######OpenITI# #META# bkid: 17735 #META# bk: مفتاح طريق الأولياء #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: مفتاح طريق الأولياء - سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (1) #META# المؤلف: أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود، عماد الدين الواسطي البغدادي ثم الدمشقي، المعروف: بابن شيخ الحزامين (المتوفى: 711 ه) #META# اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي #META# الناشر: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1420 ه - 1999 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن شيخ الحزامين #META# authinf: ابن شيخ الحزامين (657 - 711 ه = 1259 - 1311 م). أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود، عماد الدين الواسطي البغدادي ثم الدمشقي:. فقيه كان شافعيا. وأقام بالقاهرة مدة خالط بها طوائف من المتصوفة فتصوف. وقدم دمشق فتتلمذ لابن تيمية. وانتقل إلى مذهب ابن حنبل. ورد على المبتدعة الذين خالطهم. وكان يتقوت من النسخ ولا يكتب إلا مقدار ما يحتاج إليه، قال ابن حجر: وخطه حسن جدا. وصنف كتبا منها:. رسالة (مفتاح طريق الأولياء وأهل الزهد من العلماء - خ) [ثم طبع] في أوقاف بغداد وفي جامعة الرياض (2195 م / 2). (اختصار دلائل النبوة). (شرح منازل السائرين). وله نظم. توفي بدمشق. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17735 #META# over: 2 #META# seal: D681F792 #META# oauth: 142 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: الرقاق والآداب والأذكار #META# lng: أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن مسعود، عماد الدين الواسطي البغدادي ثم الدمشقي، المعروف: بابن شيخ الحزامين #META# higrid: 711 #META# ad: 711 #META# aseal: 4F51C24B #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17735 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله ولي الحمد ومستحقيه، وصلاته على خير خلقه، محمد النبي وآله وصحبه. # وبعد: # فسلام الله وبركاته على قلوب استنارت بأنوار العرفان، فصارت كالكوكب الذي ~~يتلألأ بتوفيق المنان، عزفت عن الدنيا وشهواتها، واشتاقت إلى قرب الرحيم ~~الرحمن، لهجت بأذكاره، وحنت إليه وإلى جواره، وتمسكت بتقواه، واكتحلت ~~بأنواره فصارت لها بعد الإيقان إيقان، ومع الإيمان إيمان، يتزايد أبدا إلى ~~سكنى الجنان، لو رأيتهم يا أخي لوجدت قوما أرواحهم إلى الله عز وجل بالشوق ~~طائرة، وأبدانهم بالطاعات عامرة، ونفوسهم على أقضية العزيز صابرة، يصومون ~~إذا أفطر الناس، ويقومون في الدياجي إلى تجارات المعاملات خشية الإفلاس، ~~ويحزنون إذا فرح الناس، ويبكون إذا ضحك أهل البطالة والوسواس، أبصرت قلوبهم ~~من عظمة مولاهم ما يخفى على الأعين الظاهرة، وابتهجت بالنور الأعلى ~~سرائرهم؛ فهم على قدم التهيء إلى أرض الساهرة. PageV01P029 ### | AUTO ### | AUTO فصل # اعلم يا أخي أن أمامنا وأمامك يوم يشيب فيه الوليد، وتضع كل ذات حمل ~~حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد، يوم تظهر فيه ~~المخبئات، وتبدو فيه المكتتمات، ويسأل الله عبده عن عمره فيما أفناه، وعن ~~شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه (¬1)؟ # وسعرت النيران لأهل الوعيد، قال الله تعالى: {وأزلفت الجنة للمتقين غير ~~بعيد (31) هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ (32) من خشي الرحمن بالغيب وجاء ~~بقلب منيب (33) ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود (34) لهم ما يشاءون فيها ~~ولدينا مزيد} [ق:31 - 35]، ذلك والله يوم يفرح فيه العاملون، ويخيب فيه ~~المبطلون، وتوفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. ### | AUTO ### | AUTO فصل # فإن أردت أيها الأخ النجاة من هول ذلك اليوم فاستعد له بالتقوى، وحفظ ~~الجوارح عن جميع ما حرمه الله تعالى، والقيام بجميع ما أمرك الله به من ~~الحقوق المدونة في كتب الفقه من الحلال والحرام، والحدود والأحكام؛ بحيث لا ~~يبقى عليك في الشريعة مطالبة، ولا يبقى في ذمتك صلاة فائتة، ولا صوم فائت PageV01P030 # ولا زكاة واجبة، ولا غيبة لمسلم بغير حق، ولا ms1 مخاصمة ولا شحناء ولا بغضاء ~~بغير حق، واعمل على أن تبرئ ساحتك من كل حق بينك وبين الله، ومن كل حق بينك ~~وبين العباد، فهنالك تدخل إن شاء الله تعالى في زمرة الصالحين. ### | AUTO ### | AUTO فصل # وإن أردت أن تدخل في زمرة خواص العلماء المربين، فعليك بطلب الحديث ~~وسماعه وروايته احتسابا لله عز وجل. تكون نيتك فيه أن تعرف دين ربك عز وجل، ~~وسنة نبيك - صلى الله عليه وسلم -، تكون بذلك عاملا وعلى أوامر الرسول - ~~صلى الله عليه وسلم - محافظا. # ويكون لك ورد من الأدعية الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - تقرؤها كل يوم، وورد من الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ~~وأنت حاضر كأنك تراه مع المحبة له والتعظيم لحرمته، فأرجو لك بذلك وصول ~~بركة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى قلبك (¬1)، وأرجو لك بذلك أن ترزق ~~محبته ومحبة التأسي به؛ فذلك مصباح كل خير إن شاء الله تعالى. ### | AUTO ### | AUTO فصل # وعليك بطلب الفقه ومعرفة الأحكام احتسابا لله تعالى لا تنوي به أن تكون ~~قاضيا ولا مدرسا ولا صاحب جامكية (¬2)، PageV01P031 # ف "لكل امرء ما نوى والأعمال بالنيات، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ~~فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها ~~فهجرته إلى ما هاجر إليه" (¬1). # لكن اطلب العلم لتبتغي به وجه الله تعالى وتعرف به أحكامه وفرائضه ~~وحدوده؛ لتعمل وتعلم غيرك من المؤمنين فتقيم به دين الله عز وجل بين أظهر ~~المسلمين، فتكون بذلك ناصرا للشريعة وجنديا من جنود الله عز وجل، إذا اهتدى ~~بك رجل واحد كان ذلك أفضل لك مما طلعت عليه الشمس، وتصير بهذه النية إن شاء ~~الله تعالى من خواص العلماء أهل القلوب المنورة الذين ورثوا ثمرة العلم ~~ووصلوا إلى حقيقته، وهم أهل الخشية والمخافة، قال الله تعالى: {إنما يخشى ~~الله من عباده العلماء} [فاطر: 28]. # واحذر أن يكون قلبك كقلوب علماء الدنيا؛ فإن قلوبهم لاهية، وعلى الدنيا ~~والمناصب مقبلة، يفرحون بوجود الدنيا ويحزنون على ms2 فواتها، يحبون الرفعة ~~والسمعة؛ فأولئك صار العلم لهم كسبا ينالون به دنياهم ومناصبهم؛ إذ لكل ~~امرئ ما نوى، ومن عامل الله لم يخسر. # وفي بعض الآثار يقول الله عز وجل: "إنما خلقت الخلق ليربحوا علي"، فطوبى ~~لمن كانت معاملته مع الله عز وجل ورزق PageV01P032 # الزهد في الدنيا والإقبال على الآخرة، وأراد الله عز وجل بعلمه وعمله ~~وسائر سعاياته الظاهرة والباطنة، وبالله المستعان. # فصل # ومن وفقه الله عز وجل لحفظ فرجه في صباه اجتمع قلبه وتوفرت جمعيته وتنور ~~سره، وصار سره وعاء للعلم والحكمة والحال. # ومن حفظ فرجه في صباه أورثه الله الحكمة في كهوليته والأمانة في شيخوخيته ~~على قدر استعداده، ورزقه الله عز وجل الحياء، وماء الوجه والسكينة والوقار، ~~وأورثه المحبة من قلوب المؤمنين. # ومن لم يحفظ فرجه في صباه تغيرت فطرته، وتنكد قلبه، وانعكس وانتكس، وصار ~~قلبه مقلوبا، يظهر ذلك في سيماه بقسوة قلبه، وخبث سريرته، وتفرق بذلك ~~جمعيته، فلا يألف العلم ولا الحكمة، ولا يألف الأولياء ولا الصالحين، ويصير ~~قلبه مأوى الشياطين، ويبقى مثله كمثل الجيفة الملقاة التي تدخل الهوام في ~~أعضائها وعيونها ومناخرها. # والخير مثله كمثل الطير في جو السماء لا يناله من أراد صيده، وما أحسن ~~حال من سلم من الناس، وسلم الناس منه فقد فاز فوزا عظيما، ومثل هذا يترشح ~~لولاية الله عز وجل؛ لأن من بذل فرجه أوشك أن لا يتخذه الله وليا؛ لأنه ضيع ~~أمانة الله وخان فيما استودعه فلا يكون مثله مأمونا على الأسرار إلا أن ~~يقلع عن ذلك إقلاعا تاما فيرجى للتائب المنيب كل خير إن شاء الله تعالى، PageV01P033 # وقد جاء في الأثر: أن الله عز وجل لما خلق آدم بيده وخلق فرجه قال: يا ~~آدم هذا وديعتي لك وأمانتي عندك. قال الله عز وجل {والذين هم لفروجهم ~~حافظون (5) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (6) فمن ~~ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون} [المؤمنون:5 - 7]. # فصل # أيها الأخ إن أردت أن تنال درجة أهل التقوى والخشية فعليك بالحياء من ms3 ~~الله في الخلوات، واعلم أنه يراك من فوق عرشه وفوق سبع سماواته، وأنه يرى ~~ما تتحرك به جوارحك، قال الله تعالى: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من ~~الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول} [النساء: 108]. # وكذلك يعلم ما توسوس به نفسك ويجول في صدرك، قال الله عز وجل: {إن الذين ~~يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير (12) وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه ~~عليم بذات الصدور (13) ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} [تبارك:12 - 14]. # فعود نفسك أيها الأخ بالحياء من الله عز وجل ولو ساعة من نهار، ثم عد إلى ~~أشغالك ومهماتك، ثم عد واحفظ تلك الساعة واكتم هذه المعاملة بينك وبين ~~مولاك، لا تحدث أحدا بأنك تعمل مثل هذا فيخشى أن ينطفئ نور المراقبة من ~~قلبك، ولا تزال كذلك تتعود هذا ساعة بعد ساعة حتى يبقى الحياء من الله ~~طبيعة فيك PageV01P034 # لا يفارق قلبك أن الله عز وجل يراك، فينعم بذلك القلب، وتسكنه الخشية ~~والمهابة والحياء والتعظيم، فإن صبرت على ذلك مدة من الدهر في قيامك وقعودك ~~واشتغالك وبحثك بين يدي الشيخ وأكلك وشربك أرجو أن ترتقي بذلك إلى درجة ~~العارفين من أهل المعاملة لله عز وجل والتقوى الباطنة له، يا طوباك ثم يا ~~طوباك إن وصلت إلى ذلك وعلمت علم الحديث والفقه فيجمع لك بين العلم والعمل ~~والمعرفة وتصير إماما يقتدى بك إن شاء الله تعالى. # فصل # وعليك بمفارقة الإخوان البطالين الذين يخوضون كثيرا في قيل وقال، وجانب ~~أهل المنكر والفواحش الذين لا همة لهم، ولا يظهر عليهم أثر المخافة من الله ~~عز وجل، واهرب من هؤلاء فرارك من الأسد، وحاسنهم في السلام والكلام كما قال ~~الله عز وجل: {واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل: 10]. # وعليك بصحبة أهل التقوى والورع في الكلام والمأكل والملبس، وأهل الأخلاق ~~المرضية، والوفا في سائر أصناف العالم من الفقهاء والفقراء والصوفية أهل ~~السنة الذين يكونون على علم الحديث والأثر وقليل ما هم. # فصل # واحفظ قلبك في الصلاة، وكن حاضرا بين يدي مولاك ms4 إذا PageV01P035 # وقفت في الصلاة فاعلم بين يدي من أنت واقف، وإذا قرأت في الصلاة فاعلم ~~أنك إنما تناجي بالقراءة مولاك، واحفظ قلبك في الصلاة من الوسواس، وكن كأنك ~~بين يدي سلطان قاهر عظيم ذي عظمة وجبروت فافهم ما تقول ومع من تقول، وإذا ~~ركعت فاعلم أن ركوعك تواضع لعظمة الله عز وجل، وكذلك سجودك فكن بقلبك مع ~~جسدك راكعا وساجدا، واحفظ قلبك من الغفلة في الصلاة مهما استطعت ترزق بذلك ~~النور والإقبال من الله عز وجل إن شاء الله تعالى، واحفظ هذه الوصايا واعمل ~~على القيام بها واجعلها أصولك عليها تؤسس معاملتك ................ (¬1) # * * * ms5