بعضهم على . . . . . # > > @QB@ فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون @QE@ يلوم بعضهم بعضا بما فعلوا ~~من الهرب من المساكين ويحيل كل واحد منهم اللائمة على الآخر ثم اعترفوا ~~جميعا بأنهم تجاوزا الحد بقوله < < # | القلم : ( 31 ) قالوا يا ويلنا . . . . . # > > @QB@ قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين @QE@ بمنع حق الفقراء وترك ~~الاستثناء < < # | القلم : ( 32 ) عسى ربنا أن . . . . . # > > @QB@ عسى ربنا أن يبدلنا @QE@ وبالتشديد مدني وابوعمر @QB@ خيرا منها ~~@QE@ من هذه الجنة @QB@ إنا إلى ربنا راغبون @QE@ طالبون منه الخير راجعون ~~لعفوه عن مجاهد تابوا فابدلوا خيرا منها وعن ابن مسعود رضي الله عنه بلغني ~~أنهم أخلصوا PageV04P270 فأبدلهم بها جنة تسمى الحيوان فيها عنب يحمل البغل ~~منه عنقودا < < # | القلم : ( 33 ) كذلك العذاب ولعذاب . . . . . # > > @QB@ كذلك العذاب @QE@ أي مثل ذلك العذاب الذي ذكرناه ممن عذاب ~~الدنيا لمن سلك سبيلهم @QB@ ولعذاب الآخرة أكبر @QE@ أعظم منه @QB@ لو ~~كانوا يعلمون @QE@ لما فعلوا ما يفضي إلى هذا العذاب ثم ذكر ما عنده ~~للمؤمنين فقال < < # | القلم : ( 34 ) إن للمتقين عند . . . . . # > > @QB@ إن للمتقين @QE@ عن الشرك @QB@ عند ربهم @QE@ أي في الآخرة @QB@ ~~جنات النعيم @QE@ جنات ليس فيها إلا التنعم الخالص بخلاف جنات الدنيا < < # | القلم ms1584 : ( 35 ) أفنجعل المسلمين كالمجرمين # > > @QB@ أفنجعل المسلمين كالمجرمين @QE@ استفهام انكار على قولهم لو كان ~~مايقول محمد حقا فنحن نعطى في الآخرة خيرا مما يعطي هو ومن معه كم في ~~الدنيا فقيل لهم نحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين ثم قيل هم على ~~طريقة الالتفات < < # | القلم : ( 36 ) ما لكم كيف . . . . . # > > @QB@ ما لكم كيف تحكمون @QE@ هذا الحكم الأعوج وهو التسوية بين ~~المطيبع والعاص كأن أمر الجزاء مفوض إليكم حتى تحكموا فيه بما شئتم < < # | القلم : ( 37 ) أم لكم كتاب . . . . . # > > @QB@ أم لكم كتاب @QE@ من السماء @QB@ فيه تدرسون @QE@ تقرءون في ذلك ~~الكتاب < < # | القلم : ( 38 ) إن لكم فيه . . . . . # > > @QB@ إن لكم فيه لما تخيرون @QE@ أي ان ما تختارونه وتشتهونه لكم ~~والاصل تدرسون أن لكم ما تخيرون بفتح أن لأنه مدروس لوقوع الدرس عليه إنما ~~كسرت لمجئ اللام ويجوز أن يكون حكاية للمدروس كما هو كقوله وتركنا عليه في ~~الآخرين سلام على نوح وتخير الشيء واختاره أخذ خيره < < # | القلم : ( 39 ) أم لكم أيمان . . . . . # > > @QB@ أم لكم أيمان علينا @QE@ عهود مؤكدة بالأيمان @QB@ بالغة @QE@ ~~نعت أيمان ويتعلق @QB@ إلى يوم القيامة @QE@ ببالغة أي أنها تبلغ ذلك لايوم ~~وتنتهي إليه وافرة لم تبطل منه يمين إلى أن يحصل المقسم عليه من التحيكم أو ~~بالمقدر في الظرف أي هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا تخرج عن عهدتها ~~إلا يومئذ إذا حكمناكم واعطيناكم ما تحكمون @QB@ إن لكم لما تحكمون @QE@ به ~~لأنفسكم وهو جواب القسم لأن معنى أم لكم أيمان علينا أم أفسمنا لكم بايمان ~~مغلظة متناهية في التوكيد < < # | القلم : ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . . # > > @QB@ سلهم @QE@ أي المشركين @QB@ أيهم بذلك @QE@ الحكم @QB@ زعيم ~~@QE@ كفيل بأنه يكون ذلك < < # | القلم : ( 41 ) أم لهم شركاء . . . . . # > > @QB@ أم لهم شركاء @QE@ أي ناس يشاركونهم في هذا القول ويذهبون ~~مذهبهم فيه @QB@ فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين @QE@ في دعواهم يعني أن ~~أحدا لا يسلم لهم هذا ولا يساعدهم عليه كما أنه لا كتاب لهم ينطق به ولا ~~عهد لهم به عند الله ولا زعيم لهم يضمن لهم من الله بهذا < < # | القلم : ( 42 ) يوم يكشف عن ms1585 . . . . . # > > @QB@ يوم يكشف عن ساق @QE@ ناسب الظرف فليأتوا أو اذكر مضمرا ~~والجمهور على أن الكشف عن الساق عبارة عن شدة الامر وصعوبة الخطب فمعنى يوم ~~ينكشف عن ساق يوم يشتد الامر ويصعب ولا كشف ثمة ولا ساق ولكن كنى به عن ~~الشدة لانهم إذا ابتلوا بشدة كشفوا عن الساق وهذا كما تقول للاقطع الشحيح ~~يده مغلولة ولا يد ثمة ولا غل وإنما هو كناية عن البخل وأما من شبه فلضيق ~~عطنه وقلة نظر في علم البيان ولو كان الامر كما زعم المشبهة لكان من حق ~~الساق أن يعرف لأنها ساق معهودة عنده @QB@ ويدعون @QE@ أي الكفار ثمة ~~PageV04P271 @QB@ إلى السجود @QE@ لا نكليفا ولكن توبيخا على تركهم السجود ~~في الدنيا @QB@ فلا يستطيعون @QE@ ذلك لأن ظهورهم تصير كصيا البقر لا تنثني ~~عند الخفض والرفع < < # | القلم : ( 43 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > @QB@ خاشعة @QE@ ذليلة حال من الضمير في يدعون @QB@ أبصارهم @QE@ أي ~~يدعون في حال خشوع ابصارهم @QB@ ترهقهم ذلة @QE@ يغشاهم صغار @QB@ وقد ~~كانوا يدعون @QE@ على السن الرسل @QB@ إلى السجود @QE@ في الدنيا @QB@ وهم ~~سالمون @QE@ أي وهم اصحاء فلا يسجدون فلذلك منعوا عن السجود ثم < < # | القلم : ( 44 ) فذرني ومن يكذب . . . . . # > > @QB@ فذرني @QE@ يقال ذرني وإياه أي كله إلى فإني أكفيكه @QB@ ومن ~~يكذب @QE@ معطوف على المفعول أو مفعول معه @QB@ بهذا الحديث @QE@ بالقرآن ~~والمراد كل أمره إلي وخل بيني وبينه فإني عالم بما ينبغي أن يفعل به مطيق ~~له فلا تشغل قلبك بشأنه وتوكل علي في الانتقام منه تسلية لرسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وتهديد المكذبين @QB@ سنستدرجهم @QE@ سندنيهم من العذاب ~~درجة درجة يقال استدرجه إلى كذا أي استنزله إليه درجة درجة حتى يورط فيه ~~واستدراج الله تعالى العصاة أن يرزقهم الصحة والنعمة فيجعلون رزق الله ~~ذريعة إلى ازدياد المعاصي @QB@ من حيث لا يعلمون @QE@ من الجهة التي لا ~~يعشرون انه استدراج قيل كما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها ~~قال عليه السلام إذا رأيت الله تعالى ينعم على عبد وهو مقيم على معصيته ~~فاعلم أنه مستدرج وتلا الآية < < # | القلم : ( 45 ) وأملي لهم إن ms1586 . . . . . # > > @QB@ وأملي لهم @QE@ وأمهلهم @QB@ إن كيدي متين @QE@ قوي شديد فسمي ~~إحسانه وتمكينه كيدا كما سماه استدراجا لكونه في صورة الكيد حيث كان سببا ~~للهلاك والاصل أن معنى الكيد والمكر والاستدراج هو الأخذ من جهة الأمن ولا ~~يجوز أن يسمى الله كائدا وماكرا ومستدرجا < < # | القلم : ( 46 ) أم تسألهم أجرا . . . . . # > > @QB@ أم تسألهم @QE@ على تبليغ الرسالة @QB@ أجرا فهم من مغرم @QE@ ~~غرامة @QB@ مثقلون @QE@ فلا يؤمنون استفهام بمعنى النفي أي لست تطلب اجرا ~~على تبليغ الوحي فيثقل عليهم ذلك فيمتنعوا لذلك < < # | القلم : ( 47 ) أم عندهم الغيب . . . . . # > > @QB@ أم عندهم الغيب @QE@ أي اللوح المحفوظ عند الجمهور @QB@ فهم ~~يكتبون @QE@ منه ما يحكمون به < < # | القلم : ( 48 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ فاصبر لحكم ربك @QE@ وهو امهالهم وتأخير نصرتك علهيم لأنهم وإن ~~امهلوا لم يهملوا @QB@ ولا تكن كصاحب الحوت @QE@ كيونس عليه السلام في ~~العجلة والغضب على القوم حتى لا تبتلى ببلائه والوقف على الحوت لأن إذ ليس ~~بظرف لما تقدمه إذ النداء طاعة فلا ينهى عنه بل مفعول محذوف أي اذكر @QB@ ~~إذ نادى @QE@ دعا ربه في بطن الحوت بلا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من ~~الظالمين @QB@ وهو مكظوم @QE@ مملوء غيظا من كظم السقاء إذا ملأه < < # | القلم : ( 49 ) لولا أن تداركه . . . . . # > > @QB@ لولا أن تداركه نعمة @QE@ رحمة @QB@ من ربه @QE@ أي PageV04P272 ~~لولا أن الله أنعم عليه بإجابة دعائه وقبول عذره @QB@ لنبذ @QE@ من بطن ~~الحوت @QB@ بالعراء @QE@ بالفضاء @QB@ وهو مذموم @QE@ معاتب بزلته لكنه رحم ~~فنبذ غير مذموم < < # | القلم : ( 50 ) فاجتباه ربه فجعله . . . . . # > > @QB@ فاجتباه ربه @QE@ اصطفاه لدعائه وعذره @QB@ فجعله من الصالحين ~~@QE@ من المستكملين لصفات الصلاح ولم يبق له زلة وقيل من الانبياء وقيل من ~~المرسلين والوجه هو الأول لانه كان مرسلا ونبيا قبله لقوله تعالى وان يونس ~~لمن المرسلمين إذ أبق إلى الفلك المشحون الآيات < < # | القلم : ( 51 ) وإن يكاد الذين . . . . . # > > @QB@ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم @QE@ وبفتح الياء مدني ~~ان مخففة من الثقيلة واللام علمها زلقه وازلقه ازاله عن مكانك أو يهلكوك ~~لشدة حنقهم عليك وكانت العين في بني أسد فكان الرجل منهم يتجوع ثلاثة أيام ~~فلايمر به ms1587 شيء فيقول فيه لم أر كاليوم مثله إلا هلك فأريد بعض العيانين على ~~أن يقول في رسول الله مثل ذلك فقال لم أر كاليوم مثله رجلا فعصمه الله من ~~ذلك وفي الحديث العين حق وان العين لتدخل الجمل القدر والرجل القبر وعن ~~الحسن رقية العين هذه الآية @QB@ لما سمعوا الذكر @QE@ القرآن @QB@ ويقولون ~~@QE@ حسدا على ما أوتيت من النبوة @QB@ إنه لمجنون @QE@ أن محمدا لمجنون ~~حيرة في أمرة وتنفيرا عنه < < # | القلم : ( 52 ) وما هو إلا . . . . . # > > @QB@ وما هو @QE@ أي القرآن @QB@ إلا ذكر @QE@ وعظ @QB@ للعالمين ~~@QE@ للجن والإنس يعني أنهم جننوه لأجل القرآن وما القرآن إلا موعظة ~~للعالمين فكيف يجنن من جاء بمثله وقيل لما سمعوا الذكر أي ذكره عليه السلام ~~وما هو أي محمد عليه السلام إلا ذكر شرف العالمين فكيف ينسب إليه الجنون ~~والله اعلم < # > S69 < # > < # > سورة الحاقة احدى وخمسون آية مكية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الحاقة : ( 1 ) الحاقة # > > @QB@ الحاقة @QE@ الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجئ التي هي آتيه ~~لا ريب فيها من حق بحق بالكسر أي وجب < < # | الحاقة : ( 2 ) ما الحاقة # > > @QB@ ما الحاقة @QE@ مبتدأ وخبر وهما خبر الحاقة والأصل الحاقة ما هي ~~أي شيء هي تفخيما لشأنها وتعظيما لهو لها أي سقها أن يستفهم عنها لعظمها ~~فوضع الظاهر موضع الضمير لزيادة التهويل < < # | الحاقة : ( 3 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك @QE@ وأي شيء أعلمك @QB@ ما الحاقة @QE@ يعني أنك لا ~~علم لك بكنهها ومدى عظمها لأنه من العظم والشدة بحيث لا تبلغه دراية ~~المخلوقين وما هي بالابتداء وإدراك الخبر والجملة بعه في موضع نصب لأنها ~~مفعول ثان لأدري < < # | الحاقة : ( 4 ) كذبت ثمود وعاد . . . . . # > > @QB@ كذبت ثمود وعاد بالقارعة @QE@ PageV04P273 أي بالحاقة فوضعت ~~القارعة موضعها لأنها من اسماء القيامة وسميت بها لأنها تقرع الناس ~~بالافزاع والاهوال ولما ذكرها وفخمها اتبع ذكر ذلك ذكر من كذب بهاوما حل ~~بهم بسبب التكذيب تذكيرا لأهل مكة وتخويفا لهم من عاقبة تكذيبهم < < # | الحاقة : ( 5 ) فأما ثمود فأهلكوا . . . . . # > > @QB@ فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية @QE@ بالواقعة المجاوزة للحد في ~~الشدة واختلف فيها فقيل الرجفة وقيل الصيحة وقيل ms1588 الطاغية مصدر كالعافية أي ~~بطغيانهم ولكن هذا لا يطابق قوله < < # | الحاقة : ( 6 ) وأما عاد فأهلكوا . . . . . # > > @QB@ وأما عاد فأهلكوا بريح @QE@ أي بالدبور لقوله صلى الله عليه ~~وسلم نصرت بالصبا واهلكت عاد بالدبور @QB@ صرصر @QE@ شديدة الصوت من الصرة ~~الصيحة أبو باردة من الصر كأنها التي كرر فيها البرد وكثر فهي تحرق بشدة ~~بردها @QB@ عاتية @QE@ شديدة العصف أو عتت على خزانها فلم يضبطوها بإذن ~~الله غضبا على أعدا الله < < # | الحاقة : ( 7 ) سخرها عليهم سبع . . . . . # > > @QB@ سخرها @QE@ سلطها @QB@ عليهم سبع ليال وثمانية أيام @QE@ وكان ~~ابتداء العذاب يوم الاربعاء آخر الشهر إلى الاربعاء الآخرى @QB@ حسوما @QE@ ~~أي متتابعة لا تنقطع جمع حاسم كشهود تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحسام في ~~إعادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم وجاز ان يكون مصدرا أي تحسم ~~حسوما بمعنى تستأصل استئصالا @QB@ فترى @QE@ أيها المخاطب @QB@ القوم فيها ~~@QE@ في مهابها أو في الليالي والأيام @QB@ صرعى @QE@ حال جمع صريع @QB@ ~~كأنهم @QE@ حال أخرى @QB@ أعجاز @QE@ أصول @QB@ نخل @QE@ جمع نخلة @QB@ ~~خاوية @QE@ ساقطة أو بالية < < # | الحاقة : ( 8 ) فهل ترى لهم . . . . . # > > @QB@ فهل ترى لهم من باقية @QE@ من نفس باقية أومن بقاء كالطاغية ~~بمعنى الطغيان < < # | الحاقة : ( 9 ) وجاء فرعون ومن . . . . . # > > @QB@ وجاء فرعون ومن قبله @QE@ ومن تقدمه من الأمم ومن قبله بصرى ~~وعلى أي ومن عنده من اتباعه @QB@ والمؤتفكات @QE@ قرى قوم لوط فهي ائتفكت ~~أي انقلبت بهم @QB@ بالخاطئة @QE@ أبو بالفعلة أو بالأفعال ذات الخطأ ~~العظيم < < # | الحاقة : ( 10 ) فعصوا رسول ربهم . . . . . # > > @QB@ فعصوا @QE@ أي قوم لوط @QB@ رسول ربهم @QE@ لوط @QB@ فأخذهم ~~أخذة رابية @QE@ شديدة زائدة في الشدة كما زادت قبائحهم في القبح < < # | الحاقة : ( 11 ) إنا لما طغى . . . . . # > > @QB@ إنا لما طغى الماء @QE@ ارتفع وقت الطوفان على أعلى جبل في ~~الدنيا خمسة عشر ذراعا @QB@ حملناكم @QE@ أي آباءكم @QB@ في الجارية @QE@ ~~في سفينة نوح عليه السلام < < # | الحاقة : ( 12 ) لنجعلها لكم تذكرة . . . . . # > > @QB@ لنجعلها @QE@ أي الفعلة وهي انجاء المؤمنين وإغراق الكافرين ~~@QB@ لكم تذكرة @QE@ عبرة وعظة @QB@ وتعيها @QE@ وتحفظها @QB@ آذن @QE@ بضم ~~الذال غير نافع @QB@ واعية @QE@ حافظة لما تسمع قال قتادة وهي اذن عقلت عن ~~الله وانتفعت بما سمعت < < # | الحاقة : ( 13 ) فإذا ms1589 نفخ في . . . . . # > > @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة @QE@ هي النفخة PageV04P274 ~~الأولى ويموت عندها الناس والثانية يبعثون عندها < < # | الحاقة : ( 14 ) وحملت الأرض والجبال . . . . . # > > @QB@ وحملت الأرض والجبال @QE@ رفعت عن موضعهما @QB@ فدكتا دكة واحدة ~~@QE@ دقتا وكسرتا أي ضرب بعضها ببعض حتى تندق وترجع كثيبا مهيلا وهباء ~~منبثا < < # | الحاقة : ( 15 ) فيومئذ وقعت الواقعة # > > @QB@ فيومئذ @QE@ فحينئذ @QB@ وقعت الواقعة @QE@ نزلت النازلة وهي ~~القيامة وجواب إذا وقعت ويومئذ بدل من إذا < < # | الحاقة : ( 16 ) وانشقت السماء فهي . . . . . # > > @QB@ وانشقت السماء @QE@ فتحت أبوابا @QB@ فهي يومئذ واهية @QE@ ~~مسترخية ساقطة القوة بعد ما كانت محكمة < < # | الحاقة : ( 17 ) والملك على أرجائها . . . . . # > > @QB@ والملك @QE@ الجنس بمعنى الجمع وهو أعلم من الملائكة @QB@ على ~~أرجائها @QE@ جوانبها واحدها رجا مقصور لأنها إذا انشقت وهي مسكن الملائكة ~~فيلجئون إلى أطرافها @QB@ ويحمل عرش ربك فوقهم @QE@ فوق الملك الذين على ~~أرجائها @QB@ يومئذ ثمانية @QE@ منهم واليوم تحمله أربعة وزيدت أربعة أخرى ~~يوم القيامة وعن الضحاك ثمانية صفوف وقيل ثمانية أصناف < < # | الحاقة : ( 18 ) يومئذ تعرضون لا . . . . . # > > @QB@ يومئذ تعرضون @QE@ للحساب والسؤال شبه ذلك بعرض السلطان العسكر ~~لتعرف أحواله @QB@ لا تخفى منكم خافية @QE@ سريرة وحال كانت تخفى في الدنيا ~~وبالياء كوفي غير عاصم وفي الحديث يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات فأما ~~عرضتان فجدال ومعاذير وأما الثالثة فعندها تطيرا الصحف فيأخذ الفائز كتابه ~~بيمينه والهالك كتابه بشماله < < # | الحاقة : ( 19 ) فأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فأما @QE@ تفصيل للعرض @QB@ من أوتي كتابه بيمينه فيقول @QE@ ~~سرورا به لما يرى فيه من الخيرات خطابا لجماعته @QB@ هاؤم @QE@ اسم الفعل ~~أي خذاوا @QB@ اقرؤوا كتابيه @QE@ تقديره هاؤم كتابي اقرءوا كتابيه فحذف ~~الاول لدلالة الثاني عليه والعامل في كتابيه اقرءوا عند البصريين لأنهم ~~يعملون الأقرب والهاء في كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه للسكت وحقها أن ~~تثبت في الوقف وتسقط في الوصل وقد استحب إيثار الوقف إيثارا لثباتها ~~لثبوتها في المصحف < < # | الحاقة : ( 20 ) إني ظننت أني . . . . . # > > @QB@ إني ظننت @QE@ علمت وإنما أجري الظن مجرى العلم لأن الظن الغالب ~~يقوم مقام العلم في العادات والأحكام ولأن ما يدرك بالاجتهاد قلما يخلو عن ~~الوسواس والخواطر وهي تفضي إلى الظنون فجاز ms1590 إطلاق لفظ الظن عليها لمالا ~~يخلو عنه @QB@ أني ملاق حسابيه @QE@ معاين حسابي < < # | الحاقة : ( 21 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ فهو في عيشة راضية @QE@ ذات رضا بها صاحبها كلابن < < # | الحاقة : ( 22 ) في جنة عالية # > > @QB@ في جنة عالية @QE@ رفيعة المكان أو رفيعة الدرجات أو رفيعة ~~المباني والقصور وهو خبر بعد خبر < < # | الحاقة : ( 23 ) قطوفها دانية # > > @QB@ قطوفها دانية @QE@ ثمارها قريبة من مريدها ينالها القائم ~~والقاعد والمتكئ يقال لهم < < # | الحاقة : ( 24 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا هنيئا @QE@ كلا وشربا هنيئا لا مكروه فيهما ولا ~~أذى أو هنتم هنيئا على المصدر @QB@ بما أسلفتم @QE@ بما قدمتم من الأعمال ~~الصالحة PageV04P275 @QB@ في الأيام الخالية @QE@ الماضية من أيام الدنيا ~~وعن ابن عباس هى فى الصائمين أى كلوا واشربوا بدل ما امسكتم عن الآكل ~~والشرب لوجه الله < < # | الحاقة : ( 25 ) وأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه @QE@ ~~لما يرى فيها من الفضائح < < # | الحاقة : ( 26 ) ولم أدر ما . . . . . # > > @QB@ ولم أدر ما حسابيه @QE@ أى يا ليتنى لم أعلم ما حسابى < < # | الحاقة : ( 27 ) يا ليتها كانت . . . . . # > > @QB@ يا ليتها @QE@ يا ليت الموتة التى متها @QB@ كانت القاضية @QE@ ~~أى القاطعة لامرى فلم أبعث بعدها وام ألق ما ألقى < < # | الحاقة : ( 28 ) ما أغنى عني . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عني ماليه @QE@ أى لم ينفعنى ما جمعته فى الدنيا فما ~~نفعى والمفعول محذوف اى شيئا < < # | الحاقة : ( 29 ) هلك عني سلطانيه # > > @QB@ هلك عني سلطانيه @QE@ ملكى وتسلطى على الناس وبقيت فقيرا ذليلا ~~وعن ابن عباس رضى الله عنهما ضلت عنى حجتى أى بطلت حجتى التى كنت احتج بها ~~فى الدنيا فيقول الله تعالى لخزنة جهنم < < # | الحاقة : ( 30 ) خذوه فغلوه # > > @QB@ خذوه فغلوه @QE@ أى اجمعوا يديه إلى عنقه < < # | الحاقة : ( 31 ) ثم الجحيم صلوه # > > @QB@ ثم الجحيم صلوه @QE@ أى ادخلوه يعنى لا ثم تصلوه إلا الجحيم وهى ~~النار العظمى أو نصب الجحيم بفعل يفسره صلوه < < # | الحاقة : ( 32 ) ثم في سلسلة . . . . . # > > @QB@ ثم في سلسلة ذرعها @QE@ طولها @QB@ سبعون ذراعا @QE@ بذراع ~~الملك عن ابن جريج وقيل لا يعرف قدرها إلا الله @QB@ فاسلكوه @QE@ فادخلوه ~~والمعنى فى تقديم ms1591 السلسلة على السلك مثله فى تقديم الجحيم على التصليه < < # | الحاقة : ( 33 ) إنه كان لا . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ تعليل كانه قيل ماله يعذب هذا العذاب الشديد فأجيب ~~بأنه @QB@ كان لا يؤمن بالله العظيم > @QB@ < # | الحاقة : ( 34 ) ولا يحض على . . . . . # > > @QB@ ولا يحض على طعام المسكين @QE@ على بذل طعام المسكين وفيه إشارة ~~إلى أنه كان لا يؤمن بالبعث لآن الناس لا يطلبون من المساكين الجزاء فيما ~~يطعمونهم وإنما يطعمونهم لوجه الله ورجاء الثواب فى الآخرة فإذا لم يؤمن ~~بالبعث لم يكن له ما يحمله على اطعامهم أى أنه مع كفره لا يحرص غيره على ~~إطعام المحتاجين وفيه دليل قوى على عظم جرم حرمان المسكين لآنه عطفه على ~~الكفر وجعله دليلا عليه وقرينة له لآنه ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك ~~الحض إذا كان بهذه المنزلة فتارك الفعل أحق وعن أبى الدرداء أنه كان يحض ~~امرأته على تكثير المرق لآجل المساكين ويقول خلعنا نصف السلسلة بالايمان ~~فنخلع نصفها بهذا وهذه الآيات ناطقه على ان المؤمنين يرحمون جميعا ~~والكافرين لا يرحمون لآنه قسم الخلق نصفين فجعل صنفا منهم أهل اليمين ~~ووصفهم بالايمان فحسب بقوله انى ظننت أنى ملاق حسابيه وصنفا منهم أهل ~~الشمال ووصفهم بالكفر بقوله انه كان لا يؤمن بالله العظيم وجاز أن الذى ~~يعاقب من المؤمنين إنما يعاقب قبل أن يؤتى كتابه بيمينه < < # | الحاقة : ( 35 ) فليس له اليوم . . . . . # > > @QB@ فليس له اليوم ها هنا حميم @QE@ قريب يرفع عنه ويحترق له قلبه < ~~< # | الحاقة : ( 36 ) ولا طعام إلا . . . . . # > > @QB@ ولا طعام إلا من غسلين @QE@ غسالة أهل النار فعلين PageV04P276 ~~من الفسل والنون زائدة وأريد به هنا ما يسيل من أبدانهم من الصديد والدم < ~~< # | الحاقة : ( 37 ) لا يأكله إلا . . . . . # > > @QB@ لا يأكله إلا الخاطئون @QE@ للكافرون أصحاب الخطايا وخطىء الرجل ~~إذا تعمد الذنب < < # | الحاقة : ( 38 ) فلا أقسم بما . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم بما تبصرون @QE@ من الاجسام والآرض والسماء < < # | الحاقة : ( 39 ) وما لا تبصرون # > > @QB@ وما لا تبصرون @QE@ من الملائكة والآرواح فالحاصل أنه أقسم ~~بجميع الأشياء < < # | الحاقة : ( 40 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ أى أن القرأن @QB@ لقول رسول ms1592 كريم @QE@ أى محمد صلى ~~الله عليه وسلم أو جبريل عليه السلام أى بقوله ويتكلم به على وجه الرسالة ~~من عند الله < < # | الحاقة : ( 41 ) وما هو بقول . . . . . # > > @QB@ وما هو بقول شاعر @QE@ كما تدعون @QB@ قليلا ما تؤمنون > @QB@ < # | الحاقة : ( 42 ) ولا بقول كاهن . . . . . # > > @QB@ ولا بقول كاهن @QE@ كا تقولون @QB@ قليلا ما تذكرون @QE@ ~~وبالياء فيهما مكى وشامى ويعقوب وسهل وبتخفيف الذال كوفى غير أبي بكر ~~والقلة فى معنى العدم يقال هذه أرض قلما تنبت أى لا تنبت أصلا والمعنى لا ~~تؤمنون ولا تذكرون البتة < < # | الحاقة : ( 43 ) تنزيل من رب . . . . . # > > @QB@ تنزيل @QE@ هو تنزيل بيانا لآنه قول رسول نزل عليه @QB@ من رب ~~العالمين > @QB@ < # | الحاقة : ( 44 ) ولو تقول علينا . . . . . # > > @QB@ ولو تقول علينا بعض الأقاويل @QE@ ولو ادعى علينا شيئا لم نفعله ~~< < # | الحاقة : ( 45 ) لأخذنا منه باليمين # > > @QB@ لأخذنا منه باليمين @QE@ لقتلناه صبرا كما يفعل الملوك بمن ~~يتكذب عليهم معاجلة بالسخط والانتقام فصور قتل الصبر بصورته ليكون أهول وهو ~~أن يأخذ بيده وتضرب رقبته وخص اليمين لآن القتال إذا أراد أن يوقع الضرب فى ~~قفاه أخذ بيسار وإذا أراد أن يوقعه فى جيده وأن يكفحه بالسيف وهو أشد على ~~المصور لنظره إلى السيف أخذ بيمينه ومعنى لآخذنا منه باليمين لآخذنا بيمينه ~~وكذا < < # | الحاقة : ( 46 ) ثم لقطعنا منه . . . . . # > > @QB@ ثم لقطعنا منه الوتين @QE@ لقطعنا وتينه وهو نياط القلب إذا قطع ~~مات صاحبه < < # | الحاقة : ( 47 ) فما منكم من . . . . . # > > @QB@ فما منكم @QE@ الخطاب للناس أو للمسلمين @QB@ من أحد @QE@ من ~~زائدة @QB@ عنه @QE@ عن قتل محمد وجمع @QB@ حاجزين @QE@ وإن كان وصف أحد ~~لآنه فى معنى الجماعة ومنه قوله تعالى لانفرق بين أحد من رسله < < # | الحاقة : ( 48 ) وإنه لتذكرة للمتقين # > > @QB@ وإنه @QE@ وأن القرآن @QB@ لتذكرة @QE@ لعظة @QB@ للمتقين > ~~@QB@ < # | الحاقة : ( 49 ) وإنا لنعلم أن . . . . . # > > @QB@ وإنا لنعلم أن منكم مكذبين > @QB@ < # | الحاقة : ( 50 ) وإنه لحسرة على . . . . . # > @QE@< وإنه @QE@ وان القرآن @QB@ لحسرة على الكافرين @QE@ به المكذبين ~~له إذا رأوا ثواب المصدقين به < < # | الحاقة : ( 51 ) وإنه لحق اليقين # > > @QB@ وإنه @QE@ وان القرآن @QB@ لحق اليقين @QE@ لعين اليقين ومحض ~~اليقين < < # | الحاقة : ( 52 ) فسبح باسم ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح باسم ربك العظيم @QE@ فسبح ms1593 الله بذكر اسمه العظيم وهو قوله ~~سبحان الله PageV04P277 < # > S70 < # > < # > سورة المعارج مكية وهى أربع وأربعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < < # | المعارج : ( 1 ) سأل سائل بعذاب . . . . . # > > @QB@ سأل سائل @QE@ هو النضر بن الحرث قال ان كان هذا هو الحق من ~~عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم أو هو النبي صلى ~~الله عليه وسلم دعا بنزول العذاب عليهم ولما ضمن سأل معنى دعا عدى تعدينه ~~كأنه قيل دعا داع @QB@ بعذاب واقع @QE@ من قولك دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه ~~ومنه قوله تعالى يدعون فيها بكل فاكهة وسأل بغير همز مدني وشامي وهو من ~~السؤال أيضا إلا انه خفف بالتليين وسائل مهموز اجماعا < < # | المعارج : ( 2 ) للكافرين ليس له . . . . . # > > @QB@ للكافرين @QE@ صفة لعذاب أي بعذاب واقع كائن للكافرين @QB@ ليس ~~له @QE@ لذلك العذاب @QB@ دافع @QE@ راد < < # | المعارج : ( 3 ) من الله ذي . . . . . # > > @QB@ من الله @QE@ متصل بواقع أي واقع من عنده أو بدافع أي ليس له ~~دافه من جهته تعالى إذا جاء وقته @QB@ ذي المعارج @QE@ أي مصاعد السماء ~~للملائكة جمع معرج وهو موضع العروج ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو ~~والارتفاع فقال < < # | المعارج : ( 4 ) تعرج الملائكة والروح . . . . . # > > @QB@ تعرج @QE@ تصعد وبالياء على @QB@ الملائكة والروح @QE@ أي جبريل ~~عليه السلام خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه أو خلق هم حفظة على ~~الملائكة كما أن الملائكة حفظة علينا أو أرواح المؤمنين عند الموت @QB@ ~~إليه @QE@ إلى عرشه ومهبط أمره @QB@ في يوم @QE@ من صلة نعرج @QB@ كان ~~مقداره خمسين ألف سنة @QE@ من سني الدنيا لو صعد فيه غبر الملك أو من صلة ~~واقع أ يقع في يوم طويل مقداره خمسين ألف سنة من سنينكم وهو يوم القيامة ~~فأما ان يكون استطالة له لشدته على الكفار أو لأنه على الحقيقة كذلك فقد ~~قيل فيه خمسون موطنا كل موطن ألف سنة وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين ~~الظهر والعصر @QB@ فاصبر @QE@ متعلق بسأل سائل لأن استعجال النضر بالعذاب ~~إنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم والتكذيب بالوحي ~~وكان ذلك مما ms1594 يضجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بالصبر عليه < < # | المعارج : ( 5 ) فاصبر صبرا جميلا # > > @QB@ صبرا جميلا @QE@ بلا جزع ولا شكوى < < # | المعارج : ( 6 ) إنهم يرونه بعيدا # > > @QB@ إنهم @QE@ إن الكفار @QB@ يرونه @QE@ أي العذاب أو يوم القيامة ~~@QB@ بعيدا @QE@ مستحيلا < < # | المعارج : ( 7 ) ونراه قريبا # > > @QB@ ونراه قريبا @QE@ كائنا لا محالة فالمراد بالبعيد من الإمكان ~~وبالقريب القريب منه نصب < < # | المعارج : ( 8 ) يوم تكون السماء . . . . . # > > @QB@ يوم تكون السماء @QE@ بقريبا أي يمكن في ذلك اليوم أو هو بدل عز ~~في يوم فيمن علقه بواقع @QB@ كالمهل @QE@ كدر دي الزيت أو كالفضة المذابة ~~في تلونها < < # | المعارج : ( 9 ) وتكون الجبال كالعهن # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن @QE@ كالصوف المصبوغ ألوانا لأن الجبال جدد ~~بيض وحمر مختلف الوانها وغربيب سود فإذا بست طيرت في الجو شبهت العهن ~~المنفوش PageV04P278 اذا طيرته الريح < < # | المعارج : ( 10 ) ولا يسأل حميم . . . . . # > > @QB@ ولا يسأل حميم حميما @QE@ لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه ~~وعن البزي والبرجمي بضم الياء أي لا يسأل قريب عن قريب أي لا يطالب به ولا ~~يؤخذ بذنبه < < # | المعارج : ( 11 ) يبصرونهم يود المجرم . . . . . # > > @QB@ يبصرونهم @QE@ صفة أي حميما مبصرين معرفين إياهم أو مستأنف كأنه ~~لما قال ولا يسأل حميم حميا قيل لعله لا يبصره فقيل يبصرونهم ولكنهم ~~لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم والواو ضمير الحميم الأول وهم ضمير الحميم ~~الثاني أي يبصر الاحماء الاحماء فلا يخفون عليهم وانما جمع الضميران وهما ~~للحميمين لأن فعيلا يقع موقع الجمع @QB@ يود المجرم @QE@ يتمنى المشرك وهو ~~مستأنف أو حال من الضمر المرفوع أو المنصوب من يبصرونهم @QB@ لو يفتدي من ~~عذاب يومئذ @QE@ وبالفتح مدني وعلى البناء للاضافة إلى غير متمكن @QB@ ~~ببنيه > @QB@ < # | المعارج : ( 12 ) وصاحبته وأخيه # > > @QB@ وصاحبته @QE@ وزوجته @QB@ وأخيه > @QB@ < # | المعارج : ( 13 ) وفصيلته التي تؤويه # > > @QB@ وفصيلته @QE@ وعشيرته الادنين @QB@ التي تؤويه @QE@ تضمه انتماء ~~اليها وبغير همز يزيد < < # | المعارج : ( 14 ) ومن في الأرض . . . . . # > > @QB@ ومن في الأرض جميعا @QE@ من الناس @QB@ ثم ينجيه @QE@ الافتداء ~~عطف على يفتدى < < # | المعارج : ( 15 ) كلا إنها لظى # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للمجرم عن الودادة وتنبيه على أنه لا ينفعه ~~الافتداء ولا ينجيه من العذاب @QB@ إنها @QE@ إنا ms1595 النار ودل ذكر العذاب ~~عليها أو هو ضمير منهم ترجم عنه الخبر أو ضمير القصة @QB@ لظى @QE@ علم ~~النار < < # | المعارج : ( 16 ) نزاعة للشوى # > > @QB@ نزاعة @QE@ حفص والمفضل على الحال المؤكدة أو على الاختصاص ~~للتهويل وغيرهما بالرفع خبر بعد خبر لأن أو على هي نزاعة @QB@ للشوى @QE@ ~~لاطراف الأنسان كاليدين والرجلين أوجمع شواة وهي جلدة الرأس تنزعها نزعا ~~فتفرقها ثم تعود إلى ما كانت < < # | المعارج : ( 17 ) تدعو من أدبر . . . . . # > > @QB@ تدعوا @QE@ بأسمائهم يا كافر يا منافق إلى إلى أو تهلك من قولهم ~~دعاك الله أي اهلكلك أو لما كان مصيره اليها جعلت كانها دعته @QB@ من أدبر ~~@QE@ عن الحق @QB@ وتولى @QE@ عن الطاعة < < # | المعارج : ( 18 ) وجمع فأوعى # > > @QB@ وجمع @QE@ المال @QB@ فأوعى @QE@ فجعله في وعاء ولم يؤد حق الله ~~منه < < # | المعارج : ( 19 - 21 ) إن الإنسان خلق . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان @QE@ اريد به الجنس ليصح استثناء المصلين منه @QB@ ~~خلق هلوعا @QE@ عن ابن عباس رضي الله عنهما تفسيره ما بعده @QB@ إذا مسه ~~الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا @QE@ والهلع سرعة الجزع عند مس المكروه ~~لسرعة المنع عند مس الخير وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلبا عن الهلع ~~فقال قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره وهو الذي إذا ناله ~~شر أظهر شدة الجزع وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس وهذا طبعه وهو مأمور ~~بمخالفة طبعه وموافقة شرعه والشر الضر والفقر والخير السعة والغنى أو المرض ~~والصحة < < # | المعارج : ( 22 ) إلا المصلين # > > @QB@ إلا المصلين > @QB@ < # | المعارج : ( 23 ) الذين هم على . . . . . # > > @QB@ الذين هم على صلاتهم @QE@ على صلواتهم الخمس @QB@ دائمون @QE@ ~~أي محافظون عليها في مواقيتها وعن ابن مسعود رضي الله عنه < < # | المعارج : ( 24 ) والذين في أموالهم . . . . . # > > @QB@ والذين في أموالهم حق معلوم @QE@ يعني الزكاة PageV04P279 لأنها ~~مقدرة معلومة أو صدقة يوظفها الرجل على نفسه يؤديها في أوقات معلومة < < # | المعارج : ( 25 ) للسائل والمحروم # > > @QB@ للسائل @QE@ الذي يسأل @QB@ والمحروم @QE@ الذي يتعفف عن السؤال ~~فيحسب غنيا فيحرم < < # | المعارج : ( 26 ) والذين يصدقون بيوم . . . . . # > > @QB@ والذين يصدقون بيوم الدين @QE@ أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم ~~القيامة < < # | المعارج : ( 27 ) والذين هم من ms1596 . . . . . # > > @QB@ والذين هم من عذاب ربهم مشفقون @QE@ خائفون واعترض بقوله < < # | المعارج : ( 28 ) إن عذاب ربهم . . . . . # > > @QB@ إن عذاب ربهم غير مأمون @QE@ بالهمز سوى أبي عمرو أي لا ينبغي ~~لأحد وإن بالغ في الاجتهاد والطاعة أن يأمنه وينبغي أن يكون مترجحا بين ~~الخوف والرجاء < < # | المعارج : ( 29 ) والذين هم لفروجهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون > @QB@ < # | المعارج : ( 30 ) إلا على أزواجهم . . . . . # > > @QB@ إلا على أزواجهم @QE@ نسائهم @QB@ أو ما ملكت أيمانهم @QE@ أي ~~اماءهم @QB@ فإنهم غير ملومين @QE@ على ترك الحفظ < < # | المعارج : ( 31 ) فمن ابتغى وراء . . . . . # > > @QB@ فمن ابتغى @QE@ طلب منكحا @QB@ وراء ذلك @QE@ أي غير الزوجات ~~والمملوكات @QB@ فأولئك هم العادون @QE@ المتجاوزون عن الحلال إلى الحرام ~~وهذه الآية تدل على حرمة المتعة ووطء الذكران والبهائم والاستمناء بالكف < ~~< # | المعارج : ( 32 ) والذين هم لأماناتهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم لأماناتهم @QE@ لأمانتهم مكي وهي تتناول أمانات الشرع ~~وأمانات العباد @QB@ وعهدهم @QE@ أي عهودهم ويدخل فيها عهود الخلق والنذور ~~والايمان @QB@ راعون @QE@ حافظون غير خائنين ولا ناقضين وقيل الامانات ما ~~تدل عليه العقول والعهد ما أتى به الرسول < < # | المعارج : ( 33 ) والذين هم بشهاداتهم . . . . . # > > @QB@ والذين هم بشهاداتهم @QE@ سهل وبالألف حفص ويعقوب @QB@ قائمون ~~@QE@ يقيمونها عند الحكام بلاميل إلى قريب وشريف وترجيح للقوى على الضعيف ~~إظهار للصلابة في الدين ورغبة في إحياء حقوق المسلمين < < # | المعارج : ( 34 ) والذين هم على . . . . . # > > @QB@ والذين هم على صلاتهم يحافظون @QE@ كرر ذكر الصلاة لبيان أنها ~~أهم أو لأن احداهما للفرائض والاخرى للنوافل وقيل الدوام عليها الاستكثار ~~منها والمحافظة عليها أن لا تضيع عن مواقيتها والدوام عليها أداؤها في ~~أوقاتها والمحافظة عليها حفظ أركانها وواجباتها وسننها وآدابها < < # | المعارج : ( 35 ) أولئك في جنات . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ أصحاب هذه الصفات @QB@ في جنات مكرمون @QE@ هما ~~خبران < < # | المعارج : ( 36 ) فمال الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ فمال >! كتب مفصولا اتباعا لمصحف عثمان رضي الله عنه @QB@ الذين ~~كفروا قبلك @QE@ نحوك معمول @QB@ مهطعين @QE@ مسرعين حال من الذين كفروا < ~~< # | المعارج : ( 37 ) عن اليمين وعن . . . . . # > > @QB@ عن اليمين وعن الشمال @QE@ عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ~~وعن شماله عزين حال أي فرقا شتى جمع عزة وأصلها عزوة كان كل فرقة تعتزى إلى ~~غير من تعتزي ms1597 اليه الاخرى فهم مفترقون كان المشركون يحتفون حول النبي صلى ~~الله عليه وسلم حلقا حلقا وفرقا فرقا يستمعون ويستهزءون بكلامه ويقولون ان ~~دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم فنزلت < < # | المعارج : ( 38 ) أيطمع كل امرئ . . . . . # > > @QB@ أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل @QE@ PageV04P280 بمض الياء وفتح ~~الخاء سوى المفضل @QB@ جنة نعيم @QE@ كالمؤمنين < < # | المعارج : ( 39 ) كلا إنا خلقناهم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن طمعهم في دخول الجنة @QB@ إنا خلقناهم مما ~~يعلمون @QE@ أي من النطفة المدرة ولذلك ابهم اشعارا بأنه منصب يستحيا من ~~ذكره فمن أين يشترفون ويدعون التقدم ويقولون لندخلن الجنة قبلهم أو معناه ~~إنا خلقناهم من نطفة كما خلقنا بني آدم كلهم ومن حكمنا أن لا يدخل أحد ~~الجنة إلا بالايمان فلم يطمع أن يدخلها من لا ايمان له < < # | المعارج : ( 40 ) فلا أقسم برب . . . . . # > > @QB@ فلا أقسم برب المشارق @QE@ مطلع الشمس @QB@ والمغارب @QE@ ~~ومغاربها @QB@ إنا لقادرون > @QB@ < # | المعارج : ( 41 ) على أن نبدل . . . . . # > > @QB@ على أن نبدل خيرا منهم @QE@ على أن نهلكم ونأتي بخلق أمثل منهم ~~وأطوع لله @QB@ وما نحن بمسبوقين @QE@ بعاجزين < < # | المعارج : ( 42 ) فذرهم يخوضوا ويلعبوا . . . . . # > > @QB@ فذرهم @QE@ فدع المكذبين @QB@ يخوضوا @QE@ في باطلهم @QB@ ~~ويلعبوا @QE@ في دنياهم @QB@ حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون @QE@ فيه العذاب ~~< < # | المعارج : ( 43 ) يوم يخرجون من . . . . . # > > @QB@ يوم @QE@ بدل من يومهم @QB@ يخرجون @QE@ بفتح الياء وضم الراء ~~سوى الاعشى @QB@ من الأجداث @QE@ القبور @QB@ سراعا @QE@ جمع سريع حال أي ~~إلى الداعي @QB@ كأنهم @QE@ حال @QB@ إلى نصب @QE@ شامي وحفص وسهل نصب ~~المفضل نصب غيرهم وهو كل ما نصب وعبد من دون الله @QB@ يوفضون @QE@ يسرعون ~~< < # | المعارج : ( 44 ) خاشعة أبصارهم ترهقهم . . . . . # > > @QB@ خاشعة @QE@ حال من ضمير يخرجون أي ذليلة @QB@ أبصارهم @QE@ يعني ~~لا يرفعونها لذلتهم @QB@ ترهقهم ذلة @QE@ يغشاهم هوان @QB@ ذلك اليوم الذي ~~كانوا يوعدون @QE@ في الدنيا وهم يكذبون به < # > S71 < # > < # > سورة نوح عليه السلام مكية وهي ثمان وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | نوح : ( 1 ) إنا أرسلنا نوحا . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا نوحا @QE@ قيل معناه بالسريانية الساكن @QB@ إلى ~~قومه أن أنذر @QE@ خوف أصله بأن أنذر فحذف الجار واوصل الفعل ومحله عند ~~الخليل جر وعند غيره نصب أو ms1598 أن مفسرة بمعنى أي لأن في الارسال معنى القول ~~@QB@ قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم @QE@ عذاب الآخرة أو الطوفان < < # | نوح : ( 2 ) قال يا قوم . . . . . # > > @QB@ قال يا قوم @QE@ أضافهم إلى نفسه إظهارا للشفقة @QB@ إني لكم ~~نذير @QE@ مخوف @QB@ مبين @QE@ أبين لكم رسالة الله بلغة PageV04P281 ~~تعرفونها < < # | نوح : ( 3 ) أن اعبدوا الله . . . . . # > > @QB@ أن اعبدوا الله @QE@ وحدوه وان هذه نحو ان انذر في الوجهين @QB@ ~~واتقوه @QE@ واحذروا عصيانه @QB@ وأطيعون @QE@ فيما أمركم به وأنهاكم عنه ~~وإنما أضافه إلى نفسه لان الطاعة قد تكون لغير الله تعالى بخلاف العبادة < ~~< # | نوح : ( 4 ) يغفر لكم من . . . . . # > > @QB@ يغفر لكم @QE@ جواب الامر @QB@ من ذنوبكم @QE@ للبيان كقوله ~~فاجتنبوا الرجس من الاوثان أو للتبعيض لان ما يكون بينه وبين الخلق يؤاخذ ~~به بعد الاسلام كالقصاص وغيره كذا في شرح التأويلات @QB@ ويؤخركم إلى أجل ~~مسمى @QE@ وهو وقت وتكم @QB@ إن أجل الله @QE@ أي الموت @QB@ إذا جاء لا ~~يؤخر لو كنتم تعلمون @QE@ أي لو كنتم تعلمون ما يحل بكم من الندامة عند ~~انقضاء أجلكم لآمنتم قيل ان الله تعالى قضى مثلا أن قوم نوح ان آمنوا عمرهم ~~الف سنة وان لم يؤمنوا أهلكهم على رأس تسعمائة فقيل لهم آمنوا يؤخركم إلى ~~أجل مسمى أي تبلغوا الف سنة ثم أخبر أن الألف اذا جاء لا يؤخركما يؤخر هذا ~~الوقت وقيل انهم كانوا يخافون على أنفسهم الا هلاك من قومهم بايمانهم ~~واجابتهم لنوح عليه السلام فكأنه عليه السلام أمنهم من ذلك ووعدهم انهم ~~بايمانهم يبقون إلى الاجل الذي ضرب لهم لو لم يؤمنوا أي انكم ان أسلمتم إلى ~~أجل مسمى آمنين من عدوكم < < # | نوح : ( 5 ) قال رب إني . . . . . # > > @QB@ قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا @QE@ دائبا بلا فتور < < # | نوح : ( 6 ) فلم يزدهم دعائي . . . . . # > > @QB@ فلم يزدهم دعائي إلا فرارا @QE@ عن طاعتك ونسب ذلك إلى دعائه ~~لحصوله عنده وان لم يكن الدعاء سببا للفرار في الحقيقة وهو كقوله وأما ~~الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم والقرآن لا يكون سببا لزيادة ~~الرجس وكان الرجل يذهب بابنه إلى نوح عليه ms1599 السلام فقول احذر هذا فلا يغرنك ~~فان أبي قد وصاني به < < # | نوح : ( 7 ) وإني كلما دعوتهم . . . . . # > > @QB@ وإني كلما دعوتهم @QE@ إلى الايمان مسامعهم لئلا يسمعوا كلامي ~~@QB@ واستغشوا ثيابهم @QE@ وتغطوا بثيابهم لئلا يبصروني كراهه النظر إلي ~~وجه من ينصحهم في دين الله @QB@ وأصروا @QE@ وأقاموا على كفرهم @QB@ ~~واستكبروا استكبارا @QE@ وتعظموا عن اجباتي وذكر المصدر دليل على فرط ~~استكبارهم < < # | نوح : ( 8 ) ثم إني دعوتهم . . . . . # > > @QB@ ثم إني دعوتهم جهارا @QE@ مصدر في موضع الحال أي مجاهرا أو مصدر ~~دعوتهم كقعد القرفصاء لأن الجهار أحد نوعي الدعاء يعني أظهرت لهم الدعوه في ~~المحافل < < # | نوح : ( 9 ) ثم إني أعلنت . . . . . # > > @QB@ ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا @QE@ أي خلطت دعاءهم ~~بالعلانية بدعاء السر فالحاصل انه دعاهم ليلا ونهارا في السر ثم دعاهم ~~جهارا ثم دعاهم في السر والعلن وهكذا يفعل الآمر بالمعروف يبتدئ بالاهون ثم ~~بالاشد فالاشد فافتتح بالمناصحة في السر فلما لم يقبلوا ثنى بالمجاهرة فلما ~~تؤثر PageV04P282 ثلت الجمع بين الاسرار والاعلان وثم تدل على تباعد ~~الأحوال لأن الجهار أغلظ من الاسرار والجمع بين الأمرين أغلظ من افراد ~~احدهما < < # | نوح : ( 10 ) فقلت استغفروا ربكم . . . . . # > > @QB@ فقلت استغفروا ربكم @QE@ من الشرك لأن الاستغفار طلب المغفرة ~~فان كان المستغفر كافرا فهو من الكفرة وإن كان عاصيا مؤمنا فهو من الذنوب ~~@QB@ إنه كان غفارا @QE@ لم يزل غفارا الذنوب من ينيب اليه < < # | نوح : ( 11 ) يرسل السماء عليكم . . . . . # > > @QB@ يرسل السماء @QE@ المطر @QB@ عليكم مدرارا @QE@ كثيرة لدرور ~~مفعال يستوي فيه المذكر والمؤنث < < # | نوح : ( 12 ) ويمددكم بأموال وبنين . . . . . # > > @QB@ ويمددكم بأموال وبنين @QE@ يزدكم أموالا وبنين @QB@ ويجعل لكم ~~جنات @QE@ بساتين @QB@ ويجعل لكم أنهارا @QE@ جارية لمزارعكم وبساتينكم ~~وكانوا يحبون الاموال والأولاد فحركوا بهذا على الايمان وقيل لما كذبوه بعد ~~طول تكريره الدعوة حبس الله عنهم القطر وأعقم أرحام نسائهم أربعين سنة أو ~~سبعين فوعدهم أنهم إن آمنوا رزقهم الله الخصب ورفع عنهم ما كانوا فيه وعن ~~عمر رضي الله تعالى عنه أنه خرج يستسقي فما زاد على الاستغفار فقيل له ما ~~رأيناك استسقيت فقال لقد استقيت بمجاديح السماء التي يستنزل ms1600 به المطر شبه ~~عمر الاستغفار بالأنواء الصادقة التي لا تخطئ وقرأ الآيات وعن الحسن أن ~~رجلا شكا اليه الجدب فقال استغفر الله وشكا اليه آخر الفقر آخر قلة النسل ~~وآخر قلة ربع أرضه فأمرهم كلهم بالاستغفار فقال له الربيع بن صبيح أتاك ~~رجال يشكون أبوابا فأمرتم كلهم بالاستغفار فتلا الآيات < < # | نوح : ( 13 ) ما لكم لا . . . . . # > > @QB@ ما لكم لا ترجون لله وقارا @QE@ لا تخافون لله عظمة عن الأخفش ~~قال والرجاء هنا الخوف لأن مع الرجاء طرفا من الخوف ومن اليأس والوقار ~~العظمة أو لا تأملون له توقيرا أي تعظيما والمعنى ما لكم لا تكونون على حال ~~تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب < < # | نوح : ( 14 ) وقد خلقكم أطوارا # > > @QB@ وقد خلقكم أطوارا @QE@ في موضع الحال أي مالكم لا تؤمنون بالله ~~والحال هذه وهي حال موجبة للايمان به لأنه خلقكم أطوارا أي تارات وكرات ~~خلقكم أولا نطفا ثم خلقكم علقا ثم خلقك مضغا ثم خلقكم عظاما ولحما نبههم ~~أولا على النظر في أنفسهم لأنها أقرب ثم على الظر في العالم وما سوى فيه من ~~العجائب الدالة على الصانع بقوله < < # | نوح : ( 15 ) ألم تروا كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا @QE@ بعضا على بعض < < # | نوح : ( 16 ) وجعل القمر فيهن . . . . . # > > @QB@ وجعل القمر فيهن نورا @QE@ أي في السموات وهو في السماء الدنيا ~~لأن بين السموات ملابسة من حيث أنها طباق فجاز أن يقال فيهن كذا وإن لم يكن ~~في جميعهن كما يقال في المدينة وكذا وهو في بعض نواحيها وعن ابن عباس وابن ~~عمر رضي الله تعالى عنهم أن الشمس والقمر وجوههما مما يلي السموات وظهورهما ~~مما يلي الأرض فيكن نور القمر محيطا بجميع السموات لأنها لطيفة لا تحجيب ~~نوره @QB@ وجعل الشمس سراجا @QE@ مصباحا يبصر أهل الدنيا في ضوئها كما يبصر ~~أهل البيت PageV04P283 في ضوء السراج ما يحتاجون إلى أبصاره وضوء الشمس ~~أقوى من نور القمر واجمعوا على أن الشمس في السماء الرابعة < < # | نوح : ( 17 ) والله أنبتكم من . . . . . # > > @QB@ والله أنبتكم من الأرض @QE@ أنشاكم ms1601 استعير الانبات للانشاء @QB@ ~~نباتا @QE@ فنبتم نباتا < < # | نوح : ( 18 ) ثم يعيدكم فيها . . . . . # > > @QB@ ثم يعيدكم فيها @QE@ بعد الموت @QB@ ويخرجكم @QE@ يوم القيامة ~~@QB@ إخراجا @QE@ أكده بالمصدر أي أي إخراج < < # | نوح : ( 19 ) والله جعل لكم . . . . . # > > @QB@ والله جعل لكم الأرض بساطا @QE@ مبسوطة < < # | نوح : ( 20 ) لتسلكوا منها سبلا . . . . . # > > @QB@ لتسلكوا منها @QE@ لتتقلبوا عليها كما يتقلب الرجل على بساطه ~~@QB@ سبلا @QE@ طرقا @QB@ فجاجا @QE@ واسعة أو مختلفة < < # | نوح : ( 21 ) قال نوح رب . . . . . # > > @QB@ قال نوح رب إنهم عصوني @QE@ فيما أمرتهم به من الايمان ~~والاستغفار @QB@ واتبعوا @QE@ أي السفلة والفقراء @QB@ من لم يزده ماله ~~وولده @QE@ أي الرؤساء وأصحاب الأموال والأولاد وولده مكي وعراقي غير عاصم ~~وهو جمع ولد كأسد وأسد @QB@ إلا خسارا @QE@ في الآخرة < < # | نوح : ( 22 ) ومكروا مكرا كبارا # > > @QB@ ومكروا @QE@ معطوف على لم يزده وجمع الضمير وهو راجع إلى من ~~لأنه في معنى الجمع والماكرون هم الرؤساء ومكرهم احتيالهم في الدين وكيدهم ~~لنوح وتحريش الناس على أذاه وصدهم عن الميل إليه @QB@ مكرا كبارا @QE@ ~~عظيما وهو أكبر من الكبار وقرئ به وهو أكبر من الكبير < < # | نوح : ( 23 ) وقالوا لا تذرن . . . . . # > > @QB@ وقالوا @QE@ أي الرؤساء لسفلتهم @QB@ لا تذرن آلهتكم @QE@ على ~~العموم أي عبادتها @QB@ ولا تذرن ودا @QE@ بفتح الواو وضمها وهو قراءة نافع ~~لغتان صنم على صورة رجل @QB@ ولا سواعا @QE@ هو على صورة امرأة @QB@ ولا ~~يغوث @QE@ هو على صورة أسد @QB@ ويعوق @QE@ هو على صورة فرس وهما لا ~~ينصرفان للعريف ووزن الفعل ان كانا عربيين وللتعريف والعجمة انا كان أعجمين ~~@QB@ ونسرا @QE@ هو على صورة نسر أي هذه الأصنام الخمسة على الخصوص وكأنها ~~كانت أكبر أصنامهم وأعظمها عندهم فخصوها بعد العموم وقد انتقلت هذه الاصنام ~~عن قوم نوح إلى العرب فكان ود لكلب وسواع لهمدان ويغوث لمذحج ويعوق لمراد ~~ونسر لحمير وقيل هي أسماء رجال صالحين كان الناس يقتدون بهم بين آدم ونوح ~~فلما ماتوا صوروهم ليكون ذلك أدعى لهم إلى العبادة فلما طال الزمان قال لهم ~~ابليس انهم كانوا يعبدونهم فعبدوهم < < # | نوح : ( 24 ) وقد أضلوا كثيرا . . . . . # > > @QB@ وقد أضلوا @QE@ أي الاصنام كقوله انهن أضللن @QB@ كثيرا @QE@ من ~~الناس أو الرؤساء @QB@ ولا ms1602 تزد الظالمين @QE@ عطف على رب انهم عصوني على ~~حكاية كلام نوح عليه السلام بعد قال وبعد الواو النائبة عنه ومعناه قال رب ~~انهم عصوني وقال لا تزد الظالمين أي قال هذين القولين وهما في محل النصب ~~لأنهما مفعولا قال @QB@ إلا ضلالا @QE@ هلا كا كقوله ولا تزد الظالمين الا ~~تبارا < < # | نوح : ( 25 ) مما خطيئاتهم أغرقوا . . . . . # > > @QB@ مما خطيئاتهم @QE@ خطاياهم أبو عمرو أي ذنوبهم @QB@ أغرقوا @QE@ ~~بالطوفان PageV04P284 @QB@ فأدخلوا نارا @QE@ عظيمة وتقديم مما خطيئاتهم ~~لبيان أن لم يكن اغراقهم بالطوفان وادخالهم في النيران الا من اجل خطيئاتهم ~~وأكد هذا المعنى بزيادة ما وكفى بها مزجة لمرتكب الخطايا فإن كفر قوم نوح ~~كان واحدة من خطيئاتهم وان كانت كبراهين والفاؤ في فادخلوا للايذان بأنهم ~~عذبوا بالاحراق غقيب الاغراق فيكون دليلا على إثبات عذاب القبر @QB@ فلم ~~يجدوا لهم من دون الله أنصارا @QE@ ينصرونهم ويمنعونهم من عذاب الله < < # | نوح : ( 26 ) وقال نوح رب . . . . . # > > @QB@ وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا @QE@ أي أحدا ~~يدور في الأرض وهو فيعال من الدور وهو من الأسماء المستعملة في النفي العام ~~< < # | نوح : ( 27 ) إنك إن تذرهم . . . . . # > > @QB@ إنك إن تذرهم @QE@ ولا تهلكهم @QB@ يضلوا عبادك @QE@ يدعوهم إلى ~~الضلال @QB@ ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا @QE@ إلا من إذا بلغ فجر وكفر وإنما ~~قال ذلك لأن الله تعالى أخبره بقوله : لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن < < # | نوح : ( 28 ) رب اغفر لي . . . . . # > > @QB@ رب اغفر لي ولوالدي >! # وكانا مسلمين واسم أبيه لمك واسم امه شمخاء وقيل هما آدم وحواء وقرئ ~~ولوالدي يريد ساما وحاما @QB@ ولمن دخل بيتي @QE@ منزلي أو مسجدي أو سفينتي ~~@QB@ مؤمنا @QE@ لأنه علم أن من دخل بيته مؤمنا لا يعود إلى الكفر @QB@ ~~وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ إلى يوم القيامة خص أولا من يتصل به لانهم أولى ~~وأحق بدعائه ثم عم المؤمنين والمؤمنات @QB@ ولا تزد الظالمين @QE@ أي ~~الكافرين @QB@ إلا تبارا @QE@ هلاكا فأهلكوا قال ابن عباس رضي الله تعالى ~~عنهما دعا نوح عليه السلام بدعوتين إحداهما للمؤمنين بالمغفرة وأخرى على ~~الكافرين بالتبار وقد اجيبت دعوته في حق ms1603 الكفار بالتبار فاستحال أن لا ~~تستجاب دعوته في حق المؤمنين واختلف في صبيائهم حين أغرقوا فقيل أعقم الله ~~أرحام نسائهم قبل الطوفان بأربعين سنة فلم يكن معهم صبي حين أغرقوا وقيل ~~علم الله براءتهم فأهلكوا بغير عذاب والله أعلم < # > S72 < # > < # > سورة الجن مكية وهي ثمان وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الجن : ( 1 ) قل أوحي إلي . . . . . # > > @QB@ قل @QE@ يا محمد لأمتك @QB@ أوحي إلي أنه @QE@ أي الأمر والشأن ~~أجمعوا على فتح أنه لأنه فاعل أوحى وأن لو ستقاموا وان المساجد للعطف على ~~أنه استمع فان مخففة من الثقيلة وان قد أبلغوا لتعدي يعلم PageV04P285 ~~إليها وعلى كسر ما بعد فاء الجزاء وبعد القول نحو فإن له نار جنهم وقالوا ~~إنا سمعنا لأنه مبتدأ محكي بعد القول واختلفوا في فتح الهمزة وكسرها من أنه ~~تعالى جد ربنا إلى وأنا منا المسلمون ففتحها شامي وكوفي غير أبي بكر عطفا ~~على أنه استمع أو على محل الجار والمجرور في آمنا به تقديره وصدقناه وصدقنا ~~أنه تعالى جد ربنا وأنه كان يقول سفيهنا إلى آخرها وكسرها غيبرهم عطفا على ~~أنا سمعنا وهم يقفون على آخر الآيات @QB@ استمع نفر @QE@ جماعة من الثلاثة ~~إلى العشرة @QB@ من الجن @QE@ جن نصيبين @QB@ فقالوا @QE@ لقومهم حين رجعوا ~~اليهم من استماع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر @QB@ إنا ~~سمعنا قرآنا عجبا @QE@ عجيبا بديعا مبانينا لسائر الكتب في حسن نظمه وصحة ~~معانيه والعجب ما يكون خارجا عن العادة وهو مصدر وضع موضع العجيب < < # | الجن : ( 2 ) يهدي إلى الرشد . . . . . # > > @QB@ يهدي إلى الرشد @QE@ يدعو إلى الصواب أو إلى التوحيد والإيمان ~~@QB@ فآمنا به @QE@ بالقرآن ولما كان الايمان به إيمانا بالله وبوحدانيته ~~وبراءة من الشرك قالوا @QB@ ولن نشرك بربنا أحدا @QE@ من خلقه وجاز أن يكون ~~الضمير في به لله تعالى لأن قوله بربنا يفسره < < # | الجن : ( 3 ) وأنه تعالى جد . . . . . # > > @QB@ وأنه تعالى جد ربنا @QE@ عظمته يقال جد فلان في عيني أي عظم ~~ومنه قول عمر أو أنس كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا أي ms1604 عظم في ~~عيوننا @QB@ ما اتخذ صاحبة @QE@ زوجه @QB@ ولا ولدا @QE@ كما يقول كفار ~~الجن والإنس < < # | الجن : ( 4 ) وأنه كان يقول . . . . . # > > @QB@ وأنه كان يقول سفيهنا @QE@ جاهلنا أو إبليس اذليس فوقه سفيه ~~@QB@ على الله شططا @QE@ كفرا لبعده عن الصواب من شطت الدار أي بعدت أو ~~قولا يجوز فيه عن الحق وهو نسبة الصاحبة والولد غليه والشطط مجاوزة الحد في ~~الظلم وغيره < < # | الجن : ( 5 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا أن لن تقول الإنس والجن على الله كذبا @QE@ قولا كذبا ~~أو مكذوبا فيه أو نصب على الصدر إذا الكذب نوع من القول أي كان في ظننا أن ~~أحدا لن يكذب على الله بنسبة الصاحبة والولد إليه فكنا نصدقهم فيما أضافوا ~~إليه حتى تبين لنا بالقرآن كذبهم كان الرجل من العرب إذا نزل بمخوف من ~~الأرض قال اعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه يريد كبير الجن فقال < < # | الجن : ( 6 ) وأنه كان رجال . . . . . # > > @QB@ وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم @QE@ أي ~~زاد الإنس الجن باستعاذتهم بهم @QB@ رهقا @QE@ طغيانا وسفها وكبرا بأن ~~قالوا سدنا الجن والإنس أو فزادا الجن والإنس رهقا إنما لاستعاذتهم بهم ~~وأصل الرهق غشيان المحظور < < # | الجن : ( 7 ) وأنهم ظنوا كما . . . . . # > > @QB@ وأنهم @QE@ وأن الجن @QB@ ظنوا كما ظننتم @QE@ يا أهل مكة @QB@ ~~أن لن يبعث الله أحدا @QE@ بعد الموت أي أن الجن كانوا ينكرون البعث ~~كانكاركم ثم بسماع القرى ن واهتدوا وأقروا بالبعث فهلا أقررتم كما أقروا < ~~< # | الجن : ( 8 ) وأنا لمسنا السماء . . . . . # > > @QB@ وأنا لمسنا السماء @QE@ طلبنا بلوغ السماء PageV04P286 واستماع ~~كلام اهلها واللمس المس فاستعير للطلب لأن الماس طالب متعرف @QB@ فوجدناها ~~ملئت حرسا شديدا @QE@ جمعا أقوياء من الملائكة يحرسون جمع حارس ونصب على ~~التمييز وقيل الحرس أسم مفرد في معنى الحراس كالخدم في معنى الخدام ولذا ~~وصف بشديد ولو نظر إلى معناه لقيل شداد @QB@ وشهبا @QE@ جمع شهاب أي كواكب ~~مضيئة < < # | الجن : ( 9 ) وأنا كنا نقعد . . . . . # > > @QB@ وأنا كنا نقعد منها @QE@ من السماء قبل هذا @QB@ مقاعد للسمع ~~@QE@ لاستمع أخبار السماء يعني كنا نجد بعض السماء خالية من ms1605 الحرس والشهب ~~قبل المبعث @QB@ فمن يستمع @QE@ يرد الاستماع @QB@ الآن @QE@ بعد المبعث ~~@QB@ يجد له @QE@ لنفسه @QB@ شهابا رصدا @QE@ صفة لشهابا بمعنى الراصد ان ~~يجد شهابا راصدا له ولاجله أو هو اسم جمع للراصد على معنى ذوي شهاب راصدين ~~بالرجم وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب ويمنعونهم من الاستماع والجمهور ~~على أن ذلك لم يكن قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم وقيل كان الرجم في ~~الجاهلية ولكن الشياطين كانت تسترق السمع في بعض الأوقات فمنعوا من ~~الاستراق أصلا بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم < < # | الجن : ( 10 ) وأنا لا ندري . . . . . # > > @QB@ وأنا لا ندري أشر @QE@ عذاب @QB@ أريد بمن في الأرض @QE@ بعدم ~~استراق السمع @QB@ أم أراد بهم ربهم رشدا @QE@ خيرا ورحمة < < # | الجن : ( 11 ) وأنا منا الصالحون . . . . . # > > @QB@ وأنا منا الصالحون @QE@ الابرار المتقون @QB@ ومنا @QE@ قوم ~~@QB@ دون ذلك @QE@ فحذف الموصوف وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه ~~أو أرادوا غير الصالحين @QB@ كنا طرائق قددا @QE@ بيان للقسمة المذكورة أي ~~كنا ذوي مذاهب متفرقة أو أديان مختلفة والقدد حمع قدة وهي القطعة من قددت ~~السير أي قطعته < < # | الجن : ( 12 ) وأنا ظننا أن . . . . . # > > @QB@ وأنا ظننا @QE@ أيقنا @QB@ أن لن نعجز الله @QE@ لن نفوته @QB@ ~~في الأرض @QE@ حال أي لن نعجزه كائنين في الأرض أينما كنا فيها @QB@ ولن ~~نعجزه هربا @QE@ مصدر في موضع الحال أي ولن نعجزه هاربين منها إلى السماء ~~وهذه صفة الجن وما هم عليه من أحوالهم وعقائدهم < < # | الجن : ( 13 ) وأنا لما سمعنا . . . . . # > > @QB@ وأنا لما سمعنا الهدى @QE@ القرآن @QB@ آمنا به @QE@ بالقرآن ~~وبالله @QB@ فمن يؤمن بربه فلا يخاف @QE@ فهو لا يخاف مبتدأ وخبر @QB@ بخسا ~~@QE@ نقصا من ثوابه @QB@ ولا رهقا @QE@ أي ولا ترهقه ذلة من قوله وترهقهم ~~ذل وقوله ولا يرهق وجوههم قتر ولا دلة وفيه دليل على أن العمل ليس من ~~الايمان < < # | الجن : ( 14 ) وأنا منا المسلمون . . . . . # > > @QB@ وأنا منا المسلمون @QE@ المؤمنون @QB@ ومنا القاسطون @QE@ ~~الكافرون الجائزون عن طريق الحق قسط جار واقسط عدل @QB@ فمن أسلم فأولئك ~~تحروا رشدا @QE@ طلبوا هدى التحري طلب الاحرى أي الأولى < < # | الجن : ( 15 ) وأما القاسطون فكانوا . . . . . # > > @QB@ وأما القاسطون فكانوا @QE@ في ms1606 علم الله @QB@ لجهنم حطبا @QE@ ~~وقودا وفيه دليل PageV04P287 على أن الجني الكافر يعذب في النار ويتوقف في ~~كيفية ثوابهم < < # | الجن : ( 16 ) وأن لو استقاموا . . . . . # > > @QB@ وأن @QE@ مخففة من الثقيلة يعني وأنه وهي من جملة الوحي أي أوحى ~~إلى أن الشأن @QB@ لو استقاموا @QE@ أي القاسطون @QB@ على الطريقة @QE@ ~~طريقة الاسلام @QB@ لأسقيناهم ماء غدقا @QE@ كثيرا والمعنى لوسعنا عليهم ~~الرزق وذكر الماء الغدق لأنه سبب سعة الرزق < < # | الجن : ( 17 ) لنفتنهم فيه ومن . . . . . # > > @QB@ لنفتنهم فيه @QE@ لنختبرهم فيه كيف يشكرون ما خولوا منه @QB@ ~~ومن يعرض عن ذكر ربه @QE@ القرآن أو التوحيد أو العبادة @QB@ يسلكه @QE@ ~~بالباء عراقي غير أبي بكر يدخله @QB@ عذابا صعدا @QE@ شاقا مصدر صعد يقال ~~صعد صعدا وصعودا فوصف به العذاب لأنه يتصعد المعذب أي يعلوه ويغلبه فلا ~~يطيقه ومنه قول عمر رضي الله تعالى عنه ما تصعدني شيء ما تصعدني خطبة ~~النكاح أي ما شق على < < # | الجن : ( 18 ) وأن المساجد لله . . . . . # > > @QB@ وأن المساجد لله @QE@ من جملة الموحى أن اللام متعلقة بلا تدعوا ~~أي @QB@ فلا تدعوا مع الله أحدا @QE@ في المساجد لأنها خالصة لله ولعبادته ~~وقيل المساجد أعضاء السجود وهي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان < < # | الجن : ( 19 ) وأنه لما قام . . . . . # > > @QB@ وأنه لما قام عبد الله @QE@ محمدعليه السلام إلى الصلاة وتقديره ~~وأوحى إلى أنه لما قام عبد الله @QB@ يدعوه @QE@ يعبده ويقرأ القرآن ولم ~~يقل نبي الله أو رسوله لأنه من أحب الاسماء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولأنه لما كان واقعا في كلامه صلى الله عليه وسلم عن نفسه جئ به على ما ~~يقتضيه التواضع أو لأن عبادة عبد الله لله ليست بمستبعد حتى يكونوا عليه ~~لبدا @QB@ كادوا @QE@ كاد الجن @QB@ يكونون عليه لبدا @QE@ جماعات جمع لبدة ~~تعجبا مما رأوا من عبادته واقتداء أصحابه به واعجابا بما تلاه من القرآن ~~لانهم راوا ما لم يروا مثله < < # | الجن : ( 20 ) قل إنما أدعو . . . . . # > > @QB@ قل إنما أدعو ربي @QE@ وحده قال غير عاصم وحمزة @QB@ ولا أشرك ~~به أحدا @QE@ في العبادة فلم تتعجبون وتزدحمون على < < # | الجن : ( 21 ) قل إني لا . . . . . # > > @QB@ قل إني لا أملك ms1607 لكم ضرا @QE@ مضرة @QB@ ولا رشدا @QE@ نفعا أو ~~أراد بالضر الغي بدليل قراءة أبي غيا ولا رشدا يعني لا استطيع أن أضركم وأن ~~انفعكم لأن الضار والنافع هو الله < < # | الجن : ( 22 ) قل إني لن . . . . . # > > @QB@ قل إني لن يجيرني من الله أحد @QE@ لن يدفع عني عذابه أحد أن ~~عصصيته كقول صالح عليه السلام فمن ينصرني من الله ان عصيته @QB@ ولن أجد من ~~دونه ملتحدا @QE@ ملتجأ < < # | الجن : ( 23 ) إلا بلاغا من . . . . . # > > @QB@ إلا بلاغا من الله @QE@ استثناء من لا أملك أي لا أملك لكم ضرا ~~ولا رشدا إلا بلاغا من الله وقل إني لن يجبرني اعتراض لتأكيد نفي الاستطاعة ~~عن نفسه وبيان عجزه وقيل بلاغا بدل من ملتحدا أي لن أجد من دونه منحي إلا ~~أن أبلغ عنه ما أرسلني به يعين لا ينجيني إلا أن ابلغ عن الله ما ارسلت به ~~فإن ذلك ينجيني وقال الفراء هذا شرط وجزاء وليس باستثناء وأن PageV04P288 ~~منفصمة من لا وتقديره أن لا أبلغ بلاغا أي ان لم أبلغ لم أجد من دونه ملتجأ ~~ولا مجيرا إلى كقولك أن لاقيا فقعودا والبلاغ في هذه الوجوه بمعنى التبليغ ~~@QB@ ورسالاته @QE@ عطف على بلاغا كأنه قيل لا أملك لكم إلا التبليغ ~~والرسالات الا أن ابلغ عن الله فأقول قال الله كذا ناسبا لقوله اليه وان ~~ابلغ رسالته التي أرسلني بها بلا زيادة ونقصان ومن ليست بصلة للتبليغ لأنه ~~يقال بلغ عنه انما هي بمنزلة من في براءة من الله أي بلاغا كائنامن الله ~~@QB@ ومن يعص الله ورسوله @QE@ في ترك القبول لما أنزل على الرسول لانه ذكر ~~على أثر تبليغ الرسالة @QB@ فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا @QE@ وحد في ~~قوله له وجمع في خالدين للفظ ومن معناه < < # | الجن : ( 24 ) حتى إذا رأوا . . . . . # > > @QB@ حتى @QE@ يتعلق بمحذوف دلت عليه الحال كانه قيل لا يزالون على ~~ما هم عليه حتى @QB@ إذا رأوا ما يوعدون @QE@ من العذاب @QB@ فسيعلمون @QE@ ~~عند حلول العذاب بهم @QB@ من أضعف ناصرا وأقل عددا @QE@ أهم أم المؤمنون ؟ ~~أي الكافر لا ناصر له ms1608 يومئذ والمؤمن ينصره الله وملائكته وأنبياؤه < < # | الجن : ( 25 ) قل إن أدري . . . . . # > > @QB@ قل إن أدري @QE@ ما أدري @QB@ أقريب ما توعدون @QE@ من العذاب ~~@QB@ أم يجعل له ربي @QE@ وبفتح الياء حجازي وابو عمرو @QB@ أمدا @QE@ غاية ~~بعيدة يعني انكم تعذبون قطعا ولكن لا أدري أهو حال أم مؤجل < < # | الجن : ( 26 ) عالم الغيب فلا . . . . . # > > @QB@ عالم الغيب @QE@ هو خبر مبتدأ أي هو عالم الغيب @QB@ فلا يظهر ~~@QE@ فلا يطلع @QB@ على غيبه أحدا @QE@ من خلقه < < # | الجن : ( 27 ) إلا من ارتضى . . . . . # > > @QB@ إلا من ارتضى من رسول @QE@ إلا رسولا قد ارتضاه لعلم بعض الغيب ~~ليكون اخباره عن الغيب معجزة له فإنه يطلعه على غيبه ما شاء ومن رسول بيان ~~لمن ارتضى والوي إذا أخبر بشيء فظهر فهو غير جازم عليه ولكنه اخبر بناء على ~~رؤياه أو بالفراسة على أن كل كرامة للولي فهي معجزة للرسول وذكر في ~~التأويلات قال بعضهم في هذه الآية دلالة تكذيب المنجمة وليس كذلك فإن فيهم ~~من يصدق خبره وكذلك المتطيبة يعرفون طبائع النبات وذا لا يعرف بالتأمل فعلم ~~بأنهم وقفوا على علمه من جهة رسول انقطع أثره وبقي علمه في الخلق @QB@ فإنه ~~يسلك @QE@ يدخل @QB@ من بين يديه @QE@ يدي الرسول @QB@ ومن خلفه رصدا @QE@ ~~حفظه من الملائكة يحفظونه من الشياطين ويعصمونه من وساوسهم وتخاليطهم حتى ~~يبلغ الوحي < < # | الجن : ( 28 ) ليعلم أن قد . . . . . # > > @QB@ ليعلم @QE@ الله @QB@ أن قد أبلغوا @QE@ أي الرسل @QB@ رسالات ~~ربهم @QE@ كاملة بلا زيادة ولا نقصان إلى المرسل اليهم أي ليعلم الله ذلك ~~موجودا حال وجوده كما كان يعلم ذلك قبل وجوده أنه يوجد وحد الضمير في من ~~بين يديه للفظ من وجمع في أبلغوا لمعناه @QB@ وأحاط @QE@ الله @QB@ بما ~~لديهم @QE@ بما عند الرسل من العلم @QB@ وأحصى كل شيء عددا @QE@ ~~PageV04P289 من الفطر والرمل وورق الأشجار وزبد البحار فكيف لا يحيط بما ~~عند الرسل من وحيه وكلامه وعددا حال أي وعلم كل شيء معدودا محصورا أو مصدر ~~في معنى إحصاء والله اعلم < # > S73 < # > < # > سورة المزمل صلى الله عليه وسلم مكية وهي تسع عشرة آية بصرى وثمان عشرة ~~شامي < # > بسم ms1609 الله الرحمن الرحيم # < < # | المزمل : ( 1 ) يا أيها المزمل # > > @QB@ يا أيها المزمل @QE@ أي المتزمل وهو الذي تزمل في ثيابه أي تلفف ~~بها بادغام التاء في الزاي كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما بالليل ~~متزملا في ثيابه فأمر بالقيام للصلاة بقوله < < # | المزمل : ( 2 - 3 ) قم الليل إلا . . . . . # > > @QB@ قم الليل إلا قليلا نصفه @QE@ بدل من الليل والا فليلا استثناء ~~من قوله نصفه تقديره قم نصف الليل إلا قليلا من نصف الليل @QB@ أو انقص منه ~~@QE@ من النصف بضم الواو غير عاصم وحمزة @QB@ قليلا @QE@ إلى الثلث < < # | المزمل : ( 4 ) أو زد عليه . . . . . # > > @QB@ أو زد عليه @QE@ على النصف إلى الثلثين والمراد التخيير بين ~~أمرين بين أين يقوم أقل من نصف الليل على البت وبين ان يختار أحد الأمرين ~~وهما النقصان من النصف والزيادة عليه وان جعلت نصفه بدلا من قليلا كان ~~مخيرا بين ثلاثة أشياء بين قيام نصف الليل تاما وبين قيام الناقص منه وبين ~~قيام الزائد عليه وإنا وصف النصف بالقلة بالنسبة إلى الكل وإلا فاطلاق لفظ ~~القليل ينطلق على ما دون النصف ولهذا قلنا إذا أقر أن لفلان عليه ألف درهم ~~الا قليلا انه يلزمه أكثر من نصف الألف @QB@ ورتل القرآن @QE@ بين وفصل من ~~الثغر المرتل أي المفلج الأسنان وكلام رتل بالتحريك أي مرتل وثغر رتل أيضا ~~إذا كان مستوى البنيان أو اقرأ على تؤدة بتبيين الحروف وحفظ الوقوف واشباع ~~الحركات @QB@ ترتيلا @QE@ هو تأكيد في إيجاب الامر به وانه لا بد منه ~~للقارئ < < # | المزمل : ( 5 ) إنا سنلقي عليك . . . . . # > > @QB@ إنا سنلقي عليك @QE@ سننزل عليك @QB@ قولا ثقيلا @QE@ أي القرآن ~~لما فيه من الأوامر والنواهي التي هي تكاليف شاقة ثقيلة على المكلفين أو ~~ثقيلا على المنافقين أو كلام له وزن ورجحان ليس بالسفساف الخفيف < < # | المزمل : ( 6 ) إن ناشئة الليل . . . . . # > > @QB@ إن ناشئة الليل @QE@ بالهمزة سوى ورش قيام الليل عن ابن مسعود ~~رضي الله عنه فهو مصدر من نشأ إذا قام ونهض على فاعلة كالعافية أو العبادة ~~التي تنشأ بالليل أي تحدث أو ساعات الليل لأنها تنشأ ساعة فساعة ms1610 وكان زيد ~~العابدين رضي الله عنه يصلي بين العشاءين ويقول هذه نائشة الليل @QB@ هي ~~أشد وطأ @QE@ وفاقا شامي وابو عمرو وأي يواطئ فيها قلب القائم لسانه وعن ~~الحسن أشد موافقة بين السر والعلانية لانقطاع رؤية الخلائق غيرهما وطأ أي ~~اثقل على المصلي من صلاة النهار لطرد النوم في وقته من قوله صلى الله عليه ~~وسلم اللهم اشدد وطأتك على مضر @QB@ وأقوم قيلا @QE@ PageV04P290 وأشد ~~مقالا واثبت قراءة لهدو الاصوات وانقطاع الحركات < < # | المزمل : ( 7 ) إن لك في . . . . . # > > @QB@ إن لك في النهار سبحا طويلا @QE@ تصرفا وتقلبا في مهماتك ~~وشواغلك ففرغ نفسك في الليل لعبادة ربك أو فراغا طويلا لنومك وراحتك < < # | المزمل : ( 8 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > @QB@ واذكر اسم ربك @QE@ ودم على ذكره في الليل والنهار وذكر الله ~~يتناول التسبيح والتهليل والتكبير والصلاة وتلاوة القرآن ودراسة العلم @QB@ ~~وتبتل إليه @QE@ انقطع إلى عبادته عن كل شيء والتبتل الانقطاع إلى الله ~~تعالى بتأميل الخير منه دون غيره وقيل رفض الدنيا وما فيها والتماس ما عند ~~الله @QB@ تبتيلا @QE@ في اختلاف المصدر زيادة تأكيد أي بتلك الله فتبتل ~~أوجئ به مراعاة لحق الفواصل < < # | المزمل : ( 9 ) رب المشرق والمغرب . . . . . # > > @QB@ رب المشرق والمغرب @QE@ بالرفع أي هو رب أو مبتدأ خبره @QB@ لا ~~إله إلا هو @QE@ وبالجر شامي وكوفي غير حفص بدل من ربك وعن ابن عباس رضي ~~الله عنهما على القسم باضمار حرف القسم نحو الله لأفعلن وجوابه لا إله إلا ~~هو كقوله والله لا أحد في الدار إلا زيد @QB@ فاتخذه وكيلا @QE@ وليا ~~وكفيلا بما وعدك من النصر أو إذا علمت أنه ملك المشرق والمغرب وان لا إله ~~إلا هو فاتخذه كافيا لأمورك وفائدة الفاء ان تلبث بعد أن عرفت في تفويض ~~الأمور إلى الواحد القهار إذ لا عذر لك في الانتظار بعد الإقرار < < # | المزمل : ( 10 ) واصبر على ما . . . . . # > > @QB@ واصبر على ما يقولون @QE@ في من الصاحبة والولد وفيك من الساحر ~~والشاعر @QB@ واهجرهم هجرا جميلا @QE@ جانبهم بقلبك وخالفهم مع حسن ~~المحافظة وترك المكافأة وقيل هو منسوخ بآية القتال < < # | المزمل : ( 11 ) وذرني والمكذبين أولي ms1611 . . . . . # > > @QB@ وذرني @QE@ أي كلهم إلى فأنا كافيهم @QB@ والمكذبين @QE@ رؤساء ~~المسرة @QB@ ومهلهم @QE@ إمهالا @QB@ قليلا @QE@ إلى يوم بدرا وإلى يوم ~~القيامة < < # | المزمل : ( 12 ) إن لدينا أنكالا . . . . . # > > @QB@ إن لدينا @QE@ للكافرين في الآخرة @QB@ أنكالا @QE@ قيودا ثقالا ~~جمع نكل @QB@ وجحيما @QE@ نارا محرقة < < # | المزمل : ( 13 ) وطعاما ذا غصة . . . . . # > > @QB@ وطعاما ذا غصة @QE@ أي الذي ينشب في الحلوق فلا ينساغ يعني ~~الضريع الزقوم @QB@ وعذابا أليما @QE@ يخلص وجعه إلى القلب وروى انه صلى ~~الله عليه وسلم قرأه هذه الآية فصعق وعن الحسن أنه امسى صائما فأتى بطعام ~~فعرضت له هذه الآية فقال ارفعه ووضع عنده الليلة الثانية فعرضت له فقال ~~ارفعه وكذلك الليلة الثالثة فأخبر ثابت البناني وغيره فجاءوا فلم يزالوا به ~~حتى شرب شربة من سويق < < # | المزمل : ( 14 ) يوم ترجف الأرض . . . . . # > > @QB@ يوم @QE@ منصوب بما في لدينا من معنى الفعل أي استقر للكفار ~~لدينا كذا وكذا يوم @QB@ ترجف الأرض والجبال @QE@ أي تتحرك حركة شديدة @QB@ ~~وكانت الجبال كثيبا @QE@ رملا مجتمعا من كثب الشيء إذا جمعه كأنه فعيل ~~بمعنى مفعول @QB@ مهيلا @QE@ سائلا بعد اجتماعه < < # | المزمل : ( 15 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . . # > > @QB@ إنا أرسلنا إليكم @QE@ يا أهل مكة @QB@ رسولا @QE@ يعني محمد ~~عليه السلام @QB@ شاهدا عليكم @QE@ يشهد PageV04P291 عليكم يوم القيامة ~~بكفركم وتكذيبكم @QB@ كما أرسلنا إلى فرعون رسولا @QE@ يعني موسى عليه ~~السلام < < # | المزمل : ( 16 ) فعصى فرعون الرسول . . . . . # > > @QB@ فعصى فرعون الرسول @QE@ أي ذلك الرسول إذ النكرة إذا اعيدت ~~معرفة كان الثاني عين الأول @QB@ فأخذناه أخذا وبيلا @QE@ شديدا غليظا ~~وإنما خص موسى وفرعون لأن خبرهما كان منتشرا بين أهل مكة لانهم كانوا جيران ~~اليهود < < # | المزمل : ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . . # > > @QB@ فكيف تتقون إن كفرتم يوما @QE@ هو مفعول تتقون أي كيف تتقون ~~عذاب يوم كذا إن كفرتم أو ظرف أي فكيف لكم التقوى في يوم القيامة ان كفرتم ~~في الدنيا أو منصوب بكفرتم على تأويل جحدتم أي كيف تتقون الله وتخشونه ان ~~جحدتم يوم القيامة والجزاء لأن تقوى الله خوف عقابه @QB@ يجعل الولدان @QE@ ~~صفة ليوما والعائد محذوف أي فيه @QB@ شيبا @QE@ من هوله وشدته وذلك حين ~~يقال لآدم عليه السالم قم فابعث ms1612 بعث النار من ذريتك وهو جمع أشيب وقيل هو ~~على التمثيل للتهويل يقال اليوم الشديد يوم يشيب نواصي الأطفال < < # | المزمل : ( 18 ) السماء منفطر به . . . . . # > > @QB@ السماء منفطر به @QE@ وصف اليوم بالشدة أيضا أي السماء على ~~عظمها واحكامها تنفطر به أي تنشق فما ظنك بغيرها من الخلائق والتذكير على ~~تأويل السماء بالسقف أو السماء شيء منفطر وقوله به أي بيوم القيامة يعني ~~أنها تنفطر لشدة ذلك اليوم وهو له كما ينطفر الشيء بما ينفطر به @QB@ كان ~~وعده @QE@ المصدر مضاف إلى المفعول وهو ا ليوم أو إلى الفاعل وهو الله عز ~~وجل @QB@ مفعولا @QE@ كائنا < < # | المزمل : ( 19 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه @QE@ الآيات الناطقة بالوعيد @QB@ تذكرة @QE@ موعظة @QB@ ~~فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا @QE@ أي فمن شاء تعظ بها واتخذ سبيلا إلى الله ~~بالتقوى والخشية < < # | المزمل : ( 20 ) إن ربك يعلم . . . . . # > > @QB@ إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى @QE@ اقل فاستعير الادنى وهو الأقرب ~~لأن المسافة بين الشيئين إذا دنت قل ما بينهما من الاحياز واذا بعدت كثر ~~ذلك @QB@ من ثلثي الليل @QE@ بضم اللام سوى هشام @QB@ ونصفه وثلثه @QE@ ~~منصوبان عطف على أدنى مكي وكوفي ومن جرهما عطف على ثلثي @QB@ وطائفة @QE@ ~~عطف على الضمير في تقوم وجاز بلا توكيد لوجود الفاصل @QB@ من الذين معك ~~@QE@ أي ويقوم ذلك المقدار جماعة من أصحابك @QB@ والله يقدر الليل والنهار ~~@QE@ أي لا يقدر على تقدير الليل والنهار ولا يعلم مقادير ساعاتهما إلا ~~الله وحده وتقديم اسمه عز وجل مبتدأ مبنيا عليه يقدر هو الدال على أنه مختص ~~بالتقدير ثم انهم قاموا حتى انتفخت اقدامهم فنزل @QB@ علم أن لن تحصوه @QE@ ~~لن تطيقوا قيامه على هذه المقادير إلا بشدة ومشقة وفي ذلك حرج @QB@ فتاب ~~عليكم @QE@ فخفف عليكم واسقط عنكم فرض قيام الليل @QB@ فاقرؤوا @QE@ في ~~الصلاة والأمر للوجوب أي وفي غيرها والأمر للندب @QB@ ما تيسر @QE@ عليكم ~~@QB@ من القرآن @QE@ روى أبو حنيفة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه ~~قال PageV04P292 من قرأ مائة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين ومن قرأ ~~مائتي آية كتب من القانتين ms1613 وقيل أراد بالقرآن الصلاة لأنه بعض أركانها أي ~~فصلوا ما تيسر عليكم ولم يتعذر من صلاة الليل وهذا ناسخ للاول ثم نسخ هذا ~~بالصلوات الخمس ثم بين الحكمة في النسخ وهي تعذر القيام على المرضى ~~والمسافرين والمجاهدين فقال @QB@ علم أن سيكون منكم @QE@ أي أنه مخففة من ~~الثقيلة والسين بدل من تخفيفها وحذف اسمها @QB@ مرضى @QE@ فيشق عليهم قيام ~~الليل @QB@ وآخرون يضربون في الأرض @QE@ يسافرون @QB@ يبتغون @QE@ حال من ~~ضمير يضربون @QB@ من فضل الله @QE@ رزقه بالتجارة أو طلب العلم @QB@ وآخرون ~~يقاتلون في سبيل الله @QE@ سوى بين المجاهد والمكتسب لأن كسب الحلال جهاد ~~قال ابن مسعود رضي الله عنه ايما رجل جلب شيئا إلى المدينة من مدائن ~~المسلمين صابرا محتسبا فباعه بسعر يومه كان عند الله من الشهداء وقال ابن ~~عمر رضي الله عنهما ماخلق الله موته أموتها بعد القتل في سبيل الله أحب إلي ~~من أن أموت بين شعبتي رجل أضرب في الأرض ابتغى من فضل الله @QB@ فاقرؤوا ما ~~تيسر من @QE@ كرر الأمر بالتيسير لشدة احتياطهم @QB@ وأقيموا الصلاة @QE@ ~~المفروضة @QB@ وآتوا الزكاة @QE@ الواجبة @QB@ وأقرضوا الله @QE@ بالنوافل ~~والقرض لغة القطع فالمقرض بقطع ذلك القدر من ماله فيدفعه إلى غيره وكذا ~~المتصدق يقطع ذلك القدر من ماله فيجعله الله تعالى وإنما أضافة إلى نفسه ~~لئلا يمن على الفقير فيما يتصدق به عليه وهذا لأن الفقير معاون له في تلك ~~القربة فلا يكون له عليه منه بل المة للفقير عليه @QB@ قرضا حسنا @QE@ من ~~الحلال بالاخلاص @QB@ وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه @QE@ أي ثوابه وهو ~~جواب الشرط @QB@ عند الله هو خيرا @QE@ مما خلفتم وتركتم فالمفعول الثاني ~~لتجدوه خيرا وهو فصل وجاز وإن لم يقع بين معرفتين لأن أفعل ما أشبه المعرفة ~~لامتناعه من حرف التعريف وأعظم أجرا وأجزل ثوابا واستغفروا من السيآت ~~والتقصير في الحسنات @QB@ إن الله غفور @QE@ يستر على أهل الذنب والتقصير ~~@QB@ رحيم @QE@ يخفف عن أهل الجهد والتوفير وهو على ما يشاء قدير والله ~~اعلم < # > S74 < # > # سورة المدثر صلى الله عليه وسلم مكية وهي ست وخمسون آية ms1614 < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | المدثر : ( 1 ) يا أيها المدثر # > > روى جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت على جبل حراء فنؤديت ~~يا محمد إنك رسول الله PageV04P293 فنظرت عن يمني ويساري فلم أر شيئا فنظرت ~~إلى فوقي فإذا هو قاعد على عرش بين السماء والأرض يعني الملك الذي ناداه ~~فرعبت ورجعت إلى خديجة فقلت دثروني دثروني فدثرته خديجة فجاء جبريل وقرأ ~~@QB@ يا أيها المدثر @QE@ أي المتلفف بثيابه من الدثار وهو كل ما كان من ~~الثياب فوق الشعار الثوب الذي يلي الجسد وأصله المتدثر فأدغم < < # | المدثر : ( 2 ) قم فأنذر # > > @QB@ قم @QE@ من مضجعك أو قيام عزم وتصميم @QB@ فأنذر @QE@ فحذر قومك ~~من عذاب الله إن لم يؤمنوا أو فافعل الانذار من غير تخصيص له بأحد وقيل سمع ~~من قريش كما كرهه فاغتم فتغطى بثوبه مفكرا كما يفعل المغموم فقيل له يا ~~أيها الصارف أذى الكفار عن نفسك بالدثار قم فاشتغل بالانذار وإن آذاك ~~الفجار < < # | المدثر : ( 3 ) وربك فكبر # > > @QB@ وربك فكبر @QE@ واختص ربك بالتكبير وهو التعظيم أي لا يكبر في ~~عينك غيره وقل عندما يعروك من غير الله أكبر وروى أنه لما نزل قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر فكبرت خديجة وفرحت وأيقنت أنه الوحي وقد ~~يحمل على تكبير الصلاة ودخلت الفاء بمعنى الشرط كانه قيل وما كان فلا تدع ~~تكبيره < < # | المدثر : ( 4 ) وثيابك فطهر # > > @QB@ وثيابك فطهر @QE@ بالماء عن النجاسة لأن الصلاة لا تصح إلا بها ~~وهي الأولى في غيره مصلاة أو فقصر مخالفة للعرب في تطويلهم الثياب وجرهم ~~الذيول إذ لا يؤمن معه إصابة النجاسة أو طهر نفسك مما يستقذر من الأفعال ~~يقال فلان طاهر الثياب إذا وصفوه بالنقاء من المعايب وفلان دنس الثياب ~~للغادر ولأن من طهر باطنه يطهر ظاهره ظاهر < < # | المدثر : ( 5 ) والرجز فاهجر # > > @QB@ والرجز @QE@ بضم الراء يعقوب وسهل وحفص وغيرهم بالكسر العذاب ~~والمراد ما يؤدي إليه @QB@ فاهجر @QE@ أي اثبت عل هجره لانه كان بريئا منه ~~< < # | المدثر : ( 6 ) ولا تمنن تستكثر # > > @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ بالرفع وهو منصوب ms1615 المحل على الحال أى لا ~~تعط مستكثرا رائيا لما تعطيه كثيرا أو طالبا أكثر مما أعطيت فإنك مأمور ~~بأجل الأخلاق وأشرف الآداب وهو من من عليه إذا أنعم عليه وقرأ الحسن تستكثر ~~بالسكون جوابا للنهي < < # | المدثر : ( 7 ) ولربك فاصبر # > > @QB@ ولربك فاصبر @QE@ ولوجه الله فاستعمل الصبر على أوامره ونواهيه ~~وكل مصبور عليه ومصبور عنه < < # | المدثر : ( 8 ) فإذا نقر في . . . . . # > > @QB@ فإذا نقر في الناقور @QE@ نفخ في الصور وهي النفخة الأولى وقيل ~~الثانية < < # | المدثر : ( 9 ) فذلك يومئذ يوم . . . . . # > > @QB@ فذلك @QE@ إشارة إلى وقت النقر وهو مبتدأ @QB@ يومئذ @QE@ مرفوع ~~المحل بدل من ذلك @QB@ يوم عسير @QE@ خبر كانه قيل فيوم النقر يوم عسير ~~والفاء في فإذا للتسبيب وفي فذلك للجزاء كانه قيل اصبر على أذاهم فبين ~~أيديهم يوم عسير يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى عاقبة صبرك عليه والعامل في ~~فإذا ما دل عليها الجزاء أي فإذا نقر في الناقور عسر الامر < < # | المدثر : ( 10 ) على الكافرين غير . . . . . # > > @QB@ على الكافرين غير يسير @QE@ وأكد بقوله غير يسير ليؤذن بأنه ~~يسير على المؤمنين أو عسير لا يرجى أن يرجع يسيرا كما يرجى تيسير العسير من ~~أمور الدنيا < < # | المدثر : ( 11 ) ذرني ومن خلقت . . . . . # > > @QB@ ذرني ومن خلقت @QE@ أي كله إلى عيني الوليد بن المغيرة وكان ~~يلقب في قومه بالوحيد ومن خلقت معطوف أو مفعول معه @QB@ وحيدا @QE@ حال من ~~الياء في ذرني أي اترني وحدي معه فإني أكفيك أمره أو من التاء في خلقت أي ~~خلقته وحدي لم يشركني في خلقه PageV04P294 أحدا ومن الهاء المحذوفة أو من ~~أي خلقته منفردا بلا أهل ولا مال ثم انعمت عليه < < # | المدثر : ( 12 ) وجعلت له مالا . . . . . # > > @QB@ وجعلت له مالا ممدودا @QE@ مبسوطا كثيرا أو ممدودا بالنماء وكان ~~له الزرع والضرع والتجارة وعن مجاهد كان له مائة ألف دينار وعنه أن له أرضا ~~بالطائف لا ينقطع ثمرها < < # | المدثر : ( 13 ) وبنين شهودا # > > @QB@ وبنين شهودا @QE@ حضورا معه بمكة لغناهم عن السفر وكانوا عشرة ~~أسلم منهم خالد وهشام وعمارة < < # | المدثر : ( 14 ) ومهدت له تمهيدا # > > @QB@ ومهدت له تمهيدا @QE@ وبسطت له الجاه والرياسة فأتممت ms1616 عليه ~~نعمتي الجاه والمال واجتماعهما هو الكمال عند أهل الدنيا < < # | المدثر : ( 15 ) ثم يطمع أن . . . . . # > > @QB@ ثم يطمع أن أزيد @QE@ استبعاد واستنكار لطمعه وحرصه فيرجو أن ~~أزيد في ماله وولده من غير شكر . وقال الحسن أن أزيد أن أدخله الجنة فاوتيه ~~مالا وولدا كما قال لأوتين مالا وولدا < < # | المدثر : ( 16 ) كلا إنه كان . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع له وقطع لرجائه أي لا يجمع له بعد اليوم بين الكفر ~~والمزيد من النعم فلم يزل بعد نزول الآية في نقصان من المال والجاه حتى هلك ~~@QB@ إنه كان لآياتنا عنيدا @QE@ معاندا جاحدا وهو تعليل الردع على وجه ~~الاستئناف كان قائلا قال لما لا يزال فقيل إنه جحد آيات المنعم وكفر بذلك ~~نعمته والمكافر لا يستحق المزيد < < # | المدثر : ( 17 ) سأرهقه صعودا # > > @QB@ سأرهقه @QE@ سأغشيه @QB@ صعودا @QE@ عقبة شاقة المصعد وفي ~~الحديث الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا < < # | المدثر : ( 18 ) إنه فكر وقدر # > > @QB@ إنه فكر @QE@ تعليل للوعيد كان الله تعالى عاجله بالفقر والذل ~~بعد الغنى والعز لعناده ويعاقبه في الآخرة بأشد العذاب لبلوغه بالعناد ~~غايته وتسميته القرآن سحرا يعني أنه فكر ماذا يقول في القرآن @QB@ وقدر ~~@QE@ في نفسه ما يقوله وهيأه < < # | المدثر : ( 19 ) فقتل كيف قدر # > > @QB@ فقتل @QE@ لعن @QB@ كيف قدر @QE@ تعجيب من تقديره < < # | المدثر : ( 20 ) ثم قتل كيف . . . . . # > > @QB@ ثم قتل كيف قدر @QE@ كرر للتأكيد وثم يشعر بأن الدعاء الثاني ~~أبلغ من الأول < < # | المدثر : ( 21 ) ثم نظر # > > @QB@ ثم نظر @QE@ في وجوه الناس أو فيما قدر < < # | المدثر : ( 22 ) ثم عبس وبسر # > > @QB@ ثم عبس @QE@ قطب وجهه @QB@ وبسر @QE@ زاد في النقيض والكلوح < < # | المدثر : ( 23 ) ثم أدبر واستكبر # > > @QB@ ثم أدبر @QE@ عن الحق @QB@ واستكبر @QE@ عنه أو عن مقامه وفي ~~مقاله ثم نظر عطف على فكر وقدر والدعاء اعتراض بينهما وايراد ثم المعطوفات ~~لبيان أن بين الأفعال المعطوفة تراخيا < < # | المدثر : ( 24 ) فقال إن هذا . . . . . # > > @QB@ فقال إن هذا @QE@ ما هذا @QB@ إلا سحر يؤثر @QE@ يروى عن السحرى ~~روى أن الوليد قال لبني مخزوم والله لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو ms1617 من ~~كلام الانس ولا من كلام الجن ان له لحلاوة وان عليه لطلاوة وان اعلاه لمثمر ~~وأن أسفله لمغدق وانه يعلوا ولا يعلى فقالت قريش صبأ والله الوليد فقال أبو ~~جهل وهو ابن أخيه أنا أكفيكموه فقعد إليه حزينا وكلمه بما أحماه فقام ~~الوليد فأتاهم فقال تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون انه ~~كاهن فهل رأيتموه قط يتكهن وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط ~~وتزعمون أنه كذب فهل جربتم عليه شيئا من الكذب فقالوا في كل ذلك اللهم لا ~~ثم قالوا فما هو ففكر فقال ما هو إلا ساحر أما رأيتموه يفرق بين الرجل ~~وأهله وولده ومواليه وما الذي يقوله إلا سحر يؤثر عن مسيلمة وأهل بابل ~~فارتج النادي فرحا وتفرقوا متعجبين منه وذكر الفاء دليل على PageV04P295 أن ~~هذه الكلمة لما خطرت بباله نطق بها من غير تلبث < < # | المدثر : ( 25 ) إن هذا إلا . . . . . # > > @QB@ إن هذا إلا قول البشر @QE@ ولم يدكر العاطف بين هاتين الجملتين ~~لأن الثانية جرت مجرى التوكيد للأولى < < # | المدثر : ( 26 ) سأصليه سقر # > > @QB@ سأصليه @QE@ سأدخله بدل من سأرهقه سعودا @QB@ سقر @QE@ علم ~~لجنهم ولم ينصرف للتعريف والتأنيث < < # | المدثر : ( 27 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما سقر @QE@ تهويل لشأنها < < # | المدثر : ( 28 ) لا تبقي ولا . . . . . # > > @QB@ لا تبقي @QE@ أي هي لا تبقي لحما @QB@ ولا تذر @QE@ عظما أو ~~تبقي شيئا يبقي فيها إلا أهلكته ولا تذره ها لكابل يعود كما كان < < # | المدثر : ( 29 ) لواحة للبشر # > > @QB@ لواحة @QE@ خبر مبتدأ محذوف أي هي لواحة @QB@ للبشر @QE@ جمع ~~بشرة وهي ظاهر الجلدي أي مسودة للجلود ومحرقة لها < < # | المدثر : ( 30 ) عليها تسعة عشر # > > @QB@ عليها @QE@ على سقر @QB@ تسعة عشر @QE@ أي يلي أمرها تسعة عشر ~~ملكا عند الجمهور وقيل صنفا من الملائكة وقيل صفا وقيل نقيبا < < # | المدثر : ( 31 ) وما جعلنا أصحاب . . . . . # > > @QB@ وما جعلنا أصحاب النار @QE@ أي خزنتها @QB@ إلا ملائكة @QE@ ~~لانهم خلاف جنس المعذبين فلا تأخذهم الرأفة والرقة لأنهم أشد الخق بأسا ~~فللواحد منهم قوة الثقلين @QB@ وما جعلنا عدتهم @QE@ تسعة عشر @QB@ إلا ~~فتنة @QE@ أي ابتلاء واختيارا @QB@ للذين كفروا ms1618 @QE@ حتى قال أبو جهل لما ~~نزلت وكان شديد البطش أنا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزلت وما ~~جعلنا اصحاب النار إلا ملائكة أي وما جعلناهم رجالا من جنسكم يطاقون وقالوا ~~في تخصيص الخزنة بهذا العدد مع انه لا يطلب في الاعداد العلل ان ستة منهم ~~يقودون الكفرة إلى النار وستة يسوقونهم وستة يضربونهم بمقامع الحديد والآخر ~~خازن جهنم وهومالك وهو الاكبر وقيل في سقر تسعة عشر دركا وقد سلط على كل ~~درك ملك وقيل يعذب فيها بتسعة عشر لونا من العذاب وعلى كل لون ملك موكل ~~وقيل ان جهنم تحفظ بما تحفظ به الأرض من الجبال وهي تسعة عشر وكان اصلها ~~مائة وتسعين إلا أن غيرها يشعب عنها @QB@ ليستيقن الذين أوتوا الكتاب @QE@ ~~لأن عدتهم تسعة عشر في الكتابين فاذا سمعوا بمثلها في القرآن أيقنوا أنه ~~منزل من الله @QB@ ويزداد الذين آمنوا @QE@ بمحمد وهو عطف على ليستيقن @QB@ ~~إيمانا @QE@ لتصديقهم بذلك كما صدقوا سائر ما أنزل أو يزدادوا يقينا ~~لموافقة كتابهم كتاب أولئك @QB@ ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ~~@QE@ هذا عطف أيضا وفيه توكيد للاستيقان وزيادة الايمان إذ الاستيقان ~~وازدياد الايمان دالان على انتفاء الارتياب ثم عطف على ليستيقن أيضا @QB@ ~~وليقول الذين في قلوبهم مرض @QE@ نفاق @QB@ والكافرون @QE@ والمشركون فان ~~قلت النفاق ظهر في المدينة والسورة مكية قلت معناه وليقول المنافقون الذين ~~يظهرون في المستقبل بالمدينة بعد الهجرة والكافرون بمكة @QB@ ماذا أراد ~~الله بهذا مثلا @QE@ وهذا أخبار بما سيكون PageV04P296 كسائر الاخبارت ~~بالغيوب وذا لا يخالف كون السورة مكية وقيل المراد بالمرض الشك والارتياب ~~لأن أهل مكة كن أكثرهم شاكين ومثلا تمييز لهذا أو حال منه كقوله هذه ناقة ~~الله لكم آية ولما كان ذكر العدد في غاية الغرابة وان مثله حقيق بان تسير ~~به الركبان سيرها بالأمثال سمي مثلا والمعنى أي شيء اراد الله بهذا العدد ~~العجيب واي معنى اراد في أن جعل الملائكة تسعة عشر لا عشرين وغرضهم انكاره ~~اصلا وانه ليس من عند الله وانه لو كان من عند الله ms1619 لما جاء بهذا العدد ~~الناقص @QB@ كذلك يضل الله من يشاء @QE@ الكاف نصب وذلك اشارة إلى ما قبله ~~من معنى الاضلال والهدى أي مثل لتصديقه ورؤية الحكمة في ذلك يضل الله من ~~يشاء من عباده وهو الذي علم منه اختيار الضلال @QB@ ويهدي من يشاء @QE@ وهو ~~الذي علم منه إختيار الاهداء وفيه دليل خلق الأفعال ووصف الله بالهداية ~~والإضلال ولما قال أبو جهل لعنه الله اما لرب محمد اعوان إلا تسعة عشر نزل ~~@QB@ وما يعلم جنود ربك @QE@ لفرط كثرتها @QB@ إلا هو @QE@ فلا يعز عليه ~~تتميم الخزنة عشرين ولكن له في هذا العدد الخاص حكمة لا تعلمونها @QB@ وما ~~هي @QE@ متصل بوصف سقر وهي ضميرها أي وما سقر وصفتها @QB@ إلا ذكرى للبشر ~~@QE@ أي تذكرة للبشر أو ضمير الآيات التي ذكرت فيها < < # | المدثر : ( 32 ) كلا والقمر # > > @QB@ كلا @QE@ انكار بعد ان جعلها ذكرى أن تكون لهم ذكرى لأنهم لا ~~يتذكرون @QB@ والقمر @QE@ اقسم به لعظم منافعه < < # | المدثر : ( 33 ) والليل إذ أدبر # > > @QB@ والليل إذ أدبر @QE@ نافع وحفص وحمزة ويعقوب وخلف وغيرهم أدبر ~~ومعناهما ولى وذهب وقيل أدبر ولى ومضى ودبر جاء بعد النهار < < # | المدثر : ( 34 ) والصبح إذا أسفر # > > @QB@ والصبح إذا أسفر @QE@ اضاء وجواب القسم < < # | المدثر : ( 35 ) إنها لإحدى الكبر # > > @QB@ إنها @QE@ ان سقر @QB@ لإحدى الكبر @QE@ هي جمع الكبرى أي لإحدى ~~البلايا أو الدواهي الكبر ومعنى كونها احداهن انها من بينهن واحدة في العظم ~~لا نظيرة لها كما تقول هو أحد الرجال وهي احدى النساء < < # | المدثر : ( 36 ) نذيرا للبشر # > > @QB@ نذيرا @QE@ تمييز من إحدى أي أنها لإحدى الدواهي انذارا كقولك ~~وهي احدى النساء عفافا وابدل من @QB@ للبشر > @QB@ < # | المدثر : ( 37 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم @QE@ باعادة الجار @QB@ أن يتقدم @QE@ إلى الخير ~~@QB@ أو يتأخر @QE@ عنه وعن الزجاج إلى ما أمرو عما نهى < < # | المدثر : ( 38 ) كل نفس بما . . . . . # > > @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ هي ليست بتأنيث رهين في قوله كل ~~امرئ بما كسب رهين لتأنيث النفس لأنه لو قصدت الصفة لقيل رهين لان فعيلا ~~بمعنى مفعول يستوى فيه المذكر والمؤنث وإنما هي اسم ms1620 بمعنى الرهن كالشتيمة ~~بمعنى الشتم كانه قيل كل نفس بما كسبت رهن والمعنى كل نفس رهن بكسبها عند ~~الله غير مفكوك < < # | المدثر : ( 39 ) إلا أصحاب اليمين # > > @QB@ إلا أصحاب اليمين @QE@ أي أطفال المسلمين لأنهم لا أعمال لهم ~~يرهنون بها أو إلا المسلمين فانهم فكوا رقابهم بالطاعة كما يخلص الراهن ~~رهنه بأداء الحق < < # | المدثر : ( 40 - 41 ) في جنات يتساءلون # > > @QB@ في جنات @QE@ أي PageV04P297 هم في جنات لا يكننه وصفها @QB@ ~~يتساءلون عن المجرمين @QE@ يسأل بعضهم بعضا عنهم أو يستاءلون غيرهم عنهم < ~~< # | المدثر : ( 42 ) ما سلككم في . . . . . # > > @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ أدخلكم فيها ولا يقال لا يطابق قوله ما ~~سلككم وهو سؤال للمجرمين قوله يستاءلون عن المجرمين هو سؤال عنهم وإنما ~~يطابق ذلك لو قيل يتساءلون المجرمين ما سلككم لأن ما سلككم ليس ببيان ~~للتساؤل عنهم وانما هو حكاية قول المسئولين عنهم لأن المسئولين يلقون إلى ~~السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون قلنالهم ما سلككم في سقر ~~قالوا لم نك من المصلمين إلا انه اختصر كما هو نهج القرآن وقيل عن زائدة < ~~< # | المدثر : ( 43 ) قالوا لم نك . . . . . # > > @QB@ قالوا لم نك من المصلين @QE@ أي لم نعتقد فرضيتها < < # | المدثر : ( 44 ) ولم نك نطعم . . . . . # > > @QB@ ولم نك نطعم المسكين @QE@ كما يطعم المسلمون < < # | المدثر : ( 45 ) وكنا نخوض مع . . . . . # > > @QB@ وكنا نخوض مع الخائضين @QE@ الخوض الشروع في الباطل أي نقول ~~الباطل والزور في آيات الله < < # | المدثر : ( 46 ) وكنا نكذب بيوم . . . . . # > > @QB@ وكنا نكذب بيوم الدين @QE@ الحسب والجزاء < < # | المدثر : ( 47 ) حتى أتانا اليقين # > > @QB@ حتى أتانا اليقين @QE@ الموت < < # | المدثر : ( 48 ) فما تنفعهم شفاعة . . . . . # > > @QB@ فما تنفعهم شفاعة الشافعين @QE@ من الملائكة والنبيين والصالحين ~~لأنها للمؤمنين دون الكافرين وفيه دليل ثبوت الشفاعة للمؤمنين في الحديث أن ~~من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر < < # | المدثر : ( 49 ) فما لهم عن . . . . . # > > @QB@ فما لهم عن التذكرة @QE@ عن التذكير وهو العظة أي القرآن @QB@ ~~معرضين @QE@ مولين حال من الضمير نحو مالك قائما < < # | المدثر : ( 50 ) كأنهم حمر مستنفرة # > > @QB@ كأنهم حمر @QE@ أي حمر الوحش حال من الضمير في معرضين @QB@ ~~مستنفرة @QE@ شديدة النفار ms1621 كانها تطلب النفار من نفوسها وبفتح الفاء مدني ~~وشامي أي استنفرها غيرها < < # | المدثر : ( 51 ) فرت من قسورة # > > @QB@ فرت من قسورة @QE@ حال وقد معها مقدرة والقسورة الرماة أو الأسد ~~فعلة من القسر وهو القهر والغلبة شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر ~~محمد جدت في نفارها < < # | المدثر : ( 52 ) بل يريد كل . . . . . # > > @QB@ بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة @QE@ قراطيس تنشر ~~وتقرأ وذلك انهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن نتبعك حتى تأتي كل ~~واحد منا يكتب من السماء عنوانها من رب العالمين إلى فلان ابن فلان نؤمن ~~فيها باتباعك ونحوه قوله لن نؤمن لرقيك حتى تنزل عليها كتابا نقرؤه وقيل ~~قالوا ان كان محمد صادقا فليصبح عند رأس كل رجل منا صحيفة فيها براءته ~~وأمنه من النار < < # | المدثر : ( 53 ) كلا بل لا . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر عن اقتراح الآيات ثم قال ~~@QB@ بل لا يخافون الآخرة @QE@ فلذلك اعرضوا عن التذكرة لا لامتناع ايتاء ~~الصحف < < # | المدثر : ( 54 ) كلا إنه تذكرة # > > @QB@ كلا إنه تذكرة @QE@ ردعهم عن اعراضهم عن التذكرة وقال ان القرآن ~~تذكرة بليغة كافية < < # | المدثر : ( 55 ) فمن شاء ذكره # > > @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ أي فمن شاء أن PageV04P298 يذكره ولا ينساه ~~فعل فإن ذلك عائد إليه < < # | المدثر : ( 56 ) وما يذكرون إلا . . . . . # > > @QB@ وما يذكرون @QE@ وبالتاء نافع ويعقوب @QB@ إلا أن يشاء الله ~~@QE@ إلا وقت مشيئة الله أو إلا بمشيئة الله @QB@ هو أهل التقوى وأهل ~~المغفرة @QE@ في الحديث هو أهل ان يتقى واهل ان يغفر لمن اتقاه والله اعلم # < # > S75 < # > سورة القيامة مكي وهي اربعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | القيامة : ( 1 ) لا أقسم بيوم . . . . . # > > @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ عن ابن عباس ولا صلة كقوله لئلا يعلم ~~وقوله # في بئر لا حور سرى ما شعر وكقوله % تذكرت ليلى فاعترتني صبابة % وكاد ~~ضمير القلب لا يتقطع % < # > # وعليه الجمهور عن الفراء لارد لإنكار المشركين العبث كانه قيل ليس الامر ~~كما تزعمون ثم قيل اقسم بيوم القيامة وقيل أصله لا قسم كقراءة ابن كثير ms1622 على ~~أن اللام للابتداء واقسم خبر مبتدأ محذوف أي لانا أقسم ويقوبه انه في ~~الإمام بغير الألف ثم أشبع فظهر من الاشباع ألف وهذا اللام يصحبه نون ~~التأكيد في الأغلب وقد يفارقه < < # | القيامة : ( 2 ) ولا أقسم بالنفس . . . . . # > > @QB@ ولا أقسم بالنفس اللوامة @QE@ الجمهور على أنه قسم أخر عن الحسن ~~اقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة فهي صفة ذم وعلى القسم صفة مدح ~~أي النفس المتقية التي تلوم على التقصير في التقوى وقيل هي نفس آدم لم تزل ~~تلوم على فعلها التي خرجت به من الجنة وجواب القسم محذوف أي لتبعثن دليله < ~~< # | القيامة : ( 3 ) أيحسب الإنسان ألن . . . . . # > > @QB@ أيحسب الإنسان @QE@ أي الكافر المنكر للبعث @QB@ ألن نجمع عظامه ~~@QE@ بعد تفرقها ورجوعها رفاتا مختلطا بالتراب < < # | القيامة : ( 4 ) بلى قادرين على . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ أوجبت ما بعد النفي أي بلى نجمعها @QB@ قادرين @QE@ ~~حال من الضمير في نجمع أي نجمعها قادرين على جمعها وإعاداتها كما كانت @QB@ ~~على أن نسوي بنانه @QE@ أصابعه كما كانت في الدنيا بلا نقصان وتفاوت مع ~~صغرها فكيف بكبار العظام < < # | القيامة : ( 5 ) بل يريد الإنسان . . . . . # > > @QB@ بل يريد الإنسان @QE@ عطف على أيحسب فيجوز أن يكون مثله ~~استفهاما @QB@ ليفجر أمامه @QE@ ليدوم على فجوره فيما يستقبله من الزمان < ~~< # | القيامة : ( 6 ) يسأل أيان يوم . . . . . # > > @QB@ يسأل أيان @QE@ متى @QB@ يوم القيامة @QE@ سؤال متعنت مستبعد ~~لقيام الساعة < < # | القيامة : ( 7 ) فإذا برق البصر # > > @QB@ فإذا برق البصر @QE@ تحير فزعا وبفتح الراء مدني شخص < < # | القيامة : ( 8 ) وخسف القمر # > > @QB@ وخسف القمر @QE@ وذهب ضوءه أو غاب من قوله فخسفنا به وقرأ أبو ~~حيوة بضم الخاء < < # | القيامة : ( 9 ) وجمع الشمس والقمر # > > @QB@ وجمع الشمس والقمر @QE@ أي جمع بينهما في الطلوع من المغرب ~~PageV04P299 أو جمعا في ذهاب الضوء أو يجمعان فيقذفان في البحر فيكون نار ~~الله الكبرى < < # | القيامة : ( 10 ) يقول الإنسان يومئذ . . . . . # > > @QB@ يقول الإنسان @QE@ الكافر @QB@ يومئذ أين المفر @QE@ هو مصدر أي ~~الفرار من النار أوالمؤمن أيضا من الهول وقرأ الحسن بكسر الفاء وهو يحتمل ~~المكان والمصدر < < # | القيامة : ( 11 ) كلا لا وزر # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن طلب المفر @QB@ لا وزر @QE@ لا ملجأ ms1623 < < # | القيامة : ( 12 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك @QE@ خاصة @QB@ يومئذ المستقر @QE@ مستقر العباد أو ~~موضع قرارهم من جنة أو نار مفوض ذلك لمشيئته من شاء أدخله الجنة ومن شاء ~~أدخله النار < < # | القيامة : ( 13 ) ينبأ الإنسان يومئذ . . . . . # > > @QB@ ينبأ الإنسان يومئذ @QE@ يخبر @QB@ بما قدم @QE@ من عمل عمله ~~@QB@ وأخر @QE@ ما لم يعمله < < # | القيامة : ( 14 ) بل الإنسان على . . . . . # > > @QB@ بل الإنسان على نفسه بصيرة @QE@ شاهد والهاء للمبالغة كعلامة أو ~~أنثه لأنه أراد به جوارحه إذ جوارحه تشهد عليه أو هو حجة على نفسه والبصيرة ~~الحجة قال الله تعالى قد جاءكم بصائر من ربكم وتقول لغيرك أنت حجة على نفسك ~~وبصيرة رفع بالابتداء وخبره على نفسه تقدم عليه والجملة خبر الانسان كقولك ~~زيد على رأسه عمامة البصيرة على هذا يجوز أن يكون الملك الموكل عليه < < # | القيامة : ( 15 ) ولو ألقى معاذيره # > > @QB@ ولو ألقى معاذيره @QE@ أرخى ستوره والمعذار الستر وقيل ولو جاء ~~بكل معذرة ما قبلت منه فعليه من يكذب عذره والمعاذير ليس بجمع معذرة لأن ~~جمعها معاذر بل هي اسم جمع لها ونحوه المناكير في المنكر < < # | القيامة : ( 16 ) لا تحرك به . . . . . # > > @QB@ لا تحرك به @QE@ بالقرآن @QB@ لسانك لتعجل به @QE@ بالقرآن وكان ~~صلى الله عليه وسلم يأخذ في القراءة قبل فراغ جبريل كراهة أن يتفلت منه ~~فقيل له لا تحرك لسانك بقراءة الوحي ما دام جبريل يقرأ لتعجل به لتأخذه على ~~عجلة ولئلا يتفلت منك ثم علل النهي عن العجلة بقوله < < # | القيامة : ( 17 ) إن علينا جمعه . . . . . # > > @QB@ إن علينا جمعه @QE@ في صدرك @QB@ وقرآنه @QE@ واثبات قراءته في ~~لسانك والقرآن القراءة ونحوه ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى اليك وحيه < ~~< # | القيامة : ( 18 ) فإذا قرأناه فاتبع . . . . . # > > @QB@ فإذا قرأناه @QE@ أي قرأه عليك جبريل فجعل قراءة جبريل قراءته ~~@QB@ فاتبع قرآنه @QE@ أي قراءته عليك < < # | القيامة : ( 19 ) ثم إن علينا . . . . . # > > @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ إذا اشكل عليك شيء من معانيه < < # | القيامة : ( 20 ) كلا بل تحبون . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن انكار البعث أو ردع لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عن العجلة وإنكار لها عليه وأكده بقوله @QB@ بل تحبون ms1624 العاجلة @QE@ ~~كأنه قبل بل أنتم يا بني آدم لأنكم خلقتم من عجل وطبعتم عليه تعجلون في كل ~~شيء ومن ثم تحبون العاجلة الدنيا وشهواتها < < # | القيامة : ( 21 ) وتذرون الآخرة # > > @QB@ وتذرون الآخرة @QE@ الدار الآخرة ونعيمها فلا تعملون لها ~~والقراءة فيهما بالتاء مدني وكوفي < < # | القيامة : ( 22 ) وجوه يومئذ ناضرة # > > @QB@ وجوه @QE@ هي وجوه المؤمنين @QB@ يومئذ ناضرة @QE@ حسنة ناعمة < ~~< # | القيامة : ( 23 ) إلى ربها ناظرة # > > @QB@ إلى ربها ناظرة @QE@ بلا كيفية ولا وجهة ولا ثبوت مسافة وحمل ~~النظر على الانتظار لامر ربها أو لثوا به لا يصح لأنه يقال نظرت فيه أي ~~تفكرت ونظرته انتظرته ولا يعدى بالي إلا بمعنى الرؤية مع انه لا يليق ~~الانتظار في دار كالحة شديدة العبوسة وهي وجوه الكفار PageV04P300 القرار # < < # | القيامة : ( 24 ) ووجوه يومئذ باسرة # > > @QB@ ووجوه يومئذ باسرة @QE@ كالحة شديدة العبوسة وهي وجوه الكفار < ~~< # | القيامة : ( 25 ) تظن أن يفعل . . . . . # > > @QB@ تظن @QE@ تتوقع أن يفعل بها فعل هو في شدته @QB@ فاقرة @QE@ ~~داهية تقضم فقار الظهر < < # | القيامة : ( 26 ) كلا إذا بلغت . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن ايثار الدنيا على الآخرة كأنه قبل ارتدعوا عن ~~ذلك وتلهبوا على ما بين أيديكم من الموت الذي عنده تنقطع العاجلة عنكم ~~وتنتقلون إلى لآجلة التي تبقون فيها مخلدين @QB@ إذا بلغت @QE@ أي الروح ~~وجاز وإن لم يجر لها ذكر لان الآية تدل عليها @QB@ التراقي @QE@ العظام ~~المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال جمع ترقوة < < # | القيامة : ( 27 ) وقيل من راق # > > @QB@ وقيل من راق @QE@ يقف حفص على من وقيفة أي قال حاضر والمحتضر ~~بعضهم لبعض أيكم يرقيه مما به من الرقية من حد ضرب أو هو من كلام الملائكة ~~أيكم يرقى بروحه أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب من الرقي من حد علم < < # | القيامة : ( 28 ) وظن أنه الفراق # > > @QB@ وظن @QE@ أيقن المحتضر @QB@ أنه الفراق @QE@ أن هذا الذي نزل به ~~هو فراق الدنيا المحبوبة < < # | القيامة : ( 29 ) والتفت الساق بالساق # > > @QB@ والتفت الساق بالساق @QE@ التوت ساقاه عند موته وعن سعيد بن ~~المسيب هما ساقاه حين تلفان في أكفانه وقيل شدة فراق الدنيا بشدة اقبال ~~الآخرة على أن الساق مثل في ms1625 الشدة وعن ابن عباس رضي الله عنهماهما همان هم ~~الأهل والولد وهم القدوم على الواحد الصمد < < # | القيامة : ( 30 ) إلى ربك يومئذ . . . . . # > > @QB@ إلى ربك يومئذ المساق @QE@ هو مصدر ساقه أي مساق العباد إلى حيث ~~أمر الله اما إلى الجنة أو إلى النار < < # | القيامة : ( 31 ) فلا صدق ولا . . . . . # > > @QB@ فلا صدق @QE@ بالرسول والقرآن @QB@ ولا صلى @QE@ الإنسان في ~~قوله أيحسب الإنسان ان لن يجمع عظامه < < # | القيامة : ( 32 ) ولكن كذب وتولى # > > @QB@ ولكن كذب @QE@ بالقرآن @QB@ وتولى @QE@ عن الإيمان أو فلا صدق ~~ما له يعني فلا زكاة > @QB@ < # | القيامة : ( 33 ) ثم ذهب إلى . . . . . # > > @QB@ ثم ذهب إلى أهله يتمطى @QE@ يتبختر واصله يتمطط أي يتمدد لأن ~~المتبختر يمد خطاه فابدات الطاء ياء لاجتماع ثلاثة أحرف متماثلة < < # | القيامة : ( 34 ) أولى لك فأولى # > > @QB@ أولى لك @QE@ بمعنى ويل لك وهو دعاء عليه بأن يليه ما يكره @QB@ ~~فأولى > @QB@ < # | القيامة : ( 35 ) ثم أولى لك . . . . . # > > @QB@ ثم أولى لك فأولى @QE@ كرر للتأكيد كأنه قال ويل لك فويل لك ثم ~~ويل لك فويل لك وقيل ويل لك يوم الموت وويل لك في القبر وويل لك حين البعث ~~وويل لك في النار < < # | القيامة : ( 36 ) أيحسب الإنسان أن . . . . . # > > @QB@ أيحسب الإنسان أن يترك سدى @QE@ أيحسب الكافران يترك مهملا لا ~~يؤمر ولا ينهى ولا يبعث ولا يجازي < < # | القيامة : ( 37 ) ألم يك نطفة . . . . . # > > @QB@ ألم يك نطفة من مني يمنى @QE@ بالياء ابن عامر وحفص أي يراق ~~المنى في الرحم وبالتاء يعود إلى النطقة < < # | القيامة : ( 38 ) ثم كان علقة . . . . . # > > @QB@ ثم كان علقة @QE@ أي صار المنى قطعة دم جامد بعد اربعين يوما ~~@QB@ فخلق فسوى @QE@ فخلق الله منه بشرا سويا < < # | القيامة : ( 39 ) فجعل منه الزوجين . . . . . # > > @QB@ فجعل منه @QE@ من الإنسان @QB@ الزوجين الذكر والأنثى @QE@ ~~PageV04P301 أي من إلى الصنفين < < # | القيامة : ( 40 ) أليس ذلك بقادر . . . . . # > > @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ اليس الفعال لهذه ~~الاشياء بقادر على الاعادة وكان صلى الله عليه وسلم إذا قراها يقول سبحانك ~~ببلى والله أعلم < # > S76 < # > < # > سورة الانسان مكية وهي احدى وثلاثون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الإنسان : ( 1 ) هل أتى على . . . . . # > > @QB@ هل أتى @QE@ قد ms1626 مضى @QB@ على الإنسان @QE@ آدم عليه السلام @QB@ ~~حين من الدهر @QE@ ر أربعون سنة مصورا قبل نفخ الروح فيه @QB@ لم يكن شيئا ~~مذكورا @QE@ لم يذكر اسمه ولم يدر ما يراد به لأنه كان طينا يمر به الزمان ~~ولو كان غير موجود لم يوصف بأنه قد أتى عليه حين من الدهر ومحل لم يكن شيئا ~~مذكورا النصب على الحال من الإنسان أي أتى عليه حين من الدهر غير مذكور < < # | الإنسان : ( 2 ) إنا خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ إنا خلقنا الإنسان @QE@ أي ولد آدم وقيل الأول ولد آدم أيضا ~~وحين من الدهر على هذا مدة لبثه في بطن أمه إلى أن صار شيئا مذكورا بين ~~الناس من @QB@ نطفة أمشاج @QE@ نعت أو بدل منها أي من نطفة قد امتزج فيها ~~الماآن ومشجة ومزجة بمعنى ونطفة أمشاج كبرمة أعشار فهو لفظ مفرد غير جمع ~~ولذا وقع صفة للمفرد @QB@ نبتليه @QE@ حال أي خلقناه مبتلين أي مريدين ~~ابتلاءه بالأمر والنهي له @QB@ فجعلناه سميعا بصيرا @QE@ ا ذا سمع وبصر < < # | الإنسان : ( 3 ) إنا هديناه السبيل . . . . . # > > @QB@ إنا هديناه السبيل @QE@ بينا له طريق الهدى بأدلة العقل والسمع ~~@QB@ إما شاكرا @QE@ ا مؤمنا @QB@ وإما كفورا @QE@ كافرا حالان من الهاء في ~~هديناه أي ان شكر وكفر فقد هديناه السبيل في الحالين أو من السبيل أي ~~عرفناه السبيل اما سبيلا شاكرا واما سبيلا كفورا ووصف السبيل بالشكر والكفر ~~مجاز ولما ذكر الفريقين اتبعهما ما اعد لهما فقال < < # | الإنسان : ( 4 ) إنا أعتدنا للكافرين . . . . . # > > @QB@ إنا أعتدنا للكافرين سلاسل @QE@ جمع سلسلة بغير تنوين حفص ومكى ~~وابو عمرو وحمزة وبه ليناسب اغلالا وسعيرا اذ يجوز صرف غير المنصرف للتناسب ~~غيرهم @QB@ وأغلالا @QE@ جمع غل @QB@ وسعيرا @QE@ نارا موقدة وقال < < # | الإنسان : ( 5 ) إن الأبرار يشربون . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار @QE@ جمع بر أو بار كرب وأرباب وشاهد واشهاد وهم ~~الصادقون في الايمان أو الذين لا يؤذون الذر ولا يضرمون الشر @QB@ يشربون ~~من كأس @QE@ خمر فنفس الخمر تسمى كأسا وقيل الكأس الزجاجية إذا كان فيها ~~خمر @QB@ كان مزاجها @QE@ ما تمزج به @QB@ كافورا @QE@ ماء كافور وهو اسم ~~عين في الجنة ماؤها ms1627 في بياض الكافور ورائحته وبرده < < # | الإنسان : ( 6 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > @QB@ عينا @QE@ بدل منه @QB@ يشرب بها عباد الله @QE@ أي منها أو ~~الباء زائدة أو هو محمول على المعنى أي يلتذ بها أو PageV04P302 # يروى بها وإنما قال أولا بحرف من وثانيا بحرف الباء لان الكأس مبتدأ ~~شربهم وأول غايته وأما العين فيها يمزجون شرابهم فكأنه قيل يشرب عباد الله ~~بها الخمر @QB@ يفجرونها @QE@ يجرونها حيث شاءوا من منازلهم @QB@ تفجيرا ~~@QE@ سهلا لا يمتنع عليهم < < # | الإنسان : ( 7 ) يوفون بالنذر ويخافون . . . . . # > > @QB@ يوفون بالنذر @QE@ بما أوجبوا على أنفسهم وهو جواب من عسى أن ~~يقول ما لهم يرزقون ذاك والوفاء بالنذر مبالغة في وصفهم بالتوفر على اداء ~~الواجبات لأن من وفى بما أوجبه على نفسه لوجه الله كان بما أوجبه الله عليه ~~أوفى @QB@ ويخافون يوما كان شره @QE@ شدائده @QB@ مستطيرا @QE@ منتشرا من ~~استطار الفجر < < # | الإنسان : ( 8 ) ويطعمون الطعام على . . . . . # > > @QB@ ويطعمون الطعام على حبه @QE@ أي حب الطعام مع الاشتهاء والحاجة ~~اليه أو على حب الله مسكينا فقيرا عاجزا من الاكتساب @QB@ ويتيما @QE@ ~~صغيرا لا اب ل @QB@ وأسيرا @QE@ مأسورا مملكوكا أو غيره ثم عللوا اطعامهم ~~فقالوا < < # | الإنسان : ( 9 ) إنما نطعمكم لوجه . . . . . # > > @QB@ إنما نطعمكم لوجه الله @QE@ أي لطلب ثوابه أو هو بيان من الله ~~عز وجل عما في ضمائرهم لأن الله تعالى علمه منهم فأثنى عليهم وان لم يقولوا ~~شيئا @QB@ لا نريد منكم جزاء @QE@ هدية على ذلك @QB@ ولا شكورا @QE@ ثاء ~~وهو مصدر كالشكر < < # | الإنسان : ( 10 ) إنا نخاف من . . . . . # > > @QB@ إنا نخاف من ربنا @QE@ إنا لا نريد منكم المكافأة لخوف عقاب ~~الله على طلب المكافأة بالصدقة أو إنا نخاف من ربنا فنتصدق لوجهه حتى نأمن ~~من ذلك الخوف @QB@ يوما عبوسا @QE@ @QB@ قمطريرا @QE@ وصف اليوم بصفة أهله ~~من الأشقياء نحو نهارك صائم والقمطرير الشديد العبوس الذي يجمع ما بين ~~عينيه < < # | الإنسان : ( 11 ) فوقاهم الله شر . . . . . # > > @QB@ فوقاهم الله شر ذلك اليوم @QE@ صانهم من شدائده @QB@ ولقاهم ~~@QE@ أعطاهم بدل عبوس الفجار @QB@ نضرة @QE@ حسنا في الوجوه @QB@ وسرورا ~~@QE@ 4 فرحا في القلوب < < # | الإنسان : ( 12 ) وجزاهم بما صبروا . . . . . # > > @QB@ وجزاهم بما صبروا @QE@ بصبرهم على ms1628 الإيثار نزلت في علي وفاطمة ~~وفضة جارية لهما لما مرض الحسن والحسين رضي الله عنهما نذروا صوم ثلاثة ~~أيام فاستقرض علي رضي الله عنه من يهودي ثلاثة أصوع من الشعير فطحنت فاطمة ~~رضي الله تعالى عنها كل يوم صاعا وخبزت فآثروا بذلك ثلاث عشايا على أنفسهم ~~مسكينا ويتيما وأسيرا ولم يذوقوا إلا الماء وفي وقت الإفطار @QB@ جنة @QE@ ~~بستانا فيه مأكل هنىء @QB@ وحريرا @QE@ ملبسا بهيا < < # | الإنسان : ( 13 ) متكئين فيها على . . . . . # > > @QB@ متكئين @QE@ حال من هم في جزاهم @QB@ فيها @QE@ في الجنة @QB@ ~~على الأرائك @QE@ الأسرة جمع الأريكة @QB@ لا يرون @QE@ حال من الضمير ~~المرفوع في متكئين غير رائين @QB@ فيها @QE@ في الجنة @QB@ شمسا ولا ~~زمهريرا @QE@ لأنه لا شمس فيها ولا زمهرير فظلها دائم وهواؤها معتد لا حر ~~شمس يحمي ولا شدة برد تؤذي وفي الحديث هواء الجنة سجسج لا حر PageV04P303 # ولا قر قازهمرير البرد الشديد وقيل القمر أي الجنة مضيئة لا يحتاج فيها ~~إلى شمس وقمر < < # | الإنسان : ( 14 ) ودانية عليهم ظلالها . . . . . # > > @QB@ ودانية عليهم ظلالها @QE@ قريبة منهم ظلال أشجارها عطفت على جنة ~~أي وجنة أخرى دانية عليهم ظلالها كأنهم وعدوا بجنتين لأنهم وصفوا بالخوف ~~بقوله إنا نخاف من ربنا ولمن خاف مقام ربه جنتان @QB@ وذللت @QE@ سخرت ~~للقائم والقاعد واملتكىء وهو حال من دانية أي تدنو ظلالها عليهم في حال ~~تذليل قطوفها عليهم أو معطوفة عليها أي ودانية عليهم ظلالها ومذللة @QB@ ~~قطوفها @QE@ ثمارها جمع قطف @QB@ تذليلا > @QB@ < # | الإنسان : ( 15 ) ويطاف عليهم بآنية . . . . . # > > @QB@ ويطاف عليهم بآنية من فضة @QE@ جمع كوب وهو إبريق لا عروة له ~~@QB@ كانت قواريرا @QE@ كان تامة أي كونت فكانت قوارير بتكوين الله نصب على ~~الحال < < # | الإنسان : ( 16 ) قوارير من فضة . . . . . # > > @QB@ قوارير من فضة @QE@ أي مخلوقة من فضة فهي جامعة لبياض الفضة ~~وحسنها وصفاء القوارير وشفيفها حي يرى ما فيها من الشراب من خارجها قال ابن ~~عباس رضي الله عنهما قوارير كل أرض من تربتها وأرض الجنة فضة قرأ نافع ~~والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر بالتنوين فيهما وحمزة وابن عامر وأبو عمرو ~~وحفص بغير تنوين فيهما وابن ms1629 كثير بتنوين الاول والتنوين في الأول لتناسب ~~الآي المتقدمة والمتأخرة وفي الثاني لاتباعه الأول والوقف على الأول قد قيل ~~ولا يوثق به لأن الثاني بدل من الأول @QB@ قدروها @QE@ تكرمة لهم أو السقاة ~~جعلوها على قدر رى شاربها فهي الذ لهم وأخف عليهم وعن مجاهد لا تفيض ولا ~~تغيض < < # | الإنسان : ( 17 ) ويسقون فيها كأسا . . . . . # > > @QB@ ويسقون @QE@ أي الأبرار @QB@ فيها @QE@ في الجنة @QB@ كأسا @QE@ ~~خمرا @QB@ كان مزاجها زنجبيلا > @QB@ < # | الإنسان : ( 18 ) عينا فيها تسمى . . . . . # > > @QB@ عينا @QE@ بدل من زنجبيلا @QB@ فيها @QE@ في الجنة @QB@ تسمى ~~@QE@ تلك لعين @QB@ سلسبيلا @QE@ سميت العين زنجبيلا لطعم الزنجبيل فيها ~~والعرب تستلذه وتستطيبه وسلسبيلا لسلاسة انحدارها في الحلق وسهولة مساغها ~~قال أبو عبيدة ماء سلسبيل أي عذب طيب < < # | الإنسان : ( 19 ) ويطوف عليهم ولدان . . . . . # > > @QB@ ويطوف عليهم ولدان @QE@ غلمان ينشئهم الله لخدمة المؤمنين أو ~~ولدوان الكفرة يجعلهم الله تعالى خدمة لأهل الجنة @QB@ مخلدون @QE@ لا ~~يموتون @QB@ إذا رأيتهم حسبتهم @QE@ لحسنهم وصفاء ألوانهم وانبثائهم في ~~مجالسهم @QB@ لؤلؤا منثورا @QE@ وتخصيص المنثور لأنه أزين في النظر من ~~المنظوم < < # | الإنسان : ( 20 ) وإذا رأيت ثم . . . . . # > > @QB@ وإذا رأيت ثم @QE@ ظرف أي في الجنة وليس لرأيت مفعول ظاهر ولا ~~مقدر ليشع في كل مرئى تقديره وإذا اكتسبت الرؤية في الجنة @QB@ رأيت نعيما ~~@QE@ كثيرا @QB@ وملكا كبيرا @QE@ يروي أنه أدنى أهل الجنة منزله ينظر في ~~ملكه مسيرة الف عام يرى اقصاه كما يرى PageV04P304 # أدناه وقيل ملك لا يعقبه هلك أو لهم فيها ما يشاءون أو تسلم عليهم ~~الملائكة ويستاذنون في الدخول عليهم < < # | الإنسان : ( 21 ) عاليهم ثياب سندس . . . . . # > > @QB@ عاليهم @QE@ بالنصب على أنه حال من الضمير في يطوف عليهم أي ~~يطوف عليهم ولد أن عليهم للمطفوف عليهم ثياب وبالسكون مدنى و ومدنى على أنه ~~مبتدأ خبره @QB@ ثياب سندس @QE@ أي ما يعلوهم من ملابسهم ثياب سندس رقيق ~~الديباج @QB@ حضر @QE@ جمع أخضر @QB@ وإستبرق @QE@ غليظ برفعهما حملا على ~~الثياب نافع وحفص ويجرهما حمزة وعلى حملا على سندس وبرفع الأول وجر الثاني ~~أو عكسه غيرهم @QB@ وحلوا @QE@ عطف على ويطوف @QB@ أساور من فضة @QE@ وفي ~~سورة الملائكة يحملون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ms1630 قال ابن المسيب لا أحد ~~من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة واحدة من فضة وأخرى من ذهب وأخرى من ~~لؤلؤ @QB@ وسقاهم ربهم @QE@ أضيف إليه تعالى للتشريف والتخصيص وقيل ان ~~الملائكة يعرضون عليهم الشراب فيأبون قبولهم منهم ويقولون لقد طال أخذنا من ~~الوسائط فإذا هم بكاسات تلاقي أفواههم بغير أكف من غيب إلى عبد @QB@ شرابا ~~طهورا @QE@ ليس برجس كخمر الدنيا لأن كونها رجسا بالشرع لا بالعقل ولا ~~تكليف ثم أو لأنه لم يعصر فتمسه الأيدي الوضرة وتدوسه الأقدام الدنسة يقال ~~لأهل الجنة < < # | الإنسان : ( 22 ) إن هذا كان . . . . . # > > @QB@ إن هذا @QE@ النعيم @QB@ كان لكم جزاء @QE@ لأعمالكم @QB@ وكان ~~سعيكم مشكورا @QE@ محمودا مقبولا مرضيا عندنا حيث قلتم للمسكين واليتيم ~~والاسير لا نريد منكم جزاء ولا شكورا < < # | الإنسان : ( 23 ) إنا نحن نزلنا . . . . . # > > @QB@ إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا @QE@ تكرير الضمير بعد إيقاهم ~~اسما لأن تأكيد على تأكيد بمعنى اختصاص الله بالتنزيل ليستقر فين فس النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه إذا كان هو المنزل لم يكن تنزيله مفرقا إلا حكمة ~~وصوابا ومن الحكمة الأمر بالمصابرة < < # | الإنسان : ( 24 ) فاصبر لحكم ربك . . . . . # > > @QB@ فاصبر لحكم ربك @QE@ عليك بتبليغ الرسالة واحتمال الأذية وتأخير ~~نصرتك على أعدائك من أهل مكة @QB@ ولا تطع منهم @QE@ من الكفرة للضجر من ~~تأخير الظفر @QB@ إثما @QE@ راكبا لما هو آثم داعيا لكل اليه @QB@ أو كفورا ~~@QE@ فاعلا لما هو كفر داعيا لك اليه لأنهم إما أن يدعوه إلى مساعدتهم على ~~فعل ما هو اثم أو كفر أو غير اثم ولا كفر فنهى أن يساعدهم على الأولين دون ~~الثالث وقيل الآثم عتبة لانه كان ركابا المآثم والفسوق والكفور الوليد لأنه ~~كان غالبا في الكفر والجحود والظاهر أن المراد كل آثم وكافر أي لا تطع ~~أحدهما وإذا نهى عن طاعة أحدهما لا بعينه فقد نهى عن طاعتهما معا ومتفرقا ~~ولو كان بالواو لجاز أن يطيع أحدهما لأن الواو للجميع فيكون منهيا عن ~~طاعتهما معا لا عن طاعة أحدهما وإذا نهى عن طاعة أحدهما لا بعينه كان عن ~~طاعتهما ms1631 جميعا انهى وقيل أو بمعنى أحدهما وإذا نهى عن طاعة أحدهما لا بعينه ~~كان عن طاعتهما جميعا انهى وقيل أو بمعنى ولا أي ولا تطع آثما ولا كفورا < ~~< # | الإنسان : ( 25 ) واذكر اسم ربك . . . . . # > > @QB@ واذكر اسم ربك @QE@ صل له @QB@ بكرة @QE@ صلاة الفجر @QB@ ~~وأصيلا @QE@ PageV04P305 @QB@ ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا إن ~~هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون @QE@ # صلاة الظهر والعصر < < # | الإنسان : ( 26 ) ومن الليل فاسجد . . . . . # > > @QB@ ومن الليل فاسجد له @QE@ وبعض الليل فصل صلاة العشاءين @QB@ ~~وسبحه ليلا طويلا @QE@ أى تهجد له طريق طويلة من الليل ثلثيه أو نصفه أو ~~ثلثه < < # | الإنسان : ( 27 ) إن هؤلاء يحبون . . . . . # > > @QB@ إن هؤلاء @QE@ الكفرة @QB@ يحبون العاجلة @QE@ يؤثرونها على ~~الآخرة @QB@ ويذرون وراءهم @QE@ قدامهم أو خلف ظهورهم @QB@ يوما ثقيلا @QE@ ~~شديدا لا يعبئون به وهو يوم القيامة لأن شدائده تثقل على الكفار < < # | الإنسان : ( 28 ) نحن خلقناهم وشددنا . . . . . # > > @QB@ نحن خلقناهم وشددنا @QE@ أحكمنا @QB@ أسرهم @QE@ خلقهم عن ابن ~~عباس رضي الله عنهما والفراء @QB@ وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا @QE@ أي ~~إذا شئنا إهلاكهم أهلكناهم وبدلنا أمثالهم في الخلفة ممن يطيع < < # | الإنسان : ( 29 ) إن هذه تذكرة . . . . . # > > @QB@ إن هذه @QE@ السورة @QB@ تذكرة @QE@ عظة @QB@ فمن شاء اتخذ إلى ~~ربه سبيلا @QE@ بالقرب اليه بالطاعة له وأتباع رسوله < < # | الإنسان : ( 30 ) وما تشاؤون إلا . . . . . # > > @QB@ وما تشاؤون @QE@ اتخاذ السبيل إلى الله وبالياء مكي وشامي وأبو ~~عمرو ومحل @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ النصب على الظرف أي إلا وقت مشيئة ~~الله وإنما يشاء الله ذلك ممن علم منه اختياه ذلك وقيل هو لعموم المشيئة في ~~الطاعة والعصيان والكفر والإيمان فيكون حجة لنا على المعتزلة @QB@ إن الله ~~كان عليما @QE@ بما يكون منهم من الأحوال و @QB@ حكيما @QE@ مصيبا في ~~الأقوال والأفعال < < # | الإنسان : ( 31 ) يدخل من يشاء . . . . . # > > @QB@ يدخل من يشاء @QE@ وهم المؤمنون @QB@ في رحمته @QE@ جنته لأنها ~~برحمته تنال وهو حجة على المعتزلة لأنهم يقولون قد شاء أن يدخل كلا في ~~رحمته لأنه شاء ايمان الكل والله تعالى أخبر انه يدخل من يشاء في رحمته وهو ~~الذي علم منه أنه يختار الهدى @QB@ والظالمين @QE@ الكافرين لأنهم وضعوا ~~العبادة في غير موضعها ونصب ms1632 بفعل مضمر يفسره @QB@ أعد لهم عذابا أليما @QE@ ~~نحو أوعدو كافأ < # > S77 < # > < # > سورة المرسلات مكية وهي خمسون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | المرسلات : ( 1 - 6 ) والمرسلات عرفا # > > @QB@ والمرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا ~~فالملقيات ذكرا عذرا أو نذرا @QE@ # أقسم سبحانه وتعالى بطوائف من الملائكة أرسلهن بأوامره فعصفن في مضيهن ~~وبطوائف منهم نشرن أجنحتهن في الجو عند انحطاطهن بالوحي أو نشرن الشرائع في ~~الأرض أو PageV04P306 # نشرن النفوس الموتى بالكفر والجهل بما أو حين ففرقن بين الحق والباطل ~~فالقين ذكرا إلى الانبياء عليهم السلام عذرا للمحقين أو نذرا للمبطلين أو ~~أقسم برياح عذاب أرسلهن فعصفن وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن بينه ~~كقوله ويجعله كسفا فألقين ذكرا إما عذرا للذين يعتذرون إلى الله بتوبتهم ~~واستغفارهم إذا رأوا نعمة الله في الغيث ويشكرونها وإما نذرا للذين لا ~~يشكرون وينسبون ذلك إلى الأنواء وجعلن ملقيات الذكر باعتبار السببية عرفا ~~حال أي متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه بعضا أو مفعول له أي أرسلن للاحسان ~~والمعروف وعصفا ونشرا مصدران أو نذرا أبو عمرو وكفى غير أبي بكر وحماد ~~والعذر والنذار مصدران من عذر إذا محا الاساءة ومن أنذر إذا خوف على فعل ~~كالكفر والشكر وانتصابهما على البدل من ذكرا أو على المفعول له < < # | المرسلات : ( 7 ) إنما توعدون لواقع # > > @QB@ إن ما توعدون @QE@ إن الذي توعدونه من مجيء يوم القيامة @QB@ ~~لواقع @QE@ لكائن نازل لا ريب فيه وهو جواب القسم ولا وقف إلى هنا لوصل ~~الجواب بالقسم < < # | المرسلات : ( 8 ) فإذا النجوم طمست # > > @QB@ فإذا النجوم طمست @QE@ محيت أو ذهب بنورها وجواب فإذا محذوف ~~والعامل فيها جوابها وهو وقوع الفصل ونحوه والنجوم فاعل فعل يفسره طمست < < # | المرسلات : ( 9 ) وإذا السماء فرجت # > > @QB@ وإذا السماء فرجت @QE@ فتحت فكانت أبوابا < < # | المرسلات : ( 10 ) وإذا الجبال نسفت # > > @QB@ وإذا الجبال نسفت @QE@ قلعت من أماكنها < < # | المرسلات : ( 11 ) وإذا الرسل أقتت # > > @QB@ وإذا الرسل أقتت @QE@ أي وقتت كقراءة أبي عمر وأبدلت الهمزة من ~~الواو ومعنى توقيت الرسل تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم < ~~< # | المرسلات : ( 12 ) لأي ms1633 يوم أجلت # > > @QB@ لأي يوم أجلت @QE@ أخرت وأمهلت وفيه تعظيم لليوم وتعجيب من هو ~~له والتأجيل من الأجل كالتوقيت من الوقت < < # | المرسلات : ( 13 ) ليوم الفصل # > > @QB@ ليوم الفصل @QE@ بيان ليوم التأحيل وهو اليوم الذي يفصل فيه بين ~~الخلائق < < # | المرسلات : ( 14 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الفصل @QE@ تعجيب آخر وتعظيم لأمره < < # | المرسلات : ( 15 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل @QE@ مبتدأ وإن كان نكرة لأنه في أصله مصدر منصوب ساد مسد ~~فعله ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو ~~عليه ونحوه سلام عليكم @QB@ يومئذ @QE@ ظرفه @QB@ للمكذبين @QE@ بذلك اليوم ~~خبره < < # | المرسلات : ( 16 ) ألم نهلك الأولين # > > @QB@ ألم نهلك الأولين @QE@ الأمم الخالية المكذبة < < # | المرسلات : ( 17 ) ثم نتبعهم الآخرين # > > @QB@ ثم نتبعهم الآخرين @QE@ مستأنف بعد وقف وهو وعيد لأهل مكة أي ثم ~~نفعل بأمثالهم من الآخرين مثلما فعلنا بالأولين لأنهم كذبوا مثل تكذيبهم < ~~< # | المرسلات : ( 18 ) كذلك نفعل بالمجرمين # > > @QB@ كذلك @QE@ مثل ذلك الفعل الشنيع @QB@ نفعل بالمجرمين @QE@ بكل ~~من أجرم < < # | المرسلات : ( 19 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بما أوعدنا < < # | المرسلات : ( 20 ) ألم نخلقكم من . . . . . # > > @QB@ ألم نخلقكم من ماء مهين @QE@ حقير وهو النطفة < < # | المرسلات : ( 21 ) فجعلناه في قرار . . . . . # > > @QB@ فجعلناه @QE@ أي الماء في @QB@ قرار @QE@ PageV04P307 @QB@ مكين ~~@QE@ # مكين مقر يتمكن فيه وهو الرحم ومحل < < # | المرسلات : ( 22 ) إلى قدر معلوم # > > @QB@ إلى قدر معلوم @QE@ الحال أي مؤخرا إلى مقدار من الوقت معلوم قد ~~علمه الله وحكم به وهو تسعة أشهر أو ما فوقها أو ما دونها < < # | المرسلات : ( 23 ) فقدرنا فنعم القادرون # > > @QB@ فقدرنا @QE@ فقدرنا ذلك تقديرا @QB@ فنعم القادرون @QE@ فنعم ~~المقدرون له نحن أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن والأول أحق ~~لقراءة نافع وعلى بالتشديد ولقوله من نطفة خلقه فقدره < < # | المرسلات : ( 24 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بنعمة الفطرة < < # | المرسلات : ( 25 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل الأرض كفاتا @QE@ وهو من كفت الشيء إذا ضمه وجمعه وهو ~~اسم ما يكفت كقولهم الضمام لما يضم وبه انتصب < < # | المرسلات : ( 26 ) أحياء وأمواتا # > > @QB@ أحياء وأمواتا @QE@ كانه قيل كافتة أحياء وأمواتا أو بفعل مضمر ~~يدل ms1634 عليه كفاتا وهو تكفت أي تكفت أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها ~~والتكبير فيهما للتفخيم أي تكفت أحياء لا يعدون امواتا لا يحصرون < < # | المرسلات : ( 27 ) وجعلنا فيها رواسي . . . . . # > > @QB@ وجعلنا فيها رواسي @QE@ جبالا ثوابت @QB@ شامخات @QE@ عاليات ~~@QB@ وأسقيناكم ماء فراتا @QE@ عذبا < < # | المرسلات : ( 28 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بهذه النعمة < < # | المرسلات : ( 29 ) انطلقوا إلى ما . . . . . # > > @QB@ انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون @QE@ أي يقال للكافرين يوم ~~القيامة سيروا إلى النار التي كنتم بها تكذبون < < # | المرسلات : ( 30 ) انطلقوا إلى ظل . . . . . # > > @QB@ انطلقوا @QE@ إلى تكرير التوكيد @QB@ إلى ظل @QE@ دخان جهنهم ~~@QB@ ذي @QE@ في @QB@ ثلاث شعب @QE@ يتشعب لعظمه ثلاث شعب وهكذا الدخان ~~العظيم يتفرق ثلاث فرق < < # | المرسلات : ( 31 ) لا ظليل ولا . . . . . # > > @QB@ لا ظليل @QE@ نعت ظل أي لا مظل من حر ذلك اليوم وحر النار @QB@ ~~ولا يغني @QE@ في محل الجراى وغير مغن لهم @QB@ من اللهب @QE@ من حر اللهب ~~شيئا < < # | المرسلات : ( 32 ) إنها ترمي بشرر . . . . . # > > @QB@ إنها @QE@ أي النار @QB@ ترمي بشرر @QE@ هو ما تطاير من النار ~~@QB@ كالقصر @QE@ في العظم وقيل هو الغليظ من الشجر الواحدة قصرة < < # | المرسلات : ( 33 ) كأنه جمالة صفر # > > @QB@ كأنه جمالة @QE@ كوفى غير أبي بكر جمع جمل جمالات غيرهم جمع ~~الجمع صفر جمع أصفر أي سود تضرب إلى الصفرة وشبه الشرر بالقصر لعظمه ~~وارتفاعه وبالجمال للعظم والطول واللون < < # | المرسلات : ( 34 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بأن هذه صفتها < < # | المرسلات : ( 35 ) هذا يوم لا . . . . . # > > @QB@ هذا يوم لا ينطقون @QE@ وقرىء بنصب اليوم أي هذا الذي قص عليكم ~~واقع يومئذ وسئل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذه الآية وعن قوله ثم انكم ~~يوم القيامة عند ربكم تختصمون فقال في ذلك اليوم مواقف في بعضها يختصمون ~~وفي بعضها لا ينطقون أو لا ينطقون بما ينفعهم بجعل نطقهم كلا نطق < < # | المرسلات : ( 36 ) ولا يؤذن لهم . . . . . # > > @QB@ ولا يؤذن لهم @QE@ في الاعتذار @QB@ فيعتذرون @QE@ عطف على يؤذن ~~منخرط في سلك النفي أي لا يكون لهم إذن واعتذار < < # | المرسلات : ( 37 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بهذا اليوم < < # | المرسلات : ( 38 ) هذا يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ هذا يوم ms1635 الفصل @QE@ بين المحق والمبطل والمحسن والمسيء بالجزاء ~~PageV04P308 # @QB@ جمعناكم @QE@ يا مكذبي محمد @QB@ والأولين @QE@ والمكذبين بين قبلكم ~~< < # | المرسلات : ( 39 ) فإن كان لكم . . . . . # > > @QB@ فإن كان لكم كيد @QE@ حيلة في دفع العذاب @QB@ فكيدون @QE@ ~~فاحتالوا علي بتخليص انفسكم من العذاب والكيد متعد تقول كدت فلانا إذا ~~احتلت عليه < < # | المرسلات : ( 40 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بالبعث < < # | المرسلات : ( 41 ) إن المتقين في . . . . . # > > @QB@ إن المتقين @QE@ من عذاب الله @QB@ في ظلال @QE@ جمع ظل @QB@ ~~وعيون @QE@ جارية في الجنة < < # | المرسلات : ( 42 ) وفواكه مما يشتهون # > > @QB@ وفواكه مما يشتهون @QE@ أي لذيذة مشتهاة < < # | المرسلات : ( 43 ) كلوا واشربوا هنيئا . . . . . # > > @QB@ كلوا واشربوا @QE@ في موضع الحال من ضمير المتقين في الظرف الذي ~~هو في ظلال أي هم مستقرون في ظلال مقولا لهم ذلك @QB@ هنيئا بما كنتم ~~تعملون @QE@ في الدنيا < < # | المرسلات : ( 44 ) إنا كذلك نجزي . . . . . # > > @QB@ إنا كذلك نجزي المحسنين @QE@ فأحسنوا تجزوا بهذا < < # | المرسلات : ( 45 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بالجنة < < # | المرسلات : ( 46 ) كلوا وتمتعوا قليلا . . . . . # > > @QB@ كلوا وتمتعوا @QE@ كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا على وجه ~~التهديد كقوله اعملوا ما شئتم @QB@ قليلا @QE@ لأن متاع الدنيا قليل @QB@ ~~إنكم مجرمون @QE@ كافرون أي ان كل مجرم يأكل ويتمتع أياما قلائل ثم يبقى في ~~الهلاك الدائم < < # | المرسلات : ( 47 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بالنعم < < # | المرسلات : ( 48 ) وإذا قيل لهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قيل لهم اركعوا @QE@ اخشعوا لله وتواضعوا إليه بقبول وحيه ~~واتباع دينه ودعوا هذا الاستكبار لا يركعون لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ~~ويصرون على استكبارهم وإذا قيل لهم صلوا لا يصلون < < # | المرسلات : ( 49 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ للمكذبين @QE@ بالأمر والنهي < < # | المرسلات : ( 50 ) فبأي حديث بعده . . . . . # > > @QB@ فبأي حديث بعده @QE@ بعد القرآن @QB@ يؤمنون @QE@ أي إن لم ~~يؤمنوا بالقرآن مع أنه آية مبصرة ومعجزة باهرة من بين الكتب السماوية فبأي ~~كتاب بعده يؤمنون والله أعلم < # > S78 < # > < # > سورة النبأ مكية وهي أربعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | النبأ : ( 1 ) عم يتساءلون # > > عم أصله عن ما وقرىء بها ثم أدغمت النون في الميم فصار عما وقرىء بها ~~ثم حذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال في ms1636 الاستفهام وعليه الاستعمال الكثير ~~وهذا استفهام تفخيم للمستفهم عنه لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية @QB@ ~~يتساءلون @QE@ يسأل بعضهم بعضا أو يسألون غيرهم من المؤمنين والضمير لاهل ~~PageV04P309 # مكة كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث ويسألون المؤمنين عنه على طريق ~~الاستهزاء < < # | النبأ : ( 2 ) عن النبإ العظيم # > > @QB@ عن النبإ العظيم @QE@ أي البعث وهو بيان للشأن المفخم وتقديره ~~عم يتساءلون عن النبإ العظيم < < # | النبأ : ( 3 ) الذي هم فيه . . . . . # > > @QB@ الذي هم فيه مختلفون @QE@ فمنهم من يقطع بإنكاره ومنهم من يشك ~~وقيل الضمير للمسلمين والكافرين وكانوا جميعا يتساءلون عنه فالمسلم يسأل ~~ليزداد خشية والكافر يسأل استهزاء < < # | النبأ : ( 4 ) كلا سيعلمون # > > @QB@ كلا @QE@ ردع الاختلاف والتساؤل هزؤا @QB@ سيعلمون @QE@ وعيد ~~لهم بأنهم سوف يعلمون عيانا أن ما يتساءلون عنه حق < < # | النبأ : ( 5 ) ثم كلا سيعلمون # > > @QB@ ثم كلا سيعلمون @QE@ كرر الردع للتشديد وثم يشعر بأن الثاني ~~أبلغ من الاول وأشد < < # | النبأ : ( 6 ) ألم نجعل الأرض . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل الأرض @QE@ لما أنكروا البعث قيل لهم ألم يخلق من أضيف ~~إليه البعث هذه الخلائق العجيبة فلم تنكرون قدرته على البعث وما هو الا ~~اختراع كهذه الاختراعات أو قيل لهم لم فعل هذه الأشياء والحكيم لا يفعل ~~عبثا وإنكار البعث يؤدي إلى أنه عابث في كل ما فعل @QB@ مهادا @QE@ فراشا ~~فرشناها لكم حتى سكنتموها < < # | النبأ : ( 7 ) والجبال أوتادا # > > @QB@ والجبال أوتادا @QE@ للأرض لئلا تميد بكم < < # | النبأ : ( 8 ) وخلقناكم أزواجا # > > @QB@ وخلقناكم أزواجا @QE@ ذكر وأنثى < < # | النبأ : ( 9 ) وجعلنا نومكم سباتا # > > @QB@ وجعلنا نومكم سباتا @QE@ قطعا لأعمالكم وراحة لأبدانكم والسبب ~~القطع < < # | النبأ : ( 10 ) وجعلنا الليل لباسا # > > @QB@ وجعلنا الليل لباسا @QE@ سترا يستركم عن العيون إذا أردتم اخفاء ~~ما لا تحبون الاطلاع عليه < < # | النبأ : ( 11 ) وجعلنا النهار معاشا # > > @QB@ وجعلنا النهار معاشا @QE@ وقت معاش تنقلبون في حوائجكم ومكاسبكم ~~< < # | النبأ : ( 12 ) وبنينا فوقكم سبعا . . . . . # > > @QB@ وبنينا فوقكم سبعا @QE@ سبع سموات @QB@ شدادا @QE@ جمع شديدة أي ~~محكمة قوية لا يؤثر فيها مرور الزمان أو غلاظا غلظ كل واحدة مسيرة خمسمائة ~~عام < < # | النبأ : ( 13 ) وجعلنا سراجا وهاجا # > > @QB@ وجعلنا سراجا وهاجا @QE@ مضيا وقادا أي جامعا للنور والحرارة ~~والمراد ms1637 الشمس < < # | النبأ : ( 14 ) وأنزلنا من المعصرات . . . . . # > > @QB@ وأنزلنا من المعصرات @QE@ أي السحائب إذا أعصرت أي شارفت أن ~~تعصرها الرياح فتمطر ومنه أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض أو الرياح لانها ~~تنشىء السحاب وتدر أخلافه فيصح أن يجعل مبدأ للانزال وقد جاء أن الله تعالى ~~يبعث الرياح فتحمل الماء من السماء إلى السحاب @QB@ ماء ثجاجا @QE@ منصبا ~~بكثرة < < # | النبأ : ( 15 ) لنخرج به حبا . . . . . # > > @QB@ لنخرج به @QE@ بالماء @QB@ حبا @QE@ كالبر والشعير @QB@ ونباتا ~~@QE@ وكلأ < < # | النبأ : ( 16 ) وجنات ألفافا # > > @QB@ وجنات @QE@ بساتين @QB@ ألفافا @QE@ ملتفة الأشجار واحدها لف ~~كجذع وأجذاع ولفيف كشريف وأشراف أولا واحد له كاوزاع أو هي جمع الجمع فهي ~~جمع لف واللف جمع لفاء وهي شجرة مجتمعة ولا وقف من ألم نجعل إلى ألفافا ~~والوقف الضروري على أوتادا معاشا < < # | النبأ : ( 17 ) إن يوم الفصل . . . . . # > > @QB@ إن يوم الفصل @QE@ بين المحسن والمسييء والمحق والمبطل @QB@ كان ~~ميقاتا @QE@ وقيا محدودا ومنتهى معلوما لوقوع الجزاء أو ميعادا للثواب ~~والعقاب < < # | النبأ : ( 18 ) يوم ينفخ في . . . . . # > > @QB@ يوم ينفخ @QE@ بدل من يوم الفصل PageV04P310 # أو عطف بيان @QB@ في الصور @QE@ في القرن @QB@ فتأتون أفواجا @QE@ حال أي ~~جماعات مختلفة أو أمما كل أمة مع رسولها < < # | النبأ : ( 19 ) وفتحت السماء فكانت . . . . . # > > @QB@ وفتحت السماء @QE@ خفيف كوفى أي شقت لنزول الملائكة @QB@ فكانت ~~أبوابا @QE@ فصارت ذات أبواب وطرق وفروج وما لها اليوم من فروج < < # | النبأ : ( 20 ) وسيرت الجبال فكانت . . . . . # > > @QB@ وسيرت الجبال @QE@ عن وجه الأرض @QB@ فكانت سرابا @QE@ أي هباء ~~تخيل الشمس أنه ماء < < # | النبأ : ( 21 ) إن جهنم كانت . . . . . # > > @QB@ إن جهنم كانت مرصادا @QE@ طريقا عليه ممر الخلق فالمؤمن يمر ~~عليها والكافر يدخلها وقيل المرصاد الحد الذي يكون فيه الرصد أي هي حد ~~الطاغين الذين يرصدون فيه للعذاب وهي مآبهم أو هي مرصاد لأهل الجنة ترصدهم ~~الملائكة الذين يستقبلونهم عندها لأن مجازهم عليها < < # | النبأ : ( 22 ) للطاغين مآبا # > > @QB@ للطاغين مآبا @QE@ للكافرين مرجعا < < # | النبأ : ( 23 ) لابثين فيها أحقابا # > > @QB@ لابثين @QE@ ماكثين حال مقدرة من الضمير في في للطاغين حمزة ~~لبثين واللبث أقوى إذ اللابث من وجد منه فلبث وإن قل واللبث من شأنه اللبث ~~والمقام في المكان ms1638 @QB@ فيها @QE@ في جهنم @QB@ أحقابا @QE@ في ظرف جمع حقب ~~وهو لدهر ولم يرد به عدد محصور بل الأبد كلما مضى حقب تبعه آخر إلى غير ~~نهاية ولا يستعمل الحقب والحقبة والحقبة إلا إذا أريد تتابع الأزمنة ~~وتواليها وقيل الحقب ثمانون سنة وسئل بعض العلماء عن هذه الآية فأجاب بعد ~~عشرين سنة لابثين فيها أحقابا < < # | النبأ : ( 24 ) لا يذوقون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا @QE@ أي غير ذائقين حال من ضمير ~~لابثين فإذا انقضت هذه الأحقاب الذي عذ بوافيها بمنع البرد والشرب ~~بدلوابأحقاب أخر فيها عذاب آخر وهي أحقاب بعد أحقاب لا انقطاع لها وقيل هو ~~من حقب عامنا إذا قل مطره وخيره وحقب فلان إذا أخطأ الرزق فهو حقب وجمعه ~~أحقاب فينتصب حالا عنهم أي لابثين فيها حقبين جهدين ولا يذوقون فيها بردا ~~ولا شرابا تفسير له وقوله < < # | النبأ : ( 25 ) إلا حميما وغساقا # > > @QB@ إلا حميما وغساقا @QE@ استثناء منقطع أي لا يذوقون في جهنم أو ~~في الأحقاب بردا روحا ينفس عنهم حر النار أو نوما ومنه منع البرد البرد ولا ~~شرابا يسكن عطشهم ولكن يذوقون فيها حميما ماء حارا حرق ما يأتي عليه وغساقا ~~ماء يسله من صديدهم وبالتشديد كوفى غير أبي بكر < < # | النبأ : ( 26 ) جزاء وفاقا # > > @QB@ جزاء @QE@ جوزوا جزاء @QB@ وفاقا @QE@ موافقا لأعمالهم مصدر ~~بمعنى الصفة أو ذا وفاق ثم استانف معللا فقال < < # | النبأ : ( 27 ) إنهم كانوا لا . . . . . # > > @QB@ إنهم كانوا لا يرجون حسابا @QE@ لا يخافون محاسبة الله اياهم أو ~~لم يؤمنوا بالبعث فيرجوا حسابا < < # | النبأ : ( 28 ) وكذبوا بآياتنا كذابا # > > @QB@ وكذبوا بآياتنا كذابا @QE@ تكذيبا وفعال في باب فعل كله فاش < < # | النبأ : ( 29 ) وكل شيء أحصيناه . . . . . # > > @QB@ وكل شيء @QE@ نصب بمضمر يفسره @QB@ أحصيناه كتابا @QE@ مكتوبا ~~في اللوح حال أو مصدر في موضع إحصاء أو أحصينا في معنى كتبنا لأن الاحصاء ~~يكون بالكتابة غالبا وهذه الآية اعتراض لأن قوله < < # | النبأ : ( 30 ) فذوقوا فلن نزيدكم . . . . . # > > @QB@ فذوقوا @QE@ مسبب عن كفرهم بالحساب وتكذيبهم بالآيات أي فذوقوا ~~جزاءكم والا لنفات شاهد على شدة PageV04P311 @QB@ فلن نزيدكم إلا عذابا إن ~~للمتقين ms1639 مفازا حدائق وأعنابا @QE@ # والغضب @QB@ فلن نزيدكم إلا عذابا @QE@ في الحديث هذه الآية اشد ما في ~~القرآن على أهل النار < < # | النبأ : ( 31 ) إن للمتقين مفازا # > > @QB@ إن للمتقين مفازا @QE@ مفعل من الفوز يصلح مصدرا أي نجاة من كل ~~مكروه وظفرا بكل محبوب ويصلح للمكان وهو الجنة ثم أبدل مه بدل البعض من ~~الكل فقال < < # | النبأ : ( 32 ) حدائق وأعنابا # > > @QB@ حدائق @QE@ بساتين فيها أنواع الشجر المثمر جمع حديقة وأعنابا ~~كروما عطف على حدائق < < # | النبأ : ( 33 ) وكواعب أترابا # > > @QB@ وكواعب @QE@ نواهد @QB@ أترابا @QE@ لدات مستويات في السن < < # | النبأ : ( 34 ) وكأسا دهاقا # > > @QB@ وكأسا دهاقا @QE@ مملوأة < < # | النبأ : ( 35 ) لا يسمعون فيها . . . . . # > > @QB@ لا يسمعون فيها @QE@ في الجن حال من ضمير خبر أن @QB@ لغوا @QE@ ~~باطلا @QB@ ولا كذابا @QE@ الكسائي خفيف بمعنى مكاذبة أي لا يكذب بعضهم ~~بعضا أو لا يكاذبه < < # | النبأ : ( 36 ) جزاء من ربك . . . . . # > > @QB@ جزاء @QE@ مصدر أي جزاهم جزاء @QB@ من ربك عطاء @QE@ مصدر أبو ~~بدل مم جزاء @QB@ حسابا @QE@ صفة يعني كافيا أو على حسب أعمالهم < < # | النبأ : ( 37 ) رب السماوات والأرض . . . . . # > > @QB@ رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن @QE@ بجرهما ابن عامر ~~وعاصم بدلا من ربك ومن رفعهما فرب خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره الرحمن أو ~~الرحمن صفته ولا يملكون خبرا وهما خبران والضمير في لا يملكون لأهل السموات ~~والأرض وفي منه خطابا لله تعالى أي لا يملكون الشفاعة من عذابه تعالى إلا ~~بإذنه أو لا يقدر أحد أن يخاطبه تعالى خوفا < < # | النبأ : ( 38 ) يوم يقوم الروح . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم @QE@ إن جعلته ظرفا للايملكون لا تقف على خطابا وإن ~~جعلته ظرفا للايتكلمون تقف @QB@ الروح @QE@ جبريل عند الجمهور وقيل هو ملك ~~عظيم ما خلق الله تعالى بعد العرش خلقا أعظم منه @QB@ والملائكة صفا @QE@ ~~حال أي مصطفين @QB@ لا يتكلمون @QE@ أي الخلائق ثم خوفا @QB@ إلا من أذن له ~~الرحمن @QE@ في الكلام أو الشفاعة @QB@ وقال صوابا @QE@ حقا بأن قال ~~المشفوع له لا إله إلا الله في الدنيا أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في ~~أمر الشفاعة < < # | النبأ : ( 39 ) ذلك اليوم الحق . . . . . # > > @QB@ ذلك اليوم الحق @QE@ الثابت وقوعه @QB@ فمن ms1640 شاء اتخذ إلى ربه ~~مآبا @QE@ مرجعا بالعمل الصالح < < # | النبأ : ( 40 ) إنا أنذرناكم عذابا . . . . . # > > @QB@ إنا أنذرناكم @QE@ أيهما الكفار @QB@ عذابا قريبا @QE@ في ~~الآخرة لأن ما هو آت قريب @QB@ يوم ينظر المرء @QE@ الكافر قوله إنا أنذرنا ~~كم عذابا قريبا @QB@ ما قدمت يداه @QE@ من الشر لقوله وذوقوا عذاب الحريق ~~ذلك بما قدمت أيديكم وتخصيص الأيدي لأن أكثر الأعمال تقع بها وإن احتمل أن ~~لا يكون للأيدي مدخل فيما ارتكب من الآثام @QB@ ويقول الكافر @QE@ وضع ~~الظاهر موضع المضمر لزيادة الذم أو المرء عالم وخص منه الكافر وما قدمت ~~يداه ما عمل من خير وشرا وهو المرمن لذكر الكافر بعده وما قدم من خير ~~PageV04P312 # وما استفهامية منصوبة بقدمت أى ينظر أى شىء قدمت يداه أو موصولة منصوبة ~~بينظر يقال نظرته يعنى نظرت إليه والراجع من الصلة محذوف أى ما قدمته @QB@ ~~يا ليتني كنت ترابا @QE@ فى الدنيا فلم أخلق ولم أكلف أو ليتنى كنت ترابا ~~فى هذا اليوم فلم أبعث وقيل يحشر الله الحيوان غير المكلف حتى يقتص للجماء ~~من القرناء ثم يرده ترابا فيود الكافر حاله وقيل الكافر ابليس يتمنى أن ~~يكون كآدم مخلوقا من التراب ليثاب ثواب أولاده المؤمنين والله أعلم < # > S79 < # > < # > سورة النازعات ست وأربعون آية مكية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | النازعات : ( 1 - 5 ) والنازعات غرقا # > > @QB@ والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا ~~فالمدبرات أمرا @QE@ لا وقف إلى هنا ولزم هنا لأنه لو وصل لصار يوم ظرف ~~المدبرات وقد انقضى تدبير الملائكة فى ذلك اليوم أقسم سبحانه بطوائف ~~الملائكة التى تنزع الأرواح من الأجساد غرقا أى إغراقا فى النزع أى تنزعها ~~من أقاصى الأجساد من أناملها ومواضع أظفارها وبالطوائف التى تنشطها أى ~~تخرجها من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها وبالطوتئف التى تسبح فى مضيها أى ~~تسرع فتسبق إلى ما أمروا به فتدبر أمر أمن أمور العباد مما يصلحهم فى دينهم ~~ودنياهم أو دنياهم كما رسم لهم أو بخيل الغزاة التى تنزع فى أعنتها نزعا ~~تغرق فيه الاعنة لطول أعناقها لأنها عراب والتى ms1641 تخرج من دار الإسلام إلى ~~دار الحرب من قولك ثور ناشط إذا خرج من بلد إلى بلد والتى تسبح فى جريها ~~فتسبق إلى الغاية فتدبر أمر الغلبة والظفر واسناد التدبير إليها لأنها من ~~أسبابه أو بالنجوم التى تنزع من المشرق إلى المغرب وإغراقها فى النزع أن ~~تقطع الفلك كله حتى تنحط فى أقصى الغرب والتى يخرج من برج إلى برج والتى ~~تسبح فى الفلك من السيارة فتسبق فتدبر أمر امن علم الحساب وجواب القسم ~~محذوف وهو لتبعثن لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة < < # | النازعات : ( 6 ) يوم ترجف الراجفة # > > @QB@ يوم ترجف @QE@ تتحرك حركة شديدة والرجف شدة الحركة @QB@ الراجفة ~~@QE@ النفخة الأولى وصفت بما يحدث بحدوثها لأنها تضطرب بها الأرض حتى يموت ~~كل من عليها < < # | النازعات : ( 7 ) تتبعها الرادفة # > > @QB@ تتبعها @QE@ حال عن الراجفة @QB@ الرادفة @QE@ النفخة الثانية ~~لأنها تردف الأولى وبينهما أربعون سنة والأولى تميت الخلق والثانية تحييهم ~~< < # | النازعات : ( 8 ) قلوب يومئذ واجفة # > > @QB@ قلوب يومئذ @QE@ قلوب منكرى البعث @QB@ واجفة @QE@ مضطربة من ~~الوجيف وهو الوجيب وانتصاب يوم ترجف بما دل عليه قلوب يومئذ واجفة أى يوم ~~ترجدف وجفت القلوب وارتفاع قلوب بالابتداء وواجفة صفتها < < # | النازعات : ( 9 ) أبصارها خاشعة # > > @QB@ أبصارها @QE@ أى أبصار أصحابها @QB@ خاشعة @QE@ ذليلة لهول ~~ماترى PageV04P313 @QB@ يقولون @QE@ # خبرها < < # | النازعات : ( 10 ) يقولون أئنا لمردودون . . . . . # > > @QB@ يقولون @QE@ أى منكر والبعث فى الدنيا استهزاء وانكارا للبعث ~~@QB@ أئنا لمردودون في الحافرة @QE@ استفهام بمعنى الانكار أى أنرد بعد ~~موتنا إلى أول الأمر فنعود أحياء كما كنا والحافرة الحالة الأولى يقال لمن ~~كان فى أمر فخرج منه ثم عاد غليه رجع إلى حافرته أى إلى حالته الأولى ويقال ~~النقد عند الحافرة أى عند الحالة الأة لى وهى الصفقة أنكروا البعث ثم زادوا ~~استبعاد فقالوا < < # | النازعات : ( 11 ) أئذا كنا عظاما . . . . . # > > @QB@ أئذا كنا عظاما نخرة @QE@ بالية ناخرة كوفى غير حفص وفعل أبلغ ~~من فاعل يقال نخر العظم فهو نخر وناخر والمعنى أ د إلى الحياة بعد أن صرنا ~~عظاما بالية وإذا منصوب بمحذوف وهو نبعث < < # | النازعات : ( 12 ) قالوا تلك إذا . . . . . # > > @QB@ قالوا @QE@ أى منكر ms1642 والبعث @QB@ تلك @QE@ رجعتنا @QB@ إذا كرة ~~خاسرة @QE@ رجعة ذات خسران أو خاسر أصحابها والمعنى أنها ان صحت وبعثنا ~~فنحن إذا خاسرون لتكذيبنا بها وهذا استهزاء منهم < < # | النازعات : ( 13 ) فإنما هي زجرة . . . . . # > > @QB@ فإنما هي زجرة واحدة @QE@ متعلق بمحذوف أى لا تحسبوا تلك الكرة ~~صعبة على الله عزوجل فإنها سهلة هينة فى قدرته فما هى إلا صيحة واحدة يريد ~~النفخة الثانية من قولهم زجر البعير إذا صاح عليه < < # | النازعات : ( 14 ) فإذا هم بالساهرة # > > @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ فإذا هم أحياء على وجه الأرض بعد ما ~~كانوا أمواتا فى جوفها وقيل الساهرة أرض بعينها بالشام إلى جنب بيت المقدس ~~أو أرض مكة أو جهنم < < # | النازعات : ( 15 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث موسى @QE@ استفهام يتضمن التنبيه على أن هذا مما ~~يجب أن يشيع والتشريف للمخاطب به < < # | النازعات : ( 16 ) إذ ناداه ربه . . . . . # > > @QB@ إذ ناداه ربه @QE@ حين ناداه @QB@ بالواد المقدس @QE@ المبارك ~~المطهر @QB@ طوى @QE@ اسمه < < # | النازعات : ( 17 ) اذهب إلى فرعون . . . . . # > > @QB@ اذهب إلى فرعون @QE@ على ارادة القول @QB@ إنه طغى @QE@ تجاوز ~~الحد فى الكفر والفساد < < # | النازعات : ( 18 ) فقل هل لك . . . . . # > > @QB@ فقل هل لك إلى أن تزكى @QE@ هل لك ميل إلى أن تتطهر من الشرك ~~والعصيان بالطاعة والإيمان وبتشديد الزاى حجازى < < # | النازعات : ( 19 ) وأهديك إلى ربك . . . . . # > > @QB@ وأهديك إلى ربك @QE@ وأرشدك إلى معرفة الله بذكر صفاته فتعرفه ~~@QB@ فتخشى @QE@ لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة قال الله تعالى إنما يخشى ~~الله من عباده العلماء أى العلماء به وعن بعض الحكماء اعرف الله فمن عرف ~~الله لم يقدر أن يعصيه طرفة عين فالخشية ملاك الأمر من خشى الله أتى منه كل ~~خير ومن أمن من اجترأ على كل شر ومنه لحديث من خاف أدلج ومن أدلج بلغ ~~المنزل بدأ مخاطبته بالاستفهام الذى معناه العرض كما يقول الرجل لضيفه هل ~~لك أن تنزل بنا واردفه الكلام الرقيق ليستدعيه باللطف فى القول ويستنزله ~~بالمداراة عن عتوة كما أمر بذلك فى قوله تعالى فقولا له قولا لينا < < # | النازعات : ( 20 ) فأراه الآية الكبرى # > > @QB@ فأراه الآية الكبرى @QE@ أى فذهب ms1643 فأرى موسى فرعون العصا أو ~~العصا واليد البيضاء لأنهما فى حكم آية واحدة < < # | النازعات : ( 21 ) فكذب وعصى # > > @QB@ فكذب @QE@ فرعون بموسى والآية الكبرى وسماها ساحرا وسحرا @QB@ ~~وعصى @QE@ الله تعالى < < # | النازعات : ( 22 ) ثم أدبر يسعى # > > @QB@ ثم أدبر @QE@ تولى عن موسى PageV04P314 @QB@ يسعى @QE@ @QB@ ~~فحشر فنادى @QE@ # @QB@ يسعى @QE@ يجتهد فى مكايدته أو لما راى الثعبان أدبر مرعوبا يسرع فى ~~مشيته وكان طياشا خفيفا < < # | النازعات : ( 23 ) فحشر فنادى # > > @QB@ فحشر @QE@ فجمع السحرة وجنده @QB@ فنادى @QE@ فى إلى مقام الذى ~~اجتمعوا فيه معه < < # | النازعات : ( 24 ) فقال أنا ربكم . . . . . # > > @QB@ فقال أنا ربكم الأعلى @QE@ لا رب فوقى وكانت لهم أصنام يعبدونها ~~< < # | النازعات : ( 25 ) فأخذه الله نكال . . . . . # > > @QB@ فأخذه الله نكال الآخرة @QE@ عاقبه الله عقوبة الآخرة والنكال ~~بمعنى التنكيل كالسلام بمعنى التسليم ونصبه على المصدر لأن أخذ بمعنى نكل ~~كانه قيل نكل الله به نكال الأخرى أى الاحراق @QB@ والأولى @QE@ أى الاغراق ~~أو نكال كلمتيه الآخرة وهى أنا ربكم الأعلى والأولى وهى ماعلمت لكم من إله ~~غيرى وبينهما أربعون سنة أو ثلاثون أو عشرون < < # | النازعات : ( 26 ) إن في ذلك . . . . . # > > @QB@ إن في ذلك @QE@ المذكور @QB@ لعبرة لمن يخشى @QE@ الله < < # | النازعات : ( 27 ) أأنتم أشد خلقا . . . . . # > > @QB@ أأنتم @QE@ يا منكرى البعث @QB@ أشد خلقا @QE@ أصعب خلقا وانشاء ~~@QB@ أم السماء @QE@ مبتدأ محذوف الخبر أى أم السماء أشد خلقا ثم بين كيف ~~خلقها فقال @QB@ بناها @QE@ أى الله ثم بين البناء فقال < < # | النازعات : ( 28 ) رفع سمكها فسواها # > > @QB@ رفع سمكها @QE@ أعلى سقفها وقيل جعل مقدار ذهابها فى سمت العلو ~~رفيعا مسيرة خمسمائة عام @QB@ فسواها @QE@ فعدلها مستوية بلا شقوق ولا فطور ~~< < # | النازعات : ( 29 ) وأغطش ليلها وأخرج . . . . . # > > @QB@ وأغطش ليلها @QE@ اظلمه @QB@ وأخرج ضحاها @QE@ أبرز ضوء شمسها ~~وأضيف الليل والشمس إلى السماء لأن الليل ظلمتها والشمس سراجها < < # | النازعات : ( 30 ) والأرض بعد ذلك . . . . . # > > @QB@ والأرض بعد ذلك دحاها @QE@ بسطها وكانت مخلوقة غير مدحورة فدحيت ~~من مكة بعد خلق السماء بألفى عام ثم فسر البسط فقال < < # | النازعات : ( 31 ) أخرج منها ماءها . . . . . # > > @QB@ أخرج منها ماءها @QE@ بتفجير العيون @QB@ ومرعاها @QE@ كلأها ~~ولذا لم يدخل العاطف على أخرج أو اخرج حال باضمار قد < < # | النازعات : ( 32 ) والجبال ms1644 أرساها # > > @QB@ والجبال أرساها @QE@ أثبتها وانتصاب الأرض والجبال باضمار دحاها ~~وأرسى على شريطة التفسير < < # | النازعات : ( 33 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > @QB@ متاعا لكم ولأنعامكم @QE@ فعل ذلك تمتيعا لكم ولانعامكم < < # | النازعات : ( 34 ) فإذا جاءت الطامة . . . . . # > > @QB@ فإذا جاءت الطامة الكبرى @QE@ الداهية العظمى التى تطم على ~~الدواهى أى تعلو وتغلب وهى النفخة الثانية أو الساعة التى يساق فيها أهل ~~الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار < < # | النازعات : ( 35 ) يوم يتذكر الإنسان . . . . . # > > @QB@ يوم يتذكر الإنسان @QE@ بدل من إذا جاءت أى إذار أى أعماله ~~مدونة فى كتابه تذكرها وكان قد نسيها @QB@ ما سعى @QE@ مصدرية أى سعية أو ~~موصولة < < # | النازعات : ( 36 ) وبرزت الجحيم لمن . . . . . # > > @QB@ وبرزت الجحيم @QE@ وأظهرت @QB@ لمن يرى @QE@ لكل راء لظهور بينا ~~< < # | النازعات : ( 37 ) فأما من طغى # > > @QB@ فأما @QE@ جواب فإذا أى إذا جاءت الطامة فإن الأمر كذلك @QB@ من ~~طغى @QE@ جاوز الحد فكفر < < # | النازعات : ( 38 ) وآثر الحياة الدنيا # > > @QB@ وآثر الحياة الدنيا @QE@ على الآخرة باتباع الشهوات < < # | النازعات : ( 39 ) فإن الجحيم هي . . . . . # > > @QB@ فإن الجحيم هي المأوى @QE@ المرجع أى PageV04P315 @QB@ وأما من ~~خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى > @QB@ # > سورة عبس < # > بسم الله ارحمن الرحيم @QB@ عبس وتولى @QE@ @QB@ أن جاءه الأعمى @QE@ # مأواه والألف واللام بدل من الاضافة وهذا عند الكوفيين وعند سيبويه وعند ~~البصريين هى المأوى له < < # | النازعات : ( 40 ) وأما من خاف . . . . . # > > @QB@ وأما من خاف مقام ربه @QE@ أى علم أن له مقاما يوم القيامة ~~لحساب ربه @QB@ ونهى النفس @QE@ الامارة بالسوء @QB@ عن الهوى @QE@ المؤذى ~~أى زجرها عن اتباع الشهوات وقيل هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه للحساب ~~فيتركها والهوى ميل النفس إلى شهواتها < < # | النازعات : ( 41 ) فإن الجنة هي . . . . . # > > @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ أى المرجع < < # | النازعات : ( 42 ) يسألونك عن الساعة . . . . . # > > @QB@ يسألونك عن الساعة أيان مرساها @QE@ متى ارساؤها أى اقامتها ~~يعنى متى يقيمها الله تعالى ويثبتها < < # | النازعات : ( 43 ) فيم أنت من . . . . . # > > @QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ فى أى شىء أنت من أن تذكر وقتها لهم ~~وتعلمم به أى ماأنت من ذكراها لهم وتبيين وقتها فى شىء كقولك ليس فلان من ~~العم فى شىء وكان رسول الله صلى الله ms1645 عليه وسلم لم يزل يذكر الساعة ويسأل ~~عنها حتى نزلت فهو على هذا تعجب من كثرة ذكره لها أى أنهم يسألونك عنها ~~فلحرصك على جوابهم لا تزال تذكرها وتسأل عنها < < # | النازعات : ( 44 ) إلى ربك منتهاها # > > @QB@ إلى ربك منتهاها @QE@ منتهى علمها متى تكون لا يعلمها غيره أو ~~فيم انكار لسؤالهم عنها أى فيم هذا السؤال ثم قال أنت من ذكراها أى ارسالك ~~وأنت آخر الأنبياء علامة من علاماتها فلا معنى لسؤالهم عنها ولا يبعد أن ~~يوقف على هذا على فيم أنت من ذكراها متصل بالسؤال أى يسألونك عن الساعة ~~أيان مرساها ويقولون أين أنت من ذكراها ثم استأنف فقال إلى ربك منتهاها < < # | النازعات : ( 45 ) إنما أنت منذر . . . . . # > > @QB@ إنما أنت منذر من يخشاها @QE@ أى لم تبعث لتعلمهم بوقت الساعة ~~وإنما بعثت لتنذر من أهوالها من يخاف شدائدها . منذر منون يزيد وعباس < < # | النازعات : ( 46 ) كأنهم يوم يرونها . . . . . # > > @QB@ كأنهم يوم يرونها @QE@ أي الساعة @QB@ لم يلبثوا @QE@ فى الدنيا ~~@QB@ إلا عشية أو ضحاها @QE@ أى ضحى العشية استقلوا مدة لبثهم فى الدنيا ~~لما عاينوا من الهول كقوله لم يلبثوا إلا ساعة من نهار وقوله قالوا لبثنا ~~يوما أو بعض يوم وإنما صحت اضافة الضحى إلى العشية للملابسة بينهما ~~لاجتماعهما فى نهار واحد والمراد أن مدة لبثهم لم تبلغ يوما كاملا ولكن أحد ~~طرفى النهار عشيته أو ضحاه والله أعلم < # > S80 < # > < # > سورة عبس مكية وهى اثنتان واربعون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | عبس : ( 1 ) عبس وتولى # > > @QB@ عبس @QE@ كلح أى النبى صلى الله عليه وسلم @QB@ وتولى @QE@ اعرض ~~< < # | عبس : ( 2 ) أن جاءه الأعمى # > > @QB@ أن جاءه @QE@ لأن جاءه ومحله نصب لأنه مفعول له والعامل فيه عبس ~~أو تولى على اختلاف المذهبين @QB@ الأعمى @QE@ عبد الله بن أم مكتوم وام ~~مكتوم أم PageV04P316 @QB@ وما @QE@ # أبيه وأبو شريح بن مالك أتى النبى صلى الله عليه وسلم وهو يدعو أشراف ~~قريش إلى الإسلام فقال يا رسول الله علمنى مما علمك الله وكرر ذلك وهو لا ~~يعلم تشاغله بالقوم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعه ms1646 لكلامه وعبس ~~وأعرض عنه فنزلت فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرمه بعدها ويقول ~~مرحبا بمن عاتبنى فيه ربى واستخلفه على على المدينة مرتين < < # | عبس : ( 3 ) وما يدريك لعله . . . . . # > > @QB@ وما يدريك @QE@ وأى شىء يجعلك داريا بحال هذا الأعمى @QB@ لعله ~~يزكى @QE@ لعل الاعمى يتطهر بما يسمع منك من دنس الجهل وأصله يتزكى فأدغمت ~~التاء فى الزاى وكذا < < # | عبس : ( 4 ) أو يذكر فتنفعه . . . . . # > > @QB@ أو يذكر @QE@ يتعظ @QB@ فتنفعه @QE@ نصبه عاصم غير الاعشى جوابا ~~للعل وغيره رفعه عطفا على يذكر @QB@ الذكرى @QE@ ذكراك اى موعظتك اى انك لا ~~تدى ما هو مترقب منه من تزك أو تذكر ولو دريت لما فرط ذلك منك < < # | عبس : ( 5 ) أما من استغنى # > > @QB@ أما من استغنى @QE@ أى منكان غنيا بالمال < < # | عبس : ( 6 ) فأنت له تصدى # > > @QB@ فأنت له تصدى @QE@ تتعرض بالاقبال عليه حرصا على إيمانه تصدى ~~بادغام التاء فى الصاد حجازى < < # | عبس : ( 7 ) وما عليك ألا . . . . . # > > @QB@ وما عليك ألا يزكى @QE@ وليس عليك بأس فى أن يتزكى بالاسلام ان ~~عليك إلا البلاغ < < # | عبس : ( 8 ) وأما من جاءك . . . . . # > > @QB@ وأما من جاءك يسعى @QE@ يسرع فى طلب الخير < < # | عبس : ( 9 ) وهو يخشى # > > @QB@ وهو يخشى @QE@ الله أو الكفار أى اذاهم فى اتيانك أو الكبوة ~~كعادة العميان < < # | عبس : ( 10 ) فأنت عنه تلهى # > > @QB@ فأنت عنه تلهى @QE@ تتشاغل واصله تتلهى وروى أنه ما عبس بعدها ~~فى وجه فقير قط ولا تصدى لغنى وروى أن الفقراء فى مجلس الشورى كانوا امراء ~~< < # | عبس : ( 11 ) كلا إنها تذكرة # > > @QB@ كلا @QE@ ردع أى لا تعد إلى مثله @QB@ إنها @QE@ إن السورة أو ~~الآيات @QB@ تذكرة @QE@ موعظة يجب الاتعاظ بها والعمل بموجبها < < # | عبس : ( 12 ) فمن شاء ذكره # > > @QB@ فمن شاء ذكره @QE@ فمن شاء ذكره وذكر الضمير لأن التذكرة فى ~~معنى الذكر والوعظ والمعنى فمن شاء الذكر ألهمه الله تعالى اياه < < # | عبس : ( 13 ) في صحف مكرمة # > > @QB@ في صحف @QE@ صفة لتذكرة أى انها مثبتة فى صحف منتسخة من اللوح ~~أو خبر مبتدأ محذوف أى هى فى صحف @QB@ مكرمة @QE@ عنه الله < < # | عبس : ( 14 ) مرفوعة مطهرة # > > @QB@ مرفوعة @QE@ فى السماء أو مرفوعة ms1647 القدر والمنزلة @QB@ مطهرة ~~@QE@ عن مس غير الملائكة أوعما ليس من كلام الله تعالى < < # | عبس : ( 15 ) بأيدي سفرة # > > @QB@ بأيدي سفرة @QE@ كتبة جمع سافر أى الملائكة ينتسخون الكتب من ~~اللوح < < # | عبس : ( 16 ) كرام بررة # > > @QB@ كرام @QE@ على الله أو عن المعاصى @QB@ بررة @QE@ اتقياء جمع ~~بار < < # | عبس : ( 17 ) قتل الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ قتل الإنسان @QE@ لعن الكافر أو هو أمية أو عتبة @QB@ ما أكفره ~~@QE@ استفهام توبيخ أى أى شىء جمله على الكفر أوهو تعجب أى ما أشد كفره < < # | عبس : ( 18 ) من أي شيء . . . . . # > > @QB@ من أي شيء خلقه @QE@ من أى حقير خلقه وهو استفهام ومعناه ~~التقرير ثم بين ذلك الشىء فقال < < # | عبس : ( 19 ) من نطفة خلقه . . . . . # > > @QB@ من نطفة خلقه فقدره @QE@ على ما يشاء من خلقه < < # | عبس : ( 20 ) ثم السبيل يسره # > > @QB@ ثم السبيل يسره @QE@ نصب السبيل باضمار يسر أى ثم سهل ~~PageV04P317 @QB@ ثم @QE@ # له سبيل الخروج من بطن أمه أو بين له سبيل الخير والشر < < # | عبس : ( 21 ) ثم أماته فأقبره # > > @QB@ ثم أماته فأقبره @QE@ جعله ذا قبر يواري فيه لا كالبهائم كرامة ~~له قبر الميت دفنه وأقبر الميت أمره بأن يقبره ومكنه منه < < # | عبس : ( 22 ) ثم إذا شاء . . . . . # > > @QB@ ثم إذا شاء أنشره @QE@ أحياه بعد موته < < # | عبس : ( 23 ) كلا لما يقض . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للانسان عن الكفر @QB@ لما يقض ما أمره @QE@ لم ~~يفعل هذا الكافر ما أمره الله به من الايمان ولما عدد النعم فى نفسه من ~~ابتداء حدوثه إلى أن اتهامه اتبعه ذكر النعم فيما يحتاج إليه فقال < < # | عبس : ( 24 ) فلينظر الإنسان إلى . . . . . # > > @QB@ فلينظر الإنسان إلى طعامه @QE@ الذى يأكله ويحيا به كيف دبرنا ~~أمره < < # | عبس : ( 25 ) أنا صببنا الماء . . . . . # > > @QB@ أنا @QE@ بالفتح كوفى على أنه بدل اشتمال من الطعام وبالكسر على ~~الاستئناف غيرهم @QB@ صببنا الماء صبا @QE@ يعنى المطر من السحاب < < # | عبس : ( 26 ) ثم شققنا الأرض . . . . . # > > @QB@ ثم شققنا الأرض شقا @QE@ بالنبات < < # | عبس : ( 27 ) فأنبتنا فيها حبا # > > @QB@ فأنبتنا فيها حبا @QE@ كالبر والشعير وغيرهما مما يتغذى به < < # | عبس : ( 28 ) وعنبا وقضبا # > > @QB@ وعنبا @QE@ ثمرة الكرم أى الطعام والفاكهة @QB@ وقضبا @QE@ رطبة ~~سمى بمصدر قضبه اى قطعه لأنه ms1648 يقصب مرة بعد مرة < < # | عبس : ( 29 ) وزيتونا ونخلا # > > @QB@ وزيتونا ونخلا > @QB@ < # | عبس : ( 30 ) وحدائق غلبا # > > @QB@ وحدائق @QE@ وبساتين @QB@ غلبا @QE@ غلاظ الاشجار جمع غلباء < < # | عبس : ( 31 ) وفاكهة وأبا # > > @QB@ وفاكهة @QE@ لكم @QB@ وأبا @QE@ مرعى لدوابكم < < # | عبس : ( 32 ) متاعا لكم ولأنعامكم # > > @QB@ متاعا @QE@ مصدر أى منفعة @QB@ لكم ولأنعامكم > @QB@ < # | عبس : ( 33 ) فإذا جاءت الصاخة # > > @QB@ فإذا جاءت الصاخة @QE@ صيحة القيامة لأنها تصح الآذان أى تصمها ~~وجوابه محذوف لظهوره < < # | عبس : ( 34 - 35 ) يوم يفر المرء . . . . . # > > @QB@ يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه @QE@ لتبعات بينه وبينهم أو ~~لاشتغاله بنفسه < < # | عبس : ( 36 ) وصاحبته وبنيه # > > @QB@ وصاحبته @QE@ وزوجته @QB@ وبنيه @QE@ بدأ بالأخ ثم بالأبوين ~~لأنهما أقرب منه ثم بالصاحبة و والبنين لأنهم أحب قيل أول من يفر منأخيه ~~هابيل ومن أبويه إبراهيم ومن صاحبته نوح ولوط ومن ابنه نوح < < # | عبس : ( 37 ) لكل امرئ منهم . . . . . # > > @QB@ لكل امرئ منهم يومئذ شأن @QE@ فى نفسه @QB@ يغنيه @QE@ يكفيه فى ~~الاهتمام به ويشغله عن غيره < < # | عبس : ( 38 ) وجوه يومئذ مسفرة # > > @QB@ وجوه يومئذ مسفرة @QE@ مضيئة من قيام الليل أو من آثار الوضوء < ~~< # | عبس : ( 39 ) ضاحكة مستبشرة # > > @QB@ ضاحكة مستبشرة @QE@ أى أصحاب هذه الوجوه وهم المؤمنون ضاحكون ~~مسرورون < < # | عبس : ( 40 ) ووجوه يومئذ عليها . . . . . # > > @QB@ ووجوه يومئذ عليها غبرة @QE@ غبار # < < # | عبس : ( 41 ) ترهقها قترة # > > @QB@ ترهقها قترة @QE@ يعلو الغبار سواد كالدخان ولا ترى أوحش من ~~اجتماع الغبرة والسواد في الوجه < < # | عبس : ( 42 ) أولئك هم الكفرة . . . . . # > > @QB@ أولئك @QE@ أهل هذه الحالة @QB@ هم الكفرة @QE@ فى حقوق الله ~~@QB@ الفجرة @QE@ فى حقوق العباد ولما جمعوا الفجور إلى الكفر جمع إلى سواد ~~وجوههم الغبرة والله أعلم PageV04P318 < # > S81 < # > < # > سورة التكوير مكية وهى تسع وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم < < # | التكوير : ( 1 ) إذا الشمس كورت # > > @QB@ إذا الشمس كورت @QE@ ذهب بضوئها من كورت العمامه إذا لففتها أى ~~يلف ضوءها لفا فيذهب انبساطه وانتشاره فى الآفاق وارتفاع الشمس بالفاعلية ~~ورافعها فعل مضمر يفسره كورت لأن إذا يطلب الفعل لما فيه من معنى الشرط < < # | التكوير : ( 2 ) وإذا النجوم انكدرت # > > @QB@ وإذا النجوم انكدرت @QE@ تساقطت < < # | التكوير : ( 3 ) وإذا الجبال سيرت # > > @QB@ وإذا الجبال سيرت @QE@ عن وجه الأرض وأبعدت أو سيرت فى ms1649 الجو ~~تسيير السحاب < < # | التكوير : ( 4 ) وإذا العشار عطلت # > > @QB@ وإذا العشار @QE@ جمع عشراء وهى الناقة التى أتى على حملها عشرة ~~أشهر ثم هو اسمها إلى أن تضع لتمام السنة @QB@ عطلت @QE@ أهملت عطلها أهلها ~~لاشتغالهم بأنفسهم وكانوا يحبسونها إذا بلغت هذه الحالة لعزلتها عندهم ~~ويعطلون ما دونها عطلت بالتخفيف عن اليزيدى < < # | التكوير : ( 5 ) وإذا الوحوش حشرت # > > @QB@ وإذا الوحوش حشرت @QE@ جمعت من كل ناحية قال قتادة يحشر كل شىء ~~حتى الذباب للقصاص فاذا قضى بينها ردت ترابا فلا يبقى منها إلى ما فيه ~~سرورا لبنى آدم كالطاوس ونحوه وعن ابن عباس رضى الله عنهما حشرها موتها ~~يقال إذا اجحفت السنة بالناس وأموالهم حشرتهم السنة < < # | التكوير : ( 6 ) وإذا البحار سجرت # > > @QB@ وإذا البحار سجرت @QE@ سجرت مكى وبصرى من سجر التنور إذا ملأه ~~بالحطب أى ملئت وفجر بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا واحدا وقيل ملئت نيرانا ~~لتعذيب أهل النار < < # | التكوير : ( 7 ) وإذا النفوس زوجت # > > @QB@ وإذا النفوس زوجت @QE@ قرنت كل نفس بشكلها الصالح مع الصالح فى ~~لجنة والطالح مع الطالحح فى النار أو قرنت الأرواح بالأاجساد أو بكتبها ~~وأعمالها أو نفوس المؤمنين بالحور العين ونفوس الكافرين بالشياطين < < # | التكوير : ( 8 ) وإذا الموؤودة سئلت # > > @QB@ وإذا الموؤودة @QE@ المدفونة حية وكانت العرب تئد بناتها خشية ~~الإملاق وخوف الاسترقاق @QB@ سئلت @QE@ سؤال تلطف لتقول بلا ذنب قتلت أو ~~لتدل على قاتلها أو هو توبيخ لقاتلها بصرف الخطاب عنه كقوله أأنت قلت للناس ~~الآية < < # | التكوير : ( 9 ) بأي ذنب قتلت # > > @QB@ بأي ذنب قتلت @QE@ وبالتشديد يزيد وفيه دليل على أن أطفال ~~المشركين لا يعذبون وعلى أن التعذيب لا يكون بلا ذنب < < # | التكوير : ( 10 ) وإذا الصحف نشرت # > > @QB@ وإذا الصحف نشرت @QE@ فتحت بالتخفيف مدنى وشامى وعاصم وسهل ~~ويعقوب والمراد صحف الأعمال تطوى صحيفة الانسان عند موته ثم تنشر إذا حوسب ~~ويجوز أن يراد نشرت بين أصحابها أى فرقت بينهم < < # | التكوير : ( 11 ) وإذا السماء كشطت # > > @QB@ وإذا السماء كشطت @QE@ قال الزجاج قلعت كما يقلع السقف < < # | التكوير : ( 12 ) وإذا الجحيم سعرت # > > @QB@ وإذا الجحيم سعرت @QE@ أو قد إيقاد شديدا وبالتشديد شامى ms1650 ~~PageV04P319 @QB@ وإذا @QE@ # ومدنى وعاصم غير حماد ويحيى المبالغة < < # | التكوير : ( 13 ) وإذا الجنة أزلفت # > > @QB@ وإذا الجنة أزلفت @QE@ أدينت من المتقين كقوله وازلفت الجنة ~~للمتقين غير بعيد فهذه اثنتا عشرة خصلة ست منها فى الدنيا والباقية فى ~~الآخرة ولا وقف مطلقا من أول السورة إلى ما أحضرت لأن عامل النصب فى إذا ~~الشمس وفيما عطف عليه جوابها وهو < < # | التكوير : ( 14 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس @QE@ أى كل نفس ولضرورة انقطاع النفس على كل آية جوز ~~الوقف @QB@ ما أحضرت @QE@ من خير وشر < < # | التكوير : ( 15 ) فلا أقسم بالخنس # > > @QB@ فلا أقسم @QE@ لا زائدة @QB@ بالخنس @QE@ بالرواجع بينا ترى ~~النجم فى آخر البرج اذكر راجعا إلى أوله < < # | التكوير : ( 16 ) الجوار الكنس # > > @QB@ الجوار @QE@ السيارة @QB@ الكنس @QE@ الغيب من كناس الوحش إذا ~~دخل كناسه قيل هى الدرارى الخمسة بهرام وزحل وعطارد والزهرة والمشترى تجرى ~~مع الشمس والقمر وترجع حتى تخفى تحت ضوء الشمس فخنوسها رجوعها وكنوسها ~~اختفاؤها تحت ضوء الشمس وقيل هى جميع الكواكب < < # | التكوير : ( 17 ) والليل إذا عسعس # > > @QB@ والليل إذا عسعس @QE@ أقبل بظلامه أو أدبر فهو من الاضداد < < # | التكوير : ( 18 ) والصبح إذا تنفس # > > @QB@ والصبح إذا تنفس @QE@ امتد ضوءه ولما كان اقبال الصبح يلازمه ~~الروح والنسيم جعل ذلك نفسا له مجازا وجواب القسم < < # | التكوير : ( 19 ) إنه لقول رسول . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ أى القرآن @QB@ لقول رسول @QE@ أى جبريل عليه السلام ~~وإنما أضيف القرآن إليه لأنه هو الذى نزل به @QB@ كريم @QE@ عند ربه < < # | التكوير : ( 20 ) ذي قوة عند . . . . . # > > @QB@ ذي قوة @QE@ قدرة على ما يكلف لا يعجز عنه ولا يضعف @QB@ عند ذي ~~العرش @QE@ عند الله @QB@ مكين @QE@ ذى جاه ومنزلة ولما كانت حال المكانة ~~على حسب حال المكين قال @QB@ عند ذي العرش @QE@ ليدل على عظم منزلته ~~ومكانته < < # | التكوير : ( 21 ) مطاع ثم أمين # > > @QB@ مطاع ثم @QE@ أى فى السموات يطيعه من فيها أو عند ذى العرش أي ~~عند الله يطيعه من فيها أو عند ذى العرش أي عند الله يطيعه ملائكته ~~المقربون يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه @QB@ آمين @QE@ على الوحى < < # | التكوير : ( 22 ) وما صاحبكم بمجنون # > > @QB@ وما صاحبكم @QE@ يعنى ms1651 محمدا صلى الله عليه وسلم @QB@ بمجنون ~~@QE@ كما تزعم الكفرة وهو عطف على جواب القسم < < # | التكوير : ( 23 ) ولقد رآه بالأفق . . . . . # > > @QB@ ولقد رآه @QE@ رأى محمد جبريل عليهما السلام على صورته @QB@ ~~بالأفق المبين @QE@ بمطلع الشمس < < # | التكوير : ( 24 ) وما هو على . . . . . # > > @QB@ وما هو على الغيب @QE@ ما محمد على الوحى @QB@ بضنين @QE@ ببخيل ~~من الضنى وهو البخل أى لا يبخل بالوحى كما يبخل الكهان رغبة فى الحلوان بل ~~يعلمه كما علم ولا يكتم شيئا مما علم بظنين مكى وابوة عمرو وعلى أى بمتهم ~~فينقص شيئا مما أوحى اليه أو يزيد فيه من الظنة وهى التهمة < < # | التكوير : ( 25 ) وما هو بقول . . . . . # > > @QB@ وما هو @QE@ وما القرآن @QB@ بقول شيطان رجيم @QE@ طريد وهو ~~كقوله وما تنزلت به الشياطين أى ليس هو بقول بعض المسترق للسمع وبوحيهم إلى ~~أوليائهم من الكهنة < < # | التكوير : ( 26 ) فأين تذهبون # > > @QB@ فأين تذهبون @QE@ استظلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ~~ذهابا فى بنات الطريق أين تذهب مثلت حالهم بحاله فى تركهم الحق وعدولهم عنه ~~إلى الباطل وقال الزجاج معناه PageV04P320 < # > التكوير ( 29 - 27 ) < # > < # > الانفطار ( 8 - 1 ) < # > # فأى طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التى بينت لكم وقال الجنيد فأين ~~تذهبون عنا وان من شىء إلا عندنا < < # | التكوير : ( 27 ) إن هو إلا . . . . . # > > @QB@ إن هو إلا ذكر للعالمين @QE@ ما القرآن إلا عظة للخلق < < # | التكوير : ( 28 ) لمن شاء منكم . . . . . # > > @QB@ لمن شاء منكم @QE@ بدل من العالمين @QB@ أن يستقيم @QE@ أى ~~القرآن ذكر لمن شاء الاستقامة يعنى إن الذين شاءوا الاستقامة بالدخول فى ~~الاسلام هم المنتفعون بالذكر فكانه لم يوعظ به غيرهم وإن كانوا موعظين ~~جميعا < < # | التكوير : ( 29 ) وما تشاؤون إلا . . . . . # > > @QB@ وما تشاؤون @QE@ الاستقامة @QB@ إلا أن يشاء الله رب العالمين ~~@QE@ مالك الخلق أجمعين < # > S82 < # > < # > سورة الانفطار مكية وهى تسع عشرة آية < # > بسم الله لرحمن الرحيم # < < # | الإنفطار : ( 1 ) إذا السماء انفطرت # > > @QB@ إذا السماء انفطرت @QE@ انشقت < < # | الإنفطار : ( 2 ) وإذا الكواكب انتثرت # > > @QB@ وإذا الكواكب انتثرت @QE@ تساقطت < < # | الإنفطار : ( 3 ) وإذا البحار فجرت # > > @QB@ وإذا البحار فجرت @QE@ فتح بعضها إلى بعض وصارت البحار بحرا ~~واحدا < < # | الإنفطار : ( 4 ) وإذا القبور ms1652 بعثرت # > > @QB@ وإذا القبور بعثرت @QE@ بحثت وأخرج موتاها وجواب إذا < < # | الإنفطار : ( 5 ) علمت نفس ما . . . . . # > > @QB@ علمت نفس @QE@ أى كل نفس برة وفاجرة @QB@ ما قدمت @QE@ ما عملت ~~من طاعة @QB@ وأخرت @QE@ وتركت فلم تعمل أو ما قدمت من الصدقات وما أخرت من ~~الميراث < < # | الإنفطار : ( 6 - 7 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ قيل الخطاب لمنكرى البعث @QB@ ما غرك بربك ~~الكريم الذي خلقك @QE@ أى شىء خدعك حتى ضيعت ما وجب عليك مع كرم ربك حيث ~~أنعم عليك بالخلق والتسوية والتعديل وعنه عليه السلام حين تلاها غره جهله ~~وعن عمر رضى الله عنه غره حمقه وعن الحسن غره شيطانه وعن الفضيل لو خوطبت ~~أقول غرتنى ستورك المرخاة وعن يحيى بن معاذ أقول غرنى بربك بى سالفا وآنفا ~~@QB@ فسواك @QE@ فجعلك مستوى الخلق سالم الأعضاء @QB@ فعدلك @QE@ فصيرك ~~معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه فلم يجعل إحدى اليدين أطول ولا احدى ~~العينين أوسع ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود أو جعلك معتدل الخلق تمشى ~~قائما لا كالبهائم وبالتخفيف كوفى وهو بمعنى المشدد أى عدل بعض أعضائك ببعض ~~حتى اعتدلت فكنت معتدل الخلقة متناسبا < < # | الإنفطار : ( 8 ) في أي صورة . . . . . # > > @QB@ في أي صورة ما شاء ركبك @QE@ ما مزيد للتوكيد أى PageV04P321 # ركبك فى أى صورة اقتضتها مشيئته من الصور المختلفة فى الحسن والقبح ~~والطول والقصر ولم تعطف هذه الجملة كما عطف ما قبلها لأنها بيان لعدلك ~~والجار يتعلق بركبك على معنى وضعك فى بعض الصور ومكنك فيها أو بمحذوف أى ~~ركبك حاصلا فى بعض الصور @QB@ كلا @QE@ ردع عن الغفلة عن الله تعالى < < # | الإنفطار : ( 9 ) كلا بل تكذبون . . . . . # > > @QB@ بل تكذبون بالدين @QE@ أصلا وهو الجزاء أو دين الاسلام فلا ~~تصدقون ثوابا ولا عقابا < < # | الإنفطار : ( 10 ) وإن عليكم لحافظين # > > @QB@ وإن عليكم لحافظين @QE@ أعمالكم وأقوالكم من الملائكة < < # | الإنفطار : ( 11 ) كراما كاتبين # > > @QB@ كراما كاتبين @QE@ يعنى انكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون ~~عليكم أعمالكم لتجاوزوا بها < < # | الإنفطار : ( 12 ) يعلمون ما تفعلون # > > @QB@ يعلمون ما تفعلون @QE@ لا يخفى عليهم شىء من أعمالكم وفى تعظيم ~~الكتبة بالثناء عليهم تعظيم لأمر ms1653 الجزاء وأنه عند الله من جلائل الأمور ~~وفيه انذار وتهويل للمجرمين ولطف للمتقين وعن الفضيل انه إذا قرأها قال ~~ماأشدها من آية على الغافلين < < # | الإنفطار : ( 13 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار لفي نعيم @QE@ إن المؤمنين لفى نعيم الجنة < < # | الإنفطار : ( 14 ) وإن الفجار لفي . . . . . # > > @QB@ وإن الفجار لفي جحيم @QE@ وإن الكفار لفى النار < < # | الإنفطار : ( 15 ) يصلونها يوم الدين # > > @QB@ يصلونها يوم الدين @QE@ يدخلونها يوم الجزاء < < # | الإنفطار : ( 16 ) وما هم عنها . . . . . # > > @QB@ وما هم عنها بغائبين @QE@ أى لا يخرجون منها كقوله تعالى وما هم ~~بخارجين منها ثم عظم شأن يوم القيامة فقال < < # | الإنفطار : ( 17 - 18 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين @QE@ فكرر ~~للتأكيد والتهويل وبينه بقوله < < # | الإنفطار : ( 19 ) يوم لا تملك . . . . . # > > @QB@ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا @QE@ أى لا تستطيع دفعا عنها ولا ~~نفعا لها بوجه وإنما تملك الشفاعة بالاذن يوم بالرفع مكى وبصرى أى هو يوم ~~أو بدل من أى لا أمر إلا لله تعالى وحده فهو القاضى فيه دون غيره < # > S83 < # > < # > سورة المطففين مختلف فيها وهى ست وثلاثون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | المطففين : ( 1 ) ويل للمطففين # > > @QB@ ويل @QE@ مبتدا خبره @QB@ للمطففين @QE@ للذين يبخسون حقوق ~~الناس فى الكيل والوزن < < # | المطففين : ( 2 ) الذين إذا اكتالوا . . . . . # > > @QB@ الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون @QE@ أى إذا أخذوا بالكيل ~~من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما كان اكتيالهم على الناس @QB@ ~~يستوفون @QE@ أى إذا أخذوا بالكيل من الناس يأخذون حقوقهم وافية تامة ولما ~~كان اكتيالهم من الناس اكتيالا يضرهم ويتحامل فيه عليهم أبدل على مكان من ~~الدلالة على ذلك ويجوز أن يتعلق على يستوفون ويقدم المفعول على الفعل ~~لافادة الاختصاص أى يستوفون على PageV04P322 # الناس خاصة وقال الفراء من وعلى يعتقبان فى هذا الموضع لأنه حق عليه فإذا ~~قال اكتلت عليك فكانه قال أخذت ما عليك وإذ 1 قال اكتلت منك فكأنه قال ~~استوفيت منك < < # | المطففين : ( 3 ) وإذا كالوهم أو . . . . . # > > والضمير المنصوب فى @QB@ وإذا كالوهم أو وزنوهم @QE@ راجع إلى الناس ~~أى كالوا لهم ms1654 أو وزنوا لهم فحذف الجار واوصل الفعل وإنما لم يقل أو اتزنوا ~~كما قيل أو وزنوهم اكتفاء ويحتمل أن المطففين كانوا لا يأخذون ما يكال ~~ويوزن إلا بالمكاييل لتمكنهم بالاكتيال من الاستيفاء والسرقة لأنهم يدعون ~~ويحتالون فى الملء وإذا أعطوا كالوا أو وزنوا لتمكنهم من الجنس فى النوعين ~~@QB@ يخسرون @QE@ ينقصون يقال خسر الميزان واخسره < < # | المطففين : ( 4 ) ألا يظن أولئك . . . . . # > > @QB@ ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون > @QB@ < # | المطففين : ( 5 ) ليوم عظيم # > > @QB@ ليوم عظيم @QE@ يعنى يوم القيامة ادخل همزة الاستفهام على ~~النافية توبيخا وليست إلا هذه للتنبيه وفيه انكار وتعجيب عظيم من حالهم فى ~~الاجتراء على التطفيف كأنهم لا يخطرون ببالهم ولا يخمنون تخمينا أنهم ~~مبعوثون ومحاسبون على مقدار الذرة ولو نوا أنهم يبعثون ما نقصوا فى الكيل ~~والوزن وعن عبد الملك بن مروان أن اعرابيا قال له لقد سمعت ما قال الله فى ~~المطففين أراد بذلك أن المطفف قد توجه عليه الوعيد العظيم الذى سمعت به فما ~~ظنك بنفسك وأنت تأخذ أموال المسلمين بلا كيل ولا وزن ونصب < < # | المطففين : ( 6 ) يوم يقوم الناس . . . . . # > > @QB@ يوم يقوم الناس @QE@ بمبعوثون @QB@ لرب العالمين @QE@ لأمره ~~وجزائه وعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه قرأ هذه السورة فلما بلغ هنا بكى ~~نحيبا وامتنع من قراءة ما بعده < < # | المطففين : ( 7 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع وتنبيه أى ردعهم عما كانوا عليه من التطفيف ~~والغفلة عن البعث والحساب ونبههم على أنه مما يجب أن يتاب عنه ويندم عليه ~~ثم اتبعه وعيد الفجار على العموم فقال @QB@ إن كتاب الفجار @QE@ صحائف ~~أعمالهم < < # | المطففين : ( 8 - 9 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ لفي سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم @QE@ فان قلت قد أخبر ~~الله تعالى عن كتاب الفجار بأنه فى سجين وفسر سجينا بكتاب مرقوم فكأنه قيل ~~إن كتابهم فى كتاب مرقوم فما معناه قلت سجين كتاب جامع هو ديوان الشر دون ~~الله فيه أعمال الشياطين والكفرة من الجن والإنس وهو كتاب مرقوم مسطور بين ~~الكتابة أو معلم يعلم من رآه أنه لا خير فيه من ms1655 رقم الثياب علامتها والمعنى ~~أ ما كتب من أعمال الفجار مثبت فى ذلك الديوان وسمى سجينا فعيلا من السجن ~~وهو الحبس والتضييق لأنه سبب الحبس والتضييق فى جهنم أو لأنه مطروح تحت ~~الأرض السابعة فى مكان وحش مظلم وهو مسكن إبليس وذريته وهو اسم علم منقول ~~من وصف كحاتم منصرف لوجود سبب واحد وهو العلمية فحسب < < # | المطففين : ( 10 ) ويل يومئذ للمكذبين # > > @QB@ ويل يومئذ @QE@ يوم يخرج المكتوب @QB@ للمكذبين > @QB@ < # | المطففين : ( 11 ) الذين يكذبون بيوم . . . . . # > > @QB@ الذين يكذبون بيوم الدين @QE@ الجزاء والحساب < < # | المطففين : ( 12 ) وما يكذب به . . . . . # > > @QB@ وما يكذب به @QE@ بذلك اليوم @QB@ إلا كل معتد @QE@ مجاوز للحد ~~PageV04P323 # @QB@ أثيم @QE@ مكتسب للائم < < # | المطففين : ( 13 ) إذا تتلى عليه . . . . . # > > @QB@ إذا تتلى عليه آياتنا @QE@ أى القرآن @QB@ قال أساطير الأولين ~~@QE@ أى أحاديث المتقدمين وقال الزجاج أساطير أباطيل واحدها أسطورة مثل ~~أحدوثة وأحاديث < < # | المطففين : ( 14 ) كلا بل ران . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع للمعتدى الأثيم عن هذا القول @QB@ بل @QE@ نفى لما ~~قالوا ويقف حفص على بل وقيفة @QB@ ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون @QE@ ~~عطاها كسبهم أى غلب على قلوبهم حتى غمرها ما كانوا يكسبون من المعاصى وعن ~~الحسن الذنب بعد الذنب حتى يسود القلب وعن الضحاك الرين موت القلب وعن أبى ~~سليمان لرين والقسوة زماما الغفلة ودواؤهما إدمان الصوم فان وجد بعد ذلك ~~قسوة فليترك الادام < < # | المطففين : ( 15 ) كلا إنهم عن . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن الكسب الرائن على القلب @QB@ إنهم عن ربهم @QE@ ~~عن رؤية ربهم @QB@ يومئذ لمحجوبون @QE@ لممنوعون والحجب المنع قال الزجاج ~~فى الآية دليل على أن المؤمنين يرون ربهم والا لا يكون التخصيص مفيدا وقال ~~الحسين بن الفضل كما حجبهم فى الدنيا عن توحيده حجبهم فى العقبى عن رؤيته ~~وقال مالك بن أنس رحمه الله لما حجب أعداءه فلم يروه تجلى لأوليائه حتى ~~رأوه وقيل عن كرامة ربهم لأنهم فى الدنيا لم يشكروا نعمه فيئسوا فى الآخرة ~~عن كرامته مجازاة والأول أصح لأن الرؤية أقوى الكرامات فالحجب عنها دليل ~~الحجب عن غيرها < < # | المطففين : ( 16 ) ثم إنهم لصالوا . . . . . # > > @QB@ ثم إنهم لصالوا الجحيم @QE@ ثم بعد كونهم ms1656 محجوبين عن ربهم ~~لداخلون النار < < # | المطففين : ( 17 ) ثم يقال هذا . . . . . # > > @QB@ ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون @QE@ أى هذا العذاب هو الذى ~~كنتم تكذبون به فى الدنيا وتنكرون وقوعه < < # | المطففين : ( 18 ) كلا إن كتاب . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع عن التكذيب @QB@ إن كتاب الأبرار @QE@ ما كتب من ~~أعمالهم والأبرار المطيعون الذين لا يطففون ويؤمنون بالبعث لأنه ذكر فى ~~مقابلة الفجار وبين الفجار بأنهم المكذبون بيوم الدين وعن الحسن البر الذى ~~لا يؤذى الذر @QB@ لفي عليين @QE@ هو علم لديوان الخير الذى دون فيه كل ما ~~عملته الملائكة وصلحاء الثقلين منقول من جمع على فعيل من العلو سمى به لأنه ~~سبب الارتفاع إلى أعالى الدرجات فى الجنة أو لأنه مرفوع فى السماء السابعة ~~حيث يسكن الكروييون تكريما له < < # | المطففين : ( 19 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك @QE@ ما الذى أعلمك يا محمد @QB@ ما عليون @QE@ أى ~~شىء هو < < # | المطففين : ( 20 ) كتاب مرقوم # > > @QB@ كتاب مرقوم > @QB@ < # | المطففين : ( 21 ) يشهده المقربون # > > @QB@ يشهده المقربون @QE@ تحضره الملائكة قيل يشهد عمل الأبرار مقربو ~~كل سماء إذا رفع < < # | المطففين : ( 22 ) إن الأبرار لفي . . . . . # > > @QB@ إن الأبرار لفي نعيم @QE@ تنعم فى الجنان < < # | المطففين : ( 23 ) على الأرائك ينظرون # > > @QB@ على الأرائك @QE@ الاسرة فى الحجال @QB@ ينظرون @QE@ إلى كرامة ~~الله ونعمه وإلى أعدائهم كيف يعذبون < < # | المطففين : ( 24 ) تعرف في وجوههم . . . . . # > > @QB@ تعرف في وجوههم نضرة النعيم @QE@ بهجة التنعم وطراوته < < # | المطففين : ( 25 ) يسقون من رحيق . . . . . # > > @QB@ يسقون من رحيق @QE@ PageV04P324 # شراب خالص لا غش فيه @QB@ مختوم > @QB@ < # | المطففين : ( 26 ) ختامه مسك وفي . . . . . # > > @QB@ ختامه مسك @QE@ تختم أوانيه بمسك بدل الطين الذى يختم به الشراب ~~فى الدنيا أمر الله تعالى بالختم عليه إكراما لأصحابه أو ختامه مسك مقطعه ~~رائحة مسك أى توجد رائحة المسك عند خاتمة شربه خاتمة على @QB@ وفي ذلك @QE@ ~~الرحيق أو النعيم @QB@ فليتنافس المتنافسون @QE@ فليرغب الراغبون وذا إنما ~~يكون بالمسارعة إلى الخيرات والاتنهاء عن السيآت < < # | المطففين : ( 27 ) ومزاجه من تسنيم # > > @QB@ ومزاجه @QE@ ومزاج الرحيق @QB@ من تسنيم @QE@ هو علم لعين ~~بعينها سميت بالتسنيم الذى هو مصدر سنمه إذا رفعه لأنها أرفع شراب فى الجنة ~~أو لأنها تأتيهم من ms1657 فوق وتنصب فى أوانيهم < < # | المطففين : ( 28 ) عينا يشرب بها . . . . . # > > @QB@ عينا @QE@ حال أو نصب على المدح @QB@ يشرب بها @QE@ أى منها ~~@QB@ المقربون @QE@ عن ابن عباس وابن مسعود رضى الله عنهم يشربها المقربون ~~صرفا وتمزج لأصحاب اليمين < < # | المطففين : ( 29 ) إن الذين أجرموا . . . . . # > > @QB@ إن الذين أجرموا @QE@ كفروا @QB@ كانوا من الذين آمنوا يضحكون ~~@QE@ فى الدنيا استهزاء بهم < < # | المطففين : ( 30 ) وإذا مروا بهم . . . . . # > > @QB@ وإذا مروا بهم يتغامزون @QE@ يشير بعضهم إلى بعض بالعين طعنا ~~فيهم وعيبا لهم قيل جاء على رضى الله عنه فى نفر من المسلمين فسخر منهم ~~المنافقون وضحكوا وتغامزوا وقالوا أتزون هذا الأصلع فنزلت قبل أن يصل على ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم < < # | المطففين : ( 31 ) وإذا انقلبوا إلى . . . . . # > > @QB@ وإذا انقلبوا إلى أهلهم @QE@ أى إذا رجع الكفار إلى منازلهم ~~@QB@ انقلبوا فكهين @QE@ متلذذين بذكرهم والسخرية منهم وقرأ غير حفص فاكهين ~~أى فرحين < < # | المطففين : ( 32 ) وإذا رأوهم قالوا . . . . . # > > @QB@ وإذا رأوهم @QE@ و إذا رأى الكافرون المؤمنين @QB@ قالوا إن ~~هؤلاء لضالون @QE@ أى خدع محمد هؤلاء فضلوا وتركوا اللذات لما يرجونه فى ~~الآخرة من الكرامات فقد تركوا الحقيقة بالخيال وهذا هو عين الضلال < < # | المطففين : ( 33 ) وما أرسلوا عليهم . . . . . # > > @QB@ وما أرسلوا @QE@ وما أرسل الكفار @QB@ عليهم @QE@ على المؤمنين ~~@QB@ حافظين @QE@ يحفظون عليهم أحوالهم ويرقبون أعمالهم بل أمروا باصلاح ~~أنفسهم فاشتغالهم بذلك أولى بهم من تتبع غيرهم وتسفيه أحلامهم < < # | المطففين : ( 34 ) فاليوم الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ فاليوم @QE@ أى يوم القيامة @QB@ الذين آمنوا من الكفار يضحكون ~~@QE@ ثم كما ضحكوا منهم هنا مجازاة < < # | المطففين : ( 35 ) على الأرائك ينظرون # > > @QB@ على الأرائك ينظرون @QE@ حال أى يضحكون منهم ناظون إليهم وإلى ~~ما هم فيه من الهوان والصغار بعد العزة والا سنكنار وهم على الأرائك آمنون ~~وقيل يفتح للكفار باب إلى الجنة فيقال لهم هلموا إلى الجنة فإذا وصلوا ~~إليها أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم < < # | المطففين : ( 36 ) هل ثوب الكفار . . . . . # > > @QB@ هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون @QE@ هل جوزوا بسخريتهم بالؤمنين ~~فى الدنيا إذا فعل بهم ما ذكر والله أعلم PageV04P325 < # > S84 < # > # < < # | الإنشقاق : ( 1 ) إذا السماء انشقت # > > @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ تصدعت وتشققت ms1658 < < # | الإنشقاق : ( 2 ) وأذنت لربها وحقت # > > @QB@ وأذنت لربها @QE@ سمعت وأطاعت وأجابت ربها إلى الانشقاق ولم تأب ~~ولم تمتنع @QB@ وحقت @QE@ وحق لها أن تسمع وتطبع لأمر الله إذ هى مصنوعة ~~مربوية لله تعالى < < # | الإنشقاق : ( 3 ) وإذا الأرض مدت # > > @QB@ وإذا الأرض مدت @QE@ بسطت وسويت باندكاك جبالها وكل أمت فيها < ~~< # | الإنشقاق : ( 4 ) وألقت ما فيها . . . . . # > > @QB@ وألقت ما فيها @QE@ ورمت ما فى جوفها من الكنوز والموتى @QB@ ~~وتخلت @QE@ وخلت غابة الخلو حتى لم يبق شئ فى باطنها كانها تكلفت اقصى ~~جهدها فى الخلو يقال تكرم الكريم إذا بلغ جهده فى الكرم وتكلف فوق ما فى ~~طبعه < < # | الإنشقاق : ( 5 ) وأذنت لربها وحقت # > > @QB@ وأذنت لربها @QE@ فى القاء ما فى بطنها وتخليها @QB@ وحقت @QE@ ~~وهى حقيقة بأن تنقاد ولا تمتنع وحذف جواب إذا ليذهب المقدر كل مذهب أو ~~اكتفاء بما علم بمثلها من سورتى التكوير والانفطار أو جوابه ما دل عليه ~~فملاقيه أى إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه < < # | الإنشقاق : ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . . # > > @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ خطاب للجنس @QB@ إنك كادح إلى ربك كدحا ~~@QE@ جاهد إلى لقاء ربك وهو الموت وما بعده من الحال الممثلة باللقاء @QB@ ~~فملاقيه @QE@ الضمير للكدح وهو جهد النفس فى العمل والكدفيه حتى يؤثر فيها ~~والمراد جزاء الكدح إن خيرا فخير وإن شرا فشر وقيل لقاء الكدح لقاء كتاب ~~فيه ذلك الكدح يدل عليه قوله < < # | الإنشقاق : ( 7 ) فأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ فأما من أوتي كتابه بيمينه @QE@ أى كتاب عمله < < # | الإنشقاق : ( 8 ) فسوف يحاسب حسابا . . . . . # > > @QB@ فسوف يحاسب حسابا يسيرا @QE@ سهلا هينا وهو أن يجازى على ~~الحسنات ويتجاوز عن السيآت وفى الحديث من يحاسب يعذب فقيل فأين قوله فسوف ~~يحاسب حسابا يسيرا قال ذلكم العرض من نوقش فى الحساب عذب < < # | الإنشقاق : ( 9 ) وينقلب إلى أهله . . . . . # > > @QB@ وينقلب إلى أهله @QE@ إلى عشيرته أن كانوا مؤمنين أو إلى فريق ~~المؤمنين أو إلى أهله فى الجنة من الحور العين @QB@ مسرورا @QE@ فرحا < < # | الإنشقاق : ( 10 ) وأما من أوتي . . . . . # > > @QB@ وأما من أوتي كتابه وراء ظهره @QE@ قيل تغل يمناه إلى عنقه ~~وتجعل شماله وراء ظهره فيؤتى كتابه بشماله ms1659 من وراء ظهره < < # | الإنشقاق : ( 11 ) فسوف يدعو ثبورا # > > @QB@ فسوف يدعو ثبورا @QE@ يقول يا ثبوراه والثبور الهلاك < < # | الإنشقاق : ( 12 ) ويصلى سعيرا # > > @QB@ ويصلى @QE@ عراقى غير على @QB@ سعيرا @QE@ أى ويدخل جهنم < < # | الإنشقاق : ( 13 ) إنه كان في . . . . . # > > @QB@ إنه كان @QE@ فى الدنيا @QB@ في أهله @QE@ معهم @QB@ مسرورا ~~@QE@ بالكفر PageV04P326 # يضحك ممن آمن بالبعث قيل كان لنفسه متابعا وفى مراتع هواه راتعا < < # | الإنشقاق : ( 14 ) إنه ظن أن . . . . . # > > @QB@ إنه ظن أن لن يحور @QE@ لن يرجع إلى ربه تكذيبا بالبعث قال ابن ~~عباس رضى الله عنهما ما عرفت تفسيره حتى سمعت اعرابية تقول لبنتها حورى أى ~~ارجعى < < # | الإنشقاق : ( 15 ) بلى إن ربه . . . . . # > > @QB@ بلى @QE@ إيجاب لما بعد النفى فى ان يحور أى بلى ليحورن @QB@ إن ~~ربه كان به @QE@ وبأعماله @QB@ بصيرا @QE@ لا تخفى عليه فلا بد أن يرجعه ~~ويجازيه عليها < < # | الإنشقاق : ( 16 ) فلا أقسم بالشفق # > > @QB@ فلا أقسم بالشفق @QE@ فاقسم بالبياض بعد الحمرة أو الحمرة < < # | الإنشقاق : ( 17 ) والليل وما وسق # > > @QB@ والليل وما وسق @QE@ جمع وضم والمراد ما جمعه من الظلمة والنجم ~~أو ما عمل فيه من التهجد وغيره < < # | الإنشقاق : ( 18 ) والقمر إذا اتسق # > > @QB@ والقمر إذا اتسق @QE@ اجتمع وثم بدرا افتعل من الوسق < < # | الإنشقاق : ( 19 ) لتركبن طبقا عن . . . . . # > > @QB@ لتركبن @QE@ أيها الانسان على ارادة الجنس @QB@ طبقا عن طبق ~~@QE@ حالا بعد حال كل واحدة مطابقة لأختها فى الشدة والهول والطبق ما طابق ~~غيره يقال ما هذا بطبق لذا أى لا يطابقه ومنه قيل للغطاء الطبق ويجوز أن ~~يكون جمع طبقة وهى المرتبة من قولهم هو على طبقات أى لتركبن أحوالا بعد ~~أحوال هى طبقات فى الشدة بعضها أرفع من بعض وهى الموت وما بعدها من مواطن ~~القيامة واهوالها ومحل عن طبق نصب على انه صفة لطبقا أى طبقا مجاوزا لطبق ~~أو حال من الضمير فى لتركبن أى لتركبن طبقا مجاوزين لطبق وقال مكحول فى كل ~~عشرين عاما تجدون أمرا لم تكونوا عليه بفتح الياء مكى وعلى وحمزة والخطاب ~~له عليه السلام أى طبقا من طباق السماء بعد طبق أى فى المعراج < < # | الإنشقاق : ( 20 ) فما لهم لا ms1660 . . . . . # > > @QB@ فما لهم لا يؤمنون @QE@ فما لهم فى أن يؤمنوا < < # | الإنشقاق : ( 21 ) وإذا قرئ عليهم . . . . . # > > @QB@ وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون @QE@ لا يخضعون < < # | الإنشقاق : ( 22 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا يكذبون @QE@ بالبعث والقرآن < < # | الإنشقاق : ( 23 ) والله أعلم بما . . . . . # > > @QB@ والله أعلم بما يوعون @QE@ بما يجمعون فى صدورهم ويضمرون من ~~الكفر وتكذيب النبى صلى الله عليه وسلم أو بما يجمعون فى صحفهم من أعمال ~~السوء ويدخرون لأنفسهم من أنواع العذاب < < # | الإنشقاق : ( 24 ) فبشرهم بعذاب أليم # > > @QB@ فبشرهم بعذاب أليم @QE@ أخبرهم خبرا يظهر أثره على بشرتهم < < # | الإنشقاق : ( 25 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ استثناء منقطع @QB@ لهم ~~أجر غير ممنون @QE@ غير مقطوع أو غير منقوص والله أعلم PageV04P327 < # > S85 < # > < # > سورة البروج مكية وهى اثنتان وعشرون آية # < < # | البروج : ( 1 ) والسماء ذات البروج # > > @QB@ والسماء ذات البروج @QE@ هى البروج الاثنا عشر وقيل النجوم أو ~~عظام الكواكب < < # | البروج : ( 2 ) واليوم الموعود # > > @QB@ واليوم الموعود @QE@ يوم القيامة < < # | البروج : ( 3 ) وشاهد ومشهود # > > @QB@ وشاهد ومشهود @QE@ أى وشاهد فى ذلك اليوم ومشهود فيه والمراد ~~بالشاهد من يشهد فيه من الخلائق كلهم وبالمشهود فيه ما فى ذلك اليوم من ~~عجائبه وطريق تنكيرهما اما ما ذكرته فى قوله علمت نفس ما أحضرت كأنه قيل ما ~~أفرطت كثرته من شاهد ومشهود واما الابهام فى الوصف كأنه قيل وشاهد ومشهود ~~لا يكنته وصفهما وقد كثرت أقاويل المفسرين فيهما فقيل محمد صلى الله عليه ~~وسلم ويوم القيامة أو عيسى وأمته لقوله وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم أو ~~أمة محمد وسائر الأمم أو الحجر الأسود والحجيج أو الايام والليالي وبنو آدم ~~للحديث ما من يوم إلا وينادى أنا يوم جديد وعلى ما يفعل فى شهيد فاعتنمنى ~~فلو غابت شمسى لم تدركنى إلى يوم القيامة أو الحفظة وبنو آدم أو الله تعالى ~~والخلق لقوله تعالى وكفى بالله شهيدا أو الانبياء ومحمد عليهم السلام وجواب ~~القسم محذوف يدل عليه < < # | البروج : ( 4 ) قتل أصحاب الأخدود # > > @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ أى لعن كانه قيل أقسم بهذه الأشياء انهم ~~ملعونون يعنى كفار قريش ms1661 كما من أصحاب الاخدود وهو خداى شق عظيم فى الأرض ~~روى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه كان لبعض الملوك ساحر فلما كبر ضم ~~اليه غلاما ليعلمه السحر وكان فى طريق الغلام راهب فسمع منه فرأى فى طريقة ~~ذات يوم دابة قد حبست الناس فاخذ حجرا فقال اللهم أن كان الراهب أحب اليك ~~من الساحر فاقتلها فقتلها فكان الغلام بعد ذلك يبرئ الاكمه والابرص وعمى ~~جليس الملك فأبرأه فأبصره الملك فسأله من رد عليك بصرك فقال ربى فغضب فعذبه ~~فدل على الغلام فعذبه فدل على الراهب فلم يرجع الراهب عن دينه فقد بالمنشار ~~وأبى الغلام فذهب به إلى جبل ليطرح من ذروته فدعا فرجف بالقوم فطاحوا ونحا ~~فذهب به إلى قرقور فلججوا به ليغرقوه فدعا فانكفأت بهم السفينة فغرقوا ونجا ~~فقال للملك لست بقاتلى حتى تجمع الناس فى صعيد وتصلبنى على جذع وتأخذمنهما ~~من كنانتى وتقول باسم الله رب الغلام ثم ترمينى به فرماه فوقع فى صدغه فوضع ~~يده عليه ومات فقال الناس آمنا برب الغلام فقيل للملك نزل بك ما كنت ما ~~تحذر فخذ أخدودا واملأها نارا فمن لم يرجع عن دينه طرحه فيها حتى جاءت ~~امرأة معها صبى فتقاعست ان تقع فيها فقال الصبى يا أماه اصبرى فانك على ~~الحق فألقى الصبى وأمه فيها < < # | البروج : ( 5 ) النار ذات الوقود # > > @QB@ النار @QE@ بدل اشتمال من الاخدود @QB@ ذات الوقود @QE@ وصف لها ~~بأنها نار عظيمة لها ما يرتفع به لهبها من الحطب الكثير وأبدان الناس ~~PageV04P328 # < < # | البروج : ( 6 ) إذ هم عليها . . . . . # > > @QB@ إذ @QE@ ظرف لقتل أى لعنوا حين احرقوا بالنار قاعدين حولها @QB@ ~~هم عليها @QE@ أى الكفار على ما يدنو منها من حافات الأخدود @QB@ قعود @QE@ ~~جلوس على الكراسى < < # | البروج : ( 7 ) وهم على ما . . . . . # > > @QB@ وهم @QE@ الكفار @QB@ على ما يفعلون بالمؤمنين @QE@ من الاحراق ~~@QB@ شهود @QE@ يشهد بعضهم لبعض عند الملك ان أحدا منهم لم يفرط فيما أمر ~~به وفوض اليه من التعذيب وفيه حث المؤمنين على الصبر وتحمل أذى أهل مكة < < # | البروج : ( 8 ) وما نقموا منهم . . . . . # > > @QB@ وما ms1662 نقموا منهم إلا أن يؤمنوا @QE@ وما عابوا منهم وما أنكروا ~~الا الايمان كقوله ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم وقوله % ما نقموا من بنى ~~امية % انهم يحلمون ان غضبوا % < # > # وقرئ نقموا بالكسر والفصيح هو الفتح @QB@ بالله العزيز الحميد @QE@ ذكر ~~الاوصاف التى يستحق بها أن يؤمن به وهو كونه عزيزا غالبا قادرا يخشى عقابه ~~حميدا منعما يجب له الحمد على نعمته ويرجى ثوابه < < # | البروج : ( 9 ) الذي له ملك . . . . . # > > @QB@ الذي له ملك السماوات والأرض @QE@ فكل من فيهما تحق عليه عبادته ~~والخشوع له تقريرا لأن ما نقموا منهم هو الحق الذى لا ينقمه الامبطل وان ~~الناقمين أهل لانتقام الله منهم بعذاب عظيم @QB@ والله على كل شيء شهيد ~~@QE@ وعيدلهم يعنى انه علم ما فعلوا وهو مجازيهم عليه < < # | البروج : ( 10 ) إن الذين فتنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات @QE@ يجوز أن يريد بالذين ~~فتنوا أصحاب الاخدود خاصة وبالذين آمنوا المطروحين فى الأخدود ومعنى فتنوهم ~~عذبوهم بالنار وأحرقوهم @QB@ ثم لم يتوبوا @QE@ لم يرجعوا عن كفرهم @QB@ ~~فلهم @QE@ فى الآخرة @QB@ عذاب جهنم @QE@ بكفرهم @QB@ ولهم عذاب الحريق ~~@QE@ فى الدنيا لما روى أن النار انقلبت عليهم فأحرقتهم ويجوز أن يريد ~~الذين فتنوا المؤمنين أى بلوهم بالأذى على العموم والمؤمنين المفتونين وان ~~للفاتنين عذابين فى الآخرة لكفرهم ولفتنتهم < < # | البروج : ( 11 ) إن الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ~~ذلك الفوز الكبير @QE@ أى الذين صبروا على تعذيب الاخدود أو هو عام < < # | البروج : ( 12 ) إن بطش ربك . . . . . # > > @QB@ إن بطش ربك لشديد @QE@ البطش الأخذ بالعنف فاذا وصف بالشدة فقد ~~تضاعف وتفاقم والمراد أخذه الظلمة والجبابرة بالعذاب والانتقام < < # | البروج : ( 13 ) إنه هو يبدئ . . . . . # > > @QB@ إنه هو يبدئ ويعيد @QE@ أى يخلفهم ابتداء ثم يعيدهم بعد أن ~~صيرهم ترابا دل باقتداره على الابداء والاعادة على شدة بطشه أو أوعد الكفرة ~~بانه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم اذ لم يشكروا نعمة الابداء وكذبوا ~~بالاعادة < < # | البروج : ( 14 ) وهو الغفور الودود # > > @QB@ وهو الغفور @QE@ الساتر للعيوب العافى عن الذنوب @QB@ الودود ~~@QE@ المحب لأوليائه وقيل الفاعل بأهل PageV04P329 # طاعته ما ms1663 يفعله الودود من إعطائهم ما أرادوا < < # | البروج : ( 15 ) ذو العرش المجيد # > > @QB@ ذو العرش @QE@ خالقه ومالكه @QB@ المجيد @QE@ بالجر حمزة وعلى ~~على أنه صفة للعرش ومجد الله عظيمته ومجد العرش علوه وعظمته < < # | البروج : ( 16 ) فعال لما يريد # > > @QB@ فعال @QE@ خبر مبتدأ محذوف @QB@ لما يريد @QE@ تكوينه فيكون فيه ~~دلالة على خلق أفعال العباد < < # | البروج : ( 17 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل أتاك حديث الجنود @QE@ أى قد أتاك خبر الجموع الطاغية فى ~~الأمم الخالية < < # | البروج : ( 18 ) فرعون وثمود # > > @QB@ فرعون وثمود @QE@ بدل من الجنود وأراد بفرعون اياه وآله والمعنى ~~قد عرفت تكذيب تلك الجنود للرسل وما نزل بهم لتكذيبهم < < # | البروج : ( 19 ) بل الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ بل الذين كفروا @QE@ من قومك @QB@ في تكذيب @QE@ واستيجاب ~~للعذاب ولا يعتبرون بالجنود لا لخفاء حال الجنود عليهم لكن يكذبونك عنادا < ~~< # | البروج : ( 20 ) والله من ورائهم . . . . . # > > @QB@ والله من ورائهم محيط @QE@ عالم بأحوالهم وقادر عليهم وهم لا ~~يعجزونه والاحاطة بهم من ورائهم مثل لأنهم لا يفوتونه كما لا يفوت فائت ~~الشئ المحيط به < < # | البروج : ( 21 ) بل هو قرآن . . . . . # > > @QB@ بل هو @QE@ بل هذا الذى كذبوا به @QB@ قرآن مجيد @QE@ شريف عالى ~~الطبقة فى الكتب وفى نظمه واعجازه ليس كما يزعمون أنه مفترى وأنه أساطير ~~الأولين < < # | البروج : ( 22 ) في لوح محفوظ # > > @QB@ في لوح محفوظ @QE@ من وصول الشياطين محفوظ نافع صفة للقرآن أى ~~من التغيير والتبديل واللوح عند الحسن شئ يلوح للملائكة فيقرءونه وعند ابن ~~عباس رضى الله عنهما وهو من درة بيضاء طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما ~~بين المشرق والمغرب قلمه نور وكل شئ فيه مسطور مقاتل هو عن يمين العرش وقيل ~~أعلاه معقود بالعرش وأسفله فى حجر ملك كريم والله أعلم < # > S86 < # > < # > سورة الطارق مكية وهى سبع عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الطارق : ( 1 - 3 ) والسماء والطارق # > > @QB@ والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب @QE@ عظم قدر ~~السماء فى أعين الخلق لكونها معدن رزقهم ومسكن ملائكته وفيها خلق الجنة ~~فأقسم بها وبالطارق والمراد جنس النجوم أو جنس الشهب التى يرجم بها لعظم ~~منفعتها ثم فسره ms1664 بالنجم الثاقب أى المضئ كانه يثقب الظلام يضوئه فينفذ فيه ~~ووصف بالطارق لأنه يبدو بالليل كما يقال للآتى ليلا طارق أو لأنه يطرق ~~الجنى أى يصكه وجواب القسم < < # | الطارق : ( 4 ) إن كل نفس . . . . . # > > @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ لأن لما كانت مشددة بمعنى ~~الاكقراءة عاصم وحمزة وابن عامر فتكون أن نافيه أى ما كل نفس إلا عليها ~~حافظ وان كانت مخففة كقراءة غيرهم فتكون ان مخففة من الثقيلة أى انه كل نفس ~~لعليها حافظ يحفظها من الآفات أو يحفظ عملها ورزقها PageV04P330 # وأجلها فإذا استوفى ذلك ماتت وقيل هو كاتب الأعمال فما زائدة واللام ~~فارقة بين الثقيلة والخفيفة وحافظ مبتدأ وعليها الخبر والجملة خبر كل ~~وأيتهما كانت فهى مما يتلقى به القسم < < # | الطارق : ( 5 ) فلينظر الإنسان مم . . . . . # > > @QB@ فلينظر الإنسان مم خلق @QE@ لما ذكر أن على كل نفس حافظا أمره ~~بالنظر فى أول أمره ليعلم أن من أنشأه قادر على إعادته وجزائه فيعمل ليوم ~~الجزاء ولا يملى على حافظه الاما يسره فى عاقبته ومم خلق استفهام أى من أى ~~شئ خلتى جوابه < < # | الطارق : ( 6 ) خلق من ماء . . . . . # > > @QB@ خلق من ماء دافق @QE@ والدفق صب فيه دفع والدفق فى الحقيقة ~~لصاحبه والاسناد إلى الماء مجاز وعن بعض أهل اللغة دفقت الماء دفقا صببته ~~ودفق الماء بنفسه أى انصب ولم يقل من ماءين لا متزاجهما فى الرحم واتحادهما ~~حين ابتدئ فى خلقه < < # | الطارق : ( 7 ) يخرج من بين . . . . . # > > @QB@ يخرج من بين الصلب والترائب @QE@ من بين صلب الرجل وترائب ~~المرأة وهى عظام الصدر حيث تكون القلادة وقيل العظم والعصب من الرجل واللحم ~~والدم من المرأة < < # | الطارق : ( 8 ) إنه على رجعه . . . . . # > > @QB@ إنه @QE@ ان الخالق لدلالة خلق عليه ومعناه ان الذى خلق الإنسان ~~إبتداء من نظفة @QB@ على رجعه @QE@ على إعادته خصوصا @QB@ لقادر @QE@ لبين ~~القدرة لا يعجز عنه كقوله اننى لفقير ونصب < < # | الطارق : ( 9 ) يوم تبلى السرائر # > > @QB@ يوم تبلى @QE@ أى تكشف برجعه أو بمضمر دل عليه قوله رجعه أى ~~بعثه يوم تبلى @QB@ السرائر @QE@ ما أسرفى القلوب من العقائد والنيات ms1665 وما ~~أخذمن الأعمال < < # | الطارق : ( 10 ) فما له من . . . . . # > > @QB@ فما له @QE@ فما للانسان @QB@ من قوة @QE@ فى نفسه على دفع ما ~~حل به @QB@ ولا ناصر @QE@ يعينه ويدفع عنه < < # | الطارق : ( 11 ) والسماء ذات الرجع # > > @QB@ والسماء ذات الرجع @QE@ أى المطر وسمى به لعوده كل حين < < # | الطارق : ( 12 ) والأرض ذات الصدع # > > @QB@ والأرض ذات الصدع @QE@ هو ما تتصدع عنه الأرض من النبات < < # | الطارق : ( 13 ) إنه لقول فصل # > > @QB@ إنه @QE@ إن القرآن @QB@ لقول فصل @QE@ فاصل بين الحق والباطل ~~كما قيل فرقان < < # | الطارق : ( 14 ) وما هو بالهزل # > > @QB@ وما هو بالهزل @QE@ باللعب والباطل يعنى أنه جد كله ومن حقه وقد ~~وصفه الله بذلك أن يكون مهيبا فى الصدور معظما فى القلوب يرتفع به قارئه ~~وسامعه ان يلم بهزل أو يتفكه بمزاح < < # | الطارق : ( 15 ) إنهم يكيدون كيدا # > > @QB@ إنهم @QE@ يعنى مشركى مكة @QB@ يكيدون كيدا @QE@ يعملون المكايد ~~فى ابطال أمر الله واطفاء نور الحق < < # | الطارق : ( 16 ) وأكيد كيدا # > > @QB@ وأكيد كيدا @QE@ وأجازتهم جزاء كيدهم باستدراجى لهم من حيث لا ~~يعلمون فسمى جزاء الكيد كيدا كما سمى جزاء الاعتداء والسيئة اعتداء وسيئة ~~وان لم يكن اعتداء وسيئة ولا يجوز اطلاق هذا الوصف على الله تعالى إلا على ~~وجه الجزاء كقوله نسوا الله فنسيهم يخادعون الله وهو خادعهم الله يستهزئ ~~بهم < < # | الطارق : ( 17 ) فمهل الكافرين أمهلهم . . . . . # > > @QB@ فمهل الكافرين @QE@ أى لا تدع بهلا كهم ولا تستعجل به @QB@ ~~أمهلهم @QE@ أنظرهم فكرر وخالف بين اللفظين لزيادة التسكين والتصبير @QB@ ~~رويدا @QE@ امهالا يسيرا ولا يتكلم بها الا مصغرة وهى من رادت الريح ترود ~~رودا تحركت ضعيفة PageV04P331 < # > S87 < # > # < < # | الأعلى : ( 1 ) سبح اسم ربك . . . . . # > > @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ نزه ذاته عما لا يليق به والاسم صلة ~~وذلك بأن يفسر الأعلى بمعنى العلو الذى هو القهر والافتدار لا بمعنى العلو ~~فى المكان وقيل قل سبحان ربى الأعلى وفى الحديث لما نزلت قال علية السلام ~~اجعلوها فى سجودكم < < # | الأعلى : ( 2 ) الذي خلق فسوى # > > @QB@ الذي خلق فسوى @QE@ أى خلق كل شئ فسوى خلقه تسوية ولم يأت به ~~متفاوتا غير ملتئم ولكن على أحكام واتساق ودلالة على ms1666 أنه صادر عن عالم حكيم ~~أو سواه على ما فيه منفعة ومصلحة < < # | الأعلى : ( 3 ) والذي قدر فهدى # > > @QB@ والذي قدر فهدى @QE@ أى قدرلكل حيوان ما يصلحه فهداه إليه وعرفه ~~وجه الانتفاع به أو فهدى وأضل ولكن حذف وأضل اكتفاء كقوله يضل من يشاء ~~ويهدى من يشاء قدر على < < # | الأعلى : ( 4 ) والذي أخرج المرعى # > > @QB@ والذي أخرج المرعى @QE@ أنبت ما ترعاه الدواب < < # | الأعلى : ( 5 ) فجعله غثاء أحوى # > > @QB@ فجعله غثاء @QE@ يابسا هشيما @QB@ أحوى @QE@ أسود فأحوى صفة ~~لغثاء < < # | الأعلى : ( 6 ) سنقرئك فلا تنسى # > > @QB@ سنقرئك فلا تنسى @QE@ سنعلمك القرآن حتى لا تنساه < < # | الأعلى : ( 7 ) إلا ما شاء . . . . . # > > @QB@ إلا ما شاء الله @QE@ أن ينسخه وهذا بشارة من الله لبنيه أن ~~يحفظ عليه الوحى حتى لا ينفلت منه شئ إلا ما شاء الله أن ينسخة فيذهب به عن ~~حفظه يرفع حكمه وتلاوته وسأل ابن كيسان النحوى جنيدا عنه فقال فلا تنسى ~~العمل به فقال مثلك يصدر وقيل قوله فلا تنسى على النهى والألف مزيدة ~~للفاصلة كقوله السبيلا أى فلا تفعل قراءته وتكريره فتنساه إلا ما شاء الله ~~أن ينسيكه يرفع تلاوته @QB@ إنه يعلم الجهر وما يخفى @QE@ أى إنك تجهر ~~بالقراءة مع قراءة جبريل مخافة التفلت والله يعلم جهرك معه وما فى نفسك مما ~~يدعوك إلى الجهر أو ما تقرأ فى نفسك مخافة النسيان أو يعلم ما أسررتم وما ~~أعلنتم من أقوالكم وأفعالكم وما ظهر وما بطن من أحوالكم < < # | الأعلى : ( 8 ) ونيسرك لليسرى # > > @QB@ ونيسرك لليسرى @QE@ معطوف على سنقرئك وقوله انه يعلم الجهر وما ~~يخفى اعتراض ومعناه ونوفقك للطريقة التى هى أيسر وأسهل يعنى حفظ الوحى وقيل ~~للشريعة السمحة التى هى أيسر الشرائع أو توفقك لعمل الجنة < < # | الأعلى : ( 9 ) فذكر إن نفعت . . . . . # > > @QB@ فذكر @QE@ عظ بالقرآن @QB@ إن نفعت الذكرى @QE@ جواب ان مدلول ~~قوله فذكر قيل ظاهره شرط ومعناه استبعاد لتأثير الذكرى فيهم وقيل هو أمر ~~بالتذكير على الاطلاق كقوله فذكر إنما أنت مذكر غير مشروط بالتفع < < # | الأعلى : ( 10 ) سيذكر من يخشى # > > @QB@ سيذكر @QE@ سيتعظ ويقبل التذكرة @QB@ من يخشى @QE@ الله وسوء ~~العاقبة < < # | الأعلى ms1667 : ( 11 ) ويتجنبها الأشقى # > > @QB@ ويتجنبها @QE@ ويتباعد عن الذكرى PageV04P332 # فلا يقبلها @QB@ الأشقى @QE@ الكافر أو الذى هو أشقى الكفر لتوغله فى ~~عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل نزلت فى الوليد بن المغيرة وعتبة ~~بن ربيعة < < # | الأعلى : ( 12 ) الذي يصلى النار . . . . . # > > @QB@ الذي يصلى النار الكبرى @QE@ يدخل نار جهنم والصغرى نار الدنيا ~~< < # | الأعلى : ( 13 ) ثم لا يموت . . . . . # > > @QB@ ثم لا يموت فيها @QE@ فيستريح من العذاب @QB@ ولا يحيى @QE@ ~~حياة يتلذذ بها وقيل ثم لأن الترجح بين الحياة والموت أفظع من الصلى فهو ~~متراخ عنه فى مراتب الشدة < < # | الأعلى : ( 14 ) قد أفلح من . . . . . # > > @QB@ قد أفلح @QE@ نال الفوز @QB@ من تزكى @QE@ نطهر من الشرك أو ~~تطهر الصلاة أو أدى الزكاة كفعل من الزكاة كتصدق من الصدقة < < # | الأعلى : ( 15 ) وذكر اسم ربه . . . . . # > > @QB@ وذكر اسم ربه @QE@ وكبر للافتتاح @QB@ فصلى @QE@ الخمس وبه يحتج ~~على وجوب تكبيرة الافتتاح وعلى أنها ليست من الصلاة لأن الصلاة عطفت عليها ~~وهو يقتضى المغايرة وعلى أن الافتتاح جائز بكل اسم من اسمائه عز وجل وعن ~~ابن عباس رضى الله عنهما ذكر معاده وموقفه بين يدى ربه فصلى له وعن الضحاك ~~وذكر اسم ربه فى طريق المصلى فصلى صلاة العيد < < # | الأعلى : ( 16 ) بل تؤثرون الحياة . . . . . # > > @QB@ بل تؤثرون الحياة الدنيا @QE@ على الآخرة فلا تفعلون ما به ~~تفلحون والمخاطب به الكافرون دليله قراءة أبى عمرو يؤثرون بالياء < < # | الأعلى : ( 17 ) والآخرة خير وأبقى # > > @QB@ والآخرة خير وأبقى @QE@ أفضل فى نفسها وأدوم < < # | الأعلى : ( 18 ) إن هذا لفي . . . . . # > > @QB@ إن هذا لفي الصحف الأولى @QE@ هذا إشارة إلى قوله قد أفلح إلى ~~أبقى أى أن معنى هذا الكلام وأراد فى تلك الصحف أو إلى ما فى السورة كلها ~~وهو دليل على جواز قراءة القرآن بالفارسية فى الصلاة لأنه جعله مذكورا فى ~~تلك الصحف مع أنه لم يكن فيها بهذا النظم وبهذه اللغة < < # | الأعلى : ( 19 ) صحف إبراهيم وموسى # > > @QB@ صحف إبراهيم وموسى @QE@ بدل من الصحف الاولى وفى الأثر وفى صحف ~~إبراهيم ينبغى للعاقل أن يكون حافظا للسانه عارفا بزمانه مقبلا على شأنه < # > S88 < # > < # > سورة الغاشية مكية وهى ms1668 ست وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ هل أتاك حديث الغاشية @QE@ # < < # | الغاشية : ( 1 ) هل أتاك حديث . . . . . # > > @QB@ هل @QE@ بمعنى قد @QB@ أتاك حديث الغاشية @QE@ الداهية التى ~~تغثى الناس بشدائدها وتلبسهم أهوالها يعنى القيامة وقيل النار من قوله ~~وتغشى وجوههم النار < < # | الغاشية : ( 2 ) وجوه يومئذ خاشعة # > > @QB@ وجوه @QE@ أى وجوه الكفار وإنما خص الوجه لأن الحزن والسرور إذا ~~استحكما فى المرء أثرا فى وجهه @QB@ يومئذ @QE@ يوم اذ لو غشيت @QB@ خاشعة ~~@QE@ ذلة لما اعترى أصحابها من الخزى والهوان < < # | الغاشية : ( 3 ) عاملة ناصبة # > > @QB@ عاملة ناصبة @QE@ تعمل فى النار عملا تتعب فيه وهو جرها السلاسل ~~والاغلال وخوضها فى النار كما تخوض الابل فى الوحل وارتقاؤها دائبة فى صعود ~~من نار PageV04P333 # وهبوطها فى حدور منها وقيل عملت فى الدنيا أعمال السوء والتذت بها وتنعمت ~~فهى فى نصب منها فى الآخرة وقيل هم أصحاب الصوامع ومعناه أنها خشعت لله ~~وعملت ونصبت فى أعمالها من الصوم الدائب والتهجد الواصب < < # | الغاشية : ( 4 ) تصلى نارا حامية # > > @QB@ تصلى نارا حامية @QE@ تدخل نارا قد أحميت مددا طويلة فلا حر ~~يعدل حرها تصلى أبو عمرو وأبو بكر < < # | الغاشية : ( 5 ) تسقى من عين . . . . . # > > @QB@ تسقى من عين آنية @QE@ من عين ماء قد انتهى حرها والتأنيث فى ~~هذه الصفات والافعال راجعة إلى الوجوه والمراد أصحابها بدليل قوله < < # | الغاشية : ( 6 ) ليس لهم طعام . . . . . # > > @QB@ ليس لهم طعام إلا من ضريع @QE@ وهو نبت يقال له الشبرق فإذا يبس ~~فهو ضريع وهو سم قاتل والعذاب ألوان والمعذبون طبقات فمنهم أكله الزقوم ~~ومنهم أكلة الغلسين ومنهم أكلة الضريع فلا تناقض بين هذه الآية وبين قوله ~~ولا طعام إلا من غسلين < < # | الغاشية : ( 7 ) لا يسمن ولا . . . . . # > > @QB@ لا يسمن @QE@ مجرور المحل لأنه وصف ضريع @QB@ ولا يغني من جوع ~~@QE@ أى منفعتا الغذاء منتفيتان عنه وهما إماطة الجوع وافادة السمن فى ~~البدن < < # | الغاشية : ( 8 ) وجوه يومئذ ناعمة # > > @QB@ وجوه يومئذ @QE@ ثم وصف وجوه المؤمنين ولم يقل ووجوه لأن الكلام ~~الأول قد طال وانقطع @QB@ ناعمة @QE@ متنعمة فى لين العيش < < # | الغاشية : ( 9 ) لسعيها راضية # > > @QB@ لسعيها راضية @QE@ رضيت بعملها وطاعتها لما ms1669 رأت ما أداهم اليه ~~من الكرامة والثواب < < # | الغاشية : ( 10 ) في جنة عالية # > > @QB@ في جنة عالية @QE@ من علو المكان أو المقدار < < # | الغاشية : ( 11 ) لا تسمع فيها . . . . . # > > @QB@ لا تسمع @QE@ يا مخاطب أو الوجوه @QB@ فيها لاغية @QE@ أى لغوا ~~أو كملة ذات لغو أو نفسا تلغو لا يتكلم أهل الجنة الا بالحكمة وحمد الله ~~على ما رزقهم من النعيم الدائم لا يسمع فيها لاغية مكى وأبو عمرو ولا تسمع ~~فيها لاغية نافع < < # | الغاشية : ( 12 ) فيها عين جارية # > > @QB@ فيها عين جارية @QE@ أى عيون كثيرة كقوله علمت نفس < < # | الغاشية : ( 13 ) فيها سرر مرفوعة # > > @QB@ فيها سرر @QE@ جمع سرير @QB@ مرفوعة @QE@ من رفعة المقدار أو ~~السمك ليرى المؤمن بجلوسه عليه جميع ما خوله ربه من الملك والنعيم < < # | الغاشية : ( 14 ) وأكواب موضوعة # > > @QB@ وأكواب @QE@ جمع كوب وهو القدح وقيل آنية لا عروة لها @QB@ ~~موضوعة @QE@ بين أيديهم ليتلذذوا بها بالنظر اليها أو موضوعة على حافات ~~العيون معدة للشرب < < # | الغاشية : ( 15 ) ونمارق مصفوفة # > > @QB@ ونمارق @QE@ وسائد @QB@ مصفوفة @QE@ بعضها إلى جنب بعض مساند ~~ومطارح أينما أراد أن يجلس جلس على موسدة واستند إلى الأخرى < < # | الغاشية : ( 16 ) وزرابي مبثوثة # > > @QB@ وزرابي @QE@ وبسط عراض فاخرة جمع زربية @QB@ مبثوثة @QE@ مبسوطة ~~أو مفرقة فى المجالس ولما أنزل الله تعالى هذه الآيات فى صفة الجنة وفسر ~~النيى علية السلام بأن ارتفاع السرير يكون مائة فرسخ والاكواب الموضوعة لا ~~تدخل فى حساب الخلق لكثرتها وطول النمارق كذا وعرض الزرابى كذا أنكر الكفار ~~وقالوا كيف يصعد على هذا السرير وكيف تكثر الاكواب هذه الكثرة وتطول ~~النمارق هذا الطول وتنبسط الزرابى هذا الانبساط ولم نشاهد ذلك فى الدنيا ~~فقال الله تعالى < < # | الغاشية : ( 17 ) أفلا ينظرون إلى . . . . . # > > @QB@ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت @QE@ طويلة ثم تبرك حتى ~~PageV04P334 # تركب أو تحمل عليها ثم تقوم فكذا السرير يطأطئ المؤمن كما يطأطئ الابل < ~~< # | الغاشية : ( 18 ) وإلى السماء كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى السماء كيف رفعت @QE@ رفعا بعيد الذى بلا امساك وعمد ثم ~~نجومها تكثر هذه الكثرة فلا تدخل فى حساب الخلق فكذا الاكواب < < # | الغاشية : ( 19 ) وإلى الجبال كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى الجبال كيف ms1670 نصبت @QE@ نصبا ثابتا فهى راسخة لا تميل مع ~~طولها فكذا النمارق < < # | الغاشية : ( 20 ) وإلى الأرض كيف . . . . . # > > @QB@ وإلى الأرض كيف سطحت @QE@ سطحا بتمهيد وتوطئة فهى كلها بساط ~~واحد تنبسط من الافق إلى الافق فكذا الزرابى ويجوز أن يكون المعنى أفلا ~~ينظرون إلى هذه المخلوقات الشاهدة على قدرة الخالق حتى لا ينكروا اقتداره ~~على البعث فيسمعوا إنذار الرسول ويؤمنوا به ويستعدوا للقائه وتخصيص هذه ~~الأربعة باعتبار أن هذا خطاب للعرب وحث لهم على الاستدلال والمرء إنما ~~يستدل بما تكثر مشاهدته له والعرب تكون فى البوادى ونظرهم فيها إلى السماء ~~والأرض والجبال والابل فهن أعز أموالهم وهم لها أكثر استعمالا منهم لسائر ~~الحيوانات ولانها تجمع جميع المآرب المطلوبة من الحيوان وهى النسل والدر ~~والحمل والركوب والأكل بخلاف غيرها ولأن خلقها أعجب من غيرها فإنه سخرها ~~منقادة لكل من أقتادها لزمتها لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغير اأو براها طوال ~~الاعناق لتنوء بالاوقار وجعلها بحيث تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر ثم تنهض بما ~~حملت وتجرها إلى البلاد الشاخطة وصبرها على احتمال العطش حتى ان ظمأها ~~ليرتفع إلى العشر فصاعدا وجعلها ترعى كل ثابت فى البرارى مما لا يرعاه سائر ~~البهائم < < # | الغاشية : ( 21 ) فذكر إنما أنت . . . . . # > > @QB@ فذكر @QE@ فذكرهم بالادلة ليتفكروا فيها @QB@ إنما أنت مذكر ~~@QE@ ليس عليك إلا التبليغ < < # | الغاشية : ( 22 ) لست عليهم بمصيطر # > > @QB@ لست عليهم بمصيطر @QE@ بمسلط كقوله وما أنت عليهم بجبار بمصيطر ~~مدنى وبصرى وعلى وعاصم < < # | الغاشية : ( 23 - 24 ) إلا من تولى . . . . . # > > @QB@ إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر @QE@ الاستثناء ~~منقطع أى لست بمسئول عليهم ولكن من تولى منهم وكفر بالله فإن لله الولاية ~~عليه والقهر فهو يعذبه العذاب الأكبر وهو عذاب جهنم وقيل هو استثناء من ~~قوله فذكر أى فذكر إلا من انقطع طمعك من إيمانه وتولى فاستحق للعذاب الاكبر ~~وما بينهما اعتراض < < # | الغاشية : ( 25 ) إن إلينا إيابهم # > > @QB@ إن إلينا إيابهم @QE@ رجوعهم وفائدة تقديم الظرف التشديد فى ~~الوعيد وأن ايابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام < < # | الغاشية : ( 26 ) ثم إن ms1671 علينا . . . . . # > > @QB@ ثم إن علينا حسابهم @QE@ فنحاسبهم على أعمالهم ونجازيهم بها ~~جزاء أمثالهم وعلى لتأكيد الوعيد لا الوجوب اذ لا يجب على الله شئ ~~PageV04P335 < # > S89 < # > < # > سورة الفجر مكية وهى تسع وعشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الفجر : ( 1 ) والفجر # > > @QB@ والفجر @QE@ أقسم بالفجر وهو الصبح كقوله والصبح إذا أسفر أو ~~بصلاة الفجر < < # | الفجر : ( 2 ) وليال عشر # > > @QB@ وليال عشر @QE@ عشر ذى الحجة أو العشر الأول من المحرم أو الآخر ~~من رمضان وإنما نكرت لزيادة فضيلتها < < # | الفجر : ( 3 ) والشفع والوتر # > > @QB@ والشفع والوتر @QE@ شفع كل الأشياء ووترها أو شفع هذه الليالى ~~ووترها أو شفع الصلاة ووترهاأو يوم النحر لأنه اليوم العاشر ويوم عرفة لأنه ~~التاسع أو الخلق والخالق والوتر حمزة وعلى بفتح الواو غيرهما وهما لغتان ~~فالفتح حجازى والكسر تميمى وبعد ما أقسم بالليالى المخصوصة أقسم بالليالى ~~على العموم فقال < < # | الفجر : ( 4 ) والليل إذا يسر # > > @QB@ والليل @QE@ وقيل أريد ليلة القدر @QB@ إذا يسر @QE@ إذا يمضى ~~وياء يسر تحذف فى الدرج اكتفاء عنها بالكسرة وأما فى الوقف فتحذف مع الكسر ~~وسأل واحد الاخفش عن سقوط الياء فقال لا حتى تخدمنى سنة فسأله بعد سنة فقال ~~الليل لا يسر وأنما يسرى فيه فلما عدل عن معناه عدل عن لفظة موافقة وقيل ~~معنى يسرى بسرى فيه كما يقال ليل نائم أ ى ينام فيه < < # | الفجر : ( 5 ) هل في ذلك . . . . . # > > @QB@ هل في ذلك @QE@ أى فيما أقسمت به من هذا الأشياء @QB@ قسم @QE@ ~~أى مقسم به @QB@ لذي حجر @QE@ عقل سمى به لأنه يحجر عن النهافت فيما لا ~~ينبغى كما سمى عقلا ونهية لأنه يعقل وينهى يريد هل تحقق عنده أن تعظم هذه ~~الأشياء بالاقسام بها أو هل فى أقسامى بها أقسام الذى حجر أ ى هل هو قسم ~~عظيم يؤكد بمثله المقسم عليه أو هل فى القسم بهذه الأشياء قسم منع لذى عقل ~~ولب والمقسم عليه محذوف وهو قوله ليعذبن يدل عليه قوله ألم تر إلى قوله فصب ~~عليهم ربك سوط عذاب ثم ذكر تعذيب الامم التى كذبت الرسل فقال < < # | الفجر : ( 6 ms1672 - 7 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم ذات العماد @QE@ أى ألم تعلم يا ~~محمد علما يوازى العيان فى الايقان وهو استفهام تقرير قيل لعقب عاد بن عوص ~~بن ارم بن سام بن نوح عاد كما يقال لبنى هاشم هاشم ثم قيل للاولين منهم عاد ~~الاولى والارم تسمية لهم باسم جدهم ولمن بعدهم عاد الاخيرة فارم عطف بيان ~~لعاد وايذان بأنهم عاد الاولى القديمة وقيل ارم بلدتهم وأرضهم التى كانوا ~~فيها ويدل عليه قراءة ابن الزبير بعاد ارم على الاضافة وتقديره بعاد أهل ~~ارم كقوله واسأل القرية ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضا للتعريف والتأنيث ~~وذات العماد إذا كانت صفة للقبيلة فالمعنى أنهم كانوا بدويين أهل عمد أو ~~طوال الاجسام على تشبيه قدودهم بالاعمدة وان كانت صفة البلدة فالمعنى أنها ~~ذات أساطين وروى أنه كان لعاد ابنان شداد وشديد فملكا وقهرا ثم مات ~~PageV04P336 # شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا ودانت له ملوكها فسمع بذكر الجنة فقال ~~ابنى مثلها فبنى ارم فى بعض صحارى عدن فى ثلاثمائة وكان عمره تسعمائة سنة ~~وهى مدينة عظيمة قصورها من الذهب والفضة وأساطينها من الزبر جد والياقوت ~~وفيها أصناف الأشجار والأنهار ولما ثم بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلما ~~كان منها على مسيرة يوم وليلة بعث الله عليهم صيحة من السماء فهلكوا وعن ~~عبد الله بن قلانة أنه خرج فى طلب ابل له فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ~~ثم وبلغ خبر معاوية فاستحضره فقص عليه فبعث إلى كعب فسأله فقال هى ارم ذات ~~العماد وسيدخلها رجل من المسلمين فى زمانك أحمر أشقر قصير على حاجبه خال ~~وعلى عقبه خال يخرج فى طلب إبل له ثم التفت فأبصر ابن قلابة فقال هذا والله ~~ذلك الرجل < < # | الفجر : ( 8 ) التي لم يخلق . . . . . # > > @QB@ التي لم يخلق مثلها في البلاد @QE@ أى مثل عاد فى قوتهم وطول ~~قامتهم كان طول الرجل منهم أربعمائة ذراع أو لم يخلق مثل مدينة شداد فى ~~جميع بلاد الدنيا < < # | الفجر : ( 9 ms1673 ) وثمود الذين جابوا . . . . . # > > @QB@ وثمود الذين جابوا الصخر @QE@ قطعوا صخر الجبال واتخذوا فيها ~~بيوتا قيل أول من تحت الجبال والصخور ثمود وبنوا ألفا وسبعمائة مدينة كلها ~~من الحجارة @QB@ بالواد @QE@ بوادى القرى < < # | الفجر : ( 10 ) وفرعون ذي الأوتاد # > > @QB@ وفرعون ذي الأوتاد @QE@ أى ذى الجنود الكثيرة وكانت لهم مضارب ~~كثيرة يضربونها إذا نزلوا وقيل كان له أوتاد يعذب الناس بها كما فعل بآسية ~~< < # | الفجر : ( 11 ) الذين طغوا في . . . . . # > > @QB@ الذين @QE@ فى محل النصب على الذم أو الرفع على هم الذين أو ~~الجر على وصف المذكورين عاد وثمود وفرعون طغوا فى البلاد تجاوزوا الحد < < # | الفجر : ( 12 ) فأكثروا فيها الفساد # > > @QB@ فأكثروا فيها الفساد @QE@ بالكفر والقتل والظلم < < # | الفجر : ( 13 ) فصب عليهم ربك . . . . . # > > @QB@ فصب عليهم ربك سوط عذاب @QE@ مجاز عن ايقاع العذاب بهم على أبلغ ~~الوجود إذا الصب يشعر بالدوام والسواط بزيادة الايلام اى عذبوا عذابا مؤلما ~~دائما < < # | الفجر : ( 14 ) إن ربك لبالمرصاد # > > @QB@ إن ربك لبالمرصاد @QE@ وهو المكان الذى يترقب فيه الرصد مفعال ~~من رصده وهذا مثل لارصاده العباد وانهم لا يفوتونه وانه عالم بما يصدر منهم ~~وحافظه فيخازيهم عليه ان خيرا فخيروان شرا فشر < < # | الفجر : ( 15 - 16 ) فأما الإنسان إذا . . . . . # > > @QB@ فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن ~~وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه @QE@ أى ضيق عليه وجعله بمقدار بلغته ~~فقدر شامى ويزيد @QB@ فيقول ربي أهانن @QE@ أى الواجب لمن ربه بالمرصاد أن ~~يسعى للعاقبة ولا تهمه العاجلة وهو قد عكس فإنه إذا امتحنه ربه بالنعمة ~~والسعة ليشكر قال ربى أكرمنى أى فضلنى بما أعطانى فيرى الاكرام فى كثره ~~الحظ من الدنيا وإذا امتحنه بالفقر فقدر عليه رزقه ليصبر قال ربى أهاننى ~~فيرى الهوان فى قلة الحظ من الدنيا لأنه لا تهمه إلا العاجلة وما يلذه ~~وينعمه فيها فرد عليه زعمه بقوله < < # | الفجر : ( 17 ) كلا بل لا . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ أى ليس الاكرام PageV04P337 # والاهانة فى كثرة المال وقلته بل الإكرام فى توفيق الطاعة والاهانة فى ~~الخذلان وقوله تعالى فيقول خبر المبتدأ الذى هو الإنسان ودخول الفاء لما ms1674 فى ~~أما من معنى الشرط والظرف المتوسط بين المبتدأ أو الخبر فى تقدير التأخير ~~كأنه قيل فأما الإنسان فقائل ربى أكرمن وقت الابتلاء وكذا فيقول الثانى خبر ~~لمبتدأ تقديره وأما هو إذا ما ابنلاه ربه وسمى كلا الأمرين من بسط الرزق ~~وتقديره ابتلاء لأن كل واحد منهما أختيار للعبد فإذا بسط له فقد اختبر حاله ~~أيشكر أم يكفر وإذا قدر عليه فقد اختبر خاله أيصبر أم يجزع ونحوه قوله ~~تعالى وبنلوكم بالشر والخير فتنة وإنما أنكر قوله ربى أكرمن مع أنه أثبته ~~بقوله فأكرمه لأنه قاله على قصد خلاف ما صححه الله عليه وأثبته وهو قصده أن ~~الله أعطاه ما أعطاه اكراما له لاستحقاقه كقوله إنما أوتيته على علم عندى ~~وإنما أعطاه الله تعالى ابتلاء من غير استحقاق منه @QB@ بل لا تكرمون ~~اليتيم > @QB@ < # | الفجر : ( 18 ) ولا تحاضون على . . . . . # > > @QB@ ولا تحاضون على طعام المسكين @QE@ أى بل هناك شر من هذا القول ~~وهو أن الله يكرمهم بالغنى فلا يؤدون ما يلزمهم فيه من اكرام اليتيم ~~بالمبرة وحض أهله على طعام المسكين < < # | الفجر : ( 19 ) وتأكلون التراث أكلا . . . . . # > > @QB@ وتأكلون التراث @QE@ أى الميراث @QB@ أكلا لما @QE@ ذا لم وهو ~~الجمع بين الحلال والحرام وكانوا لا يورثون النساء ولا الصبيان ويأكلون ~~تراثهم مع تراثهم < < # | الفجر : ( 20 ) وتحبون المال حبا . . . . . # > > @QB@ وتحبون المال @QE@ يقال حبه وأحبه بمعنى @QB@ حبا جما @QE@ ~~كثيرا شديدا مع الحرص ومنع الحقوق ربى حجازى وأبو عمرو يكومون ولا يحضون ~~ويأكلون ويحبون بصرى < < # | الفجر : ( 21 ) كلا إذا دكت . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لهم عن ذلك وانكار لفعلهم ثم أتى بالوعيد وذكر ~~تحسرهم على ما فر طوافيه حين لا تنفع الحسرة فقال @QB@ إذا دكت الأرض @QE@ ~~إذا زلزلت @QB@ دكا دكا @QE@ دكا بعددك أى كرر عليها الدك حتى عادت هباء ~~منبئا < < # | الفجر : ( 22 ) وجاء ربك والملك . . . . . # > > @QB@ وجاء ربك @QE@ تمثيل لظهور آيات اقتداره وتبيين آثار قهره ~~وسلطانه فإنه واحدا من الملوك إذا حضر بنفسه ظهر بحضوره من آثار الهببة ما ~~لا يظهر بحضور عساكره وخواصه وعن ابن عباس امره وقضاؤه @QB@ والملك صفا صفا ms1675 ~~@QE@ أى ينزل ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف محدقين بالجن والإنس < < # | الفجر : ( 23 ) وجيء يومئذ بجهنم . . . . . # > > @QB@ وجيء يومئذ بجهنم @QE@ قيل أنها برزت لأهلها كقوله وبرزت الجسيم ~~للغاوين وقيل هو مجرى على حقيقة ففى الحديث يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف ~~زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها @QB@ يومئذ يتذكر الإنسان @QE@ أى ~~يتعظ @QB@ وأنى له الذكرى @QE@ ومن أين له منفعة الذكرى < < # | الفجر : ( 24 ) يقول يا ليتني . . . . . # > > @QB@ يقول يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ هذه وهى حياة الآخرة أى ياليتنى ~~قدمت الأعمال الصالحة فى الحياة الفانية لحياتى الباقية < < # | الفجر : ( 25 ) فيومئذ لا يعذب . . . . . # > > @QB@ فيومئذ لا يعذب عذابه أحد @QE@ أى لا يتولى عذاب الله أحد لأن ~~الأمر لله وحده فى ذلك اليوم < < # | الفجر : ( 26 ) ولا يوثق وثاقه . . . . . # > > @QB@ ولا يوثق @QE@ بالسلاسل والاغلال @QB@ وثاقه أحد @QE@ قال صاحب ~~الكشف لا يعذب أحدا حد كعذاب الله ولا يوثق PageV04P338 @QB@ يا أيتها ~~النفس المطمئنة > @QB@ # > سورة البلد < # > بسم الله الرحمن الرحيم # أحد أحدا كوثاق الله لا يعذب ولا يوثق على وهى قراءة رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ورجع اليها أبو عمرو فى آخر عمره والضمير يرجع إلى الانسان ~~الموصوف وهو الكافر وقيل هو أبى بن خلف اى لا يعذب أحد مثل عذابه ولا يوثق ~~بالسلاسل مثل وثاقه لتناهيه فى كفره وعناده ثم يقول الله تعالى للمؤمن < < # | الفجر : ( 27 ) يا أيتها النفس . . . . . # > > @QB@ يا أيتها النفس @QE@ اكراما له كما كلم موسى عليه السلام أو ~~يكون على لسان ملك @QB@ المطمئنة @QE@ الآمنة التى لا يستفزها خوف ولا حزن ~~وهى النفس المؤمنة أو المطئنة إلى الحق التى سكنها ثلج اليقين فلا يخالجها ~~شك ويشهد للتفسير الاول قراءة أبى يا أيتها النفس الآمنة المطئنة وانما ~~يقال لها عند الموت أو عند الموت أو عند البعث أو عند دخول الجنة < < # | الفجر : ( 28 ) ارجعي إلى ربك . . . . . # > > @QB@ ارجعي إلى @QE@ موعد @QB@ ربك @QE@ أو ثواب ربك @QB@ راضية @QE@ ~~من الله بما أوتيت @QB@ مرضية @QE@ عند الله بما عملت < < # | الفجر : ( 29 ) فادخلي في عبادي # > > @QB@ فادخلي في عبادي @QE@ فى جملة عبادى الصالحين فانتظمى فى ms1676 سلكهم ~~< < # | الفجر : ( 30 ) وادخلي جنتي # > > @QB@ وادخلي جنتي @QE@ معهم وقال أبو عبيدة أى مع عبادى أوبين عبادى ~~أى خواصى كما قال وادخلنى برحمتك فى عبادك الصالحين وقيل النفس الروح ~~ومعناه فادخلى فى أجسام عبادى كقراءة عبد الله بن مسعود فى جسد عبدى ولما ~~مات بن عباس بالطائف جاء طائر لم ير على خلقته فدخل فى نعشه فلما دفن تليت ~~هذه الآية على شفير الفبر ولم يدر من تلاها قيل نزلت فى حمزة بن عبد المطلب ~~وقيل فى خبيب بن عدى الذى صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه إلى المدينة فقال اللهم ~~ان كان لى عندك خير فحول وجهى نحو قبلتك فحول الله وجهه نحوها فلم يستطع ~~أحد أن يحوله وقيل هى عامة فى المؤمنين إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص ~~السبب < # > S90 < # > < # > سورة البلد مكية وهى عشرون آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | البلد : ( 1 ) لا أقسم بهذا . . . . . # > > @QB@ لا أقسم بهذا البلد @QE@ أقسم سبحانه بالبلد الحرام وبما بعده ~~على أن الانسان خلف مغمورا فى مكابدة المشاق واعتراض بين القسم والمقسم ~~عليه بقوله < < # | البلد : ( 2 ) وأنت حل بهذا . . . . . # > > @QB@ وأنت حل بهذا البلد @QE@ أى ومن المكابدة ان مثلك على عظم حرمتك ~~يستحل بهذا البلد يعنى مكة كما يستحل الصيد فى غير الحرم عن شر حبيل يحرمون ~~أن يقتلوا بها صيدا أو يستحلون أخراجك وقتلك فيه تثبيت لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وبعث على احتمال ما كان يكابد من أهل مكة وتعجيب من حالهم فى ~~عداوته أوسلى رسول الله بالقسم ببلده على أن الانسان لا يخلو من مقاساة ~~الشدائد واعتراض بأن وعده فتح مكة تتيما للتسلية والتنفيس عنه فقال وأنت حل ~~بهذا البلد أى وأنت حل به فى المستقبل تصنع فيه ما تريده من القتل والاسر ~~وذلك ان الله تعالى فتح عليه مكة وأحلها له وما نحت على أحد قبله ولا أحلت ~~له فاحل ما شاء وحرم ما شاء قتل ابن خطل PageV04P339 # وهو متعلق بأستار الكعبة ومقيس بن صبابة وغيرهما وحرم دار أبى سفيان ~~ونظير ms1677 قوله وأنت حل فى الاستقبال قوله إنك ميت وأنهم ميتون وكفاك دليلا على ~~أنه للاستقبال أن السورة مكية بالاتفاق وأين الهجرة من وقت نزولها فما بال ~~الفتح < < # | البلد : ( 3 ) ووالد وما ولد # > > @QB@ ووالد وما ولد @QE@ هما آدم وولده أو كل والد وولده أو إبراهيم ~~وولده وما بمعنى من أو بمعنى الذى < < # | البلد : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ لقد خلقنا الإنسان @QE@ جواب القسم @QB@ في كبد @QE@ مشقة يكابد ~~مصائب الدنيا وشدائد الآخرة وعن ذى النون لم يزل مربوطا بحبل القضاء مدعوا ~~إلى الائتمار والانتهاء < < # | البلد : ( 5 ) أيحسب أن لن . . . . . # > > والضمير فى @QB@ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد @QE@ لبعض صناديد قريش ~~الذى كان رسول الله يكابد منهم ما يكابد ثم قيل هو أبو الاشدو قيل الوليدين ~~المغيرة والمعنى أيظن هذا الصنديد القوى فى قومه المتضعف للمؤمنين أن لن ~~تقوم قيامة ولن يقدر على الانتقام منه ثم ذكر ما يقوله فى ذلك اليوم وأنه < ~~< # | البلد : ( 6 ) يقول أهلكت مالا . . . . . # > > @QB@ يقول أهلكت مالا لبدا @QE@ أى كثيرا جمع لبدة وهو ما تلبد أى ~~كثروا جتمع يريد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونها مكارم ومعالى ~~< < # | البلد : ( 7 ) أيحسب أن لم . . . . . # > > @QB@ أيحسب أن لم يره أحد @QE@ حين كان ينفق ما ينفق رياه وافتخارا ~~يعنى أن الله تعالى كان يراه وكان عليه رقيبا ثم ذكر نعمه عليه فقال < < # | البلد : ( 8 ) ألم نجعل له . . . . . # > > @QB@ ألم نجعل له عينين @QE@ يبصر بهما المرئيات < < # | البلد : ( 9 ) ولسانا وشفتين # > > @QB@ ولسانا @QE@ يعبر به عما فى ضميره @QB@ وشفتين @QE@ يستر بهما ~~ثغره ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ < < # | البلد : ( 10 ) وهديناه النجدين # > > @QB@ وهديناه النجدين @QE@ طريقى الخير والشر المفضيين إلى الجنة ~~والنار وقيل الثديين < < # | البلد : ( 11 - 17 ) فلا اقتحم العقبة # > > @QB@ فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ~~ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين آمنوا @QE@ ~~يعنى فلم يشكر تلك الأيادى والنعم بالأعمال الصالحة من فك الرقاب أو اطعام ~~اليتامى والمساكين ثم بالإيمان الذى هو ms1678 أصل كل طاعة وأساس كل خيريل غمط ~~النعم وكفر بالمنعم والمعنى أن الانفاق على هذا الوجه مرضى نافع عند الله ~~لا أن يهلك ما له لبدا فى الرياء والفخار وقلما تستعمل لا مع الماضى إلا ~~مكررة وإنما لم تركر فى الكلام الافصح لأنه لما فسر اقتحام العقبة بثلاثة ~~أشياء صار كأنه أعادلا ثلاث مرات وتقديره فلافك رقبة ولا أطعم مسكينا ولا ~~آمن والاقتحام الدخول والمجاوزة بشدة ومشقة والقحمة الشدة فجعل الصالحة ~~عقبة وعملها اقتحامالها لما فى ذلك من معاناه المشقة ومجاهدة النفس وعن ~~الحسن عقبة والله شديدة مجاهدة الإنسان نفسه وهواه وعدوه الشيطان والمراد ~~بقوله ما العقبة ما انتحامها ومعناه إنك لم تدركنه صعوبتها على النفس وكنه ~~ثوابها عند الله وفك الرقبة تخليصها من PageV04P340 # الرق والاعانة فى مال الكتابة فك رقبة أو اطعم مكى وأبو عمرو وعلى ~~الابدال من اقتحم العقبة وقوله وما أدراك ما العقبة اعتراض غيرهم فى فك ~~رقبة أو اطعام على اقتحامها فك رقبة اواطعام والمسغبة المجاعة والقربة ~~القرابة والمتربة الفقر مفعلات من سغب إذا جاع وقرب فى النسب يقال فلان ذو ~~قرابتى وذو مقربتى وترب إذا افتقر ومعناه التصق بالتراب فيكون مأواه ~~المزابل ووصف اليوم بذى مسغبة كقولهم هم ناصب أ ى ذو نصب ومعنى ثم كان من ~~الذين آمنوا أي دوام على الإيمان وقيل ثم بمعنى الواو وقيل إنما جاءبثم ~~لتراخى الإيمان وتباعده فى الرتبة والفضيلة عن العتق والصدفة لا فى الوقت ~~إذا الإيمان هو السابق على غيره ولا يثبت عمل صالح إلا به @QB@ وتواصوا ~~بالصبر @QE@ عن المعاصى وعلى الطاعات والمحن التى يبتلى بها المؤمن @QB@ ~~وتواصوا بالمرحمة @QE@ بالتراحم فيما بينهم < < # | البلد : ( 18 ) أولئك أصحاب الميمنة # > > @QB@ أولئك أصحاب الميمنة @QE@ أ ى الموصوفون بهذه الصفات من أصحاب ~~الميمنة < < # | البلد : ( 19 ) والذين كفروا بآياتنا . . . . . # > > @QB@ والذين كفروا بآياتنا @QE@ بالقرآن أو بدلائلنا @QB@ هم أصحاب ~~المشأمة @QE@ أصحاب الشمال والميمنة والمشأمة اليمين والشمال أو اليمن ~~والشؤم أي الميامين على أنفسهم والمشائيم عليهن < < # | البلد : ( 20 ) عليهم نار مؤصدة # > > @QB@ عليهم نار مؤصدة @QE@ وبالهمزة أبو ms1679 عمرو وحمزة وحفص أى مطبقة من ~~أوصدت الباب وآصدته إذا أطبقته وأغلقته والله أعلم < # > S91 < # > < # > سورة الشمس مكية وهى خمس وعشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الشمس : ( 1 ) والشمس وضحاها # > > @QB@ والشمس وضحاها @QE@ وضوئها إذا أشرقت وقام سلطانها < < # | الشمس : ( 2 ) والقمر إذا تلاها # > > @QB@ والقمر إذا تلاها @QE@ تبعها فى الضياء والنور وذلك فى النصف ~~الأول ومن الشهر يخلف القمر والشمس فى النور < < # | الشمس : ( 3 ) والنهار إذا جلاها # > > @QB@ والنهار إذا جلاها @QE@ جل الشمس وأظهرها للرائين وذلك عند ~~انتفاخ النهار وانبساطه لأن الشمس تنجلى فى ذلك الوقت تمام الانجلاء وقيل ~~الضمير للظلمة أو للدنيا أو للارض وإن لم يجر لها ذكر كقوله ما ترك على ~~ظهرها من دابة < < # | الشمس : ( 4 ) والليل إذا يغشاها # > > @QB@ والليل إذا يغشاها @QE@ يستر الشمس فتظلم الآفاق والواو الأولى ~~فى نحو هذا للقسم بالاتفاق وكذا الثانية عند البعض وعند الخليل الثانية ~~للعطف لأن إدخال القسم على القسم قبل تمام الأول لا يجوز ألا ترى انك لو ~~جعلت موضها كلمة الفاء أو ثم لكان المعنى على حالة وهما حرفا عطف فكذا ~~الواو ومن قال انها للقسم احتج بأنها لو كانت للعطف PageV04P341 # لكان عطفا على عاملين لأن قوله والليل مثلا مجرور بواو القسم واذا يغشى ~~منصوب بالفعل المقدر الذى هو أقسم فلو جعلت الواو فى النهار اذا تجلى للعطف ~~لكان النهار معطوفا على الليل جر أو اذا تجلى معطوفا على اذا يغشى نصبا ~~فكان كقولك ان فى الدار زيدا والحجرة عمر أو أجيب بأن واو القسم تنزلت ~~منزلة الباء والفعل حتى لم يجز ابراز الفعل معها فصارت كانها العاملة نصبا ~~وجرا أو صارت كعامل واحد له عملان وكل عامل له عملان يجوز أن يعطف على ~~معموليه بعاطف واحد بالاتفاق نحو ضرب زيد عمرا وبكر خالدا فترفع بالواو ~~وتنصب لقيامها مقام ضرب الذى هو عاملها فكذا هنا < < # | الشمس : ( 5 - 7 ) والسماء وما بناها # > > وما مصدرية فى @QB@ والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما ~~سواها @QE@ أى وبنائها وطحوها أى بسطها وتسوية خلقها فى أحسن ms1680 صورة عند ~~البعض وليس بالوجه لقوله فألهمها المافية من فساد النظم والوجه أن تكون ~~موصولة وانما أو ثرت على من لارادة معنى الوصفية كانه قيل والسماء والقادر ~~العظيم الذى بناها ونفس والحكيم الباهر الحكمة الذى سواها وانما نكرت النفس ~~لأنه أراد نفسا خاصة من بين النفوس وهى نفس آدم كانه قال وواحدة من النفوس ~~أو أردا كل نفس والتنكير للتكثير كما فى علمت نفس < < # | الشمس : ( 8 ) فألهمها فجورها وتقواها # > > @QB@ فألهمها فجورها وتقواها @QE@ فأعلمها طاعتها ومعصيتها أى أفهمها ~~أن أحدهما حسن والآخر قبيح < < # | الشمس : ( 9 ) قد أفلح من . . . . . # > > @QB@ قد أفلح @QE@ جواب القسم والتقدير لقد أفلح قال الزجاج صار طول ~~الكلام عوضا عن اللام وقيل الجواب محذوف وهو الاظهر تقديره ليدمدمن من الله ~~عليهم أى على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ~~ثمود لأنهم كذبوا صالحا وأما قد أفلح فكلام تابع لقول فألهمها فجورها ~~وتقواها على سبيل الاستطراد ليس من جواب القسم فى شئ @QB@ من زكاها @QE@ ~~طهرها الله وأصلحها وجعلها زاكية < < # | الشمس : ( 10 ) وقد خاب من . . . . . # > > @QB@ وقد خاب من دساها @QE@ أغواها الله قال عكرمة أفلحت نفس زكاها ~~الله وخابت نفس أغواها الله ويجوز أن تكون التدسية والتطهير فعل العبدو ~~التدسية والنقص والاخفاء بالفجور وأصل دسى دسس والياء بدل من السين المكررة ~~< < # | الشمس : ( 11 ) كذبت ثمود بطغواها # > > @QB@ كذبت ثمود بطغواها @QE@ بطغيانها اذا لحامل لهم على التكذيب ~~طغيانهم < < # | الشمس : ( 12 ) إذ انبعث أشقاها # > > @QB@ إذ انبعث @QE@ حين قام بعقر الناقة @QB@ أشقاها @QE@ أشقى ثمود ~~قدار بن سالف وكان اشقر أزرق قصير أو إذا منصوب بكذبت أو بالطغوى < < # | الشمس : ( 13 ) فقال لهم رسول . . . . . # > > @QB@ فقال لهم رسول الله @QE@ صالح عليه السلام @QB@ ناقة الله @QE@ ~~نصب على التحذير أى احذروا عقرها @QB@ وسقياها @QE@ كقولك الاسد الاسد < < # | الشمس : ( 14 ) فكذبوه فعقروها فدمدم . . . . . # > > @QB@ فكذبوه @QE@ فيما حذرهم منه من نزول العذاب ان فعلوا @QB@ ~~فعقروها @QE@ أى الناقة اسند الفعل اليهم وان كان العاقر واحدا PageV04P342 # لقوله فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر لرضاهم به @QB@ فدمدم عليهم ربهم @QE@ ~~أهلكهم هلاك استئصال @QB@ بذنبهم @QE@ بسبب ms1681 ذنبهم وهو تكذيبهم الرسول ~~وعقرهم الناقة @QB@ فسواها @QE@ فسوى الدمدمة عليهم لم يفلت منها صغيرهم ~~ولا كبيرهم < < # | الشمس : ( 15 ) ولا يخاف عقباها # > > @QB@ ولا يخاف عقباها @QE@ ولا يخاف الله عاقبة هذه الفعلة أى فعل ~~ذلك غير خائف أن تلحقه تبعة من أحدكما يخاف من يعاقب من الملوك لأنه فعل فى ~~ملكه وملكه لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون فلا يخاف مدنى وشامى < # > S92 < # > < # > سورة الليل احدى وعشرون آية مكية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الليل : ( 1 ) والليل إذا يغشى # > > @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ المغشى اما الشمس من قوله والليل إذا ~~يغشاها أو النهار من قوله يغشى الليل النهار أو كل شئ يواريه بظلامه من ~~قوله إذا وقب < < # | الليل : ( 2 ) والنهار إذا تجلى # > > @QB@ والنهار إذا تجلى @QE@ ظهر بزول ظلمة الليل < < # | الليل : ( 3 ) وما خلق الذكر . . . . . # > > @QB@ وما خلق الذكر والأنثى @QE@ والقادر العظيم القدرة الذى قدر على ~~خلق الذكروالانثى من ماء واحد وجوب القسم < < # | الليل : ( 4 ) إن سعيكم لشتى # > > @QB@ إن سعيكم لشتى @QE@ إن عملكم لمختلف وبيان الاختلاف فيما فصل ~~على أثره < < # | الليل : ( 5 ) فأما من أعطى . . . . . # > > @QB@ فأما من أعطى @QE@ حقوق ماله @QB@ واتقى @QE@ ربه فاجتنب محارمه ~~< < # | الليل : ( 6 ) وصدق بالحسنى # > > @QB@ وصدق بالحسنى @QE@ ملة الحسنى وهى ملة الاسلام أو بالمثوبة ~~الحسنى وهى الحنة أو بالكلمة وهى لا إله إلا الله < < # | الليل : ( 7 ) فسنيسره لليسرى # > > @QB@ فسنيسره لليسرى @QE@ فسنهيث للخلة اليسرى وهى العمل بما يرضاه ~~ربة < < # | الليل : ( 8 ) وأما من بخل . . . . . # > > @QB@ وأما من بخل @QE@ بماله @QB@ واستغنى @QE@ عن ربه فلم يتقه أ ~~واستغنى بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى < < # | الليل : ( 9 ) وكذب بالحسنى # > > @QB@ وكذب بالحسنى @QE@ بالاسلام أو الجنة < < # | الليل : ( 10 ) فسنيسره للعسرى # > > @QB@ فسنيسره للعسرى @QE@ للخلة المؤدية إلى النار فتكون الطاعة ~~أعسرشئ عليه واشداو سمى طريقة الخير باليسرى لأن عاقبتها اليسرى وطريقة ~~الشر بالعسرى لأن عاقبتها العسر أو أراد بهما طريقى الجنه والنار < < # | الليل : ( 11 ) وما يغني عنه . . . . . # > > @QB@ وما يغني عنه ماله إذا تردى @QE@ ولم ينفع ماله إذا هلك وتردى ~~تفعل من الردى وهو الهلاك أ وتردى فى القبر أ وفى قعر جهنم أى ms1682 سقط < < # | الليل : ( 12 ) إن علينا للهدى # > > @QB@ إن علينا للهدى @QE@ أن علينا الارشاد إلى الحق بنصب الدلائل ~~وبيان الشرائع < < # | الليل : ( 13 ) وإن لنا للآخرة . . . . . # > > @QB@ وإن لنا للآخرة والأولى @QE@ فلا يضرنا ضلال من ضل ولا ينفعنا ~~اهتداء من اهتدى أو أنهما لنا فمن طلبهما من غيرنا فقد أخطأ الطريق < < # | الليل : ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى # > > @QB@ فأنذرتكم @QE@ خوفتكم @QB@ نارا تلظى @QE@ نتلهب PageV04P343 # < < # | الليل : ( 15 - 16 ) لا يصلاها إلا . . . . . # > > @QB@ لا يصلاها @QE@ لا يدخلها للخلود فيها @QB@ إلا الأشقى الذي كذب ~~وتولى @QE@ إلا الكافر الذى كذب الرسل وأعرض عن الإيمان < < # | الليل : ( 17 ) وسيجنبها الأتقى # > > @QB@ وسيجنبها @QE@ وسيبعد منها @QB@ الأتقى @QE@ المؤمن < < # | الليل : ( 18 ) الذي يؤتي ماله . . . . . # > > @QB@ الذي يؤتي ماله @QE@ للفقراء @QB@ يتزكى @QE@ من الزكاة أى يطلب ~~أ ن يكون عند الله زاكيا لا يريد به رياء ولا سمعة أو يتفعل من الزكاة ~~ويتزكى إن جعلته بدلا من يؤتى فلا محل له لأنه داخل فى حكم الصلة والصلات ~~لا محل لها وإن جعلته حالا من الضمير فى يؤتى فمحله النصب قال أبو عبيدة ~~الاشقى بمعنى الشقى وهو الكافر والاتقى بمعنى التقى وهو المؤمن لأنه لا ~~يختص بالمصلى أشقى الأشقياء ولا بالنجاة أتقى الاتقياء وان زعمت أنه نكر ~~النار فأراد نارا مخصوصة بالاشقى فما تصنع بقوله وسيجنبها الاتقى لأن ~~الاتقى يجنب تلك النار المخصوصة لا الاتقى منهم خاصة وقيل الآية واردة فى ~~الموازنة بين حالتى عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين فأريد أن يبالغ فى ~~صفتيهما فقيل الأشقى وجعل مختصا بالمصلى كأن النار لم تخلق إلا له وقيل ~~الاتقى وجعل مختصا بالنجاة كأن الحنة لم تخلق إلا له وقيل هما أبو جهل وأبو ~~بكر وفيه بطلان زعم المرجئة لأنهم يقولون لا يدخل النار إلا كافر < < # | الليل : ( 19 - 20 ) وما لأحد عنده . . . . . # > > @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه @QE@ أى وما ~~لأحد عند الله نعمة يجازية بها إلا أن يفعل فعلا يبتغى به وجه فيجازيه عليه ~~@QB@ الأعلى @QE@ هو الرفيع بسلطانه المنيع فى شأنه وبرهانه ولم يرد به ~~العلو من حيث المكان ms1683 فذا آية الحدثان < < # | الليل : ( 21 ) ولسوف يرضى # > > @QB@ ولسوف يرضى @QE@ موعد بالثواب الذى يرضيه ويقر عينه وهو كقوله ~~تعالى لنبية عليه السلام ولسوف يعطيك ربك فترضى < # > S93 < # > < # > سورة الضحى مكية وهى إحدى عشر آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الضحى : ( 1 ) والضحى # > > @QB@ والضحى @QE@ المراد به وقت الضحى وهو صدر النهار حين ترتفع ~~الشمس وإنما خص وقت الضحى بالقسم لأنها الساعة التى كلم فيها موسى عليه ~~السلام وألقى فيها السحرة سجدا أو النهار كله لمقابلته بالليل فى قوله < < # | الضحى : ( 2 ) والليل إذا سجى # > > @QB@ والليل إذا سجى @QE@ سكن والمراد سكون الناس والأصوات فيه وجواب ~~القسم < < # | الضحى : ( 3 ) ما ودعك ربك . . . . . # > > @QB@ ما ودعك ربك وما قلى @QE@ ما تركك منذ اختارك وما أبغضك منذ ~~أحبك والتوديع مبالغة فى الودع لأن من ودعك مفارقا فقد بالغ فى تركك روى أن ~~الوحى تأخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما فقال المشركون أن محمدا ~~ودعه ربه وقلاه فنزلت وحذف الضمير من قلى كحذفه من الذاكرات PageV04P344 # وقوله والذاكرين الله كثيرا والذاكرات يريد والذاكراته ونحوه فاوى فهدى ~~فأغنى وهو اختصار لفظى لظهور المحذوف < < # | الضحى : ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . # > > @QB@ وللآخرة خير لك من الأولى @QE@ أى ما أعد الله لك فى الآخرة من ~~المقام المحمود والحوض المورود والخير الموعود خير مما أعجبك فى الدنيا ~~وقيل وجه اتصاله بما قبله انه لما كان فى ضمن نفى التوديع والقلى ان الله ~~مواصلك بالوحى اليك وانك حبيب الله ولا ترى كرامة أعظم من ذلك أخبره أن ~~حاله فى الآخرة أعظم من ذلك لتقدمه على الانبياء وشهادة أمته على الامم ~~وغير ذلك < < # | الضحى : ( 5 ) ولسوف يعطيك ربك . . . . . # > > @QB@ ولسوف يعطيك ربك @QE@ فى الآخرة من الثواب ومقام الشفاعة وغير ~~ذلك @QB@ فترضى @QE@ ولما نزلت قال صلى الله عليه وسلم اذا لا أرضى قط ~~وواحد من أمتى فى النار واللام الداخلة على سوف لام الابتداء المؤكدة ~~لمضمون الجملة والمبتدأ محذوف تقديره ولانت سوف يعطيك ونحوه لاقسم فيمن قرأ ~~كذلك لان المعنى لانا أقسم وهذا لنها ان كانت لام قسم ms1684 فلامه لا تدخل على ~~المضارع الامع نون التوكيد فتعين أن تكون لام الابتداء ولامه لا تدخل ~~الاعلى المبتدأ أو الخبر فلا بد من تقدير مبتدأ وخبر كما ذكرنا لان النون ~~انما تدخل ليؤذن أن اللام لام القسم لالام الابتداء وقد علم أنه ليس ~~للابتداء لدخولها على سوف لان لام الابتداء لا تدخله على سوف وذكر أن الجمع ~~بين حرفى التأكيد والتأخير يؤذن بأن العطاء كائن لا محالة وان تأخر ثم عدد ~~عليه نعمه من أول حاله ليقيس المترقب من فضل الله على ما سلف منه لئلا ~~يتوقع إلا الحسنى وزيادة الخير ولا يضيق صدره ولا يقل صبره فقال < < # | الضحى : ( 6 ) ألم يجدك يتيما . . . . . # > > @QB@ ألم يجدك يتيما @QE@ وهو من الوجود الذى بمعنى العلم والمنصوبان ~~مفعولاه والمعنى ألم تكن يتيما حين مات أبواك @QB@ فآوى @QE@ أى فآواك إلى ~~عمك أبى طالب وضمك اليه حتى كفلك ورباك < < # | الضحى : ( 7 ) ووجدك ضالا فهدى # > > @QB@ ووجدك ضالا @QE@ أ ى غير عالم ولا واقف على معالم النبوه وأحكام ~~الشريعة وما طريقة السمع @QB@ فهدى @QE@ فعرفك الشرائع والقرآن وقيل ضل فى ~~طريق الشام حين خرج به أبو طالب فرده إلى القافلة ولا يجوز أ ن يفهم به ~~عدول عن حق ووقوع فى عنى فقد كان علية السلام من أول حاله إلى نزول الوحى ~~عليه معصوما من عبادة الأوثان وقاذورات أهل الفسق والعصيان < < # | الضحى : ( 8 ) ووجدك عائلا فأغنى # > > @QB@ ووجدك عائلا @QE@ فقيرا @QB@ فأغنى @QE@ فأغناك بمال خديجة أ ~~وبما أفاء عليك من الغنائم < < # | الضحى : ( 9 ) فأما اليتيم فلا . . . . . # > > @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر @QE@ فلا تغلبه على ما له وحقه لضعفه < < # | الضحى : ( 10 ) وأما السائل فلا . . . . . # > > @QB@ وأما السائل فلا تنهر @QE@ فلا تزجره فابذل قليلا أو رد جميلا ~~وعن السدى المراد طالب العلم إذا جاءك فلا تنهره < < # | الضحى : ( 11 ) وأما بنعمة ربك . . . . . # > > @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث @QE@ أ ى حدث بالنبوة التى آتاك الله وهى ~~أجل النعم والصحيح انها نعم جميع نعم الله عليه ويدخل تحته تعليم القرآن ~~والشرائع والله أعلم PageV04P345 < # > S94 < # > < # > سورة الشرح مكية وهى ثمان ms1685 آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الشرح : ( 1 ) ألم نشرح لك . . . . . # > > @QB@ ألم نشرح لك صدرك @QE@ استفهم عن انتفاء الشرح على وجه الانكار ~~فأفاد اثبات الشرح فكانه قيل شرحنا لك صدرك ولذا عطف عليه وضعنا اعتبار ~~للمعنى أى فسحناه بما أودعناه من العلوم والحكم حتى وسع هموم النبوة ودعوة ~~الثقلين وأزلنا عنه الضيق والحرج الذى يكون مع العمى والجهل وعن الحسن ملئ ~~حكمة وعلما < < # | الشرح : ( 2 ) ووضعنا عنك وزرك # > > @QB@ ووضعنا عنك وزرك @QE@ وخففنا عنك اعباء النبوة والقيام بأمرها ~~وقيل هو زلة لا تعرف بعينها وهى ترك الأفضل مع اتيان الفاضل والانبياء ~~يعاتبون بمثلها ووضعه عنه أن غفر له والوزر الحمل الثقيل < < # | الشرح : ( 3 ) الذي أنقض ظهرك # > > @QB@ الذي أنقض ظهرك @QE@ أثقله حتى سمع نقيضه وهو صوت الانتقاض < < # | الشرح : ( 4 ) ورفعنا لك ذكرك # > > @QB@ ورفعنا لك ذكرك @QE@ ورفع ذكره ان قرن بذكر الله فى كلمة ~~الشهادة والآذان والاقامة والخطب والتشهد وفى غير موضع من القرآن أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول ومن يطع الله ورسوله والله ورسوله أحق ان يرضوه وفى ~~تسميته رسول الله ونبى الله ومنه ذكره فى كتب الأولين وفائدة ذلك ما عرف فى ~~طريقة الابهام والايضاح لأنه يفهم بقوله ألم نشرح لك أن ثم مشروحا ثم أوضح ~~بقوله صدرك ما علم مبهما وكذلك لك ذكرك وعنك وزرك < < # | الشرح : ( 5 - 6 ) فإن مع العسر . . . . . # > > @QB@ فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا @QE@ أى أن مع الشدة التى ~~انت فيها من مقاسات بلاء المشركين يسرا باظهارى اياك عليهم حتى تغلبهم وقيل ~~كان المشركون يعيرون رسول الله والمؤمنين بالفقر حتى سبق إلى وهمه انهم ~~رغبوا عن الاسلام لافتقار أهله فذكره ما أنعم به عليه من جلائل النعم ثم ~~قال ان مع العسر يسرا كانه قال خولناك ما خولناك فلا تيأس من فضل الله فان ~~مع العسر الذى أنتم فيه يسرا وجئ بلفظ مع لغاية مقاربة اليسر العسر زيادة ~~في التسلية ولتقوية القلوب وإنما قال عليه السلام عند نزولها لن يغلب عسر ~~يسرين لأن العسر أعيد معرفا فكان ms1686 واحدا لأن المعرفة اذا أعيدت معرفة كانت ~~الثانية عين الأولى واليسر أعيد نكرة والنكرة اذا أعيدت نكرة كانت الثانية ~~غير الأولى فصار المعنى ان مع العسر يسرين قال أبو معاذ يقال ان مع الأمير ~~غلاما ان مع الامير غلاما فالامير واحد ومعه غلامان واذا قال ان مع أمير ~~غلاما وأن مع الأمير الغلام فالأمير واحد والغلام واحد وإذا قيل أن مع ~~غلاما وأن مع أمير غلاما فهما أميران وغلامان كذا فى شرح التأويلات < < # | الشرح : ( 7 ) فإذا فرغت فانصب # > > @QB@ فإذا فرغت فانصب @QE@ أى فاذا فرغت من دعوة الخلق فاجتهد فى ~~عبادة PageV04P346 # الرب وعن ابن عباس رضى الله عنهما فإذا فرغت من صلاتك فاجتهد فى الدعاء ~~واختلف أنه قبل السلام أو بعده ووجه الاتصال بما قبله أنه لما عدد عليه ~~نعمه السالفة ومواعيده الآتية بعثه على الشكر والاجتهاد فى العبادرة والنصب ~~فيها وأن يواصل بين بعضها وبعض ولا يخلى وقتا من أوقاته منها فإذا فرغ من ~~عبادة ذنبها بأخرى < < # | الشرح : ( 8 ) وإلى ربك فارغب # > > @QB@ وإلى ربك فارغب @QE@ واجعل وغبتك إليه خصوصا ولا تسأل الا فضله ~~متوكلا عليه وعلى الله فليتوكل المؤمنون < # > S95 < # > < # > سورة التين مكية وهى ثمان آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | التين : ( 1 ) والتين والزيتون # > > @QB@ والتين والزيتون @QE@ أقسم بهما لأنهما عجيبان من بين الأشجار ~~المثمرة روى أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم طبق من تين فأكل منه ~~وقال لأصحابه كلوا فلو قلت أن فاكهة أنزلت من الجنة لقلت هذه لأن فاكهة ~~الجنة بلا عجم فكلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس وقال نعم السواك ~~الزيتون من الشجرة المباركة يطيب الفم ويذهب بالحفرة وقال هى سواكى وسواك ~~الانبياء قبلى وعن ابن عباس رضى الله عنهما هو تينكم هذا وزيتونكم هذا وقيل ~~هما جبلان بالشام منبتاهما < < # | التين : ( 2 ) وطور سينين # > > @QB@ وطور سينين @QE@ أضيف الطور وهو الجبل إلى سينين وهى البقعة ~~ونحو سينون بيرون فى جواز الاعراب بالواو والياء والاقرار على الياء وتحريك ~~النون بحركات الاعراب < < # | التين : ( 3 ) وهذا البلد الأمين # > > @QB@ وهذا ms1687 البلد @QE@ يعنى مكة @QB@ الأمين @QE@ من أمن الرجل أمانة ~~فهو أمين وأمانته أنه يحفظ من دخله كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه ومعنى ~~القسم بهذه الأشياء الابانة عن شرف البقاع المباركة وما ظهر فيها من الخير ~~والبركة بسكنى الأنبياء والأولياء فنبت التين والزيتون مهاجر إبراهيم ومولد ~~عيسى ومنشؤة والطور المكان الذى نودى منه موسى ومكة مكان البيت الذى هو هدى ~~للعالمين ومولد نبينا ومبعثه صلوات الله عليهم أجمعين أو الأولان قسم بمهبط ~~الوحى على عيسى والثالث على موسى والرابع على محمد عليهم السلام وجواب ~~القسم < < # | التين : ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . . # > > @QB@ لقد خلقنا الإنسان @QE@ وهو جنس @QB@ في أحسن تقويم @QE@ فى ~~أحسن تعديل لشكله وصورته وتسوية اعضائه < < # | التين : ( 5 ) ثم رددناه أسفل . . . . . # > > @QB@ ثم رددناه أسفل سافلين @QE@ أى ثم كان عاقبة أمره حين لم يشكر ~~نعمة تلك الخلقة الحسنة القويمة السوية أن رددناه أسفل من سفل خلقا وتركيبا ~~يعنى أقبح من قبح صورة وهم أصحاب النار أو أسفل من سفل من أهل الدركات أو ~~ثم رددناه بعد ذلك التقويم والتحسين أسفل من سفل فى حسن الصورة والشكل حيث ~~نكسناه فى خلقه فقوس ظهره بعد اعتداله وأبيض شعره بعد سواده وتشنن جلده وكل ~~سمعه وبصره وتغير كل شئ منه فمشيه دليف وصونه PageV04P347 # حفات وقوته ضعف وشهامته خوف < < # | التين : ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون @QE@ ودخل ~~الفاء هنا دون سورة الانشقاق للجمع بين اللغتين والاستثناء على الأول متصل ~~وعلى الثانى منقطع أى ولكن الذين كانوا صالحين من الهرمى والزمنى فلهم ثواب ~~غير منقطع على طاعتهم وصبرهم عل الابتلاء بالشيخوخة والهرم وعلى مقاساة ~~المشاق والقيام بالعبادة < < # | التين : ( 7 ) فما يكذبك بعد . . . . . # > > والخطاب فى @QB@ فما يكذبك بعد بالدين @QE@ للانسان على طريقة ~~الالتفات أى فما سبب تكذيبك بعد هذا البيان القاطع والبرهان الساطع بالجزاء ~~والمعنى أن خلق الانسان من نطفة وتقويمة بشرا سويا وتدريجه فى مراتب ~~الزيادة إلى أن يكمل ويستوى ثم تنكيسه إلى أن يبلغ أرذل العمر لا ترى دليلا ~~أوضح ms1688 منه على قدرة الخالق وأن من قدر على خلق الإنسان وعلى هذا كله لم يعجز ~~عن اعادته فما سبب تكذبيك بالجزاء أو لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ~~ينسبك إلى الكذب بعد هذا الدليل فما بمعنى من < < # | التين : ( 8 ) أليس الله بأحكم . . . . . # > > @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ وعيد للكفار وأنه يحكم عليهم بما ~~هم أهله وهو من الحكم والقضاء والله أعلم < # > S96 < # > < # > سورة العلق مكية وهى تسع عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | العلق : ( 1 ) اقرأ باسم ربك . . . . . # > > عن ابن عباس ومجاهد هى أول سورة نزلت والجمهور على أن الفاتحة أول ما ~~نزل ثم سورة القلم @QB@ اقرأ باسم ربك الذي خلق @QE@ محل باسم ربك النصب ~~على الحال أى اقرأ مفتحا باسم ربك كانه قبل قل بسم الله ثم اقرأ الذى خلق ~~ولم يذكر لخلق مفعولا لأن المعنى الذى حصل منه الخلق واستأثر به لا خالق ~~سواه أو تقديره خلق كل شئ فيتناول كل مخلوق لأنه مطلق فليس بعض المخلوقات ~~يتقديره أولى من بعض < < # | العلق : ( 2 ) خلق الإنسان من . . . . . # > > وقوله @QB@ خلق الإنسان @QE@ تخصيص للانسان بالذكرمن بين ما يتناوله ~~الخلق لشرفه ولأن التنزيل إليه ويجوز أن يراد الذى خلق الانسان إلا أنه ذكر ~~مبهما ثم مفسرا تفخيما لخلقه ودلالة على عجيب فطرته @QB@ من علق @QE@ وإنما ~~جمع ولم يقل من علقه لأن الانسان فى معنى الجمع < < # | العلق : ( 3 ) اقرأ وربك الأكرم # > > @QB@ اقرأ وربك الأكرم @QE@ الذى له الكمال فى زيادة كرمه على كل ~~كريم ينعم على عبادة النعم ويحلم عنهم فلا يعاجلهم بالعقوبة مع كفرهم ~~وجحودهم لنعمه وكانه ليس وراء التكرم بإفادة الفوائد العلمية تكرم حيث قال ~~< < # | العلق : ( 4 ) الذي علم بالقلم # > > @QB@ الذي علم @QE@ الكتابة @QB@ بالقلم > @QB@ < # | العلق : ( 5 ) علم الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ علم الإنسان ما لم يعلم @QE@ فدل على كمال كرمه بأنه علم عباده ~~ما لم يعلموا ونقلهم من ظلمة الجهل إلى نور العلم ونبه على فضل علم الكتابة ~~لما فيه من المنافع العظيمة وما دونت العلوم ولا قيدت الحكم ولا ضبطت أخبار ~~الأولين PageV04P348 # ولا ms1689 كتب الله المنزلة إلا بالكتابة ولولا هى لما استقامت أمور الدين ~~والدنيا ولو لم يكن على دقيق حكمة الله دليل الا امر القلم والخط لكفى به < ~~< # | العلق : ( 6 ) كلا إن الإنسان . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لمن كفر بنعمة الله عليه بطغيانه وان لم يذكر ~~لدلالة الكلام عليه @QB@ إن الإنسان ليطغى @QE@ نزلت فى أبى جهل إلى آخر ~~السورة < < # | العلق : ( 7 ) أن رآه استغنى # > > @QB@ أن رآه @QE@ أن رأى نفسه يقال فى أفعال القلوب رأيتنى وعلمتنى ~~ومعنى الرؤية العلم ولو كانت بمعنى الابصار لامتنع فى فعلها الجمع بين ~~الضميرين @QB@ استغنى @QE@ هو المفعول الثانى < < # | العلق : ( 8 ) إن إلى ربك . . . . . # > > @QB@ إن إلى ربك الرجعى @QE@ تهديد للانسان من عاقبة الطغيان على ~~طريق الالتفات والرجعى مصدر بمعنى الرجوع أى أن رجوعك إلى ربك فيجازيك على ~~طغيانك < < # | العلق : ( 9 - 10 ) أرأيت الذي ينهى # > > @QB@ أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى @QE@ أى أرأيت أبا جهل ينهى محمدا ~~عن الصلاة < < # | العلق : ( 11 ) أرأيت إن كان . . . . . # > > @QB@ أرأيت إن كان على الهدى @QE@ أى ان كان ذلك الناهى على طريقة ~~سديدة فيما ينهى عنه من عبادة الله < < # | العلق : ( 12 ) أو أمر بالتقوى # > > @QB@ أو أمر بالتقوى @QE@ أو كان آمرا بالمعروف والتقوى فيما يأمر به ~~من عبادة الأوثان كما يعتقد < < # | العلق : ( 13 ) أرأيت إن كذب . . . . . # > > @QB@ أرأيت إن كذب وتولى @QE@ أرأيت ان كان ذلك الناهى مكذبا بالحق ~~متوليا عنه كما تقول نحن < < # | العلق : ( 14 ) ألم يعلم بأن . . . . . # > > @QB@ ألم يعلم بأن الله يرى @QE@ ويطلع على أحواله من هداه وضلاله ~~فيجازيه على حسب حاله وهذا وعيد وقوله الذى ينهى مع الجملة الشرطية مفعولا ~~أرأيت وجواب الشرط محذوف تقديره إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى ألم يعلم ~~بأن الله يرى وإنما حذف لدلالة ذكره فى جواب الشرط الثانى وهذا كقولك ان ~~أكرمتك أتكرمنى وأرأيت الثانية مكررة زائدة للتوكيد < < # | العلق : ( 15 ) كلا لئن لم . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لأبى جهل عن نهيه عن عبادة الله وأمره بعبادة ~~الأصنام ثم قال @QB@ لئن لم ينته @QE@ عما هو فيه @QB@ لنسفعا بالناصية ~~@QE@ لنأخذن بناصيته ولنسجنه بها إلى النار ms1690 والسفع القبض على الشئ وجذبه ~~بشدة وكتبها فى المصحف بالألف على حكم الوقف واكتفى بلام العهد عن الإضافة ~~بأنها ناصية المذكور < < # | العلق : ( 16 ) ناصية كاذبة خاطئة # > > @QB@ ناصية @QE@ بدل من الناصية لأنها وصفت بالكذب والخطأ بقوله @QB@ ~~كاذبة خاطئة @QE@ على الاسناد المجازى وهما لصاحبها حقيقة وفيه من الحسن ~~والجزالة ما ليس فى قولك ناصية كاذب خاطئ < < # | العلق : ( 17 - 18 ) فليدع ناديه # > > @QB@ فليدع ناديه سندع الزبانية @QE@ النادى المجلس الذى يجتمع فيه ~~القوم والمراد أهل النادى روى أن أبا جهل مر بالنبى عليه السلام وهو يصلى ~~فقال ألم أنهك فأغلظ له رسول الله عليه السلام فقال أنهددنى وأنا أكثر أهل ~~الوادى ناديا فنزل والزبانية لغة الشرط الواحد زبنية من الزبن وهو الدفع ~~والمراد ملائكة العذاب وعنه عليه السلام ولو دعا ناديه لآخذته الزبانية ~~عيانا < < # | العلق : ( 19 ) كلا لا تطعه . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع لأبى جهل @QB@ لا تطعه @QE@ أى اثبت على ما أنت ~~عليه من عصيانه كقوله فلا تطع المكذبين @QB@ واسجد @QE@ ودم على ~~PageV04P349 # سجودك يريد الصلاة @QB@ واقترب @QE@ وتقرب إلى ربك بالسجود فأن أقرب ما ~~يكون العبد إلى ربه إذا سجد كذا الحديث والله أعلم < # > S97 < # > < # > سورة القدر مكية وقيل مدنية وهى خمس آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | القدر : ( 1 ) إنا أنزلناه في . . . . . # > > @QB@ إنا أنزلناه في ليلة القدر @QE@ عظم القرآن حيث اسند انزاله ~~إليه دون غيره وجاء بضميره دون اسمه الظاهر للاستغناء عن التنبيه عليه ورفع ~~مقدار الوقت الذى أنزله فيه روى أنه أنزل جملة فى ليلة القدر من اللوح ~~المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم كان ينزله جبريل على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فى ثلاث عشرين سنة ومعنى ليلة القدر ليلة تقدير الأمور وقضائها والقدر ~~بمعنى التقدير أو سميت بذلك لشرفها على سائر الليالى وهى ليلة السابع ~~والعشرين من رمضان كذا روى أبو حنيفة رحمه الله عن عاصم عن ذرأن أبى بن كعب ~~كان يحلف على ليلة القدر أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وعليه الجمهور ~~ولعل الداعى إلى اخفائها أن يحي من يريدها الليالى الكثيرة ms1691 طلبا لموافقتها ~~وهذا كاخفاء الصلاة الوسطى واسمه الأعظم وساعة الاجابة فى الجمعة ورضاه فى ~~الطاعات وغضبه فى المعاصى وفى الحديث من أدركها يقول اللهم إنك عفو تحب ~~العفو فاعف عنى < < # | القدر : ( 2 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما ليلة القدر @QE@ أى لم تبلغ درايتك غاية فضلها ثم ~~بين له ذلك بقوله < < # | القدر : ( 3 ) ليلة القدر خير . . . . . # > > @QB@ ليلة القدر خير من ألف شهر @QE@ ليس فيها ليلة القدر وسبب ~~ارتقاء فضلها إلى هذه الغاية ما يوجد فيها من تنزل الملائكة والروح وفصل كل ~~أمر حكيم وذكر فى تخصيص هذه المدة أن النبى عليه السلام ذكر رجلا من بنى ~~إسرائيل فبس السلاح فى سبيل الله ألف شهر فعجب المؤمنون من ذلك وتقاصرت ~~إليهم أعمالهم فأعطوا ليلة هى خير من مدة ذلك كالغازى < < # | القدر : ( 4 ) تنزل الملائكة والروح . . . . . # > > @QB@ تنزل الملائكة @QE@ إلى السماء الدنيا أو إلى الأرض @QB@ والروح ~~@QE@ جبريل أو خلق من الملائكة لا تراهم الملائكة إلا تلك الليلة أو الرجمة ~~@QB@ فيها بإذن ربهم من كل أمر @QE@ أى تنزل من أجل كل أمر قضاه الله لتلك ~~السنة إلى قابل وعليه وقف < < # | القدر : ( 5 ) سلام هي حتى . . . . . # > > @QB@ سلام هي @QE@ ما هى إلاسلامة خبر ومبتدأ أى لا يقدر الله فيها ~~إلا السلامة والخير ويقتضى فى غيرها بلاء وسلامة أو ما هى الاسلام لكثرة ما ~~يسلمون على المؤمنين قيل لا يلقون مؤمنا ولا مؤمنة إلا سلموا عليه فى تلك ~~الليلة @QB@ حتى مطلع الفجر @QE@ أى إلى وقت طلوع الفجر وبكسر اللام على ~~وخلف وقد حرم من السلام الذين كفروا والله أعلم PageV04P350 < # > S98 < # > < # > سورة البينة مختلف فيها وهى ثمان آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | البينة : ( 1 ) لم يكن الذين . . . . . # > > @QB@ لم يكن الذين كفروا @QE@ بمحمد صلى الله عليه وسلم @QB@ من أهل ~~الكتاب @QE@ اى اليهود والنصارى وأهل الرجل أخص الناس به وأهل الإسلام من ~~يدين به @QB@ والمشركين @QE@ عبدة الأصنام @QB@ منفكين @QE@ منفصلين عن ~~الكفر وحذف لأن صلة الذين تدل عليه @QB@ حتى تأتيهم البينة @QE@ الحجة ~~الواضحة والمراد محمد صلى الله عليه وسلم يقول لم ms1692 يتركوا كفرهم حتى يبعث ~~محمد صلى الله عليه وسلم فلما بعث أسلم بعض وثبت على الكفر بعض < < # | البينة : ( 2 ) رسول من الله . . . . . # > > @QB@ رسول من الله @QE@ أى محمد عليه السلام وهو بدل من البينة @QB@ ~~يتلو @QE@ يقرأ عليهم @QB@ صحفا @QE@ قراطيس @QB@ مطهرة @QE@ من الباطل < < # | البينة : ( 3 ) فيها كتب قيمة # > > @QB@ فيها @QE@ فى الصحف @QB@ كتب @QE@ مكتوبات @QB@ قيمة @QE@ ~~مستقيمة ناطقة بالحق والعدل < < # | البينة : ( 4 ) وما تفرق الذين . . . . . # > > @QB@ وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة @QE@ ~~فمنهم من أنكر نبوته بغيا وحدا ومنهم من آمن وإثما أفرد أهل الكتاب بعد ما ~~جمع أولا بينهم وبين المشركين لأنهم كانوا على علم به لوجوده فى كتبهم فإذا ~~وصفوا بالتفرق عنه كان من لا كتاب له أدخل فى هذا الوصف < < # | البينة : ( 5 ) وما أمروا إلا . . . . . # > > @QB@ وما أمروا @QE@ يعنى فى التوراة والانجيل @QB@ إلا ليعبدوا الله ~~مخلصين له الدين @QE@ من غير شرك ونفاق @QB@ حنفاء @QE@ مؤمنين بجميع الرسل ~~مائلين عن الأديان الباطلة @QB@ ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين ~~القيمة @QE@ أى دين الملة القيمة < < # | البينة : ( 6 - 7 ) إن الذين كفروا . . . . . # > > @QB@ إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين ~~فيها أولئك هم شر البرية إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير ~~البرية @QE@ ونافع بهمزهما والفراء على التخفيف والنبى والبرية مما استمر ~~الاستعمال على تخفيفه ورفض الأصل PageV04P351 # < < # | البينة : ( 8 ) جزاؤهم عند ربهم . . . . . # > > @QB@ جزاؤهم عند ربهم جنات عدن @QE@ إقامة @QB@ تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم @QE@ بقبول أعمالهم @QB@ ورضوا عنه ~~@QE@ بثوابها @QB@ ذلك @QE@ أى الرضا @QB@ لمن خشي ربه @QE@ وقوله خير ~~البرية يدل على فضل المؤمنين من البشر على الملائكة لأن البرية الخلق ~~واشتقاقها من برأ الله الخلق وقيل اشتقاقها من البرى وهو التراب ولو كان ~~كذلك لما قرءوا البريئة بالهمز كذا قاله الزجاج والله أعلم < # > S99 < # > < # > سورة الزلزلة مختلف فيها وهى ثمان آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الزلزلة : ( 1 ) إذا زلزلت الأرض . . . . . # > > @QB@ إذا زلزلت الأرض زلزالها @QE@ اى حركت زلزالها الشديد الذى ليس ~~بعده زلزال وقرئ بفتح الزاى فالمكسور ms1693 مصدر والمفتوح اسم < < # | الزلزلة : ( 2 ) وأخرجت الأرض أثقالها # > > @QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ أى كنوزها وموتاها جمع ثقل وهو متاع ~~البيت جعل ما فى جوفها من الدفائن أثقالا لها < < # | الزلزلة : ( 3 ) وقال الإنسان ما . . . . . # > > @QB@ وقال الإنسان ما لها @QE@ زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما ~~فى بطنها وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل وتلفظ موتاها أحياء فيقولون ~~ذلك لما يهرهم من الأمر الفظيع كما يقولون من بعثنا من مرقدنا وقيل هذا قول ~~الكافر لأنه كان لا يؤمن بالبعث فأما المؤمن فيقول هذا ما وعد الرحمن وصدق ~~المرسلون < < # | الزلزلة : ( 4 ) يومئذ تحدث أخبارها # > > @QB@ يومئذ @QE@ بدل من إذا وناصبها @QB@ تحدث @QE@ أى تحدث الخلق ~~@QB@ أخبارها @QE@ فحذف أول المفعولين لأن المقصود ذكر تحديثها الأخبار لا ~~ذكر الخلق قيل ينطقها الله وتخبر بما عمل عليها من خير وشروفى الحديث تشهد ~~على كل واحد بما علم على ظهرها < < # | الزلزلة : ( 5 ) بأن ربك أوحى . . . . . # > > @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ أى تحدث أخبارها بسبب ايحاء ربك لها أى ~~إليها وأمره اياها بالتحديث < < # | الزلزلة : ( 6 ) يومئذ يصدر الناس . . . . . # > > @QB@ يومئذ يصدر الناس @QE@ يصدرون عن مخارجهم من القبور إلى الموقف ~~@QB@ أشتاتا @QE@ بيض الوجوه آمنين وسود الوجوه فزعين أو يصدرون عن الموقف ~~أشتاتا يتفرق بهم طريقا الجنة والنار @QB@ ليروا أعمالهم @QE@ أى جزاء ~~أعمالهم < < # | الزلزلة : ( 7 ) فمن يعمل مثقال . . . . . # > > @QB@ فمن يعمل مثقال ذرة @QE@ نملة ضغيرة @QB@ خيرا @QE@ تمييز @QB@ ~~يره @QE@ أى يرى جزاؤه < < # | الزلزلة : ( 8 ) ومن يعمل مثقال . . . . . # > > @QB@ ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره @QE@ قيل هذا فى الكفار والأول فى ~~المؤمنين ويروى أن اعرابيا أخر خيرا يره فقيل له فدمت وأخرت فقال ~~PageV04P352 # وروى أن جد الفرزدق أتاه عليه السلام ليستقرئه فقرأ عليه هذه الآية فقال ~~حسبى حسبى وهى أحكم آية وسميت الجامعة والله أعلم < # > S100 < # > < # > سورة العاديات مختلف فيها وهى إحدى عشرة آية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | العاديات : ( 1 ) والعاديات ضبحا # > > @QB@ والعاديات ضبحا @QE@ أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح والضبح صوت ~~أنفاسها إذا عدن وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه حكماه فقال أح أح وانتصاب ~~ضبحا على يضبحن ضبحا ms1694 < < # | العاديات : ( 2 ) فالموريات قدحا # > > @QB@ فالموريات @QE@ تورى نار الحباحب وهى ما ينقدح من حوافرها @QB@ ~~قدحا @QE@ قادحات صاكات بحوافرها الحجارة والقدح الصك والايراء إخراج النار ~~تقول قدح فأورى وقدح فأصلد وانتصب قدحا بما انتصب به ضبحا < < # | العاديات : ( 3 ) فالمغيرات صبحا # > > @QB@ فالمغيرات @QE@ تغير على العدو @QB@ صبحا @QE@ فى وقت الصبح < < # | العاديات : ( 4 ) فأثرن به نقعا # > > @QB@ فأثرن به نقعا @QE@ فهيجن بذلك الوقت غبارا < < # | العاديات : ( 5 ) فوسطن به جمعا # > > @QB@ فوسطن به @QE@ بذلك الوقت @QB@ جمعا @QE@ من جموع الأعداء ووسطه ~~بمعنى توسطه وقيل الضمير لمكان الغارة أو للعدى الذى دل عليه والعاديات ~~وعطف فأثرن على الفعل الذى وضع اسم الفاعل موضعه لأن المعنى واللاتى عدون ~~فأورين فأغرن فأثرن وجوب القسم < < # | العاديات : ( 6 ) إن الإنسان لربه . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان لربه لكنود @QE@ لكفور أى أنه لنعمة ربه خصوصا لشديد ~~الكفران < < # | العاديات : ( 7 ) وإنه على ذلك . . . . . # > > @QB@ وإنه @QE@ وان الإنسان @QB@ على ذلك @QE@ على كنوده @QB@ لشهيد ~~@QE@ يشهد على نفسه أو وأن الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد < < # | العاديات : ( 8 ) وإنه لحب الخير . . . . . # > > @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ وانه لأجل حب المال لبخيل ممسك أو ~~أنه لحب المال لقوى وهو لحب عبادة الله ضعيف < < # | العاديات : ( 9 ) أفلا يعلم إذا . . . . . # > > @QB@ أفلا يعلم @QE@ الإنسان @QB@ إذا بعثر @QE@ بعث @QB@ ما في ~~القبور @QE@ من الموتى وما معنى من < < # | العاديات : ( 10 ) وحصل ما في . . . . . # > > @QB@ وحصل ما في الصدور @QE@ ميز ما فيها من الخير والشر < < # | العاديات : ( 11 ) إن ربهم بهم . . . . . # > > @QB@ إن ربهم بهم يومئذ لخبير @QE@ لعالم فيجازيهم على أعمالهم من ~~الخير والشر وخص يومئذ بالذكر وهو عالم بهم فى جميع الأزمان لأن الجزاء يقع ~~يومئذ والله أعلم PageV04P353 < # > S101 < # > # < < # | القارعة : ( 1 ) القارعة # > > @QB@ القارعة @QE@ مبتدأ < < # | القارعة : ( 2 ) ما القارعة # > > @QB@ ما @QE@ مبتدأ ثان @QB@ القارعة @QE@ خبره والجملة خبر المبتدأ ~~الأول وكان حقه ما هى وإنما كرر تفخما لشأنها < < # | القارعة : ( 3 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما القارعة @QE@ أى أى شئ أعلمك ما هى ومن أين علمت ~~ذلك < < # | القارعة : ( 4 ) يوم يكون الناس . . . . . # > > @QB@ يوم @QE@ نصب بمضمر دلت عليه القارعة أو تقرع يوم @QB@ يكون ~~الناس كالفراش المبثوث @QE@ شبههم ms1695 بالفراش في الكثرة والانتشار والضعف ~~والذلة والتطاير إلى الداعى من كل جانب كما يتطاير الفراش إلى النار وسمى ~~فراشا لتفرشه وانتشاره < < # | القارعة : ( 5 ) وتكون الجبال كالعهن . . . . . # > > @QB@ وتكون الجبال كالعهن المنفوش @QE@ وشبه الجبال بالعهن وهو الصوف ~~المصبغ ألوانا لأنها ألوان ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها ~~وبالمنفوش منه لتفرق أجزائها < < # | القارعة : ( 6 ) فأما من ثقلت . . . . . # > > @QB@ فأما من ثقلت موازينه @QE@ باتباعهم الحق وهى جمع موزون وهو ~~العمل الذى له وزن وخطر عند الله أو جمع ميزان وثقلها رجحانها < < # | القارعة : ( 7 ) فهو في عيشة . . . . . # > > @QB@ فهو في عيشة راضية @QE@ ذات رضا أو مرضية < < # | القارعة : ( 8 ) وأما من خفت . . . . . # > > @QB@ وأما من خفت موازينه @QE@ باتباعهم الباطل < < # | القارعة : ( 9 ) فأمه هاوية # > > @QB@ فأمه هاوية @QE@ فمسكنه ومأواه النار وقيل للمأوى أم على ~~التشبيه لأن الأم مأوى الولد ومفزعه < < # | القارعة : ( 10 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما هيه @QE@ الضمير يعود إلى هاوية والهاء للسكت ثم ~~فسرها فقال < < # | القارعة : ( 11 ) نار حامية # > > @QB@ نار حامية @QE@ بلغت النهاية فى الحرارة والله أعلم < # > S102 < # > < # > سورة التكاثر مكية وهى ثمان آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | التكاثر : ( 1 ) ألهاكم التكاثر # > > @QB@ ألهاكم التكاثر @QE@ سغلكم التبارى فى الكثرة والتناهى بها فى ~~الأموال والأولاد عن طاعة الله < < # | التكاثر : ( 2 ) حتى زرتم المقابر # > > @QB@ حتى زرتم المقابر @QE@ حتى أدرككم الموت على تلك الحال أو حتى ~~زرتم المقابر وعددتم من المقابر من موتاكم < < # | التكاثر : ( 3 ) كلا سوف تعلمون # > > @QB@ كلا @QE@ ردع وتنبيه على أنه لا ينبغى للناظر لنفسه أن تكون ~~الدنيا تجميع همه ولا يهتم بدينه PageV04P354 # @QB@ سوف تعلمون @QE@ عند النزع سوء عاقبة ما كنتم عليه < < # | التكاثر : ( 4 ) ثم كلا سوف . . . . . # > > @QB@ ثم كلا سوف تعلمون @QE@ فى القبور < < # | التكاثر : ( 5 ) كلا لو تعلمون . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ تكرير الردع للانذار والتخريف @QB@ لو تعلمون @QE@ ~~جواب لو محذوف أى لو تعلمون ما بين أيديكم @QB@ علم اليقين @QE@ علم الأمر ~~اليقين أى كعلمكم ما تستيقنونه من الأمور لما ألهاكم التكاثر أو لفعلتم ~~مالا يوصف ولكنكم ضلال جهلة < < # | التكاثر : ( 6 ) لترون الجحيم # > > @QB@ لترون الجحيم @QE@ هو جواب قسم محذوف والقسم لتوكيد الوعيد ~~لترون ms1696 بضم التاء شامى وعلى < < # | التكاثر : ( 7 ) ثم لترونها عين . . . . . # > > @QB@ ثم لترونها @QE@ كرره معطوفا بثم تغليظا فى التهديد وزيادة فى ~~التهويل أو الأول بالقلب والثانى بالعين @QB@ عين اليقين @QE@ أى الرؤية ~~التى هى نفس اليقين وخالصته < < # | التكاثر : ( 8 ) ثم لتسألن يومئذ . . . . . # > > @QB@ ثم لتسألن يومئذ عن النعيم @QE@ عن الأمن والصحة فيم أفنيتموهما ~~عن ابن مسعود رضى الله عنه وقيل عن التنعيم الذى شغلكم الالتذاذ به عن ~~الدين وتكاليفه وعن الحسن ما سوى كن يؤويه وثوب يواريه وكسرة تقويه وقد روى ~~مرفوعا والله أعلم < # > S103 < # > < # > سورة العصر مختلف فيها وهى ثلاث آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | العصر : ( 1 ) والعصر # > > @QB@ والعصر @QE@ أقسم بصلاة العصر لفضلها بدليل قوله تعالى والصلاة ~~الوسطى صلاة العصر فى مصحف حفصة ولأن التكليف فى أدائها شق لتهافت الناس فى ~~تجاراتهم ومكاسبهم آخر النهار واشتغالهم بمعايشهم أو أقسم بالعشى كما أقسم ~~بالضحى لما فيها من دلائل القدرة أو أقسم بالزمان لما فى مروره من أصناف ~~العجائب وجواب القسم < < # | العصر : ( 2 ) إن الإنسان لفي . . . . . # > > @QB@ إن الإنسان لفي خسر @QE@ أى جنس الانسان لفى خسران من تجاراتهم ~~< < # | العصر : ( 3 ) إلا الذين آمنوا . . . . . # > > @QB@ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات @QE@ فإنهم اشتروا الآخرة ~~بالدنيا فربحوا وسعدوا @QB@ وتواصوا بالحق @QE@ بالأمر الثابت الذى لا يسوغ ~~انكاره وهو الخير كله من توحيد الله وطاعته واتباع كتبه ورسله @QB@ وتواصوا ~~بالصبر @QE@ عن المعاصى أو على الطاعات وعلى ما يبلو به الله عباده وتواصوا ~~فى الموضعين فعل ماض معطوف على ماض قبله والله أعلم PageV04P355 < # > S104 < # > # < < # | الهمزة : ( 1 ) ويل لكل همزة . . . . . # > > @QB@ ويل @QE@ مبتدأ خبره @QB@ لكل همزة @QE@ أى الذى يعيب الناس من ~~خلفهم @QB@ لمزة @QE@ أى من يعيهم مواجهة ويناء فعله يدل على أن ذلك عادة ~~منه قيل نزلت فى الأخنس بن شريق وكانت عادته الغيبة والوقيعة وقيل فى أمية ~~بن خلف وقيل فى الوليد ويجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما ليتناول كل ~~من باشر ذلك القبيح < < # | الهمزة : ( 2 ) الذي جمع مالا . . . . . # > > @QB@ الذي @QE@ بدل من كل أو نصب على الذم @QB@ جمع مالا @QE@ جمع ~~شامى وحمزة وعلى ms1697 مبالغة جمع وهو مطابق لقوله @QB@ وعدده @QE@ أى جعله عدة ~~لحوادث الدهر < < # | الهمزة : ( 3 ) يحسب أن ماله . . . . . # > > @QB@ يحسب أن ماله أخلده @QE@ أى تركه خالدا فى الدنيا لا يموت أو هو ~~تعريض بالعمل الصالح وأنه هو الذى أخلده صاحبه فى النعيم فأما المال فما ~~أخلد أحدا فيه < < # | الهمزة : ( 4 ) كلا لينبذن في . . . . . # > > @QB@ كلا @QE@ ردع له عن حسبانه @QB@ لينبذن @QE@ أى الذى جمع @QB@ ~~في الحطمة @QE@ فى النار التى شأنها أن تحطم كل ما يلقى فيها < < # | الهمزة : ( 5 ) وما أدراك ما . . . . . # > > @QB@ وما أدراك ما الحطمة @QE@ تعجيب وتعظيم < < # | الهمزة : ( 6 ) نار الله الموقدة # > > @QB@ نار الله @QE@ خبر مبتدأ محذوف أى هى نار الله @QB@ الموقدة ~~@QE@ نعتها < < # | الهمزة : ( 7 ) التي تطلع على . . . . . # > > @QB@ التي تطلع على الأفئدة @QE@ يعنى أنها تدخل فى أجوافهم حتى تصل ~~إلى صدورهم وتطلع على أفئدتهم وهى أوساط القلوب ولا شئ فى بدن الإنسان ألطف ~~من الفؤاد ولا أشد تألما منه بأدنى اذى يمسه فكيف إذا طلعت عليه نار جهنم ~~واستولت عليه وقيل خص الأفئدة لأنها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة ومعنى ~~اطلاع النار عليها أنها تشتمل عليها < < # | الهمزة : ( 8 ) إنها عليهم مؤصدة # > > @QB@ إنها عليهم @QE@ أى النار أ والحطمة @QB@ مؤصدة @QE@ مطبقة < < # | الهمزة : ( 9 ) في عمد ممددة # > > @QB@ في عمد @QE@ بضمتين كوفى غير حفص الباقون فى عمد وهما لغتان فى ~~جمع عماد كاهاب وأهب وحمار وحمر @QB@ ممددة @QE@ أى توصد عليهم الأبواب ~~وتمدد على الأبواب العمد استيثاقا فى استيثاق فى الحديث المؤمن كيس فطن ~~وقاف متثبت لا يعجل عالم ورع والمنافق همزة لمزة حطمة كحاطب الليل لا يبالى ~~من اين اكتسب وفيم أتفق والله أعلم PageV04P356 < # > S105 < # > # < < # | الفيل : ( 1 ) ألم تر كيف . . . . . # > > @QB@ ألم تر كيف فعل ربك @QE@ كيف فى موضع نصب بفعل لا بألم تر لما ~~فى كيف من معنى الاستفهام والجملة سدت مسد مفعولى تر وفى ألم تعجب أى عجب ~~الله نبية من كفر العرب وقد شاهدت هذه العظمة من آيات الله والمعنى إنك ~~رأيت آثار صنع الله بالحبشة وسمعت الأخبار به متواترا فقامت لك مقام ~~المشاهدة @QB@ بأصحاب الفيل @QE@ روى أن ms1698 أبرهة بن الصباح ملك اليمن من قبل ~~اصحمة النجاشى بنى كنيسة بصنعاء وسماها القليس واراد أن يصرف إليها الحاج ~~فخرج رجل من كنانة فعقد فيها ليلا فأغضبه ذلك وفيل أججت رفقة من العرب نارا ~~فحملتها الريح فاحرقنها فحلف ليهدمن الكعبة فخرج بالحبشة ومعه قيل اسمه ~~محمود وكان قويا عظيما واثنا عشر فيلا غيره فلما بلغ المغمس خرج إليه عبد ~~المطلب وعرض عليه ثلث اموال تهامة ليرجع فأبى وعبى جيشه وقدم الفيل وكانوا ~~كلما وجهوه إلى الحرم برك ولم يبرح وإذا وجهوه إلى اليمن هرول فأرسل الله ~~طيرا مع كل طائر حجر فى منقاره وحجران فى رجليه أكبر من العدسة وأصغر من ~~الحمصة فكان الحجر يقع على رأس الرجل فيخرج من دبره وعلى كل حجر اسم من يقع ~~عليه ففروا وهلكوا وما مات أبرهة حتى انصدع صدره عن قلبة وانفلت وزيره أبو ~~يكسوم وطائر يحلق فوقه حتى بلغ النجاشى فقص عليه القصة فلما أتمها وقع عليه ~~الحجر فخر ميتا بين يديه وروى أن أبرهة اخذ لعبد المطلب مائتى بعير فخرج ~~إلية فيها فعظم فى عينه وكان رجلا جسيما وسيما وقيل هذا سيد قريش وصاحب ~~عيرمكة الذى يطعم الناس فى السهل والوحوش فى رءوس الجبال فلما ذكر حاجته ~~قال سقطت من عينى جئت لأهدم البيت الذى هو دينك ودين آبائك وشرفكم فى قديم ~~الدهر فألهاك عنه ذود أخذلك فقال أنا رب الابل وللبيت رب سيمنعه < < # | الفيل : ( 2 ) ألم يجعل كيدهم . . . . . # > > @QB@ ألم يجعل كيدهم في تضليل @QE@ فى تضييع وابطال يقال ضلل كيده ~~إذا جعله ضالا ضائعا وقيل لامرئ القيس الملك الضليل لأنه ضلل ملك أبيه أى ~~ضيعه يعنى أنهم كادوا البيت أو ببناء القليس ليصرفوا وجو الحاج إليه فضلل ~~كيدهم بايقاع الحريق فيه وكادوه ثانيا بارادة هدمه فضلل كيدهم بارسل الطير ~~عليهم < < # | الفيل : ( 3 ) وأرسل عليهم طيرا . . . . . # > > @QB@ وأرسل عليهم طيرا أبابيل @QE@ خزائق الواحدة ابالة قال الزجاج ~~جماعات من ههنا وجماعات من ههنا < < # | الفيل : ( 4 ) ترميهم بحجارة من . . . . . # > > @QB@ ترميهم @QE@ وقرأ أبو حنيفة رضى الله ms1699 عنه يرميهم أى الله أو ~~الطير لأنه اسم جمع مذكر وإنما يؤنث على المعنى @QB@ بحجارة من سجيل @QE@ ~~هو معرب من سنككل وعليه الجمهور أي الآجر < < # | الفيل : ( 5 ) فجعلهم كعصف مأكول # > > @QB@ فجعلهم كعصف مأكول @QE@ زرع أكله الدود . PageV04P357 < # > S106 < # > < # > سورة قريش < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ لإيلاف قريش @QE@ # < < # | قريش : ( 1 ) لإيلاف قريش # > > @QB@ لإيلاف قريش @QE@ متعلق بقوله فلعبدوا أموهم أن يعبدوه لأجل ~~إيلافهم الرحلتين ودخلت الفاء لما فى الكلام من معنى الشرط أ ى أن نعم الله ~~عليهم لا تحصى فان لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لهذه الواحدة التى هى ~~نعمة ظاهرة أو بما قبله أى فجعلهم كعصف مأكول لا يلاف قريش يعنى ان ذلك ~~الاتلاف لهذا الايلاف وهذا كالتضمين فى الشعر وهو أن يتعلق معنى البيت ~~بالذى قبله تعلقا لا يضح إلا به وهما فى مصحف أبى سورة واحدة بلا فصل ويروى ~~عن الكسائى ترك التسمية بينهما والمعنى أنه اهلك الحبشة الذين قصدوهم ~~ليتسامع الناس بذلك فيحرموهم قضل احترام حتى ينتظم لهم الأمن فى رحلتيهم ~~فلا يجترئ أحد عليهم وقيل المعنى أعجبوا لا يلاف قريش لالاف قريش شامى أى ~~المؤلفة قريش وقيل يقال ألفته ألفا والافا وقريش ولد النضر بن كنانة سموه ~~بتصغير القرش وهو دابة عظيمة فى البحر تعبث بالسفن ولا تطلق إلا بالنار ~~والتصغير للتعظيم فسموه بذلك لشدتهم ومنعتهم تشبيها بها وقيل من القرش وهو ~~الجمع والكسب لأنهم كانوا كسابين بتجاراتهم وضربهم فى البلاد < < # | قريش : ( 2 ) إيلافهم رحلة الشتاء . . . . . # > > @QB@ إيلافهم رحلة الشتاء والصيف @QE@ أطلق الايلاف ثم أبدل عنه ~~المقيد بالرحلتين تفخيما لأمر الايلاف وتذكيرا لعظيم النعمة فيه ونصب ~~الرحلة بايلافهم مفعولا به وأراد رحلتى الشتاء والصيف فأفرد لا من الالباس ~~وكانت لقريش رحلتان يرحلون فى الشتاء إلى اليمن وفى الصيف إلى الشام ~~فيتمارون ويتجرون وكانوا فى رحلتيهم آمنين لأنهم أهل حرم الله فلا يتعرض ~~لهم وغيرهم يغار عليهم < < # | قريش : ( 3 - 4 ) فليعبدوا رب هذا . . . . . # > > @QB@ فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف @QE@ ~~والتنكير فى جوع وخوف لشدتهما يعنى ms1700 أطعمهم بالرحلتين من جوع شديد كانوا فيه ~~قبلهما وآمنهم من خوف عظيم وهو خوف أصحاب الفيل أو خوف التخطف فى بلدهم ~~ومسايرهم وقيل كانوا قد أصابتهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة آمنهم ~~من خوف الجذام فلا يصيبهم ببلدهم وقيل ذلك كله بدعاء إبراهيم عليه السلام . ~~PageV04P358 < # > S107 < # > < # > سورة الماعون < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ أرأيت الذي يكذب بالدين @QE@ # < < # | الماعون : ( 1 ) أرأيت الذي يكذب . . . . . # > > @QB@ أرأيت الذي يكذب بالدين @QE@ أى هل عرفت الذى يكذب بالجزاء من ~~هو ان لم تعرفه < < # | الماعون : ( 2 ) فذلك الذي يدع . . . . . # > > @QB@ فذلك الذي @QE@ يكذب بالجزاء هو الذى @QB@ يدع اليتيم @QE@ أ ى ~~يدفعه دفعا عنيفا بجفوه وأذى ويرده ردا قبيحا بزجر وخشونة < < # | الماعون : ( 3 ) ولا يحض على . . . . . # > > @QB@ ولا يحض على طعام المسكين @QE@ ولا يبعث أهله على بذل طعام ~~المسكين جعل علم التكذيب بالجزاء منع المعروف والاقدام على إيذاء الضعيف أى ~~لو آمن بالجزاء وأيقن بالو عين لخشى الله وعقابه ولم يقدم على ذلك فحين ~~أقدم عليه دل أنه مكذب بالجزاء ثم وصل به قوله < < # | الماعون : ( 4 - 7 ) فويل للمصلين # > > @QB@ فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراؤون ويمنعون ~~الماعون @QE@ يعنى بهذا المنافقين أى لا يصلونها سرا لأنهم لا يعتقدون ~~وجوبها ويصلونها علانية رياء وقيل فويل للمنافقين الذين يدخلون أنفسهم فى ~~جملة المصلين صورة وهم غافلون عن صلاتهم وأنهم لا يريدون بها قربة إلى ربهم ~~ولا تأدية لفرض فهم ينخفضون ويرتفعون ولا يدرون ماذا يفعلون ويظهرون للناس ~~أنهم يؤدون الفرائض الزكاة وما فيه منفعة وعن انس والحسن قالا الحمد لله ~~الذى قال عن بصلاتهم ولم يقل فى صلاتهم لأن معنى عن أنهم ساهون عنها سهو ~~ترك لها وقلة التفات إليها وذلك فعل المنافقين ومعنى فى أن السهو يعتريهم ~~فيها بوسوسة شيطان أو حديث نفس وذلك لا يخلو عنه مسلم وكان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقع له السهو فى صلاته فضلا عن غيره والمرا آة مفاعلة من ~~الاراءة لأن المرائى يرائى الناس عمله وهم يرونه الثناء عليه والاعجاب ms1701 به ~~ولا يكون الرجل مرائيا باظهار الفرائض فمن حقها الاعلان بها لقوله صلى الله ~~عليه وسلم ولا عمة فى فرائض الله والاخفاء فى التطوع أولى فإن أظهره قاصدا ~~للافتداء به كان جميلا والماعون الزكاة وعن ابن مسعود رضى الله عنه ما ~~يتعاور فى العادة من الفأس والقدر والدلو والمقدحة ونحوها وعن عائشة رضى ~~الله عنها الماء والنار والملح والله أعلم PageV04P359 < # > S108 < # > < # > سورة الكوثر مكية وهي ثلاث آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الكوثر : ( 1 ) إنا أعطيناك الكوثر # > > @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ هو فوعل من الكثرة وهو المفرط الكثرة ~~وقيل هو نهر في الجنة أحلى من العسل وأشد بياضا من اللبن وأبرد من الثلج ~~وألين من الزبد حافتاه الزبرجد وأوانيه من فضة وعن ابن عباس رضي الله عنهما ~~هو الخير الكثير فقيل له ان ناسا يقولون هو نهر في الجنة فقال هو من الخير ~~الكثير < < # | الكوثر : ( 2 ) فصل لربك وانحر # > > @QB@ فصل لربك @QE@ فاعبد ربك الذي أعزك باعطائه وشرفك وصانك من منن ~~الخلق مراغما لقومك الذين يعبدون غير الله @QB@ وانحر @QE@ لوجهه وباسمه ~~إذا نحرت مخالفا لعبدة الأوثان في النحر لها < < # | الكوثر : ( 3 ) إن شانئك هو . . . . . # > > @QB@ إن شانئك @QE@ ان من أبغضك من قومك بمخالفتك لهم @QB@ هو الأبتر ~~@QE@ المنقطع عن كل خير لا أنت لأن كل من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين ~~فهم اولادك وأعقابك وذكرك مرفوع على المنابر وعلى لسان كل عالم وذاكر إلى ~~آخر الدهر يبدأ بذكر الله ويثنى بذكرك ولك في الآخرة مالا يدخل تحت الوصف ~~فمثلك لا يقال له أبتر إنما الأبتر هو شانئك المنسي في الدنيا والآخرة قيل ~~نزلت في العاص بن وائل سماه الأبتر والابتر الذي لا عقب له وهو خبران وهو ~~فصل < # > S109 < # > < # > سورة الكافرون ست آيات مكية < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الكافرون : ( 1 ) قل يا أيها . . . . . # > > @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ المخاطبون كفرة مخصوصون قد علم الله ~~أنهم لا يؤمنون روى أن رهطا من قريش قالوا يا محمد هلم فاتبع ديننا ونتبع ~~دينك تعبد آلهتنا سنة ونعبد ألهك ms1702 سنة فقال معاذ الله أن أشرك بالله غيره ~~قالوا فاستلم بعض آلهتنا نصدقك ونعبد آلهك فنزلت فغدا إلى المسجد الحرام ~~وفيه الملأ من قريش فقرأ عليم فآيسوا < < # | الكافرون : ( 2 ) لا أعبد ما . . . . . # > > @QB@ لا أعبد ما تعبدون @QE@ أي لست في حالي هذه عابد ما تعبدون < < # | الكافرون : ( 3 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > @QB@ ولا أنتم عابدون @QE@ الساعة @QB@ ما أعبد @QE@ يعني الله < < # | الكافرون : ( 4 ) ولا أنا عابد . . . . . # > > @QB@ ولا أنا عابد ما عبدتم @QE@ ولا أعبد فيما استقبل من ~~PageV04P360 الزمان ما عبدتم < < # | الكافرون : ( 5 ) ولا أنتم عابدون . . . . . # > > @QB@ ولا أنتم @QE@ فيما تستقبلون @QB@ عابدون ما أعبد @QE@ وذكر ~~بلفظ ما لان به الصفة أي لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق أو ذكر بلفظ ما ~~ليتقابل اللفظان ولم يصح في الاول من وصح في الثاني ما بمعنى الذي < < # | الكافرون : ( 6 ) لكم دينكم ولي . . . . . # > > @QB@ لكم دينكم ولي دين @QE@ لكم شرككم ولي توحيدى وبفتح الياء نافع ~~وحفص وروى أن ابن مسعود رضي الله عنه دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم ~~جالس فقال له نابذيا ابن مسعود فقرا قل يا أيها الكافرون ثم قال له في ~~الركعة الثانية أخلص فقرأ قل هو الله أحد فلما سلم قال يا ابن مسعود سل تجب ~~والله أعلم < # > S110 < # > < # > سورة النصر مدنية وهي ثلاث آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | النصر : ( 1 ) إذا جاء نصر . . . . . # > > @QB@ إذا @QE@ منصوب بسبح وهو لما يستقيل والاعلام بذلك قبل كونه من ~~أعلام النبوة وروى أنها نزلت في أيام التشريق بمنى في حجة الوداع @QB@ جاء ~~نصر الله والفتح @QE@ النصر الاغاثة والاظهار على العدو والفتح فتح البلاد ~~والمعنى نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على العرب أو على قريش وفتح مكة ~~أو جنس نصر الله المؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم < < # | النصر : ( 2 ) ورأيت الناس يدخلون . . . . . # > > @QB@ ورأيت الناس يدخلون @QE@ هو حال من الناس على أن رأيت بمعنى ~~أبصرت أو عرفت أو مفعول ثان على أنه بمعنى علمت @QB@ في دين الله أفواجا ~~@QE@ هو حال من فاعل يدخلون وجواب إذا فسبح أي إذا جاء نصر الله اياك ms1703 على ~~من ناواك وفتح البلاد ورأيت أهل اليمن يدخلون في ملة الإسلام جماعات كثيرة ~~بعد ما كانوا يدخلون فيه واحدا واحدا واثنين اثنين < < # | النصر : ( 3 ) فسبح بحمد ربك . . . . . # > > @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ فقل سبحان الله حامدا له أو فصل له @QB@ ~~واستغفره @QE@ تواضعا وهضما للنفس أو دم على الاستغفار @QB@ إنه كان @QE@ ~~ولم يزل @QB@ توابا @QE@ التواب الكثير القبول التوبة وفي صفة العباد ~~الكثير الفعل للتوبة ويروى أن عمر رضي الله عنه لما سمعها بكى وقال الكمال ~~دليل الزوال وعاش رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدها سنتين والله أعلم < # > S111 < # > < # > سورة أبي لهب مكية وهي خمس آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | المسد : ( 1 ) تبت يدا أبي . . . . . # > > @QB@ تبت يدا أبي لهب @QE@ التباب الهلاك ومنه قولهم أشابه أم تابة ~~أي هالكة من الهرم PageV04P361 والمعنى هلكت يداه لأنه فيما يروى أخذ حجرا ~~ليرمي به رسول الله صلى الله عليه وسلم @QB@ وتب @QE@ وهلك كله أو جعلت ~~يداه هالكتين والمراد هلاك جملته كقوله بما قدمت يداك ومعنى وتب وكان ذلك ~~وحصل كقوله % جزاني جزاه الله شر جزائه % جزاء الكلاب العاويات وقد فعل % < # > # وقد دلت عليه قراءة أبن مسعود رضي الله عنه وقد تب روى أنه لما نزل وانذر ~~عشيرتك الا قربين رقى الصفا وقال يا صباحاه فاستجمع اليه الناس من كل أوب ~~فقال عليه الصلاة والسلام يا بني عبدالمطلب يا بني فهران أخبرتكم أن بسفح ~~هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقي قالوا نعم قال فإني نذير لكم بين يدي الساعة ~~فقال أبو لهب تبالك ألهذا دعوتنا فنزلت وإنما كناه والتكنية تكرمة لاشتهاره ~~بها دون الامم أو لكراهة اسمه فاسمه عبدالعزى أو لأن مآله إلى نار ذات لهب ~~فوافقت حاله كنيته أبي لهب مكي < < # | المسد : ( 2 ) ما أغنى عنه . . . . . # > > @QB@ ما أغنى عنه ماله @QE@ ماللنفي @QB@ وما كسب @QE@ مرفوع وما ~~موصولة أو مصدرية أي ومكسوبة أو وكسبه أي لم ينفعه ماله الذي ورثه من أبيه ~~والذي كسبه بنفسه أو ماله التالد والطارف وعن ابن عباس رضي الله عنهما ~~ماكسب ولده وروى أنه ms1704 كان يقول أن كان ما يقول ابن أخي حقا فأنا افتدى منه ~~نفسي بمالي وولدي < < # | المسد : ( 3 ) سيصلى نارا ذات . . . . . # > > @QB@ سيصلى نارا @QE@ سيدخل سيصلى البرجمي عن أبي بكر والسين للوعيد ~~أي هو كائن لامحالة وان تراخي وقته @QB@ ذات لهب @QE@ توقد < < # | المسد : ( 4 ) وامرأته حمالة الحطب # > > @QB@ وامرأته @QE@ هي أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان @QB@ حمالة ~~الحطب @QE@ كانت تحمل حزمة من الشوك والحسك فتنثرها بالليل في طريق رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وقيل كانت تمشي بالنميمة فتشعل نار العداوة بين ~~الناس ونصب عاصم حمالة الحطب على الشتم وأنا أحب هذه القراءة ولقد توسل إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم بجميل من أحب شتم أم جميل وعلى هذا يسوغ ~~الوقف على امراته لأنها حمالة الحطب على أنها خبر وامرأته أو هي حمالة < < # | المسد : ( 5 ) في جيدها حبل . . . . . # > > @QB@ في جيدها حبل من مسد @QE@ حال أو خبر آخر والمسد الذي قتل من ~~الحبال فتلا شديدا من ليف كان أو جلدا وغيرهما والمعنى في جيدها حبل مما ~~مسد من الحبال وانها تحمل تلك الحزمة من الشوك وتربطها في جيدها كما يفعل ~~الحطابون تحقيرا لها وتصويرا لها بصورة بعض الحطابات لتجزع من ذلك ويجزع ~~بعلها وهما في بيت العز والشرف وفي منصب التروة والجدة والله اعلم ~~PageV04P362 < # > S112 < # > < # > سورة الاخلاص اربع آيات مكية عند الجمهور وقيل مدنية عند أهل البصرة < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الإخلاص : ( 1 ) قل هو الله . . . . . # > > @QB@ قل هو الله أحد @QE@ هو ضمير الشأن والله أحد هو الشأن كقولك هو ~~زيد منطلق كانه قيل الشأن هذا وهو أن الله واحد لا ثاني له ومحل هو الرفع ~~على الابتداء والخبر هو الجملة ولا يحتاج إلى الراجع لأنه في حكم المفرد في ~~قولك زيد غلامك في أنه هو المبتدأ في المعنى وذلك أن قوله الله أحد هو ~~الشأن الذي هو عبارة عنه وليس كذلك زيدا ابوه منطلق فان زيدا والجملة يدلان ~~على معنيين مختلفين فلا بد مما يصل بينهما وعن ابن عباس رضي الله عنهما ms1705 ~~قالت قريش يا محمد صف لنا ربك الذي تدعونا اليه فنزلت يعني الذي سألتموني ~~وصفه هو الله تعالى وعلى هذا أحد خبر مبتدا محذوف أي هو أحد وهو بمعنى واحد ~~وأصله وحد فقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا والدليل على أنه واحد من جهة ~~العقل ان الواحد اما أن يكون في تدبير العالم وتخليقه كافيا أو لا فإن كان ~~كافيا كان الآخر ضائعا غيرمحتاج اليه وذلك نقص والناقص لا يكون الهاوان لم ~~يكن كافيا فهو ناقص ولان العقل يقتضي احتياج المفعول إلى فاعل والفاعل ~~الواحد كاف وما وراء الواحد فليس عدد أولى من عدد فيقضى ذلك إلى وحود أعداد ~~لا نهاية لهاوذا محال فالقول بوجود الهين محال ولأن أحدهما أما ان يقدر على ~~ان يستر شيئا من افعاله عن الآخر ولا يقدر فان قدر لزم كون المستور عنه ~~جاهلا وان لم يقدر لزم كونه عاجزا ولأنا لو فرضنا معد وما ممكن الوجود فان ~~لم يقدر واحد منهما على ايجاده كان كل واحد منهما عاجزا والعاجز لا يكون ~~الها وان قدر احدهما دون الآخر فالآخر لايكون الها وان قدرا جميعا فاما ان ~~يوجداه بالتعاون فيكون كل واحد منهما محتاجا إلى إعانة الآخر فيكون كل واحد ~~منهما عاجزا وان قدر كل واحد منهما على ايجاده بالاستقلال فإذا أوجده ~~أحدهما فأما أن يبقي الثاني قادرا عليه وهو محال لان ايجاد الموجود محال ~~وان لم يبق فحينئذ يكون الاول مزيلا قدرة الثاني فيكون عاجزا ومقهورا تحت ~~تصرفه فلا يكون الها فان قلت الواحد إذا أو وجد مقدور نفسه فقد زالت قدرته ~~فيلزمكم أن يكون هذا الواحد قد جعل نفسه عاجزا قلنا الواحد اذا اوجد مقدور ~~نفسه فقد نفذت قدرته ومن نفذت قدرته لا يكون عاجزا واما الشريك فما نفذت ~~قدرته بل زالت قدرته بسبب قدرة الآخرفكان ذلك تعجيزا < < # | الإخلاص : ( 2 ) الله الصمد # > > @QB@ الله الصمد @QE@ هو فعل بعنى مفعول من صمد اليه اذاقصده وهو ~~السيد المصمود اليه في الحوائج والمعنى هو الله الذي تعرفونه وتقرون بأنه ms1706 ~~خالق السموات والأرض وخالقكم وهو واحد لا شريك له وهو الذي يصمد اليه كل ~~مخلوق لا يستغنون عنه وهو الغني عنهم < < # | الإخلاص : ( 3 ) لم يلد ولم . . . . . # > > @QB@ لم يلد @QE@ لأنه لا يجانس حتى تكون له من جنسه صاحبة فيتوالدا ~~وقد دل على هذا المعنى بقوله أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبه @QB@ ولم ~~يولد @QE@ لأن كل مولود PageV04P363 # محدث وجسم وهو قديم لا أول لوجوده أذ لو لم يكن قديما لكان حادثا لعدم ~~الواسطة بينهما ولو كان حادثا لافتقر إلى محدث وكذا الثانى والثالث فيؤدى ~~إلى التسلسل وهو باطل وليس بجسم لأنه اسم للمتركب ولا يخلو حينئذ من ان ~~يتصف كل جزء منه بصفات الكمال فيكون كل جزء الها فيفسد القول به كما فسد ~~بالهين أو غير متصف بهابل بأضدادها من سمات الحدوث وهو محال < < # | الإخلاص : ( 4 ) ولم يكن له . . . . . # > > @QB@ ولم يكن له كفوا أحد @QE@ ولم يكافئه أحد أى لم يماثله سالوه أن ~~يصفه لهم فأوحى اليه ما يحتوى على صفاته تعالى فقوله هو الله إشارة إلى أنه ~~خالق الاشياء وفاطرها وفى طى ذلك وصفه بانه قادر عالم لأن الخالق يستدعى ~~القدرة والعلم لكونه واقعا على غاية احكام واتساق وانتظام وفى ذلك وصفه ~~بأنه حى لأن المتصف بالقدرة والعلم لا بدو أن يكون حيا وفى ذلك وصفه بأنه ~~سميع بصير مريد متكلم إلى غير ذلك من صفات الكمال اذلو لم يكن موصوفا بها ~~لكان مرصوفا بأضدادها وهى نقائص وذامن أمارات الحدوث فيستحيل اتصاف القديم ~~بها وقوله أحد وصف بالوحدانية ونفى الشريك وبانه المتفرد بايجاد المعدومات ~~والمتوحد بعلم الخفيات وقوله الصمد وصف بأنه ليس إلا محتاجا اليه واذا لم ~~يكن الا محتاجا فهو غنى لا يحتاج إلى أحد ويحتاج اليه كل أحد وقوله لم يلد ~~نفى للشبه والمجانسة وقوله ولم يولد نفى للحدوث ووصف بالقدم والاولية وقوله ~~ولم يكن له كفوا أحد نفى ان يماثلة شئ ومن زعم أن نفى الكفء وهو المثل فى ~~الماضى لا يدل على نفيه للحال والكفار يدعونه ms1707 فى الحال فقدتاه فى غيه لأنه ~~اذا لم يكن فيما مضى لم يكن فى الحال ضرورة اذ الحادث لا يكون كفؤا للقديم ~~وحاصل كلام الكفرة يؤل إلى الاشراك والتشبيه والتعطيل والسورة تدفع الكل ~~كما قررنا واستحسن سيبويه تقديم الظرف إذا كان لغوا أى فضلة لأن التأخير ~~مستحق للفضلات وانما قدم فى الكلام الافصح لأن الكلام سيق لنفى المكافأة عن ~~ذات البارئ سبحانه وهذا المعنى مصبه ومركزه هو هذا الظرف فكان الاهم تقديمه ~~وكان أبو عمر ويستحب الوقف على أحد ولا يستحب الوصل قال عبد الوارث على هذا ~~أدركنا القراء واذا وصل نون وكسر أو حذف التنوين كقراءة عزيز بن الله كفؤا ~~بسكون الفاء والهمزة حمزة وخلف كفوا مثقله غير مهموزة حفص الباقون مثقلة ~~مهموزة وفى الحديث من قرأ سورة الاخلاص فقد قرأ ثلث القرآن لأن القرآن ~~يشتمل على توحيد الله وذكر صفاته وعلى لاوامر والنواهى وعلى القصص والمواعظ ~~وهذه السورة قد تجردت للتوحيد والصفات فقد تضمنت ثلث القرآن وفيه دليل شرف ~~علم التوحيد وكيف لا يكون كذلك والعلم يشرف بشرف المعلوم ويتضع بضعته ~~ومعلوم هذا العلم فى زمرة العالمين بك العاملين لك الزاجين لثوابك الخائفين ~~من عقابك المكرمين بلقائك وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ قل ~~هو الله أحد فقال وجبت فقيل يا رسول الله ما وجبت قال وجبت له الجنة ~~PageV04P364 < # > S113 < # > < # > سورة الفلق < # > بسم الله الرحمن الرحيم @QB@ قل أعوذ برب الفلق > @QB@ # > < # > سورة الفلق مختلف فيها وهى خمس آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الفلق : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > @QB@ قل أعوذ برب الفلق @QE@ أى الصبح أو الخلق أو هو وادفى جهنم ~~أوجب فيها < < # | الفلق : ( 2 ) من شر ما . . . . . # > > @QB@ من شر ما خلق @QE@ أى النار والشيطان وما موصولة والعائد محذوف ~~أو مصدرية ويكون الخلق بمعنى المخلوق وقرأ أبو حنيفة رضى الله عنه من شر ~~بالتنوين وما على هذا مع الفعل بتأويل المضدر فى موضع الجر بدل من شر اى شر ~~خلقه أ ى من خلق شر أو زائدة < < # | الفلق ms1708 : ( 3 ) ومن شر غاسق . . . . . # > > @QB@ ومن شر غاسق إذا وقب @QE@ الغاسق الليل إذا اعتكر ظلامه ووقوبه ~~دخول ظلامه فى كل شئ وعن عائشة رضى الله عنها أخذ رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم بيدى فأشار إلى القمر فقال تعوذى بالله من شر هذا فانه الغاسق إذا وقب ~~ووقو به دخوله فى الكسوف وأسوداده < < # | الفلق : ( 4 ) ومن شر النفاثات . . . . . # > > @QB@ ومن شر النفاثات في العقد @QE@ النفاثات النساء أو النفوس أو ~~الجماعات السواحر اللاتى يعقدن عقدافى خيوط وينفثن عليها ويرقين والنفث ~~النفخ مع ريق وهو دليل على بطلان قول المعتزلة فى انكار تحقيق السحر وظهور ~~أثره < < # | الفلق : ( 5 ) ومن شر حاسد . . . . . # > > @QB@ ومن شر حاسد إذا حسد @QE@ أى اذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه لأنه ~~إذا لم يظهر فلا ضرر يعود منه على من حسده بل هو الضار لنفسه لاغتمامه ~~بسرور غيره وهو الأسف على الخير عند الغير والاستعاذة من شر هذه الاشياء ~~بعد الاستعاذة من شر ما خلق اشعار بأن شر هؤلاء أشد وختم بالحسد ليعلم انه ~~شرها وهو أول ذنب عصى الله به فى السماء من إبليس وفى الأرض من قابيل وإنما ~~عرف بعض المستعاذ منه ونكر بعضه لأن كل نفائة شريرة فلذا عرفت النفاثات ~~ونكر غاسق لأن كل غاسق لا يكون فيه الشر إنما يكون فى بعض دون بعض وكذلك كل ~~حاسر لا يضرورب حسد يكون محمودا كالحسد فى الخيرات والله أعلم < # > S114 < # > < # > سورة الناس مختلف فيها وهى ست آيات < # > بسم الله الرحمن الرحيم # < < # | الناس : ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . # > > @QB@ قل أعوذ برب الناس @QE@ اى مربيهم ومصلحهم < < # | الناس : ( 2 ) ملك الناس # > > @QB@ ملك الناس @QE@ مالكهم ومدبر أمورهم < < # | الناس : ( 3 ) إله الناس # > > @QB@ إله الناس @QE@ معبودهم ولم يكتف باظهار المضاف اليه مرة واحدة ~~لأن قوله ملك الناس إله الناس عطف بيان لرب الناس لأنه يقال لغيره رب الناس ~~وملك الناس وأما إله الناس PageV04P365 # فخاص لا شركة فيه وعطف البيان للبيان فكأنه مظنة للاظهار دون الاضمار ~~وإنما أضيف الرب إلى الناس خاصة وان كان رب كل مخلوق تشريفا ms1709 لهم ولأن ~~الاستعاذه وقعت من شر الموسوس فى صدور الناس فكأنه قيل أعوذ من شر الموسوس ~~إلى الناس بربهم الذى يملك عليهم أمورهم وهو إلههم ومعبودهم وقيل أراد ~~بالاول الاطفال ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثانى الشبان ولفظ الملك المنبئ ~~عن السياسة يدل عليه وبالثالث الشيوخ ولفظ الاله المنبئ عن العبادة يدل ~~عليه وبالرابع الصالحين اذ الشيطان مولع باغوائهم وبالخامس المفسدين لعطفه ~~على المعوذ منه < < # | الناس : ( 4 ) من شر الوسواس . . . . . # > > @QB@ من شر الوسواس @QE@ هو إسم بمعنى الوسوسة كالزلزال بمعنى ~~الزلزلة وأما المصدر فوسواس بالكسر كالزلزال والمراد به الشيطان سمى ~~بالمصدر كانه وسوسة في نفسه لأنها شغله الذي هو عاكف عليه أو أريد ذو ~~الوسواس والوسوسة الصوت الخفى @QB@ الخناس @QE@ الذى عادته أن يخنس منسوب ~~إلى الخنوس وهو التأخر كالعواج والنتات لما روى عن سعيد بن جبير اذا ذكر ~~الانسان ربه خنس الشيطان وولى واذا غفل رجع ووسوس اليه < < # | الناس : ( 5 ) الذي يوسوس في . . . . . # > > @QB@ الذي يوسوس في صدور الناس @QE@ فى محل الجر على الصفة أو الرفع ~~أو النصب على الشتم وعلى هذين الوجهين يحسن الوقف على الخناس < < # | الناس : ( 6 ) من الجنة والناس # > > @QB@ من الجنة والناس @QE@ بيان للذى يوسوس على أن الشيطان ضربان جنى ~~وانسى كما قال شياطين الانس والجن وعن أبى ذر رضى الله عنه أنه قام لرجل هل ~~تعوذت بالله من شيطان الانس روى أنه عليه السلام سحر فمرض فجاءه ملكان وهو ~~نائم فقال أحدهما لصاحبه ما باله فقال طب قال ومن طبه قال لبيد بن أعصم ~~اليهودى قال وبم طبه قال بمشط ومشاطة فى جف طلعة تحت راعوفة فى بئر ذى ~~أروان فانتبه صلى الله عليه وسلم فبعث زبيرا وعليا وعمارا رضى الله عنهم ~~فنزحوا ماء البئر واخرجوا الجف فاذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه وإذا ~~فيه وتر معقد فيه احدى عشرة عقدة مغروزة بالابر فنزلت هاتان السورتان فكلما ~~قرأ جبريل آية انحلت عقدة حتى قال صلى الله عليه وسلم عندانحلال العقدة ~~الأخيرة كانما نشط من عقال وجعل جبريل يقول ms1710 بسم الله أرقيك والله يشفيك من ~~كل داء يؤذيك ولهذا جوز الاسترقاء بما كان من كتاب الله وكلام رسول عليه ~~السلام لا بما كان بالسريانية والعبرانية والهندية فانه لا يحل اعتقاده ~~والاعتماد عليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيآت أعمالنا وأقوالنا ومن ~~شر ما عملنا وما لم نعمل ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن ~~محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ~~كله ولو كره المشركون صلى الله عليه وعلى آله مصابيح الانام وأصحابه مفاتيح ~~دار السلام صلاة دائمة ما دامت الليالى والأيام < # > تم بعون الله تعالى طبع كتاب تفسير النسفى PageV04P366 ms1711