######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0011750 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: حسن بن محمد بن شرف شاه الحسيني الأستراباذي، ركن الدين (المتوفى: 715هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 715 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح شافية ابن الحاجب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0011750 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-11750 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/11750 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. عبد المقصود محمد عبد المقصود (رسالة الدكتوراة) #META# 041.EdNUMBER :: الأولي 1425 هـ- 2004م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الثقافة الدينية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ### | كتاب: شرح شافية ابن الحجاب لأبي الفضائل ركن الدين الحسن الأستراباذي المتوفى سنة "715ه" ### | مقدمة المؤلف # "الله عوني وبه توفيقي"1 # أما بعد حمد الله على توالي نعمه ونواله وتواتر كرمه وأفضاله، والصلاة ~~على خير خلقه محمد وصحبه2 وآله، فالتمس مني جماعة أن أشرح المقدمة في ~~التصريف المنسوبة إلى المولى العالم العلامة جمال العرب وترجمان الأدب جمال ~~الدين أبي عمرو عثمان بن أبي بكر المالكي، ابن الحاجب3 تغمده الله بغفرانه ~~وأسكنه في روضة من جنانه, شرحا سهل المأخذ قريب المتناول تصل بواسطته إلى ~~مطالبها أفهام المحصلين4 بسهولة، ويقف على مقاصدها أذهان المبتدئين بلا ~~صعوبة، مع حل مشكلاتها، وفسر5 معضلاتها، فاستخرت الله تعالى6 وشرحتها ~~بعبارة واضحة، وألفاظ لائحة شرحا7 بفسر مشكلاتها8 حاويا، وبحل معضلاتها ~~وافيا، مذللا صعابها، مميزا من قشرها لبابها مجتهدا في كشف القناع عن ~~مخدراتها، متوغلا في هتك PageV01P163 # الستر عن مستتراتها، مشيرا إلى حقائقها المدفونة، مظهرا لدقائقها ~~المكنونة ذاكرا على1 أكثر مطالبها الأدلة المعهودة، والمسلمات المشهورة ~~المألوفة، مع عجزي عن فهم أكثر ما أودعه مصنفها فيها إلا باستعانة من ~~تصانيفه. فإن جاء مطابقا لمرادهم "فهو المبتغى وإلا فهو المستعان وعليه ~~التكلان"2. # [ولما رأيت العلم أشرف النفائس والذخائر، وأعز التحف والهدايا عند ذوي ~~البصائر، خدمت بهذا الشرح خزانة مخدوم خصه الله تعالى بالنفس القدسية ~~والرياسة الأنسية، "وهو المولى المخدوم العالم العادل المؤيد المنصور ~~المظفر"3 المالك صاحب السيف والقلم "آصف4 العهد، صلاح العالم، نظام الملك، ~~سلطان الوزراء في الشرق والغرب، مولى ملوك المسلمين، مخدوم العالمين، صدر ~~الحق والملة والدنيا والدين، غياث الإسلام والمسلمين، المؤيد بألطاف رب ~~العالمين، ملاذ الملوك، ملجأ الضعفاء والمساكين: أبو الفضائل أحمد بن ~~مولانا سلطان العلماء والفضلاء في العالم علامة العرب والمشار إليه في علم ~~الأدب، قاضي القضاة، شرف الملة PageV01P164 # والدين برهان الإسلام والمسلمين بابا بن السعيد الشهير1 الإمام العلامة، ~~سلطان العلماء المحققين، مفتي الفرق، قاضي القضاة، وصدر الملة والدين، حجة ~~الإسلام والمسلمين عبد الرزاق الخالدي الزنجاني 2 أعز الله نصره، وأنفذ في ~~جميع الآفاق ms001 نهيه وأمره وحذر ملك ديوانه. ورفع3 على عام الكواعب مشيد ~~بنيانه، وأضحك أيام دولته ضحك الزهر في أغصانه، ونسج محاسن السير بسيرة ~~عدله وإحسانه، وذلل رقاب الجبابرة حتى يخضع كل منهم بإذعانه، وهو قبلة ~~الفضائل إذا صلت وبدرها إذا ضلت وليس لأهل العلم ملجأ إلا لديه، ولا لأرباب ~~الفضل معول إلا عليه. فإن لاحظه بعين الرضا فذلك هو المبتغى وبالله ~~الاستعانة وعليه الإعانة"4] 5. PageV01P165 # قوله: [الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين ~~وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد سألني من لا يسعني مضايقته ولا يوافقني ~~مخالفته أن ألحق بمقدمتي في الإعراب مقدمة في التصريف على نحوها، ومقدمة في ~~الخط، فأجبته سائلا متضرعا أن ينفع بهما كما نفع بأختهما، والله الموفق] 1. ~~PageV01P166 ### | حد التصريف # ] : # "التصريف علم بأصول يعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب"1، 2. # إنما قال: "علم بأصول"؛ لأنه لا يمكن تعريف علم من العلوم إلا باعتبار ~~متعلقه؛ لأنه يبحث في ذلك العلم عن عوارضه. ومتعلق هذا العلم هو الأصول ~~المذكورة3. # وإنما قال: "تعرف بها أحوال أبنية الكلم" ولم يقل: تعرف بها أبنية الكلم ~~كما قال بعض التصريفيين4؛ لأنه لو قال كذلك لخرج عنه أحكام PageV01P166 # الوقف وبعض أحكام الإدغام وبعض أحكام التقاء الساكنين؛ لأن الوقف على ~~المتحرك الذي هو نحو جعفر [وزيد بالإسكان] 1 والروم والإشمام2 وتحريك الباء ~~في نحو: لم يضرب الرجل. لالتقاء الساكنين وإدغام [الباء في الباء في نحو] ~~3: اضرب بعده ليست من أبنية الكلم، بل من أحوالها، لكن لا يجوز خروجها عنه؛ ~~[لأنها من التصريف] 4. # وإنما قلنا: بعض أحكام الإدغام؛ لأن بعضها راجع إلى أبنية الكلم، لا إلى ~~أحوالها [نحو: شد يشد. وإنما] 5 قلنا: بعض أحكام التقاء الساكنين؛ لأن ~~بعضها راجع إلى أبنية الكلم لا إلى أحوالها [نحو: انطلق، بسكون اللام] 6 ~~وفتح القاف في "انطلق" -أمرا- ونحو: "لم يلد"7 بسكون اللام وفتح الدال؛ ~~فإنه [من] 8 [حكم التقاء الساكنين] 9 مع أنه راجع إلى أبنية الكلم. ~~PageV01P167 # ولقائل1 أن يقول: ينبغي أن يقول: بعض أحكام ms002 الوقف أيضا؛ لأن بعضهما [راجع ~~إلى أبنية الكلم] 2 أيضا، وهو الوقف بتضعيف الآخر في نحو: "جعفر"، على ما ~~يجيء3. # وإنما قيد الأحوال بالتي ليست بإعراب، ليخرج عنه النحو؛ لأنه علم بأصول ~~يعرف بها الإعراب. والإعراب من أحوال أبنية الكلم. # [واعلم أن المراد بأبنية الكلم4 أوزان الكلم التي يكون لها قبل أن يعمل ~~بها ما يقتضيه القياس التصريفي وبعده إن اقتضى القياس التصريفي تغيرها عن ~~الأوزان التي كانت لها من الأصل. PageV01P168 # والمراد بأحوال أبنية الكلم: أحوال تلحق أوزانا من التصغير والنسب والجمع ~~والإمالة والوقف وتخفيف الهمزة والتقاء الساكنين والابتداء بالساكن والقلب ~~والإبدال والحذف والإدغام، إلى غير ذلك] 1. # ولقائل أن يقول: هذا التعريف غير مانع لشموله بعض أقسام النحو، وهو الذي ~~يعلم منه البناء ككون النكرة المفردة مبنية2 مع لا على الفتح، نحو: [لا ~~رجل] وككون المنادي المفرد المعرفة مبنيا على الضم، نحو: [يا زيد] . وكون ~~[قبل وبعد] 3 وغيرهما من الجهات الست مبنيا على الضم عند قطعها عن الإضافة ~~ونية الإضافة نحو: {من قبل ومن بعد} 4 وحينئذ لو قال: التي ليست بإعراب ولا ~~بناء آخر الكلمة لكنا أولى5. PageV01P169 # ولقائل أن يقول: الحد المذكور غير جامع؛ لأنه يخرج عنه أبواب التصريف ~~التي تعرف بها أبنية الكلم1. لا يقال: إذا دل2 الحد على أنه تعرف بها أحوال ~~أبنية الكلم دل على أنه يعرف بها أبنية الكلم أيضا بمفهوم الموافقة؛ لأنا ~~نقول: لا يدل عليه بمفهوم الموافقة؛ لأن شرط مفهوم الموافقة أن يكون ~~المسكوت عنه مساويا للمنطوق أو أولى منه، وهو منتف ههنا. # ويمكن أن يقال: إنما لم يذكر الأبنية وذكر أحوالها؛ لأن كل واحد يعرف أن ~~معرفة الأبنية من التصريف ولم يعرف أن معرفة PageV01P170 # أحوالها من التصريف، ولهذا تعرض لذكر1 معرفة أحوال الأبنية ولم يتعرض ~~لذكر2 معرفة الأبنية. ولو قال: علم بأصول تعرف بها أبنية الكلم وأحوالها ~~التي ليست بإعراب ولا بناء الآخر لكان أصوب؛ لأنه لم يتوجه الإشكال المذكور ~~حينئذ3. PageV01P171 ### | أنواع الأبنية # ] : # قوله: "وأبنية الاسم الأصول ثلاثية ورباعية وخماسية، وأبنية ms003 الفعل ثلاثية ~~ورباعية"1، 2. # إنما قيد الأبنية بالأصول؛ لأن مطلق الأبنية أكثر من هذه الثلاثة. # وإنما لم يأت من الفعل البناء الخماسي؛ لأن الفعل ثقيل المعنى3 لدلالته ~~على الحدث والزمان وعلى الفاعل وغيرها، [بخلاف الاسم] 4، فكرهوا أن يجمعوا ~~بين ثقل المعنى وثقل اللفظ. PageV01P172 # وتوجد ههنا نسخة هكذا: "وأبنية الكلم الأصول ثلاثية1 ورباعية وخماسية، ~~والأولان للفعل؛ أي: الثلاثي والرباعي للفعل2 أيضا كما أنهما للاسم ~~والأخير؛ أعني الخماسي للاسم فقط"3. # ولو قال: والأخير الاسم فقط لكان أصوب. وفي عبارته تعسف عظيم والنسخة ~~[الأولى أولى وأصوب] 4 والأصول: صفة للأبنية على النسختين. PageV01P173 ### | الميزان الصرفي # ] 1: # قوله: "ويعبر عنها بالفاء والعين واللام2، "وما زاد بلام ثانية ~~وثالثة"3". # أي: ويعبر عن الحروف التي هي الأصول بالفاء والعين واللام فيقال [نصر] ~~على وزن [فعل] ، ويقال: النون فاء الفعل والصاد عين الفعل والراء لام ~~الفعل؛ لمقابلتهم4 الأصول في الوزن بهذه الحروف. # ويعبر عن الحرف الأصلي الزائد على الثلاثة الأصول بلام ثانية؛ فيقال ~~[دحرج] على وزن [فعلل] و [جعفر] على وزن [فعلل] . ويعبر عن الحرفين ~~الأصليين الزائدتين على الثلاثة الأصول بلام ثانية وثالثة؛ فيقال [جحمرش] 5 ~~على وزن [فعللل]-بثلاث لا مات- وهذا لا يكون إلا في الأسماء. # وإنما خص الميزان بهذه الحروف الثلاثية؛ لشمول معنى الفعل معنى كل فعل، ~~علاجا كان أو غيره، غريزة كانت6 أو غيرها. PageV01P174 # وإنما كان الميزان ثلاثيا لكون الثلاثي أكثر من غيره؛ ولأنه لو كان ~~رباعيا أو خماسيا لم يمكن وزن الثلاثي به إلا بحذف حرف أو أكثر، ولو كان ~~ثلاثيا لم يمكن وزن الرباعي أو الخماسي به إلا بزيادة اللام مرة أو مرتين، ~~والزيادة عندهم أسهل من الحذف، ولهذا قيل: ادعاء زيادة الهاء في "أمهات" ~~أحسن من ادعاء حذفها في [أمات] ، ذكره ابن جني1 في سر الصناعة2. # قوله: "ويعبر عن الزائد بلفظه". # [أي: ويعبر عن الحرف الزائد بلفظ ذلك الزائد] 3 إذا كان في البنية حرف ~~زائد؛ فيقال: ضارب على وزن فاعل، ومضروب على وزن مفعول. # قوله: "إلا المبدل من تاء الافتعال فإنه بالتاء". # أي: ويعبر ms004 عن الزائد بلفظ الزائد، إلا [عن الزائد] 4 الذي هو يدل عن تاء ~~الافتعال؛ فإنه يعبر عنه بالتاء، لا بذلك المبدل؛ مثلا إذا PageV01P175 # بني افتعل من ضرب وزجر، يقال: اضطرب وازدجر بإبدال الطاء والدال عن ~~التاء، فيقال: إنهما على وزن: افتعل، لا على وزن: افطعل وافدعل1؛ لأنه يؤدي ~~إلى الاستثقال؛ أو لأنه2 يقصد بوزنها بيان أصل الزنة. # قوله: "وإلا المكرر للإلحاق أو غيره3 فإنه بما تقدمه": عطف على قوله: ~~"إلا المبدل" أي: ويعبر عن الزائد بلفظه إلا المبدل عن تاء الافتعال، وإلا ~~المكرر للإلحاق أو لغير الإلحاق؛ فإنه لا يوزن بلفظ ذلك المكرر، وإنما يوزن ~~بالحرف الأصلي الذي قبل ذلك المكرر، سواء فصل بين الأصلي الذي قبله وبين ~~المكرر حرف زائد، نحو: نحرير4، أو لم يفصل، نحو: جلبب وعلم، PageV01P176 # وسواء كان المكرر من حروف الزيادة، نحو: حلتيت1، أو لم يكن منها، نحو: ~~احمر وقردد. فيقولون: [نحرير] على وزن: فعليل لا على وزن: فعلير. و [جلبب] ~~على وزن، فعلل، لا على وزن، فعلب، و"احمر" على وزن: افعل2، لا على وزن ~~افعلر، و"علم" على وزن: فعل لا على وزن: فعلل, ولا على وزن: فلعل. # أما تغيير المكرر للإلحاق بحرف أصلي قبله فلكون الحرف الملحق جاريا مجرى ~~الحرف الأصلي فقوبل بما يقابل به الحرف الأصلي. وأما تغير المكرر لغير ~~الإلحاق؛ فلأنهم قصدوا بهذه الزيادة تكرير ما قبلها الذي هو الأصل، فيقابل ~~بما يقابل به3 ما قبله. قوله: "وإن كان من حروف الزيادة4 إلا بتثبت5". # تأكيد لما قبله؛ أي: ويعبر بما تقدمه وإن كان من حروف الزيادة. فما قبله ~~ساد مسد جوابه؛ لأنه يدل عليه قوله [إلا بتثبت] ؛ أي: يعبر بما تقدمه وإن ~~كان من حروف الزيادة إلا إذا دل دليل على أنهم لم يقصدوا تكرار6 الحرف ~~المتقدم ذكره بل قصدوا زيادة PageV01P177 # حرف واتفق أنه كان موافقا لما قبله؛ فإنه لم يعبر بما قبله حينئذ1، بل ~~بلفظه، وإنما احتاج إلى دليل عليه؛ لأن الظاهر قصد التكرار إذا كان موافقا ~~لما قبله. # قوله: "ومن ثمة2 ms005 كان حلتيت فعليلا لا فعليتا، [وسحنون وعثنون فعلولا لا ~~فعلونا لذلك ولعدمه"] 3. # أي: ومن أجل أنه يعبر بما تقدمه وإن كان من حروف الزيادة، إلا بدليل قيل: ~~حلتيت، وهو صمغ الأنجذان4 على وزن: فعليل لا على وزن: فعليت، وإن جاء فعليت ~~كعفريت؛ لأنه لم يدل دليل على عدم قصد التكرار. # وسحنون وعثنون على وزن: فعلول، لا على وزن: فعلون، للدليل المذكور في ~~حلتيت، ولعدم مجيء فعلون في كلامهم، ومجيء فعلول. وسحنون5: اسم رجل6. # والعثنون: رأس اللحية، أو شعيرات طوال تحت حنك البعير7 PageV01P178 # لندور فعلول وهو صعفوق، وخرنوب ضعيف وسمنان فعلان، وخزعال نادر، وبطنان ~~فعلان، وقرطاس ضعيف مع أنه نقيض ظهران"1. # من ههنا شرع فيما وجد فيه دليل على أنه لم يقصد فيه قصد التكرار، فقال ~~-سحنون- بفتح السين، اسم رجل إن صح مجيئه في كلامهم، فقال، على وزن فعلون ~~لا "على وزن"2 فعلول، وإن وجد التكرار الدليل، وهو أن فعلون جاء في كلامهم ~~كثيرا كحمدون وهو مختص بالعلم، وأن فعلولا نادر، وذلك النادر: صعفوق. ذكر ~~في الصحاح3 أنه خول باليمامة4. PageV01P179 # قال العجاج1: # 1 # من آل صعفوق وأتباع أخر # من طاعمين2 لا ينالون الغمر3 PageV01P180 # وهو اسم أعجمي غير منصرف للعلمية والعجمية، والنادر كالمعدوم. # وإنما قال: "سحنون، بفتح السين -إن صح"؛ لأن المشهور سحنون، بضم السين. # فإن قيل: جاء "خرنوب" بفتح الفاء، لنبت معروف1. # قلنا: خرنوب، بفتح الفاء، ضعيف؛ لأن الفصيح "خرنوب" بضم الفاء. # وقيل: إن "خرنوب" -بفتح الفاء- متفرع على "خروب"؛ أبدلوا النون من إحدى ~~الراءين كراهية2 التضعيف، ووزنه3: فعنول. # قلنا: خرنوب -بفتح الفاء- ضعيف؛ لأن الفصيح "خرنوب". # وقيل أيضا: لصعفوق نظير، وهو "زرنوق"؛ لغة4 فصيحة في "زرنوق"5. وهو: ما ~~ينصب على البئر ليسقى6 عليه7. PageV01P181 # و"قربوس" في "قربوس"1، و"عصفور" في "عصفور". # وسمنان -بفتح السين اسم موضع2- على وزن فعلان، لا على وزن فعلال؛ لأن ~~فعلالا نادر، والنادر كالمعدوم، وذلك النادر "خزعال"؛ يقال: ناقة "بها"3 ~~خزعال، أي: ظلع. وخزعل في مشيته؛ أي: عرج4. # وقالوا: ليس في الكلام فعلال من غير البناء5 المكرر، نحو: زلزال6 إلا ~~خزعال ms006 وقهقار7 للحجر8. وأما بهرام9 وشهرام فعجميان. PageV01P182 # "وبطنان"1 فعلان، لا فعلال، لدليلين: أحدهما: مجيء "فعلان" في أبنيتهم، ~~وعدم مجيء "فعلال". و"قرطاس"، بضم القاف، ضعيف2؛ لأن الفصيح "قرطاس" بكسر ~~القاف3. # والثاني: أن "بطنان" نقيض "ظهران"،بضم الظاء؛ لأن "بطنان" اسم لباطن ~~الريش و"ظهران" اسم لظاهر الريش، والنون زائدة في "ظهران" فتكون [زائدة] 4 ~~كذلك في "بطنان"؛ لأنه يعلم من "ظهران" [أنهم قصدوا] 5 ببطنان قصد نقيضه؛ ~~أعني: قصد "ظهران"، بناء على حملهم أحد النقيضين على الآخر. PageV01P183 ### | القلب المكاني # ] : # قوله: [ثم إن كان قلب في الموزون قلبت الزنة مثله كقولهم في آدر أعفل] 1. # إشارة إلى تعريف وزن الكلمة إذا قلبت2؛ أي: إذا [جعلت اللام موضع العين] ~~3 أو موضع الفاء، 4 والعين موضع الفاء، جعل كذلك في الموزون، كقولك: "آدر"، ~~المقلوب من "أدؤر" جمع "دار" على وزن "أعفل"، لا وزن "أفعل"؛ تنبيها على ~~القلب. PageV01P184 ### | علامات القلب # ] : # قوله: [ويعرف القب بأصله كناء يناء مع النأي، وبأمثلة اشتقاقه كالجاه ~~والحادي والقسي، وبصحته كأيس، وبقلة استعماله كآرام وآدر، وبأداء تركه إلى ~~همزتين عند الخليل نحو جاء, أو إلى منع الصرف بغير علة -على الأصح- نحو ~~أشياء؛ فإنها لفعاء، وقال الكسائي: أفعال، وقال الفراء: أفعاء وأصلها ~~أفعلاء] 1، 2. # أعلم أنه يعرف القلب بأشياء: # أحدها: أنه يعرف بأصل المقلوب أي بما يشتق منه، نحو: ناء بناء؛ فإنه على ~~وزن: فلع يفلع، مقلوب من نأى ينأى؛ لأنه مشتق من النأي3، والفعل منه: نأى ~~ينأى وهو اللغة الكثيرة، فعلم أنهم نقلوا اللام إلى موضع العين، والعين إلى ~~موضع اللام. # وثانيها: أنه يعرف بأمثلة اشتقاقه؛ أي: بالكلمات التي علم أن جميعها ~~راجعة إلى أصل واحد كالجاه؛ فإنه نقل فيه الفاء إلى موضع العين وبالعكس، ~~فوزنه عفل؛ لأن الجاه والوجيه والتوجيه والتوجه ووجه وتوجه راجعة إلى أصل ~~واحد، وهو الوجه. # والحادي: مقلوب من "واحد"؛ لأن الحادي والواحد والتوحيد. PageV01P185 # والتوحد ووحد وتوحد راجعة إلى أصل واحد، وهو الوحدة، فالحادي على وزن ~~العالف؛ فجعل الفاء موضع اللام، واللام موضع العين. # والقسي: مقلوبة من "قووس" على وزن "فليع" ms007 لا على وزن فعيل1، وأصله، قووس ~~على وزن فعول2؛ فنقلت الواو إلى آخر الكلمة، ثم قلبتا ياءين، وأدغمت الياء ~~الأولى في الياء الثانية للتخفيف على ما يجيء، وكسرت السين للياء التي ~~بعدها والقاف للتبعية كراهة للانتقال3 من الضمة إلى الكسرة. # والذي يدل على كون القسي مقلوبة من قووس أن القسي والأقواس والتقوس ~~والتقويس وقوس وتقوس راجعة إلى أصل واحد، PageV01P186 # وهو القوس، فعلمنا أنه جعلت العين في القسي موضع اللام، واللام موضع ~~العين. # ولقائل أن يقول: معرفة القلب بأمثلة الاشتقاق راجعة إلى المعرفة بالأصل1. # وثالثها: أنه يعرف القلب بصحة حروف2 العلة مع تحركها وانفتاح ما قبلها، ~~نحو: أيس يأيس، فإنه مقلوب من يئس؛ لأنه لو كان أيس هو الأصل لوجب أن يقال: ~~آس؛ لتحرك الياء3 وانفتاح ما قبلها، ولما لم يقل كذلك علم أن أيس4 مقلوب ~~من: يئس؛ فوزن أيس غفل لا فعل. # ورابعها: أنه يعرف القلب بقلة استعماله5، نحو آرام، وآدر: جمع رئم ودار؛ ~~فإنهما أقل استعمالا من أرآم وأدؤر؛ فالأولى أن يجعل ما هو أكثر استعمالا، ~~وهو أرآم وأدؤر، هو الأصل، فعلم أن آراما على وزن "أعفال" لا "أفعال" وأن ~~أدؤرا على وزن "أعفل". PageV01P187 # لا "أفعل". # ولقائل أن يقول: هذا القسم والذي قبله راجعان إلى القسم الأول؛ لأنه يعرف ~~القلب فيهما بأصلهما، وهو: الرئم، والدار، واليأس1. # ويمكن أن يجاب عنه بأن معرفتها بأصلها لا يمنع معرفتها بصحة حروف علته ~~وبقلة استعماله؛ لأن المعرف ههنا أمارة، ويجوز اجتماع أمارات كثيرة على شيء ~~واحد2. # وخامسها: أنه يعرف القلب بأن عدم القلب يؤدي إلى الجمع بين همزتين عند ~~الخليل وأتباعه3 وهو غير جائز، نحو "جاء"؛ فإنه اسم فاعل، وأصله: جائي، بلا ~~خلاف؛ لأنه من المجيء، فلو بقيت الياء التي بعد الألف غير مقلوبة4؛ أي: غير ~~منقولة اللام إلى PageV01P188 # العين وبالعكس لوجب أن تقلب الياء التي بعد الألف همزة مثلها في "سائر ~~وسائل"1 من: سار وسال، لقاعدة كلامهم، فيصير جائئا، بهمزتين مجتمعتين، ~~فلذلك قال الخليل: لا تقلب الياء همزة لكن ترد الهمزة التي ms008 هي لام إلى موضع ~~العين، فصار2 "جائي" على وزن: فالع، ثم أعل إعلال قاض3. # وإنما قلنا عند الخليل، لأن سيبويه وأتباعه لا يقولون بالقلب، بل يقولون: ~~إذا اجتمعت همزتان في مثلها قلبت الثانية ياء ثم أعلت إعلال قاض، ولا ~~يهربون عن توالي إعلالين هما قلب العين همزة وقلب اللام ياء4. PageV01P189 # وقد أورد عليهم سؤال، وتقرير: أنه لو كانت الياء في "جاء" مقلوبة عن ~~الهمزة الثانية أثبتت ولم تعل إعلال ياء قاض ووقف عليها على الأفصح كما أن ~~الياء في "داري" و"مستهزيين"1 لما كانت مقلوبة عن الهمزة أثبتت ولم تعل ~~إعلال ياء "قاض" ووقف عليها على الأفصح. وكما أن الياء المبدلة عن الهمزة ~~في "رئيا" للتخفيف في قوله تعالى: {هم أحسن أثاثا ورئيا} 2 [لما كانت] 3 ~~مبدلة عن الهمزة أثبتت ولم تدغم في الياء الثانية على الأفصح ولما لم تثبت ~~الياء في "جاء" ولم يوقف عليها علم أنها ليست مبدلة عن الهمزة4. ~~PageV01P190 # وأجيب عنه بمنع الملازمة وبالفرق بين "جاء" وبين "داري" ومستهزيين ~~و"رييا"1، وهو أن إبدال الياء عن الهمزة في "جاء" واجب، فيكون حكمها حكم ~~الياء الأصلية وإبدال الياء عن الهمزة في "داري ومستهزيين ورييا" جائز غير ~~واجب فيكون كالعارض، فلا اعتداد بها2. # وأورد على هذا الجواب بأنه قد تبدل الياء عن الهمزة وجوبا مع أنه لا يكون ~~حكمها كحكم3 الياء الأصلية، وقد تبدلت عنها جوازا مع أنه يجعل حكمها كحكم4 ~~الياء الأصلية ويعتد بها. PageV01P191 # أما الأول فلأن الياء في أئمة مبدلة عن الهمزة وجوبا كما في "جاء" مع أنه ~~ليس حكمها حكم1 الياء الأصلية، وإلا وجب أن تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فيقال "آمة". وأما الثاني؛ فلأن إبدال الياء أو الواو عن2 الهمزة في ~~"خطية ومقروة" ليس بواجب كما في "رييا"3 مع أنه يعتد بها، ولهذا يجب ~~الإدغام عند المبدلين. # وأجيب عن الأول بأنا لا نسلم أنه لو كان حكم4 "الياء" المبدلة عن الهمزة ~~وجوبا حكم الأصل5 لوجب أن تقلب الياء ألفا في "أئمة"، وإنما وجب أن6 لو ms009 لم ~~تكن حركة الياء عارضة لكن حركتها عارضة؛ لأن أصل "أئمة": "أأممة" على وزن ~~"أفعلة"؛ فانقلبت7 حركة الميم الأولى إلى ما قبلها للإدغام ثم أدغمت8 الميم ~~في الميم فصار "أإمة"، ثم أبدلت الياء عن هذه الهمزة9 فصار "أئمة"؛ فالحركة ~~على10 الياء عارضة لكونها عارضة على الهمزة PageV01P192 # وإذا كانت عارضة لا يعتد بحركتها كما لا يعتد بحركة الياء في: اخشي ~~القوم1. # وأجيب عن الثاني بأنه لا يعتد بالياء أو الواو المبدلة عن الهمزة إبدالا ~~غير واجب إذا كان إبدالها عن الهمزة لغير الإدغام كجاء، أما إذا كان ~~إبدالها عنها لإدغام فإنه يعتد بها في خطية ومقروة، ولهذا لا يجوز إبدالها ~~عنها في مثل "خطية" و"مقروة" من غير إدغام2. # وسادسها: أنه يعرف القلب بأن عدم القلب يؤدي إلى منع صرف الاسم بغير ~~علة3، كأشياء؛ فإنه غير منصرف4 بالاتفاق؛ فقال الخليل وسيبويه وأتباعهما: ~~وزنه لفعاء، وأصله: شيئاء، على وزن: فعلاء، فمنع صرفه لألف التأنيث ثم تقلب ~~اللام إلى موضع الفاء، فصار أشياء على وزن لفعاء5. PageV01P193 # وقال الكسائي: وزنه أفعال؛ لأن فعلا معتل العين يجمع أفعال، كقيل ~~وأقيال1. # وقال الفراء2: وزنه أفعاء3، وأصله "أشيئاء" على وزن "أفعلاء" فخفف4 بحذف ~~الهمزة5 الأولى، ورأى أن شيئا أصله "شيئ" على وزن "فيعل" ثم خفف كما خفف ~~"ميت"، ثم جمع على "أشيئاء" كما جمع "نبي" على "أنبياء"، ثم حذفت الهمزة ~~التي هي لام الفعل تخفيفا، كراهة6 اجتماع همزتين بينهما ألف فصار وزنه ~~"أفعاء"7، 8. PageV01P194 # ومذهب الخليل وسيبويه أصح من مذهبي الكسائي والفراء1. # أما كونه أصح من مذهب الكسائي؛ فلأن مذهب الكسائي مستلزم لمنع صرف الاسم ~~بغير علة، وانتفاؤه معلوم من لغتهم، والقلب الذي هو مذهب الخليل وسيبويه ~~كثير شائع، فارتكابه أولى من ارتكاب ما لا نظير له في كلامهم2. # وأما كونه أصح من مذهب الفراء؛ فلأن مذهب الخليل وسيبويه يستلزم خلاف ~~الظاهر بوجه -أعني القلب- وهو كثير شائع، [ومذهب الفراء يستلزم خلاف الظاهر ~~بوجهين3: أحدهما غير شائع] 4 والآخر غير جائز5. PageV01P195 # والأول تقديره: شيئاء، [وأن] 1 شيئا على وزن فيعل، ms010 فإنه خلاف الظاهر مع ~~أنه لم يسمع "شيء"، فلو كان هو الأصل لكان هو الكثير الشائع "كما أنه لما ~~كان ميت وبين أصل ميت وبين"2 كان أكثر من "ميت وبين" لكنه ليس كذلك. # والثاني: حذف الهمزة التي هي لام الفعل مع أن الهمزة3 التي وقعت بعدها ~~همزة بينهما ألف لا يجوز حذفها4. # قوله: "وكذلك الحذف5 كقولك في قاض فاع، إلا أن يبين فيهما"6. # أي: وكالقلب الحذف في الزنة؛ فإنه إذا كان في الموزون حذف حذف في الزنة ~~ما حذف في الموزون، لما ذكرناه في القلب، فقاض على وزن فاع، ويمت على وزن ~~يعل، وقل على وزن فل إلا إذا أريد أن يبين وزنها في الأصل، فإنه لا يقلب ~~ولا يحذف في الزنة، فيقال أيس في الأصل على وزن: فعل، وأشياء في الأصل على ~~وزن: فعلاء، وقاض في الأصل على وزن: فاعل، وقل في الأصل على وزن: افعل. ~~PageV01P196 ### | الصحيح والمعتل # ] : # قوله: "وتنقسم إلى صحيح ومعتل؛ فالمعتل: ما فيه حرف علة، والصحيح بخلافه؛ ~~فالمعتل بالفاء مثال، وبالعين أجوف وذو الثلاثة1، وباللام منقوص وذو ~~الأربعة، وبالفاء والعين أو بالعين واللام لفيف مقرون، وبالفاء واللام لفيف ~~مفروق". # يجوز تذكير "ينقسم" وتأنيثه"2. # أي: وينقسم البناء أو الأبنية إلى صحيح ومعتل، فالمراد "6" بالصحيح عند ~~التصريفيين3: ما ليس في أصوله حرف علة، أعني الواو والياء والألف ك"ضرب". # وإنما قال: "في أصوله" [لجواز أن يكون في غير أصوله حرف علة، نحو: يضرب ~~وضارب. والمراد بالمعتل: في أصوله] 4 حرف علة. # وقد يكون حرف العلة فاء، نحو: وعد ويسر. وقد يكون عينا، نحو: قال وباع، ~~وقد يكون عينا، نحو: قال وباع، وقد يكون لاما نحو: غزا ورمى. # ويسمى المعتل الفاء في اصطلاح المتقدمين مثالا؛ لمماثلته الحرف الصحيح في ~~صحته وعدم إعلاله، كما ذكرناه، بخلاف PageV01P197 # المعتل العين واللام. وإنما قال في اصطلاح الأولين1 لأن المتأخرين تركوا ~~ذلك الاصطلاح. # ويسمى المعتل العين أجوف؛ لكون حرف العلة وسطه الذي هو كالجوف، وذا ~~الثلاثة لكونه مع ضمير الفاعل المتحرك على ثلاثة أحرف في ms011 المتكلم والمخاطب ~~المذكر والمخاطب المؤنث2 نحو: قلت وبعت، بضم التاء وفتحها وكسرها. # ويمسى المعتل اللام منقوصا لنقصان الحركة منه حالة الرفع، نحو: يعزو ~~ويرمي ويخشى، أو لنقصان اللام منه في الاسم [كقاص في الرفع والجر] 3 ~~والمضارع جزما، وذا الأربعة لكونه مع ضمير الفاعل المتحرك على أربعة أحرف ~~في المتكلم والمخاطب المذكر والمؤنث، نحو: غزوت وشريت4 بضم التاء وفتحها ~~وكسرها. # ويسمى المعتل الفاء والعين نحو ييت، أي: كتبت الياء، وكيوم ويين -اسم ~~موضع- أو بئر5، في الاسم. PageV01P198 # والمعتل العين واللام نحو: طوى ولوى لفيفا مقرونا، لالتفاف أحد حرفي ~~العلة بالآخر واقترانه من غير فصل. # ويسمى المعتل الفاء واللام، نحو: ولى وورى لفيفا مفروقا؛ لالتفاف أحد ~~حرفي العلة بالآخر والتفرق بينهما. # PageV01P199 ### | أبنية الاسم الثلاثي # ] : # قوله: "وللاسم الثلاثي المجرد عشرة أبنية1، والقسمة تقتضي اثني عشر: سقط ~~منها فعل وفعل2 استثقالا وجعل الدئل منقولا، والحبك إن ثبت فعلى تداخل ~~اللغتين في حرفي الكلمة, وهي فلس وفرس وكتف وعضد وحبر وعنب وإبل وقفل وصرد ~~وعنق"3، 4. # إنما ابتداء بالثلاثي؛ لأنه أكثر استعمالا لكثرة أبنيته، بخلاف أخويه؛ ~~ولأنه أخف. # اعلم أن للاسم5 الثلاثي المجرد عن الزوائد عشرة أبنية، لكن القسمة ~~العقلية تقتضي أن يكون اثني عشر؛ لأن الفاء إنما يكون مفتوحا أو مكسورا أو ~~مضموما، ولا يمكن أن يكون ساكنا لامتناع الابتداء بالساكن. وعلى كل واحد من ~~التقادير الثلاثة إما أن يكون العين مفتوحا أو مكسورا أو مضموما أو ساكنا؛ ~~فتكون اثني عشر حاصلة من ضرب ثلاثة في أربعة، لكن عدم منها بناءان وهما فعل ~~وفعل6 لاستثقالهم الانتقال من الضمة إلى الكسرة ومن الكسرة إلى الضمة7 ~~PageV01P200 # لكون الضمة والكسرة ثقيلتين متضادتين في المخرج1. ولم يستثقلوا في الفعل ~~البناء الأول نحو ضرب لحاجتهم إليه، ولعروض ضم الفاء وكسر العين في ~~الأفعال، والبناء الأول أخف من البناء الثاني؛ لأن الانتقال من الضمة إلى ~~الكسرة انتقال من أثقل إلى ما دونه في الثقل، والانتقال من الكسرة إلى ~~الضمة انتقال من ثقيل إلى ما هو أثقل منه، بناء على أن الضمة ms012 أثقل من ~~الكسرة. وقد أورد على البناء الأول "دئل"2. # وأجيب عنه بأنه اسم قبيلة لأبي الأسود3؛ فهو علم، والأعلام لا يعول عليها ~~في الأبنية لجواز أن تكون منقولة ك"ضرب" إذا سمي به. PageV01P201 # ولئن سلم أنه اسم لدويبة شبيهة بابن عرس1 كما قاله الأصمعي2، 3 في قوله4: ### | 2- # جاءوا بجيش لو قيس معرسه ... ما كان إلا كمعرس الدئل5 "7" # و [والمعرس: موضع نزول القوم] 6. # فلا نسلم أنه غير منقول من الفعل إلى تلك الدويبة، سلمنا ولكنه شاذ لا ~~يعتد به7. PageV01P202 # وقيل: جاء رئم -للاست1. ووعل- لغة في الوعل2. # وأجيب عنه بأنه من الأجناس المنقولة من الأفعال ك"تنوط"3 وتنثر4 ~~-لطائرين- ولذلك لم يعتد بهما سيبويه5. # وقد أورد على البناء الثاني الحبك6، بكسر الحاء وضم الباء، وهو بعيد عن ~~لغتهم. # وأجيب عنه بأنه من تداخل اللغتين؛ لأنه يقابل [حبك كعنق7 و] حبك كإبل ~~فالمتكلم ب"حبك" بكسر الحاء وضم الباء, كأنه قصد "حبك" بكسر الحاء والياء. ~~أولا، فلما تكلم بالحاء مكسورة PageV01P203 # غفل عن ذلك فقصد اللغة الأخرى وهي "حبك" بضم الحاء والباء1 وهذا التداخل ~~في كلمة لكن التداخل أكثر ما يكون من كلمتين؛ فإنهم يقولون "قنط يقنط" بكسر ~~النون في الماضي والمضارع، ولا يجيء "يقنط" من "قنط" وكذا يقولون: "قنط ~~يقنط" بفتح النون فيهما"2 [ولا يجيء يقنط من قنط بفتح النون] 3 بل يجيء من ~~قنط -بكسر النون- يقنط -بفتح النون- كعلم يعلم4، ويجيء من "قنط" بفتح النون ~~"يقنط" بكسر النون5، كضرب يضرب؛ فأخذ الماضي من إحدى اللغتين والمضارع من ~~اللغة الأخرى فقيل "قنط يقنط" بكسر النون وبفتحها فيهما6. وهذا التداخل ~~شائع كثير، بخلاف الأول. # وإذا سقط بناءان من اثني عشر بقي عشرة أبنية، وأشار إلى عدها بقوله: "وهي ~~فعل ... إلى آخرها". PageV01P204 # فبدأ بالمفتوح الفاء، وله أربعة أبنية: # - أحدها: فعل -بفتح الفاء وسكون العين- ويكون اسما كفلس، وصفة كصعب. # - وثانيها: فعل -بفتح الفاء والعين- ويكون اسما كفرس، وصفة كبطل. # - وثالثهما: [فعل] 1 -بفتح الفاء وكسر العين- ويكون اسما ككتف، وصفة ~~كحذر. # - ورابعهما: "فعل"2 -بفتح الفاء وضم العين- ويكون اسما كعضد3، وصفة كطمع، ~~من: طمع ms013 طمعا، فهو طمع وطمع. # وثنى بمكسور4 الفاء، وله ثلاثة أمثلة: # - أحدهما: [فعل] 5 بكسر الفاء وسكون العين -ويكون اسما كحبر، وصفة كنضو- ~~لجمل هزيل6. PageV01P205 # - وثانيها: "فعل" بكسر الفاء وفتح العين -ويكون اسما كعنب، وصفة كزيم- ~~لمتفرق1 وعدى في: قوم عدى، أي: أعداء2، ومكان سوى3، أي: مستو4. # - وثالثها: [فعل] 5 بكسر الفاء والعين -ويكون اسما كإبل وصفة كبلز- ~~للمرأة الضخمة القصيرة6. # وثلث بمضموم الفاء، وله ثلاثة أمثلة: # - أحدها: [فعل] 7 -بضم الفاء وسكون العين- ويكون اسما كقفل، وصفة كحر. ~~PageV01P206 # - وثانيها: "فعل"1 -بضم الفاء وفتح العين، ويكون اسما كصرد2، وصفة نحو ~~لكع، يقال: رجل لكع، أي: لئيم3. # - وثالثها: [فعل] 4 -بضم الفاء والعين، ويكون اسما كعنق، وصفة كسرح يقال: ~~ناقة سرح أي: سريعة. PageV01P207 ### | رد بعض الأبنية إلى بعض # ] : # قوله: "وقد يرد بعض إلى بعض؛ ففعل مما ثانيه حرف حلق ك"فخذ" يجوز فيه فخذ ~~وفخذ وفخذ"1. # أي: وقد يرد بعض هذه الأبنية إلى بعض، ففعل, بفتح الفاء وكسر العين مما ~~ثانيه حرف حلق ك"فخذ" يرد إلى "فعل" بفتح الفاء وسكون العين؛ للخفة ويرد ~~إلى "فعل" بكسر الفاء وسكون العين، ك"فخد" بنقل كسرة العين إلى الفاء بعد ~~حذف حركة الفاء للتخفيف. ولم يقتصروا على سكون الخاء لقوة كسرة الخاء؛ ~~فأرادوا أن يبقى لها أثر فنقلوا2 حركتها "8" إلى ما قبلها. ويرد أيضا إلى ~~"فعل" بكسر الفاء والعين؛ ك"فخذ"، لكون كسرة حرف3 الحلق قوية، فناسب4 أن5 ~~يكسر ما قبلها لقوتها. وإذا عرفت ذلك لا يكون "فخذ" بكسر الفاء وسكون ~~الخاء؛ ك"حبر" لفرعية "فخذ" وأصلية "حبر"، وكذلك الوزنان الآخران6، 7. ~~PageV01P208 # قوله: "وكذلك الفعل ك: شهد"1. # أي: وكذلك الفعل الذي أوله مفتوح2 وثانيه حرف حلق مكسور ك"شهد" يرد إلى ~~"شهد" بفتح الشين وسكون الهاء، وإلى "شهد" بكسر الشين وسكون الهاء3، وإلى ~~"شهد" بكسر الشين والهاء، لما ذكرناه في "فخذ". # وإنما ذكر حكم [هذا الفعل] 4 ههنا وإن لم يكن موضع ذكر أحكام الفعل ~~لاتحادهما في هذا الحكم. # قوله: "ونحو كتف يجوز فيه: كتف وكتف"5. # أي: ونحو "فعل" مفتوح الفاء مكسور العين، مما ليس ms014 ثانيه حرف حلق نحو: ~~"كتف" يجوز أن يرد إلى "كتف" بفتح الفاء وسكون العين؛ طلبا للتخفيف، وإلى ~~"فعل" بكسر الفاء وسكون العين PageV01P209 # بنقل حركة العين إلى الفاء بعد حذف حركة الفاء للتخفيف والتنبيه على كسر ~~العين في الأصل, ولا يرد إلى "كتف" بكسر الفاء والعين؛ لأن كسرة التاء ليست ~~بقوية مثل قوة كسرة حرف1 الحلق. # قوله: "ونحو عضد يجوز فيه عضد"2. # أي: ويجوز في3 نحو عضد بفتح الفاء وضم العين فرع واحد وهو "عضد" بفتح ~~الفاء وسكون العين، للتخفيف، ولا يجوز عضد، بكسر العين وسكون الضاد4؛ لأن ~~ضمة الضاد مرادة، فيؤدي إلى تقدير "فعل" بكسر الفاء وضم العين لعروض5 سكون ~~الضاد؛ ولأن جواز "كتف" بكسر الكاف6 وسكون التاء، بنقل كسرة التاء إلى ~~الكاف وليست على ضاد "عضد" كسرة لتنقل إلى الفاء. # ويظهر منه أنه لا يجوز "عضد" بكسر العين والضاد. لا يقال: ينبغي أن يجوز ~~في عضد عضد، بضم العين وسكون الضاد؛ لأن الضمة في "عضد" كالكسرة في "كتف"؛ ~~لأنا نقول: نعم7 يجوز PageV01P210 # ذلك عند بعضهم على أنه لا يلزم ذلك1؛ لأن الضمة أثقل من الكسرة ولا يلزم ~~من جواز كتف بكسر الفاء وسكون العين جواز عضد، بضم الفاء وسكون الضاد. # قوله: "ونحو عنق يجوز فيه عنق، ونحو إبل وبلز ويجوز فيهما إبل وبلز، ولا ~~ثالث لهما، ونحو قفل يجوز فيه قفل على رأي؛ لمجيء عسر ويسر"2. # أي: ويجوز في نحو [عنق: عنق] 3 بضم العين وسكون النون4 طلبا للتخفيف، ~~لاستثقال ضمة بعد ضمة. # ويجوز في نحو5 إبل وبلز: إبل وبلز، بكسر الفاء وسكون العين، لاستثقال ~~الكسرة بعد الكسرةن كاستثقال ضمة بعد ضمة في PageV01P211 # عنق، إلا أن إسكان العين في "عنق" أفصح من إسكانها في إبل وبلز1 لزيادة ~~استثقال الضمة على استثقال الكسرة. قال: وليس في كلام العرب فعل بكسر الفاء ~~والعين إلا إبل في الأسماء2، وبلز في الصفات3. # وفيه نظر؛ لأنه جاء "إبد" للأتان الوحشية والولود من النساء4 والإبد نحو: ~~"لا أفعل أبد الإبد" حكاه ابن دريد5، وحبر لقلح ms015 PageV01P212 # الأسنان1، وبلص لطائر2 وعبل اسم بلد3، وجلخ جلب لعبة للصبيان، وجحط زجر ~~للغنم، وخدج. وإجد4 زجر للغنم خاصة وجحض زجر للكبش، وجطخ زجر للعنز وتغز، ~~تفز حكاية الضحك وتفز تفز كذلك5. ودبس لغة في الدبس6، ووتد في الوتد، ومشط ~~في المشط، وإثر لغة في الأثر وإطل لغة في الأطل7 وهو الخصر، وإجد لغة في ~~أجد، يقال: ناقة أجد؛ أي: قوية8. وأيضا أجد9 زجر للإبل10. PageV01P213 # ويجوز في نحو "قفل" بإسكان العين "قفل" بضم العين "9" عند بعضهم1 ~~والأكثرون على عدم جوازه2. واستدل المجوزون ذلك بقولهم: عسر ويسر [في عسر ~~ويسر] 3. وليس "عسر ويسر" هما الأصل "وليس"4 عسر ويسر5 بسكون العين فرعين ~~عن "عسر ويسر" بضم العين؛ لأنه لو كان "عسر ويسر" هما الأصل لكانا هما ~~الأكثر ك"عنق" بضم العين وسكونه6 ولما لم يكن "عسر ويسر" هما7 الأصل دل على ~~أنهما فرعا8 "عسر ويسر" بسكون العين فظهر أن مثل "قفل" يجوز فيه "قفل" بضم ~~الفاء والعين. وفيه نظر لجواز أن لا يكون أحدهما فرعا للآخر، بل كل واحد ~~منهما أصل إلا أن أحدهما أكثر استعمالا9. PageV01P214 ### | أبنية الرباعي المجرد # ] : # قوله: "وللرباعي المجرد1 خمسة: جعفر وزبرج وبرثن، ودرهم وقمطر وزاد ~~الأخفش2 نحو جخدب، وأما جندل وعلبط فتوالي الحركات حملهما على باب جنادل ~~وعلابط"3. # اعلم أن للرباعي خمسة أبنية بالاستقراء: # - أحدهما4: فعلل بفتح الفاء وسكون وفتح اللام نحو "جعفر" للنهر الصغير ~~-في الأسماء- "وسلهب" للطويل5 في الصفات6. # - والثاني: فعلل بكسر الفاء واللام وسكون العين نحو "زبرج" في الأسماء ~~للسحاب الرقيق، وللذهب، ولزينة السلاح والوشي. ذكره في المجمل7 ودفنس8 ~~للحمقاء من النساء، في الصفات. PageV01P215 # - والثالث: فعلل -بضم الفاء واللام وسكون العين- نحو: برثن لمخلب الأسد1 ~~في الأسماء، وجرشع للطويل2 في الصفات. # - والرابع: فعلل -بكسر الفاء وسكون العين وفتح اللام- نحو: درهم في ~~الأسماء وهبلع للأكول3، في الصفات4. # - والخامس: فعل5 -بكسر الفاء وفتح العين وسكون اللام- نحو: قمطر، في ~~الأسماء لوعاء السكر، ولما يصان فيه الكتب، وللتشديد ومنه: {عبوسا قمطريرا} ~~6. # - ذكر الأخير في المجمل7. PageV01P216 # وسبطر للطويل الممتد1، في الصفات. # وزاد الأخفش سادسا ms016 هو فعلل2 -بضم الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى- ~~نحو: جخدب- لنوع من الجراد وللجمل3 الضخم، وقيل لدابة كالحرباء4. فإنه ~~يرويه بفتح الدال. وسيبويه لا يرويه إلا بضمها5 وكذا يروي الفراء6 في: برقع ~~وطحلب وجؤذر بفتح الثالث7 فيها، وإن كان الأجود فيها "عند الفراء"8 ضمها9. ~~PageV01P217 # ويدل على صحة المثال السادس وجهان: أحدهما: رواية الأخفش والفراء، وهما ~~ثقة والثاني: أنه جاء عندد، قال أبو زيد1: ما لي عنه عندد وعندد، أي: بد2. ~~والدال الثانية فيه3 للإلحاق، بدليل فك الإدغام؛ فلو لم يكن للإلحاق لقيل ~~عند4. وإذا كان للإلحاق علمنا أن هذا المثال موجود في الراباعي ليلحق به؛ ~~لأن الإلحاق يستدعي مثالا يلحق به5. # وأما نحو جندل6، وعلبط للضخم7، وهدبد -للبن الخاثر8- فلا يعتد به، لكونه ~~نادرا وللعلم -بالاسقراء9 في10 كلامهم- بأنه لا يجتمع أربع حركات ~~متواليات11 في كلمة واحدة؛ فتوالي الحركات الأربع المتوالية حملهم على أن ~~حكموا فيها بأنها محذوفات من "جنادل PageV01P218 # وعلابط1 وهدابد". ولا يمكن أن يقال: جخدب -بفتح الدال- محذوف من جخادب ~~لسكون الخاء من جخدب، ولو كان محذوفا منه لقيل: جخدب، يفتح الخاء. # اعلم أن القسمة تقتضي أن يكون للرباعي ثمانية وأربعون2 مثالا؛ لأن الفاء ~~لا تحتمل إلا الحركات الثلاث، والعين تحتمل الحركات الثلاث والسكون. ومضروب ~~الثلاثة في الأربعة اثنا عشرة "10" واللام الأولى تحتمل الحركات الثلاث ~~والسكون ومضروب الاثني عشر في الأربعة ثمانية وأربعون3، إلا أنه يمتنع منها ~~ثلاثة4 أمثلة. فتح الفاء مع سكون العين واللام، وضمها مع سكونها، وكسرها مع ~~سكونهما والبواقي منها غير الخمس5 أو الست غير مستعمل، لاستثقال الرباعي ~~وللاستغناء بغيرها6 عنها. PageV01P219 ### | أبنية الخماسي # ] : # قوله: "وللخماسي أربعة: سفرجل وقرطعب وجحمرش وقذعمل، وللمزيد فيه أبنية ~~كثيرة، ولم يجئ في الخماسي إلا عضرفرط وخزعبيل وقرطبوس وقبعثرى وخندربس، ~~على الأكثر"1. # اعلم أن للخماسي أربعة أمثلة: # - "أحدهما"2: فعلل -بفتح الفاء والعين وسكون اللام الأولى وفتح اللام ~~الثانية- نحو "سفرجل" في الأسماء، و" همرجل" لواسع الخطو، في الصفات3. # - والثاني: فعلل4 -بكسر الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى وسكون اللام ~~الثانية نحو: قرطعب، للخرقة- في PageV01P220 # المجمل1، أو لشيء ms017 حقير2، في الأسماء، وجردحل للإبل: الضخم3 في الصفات. # - والثالث: فعللل -بفتح الفاء وسكون العين وفتح اللام الأولى وكسر اللام ~~الثانية- نحو قهبلس، للأفعوان العظيم والرجل المسن4 وجحمرش، للمرأة المسنة، ~~وللأفعى العظيمة5 وقال أبو العباس6: لا يكون فعللل إلا صفة7. وجعل بعضهم ~~القهبلس من الأسماء8. ولم أعرف معناه PageV01P221 # بمعنى1 الاسم. # - والرابع: فعلل -بضم الفاء، وفتح2 العين وسكون اللام الأولى وكسر اللام ~~الثانية- نحو: "قذعمل" في الأسماء ولشيء يقال: "ما له قذعمل"، أي: ليس له ~~شيء، وقيل: لضخم من الإبل3، و"خبعثن" للشديد، في الصفات4. # وقد ذكر ابن السراج5 مثالا خامسا وهو: "هندلع" لبقلة6. وفيه نظر؛ ~~PageV01P222 # لاحتمال أن يكون رباعيا ونونه زائدة ووزنه فنعلل1. # اعلم أن القسمة تقتضي أن يكون للخماسي مائة واثنان وتسعون مثالا؛ لأن ~~الفاء لا تحتمل إلا الحركات الثلاث، لامتناع الابتداء بالساكن والعين تحتمل ~~الحركات الثلاث والسكون، ومضروب الثلاثة في الأربعة اثنا عشر، واللام ~~الأولى تحتمل الحركات الثلاث والسكون، ومضروب الاثنى عشر في الأربعة ثمانية ~~وأربعون، واللام الثانية تحتمل الحركات الثلاث والسكون، ومضروب الثمانية ~~والأربعين في الأربعة مائة واثنان وتسعون2. إلا أن بعضها ممتنع وبعضها غير ~~مستعمل إلا الأربعة المذكورة. # اعلم أن للثلاثي3 والرباعي المزيد فيهما أمثلة كثيرة تعرف4 في باب زيادة ~~الحروف وللخماسي المزيد خمسة أبنية لا أكثر5، PageV01P223 # وهي: عضرفرط -لذكر العظاء1 في المجمل2، وقال ابن جني في غريب تصريف ~~المازني إنه: "العظاية الضخمة العريضة3, وخزعبيل للباطل4، وقرطبوس ~~للداهية5، أو ناقة شديدة أو عظيمة6، وقبعثرى7 لفصيل مهزول وقيل لجمل ضخم8, ~~وخندريس9 للخمر القديمة10. PageV01P224 # وإنما قال "على الأكثر" لأن أكثر الناس على أن النون أصلية؛ فوزنه ~~فعلليل1 وذهب الأقلون إلى أن النون زائدة؛ فوزنه فنعليل؛ فعلى هذا يكون ~~رباعيا لا خماسيا. والحق هو الأول؛ لأن الحرف إذا تردد بين أصلي وزائد ~~فالأصل أن يكون أصليا2. # وقد عورض بأنه إذا ترددت الكلمة بين وزن -إذا فرض الحرف3 المحتمل للزيادة ~~أصليا- وبين وزن آخر -إذا فرض ذلك الحرف فيه4 زائدا- ولم يكن مثال ذينك ~~الوزنين5 "11" في أبنيتهم كان جعل ذلك الحرف زائدا أولى من جعله أصليا6. ms018 # وأجيب عنه: أما أولا: فبأنا لا نسلم أن جعله زائدا أولى على إطلاقه ~~حينئذ، بل أولى فيما يكون أمثلة المزيد فيه كثيرة كما في الثلاثي والرباعي، ~~لا فيما يكون أمثلة المزيد فيه قليلة، كما في الخماسي7. PageV01P225 # وأما ثانيا فبأنه قد ثبت عضرفوط. وليس بين عضرفوط وخندرس فرق إلا بالواو ~~والباء وهما أخوان، فكما أن الضاد أصل في عضرفوط كذلك النون أصل في خندريس. # PageV01P226 ### | أحوال الأبنية # ] : # قوله: "وأحوال الأبنية قد تكون للحاجة؛ كالماضي والمضارع والأمر واسم ~~الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل والمصدر واسمي الزمان ~~والمكان والآلة والمصغر والمنسوب والجمع والتقاء الساكنين والابتداء ~~والوقف، وقد تكون للتوسع كالمقصور والممدود وذي الزيادة، وقد تكون للمجانسة ~~كالإمالة، وقد تكون للاستثقال كتخفيف الهمزة والإعلال والإبدال والإدغام ~~والحذف"1. # اعلم أن وضع الأبنية المختلفة وأحوال الأبنية إما لمس الحاجة إليه أو2 لا ~~لمس الحاجة إليه؛ فإن كان الأول، أي: لمس الحاجة إليه3 فأما وضع الأبنية ~~فكوضع4 الماضي والمضارع ... إلى قوله "والآلة" من المصادر، ووضع المصغر من ~~المكبر والمنسوب من المنسوب إليه، والجمع من المفرد. عرف الانحصار فيما ~~ذكره بالاستقراء. # وأما وضع أحوال الأبنية فكوضع أحوال التقاء الساكنين والوقف والابتداء؛ ~~فإن الحاجة ماسة لوضع الأبنية والأحوال5 المذكورتين. PageV01P227 # وإن كان الثاني، وهو أن يكون وضع الأبنية وأحوالها لا1 لمس الحاجة إليه ~~فالغرض منه إما2 التوسع في اللغة للوزن أو للروي3 أو التجنيس أو للمطابقة4، ~~أو غيرها كالمقصور والممدود وذي الزيادة، أو لا لذلك بل للمجانسة، ~~كالإمالة، أو لا لهما، بل للاستثقال؛ كتخفيف الهمزة والإعلال والإبدال ~~والإدغام والحذف, علم ذلك بالاستقراء. # وإنما قال: "أحوال الأبنية" ليتناول الأبنية وأحوالها، على ما مر في ~~تعريف التصريف. وقد عرفت ما فيه ثمة5. # وإنما كان هذا القول منه إشارة إلى حصر أبواب التصريف فيما ذكره، وتسمية ~~الأبنية وأحوالها التي يبحث في التصريف عنها بتلك الأبواب. [ثم يأتي] 6 ~~المصنف بتلك الأبواب على الترتيب الذي ذكره ههنا7. # ولقائل أن يقول: جميع الأبنية والأحوال التي ذكرها تمس الحاجة ~~PageV01P228 # إلى وضعها، وإلا كان وضعها عبثا، ms019 وحينئذ لا يجوز قسمتها إلى ما تمس ~~الحاجة إليه وإلى ما لا تمس الحاجة إليه، إلا أن مس الحاجة إلى البعض أكثر ~~من البعض1؛ لأن2 الحاجة تنتهي3 إلى الضرورة والوجوب في البعض دون البعض4، ~~5. PageV01P229 ### | أبنية الماضي المجرد الثلاثي # ] : # قوله: [الماضي للثلاثي المجرد ثلاثة أبنية: فعل وفعل وفعل "نحو: ضربه ~~وقتله وجلس وقعد وشربه وومقه وفرح ووثق وكرم1] . # وإنما كان للماضي الثلاثي المجرد ثلاثة أمثلة؛ لأن أول الماضي لا يكون ~~إلا مفتوحا لامتناع الابتداء بالساكن واستثقال الضمة والكسرة عليه. ولا ~~يشكل ببناء المفعول على ضم الفاء؛ لأنه للفرق بين بناء الفاعل وبناء ~~المفعول. ولم يعكس الأمر؛ لأن بناء الفاعل أكثر من بناء المفعول؛ ولأن بناء ~~الفاعل سابق على بناء المفعول، فابتدئ بالأخف. ولا يشكل ب"شهد" بكسر الشين؛ ~~لأنه ليس بأصل بل فرع "شهد" بفتح الشين وكسر الهاء. كما مر. # والحرف الثاني منه لا يكون إلا متحركا؛ لاستلزام سكونه اختلاط الأبنية ~~والتقاء الساكنين عند اتصال الضمير المرفوع البارز المتحرك بالفعل وحركاته ~~لا تزيد على ثلاثة؛ فتكون2 أبنية الماضي الثلاثي3 المجرد ثلاثة، مضروبة ~~واحد في ثلاثة؛ ففعل بفتح العين نحو: قتله وضربه وقعد وجلس "12". ~~PageV01P230 # وإنما أورد له1 أمثلة أربعة ليعلم أن مضارعة قد يكون "على وزن"2: يفعل ~~ويفعل بضم العين وكسرها. # وعلى كل واحد من التقديرين يكون متعديا ويكون لازما، لا3 يقال من مضارع ~~فعل يفعل بفتح العين فيهما4، وكان من الواجب أن يذكر "وهب" أيضا لأنا نمنع ~~ذلك؛ لأن مضارعه بالحقيقة ليس "يفعل" بفتح العين، بل بكسرها على ما يجيء. # والأولى أن يذكر مثالا واحدا؛ لأنه ليس في بيان وجوه مضارعه ولا تعديه ~~وعدم تعدبه. # وفعل -بكسر العين- نحو: شربه وومقه -إذا أحبه5- وفرح ووثق. وإنما أورد له ~~أيضا أربعة أمثلة ليعلم أن مضارعه يكون على "يفعل ويفعل" بفتح العين ~~وكسرها. وعلى كل واحد من التقديرين يكون متعديا ولازما. والأولى أن يذكر ~~مثالا واحدا، لما ذكرناه6 [وفعل -بضم العين- نحو: كرم] 7. PageV01P231 ### | أبنية الماضي الثلاثي المزيد فيه # ] : # قوله: "وللمزيد فيه خمسة وعشرون: ملحق ب"دحرج" نحو: شملل ms020 وحوقل وبيطر ~~وجهور وقلنس وقلسى، وملحق ب"تدحرج" نحو: تجلبب وتجورب وتشيطن وترهوك وتمسكن ~~وتغافل وتكلم وملحق ب"احرنجم" نحو: اقعنسس واسلنقى وغير ملحق، نحو أخرج ~~وجرب وقاتل وانطلق واقتدر واستخرج واشهاب واشهب واغدودن واعلوط واستكان، ~~قيل افتعل -من السكون- فالمد شاذ، وقيل: استفعل -من كان- فالمد قياسي"1. # أي: وللثلاثي المزيد فيه خمسة وعشرون بناء، خمسة عشر منها للإلحاق، وعشرة ~~منها لغير الإلحاق، والتي للإلحاق فهي إما ملحقة بالرباعي غير المزيد فيه2. ~~أو ملحقة بالرباعي المزيد فيه. والملحقة بالرباعي غير المزيد فيه3 ستة، ~~وهي: شملل وحوقل وبيطر4 وجهور وقلنس وقلسى؛ فإنها ملحقة ب"دحرج"؛ من: شمل ~~وحقل إذا يبس، وقدم، وبطر -إذا شق- ومنه5 البيطار، وجهر -إذا PageV01P232 # أعلن بالشيء -وقلنس- إذا لبس القلنسوة1. # يقال: شمللت الرجل: إذا ألبسته شملة2، وشملل: إذا أسرع. # وحوقل الشيخ: إذا كبر وعجز، وقيل: إذا اعتمد بيديه على خصره عند مشيه3، ~~وجهور بمعنى: جهر في كلامه4. ويقال: قلنسته قلنسة، وقلسيته قلساة، إذا ~~ألبسته القلنسوة5. # اعلم أنه قيل: جاء من الملحق بالرباعي أوزان كثيرة غير ما ذكرها6 وهي ~~"فأعل" نحو "تأبل القدر" بمعنى: تبلها7، و"فنعل" نحو "سنبل الزرع" بمعنى: ~~أسبل8، و"فتعل" نحو "فترص الشيء" PageV01P233 # بمعنى: فرصه، أي: قطعه1 و"يفعل" نحو "يرنأ رأسه"2، أي: خضه باليرناء، أي: ~~بالحناء3، و"نفعل" نحو "نخرب الشجرة" "أي"4: ثقبها5. و"يفعل" نحو: يرفل [في ~~مشيه] 6 "أي"7 تبختر -من الرفل8- و"هفعل" نحو "هلقم الشيء" بمعنى: لقمه9، ~~و"فعيل" نحو: عذيط10، و"فعمل" نحو "جلمط رأسه" بمعنى: جلطه؛ أي: حلقه11، ~~و"فعلم" نحو: غلصمه؛ بمعنى: PageV01P234 # غلصه؛ أي: قطع غلصمته1. # والملحقة بالرباعي المزيد فيه إما ملحقة ب"تدحرج"، وإما ملحقة ب"احرنجم"2 ~~والملحقة ب"تدحرج" سبعة، وهي: "تجلبب" إذا لبس الجلباب، و"تجورب" إذا لبس ~~الجورب3، و"تشيطنض" و"ترهوك" إذا تموج4 في مشيه5، و"تمسكن" و"تغافل" ~~و"تكلم"؛ من: جلب وجرب6 وشطن ورهك وسكن وغفل وكلم. # اعلم أنه قيل في جعله "تغافل" و"تكلم" ملحقا ب"تدحرج" نظر؛ لأن الألف لا ~~تكون للإلحاق إلا7 بدلا من الباء في الطرف؛ كما في "اسلنقى"، وإذا كان كذلك ~~لم يكن "تفاعل" ملحقا ب"تفعلل"8 وكذا "تفعل" لا يكون ملحقا ب[تدحرج] ms021 9 لأن ~~"تفعل" مطاوع PageV01P235 # "فعل"، و"فعل"غير ملحق ب"دحرج" لعدم مساواته له في المصدر فكذا مطاوعه1. # والملحقة ب"احرنجم": اقعنسس واسلنقى؛ [يقال: اقعنسس إذا اجتمع أو تأخر. ~~قال أبو عمرو2: سألت الأصمعي: ما الإقعنساس3؟ فقال: هكذا؛ فقدم بطنه وأخر ~~صدره4] ،5، من قعس الرجل بمعنى: اقعنسس6. ويقال اسلنقى، إذا نام على قفاه؛ ~~من "13": PageV01P236 # سلقيته: إذا رميته على قفاه1. # يقال: احرنجم الإبل، إذا اجتمع بعضهما إلى بعض2. # والأبنية العشرة التي لغير الإلحاق: أخرج وجرب وقاتل وانطلق واقتدر ~~واستخرج واشهاب الفرس واشهب، إذا ارتفع على رجليه، واغدودن الشعر، إذا طال ~~واسترضى3، واعلوط البعير؛ إذا تعلق بعنقه قلادة، وقيل: "اعلوط4 البعير، إذا ~~ركبه عريانا -هذا قول أبي عبيدة5 وقال الأصمعي: إذا اعتنقه"6. # ويعلم منه أن الموازن للرباعي غير7 المزيد فيه والرباعي المزيد ~~PageV01P237 # فيه قد يكون للإلحاق وقد يكون لغير الإلحاق، فإن "شملل" وما بعده موازن ~~ل"دحرج" وملحق به، وأن "تجلبب" وما بعده موازن لتدحرج وملحق به، وأن اقعنسس ~~واسلنقى موازن ل"احرنجم" وملحق به، وأن أخرج وجرب وقاتل موزان ل"دحرج"1وغير ~~ملحق به، وأن استخرج موزان ل"احرنجم" وغير ملحق به. # إنما حكمنا على بعض الموازن للرباعي بأنه ملحق به، وعلى بعض بأنه غير ~~ملحق به؛ لأن من شرط الإلحاق اتحاد المصدرين؛ ففي صورة حكمنا فيها بالإلحاق ~~وجد هذا الشرط وفي صورة حكمنا فيها بعدم الإلحاق لم يوجد هذا الشرط. # وأما "استكان" فقال بعضهم إنه من السكون، على وزن "افتعل"؛ فمد الكاف ~~حينئذ شاذ؛ لأنه حينئذ يكون "استكن" على وزن "افتعل"2. # وقال بعضهم: إنه من "كان" على وزن "استفعل"؛ أصله: استكون؛ فنقلت حركة ~~الواو إلى الكاف وقلبت الواو ألفا، فمد الكاف قياس3، 4. PageV01P238 # اعلم أن أصول الأبنية أربعة، ثلاثة ثلاثية وهي: فعل وفعل وفعل، وواحد ~~رباعي وهو فعلل، نحو: دحرج. # والثلاثية أصل لاثني عشر بناء، وهي: أفعل وفعل وفاعل وتفعل وتفاعل وافتعل ~~وانفعل واستفعل وافعل نحو: احمر، وافعال نحو: احمار وافعوعل نحو: اغدودن، ~~وافعول، نحو: اعلوط1. # والرباعي أصل لثلاثة أبنية: # أحدها: تفعلل، نحو: "تدحرج"؛ أصله "دحرج" زيدت فيه التاء. # وثانيها: ms022 افعنلل، نحو: "احرنجم"؛ أصله: حرجم، زيدت فيه همزة الوصل ~~والنون. # وثالثها: افعلل، نحو: اقشعر2، أصله: قشعر؛ زيدت فيه همزة الوصل وإحدى ~~الراءين. # فهذه تسعة عشر بناء، ثلاثة ثلاثية الحروف، وأربعة رباعية الحروف وستة ~~خماسية الحروف، وستة سداسية الحروف والأبنية الباقية المذكورة في الكتاب ~~إما ملحقة بالأصل الرباعي، وهو "فعلل" أو ملحقة بفروعها الثلاثة، وهي: ~~تفعلل وافعنلل وافعلل. PageV01P239 ### | [معاني: الأبنية في الأفعال] : ### | معاني أبنية الثلاثي # ] : # قوله: " [ففعل: لمعان كثيرة، وباب المغالبة يبنى على "فعلته أفعله" بالضم ~~-نحو كارمني فكرمته أكرمه، إلا باب وعدت وبعت ورميت فإنه أفعله - بالكسر] 1 ~~وعن الكسائي في نحو شاعرني فشعرته أشعره - بالفتح"2. # اعلم أن "فعل" بفتح العين، تجيء لمعان لا تنضبط كثرة وسعة منها باب ~~المغالبة. والمراد بباب المغالبة أن يقصد كل واحد من الاثنين غلبة3 الآخر ~~في الفعل المقصود لهما، فيسند الفعل إلى الغالب منهما. # وباب المغالبة في غير المعتل الفاء والعين واللام بالياء فيهما مخصوص ~~بفعل -بفتح العين- يفعل بضم العين4، وإن كان أصل ذلك الفعل على خلاف فعل ~~-بفتح العين- يفعل -بضم العين- نحو كارمني فكرمته أكرمه، وكاثرني فكثرته ~~أكثره، وعازرني فعزرته PageV01P240 # أعزه، وهاجاني فهجوته أهجوه. # أما إذا كان معتل الفاء ك"وعدت"، أو معتل العين أو اللام من بنات الياء ~~ك"بعت" و"رميت"؛ فإنه يجيء منه "14" يفعل -بكسر العين- لا يفعل -بضم العين؛ ~~لأن مجيئه على يفعل -بضم العين- يؤدي إلى خلاف1 لغتهم، لأنه ليس في2 كلامهم ~~وعد يوعد، ولا باع يبوع، ولا رمى يرمو3، فلذلك4 استعمل المضارع على القياس ~~فقيل وامقته فومقته أمقه، وبايعته فبعته أبيعه، وراميته فرميته أرميه. # وروي عن الكسائي5 أنه استثنى أيضا ما فيه حرف الحلق، فقال إنه يقال فيه ~~أفعله6؛ بالفتح، نحو: شاعرته فشعرته أشعره بالفتح7. # وما ذكره غيره وهو عدم استثناء ما فيه حرف الحلق أولى؛ PageV01P241 # لثبوت الضم فيما فيه حرف الحلق بالنقل، فإن أبا زيد حكى: شاعرته فشعرته ~~أشعره، وفاخرته أفخره بالضم1؛ ولأن اعتبار تلك القاعدة أولى من مخالفتها؛ ~~لكثرتها. # قال سيبويه: "وليس في كل شيء يكون2 باب المغالبة3، ألا ترى أنهم ms023 لا ~~يقولون: نازعني فنزعته؛ استغني عنه4 بغلبته"5. PageV01P242 ### | ### | [معاني: فعل] : # # قوله: "وفعل: تكثر فيه العلل والأحزان وأضدادهما، نحو: سقم ومرض وحزن ~~وفرح، وتجيء الألوان والعيوب والحلى كلها عليه. وقد جاء: أدم وسمر وعجف ~~وحمق وخرق وعجم ورعن، بالضم والكسر".1، 2. # اعلم أن فعل -بكسر العين- يكثر فيه العلل والأحزان وأضدادهما يعني3: ~~الأفراح, نحو سقم ومرض في العلل، وحزن في الأحزان، وفرح وجذل وأشر4 في ~~الأفراح. # وقوله: "تكثر فيه" ينبئ بأنه يجيء فيه غيرها، كشرب وسمع. وتجيء جميع ~~الألوان والعيوب والحلى على وزن "فعل" بكسر العين ثم5 استثنى ما جاء فيه ~~الضم أيضا مع الكسر6، وأشار بقوله: "فقد جاء أدم ... " إلى قوله "بالكسر ~~والضم". # فقوله: "أدم وسمر" من الألوان، و"عجف" من عيوب7 البدن، و"حمق وخرق وعجم" ~~من عيوب النفس، و"رعن" من الحلى8. PageV01P243 # واعلم أنه جاء أيضا منه غير ما استثناه، نحو: صهب الشعر وصهب صهبة وصهبا: ~~احمر ظاهره "وباطنه أسود"1، 2، وكهب وكهب كهبة. هكذا حكاه سيبويه3. # وقال أبو عمرو: [الكهبة لون ليس بخالص في الحمرة. وهي في الحمرة خاصة] 4 ~~وحكي غيره شهب الدابة وشهب: خالط بياض شعرها سوادا"5. وقالوا: خطب اللون ~~خطبة بالضم لا غير. # والخطبة: حمرة في كدرة كلون القماري والوحش. PageV01P244 ### | [معاني فعل] : # قوله: "وفعل لأفعال الطبائع ونحوها؛ كحسن، وقبح، وكبر، وصفر. فمن ثمة كان ~~لازما، وشذ رحبتك الدار: أي رحبت بك"1. # أي: وفعل -بضم العين- لأفعال الطبائع والغرائز نحو حسن وقبح وكثر صغر. ~~PageV01P244 # ومن أجل أن فعل -بضم العين- لأفعال الغريزة لا يكون إلا لازما؛ لأنه لا ~~يقتضي معناه تعلقه بالمفعول، بل يختص بالفاعل. # [والمراد بأفعال الطبائع: أفعال طبع الفاعل عليها. والمراد بنحوها أفعال ~~لم يطبع الفاعل عليها لكن صارت ملكة له بالتكرار والتكلف حتى صارت كأفعال ~~الطبائع فيكون الواحد نحو: كرم، مثلا بالنسبة إلى شخص يكون من أفعال ~~الطبائع، وبالنسبة إلى شخص آخر لا يكون من أفعال الطبائع] 1. # قوله: "وشذ: رحبتك الدار"2 جواب عن سؤال مقدر، وتقدير السؤال أن ما ذكرتم ~~منقوض ب"رحبتك الدار" فإن "رحبت" فعل، مع أنه متعد إلى ms024 المفعول الذي هو ~~الكاف. وأجاب عنه بأنه شاذ في استعماله متعديا، ثم بين أنه ليس بمتعد في ~~الحقيقة؛ لأن أصله: رحبت بك "الدار"3؛ فلما كثر استعماله حذفوا الياء ~~تخفيفا4. PageV01P245 # قوله: "وأما باب "سدته" فالصحيح أن الضم لبيان بنات الواو لا للنقل، ~~وكذلك باب "بعته" وراعوا في باب "خفت" بيان البنية"1. # اعلم أن باب المعتل العين من الياء "أو الواو"2 إذا أسند إلى ضمير بارز ~~متحرك لزم كسر الفاء في المعتل الياء نحو: بعت، وضمها في المعتل الواو ~~"نحو: سدت". # واختلف في تعليل ذلك، فقال الأكثرون3: إنما نقل "فعلت" بفتح العين في ~~المعتل الياء إلى "فعلت"- بكسر العين، [وإلى فعلت بضم العين في المعتل ~~الواو] 4؛ لأنه لو لم ينقل لزم قلب الواو والياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها وحذف الألف لالتقاء "15" الساكنين فقيل "بعت وسدت" -بفتح الفاء- ~~فالتبس الأفعال المتصرفة بالفعل غير5 المتصرف، وهو "لست" ثم استثقلت الضمة ~~والكسرة على الواو والياء فنقلتا إلى ما قبلهما ثم حذفتا لالتقاء الساكنين، ~~فصار: بعت وسدت. قال المصنف في الشرح: إنه ضعيف6؛ لأنه يلزمهم نقل ~~PageV01P246 # وزن يخالفه لفظا ومعنى وهو بعيد. # أما مخالفته إياه لفظا فظاهرة، وأما مخالفته إياه معنى؛ فلأنه بين أن كل ~~واحد بين فعل -بفتح العين وكسرها وضمها- لمعنى غير معنى الآخر. وإنما ~~ارتكبوا هذا النقل مع كونه بعيدا لوجهين: # أحدهما أنه لو كان كسر الفاء وضمها في بعت وسدت للفرق بين "الياء ~~والواو"1 لحصل هذا الفرق في خفت وبعت لكنه لم يحصل. # والثاني: أنهم رأوا أنهم إذا أعلوا عين الفعل بالحذف لنقلوا2 حركتها إلى ~~ما قبلها، نحو: قل وبع وخف. # وقال الأقلون: إن ضم الفاء في "سدت" وكسرها في "بعت" للفرق بين ذوات ~~الواو "وذوات"3 الياء4. # وقال5 المصنف: الأصح أن الضم في "قلت" لبيان الواو المحذوفة والكسرة في ~~"بعت" لبيان الياء المحذوفة لا للنقل، كما ذهب إليه الأكثرون. ولم يفرقوا ~~مع غير الضمير المرفوع البارز المتحرك لتعذر الضم والكسر قبل الألف في قال ~~باع. PageV01P247 # وإنما لم1 يفرقوا بين ذوات الواو والياء في خفت ms025 وهنت؛ لأنه كان يمكنهم ~~مراعاة البنية والدلالة عليها في خفت؛ لأن كسرة فاء الفعل تدل على كسرة ~~العين؛ لأن "الكسرة"2 فيها نقلت إلى الفاء، وفرقوا في قلت وبعت؛ لأن الضمة ~~هي "قلت" لا تدل على فتح العين, وكسروا الفاء في: "بعت"، و"هنت"3 لتدل على ~~الياء المحذوفة. # فإن قلت: احتمل أن يكون مضموم الفاء فعل، بضم العين، وأن يكون مكسور ~~الفاء فعل، بكسر العين، فيحصل الالتباس. # قلنا: يعلم كونه ليس مضموم اللعين بكونه متعديا كقلته وصمته، ولمجيء اسم ~~الفاعل على فاعل نحو: قائم وصائم، وهو في مضموم4 العين نادر كخاثر وحامض. ~~ويعلم كونه مكسور الفاء، ليس فعل مكسور العين بمجيء5 مضارعه على يفعل بكسر ~~العين. PageV01P248 ### | [معاني أفعل] : # قوله: "وأفعل: للتعدية غالبا، نحو: أجلسته، وللتعريض نحو: أبعته، ~~ولصيرورته ذا كذا نحو: أغد البعير، ومنه أحصدض الزرع، ولوجوده على صفة نحو: ~~أحمدته وأبخلته وللسلب نحو: أشكيته، وبمعنى فعل نحو: قلته وأقلته"1. # اعلم أن "أفعل" يأتي لمعان كثيرة. # أحدها: أن يأتي للتعدية. # ومعنى التعدية: أن يصير ما كان فاعلا للفعل الثلاثي مفعولا لأفعل، موصوفا ~~بأصل الفعل، نحو جلس زيد وأجلسته. # وثانيها: أن يأتي2 للتعريض بالشيء3. # ومعنى التعريض: أن يجعل ما كان فاعلا للفعل الثلاثي معرضا لمصدر الفعل ~~الثلاثي، نحو: باع زيد فرسه وأبعته؛ أي: عرضته لأن يبيع فرسه وجعلته بسبب4 ~~منه5. PageV01P249 # وثالثها: أن يأتي لصيرورة الشيء ذا كذا1، أي: يصير الفاعل منسوبا إلى ما ~~اشتق منه ذلك الفعل نحو: أغد البعير؛ أي: صار ذا غدة2 ومنه: أحصد الزرع؛ ~~أي: صار ذا حصاد3. # إنما قال: "منه"، ولم يقل "وأحصد الزرع"؛ لأن انتساب الزرع إلى الحصاد ~~على سبيل المجاز؛ لأنه تسمية الشيء باسم ما يئول إليه وهو بالحقيقة ~~للحينونة، أي: حان حصاده؛ فإنه يقال: أحصد الزرع: إذا حان حصاده وإن لم ~~يحصد4. # ورابعها: أن يكون لوجود الشيء5 على صفة. معناه: أن فاعله "16" وجد ~~المفعول موصوفا بصفة مشتقة من فعل الثلاثي، وتلك الصفة قد تكون في معنى ~~الفاعل، نحو: "أبخلته"؛ أي: وجدته بخيلا. وقد تكون في معنى ms026 المفعول، نحو: ~~أحمدته، أي: وجدته محمودا6. # وخامسا: أن يكون للسلب، أي: لإزالة الفاعل عن المفعول -بمعنى مصدر ~~الثلاثي- نحو: "أشكيته"؛ أي: أزلت شكايته. PageV01P250 # وسادسها: أن يكون بمعنى "فعل" نحو قلته1 البيع وأقلته2، وبكر وأبكر3: إذا ~~أسرع إلى شيء أي وقت كان4. # وقد يجيء للدخول في مكان، نحو: أنجد وأغار، أي: دخل في النجد والغور5. ~~PageV01P251 ### | [معاني: فعل] : # قوله: "وفعل: للتكثير غالبا، نحو: غلقت، وقطعت، وجولت وطوقت وموت المال، ~~وللتعدية نحو: فرحته، ومنه فسقته، وللسلب نحو: جلدته وقردته، وبمعنى "فعل" ~~نحو: زلته وزيلته"1. # اعلم أن "فعل" يأتي لمعان: # - أحدها: أن يأتي للتكثير غالبا، إلا أنه إن كان متعديا كان التكثير في ~~متعلقه أي: في مفعوله، نحو: غلقت الأبواب، وقطعت الأيدي. PageV01P251 # وإن كان لازما كان التكثير في فاعله، نحو: جولت وطوقت؛ أي: أكثرت1 ~~الجولان والطواف وموت المال، أي: هلك. وفيه نظر؛ لأن التكثير ليس في الفاعل ~~بل في الفعل2. # ثم3 اعلم أن المراد بقولنا: "إن التكثير في المفعول" أنه لا يستعمل غلقت ~~بالتضعيف إلا إذا كان المفعول جمعا حتى لو كان واحدا وغلق مرات كثيرة. لم4 ~~يستعمل الإغلاق بلا تضعيف إلا على سبيل المجاز. # - وثانيها: أن يأتي للتعدية، نحو: فرح زيد وفرحته، ومنه: فسق زيد وفسقته. # وإنما قال: "ومنه فسقته" ولم يقل "وفسقته" لأنه قد لا يكون موصوفا بأصل ~~الفعل وهو الفسق؛ لأنه بمعنى نسبته إلى الفسق [والنسبة إلى الفسق] 5 لا ~~تستلزم ثبوت الفسق6. PageV01P252 # - وثالثها: [أن يأتي] 1 للسلب، نحو: جلدت البعير وقردته أي: أزلت جلده ~~وقراده، يعني: سلخت جلده2 ونزعت قراده3. # - ورابعها: أن يأتي بمعنى "فعل"، نحو: زلته وزيلته، أي: فرقته. ~~PageV01P253 ### | [معاني: فاعل] : # قوله: "وفاعل لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا، ~~فيجيء العكس ضمنا، نحو: ضاربته، وشاركته1 ومن ثم جاء غير المتعدي متعديا، ~~نحو: كارمته، وشاعرته، والمتعدي إلى واحد مغاير للمفاعل متعديا إلى اثنين ~~نحو: جاذبته الثوب، بخلاف شاتمته، وبمعنى "فعل" نحو: سافرت2. # اعلم أن "فاعل" يأتي لمعان: # - أحدها: أن يأتي غالبا لنسبة مصدر الفعل الثلاثي إلى أحد الأمرين ms027 متعلقا ~~بالأمر الآخر "مشاركا له"3، وينعكس ضمنا، أي: PageV01P253 # ويكون لنسبة مصدر الفعل الثلاثي إلى الأمر الثاني متعلقا بالأمر الأول ~~مشاركا له ضمنا نحو: ضارب زيد عمرا فإن "ضارب" لنسبة الضرب إلى زيد، متعلقا ~~بعمرو مشاركا له1 صريحا. # ويلزمه2 نسبة الضرب إلى عمرو متعلقا بزيد مشاركا له؛ لأن من شارك زيدا في ~~شيء شاركه زيد في ذلك الشيء. # ولأجل أن "فاعل" لنسبة مصدر الفعل الثلاثي [إلى3 أحد4] الأمرين متعلقا ~~بالأمر الآخر مشاركا له في أصل الفعل صار "فاعل" المبني من "فعل"5 اللازم ~~متعديا إلى مفعول لتضمنه إسناد أصل فعله إلى أحد الأمرين وتعلقه6 بالأمر ~~الآخر ومشاركته إياه نحو: "كارمته"، وصار "فاعل" المبني من "فعل"7 المتعدي ~~إلى واحد متعديا إلى مفعولين8، نحو: جذب زيد الثوب، وجاذبت زيدا الثوب، إلا ~~أن يكون المشارك وهو مفعول "فاعل" في المعنى هو مقتضى أصل ذلك الفعل الذي ~~اشتق منه "فاعل" لاتحاد المشارك ومقتضى أصل ذلك الفعل، نحو "زيد" في: شاتمت ~~زيدا، فإنه PageV01P254 # مشارك فاعل "شاتم" ومقتضى أصل شتم، بخلاف: جاذبت "17" زيدا الثوب، فإن1 ~~المشارك "المتكلم"2 في "جاذب" هو "زيد" ومقتضى أصل فعله هو "الثوب"، ولهذا ~~تعدى "جاذب" إلى مفعولين و"شاتم" إلى مفعول واحد. # - وثانيها: أن يأتي بمعنى3 "فعل"، يعني للتكثير، نحو: ضاعفت، بمعنى4: ~~ضعفت، وناعمت بمعنى نعمت5. # - وثالثها: أن يأتي بمعنى "فعل" نحو: سافرت6. # -ورابعها: أن يأتي بمعنى "أفعل"، نحو: عافاك الله، وطارقت النعل، بمعنى: ~~أعفاك الله، وأطرقت النعل7. PageV01P255 ### | [معاني: تفاعل] : # قوله: "وتفاعل: لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا، نحو: تشاركا، ومن ثم ~~نقص مفعولا عن فاعل، وليدل على أن الفاعل أظهر أن أصله حاصل له وهو منتف ~~عنه، نحو: تجاهلت وتغافلت1. وبمعنى "فعل" نحو: توانيت، ومطاوع "فاعل" نحو: ~~باعدته فتباعد"2. # اعلم أن "تفاعل" يأتي لمعان: # - أحدها: أن يأتي لمشاركة أمرين3 فصاعدا في أصله صريحا، نحو: تضاربا أو ~~تضاربوا، أي: اشتركا أو اشتركوا في الضرب4. "ومن أجل"5 أنهما أو أنهم6 ~~اشتركوا في الضرب صريحا نقص "تفاعل" مفعولا عن "فاعل"؛ لأن نسبة أصل الفعل ~~في تفاعل إلى ms028 أمرين فصاعدا على سبيل التشارك صريحا، ونسبة أصل الفعل في ~~PageV01P256 # فاعل أحدهما صريحا وإلى الآخر ضمنا فصار1 "تفاعل" المبني من "فاعل" ~~المتعدي إلى واحد غير متعد، نحو: تضاربنا، وصار "تفاعل" المبني من "فاعل" ~~المتعدي إلى مفعولين متعديا إلى واحد نحو: تجاذبنا الثوب. وقال بعضهم في ~~الفرق بين "فاعل"و"تفاعل" من حيث المعنى وإن اشتركا في صدور الفعل عن اثنين ~~فصاعدا أن البادي بالفعل في فاعل -وهو الفاعل- معلوم، وفي "تفاعل" غير ~~معلوم2 ولهذا يقال في: "ضارب زيد عمرا" على سبيل الاستبعاد PageV01P257 # والإنكار، أضارب زيد عمرا أم ضارب عمرو زيدا ولم يقل ذلك1 "في"2: تضارب ~~زيد عمرو. # - وثانيها: أن يأتي للدلالة عل أن الفاعل أظهر أن معنى مصدر ثلاثيه حاصل ~~له والحال أنه منتف عنه نحو: تجاهل زيد وتغافل، فإن زيدا أظهر أن الجهل ~~حاصل له، وأن3 الغفلة حاصلة له مع أنهما ليسا حاصلين "له"4. # - وثالثها: أن يأتي بمعنى "فعل" نحو: توانيت في الأمر، أي: ونيت من الونى ~~وهو الضعف5. # - ورابعها: أن يأتي مطاوع "فاعل" نحو: باعدته فتباعد. PageV01P258 ### | [معاني: تفعل] : # قوله: "وتفعل: لمطاوعة "فعل" نحو: كسرته فتكسر، وللتكلف نحو: تشجع وتحلم، ~~وللاتخاذ، نحو: توسد، وللتجنب نحو [تأثم، وتحرج] 1، وللعمل المتكرر في مهلة ~~نحو: تجرعته ومنه: تفهم، وبمعنى استفعل نحو: تكبر وتعظم"2. # اعلم أن تفعل يأتي لمعان: # - أحدها: أن يأتي مطاوع "فعل" نحو: كسرته فتكسر. ومعنى المطاوعة صدور فعل ~~عن فعل، نحو صدور التكسر عن التكسير، فيقال: "تكسر" الذي مصدره "وهو"3 ~~التكسر صادر عن مصدر"كسر" الذي هو التكسير4، [فيكون مطاوعا] 5 ل" كسر"، ~~وكسر مطاوع تكسر. # - وثانيها: أن يأتي للتكلف6، يعني ليدل على أن فاعله تكلف حصول معنى مصدر ~~ثلاثيه له ليتمرن فيحصل له معنى مصدر ثلاثيه، نحو: تشجع، وتحلم فإنه يتكلف ~~حصول PageV01P259 # الشجاعة والحلم1 له ليتمرن فيحصل له الشجاعة والحلم. # والفرق بين "تفعل" و"تفاعل" مع اشتراكهما في أن أصلهما ليس حاصلا للفاعل ~~وأن الفاعل فيهما يظهر حصوله له، أن الفاعل في "تحلم" يطلب أن يكون حليما ~~والفاعل في تجاهل لا يطلب أن يكون ms029 جاهلا. # - وثانيها: أن يأتي للاتخاذ، يعني: لاتخاذ أصل ما اشتق منه ذلك الفعل ~~نحو: توسدت الحجر؛ أي: اتخذت الحجر وسادة. ومنه تبناه. # - ورابعها: أن يأتي للتجنب، يغني ليدل على أن الفاعل جانب ما اشتق الفعل ~~منه، نحو: تأثم زيد، وتحرج؛ "يعني"2: جانب زيد الإثم والحرج. # - وخامسها: أن يأتي للعمل المتكرر في مهلة؛ يعني ليدل على أن ما اشتق منه ~~ذلك الفعل, وهو تفعل حصل3 للفاعل مرة بعد مرة، نحو: تجرعته، أي: فعلته4 ~~جرعة بعد جرعة، ومنه: تفهمت المسألة أو الكتاب، أي "18": فهمتهما بالتدريج ~~لا دفعة. # - وسادسها: أن يأتي بمعنى استفعل، يعني5 لطلب أصل الفعل؛ لأن "استفعل" ~~لطلب أصل الفعل غالبا، نحو: تكبر وتعظم، أي: طلب أن يكون كبيرا وعظيما. ~~PageV01P260 ### | [معاني انفعل] : # قوله: "وانفعل لازم، مطاوع "فعل"، نحو: كسرته فانكسر وجاء مطاوع أفعل، ~~نحو: أسفقته فانسفق، وأزعجته فانزعج قليلا. ويختص بالعلاج والتأثير، ومن ثم ~~قيل "انعدم" خطأ"1. # اعلم أن "انفعل" لا يكون إلا لازما؛ لأن معناه حصول الأثر وهو مطاوع ~~"فعل" غالبا، نحو: كسرته فانكسر، وحطمته فانحطم. # وقد جاء قليلا مطاوع "أفعل" نحو: أسفقت الباب، أي: رددته فانسفق2، ~~وأزعجته فانزعج. # ويختص بالعلاج؛ لأنه وضع لحصول أثر فخصوه بما يظهر أثره وهو العلاج, ~~تقوية للمعنى الذي وضع له، وظهور الأثر عن3 PageV01P261 # غير العلاج غير ظاهر، ولهذا لا يقال: علمته فانعلم، ولا قصدته فانقصد، ~~ولا عدمته فانعدم؛ لأن العلم والقصد1 والعدم غير علاج ويقال: قلته فانقال؛ ~~لأن القول علاج؛ لأن القائل يعمل في تحريك لسانه وإنما ذكر اللازم ليعلم أن ~~"انفعل"2 لا يجيء إلا لازما. # وإنما ذكر المطاوع بعد ذكر اللازم؛ لأن اللازم قد لا3 يكون مطاوعا لشيء ~~كقعد4 وقد يكون مطاوعا لشيء [نحو انكسر] 5، فذكر أنه مع كونه لازما مطاوع ~~فعل وأفعل، لا مطاوع6 غيرهما. PageV01P262 ### | [معاني: افتعل] : # قوله: "وافتعل: للمطاوعة غالبا نحو: غممته فاغتم، وللاتخاذ نحو: اشتوى ~~وللتفاعل، نحو: اجتوروا، وللتصرف، نحو: اكتسب1". # اعلم أن افتعل يأتي لمعان: # - أحدها: أن يأتي للمطاوعة غالبا نحو: غممته فاغتم، واتغم وشويته فاشتوى ~~وانشوى. # - وثانيها: أن ms030 يأتي للاتخاذ، نحو: اطبخ، واشتوى، أي:2 اتخذ طبيخا وشواء ~~لنفسه3. # - وثالثها: أن يأتي للمفاعلة، نحو اختصموا واجتوروا، إذا4 تخاصموا ~~وتجاوروا، واعلم أنه لو قال للتفاعل كان أولى. # - ورابعها: أن يأتي للتصرف في تحصيل ذلك الفعل الذي يقتضي مفعوله؛ ولهذا ~~قال # سيبويه: معنى كسبت المال: أصبته ومعنى اكتسب المال تصرفت "فيه"5، 6 ~~"تنبيها على أن الثواب يحصل بأدنى ملابسة المثاب عليه، وأن العقاب إنما ~~PageV01P263 # يحصل بعد التصرف وإظهار ما يقتضي حصول المعاقب عليه فيه1، ولهذا قال ~~الله2 تعالى: [لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت] 3، 4. PageV01P264 ### | معاني: استفعل # ] : # قوله: "واستفعل للسؤال غالبا: إما صريحا، نحو: استكتبته، أو تقديرا نحو ~~استخرجته، وللتحول نحو: استحجر الطين، و"إن البغاث بأرضنا يستنسر". وقد ~~يجيء بمعنى "فعل" نحو: قر واستقر1". # واعلم أن استفعل يأتي لمعان: # - أحدها: أن يأتي للسؤال غالبا، وذلك السؤال إما أن يكون صريحا نحو: ~~استكتبته، أي: طلبت منه الكتابة، وإما أن يكون غير صريح نحو: استخرجت الوتد ~~من الحائط، فإنه لا يكون ههنا طلب الخروج من الوتد PageV01P264 # تحقيقا، بل مجرد تخيل في قصد الخروج فنزل التخيل في قصد الخروج منزلة طلب ~~الخروج1. # - والثاني: أن يأتي للتحول2 أي: لتحويل فاعله إلى ما اشتق منه الفعل ~~حقيقة، نحو: "استحجر الطين"، و"إن"3 البغاث بأرضنا يستنسر4، أي: يتحول5 ~~الطين إلى صفة الحجر، والبغاث بأرضنا يتحول إلى صفة النسر. # [اعلم أنه إن أريد به6 تحوله إلى صفة المشتق منه فالأولى أن يقال أن يأتي ~~للتشبه، وإن أريد ب"استحجر الطين" تحويله إلى الحجر فإنه يكون التحول7 ~~حقيقة] 8. PageV01P265 # - والثالث: أن يأتي بمعنى فعل، نحو: قر واستقر1، 2. PageV01P266 ### | أبنية الرباعي # ] : # قوله: "وللرباعي المجرد بناء واحد، نحو: دحرجته ودربخ1، وللمزيد فيه ~~ثلاثة: تدحرج، واحرنجم، واقشعر2، وهي لازمة"3. # اعلم أن للرباعي4 المجرد عن الزوائد بناء واحدا وهو "فعلل"، ولم يتصرفوا ~~كما تصرفوا في الثلاثي المجرد من فتح عينه وكسرها وضمها لثقل الرباعي. ~~PageV01P266 # وإنما جوزوا استعمال الفتحات الثلاث فيه لخفتها، وإنما سكنوا الثاني طلبا ~~للخفة؛ لأنه ليس في كلامهم أربع حركات "19" متوالية في كلمة واحدة، لما فيه ms031 ~~من الاستثقال. # وإنما كان الثاني أولى بالتسكين؛ لأنه يتعذر تسكين الأول لامتناع ~~الابتداء بالساكن, وكذا الرابع لوجوب بناء الماضي على الفتح ما لم يتصل به ~~[واو ولا] 1 ضمير مرفوع بارز متحرك, وكذا الثالث؛ لأنه يلزم منه التقاء ~~الساكنين على غير حدة؛ لأنه قد يسكن الرابع وذلك إذا اتصل به ضمير مرفوع ~~بارز متحرك، وهو قد يكون متعديا نحو: دحرجت الحجر وقد يكون "غير"2 متعد، ~~نحو: دربخ الرجل، إذا طاطأ رأسه وبسط ظهره3. # وللرباعي المزيد فيه ثلاث أبنية: # أحدها: تفعلل نحو "تدحرج". # - والثاني: افعنلل نحو "احرنجم" يقال: حرجمت الإبل فاحرنجمت، إذا رددتها ~~فارتد بعضها إلى بعض فاجتمعت4. # - والثالث: افعلل نحو "اقشعر"5، لأن الهمزة والراء الثانية زائدتان مثل ~~"أحمر". PageV01P267 ### | الفعل المضارع وأبوابه # ] : # قوله: "المضارع بزيادة حرف المضارعة على الماضي؛ فإن كان مجردا على "فعل" ~~كسرت عينه أو ضمت أو فتحت إن كان العين أو اللام حرف حلق غير ألف، وشذ: أبى ~~يأبى: وأما قلى يقلى فعامرية, وركن يركن من التداخل"1. # اعلم أن المضارع يحصل بزيادة حرف المضارعة، أعني الهمزة أو النون أو ~~التاء أو الياء على الماضي2. # ثم إن كان الماضي مجردا عن الزوائد على وزن "فعل" -بفتح العين- أسكنت ~~فاؤه وكسرت عينه في المضارع، أو ضمت نحو: PageV01P268 # ضرب يضرب، وقتل يقتل, وإنما لم يتعرض لسكون الفاء لظهوره أو فتحت عينه إن ~~كانت عينه أو لامه حرفا من حروف الحلق غير ألف غالبا نحو: نحب ينحب1 ومنع ~~يمنع2. # وقد يأتي عينه مضموما أو مكسورا مع وجود حرف الحلق، نحو: دخل يدخل، ونبح ~~ينبح. وقد شذ: فعل يفعل -بفتح العين فيهما- نحو: أبى يأبى3. وإنما جوزه4؛ ~~لأن الياء ينقلب إلى حرف الألف الذي هو حرف الحلق، لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها5 فتكون من الذي لامه حرف حلق6. # واعلم أن في عد الألف من حروف الحلق نظرا. [حيث إن غيره لم يعد الألف من ~~حروف الحلق] 7. PageV01P269 # ومما شذ أيضا: جبى الخراج يجباه1، ووذر يذر2 وقال3 في الصحاح4: "قال أبو ~~عبيدة5 عضضت -بالفتح- لغة في الرباب6 فعلى هذا ms032 عض يعض في الرباب من الشاذ. # وأما قلى يقلى، بفتح العين فيهما فليس بصحيح7، وإنما هو8 لغة عامرية9. ~~وأما ركن يركن -بفتح العين فيهما- كما PageV01P270 # حكاه1 أبو عمرو فإنه من اللغة المتداخلة؛ يعني أن ركن يركن بفتح العين في ~~الماضي وضمها في المضارع2، وركن يركن -بكسر العين في الماضي وفتحها في ~~المضارع لغتان، فأخذ الماضي من اللغة الأولى والمضارع من اللغة الثانية، ~~فقيل: ركن يركن -بفتح العين فيهما3- وقال بعضهم: إن قلى يقلى لغة في قلى ~~يقلي؛ فإن صح هذا كان قلى يقلى -بفتح العين فيهما- من اللغة المتداخلة4 ~~أيضا. # قوله: "ولزموا الضم في الأجوف بالواو والمنقوص بها، والكسر فيهما ~~بالياء"5. # يعني: إذا كان الماضي على فعل -بفتح العين- لزموا ضم العين في المضارع في ~~الأجوف والناقص الواويين نحو: قام يقوم، ودعا PageV01P271 # يدعو؛ لمناسبة الضمة الواو؛ لأنهم1 لو كسروا العين لزم التغيير وهو قلب ~~الواو ياء لكسرة ما قبلها ولزموا كسر العين في المضارع في الأجوف والناقص ~~اليائيين، نحو: باع يبيع، رمى يرمي؛ لمناسبة الكسرة الياء؛ ولأنهم لو ضموا ~~العين لزم التغير "20" وهو قلب الياء واوا لضم ما قبلها. # قوله: "ومن قال طوحت وأطوح، وتوهت وأتوه"؛ فطاح يطيح، وتاه يتيه شاذ عنده ~~أو من التداخل"2. # اعلم أن هذا جواب عن سؤال مقدر3، وتقدير السؤال: أنكم قلتم إن4 الماضي ~~إذا كان على فعل -بفتح العين- في الأجوف بالواو، لا يكون مضارعه إلا على ~~يفعل -بضم العين، وطاح وتاه "فعل"، من الأجوف، بالواو لقولهم: طوحت وتوهت؛ ~~مع أنه جاء طاح يطيح، وتاه يتيه، وهو: فعل يفعل -بفتح العين في الماضي ~~وكسرها في المضارع؟ # وأجاب عنه بأن من يقول: طوحت وتوهت، وهو أطوح منه وأتوه منه للتفضيل، ~~فطاح يطيح وتاه يتيه، شاذ عنده أو من اللغة PageV01P272 # المتداخلة؛ وذلك لأنه جاء: طاح يطوح وتاه يتوه حينئذ بالواو1 وجاء: طاح ~~يطيح، وتاه يتيه بالياء2. # اعلم3 أن القول بأن طاح يطيح، وتاه يتيه من اللغة المتداخلة عند من يقول: ~~طوحت وتوهت بعيد؛ لأنه إن لم يقل طيحت وتيهت لم يكن عنده ms033 متداخلا بل شاذا ~~وإن قال به فهو من الأجوف اليائي، وكذا إن قال به غيره، وحينئذ لا يكون ~~شاذا ولا متداخلا، [على أن التداخل لا يتصور ضمنا؛ لأن صورة الماضي في ~~التغيير واحدة] 4 وأما فإن قال طيحت وتيهت، فطاح يطيح، وتاه يتيه جاء على ~~القياس5. PageV01P273 # قوله: "ولم يضموا في المثال، ووجد يجد ضعيف". # يعني: إذا كان الماضي على فعل -بفتح العين- في المعتل الفاء نحو1 "وعد" ~~لم يضموا العين في المضارع؛ فلم يقولوا: وعد يوعد لاستثقال الضمة، سواء ~~بقيت الواو أو حذفت، وأبقيت2 الضمة بعد حذف الواو بخلاف الكسرة، فإنها أخف ~~من الضمة. # وأما: وجد يجد -بضم العين في لمضارع- فضعيف لا اعتداد به3 لخروجه عن ~~القياس واستعمال الفصحاء4، 5. # وقوله: "ولزموا الضم في المضاعف المتعدي، نحو: يشد ويمد"6. PageV01P274 # أي: إذا كان الماضي على فعل -بفتح العين- في المضاعف المتعدي، لزموا ضم ~~العين في المضارع نحو: "شد يشد"، و"مد يمد" لأنه لا يجوز فتحها؛ لأنه ليس ~~عينه ولا لامه حرفا من حروف الحلق، ولا كسرها للاستثقال مع كثرة مجيء ~~المضاعف المتعدي1. # وقد جاء أفعال بكسر العين في المضارع وهي: نمه ينمه، وبته يبته، وعله في ~~الشراب يعله، وشد يشده، وهر الشيء يهره؛ أي: كرهه، وصده يصده -مع مجيء الضم ~~أيضا فيها. وقد جاء حبه يحبه بالكسر فقط2. # وإنما قيد المضاعف بالمتعدي؛ لأنه لو كان لازما لزم فيه "الكسر"3 نحو: حن ~~يحن وأن يئن وظل يظل، وضن يضن، أي: بخل. # قوله: "وأن كان على فعل فتحت عينه أو كسرت إن كان مثالا, وطيئ تقول في4 ~~باب بقي يبقى: بقى يبقى"5. PageV01P275 # أي: وإن كان الماضي على فعل -بكسر العين- فتحت عينه وكسرت في المضارع ~~نحو: علم يعلم، وحسب يحسب. وفتح العين في المضارع هو القياس. # وقد جاء الكسر في أحرف، مع جواز الفتح فيها، وهي: حسب يحسب، ونعم ينعم ~~ويبس ييبس1. وحكى اللحياني2: فضل يفضل3. وحكى الأخفش: قنط يقنط4. وحكى ~~الأصمعي: عرضت له الغول تعرض5. PageV01P276 # [ومعنى: عرضت؛ أي: ظهرت] 1، 2. # وضللت أضل3 لغة تميمية4. # ويمكن أن يقال: ms034 ضللت أضل من اللغة المتداخلة، [وكذا فضل يفضل] 5 لأنه جاء ~~ضللت أضل وضللت أضل. # "وكذا في": وصب في ماله يصب6 -إذا أحسن القيام عليه7-[من اللغة ~~المتداخلة؛ لأنه8] قد جاء: وصب يوصب9. # [ووصب يصب10] 11. "ونعم ينعم، بالكسر فيهما". PageV01P277 # وقد جاء أحرف من المعتل الفاء بكسر العين فيها ولم يرو فيها الفتح في ~~المضارع وهي: ورث يرث ووثق يثق، وومق يمق، وورم يرم من الورم، وورع يرع1. # وقد حكى سيبويه: ورع يورع2 -وولي يلي- بالكسر لا غير ووفق أمره يفق "21" ~~إذا صادفه موافقا. # ووله يله إذا أفرط في الحرن3 والأكثر يوله4. # ووغم يغم بمعنى: نعم ينعم، ووهم في الشيء يهم إذا ذهب الوهم إليه. وآن ~~يئين5، أصله: أون بكسر العين؛ لأنه لو كان بفتح العين لكان مضارعه يئون6. # وطاح يطيح، وتاه يتيه -أصلها: فعل يفعل- بكسر العين فيهما؛ لأنه لو كان ~~فعل يفعل -بفتح العين- وهو من ذوات الواو لقالوا: طحت وتهت بضم الفاء. ~~PageV01P278 # ووحر صدره يحر من الغضب، ووغر صدره يغر، والأجود يوحر1 ويوغر2, ووحر ~~الصدر: غشه3. # ووطئ يطأ، ووسع يسع والأصل الكسر، ولذلك4 حذفت الواو منهما ثم فتح حرف ~~الحلق5. وولغ يلغ6. وحكى أبو زيد: يولغ7 وحكى غيره: ولغ يلغ8. # وحكي أيضا: وهن يهن9 وحكى ابن دريد: وهن يوهن10 ووهل يهل والمستعمل ~~يوهل11. وحكي: لببت تلب بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع12. وأما ~~وبق يبق13، ووري الزند PageV01P279 # يري، إذا أخرج النار، ووري المخ يري -إذا اكتنز1- فقد جاء الفتح في ~~ماضيها2. # اعلم أن قياس المضارع من "فعل" بكسر العين في المتعدي واللازم, يفعل بفتح ~~العين, وإنما جاء المضارع منه يفعل -بكسر العين في المتعدي وغيره- قليلا ~~بشرط أن يكون معتل الفاء؛ لاستلزام3 التخفيف حينئذ بحذف الواو؛ لوقوعها بين ~~ياء مفتوحة وكسرة لازمة بخلاف "يفعل" -بفتح العين- فإنهم لو قالوا: يومق ~~-بفتح الميم- كان ثقيلا، ولم يوجد ما يوجب حذف الواو؛ لأنهم لو فتحوا عين ~~المضارع من ولي يلي وشبهه، لأدى إلى استثقال إن بقيت الواو التي هي فاء في ~~المضارع، وإلى4 إعلالين إن حذفت الواو؛ ms035 وهما حذف الواو في الأول وقلب الياء ~~ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها، وكل واحد منهما محذور عنه. # وإنما قلنا بشرط أن يكون معتل الفاء؛ لأن الصحيح والمعتل العين أو اللام ~~جار على القياس إلا نادرا. # وطيئ يقلبون الكسرة فتحة ويقلبون الياء ألفا في كل ياء مفتوحة فتحة بناء ~~وقبلها كسرة، فيقولون في بقي يبقى: بقى يبقى, وفي فني PageV01P280 # يفنى: فنى يفنى، وفي دعي وبني: دعى وبنى قياسا1؛ طلبا للتخفيف؛ لأن ~~الفتحة والألف أخف من الكسرة والياء، ومنه قول الشاعر على لغتهم: ### | 3- # نستوقد النبل بالحضيض ونص ... طاد نفوسا بنت على الكرم2 # "و"3 قال بعضهم: إن قلى يقلي لغة في: قلي يقلى4, فإن صح ذلك كان قلي يقلى ~~من تداخل اللغتين، أو كان حكمه حكم: بقى يبقى على لغة طيئ5. # قوله: "وأما فضل يفضل ونعم ينعم فمن التداخل"6. PageV01P281 # اعلم أن فضل يفضل، ونعم ينعم -بكسر العين في الماضي وضمها في المضارع- من ~~اللغة المتداخلة؛ لأنه جاء فضل يفضل1 بفتح العين في الماضي وضمها في ~~المضارع ونعم ينعم -بالضم فيهما- وجاء: فضل يفضل2، ونعم ينعم -بكسر العين ~~في الماضي وفتحها في المضارع من الفضلة، فإذا قيل: فضل يفضل، ونعم ينعم ~~-بكسر العين في الماضي وضمها في المضارع، وفضل يفضل- بفتح العين فيهما- أخذ ~~الماضي من إحدى اللغتين، والمضارع من اللغة الأخرى3. # وأما فضلته -من الفضل للغلبة- فمخصوص ب"فعل يفعل" بفتح العين في الماضي ~~وضمها في المضارع، كما مر في باب المغالبة. # وكذا مت -بكسر الميم4- يموت5، ودمت تدوم من اللغة المتداخلة؛ لأنه جاء6: ~~مت7 تموت، [كقلت تقول] 8 PageV01P282 # ومت تمات -بكسر الميم [كخفت تخاف] 1، ودمت تدوم. ودمت -بكسر الدال- تدام؛ ~~فأخذ الماضي من إحداهما والمضارع من الأخرى. # وكذا شمل يشمل -بفتح العين فيهما-2 من اللغة المتداخلة؛ لأنه جاء "23": ~~شمل يشمل3 -بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع [وشمل يشمل4, بفتح ~~العين في الماضي، وضمها في المضارع] 5. # قوله: "وإن كان على فعل ضمت". # أي:6 وإن كان الماضي على "فعل" -بضم العين- ضمت العين في المضارع قياسا ~~مطردا إلا أن سيبويه حكى كدت ms036 تكاد -بضم الكاف في الماضي وفتحها في المضارع- ~~وهو شاذ7. والجيد: كدت تكاد، مثل: نمت تنام. PageV01P283 # وحكى الزجاج1 عن بعض العرب: لببت تلب -بضم العين في الماضي وفتحها في ~~المضارع2 والأكثرون: لببت تلب3 [بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع] ~~4. # قوله: "وإن كان غير ذلك كسر ما قبل الآخر، ما لم يكن أول ماضيه تاء ~~زائدة، نحو: تعلم، وتجاهل فلا يغير، أو تكن اللام مكررة، نحو: احمر واحمار ~~فيدغم5. # أي: وإن كان الماضي غير الثلاثي المجرد، سواء كان ثلاثيا بزيادة أو ~~رباعيا مجردا، أو رباعيا بزيادة، كسر ما قبل آخر المضارع إذا لم يكن أول ~~ماضيه تاء زائدة ولم تكن لامه مكررة، نحو: ينفعل ويستفعل ويدحرج ويحرنجم. ~~PageV01P284 # أما إذا كان أول ماضيه تاء زائدة، نحو: تضارب يتضارب، وتكلم يتكلم وتدحرج ~~يتدحرج، فإنه لا يكسر ما قبل آخره، بل يبقى مفتوحا كما كان؛ لئلا يشتبه أمر ~~مخاطبه بمضارع فاعل وفعل، نحو: يضارب ويكلم؛ لجواز عدم سماع المخاطب حركة1 ~~أول الفعل، أو كان لامه مكررة فيسكن ما قبل آخره ويدغم فيما بعده لاجتماع ~~المثلين نحو: احمر يحمر، واحمار يحمار، فما قبل آخره مكسور بالتحقيق. # قوله: "ومن ثم كان أصل مضارع أفعل: يؤفعل إلا أنه رفض لما لزم من توالي ~~الهمزتين في التكلم فخفف الجميع. # وقوله: "فإنه أهل لأن يؤكرما. شاذ"2. # أي: ومن أجل أن المضارع إنما يحصل بزيادة حرف المضارعة على الماضي مع ~~حروف الماضي كان أصل مضارع "أفعل" يؤفعل نحو: أكرم يكرم؛ فإن "يكرم"3 أصله: ~~يؤكرم؛ حذفت الهمزة منه؛ لأنه يجب حذف الهمزة في "أأكرم"؛ لاجتماع ~~الهمزتين، فحذفت في يكرم، وتكرم، ونكرم، وإن لم تجتمع الهمزتان اطرادا ~~للباب. والشاعر لما اضطر إلى ردها ردها في قوله: PageV01P285 ### | 4- # فإنه أهل لأن يؤكرما1 # وهو شاذ. # قوله: "والأمر واسم الفاعل واسم المفعول وأفعل التفضيل" تقدمت2. ~~PageV01P286 ### | المشتقات ### | الصفة المشبهة # ] : # "الصفة المشبهة من نو فرح على فرح غالبا. وقد جاء معه الضم في بعضها، ~~نحو: ندس وحذر وعجل، وجاءت على سليم وشكس وحر وصفر وغيور، ومن الألوان ~~والعيوب ms037 والحلى على "أفعل"، ومن نحو كرم على كريم غالبا، وجاءت على خشن ~~وحسن وصعب وصلب وجبان وشجاع ووقور وجنب، وهي من "فعل" قليلة. وقد جاء نحو ~~حريص وأشيب وضيق وتجيء من الجميع بمعنى الجوع والعطش وضدهما على "فعلان" ~~نحو: جوعان وشبعان وعطشان وريان"1. # اعلم أن من أبواب التصريف أبواب الأمر والنهي واسم الفاعل واسم المفعول ~~واسم التفضيل، وقد تقدمت في النحو، فلهذا لم يذكرها في التصريف. # وأما الصفة المشبهة فقد تقدم معناها وعملها2. والكلام [في التصريف] 3 في ~~كيفية بنائها. وهي لا تبنى إلا من فعل لازم؛ فهي جاءت من فعل -بكسر العين- ~~على "فعل" غالبا نحو: فرح فهو فرح، وقد جاء مع مجيء "فعل" -بكسر العين- ~~"فعل" -بالضم، نحو: ندس فهو4 ندس -بكسر الدال وضمها- لمن يدقق النظر في ~~PageV01P287 # الأمور1. وحذر فهو حذر "وعجف فهو عجف"2 وعجل فهو عجل. وجاءت من "فعل" ~~-بكسر العين- على "فعيل" نحو: سلم فهو سليم. وعلى "فعل". نحو: شكس فهو شكس ~~لمن ساءت أخلاقه3. وعلى "فعل" نحو: حررت تحر فأنت حر، وعلى "فعل"، نحو: صفر ~~يصفر فهو صفر4. وعلى "فعول" للمبالغة، نحو: غار يغار فهو غيور، وعجل5 يعجل ~~فهو عجول، وجاءت من "فعل" -بكسر العين- من الألوان والعيوب والحلى على ~~"أفعل" "23" قياسا مطردا، نحو: سود وصفر وحمر فهو أسود وأصفر وأحمر، ونحو: ~~أشهب6 وأصهب7 وأكهب8 وأكدر وأغيد وأهيف وأعور وأحول. وجاءت من "فعل" -بضم ~~العين- على "فعيل" غالبا، نحو: كرم فهو كريم، وشرف فهو شريف. PageV01P288 # وعلى "فعل"، نحو: حسن فهو حسن، [وعلى "فعل"، نحو: خشن فهو خشن] 1. وعلى ~~"فعل"، نحو: صعب فهو صعب. وعلى "فعل"، نحو: صلب فهو صلب. وعلى "فعال"، نحو: ~~جبن فهو جبان. وعلى "فعال"، نحو: شجع فهو شجاع. وعلى "فعول"، نحو: وقر فهو ~~وقور. وعلى "فعل" نحو: جنب فهو جنب -للذي أصابته الجنابة- وعلى "أفعل" نحو: ~~حطب اللون فهو أحطب، وحرش الشيء, أي: خشن فهو أحرش. وعلى "فاعل" نحو: عقرت ~~المرأة -فهي عاقر، وفره الرجل فهو فاره والصفة المشبهة من "فعل" -بفتح ~~العين- قليلة؛ استغناء عنها باسم الفاعل من ms038 "فعل" -بفتح العين. وقد جاءت ~~منه على "فعيل" نحو: حرص فهو حريص. وعلى "فعل"، نحو: شاخ فهو شيخ. وعلى ~~"فعل"، نحو: ناء اللحم ينيء فهو نيء ضد نضج. وعلى "فعل"، نحو: حلا الشيء ~~فهو حلو. وعلى "فعل"، نحو: أفق الفرس فهو أفق إذا كان فاضلا2. وعلى "أفعل" ~~نحو: شاب يشيب فهو أشيب، وعلى "فيعل"، نحو: ضاق يضيق فهو ضيق. # وقد تجيء الصفة المشبهة من الجميع، أي: من فعل وفعل وفعل مما فيه معنى ~~الجوع والعطش وضدهما، على "فعلان"، نحو: PageV01P289 # جاع يجوع فهو جوعان، وعطش يعطش فهو عطشان، وشبع يشبع فهو شبعان، وروي من ~~الماء -بالكسر- يروي، فهو ريان. # وقد تجيء لغير ما ذكرنا، نحو: خزى يخزي1 خزيا، فهو خزيان. PageV01P290 ### | المصدر # قوله: "المصدر: أبنية الثلاثي المجرد منه كثيرة، نحو: قتل وفسق وشغل ~~ورحمة ونشدة وكدرة ودعوى وذكرى وبشرى وليان وحرمان وغفران ونزوان وطلب وحنق ~~وصغر وهدى وغلبة وسرقة وذهاب وصراف وسؤال وزهادة ودراية وبغاية ودخول ووجيف ~~وقبول وصهوبة ومدخل ومرجع ومسعاة ومحمدة وكراهية1". # اعلم أن أبنية المصدر2 في الثلاثي المجرد عن الزوائد كثيرة ذكرى سيبويه ~~أنها ترتقي إلى اثنين وثلاثين بناء3، وزاد المصنف عليها بناءين هما: بغاية4 ~~وكراهية5؛ نحو: قتل من: قتل يقتل وفسق من: فسق يفسق، وشغل من: شغله يشغله، ~~ورحمة من: رحم يرحم، ونشدة من: نشدت الضالة أنشدها، وكدرة من: كدر الماء ~~-بالضم- يكدر، ودعوى من: دعا يدعو -في النسب- وذكرى من: ذكر يذكر، وبشرى ~~من: بشرت الرجل أبشره -بالضم- وليان: من: لوى يلوي، وحرمان من: حرمه -إذا ~~منعه- يحرمه وغفران من: غفر يغفر، ونزوان من: نزا الفحل ينزو، وطلب من: طلب ~~يطلب، وحنق من: حنق يحنق، وصغر من: PageV01P291 # صغر الرجل -بالكسر1- يصغر، وهدى من: هداه يهديه وغلبة من: غلب يغلب، ~~وسرقة من: سرق يسرق، وذهاب من: ذهب يذهب، وصراف من: صرفت الكلبة تصرف، إذا ~~اشتهت الفحل2 وسؤال من: سأل يسأل وزهادة من: زهد يزهد، ودراية من: درى ~~يدري، ودخول من: دخل يدخل، وقبول من: قبل يقبل، ووجيف من: وجف البعير يجف ~~-والوجيف ضرب من ms039 سير الإبل3- وصهوبة من: صهب الشعر يصهب: إذا احمر حمرة ~~صافية4، ومدخل من: دخل يدخل، ومرجع من: رجع يرجع، ومسعاة من: سعى يسعى، ~~ومحمدة من: حمد يحمد، وبغاية من: بغى الشيء -إذا طلبه بغاية، وكراهية من: ~~كره يكره كراهة وكراهية. # اعلم أن ابن القطاع5 "24" زاد على ما ذكره المصنف واحدا PageV01P292 # وستين بناء. وذكر ابن القطاع1 أيضا أنه يجيء من الفعل الواحد أربعة عشر ~~مصدرا، نحو: شنئته شنأ وشنأ وشنأ وشنأ وشناء وشناءة ومنشأ ومشنئة ومشنأة ~~وشنأة وشنآنا وشنآنا وشنآنا وشنآنا2. # قوله: "إلا أن الغالب في "فعل" اللازم، نحو: "ركع" على "ركوع"، وفي ~~المتعدي، نحو "ضرب" على "ضرب"، وفي الصنائع ونحوها نحو "كتب" على "كتابة" ~~وفي الاضطرابات نحو "خفق" على "خفقان"، وفي الأصوات نحو "صرخ" على "صراخ" ~~وقال الفراء: إذا جاءك "فعل" مما لم يسمع مصدره فاجعله فعلا للحجاز وفعولا ~~لنجد"3. # اعلم أنه لما ذكر أبنية مصدر الثلاثي المجرد شرع يذكر القياس4 والغالب ~~منها؛ فقال: فعل -بفتح العين- إذا كان "غير متعد"5 يجيء6 المصدر منه غالبا ~~على وزن "فعول" نحو: خرج خروجا، ودخل دخولا. وإذا كان متعديا يجيء7 على ~~"فعل" نحو: ضرب ضربا PageV01P293 # وقتل قتلا. ويجيء مصدر "فعل" -بفتح العين- في الصناعة وشبهها غالبا على ~~"فعالة" نحو: كتب كتابة، ونجر نجارة1، وولي2 ولاية، وأمر إمارة، وسفر ~~سفارة. وقالوا: عبر الرؤيا عبارة -وإن لم تكن صناعة؛ لأنهم أجروها مجرى ~~الصنائع، وإنما قالوا: بطل بطالة، مع أنها ليست صناعة ولا مشابهة لها؛ حملا ~~للشيء على ضده. # و3 يجيء مصدر "فعل" -بفتح العين- في الأفعال التي فيها اضطراب على فعلان ~~نحو: خفق خفقانا، وجال جولانا. وإنما لم يقلبوا الواو ألفا مع تحركها ~~وانفتاح ما قبلها؛ لكون حركة الواو مقصودة للتنبيه بلزوم حركتها على أن ~~مدلوله مستلزم للحركة، ولولا ذلك لقلبت ألفا، ويجيء مصدره في الأصوات على ~~"فعال" غالبا نحو: صرخ صراخا وصاح صياحا، ونبح نباحا، ورغى البعير رغاء: ~~إذا ضج4. # وقال الخليل: إنما قالوا -بكى بكاء- بالمد؛ لأنه من باب الصراخ؛ للزوم ~~الصراخ البكاء في العادة، والذين5 قالوا: بكى ms040 بكى -بالقصر- جعلوه ~~PageV01P294 # كالحزن، وهو خلاف السرور، يعني لم يعتبروا فيه معنى الصراخ لعرو البكاء ~~عن معنى الصراخ في بعض الوقات، فلم يجروه مجرى الأصوات1 وقال الفراء: إذا ~~سمعت فعل -بفتح العين- ولم تسمع مصدره فاجعل مصدره على وزن "فعل" لأهل ~~الحجاز، وعلى "فعول" لأهل نجد2. # قوله: "ونحو: هدى وقرى مختص بالمنقوص، ونحو طلب مختص ب"يفعل" إلا جلب ~~الجرح والغلب"3. # اعلم أن المصدر الذي على وزن "فعل أو فعل" بضم الفاء أو كسرها وفتح العين ~~مخصوص بالمقصور4، نحو: هديته هدى وقريته قرى. والمصدر الذي على وزن "فعل" ~~بفتح الفاء والعين5 مخصوص ب"يفعل" نحو: طلب يطلب طلبا، ولا يأتي من فعل ~~يفعل -بكسر العين في المضارع- إلا شاذا، نحو: غلب يغلب غلبا وجلب الجرح ~~يجلب جلبا من الجلبة، وهي جليدة تعلو الجرح عند البرء6، 7. # وأما مصدر جلب يجلب -بضم العين في المضارع- فعلى القياس. PageV01P295 # اعلم أن الجرح في قوله "إلا جلب الجرح" مجرور بإضافة المصدر إليه وليس ~~"جلب" فيه بفعل ماض. ويدل عليه عطف الغلب عليه. وإنما قيد الجلب بالإضافة1 ~~احترازا عن الجلب الذي ليس بمعناه؛ فإن ذلك جاء على القياس. # قوله: "وفعل اللازم نحو: "فرح" على فرح، والمتعدي نحو: "جهل" على جهل وفي ~~الألوان والعيوب نحو: "سمر" و"أدم" على سمرة وأدمة"2. # اعلم أن "فعل" -بكسر العين- إذا كان لازما يأتي مصدره على "فعل" قياسا، ~~نحو: فرح فرحا وأذن أذنا3. # وإذا كان متعديا يأتي على "فعل" -بفتح الفاء وسكون العين- نحو: جهل جهلا. # ومصدر "فعل" -بكسر العين- في الألوان والعيوب على "فعلة" نحو: سمر سمرة ~~وحمر وحمرة، وصفر صفرة، وأدم أدمة4. PageV01P296 # قوله: "وفعل نحو "كرم" على كرامة غالبا، وعظم وكرم كثيرا"1 # اعلم أن "فعل" بضم العين "25" يأتي مصدره على "فعالة" "غالبا"2، نحو: كرم ~~كرامة، وسفه سفاهة، ويأتي كثيرا على "فعل" -بكسر الفاء وفتح العين- وعلى ~~"فعل"- بفتح الفاء والعين -نحو: عظم عظما، وكرم كرما، وشرف شرفا. # قوله: "والمزيد فيه والرباعي قياس؛ فنحو: أكرم على إكرام ونحو كرم على ~~تكريم وتكرمة، وجاء كذاب وكذاب"3. # اعلم أن4 مصدر الفعل الثلاثي المزيد فيه ms041 والرباعي يأتي على قياس مطرد؛ ~~فيأتي مصدر "أفعل" على إفعال، نحو: أخرج إخراجا ومصدر "فعل" على "تفعيل" ~~و"تفعلة" نحو: كرم تكريما وتكرمة وجاء على "فعال" و"فعال" نحو: كذب تكذيبا ~~وكذابا وكذابا. # ويجيء على "فعال"، وهو اسم ينوب مناب المصدر، نحو: سلم5 سلاما وكلم ~~كلاما6. وأكثر ما يجيء المصدر على "تفعلة" PageV01P297 # في الناقص، نحو1: وصيته توصية "ولا تحذف منه الهاء إلا لضرورة الشعر، ~~وإذا حذفت الهاء منها عاد إلى "تفعيل" كقوله"2: ### | 5- # فهي تنزي دلوها3 تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا4 # يريد: تنزية. يصف ناقته5 بأنها تحرك دلوها6. PageV01P298 # قوله: "والتزموا الحذف والتعويض في نحو: تعزيضة وإجازة واستجازة، ونحو: ~~ضارب على مضاربة وضراب، ومراء شاذ، وجاء قيتال، ونحو تكرم على تكرم، وجاء ~~تملاق. والباقي واضح"1. # أي: و2 التزموا حذف الياء أو غيرها في مصدر "فعل" إذا كان ناقصا، وفي ~~مصدر "أفعل" و"استفعل" إذا كان أجوف. # اعلم أن "فعل" إذا كان ناقصا، نحو: "عزى" حذف من مصدره إحدى الياءين؛ أي: ~~الأصلية أو الزائدة3؛ أعني ياء التفعيل للتخفيف، وعوض4 عن5 تاء التأنيث ~~منها وأن "أفعل" و"استفعل" إذا كان أجوف نحو: أجاز واستجاز، تقول في6 ~~مصدرهما إجازة واستجازة؛ أصلها: اجوازا واستجوازا؛ نقلت حركة الواو إلى ما ~~قبلها وقلبت ألفا فحذفت إحدى7 الألفين لالتقاء الساكنين، ثم عوضت تاء ~~التأنيث عن المحذوف. وإنما التزموا الحذف في المواضع الثلاثة لئلا يلزم ~~الجمع بين العوض -وهو التاء- والمعوض عنه. PageV01P299 # ويأتي المصدر من "فاعل" على "مفاعلة وفعال" نحو: قاتل مقاتلة وقتالا. ~~وأهل اليمن يقولون: قيتالا1. ويأتي من "تفعل" على "تفعل" نحو: تكرم تكرما. ~~ويأتي على "تفعال" نحو: تملق تملقا وتملاقا. ومن "تفاعل" على "تفاعل" نحو: ~~تقاتل تقاتلا، إلا أنك إذا بنيت التفاعل والتفعل على "تفاعل" نحو: تقاتل ~~تقاتلا، إلا أنك إذا بنيت التفاعل والتفعل من الناقص كسرت العين منهما نحو: ~~تمنى تمنيا، وتجافى تجافيا؛ لأن الناقص إن كان يائيا فظاهر؛ لمجانسة الكسرة ~~الياء، وإن كان واويا؛ فلأنه يجب قلب الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة، ~~لما ثبت في كلامهم أنه إذا كان آخر2 ms042 المتمكن واو قبلها ضمة قلبت الواو ياء ~~والضمة كسرة. ويأتي من "افتعل" على افتعال، نحو: اكتسب اكتسابا. ومن ~~"انفعل" على "انفعال" نحو: انطلق انطلاقا. ومن "افعل" على "افعلال" نحو: ~~احمر احمرارا. ومن "افعال" على "افعيلال" نحو: احمار احميرارا. ومن ~~"افعوعل" على افعيعال، والأصل فيه "افعوعال"؛ قلبت الواو ياء لسكونها ~~وانكسار ما قبلها نحو: اعشوشبت الأرض3 PageV01P300 # اعشيشابا. ولم تنقلب في: اجلوذ اجلواذا1؛ للإدغام. وبناء افعوعل للمبالغة ~~والتوكيد2. # قوله: "ونحو الترداد والتجوال والحثيثى والرميا للتكثير"3. # اعلم أن سيبويه جعل التفعال تكثيرا ومبالغة لمصدر الفعل الثلاثي نحو ~~"التهذار" للهذر4 "26"، و"التلعاب" للعب، و"الترداد" للرد، و"التكرار" ~~للكر، و"التصفاق" للصفق، و"التقتال" للقتل، و"التجوال" للجولان -وهو قياس ~~مطرد5. والفراء وغيره من الكوفيين يجعلون "التفعال" بمنزلة "التفعيل" وألف ~~التكرار بمنزلة ياء التكرير6. # والحق ما قاله سيبويه؛ لأنه يقال "التلعاب" ولا يقال "التلعيب". فلو كان ~~"التلعاب" بمنزلة "التلعيب" لقيل "التلعيب"7. PageV01P301 # "و"1 كذلك الحثيثى والرميا لتكثير الفعل2 الثلاثي والمبالغة. وإذا قلت: ~~"كان بينهم حثيثى أو رميا "كان معناه: كان بينهم حث كثير وترام كثير3. ~~PageV01P302 ### | المصدر الميمي # ] : # قوله: "ويجيء المصدر من الثلاثي المجرد أيضا على "مفعل" قياسا مطردا، ~~ك"مقتل" و"مضرب". وأما "مكرم" و"معون"، ولا غيرهما، فنادران حتى جعلهما ~~الفراء ل"مكرمة" و"معونة". ومن غيره على زنة المفعول ك"مخرج، ومستخرج"، ~~وكذلك الباقي"1. # "أي"2 [من الفعل الثلاثي] 3 "متعديا كان أو غير متعد على وزن مفعل -بفتح ~~العين- قياسا مطردا؛ كمقتل ومضرب ومخرج؛ من: قتل يقتل: وضرب يضرب، وخرج ~~يخرج. وأما مجيء مصدر كرم يكرم وعان يعون على: مكرم ومعون فشاذ لا يجيء ~~غيرهما على هذا الوزن مصدرا لفعل. وقال الفراء4: إنهما جمع مكرمة ومعونة ~~على حد تمرة وتمر؛ استبعادا لمجيء المصدر على وزن "مفعل". # وذكر في الصحاح مجيء "مهلك" مصدر "هلك"؛ يعني: هلك يهلك هلاكا وهلوكا ~~ومهلكا ومهلكا5. PageV01P302 # وجاء: "ميسر" بضم السين، بمعنى السعة والغنى. ذكره ابن القطاع1. وقرأ ~~بعضهم2: "فنظرة إلى ميسرة"3 بضم السين4 والإضافة. وكذا ذكر ابن القطاع5 ~~وصاحب الصحاح6 أنه جاء "مألك" -بضم اللام- بمعنى الرسالة والكلام. وقال ~~الأخفش: ليس في الكلام ms043 "مفعل" بغير الهاء7. # قوله: "ولا غيرهما": ههنا نسختان؛ إحداهما بغير الواو قبل "لا"، والأخرى ~~بالواو قبل "لا". وعلى التقديرين فغيرهما مرفوع بأنه مبتدأ خبره محذوف؛ أي: ~~لا غير "مكرم" و"معون" جاء من المصادر على هذا الوزن. # ولقائل أن يمنع عدم مجيء غيرهما على هذا الوزن لما ذكر8. # فإنه جاء: هلك مهلكا، ويسر ميسرا، وألك مألكا بمعنى الرسالة. PageV01P304 ### | المصدر مما جاء على أكثر من ثلاثة أحرف # ] : # يجيء المصدر من غير الفعل الثلاثي المجرد1؛ أعني من الثلاثي المزيد فيه، ~~والرباعي المجرد، والرباعي المزيد فيه، على وزن مفعوله، قياسا مطردا، نحو: ~~أخرجته مخرجا، واستخرجته مستخرجا، وانطلق منطلقا، ودحرجته مدحرجا، وكذلك ~~سائرها، فالمفعول والمصدر بالميم واسما الزمان والمكان في غير الثلاثي ~~المجرد بوزن واحد. # قوله: "وأما ما جاء على مفعول كالميسور والمعسور والمجلود والمفتون ~~فقليل"2. # أي: وأما المصادر التي جاءت على وزن "مفعول" فقليلة؛ كالميسور والمعسور، ~~بمعنى: اليسر3 والعسر؛ من يسر وعسر4 -بالضم- ييسر ويعسر يسرا وعسرا وميسورا ~~ومعسورا، وكقولهم: دعه إلى ميسوره. [وقال سيبويه: هما صفتان: معناهما عنده: ~~دعه إلى زمان يوسر فيه وإلى زمان يعسر فيه5؛ لأنه يمتنع مجيء PageV01P305 # المصدر عنده على وزن مفعول. وكالمرفوع والموضوع، بمعنى: الرفع والوضع. ~~وقال سيبويه هما صفتان؛ معنى" هذا مرفوع وموضوع1: هذا ما أرفعه وما أوضعه2] ~~3. وكالمجلود؛ فإنه مصدر بمعنى الجلد "27" والجلادة. والمفتون؛ فإنه مصدر ~~بمعنى: الفتنة، ومنه قوله تعالى: {بأييكم المفتون 4} ، إن قلنا: إن الباء ~~ليست زائدة، وليس منه إن قلنا إنها زائدة. وقد ذكر جار الله5 في حروف الجر ~~أنها زائدة6. وكالمعقول؛ فإنه مصدر بمعنى PageV01P306 # العقل. وقال سيبويه إنه صفة معناه: عقل له شيء، أي: حبس1. # وكالمحلوف2؛ فإنه صدر من: حلف يحلف حلفا ومحلوفا. # قوله: "وفاعلة كالعافية والعاقبة والباقية والكاذبة أقل"3. # اعلم أن مجيء المصدر على وزن "فاعلة" أقل من مجيء المصدر على وزن "مفعول" ~~كالعافية، نحو: عافاه الله عافية، وكالعاقبة نحو: عقب فلان مكان أبيه ~~عاقبة، وكالباقية؛ كقوله تعالى: {فهل ترى لهم من باقية} 4؛ أي: بقاء. ~~وكالكاذبة كقوله تعالى: {ليس لوقعتها كاذبة} 5؛ أي: كذب. ms044 # قوله: "ونحو: دحرج على دحرجة ودحراج -بالكسر؛ ونحو: زلزل على زلزال ~~بالفتح والكسر"6. # اعلم أن المصدر من الرباعي وما ألحق به يأتي على وزن فعللة وفعلال، نحو: ~~دحرج دحرجة ودحراجا، وجلبب جلببة وجلبابا. وأما الذي كرر فيه الأول والثاني ~~فيجيء مصدره على وزن فعللة وفعلال وفعلال، نحو: زلزل زلزلة وزلزالا ~~وزلزالا. والكسر أفصح؛ لأنه أصله PageV01P307 # والمختار أن أصله: فعلال، لما سيأتي. # اعلم أن ظاهر قوله؛ وهو: "نحو دحرج على دحرجة ودحراج، يدل على أن الفعللة ~~والفعلال سيان1 في مجيء المصدر من فعلل عليهما -وليس كذلك؛ لأن المصدر من ~~"فعلل" غير المكرر على "فعللة" فحسب إلا إذا سمع "فعلال"، نحو: سيرج عليه ~~الأمر سيرجة؛ أي: عماه2، وبرطم برطمة؛ أي: قطب3. وفعلال محفوظ4. لا يقال: ~~سبرج سبراجا ولا برطم برطاما، لكنه سمع بكثرة في غير ذلك. نعم قياس المصدر ~~من "فعلل" المكرر فعللة وفعلال، نحو: زلزل زلزلة وزلزالا ويأتي من "تفعلل" ~~على تفعلل، نحو: تدحرج تدحرجا. ومن "افعنلل" على "افعنلال"، نحو: احرنجم ~~احرنجاما. ومن "أفعلل" على "افعلال" نحو: اقشعر اقشعرارا. PageV01P308 ### | اسم المصدر # ] : # اعلم أن العطاء والكلام والبنيان والطمأنينة والقشعريرة والسلام والثبات ~~والغارة ونحوها أسماء يراد بها ما يراد بالمصادر، وتستعمل موضعها وليست ~~بمصادر. # PageV01P308 ### | اسم المرة # ] : # قوله: "والمرة من الثلاثي المجرد الذي1 لا تاء فيه على "فعلة" نحو: ضربة ~~وقتلة، وبكسر الفاء للنوع نحو: ضربة وقتلة، وما عداه على2 المصدر المستعمل، ~~نحو: إناخة؛ فإن لم تكن تاء زدتها. ونحو3 أتيته إتيانة ولقيته لقاءة شاذ"4. # أي5: بناء المرة الواحدة من الثلاثي المجرد من الزوائد الذي6 لا تاء فيه ~~على "فعلة"، نحو: ضربت ضربة، وقتلت قتلة، وقمت قومة، وقعدت قعدة. # واحترز بقوله: "المجرد". عن الثلاثي المزيد فيه؛ فإن بناء المرة فيه لا ~~يكون على وزن "فعلة". # واحترز بقوله: "الذي لا تاء فيه" عن المصدر الذي فيه تاء، نحو: طلبة ~~ونشدة وكدرة؛ فإن بناء المرة فيه لا يكون على وزن "فعلة"، كما يجيء. وبناء ~~النوع من المصدر الثلاثي المجرد على "فعلة" -بكسر الفاء- نحو: ضربت ضربة ~~وقتلت ms045 قتلة سوء, PageV01P309 # ومات ميتة سوء. # وبناء المرة والنوع مما عدا الثلاثي المجرد عن الزوائد الذي لا تاء فيه ~~على وزن المصدر المستعمل، وهو إما ثلاثي مجرد فيه تاء، أو غير ثلاثي مجرد: ~~فإن كان ثلاثيا مجردا فيه تاء، نحو: طلبة ونشدة وكدرة؛ فإنه يستعمل على ~~حاله للمرة والنوع، ويفرق بين المرة والنوع بقرينة لفظية، نحو: نشدت نشدة ~~واحدة، أو نوعا: نحو: نشدة سوء، أو نشدة لطف، أو بقرينة معنوية. # وإن كان غير ثلاثي مجرد؛ بأن "28" كان ثلاثيا مزيدا فيه، أو رباعيا؛ فإن ~~كان فيه تاء، نحو: إجابة واستجابة ودحرجة، يستعمل على حاله، ويفرق بين ~~النوع والمرة بقرينة لفظية أو معنوية، وإن لم يكن في المصدر المستعمل تاء ~~وقصدت المرة ردت التاء فيه، نحو: انطلقت انطلاقة واستخرجت استخراجة، ~~واحمررت احمرارة، وأعطيت إعطاءة. وأما قولهم: أتيته إتيانة، ولقيته لقاءة ~~للمرة، فشاذ؛ لأن القياس: أتيته أتية، ولقيته لقية؛ لأنا ذكرنا أن مصدر ~~الثلاثي المجرد إذا لم يكن فيه تاء يبنى للمرة على "فعلة" -بفتح الفاء ~~وسكون العين- وأتى ولقى ثلاثي مجرد [لا تاء في مصدره] 1. PageV01P310 ### | أسماء الزمان والمكان # ] : # قوله: "أسماء الزمان والمكان مما مضارعه مفتوح العين أو مضمومها، ومن ~~المنقوص على "مفعل" نحو مشرب ومقتل ومرمى ومن مكسورها والمثال على "مفعل" ~~نحو: مضرب وموعد، وجاء المنسك والمجزر والمنبت والمطلع والمشرق والمغرب ~~والمفرق والمسقط والمسكن والمرفق والمسجد والمنخر. وأما منخر ففرغ كمنتن"1. # المراد بأسماء الزمان والمكان: أسماء موضوعة للزمان والمكان باعتبار وقوع ~~الفعل فيه؛ فالمراد بالمخرج الخروج المطلق "أو زمان"2 الخروج المطلق. # [ولأجل أن المراد بأسماء الزمان أو المكان زمان الفعل ومكانه لم يعمل في ~~مفعول ولا ظرف. ولأجل أنها لا تعمل قيل3: المجر] 4 -قول النابغة5: ~~PageV01P311 ### | 6- # كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه قضيم نمقته الصوانع1 # مصدر بمعنى الجر، والمضاف إلى المجر محذوف تقديره: كأن أثر جر الرامسات. # ومعنى كلامه أن اسمي الزمان والمكان من الثلاثي المجرد من الزوائد من ~~الذي مضارعه مفتوح العين أو مضمومها، ومن الفعل الناقص وإن كان مكسور ~~العين، إنما يبنيان على ms046 وزن "مفعل" بفتح العين؛ نحو: مشرب، من: شرب يشرب، ~~ومقتل من: قتل يقتل، ومرمى من رمي يرمي. # ويبنيان من الذي مضارعه يفعل -بكسر العين- ومن المعتل الفاء، وإن كان ~~مفتوح العين على وزن مفعل -بكسر العين- PageV01P312 # نحو مضرب من: ضرب "يضرب"1، وموضع من: وضع. وقد جاء الفتح شاذا مع الكسر ~~نحو: مدب2 النمل، ومأوى الإبل3 وموجل4. # وقد جاءت أسماء الزمان والمكان من الذي مضارعه "يفعل" -بضم العين- على ~~وزن "مفعل" -بكسر العين- على خلاف القياس من إحدى عشرة كلمة5، وهي6: ~~المنسك، والمجزر، والمنبت، والمطلع، والمشرق، والمغرب، والمفرق، والمسقط، ~~والمرفق، والمسجد، والمنخر7 من: نسك ينسك، ونبت ينبت، وطلع يطلع، وشرق يشرق ~~وغرب يغرب، وفرق يفرق، وسقط يسقط، ورفق يرفق، وسجد يسجد، ونخر ينخر من ~~النخير، وهو صوت بالأنف. PageV01P313 # وجاء الفتح في بعضها أيضا على القياس، وهو: المنسك والمطلع والمفرق1 قيل: ~~والفتح في كلها جائز، وإن لم نسمعه2. # وقد جاء من المفتوح العين المجمع -بكسر الميم. وأما منخر- بكسر الميم ~~والخاء فإنما كسر الميم اتباعا لكسرة الخاء كما قالوا في [منتن -بضم الميم ~~وكسر التاء] 3 منتن -بكسر الميم- للاتباع؛ فمنخر -بكسر الميم والخاء- فرع ~~منخر -بفتح الميم وكسر الخاء- لثقب الأنف، ومنتن -بكسر الميم والتاء- فرع ~~منتن -بضم الميم وكسر التاء4. # قوله: "ولا غيرهما". أي: ولا يجيء في الكلام مفعل -بكسر الميم غيرهما، ~~فهما نادران؛ لأن مفعلا -بكسر الميم والعين- ليس منه أبنية الكلام5، مع أنه ~~يمكن جعلهما فرعين لبناءين موجودين في كلامهم كما ذكرناه. PageV01P314 # اعلم أن صاحب المفصل والميداني لم يذكرا المنخر، وذكرا المسكن1 من سكن2 ~~فإنه مما روي فيه الكسر والفتح3. # واعلم "29" أن المصنف أورد موعدا في الشرح لمثال المكان والزمان من معتل4 ~~الفاء، وهو ليس بنص في مطلوبه لجواز أن يكون كسر عينه في المكان والزمان ~~لكسر عين مضارعه. وأن في قوله: "ومن مكسورها والمثال مفعل" نظرا؛ لأنه ~~يقتضي أن يكون أسماء الزمان والمكان من وحش يوحش، ووسم يوسم، ويتم الولد ~~ييتم ويتم ييتم، ويقظ من نومه ييقظ ويعط بالذئب ييعط5؛ أي: زجره، مفعل ~~-بكسر العين- وليس كذلك لأنه ms047 مفعل -بفتح العين6 PageV01P315 # قوله: "ونحو المظنة والمقبرة فتحا و1 ضما ليس بقياس2". # اعلم أنه قد يدخل على بعضها تاء التأنيث، كالمظنة والمزلة والمقبرة ~~والمشرفة، ضما وفتحا، في: المقبرة والمشرفة، وهو ليس بقياس3 وأما ما جاء ~~على "مفعلة" بالضم، كالمقبرة والمشرفة والمزرعة فإنها لا يذهب بها مذهب ~~الفعل4. وقد جاء في هذه الثلاثة الكسر أيضا. # قوله: "وما عداه فعلى لفظ المفعول". # أي: وأما5 ما عدا الثلاثي المذكور فبناء اسمي الزمان والمكان منه على لفظ ~~مفعوله نحو "مخرج" من: أخرج يخرج، و"مستخرج" من: استخرج يستخرج، و"منطلق" ~~من انطلق ينطلق و"مدحرج" من: دحرج يدحرج، وقد تقدم هذا. PageV01P316 # وقد بنت العرب ألفاظا من الفعل الثلاثي إذا أرادت تكثير الشيء بالمكان ~~فقالوا: أرض مسبعة ومأسدة ومذأبة1، إذا كانت كثيرة السباع والأسد والذئاب. # وقالوا في بنات الأربعة: مثعلبة ومعقربة، إذا كانت فيها الثعالب والعقارب ~~كثيرة2 لكن ليس بقياس فيما زاد على الثلاثة3. ونقول من "ثعالة": "مثعلة" من ~~الثلاثي والألف زائدة4. PageV01P317 ### | اسم الآلة # ] : # قوله: "والآلة على مفعل ومفعال ومفعلة، كالمحلب والمفتاح والمكسحة"5. # اعلم أن الآلة اسم ما يعالج به؛ فإنها تجيء على وزن "مفعل ومفعال ومفعلة" ~~كالمحلب؛ فإنه اسم لما يحلب به. وبالحقيقة اسم لما يحلب فيه، لكن لما كان ~~يستعان به في الحلب جاز إطلاق اسم PageV01P317 # الآلة عليه، وكالمفتاح اسم لما يفتح به، والمكسحة؛ فإنها اسم لما1 يكسح ~~به. # قوله: "ونحو المسعط والمنخل والمدق والمدهن والمكحلة والمحرضة ليس ~~بقياس"2. # اعلم أن ما جاء مضموم الميم والعين كالمسعط والمنخل والمدق والمدهن ~~والمكحلة والمحرضة فأسماء لآلات3 مخصوصة لا باعتبار معنى الفعل فيها، وليست ~~بقياس، ولأجل أن هذه آلات4 مخصوصة لا باعتبار معنى الفعل فيها قال سيبويه: ~~"لم يذهبوا فيها مذهب الفعل، ولكنها جعلت اسما لهذه الأوعية"5؛ لأن الجاري ~~على الفعل لا يختص بآلة مخصوصة، وهذه آلة مخصوصة؛ فلا يقال مدهن إلا6 لآلة ~~جعلت للدهن، ولو جعل الدهن في وعاء غيره لم يسم ذلك الوعاء بمدهن، بخلاف ما ~~تقدم من المفتاح والمكسحة وغيرهما. PageV01P318 ### | [باب المصغر] : # قوله: "المصغر المزيد فيه ms048 ليدل على تقليل؛ فالمتمكن يضم أوله ويفتح ثانيه ~~وبعدهما ياء ساكنة، ويكسر ما بعدها في الأربعة إلا في تاء التأنيث وألفيه ~~والألف والنون والمشبهتين بهما وألف أفعال جمعا"1. # الاسم المصغر هو الاسم الذي زيد فيه ليدل على تقليل فيه. # وإنما لم يقل: زيد فيه ياء ثالثة؛ ليشمل تصغير المبهمات؛ لأنه2 لا يزاد ~~فيه الياء ثالثة. # وأشار إلى الغرض الذي تزاد له هذه الياء بقوله: "لتدل على تقليل". # ولقائل أن يقول إنه لا يتناول التصغير الذي للتعظيم، نحو: # دويهية3 ولا الذي للشفقة كتصغير الوالد لولده: يا بني "30". # وأجيب عن الأول بأن الداهية إذا كانت عظيمة تدل على سرعة PageV01P319 # وصولها فتكون لتقليل المدة1. وعن الثاني أن كونه للشفقة لا ينافي كونه ~~للتقليل. # ثم إن الاسم الذي يراد تصغيره، إما متمكن أو غير متمكن، فغير المتمكن ~~يجيء حكمه في آخر هذا الباب والمتمكن إذا أريد تصغيره ضم أوله، إن لم يكن ~~مضموما، وفتح ثانيه إن لم يكن مفتوحا. # ويمكن أن يقال: فالمتمكن يضم أوله ويفتح ثانيه من غير أن يقال: إن لم يكن ~~أوله مضموما وثانيه مفتوحا لجواز أن يقال: الضمة التي في أول المصغر ~~والفتحة التي في ثانيه غير الضمة والفتحة اللتين في المكبر، كما قالوا في ~~"فلك وهجان" في المفرد والجمع. # ويكسر ما بعد ياء التصغير في الاسم الذي على أربعة أحرف نحو: جعيفر؛ ~~ليكون ما بعد الياء مناسبا للياء عند الإمكان كما في الرباعي، بخلاف ~~الثلاثي نحو: فليس؛ لأن ما بعد الياء في الثلاثي محل2 الإعراب؛ فلا يمكن أن ~~يكسر لياء التصغير، بخلاف ما فيه تاء التأنيث وألفا التأنيث3 المقصورة ~~والممدودة، والألف والنون PageV01P320 # المشبهتان1 بألفي التأنيث وألف التكسير، نحو: غليمة وحبيلي وحميراء ~~وسكيران وأجيمال؛ فإنه لا يكسر ما قبل الآخر في هذه المواضع؛ لالتزامهم ~~الفتحة قبل هذه الحروف، أما مع تاء التأنيث؛ فلأنهم2 يفتحون ما قبل تاء ~~التأنيث كما يفتحون آخر الاسم الأول في المركب من الاسمين؛ طلبا للتخفيف، ~~ولا فرق في ذلك بين أن يكون [الاسم مع التاء على ms049 أربعة، نحو طلحة، أو بدون] ~~3 التاء، نحو قائمة. وأما مع ألفي التأنيث؛ فلمراعاة بقاء ألفي التأنيث ~~بحالهما. # اعلم أن المقصورة إذا كانت خامسة نحو: حبارى4، وجمادى، وقرقرى اسم موضع5 ~~يجوز أن يقال في تصغيرها: حبير، وجميد، وقريقر6. ويجوز أن يقال: حبيرى، ~~وجميدى وقريقرى وهو أحسن7. ويجوز حبيرة, بتعويض التاء عن الألف PageV01P321 # المحذوفة1 بخلاف الممدودة؛ فإنه لا يحذف2 ألفها، لقوتها بالحركة. # وأما مع الألف والنون المشبهتين بألفي التأنيث فلتشبههما3 [بألفي ~~التأنيث] 4. وأما مع ألف التكسير فللمحافظة على ألف الجمع؛ للفرق بين الجمع ~~وبين الإفراد؛ فإنك تقول5 في تصغير "أعلام" مصدرا: أعيليم6 فلو قلت "في ~~تصغير أعلام"7 جمع "علم" كذلك لحصل اللبس فلذلك8 تقول في تصغيره: أعيلام. # وليس الاسم الذي هو على صورة ما فيه الألف والنون المشبهتان أو ألف ~~التأنيث المقصورة أو الممدودة وكذلك؛ تقول في تصغير سلطان وسرحان: سليطين ~~وسريحين؛ لأن الألف والنون فيهما ليستا بمشبهتين بألفي التأنيث. ~~PageV01P322 # وفي تصغير "مغزى" و"كساء": مغيز وكسي؛ لأن الألف فيهما ليس1 للتأنيث2. # وإنما غير أول المصغر؛ للفرق بينه وبين المكبر بالضم؛ تشبيها له بالفعل ~~المبني للمفعول؛ لأن كل واحد منهما مغير عن أصل معناه، وغير ثانيه، ولم ~~يقتصر على ضم الأول؛ لجواز أن يكون أول المكبر مضموما فلم يحصل الفرق, وخص ~~بالفتح؛ لأنه أخف3 "الحركات"4 مع أن ما بعدها "31" ياء وزيد الياء؛ لأنه قد ~~لا يحصل الفرق بينهما في مثل صراد وغراب, وإنما خص الياء؛ لأنه أخف من ~~الواو، ولم يزد الألف مع كونها أخف من الياء؛ لأنها زيدت5 للجمع في نحو ~~"دراهم". # وإنما خص الجمع بالأف؛ لأن الألف أخف6 والجمع أثقل. # وإنما كانت الياء ساكنة؛ لأن سكونها هو الأصل. وإنما جعلت7 ثالثة حملا ~~على ألف الجمع، ولذلك كسر ما بعد الياء حيث أمكن، كما كسر بعد الألف في ~~الجمع. PageV01P323 # قوله: "ولا يزاد على أربعة". # أي: ولا يزاد المصغر على أربعة أصول للاستثقال. # وإنما قال: "على أربعة أصول"؛ لأنه يزاد على أربعة غير أصول نحو: عصيفير ~~وقنيديل في: عصفور وقنديل. # وإنما جاز ms050 الزيادة على أربعة غير أصول؛ لأنه إذا كان الحرف زائدا على ~~الأصول كان في حكم العدم. # قوله1: "ولذلك لم يجئ في غيرها إلا فعيل وفعيعل وفعيعيل2". # أي: ولأجل أن الاسم المتمكن يضم أوله ويفتح ثانيه ويزاد بعدهما ياء ساكنة ~~ويكسر ما بعده3 في الرباعي، ولا يزاد المصغر على أربعة أصول، لم يجئ في غير ~~الأربعة التي مع تاء التأنيث وألفي التأنيث4 والألف والنون المشبهتين بهما5 ~~وألف التكسير إلا فعيل وفعيعل وفعيعيل؛ لأن الاسم الذي هو غيرها إن كان ~~ثلاثيا كان تصغيره على فعيل، وإن كان رباعيا من غير مدة قبل آخره كان ~~PageV01P324 # تصغيره على فعيعل نحو "جعيفر" في "جعفر"، وإن كان رباعيا قبل آخره مدة ~~كان تصغيره على فعيعيل نحو: سليطين، في: # سلطان، وعصيفير في: عصفور وقنيديل، في: قنديل. # ولا يعنون ب"فعيل وفعيعل وفعيعيل" باعتبار الفاء والعين واللام في أوزان ~~التصغير، ولهذا يقولون: "مكيرم" داخل في فعيعل1، و"مفيتيح" داخل في فعيعيل، ~~ولو عنوا باعتبار الفاء والعين واللام لقيل: "مكيرم" داخل في "مفيعل" ~~و"مفيتيح" داخل في "مفيعيل" بل صورة الثلاثة من حيث إن الأول مضموم والثاني ~~مفتوح والثالث ياء التصغير، ولهذا كرروا2 العين دون اللام في أمثلة ~~التصغير، نحو: فعيعيل مع أن عادتهم تكرير اللام لمعرفة الأوزان. # اعلم أن المعتبر كون [مصغر المفرد في الجمع والمثنى على أحد هذه الأمثلة] ~~3 لا مصغر الجمع والمثنى، نحو: حسينون وضويربون مليعنون وحسنينان وضويربان. # وكذلك تصغير ما قبل الواو والنون في شبيه الجمع، وهو العشرات PageV01P325 # من عشرين إلى تسعين؛ تقول: عشيرون وتسيعون وثليثون وثمينون؛ بحذف الألف ~~فيها عند سيبويه1، وثليثون وثمينون، بقلب الألف ياء وإدغام ياء التصغير ~~فيها عند المبرد2. # واعلم أيضا أن تصغير المركب من كلمتين، نحو: بعلبك3 وحضرموت4 وخمسة عشر، ~~لا يكون على أحد هذه الأمثلة؛ لأنك تقول في تصغيرها: بعيلبك وحضيرموت ~~وخميسة عشر5. # وفي اثني عشر: ثنيا عشر، وفي المؤنث: ثنيتا عشرة؛ فكأنك صغرت اثنين ~~واثنتين6. وعشرة: بمنزلة النون التي فيهما7. # ويعلم مما ذكرناه أن ضم أول المصغر وفتح ثانيه ليس ms051 مخصوصا بالمتمكن. ~~PageV01P326 # قوله: "وإذا صغر "32" الخماسي على ضعفه؛ فالأولى حذف الخامس، وقيل: ما ~~أشبه الزائد، وسمع الأخفش سفيرجل"1. # اعلم أن الاسم إذا كان على أكثر من أربعة أحرف2 أصول3 ولم يكن خماسيا ~~حذفت زوائده حتى تصير على أربعة أحرف، نحو: # "مخيرج" في: مستخرج وسريفيل وسميعيل "وبريهيم"4 في تصغير: إسرافيل ~~وإسماعيل وإبراهيم عند سيبويه5؛ تشبيها للهمزة في أولها بهمزة الوصل. ~~وأسيرف وأسيمع وأبيره عند المبرد6. # والأول أولى؛ لأنه أقل حذفا ولبقائه على فعيعيل مع كون رابعه حرف لين؛ ~~ولأنه أدل عل المكبر، فإن "بريهيم" أدل على إبراهيم من "أبيره". ~~PageV01P327 # وإن كان خماسيا كان تصغيره مستكرها ضعيفا؛ فإذا صغر الخماسي على ضعفه ~~فالأولى حذف الخامس منه1؛ لأنه لا يزال في سهولة حتى يرتدع بالخامس فيحذف ~~الذي ارتدع عنه وهو الخامس، نحو: "سفيرج" في سفرجل، و"جحيمر" في جحمرش2. # وبعضهم يختار حذف ما أشبه الزائد وإن لم يكن آخرا، فيقول في جحمرش: ~~"جحيرش"؛ فيحذف الميم لأنها من حروف الزوائد في غيره3، وفي فرزدق: "فريزق" ~~بحذف الدال لشبهها الزائد؛ لأنها4 تشبه التاء من حروف الزوائد5. # وروى الأخفش أنه سمع من يقول6: "سفيرجل" بتحريك الجيم بالكسر للاتباع7؛ ~~ولأن الانتقال من الكسرة إلى الفتحة كالانتقال من سفل إلى علو [من غير حذف] ~~8. وهو ضعيف. PageV01P328 # قوله: "ويرد نحو باب وناب وميزان وموقظ إلى أصله؛ لذهاب المقتضي"1. # أي: إذا صغر ما البدل2 فيه غير لازم، نحو باب وناب، مما قلبت عينه ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، ونحو: ميزان مما قلبت فاء فعله "التي هي"3 الواو ~~ياء لكسرة4 ما قبلها، ونحو "موقظ" مما قلبت فاء فعله "التي هي"5 الياء واوا ~~لضمة ما قبلها، يرد إلى أصله6 لذهاب المقتضي للقلب7؛ لأنك إذا صغرت بابا ~~ونابا ضممت أوله8، وإذا ضممت أوله9 زالت علة قلب عينه ألفا، وهي10 تحرك ~~الواو أو11 الياء وانفتاح ما قبلهما12، فترد الألف إلى أصلها فتقول: بويب ~~ونييب. PageV01P329 # وإذا صغرت ميزانا ضممت أوله1 وحركت الواو فزال موجب قلب الواو ياء وهو ~~سكون الواو وكسر2 ما قبلها، لصيرورة الواو متحركة ms052 والميم مضمومة حينئذ، ~~فترد الياء إلى الواو. # وإذا صغرت موقظا حركت الياء التي هي الثاني فزال موجب قلب الياء واوا وهو ~~سكون الياء ليصيرورة الياء متحركة حينئذ فترد الواو إلى الياء فتقول في ~~ميزان وموقظ: مويزين ومييقظ. # قوله: "بخلاف قائم وتراث وأدر"3. # أي: يرد باب وناب، مما فيه البدل غير لازم، إلى أصله، بخلاف باب قائم ~~وتراث4 وأدد5 وهو الذي البدل فيه لازم، لوجود المقتضي للقلب في التصغير6 ~~أيضا؛ لأن علة قلب الواو والياء همزة في قائم وبائع كونهما اسمي7 فاعل من ~~المعتل العين وهي PageV01P330 # موجودة في المصغر كما هي موجودة في المكبر، فلهذا قيل في تصغير قائم ~~وبائع: قويئم وبييئع1، وأن العلة في قلب الواو تاء في تراث وهمزة في أدد ~~كون الواو مضمومة في أول الاسم وهي موجودة حال التصغير2. # قوله: "وقالوا: عييد، لقولهم أعياد"3. # هذا جواب عن سؤال مقدر، "وتقدير"4 السؤال أن زوال علة القلب لو كان ~~مقتضيا للرد "33" إلى الأصل "لوجب"5 أن يقال في تصغير "عيد" عويد لا عييد؛ ~~لأن أصل عيد عود -مشتق من العود6- وعلة قلب الواو ياء سكون الواو وكسر ما ~~قبل الواو وهي معدومة في التصغير. # وأجاب عنه بأنه لما جمع على أعياد من غير الرد إلى أصله صغر أيضا من غير ~~رد إلى أصله حملا للتصغير على التكسير؛ لأن التصغير والتكسير من باب واحد7. ~~PageV01P331 # وإنما قالوا أعياد في التكسير من غير رد إلى أصله؛ للفرق بين جمع عيد ~~وعود1. # واعلم أنه لو قيل: لم يرد في تصغير عيد إلى أصله؛ "للفرق بين تصغير عيد ~~وتصغير عود2" لكان أصوب؛ لعدم الحاجة إلى تلك الواسطة. # قوله: "فإن كانت مدة ثانية فالواو لازمة، نحو: ضويرب في ضارب، وضويريب في ~~ضيراب"3. # أي: فإن كانت بعد فاء الاسم ألف أو ياء لا أصل لها قلبت واوا؛ لانضمام ما ~~قبلها، فقيل في ضارب: ضويرب، وفي ضيراب ضويريب، وإن كان لها أصل قلبت إلى ~~الأصل4 كما مر. # اعلم أن ظاهر كلامه يقتضي أنه لو كان بعد الفاء واو قلبت ms053 واوا، لكنه ليس ~~كذلك؛ لأنه لا فائدة فيه. # قوله: "والاسم على حرفين يرد محذوفه؛ تقول في عدة وكل -اسما: وعيدة، ~~وأكيل، وفي سه ومذ -اسما: ستيهة ومنيذ، وفي دم وحر: دمي وحريح"5. ~~PageV01P332 # أي: إذا كان الاسم المتمكن الذي يراد تصغيره على حرفين بالإعلال -قياسيا ~~كان الإعلال أو غير قياسي- يرد محذوفه في التصغير حتى يصير على مثال فعيل؛ ~~فتقول في "عدة" وعيدة، برد الواو، وفي "كل" اسما1 أكيل برد الهمزة المحذوفة ~~من الفاء، وفي "سه" ستيهة- برد العين؛ لأن أصل "سه"2 سته، بدليل أنه يجمع ~~على أستاه. وفي "مذ" اسما: منيذ برد العين؛ لأن أصل "مذ" منذ؛ فخففت عنها. ~~وتقول في تصغير "دم، وحر" دمي وحريح، برد اللام فيهما؛ لأن أصل3: دم: دمو ~~أو دمي4، وأصل حر: حرح؛ لأنه يجمع على "أحراح"؛ فحذفت الحاء على ~~PageV01P333 # غير قياس1. # قوله: "وكذلك باب: ابن واسم وأخت وبنت وهنت"2. # أي: وكذلك يرد وجوبا محذوف باب: ابن واسم وأخت وبنت وهنت في التصغير, وهو ~~ما حذف لامه وعوض عن لامه؛ أما رده في ابن واسم؛ فلئلا يبقى على حرفين؛ لأن ~~الهمزة غير معتد بها؛ لأنها وجب حذفها؛ لأنها لو ثبتت لوجب تحريكها في ~~الابتداء، وحينئذ إن ثبتت في الوصل صارت همزة الوصل همزة القطع وإن حذفت ~~اختل بناء فعيل، وكل واحد منهما محال. # وإذا رد المحذوف قلب ياء وأدغم3 الياء في الياء4 وقيل: بني وسمي5، 6. # وأما رد المحذوف في: أخت وبنت وهنت؛ فلأنه لا يعتد بالتاء لكونها تاء ~~التأنيث، ولا اعتداد بتاء التأنيث في بناء التصغير، وحينئذ لو لم يرد ~~المحذوف، فإن لم تحذف التاء وقلت "أخيت" لاعتددت PageV01P334 # بتاء التأنيث؛ لأنه بها يتم بناء فعيل ولو حذفتها لم يستقم بناء1 فعيل من ~~غير رد المحذوف فوجب رد المحذوف، إلا أنه لا تحذف التاء لبقاء المعنى الذي ~~أتى بها وهو التأنيث، لكن لا تجعل حكمها حكم التاء التي كانت قبل التصغير ~~لخروجها عن التعويض برد المحذوف، بل تجعلها تاء تأنيث مثلها في قائمة، ~~فلذلك تقف عليها هاء وتكتبها ms054 هاء وتحرك ما قبلها حينئذ. ويمكن أن يقال: ~~حذفت تلك التاء وأتيت بتاء التأنيث. # وإذا رد المحذوف قلب ياء وأدغم الياء في الياء2، وقيل: أخية وبنية وهنية. # قوله: "بخلاف باب ميت [وهار وناس] "3. # [أي: ويرد المحذوف في باب ابن واسم وجوبا، بخلاف باب: ميت وهار وناس] 4؛ ~~أي: ولا يرد المحذوف وجوبا في الباب الذي يكون الباقي بعد المحذوف مما يمكن ~~بناء فعيل منه، نحو: ميت وهار وناس؛ فإن أصل "34" ميت: ميت؛ فالباقي بعد ~~الحذف يمكن بناء فعيل منه5 وهو مييت. PageV01P335 # وإن أصل هار: فاعل؛ حذفت عينه فتقول في تصغيره هوير1 من هار الجرف2 ~~يهور3. # وأصل ناس4: أناس5؛ فتقول في تصغيره: نويس6. وإنما لم يجب رد المحذوف؛ ~~ههنا لأنه يمكن بناء "فعيل" من الباقي، لكنه يجوز رد المحذوف؛ فإذا رددته7 ~~قلت في تصغيره "مييت، وهوير، وأنيس" على بناء "فعيعل". # قوله: "وإذا ولي ياء التصغير واو أو ألف منقلبة أو زائدة قلبت ياء"8. # أي: إذا ولي ياء التصغير واو نحو "عروة" أو ألف منقلبة عن واو نحو "عصا" ~~أو عن ياء نحو "فتى" أو ألف زائدة نحو "رسالة وغزال وغلام"؛ قلبت تلك الألف ~~في التصغير ياء، وأدغمت ياء PageV01P336 # التصغير فيها نحو "عرية وعصية1 وفتي ورسيلة وغزيل وغليم. # وإنما قلبت الواو ياء في عروة؛ لاجتماع الواو والياء وسبق إحداهما الأخرى ~~بالسكون. وإنما وجب قلب الألف ياء في البواقي؛ لأنه لما وقعت الألف في موضع ~~يجب تحريكها قلبت ياء وأدغمت ياء التصغير فيها. # أما إذا كانت الألف مقلوبة عن ياء كفتى فظاهر. # وأما إذا كانت مقلوبة عن واو؛ فلأن الواو تقلب ياء، كما ذكرناه2؛ فالمبدل ~~منها كذلك. # وأما إذا كانت زائدة فلوجوب القلب ومناسبة الياء ياء التصغير. # قوله: "وكذلك الهمزة المنقلبة بعدها نحو: عرية وعصية ورسيلة"3. أي: وكذلك ~~الهمزة المنقلبة عن واو أو ياء بعد الألف نحو: كساء ورداء وعطاء؛ فإنها ~~تقلب ياء؛ لأنه تزاد ياء التصغير ثالثة فتقلب الألف التي4 بعد ياء التصغير ~~ياء، كما مر، وتدغم ياء التصغير فيها، ثم ترد الهمزة ms055 التي هي بدل عن الواو ~~"أو"5 الياء PageV01P337 # إلى أصلها لزوال مقتضى القلب؛ أي: قلب الواو أو1 الياء همزة، وهو وقوع ~~الواو أو2 الياء طرفا بعد الألف ثم تقلب الواو ياء إن كانت الهمزة بدلا عن ~~الواو، لكسر3 ما قبلها، فتحذف الياء الأخيرة لاجتماع ثلاث ياءات، على ما ~~يجيء. # قوله: [وتصحيحها في باب أسيد "وجديل قليل] 4. # اعلم أن القياس في تصغير "أسود" و"جدول" أن تقلب الواو ياء وتدغم ياء ~~التصغير فيها، لما ذكرناه من أنه إذا ولي ياء التصغير واو قلبت الواو ياء ~~وأدغمت ياء التصغير فيها، نحو: أسيد، وجديل في تصغير: أسود وجدول. # لكنه جاء في تصغيرهما تصحيح الواو، نحو أسيود وجديول، تنبيها على أصله، ~~وهو قليل5. # ولا تقلب الواو ياء حتى تدغم الياء في الياء في "سويد" تصغير ترخيم ~~"أسود" بخلاف: "أسيود" تصغير "أسود". PageV01P338 # لكن لا تصغير1 ترجيم مع اشتراكهما في اجتماع الواو والياء وسبق إحداهما ~~الأخرى بالسكون؛ لأن الثاني في "سويد" ساكن وفي "أسيود" متحرك. # قوله2: "فإن اتفق اجتماع ثلاث ياءات حذفت الأخيرة نسيا، على الأفصح، ~~كقولك في عطاء وإداوة وغاوية ومعاوية: عطي وأدية وغوية ومعية3". # يعني: إذا اجتمعت4 ثلاث ياءات مع ياء التصغير حذفت الياء الأخيرة، نسيا ~~منسيا على الأفصح؛ أي: لا يعتد بها، ويعرب على ما قبلها، وإن كان بعد ~~الأخيرة تاء فتح ما قبل الياء الأخيرة للتاء ولم يعتد بالمحذوف -على ~~الأفصح- نحو عطاء وإداوة وغاوية، تقول5 في تصغير عطاء "عطي"، وأصله: عطيو؛ ~~قلبت الواو التي هي بدل6 "35" عن الهمزة ياء، فاجتمعت ثلاث ياءات: فالياء ~~الأولى ياء التصغير، والياء الثانية هي المبدلة عن ألف عطاء؛ لأنها كألف ~~كتاب وقد وجب قلبها ياء كما تقدم، والياء الثالثة هي اللام، فلما ~~PageV01P339 # اجتمعت ثلاث ياءات حذفت الياء الأخيرة نسيا؛ استثقالا وجعل الإعراب على ~~ما قبلها، كيد ودم، وليس هذا الحذف إعلاليا حينئذ، بل اعتباطا1؛ فقيل: هذا ~~عطي، ورأيت عطيا، ومررت بعطي، ولو اعتد بالياء المحذوفة لقيل: هذا عطي، ~~ومررت بعطي في الرفع والجر، ورأيت عطبيا -في النصب- كقاض، لكنه لم ms056 يقل ذلك. ~~وتقول في تصغير: إداوة -للمطهرة2 -وغاوية- من غوى -ومعاوية- من عوى3: أدية ~~وغوية ومعية بحذف الياء الأخيرة؛ لأنه يجتمع ثلاث ياءات، الأولى منها ياء ~~التصغير، والثانية بدل الألف في إداوة ومعاوية، ومن الواو في غاوية ~~والثالثة هي اللام؛ فلما اجتمع4 ثلاث ياءات؛ حذفت الياء الأخيرة نسيا منسيا ~~للاستثقال وفتح ما قبلها للتاء. [وألف غاوية5] قلبت واوا في التصغير6 كما ~~قلبت في ضارب. # واعلم أنه قد أورد على قوله: "على الأفصح" أنه يقتضي جواز أن يقال في ~~تصغير نحو "عطاء": "هذا7" عطي، ومررت PageV01P340 # بعطي، ورأيت عطييا، كقاض1. ولا تكون الياء المحذوفة نسيا "منسيا2" وهذا ~~لا يجوز ولا يقول به أحد. والصواب أن تقول3: فإن اجتمع في الطرف ثلاث ياءات ~~حذفت الأخيرة من غير باب "أحوى" نسيا بإجماع. # ويمكن أن يقال "على الأفصح" قيد في "قوله4": حذف الياء، لا نسيا، فإن بعض ~~النحويين يقول في تصغير "عطاء وكساء": عطي وكسي، كما تقول في تصغير "أحوى": ~~أحي -بسكون الياء كحذف الضمة والكسرة من الياء وإثباتها لعدم موجب حذفها5. # قوله: "وقياس أحوى أحي غير منصرف، وعيسى يصرفه، وقال أبو عمرو: أحي"6. ~~PageV01P341 # اعلم أن القياس في تصغير "أحوى": أحي، غير منصرف للصفة ووزن الفعل؛ لأن ~~أصله: أحيوي؛ فقلبت الواو ياء وأدغمت ياء التصغير فيها على القياس المتقدم، ~~فاجتمعت ثلاث ياءات، فحذفت الثالثة نسيا وجعل الإعراب على ما قبلها فقيل: ~~أحي غير منصرف للصفة ووزن الفعل؛ فإن وزن الفعل معتد به؛ ألا ترى أن أفيضل ~~تصغير أفضل، غير منصرف للاعتداد بوزن الفعل، فكذا ههنا. # وذهب عيسى بن عمر1 إلى صرفه2؛ لأنه لما حذف منه حرف على غير قياس خرج عن ~~وزن الفعل, كما خرج "خير وشر" عن وزن الفعل بحذف حرف على غير قياس، وإن كان ~~المراد: "أخير وأشر". # وإذا خرج عن وزن الفعل لم يعتد به كما لم يعتد به في خير وشر. # ولا يجوز الاستدلال على كون "أحي" غير منصرف بمثل "هو أغيل منك" فيمن ~~نونه؛ للاتفاق على منع صرف "هو أفيضل منك" وأما ms057 من نون "هو أغيل منك"؛ ~~فإنما نونه على أصله وهو أن هذا PageV01P342 # التنوين تنوين عوض عن الياء أو عن الإعلال كما مر في النحو، ولم ينونه ~~على أنه "غير1" منصوف. # وذهب أبو عمرو إلى أن "أحي" كقاض؛ لأن أصله "أحيي" كما تقدم، فأعلت الياء ~~إعلال ياء قاض2. # لكن يلزمه أن يجعل التنوين فيه تنوين العوض عن الإعلال3 مثله في "جوار" ~~عند القائلين بأنه عوض عن الإعلال، ويلزمه أن يقول: عطي في -الرفع والجر ~~"36" ورأيت عطييا -في النصب؛ لأن إعلاله عنده كإعلال قاض، ويلزمه أيضا أن ~~يقول: أديئة، وغويية، ومعيية؛ لأنه أعلها إعلال قاض ولا موجب لحذف الياء ~~الثالثة حينئذ، ويلزمه أن يصرف "هو أفيضل"؛ لاختلال وزنن "أفعل" لا يقال: ~~"أفيضل" باق على كمال صيغة "أفعل" بخلاف "أحي"؛ فإنه خرج بالحذف عن وزن ~~"أفعل"؛ لأنا نقول المحذوف بالإعلال كالموجود؛ بدليل منع صرف "أعلى" مع أن ~~الألف فيه محذوفة. # فإن قيل الألف في "أعلى" ثانية فيكون وزن الفعل باقيا. PageV01P343 # قلنا: إنما يثبت الألف في "أعلى" لمنع صرفه؛ فثبوت صرفه1 متفرع2 على منع ~~صرفه؛ لأنه لو صرف لزال الألف لالتقاء الساكنين كزوال الياء في "أحي"؛ فلو ~~أثبت منع صرفه "بثبوت الألف3" لزم الدور. # قوله: "وعلى قياس أسيود أحيو"4. # اعلم أن قياس من قال "أسيود" أن يقال "أحيو" على الأقوال الثلاثة؛ لعدم ~~اجتماع ثلاث ياءات؛ فلا تحذف الأخيرة نسيا لاجتماع ثلاث ياءات؛ فقياس الياء ~~التي بعد الواو أن تعل إعلال ياء قاض، فيقال: هذا أحيو، ومررت بأحيو -بعويض ~~التنوين عن الإعلال، ورأيت أحيوي. # ومن لا يعوض عن الإعلال التنوين في مثله يلزمه أن يقول في الجر والرفع ~~أحيوي بإثبات الياء؛ لأن أصله أحيوي؛ فأعلت الياء إعلالها في القاضي فثبتت ~~الياء ساكنة لثقل الضمة والكسرة على الياء وعدم موجب حذف الياء. ~~PageV01P344 # قوله1: "وتزاد للمؤنث2 الثلاثي بغير تاء تاء، كعيينة وأذينة وعريب وعريس ~~شاذ"3. # أي: إذا صغر المؤنث الثلاثي الذي4 لا تاء فيه زيدت5 في تصغيره التاء، ~~فيقال في عين: عيينة، وفي أذن: أذينة؛ إظهارا لتائه ms058 المقدرة في مكبره مع ~~خفة الثلاثي. # [نعم6] : إذا سمي مذكر بمؤنث على ثلاثة7 أحرف ليس فيه تاء ثم صغر لم ~~تلحقه التاء؛ ك"أذن" سمي بها رجل8 خلافا ليونس9، 10. PageV01P345 # وإذا سمي مؤنث بمذكر على ثلاثة أحرف ليس فيه تاء ثم صغر لحقته التاء ~~"كحرب سمي بها امرأة"1. وأما قولهم في تصغير عرب وعرس: عريب وعريس من غير ~~التاء، مع أنهما مؤنثان2 - فشاذ، والقياس: عربية وعريسة. # قوله: "بخلاف الرباعي كعقيرب. وقديديمة ووريئة شاذ"3. # أي: وتزاد التاء في تصغير المؤنث الثلاثي الذي بغير التاء، بخلاف الرباعي ~~المؤنث الذي لا تاء فيه؛ فإنه لا يزاد في تصغيره التاء لكثرة حروفه؛ فيقال ~~في تصغير عقرب: عقيرب؛ لأنهم لو قالوا عقيربة لكان مستثقلا، ولهذا ~~الاستثقال قالوا: الحرف الرابع في الرباعي يقوم مقام تاء التأنيث. وأما ~~قولهم في تصغير قدام ووراء: قديديمة ووريئة فشاذ مخالف للقياس4، لما ~~ذكرناه. ذكر في شرح PageV01P346 # الكتاب: إنما خالفا1 القياس؛ لأنه لا يمكن معرفة تأنيثهما بالإخبار ~~عنهما؛ لأنهما ملازمان2 الظرفية، ولا بوصفهما، ولا بإعادة الضمير إليهما، ~~بل بالتصغير فقط، بخلاف مثل العقرب، فأعيدت التاء في تصغيرهما ليعلم ~~تأنيثهما3. # اعلم أن تاء التأنيث الظاهرة لا تحذف أصلا في التصغير. # قوله: "وتحذف ألف التأنيث المقصورة غير الرابعة ك"جحيجب وحويلي" في: ~~جحجبى وحولايا4، وتثبت الممدودة مطلقا ثبوت الثاني في بعلبك"5. # أي: وتحذف ألف التأنيث المقصورة غير الرابعة، بأن كانت خامسة فصاعدا نحو: ~~جحيجب، وحويلي، في تصغير: جحجبى -حي من الأنصار6 "37" وتصغير: حولايا -اسم ~~موضع7- لاستثقالهم إياها خامسة فصاعدا. PageV01P347 # ولا تحذف رابعة نحو: حبيلى، في تصغير حبلى؛ لعدم استثقالهم إياها؛ لخفة ~~الثلاثة1. # وتثبيت ألف التأنيث الممدودة مطلقا، أي2: سواء كانت رابعة أو خامسة ~~فصاعدا, ثبوت الاسم الثاني في تصغير المركب من اسمين نحو بعلبك، نحو: ~~حميراء وخنيفساء، في تصغير: حمراء وخنفساء. # وإنما لم تحذف الممدودة مطلقا؛ لأنها لما كانت على حرفين جعلوها مع ما ~~فيها3 كالمركب من اسمين فأثبوتها مطلقا كما أثبتوا الاسم الثاني في تصغير ~~مثل: بعلبك بخلاف المقصورة. # قوله: "و4 المدة الواقعة بعد كسرة التصغير ms059 تنقلب ياء إن لم تكنها؛ نحو: ~~مفيتيح وكريديس"5. # اعلم أن المدة الواقعة بعد كسرة التصغير تنقلب ياء إن لم تكن تلك المدة ~~ياء، لسكونها؛ وانكسار ما قبلها، نحو الألف في مفتاح، والواو في كردوس؛ ~~فإنهما ينقلبان ياء في مفيتيح وكريديس6. PageV01P348 # والكردوس: قطعة عظيمة من [الخيل1] 2 وقيل: فقرة من فقرات الكاهل3. # وإنما قال: "إن لم تكنها"؛ لأن تلك المدة إذا كانت ياء بقيت ياء ولم ~~تنقلب نحو: منيديل في تصغير: منديل. # قوله: "وذو الزيادتين غيرها من الثلاثي يحذف أقلها فائدة؛ ك"مطيلق ومغيلم ~~ومضيرب ومقيدم" في: منطلق ومغتلم ومضارب ومقدم فإن تساويا فمخير ك"قليسية" ~~وكقلينسة وحبينط وحبيط، وذو الثلاث غيرها تبقى الفضلى منها ك"مقيعس" في ~~مقعنسس، ويحذف زيادات الرباعي كلها مطلقا غير المدة ك"قشيعر" في مقشعر، ~~وحريجيم في احرنجام. ويجوز التعويض عن حذف الزيادة بمدة بعد الكسرة فيما ~~ليست فيه ك"مغيلم" في مغتلم. ويرد جمع الكثرة لا اسم الجمع إلى جمع قلته، ~~فيصغر نحو غليمة في غلمان، أو إلى واحده، فيصغر ثم يجمع جمع السلامة، نحو: ~~غليمون ودويرات. وما جاء على غير ذلك ك"أنيسيان وعشيشية وأغيلمة وأصيبية" ~~شاذ. وقولهم: أصيغر منك ودوين هذا، وفويقه لتقليل ما بينهما. ونحو: ما ~~أحيسنه شاذ. والمراد المتعجب منه"4. PageV01P349 # اعلم أن الاسم الثلاثي إذا كان فيه زيادتان غير المدة التي تقع1 بعد كسرة ~~التصغير يحذف في التصغير أقلها فائدة، نحو: مطيلق ومغيلم ومضيرب ومقيدم في ~~تصغير2: منطلق، ومغتلم -للذي هاج من شهوة الضراب3- ومضارب ومقدم. # اعلم أن الميم والنون في "منطلق" زائدتان، والنون أقلهما فائدة للزوم ~~الميم في اسم الفاعل من الثلاثي الذي هو ذو الزيادتين فكانت أقعد وأولى ~~بالإبقاء. # وإنما تلزم الميم دون غيرها؛ لأن الميم موضحة للمسمى، والزيادة الأخرى ~~توضح ما يعرض له من انفعال أو مفاعلة أو تفعيل أو افتعال أو نحوها، فيقال: ~~مطيلق -بحذف النون. # وكذلك الميم والتاء زائدتان في "مغتلم" والتاء أقلهما فائدة. وكذلك الميم ~~والألف زائدتان في "مضارب" والألف أقلهما فائدة، كذا4 الميم والدال ~~"زائدتان"5 في مقدم، والدال أقلهما فائدة، لما ms060 ذكرنا6، فيقال في تصغيرها: ~~مغيلم ومضيرب ومقيدم. PageV01P350 # وإنما قال: "غيرها"؛ لأنه لو كانت إحدى الزائدتين1 "من2" تلك المدة وجب ~~إبقاؤها؛ لما مر. # وكذا لو كان فيه زيادتان3 وهذه المدة، نحو "مفتاح" يجب إبقاؤها. # وإن تساوت زائدتان ولم يكن لإحداهما مزية على الأخرى فأنت مخير في حذف ~~أيهما4 شئت؛ كقلنسوة؛ فإن النون والواو فيها زائدتان من غير أن يكون ~~لإحداهما5 مزية على الأخرى، فأنت مخير بين أن تقول في تصغيرها: قلينسة، ~~بحذف الواو، وبين أن تقول6: قليسية، بحذف النون7. # وكذلك الألف والنون في حبنطى8 زائدتان متساويتان، فأنت في تصغيره؛ مخير ~~بين حبينط -بحذف الألف، وبين حبيط -بحذف النون وقلب الألف ياء، بكسر ما ~~قبلها ثم إعلالها إعلال قاض9. PageV01P351 # قوله: "وذو الثلاث غيرها تبقى الفضلى منها ك"مقيعس في مقعنسس"1. # أي: ذو الزيادات الثلاث غير المدة التي2 تقع بعد كسرة التصغير من الثلاثي ~~تبقى في تصغيره الزيادة "38" الفضلى من الزيادات الثلاث وتحذف الأخريان؛ ~~فيقال3 في تصغير4 مقعنسس: مقيعس5؛ لأن الميم والنون وإحدى السينين زائدة، ~~فتبقى الميم وتحذف النون والسين؛ لأن الميم هي الفضلى؛ لقوة دلالتها على ~~اسم الفاعل. # والمبرد يحذف الميم ولا يحذف السين؛ فيقول في تصغيره قعيسس6 لأن السين ~~للإلحاق فتجرى مجرى الأصلي؛ فكما تقول في محرنجم: حريجم كذلك تقول: قعيسس7. # ولقائل أن يمنع أنه إذا كان السين للإلحاق تجري مجرى الأصل، ويدل عليه ~~حذف الزائد للإلحاق مع سائر الزوائد لتصغير الترخيم8. PageV01P352 # وإنما قال: "غير المدة المذكورة"؛ لأن إحدى الزيادات إذا كانت تلك المدة ~~تبقى بكل حال، كما مر. # قوله: "ويحذف زيادات الرباعي كلها مطلقا غير المدة ك"قشيعر في مقشعر ~~وحريجيم في احرنجام"1. # أي: ويحذف جميع الزيادات التي في الاسم الرباعي غير المدة التي تقع بعد ~~كسرة التصغير مطلقا؛ لأن الغرض من حذف الزيادات أن يبقى المصغر على بناء ~~التصغير؛ فلو بقيت في الرباعي زيادة يخرج بتلك الزيادة عن بناء2 التصغير، ~~فوجب حذف الجميع نحو: قشيعر وحريجم، في تصغير: مقشعر واحرنجام3. # وإنما قال: "غير المدة المذكورة" لأن ثبوتها لا يخل ببنية التصغير ms061 ألا ~~ترى أنك إذا قلت في تصغير احرنجام: حريجيم، وحذفت الزيادات كلها غير هذا ~~الألف لم يخرج بها عن4 بناء فعيعيل. # قوله5: "ويجوز التعويض من حذف الزيادة بمدة بعد الكسرة فيما ليست فيه ~~ك"مغيليم في مغتلم"6. PageV01P353 # أي: ويجوز التعويض عن حذف الزوائد بمدة بعد كسرة التصغير # في الاسم الذي ليست فيه [المدة "بعد"1 كسرة التصغير] 2 نحو: # مغيليم في: مغتلم؛ فإن المغتلم إذا صغرته حذفت التاء في3 تصغيره فقلت: ~~مغيلم، وليس فيه [مدة التصغير] 4 فجاز أن تعوض عن التاء بمدة فتقول: ~~مغيليم5، فتأتي بمدة بعد كسرة ياء التصغير. # والفائدة في حذف التاء والتعويض عنها بمدة أن حذف التاء والتعويض عنها ~~بمدة لا يخل ببناء التصغير، بخلاف بقاء التاء؛ فإنه يخل ببناء التصغير. # وإنما قال: "فيما ليست فيه"؛ لأنه لو كانت المدة فيه لم يمكن6 التعويض عن ~~الزائد المحذوف؛ لاشتغال محلها بمثلها، نحو حريجيم، في تصغير: احرنجام. # قوله: "ويرد جمع الكثرة، لا اسم الجمع، إلى جمع قلته، فيصغر نحو: غليمة ~~في غلمان، أو إلى واحده، فيصغر ثم يجمع جمع السلامة نحو: غليمون ودويرات"7. ~~PageV01P354 # أي: [ويرد جمع الكثرة، لا اسم الجمع، إلى جمع القلة1] إذا أريد تصغيره. # اعلم أن جمع الكثرة إذا أريد تصغيره يرد إلى جمع قلة مفرده2 إن كان ~~لمفرده جمع قلة ثم يصغر جمع قلته، أو3 يرد إلى واحده فيصغر ثم يجمع جمع ~~السلامة بالواو والنون، أو جمع المؤنث بالألف والتاء على ما يقتضيه الأصول، ~~فتقول في تصغير غلمان: غليمة أو غليمون, يرد4 غلمان إلى غلمة وتصغير غلمة ~~على غليمة، أو يرد غلمان إلى غلام ويصغر5 غلالم على غليم ثم جمعه6 على ~~غليمون. # فإن قلت كيف جمع غلام بالواو والنون مصغرا مع أنه لا7 يجوز كونه مكبرا؟ # قلنا: لأن المصغر كالصفة. PageV01P355 # "و"1 تقول في تصغير نحو دور: أدير2؛ ترد "دور" إلى "أدؤر"3، ثم4 تصغرها ~~على "أدير" أو "دويرات"؛ ترد "دور" إلى "دار" وتصغيرها على "دوير" ثم جمعها ~~على "دويرات". # فإن لم يكن له جمع قلة تعين رده إلى ms062 واحده ثم جمعه جمع السلامة لمذكر أو ~~مؤنث "39" على ما تقتضيه الأصول؛ كقولك في "شسوع": شسيعات5. فإن قيل: إذا ~~رد جمع الكثرة إلى جمع القلة للتصغير فأنث الكثرة. # قلنا: لا يفوت، إلا أنه يستعار صيغة القلة للكثرة. # وإنما يردون جمع الكثرة للتصغير إلى جمع القلة6 أو إلى الواحد؛ لأنه لا ~~واحد له من لفظه؛ ولأن اسم الجمع بمنزلة جمع القلة. ويعلم منه أنه يجوز ~~تصغير جمع القلة على بنائه، نحو7 أكيلب، في "أكلب". PageV01P356 # لقرب القلة من معنى التصغير والتحقير. # اعلم أن ما ذكره يشكل بمثل سكارى وحمر؛ فإنه ليس له قلة، ولا يجمع مفرده ~~بالواو والنون، ولا بالألف والتاء ولا يشكل بجمع1 الكثرة الذي ليس له واحد ~~مستعمل في الكلام، نحو: عباديد2؛ لأنا نقول: قال سيبويه برده إلى ما يجوز ~~أن يكون واحده في القياس إذا جمع؛ فعباديد إما جمع فعلول أو فعليل أو فعلال ~~وأيا ما كان فإن تصغيره3 عبيديد، وجمعه4 بالواو والنون على عبيديدون، ~~وبالألف والتاء على عبيديدات5. PageV01P357 ### | شواذ التصغير # ] : # قوله: "وما جاء على غير ما ذكر؛ كأنيسيان وعشيشية وأغيلمة وأصيبية شاذ"1. # أي: وما جاء من المصغرات على خلاف ما ذكرنا2 فشاذ على خلاف القياس نحو ~~"أنيسيان" في تصغير "إنسان" والقياس: أنيسان؛ لأنه لا ياء في إنسان بعد ~~السين، لا لفظا ولا تقديرا3. # ونحو "عشيشية" في تصغير: عشية -لتقريب الوقت- والقياس: عشية4؛ لأن القياس ~~يقتضي5 أن يضم أولها ويفتح ثانيها ثم تزاد ياء التصغير، فيجتمع ثلاث ياءات ~~فتحذف الأخيرة. # وأغيلمة وأصيبية في تصغير: غلمة وصبية، والقياس: غليمة وصبية، وهو ظاهر. # فجاءت هذه التصغيرات على غير مكبرها وكأن6 عشيشية تصغير عشاة؛ فإن فيها ~~شينين يفصل بينهما ياء التصغير7. PageV01P358 # ويمكن أن يقال: لما اجتمعت ثلاث ياءات أبدلت الشين من إحداهما؛ فكأن1 ~~"أنيسيان" تصغير إنسيان2 على وزن فعليان. # وكأن أغيلمة وأصيبة تصغير: أغلمة وأصبية؛ لأن غلاما فعال مثل غراب، وصبيا ~~فعيل، مثل قفيز, وهما يجمعان في القلة على أفعلة كأغربة وأقفزة، فردوهما في ~~التصغير إلى بابهما، ومن العرب من يجريهما على القياس ms063 فيقول: صبية وغليمة. # قوله: "وقولهم: أصيغر منك، ودوين هذا، وفويق هذا لتقليل ما بينهما"3. # اعلم أن التصغير في قولهم: هو أصيغر منك، ودوين هذا، وفويق هذا، ليس ~~للذات التي وضع اللفظ لها في التحقيق؛ لأنك إذا قلت: هذا أصيغر4 منك، لست ~~تريد إلا تقليل ما بينهما من الزمان ولا يجوز أن يراد به بيان انحطاط ~~المذكور عن5 المخاطب في الصغر؛ لأن صيغة أصغر تفيده بدون التصغير. # وإذا قلت: دوين هذا، وفويق هذا لست تريد إلا تقليل ما بينهما من ~~التفاوت6، ولهذا لو قال7: السماء فوقنا كان صادقا، PageV01P359 # ولو قال: فويقنا كان كاذبا. # ولو قال1: آتيك بعد اليوم، فأتاه بعد سنة لم يكن مخلفا لوعده ولو قال: ~~آتيك بعيد اليوم، فأتاه بعد سنة أو شهر كان مخلفا2 لوعده. # ومنه: "أسيد" في تصغير "أسيود" الذي هو تصغير أسود؛ # أي: لم يبلغ السواد, وحينئذ "40" لم يكن التصغير إلا للسواد الذي فيه، ~~وإذا قيل: هذا مثيل ذاك3 كان المراد به بيان القرب في المماثلة مع بيان ~~الانحطاط4. # قوله: "ونحو: ما أحيسنه شاذ، والمراد المتعجب منه"5. # اعلم أنهم يصغرون فعل التعجب؛ [فيقولون في ما أحسنه: ما أحيسنه وهو شاذ؛ ~~لأن فعل التعجب] 6 فعل، والتصغير من خواص الأسماء7. PageV01P360 # والذي يدل على أن الفعل لا يصغر أن اسم الفاعل إذا أعمل لا يصغر؛ لقربه ~~من الفعل؛ فعدم تصغير الفعل أولى؛ ولهذا1 قيل: المراد منه تصغير المتعجب ~~منه؛ وهو الاسم الذي اشتق منه فعل التعجب2، كالحسن في مثالنا أو هو فاعل ~~أحيسن، وهو "ما"، و"ما"3 لا يصغر، فجعل التصغير واقعا على الفعل؛ لأنهم لو ~~عدلوا عن "ما" إلى لفظ4 آخر وصغروه لبطل معنى التعجب. # قوله: "ونحو جميل وكعيت -لطائرين، كميت -للفرس، موضوع على التصغير"5. # اعلم أن نحو "جميل، وكعيت" -لطائرين6 - "وكميت" PageV01P361 # للفرس1 وضعوها على ألفاظ التصغير في أصل وضعها. # وقولهم في جمع جميل وكعيت: جملان وكعتان، وفي جمع كميت: كمت يدل على أنهم ~~قدروا مكبر جميل وكعيت على فعل، فجمعوهما جمع فعل، [لأن فعلان جمع فعل] 2 ms064 ~~كصرد وصردان3 وقدروا مبكر كميت على أكمت؛ لأنهم جمعوا كميتا جمع أكمت وهو ~~كمت؛ لأن فعلا في باب الألوان جمع أفعل. PageV01P362 ### | تصغير الترخيم # ] : # قوله: "وتصغير الترخيم يحذف منه كل الزوائد، ثم يصغر كحميد في أحمد"1. # اعلم أن لهم في التصغير بابا آخر، وهو أن يحذف جميع الزوائد ثم يصغر على ~~ما بقي، فيقال في أسود: سويد، وفي مخرج: خريج. # وسمي هذا تصغير2 الترخيم؛ تشبيها له بالترخيم3؛ لأن كل واحد منهما حذف ~~لمجرد التخفيف. PageV01P363 ### | تصغير المبنيات # ] : # قوله: "وخولف بالإشارة والموصول فألحقت قبل آخرها ياء وزيد بعد آخرها ~~ألف، فقيل ذيا, وتيا، واللذيا واللتيا واللذيان واللتيان واللذيون ~~واللتيات"1. # اعلم أنهم خالفوا في تصغير2 أسماء الإشارة و3 الموصولات التي تصغر تصغير ~~الأسماء المتمكنة؛ للإيذان من أول الأمر أنها غير متمكنة فألحقوا4 قبل ~~آخرها ياء، وزيد في آخرها ألف, عوضا عن ضم الأول وفتح الثاني في المتمكن. ~~وقالوا في "ذا": ذيا وفي "تا": تيا، وفي5 "أولى": أوليا؛ لأنهم لما زادوا ~~ياء قبل آخرها [وكان في آخرها] 6 ألف انقلبت تلك الألف ياء وأدغمت ياء ~~التصغير فيها, ووجب فتح الياء لزيادة الألف بعدها، ولم يصغروا ذي وذه؛ لئلا ~~يلتبس بتصغير المذكر للاستغناء7 بتصغير "تا" عن تصغيرهما8. # وقالوا في الذي والتي: اللذيا واللتيا؛ لأنهم لما زادوا قبل الآخر ~~PageV01P364 # ياء للتصغير اجتمعت1 مع ياء الذي فأدغموا الياء في الياء وفتحوا لزيادة2 ~~الألف بعدها، وفتحوا ما قبل ياء التصغير؛ ليكون على نحو ذا، وتا؛ لاطراد ~~باب المبهمات. # وقالوا في تثنيتهما: اللذيان واللتيان -في الرفع- واللذيين واللتيين -في ~~النصب والجر. # واختلف سيبويه والأخفش في ذلك؛ فسيبويه والأخفش في ذلك؛ فسيبويه لا يقدر3 ~~المزيد في تصغير مفرديهما، وهو ألف اللذيا واللتيا4 والأخفش يقدره ويحذفه ~~لالتقاء الساكنين5. # ولا يظهر أثر الخلاف بينهما في التثنية، بل في "41" الجمع؛ فتقول على ~~مذهب سيبويه في جمع اللذيا: اللذيون، في الرفع - بفتح الذال وضم الياء ~~وتشديدها، واللذيين -بكسر الذال والياء- في النصب والجر. # وتقول على مذهب الأخفش: اللذيون -في الرفع واللذيين في النصب والجر -بفتح ~~الياء فيهما؛ ms065 فلفظة التثنية والجمع متساوية على مذهبه6؛ لأنه يحذف7 الألف ~~التي8 في اللذيا في الجمع، لاجتماع الساكنين؛ PageV01P365 # الألف الذي في اللذيا وواو الجمع أو ياء الجمع, أصله: اللذياون في الرفع، ~~واللذياين1- في النصب والجر، فلما حذفت الألف لالتقاء2 الساكنين بقيت ~~الفتحة بعد حذف الألف بحالها كما بقيت في المصطفين والمصطفون3. # وقال سيبويه: اللاتي لا يصغر على لفظه استغناء بتصغير واحدها وهو "التي" ~~على اللتيا ثم جمعه على اللتيات4. # وقال الأخفش: تصغير5 اللاتي واللائي على لفظهما؛ فقال: تصغير6 اللاتي: ~~اللويتا، بقلب ألف اللاتي واوا وزيادة ياء التصغير والألف في آخرهان وحذف ~~الياء الأخيرة التي قبل الألف7 لأنه لو صغر على التمام لكان المصغر بزيادة ~~الألف في آخره على خمسة أحرف سوى ياء التصغير، ولم يكن الرابع حرف مد ولين ~~نحو اللويتيا8 -وهذا لا يكون في المصغر9، فحذف حرف10 منه وهو الياء ~~الأخيرة. PageV01P366 # وتصغير اللائي: اللويا1؛ بحذف إحدى الياءين, وهي الأخيرة لما ذكرناه في ~~تصغير اللاتي. # وأما اللائين فيفعل به في التصغير ما فعل بالذين في التصغير. # اعلم أن قوله: "وزيد بعد آخرها ألف" ليس على إطلاقه؛ لأن الألف قد لا ~~يزاد في آخرها2 نحو أوليا وأوليائك. في تصغير: أولاء وأولئك. # ويمكن أن يجاب عنه بأنه يزاد فيه الألف أخيرا عند أبي إسحاق3 كما يزاد في ~~جميع هذا الباب، ثم قلبت همزة. # نعم عند المبرد تزاد الياء قبل الهمزة محافظة على الهمزة4. # ثم اعلم أن جميع الموصولات وأسماء الإشارة لا تصغر وإن كان لفظه يوهم5 ~~أنه يصغر؛ فإن: من، وما6، وأي، وذو الطائية، PageV01P367 # وذا1 بعد "ما" الاستفهامية، نحو: ماذا صنعت؟ وهنا وهنا وثم لا تصغر2. # قوله: "ورفضوا تصغير الضمائر، نحو: متى وأين ومن وما وحيث ومنذ ومع وغير ~~وحسبك، والاسم عاملا عمل الفعل، فمن ثم جاز ضويرب زيد، وامتنع ضويرب ~~زيدا"3. # أي: ورفضوا تصغير الضمائر4؛ لأن منها ما لا يمكن تصغيره وهو الذي على حرف ~~واحد أو حرفين، فحمل الباقي5 عليه؛ اطرادا للباب. # ورفضوا تصغير: أين ومتى زمن وما؛ لتوغلها في شبه الحرف؛ ولأن ms066 المقصود ~~الأعم6 منها الاستفهام7؛ ولأن [من وما على وجه لا يمكن تصغيرهما. ~~PageV01P368 # ورفضوا تصغير حيث] 1 استغناء بتصغير المكان عن تصغيره ورفضوا تصغير منذ، ~~لتوغلها في معنى الحرف، والاستغناء2 عن تصغير منذ بتصغير مذ. ورفضوا تصغير ~~مع، لتعذر بناء فعيل منها3 ورفضوا تصغير غير، لتوغله في معنى4 الحرف وهو ~~الاستثناء أو معنى لا النافية ورفضوا أيضا تصغير حسبك، لوجود معنى الفعلية ~~فيه، ولئلا يلتبس بتصغير5 الحسب. ورفضوا تصغير الاسم الذي يعمل عمل الفعل ~~حال كونه عاملا، لا تقول: هذا ضويرب زيدا لقوة معنى الفعل حال كونه عاملا. # [وإنما قلنا: رفضوا تصغيره حال كونه عاملا] 6 لأنه يجوز تصغيره في غير ~~وقت عمله، نحو: ضويرب؛ لعدم قوة معنى الفعل فيه حيئنذ. # وكذلك لا يصغر "42" المصدر العامل واسم المفعول والصفة المشبهة. ~~PageV01P369 ### | [باب الاسم المنسوب] : # قوله: "المنسوب الملحق بآخره ياء مشددة ليدل على نسبته إلى المجرد عنها، ~~وقياسه حذف تاء التأنيث مطلقا"1. # أي: الاسم المنسوب هو الذي ألحق آخره ياء مشددة لتدل على أنه منسوب إلى ~~الاسم المجرد عن تلك الياء، نحو: هاشمي وبصري. # اعلم أن هذه العبارة أولى من عبارة الكتاب2؛ لأن عبارة الكتاب تدل على أن ~~المنسوب هو المنسوب إليه؛ لأن الذي ألحق آخره ياء مشددة هو المنسوب إليه لا ~~المنسوب؛ لأن المنسوب هو المركب من المنسوب إليه ومن الياء المشددة؛ ولأن ~~الذي آخره ياء مشددة لا يدل على نسبته إلى المجرد عنها؛ لأنهما واحد. # وقيل: التعريف الذي3 في الكتاب تعريف بما يساويه في المعرفة والجهالة؛ ~~لاشتماله على نسبة4. PageV01P370 # ويمكن أن يجاب عنه بأنه يعرف المنسوب الاصطلاحي بالنسبة اللغوية، فلا ~~يلزم ما ذكرتموه؛ لأن النسبة اللغوية معلومة1. # وقياس النسبة حذف تاء التأنيث من المنسوب إليه مطلقا؛ لئلا تكون تاء ~~التأنيث وسطا، ولئلا يؤدي إلى اجتماع تأنيثين في نسبة مؤنث إلى مؤنث، كما ~~إذا نسبت امرأة إلى ظلمة، فقلت: ظلمية2 ولئلا يلزم تأنيث المذكر في نسبة ~~مثل رجل إلى ضاربة، نحو: هذا رجل ضاربتي. # وفيه نظر؛ لأنه لا يلزم تأنيث المذكر؛ لأن ms067 تلك التاء3 لتأنيث المنسوب ~~إليه لا لتأنيث المنسوب، وإنما يلزم أن لو قيل ضاربتية4 لأن هذا "التأنيث"5 ~~لتأنيث المنسوب، لكنه لم يقل ذلك، وإنما قال تاء التأنيث؛ لأن ألف التأنيث ~~لا يجب حذفه كما يقال في النسبة إلى "حبلى": حبلي، وحبلوي، وحبلاوي6 وإلى ~~"صحراء" صحراوي. PageV01P371 # فإن قيل: ينبغي أن يجب حذفا ولا يجوز وقوعها في وسط الكلمة، كما لا يجوز ~~وقوع التاء في وسط الكلمة. # قلنا: لا نسلم ذلك؛ لأن التاء علم للتأنيث وليست الألف كذلك؛ ولأنها1 ~~تنقلب إلى حرف آخر، فلا يكره وقوعها في الوسط مثل كراهة التاء في الوسط. # قوله: "وزيادة التثنية والجمع إلا علما قد أعرب بالحركات"2. # أي: وقياس النسبة حذف زيادة التثنية والجمع3، إلا إذا كان المنسوب إليه ~~علما أعرب بالحركات، فتقول في النسبة إلى "ضاربان" ضاربي4, وإلى "ضاربون" ~~ضاربي، وإلى5 "زيدون": زيدي، وفي ضاربات وثمرات: ضاربي وثمري6. # أما إذا كان علما أعرب بالحركات؛ فلم تحذف علامة التثنية PageV01P372 # والجمع؛ لامتزاجها بالاسم وصيرورتها كالجزء منه1. # قوله: "فلذلك جاء قنسريني وقنسري". # أي: ولأجل أنه يحذف علامة التثنية والجمع في النسب2 -إلا إذا كان ~~المنسوب3 علما- أعرب بالحركات، جاء: قنسري -بحذف العلامة- وجاء: قنسريني ~~-بعدم حذفها؛ لأنه أعرب قنسرين بالحروف وبالحروف وبالحركات أيضا، فمن قال: ~~قنسرون بالواو حالة الرفع قال في النسبة: قنسري -بحذف الواو والنون- ومن ~~قال: قنسرين -بالياء والإعراب على النون- قال: قنسريني4 كما تقول في غسلين: ~~غسليني. # قوله: "ويفتح الثاني من نحو نمر والدئل وبخلاف, تغلبي على الأفصح"5. # أي: ويفتح الحرف الثاني في الاسم الثلاثي الذي ثانيه كسرة نحو: # نمر والدئل6 وإبل7، فتقول: نمري ودئلي8 وإبلي- بفتح الثاني كراهة "43" ~~توالي الكسرتين والياء مع حركة قبل الكسر، بخلاف PageV01P373 # ما كان على أكثر من ثلاثة أحرف1؛ فإنه يجوز فيه توالي الكسرتين مع ياء ~~النسبة إذا كان قبل الكسرة ساكن، نحو: تغلب ويثرب؛ فإن الأحسن والأفصح فيه ~~بقاء الكسرة؛ لقوة الكسرة بالزيادة على الثلاثة، ولحصول2 الخفة بالساكن ~~الذي قبل الكسرة نحو: تغلبي ويثربي. ويجوز فيه أيضا الفتحة3 كراهة اجتماع ~~الكسرتين والياء. # قوله: "وتحذف الواو ms068 والياء من فعولة وفعيلة، بشرط صحة العين ونفي التضعيف ~~كحنفي وشنئي"4. # أي: وتحذف الياء من فعيلة، والواو من فعولة، بشرط أن تكون عينهما صحيحة ~~غير مضافعة، نحو: "حنفي وشنئي" في "حنيفة وشنوءة". # وإنما تحذف الياء والواو5؛ للفرق بين النسبة إلى فعيلة وفعولة؛ وبين ~~النسبة إلى فعيل # وفعول؛ لأنهما لا يحذفان6 من فعيل وفعول؛ تقول في النسبة7 إلى كريم ~~وصبور: كريمي وصبوري. ولم يفعل الأمر بالعكس؛ لأن المؤنث أولى بالحذف ~~لاستثقالهم إياه. PageV01P374 # وإنما قال: بشرط أن تكون عينهما صحيحة غير مضاعفة؛ لأنها لو كانت معتلة ~~أو مضاعفة لم تحذف الواو والياء فيهما, كما لم يحذفا في فعول وفعيل، نحو: ~~طويلي -في: طويلة وطويل- وشديدي -في: شديدة وشديد؛ لأنهما لو حذفا لقيل ~~طولي -بفتح الواو، وشددي -بفك الإدغام- وهو مستثقل؛ فإن قلبت الواو ألفا في ~~طولي وأدغم الدال في شددي لزم زيادة التغيير؛ وهو1 حذف الياء وقلب الواو ~~ألفا في طولي، وحذف الياء والإدغام في شددي، ولأنه يلتبس بالمنسوب إلى طال ~~-اسم رجل- ويشد -اسم رجل. # قوله: "ومن فعيلة غير مضاعف كجهني"2. # أي: ويحذف3 الياء من فعيلة غير مضاعفة، نحو: "جهني" في: جهينة4، و"عقلي" ~~في: عقيلة؛ فرقا بينها وبين فعيل. # وإنما قال: "غير مضاعفة؛ لأنها لو كانت مضاعفة نحو شديدة لم تحذف الياء؛ ~~لئلا يلزم اجتماع المثلين من غير إدغام. # وإنما لم5 يدغم؛ لأنه لو أدغم لالتبس بالمنسوب إلى شد- اسم رجل. # ويعلم منه أنه لا يشترط صحة العين في حذف الياء؛ فإنك تقول: عيني في ~~عيينة. PageV01P375 # وإنما لم تقلب الياء ألفا؛ لعدم موجب القلب، وهو فتح ما قبلها. # قوله: "بخلاف شديدي وطويلي". استثناء من فعيلة وفعولة؛ أي: ويحذف الياء ~~والواو من فعيلة وفعولة، بخلاف "فعيل وفعول1". # فإنه لا يحذف فيهما الواو والياء، نحو: "شديدي" و"طويلي". # في: شديد وطويل، لما ذكرناه. # قوله: "وسليقي في الأزد، وعميري في كلب شاذ2". # أي: سليقي -لرجل من أهل السليقة، وهي الطبيعة3- وسليمي في4 سليمة -حي في ~~الأزد5، وعميري في عميرة -حي في كلب6- شاذ7، وكان القياس: سلقي, وسلمي، ~~وعمري. وهو مستثنى من ms069 فعيلة؛ فإنه حكم بأنه تحذف الياء في المنسوب إلى ~~فعيلة ولم تحذف الياء في المنسوب إلى هذه الكلمات، فيكون شاذا. PageV01P376 # قوله: "وعبدي وجذمي في: بني عبيدة وجذيمة أشذ"1. # هذا "44" أيضا استثناء من فعيلة، [أي: وعبدي وجذمي- في النسبة إلى عبيدة، ~~وهو عبيدة2 بن معاوية3، وجذيمة -وهي حي من عبد القيس أو من أسد4- أشذ5] 6؛ ~~لأن القياس: عبدي وجذمي بفتح الفاء فضم الفاء أبعد من عدم حذف الواو ~~والياء؛ لأن الأصل عدم الحذف. قوله7: "وخريبي شاذ"8. # وهو مستثنى من فعيلة -بضم الفاء؛ لأنه ذكر9 أنه إذا نسب إلى فعيلة حذف ~~ياؤها ولم تحذف الياء [في] 10 المنسوب11 إلى خريبة12. PageV01P377 # قوله: "وثقفي وقرشي وفقمي في كنانة، وملحي في خزاعة، شاذ"1. # اعلم أن "ثقفي" مستثنى من فعيل؛ لأنه قال [لا تحذف الياء من فعيل في ~~النسبة] 2 وقد3 حذف4؛ لأن النسبة إلى ثقيف5: # ثقفي. والقياس: ثقيفي. وأما: قرشي وفقمي وملحي فمستثنى من فعيل؛ لأنه قال ~~لا تحذف الياء في النسبة إلى فعيل وقد حذف ههنا؛ لأنه يقال "قرشي" في قريش، ~~و"فقمي" في فقيم -حي من كنانة6- و"ملحي" في مليح -حي في "خزاعة7"8. # قوله: "وتحذف الياء من المعتل اللام من المذكر والمؤنث، وتقلب الياء ~~الأخيرة واوا كغنوي وأموي"9. PageV01P378 # أي: وتحذف الياء في1 المعتل اللام من2 فعيل وفعيل3 إذا نسب إليهما، وتفتح ~~العين في النسبة إلى "فعيل"، وتقلب الياء الأخيرة واوا؛ فيقال في غني4، ~~وقصي5، وأمية6: غنوي وقصوي وأموي- بحذف ياء فعيل وفعيل وقلب الياء الأخيرة ~~واوا؛ لكراهتهم اجتماع أربع ياءات. وإذا حذفت الياء [الزائدة] 7 وجب فتح ~~الحرف الثاني في غنوي، كما وجب فتح الثاني في نمري، مع صحة الثاني. ~~PageV01P379 # واعلم أن حكم فعيلة وفعيلة حكم1 فعيل وفعيل في جميع ما ذكرناه إذا كان ~~معتل اللام2، فيقال في غنية وقصية وأمية: غنوي [وقصوي وأموي] 3. # قوله: "وجاء: أميي4، بخلاف غنوي"5. # أي: وجاء أميي وقصيي -بإثبات ياء "فعيل" وعدم قلبها واوا- ولم يجئ ~~"غنيي"6 من غير قلب الياء واوا وإبقاء كسرة النون بحالها؛ لأنه يلزم من ~~غنيي الجمع بين كسرتين وأربع ms070 ياءات، ولم يلزم ذلك في أميي وقصيي؛ لأنه ليس ~~قبل الياء الأولى كسرة فيها. # ويعلم منه أنه يجوز "غنيي" بإثبات الياء وفتح النون، لعدم الكسرتين ~~حينئذ. "فغنيي حينئذ كأميي"7. # قوله: "وأموي". # أي: وأموي - بفتح الهمزة شاذ؛ لأنه على غير قياس8. PageV01P380 # قوله1: "وأجري تحوي -في تحية- مجرى غنوي". # وإنما أجرى "تحوي" المنسوب إلى تحية2 -اسم قبيلة3- مجرى غنوي في حذف ~~الياء الأولى وقلب الياء الأخيرة واوا لئلا يجتمع كسرتان وأربع ياءات, كما ~~فعل كذلك في غنوي. # وإنما خص التحوي بالذكر لأن "تحية" ليست "فعيلة" بل "تفعلة" مع أن حكمها ~~في النسبة حكم "فعيلة". # قوله4: "وأما نحو: عدو، فعدوي اتفاقا، ونحو: عدوة قال المبرد: مثله, وقال ~~سيبويه: عدوي"5. # يعني: وأما "فعول" من المعتل6 اللام فالنسبة إليه "فعولي" اتفاقا7، نحو ~~"عدوي" في "عدو" على القياس في الصحيح، ك"صبوري" في "صبور". PageV01P381 # وأما فعولة نحو "عدوة"1؛ فالمبرد يقول "فعولي" ك"عدوي" في "عدوة"، [كما ~~تقول عدوي في عدو] 2 إجراء للواوين مجرى واوا واحدة للإدغام3 [على] 4 خلاف ~~باب الصحيح؛ لأن قياس باب الصحيح حذف الواو وفتح الثاني. # وسيبويه يجريها مجرى "45" الصحيح؛ فيقول في "عدوة" "عدوي" بفتح الثاني ~~وحذف الواو، كما في الصحيح اللام نحو "شنئي" في "شنوءة" ولا يعتد ~~بالإدغام5. # اعلم أن المصنف نقل في الشرح6 هذا الخلاف بالعكس، وهو خلاف ما ذكره في ~~المتن، والحق ما ذكره في المتن, ومثل المتن نقله صاحب المفصل7. PageV01P382 # قوله: "وتحذف الياء الثانية في1 نحو: سيدي وميتي ومهيمي من هيم"2. # أي: وتحذف الياء الثانية في النسبة إذا كان قبل الآخر ياء مشددة مكسورة، ~~نحو "سيدي، وميتي، ومهيمي". في: سيد، وميت، ومهيم -اسم فاعل من: هيمه الحب ~~يهيمه: إذا جعله هائما3؛ لأنه لو لم يحذف وقيل: سيدي, وميتي ومهيمي لزم ~~الجمع بين كسرتين وأربع ياءات. # وإنما حذفت الياء الثانية؛ لأنه لو [لم تحذف الثانية و] 4 حذفت الأولى ~~لقيل: سيدي -بكسر5 الياء وفتح ما قبلها؛ فإن لم تقلب الياء ألفا لكان ~~ثقيلا، وإن قلبت لزم التغييرات. # قوله: "وطائي شاذ". # وإنا كان شاذا؛ ms071 لأن القياس "طيئي" لأنه منسوب إلى "طيء" ك"سيد"؛ فحذفت ~~الياء الثانية ونسب إلى الباقي، فصار "طيئي" PageV01P383 # ك"سيدي" ثم قلبت هذه الياء الباقية ألفا1، فصار "طائي"2. # وهذ القلب سبب شذوذه. # قوله: "فإن كان نحو مهيم، تصغير: مهوم -من هوم الرجل إذا هز رأسه من ~~النعاس3- قيل: مهيمي -بالتعويض". # وإنما كان كذلك لأنه إذا صغر "مهوم" كان قياسه حذف إحدى الواوين، لما مر ~~في التصغير، وحينئذ تنقلب الواو الثانية4 ياء لسكون ياء التصغير قبل هذه ~~الواو5 وتدغم ياء التصغير فيهما6 فيصير: "مهيم" -على لفظ اسم الفاعل- من ~~"هيم". # فلو قيل في النسبة إليه "مهيمي"، كما قالوا في [النسبة إلى7] تصغير ~~"مهيم" -في اسم الفاعل من هيم- حصل الالتباس فقيل في النسبة إلى: مهيم، ~~تصغير مهوم "مهيمي" بالتعويض عن المحذوف في التصغير. ولم يعكس الأمر لأنه ~~كان هو8 أولى بالتعويض؛ لأنه قد حذفت نه إحدى الواوين. PageV01P384 # وإنما جوزوا زيادة الياء مع اجتماع الكسرتين1 وأربع ياءات؛ لأن السكون من ~~غير إدغام كالاستراحة، على أن السكون في حرف المد أثبت وأقعد. # قوله: "و2 تقلب الألف الأخيرة الثالثة والرابعة المنقلبة واوا ك"عصوي ~~ورحوي وملهوي"3. # أي: وتقلب الألف الأخيرة الثالثة أو4 الرابعة المنقلبة عن واو أو عن5 ياء ~~واوا في النسبة، ثالثة كانت تلك الألف أو رابعة. # أما قلب الألف؛ فلوجوب كسرة ما قبل ياء النسبة وامتناع قبول الألف الحركة ~~وامتناع حذفها؛ لعدم الثقل في الاسم [في التلفظ] 6 بها مع كونها بدلا من ~~الأصلي. # وأما قلبها7 واوا؛ فلأنها إن كانت منقلبة عن واو كان انقلابها إلى الواو ~~أولى لرجوعها إلى الأصل، نحو: "عصوي" في PageV01P385 # "عصى" في الثلاثي، و"ملهوي" في "ملهى" في الرباعي، وألف "عصى وملهى" ~~مقلوبة عن واو، يدل عليها عصوت واللهو. # وإن كانت منقلبة عن ياء كان انقلابها إلى الواو أيضا1 "46" أولى؛ لئلا ~~يجتمع ثلاث ياءات، نحو "رحوي" في "رحى" في الثلاثي, و"مرموي" في "مرمي" في ~~الرباعي، وألف الرحى والمرمى مقلوبة عن ياء، يدل عليه الرحيان2 والرمي. # اعلم3 أن الرابعة إذا كانت للإلحاق، نحو: "معزى" منقلبة عن ياء؛ ms072 لأنها ~~ياء في الأصل تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ولهذا ترد ياء، فيقال في ~~سلقى "سلقيت" لا سلقات، مع أن حكمها بخلاف ما ذكره ههنا؛ لأن ألف الإلحاق ~~إذا كانت رابعة تقلب واوا، وقد تحذف. # [وقد تزاد الألف قبل بدلها] 4 تشبيها بألف التأنيث، فيقال في النسبة إلى ~~معزى: معزوي، معزاوي، ومعزي5. # وكان من الواجب أن يقول: وتقلب الألف6 الأخيرة الثالثة أو الرابعة ~~المنقلبة التي لغير الإلحاق، ثم يذكر حكمها فيما بعد. PageV01P386 # قوله: "ويحذف غيرهما1, ك: حبلي وجمزي ومرامي وقبعثري2". # أي: ويحذف في النسبة الألف التي هي غير الألف الثالثة أو3 الرابعة ~~المنقلبة عن واو أو ياء، وتلك الألف إما رابعة غير منقلبة أو خامسة منقلبة ~~[أو غير منقلبة] 4، أو سادسة [غير منقلبة] 5 تقول في: حبلى "حبلي" وألفها ~~رابعة غير منقلبة، "وفي جمزى6 -لسريع: جمزي7" 8، وألفها خامسة غير منقلبة، ~~وفي مرامي: "مرامي" وألفها خامسة منقلبة عن ياء، وفي قبعثري -لجمل9 غليظ ~~شديد10 "قبعثري" وألفها سادسة غير منقلبة. PageV01P387 # قوله: "وقد جاء في نحو حبلى ... " إلى آخره1. # أي: وقد جاء في الألف الرابعة غير المنقلبة2 إذا كان ثاني الاسم ساكنا، ~~نحو "حبلي" وجهان آخران: أحدهما "حبلوي" بقلب الألف واوا كما قلبت في ~~"ملهى" تشبيها لها بها؛ لأها لا تبلغ مبلغ الاستثقال. وثانيها "حبلاوي" ~~بقلب الألف واوا مع زيادة ألف قبلها. # ولم يجئ هذان الوجهان إذا كان "ثاني"3 الاسم متحركان نحو "جمزى" ~~للاستثقال. # قوله: "وتقلب الياء الأخيرة [الثالثة ### | .... # " إلى آخره] 4، 5. # أي: وتقلب الياء التي وقعت في آخر الكلمة ثالثة وكان ما قبلها مكسورا ~~واوا، ويفتح ما قبلها نحو عم وشج؛ تقول في المنسوب إليهما "عموي وشجوي" برد ~~الياء المحذوفة؛ لعدم موجب حذفها حينئذ، وقلبها واوا لئلا يجتمع ثلاث ~~ياءات. PageV01P388 # وإنما فتح ما قبل الواو لاستثقال الكسرتين والياءين. # وتحذف الياء التي وقعت في آخر الكلمة رابعة، وكان ما قبلها مكسورا، على ~~الأفصح؛ فيقال في قاض "قاضي" على الأفصح. # وإنما قال: "على الأفصح" لأنه يجوز قلب الياء واوا وفتح ما قبلها نحو ~~قاضوي؛ ms073 إجراء لها مجرى الألف الثالثة، كما أجري "ملهوي" مجري "رحوي". # وإنما يجب1 فتح ما قبل الواو ههنا ولم يعتد بالسكون الذي قبل الضاد كما ~~اعتد به في "تغلبي" لأنه مستثقل ههنا لأجل الإعلال، بخلاف "تغلبي"؛ فإن ~~"قاضوي" أثقل من "تغلبي". # قوله: "ويحذف ما سواهما، [ك: مشتري] 2. # أي: ويحذف الياء التي هي غير الياء الثالثة والرابعة في الآخر وهي الياء ~~الخامسة أو السادسة في الأخير "47" فيقال في مشتر ومستسق "مشتري ومستسقي" ~~-بحذف الياء لا غير؛ لكثرة حروف الخماسي والسداسي. # قوله: "وباب محي ... " إلى آخره3، 4. PageV01P389 # والمراد بباب محي: ما كان الياء فيه خامسة في الآخر، ما قبلها مكسورة، ~~فإن "محي" اسم فاعل من حيا يحيي، فإذا نسب إليه قيل محوي كأموي؛ بحذف إحدي ~~الياءين وقلب الياء الأخرى واوا؛ لئلا تجتمع الياءات مع الكسرة. # وقيل أيضا محيي -بحذف إحدى الياءين وإبقاء الياء الأخرى كأميي. # قوله1: "ونحو ظبية ... " إلى آخره2، 3. # اعلم أن فعلة وفعلة وفعلة في المعتل اللام اليائي، نحو: ظبية، ورقية، ~~وقنية -من قنيت الغنم وغيرها قنية4- ومن المعتل الواوي نحو: غزوة، وعروة, ~~ورشوة ينسب إليها بحذف تاء التأنيث عند سيبويه على القياس كالصحيح؛ لأن ~~الياء والواو في آخر الاسم إذا كان ما قبلها ساكنا كان حكمها حكم الصحيح؛ ~~فيقال في ظبية: ظبيي. كما يقال في تمرة: تمري، وفي قنية: قنيي وفي رقية:؛ ~~رقيي، وفي غزوة: غزوي، وفي عروة: عروي, وفي رشوة: رشوي5. # والرشوة: معروفة. PageV01P390 # وعروة القميص والكوز "معروفة"1. والعروة: الأسد2. # وأما زنوي -في بني زنية3، وقروي- في قرية؛ فشاذ عند سيبويه4؛ لأن القياس ~~زنيي وقريي, كما في الصحيح. # وقال يونس: النسبة إلى ما لا تاء فيه كظبي وغزو، حكمها حكم الصحيح، فيقال ~~في المنسوب إليهما: ظبيي وغزوي, والنسبة إلى ما فيه التاء كظبية وغزوة إنما ~~هي بفتح الساكن الذي قبل الياء والواو وقلب الياء واوا كظبوي وغزوي- بفتح ~~الياء والزاي بالقياس على عموي في قلب الياء واوا وفتح الميم وكذلك ~~سائرها5. # وهذا القياس بعيد؛ للفرق, وهو أن ما قبل الياء في ظبية وغزوة ساكن، ~~والسكون ms074 يجعل الياء كالصحيح كما ثبت في الإعراب في نحو ظبي ودلو. # وإنما قيل: الياء في عم متحركة، واتفق سيبويه ويونس على أن حكم النسبة في ~~ظبي وغزو حكم الصحيح6. # قوله7: "وبدوي شاذ عندهما"8. PageV01P391 # أي: بدوي -بتحريك الدال- شاذ عند سيبويه ويونس؛ لأن القياس سكون الدال ~~عندهما1 لما مر؛ فتحريكه غير قياسي2. # قوله: "وباب طي وحي ... " إلى آخره3. # المراد بباب طي "وحي"4 فعل، من المعتل اللام بالياء الذي عينه معتلة ~~بالياء أو الواو، نحو طي وحي؛ لأنهما من طوى، والحياة. # فإذا5 نسب إليهما6 يقال: طووي وحيوي -برد العين إلى أصلها وفتحها، وقلب ~~الياء7 الثانية واوا؛ لئلا يجتمع ثلاث ياءات ولا يقال: طيي ولا8 حيي؛ ~~لاجتماع الكسرة وأربع ياءات. لا يقال "حي" إذا كان مشتقا من الحياة لم تكن ~~لامه ياء بل واوا؛ لأنا نقول: لا نسلم ذلك لأن هذه الواو بدل من الياء، ~~لعدم مجيء "حيوت" في كلامهم ومجيء "حييت"، وإنما قلبت ياء كراهة اجتماع ~~الياءين. PageV01P392 # قوله: "بخلاف دوي وكوي"1. # أي: بخلاف ما إذا كان في آخر فعل "48" واو مشددة نحو دو للمفازة2 وكو3؛ ~~فإنها تبقى على حالها؛ فيقال في المنسوب إليها4. دوي وكوي؛ لأنه ليس ~~استثقال اجتماع الياءين والواوين كاستثقال اجتماع الياءات الأربع، فإن "طي" ~~أثقل من "دوي". فلهذا قيل "طووي" بالتغيير5، و"دوي" بعدم التغيير. # قوله: "وما آخره ياء مشددة بعد ثلاثة ### | .... # " إلى آخره6. # أي: الاسم الذي آخره ياء مشددة بعد ثلاثة أحرف؛ فإما أن تكون تلك الياء ~~غير زائدة أو زائدة؛ فإن كانت غير زائدة وذلك بأن تكون إحدى الياءين أصلية ~~والأخرى زائدة، نحو: مرمي ففيها7 وجهان: أحدهما "مرموي" كغنوي، في: غني- ~~بحذف إحدى8 PageV01P393 # الياءين وقلب "الياء"1 الأخرى واوا وفتح ما قبل الواو للتخفيف. # والثاني2 "مرمي" بحذف الياءين، كما قيل في ملهى "ملهي" وهو الأفصح. ~~والأولى لغة ضعيفة. # وإن كانت زائدة كشافعي، وكرسي, وبخاتي -اسم رجل- فتقول في المنسوب إلى ~~شافعي "شافعي" وإلى كرسي "كرسي" وإلى بخاتي "بخاتي" بحذف الياءين اللتين ~~كانتا في المنسوب إليه. # اعلم أن بخاتي غير منصرف سواء كان ms075 جمعا أو علما؛ لأنه كمصابيح جمعا أو ~~علما3. # والبخاتي المنسوب منصرف4، لخروجها عن الوزن المانع من الصرف؛ لأن ياء ~~النسبة لا تعد في أبنية الكلمة. # اعلم أنه إنما قال: "بعد ثلاثة" ليخرج عنه نحو [غني وقصي] 5 وطي وحي؛ ~~فإنه ليس حكمه كذلك، بل كما مر. # قوله: "وما آخره همزة بعد ألف" إلى آخره6. PageV01P394 # أي: الاسم الذي آخره همزة بعد ألف؛ فأما أن تكون همزته للتأنيث أو تكون1 ~~لا للتأنيث ولا أصلية؛ فإن كانت للتأنيث، نحو: "حمراء" قلبت تلك الألف واوا ~~في النسبة, كحمراوي وصفراوي؛ لكون الهمزة أثقل وكون الواو أولى من الياء، ~~لئلا يجتمع "ثلاث"2 ياءات مع الكسرة. # وأما صنعاني وبهراني وروحاني -بفتح الراء-3 فشاذ لجعلهم4 النون موضع ~~الواو, والقياس صنعاوي وبهراوي وروحاوي. # اعلم أن صنعاء قصبة اليمن5، وبهراء قبيلة من قصاعة6، وروحاء: واسعة؛ يقال ~~نعامة روحاء "أي"7: واسعة ما بين رجليها وقصعة روحاء: قريبة القعر8. ~~PageV01P395 # وكذا: جلولي وحروري شاذ في: جلولاء وحروراء. والقياس: جلولاوي وحروراوي؛ ~~فحذفت الهمزة وما قبلها من الألف. # جلولاء -بالمد: قرية بناحية فارس1. # وحرورا -تمد وتقصر- اسم قرية نسب الحرورية من الخوارج إليها، كان أول ~~مجتمعهم بها وتحكيمهم منها2. # وإن كانت الهمزة أصلية ثبتت تلك الهمزة في النسبة على الأكثر، نحو: قرائي ~~"في قراء"3؛ لأنه من قرأ4. # وإنما قال: "على الأكثر"؛ لأنه قد تقلب الهمزة واوا نحو "قراوي" تشبيها ~~بكساوي. # وإن لم تكن الهمزة للتأنيث ولا أصلية، نحو: كساء، ورداء، وعلباء جاز ~~قلبها واوا نحو: كساوي ورداوي وعلباوي؛ تشبيها لها بهمزة التأنيث من حيث ~~"إنها"5 لم تكن أصلية وجاز إبقاؤها همزة نحو: كسائي وردائي وعلبائي، تشبيها ~~لها بالهمزة الأصلية من حيث كانت بدلا عن أصل، كما في كساء ورداء؛ لأن ~~أصلها PageV01P396 # كساو ورداي، أو تشبيها بالأصل بأن زيدت للإلحاق، كعلباء، فإنه زيدت ~~الهمزة للإلحاق بجرداح -ناقة1. # قوله: "وباب سقاية ... " إلى آخره2. # المراد بباب سقاية الاسم الذي تقع فيه الياء بعد الألف الزائدة3 وبعدها ~~تاء التأنيث وصحت تلك الياء لوجود تاء التأنيث فيه نحو سقاية4، فالقياس في ms076 ~~النسبة إليه أن يقال "سقائي" بالهمزة؛ لأنه لما حذف التاء للنسبة وجب قلب ~~الياء همزة لكونها متطرفة بعد ألف زائدة. # اعلم أنه لو قيل في النسبة "49" إلى سقاية: سقاوي، لم يبعد؛ لأن نحو هذه ~~الهمزة تقلب واوا ك"رداوي" في رداء. # وقالوا في باب شقاوة5 "شقاوى" من6 غير قلب الواو همزة لعدم استثقالهم ~~الواو مع ياء النسبة كاستثقالهم التاء مع ياء النسبة؛ ولأنه لو وقعت الهمزة ~~في هذا الموضع لقلبت واوا. # قوله: "وباب: راي وراية ... ". إلى آخره7. PageV01P397 # المراد بباب "راي، وراية" الاسم الثلاثي الذي تقع فيه الياء بعد ألف ~~مقلوبة من حرف1 أصلي، وتكون تاء التأنيث فارقة بين الواحد والجمع، نحو راي ~~وراية، وثاي وثاية2. # اعلم أن باب "راي، وراية" في النسب على حال3 واحدة؛ لأنه وجب حذف التاء ~~عن راية في النسب4، وحينئذ لا يبقى فرق بين راي وراية؛ لتقول في النسبة ~~إليهما: رايي، كما تقول: ظبيي؛ يجوز5 اجتماع الياءات مع الكسرة، لسكون ما ~~قبل الياء الأولى كما جوز في ظبيي. # وتقول أيضا في النسبة إليهما رائي -بالهمزة- تشبيها له بسقائي لوقوع ~~الياء في الموضعين بعد الألف وتقول أيضا في النسبة إليهما: # راوي؛ لأنه لما اجتمعت الياءات بعد ألف كان أثقل من باب ظبيي؛ لأن الساكن ~~في ظبيي صحيح، بخلاف رايي، فقلبت الياء في رايي واوا. # واعلم أن الصحيح راي وراية -غير المعجمة- والراية: العلم وهي من رويت ~~الحديث، أي: أشفيته6، وزنا7 فعلة، والألف منقلبة عن واو. بخلاف ألف سقاية ~~فإنها زائدة. PageV01P398 # قوله: "وما كان من الأسماء على حرفين ... " إلى آخره1. # اعلم أن الاسم إذا كان على حرفين وكان متحرك الأوسط في الأصل فإن كان ~~المحذوف منه لاما، ولم يعوض المحذوف همزة وصل، كأب وأخ وست, يجب رد ~~المحذوف، فيقال في النسبة إليها: أبوي، وأخوي وستهي. # وإنما يجب رده؛ لأن المحذوف لام، واللام محل التغيرات قابل لها. # وإنما قال: "ولم يعوض همزة الوصل"؛ لأنه لو عوض همزة الوصل كابن, لم يجب ~~رد المحذوف؛ لأن المعوض يقوم مقام المحذوف. # وإن كان المحذوف من ms077 ذلك الاسم فاء, وذلك الاسم معتل اللام نحو شية2؛ ~~أصلها: وشي، فحذف منها الفاء وعوض التاء وجب3 رد المحذوف أيضا؛ لأنه بعد ~~التاء للنسبة يبقى على حرفين وليس في PageV01P399 # الأسماء المعربة المستقلة اسم على حرفين ثانيهما حرف لين، فلا بد من رد ~~المحذوف ليكون على ثلاثة أحرف. # ولا يشكل بمثل "عدة" في النسبة؛ لأنه ليس ثانيهما بعد حذف التاء حرف لين. # ولا بمثل "ذو مال"1؛ لأنه ليس بمستقل. # وإذا رد المحذوف حركت العين؛ لئلا يلزم وجود علة حذف الواو مع وجود الواو ~~مع وجود الواو، وهي كون الواو فاء2 مكسورة مع سكون ما بعدها3 فتقول في ~~النسبة إليا "وشوي"4 -بفتح الشين- وقلب الياء واوا كراهة اجتماع ثلاث ~~ياءات. # وقال الأخفش: يقال5 في النسبة إليها "وشيي" برد الواو وإبقاء الياء على ~~الأصل6، ووجهه أنه لما رجعت الكلمة إلى أصلها فصارت "وشية" والنسبة إلى ~~وشيه "وشيي" فكذلك ههنا7. PageV01P400 # وهو ضعيف لأنه أثبت الواو مع وجود الموجب لحذفها "5" في شية. والشية: كل ~~لون يخالف1 معظم لون الفرس وغيره2. # وإن كانت3 لام الاسم الذي على حرفين صحيحة، والمحذوف منه غير اللام4 ~~"سواء"5 كان المحذوف فاء نحو "عدة، وزنة" [أصلهما: وعدة ووزنة] 6، أو عينا، ~~نحو "سه". أصله: سته -لم يرد المحذوف- فتقول في النسبة إليهما "عدي، وسهي"، ~~لا وعدي وستهي؛ لعدم الحاجة إلى رد المحذوف، لكون الباقي بعد الياء حرفين ~~ليس ثانيهما حرف لين؛ ولأنه لا يلزم من رد اللام رد غيرها؛ لأن اللام محل ~~التغير. # لكنه جاء في النسبة إلى عدة "عدوي"7 وأنه ليس برد؛ لأن المحذوف هو الفاء، ~~بل زيادة حرف موضع اللام كالعوض من الفاء المحذوفة8. PageV01P401 # ويمكن أن يقال: إنه رد المحذوف ثم قلب إلى موضع اللام ليكون المحذوف في ~~محل التغيير. # وإنما قال: "في سه"، لئلا يتوهم أنه منسوب إلى "ست". # ولقائل أن يقول: لا يتوهم ذلك؛ لأنه بين من قبل أن النسبة إلى ست "ستهي". # اعلم أن في كلام المصنف نظرا؛ لأنه يقتضي وجوب رد المحذوف من دم في ~~النسبة؛ لأنه محرك1 ms078 الوسط، والمحذوف لام و2 لم يعوض همزة وصل لكنه لا يجب ~~رده، فإنه يجوز الوجهان الرد، وعدم الرد3. # ويمكن أن يجاب عنه بأن دما في الأصل فعل -بسكون العين- عند سيبويه4 ~~والأخفش5. نعم عند المبرد فعل -بفتح العين PageV01P402 # واستدل عليه بقولهم: دمي يدمى دميا1، كما يقال: فرق يفرق فرقا وحذر يحذر ~~حذرا، واسم الفاعل منه دم كحذر وفرق2. # وهو ضعيف؛ لجواز أن يكون الشيء على وزن، فإذا اشتق منه فعل كان مصدر ذلك ~~الفعل على غير ذلك،3 نحو: جنب الرجل يجنب جنبا: إذا اشتكى جنبه4، والفعل ~~مأخوذ من الجنب -بسكون النون، والمصدر فعل -بفتح العين: جنبا. # قوله: "وما سواهما يجوز فيه الأمران"5. # أي: ويجوز الأمران: الرد وعدم الرد في الاسم الذي على حرفين في غير هذين ~~البابين. أحدهما: يجب رد المحذوف فيه, والآخر يمتنع رده فيه، وأشار إلى ~~الباب الأول بقوله: "وما كان على حرفين إن كان متحرك الأوسط أصلا ### | .... # " إلى قوله: "وجب رده". وأشار إلى الباب الثاني بقوله: "وإن كانت لامه ~~صحيحة PageV01P403 # والمحذوف غيرها لم ترد1 -نحو غد ويد2، وابن وحر، فإن غدا ليس بمتحرك ~~الأوسط [في الأصل] 3 وإن كان لامه محذوفة وكذلك يد. والابن عوض فيه همزة ~~الوصل وإن كان متحرك الأوسط محذوف اللام. والحر ليس بمتحرك الأوسط في الأصل ~~مع أن لامه صحيحة والمحذوف هو اللام، فتقول في النسبة إليها: غدي ويدي وحري ~~-بغير رد المحذوف- وغدوي ويدوي4 وحرحي -برد المحذوف وفتح العين5. # و6 أما جواز الرد وعدمه؛ فلأن المحذوف لام، واللام قابل للتغيير بالرد7 ~~وغيره. # وأما فتح العين في غد [وحر ويد] 8؛ فلأن العين كانت محل الإعراب، فلما ~~سلب ذلك برد اللام عوض9 عنه بالحركة10. PageV01P404 # "والأخفش يقول: غدوي ويديي وحرحي بسكون العين تنبيها على أصلها، وكذلك1 ~~كل ما كان عينه ساكنا في الأصل2 -وهو الأقيس. # وتقول في النسبة إلى ابن: ابني وبنوي3. # أما ترك الرد كابني؛ فلأن الهمزة عوض عن المحذوف ولا4 حاجة إلى رده. # وأما الرد فبحذف الهمزة حتى يصير الباقي كأن أصله: بنو كأبو، فكما ms079 يجب ~~الرد في "أب" كذلك يجب في "ابن" بعد حذف الهمزة "51". # وحكم الاست حكم الابن حتى يقال: استي وستهي5. # قوله: "وأخت وبنت ### | ..... # " إلى آخره6. PageV01P405 # أي: وحكم أخت وبنت في النسب حكم أخ وابن عند سيبويه1، فالنسبة إلى أخت ~~كالنسبة إلى أخ؛ لأنه يجب حذف تاء التأنيث فيبقى الأخ حينئذ، فينسب إليه ~~كما ينسب إلى "أخ"، فيقال: أخوي. # والنسبة إلى بنت بعد حذف التاء -كالنسبة إلى ابن- بعد حذف الهمزة2، ~~والنسبة3 إلى ابنة كالنسبة إلى ابن؛ فقال في النسبة إلى ابنة: ابني وبنوي4، ~~كما يقال في النسبة إلى ابن. ابني وبنوي. # وعلى مذهب سيبويه كانت النسبة إلى كلتا: كلوي؛ لأن التاء عنده للتأنيث ~~فتحذف للنسبة ويقلب الألف الذي هو اللام واوا ويفتح ما قبلها كما يفعل في ~~مثلها. هكذا نقل5 سيبويه6. # وفيه نظر؛ لأن الألف ليست عنده لام الفعل، بل للتأنيث. # ونقل المصنف أيضا في شرح المفصل أن كلتا عند سيبويه فعلى7 أصله: كلوي ~~أبدلت الواو تاء إشعارا بالتأنيث، ولم يكتف بالألف PageV01P406 # لأنها تنقلب ياء في النصب والجر، فلما نسب إليه لم يبق لإثبات التاء وجه ~~فحذفت، فلما حذفت وجب أن يقال1 كلوي -بتحريك اللام على ما ذكر فيما تقدم- ~~أي2: ترد الواو التي3 أبدل عنها التاء ووجب حذف الألف كراهة4 اجتماع ~~الواوين لو5 قلبت6, هذا تصريح منه7 بأن الألف للتأنيث وليست لام الفعل، وأن ~~تلك الألف حذفت "وأن"8 الواو المذكورة هي الواو التي في الأصل. # نعم: مذهب "بعض"9 النحاة أن الألف لام الفعل والتاء للتأنيث غير عوض، ~~ووزنه فعتل10. # وقال يونس: "إن"11 النسبة إلى أخت وبنت: أختي وبنتي12، إجراء للتاء مجرى ~~حرف أصلي؛ لأنه عوض عن أصلي. PageV01P407 # وعلى مذهب يونس يقال1 في النسبة إلى "كلتا": كلتي2 كما يقال: أختي. ~~وكلتوي3 وكلتاوي، كما يقال: حبلوي وحبلاوي4. # وقياس النسبة5 - إلى "كلتا" على مذهب من يقول وزنه فعتل: كلتوي -على ~~الأفصح- وكلتي -على غير الأفصح6- لكن هذا المذهب ليس بشيء، لامتناع وقوع ~~تاء التأنيث متوسطة. # قوله7: "والمركب ينسب "إلى صدره ### | .... # " إلى آخره"8. # اعلم أنه يمتنع النسبة9 إلى ms080 كلمتين10 معا في المركب منهما للاستثقال، ~~فحذف الثاني كما تحذف11 تاء التأنيث، فقيل في بعلبك: بعلي، كما قيل في ~~طلحة: طلحي. PageV01P408 # وكذلك قيل في تأبط شرا: تأبطي. # وفي "كنت"- المركب من كان وضمير المتكلم علما: كوني. # وإنما رد الواو؛ لأنها كانت سقطت لالتقاء الساكنين، وقد زال بحذف ضمير ~~المتكلم. وفي "خمسة عشر" -علما- خمسي1، ولا ينسب إلى خمسة عشر وهو عدد؛ لأن ~~كل واحدة من الخمسة والعشرة مقصودة؛ فلو حذفت إحداهما اختل المعنى، بخلاف ~~ما إذا كان علما؛ لأنه لم يختل المعنى -هذا في غير المركب من المضاف ~~والمضاف إليه2. # [وأما المركب من المضاف والمضاف إليه] 3 فلا يخلو من أن يكون الثاني ~~-أعني المضاف إليه- مقصودا في الأصل كابن الزبير، وأبي عمرو فإنهم قصدوا ~~بالأول ابنا له أب اسمه زبير، وقصدوا بالثاني أبا له ولد اسمه عمرو، أو4 لا ~~يكون الثاني مقصودا. # فإن5 كان الثاني مقصودا ينسب إلى الثاني، فيقال: زبيري وعمري6، حرصا على ~~البيان؛ لأنه لو قيل: بنوي وأبوي، لحصل الالتباس، بخلاف زبيري وعمري. ~~PageV01P409 # [وفيه نظر] 1. # [اعلم أنه لم يحصل الالتباس إذا لم تكن النسبة إلى المضاف إليه مشهورة] ~~2. # وإنما قال "في الأصل" ليدخل فيه "52" مثل أبي عمرو، الذي له ولد ليس اسمه ~~عمرا، والذي ليس له ولد، ولو كان طفلا فإنه ينسب إليه كذلك, مع أن الثاني ~~ليس بمقصود ههنا؛ لأن الكنى أصلها القصد إلى الثاني، وإنما أجريت على ~~الأطفال تفاؤلا. # وإن لم يكن الثاني مقصودا، كعبد مناف وامرئ القيس ينسب3 إلى الاسم الأول ~~بحذف4 الثاني، لقلة اللبس؛ لأن الثاني غير مقصود فيقال: عبدي ومرئي. # واعلم أنه قد يحذف الأول وينسب إلى الثاني ههنا نحو "أشهلي" في: عبد ~~الأشهل، و"منافي" في عبد مناف. # قال سيبويه: "سألت الخليل عن قولهم في عبد مناف: منافي فقال: أما القياس ~~فكما ذكرت لك، إلا أنهم5 قالوا "منافي" خوف اللبس"6 وإذا عرفت ذلك لم يجز ~~ضم عبد مناف إلى امرئ القيس. PageV01P410 # قوله1: "والجمع يرد إلى الواحد ### | .... # "2. # إذا أريد النسبة إلى الجمع رد الجمع إلى الواحد3 ms081 ونسب إلى الواحد، لكون ~~الجمع أثقل، وحصول الفرض بالنسبة إلى الواحد، فيقال في النسبة إلى كتب وصحف ~~ومساجد وفرائض: كتابي وصحفي ومسجدي وفرضي4 -هذا إذا كان الجميع غير علم ~~وكان للجمع واحد مستعمل. # أما إذا كان علما, كما إذا سمي رجل بمساجد؛ فإنه ينسب إلى لفظه؛ لأن حكمه ~~حكم المفرد؛ لأنه لا يفيد معنى الجمع؛ ولأن الأعلام لا تغير، فيقال في ~~مساجد علما: مساجدي، وفي الأنصار: أنصاري5؛ لأن الأنصار غلب حتى صار علما، ~~وفي كلاب: كلابي، وفي مدائن: مدائني6 -لأنه اسم بلد. PageV01P411 # وأما1 قولهم أعرابي2، فلكونه3 جاريا مجرى القبيلة؛ ولأنه ليس بجمع، لا ~~يقال إنه جمع عرب؛ لأن الأعراب سكان البوادي من العرب -والعرب غير العجم- ~~سواء سكن الحضر أو البادية، فلو كان جمعا له4 لكان المفرد أعم من جمعه، ~~وأنه محال5. # وأما إذا لم يكن للجمع واحد فإنه ينسب إلى الجمع نحو عباديدي في: ~~عباديد6. # والعباديد7: هي الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها، وقال الأصمعي: هي ~~الطرق المختلفة، قال: يقال: صاروا عباديد وعبابيد، أي: متفرقين8. # وإنما لم يرد إلى ما جاز أن يكون واحده في القياس كما ردوه إليه في ~~التصغير9؛ لأنه ليس رده إلى فعلول أو فعليل أو فعلال PageV01P412 # بأولى1 من رده إلى الآخر، بخلاف التصغير؛ لأن تصغير الكل واحد، وليس ~~النسبة إلى الكل واحدة. # وكذلك لا يرد الجمع الذي2 ليس على لفظ واحده إلى واحده، نحو: محاسبي ~~ومشابهي ومذاكيري، في النسبة إلى محاسن ومشابه ومذاكير. # قوله3: "وما جاء على غير ما ذكر فشاذ". # أي: النسبة التي جاءت على غير القياس الذي [ذكرنا فشاذ4] وبعضها قد مر، ~~كأموي -بفتح الهمزة، وصنعاني وسليقي، وبعضها لم يمر، كبدوي -منسوب إلى ~~البادية، وبصري5 منسوب إلى البصرة التي هي الحجارة6، وعلوي منسوب إلى عالية ~~الحجاز7، ودهري -منسوب إلى الدهر- والمراد به القديم8 وبحراني -نسبة إلى9. ~~PageV01P413 # بحرين، وخراسي، وخرسي -منسوب إلى خراسان1، 2. وحرناني منسوب إلى حران3 ~~و"أقحاطي" -منسوب4 إلى قحطان5 و"هندواني" بكسر الهاء وضمها -سيف منسوب إلى ~~الهند، ومروزي منسوب إلى مرو6، و"أزلي" -منسوب إلى "لم ms082 يزل" ولم يستقم "53" ~~إلا بالاختصار فقالوا: يزلي, ثم أبدلوا من الياء ألفا؛ لأنها أخف فقالوا: ~~"أزلي"، كقولهم للمنسوب إلى ذي يزن: أزني، و"ثلاثي" منسوب إلى ثلاثة لا إلى ~~ثلث؛ لأنه ليس المراد به المنسوب إلى ثلاث الذي هو بمعنى ثلاثة ثلاثة، بل ~~المراد به لفظ منسوب إلى ثلاثة، وكذا رباعي وخماسي وغيرهما. # قوله7 [وكثر مجيء فعال "في الحرف ... " إلى آخره] 8 PageV01P414 # أي: وكثر مجيء فعال في الحرف، بمعنى المنسوب إلى ما اشتق منه إذا كان ~~حرفة1 له في عمله أو فى التجارة فيه، حتى لا يبعد دعوى القياس فيه، كبتات ~~لمن ينسب إلى البت [وهو الطيلسان] 2 [والبتات: هو الذي يعمله أو يبيعه] 3، ~~وعواج -لمن ينسب إلى العاج4، إما للتجارة فيه أو لعمله فيه، وثواب5 لمن ~~يتجر في الثياب، وجمال -لمن يكون عمله بالجمال6. # فبتات بمعنى: بتي، وعواج بمعنى: عاجي، وثواب بمعنى: ثوبي، وجمال بمعنى: ~~جملي -وهو قياس عند المبرد7. # ومنع سيبويه دعوى القياس فيه؛ إذ لا يقال لصاحب8 البر: # برار وكذا لصاحب الدقيق والفاكهة: دقاق وفكاه، بل يقال لصاحب PageV01P415 # الدقيق: دقيقي، ولصاحب الفاكهة: فاكهي1، ولا يبنى من غير الثلاثي؛ لأنه ~~لا يمكن من غيره. # وجاء فاعل بمعنى أنه: ذو مشتق منه2، قليلا، فلا يمكن دعوى القياس فيه ~~لندوره، كتامر ولابن ودارع ونايل، بمعنى: ذي تمر، [وذي لبن] 3، وذي درع، ~~وذي نبل. # وقال الخليل: راضية في قوله تعالى {في عيشة راضية} 4 بمعنى ذات رضى؛ لأنه ~~لا يستقيم أن تكون راضية فاعلة، من رضيت، لكونها صفة العيشة5، والعيشة لا ~~توصف براضية بمعنى فاعله، بل ذات6 رضى حتى كانت بمعنى مرضية7. # وقولهم: طاعم كاس محمول على هذا المعنى8. وكذا في9 قولهم: PageV01P416 ### | 7- # دع المكارم لا ترحل1 لبغيتها ... واقعد2 فإنك أنت3 الطاعم الكاسي4، 5 # محمول عليه؛ لأن معنى طاعم: من6 له طعام، ومعنى كاس: من له كسوة. # وليس ههنا فعل7 بمعنى من8 له طعام وكسوة؛ لأنه ليس معنى طعم وكسى هنا9 ~~هذا، فيكون طاعم وكاس10 بمعنى ذو طعام وذو كسوة. # وأما طاعم وكاس ms083 فاسم فاعل من طعم وكسى ليس بهذا المعنى، بل جاء على ~~القياس. PageV01P417 # والفرق بين فعال وفاعل بمعنى النسب أن فعالا لذي1 صنعة يزاولها ويديمها، ~~وعليه أسماء المحترفين2، وأن فاعلا لمن يلابس الشيء3 في الجملة، لا على أن ~~ذلك الشيء حرفته. PageV01P418 ### | [باب الاسم المجموع] : # قوله: "الجمع: الثلاثي الغالب في1 نحو فلس على أفلس2 ... " إلى آخره3. # اعلم أن أكثر الجمع موقوف على السماع، إلا أن بعض الجموع غالب4 في بعض ~~الأوزان فنذكر الغالب منها. # فالغالب5 أن يجمع فعل -إذا كان صحيح العين- في القلة على "أفعل"، وفي ~~الكثرة على "فعول"، وكجمع فلس على أفلس وفلوس. # والغالب على "فعل" في المعتل العين أن يجمع في القلة على "أفعال" لا على ~~"أفعل"، لاستثقال "أفعل" في المعتل العين، فإنه يجمع ثوب في القلة على ~~أثواب لا على6 أثوب. وقوله: # 8 # لكل دهر قد لبست أثوبا7 PageV01P419 # شاذ. "إلا أن"1 قوله: "وباب ثوب" يوهم أن باب: بيت وسيف لا يجمع على ~~أفعال في القلة. وليس كذلك لأنه يجمع في القلة على أبيات وأسياف. # قوله2: "وجاء زناد في غير باب سيل". # أي: و3 جاء فعال في فعل معتل العين الذي هو غير باب سيل يعني: بغير باب ~~سيل فعلا معتل العين بالواو، نحو ثوب، فإنه يجمع في الكثرة على ثياب. ولم ~~يجمع باب سيل على سيال إلا شاذا4، كضياف، في: ضيف -حكاه صاحب المحكم5- ~~لحصول الخفة في ثيات بانقلاب الواو ياء وعدم هذه الخفة في سيال. # اعلم أنه لو قال: وجاء فعال في باب ثوب دون باب سيل لكان أولى. ~~PageV01P420 # قوله "54": [ورئلان "وبطنان ### | ..... # إلى آخره"] 1، 2. # أي: وقد جاء فعلان وفعلان وفعلة وفعل في فعل، كمجيء رئلان وبطنان وغردة ~~وسقف في: [رأل3 -لولد النعام] 4، وفي بطن للجانب الطويل من الريش5، وفي غرد ~~-لضرب من الكمأة6، وفي سقف. # ومجيء أفعلة من فعل شاذ، كنجد وأنجدة. # قوله: "ونحو حمل على أحمال ### | .... # " إلى آخره7. # أي: باب فعل صحيح -بكسر الفاء وسكون العين- يجمع في القلة على أفعال، وفي ~~الكثرة على فعول كثيرا، نحو: "جمع"8 حمل ms084 على أحمال وحمول9. # وقد جاء جمعه على فعال وأفعل وفعلان وفعلان وفعلة نحو قدح وقداح ورجل ~~وأرجل وصنو لنخل وصنوان وذئب وذؤبان وقرد وقردة. PageV01P421 # قوله: "ونحو قرء على أقراء ... " إلى آخره1. # أي: باب فعل صحيح -بضم الفاء وسكون العين- يجمع كثيرا في القلة على ~~أفعال، وفي الكثرة على فعول، نحو: قرء، على أقراء وقرؤ2. # وقد جاء على فعلة وفعال وفعل، نحو: قرطة، في جمع قرط وخفاف في خف وفلك ~~[في جمع فلك] 3، بناء على أن الضمة التي في المفرد غير الضمة التي في ~~الجمع، فالضمة التي في المفرد بمنزلة ضمة قفل والضمة التي في الجمع بمنزلة ~~ضمة أسد4. # قوله: "وباب عود [على عيدان] 5". # أي: ويجمع فعل [إذا كان] 6 معتل العين بالواو في الكثرة على فعلان؛ لأنهم ~~كرهوا أن يجمع على فعول، وإن كان باب فعل يجمع في7 الكثرة على فعول ~~للاستثقال. PageV01P422 # قوله: "ونحو جمل ### | .... # " إلى آخره1. # أي: ويجمع "فعل" صحيح -بفتح الفاء والعين- غالبا، في القلة على "أفعال"، ~~وفي الكثيرة على "فعال" نحو: أجمال وجمال، في جمع "جمل". # وقد جاء جمعه على فعول وأفعل وفعلان وفعلان وفعلة وفعلى نحو "ذكور" في ~~جمع ذكر، و"أزمن" في جمع زمن، وخربان في جمع خرب -وهو ذكر الحبارى2 ~~و"حملان" في جمع حمل، و"جيرة" في جمع جار، و"حجلى" في جمع حجل. وهو القبح3. # قوله: "ونحو فخذ على أفخاذ ### | .... # " إلى آخره4. # أي: ويجمع باب "فعل" صحيح -بفتح الفاء وسكون العين غالبا في القلة ~~والكثرة على أفعال، نحو أفخاذ، في جمع فخذ. # وقد جاء جمعه على فعول وفعل نحو نمور ونمر [في جمع نمر5] . PageV01P423 # قوله: "ونحو عجز ... " إلى آخره"1. # أي: ويجمع "فعل" صحيح -بفتح الفاء وضم العين- على أفعال2، غالبا، نحو: ~~"أعجاز" في جمع عجز. # وقد جمع على "فعال"، نحو3: سباع، في جمع سبع. # لا يقال: إنه يجمع على فعلة -بكسر الفاء وسكون العين, نحو رجلة -لجماعة ~~الرجال- في جمع "رجل"؛ لأنا نقول ليس رجلة جمع رجل -على المختار- بل اسم ~~منفرد موضوع لجماعة الرجال، لتصغيرها على لفظها, ولمجيئها مميز أحد ms085 عشر إلى ~~تسعة عشر ومميز عشرين وما فوقها من العشرات. # وهي جمع عند أبي علي4. # وقد أورد على المصنف أنه إن أورد رجلة -بفتح الراء- فلا شك5 أنه ليس ~~بتكسير بل اسم جمع؛ لأن فعلة ليس من أبنية الجمع لئلا6 يتوهم أنه جمع رجل ~~-بضم الجيم، بل يتوهم أنه جمع راجل7، وحينئذ لا وجه لإيراده ههنا، وإن ~~أورده ههنا بكسر PageV01P424 # الراء فإنه جمع لأنه يقال: ثلاثة رجلة بمعنى: ثلاثة رجال1 "55". # و2 مذهب سيبويه أن فعلة من أبنية التكسير3، ولم يخالف في ذلك إلا ابن ~~السراج4. # والمصنف لم يتبع في ذلك ابن السراج؛ لأن المصنف عده5 مثل غيره6 في أمثلة ~~جمع فعل، ولم يذكر أنه ليس بتكسير، فعلم أنه جرى في ذلك على مذهب سيبويه. # وضعفه ظاهر؛ لأن إضافة ثلاثة فما فوقها إلى رجلة لا يدل على أن رجلة جمع؛ ~~لجواز أن يكون اسم جمع. # والمصنف يسلم أن فعلة من أمثلة جمع فعل، لكن يمنع أن فعلة من أمثلة جمع ~~فعل -بفتح الفاء وضم العين- ولا يكون رجلة جمع رجل بدليل "ما"7 ذكرناه. ~~PageV01P425 # قوله: "ونحو عنب على أعناب ... " إلى آخره1. # أي: ويجمع "فعل" صحيح -بكسر الفاء وفتح العين- على أفعال في الغالب، نحو: ~~عنب على2 أعناب. وجاء جمعه على أفعل، في القلة, وعلى فعول في الكثرة نحو: ~~أضلع وضلوع3، في جمع ضلع4، 5. # قوله: "ونحو إبل ... " إلى آخره.6 # أي: ويجمع فعل -بكسر الفاء والعين- في القلة والكثرة [على أفعال] 7 # نحو إبل وآبال، ولا يجيء غيرهما في الأسماء، وقد مر ما فيه. # قوله: "ونحو صرد على صردان ### | ..... # " إلى آخره8. PageV01P426 # أي: ويجمع فعل -بضم الفاء وفتح العين- على فعلان, في القلة والكثرة، نحو: ~~صردان، في جمع صرد- لطير مصوت1. # وجاء جمعه على أفعال وفعال، نحو أرطاب، في جمع رطب ونحو رباع، في جمع ربع ~~-وهو الفصيل الذي ينتج2 في الربيع3. # ويجمع فعل -بضم الفاء والعين- في القلة والكثرة على أفعال، نحو أعناق، في ~~جمع عنق. # قوله: "وامتنعوا [من أفعل ### | .... # " إلى آخره] 4. # أي: وامتنعوا أن يجمع معتل العين في الأبواب المذكورة ms086 على أفعل؛ فلا يجمع ~~عود وسيل على أعود وأسيل، وإن كان القياس جمعه على ذلك؛ لاستثقال الضمة على ~~الواو والياء. # وأما جمع القوس والثوب والعين والناب، وهو السن5، على أقوس وأثوب وأعين ~~وأنيب فشاذ لا يقاس عليه6. # [وإنما فسرنا الناب بالسن؛ لأنه لو كان لعين الناقة لم يجمع PageV01P427 # على أنيب1] 2. # وامتنعوا عن جمع معتل العين، بالياء لا بالواو، على فعال، كما مر من جواز ~~جمع ثوب على ثياب، لا جمع سيل على سيال، إلا شاذا، كما امتنعوا في المعتل ~~الواو دون الياء على جمعه على فعول، فلا يقال في جمع ثوب: ثئوب؛ لاستثقال ~~الواوين والضمتين. # ويقال في جمع سيل سيول، وبيت بيوت؛ لعدم ذلك الاستثقال وأما جمع الفوج3 ~~-وهو الجماعة4- والساق، على: فووج وسووق، فشاذ. # قوله: "والمؤنث5". # أي: الثلاثي الذي لحقته تاء التأنيث؛ فإن كان على وزن فعل بفتح الفاء ~~وسكون العين -يجمع في القلة والكثرة غالبا على فعال كقصاع, في6 جمع: قصعة. # وقد جاء جمعها على "فعول، وفعل، وفعل" نحو: بدور وبدر PageV01P428 # في جمع "بدرة" وهي عشرة آلاف درهم1، ونحو "نوب" في جمع نوبة. # وإن كان على وزن فعلة -بكسر الفاء وسكون العين- وأشار إليه بقوله: "ونحو ~~لقحة" يجمع على "فعل" بكسر الفاء وفتح العين نحو: لقح، في جمع: لقحة -وهي ~~الحلوب من النوق2. # وقد جاء جمعها على فعال، نحو لقاح، في جمع: لقحة، وعلى أفعل، نحو: أنعم، ~~في جمع: نعمة3. # وإن كان على وزن فعلة -بضم الفاء وسكون العين يجمع غالبا على فعل "56"، ~~نحو برق، في جمع: برقة -وهي غليظة4 الأرض فيها حجارة ورمل5. # وقد جاء جمعها على فعول [نحو: حجوز6، في جمع حجزة7 وعلى فعال وفعل -بضم ~~الفاء وسكون العين- نحو: برام PageV01P429 # وبرم] 1، في جمع برمة2. والبرمة: القدر3. وحجزة السراويل هي التي فيها ~~التكة، وحجزة الإزار: معقده4. # قوله: "ونحو رقبة على رقاب ### | ..... # " إلى آخره5. # أي: وإن كان الثلاثي الذي لحقته تاء التأنيث على وزن فعلة -بفتح الفاء- ~~يجمع على فعال، نحو: رقاب جمع: رقبة. # وقد جاء جمع معتل العين منها على ms087 أفعل وفعل6، نحو: أنيق، في جمع: ناقة، ~~وتير، في جمع تارة، أصلهما: نوقة وتيرة؛ يقال: فعل ذلك تاارة، أي: مرة. # وقال صاحب الصحاح: "تير" مقصور عن تيار7، أي: تارة جمعت على تيار، فحذفت ~~الألف منها فصار "تير". وقد جاء جمعها على فعل أيضا، نحو: بدن، في جمع: ~~بدنة8. PageV01P430 # وإن كان على وزن فعلة1 -بفتح الفاء وكسر العين- يجمع على فعل2، كمعد3 في ~~جمع معدة، وإن كان على وزن4 فعلة بضم الفاء وفتح العين -يجمع على فعل، نحو: ~~تخم، في جمع: تخمة- من: [أتخم من5 الطعام] 6. PageV01P431 ### | حكم عين الثلاثي المؤنث في جمع المؤنث # ] : # قوله: "وإذا صحح باب تمرة" إلى آخره1. # أي: إذا جمع باب فعلة -بفتح الفاء وسكون العين- جمع التصحيح يجمع على ~~فعلات -بفتح الفاء والعين2- إن كان اسما صحيحا نحو تمرات، في جمع: تمرة؛ ~~فرقا بين الاسم والصفة، ويجوز إسكان العين للضرورة. وإن كان معتل العين ~~يجمع على فعلات -بسكون العين، نحو: بيضات وجوزات، في جمع: بيضة وجوزة، ~~لاستثقال الحركة على الواو والياء إن لم يقلبوهما ألفا، وحصول التغيير إن ~~قلبوهما ألفا. # وهذيل تسوي بين الصحيح والمعتل العين، فتقول في جمع بيضة وجوزة: بيضات ~~وجوزات3 -بفتح الياء [والواو] 4- ولم تلتفت إلى حركتهما لعروضهما. # وإن5 جمع باب فعلة -بكسر الفاء وسكون العين- جمع التصحيح إن كان صحيحا ~~جمع على فعلات -بكسر الفاء وفتح العين، PageV01P432 # وكسرها للاتباع، [تقول في جمع كسرة: كسرات وكسرات -بفتح السين وكسرها] 1. # وإن كان معتل العين أو معتل اللام بالواو يجمع على فعلات بسكون العين ~~وفتحها، نحو: ديمات ورشوات، في جمع: ديمة2 ورشوة؛ أما السكون في ديمات ~~ورشوات فلكونه أصلا؛ لمراعاة حرف العلة، وأما الفتح في ديمات؛ فلأن فتح حرف ~~العلة مع كسر ما قبلها3 لا يستثقل4. # ولم يجز ديمات -بكسر العين- لاستثقال الكسرة على الياء مع كسرة5 ما ~~قبلها. # وأما الفتح في رشوات، فلكونه أصلا، وحركة الواو مع فتح ما قبلها جائزة6 ~~إذا كان بعدها ساكن، كما في عصوات. # ولم يجز رشوات -بكسر الشين- لامتناع حركة الواو مع كسرة ما قبلها، ولهذا ~~يقلبون ms088 الواو ياء لكسرة ما قبلها. PageV01P433 # وإنما قال: "والمعتل اللام بالواو" لأنه لو كان معتل1 اللام2 بالياء، نحو ~~قنية3؛ فإنه يجوز في جمعه كسر "57" العين أيضا، نحو: قنيات؛ لأن4 الياء ~~المفتوحة مع5 كسر ما قبلها في آخر الاسم كالحرف الصحيح نحو: رأيت قاضيا. # وإذا جمع فعلة -بضم الفاء وسكون العين جمع التصحيح، فإن كان صحيحا جمع ~~على فعلات -بفتح العين على الأصل، وضم العين للاتباع -نحو حجرات- بفتح ~~الجيم وضمها- في جمع حجرة. # وإن كان معتل بالواو6 أو معتل اللام بالياء جمع7 على فعلات -بسكون العين ~~وفتحها؛ أما السكون فيهما؛ فلمراعاة الواو والياء، وأما الفتح فيهما؛ فلأنه ~~الأصل. # وانفتاح الواو متوسطة8 مع ضم ما قبلها في دولات غير ثقيل, وتحريك الياء ~~مع انفتاح ما قبلها في رقيات إذا كان بعدها ساكن9 جائز كما في قنيات. ~~PageV01P434 # ولم يجز ضم العين في دولات ورقيات؛ ولاستثقال ضمة على الواو بعد ضمة في ~~دولات، وللزوم ياء متطرفة قبلها ضمة في رقيات، وهو مرفوض. # قوله: "وقد يسكن في تميم نحو1 حجرات وكسرات". # أي: وقد يسكن في لغة بني تميم العين في جمع "فعلة" -بكسر الفاء وسكون ~~العين- وفي جمع "فعلة" -بضم الفاء وسكون العين- فيقال في "جمع"2 كسرة ~~وحجرة: كسرات وحجرات -بسكون السين والجيم. # قوله: "والمضاعف ساكن في الجمع". # أي: والمضاعف ساكن العين في جمع الجميع؛ أي: في جمع فعلة وفعلة وفعلة؛ ~~لأن تحريك العين يؤدي إلى فك الإدغام مع أن الإدغام واجب؛ لاجتماع المثلين، ~~نحو: شدات ودرات ومدات، في جمع: شدة ودرة ومدة -لما يجتمع في الجرح من ~~القيح3. # قوله: "وأما الصفات" فيما ذكره4 ... إلى آخره5. # أي: وأما جمع تصحيح الصفات لفعلة وفعلة فبإسكان العين PageV01P435 # على الأصل، نحو: "صعبات" في جمع: صعبة، و"صلبات" في جمع: صلبة، و"صفرات" ~~في جمع: صفرة -من كف صفرة. # قوله: "وقالوا: لجبات وربعات للمح اسمية أصلية". # هذا1 جواب عن سؤال مقدر، وتقدير2 السؤال: أن قولكم: باب فعلة، إذا كان ~~صفة يجمع على فعلات -بسكون العين3- منقوض بلجبات وربعات -بفتح الجيم ~~والباء- في جمع: لجبة وربعة، وهما صفتان4، ms089 لأن اللجبة هي الشاة التي خف ~~لبنها5. والربعة هي القصيرة6 وقيل هو المربوع؛ لا طويل ولا قصير7. # يقال: شاة لجبة، ورجل أو8 امرأة ربعة. # وتقرير الجواب أنه إنا فتح عينهما9 في الجمع؛ لأنهما في الأصل اسمان، ثم ~~استعملتا في الصفة فلما اجتمعتا10 لمح فيهما حكم معنى11 الاسمية الأصلية في ~~تحريك عينهما، فيجوز في PageV01P436 # جمعها السكون، نظرا إلى الأصل -وهو القياس، والفتح نظرا إلى [أن الوصف ~~عارض1] . # قوله: "وحكم "نحو"2 أرض ### | .... # " إلى آخره3. # أي: وحكم المؤنث الذي لا تاء فيه كحكم4 المؤنث الذي فيه التاء في أحكام ~~الجمع بالألف والتاء، لتقدير التاء فيه، نحو: أرض وأهل وعرس وعير -للإبل ~~التي تحمل الميرة5- فيقال6 في جمعهما المصحح بالألف والتاء: أرضات -بفتح ~~العين لكونها اسما ليس فيها معنى الصفة، وأهلات -بسكون الهاء وفتحها- لأن ~~الأهل اسم فيه معنى الصفة؛ فالفتح نظرا إلى الاسمية, والسكون نظرا إلى ~~الوصفية. # وعن الفراء أنه جمع أهلة7؛ فإنه8 لغة في أهل. # وعرسات -بضم العين للاتباع وفتحها؛ لأنه أخف من الضمة. PageV01P437 # وعيرات -بسكون الياء؛ لأنه أخف، وفتحها؛ لأن فتحة الياء مع كسرة قبلها ~~خفيفة. # قوله: "وباب سنة ### | .... # " إلى آخره1. # أي2: ما لحقه تاء التأنيث وحذف لامه، نحو: سنة, وقلة وثبة يجمع بالواو ~~والنون وإن كان على خلاف القياس "58"؛ فكأنهم جعلوا الواو والياء والنون ~~كالعوض من المحذوف -وهو اللام. # وإذا جمعوه بالواو والنون ضموا أوله وكسروه، فيقولون: سنون وقلون وثبون. # ويجمع أيضا بالألف والتاء على القياس -وقد يرد المحذوف وقد لا يرد- ~~فيقولون: سنوات، في جمع: سنة، وعضوات في جمع: عضة -وهي ضرب من الشوك3- ~~بالرد، وثبات وهنات -بعدم الرد- في جمع: ثبة وهنة. # اعلم أن أصل "سنة": سنو، والهاء عوض عن الواو4. # والقلة: عودان يلعب بهما الصبيان5، وأصلها قلو، والهاء PageV01P438 # عوض عن الواو1. # وقال الفراء ضم الفاء ليدل على الواو2. # وثبة: اسم رجل، واسم للجماعة، ولوسط الحوض الذي يجتمع فيه الماء3. أصلها ~~ثبي -والهاء عوض عن الياء.4. # والعضة واحد العضين في قوله تعالى: {الذين جعلوا القرآن عضين} 5. # أصلها عضو، والهاء عوض من6 الواو7، وهي ms090 من العضو واحد الأعضاء، ويقال: ~~عضيت الشاة تعضية: إذا جزأتها أعضاء8. PageV01P439 # والهنة: كناية عن شيء، وأصل "هنة": هنو، والهاء عوض عن الواو1. وكذلك أصل ~~"هن": هنو، فحذفت الواو من غير عوض، كأخ وأخت2. # قوله: "وجاء آم كآكم". # اعلم أن الأمة خلاف الحرة؛ أصلها أموة3 -بالتحريك- ويجمع على "آم"4؛ ~~أصلها آموا كأدلو، على وزن "آكم"، جمع أكمة -وهي جبل صغير لا ينبت5: قلبت ~~الهمزة الثانية ألفا وجوبا كما قلبت في آدم، وقلبت الواو المتطرفة ياء ~~والضمة التي قبلها كسرة، كما قلبت في أدلو، فصار: آمي كأدلي، ثم أعل إعلال ~~قاض؛ فيقال: هذه آم ومررت بآم، ورأيت آميا. PageV01P440 ### | جمع التكسير للثلاثي الصفة # ] : # قوله: "الصفة؛ نحو صعب"1. # المراد بالصفة الصفة التي هي2 على ثلاثة أحرف. # فإن كان الثلاثي من الصفات على وزن فعل -بفتح الفاء وسكون العين- فإن كان ~~غير معتل العين يجمع على فعال غالبا نحو صعب وصعاب. # [وإن كان معتل العين يجمع على "أفعال" غالبا] 3، نحو: شيخ وأشياخ. # [وقد جاء جمعه على "فعلان" -بكسر الفاء وسكون العين- نحو: ضيفان، في4 ~~جمع: ضيف] 5. # وقد جاء على "فعلان" -بضم الفاء وسكون العين- كوغدان في جمع وغد، وهو ~~الذي يخدم الطعام بطنه، وقيل: هو الرجل الدني6. PageV01P441 # والوغد أيضا: قدح من سهام الميسر لا نصيب له1. وعلى فعول -بضم الفاء- نحو ~~كهول في جمع كهل. # وعلى "فعلة"، نحو: "رطلة" في "رطل"- وهو الرجل الرجل الرخو2، والذي يوزن ~~به3. # ويجوز كسر رائه أيضا4. # وفي المفصل5 الكسر. # وعلى "فعلة"6 -بكسر الفاء وفتح العين- كشيخة في جمع شيخ. # وعلى "فعل" بضم الفاء [وسكون العين-كورد في جمع ورد؛ يقال للفرس ورد، ~~وللأسد: ورد -وهو ما بين الكميت والأشقر7] 8. # وعلى "فعل" -بضم الفاء والعين- نحو "سحل" في جمع "سحل" -وهو الثوب الأبيض ~~من الكرسف، من ثياب اليمن9. # وعلى فعلاء -بضم الفاء وفتح العين- نحو "سمحاء" في جمع PageV01P442 # "سمح" -وهو الكريم1. # قوله: "ونحو خلف ### | .... # "2. # أي: ويجمع باب "فعل" بكسر الفاء وسكون العين على "أفعال" كثيرا، نحو جلف ~~وأجلاف. وجاء جمعه على "أفعل" نادرا، نحو: جلف، وأجلف. # ويجمع فعل -بضم الفاء ms091 وسكون العين- على أفعال، نحو: حر وأحرار. # ويجمع "فعل" -بفتح الفاء والعين- على "أفعال"3، نحو: بطل4 وأبطال وعلى ~~فعال نحو حسن وحسان، وعلى "فعلان" بكسر الفاء وسكون العين- نحو: أخ وإخوان، ~~وعلى "فعلان" "59" -بضم الفاء وسكون العين- نحو ذكر5 وذكران, وعلى "فعل" ~~-بضم الفاء والعين- كنصف جمع نصف -بفتح الفاء والعين- رجل نصف، أي: منصف6. ~~PageV01P443 # ويجمع "فعل" -بفتح الفاء وكسر العين- على "أفعال" نحو: نكد وأنكاد؛ رجل ~~نكد، أي: عسر1. # وعلى "فعال" -بكسر الفاء- نحو: وجاع، جمع2 وجع، صفة مشبهة من: وجع يوجع. ~~وعلى "فعل" بضم الفاء والعين نحو: خشن، في جمع: خشن. # وقد جاء جمعه على "فعالى" -بفتح الفاء- نحو: وجاعى3 -جمع: وجع، وحباطى- ~~جمع حبط، وهو الذي تنطلق4 بطنه من أكل التمر،5 وقيل الماشية التي ينفخ ~~بطنها من أكل الحندقوق6، وقيل الباطل7 [من قولهم: حبط عمله، أي: بطل] 8. # وحذارى -جمع حذر؛ من حذر يحذر. # ويجمع "فعل" -بفتح الفاء وضم العين- على أفعال، نحو: # يقظ وأيقاظ، وباب يقظ يجمع جمع التصحيح، وقل جمع التكسير فيه. # ويجمع فعل -بضم الفاء والعين- على أفعال نحو جنب وأجناب. PageV01P444 ### | جمع التصحيح في الصفات # ] : # قوله: "ويجمع الجميع1 ### | ..... # 2" إلى آخره3. # أي4: ويجمع بالواو والنون جميع الصفات إذا كانت للعقلاء الذكور، نحو: ~~صعبون وحسنون وجنبون وحذرون وندسون. # وأما مؤنث هذه الصفات فلا يجمع إلا بالألف والتاء، نحو عبلة لضخمة5 وحذرة ~~ويقظة؛ فإنها تجمع على عبلات وحذرات ويقظات، إلا باب فعلة، فإنه يجمع أيضا ~~مكسرا على فعال، نحو: عبلة وعبال، وكمشة -لناقة صغيرة الضرع6- على كماش. # وقد جاء "فعل" -بكسر الفاء وفتح العين- في جمع "فعلة" نحو علج، في جمع: ~~علجة. # العلج: الرجل من كفار العجم7. # والعلج -بفتح الفاء وكسر العين: الرجل الشديد8. PageV01P445 ### | عود إلى جمع التكسير # ] : # قوله: "وما زيادته مدة ثالثة1 ### | .... # " إلى آخره2. # أي: الثلاثي الذي زيادته مدة ثالثة، فإن كانت تلك الزيادة ألفا جاء ذلك ~~الثلاثي على فعال -بفتح الفاء [وضمها وكسرها3] . # فإن كان "فعالا" -بفتح الفاء- جمع على "أفعلة" غالبا، نحو: زمان وأزمنة. # وجاء جمعها4 على "فعل" -بضم الفاء والعين- نحو: قذال -لمؤخر الرأس5- ~~وقذل6 وعلى "فعلان"، نحو: غزال وغزلان، وعلى ms092 "فعول" بضم الفاء نحو: عناق ~~وعنوق7. # العناق: أنثى من ولد المعز8. PageV01P446 # وإن كان فعالا -بكسر الفاء- يجمع على "أفعلة" و"فعل" بضم الفاء والعين ~~غالبا، نحو: حمار وأحمرة وحمر. # وقد جاء جمعه على "فعلان"، نحو صيران في جمع صوار وهو القطيع من البقر، ~~ولوعاء المسك1. وعلى فعائل، نحو: شمائل، في جمع: شمال- وهو الخلق2. # وإن كان فعالا -بضم الفاء- يجمع على أفعلة غالبا، نحو: غراب وأغربة [وعلى ~~فعل نحو: قراد وقرد [وعلى فعل نحو: قراد وقرد، وعلى "فعلان" بكسر الفاء ~~نحو: غراب وغربان] 3. # وعلى "فعلان" -بضم الفاء- نحو زقاق -للسكة-4 وزقان. # وجمعه على "فعل" -بضم الفاء وسكون العين- نادر، نحو: ذب في جمع: ذباب. # وقد جاء الجمع في مؤنث الثلاثي المعنوي على أفعل في فعال بفتح الفاء ~~وكسرها وضمها -نحو: أعنق، في جمع: عناق, وأذرع في جمع: ذراع، وأعقب، في ~~جمع: عقاب للطير الضاري5. PageV01P447 # ومجيء جمع "فعال -بفتح الفاء- من المذكر على "أفعل" شاذ، نحو: أمكن في ~~جمع: مكان. # وإن كانت تلك الزيادة ياء يجمع1 ذلك "60" الاسم على "أفعلة" و"فعل" بضم ~~الفاء وسكون العين -و"فعلان" بضم الفاء وسكون العين- غالبا نحو: أرغفة ورغف ~~ورغفان, في جمع: رغيف. # وجاء جمعه على "أفعلاء"، نحو: أنصباء، جمع: نصيب وعلى "فعال" -بكسر ~~الفاء- نحو: فصال في جمع: فصيل -وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه2 وعلى ~~"فعائل" -بفتح الفاء- نحو: أفائل، جمع أفيل -وهو صغير الإبل3، وقيل: هو ~~الواحدة من بنات المخاض فما فوقها4. # ومجيء "فعيل" على "فعلان" -يكسر الفاء وسكون العين- قليل نحو: ظلمان، في ~~جمع: ظليم- وهو الذكر من النعام5. # وقد يجيء جمع مضاعف "فعيل" على: "فعل"، نحو: سرير وسرر. # وإن كانت تلك الزيادة واوا جمع ذلك الاسم الذي فيه الواو على "أفعلة" ~~و"فعل" غالبا، نحو جمع عمود على أعمدة وعمد. PageV01P448 # وجاء جمعه على "فعلان" نحو: قعدان، جمع قعود -وهي الناقة التي يقعدها ~~الراعي في1 حاجاته2. وعلى "أفعال"، نحو: أفلاء في جمع: فلو -وهو ولد3 الجمل ~~الذي يفطم4، وعلى "فعائل"، نحو ذنائب جمع ذنوب -وهو الدلو الملأى "ماء"5 ~~والفرس الطويل الذنب، والنصيب6. # قوله: "الصفة ms093 ### | .... # "7. # أي: الصفة في الثلاثي الذي ثالثة مدة زائدة، فإن كانت تلك8 المدة ألفا، ~~فإن كانت تلك الصفة على وزن9 فعال -بفتح الفاء يجمع على "فعلاء"، نحو: جبان ~~وجبناء. PageV01P449 # وعلى فعل -بضم الفاء والعين- نحو: صناع وصنع، يقال: امرأة صناع اليدين، ~~أي: حاذقة ماهرة بعمل اليدين1. وعلى فعال نحو: جياد في2 جمع جواد -للفرس3. ~~وقالوا في جمع جواد من الرجال: جود4، كأنه جمع بضم العين، كقذل في جمع ~~قذال، ثم سكن. # وإن كانت تلك الصفة على وزن فعال -بكسر الفاء- تجمع على فعل -بضم الفاء ~~والعين- نحو كناز وكنز، يقال: ناقة كناز بالكسر: مكتنزة اللحم5. وعلى ~~"فعال" -بكسر الفاء، نحو: "هجان" في المفرد، و"هجان" في الجمع؛ فكسرة ~~"هجان" في6 المفرد ككسرة "كتاب"، وكسرة "هجان" المجموع ككسرة "رجال". # وغن كانت تلك الصفة على وزن "فعال" -بضم الفاء- يجمع على فعلاء وفعلان ~~بضم الفاء, وفعلان بكسر الفاء نحو: شجعاء7 وشجعان، في جمع: شجاع. # وإن كانت تلك المدة ياء، نحو: فعيل، يجمع على: فعلاء وفعال نحو: كرماء ~~وكرام، في جمع: كريم. وعلى فعل نحو: نذر، في جمع: نذير. وعلى فعل نحو: نذر، ~~في جمع: نذير. PageV01P450 # وعلى فعلان -بضم الفاء- نحو: ثنيان، في جمع: ثني -وهو من النوق: التي1 ~~وضعت بطنين، وثنيها ولدها2. وعلى فعلان نحو: خصيان, جمع: خصي. وعلى أفعال، ~~نحو: أشراف، جمع: شريف. وعلى أفعلاء نحو: أصدقاء، في جمع: صديق. # وعلى أفعلة, نحو: أشحة، في جمع: شحيح. وعلى فعول، نحو: ظروف، في جمع: ~~ظريف، فإن الظريف يجمع على ظرفاء وظراف. وقد3 قالوا في جمعه: ظروف؛ كأنهم ~~جمعوا ظرفا بعد حذف الزوائد4 من ظريف. # وإن كانت تلك المدة واوا، نحو: فعول، يجمع على: فعل "61" بضم الفاء ~~والعين -غالبا ك"صبور وصبر". # وقد يجمع على فعلاء، نحو: ودود وودداء. وعلى أفعال، نحو عدو وأعداء. # قوله: "وفعيل بمعنى مفعول ### | .... # "5. إلى آخره. # اعلم أن فعيلا إذا كان بمعنى مفعول فقياسه أن يجمع على فعلى PageV01P451 # بفتح الفاء وسكون العين -كجمع جريح على جرحى، وأسير على أسرى، وقتيل على ~~قتلى. # وقد جاء جمع "فعيل" على ms094 وزن: فعالى -بضم الفاء- كأسارى في جمع أسير. وشذ ~~جمع فعيل على فعلاء، كجمع1 قتيل وأسير على قتلاء وأسراء. # ولا يجمع فعيل [إذا كان] 2 بمعنى مفعول جمع السلامة؛ فلا يقال: جريحون ~~ولا جريحات حينئذ. # أما امتناع جمعه بالواو والنون فللفرق بين فعيل بمعنى مفعول وفعيل بمعنى ~~فاعل؛ فإن الثاني جمع بالواو والنون، نحو: كريمون وظريفون. # وأما امتناع جمعه على جريحات؛ فلأن جريحا إذا كان مذكرا لم يجمع جمع ~~السلامة بالواو والنون، فلو جمع جريح على جريحات لكان للفرع مزية على ~~الأصل؛ لأن المذكر أصل والمؤنث فرع. # اعلم أن قوله: "فعيل بمعنى مفعول بابه فعلى"3 ليس على إطلاقه، بل إذا كان ~~فعيل بمعنى موجع أو معات4، نحو جريح PageV01P452 # وجرحى، ولذعى، وقتيل وقتلى، وما سوى فعيل بمعنى موجع أو ممات من فعيل ~~بمعنى مفعول ليس يجمع على فعلى، ولا يكاد يوجد ذلك، نحو: نطيح بمعنى منطوح1 ~~-في: نعجة نطيح- ولبن مذيق بمعنى ممذوق، وأجير بمعنى مأجور، وحليب بمعنى ~~محلوب وقضيب بمعنى مقضوب, أي: بمعنى2 مقطوع، ونبيذ بمعنى منبوذ وطبيخ بمعنى ~~مطبوخ ومخيض بمعنى ممخوض وفصيل بمعنى مفصول، ورجيم بمعنى مرجوم، وحميد ~~بمعنى3 محمود، وبئر خسيف بمعنى مخسوفة4. ونحوها لا يستقيم أن يجمع على فعلى ~~ولا على غيره، وإنما يرجع في أمره إلى5 السماع، نحو: # قضيب وقضب، ونبيذ وأنبذة6 وطبيخ وطبائخ. # قوله: "ونحو مرضى ### | .... # "7 إلى آخره. # هذا جواب عن سؤال مقدر. وتقدير السؤال: أن مريضا بمعنى فاعل؛ لأنك تقول: ~~مرض فهو مريض، مع أنه جمع على فعلى، وأنت قلت: فعيل بمعنى مفعول يجمع على ~~فعلى؟ PageV01P453 # وأجاب عنه بأن مريضا1 محمول على باب جريح لموافقته إياه في المعنى؛ لأن ~~المريض في المعنى لمن أصابه داء، كما أن الجريح2 لمن أصابه جرح. # وإذا حملوا على باب جريح بمعنى مفعول باب هالك، وميت، وأجرب جمعوها على ~~هلكى وموتى وجرحى؛ لموافقتها إياه3 في أصل المعنى4 من حيث إنها كانت لمن ~~أصابه ضرر من هلاك وموت وجرب، فأشبه من أصابه جرح، فحمل مريض على جريح ~~بمعنى مفعول أولى ms095 من حمل هالك وميت وأجرب عليه؛ لموافقة مريض جريحا في ~~المعنى والزنة، وموافقة هالك وميت وأجرب إياه في المعنى، لا في الزنة. # قوله: "كما حملوا أيامى ويتامى على وجاعى وحباطى". # اعلم "62" أن حق فعالى أن يكون فعلاء، نحو: صحارى في جمع صحراء، ثم جمع ~~فعلان على فعالى؛ للمشابهة التي بين ألف فعلاء والألف والنون التي في ~~فعلان، ثم حمل5 فعل على فعلان في جمعه على فعالى؛ لموافقتهما في كونهما صفة ~~لفعل، نحو عطش، فهو عطش وعطشان، وغرث فهو غرث وغرثان، PageV01P454 # وصدي فهو صد وصديان، فجمع عطش وعطشان على1 عطاشى ثم جمع فعل الذي ليس معه ~~فعلان على فعالى، نحو: وجع وحبط فإنه يجمع على وجاعى2 وحباطى ثم حمل فيعل ~~وفعيل على فعل في جمعه على فعالى، نحو: أيامى ويتامى، في جمع: أيم ويتيم ~~لتقاربهما في الوزن -إلا3 بزيادة الياء، ولموافقة الأيم واليتيم لوجع وحبط ~~[في كون الأيمة واليتم4] آفة في الأيم واليتيم. # اعلم أنه لو قال: وحملوا أيما ويتما على وجع وحبط لكان أولى. # قوله: "المؤنث ### | .... # "5. أي: المؤنث من باب ما ثالثه مدة في الصفات؛ فإن فعيلة منه تجمع على ~~فعال -بكسر الفاء- وفعائل؛ كجمع6 صبيحة على صباح وصبائح. # وقد جاء جمع فعيلة على فعلاء، نحو: خلفاء، في جمع: خليفة، فكأنهم جعلوه ~~خليفا كشريف. PageV01P455 # وقال قوم: إنه جمع خليف، وأما خليفة فجمعها خلائف1. # وقال المصنف: "هذا أولى"؛ لاستبعاد أن تجمع فعيلة على فعلاء؛ لكثرة جمع ~~فعيل على فعلاء نحو كرماء وظرفاء، في جمع كريم وظريف. # وقالوا ليس في المؤنث فعلاء إلا: فقيرة من نسوة فقراء، وسفيهة من نسوة ~~سفهاء، وأما أصدقاء وأغنياء وأصفياء فخاص بالمذكر. # ويجمع فعول المؤنث، في الصفة, على: فعائل، نحو عجائز في جمع: عجوز. # وإنما لم يذكر المصنف جمع فعالة وفعالة وفعالة في الصفات لعدم مجيئها. # اعلم أنه لم يتعرض لفعول المذكر ولم يبسط في فعول المؤنث أيضا، لكن يجب ~~أن تعلم أن "فعول"2 إذا كان وصفا يستوي فيه المذكر والمؤنث، فإن كان مذكر ~~يجمع على فعل فحسب، ms096 كصبور وصبر، وغدور وغدر، وعقور وعقر، وإن كان مؤنثا ~~يجمع على فعل وفعائل، نحو: عجوز وعجز وعجائز، وقلوص3 وقلص PageV01P456 # وقلائص، وسلوب وسلب وسلائب. قال سيبويه: "وقد يستغنى ببعض من1 هذا عن ~~بعض"2؛ نحو: صعائد في جمع صعود [و] 3 لا يقال صعد، ويقال: عجل ولا يقال ~~عجائل في جمع عجول. PageV01P457 ### | جمع فاعل الاسم # ] : # قوله: "فاعل الاسم ### | .... # " إلى آخره1. # اعلم أن فاعلا2 إذا كان اسما يجمع على فواعل، نحو: كواهل، في جمع كاهل ~~-وهو ما بين الكتفين3- وجاء جمعه على فعلان، بضم الفاء وسكون العين، ~~وفعلان، بكسر الفاء وسكون العين، نحو: حجزان، في جمع حاجز، وهو ما يمسك ~~الماء عند شفه الوادي4، وجنان، في جمع جان- وهو أبو الجن5. # قوله6: "المؤنث ### | .... # "7. # أي: جمع المؤنث من باب "فاعل" الاسم إذا كان مؤنثا بالتاء على وزن ~~"فواعل"؛ فإن فاعلة إذا كانت اسما تجمع على فواعل، نحو: كاثبة وكواثب. ~~والكاثبة من الفرس: مقدم المنسج حيث تقع عليه يد الفارس8 "63". PageV01P458 # وقد نزلوا "فاعلاء" الذي هو المؤنث بالألف منزلة "فاعلة" المؤنث بالتاء ~~في جمعه على "فواعل"، فجعلوا ألفي التأنيث بمنزلة تاء التأنيث، فقالوا في ~~جمع قاصعاء: قواصع وفي جمع نافقاء: نوافق، وفي جمع داماء: دوام، على وزن: ~~فواعل. # والقاصعاء: حجر من جحرة اليربوع، وهو الباب الذي يقصع فيه؛ أي: يدخل ~~فيه1. # والنافقاء: إحدى جحرة اليربوع، يكتمها ويظهر غيرها ويعدها لهربه، وهو ~~يرققه، فإذا أتي من قبل القاصعاء ضرب النافقاء برأسه وخرج منه2. # والداماء -بالمد، وتشديد الميم-: إحدى جحرة اليربوع التي يدمها بالتراب؛ ~~أي: يطلي رأسها به3. # وفي جمع سابياء: سواب، كجوار. # والسابياء: المشيمة4 التي تخرج مع الولد5. PageV01P459 ### | جمع فاعل الصفة # ] : # قوله: "الصفة ### | .... # " إلى آخره1. # يعني إن كان "فاعل" صفة تجمع على "فعل" و"فعال" غالبا، كما يجمع جاهل على ~~جهل وجهال. # ويجمع على "فعلة" كثيرا كفسقة، في جمع: فاسق. وعلى "فعلة"2 في المعتل3 ~~العين، نحو: قضاة، في جمع: قاض. # وعلى "فعل"، نحو: بزل، في جمع: بازل -وهو البعير الذي طعن في السنة ~~التاسعة4- وعلى "فعلاء"، نحو: شعراء, في جمع: شاعر. ms097 وعلى "فعلان" -بضم ~~الفاء وسكون العين- نحو: صحبان، في جمع: صاحب. وعلى "فعال" -بكسر الفاء- ~~نحو: تجار، في جمع: تاجر -وهو الذي يتجر، أو5 بائع الخسر؛ فإن العرب تسمي ~~بائع الخمر تاجرا6. وعلى "فعول" -بضم الفاء7 PageV01P460 # نحو قعود، في جمع قاعد. والقاعد من النخل: الذي تناله اليد1. # وأما مجيء جمع "فاعل" للمذكر العاقل في الصفات على "فواعل" فشاذ، نحو ~~فوارس2، جمع فارس؛ لأنه لا يقال: فارسة؛ و3 لأنه لا يكاد أن يذكر موصوفه ~~فجرى مجرى الأسماء. # وكذا: نواكس وسوابق وهوالك، في جمع: ناكس، وسابق وهالك كقول الفرزدق4: # 9 # وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار5 # أي: مطأطئ الرءوس، إجلالا له6. # وكقول الآخر: PageV01P461 # 10 # وأيقنت أني عند ذلك ثائر ... غداتئذ أو هالك في الهوالك1 # قيل: في الأخير نظر؛ لجواز أن يكون جمع هالكة، تقديره: # في المنهج الهالك. # قال ابن2 القطاع في كتاب الأبنية: "يجمع"3 الصاحب على صواحب". # وإذا كان فاعل4 وصفا لغير عاقل جمع قياسا على فواعل، نحو: صاهل وصواهل، ~~وحاجب العين وحواجب، وشارب وشوارب، وساعد وسواعد، وناظر ونواظر، وغارب -لما ~~بين السنام والعنق5 وغوارب، وحارك6 -للكاهل- وحوارك7، 8، وشامخ وشوامخ9. ~~PageV01P462 # قوله: "والمؤنث نحو نائمة على نوائم". # أي: فاعل1 إذا كان مؤنثا يجمع على فواعل وفعل، سواء كان بالتاء، نحو: ~~نائمة، ونوائم2 ونوم، أو كان بغير التاء كحائض وحوائض وحيض. PageV01P463 ### | جمع ما آخره ألف التأنيث # ] : # قوله: "المؤنث بالألف رابعة1 ### | .... # " إلى آخره2. # أي: ويجمع الاسم المؤنث بالألف المقصورة إذا كانت رابعة على فعال -بكسر ~~الفاء- نحو: إناث، جمع أنثى. وبالألف الممدودة إذا كانت رابعة، نحو: فعلاء، ~~على: فعالي، نحو: # صحراء "64" وصحاري. # وتجمع الصفة المؤنثة3 بالألف المقصور إذا كانت رابعة وكانت تلك الصفة على ~~وزن "فعلى"4 -بفتح الفاء- على "فعال" نحو: عطشى وعطاش. # وإن كانت على وزن "فعلى" -بكسر الفاء- يجمع على "فعالى" نحو حرمى وحرامى. # والحرمي: ناقة تشتهي الفحل5. PageV01P464 # وتجمع الصفة المؤنثة بالألف الممدودة إذا كانت رابعة وكانت على ون فعلاء ~~-بفتح الفاء وسكون العين- أو فعلاء -بضم الفاء وفتح العين- على "فعال" ~~كبطحاء على بطاح. والبطحاء: سيل واسع ms098 فيه دقاق الحصى. ومنه بطحاء مكة1. ~~وعشراء على عشار. والعشراء: صفة الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل عليها ~~الفحل عشرة أشهر، ويبقى لها هذا الاسم إلى وقت الولادة2. # وإن كانت الصفة التي ألف تأنيثها المقصورة رابعة فعلى -بضم الفاء وسكون ~~العين- الذي مذكرها3 أفعل يجمع على "فعل" نحو: صغرى على4 "صغر" وفضلى على ~~"فضل" ولو قدم هذا على الممدودة كان أنسب. # ويجمع المؤنث بالألف خامسة بالألف والتاء، نحو: حبارى، على: حباريات. # ذكر في الصحاح أن حبارى: طائر يقع5 على الذكر والأنثى واحدها وجمعها ~~سواء، وإن شئت قلت في الجمع حباريات. PageV01P465 # وذكر أيضا1 أن ألفه ليست2 للتأنيث ولا للإلحاق، وإنما بني الاسم عليها ~~فصارت كأنها من نفس الكلمة لا تصرف في معرفة ولا نكرة؛ أي: لا ينون. # وقال الصنعاني: إنه سهو منه؛ لأن الألف التي فيه للتأنيث كشكاعى -لنبت3- ~~وسمانى -لطائر4. # والدليل على أنها للتأنيث أنها5 لو لم تكن للتأنيث لانصرفت. PageV01P466 ### | [جمع أفعل: اسما وصفة] # قوله: "وأفعل: الاسم كيف تصرف1 ### | .... # " إلى آخره2. # اعلم أن أفعل إذا كان اسما كيف تصرفت3 حركاته من أفعل وإفعل وأفعل: يجمع ~~على "أفاعل" نحو جمع أجدل وأحوص -علما- وإصبع، على: أجادل وأحاوص وأصابع. # وإنما جمع أحوص -علما- على حوص مع أنه لا يجمع أفعل على فعل إلا إذا كان ~~وصفا وهو ليس بوصف حينئذ، نظرا إلى الوصفية الأصلية. # وإنما ذكر أن جمع أحوص على أحاوص مع استغنائه عنه بذكر أجدل، ليذكر بعده ~~أنه يجمع على فعل أيضا, إذا كان علما، نظرا إلى الوصفية الأصلية، كقول ~~الأعشى4. PageV01P467 # "11" # أتاني وعيد الحوص من آل جعفر ... فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا1 # وذلك أنه قد كان هجا علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص ومدح عامر بن ~~الطفيل فتوعده بالقتل فقال ذلك. # وأراد بالأحاوص: من ولده الأحوص، وهم: عوف بن الأحوص وعمرو بن الأحوص، ~~وشريح بن الأحوص. # وأفعل إذا كان صفة يجمع على فعلان -بضم الفاء وسكون العين- وعلى فعل -بضم ~~الفاء وسكون العين- نحو أحمر: حمران وحمر. # ولا يجمع باب "أحمر" بالواو والنون؛ فلا ms099 يقال: أحمرون2 للفرق بين أفعل ~~للتفضيل، وبين أفعل [الذي هو الصفة لغير PageV01P468 # التفضيل، فإن] 1 أفعل التفضيل يجمع بالواو والنون، نحو: "أفضلون". # ولا يجمع باب "حمراء" بالألف والتاء؛ فلا يقال حمراوات؛ لأن جواز جمع ~~المؤنث بالألف والتاء فرع جواز جمع مذكره بالواو والنون، لكون المؤنث فرع ~~المذكر، وامتناع أن يكون للرفع مزية على الأصل. # وإنما جمع خضراء "65" على الخضراوات مع كونها مؤنث الأخضر، وامتناع: ~~أخضرون لغلبة استعماله "اسما"2 من غير النظر إلى أنها وصف لموصوف، فجمعوها ~~جمع الأسماء وجمع أفعل التفضيل مكسرا على أفاعل3 ومصححا على الأفعلين، نحو ~~الأفضل4، والأفاضل، والأفضلين. PageV01P469 ### | [جمع فعلان: اسما وصفة] # قول: "و1 نحو شيطان ### | .... # " إلى آخره2. # يعني أن الاسم الذي لحقه الألف والنون، نحو: فعلان، إن كان اسما يجمع على ~~فعالين كيف تصرف حركاته3، نحو: شيطان وشياطين، وسرحان -للذئب4- وسراحين، ~~وسلطان وسلاطين. # وقد جاء جمعه على فعال -بكسر الفاء- سرحان وسراح. # وإن كان صفة يجمع في الأكثر على فعال -بكسر الفاء- وعلى فعالى -بفتح ~~العين- نحو: غضبان، وغضاب، وسكران، وسكارى. # وقد جاء جمع أربع كلمات على وزن فعالى -بضم الفاء- وإن كان الأصل فيه ~~الفتح نحو: كسلان وكسالى، وسكران وسكارى، وعجلان وعجالى، وغيران وغيارى. ~~PageV01P470 # قوله: "فيعل ### | .... # " إلى آخره1. # أي: الاسم الذي على وزن "فيعل" يجمع على "أفعال" نحو: ميت وأموات، وعلى ~~"فعال" بكسر الفاء، نحو: جيد وجياد، وعلى "أفعلاء"، نحو بين وأبيناء ~~-والبين: الرجل الفصيح2- وهين وأهوناء3. # وجاء أجوداء في جيد. # قوله: "ونحو شرابون ### | .... # " إلى آخره4. # اعلم أن فعالا -بفتح الفاء- وفعالا -بضم الفاء وتشديد العين- وفعيلا ~~-بكسر الفاء وتشديد العين- ومفعولا ومفعلا جمعت السلامة بالواو والنون نحو ~~"شراب" على "شرابون"، و"حسان" على "حسانون"، و"فسيق" على "فسيقون" و"مضروب" ~~على "مضروبون" و"مكرم" على "مكرمون"، و"مكرم" اسم مفعول على "مكرمون" ~~واستغنى فيها بجمع التصحيح على5 جمع التكسير. PageV01P471 # وقد جاء جمعها مكسرا قليلا، نحو "عواوير" في جمع: عوار وهو: الخطاف، ~~والجبان، والرمد1. # و2 نحو: "ملاعين" في جمع: ملعون، و"ميامين" في جمع: ميمون، و"مشائيم" في ~~جمع مشئوم، و"مياسير" في جمع ميسور -لضد المعسر3- و"مفاطير" في جمع مفطر ~~-لضد الصائم- و"مناكير" ms100 في جمع منكر -وهو اسم ملك، واسم مفعول أنكر أيضا- ~~ومطافل، في جمع: مطفل -وهو الظبية أو الناقة التي معها ولدها وهي قريبة ~~العهد بالنتاج4، ويقال في جمعها أيضا مطافيل5. # ومشادن، في جمع: مشدن -وهي الظبية التي قوي ولدها6 ويقال في جمعها أيضا: ~~مشادين7. # اعلم أنه لو قال: ما أوله ميم زائدة من الصفات على أي وزن كان يستغى ~~بتصحيحه عن تكسيره إلا مفعلا المخصوص بالمؤنث [كان أولى] 8 ليشمل نحو: معلم ~~ومعلم ومقاتل ومقاتل؛ فإنه PageV01P472 # يجمع جمع السلامة ولا يكسر، [ويخرج عنه1] نحو: مشدن، ومطفل ومرضع ومتل، ~~ونحوها مما هو على وزن مفعل مخصوص بالمؤنث، فإنه يكسر على مفاعل قياسا غير ~~مقصور على السماع، نحو: مشادن ومطافل ومراضع ومتال. PageV01P473 ### | تكسير الرباعي والمشبه به # ] : # قوله: "والرباعي نحو جعفر ### | .... # " إلى آخره1. # اعلم أن الرباعي كيف ما تصرفت2 حركاته يجمع على فعالل قياسا مطردا، فيقال ~~في جمع: جعفر وزبرج ودرهم وقمطر وجحذب3 "66": جعافر وزبارج ودراهم وقماطر ~~وجخادب. # فإن كان قبل آخر الرباعي المزيد عليه مدة انقلبت ياء لكسرة ما قبلها نحو: ~~قرطاس وقراطيس. # وكذلك كل ما كان على زنة الرباعي سواء كان ملحقا بالرباعي نحو: كوكب، أو ~~غير ملحق به مع زيادة غير مدة، نحو جدول4. # وتنضب يجري مجرى الرباعي في الجمع، نحو: كوكب وكواكب وجدول وجداول، وعثير ~~للغبار5 وعثاير، وتنضب -لشجر6 وتناضب ومدعس- للرمح؛ لأنه يدعس به7 -ومداعس. ~~PageV01P474 # وإنما قال: بغير مدة -أي: لم يكن في غير المدة- احترازا به عن مثل: فاعل ~~وفعول وفعيل؛ فإن جمعه على ما تقدم لا على جمع الرباعي. # قوله: "وقرواح ### | ..... # " إلى آخره1. # اعلم أن الثلاثي إذا كان ملحقا بالرباعي وزيد فيه بعد الإلحاق ألف، نحو: ~~قرواح -للناقة الطويلة2 أو الأرض البارزة للشمس التي لم يختلط بها شيء3 ~~-ونحو قرطاط- للبردعة4، أو كان غير ملحق به، لكن يكون فيه زيادة تكون بها ~~على وزن الملحق بالرباعي، نحو: مصباح؛ فإنه يجمع على: قراويح وقراطيط ~~ومصابيح؛ بقلب الألف ياء لكسرة ما قبلها؛ فإن القرواح من القرح، والقرطاط ~~من القرط، والمصباح من الصبح. ms101 # وفي عبارته نظر؛ لأنه يقتضي أن يفعل في جمعه ما يفعل في جمع الرباعي؛ ~~لأنه معطوف على ما5 زنته زنة الرباعي. # قوله: "ونحو جواربة ### | .... # " إلى آخره6. # أي: الرباعي وكل ما هو على زنته إذا جمع جمع التكسير وهو PageV01P475 # أعجمي، نحو: جورب، أو منسوب إلى حي، نحو: أشعثي -المنسوب إلى أشعث- وهو ~~حي1 -أتى في جمعه بتاء التأنيث، ليدل على أنه أعجمي أو منسوب إلى حي، فيقال ~~في جمع جورب: جواربة، وفي أشعثي: أشاعثة2. # فقوله: "ونحو جواربة": مبتدأ, وقوله: "في الأعجمي" خبره، أي: لحوق تاء ~~التأنيث بهذا الجمع إنما يكون لكونه مفردا أعجميا أو منسوبا إلى حي. # وقد يكون للتعويض، نحو: فرازنة3، ولتأكيد معنى الجمع، نحو: صياقلة4 ~~وقشاعمة5 وحجائزة6. PageV01P476 ### | جمع الخماسي # ] : # قوله: "وتكسير الخماسي [مستكره كتصغيره1 ### | .... # ] "2 إلى آخره. # أي: وجمع الخماسي مستكره، كما أن تصغيره مستكره، لكثرة حروفه، فإن كسر ~~الخماسي مع استكراهه كسر بحذف خامسه؛ لأن الثقل إنما يوجد عند الخامس، ~~فيقال في فرزدق: فرازد3 عند الأكثرين -كما يصغر بحذف خامسه، ويقال عند ~~الأقلين في تكسيره فرازق- بحذف الدال؛ لأنها تشبه حرف الزيادة، وهو التاء4 ~~وبالجملة: التكسير يجري في الحذف وفي رد المحذوف على ما ذكرناه في التصغير. # قوله: "ونحو تمر وحنظل5 ### | .... # " إلى آخره6. # اعلم أن الاسم الذي يتميز واحده7 عن غير واحده بالتاء ليس PageV01P477 # بجمع، بل اسم جنس -على الأصح- وقد تقدم بيانه في النحو، نحو: تمرة وتمر ~~وحنظلة وحنظل وبطيخ وبطيخة1. # والفرق بين الواحد والجنس أو الجمع بوجود التاء في الواحد في المخلوقات، ~~كما ذكرناه، دون المصنوعات، لكنه قد جاء في المصنوعات قليلا، نحو: سفينة ~~ولبنة وقلنسوة -للواحد، وسفين ولبن وقلنس -لغير الواحد- فإنه شاذ. # [قوله: "67" وكمأة] 2 وكمء ... " إلى آخره3. # اعلم أن كمأة وكمء وجبأة وجبء عكس تمرة وتمر لأن "كمء" و"جبء" بغير التاء ~~للوحدة، وكمأة وجبأة مع التاء لغير الواحد -وهو من النوادر4. والكمء: نبت ~~معروف5. والجبء: هو الأحمر من الكمأة6. PageV01P478 ### | اسم الجمع # ] : # قوله1: "ونحو ركب وحلق ### | .... # " إلى آخره2. # اعلم أن الأصح أن فعلا -بفتح الفاء وسكون العين- ليس جمعا ms102 لفاعل كركب؛ ~~فإنه ليس بجمع لراكب، وأن فعلا- بفتح الفاء والعين- ليس جمعا لفعلة كحلق؛ ~~فإنه ليس بجمع3 للحلقة وأن فاعلا ليس جمعا لفعل -بفتح الفاء والعين- كجامل ~~للقطيع من الجمل4- فإنه ليس جمعا لجمل، وأن فعلة -بفتح الفاء والعين- ليس ~~جمعا لفعيل كسراة؛ أصلها سروة5؛ فإنها ليست جمعا لسري وهو السيد6، وأن فعلة ~~-بضم الفاء وسكون العين- ليس بجمع لفاعل7 كفرهة، إنها ليست بجمع لفاره- وهو ~~الحاذق8- وأن فعالا -بضم الفاء- ليس بجمع لفوعل، كتؤام؛ فإنه ليس بجمع ~~PageV01P479 # لتوأم، وأن فعيلا ليس بجمع فاعل1، كغزي2؛ ليس بجمع لغاز. # وإنما قلنا3 إن هذه الألفاظ ليست بجمع؛ لأنها لو كانت جمعا لكانت جمع ~~كثرة، لانتفاء4 وزن جمع القلة فيها. ولو كانت جمع كثرة لم يجز تصغيرها على ~~لفظها، لما مر في باب التصغير؛ ولأنها لو كانت جمعا لم تقع تمييزا لأحد عشر ~~إلى تسعة عشر ومميز عشرين وما فوق من العشرات؛ لأن مميزها لا يكون إلا ~~مفردا، لكنها5 تقع مميزا6 لها، فلم تكن جمعا. PageV01P480 ### | شواذ الجمع # ] : # قوله1: "ونحو أراهط ### | .... # " إلى آخره2. # إشارة إلى جموع3 جاءت مبنية على غير واحدها المستعمل، نحو: أراهط؛ فإنه ~~جمع رهط، والرهط يجمع على: أرهط وأرهاط وأراهط4؛ فكأن أراهط جمع أرهط؛ لأن ~~الأفاعل5 ليس من أبنية جمع فعل. # وأباطيل جمع باطل، وأفاعيل ليست من أبنية جمع فاعل؛ فكأنهم جمعوا إبطيلا. ~~وأحاديث جمع حديث، وأفاعيل ليس من أبنية جمع فعيل؛ فكأنها6 جمع أحدوثة. # وأعاريض جمع عروض، وأفاعيل ليس من أبنية جمع7 فعول، وكأنهم8 جمعوا ~~إعريضا. وأقاطيع جمع قطيع، وهو ليس من أبنية جمع فعيل، وكأنهم9 جمعوا ~~إقطيعا. PageV01P481 # وأهال جمع أهل -وقياس جمعه إهال؛ زادوا فيه الياء [وفتح الهمزة] 1 غير ~~قياس فأعل كما أعل ياء جوار لذلك2 يجري مجراه3. # وقياس مفرد أهال: أهلاة، كموماة4. # وليال: جمع ليلة، وقياس جمعها ليال، كضيعة5 وضياع, وزادوا فيها الياء ~~[وفتحوا اللام] 6 كما زادوا في أهال ونحوها7 "وفتحوا8". # [وقياس مفرد] 9 ليال: ليلاة، كموماة. # وأمكن، جمع: مكان -وهو خلاف القياس؛ لأن فعالا لا يجمع على أفعل إلا إذا ~~كان مؤنثا وقياس ms103 مفرد أمكن: مكن، كفلس. # [وهذا الأخير مكرر، وقد مر من قبل] 10. PageV01P482 ### | جمع الجمع # ] : # قوله1: "وقد يجمع الجمع ### | .... # " إلى آخره2. # اعلم أنه يجمع الجمع مثل جمع الواحد الذي على زنته، فإذا أرادوا جمعه ~~قدروه مفردا وجمعوه مثل "68" جمع المفرد، فيجمعون أكلبا على أكالب، كما ~~يجمعون إصبعا على أصابع، ويجمعون أنعاما على أناعيم، كما يجمعون قرطاسا على ~~قراطيس ويجمعون جمالا الذي هو جمع جمل على جمائل، كما يجمعون شمالا -وهي3 ~~الريح التي تهب من ناحية القطب4- على شمائل. # ويجمعون الجمع جمع السلامة بالألف والتاء، نحو: جمالات في جمع: جمال، ~~وكلابات في جمع كلاب، وبيوتات في5 جمع بيوت، وحمرات في جمع: حمر، جمع: ~~حمار، وصواحبات، في جمع: صواحب. وكذلك المذكر الذي لم يكسر يجمع بالألف ~~والتاء، نحو: السرادقات، وجمال سبحلات، جمع: سبحل6 وهو PageV01P483 # الضخم1 -وجمال سبطرات2-[جمع سبطر] 3 -للطويل4. # وقال سيبويه: لا يقال جوالقات لمجيء جواليق جمع: جوالق5. وجوزه غيره6 وقد ~~اتفقوا على وجود الجمعين، وهما: بوانات وبون، في جمع بوان -بكسر الباء7- ~~لعمود من أعمدة البيت8. # واعلم أن جمع الجمع لا يطلق9 على أقل من تسعة، كما أن جمع المفرد لا يطلق ~~على أقل من ثلاثة، إلا مجازا. PageV01P484 ### | التقاء الساكنين # ] : # قوله1: "التقاء الساكنين يغتفر في الوقف مطلقا ### | .... # "2. # أي: يجوز التقاء الساكنين في الوقف على كل كلمة قبل آخرها ساكن، كزيد ~~وسميع؛ لأن الوقف محل تخفيف، ويجوز في غير الوقف، لا مطلقا، بل في مواضع: # أحدها: أن يكون أحد الساكنين مدغما في حرف والساكن الآخر حرف لين قبل ~~المدغم [إذا كان الحرف المدغم] 3 وحرف اللين في كلمة واحدة، وحرف4 اللين ~~الذي5 قبل المدغم إما ياء، نحو خويصة6، في تصغير: خاصة، وإما ألف نحو: ~~الضالين، وإما واو، نحو: تمود الثوب. # وتمود: فعل ما لم يسم فاعله، من7: تماددنا الثوب. # فإذا بني "تماد" لما لم يسم فاعله، ضم أوله وثانيه على ما PageV01P485 # هو المقرر في النحون فيلزم انقلاب الألف واوا لضم ما قبلها، نحو: تضورب. # وإنما جاز التقاء الساكنين ههنا؛ لأن المد الذي في الساكن الأول ms104 قام مقام ~~الحركة فكأنه لم يجتمع ساكنان، ولأن الحرف المدغم في آخر يتوهم1 أنه متحرك. # وإنما قال: "في كلمة"؛ لأنهما لو كانا في كلمتين يكون حرف2 اللين في آخر ~~كلمة والحرف المدغم في أول كلمة أخرى لم يجز التقاء الساكنين، بل يجب [حذف] ~~3 حرف اللين، سواء كان واوا، نحو: "قالوا ادارأنا"، أو ألفا، نحو: "قالا ~~ادارأنا"، أو ياء، نحو: "في ادارأنا"4. # وإنما يجب حذفه5 ههنا؛ لأنه وقع آخر الكلمة وآخر الكلمة6 محل التغير7 ~~بخلاف8 ما إذا كانا في كلمة واحدة. PageV01P486 # وثانيهما1: [أنه يجوز التقاء الساكنين وصلا ووقفا] 2 في الكلمات إذا عددت ~~تقديرا3 وكان قبل آخرها حرف لين، سواء كانت تلك الكلمات من حروف الهجاء، ~~نحو: قاف وميم وعين، أو لم يكن منها، نحو: زيد وإنسان، وغيرهما4 مما بناؤه5 ~~لعدم التركيب. # أما جواز التقاء الساكنين فيها حالة الوقف فظاهر؛ لما ذكرناه في أول ~~الباب، وأما جوازه حالة الوصل؛ فللفرق بين ما بني لوجود المانع من الإعراب ~~وبين ما بني لعدم المقتضي الإعراب وهو التركيب. # وإنما لم يفعل بالعكس؛ لقلة ما بني لعدم مقتضي الإعراب6 وكثرة ما بني ~~لوجود المانع من الإعراب. # ومنهم من زعم أن السكون فيها سكون الوقف حال7 الوصل "69"8 وإنما سكنت ~~أواخرها بنية الوقف، ولذلك جاز التقاء الساكنين فيها. PageV01P487 # وثالثها: أنه يجوز التقاء الساكنين في الاسم المعرف باللام، [نحو: ~~الحسن1] 2، وفي أيمن الله يمينك، [وأيم الله يمينك3] إذا كان قبلها4 همزة ~~الاستفهام. # وإنما جوزوا التقاء الساكنين ههنا؛ لأنه لو حذفت همزة الوصل ههنا5 لالتبس ~~الاستفهام بالخبر، فأتى بمدة عوضا عن همزة الوصل قبل الساكن [وهو اللام في ~~المعرف باللام، وهمزة القطع في أيمن الله، وأيم الله] 6، فقيل: آلحسين ~~عندك، وآيمن الله وآيم الله7 يمينك. # ومن العرب من يجعل همزة الوصل بين بين؛ أي: بين المدة والهمزة، فيقول: ~~أألحسن عندك، وأأيمن الله يمينك وأأيم الله يمينك -وهو ليس بفصيح. # والذي يدل على وقوع هذا قول الشاعر8: PageV01P488 # "12" # وما أدري إذا يممت وجها ... أريد الخير أيهما يليني # أألخير الذي ms105 أنا أبتغيه ... أم الشر الذي هو يبتغيني1 # فلو لم تجعل الهمزة في هذا البيت بين بين لم يتزن البيت. # قوله: "وحلقتا البطان شاذ". # أي: التقاء الساكنين في قولهم: "التقت حلقتا البطان"2 شاذ؛ لأن الساكن ~~الأول وإن كان مدة لكن لم يكن الثاني حرفا مدغما، على أن الساكنين ليسا من ~~كلمة بل من كلمتين. # والبطان، للقتب: الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير، فيه حلقتان متى التقيا ~~فقد بلغ الشد غايته3. ويضرب مثلا في الحادثة إذا بلغت النهاية، فيقال ~~للحادثة إذا اشتدت: "التقت حلقتا البطان"4. PageV01P489 # قوله: "وإن كان غير ذلك وأولهما مدة1 ### | .... # " إلى آخره2. # أي: فإن كان التقاء الساكنين في غير ما ذكرنا؛ أي: في غير الوقف وفي غير ~~ما كان الأول من الساكنين مدة والثاني مدغما في كلمة، وفي غير الحسن وآيمن ~~الله وآيم الله، فلا يخلو من أن يكون أولهما مدة أو لا يكون. # فإن كان أولهما مدة حذفت تلك المدة، نحو: خف وقل وبع، فإنه حذفت الألف ~~في: خف، والواو في: قل, والياء في: بع. # ونحو: تخشين يا امرأة، أصله: تخشيين؛ قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فالتقى ساكنان [هما: الألف وياء الضمير، فحذفت الألف، فصار: تخشين. # ونحو: اغزوا يا قوم؛ أصله: اغزووا؛ استثقلت الضمة على الواو فحذفت الضمة، ~~فالتقى ساكنان] 3 وهما: الواو التي حذفت الضمة عنها، وواو الضمير، فحذفت ~~الأولى. # ونحو: ارمي يا امرأة؛ أصله: ارميي؛ استثقلت الكسرة على الياء مع كسرة ما ~~قبلها فحذفت الكسرة، فالتقى ساكنان: تلك الياء وياء الضمير، فحذفت تلك ~~الياء. PageV01P490 # ونحو اغزن يا قوم؛ اصله: اغزوون؛ حذفت الواو التي هي ضمير كما حذفت في: ~~اغزوا القوم، فصار: اغزون، فحذفت الضمة للاستثقال، وحذفت الواو لالتقاء ~~الساكنين. # ونحو: ارمن يا امرأة؛ أصله: ارميين؛ حذفت الياء التي هي الضمير لالتقاء ~~الساكنين كما حذفت في: ارميي القوم؛ وحذفت كسرة الياء لاستثقالها مع كسرة ~~ما قبلها، ثم حذفت الياء أيضا لالتقاء الساكنين. # ونحو: يخشى القوم، ويغزو العدو1، ويرمي الغرض؛ فإنه حذف2 الألف في يخشى، ~~والواو في ms106 يغزو، والياء في يرمي، لالتقاء الساكنين. # وإنما أورد هذه الثلاثة [أيضا تنبيها على أن المدة تحذف لالتقاء الساكنين ~~من كلمتين "70" كما] 3 تحذف من كلمة. # قوله4: "والحركة5 في خف الله ### | .... # " إلى آخره6. PageV01P491 # هذا جواب عن سؤال مقدر. وتقدير السؤال: أنه إنما حذف الألف من: خف، ~~والواو من: اخشوا، والياء من: اخشي لالتقاء الساكنين، وقد انتفت1 هذه العلة ~~في: خف الله، واخشوا الله، واخشون، واخشين؛ لحركة2 الفاء في خف الله، ~~والواو في: اخشوا الله، واخشون, وحركة3 الياء في اخشين, فيجب أن يرد الألف: ~~في خف الله، [والواو في: اخشوا الله، واخشون] 4 والياء في: اخشين، لكنها لا ~~ترد. # وأجاب عنه بأن حركة الفاء [والواو] 5 والياء غير معتد بها؛ لأنها عارضة ~~أتي بها لمجيء ساكن بعدها في كلمة أخرى [أو بمنزلة كلمة أخرى] 6 وذلك غير ~~لازم، فوجودها كعدمها، بخلاف حركة الفاء في نحو: خافا وخافوا وخافي7، ~~وخافن؛ لأن حركة الفاء فيهن8 كالحركة الأصلية لاتصال ما بعد الفاء بالكلمة ~~اتصال الجزء, فلهذا ردت الألف فيه. PageV01P492 # قوله: "فإن1 لم يكن مدة حرك2 ### | .... # " إلى آخره3. # أي: فإن كان التقاء الساكنين في غير ما جوزناه ولم يكن أولهما مدة حرك ~~الساكن الأول، نحو اذهب [اذهب؛ فإن باء اذهب الأول ساكنة والذال في اذهب] 4 ~~الثاني ساكنة فحركت الباء. # ونحو: لم أبله. أصله: لم5 أبالي؛ حذفت6 الياء للجزم، وكثر استعمال "أبال" ~~-بحذف الياء- حتى صار كأنه لم يحذف منه شيء وصار اللام كآخر الكلمة، فأسكنت ~~اللام كما يسكن آخر الكلمة الصحيحة فاجتمع حينئذ ساكنان -الألف واللام- ~~فحذفت الألف كما في نحو: لم يخف. و7 ليس هذا الحذف موضع الاستشهاد، فصار: ~~لم أبل، فألحق به هاء السكت لمراعاة حركة اللام الأصلية فالتقى ساكنان ~~-اللام وهاء السكت، فحركت اللام بالكسر8 لالتقاء الساكنين- وهو موضع ~~الاستشهاد -فروعيت حركة اللام حيث ألحقت هاء السكت وروعي سكون اللام حيث ~~حذف الألف PageV01P493 # وحركت لالتقاء الساكنين. # وفي1 نحو: {الم، الله} 2، فإن الميم الثانية ساكنة ولام التعريف بعدها ~~ساكنة، فالتقى ساكنان ليس أولهما مدة، فحرك الأول ms107 أعني الميم -لالتقاء ~~الساكنين- وإنما حرك بالفتح محافظة على بقاء التفخيم في اسم الله تعالى. # وفي نحو: اخشوا الله، واخشي الله. وأصل "اخشوا الله": # اخشيوا الله3؛ قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الألف ~~لالتقاء الساكنين، ثم اجتمعت الواو ساكنة، مع لام التعريف بعدها ولم تكن ~~الواو مدة، فوجب تحريك الواو لالتقاء الساكنين. # وحركت بالضم للفرق بين واو الجمع "وواو غير الجمع4 كواو "لو" في نحو: "لو ~~استطعنا"5. PageV01P494 # وأصل "اخشي الله": اخشيي [الله] 1، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين -وهما الألف وياء الضمير- ثم التقى ~~ساكنان -ياء الضمير واللام التي بعدها- ولم تكن الياء مدة، فوجب تحريك ~~الياء؛ ولأنه لو حذفت الياء، وقيل: اخش الله، التبس "71" بالمذكر. # قوله: "ومن ثم قيل اخشون واخشين؛ لأنه كالمنفصل"2. # أي: و3 من أجل أنه إذا كان بعد "اخشوا"4 أو بعد "اخشي" كلمة منفصلة أولها ~~ساكن لم تحذف الواو والياء -بل5 تحرك6 الواو بالضم والياء بالكسر- ضم واو ~~"اخشوا" وكسر ياء "اخشي" عند اتصال نون التأكيد بهما7 فتقول: اخشون واخشين ~~PageV01P495 # لأن نون التأكيد في "اخشوا" و"اخشي" بمنزلة كلمة منفصلة، بخلاف "خافن"؛ ~~فإن نون التأكيد فيه كالكلمة المتصلة؛ لأن نون التأكيد مع الضمير البارز ~~كالمنفصل، ومع غير البارز1 كالمتصل كما مر في النحو. # قوله: "إلا في نحو: انطلق ... "2. # أي: فإن لم يكن أولهما مدة حرك الأول إلا في نحو3 "انطلق" و"لم يلده"4. ~~أي: إلا في كل موضع سكن الأول للتخفيف، فإنه حرك الثاني لا الأول؛ لئلا ~~يلزم ما فروا منه، نحو: "انطلق" -أمرا للمخاطب، و"لم يلده"؛ فإن أصل5 ~~"انطلق": انطلق [بكسر اللام وسكون القاف] 6، فسكنت اللام للتخفيف كما سكنت ~~في نحو "كتف"7؛ فكأنهم عاملوا بعض الكلمة معاملة كلها، فالتقى ساكنان ~~-اللام والقاف- فحركت القاف - لا اللام - لما ذكرناه. # ونحو: لم يلده، في قوله: PageV01P496 ### | 13- # عجبت لمولود ولي له اب ... وذي ولد لم يلده أبوان1 # المراد بالأول: عيسى، وبالثاني آدم [عليهما السلام] 2. # وأصل "لم يلده": لم يلده3 -بسكون الدال وكسر اللام- فسكنت اللام للتخفيف، ~~وحركت الدال لالتقاء ms108 الساكنين. # وإنما فتحت القاف في "انطلق" والدال في "لم يلده" ولم يكسرا لالتقاء ~~الساكنين اتباعا لفتحة الطاء والياء؛ لعدم اعتدادهم بالحاجز لكونه سكونا ~~ولأنه لو كسرا لزم التزام ما فروا4 منه في الساكن الأول وهو الكسر. ~~PageV01P497 # ونحو: رد، ولم يرد في لغة تميم؛ لأن أصل "رد": اردد، وأصل "لم يرد"1: لم ~~يردد، فنقلت حركة الدال الأولى2 إلى ما قبلها للإدغام، لاجتماع المثلين، ~~فاجتمع ساكنان -وهما الدال الأولى المسكنة للإدغام والدال المسكنة للأمر أو ~~النهي- فحركت الثانية لالتقاء الساكنين وأدغمت الأولى في الثانية. # وإنما قال: "في تميم"؛ لأن أهل الحجاز يقولون: اردد، ولم يردد -على الأصل ~~من غير تسكين الدال الأولى للإدغام؛ لأن من3 شرط الإدغام تحرك الحرف ~~الثاني؛ لئلا يلزم التقاء الساكنين وكأن بني تميم4 لا يلتفتون إلى سكون ~~الثانية لكونه عارضا. # قوله: "وقراءة حفص: "ويتقه" ليست5 منه على الأصح". # اعلم أن أكثر6 الناس ذهبوا إلى أن قراءة حفص: "ويتقه7" بسكون الفاء8 من ~~هذا الباب، وقالوا: كأن أصله: يتقي، فحذفت الياء PageV01P498 # للجزم، ثم ألحقت هاء السكت فصار: يتقه -بفتح التاء وكسر القاف- ثم سكنت ~~القاف تشبيها ليتقه بكتف، كما ذكرناه في: يلده، ثم حركت هاء السكت لالتقاء ~~الساكنين، وهما القاف وهاء السكت1. # وقال المصنف: "الأصح أنه ليس منه"؛ لأن فيه نوعا من التعسف "72" مع ~~الاستغناء عنه، والأولى أن يقال: الهاء2 في "يتقه" ضمير عائد إلى الله ~~[تعالى] 3. وأصله: ويتقيه4؛ فحذفت الياء للجزم، فصار: يتقه، ثم سكنت القاف ~~كما سكنت [التاء] 5 في: كتف6 -هذا هو الوجه في هذه القراءة7. # فلو جعلنا هذه القراءة مما نحن فيه لزم ارتكاب مستبعدين، أحدهما: تحريك ~~هاء السكت. والثاني: إثباتها في الوصل8. PageV01P499 # قوله: "والأصل الكسر؛ فإن خولف فلعارض ... "1. # أي: الأصل في التحريك لالتقاء الساكنين هو التحريك بالكسر؛ لأن السكون في ~~الأفعال المجزومة عوض عن الكسر الذي في الأسماء المعربة المجرورة، فلما ~~احتيج ههنا2 إلى تحريك الساكن كان الأولى التحريك بحركة كان السكون عوضا ~~عنها على سبيل المقاصة3 والمعاوضة، فإن حرك الساكن بغير الكسر فذلك لعارض ~~اقتضى ذلك ms109 وجوب غير الكسر أو اختيار غير الكسر، مع جواز الكسر أيضا أو ~~مساواة غير الكسر الكسر4. وقد تجيء أمثلة الوجوب والاختيار والمساواة ~~بالتفصيل. # وأشار إلى أمثلة الوجوب بقوله: "كوجوب الضم5 في ميم الجمع ومذ". # اعلم أنه يجب لالتقاء الساكنين ضم ميم الجمع, الذي لا تقع تلك الميم فيه ~~بعد الهاء [التي بعد الياء] 6 أو بعد الكسرة، نحو: "عليكم اليوم" 7؛ لأن ~~أصل هذه8 الميم الضم، يدل عليه قراءة PageV01P500 # أهل مكة بضم هذه الميمات بواو بعدها نحو: "عليكمو1 اليوم2". # ولما كان أصل هذه3 الميم الضم واحتيج إلى تحريكه4 وجب تحريكه بالحركة ~~الأصلية. # واحترزنا بقولنا: "بعد الهاء التي بعد الياء" عن مثل: "عليهم الله"، ~~وبقولنا: "بعد الهاء التي بعد كسرة" عن مثل قوله تعالى: {في قلوبهم العجل} ~~5, لأنه لم يجب ضم ميم الجمع لالتقاء الساكنين: فإنه كسره بعضهم6؛ لأنه لما ~~كسرت الهاء [بالياء] 7 في مثل قولهم8: "عليهم" وبالكسرة التي قبلها في مثل9 ~~"في10 قلوبهم العجل" كسرت الميم تبعا للتخفيف. PageV01P501 # ومنهم1 من يبقي2 ضمة الميم مع ذلك، ومنهم من لا يكسر الهاء حينئذ بل ~~يضمها. # وإنما وجب ضم [الذال في] 3 "مذ" لالتقاء الساكنين؛ لأن أصلها "منذ" -بضم ~~الذال فلما احتيج إلى تحريكها حركت بحركتها الأصلية. # قوله: "وكاختيار الفتح في4: آلم. الله". # هذا مثال ما يكون الفتح مختارا5 فيه لالتقاء الساكنين مع جواز الكسر. ~~وإنما كان الفتح مختارا فيه [مع جواز الكسر] 6 محافظة لبقاء التفخيم في اسم ~~الله [تعالى] 7. # قوله: "وكجواز الضم ... إلى آخره"8. # هذا مثال ما يجوز الضم فيه مع جواز الكسر بالسوية، وهو أنه إذا كان بعد ~~الساكن الثاني ضمة أصلية في كلمة الساكن الثاني جاز PageV01P502 # ضم الساكن الأول مع جواز كسره، سواء "73" بقيت الضمة، نحو {قالت اخرج} 1 ~~و {قل ادعوا الله} 2. أو لم يبق لعارض، نحو "قالت اغزي" فإن الساكن الأول ~~هو التاء والساكن الثاني هو الغين وبعده ضمة أصلية، لكنها غير باقية لإبدال ~~الكسرة عنها لأجل الياء. # وإنما3 جاز ضم الساكن الأول لاتباعه الضمة التي بعد ms110 الساكن الثاني مع ضعف ~~الحاجز4. # وإنما قيد الضمة بالأصلية؛ لأنها لو لم تكن أصلية لم يجز الضم، نحو5: ~~"قالت ارموا"؛ فإن ضمة الميم عارضة، لنقل ضمة الياء إليها. # ونحو "إن امرؤ"6؛ فإن ضمة الراء بتبعية ضمة الهمزة، ولهذا تكسر الراء إذا ~~كانت الهمزة مكسورة، وتفتح إذا كانت مفتوحة وإذا كانت عارضة كان وجودها ~~كعدمها، فلهذا لا يجوز ضم الساكن الأول بل يجب كسره. # وإنما قال: "في كلمته"؛ لأنه لو كانت الضمة الأصلية في غير كلمة الساكن ~~الثاني لم يجز ضم الساكن الأول لالتقاء الساكنين، PageV01P503 # نحو: {إن الحكم} 1؛ فإن الساكن الأول هو النون والساكن الثاني هو اللام، ~~والضمة التي بعد اللام ليست في كلمة اللام؛ لأن اللام كلمة برأسها، وما ~~بعدها2 كلمة أخرى. # وإنما شرط أن تكون الضمة في كلمة الساكن الثاني؛ لأنه لو كان في كلمة ~~أخرى لم تكن لازمة بالنسبة إلى الساكنين، فكانت كالعارض، نحو: "قالت ارموا" ~~فلا يعتد بذلك الضم كما لا يعتد بالضم الذي3 في: "قالت ارموا". # لا يقال: لو كانت عارضة لم يحتج إلى هذا القيد لخروج مثله عنه بقوله: ~~"لازمة"؛ لأنا نقول لا نسلم عدم الاحتجاج إليه حينئذ؛ لأن ضمة الحاء في: ~~{إن الحكم} وإن كانت لازمة للحكم لكنها غير لازمة للساكنين. فإن قالت: ~~الكسرة جائزة في الساكن الأول لالتقاء الساكنين في مثل: {قالت اخرج} 4 و ~~{قل ادعوا الله} 5 فلم لا يجوز في همزة الوصل في مثل هذا المحل، نحو: اقتل ~~واخرج؟ # قالت: لأن همزة الوصل ههنا من الكلمة التي فيها الضمة التي بعد الساكن ~~فكانت أتم لزوما فلزمها الاتباع؛ لئلا يخرج من كسر إلى الضم في كلمة واحدة. ~~PageV01P504 # قوله1: "واختياره في نحو: اخشوا القوم"، عكس2: "لو استطعنا". # أي: وكاختيار الضم لالتقاء الساكنين في واو الضمير المتصل بالفعل الذي ~~حذف لامه إذا كان بعده لام التعريف، نحو: اخشوا الله. # وإنما كان ضم الواو محتارا لكراهة الكسر3 على الواو والإشعار4 بأنه ضمير ~~جمع، فيحصل الفرق بين واو الضمير وبين الواو التي ليست بضمير نحو ms111 واو "لو". # وعكس واو "اخشوا الله" واو "لو" في نحو "لو استطعنا" يعني أن المختار في ~~واو "لو" الكسر. # ويعلم من اختيار الضم في واو الضمير واختيار الكسر في واو "لو" جواز ~~الكسر في واو الجمع وجواز الضم في واو "لو"، تشبيها لها بواو الضمير؛ فإن ~~كسر الواوين5 لغة قوم، وضمهما لغة آخرين. # وقوله: "وكجواز الضم والفتح في نحو "74" رد، ولم يرد" فإنه يجوز في مثل: ~~رد، ولم يرد الضم للاتباع6، والفتح لكونه PageV01P505 # أخف1، 2 والكسر على الأصل3، بخلاف ما إذا كان بعده ساكن، نحو: رد القوم4، ~~ولم يرد5 القوم؛ فإن المختار كسره مع جواز الضم والفتح؛ لأن الكسر حركته في ~~الأصل إذا قدر فك الإدغام ولهذا تقول6: "اردد القوم" -بالكسر لا غير، ~~فكأنهم PageV01P506 # لما أدغموا أبقوا الثاني على حركته وهي الكسر، والذين ضموه وفتحوه لم ~~يراعوا عروض الساكن بعده. # اعلم أن جواز الضم والفتح والكسر في أمر المضاعف الذي مضارعه على يفعل ~~-بضم العين- أما إذا كان على1 يفعل أو يفعل بفتح العين أو كسرها، نحو "عض" ~~من "يعض"2 و"نم"، من "ينم" فإنه لا يجوز فيه إلا الكسر والفتح؛ لأنه لا ~~يمكن الضم بالاتباع. قوله: "وكوجوب الفتح [في نحو ردها، والضم في نحو: رده] ~~3". # أي: وجب الفتح في "ردها"، "عضها"، و"لم يردها" لكون الهاء بعد الدال ~~[خفية، فكأن4 بعد الدال ألفا، ووجبت5 الفتحة قبل الألف، ووجب الضم في: رده ~~وعضه؛ لخفاء الهاء، فكأن6 الواو واقعة بعد الدال و7 الضاد] 8 والضمة مناسبة ~~للواو9. PageV01P507 # وأما كسر1 الدال، نحو: "رده"2 فلغة قليلة سمعها الأخفش من بني عقيل3؛ لأن ~~الواو تنقلب ياء لكسرة الهاء، ولا يستكره اجتماع الياء مع كسرتين -كسرة ~~الدال وكسرة الهاء- لكون الهاء خفية. # وغلطوا ثعلبا4 في تجويزه في فصيحه5 فتح الدال في "رده" [لأنه منكور حمله ~~على صورة فقد الضمير] 6، "لأنه حمل "رده" على "رد" والحمل عليه لا يجوز؛ ~~لأن الواو بعد الضمير موجودة، والهاء حاجز غير حصين، فوجب الضم في "رده"، ~~بخلاف [رد] 7. # قوله8: "والفتح في نون من [مع ms112 لام التعريف] 9". PageV01P508 # أي: وكوجوب الفتح في نون "من" مع لام التعريف، نحو "من الرجل"، طلبا ~~للتخفيف لكثرة استعمال "من" مع لام التعريف مع لزوم الكسر قبلها1. # وقد جاء كسر "من" مع لام التعريف على الأصل، نحو: من الرجل, وهو ضعيف2. # قوله: "عكس: من ابنك". # أي: حكم "من" مع لام التعريف عكس "من" مع نحو "ابنك"؛ فيكون الكسر3 في ~~نون "من ابنك" وغيره من الساكن الذي4 لا يكون لام التعريف واجبا؛ لأن كسر ~~نون "من" هو الأصل مع أنه يكثر كثرته مع لام التعريف. # وقد جاء فتح نون "من" في: من ابنك؛ كراهة توالي الكسرتين وهو ضعيف5. # وأما نون "عن" فمكسورة6 مع لام التعريف ومع غيره على الأصل؛ لأنها لم ~~تكثر كثرة [من] 7، مع أن قبل نونها فتحة في PageV01P509 # حرف1 مستعل2، فكره توالي الفتحات3 مع حروف الاستعلاء نحو: عن الرجل, وعن ~~ابنك. # وقد حكي عن الأخفش: عن الرجل -بضم النون- فإنه لغة قبيحة رديئة4. ~~وتوجيهها التشبيه5 بواو الضمير في: اخشوا الله قوله6: "وجاء في المغتفر: ~~النقر7 ... " إلى آخره8. # أي: وجاء في المغتفر في الوقف -أي: المرخص الجائز فيه نحو النقر، ومن ~~النقر، لالتقاء الساكنين، واضربه. # وجاء قلب الألف همزة مفتوحة فيما كان أول الساكنين ألفا والثاني مدغما، ~~نحو: دأبه وشأبه، بخلاف ما كان فيه أول الساكنين مدة غير ألف، نحو: ~~"تأمروني"9؛ فإنها لا تنقلب همزة. اعلم أنه جاز الوقف في نحو: النقر، على ~~ما يجيء، بنقل حركة PageV01P510 # الحرف1 الموقوف عليه إلى ما قبله حالتي الرفع والجر "75" فإذا وقفت عليه ~~-لا على هذه اللغة بل على اللغة الكثرى -التقى ساكنان هما الراء والقاف ~~وحينئذ جاء تحريك الساكن الأول بحركة الساكن للوقف فرارا من التقاء ~~الساكنين2. # وكذلك إذا وقف على الهاء في نحو "اضربه" بسكون الهاء جاز تحريك الباء ~~بحركة الهاء فيقال "اضربه". # وإذا كان أول الساكنين ألفا والثاني مدغما قلب الألف همزة مفتوحة نحو: ~~دأبه وشأبه، وجأن. في دابة وشابة، وجان، مبالغة في الهرب من التقاء3 ~~الساكنين. وإن كان أول الساكنين مدة غير ms113 ألف نحو "تأمروني" لم يجئ قبلها ~~همزة. # النقر: التقاط الطائر الحبة4. وهو أيضا صويت5 يزعج به الفرس وذلك بأن ~~تلصق لسانك بحنكك ثم تفتح6. وقيل صويت7 يسكن به الفرس إذا احتد في حركته8، ~~9. PageV01P511 # [الابتداء] : # قوله: "الابتداء: لا يبتدأ إلا بمتحرك ... " إلى آخره1. # اعلم أنه لا يبتدأ بساكن لتعذره [كما لا يوقف إلا على ساكن لا لتعذره] 2 ~~بل للاستحسان؛ لأن الوقف ليس إلا على آخر الكلمة وآخر الكلمة محل التخيف، ~~فناسب ذلك أن يؤتى بالحرف على أخف أحواله. # ثم إذا3 كان أول الكلمة ساكنا، وذلك السكون في الأسماء والأفعال والحروف ~~كما يجيء، فإن كان في الأسماء فهو إما سماعي أو قياسي. والسماعي في عشرة ~~أسماء لا غير4، وهي: "ابن وابنة ... " إلى قوله: "وايمن الله". # أما الابن والابنة والاسم والاست، فأصلهما: بنو وسمو -بكسر السين، أو ~~ضمها وسكون الميم- وسته، فلما حذف الواو من بنو وسمو، والهاء من سته وأسكن ~~الفاء احتيج إلى همزة الوصل5. PageV01P512 # لامتناع الابتداء بالساكن، وكذلك ابنم؛ أصله: بنو: حذف الواو وأسكن الفاء ~~فاحتيج إلى همزة الوصل فأتي بها وزيد الميم في آخره. # واثنان واثنتان أولهما ساكن؛ لأنهما من الثني، فاحتيج فيهما1 إلى همزة ~~وصل2، فأتي بها3. # [وكذا أصل امرئ وامرأة، مرء ومرأة] 4، فلما أسكن فاؤهما احتيج إلى همزة ~~وصل5 فأتي بها. # وكذا في "ايم الله"، "وايمن الله"؛ لأنهما من اليمين -والياء ساكنة6. ~~والقياس في كل مصدر بعد ألف فعله الماضي أربعة7 أحرف [فصاعدا كالاقتدار ~~والانطلاق] 8 والاستخراج والاحمرار والاحميرار9 والاسحنكال ونحوها. # وإنما قال: "بعد ألف فعله الماضي أربعة أحرف فصاعدا"؛ لأنه PageV01P513 # لو كان بعدها حرفان، نحو: أكل، أو ثلاثة أحرف1، نحو: أكرم لا يكون أول ~~مصدرهما ساكنا، نحو: الأكل والإكرام. وإن كان سكون الأول في الأفعال فهو في ~~أفعال تلك المصادر؛ أعني [التي] 2 بعد ألف فعله الماضي أربعة أحرف فصاعدا ~~من ماض، نحو: انطلق واقتدر واستخرج. أو أمر، نحو: انطلق واقتدر واستخرج. # وفي صيغة الأمر الثلاثي، نحو: اخرج واعلم واضرب، كما مر في النحو. # أعلم أنه أراد ms114 بصيغة أمر3 الثلاثي بعض صيغة أمر4 الثلاثي وهو الذي لم ~~يعتل من مضارعه الفاء والعين؛ لأن الأول5 فيما اعتل من الثلاثي الفاء ~~والعين لا يكون "76" ساكنا، نحو عد وثق6 وقل وبع وخف. وأنه يلزم منه أن ~~تكون الهمزة7 في أهراق إهراقة وأسطاع إسطاعه همزة وصل. وليست كذلك. # ويمكن أن يجاب عنه بأنه أراد بالحروف في قوله: "بعد ألف فعله الماضي ~~أربعة أحرف فصاعدا" حروفا أصلية، وحينئذ لم PageV01P514 # يلزم؛ لأن أصل أهراق وأسطاع1: أراق وأطاع، وإن كان سكون الأول في الحرف2 ~~فهو في3 لام التعريف وميم التعريف في لغة طيئ، نحو: الرجل وامرجل4. # قوله: "ألحق في الابتداء [خاصة ... " إلى آخره] 5. # جواب6: فإن كان الأول ساكنا؛ "أي"7: فإن كان أول الكلمة ساكنا، وذلك في ~~عشرة أسماء وفي المصادر المذكورة، وفي أفعالها من الماضي والأمر، وفي صيغة ~~الأمر الثلاثي، وفي لام التعريف وميم التعريف، ألحق في ابتداء الكلمة خاصة ~~همزة وصل مكسورة على الأصل، إلا فيما كان بعد ساكنه ضمة أصلية؛ فإن همزة ~~الوصل تضم حينئذ للاتباع، سواء كانت صورة الضمة باقية، نحو: اقتل واغز، أو ~~لم تكن باقية لعارض؛ نحو: اغزي؛ فإن PageV01P515 # الضمة زالت لعارض, وهو ياء الضمير بخلاف باب "امرئ" وباب "ارموا"1؛ لأن ~~الضمة فيهما غير أصلية؛ لأن ضمة ميم2 "ارموا" عرضت بسبب نقل حركة الياء ~~إليها، وضمة راء3 "امرئ" عرضت لاتباع حركة آخره4. # ولا يشكل بمثل انطلق به5، واقتدر عليه -مفعول ما لم يسم فاعله فإن ضمة ~~الطاء والتاء6 عارضة؛ لأنها عرضت لبناء ما لم يسم فاعله مع وجوب ضم الهمزة، ~~و7 لأنا نمنع عروضها فإنها8 أصلية لازمة بالنسبة إلى ما لم يسم فاعله وإن ~~كانت عارضة بالنسبة إلى ما يسمى فاعله قوله: "وإلا في لام التعريف وايمن ~~الله"9 عطف10 على "إلا فيما11 بعد ساكنه"؛ فإنه يجب فتح الهمزة الداخلة على ~~لام التعريف؛ إما لأن الهمزة ليست همزة وصل؛ لأن12 الهمزة مع PageV01P516 # قوله1: "وإثباتها وصلا لحن"2. # أي: وإثبات همزة الوصل حالة الوصل لحن؛ لأنه خروج عن كلام العرب؛ لأنه3 ~~إنما ms115 أتى4 بها ليتوصل بها إلى النطق بالساكن5 فإذا أوصل6 الساكن بما قبله ~~استغني عنها لزوال علة حاجتها7. # وإثبات همزة الوصل "77" في الوصل8 للضرورة شاذ، كقوله: ### | 14- # إذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنث وتكثير الوشاة قمين9 PageV01P518 # قوله: "والتزموا جعلها ألفا لا بين بين". # أي: والتزموا جعل همزة الوصل التي مع لام التعريف خاصة1 والتي مع ايمن ~~الله وايم الله2 في الاستفهام ألفا؛ لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، لا جعلها ~~بين بين -على الأفصح- على ما تقدم في باب التقاء الساكنين. # قوله3: "وأما سكون [هاء: وهو وهي ... " إلى آخره4] 5. # أي: وأما سكون أول: هو وهي الواقعتين بعد الفاء والواو ولام الابتداء، ~~كقوله تعالى: "وهو خير لكم"6، وقوله تعالى: "فهي كالحجارة"7، وقوله تعالى: ~~"لهو خير الرازقين"8 PageV01P519 # فليس بأصل حتى يحتاج إلى همزة وصل، بل عارض لمجيء ما اتصل به؛ لأن قولك ~~"وهو" كعضد، وقولك "وهي" ككبد، فلهذا سكن تخفيفا على1 ما ذكر من الاتصال. # وإذا ابتدئ به رد إلى أصله، نحو: هو، وهي. فنبه بقوله: "عارض" على أن ~~سكونه مستغن عن همزة الوصل2. وبقوله: "فصيح" على عدم شذوذه. # قوله: "وكذلك لام الأمر". # أي: وكذلك سكون لام الأمر بعد الواو والفاء، كقوله تعالى: {وليوفوا ~~نذورهم} 3 وقوله تعالى: {فلينظر} 4 ليس بأصل، بل عارض؛ لأن "ولي" من ~~{وليوفوا} ، و"فلي" {فلينظر} ككبد، فخففت5. # قوله: "وشبه به: أهو، وأهي"6. # أي: وشبه بقولك: وهو ووهي، قولك: أهو وأهي: ونحو "أن يمل هو"7 في إسكان ~~الهاء. PageV01P520 # وشبه بقوله تعالى: {فلينظر} ، {وليوفوا} قوله تعالى1 {ثم ليقضوا} 2 في ~~إسكان اللام3. # أما تشبيه: أهو وأهي بقولنا: وهو, وهي؛ فلكونه على صيغته. وأما تشبيه نحو ~~"أن يمل هو" بقولنا: وهو؛ فلكون "لهو" في نحو "أن يمل هو" على صيغة "وهو". ~~وأما تشبيه: {ثم ليقضوا} بقوله [تعالى] 4 {فلينظر} ، {وليوفوا} ؛ فلوقوع ~~لام الأمر في الصورتين بعد حرف العطف، وأن "ولي" في {ثم ليقضوا} مثل "ولي"، ~~"وفلي" في {وليوفوا} ، و {فلينظر} . # وإنما قل سكون: أهو وأهي دون وهو، وهي؛ لقلته في كلامهم وقد جاء: ### | 15- ### | ............................................... # ... فقلت أهي ms116 سرت أم عادني5 حلم6 PageV01P521 # بسكون الهاء. # وأما: {ثم ليقضوا} وإن كان أقل من نحو: "و1 ليقضوا" في الاستعمال؛ لأن ~~امتزاج حرف واحد -وهو الواو- بما بعده2 أشد من امتزاج ما هو على ثلاثة أحرف ~~-وهو ثم- بما بعده، فليس في القلة ك"أهو وأهي". # وأما نحو "أن يمل هو"، فهو في القلة مثل "أهو". # اعلم أن قوله: "وأما سكون هاء وهو ... " إلى آخره. جواب عن سؤال مقدر ~~وتقدير3 السؤال: أنكم قلتم ما يكون أوله ساكنا أتي بهمزة وصل4 للنطق به. ~~وأول: وهو وهي في الصورتين المذكورة ولام الأمر، بعد حرف العطف ساكن، ولم ~~يؤت بهمزة وصل للنطق به. # وأجاب عنه بأن السكون في مثل هذه الصور5 غير أصيل، بل عارض PageV01P522 # اللام للتعريف ك"هل وبل" -كما هو مذهب الخليل1- وإنما حذف حركتها عند ~~وجود الحركة قبلها للتخفيف؛ لكثرة استعمالها، فإذا ابتدئ بها ردت إلى ~~أصلها. وإما لكثرة استعمالها في كلامهم مع كونها همزة وصل ففتحوها للتخفيف ~~-كما هو مذهب سيبويه2. # وأما فتح الهمزة الداخلة على ميم التعريف فبالحمل على الهمزة الداخلة على ~~لام التعريف. # وأما فتح همزة "ايم الله"، و"ايمن الله" فلكثرة استعمالها3. وإنما سميت ~~هذه الهمزة همزة الوصل؛ لأن يتوصل بها إلى النطق بالساكن. # وقيل إنما سميت4 همزة الوصل؛ لسقوطها في الوصل -وهو ضعيف- لأنه تسمية ~~للشيء بالنسبة إلى حال عدمه. واللائق أن تسمى همزة ### | الابتداء # لثبوتها فيه. وحال الثبوت أشرف من حال العدم. # ومنهم من سماها ألف5 الوصل؛ لأن صورتها في الخط ألف. والمصنف سماها بذلك، ~~لقوله: "بعد ألف فعله الماضي". PageV01P217 ### | الوقف # ] : # قوله: "الوقف: قطع الكلمة عما بعدها". # أي: الوقف قطع الكلمة عما بعدها إن كان بعدها شيء. # [وإنما قيدنا بهذا القيد؛ لأنه قد يقف الواقف لا يكون بعدها شيء] 1 # وإنما سمي الوقف وقفا؛ لأنه وقف فيه عن وصله بما بعده. # ويدل على صحة ما ذكرناه أنه لو أسكن آخر الكلمة ووصل2 ما بعدها بها من ~~غير سكنة تؤذن بوقفة [78] لم يعد ذلك السكون وقفا ولا ذلك المسكن واقفا. # ولو حرك آخر الكلمة ms117 وقطعها عما بعدها كان ذلك القطع وقفا, وكان ذلك ~~القاطع واقفا، إلا أنه مخطئ3 في تركه حكم الوقف. # والمشهور عنهم أنه إنما سمي الوقف وقفا؛ لأنه وقف عن تحريكه. # وقال المصنف إنه غير واضح؛ لأنه قد لا يكون متحركا حتى يوقف عن تحريكه؛ ~~نحو: من وهل؛ ولأنه قد يوقف عن تحريكه وهو لا يكون وقفا، ولا الواقف عن4 ~~تحريكه واقفا؛ لأنه لو قال واحد اثنان ثلاثة5، عد واصلا مع كونه وقفا6 عن ~~التحريك. PageV01P523 # قوله: "وفيه وجوه [مختلفة في الحسن والمحل] 1. # أي:2 وفي الوقف وجوه مترتبة في الحسن، وذلك بأن بعض الوقوف3 أحسن من بعض، ~~ووجوه مختلفة في محل أحكامه، كما يجيء. # ووجوه الوقف: الإسكان الصريح، والروم، والإشمام [وإبدال الألف من ~~التنوين، وإبدال تاء التأنيث هاء، وزيادة الألف وإلحاق هاء السكت، وحذف ~~الباء، وحذف الواو] 4 وإبدال الهمزة والتضعيف، ونقل الحركة إلى ما قبلها، ~~وغير ذلك5 على ما يجيء تفاصيله. # ثم شرع في بيان أحكام الوقف على التفصيل ومحال أحكام الوقف فقال: ~~"فالإسكان المجرد" عن الروم والإشمام لا يكون إلا "في المتحرك"6 -وهو ظافر- ~~سواء كان قبله ساكن، نحو: زيد وعمرو، أو لم يكن، نحو: جعفر. # والروم أيضا لا يكون إلا في المتحرك؛ [لأن الروم هو7] : PageV01P524 # [أن يأتي بحركة الحرف الموقوف عليه خفية1. ولا يمكن الإتيان بحركته خفية] ~~2 إلا بعد أن كان متحركا. # والروم في المفتوح قليل لخفة الفتحة والعين بالإتيان بها خفية، ولهذا لم ~~يقرأ أحد من القراء بالروم3 في المفتوح في القرآن، وإنما ذكره سيبويه عن ~~العرب4. # والإشمام لا يكون إلا في المضموم؛ لأن الإشمام هو أن تضم الشفتين بعد ~~إسكان الحرف الموقوف عليه ليعلم أنه مضموم في الوصل، فلو أشممته في غير ~~المضموم لأوهمت خلافه5. PageV01P525 # والأكثرون1 على أنه لا روم ولا إشمام في هاء التأنيث -أي: في تاء التأنيث ~~المبدلة هاء في الوقف، نحو: ضاربه- ولا في ميم الجمع، ولا في الحركة ~~العارضة2، أما إنه لا روم في هاء التأنيث على الأكثر فلأن الحركة إنما كانت ~~على التاء لا ms118 على الهاء التي هي بدل عن التاء، فلو أتيت بها على الهاء ~~لأتيت بحركة على حرف لم يكن عليه [إعراب] 3 وأما أنه لا إشمام في هاء ~~التأنيث؛ فلأن الغرض به الدلالة على أن الحرف الموقوف عليه مضموم في الوصل ~~فلو أشممت مع الوقف بالهاء الذي هو العوض لأوهمت أن الضمة على الهاء، وصل، ~~وذلك لا يجوز. نعم لو وقفت PageV01P526 # بالتاء لجرى الروم والإشمام فيها اتفاقا نحو: أخت وبنت؛ لعدم المانع1. # ووجه2 من وقف على الهاء المبدلة عن تاء التأنيث بالإشمام والروم هو أن ~~الغرض بيان حركة الحرف في الوصل مضموم والوقف عليها بالروم أضعف من الوقف ~~عليها بالإشمام. # وأما أنه لا روم ولا إشمام في ميم الجمع، مثل: إليهم وعليهم وفيهم على ~~الأكثر3 لأن عدم الروم والإشمام عند من وصل بالإسكان واضح4 لأن الوصل لا ~~حركة فيه والروم هو الإتيان بحركة الوصل خفية، والإشمام ضم الشفتين بعد ~~الإسكان لبيان حركة الوصل. # وأما "79" أنه لا يحسن الروم والإشمام عند من ضم ميم الجمع ووصلها بواو؛ ~~فلأنه لما وقف بحذف الواو لم يبق للروم والإشمام تحقيق؛ لأن الروم هو ~~الإتيان بحركة الحرف الذي هو آخر الكلمة [خفية والإشمام هو ضم الشفتين بعد ~~إسكان آخر الكلمة لبيان ضم آخر الكلمة] 5 PageV01P527 # ولما لم يكن الميم آخر الكلمة لم يحسن ذلك فيه. والروم والإشمام فيمن1 ضم ~~الميم في الوصل أشبه من الروم والإشمام فيمن سكنه في الوصل وهو ظاهر. # وأما وجه الحركة العارضة نحو {قل ادعوا الله} 2، 3 يوقف عليها بالإسكان ~~لا بالروم والإشمام على الأكثر؛ فلأنه4 ليس للحرف حركة بنفسه بل لالتقاء ~~الساكنين؛ فتلك الحركة كالعدم عند الوقف لزوال المقتضي له وحينئذ يمتنع ~~الروم والإشمام؛ لأنهما لبيان حركة ذلك الحرف عند الوصل. # فقوله: "والروم في المتحرك": مبتدأ وخبر. وهما معطوفان على قوله: ~~"فالإسكان المجرد في المتحرك". وكذا5 "الإشمام في المضموم" على قوله: ~~"فالإسكان المجرد في المتحرك". # قوله: "وإبدال الألف في المنصوب" [المنون، و [في] إذا و"في"6 نحو اضربن] ~~7، 8. # اعلم أن "وإبدال الألف" ms119 مبتدأ. وقوله: "في المنصوب" خبره9 ومجموعهما ~~معطوف على قوله: "فالإسكان المجرد في المتحرك". PageV01P528 # أي: وإبدال الألف عن التنوين في المنصوب المنون، نحو: "رأيت زيدا" لا في ~~المرفوع والمجرور وفي1 إذا، وفي نحو: اضربن. # اعلم أن في المنون في الوقف ثلاث لغات: # إحداها: أن يقلب التنوين حرف مد من جنس حركة ما قبله2، فتقول: جاءني ~~زيدو، ورأيت زيدا، ومررت بزيدي3. # والثانية: أن يحذف التنوين في الأحوال الثلاثة كلها وتقف عليها كما تقف ~~على غير المنون، فتقول: جاءني زيد، ورأيت زيد، ومررت بزيد.4 وليست هاتان ~~اللغتان فصيحتين. # والثالثة: أن تبدل الألف من التنوين في المنصوب المنون ولا يدل في ~~المرفوع والمجرور الواو والياء من التنوين، لثقل الضمة والكسرة مع الواو ~~والياء وخفة الفتحة مع الألف, وهذه اللغة هي الفصيحة5. PageV01P529 # وأجري "إذا" مجرى المنصوب في1 قلب نونها ألفا -على الأكثر2- لأن صورته ~~صورة المنصوب المنون. # وكذا تقلب نون باب "اضربن" في الوقف ألفا ولا تثبت؛ لئلا يكون [للفعل على ~~الاسم مزية] 3 وستجيء الأحكام إذا وقعت الضمة أو الكسرة قبل نون التأكيد ~~على تفصيلها، إن شاء الله تعالى. # ولقائل أن يقول: لو قال وإبدال الألف في المنصوب المنون غير المؤنث ~~بالتاء لكان4 أولى؛ لأن الوقف في نحو: رأيت ضاربه، بإبدال التاء هاء، لا ~~بإبدال التنوين ألفا. # ويمكن أن يجاب عنه بأنه يعرف ذلك من قوله: "وإبدال تاء التأنيث الاسمية ~~هاء". PageV01P530 # لا يقال: كان من الواجب عليه أن يقول: "بخلاف المرفوع والمجرور في الياء ~~والواو1 على الأفصح" بل يحذف التنوين؛ لأن قوله المذكور يدل على أن الأفصح ~~عدم إبدال التنوين فيهما واوا أو ياء وذلك لا يدل على حذف التنوين فيهما؛ ~~لأنا نقول ذلك معلوم من قوله: "فالإسكان المجرد في المتحرك". # قوله: "ويوقف على الألف2 [في باب عصا، ورحى باتفاق] "3. # اعلم أنه يوقف على كل منون مقصور4، ثلاثيا كان أو غيره على الألف باتفاق، ~~سواء كان مرفوعا أو منصوبا، أو مجرورا، نحو: هذه5 عصى ورحى ومسمى "80" ~~ومعلى، ورأيت عصى ورحى ومسمى ومعلى، ومررت بعصى ورحى ms120 ومسمى ومعلى. # لكن اختلفوا في هذه الألف؛ فقال المبرد هي الألف الأصلية في PageV01P531 # الأحوال الثلاث1. وقال المازني2: هي الألف المبدلة من التنوين في الأحوال ~~الثلاث3.وقال سيبويه هي الألف المبدلة من التنوين حالة النصب، والألف ~~الأصلية حالتي الرفع والجر4، 5. # واستدل على قول المبرد بوجهين: # أحدهما: أنهم أمالوا رحى ومسمى ومعلى في الوقف "حالة النصب والرفع ~~والجر"6؛ فلو كانت الألف فيها عوضا عن التنوين [لم تمل] . PageV01P532 # والثاني: أنهم كتبوا معلى ومسمى بالياء في الأحوال الثلاث، [فلو كانت ~~الألف عوضا عن التنوين] 1 لوجب أن يكتبا ألفا، كما كتبت: رأيت زيدا بالألف. # واستدل على قول المازني بأنه إنما قلب2 التنوين ألفا في الوقف حالة النصب ~~لوقوعه3 بعد الفتحة وهذه العلة موجودة في الأحوال الثلاث في4 هذا الباب ~~فوجب قلبها ألفا في الأحوال الثلاث عملا بالعلة. # واستدل على قول سيبويه بأن المعتل الذي يشكل أمره يحمل على مثاله من ~~الصحيح، لكنه قد ثبت في الصحيح أنهم يقلبون التنوين ألفا في حالة النصب و5 ~~يحذفونه في حالة الرفع والجر، فوجب أن يكون المعتل كذلك. # ويمكن أن يجاب عن دليل المبرد بأنا لا نسلم أن من كان رأيه غير رأي ~~المبرد أمالها وكتبها بالياء، بل أمالها بالياء6 من كان رأيه رأي المبرد، ~~فلم 7قلتم أنه ليس كذلك. PageV01P533 # وعن دليل المازني بأنا لا نسلم أن الفتحة المقتضية لقلب التنوين ألفا ~~موجودة قبل التنوين في الأحوال الثلاث؛ لأن الفتحة المقتضية له هي الفتحة ~~المقدرة لا الملفوظة العارضة. ولهذا لا اعتبار1 للحركة والسكون العارضين، ~~بل للحركة والسكون الأصليين كما مر في باب التقاء الساكنين. # والمقدر في مسمى2 حالة الرفع هو الضمة؛ لأن أصله مسمي [بضم الياء، وحالة ~~الجر هو الكسر؛ لأن أصله مسمي] 3 -بكسر الياء- وحالة النصب هو الفتح؛ لأن ~~أصله: رأيت مسميا. # قوله: "وقلبها وقلب كل ألف ... "4 إلى آخره5. # أي: وقلب الألف وقلب6 كل ألف همزة في الوقف، نحو: رأيت عصأ ورحأ ورجلأ، ~~ضعيف. # وكذا قلب ألف التأنيث همزة أو واو أو ياء في الوقف، نحو: حبلأ ms121 وحبلو ~~وحبلي: ضعيف. PageV01P534 # اعلم أن في عبارته نظرا؛ لأن قوله: "وقلب1 كل ألف" يغني عن قوله: ~~"وقلبها" وعن ذكر الهمزة في قوله: "وكذا قلب ألف التأنيث نحو حبلى همزة"2. # اعلم أن ناسا من فزارة وقيس يقلبون ألف التأنيث ياء في الوقف فيقولون: ~~حبلي -بالياء3 - وأن بعض طيئ يقلب ألف التأنيث واوا فيقول: حبلو4. ومنهم من ~~يسوي في القلب بين الوقف والوصل فيقول فيهما: حبلو وحبلي5. فقال المصنف إنه ~~ضعيف. # قوله: "وإبدال تاء التأنيث [الاسمية هاء في نحو رحمة على الأكثر] 6. # اعلم أن "إبدال تاء التأنيث" مبتدأ. وقوله: "في نحو رحمة" خبره. والمجموع ~~معطوف على قوله: "فالإسكان المجرد في المتحرك". PageV01P535 # أي: وإبدال تاء التأنيث الاسمية [في الاسم المفرد] 1 هاء في الوقف -عند ~~الأكثر- في نحو رحمة؛ فرقا بينها وبين التاء الأصلية نحو: وقت وموت وأخت2. # واحترزنا بقولنا: "في الاسم المفرد" عن [التاء في] 3 الجمع، نحو: غرفات ~~وظلمات. # واحترزنا بقولنا [81] : "الاسمية" عن تاء التأنيث الفعلية في الوقف؛ ~~فإنها لا تبدل هاء؛ للفرق بين تاء التأنيث الاسمية والفعلية، [فإن تاء ~~التأنيث الفعلية لا تبدل هاء في الوقف4] 5. # وإنما قلنا: عند الأكثر6؛ لأن بعض العرب لا يقلبها هاء في الوقف، بل يقف ~~عليها تاء فتقول7: رحمت وظلمت8. وقرئ في PageV01P536 # القرآن بالهاء والتاء جميعا1 ومنه قول الشاعر: ### | 16- # دارا لسلمى بعد حول قد عفت # بل جوز تيهاء كظهر الحجفت2 PageV01P537 # أي: كظهر1 الحجفة -وقف عليها بالتاء- وهي ترس من الصرم يشبه التيهاء2، ~~وهي المغازة بظهر الترس الذي من الصرم، في الملامسة3. # ودارا: منصوبة بعرفت، مذكورا4 قبل البيت. وجوز الشيء: وسطه. وجره بإضمار ~~"رب". # قوله: "وتشبيه تاء هيهات به قليل"5. # أي: وتشبيه "تاء هيهات"6 بتاء التأنيث قليل. ولو أشبهت7 تاء هيهات بتاء ~~التأنيث؛ وذلك بأن تجعل "هيهات" مفردة وأصلها: هيهية، فانقلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، تقلب8 ياؤه هاء PageV01P538 # في الوقف وهو قليل. وإن جعلت جمع "هيهية" أصلها: هيهاة1 فحذفت2 اللام على ~~غير قياس. # ويمكن أن يقال: قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها "ثم حذفت"3 ~~الألف ms122 لالتقاء الساكنين، فبقي: هيهات، فوقفت بالتاء لا غير. # وقد قرئ "هيهات" بالتاء والهاء4 حال الوقف5. # قوله: "وفي الضاربات6 ضعيف"7. # أي: وتشبيه تاء الجمع، الضاربات بتاء التأنيث في المفرد حتى يوقف عليها ~~بالهاء ضعيف. # قوله: "وعرقات ... " إلى آخره8. PageV01P539 # اعلم أنه روي "عرقاتهم" في قولهم: "استأصل الله عرقاتهم" بفتح التاء ~~وكسرها -فإن فتح تاؤه1 في النصب فالوقف عليها بالهاء، وكان بمنزلة ~~"سعلاة"2، والألف للإلحاق والتاء لتأنيث الواحد -وهي العرق- وإن كسر تاؤه ~~في النصب كان جمعا، كأنه: عرقة وعرقات -أي: عروق، كسدرة وسدرات- فالوقف ~~عليها بالتاء. والراء من "عريقات" تسكن وتكسر. # اعلم أن الوقف على تاء الفعل، نحو: "ضربت" بالتاء؛ للفرق بين التاء التي ~~تدخل الاسم والتاء التي تدخل الفعل. وكذا الوقف على التاء التي تلحق ~~الحروف، نحو: ثمت وربت. # قوله: "وأما ثلاثة أربعه ... " إلى آخره3. # هذا4 جواب عن سؤال "مقدر"5 وتقدير السؤال: أن تاء الثلاثة لا تنقلب هاء ~~إلا حالة الوقف6. والوقف عليها مع7 حركتها متعذر. PageV01P540 # وتقرير الجواب: أنا لا نسلم أن تاء الثلاثة لا تنقلب هاء إلا حالة الوقف، ~~لجواز أن تنقلب هاء حالة الوصل؛ بأن يجري الوصل مجرى الوقف باعتبار وقلب ~~تاء ثلاثة هاء والحركة التي على هاء ثلاثة تكون حركة همزة القطع -أعني حركة ~~همزة أربعة- نقلت إلى هاء ثلاثة، بخلاف الحركة التي على الميم في {الم، ~~الله} 1؛ فإنها ليست كذلك، بل لما وصل {الم} بالله التقى ساكنان -الميم ~~الأخيرة من ميم ولام التعريف- فحركت الميم لالتقاء الساكنين. # وإنما ذكر هذا الكلام ههنا؛ لأن من الناس من يتوهم أن حركة الميم هي ~~الحركة المنقولة من لام {الله} إليها، فدفع هذا الوهم بأن ما ذكرناه في ~~"ثلاثة اربعه" للضرورة، وهي منتفية ههنا. # قوله: "وزيادة الألف في أنا"2. # زيادة الألف "82": مبتدأ. وخبره: في أنا. والجملة معطوفة على قوله: ~~"فالإسكان المجرد في المتحرك"؛ لأن زيادة الألف قسم من أقسام الوقف. # فإذا وقف على "أنا" فالفصيح3 أن يقال: أنا -بزيادة الألف ومن أجل أن ~~الوقف على "أنا" بزيادة الألف كان الوقف على "لكنا" في قوله تعالى: ms123 {لكنا ~~هو الله ربي} 4 بالألف؛ لأن أصل "لكنا"، لكن أنا، فكما PageV01P541 # يوقف على "أنا" بالألف يوقف على "لكنا" بالألف؛ فنقلت1 حركة الهمزة إلى ~~النون، وحذفت الهمزة ثم أدغمت النون في النون، فقيل: لكنا. # أما إثبات الألف فيه في الوصل -وهي قراءة ابن عامر2 فليست بضعيفة، بخلاف ~~إثبات الألف في "أنا" في الوصل؛ لئلا يحصل اللبس بلكن. # وإنما قلنا إن أصل "لكنا" ههنا: لكن أنا؛ لأن "لكن" المشددة لا يقع بعدها ~~المضمر3 المرفوع، كما يقع بعد "إن". ولا يمكن أن يقدر ضمير الشأن "المحذوف ~~حتى يكون اسم "لكن" ويكون المبتدأ والخبر بعدها -أعني: هو الله- خبر "لكن" ~~لأنه لا يحذف ضمير الشأن"4 إلا في حال الضرورة؛ ولأنه لولا أن أصله: "لكن ~~أنا" لم يجر5 الوقف عليها بالألف. # قوله: "ومه وأنه قليل". # يعني: أن الوقف على "ما" الاستفهامية بالهاء6 والوقف على PageV01P542 # "أنا" بالهاء قليل1. # قوله: "وإلحاق هاء السكت لازم في نحو: ره ... " إلى آخره2 عطف على قوله: ~~"فالإسكان المجرد في المتحرك"؛ لأن إلحاق هاء السكت قسم من أقسام الوقف. # اعلم أن إلحاق هاء السكت على ضربين: أحدهما لازم والآخر جائز. أما اللازم ~~ففي كلمة ليست كالجزء مع ما قبلها؛ أي: ليست مع ما قبلها كشيء واحد، وليس ~~لحوق الهاء به لتبيين الألف، نحو: ره أمرا -من: رأى يرى- وره -أمرا من وري ~~يري، وقه- أمرا من وقى يقي، و: مجيء مه، ومثل: مه في: مجيء م جئت؟ ومثل م ~~أنت؟. # أما: ره وره وقه فظاهر أنها ليست مع ما قبلها كلمة3 واحدة وأما "ما" في ~~مجيء م جئت؟ ومثل م أنت؟ فلأن "ما" متصل باسم مستقل بفائدته في مدلوله ~~الإفرادي، فليست كالجزء مما قبلها. و"ما" فيهما استفهامية وقعت مضافا ~~إليها، فوجب تقديم المضاف وهو المجيء والمثل عليها؛ لأنه لا يمكن تقديم ~~المضاف إليه على PageV01P543 # المضاف ووجب تأخير الفعل، وهو: جئت؛ لأن الاستفهام يقتضي صدر الكلام. # وأصله: جئت مجيء أي شيء؟، ومثل أي شيء أنت؟ فالأول استفهام عن صفة ~~المجيء، والثاني استفهام عن مثل أي ms124 شيء هو، فلما وقف على "ما" وجب الوقف ~~بالهاء؛ لأن ألفها1 قد زالت، لوقوعها مضافا إليها، فوجب إلحاق الهاء. # وأما الجائز ففي كلمة كانت كالجزء مع ما قبلها ولم تكن حركة آخره إعرابا، ~~نحو: حركة الرجل ويضرب، ولا مشبهة بحركة الإعراب كحركة الماضي، فإن الماضي ~~مبني2 على حركة لمشابهته المضارع، وكحركة باب يا زيد، ولا رجل؛ فإن حركة ~~المنادى المضموم وحركة المبني مع "لا" على الفتح تشبه حركة الإعراب؛ ~~لعروضها في المنادى "83"، والمنفي ب"لا"، بما يشبه العامل؛ لعروض3 حركة ~~الإعراب بالعامل، ولهذا جاءت صفة المنادى المفرد المعرفة والنكرة المبنية ~~مع "لا" على الفتح معربة على لفظها أو في كلمة كأن إلحاق الهاء بها لتبين ~~الألف. # ويعلم مما ذكرنا أنه لا تلحق هاء السكت في الوقف نحو الرجل، وضرب، ويا ~~زيد، ولا رجل؛ أما عدم إلحاقه بالرجل؛ فلأنه اسم PageV01P544 # معرب. وأما عدم إلحاقه بمثل يا زيد، ولا رجل؛ فلمشابهة حركتهما حركة ~~الإعراب. وأما عدم إلحاق بمثل ضرب؛ فلأنه لو ألحق به نحو: ضربه، التبس بهاء ~~الضمير من غير اضطراب في بابه. # وإنما قلنا: من غير اضطراب في بابه. احترازا عن مثل: لم يخشه؛ فإنه يحصل ~~الالتباس، لكن اضطر إلى1 إلحاقه ببابه، نحو: ره، فألحق الكل؛ أي: بكل ~~الباب، إجراء للباب كله مجرى واحد. # وإنما قلنا إن "ره"، [ولم يخش] من باب واحد؛ لأن الأمر مأخوذ من المضارع. ~~والأمر حكمه حكم المجزوم، أو مجزوم، كما أن مثل: "لم يخش" مجزوم. # وأما مثال جواز إلحاق الهاء بكلمة لكونها مع ما قبلها ككلمة "واحدة"2، ~~ففي نحو: لم يخشه، ولم يغزه، ولم يرمه، وغلامية فيمن حرك الياء في غلاميه، ~~وفي حتامه والإمه وعلامه؛ لأنها صارت متوسطة. # [و] 3 أما كون: يخش ويغز4 ويرم، مع "لم" ككلمة واحدة فظاهر. وكذا الياء ~~في غلامي؛ لأنه لا يمكن التلفظ بالياء, التي هي الضمير المتصل من غير ~~المضاف. # وأما "ما" الاستفهامية بعد حرف الجر، نحو: حتامه وإلامه PageV01P545 # وعلامه؛ فلأن الجار والمجرور بمنزلة كلمة واحدة ولهذا كتبت ياء حتى وإلى ms125 ~~وعلى، في: حتامه وإلامه وعلامه بالألف، بخلاف ما الاستفهامية التي تقع بعد ~~الاسم؛ لأن الاسم مستقل بفائدته في مدلوله الإفرادي، ولهذا لم يجعل كالمتصل ~~معه. # وإنما قلنا: "غلاميه" فيمن حرك الياء في "غلامي"؛ لأنه عند من لا يحرك ~~الياء وقال غلامي بإسكان الياء, لم يقف عليه بإلحاق الهاء، [بل بحذف الياء] ~~1؛ لأن الوقف بالهاء في "غلامي" بحركة الياء، إنما هو لبيان حركة الياء مع ~~أنه يجوز في "غلامي" بحركة الياء الوقف2 عليه بسكون الياء. وحكم "ضربني" ~~بحركة الياء كحكم: غلامي بحركة الياء، فيجوز الوقف عليه بحذف الياء وسكون ~~النون، كقوله تعالى: {ربي أكرمن} 3، و {أهانن} 4 في قراءة أبي5 عمرو6. ~~PageV01P546 # وأما وقف على الكاف "أكرمتك" بالهاء فجائز، لبيان حركة الكاف -لا واجب- ~~لأنه اسم منفصل عما قبله؛ لأنه مفعول، والمفعول لا يمتزج بالفعل امتزاج ~~الفاعل به والوقف عليه بالإسكان جائز؛ لأنه ممتزج بالفعل ولا يلفظ به ~~منفردا. # وكذا الوقف على الكاف في "عنك" بالسكون. # قوله: "وفي نحو ههناه وهؤلاء". # أي: وإلحاق هاء السكت للوقف جائز في نحو ههناه، وهؤلاء بالقصر, ووازيدا ~~وشبهه "وهو"1 معطوف على لم يخشه، هذا مثال "84" كلمة تلحق هاء السكت بها ~~لتبيين الألف. # وإنما قلنا: وهؤلاء بالقصر؛ لأنه إذا كان بالمد كان ألفه بينا لا يحتاج ~~إلى بيان الألف. # وإنما لم يوقف على نحو حبلى وأعمى وأفعى بالهاء، فلا يقال حبلاه وأعماه، ~~وأفعاه تبيينا للألف، لئلا يظن أنه مضاف كعصاه ورحاه. # قوله: "وحذف الياء في نحو القاضي ... " إلى آخره2. # ف"حذف الياء": مبتدأ. و"في نحو القاضي": خبره. PageV01P547 # ومجموعهما معطوف على قوله: "فالإسكان المجرد في المتحرك" لأنه وجه من ~~وجوه الوقف. # اعلم أن الاسم إذا كان في آخره ياء ثابتة في الوصل قبلها كسرة نحو ~~القاضي، ويا قاضي، وغلامي، سواء حركت ياء غلامي أو سكنت وقف عليه بحذف ~~الياء عند الأقلين1 فرقا بين الوصل والوقف والوقف2 عليه عند الأكثرين3 ~~بإثبات الياء في الأحوال الثلاث؛ لأنها كانت ثابتة في الوصل فتثبت في ~~الوقف؛ لعدم موجب حذف الياء. # وإن كانت الياء ساقطة ms126 في الوصل بالتنوين، نحو قاض، سقطت تلك الياء في ~~الوقف عند الأكثرين -وهو اختيار سيبويه4؛ لأن ذلك التنوين مقدر لكونه ~~متصرفا غير معرف5 باللام والإضافة. # ومنهم من يقف عليها6 بالياء, وهو أجود عند يونس7، PageV01P548 # لزوال موجب حذف الياء وهو التنوين عند الوقف، لكن إثبات الياء في نحو ~~القاضي، للوقف أكثر من إثباتها له في نحو قاض، لعدم موجب حذف الياء في نحو ~~القاضي بوجه من الوجوه، ووجود1 موجب حذفها في نحو قاض وهو التنوين المقدر ~~حكما. # قوله: "وإثباتها في نحو يا مري اتفاق"2. # أي: وإثبات الياء في نحو: يا مري، في الوقف اتفاق. # اعلم أن أصل يا مري: يا مرئي من أرى يري؛ أصلها3: أر أي: يرئي؛ فتقلب ~~حركة الهمزة إلى ما قبلها4 وحذفوها قياسا, فصار: يا مري، بضم الياء ~~فاستثقلت الضمة على الياء مع كسرة ما قبلها، فحذفت فصار: يا مري بسكو ~~الياء. وإذا وقفوا عليه لم يحذفوا5 الياء في الوقف كما حذفوها في "نحو"6 ~~القاضي، ويا قاضي في الوقف؛ لئلا يلزم اختلال الكلمة بحذف بعد حذف من غير ~~إعلال موجب للحذف. ولا7 يلزم النقض بباب: "جاءني مر PageV01P549 # يا فتى" وباب "وزيدا"، مع حذف الهمزة والياء في "مر" و "ر" لأن حذف ~~الهمزة فيهما قياس وحذف الياء فيهما للإعلال الموجب للحذف. # أما في: "جاءني مر"1 فلالتقاء الساكنين وهما الياء والتنوين. وأما في "ر" ~~فلكونه: مجزوما أو شبيها بالمجزوم على اختلاف فيه، بخلاف [حذف] 2 الياء في ~~يا مري للوقف، لوجوب حذفه في باب "القاضي" في الوقف، فإنه لمجرد التخفيف. # قوله: "وإثبات الواو والياء ... " إلى آخره3. # أي: وإثبات الواو والياء فيما آخره واو أو4 ياء جزء كلمة، وحذفهما في ~~الفواصل5 والقوافي فصيح، نحو: زيد يغزو ويرمي، وجاءني القاضي، وقوله تعالى: ~~{الكبير المتعال} 6 {والليل إذا يسر 7} PageV01P550 # و"يوم التناد"1 إلا أن الأقيس إثباتهما مع أن الحذف أيضا فصيح2 لأن المحل ~~محل التخفيف، بخلاف "85" وقوعهما في غير الفواصل والقوافي -أعني في أثناء ~~الكلام- فإنه ليس بفصيح؛ لأنه يجوز في القوافي والفواصل3 ما لا ms127 يجوز في ~~غيرهما للتناسب وحذف الواو والياء في الفواصل والقوافي في4 نحو: الزيدون لم ~~يغزوا، وأنت يا امرأة لم ترمي، وأنت يا امرأة لم تحملي5. ونحو الزيدون صنع6 ~~قليل قبيح؛ لأن الواو والياء فيهما ذكرناه اسم مستقل وحذفه محال7، بخلاف ~~الواو والياء في نحو: زيد8 يغزو وزيد9 يرمي، وجاءني PageV01P551 # القاضي؛ لأنها جزء كلمة في الآخر؛ فإذا حذفت "في الآخر"1 كانت بقية ~~الكلام دالة عليها فلذلك استقبح قوله: ### | 17- # لا يبعد الله أقواما تركتهم ... لم أدر بعد غداة البين، ما صنع2 # أي: ما صنعوا. # وقوله: ### | 18- # يا دار3 عبلة بالجواء تكلم ... ### | ............................ # 4 PageV01P552 # [يريد: تكلمي] 1. # قوله: "وحذف الواو في ضربه ### | .... # " إلى آخره2. # حذف الواو: مبتدأ. وقوله "في ضربه": خبره. ومجموعهما معطوف على قوله: "في ~~ضربه": خبره. ومجموعهما معطوف على قوله: " [فالإسكان المجرد] 3 في ~~المتحرك"؛ لأنه وجه من وجوه الوقف؛ أي: و4 حذف الواو في نحو ضربه وضربهم ~~فيمن ألحق الواو "بضربهم" في الوصل. وحذف الياء في نحو "ته وذه" فيمن ألحق ~~الياء به في الوصل. # اعلم أنك تقول في الوصل: ضربه زيد. فإذا وقف عليه تقول: ضربه -بحذف الواو ~~وإسكان الهاء- وإن من ألحق الواو ب"ضربهم" في الوصل؛ فإذا وقف عليه وقف5 ~~بحذف الواو وسكون الميم. # وإنما قيده بهذا القيد؛ لأن من لم يلحق الواو ب"ضربهم" في الوصل امتنع ~~منه حذف الواو في الوقف. # وكذلك الوقف على "تهي، وذه" بإلحاق الياء في الوصل إنما هو بحذف الياء ~~وسكون الهاء كما يكون الوقف على "به وضربه" بحذف الياء والواو وسكون الهاء. ~~PageV01P553 # قوله: وإبدال الهمزة حرفا من حركتها ... " إلى آخره1. # إبدال الهمزة: مبتدأ. وقوله: "عند قوم": خبره. ومجموعهما معطوف على قوله: ~~"فالإسكان المجرد في المتحرك"؛ لأنه وجه آخر من وجوه الوقف. # اعلم أن بعض العرب يقف على الاسم الذي2 في آخره همزة قبلها فتحة3 أو ساكن ~~بإبدال الهمزة حرفا من جنس حركة تلك الهمزة، ثم إن كان ما قبل الهمزة ~~مفتوحا تبقى الفتحة على حالها بعد الإبدال، وإن كان ما قبل ساكنا4 حرك ~~الساكن بحركة الهمزة ms128 قبل الإبدال، فتقول في: الكلأ والخبء والبطء والردء، ~~إذا وقفت5 عليها حال الرفع "هذا6" الكلو والخبو والبطو والردو بإبدال ~~الهمزة واوا7. وحال النصب: رأيت الكلا والخبا والبطا والردا بإبدال الهمزة ~~ألفا. وحال الجر: مررت بالكلي والخبي والبطي والردي PageV01P554 # بإبدال الهمزة ياء. # والخبء: ما خبئ1. والبطء: خلاف السرعة2. والردء: العون3. # اعلم أنه قد أورد على المصنف أن لغة هؤلاء الذين نقل عنهم أن يوقف على ~~الهمزة بإبدالها من جنس حركتها من غير تغيير الفتحة التي قبلها ولا السكون ~~الذي قبلها إلا في حال النصب؛ فإنه إذا أبدلت الهمزة ألفا حال النصب فتح ~~الساكن الذي قبل الهمزة "86" لتعذر مجيء الألف بعد الساكن؛ فيقال: هذا4 ~~الكلو والخبو والبطو والردو، ورأيت الكلا والخبا والردا والبطا، ومررت ~~بالكلي والخبي والردي والبطي. وأما قول بعضهم: الخبو والبطو والردو، فليس ~~على هذه اللغة5، بل إنما هو على لغة النقل، فلما نقلت حركة: الهمزة و6 بقيت ~~ساكنة خففها بالإبدال كما خففوا راسا وبيرا وبوسا. PageV01P555 # ومن هؤلاء من يقول -وهم ناس من بني تميم- في الردء والبطؤ إذا وقفت1 ~~عليهما: هذا الردي، ومن البطو -بكسر الدال اتباعا لحركة الراء، وبضم الطاء ~~اتباعا لحركة الباء2. # ولم يقل: هذا3 الردؤ ومن البطئ؛ لعدم مجيء "فعل" -بكسر الفاء وضم العين- ~~وعدم مجيء "فعل"- بضم الفاء وكسر العين في الأسماء في كلامهم. # "ولقائل أن يقول: ليس في كلامهم ما آخره واوا قبلها"4 ضمة فإن وجد ذلك في ~~موضع فر منه، وقلبت الواو ياء والضمة كسرة. # وأجيب عنه بأنه ليس في كلامهم ما آخره واو أصلية وقبلها ضمة. والبطو ليس ~~كذلك؛ لأن الواو فيه عارضة. # ولقائل أن يقول: "فعل" -بضم الفاء وكسر العين- "وبالعكس5" ليس في كلامهم ~~إذا كان أصليا، أما إذا كان عارضا فلم لا يجوز. والبطو والردي عارض في ~~الوقف. PageV01P556 # [وأما إذا كان قبل الهمزة ضمة أو كسرة، نحو: أكمؤ - جمع كمء1، وهو نبت2 ~~-ونحو أهنئ، يقال في الوقف] 3 عليهما4 في5 لغة من يقول: هذا الردي ومن ~~البطو: أكمو وأهني، فتصير الهمزة ياء لسكونها وانكسار ms129 ما قبلها. # وأهنئ6: اسم رجل؛ من: هنأني الطعام يهنئني، أو من هنأت الرجل: أهنؤه ~~وأهنئه أيضا7: إذا أعطيته8. # قوله: "والتضعيف في المتحرك الصحيح ... " إلى آخره9. # التضعيف: مبتدأ. وقوله: "في المتحرك": خبره. والمجموع معطوف على قوله: ~~"فالإسكان المجرد في المتحرك"؛ لأنه نوع من أنواع الوقف. # والوقف بالتضعيف إنما يكون في المتحرك الآخر الصحيح الآخر غير الهمزة ~~المتحرك ما قبل الآخر. PageV01P557 # و1 احترز بقوله: "المتحرك الآخر" عن ساكن الآخر؛ لأنه إذا كان ساكنا لم ~~يوقف بالتضعيف؛ لأن التضعيف كالعوض من الحركة في الوقف. # واحترز بقوله: الصحيح الآخر "عن معتل2 الآخر، نحو: رأيت القاضي؛ فإنه لا ~~يوقف بالتضعيف؛ لأن المعتل ثقيل، فلا يزاد ثقلا بالتضعيف واحترز بقوله: ~~"غير3 الهمزة" عن المهموز، مثل الكلأ، فإنه لا يوقف عليه بالتضعيف؛ ~~لاستثقال تضعيف الهمزة. # واحترز بقوله: "المتحرك ما قبله" عن الساكن ما قبله، نحو: بكر؛ فإنه لا ~~يوقف عليه بالتضعيف4؛ لئلا يلزم اجتماع ثلاث سواكن5، نحو: جعفر ويجعل6. ~~PageV01P558 # والوقف بالتضعيف قليل؛ لأنه مخالف للقياس لمجيء التضعيف في الموضوع الذي ~~يقصد فيه التخفيف. # قوله1: "ونحو القصبا شاذ ضرورة". # أي: و2 تضعيف القصبا في مثل3 قوله: ### | 19- # مثل الحريق وافق القصبا4 # شاذح لأنه أتى بحكم الوقف في5 حال الوصل لضرورة الشعر لا يقال هذا ~~التضعيف جاء في آخر البيت، وآخر البيت موضع الوقف فأتى بحكم الوقف حالة ~~الوقف، فلا يكون شاذا؛ لأنا [تقول لا] 6 نسلم أنه أتى بحكم الوقف حالة ~~الوقف؛ لأن حكم الوقف بالتضعيف PageV01P559 # هو تضعيف الحرف الموقوف عليه من غير الحركة، وههنا حركة الباء، وحركة ~~الباء لا تكون إلا في الوصل؛ ولأنه1 "87" ما وقف على الباء؛ لأنه زاد على ~~الباء الألف فهو حالة الوقف، فأجري الوصل مجرى الوقف في إعطائه حكم الوقف. ~~وشذ من ذلك قوله: ### | 20- # لقد خشيت أن أرى جدبا ... في عامنا ذا بعد ما أخصبا2 # أراد: جدبا ففتح الساكن ليمكنه التضعيف. # قوله: "ونقل الحركة [فيما قبله ساكن] 3.. "إلى آخره4. PageV01P560 # نقل الحركة: مبتدأ. وقوله: "فيما قبله ساكن": خبره. والجموع معطوف على ~~قوله: "فالإسكان المجرد في ms130 المتحرك"؛ لأنه وجه آخر من وجوه الوقف؛ أي: ونقل ~~حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله إنما يكون قبل آخره حرف ساكن صحيح إلا ~~الفتحة فإنها لا تنقل إلى ما قبله إلا إذا كانت تلك الفتحة1 على الهمزة، ~~فإنها تنقل إلى ما قبلها. # فقوله: "ساكن". احتراز به عما قبله متحرك، نحو: رجل؛ فإنه لا ينقل حركته ~~إلى ما قبله؛ لأن المتحرك لا يقبل الحركة. # وقوله: "صحيح". احتراز به أن يكون قبله ساكن غير صحيح نحو: زيد، وثمود2؛ ~~فإنه لا تنقل حركته إلى ما قبله؛ لاستثقال الحركة على حرف العلة. # وقوله: "إلا الفتح" احترز به عن مثل: رأيت البكر؛ فإنه لا تنقل حركته3 ~~إلى ما قبل الراء؛ لأنهم إنما نقلوا الضمة والكسرة لقوتهما وكراهتهم حذف ~~القوي مع إمكان بقائه بوجه، بخلاف الفتحة فإنها خفيفة فجوز حذفها. ولأن: ~~رأيت البكر فرع: رأيت بكرا؛ لأن المعروف فرع المنكر، فكما4 لا يجوز النقل ~~في الأصل لا يجوز النقل في الفرع. PageV01P561 # وإذا كانت الفتحة على الهمزة جاز نقلها إلى ما قبلها؛ لأن الوقف على ~~قولك: رأيت الخبأ1 -بإسكان الهمزة- مستثقل، بخلاف الوقف على قولك: رأيت ~~البكر ... بإسكان الراء، فلما كان الاستثقال لازما للوقف على ما آخره همزة ~~قبلها ساكن بالإسكان -بخلاف غيره- نقلت حركته في جميع أحواله إلى ما قبله، ~~فقيل: رأيت الخبأ، ولم يقل: رأيت البكر. # اعلم أنه لا بد لجواز النقل للوقف من أن يكون الحرف الموقوف عليه صحيحا، ~~وأن تكون إعرابية؛ لأنه لو كان معتلا، نحو2 ظبي ودلو لم ينقل؛ لأنه يفضي ~~إلى الإعلال بتغير الكلمة. ولو كانت حركته بنائية نحو حركة "أمس"، ومن قبل ~~لم تنقل؛ لأن حركة الإعراب يؤذن بها العامل؛ لا حركة البناء. لكنه3 قد جاء ~~قليلا في الأفعال نحو اضربه وضربته4، كقوله: ### | 21- # عجبت والدهر كثير عجبه ... من عنزي سبني لم أضربه5 PageV01P562 # وكقول الآخر: ### | 22- # فقربن هذا وهذا زحله1 # أي: بعده. # وإنما جاز "ذلك"2؛ لأنه لما كانت الهاء خفيفة وكان سكون ما قبلها يضعف ~~اعتمادها في النطق نقلوا الحركة ليتمكن. # قوله: وهو ms131 قليل. أي: الوقف بنقل حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله ~~قليل، كما أن الوقف بتضعيف الحرف الأخير من الكلمة قليل، نحو: هذا بكر ~~وضبؤ، ومررت ببكر وخبئ، ورأيت الخبأ. # ولا يقال: رأيت البكر، بنقل حركة الراء إلى الكاف؛ لما "88" ذكرناه. # ولا يقال في هذا: حبر، عند الوقف عليه: هذا حبر، بالنقل، ولا: من قفل؛ ~~لأن عليهما بالنقل مؤد إلى مثال ليس في أبنية PageV01P563 # أسمائهم, على ما مر في أمثلة1 الثلاثي. # قوله: "ويقال هذا الردو، ومن2 البطي". # أي: ويقال في الردء والبطء -عند الوقف عليهما: الردو ومن البطي، ينقل ~~حركة الحرف الموقوف عليه إلى ما قبله وقلب الهمزة حرفا من جنس حركتها، وإن ~~لم يقل: هذا حبر، ومن قفل بنقل الحركة لوجود التخفيف بالنقل وإبدال الهمزة ~~حرفا من جنس حركتها فيما آخره همزة وعدم التخفيف بالنقل في مثل: هذا حبر، ~~ومن قفل، بل حصول الثقل به. # قوله: "ومنهم من يفر فيتبع"3 # أي: و4 منهم من يفر عن الزنة المستكرهة -أعني: فعل وفعل، بضم العين وكسر ~~الفاء وبالعكس- إلى نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها وجعل الحركة المنقولة ~~تابعة لحركة ما قبل الساكن من الكسرة و5الضمة، لقوة كراهة الهمزة الساكنة ~~بعد الساكن فيحصل التخفيف بالنقل والفرار عن الزنة المستكرهة بالاتباع، ~~فيقولون: PageV01P564 # هذا الردي، ومررت1 بالبطو، فيتبعون الحركة المنقولة حركة ما قبل الساكن ~~من الكسرة والضمة. وهؤلاء لا ينقلون مع الاتباع في باب حبر وقفل؛ لأن سكون ~~الحرف الموقوف عليه مع سكون ما قبله ليس بمستكره؛ لأنه ليس بثقيل بخلاف ما ~~إذا كان الحرف الموقوف عليه همزة ساكنة، ما قبلها ساكن. PageV01P565 ### | المقصور والممدود # ] : # قوله1: "المقصور ما آخره ألف مفردة ... " إلى آخره2. # الاسم المقصور: اسم [معرب] 3 آخره ألف مفردة، أي: ليس بعدها همزة، كالعصا ~~والرحى والاسم الممدود اسم [معرب] 4 في آخره ألف بعدها همزة؛ كالكساء ~~والرداء. # وإنما سمي المقصور مقصورا؛ لأنه قصر منه الإعراب لفظا -أي: منع- لأن ~~الألف لا تقبل الحركة أو لأنه لا يمد إلا مقدار ما في ألفه من المد. ms132 # وإنما سمي المدود ممدودا؛ لأن ألفه تمد، لأجل وقوع الهمزة بعد ألفه. # ولا يشكل تعريف المقصور بمثل: إلى وحتى، لأنهما ليسا باسم بل يشكل أما ~~أولا: فيمثل: إذا ومتى، مع أنه لا يسمى مقصورا إلا الاسم المعرب إذا كان في ~~آخره ألف. وأما ثانيا؛ فلأنه لا حاجة إلى تقييد الألف بالمفردة، لأنه ليس ~~في آخر الممدود ألف، بل همزة، فإن التزم بأن الهمزة ألف أيضا دخل في حده ~~الخطأ والفرأ5. PageV01P566 # ولا يشكل تعريف الممدود بمثل جاء وشاء؛ لأنه ليس باسم. # وتسمية الفراء مثل جاء وشاء ممدودا1 إنما هي على مقتضى اللغة لا ~~الاصطلاح. بل2 يشكل: أما أولا: فلأنه ليس آخر الممدود ألف3 بعدها همزة بل ~~آخره همزة. وأما ثانيا فلأنه يدخل في تعريفه ما آخره همزة بعد ألف بدل عن ~~أصل، نحو: ماء وراي؛ أصلهما: موه وروى من رويت الحديث؛ قلبت الواو ألفا، ~~وهاء ماء وياء راي همزة، مع أنه لا يسمى ممدودا، نص عليه أبو علي الفارسي4، ~~5 لعروض المد فيه؛ لأن ألفها واو في الأصل. فلو قيل: الممدود ما في آخره ~~همزة بعد ألف زائدة كان أولى6. PageV01P567 # قوله: "والقياسي من المقصور أن يكون ما قبل آخر نظيره من الصحيح ... "1 ~~إلى آخره. # اعلم أن كل واحد من الاسم "89" المقصور والممدود إما قياسي وإما سماعي. ~~فالقياسي ما عرف بقاعدة معلومة من استقراء كلامهم يرجع إليها فيه، والسماعي ~~ما ليس كذلك بل يفتقر معرفة قصر كل كلمة ومدها إلى السماع2. # فالقياسي من المقصور ما تكون حركة ما قبل آخر نظيره من الصحيح فتحه. ~~والقياسي من الممدود وما يكون ما3 قبل آخره ألفا. # فالمعتل اللام من أسماء المفاعيل من غير الثلاثي المجرد مقصور، نحو: معطي ~~ومشتري: قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # وكذلك المعتل اللام من أسماء الزمان والمكان والمصدر من الأفعال التي ~~يكون قياس أسماء الزمان والمكان والمصدر منها على وزن مفعل -بضم الميم وفتح ~~العين- أو على وزن مفعل -بفتح PageV01P568 # الميم والعين -كمغزى وملهى، وكمغزى وملهى يجب أن تكون ms133 مقصورة؛ لأن ~~نظائرها من الصحيح على وزن: مفعل ومفعل، نحو مقعد ومخرج. # وكذلك المعتل اللام من المصادر التي من فعل -بكسر العين- فهو أفعل أو ~~فعلان أو فعل؛ لأن قياس مصدرها: فعل كالعشى والصدى والطوى؛ فإن العشى من: ~~عشي -بالكسر- يعشى عشى فهو أعشى -وهو الذي لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار1. # وإنما قلنا: إنه مقصور؛ لأن نظيره: حول يحول حولا، فهو أحول. وأصله2: ~~عشي؛ قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها. # والصدى: العطش، من صدي يصدى صدى3، فهو صد وصديان4. وإنما قلنا إنه مقصور؛ ~~لأن نظيره عطش يعطش عطشا فهو عطشان. وأصله: صدي؛ قلبت الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها، ونظيره أيضا: فرق يفرق5 فرقا، فهو فرق. # والطوى: الجوع، من: طوي -بالكسر- يطوى طوى، فهو طيان6. PageV01P569 # وإنما قلنا إنه مقصور؛ لأن نظيره: عطش -بالكسر- يعطش عطشا، فهو عطشان. # والمصنف جعل في الشرح نظير الطوى الفرق -وهو الخوف- وكذا ينبئ1 المتن. ~~وفيه نظر؛ لأن فرق وطوي ليسا نظرين في اسم الفاعل؛ لأن اسم فاعل طوي ~~-بالكسر- طاو وطيان، واسم فاعل فرق -بالكسر- ليس على وزن فاعل وفعلان، بل ~~فعل -بكسر العين. # وجعل في شرح المفصل نظير الطوى: عطش يعطش، فهو عطشان2. ونظير الصدى -من ~~صدي يصدى، فهو صد, الفرق من: فرق يفرق، فهو فرق3- وهو صحيح ظاهر. # والغراء -بفتح الغين والمد- للذي يلزق به الشيء يكون من السمك،4 شاذ؛ لأن ~~القياس القصر كما يقول الأصمعي5؛ لأنه من غري -بالكسر- فهو غر كصدي فهو ~~صد6. PageV01P570 # بالمد نقله سيبويه1 والفراء2، 3. # وكذلك جمع فعلة وفعلة إذا كان معتل اللام مقصور، نحو عرى جمع عروة4 وجزى ~~جمع جزية؛ لأن نظيرهما قربة وقرب وقربة وقرب. # أصل عرى وجزى: عرو وجزي؛ قلبت الواو والياء ألفا لتحركهما وانفتاح ما ~~قبلهما. # قوله: "ونحو الإعطاء والرماء ... "5 إلى آخره. # أي: القياس من الممدود، كمصدر: أعطى ورامى واشترى واحبنطى فهو إعطاء ~~ورماء واشتراء واحبنطاء6. # وإنما قلنا إنها ممدودة؛ لوقوع "90" الألف قبل الأواخر في نظائرهن7 من ~~الصحاح8؛ لأن نظير الإعطاء من الصحيح الإكرام، PageV01P571 # ونظير1 الرماء2 الطلاب، ونظير الاشتراء الافتتاح ونظير الاحبنطاء ~~الاحرنجام. ms134 # وأصلها: إعطاي، ورماي واشتراي واحبنطاي؛ قلبت الياء همزة لوقوعها طرفا ~~قبلها ألف زائدة. # وكأسماء الأصوات المضموم أوائلها كالعواء -صوت الذئب3 والثغاء -صوت ~~الغنم4 والرغاء5؛ لأن نظائرها من الصحاح الأصوات: النباح، والصراخ، والضباح ~~وهو صوت الثعلب6. # وحكم الداء7 حكم الصوت نحو النزاء -بالضم- وهو داء يقع في الشاة8، وهو ~~ممدود؛ لأن نظيره من الصحيح9 من الداء10 القماص وهو داء يقع في الغنم ~~والإبل11. PageV01P572 # وكمفرد1 أفعلة إذا كان ذلك المفرد معتل اللام فإنه ممدد، نحو: كساء ~~وأكسية، وقباء وأقبية؛ لأن نظير كساء وأكسية من الصحيح: حمار وأحمرة، ونظير ~~قباء وأقبية قذال وأقذلة، فعلم أن2 قبل آخرها ألف. أصلها: كساو وقباي؛ قلبت ~~الواو والياء ألفا لوقوعهما طرفا قبلهما ألف زائدة3. # قوله4: "وأندية شاذ". جواب عن سؤال [مقدر] 5. وتقدير السؤال: أنكم قلتم: ~~مفرد أفعلة إذا كان معتل اللام ممدود، وهو منقوص بندى؛ فإنه مفرد "أندية" ~~مع أنه معتل اللام ليس بممدود، بل مقصور. # والندى: المطر، والبلل. ويجمع على: أنداء وأندية، لقوله6: ### | 23- # في ليلة من جمادى ذات أندية # لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا7 PageV01P573 # وأجاب عنه بأنه شاذ، لا يعول عليه؛ أي: جمع ندى على أندية شاذ، كما أن ~~جمع نجد على أنجدة شاذ1. # قوله2: "والسماعي ... " إلى آخره3، 4. # أي: والمقصور السماعي، نحو: الرحى والعصا5، والممدود السماعي، نحو: ~~الخفاء والأباء مما ليس له نظير في الصحيح ليحمل عليه فيعلم من نظيره قصره ~~أو مده، وحينئذ لا يعلم قصره ومده إلا بالسماع؛ لعدم الطريق للقياس فيه. # والخفاء من خفي. # والأباء بفتح أوله: القصب، والواحدة أباءة، وقيل هو6 أجمة الحلفاء والقصب ~~خاصة7. PageV01P574 # المجلد الثاني # تابع النص المحقق ### | حروف الزيادة # ] : # [قوله: "وذو الزيادة: حروفها ### | .... # " إلى آخره1] . # اعلم أنه قد تقدم كيفية الوزن فيما فيه زيادة. وحروف الزيادة عشرة يجمعها ~~قولك: اليوم تنساه، أو سألتمونيها2، أو السمان هويت3. وليس المراد بكونها4 ~~حروف الزيادة أنها لا تقع إلا زوائد، بل إنه لا يزاد حرف لغير الإلحاق وغير ~~التضعيف إلا أن يكون منها. PageV02P575 # وإنما قلنا: لغير الإلحاق وغير1 التضعيف؛ لأنه يزاد من2 غير ms135 هذه الحروف ~~للإلحاق، نحو: جلبب وقردد, وللتضعيف نحو: كرم. # والغرض من الإلحاق أن يجعل مثال على [مثال] 3 أزيد منه ليعامل معاملته؛ ~~فيجعل ذلك الحرف الزائد للإلحاق في المزيد فيه مقابلا للحرف الأصلي في ~~الملحق به؛ فنحو4 قردد5 ملحق بجعفر لأنهم يعاملونه معاملته، فيقولون في ~~جمعه: قرادد، كما يقولون: جعافر. # ونحو "مقتل" غير ملحق مع أنه يقال في جمعه: مقاتل؛ لما ثبت من أن زيادة ~~الميم ههنا للإلحاق, وهو الدلالة على المصدر والزمان والمكان "91" في ~~المفعل. # وإذا كانت زيادة الميم لمعنى امتنع أن تكون مزيدة للإلحاق؛ لأن الزائد ~~للإلحاق لا يفيد أكثر من جعل مثال على وزن مثال آخر, ومساويا له في الحكم، ~~ولأنه لو كان المفعل ملحقا بجعفر لما أدغم في نحو "مرد" كما لم يدغم في نحو ~~"قردد" ولما أعل ما عينه واو في نحو "مقام" كما لم يعل في نحو "عثول" لرجل ~~عيي مسترخ ثقيل6، لكنه أدغم نحو "مرد" وأعل نحو "مقام". ولأنه حرف الإلحاق ~~PageV02P576 # لا يكون في أول الكلمة. والزيادة في نحو أفعل وفعل وفاعل ليست للإلحاق ~~بالرباعي؛ لأنه ثبت أن هذه الزيادات في هذه الأفعال1 لمعنى غير الإلحاق، ~~ولأن مصادرها مخالفة لمصدر الرباعي، ومن شرائط الإلحاق أن يتوافق مصدر ~~الملحق والملحق به، مع أن الألف في أفعل وقعت في أول الكلمة، وحرف الإلحاق ~~لا يكون في أول الكلمة. # وقوله: "كذلك". # أي: ونحو: أفعل وما بعده غير ملحق [به] 2 وقوله "لذلك" أي: لما ثبت3 من ~~أن هذه الزيادة لغير الإلحاق. # قوله: "ولا يقع الألف للإلحاق ... "4 إلى آخره. # اعلم: أن الألف لا تقع للإلحاق في أول الكلمة وهو ظاهر, ولا في وسطها؛ ~~لأنه لو وقع حشوا للإلحاق لزم تحريكها؛ لأنها إن كانت ثانية وجب تحريكها في ~~التصغير، وإن كانت ثالثة وجب تحريكها بعد ياء التصغير، وإن كانت [رابعة ~~كانت آخرا] 5 في التصغير والجمع؛ لأنها إذا كانت رابعة حشوا، وهي للإلحاق، ~~فلا PageV02P577 # تكون إلا للإلحاق بالخماسي, فيجب1 حذف الآخر ليمكن جمعه وتصغيره كما مر، ~~وإذا ms136 كان كذلك لم يقع الألف للإلحاق إلا آخرا لإمكان بقائها غير محركة, هذا ~~تقرير ما ذكر المصنف. # وقيل: فيه نظر: أما أولا: فلأنه يقتضي جواز زيادة الألف للإلحاق حشوا في ~~الأفعال، وطرفا في الأفعال والأسماء, وهو ممنوع؛ لأنه لا خلاف في أن الألف ~~لا تكون أصلا في الأسماء المتمكنة ولا في الأفعال، بل2 تكون زائدة فيهما أو ~~بدلا من أصل، وكما لا تكون الألف أصلا لا تكون بإزاء أصل، ولا يزاد للإلحاق ~~أصلا لا حشوا ولا طرفا، وإنما يكون بدلا مما زيد للإلحاق طرفا، كما في علقى ~~لنبت3 وسلقى؛ فإنها بدل عن ياء وكذلك في اسلنقى4. # وأما ثانيا: فلأنا لا نسلم عدم تحريك الألف، فإن الألف كثيرا ما يعرض لها ~~التحريك في التصغير وغيره, فتقلب واوا أو ياء، نحو: كويتب في كاتب, وكتيب ~~في كتاب, وحينئذ لو صح زيادة الألف للإلحاق لجاز أن يعرض لها التحريك فتقلب ~~واوا أو ياء كما تنقلب الألف التي لغير الإلحاق، ولأنه لما جاز قلب واو ~~الإلحاق ياء PageV02P578 # لوقوعها بعد1 ياء التصغير في نحو: قسور وقسير، جاز قلب الألف للإلحاق ياء ~~أو واوا. # قوله: "ويعرف الزائد بالاشتقاق ### | .... # "2 إلى آخره. # أي3: اعلم أن هذا الباب موضوع لمعرفة الحرف الزائد من الحروف الأصلية في ~~الأسماء والأفعال. ويعرف الزائد من الأصلي بالاشتقاق، وهو اشتراك لفظين ~~مختلفي المعنى متفقين في المعنى4 الأصلي والحروف الأصول، أو رد كلمة إلى ~~كلمة لنوع من الاشتراك بينهما "92" في اللفظ والمعنى، فإذا كان حرف موجودا ~~في المشتق ولم يكن موجودا في المشتق منه، نحو: الألف في ضارب, الذي هو مشتق ~~من الضرب أو ضرب؛ حكم بزيادة ذلك الحرف. # ويعرف بعدم النظير؛ أي: لو حكم بأصالته لم يوجد له نظير في لغتهم، فيحكم ~~بزيادته على ما يجيء. # ويعرف أيضا بغلبة الزيادة في ذلك الحرف؛ أي: بأن يقع ذلك الحرف زائدا ~~غالبا, كما يجيء. # ويعرف الزائد أيضا بترجيح أسباب معرفة الزائد من الأصلي PageV02P579 # عند تعارض أسباب الزائد وأسباب الأصلي، والاشتقاق المحقق مقدم على عدم ~~النظير ms137 وغلبة الزيادة وعلى سائر ما يعرف به الزائد من الأصلي في معرفة ~~الزائد من الأصلي, وهو ظاهر. # والاشتقاق المحقق إنما يكون فيما دلالته على المعنى1 المشترك مقطوع بها ~~كعنسل للذئب2, فإنه يدل على معنى العسلان -وهو العدو- قطعا. # والاشتقاق غير المحقق إنما يكون فيما دلالته على المعنى المشترك غير ~~مقطوع بها كهجرع3 -للطويل4- عند من يرى زيادة هائه، وأنه مأخوذ من الجرع5 ~~-وهو ما استوى من الرمل- فإنه يحتمل أن يكونوا سموا الرجل المستوي جرعا؛ ~~لأنه مستطيل فيكون بين الهجرع6 والجرع7 قدر مشترك، فتكون الهاء فيه ~~PageV02P580 # ذزائدة. ويحتمل أن يكونوا سموا الرجل المستوي جرعا لغير معنى الطول؛ فلا ~~يكون بين هجرع وبينه قدر مشترك -وهو الأقرب- فلهذا كان الأخذ بالاشتقاق غير ~~المحقق ضعيفا دون الأخذ بالاشتقاق المحقق. # قوله: "فلذلك حكم بثلاثية عنسل ### | .... # "1 إلى آخره. # أي: ولأجل أن الاشتقاق المحقق مقدم على ما عداه, حكم بثلاثية عنسل وما ~~بعده إلى قوله: "وترنموت". # اعلم أن العنسل هو الذئب السريع السير، أو الناقة السريعة السير؛ حكم فيه ~~بزيادة النون2؛ لأنه موافق لعسل -إذا أسرع- في المعنى الأصلي والحروف ~~الأصول, وأن الشأمل، والشمأل3 وهو الريح التي تهب من ناحية القطب, حكم فيه ~~بزيادة الهمزة لاشتقاقها من: شملت الريح4, إذا هبت من ناحية القطب5, وأن ~~النيدل والنيدلان6 -وهو الكابوس7- حكم فيه بزيادة الياء لاشتقاقه من ~~PageV02P581 # الندل1, وأن الرعشن وهو المرتعش2, حكم فيه بزيادة النون لظهور اشتقاقه من ~~الرعش -بالتحريك- وهو الرعدة3, وأن الفرسن -بكسر الفاء والسين وسكون الراء- ~~قال في الصحاح: وهو من البعير بمنزلة الحافر من الدابة، وربما استعير في ~~الشاة4. # قال ابن السراج: النون زائدة [فيه] 5 لأنها من فرست6. # وأن البلغن -وهو البلاغة- حكم فيه بزيادة النون؛ لاشتقاقه7 من البلوغ, ~~وأن حطائط -بالضم- وهو الرجل القصير8 حكم فيه بزيادة الألف والياء؛ ~~لاشتقاقه من: حط, وأن الدلامص -وهو من الدرع البراق9- حكم فيه بزيادة الميم ~~والألف؛ لاشتقاقه من10 دلصت الدرع -بالفتح- إذا برقت11, والدليص والدلاص: ~~اللين البراق12, وأن القمارص بمعنى القارص, وهو اللبن الشديد PageV02P582 # الحموضة- حكم فيه بزيادة الألف والميم؛ لاشتقاقه من القرص1. # وأن الهرماس ms138 -للأسد2- حكم فيه3 بزيادة الميم والألف؛ لظهور اشتقاقه من ~~الهرس؛ يقال: أسد هرس, أي: شديد4, وأن الذرقم هو5 الأزرق6؛ فالميم زائدة, ~~وأن القنعاس من الإبل عظيم7 الخلق، حكم فيه بزيادة النون والألف؛ لظهور ~~اشتقاقه من القعس8, وأن الفرناس -للأسد9 الغليظ الرقبة10- حكم11 فيه بزيادة ~~الألف والنون؛ لاشتقاقه من "فرس الفريسة"12: دق عنقها, وأن PageV02P583 # ترنموت، وهو الترنم1 -رنم وترنم: رجع صوته2- زادوا فيه الواو والتاء بعد ~~حذف إحدى النونين، كما زادوا في ملكوت. # قوله: "وكان ألندد أفنعلا ### | .... # " إلى آخره3. # عطف على حكم؛ أي: ولذلك كان ألندد -للشديد4 الخصومة- على وزن أفنعل؛ لأنه ~~من اللدد، فزادوا فيه النون؛ ليلحقوه ببناء سفرجل، فحكم على الهمزة والنون ~~بالزيادة وإن كان5 وزنه غريبا لظهور الاشتقاق. # والألندد واليلندد: شديد الخصومة مثل الألد6. # وكان معد؛ وهو أبو العرب -وهو معد بن عدنان- على وزن فعل؛ لمجيء تمعدد ~~على وزن تفعلل, أي: انتسب إلى معد، أو تزيا بزيهم، أو تصبر على عيش معد من ~~الخشونة، فحكم على الميم بالأصالة وعلى الدال بالزيادة، مع كثرة زيادة ~~الميم7. PageV02P584 # قوله1: "ولم يعتد بتمسكن ### | .... # " إلى آخره2. # جواب عن سؤال مقدر، وتقدير السؤال: أنه لا يجوز أن يكون تمعددوا تفعللوا؛ ~~فإنه جاء "تمفعل" نحو تمسكن وتمدرع3 وتمندل؛ مع أنه لم يحكم فيه4 بأصالة ~~الميم، بل بزيادتها. # وأجاب عنه بأنه لم يعتد بتمسكن وتمدرع وتمندل؛ لقلته وظهور شذوذه5. # وإنما حكم فيه بزيادة الميم بالاشتقاق؛ لأن تمسكن من السكينة، وتمندل من ~~الندل، وتمدرع من الدرع6. # قوله: "ومراجل ### | ..... # " إلى آخره7. PageV02P585 # أي: ولذلك حكم بأن "مراجل" -وهو ثياب الوشي- على وزن "فعالل" لا على وزن ~~"مفاعل" وأن الميم فيها أصلية لمجيء: ثوب ممرجل1. # والممرجل: ضرب من ثياب الوشي2، والميم الثانية في ممرجل أصلية؛ لأنها لو ~~كانت زائدة كان وزنه ممفعلا، وليس في كلامهم ممفعل، بل وزنه "مفعلل"3. # وإذا كانت الميم في "ممرجل" أصلية كانت في "مراجل" أصلية، ومن ثمة حكم أن ~~ضهيأ -وهي المرأة التي تشبه الرجل في أنه لا يتدلى ثديها ولا تحيض4، 5- على ~~وزن فعلأ6 لا فعيل7 لمجيء "ضهياء" على وزن ms139 فعلاء. # وإذا كانت الياء أصلية في "ضهياء" كانت أصلية في ضهيأ8؛ لأنهما بمعنى ~~واحد من باب واحد. PageV02P586 # هذا على أنهم يقولون: ضاهيت به1 من المضاهاة، بمعنى المشاكلة -ضهيأ بمعنى ~~ضاهيت2- والياء في ضاهيت أصلية، وكذلك في ضهيأ. # لا يقال: إنهم قالوا: ضاهأت -بالهمزة- فإن قلنا3: ضهيأ منه, كان وزنه ~~فعيلا. وجعله من "ضاهيت" ليس أولى من جعله من "ضاهأت" فيتعارضان؛ لأنا ~~نقول: لا نسلم أن جعله من "ضاهيت" ليس أولى من جعله من "ضاهأت"، بل أولى. ~~ويدل عليه وجوه: # أحدها: أن فعلأ أقرب من فعيل. # والثاني [94] : أن ضاهيت أكثر من ضاهأت. # والثالث: أن ضهيأ متعين أن يكون من "ضاهيت"؛ لوجوب زيادة الهمزة فيه, ~~وضهيأ مثل ضهياء؛ فلهذا حكمنا بأن وزنه فعلأ لا فعيل. # وفينان وزنه "فيعال" لا فعلان؛ لموافقته فننا في الاشتقاق وهو الغصن4. # وكان جرائض فعائلا؛ لمجيء "جرواض" بمعناه، وهو الضخم5 العظيم البطن6. ~~ومعلوم أن أصول جرواض: جيم وراء وضاد، فكذلك أصول جرائض؛ لكونه بمعناه. ~~PageV02P587 # وكان وزن معزى فعلى؛ لمجيء معز1 بمعناها2، وليس في معزى إلا الألف. # وكان وزن سنبتة فعلتة؛ لمجيء سنب بمعنى سنبتة -وهو برهة من الدهر-3 وقد ~~جاء سنبت, بزيادة تاء واحدة. # وكان وزن بلهنية فعلنية, من قولهم: عيش أبله. ولا شك أن حروفه الأصلية: ~~باء ولام وهاء؛ فوجب أن يكون النون والياء في بلهنية زائدتين4. # وكان وزن "عرضنة -بكسر العين وفتح الراء- فعلنة؛ لأنه من الاعتراض5؛ ~~يقال: ناقة عرضنة، إذا كان من عادتها أن تمشي معترضة للنشاط6, فالنون ~~زائدة7. # وكان وزن أول أفعل؛ لمجيء مؤنثه على الأولى وجمع مؤنثه على8 الأول, وظاهر ~~أنهما الفعلى والفعل، فيكون أول أفعل. والصحيح أنه من وول؛ أي: حروفه ~~الأصول: واو وواو ولام9. فأصله على هذا PageV02P588 # أوول؛ فأدغمت الواو في الواو فصار أول. # وقال بعضهم: إنه من وأل، أي: حروفه الأصلية: واو وهمزة ولام. فأصله على ~~هذا: أوأل؛ فقلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو والتزم ذلك؛ لكثرته ~~واستثقال الهمزة بعد الواو1. # وقال بعضهم: من أول؛ أي: حروفه الأصول: همزة وواو ولام. فأصله ms140 على هذا ~~أأول؛ قلبت الهمزة واوا وأدغمت الواو في الواو2, والصحيح الأول؛ لمخالفة ~~غيره القياس. # وقال بعضهم: ليس أول على وزن أفعل, بل على وزن فوعل -من أول3- فزيدت ~~عليه4 واو فوعل وأدغمت في الواو التي هي عين, فصار أول5. # ويدل على بطلانه مجيء الأولى والأول؛ فإنه لا يجيء من فوعل مثل ذلك. # وكان إنقحل -وهو المسن جدا6- إنفعلا؛ لأنه من قحل -إذا يبس؛ لأن في المسن ~~يبسا- فحكم فيه بزيادة الهمزة والنون. PageV02P589 # وكان وزن أفعوان -وهو ذكر الأفاعي1- أفعلانا؛ لمجيء مؤنثه أفعى؛ ولهذا ~~حكم فيه بزيادة الألف والنون. لا يقال: مجيء أفعى لا يدل على أنه أفعل وأن ~~الهمزة زائدة؛ لجواز أن يكون فعلى، وتكون الألف مزيدة للإلحاق في لغة من ~~صرفه، وللتأنيث في لغة من لم يصرفه. # وكان وزن إضحيات إفعلانا؛ لكونه من الضحى. وفي الصحاح2: ليلة إضحيانة ~~بالكسر: مضيئة لا غيم فيها. وفي غير الصحاح: يوم إضحيان: لا غيم فيه3. # وكان حنفقيق -للداهية "95"، وللخفيفة من النساء الجريئة- فنعليلا؛ لأنه ~~من خفق؛ فحكم بزيادة النون فيه4. # وكان عفرنى -للأسد- فعلنى؛ لكونه5 من العفر وهو التراب؛ زيدت6 الألف ~~والنون للإلحاق بسفرجل7. PageV02P590 # قوله1: "فإن رجع إلى اشتقاقين [واضحين ### | ..... # "2 إلى آخره] 3. # أي: فإن رجع الاسم إلى اشتقاق من شيء وإلى اشتقاق من شيء آخر, ويكون4 كل ~~واحد من الاشتقاقين واضحا، جاز الأمران؛ أي: جاز أن يكون مشتقا من هذا ~~الشيء, وجاز أن يكون مشتقا من ذلك الشيء؛ نحو: أرطى وأولق؛ فإنه يقال: بعير ~~آرط: إذا أكل الأرطى5. # وأديم مأروط: إذا دبغ بالآرط -وهو القرط- فإن "آرط" يدل على أن الألف في ~~أرطى زائدة، وأن وزنه فاعل مركب من: همزة وراء وطاء. فأرطى على فعلى6. ~~PageV02P591 # ويقال: بعير راط، وأديم مرطي بمعنى: آرط ومأروط. # وراط فاعل؛ مركب من: راء وطاء وياء، مثل: قاض؛ فتكون الهمزة في أرطى ~~زائدة, وأرطى أفعل1. # ويقال: رجل مألوق ومولوق، إذا أخذه الأولق وهو الجنون2، فإن قلنا: إن ~~الأولق من: ألق الرجل فهو مألوق، كان أولق على وزن فوعل، والواو فيه ~~زائدة3؛ لأن تركيب ألق ms141 ومألوق من همزة ولام وقاف. # وإن قلنا: إنه من: ولق الرجل فهو مولوق, كانت همزة أولق زائدة، وتركيبه ~~من: واو ولام وقاف فيكون أولق على وزن أفعل، فجاز أن يكون أولق أفعل، وجاز ~~أن يكون فوعلا. # وكحسان، وحمار قبان؛ [فإن الحسان جاز أن يكون من الحس] 4 فيكون فعلان غير ~~منصرف, وجاز أن يكون من الحسن فيكون فعالا منصرفا. وإن القبان جاز أن يكون ~~من القب5 فيكون فعلان غير منصرف وأن يكون من "القبن"، يقال: قبن في الأرض: ~~ذهب6, فيكون فعالا منصرفا. PageV02P592 # و1 ذكر في الصحاح2: أن قبان في: حمار قبان: دويبة، وهو فعلان من قب؛ لأن ~~العرب لا تصرفه، وهو معرفة عندهم3، ولو كان فعالا لصرفته4, 5. # وذكر ابن مالك6 أن المسموع في "حسان" منع الصرف لا غير7. # وكلام المصنف يدل على أن في8 كل واحد منهما الصرف9 ومنع الصرف؛ إلا أنه ~~قال: ويترجح اشتقاقهما من الحس والقب؛ لكون10 فعلان في الأسماء الأعلام ~~أكثر من فعال. PageV02P593 # قوله: "وإلا فالترجيح" أي: وإن لم يكن الاشتقاقان واضحين، بل كان أحدهما ~~أوضح وأرجح فالترجيح للاشتقاق الراجح نحو: ملأك، قيل: إنه معفل؛ لأنهم ~~قالوا في جمعه: ملائكة، وهذا يدل على إرادة الهمزة في واحده, فوجب أن يكون ~~ملأك معفلا، من الألوكة وهي الرسالة، والملك فيه معنى الرسالة؛ لأن الملك ~~مرسل, فوجب أن يكون أصله مألكا فقلب؛ أي: نقل الفاء إلى موضع العين, والعين ~~إلى موضع الفاء ليمكن تخفيفه بنقل "حركة الهمزة"1 إلى اللام [بعد حذف ~~الهمزة] 2، وقيل: ملأك ثم خفف بحذف الهمزة ونقل حركتها "96" إلى اللام ~~فقيل: ملك3. # وقال ابن كيسان4: ملأك فعأل, من الملك؛ لأن الملك يملك من الأمور ما لا ~~يملكه الإنسان5. # وهو بعيد, والأول أولى؛ لأن "فعألا" نادر، و"مفعلا" كثير، وليس في المذهب ~~الأول إلا القلب، وارتكاب القلب لفائدة أسهل من PageV02P594 # ارتكاب نظير شمأل؛ لأن القلب -وهو معفل- شائع كثير في كلامهم, ومثل فعأل ~~نادر. # وقال أبو عبيدة1: ملأك مفعل من لأك بمعنى أرسل2. وقال المصنف: إنه بعيد ~~من حيث المعنى؛ لأن ms142 المعنى في الملك أنه رسول لا مرسل، فإن كان من لأك كان3 ~~معناه مرسلا لا مرسلا؛ لجواز أن يكون مفعلا من لاك بمعنى موضع الرسالة، أو4 ~~بمعنى المرسل عبر5 عن الموضع أو6 عن المفعول [بالمفعل] 7؛ لأن المفعل لا ~~يمتنع وقوعه في موضع اسم المفعول, كما لا يمتنع وقوعه في موضع اسم الفاعل. # والحق أنه إن ثبت أن لأك بمعنى أرسل كان جعل ملأك من لأك أولى؛ لسلامته ~~عن القلب وعن مثال نادر8. # وقوله: "وكموسى" أي: وكموسى الحديد؛ فإنه على وزن PageV02P595 # مفعل1، من: أوسيت رأسه: إذا حلقته2. # وقال الكوفيون: إنه على وزن "فعلى" من ماس رأسه يموسه3: إذا حلقه4. # والأول هو الحق؛ لأنا لا نسلم مجيء ماس بمعنى حلق، بل [ماس يميس] 5 بمعنى ~~تبختر6, ونسبة موسى الحديد إلى الحلق أكثر من نسبتها إلى الميس الذي هو ~~التبختر. سلمنا مجيئه بمعنى حلقه لكنه يجب أن يكون مفعلا لا فعلى؛ لأنه لو ~~كان فعلى لما صرف7؛ لأن ألف فعلى لا يكون إلا للتأنيث لكن موسى صرف [ ~~PageV02P596 # بكرة, وفعلى لا ينصرف لكل حال] 1 فلا يكون فعلى بل مفعلا، فالميم فيه ~~زائدة لا2 الألف3. # فإن قيل: لا نسلم أن ألف فعلى لا يكون إلا للتأنيث؛ فإنه قال بعضهم: دنيا ~~بالتنوين. # قلنا: إن هذا القول نادر, لا نظير له في كلام العرب. # قوله4: "وإنسان" أي: وكإنسان. # اختلف في إنسان؛ فقال5 بعضهم: إنه فعلان, من الأنس6. # وقال بعضهم: إفعان -من نسي7- لمجيء تصغير إنسان على أنيسيان، والتصغير ~~يرد الأشياء إلى أصولها؛ فأصل8 إنسان: إنسيان9؛ فحذفت الياء على غير قياس، ~~فبقي إنسان على وزن إفعان. # والأول هو الصواب؛ لأن الإنسان موافق لأنس وأنيس في اللفظ PageV02P597 # والمعنى, فيكون الألف والنون زائدتين، والإنسان ليس بموافق لنسي لا في ~~اللفظ, ولا في المعنى. # أما عدم موافقته إياه في اللفظ؛ فلأنه ليس في الإنسان ياء، وفي نسي ياء، ~~وهو لامه. # وأما عدم موافقته إياه في المعنى؛ فلأن الإنسان لا دلالة له على نسيان ~~بوجه. # وأما استدلالهم بالتصغير فضعيف1؛ لجواز مجيء التصغير ms143 على خلاف القياس، ~~ولأنه لو كان مشتقا منه لكان فيه دلالة عليه [بوجه2] لكن لا دلالة فيه عليه ~~بوجه. # قوله: "وتربوت" أي: وكتربوت. يقال: جمل تربوت، وناقة تربوت؛ أي: ذلول3. # و4 قال سيبويه: "وزنه فعلوت5؛ من التراب؛ لأن المذلة تناسب التراب، فحكم ~~بأن تربوتا مشتق من التراب6, والواو والتاء زائدتان. PageV02P598 # اعلم أن هذا الاشتقاق بعيد لا يقوى "97" بمفرده, وإنما يقوى1 ههنا بكثرة ~~زيادة الواو والتاء في آخر مثله، نحو: رغبوت وجبروت ورحموت ورهبوت2. # وغير سيبويه يقول: تربوت فعلول3. # وقال سيبويه: "سبروت فعلول"4، وهو كالمناقض لما ذكر، وهو أن تربوتا الذي ~~هو الذلول5 جعله فعلوتا, مشتقا من التراب مع ما بينهما من البعد، وسبروت ~~أولى أن تكون فعلوتا من تربوت؛ لأن سبروتا اسم الدليل6 الحاذق في الطرقات ~~وسبرها7، فهو ظاهر في أنه السبر؛ لأنه موافق إياه في اللفظ والمعنى8. ~~PageV02P599 # وغير سيبويه1 يقول: سبروت فعلوت2؛ لما ذكرناه. # وقال سيبويه: تنبالة -وهو الرجل القصير- فعلالة3, مع ظهور اشتقاقها من ~~النبل, والنبل: الصغار4. # وإنما لم يقل سيبويه: إنها5 تفعالة6؛ لأنه رأى أن تفعالة بعيدة عن ~~الأوزان، وفعلالة كثيرة, والاشتقاق بعيد. # واختلفوا في اشتقاق سرية7؛ فقال بعضهم8: "إنها من السر الذي هو الجماع أو ~~الذي يكتم؛ لأنها توافق معنى الجماع ومعنى الذي يكتم؛ لأن الغالب في السرية ~~الإسرار عن حرته, وهي فعلية منسوبة إلى السر بمعنى الجماع9 و10 الإخفاء. ~~وإنما ضمت سينها؛ لأن PageV02P600 # الأبنية قد تغير في النسب خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر: دهري، ~~وإلى1 الأرض السهلة: سهلي والجمع السراري؛ فالياءان زائدتان". # وقال بعضهم: وزنها فعلولة, سرورة من السر أيضا؛ أبدلوا من الراء الأخيرة ~~ياء للتضعيف, ثم أدغموا. # وقال بعضهم: إنها من السراة وهي الخيار؛ لأنه لا يجعل الأمة سرية إلا ~~بعدما اختارها لنفسه ولا يختارها2 لنفسه إلا إذا كانت سرية, فوزنها عند ~~هؤلاء فعيلة؛ فتكون الراء الواحدة زائدة، وكذا الياء الواحدة3. # وكونها من السر أنسب من كونها من السراة؛ لقوة المعنى واللفظ. # أما قوة المعنى؛ فلما تقدم, وأما قوة اللفظ؛ فلكثرة فعلية وعدم ms144 فعيلة. # وقال الأخفش: إنها مشتقة من السرور؛ لأنه يسر4 بها، فوزنها فعلولة5، إلا ~~أنهم أبدلوا من الراء الأخيرة ياء لكثرة التضعيف, ثم قلبت الواو ياء وأدغمت ~~[الياء] 6 في الياء. PageV02P601 # واختلف في مئونة؛ فقال بعضهم: إنها مشتقة من: مان يمون؛ لموافقتها: مان ~~يمون، لفظا وهو ظاهر, ومعنى لأن معنى مانه قام بمئونته. ووزنها عندهم ~~فعولة؛ أصلها: موونة؛ قلبت الواو الأولى همزة1. # وقال بعضهم: إنها مشتقة من الأون -وهو الثقل-[لاستلزام المئونة الثقل] 2، ~~فوزنها عندهم مفعلة. وأصلها: مأونة؛ فنقلت حركة الواو إلى الهمزة على مقتضى ~~القياس, فصار مئونة3. # وقال الفراء: إنها مشتقة من الأين -وهو التعب- بناء على أصله, وهو أن ~~الياء إذا وقعت عينا وكان ما قبلها مضموما؛ قلبت الياء واوا ليسلم ضم ما ~~قبلها4 [و] 5 لم تبدل الضمة كسرة لتسلم الياء، كما هو مذهب سيبويه. فأصل ~~مئونة على مذهب الفراء: مأينة على وزن مفعلة؛ فنقلت حركة الياء إلى الهمزة، ~~ثم قلبت الياء واوا لضمة ما قبلها فصار مئونة. # والأول هو الوجه؛ لدلالة مئونة على مدلول مان يمون مباشرة, وعدم دلالتها ~~على الثقل والتعب لا مباشرة ولا لزوما، بل "98" اتفاقا؛ لأنه يمونه من غير ~~ثقل ولا تعب في بعض الصور. ولئن سلمنا دلالتها PageV02P602 # على الثقل والتعب لزوما، لكن لا نسلم دلالتها عليهما مباشرة. # وأما1 مذهب الفراء فأبعد المذاهب، لأنه إذا وقعت ياء قبلها ضمة كان ~~الأولى، بل الواجب أن تبدل الضمة كسرة ليسلم الياء، كما في أدل جمع دلو. ~~قوله2: "وما منجنيق ### | ..... # " إلى آخره3، 4. # أي: وأما منجنيق5 فإن اعتد بجنقونا -أي: رمونا بالمنجنيق كان وزنه ~~منفعيلا؛ لأن أصوله حينئذ: الجيم والنون والقاف. والنون الأولى زائدة، لكنه ~~اعتد به؛ لأنه قال السيرافي: أخبرنا ابن دريد عن أبي عبيدة أنه حكى عن بعض ~~العرب أنه قال: "ما زلنا نجنق" وحكم غيره "كنا نجنق مرة ونرشق أخرى"6. وحكى ~~الفراء "جنقناهم"7، وإن لم يعتد به؛ لقلة استعماله، ولقول8 الفراء: إنه ~~PageV02P603 # مولد من لفظ المنجنيق, لا إنه موضوع في لغة العرب؛ فإن اعتد بجمعه على ~~مجانيق ms145 كان وزنه فنعليلا، كما هو مذهب سيبويه1؛ لأن النون الأولى حينئذ ~~زائدة؛ لأنها لو كانت أصلية لحذف في الجمع الحرف الأخير أو الياء التي2 قبل ~~الحرف الأخير -لا النون- فينبغي أن يجمع على مناجيق3 أو مناجق، فلما قيل: ~~مجانيق، علم أن النون الأولى زائدة. وإن كانت النون الأولى زائدة كانت ~~الميم أصلية؛ لئلا يجتمع زائدتان في أول الاسم الرباعي4، و5 لأنه لو لم تكن ~~الميم أصلية كان وزنه منفعيلا، وهو معدوم في أبنيتهم وإن لم يعتد بمجانيق؛ ~~فإن اعتد بسلسبيل كما هو عند الأكثرين6 فإن وزن سلسبيل عند الأكثرين فعلليل ~~[وإذا كان وزنه فعلليلا، وقد اعتد به جاء في أبنيتهم فعلليل] 7 فوجب أن ~~يكون وزن منجنيق فعلليلا؛ لعدم دلالة الدليل على زيادة8 ميم "منجنيق" ~~ونونه. وإن لم يعتد بشيء مما ذكرناه, كانت النون الأولى زائدة، فيكون وزنه ~~حينئذ9 فنعليلا. PageV02P604 # والذين لا يعتدون بسلسبيل يقولون: وزن سلسبيل فعفعيل، وحينئذ لا يحملون ~~منجنيقا على سلسبيل. # و1 لا يقال: كلام المصنف يقتضي أن من يرى أن فعلليلا موجود في الكلام لا ~~يحكم على منجنيق بأنه فنعليل, وهو ممنوع؛ لأن سيبويه يرى أن فنعليلا موجود ~~في الكلام مع أن منجنيقا عنده فنعليل؛ لأنا نقول: لا نسلم أن كلام المصنف ~~يقتضي ذلك؛ لأنه قال في الأول: إن اعتد بمجانيق كان وزنه فنعليلا. ثم قال: ~~فإن لم يعتد بمجانيق؛ فإن اعتد بسلسبيل كان وزنه فعلليلا وإلا فوزنه ~~فنعليل، فجاز أن يكون سيبويه جعله فنعليلا للاعتداد بمجانيق، لا لعدم ~~الاعتداد بسلسبيل. # اعلم أني وجدت نسخة الأصل2 هكذا: "أما منجنيق, فإن اعتد بجنقونا فمنعليل، ~~وإلا فإن اعتد بسلسبيل على الأكثر ففعلليل وإلا ففنعليل". # وعلى هذه الرواية يتوجه الإيراد المذكور، إلا أن شرح المصنف3 موافق لما ~~ذكرته أولا4, فلا يتوجه الإيراد5 المذكور على مقتضى شرحه, وعلى مقتضى ~~الرواية يتوجه. # قوله6: "ومجانيق يحتمل ثلاثة". PageV02P605 # اعلم أن مجانيق على النسختين1 يحتمل ثلاثة أوزان هي: مفاعيل، وفلاليل، ~~وفعاليل؛ لأنا إن قلنا: منجنيق2 على وزن منفعيل -وذلك عند الاعتداد ~~بجنقونا- كان مجانيق على وزن ms146 مفاعيل؛ لكون الميم والنون الأولى زائدتين. ~~وإن قلنا: إنه على وزن فعلليل؛ وذلك عند الاعتداد بسلسبيل، كان مجانيق على ~~فلاليل3؛ لأن الميم والنون أصليتان حينئذ, والعين محذوفة. وإن قلنا: إنه ~~على وزن فنعليل؛ وذلك "99" عند الاعتداد بمجانيق، كان حينئذ على وزن ~~فعاليل؛ لأن الميم حينئذ أصلية والنون زائدة. # قوله4: "ومنجنون مثله، لمجيء منجنين، إلا في منفعيل"5. # أي: ومنجنون -وهو الدولاب التي يستقى6 عليها7- مثل منجنيق في8 أوزانه؛ ~~لمجيء "منجنين" بمعناه، إلا في وزن منفعيل9؛ لأنه إن اعتد بمجانين فمنجنين ~~على وزن فنعليل لما ذكرناه في منجنيق. PageV02P606 # ومنجنون فنعلول، وإن لم يعتد بمجانين لقلته، فإن اعتد بسلسبيل فهو على ~~وزن فعلليل، ولا يجوز أن يكون على وزن منفعيل؛ لعدم الدليل؛ لأنه لم يستعمل ~~جننونا كما استعمل جنقونا، ولولا وجود "منجنين" كان "منجنون" على وزن ~~فعللول1؛ لمجيء هذا الوزن في كلامهم كعضرفوط, لذكر العظاء2، 3. # اعلم أن من جعل النون الأولى في "منجنون" و"منجنين" أصلية جمعه على ~~"مناجين"4 [وكذا يجمعه عامة العرب، ومن جعلها زائدة جمعها على مجانين] 5. # واعلم أيضا أن لو قال: ومنجنين مثله كان أولى؛ لأن صورة "منجنين" مثل ~~صورة "منجنيق" لا صورة "منجنون". # قوله: "وخندريس كمنجنين"6. PageV02P607 # أي: وزن "خندريس" للخمر1 كوزن "منجنين"؛ لأنه إن اعتد بسلسبيل فخندريس ~~على وزن فعلليل، وإن لم يعتد به فهو على وزن فنعليل؛ لأن كل حرف لزم من ~~أصليته بناء ليس في الأصول, ولزم من زيادته أيضا بناء2 ليس في كلامهم, كان ~~جعله زائدا هو الوجه. # قوله: "فإن فقد ### | .... # 3 إلى آخره"4. # أي: فإن فقد الاشتقاق لمعرفة الوزن, يعرف الزائد بخروج الوزن عن الأصول ~~على تقدير الحرف أصلا. # يعني: إن قدر الحرف أصلا خرج الوزن عن الأصول, فحكم بزيادة ذلك الحرف ~~كتاء تتفل -بفتح التاء- لولد الثعلب5؛ فإنه لو حكم بأصالة التاء الأولى ~~لخرج الوزن عن الأصول؛ لأنه على وزن فعلل -بفتح الفاء وضم اللام- وليس في ~~أبنيتهم، فكان "تتفل" على وزن "تفعل". PageV02P608 # بزيادة ذلك الحرف كتاء "تتفل" -بفتح التاء- لولد الثعلب1؛ فإنه لو حكم ~~بأصالة التاء الأولى لخرج ms147 الوزن عن الأصول؛ لأنه على وزن فعلل -بفتح الفاء ~~وضم اللام- وليس في أبنيتهم، فكان "تتفل" على وزن "تفعل". # فإن قلت: ليس في أبنيتهم تفعل أيضا، فحمله على الزائد دون الأصل ترجيح ~~بغير مرجح. # قلنا: لا نسلم ذلك؛ لأن حمله على الزائد أولى؛ لكثرة الزائد بالنسبة إلى ~~الأصول. على أنا لا نسلم أنه ليس في أبنيتهم "تفعل". # وكتاء "ترتب" -بضم التاء الأولى وفتح [التاء] 2 الثانية وسكون الراء- ~~فإنه لو حكم بأصالة التاء الأولى لكان على وزن "فعلل" بضم الفاء وسكون ~~العين وفتح اللام، و3 هو ليس في أبنيتهم فالتاء الأولى زائدة، وهو على وزن ~~"تفعل". # يقال: أمر ترتب؛ أي: راتب4. # [ولقائل أن يمنع فقدان الاشتقاق منه؛ لأنه من: رتب؛ أي: ثبت] 5. ~~PageV02P609 # وكنون "كنتأل" مهموزا وغير مهموز، بضم الكاف -اتفاقا للقصير1- فإنه لو ~~حكم بأصالة النون فيه2 لكان على وزن "فعلل" أو "فعلأل" وكلاهما ليس في ~~كلامهم؛ فوزنه "فنعل" أو "فنعأل". # وكنون "كنهبل" -بضم الباء- لنوع من الشجر3؛ لأنه لو حكم بأصالة النون ~~لكان على وزن "فعلل" -بضم اللام- وهو ليس في أبنيتهم, ولأنه جاء فيه كهبل4؛ ~~فالنون زائدة؛ فهو على وزن "فنعلل"5، بخلاف كنهور -للسحاب الأبيض أو ~~العظيم6- لأنه لو حكم بأصالة نونه لكان على وزن فعلل -بفتح اللام- وهو ~~موجود في أبنيتهم، إلا أن الواو فيه للإلحاق، فوزنه حينئذ فعلول7. # وكنون "خنفساء" بفتح الفاء، و"قنفخر" بضم القاف8، وهو عظيم الجثة من ~~الرجال9 أو الشيء الفائق في10 نوعه11؛ فلو PageV02P610 # حكم بأصالة نون "خنفساء" كان وزنه "فعللاء" بضم الفاء وسكون العين وفتح ~~اللام، وهو ليس في أبنيتهم، فحكم بزيادتها "100" فوزنه "فنعلاء" ولو حكم ~~بأصالة نون "قنفخر" كان وزنه "فعلل" بضم الفاء وسكون العين وفتح اللام، وهو ~~ليس في أبنيتهم فحكم بزيادتها، فوزنه "فنعل". # قوله1: "وبخروج زنة أخرى ### | .... # "2 إلى آخره3. # عطف على: فبخروجها، أي: فإن فقد الاشتقاق ولم يخرج بالحكم بأصالة الحرف ~~عن الأصول بتلك الزنة في كلمة, وخرج بالحكم بأصالته بزنة أخرى عن الأصول في ~~تلك الكلمة, حكم بزيادته أيضا في الزنة التي لم تخرج بالحكم ms148 بأصالته فيها ~~عن الأصول, لكون إحداهما هي الأخرى في اللفظ والمعنى، كتاء "تتفل" بضم ~~التاء، فإنه لو حكم بأصالة التاء الأولى لم يخرج حينئذ عن الأصول؛ لمجيء ~~"برثن"، لكنا نحكم بزيادتها؛ لأنه يجب زيادتها في "تتفل" بفتح التاء ~~الأولى؛ لما ذكرنا، فتجب زيادتها ههنا لأنها هي هي. وكتاء "ترتب" بضم التاء ~~الأولى والثانية؛ فإنه لو حكم بأصالة التاء الأولى فيه لم يخرج عن الأصول؛ ~~لمجيء "برثن". لكن لما كانت التاء الأولى زائدة في ترتب، بضم التاءين؛ لأنه ~~هو اللفظ والمعنى. PageV02P611 # وكذا لو حكمنا1 بأصالة نون "كنهبل" -بفتح الباء- لم يخرج عن الأصول لمجيء ~~مثل سفرجل، لكن لما كانت زائدة في "كنهبل" -بضم الباء "لما ذكرناه كانت ~~زائدة في كنهبل -بفتح الباء- لأنه هو في اللفظ والمعنى"2. # وكذا لو حكمنا بأصالة3 النون في خنفساء -بضم الفاء- لم يخرج عن الأصول؛ ~~لمجيء قرفصاء بضم الفاء. لكن لما كانت النون زائدة في خنفساء -بفتح الفاء- ~~لما ذكرناه, حكمنا بزيادتها في خنفساء بضم الفاء؛ لأنها هي في اللفظ ~~والمعنى. # وكذا لو حكم بأصالة4 الهمزة في "ألنجج" وهو العود الذي يتبخر به5، لم ~~يخرج عن الأصول لمجيء مثل سفرجل، لكن لما ثبت زيادة الهمزة في "ألنجوج" ~~لعدم نظيره في الأصول حكم بزيادة [الهمزة في] 6 "ألنجج"؛ لاتحادهما في ~~المعنى والأصول. وكذلك اليلنجج بمعناهما7. PageV02P612 # قوله1: "فإن خرجتا [معا ### | .... # "2 إلى آخره3] . # أي: وإن خرجت الكلمة مع الحكم بأصالة الحرف عن الأصول, وخرجت الكلمة أيضا ~~مع الحكم بزيادة ذلك الحرف عنها, حكم بزيادة الحرف؛ لكثرة أوزان الزوائد ~~وقلة أوزان الأصول كنون "نرجس"؛ فإنه لو حكم بزيادتها كان4 نرجس على وزن ~~"نفعل"، ولو حكمنا بأصالتها كان على وزن "فعلل" ولا نظير لكل واحد منهما في ~~أبنيتهم. وكنون "حنطأو" -وهو الرجل القصير5، وقيل: هو العظيم البطن6- فإنها ~~زائدة؛ لأنه لا نظير له في كلامهم على تقدير أصالة النون؛ لأنه ليس في ~~كلامهم "فعلأو" ولا "فعللو". # وإنما أوردنا7 المثالين؛ لأنه على تقدير أصالة النون احتمل أن يكون الحرف ~~الذي قبل الواو زائدا, واحتمل أن يكون ms149 أصليا ولا نظير له أيضا على تقدير ~~زيادة النون. قيل عليه: لا نسلم أن8 حنطأوا لا PageV02P613 # نظير له1 على تقدير زيادة نونه؛ لأن2 وزنه حينئذ "فنعلو"؛ من: حطأ به ~~الأرض، إذا ضربها به3. ونظيره "كنثأو" -لعظيم اللحية4- من: كثأت لحيته, أو ~~أوبار الإبل إذا نبتت5. وقال بعضهم: كنتأو بالتاء6. # وعنزهو7؛ يقال: رجل عنزهو، وعزهاة، وعزهى، وعزه للذي لا يحدث النساء ولا ~~يلهو, وفيه غفلة8. # وسندأو9 -من السدو- مصدر: سدت الإبل في سيرها: مدت أيديها، وسدى الرجل ~~إلى الشيء: مد يده10. # ويمكن أن يجاب عنه بأنا لا نسلم تحقق المعنى المشترك بين الحنطأو -بمعنى ~~القصير- وبين حطأ به الأرض, إذا ضربها به "101". PageV02P614 # نعم, لو كان مشتقا من حطأ به الأرض، كما ذكر1 صاحب الصحاح2 توجه ما ذكره ~~ولزم الخلف أيضا3؛ لأن الكلام فيما فقد فيه الاشتقاق. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه4 لا نظير لحنطأو على تقدير أصالة النون، فإن ~~نظيره حينئذ جردحل. # وأجيب عنه بأنه حكم بزيادة النون فيه لأمرين: # أحدهما: التزام كون الثاني من هذا النحو حرفا من حروف الزيادة دون ما ~~سواها؛ فإن التزام ذلك أمارة على أنها مزيدة. # والثاني: أن أكثر ما جاء من ذلك قد دل فيه الاشتقاق على زيادة النون مع ~~الواو كما في الأمثلة المذكورة من قبل، أو على زيادة النون مع الهمزة كما ~~في نحو سندأو؛ لأنه من السدو، وما لم يعلم اشتقاقه من ذلك يحمل على ما علم ~~اشتقاقه. # ولقائل أن يقول: لو كان الأمر كما ذكره, لا يعلم زيادة النون في حنطأو ~~بما ذكره. # اعلم أنه ذكر المصنف في الشرح5 أن نون "كنابيل" لاسم البلد6، وبرناساء ~~زائدة كنون نرجس. PageV02P615 # البرناساء والبراساء هو الناس1، 2. # وكنون "جندب" -لضرب من الجراد3- عند من لا يثبت جخدبا4، فإنها زائدة على ~~وزن "فنعل"5, ومن أثبته فنونه أصلية وهو على وزن "فعلل". # اعلم أنه أورد عليه بأن قوله هذا يوهم الاختلاف في قبول روايته فتح ~~الثالث من جخدب، لكن لا خلاف فيه؛ لأنه لم6 يرد أحد على الأخفش والفراء ما ~~روياه ms150 من فتح ثالث جخدب وطحلب وبرقع7 وجرشع8، ولكن منهم من اعتد به ~~واستدركه على سيبويه؛ لأنه لم يثبت فعللا9. # ومنهم من لم يعتد به؛ لأنه ليس أصلا بل مخففا من فعلل بضم الثالث؛ لأن كل ~~ما سمع فيه الفتح سمع فيه الضم من غير عكس. PageV02P616 # وهذا الإيراد ضعيف؛ لأن مراد المصنف من قوله: "من أثبته1" من اعتد به ~~وجعله أصلا، ومن قوله: "من لم يثبته" من لم يعتد به ولم يجعله أصلا. # ولقائل أن يمنع أن جندبا فعلل عند من أثبته2؛ لأن الاشتقاق يدل على زيادة ~~نونه؛ لأن الجندب3 ضرب من الجراد، فهو من الجدب؛ لأن الأرض تجدب مع الجراد ~~غالبا, وأن يمنع أن جندبا من باب نرجس؛ لأنه لا يلزم من أصالة نوعه عدم ~~النظير؛ لوجود نظيره قطعا، وهو مثل جخدب، إما بالأصالة أو بالفرعية على ~~غيرها, والأقرب الثاني. # قوله4: "إلا أن تشذ [الزيادة ... "5 إلى آخره6] . # أي: فإن خرجت الكلمة بتقدير زيادة الحرف, وبتقدير أصالته عن الأصول إلا ~~أن تشذ تلك7 الزيادة؛ أي: إلا أن تكون زيادة ذلك PageV02P617 # الحرف مستبعدة في ذلك المحل في لغتهم, فيحكم حينئذ بأصالته، كميم ~~مرزنجوش1؛ فإنه حكم بأصالة الميم؛ لأنه لم يثبت زيادة الميم في أول الكلمة ~~حال كونها خامسة إذا ابتدئ من آخر الكلمة, وحكم بزيادة النون لتعذر كونها ~~أصلية لعدم "فعللول". # قوله: ونون برناساء, معطوف على: نونها, أي: دون نون مرزنجوش ودون [نون] 2 ~~برناساء؛ فإنهما زائدتان3، لما ذكرناه في "مرزنجوش". # وأما "كنأبيل" فهو "فعليل" لمجيء خزعبيل؛ فلا تكون النون زائدة. وهو مناف ~~لما ذكرناه4 من قبل بسطور في الشرح. # والمصنف لم يتعرض لشرح برناساء وكنأبيل ههنا, وهو5 غير خال من الخبط. # قوله: "فإن لم يخرج فبالغلبة، كالتضعيف في موضع أو موضعين مع ثلاثة أصول ~~... "6 إلى آخره. PageV02P618 # أي: فإن لم يكن اشتقاق ولم تخرج عن الأصول بنفسها ولا بزنة أخرى, حكم ~~بالزيادة بغلبة الزيادة في ذلك المحل "102" كغلبة1 الزيادة في صورة التضعيف ~~في موضع أو موضعين مع ثلاثة أصول للإلحاق ms151 وغير الإلحاق، كقردد لأرض صلبة2, ~~ومرمريس لرجل داهية3, وعصبصب للشديد4, وهمرش للعجوز الكبيرة, والناقة ~~الغزيرة اللبن5، 6, فإنه حكم بزيادة دال "قردد" وهو مثال ما يكون التضعيف ~~فيه, أي: التكرير في موضع, وحكم بزيادة الميم والراء في "مرمريس" والصاد ~~والباء في "عصبصب"، وهو مثال ما يكون التضعيف فيه في موضعين؛ فإنه كرر ~~الفاء والعين في "مرمريس" والعين واللام في "عصبصب" فوزن "مرمريس": فعفعيل, ~~ووزن "عصبصب" فعلعل. PageV02P619 # وكذا كرر اللام في علم والراء في احمر واحمار، ومثله كثير معلوم ~~بالاشتقاق، فحمل عليه ما لم يعرف له اشتقاق. # واختلف في "همرش" على قولين: # أحدهما، وهو قول الأكثرين: بتضعيف1 لعينه -أي: تكرير الميم- فالميم ~~الثانية2 زائدة3. # والثاني, وهو قول الأخفش4: ليس بتضعيف عينه؛ بل أصله: هنمرش؛ فقلبت النون ~~ميما وأدغمت الميم في الميم؛ فلهذا توهم التضعيف وليس بتضعيف، فوزنه فعللل5 ~~كجحمرش, ويؤكد عدم كونه تضعيفا عدم مجيء فعلل. ولعدم مجيء6 فعلل لم يظهروا ~~النون؛ لأنه حينئذ لا يحصل الالتباس؛ لتعيين كونه فعلللا، فلو التبس وجب ~~الإظهار؛ لئلا يلتبس المثالان، كما فعل في غيره7. PageV02P620 ### | تعيين الزائد من حرفي التضعيف # ] : # قوله: "والزائد في نحو كرم ### | ..... # "1 إلى آخره. # اعلم أنهم اختلفوا في الزائد في التضعيف نحو كرم؛ فقال الأكثرون: هو ~~الثاني, وقال الخليل: هو الأول, وجوز سيبويه الأمرين2. # والصحيح أن يكون الزائد هو الثاني؛ لأنا نعلم بأن الدال في "قردد" إنما3 ~~جعلت بإزاء الراء في جعفر، والدال التي بإزاء راء جعفر هي الثانية. وإذا ~~كان في "قردد" كذلك كان الزائد هو الثاني في غير قردد؛ لأنه مثله. ~~PageV02P621 ### | [بيان ما يضعف, وما لا يضعف من الأصول] : # قوله1: "ولا تضاعف الفاء [وحدها ### | ..... # "2 إلى آخره] 3. # اعلم أنه لا تضاعف فاء الفعل وحدها -أي: من غير تكرير العين مع الفاء- ~~عند البصريين4, وإذا كان كذلك فنحو: زلزل، وصيصية للحصن5, وقوقيت من: قوقى ~~الديك، قوقأة "وقوقأة وقيقاء"6: إذا صاح7، وضوضيت من: ضوضى8 الرجال ضوضاة ~~وضوضأة: سمعت أصواتهم, رباعي وليس بتكرير لفاء الفعل ولا لعين الفعل9. # وكذا قرقف للخمر10, وحدرد للقصير11؛ لأنه لم ms152 يثبت في لغة العرب تكرير ~~يراد به الزيادة مع وجود الفصل بحرف أصلي مغاير لما زيد PageV02P622 # ولا يرد عليه النقض1 بنحو مرمريس؛ لأنه ما زيد الفاء وحدها, بل زيدت ~~الفاء والعين بعد الفاء والعين من غير فصل بينهما, وكذا ما أشبهه، فلما جاء ~~زلزل مع فصل العين بين الزايين2 وجب أن تكون الزاي الثانية لغير تكرير ~~الفاء؛ لوجود فصل العين من غير تكرير العين بعد؛ لأن اللام الثانية لام ~~الفعل لا عين الفعل، لعدم مجيء لام الفعل بعدها لا لفظا ولا تقديرا، فمن ثم ~~حكم بأن زلزل فعلل لا فعفل، وكذا حكم ما أشبهه. وبالدليل الذي عرفناه، أن ~~الفاء غير مكررة، يعرف أن العين غير مكررة في الآخر، بوجود الفصل بينهما ~~بحرف أصلي وهو الزاي. فكما أن زلزل ليس وزنه فعفل [كذلك3] ليس وزنه فعلع. # ونحو وزن "صيصية" فعللة لا فعفلة؛ لأن الصاد الثانية ليست بتكرير الفاء, ~~ولا فعلعة؛ لأن الياء الثانية ليست بتكرير العين. # قوله4: "ولا بذي زيادة [لأحد حرفي اللين] 5" أي: وليس بتكرير الفاء [ولا ~~بتكرير العين] 6, ولا بذى زيادة لأحد حرفي اللين في مثل صيصية، وقوقيت، ~~وضوضيت، مع أن الياء لا تقع مع PageV02P623 # ثلاثة أصول إلا زائدة. # اعلم أنه لا يجوز الحكم بزيادة الياءين لوجوب كون إحداهما أصلية1؛ ~~لامتناع كون الأصل على حرفين، ولا الحكم "103" بزيادة إحدى الياءين دون ~~الأخرى؛ للزوم التحكم والترجيح بغير مرجح لكونهما متساويين، ولأنه لو جعلت ~~الأولى زائدة صار مثل "صيصية" من باب "يين"، أي: من باب ما يكون فاؤه وعينه ~~من حرف واحد؛ لأن الصاد الأولى فاء والصاد2 الثانية عين حينئذ, وباب "يين" ~~قليل, واليين3: اسم مكان4. # ولو جعلت الياء الثانية زائدة صار من باب سلس، أي: من باب ما يكون فاؤه ~~ولامه من حرف5 واحد؛ لأن الصاد الأولى فاء والياء الأولى عين والصاد ~~الثانية لام حينئذ، وباب سلس أيضا قليل. ولأجل هذا حكم على "صيصية" بأنها6 ~~فعللة، وعلى قوقيت وضوضيت بأنهما فعللت7 لا فعليت ولا فعلوت, وأن اللام ~~الثانية واو قلبت ms153 ياء لوقوعها رابعة. PageV02P624 # قوله1: "وكذلك سلسبيل" أي: وكما أن نحو: زلزل وصيصية رباعي, كذلك نحو2 ~~سلسبيل -لعين في الجنة3- خماسي؛ لأنه لا يحكم4 بتكرير الفاء بعد العين ~~للزيادة لوجود الفصل المذكور، ولا بتكرير العين بعد السين الثانية للفصل ~~المذكور, فوزنه: فعلليل لا فعفليل ولا فعلليع. # قوله5: "وقال الكوفيون [زلزل ### | .... # "6 إلى آخره] 7. # [أي] 8: قال الكوفيون: تكرير9 الفاء وحدها10؛ أي: من غير تكرار العين ~~للزيادة؛ فهي11 مكررة في زلزل وصيصية وقوقيت وضوضيت؛ لأن زلزل بمعنى زل، ~~وصرصر بمعنى صر يقال: صرصر أو صر الجندب أو البازي: إذا صوت. وريح صرصر ~~PageV02P625 # وصر أي: باردة1, ودمدم بمعنى: دم, ودمدمه ودمه: أهلكه, فوجب أن يكون ~~المكرر زائدا كغيره؛ لأن الاشتقاق أوضح الدلائل، كما مر. # وهو ضعيف لما ذكرناه؛ وهو أنه لم يثبت في لغة العرب تكرير يراد به ~~الزيادة مع الفصل بحرف أصلي مغاير لما زيد. # قوله: "وكالهمزة [أولا مع ثلاثة أصول فقط] "2، أي: ما كان أوله همزة مع ~~ثلاثة أصول فقط، فتلك الهمزة زائدة وإن لم يدل عليه الاشتقاق؛ لكثرة وقوع ~~الهمزة زائدة [في أول الكلمة مع ثلاثة أصول فقط] 3؛ فأفكل4 -وهو الرعدة- ~~أفعل، والمخالف -وهو القائل: إنها أصلية ووزنه فعلل- مخطئ؛ لكثرة وقوع ~~الهمزة زائدة فيما كانت أولا بعدها ثلاثة أحرف أصول فقط، يدل عليه فيما له ~~اشتقاق كأحمر وأسود وأبيض وأرنب, وفي كون الأرنب مشتقا نظر. # وإن كانت الهمزة أولا مع أكثر من ثلاثة أصول فهي أصلية5, إن كان لذلك ~~الاسم الذي فيه هذه الهمزة نظير في الأصول، كإصطبل فإنه فعلل؛ لمجيء6 مثل ~~قرطعب. PageV02P626 # قوله1: "والميم كذلك" أي: و2 الميم كالهمزة فيما ذكرناه, فإنها إذا وقعت ~~أولا مع ثلاثة أصول فقط نحو مقعد, كانت زائدة؛ لكثرة وقوعها زائدة، وإن ~~كانت أولا مع أكثر من ثلاثة أصول فهي أصلية إن كان لذلك الاسم الذي فيه هذا ~~الميم نظير في الأصول؛ كمرزنجوش. # وزيادة الميم في أول الكلمة التي بعد ميمها أربعة أصول مطردة فيما يجري ~~على الفعل؛ أي: فيما يكون مشتقا من الفعل؛ كاسمي الفاعل والمفعول، ms154 نحو: ~~مدحرج ومدحرج, ومعرفة زيادة الميم حينئذ تكون في باب الاشتقاق. # ومما يعرف زيادته بالغلبة الياء مع ثلاثة أصول فصاعدا، أولا أو غير أول؛ ~~فإنها حينئذ تكون زائدة، إلا في أول الرباعي؛ فإنها تكون أصلية، [نحو] 3: ~~يستعور، إلا إذا كان الرباعي جاريا على الفعل "104" فإنها زائدة حينئذ ك ~~"يدحرج". # وإنما كانت الياء في "يستعور" أصلية؛ لأنها وقعت أول الرباعي الذي ليس ~~بجار4 على الفعل؛ فهو على وزن فعللول كعضرفوط5. PageV02P627 # والياء في سلحفية1 -لسلحفاة- زائدة، ووزنها فعلية؛ لأنها مع أربعة أحرف ~~غير أول الرباعي. # ويستعور: ضرب من الشجر، أو بلد تسكنه الجن، أو كساء مخطط، أو الباطل2. # قوله3: "والواو والألف [زيدتا ### | .... # "4 إلى آخره] 5. # أي: و6 مما يعرف زيادته بالغلبة الواو والألف مع ثلاثة أصول فصاعدا، نحو: ~~كنهور، وصلصال للطين الحر، وجحجبى لقبيلة7, وقمحدوة8، إلا إذا كانت الواو ~~في أول الكلمة فإنها PageV02P628 # حينئذ1 أصلية كورنتل للشر2؛ ولذلك حكم على "كنهور" بأنه فعلول، وعلى ~~"صلصال" بأنه فعلال، وعلى جحجبى بأنه فعللى, وعلى قمحدوة بأنها فعلوة3، ~~وحكم على "ورنتل" بأنه كجحنقل للغليظ الشفة4, أي: فعنلل، فحكم بأصالة الواو ~~وزيادة النون؛ لأنها وقعت أول الكلمة وهي لا تزاد أولا. # وما يعرف زيادته بالغلبة النون بعد الألف آخرا كسكران, أو ثالثة ساكنة5 ~~نحو6 "شرنبت" لجاف غليظ7, و"عرند"8 للوتر الغليظ9. # واطردت زيادة النون في أول المضارع، نحو: "نفعل"، وفي أول المطاوع10 نحو ~~"انفعل". PageV02P629 # واطردت زيادة التاء في تفعيل ونحوه1 [كتفعل وتفاعل وتفعال] 2 [وتفعلل] 3. # [ومعنى اطراد زيادة التاء في تفعل وتفاعل أنها تكون زائدة في كل ما كان ~~على هذا الوزن, وفي كل ما كان مشتقا منهما4، كالماضي والمضارع والأمر ~~والنهي واسمي الفاعل والمفعول. # ومعنى "اطراد التاء"5 في تفعيل وتفعال أنها6 تكون زائدة في كل ما كان على ~~هذا الوزن, لا7 فيما كان مشتقا منها. # واطردت زيادة التاء] 8 في آخره9 نحو10 رغبوت للرغبة11, ورهبوت للرهبة12, ~~ورحموت للرحمة13 PageV02P630 # وجبروت للتجبر, والملك العظيم، وملكوت للتملك1، وخلبوت2 للخائن الخداع3. # ومعنى اطراد التاء فيها اطراد زيادتها في هذا البناء بالاستقراء. ms155 # واطردت زيادة السين في استفعل. ومعنى اطراد زيادة السين في استفعل أنها ~~زائدة في كل فعل كان وزنه وفيما كان ملتبسا به كالمصدر وأسماء الفاعل ~~والمفعول وغيرها4. # وشذت زيادتها في "أسطاع"5. قال سيبويه: أسطاع هو أطاع، زيدت السين تعويضا ~~عما فات الفعل من التصحيح فصار أسطاع، ومضارعه حينئذ6 يسطيع7 بضم الياء8. ~~ولا اعتداد بالسين عند سيبويه؛ لأنها زائدة عنده9. # وقال الفراء: الشاذ فتح الهمزة وقطعها في أسطاع، وحذف10 التاء؛ لأن أصله: ~~استطاع؛ فحذفت التاء للتخفيف، فبقي اسطاع PageV02P631 # بكسر الهمزة على القياس ثم فتحت الهمزة على غير القياس، فمضارعه على هذا: ~~يسطيع -بفتح الياء- ولا شذوذ في المضارع بفتح الهمزة؛ لأنه الأصل1. # وقول سيبويه أشد وأقيس؛ لأنه لم يرتكب شذوذا. # قوله2: "وعد سين الكسكسة ### | .... # "3 إلى آخره4. # أي: وعدهم5 سين الكسكسة في قولهم: أكرمتكس، ومررت بكس من حروف الزيادة ~~غلط لوجهين: # أحدهما: أنه لو عد سين الكسكسة من حروف الزيادة لعد شين الكشكشة في ~~قولهم: أكرمتكش، ومررت بكش من حروف الزيادة PageV02P632 # والجامع كون كل واحد منهما حرفا جاء لمعنى. ولا قائل "105" يقول: شين ~~الكشكشة من حروف الزيادة. # والثاني: أنه لو كان سين الكسكسة1 من حروف الزيادة لكانت الحروف التي ~~جاءت لمعنى من حروف الزيادة, وهو باطل؛ لأنهم يريدون بحروف الزيادة حروفا ~~تزاد لم تكن لمعنى، أي: حروف الهجاء. # وأما اللام فزيادتها قليلة، نحو: زيدل وعبدل، في: زيد وعبد. # ولقلة زيادة اللام حكم بعضهم2 بأصالتها في فيشلة لرأس الذكر3, وهيقلة ~~لذكر النعام4,وطيسل للعدد الكثير5، وفحجل لمتباعد6 ما بين الرجلين7, وقال: ~~إنها فيعلة مع وجود فيش بمعنى8 الفيشلة، ومع وجود هيق بمعنى الهيقلة، ووجود ~~PageV02P633 # طيس1 بمعنى2 طيسل3 ووجود أفحج بمعنى فحجل، فيكون الفيش والفيشلة لفظين ~~مختلفين موضوعين لمعنى واحد, ولا يكون أحدهما متفرعا على الآخر، وكذا ~~غيرهما، وليس اللام في: ذلك وهنالك وأولئك هذه اللام؛ لأنها من حروف ~~المعاني، كهاء السكت. # [قوله: "وأما الهاء" أي] 4: وأما الهاء فالمبرد5 لا يعدها من حروف ~~الزيادة, ولا يلزم المبرد نقضا، نحو: اخشه، مع زيادة الهاء على اخش6؛ ms156 لأن ~~الهاء في نحو اخشه حرف معنى، وهو الوقف كالتنوين وياء الجر ولام الجر، ولا ~~يلزم من زيادة الهاء إذا كان لمعنى إذ لم تكن لمعنى، وهو أن يكون كحرف ~~الهجاء. # وإنما يلزم المبرد7 نقضا، نحو: أمهات, ونحو قول الشاعر: # 24" # أمهتي خندف وإلياس أبي8 PageV02P634 # لأن الهاء ههنا زائدة لا لمعنى, وأم فعل؛ بدليل مجيء الأمومة من غير ~~الهاء؛ فالهاء زائدة. # وأجيب عن هذا الإلزام بجواز أصالة الهاء بدليل تأمهت؛ فيكون وزن "أمهة" ~~فعلة كأبهة، ثم حذفت الهاء فبقي أمت، ثم حذفت التاء فبقي أم؛؛ فوزن أم "فع" ~~واللام محذوفة1. # وأجيب بأن كل واحد من أم وأمهة2 أصل وليس أحدهما فرعا للآخر3، نحو: ثرة ~~وثرثارة للغزيرة, قال: عين ثرة وثرثارة4 أي: غزيرة [الدموع] 5. PageV02P635 # ودمث ودمثر للين الخلق، أو للمكان السهل1, من قولهم: دمث المكان دمثا فهو ~~دمث دمثر، أي: سهل2. # ولؤلؤ ولآل3 -لبائع اللؤلؤ- فإن لآلا لبائع اللؤلؤ ليس من لؤلؤ الرباعي؛ ~~لأن فعالا للنسبة لا يجيء إلا من الثلاثي، كما هو معلوم من قاعدتهم؛ فاللآل ~~من ثلاثي لم يستعمل ذلك الثلاثي4. # وإذا كان كل واحد منهما أصلا لا يرد النقض؛ لأن الهاء في أمهات وأمهة لا ~~تكون زائدة. # قوله5: "ويلزمه نحو6 أهراق إهراقة"7 أي: ويلزم المبرد نقضا، نحو: أهراق ~~إهراقة، إذا8 صب؛ لأن الهاء زائدة ههنا9، لأن أصله: أراق إراقة، فزيدت10 ~~الهاء. PageV02P636 # ولا جواب عنه إلا دعوى الغلط عمن قاله؛ لأنه لما أبدل الهمزة هاء فقيل: ~~هراق، توهم أن الهاء فاء, فأدخلت1 الهمزة على الفاء وأسكنت الهاء2. # وقال أبو الحسن الأخفش: هجرع3 -للطويل- وإنه مشتق من الجرع4، والجرع: اسم ~~للمكان السهل، أو لما استوى من الرمل, فالهاء زائدة في "هجرع"5. # وهو بعيد6؛ لعدم المناسبة بين الطويل والمكان السهل، وما استوى من الرمل. ~~PageV02P637 # وقال أبو الحسن أيضا: هبلع -للأكول- من البلع1. # وهو الأقرب من القول بأن الهجرع من الجرع؛ لوجود المناسبة ههنا وعدم ~~المناسبة ثمت، على أنه خولف فيهما الأصل مع عدم الحاجة لمجيء "درهم"2. # [و] 3 قال الخليل "106": الهركولة للجارية الضخمة، أو العظيمة ms157 الوركين4, ~~وزنها: هفعولة؛ من الركل -وهو الضرب بالرجل الواحدة5- لأنها تركل في مشيها؛ ~~"لاستلزام الضخمة الركل"6 عند مشيها. # وهو أيضا بعيد؛ لأنها قد تمشي من غير ركل، ولأنه خلاف الظاهر مع عدم ~~الحاجة إليه لمجيء مثل قرطعب7. # فالتاء في "هركولة" للتأنيث، والواو للإلحاق، مثل "البرذون والبرذونة" ~~ولهذا خولف الخليل في هذا القول، وحكم بأصالة الهاء في "هركولة8". ~~PageV02P638 # قوله1: "فإن تعدد [الغالب مع ثلاثة أصول ### | .... # "2 إلى آخره] 3. # أي: فإن تعدد الحرف4 الغالب عليه زيادته في ذلك المحل، مع ثلاثة أصول ~~فيما لم يكن5 اشتقاق ولا خروج عن أصله ولا بزنة أخرى له، حكم بزيادة تلك ~~الحروف6 المتعددة7 في محالها إن كانت اثنتين، كما في مقعنسس -وهو الشديد8- ~~وفي محالها إن كانت اثنتين, كحبنطى، يحكم بزيادة الميم والنون والسين ~~الأخيرة في مقعنسس، وبزيادة النون والألف في حبنطى؛ لأن زيادة كل واحد منها ~~غالبة في محلها مع ثلاثة أصول، فوجب الحكم بزيادتها؛ فإن تعين أحد الغالبين ~~بالزيادة ولم يمكن الحكم بزيادتهما؛ وذلك إذا كان مع أصلين فقط، رجح أحدهما ~~بالأصالة والآخر بالزيادة؛ وذلك بأنه إذا فرض أحدهما زائدا خرج الكلمة عن ~~أصولها دون الآخر، نحو PageV02P639 # ميم مريم ومدين؛ فإن الغالب على كل واحد من الميم والياء في محلهما ~~الزيادة1, لكن إن جعلنا الميم زائدة كان وزنهما مفعلا؛ وهو غير خارج عن ~~أصولهم، وإن جعلنا الياء زائدة كان وزنهما فعيلا، وهو خارج عن أصولهم؛ فوجب ~~الحكم بزيادة الميم دون الياء، وأن وزنهما مفعل لا فعيل. # وكهمزة أيدع مع يائه -وهو الزعفران2- فإن فرض الهمزة زائدة كان وزنه ~~أفعل، وهو كثير في أبنيتهم، وإن فرض الياء زائدة كان وزنه فيعلا، وهو قليل ~~في أبنيتهم، وإن زائدة3، 4، فيجب الحكم بزيادة الهمزة دون الياء، ووزنه ~~أفعل لا فيعل. # وكياء تيجان5 مع تائه -لرجل طويل6، أو فضولي7- فإن حكم بزيادة الياء ~~فوزنه فيعلان؛ وهو موجود في أبنيتهم، وإن حكم بزيادة التاء فوزنه تفعلان؛ ~~وهو معدوم8 في أبنيتهم, فالياء زائدة دون التاء. PageV02P640 # وكتاء عزويت مع واوه لاسم أرض1, وقيل: الداهية2. # وقيل: غزويت ms158 أيضا -بغين معجمة-[فالواو زائدة دون الياء] 3 فإن حكم بزيادة ~~التاء فوزنه: فعليت، وهو موجود في أبنيتهم كعفريت. # وإن حكم بزيادة الواو فوزنه فعويل، وهو غير موجود في أبنيتهم. # وكطاء "قطوطى" -[للمقارب مشيه من كل شيء] 4 والمتبختر5 في مشيه6- مع ~~الألف؛ فإنه إن حكم بزيادة الطاء، فوزنه: فعوعل، وهو موجود في أبنيتهم، نحو ~~"عثوثل" -وهو الرجل الضخم المسترخي الأعضاء الثقيل7- وإن حكم بزيادة الألف، ~~فوزنه: فعولى، وهو غير موجود في أبنيتهم؛ فالطاء زائدة. # لا يقال: الطاء ليس من حروف8 الزوائد9, فكيف جعله من حروف الزوائد، [لأنا ~~نقول: ما جعله من حروف الزوائد10] بل PageV02P641 # جعله زائدا للإلحاق، والحرف الزائد للإلحاق لا يجب أن يكون من حروف ~~الزوائد. # وكذا المراد بزيادة لام اذلولى؛ فإن زيادتها للإلحاق، مع أنها من حروف ~~الزوائد، وك "لام" "اذلولى" مع ألفها، فإن حكم بزيادة اللام فوزنه: افعوعل، ~~وهو موجود في أبنيتهم1, وإن حكم بزيادة الألف فوزنه: افعولى، وهو معدوم ~~"107" في أبنيتهم2. # واذلولى: أسرع3. # والضمير في قوله: "دون ألفهما" يعود إلى قطوطى, واذلولى. # وكواو "حولايا" مع يائها؛ فإن حكم بزيادة الواو فوزنها فوعالى، وهو موجود ~~في أبنيتهم، وإن4 حكم بزيادة الياء فوزنه فعلايا، وهو معدوم في أبنيتهم. # وكياء5 "يهير" الأولى وأحد حرفي التضعيف, أعني: الراء الثانية مع الياء ~~الثانية؛ فإن حكم بزيادة الياء الأولى والتضعيف فوزنه يفعل، وهو موجود, وإن ~~حكم بزيادة الياء الثانية فوزنه فعيل، وهو معدوم [في أبنيتهم] 6. ~~PageV02P642 # واليهير: صمغ الطلح1, وقيل: ضرب من الشجر2, وقيل: دويبة أعظم من الجرذ3, ~~وقيل: حجارة مثل الأكف4, وقيل: السراب5. # وكهمزة "أرونان" مع واوه؛ فإن حكم بزيادة الهمزة فوزنه: أفعلان، وهو ~~موجود في أبنيتهم, وإن حكم بزيادة الواو فوزنه: فعولان6، وهو معدوم؛ ~~فالهمزة زائدة، يقال: يوم7 أرونان؛ أي: شديد الحر8. # قوله: "وإن لم يأت إلا أنبجان"9 أي: أفعلان10 موجود في أبنيتهم، وإن لم ~~يأت إلا أنبجان, فإنه كفى في الحمل عليه؛ لأن الحمل على ما وجد له مثال ~~واحد أولى من الحمل على ما لا يوجد له مثال البتة. # اعلم أن ms159 المضبوط في النسخ "أنبجان" بالجيم, وهو العجين الحامض11 ~~PageV02P643 # وذكر الجوهري أنه وجد في بعض الكتب بالخاء المعجمة [وقال] : وسماعي عن ~~أبي سعيد وأبي الغوث1 وغيرهما بالجيم2. # وذكر أبو سعيد في شرح3 الكتاب: يقال: عجين أنبخان -بالخاء- إذا كان قد ~~سقي ماء كثيرا وأحكم عجنه4. # وذكر ابن مالك "أنبخان" -بخاء معجمة5- لأنه معروف في الكلام، وأما أنبجان ~~فغير معروف، وإنما المعروف أنبجاني وأنبجانية، لكساء مخطط6, وليس منسوبا ~~إلى أنبجان7؛ لأن أنبجانا غير معروف، فقيل: هو منسوب إلى منبج, وقد دخله ~~تغيير النسب8. وقيل فيه غير ذلك9. # قوله: "فإن خرجتا [رجح بأكثرهما ... "10 إلى آخره] 11. PageV02P644 # أي: وإن1 تعدد الحرفان في محلين يكون الغالب عليهما الزيادة في ذينك ~~المحلين, وخرجت الكلمة بتقدير زيادة كل واحدة منهما عن أبنيتهم؛ رجح أحدهما ~~بأكثر2 زيادة؛ أي: حكم بزيادة أكثرهما زيادة كالتضعيف3 مع التاء في تئفان4؛ ~~فإن رجح التضعيف بالزيادة على التاء؛ فإن حكم بزيادة التضعيف فوزنه ~~"فعلان"، وإن حكم بزيادة التاء فوزنه "تفعلان". وكل واحد منهما خارج عن ~~أبنيتهم، لكن زيادة التضعيف أكثر وأقيس من زيادة التاء؛ فحكم بزيادة ~~التضعيف دون التاء. # يقال: جاء على تئفان ذلك "وتئفه"5 أي: وقته، أو أول وقته. وقيل: هو ~~النشاط6. # وقد7 حكم في الصحاح بزيادة التاء لا التضعيف8. # وكالواو مع الهمزة في "كوألل"، أي: قصير9. فإن حكم بزيادة الواو فوزنه ~~على10 "فوعلل"، وإن حكم بزيادة الهمزة: PageV02P645 # "فعألل" وكل واحد منهما خارج عن أبنيتهم، وزيادة الواو أكثر من زيادة ~~الهمزة؛ فحكم بزيادة الواو دون الهمزة1. # وكالنون مع الواو في "حنطأو"؛ فإن حكم بزيادة الواو فوزنه "فعلأو". وإن ~~حكم بزيادة النون، فوزنه "فنعل" وكل واحد منهما معدوم في أبنيتهم. [لكن ~~زيادة أكثر النون أكثر من زيادة الواو؛ فحكم بزيادة النون دون الواو] 2. # وإن كان من: حطأ به الأرض -كما ذكره الجوهري3- "108" كانت4 الواو والنون ~~زائدتين ووزنه "فنعلو". # قوله: "وإن5 لم تخرج فيهما [رجح بالإظهار ... "6 إلى آخره] 7. # أي: وإن8 تعدد الحرف الذي يغلب عليه الزيادة مع أصلين, فإن لم9 تخرج ~~الزنة عن النظير على تقدير ms160 زيادة أي واحد من PageV02P646 # المتعددين؛ فقال بعضهم: يرجح بالإظهار الشاذ فيما فيه1 مثلان مفكوكان؛ ~~أي: ما لزم من أصالته شذوذ الإظهار فهو زائد والآخر أصلي؛ هربا عن الإظهار ~~الشاذ2. # وقال بعضهم: يرجح3 شبهة الاشتقاق، وهي موافقة البناء بناء4 كلامهم في ~~الحروف الأصول دون المعنى، فما أدت زيادته من أحد المتعددين إلى تركيب مهمل ~~فهو أصل5 والآخر زائد، هربا من تركيب مهمل. [وما لم تؤد زيادته من ~~المتعددين إلى تركيب مهمل6] يرجح فيه بالإظهار الشاذ لا غيره. # ولأجل الاختلاف في سبب الترجيح, اختلف في يأجج7 اسم قبيلة8, PageV02P647 # ومأجج اسم مكان. فإن جعلنا الياء في "يأجج" والميم في "مأجج" زائدتين كان ~~وزن يأجج يفعلا، ووزن مأجج مفعلا، وإن جعلنا الجيم فيهما زائدا للتكرار ~~للإلحاق كان وزنهما فعللا، وكل واحد منهما غير خارج عن أبنيتهم؛ فمن رجح ~~بالإظهار الشاذ1 جعل التضعيف زائدا للإلحاق؛ فوزن [يأجج و] 2 مأجج فعلل ~~عنده3. ومن رجح بشبهة الاشتقاق فوزن يأجج يفعل، ووزن مأجج مفعل؛ لأن في ~~بنائهم "أج" وليس في بنائهم "يأج" ولا "مأج". وإذا4 كان "أج" في بنائهم ~~وليس5 "يأج، ومأج" في بنائهم، فحمل "يأجج، ومأجج"6 على "أج" أولى وأشبه من ~~حملهما على "يأج، ومأجج" فتكون الياء في "يأجج" والميم في "مأجج" زائدتين، ~~والجيم أصلية7. PageV02P648 # وهذا القول ضعيف؛ لاستلزامه الإلحاق بالأقل [وترك الإلحاق بالأكثر؛ لأنه ~~ألحق يأجج ومأجج بأج الذي يستلزم شذوذ فك الإدغام في يأجج ومأجج] 1 وترك ~~الإلحاق بيأج ومأج، الذي لم يستعمل من تراكيب الياء والهمزة والجيم، ولا من ~~تراكيب الميم والهمزة والجيم، إلا بناءان وهما: جاء يجيء جيئا2، وجأى الثوب ~~يجآه جأيا3؛ أي: خاطه4, هذان من تراكيب الياء والهمزة والجيم, ومؤج الماء ~~مئوجة فهو مأج, إذا ملح, وهذا من تراكيب الميم والهمزة والجيم، وأمثلة ما ~~شذ فيه فك الإدغام أقل من التراكيب التي لم يستعمل فيها إلا بناء واحد. # قوله5: "ونحو محبب -علما6-[يقوي الضعيف ### | .... # " 7 إلى آخره] 8. # أي: مجيء محبب [علما] 9 -بفك الإدغام- يقوي القول الضعيف؛ لإجماعهم10 على ~~أن محببا هذا مفعل؛ ms161 ففك الإدغام11 PageV02P649 # شاذ، ولم يرجح بالإظهار الشاذ؛ لأنه لو رجح به لقيل: وزنه فعلل، بل رجح ~~بشبهة الاشتقاق حتى جعل وزنه مفعلا. # وأجيب1 عنه بأنه إنما لم يرجح بالإظهار الشاذ لوضوح اشتقاقه من المحبة، ~~ولأنه علم فرخص فيه الإظهار الشاذ؛ "لأنه2" يغتفر في الأعلام ما لا يغتفر ~~في غيرها. # قيل: فيه نظر؛ لأن ظهور اشتقاق محبب من المحبة، ليس لأنها لازمة لمسماه, ~~بل لأن "محب"3 مهمل في كلامهم، فالظاهر أن الرجل سمي بمحبب، من حب بمعنى ~~أنه يحب أو4 يحب. ويأجج مثل محبب "وذلك"5؛ لأن يأجج مهمل في الكلام، ~~فالظاهر أنه سمي المكان بيأجج، من أج؛ لأنه تؤجج فيه النيران، "أو لأنه"6 ~~يئج حرا؛ فلو كان ظهور الاشتقاق كافيا في الجزم بتعيين الزيادة، لكان ~~"يأجج" مثل محبب عند جميع النحاة. # لا يقال: إذا كان يأجج واضح الاشتقاق من أج، كما أن محببا واضح الاشتقاق ~~من حب، فلم أجمع على أن محببا مفعل واختلف في يأجج "109"؛ لأنا نقول: لأنهم ~~أهملوا جميع تراكيب محب ولم PageV02P650 # يهملوا جميع تراكيب يأج، كما ذكرناه؛ فلهذا وجب أن يكون محبب مفعلا من ~~حب، فشاذ فك الإدغام، وامتنع أن يكون فعللا من محب؛ لاستلزامه [التركيب ~~مما] 1 أهمل جميع2 تركيباته، وليس يأجج مثل محبب؛ لإهمال3 بعض وجوه ~~تركيباته4، كما مر؛ فيجوز أن يكون يأجج "يفعلا"5 من أج -شاذ فك الإدغام ~~للحمل على التركيب6 المستعمل- وأن يكون فعلل من يأج المستعمل بعض وجوه ~~تركيباته7 وإن كان مهملا في نفسه؛ هربا من الإظهار الشاذ. # اعلم أن لقائل أن يقول: لا نسلم أن ظهور اشتقاق محبب من المحبة؛ ليس ~~لأنها لازمة لمسماه، لجواز أن يكون المحب8 مصدرا؛ فإن المصدر من فعل يفعل ~~-بكسر العين في المضارع- على وزن مفعل بفتح العين. # على أن الفراء جوز أن يكون حب يحب: فعل يفعل -بضم العين9- فيكون للمكان ~~أيضا. PageV02P651 # وأما مأجج فيجب أن يكون فعللا مثل مهدد؛ لأنه يقال: أجت النار تئج وتؤج؛ ~~أي: صوتت1، ومؤج الماء مئوجة2 فهو مأج, إذا ملح3. # فمأجج على هذا فعلل ms162 [من مأج4، لا مفعل من أج؛ لئلا يلزم حمل فك الإدغام ~~على الشذوذ لغير فائدة. # قوله: "فإن ثبتت "فيها"5 "فبالإظهار ### | .... # "6 إلى آخره] . # أي: فإن ثبتت شبهة الاشتقاق في التقديرين -أي: على تقدير زيادة هذا ~~الحرف، وعلى تقدير زيادة ذلك الحرف- يرجح بالإظهار الشاذ بالإجماع كمهدد ~~-من أسماء النساء7- فإن حكم بزيادة الدال فوزنه "فعلل" وبناؤه من "مهد". ~~وإن حكم بزيادة الميم فوزنه مفعل وبناؤه من هد, فعلى التقديرين شبهة ~~الاشتقاق موجودة، وإذا كان PageV02P652 # كذلك تعين الترجيح بالإظهار الشاذ؛ فلهذا حكم بأن وزنه "فعلل" لا ~~"مفعل"1. # فإن لم يكن إظهار شاذ على تقدير زيادة أية واحدة من الحرفين, ترجح شبهة2 ~~الاشتقاق، ك "ميم" موظب بفتح الظاء: اسم موضع3 مع الواو، وك"ميم" معلى مع ~~الألف. فإن جعل ميم موظب زائدة فوزنه: مفعل؛ وتركيبه من ظاء وواو وباء، وهو ~~بناء مستعمل. وإن4 جعل الواو زائدة فوزنه فوعل5؛ وتركيبه6 من ميم وظاء ~~وباء7، وهو تركيب غير مستعمل. # وكذلك إن جعل ميم معلى زائدة، فوزنه مفعل؛ وتركيبه من عين ولام وواو، وهو ~~تركيب مستعمل. وإن جعل الألف زائدة فوزنه فعلى؛ وتركيبه من ميم وعين ولام، ~~وهو غير مستعمل، فتكون الميم [فيها] 8 زائدة. PageV02P653 # [وفيه نظر؛ لأنا لا نسلم أن التركيب من الميم والعين واللام مهمل؛ فإن ~~صاحب الصحاح قال: معلني عن حاجتي؛ أي: عجلني1 وذكر معاني أخر2] 3. # قوله4: "وفي تقديم أغلبهما عليهما5 نظر". # اعلم أنهم يقدمون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق؛ لأن الحمل على ما كثرت ~~نظائره أولى من الحمل على ما قلت نظائره. # وقال المصنف: فيه نظر؛ لجواز أن يكون رده إلى أغلب الوزنين ردا إلى تركيب ~~مهمل، ورده إلى غير أغلب الوزنين -أعني شبهة الاشتقاق- ردا إلى تركيب ~~مستعمل، ورد الكلمة إلى تركيب مستعمل أولى من ردها إلى تركيب مهمل. # ولأجل أنهم يرجحون أغلب الوزنين على شبهة الاشتقاق قالوا: رمان فعال، من ~~رمن، وإن كان رمن غير مستعمل، ولا [فعلان] 6 PageV02P654 # من رم؛ لغلبة فعال من أسماء النبات، نحو: حماض وتفاح وقلام -لضرب من ~~الحمض1- وعلام ms163 للحناء2. # فإن ثبت شبهة الاشتقاق في التقديرين -أي: على تقدير زيادة أية واحدة من ~~الحرفين- يرجح بأغلب الوزنين في لغة العرب. [وقيل: يرجح "110" بأقيس ~~الوجهين. # وهذا3 الاختلاف اختلف في "مورق" -اسم رجل4- فإن جعلت الميم زائدة فوزنه: ~~مفعل من: ورق، وهو مستعمل, وإن جعلت الواو زائدة فوزنه: فوعل، من مرق، وهو ~~أيضا5 مستعمل. # فههنا ثبتت شبهة الاشتقاق بالنظر إلى الحرفين معا، وحينئذ يرجح بأغلب ~~الوزنين عند الأكثر، فيكون وزنه حينئذ مفعلا؛ لأنه أكثر من فوعل في لغة ~~العرب] 6. # ويرجح بأقيس الوجهين عند بعضهم، فوزنه حينئذ فوعل لا مفعل؛ لأن قياس ما ~~زيدت الميم في مثله أن تكسر7 عينه، نحو PageV02P655 # "موعل وموجل"1 ومورد؛ فلو كانت2 الميم في "مورق" زائدة كان قياسه مورقا ~~-بكسر الراء- فلما قيل: مورق -بفتح الراء- كان وزنه فوعلا لا مفعلا؛ لفقدان ~~مفعل في مثل بنائه. # ولم يختلف في حومان؛ لعدم خلاف القياس على تقدير زيادة كل واحد3 من ~~الحرفين؛ لأنه إن حكم بزيادة الواو فوزنه: فوعال، وإن حكم بزيادة النون ~~فوزنه: فعلان. وكل واحد منهما موجود في أبنيتهم؛ فلهذا حكم بأن حومان فعلان ~~لا فوعال؛ لأن فعلان أكثر من فوعال في كلامهم. # والحومان واحدها: حومانة، وجمعها: حوامين، وهي أماكن غلاظ4. # قوله5: "فإن ندرا [احتملهما كأرجوان] 6"7. # أي: فإن ندر الوزنان مع تحقق شبهة الاشتقاق [في الوزنين؛ لأن المفروض ~~وجود شبهة الاشتقاق] 8، كأرجوان؛ فإنه يحتمل PageV02P656 # زيادة الهمزة وأصالة الواو فيكون أفعلان، من: رجون -وهو نادر- كأفعوان ~~لذكر الأفاعي, وأقحوان للبابونج1، من قولهم: قحوت الدواء, أي: جعلت فيه ~~الأقحوان. واحتمل زيادة الواو وأصالة الهمزة فيكون فعلوان2 -وهو أيضا نادر- ~~كعنفوان الشباب والنبات، لأول بهجته3. # قال الأزهري4: عنفوان فعلوان، من العنف، ضد الرفق5. # ولا يجوز أن يكون أرجوان على وزن أفعوال في الكلام، من: رجن بالمكان، إذا ~~أقام6 به؛ لعدم أفعوال في الكلام. # الأرجوان: صبغ شديد الحمرة7. # وقيل أيضا: معرب، وهو بالفارسية: أرغوان -وهو شجر له PageV02P657 # نور أحمر أحسن ما يكون- ويسمى أيضا كل لون يشبهه أرجوانا1. # فإن فقدت شبهة الاشتقاق في الوزنين رجح بالأغلب، كهمزة أفعى ms164 مع الألف؛ ~~فإن قدرت الهمزة زائدة فوزنه: أفعل؛ وتركيبه من فاء وعين وألف -أعني: فعى- ~~وهو غير مستعمل، وإن قدرت الألف زائدة فوزنه: فعلى؛ وتركيبه من همزة وفاء ~~وعين، وهو -أعني: أفع-[أيضا] 2 غير مستعمل، وإذا كان كذلك كان وزنه أفعل لا ~~فعلى؛ لأن أفعل أكثر من فعلى. # وكهمزة "أوتكان" مع واوها؛ فإن قدرت الهمزة زائدة فوزنه: أفعلان، وإن ~~قدرت الواو زائدة فوزنه: فوعلان، مع أنه ليس في بنائهم "وتك" ولا "أتك". # وإذا كان كذلك, كان وزن أوتكان أفعلان لا فوعلان؛ لأن أفعلان أكثر من ~~فوعلان. # وك "ميم" "إمعة" مع3 همزتها؛ فإن قدرت الميم زائدة فوزنها: فعلة, ~~وتركيبها من همزة وميم وعين ك "إمع"، وإن قدرت الهمزة زائدة فوزنها: إفعلة؛ ~~وتركيبها من ميم وميم وعين ك "ممع" وكل4 واحد من: أمع وممع غير مستعمل في ~~كلامهم. PageV02P658 # والإمعة: هو الذي يظهر1 الموافقة لكل أحد2؛ أي: يقول لكل واحد: أنا معك3. # قوله4: "فإن ندرا [احتملهما] 5 ### | .... # "6. # [أي] 7: فإن ندر الوزنان باعتبار تقدير زيادة [الحرف الأول] 8 وباعتبار ~~زيادة الحرف الثاني، مع فقد شبهة الاشتقاق فيهما احتمل الوزنان؛ كأسطوانة ~~"111" [فإنها إما أفعوالة وإما فعلوانة9] فإنه إن10 ثبتت11 أفعوالة في ~~بنائهم، فأسطوانة أفعوالة كأقحوانة، بزيادة الهمزة وأصالة النون، من سطن ~~وإن لم يكن سطن معروفا, وإن لم تثبت أفعوالة فأسطوانة فعلوانة -وهو مذهب ~~الأخفش12- PageV02P659 # بزيادة النون وأصالة الهمزة [من: أسط، وإن1] لم يكن أسط معروفا، لا ~~أفعلانة بزيادة الهمزة والنون وأصالة الواو -من: سطوت- لمجيء أساطين في جمع ~~أسطوانة، فلو كانت الواو أصلية في الأسطوانة لم تحذف في الجمع، لكنها حذفت؛ ~~لأن الياء في أساطين زائدة قطعا، وليست بدلا عن الواو؛ لأنه2 لا يقع بعد ~~ألف الجمع ثلاثة أحرف بغير هاء التأنيث إلا وأوسطها حرف مد زائد، كمصابيح ~~وقناديل، ولو كانت أسطوانة أفعلانة لقيل في الجمع: أساط وعلى التعويض: ~~أساطي، كما يقال في جمع أقحوان: أقاح، وبالتعويض: أقاحي. وإذا كانت أسطوانة ~~أفعوالة أو فعلوانة فقد فقد فيهما شبهة الاشتقاق لعدم التركيب من أسط ومن ~~سطن، وأفعوالة أو ms165 فعلوانة نادرتان. وإذا كان كذلك احتمل أن يكون كل واحدة ~~من أفعوالة وفعلوانة وزن أسطوانة. # و3 ذكر في الصحاح [أنه] 4 لا يجوز أن يكون أسطوانة فعلوانة؛ لأن5 الواو ~~حينئذ زائدة, إلى جنبها زائدتان: الألف والنون، وهذا لا يكاد يكون6، 7. ~~PageV02P660 # وقال بعضهم: سطن معروف ويستعمل؛ لأنه يقال: أساطين مسطنة، وسطنت ~~الأساطين, ذكره في الصحاح1. # وأجاب عنه بعضهم بأن الأقرب أنه من باب لآل ولؤلؤ. # وتقريره أنه يجوز أن يكون2 سطن فرعا لسطن -بالتخفيف- بألا يكون سطن ~~مستعملا أصلا، كما أن لآلا ليس فرعا للؤلؤ3 الذي هو الرباعي، بل فرعا على ~~ثلاثي4 لم يستعمل ذلك الثلاثي أصلا, بناء على أن فعالا للنسبة لا يجيء ~~[إلا] 5 من الثلاثي، وأن اللؤلؤ رباعي. PageV02P661 ### | الإمالة # 1: # قوله2: "الإمالة: أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة ### | .... # "3. # هذا4 التعريف أولى من تعريفها بأن ينحى بالألف نحو الياء5 ومن تعريفها"6 ~~بأن ينحى بالفتحة7 نحو الكسرة وبالألف نحو الياء8؛ لأنهما لا يتناولان ~~إمالة نحو {بشرر} 9، و {غير أولي الضرر PageV02P662 # الضرر} 1؛ فإن الراء الأولى تمال لأجل كسرة الراء الثانية، مع أنه لم ينح ~~بالألف نحو الياء, ولا إمالة نحو "رحمة" لهذا الأمر. # وما ذكره في الكتاب يتناول جميع أنواع الإمالة2. # وسبب الإمالة3 قصد المناسبة لفظا أو تقديرا لكسرة قبل [ألف] 4 الإمالة أو ~~بعدها أو لياء قبلها. أو [لكون] 5 الألف منقلبة عن حرف6 مكسور, أو عن ياء ~~وإن لم تكن7 مكسورة، أو لكون الألف صائرة ياء مفتوحة، أو لكون الألف ~~للفواصل، أو لإمالة قبل الألف على وجه. # أما الإمالة لكسرة قبل الألف بحرف ففي عماد، وبحرفين ثانيهما ساكن ففي ~~شملال -لناقة سريعة8 السير9- فلو كانت الكسرة قبل الألف بحرفين متحركين ~~ثانيهما هاء، نحو: "يريد أن ينزعها PageV02P663 # ويضربها"1, أو لثلاثة أحرف تالي الكسرة فيها ساكن والذي قبل الألف هاء ~~نحو: عندها, أو الذي بعد الساكن هاء نحو: "درهمان" لجازت الإمالة شاذة. ~~ووجهه من القياس أن الهاء خفية فسوغ الإمالة خفاء الهاء وسكون الحرف الذي ~~بعد الكسرة؛ لأن وجود الهاء حينئذ كعدمها، فيعود إلى أن ms166 يكون الفصل بين ~~الكسرة "112" والألف بحرف واحد أو بحرفين متحركين ليس ثانيهما هاء, أو ~~بثلاثة أحرف ثاني الكسرة ساكن، وليس الذي قبل الألف2 ولا الذي بعد الساكن ~~هاء، نحو: أكلت عنبا وفتلت قتبا، ولم تؤثر الكسرة في الإمالة. # ومثال ما تكون الكسرة فيه3 بعد الألف: عالم4. # فإن كانت الكسرة بعد الألف عارضة على غير الراء نحو: من كلام, فإن إمالته ~~قليلة؛ لعروض الكسرة. أما إذا كانت عارضة على الراء نحو: من دار، فإمالته ~~كثيرة؛ لما في الراء من التكرار فكأن بعد الألف كسرتين. # وليس مقدر الكسرة كملفوظ الكسرة على الأفصح، كجاد وجواد، فإن أصلهما جادد ~~وجوادد؛ لأنهم لما التزموا إدغام الدال الأولى في الدال الثانية صارت ~~الكسرة كالعدم في الأفصح. PageV02P664 # وإنما قال: "في الأفصح"؛ لأنه يجوز إمالة مثل: جاد وجواد نظرا إلى الأصل، ~~بخلاف سكون المكسور للوقف، نحو: من دار، ومن قرار؛ فإنه لا تمتنع1 الإمالة؛ ~~لزوال السكون بالوصل, فكأن2 الكسرة بعد الألف موجودة، بخلاف الإدغام. ~~[للزوم الإدغام] 3. # ولا تؤثر الكسرة الواقعة بعد ألف منقلبة عن واو، نحو: من4 بابه وماله، ~~ومن باب ومال؛ لضعف5 هذا السبب6, وهو الكسرة لكون الألف منقلبة عن واو ولا ~~ترجع إلى الياء بحال. # وإمالة الكباء -لضرب من العود7- والمكاء -للصغير8- حالة الجر شاذة9؛ لأن ~~ألفهما10 منقلبة عن واو؛ لأن الكباء من: كبا يكبو, والمكاء من: مكا يمكو: ~~صغر. كما شذ إمالة العشا، والمكا11، PageV02P665 # وباب، ومال1، والحجاج2، والناس3 بغير سبب من الكسرة4 بعد الألف وغيرها. # وأما جواز إمالتهم الربا، ومن دار، مع أن ألفهما5 منقلبة عن واو؛ فلأجل ~~الكسرة على الراء قبل الألف أو بعد الألف؛ لأن تلك الكسرة بمنزلة الكسرتين. # قوله6: "والياء إنما يؤثر [قبلها ### | .... # "7 إلى آخره] 8. # أي: والياء9 إنما تؤثر في جواز الإمالة إذا كانت قبل الألف متصلة بها، ~~نحو: سيال, لضرب من10 الشجر له شوك11، PageV02P666 # أو منفصلة عنها بحرف لكنها من كلمة الألف، نحو: شيبان, أو منزل منزلة ~~كلمة الألف، نحو: فينا وعلينا، أو بحرفين ثانيهما هاء وأولهما غير مضموم، ~~نحو: رأيت يدها، ms167 وهو بيني وبينهما، ويريد أن يكيلها؛ لأن الهاء خفية، فكان ~~انفصال الياء عن الألف بحرف. # أما إذا كان أولها مضموما نحو: هو يكيلها، فلا تمال1. # قوله2: "والمنقلبة [عن مكسور ... "3 إلى آخره] 4. # أي: ومثال الألف المنقلبة عن واو مكسورة نحو "خاف"5؛ لأن أصله خوف6. ~~ومثال الألف المنقلبة عن ياء نحو ناب؛ لأن أصله نيب، بدليل جمعه على أنياب ~~وتصغيره على نييب, ونحو رحى بدليل: رحيان في التثنية, ونحو: سال، بدليل أن ~~مضارعه: يسيل, ونحو: رمى بدليل الرمي ويرمي. # ومثال الألف الصائرة ياء مفتوحة نحو: دعا؛ فإن ألفه وإن كانت منقلبة عن ~~واو -لأنه من الدعوة- لكنها تصير ياء مفتوحة في "دعي". PageV02P667 # ما لم يسم فاعله؛ لكسرة ما قبلها، ونحو حبلى1، بدليل: حبليان. # [ولقائل أن يقول: لو لم يذكر حبلى ههنا لكان أولى2؛ لأن ألفها منقلبة عن ~~ياء] 3. # ونحو العلى، وهو فعل جمع فعلى، فإن ألفها وإن كانت منقلبة عن واو؛ لأنه ~~"113" من العلو، لكنها تصير ياء مفتوحة؛ لأنك تقول: عليا -وهو فعلى- مفرد ~~على، بخلاف جال وحال، فإنه لا يصير ألفهما ياء مفتوحة مع أنها منقلبة عن ~~الواو، فلا تجوز فيهما4. # واعلم أنه لا حاجة إلى قوله: "بخلاف جال وحال" لأنه يعلم ذلك من قوله ~~"الصائرة ياء مفتوحة". # وإنما قال: "ينقلب ياء" لأنها لو لم تصر ياء نحو العصا, لا يجوز فيه ~~الإمالة. # وإنما قال: "مفتوحة" لئلا يرد عليه النقض بمثل: جال وحال, فإن ألفهما ~~تصير ياء في جبل وحيل، لكن لا ياء مفتوحة، مع أنه لا يجوز الإمالة فيهما. ~~PageV02P668 # وإنما اعتبرت الألف في الإمالة إذا صارت ياء مفتوحة؛ لأن الحركة تزيدها ~~قوة في اليائية، وإن كان عارضا، بخلاف انقلابها ياء ساكنة؛ لأن الحرف ~~الساكن كالميت لا سيما حرف1 المد واللين. # قوله2: "والفواصل نحو الضحى ... "3. # أي: ومثال الفواصل نحو: {والضحى} 4؛ فإن الفواصل يمال لها ما لا يمال ~~لغيرها. ألا ترى5 أن "الضحى" تمال للفواصل ولا تمال لغيرها؛ لأن ألفها بدل ~~عن واو وليس ههنا شيء يجوز الإمالة. # ومثال الإمالة6 للإمالة نحو7: رأيت ms168 عمادا؛ فإن الإمالة في ميم عماد لكسرة ~~العين وإمالة الدال لكسرة الميم8، فإمالة الدال لأجل إمالة الميم9. # ونحو "معزانا" فإنه يجوز إمالة فتحة النون تبعا لإمالة فتحة الزاي, إجراء ~~لما هو بمنزلة المتصل مجرى المتصل. PageV02P669 # قوله1: "وقد تمال [ألف التنوين ### | .... # 2"] 3. # اعلم أن أكثر المميلين4 لا يميلون الألف المبدلة عن التنوين للوقف في ~~نحو: "رأيت زيدا" لأن هذه الألف عارضة للوقف، فهي في حكم التنوين. وبعضهم ~~يميلونها؛ نظرا إلى وجود الألف لا إلى الأصل5. # وإلى قول الأقلين أشار بقوله: "وقد تمال ألف التنوين"6. # قوله7: "والاستعلاء في غير باب خاف [وطاب وصغا مانع ... "8 إلى آخره9] . ~~PageV02P670 # اعلم أن حروف الاستعلاء سبعة، وهي: الصاد والضاد [والطاء والظاء1] ~~والغين2 "والقاف والخاء"3, وهي لا تمنع4 الإمالة في نحو باب: خاف وطاب وصغا ~~واستقى، وما كانت تنقلب [ألفه5] ياء كالوسطى. # والمراد بباب خاف: ما ألفه مقلوبة6 عن مكسور، وبباب طاب: ما ألفه مقلوبة7 ~~عن ياء, وبباب صغا: ما ألفه مقلوبة8 عن ياء نحو رمى، أو صائرة ياء ~~"مفتوحة9" نحو: دعا، لقولك: دعي. # وإنما لم تمنع10 المستعلية إمالتها لقوة السبب فيه؛ لأن الألف الممالة ~~إما ياء11 في الأصل أو عليها كسرة، بخلاف غيرها؛ لضعف سببها. # [وصغا يصغو، إذا12 مال] 13. PageV02P671 # وتمتنع1 الإمالة في غيره؛ لأن هذه الحروف يعلو بها اللسان إلى الحنك ~~الأعلى، والإمالة انخفاض، وسبب الإمالة في غيره ضعيف، بشرط وقوعها قبل ~~الألف يليها من غير حرف بينهما نحو: صاعد وضامن وطالب وظالم وغالب وحامد ~~وقاعد؛ لكراهتهم التسفل2 مع ما فيها من الاستعلاء، فإن وقعت مكسورة قبل ~~الألف بحرف في كلمتها نحو: قفاف وخفاف وصعاب وضباب وغلاب وطلاب [وظلام] 3, ~~أو ساكنة بعد كسرة نحو: مقلات4 -للمرأة التي يعيش ولدها5، 6- ومصباح ~~ومطعان، لا تمنع الإمالة على المشهور، وتمنعها عند بعض7. # وأما إذا كانت "114" مفتوحة، نحو قوائم8، فإنها تمنع الإمالة بلا خلاف. # ويعلم مما ذكرناه أن كلامه مطلق, والمراد به التقييد9 حتى يصح. ~~PageV02P672 # وإن1 وقعت الحروف المستعلية بعد الألف بغير حرف منعت الإمالة، كعاصم ~~وعاضل وعاطس وعاضد2 وواغل وباطل3 ms169 وناقف4, وإن وقعت بعدها بحرف من كلمتها ~~[أو من غير كلمتها] 5، كناشص وناشط وباهظ ونابغ [وسابق ونافخ وناهض] 6، 7 ~~أو بعدها بحرفين من كلمتها أو من غير كلمتها نحو: معاريض ومناشيط ومواعيظ ~~ومنافيخ ومباليغ ومجانيق ومقاريض؛ منعت الإمالة عند الأكثرين8. # وإنما منعت الإمالة إذا وقعت بعد الألف بحرفين عند الأكثر9, ولم يمنعها ~~إذا وقعت قبلها بحرفين؛ لأن الإمالة إذا كان الاستعلاء قبل الألف عدول عن ~~علو إلى سفل، وإن10 كان بعد الألف عدول عن سفل إلى علو، والعدول عن علو إلى ~~سفل أقل كراهة من العدول عن سفل إلى علو. PageV02P673 # ويعلم من قوله: "وبحرف في كلمتها" أنه لو كان قبل الألف حرف الاستعلاء ~~يليها بحرف في غير كلمتها نحو: "مرض عالم" لا1 يمنع الإمالة. # فقوله2: "وبحرف" معطوف على مقدر، تقديره: الاستعلاء مانع قبلها يليها ~~بغير حرف وبحرف في كلمتها، لا بحرف في غير كلمتها، على رأي، ومانع بعدها ~~يليها بغير حرف وبحرف3 وبحرفين، على الأكثر. # قوله4: "والراء غير المكسورة [إذا وليت الألف قبلها أو بعدها"5] . # اعلم أن الراء غير المكسورة6 إذا وليت الألف قبلها أو بعدها منعت الإمالة ~~منع المستعلية في غير خاف وطلب وصغا والوسطى؛ لأن [في] 7 الراء من التكرار، ~~فيقوى أمر الفتحة فيها مع ضعف سبب الإمالة نحو: هذا راشد، وهذا حمارك, ~~ورأيت حمارك8. PageV02P674 # وإنما قيد الراء بغير المكسورة؛ لأنها لو كانت مكسورة لم تمنع الإمالة؛ ~~لأنها تكون مقدرة بكسرتين، وحينئذ يقوى السبب المجوز للإمالة، فمن ثمت1 ~~بحال طارد وغارم، ومن قرارك2. # ولا يمال طالب وغانم ومن مزاجك. وإليه أشار بقوله: "وتغلب [الراء] 3 ~~المكسورة بعدها المستعلية وغير المكسورة" أي: ويغلب الراء المكسورة الواقعة ~~بعد الألف الحرف المستعلية؛ فلهذا أميل طارد وغارم. # وتغلب الراء المكسورة: الواقعة بعد الألف الراء غير المكسورة4؛ ولهذا5 ~~أميل: من قرارك، فإن الراء الأولى تمنع الإمالة، والراء الثانية التي هي ~~المكسورة غلبت الراء الأولى؛ فلهذا أميلت6. # وفي عبارته نظر؛ لأنها توهم أن الراء المكسورة بعد الألف تغلب المستعلية ~~بعدها كما تغلبها وهي قبل ms170 الألف، لكنه ليس كذلك، فإن الراء المكسورة لا ~~تغلب المستعلية بعد الألف؛ فإنه لا يمال نحو: PageV02P675 # فارق، ومفاريق وهي الناقة، أو الأنيق التي أخذها المخاض1, وحينئذ لو قال: ~~وتغلب المكسورة بعد الألف المستعلية قبلها وغير المكسورة لكان أصوب؛ ليندفع ~~هذا الوهم. # قوله2: "فإذا تباعدت" أي: فإذا تباعدت الراء عن الألف فهي كالعدم في منع ~~الإمالة, وفي غلبتها -إذا كانت مكسورة- المستعلية، وغير المكسورة، عند ~~أكثرها؛ لبعدها عن الألف الذي هو موضع الإمالة، فأمالوا: هذا كافر، ولم ~~يميلوا: مررت بقادر3 كما لم يميلوا: مررت بقادم "115"؛ لأن بعد الراء عن ~~الألف يجعلها كالعدم, فيعمل حرف الاستعلاء عمله في المنع. # وقال بعضهم: الأمر بالعكس، فلم يميلوا: "هذا كافر" [اعتبارا للراء ~~المضمومة في المنع وإن بعدت] 4، تفخيما للراء، وأمالوا: "مررت بقادر؛ ~~اعتبارا للراء المكسورة5. وقيل: هذا هو الأكثر. PageV02P676 ### | إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف # ] : # قوله1: "وقد يمال ما قبل هاء التأنيث في الوقف2". # اعلم أن تاء التأنيث اللاحقة بالأسماء، نحو الرحمة والضاربة، تقلب هاء في ~~الوقف -على الأفصح- كما تقدم3 في باب الوقف. # فإذا4 قلبت تاء التأنيث هاء حال الوقف؛ فمنهم من أمالها5, كما أميلت ألف ~~التأنيث6؛ لمشابهة هاء التأنيث ألف التأنيث لفظا وحكما: أما لفظا؛ فلخفائها ~~كخفاء ألف التأنيث، وكون كل واحدة منهما7 زائدة، وسكون كل واحدة منهما وفتح ~~ما قبل كل واحدة منهما. وأما حكما، فلكونها للتأنيث. PageV02P677 # ثم منهم من يعمم الإمالة في كل هاء التأنيث، سواء كان قبلها راء نحو: ~~كدرة، أو حرف الاستعلاء، نحو: حقة، كما أميل الحمقى والذكرى، أو لم يكن ~~قبلها شيء منهما نحو رحمة1. # ومنهم من يجعل الراء أو حرف2 الاستعلاء قبلها مانعا من الإمالة كما في ~~صاعد وراشد؛ لأن الراء وحرف3 الاستعلاء [لما] 4 منعا الألف المخففة5 عن ~~الإمالة6، فلأن يمنعا7 ما يشبه الألف عن الإمالة أولى وأجدر. # والأحسن أن8 الإمالة تحسن فيما لم يكن قبل هاء التأنيث راء ولا حرف ~~الاستعلاء9 نحو رحمة، وتقبح عند قوم فيما قبلها راء نحو كدرة، وتتوسط في ~~الحسن والقبح فيما ms171 قبل آخره حرف الاستعلاء نحو حقة؛ نظرا إلى أن الراء ~~المفتوحة أقوى في المنع من حروف10 الاستعلاء. PageV02P678 # ثم اعلم أن إمالة هاء التأنيث رواية الكسائي1، وأصح الروايات عنه أن حرف ~~الاستعلاء والراء إذا لم يكن قبلها ياء ولا كسرة يمنعان الإمالة. # قوله2: "والحروف لا تمال ... "3 إلى آخره4. # اعلم أن الحروف لا تمال؛ لأنه لا5 أصل لألفاتها فتمال لمناسبة, فإن سمي ~~بالحروف كان حكمها حكم الأسماء في جواز الإمالة وعدم جوازها، فإن وجدت بعد ~~التسمية ما يقتضي جواز الإمالة كأما وإما وإلا أميلت؛ لأن الألف الرابعة ~~إذا كانت في الأسماء, محكوم عليها بأنها بدل عن ياء؛ فلهذا تمال الألف ~~الرابعة إذا كانت في الأسماء، كحتى بعد التسمية؛ فإنها6 تمال لما ذكرناه، ~~ولأنه يقال في تثنيته: حتيان. # وإن لم يوجد بعد التسمية ما يقتضي جواز الإمالة فيها لم تمل كما لو سمي ~~بنحو: إلى، وعلى؛ لأنك تقول في تثنيتهما7 حينئذ: إلوان وعلوان، ولا تؤثر ~~كسرة إلى في جواز الإمالة وإن أثرت في كبا؛ PageV02P679 # لأن إمالة كبا شاذة1, لا يقاس عليها. # قوله2: "وأميل: بلى "ولا ويا"3 في أما لا". # وإنما أميلت بلى [ولا ويا] 4 في: أما لا -بفتح الهمزة- لتضمنها الجملة ~~المتضمنة للفعل أو الاسم5، فإن بلى في جواب من قال: أما قام زيد؟ 6 قائم ~~مقام: قام زيد, وإن يا [في يا زيد] 7 قائم مقام: أدعو وأنادي, وإن معنى: ~~أما لا، هو إن كنت لا تفعل ذلك فافعل هذا؛ أي: لئن كنت، فحذفت اللام وزيدت ~~اللام وزيدت ما وقلبت النون ميما وأدغمت الميم في الميم. # فلما كانت هذه الحروف متضمنة للجمل، سوغت فيها الإمالة؛ لكونها واقعة ~~موقع الفعل "116" أو الاسم8. # وإنما أميلت حروف التهجي، نحو: ياء وتاء وثاء؛ لأنها أسماء للحروف فشبهت ~~بما أميل لموجب. # قوله9: "وغير المتمكن كالحرف". PageV02P680 # اعلم أن الأسماء غير المتمكنة1 كالحروف في عدم جواز الإمالة لمشابهتها2 ~~الحرف؛ ولهذا بنيت، لكن أميل منها الاسم المستقل، نحو: ذا ومتى وأنى، كما3 ~~أميل: بلى؛ لاستقلالها. فإذا أميل الحرف لاستقلاله, ms172 فإمالة الاسم المستقل ~~أولى وأجدر، كأنى ومتى وذا. # وإنما قلنا: إنها مستقلة لجواز الاقتصار عليها في الجواب، تقول: ذا، لمن ~~قال: من فعل كذا؟ وتقول: من أنى، لمن قال: ألك ألف فرس؟ وتقول: "متى" لمن ~~قال: زيد يسافر. # ولا يمال غير المستقل من الأسماء غير المتمكنة4، نحو: إذا، وما ~~الاستفهامية، والشرطية, والموصولة5, وما كذلك. # وأميل: عسى؛ لكون ألفها بدلا عن الياء وصيرورة ألفها ياء، نحو: عسيت. # وإنما ذكر "عسى" مع كونها فعلا صريحا من ذوات الياء؛ لئلا يتوهم أنها ~~لعدم تصرفها، أي: لعدم مجيء المضارع والأمر والنهي وغيرها منها، تكون ~~كالحرف، فلا تمال. # اعلم أنه لا تمال من الأفعال غير المتصرفة6 إلا "عسى". PageV02P681 # قوله1: "وقد تمال الفتحة منفردة"2. # أي: وقد تمال الفتحة نحو الكسرة منفردة عن الألف, إذا كانت تلك الفتحة3 ~~على الراء [أو غيرها] 4 كما في قولهم: من الضرر, ومن الكبر5، ومن المحاذر6. # وإنما تمال الفتحة منفردة عن الألف مع الراء خاصة؛ لقوة الكسرة عليها؛ ~~لما فيها من التكرار. # وإنما لم7 يمنع المستعلي الإمالة في الصغر؛ لأن الراء المكسورة تغلب ~~المستعلي. # ولا يجوز إمالة ألف محاذر بعد إمالة فتحة الذال لأجل كسرة الراء8؛ لأن ~~كسرة الذال عارضة، فلا9 تأثير لها فكأن بعد الألف فتحا وقبلها فتحا. ~~PageV02P682 ### | تخفيف الهمزة # ] : # [قوله: "تخفيف الهمزة ... "1 إلى آخره] 2. # أي: لا يخلو3 تخفيف الهمزة4 عن هذه الثلاثة، وهي إبدال الألف أو الياء أو ~~الواو من الهمزة وحذف الهمزة وجعل الهمزة بين بين؛ أي: بين الهمزة وبين ~~الحرف الذي منه حركتها5. وقيل: بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركة ما ~~قبلها في بعض المحال، وسيجيء بيان ذلك والخلاف فيه. # والأصل: بين بين؛ لأنه تخفيف مع بقاء الهمزة بوجه، ثم الإبدال؛ لأنه ~~إذهاب الهمزة بعوض, ثم الحذف؛ لأنه إذهاب الهمزة بغير عوض6. PageV02P683 # وإنما لم يذكر له تعريفا وعدل إلى أقسامه؛ لأن اسمه اللغوي ينبئ عنه. # وشرط تخفيف الهمزة ألا تكون الهمزة مبتدأ بها؛ أي: أن يتقدمها شيء. مثال ~~المبتدأ بها: أحد، إبل، أم". # وإنما لم ms173 تخفف مبتدأ بها1؛ لأنها لو خففت لم يمكن تخفيفها بإبدال الألف ~~عنها لامتناع وقوع الألف في الابتداء، ولإبدال الواو والياء عنها؛ لأن ~~إبدالهما2 منها لا يكون إلا إذا كانت ساكنة أو متحركة قبلها مدة، أو مفتوحة ~~قبلها مكسور أو مضموم, وكل3 ذلك منتف ههنا. ولا بالحذف؛ لأن تخفيفها بالحذف ~~لا يكون إلا إذا تقدمها ساكن، وهو منتف ههنا. ولا بين بين4 لكراهتهم ~~الابتداء بما يشبه الساكن؛ لأن الهمزة [المجعولة] 5 بين بين قريبة من ~~الساكن. # لا يقال "117": ما ذكرتم منقوض ب "خذ وكل"، فإنه خففت الهمزة بالحذف ههنا ~~ابتداء, وأنتم قلتم: لا يجوز ذلك؛ لأنا نقول: لا نسلم أن حذف الهمزة ههنا ~~ابتداء؛ لأن المحذوف من أأخذ وأأكل هو الهمزة الثانية، وهي ليست ابتداء؛ بل ~~بعد همزة الوصل, فلما حذفت الثانية حذفت همزة الوصل استغناء بحركة ما ~~بعدها. PageV02P684 # وكذا حذف همزة أقول بعد نقل حركة الواو إلى القاف. # قوله1: "وهي ساكنة ومتحركة2 ### | .... # "3. # أي: الهمزة إما4 ساكنة وإما5 متحركة، فإن كانت ساكنة تبدل بحرف حركة ما ~~قبلها؛ يعني: إن كانت قبلها فتحة قلبت6 ألفا ك "راس", وإن كانت قبلها7 كسرة ~~قلبت ياء ك "بير", وإن كانت قبلها ضمة قلبت واوا نحو سوت8. ولا فرق في ذلك ~~بين أن تكون الهمزة والحركة التي قبلها في كلمة واحدة، كما ذكرنا، أو في ~~PageV02P685 # كلمتين كقوله تعالى: "إلى الهداتنا"1، 2 بقلب الهمزة ألفا، و"الذيتمن"3، ~~4 بقلب الهمزة ياء، وكقوله تعالى5: "يقولوذن"6، 7, بقلب الهمزة واوا. # هذا حكم الهمزة الساكنة لغير الوقف. # وأما الساكنة للوقف إذا كان8 قبلها ساكن, فسيجيء9 الكلام عليها. # فإن10 كانت الهمزة متحركة؛ فإما أن يكون قبلها ساكن أو قبلها متحرك. فإن ~~كان قبلها ساكن فإن كان ذلك الساكن واوا أو ياء وهما زائدتان لغير الإلحاق، ~~قلبت الهمزة واوا أو ياء, وأدغمت فيها جوازا لا وجوبا كخطية ومقروة وأفيس. ~~فإن أصل خطية: خطيئة، PageV02P686 # وأصل مقروة: مقروءة، وأفيس: "أفيئس"1، تصغير أفؤس، جمع فأس؛ فقلبت الهمزة ~~ياء في خطيئة، وأفيئس2 وأدغمت الياء في الياء، وقلبت الهمزة ms174 واوا3 في ~~مقروءة، وأدغمت الواو4 في الواو. # وإنما أورد مثالين للذي يكون قبل5 الهمزة ياء؛ لأن الحركة قبل الياء في ~~خطية مكسورة، وفي أفيس مفتوحة. # وقول النحويين: التزم قلب الهمزة ياء وإدغامها6 في نبي وبرية, غير صحيح7 ~~لثبوت الهمزة فيهما في [بعض] 8 القراءات السبع، فإن نافعا9 يقرأ: "النبيء" ~~بالهمز في جميع القرآن10، PageV02P687 # ونافعا وابن ذكوان1 يقرآن: "البريئة"2 بالهمز3. وإذا كان كذلك فلو قيل: ~~[قلب همزة نبي وبرية كثير] 4 لكان أولى. # وإن كان الساكن الذي قبل الهمزة المتحركة ألفا, جعلت الهمزة بين بين ~~المشهورة؛ و5 هو أن تجعل الهمزة بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها، ~~نحو: ساءل، ويسائل، وقائل. # وإنما فعلوا ذلك؛ لتعذر نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها وتعذر الإدغام، فلم ~~يبق إلا بين بين. # [وإنما التزم بين بين] 6 المشهور لا الآخر7؛ لتعذر الآخر، لعدم حركة ما ~~قبلها. PageV02P688 # وإن كان الساكن الذي قبل الهمزة المتحركة حرفا صحيحا أو معتلا غير الياء ~~والواو1 الزائدتين للإلحاق2, وغير الألف المذكورة, تنقل3 حركة الهمزة إلى ~~ذلك الحرف وتحذف الهمزة نحو مسألة؛ نقلت حركة الهمزة إلى السين4 وحذفت ~~الهمزة5، ونحو: الخبء -لما خبئ- وشيء، وسوء لرجل سوء, وجيئل6 -للضبع- ~~وحوأبة لموضع, واسم7 ماء، وسبع8, وأبو أيوب، وذو أمرهم، وابتغي أمره، وقاضو ~~أبيك، تنقل9 حركة الهمزة إلى ما قبلها، وتحذف الهمزة، فيقال: الخب، وشي، ~~وسو، وجيل، وحوبة، وأبو يوب، وذو مرهم10 وابتغي مره، وقاضو بيك. # قوله11: "وجاء باب: شيء وسوء مدغما" يعني: وجاءت الياء والواو "118" ~~اللتان ليستا بزائدتين مشبهتين بالواو والياء PageV02P689 # الزائدتين قي قلب الهمزة ياء إذا1 كان قبلها ياء, أو قلبها2 واوا إذا كان ~~قبلها واو، وإدغام الياء في الياء في نحو شي3, وإدغام الواو في الواو نحو ~~سو4. # لكن المشهور هو الأول، أي: نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذف الهمزة. # قوله: "والتزم ذلك في باب: يرى، وأرى: يري"؛ فإن يرى أصله: يرأى؛ فنقلت ~~حركة الهمزة إلى الراء وحذفت الهمزة فصار: يرى. وأصل أرى: يري: أراي: يرئي ~~من الإراءة؛ فنقلت حركة الهمزة ms175 إلى الراء وحذفت الهمزة، فصار: أرى يري. # وإنما التزم الحذف فيه لكثرة استعمالهم إياه في كلامهم، بخلاف قولك: ~~ينأى، مضارع: نأى, وأنأى، ينئي؛ فإنه لم يلتزم5 حذفها فيه؛ لعدم كثرته في ~~كلامهم كثرة: يرى، وأرى يري. # وقيل: استعمل: أرأى، وأرأيته. رواه سيبويه عن أبي6 الخطاب7 عن العرب ~~الموثوق بهم8. PageV02P690 # قوله: "وكثر في سل". # أي: نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها, وحذف الهمزة كثر1 في سل لكثرته2. # أصل: "سل": اسأل؛ نقلت حركة الهمزة إلى السين وحذفت الهمزة, فصار "اسل"، ~~ثم حذفت همزة الوصل3 استغناء عنها بحركة ما بعدها. # ولما كان استعمال "سل" أكثر من استعمال "جر" الذي أصله "اجأر" ولم يبلغ ~~كثرة يرى، وأرى يري، لم يكثر حذف الهمزة من "اجأر" ولم يلتزم حذفها في ~~"اسأل". # قوله: "وإذا وقف4 على المتطرفة, وقف بمقتضى الوقف بعد التخفيف ### | .... # "5. # اعلم أنه إذا وقف على الهمزة المتطرفة المتحركة في الوصل, وقف عليها بعد ~~تخفيف الهمزة على ما يستحق من التخفيف لو كانت موصولة بما يقتضيه حكم6 ~~الوقف في مثله7 من روم أو إشمام8 PageV02P691 # أو سكون، فإذا خففت1 همزة "الخبء" وهمزة "بريء" وهمزة "مقروء" على ما ~~يقتضيه تخفيف الهمزة ههنا، جاز الوقف عليهما بعد التخفيف بالروم والإشمام ~~والسكون؛ لأن تخفيف الخبء بتقدير الوصل إنما هو بنقل الحركة إلى الباء وحذف ~~الهمزة، يبقى2 "الخب" في الرفع, بباء مضمومة. # وإذا وقف على ما آخره حرف مضموم, جاز الوقف عليه بالروم والإشمام ~~والسكون، على ما مر. # وتخفيف بريء، ومقروء في الرفع, بقلب الهمزة في بريء ياء وإدغامها في ~~الياء، وفي مقروء، بقلب الهمزة واوا، وإدغامها في الواو، فصار في الرفع: ~~بري بياء مشددة مضمومة، ومقرو بواو مشددة مضمومة. وإذا وقف على مثله جاز ~~الإسكان والروم والإشمام، كما مر. # وتخفيف شيء3، وسوء إنما يجوز بوجهين: # أحدهما: بنقل4 حركة الهمزة إلى ما قبلها ثم حذف5 الهمزة، فيبقى: شي، وسو، ~~والوقف على مثله في الرفع يجوز بالسكون والروم والإشمام. PageV02P692 # والثاني: بقلب الهمزة في شيء ياء وإدغامها في الياء، وبقلب الهمزة في سوء ms176 ~~واوا1 وإدغامها في الواو، فصار: شي، [و] 2 سو, والوقف3 على مثله جاز ~~بالإسكان والروم والإشمام. # قوله4: "إلا أن يكون ما قبلها [ألفا5 ### | .... # "6 إلى آخره] 7. # أي: إذا كانت الهمزة متحركة بعد ألف كقراء، فالقياس في تخفيف همزتها أن ~~تجعل بين بين -كما مر- وإذا كانت8 كذلك كان الوقف عليها بعد التخفيف ~~بالروم، محافظة على بين بين, وهو حال9 الوصل. وأشار إليه بقوله: "فإن وقف ~~بالروم فالتسهيل". # أي: فإن وقف عليها بالروم, كان الوقف عليها بالتسهيل "119" أي: ~~PageV02P693 # بين بين, كما كان تخفيف الهمزة حالة الوصل بين بين ولم يوقف عليها ~~بالإسكان والإشمام؛ لتعذرهما مع بين بين, فإذا1 أردت الوقف عليها بالإسكان ~~ولم تراع بين بين وجب قلب الهمزة ألفا؛ لأنه يمتنع2 نقل حركتها إلى ما ~~قبلها لوجود الألف قبلها ويمتنع التسهيل، وهو بين بين، مع إسكان الهمزة. # وإنما وجب قلب الهمزة ألفا لوجود الألف قبلها ووجوب قلب الهمزة حرفا من ~~جنس حركة ما قبل الألف، فاجتمع ألفان؛ الألف التي قبل الهمزة والألف التي ~~هي بدل عن الهمزة، وحينئذ منهم من يقصر الاسم3 حال الوقف بحذف أحد الألفين؛ ~~لاجتماع الساكنين, ومنهم من يمد الاسم4 لإمكان الجمع بين الألفين الساكنين5 ~~بالمد, ومنهم من يمد أطول من المد لألفين؛ نظرا إلى المد الذي كان بين ~~الألف والهمزة قبل قلب الهمزة ألفا، فيجمع الألف الذي6 قبل الهمزة والألف ~~الذي هو7 يدل على الهمزة والمد الذي كان بين الألف والهمزة قبل قلب الهمزة ~~ألفا8. PageV02P694 # قوله: "وإن كان قبلها متحرك" قسيم1 لقوله: "وإن2 كان قبلها ساكن". # أي: فإن3 كان قبلها متحرك4 فالهمزة تنقسم بحركة ما قبلها إلى تسعة أقسام؛ ~~ثلاثة منها أن تكون الهمزة مفتوحة وقبلها الحركات الثلاث، أعني: الفتحة ~~والضمة والكسرة5 نحو: سأل ومائة ومؤجل, وثلاثة منها أن تكون الهمزة مكسورة ~~وقبلها6 الحركات الثلاث، نحو: سئم، ومستهزئين، وسئل, وثلاثة منها أن تكون ~~الهمزة مضمومة وقبلها الحركات الثلاث، نحو: رءوف، ومستهزئون, ورءوس. # وإذا7 عرفت ذلك؛ فنقول: الهمزة المفتوحة إن كان قبلها ضمة نحو "مؤجل" ~~قلبت واوا؛ لكراهتهم ms177 أن تجعل الهمزة بين بين؛ لأنهم لو جعلوها بين بين ~~قربت8 من الألف وقلبها ضمة، فكره أن تكون الضمة قبل ما يشبه الألف. # وإن كان قبلها كسرة قلبت ياء نحو مائة؛ لكراهتهم الكسرة قبل ما يشبه ~~الألف لو جعلت بين بين. PageV02P695 # والهمزة1 المضمومة إن كان قبلها كسرة نحو: مستهزئون، والهمزة المكسورة ~~إذا كان2 قبلها ضمة نحو سئل، ففيها3 الخلاف؛ فالمشهور أن تجعل بين بين ~~المشهور، وهو أن يجعل الهمزة بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها؛ فتكون ~~همزة "مستهزئون" بين الهمزة والواو, وهمزة "سئل" بين الهمزة والياء. # وقيل: يجعل الهمزة بين بين البعيد؛ أعني: بين بين الشاذ، وهو أن يجعل ~~الهمزة بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركة ما قبلها, فتكون4 همزة: ~~مستهزئون بين الهمزة والياء، و5 همزة: سئل بين الهمزة والواو. # وبعضهم يقلب الهمزة في نحو: مستهزئون ياء محضة, وفي نحو6 سئل واوا محضة. ~~وأما البواقي بعد إخراج نحو: مؤجل، ومائة، ومستهزئون، وسئل, وهي خمسة ~~أقسام؛ فتخفيف الهمزة فيها بين بين المشهور. # قوله: "وجاء منساة وسال و [نحو] 7 الواجي وصلا ### | .... # 8". PageV02P696 # أي: وجاء1: منساة، عن منسأة، وسال، عن قوله تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع} ~~2, 3, والواجي من الواجئ، في حال الوصل، بقلب الهمزة حرف لين4 من جنس حركة ~~ما قبلها، وهذا ليس بقياس؛ لأن القياس في هذه الصورة5 حالة الوصل هو جعل ~~الهمزة بين بين المشهور، لا إبدالها ألفا في منساة، وسال، ولا ياء في ~~الواجي. # وقال ابن مالك -رحمة الله عليه6-: ليس سال7 في القراءة8 مخففا من سأل, ~~وإنما هو مثل هاب9، أي: سال هذا معتل العين, مرادف لسأل -مهموز العين- ~~لأنهم يقولون: سلت تسأل نحو: هبت تهاب، بمعنى: سألت تسأل. PageV02P697 # وأما الواجي "120" في قول عبد الرحمن بن حسان: # "25" # وكنت أذل من وتد بقاع ... يشجج رأسه بالفهر واجي1 # فعلى القياس؛ لأن الهمزة سكنت للوقف، فصارت الهمزة ساكنة ما قبلها ~~مكسورة, وقياسها أن تقلب ياء محضة كبيرة، خلافا لسيبويه، فإنه أنشده فيما ~~جاء من التخفيف الخارج عن القياس2، وهو ضعيف لما ذكرناه3. ms178 PageV02P698 # والفهر: الحجر1. # والواجي: الداق2. # قوله: "والتزموا خذ وكل على غير القياس للكثرة ### | .... # "3. # اعلم أن قياس باب خذ وكل أن يقال فيه: اأخذ واأكل4، كما يقال: اأخر؛ ~~اأشر، األم، من: أجر العظم يأجر5، وأشر يأشر, إذا بطر6، وألم يألم, إذا7 ~~وجع8. # وأصلهما: اأخذ، واأكل9، [لكنه] 10 لما كثر استعمالهما حذفت الهمزة ~~الأصلية تخفيفا للكثرة دون همزة الوصل؛ لكونها العلامة11, ثم استغني عن ~~همزة الوصل لتحرك ما بعدها، فحذفت، فقيل: خذ وكل. PageV02P699 # وقالوا في الأمر من أمر يأمر: مر، واأمر1 بحذف الهمزة وبقائها؛ لأنه كثر ~~استعماله، ولم يبلغ في الكثرة مبلغ كل وخذ، فجعل له حكم متوسط وهو جواز ~~الأمرين, إلا أن "مر" أفصح "عند الابتداء به، واأمر2 أفصح3" عند الوصل بما ~~قبله؛ لأنه إذا قيل: واأمر لم يكن ثقيلا؛ لعدم اجتماع الهمزتين؛ لأنه حذفت ~~همزة الوصل، للاستغناء عنها بما تقدم. # قوله4: "وإذا خففت5 همزة6 باب الأحمر ... "7 إلى آخره. # [أي] 8: إذا نقل حركة الهمزة في باب الأحمر إلى لام التعريف وحذفت ~~الهمزة, جاز ألا تحذف همزة الوصل -وهو الأكثر- لكون حركة اللام عارضة، ~~فيقال: الحمر، وجاز أن تحذف همزة الوصل لتحريك ما بعدها -وهو اللام- فيقال: ~~لحمر. PageV02P700 # وإنما اعتد بحركة اللام على هذه اللغة, ولم يعتد بها في نحو: {لم يكن ~~الذين} 1؛ لأن اللام2 في لحمر صار مع المعرف كالجر لفظا؛ لكونه حرفا واحدا ~~متصلا به، ومعنى لصيرورته مع ما بعده لمعنى غير مدلول عليه3 ما بعده؛ ~~لأنهما صارا لواحد معين بعد أن كان ما بعده بدونه لواحد لا بعينه، فلما ~~كانت كالجزء أشبهت حركة سل. # والأظهر أن باب الاستغفار والاقتدار كباب الأحمر في جواز: الستغفار، ~~والقتدار4. # وعلى الأكثر إذا دخل من أو في على الحمر، قيل5: من لحمر بفتح النون, ~~وفلحمر بحذف الياء لالتقاء الساكنين؛ لأن اللام في حكم الساكن. # وعلى الأقل: من لحمر بسكون النون، وفي لحمر بإتيان الياء. # وعلى الأقل جاءت6 قراءة أبي عمرو ونافع7 "عاد لولى8" لأن أصله: {عادا ~~الأولى} 9, فلما نقلت حركة الهمزة إلى اللام كانت PageV02P701 # اللام في ms179 حكم المتحرك على هذه اللغة، فيبقى التنوين ساكنا على حاله ولم ~~يحرك لالتقاء الساكنين [لعدم التقاء الساكنين1، حينئذ فتدغم النون في اللام ~~على ما هو القياس. # وأما على اللغة الكثيرة, فكانت2 اللام في حكم الساكن، فيلتقي ساكنان: ~~التنوين ولام التعريف, فيجب كسر التنوين لالتقاء الساكنين] 3. # قوله4: "ولم يقولوا: اسل، ولا اقل لاتحاد الكلمة". # هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير السؤال: أن سل أصله: اسأل، فنقلت حركة ~~الهمزة إلى السين وحذفت الهمزة، وأصل قل: أقول؛ فنقلت حركة الواو إلى ~~القاف، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين، فحذفت همزة الوصل في: اسل واقل، ~~اعتدادا بالحركة العارضة، ولم تحذف الهمزة في: الحمر؛ لعدم الاعتداد ~~بالحركة العارضة على اللام. والفرق "121" مشكل لكون كل واحدة من الحركتين ~~عارضة. # والجواب عنه بالفرق: أما أولا: فلاتحاد كلمة [الحرف المنقول عنه] 5 ~~والحرف المنقول إليه في: اسل واقل، بخلاف الحمر؛ فإن الحرف المنقول إليه ~~[لام التعريف6] وهو غير كلمة الحرف المنقول PageV02P702 # عنه، فالحركة في مثل اسل واقل كاللازمة. # وأما ثانيا1: فلأن نقل حركة ما بعد لام التعريف إلى لام التعريف غير ~~غالب، ونقل الحركة في مثل اسأل واقول إلى ما قبلها غالب بل واجب، فيصير ~~مثل2 حركة السين والقاف في اسل واقل كاللازمة. # اعلم3 أن الأخفش حكى عن بعض العرب اسل في سل؛ لعدم الاعتداد بحركة السين ~~لعروضها4. # ولقائل أن يقول: ما ذكرتموه منقوض بالأمر من جأر ورؤف؛ فإنك تقول: اجأر ~~وارؤف، فإذا نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذفت الهمزة, جاز إبقاء همزة ~~الوصل وجاز حذفها، نحو: اجر وارف، وجر ورف؛ لأنهما مثل سل. # ويمكن أن يجاب عنه بأن علة وجوب حذف همزة الوصل في سل ما ذكرناه ثمة مع ~~كثرة الاستعمال, وكثرة الاستعمال منتفية5 في أمر: جار ورؤف. PageV02P703 ### | تخفيف الهمزتين المجتمعتين # ] : # قوله: "والهمزتان في كلمة [إن سكنت الثانية ... "1 إلى آخره] 2. # أي: إذا اجتمعت الهمزتان في كلمة واحدة، فإن كانت الهمزة الثانية ساكنة ~~وجب قلب الهمزة الثانية حرفا من جنس حركة3 ما قبلها كآدم، ايت, أوتمن، في: ~~أأدم، ms180 وائت, وأأتمن؛ طلبا للتخفيف. # قوله: "وليس آجر منه"4. # أي: [و] 5 ليس آجر مما اجتمع فيه همزتان ثانيتهما ساكنة، فقلبت الثانية ~~ألفا؛ لأن آجر فاعل، لا أفعل كما توهمه بعضهم؛ فإنه توهم أن آجر أصله: ~~أأجر، فقلبت الثانية ألفا6. PageV02P704 # وإنما قلنا: إنه فاعل لا أفعل؛ لأن مضارعه يجيء على وزن يؤاجر، كآخذ ~~يؤاخذ، فكما أن الألف في آخذ ليست مقلوبة عن همزة بل هي ألف فاعل، كذلك ألف ~~آجر. # قوله: "ومما قلته [فيه] 1". # أي: ومما قلته2 في أن آجر فاعل لا أفعل, هذان البيتان وهما: # "26" # دللت ثلاثا على أن يوجر ... لا يستقيم مضارع آجر # فعالة جاء والإفعال عز ... وصحة آجر تمنع أجر3 # أي: دللت ثلاثا على أن آجر فاعل لا أفعل، فعبر عنه بلازمة لأن كون آجر ~~فاعل, يستلزم ألا يكون يوجر مضارع آجر؛ لأن يوجر لا يكون إلا مضارع أفعل. # استدل على أن آجر فاعل، ليس أفعل، بدلائل ثلاثة: # أحدها: أن مصدر آجر جاء على إجارة، وفعالة يكون مصدر فاعل لا أفعل نحو: ~~كاتبه كتابة وكتابا, وكتابة للفرد، وكتابا للجنس. فآجر فاعل لا أفعل؛ لأن ~~صحة كون آجر فاعل يمنع كونه أفعل؛ لأن الأصل [عدم اشتراك اللفظ بين ~~الوزنين] 4. PageV02P705 # والثاني: أن آجر لو كان أفعل لكان مصدره إيجارا؛ لأن مجيء مصدر أفعل على ~~إفعال قياس مطرد، لكنه لا يجيء مصدر آجر على إيجار. # والثالث: أنه جاء آجر يؤاجر، وهو فاعل يفاعل. وإذا صح مجيء آجر على وزن ~~فاعل منع مجيئه على وزن أفعل؛ لأن "فاعل" لا بد له من أصل ثلاثي لا رباعي، ~~نحو: كاتب من كتب, وقاتل من قتل، وهو قياس مطرد. # وإذا كان كذلك وجب أن يكون أصل آجر من "أجر" أي: فعل, لا "آجر" أي: أفعل. # ولقائل أن يقول: في الكل نظر، أما في الأول؛ فلأنه يدل "122" على أن آجر ~~الذي مصدره إجارة فاعل، ولا يلزم منه ألا يكون آجر أفعل البتة؛ لجواز أن ~~يكون مشتركا بين فاعل وأفعل، ومصدر الأول فعالة, ومصدر الثاني إفعال. وقد ms181 ~~يخالف الأصل لدليل, وهو مجيء المضارع على يؤجر، والمصدر على إيجار. # وأما في الثاني: فلأنا لا نسلم أنه لا يجيء مصدره على إيجار، فإن صاحب ~~كتاب المحكم1 حكى: آجرت المرأة البغي نفسها إيجارا2. PageV02P706 # وأما قوله1: "والإفعال عز" فإن أراد به أنه لم يوجد فممنوع, وإن أراد به ~~أنه قليل فمسلم ولا يحصل به مطلوبه. # وأما في الثالث: فلأنا لا نسلم أنه لا بد لفاعل من ثلاثي، وأنه قياس ~~مطرد. # والحق أن آجر2 مشترك بين فاعل وبين أفعل. # حكى ابن القطاع في كتاب الأفعال من كتاب الأبنية أنه يقال: آجره الله ~~أجرا، وآجره يؤجره، وأجرت المملوك والأجير، وآجرته اؤجره: أعطيته أجره. # وهو ظاهر في أن آجر بالمعنى المذكور أفعل لا فاعل؛ لأن يؤجر لا يكون ~~مضارعا لغير أفعل. وأما آجرت الدار والدابة ونحوهما ففيه لغتان، إحداهما: ~~أنه فاعل، [والمضارع منه] 3 يؤاجر، والأخرى4: أفعل, والمضارع منه يؤجر. # والذي يدل عليه قول صاحب المحكم: وآجرت المرأة البغي نفسها مؤاجرة ~~وإيجارا؛ أي: أباحتها بأجرة. فهذا من قبيل: آجرت الدار، مع أنه جاء له ~~مصدران، فالمؤاجرة مصدر فاعل، والإيجار مصدر أفعل. PageV02P707 # قوله: "وإن تحركت [وسكن ما قبلها ### | .... # "1 إلى آخره] 2. # أي: وإن اجتمعت همزتان في كلمة وتحركت الهمزة الثانية وسكن3 ما قبلها، ~~فإن كانت الهمزة عينا ثبتت ك "سئال" و"جئار"؛ "لأن"4 الأولى "لا"5 تكون ~~مدغمة في الثانية حينئذ، والإدغام لا يمكن معه التسهيل، ولأنه6 لو سهلت لم ~~يعلم أنه فعال أو فعال. # وإن كانت الهمزة لاما قلبت ياء ك "قرأي" نحو: قمطر؛ من: قرأ, فإن نحو هذا ~~تتحصن الهمزة الثانية منه بالإدغام، ولا يجوز أن يقال: قراء، كما يقال: ~~سئال. # وإن تحركت الهمزة الثانية وتحرك ما قبلها -أي: الهمزة الأولى- وجب قلب ~~الهمزة الثانية ياء إن انكسر ما قبلها، نحو: جاء وشاء، وانكسرت الهمزة ~~الثانية نحو: أيمة. وإن لم ينكسر ما قبلها ولم تنكسر هي -أي: الهمزة ~~الثانية- انقلبت الهمزة الثانية واوا. # وأشار إليه بقوله: "وواوا في غيره" أي: انقلبت7 الهمزة PageV02P708 # الثانية واوا في غير الهمزة ms182 المكسور ما قبلها نحو أويدم في تصغير: آدم، ~~ونحو: أوادم في جمع آدم. # اعلم أن أصل جاء: جائئ عند1 غير الخليل، فكره اجتماع الهمزتين، فقلبت ~~الهمزة الثانية ياء فصار: جائي، ثم أعل إعلال قاض. # وإنما قلنا: عند غير الخليل؛ لأن أصله عند الخليل: جايء، بالقلب2 كما مر، ~~فلم يكن من هذا الباب. # وأصل أيمة: أإمة؛ لأنه جمع إمام, وأصل أإمة: أأممة؛ نقلت حركة الميم إلى ~~الهمزة عند قصد [إدغام الميم الأولى في الميم الثانية3] فصار أإمة، فكره ~~اجتماع همزتين4، فقلبت الهمزة الثانية ياء؛ لمناسبة الياء الكسرة. # وإذا5 صغرت آدم قلت: أويدم، أصله: أأيدم؛ فكره اجتماع الهمزتين6, فقلبت ~~الهمزة الثانية واوا؛ [لمناسبة الواو الضمة التي قبلها. # وإذا جمعت آدم جمع التكسير] 7 قلت: أوادم، أصله: أأادم، على وزن أفاعل، ~~فكره اجتماع همزتين "123"، فقلبت الهمزة الثانية واوا، كما قلبت الواو همزة ~~في كثير من المواضع. PageV02P709 # قوله: "ومنه خطايا1 ### | ..... # "2 إلى آخره3. # أي: والخطايا في التقدير الأصلي، مما اجتمع فيه همزتان ثانيتهما متحركة ~~وأولاهما مكسورة، فقلبت الثانية ياء خلافا للخليل؛ لأن أصله عند سيبويه ~~خطايئ4 فقلبت5 الياء همزة، فصار: خطائئ باجتماع همزتين6: الأولى هي التي ~~بدل من الياء، والثانية الهمزة التي هي7 لام الكلمة، ثم أبدلت الثانية ياء ~~فصار: خطائي، ثم عمل به ما عمل بمطايا، كما يجيء، حتى صار: خطايا. # وإنما قيد التقدير بالأصلي؛ لأن "خطائي" -بالهمزة ثم بالياء بعدها- ~~تقديره أيضا، لكن ليس تقديره الأصلي [بل خطائئ بالهمزتين تقديره الأصلي] 8. ~~وبالحقيقة هذا أيضا ليس تقديره الأصلي بل خطايئ -بالياء ثم بالهمزة- تقديره ~~الأصلي، إلا أن "خطائئ" بالهمزتين أصلي9 بالنسبة إلى خطائي بالهمزة، ثم ~~بالياء بعدها. PageV02P710 # وأما أصل خطايا عند الخليل فخطايئ، ثم قلبت اللام إلى موضع العين؛ لئلا ~~تجتمع همزتان، فصار: خطائي، ثم حذفت الضمة عن1 الياء، وقلبت الهمزة ياء ~~مفتوحة والياء ألفا، فصار: خطايا. # وكلا المذهبين حسن، إلا أن مذهب سيبويه أقيس وأصح؛ لما سمع عن العرب ~~الموثوق بعربيتهم "اللهم اغفر لي خطائئي" بتحقيق الهمزتين2، فلو كانت خطايا ~~مقلوبة كما زعم الخليل، ms183 لقيل: خطائي, بهمزة واحدة لا غير. # قوله: "وقد3 صح التسهيل والتحقيق4 في نحو أيمة". # أي: قد صح تسهيل الهمزة وتحقيقها في أيمة. # اعلم أن النحاة قالوا: إن قلب الهمزة ياء في نحو: أيمة ملتزم5, فقال ~~المصنف: هذا القول منهم غير صحيح؛ لأنه ثبت في القراءات السبع تسهيل هذه ~~الهمزة -أي: جعلها بين بين- وتحقيقها6، PageV02P711 # والقراءات السبع متواترة, وإن قلنا: إنها ليست بمتواترة فلا أقل1 من أن ~~تكون أخبار آحاد, عدول في قبول اللغة عنهم. # وأجيب عنه بأن مراد النحاة بأن قلب هذه الهمزة ياء2 ملتزم أنه قياس, وما ~~خالفه شاذ يحفظ ولا يقاس عليه، وهو لا يخالف مجيء خلافه في القراءات السبع؛ ~~لجواز أن يكون شاذا مخالفا للقياس. # قوله3: "والتزم في باب أكرم حذف الثانية, وحملت عليه أخواته". # أي: و4 التزم حذف الهمزة الثانية من باب مضارع أفعل5 إذا كان للمتكلم، ~~نحو: أكرم؛ كراهة اجتماع الهمزتين فيما كثر بابه. # وإنما حذفت الثانية لا الأولى؛ لأن الأولى للعلامة؛ ولأن ضمة الأولى تدل ~~على المحذوف؛ ولأن الاستثقال إنما جاء من الثانية، ثم حذفت الهمزة الثانية ~~في أخواته، وهي: تكرم وتكرم ويكرم وإن لم يجتمع همزتان؛ حملا على أكرم؛ ~~اطرادا للباب. # قوله: "وقد التزموا قلبها6 مفردة [ياء مفتوحة في باب مطايا] 7". ~~PageV02P712 # أي: وقد التزموا قلب الهمزة مفردة عن همزة أخرى ياء مفتوحة في باب1 ~~مطايا2 وركايا وشوايا وحوايا، جمع: مطية وركية -وهي البئر3- وشوية -وهم4 ~~بقية قوم هلكوا5- وحوية, وهي كساء محشو حول سنام البعير6. # وهو: كل جمع على مثال مساجد وقعت بعد ألفه7 همزة بعدها ياء. # اعلم أن مطايا جمع مطية، وأصله: مطائي8 بإبدال الياء التي بعد ألف الجمع ~~همزة؛ لكونه مدة مزيدة في الواحد9، كما في الصحيح، نحو: رسائل وصحائف جمع ~~"124": رسالة وصحيفة، ثم استثقلت الكسرة على الهمزة لكونها حرف علة قبل حرف ~~علة في آخر صيغة منتهى الجموع, فقلبت تلك الكسرة فتحة, فتحركت الياء ~~PageV02P713 # وانفتح ما قبلها فقلبت الياء ألفا، فصار مطاءا1، فاستثقلت الهمزة ~~المفتوحة بين ألفين, فقلبت ياء فصار: مطايا2. # و3 من ms184 هذا الباب: خطايا، على القولين، أي: على4 قول سيبويه وعلى5 قول ~~الخليل، كما مر. # قوله6: وفي كلمتين يجوز [تحقيقهما ### | .... # 7 إلى آخره] 8. # هذا قسيم لقوله: "والهمزتان في كلمة". # يعني: إذا9 اجتمعت همزتان في كلمتين، كقوله تعالى: {فقد جاء أشراطها} 10 ~~يجوز تخفيفهما11؛ وذلك بأن تخفف كل واحدة منهما على ما يقتضيه قياس تخفيف ~~كل واحدة منهما لو انفردت، من الإبدال والحذف وبين وبين، كما مر، أو بأن ~~تخفف PageV02P714 # الأولى على ما يقتضيه قياس التخفيف لو انفردت, ثم تخفف الثانية على ما ~~يقتضيه تخفيفها للاجتماع في كلمة، كما مر ويجوز تخفيف إحداهما، وذلك بأنهما ~~إن كانتا غير متفقتين في حركتهما خففت أيهما شئت على ما يقتضيه قياس ~~التخفيف1. # والخليل يختار تخفيف الثانية2. # [كل ذلك على القياس المتقدم في تخفيف الهمزة] 3. # ومنهم من يقحم بينهما ألفا. قال ذو الرمة4: # "27" ### | ........................ # ... آأنت أم أم سالم5 PageV02P715 # وأجاب عنه بعضهم بأنه يجعل الهمزة الأولى بين بين1 إذا ألقيت عليها حركة ~~الهمزة الثانية, ويجعل2 الهمزة الثانية بين بين إذا قلبت الأولى "ألفا"3. ~~وفيه نظر؛ لأنه لم يمكن4 جعل الهمزتين بين بين معا والمقدر خلافه. # قوله: وجاء في نحو: {يشاء إلى} [الواو أيضا في الثانية] 5. # "أي"6: وجاء في نحو: {يشاء إلى} 7 مع تحقيق الهمزتين وتخفيف الهمزتين ~~[وتخفيف إحداهما فقط] 8 الواو أيضا في الهمزة الثانية، أي: قلب9 الهمزة ~~الثانية واوا10 وهو مذهب كثير من القراء11, وهو يشابه مذهب من يقول في سئل ~~"سول"؛ لأنه يقلبها حرفا من جنس حركة ما قبلها. PageV02P716 # قال بعضهم: إنما يثبت ذلك في مثل: آأنت، وأما في نحو: جاء أحدكم فلا. ثم1 ~~منهم من يحقق بعد إقحام الألف بينهما، ومنهم من يخفف2. # وفي: اقرأ آية، ثلاثة أوجه: أن تقلب الأولى ألفا لسكونها وانفتاح ما ~~قبلها، فينطق بألف بعده3 همزة محققة4, وأن تحذف الثانية بعد أن تلقى حركتها ~~"على الأولى كمسالة5" 6, وأن يجعلا معا بين بين، وهي حجازية7. # اعلم أن في جعل الهمزتين بين بين معا نظرا8؛ لأن شرط جعل "الهمزة الأولى9 ~~بين بين" ms185 أن تكون متحركة، وهمزة اقرأ ساكنة. PageV02P717 # قوله: "وجاء في المتفقتين1 ### | .... # "2 إلى آخره3. # "أي"4: وجاء في الهمزتين المجتمعتين في كلمتين5, المتفقتين في الفتح أو ~~الضم أو الكسر حذف6 إحدى الهمزتين. # مثال المتفقتين7 في الفتح: {جاء أحدهم} 8. # ومثال المتفقتين في الضم: {أولياء أولئك} 9. # ومثال المتفقتين في الكسر10: في البغاء إلى11. # وإنما قال: "حذف إحداهما" من غير تعيين أنها الأولى أو الثانية؛ لأن منهم ~~من يقول: المحذوفة هي الأولى، بناء على أن الأولى وقعت آخر الكلمة محل ~~التغيير. ومنهم من يقول: المحذوفة هي الثانية بناء على أن الاستثقال إنما ~~جاء عندها. PageV02P718 # وجاء في المتفقتين1 أيضا قلب الثانية حرفا من جنس حركة ما قبلها, كما جاء ~~في الهمزة الثانية2 قلبها حرفا من جنس حركة ما قبلها, فقلبت3 الثانية في: ~~{جاء أحدهم} ألفا، وفي {أولياء أولئك} واوا, وفي "في البغاء4 إلى" ياء. ~~وهذه القراءة رواية البصريين عن ورش5. PageV02P719 ### | الإعلال # قوله: "الإعلال: تغيير حروف1 العلة ### | .... # "2 إلى آخره3. # اعلم أن الإعلال تغيير4 حروف5 العلة للتخفيف, ويجمع [الإعلال القلب] 6 ~~والحذف والإسكان، أي: لا يخلو الإعلال من أحدها. # وحروف الإعلال: الألف والواو والياء؛ لأنها7 حروف العلة. # ثم قال "125": [الألف] 8 لا تكون9 أصلا في الاسم المتمكن والفعل؛ لأنهم ~~لما لم يضعوا الألف للإلحاق بالأصل، فلأن "لم10" يضعوها أصلا كان أولى. ~~PageV02P720 # وإنما قال: "في متمكن"؛ لأنهم وضعوها أصلا في غير1 متمكن نحو: ما، وإذا، ~~ومتى. # وإنما لم يضعوها في الفعل أصلا2؛ لأن أصل الفعل هو الثلاثي وحروفه3 كلها ~~متحركة في الماضي؛ وحينئذ لا يمكن جعل الألف أصلا في الفعل الثلاثي؛ ~~لامتناع قبول الألف الحركة. # وأما الألف في نحو ضارب وأحمر4، فليست بأصل5؛ للعلم بزيادتها بأصله. # وإن لم يعلم وجوه6 زيادتها -إن أمكن- حمل على كونها زائدة؛ لأن الحمل على ~~الغلب أظهر. # وإذا كان كذلك، فإن لم تكن زائدة فلا بد من أن تكون7 منقلبة عن واو أو ~~ياء. # ثم إن الواو والياء قد اتفقتا فاءين، أي: وقعت كل واحدة منهما فاء، كوعد ~~ويسر، وإن اتفقتا "عينين كقول"8 وبيع، ms186 واتفقتا لامين نحو غزو ورمى. ~~PageV02P721 # وقد تقدمت كل واحدة منهما على الأخرى، أي: وقد تقدمت الواو على الياء فاء ~~وعينا نحو: ويل وويح -فإنه دعاء على المسخوط1- وقد تقدمت الياء على الواو2 ~~قليلا، نحو: يوم وتصاريفه3, ويوح, علم للشمس4. # قوله5: "واختلفتا". # أي: واختلفت الواو والياء في أن الواو تقدمت عينا على الياء لاما نحو: ~~طويت ولويت، بخلاف العكس، أي: لم6 تتقدم الياء عينا على الواو لاما. # قوله: "وواو حيوان بدل عن ياء"7. # هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير8 السؤال: إن الياء تقدمت في الحيوان عينا ~~على الواو لاما، وإنكم قلتم: لا يوجد ذلك؟ # وتقرير9 الجواب أنه ليس كذلك؛ لأن الواو في الحيوان مقلوبة عن الياء عند ~~المحققين؛ لأن أصله: حييان. PageV02P722 # وإنما قلنا ذلك؛ لأنه مثله غير واقع1 في الأصل، فلما احتمل هذه الواو ~~القلب عن الياء اغتفر ارتكابه. وكان القياس "الأصلي2" أن يقال في حيوان: ~~حايان؛ لتحرك الياء وانفتاح ما قبلها، لكن تركوا هذا القياس لأصل, وهو أن ~~معنى الاسم إذا دل على تحول3 واضطراب حركوا العين في الصحيح، نحو: الخفقان؛ ~~ليكون موافقا لمدلوله في التحرك. وصححوا حرف العلة في المعتل العين، نحو: ~~الجولان والسيلان، إجراء له مجرى الصحيح ولا يرد الموتان؛ لحملهم إياه على ~~نقيضه في الصحة وهو الحيوان. # ولما وجب لهذا الأمر بقاء ياء الحيوان "للمعتل"4 متحركة, قلبوا الياء ~~الثانية واوا لكراهتهم اجتماع الياءين5. # وإنما كانت الثانية أولى بالتغيير؛ لأنها لام، واللام أولى بالتغيير. # وإنما لم يدغموا إحدى الياءين في الأخرى؛ لأنهم لو أدغموا وقالوا: حيان، ~~لم يدر أنه ساكن العين أو متحرك العين في الأصل، وسقطت الحركة للإدغام. ~~PageV02P723 # وإنما قلبوا "الياء"1 الثانية واوا في الحيوة2؛ لكراهتهم اجتماع الياءين ~~مع امتناع الإدغام فيها لكون الياء الثانية ساكنة3. # وأما حيوة علما، فإنما قلبت فيه الياء واوا؛ للفرق بينها وبين حية، اسم ~~جنس. # قال أبو عثمان المازني: واو الحيوان أصل لا بدل -وإن لم يكن في الكلام ~~حيوان- مثل فاظ: يفيظ "126" فيظا وفوظا، إذا مات، مع عدم مجيء: يفوظ4. # ولقائل أن يمنع ms187 عدم مجيء يقوظ، فإنه حكى الجوهري وابن فارس5: قاظ يقوظ ~~قوظا، وقاظ يقيظ قيظا6، فأخذ7 مصدر يقوظ وركبه مع فعله "قيظا"8، وبنى عليه9 ~~غرضه. # والاستدلال بحيي على أن أصل الواو في الحيوان هو الياء ضعيف؛ لأن الواو ~~في مثل هذا الموضع تنقلب ياء؛ لكسرة ما قبلها نحو رضي. PageV02P724 # قوله: "وأن الياء وقعت فاء وعينا [في بين ### | .... # "1 إلى آخره] 2. # أي: واختلفت الواو والياء في أن الياء وقعت فاء وعينا نحو يين3 وهو اسم ~~مكان4، وأنها5 وقعت فاء ولاما، نحو يديت6 بخلاف الواو، فإنها لم تقع7 فاء ~~وعينا إلا في أول, ولا فاء ولاما إلا في الواو، في وجه؛ لأن القول الصحيح ~~في "أول" أنه مبني من واو وواو ولام8، كما مر، وأن الوجه في لفظ الواو أنه ~~مبني من واو وياء وواو9، وألفها مبدلة عن الياء؛ لأن باب سلس في كلامهم ~~أكثر من باب يين. PageV02P725 # وإنما قال: "على وجه"1؛ لأن الواو على وجه2 مبني من واو وواو وواو3، ~~وألفها بدل عن واو4. # وفيما ذكره نظر. # قوله: "وأن الياء وقعت فاء وعينا ولاما ### | .... # "5 إلى آخره6. # أي: واختلف الواو والياء في أن الياء وقعت فاء وعينا ولاما، نحو: يييت7، ~~بخلاف الواو، إلا في وجه، وهو أن يكون ألفها بدلا عن واو8، لقولك في ~~التصغير: أوية بقلب فائه همزة؛ لكونها أولى9 واوين مصدرين. ولو كانت عينه ~~ياء لقيل في التصغير: ويية، ولأن كون العين واوا10، نحو: جال وحال، أكثر ~~PageV02P726 # من كونها ياء، نحو باع ومال، والحمل على الأكثر أولى1 عند التردد. ~~فالواوات موافقة للياءات في يييت في وقوعها فاء وعينا ولاما. # قوله: "الفاء: تقلب [الواو همزة لزوما ### | .... # "2 إلى آخره] 3. # اعلم أنه أخذ يتكلم على حروف الإعلال فاء وعينا ولاما، فإذا اجتمعت واوان ~~متحركتان في أول الكلمة وتحركت الثانية تقلب الأولى التي4 هي فاء همزة، نحو ~~أواصل5 في جمع: واصلة, أصله: وواصل، فالواو الأولى هي فاء واصل والواو6 ~~الثانية هي المبدلة عن ألف واصل، كما في ضوارب. # وإنما قلبت الواو الأولى همزة ms188 لزوما؛ لكراهتهم اجتماع الواوين في أول ~~الكلمة مع تحرك الواو الثانية. # ونحو: أويصل، أصله: وويصل، فقلبت الواو الأولى همزة. # ونحو الأول -جمع الأولى- فإن أصله -على المختار- الوول، كما مر، فقلبت ~~الواو الأولى همزة لزوما، كما مر7، بخلاف PageV02P727 # ما إذا وقعت الواو الثانية فيه ساكنة نحو: ووري من: وارى, فإن الأكثر على ~~ألا تقلب الواو الأولى همزة؛ لقلة النقل لسكون الواو الثانية. # قوله: "وجوازا" معطوف على "لزوما". # أي: وتقلب1 الواو همزة جوازا لا لزوما إذا كانت الواو فاء مضمومة مفردة ~~عن واو أخرى، نحو وجوه, أو مضمومة بعدها واو ساكنة نحو ووري2، من وارى، ~~فإنه يجوز قلب الواو همزة، ويجوز إبقاؤها نحو أجوه3 ووجوه وأوري وووري. # وقال المازني: "قلب الواو همزة وإبقاؤها فيما ذكرناه، وفي واو مكسورة إذا ~~كانت فاء، نحو: وشاح وإشاح، قياس"4. # وقال غيره: يجوز قلبها همزة وإبقاؤها في وشاح، وفي غيره يتبع السماع5. # قوله: "والتزموه في الأولى". # أي: والتزموا قلب الواو همزة في الأولى حملا على الأول. PageV02P728 # هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير1 السؤال: أن الأولى أصله وولى -على ~~المختار- والواو الثانية "ساكنة"2، فكان قياسه جواز قلب الواو الأولى همزة، ~~لا الوجوب كما في ووري. # وأجاب عنه بأنهم إنما التزموا قلب الواو فيه همزة3 حملا له4 على جمعه، ~~وهو الأول؛ لأنه لما وجب قلب الواو همزة في جمعه وجب قلبها همزة في المفرد ~~ليتوافقا لفظا، قيل: وفيه نظر؛ لأنه جاز أن يقال: إنما قلبت في الأولى ~~لزوما للاستثقال5 لا لحمل المفرد على الجمع؛ لأنه إذا بني "من"6 وعد مثل ~~كوثر، كان قلب الواو المفتوحة همزة لازما، وحينئذ كان قلب الواو المضمومة ~~همزة أولى بلزوم. # فإن قيل: إذا كان القلب في الأولى لازما لاستثقال الضمة، فلم لم يلزم في ~~نحو ووري [لهذه العلة؟ # قلنا: إنما لم يلزم في ووري؛ لأنهم شبهوا المدة في نحو ووري] 7 بألف ~~فاعل؛ لكونها بدلا عنها، وكونها مثلها في الزيادة والمدة, فعاملوا الواو ~~التي قبلها معاملة الواو المفردة، عن واو أخرى في PageV02P729 # جواز قلبها همزة وإبقائها ms189 على حالها1، بخلاف المدة التي في الأولى، فإنها ~~غير بدل ولا زيادة، فعاملوا الواو التي قبلها معاملة الواو التي قبل الواو ~~المتحركة في وجوب قلبها همزة. # قوله: وأما أناة وأحد [وأسماء فعلى غير القياس] 2. # اعلم أن قياس الواو المفردة المفتوحة في أول الكلمة أن تبقى3 صحيحة، فلو ~~قلبت همزة كان4 على غير القياس5 فيحفظ ولا يتجاوز، كأناة للمرأة التي فيها ~~فتور عند القيام6، من الونى, أصله: وناة7. # وكأحد، من الوحدة، أصله: وحد. # وكأسماء، اسم علم، أصله: وسماء8, عند الأكثر. # فقلبت الواو في الكل همزة على غير القياس، ولا يقاس عليها غيره9. ~~PageV02P730 # وقال بعضهم: أسماء: اسم علم، جمع اسم سمي به المؤنث، فامتنع من الصرف ~~للعلمية والتأنيث المعنوي. # والأول أصح [من وجهين] 1: # أما أولا: فلأن التسمية بالصفات أكثر من التسمية بالجمع, فكان2 جعله من ~~الأكثر أولى. # وأما ثانيا: فلأنه لو سمي به مذكر لامتنع من الصرف أيضا، فلو كان جمعا ~~لاسم لم يكن كذلك. # وأجيب بمنع هذه الملازمة لجواز أن امتناعه من الصرف لأنه اسم لمؤنث سمي ~~به مذكر، فاعتبر فيه التأنيث المعنوي، كما اعتبر في زينب إذا سمي به مذكر. ~~PageV02P731 ### | قلب الواو والياء تاء إذا كانتا فاءين # ] : # قوله1: "وتقلبان تاء [في نحو: اتعد واتسر، بخلاف ايتزر"] 2. # أي: وتقلب كل واحدة من الواو والياء تاء إذا وقعت فاء في باب افتعل، من ~~نحو: وعد، ويسر، نحو: اتعد واتسر، أصلهما: اوتعد وايتسر، فقلبت الواو ~~والياء تاء، وأدغمت التاء في التاء ليحصل3 التخفيف. # "بخلاف ايتزر"، أي: بخلاف ما إذا كانت الياء فيه منقلبة عن همزة، فإنها ~~لا تقلب ياء نحو ايتزر، أصله: اأتزر، [قلبت الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها, فصار: ايتزر] 4. # وإنما لم تقلب ههنا ياء5؛ لمراعاة الهمزة الأصلية، لكون الياء "عارضة ~~تزول"6 عند وصل ايتزر بكلمة قبلها، نحو: واتزر فاتزر. PageV02P732 # [قلب الواو ياء، والياء واو] : # قوله1: "وتقلب الواو ياء [إذا انكسر ما قبلها ... "2 إلى آخره] 3. # أي: وتقلب الواو ياء إذا انكسر ما قبلها للمناسبة، نحو: ميزان وميقات، ~~أصله: "128" موزان، وموقات، ms190 من: الوزن والوقت، قلبت4 الواو ياء للمناسبة ~~وطلب الخفة. # وإذا انضم ما قبل الياء قلبت واوا، نحو: موقظ وموسر، أصله5: ميقظ وميسر، ~~من: اليقظة واليسر، قلبت الياء واوا للمناسبة وطلب الخفة. # وهذان الأصلان، أعني: وجوب قلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ~~ووجوب قلب الياء6 واوا لسكونها وانضمام ما قبلها, مطردان. PageV02P733 ### | حذف الواو والياء فاءين # ] : # قوله1: "وتحذف الواو [من "نحو"2: يعد ويلد ### | .... # "3 إلى آخره] 4. # أي: وتحذف الواو الواقعة بين ياء5 مفتوحة وكسرة أصلية في مضارع باب وعد، ~~نحو: يلد ويعد6، فإن أصلهما: يوعد ويولد، فحذفت الواو لثقلها؛ لوقوعها بين ~~ياء وكسرة. # ولأجل أنه تحذف7 الواو إذا وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة لم تبن نحو: وددت ~~بفتح العين؛ لما يلزم في مضارعه -وهو يد- من إعلالين: حذف الواو، وإدغام ~~الدال في الدال، وهو غير جائز؛ لأنه مخل بالكلمة، بل بني: وددت -بكسر ~~العين- لأنه لا يلزم ذلك. PageV02P734 # ولما حذفت الواو في يعد ويلد1, 2 حذفت في أخواته، وهي: أعد، ويعد، وتعد، ~~وإن لم تقع بين ياء وكسرة، حملا لأخواته عليه طردا للباب؛ لأن في أوائل ~~كلها حروف المضارعة. وحملت عليه في حذف الواو صيغة أمره؛ لأن المضارع أصل ~~الأمر؛ لأن الأمر يؤخذ منه. # وإنما قال: "وكسرة" لأنها لو وقعت بين ياء وغير كسرة لا تحذف3، نحو: وسم ~~يوسم، ووجل يوجل. # ولقائل أن يقول: وجب أن يقول: بين ياء مفتوحة؛ لئلا يشكل بمثل يوعد مضارع ~~أوعد، فإنها لا تحذف مع أنها وقعت بين ياء وكسرة أصلية؛ لأنها لم تقع4 بين ~~ياء مفتوحة5. # لا يقال: الحذف أولى حينئذ؛ لأن الضم أثقل من الفتح؛ لأنا نقول: النطق ~~بالواو مع الفتح، ولهذا لم تحذف الواو في: وسم يوسم. # قوله: [ولذلك6 حملت فتحة "يسع ويضع على العروض"] 7. PageV02P735 # هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير1 السؤال: إنكم قلتم: تحذف هذه2 الواو؛ ~~لوقوعها بين فتحة ياء3 وكسرة، وقد حذفت في نحو: يهب ويسع ويضع، مع أنها لم ~~تقع بين فتحة4 ياء5 وكسرة. # وأجاب عنه بأن فتحة نحوه6 محمولة على العروض، ms191 أي: هذه الواو واقعة في ~~الأصل بين ياء مفتوحة وكسرة؛ ولهذا قال: "وكسرة أصلية" إلا أنه فتحت العين ~~للتخفيف لوجود حرف الحلق، كما فتحت في نحو: يوقع7. # فإن قيل: لا نسلم أن الفتحة في يسع غير أصلية، فإن ماضيه وسع -بكسر ~~العين- في مضارع فعل -بكسر العين- يفعل -بفتح العين- ويجب ألا تحذف الواو ~~منه، كما لم تحذف من يوجل ويوجع. # قلنا: حذف الواو في يسع دليل على أن أصل فتحتها كسرة، وإن كانت مخالفة ~~لذلك الأصل، وعدم حذفها في "يوجل ويوقع" دليل على أن فتحتهما على الأصل ~~وأنهما موافقان لذلك الأصل، ومضارع فعل بفتح العين لا يجيء بفتح العين إلا ~~إذا كانت عينه أو لامه حرفا من حروف الحلق. PageV02P736 # [ولا يتوجه الإشكال نحو يوجل ويوجع، فإنه1 لم تحذف مع وجود حرف الحلق فيه ~~كوجوده في يسع؛ لأن فتحته أصلية غير عارضة؛ لأن ماضي يوجل وجل2 -بكسر ~~العين- والغالب على مضارع فعل -بكسر العين- يفعل بفتح العين, ويفعل -بكسر ~~العين- نادر, وأن ماضي يهب وهب -بفتح العين- ومضارع فعل -بفتح العين- لا ~~يجيء إلا بكسر العين, إلا إذا كان عينه أو لامه حرفا من حروف الحلق] 3. # قوله: "وشبهتا4 بالتجاري والتجارب"5. # أي: وشبهت الفتحة في "يهب ويسع"6 بالكسرة في التجاري، حيث كانت الفتحة في ~~يسع ويهب7 عارضة؛ لأن قياس مضارع فعل -بفتح العين- يفعل -بكسر العين- كما ~~كانت الكسرة في التجاري الذي هو مصدر: تجارى يتجارى8 عارضة؛ لأنه تفاعل ~~PageV02P737 # فأصله: تجاري -بضم الراء- فقلبت1 الضمة2 كسرة؛ لوقوعها قبل ياء متطرفة, ~~فالكسرة عارضة. # وشبهت الفتحة التي في "يوجل" بالكسرة التي3 في التجاري4 حيث كانت الفتحة ~~في "يوجل" أصلية "129" لأن قياس مضارع "فعل" بكسر العين "يفعل" بفتح العين، ~~كما كانت الكسرة في التجارب أصلية؛ لأنه5 جمع "تجربة"، وقياس جمع تفعلة ~~"تفاعل" بكسر العين6. # ولما كانت الفتحة عارضة في "يسع" و"يهب" و7 كان الأصل هو8 الكسر, حذفت ~~الواو فيهما. # ولما كانت الفتحة أصلية في "يوجل" لم9 تحذف الواو فيه؛ لعدم موجب حذف ~~الواو فيه10. # قوله: [بخلاف الياء "في ييئس وييسر"] 11. PageV02P738 # أي: تحذف الواو الواقعة بين ms192 ياء مفتوحة وكسرة، بخلاف الياء الواقعة بين ~~ياء مفتوحة وكسرة نحو: ييئس وييسر، فإنها لا تحذف لكون الواو أثقل من ~~الياء، لكنه جاء حذف الياء الواقعة بين ياء مفتوحة وكسرة إذا كانت العين ~~همزة، وجاء إبقاؤها ياء وقلبها1 ألفا2، نحو: يئس، فإنه يجوز3 في مضارعه ~~ييأس -بإثبات الياء -ويس- بحذف الياء- كيعد. # وإنما جاز حذف الياء في "ييأس" دون "ييسر" لاستثقال الياء4 بين الياء ~~والهمزة. # ويجوز يائس -بقلب الياء ألفا- لكون الألف أخف من الياء كما جاء [في ~~يوتعد5] 6 يتعد7 -بقلب الواو8 تاء، وإدغام التاء في التاء- وياتعد9- بقلب ~~الواو10 ألفا- وإنما لم تقلب الواو ألفا PageV02P739 # في الماضي وهو "اوتعد" لكسرة الهمزة قبل الواو, وكل واحد من يائس1 ~~وياتعد2 شاذ. # وعلى مجيء ياتعد3 وياتسر جاء موتعد4 وموتسر. [وبهذه اللغة كان يتكلم ~~الإمام الشافعي, رضي الله عنه] 5. # قوله: "وشذ في مضارع وجل ### | ..... # 6" إلى آخره7. # أي: وشذ في مضارع وجل مجيء "ييجل" عند قوم، بقلب الواو ياء8؛ لأن الياء ~~أخف من الواو "وياجل" بقلب الواو ألفا عند قوم؛ لكون الألف أخف من الواو ~~والياء، و"ييجل" بقلب الواو ياء وكسر حرف9 المضارعة عند قوم. # وإنما كسر حرف المضارعة؛ ليتوصل به10 إلى قلب الواو ياء، وهي أشذها. ~~PageV02P740 # وإنما شذت هذه الوجوه لكونها1 مخالفة للقياس، ووجهه أنه كثر استعمال ~~"يوجل" فاستثقل فيه ما لم يستثقل في غيره. # قوله: "وتحذف الواو [من نحو2: العدة والمقة"] 3. # اعلم أنه إذا قصد بناء "فعلة" من الفعل المعتل الفاء بالواو, حذفت4 الواو ~~منها، نحو: عدة ومقة. أصلهما: وعدة، وومقة، نقلت حركة الواو إلى ما بعدها؛ ~~فحذفت للتخفيف. # وإثبات الواو في "فعلة" من المعتل الفاء بالواو قليل، ونحو "وجهة" قليل ~~نادر لا يقاس عليه. PageV02P741 ### | قلب الواو والياء ألفا وهما عينان # ] : # قوله: "العين1: يقلبان2 "ألفا ### | ..... # "3 إلى آخره"4. # أي: تقلب كل واحدة من الواو والياء إذا وقعت عينا وتحركت وانفتح ما ~~قبلها، أو كان ما قبلها في حكم المفتوح، في اسم ثلاثي، أو في فعل ثلاثي، أو ~~في فعل محمول على الفعل الثلاثي, أو في اسم محمول ms193 على "الفعل"5 الثلاثي، أو ~~محمول على المحمول على الثلاثي، قلب ألفا لما يدرك من الاستثقال؛ لتحرك ~~الواو والياء "مع انفتاح" ما قبلهما، أو لحمله على ما يتحرك6 الواو والياء ~~[فيه وانفتح ما قبله7] . # مثال الاسم الثلاثي نحو: ناب وباب. أصلهما: نيب وبوب، قلبت الياء والواو ~~ألفا؛ لتحركهما وانفتاح ما قبلهما. PageV02P742 # ومثال الفعل الثلاثي: قام وباع. أصلهما: قوم وبيع، قلبت الواو والياء ~~ألفا لتحركهما وانفتاح ما قبلهما. # ومثال المحمول على الفعل الثلاثي: أقام وأباع. أصلهما: أقوم وأبيع، فجعل ~~ما قبل الواو والياء في موضع الحركة، أو نقلت حركة الواو والياء إلى ما ~~قبلهما, وجعلتا1 في موضع الحركة فقلبتا ألفا؛ حملا لهما2 على أصلهما وهو: ~~قام وباع، فصارا3: أقام وأباع. # ومثال الاسم المحمول على الثلاثي نحو: مقام، أصله: مقوم، فجعلت القاف في ~~حكم المتحرك حملا على قام، أو نقلت حركة الواو إلى ما قبلها, فجعلت الواو ~~في حكم المتحرك، حملا على أقام، وقلبت ألفا. # ومثال الاسم المحمول على المحمول على الثلاثي: الإقامة والاستقامة. ~~أصلهما: الإقوام والاستقوام4، فجعلت القاف في حكم المتحرك [أو نقلت حركة ~~الواو إلى القاف, وجعلت الواو في حكم المتحرك] 5 "130" حملا على فعليهما6 ~~الذي هو: أقام واستقام، المحمولين على قام، فالتقى [ألفان] 7 ساكنان، فحذفت ~~إحداهما8 PageV02P743 # وهي "الثانية"1 الزائدة2 عند الخليل وسيبويه3، والأولى التي هي4 عين عند ~~الأخفش5، 6. # وكذلك المقام -بضم الميم- فإنه محمول في قلب الواو ألفا على أقام، وأقام ~~محمول على قام. # وقوله7: "واستكان منه، خلافا للأكثر؛ لبعد الزيادة, ولقولهم8: استقامة". # أي: استكان9، لخضع، من باب: استفعل، من: كان، نحو: استقام10, من: قام، لا ~~من باب افتعل، من سكن، خلافا للأكثرين لوجهين: # أحدهما: أنه لو كان افتعل، من سكن؛ لكانت الألف في استكان زائدة، وزيادة ~~الألف في افتعل بعيد11. PageV02P744 # والثاني1: أنه لو كان افتعل لم يجئ مصدره على: استكانة، بل على2 استكان ~~-بغير التاء- لأن مصدر افتعل افتعال, لا افتعالة. # قوله: "بخلاف ### | ..... # ". # أي: بخلاف المصدر الذي يكون عينه واوا، أو ياء3 ساكنة قبلها فتحة، نحو: ~~قول وبيع4, فإنها لا ms194 تقلب ألفا؛ لعدم علة القلب، وهي مجموع حركة الواو ~~والياء وانفتاح ما قبلهما5. # ولقائل أن يقول: الفعل أصل في الإعلال للمصدر، وحينئذ يجب قلبهما6 [واوا7 ~~أو ياء] 8 حملا لهما على قام وباع، وكما حمل الإقامة والاستقامة على: أقام ~~واستقام [المحمولين على قام] 9 في قلب الواو ألفا. # قوله10: "وطائي11, وياجل شاذ". PageV02P745 # [هذا] 1: جواب عن سؤال مقدر، وتقدير2 السؤال أن طائيا أصله: طيئي, وأصل ~~أصله: طيئ. وحكم الياء المشددة المكسورة إذا وقعت في النسبة3 أن تحذف الياء ~~الثانية، كما مر في باب النسبة، فإذا حذفت بقي "طيئ" ثم قلبت الياء الساكنة ~~فيه، والواو الساكنة في يوجل ألفا، مع أنكم قلتم: لا تقلب الواو والياء4 ~~الساكنة المفتوح ما قبلها5، كقول وبيع. # وأجاب عنه بأن قلب6 الواو والياء7 فيهما [ألفا] 8 فيهما, شاذ على غير ~~قياس. # اعلم أن ذكر "ياجل" مكرر؛ لأنه ذكر شذوذه من قبل عند إعلال الفاء، فلو ~~قال: وطائي9، وتابتي10, وصامتي في: تبت إليك فتقبل تابتي، وصمت ربي11 فتقبل ~~صامتي، أي: توبتي وصومتي شاذ, لكان أولى. PageV02P746 # قوله: "وبخلاف: قاول وبايع" [عطف على قوله ... "بخلاف: قول وبيع1"] 2. # أي3: وبخلاف ما وقع فيه الواو والياء4 متحركة، ما قبلهما5 ساكن بالأصالة، ~~نحو: قاول وبايع وقوم وبين [وتقول] 6 وتبين [وتقاول] 7 وتبايع، فإنهما لا ~~تقلبان ألفا؛ لعدم علة قلبها ألفا، وهي حركة ما قبلها لفظا أو حكما؛ لكون ~~الحرف الواقع قبلها ساكنا بالأصالة لا بالعرض. # قوله: "ونحو القود [والصيد وأخيلت وأغيلت8 وأغيمت شاذ"] 9. # أي: تصحيح الواو والياء فيهما10 شاذ11؛ لوجود علة قلبها12 ألفا وهي كون ~~الواو والياء متحركتين13, أو في حكمهما مع انفتاح ما قبلهما. PageV02P747 # والقود: هو1 القصاص2. # والصيد، مصدر3: صيد البعير4: مال إلى جانب خلفه، وصيد الرجل5: تكبر6. # وأخيلت الناقة: إذا وضعت7 قرب ولدها خيالا ليفزع منه الذئب8, وأخالت ~~السحاب: إذا كانت ترجى9 المطر10. # وأغيلت المرأة: إذا سقت ولدها الغيل11، وهو12 اسم لبن ترضعه الأم عند13 ~~المجامعة بها, وقد جاء: أغالت14. # وأغيمت15 السماء: صارت ذات غيم16. PageV02P748 # والقود: هو1 القصاص2. # والصيد، مصدر3: ms195 صيد البعير4: مال إلى جانب خلفه، وصيد الرجل5: تكبر6. # وأخيلت الناقة: إذا وضعت7 قرب ولدها خيالا ليفزع منه الذئب8, وأخالت ~~السحاب: إذا كانت ترجى9 المطر10. # وأغيلت المرأة: إذا سقت ولدها الغيل11، وهو12 اسم لبن ترضعه الأم عند13 ~~المجامعة بها, وقد جاء: أغالت14. # وأغيمت15 السماء: صارت ذات غيم16. PageV02P749 ### | تصحيح العين إذا اعتلت اللام # ] : # قوله: "وصح باب قوي وهوي1". # هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير2 السؤال: أن الواو في: قوي، وهوي متحركة3 ~~وما قبلها مفتوح، فكان4 يجب قلب الواو ألفا، مع أنها لم تقلب5. # وأجاب عنه بأنها "إنما"6 لم تقلب ألفا؛ لئلا يؤدي إلى الإعلالين7, ~~وتقديره: أن أصل قوي: قوو؛ قلبت8 الواو ياء؛ لتحركها9 وانكسار ما قبلها. ~~وأصل هوي: هوى، قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار قوي وهوى, ~~فلو قلبت الواو في قوي وهوي ألفا لأدى إلى إعلالين، وهو لا يجوز إلا ~~لضرورة. # قوله: [وباب طوي "وحيي ### | .... # "10 إلى آخره] 11. PageV02P750 # هذا أيضا جواب عن سؤال، وتقدير1 السؤال ظاهر، كما مر. # وأجاب عنه بأن طوي يطوى فرع: طوى يطوي, وحيي فرع حيا؛ لأن "فعل" -بفتح ~~العين- أصل، و"فعل" فرع؛ لأن "فعل" -بفتح العين- أخف وأكثر من "فعل" -بكسر ~~العين- ولما وجب تصحيح طوي وحيي؛ لئلا يؤدي2 إلى إعلالين، [وجب تصحيح طوى ~~وحيا وإن لم يتأد إلى الإعلالين] 3 إجراء له مجرى أصله في البناء، ولأنه لو ~~أعل لقيل: طاي وحاي، فيقضي4 إلى وقوع ياء متطرفة بعد ألف، وهو نادر في ~~كلامهم. # [يقال: طوي الرجل: إذا جاع] 5. # قوله: "أو لما يلزم [من يقاي ### | .... # "6 إلى آخره] 7. PageV02P751 # هذا وجه آخر في تصحيح: قوى، وطوى، وحيا. وتقريره: أنه لو قلبت الواو ~~والياء ألفا فيها, لوجب قلبهما ألفا في مضارعها. # مثلها "في"1: خاف يخاف، ولو قلبت الفاء في مضارعها لقيل: يقاي ويطاي، ~~فيلزم تحرك2 الياء التي هي لام3 بالضم, وهو مرفوض في4 كلامهم. # وإنما لم يذكر مضارع هوى؛ لأنه لا يلزم ضم الياء التي هي لام فيه؛ لأن ~~مضارعه "يهوي" بكسر العين. # قوله: [وكثر الإدغام "في باب حيا"] ms196 5. # اعلم أن حي، أعني: فعل، من مضاعف الياء، وإن لم تقلب ياؤه ألفا، فقد كثر ~~الإدغام فيه؛ نظرا إلى اجتماع المثلين عند الأكثرين6. # ومنهم من لم يدغم؛ نظرا إلى مضارعه؛ لأن قياس ما أدغم في الماضي أن يدغم ~~في مضارعه، ولو أدغم في مضارعه لقيل: يحي -بفتح الحاء وضم الياء- فيؤدي إلى ~~تحريك الياء بالضم، وهو مرفوض. PageV02P752 # ومن يدغم في حي، فمنهم من يبقي فاءه1 مفتوحة فيقول: حي -بفتح الحاء- ~~ومنهم من يكسر فاءه، فيقول: حي؛ لأنه لما سكنت الياء الأولى للإدغام كسر ما ~~قبل الياء الساكنة للتناسب، نحو: لي، ولي، في جمع ألوى2. هكذا ذكره المصنف. # وفيه نظر؛ لأن لقائل أن يقول: [الضمة التي قبل] 3 الياء المدغمة في لي ~~ثقيلة، فناسب أن يهرب عنها إلى الكسرة [للياء التي بعدها وليست للفتحة التي ~~في حي قبل الياء المدغمة، ثقيلة فلا يناسب أن4 يهرب عنها إلى الكسرة] 5. # فالأولى أن يقال في جواز فتح الفاء وكسرها: إنه يجوز حذف حركة العين من ~~غير النقل6 إلى الفاء7 للإدغام، ويجوز حذفها عنها ونقلها إلى الفاء. # فمن حذف حركة العين في حي للإدغام نقلها8 إلى الفاء فقال "حي" بفتح ~~الفاء9, ومن نقل حركتها إلى الفاء للإدغام قال: حي بكسر الحاء. PageV02P753 # قوله: "بخلاف باب قوي؛ لأن الإعلال قبل الإدغام". # أي: كثر الإدغام في فعل من مضاعف الياء، نحو: حي، بخلاف باب قوي -أي فعل- ~~من مضاعف الواو، فإنه لم يدغم الواو في الواو مع أن أصله: قوو، بل قلبت1 ~~الواو ياء لانكسار ما قبلها؛ لأن الإعلال قبل الإدغام، ومقتضى الإعلال قبل ~~الواو الثانية ياء لانكسار ما قبلها، وبعد الإعلال لم يمكن الإدغام؛ لعدم ~~اجتماع المثلين "132"، "ولعدم ما يقتضي الإدغام"2. # ولأجل أن الإعلال قبل الإدغام لم يدغموا في نحو: يحيا ويقوى، مع أن ~~أصلهما3: يحيي ويقوو؛ قلبت4 الياء والواو5 ألفا لتحريكهما6 وانفتاح ما ~~قبلهما؛ لكون الإعلال قبل الإدغام، وعدم ما يقتضي الإدغام بعد الإعلال؛ ~~ولهذا لم يدغموا في: احواوى يحواوي7, وارعوى يرعوي، مع أن أصلهما: احواوو ~~يحواوو، وارعوو يرعوو؛ ms197 قلبت الواو المتطرفة8 في: احواوو وارعوو ألفا؛ ~~لتحريكها PageV02P754 # وانفتاح ما قبلها، وياء في: يحواوو، ويرعوو؛ لانكسار ما قبلها، وبعد ~~القلب لم يوجد مقتضى الإدغام. # و1 يقال: احواوى الفرس؛ إذا كان أحوى وهو أصفى من الأحم قليلا2. # وارعوى عن كذا: إذا كف عنه3. # وإنما قلنا: إن الإعلال مقدم على الإدغام؛ لأن4 سبب الإعلال موجب ~~للإعلال5 وسبب الإدغام ليس بموجب، بل مجوز. # ويدل عليه امتناع التصحيح في شيء من باب رضي وشقي، وجواز الفك في باب حي ~~وغي. # قوله: "وجاء: احويواء واحوياء". # أي: وجاء في مصدر احواوى إظهار الواو والإدغام، نحو: احويواء، واحوياء. # أما الإظهار فليناسب6 المصدر فعله في الصورة في ترك الإدغام, وأما ~~الإدغام فلاجتماع الواو والياء، وسبق إحداهما الأخرى بالسكون. PageV02P755 # قوله: "ومن قال: اشهباب1". # أي: ومن قال: اشهباب -بحذف الياء منه؛ لأن أصله: اشهيباب- يلزمه حذف ~~الياء من احويواء؛ لأنه أثقل من اشهيباب؛ لأن الياء فيه محفوفة بالواوين، ~~بخلاف الياء في اشهيباب. # وبعد حذف الياء يبقى احوواء2، فمنهم من لم يدغم الواو في الواو كما لم ~~تدغم في3 اقتتال؛ لسكون4 ما قبل المثلين. ومنهم من لم يلتفت إلى سكون ما ~~قبل المثلين وأدغم في اقتتال، فقال5: قتال بإسكان المثل الأول وتحريك ~~الساكن الذي قبله, فقال: حواء6 بالإدغام. # قوله: "وجاز7 الإدغام في أحيي [واستحيي، بخلاف أحيا واستحيا" عطف على ~~"كثر الإدغام"] 8. # أي: وكثر الإدغام في حيي، وجاز9 في أحيي واستحيي المبنيين للمفعول10؛ ~~لاجتماع المثلين، إلا أن الإدغام فيهما لم يكثر PageV02P756 # كثرته في "حي" لسكون ما قبل الياء الأولى فيهما وعدم سكون ما قبل الياء ~~الأولى في حي، بخلاف: أحيا1 واستحيا2 المبنيين للفاعل لوجوب قلب الياء ~~الثانية ألفا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها لوجوب تقدم الإعلال على الإدغام، ~~وعدم مقتضي الإدغام بعد الإعلال. # وأما3 امتناع النحاة عن الإدغام في يحيي ويستحيي؛ لأنهم لو أدغموا لقيل: ~~يحى ويستحي -بضم الياء- فيلزم ارتكاب ما رفضوه، وهو غير جائز4. # ومن العرب من لا يبالي بظهور الضم على الياء؛ لسكون ما قبلها فتقول: يحي، ~~ومنه ما أنشده5 الفراء6: # "28" # وكأنها ms198 بين النساء سبيكة ... تمشي بسدة بينها فتعي7 # أي: فتعيا، فنقل حركة العين8 إلى الفاء9 ثم أدغم، وهو قليل. PageV02P757 # قوله: "ولم يبنوا من باب قوي ### | .... # "1 إلى آخره2. # أي: لم يبنوا من باب قوي، أي: "من"3 فعل، مضاعف الواو، مثل ضرب ولا شرف، ~~أي: فعل -مفتوح العين- ولا فعل مضموم العين؛ لأنهم لو بنوهما منه لقالوا ~~للماضي المتكلم حينئذ: قووت4 وقووت5 -باجتماع الواوين مع الفك- لعدم موجب ~~قلب الواو والياء بخلاف ما بني منه فعلت -بكسر العين- فإنه تنقلب الواو ~~الثانية6 ياء. # قوله: "ونحو القوة ### | .... # "7 إلى آخره8. # "هذا"9 جواب عن سؤال، وتقدير10 السؤال: إن قولكم: لا يجوز: قووت وقووت ~~لكراهتهم اجتماع الواوين "133" منقوض PageV02P758 # بمثل القوة والصوة والبو والحو. # [وأجاب عنه باحتمال اجتماع الواوين في مثل: القوة والصوة والبو والحو] 1. # وإنما جاز لحصول الخفة بالإدغام؛ لأن اللسان يدفع2 بالمثلين في الإدغام ~~دفعة واحدة3. # الصوة: واحدة الصوى، وهي الأحجار المنصوبة علامات للطريق4. # والبو: جلد الحوار5 يحشى لتراه الناقة، فترأمه6 وتدر عليه7. # والحو: جمع أحوى، وهو الأسود8. PageV02P759 ### | بعض ما لا يعل من الصيغ وسبب ذلك # ] : # قوله: "وصح باب ما أفعله ### | .... # 1" [إلى آخره2. # أي: وصح باب ما أفعله3] ، نحو: ما أقوله4، وما أبيعه5؛ لعدم تصرفه تصريف ~~الأفعال أو للفرق6 بين باب التعجب وغيره في المعتل العين. # وصح "أفعل به" في التعجب، نحو "أقول به" حملا له على "ما أفعله". # وصح أفعل التفضيل، نحو: زيد أقول وأبيع منك؛ حملا7 له على: ما أفعله؛ لأن ~~بابي التعجب وأفعل التفضيل يجريان مجرى واحدا8 فيما يجوز ويجب ويمتنع، أو ~~للفرق بين لفظ الاسم ولفظ الفعل المتصرف نحو: أقام، وأباع لما اتفقا في ~~الحروف؛ لئلا يحصل الالتباس بينهما، فحمل9 المصنف أفعل التفضيل في التصحيح ~~على فعل التعجب. PageV02P760 # وهذا عكس ما فعله سيبويه؛ وذلك لأنه قال, سيبويه: إنما يتم أفعل، اسما، ~~نحو: هو أقول الناس، وهو أقول منك؛ ليفصلوا بينه وبين الفعل المتصرف، نحو: ~~أقام وأباع، ويتم ما أفعله؛ لأن معناه معنى أفعل1 منك2. # قوله: "وازدوجوا [واجتوروا ### | .... # "3 إلى آخره] 4. # أي: وصح باب ms199 ازدوجوا واجتوروا؛ لأن باب افتعلوا ههنا بمعنى تفاعلوا، وصح ~~عين5 تفاعل في مثله، نحو: تزاوجوا وتجاوروا؛ لعدم العلة الموجبة لقلب الواو ~~ألفا، فأجروا ما كان في معناه عليه تنبيها على كونه بمعناه، وصح باب: اعوار ~~واسواد؛ لأنه لو أعل6 لأدى إلى اللبس؛ لأنه لو7 أعل "لأعل"8 بنقل حركة ~~الواو إلى العين في اعوار وإلى السين في اسواد وحذف9 همزة الوصل وقلب الواو ~~ألفا، فلزم حذف إحدى الألفين لالتقاء الساكنين، فصار: عار وساد، فيحصل ~~الالتباس؛ لأنه PageV02P761 # لم يدر أنه افعال أو افعل1، ولهذه العلة صح اعور، واسود، وصح عور وسود؛ ~~لأنهما في معنى اعور واسود فصحا؛ تنبيها على أنهما موافقان لاعوار واسواد ~~في المعنى. # قوله: "وما تصرف [مما صح ... 2" إلى آخره] 3. # أي: وما تصرف من الصحيح، فالذي تصرف من نحو: ازدوجوا واجتوروا، واعوار4 ~~واسواد, واعور واسود، وعور وسود، وقاول وبايع, وصحيح لا يعل أيضا تنبيها ~~على أنها مشتقة من ذلك الأصل، نحو: أعورته واستعورته، وتعور وتسود، وعاور ~~وساود، "وأسود وأعور"5، ومقاول ومبايع. # ومن لم يراع اعور واسود لزمه أن يقول6: عار وساد بالإعلال, على وزن: قال ~~وباع. # ومن قال: "عار" [لزمه أن يعل "كل"7 ما يتصرف منه، فيقول: أعار واستعار ~~ويعار ويستعار] 8 وعائر مثل قائل. PageV02P762 # قوله: "وصح تقوال1 [وتسيار ... 2" إلى آخره] 3. # أي: وصح الواو في تقوال وتسيار, لدفع4 اللبس بصورة الفعل؛ لأنه لو أعل ~~لنقلت حركة الواو والياء إلى ما قبلهما5 فانقلبا ألفا؛ لتحركهما وانفتاح ما ~~قبلهما، فحذفت إحدى الألفين لالتقاء الساكنين فصار: تقال وتسار، فيحصل ~~الاشتباه ببناء ما لم يسم فاعله من مضارع قال وسار6. # وصح الواو [والياء] 7 أيضا في مقوال ومخياط, لدفع8 اللبس؛ لأنهما لو أعلا ~~لقيل: مقال ومخاط، وحينئذ لم يعلم أنهما مفعال أو مفعل لإعلال مقول ومخيط ~~على مقال ومخاط أيضا، و9 لأن المقوال والمخياط10 ليسا على مثال الفعل؛ ~~لمفارقته له11 بالألف التي بعد العين، ولأنه قد اكتنف حرف العلة ساكنا، ~~واكتناف PageV02P763 # الساكنين في الفعل يوجب التصحيح في الفعل، نحو اسواد، ففي "134" الاسم ~~أجدر. # وصح ms200 الواو في مقول ومخيط؛ لأنهما محذوفان عن مقوال ومخياط بحذف الألف، ~~ولما كانت الواو "والياء"1 في أصليهما2 صحيحتين3, كانتا4 في الفرع صحيحتين5 ~~تنبيها على أنهما فرعهما, ولأن المقول والمخيط بمعنى: المقوال والمخياط؛ ~~لكونهما للآلة, فتصح6 الواو في مقول ومخيط، تنبيها على أنهما بمعنى المقوال ~~والمخياط. # لا يقال: لا حاجة إلى الاعتذار عن صحة الواو في هذه المواضيع لعدم علة ~~القلب؛ لأنا نقول: لا نسلم عدم علة الإعلال -وهي الحمل على الأصل- وهو: قال ~~وخاط وسار. # قوله: "وأعل نحو يقوم ### | .... # "7 إلى آخره8. PageV02P764 # أي: وأعل نحو: يقوم، ويبيع، ومقوم ومبيع [لا بقلب الواو والياء ألفا، بل ~~بنقل حركتهما إلى ما قبلهما فقط, في: يقوم ويبيع ومقوم ومبيع] 1. فإن أصل: ~~يقوم ومقوم ويبيع ومبيع: يقوم ومقوم ويبيع ومبيع؛ نقلت ضمة الواو إلى القاف ~~في يقوم ومقوم, وكسرة الياء إلى الباء في يبيع ومبيع2. # وإنما لم تقلب الواو والياء ألفا؛ لأنهما لو قلبتا3 ألفا لقيل: يقام ~~ويباع4, وحينئذ لم يعلم أنه يفعل -بفتح العين- أو يفعل -بكسر العين- أو ~~يفعل, بضم العين. # وكذا لو قلبوا في مقوم ومبيع بعد نقل5 حركة الياء والواو إلى ما قبلهما6, ~~حتى صارا مقاما ومباعا, لم يعلم أنهما مفعل أو مفعل أو مفعل7. # اعلم أن في مجيء مقوم -بفتح الميم وضم القاف8- نظرا, فلو ذكر معونا9 بدل ~~مقوم لكان أولى؛ لأنه جاء: معون، ومعونة PageV02P765 # ومشورة، على وزن مفعل ومفعلة. أصلهما: معون ومعونة ومشورة؛ فنقلت حركة ~~العين إلى ما قبلها. # ولا يريد بمقوم ومبيع اسم المفعول [لأنه لا يجيء المفعول من قام] 1 لأن ~~قام2 لازم, ولأنه ذكر مقوما ومبيعا3 ثم ذكر4 اسم المفعول [بعدهما] 5 فيما ~~بعد6 عند قوله: ويسكنان, وتنقل7 حركتهما في يقوم8 ويبيع. # وإن أراد بهما اسم المفعول على تقدير: مقوم به، فأصلهما: مقووم ومبيوع9؛ ~~نقلت10 ضمة الواو والياء إلى ما قبلهما، فحذف أحد الساكنين، على ما يجيء. # قوله: "ونحو جواد ... "11 إلى آخره, PageV02P766 # عطف على "تقوال"1. # أي: وصح الواو في نحو: جواد وطويل وغيور لأمرين: أحدهما: دفع2 الالتباس ~~بفاعل ms201 أو بفعل3؛ لأنهم لو أعلوها لقالوا: جاد وطال وغار؛ لأنه إذا قلبت ~~الواو والياء4 ألفا لتحركهما5 وانفتاح ما قبلهما6, حذفت الألف في جواد, ~~والواو في غيور، والياء في طويل لالتقاء الساكنين، وحينئذ احتمل أنه7 اسم ~~فاعل من: طليته بالدهن وجديته8 أي: سألته9، وغريته10 أي: ألصقته بالغراء، ~~PageV02P767 # أو من غريت، أي: عجبت1, أو أنه فعل ماض من: طال يطول, وجاد يجود، وغار ~~يغور, أو مخفف2 جواد وطويل وغيور. # والثاني: أنها3 ليست جارية على الفعل، ولا موافقة للفعل في الحركات ~~والسكنات4 الموافقة5 التي سنذكرها6 في إعلال العين ليجري فيه7 أحكام الفعل، ~~وهي الإعلال. # وصح الجولان والحيوان والصورى والحيدى؛ لتبقى حركتها الدالة على حركة ~~مسماه واضطرابه. # وصح الموتان مع عدم حركة مسماه؛ لأنه نقيض الحيوان، فحمل النقيض على ~~النقيض، كما حمل النظير على النظير. # يقال: اشتر8 من الموتان ولا تشتر من الحيوان9. # [والجولان مصدر: جال يجول بالشيء, وأجال به أي: طاف به] 10, PageV02P768 # والصورى: المائل, وصورى أيضا: اسم ماء بقرب المدينة1. # وكذا الحيدى2، يقال: حمار حيدى أي: حايد؛ أي: يحيد، بمعنى: يعدل عن ظله ~~لنشاطه3 "135". # ولأن باب الجولان4 والموتان ليس بجار على الفعل ولا موافق للجاري على ~~الفعل في الحركات والسكنات الموافقة5 التي6 سيأتي ذكرها، لتجري7 فيه أحكام ~~الفعل، وهي الإعلال. # وصح: أدور وأعين، لدفع الالتباس؛ لأنه لو أعل لم يعل إلا بحذف حركة ~~الواو، وضم الدال للواو في أدور, وبحذف حركة الياء وكسر العين للياء في ~~أعين، فيصير أدور وأعين، و8 حينئذ يحصل الالتباس بمضارع9: دار، وعان وهو: ~~أدور أعين, من: عان علينا فلان10 يعين11 عيانة: إذا صار عينا، ولأنه "ليس" ~~PageV02P769 # مثل أدور وأعين جاريا على الفعل، ولا مخالفا للفعل، يعني: "أنه"1 ليس ~~موافقا للفعل [موافقة معتبرة؛ لأن الموافقة المعتبرة في الإعلال أن يكون ~~موافقا للفعل] 2 بشرط أن يكون مخالفا له3 بوجه خاص على ما يأتي4. ولما لم ~~تكن5 في أدور وأعين تلك المخالفة, وجب التصحيح لفقدان شرط الإعلال. # وصح6: جدول، للنهر الصغير7، وخروع, لشجر معروف, وعليب -اسم واد8- ~~لمحافظة9 بيان10 الإلحاق والتنبيه ms202 عليه ولتعلم11 الزنة به، ولأن السكون ~~الذي قبل الواو والياء لازم غير عارض، وحينئذ لم يكن ما قبل12 الواو والياء ~~مفتوحا، أو في حكم المفتوح. PageV02P770 ### | إعلال الياء والواو عينين بقلبهما همزة # ] : # قوله: "وتقلبان همزة في نحو [قائم و] 1 بائع ... "2 عطف على قوله: ~~"وتقلبان ألفا" في قوله: "تقلبان ألفا إذا تحركت". # وإنما أعاد "تقلبان" ههنا؛ لأن هذا باب آخر من القلب. # أي: ويقلب الواو والياء همزة في نحو: قائم وبائع، أي: في كل اسم فاعل من ~~فعل معتل3 العين للتخفيف. # وإنما لم تقلبا4 ألفا؛ [لأن سكون] 5 ما قبلها6 لازم غير عارض، ولأنه لو ~~قلبا لالتبس7 بالفعل الماضي مع الغنية عنه؛ لوجوب حذف8 إحدى الألفين ~~لالتقاء9 الساكنين، بخلاف عاور10 PageV02P771 # اسم فاعل من عور؛ لصحة "عور" الذي هو أصل عاور في الإعلال والصحة. # قوله: "وشاك1 شاذ". # جواب عن سؤال "مقدر2". # وتقدير3 السؤال: إن أصل شاك: شائك4 -لتام السلاح- من: شاكتني الشوكة، إذا ~~دخلت في جسدي5, فهو مثل قاوم6 مع أن واوه لم تقلب همزة بل حذفت, وأنتم ~~قلتم: إنها تقلب همزة؟ # وأجاب عنه بأنه شاذ، فمن قال: شاك -بكسر الكاف- نقل العين إلى موضع ~~اللام، ثم أعله إعلال قاض7، ومن قال: شاك -برفع الكاف- حذف حرف العلة الذي ~~هو8 العين؛ طلبا للتخفيف وجعله نسيا منسيا، والأصل -وهو شائك بقلب الواو ~~همزة- مستعمل كثير9. PageV02P772 # قوله: "وفي جاء قولان". # أي: في اسم فاعل فعل, معتل العين, مهموز اللام، نحو: جاء وشاء قولان: ~~أحدهما, وهو قول الخليل: أنه مقلوب، أي: منقول عينه إلى لامه كالشاكي؛ لئلا ~~يلزم اجتماع الهمزتين1. # والثاني, وهو قول سيبويه، وهو2 مختار الأكثرين3: لأنه على القياس، وهو ~~أنه قلبت عينه وهي الياء همزة، كما قلبت في قائم وبائع، ثم قلبت الهمزة ~~التي هي لام الفعل ياء لاجتماع الهمزتين, ثم أعل إعلال قاض4. # قوله: "وفي نحو: أوائل وبوائع ... 5" إلى آخره6. # أي: وتقلب الواو والياء همزة إذا وقعتا7 بعد ألف باب: مساجد وقبل الألف ~~واو وياء، نحو: أوائل وبوائع، جمع: أول، وبائعة, أصلهما: أواول وبوايع؛ ~~قلبت ms203 الواو والياء اللتان هما العين همزة؛ لما ذكرناه في قائم وبائع، ~~بخلاف: عواوير وطواويس في جمع PageV02P773 # عوار وطاووس1، فإنه لا تقلب واوهما "136" التي هي العين همزة؛ لوقوع ~~الياء الساكنة بعد الواو، وهو موجب للخفة. # قوله: "وضياون شاذ". # هذا جواب عن سؤال [مقدر] 2, وتقدير3 السؤال: إن قياس "ضياون" جمع ضيون، ~~للسنور البرية4 "ضيائن"؛ بقلب الواو همزة لعدم ساكن بعدها، كأوائل. وأجاب ~~عنه بأنه شاذ. # قوله: "وصح عواور" جواب عن سؤال [مقدر] 5 وتقدير6 السؤال: إن قياس عواور: ~~عوائر7 بقلب الواو همزة كأوائل؛ لعدم الياء الساكنة بعدها، فلم قيل: عواور ~~بعدم القلب؟ # وأجاب عنه بأنه فرع عواوير8؛ لأن المراد بعواور [عواوير] 9 جمع عوار. ~~والعوار يجمع على عواوير، بقلب الألف ياء، فصحح حملا على أصله ومراعاة ~~لأصله، فكأن الياء بعد الواو مقدرة. PageV02P774 # وأعل: عيائل [مع أنه كعواوير؛ لأن أصله عيائل] 1 [لأنه جمع عيل، لصاحب ~~العيال2. والعيل يجمع على عيال وعيائل] 3 لا على "عيائيل"، مثل "جيد" على ~~"جياد" و"جيائد"، فأشبع الهمزة فتولد الياء من الإشباع، فتركت الهمزة ولم ~~ترد إلى أصلها [الذي هو الياء مراعاة لأصله] 4 الذي هو "عيائل". # قوله: "ولم يفعلوه5 [في باب مقاوم ومعايش ... "6 إلى آخره] 7. # أي: [ولم يقلبوا الياء والواو همزة في مقاوم ومعايش ومعاون] 8 جمع: مقامة ~~ومعيشة ومعونة؛ للفرق بين الياء والواو [الزائدتين كما في نحو: رسائل ~~وصحائف وعجائز، وبين الواو والياء] 9 الأصليتين10، كما في مقاوم ومعايش. ~~PageV02P775 # وجاء "معائش" بقلب الياء همزة1، وهو ضعيف؛ لأنه لم يثبت في شيء من ~~القراءات السبع2. # وقد أورد3 عليه أنه إن أراد4 بالفرق دفع5 اللبس بين الياءين، فليس بشيء؛ ~~لأنه لا التباس بينهما على تقدير قلب الواو والياء فيهما همزة، لجواز أن ~~يفرق بينهما بالأصل. وإن أراد به وجود علة تفصل6 بين الياءين في الحكم فهو7 ~~صحيح؛ لأنهم همزوا باب "رسائل" جمع رسالة مما قبل آخر واحده ألف مزيدة؛ لأن ~~هذه الألف وقعت بعد ألف الجمع، وامتنع تحريكها لامتناع تحريك الألف، وامتنع ~~إبقاؤها8 ساكنة لسكون الألف قبلها، ms204 وامتنع أيضا حذفها؛ لإخلاله PageV02P776 # بصيغة الجمع اضطر إلى قلبها1 ولم يكن لها أصل لتقلب2 إليه فقلبت همزة؛ ~~لأنها أقرب حروف القلب إلى الألف في المخرج، ثم حملوا باب صحائف، جمع ~~صحيفة، وعجائز، جمع "عجوز" على باب "رسائل" جمع "رسالة" لمشابهة ما3 قبل ~~آخر صحيفة, وعجوز ألف رسالة في كون كل واحد منها زائدا4 مدة لا حظ لها5 في ~~الحركة. # وأما باب: مقامة ومقاوم، ومعيشة ومعايش، مما قبل آخر الواحد منه حرف لين ~~غير زائد وله أصل في التحريك؛ لأن أصلها: مقومة ومعيشة، فإذا وقع بعد ألف ~~الجمع واحتيج إلى تحريكه في الجمع يرد إلى أصله؛ لعدم الحاجة إلى قلبه ~~همزة، اللهم إلا إذا وجد مزيد ثقل يكون ما قبل ألف الجمع حرف علة، كما في: ~~أوائل وبواقع، وليس مقاوم ومعايش "ومعاون"6 كذلك. # قوله: "والتزم همز مصائب". # أي: والتزم همز "مصائب" وإن كان خلاف القياس؛ لأنه جمع مصيبة، من صاب ~~السهم يصوب: إذا قصد ولم يحر، أصلها7: PageV02P777 # مصوبة1، فنقلت حركة الواو إلى الصاد، وقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما ~~قبلها، والواو فيه عين، وقياسه2: مصاوب كمقاوم3 بالواو4. # وإنما التزم الهمزة فيه للتنبيه على أنه جمع مفعلة لا مفعلة ولا مفعلة، ~~وأكثر العرب يقولون: مصاوب بالواو5. # قوله: "وتقلب ياء فعلى اسما ### | .... # 6". # أي: وتقلب ياء فعلى واوا في الاسم نحو: طوبى لشجرة7 في الجنة من الطيب, ~~وكوسى من الكيس8, ولا تقلب واوا في الصفة PageV02P778 # "فرقا بين الاسم والصفة، ولكنهم يقلون الضمة كسرة في1 الصفة لتسليم الياء ~~التي هي عين نحو: مشية حيكى، أي: فيها تبختر {قسمة ضيزى} 2 فإن حيكى من: ~~حاك يحيك حيكانا، إذا تبختر في مشيه3 و {ضيزى} من: ضاز في الحكم يضيز، و ~~{قسمة ضيزى} أي: جائرة4. # وحيكى وضيزى فعلى لا فعلى؛ لأنه لم يوجد في كلامهم فعلى صفة إلا عزهى5، ~~للذي لا يطرب للهو، بل وجد في الأسماء نحو: الشعرى والدفلى والمعزى. # اعلم أنه ذكر في الصحاح أن "كوسى" صفة لأنها6 أنثى الأكيس7 الذي هو أفعل ~~التفضيل. من: كاس ms205 الرجل في عمله لدنيا أو آخرة كيسا، أي: حذق, وهو مخالف ~~لقول المصنف. # اعلم أن ضيزى احتمل أن يكون مخفف8 ضئزى9 بالهمز "فعلى" بكسر الفاء. من: ~~ضأزه حقه يضأزه، بمعنى: ضازه يضيزه, إذا منعه حقه. PageV02P779 # قوله: "وكذلك باب بيض". # أي: وكذلك يقلبون الضمة في فعل -بضم الفاء وسكون العين- في معتل1 العين ~~بالياء؛ ليسلم الياء، نحو: بيض، جمع أبيض كحمر وسود، جمع: أحمر وأسود2. # واختلف في غير باب حيكى وبيض، مما وقعت فيه عينه ياء ساكنة قبلها ضمة في ~~أن تقلب الياء واوا للضمة [قبلها أو تقلب الضمة] 3 كسرة للياء التي بعدها، ~~فقال4 سيبويه: القياس هو الثاني5؛ لأنه إذا كان لا بد من تغيير حرف أو ~~تغيير حركة كان تغيير6 الحركة أولى من تغيير الحرف؛ لأنه أقل تغييرا. # وإذا كان كذلك كان نحو7: مضوفة، وهي الأمر الذي يشفق منه -من ضافه الهم، ~~أي: نزل به- شاذا عند سيبويه؛ إذ القياس مضيفة عنده8؛ لأنه من الضيف, ~~والمضوفة: فعولة9. PageV02P780 # وأما نحو "معيشة" فإنه يجوز أن يكون عنده1 مفعلة -بكسر العين- ومفعلة، ~~أي: معيشة2، نقلت3 ضمتها إلى العين، ثم أبدلت كسرة لتسلم الياء. # وقال الأخفش: القياس هو الأول، وهو بقاء الضمة وقلب الياء واوا4 كما ~~فعلوا في طوبى وكوسى، وإذا كان كذلك كان مضوفة عند الأخفش قياسا لا شاذا5, ~~وكانت معيشة مفعلة؛ لأنه لو كانت مفعلة لزم أن يقال: معوشة على أصله. # وأجيب عن قياس الأخفش على طوبى وكوسى بأنهم إنما خالفوا في طوبى وكوسى في ~~قلب الضمة كسرة؛ للفرق بين الاسم والصفة. # ويتفرع على القولين أنه لو بني من البيع مثل ترتب -بضم التاءين- لقيل: ~~يبيع6 بالياء وقلب ضمة الياء المنقولة من الباء إليها كسرة على قول ~~سيبويه7. وتبوع8 ببقاء ضمة الياء وقلبها واوا للضمة على قول الأخفش9. ~~PageV02P781 # [حكم الواو المكسور ما قبلها وهي عين] : # قوله: وتقلب الواو المكسور [ما قبلها في المصادر ياء ### | .... # 1] 2. # أي: وتقلب الواو التي كسر ما قبلها ياء3 في المصادر التي أفعالها معتلة، ~~نحو: قام قياما، [وقيما] 4، وعاذ بالله عياذا: لجأ ms206 إليه. أصلها5: قواما ~~وقوما6 وعواذا. # وإنما أعلت هذه المصادر إجراء لها مجرى أفعالها في الإعلال. # وإنما قلبت واوها ياء؛ لانكسار ما قبلها ومناسبة الياء الكسرة. # وأما عدم قلب الواو ياء في: حولا في: حال حولا، فشاذ7، كما أن القود8 شاذ ~~في عدم قلبها ألفا، بخلاف عدم قلب الواو ياء في مصدر نحو: لاوذ لواذا، أو9 ~~قاوم قواما، مع انكسار ما قبلها PageV02P782 # لأنه لما صحت الواو في مصدر لاوذ [الرجل صاحبه ملاوذة] 1 لعدم علة ~~إعلالها، صحت2 في: لواذا؛ لكون المصدر فرعا للفعل في الإعلال. # يقال: لاوذ الرجل صاحبه ملاوذة3 ولواذا: إذا كان كل واحد منهما يلوذ ~~بصاحبه، أي: يطوف به4. # وتقلب5 الواو المكسور ما قبلها في الجمع لإعلال مفرده نحو: جياد، وديار، ~~ورياح، وتير، وديم. # أصلها: جواد، ودوار، ورواح6، وتور, ودوم: قلبت الواو فيها ياء لإعلال ~~آحادها مع انكسار ما قبلها؛ لأن مفرد جياد: جيد أصله: جيود، من: جاد يجود، ~~قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء. # ومفرد ديار: دار، أصله "138": دور، من دار يدور؛ قلبت الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها. # ومفرد: رياح "ريح". أصلها: روح، من الروح؛ قلبت الواو7 ياء لسكونها ~~وانكسار ما قبلها. # ومفرد تير: تارة، أي: مرة. أصلها: تورة, من: تار يتور, قلبت الواو ألفا. ~~PageV02P783 # ومفرد ديم: ديمة، للمطر1 الذي يدوم ثلاثة أيام أو يوما بليلته2, أصلها: ~~دومة, من: دام يدوم؛ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها. # ولما أعلت مفردات هذه الجموع, أعلت هذه الجموع3؛ حملا للفرع على الأصل. # وإنما خص إعلال4 الجموع بقلب الواو ياء؛ لانكسار ما قبلها. # وشذ مجيء "طيا" في جمع "طويل"5؛ بقلب الواو ياء والأكثر "طوال", وإنما ~~كان شاذا لأن الجمع تابع لمفرده في الإعلال والصحة، وكان6 الواو في مفرده ~~مصححا، فكذا7 كان يجب في الجمع. # وإنما صح رواء, في جمع: ريان؛ من روي8، مع مجيء مفرده وهو الريان, معلا ~~لكراهة اجتماع الإعلالين؛ لأن الهمزة في "رواء" PageV02P784 # مقلوبة عن الياء، فلو قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها لزم اجتماع ~~الإعلالين, وهما قلب ms207 الواو ياء وقلب الياء همزة. # وإنما صح "نواء" في "ناو" لصحة العين، وهي الواو في مفرده. # والناوي: الجمل السمين, والناوية: الناقة السمينة؛ من: نوت الناقة أي: ~~سمنت، تنوي نواية1. # قوله: "وفي نحو رياض وثياب"2. # أي: وتقلب الواو المكسور3 ما قبلها ياء في الجمع الذي وقع بعد الواو منه ~~ألف, إذا كان مفرده ساكن العين، نحو: رياض جمع روضة, وثياب، جمع: ثوب. # وإنما قلبت الواو فيه ياء لكسرة ما قبل الواو في الجمع مع وجود الألف ~~بعدها وسكون الواو في الواحد، بمنزلة الإعلال؛ لأنها أميتت بالسكون4. # كان هذا جوابا5 عن سؤال "مقدر" 6, وتقدير السؤال أن نحو رياض وثياب، جمع ~~روضة وثوب، أصلهما7: رواض، وثواب PageV02P785 # قلبت الواو فيه ياء لانكسار ما قبلها، مع أنه لم يعل واحده, وأنتم قلتم: ~~الجمع تابع للواحد1 في الإعلال والتصحيح2. # وأجاب عنه بأنه أعل الجمع لوجود علة الإعلال، ومنع أنه لم يعل واحده، ~~وذلك3 بأن سكون4 الواو في الواحد بمنزلة إعلالها؛ لأنها بالسكون كالميتة، ~~بخلاف عودة5، وكوزة6، في جمع: عود7، وهو المسن من الإبل8، وكوز، فإنه لم ~~تقلب9 الواو فيهما ياء، مع وجود علة قلب الواو ياء التي كانت موجودة في ~~نحو: رياض وثياب10، وهي كسرة ما قبل الواو، وسكون الواو في المفرد الذي هو ~~بمنزلة إعلال المفرد؛ لأن علة قلب الواو ياء في نحو: رياض وثياب ليست كسر ~~ما قبل الواو وسكون الواو في المفرد, بل كسر11 ما قبل الواو، ووجود ~~PageV02P786 # الألف بعد الواو وسكون الواو في المفرد، وليس1 الألف موجودة بعد الواو ~~ههنا في الجمع. # وإنما [كان لوجود الألف بعد الواو المكسور ما قبلها في الجمع] 2 تأثير في ~~قلب الواو ياء في الجمع؛ لاستثقال الواو حينئذ لطول النطق بها مع الألف. # قوله: "وأما ثيرة". # هذا3 جواب عن سؤال، وتقدير4 السؤال: أن ثيرة5 جمع ثور، أصله: ثورة، قلبت ~~الواو فيه ياء لكسرة ما قبلها مع عدم الألف بعد الواو، وأنتم جعلتم6 وجود ~~الألف بعدها شرطا لقلب7 الواو ياء؛ ولهذا ما قلبتم8 الواو ياء في عودة ms208 ~~وكوزة. PageV02P787 ### | قلب الواو ياء لاجتماعها والياء # ] : # قوله: "وتقلب الواو عينا [أو لاما أو غيرهما ... "1 إلى آخره] 2. # هذا قسم آخر من أقسام الإعلال الذي هو القلب. # أي: وتقلب الواو ياء وتدغم في الياء ويكسر3 ما قبل المدغم إن كان ما قبله ~~ضمة لمناسبة الكسرة الياء إذا وقعت عينا أو لاما "139" أو غيرهما, واجتمعت4 ~~تلك الواو مع ياء وسبق الساكن على5 الآخر -واوا كان الساكن أو ياء- كسيد، ~~أصله: سيود؛ قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وكان السابق ياء ساكنة. # وكأيام، أصله: أيوام؛ لأنه جمع يوم. # وكديار، أصله "ديوار" على وزن "فيعال"6 لا فعال. من: دار يدور؛ لأنه لو ~~كان على وزن "فعال" لقيل: دوار، بتكرار7 الواو الأصلية PageV02P788 # يقال: ما بها ديار، أي: أحد1. # وكقيام، أصله: قيوام، وزنه فيعال لا فعال، من: قام يقوم لما ذكرناه. # و"القيام": هو الله تعالى، ومعناه: القائم بتدبير خلقه. # وكقيوم، بمعنى: قيام، أصله: [قيووم، ووزنه] 2: فيعول لا فعول, وإلا لزم ~~أن يقال: قووم. # وكدلية، أصلها: دليوة؛ لأنه تصغير دلو. # وكطي، وأصله: طوي3؛ لأنه مصدر: طويت. والسابق في هذه الصورة واو4 ساكنة. # وإنما لم يكسر ما قبل المدغم؛ لأنه لم يكن قبله [ضمة] 5 في أصله6، ~~[بخلاف: مرمي] 7، أصله: مرموي؛ لأنه مفعول من: رمى يرمي، وكمسلمي، رفعا، ~~أصله: مسلموي؛ قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، وكسر ما قبل المدغم. # وإنما قال: "رفعا"؛ لأنه لا يجتمع الواو والياء في النصب والجر. ~~PageV02P789 # ولم تقلب1 الواو ياء ولم تدغم2 في الياء مع وجود علته3 في: سوير وبويع ~~وتسوير وتبويع، مجهولات: ساير وبايع وتساير وتبايع؛ لئلا يلتبس بمجهول4 فعل ~~وتفعل، وهو: فعل وتفعل، فإذا قيل: سير5 لم يعلم أنه [مجهول سير أو ساير] 6. # لا يقال: يحصل الالتباس في ديار وقيام؛ لأنه لا يعلم أنهما7 فيعال أو8 ~~فعال؛ لأنا نقول: وجود الياء يرفع هذا اللبس؛ لأنه لو كان فعالا9 لقيل: ~~دوار، وقوام. # ويمكن أن يقال: لم يدغم في: سوير، وقوول10؛ لأن الواو بدل من الألف, ~~والألف لا يدغم11 في شيء، فكذلك12 الحرف ms209 الذي هو بدل عنها. PageV02P790 # قوله: "وجاء: لي ### | .... # "1 إلى آخره2. # أي: وجاء: لي -بضم اللام وكسرها- في جمع: ألوي، مع أن الأصل كسر اللام3؛ ~~لوقوع الضم قبل ياء ساكنة. # أما ضم اللام فللتنبيه على الأصل دفعا للالتباس، وأما كسرها فعلى القياس ~~المذكور، وهو4 أنه تقلب5 الضمة كسرة إذا كانت قبل ياء ساكنة. # [واللي] 6 من: لوى الرجل، إذا اشتدت خصومته7. # وإنما قال: "في جمع ألوي" احترازا عن اللي الذي هو المصدر، فإنه لا يجوز ~~فيه ضم اللام ولا كسرها. # قوله: "وأما ضيون8 وحيوة ونهو فشاذ". PageV02P791 # وإنما كان ضيون, للسنور البري1، وحيوة، اسم رجل، شاذين؛ لأنه اجتمع فيهما ~~الواو والياء وسكون السابق على الآخر، وكان2 قياسهما3: ضين وحية. # وإنما كان نهو [للمبالغة كما في قولهم: نهو عن المنكر] 4 شاذا [لأنه من ~~النهي، وهو فعول, بفتح الفاء وضم العين وسكون الواو] 5 وقياسه أن تقلب ~~[الواو ياء وتدغم] 6 الياء في الياء، [وتكسر الهاء للياء والنون للإتباع، ~~فيقال: نهي] 7. # [ولقائل أن يقول: جاء "نهوته" بمعنى: نهيته، ذكره صاحب الصحاح8، وإذا كان ~~كذلك لم يكن شاذا. نعم، لو قيل: إنه من النهي لم يكن شاذا] 9. PageV02P792 # وإنما كان صيم وقيم شاذين؛ لأن قياسهما1: قوم، وصوم من: صام، وقام يقوم، ~~فقلبت الواوان ياءين مع عدم المقتضي للقلب. # وأما قوله: # "29" ### | ............... # ... فما أرق النيام إلا سلامها2 # فهو أشذ من صيم وقيم. # أما شذوذ النيام "140" فلقلب الواوين فيه ياءين، مع عدم موجب القلب؛ لأن ~~أصله: النوام؛ لأنه من النوم. # وأما كونه أشذ؛ فلبعد الواو عن آخر الكلمة [بالألف الواقعة بعد الواو ~~وعدم بعد الواو في: صيم وقيم عن آخر الكلمة] 3 الذي هو محل التغيير4. ~~PageV02P793 ### | الإعلال بالنقل # ] : # قوله: "وتسكنان1 [وتنقل حركتهما ### | ..... # "2 إلى آخره] 3. # هذا باب آخر من الإعلال، هذا مكرر لأنه ذكره4 من قبل، وأعل نحو: يقوم ~~ويبيع ومقوم ومبيع بغير ذلك اللبس. # أي: وتسكن الواو والياء5 وتنقل حركتهما إلى ما قبلهما في6 نحو: يقوم ~~ويبيع، أصلهما: يقوم7 ويبيع، على وزن: يفعل بضم العين، ويفعل بكسر العين. ms210 # وإنما أعلا لإعلال ماضيهما الذي هو الأصل، "واستثقال الضمة والكسرة"8 على ~~الواو والياء. PageV02P794 # وإنما لم تقلب1 الواو والياء ألفا، كما قلبتا في ماضيهما؛ لئلا يلتبس ~~بباب: خاف يخاف، أي: فعل -بكسر العين- يفعل -بفتح العين- لأنهما لو قلبتا ~~لقيل: قام يقام، وباع يباع، فحصل الالتباس. # وكذلك2 تسكن3 الواو والياء وتنقل حركتهما إلى ما قبلهما في مفعل ومفعل، ~~نحو: مقوم ومبيع، أصلهما: مقوم4 ومبيع5، فاستثقلت الضمة على الواو والكسرة ~~على الياء, فنقلتا إلى ما قبلهما ولم تقلبا ألفا؛ لأنهما لو قلبتا ألفا ~~وقيل: مقام ومباع؛ لحصل الالتباس وقد مر الكلام عليه. # وكذلك تسكن الواو والياء وتنقل حركتهما إلى ما قبلهما في: مقول ومبيع؛ ~~لأن أصلهما: مقوول ومبيوع6، فاستثقلت الضمة على الواو والكسرة على الياء ~~فنقلتا إلى ما قبلهما، فاجتمع ساكنان7: العين وواو مفعول, فحذف أحدهما8. ~~إلا أن سيبويه حذف واو PageV02P795 # مفعول فيهما من غير تغيير آخر في مقول1, وقلب في مبيع الضمة كسرة؛ لتسلم2 ~~العين التي هي الياء3. # والأخفش حذف الواو التي هي عين فيهما من غير تغيير آخر في: مقول, وقلب ~~في: مبيع4 الضمة كسرة؛ فانقلب واو مفعول ياء لكسرة ما قبلها5. # وكل واحد منهما خالف أصله: أما سيبويه فلأن أصله [أنه] 6 إذا اجتمع ~~ساكنان والأول منهما حرف لين حذف الأول، وههنا حذف الثاني. # وأما الأخفش فلأن أصله أنه إذا وقعت الفاء مضمومة وبعدها ياء أصلية قلبت ~~الياء واوا محافظة للضمة. وههنا لم يراع هذا الأصل؛ لأنه قلب الضمة كسرة ~~مراعاة للياء المحذوفة. # ومع ذلك, فقد راعى كل واحد منهما أصله بوجه آخر: أما سيبويه فلأن أصله أن ~~الياء التي هي عين إذا انضم ما قبلها قلبت الضمة كسرة، فراعى هذا الأصل في ~~مبيع؛ لأنه قلب ضمة ياء مبيع7 كسرة للياء8. PageV02P796 # وأما الأخفش؛ فلأنه راعى أن الكسر للفرق بين ذوات الياء وذوات الواو, ~~وأن1 حذف الحرف الأصلي أولى وأقيس عند التقاء الساكنين، وهذا أصله. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن أصل سيبويه أن الساكنين إذا اجتمعا2 وأولهما ~~حرف لين [أن] 3 ms211 يحذف الأول منهما على إطلاقه، بل بشرط أن يكون الثاني ~~صحيحا، نحو: خف وقل، أو الثاني من كلمة منفصلة، أو يكون4 حذف الثاني مفوتا ~~للدلالة على معناه "141" كما في "المصطفون". وأما فيما عداه فلم قلتم: إن ~~حذف الأول أصله؟ # قوله: "وشذ: مشيب، ومهوب". # وإنما قلنا: إنه شاذ؛ لأن قياس اسم المفعول من: شابه يشوبه من الشوب: ~~مشوب، كمقول؛ من: قال يقول. # وقياس اسم المفعول من هابه يهابه5، من الهيبة: مهيب، كمبيع، من: باع ~~يبيع. # وقد جاء: مشيب، من: شابه يشوبه، ومهوب، من: هابه يهابه6, فيكون شاذا. ~~PageV02P797 # قوله: "وكثر نحو: مبيوع ### | .... # "1 إلى آخره2. # أي: وكثر تصحيح اسم المفعول في المعتل الياء حتى صار قياسا وهو لغة بني ~~تميم3، نحو: مبيوع، ومخيوط، ومكيول، ومزيوت4 ومطيوب، ومغيوم5. وأنشد أبو ~~عمرو بن العلاء6: # "30" # وكأنها7 تفاحة مطيوبة8, 9 PageV02P798 # وشذ تصحيح اسم المفعول في المعتل الواو، نحو: ثوب مصوون. قال سيبويه: لا ~~يعلم أنهم صححوا في بنات1 الواو، ونحو: مصوون شاذ يحفظ، ولا يقاس عليه؛ ~~لخفة الياء واستثقال الواو أكثر من الياء2. # على أنه جاء: فرس مقوود، وقول مقوول، ومسك مدووف3 أي: مبلول، من قولهم: ~~دقت الدواء و4 المسك5، أي: بللته بماء أو بغيره, فهو مدوف ومدووف6. # قوله: "وإعلال تلوون [وتستحيي قليل"] 7. # اعلم أن الأصل في مضارع لوى: يلوون، والجمع المذكر بواوين, ومنه قوله ~~تعالى: {وإن تلووا أو تعرضوا} 8. PageV02P799 # من: لوى الرجل [رأسه] 1 إذا أعرض وأمال رأسه2. قال ابن عباس3 -رضي الله ~~عنهما4- المراد به القاضي، يكون ليه وإعراضه لأحد الخصمين5. # وإن الأصل في ماضي الاستحياء ومضارعه تصحيح الياء الأولى, ونقل حركة ~~الواو إلى اللام. # وحذف إحدى الواوين في: تلووا، {وإن تلووا} 6 خلاف7 الأصل. وقد قرئ بواو ~~واحدة مضمومة اللام8, أعني "تلوا" من: وليت. قال مجاهد9: [أي: إن تلوا ~~الشهادة فتقيموها أو تعرضوا PageV02P800 # عنها فتتركوها] 1. # وكذلك نقل حركة الياء الأولى في استحيا يستحيي إلى الحاء، وقلب الياء2 ~~الثانية ألفا، وحذف إحدى الألفين خلاف الأصل، وهو قليل3؛ لأنه يستلزم ~~اجتماع الإعلالين في كلمة واحدة، وهو ms212 مكروه. # قوله: "وتحذفان "في"4 "نحو"5: قلت وبعت ... "6 إلى آخره7. # هذا نوع آخر من الإعلال. # أي: وتحذف الواو والياء8 من الماضي المعتل العين عند عروض ما يوجب سكون ~~آخر الفعل لالتقاء الساكنين، وتكسر9 فاء الفعل إن كانت العين ياء، نحو: بعت ~~وبعن، أو كانت العين واوا مكسورة في PageV02P801 # الأصل، نحو: خفت، وخفن، وتضم1 الفاء في غيرهما، نحو: قلت وقلن. # وقد مر أن سبب كسرة الفاء في القسم الأول وضمة الفاء في القسم الثاني أي ~~شيء هو. # ولم يكسروا أول ليس عند اتصال الضمير المرفوع المتصل البارز المتحرك به؛ ~~لمشابهة ليس الحرف؛ لكونه غير متصرف، فلم يتصرف فيه تصرف الأفعال المتصرفة. # ولعدم تصرف ليس سكنوا ياءها ولم يقلبوها ألفا، مع أن أصلها: ليس بكسر ~~الياء، أو: ليس، بفتح الياء. # ثم سكنوا الواو والياء في مثل2: قل وبع وحذفوها لالتقاء الساكنين؛ لكونه ~~فرعا3 عن: تقول وتبيع4. # وسكنوا الواو "و"5 قلبوها ألفا ثم حذفوها لالتقاء الساكنين في مثل: ~~الإقامة والاستقامة؛ لكونها فرعا لفعله، أصله: "الإقوام، والاستقوام"6: ~~قلبت الواو ألفا؛ إجراء له7 مجرى أصله, PageV02P802 # يعني1: أقام، واستقام, وقام، ثم حذفت إحدى الألفين؛ لالتقاء الساكنين2. # و3 قال المصنف: هي الأولى4. # اعلم أن هذا أصل الأخفش في نحو مبيع5, وأما أصل سيبويه فيقتضي أن "142" ~~تكون6 المحذوفة هي الثانية7. # اعلم أن إعلال: قل وبع والإقامة والاستقامة مكرر؛ لأنه قد ذكره من قبل. # قوله: ويجوز الحذف في نحو: سيد [وميت وكينونة وقيلولة8] . # هذا نوع آخر من الإعلال. # أي: ويجوز حذف العين في باب فيعل مما اعتلت عينه، نحو: سيد وميت, وفي باب ~~فيعلولة، مما أعلت9 عينه، نحو: كينونة, PageV02P803 # وقيلولة، مصدر: كان يكون، وقال يقيل؛ للتخفيف. إلا أن الحذف في كينونة ~~وقيلولة أكثر وأحسن من الحذف في باب سيد وميت؛ لطوله1 بالزيادة وتاء ~~التأنيث. # وفيه نظر؛ لأنه لم يستعمل2 لمثل كينونة وقيلولة أصل حتى3 يكون هو مخففا ~~عنه, إلا ما ندر في قوله: # "31" # يا ليت أنا ضمنا4 سفينه ... حتى يعود الوصل كينونه5 PageV02P804 # وإذا كان كذلك لم يجز جعله من ms213 باب ما تحذف عينه على سبيل الجواز؛ لأنه ~~أصل مرفوض لا يصار إليه إلا لضرورة، إلا أنه لا خلاف أنه مغير عن أصله؛ ~~لأنه ليس في كلامهم فعلولة إلا نادرا ك "صعفوق" فقال البصريون1: إنه مغير ~~عن كينونة -بحذف العين- بدليل عوده إليه في قوله: # حتى يعود الوصل كينونه # [ووجود فيعلول، كخيثعو, لكل شيء لا يدوم على حالة واحدة ويضمحل كالسراب] ~~[وكالذي ينزل من السماء في شدة الحر, كنسخ العنكبوت] 2. # وقال الكوفيون: هو مغير بإبدال ضمة أوله فتحة, وأصله: كونونة، على وزن ~~سرجوجة, وهي الطبيعة3. # وهو ضعيف؛ لأنه لو كان الأمر4 في هذا كما قاله الكوفيون, لم يكن لإبدال ~~الواو ياء وجه، ولا لإبدال ضمة أوله فتحة5. PageV02P805 # قوله: "وفي باب: قيل وبيع ثلاث لغات1 ### | .... # "2. # اعلم أن في بناء ما لم يسم فاعله من الماضي الثلاثي المعتل العين3- نحو: ~~قيل، وبيع أصله: قول، وبيع؛ استثقلت4 الكسرة على الواو والياء بعد الضمة ~~فحذفت- ثلاث5 لغات: # إحداها: بالياء6 فيهما، ووجهه7: أنه بعد حذف الكسرة بقيت في بيع ياء ~~ساكنة8 ما قبلها مضموم، فقلبت الضمة كسرة لتسلم9 الياء، كما هو أصل سيبويه ~~-وبهذا يقوى مذهب سيبويه على مذهب الأخفش- ثم حمل باب قول على: بيع10 في ~~قلب ضمة القاف PageV02P806 # كسرة ثم قلب الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها؛ لأنهما من باب واحد. # والثانية: الواو فيهما، نحو: قول وبوع، ووجهه أنه بعد حذف الكسرة بقيت في ~~قول واو ساكنة ما قبلها مضموم، فوجب ثبوتها لعدم موجب التغيير, ثم حمل بوع1 ~~بقلب الياء واوا2 لتسلم الضمة، وبه يقوى مذهب الأخفش على مذهب سيبويه, [إلا ~~أنه لغة رديئة لا اعتداد بها، بخلاف ما قوي به مذهب سيبويه] 3، فإنه لغة ~~فصيحة؛ لأن في اللغة الأولى حمل الثقيل على الخفيف, وفي اللغة الثانية حمل ~~الخفيف على الثقيل، وحمل الثقيل على الخفيف ليخف أولى من العكس ليثقل. # واللغة الثالثة: الإشمام، وهو أن تضم الشفتين ثم تتلفظ ب: "قيل وبيع" ~~تنبيها على "143" أن أصل هذا الكسر هو الضم، مع الإتيان بعده بأخف اللغتين. # فإن اتصل ms214 بنحو: قيل وبيع ما يسكن لامه من الضمير4 المرفوع البارز ~~المتحرك، وحذفت العين لالتقاء الساكنين, جاز أيضا ثلاث لغات: كسر الفاء، ~~نحو: قلت وبعت، فرعا على لغة: قيل وبيع. PageV02P807 # وضم الفاء، نحو: قلت وبعت، فرعا1 على لغة: قول وبوع، والإشمام وهو أن تضم ~~الشفتين ثم تتلفظ ب "قلت وبعت". # وإنما أشار إليه؛ ليعلم أنه لا تأثير لحذف العين في هذه اللغات الثلاث ~~بسبب ملاقاتها للساكن بعدها. وفيه نظر؛ لأنه ينبني2 على أن من قال: قيل ~~وبيع [بالياء] 3 لا يقول: قلت [وبعت] 4 -بضم القاف- وهو5 ممنوع. # قوله6: "وباب: "اختير، وانقيد"7 مثله". # أي: بناء المجهول من الماضي المعتل العين بالواو والياء من باب الافتعال ~~والانفعال نحو: اختير، وانقيد مثل: قيل، وبيع، في جواز ثلاث لغات؛ لأن أصل ~~اختير وانقيد8: اختير وانقود9. # فخير مثل بيع، وقود مثل قول، فيجوز فيهما ما جاز في قيل وبيع, فتقول على ~~لغة قيل وبيع: اختير -بكسر التاء- وانقيد -بكسر القاف- وقلب الواو ياء. ~~وعلى لغة قول، وبوع: "انقود -بضم PageV02P808 # القاف وسكون الواو- واختور, بضم التاء وقلب الياء واوا"1. # وتقول أيضا بالإشمام. # وجاز أيضا عند اتصال الضمير المرفوع البارز المتحرك ثلاث لغات, بخلاف ما ~~إذا كان الماضي من باب الافتعال والاستفعال2، نحو: أقيم واستقيم؛ لأن ~~أصلهما: أقوم، واستقوم -بسكون القاف- فلا يبقى بعد الهمزة من أقوم، وبعد ~~الهمزة والسين والتاء من استقوم مثل "قول"3، فلم تجز فيه تلك اللغات؛ لأنه ~~لا يقع قبل4 الواو ضمة. # قوله: "وشرط إعلال العين [في الاسم غير الثلاثي5 ### | ..... # "6 إلى آخره] 7. PageV02P809 # [أي: وشرط إعلال العين] 1 في الاسم غير الثلاثي2، غير الجاري على الفعل ~~مما لم يذكر أن يكون موافقا للفعل حركة وسكونا، مع مخالفته للفعل بزيادة ~~مخصوصة بالاسم، أي: لا تكون تلك الزيادة في الأفعال3, أو مخالفته4 للفعل ~~ببنية5 مخصوصة للاسم6، أي: "لا تكون"7 تلك البنية في الأفعال، نحو: مفعل ~~ويفعل8, وتحلئ وترتب -بضم التاءين- فإن وزن مفعل وتفعل كوزن9 الفعل باعتبار ~~الحركات والسكنات، لا باعتبار الزنة المعهودة؛ لأن حركاتهما وسكناتهما ~~كحركات يفعل ويفعل "وسكناتهما"10، لا ms215 باعتبار الزنة؛ لأن "مضربا" و"مقلما" ~~لا تكون على وزن تفعل ويفعل، بل على وزن مفعل ومفعل11؛ لأن هذا الوزن ~~بزيادة الميم مخصوص12 بالاسم. PageV02P810 # وكذلك تحلئ وترتب موافقان للفعل في الحركات والسكنات؛ لأنهما مثل: يفعل ~~ويفعل في الحركات "المطلقة"1 والسكنات، إلا أن هذه الأبنية2 وهي تفعل وتفعل ~~مخصوصة بالاسم, ولأجل أن شرط الاسم غير الثلاثي3 غير الجاري4 على الفعل في ~~الإعلال كونه موافقا للفعل. # على الوجه المذكور أنك لو بنيت من باع يبيع -من البيع5- مثل: مضرب وتحلئ, ~~قلت: مبيع وتبيع بالإعلال، أي: بنقل كسرة6 الياء إلى ما قبلها7 لوجود شرط ~~الإعلال, وهو عدم وجود بناء8 مفعل وتفعل في الأفعال. # والتحلئ: القشر الذي فيه الشعر فوق الجلد9. # ولو بنيت مثل: "تضرب" من باع يبيع -من البيع- قلت: تبيع بالتصحيح؛ ~~لانتفاء شرط إعلاله لوجود هذه البنية في PageV02P811 # الأفعال1 -وهي تضرب, فإن قيل: ينبغي2 ألا يعل- يريد وأبان؛ لأنهما من ~~الأعلام ولم يوجد فيهما شرط "144" الإعلال؛ لأنهما3 على بنية توجد في ~~الأفعال, وهي: يفعل وأفعل, أو يبيع وأباع. # قلنا: إنما أعلا حال كونهما فعلا، ثم نقلا إلى العلم، ولم يعلا بعد النقل ~~إلى العلم. هذا في أبان إن قلنا: إنه أفعل. # وأما إن قلنا: إنه فعال, فلا يتوجه الإيراد المذكور؛ لأنه4 لم يوجد فعال ~~في أبنية الأفعال. # [فمن اعتقد أنه أفعل منع صرفه] 5, ومن اعتقد أنه فعال صرفه؛ لعدم مقتضي ~~منع صرفه. # ولا يستدل على أنه ليس أفعل بأنه لو كان أفعل لما صرفه في قول الشاعر: # "32" # درس المنا بمتالع6 فأبان ... ### | .................. # 7 PageV02P812 ### | إعلال اللام # ] : # قوله: "اللام تقلبان ألفا [إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما] 1 ... "2. # أي: و3 تقلب الواو والياء ألفا إذا وقعتا لاما وتحركتا وانفتح ما قبلهما ~~ولم يكن بعدهما4 موجب لفتحهما، نحو: غزا، ورمى، ويقوى، ويحيى، وعصا5، ورحى ~~[فإن أصلها: غزي، ورمي، ويقوي، ويحيي، وعصو، ورحي] 6، قلبت الواو والياء ~~فيها ألفا لتحريكهما وانفتاح ما قبلهما مع عدم الموجب لفتحهما. # وإنما قال: "إذا لم يكن بعدهما موجب لفتحهما"7؛ لأنه8 لو كان بعدهما موجب ~~لفتحهما نحو غزوا، ms216 ورميا لم يقلبا ألفا؛ لأنهما لو قلبتا9 ألفا لحذف إحدى ~~الألفين؛ لاجتماع الساكنين، فتصير10: غزا ورمى، فيحصل الالتباس بين المفرد ~~والمثنى. PageV02P814 # لا يقال: لا يحصل الالتباس المذكور في نحو: عصوان، ورحيان, واخشيا، ~~واخشين؛ لأنهما لو قلبتا وحذفت الألف لالتقاء الساكنين, لبقي: عصان، ورحان، ~~واخشى، واخشان. # ولم يحصل الالتباس؛ لأنا نقول: إنما لم تقلب ههنا -وإن لم يحصل الالتباس- ~~حملا لهما على نحو: غزوا ورميا؛ لموافقتهما له في وجوب1 الفتح لما2 بعده. # قوله: "بخلاف: غزوت ### | .... # "3 إلى آخره4. # أي: بخلاف: غزوت، ورميت، وأغزيت، واستغزيت، وغزونا, ورمينا، ويخشين لجمع ~~المؤنث، ويأبين، فإنه لا تقلب الواو والياء فيها ألفا لعدم المقتضي ~~"للقلب"5 لسكون الواو والياء6 فيها7. # وبخلاف: غزو، ورمي؛ فإنه تقلب الواو والياء فيهما ألفا؛ لعدم المقتضي ~~"للقلب"8 لسكون ما قبل الواو والياء فيهما. PageV02P815 # وبخلاف: غزوا، ورميا1، فإنه لا تقلب الواو والياء فيهما2 دفعا للالتباس, ~~كما ذكرناه. # ولا "في"3 عصوان، ورحيان؛ للحمل على: غزوا، ورميا, لوجود موجب فتح الواو ~~والياء "فيهما"4 بعدهما. # وبخلاف: اخشيا، "ونحوه كاخشين"5، فإنه لا تقلب الياء ألفا مع عدم ~~الالتباس بقلب الياء ألفا؛ لحمله على غزوا، لموافقته له في وجود موجب فتح ~~الواو والياء بعدهما. # ولقائل أن يقول: إنه غير محتاج إليه؛ لأنه يعلم ذلك من قوله: "إن لم يكن ~~بعدهما موجب للفتح". # قوله: "بخلاف6: اخشوا، واخشون، واخشي7, واخشين" فإنه تقلب العين فيها ~~ألفا؛ لأنه لم يكن بعدهما موجب للفتح، فإن أصل8: اخشوا: اخشيوا؛ قلبت الياء ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار: ~~اخشوا، فلما اتصل به PageV02P816 # نون التأكيد حركت الواو بالضم؛ لكونها واوا قبلها فتحة لقيت ساكنا نحو: ~~اخشوا القوم. # وأصل: اخشي1: اخشيي؛ قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح "145" ما قبلها، ثم ~~حذفت الألف لالتقاء الساكنين, فصار: اخشي2، فلما اتصل به نون التأكيد وجب ~~تحريك الياء بالكسر؛ لكونها3 ساكنة قبلها فتحة لقيت ساكنا بعدها، نحو: اخشى ~~القوم. # وإنما لم تقلب الواو في: اخشون، والياء في: اخشين؛ لكون حركة الواو ~~والياء4 عارضة كما في: اخشوا الله، واخشي ms217 الله. PageV02P817 ### | قلب الواو ياء وهي لام # ] : # قوله: "وتقلب الواو ياء إذا وقعت ### | .... # "1 إلى آخره. # هذا نوع آخر من الإعلال. # أي: وتقلب الواو ياء إذا كان ما قبلها مكسورا نحو: دعي، ورضي. أصلهما: ~~دعو، ورضو, قلبت الواو ياء2؛ لكونها متطرفة بعد الكسرة. # أو وقعت الواو فيه رابعة فصاعدا مطلقا؛ أي: سواء كان ما قبلها مكسورا، ~~نحو: الغازي، أو لم يكن نحو: أغزيت، و3 تغزيت واستغزيت، ويغزيان، ويرضيان، ~~أصلها: أغزوت، و4 تغزوت واستغزوت, ويغزوان، ويرضوان. # وإنما قلبت الواو فيها ياء لوجهين: # أحدهما: أنه لما كثر وقوعها فيما يجب قلبها ياء في بعض متصرفاته، فإنه ~~حمل على ذلك البعض غيره، نحو: يغزي، ويستغزي مضارعي: أغزيت واستغزيت. ~~أصلهما: يغزو، ويستغزو PageV02P818 # قلبت الواو فيهما ياء لكسرة1 ما قبلها مع تطرفها، فوجب في: أغزوت، ~~واستغزوت اطرادا للباب؛ لكونها من باب واحد. # ونحو: غزيا، أصله: غزوا؛ قلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها, فيجب قلبها ياء ~~في: يغزوان2؛ اطرادا للباب. # [ونحو: رضي، أصله: رضو؛ قلبت3 الواو ياء لكسرة ما قبلها، فيجب في: ~~يرضوان؛ اطرادا للباب] 4. # والثاني: أنه لما زاد على ثلاثة أحرف ثقل، والياء أخف من الواو وليس ~~قبلها ضم يمنع من قلب الواو ياء, فقلبت ياء؛ طلبا للتخفيف. # وإنما قال: "ولم ينضم ما قبلها"؛ لأنه لو كان قبلها ضم لمنع من قلب الواو ~~ياء، نحو: يدعو ويغزو؛ فإن الواو فيهما رابعة لكن لما كانت قبل الواو ضمة ~~لم تقلب ياء؛ للمنافاة بينهما. # قوله: "بخلاف يدعو ويغزو". # أي: لا تقلب الواو ههنا ياء، وإن وقعت رابعة؛ لوجود الضمة قبلها، وهو غير ~~محتاج إليه؛ لأنه يعلم ذلك من قوله: "ولم ينضم ما قبلها". # قوله: "وقنية، وهو5 ابن عمي دنيا، شاذ". PageV02P819 # أي: وقلب الواو ياء في قنية, وهي الكسب، وفي دنيا، شاذ؛ لعدم موجب قلب ~~الواو ياء لوقوع الواو ثالثة، مع عدم الكسر قبلها؛ لكون النون فاصلة بين ~~الواو والكسرة. # وإنما قلنا: إنهما من الواو؛ لأن القنية من: قنوت الغنم وغيرها، إذا ~~قنيتها لنفسك لا للتجارة1. والدنيا من: دنا ms218 يدنو. يقال: هو ابن عمي دني ~~ودنيا، أي: لحا2. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أن قنية شاذ؛ لأنه حكى ابن القطاع في كتاب ~~"الأبنية"3: قنوت الشيء وقنيته قنوة وقنوة، وقنيته وقنيته: أي: كسبته. # فالقنوة والقنوة من قنوت، والقنية والقنية من قنيت4. # قوله: "وطيئ تقلب الياء في باب رضي، ودعي، وبقي ألفا". # [أي: وطيئ] 5 يقلبون الياء ألفا، والكسرة قبل الياء6 فتحة فيما [كان في ~~آخر الكلمة ياء] 7 قبلها كسرة، نحو: رضي، PageV02P820 # ودعي، وبقي، فيقولون: رضى، ودعا، وبقى, وهو أصل مطرد عندهم1. # وتوجيهه: أنهم استثقلوا الكسرة قبل الياء فقلبوها فتحة، ثم انقلبت الياء ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها2. # قوله: "وتقلب الواو طرفا بعد ضمة [في كل متمكن ياء] 3"4 ### | ...... # إلى آخره. # أي: إذا وقعت الواو طرفا في كل اسم متمكن، ووقعت قبل الواو ضمة، تقلب ~~الواو ياء. # ويلزم منه انقلاب الضمة كسرة لأجل الياء "146" كالتغازي والتعزي, فإنهما ~~تفاعل وتفعل. أصلهما: التعازو والتعزو, بضم الزاي فيهما؛ قلبت الواو ياء ~~لوقوعها5 طرفا قبلها ضمة، ثم انقلبت PageV02P821 # الضمة كسرة [لأجل الياء المتطرفة كما تنقلب الضمة1 كسرة] 2 في: الترامي ~~والتجاري، فصارا: التعازي والتعزي، فيصير الاسم بعد قلب الواو ياء وانقلاب ~~الضمة كسرة من باب قاض، نحو: أدل، وقلنس قبلها، ثم انقلبت الضمة كسرة، ~~فصار: "أدلي" و"قلنسي" كقاضي3, ثم استثقلت الضمة والكسرة على الياء فحذفتا، ~~ثم حذفت4 الياء لالتقاء الساكنين، فصارت: أدل، وقلنس كقاض. وكذلك التعازي ~~والتعزي. # ومنهم من يقول: قلبت الضمة كسرة ثم انقلبت الواو ياء، ثم أعل إعلال قاض. # اعلم أن كل واحد من القولين مستلزم للآخر، لكن الأول أشبه لأن جعل تغير ~~الحركة تابعا لتغير الحرف أولى وأشبه من العكس. # وإنما قال: في متمكن؛ لأنه لو وقعت الواو طرفا قبلها ضمة في غير المتمكن ~~لم5 تقلب ياء، والضمة كسرة، نحو: هو. # قوله: "بخلاف قلنسوة، وقمحدوة، وبخلاف المعتل العين كالقوباء والخيلاء". ~~PageV02P822 # أي: تقلب1 الواو في قلنس، بخلاف: قلنسوة، وقمحدوة2، فإنه لا تقلب الواو ~~فيهما ياء والضمة كسرة3 لعدم وقوع الواو فيهما طرفا, ms219 لاعتداد التأنيث. # وإنما تقلب الواو ياء والضمة كسرة في الطرف دون غيره؛ لأنه يستثقل في ~~الطرف ما لا يستثقل في الوسط. # وبخلاف الواو الواقعة في العين مع وجود الضمة قبلها [نحو: القوباء، ~~وبخلاف الياء الواقعة في العين مع وجود الضمة قبلها] 4 كالخيلاء، فإنه لا ~~تقلب الواو في الصورة الأولى ياء والضمة كسرة، [ولا الضمة في الصورة ~~الثانية كسرة] 5 لعدم وقوع الواو والياء فيهما طرفا. # القوباء: الريقة6, ذكره في الصحاح7. PageV02P823 # وقيل: شبيهه ما يخرج من1 الفم غب2 الحمى. # والخيلاء: التكبر، من: خال الرجل؛ إذا تكبر3. # قوله4: ولا أثر للمدة الفاصلة [في الجمع إلا في الإعراب] 5 ### | .... # إلى آخره] 6، 7. # أي: ولا أثر في الجمع للمدة الفاصلة بين الواو التي في الطرف وبين الضمة ~~التي قبلها إلا في جريان الإعراب على الواو, وليس لها أثر في منع قلب الواو ~~ياء والضمة كسرة؛ لاستثقال الجمع، نحو: عتي وجثي؛ فإنهما جمع: عات، وجاث8؛ ~~من: عتا الملك يعتو إذا تجبر9, ومن: جثا يجثو إذا جلس على ركبتيه10، 11. ~~PageV02P824 # أصلهما: عتو، وجثو؛ قلبت الواو ياء1، والضمة التي قبل المدة كسرة لتطرفها ~~ووقوع الضمة قبلها، وإن كانت المدة فاصلة لاستثقال الجمع، بخلاف المفرد ~~نحو: عتا عتوا -أي2: تجبر- وجثا جثوا، وحنا عليه يحنو3 -أي: عطف- حنوا، ~~وسلا سلوا, وبدا الشيء بدوا؛ فإنه لا تقلب الواو [المذكورة] 4 في المفرد ~~ياء والضمة كسرة لخفة المفرد. # وقد تكسر فاء الفعل في الجمع، فيقال في عتي وجثي: عتي، وجثي لإتباع كسرة ~~الفاء كسرة العين. # وتصحيح الواو في الجمع شاذ، كنحو جمع5: نحو، وفتو جمع: فتى، وأبو جمع: ~~أب, والقياس: نحي، وفتي، وأبي6. # وقد جاء في المفرد للإعلال [نحو: ضحا يضحو] 7 ضحيا8 أي: برز للشمس9، وعتا ~~الملك يعتو عتيا وعتيا وعتوا: تكبر10. PageV02P825 # وعتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا وعتوا1، إذا كبر وولى2, وعسا الشيخ يعسو ~~عسيا، إذا كبر وولى3 مثل عتا4, والقياس واو. # قوله: "وقد جاء نحو: معدي، ومغزي كثيرا, والقياس الواو". # اعلم أن اسم المفعول من: فعل -بفتح العين- مما لامه واو، فقياسه ms220 التصحيح ~~نحو: رجوته5، فهو مرجو, وعزوته، فهو معزو, وعدوت عليه، فهو معدو عليه. ~~"147" لكنه جاء فيه الإعلال كثيرا، نحو: مغزي ومعدي6 عليه. # وإنما ذكره ههنا؛ لأنه مناسب لما هو فيه؛ لأنه مما7 في آخره واو قبلها8 ~~ضمة المدة فاصلة. PageV02P826 # وإن1 كان فعل -بكسر العين- معتل اللام بالواو، فاسم المفعول منه بالإعلال ~~نحو: ضري2 الكلب بالصيد، فهو مضري به, وغبي عن الأمر غباوة، فهو مغبي عنه3, ~~وشهيت الشيء شهوة، فهو مشهي؛ أي: مشتهى، ورضيت الشيء, فهو مرضي. # وكقوله تعالى: {ارجعي إلى ربك راضية مرضية} 4. # و5 قال بعضهم: "مرضوة"6 وهو قليل. PageV02P827 ### | قلب الواو والياء همزة طرفا # ] : # قوله: "وتقلبان همزة إذا1 وقعتا طرفا ... " إلى آخره2. # هذا باب آخر للإعلال مطرد, أي: وتقلب الواو والياء همزة إذا وقعتا طرفا ~~بعد ألف زائدة، نحو: كساء، ورداء، أصلهما: كساو ورداي، من: كسوت ورديت؛ ~~قلبت الواو والياء همزة؛ لوقوعهما طرفا بعد ألف زائدة. # بخلاف: راي وثاي, في جمع: راية وثاية؛ فإنه لا تقلب الياء فيهما همزة مع ~~وقوعها طرفا بعد ألف؛ لأن الألف قبلها أصلية. # الثاية: حجارة يجعلها الراعي في مكان ليضع عندها متاعه؛ مخافة أن يضل3. # قوله: "ويعتد بتاء التأنيث ... " إلى آخره4, 5. # أي: ويعتد بتاء التأنيث الواقعة بعد الواو والياء المذكورة، حتى لا ~~يجعلا6 كالمتطرفة لاعتدادهم بتاء التأنيث، نحو: شقاوة، وسقاية, فإنهما لم ~~يقلبا همزة لعدم وقوعهما متطرفتين7. PageV02P828 # وأما "مجيء"1 نحو: صلاءة2، وعظاءة3، وعباءة، بقلب الياء همزة مع وجود تاء ~~التأنيث بعدها فشاذ، والقياس: صلاية، وعظاية، وعباية، كما جاءت على هذا ~~القياس. # اعلم أن بعض الفضلاء قال: والصواب أن يقال: ويعتد بتاء التأنيث إذا كانت ~~لازمة نحو: شقاوة وسقاية؛ لأنها إذا كانت عارضة لا يعتد بها؛ لأنها في قوة ~~الانفصال، نحو: عداءة، وبناءة، وشواءة4 من: عدا يعدو، وبنى يبني، وشوى ~~يشوي؛ فإنه يقال للمذكر: عداء، وشواء، وبناء5. # وإذا كان كذلك فمن أعل صلاءة، وعناءة كانت التاء عنده عارضة؛ لأنه بنى ~~الواحد على اسم الجنس وهو الصلاء، والعباء. # ومن صححها فقال: عباية وصلاية6 كانت التاء عنده لازمة؛ لأنه ms221 [لم] 7 يقصد ~~بما هي فيه البناء على شيء؛ أي8: لم يقصد بناء صلاية، وعباية على صلاء ~~وعباء. PageV02P829 ### | قلب الياء واوا والواو ياء في الناقص # ] : # قوله: "وتقلب الياء واوا في فعلى ### | .... # "1. # هذا نوع آخر من الإعلال. # أي: وتقلب الياء واوا في فعلى، اسما كتقوى2، من: وقيت, وبقوى من بقي، ~~كلاهما من الياء، فقلبوا ياءهما واوا3 [بخلاف الصفة، فإن فعلى إذا كانت صفة ~~لم تقلب ههنا ياؤهما واوا] 4 نحو: صديا، وريا. # صديا: أنثى صديان، بمعنى: عطشان، من: صدي، إذا عطش5. # وريا: ضد صديا، وهي أنثى ريان، من: روي، فهو ريان6. # وريا7: أيضا اسم للرائحة8، 9. PageV02P830 # وإنما لم تقلب ياؤهما1 واوا2؛ فرقا بين الاسم والصفة. # وإنما لم يفعل الأمر بالعكس؛ لأن الأسماء أخف من الصفات, ولهذا كانت ~~الصفة أحد3 الأسباب4 المانعة من الصرف. # قوله5: "وتقلب الواو ياء في فعلى ... " إلى آخره6. # هذا نوع آخر من الإعلال، وهو عكس ما قبله. # أي: وتقلب الواو ياء في فعلى إذا كانت اسما نحو: الدنيا، والعليا أصلهما: ~~الدنوا، من: دنا7 يدنو، والعلوى8، من: علا يعلو, من العلو. # وشذ عدم قلب الواو ياء في نحو: القصوى، وحزوى9 اسم مكان10. PageV02P831 # بخلاف الصفة، فإن فعلى إذا كانت صفة لم تقلب واوها ياء؛ فرقا1 بين "148" ~~الأسماء والصفات، كالغزوى2, مؤنث الأغزى أفعل التفضيل من: غزا يغزو. # وقال بعض الفضلاء: هذا تمثيل من عنده وليس معه فيه نقل، والقياس: الغزيا، ~~كما يقال: العليا والدنيا. # قال ابن مالك: "زعم3 أكثر النحويين أن [الياء] 4 تبدل من الواو لاما ~~لفعلى5، اسما، إلا فيما شذ، ثم لا يميلون إلا بصفة محضة، كالعليا، [أو ~~جارية مجرى الأسماء"6. # وقال أبو علي الفارسي، وسائر أئمة اللغة7: الياء تبدل من الواو لاما ~~لفعلى -صفة محضة- كالعليا] 8، والقصيا، والدنيا -أنثى الأدنى- أو جارية ~~مجرى الأسماء9، كالدنيا -لهذه الدار- PageV02P832 # إلا فيما شذ كالحلوى -للحلو1- بالإجماع، والقصوى- للبعيد2- عند غير تميم. # فإن كان فعلى اسما فلا إبدال، ك "حزوى"3، اسم مكان؛ لأن الاسم أخف فكان ~~أحمل للثقل، بخلاف الصفة. # قوله4: "ولم يفرق في [فعلى من الواو ... "5 إلى ms222 آخره] 6، 7. # أي: ولم يفرقوا في فعلى من الواو بين الأسماء والصفات في قلب الواو ياء8 ~~في إحداهما دون الأخرى، كدعوى9 في الأسماء, وشهوى في الصفات. PageV02P833 # وشهوى: أنثى؛ رجل شهوان للشيء؛ أي: مشته1، 2. # ولم يفرقوا أيضا في فعلى من الياء بين الأسماء والصفات في قلب الواو ياء3 ~~في الأسماء، وعدم قلبها في الصفات كالفتيا في الأسماء, والقصيا [تأنيث ~~الأقصى من قصيت] 4, [في الصفات؛ لأنهم لو فعلوا ذلك في الواوات والياءات ~~اختلط البابان، فخصوا] 5 فعلى بتغيير الياء، وفعلى بتغيير الواو في أحد6 ~~البابين؛ للفرق بين الأسماء والصفات. PageV02P834 ### | قلب الياء ألفا والهمزة ياء في مفاعل وشبهه # ] : # قوله: "وتقلب الياء إذا وقعت بعد همزة واقعة بعد ألف ... "1 إلى آخره2. # هذا نوع آخر من الإعلال. # إذا وقعت الياء بعد همزة واقعة بعد ألف باب مساجد، وليس مفردها كذلك قلبت ~~تلك الياء ألفا وتلك الهمزة ياء، نحو: مطايا وركايا؛ فإن أصلهما3: مطايي، ~~وركايي؛ لأنهما جمع: مطية، وركية4، فقلبت الياء الأولى فيهما همزة، كما ~~قلبت همزة في صحائف، فصارا: مطائي5 وركائي، ثم وقعت الياء الأخيرة بعد همزة ~~واقعة بعد ألف في باب مساجد، فقلبت الياء ألفا والهمزة ياء لكراهتهم وقوع ~~الهمزة بين حرفي العلة [في الجمع المستثقل، مع عدم وقوع الهمزة بين حرفي ~~العلة] 6 في مفرده الذي هو أخف من الجمع، فصار: مطايا وركايا. PageV02P835 # وإنما قال: "وليس مفردها كذلك" احترازا1 من أن تكون الهمزة واقعة بعد ألف ~~في مفرده؛ فإنه2 لا تنقلب3 فيه الياء ألفا والهمزة ياء4؛ لتحقق5 المشاكلة ~~بين المفرد6 والجمع، ومثاله: يجيء. # قوله: "وخطايا على القولين". # أي: وكخطايا في جمع خطية، على قول سيبويه، وقول الخليل؛ لأنها تصير7: ~~خطاءي8 على القولين بعد الإعلال كمطاءي, ثم تقلب9 الياء ألفا والهمزة ياء، ~~فصار: خطايا، كمطايا10. PageV02P836 # وإنما قلبت الهمزة ياء في الجمع؛ لأنها ليست بعد الألف في المفرد1. # وكصلايا في جمع المهموز، وهو2 صليئة كخطيئة، فإن جمعها3 صلايا، على ~~القولين. # وفي جمع غير المهموز، وهو صلية كمطية وركية، وجمعها أيضا: صلايا كمطايا ~~وركايا. # وكشوايا في ms223 جمع شاوية وشوية، كبقية4 قوم هلكوا5؛ لأن أصل شوايا شواءي6؛ ~~قلبت الياء7 ألفا والهمزة ياء؛ لأنه "149" ليست الهمزة بعد الألف8 في ~~مفرده9، فصار شوايا. # بخلاف: شواء، في جمع شائية، من شأوت، إذا سبقت10، من الشأو11؛ فإنه لا ~~يقال [في جمعها: شوايا12 -بقلب الياء ألفا والهمزة ياء- لوجود الهمزة بعد ~~الألف في المفرد, وهو شائية بل PageV02P837 # يقال1] في جمعها: شواء؛ لأن أصله: شواءي؛ استثقلت الضمة على الياء فحذفت ~~الضمة، ثم أعل إعلال قاض, رفعا وجرا. # وبخلاف: شواء وجواء، في جمع: شائية وجائية، من: جاء يجيء وشاء يشاء على ~~قول سيبويه والخليل؛ لأن أصل جمعها: شوائي وجوائي2. # أما عند سيبويه فلقلب الهمزة الثانية ياء، وأما عند الخليل فلنقل3 الياء ~~إلى موضع اللام. # وعلى التقديرين لا تقلب الياء ألفا والهمزة ياء؛ لأن الهمزة واقعة بعد ~~الألف في المفرد. # فعلى الوجهين4 يعل إعلال قاض5، فتصير: [جواء، وشواء] 6 في الرفع والجر, ~~[وجوائي، وشوائي] 7 في النصب. # قوله: "وقد جاء: أداوى وعلاوى وهراوى، مراعاة للمفرد". PageV02P838 # اعلم أن مقتضى الأصل المذكور أن يقال: أدايا، وعلايا، وهرايا؛ لأن أصلها: ~~أدايو، [وعلايو، وهرايو] ، فقلبت [الواو ياء فيها1] لكونها متطرفة وانكسار ~~ما قبلها، فصار: أدايي وعلايي وهرايي، ثم قلبت الياء الأولى همزة كما قلبت ~~في صحائف ونحوها2، فصار: أدائي، وعلائي، وهرائي3. وكان4 ينبغي أن تقلب ~~الياء ألفا والهمزة ياء؛ لأن الهمزة غير واقعة بعد الألف في المفرد، فيقال: ~~أدايا، وعلايا، وهرايا. # وإنما قلبوا الهمزة واوا ليشاكل الجمع الواحد في وجود الواو فيهما؛ لأن ~~مفردها: إداوة وعلاوة وهراوة. # والإداوة: المطهرة5. # والعلاوة: ما يعلق على البعير بعد حمله6. # والهراوة: العصا الضخمة7. PageV02P839 # [إسكان الواو والياء] : # قوله: "وتسكنان في باب يغزو ويرمي ... "1 إلى آخره2. # هذا نوع آخر من الإعلال. # أي: وتسكن الواو إذا وقعت طرفا مضموما ما قبلها. وتسكن3 الياء إذا وقعت ~~طرفا مكسورا ما قبلها، نحو: يغزو4، ويرمي، في5 حالة الرفع؛ لاستثقال الضمة ~~على الواو بعد الضمة6, واستثقال الضمة على الياء بعد الكسرة، لا7 في حالة ~~النصب لخفة الفتحة عليهما. # ونحو: الغازي ms224 والرامي، رفعا وجرا، تقول: جاءني الغازي والرامي، ومررت ~~بالغازي والرامي، أصلها: جاءني الغازي والرامي بضم الياء، ومررت بالغازي ~~والرامي بكسر الياء فيهما8، استثقلت الضمة والكسرة على الياء فحذفتا. ~~PageV02P840 # وتقول: رأيت الغازي -بالنصب لفظا- لخفة الفتحة على الياء. # وتحريك الياء والواو في حالي الرفع والجر شاذ، كقوله: # "34" ### | .............................. # ... كجواري يلعبن بالصحراء1 # كما أن سكونهما في حال2 النصب شاذ، كقوله: # "35" ### | ..................................... # ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب3 # وكقوله: # "36" # يا دار هند عفت إلا أثافيها ... ### | ...................... # 4 PageV02P841 # [حذف الواو والياء لامين] : # قوله: "وتحذفان في مثل: يغزون ويرمون1 ### | .... # "2. # هذا نوع آخر من [الإعلال] 3 راجع إلى الحذف لالتقاء الساكنين. # أي: وتحذف الواو والياء4 لالتقاء الساكنين في5 نحو: يغزون ويرمون؛ لأن ~~أصل يغزون "يغزوون" [استثقلت الضمة على الواو فحذفت الضمة، ثم حذفت الواو ~~لالتقاء الساكنين] 6. # وأصل يرمون: يرميون؛ استثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة، ثم حذفت الياء ~~لالتقاء الساكنين؛ ثم ضمت الميم لأجل الواو التي بعدها. PageV02P844 # فحذفت اللام في الأولين، فصارا: يد ودم، وحذفت اللام في سمو وبنو، وأسكن ~~فاؤهما وأتي1 بهمزة الوصل، فصارا: "ابن" و"اسم". # وحذف2 اللام في أخو, ولم يعوض عنه للمذكر وعوض عنه التاء للمؤنث، فصار: ~~"أخ" و"أخت". # فقال3 المصنف: "حذف اللام في هذه الأسماء شاذ، ليس بقياس" فلا يقاس ~~عليها4. # وإنما حذفت ههنا على خلاف القياس؛ لكثرة استعمالها5 في كلامهم. ~~PageV02P847 ### | إسكان الواو والياء # وكقولهم1 في المثل2: "أعط3 القوس باريها [وأنزل] 4 الدار بانيها"5. # وكما أن إثبات الياء والواو والألف في الجزم شاذ، كقوله تعالى في بعض ~~القراءات: "إنه من يتقي ويصبر"6، بإثبات الياء في7 "يتقي" "150" مع كونه ~~مجزوما ب "من". # اعلم أن أبا علي أجاز أن تكون من موصولة، ويتقي صلته8 وجعل جزم "ويصير" ~~عطفا على محل "يتقي"؛ لأن الموصول ههنا يتضمن معنى الشرط بدليل دخول الفاء ~~في خبره، وهو: {فإن PageV02P742 # الله لا يضيع أجر المحسنين} 1، 2. # وعلى تقدير أن تكون "من" شرطية, احتمل أن يكون ثبوت الياء لإشباع الكسرة، ~~وكقوله: # "37" # ما أنس لا أنساه آخر عيشتي3 ... ### | ......................... # 4 # بإثبات الألف في "لا أنساه"5 مع أنه ms225 جواب الشرط وهو ما. وكقوله: # "38" # إذا العجوز غضبت6 فطلق ... ولا ترضاها ولا تملق7 PageV02P743 ### | حذف الواو والياء لامين # ومثل: اغزن، واغزن، وارمن، وارمن. # أصل: اغزن, بضم الزاي: اغزوو1؛ فحذفت الضمة من الواو لاستثقال الضمة ~~عليها، فحذفت2 الواو لالتقاء الساكنين، ثم اتصلت به نون التأكيد، فحذفت ~~الواو الثانية لالتقاء الساكنين. # ولم تحرك3 الواو مع النون، كما حركت في اخشون؛ لوقوع الضمة قبل الواو في: ~~اغزن، بخلاف: اخشون. # وأصل اغزن, بكسر الزاي: اغزوي؛ استثقلت الكسرة على الواو فحذفت الكسرة، ~~ثم حذفت الواو4 أيضا لالتقاء الساكنين، [ثم كسرت الزاي لوقوع الياء بعدها، ~~ثم اتصل به نون التوكيد5، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين] 6، ولم تحرك الياء ~~كما حركت في: اخشين؛ لوقوع الكسرة قبلها، بخلاف اخشين. # وأصل ارمن7, بضم الميم: ارميوا, وأصل ارمن, بكسر الميم: ارميي؛ فأعلا كما ~~ذكرناه في: اغزن، واغزن. PageV02P745 ### | حذف اللام سماعا # ] : # قوله: "ونحو: يد ودم ... "1 إلى آخره2. # اعلم أن أصل يد: يدي3، وأصل دم: دمي4، وأصل اسم: سمو5، وأصل ابن: بنو6، ~~وأصل [أخ و] 7 أخت: أخو8. PageV02P746 ### | الإبدال # ] 1: # قوله: "الإبدال2 ### | .... # يعرف بأمثلة اشتقاقه ... "3 إلى آخره4. # الإبدال يقع في الأنواع الثلاثة، نحو: أجوه، وهراق، وألا فعلت5. # أي: يعرف الإبدال6 بأمثلة اشتقت مما اشتق منه الكلمة التي فيها الحرف ~~المبدل، كتراث -للمال الموروث- فإن أمثلة اشتقاقه: ورث، ويرث، ووارث, ~~ووارثة "151", وموروث. PageV02P848 # فبهذه1 الأمثلة يعرف أن التاء في "تراث" مبدلة عن الواو2؛ لأنه فرع على ~~ما اشتق منه، والفرع لا بد من أن يوجد فيه حروف الأصل3. # وكأجوه؛ فإنه جمع وجه وتصرفات الوجه بالواو, نحو: وجه، وتوجه، ووجاهة، ~~ووجوه، والتوجيه، والتوجه؛ فعلم منها أن الهمزة في أجوه بدل من4 الواو. # ويعرف الإبدال بقلة استعمال ما ذلك الحرف فيه، بخلاف ما فيه الحرف الآخر، ~~كالثعالي والأراني، فإنهما أقل استعمالا من الثعالب والأرانب. # ويعرف الإبدال في الثعالي بأمثلة اشتقاقه "أيضا"5؛ لأنه جمع ثعلب. ~~ويقال6: ثعلبة للأنثى, وثعلبان للذكر7. # ويعرف الإبدال أيضا بكون الكلمة فرعا لكلمة أخرى والحرف زائد في الأصل؛ ~~فالحرف الذي بإزاء الزائد في الفرع بدل ms226 عن الزائد كضويرب في تصغير ضارب، ~~[فإنه فرع ضارب] 8. والألف زائدة في الأصل؛ فالواو التي هي بإزاء الألف بدل ~~من9 الألف التي في ضارب. PageV02P849 # وهو منقوض بعلقيان؛ لأن علقيان فرع على الواحد الذي علقى، و1 ياؤه زائدة، ~~وليست بدلا عن الألف في علقى2، بل الألف بدل عن الياء. # وفيه نظر [لأنا لا نسلم أن الياء في علقيان هي الياء التي أبدل ألف علقى ~~عنها, بدليل حبليان في حبلى] 3. # ويعرف الإبدال أيضا بكون ما فيه الحرف فرعا لكلمة أخرى، والحرف أصل في ~~الفرع، فالحرف الذي في الأصل بإزاء ذلك الحرف بدل عن ذلك الحرف، كمويه، ~~فإنه فرع ماء؛ لأنه تصغيره, فلما كان مويه تصغير ماء، والهاء أصل في مويه، ~~والهمزة في ماء بإزاء هاء في مويه، اعلم أن الهمزة في ماء بدل من الهاء, ~~وأن4 أصله: موه؛ لأن التصغير يرد الأشياء إلى أصولها، فقلبت الواو ألفا ~~والهاء همزة. # فإن قيل: هذا منقوض [بأوائل] 5؛ لأن6 نحو "أوائل" فرع "الأول"، والهمزة ~~في أوائل غير زائدة، مع أنه ليس ما في الواحد بدلا منها، بل هي بدل مما في ~~الواحد. PageV02P850 # قلنا: لا يتوجه هذا النقض؛ لأنه لا يلزم من كون الهمزة غير زائدة1 في ~~الفرع أن تكون أصلية؛ [لجواز أن تكون بدلا] 2 في الفرع. # ويعرف [الإبدال أيضا] 3 بلزوم بناء مجهول في كلامهم4 إن لم يحكم ~~بالإبدال، نحو: هراق, فإن لم يكن الهاء5 في6 هراق بدلا من7 الهمزة في أراق ~~لكان هراق على وزن هفعل، فإن الراء والقاف حروف أصلية، والألف بدلا من8 ~~العين، وحينئذ لو لم تكن الهاء9 بدلا من10 الهمزة لوجب الإتيان بالهاء في ~~وزن هراق، فوزنه حينئذ هفعل، وهو بناء مجهول في كلامهم. # ونحو "اصطبر" فإن لم نحكم بأن الطاء بدل من التاء لكان وزنه "افطعل" وهو ~~بناء مجهول في كلامهم11. فلهذا حكمنا بأن الطاء PageV02P851 # بدل من التاء حتى يكون وزنه افتعل، وهو موجود في كلامهم. # ونحو "ادارك"، فإنا لو لم1 نحكم بأن الدال الأولى بدل من2 التاء لكان ~~وزنه ms227 افداعل، وهو بناء مجهول في كلامهم؛ فلهذا قلنا: الدال الأولى بدل من ~~التاء، حتى يكون وزنه: تفاعل3، فأبدلت التاء دالا وأسكنت الدال الأولى ~~وأدغمت4 "125" في الدال الثانية, ثم أتي بهمزة الوصل لئلا يلزم الابتداء ~~بالساكن. PageV02P852 ### | حروف الإبدال # ] : # وحروف الإبدال عنده هي1 الهمزة، والنون, والصاد، والتاء, والياء، والواو، ~~والميم، والجيم، والدال، والطاء، والألف، والهاء، والزاي، واللام, ويجمعها: ~~"أنصت يوم جد طاه زل". # وقال بعضهم, منهم صاحب المفصل: يجمع حروف الإبدال قولهم: "استنجده2 يوم ~~طال" ولم يذكر الصاد والزاي, [وزاد السين] 3. وهذا وهم منه4 في نقصان الصاد ~~والزاي5؛ لأن كل PageV02P853 # واحد1 منهما يبدل2 من السين في سراط3 وسقر؛ لثبوت صراط4 وزقر5. وكذلك في ~~زيادة السين، فإنه ليس من حروف الإبدال. PageV02P854 # فإذا ورد إبدال1 السين من التاء في "اسمع"؛ لأن أصله: استمع، فأبدلت ~~السين عن2 التاء وأدغمت السين في السين، فصار "اسمع"، ورد حينئذ أن تكون ~~الذال والظاء من حروف الإبدال، لمجيء: اذكر واظلم؛ أصلهما: اذتكر واظتلم؛ ~~فأبدلت الذال من التاء3، والظاء4 من التاء، وأدغمت الذال في الذال، والظاء ~~في الظاء, فصارا: اذكر، واظلم. # لكن الذال والظاء ليستا5 من حروف الإبدال، فلم تكن السين أيضا من حروف ~~الإبدال. # ويعلم مما ذكرناه أن المراد بحروف الإبدال حروف تبدل لا للإدغام؛ لأنه لو ~~لم يكن المراد ذلك لكان جميع الحروف غير الصاد والشين والفاء والزاي حروف ~~الإبدال؛ لأن غيرها تبدل للإدغام، لكن لا يسمى جميع الحروف التي هي غيرها ~~حروف الإبدال6. PageV02P855 ### | مواطن إبدال الهمزة # ] : # قوله: "فالهمزة [تبدل1 من حروف اللين والعين والهاء ... "2. # اعلم أن أحد حروف الإبدال الهمزة] 3، وهي تبدل من حروف اللين ومن العين ~~ومن الهاء. PageV02P856 ### | إبدال الهمزة من حروف اللين # ] : # أما إبدالها من حروف اللين فواجب1، نحو2: كساء ورداء وقائل وبائع وأواصل. ~~أصلها: كساو، ورداي، وقاول، وبايع، ووواصل، أبدلت الهمزة عنها وجوبا3، لما ~~مر، وجائز4 في نحو: أجوه وأوري. أصلهما: وجوه ووري؛ أبدلت الهمزة من الواو ~~جوازا، لما مر. # وأما إبدال الهمزة من الألف في "دأبة" و"شأبة"5 و"العألم"6 PageV02P856 # وبأز1، وعن الياء في "شئمة"2, ms228 وعن الواو في "مؤقد" فشاذ ضعيف؛ لأنه يزيد ~~ثقلا3. PageV02P857 ### | إبدال الهمزة عن العين # ] : # وأما إبدال الهمزة عن العين فهو أشذ، نحو: أباب البحر1، أي: عباب البحر، ~~وهو معظم الماء؛ لكون هذا الإبدال في غاية القلة2. PageV02P857 ### | إبدال الهمزة عن الهاء # ] : # وأما إبدال الهمزة عن الهاء فشاذ؛ لقلة هذا الإبدال، لكنه لازم في ماء. ~~أصله: ماه، بدليل التصغير على مويه، وعدم استعمال ماه. # PageV02P857 ### | مواطن إبدال الألف # ] : # والألف تبدل عن1 أختيها، أي: من الواو والياء والهمزة والهاء. # أما إبدال الألف عن أختيها فلازم في2 نحو: قال وباع، ونحو: آل على رأي، ~~فإن أصله عند الكسائي أول؛ لأن تصغيره عند بعضهم "أويل"3، قلبت الواو ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار: آل. # [وإنما قال: "على رأي"؛ لأن الألف فيه مبدلة عن الهاء عند البصريين] 4. # وآل الرجل: أهله وعياله5. # وضعيف في ياجل6، من ييجل7؛ لعدم موجب القلب. # وشاذ مع لزومه في نحو: طائي، لما مر. PageV02P858 # "وأما"1 إبدال الألف من2 الهمزة ففي "راس" كما تقدم في تخفيف الهمزة. # وأما إبدال الألف من3 الهاء ففي "آل" على رأي، وهو رأي البصريين؛ فإن ~~أصله عندهم "أهل", فأبدلت الألف4 من الهاء5. PageV02P859 ### | مواطن إبدال الياء # ] : # قوله1: "والياء من أختيها ### | .... # 2 إلى آخره"3. # أي: وتبدل الياء من أختيها -أعني: الواو والألف-4 ومن الهمزة، ومن أحد ~~حرفي5 المضاعف، ومن النون والعين "153" والباء والسين والتاء. # أما إبدالها من أختيها فيكون6 لازما في نحو: ميقات، وغاز، وقيام, وحياض. ~~أصلها: موقات، وغازو، وقوام، وحواض، فأبدلت الياء من الواو لانكسار ما ~~قبلها إبدالا لازما، وقد مر ذلك. # ويكون شاذا في: حبلى، وصيم, وصبية، وييجل؛ فإن إبدال الياء عن ألف حبلى ~~شاذ ضعيف. # وكذلك إبدال الياء عن الواو في صيم، جمع صائم، من: صام يصوم، وفي ييجل، ~~أصله: يوجل, PageV02P860 # وفي صبية، جمع صبي، من: صبا يصبو, شاذ1؛ لعدم موجب الإبدال، لكنه لازم2. # وأما إبدال الياء من3 الهمزة ففي4 نحو: ذيب؛ لكونها ساكنة بعد كسرة, وقد ~~مر في تخفيف الهمزة. # وأما إبدال الياء عن الإدغام, فمسموع كثير في نحو: ms229 أمليت، وقصيت, أصلهما: ~~أمللت5، وقصصت. # وأما [إبدال الياء] 6 من النون ففي نحو: أناسي، أصله: أناسين؛ لأنه جمع ~~إنسان، فأبدلت من النون وأدغمت الياء في الياء. # وأما إبدال الياء من العين ففي نحو: الضفادي، في: الضفادع, ومن الباء، في ~~نحو7: الثعالي في الثعالب8, ومن السين، في نحو: السادي في: السادس، ومن ~~الثاء في9 نحو: الثالي في: الثالث, فشاذ ضعيف. PageV02P861 ### | مواطن إبدال الواو # ] : # قوله1: "والواو من أختيها ### | .... # 2 إلى آخره"3. # أي: وتبدل الواو من أختيها، أعني4: الياء والألف، ومن الهمزة. # أما إبدال الواو من أختيها فلازم وشاذ ضعيف. # أما اللازم، ففي5: ضوارب، وضويرب؛ لأن ضوارب جمع ضاربة، وضويرب تصغير ~~ضارب، فالواو فيهما بدل من6 ألف ضارب، لازم. # وفي نحو: رحوي وعصوي7, فإنه أبدلت الواو فيهما من ألف رحى وعصا إبدالا ~~لازما لوجوب الإبدال في النسبة؛ لوجوب كسر ما قبل ياء النسبة, وكان إبدال ~~الواو منهما أولى لئلا يجتمع ثلاث ياءات. # وفي نحو: موقن، وطوبى، وبوطر، وبقوى؛ فإنه أبدلت الواو فيها من الياء ~~إبدالا واجبا. PageV02P862 # أما إبدالها من1 الياء فلأن الموقن من اليقين، وطوبى من الطيب، وبوطر من ~~البيطرة، وبقوى من بقي. # وأما إبدالها [منها] 2 بالوجوب، فلما مر. # وأما الشاذ الضعيف ففي قولهم: هذا أمر ممضو عليه، وهذا أمر نهو عن ~~المنكر؛ وفي جباوة؛ لأن الممضو عليه من: مضيت عليه؛ فأصله: ممضي عليه، وأن ~~نهوا عن المنكر من نهى ينهى، على وزن: فعول, وأصله3: نهي، وأن4 جباوة ~~أصلها5: جباية، من: جبا يجبي؛ أبدلت الواو من الياء في هذه الصورة إبدالا6 ~~شاذا ضعيفا. # اعلم أن في كون واو7 الممضو بدلا من الياء نظرا؛ لأنه يقال: مضيت على ~~الأمر مضيا, ومضوت على الأمر مضوا ومضوا8. # وكذا في كون الواو بدلا في جباوة من الياء في جباية نظر9؛ لأن جباوة ~~وجباية لغتان؛ يقال: جبا الماء في الأرض جبوا وجبيا، PageV02P863 # وجبا الخراج جباوة وجباية1. وكما أن الواو في: جبوا ليس بدلا من الياء ~~في: جبيا, كذلك الواو في جباوة ليست بدلا من الياء في جباية. ms230 # وأما إبدال الواو من الهمزة ففي نحو2: جونة وجون؛ أصلهما3: جؤنة [وجؤن] 4 ~~بالهمزة، فأبدلت الواو منها5 "154". # وقيل: المثال غلط؛ لأن تركيب جأن مهمل في الكلام, وحينئذ لا يعلم أن أصل ~~عين6 جونة الهمزة. ولا دليل على جواز همز7 عينها سوى قول صاحب الصحاح: ~~[والجونة -بالضم- مصدر الجون من الخيل8. ثم قال] 9: والجونة أيضا جونة ~~العطار، وربما همز10، 11. PageV02P864 # وقول صاحب الصحاح: "وربما همز"1 ظاهر في إرادة عكس ما ذكر2 المصنف؛ لأنه ~~جعله معتلا في الأصل والهمزة فيه بدلا3 من4 الواو. # والمثال5 المطابق: جؤوة وجؤى، من جئي الفرس جؤوة، وهي حمرة في سواد6. # وتجمع الجؤوة على جؤى، على حد: غرفة وغرف. وإذا7 خفف همزته8 قيل9: جوة، ~~وجوى. PageV02P865 ### | مواطن إبدال الميم # ] : # قوله: "والميم من الواو [واللام] 1 ... "2 إلى آخره3. # أي: وتبدل الميم من الواو واللام والنون والباء. # أما إبدالها من الواو فلازم في "فم" وحده [إذا لم يضف] 4 لئلا يلزم اسم ~~معرب على حرف واحد، على ما مر في النحو. # وإبدالها من لام التعريف ضعيف5، وهي لغة طائية، كقوله6 -عليه الصلاة ~~والسلام-7: "ليس من امبر امصيام في امسفر"8. PageV02P866 # ولقائل أن يمنع كونها بدلا من اللام؛ لجواز أن تكون مرادفة لها, فيكون ~~التعريف بالاستقلال1، لا لكونها بدلا من اللام. # وأما إبدالها من النون فلازم في: عمبر وشمباء -من الشنب- يقال: شنب2 ~~الثغر شنبا، إذا رقت أسنانه3 وجرى الماء عليها4, والوصف منه أشنب, والأنثى ~~منه5: شنباء6. # وكذا كل نون وقعت ساكنة قبل الباء. # وكذا لو كانت من كلمتين نحو7: رجل باع؛ لأن التنوين نون ساكنة, وإبدال ~~الميم من النون ضعيف في قولهم: البنام، في: البنان8 وهي أطراف الأصابع، ~~جمع: البنانة9. وطامه10 الله على الخير PageV02P867 # في: طانه الله على الخير، أي1: جبله2 على الخير، من الطين3. # وكذا إبدالها من الباء ضعيف في قولهم4: بنات مخر، في: بنات5 بخر6، يقال ~~للسحاب يأتين قبل الصيف منتصبات: بنات بخر ومخر7، والباء هي الأصل لأنه من ~~البخار. ويقال لهذا السحاب: بنات بحر ومحر, بالحاء المهملة أيضا8. # وفي قولهم9: ما ms231 زلت راتما، أي: راتبا؛ من: رتب الرجل وغيره رتبا ورتوبا، ~~فهو راتب، وراتم: إذا انتصب قائما10. # ونحو: كثم11 في: كثب، وهو القرب12. PageV02P868 ### | مواطن إبدال النون # ] : # قوله: "والنون من الواو واللام شاذ ... "1 إلى آخره2. # أي: وإبدال النون من الواو شاذ في صنعاني، وبهراني؛ لأن أصلهما: صنعاوي، ~~وبهراوي؛ لأنهما منسوبان إلى: صنعاء، وهي قصبة اليمن3، وبهراء، وهي قبيلة ~~من اليمن4. # وقياس النسبة إليهما: صنعاوي وبهراوي. # وكذلك5 إبدال النون من اللام ضعيف في "لعن", أصله: "لعل"6. PageV02P869 ### | مواطن إبدال التاء # ] : # قوله1: "والتاء من الواو ### | .... # "2 إلى آخره3. # أي: وتبدل التاء من الواو والياء والسين والباء والصاد. # أما4 إبدالها من الواو والياء فلازم في نحو5: اتعد، واتسر؛ لأن أصلهما: ~~اوتعد وايتسر؛ قلبت الواو والياء تاء وأدغمت التاء في التاء، فصارا: اتعد، ~~واتسر6، كما مر7. # وشاذ في أتلجه8، أي: أولجه -من الولوج- فأبدلت9 التاء من الواو إبدالا ~~شاذا. # وأما إبدالها من السين، ففي طست10 وحده، أصله "155": طس لأن جمعه طسوس، ~~فأبدلت التاء من السين الأخيرة. # فإن قيل: يجمع أيضا على "طسوت" فلم حكمتم بأن السين أصل, PageV02P870 # والتاء بدل من غير عكس؟ # قلنا: لما تقدم من أن ليست من حروف الإبدال، مع أنه لم يثبت إبدال السين ~~من التاء، بخلاف عكسه. # وأما إبدالها من الباء ففي الذعالت1 من الذعالب، جمع الذعلبة وهي ~~النعامة2. ويقال أيضا للناقة السريعة السير: ذعلبة3؛ تشبيها بالنعامة في ~~سرعتها4. وقيل: الذعالب: أخلاق من الثياب، جمع ذعلوب5. [وفي الصحاح6: "أنها ~~قطع الخرق", أصلها: ذعاليب. إذا قلنا: إنها جمع ذعلوب] 7 حذف الياء منها. # ويقال للجمل: ذعلب؛ تشبيها بالنعامة في سرعتها8. # وإنما قضي بأصالة الباء في ذعالب دون التاء؛ لأن الباء لا تكون بدلا، ~~ولأنها أكثر استعمالا. # ومن الصاد في لصت9 -من لص- ضعيف. PageV02P871 ### | مواطن إبدال الهاء # ] : # قوله: "والهاء من الهمزة والألف والياء ### | .... # "1 إلى آخره2. # أي: وتبدل الهاء من الهمزة والألف والياء والتاء. # أما إبدالها من الهمزة ففي: هرقت الماء3، وهرحت الدابة4، وهياك5، ولهنك ~~فاعل، وفي: هن فعلت فعلت6, من: أرقت, وأرحت، وإياك، ولأنك: أبدلت ms232 الهاء من ~~الهمزة لكراهتهم بقاء صورة إن مع لام الابتداء؛ لأن لام الابتداء لا تجامع ~~إن، كما مر في النحو. # [وهو في لهنك7 ضعيف. PageV02P872 # وإن فعلت فعلت1؛ فأبدلت الهاء من الهمزة] 2 وهو في: هن فعلت لغة طائية3. # وأما إبدالها من الهمزة في قولهم: "هذا الذي"4 في "أذا الذي" فشاذ. # وأما إبدال الهاء من الألف في هنا، من: أنا5، وفي حيهله، من: حيهلا، وفي ~~مه من: ما للاستفهام، فشاذ6, والهاء في قول امرئ القيس7: # "39" # وقد رابني قولها: يا هناه ... ويحك ألحقت شرا بشر8 # مبدلة عن الألف المنقلبة عن الواو في هنوات، على رأي9، وأصله: هناو، ~~فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها؛ لأن PageV02P873 # الفاصل غير حصين، فالتقى ألفان1، فقلبت [الألف] 2 الثانية هاء، على وجه ~~الشذوذ. ولو سلك بها القياس لقلب همزة. # فإن قيل: من أين جاء الألف التي قبل الهاء؟ # قلنا: هي الألف التي في هنات، جمع هن، فأبدلت الواو المقدرة بعدها ألفا، ~~ثم أبدلت الألف3 هاء، وهي المتولدة من إشباع الفتحة. # وإنما قال: "على رأي" لأن في هاء: يا هناه أقوالا للبصريين غير ما ذكره4، ~~وقولا واحدا للكوفيين والأخفش. # أما أقوال البصريين، فأحدها: أنها5 بدل عن6 الواو7. # وثانيها: أنها8 بدل عن ألف9 مبدلة عن واو10. # وثالثها: أن الهاء أصلية وليست بدلا, وضعف لقلة باب سلس11. PageV02P874 # ورابعها: أن الألف بدل من الواو [التي في هنوات، والهاء للسكت1. # وأما قول الكوفيين والأخفش2 فهو: أن الهاء والألف3 زائدتان4] والهاء ~~للسكت والوقف5, واللام محذوفة، كما حذفت في هن وهنه. # ويبطل هذا القول والقول الرابع للبصريين جواز تحريكها في السعة، وهاء ~~السكت والوقف لا يجوز تحريكهما في السعة6. PageV02P875 # وأجابوا عنه بأنها إنما حركت لما وصلت؛ تشبيها لهاء السكت بهاء الضمير1. # وقال أبو البقاء2: "إنه هن أضيف إلى ياء المتكلم، فصار: ياهني، ثم أبدلت ~~من الكسرة فتحة، ومن الياء ألف، كما فعلوا في غلام، وألحق في آخره الهاء ~~للوقف، فصار: يا هناه، كما قيل3: يا غلاماه" وهو حسن. # وقال بعض الفضلاء: معنى قولنا: يا ms233 هناه: يا رجل سوء4. # وأما إبدال الهاء من الياء، ففي: هذه, أصله: هذي5. # وإنما جعلت الياء أصلا دون الهاء؛ لأنه ثبت أن الياء للتأنيث في باب ~~تضربين، واضربي؛ ولهذا عد كثير من النحاة الياء من علامة التأنيث6. ~~PageV02P876 # وأما إبدال الهاء من التاء1 ففي الوقف على الأسماء المؤنثة بالتاء، نحو ~~"رحمة"؛ فإنها تقلب هاء2 في الوقف مطلقا، كما مر في الوقف3. PageV02P877 ### | إبدال اللام # ] : # قوله1: "واللام من النون والضاد ... "2 إلى آخره3. # أي: وإبدال4 اللام من النون لقرب المخرج بينهما، نحو: أصيلال والأصل: ~~أصيلان5, قليل. # وأصيلان: تصغير أصلان [وأصلان: جمع الأصيل] 6 فإن الأصيل يجمع7 على ~~أصلان؛ مثل: بعير وبعران، فأبدلت اللام من النون8. PageV02P878 # والأصيل: وقت مقارنة الغروب1. # وإبدال اللام من الضاد2، نحو: الطجع, في3: اضطجع4 رديء5. PageV02P879 ### | إبدال الطاء # ] : # قوله: "والطاء من التاء لازم ... "1 إلى آخره. # أي: وإبدال الطاء من التاء2 فيما وقعت فيه تاء الافتعال بعد الضاد3، ~~لازم، نحو "اصطبر". أصله: اصتبر. وفي "فعلت" إذا كانت التاء بعد الصاد أو ~~الضاد أو الطاء، نحو: حصط، وحضط، وخبط في: حصت، وحضت، وخبطت، شاذ, وهو لغة ~~بني تميم4. # [حصت، من: حاص يحيص حيصا، إذا عدل وحاد5. وحضت من: حاض الماء] 6 يحوض ~~حوضا7. وخبطت من: خبط البعير الأرض بيده، خبطا، إذا ضربها8. PageV02P880 ### | إبدال الدال # ] : # قوله: "والدال من التاء ... "1 إلى آخره2. # أي: وإبدال الدال من التاء لازم في كل موضع وقعت فيه تاء الافتعال بعد ~~الزاي3 أو الذال، نحو: ازدجر، وادكر. في: ازتجر واذتكر من الزجر، والذكر. ~~وسيأتي في باب الإدغام4. # وشاذ في نحو قولهم: "فزد"5 في: فزت، وفي "اجدمعوا" في: اجتمعوا، و"اجدز" ~~في: اجتز، و"دولج" -لكناس الوحش الذي يلج فيه6- في: تولج. والتاء في تولج ~~بدل من الواو؛ لأنه من الولوج7. PageV02P881 ### | إبدال الجيم # ] : # قوله: "والجيم من الياء المشددة ### | .... # "1 إلى آخره2. # أي3: والجيم تبدل من الياء المشددة في الموقف، وهي لغة قوم من بني سعد من ~~تميم4. # وإنما جاز إبدال الجيم من الياء لاشتراكهما في المخرج؛ لكونهما من وسط, ~~واشتراكهما في الجهر. ms234 # وإنما اختص هذا الإبدال بالوقف5؛ لأن الوقف يزيدها خفاء وهو شاذ، نحو6: ~~فقيمج، أي: فقيمي7. # فالجيم أبدلت من الياء المشددة للنسبة في حال الوقف. PageV02P882 # وقد أجرى الوصل مجرى الوقف من قال: # "40" # خالي عويف وأبو علج ... المطعمان اللحم1 بالعشج2 # أي: وأبو علي، وبالعشي. # وهذا الإبدال أشذ؛ لعدم الوقف. # وتبدل أيضا من الياء غير المشددة3، كقولهم4: PageV02P883 # "41" # لاهم إن كنت قبلت حجتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج # أي: حجتي، وبي. وهذا الإبدال أشذ من إبدالها من الياء المشددة لعدم ~~التشديد. # وإبدالها من الياء في قوله: # "42" # حتى إذا ما أمسجت وأمسجا1 # "157" # أي: أمسيت، وأمسيا أشذ؛ لأن حق هذه الياء أن تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ~~ما قبلها. # اعلم أن صاحب المفصل [لم يتعرض لشذوذ هذا الإبدال2, وذكر الموفق3 ~~الأندلسي4 في شرح المفصل5] 6 أن هذا الإبدال حسن بشروط ثلاثة: تشديد الياء، ~~والوقف، والشعر. فإن اختل أحدها7 فهو قليل8. PageV02P884 ### | إبدال الصاد # ] : # قوله1: "والصاد تبدل من السين2 ### | .... # " إلى آخره3. # أي: وتبدل الصاد من السين الذي4 بعدها غين أو خاء أو قاف أو طاء، جوازا، ~~نحو: أصبغ، وصلخ، ومس صقر, وصراط, في: أسبغ, وسلخ، ومس سقر، وسراط5. # وإنما أبدلوا الصاد من السين بعد هذه الحروف6؛ لموافقة الصاد هذه الحروف ~~في الاستعلاء، ومنافرة السين حروف الاستعلاء، مع موافقة السين الصاد في ~~المخرج والصفير والهمس7. # اعلم أن ### | إبدال الزاي # من السين قبل القاف في نحو: {مس سقر} 8 لغة بني كلب9. PageV02P885 ### | إبدال الزاي # ] : # قوله: "والزاي من السين ... "1 إلى آخره2. # أي: والزاي تبدل من السين3 والصاد الساكنتين4 الواقعتين قبل5 الدال؛ لأن ~~الزاي حرف مجهور6 كالدال ويوافق الصاد والسين في المخرج والصفير نحو: يزدل، ~~وكقول حاتم7:"هكذا فزدي أنه"8، أي: يسدل، وهكذا فصدي أنا9. PageV02P886 # وهذا الإبدال قليل. # قوله: "وقد ضورع بالصاد والزاي دونها ... "1 إلى آخره2. # أي: و [قد] 3 ضورع بالصاد الساكنة الزاي، ولم يضارع بالزاي الصاد؛ يعني ~~يقولون: "يصدق" بإشمام الصاد الزاي؛ لإمكان ذلك فيها، ولا يقولون: يزدل, ~~بإشمام الزاي4 الصاد؛ لعدم إمكان ذلك فيها. # وضورع بالصاد المتحركة أيضا الزاي5، ms235 فيقولون في صدر، وصدف: صدر وصدف، ~~بإشمام الصاد الزاي، ولم يقولوا بإشمام الزاي الصاد. ولم يقولوا: زدر، ~~بإبدال الزاي عن الصاد؛ لقوة الصاد بالحركة. # والمضارعة أكثر من الإبدال, والبيان أكثر من المضارعة والإبدال. ~~PageV02P887 # وأما1 أجدر2، بمضارعة الجيم الشين, وأشدق، بمضارعة الشين الجيم, فقليل3 ~~يتعسر ذلك في النطق؛ ولهذا لم يأت في القرآن والكلام الفصيح4. PageV02P888 ### | الإدغام # قوله: "الإدغام: أن تأتي بحرفين ### | .... # "1 إلى آخره2. # اعلم أن الإدغام في اللغة: الإخفاء والإدخال. قال ابن دريد3: "أدغمت ~~اللجام الفرس، إذا4 أدخلته في فيه5"6. # وفي الاصطلاح: أن تأتي بحرفين، ساكن فمتحرك، من مخرج واحد، من غير فصل7. # وقوله: "ساكن فمتحرك" بمنزلة جنسه، وباقي قيوده كالفصل. # وإنما قال: "فمتحرك" -بالفاء- ولم يقل بالواو؛ ليعلم الترتيب, ولم يقل8 ~~بثم؛ ليعلم انتفاء المهلة والتراخي. PageV02P889 # وقوله: "من مخرج واحد" احتراز به عن مثل فلس؛ فإن اللام ساكنة1 والسين ~~متحركة، لكنهما ليسا2 من مخرج واحد. # وقوله: "من غير فصل" احتراز به عن مثل "رييا"3 [فإن4 الياءين ههنا ساكنا ~~فمتحركا، من مخرج واحد] 5، لكن فصل بينهما بنقل اللسان؛ فإن الفصل قد يكون ~~بحرف وقد يكون بنقل اللسان من محل إلى محل آخر، ومن محل ثم إلى ذلك المحل، ~~بخلاف النطق بهما دفعة؛ ولهذا يوجد الفرق "158" بين قولنا: قد، وقول ~~بالإدغام، وبين قولنا: قدد وقوول بفك الإدغام، فإنه يتلفظ بالدالين ~~والواوين في الأول برفع اللسان دفعة، وفي الثاني برفعه مرتين. # لا يقال: لا حاجة إليه لأنه يعلم ذلك من الفاء في قوله: "فمتحرك" لأنا ~~نقول: لا نسلم ذلك؛ لأن الفاء تدل على التعقيب عادة، نحو: مررت بمراغة6 ~~فتبريز7. ولا يلزم منه ألا يكون التلفظ بحرفين يفصل بينهما بنفس8 أو غيره. ~~PageV02P890 # لا يقال: يشكل بمثل قولنا: قل لزيد، وقل لنا بالإظهار؛ فإن التعريف ~~المذكور ينطبق عليه مع أنه ليس بإدغام. # لأنا نقول: لا نسلم انطباق التعريف عليه؛ لوجود الفصل فيه بين الحرفين. # [لا يقال: الإدغام واجب في هذه الصور، فلا يجوز الإظهار، فلا يتوجه ~~النقض1؛ لأنا نقول: لا نحتاج توجه هذا النقض على ms236 جواز هذا الإظهار؛ فإن ~~الحد المذكور يتوجه عليه2 هذا الإظهار، مع أنه ليس بإدغام، سواء يجوز هذا ~~الإظهار أو لا يجوز] 3. # قوله: "ويكون في المثلين4 ... "5 إلى آخره6. # أي: الإدغام7 قد يكون في المثلين، وقد يكون في المتقاربين لكن بعد أن ~~يصيرا مثلين ليمكن الإدغام, وقد يجيء تعريف المتقاربين. # ثم اعلم أن الإدغام يجب، ويمتنع، ويجوز جوازا مستحسنا وجوازا مستقبحا. ~~ويكون في كلمة و [في] 8 كلمتين، ويكون بين PageV02P891 # متماثلين ومتقاربين1. [لكنه في كلمة أولى منه في كلمتين، وفي مثلين أكثر ~~منه في المتقاربين] 2، وفي حروف الضم أولى منه في حروف الطرفين, وفيما ~~سكونه لازم أولى منه فيما سكونه غير لازم. PageV02P892 ### | إدغام المثلين # ] : # قوله: "فالمثلان واجب ... "1إلى آخره2. # اعلم أن الإدغام في المثلين واجب3 عند سكون الأول وتحرك4 الثاني، نحو: ~~"لم يبرح حاتم"، و"لم يذهب بكر"، إلا إذا كان الساكن الأول والمتحرك الثاني ~~همزتين، نحو: املأ إجابة؛ فإنه لا يدغم؛ للاستثقال، إلا إذا كانتا في كلمة ~~وبعد الهمزة الثانية ألف، PageV02P892 # نحو: سأال، والدأاث -اسم داء1- من: دأث الطعام دأثا: أكله, والشيء: ~~دنسه2. # وإلا إذا كان المثلان المذكوران ألفين؛ فإنه لا يدغم لتعذر الإدغام. # وإلا في مجهول فاعل معتل العين، نحو: قوول؛ لئلا يحصل الالتباس؛ لأنه لو ~~أدغم لقيل: قول، فلم يعلم3 أنه مجهول فاعل4 أو مجهول فعل. وكذا5 في بويع. # وإلا في6 نحو "تووي"، من الإيواء، من: آويته: أنزلته وضممته7. وفي ~~"رييا"8، للمنظر الحسن، على المختار، إذا خففت همزته؛ لأن الواو الأولى في ~~"تووي"، والياء الأولى في "رييا" بدل عن9 الهمزة، فتكون الواو والياء ~~عارضتين10، PageV02P893 # فلم يلزم الإدغام؛ لأنه ليس مما اجتمع فيه المثلان، لمراعاة الهمزة ~~الأصلية. # ويظهر منه أن المراد بنحو "تووي" أن تكون الواو الأولى1 بدلا من الهمزة. # ومنهم2 من قرأ: "وريا" بالإدغام3. وفيه قولان: # أحدهما4: أن أصله: "رئيا"، فخففت5 همزته6, واعتد فيه بالعارض فأدغم7. # والثاني: أنه -فعل- من: روي؛ لأن للريان نضارة8 وحسنا9. # وإلا في نحو: {قالوا وما} 10, وفي نحو: {في يوم} 11 فإنه لا تدغم واو ~~{قالوا} في ms237 واو {وما} ، ولا ياء {في} ؛ في PageV02P894 # ياء {يوم} ؛ لأنه لا يجوز حذف المد الذي بين الحرفين؛ لأن هذا المد من ~~صفة الواو والياء "159" في هذا المحل، ومع بقائه يمتنع الإدغام لوجود الفصل ~~بين الحرفين المدغم أحدهما في الآخر. # ولقائل أن يقول: كان من الواجب على المصنف أن يقول: وفي نحو: {ماليه، ~~هلك} 1؛ فإن هاء السكت لا تدغم2 لأنه إما3 موقوف عليه، أو منوي به الوقف ~~عليه. ثم يقول: وعند تحركهما في كلمة. # قوله: "عند تحركهما في كلمة, ولا إلحاق4 ولا لبس". # هذا معطوف على: "عند سكون الأول". # أي: الإدغام واجب عند سكون الأول، وعند تحرك المثلين في كلمة واحدة، ~~والحال أن الحرف الثاني لا يكون للإلحاق، وأنه5 لا يحصل اللبس بالإدغام إلا ~~في نحو: حيي؛ فإن الإدغام فيه جائز لا واجب؛ لأن وجوبه مستلزم6 وجوب ~~الإدغام في مضارعه وهو يحيي، مع ضم الياء في المضارع، وهو مرفوض في كلامهم ~~غير جائز. PageV02P895 # ولقائل أن يقول: لو جاز الإدغام في حيي لجاز في مضارعه مع ضم الياء فيه, ~~وهو مرفوض. # وإلا في نحو: اقتتل، وتتنزل، وتتباعد؛ فإن الإدغام فيه لا يجب. # وإنما لم يجب الإدغام فيهما؛ لأن الإدغام يؤدي إلى قوة ليس صيغة بصيغة؛ ~~لأنه لو أدغم اقتتل لنقل حركة التاء الأولى إلى القاف، فأدغمت في الثانية، ~~وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها حينئذ، وقيل: قتل، فهو في قوة الالتباس ~~بقتل الذي هو ماضي التقتيل, ولو أدغم: تتنزل، وتتباعد لقيل: اتنزل، ~~واتباعد؛ لوجوب إسكان التاء الأولى، والإتيان بهمزة الوصل. واتنزل في قوة ~~الالتباس في الكتابة بمضارع: نزل، وتنزل ماضي: يتنزل؛ لاحتمال أن تكون ~~الهمزة فيه همزة الاستفهام. # واتباعد في قوة الالتباس في الكتابة بماضيه وهو تباعد؛ لاحتمال أن تكون ~~الهمزة فيه همزة الاستفهام, بل يجوز فيه الإدغام لما في "حي". # ولقائل أن يقول: جواز الإدغام مستلزم لجواز الإدغام المقتضي للالتباس, ~~فينبغي ألا يجوز. # ويمكن أن يجاب عنه بأن جواز الإدغام لا يقتضي إلا جواز الالتباس، ووجوب ~~الإدغام يقتضي وجوب الالتباس, وهو أقبح. # واعلم ms238 أنه لو قال: إلا في نحو: حي، واقتتل، وتتنزل، وتتباعد فإنه جائز، ~~لكان أولى؛ لأن الكل يشترك في جواز الإدغام, أو # PageV02P896 # عدم وجوب الإدغام. # وإنما قال: "ولا إلحاق ولا لبس" لأنه لو كان إلحاق نحو: قردد1، واقعنسس2، ~~لم يدغم؛ لما مر من أن الإدغام يقضي إلى عدم المقصود. # ولقائل أن يقول: لا حاجة حينئذ إلى قوله: "وإلا في نحو اقتتل" وما بعده؛ ~~لأن عدم وجوب الإدغام فيه للالتباس. # ويمكن أن يجاب عنه بأن الالتباس لم يحصل ههنا في اللفظ. # والمراد بقوله: "ولا لبس" هو اللبس لفظا، لما مر. # ولعدم حصول اللبس ههنا لفظا جاز الإدغام، وأيضا -كما مر- جاز الفك. # وإنما قال: "في كلمة"؛ لأنه لو "160" كان في كلمتين نحو: ضرب بكر، لم يجب ~~الإدغام؛ لأنه لا يلزم3 أن يلقى أول الكلمة الثانية آخر الكلمة الأولى ~~متماثلين, وفيه نظر4. # قوله: "وتنقل حركته إن كان قبله ساكن ... "5 إلى آخره. PageV02P897 # أي: في صورة يجب الإدغام عند [اجتماع المثلين المتحركين بنقل1 حركة المثل ~~الأول إلى ما قبله, إن كان ما قبله2 ساكنا] 3 غير حرف من حروف اللين، نحو: ~~يرد, أصله: يردد؛ فإنه تنقل حركة الدال الأولى إلى الراء4 ليمكن الإدغام، ~~ثم تدغم في الدال الثانية. # وكذا يعض، ويجد. أصلهما: يعضض ويجدد، وسكون الحرف الثاني للوقف كحركته في ~~عدم منع الإدغام. # ولو كان قبله متحرك5، نحو: رد، أو ساكن6 هو حرف لين، نحو: تمود الثوب، لم ~~تنقل حركة الحرف الأول إلى ما قبله, بل تحذف وتدغم. # قوله: "ومكنني ويمكنني ### | .... # "7 إلى آخره8. # هذا جواب عن سؤال مقدر, وتقدير السؤال: أنه اجتمع مثلان متحركان على ~~الوجه الموجب للإدغام، وهما: النونان في PageV02P898 # "مكنني"1، ويمكنني، والكافان في: {مناسككم} 2 و {ما سلككم} 3 مع عدم وجوب ~~الإدغام فيه. # وأجاب عنه بمنع اجتماع المثلين المتحركين على الوجه الموجب للإدغام؛ لكون ~~المثلين ههنا من كلمتين، وإن كانا في الصورة من كلمة واحدة؛ لأن إحدى4 ~~النونين لام الفعل الماضي، والأخرى ليست5 منه؛ لأنه مع ياء المتكلم بمنزلة ~~كلمة أخرى, ms239 وإحدى6 الكافين من تتمة الاسم أو الفعل والأخرى7 من الضمير ~~المخاطب. # ونحن قلنا: يجب الإدغام إذا كانا من كلمة واحدة؛ ولهذا كان الإدغام فيه ~~جائزا لا واجبا. # قوله: "وممتنع [في] 8 الهمزة ### | .... # "9 إلى آخره. PageV02P899 # أي: ويمتنع الإدغام في الهمزتين في غير نحو1، 2: سأال وجأار والدأاث عند ~~الأكثرين3؛ لزيادة الثقل، والمطلوب من الإدغام التخفيف. # والمراد ب "سأال وجأار" أن يكون بعد الهمزتين ألف نحو فعال. # وإنما جاز إدغام الهمزتين فيه لوجود الألف بعدهما، والألف مسهلة من4 ~~أمره، فيحصل تخفيف ما. # والمراد بغير "سأال" ألا يكون بعد الهمزتين ألف. # ويمتنع الإدغام أيضا في الألفين؛ لتعذر الإدغام لتعذر حركتهما, ووجوب ~~حركة المدغم فيه5. # ويمتنع أيضا عند سكون المماثل الثاني لغير الوقف، سواء كان في كلمة نحو: ~~"ظللت"، أو في كلمتين نحو: "رسول الحسن"؛ لأنه لو أدغم لوجب تحريك المماثل ~~الثاني، وذلك يمتنع في نحو: ظللت؛ لأنه لا يكون قبل ضمير الفاعل المتحرك ~~إلا ساكن. وكذلك في نحو: "رسول الحسن"؛ لأنه لا يحرك لام التعريف للإدغام. ~~PageV02P900 # وأما بنو تميم فيدغمون فيما وقع السكون في ثاني المثلين عارضا، ولم ~~يعتدوا بالسكون العارض، نحو: رد، ولم يرد1, فإن "161" أصل "رد": اردد، وأصل ~~"لم يرد": لم يردد2. # فسكون الثاني عارض في "لم يرد" للجزم, وفي "اردد" للجزم3 عند الكوفيين، ~~أو لأن حكمه4 حكم المجزوم عند البصريين5. # لا يقال: سكون اللام في "ظللت" عارض، فينبغي أن يجوز فيه الإدغام عند بني ~~تميم، كما جاز في: رد، ولم يرد. # فإن قلت: يزول السكون في "لم يرد" بزوال الجازم, قلنا: يزول السكون في ~~"ظللت" بزوال ضمير الفاعل المتحرك، فهما PageV02P901 # متشاركان1 في امتناع زوال السكون مع وجود الجازم والفاعل المذكور, وجواز ~~زوال السكون مع زوال الجازم وزوال الفاعل المذكور؛ لأنا نقول: الفرق بينهما ~~أن التاء في "ظللت" كالجزء من الكلمة، والجازم كلمة مستقلة. فالسكون في ~~"ظللت" كاللازم، وفي نحو2: "لم يرد" عارض؛ ولهذا لم يدغم أحد في "ظللت" إلا ~~في شذوذ رديء. # ويمكن أن يقال: لم يدغم في "رد"، و"لم ms240 يرد" إلا بعد أن3 أسكن المثل ~~الأول، ثم حرك الثاني4 لالتقاء الساكنين. # وهو الجواب فيما نقل عن بكر بن وائل5 من "مرت" و"ردت" في: مررن ورددن, ~~ولاحتمال أنهم قدروا [انفصال ضمير] 6 الفاعل [فأدغموه ثم ألحقوا به, أو7 ~~لأنهم أجروا ضمير الفاعل مثل الفاعل] 8 مظهرا، نحو: رد زيد. PageV02P902 # قوله: "وعند الإلحاق واللبس ... "1 إلى آخره. # أي: ويمتنع2 الإدغام عند الإلحاق، كقردد، [وجلبب؛ فإنه ألحق: قردد بجعفر، ~~بزيادة الدال] 3, وجلبب بدحرج؛ بزيادة الباء, فلو أدغم لبطل هذا الغرض؛ ~~ولذلك لا يدغم قرادد. # ويمتنع الإدغام عند لبس زنة بزنة أخرى، نحو "سرر" بضمتين جمع سرير، ~~و"سرر" -بضم الفاء وفتح العين- جمع سرة؛ لأنه لو أدغم "سرر" جمع سرير مثلا, ~~لالتبس فعل بفعل, ساكن العين. # ولا يقال: الالتباس حاصل في "رد"؛ لأنه لا يعلم أنه فعل أو فعل؛ لأنا ~~نقول: يزول4 الالتباس عند الفك، نحو: رددت, ونحو: ظللت5؛ فإنه لا يدغم؛ ~~لأنه لو أدغم لالتبس بفعل كالظل. # ويعلم من قوله: "وعند الإلحاق واللبس" وشرحه كمية الاحترازات في قوله: ~~"وعند تحركهما6 في كلمة, ولا إلحاق ولا لبس". PageV02P903 # واعلم أنه لو قال: "ولا عروض لحركة الثاني" لكان أولى؛ لأنها إذا كانت ~~عارضة لا يجب الإدغام، نحو: اردد القوم. # واعلم أيضا أنه يمتنع الإدغام فيما شذ فكه، نحو: قطط الشعر: اشتدت ~~جعودته1, ودببت المرأة: نبت الشعر على جبينها2, ولححت العين ولخخت: ~~التصقت3, وصكك4 الفرس: صك أحد عرقوبيه الآخر5، 6. # واعلم أيضا أنه يجوز فك الإدغام للضرورة فيما يجب إدغامه، كقوله: # "43" # مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا7، 8 ~~PageV02P904 # قوله: "وعند ساكن صحيح قبلهما"1. # أي: يمتنع الإدغام إذا وقع قبل المثلين ساكن صحيح من كلمتين نحو: قرم ~~مالك, بالراء. # والقرم: السيد2، وهو في الأصل اسم للفحل من "162" الإبل3. # لأنه لو أدغم، فإذا سكن الميم الأول، فإن لم تنقل حركته إلى القاف وأدغم4 ~~لزم التقاء الساكنين في آخر الكلمة، وذلك لا يجوز إلا عند الوقف، ومع ~~الإدغام لا يكون الوقف و5 إن نقل حركته6 إلى ms241 القاف7 تغير بناء الكلمة. # وكذا8 في نحو9: {كنت ترابا} 10، وأنت تكره، و {مس سقر} 11. PageV02P905 # اعلم أن المراد بالصحيح في قوله: "ساكن صحيح" حرف المد، وحينئذ لا يدغم ~~في: دلو والد1، وظبي ياسر، وقرم مالك لما ذكرناه. # فإن قيل: ينبغي أن يجوز الإدغام في نحو: عدو وليد، وولي يزيد لوجود المدة ~~قبلهما مع أنه لا يدغم أيضا؛ لأن الواو الأولى من عدو والياء الأولى من ولي ~~بمنزلة الواو2 من دلو والياء من ظبي؛ فإذا سكن الحرف الثاني للإدغام، فإما ~~أن تنقل حركة الواو إلى الواو الأولى وحركة الياء الأولى أو لا تنقل، فإن ~~نقل تغير بناء الكلمة، وإن لم ينقل لزم التقاء الساكنين في آخر الكلمة، وهو ~~لا يجوز إلا للوقوف. # قلنا: لا نسلم وجود المدة ههنا؛ لأنه لم تبق المدة عند الإدغام؛ لأنها ~~تذهب بالإدغام، فصارت الواو والياء بمنزلة غيرهما من الحروف التي لا تكون ~~للمدة. # وقد أورد ههنا سؤالا، تقديره: إن النحاة قالوا: لا يجوز الإدغام في ~~المثلين3 المتحركين في كلمتين إذا كان قبل الأول ساكن غير مدة، والقراء ~~أطبقوا على جواز الإدغام في مثله, والجمع بين قولهما متعذر4؟ PageV02P906 # وأجاب عنه الشاطبي1 في قصيدته2 بأنه يمكن الجمع بينهما, وذلك بأن يحمل ~~قول النحاة على الإدغام المحض الصريح3، وقول القراء على الإخفاء الذي هو ~~قريب من الإدغام. فعلى هذا لا يلزم التناقض4. # وقال المصنف في شرح المفصل5: "هذا الجواب، وإن كان جيدا على ظاهره، إلا ~~أنه لم يثبت أن القراء امتنعوا من الإدغام الصريح، بل ثبت أنهم أدغموا ~~الإدغام الصريح". # وهذا المجيب -وهو الشاطبي- يقرأ به في نحو: {العلم ما لك} 6. # وقال المصنف: "والأولى أن يمنع إجماع النحاة [حينئذ] 7 على امتناع ~~الإدغام؛ لأن من8 القراء جماعة من النحاة، وهم يقولون بالإدغام الصريح, فلا ~~يكون إجماع النحاة حينئذ9 حجة؛ لأنه ليس PageV02P907 # إجماعهم إجماعا لجميع النحويين مع مخالفة القراء. ولئن سلمنا أنه ليس في ~~القراء نحاة، إلا أن القراء ناقلون لهذه اللغة، فهم مشاركون للنحاة في نقل ~~اللغة, فلا يكون إجماع النحاة ms242 وحدهم حجة. # وإذا ثبت ذلك كان المصير إلى قول القراء أولى؛ لأنهم ناقلون القرآن عمن ~~ثبتت عصمته من الغلط في مثله؛ لأن ما نقله القراء من القراءات تواتر، وما ~~نقله النحاة آحاد, فقولهم أرجح. # ولئن سلمنا أنه ليس تواترا، لكن القراء أكثر وأعدل، فكان الرجوع إلى ~~قولهم1 أولى"2. PageV02P908 ### | الإدغام الجائز # ] : # قوله: "وجائز فيما سوى ذلك". # اعلم أنك إذا عرفت أن الإدغام [في أي موضع واجب] 1 وأنه في أي موضع ~~ممتنع, فاعلم أن الإدغام فيما سواهما2 جائز "163". # وفيه نظر؛ لأن المثلين المتحركين إذا كان أولهما كلمة يصح الابتداء به ~~نحو: جاد ببدره، غير القسمين المذكورين، مع أن الإدغام فيه ممتنع، لا يقول ~~أحد بجوازه، بخلاف المثلين اللذين أولهما كلمة لا يصح الابتداء به، نحو: ~~اخشوا واقدا، واخشي ياسرا, فإن إدغامه جائز؛ لأنه بمنزلة جزء كلمة, فصح فيه ~~الإدغام. PageV02P908 ### | إدغام المتقاربين # ] : # قوله: "المتقاربان ... "1 إلى آخره2. # المتقاربان: حرفان متقاربان في المخرج وفي صفة تقوم مقام تقاربهما في ~~المخرج، على ما يجيء3. # فإذا كان الإدغام يقع في المتقاربين كما يقع في المتماثلين, فلا بد من ~~ذكر مخارج الحروف لتتميز الحروف المتقاربة المخرج من الحروف المتباعدة ~~المخرج. PageV02P909 ### | مخارج الحروف الأصلية # ] : # ومخارج الحروف ستة عشر تقريبا1. # وإنما قلنا: "تقريبا" لأن مخارجها بالتحقيق أكثر من ذلك؛ لأن لكل واحد من ~~الحروف مخرجا بالتحقيق2. # الأول: مخرج الهمزة والهاء والألف، على الترتيب3 وهو أقصى الحنك. ~~PageV02P910 # والثاني: مخرج العين والحاء، وهو وسط الحلق. # والثالث: مخرج العين والخاء، وهو أدنى الحلق, وتسمى هذه الحروف حروف ~~الحلق. # والرابع1: مخرج القاف، وهو أقصى اللسان وما فوقه من الحنك [الأعلى] 2. # والخامس3: مخرج الكاف، وهو ما يلي مخرج القاف من اللسان والحنك. ويعرف ~~ذلك بأن تقف على القاف والكاف نحو: ثوبك؛ فإنك تجد القاف أدخل إلى الحلق. # والسادس4: مخرج الجيم والشين والياء, وهو وسط اللسان وما يحاذيه من وسط ~~الحنك الأعلى, وهي مترتبة في النطق على الوجه الذي ذكرناه. # والسابع: مخرج الضاد، وهو أول أحد طرفي اللسان وما يليه من الأضراس, ~~والأكثر على ms243 إخراجها من الجانب الأيسر. وقد يتيسر لبعض من الجانب الأيمن, ~~وقد يستوي الجانبان عند بعض. # والثامن: مخرج اللام، وهو ما دون أول طرف اللسان إلى PageV02P911 # منتهى طرفه وما يحاذي ذلك من أدنى الحنك الأعلى فويق الثنية. # فأخرت عن الضاد؛ لأن مخرجها يشترك فيه طرف اللسان1 إلى منتهاه, والضاد لا ~~تصل2 إلى منتهاه. # والتاسع3: مخرج الراء. # والعاشر: مخرج النون4. # وأشار إلى تعريفهما بقوله: وللراء منهما ما يليهما، وللنون منهما ما ~~يليهما5. # والظاهر أن ضمير المثنى يعود إلى ما دون أول6 طرف اللسان وما يحاذيه من ~~أدنى الحنك الأعلى، أي: وللراء والنون [منهما] 7 ما يلي8 ما دون أول طرف ~~اللسان وما يحاذيه, ولم يظهر من بين مخرجيهما فرق على ما ذكر. PageV02P912 # [لكن ذكر] 1 في المفصل: وللنون ما بين طرفي2 اللسان وفويق الثنايا، ~~وللراء ما هو داخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النون3, والنون أخرج من ~~مخرج اللام قليلا, والراء أدخل في ظهر4 اللسان قليلا5 من مخرج النون6. # والحادي عشر: مخرج الطاء والدال والتاء، وهو ما بين طرفي اللسان وأصول ~~الثنايا. وقيل: أو بعد أصول الثنايا قليلا. # والثاني عشر: مخرج الصاد والزاي "164" والسين، وهو ما بين طرف اللسان ~~والثنايا. # والثالث عشر7: مخرج الظاء والذال والثاء، وهو ما بين طرف اللسان وأطراف ~~الثنايا. PageV02P913 # والرابع عشر: مخرج الفاء، وهو باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا. # المراد بالثنايا في جميع هذه المواضع هو ثنيتان1, وعبروا عنهما بالجمع؛ ~~لأنه أخف نطقا2، مع أنه لا لبس3. # والخامس عشر: مخرج الباء والميم4 والواو، وهو ما بين الشفتين. # اعلم أن المصنف وصاحب المفصل ذكرا أن المخارج ستة عشر5 تقريبا, ولم يعدا ~~إلا خمسة عشر6. # لا يقال: السادس عشر هو النون الخفية7، ويقال: الخفيفة، نحو: عنك؛ ~~لأنهما8 يذكرانها في المتفرع على الحروف الأصلية. # والمراد بالمخارج المذكورة مخارج الحروف الأصلية، وإلا زادت على ستة عشر، ~~على أنهما ذكرا الحروف التسعة والعشرين في المخارج الخمسة عشر المذكورة، ~~فلم يبق شيء حتى يكون له مخرج PageV02P914 # السادس عشر. # اعلم أن المراد بمخرج ms244 كل حرف هو الموضع الذي يتقطع ذلك الحرف1 عنده ولا ~~يشاركه فيه غيره، فإن شاركه فلا بد من امتيازه بصفة غير عمل اللسان. # ويعتبر المخرج بأن يزاد على الحرف همزة الوصل مكسورة، ثم ينطق به ساكنا ~~بحيث ينقطع جرس الحرف، فهو مخرجه، نحو: اع، اق، اه. # قيل2: ومن ثمة3 لم يكن للألف مخرج؛ لأن صوتها لا ينقطع عند مركز معين, بل ~~هو4 هواء مستطيل يمتد من غير حصر. # اعلم أن هذا مناف لما ذكره5 من قبل، وهو أن أقصى الحلق مخرج الهمزة ~~والهاء والألف. PageV02P915 ### | مخارج الحروف الفرعية # ] : # قوله: "ومخرج المتفرع واضح ... "1 إلى آخره. # اعلم أن عدد الحروف يرتقي إلى اثنين وأربعين2، لكن حروف العربية الأصول ~~في اللسان العربي تسعة وعشرون3. # وإنما كانت هذه الأصول في اللسان العربي لتصفيتها وخلاصتها عند إخراجها ~~من مخارجها, من غير أن يختلط بها غيرها, والذي يتفرع منها يمتزج عند النطق ~~بها من غيرها ويختلط بها. # ويتفرع على هذه الأصول ما ذكره في الكتاب4 ثلاثة عشر، PageV02P916 # بعضها مستحسن موجود في القرآن وكلام فصيح، وهي1 ثمانية عند المصنف، وستة ~~عند صاحب المفصل. # وإنما استحسنت لما استفادت بالامتزاج من تسهيل اللفظ, وتحقيق النطق بها. # أحدها وثانيها وثالثها: الهمزة التي2 بين بين؛ لأن همزة بين بين هي ~~الهمزة التي تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها3؛ فإن كانت مكسورة ~~فجعلت بين بين [فهي بين الهمزة والياء. وإن كانت مضمومة فجعلت بين بين] 4 ~~فهي بين الهمزة والواو. وإن كانت مفتوحة فجعلت بين بين، فهي بين الهمزة ~~والألف. # وإنما جعلها سيبويه واحدة؛ لأن جعل الهمزة بين بين يشمل الأقسام الثلاثة؛ ~~فهو كالجنس لها5. PageV02P917 # والرابع: النون [الخفية, ويقال لها: النون الخفيفة] 1، وهي نون ساكنة ~~تخرج من الخيشوم، لا عمل2 للفم فيها، نحو: عنك. # وشروط خروج النون من الخيشوم أن تقع قبل الحروف التي يخفى فيها، وهي غير ~~حروف الحلق، أعني3 حروف الفم، نحو: عنك4. # وحروف الفم التي تخفى النون بعدها "165" خمسة عشر حرفا, وهي: القاف ~~والكاف والجيم والشين والصاد ms245 والضاد والسين والزاي والطاء والدال والتاء ~~والظاء والذال والثاء والفاء. # وإذا كان بعدها حرف من هذه الحروف فمخرجها من الخيشوم، لا علاج للفم5 في ~~إخراجها, هكذا ذكره سيبويه6. # فلو كانت آخرا نحو "عن" أو ك "عن", أو بعدها حرف حلق7 نحو: {من خلق} 8، ~~ومن أبوك؟ تعين أن تكون الأولى, أعني: من التسعة والعشرين، ويكون مخرجها من ~~الفم. PageV02P918 # والخامس1: ألف الإمالة، نحو2: رمى، وهي ألف ينحى بها نحو الياء. # والسادس: لام التفخيم, نحو3: الصلاة، بتفخيم الصلاة. # وذكر صاحب المفصل4 ألف الإمالة5، نحو: عالم، وألف التفخيم نحو: الصلاة. # وألف التفخيم: ألف ينحى بها6 نحو الواو. وزعموا أن كتابة الصلاة بالواو ~~تنبيه على هذه الألف, ولم يذكر في المفصل لام التفخيم7. # والسابع: الصاد التي هي كالزاي، نحو: يصدر، ويصدق, وقرئ به في المشهور ~~في8 نحو قوله [تعالى] 9: {حتى يصدر الرعاء} 10، و {الصراط} 11. PageV02P919 # والثامن: الشين التي هي1 كالجيم, ولم يقرأ به في المشهور نحو2: أجدق, في: ~~أشدق. # وإنما قربوا الشين من لفظ الجيم في مثل: أشدق؛ لأن الدال مجهورة شديدة، ~~[والجيم أيضا مجهور شديد] 3، والشين حرف مهموس رخو، فهو ضد الدال لكونها ~~للرخاوة والهمس، وكون الدال للجهارة، فقربوها من لفظ الجيم؛ لأن الجيم ~~قريبة من مخرج الشين، مع كونها موافقة للدال في4 الجهر. # قوله: "وأما5 الضاد كالسين" إلى قوله: "فمستهجنة" هذه خمسة أحرف مستهجنة: # أحدها: الصاد التي كالسين، فإن الصاد تقرب من السين لكونهما6 من مخرج ~~واحد، فيقال في صبغ: سبغ، وهو7 مستهجن؛ لأنه ليس في هذا الإبدال حسن؛ لأن ~~الصاد أصفى في السمع وأصفر في الفم8. PageV02P920 # والثاني: الطاء التي كالتاء. تكثر1 هذه في العجم، لا سيما في عجم أهل ~~الشرق؛ لأن الطاء لا توجد في أصل حروفهم، فإذا احتاجوا إلى النطق بشيء من ~~العربية التي فيها2 طاء, ضعف نطقهم بها، فيقولون في طالع: تالع، وهو3 ~~مستهجن؛ لأنه ليس بعربي؛ والعربي الذي يتكلم به إنما يتكلم به لمخالطته4 ~~العجم، لا سيما عجم أهل الشرق5. # والثالث: الفاء التي كالباء. يكثر هذا في لغة الفرس وغيرهم، ms246 فإنهم أخرجوا ~~حرفا من الفاء والباء المخلصين6. والذين تكلموا بهذا الحرف من العرب قوم ~~خالطوا العجم فاسترقوا لغتهم؛ لأن الطبع سراق. # والرابع: الضاد الضعيفة. هذه الضاد7 من لغة قوم ليست في أصل لغتهم الضاد، ~~فإذا أرادوا التكلم بها من لغة غيرهم عصت عليهم، فأخرجوها8 ظاء؛ لأنهم ~~يخرجونها من طرف اللسان وأطراف الثنايا، وربما تكلفوا إخراجها من مخرج ~~الضاد، فلم يتأت PageV02P921 # لهم فخرجت بين الضاد والظاء، فيقولون في ضرب: ظرب. # فالضاد الضعيفة هي التي انحرفت1 عن مخرجها إلى اليمين أو2 الشمال؛ وذلك ~~لأن مخرجها من أول "166" حافة اللسان وما يليها من الأضراس مطبقة، فإن ~~انصرفت عنه ظهرت ضعيفة وزال الإطباق، وصارت بتكلف الإطباق في غير موضعه. ~~ولأجل هذا كان هذا الحرف مستهجنا. # والخامس: الكاف التي كالجيم. قال ابن دريد3: "هي لغة أهل اليمن، يقولون ~~في جمل: كمل. وهي كثيرة في عوام أهل بغداد، فإنهم يقولون في جمل: كمل، وفي ~~رجل: ركل, وهي مردودة رديئة". # وأما4 الجيم التي كالكاف، وهي5 عكس الكاف التي كالجيم، فلا يتحقق أنها ~~غير الكاف التي كالجيم، بل هما شيء واحد. # وكذلك6 الجيم التي كالشين لا يتحقق أنها غير الشين التي كالجيم، بل هما ~~واحد7 كالفاء التي كالباء، والباء التي كالفاء8. PageV02P922 # وإذا كان كذلك, فلا حاجة إلى ذكر الجيم التي كالكاف، ولا إلى ذكر الجيم ~~التي كالشين. هذا ما فهمته. # ولقائل أن يقول: لا نسلم أنه لا حاجة إليه؛ لأن1 منهم من يأتي في موضع ~~الجيم من نحو2: جزر وجهم وملجم3 وخلج بحرف بين الجيم والكاف4. [ومنهم من ~~يأتي في موضع الجيم بحرف بين الجيم والشين] 5. ومنهم6 من يأتي في موضع ~~الكاف من نحو: كسب ووكد وملك بحرف بين الكاف والجيم. ومنهم7 من يأتي في ~~موضع الشين من شكر وحشد ونهش بحرف بين الجيم والشين. فلا بد من التنبيه على ~~هذه اللغات، ولا يصح الاستغناء بذكر بعضها عن بعض؛ لأنه لا يلزم من المجيء ~~بجيم كالكاف في موضع الجيم وبجيم كالشين في موضع الجيم، المجيء بكاف كالجيم ~~في ms247 موضع الكاف، وبشين كالجيم في موضع الشين، كما لا يلزم من المجيء بصاد ~~كالزاي في موضع الصاد, المجيء بزاي كالصاد في موضع الزاي؛ فلهذا احتيج إلى ~~التنبيه على ذلك كله. PageV02P923 # وإنما1 سميت هذه الحروف مستهجنة؛ لأنها غير مستعملة في الشعر ولا في كلام ~~فصيح، مع رداءتها2 على ما ذكرناه. # اعلم أن المصنف ذكر من المتفرع عن الأصول الذي هو مستحسن3 ثمانية، ومن ~~المستهجن خمسة، وهما مع الأصول التي هي تسعة وعشرون, اثنان وأربعون التي هي ~~رأي سيبويه4. # وقد ذكروا من المستهجنات أكثر من ذلك، كالشين التي كالزاي، نحو: أزرت في: ~~أشرت, وكالجيم التي كالزاي، نحو: اخرز [في: اخرج] 5, وكالقاف التي كالكاف، ~~نحو كال في: قال6. PageV02P924 ### | صفات الحروف # ] : # قوله: "ومنها المجهورة والمهموسة ### | .... # "1 إلى آخره2. # اعلم أن هذه قسمة الحروف باعتبار الصفات, لا باعتبار المخارج. # والحروف بهذا3 الاعتبار تنقسم إلى ثمانية عشر قسما، وهي: المجهورة, ~~والمهموسة، والشديدة4، والرخوة، وما بينهما، PageV02P925 # والمطبقة [والمنفتحة والمستعلية والمنخفضة وحروف الذلاقة والمصمتة وحروف ~~القلقلة وحروف الصفير واللينة والمنحرف] 1 والمكرر والهاوي والمهتوت. # فالمجهورة: حروف2 ينحصر جري النفس مع تحركها فيرتفع الصوت، وهي ما عدا ~~حروف3 "ستشحثك خصفه"، وهي الحروف المهموسة "167". # فالحروف المجهورة تسعة عشر حرفا، وهي: الهمزة والألف والعين والغين ~~والقاف والجيم والياء والضاد واللام والنون والراء والطاء والذال والزاي ~~والظاء والدال والياء والميم والواو. # والمهموسة بخلاف المجهورة4، وهي حروف5 لا ينحصر النفس مع تحركها. ~~والمهموسة عشرة، وهي: الحاء والهاء والخاء والكاف والسين والتاء والفاء ~~والثاء والصاد والشين, ويجمعها "ستشحثك خصفه". PageV02P926 # والخصفة: وعاء التمر1, وخصفة من أسماء الرجال2. # وقيل: إن "شحث" ما جاء من كلام العرب3 ولا "شسثا" من تأليف "شر ح ث". # وقيل: شحث بمعنى: شحذ. # ومثل لتصور انحصار جري النفس مع تحرك الحرف المجهور4 بتكرر الحروف ~~المجهورة، نحو: قق. # ومثل لعدم انحصار النفس مع تحرك الحروف المهموسة بتكرار المهموس5. # فإذا قلت: قق، وجدت النفس محصورا لا يحس مع النطق بشيء بين الحرفين. # وبهذا الاعتبار سميت حروف الجهر مجهورة؛ لأن النفس إذا6 انحصر7 مع هذه ms248 ~~الحروف قوي الصوت بها. # وإذا قلت: كك، [وجدت النفس جاريا مع] 8 النطق بها غير PageV02P927 # محصور1. وبهذا الاعتبار سميت حروف الهمس مهموسة؛ لأنه إذا جرى النفس مع ~~الحروف ضعف الصوت بها, هذا قول المتقدمين2. # وأما بعض المتأخرين, فجعل الضاد والطاء والدال والزاي والراء والعين ~~والعين والياء من المهموسة، وجعل الكاف والتاء من المجهورة؛ لأن الكاف ~~والتاء من الحروف الشديدة، ورأى أن الشدة تأكد الجهر3. # وقال المصنف في الشرح4: و5 لو قال ذلك البعض من المتأخرين في الضاد وما ~~بعدها ... إلى قوله "والياء": إنها بين المجهورة والمهموسة، لكان أقرب6، مع ~~أن الصاد بعيدة من الهمس. وأما جعله الكاف والتاء من المجهورة فبعيد؛ لأنه ~~ليس الشدة في الجهر, وإنما الشدة في انحصار جري الصوت عند الإسكان. # والجهر: انحصار جري النفس مع تحركه، كما مر. وقد يجري النفس ولا يجري ~~الصوت، كالكاف والياء, وقد يجري الصوت ولا يجري النفس، كالضاد والعين7. ~~PageV02P928 # والحروف الشديدة: حروف ينحصر جري صوتها عند إسكانها في مخرجها ولا يجري. ~~وهي ثمانية أخرى، وهي: الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والدال والتاء ~~والباء. وبجمع هذه الحروف: "أجدك قطبت" أو: "أجدت طبقك"1. # والحروف الرخوة بخلاف2 الحروف الشديدة؛ فهي حروف لا ينحصر جري صوتها عند ~~إسكانها. وهي ما عدا [الحروف] 3 الشديدة، وهي ثلاثة عشر حرفا: الهاء، ~~والحاء, والخاء، والعين، والشين، والصاد، والضاد، والزاي، والسين، والظاء، ~~والذال، والثاء، والفاء4. # والحروف التي "بين الشديدة والرخوة"5: حروف لا يتم لها الانحصار المذكور ~~ولا الجري المذكور، كاللام والميم, وهي ثمانية ويجمعها: "لم يرو عنا"6 أو: ~~"لم يروعنا"7. # ومثل للحروف الشديدة بالحج، وللحروف الرخوة بالطش للمطر الضعيف8، ولما ~~بينهما بالخل "168". PageV02P929 # فإذا قلت: الحج بالوقف [وجدت الصوت منحصرا لا يجري، وهو معنى الشدة, وإذا ~~قلت: الطش -بالوقف] 1- وجدت الصوت جاريا. وإذا قلت: الخل -بالوقف- وجدت ~~الصوت بالحروف2 لا يجري مثل جري الطش ولا ينحصر مثل انحصار الحج، بل يخرج ~~على اعتدال بينهما. # والحروف المطبقة: حروف "لا"3 ينطبق الحنك على مخارجها من اللسان، بل ~~ينطبق اللسان على ما حاذاه من4 ms249 الحنك الأعلى، وهي5: الصاد والضاد والطاء ~~والظاء6؛ ولهذا سميت مطبقة. # والحروف المنفتحة7: حروف ينفتح الحنك عند النطق بها عن اللسان، وهي ما ~~عدا الحروف المطبقة8. # والمستعلية: حروف يرتفع اللسان بها إلى الحنك، وهي: الخاء والغين والقاف ~~والحروف المطبقة، أعني: الصاد والضاد والطاء والظاء9. PageV02P930 # ولا يلزم من الاستعلاء الإطباق المذكور, ويلزم من الإطباق المذكور ~~الاستعلاء؛ [فإذا قلت: حج، أو غغ، أو قق استعلى أقصى اللسان إلى الحنك من ~~غير إطباق] 1. وإذا قلت: صص، وطط، استعلى اللسان وانطبق الحنك على وسط ~~اللسان. # وإنما سميت مستعلية؛ لأن اللسان يستعلي عند النطق بها إلى الحنك. ~~فالأربعة منها2 مستعلية مطبقة، والثلاثة3 الباقية مستعلية غير مطبقة. # والمنخفضة: حروف لا يرتفع اللسان بها إلى الحنك، وهي ما عدا الحروف ~~المستعلية4. # وحروف الذلاقة: حروف لا ينفك رباعي وخماسي عن شيء منها؛ لسهولتها نطقا. # ولهذا قيل5: لو رأيت رباعيا أو خماسيا، ولم يكن فيه حرف من PageV02P931 # حروف الذلاقة أو الألف, فليست1 عربية أصلية، نحو: عسجد2، وهي ستة أحرف: ~~الباء والراء والفاء واللام والميم والنون3. ويجمعها "مر بنفل"4، سميت بذلك ~~لاعتماد اللافظ بها على ذولق اللسان -وهو5 طرفه- من: ذلق اللسان وذلق ذلاقة ~~وذلقا وذلقا: حد. يقال: لسان ذلق؛ أي: حاد6. # [وإنما سميت حروف الذلاقة؛ لأنها تخرج من ذولق اللسان7, وهو طرفه] 8. # والحروف المصمتة، وهي حروف ينفك عنها رباعي وخماسي, وإنما سميت بها لأنها ~~صمت عنها في بناء رباعي وخماسي؛ لأنهم لم يبنوا منها رباعيا ولا خماسيا ~~لكونها ثقيلة9. # وحروف القلقلة ينضم فيها إلى الشدة ضغط في الوقف, وإنما سميت [بها ~~لتقلقل] 10 الصوت وحفزه وضغطه عند النطق بها، PageV02P932 # فإذا وقفت على "الحق"1 وجدت الصدر حفزا، يصعد الصوت عنه، ولا تجده في ~~غيرها. # والحفز: الدفع2. # والقلقلة: شدة الصوت3. # وهي خمسة؛ وهي: الباء والجيم والطاء والدال والقاف, ويجمعها "قد طبج"4. # والطبج: الضرب على الشيء المجوف كالبطيخ5. # وزاد المبرد الكاف، [وقال: الكاف] 6 دون القاف7. # وحروف الصفير: حروف توجد الصفير عند النطق بها [وهي ثلاثة: الصاد والزاي ~~والسين8، وسميت بها لما فيها من ms250 شبه الصفير عند النطق بها] 9. # والحروف اللينة: حروف المد واللين، وهي: الواو والياء والألف. ~~PageV02P933 # وإنما سميت بها لما فيها من اللين وقبول المد. # ولا يكون الواو والياء حرفي لين1 إلا أن يكون قبلهما حركة مجانسة. # والحرف المنحرف اللام2؛ لأن اللسان "169" ينحرف به عند النطق إلى داخل ~~الحنك قليلا. # والحرف المكرر الراء. وإنما سميت مكررا؛ لما فيه من التكرار، يعرف ذلك ~~بالوقف عليها مشددة3. # والحرف الهاوي الألف. وإنما سميت الهاوي؛ لاتساع مخرجه لهواء الصوت به ~~أشد من اتساع مخرج الياء والواو4. # والحرف المهتوت: التاء5. إنما سميت التاء بالمهتوت لضعفها وخفائها, من: ~~هت، إذا أسرع في الكلام6. # وقد غلط بعض الفضلاء قول المصنف: المهتوت التاء, وقال: الصواب أن المهتوت ~~الهمزة7؛ لأن فيها عصرا، والناطق بها PageV02P934 # كالساعل، فهي حرف مهتوت، أي: معصور، والهت شبه العصر للصوت. # وقال أبو بكر بن القوطية1: "هت الإنسان: تكلم بالهمزة؛ لأنها مهتوتة في ~~أقصى الحلق"2. # اعلم أن الفائدة في معرفة هذه الصفات كبيرة، إلا أن الفائدة في باب ~~الإدغام العلم بما يجوز3 أن يدغم وبما لا يجوز أن يدغم. فإذا عرف ما له ~~فضيلة وقوة ومزية على غيره لم يجز أن يدغم في ذلك الغير؛ لئلا تذهب تلك ~~المزية؛ كالميم التي لها غنة لا تدغم في الباء التي ليس لها غنة؛ لأنه لو ~~أدغمت في الباء لذهبت فضيلة الغنة4. PageV02P935 ### | طريق إدغام المتقاربين # ] : # قوله1 "ومتى قصد إدغام المتقارب ### | .... # 2" إلى آخره. # أي: متى قصد إدغام أحد المتقاربين في الآخر، فلا بد3 من قلب أحدهما إلى ~~الآخر ليصيرا من جنس واحد؛ لأنه لا تتحقق حقيقة الإدغام إلا بذلك. # ثم القياس أن يقلب الأول إلى4 الثاني وهو الكثير؛ لأن الأول "لا"5 يدغم ~~في الثاني إلا العارض يقتضي قلب الثاني أول6، نحو: اذبح عتودا، وهو من ~~أولاد المعز: ما رعى وقوي, واذبح هذه؛ فإنه تقلب العين حاء، والهاء حاء, ثم ~~تدغم الحاء في الحاء7. # ولم تقلب الحاء عينا ولا هاء؛ لأن العين والهاء أدخل في الحلق من الحاء، ~~والحاء أقرب إلى الفم، ولا ms251 تدخل الحاء في الأدخل في الحلق. PageV02P936 # وفي جملة من تاء الافتعال, فإنها تقلب إلى الحرف الذي قبلها ولا ينعكس ~~لنحوه, ولكثرة تغير هذه التاء على ما سيأتي. # وأما محم، في: معهم، فضعيف؛ لأنهم قلبوا المتقاربين، وهما العين والهاء، ~~غيرهما وهو الحاء، وهو على خلاف القياس؛ لأن القياس قلب أحد المتقاربين إلى ~~الآخر. # وأما ست في: سدس، فشاذ لازم؛ أما شذوذه فلأنه مثل محم في قلب الدال ~~والسين إلى غيرهما, وهو التاء. # PageV02P937 ### | [امتناع إدغام المتقاربين للبس, أو ثقل] : # قوله: "ولا يدغم منها في كلمة ### | .... # "1 إلى آخره2. # أي: ولا يدغم من الحروف في كلمة ما يؤدي إلى اللبس في حروف الكلمة، نحو: ~~وطده وأطده3 وطدا، أي: أثبته وثقله4, ووتد الوتد يتده وتدا؛ فإنه لو أدغما ~~نحو: ود لم يدر هل5 هما دالان، أو طاء ودال، أو تاء ودال؟ PageV02P937 # وكذلك لو أدغم في شاة زنماء، بقلب النون ميما، وإدغام الميم في الميم، لم ~~يدر أنهما ميمان، أو نون وميم؛ ولهذا لا يدغم في مصدرهما. # والزنماء1: مقطوع2 شيء من أذنها3, من: زنمت العنز فهي زنماء؛ أي: صار تحت ~~أذنها زنمة, وهي للمعز كالقرط للمرأة "170"4. # من أجل أنه لا يدغم في "وطد" و"وتد" لحصول الالتباس، لم يقولوا: وطدا ولا ~~وتدا -بسكون الطاء والتاء- لأنهم لو أدغموا لأدى إلى اللبس، وإن أظهروا ~~لأدى إلى الثقل المدرك عند النطق ضرورة. # بخلاف: امحى، واطير, أصلهما: انمحى واتطير؛ فقلبت النون ميما، وأدغمت ~~الميم في الميم، وقلبت التاء في اتطير طاء، وأدغمت الطاء في الطاء5، وأتي ~~بهمزة الوصل لامتناع الابتداء [بالساكن] 6. # وإنما جاز الإدغام ههنا؛ لأنه لا لبس7؛ لأن انمحى: انفعل؛ PageV02P938 # لأنه لو جعل افعل للزم بناء ما ليس في كلامهم. # وكذلك اطير: تفعل1؛ لانتفاء: افعل2 في كلامهم. # [وكذلك أدغم [في: هنمرش، فقيل] 3: همرش؛ لعدم اللبس للعلم4 بأنه فنعلل؛ ~~لعدم بناء فعلل في كلامهم] 5. # وقد جاء: ود في: وتد -أحد الأوتاد- في بني تميم6, وهو شاذ7. # اعلم أن في عدم قولهم: وطدا، ووتدا نظرا؛ لأنه ذكر في الصحاح8: "وطدت ~~الشيء ms252 أطده وطدا؛ أي: أثبته". # وكذا ذكر ابن القطاع في كتاب "الأبنية"9: "وطد الشيء وطدا، وطدة: ثبت". # [وحكى ابن القوطية10: وتدت الوتد وتدا، وأوتدته، أي: أثبته في الأرض] 11. ~~PageV02P939 ### | [امتناع إدغام المتقاربين؛ للمحافظة على صفة الحرف] : # قوله: "ولا تدغم حروف: ضوي مشفر ... "1. # أي2: ولا يدغم شيء من حروف "ضوي مشفر" فيما يقاربها من الحروف في المخرج؛ ~~لزيادة صفتها على صفة غيرها. أما الضاد؛ فلأن فيها استطالة, وأما الواو ~~والياء؛ فلما فيهما من المد واللين, وأما الميم؛ فلما فيها من الغنة, وأما ~~الشين والفاء، فلما فيهما من التفشي؛ لزيادة رخاوتهما، وأما الراء، فلما ~~فيها من التكرار. # فلو أدغمت في مقاربها لزالت صفتها من غير3 شيء يخلفها لعدم صفتها في ~~مقاربها. يقال4: ضوي الرجل: هزل جسمه5. # والمشفر من البعير بمنزلة الشفة للإنسان6، 7. # قوله: "ونحو: سيد، ولية ... "8 إلى آخره. PageV02P940 # هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير السؤال: إن أصل سيد ولية: سيود وليوة، مع ~~أنهم أدغموا الواو في الياء1 -والواو من حروف: ضوي مشفر- وأنتم قلتم: لا ~~يجوز ذلك؟ # وأجاب عنه بأنه لم2 تقلب الواو ياء للإدغام، بل لما أعل الواو لوجود ~~مقتضى الإعلال اجتمع ياءان، فلزم من ذلك الإدغام. # [وإذا كان كذلك لم يدغم إلا مثلان, ونحن قلنا: لا يجوز إدغام] 3 حروف ~~"ضوي مشفر" فيما يقاربها؛ أي: لا يقلب أحد حروفه حرفا يقاربه لأجل الإدغام. # قوله: "وأدغمت النون ... "4 إلى آخره. # أي: وأدغمت النون في اللام والراء، مع ما فيه من الغنة نحو: من لك، ومن ~~راشد؛ لكراهة5 نبرتها؛ أي: لكراهة6 رفع صوتها. فلهذا لم يأتوا بها ظاهرة ~~إلا مع حروف الحلق، على ما سيأتي PageV02P941 # وقد أورد عليه أن النبرة ليست للنون، بل للهمزة؛ لأن النفس بها يرتفع من ~~أقصى الحلق. وحكى ابن القطاع: نبر "171" الحرف: همزه1. # وقريش لا تنبر؛ أي: لا تهمز2, ولا يعرف أحد النبر من صفات النون. # فالأولى أن يقال: النون تدغم بغنة وغير غنة في اللام؛ لقرب مخرجها من ~~مخرج اللام. # وأدغمت في الراء أيضا؛ لقرب مخرجها من مخرج الراء؛ ms253 لكونها مثلها في ~~الشدة. # وأدغمت النون في الميم [نحو] 3 من محمد4، مع أنهما لا يتقاربان في ~~المخرج5؛ لما فيهما6 من الغنة التي جعلتهما كالمتقاربين في المخرج. # وأدغمت في الواو والياء، نحو: "من واقد"، و"من يقول"؛ لإمكان بقاء غنة ~~النون7 عند إدغامها في الياء والواو8، لما فيهما من اللين. PageV02P942 # وإنما لم تدغم النون فيما هو قريب من مخرجها كالجيم؛ لعدم بقاء غنتها لو ~~أدغمت في الجيم، لما فيها من الشدة. # وقد جاء إدغام "الضاد في الشين"1 في قوله تعالى: {لبعض شأنهم} 2 في قراءة ~~أبي عمرو3؛ لقرب مخرجها، والشين أكثر استطالة، وفي الشين تفش ليس في الضاد. # والنحويون ينكرونه4؛ لأن الضاد، بل سائر حروف "ضوي مشفر" لا تدغم إلا في ~~مثلها، ولأنه لو أدغمت ههنا لزم التقاء الساكنين على غير حده، مع أنه لم ~~يرو عنه الإدغام في قوله تعالى: {والأرض شيئا ولا يستطيعون} 5، ولا في قوله ~~تعالى: {ثم شققنا الأرض شقا} 6. # اعلم أنه لو قدم إدغام النون فيما ذكره على إدغام حروف "ضوي مشفر" أو ~~أخره عنه لكان أولى؛ لأنه لا وجه لذكره في الكتاب؛ [لأن النون ليست من تلك ~~الحروف] 7. PageV02P943 # وقد جاء إدغام الراء في اللام1 مع أن الراء من حروف "ضوي مشفر" [واللام ~~ليست كذلك، نحو: "اغفر لي"2, وإدغام الفاء في الباء نحو: "يخسف بهم"3 في ~~قراءة الكسائي4، مع أن الفاء من حروف "ضوي مشفر"، والياء ليست كذلك] 5. # والنحويون ينكرون ذلك6. # قوله: "ولا تدغم حروف الصفير في غيرها". PageV02P944 # وإنما لم تدغم1؛ لفوات الصفير منها2. # ولا الحروف المطبقة في غيرها من غير إطباق، على الأفصح، كإدغام الطاء في ~~التاء نحو قولك: أحبطت, و [قوله تعالى] 3: {فرطت في جنب الله} 4. # ويعلم من قوله: "من غير إطباق" أنه تدغم الحروف المطبقة في غيرها مع ~~تبقية الإطباق، كقراءة أبي عمرو: "فرطت في جنب الله" وفيه نظر5 سيأتي. # ولا يدغم حرف حلق في حرف6 حلق آخر أدخل منه؛ لأنه يؤدي إلى إدغام الأسهل ~~في الأثقل، إلا الحاء في العين والهاء؛ فإنها تدغم ms254 في العين، مع أنها أدخل ~~في الحلق منها؛ لشدة تقاربهما في المخرج, وتدغم في الهاء؛ لأنها مثلها في ~~الهمس والانخفاض، لكن لا تدغم الحاء فيها على ما عهد في إدغام المتقاربين ~~من قلب الأول والثاني، بل على العكس من ذلك؛ لأن التقاء الحاءين أخف7 عليهم ~~من التقاء العينين أو الهاءين. PageV02P945 # وأشار إليه بقوله: "ومن ثم1 قالوا فيهما: اذبحتودا". # أي: ومن أجل أنه لا يدغم حروف حلق [في حرف2] 3 حلق آخر أدخل منه، لم ~~يقولوا في: اذبح عتودا، واذبح هذه: اذبعتودا ولا: اذبهذه, بقلب [الحاء عينا ~~أو هاء، بل قالوا: اذبحتودا واذبحذه بقلب العين] 4 والهاء حاء. # وقد خولف هذا الاستعمال في قراءة أبي عمرو5: "فمن زحزح عن النار"6 -بقلب ~~الحاء عينا- فرارا من الأمثال، يعني7 الحاءين؛ ولذلك [لم يقرأ به في] 8 ~~مثل: {ذبح على النصب} 9. PageV02P946 ### | إدغام حروف الحلق # ] : # قوله: "فالهاء في الحاء والعين ### | .... # " إلى آخره1. # هذا شروع في ذكر الحروف على التفصيل، وفي بيان ما يدغم فيه كل حرف من ~~مقاربه, أو ما2 يتنزل منزلته3. # فالهاء تدغم في الحاء نحو: اجبحاتما؛ أي: اجبه حاتما. # والعين تدغم في الحاء، نحو: ادفحاتما "172" في: ادفع حاتما. # فالحاء تدغم في العين والهاء بقلبهما حاء، كما تقدم. # وقد جاء إدغام الحاء في العين -بقلب الحاء عينا- في قراءة أبي عمرو: "فمن ~~زحزع عن النار"4 لشدة التقارب بين الحاء والعين. # والعين تدغم في الخاء، نحو: ادفع خالدا، في: ادفع خالدا. # [والخاء تدغم في الغين] 5 نحو "اسلخ غنمك" في "اسلخ غنمك"؛ فقلب الخاء ~~غينا، وإن كان الغين أدخل6 في الحلق من7 الخاء؛ لشدة تقاربهما. PageV02P947 # والقاف تدغم في الكاف، مثل: "خلقكم"1. # والكاف تدغم في القاف، نحو: "لك قال"2. # والجيم تدغم في الشين، نحو: أخرج شيئا. PageV02P948 ### | إدغام لام التعريف # ] : # ولام التعريف تدغم وجوبا في اللام1، نحو: اللحم واللبن، وفي ثلاثة عشر ~~حرفا2، وهي: التاء، والثاء، والدال، والذال، والراء، والزاي، والسين، ~~والشين، والصاد، والضاد، والطاء3, والنون4؛ فإنه يجب إدغامها مع هذه الحروف ~~لكثرة دورها في الكلام وموافقتها لهذه الحروف ms255 في المخرج؛ لأن اللام من طرف ~~اللسان, [وأحد عشر حرفا منها أيضا من طرف اللسان] 5, [وحرفين منها مخالطان ~~لطرف اللسان، وهما الشين والصاد] 6. PageV02P948 # وأما اللام التي هي غير لام التعريف، نحو لام: هل وبل، فإدغامها لازم في1 ~~نحو: "بل ران"2 لشدة التقارب بين اللام والراء3. # وران على الشيء، رينا، ورانا، وريونا: أحاط به4. # وجائز في القوافي5. # وقال صاحب المفصل: "إدغام اللام التي لغير التعريف في هذه الحروف جائز, ~~لكن يتفاوت جوازا إلى حسن6، وهو إدغامها في الراء، نحو: هل رأيت, وإلى ~~قبيح؛ وهو إدغامها في النون، نحو: هل نخرج, وإلى وسط، وهو إدغامها في ~~البواقي. وقرئ: "هثوب الكفار"7، أي8: {هل ثوب الكفار} . PageV02P949 # واعلم أن كلام سيبويه يدل على ما ذكره صاحب المفصل؛ لأن سيبويه بعدما ذكر ~~إدغام لام التعريف في الحروف الثلاثة عشر قال: "فإذا كانت غير لام "هل" ~~و"بل" كان الإدغام في بعضها أحسن ### | .... # "1 إلى آخر ما ذكره2, ولم يذكر أن إدغامها في شيء منها لازم. # ولا يدغم في اللام غير المعرفة إلا مثلها والنون، نحو: من لك. # ولا تدغم الراء في اللام، في الأفصح؛ لما فيها من التكرير. # والمجوز اغتفر ذهاب التكرير لشدة3 التقارب. # وقال صاحب المفصل: وإدغام الراء في اللام حسن4. PageV02P950 ### | إدغام النون # ] : # وللنون الساكنة مع الحروف خمس أحوال1: # إحداها: وجوب إدغامها في حروف "يرملون" مع بقاء الغنة2. # والثانية: وجوب إدغامها [فيها مع ذهاب الغنة. # لكن الأفصح بقاء الغنة مع إدغامها في الواو والياء3, مع أنه جاء ذهاب ~~الغنة مع إدغامها] 4 فيهما في قراءة حمزة. والأفصح ذهاب الغنة مع إدغامها ~~في اللام والراء5, وبقاء الغنة فيهما رديء. # والثالثة: أن تقلب النون ميما قبل الباء؛ لكراهة6 نبرتها نحو: شمباء ~~وعمبر, في: شنباء، وعنبر7. PageV02P951 # والرابعة: أن تخفى النون مع غير حروف الحلق، وهي خمسة عشر حرفا "173" ~~وهي: القاف والكاف والجيم والسين والشين والصاد والضاد والزاي والطاء ~~والظاء والدال والذال والتاء والثاء والفاء نحو: من جابر، ومن كفر، ومن ~~قتل. # وإنما أخفيت عند هذه الحروف؛ لأنها حروف1 الفم ms256 فصارت هذه الحروف ملابسة2 ~~بالاشتراك في الفم، والنون تدغم في بعض حروف الفم, والمقصود من الإخفاء ~~والإدغام واحد وهو الخفة3. # وقال أبو عثمان المازني: بيانها مع حروف الفم لحن4. # والخامسة: أن تبين مع حروف الحلق5، نحو: من أجلك، ومن هانئ، ومن عندك، ~~ومن جملك، ومن غيرك، ومن خافك6، PageV02P952 # إلا في لغة قوم أخفوها1 مع الغين والخاء، فقالوا: منخل، ومنغل اسم فعل2 ~~من: نغل الأديم، إذا فسد3؛ لأن النون سهلة الإخراج لا يحتاج معها إلى كلفة. # وإنما يجب تبيين النون قبل حروف الحلق؛ لتعذر إخفائها أو لبعد إخفائها ~~قبل هذه الحروف؛ لأن حروف الحلق أشد علاجا وأصعب إخراجا وأحوج إلى تمكن4 ~~حركة الصوت لها من غيرها. ولأجل ذلك لا يمكن النطق بالهمزة والهاء والعين ~~والحاء، وقبلها النون الساكنة التي مخرجها الخيشوم؛ إذ لا علاج ولا اعتماد ~~في إخراجها وحروف الحلق تحتاج إلى اعتماد في اللسان، بخلاف ما إذا كانت ~~النون متحركة, فإنها تمكن العلاج والاعتماد حينئذ5. # والنون المتحركة تدغم في حروف "يرملون" جوازا، مع بقاء الغنة، ومع ~~ذهابها، نحو: من يقول، ومن راشد، ومن محمد، ومن لك، ومن واقد، ومن نكر؛ ~~بغنة، وبغير غنة. # قوله: "والطاء والدال6 ### | .... # " إلى آخره. PageV02P953 # أي: والطاء والدال والذال والثاء والظاء والذال والتاء تدغم بعضها في ~~بعض، [وفي الصاد والزاي والسين. # مثال إدغام الطاء1 في هذه الحروف التي بعدها] 2: فرطت فرط3 دائما4، فرط ~~ظالم، فرط ذا، فرط ثمود، فرط صابر, فرط زايد، فرط سابق. # مثال إدغام التاء في هذه الحروف الثمانية: سكت طالب، سكت دائما، سكت ~~ظالم5, سكت ذلك، سكت6 ثمود، سكت صابر، سكت زايد، سكت سابق. # [مثال إدغام الدال في هذه الحروف الثمانية: وجد7 طالبا، وجدتهم، وجد ~~ظالم، وجد ذلك، وجد ثمود، وجد صابر، وجد زايد، وجد سابق] 8. # مثال إدغام الظاء في هذه الحروف: وعظ طالب، وعظ تميم، وعظ داود، وعظ ذلك، ~~وعظ ثمود، وعظ سابق. PageV02P954 # [ومثال إدغام الذال في هذه الحروف: أخذ طالب، أخذ داود، أخذ تميم، أخذ ~~ظالم، أخذ ثمود، أخذ صابر، أخذ زايد، ms257 أخذ سابق] 1. # مثال إدغام الثاء في هذه الحروف: حنث2 طالب، حنث داود, حنث تميم، حنث ~~ظالم، حنث ذلك، حنث صابر, حنث زايد، حنث سابق. # ولا يدغم الصاد والزاي والسين في الطاء وما بعدها إلى الثاء؛ لأن الصاد ~~والزاي والسين حروف صغيرة، ففيها زيادة تبطل الإدغام3. # قوله: "الإطباق في نحو: فرطت ### | .... # "4 إلى آخره. # هذا إشكال على قولهم: تدغم المطبقة في غيرها مع بقاء الإطباق. [وتقديره: ~~أن "174" الإطباق] 5 في الطاء والظاء في نحو: فرطت وأغلظت، مع الإدغام مما ~~يتنافيان؛ لأن الإطباق لا يوجد إلا مع المطبقة، وعند الإدغام لم تبق ~~المطبقة فلا يمكن وجود الإطباق. فإن كان فيهما إطباق مع الإدغام فلا يكون ~~إلا بإتيان طاء PageV02P955 # أخرى بعد التاء الأولى المبدلة من الطاء، فيلزم اجتماع ساكنين: التاء ~~المبدلة1 من الطاء، والطاء المأتي بها للإطباق. # ولا يجاب عنه بمنع أن الإطباق لا يبقى بدون المطبقة، قياسا على الغنة ~~بدون النون عند إدغام النون في الراء واللام والواو والياء نحو: من يقول؛ ~~لأن الغنة تخرج من الخيشوم, فيجوز أن تبقى بدون النون لأنه ليس بين الغنة ~~والنون ملازم من الطرفين، بخلاف الإطباق، فإن الإطباق والنطق بالمطبقة ~~متلازمان. # وأجاب عنه في الشرح2 بأن التحقيق [أنه لا إدغام] 3 محققا مع بقاء ~~الإطباق. لكنه لما اشتدت تقارب حروف المطبقة من غيرها صار في الصورة كأنه ~~إدغام, وليس بإدغام تحقيقا. # قوله: "والصاد والزاي والسين تدغم بعضها في بعض": # - مثال إدغام الصاد في الزاي والسين: خلص زايد، خلص سائر. # - مثال إدغام الزاي في الصاد والسين: فاز صابر، فاز سائر. # - مثال إدغام السين في الصاد والزاي: أفلس4 صابر، أفلس زايد. # وتدغم الباء في الميم، نحو: "يعذب من يشاء"5, وفي الفاء نحو: يعذب في ~~النار. PageV02P956 ### | إدغام تاء الافتعال والإدغام فيها # ] : # قوله: "وقد تدغم تاء افتعل ### | .... # "1. # اعلم أن افتعل إذا كان بعد تائها تاء نحو "اقتتل" جاز البيان وجاز ~~الإدغام؛ وذلك بأن تسكن الأولى وتدغم في الثانية؛ فمنهم من يسكن التاء ~~الأولى ويحذف حركتها، فيلتقي ساكنان: القاف والتاء الأولى، ms258 فتكسر القاف ~~وتحذف همزة الوصل استغناء عنها، فيقول: قتل بكسر القاف. ومنهم من ينقل حركة ~~التاء الأولى إلى القاف ويحذف همزة الوصل استغناء عنها فيقول: قتل بفتح ~~القاف، وقتل بكسر القاف. وقتل -بفتح القاف- يقتلون، ومقتلون، ويقتلون، ~~ومقتلون: بفتح القاف وكسرها2. # ويجوز: مقتلون -بضم القاف- إتباعا للميم3, كما جاء عن بعضهم4: "مردفين"5 ~~بالإتباع، أصله: مرتدفين6 من قولك: PageV02P957 # ارتدفه، أي1: استدبره. # وإذا بنيت من الثأر "افتعل" نحو: اثتأر2، وجب الإدغام، وذلك إما بقلب ~~التاء ثاء وإدغام الثاء في الثاء، نحو: اثأر -وهو الأفصح- وإما بقلب الثاء ~~تاء وإدغام التاء في التاء نحو: اتأر3 -وهو فصيح- ليس بأفصح4. يقال: اثأر ~~واتأر: إذا أخذ بالثأر5. # وإذا كان قبل تاء الافتعال سين، نحو: استمع6، فالأفصح الإظهار وعدم ~~الإدغام، نحو: استمع، وجاز الإدغام وذلك بقلب تاء الافتعال سينا وإدغام ~~السين في السين نحو: اسمع، ومسمع؛ لامتناع: اتمع بقلب السين تاء وإدغام ~~التاء في التاء؛ لفوات صفير السين7 بإدغامها في التاء. # وإنما سماه شاذا على الشاذ؛ لأن الأصل عدم الإدغام "175" ههنا, وإدغام ~~السين في التاء على هذا الوجه أيضا بخلاف الأصل؛ لأن الأصل في إدغام أحد8 ~~المتقاربين في الآخر أن يقلب PageV02P958 # الأول حرفا من جنس الثاني, ويدغم في الثاني. # قوله: "وتقلب بعد حروف الإطباق طاء". # أي: إذا وقعت تاء افتعل بعد حروف الإطباق قلبت طاء, فيدغم1 فيها وجوبا في ~~نحو: اطلب، لاجتماع المثلين. أصله: اطتلب، قلبت التاء طاء وأدغمت الطاء في ~~الطاء. # وجوازا على الوجهين في نحو: اظتلم؛ فإنه تقلب التاء طاء, وحينئذ يجوز فيه ~~ثلاثة أوجه: # أحدها: الإظهار نحو: اظطلم. # الثاني: الإدغام؛ بقلب الطاء ظاء وإدغام الظاء في الظاء نحو: اظلم. # الثالث: الإدغام؛ بقلب الظاء طاء فإدغام الطاء في الطاء نحو: اطلم. # وعلى الوجوه الثلاثة2 ينشدون: # "44" ### | ...................... # ... ### | ........... # ويظلم أحيانا فيظطلم3 PageV02P959 # قوله: "وشاذا على الشاذ في اصبر" [واضرب] 1. # أي: وتدغم شاذا على2 الشاذ في: اصطبر واضطرب، اللذين أصلهما: اصتبر ~~واضترب، فيقال: اصبر واضرب، بقلب الطاء صادا، وإدغام الصاد في الصاد في ~~الأول، وضادا وإدغام الضاد في الضاد في الثاني لامتناع: اطبر ms259 واطرب, بقلب ~~الصاد طاء والضاد طاء وإدغام الطاء في الطاء؛ لزوال [المزية المذكورة] 3 ~~[أعني] 4: الصفير الذي في الصاد والضاد5. # وإنما قال: "تدغم شاذا على الشاذ؛ لأن قلب تاء افتعل طاء خلاف الأصل، ثم ~~قلب الطاء صادا في: اصطبر، وضادا في: اضطرب خلاف الأصل. وكل ما كان على ~~خلاف الأصل كان شاذا PageV02P960 # فيكون الإدغام شاذا1 على شاذ؛ لأنه خلاف الأصل المخالف للأصل الآخر2. # [ويمكن أن يحمل الشاذ الأول على الإدغام في مثله؛ لأن الفصيح: اصطبر، من ~~غير إدغام، والشاذ الثاني على قلب الثاني إلى الأول في إدغام المتقاربين؛ ~~لأن الأصل عكسه كما هو مقرر في قاعدتهم. وكان هذا مراد المصنف3] 4. # قوله: "وتقلب مع الدال والذال والزاي ... " إلى آخره5. # أي: إذا وقعت تاء "افتعل" بعد الدال أو الذال أو الزاي قلبت دالا بعد هذه ~~الثلاثة. لكن أدغمت الدال في الدال وجوبا إذا كان قبل تاء الافتعال دال، ~~نحو: "ادان" من الدين. أصله: ادتان؛ قلبت التاء دالا وأدغمت الدال في ~~الدال. # وأدغمت إدغاما قويا، لا وجوبا، إذا كان قبله ذال، نحو "اذكر" أصله: ~~اذتكر، من الذكر؛ قلبت التاء دالا، فصار: اذدكر, وحينئذ جاز: ادكر؛ بقلب ~~الذال دالا، وإدغام الدال في الدال -وهو الفصيح- وجاز: اذدكر، على الإظهار، ~~وهو ضعيف, والإدغام قوي. PageV02P961 # ويدغم على ضعف إذا كان قبله زاي، نحو: "ازدان". أصله: ازتان -من الزين- ~~قلبت التاء دالا، فصار: ازدان، فجاز على ضعف: "ازان" بقلب الدال زايا ~~وإدغام الزاي في الزاي. ولم يجز: ادان بقلب الزاي دالا، وإدغام الدال في ~~الدال لما فيه من فوات الصفير. # قوله: "وخبطت وحصت"1. # اعلم أن بعض العرب يجري تاء الضمير في: خبطت وحصت وفزت وعدت مجرى تاء ~~الافتعال؛ فيقول في خبطت: خبط, بقلب تاء الضمير طاء وإدغام الطاء في ~~الطاء2, ويقول في [حصت] 3: حصط, بقلب التاء طاء, ويقول في فزت: فزد, بقلب ~~التاء دالا, وفي عدت: عد بقلب التاء دالا "176" وإدغام الدال في الدال, وهو ~~شاذ. # قوله: "ونحو: خبط": مبتدأ, وقوله: "شاذ": خبره. # [و] 4 يقال: حاص عنه يحيص, ms260 إذا عدل5. PageV02P962 ### | [إدغام تاء مضارع تفعل وتفاعل] : # قوله: "وقد1 يدغم نحو: تتنزل أو تتنابز ... "2 إلى آخره. # أي: وتدغم تاء تفعل وتتفعل وتفاعل وتتفاعل، نحو: تتنزل وتتنابز في التاء ~~الأخرى في الوصل, إذا لم يكن قبلها ساكن صحيح؛ وذلك بأن يكون قبلها متحرك، ~~نحو: فتتنزل أو فتتنابز, أو قبلها ساكن غير صحيح؛ أي ساكن مدة نحو: قالوا ~~تتنزل وقالوا تتنابز؛ لاجتماع المثلين وعدم المانع من الإدغام. # ويعلم من قوله: "وصلا" أنها لا تدغم ابتداء؛ لئلا يلزم الابتداء بالساكن, ~~ومن قوله: "وليس قبلها ساكن صحيح" أنها لا تدغم لو كان قبلها ساكن صحيح، ~~نحو: هل تتنزل؛ لاستلزامه التقاء الساكنين على غير حده. # على أنه قد جاء إدغامها في قوله تعالى: "قل هل تربصون3"4 وقوله تعالى: ~~"من ألف شهر، تنزل الملائكة"5 في قراءة البزي6, مع أن قبله ساكنا صحيحا، ~~وهو لام {هل} والتنوين في {شهر} . PageV02P963 # قوله: "وتاء تفعل وتفاعل ... "1 إلى آخره. # أي: وتدغم تاء تفعل وتفاعل فيما تدغم فيه التاء، وهو الطاء والدال والظاء ~~والذال والثاء والصاد والزاي والسين، إلا أن هذا الإدغام لو كان في ~~الابتداء لوجب الإتيان بهمزة الوصل مكسورة؛ لامتناع الابتداء بالساكن. # وإنما كسرت هذه الهمزة؛ لما مر، نحو: تطيروا، وتزينوا, وتثاقلوا، ~~وتدارءوا؛ قلبت التاء طاء أو زايا أو ثاء أو دالا، وأدغمت فيما بعدها، ووجب ~~الإتيان بهمزة الوصل في الابتداء مكسورة، فإذا أتي بها قيل: اطيروا، ~~وازينوا، واثاقلوا, وادارءوا. # وتقول في المضارع إذا أدغمت: يطيرون، ويزينون، ويثاقلون، ويدارءون. ~~والأصل: يتطيرون، ويتثاقلون، ويتزينون2, ويتدارءون؛ فقلبت وأدغمت. # ويجوز هذا الإدغام في مصادر هذه الأفعال نحو: اطير اطيرا, وازين ازيينا، ~~واثاقل اثاقلا. # وكذلك يجوز في أمر هذه الأفعال ونهيها. PageV02P964 # وأما إدغام تاء استطاع1، واستطعم في الطاء, وتاء استضاء واستضعف في ~~الضاد، وتاء استدان، واستدرك في الدال مع بقاء صوت السين فنادر؛ لأن الثاني ~~ساكن في استطاع، واستطعم، واستضعف، واستدرك, وأن الثاني في نية السكون في ~~استضاء واستدان؛ لأن أصلهما: استضوأ2 واستدون, ولأنه لو أدغم فيها لزم ~~الجمع بين ساكنين على ms261 غير حده, وهو في قراءة حمزة3، 4. PageV02P965 ### | الحذف # ] : # قوله: "الحذف الإعلالي1 ### | .... # "2 إلى آخره. # اعلم أن الحذف الإعلالي والحذف الترخيمي قد تقدما؛ أما الحذف الإعلالي ~~ففي باب الإعلال من التصريف, وأما الحذف الترخيمي ففي النحو3 في باب ~~الترخيم. # وقد جاء أيضا حذف -غير الحذف الإعلالي "177" وغير الحذف الترخيمي- في باب ~~تتفعل وتتفاعل، نحو: تتنزل وتتنابز؛ فإنه يحذف منه إحدى التاءين، فيقال: ~~تنزل، وتنابز؛ لكراهة اجتماع التاءين وهي فصيحة كإثباتها, وإدغام [إحداهما ~~في الأخرى] 4 قليل. # واختلف في المحذوف من التاءين: فقيل الأولى، وقيل الثانية -وهو الوجه- ~~لأن الأولى للعلامة وهي المضارعة بخلاف الثانية, ولأن الاستثقال جاء من ~~الثانية لا من الأولى. # وجاء الحذف في نحو: مست، وأحست، وظلت5, في: مسست PageV02P966 # وأحسست، ظللت. # لكن الحذف في أحست بنقل حركة المحذوف إلى الحاء, وكذا في مست، وظلت -بكسر ~~الميم والظاء- لا بفتحهما. # والحذف1 في ظلت2 فصيح؛ لكثرة استعماله، بخلاف: مست وأحست. # وإنما حذف في ذلك؛ لتعذر الإدغام بسكون الثاني، فحذفوا ما كانوا ~~يدغمونه3, وهو الأول. وقيل: حذفوا الثانية. # وجاء حذف التاء في نحو4: استطاع يستطيع، فيصير: اسطاع يسطيع5, وهو فصيح ~~في "استطاع"6؛ لكثرته. PageV02P967 # وجاء "يستيع"؛ بحذف الطاء من يستطيع، وهو قليل. # وكأنه لما امتنع الإدغام؛ لسكون ما قبلها فيما لا1 يمكن تحريكه حذفوا؛ ~~فمن قال: "يسطيع" حذف الأول، وهو التاء، ومن قال: "يستيع" حذف الثاني، وهو ~~الطاء. وهذا يدل على جواز حذف2 الأول والثاني على البدل من نحو: "مسست" ~~و"أحسست". # وكون "يسطيع" أقوى من "يستيع" يدل على قوة حذف الأول3. # وقالوا أيضا: بلعنبر، وعلماء، وملماء -بالحذف- في: بني العنبر4، وعلى ~~الماء، ومن الماء. ووجه الحذف تعذر الإدغام بسكون الثاني، فحذفوا كما تقدم، ~~وهو قليل. # وأما نحو: يتسع ويتقي -بحذف الواو- فشاذ؛ لأن الواجب قلب الواو تاء ~~وإدغامها في التاء، كما في الماضي. # ووجه حذف الواو ههنا أنهم حذفوا الواو لأجل ياء المضارعة كما حذفوا في ~~أصلها، وهو: يسع ويقي؛ لأنهما من باب واحد. # وعلى حذف الواو من يتقي جاء الابتداء بها [في قوله] 5: PageV02P968 # "45" ### | ............................. # ... تق الله فينا والكتاب الذي ms262 تتلو1 # لأنه إذا حذف من "يتقي" حرف المضارعة يبقى "تقي"، فحذف الياء لأجل الأمر، ~~فصار "تق". # وليس تخذ محذوفا من اتخذ يتخذ بل هو أصل، ولأجل أنه أصل غير محذوف منه ~~شيء قيل في الأمر منه: اتخذ, وفي الماضي منه مع ضمير المتكلم: تخذت. # نعم، لو قيل في مضارعه: يتخذ -بحركة التاء المخففة- لكان من باب يتقي، ~~وكان الأمر منه: تخذ. # وقد جاء: استخذ، في: استتخذ، بمعنى: اتخذ بحذف التاء الثانية. ~~PageV02P969 # وقال بعضهم: أبدلت السين من التاء الأولى من: اتخذ، فقيل: استخذ, وهو أشذ ~~من يتقي ويتسع. # وقال بعضهم: استخذ: استفعل، مخفف1 من استتخذ. وقد استغني بمخففه عنه، ~~وحينئذ لا تكون سينه بدلا من التاء. # قوله: "ونحو: يبشروني وتبشريني وإني، قد تقدم". # يعني: إذا اتصل ياء المتكلم بمثل "بشر"2 وتبشران3 "178" وتبشرون وتبشرين، ~~وإن وأن4 ولكن وأخواتها5، يجوز أن تأتي بنون العماد، فتقول: تبشرانني ~~وتبشرونني وتبشرينني وإنني كما [في الفرد] 6 نحو: تبشرني، وتشبيها بأن ~~تبشر7. # ويجوز حذفها منه كراهة اجتماع النونين أو النونات، فتقول: تبشراني, ~~وتبشروني، وتبشريني، وإني8. وقد تقدم ذلك في النحو في المضمرات. ~~PageV02P970 ### | مسائل التمرين # ] : # قوله: "هذه مسائل للتمرين ... "1. # هذه المسائل التي ذكرها ههنا إنما ذكرها2 ليمرن بها متعلمو التصريف؛ أي: ~~ليبينوا في معرفة بناء الأبنية المشكلة فيما علموا من تفاصيل أبواب ~~التصريف. # ومعنى قولهم: "كيف تبني كذا من كذا؟ " أنك إذا ركبت من كلمة زنة كلمة ~~أخرى وقد عملت ما يقتضيه القياس التصريفي في لغة العرب3, فكيف ينطق بها؟ ~~أي: فكيف تصير بالتصريف؟ # وقال أبو علي4: إن معنى ذلك أنك إذا ركبت من كلمة زنة كلمة أخرى وعملت ما ~~يقتضيه القياس التصريفي في لغة العرب, وحذفت منها ما حذفت في الأصل ~~بالقياس, فكيف ينطق بها؟ PageV02P971 # [وقال آخرون: معنى ذلك أنك إذا ركبت من كلمة زنة كلمة1 أخرى وعملت2 ما ~~يقتضيه القياس التصريفي في لغة العرب, وحذفت منها ما حذف في الأصل بالقياس ~~وغير القياس, فكيف ينطق بها؟ 3] 4. # فإذا بنيت من "ضرب" مثل "محوي" منسوبا إلى "محي" اسم فاعل، ms263 من: حياه أي: ~~سلم5 عليه، فقياس قول الأولين: مضربي؛ لأنه ليس فيه ما يقتضي التغيير6. # وقياس قول أبي7 علي وقول الآخرين: "مضري"؛ لأن "محوي" منسوب إلى "محي" ~~اسم فاعل، على8 وزن مفع [فلما زيد عليه ياء النسبة للنسبة صار: "محيي، ~~بأربع ياءات، وكسرة على الياء؛ فحذفت إحدى الياءات، وقلبت الياء الأخرى ~~واوا لكراهة اجتماع PageV02P972 # الياءات الثلاث مع الكسرة، فصار: محوي، على وزن: مفعي] 1، فحذف من الفرع ~~ما حذف من الأصل على جهة القياس. وقد حذف من الأصل بالإعلال لام الكلمة ~~وإحدى الياءين، للنسبة، فيحذف من الفرع لام الكلمة وإحدى العينين، فبقي: ~~مضري، بحذف إحدى الراءين والياء. # وإذا بنيت مثل "اسم" من: دعا، قلت على القول [الأول وقول أبي علي] 2: ~~دعو، أو: دعو -بسكون العين وكسر الدال أو3 ضمها- لأن أصل اسم: سمو4 أو سمو ~~بسكون الميم وكسر السين أو ضمها. وليس في اسم تغيير قياسي من الحذف ~~والزيادة، فيجب ألا يكون في الفرع على هذين القولين. وقلت: ادع، على القول ~~الثالث؛ لأنه حذف من الأصل واو، وزيد همزة على غير جهة القياس ففعل كذلك في ~~الفرع. # وإذا بنيت مثل "غد"5 من: دعا، قلت على القول الأول وقول أبي علي: "دعو"؛ ~~لأن أصل غد: غدو؛ فحذفت الواو حذفا على غير قياس، وحينئذ لا يحذف عن الفرع، ~~على القولين. وقلت على القول الثالث: "دع" بحذف الواو كما حذف من الأصل. ~~PageV02P973 # وإذا بنيت مثل "صحائف" من "دعا" قلت: "دعايا" باتفاق الأقوال الثلاثة؛ ~~لأن أصله: دعايو؛ لأنه يزاد في الفرع بعد العين الألف والياء كما زيدتا في ~~الأصل. فالألف بإزاء [ألف صحائف، والياء بإزاء] 1 ياء صحائف، والواو لام ~~بإزاء فاء صحائف؛ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، وقلبت الياء همزة مثلما ~~قلبت في صحائف, فقلبت الياء ألفا والهمزة ياء كما في: شوايا وركايا "179". # وإنما اتفقت الأقوال الثلاثة ههنا؛ لأنه لا حذف في الأصل ولا زيادة، لا ~~على القياس ولا على غير القياس. # وإذا بنيت مثل "عنل" -للذئب-2 من "عمل"، قلت: "عنمل" بعد إدغام النون ms264 في ~~الميم؛ لئلا يحصل اللبس. # وإذا بنيت مثل "عنسل" -للذئب3- من: "باع"4 وقال, قلت: "بنيع"، "وقنول" ~~بالتصحيح في الأقوال الثلاثة؛ لسكون ما قبل حرف العلة، وبعدم إدغام النون ~~في الياء والواو لئلا يلتبس بفعل. # وإذا بنيت مثل "قنفخر" من "عمل"، قلت: "عنمل" باللامين؛ لأن القياس أنه ~~إذا بني رباعي من ثلاثي أن تكرر اللام مرة، وإذا بني خماسي من ثلاثي أن ~~تكرر اللام مرتين. PageV02P974 # وإذا بنيت مثل "قنفخر" من: باع وقال1، قلت: بنيع وقنول بتشديد اللام؛ لما ~~ذكرناه. # وإنما لم تدغم النون في الميم في "عنمل"، وفي الياء والواو2 في "بنيع، ~~وقنول"؛ لأنه لو أدغمت في عنمل، وبنيع، وقنول قيل: عمل وبيع وقول، لم يعلم ~~أنه مثل قنفخر، أي: فنعل وأدغمت النون فيما بعدها, أو مثل علكد، أي: فعل، ~~في أصله. # العلكد: البعير3 الغليظ, الشديد العنق4. # قوله: "ولا يبنى مثل جحنفل من كسرت أو جعلت ### | .... # " إلى آخره5. # أي: لا يبنى مثل "جحنفل" -للغليظ الشفة-6 من: كسرت ولا من جعلت؛ لما يؤدي ~~إلى الأمر المرفوض عندهم؛ لأنك لو بنيت مثله منهما لقلت: كسنرر، وجعنلل، ~~وحينئذ إما ألا تدغم النون، أو تدغم فيما بعدها. لا سبيل إلى الأول؛ لأنه ~~يؤدي إلى الثقل PageV02P975 # المرفوض في كلامهم، ولا إلى الثاني؛ لأنه يؤدي إلى الالتباس بفعلل, أي: ~~لا يعلم أنه فعنلل أو فعلل, واللبس مرفوض في كلامهم. # وإذا بنيت مثل "أبلم" -لخوص المقل1- من "وأيت" من الوأي -وهو الوعد- قلت: ~~أوء. أصله: أوؤي؛ قلبت الضمة كسرة قياسا كما قلبت في التجاري، وأدل، فصار: ~~أوئي على الأقوال الثلاثة، ثم استثقلت الضمة والكسرة على الياء حالتي الرفع ~~والجر, فحذفتا وحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فصار: أوء. # وإذا بنيت مثل "أبلم" من "أويت" قلت: "أو" بالإدغام. أصله: أأوي؛ قلبت ~~الهمزة الثانية واوا لسكونها وانضمام ما قبلها، وأدغمت الواو في الواو التي ~~بعدها فصار "أوي"، ثم قلبت ضمة الواو كسرة فصار "أوي", ثم أعل إعلال قاض ~~فصار2 "أو"، على وزن "أفع" ولذلك3 نقول في النصب: رأيت أويا. # يقال: وأى له: رحمه4, وأوى إليه ms265 أويا: نزل عليه5. PageV02P976 # فإن قيل: لم أدغمت الواو المبدلة عن الهمزة التي في "أؤوي" في الواو ~~وجوبا، على أن الفصيح في يؤوي إذا قلبت همزته واوا ألا تدغم الواو في ~~الواو؟ # قلنا: للفرق بينهما، وهو أن قلب الهمزة واوا في "أؤوي" واجب, فالواو ~~المقلوبة عن الهمزة حينئذ كالأصلية, وقلب الهمزة واوا في "يؤوي" جائز غير ~~واجب، فلم تكن حينئذ كالأصلية. # وإذا بنيت مثل "إجرد" -لبقلة1- من "وأيت" قلت: "إيء" أصله: إوئي؛ قلبت ~~الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، فصار: إيئي، ثم أعلت إعلال قاض، فصار: ~~"إيء" وتقول في النصب: رأيت إيئيا. # وإذا بنيت مثل "إجرد" من "أويت" قلت: "إي" -فيمن قال "أخي"- أي: يكون ~~الإعراب على الياء جاريا كجريانه على ياء أحي؛ لأن أصله: إئوي؛ قلبت الهمزة ~~ياء وجوبا لسكونها وانكسار ما قبلها فصار: إيوي، فقلبت الواو ياء وأدغمت ~~الياء التي قبلها فيها، على ما تقدم في مثله، فصار: إيي, باجتماع ثلاث ~~"180" ياءات. # وقياس ما اجتمعت في آخره ثلاث ياءات أن تحذف الياء2 الأخيرة حذفا غير ~~إعلالي -على الأكثر- فيعرب3 على4 ما PageV02P977 # قبلها، فيقال1: [هذا إي، ومررت بإي، ورأيت إيا] 2، كما يقال على هذا ~~الوجه: هذا أحي -تصغير أحوى-[ومررت بأحي، ورأيت أحي] 3، بمنع الصرف. # وعند بعضهم تعل الياء الأخيرة إعلال ياء قاض عند اجتماع ثلاث ياءات، فلا ~~يعرب على ما قبل الياء المحذوفة، فيقول: هذا إي، ومررت بإي، ورأيت إييا، ~~كما يلزمه أن يقول على هذا الوجه: هذا أحي، ومررت بأحي، ورأيت أحي. # قوله: "ومثل إوزة ### | .... # إلى آخره"4. # أي: وإذا بنيت مثل "إوزة"5 من وأيت، قلت: "إيئاة" لأن أصله: إوأية، على ~~وزن إفعلة وهو ظاهر؛ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، فصار: ~~إيأية، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فصار: إيئاة. # وإذا بنيت مثل "إوزة" من "أويت"، قلت: "إياة" مدغما؛ لأن أصله: إئوية، ~~على وزن إفعلة وهو ظاهر؛ قلبت الهمزة ياء PageV02P978 # لسكونها وانكسار ما قبلها، فبقي: إيوية؛ قلبت الواو ياء، وأدغمت الياء ~~الأولى فيها، فبقي: إيية، ثم قلبت الياء الثالثة ms266 ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فصار "إياة". # قوله: "ومثل: اطلخم، من: وأيت ### | .... # "1. # أي: وإذا بنيت مثل "اطلخم" من: وأيت، قلت: "ايأيا"؛ لأن أصله: اوأيي على ~~وزن افعلل بتكرار اللام مرتين؛ قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ~~فصار: ايأيي، ثم أدغمت الياء التي بعد الهمزة في الياء التي بعدها لاجتماع ~~المثلين، فصار: ايأيي، ثم قلبت الياء الأخيرة ألفا، لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فصار: "ايأيا". # وإذا بنيت مثل "اطلخم" من: أويت، قلت "ايويا"؛ لأن أصله: ائويي؛ قلبت ~~الهمزة ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، فصار: ايويي، ثم2 أدغمت الياء التي ~~بعد الواو في الياء التي بعدها، فصار: ايويي ثم قلبت الياء الأخيرة ألفا؛ ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار: "ايويا". # ولم تدغم الياء في الواو؛ لأن الهمزة في "ايويا" همزة وصل، فلو وصلته بما ~~قبلها حذفتها، فترجع الهمزة الأصلية التي أبدلت الياء عنها إلى أصلها. ألا ~~ترى أنك لو قلت: قال: ائويا، لرجعت الياء المبدلة من الهمزة إلى همزتها؛ ~~فلذلك لم تدغم الياء في الواو. PageV02P979 # يقال: اطلخم الليل إذا أظلم, واطلخم الشعر إذا اشتد سواده1. # وأصل اطلخم: اطلخمم؛ فنقلت حركة الميم الأولى إلى [ما] 2 قبلها، وأدغمت ~~الميم في الميم3. # اعلم أنه لو أورد "اقشعر" مكان "اطلخم" لكان أولى؛ لأن اقشعر رباعي ~~الأصول، ووزنه: افعلل، بلا خلاف. فبناء مثله من "وأيت": ايئييا, ومن: أويت ~~"ايويا" من غير شبهة. # وأما "اطلخم" ففيه قولان: # أحدهما: وهو المشهور، أنه رباعي مثل "اقشعر". # والآخر, وهو اختيار ابن مالك: أنه ثلاثي ولامه زائدة، وهو مشتق من الطخمة ~~وهي الظلمة، ووزنه على هذا "افلعل"؛ فبناء مثله من وأيت "وأويت"4، على هذا ~~القول: ايلأيا وايليا5. # قوله: "وسئل أبو علي عن مثل: ما شاء الله ### | ..... # " إلى آخره6. # اعلم أنه سئل أبو علي عن بناء مثل "ما شاء الله" من "أولق" PageV02P980 # فقال في الجواب: ما ألق الإلاق1؛ فإنه بنى هذا الجواب على أن أولق: فوعل ~~لا أفعل؛ لأنه بنى من أولق "ألق" مثل: شاء. # ولو كان أولق "181" عند أبي علي على "أفعل" ms267 لبنى أولق من ولق، مثل: شاء, ~~وبنى الإلاق على مثال الله، ولو2 كان أولق عنده أفعل لبنى "الولاق"3 على ~~مثاله, وهو ظاهر. # وأما جعله "ألق" على مثال "شاء" فظاهر، وأما جعله "الإلاق" على مثال ~~"الله"؛ لأن أصل الله تعالى: الإلاه؛ فحذفت الهمزة وأدغمت اللام في اللام، ~~فصار: الله4. # وإذا كان "أولق" عنده "أفعل"5 كان فعال عنده من: "أولق" ولاقا. ~~PageV02P981 # وإنما لم يقل في الجواب: ما ألق اللاق -بحذف الهمزة وإدغام اللام في ~~اللام كما فعلوا في الأصل- لأن حذف الهمزة وإدغام اللام في اللام ليس ~~بقياس، وأبو علي لا يحذف في الفرع إلا ما حذف في الأصل قياسا. ولو بنى على ~~أن1 "أولق" أفعل، لقيل في مثل2: ما3 شاء الله: ما ولق الولاق. # اعلم أن في قول المصنف -وهو أن حذف الهمزة [في الله] 4 غير قياس- نظرا؛ ~~لأنه قياس مر في تخفيف الهمزة. # قوله: "واللاق على اللفظ". # أي: البناء من "أولق" على لفظ الله "اللاق" -بحذف الهمزة- وإدغام اللام ~~في اللام؛ أي: "ما ألق اللاق" على لفظ الله. وإن كان هذا ليس على رأي أبي ~~علي، وإنما ذكر ذلك ليعلم ما حذف من الأصل. # قوله: "والألق على وجه" إشارة إلى قول آخر في اسم الله, وهو أن أصله: ~~ليه, من لاه ليها: استتر؛ فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ~~فصار: لاه، ثم أدخلت الألف واللام عليه، وأدغمت اللام في اللام5، فقال: ~~بناء "ما شاء الله" من: أولق، على هذا القول: "ما ألق الألق". PageV02P982 # وسئل أبو علي عن مثل قولك "باسم" من "أولق"، فقال في الجواب: "بالق" أو ~~"بالق" فأجاب عنه بناء على أن "أولق" فوعل، لا أفعل. [ولهذا حذف واو "أولق" ~~في الجواب؛ لكونها زائدة] 1 وأتى بالجواب بناء على أن أصل اسم: سمو أو سمو. ~~ولم يأت بلفظه أي: لم يحذف من الفرع ما حذف من الأصل؛ لأن المحذوف من اسم ~~على غير قياس في الإتيان بلفظه. # نعم, يكون الجواب على القول الثالث قولنا2 "بأل" بسكون الفاء؛ وهو ~~الهمزة، [والإتيان ms268 بهمزة الوصل، وقلب الهمزة ياء ابتداء3] وحذف4 القاف؛ ~~لأنه حذف في الأصل اللام وأسكن الفاء ففعل في الفرع كذلك, وإن كان الحذف ~~والإسكان في الأصل "على"5 غير6 قياس. # والجواب عنه بناء على أنه أفعل "بولق" أو "بولق"؛ لكون الهمزة حينئذ ~~زائدة والواو أصلية. # قوله: "وسأل أبو علي ابن خالويه عن بناء7 مثل "مسطار" من آءة ... " إلى ~~آخره8. PageV02P983 # اعلم أن أبا علي سأل ابن خالويه عن بناء مثل "مسطار" من آءة, لشجرة وهو ~~واحد: آء على وزن: عاع, فظن ابن خالويه أن مسطارا مفعال، وتحير في الجواب ~~عنه. فأجاب أبو علي وقال: إن مثل "مسطار" من "آءة": "مسآء". # قال المصنف في تصحيح ما قاله أبو علي: إن أبا علي أجاب على أصله؛ وهو أن ~~ما حذف من الأصل على جهة القياس يحذف من الفرع. # وأصل مسطار: مستطار؛ حذفت التاء لاجتماعها مع الطاء؛ فإن في النطق بها ~~قبل الطاء عسرا لاتحادهما في المخرج، وتباينهما في الانخفاض والاستعلاء ~~والهمس والجهر، كما حذف من اسطاع يسطيع؛ أي: استطاع يستطيع1. # فعلى هذا يكون أصل "مسآء": "مستأيأ"، تقلب حركة الياء إلى همزة التي ~~قبلها، فكانت الياء في موضع الحركة وما قبلها مفتوحا فقلبت الياء ألفا فصار ~~"مستئاء"، ثم حذف في الفرع ما حذف في الأصل, وهو التاء "182" فصار: "مسآء"، ~~على وزن "مسطار". # وتقول2 على القول الأول: مستآء؛ لأن القائلين بالقول الأول لا يحذفون من ~~الفرع إلا ما اقتضاه الفرع في نفسه، لا بالنظر إلى أصله. PageV02P984 # قال المصنف: يلزم أبا علي ألا يكون مثال: "ما شاء الله" من [أولق: ما] 1 ~~أولق الإلاق، بل: ما ألق اللاق؛ لأن الهمزة حذفت من الأصل حذفا قياسيا، كما ~~مر في تخفيف الهمزة. # فإن قال أبو علي: إن حذف الهمزة في مثل هذه الصورة غير واجب, قلنا: حذف ~~التاء في "مستطار" أيضا غير واجب؛ فإن المحذوف من الأصل إن لم يحذف في ~~"مستاء". # ثم قال: ولعل جواب أبي2 علي كان "مسآءة"، وإنما وقع الغلط من الناسخ؛ ~~لقرب مسآء ومسآءة في الخط. ms269 # المسطار: الخمر الحديثة؛ سميت بذلك لانتشارها في غليانها، من قولهم: ~~استطار الشيء أي: انتشر3. # اعلم أن في كلام المصنف -وهو أن أبا علي أجاب على أصله- نظرا؛ لأن الحذف ~~في "مسطار" غير قياس، وإلا جاز في: استطاع الشيء، واستطاف به -بمعنى: طاف- ~~واستطال بمعنى: تطاول. # ولا يجوز ذلك أحد, ولا نظير ل "مسطار" إلا اسطاع يسطيع4. # وسأل ابن جني ابن خالويه عن بناء مثل "كوكب" من "وأيت" PageV02P985 # مخففا، مجموعا1 جمع السلامة، مضافا إلى ياء2 المتكلم. # والمراد بقوله "مخففا": وايت بعد حذف الهمزة عنه, فتحير ابن خالويه أيضا. # وأجاب عنه ابن3 جني وقال: بناء مثل "كوكب" من "وايت" مخففا، مجموعا جمع ~~السلامة, مضافا إلى ياء المتكلم: أوي. # قال المصنف في تصحيح ما قاله ابن جني: إن "كوكب" "فوعل", فإذا بنى ابن ~~جني من "وأيت" "فوعل"، قال: "ووأي"؛ فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما ~~قبلها، فصار: ووأى، [ثم خفف بنقل حركة الهمزة إلى الواو وحذفت الهمزة؛ لأن ~~المفروض كذلك؛ لأنه قال من "وايت" مخففا، فصار "ووى" ثم جمع جمع السلامة ~~فصار: ووون] 4, ثم أضيف إلى ياء المتكلم، وحذفت النون لهذه الإضافة، فصار: ~~وووي، ثم قلبت الواو الأخيرة ياء وأدغمت الياء في الياء على القياس المشهور ~~فصار: ووي، ثم قلبت5 الواو الأولى همزة؛ لاجتماع الواوين، كما قلبت في ~~أواصل وأويصل، فصار: أوي. # ثم قال المصنف -رحمه الله-6: فقلبت الواو الأولى همزة في مثله ~~PageV02P986 # غير لازم؛ لأن الواو الثانية في حكم الساكن لعروض نقل الحركة إليها, ~~وحينئذ لو قيل: ووي، لكان مستقيما. # قوله: "ومثل عنكبوت ### | .... # " إلى آخره1. # [أي] 2: و3 إذا بنيت مثل "عنكبوت" من: بعت، قلت: بيععوت -وهو واضح- بناء ~~على أن الزائد في "عنكبوت" هو الواو والتاء. # وإذا بنيت مثل "اطمأن" من: بعت، قلت: ابيعع، على4 وزن: افعلل, بتصحيح ~~الياء وعدم قلبها ألفا؛ لسكون ما قبلها. # وإذا بنيت مثل "اغدودن" من: بعت5 قلت6: "ابييع"؛ لأن أصله: "ابيويع"؛ ~~قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، فصار: "ابييع". PageV02P987 # وإذا بنيت مثل "اغدودن" من "قلت" قلت: "اقوول"1؛ لأن أصله "اقووول"، ms270 على ~~وزن: افعوعل بثلاث واوات: الأولى عين الكلمة، والثانية زائدة، والثالثة ~~لتكرير العين، فأدغمت الواو الثانية في الواو الثالثة، فصار: اقوول. # وقال أبو الحسن2: اقويل؛ لأن أصله: اقوول؛ فأدغمت الواو الثانية في الواو ~~الثالثة، فصار: اقوول، فكره اجتماع الواوات، فقلبت الواو المشددة ياء، ~~فصار: اقويل3. # وإذا بنيت مثل "اغدودن" من قلت، وبعت قلت: اقووول، وابيويع؛ مظهرا؛ أي: ~~من [غير] 4 إدغام الواو في الواو في: اقووول، والياء في: ابيويع؛ لئلا يحصل ~~اللبس ببناء آخر، كما تقدم. # وإذا بنيت مثل "مضروب" من القوة، قلت: مقوي "183"؛ لأن أصله: مقووو؛ قلبت ~~الواو المتطرفة ياء كراهة اجتماع ثلاث واوات [كما قلبت] 5 في6: قوو، فقيل: ~~قوي، فصار7: مقووي، ثم قلبت الواو الثانية ياء، وأدغمت في الياء وكسرت ~~الواو8 الأولى PageV02P988 # للياء على القياس المشهور، فصار: مقوي، كما فعلوا في: مرضي ومرمي. # وإذا بنيت مثل1 "عصفور" من القوة، ققت: لأن أصله قوووو بأربع واوات؛ ~~الأولى: عين الكلمة، والثانية: لام الكلمة، والثالثة: زائدة، والرابعة: لام ~~مكررة؛ قلبت2 الواو الأخيرة ياء كراهة اجتماع الواوات، ثم قلبت الواو ~~الزائدة ياء وأدغمت في الياء على القياس، وكسرت الواو الثانية لأجل الياء، ~~فصار: قووي، ثم أدغمت الواو الأولى في الواو الثانية، فصار: قوي. # وإذا بنيت مثل "عصفور" من الغزو، قلت: غزوي؛ لأن أصله: غزووو, بثلاث ~~واوات؛ الأولى: لام، والثانية: زائدة, والثالثة: لام مكررة؛ فقلبت الواو ~~الأخيرة ياء، ثم قلبت الثانية ياء وأدغمت في الياء، وكسرت الواو الأولى ~~لأجل الياء، فصار: غزوي. # وإذا بنيت مثل "عضد" من: قضيت، قلت: قض، لأن الأصل: قضي؛ قلبت ضمة الضاد ~~كسرة لأجل الياء كما في التجاري، فصار قضي، ثم أعل إعلال قاض، فصار: قض. # وإذا بنيت مثل "قذعملة" من: قضيت، قلت: قضية؛ لأن أصله: قضييية بثلاث ~~ياءات؛ الأولى: لام الكلمة، والثانية والثالثة لام مكررة مرتين، فحذفت ~~الياء الأخيرة كما حذفت الياء الأخيرة في PageV02P989 # تصغير معاوية، عند اجتماع ثلاث ياءات، فقيل: معية، كما مر في باب ~~التصغير، ثم أدغمت الياء الأولى الساكنة في الياء [الثانية المتحركة] 1 ms271 ~~فصار: قضية. # القذعملة من النساء: الخسيسة, القصيرة2. # وإذا بنيت مثل "قذعملة" من: قضيت، قلت: قضوية؛ لأن أصله: قضيييية بأربع ~~ياءات؛ الأولى: لام الكلمة، والثانية: لام مكررة، والثالثة: زائدة، ~~والرابعة: لام مكررة ثابتة؛ أدغمت الياء الأولى في الياء الثانية، والياء ~~الثالثة في الياء الرابعة، فحذفت الياء الأولى، وقلبت الياء الثانية واوا، ~~كما فعلوا في أموي، فصار: قضوية3. # وإذا بنيت مثل "حمصيصة"4 -لبقلة حامضة ولها ثمر كثمر الحماض، ولاسم رجل- ~~من: قضيت، قلت: قضوية؛ لأن أصله: قضييية، أدغمت5 الياء الثانية في الياء6 ~~الثالثة، فصار: قضيية ثم قلبت الياء الأولى واوا؛ كراهة اجتماع الياءات، ~~كما قلبت في: رحوية. PageV02P990 # وإذا بنيت مثل "ملكوت" من: قضيت، قلت: "قضوت"؛ لأن أصله: قضيوت، قلبت ~~الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها, وحذفت الألف لالتقاء الساكنين، فصار: ~~قضوت، على وزن: فعوت1. # وإذا بنيت مثل "جحمرش" -لعجوز مسنة، وللأفعى- من قضيت، قلت: قضيي بباءين؛ ~~لأن أصله: قضييي -بثلاث ياءات- أعل إعلال قاض، فصار: قضيي. # ولم تقلب هذه الياء -أعني الأخيرة- ألفا، مع تحريكها وانفتاح ما قبلها؛ ~~لأنها للإلحاق وقعت متوسطة، وياء الإلحاق إذا وقعت متوسطة لا تعل2. # [وإنما أعلت الياء الأخيرة إعلال قاض، مع أنها للإلحاق أيضا؛ لأن الياء ~~تعل] 3 وإن كانت للإلحاق، نحو: علباء ومعزى. # وإذا بنيت مثل "جحمرش" من: حييت، قلت: حيو؛ لأن أصله: حيييي بأربع ياءات، ~~أعلت الياء الأخيرة إعلال قاض، فصار: حيي، ثم أبدلت الياء الأخيرة واوا ~~لاجتماع ثلاث ياءات، فصار: حيو. PageV02P991 # وإذا بنيت مثل "حلبلاب" -لنبت معروف1- من: قضيت قلت: قضيضاء؛ لأن أصله: ~~قضيضاي، على وزن فعلعال "184" قلبت الياء الأخيرة همزة لوقوعها طرفا بعد ~~ألف2 زائدة فصار: قضيضاء. # وإذا بنيت مثل "دحرجت" من: قرأ، قلت: "قرأيت"؛ لأن أصله: قرأأت؛ لوجوب ~~تكرير اللام للإلحاق بالرباعي، فقلبت الهمزة الثانية ياء لاجتماع الهمزتين. ~~وكان القياس يقتضي أن تقلب ألفا؛ لكونها ساكنة ما قبلها مفتوح، فيقال: ~~قرأأت، كما مر في تخفيف الهمزة. ولهذا يقال: قرأي بغير التاء، لكن3 لما ~~اتصل بها تاء المتكلم وجب قلبها ياء؛ لأنه لا يكون قبل ياء المتكلم الألف ms272 ~~ليس كذلك، ولهذا ينقلب ألف "غزا" واوا في "غزوت"، وألف "رمى" و"أغزى" ياء ~~في: رميت وأغزيت؛ ليتبين سكون ما قبل التاء، لأجل اتصال التاء به. # وإذا بنيت مثل "سبطر" من: قرأ، قلت: قرأي؛ لأن أصله: قرأأ -بفتح الراء ~~وسكون الهمزة الأولى وحركة الهمزة الثانية- لوجوب تكرير اللام للإلحاق ~~بالرباعي, فقلبت الهمزة الثانية ياء وجوبا لاجتماع الهمزتين. PageV02P992 # قال المصنف: ولو قيل: "قرأو" لكان أولى؛ لأن الهمزة الثانية في كلمة إذا ~~كانت متحركة إنما تقلب ياء في نحو: جاء وأئمة؛ لأجل الكسرة، وتقلب فيما ~~عداهما1 واوا، كما مر. # وإذا بنيت مثل "اطمأننت" من: قرأ، قلت: اقرأيأت؛ لأن أصله: اقرأأأت ~~-بثلاث همزات- لوجوب تكرير اللام مرتين، ليصير على2 وزنه: الأولى والثالثة ~~منها ساكنة والثانية متحركة. قلبت الهمزة الثانية ياء3 كراهة اجتماع ~~الهمزات فصار: اقرأيأت. # قال المصنف: ولو قيل: "اقرأوأت" لكان أولى؛ لما ذكرناه الآن. # وإذا بنيت [مثل] 4 مضارع "اطمأننت" -وهو يطمئن- من: قرأ، قلت: يقرئيء، ~~مثل يقرعيع؛ لأن أصله "يقرأإأ" نظرا إلى أصله يطمئن -أعني: يطمأنن- بثلاث ~~همزات لوجوب تكرير اللام مرتين، ليصير على وزنه: الأولى ساكنة، والثانية ~~مكسورة، والثالثة متحركة بإعراب الفعل المضارع؛ نقلت5 حركة الهمزة الثانية ~~إلى الهمزة الأولى، ثم قلبت الهمزة الثانية ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، ~~فصار: "يقرئيء" على وزن "يقرعيع". PageV02P993 # وإنما قالوا في مثل "يطمئن": يقرئئ ولم يقولوا: يقرأيئ -بقلب الهمزة ~~الثانية ياء من غير نقل حركتها إلى ما قبلها، بل ببقاء كسرتها عليها- ولا ~~يقرأوئ -بقلب الهمزة الثانية واوا من غير نقل حركتها إلى ما قبلها- لأن ~~باب1 يطمئن تقلب2 فيه حركة اللام الأولى إلى ما قبلها، فتقلب3 في مثاله. # وإنما لم تدغم الهمزة الثانية بعد نقل حركتها إلى ما قبلها في الهمزة ~~الأخيرة كما أدغمت النون الأولى بعد نقل حركتها إلى ما قبلها في النون ~~الثانية في يطمئن؛ لأن الهمزة لا تدغم في مثلها في كلامهم إلا في مثل: ~~سأآل, والله أعلم4. PageV02P994 ### | الخط # ] : # قوله: "الخط: تصوير اللفظ ### | .... # " إلى آخره1. # أي2: الخط تصوير اللفظ المقصود تصويره برسم حروف هجائه، لا برسم أسماء ms273 ~~حروف3 هجائه. فإذا قلت: كتبت زيدا, فإنك تكتب مسمى: زايا وياء ودالا، دون ~~أسمائها؛ لأنهم احتاجوا في4 تعليم حروف الهجاء إلى التوقيف على مسمياتها. # ثم إن كان للفظ مدلول تصح كتابته نحو: أكتب شعرا, فإن دلت قرينة على أن ~~المقصود لفظ "شعر" كتبت هذه الصورة: "شعر". وإن لم تدل قرينة على ذلك ~~فالمقصود5 أن يكتب ما ينطبق عليه شعر. # وأسماء الحروف إذا قصد مسمياتها، كقولك: اكتب: جيم, عين, فاء، "راء"6، ~~وقصدت به تصوير المسمى فإنما تكتب مسمياتها، PageV02P995 # وهي هذه1 الصورة المركبة نحو: جعفر، أو المفردة: نحو: ج ع ف ر؛ لأنها ~~مسمياتها خطا ولفظا: # أما أنها مسمياتها خطا فظاهر؛ لأن هذه الصورة2 وضعوها للتوقيف. # وأما أنها مسمياتها لفظا، فلأن "185" الخليل لما سألهم: كيف تنطقون ~~بالجيم من جعفر؟ فقالوا3: جيم، فقال: إنما نطقتم بالاسم ولم تنطقوا ~~بالمسئول عنه وهو المسمى. فقال الخليل: قولوا في الجواب: جه؛ لأنه مسمى ~~الجيم4. # فإن سمي بهذه الأسماء مسمى آخر، كما لو سمي رجل ب: يس وحم، كتب كغيرها، ~~أي: كتبت على ما يتلفظ بها؛ كتبت على وفق PageV02P996 # مسمياتها في الأصل, وأن تقلب إلى غير مسمياتها، أي: إلى غير تلك الحروف، ~~كما إذا جعلت أسماء للسور. # اعلم أن قوله: "أسماء الحروف إذا قصد مسمياتها، فإنها يكتب مسماها" على ~~إطلاقه، ليس بجيد؛ لأنه إذا استعملت هذه الأسماء مركبة ودخلها الإعراب كتبت ~~على لفظها، كما إذا قلت لإنسان نطق بضاد ضعيفة وكتبت ضادا حسنة: قد نطقت ~~بضاد ضعيفة وكتبت ضادا حسنة. # اعلم أن المصنف ذكر في الشرح1 أنه إن سمي بهذه الأسماء مسمى آخر، كما لو ~~سمي رجل ب "يس" فللكتاب فيه مذهبان: أحدهما: أن يكتب على لفظ الأسماء نحو: ~~ياسين، وحاميم، والآخر: أن يكتب على صورة مسماها، نحو: يس وحم, ولفظ المتن ~~يدل على أنها تكتب على أصلها فقط. # [الكتابة تكون بالنظر للابتداء والوقف] : # قوله: "والأصل في كل كلمة ... " إلى آخره2. PageV02P997 # أي: والأصل في كل كلمة أن تكتب بصورة لفظها، بتقدير الابتداء1 بها, ~~وبتقدير الوقوف عليها، وهو ms274 أصل معتبر في الكتابة والخط مبني عليه, كما يجيء ~~تفصيله. # ومن أجل أنه تكتب كل كلمة بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها ~~كتب نحو: ره زيدا، وقه زيدا، بالهاء؛ لأنه إذا وقف عليهما2 قيل: ره، وقه ~~بالهاء. ومن ثم كتب "ما" في "مه أنت"3، "ومجيء مه جئت" بالهاء؛ لأنه يوقف ~~عليها4 بالهاء بخلاف "ما" في: حتام، وإلام، وعلام؛ فإنه لا يكتب بالهاء، ~~وإن وقف عليها بالهاء في [الابتداء، إلا إذا قصد الوقف عليها] 5, فإنها ~~تكتب بالهاء أيضا. # [وإنما6 لم تكتب بالهاء من غير قصد الهاء] 7 لشدة اتصال "ما" بالحروف ~~التي قبلها, فصارت كأنها جزء مما قبلها. ولأجل أنهما كالجزء مما قبلها كتبت ~~هذه الحروف معها بألفات؛ [لكون ألفاتها في الوسط حينئذ] 8. PageV02P998 # ولشدة اتصال ما بالجار كتبت: مم وعم، بغير نون، [أي: بحذف نون] 1 من وعن، ~~فإن قصد في: حتام وإلام وعلام ومم وعم إلى الوقف على2 الهاء جاز وكتبت ~~بالهاء, ورجعت حينئذ إن شئت3 الياء في: حتام وإلام4 وعلام, ورجعت -إن شئت- ~~أيضا [غير الياء، وهو5] النون في مم وعم، فتقول: حتى مه، وإلى مه, وعلى مه، ~~ومن مه, وعن مه. # ومن أجل أن "كل"6 كلمة تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها, والوقوف ~~عليها كتبت "أنا زيد" بالألف؛ لأنه يوقف على "أنا" بالألف. # ومما كتبت "أنا" بالألف في قوله تعالى: {لكنا هو الله} 7؛ لأن الأصل: ~~"لكن أنا"، فنقلت حركة همزة "أنا" إلى نون لكن8، وحذفت الهمزة، ثم أدغمت ~~النون في النون، فصار: لكنا. # ويدل على أن أصل "لكنا" ههنا: "لكن أنا" الوقف عليها PageV02P999 # بالألف1, وإثباتها في الوصل في قراءة ابن عامر2، 3، ووقوع المضمر4 ~~المنفصل بعدها. فلو كانت "لكن" لم يكن فيها شيء5 من ذلك. # ومن أجل ما ذكرناه كتبت تاء التأنيث في نحو: رحمة وفحمة6 هاء، فيمن وقف ~~على تاء التأنيث بالهاء. وكتبت في نحوهما [تاء] 7 فيمن وقف عليها بالتاء، ~~بخلاف: أخت وبنت، وباب: قائمات، وباب: قامت هند، فإن الوقوف8 على الجميع ~~بالتاء؛ فلهذا كتبت بالتاء لا ms275 بالهاء9 على "قائمات"10. ويلزم أهل هذه اللغة ~~كتبها11 بالهاء حينئذ. PageV02P1000 # قوله: "ومن ثم كتب المنون المنصوب بالألف ... " إلى آخره1. # أي: من أجل أن كل كلمة تكتب بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها والوقوف2 ~~عليها كتب المنون المنصوب بألف3؛ لأن "186" الوقف عليها بالألف، نحو: رأيت ~~زيدا, وغير المنون المنصوب بالحذف، نحو: جاءني زيد، ومررت بزيد [لأن الوقف ~~عليه بالحذف. وكتبت إذن بالألف على الأكثر4] لأن الوقف عليه, على الأكثر ~~بالألف. # وإنما قال: "على الأكثر"5؛ لأن منهم من كتبها بالنون توهما منه بأن الألف ~~[نون في الوقف، أي: توهما منه بأن الألف6] بدل من النون الذي في الأصل. # وكتب "اضربا" بالألف -على الأكثر- لأنه إذا وقف على "اضربن" [وقف] 7 بقلب ~~النون ألفا عند الأكثر. PageV02P1001 # وإنما قال: "على الأكثر" لأنه كتب عند بعضهم بالنون؛ إلحاقا لاضربن ~~باضربن, على ما سيأتي. وكان القياس يقتضي أن يكون الوقوف1 على "اضربن"2, ~~بواو وألف3 نحو "اضربوا" وعلى "اضربن"، بياء نحو "اضربي" وهل تضربن، بواو ~~ونون غير هذه النون, وعلى4 هل تضربن بياء ونون غير هذه النون؛ لأنه تبين أن ~~الوقوف على: اضربن اضربن، و5 هل تضربن تضربن بحذف النون ورد المحذوف. ~~والأصل المذكور أن تكتب كل كلمة بصورة لفظها بتقدير الابتداء بها, والوقوف ~~عليها. # وإنما تركوا هذا الأصل ههنا وكتبوه6 على لفظه لعسر تبين هذا الأصل ههنا؛ ~~لأنه لا يعرف الوقف على هذه7 الألفاظ على الوجه المذكور إلا الحذاق8 بعلم ~~الإعراب, ولأنها لو كتبت على هذه الصورة9 لم يتبين10 المقصود منها؛ لأنه لم ~~يعلم التأكيد حينئذ لأنها PageV02P1002 # على هذه الصورة عند إرادة عدم التأكيد1. # قوله: "و [قد] 2 يجرى اضربن مجراه". # أي: وقد يجرى: اضربن للمفرد المذكر مجرى هذه الألفاظ المذكورة ههنا في ~~أنه يكتب على لفظ اضربن لا بالألف؛ لأن التي في آخره نون خفيفة كالنون التي ~~في آخر اضربن اضربن, وهل تضربن وهل تضربن. # وقد تكتب: اضربن -للمفرد المذكر- بالألف؛ لفوات المانعين المذكورين؛ لأنه ~~يتبين التأكيد بكتابة النون ألفا، ولا يعتبر بتبين هذا الأصل. # قوله: "ومن ثم ms276 كتب باب قاض بغير ياء ... " إلى آخره3. # أي: ومن أجل أن كل كلمة تكتب بصورتها بتقدير الابتداء بها والوقوف عليها, ~~كتب باب قاض في4 حالتي الرفع والجر بغير ياء؛ لأن الوقف عليها بغير ياء على ~~الأفصح، وكتب باب القاضي بالياء؛ لأن الوقف عليها بالياء على الأفصح. # وإنما قال: "على الأفصح" فيهما؛ لأن منهم من يقف فيهما بياء, ومنهم من ~~يقف فيهما بحذف الياء. لكن يلزم من يقف بياء أن يكتبها PageV02P1003 # بياء، ومن يقف فيهما1 بحذف الياء أن يكتبهما بغير الياء. # ومن أجل الأصل المذكور كتب نحو: بزيد ولزيد وكزيد متصلا حرف الجر بما ~~بعده كالجزء منه، كما كتبت الكاف ونحوها في: منك ومنكم وضربكم متصلة؛ لأنه ~~لا يبتدأ بهذه الكاف ونحوها. # قوله: "والنظر بعد ذلك فيما لا صورة تخصه ### | .... # " إلى آخره2. # أي: بعد النظر فيما لا صورة تخصه [هو النظر في شيئين: أحدهما: النظر فيما ~~لا صورة له تخصه] 3, والثاني: النظر4 فيما خولف فيه الأصل المذكور، إما ~~بوصل وإما بزيادة، وإما بنقص وإما بتبدل. PageV02P1004 # والنظر الأول في المهموز. والمهموز إما أن تكون همزته "187" أصلية في1 ~~أوله أو في وسطه أو في آخره. فإن كانت همزته في أوله تكتب الهمزة بالألف2 ~~مطلقا، أي: سواء كانت مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة، نحو: أحد وأحد وإبل؛ ~~للمناسبة التي3 بينها وبين الألف. # وإن كانت همزته في وسطه، فإما أن تكون الهمزة ساكنة أو متحركة. فإن كانت ~~ساكنة تكتب الهمزة بحرف4 حركة ما قبلها، يعني: إن كان ما قبلها مفتوحا يكتب ~~بالألف, وإن كان ما قبلها مضموما5 يكتب بالواو، وإن كان ما قبلها6 مكسورا ~~يكتب بالياء، نحو: يأكل ويؤمن وبئس؛ اعتبارا بتخفيفها. # وإن كانت متحركة، فإما أن يكون قبلها ساكن أو قبلها متحرك؛ فإن كان قبلها ~~ساكن تكتب بحرف حركة الهمزة، أعني: إن كانت الهمزة مفتوحة كتبت بالألف، وإن ~~كانت الهمزة7 مضمومة كتبت بالواو، وإن كانت مكسورة كتبت بالياء، نحو: يسأل ~~ويلؤم ويسئم. PageV02P1005 # ومنهم من يحذف الهمزة في الخط إن كان تخفيف الهمزة بنقل حركتها ms277 إلى ما ~~قبلها أو بإدغامها في حرف1: مثال النقل: يسل2 ويلم ويسم. ومثال الإدغام: ~~"سوة", أي: سوءة، فقلبت الهمزة واوا وأدغمت "الواو"3 في الواو. # ومنهم من يحذف الهمزة المفتوحة بعد النقل في الخط، نحو: يسأل، دون ~~المضمومة والمكسورة نحو: يلؤم ويسئم؛ لأن حركتها أخف، فهي بالحذف أولى ~~لحركتها، بخلاف المضمومة والمكسورة, فإن حركتيهما قويتان، فلم تناسبا ~~الحذف. # والأكثر على حذف الهمزة المفتوحة بعد الألف في الخط نحو: ساءل. # ومنهم من يحذف المفتوحة والمضمومة4 والمكسورة بعد الألف نحو: ساءل وتساؤل ~~ويسائل5. # وإن كانت الهمزة متحركة وقبلها متحرك كتبت بما تسهل به، يعني: إن سهلت ~~بالواو كتبت بالواو، وإن سهلت بالياء كتبت بالياء، وإن سهلت بالألف كتبت ~~بالألف؛ ولذلك6 كتبت نحو: "مؤجل" بالواو, ونحو: "فئة" بالياء، ونحو: "سأل" ~~بالألف. PageV02P1006 # وكتب نحو: سأل، ولؤم، ويئس، ومن مقرئك، ورؤوف بحرف حركة الهمزة، "أي"1: ~~إن كانت حركة الهمزة فتحة كتبت بالألف, وإن كانت ضمة كتبت بالواو, وإن كانت ~~كسرة2 كتبت بالياء. # والمراد بنحو: "سأل ### | .... # " إلى قوله: "ومن رؤوف" ألا يكون قبل ضمة، سواء كانت قبلها فتحة أو كسرة. # وجاء في: سئل، ويقرئك القولان، يعني: [أنه يجوز أن تكتب سئل بالواو، من ~~حيث إن همزته تسهل بالواو؛ لضمة ما قبلها, ويجوز أن تكتب بالياء من حيث إن ~~همزته مكسورة, ويجوز أن تكتب "يقرئك" بالياء من حيث إن همزته تسهل3 لكسرة ~~ما قبلها، ويجوز أن تكتب بالواو من حيث إن همزته مضمومة. # والمراد بنحو: "سئل" ما تكون الهمزة فيه مكسورة وما قبلها مضموما. # والمراد بنحو: "يقرئك" ما تكون "188" الهمزة فيه4 مضمومة وما قبلها ~~مكسورا. # وإن كانت5 الهمزة آخرا، فإن كان ما قبلها ساكنا حذفت الهمزة نحو: هذا ~~خبء, ومررت بخبء، ورأيت خبئا. PageV02P1007 # وليست الألف التي في: [رأيت خبئا] صورة الهمزة، وإنما هي الألف التي يوقف ~~عليها عوضا من التنوين مثلها في: رأيت زيدا. # وإن كان ما1 قبلها متحركا كتبت بحركة حرف ما قبلها كيفما كانت, يعني: ~~سواء كانت2 الهمزة مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة أو ساكنة، نحو: ms278 قرأ يقرأ، ~~وردؤ [الشيء يردؤ، رداءة] 3، إذا4 فسد، ولم يقرأ ولم يقرئ5 ولم يردؤ؛ لأن ~~الوقف بالسكون هو الأصل, فلما قدرت ساكنة وما قبلها متحرك كانت الهمزة ~~مديرة بحركة ما قبلها؛ ولهذا كتبت الهمزة التي قبلها فتحة بالألف، والتي ~~قبلها ضمة بالواو، والتي قبلها كسرة بالياء, كيفما كانت حركات الهمزة. # قوله: [والطرف الذي لا يوقف عليه6؛ لاتصال غيره ### | .... # ] إلى آخره7. PageV02P1008 # أي: الهمزة المتطرفة التي لا يوقف عليها؛ لاتصال غيرها من الضمير المتصل ~~وتاء التأنيث بها كالهمزة المتوسطة. وقد عرفت حكم الهمزة المتوسطة في ~~الكتابة، فكذلك حكم هذه الهمزة من إثبات صورها1 ومن حذفها. فمن كتبها ~~بصورها في الوسط كتبها بصورها في الطرف, ومن حذفها في الوسط حذفها في ~~الطرف، نحو: هذا جزؤك، ومررت بجزئك، ورأيت جزأك, ونحو2: هذا ردؤك، ومررت ~~بردئك، ورأيت ردأك, ونحو: يقرؤه، ويقرئك. # قوله: [إلا في نحو: مقروة وبرية] . # أي: حكم الهمزة المتطرفة المتصل بها ضمير متصل وتاء التأنيث كحكم الهمزة ~~المتوسطة في الكتابة إلا في: مقروة وبرية؛ فإنهم3 كتبوهما بحذف الهمزة من ~~الخط، كما حذفوها من اللفظ. # قوله: "بخلاف الأول المتصل به غيره". # أي: حكم الهمزة المتطرفة المتصل بها غيرها كالهمزة المتوسطة, بخلاف ~~الهمزة الواقعة في الأول المتصلة بغيرها، نحو: بأحد ولأحد وكأحد، فإنه ليس ~~حكمها حكم الهمزة المتوسطة في الكتابة، بل تكتب صورتها التي كانت تكتب بها ~~قبل الاتصال. PageV02P1009 # قوله: "بخلاف لئلا" هذا جواب عن سؤال مقدر1، وتقدير السؤال: إن الهمزة ~~وقعت فيه أولا واتصلت باللام، فكان قياسه أن تكتب بالألف على ما ذكرتم، ~~لكنها كتبت بالياء؟ # وأجاب عنه2 بوجهين: # أحدهما: كثرة استعماله، فصارت الهمزة في أول الكلمة كالمتوسطة. # والثاني: كراهة صورته، يعني: أنها لو كتبت بالألف مع حذف النون لكانت ~~صورتها: لألا، فكره ذلك فكتبت بالياء. # وبخلاف "لئن"، فإنه يكتب بالياء أيضا؛ لكثرة استعماله, [أو فرقا بينها ~~وبين المفتوحة الهمزة، فإنها تكتب ألفا, والله أعلم] 3. # قوله: "وكل همزة بعدها حرف مد ... " إلى آخره4. # أي: وكل همزة بعدها حرف مد كصورة الهمزة تحذف الهمزة نحو5: ms279 رأيت خطأ6 ~~كراهة اجتماع المثلين مع الاستغناء "عنه"7؛ لأنه ينبغي أن يكون بعد الهمزة ~~ألف، كما كان بعد الدال في نحو: PageV02P1010 # رأيت زيدا؛ فلذلك كتبوا: [رأيت خطأ] بألف واحدة -وهي ألف التنوين- ~~وكتبوا: "مستهزئون" بواو واحدة هي واو الإعراب، و"مستهزئين" بياء واحدة هي ~~علامة1 الإعراب وحذفوا الهمزة. # قوله: "وقد تكتب الياء2 ### | .... # "3 "إلى آخره"4. # أي: وقد تكتب الياء بدل الهمزة في نحو: "مستهزئون" و"مستهزئين"؛ لأن ~~الياء ليست مثل الواو في الاستثقال "189", فيستثقلون الواوين لفظا وخطا, ~~ولم يستثقلوا الياءين، ولا الواو والياء لفظا وخطا. # فإن قيل: الألف أخف من الواو فينبغي أن يكتب بدل الهمزة الألف, قلنا: ~~إنما لم يكتب الألف؛ لكراهتهم صورة الألف5 مرتين في المثنى رفعا نحو: ~~مستهزئان، فلم6 تكتب في غيره، اطرادا للباب, بخلاف: قرأا، يقرأان7، فإنهم ~~كتبوا ذلك بألفين؛ خوف لبس PageV02P1011 # المثنى [بالمفرد لو كتبوا: قرأا بألف واحدة، وخوف لبس المثنى] 1 بالمجموع ~~لو كتبوا: يقرأان بألف واحدة؛ لأنه لم يعلم حينئذ أن2 يقرأان أو يقرأن, جمع ~~المؤنث. # وبخلاف نحو "المستهزئين" في المثنى3، فإنهم كتبوا المثنى بياءين وكتبوا ~~الجمع بياء واحدة نحو "مستهزئين"؛ لوجود المدة التي تقوم مقام الياء في ~~الجمع, وعدم المدة التي تقوم مقام الياء في المثنى. # وبخلاف ردائي في الأكثر، فإنهم كتبوه بياءين في الأكثر لتغاير صورتي ~~الياءين؛ لأن الياء الأولى مخالفة في الصورة للياء الثانية؛ لأن الياء ~~الثانية متطرفة ذات بطن، بخلاف "مستهزئين" لو كتبت بياءين فإن4 صورتيهما5 ~~متحدة6, و7 لفتح الياء الثانية PageV02P1012 # في الأصل، أي: ولأن أصل الياء الثانية "في"1 "ردائي" للفتح، فروعي ذلك ~~الفتح الأصلي، بل يعتبر فيها المد حال2 الإسكان3، وحينئذ لم تجتمع الياء ~~الأخرى التي هي صورة الهمزة مع حرف4 مد؛ اعتبارا لفتح الياء الأصلي. # وإنما قال: في الأكثر؛ لأن بعضهم كتب: "ردائي" بياء واحدة. # وبخلاف: حنائي، فإنها5 كتبت في الأكثر بياءين "لتغاير صورتي الياءين6"، ~~ولتغايرهما في التشديد، فإن7 الثانية مشددة فكرهوا أن يحذفوا الياء الأخرى ~~التي هي صورة الهمزة. # ويعلم من قوله: "في الأكثر" أن منهم من يكتب "حنائي" ms280 بياء واحدة. # وبخلاف: لم تقرئي يا امرأة؛ لتغاير صورتي الياءين، ولحصول لبسه بتقري8 لو ~~كتبت بياء واحدة. # قوله: "وأما الوصل فقد وصلوا ... " إلى آخره9. PageV02P1013 # أي: وأما الوصل الخارج عن القياس, فقد وصلوا الحروف وشبهها1 بما الحرفية، ~~نحو: {إنما إلهكم الله} 2، وحيثما، وأينما تكن أكن، وكلما أتيتني أكرمتك، و ~~{مما خطيئاتهم 3} 4, بخلاف5 "ما" بمعنى "الذي"، نحو6: إن ما عندك حسن، ~~[وأين ما وعدتني؟ وكل ما عندك حسن] 7؛ لأن "ما" الحرفية كالتتمة للكلمة ~~التي قبلها8 فوصلوها9 بها، و"ما" الاسمية مستقلة بدلالاتها10؛ فلذلك لم ~~يصلوها. # نعم, وصلوا11 "ما" الاستفهامية بحرف الجر: ممه، [وعمه PageV02P1014 # وفيمه] 1؛ لأنها لما حذفت ألفها بقيت على حروف واحد, فوجب الإيصال2. # قوله: "وكذلك: عن ما في الوجهين3 ... " "إلى آخره4، 5". # أي: وكذلك أوصلوا6 "ما" الحرفية بمن وعن، فقالوا: مما وعما، نحو: {مما ~~خطيئاتهم} و {عما قليل} 7, وفصلوا "ما" الاسمية8 عنهما فقالوا: أخذت من ما ~~أخذت منه. # وقد تكتب "ما" الحرفية و"ما" الاسمية متصلتين بمن وعن؛ لوجوب إدغام نون ~~من وعن في الميم التي في "ما"؛ مراعاة للفظ مع كون الأول حرفا. ~~PageV02P1015 # اعلم أن النون إذا لقيها ميم من كلمة أخرى حذفت النون من الخط للإدغام ~~نحو: سل عم شئت "190"، و {عم يتساءلون} 1. ومنه {ممن خلق} 2، {وممن حولكم ~~من الأعراب} 3, سواء كانت استفهامية أو خبرية. # وقال ابن مالك: يجب أن توصل "في" بمن الاستفهامية, و"من" و"عن" بمن ~~الاستفهامية والخبرية4 نحو: فيمن رغبت، وممن أنت, وعمن رويت، وأخذت ممن ~~أخذت [وليس في نحو: رغبت في من رغبت إلا الفصل] 5. # ولم يصلوا متى بما الحرفية وإن كانت متى مثل أين؛ لما يلزم من قلب الياء ~~ألفا لوصل ما بمتى؛ فيقع الوهم "فيها"6. # وإذا لقيت ميم "أم" ميما من كلمة أخرى كتبت بميم واحدة، نحو: "أمن هو ~~قانت"7, ونحو: "أهم أشد خلقا أمن خلقنا"8. PageV02P1016 # ووصلوا "أن" الناصبة للفعل المضارع مع "لا"1 بالفعل ولم تظهر لها صورة في ~~الخط, نحو: أريد ألا تخرج؛ لأن عملها يدل عليها, ولكثرة استعمالها في ~~كلامهم، بخلاف "أن" المخففة من الثقيلة ms281 نحو: علمت2 أن لا يقوم، [أي: أنه لا ~~يقوم, "و"3 نحو] 4 [ {ألا يقدرون على شيء} 5، إذ الأصل أنهم لا يقدرون] 6؛ ~~إما لقلة استعمالها, وإما لكون أصلها التشديد، فكرهوا أن يزيدوها إجحافا ~~بالحذف. # ووصلوا "إن" الشرطية ب "لا" و"ما"، نحو: "إلا تفعل" و {إما تخافن} 7. قال ~~ابن مالك [رحمه الله] 8: "الوصل في {بئسما اشتروا به} 9، و {بئسما خلفتموني ~~من بعدي} 10, وفي: PageV02P1017 # "كيلا"1 في بعض المواضع شاذ. وكذا الوصل وحذف النون في: "فإلم يستجيبوا ~~لكم"2، وفي3: {ألن نجعل لكم موعدا} 4. # وفي: {أيحسب الإنسان ألن نجمع5 عظامه} 6 شاذ. # أي: فإن لم يستجيبوا لكم، وأن لن نجعل لكم موعدا، وأن لن نجمع عظامه"7. # وقال الموفق الأندلسي8: "يجوز في: نعما وبئسما الوجهان"9 وليس بمناف لما ~~ذكره ابن مالك. # قوله: "وحذفت النون في الجميع". # أي: وحذفت نون أن الناصبة للفعل المضارع عند اتصالها مع لا بالفعل, ونون ~~إن الشرطية عند اتصالها ب "لا"، و10 ما. وإنما حذفت PageV02P1018 # النون ههنا ليتأكد الاتصال. وإنما حذفت النون خطا؛ لأنها تحذف لفظا وجوبا ~~للإدغام، فحذفت خطا ليوافق الخط اللفظ. # ولا يريد بحذف النون في اللفظ حذفها بالكلية؛ لأنها تقلب لاما أو ميما ~~ولا تحذف1 بالكلية. # ووصلوا "إذ" بحين ويوم، في: حينئذ ويومئذ2، في مذهب من يبني حين ويوم3 ~~بإضافتهما إلى "إذ". # ولأجل وقوع الهمزة متوسطة حينئذ كتبت الهمزة بالياء، وإلا كان القياس أن ~~تكتب ألفا. ولكن لما وصلت "إذ" بيوم وحين صار كالمتصل يديرها حركة نفسها ~~وهي مكسورة, فكتبت بالياء. # وقد توصل بيوم وحين وتكتب بالياء, وإن لم يكن يوم وحين مبنيا. # وكتبوا اللام متصلة بالاسم الذي بعده، نحو: الرجل، على مذهب سيبويه ~~[والخليل فإن اللام وحدها للتعريف على مذهب سيبويه4] 5, والهمزة واللام معا ~~للتعريف على مذهب الخليل6. PageV02P1019 # فكتابة اللام متصلة بما بعدها على مذهب سيبويه ظاهر؛ لأنها حرف واحد، ~~فيجب إيصالها وكتابتها متصلة. وعلى مذهب الخليل يحتاج إلى اعتذار؛ لأن "أل" ~~عنده كهل1، فكان قياسها أن تكتب منفصلة. [وإنما كتبت متصلة] 2؛ لأن الهمزة ~~"191" لزم حذفها عند الوصل, ms282 فصارت كالعدم، أو للاختصار بالاتصال لكثرة ~~استعماله3 في كلامهم. # قوله: "وأما الزيادة, فإنهم زادوا بعد واو الجمع [المتطرفة] 4 ### | ..... # " إلى آخره5، 6. PageV02P1020 # اعلم أنهم زادوا بعد واو الجمع المتطرفة في الفعل الماضي والأمر ألفا إذا ~~كانت منفصلة نحو: جادوا، وسادوا, وزادوا؛ للفرق بينها وبين الواو الأصلية ~~نحو: يدعو ويغزو، وبينها وبين واو العطف. # وزادوا أيضا بعد واو الجمع المتطرفة ألفا وإن لم تكن منفصلة نحو: أكلوا ~~وشربوا؛ اطرادا للباب، بخلاف: يدعو، ويغزو، فإنه لا يزاد بعد الواو ههنا ~~ألف؛ لعدم اللبس، لعدم زيادة الألف بعدها، وإن كانت الواو منفصلة، نحو: ~~يغزو؛ لأن المفرد لا بد من الواو في بنيته. # ولقائل أن يمنع عدم اللبس؛ لأنه إذا كان بعدها ألف علم أنه مضارع: غزا، ~~وإذا لم يكن التبس مضارع غزا بمضارع غزوا. # اعلم أنه قد يزاد الألف في نحو: يدعو ويغزو, نص عليه المبرد1 -رحمه ~~الله2- وغيره3, وإن اقتضى ظاهر كلام المصنف أنه لا يزاد. # ولأجل أنهم زادوا بعد واو الجمع المتطرفة ألفا للفرق، كتبوا4: ضربوا هم5 ~~بألف, إذا كان "هم" تأكيدا لواو الجمع6. PageV02P1021 # وإذا كان مفعولا به لم يكتب1: ضربوهم بألف؛ للفرق بين التأكيد وبين ~~المفعول, والمفعول ههنا ضمير متصل والمتصل كالجزء مما قبله. # ومنهم من يكتب الألف بعد واو الجمع الذي في اسم الفاعل نحو: شاربوا ~~الماء، وزائروا زيد2 كما كتبت بعد الواو المتطرفة في الفعل لاطراد الباب. # ومنهم من يحذف الألف في الجميع، أي: في الفعل واسم الفاعل, ويلزم ~~الالتباس لندوره ولزواله بالقرائن. # وزادوا الألف في مائة؛ للفرق بينها3 وبين منه4. وخصت مائة بالزيادة ~~لكونها اسما، ولأنه قد حذف منها5 لامها, فالزيادة جائزة لما حذف منها6. ~~PageV02P1022 # وألحقوا مثنى مائة، وهو مائتان، بمائة في زيادة الألف وإن لم يحصل ~~الالتباس في المثنى؛ لوجود صورة المفرد في المثنى، بخلاف الجمع نحو: مئات؛ ~~فإنه لا لبس ولا وجود لصورة [المفرد فيه؛ لسقوط] 1 ياء "مائة" في: مئات. # وزادوا الواو في عمرو؛ للفرق بينه وبين عمر. # [ولأجل أن زيادة الواو بعد عمرو للفرق بينه ms283 وبين عمر] 2 لم يزيدوا الواو ~~بعد "عمرو" في النصب؛ لوجود الفرق بينهما بالألف بعد عمرو وعدمها بعد عمر. # وإنما زيدت الواو دون الألف والياء؛ لئلا يلتبس بالمضاف إلى ياء المتكلم. # وإنما خص عمرو بزيادة الواو؛ لأنه أخف في اللفظ من عمر. # وزادوا الواو بعد أولئك؛ للفرق بينه وبين إليك3. وإنما خصت بالزيادة ~~لكونها اسما. PageV02P1023 # وأجري "أولاء" على "أولئك" في زيادة الواو وإن لم يكن فيه لبس؛ لأنه هو ~~هو. # وكذا يزاد الواو في "أولات" وإن لم يحصل الالتباس؛ لوجود "أولاء" فيه. # قوله: "وأما النقص فإنهم كتبوا ### | .... # " إلى آخره"1. # أي: وأما النقص "192" الخارج عن القياس، فإنهم كتبوا كل مشدد من كلمة ~~واحدة حرفا واحدا نحو: شد، ومد، وادكر، إلا في: {بأييكم المفتون} 2، فإنه ~~كتب3 في المصحف بياءين وهو شاذ, لا يقاس عليه4. # وأجري نحو: قتت، وهو أن يكون لام الفعل الماضي مدغما في تاء الضمير ~~للفاعل [مجرى المشدد من كلمة في كتابته حرفا واحدا؛ لشدة اتصال الفاعل] 5 ~~بالفعل مع كون لام الفعل وتاء الفاعل مثلين. PageV02P1024 # بخلاف نحو: "وعدت" مما قلبت "فيه"1 لام الماضي تاء وأدغمت في تاء الفاعل، ~~فإن المشدد يكتب حرفين؛ لفقدان المثلين. # وبخلاف: "اجبهه"؛ لفقدان كون المدغم فيه فاعلا. # وبخلاف لام التعريف المدغم في الحرف الذي من كلمة أخرى، سواء كان ذلك ~~الحرف لاما نحو: اللحم, أو غيره نحو: الرجل؛ فإنه يكتب المشدد حرفين؛ ~~لكونهما كلمتين، أي: لكون لام التعريف كلمة والحرف الذي أدغم فيه لام ~~التعريف من كلمة، ولأنه لو كتبت المشدد ههنا حرفا "واحدا"2، نحو: الحم، ~~وارجل أدى إلى كثرة اللبس, أي: لبس المعرف باللام بغير المعرف باللام ~~الداخل عليه همزة الاستفهام. # بخلاف: الذي والتي والذين؛ فإن اللام المشددة فيها كتبت حرفا واحدا، على ~~القياس؛ لأن لام التعريف ههنا لا تنفصل عن الكلمة التي أدغمت في أولها؛ ~~فإنه لا يقال: لذي ولتي ولذين، ولا: ذي وتي وذين، بخلاف لام التعريف التي ~~في نحو: الرجل واللحم، فإنها تنفصل نحو: لحم ورجل، ولأن لام التعريف في: ~~الذي ms284 والتي والذين كالجزء منها، ولكثرة استعمال الذي والتي والذين. ~~PageV02P1025 # وإنما كتبوا "اللذين" للتثنية بلامين مع أنها لا تنفصل كالذي والذين ~~للجمع؛ للفرق بين المثنى والمجموع، ولأنه لم يكثر كثرة المفرد والجمع. # وإنما كتبوا "اللتين" للتثنية بلامين، مع أنه لا يلتبس1 بالمجموع لأن ~~جمعها: اللواتي، حملا للتين في التثنية على اللذين في التثنية؛ لأن كل واحد ~~منهما مثنى من الموصولات. # وكذلك كتبوا اللاتي2 وأخواتها، أعني: اللاتي واللائي3 واللواتي، بلامين ~~مع "أن القياس"4 يقتضي أن يكتبوا بلام واحدة؛ لأن من جملة جمع المؤنث اللاء ~~ويجب كتابته بلامين؛ لأنهم لو كتبوا بلام واحدة "لالتبس" بإلا، فكتبت ~~البواقي أيضا بلامين؛ اطرادا لباب جمع المؤنث؛ لأنها بمعناه ولفظها5 كلفظه، ~~ولأن اللتين واللواتي وأخواتها لم تكثر كثرة الذي والتي والذين. # اعلم أنهم حذفوا نون "عن" و"من" في اللفظ عند إدغامها في الميم التي في ~~"ما" الاستفهامية والخبرية، نحو6: "سل عم شئت" PageV02P1026 # و {عم يتساءلون} 1، {مم خلق} 2 و {ممن حولكم من الأعراب} 3, وحذفوا نون ~~إن الشرطية في اللفظ عند إدغامها في لام "لا"4 وميم "ما" نحو: إلا تذهب ~~أذهب5, وأما6 نحو: # "46" # إما ترى رأسي تغير لونه ... ### | ...................... # 7 # فقال المصنف -رحمه الله تعالى8-: هذا الحذف -[وهو حذف] 9 الحرف الذي هو10 ~~آخر إحدىالكلمتين في اللفظ إذا أدغمت في أول الكلمة الأخرى- شاذ، فلا يقاس ~~عليه. PageV02P1027 # ونقصوا الألف من الاسم في: "بسم الله الرحمن الرحيم"؛ لكثرة استعماله، ~~بخلاف: باسم الله "193" مقتصرا عليه، وباسم ربك، ونحوه. # وكذلك1 نقصوا الألف من: الله، والرحمن مطلقا2، أي: في: "بسم الله الرحمن ~~الرحيم" وفي3 غيره؛ لكثرة استعمالها. # وكذلك نقصوا "الألف"4 من "الحرث"5 -علما- ما لم يخل من الألف واللام، ومن ~~"السلم6 عليكم"7, ومن "عبد السلم8" ومن "مليكة"، و"سموات"، و"صلحين", ~~و"صلحات"، ونحوها، ما لم9 يخف لبس. # وكذا من "ثمنية"10 ونحو "ثمني11 عشر"، وفي: ثمنين12 وثلث وثلثين؛ لطول ~~الاسم. PageV02P1028 # ويجوز أيضا من "الثلث". فإن لم يضف ولم يوصف بها فإثبات الألف لا غير، ~~نحو: "احفظ ثلاثا"؛ لأنه لم يطل كطول الأول. # ويجوز حذف الألف من: "دراهم1"، إذا ms285 أضيف إليها ثلاثة إلى عشرة، نحو: ~~"ثلاثة درهم، وعشرة درهم"؛ لأنه قد علم أن هذا العدد لا يضاف إلا إلى ~~الجمع، فإن لم يضف إليها نحو: "هذه الدراهم"، لم يحذف. # لكن لا يجوز حذف الألف من: دنانير، وقراريط، وطساسيج إذا أضيف إليها ~~ثلاثة إلى عشرة؛ لكراهتهم الجمع بين الأمثال، فأثبتوا الألف حاجزا بينهما, ~~ولا الألف من هاهنا؛ لئلا يجمع بين هاءين. # قوله: "ونقصوا من نحو: للرجل وللدار، جرا وابتداء". # اعلم أنه إذا دخل لام الابتداء أو لام الجر على نحو: الرجل والدار نقصوا ~~الألف في الكتابة، فقالوا2: "للرجل خير من المرأة"، "وللدار الآخرة3 خير من ~~الأولى" وهذا السيف للرجل, وهذا الحصير للدار. # وإنما نقصوا الألف مع أن القياس إثباتها، نحو: بالرجل وكالرجل لئلا ~~يلتبس؛ لأنه لو كتبت4 الألف مع لام الجر أو لام الابتداء لصار PageV02P1029 # صورتها صورة "لا" بعدها صورة "لرجل", بخلاف قولك: "بالرجل وكالرجل، فإنه ~~لا يحصل الالتباس"1 بكتابة الألف. # ومعنى قوله: "جرا وابتداء" أنه نحو "للرجل" حال كون اللام للجر أو ~~للابتداء. # قوله: "ونقصوا مع الألف ### | .... # " إلى آخره2. # أي: ونقصوا اللام مع نقص الألف فيما أوله لام نحو3: اللحم واللبن إذا دخل ~~عليه لام الجر, أو لام الابتداء نحو: للحم وللبن، أما حذف الألف فلما ~~ذكرناه. وأما حذف اللام فلئلا يجتمع4 ثلاث لامات؛ لام الابتداء وفاء ~~الكلمة. # قوله: "ونقصوا من أبنك ... " إلى آخره5. PageV02P1030 # أي: ونقصوا ألف الوصل من نحو قولك: "أبنك بار؟ "، و {أصطفى البنات} 1 مع ~~أن القياس ألا يحذف؛ لأن دخول الحرف على الاسم أو الفعل لا يوجب حذف ألف ~~الوصل في الكتابة إذا كان في أوله ألف وصل، نحو: بابنك، ولابنك. وإنما حذفت ~~ههنا كراهة اجتماع الألفين في أول الكلمة مع وجوب حذفها لفظا. # اعلم أن في إطلاق ألف الوصل على ألف "اصطفى"، و"ابنك" نظرا. # قوله: "وجاء في "آلرجل؟ " الأمران". # أي: إذا دخل حرف الاستفهام على الاسم المعرف بلام التعريف نحو: الرجل جاز ~~الأمران؛ حذف ألف2 الوصل في الخط؛ لما ذكرناه، وإثباتها في الخط لئلا ms286 يلتبس ~~الاستخبار بالخبر فيما3 كثر استعماله بخلاف "أصطفى"، فإنه يحذف في الخط أحد ~~الألفين؛ لأنه لم يكثر كثرة: آلرجل، ولأنه بإثبات الألفين في اللفظ، فكذا ~~عملوا في الخط، بخلاف "أصطفى"؛ فإن أكثرهم "194" يحذفون إحدى الألفين منه. # قوله: "ونقصوا من ابن, إذا وقع صفة". PageV02P1031 # أي: ونقصوا الألف -أي: الهمزة- لفظا وخطا من "ابن" مضافا إلى علم إذا وقع ~~صفة لعلم، نحو: هذا زيد بن عمرو؛ لكثرة الاستعمال، مع أمن اللبس، بخلاف ما ~~إذا وقع خبرا بين علمين نحو: زيد ابن عمرو، بخلاف ما إذا وقع1 صفة لغير ~~علم، نحو: يا رجل ابن عمرو, أو2 مضافا إلى غير علم نحو: يا زيد ابن أخينا, ~~وبخلاف مثنى الابن وجمعه الواقعين صفة بين علمين نحو: يا زيدان ابنا عمرو3، ~~ويا زيدون ابنو عمرو4، فإنه لا تحذف الهمزة في هذه الصور؛ لأنه لم يكثر ~~استعماله في هذه المواضع كثرته. # ونقصوا ألف "ها" في: هذا، وهذه، وهؤلاء؛ لكثرة استعمالها وجعلها كلمة ~~واحدة, وفي: هذان، للحمل على: هذا، لكونه تثنية "هذا" بخلاف: هاتا وهاتي، ~~فإنه لا تحذف الألف فيهما؛ لأنه لم يكثر كثرة هذا، وهذه، وهؤلاء. وبخلاف ما ~~إذا صغر نحو: هاذيا وهاؤلياء؛ لأنه لم يكثر [كثرة: هذا] 5 وهؤلاء. ~~PageV02P1032 # ولو فصل بينهما الضمير نحو: "هاهوذا"، و"هاأناذا" لم يحذف1 الألف؛ ~~لامتناع جعل "ها" مع "ذا" كلمة واحدة، مع وجود الفصل، ولقلة الاستعمال. # فإن اتصلت كاف الخطاب بهذا ردت الألف، نحو: هاذاك وهاذانك؛ لاتصال الكاف ~~به، يعني: لما اتصل الكاف بذا، وصارت الكاف كالجزء منه كرهوا أن يصلوا معه ~~هاء، مع إمكان انفصاله عنه؛ لئلا يمزجوا ثلاث كلمات مع استثقال الكلمة ~~الأولى وهي "ها"، ولأنهم إنما ردوا الألف لقلة استعمال: هاذاك، وهاذانك. # قوله: "ونقصوا الألف من ذلك وأولئك". # أي: ونقصوا الألف في الكتابة من: ذلك وأولئك، ومن الثلث والثلثين؛ ~~للاختصار. # ونقص كثير الواو من: داود، وطاوس، وناوس؛ كراهة اجتماع الواوين, وكذا من: ~~رءوس -جمع رأس- عند بعضهم. # ولا تحذف الواو من: ذوو مال؛ لئلا يلتبس بالواحد، ولا من نحو2 طواويس ms287 عند ~~الأكثرين؛ لأن لام الكلمة قد حذفت، ولأن الفتحة خفيفة. # ونقص بعضهم الألف من: عثمان وسليمان ومعاوية في الخط؛ طلبا للتخفيف لكثرة ~~استعماله، مع كونه علما مشهورا. PageV02P1033 # اعلم أن حذف الألف من الأعلام1 ليس مخصوصا بهذه الأسماء, بل هو كثير فيما ~~كثر استعماله من الأعلام الزائدة على ثلاثة أحرف ما لم يحذف منها شيء ~~كإسرائيل وداود، ولم يخف الالتباس، فكما يحذف من سليمان وعثمان يحذف2 من: ~~مروان وغطفان. # وإن لم يكثر استعماله في الكلام، نحو: إسرافيل وميكائيل وإلياس, لم ~~يحذفوا. هذا في الأسماء التي لا تستعمل إلا أعلاما. # أما في3 غير تلك الأسماء نحو: الحارث والقاسم والظاهر, الأعلام, فإنه ~~يحذف منها الألف؛ لطولها بالألف واللام. # [فإن لم يكن علما بل صفة، أو علما لكن مع الألف واللام] 4 نحو: حارث ~~وقاسم وظاهر، أعلاما، فإنه لا يحذف منها، اللهم إلا إذا كان مشهورا كثير ~~الاستعمال. # قوله: "وأما البدل فإنهم كتبوا كل ألف ... " إلى آخره5. # أي: وأما البدل الخارج عن قياس الكتابة الأصلي, فإنهم "195" كتبوا كل ألف ~~رابعة فصاعدا في اسم أو فعل ياء، نحو: مغزى، ويعرى، وأنثى، وقربى؛ تنبيها ~~على أنها تنقلب ياء، فإنها تكتب PageV02P1034 # وإن لم تكن مبدلة عن ياء كتبت ألفا، سواء كانت مبدلة عن واو نحو: عصا, أو ~~لم تكن مبدلة عن شيء. # ومنهم من يكتب الباب كله، أي: الألف الثالثة سواء كانت غير مبدلة أو ~~مبدلة عن ياء أو مبدلة عن واو بالألف؛ لأن القياس أن تكتب الألف بالألف1 مع ~~أنه أنفى للغلط على الكاتب. # وعلى تقدير كتابة الألف الثلاثية بالياء؛ فإن كان الاسم الذي فيه هذه ~~الألف منونا, فالمختار عندنا2 أنه يكتب أيضا بالياء, وهو قياس المبرد3. # وقياس المازني أن تكتب بالألف في الأحوال كلها4، أي: في النصب والجر ~~والرفع؛ لأنها ألف التنوين في الأحوال الثلاث عنده. # وقياس سيبويه أن يكتب المنصوب بالألف وأن يكتب ما سواه -أعني: المرفوع ~~والمجرور- بالياء؛ لأن الألف الموجودة في النصب ألف التنوين عنده, بخلاف ~~الألف الموجودة في الرفع والجر. وقد تقدم ms288 في باب الوقف ما يرشد إلى ذلك. # قوله: "ويتعرف الياء من الواو بالتثنية ... " إلى آخره5. PageV02P1035 # وإن لم تكن مبدلة عن ياء كتبت ألفا، سواء كانت مبدلة عن واو نحو: عصا, أو ~~لم تكن مبدلة عن شيء. # ومنهم من يكتب الباب كله، أي: الألف الثالثة سواء كانت غير مبدلة أو ~~مبدلة عن ياء أو مبدلة عن واو بالألف؛ لأن القياس أن تكتب الألف بالألف1 مع ~~أنه أنفى للغلط على الكاتب. # وعلى تقدير كتابة الألف الثلاثية بالياء؛ فإن كان الاسم الذي فيه هذه ~~الألف منونا, فالمختار عندنا2 أنه يكتب أيضا بالياء, وهو قياس المبرد3. # وقياس المازني أن تكتب بالألف في الأحوال كلها4، أي: في النصب والجر ~~والرفع؛ لأنها ألف التنوين في الأحوال الثلاث عنده. # وقياس سيبويه أن يكتب المنصوب بالألف وأن يكتب ما سواه -أعني: المرفوع ~~والمجرور- بالياء؛ لأن الألف الموجودة في النصب ألف التنوين عنده, بخلاف ~~الألف الموجودة في الرفع والجر. وقد تقدم في باب الوقف ما يرشد إلى ذلك. # قوله: "ويتعرف الياء من الواو بالتثنية ... " إلى آخره5. PageV02P1036 # اعلم أنه يتعرف ذوات الياء من ذوات الواو بوجوه، منها: التثنية، فإن ~~الألف في ذوات الياء تنقلب ياء، وفي ذوات الواو تنقلب واوا في التثنية، ~~نحو: فتيان وعصوان, في: فتى وعصا. # وأما الفتوة فشاذ [عند من يقول: فتى يائي. # ومنها: الجمع بالألف والتاء، نحو: الفتيات والقنوات] 1، في: الفتى ~~والقنا، أي: الفتاة والقناة. # ومنها: المرة، كرمية وغزوة، فإنه بها يتعرف أن رمى من الياء, وغزا من ~~الواو. # ومنها: النوع، نحو: رمية وغزوة، فإنه يتعرف به أيضا أن رمى من الياء، ~~وغزا من الواو. # ومنها: رد الفعل الثلاثي إلى المتكلم، كرد "رمى" و"غزا" إلى: رميت وغزوت ~~[فإنه [يعرف] بسماع: رميت وغزوت] 2. # اعلم أن "رمى" من الياء، وأن3 "غزا" من الواو. PageV02P1037 # ومنها: كون الفاء واوا نحو: وعى وورى؛ فإنه يتعرف به أن ألفه من الياء، ~~لا من الواو؛ لأنه ليس في كلامهم ما فاؤه واو ولامه واو إلا نادرا. # ومنها: كون العين واوا، نحو: شوى؛ فإنه يتعرف ms289 به1 أن ألفه من الياء؛ لأنه ~~ليس في كلامهم ما عينه2 "196" ولامه واو3 إلا ما شذ، نحو: القوى، والصوى4 ~~-لأحجار هي علامات الطرق5- فإن جهل وذلك بأن لم يجز فيه شيء مما ذكرناه ~~[فإن أميلت كتبت بالياء، نحو: متى, وإن لم تمل كتبت بالألف. # وإنما كتبوا "لدى" بالياء، مع أنه لا يجري فيها شيء مما ذكرناه] 6؛ ~~لانقلابها ياء في: لديك. # وأما "كلا" فإنها تكتب على الوجهين، أي: على الألف و"على"7 الياء؛ لأن ~~عدم قلب ألفها ياء في كلتا يدل على أن ألفها بدل من الواو PageV02P1038 # وإمالتها تدل على أنها بدل من الياء؛ لأنه لا يمكن1 إمالتها لكسرة الكاف؛ ~~لأن الكسرة [لا تمال لها ألف ثالثة] 2 وهي بدل عن واو. # وأما الحروف فلم يكتب شيء منها بالياء غير: بلى، وإلى، وعلى، وحتى. # أما كتابة: إلى، وعلى بالياء، فلقلب ألفهما ياء مع الضمير نحو: إليك ~~وعليك. # وأما كتابة "حتى" بالياء؛ فلحملها على "إلى"، لكونها بمعناها الأصلي، وهو ~~انتهاء الغاية. # وأما كتابة "بلى" بالياء؛ فلقوة إمالتها واستقلال3 الإمالة في الدلالة ~~على الياء غالبا. # والله أعلم بالصواب، وعليه المرجع والمآب، وهو حسبي ونعم الوكيل. # نجز الجزء المبارك بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، والصلاة والسلام على خير ~~خلقه محمد وآله وسلم. # وكان الفراغ منه يوم الأحد، العشرين من رجب الفرد، سنة ثلاث عشرة4 ~~وسبعمائة. PageV02P1039 # أحسن الله خاتمتها بحمده وآله وسلم # وغفر الله لمالكه، وكاتبه # والناظر فيه، والداعي لهم # بالمغفرة، إنه على ما # يشاء قدير1، 2. PageV02P1040 ms290