######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: arabPers-WithDiffTypefaces.mlmodel) #META# Date: 2021-04-15 #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن مكي بن عبد الصمد بن المرحل صدر الدين ابن الوكيل #META# 022.BookVOLS :: #META# 011.AuthorBORN :: 665 #META# 011.AuthorDIED :: 716 #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية، 2002 #META# 020.BookTITLE :: الأشباه والنظائر في فقه الشافعية #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 030.LibURI ::CustomOCR_0008 #META#Header#End# PageV00P001 PageV00P011 ### | قاعدة # بسم الله الرحمن الرحيم ، رب يس ~~اذا دار فعل النبي بين أن يكون جبليا ، وبين أن يكون شرعيا، فهل ~~يحمل على الجبلي ؛ لأن الأصل عدم التشريع ، أو على الشرعي ؛ لأنه ه بعث ~~لبيان الشرعيات م ~~وفيه خلاف في صور : ~~منها : أنه دخل من ثنية كدا ، وخرج من ثنية كدى . # فهل كان ذلك ؛ لأنه صادف طريقه، أو لأنه سنة؟ فيه وجهان : الصحيح أنه ~~ومنها : جلسة الاستراحة عندما حمل اللحم ، فقيل : ذلك جبلي فلا ~~ستحب ، وقيل : شرعي، وهو الصحيح، وقيل : يستحب للمبدن. # وفي معناه العاجز الضعيف دون غيرهما . # . # ومنها : ذهابه في العيد في طريق، وإتيانه في آخر11) . وهذه تلتفت على قاعدة ~~أخرى، وهي إذا فعل النبي فعلا لمعنى، ووجد ذلك المعنى في غيره، فلا خلاف PageV00P012 ~~في أن حكم غيره كحكمه؛ أخذا من قاعدة التأسي . # وإن لم يوجد ذلك المعنى في غيره، فهل يكون حكم غيره كحكمه؛ نظرا إلي ~~مطلق التأسي، أو لا يكون كذلك؛ نظرا إلى انتفاء المعنى: فيه خلاف في صور: منها: هذه الصورة ، فإذا قيل : إن ذلك شرعي. فقيل: كان ليستفتى في ~~الطريق. وقيل : ليتصدق فيهما. وقيل: ليسوي بين القبيلتين. وقيل: لتشهد له ~~البقعتان. وقيل: ليزور المقابر فيهما. وقيل: ليغيظ المنافقين . والأصح: أنه كان ~~ي ذهب في البعدي، ويأتي في القربي؛ لأن الحسنات تكثر له في الذهاب دون الرجوع ~~فمن وجد فيه معنى من هذه المعاني فلا خلاف في أن حكمه كحكمه عند القائل بذلك ~~المعنى، وأما من لا يوجد فيه ذلك المعنى، فعند القائل خلاف . الأصح: أنه ~~مستحب : ~~ومنها: أن النبي ه كان يوفي دين من مات وعليه دين. واختلف فيه هل كان واجبا عليه، أو مستحباة . # وعلى كل قول : فذلك المعنى، وهو : أنه لاه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فهل ~~يجب على اللإمام أن يوفي دين من مات وعليه دين من المسلمين من مال المصالح؟ فيه ~~وجهان. # ومنها : أنه لالله قال ليهود خيبر : "أقركم ما أقركم الله" . والمعنى فيه انتظار ~~الوحي، وهو منتف في حق غيره فلو قال ms001 الإمام : أقركم ما شئت، فيه وجهان . # قال الرافعي: لم يصح على المذهب ، وتبعه في الروضة في كلام الإمام ما ~~يقتضي الصحة ، والله أعلم PageV00P013 ### | قاعدة # منشأ الخلاف في فروع بعد الاتفاق على أصلها؛ تارة يكون بعد تعين العلة وتارة يكون قبل تعينها. # القسم الأول: ~~مثاله : الاتفاق على أن الماء المطلق متعين للطهورية الحاصلة بالماء، ووقع ~~اختلاف في فروع كالمتغير بأوراق الشجر وبالتراب المطروح قصدا، فهذا الخلافا ~~يعرض على وجوه. # أحدها : أن يكون الارتباط بالاسم، كما في هذا المثال؛ فإن اختصاص ~~الطهورية بالماء إما تعبد لا يعقل معناه، وإما أن يعلل باختصاص الماء بنوع من اللطافة والرقة، والتفرد في التركيب الذي لا يشاركه فيه سائر المائعات . وعلى كل واحد من ~~القولين : المناط الاسم. # أما إن كان تعبدا فواضح؛ وإن كان معقول المعنى فإطلاق الاسم دال على ~~وجود هذه الصفات أو أكثرها . فإذا اختلف في تراب طرح، أو ملح، أو ورق - ~~م ثلا - فذلك اختلاف في أن الاسم سلب أو لا ، فلو اتفق على زوال الاسم اتفق ~~على زوال الطهورية، ولو اتفق على بقاء الاسم اتفق على بقاء الطهورية ~~الوجه الثاني: أن يتعلق بالعرف، كالغرر المجتنب في البيع بالنص المرجوع فيه ~~الى العرف ، فإذا اختلف في بيع الغائب إذا ذكر وصفه وصفته ، وأثبت خيار الرؤية آل الخلاف إلى أن مثل هذا هل ينفي الغرر عرفا، أو لا ؟ # الوجه الثالث: أن يكون المرجع فيه إلى الجنس . كالماء الكثير المتغير إذا زال تغيره ~~بالماء ، فهذا طهور ولا شك فيه ، وإن زال بالمسك فلا ؛ لان الرائحة مستترة برائحة PageV00P014 ~~غيره ، وإن زال بالتراب : فالخلاف منشؤه أن التراب هل هو مزيل، أو ساتر؟ ، فلو اتفق ~~على أنه مزيل لجعل كالماء. ولو اتفق على أنه ساتر، لجعل كالزعفران . وفي مثل هذا ~~المكان إذا أمعن النظر حصل القطع ، أو الظن القريب من القطع. القفسم الثاني: ما يكون قبل تعين العلة، وهو على وجهين: أحدهما : أن يكون الأصل والغرع مشتركين في عموم معنى كلي كيفما ~~فرضت العلة، كإلحاق الأمة بالعبد في ms002 عتق أحد الشريكين . أو أن يشتركا في وصف ~~صفتين، كإلحاق سؤر الخنزير بسؤر الكلب، فهذا الإلحاق ؛ إن كان جليا لم يطل فيه ~~النزاع ، وقطع به، وابتدره الفهم ، من غير تأمل، كالأمة مع العبد. وإن كان خفيا ~~قامت بالنفس إشارات لا تحصلها العبارات. # الوجه الثاني : أن يقع النزاع في تعبين العلة، أو في تعيين ضبط أوصافها،اا ~~كوقوع الاختلاف في علة سلب الماء المستعمل الطهورية . هل هي أداء العبادة حتى ~~يشركه المستعمل في تجديد الوضوء وغيره من الطهارات المسنونة، أو انتقال المنع إليه، فلا يشركه ذلك؟ وفي مثل هذا يطول النظر، ويعظم الخطر. والله أعلم. PageV00P015 ### | قاعدة # قد اشتهر من قواعد أصول الفقه أن الأحكام إنما هي من جهة الشرع، وليس ~~منها شيء عقلي ~~وأطلق الشافعي أن النجش حرام ، وقيد حرمة البيع على بيع أخيه بمعرفة ~~الخبر ، فقال بعض الأصحاب : لأن النجش خداع وحرمته معروفة بالعقل، بخلاف ~~البيع على البيع. وهذا غير صحيح؛ لما تقرر في الأصول، ثم البيع على البيع إضرار ~~بالغير، وهو بالنسبة إلى التحريم العقلي كالخداع والتغرير . # وقد اختلف المذهب في أحكام التغرير: وضابطه: أن التغرير تارة يكون قوليا وتارة يكون فعليا. وترتب آثاره بحسب قوته وضعفه. وبيانه بصور: ~~منها : تلقي الركبان مثبت للخيار قطعا ؛ للخبر. وهو ثابت حسيث يتلقاهم، ويشتري بأرخص من سعر البلد، سواء أخبر بأنقص من سعر البلد، أو لم يخبر، ~~فإن اشترى بمثل سعره أو أكثر ، فوجهان: ~~الأصح : لا يثبت ، للحكمة. # ووجه الآخر : الخبر، وهو الوصف . # ولو تلقى، وباع منهم، فوجهان: PageV00P016 ~~أحدهما : يلتحق بالمتلقي ، نظرا إلى الحكمة . # والثاني : لا يلتحق. # ومنها : النجش إذا كان على مواطأة من البائع، ففي ثبوت الخيار وجهان، قال ~~الرافعي: أشبههما عند الأئمة، وبه قال ابن أبي هريرة: إنه لا خيار ، والثاني : ~~يثبت، وهو اختيار أبي إسحاق . # ومنها : إذا قلنا : إن كفارة الجماع تلاقي الزوجة، ويتحمل الزوج عنها؛ فلو ~~قدم المسافر مفطرا، فأخبرته أنها مفطرة وكانت صائمة، قال العراقيون : تجب عليها ~~الكفارة؛ لأنها غرته، وهو معذور. وقال الرافعي: يشبه أن يكون هذا ms003 جوابا على ~~قولنا: إن المجنون لا يتحمل، وإلا فليس العذر هاهنا أوضح من العذر في المجنون. # وما ذكره الرافعي فيه نظر؛ من جهة أن المرأة هنا منسوبة إلي التغرير فهي ورطته ~~في الفعل ، بخلاف مسألة المجنون ، حيث قلنا : - يتحمل عنها على الأضعف. ولو ~~فرض أنها مكنت المجنون من نفسها ، فهو نظير التغرير من وجه . # ومنها : التصرية ، وهي مثبتة للخيار قطعا في النعم ، وفي الحيوان المأكول غيرها وجه : أنها لا تثبت الخيار فيه . # وفي الأتان والجارية وجهان ، والأصح : ثبوتها فيهما . # ثم هذا الخيار مستنده التغرير أو الغرور ، وجهان ، رجح الغزالي الأول ~~والبغوي الثاني . وعليه ينبني ما لو تحفلت الناقة نفسها، أو ترك المالك الحلاب ~~ناسيا أو لشغل عرض. PageV00P017 # ومنها : لو حبس ماء القناة، أو الرحى، ثم أرسله عند البيع، أو الإجارة، ~~شبت الخخيار . # ومنها : لو جعد الشعرر1) ، أو حمر الوجه . # ومنها : لو غرغاصب الطعام من أكله، بأن قدمه إلى ضيف فأكله الضيف ~~جاهلا، فالصحيح الجديد : أن القرار على الاكل ؛ لأنه المتلف . فإذا غرم لم يرجع ~~على الغاصب. فلو قال له : هذا ملكى فأكله الضيف، ثم غرم المغصوب منه ~~الغاصب؛ قال المزنييرجع الغاصب على المغرور) . وغلطه الأصحاب؛ لأن قوله ~~: هذا ملكي، اعتراف بأنه مظلوم بما غرم، والمظلوم لا يرجع على غير الظالم. # ولو قدمه إلى مالكه ، فالقولان . # وهاهنا نص العراقيون : ألا يبرأ الغاصب ومقتضى الصحيح: أنه يبرأ . # ورأي الإمام : أن القول هنا بالبراءة أولى ؟ لأن تصرف المالك في ضمن إتلافه يتضمن قطع علقة الضمان عن الغاصب. # ومنها : لو قال الغاصب لمالك المغصوب : أعتقمه فاعتق جاهلا نفذ العتق على ~~الأصح، وعلى هذا يبرأ الغاصب على الأصح. # ولو قال : اعتقه عني، فأعتقه جاهلا، فغي نفوذ العتق وجهان، فإن نغذ ففي ~~وقوعه عن الغاصب وجهان، صحح في التتمة المنع . # ولو قال المالك للغاصب: أعتقه عني، أو مطلقا ، فأعتقه ، عتق ، وبرى ~~خاصب. # قلت : ينبغي تعخريج صحة العتق على صحة بيع مال أبيه على ظن أنه حي، فإذا ~~هو ميت . ولا يمكن ترجيح هذا بتشوف الشارع إلى ms004 العتق؛ لأنا لا نعلم إلا أن الخلاف ~~جار في عتق عبد أبيه، والحالة هذه . # ومنها : إذا غر بإسلامه منكوحة بالشرط ، أو شرط نسب، أو حرية في أحل ~~الوجهين، فالصحيح : صحة النكاح . PageV00P018 # والخلاف جار في كل وصف شرط سواء كان صفة كمال، كالجمال، أو نقص، كضده، أو لم يكن بنقص ولا كمال. # و في شرح مختصر الجويني : أن الخلاف في اشتراط ما يؤثر في الكفاءة . # فائدة ~~ذكروا في كتاب الرهن : أن فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان، وعدمه . # وفي أواخر كتاب الهبة من الروضة: أن المقبوض في الهبة الفاسدة مضمون ~~كالبيع الفاسد، أم لا، كالهبة الصحيحة، وجهان ويقال: قولان. # قال النووي: " قلت : أصحهما : لا ضمان ، وهو المقطوع به في النهاية ~~والعدة والبحر ولبيان ، ذكروه في باب التيمم" . # فائدة: ~~النبي إذا أمر بأمر، أو نهى عن شيء ، فلا يخلو : إما أن يكون بلفظ ~~مخاطبة للمخاطبين أولا؛ فإن كان كقوله : "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم" . # وكقوله : "لا تستقبلوا القبلة ببول، ولا غائط" . # وكنهيه عن تسمية شجر العنب بالكرم ، فلا يدخل (عليه الصلاة والسلام) ~~في هذا الخطاب ؛ لأن الصيغة تختص بالمخاطب. PageV00P019 # ونقل بعض المتآخرين : أن بعضهم جعله (عليه الصلاة والسلام) داخلا فيه ~~وهذا في غاية الشذوذ ، وهو قريب من قول الحنابلة : إن الخطاب مع الموجودين ~~يتناول من يحدث بعدهم ، بغير دليل منفصل، مجرد الخطاب الأول. # وأما إذا كان بغير لفظ الخطاب؛ فالصحيح دخوله فيه كما روي عنه ل أنه ~~قال: "العينان وكاء السه، فمن نام فليتوضا" ، وكذا : "من أحيا أرضا ميتة فهي ~~له" ~~وشذ بعضهم فقال: إنه لا يدخل فيه . # وللخلاف في دخول المخاطب في الخطاب نظائر فقهية: ~~منها : ما حكي: أن واعظا طلب من جماعة شيئا، فلم يعطوه فقال: طلقتكم ~~ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم ، فالصحيح : أنها لا تطلق . # قلت : هكذا حكى الشيخ تخريجه عن الرافعي وغيره ، وليس بشيء؛ فإنه ليس ~~داخلا في المطلقين - بفتح اللام - وإنما هو فاعل التطليق، بل لهذا التفات إلى بحث ~~أصولي، وهو أن خطاب الذكور لا يتناول الإناث ms005 على المذهب الصحيح؛ لأن الجمع ~~ضعيف الواحد. # ومنها : لو قال : نساء العالم طوالق، ففي دخولها في الطلاق خلاف . PageV00P020 ### | قاعدة # فرض الكفاية لا يباين فرض العين بالجنس، خلاقا للمعتزلة؛ وإنما يباينه ~~بالنوع. # وقال إمام الحرمين : "فرض الكفاية أفضل من فرض العين؛ لما فيه من نفي الحرج عن الغير" . # وسبقه إلى ذلك والده الشيخ أبو محمد في المحيط . # ونحو هذا، أن فرض الجمعة يسقط عن القريب الممرض الذي يتفقد غيره، إذا ~~كان يندفع بحضوره ضرر يعد دفعه من فروض الكفايات. # وقال الإمام ذلك في الغيائي أيضا، وبسطه . # وقد آثرت مباينته بالنوع؛ ترددا في إلحاقه بفرض العين أو بالنفل من جهة ~~وجوبه، والعصيان بتركه، ومن جهة جواز تركه عند فعل الغير في صور: ~~منها : أنه يجمع بين الفرض والنفل بتيمم واحد، ولا يجمع بين فرضي عين. # وهل يجمع بين فريضة وصلاة جنازة ، أو بين صلاتي جنازة؟ فيه خلاف: ~~نص الشافعي -رضي الله عنه- على أنه يجمع، ونص على أنه لا يقعد في ~~صلاة الجنازة مع القدرة؛ فقيل: قولان بالنقل، وقيل: بتقرير النصين؛ والفرق: أن ~~القيام أعظم أركانها، والقعود يغير صورتها . PageV00P021 # ومنها: هل يقعد في صلاة الجنازة، وفيه ما ذكرناه. ومن قال: لا يقعد، وقرر ~~النصين رأى أن حكمها حكم النافلة، لكن لظهور صورتها بالقيام، وخفائها بالقعود . # ورأى الإمام : أن ذلك إنما هو لأن الرخص لا تقرر فيما يندر ، يبين ذلك: أن ~~الشافعي نص على أنه لا يصليها على الراحلة . # ومنها: لزوم فرض العين بالشروع، دون النفل في غير النسكين، وفي فرض ~~الكفاية خلاف. # قال في الروضة: "هل يجب إتمام صلاة الجنازة بالشروع فيها، أم لا؟ فيه ~~وجهان: قال الجمهور: نعم وهو الأصح، وقال القفال: لا يجب. # وقال الغزالي : الأصح أن العلم، وسائر فروض الكفاية لا يتعين بالشروع . # ومنها: الانصراف من الحرب حيث بلغه رجوع من يتوقف غزوه على إذنه لا ~~يرجع في غزو معين. # وفيما لم يتعين خلاف: ~~قيل: يجب الرجوع. وقيل : يحرم. وقيل: يتخير . # ومنها: من ترك فرض عين أجبر، ومن ترك نفلا ms006 لم يجبر ~~و في فرض الكفاية خلاف جار في القاضي ، وكفالة اللقيط وغيرهما ، الا ~~الصحيح : أنه يجبرره) . # ومنها: تعيين أحد من عليه الحق وهو غير متعين بتعيين من له التعيين؛ فيه ~~خلاف في القاضي، والمفتي والشاهد، والولي غير المجبر. # والأصح في القاضي : أنه لا يجبر. # قلت: والأصح في الشاهد والولي أن يتعين عليه بتعيين صاحب الحق، وكذا PageV00P022 ~~قالوا في المرأة الزانية، إنها تغرب مع زوج أو محرم، فإن امتنع ، هل يجبر؟ا فيه ~~خلاف، الأصح: المنع، فإن قلنا: يجبر، فلو اجتمع محرمان، أو زوج ومحرم، قال ~~الرافعي: لم يتعرضوا له . وقال النووي: تحتمل وجهين كنظائره: أحدهما : الإقراع. # والثاني: يقدم باجتهاده من يراه. قال : وهذا أرجح . # فائدة ~~فيما يقال: إنه سنة على الكفاية، وذلك في صور: ~~منها: الابتداء بالسلام، فلو لقي جماعة جماعة، أو واحدا فسلم واحد منهم ~~كفى لأداء السنة. # ومنها: تشميت العاطس ، وهو سنة على الكفاية ، كما في ابتداء السلام. # ومنها: التسمية على الأكل، فلو سمى واحد من الجماعة أجزأ عن الباقين وذكر النووي في باب الوليمة من الروضة: "أن الشافعي نص على ذلك" . # ومنها : الأذان، والإقامة. # ومنها: ما يفعل بالميت مما ندب إليه. # ومنها: الشاة الواحدة لا تجزئ في الأضحية إلا عن واحد؛ لكن إذا ضحى بها ~~واحد من أهل البيت آدى الشعار ، والسنة بها لجميعهم. وعلى ذلك حمل ما روي ~~أه -عليه الصلاة والسلام- أتى بكبش أقرن، فأضجعه، وقال: "بسم الله، اللهم تقبل ~~من محمد وأل محمد"، ثم ضحى به : ~~قلت : زعم الشاشي صاحب حلية العلماء: أنه ليس لنا سنة على الكفاية، غير ~~الابتداء بالسلام، وما تقدم من الصور المذكورة تبطل دعوى الحصر، والله أعلم . PageV00P023 # فائدة. # أقل الجمع ثلاثة على المشهور ، وقيل: اثنان ، فلو قال له : على دراهم ~~يلزمه ثلاثة ، وقيل: درهمان. # ومنها: قيل : يكتفي في الصلاة على الميت باثنين. # حكاه الرافعي عن التهذيب، وقال: "إنه بناء على أن أقل الجمع اثنان" . # فائدة: الخلاف الأصولي في أن النسخ رفع، أو بيان ، نظيره الخلاف في ~~أن الطهارة بعد الحدث، هل ms007 نقول : بطلت ، أو انتهت ~~والأول: قول ابن القاص . والثاني: قول الجمهور. # فعلى الأول: يقال : لا عبادة تبطل بعد عملها إلا الطهارة بالحدث ~~فائدة. # النهي إذا كان لأمر خارج، فإنه لا يدل على الفساد، وإذا كان لأمر في ذات ~~المنهي عنه ، دل على الفساد . # فالأول كالبيع في وقت النداء، والثاني كالنهي عن بيع الملاقيح، والمضامين .ا ~~و أما إذا كان النهي لأمر يرجع إلى التسليم، فهل يدل على الفسادة فيه خلاف ~~في صور: ~~منها: النهي عن التفرقة بين الوالدة، وولدها؛ فإنه لا يرجع إلى البيع، ولكن ~~التسليم تفريق محرم، فهو متعذر شرعا، فهل يصح البيع؟ قولان: أصحهما: المنع . PageV00P024 # ومنها: بيع السلاح من الكفار، فإنه لا خلل في البيع، ولكن المتعذر التسليم لا ~~حذرا من قتالنا ، وفيه خلاف. والأصح: البطلان . # والوجه الثاني: حكاه الغزالي، ونظره بما قبلها. # ومنها: حيث منع الحاكم من قبول الهدية ، فالعقد لا خلل فيه ، ولكن تسليم ~~المال إليه ممنوع منه شرعا، فهل يصح ، ويملك ~~فيه وجهان: والأصح : المنع . # ومنها: هبة المحتاج إلى الماء في وضوئه ماءه من هو محتاج. # و فيه وجهان، والأصح: المنع . ### || فصل # ما عجز عن تسليمه شرعا، لا لحق الغير، فهل يبطل لتعذر التسليم ، أو يصح؛ ~~نظرا إلى كون النهي خارجا عنه ~~فيه خلاف في صور: ~~منها : المسائل المتقدمة. # ومنها. بيع ما تنقص قيمته بقطعه غير مشاع بل معين ، وفيه وجهان: الأصح ~~عند الاكثرين : البطلان. # ومنها: بيع نصف الثمار على الشجر مشاعا قبل بدو الصلاح، لا يصح. # و عللوا بافتقاره إلى شرط القطع، ولا يمكن إلا بقطع الكل، فيتضرر البائع ~~بتنقيص عين المبيع، فأشبه بيع نصف معين من سيف : ### || فصل # ما شذ عن الحكمة بحيث بقي الوصف فيه، لضرب من التعبد، فيه صور ~~منها: لو كمل وضوءه إلى إحدى الرجلين ، ثم غسلها وأدخلها الخف، فإنه ~~ينتزع الأولى، ثم يلبسها. PageV00P025 # ومنها: لو اصطاد صيدا وهو محرم ، ولا امتناع لذلك الصيد، فإنه يرسله، ثم ~~يأخذه إذا شاء. # ومنها: إذا كال المشتري الطعام ، ثم باعه في الصاع. # ومنها: ms008 حرمة السرف في الماء، وهو على حافة البحر، كذا قال الشيخ: إنه ~~حرام، وليس هو كذلك، بل هو مكروه. # ومنها : لو قبض المسلم إليه من المسلم رأس المال ورده إليه قبل التفرق بدين ~~كان له عليه، قال أبو العباس الروياني: لا يصح؛ لعدم إبرام الملك، فإذا تفرقا، فعن ~~بعض الأصحاب: أنه يصح ؛ لأن الملك أبرم ثم يرده حينئذ ويقبضه الآن من الدين ~~ومنها: إذا تيقن عدم الماء حواليه، لا يلزمه الطلب. # وقيل : يلزمه . # قلت: ويشبهه الرمل بعد أن كان في الأصل لقول المشركين : "إنه يقدم عليكم ~~قوم وهنتهم حمى يثرب" ، واستحباب إمرار الموسى على رأس الأقرع . # وأما إذا زوج عبده بأمته ، فإنه لا يجب الصداق؛ لأن السيد لا يجب له على عبده شيء، بدليل ما لو جنى عليه، وهل نقول: وجب، وسقط، أو ما وجب أصلةة ~~فيه وجهان كالوجهين في قتل الوالد ولده . # وهل تستحب تسمية الصداق؟ نص الشافعي في القديم على استحبابه؛ لأن ~~ذكره في العقد من سنته. # و قال في الجديد: إن شاء ذكره، وإن شاء تركه، إذ لا فائدة فيه، وهذا أصح ~~عند ابن الصباغ . PageV00P026 # قلت: ومن ذلك كثير من مسائل الاستبراء؛ إذ أصل مشروعيته إنما هو إبراء ~~الرحم، ثم عدي في مسائل مع القطع ببراءة الرحم. # ومن ذلك أنواع الزكاة، إذ شرعها الله تعالى لسد خلة الفقير، ثم لا يجوز فيها ~~أخراج القيمة في غالب مسائلها، ولو كانت أمثال الواجب. # ومن ذلك مسائل في الربا، إذ أصل مشروعية تحريمه النهي عن أكل المال بالباطل، ولو باع درهما بدرهم، لم يجز، ولو باع درهما بألف دينار جاز إذا لم يكن ~~م نسيئة، إلى غير ذلك . # فائدة ~~تنزيل اللفظ على المعنى الشرعي قبل العرفي في صور: ~~منها: لو حلف لا يبيع الخمر، فإن أراد أنه لا يتلفظه بلفظ العقد مضافا إلى ~~خمر، فإذا باعه حنث . وإن أطلق لم يحنث ؛ لأن البيع الشرعي لا يتصور فيها . # وفيه وجه وهو مذهب المزني -رحمه الله- : أنه يحنث . # ومنها:لو حلف لا يركب دابة ms009 العبد، وكانت له دابة باسمه، لم يحنث الحالف ~~بركوبها ، تنزيلا للإضافة على التمليك ، كما في الإقرار . # وعند أبي حنيفة يحنث بالاضافة العرفية. ### || فصل # الماهيات الجعلية ، كالصلاة وغيرها من العقود، ليست الصحة والفساد ما ~~يعتورانها، وهي باقية، بل حيث وجدت الماهية ، فهو المعني بالصحة، وحيث انتفت ~~فهو المعني بالفساد. # وذهب ذاهبون إلى أنها موضوعة للأعم من الصحيح والفاسد؛ حتى بنى هذا ~~القائل عليه : أنه لو نكح العبد بإذن سيده نكاحا فاسداا، هل له أن ينكح به نكاحا ~~صحيحا بعده، آم لا ~~قلت: والأصح: نعم؛ لأن الإذن ينزل على الصحيح PageV00P027 ~~ولما حكى الأئمة الخلاف فيما لو اختلفا في أن صور النكاح صدرت على وجه ~~فاسد، وادعى الآخر أنها جرت على وجه الصحة، بناه الإمام على أن النكاح المعترف ~~به مطلقا هل يحمل على الصحيح، أم يتناول الصحيح، والفاسد ~~والذي اختاره شيخي -رحمه الله - : الأول، واستشهد له بما قاله الشافعي : أن ه ~~لو حلف لا يبيع بيعا صحيحا، أو فاسدا، فباع بيعا صحيحا، أو فاسدا، لم يحنث. # أما البيع الصحيح فواضح؛ لأنه غير محلوف عليه. # و أما البيع الفاسد؛ فإن الفساد لا يجامع البيع ، إذ البيع لا يكون غير صحيح الا ~~وكذلك نص على أنه لو حلف لا يبيع الخمر لم يحنث فيما يقع في بيعها عادة. # قلت: وفي الاستشهاد نظر. واللاثق في باب الأيمان الحنث، وإليه ذهب ~~المزني، والله أعلم. # فعلى هذا حرف النفي إذا دخل على الماهية الجعلية كقوله : "لا صلاة لجار ~~المسجد إلا في المسجد"، و"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" . # يكون لنفي الماهية، ولا حاجة إلى نفي الكمال، ولا إلى نفي الصحة قلت: الذي يظهر لي في هذه القاعدة أن يقال: إن هذه الماهيات تعتورها ~~الصحة والفساد وهي باقية حقيقة عرفية. # وأما كونها حقيقة شرعية فلا مع أن الأصحاب، قالوا: فيما لو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا، أنه لا يحنث وبه قال أحمد ، وتنزل ألفاظ العقود على الصحة. # وخالف أبو حنيفة ومالك، وحكما بالحنث. # ولما ذكر الغزالي ms010 عدم الحنث، قال: "والفاسد ليس بعقد" . # هذا في المعاملات. # أما العبادات فهي على قسمين: PageV00P028 ~~أحدهما : الحج ، فإذا حلف عليه حنث بالفاسد قطعا، فإنه منعقد يجب المضي ~~فيه كالصحيح. # والثاني:ما عداه كما لو حلف: لا يصوم، أو لا يصلي فصام، أو صلى فاسدا، واقترن الفساد بأول الفعل لم يحنث كالعقود، فإن طرأ الفساد هل يحنث؟ . # فيه وجهان: أصحهما: نعم، والثاني: لا يحنث حتى يركم، وهو منقول عن ~~ابن سريج. # وقد ذكر الإمام المسألة في كتاب الخلع أيضا في فصل لو قال : إن أعطيتني هذا ~~فأنت طالق، واستطرد الكلام إلى أن قال : "إذا عقد الرجل نيته على البيع المطلق لم يحنث بالبيع الفاسد" . # هذا ظاهر المذهب ، وللشافعي نص في النكاح دال على أن الفاسد يدخل تحت ~~الاسم المطلق، وذكر مسألة : "ما لو أذن لعبده في النكاح فنكح فاسدا" ، ثم ضعفه قال: أما جانب الامتناع كقوله : لا أبيع الخمر فباعها، فالجمهور، وظاهر النص على ~~عدم الحنث أيضا، إلا أن ينوي التلفظ ببيعها ، والله أعلم. # ت نبيه : هل العقود موضوعة للصحيح فقط، أو للأعم من الصحيح والفاسد؟ فيه قولان ، والأصح: أنه لا يتناول إلا الصحيح فقط، وعليه يتخرج ما تقدم . PageV00P029 ### | قاعدة الأيمان() # قال الشخ عز الدين بن عبد السلام: "إن قاعدتها البناء على العرف إذا لم يضطرب ، فإن اضطرب فالرجوع إلى اللغة" . # وأما الرافعي فحكى : "أن التحقيق أن الحال مختلف باختلاف العرف اضطراباا ~~واطرادا . وبكيفية دلالة اللفظ على المعنى قوة، وضعفا، فقد يقوى العرف ويرجح فيقتضي هجران الوضع (يعني اللغة)، وقد يضطرب ويختلف، فيؤخذ بمقتضى ~~الوضع، وعلى الناظر التأمل، والاجتهاد فيما يستعمله" . # وقال الغزالي في الوسيط: "إذا اختلفا فميل الأصحاب إلى اللفظ ، وميل ~~الإمام إلى اتباع العرف" . # وفيها صور. # منها : إذا قال : إن لم تعرفيني عدد الجوز الذي في البيت فأنت طالق ، فقدا ~~قال الأصحاب فيما لو قال: إن لم تذكري عدد الجوز: أن طريقها أن تذكر كل عدد ~~يحتمل أن يكون ، فلا تزال تجري على لسانها الواحد بعد الآخر. # وفي مسألتنا: قد قيل: ms011 يكتفي بذلك. # وقال الغزالي: لا يكفي، واستبعد الأول. # وحكى الرافعي المستبعد عن الأصحاب، واختيار الغزالي والإمام. # ومنها: إذا قال: "إن لم تميزي نوى ما أكلت عن نوى ما أكلتيه فأنت طالق" . # قال الأصحاب : طريق الخلاص أن تفرقها بحيث لا يلتقي منها اثنتان . نعم PageV00P030 ~~لو أراد التميز الذي يحصل به التعيين لا يبرأ من الحنث . # قال الإمام : "هذا اللفظ عند الإطلاق يتبادر إلى الفهم منه التعيين، وكان ينبغي ~~أن يحمل اللفظ عليه ، فإن أراد مقتضى وضع اللغة ، فيبقى تردد في أنه هل يراد ~~ظاهر الإطلاق؟ والأشبه أنه مراد" . # قلت: قال الشيخ أبو زيد : "لا أدري على ما بنى الشافعي مسائل الأيمان ؛ ل ~~ان اتبع اللغة فمن حلف لا يأكل الرؤوس ، فينبغي أن يحنث برؤوس الطير ، والسمك ، وإن اتبع العرف: فأهل القرى لا يعدون الخيام بيوتا وقد قال الشافعي : لا فرق بين القروي والبدوي"11 . # قال الرافعي في معرض الجواب عن هذا: "إن الشافعي يتبع مقتضى اللغة تارة وذلك عند ظهورها وشمولها وهو الأصل. وتارة يتبع العرف إذا استمر واطرد" . # وهذا الذي قال فيه نظر . # قوله : "عند ظهورها وشمولها" : إن أراد بظهورها الظهور في العرف، فيكون ~~التقدير أنه إذا اتفق الاصطلاح العرفي واللغوي فيعمل به، فما عدا هذا ، فهو موضع ~~الاشكال الذي ذكره أبو زيد - رحمه الله - . PageV00P031 ### | قاعدة # الالفاظ المستعملة من الشارع . أما الحروف فإنا لم نعلم أنه نقل منها شيء لا ~~وفي نعم بحث في قاعدة: "إن السؤال والإيجاب هل هو كالمعاد في الجواب ~~والقبول؟". # وأما الأسماء: فما وضعه الشارع بإزاء الماهيات الجعلية فذلك معروف، وليس ~~من غرضنا. # وأما غير ذلك فسيأتي بعد الفعل. # أما الفعل فثلاثة أقسام: ماض، ومضارع، وأمر. # وما تأخر من الأسماء، فهي الأسماء المتصلة بالأفعال، وهي ثمانية أسماء: ~~المصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل، واسم ~~الزمان ، واسم المكان، واسم الآلة. # أما الفعل المضارع فلم يستعمل في الشرعية في شيء أصلا، إلا لفظة أشهد في ~~الشهادة؛ فإنها تعينت ، ولم يقم غيرها مقامها، وكذلك في اللعان سواء ms012 قلنا: إنه ~~يين، أو شهادة ، أو أحدهما فيه مباينة من الآخر، ويجوز في اليمين في أقسم بالله وأشهد، ولا يتعين فيها ، ولا مدخل له في الإنشاءات. # وأما الفعل الماضي: فيعمل به في الإنشاءات، والعسقود ما خلا الأخيرين وهما ~~الشهادة واللعان. # فمن الإنشاءات التي يعمل به فيها : العقود كلها، والطلاق . # وأما فعل الأمر : فهو مسألة الإيجاب، والاستحباب في العقود، والطلاق وكذا يعمل به في كل موضع يعمل بالفعل الماضي على الصحيح ~~وأما اسم الفاعل : ففي الطلاق بلا خلاف في قوله : "أنت مطلقة، أو أنت PageV00P032 ~~طالقة" ، ويتجه مثله في " أنت معتقة " ، ويعمل به في الضمان . # وأما اسم المفعول فيستعمل في الطلاق، والعتق والوكالة ، ويقرب من هذا ~~أنت حرام ، وأنت حر، وأنت علي كظهر أمي ~~وأما المصدر: فقد استعمل في الطلاق في قوله : "أنت الطلاق" وهل هو ~~صريح، أو كناية؟ فيه خلاف: ~~ولا يبعد جريان مثل ذلك في العتق، وفي الضمان . ذكروا في صيغته: "أنا ~~ضامن، وكفيل، وحميل، وقبيل" وفي قبيل وجه. # قال الرافعي: "ويطرد في الحميل وفي كل لفظ ليس بمشهور في العقد" . ### || فصل # قول الأصوليين: إن كلام الشارع يحمل على معناه الشرعي، ثم العرفي ، ثم ~~الغوي الحقيقي ، ثم المجازي؛ نظيره من الفقه : أن الاعتبار في التقدير في المقدر في ~~باب الربا بعصر رسول الله ه فما كان يكال فيتعين كيله ، وما كان يوزن فيتعين ~~وزنه، وما جهل أمره فالاعتبار فيه بالعرف على أشبه أوجه خمسة . # واختلفوا في هذا العرف؛ فالأحسن ما أشار إليه صاحبا المهذب، والتهذيب: ~~أنه عرف بلد التبايع. # وقال الشيخ أبو حامد وغيره : "إنه بعرف أكثر البلاد" . # وقد مر في القاعدة الأولى من زيادات القسم الأول من هذا المجموع كثير ما ~~يتعلق بما نحن فيه ، لنستحضر في هذا المقام المواضع الكثيرة من باب الأيمان ، فيما ~~مبناه على العرف؛ حتى قيل: إن مبنى الباب على ذلك ، ولا حاجة إلى سرد ذلك ~~ليكون له قاعدة مستقلة. # والحاصل: أن في الفقه مواضع يرجع فيها إلى العرف جزما، ومواضع مختلف فيها. # منها : التفريق ms013 القاطع لخيار المجلس، حيث يرجع فيه إلى العرف بلا شك .ا PageV00P033 ~~قالوا: لأنه ليس له في الشرع حد ، فوجب الرجوع فيه إلى العرف، كالقبض . # وقال بعض كبار المذهب: لأنه ليس له في الشرع، ولا في اللغة حد، فيرجع ~~فيه إلى العرف . # وهذا غير ما حكيته الآن آنفا عن أهل الأصول. # ومنها : ما لحظ في ضابط العيب المثبت للخيار ، من أنه : الوصف المذموم ~~الذي يقتضي العرف سلامة المبيع منه غالبا . # ويخرج من هذا الضابط الوجه الذي حكاه بعض المتآخرين : من شرحه ~~لتنبيه من أنه إذا وجد الجارية صائمة ثبت له الخيار . # - ومنها: ضابط المحقرات يرجع فيها إلى العرف ، إذا جوزناها. وحكى الرافعي ~~عن والده أو غيره الشك منه أن يضبط بما دون نصاب السرقة . # ومنها: قدر القليل من الدم المعفي عنه، وطين الشوارعا ~~ومنها: في ضابط الفعل القليل، والكثير في الصلاة على رأي ومنها: حد اليسار ، والتوسط في حمل العقل على ما رآه صاحب التهذيب. # ومنها: كون الكيل لا يتسع بما يتغابن الناس بمثله. # ومنها: الكفاءة في النكاح. ### || فصل # ما يختلف المذهب في إلحاق النكاح الفاسد بالصحيح في مسائل: ~~منها : بماذا يعتبر إمكان لحوق الولد به؟ فيه وجهان : هل يكون من الوطء، أو ~~من حين العقد، كالنكاح الصحيح؟ : الأشهر أنه من حين الوطء() . PageV00P034 # ومنها: ابتداء مدة العدة عن النكاح الفاسد. # هل هو من آخر وطء وطأها الزوج أو من حين التفريق بينهما: ~~أم من جهة الحاكم، أو من جهة أنفسهما بانجلاء الشبهة لهما؟ وجهان: رجح ~~البغوي الثاني ؛ لأن الاستيلاء به ينقطع . # ومنها: توقف لحوق الولد على إقراره بالوطء، كالأمة، أو لا توقف، كالنكاح ~~الصحيح ، فيه وجهان ~~ومنها: إذا قلنا: إنه لا يلتحق فيه الولد إلا بالاقرار بالوطء، فلو ادعى الاستبراء بحيضة، هل يكفي ذلك في انتفاء الولد عنه، أم لا بد من نفيه باللعان؟ ، فيه ~~وجهان. رجح الثاني . # فائدة ~~الميز إذا ورد على شيئين، وأمكن أن يكون مميزا لكل واحد منهما ، أو يكون ~~ميزا للمجموع، فيه خلاف في مسائل: ~~منها : إذا ms014 قال : بعتك ربع هذين العبدين ، فهل يكون البيع للربع من كل واحد ~~منهما ، أو ربع المجموع، بحيث يكون من كل عبد ثمنه؟ ، فيه وجهان. # ومنها:إذا قال : إن حضتما حيضة فأنتما طالقتان، ففيه وجهان : أحدهما : ~~الميز المجموع، ويحال أن تكون الحيضة مميزة للمرأتين فيكون الطلاق معلقا علىا ~~مستحيل، فلا يقع - على المذهب -. # والثاني : أن يكون مميزا لكل واحدة، فإذا حاضت طلقت . # فائدة ~~اشتهر في المذهب وجوب الترتيب في الوضوء، والتحقيق : أن المسألة على وجهين: ~~أحدهما : هذا، وهو الصحيح ~~والثاني: عدم التنكيس . PageV00P035 # ويظهر الفرق بين الوجهين في صور: ~~منها: لو انغمس في ماء حتى عم أعضاء الوضوء دفعة ناويا لم يصح على ~~الأول، وصححه الرافعي، ومن تابعه . ويصح على الثاني؛ لأن الغسل أعم وهو الأصل؛ وإنما عدل إلى الوضوء تخفيفا . # ومنها: لو غسل أربعة أنفس أعضاءه الأربعة دفعة واحدة، فوجهان: إن قلنا : ~~الواجب الترتيب لم يجز، وإلا جاز. # ومنها : الخلاف في حجة الإسلام مع القضاء، والنذر، والتطوع، هل الواجب ~~الترتيب على هذا الوجه ، أو عدم التنكيس؟ . # وفائدة الخلاف: في المعضوب إذا جوزنا له النيابة في النفل فاستناب في كل واحدة من الحجات المذكورة شخصا، وحجوا كلهم في عام واحد، والدليل يقتضي ~~الوجه الثاني في المسألة الأولى؛ فإن الفاء المجاب بها في قوله (فاغسلوا وجوهكم ~~لا يعطي التقدم. وكذلك نص الشافعي على أنه لو قال: "إذا مت فسالم، وغانم اا ~~وخالد، أحرار، وكان الثلث لا يفي إلا بأحدهم، فإنه يقرع بينهم" ، ولو اقتضت ~~الآية الترتيب لعتق سالم. ### || فصل # قد يختلف المذهب في إلحاق الجد بالأب، أو الجدة بالأم في صور ~~منها: أن الاب يرث مع الولد، وولد الابن ، إذا كان أنثى السدس بالفرض والباقي بالتعصيب، والجد كذلك على المذهب. # ومنها: أن الأب يرجع فيما يهب لولده، وكسذلك الأم. وفي ثبوت ذلك للجد والجدة خلاف: الأصح الثبوت . # ومنها: الام إذا قلنا: لها ولاية على المال، ففي ثبوت ذلك للجدة خلاف .ا ~~ومنها: التفريق بين الوالدة، وولدها، فحيث يحرم فهل نجري ذلك في الجدة .ا ms015 PageV00P036 ~~فيه كلام مضطرب للأصحاب : ~~ومنها: إجبار البكر ثابت للأب، والمذهب أن الجد كذلك . # ومنهاسقوط القود عن الأب. وفي سقوطه عن الأجداد، والجدات خلاف ~~المذهب: السقوط. # ومنها: تبعية السابي ساقطة بوجود الوالد في السبي والمذهب: أن الجد كذلك . # ومنها: منع الولد من الغزو إذا لم يكن فرض عين. وفي الجدة، والجد ~~خلاف . # قلت: ومنها: إذا قلنا: للأم ولاية المال، ففي الجدة وجهان. # ومنها:ما اشترط فيه رضا الوالدين من الأسفار كالجهاد، هل الجد، والجدة ~~كالأب والأم؟ # قال الغزالي : فيه احتمال ظاهر . # وقال الامام: نحو ذلك . وحكى صاحب التهذيب وجهين في اعتبار استئذانهم ~~مع الأب، والأم، أصحهما : الامعتبار ، وهو المفهوم من كلام جماعة من ~~الاصحاب. # ومنها: في تبعيته في الإسلام، كالأب إن كان الأب ميتا، وكذا إن كان حيا ~~-على الأصح. # ومنها: إذا أسلم الكافر عند القتال أحرز ماله وأولاده الصغار عن السبي . وهل يحرز ولد ابنه الصغير كالاب؟ فيه وجهان: أصحهما: نعم. وعن القفال ~~أه قال مرة: الوجهان فيما إذا كان الأب ميتا، فإن كان حيا لم يحرز الجد وجها ~~واحدا. PageV00P037 # وقال آخرون: الوجهان إذا كان الأب حيا؛ فإن كان ميتا أحرز الجد وجها ~~واحدا، قال الروياني في البحر : "هذا هو الصحيح عند الأصحاب" . # قلت: ولاية المال، ووجوب نفقته ، وإعتاقه ، وعتقه إذا ملكه ولد ولده، ~~وبيعه مال الطفل من نفسه، وبالعكس لم يختلفوا في إلحاقه بالاب، فما الفرق؟ والله ~~أعلم. ### || فصل # التخصيص بالعرف الشرعي في مسائل: منها: لو حلف لا يصلي لم يحنث إلا بالصلاة الشرعية ولا يحنث بالصلاة ~~الغوية التي هي الدعاء، ولا يحنث بالصلاة الفاسدة ؛ لأنها ليست صلاة حتى ~~توصف بالفساد وهو مبني على ما تقدم في الماهيات الجعلية؛ هل تبقى عندما يعتورها ~~الفساد، والصحة؟ ، ولكن متى يحنث؟ # فيه ثلاثة أوجه : ~~أحدها : بالتحرم بها، وهو المراد من قوله ة : "صلى بي الظهر حين زالت ~~شمس" . # والثاني : ويحكى عن ابن سريج : أنه لا يحنث إلا بعد الركعة. # والثالث: أنه لا يحنث إلا بعد الفراغ منها؛ لأنها قد تفسد قبل التمام فيخرج ms016 عن ~~أن يكون مصليا، وهذا هو المتضح ~~فعلى هذا لو فسدت بعد الشروع فلا حنث، وعلى الأول: هو حانث، وعلى ~~الثاني : إن كان الفساد بعد الركوع حنث ، وإلا فلا. # ثم هذان القائلان قد حنثاه بهذه الصلاة الفاسدة فينبغي أن يحنثاه بكل صلاة ~~فاسدة ، سواء قارنها الفساد، أو طرأ عليها ، إن نظر إلى المعنى العرفي، وإن نظر إلى ~~المعنى الشرعي فلا يمكن الحنث، وقضية قاعدة الايمان تقتضي الجزم بالحنث مطلقاا PageV00P038 ~~سواء اقترن الفساد، أو طرأ - كما فعل في بعض المسائل-. # وأما لو حلف لا يصوم، فهل يحنث بصباحه صائما أو بنية التطوع ضحى، أو ~~بعد الاتمام ؟ فيه الخلاف. # ومنها: الاذن من موكل، ونحوه ، يتناول الصحيح. # وهل يتناول الفاسد؟ فيه الخخلاف المذكور في قاعدة " الماهيات الجعلية" . # ومنها: لو حلف لا يبيع -مثلا- أو لا يهب فباع، أو وهب فاسدا لم يحنث، ~~وينزل على الصحيح. وكذا من أقر بعقد ينزل على صحيحه، ووحدته . # وعن أبي حنيفة ، ومالك: أنه يحنث بالفاسد ، كما يحنث بالصحيح، وهو ~~قضية قاعدتنا في باب الأيمان - كما تقدم -. # ولو حلف لا يبيع الخمر ، أو المستولدة - مثلا - ثم أتى بصورة البيع ؛ فإن ~~قصد أنه لا يتلفظ بلفظ الحقد - وقد تقدم بيان هذا -. # ومنها: لو حلف لا يركب دابة العبد، وله دابة باسمه لم يحنث الحالف بركوبها ~~وعند أبي حنيفة : يحنث بالأضافة العرفية. # ومنها : لو حلف لا يدخل حانوت فلان ، فدخل الحانوت الذي يعمل فيه ~~وهو ملك غيره. قال القاضي الروياني: لا يحنث . وحكاه عن النص . # قال : والفتوى أنه يحنث . # ومثار النظر في هذه المسائل : هل هي حقيقة في الملك أم ذلك في أسماء الأعيان، أو الاختصاص؟ . # فيه خلاف بين أئمة الأصول، ورجع بعض المتآخرين للأخير معتمدا على ~~الطريقة المشهورة؛ من أن جعله حقيقة في القدر المشترك أولى؛ دفعا للاشتراك، والمجاز . # خاتمة. # أصل في الإطلاق الحقيقة . وقد يصرف إلى المجاز بالنية، كما إذا قال : لا PageV00P039 ~~ادخل دار زيد، وقال: أردت ما يسكنه دون ما يملكه، فيقبل في الحلف بالله تعالى، ولا يقبل في ms017 الحكم في الحلف بالطلاق، والعتاق، وذكره ابن الصباغ وغيره . # وهذه نظير ما لو حلف لا يركب دابة العبد. وقد تقدمت ولكن جاعت في ~~معرض الاستطراد. # وقد يكون المجاز راجحا ، والحقيقة مرجوحة . وفي تعادلهما ، أو ترجيح ~~أحدهما خلاف أصولي . # وأما الفقهاء فقالوا: لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة حمل على الاكل من ~~مرتها دون الأوراق، والأغصان ، وجعلوا المجاز هنا راجحا، والحقيقة بعيدة . # قالوا: ولو كانت الحقيقة راجحة حملت اليمين عليها ، كما لو قال : لا آكل ~~من هذه الشاة، فإنه يحمل على الأكل من لحمها ، دون لبنها ولحم نتاجها ~~فرع: ~~قد يصرف اللفظ من حقيقته إلى مجازه لقرينة، في مثل ما لو قال: رهنت ~~الخريطة، ولم يتعرض لما فيها. # والخريطة لا يقصد رهنها في مثل هذا الدين ~~فهل يجعل رهنا لما في الخريطة، وإن كان مجازا للقرينة الحالية ؟ فيه ~~وجهان، والله أعلم. ### || فصل # الرجوع إلى العرف في مسائل كثيرة : لا ~~منها : مقدار الضبة الكبيرة ، والمختار الرجوع فيها إلى العرف. والمشهور : أن ~~الكبير جزء كامل من أجزاء الإناء. وقيل : ما يلوح للناظر على البعد . والتحقيق: أن ذلك غير شاف . PageV00P040 # ومنها : اللحية الخفيفة. قيل: يرجع في خفتها إلي العرف، ورجحوا أنها التي يري بشرتها عند التخاطب. # وقيل: ما وصل الماء إلى منبتها بلا مبالغة . # ومنها : أن العرف كما يتبع في الأحكام، والأسماء يتبع في النقد . وحكى أبو منصور عن عمه ابن الصباغ أنه قال في الكامل : "إذا قال: بعتك ~~هذه العين بعشرة أثواب، وأطلق، وكان لها عرف يصرف إليه كالنقدين" . # وفي اتباعه في السابقة في المسافة بين الموقف، والهدف. وفي غرض الهدف وفي ارتفاعه من الأرض خلاف . # وإذا كان للرماة عادة في حد القرب فلا خلاف في تنزيل المطلق عليه ، كما في ~~النقد في المعاملات . # و في وجوب الثواب في هبة الأدنى من الأعلى قولان في الجديد: ورجح ~~الشيخ أبو محمد والروياني الوجوب . # وخالف جمهور الأصحاب . # وفي قدر الثواب: قيل: ما يكون ثواب مثله عادة. # والأصح : قدر قيمة الموهوب() . # وفي هبة المتساويين أيضا ms018 : قيل : تجب؛ فإن العادة آن بعضهم لا يحمل من ~~بعض بل يعوض. # والأظهر : القطع بعدم الوجوب؛ فإن العادة أن يطلب في مثله الصداقة . # وإذا صرح بشرط الثواب فكافأه بما دون المشروط، وقلنا : إنه هبة ، ففي شرح ~~القاضي ابن كج وجهان في الإجبار على القبول ؛ لأن العادة فيه المسامحة . PageV00P041 # ومنها : في فتاوى القفال: أنه لو قال: ادخل بهذا الدرهم الحمام، إن قاله تبسطا على المعتاد فله صرفه في غيره ، وإن قال ذلك لوسخ رآه فلاد . # وقال أبو زيد: ليس للولد أن يمسك الكفن الذي أرسل إليه ليكفن والده ~~الصالح ، أو العالم ، ويجب رده إلى مالكه. # وظرف الهدية إن اعتيد رده رد، وإلا فهو هدية . # وقال الرافعي : قد يفترق الحال بين أن تكون مشدودة فيه ، أم لا . وإذا لم ~~يكن الظرف هدية فهو أمانة ، ولا يستعمل في غير الهدية . # وإذا اقتضت العادة التفريغ لزمه تفريغه، وإن اقتضت التناول منه جاز التناول منه، قال صاحب التهذيب: "ويكون كالمستعار" . # وإذا نفذ كتابا وكتب فيه أن اكتب الجواب على ظهره ، فعليه رده ، وليس له ~~التصرف فيه ، وإلا فهدية يملكها المكتوب إليه . هكذا قال في التتمة. # وقال غيره : تبقى على ملك الكاتب، وللمكتوب إليه الانتفاع به إباحة . # قلت: استحقاق المال هل يكتفى بالعرف فيه؟ على خلاف مشهور. وفيه صور: ~~منها: مسالة الغسال: الأصح أنه لا يعتبر ولا يستحق الأجرة إذا لم يسم له ~~أجرة. # ومنها : إذا قالت: زوجني وسكتت عن المهر ففعل ولم يذكر المهر ، فهل يكون ~~تفويضا صحيحام. # فيه خلاف: الأصح ما قاله الإمام : المنع ، فعلى هذا ينعقد ابتداء مهر المثل ~~ومنها : لو جرى الخلع بلا ذكر مال، فهل ينزل مطلقه على استحقاق المال حتى ~~يجب مهر المثل؟ ، فيه وجهان: ~~أحدهما : لا ؛ لعدم ذكره. والأصح : الوجوب؛ لاقتضاء العرف ذلك . PageV00P042 # وقع في كلام القاضي الحسين ، والإمام الغزالي تنظير هذا الخلاف: بما لو ~~ساقاه، أو قارضه ، ليتجر، ولم يذكر مالا، هل يستحق عند العمل ، أم لا: . # ونظر الفوراني أيضا بقوله: بعتك ، ولم يذكر ثمنا، وهذا لا يستقيم ms019 ، فإنه لا ~~يكن القول هناك بوجوب مال أصلا ؛ بل لا ينعقد. # نعم لو قال: بعتك بلا ثمن، هل ينعقد هبة نظرا إلى معنى اللفظة وفيه خلاف ~~لا يتعلق بما نحن فيه . ### || فصل # ما يعتبر التكرار فيه لافادة العادة . فيه صور: ~~منها : عادة المرأة في الحيض. # والأصح : أنه لا يعتبر فيه التكرار؛ بل يكفي فيه مرة واحدة. وهذا القائل ~~يقول: هذه المرة مقيدة ، والأصل : عدم سواها مما يعارضها ~~وإلى هذا المنزع نزع من قال من الأصوليين بحجية قياس الطرد . والثاني : أنه لا بد من مرتين في التكرار . # والثالث : أنه لا بد من ثلاث . # ولم نر أحدا منهم اعتبر تكرارا يغلب على الظن أن ذلك صار عادة .ا ~~ومنها : كلب الصيد، وفي اعتبار التكرار في تعليمه ، هل تكفي المرتان، أو ~~الثلاث؟ خلاف. # ولا خلاف أنه لا تكفي المرة. # والأصح : أنه لا بد من تكرار يغلب على الظن حصول التعليم . # ومنها : القائف، لا خلاف في اشتراط التكرار فيه . # وهل يكفي مرتين ، أو ثلاثا؟ ، وجهان: PageV00P043 ~~رجح الشيخ أبو حامد وأصحابه الثاني . # ولم يقل أحد باشتراط تكرار يغلب على الظن أنه عارف، إلا إمام الحرمين فإن ه ~~نظر إلى ذلك، ولا بد منه . # قلت: ومنها : يختبر الصبي قبل البلوغ مرتين فصاعدا بالمماكسة فيما يختبر مثله ~~فيه ، حتى يغلب على الظن رشده . ### || فصل # العادة في باب الحيض على أقسام أربعة : ~~منها : ما يثبت بمرة واحدة بلا خلاف، وهو الاستحاضة ؛ لأنها علة مزمنة إذا ~~وقعت دامت ظاهرا ، سواء في ذلك المبتدأة ، والمعتادة ، والمميزة. # ومنها : ما يثبت فيه العادة بمرتين ، وفي ثبوته بمرة واحدة وجهان: ~~الأصح: الثبوت ، وهو قدر الحيض. # ومنها : ما لا يثبت فيه العادة بمرة ، ولا مرات ، بلاخلاف ، وهي المستحاضة ~~إذا انقطع دمها ، فرأت يوما دما ويوما نقاء، واستمرت. # أما إذا دار هكذا ، ثم أطبق الدم على لون واحد، فإنه لا يلتقط لها قدر أيام ~~الدم بلا خلاف ، وإن قلنا باللقط لو لم يطبق الدم . # قالوا: وكذا لو ولدت مرات، ولم تر نفاسا أصلا ، ثم ولدت ms020 ، وأطبق الدم وجاوز الاكثر لم يصر عدم النفاس عادة بلا خلاف، بل هذه مبتدأة في النفاس ومنها : ما لا يثبت بمرة، ولا مرات - على الأصح- : وهو التوقف عن الصلاة بسبب تقطع الدم ، إذا كانت ترى يوما دما ، ويوما نقاء ~~فائدة ~~قول ابن الصلاح : "إن قوله: وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي لا ~~يقتضي الترتيب، فيكون وقفا عليهما معا ، يقتضي خلاقا في أن "ثم" للترتيب . ولم PageV00P044 ~~يقل أحد إنه إذا أتى بالواو أنه يكون للترتيب. وإن قيل: إن الواو للترتيب" . # ولو قال: إن دخلت الدار ، وكلمت زيدا فأنت طالق . فلا بد من وجودهما في وقوع الطلاق، ولا يقع بهما إلا طلقة . ولا فرق بين أن يتقدم الكلام، أو يتأخر . وفي التتمة ما يقتضي إنبات خلاف فيه ؛ لأنه قال:من جعل الواو للترتيب ~~فلا بد عنده من أن يتقدم الدخول على الكلام) : ~~قلت: هكذا قال المتولي، ثم قال الرافعي: "ومن الأصحاب من جعل الواو ~~لترتيب" . # قلت : ذكر الرافعي في آخر باب القسم والنشوز: "أنه لو قال لوكيله: خذ مالي، م طلقها، لم يجز تقديم الطلاق. # ولو قال : خذ مالي، وطلق، فهل يشترط تقديم أخذ المال، أو لا يشترط، كما لو ~~قال : طلقها ، وخذ مالي ؟ا فيه وجهان: ~~رجح صاحب التهذيب الأول . وقال : ولو قال: طلقها ، ثم خذ مالي، جاز ~~تقديم أخذ المال على الطلاق؛ لأنه زيادة خير " . ### || فصل # إذا دار الوصف بين كونه حسيا ، وبين كونه معنويا ، فكونه حسيا أولى، لكونه أضبط. واختلف في صور: ~~هنها : حرمة النظر إلى النساء الأجنبيات؟ لمظنة الشهوة، وجوازه إلى الرجال: ~~لعدمها. # واتفقوا على أن الشهوة حيث وجدت حرم من جميع الأنواع فعند ذلك عكرت ~~على الضابط ، فاختلف في الأمرد حيث لا شهوة ، والمرأة حيث لا شهوة ، فمن نظر ~~الى الضابط الحسي حرم النظر إلى المرأة، وأباح النظر إلى الأمرد . # ومنها : أن فرار الواحد عن أكثر من الضعف في الحرب جوز للضعيف، فلو ~~كان المسلمون مائة أبطالا ، فهل يجوز فرارهم عن أكثر من الضعف ، الضعفاء؟ فيه انظر روضة ms021 الطالبين (176 . PageV00P045 # وجهان: ورجح الغزالي المنع ~~وكذلك لو كان الأمر بالعكس، وكان الكفار أقل من الضعف، وكان المسلمون ضعفاء ، فوجهان . # ولا خلاف أن الثبات إنما يجب حيث يرجى نصر المسلمين؛ ولو على تعد، فإن ~~أيس جاز الانهزام. # ومنها : تبسط الغانمين في أطعمة الكفار في دار الحرب شرع لفقد الأسواق ومن يشتري منه في حال الهجوم بصولة السيف غالبا، فلو وجدوا في دار الحرب ~~سوقا ، أو هدمت الأسواق في بلد الإسلام ، فوجهان . # ومنها : لا يمنعون أهل الذمة من ركوب البغال، ويمنعون من ركوب الخيل على ~~مشهور المذهب؛ فلو كانت الخخيل خسيسة، كالبراذين، والبغال نفيسة؛ الأصح في ~~البغال أنهم لا يمنعون، والأصحاب أطلقوا منع الخيل واستثنى الشيخ أبو محمد ~~البراذين الخسيسة . # ومنها : النهي في الحديث عن العرجاء في التضحية . # والحكمة فيه عجزها عن لحوق الغنم، ومزاحمتها في الرعي، فيقع الهزال. # فلو انكسرت رجلها عند الذبح ، فوجهان: ~~أشبههما : عدم الإجزاء؛ نظرا إلى الوصف الحسي. # والآخر : الإجزاء؛ لعدم الهزال. # ومنها : المريضة التي لم تهزل بعد؛ بل في مبادي المرض، فيها وجهان: ~~والصحيح المنع ، والله أعلم PageV00P046 ### || فصل # سمية الكلام فسي الأزل خطابا فيه خلاف. يضاهيه من الفقه تخاطب ~~المتعاقدين؟ هل يشترط أن يخاطب أحدهما الآخر؟ ذكروا فيه صورا : ~~منها : لو قال: بعت من فلان - وهو غائب- فلما بلغه . قال: اشتريت ~~خرجه بعض أصحابنا على انعقاد البيع بالمكاتبة. # والصحيح الذي رجحه الرافعي في كتاب الطلاق والغزالي في الفتاوى : ل ~~الصحة، فإذا صحح البيع بالمكاتبة، فالقول مع الغيبة أولى، وقال أبو حنيفة : لا ~~يتعقل. # واعلم أن مسألة المكاتبة ذكروها فيما إذا كان أحدهما غائبا عن الآخر ، فأما إذا ~~كانا حاضرين ، فقد قالوا: إن منعنا مع الغيبة فهاهنا أولى، وإن جوزنا فوجهان .ا ~~وشرطوا ثبوت المكتوب؛ بأن يكون على القرطاس، أو على اللوح أو الأرض، لا ~~أو الحجر، أو الخخشب. # قالوا: فأما ما لا يثبت فلا عبرة به ، كرسم الأحرف على الماء، والهواء. وهذا ~~فيه نظر؛ فإنا إذا جوزنا الكتابة مع الحضور ، فالمراد ما يدل على الرضا، وقد حصل ms022 ؛ ~~لأن تجويز الكتابة إعراض عن اعتبار العرف، حتى أبطلوا المعاطاة؛ فلا فرق بين ما ~~يبقى وما لا يبقى مع وجود الدلالة. # وشرطوا في التبايع بالمكاتبة أن يقبل المشتري؛ لما اطلع على الكتاب - على ~~الأصح - ليقترن القبول بالإيجاب بحسب الإمكان. # وليكن هذا أيضا في مسألتنا، وهو أنه إذا قال: بعت داري من فلان ينبغي أن ~~يقبل عند بلوغه الخبر. # وقالوا في المكتوب إليه: يدوم خيار المجلس له مادام في مجلس القبول، ويتمادى خيار الكاتب إلى أن يقطع خيار المكتوب إليه، وله أن يرجع عن الإيجاب ~~قبله. انظر الروضة في كتاب البيع (339 . PageV00P047 # وليكن هذا كله جاريا في مسألتنا. # ومنها : إذا قال : أقلني ، فقال عقيبه مع غيبة الملتمس له : أقلت . نقل ~~القاضي أبو منصور عن عمه ابن الصباغ أنه قال: تصح الإقالة مع غيبة المستقيل. # ومنها : إذا قال المتوسط للبائع : بعت من فلان ، فقال: نعم، أو بعت ، وقال ~~لمشتري : اشتريت من فلان ، فقال : نعم ، أو اشتريت ، فوجهان: ~~أحدهما : لا يقع ؛ فإنه لم يخاطب أحدهما الآخر. # والأصح عند البغوي : الصحة ؛ لوجود الصيغة ، والتراضي . # ومنها : إذا أوصى لعبد أجنبي صح، والوصية لسيده ، إن استمر الرق؛ حتى ~~لو قتل العبد الموصي لم تبطل الوصية ، وإن قتله السيد فهي وصية للقاتل، ولاا ~~يتوقف قبول العبد على إذن سيده - على الأصح() -. # وهل يصح من السيد مباشرة القبول؟ وجهان: ~~أحدهما : نعم ؛ لأن الاستحقاق له ، والفائدة تعود إليه. # والأصح : المنع ؛ لأن الخطاب لم يجر معه . # ومنها : لو وهب أجنبي من عبده فقيل : قبول السيد الهبة على هذين الوجهين وقال الإمام : " يبطل لا محالة ؛ لأن القبول في الهبة كسائر العقود، بخلاف ~~الوصية" ، وكذلك ينعقد منفصلا عن الايجاب، وواقعا بعد خروج الموجب عن ~~أهلية اللايجاب، وصادرا من وارث الموصى له، مع أنه لم يخاطب . # فائدة: ~~الواجب : هو الذي يذم تاركه شرعا . # وقد يسمى غير ذلك فرضا لبعض أفعال الصبي؛ وإن كان لا يذم .ا ~~واختلفوا : هل يلتحق بالأول في صور؟: PageV00P048 ~~منها : أن ما استعمله من الماء، هل يلتحق بالمستعمل، إذا قلنا ms023 : إن المستعمل ما ~~ادي به فرض ؟ # مذهب: آنه مستعمل، وفيه وجه ~~ومنها :آنه يجمع بين مكتوبتين بتيمم واحد. وفيه وجه ~~ومنها : أنه إذا صلى في أول الوقت ، وبلغ في آخره وفيه خلاف . # ومنها : أنه لا تجب عليه إعادة غسل اغتسله من الجنابة، ولا إعادة وضوء فعلهما قبل البلوغ، ولم يطرأ عليهما قاطع، وشبب بعضهم بحكاية وجه، والله ~~أعلم. ### || فصل # قال الشافعي - رضي الله عنه - : "ترك الاستفصال في حكاية الحال، مع قيام ~~الاحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال" . # وقال في موضع آخر : "وقائع الأعيان إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب ~~الاجمال، فسقط بها الاستدلال" . # فمقتضى الكلام الأول : ألا يكون مجملا ، ويكون عاما في كل الموارد لا ~~فيعمل به فيها. # ومقتضى الكلام الثاني : أن يكون مجملا فلا يعمل به في صورة معينة إلا ~~بدليل من خارج. # وعند هذا نقول في الفرق ؛ إن كان الإجمال في كلام السائل ولم يستفسره - ~~عليه الصلاة والسلام - ؛ بل أتى بالحكم مطلقا ، فهو موضع الكلام الأول، فإنه ~~له ترك الاستفصال. # م ثاله: أن غيلان الثقفي أسلم على عشر نسوة فقال : "أمسك أربعا وفارق ~~سائرهن". PageV00P049 # فالإجمال في الحكاية لا في كلامه : وهو أنه ه لم يسأل عن كيفية عقده ~~عليهن، هل كن مجتمعات، أو مترتبات ؟ ، فلذلك قال الشافعي -رضي الله عنه - : ~~امن أسلم على عشر نسوة كان له أن يختار الأربع الأخر، ولا يلزمه اختيار الأربع ~~أول". # وأما الكلام الثاني فمحله ما إذا كان الإجمال في كلامه عليه الصلاة والسلام لا ~~في كلام السائل، ففي مثل هذا يسقط الاستدلال به على كل فرد فرد إلا بدليل من ~~خارج. # مثاله: ~~الجامع في نهار رمضان ؛ فإنه حكى لرسول الله ه أنه واقع أهله في نهار ~~رمضان وهو صائم ، وأمره * بالتكفير ، ولم يعين - عليه السلام - أن الكفارة ~~لأجل مطلق الفطر في نهار رمضان عامدا، فلأجل ذلك قال الشافعي : "من أفطر ~~بغير الوقاع عامدا لا تجب عليه الكفارة ؛ إنما تجب بالوقاع لأحد أمرين : ~~أحدهما : الإجماع . والثاني : أنا إذا وجدنا حكما وسببا وجب إحالة ms024 الحكم ~~على السبب. # قلت: هذا الثاني فيه نظر ؛ لأن الموجود الفطر ، أو الجماع، أو المجموع فليس إحالة الحكم على أحدهما أولى من الآخر. # ويتجه النظر في صور : ~~منها : ما روي آن حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة شديدة: ~~فاستفتيت رسول الله اله فقال: تحيضي ستة أيام، أو سبعة أيام في علم الله ، ثم ~~اغتسلي ، فإذا رأيت أنك قد طهرت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة ~~وأيامها...، الحديث . # فاختلف نص الشافعي في القدر الذي تحيض المبتدأة الفاقدة شرط التمييز : بأن PageV00P050 ~~يكون الدم القوي أقل من يوم وليلة مثلا ، والضعيف اكثر من خمسة عشر يوما، أوا ~~التي ليست مميزة بالكلية : بأن ترى الدم نوعا واحدا ، وعرفت وقت ابتداء الدم فأصح نصوصه : أنها تحيض أقل الحيض، وهو يوم وليلة . # والنص الآخر : أنها تحيض غالب عادة النساء، وهو ست ، أو سبع . # فقال جماعة من الأصحاب : منشأ القولين تردد الشافعي في أن حمنة كانت ~~معتادة، أو مبتدأة ، إن كانت معتادة فلم يكن في الحديث دليل على ما تصنع المبتدأة؛ فترد إلى أقل الحيض؛ لأنه المتيقن ، فهذا موافق للأصح، ويكون أصح نصوصه ~~حينئذ مخالفا لنصه في أصل القاعدة من الحمل على العموم ، والله أعلم PageV00P051 ### | قاعدة # الصحيح عند الشافعي - رضي الله عنه - : أن الكفار مخاطبون بفروع الشرائع ~~في الأوامر والنواهي . وقال الشيخ أبو حامد: " تتناولهم الأوامر دون النواهي" ومن أصحابنا من عكس. # قلت: رأيت في تعليق الشيخ أبي إسحاق الإسفراييني الأستاذ قال : "لا خلاف ~~في أن خطاب الزواجر من الزنى، والسرقة، والقذف، يتوجه على الكفار كما يتوجه ~~على المسلمين" هذا لفظه ، والله أعلم. # ثم ذكر أصحابنا الأصوليون أن المعنى من كونهم مكلفين أنهم يعاقبون في ~~الآخرة على ترك الفروع ، كما يعاقبون على ترك الإيمان، ولم يجعلوا لذلك أثرا في ~~الدنيا، ورأوا أنهم غير مطالبين بعد الاسلام بشيء فيما فاتهم في حال الكفر وأما الفقهاء: فذكروا خلاقا في مسائل تتعلق بأحكامهم في الدنيا، وصرحوا ~~ببعضها بتخريج الخلاف على هذه القاعدة: ~~منها : إذا اغتسلت الذمية لتحل ms025 لمن يحل له وطؤها من المسلمين ، فهل يجب ~~عليها إعادة الغسل إذا أسلمت؟ ، فيه وجهان: ~~رجح الرافعي وجماعة : وجوب الإعادة. # ورجح إمام الحرمين وجماعة : عدم الوجوب . # وفرق الإمام بين هذه ، وبين ما لو وجب على الذمي كفارة ، فأخرجها ، ثم ~~أسلم لا تجب عليه الإعادة قطعا: بأن الكفارة إنما تكون بالمال . ولا تخلو الكفارة المالية عن عرض شرعي؛ من إطعام محتاج، أو كسوته ، أو تخليص رقبة عن رق. وهذه PageV00P052 ~~المصلحة لا تختلف باختلاف أحوال فاعلها ، فإذا وجدت فلا حاجة إلى إعادته ~~بخلاف ما يعتد به في حق الشخص نفسه ، كمسألتنا ، وكالصوم ~~حكى الأول عن النص، وكأن الأولين نظروا إلى أنها طهارة ضرورية ، وليست ~~على قياس العبادات؛ ولهذا اختلفوا في أنها لو لم ينو بالغسل استباحة الاستمتاع وأوجبوا الغسل للمجنونة ، ويغسلها غيرها ، وينوي عنها من يغسلها ~~ومنها : لو اغتسل الكافر عن جنابة ، أو توضا ، أو تيمم ، ثم أسلم، فالمذهب ~~الصحيح : وجوب الإعادة ، خلافا لأبي بكر الفارسي ~~ومنها : هل يلبث الكافر الجنب في المسجد؟ فيه وجهان : أصحهما: ل . # ومنها : لو وجب على الكافر كفارة ، وكفر في حال كفره، ثم أسلم . # قلت: قال الشافعي ، والأصحاب فيما حكاه النووي في أوائل الصلاة من ~~شرح المهذب: "إذا لزمته كفارة ظهار ، أو قتل، أو غيرهما ، فكفر في حال الكفر ~~أجزأه. وإذا أسلم لا تلزمه الإعادة، والله أعلم" . # ومنها : قد علم من فعله اه أنه لم يكن يطالب الكفار الأصليين بضمان ~~نفس، ولا مال بعد الإسلام ؛ فلذلك لم يقتل وحشيا قاتل حمزة . # وهو فعل الصحابة ، ومشهور المذهب. # وحكى أبو الحسن العبادي : "أن الأستاذ أبا إسحاق الإسفراييني ذهب إلى أنه ~~يجب على الحربي ضمان النفس، والمال تخريجا من أن الكفار مخاطبون بفروع ~~الشرائع، قال: ويعزى هذا إلى المزني في المنثور" ومنها: هل نأخذ في الجزية، وفي ثمن الشقص المشفوع مما تيقنا أنه من ئمن ~~خمر؟. # المذهب: أنا لا نأخذه ، وفيه وجه . PageV00P053 # وعندنا أن التصرف في الخمر حرام عليهم ، خلاقا لأبي حنيفة . # قال في التتمة : "والمسألة مبنية على خطاب الكفار" ms026 . # قلت: وجوب الصلاة عليه ، والزكاة -مثلاة- قد خرجه جماعة من الفقهاء ~~على هذه القاعدة . ولا يظهر أنهم يختلفون في أن المراد بذلك: ما يتعلق بالآخرة ~~فقط، وأنه لا يطالب في الدنيا أصلا ، بل جعلوا الوجوب بجعنى ترتب العقاب: ~~وعدم الوجوب بجعنى نفي العقاب، ولزم حينئذ أن يكون الواجب هو : ما يعاقب على ~~تركه، أو ما توعد. # وهذا الحد لم يرتضه المحققون ؛ لاحتمال العفو ، ولأن الخلف على الله تعالى ~~محال. فكان يجب ألا يوجد العفو منه تعالى؛ لكن ذلك ممكن بالإسلام . قال ~~النووي في شرح المهذب : اتفق أصحابنا في كتب الفروع على أنه لا تجب عليهم الصلاة ، والزكاة، والصوم ، وغيرها من فروع الإسلام. # قال: "وأما في كتب الأصول فذكر فيه الخلاف المشهور" . # ثم قال: "وليس هذا الخلاف مخالفا لقولهم في الفروع ؛ لأن المراد في الفروع غير المراد في الأصول. # فالمراد في الفروع أنهم لا يطالبون بها في الدنيا مع كفرهم، وإذا أسلم أحدهم ~~لم يلزمه قضاء الماضي، ولم يتعرضوا لعقوبة الآخرة. # ومرادهم في الأصول: العقاب الأخروي زيادة على عقاب الكفر ، ولم يتعرضوا للمطالبة في الدنيا" . # ثم حكى في موضع آخر الخلاف في حرمة التصرف في الخمر على أهل الذمة وأن المتولي قال: إن المسألة مبنية على خطاب الكفار بالفروع . وجماعة يخرجون ~~الخلاف في أحكام الدنيا على ذلك . # وابن يونس في الصلاة يخرجه على الخلاف المذكور المشهور في المخاطبة PageV00P054 ~~بالفروع. ويقول في الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، ونحوه : " إن التحقيق ما مر في ~~الصلاة" يعني من التخريج على الخلاف . # وما ذكره الشيخ محيي الدين أيضا وهو الذي يظهر : يقتضي ألا يصح التخريج ~~أصلا. ألا ترى إلى قوله : "إن مرادهم هنا غير المراد هناك"؟ . # ثم إن الفقهاء في مسائل كثيرة يجعلون خلاقا في المطالبة الدنيوية مخرجا على ~~الخلاف المذكور في مواضع كثيرة كالصلاة، ونحوها لا يجعلون للمطالبة الدنيوية أثرا ~~- أصلاة - . والحق أن هذه المسألة غير ناضجة. والله أعلم ~~تبيه ~~ويتعلق بما نحن فيه أن قربات أهل الذمة إن كانت في ديننا ، ودينهم قربة نفذت ~~وقفا كانت ms027 ، أو وصية . وكذا إن كانت قربة عندنا دونهم ، إلا الحج. # وإن كانت عندهم قربة دوننا لم تنفذ كبناء الكنائس، والوقف عليها ~~لال PageV00P055 ### | قاعدة # القياس الجزئي إذا لم يرد من النبي بيان على وفقه مع عموم الحاجة إلىيه في زمانه ، أو عموم الحاجة إلى خلافه ، هل يعمل بذلك القياس الجزئي؟ : ~~فيه خلاف أصولي ، وبيانه بصور: ~~منها : إذا غمس المحدث يده في إناء دون قلتين بعد غسل الوجه، ونوى رفع ~~الحدث، أو غفل عن رفع الحدث، وعن قصد الاغتراف، فمذهب الشافعي : أن الماءا ~~صير مستعمل2) : ~~و مستنده قياس جزئي يعارضه أن النبية لم يبين ذلك لسكان البوادي مع شدة ~~حاجتهم إلى ذلك وتكرارها ويبعد الاكتفاء في البيان في حقهم بهذا القياس الجزئي ومنها : مقارنة النية للتكبير، وبسطها على قول من يشترطه . وذلك بعيد ؛ حيث لم ينبه النبي عليه مع احتياج كل مصل إلى بيانه . # ومنها : ما نص عليه القاضي، وارتضاه المتأخرون . : أن الإنسان يصلي على كل ~~ميت غائب بالنية في مشارق الأرض ومغاربها من المسلمين . وهذا قياس جزئي ~~يعارضه أن النبي لم يبين ذلك بقول، ولا فعل . # ومنها : كون الفاسق لا يلي في النكاح، مع أنه في زمانه لم يبين ذلك في حق الأعرابيين الجافين، وسكان البوادي الذين ليس هم كصحابته الذين كانوا في زمنه ؛ فإن الصحابة كلهم عدول . PageV00P056 # قلت: ومنها : ضمان الدرك يقتضي القياس الجزئي منعه؟ لأنه ضمان ما لم ~~يجب؛ ولكن عموم الحاجة إليه ؛ لمعاملة الغرباء وغيرهم يقتضي جوازه(11) . # ولم ينبه عليه ، فقال ابن سريج بالمنع ، على مقتضى القياس، كما ~~حكاه القاضي أبو الطيب عنه وأشار إلى ذلك الماوردي، وقال أيضا صاحبه ابن ~~القاص. وخرجه ابن سريج قولاة. # والأصح الذي عليه الجمهور من أصحابنا وغيرهم صحته بعد قبض الثمن ، لا ~~قبله ؛ لأنه وقت الحاجة المؤكدة. # وفيه قول، أو وجه: أنه يجوز مطلقا ؛ لأجل الحاجة. واختاره إمام الحرمين . # ومنها: لو كان في يده شيء، وادعى أنه اشتراه من زيد، فكان ملكا له، فيجوز أن يشتري من هذا المدعي؛ لأن بناء العقود ms028 على قول أربابها. وهذا مخالف قياس ~~الأصول؛ لأنه أقر بالملك فيه لغيره ، وادعى حصوله له، فلا يقبل لنفسه إلا ببينة أو إقرار ؛ لكن لولا تصديقه لانسد باب المعايش. # ولو طلق الزوج زوجته ثلاثا ، وادعت أن غيره أحلها- جاز له نكاحها، سواء ~~وقع في نفسه صدقها، أم لا للحاجة. # فائدة: ~~الإنشاء: كلام نفسي عبر عنه لا باعتبار تعلق العلم والحسبان. # والاخبار : كلام نفسي عبر عنه باعتبار تعلق العلم والحسبان ~~وبيان ذلك : أنه إذا قام بالنفس طلب -مثلا وقصد المتكلم التعبير عنه باعتبار ~~العلم والحسبان ، قال: طلبت من زيد، وإن أراد أن يعبر عنه لا باعتبار تعلق العلم ~~والحسبان، قال: افعل ، أو لا تفعل، وكذا إذا قام بالنفس تعجب - مثلأ- ، وأراد ~~أن يعبر عنه باعتبار تعلق العلم والحسبان ؛ قال : تعجبت من زيد . وإن آراد أن يعبر ~~عنه لا باعتبار ذلك ؛ قال : ما أحسنه مثلا . وغير ذلك من الصيغ الموضوعة للتعجب ~~الإنشائي، وكذلك جميع أبواب الإنشاءات . والخلاف الأصولي في أن صيغ العقود PageV00P057 ~~إنشاءات، وإخبارات مشهور. والمذهب أن الطلاق إنشاء، لا يقوم الإقرار مقامه. نعم ~~يؤأخذ ظاهرا بما أقر به : وبعضهم جعل الإقرار على صيغة . وقرينته إنشاء في صور: ~~منها : إذا أقر بالطلاق ينفذ ظاهرا، ولا ينفذ باطنا. # وحكى وجه : أنه يصير إنشاء حتى تحرم به باطنا. قال الإمام : "وهو منكر؛ ~~فإن الإقرار ، والإنشاء يتنافيان ، فذلك إخبار عن ماض ، وهذا إحداث في الحال ~~وذلك يدخله الصدق والكذب، وهذا بخلافه" . # ومنها : إذا كانت العدة باقية ، واختلفا في الرجعة، فادعاها الزوج ، فالقول ~~قوله على الصحيح . # وعلى هذا أطلق جماعة، منهم صاحب التهذيب أن إقراره ، ودعواه تجعل ~~انشاء، وحكاه عن القفال، وقال الشيخ أبو محمد : من قال به يجعل الإقرار ~~بالطلاق إنشاء وفيه إنكار الإمام السابق. # ومنها : لو قال : طلقتك ثلاثا بألف، فقالت: بل سألتك ذلك وطلقتني واحدة فلك ثلث الألف. قال الشافعي: "إن لم يطل الفصل طلقت ثلاثا، وإن طال ~~الفصل، ولم يمكن جعله جوابا طلقت ثلاثا بإقراره" . # ومنها : إذا قال في حق الأمة: تزوجتها وأنا أجد طول ms029 حرة . # حكي عن نص الشافعي: أنها تبين بطلقة، فلو تزوجها مرة ثانية - عادت إليه ~~بطلقتين. # وعن الشيخ أبي حامد والعراقيين: أنها فرقة فسخ لا ينتقص بها عدد الطلاق، ~~كما لو أقر برضاع ؛ لأنه لم يبين طلاقا، وعلى هذا صغو الإمام والغزالي وهو ~~المتعين . وهؤلاء أنكروا النص. # ومستندهم أن النص في عيون المسائل أن مولاها إن صدقه - فهو فسخ للنكاح ~~بلا مهر ، فإن أصاب فعليه مهر مثلها ، وإن كذبه فسخ النكاح، ولم يصدق على PageV00P058 ~~المهر، دخل أو لم يدخل. قال الرافعي: "ولك أن تبني المذهبين على وجهين ~~ذكرناهما، وهما إذا اختلفا في شرط يفسد البيع بعد الاتفاق على صورته، فإن صدق ~~مدعي الفساد لم يجعل هذه الفرقة طلاقا؛ وإلا جعلناها طلاقا؛ لأن ظاهر النكاح ~~الجاري الصحة فيجري على حكم الصحيح" . # قال: "وهذا يقتضي جريان الخلاف في دعوى الرضاع إذا أنكرته المرأة" . # قال الشيخ صدر الدين: كل هذا لا يفي بالمقصود وحيد عن الحق والتحقيق وكيف يكون طلاقا ولم يطلق؛ بل إن كان صادقا فلا عقد جرى بالكلية، وإن كان ~~كاذبا فلم يحدث فرقة . نعم في الظاهر يغرق بينهما، ويعامل في الحرمة معاملة أن لا ~~وفي فتاوى القفال: أنه لو ادعت امرأة على رجل أنه نكحها، وأنكر هو - ~~فمن الأصحاب من قال : لا يحل لها أن تنكح زوجا غيره . وهو الظاهر . # ولا يجعل إنكاره طلاقا، بخلاف ما إذا قال : نكحتها وأنا واجد طول حرة .ا ~~ثم فرق بينهما: بأن هناك أقر بالنكاح، وادعى ما يمنع صحته، وهاهنا لم يقر ~~أصلا. # قلت: وفي هذا الفرق نظر، والله أعلم. # وقيل: يتلطف الحاكم به حتى يقول: إن كنت نكحتها فقد طلقتها. نقله ~~الرافعي في فروع منثورة آخر التعليقات. # ومنها : لو اعترف الزوج بمفسد من إحرام أو عدة ، أو ردة ، وأنكرت - لم ~~يقبل قوله عليها في المهر حتى يجب نصف المسمى إن كان قبل الدخول، وتمامه إن ~~كان بعده ويفرق بينهما بقوله. قال أصحاب القفال: " هو طلقة بائنة، حتى لو نكحها ~~يوما عادت إليه بطلقتين" . قالوا: ms030 "وهذا مأخوذ من نص الشافعي" . # قلت: ذكر الإمام في أوائل كتاب الخلع في الفصل الذي قال فيه المزني : "ولو ~~قالت على ألف ضمنها لك غيري، أو على ألف فلس إلى آخره: أنهما إذا تخالعا ~~على ألف، وأطلقا، واتفقا على اختلاف النيتين، فقال الزوج: نويت الدراهم ~~وصدفته. PageV00P059 # وقالت: نويت الفلوس، وصدقها : أن الذي يجب القطع به أن الطلاق يقع ظاهرا ؛ لأن النية إذا اختلفت لم تؤثر، وهي كالعدم ، وصار كإطلاق الألف بلا نية فيكون خلعا بمجهول، فتقع البينونة. # وأثر توافقهما على اختلاف المقصدين : أن الزوج لا يطالبها بمال؛ فإنه معترف ~~بأنه لم يؤخذ منها التزام ما ألزمها به . # قال: فإن قيل: ما حكم الباطن في علم الله تعالى لو فرض اختلاف النيتين - ~~قلنا: قياس الأصل الذي بنينا عليه هذه التفاريع أن النية مع الألف المطلقة بمثابة اللفظ ~~الصرح، يعني أنهما لو نويا نوعا تعين ~~ولو قال: خالعتك على ألف درهم فقالت: قبلت على ألف فلس ، لا يقع شيء، فموجب هذا في الباطن ألا يقع شيء . قال: ولكن إذا قال: أنت طالق وزعم أنه نوى طلاقا عن وثاق، فإن كان صادقا لم يقع، لكنه يعلم نية نفسه فهو ~~باطن يمكن الاطلاع عليه . وتخالفهما هنا في النيتين لا يطلع عليه واحد منهما فليس ~~من البواطن الملتحقة بأبواب التدين؛ بل هو بمثابة ما لو قال زيد: إن كان هذا الطائر ~~غرابا فامرأتي طالق . وقال عمرو : وإن لم يكن غرابا فامرأتي طالق، فلا يحكم ~~بوقوع الطلاق على واحد منهما إذا تحقق اليأس من درك الحقيقة. وما يقدر متعلقا ~~بعلم الله تعالى غيب لا يقع به حكم لا في الظاهر ولا في الباطن". # وتبعه الغزالي في ذلك في " البسيط" ، وأشار إليه في " الوسيط". وخالف ~~القفال ، والقاضي حسين، والبغوي ، وقالوا: لا يقع باطنا في مسألة الخلع. # فصل ~~العالم إذا اجتمعت فيه شروط الاجتهاد غير العدالة . قال أكثر الأصوليين: لا ~~يعتبر قوله في الإجماع ، ولا ينقصه مخالفته . # واختلفت في تعليله على وجهين: ~~أحدهما : أن إخباره عن نفسه لا ms031 يوثق به؛ لفسقه، فربما أخبر بالوفاق وهو ~~مخالف PageV00P060 ~~62 ~~وربما أخبر بالخلاف وهو موافق، فلما تعذر الوصول إلى معرفة قوله سقط أثر ~~قوله . # وشبه القرطبي ذلك بسقوط أثر قول خضر - عليه السلام - لتعذر الوصول ~~اليه ، وكأن هذا منه - رحمه الله تعالى- تفريع على وجوده. # ومع وجوده أن يكون أهلا للاجتهاد ، أو لعله رأى أن الشك في الاجتهاد ~~يوجب الشك في وجود الإجماع. # الثاني : أن العدالة ركن في الاجتهاد، كالعلم . فإذا فاتت العدالة فاتت أهلية الاجتهاد. # فكأن من قال بالتعليل الأول رأى أن العدالة معتبرة في إخباره لا في الاجتهاد ، الا ~~فهو عنده مجتهد غير مقبول القول ~~وصاحب التعليل الثاني يراه من شرائط أهلية الاجتهاد . # ويتفرع على هذا: أن الفاسق إذا أدى اجتهاده في مسألة إلى حكم ، هل يأخذ ~~بقوله من علم صدقه في فتواه بقرائن فيه ؟ فيه خلاف: ~~فعلى الأول: له الأخذ؛ لأنه لا يحتاج في ذلك إلى إخباره ؛ بل يجد علم ~~ذلك الحكم بالقرائن. # ومن قال بالتعليل الثاني، قال : لا يأخذ بقوله ؛ لأنه ليس من أهل الاجتهاد . # والله أعلم. ### || فصل # القاعدة الأصولية في أن المجتهد إذا اجتهد في واقعة ثم استفتى فيها مرة ثانية : لا ~~فإن كان ذاكرا لطريق الاجتهاد لم يحتج إلى إعادته ، وإن لم يكن ذاكرا فلا بد من ~~إعادته . له نظائر فقهية: ~~منها :لو طلب الماء فلم يجده ، وتيمم لفريضة ، ثم دخل وقت فريضة ~~أخرى، ففي وجوب إعادة الطلب وجهان PageV00P061 ~~23 ~~الصح: أنه لا يجب الطلب إلا إذا احتمل وجود الماء، ولو على ندور . # ولو ظن عدم وجود الماء فلا يجب على وجه . # ومنها : لو أسلم على ثوب، وصفة، ثم أسلم في ثوب آخر ، وقال بتلك ~~الصفة، فإن كانا ذاكرين لتلك الأوصاف جاز، وإلا لم يجز. # قال الشيخ : هذا الإطلاق فيه نظر ، وهو أن تكون تلك الصفات المعروفة لهما ~~معروفة لغيرهما . فإن الرافعي نص على أنه لا بد أن تكون صفات المسلم فيه معروفة لغيرهما ليرجعا إليه عند تنازعهما() . # و فيه وجه : أنه لا يعتبر . # وهل تعتبر ms032 الاستفاضة ، أو يكفي عدلان ؟ فيه وجهان: ~~أظهرهما : الثاني. # وصححوا في فصح النصارى وفطير اليهود أنه يكفي معرفة المتعاقدين فيه . # قال الرافعي : "ولعل الفرق فيه أن الجهالة فيه ترجع إلى الأجل، وفي الصفات ترجع ~~الى المعقود عليه" ، فإذا شرط معرفة الصفات في حق غير المتعاقدين - فهل يشترط ~~مثله هاهنا؟ فيه نظر. # قلت: أما أصل هذه القاعدة ، فالخلاف الأصولي على ثلاثة مذاهب : ~~أحدهما : ما ذكره الشيخ، وهو اختيار الإمام فخر الدين . # والثاني: الجواز مطلقا. # والثالث: المنع مطلقا. # وأما الخلاف في المذهب ، ففيه وجهان جاريان في المجتهد في القبلة . هل ~~يلزمه تجديد الاجتهاد في الصلاة الأخرى، أم لا8) . PageV00P062 # وصحح في الروضة وجوب التجديد . # قال : "وهذا إذا لم يكن ذاكرا للدليل الأول، ولم يتجدد ما يوجب رجوعه، فإن كان ذاكرا لا يلزمه قطعا، وإن تجدد ما قد يوجب الرجوع لزمه قطعا ~~وأما المستفتي إذا سأل، ووجد الجواب، ثم وقعت له الحادثة مرة أخرى ~~قال الرافعي - رحمه الله - : " إن عرف إسناد الجواب إلى نص، أو إجماع فلا ~~حاجة إلى السؤال ثانيا، وكذا لو كان المقلد ميتا وجوزناه.ا ~~وإن علم إسناده إلى الرأي، والقياس ، أو شك فيه والمقلد حي ، فوجهان: ~~أحدهما : لا يحتاج إلى السؤال ثانيا، إذ الظاهر استمراره على الجواب الأول . # وأصحهما : أن عليه السؤال ثانيا . والوجهان كالوجهين في المجتهد" وأما قول الشيخ : إن إطلاق الأصحاب هاهنا فيه نظر ؛ فأقول : هذا لا ينكر ~~على أصل الأصحاب؛ فإنه ليس بأول مسألة يطلقون في التفاريع فيها ، والتقييد فيها ~~محال على أصل ذلك التفريع ، والله تعالى أعلم ### || فصل # الخلاف الأصولي في أن المصيب واحد، وكل مجتهد مصيب بنى عليه ~~الأصحاب: ما إذا حكم الحاكم في المسائل المجتهد فيها، هل ينفذ الحكم فيه باطنا؟ # حكوا فيه وجهين ، وألحقوا بهذه المسألة : ما إذا كان الجلاد شافعيا ، ورأى ~~الامام قتل الحر بالعبد فقتله الجلاد بأمره مع قدرته على مخالفة الإمام، ففي قول ~~يجب القصاص ؛ نظرا إلى اعتقاده . إذ قتل مكافئه ظلما على رأيه و في قول: لا يجب شيء أصلا؛ نظرا ms033 إلى رأي الإمام ، فإن له أن يرى ذلك ~~ويلزم به . قال الغزالي في البسيط : "ويلتفت على الخلاف في شفعة الجوار ويظهر ثم القطع بأنه لا يحل باطنا، ورد الخلاف إلى الظاهر في أنه هل يمنع من ~~دعواه ، أم يقال: لا يتعرض لمذهبه؟" . PageV00P063 # أما في مسألتنا يتقدم النظر إلى جانب الإمام ؛ فإن الجلاد مأذون ، لا يستوفي ~~شيئا لنفسه، بخلاف الشفعة ويمكن أن يبنى على هذه المسألة ما إذا تيقن الخطأ في ~~القبلة هل يلزمه الإعادة؟ ، فيه قولان. # قلت: والحاصل فيما ينفذ باطنا، وما لا ينفذ : أنه إن صادف الحكم مطابقة كل ~~ما لا بد منه نفذ باطنا، قطعا، وإن لم يصادفه، فإن انبنى على أصل فاسد يمكن ~~الوقوف على فساده، واتفق أن الحاكم لم يقف عليه ، كما لو حكم بشهادة زور، أو ~~في محل مجتهد في ظنه وكان فيه نص قد حكم بخلافه لم ينفذ باطنا قطعا، حتى إذا ~~ظهر ذلك نقض حكمه . كما لو شهدوا بأنه قتل زيدا، فإنه قد تظهر حياة زيد -مثلا ~~أو يحكم بخلاف نص ، ثم يظهر النص. # وإن لم يكن كذلك كسائر المجتهد فيه إذا لم يمكن أن يتعين الخطأ في حكمه ظاهرا ، فلا ينقض ، وهل ينفذ باطنا؟ ، فيه الوجهان السابقان . # وأبو حنيفة - رحمه الله- يلحق القسم الثاني بالثالث عندنا، ويدعي فيه أنه ~~ينفذ باطنا، كما ندعي نحن في الثالث على أحد الوجهين . والله أعلم ### || فصل # الخلاف الأصولي في أن العام هل يشمل الصور النادرة ~~لا يتبين لي دخوله في كلام الله تعالى ، لعلمه بذلك النادر ؛ وإنما يتبين لي في ~~كلام الآدميين؛ لأن المخصص على سبيل الحقيقة أراده صاحب الكلام ، فقد لا يمر ~~النادر بالبال، ولا يراد بالاطلاق والتعميم، كما لا يراد بالتخصيص . # وللخلاف نظائر فقهية: ~~منها : المسابقة على الغيل. وفيه وجهان: ~~ينظر في أحدهما إلى عموم الحديث في ذي الخف، والحافررا) . وهو ذو ~~خف، ولكنه نادر بالنسبة إلى الصحابة ، وهم المخاطبون ~~ومنها : قوله : "من مس ذكره فليتوضا" ؛ فلو مس ذكره المقطوع فالصحيح أنه ينتقض ؛ نظرا إلى ms034 عموم اللفظ. PageV00P064 # ~~والثاني: لا ينتقض ؛ نظرا إلى الندرة . # ومنها : قوله ه في التشهد: "وليتخير من المسألة ما شاء" ؛ فلو قال : اللهم ~~ارزقني جارية حسناء، أو أطعمني هريسة ، صحت صلاته على الصحيح، خلاف ~~لشيخ أبي محمد 111 . # ومنها : قوله * : "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" ؛ فلو تصاحبا فوق ثلاثة ~~أيام، فالصحيح : دوام الخيار. # وقيل: ينقطع عند الثلاث. وفيه وجه(ه) . # ومنها : ما ذكره اللإمام في كتاب "الأيمان"، وهو : "أنه إذا حلف لا يأكل ~~الحم، فأكل لحم الميتة ، فيه وجهان: ~~القياس: أنه يحنث، فإن اسم الميتة يطلق في حقيقة اللسان على لحم الميتة ~~اطلاقه على المذكى. # ووجه عدم الحنث : أنه لا يعني، ولا يقصد، ومطلق الالفاظ ينصرف إلى ~~المقصود الذي يخطر للافظ . قال : وهذا يلتفت إلى الأصل الممهد في التعليق بحقيقة ~~السان ، أو عرف اللافظ. # وحكي وجهين في حنث الحالف أنه لا يأكل الميتة فأكل السمك.ا ~~ومنها: الاكساب النادرة كالهبة، والالتقاط، هل تدخل في المهايأة مع العبد المبعض؟ . # والصحيح أنها لا تدخل، أو لا تقصد بالوصية . وستأتي هذه المسألة .ا ~~قلت : ميل العراقيين، وغيرهم في باب زكاة الفطر، إلى أن النادر لا يدخل في ~~المهايأة ، وفي كتاب اللقطة : الأصح باتفاق الكل الدخول. PageV00P065 ### || فصل # فرق النكاح اثنتان وعشرون فرقة : فرقة الطلاق لغير سبب.- فرقة اللاعسار بالمهر.- فرقة الاعسار بالنفقة وما يجري مجراها - فرقة الخلع.- فرقة الإيلاء.- فرقة الحكمين.- فرقة العنة.- فرقة العيب.- فرقة الغرور. # 10 - فرقة العتق. # 11 - فرقة الرضاع. # 12 - فرقة وطء الأصول، أو الفروع بالشبهة. # 13 - فرقة اللمس بالشهوة على قول. # 14 - فرقة سبي أحد الزوجين أو إسلام أحدهما على تفصيل فيه . # 15 - فرقة الإسلام على الأختين ، أو الزيادة على الأربع .ا ~~16 - فرقة الردة . # 17 - فرقة اللعان . # 18 - فرقة ملك أحد الزوجين. # 19 - فرقة جهل سبق أحد العقدين. # 20 - فرقة تمجس الكتابية تحت مسلم. # 21 - فرقة الموت. PageV00P066 # قال الشيخ ~~22 - وكذلك فرقة الاقرار بشرط مفسد. # قلت: ومنها : ما لو أقر أن الشاهدين كانا فاسقين عند العقد ~~أما لو أقر هو فقط ، فهل هي طلاق ، أو فسخ؟. # فيه خلاف بين ms035 المراوزة ، والعراقيين . # قال: ولينبه لأمور: ~~الأول: هذه الفرق كلها لا تحتاج إلى الحصول عند الحاكم حال الفرقة ، إلا ~~العان، والحكم كالحاكم في قول. # الثاني : هذه الفرق منها ما تستقل به المرأة وهي الغرور ، والعيب، والحرية . # ومنها : ما يستقل به الزوج، وهو الطلاق المطلق، والغرور والعيب. ومنها ما ~~لحاكم فيه مدخل، وهي فرقة العنين ، والحكمين والإيلاء، والعجز عن المهر ~~والنفقة، ونكاح الوليين . وإذا أسلم الزوج وعنده أختان ، أو أكثر من أربع قال ~~ابن القاص ، والقفال. # قال الشيخ : وفي هذه نظر . # قلت: لا بد في العنة ، والفسخ بإعسار الزوج من الرفع إلى الحاكم . # والأصح : أنها تستقل بالفسخ في العنة بعد ضرب القاضي له المدة ، وكذا ~~الخلاف في التحالف . والأصح: أن لكل منهما أن يفسخ. وقيل : لا يفسخه إلا ~~الحاكم. # والأصح في الفسخ بإعسار الزوج: أنه لا يفسخه إلا الحاكم ، أو بإذن لها وفي الفرق نظر . والله أعلم. # الثالث : كل ما يطلب من الزوج من هذه الفرق، يقوم الحاكم مقامه فيها إذا ~~امتنع إلا اختيار الزوجات ، وكذا الإيلاء على قول. PageV00P067 # 29 ~~الرابع : من هذه الفرق ما لا يحتاج إلى الزوج ، ولا إلى الحاكم ، وهي فرقة ~~العان ، وإسلام أحد الزوجين وكفره ، والوطء بالشبهة في المصاهرة ، وما هو في معنى الوطء على قول ، والرضاع ، وتمجس الكتابية ، وملك أحد الزوجين صاحبه ~~الخامس: من هذه الفرق ما لا يتلافى إلا بعد زوج آخر، وهو طلاق الثلاث .ا ~~ومنها ما لا يتلافى بوجه، وهو اللعان، والرضاع والوطء بالشبهة، واللمس ~~بالشهوة. # ومنها ما يتلافى في العدة وهي الردة، وإسلام أحدهما، وتمجس النصرانية وبالعود إلى الإسلام على قول فقط في الطلاق دون الثلاث بالرجعة. # السادس: هذه الفرق كلها فسخ إلا الطلاق المعلق، وفرقة الحكمين ، والإيلاء ال ~~والخلع -على قول-، واللإعسار بالمهر، أو النفقة، أو ما يجري مجراها -على قول-. # قلت: وكذا فرقة إقرار زوج الأمة بأنه كان واجد طول حرة - على رأي ~~العراقيين والشيخ أبي حامد منهم - والله أعلم. # فائدة: ~~الأمور الخفية المتعلقة بالباطن، دأب الشارع أن يضبطها بوصف ظاهر، ms036 وبيانه ~~منها : التصديق الموجب للنجاة من القتل، لما تعذر الاطلاع ضبطه الشارع ~~بالاتيان بالشهادتين ؛ حتى لو توفرت القرائن على مخالفة الباطن الظاهر لم يلتفت ~~اليه، كما يتوفر في إسلام المرتد عند العرض على السيف ، وإسلام الحربي، وكذا ~~اسلام الذمي - على أصح الوجهين- ~~ومنها : العقل الذي هو مناط التكليف باختلاف الناس؟ بل يختلف فيه حال ~~الرجل الواحد باعتبار الأوقات المختلفة، وناطه الشارع بالبلوغ بالسن، أو بالاحتلام . ومنها : العدة الاستبرائية ناطها الشارع بالوطء وناطها من الوطء بتغييب ~~الحشفة ، ولو حصلت البراءة يقينا، كما لو طلقها بعد تلك الإصابة بأربع سنين ، أو ~~علق طلاقها ببراءتها من الحمل. PageV00P068 # ومنها : لو قال لها : إن شئت ، أو رضيت فأنت طالق . ففي المسألة وجهان: ~~أحدهما : المناط اللفظ بذلك ، حتى لو قالت : شيت ، أو رضيت ، وكانت ~~كاذبة، وقع. # والثاني : أن الاعتماد على الباطن ، حتى لو كانت كاذبة لم يقع ، ولو ~~رضيت، ولم تتلفظ به وقع) ~~ومنها : أن الشارع اعتبر في أكل المال الرضا، لقوله : {إلا أن تكون تجارة عن ~~تراض منكم). # والمناط اللفظ، فلا بد من الإيجاب والقبول على المشهور من الأوجه ~~الثلاثة. # و في انعقاد البيع من الهازل خلاف وكذلك النكاح ونحوه . والله أعلم . PageV00P069 # فاعدة ~~حكم إذا علق باسم مشتق ، فإنه يكون معللا بما يكون منه الاشتقاق . أما إذا ~~كان مناسبا فبالاتفاق كالقطع المعلق باسم السارق، والجلد المعلق باسم الزاني . # وأما إذا لم يكن مناسبا ففيه خلاف، رجح كلا منهما مرجح . ومن قال ~~باعتباره جعله من باب الإيماء إلى العلة، وأما أسماء الأجناس فلا تصلح للتعليل، بل ~~إنما تخرج عن التعبد بأمرين. # وقال الشيخ : ما ورد الشرع به في أسماء الأجناس : تارة يعقل المعنى فيعدى، الا ~~وتارة لا يعقل فيحمل على التعبد. وتارة يختلف المذهب في التعبد ويعقل المعنى، وبيانه بصور: ~~منها : ورود الماء بطهارتي الحدث، والخبث . واختلف أصحابنا فيه : فمنهم ~~من قال : تعبد لا يعقل له معنى. # ومنهم من قال : معلل بنوع من اللطافة ، والرقة وتفرد في التركيب ، لا يشاركه ~~فيه سائر المائعات . وهذا اختيار الغزالي . والأول ms037 اختيار الإمام ، وأبي الحسن الكيا ~~الهراسي. # ومنها : ورود الحجر في الاستنجاء. وقد عقل المعنى فيه فعدى إلى كل جامد ~~طاهر منشف غير مضرولا محترم ، قلاع للنجاسة . # ومنها : وروده في رمي الجمار. وهو متعين فيها . والغرق بينه وبين الاستنجاء: ~~أن رمي الجمار تعبد، بخلاف الاستنجاء، فإنه عقل معناه وهو قلع النجاسة. # ولذلك علل قلله رد الروثة بأنها رجس ، فلو كان الحجر متعينا لكان تعين PageV00P070 ~~الروثة بأنها ليست بحجر أولى. ورمي الجمار لا يصعب تعين الحجر لوقوعه في العام ~~مرة واحدة ، وتعين المكان فلا يشق الاستعداد بخلاف الاستنجاء. # ومنها : التراب، وورود الأمر به في موضعين : ~~أحدهما : باب التيمم، ويتعين عندنا فيه) . # والثاني: باب التعفير . واختلف أصحابنا : فمنهم من قال: تعبد لا يعقل ~~هحماه. # منهم من قال: معلل بالاستطهار بغير الماء ليكون فيه زيادة كلفة ، وتغليظ . # ومنهم من قال: هو معلل بالجمع بين نوعي الطهور. # والأصح : أن التراب لا يتعين. # ومنها : الشث ، والقرظ ، وورد الأمر بهما في الدباغ ، ولا يتعينان - على ~~المشهور - ، بل يجوز بكل حريف نزاع للفضلات1، . # ومنها : ما ورد به الأمر في الفطرة في البر، والشعير والتمر يعقل معناه ~~فعدى إلى ما يقتاته المخرج. # ورد ذلك في الربا فعدى في كل مطعوم.ا PageV00P071 ### | قاعدة # قول الصحابي أمر النبي ، أو نهى عن كذا مقبول معمول به على الأصحا ~~وقال القاضي أبو بكر وجماعة من المحققين : لا يقبل، فربما ظن ما ليس بأمر ~~أمرا . ولهذه القاعدة نظائر فقهية : ~~منها : إذا أخبر فقيه بنجاسة، لا يقبل ما لم يبين السبب ، إلا إذا كان المخبر ~~عدلا موافقا له في المذهب فيقبل منه ، وإن لم يبين السبب. # ومنها : لو شهد شاهدان بجريان البيع ، أو غيره من العقود، ولم يبينا ~~صورته، ففي قبول شهادتهما وجهان . # ومنها : لو شهدا عليه بالكفر ، ولم يبينا صورته ، ففيه وجهان. # قال الرافعي : "والظاهر القبول" . # وهذا مشكل، فإنه ليس الاختلاف في العقود - فضلا عن الكفر - بأقل من ~~الاختلاف في أسباب النجاسة ، فربما اعتقد ما ليس بعقد عقدا، وربما اعتقد ما ليس ~~بكفر كفرا. # ومنها ms038 : دار في يد إنسان فشهد اثنان أنه انتقل ملكها إلى زيد منه قال القاضي أبو سعيد الهروي : "الذي أفتى به فقهاء همذان أن هذه البينة ~~سمع" ، قال : ورأيت خط القاضيين الماوردي ، وأبي الطيب بذلك. قال : والظاهر عندي أنها لا تقبل ما لم يبينا سبب الانتقال. قال: وهذه طريقة القفال وغيره. قال: والذي يتجه في المسألة ثلاثة أوجه : ~~أحدهما : وهي طريقة أهل العراق : أنها تسمع . # والثاني : وهي طريقة فقهاء مرو : أنها لا تسمع ، ما لم يبينا السبب. PageV00P072 # والثالث: أنه إن كانوا فقهاء موافقين في المذهب سمعت ، وإلا لم تسمع . # قال: وهذا أيضا لا بأس به". # قال الشيخ : هذا الأخير نظير ما سبق في مسألة النجاسة . # ومنها : لو شهد بأن له الشفعة في هذا . قالوا: لا تسمع ، ولم يحكوا خلاقا. # ومنها : لو شهدا بأنه وارث ، أو أقر بأنه وارثه . قالوا : لا تسمع ، فربما ظن ~~الشاهد ، أو المقر توريث ذوي الأرحام. # ومنها: لو شهدا بأن حاكما حكم له بكذا، ولم يعينا الحاكم. قالوا: الصحيح: القبول.ا ~~وجه القول الآخر : أن الحاكم ربما شط ، كما يكون على مذهب لا تصح ~~التولية عليه ، وربما يكون عدوا للمحكوم عليه أو والدا للمحكوم له ~~ومنها : أن الامام يولي القاضي الحكم بعد معرفته صلاحيته بالاختبار . قال ~~القاضي الماوردي: " ويكفيه الاستفاضة ، أو شهادة عدلين عنده بأنه استكمل شروط ~~القضاء" . قال : "وهل اختياره بعد الشهادة واجب، أو مستحب ؟ فيه وجهان" ~~قال الشيخ: والمستحب في ذلك كله أنه لا يقبل من الشاهد والمخبر إلا أن ~~حكي صورة المشهود به ، والمخبر به ، لا أن يشهد بحكم ، ولا أن يخبر به ، فمتى ~~فتح له هذا سد على الحاكم باب الاجتهاد ~~وأشكل من ذلك كله ما يعتمده حكام العصر من قوله : ثبت عنده بطريق معتبر ~~شرعي تثبت بمثله الحقوق، ولا يبين الطريق، ولو بينه ربما ترتب عليه مصلحة ~~لمحكوم عليه ، كقادح يبديه خفي على الحاكم ~~ومنها : لو باع عبدا ، ثم شهدا أنه رجع ملكه إليه ، لم يقبل، ما لم يبينا سبب ~~الرجوع من ورائة ، أو ms039 إقالة ، أو اتهاب. # فائدة: ~~الخلاف الأصولي في الواجب المخير ، وأن وصف كل واحد بالوجوب على ~~سبيل المجاز عند الفقهاء، خلاقا للمعتزلة ، فإنه حقيقة . يتخرج عليه : إذا تيمم ~~قبل الاستنجاء لا يجزيه على الأصح ؛ لأنه مأمور بأحد الأمرين ، الحجر ، أو الماء PageV00P073 ~~75 ~~ويجب عليه لأجل وجوب الماء الطلب، فيبطل تيممه، إذ لا تيمم مع وجوب الطلب. # ويخرج عليه: ما إذا أوصى أن يعتق عنه في الكفارة المخيرة ، هل يعتبر من ~~ر أس المال، نظرا لوجوبه ، أو من الثلث ، لعدم تعينه ؟ ، وجهان ، الأصح الثاني ### || فصل # القرائن . هل تفيد العلم ، أم لا؟ # ذهب النظام ، وإمام الحرمين : إلى إفادتها. وأنكر الجمهور .ا ~~والمختار : إفادتها في بعض المواضع . وفيه صور : ~~منها : الاعتماد على قول الصبي المميز في الإذن في دخول الدار ، وإيصال ~~الهدية على الأصح() . # قلت: إن أراد الشيخ بإفادة العلم في مثل هذا العلم الذي هو أعم من اليقين ~~والظن الغالب فهو مجاز، ولا ينبغي للجمهور أن ينكروا حصول الظن فيها في بعض ~~المواضع ، وإن أنكروا حصول العلم الحقيقي بها . # وإن أراد العلم الحقيقي ، كما هو صورة المسألة ، ففي الاستشهاد بمثل هذه ~~الصورة نظر. # وليعلم أن الإطلاق فيما إذا انضمت إلى الخبر ، هل يفيد المجموع؟ . ولا ~~يلزم من إفادة المجموع إفادة الإجزاء، إذ غالب الصور المستشهد بها ، القرائن فيها ~~مجردة عن الخبر وغيره ، لكن ظاهر كلام الإمام ، والأبياري شارح البرهان في أوائل ~~الأخبار أنها مفيدة للعلم مجردة عن الخبر وغيره . واللإمام فخر الدين صرح بذلك في ~~الأصلين في مسألة الدلائل النقلية . والله أعلم.ا ~~ومنها : إذا قال لزوجته : أنت طالق ، وقال : أردت طلاقا من وثاق، أو كان ~~اسمها قريبا من لفظ الطلاق، كطالب ، وطالع ، وطارق ، فحيث ظهرت القرينة فإن ~~الشافعي قال: لا تعتمد المرأة قوله ، ولتمتنع منه ، حكاه الروياني . # وقال الروياني وغيره : "إنها تعتمد على القرائن وعلى قوله ، إن كان صادقا PageV00P074 ~~ولم يكن ما قاله تعمدا" . # وكذا الشاهد إذا شهد عليه بالطلاق مع القرائن . قال الروياني : "هذا هو ~~الاختيار" . # ومنها : مسائل اللوث . # ومنها : إذا حضر ms040 المقر إلى شهوده ، وقال : أنا أقر بكذا مكرها، وظهرت قرائن ~~الإكراه ، وأقر في تلك الحالة ، فإنه لا يشهد عليه بما أقر. # قلت: وقد بقي مما يكتفي فيه بالقرائن مسائل: ~~منها : هل تكفي المعاطاة عن الإيجاب والقبول في المحقرات" . فيه خلاف ~~المشهور : عدم الاكتفاء. # وذهب جمع من الأصحاب إلى الاكتفاء بها ، وبه خرج ابن سريج قولااه) . # ومن الأصحاب من وافق مالكا في أن ما عده الناس بيعا فهو بيعن . # واتفق على اعتبار معرفة الرضا، فجمهور الشافعية يقولون: إن الالفاظ هي ~~الموضوعة لذلك . قال الشاعر: ~~إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا ~~والمكتفون بها يجعلون مثل ذلك كاف، ويعضده ما استفاض من عادة السلف، وما ظهر من بيع الرسول من غير صيغة. # ومنها : لو عطب الهدي في الطريق، فغمس النعل الذي قلده بها في الدم وضرب بها صفحة سنامه، ففي جواز الاكل للمار بمجرد هذه القرينة قولان . # ومنها : جواز أكل الضيف بالتقديم. # ومنها : لو قال لها : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، فوضعتها بين يديه ، ولم PageV00P075 ~~يتلفظ بشيء ، فإنه يملك المال ، ويقع الطلاق. # ومنها : إذا قلنا باعتبار الصيغة : لو كانت الصيغة مترددة ، كالكنايات ، فإن لم تتوفر القرائن ففي الصحة وجهان. # وإن توفرت ، وأفادت العلم تعينت الصحة. # وهذا لا يتأتى فيما تعبد الشرع بلفظه، كالنكاح ، ولا ما كان فيه شهود ~~غيره، كالوكيل إذا أمره الموكل بالإشهاد على رأي بعض المحققين ومنها : لو قال لمن يعتاد معه الغسل بالأجرة : اغسل هذا الثوب فغسله ، هل ~~يستحق الأجرة؟ . فيه خلاف . # ومنها : إذا جرى الخلع من غير ذكر المال فمطلقه هل يترك على اقتضاء المال؟ فيه وجهان: ~~أظهرهما - عند الإمام ، والغزالي - : نعم. # وبه قال القاضي ؛ لاقتضاء العرف ذلك . # ومنها : لو قارض رجلا على أن يتجر ، ولم يشترط الربح ، هل يستحق أجرة ~~المثل ؟ ، فيه الخلاف، واختيار القاضي . # ومنها : قد علم أنه لا يجوز السوم على سوم الغير إذا رضي له المالك ، فأما إذا ~~جرى ما يدل على الرضا فهل يحرم السوم؟ فيه وجهان ، كالقولين في نظيره ms041 من ~~الخطبة على خطبة الغيرره) . # والجديد: أنه لا يحرم . # ومنها : أنه لا بد في قبض المرهون من إذن جديد. # فلو رهن من المودع ، هل يحتاج إلى إذن جديد من حيث صار الرهن منه قرينة PageV00P076 ~~78 ~~في الإذن في القبض، لكونه في يده1) . # ومنها : من لم يعهد له مال، وهو محبوس ، وقلنا: لا يقبل قوله ، أن يوكل ~~به شاهدين يستخبران عن منشئه، ومولده ، ومنقلبه ، ليحصل لهما على غلبة الظن ~~بقرينة الحال ، فيشهدان . والشهادة للمفلس كلها بالقرائن. # ومنها : لو قال: إن كنت حاملا فأنت طالق، وظهرت بها أمارات الحمل ، ففي ~~حل وطئها قولان. ### || فصل # الأكساب النادرة هل تدخل في المهايأة في العبد المشترك ؟ والأصح دخولها وجه الآخر : بأن النوادر مجهولة، ربما لا تخطر بالبال عند التهايؤ ~~وهذا الخلاف يضاهي الخلاف في أن العام هل يشمل الصورة النادرة؟ وقد ~~وعلى الخلاف في هذه القاعدة مسائل: ~~منها : اللقطة ، هل تدخل فيه؟. # قولان منصوصان ، هما أصل الخلاف في دخول اللكساب النادرة ، وألحق ~~غيرها بها ، ولذلك يعبر عن الخلاف في أصل القاعدة بقولين ، وبعضهم بوجهين والأصح : الدخول . # ومنها : اصطياده إذا لم يكن من عادته الاصطياد ~~ومنها : الوصية له ، هل يفتقر قبوله إلى إذن السيد؟ . # إن قلنا : لا تدخل الاكساب النادرة في المهايأة فهو كما لو لم يكن فيها حينئذ ~~خلاف ينبني على افتقار العبد في قبول الوصية إلى إذن السيد، إن أحوجناه فالقبول ~~باطل بغير إذنه في نصف السيد، وفي نصفه وجهان ؛ لأن ما يملكه يقسم على نصفه ~~فيلزم دخول بعضه في ملك السيد من غير إذنه . # وإن قلنا بالأصح (وهو دخول الاكساب النادرة في المهايأة) : لم يحتج إلى إذنه . PageV00P077 # 79 ~~وتردد الإمام فيما إذا صرح بإدراج الأكساب النادرة في المهايأة أنها تدخل لا ~~محالة ، أو تكون على الخلاف؟ . # وتردد فيما إذا عسمت الهبات ، والوصايا في قطر أنها تدخل لا محالة ~~كالأكساب العامة ، أو يبنى على الخلاف ، وليجري مثل ذلك في اللقطة . # ولو قال: أوصيت لنصفه الحر ، أو لنصفه الرقيق ، فعن القفال : إن الوصية ~~باطلة ، ولا ms042 يجوز أن يوصي لنصف الشخص ، كما لا يجوز أن يرث نصفه . # وعن غيره : أنه يصح ، وينزل تقييد الوصي منزلة المهايأة ، فيكون الموصى به ~~لسيد إن أوصى لنصفه الرقيق، وله إن أوصى لنصفه الحر . # ومنها : الهبة له. # ومنها : في فتاوى القاضي حسين : لو كان عبد بين شريكين أذن أحدهما له في ~~التجارة . وإن لم يكن بينهما مهايأة بغير إذن الشريك لا يصح ، وبإذنه يصح ~~فيكون مأذونا من جهتهما ، فمن جهة الإذن : أذن . ومن جهة الآخر : كأنه توكل ~~لعبد عن الغير بإذن سيده. # وإن كان بينهما مهايأة فأذن أحدهما له في نوبته ، قال القاضي : تحتمل أن تبنى ~~على الأكساب النادرة. قلت: ومنها بدل الخلع على الخلاف، ذكره الرافعي . ### || فصل # تصرف الغير عن الغير بما يوجب على المتصرف فيه للمتصرف شيئا، فيه صور ~~منها : عفو ولي الدم إذا قلنا : موجب العمد القود المحض. # ومنها : إذا أوجر المالك المضطر طعامه قهرا، أو كان المضطر قد أغمى عليه لا ~~فيه وجهان ### || فصل # ما اختلف في اشتراط العدد فيه ، فيه صور PageV00P078 ~~منها : الخارص ، هل يكتفي بواحد ، أو لا بد من اثنين ~~فيه خلاف. خرجوه على أنه هل هو من قبيل الحكم ، أو الشهادة؟ . # ومنها : هلال رمضان . الأصح الاكتفاء بواحد، وهو عندهم من قبيل الخبر ~~والثاني : أنه من قبيل الشهادة . # ومنها : العدد في المسمع. # ومنها : العدد في المترجم ~~ومنها : العدد في القاسم ~~ومنها : العدد في المزكى ~~ومنها : العدد في القائف ~~قلت: ومنها : العدد في أخبار الأطباء ، بأن المرض مخوف في الوصية، ~~الصحيح: أنه يشترط ~~ومنها : إخباره بأن المرض يجوز العدول عن الماء إلى التيمم . # والصحيح : الاكتفاء بواحد. # وبنى الإمام الخخلاف على أنه من قبيل الشهادة ، أو الخبر ~~ومنها : إخبار من يخبر بأن الماء المشمس يورث البرص ، ولا خلاف في اشتراط ~~العدد ؛ لأنه أمر مشهور في الطب، فقد لا يتعذر العدد . # ومنها: إخبار من يخبر بأن هذا المجنون ينفعه التزويج، فإنه يزوج على ~~الصحيح . وهل يشترط فيه العددة ~~صرح به بعضهم ، ولا يبعد من كلام الرافعي في الباب ms043 الأول، وفي الباب ~~الثاني من أحكام المولى عليه ، أشار إلى أن المناط توقع الشفاء، وهي عبارة ~~بندنيجي11، . # ومنها : لو اختلف البائع ، والمشتري في بعض الصفات ، هل هي عيب؟ PageV00P079 # قال في التهذيب : يرجع إلى قول واحد من أهل العلم أنه عيب يثبت به الرد ~~واعتبر صاحب التتمة شهادة اثنين : ~~ومنها : في بعث الحكمين ، هل يكفي حكم واحد؟ ، فيه وجهان . # قال الرافعي : "ويشبه أن يقال : لا يشترط إن جعل حكما، وكذا إن جعل ~~توكيلا ، إلا في الخلع ، فيكون على الخلاف في تولي الواحد للطرفين فيه" .ا ~~ومنها : في الباب الثاني في أحكام الوكالة في أداء الشهادة بالتوكيل ، أنه إذا ~~كان غائبا فلا بد من ذكر اسم الموكل، ونسبه ، ليعرف . # وقال القاضي أبو سعد بن أبي يوسف في شرح مختصر العبادي : يمكن أن ~~كتفي بمعرف واحد؛ لأنه إخبار ، لا شهادة . # فائدة: ~~ما يشك في أنه من التوابع ، فيه صور : ~~منها : الوكيل بالبيع ، هل يملك قبض الثمن ؟ فيه خلاف . # ومنها : الوكيل بالخصومة ، هل يستوفي ؟ والوكيل بالاستيفاء هل يخاصم4 ~~فيه ثلاثة أوجه . # الأعدل الثالث ، وهو أن الوكيل بالاستيفاء يخاصم ، لا العكس . # فائدة: ~~ما اشترط فيه أن يكون المعوض مجهولا صفة ، أو قدرا فيه صور : منها : مدة ~~عقد الذمة يجوز من غير توقيت ، وهل تجوز مؤقتة؟ ، وجهان. # ومنها : الجعالة تجوز على عمل مجهول، وهل تجوز على عمل معلوم ~~وجهان. ### || فصل # ترك المسكن ، والخادم ، والأثاث ، والآنية وعدم تركهم لمن يليق بحاله ذلك: PageV00P080 ~~منها : الغارم . هل يعتبر فقره ، ومسكنته حتى يوفى عنه دينه ، أم لا؟ . # قال الرافعي : "ظاهر عبارة اكثرهم اعتبار ذلك " . # قال: وربما صرحوا به ، وفي بعض شروح المفتاح: أنه يبقى مسكنه، وخادمه ، ~~ومركبه، وأثايه، وما يليق بحاله. قال: ويقرب منه قول بعض المتآخرين: أنه لو ملك ~~قدر كفايته ولو وفى دينه لنقص عن كفايته - وفينا دينه من سهم الغارمين . # قال الرافعي : وهذا أقرب . هذا إذا غرم لنفسه . أما إذا غرم لإصلاح ذات ~~البين فلا يباع مسكنه قطعا. # وإن قلنا : إن الغنى بالنقد فلا يعطى في غرم ms044 الإصلاح ، وكذا العروض على ~~المشهور. وقيل: العروض كالنقد ، فلا يعطى كالنقد على ذلك الوجه الضعيف في ومنها : لو وجبت عليه كفارة رقبة ، فلا يباع ما ذكر على النص . ونص في ~~الديون على البيع. # والمذهب تقرير النصين ، لبناء حقوق الله تعالى على المساهلة ، والبدل في ~~الكفارة . # ومن الأصحاب من خرج. # قال الإمام : والمسكن أولى بالإبقاء من الخادم . # ومنها : هل تترك في زكاة الفطر؟ فيه الخلاف، واختار الإمام، والغزالي الترك الا ~~وهو الأصح في شرح المهذب، والشيخ أبو علي ، وغيره العدم . # ويمكن تخريجه على العكس في الكفارة ، إن قيل: إن حق الله تعالى مبني ~~على المساهلة - تركوا، وإن قيل : تترك في الكفارة ، لبدلها ، فلا بدل للفطرة . # ولا خلاف في بقاء دست الثوب في كل الأبواب، حتى في الدين ومنها : في الحج . والخلاف فيه كالخلاف في زكاة الفطر ~~ومنها : هل يجوز له نكاح الأمة ، ويترك له المنزل والخادم ؟ فيه وجهان. # أصحهما : نعم . والثاني : يبيعهما ، ويصرف عنهما في طول حرة. PageV00P081 # س83 ~~قلت: ومنها : في حد الغنى عن العاقلة ، على رأي الإمام ، والغزالي : المقدر ~~بعشرين دينارا . بشرط بقاء المسكن ، والخادم ونحوهما. # والحاصل : أنه يضرب على الغني نصف دينار في كل سنة، من الثلاث سنين وعلى المتوسط ربع دينار. # قال البغوي : "ويضبط الغنى بالعرف" . # وقال الإمام والغزالي : يضبط بملك نصاب زكاة ، فإذا ملك عشرين دينارا في ~~آخر الحول فغنى ~~ويشترط أن يكون ذلك فاضلا عن المسكن ، والخادم وسائر ما لا يكلف بيعه ~~في الكفارة. # وإن ملك دون عشرين فاضلا عن حاجته فمتوسط : ~~ومنها : لو وجد ثمن الماء، واحتاج إليه لدين مستغرق ، أو نفقة حيوان ~~محترم، أو لمؤنة من مؤن السفر في ذهابه ، وإيابه - لم يجب شراؤه ~~وإن فضل عن ذلك كله - وجب الشراء وظاهر هذا أنه ترك له المسكن والخادم ونحوه ~~وهذا الباب أوسع ؛ لأنه حق الله تعالى ، وله بدل كالكفارة. ### || فصل # االمفلس يباع مسكنه، وخادمه، وإن كان محتاجا إلى من يخدمه ، لزمانته ، أو ~~كان منصبه يقتضي خادما ، لقوله اه لغرماء مفلس : "خذوا من ماله ما ms045 وجدتم" ، ~~رواه مسلم . # ونص الشافعي في الكفارة المرتبة : أنه يعدل إلى الصيام، وإن كان له مسكن لا ~~وخادم، ولا يلزمه صرفهما إلى الإعتاق ، فمنهم من خرج قولا في المديون ، واختاره ~~أبو إسحاق المروزي . PageV00P082 # ~~والمذهب تقرير النصين. # والفرق أن الكفارة لها بدل، وأن حقوق الله تعالى مبنية على المساهلة . # وقال الإمام : "إبقاء المسكن أولى من إبقاء الخادم في حكم الحاجة" . # وأشار إلى أنه ينتظم بذلك في المسألة ثلاثة أوجه، وقد صرح الغزالي ~~بكايتها. # ثالثها : أنه يبقى المسكن دون الخادم . ### || فصل # بناء العقود على قول أربابها. # ويظهر في مبادئ النظر أن هذه القاعدة قد تخالف قياس الأصول ، فمن أحضر ~~ثمارا، وقال : اشتريتها من فلان فإنه يجوز الشراء منه مع أنه أقر بالملك لغيره ، وادعىا ~~حصوله له ، وقوله مع ذلك : لولا هذه القاعدة لم يقبل ، كما في نظائره من عدم ~~سماع دعوى الإنسان لنفسه شيئا إلا ببينة ، أو إقرار ، أو يمين مردودة ، أو نكول ~~بشرطه. # وسر هذه القاعدة : أنها لو لم تعتبر لانسد باب المعاش : ~~قلت: وفي آخر كتاب الوكالة : إن الشخص إذا قال : أنا وكيل في بيع ، أو ~~نكاح، وصدقه من يعامله - صح العقد، فإن قال الوكيل بعد العقد: لم أكن مأذونا ~~فيه - لم يلتفت إليه ، ولم يحكم ببطلان العقد . ذكره الإمام . # و ليعلم أن جواز الشراء منه لا يحكم الحاكم فيه بصحة الشراء لو احتيج إلى ~~الحاكم . وهذا كما ذكره الهروي فيما لو قال : أنا وكيل فلان في بيع داره هذه منك فصدقه من يشتريها - فإن البيع صحيح . نص عليه في غير موضع وكذا في النكاح، وسائر العقود. # قلت : وكذا قاله الرافعي ، ومن تبعه : PageV00P083 ~~حس85 ~~إن العبد إذا قال : أنا مأذون لا يعامل ؛ لأن الأصل العدم ، كما لو قال الراهن: ~~أذن المرتهن ، بخلاف الوكيل إذا ادعى الوكالة . # ثم قال الهروي : فيإن كانت الخصومة بين يدي القاضي فقال : أنا وكيل فلان - ~~لم يحكم بالوكالة، كالنكاح ينعقد فيما بين الناس بشهادة المستورين، ولا يشبت ~~النكاح المجحود عند القاضي ، إلا بشهادة عدلين ظاهري العدالة ms046 ، وهذا أيضا كما قال ~~بعض الأصحاب فيما لو كان بين جماعة دار ، أو أرض، فحضروا إلى القاضي، وطلبوا ~~منه قسمتها بينهم ، فإن أقاموا بينة على أنها ملكهم - أجابهم ، وإلا ففيه طريقان: ~~أظهرهما : أن المسألة على قولين ، رجح الغزالي وغيره العدم . # ورجح الشيخ أبو حامد وطبقته الآخر، مع أنهم لو تقاسموا لم يمنعوا قطعا.ا ~~ومن هذه القاعدة : ما أشار إليه الغزالي من أن المرأة إذا طلبت من السلطان ~~التزويج ، أن أحد الوجهين : أن له التزويج، وليس يجب أن يكلفها إقامة بينة أنها ~~خلية من ولي حاضر، أو نكاح، أو عدة ؛ لأن بناء العقود على قول أربابها . وقد ذكر ~~بعض الأصحاب أن المرأة إذا جاعت إلى القاضي ، وقالت : كان لي زوج في بلد كذا ~~فطلقني ، أو مات وانقضت عدتي فزوجني . # قال : يقبل قولها ، ولا يمين عليها ، ولا بينة ، فإن زوجها ، فحضر زوجها ~~وادعى النكاح ، وحلف على عدم الطلاق سلمت إليه وفرق بينها وبين الأٓخر . قال: فإن كان الزوج في البلد ، ولا بينة على الطلاق، أو الموت ، فلا يزوجها الحاكم حتى ~~يتضح ذلك . # قلت: وفي الشرح وفي الروضة في آخر كتاب الدعوى قال : لا يزوجها حتى ~~يقيم بينة . ذكره في الفروع المنثورة . # ومنها : لو طلقها ثلاثا ، وادعت أن غيره أحلها جاز له نكاحها سواء وقع في ~~نفسه صدقها، أم لا. # قال الغزالي : " لأن بناء العقود على قول أربابها" ، وسبقه الإمام إلى هذا ~~وقال : "الأ جنبية أيضا تنكح والتعويل على قولها في أنها خلية عن الموانع ، وهي في PageV00P084 ~~ح ~~مقام بائع لحما يجوز أن يكون من مذكى ، ومن ميتة ~~قال في الروضة : قلت: جزم الفوراني بأنه إذا غلب على ظنه كذبها لم تحل ~~له. قال: وتابعه الغزالي على هذا ، وهو غلط عند الأصحاب. # وقد نقل الإمام اتفاق الأصحاب على أنها تحل، وإن غلب على ظنه كذبها إذا ~~كان الصدق ممكنا . قال: والذي قاله الفوراني غلط ، وهو من عثرات الكتاب . # ومنها : قبول قول المحدث أنه متطهر في جواز الائتمام به . # قال الماوردي : ولو غاب مع ms047 زوجته ، ثم رجع ، وذكر موتها - حل لأختها أن ~~تزوج به ، ولو غابت زوجته، فحضرت أختها، وذكرت أنها ماتت - لم يجز له أن ~~يتزوج بها إلا بعد تيقن موتها ؛ لأن الأخت لا ملك لها بخلافه، ولأن المعتمد في ~~العقود على قول آربابها . وكذلك لو حضر رجل ومعه جارية ، علم أنها كانت ~~لغيره، وادعى أنها صارت له جاز شراؤها منه بقوله ، وجاز وطؤها، ذكره في مسألة ~~التحليل من دعوى المرأة في باب المطلقة ثلاثا عند باب الإيلاء فائدة: ~~ما يتقدر بحد لا يبلغ به الححد. فيه صور . # منها : العرايا بما دون خمسة أوسق، وفي خمسة أوسق قولان . # ومنها : مدة الهدنة تقدر بما دون السنة إذا كان الإمام مستظهرا . وفي السنة وجه ~~انه يجوز. # قلت: ومنها : المتعة ، هل هي بدل عن الشطر بدليل وجوبها في المفوضة ~~وعلى هذا هل نزيد عليه ، أو ننقص عنه ، أو نساويه؟ ، فيه وجوه. # ومنها : الحكومة لا بد أن تنقص عن الدية ~~والتعزير ينقص عن أدنى الحدود، وذو الرضخ عن مقدار السهم . والله أعلم ~~فائدة: ~~اختلف قول الشافعي في السلم على ثلاثة أقوال حكاه الروياني في البحر : PageV00P085 ~~87 ~~أحدهما : أن أصل السلم الحلول . # والثاني : أن أصله التأجيل . # والثالث : أنهما أصلان . # وربما يبنى على هذا الخلاف، ما إذا أسلم ولم يذكر الأجل. وقد نص الشافعي ~~على أنه إذا أسلم حالا يصرح بالحلول، وأنه إذا أطلق، ولم يذكر الأجل، ولا ~~الحلول أنه يكون مجهولأ ؛ لأنه لا يمكن حمله على التأجيل للجهالة ولا على ~~الحلول، لاقتضاء العادة الأجل . # ثم قال الشافعي : إذا أطلق ، وذكر الأجل قبل التفرق جاز. # ومن ها هنا خرج صاحب التقريب : أن كل شرط فاسد يفسد البيع ، إذا ~~حذف في المجلس انقلب العقد صحيحا ، وجعل البيع الفاسد محليا بالعقد الصحيح ~~وفي هذه المسألة بحث، وهو إن قلنا : الأصل في السلم الحلول أمكن أن ~~يبطل العقد ، لتعارض الأصل ، والظاهر . ويمكن أن يحمل على الصحة، عملا ~~بالأصل . ويؤيده: جعل الشافعي له محليا. # ويعارضه : قوله إنه مجهول، ثم يتأيد الأول بتصحيحه الأجل ms048 بعده . # ويؤيده : مسالة أخرى ، وهي زيادة الثمن ، والثمن في المجلس أو في خيار ~~الشرط . وهو أحد الوجهين ، وصححه اللكثرون . والله أعلم ~~فائدة: ~~العقد على موصوف لا يوصف بما يندر وقوعه . وفيه صور ~~منها : في السلم في اللآلى الكبار ، واليواقيت ، والجارية الحسناء مع ولدها لا ~~يجوز ؛ لأنه يورث عسرا في السلم . # ومنها : لو شرط في المسابقة أن القريب يبطل البعيد جاز . # وكذا إن شرط أن الإصابة تبطل القريب، وإن شرط أن وسط القرطاس يبطل ~~ما حواليه. قال العراقيون : فيه قولان ، لندرته ، ولكن فيه تمام الحذف. PageV00P086 # فائدة: ~~الرضا بالاعسار لا يمنع الفسخ به ؛ لتجدده ، وعدم المطالبة بعد انقضاء مد ~~الايلاء لا يمنع طلب الطلاق . والرضا بالعنة يمنع؛ لأنه من باب العيوب. والرضا ~~بالعيب في المستأجر كالإعسار بالنفقة. والرضا بإبقاء السلم إذا قلنا بالأصح أنه يثبت ~~الخيار للمسلم بانقطاع المسلم فيه عند المحل، ولا يفسخ ، فلو رضي ثم بدا له الفسخ ~~كان له ذلك ، كزوجة المولى. # وجهه الإمام : بأن هذه الاجارة إنظار ، والإنظار تأجيل، والتأجيل لا يلحق ~~العقدل بعل لزومه. # قال الرافعي : "وقد يتوقف الناظر في كونها إنظارا " ، ويميل إلى أنها إسقاط ~~حق، ورضا بما عرض، كإجارة زوجة العنين . # ويجوز أن يقدر فيه وجهان ؛ لأن الإمام حكى وجهين في أنه لو صرح بإسقاط ~~حق الفسخ ، هل يسقط ؟ قال : الصحيح أنه لا يسقط . # ومما له تعلق بهذا في مضمار البحث : أنه لو قال المسلم إليه للمسلم لا يصبر ، ~~وخذ رأس المال ، فللمسلم ألا يجيبه، وفيه وجه. # فائدة: ~~الحاق المال بالنفس وعدمه في صور : ~~منها : إذا قصد ماله فلا يجب عليه الدفع قولا واحدا . وفي النفس خلاف لاستسلام . # ومنها : قصد المال مبيح قتل القاصد على الجديد، وعلى قول قديم أنه لا يبيح ومنها : الغارم الغني لإصلاح ذات البين في الدم يعطى قطعا، وفي المال يعطى ~~على الصحيح . # وخرج صاحب التتمة الخخلاف فيها على المسألة قبلها . وفيه نظر ، فإن الخلاف ~~في هذه على وجهين، ولا يخرج وجه على القول القديم إلا بعد أن ينبه عليه . واله ms049 ~~أعلم. PageV00P087 # 89 ### | قاعدة # في مسائل الإشارة والعبارة . # هنها : لو قال : أصلي خلف هذا زيد؟ وكان عمرا ، أو على هذا زيد فكان ~~عمرا، أو على هذه المرأة فكان رجلا. ففيه وجهان : الأصح : عدم الصحة : ~~ومنها : لو قال : زوجتك هذه العربية ، فإذا هي أعجمية ، أو هذه السوداء، ~~فإذا هي بيضاء ، أو هذه الشابة فإذا هي عجوز . وبالجملة لو وقع الخخلف في جميع ~~الصفات بالعلو ، والنزول ، ففي صحة النكاح قولان مشهوران: ~~الأصح : الصحة . # ومنها : لو قال : إن اشتريت شاة فلله علي أن أجعلها أضحية ، فهو نذر ~~مضمون في الذمة ، فإذا اشترى شاة فعليه أن يجعلها أضحية ، ولو قال : إن أشتريت ~~هذه الشاة فلله على أن أجعلها أضحية ، فوجهان: ~~أحدهما : لا يجب تغليبا لحكم الإشارة ، فإنه أوجب المعينة قبل الملك . # والثاني : يجب ، تغليبا لحكم العبارة ، فإنها عبارة نذر ، وهو متعلق بالذمة ~~وهاتان المسألتان عن البحرر4) . # قلت : ومنها : لو قال : بعتك هذا الغرس فإذا هو حمار ، فغيه وجهان: ~~ذكرهما الإمام في صلاة الجماعة ، وذكرهما الغزالي في باب المناهي في قوله : السادس ~~اذا شرط في المبيع وصفا ، وفي باب الخيار في النكاح في فصل الغرور ، وذكرهما ~~الإمام أيضا في كتاب الخلع عند تشبيهها بما لو قال : خالعها على توب بعينه PageV00P088 ~~ه ~~على أنه كتان ، فبان قطنا ، أو بالعكس . والأصح في هذه أن الخلع فاسد وتنفذ ~~البينونة بمهر المثل، والبيع كهذا ، أو أولى بالمنع؛ لأنه يحتمل في الخلع ما لا يحتمل ~~في البيع ، كالتعليق . وظاهر كلام الرافعي قبل هذا : أنه لو خالع على ثوب بعينه ~~على أنه هروي فإذا هو مروي أنه يصح كالبيع . ويثبت خيار الخلف، فإن فسخ رجع ~~بهر المثل في الأظهر . # ولو قال: إن أعطيتني هذا الثوب وهو هروي فأخلف - لم يقع قطعا ، تغليبا ~~لعبارة ، ولم ينظروا إلى الإشارة . # واعلم أنهم قالوا في كتاب الأيمان : "أنه لو حلف لا يأكل لحم هذه البقرة وأشار إلى شاة فإنه يحنث بأكل لحمها ولا يخرج على الخلاف في البيع ؛ لأن العقود ~~تراعى فيها شروط ، وعبارات لا يعتبر ms050 مثلها في الأيمان" . # ومنها :لو حلف لا يدخل هذه الدار ، فصارت عرصة ، فدخلها-لم يحنه ~~على المذهب ، وبه قطع اللكثرون ، لعدم المشار إليه ، والمعبر عنه معا ، وجعلها ~~إمام على الوجهين فيما لو قال : لا آكل هذه الحنطة فأكل دقيقها4) . # ومنها : لو باع أرضا على أنها مائة ذراع فطلعت أزيد، أو أنقص ، فأصح ~~القولين : صحة البيع. # وبهذا قطع بعضهم فيما لو طلعت أنقص، وثبت لمشتري الخيار في صورة ~~نقص، وللبائع في صورة الزيادة، فإن أجاز المشتري أجاز بجميع الثمن في الأصح بخلاف تفريق الصفقة؛ لأن المتناول بالإشارة تلك القطعة لا غير، وإن أجاز البائع ~~أجاز بجميع الثمن . # ومنها : لو قال : بعتك هذه الصبرة بعشرة كل صاع بدرهم ، فخرجت زائدة ~~أو ناقصة ، فقولان : أصحهما في التهذيب : عدم الصحة ~~وعلى الآخر: إن خرجت ناقصة ثبت للمشتري الخيار، فإن أجاز أجاز بجميع ~~اثمن على أحد الوجهين، وإن خرج زائدا ، فالأصح : أن الزيادة للمشتري، لأن جملة ~~الصبرة مبيعة، وعلى هذا لا خيار له قطعا وفي البائع في الأصح، والله أعلم . PageV00P089 ### || فصل # ما يختلف الحكم فيه بين أن يقع مرتبا ، أو دفعة ، إذا أشكل الحال جعل كأنه ~~وقع دفعة في صور : ~~منها : إذا قتل واحد جماعة على الترتيب قتل بالأول ، وللباقين الديات ، فإن ~~عفا ولي الأول قتل بالثاني ، وهكذا يراعى الترتيب . # وإن لم يعف ولي الدم ، ولا اقتص - فلا اعتراض عليه ، وليس لولي الثاني أن يبتدر إلى قتله ، وإن قتلهم دفعة ، بأن هدم عليهم جدارا ، أو جرحهم، وماتوا ~~معا أقرع، فمن خرجت له القرعة قتل به . وإن عفا ولي الدم الذي خرجت له ~~القرعة أعيدت بين الباقين. # والقرعة قيل: واجبة ، وقيل: مستحبة . # وللامام أن يقتله بمن شاء ، ورجحه القاضي الروياني وابن كج وغيره . # وحكوا عن النص أنه قال: أحببت أن يقرع بينهم . # والأول أوفق ، لإطلاق الاكثرين. # وإن أشكل الحال فلم يدر أرتب، أو وقع دفعة - جعل كما لو قتلهم دفعة ~~وأقرع ، والله أعلم. # فائدة: ~~العقود على ثلاثة أقسام : ~~منها : ما يعتد بلفظه ، وهو النكاح، فلا ينعقد بالكناية ms051 ، بلا خلاف ~~ومنها : ما يستقل الشخص بمقصوده فيه . # وهو الخلع ، والكتابة ، والصلح عن دم العمد ، فإن مقاصدها الطلاق والعتق ، والعفو ، فينعقد بالكناية قولا واحدا. # والله ~~وما سوى ذلك من العقود فيه وجهان ، إلا بيع الوكيل المقيد بالإشهاد .الا ~~أعلم. PageV00P090 ### || فصل # ما اعتبر معرفته في السلم ، هل يكتفى بمعرفة المتعاقدين ؟ أم لا بد من معرفة ~~غيرهما؟ . فيه خلاف في صور. # منهاء صفاته تنقسم إلى مشهورة عند الناس، وإلى غير مشهورة؛ لدقة معرفتها، ~~كالعقاقير ، أو لغرابة ألفاظها ، فلا بد من معرفتهما جميعا ذلك، فلو جهلاها ، أو ~~أحدهما لم يصح العقد. وهل يكفي معرفتهما؟ ، وجهان : ~~الأظهر والمنصوص : أنه لا يكفي ، بل لا بد أن يعرفه غيرهما ، ليرجع إليه ~~عند تنازعهما. # والثاني: يكفي معرفتهما . والنص محمول على الاحتياط. # وعلى الأول ، هل يعتبر الاستفاضة أن يكفي معرفة عدلين غيرهما ؟ فيه ~~وجهان : أظهرهما : الثاني . # ومنها : إذا لم يعرف المكيال المذكور ، إلا عدلان ، فيه الوجهان ، فينبغي أيضا ~~أه لا بد من معرفتهما. # ومنها : لو وقت بفصح النصارى ، وقلنا بالمشهور أنه لا يحسب مواقيت ~~الكفار، قلنا : إذا عرفه المسلمون ، جاز كالنيروز ، والمهرجان ، فقيل: المعتبر معرفة ~~المتعاقدين. # والأكثرون : اكتفوا بمعرفة الناس، وسواء اكتفى بمعرفتهما ، أو لم يكتف ~~فلو عرفناه كفى. # وفيه وجه : أنه لا بد من معرفة عدلين من المسلمين سواهما ؛ لأنهما قد ~~يختلفان، فلا بد من مرجع. وإذا تأملت هذا وجدته مخالفا لما قدمناه ~~قال الرافعي : "وأصل الفرق أن الجهالة هناك راجعة إلى الأجل، وهاهنا ~~راجعة إلى المعقود عليه، فجاز أن يحتمل من تيك الجهالة ما لا يحتمل من هذه " . PageV00P091 ### | قاعدة # حقيقة سجود السهو لا يتكرر ، سواء كان الموجب له من نوع ، أو أنواع . # أما صورته فقد تتكرر في صور: ~~منها : المسبوق يسجد مع إمامه ، ثم في آخر صلاته على المشهور. # ومنها : لو سها الإمام في الجمعة فسجد، ثم تبين أن الوقت خرج ، أتموها ظهرا ~~على المشهور ، وأعادوا السجود ؛ لأنه لم يقع آخر الصلاة. # ومنها : لو ظن أنه سها في صلاته ، فسجد ، ثم بان قبل السلام أنه لم ms052 يسه ~~فالأصح : أنه يسجد للسهو ثانيا ؛ لأنه زاد سجدتين سهوا. # والثانيي : لا يسجد، ويجبر السجود نفسه ، وغيره. # ومنها : لو قصر فسها ، وسجد ، ثم نوى اللإتمام قبل السلام ، أو وصلت به ~~السفينة بلد إقامته ، وجب إتمام الصلاة ، ويعيد السجود قطعا.. # ومنها: لو سجد للسهو ثم سها قبل السلام سهوا آخر ففي وجه : يعيد السجود. # ورجحوا : أنه لا يعيد ، كما لو سها بين السجدتين ، فإنه لا يعيد قطعا ؛ لانه ~~لا يؤمن وقوع مثله في المعتاد ، فيتسلسل. # ولو سجد ثلاثا للسهو ، لم يسجد لهذا السهو ~~وكذا لو شك هل يسجد للسهو سجدة ، أو سجدتين فأخذ بالأقل، وسجد ~~أخرى ، ثما تحقق أنه كان سجد سجدتين ؟ ، لم يعد السجود. # ومنها : لو ظن تركه القنوت سهوا مثلا ، فسجد له ، ثم بان قبل السلام أن ~~سهوه بخبر5 . PageV00P092 # قيل : يعيد السجود ؛ لأنه لم يجبر المحتاج إلى الجبر ~~والأصح : أنه لا يعيده ؛ لأنه قصد جبر الخلل. وفيه نظر ومنها : ذكر النووي : أنه لو شك ، هل سها أم لا ، فسجد جاهلا بالحكم ~~في أن مثل هذا لا يسجد للسهو بهذه الزيادة . # فائدة ~~ابطال الأعمال في ثواب ما فعل ، هل يحصل ، أو يتوقف على إتمامها؟ فيه ~~صور : ~~منها : لو أبطل وضوءه في أثنائه بحدث ، أو غيره ، فمن أصحابنا من قال : لا ~~ثواب له في المغسول ~~ومنها : لو أبطل الصلاة في أثنائها . # حكى الروياني حصول الثواب ، وخرج من هذه احتمالا في الأولى ، وقال: في هذ يحتمل أن يقال: إن بطل باختياره فلا ثواب ، وإلا فله الثواب11) . # فائدة: ~~اعطاء كل العبادة حكم بعضها في صور . # منها : الناوي صوم التطوع في أثناء النهار هل يثاب على ما سبق؟ وجهان. # ومنها : الناوي عند غسل الوجه ، هل يثاب على السنن السابقة2 وجهان . # ومنها : قال ابن المرزبان : "من أكل بعض الأضحية ، وتصدق ببعضها ، يثاب ~~على الكل ، أو على ما تصدق به؟ وجهان" كوجهي الصورة الأولى ~~قال الرافعي : ينبغي أن يقال : له ثواب التضحية بالكل ، والتصدق بالبعض . ### || فصل # البيع المعلق على شرط باطل ، كما لو قال : بعتك إذا ms053 دخلت الدار. واستثنى PageV00P093 ~~95 ~~من ذلك ما لو قال: بعتك بألف إن شئت، ففيه وجهان: رجح الرافعي : الصحة أنه لو لم يشأ لم يشتر . # ومنها : لو قال: بعتك بألف إن قبلت. # صحح في الحاوي : الصحة ، وربما رجحه أبو سعيد في الإشراف. # وذكر القاضي أبو منصور بن الصباغ عن عمه أبي نصر بن الصباغ أنه قال في كتابه الكامل : "إن البيع لا يصح" وعليه أنه لا يصح تعليق الإيجاب بالقبول بلفظ ~~الشرط، كما لو قال: بعتك إذا دخلت الدار، فإنه لا يصح ، وأما إذا أوجب مطلةا ~~وقف على القبول ؛ لأنه مما يتم العقد، فصار من ضرورته. # وهذه العلة مصادرة على المسألة ؛ فإن كون اللإيجاب لا يصح تعليقه على ~~القبول هو أول المسألة. # وتشبيهه بالتعليق على دخول الدار لا يصح ؛ لأن ذلك أمر خارج عن البيع وهذا تعليق على ما هو من العقد، ولا غرر . # والذي أراه أنه إن أراد بقوله قبلت إن شئت ، كما هو في لسان بعض العامة فهي الأولى. # وإن أراد بالقبول أحد شقي العقد، فالقبول حقيقة هو ما يكون مرتبا علىا ~~الايجاب، وهو قوله: قبلت . وأما اشتريت وابتعت، فليس بقبول ، بل هو قائم مقام ~~القبول، فإذا علق اللإيجاب على القبول كانا معا على المذهب الصحيح في الفقه، وهو ~~الذي لا يسوغ عقلا خلافه، وكان اللإيجاب مجرى على الوجه الآخر القائل بتأخر ~~الجزاء بالزمان، والمعلول عن العلة بالزمان . والإيجاب لا يكون متأخرا ولا متساويا بيل لا بد أن يكون متقدما، فبطل لهذا، لا لما حكاه أبو منصور ، والله أعلم ### || فصل # القصاص قاعدته التماثل ، إلا أن يؤدي اعتباره إلى انغلاق باب القصاص قطعا ~~أو غالبا. وبيانه بصور : ~~منها : التساوي في أجرام أغضاء البدن، كاليد ، والرجل ، وسمك اللحم في ~~الجراحات؛ إذ لو شرط التساوي بين أجرامها لما وجب القصاص إلا في أندر الصور لاا ~~بل يؤخذ أعظم العضوين بأدناهما ، وكذلك تفاوت الجراح في سمك ما على العظم PageV00P094 ~~ح ~~من جلد، ولحم ، بخلاف التساوي في مساحات الجراح على الرؤوس والأبدان ، فإنا ~~أخذ ms054 مثل مساحتها في الطول ، والعرض ، والصغر ، والكبر ؛ لأن اعتبار ذلك لا ~~يؤدي إلى إغلاق باب القصاص . # ولا ينظر إلى تفاوت سمك اللحم المحلل بالرأس ؛ لأن اعتبار تساويه يغلق باب ~~قصاص الجراح. # ومنها : منافع الأعضاء ، كبطش اليد، وإبصار العين ، لا يعتبر فيها التساوي ومنها : العقول ، لا يعتبر التساوي فيها . # ومنها :قتل الجماعة ، وقطع أيدي الجماعة بيد الواحد ؛ لأن التساوي لو اعتبر ~~فيها لتمالا الجماعة على القتل ، والقطع ، بل غالب القتل بالتمالؤ ، والتمالؤ فيه ~~اكثر من التمالؤ في القطع ، فلذلك خالف أبو حنيفة فيه ، كما خالف بعض العلماء في قتل الجماعة بالواحد . # ومنها : الحياة ، فيقتل الشاب الأيد في عنفوان شبابه ، يقتل بأيس من ~~الحياة، بحيث لا يبقى إلا ساعة ، أو ساعات . # ومنها : الصنائع ، فتؤخذ يد الماهر ، كابن البواب بالأخرس الذي لا يحسن ~~الكتابة ، والله أعلم. ### || فصل # ما تتوقف أحكامه من المعاملات على الصيغة ، إن توقف على القبول قطعا ~~ارتد بالرد قطعا. # وإن لم يتوقف على القبول على رأي، فلا يرتد بالرد على رأي نعم ، في الوكالة لا يشترط القبول فيها على رأي . # ولا أعلم خلاقا أنها ترتد بالرد وكذلك إذا كانت أكثر مباشرة . PageV00P095 # وأما الخلاف ففي صور : ~~منها : الوقف على معين ، أو معينين. # والأصح عند الإمام ، وجماعات : اشتراط القبول إذ يبعد دخول عين ، أو ~~منفعة في ملكه بغير رضاه . وعلى هذا فليتصل بالأيجاب كما في البيع . # واختار البغوي ، والروياني عدم اشتراطه ، كالعتق. # قال البغوي : "استحقاقه المنفعة كاستحقاق العتيق منفعة نفسه" . # وقال الروياني : "لا يملك عليه إلا بالاختيار" . # وخصص المتولي الوجهين بقولنا: ينتقل الوقف إلى الموقوف عليه ، وإن قلنا : ~~لا ينتقل ، أو ينتقل إلى الله تعالى ، فلا يشترط القبول قطعا.ا ~~وإذا لم يشترط القبول ، فلو رده ارتد. وقال البغوي : "لا يرتد برده" . # ولو رد ثم رجع : قال الروياني : "إن رجع قبل حكم الحاكم برده إلى غيره ~~كان له ، وإلا بطل حقه" . # وأما النظر الثاني ، فنقل الإمام ، والغزالي : أنه لا يشترط قبولهم قطعا، وفي ~~الارتداد بردهم وجهان : وأجرى المتولي الخلاف في اشتراط القبولا ~~والارتداد ms055 بالرد على أنهم يتلقون الحق من الواقف ، أو من البطن الأول، إن قلنا: بالأول فهم كالبطن الأول قبولا ، وردا ، وإن قلنا بالثاني ، لم يعتبر قبولهم الاا ~~ولا ردهم ، كالميراث . قال الرافعي : "وهذا أحسن" . # ومنها : الوصية . والمذهب افتقارها إلى القبول . وفيه قول بعيد، وترتد بالرد ~~قطعا. # ومنها : لو أوصى لعبد إنسان ، واستمر رقه إلى حين القبول ، فهو وصية ~~لسيد، ولا يحتاج قبوله إلى إذن السيد على الأصح ، فلو منعه من القبول فقبل قال الإمام : " الظاهر عندي الصحة ، كما لو نهاه عن الخلع فخالع"27) PageV00P096 ~~ه ~~وإذا قلنا: لا يصح من غير إذن السيد، فلو رد السيد فهو أبلغ من عدم الإذن فلو بدا له أن يأذن بعد ذلك في القبول ، ففيه احتمال عند الإمام . والله أعلم . ### || فصل # القاعدة أن الحالف على فعل نفسه يحلف على البت ، وعلى فعل غيره على ~~في العلم ~~وعلى طرد القاعدة وعكسها يقع النظر في مسائل: ~~منها : القاعدة أن منكر الرضاع يحلف على نفي العلم ؛ لأنه ينفي فعل الغير ومدعيه يحلف على البت رجلا كان ، أو امرأة . ولو نكلت عن اليمين ، ورددناها ~~على الزوج . أو الزوج ورددناها عليها ، فاليمين المردودة على البت ؛ لأنها مثبتة . # وعن الققال : أن اليمين المردودة تكون على نفي العلم لتكون المردودة كيمين ~~ابتداء . # وعن الحاوي وجهان مطلقان في يمين الزوج ، إذا أنكر الرضاع ~~أحدهما : أنها على نفي العلم ، كيمين الزوجة ، إذا أنكرت . # والثاني : أنها على البت. # والفرق: أن في يمين الزوج تصحيح العقد فيما مضى ، وإثبات استباحته في ~~المستقبل ، فكانت على البت تغليظا ويمين الزوجة، لبقاء حق ثبت ظاهرا بالعقد ~~فينتفع فيه بالعلم. # قال الرافعي : "وليس الفرق بمتضح" . وصدق -رحمه الله- في ذلك . # وبني على وجهين ، إذا ادعت رضاعا ، وشك الزوج فلم يقع في نفسه ~~صدقها، ولا كذبها ، إن قلنا : يحلف على نفي العلم فله أن يحلف هاهنا ، وإن ~~قلنا : على البت فلا يحلف ، وأشار في التتمة إلى طرد الوجهين في يمين الزوج والزوجة جميعا. PageV00P097 # ووجه كون اليمين على البت : أنه ينفي حرمة يدعيها المدعي ms056 ، فيحلف على ~~القطع. # ومنها : إذا أتلف عبده ~~قلت : ومنها : لو اختلف الزوجان في الصداق ، جزم الرافعي بحلفها على ~~البت في النفي ، والإثبات ، ينافي رأي الإمام والقاضي : أنها تحلف أنها لا تعلم ~~انه تزوجها بألف ، ولقد تزوجها بألفين : ~~أقول : وصحته أن نفصل، فيقال: إن عقد عليها في صغره ، لا يعلم بالحال فالحق ما قال الإمام ، وإن استؤذنت ، وعقد بإذنها فالحق ما قال الرافعي . # ومنها : ادعى عليه تلف عبده. # الأصح : أنه يحلف على البت ، كما لو ادعى عليه أنه أتلف بهيمته ؛ لأنه ~~كفعله ، بدليل أن الغرم يتعلق بماله ، والدعوة عليه ~~ومنها : لو قال لزوجته : إن كان الطائر غرابا فأنت طالق، وأشكل الحال لا ~~يكم بوقوع الطلاق ، فلو ادعت عليه أنها طلقت ، حلف جزما على نفي ~~الطلاق، كما لو طلق واحدة، ونسي عينها، وقالت واحدة : أنا المطلقة ، وإن ادعت ~~أن الطائر كان غرابا، وأنها طلقت، فعليه أن يحلف على البت إن لم يكن غرابا، ولاا ~~يكفي أن يقول: لا أعلم كونه غرابا ، أو نسيت الحال. كذا ذكره الإمام . وله أن ~~ينكل ، ويحلف المرأة على البت ، كذا ذكنره الامام ، وفرق بينه وبين ما لو علق ~~طلاقها على دخول شخص ، وأنكر الزوج قوله ، حلف على نفي العلم بالدخول فإن الدخول فعل الغير ، فيكون على نفي العلم . ونفي الغرابية ليس كذلك ، بل ~~هو نفي صفة في الغير ونفي الصفة كثبوتها في إمكان الاطلاع . # واستشكل الغزالي الفرق . # ثم ذكر الرافعي بعد ذلك فيما إذا قال: إن كان غرابا فأنت طالق، وإن لم يكن PageV00P098 ~~غرابا فعبدي حر ، وادعى عليه ، وقال: لا أعلم في أيهما حنثت : أن في الشامل ~~وغيره ، أنهما إن صدقاه بقي الأمر موقوفا ، وإن كذباه حلف على نفي العلم ، فإن ~~حلف فالأمر موقوف ، ثم قال الرافعي : "وهكذا ينبغي أن يكون الحال في استبهام ~~الطلاق بين الزوجين" . # وقال قبل ذلك في مسألة الزوجة: "إنه يشبه أن يقال : إنما يلزمه الحلف على ~~في الغرابية ، بناء على ما قاله الإمام إذا تعرض في الجواب لذلك . أما إذا اقتصر ~~على ms057 قوله : لست بمطلقة ، فينبغي أن يكتفى منه بذلك ، كما مر في جواب البائع إذا ادعى المشتري العيب القديم ، وأراد الرد ، وسيأتي نظائره . والله أعلم. # قتبيه : ~~راجع الروضة في الطرف الثاني من الباب الثالث في اليمين في الصور التي ~~اختلف فيها في التحليف على نفي العلم ، كما لو ادعى عليه ، أن على مورئه كذا وأنه مات ، فأنكر مورئه ، "وأن موكله أسقط حق الحبس ، كما يقول أبو زيد، وما ~~بحدها". ### || فصل # الاسم إذا أطلق على شيئين أحدهما بعد الآخر ، فالاطلاق هل يجعله ~~مجهولا، أو يدل على الأول ؟ فيه خلاف في صور : ~~منها : لو وقت المسلم بجمادى ، أو بربيع ، أو بالعيد ، ففيه وجهان : ~~أحدهما : أنه فاسد، لتردد المحل بين اثنين : والاصح : الصحة ، والتنزيل ~~على الأول، لتحقق الاسم . وعلى هذا لا يحتاج إلى تعيين السنة إذا نزل على الأول . # قال الرافعي : ومنها لو وقت بالنفر . فيه خلاف. والأصح الصحة ، والتنزيل ~~على الأول ، ويحكى عن النص. وحكي عن الحاوي أن التوقيت بالنفر الأول ، أو ~~الثاني لأهل مكة جائز؛ لأنه معروف عندهم ، ولغيرهم وجهان ، وأن في التوقيت ~~بيوم النفر لأهل مكة وجهين أيضا ؛ لأنه لا يعرفه إلا خواصهم . PageV00P099 # 101. # وهذا غير بين لأنا إن اعتبرنا علم المتعاقدين فلا فرق ، وإلا فهي مشهورة في كل ناحية عند الفقهاء وغيرهم ~~هكذا قال الرافعي يشير به إلى أن الشافعي لما نص على أن التوقيت بفصح ~~النصارى غير جائز ، ومنع أكثر الأصحاب من الإطلاق بجواز البناء على مواقيت ~~الكفار ، وفصلوا ، فقالوا: إن اختص بمعرفة الكفار فالأمر كما في النص ، وإن ~~عرفه المسلمون جاز، كما في النيروز والمهرجان على المشهور . # فإذا تقرر ذلك فهل المعتبر معرفة المتعاقدين ، أم يكفي معرفة الناس؟ . # المشهور : الاكتفاء بمعرفة الناس . وعلى هذا فلو عرفاه كفى ، وفيه وجه أنه لا ~~بد من معرفة عدلين من المسلمين غيرهما ؛ لأنهما قد يختلفان ، فلا بد من مرجع . # ومنها : لو قال: إلى أول الشهر ، أو إلى آخره فعن عامة الأصحاب بطلانه لأن اسم الأول، والآخر يقع على جميع المنطق فلا بد من ms058 بيانه . # وقال الامام، وصاحب التهذيب : يجب أن تصح ، وتحمل على كل الجزء ~~الأول من كل نصف ، وعلى مسألة النفر. # واعلم أن لأجل هذا التنظير سقتها ، وإلا كان الحق أن هذه ليست كمسألة ~~النفر، ولا هي من القاعدة . والله أعلم. ### || فصل # حركة المذبوح هي التي لا يبقى معها للأبصار ، والإدراك ، والنطق ، وحركة ~~الاختيار باق. # وقد يقتل الشخص ، ويترك اختياره في النصف الأعلى فيتحرك، ويتكلم بكلمات لكنها لا تنتظم ، وإن انتظمت فليست صادرة عن روية واختيار .ا ~~والحالة المذكورة هي التي تسمى حالة اليأس . # وما يصح فيها ، وما لا يصح صور . # منها : الاسلام لا يصح فيها . لا أعلم فيه خلاقا. PageV00P100 # 102 ح ~~ومنها : الردة لا تصح على المشهور ~~وفي كتاب القاضي ابن كج " أنها تصح ؛ لأن الكافر يؤمن حينئذ ، ويوقن ~~فإعراض المؤمن جحود قبيح" . # وهذا الكلام بعيد عن التحقيق، وإقرار الرافعي إياه على ذلك عجيب مع تقدم قوله آنفا : إن الكلام في هذه الحالة إن انتظم فلا يصدر عن روية . # ومنها : تصرفاته ، لا يصح شيء منها. # ومنها : ماله يصير في هذه الحالة للورثة. # ومنها : لو أسلم له ابن كافر ، أو أعتق له ولد رقيق، والولد في هذه الحالة لم حجب الورنة ، ولم يزاحمهم. # ومنها : لو ذبح الولد ، فانتهى إلى هذه الحالة ، فمات أبوه ، لم يرئه الولد ~~المذبوح . وحكى الروياني وجها ضعيفا أنه يرث . وحكاه الحناطي عن المزني . ولا ~~يبعد أن يحكي هذا الوجه في المسألة قبلها . ### || فصل # الأحكام التي اختص بها حرم مكة عن سائر البلاد عدة : ~~الأول: أنه لا يدخلها أحد إلا بحج، أو عمرة ، قاله القاضي الماوردي . وهذا ~~الذي قاله هو أحد القولين في حق الداخل لغير حاجة متكررة . # الثاني : ذهب بعض الفقهاء إلى تحريم قتال البغاة فيه ، بل يضيق عليهم حتى ~~يفيئوا إلى أمر الله. # وأكثر الفقهاء على قتالهم إلى أن يفيئوا إذا تعين القتال طريقا إلى فيئهم . وهذا ~~هو الصحيح، والمنصوص عليه في كتاب "اختلاف الحديث" من الأم. # وأما قول القفال في خصائصه في أول كتاب النكاح في ms059 شرحه ~~التلخيص" : "أنه لو تحصن قوم من الكفار بمكة لم يجز قتالهم فيها "، فهو قول ~~مردود، وهكذا قال النووي في لفظة "حرم" من تهذيب الأسماء واللغات له ، وذكر PageV00P101 ~~103. # الحديث في النهي عن القتال فيها . # وأجاب عنه ، بأن معناه نصب القتال ، وقتالهم بما يعم لا يجوز إذا أمكن ~~صلاح الحال بدون ذلك ، بخلاف ما إذا تحرز كفار ببلد آخر . # وفي هذا الجواب بعد عن لفظ الخبر ، فليتأمل ~~الثالث : تحريم صيده على المحلين ، والمحرمين من أهله ، وممن طرأ عليه . # الرابع : قطع شجره . # الخامس: منع جميع من يخالف دين الإسلام من دخوله مقيما كان ، أو مارا . # هذا هو مذهب الشافعي، وأكثر الفقهاء، وجوزه أبو حنيفة ما لم يستوطنوه . # السادس : اللقطة لا تحل به إلا لمنشد على الأظهر ، كما هو في الصحيح ل ~~وجواب الحديث ألا يظن أن تعريفها في الموسم كاف، بل لابد أن يعرف جميع السنة . # السابع : تحريم إخراج الحجارة ، وترابه إلى غيره مصرح بذلك في كتب ~~مذهب . # الامن : كراهة إدخال تراب غيره ، وأحجاره إليه ~~والتاسع : اختصاص نحر الهدايا ، والحج به . # العاشر : لو نذر الذبح فيه تعين . ولو نذر الذبح في غيره لا يتعين ، فيذبح ~~حيث شاء . وهذا مصرح به في التتمة . # حادي عشر : وجوب قصده بالنذر بخلاف ما سواه ، وفي مسجد رسول الله ~~ل، والأقصى خلاف. # والأصح : أنه لا يلزم كغيره من البلاد . PageV00P102 # 104 ~~الثاني عشر : تغليظ الدية . # الثالث عشر : دفن المشرك به يحرم . # الرابع عشر : لا يؤذن فيه لمشرك أصلا. # االخامس عشر : لا دم على أهله في تمتع ، ولا قران. # السادس عشر : لا يجوز إحرام المقيم به بحج خارجه ~~السابع عشر : لا تكبره فيه نافلة بوقت . ### || فصل # قاعدة السلم تسليم رأس المال في المجلس، لا تعينه في العقد. وما العلة في ذلك؟. # المشهور أن العلة فيه أنه لو لم يشترط لكان بيع الكالئ بالكالى ، ومنهم من ~~قال: العلة فيه جبر الغرر من الجانب الآخر. # ورد الرافعي هذه إلى الأولى ، وفي رده نظر . # وتظهر فائدة تغاير العلتين في صور : ~~منها : لو ms060 أسلم حالا، فتسليم المسلم فيه في المجلس هل يغني عن تسليم رأس ~~المال فيه ؟ فعلى وجهين حكاهما صاحب التتمة ، ورجح الرافعي المنع ، فعلى تقدير ~~الجواز يكون الشرط حضور أحد العوضين في المجلس، ولا يتعين رأس المال إذا كان ~~السلم حالا. # ل ا ل ~~منهم من جوزه . والأظهر المنع . ولا يخفى التخريج على العلتين . # وجه الرافعي الجواز بالقياس على ما لو صالح عن دراهم في ذمته بدينار . # وجه الراجح : بأن قبض المسلم فيه ليس بشرط ، ولو كان السلم حالا ، فلو PageV00P103 ~~105 ~~وجد لكان متبرعا به . # وأحكام البيع لا تبنى على التبرعات ، ألا ترى أنه لو باع طعاما بطعام إلى أجل ~~ثم تبرع بالإحضار لم يجز؟ . # قال الشيخ: أما قوله : قبض المسلم فيه ليس بشرط ، إن أراد في هذه المسألة لا ~~فممنوع ؛ لأن من يشترط إحضار أحد العوضين يشترطه في صحة هذا العقد. # وإن أراد في غيرها لم يضر ~~ثم قوله : فلو وجد لكان متبرعا به . لفظ متبرعا به مفتوح الراء مبني لما لم ~~يسم فاعله ؛ لان المسلم الحال يوجب على المسلم إليه التسليم، وعند تعين مجلس ~~العقد أو الاطلاق يتعين المجلس، أما إذا بني لما لم يسم فاعله يكون معناه أنه متبرع به ~~في العقد ، معنى من جهة المسلم ، فخلاف باب الصرف. # وأما قياسه المسألة على ما إذا باع طعاما إلى أجل بمثله ثم تبرعا بالإحضار، فلا ~~يصح التنظير ؛ لأن شرط هذا العقد أن يكون حالا . وهذا القائل يشترط التسليم في ~~المجلس ، فلا يتبرع به ، ولا يشابه بالأصل المذكور. ### || فصل # لو ادعى ما لو أقر به الخصم لنفعه ، لكن لم يكن المدعي غير حق له ، ولما ~~يتضمن تحليف شاهد ، ولا حاكم ، ولا أداء ما عليه ، ففي تحليفه خلاف : ~~أما القاضي، والشاهد فلا يحلفان، وإن يقع تكذيبهما أنفسهما؛ لأن منصبهما ~~أبي ذلك. # وأما الأداء فإنه ليس في نفسه حقا له ، وينفعه في اندفاع المدعي عنه ، ولم يجز فيه الخلاف. # والخخلافية من ذلك مسائل: ~~منها : لو قال : الشهود فسقة ، أو كذبة، والخصم عالم ms061 فهل يحلفه على نفي ~~العلم ؟، وجهان . PageV00P104 # 105 ~~ومنها : لو قال المدعى عليه في الجواب: إنه أقر لي بما يدعيه فهل يحلف؟ # فيه وجهان ~~ومنها : لو توجهت اليمين عليه ، فقال: قد حلفني مرة، فحلفه أنه ما ~~حلفني، وجهان ~~ومنها : إذا قذفه ، فأراد تحليفه أنه ما زنى: وجهان . ويشبه أن يكون الأرجح ~~في الجميع أنه يحلف، لكن رجح البغوي في الشهود أنه لا يحلف . # ومنها : لو لم يتذكر القاضي الحكم توقف . ولا يقول: لم أحكم . وهل ~~لمدعي، والحالة هذه تحليف الخصم على أنه لا يعرف حكم القاضي قال صاحب التهذيب : يحتمل وجفين ~~فائدة: ~~قال الأصحاب : الزكاة ، إما أن تتعلق بالبدن ، أو بالمال، فإن تعلقت بالبدن فهي زكاة الفطر ، وإن تعلقت بالمال ، فإما أن تتعلق بماليته ، أو بذاته ، فإن تعلقت ~~بماليته فهي المتعلقة بقيمته ، وهي زكاة التجارة. # وإن تعلقت بذاته ، فالمال على ثلاثة أقسام : حيواني ، ومعدني ، ونباتي و ~~فالحيواني لا زكاة في شيء منه إلا في النعم وهي: الإبل ، والبقر ، والغنم.ا ~~والمعدني : لا زكاة فيه إلا النقدين. # والنباتي : لا زكاة في شيء منه إلا في المقتات . PageV00P105 ### | قاعدة # الأصل في الحيوانات الطهارة ، إلا الكلب ، والخنزير وفروعهما ، أو فرع ~~أما الكلب فبالاتفاق في مذهبنا . # وأما الخنزير ففيه قول قديم . والميتات أصلها على النجاسة ، فميتة لم تذك ~~فما تحل بالذكاة ، أو لا تحل بالذكاة نجسة إلا في مسائل : ~~منها : الآدمي على الصحيح. # ومنها : السمك. # ومنها : الجراد. # ومنها : الجنين المذكاة أمه. # ومنها : البعير الناد، والمتردي، إذا قتل بمحدد. وفي الكلب خلاف: الأصح : ~~رهمه. # ومنها : الصيد إذا اصطيد بمحدد، أو بكلب ، وأصيب بحيث ينهر الدم ~~وأدرك ، ولم تمكن ذكاته بعد طلبه المأمور به شرعا. # ومنها : ميتة ما لا نفس لها سائلة على وجه . PageV00P106 ### | قواعد # اختلف فيها الإمامان مالك والشافعي: ~~أحدهما : لا يعمل بالظن عند الشافعي ، إلا أن يقوم دليل خاص على اعتباره لا ~~اما في جنس الحكم أو في نوعه . وعند مالك لا حاجة إلى ذلك ، فعلى هذا يترك ~~الظن عند الشافعي إلا أن يقوم دليل على إعماله ms062 .ا ~~ويعمل بالظن عند مالك ، إلا أن يقوم دليل على إلغائه. # الثانية : اللهو واللعب عند الشافعي على الإباحة ، إلا أن يقوم دليل على تحريم ~~لهو خاص، أو لعب خاص. وعند مالك على الحرمة ، إلا أن يقوم دليل على تحليل ~~لعب خاص، أو لهو خاص. # الثالثة : أن الاعتبار في تصرفات الكفار التي يعتقدون حلها دوننا ، أو حرمتها ~~بنا، أو بهم . عند مالك الاعتبار بهم ، وعندنا الاعتبار بنا. # مثاله : أثمان الخمور إذا أتونا بها ، وتيقنا أنها من أثمانها، هل نأخذها جزية؟ . # عندنا : لا نأخذها ، خلاقا لمالك. # وإذا ذبحوا حيوانا وفتشوا كبده فوجدوه ممنوا، فعند مالك : لا نأكله . وعند الشافعي : نأكله . # قلت: قوله: ممنوا يعني الذي وجدت كبده ملصوقة بأضلاعه، وهو حرام ~~نلهما ### || فصل # الحكم المعلق بالولادة ، تارة يعتبر فيه تمام الانفصال ، وتارة يعتبر فيه تيقن ~~الوجود، وإن لم ينفصل . PageV00P107 # 109. # القسم الأول فيه مسائل: ~~منها : انقضاء العدة بلا خلاف، ووقوع الطلاق المعلق على الولادة . # قال الرافعي : "وسائر الأحكام" ، وفيه تسامح. # ومنها : جواز الرجعة بعد خروج بعضه . والمذهب الصحيح : نبوتها ، ولو ~~طلقها وقع . وقال القفال: لا تثبت . # ومنها : ورايته مطلقا - وفيها وجه للقفال ~~ومنها : سراية عتق أمه إليه كذلك . # ومنها : تبعيته لأمه في البيع ، والهبة ، وغيرهما . وفي وجه إذا صرخ ~~واستهل كان حكمه حكم الولد المنفصل في ذلك إلا في العدة ؛ فإنها لا تنقضي إلا ~~بفراغ الرحم . وقاله القفال . وهو منقاس بعيد من المذهب ~~القسم الثاني : ما اختلف في أن الاعتبار بتيقن الوجود ، أو بتمام الانفصال وفيه مسائل: ~~الأولى : الجناية عليه ، والصحيح أن المعتبر فيه تحقق الوجود .ا ~~وقال القفال : تمام الانفصال ؛ لأنه إذا لم ينفصل لم يستقل ، فهو كالعضو ~~من الأم. # وفائدة الخلاف في مسائل: ~~منها : لو ضرب بطن امرأة ، فخرج رأس الجنين - مثلأ- ، وماتت الأم ~~ولم ينفصل، أو خرج رأسه ثم جنى عليها فماتت ؛ فالأصح : وجوب الغرة. # وعلى قول القفال: لا يجب ما ~~ومنها: لو قدها نصفين فبان الجنين ولم ينفصل، ففي وجوب الغرة الخلاف . # ومنها : لو خرج رأسه ، واستهل ، فحز حاز رقبته ms063 ، فعلى المذهب حكمه في ~~القصاص ، والدية حكم المنفصل التام ؛ لأنا تيقنا بخروج الرأس وجوده ، وبالصياح ~~حياته ، وإن اعتبرنا الانفصال لم نوجبهما. PageV00P108 # 110 ~~ولو صاح، ومات ، ففي وجوب الدية الخلاف. # الثانية : لو انفصل ميتا ، فلا ميراث ، وإن كان بجناية جان ، والمشروط الحياة عند تمام الانفصال. # ولو خرج بعضه حيا ، ثم مات قبل تمام الانفصال ، فلا ميراث . # وحكي عن القفال إلحاقه بالمنفصل في الإرث، وبه قال أبو خلف الطبري، ~~وإن كان عند الانفصال ميتا . # والخلاف عن القفال ينافي ما حكي عنه آنفا . # الثالثة : لو وصى بحمل ، وخرج بعضه ، وكان عند الانفصال ميتا ، فالذي ~~يقتضي ما سقناه في الميراث : أن يكون على الخلاف . # و ذكر الرافعي اشتراط الانفصال حيا ، ولعله اقتصر على إيراد الصحيح . ### || فصل # المقدرات الشرعية على أربعة أقسام : ~~تحديد قطعا، وتقريب قطعا ، وقسم مختلف فيه وقسم مختلف في آنه مقطوع ~~به ، أم لا . # القسم الأول : التحديد قطعا ، وفيه مسائل: ~~منها : تقدير مدة مسح الخف بثلاثة أيام للمسافر ، ويوم وليلة للمقيم . # ومنها : تقدير الاستنجاء بالأحجار الثلاثة ، أو بحجر له ثلاثة جوانب ~~ومنها : غسل ما تنجس بالكلب ونحوه سبعا ، وأكثر الحيض وأقله ، وأقل ~~الطهر، وأوقات الصلوات، واشتراط الأربعين لانعقاد الجمعة ، وتكبيرات صلاة ~~العيد، والاستسقاء ، وخطبة العيد ، واستغفار الاستسقاء ، ونصب الزكاة حتى زكاة ~~الفطر إلا المعشرات ، وقدر الواجب من الكفارات ، والآجال في حول الزكاة ل ~~والجزية ، وتعريف اللقطة ، وانتظار العنين ، والمولى ، والسن الذي يؤثر فيه PageV00P109 ~~الرضاع، والمعدود به ، ونفي الزاني ، وتقدير جلد الزاني ، والقاذف، والشارب لا ~~والرقيق على النصف ، وتقدير نصاب السرقة بربع دينار ، ومدة خيار الشرط ~~والتصرية ، وقطع يد السارق من المفصل ، وقاطع الطريق ، وقطع الرجل من ~~الكعب ، وتحديد المرفق المغسول في الوضوء ، وغير ذلك . # قلت : وكذا سن التمييز التي حرم التفريق بين الوالدة ، وولدها ، قدره سبع ~~أو ثمان تقريبا. # وما ذكره الشيخ في نصاب زكاة الفطر ، وإن كان ظاهر كلامهم ، إلا أن ~~النووي في شرح المهذب حكى عن أبي الفرج الدارمي : أنه جزم بأنه تقريب ، وذكر ~~عن البندنيجي نحوه(11) . # القسم الثاني: ما ms064 هو تقريب قطعا، وهما مسألتان : ~~احداهما : إذا أسلم في حيوان عمره ست سنين ، اعتبر تقريبا قطعا. ولو شرط ~~تحديده بطل. # والثانية : لو وكل في شراء عبد كذلك كان تقريبا. # القسم الثالث : المختلف فيه ، وهو مقدار القلتين ، وسن الحيض بتسع سنين ~~والمسافة بين الصفين بثلاثمائة ذراع ، ومسافة القصر بثمانية وأربعين ميلأ ، ونصاب ~~المعشرات بألف وستمائة رطل، وفيها وجهان : ~~الأصح في القلتين ، والحيض ، ومسافة ما بين الصفين : التقريب. # وفي مسافة القصر ، ونصاب المعشرات : التحديد. # القسم الرابع : سن البلوغ ، فيه طريقان : ~~منهم من قطع بأنه تحديد. # ومنهم من أجراه على الخلاف. PageV00P110 ### | قاعدة # هل المغلب في قتل قاطع الطريق حق الله تعالى، أو حق الآدمي ؟ . # فيه قولان ، واختلف في التعبير عنهما ، فالأصح : أن فيه معنى القصاص ؛ ~~لكونه في مقابلة قتل، ومعنى الحد ؛ لأن استيفاءه إلى الإمام ، ولا عفو ، فما ~~المغلب من المعنيين؟ فيه القولان . # وقيل : هذا القتل هل يتمحض حقا لله تعالى ، أو يراعى فيه حق الآدمي ؟ . # الأصح : الثاني. # ويقال على هذا القول : إن أصل القتل في مقابلة القتل ، والتحتم حق لله ~~تعالى . وعلى الخلاف المذكور صور : ~~منها : إذا قتل من لا يكافئه كالاب إذا قتل ابنه ، والحر إذا قتل العبد ، والسيد ~~اذا قتل عبده على إحدى الطريقين ، ففي قتله به قولان : إن غلبنا حق الآدمي لا ~~يجب، وإن غلبنا حق الله تعالى وجب ~~ومنها : إذا قتل واحد جماعة ؛ فإن غلبنا حق الله تعالى قتل بهم ، ولا دية ~~عليه ، وإن غلبنا حق الآدمي قتل بالأول ، ووجبت الدية للباقي . # ومنها : إذا تاب قبل الظفر به ؛ فإن راعينا حق الآدمي لم يسقط القود ، وإن ~~راعينا حق الله سقط. # ومنها : إذا قتله أجنبي ليس مولى للمقتول ، وبغير إذن الإمام ، فإن راعينا حق ~~الآدمي قتل به على أحد الوجهين. # وجه الآخر : كون قتله متحتم ، ولا شك في وجوب الدية . وإن راعينا حق PageV00P111 ~~الله عز وجل عذر فقط ، للافتيات. # ومنها : لو قتله بمثقل ، أو قطع عضوه ، فسرى إلى النفس ، فإن راعينا حق ~~الآدمي فعل به كما فعل ، وإن راعينا ms065 حق الله تعالى قتل بالسيف. # ومنها : لو عفا على مال ؛ فإن راعينا حق الله تعالى كفى عفوه ، وإن راعينا ~~حق الآدمي وجبت الدية ، وقتل حدا . # ومنها : لو مات القاتل ؛ فإن راعينا حق الله تعالى ، فلا شيء لورثة المقتول وإن راعينا حق الآدمي أخذت الدية من تركته .ا ~~ومنها : لو كان مستحق القصاص صبيا ، أو مجنونا ، فينبغي أن يخرج على ما ~~نقله الرافعي وغيره من عفو الولي. # فإن قلنا يسقط القصاص ، ويجب المال ، فلا يقتص ، بل يصبر حتى يفيق ليلا ~~يفوت عليه المال. # وإن قلنا يلغو فيتجه أن يقال: لا حاجة إلى انتظاره. # ويحتمل أن يقال: يتربص به لحصول التشفي ### || فصل # إقالة فسخ ، أو بيع؟ ، فيه قولان : ~~الجديد أنها فسخ ، إذ لو كانت بيعا لصحت مع غير البائع ، وبغير الثمن ~~الأول، وتنقصه التولية حيث يتقيد بالثمن الأول، وهي بيع . نص على ذلك في ~~كتاب الرهن . # وعلى القولين مسائل: ~~منها : لو كان للكافر عبد مسلم، وأمرنا ببيعه، فباعه ، ثم تقابلا، فوجهان ~~إن قلنا الإقالة فسخ ، فكما لو رده بعيب. PageV00P112 # 114 ~~وإن قلنا بيع لم يصح على الأظهر . # ومنها : ثبوت خيار المجلس، والشرط فيها على الخلاف. # ومنها : إذا كانت بيعا تجدد بها حق الشفعة ، وإن كانت فسخا فلا . # ومنها : إذا تقابلا في الربا، فإن كانت بيعا وجب التقابض في المجلس، وإلا فلا ومنها : تجوز الاقالة قبل القبض ، إن كانت فسخا ، وإلا فلا. # ومنها : لا تجوز الإقالة بعد تلف المبيع ، إن كانت بيعا ، وإن كانت فسخا فوجهان: الأصح : الجواز ، ويرد المشتري مثل المبيع إن كان مثليا ، وإلا فالقيمة. # ومنها : لو تقابلا ، والمبيع في يد المشتري بعد ، لم ينفذ تصرف البائع فيه ، إن ~~كانت بيعا ، وإلا نفذ، فإن تلف في يده انفسخت الإقالة إن كانت بيعا، وبقي المبيع بحاله ، وإن كانت فسخا فعلى المشتري الضمان ؛ لأنه مقبوض على حكم العوض كالمأخوذ شرعا. # ومنها : إذا استعمله بعد الاقالة ، فإن كانت بيعا فكالمبيع يستعمله البائع ، وإن ~~كانت فسخا فعليه الأجرة. # ومنها : لو عرف البائع بالمبيع عيبا ، كان ms066 قد وجد في يد المشتري قبل الاقالة فلا ~~رد له ، إن كانت فسخا ، وإلا فله الرد ، هكذا قال الرافعي ، والقاضي الحسين وابن الصباغ عند الكلام في رد المبيع بالعيب ، جزم بأن له الرد ، حكاه عن القاضي ~~ابي الطيب. والعراقيون على أنها فسخ، فيقتضي أن يكون له الرد - على القولين- . ### || فصل # اختلاف أصحابنا في أن المغلب في الظهار مشابهة اليمين ، أو مشابهة الطلاق الا ~~يظهر في مسائل : ~~منها : إذا ظاهر عن أربع نسوة بكلمة واحدة ، فقال : أنتن علي كظهر أمي ~~فإن لم يطلقهن صار مظاهرا عن الكل . وهل يلزمه أربع كفارات ، أو كفارة واحدة؟ . فيه قولان : PageV00P113 ~~115 ~~الجديد: أنه يلزمه أربع كفارات؛ تغليبا لمشابهة الطلاق ، فإن الطلاق لا يفترق ~~الحال بين أن يطلقهن بكلمة ، أو بكلمات. # والقديم : أنه يلزمه كفارة واحدة ، تغليبا لمشابهة اليمين، كما لو حلف لا يكلم ~~جماعة ، فإنه لا يلزمه بتكليمهم إلا كفارة واحدة . # وادعى القاضي حسين أن الخلاف في هذا الأصل مخرج من القولين في هذه ~~المسألة ، وارتضى تخريج الأصل من الفرع ، وشبهه بقذف جماعة بكلمة واحدة ~~حيث يلزمه حد -في قول-، وحدود -في قول- من جهة أن الكلمة واحدة،ا ~~والمتعلق متعدد. # ومنها : إذا ظاهر ظهارا مؤقتا ، فأصح الأقوال: صحته مؤقتا ، كاليمين . # والثاني : مؤبدا ، كالطلاق إذا طلق شهرا -مثلا- . # والثالث : عدم صحته مطلقا. # ومنها : هل يجوز التوكيل في الظهار؟ فيه وجهان : إن غلبنا مشابهة الطلاقا ~~صح، وإلا لم يصح ، إذ لا يصح التوكيل في اليمين.ا ~~ومنها : هل يصح الظهار بالكتابة ، إذا كتب على شيء يثبت، كالقرطاس مع النية ~~ظاهر كلامهم عند الكلام في فروع الطلاق بالكتابة أنه يكون مظاهرا؛ لأنهم قالوا: كل ما يستقل به الشخص ، فالخلاف فيه كوقوع الطلاق بالمكاتبة ، وهذا ما ~~صرح به الماوردي . وجزم بخلافه في الإيلاء . # وجزم القاضي الحسين في الظهار بعدم الصحة . # وينبغي أن يخرج الخلاف في الظهار على أن المغلب فيه مشابهة اليمين أم لا . # إن غلبنا مشابهة اليمين لم يصح ؛ لعدم انعقاد اليمين بالكتابة ، وقد يلتفت ~~ايضا إلى أن المغلب في الظهار معهود ms067 الجاهلية . ### || فصل # ما أقامه الشارع مقام الشيء لا يلزم إعطاء حكمه من كل وجه . PageV00P114 # قلت: وقد يدعى أن الأصل اللزوم . والله أعلم . وقد يقع خلاف فيه في ~~صور ~~منها : لو أشار الأخرس بطلاقها بفعلين في الصلاة ، وقع الطلاق . وفي بطلان ~~صلاة وجهان: ~~والأصح : أنها لا تبطل ؛ لأن الفعل أقل والموجود فعل قام مقام القول . # ومنها: لو قال لصغيرة لم تحض : أنت طالق في كل قرء طلقة فالمذهب أنه لا ~~إقراء لها الآن ، إذ القرء طهر محتوش بحيضتين . # وقيل : يجعل كل شهر قرءا في حقها ، كما فعل في العدة ، وبعده واضح . # ومنها : وقت العصر ، والعشاء جعله الشارع وقتا للظهر والمغرب لأرباب ~~العذار رفقا بهم ، وقد جعلوا من وجبت عليه العصر ، والعشاء بإدراك وقتهما ~~جب عليه الظهر ، والمغرب ، وفيه نظر. # قنبيه : ~~البدل مع مبدله أقسام : تارة يتعين بالبدل، وتارة يتعين بالابتداء بالمبدل، وتارة ~~يجمع بينهما ، وتارة يتخير بينهما : ~~فمن الأول: الجمعة، إذا قيل : الأصل الظهر. وبه قال جماعة من الأصحاب، ~~والراجح خلافه. # ومن الثاني : الكفارة المرتبة، إذا قيل : إن كل خصلة بدل عما قبلها، وإذا قيل : ~~إنها مستقلات، فليست من هذا الباب، وهما وجهان، حكاهما الشيخ أبو حامد ~~وكذلك التراب مع الماء. # ومن الثالث : واجد بعض الماء إذا جعل الوضوء بالنسبة إلى الأعضاء كعضو ~~واحد، وكالاطعام مع الصوم فيمن آخر قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر . # ومن الرابع : مسح الخف مع غسل الرجلين . PageV00P115 # 117 ~~وأما الاستجمار بالأحجار مع الماء فيمكن أن يكون من القسم الثالث ، ويمكن ~~أن يكون من هذا القسم . ### || فصل # ما علق بعدم مبدل ، ووجدان بدله ، فإذا عدما ، واوجبنا عليه تحصيل ~~الواجب ، فهل يتعين عليه تحصيل المبدل ، كما لو وجدا أو له أن يحصل البدل؛ لأنه ~~إذا حصله صار واجدا له دون المبدل؟ فيه خلاف: والأصح الثاني . ومأخذه يعطى ~~الاجزاء ، لا الحل ، بل لو يعطى مع الإجزاء لما أبطله الوجدان المذكور. وفيه صور: ~~منها : لو لم يكن في إبله بنت مخاض ، عدل إلى ابن لبون بالنص، فلو ~~فقدهما فهل ms068 يتعين شراء بنت مخاض ، أو له أن يشتري ابن لبون ؟ وجهان. # ومنها : لو ملك مائتين ففرضها أربع حقاق ، أو خمس بنات لبون ، والأصح ~~وجوب إخراج الأغبط إذا وجدهما ، فلو وجد غير الأغبط فقط أخرجه ، ولولم ~~يجدهما فالأصح أنه يشتري ما شاء. # وقيل: يشتري الأغبط، ويجوز هنا ألا يشتريهما ويصعد أو ينزل مع الجبرانات. # وإذا فعل ذلك فأراد أن يطلع فالحقاق أصل، وإن أراد أن ينزل فبنات اللبون أصل ، ولا يجوز بالعكس ، وفيه وجه أنه يجوز ، كما يخرج فاقد الحقة الواجبة إذا ~~فقد بنت اللبون أيضا بنت مخاض مع جبرانين ، وفرقوا بينهما ، على المذهب : أنه ~~لا يتخطى واجب ماله ، وهنا يتخطى ، وما له مناسبة تفهم) . # فائدة: ~~إقامة عضوه مقام ما يجب بالغير ، فيه خلاف في صور : ~~منها : الاستنجاء بيده ، أو يد غيره بدل الحجر، على وجهين: أصحهما : لا. # ومنها : الاستياك بالأصبع ، على وجهين : أصحهما : لا. # ومنها : ستر العورة بيده ، على وجهين : أصحهما : نعم PageV00P116 ~~118 ~~ومنها : لو غطى رأسه بيد نفسه، فلا فدية عليه، وفي يد غيره وجه ضعيف() . # ومنها : لو سجد على يد نفسه فلا ، وفي يد غيره يجوز11) ، والله أعلم ### || فصل # جمعة هل هي صلاة على حيالها ، أو ظهر مقصورة؟ قولان : ~~الأصح: الأول ، وعليه صور : ~~منها : لو عرض ما ينع من وقوعها جمعة ، من زحام ، آو غيره ، فهل يصليها ~~ظهرا ، كالمسافر إذا فات شرط قصره . # وإن قلنا مستقلة، فوجهان : الصحيح : الإتمام أيضا ، لكن هل تنقلب بنفسها ~~أم لا بد من قصد قبلها ؟ وجهان في النهاية : رجح النووي عدم الاشتراط . # وإذا قلنا لا يتمها ظهرا ، فهل تبطل ، أم تبقى نفلا ؟. # فيه الخلاف فيمن نوى الظهر قبل الزوال ونظائره . # قال الإمام : "قول البطلان لا ينتظم تفريعه إذا أمرناه في صورة الزحام بشيء ~~فامتثل ، فليكن ذلك مخصوصا بما إذا خالف" . # ومنها : إذا شكوا في بقاء وقت الجمعة، فالمذهب : أنهم يصلونها ظهرا ~~والثاني: أنهم يصلونها جمعة وهو غريب وخرجوه على القولين : إن قلنا : ~~ظهرا مقصورة، لم يجمعوا، وإلا جمعوا، وكان يقتضي الترتيب أنهم يجمعون ms069 على ~~الصحيح، فإن الصحيح أنها صلاة على حيالها ، لكن في الترتيب نظر . # قلت: ومنها : لو دخل المسافر بلدة ، وأهلها يقيمون الجمعة ، فاقتدى في ~~الظهر بالجمعة ، هل يقصر من حيث توافق الصلاتين في العدد . بناه بعضهم على ~~هذا الأصل . PageV00P117 # 119. # إن قلنا : إنها ظهر مقصورة ، فله القصر ، وإلا فلا . # والصحيح عند الاكثرين المنع مطلقا ، والله أعلم. ### || فصل # ما نصبه الشارع سببا من قول ، أو فعل ، فقد تقوم النية مقامه فيها في صور ~~ولو على وجه: ~~منها إذا أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا ، صارت مسجدا بمجرد النية ، ولا يحتاج ~~الى لفظ ، كما في الوقف في الحاوي ~~ومنها : لو نوى جعل شاة في ملكه أضحية ، صارت أضحية على وجه. # ومنها : لو اشترى شاة بنية التضحية ، أو الإهداء صارت كذلك عند أبي ~~حنيفة ، ومالك ، وفي التتمة وجه كمذهبهما . قال الرافعي : "وغالب الظن ~~أن هذا الوجه صدر عن غفلة ، بل هو الوجه في دوام الملك" . # ومنها : قصد الخيانة في اللقطة ، هل يقوم مقام الخيانة حتى يصير ضامنا؟ # وجهان: أصحهما : لا. # وفي المودع أيضا وجه ضعيف. # أما إذا أخذ المودع على قصد الخيانة صار ضامنا، وكذا الملتقط . ### || فصل # ما أوجب أعظم الأمرين بخصوصه لا يوجب أصغرهما بعمومه ، وفيه صور: ~~منها : الزنى أوجب الحد بخصوصه ، والملامسة ، والمفاخذة توجب التعزير ~~فإذا حصل بالزنى الملامسة ، والمفاخذة لا نقول : إنه يجب مع الحد التعزير ومنها . زنى المحصن يوجب أعظم الأمرين بخصوصه فلا يوجب أعمهما، وهو ~~الجلد بعمومه ، هكذا نظره الرافعي ، وفيه نظر PageV00P118 ~~وخالف في هذا بعض السلف، وله مستند من جهة النقل() . # ومنها : الححيض ، والنفاس يوجبان الغسل بخصوصهما ، فلا يوجبان الوضوء ~~مومهما ~~أما كونهما لا يوجبان الوضوء فقد صرح به ابن خيران في كتابه المسمى ~~باللطيف . كذا حكاه ابن الصلاح في مجموعة بخطه . # ويوافقه قول الشيخ نصر المقدسي في "التهذيب" : إن خروج الخارج يوجب ~~الوضوء ما لم يوجب الغسل. # وهذا تفريع على أن خروجهما يوجب الغسل ، وهو أحد أوجه ثلاثة : ~~وثانيهما : انقطاعهما. # وثالثهما : المجموع. # ويظهر أثر الخلاف فيما لو استشهدت ، وقلنا ms070 : المرأة الجنب تغسل . # ومنها : المني يوجب الغسل بخصوصه ، فلا يوجب الوضوء على المذهب ~~بعمومه ، وإن قلنا: إن المني نجس ، والله أعلم . PageV00P119 # ### | قاعدة # كل عقد فيه عوض علق بصفة ، لا يقتضي إطلاق العقد تلك الصفة ، فسد ~~بالتعليق ، إلا في مسألتين: ~~الأولى: إذا قال: أنت حر غدا على ألف ، فقبل العبد. # الثانية : البيع الضمني ، إذا علقاه على غد -مثلا- فوجد الغد ~~العبد، وهل تجب قيمته ، أو المسمى ؟ . # فيه خلاف، إذ المعارضة تابعة للعتق، وبتقدير أن يكون العبد في الضمني ~~جوابان. # وقولنا : إذا لم يقتض إطلاق العقد تلك الصفة ، احتراز عما إذا قال: ب ~~على ألف إن شئت ، فيصح ، إذ لو لم يشأ لم يشتر. # وقيل: لا ينعقد البيع ؛ لتعلقه بالصفة . وكذلك الفسخ لا يتعلق بصفة ~~اقتضى إطلاقه إياها في صور : ~~إذا اقت ~~منها : إذا ادعى أنه اشترى منه جارية، فأنكر المشتري، وحلف، فيقول القاف ~~اتري: قل إن اشتريتها بألف فقد فسخت، ويقول البائع: قبلت الفسخ. # الشافعي. # ولم يضر هذا التعليق ؛ لأنه لو لم يسبق الشراء لم يتصور الفسخ. # وهذا احتياط من القاضي ليحل الجارية للبائع ، فإن لم يفعل الموكل ذلك ~~المشتري : يبيع الوكيل الجارية ، ويأخذ ما غرم . # وحكي وجه آخر أنه يملكها ظاهرا ، وباطنا ، بناء على ما إذا ادعى على غ PageV00P120 ~~أك اشتريت داري فأنكر ، وحلف ، وأبى أن يقول: إن كنت اشتريتها فقد بعتكها لا ~~فالبائع على قول يبيع الدار ، ويأخذ ثمنها . # وعلى قول : يملكها ، ويكون إنكاره كإفلاسه ، فهو أحق بعين ماله . # قال أبو إسحاق : "لا يملك الجارية قولا واحداا" . # قال الغزالي : "وهو الصحيح ؛ لأن في الدار بتعذر الثمن يثبت الرجوع إلى ~~مبيع". # وهو هنا لا معاملة بين الوكيل ، والموكل. # قال الغزالي : "فعلى هذا الوجه يمكن أن يقال ظفر بغير جنس حقه ، فيأخذه ~~قه". # ويقطع بهذا القول هنا ؛ لأن من له الحق لا يدعيه لنفسه ، بخلاف ما إذا ظفر ~~بغير جنس حقه من مال من يدعي المال لنفسه ~~وكذلك الإقرار لا يحتمل التعليق بالصفة. # ولو قال: له علي ألف إذا جاء رأس الشهر ms071 فوجهان . والله أعلم . PageV00P121 ### | قاعدة # الابراء إسقاط ، أو تمليك . فيه خلاف . # ظاهر المذهب الثاني ؛ لأنه لو قال : ملكتك ما في ذمتك صح من غير نية ولا قرينة ، بخلاف قوله للعبد ملكتك رقسبتك ، وللزوجة ملكتك نفسك ، فإنه ~~يحتاج إلى النية . # قلت: قال النووي في كتاب الرجعة : "المختار ألا يطلق الترجيح في أصل هذه ~~القاعدة ، وإنما يختلف بحسب الفروع" . # وههنا لم يرجح شيئا ، ولا الرافعي . وعليها صور : ~~منها : لو أبرأه عن مجهول صح على الأول، دون الثاني ، وهو الأصح ~~ومنها : لو عرف المبرئ قدر الدين ، ولم يعرف من عليه الحق ، صح على ~~الأول دون الثاني . # ولو جاء المغتاب إلى من اغتابه ، فقال : اغتبتك فاجعلني في حل ففعل ، وهو ~~لا يدري بم اغتابه ، فوجهان: ~~أحدهما : يبرأ ؛ لأن هذا إسقاط محض، كما لو قطع عبد عضوا من عبده ~~فعفا، وهو لا يعرف العضو . # والثاني : لا ؛ لأن المقصود حصول الرضا ، وهو لا يمكن بالمجهول ، ويخالف ~~القصاص، فإنه مبني على التغليب والسراية، فإسقاط الضمان لم يبن عليه . # ومنها : لو كان له على كل واحد منهما دين فقال: أبرأت أحدكما صح على PageV00P122 ~~124 ~~الأول، وطولب بالبيان، وبطل على الثاني . # ومنها : لو كان لأبيه دين على شخص فأبرأه ولده ، وكان قد مات المورث ~~ولم يعلم الولد ، صح على الأول دون الثاني ، فيبني على ما لو باع مال أبيه الميت ظانا ~~ياته. # ومنها : أنه لا يحتاج إلى القبول على الأول ، وكذا على الثاني في الأصح وهو ~~نصه في كتاب الضمان ؛ لأن المقصود الإسقاط، فإن اعتبر القبول ارتد بالرد ، وإلا ~~فوجهان: ~~قلت : صحح في الروضة أنه لا يرتد ، والله أعلم. # ومنها : لو أبرأ ابنه عن دينه ، فليس له الرجوع إن قلنا إسقاط، وإن قلنا تمليك ~~قلت: في رجوعه مع كونه تمليكا نظر ؛ فإنه إذا ملكه سقط الدين فلا يعود، ~~كما لا يرجع الوالد إذا زال عن ملك ولده . # ومنها : لو وكل من عليه الدين في إبراء نفسه ، قال الغزالي : جاز . # و طرد العراقيين الوجهين فيه يشير إلى الخلاف في تولي طرفي ms072 العقد لغير الأب، ~~والجد . # قال الغزالي : ولعل منشأه أنه إذا قيل : يفتقرإلى القبول فهو كسائر التصرفات، ~~وإلا فما ذكره ابن سريج ظاهر يعني الجواز، وهذا أقرب إلى القاعدة .ا PageV00P123 ### || قاعدة # الأحكام بالنسبة إلى الحر ، والعبد ثلاثة أضرب: ~~الأول : ما لا تبعيض فيه ، ولا ينبى على فضيلة ، فالعبد فيها كالحر ، كوجوب ~~الصلاة ، والصوم ، وتحريم الظهار ، والعنة ومدتها ، والايلاء ومدته ، والقطع في ~~السرقة ، والقصاص . # الثاني: ما يبنى على الفضيلة ، أو لا تقبل التبعيض فليس العبد فيها كالحر .ا ~~أما ما لا يقبل التبعيض فكالرحم. وما يبنى على الفضيلة فكالشهادة، ~~والولاية، والميراث ، والجمعة . # الثالث: ما يقبل التبعيض ، فالعبد فيه على النصف من الحر ، كالجلد في حد ~~الزنى، وحد القذف، وحد الشرب، وكالطلاق، والعدة . # قلت : وكذا التغريب، والقسم لا يساوي العبد الحر ، وقسم الزفاف تساوي ~~في الأصح ، إلا أن الطلاق ، والعدة لا يقبلان التجزيء . # قلت: المذهب أن القسم تتفاوتان فيه ، فيقسم للحرة ثلاث ليال، وللأمة ليلة ~~وفي قسم الزفاف: الأصح، وبه قال أبو إسحاق المروزي وأكثر المراوزة: أنه كالحرة لا ~~لفض الحياء وزوال الحشمة ، وهو يرجع إلى الجبلة ، وما يتعلق بالجبلات من المدد ، ~~فالعبد فيه كالحر ، كالمدة في الإيلاء والعنة ، وفيه احتراز عن العدة ~~والثاني: وبه قال أبو علي بن أبي هريرة : أنه على التفاضل ، كقسم الابتداء وعلى هذا فوجهان: ~~أصحهما : التنصيف، فللبنت ليلة ونصف، والنصف في الدوام يضر لدوامه . # وقيل : يكمل المنكسر . PageV00P124 # والخلاف كالأقوال في عدة الأشهر للأمة. # ومن المراوزة من قطع هنا بالنصف ، وأجرى الخلاف في العدة ، فقيل : تعتد ~~بشهرين ؛ لأن عندهم أن الأصل الاقراء ، فأثبتوا شهرين في مقابلة قرئين . # وقد اختلفوا في أن المكاتب هل يلتحق بالأحرار ، أو بالعبيد في صور؟ : ~~منها : لو قال: عبيدي أحرار ، فهل يعتق مكاتبه ؟ فيه خلاف ~~ومنها : جواز نظره إلى سيدته ، وقد وقع في كلام ابن الرفعة أنه ينبغي أن ~~يخرج على الخلاف وهذا صنيع من لم يحط في المسألة بنقل . # والمسألة قد نص عليها الشافعي في كتبه ، وقد نص فيها على الجواز ، ونقل ~~أبو عمرو ms073 بن الصلاح عن القاضي حسين أنه قطع بالمنع وهذا لم أجده في التعليقة ؛ بل وجدت خلافه ، فإنه قال : حديث نبهان مولى ~~أم سلمة يقتضي أنا لا نأمر السيدة بالاحتجاب. # قلت: وكلام ابن الرفعة في ذلك أنه يشبه إن ترتب الكلام في المكاتب على ~~القن ، يعني في النظر إلى السيدة ، فيقال : إن قلنا: القن كالحر ، فالمكاتب أولى الا ~~وإلا فوجهان: ننظر في أحدهما إلى قوله : أو ما ملكت أيمانهن) ، والمكاتب ~~ملكها. # وفي الآخر إلى فقد المعنى الذي هو موجود في القن ، وهو دعاء الحاجة إلى ~~التكشف عليه ، لتردده في حوائجها ، فإن هذا مفقود في المكاتب ، لملكه منافعه . # قال : ومثل هذا التخريج في الشرع كثير . قال الله تعالى: {أو لامستم ~~نساء. # قلت: ومنها : المكاتب في اللقطة ، هل هو كالحر ، أو كالعبد؟ : فيه ~~طريقان. # ومنها : المكاتب إذا زنى ، هل هو كالحر ، حتى لا يقيم الحد عليه إلا الإمام ~~أو كالعبد ، حتى يجوز للسيد؟ فيه وجهان: ~~أصحهما : الأول. # ومنها : لو حلف أن لا عبد له ، أو لا أمة له ، وله مكاتب ، ففي المسألة PageV00P125 ~~127 ~~طريقان : المذهب المشهور : القطع بعدم الحنث ، وهي طريقة ابن أبي هريرة . # والثاني : أن المسألة على قولين من رواية الربيع .ا ~~الأصح : عدم الحنث أيضا ، وهي طريقة أبي إسحاق المروزي ، قال: وأيضا ~~فالمكاتب عند الإطلاق ، هل يجري عليه حكم المملوك أو لا؟. # فيه وجهان مذكوران فيما إذا قال: عبيدي أحرار، هل يعتق المكاتب، أو لا؟ا . # ومثلهما فيما إذا قال: زوجاتي طوالق ، وله مطلقة رجعية ، هل تطلق ، أم ~~لا؟، وكان مادة ذلك أن المشرف على الزوال ، هل يجعل كالزايل ، أم لا؟ وفيه ~~ايضا خلاف مذكور في البيع . # وأقول: قد قال حجة الإسلام الغزالي قبيل الركن الثالث من كتاب الرهن فيما لو جنى العبد المرهون ، فقال المرتهن : أنا أفديه ، ليكون مرهونا عندي بالفداء، ~~وأصل الدين . # فإن منعنا الزيادة في الدين ، فقولان مفهومان من معاني كلام الشافعي في أن ~~المشرف على الزوال ، هلى يجعل كالزايل؟ فإن قلنا كالزايل جاز ، وكأنه ابتدأ الرهن ~~بالدينين جميعا ms074 ، وقد يعبر عن هذه القاعدة أيضا بجعل المتوقع كالواقع . # ولا شك أن ثم مسائل كما قال يجري فيها الخلاف ، ومسائل لا يجري فيها ~~الخلاف . وأنا أذكر من كل من القسمين ما حضرني: ~~منها : لو ترافع المتبايعان إلى مجلس الحكم، ولم يتحالفا، فهل للمشتري وطعا ~~الجارية؟ فيه وجهان : أصحهما : نعم ~~وبعد التحالف، وقبل الفسخ، فيه وجهان مرتبان. وأولى بالتحريم للإشرافه ~~على الزوال. # ومنها : إذا بل الحنطة المغصوبة، وتمكن العفن الساري فيها، فإن فيها طريقين: ~~أحدهما : إثبات قولين ، أصحهما وبه قطع الباقون : أنه يجعل كالهالكا ~~ويغرم بدله ، فإنه مشرف على التلف، فكأنه تالف. # وجعلوا من ذلك ما لو جعل من الحنطة هريسة ، أو من السمن ، أو الدقيق ، لا PageV00P126 ~~128 ~~أو التمر حلوى ، أو صب الماء في الزيت ، وتعذر التمييز ، وأشرف على الفساد. # وتردد الشيخ أبو محمد في مرض العبد المغصوب ، إذا كان ساريا عسر ~~العلاج، كالسل ، والاستسقاء ، ولم يرتضه الإمام ، فإن هذا المرض قد يبرأ منه ~~والعفن في هذه الحنطة يفضي إلى الفساد لا محالة . # وعبر الغزالي عن القول المذكور في الحنطة : "إن الشافعي قال: يتخير المالكا ~~بين أن يطالبه بالمثل، أو يأخذ الحنطة المبلولة ، ويغرمه الأرش" . قال: "وهو خلاف ~~قياس الشافعي ؛ إذ المبلولة لها قيمة على كل حال، وهو عين ملك المالك ، فليتعين ومنها : بيع المرتد صحيح ، لا أعلم فيه خلاقا وهو قضية إيراد الرافعي . # ومنها : بيع العبد المريض المشرف على الهلاك وهو قضية ما أورده ~~ومنها : بيع العبد الجاني جناية أوجبت القصاص ، ولا عفو ، ففيه طريقان : ~~أحدهما : القطع بالصحة، قياسا على المرتد، والمريض . # والثاني : أنهما على قولين. # ومنها : إذا رهن ما يتسارع إليه الفساد ، ولم يمكن تجفيفه؛ إن كان رهنا بدين ~~حال، صح. # وإن كان بدين مؤجل ، وعلم فساده قبل انقضاء الأجل ، ففيه قولان : ~~الأصح عند العراقيين : المنع. # وعند غيرهم : الصحة ، وهو موافق للنص. # وإن لم يعلم واحد من الأمرين وكانا محتملين ، ففي جواز الرهن المطلق عن الغاء الشرط قولان مرتبان ، وأولى بالصحة . # ومنها : رهن المرتد جائز على الأصح كبيعه ms075 ، وأما الجاني ، فمبني على جواز ~~بيعه ، إن لم يصح البيع فالرهن أولى ، وإلا فقولان . # ومنها : لو دفن الميت في كفن مغصوب ، أو مسروق ودفن فيه ، فهل ينبش PageV00P127 ~~لرده ؟ فيه ثلاثة أوجه : أصحها : نعم . والثاني : وهو المذكور في الشامل أنه لا ~~يجوز وعلله الرافعي بأنه مشرف على الهلاك بالتكفين ، فيعطى حكم الهالك وينتقل الحق إلى القيمة ، بخلاف ما لو دفن في أرض مغصوبة . ### || فصل # وقد يعبر عن هذه القاعدة بما هو أعم من ذلك ، فيقال: ما قارب الشيء هل ~~يعطى حكمه (12) ؟ وبيانه بصور: ~~منها : الديون المساوية لمال المفلس ، هل توجب الحجر عليه ؟ فيه وجهان: ~~وفي المقاربة للمساواة - وهي ناقصة- الوجهان ، وأولى بالمنع ~~ومنها : الدم الذي تراه الحامل حالة الطلق، ليس بنفاس . # وحكى صاحب الإفصاح وجها أنه نفاس . # ومنها : ما قاله الغزالي وغيره في باب الإيلاء ، من أنه إذا قال لأربع نسوة : ~~والله لا أجامعكن ، فإنه لا تلزمه الكفارة إلا بوطء الجميع ، فإذا جامع ثلاثا صار ~~موليا عن الرابعة ، ووطء واحدة يقرب من الحنث والقرب من الحنث معدود ، ولا ~~يصير به موليا على أحد القولين. # والقول الآخر : أنه يصير موليا(ه) ، وهو منصوص في الأم ، والمختصر. # وقال ابن الرفعة في الفصل الثاني من المولى عليه بالسفه في النكاح قال: إنه يقرب من ذلك أن دخول وقت الشيء، هل يقوم مقامه ، كما في رمي الجمار عن ~~ابن سريج؟. # ومنها : تفريعا على الجديد في أن العبد لا يملك ، ففي ملك المكاتب ما في يده ~~وجهان: ~~أحدهما : وهو قول أبي إسحاق أنه يملك ، وإنما منع من التبرعات ، لتحصيل ~~العتق. والمشهور : خلافه. PageV00P128 # 130 - ### || فصل # في أحكام من نصفه حر ، ونصفه عبد، تارة يعطى حكم الأحرار جزما ~~وتارة يعطى حكم العبيد، وتارة يختلف المذهب ، وتارة يعطى كل بعض حكمه . # أما ما أعطي فيه حكم الأحرار فمسائل: ~~منها : صحة تبرعاته ، كوقفه ، وهبته ، وسائر تبرعاته إلا العتق. # ومنها نصحة بيعه ، وسلمه ، وإجارته بغير إذن السيد. # ومنها : ثبوت خيار المجلس ، وخيار الشرط له . # ومنها : صحسة إقراره بما لا يضر المالك . وإن أقر ms076 بجناية ، قبل فيما يتعلق بما ~~دون سيده ، وبقبضته ما في يده. # ومنها : أنه لا يجبرها على النكاح ، ولا يطأها. # ومنها : أن لها فسخ النكاح بالإعسار ، حيث تفسخ الحرة . # ومنها : أنه لا يقيم الحد عليه إلا الامام ، دون السيد. # وأما ما أعطي فيه حكم الأرقاء جزما فمسائل: ~~منها: أنه لا تنعقد به الجمعة . # ومنها : أنه لا يجب عليه الحج. # ومنها : أنه لا يصح ضمانه ، إذا لم يكن مهايأة ، أو كانت وضمن في نوبة ~~السيد. قال الرافعي : "وكان يجوز أن يصح كشرائه . وإن كان في نوبة السيد ، أو ~~يخرج على الاكساب النادرة ، والمؤن النادرة" . # ومنها : أنه لا ينكحها الحر ، إلا أن يخاف العنت، ولا يجد صداق حرة. # ومنها : أنها لا تنكح بغير إذن السيد. # ومنها : أنه لا ينكح من ملك بعضها . # ومنها : أنها إذا أعتقت تحت مبعض ثبت لها الخيار. # ومنها : أنها إذا أعتق بعضها تحت عبد ، فلا خيار لها . # ومنها : أنه لا يقتل الحر بقتله. # ومنها : أنه لا يكون وليا. # ومنها : أنه لا يكون واليا PageV00P129 ~~131 ~~ومنها : أنه لا يرث . # ومنها : أنه لا يعتق في الكفارة. # ومنها : أنه يملك طلقتين فقط. # ومنها : في الجمع في النكاح. # ومنها : أن عدتها قرءان . # ومنها : أنه ليس كفوا لمن عتقت كلها . # ومنها : أنه إذا سرق مبعضها سارق ، فهو كما لو سرق رقيقا. # ومنها: أنه لا يجب عليه الجهاد. # ومنها : أنه لا يحكم لبعضه ، ولا يشهد له . # ومنها : أنه لا يكون شاهدا. # وأما ما أعطي فيه حكم الأحرار على الأصح فمسائل: ~~منها : وجوب الزكاة فيما يملكه. # ومنها : يورث. # ومنها : يكفر بالطعام ، والكسوة. # ومنها : ويصح التقاطه ، وإذا صح دخلت في نوبته ، إن كان بينهما مهايأة . # ومنها : أن زكاة الفطر كذلك. # ومنها : ينفق عليه قريبه الحر بقدر حريته . # ومنها : يقبل الوصية ، فإن كان بإذن سيده فهي لهما ، وإلا فحصته في أحل ~~الوجهين إذا منعناها في حق العبد، وإن كان بينهما مهايأة بني على الاكساب النادرة فتعتبر حالة الموت . وقيل : الوصية. # وقيل : القبول والهبة كالوصية ، والاعتبار بالقبض في الهبة ms077 . # ولو أوصى لنصفه الحر ، أو لنصفه العبد ؛ قال القفال: يبطل. وقال غيره : ~~صح، ويختص كل جهة يستحقها وصحح) . PageV00P130 # 132 ~~ولو أوصى لمن نصفه حر ، ونصفه لوارثه ، فإن لم تكن مهايأة، أو كانت ولم يعتبرها فهي وصية للوارث. # قال الإمام : "ويحتمل التبعيض" ، وإن كانت مهايأة واعتبرت فعلى ما تقدم ~~من الأصح في اعتبار يوم الموت ، فإن كانت للوارث بطلت ، أو للعبد صح . # وجريان المهايأة بعد الوصية كمقارنتها. # ومنها : إذا اشترى وروجته بالمال المشترك بإذن سيده ملك جزءها ، وانفسخ ~~النكاح ، أو بغير إذنه : فعلى تفريق الصفقة، فإن صح الفسخ ، أو اشترى بخالص ~~مال السيد لم ينفسخ ، أو بخالص ماله انفسخ . ويجري هذا فيما لو اشترت زوجها ~~ومنها : أنه لا يقتل بمثله. # وأما ما أعطي فيه حكم الأرقاء على الأصح فمسائل: ~~منها: أنه لا تجب الجمعة بنوبته . # ومنها : أنه لا يقتل به مثله ، فالمقتول رقيق. # ومنها : نفقة زوجته نفقة المعسرين ، وإن كان موسرا. # وقيل : تسقط كصدقة الفطر إذا لم يكن مهايأة ~~ومنها : أنه يحد في الزنى حد العبيد. # وقيل : يزاد بالنسبة ، وكذا حد القذف، وهذا أيضا ينبغي أن يجري في حد ~~الشرب ، وإن لم أجده منقولا . # ومنها : منع التسري ، فإن أذن بني على تملكه . # ومنها : أنه لا تجب عليه نفقة القريب ، وإن وجبت كما قاله في البسيط ~~وشبهها بالغرامات فهي كاملة . وقيل: تسقط . # ومنها : أنه لا تعقد له الجزية ، وقيل: تسقط. # ومنها : عدم وجوب ستره الحراثر في الصلاة. PageV00P131 # 133 ~~ومنها : اشتراط التحتم في الكتابة ، وإن ملك نصفه الحر . # ومنها : لو وهب للعبد بعض عبد يعتق على سيده فقبل بغير إذن السيد، وقلنا: ~~يصح - صح، ويسري على السيد. # واستشكل السريان لدخوله في ملك السيد قهرا ذكره في الروضة في العتق قال بعضهم : "والذي يظهر أن قبول المبعض كالرقيق" . # وفي هذا نظر؛ فإنه لا تعلق له بهذه المسالة ، وحكم قبوله في الهبة والوصية. # وأما ما لم يصح إلحاقه بأحد القسمين ، وفيه خلاف، فمسائل: ~~منها : إذا قدر على بعضه ، هل ينكح الأمة؟. # ومنها : إذا التقط لقيطا ms078 هل يستحق كفالته؟. # ومنها : ما لو سرق السيد منه ما يملكه بنصفه المبعض. # قال القفال: لا يقطع ، وقال الشيخ أبو علي : يقطع. # وأما ما أعطى فيه كل جزء حكمه فمسائل: ~~منها : إذا جنى عليه وجب قيمة الرقيق، ودية الحر ~~ومنها : غرة المبعض كالدية ، فتجب نصف قيمة جنين رقيق ، ونصف غرة ~~ومنها : المبعضة ، يزوجها المالك مع قريبها ، فإن لم يكن قريب، فالمعتق معه . # فإن لم يكن فالسلطان . وقيل: يزوجها المالك ، والمعتق. وقيل: المالك ~~والسلطان. وقيل: يستقل مالك المبعض. وقيل : لا يزوج. # ومنها : إذا قتل خطا تحملت العاقلة بعضه الحر. # ومنها : يعتكف المبعض إذا كان بينه ، وبين سيده مهاياة في نوبته ، ولا يعتكف ~~في نوبة السيد. # ومنها : قال الروياني في كتاب الرهن : لو اقترض ممن يملك نصفه ما لا يملكه ~~بعضه الحر ، ورهن عنده نصفه الرقيق صح PageV00P132 ~~134 ### || فصل # وههنا مسائل تحتاج إلى المراجعة: ~~منها : المبعضة ، هل يقسم لها كالحراير ، أو الإماء؟ . # ومنها : الوقف عليه هل هو كالعبد، فلا يصح ، أو يصح في نصيبه ؟ . # ومنها : هل هو أولى بالإمامة من العبد *. # ومنها : لو وكل المرتهن الراهن في قبض المرهون من نفسه ، أو وكل عبده لم يصح. # ولو وكل المبعض فيه نظر ؛ يحتمل أن يصح كالمكاتب . # ومنها : توكيل العبد في الشراء بغير إذن سيده لا يصح على الأصح ، ولو ~~وكل المبعض ينبغي الصحة ، كما لو اشترى لنفسه . # ومنها : لو وكل في النكاح صح في القبول دون الإيجاب ، على الأصح . # ومن هو مبعض أولى بالصحة. # ومنها : لو باع العبد من نفسه على عين معينة لم يصح على الأصح، لكن ~~يعتق، وعلى السيد قيمته ، فلو باع المبعض ينبغي أن يقطع بالصحة ؛ لأنه يملك ~~العين. # ومنها : لو أودع عند العبد فأتلف، ففي الضمان قولان . وينبغي أن يضمن ~~المبعض. # ومنها : في الرضخ، واستحقاقه سلب من قبله ، يحتمل الأمرين. # ومنها : إذا شرط حريته فخرج مبعضا ، ففي صحة نكاحه ، وثبوت الخيار ~~ينبغي أن يكون كالرقيق. PageV00P133 # 135 ~~ومنها : إذا ظن حريتها ، فخرجت مبعضة ، يبنغي أن يكون كحر وجدها أمة. # ومنها ms079 : إذا استلحق الرقيق، فيه طرق : أصحها الصحة ، والمبعض أولى ~~بالصحة . # ومنها : إذا استلحق الحر عبدا صغيرا لغيره لم يصح ، أو كبيرا ، فوجهان ~~والمبعض يحتمل أن يكون كذلك ، ويحتمل أن يكون أولى بالصحة. # ومنها : هل يرى سيدته إذا قلنا: يرى العبد سيدته كما هو الأصح؟ فيه نظر . # ومنها : هل يرى من نصفها له ، ونصفها حر؟ يشبه أن يكون فيه الخلاف في ~~عورتها في الصلاة. # ورجح الماوردي أنها كالحرة. # ورجح ابن الصباغ وطائفة أنها كالأمة . ### || فصل # تنزيل الاكساب منزلة المال العتيد ، وعدم تنزيله في صور: ~~منها : في الفقر ، والمسكنة ينزل منزلة المال. # ومنها : في سهم الغارمين ، هل ينزل منزلة الكسب، أم لا؟ فيه وجهان: ~~الأشبه : أنه لا ينزل ، ويفارق الفقير، والمسكين ، فإن الحاجة تتجدد في كل ~~وقت ، والكسب يتجدد كذلك ، والغارم يحتاج إلى وفاء دينه الآن ، وكسبه يندرجا ~~ومنها : المكاتب، هل ينزل فيه الكسب منزلة المال؟ فيه الوجهان في الغارم . # ومنها : المنفق على الأصل أو على الفرع ، لو لم يكن له مال، وكان كسوبا لا ~~فل ينزل منزلة المال حتى يجب أن يتكسب ؟ فيه وجهان: ~~أحدهما : لا ، كما لا يتكلف لوفاء الديون. # وأصحهما وبه قال الكثرون : نعم ؛ لأنه يلزمه إحياء نفسه بالكسب ، فكذلك PageV00P134 ~~13 ~~احياء بعضه ، وليست النفقة كالدين ، فإن قدرها يسير ، والدين لا ينضبط ~~قدره، وذكر في التتمة أن الخلاف في ذلك بالنسبة إلى نفقة الوالد.ا ~~أما بالنسبة إلى نفقة الولد فيجب الاكتساب قطعا ؛ لأن نفقة الوالد سبيلها سبيل ~~المواساة ، ولا يكلف أن يكتسب ليصير من أهل المواساة . # وأما للولد فسبيل حصوله الاستمتاع، فألحقت نفقته بالنفقة الواجبة بالاستمتاع وهي نفقة الزوجة ، وهذا ذهاب إلى القطع بوجوب الاكتساب لنفقة الزوجة ، وهو ~~الظاهر ، لكن في كلام اللإمام وغيره أن فيها أيضا وجهين مرتبين على وجوب ~~الاكتساب لنفقة القريب ، لكن في نفقة الزوجة أولى لعدم الوجوب ؛ لالتحاق ~~نفقتها بالديون . # ومنها : المنفق عليه من أصل، أو فرع ، لو كان كسوبا ، هل تلزم نفقته؟ . # ينظر إن كان طفلا فتجب نفقته ، وإن ترك الكسب ~~وإن كان بالغا ms080 ففيه طريقان : ~~أظهرهما : أن المسألة على قولين : ~~أحدهما : نعم ؛ إذ يقبح على الشخص أن يكلف قريبه الكسب مع اتساع ~~ماله. # وأصحهما : المنع ؛ لأنه مستغن عن أن يحمل غيره كله . قال في العدة : لكن ~~الفتوى اليوم على الأول. # والطريق الثاني : القطع بالقول الثاني . # ومنهم من قال : تجب نفقة الوالد ، ولا يكلف الكسب دون الولد، لعظم ~~حرمة الأبوة ، ولذلك اختص الوالد بسقوط القصاص ، ووجوب اللإعفاف . # وامتنع هؤلاء من إجراء طريقة القطع ههنا كذلك. # وإذا جمعت بين الطرفين حصلت ثلاثة أقوال . # ومنها : لو أجر المحجور عليه لسفه نفسه، هل يبطل، كبيعه شيئا من أمواله؟ . # حكى القاضي حسين عن العبادي وجهين ، وذكرهما في " الإشراف" قولين . PageV00P135 # وفي الحاوي: إن أٓجر نفسه فيما هو مقصود من عمله مثل : أن يكون صانعا وعمله مقصود في كسبه لم يصح . ويتولى الولي العقد عليه . # وإن كان غير مقصود ، مثل : أن يؤجر نفسه في حج ، أو وكالة في عمل ~~فيصح ؛ لأنه لما جاز أن يتطوع عن غيره بعمله ، فأولى أن يجوز بعوض ، كما قالوا: ~~يصح خلعه؛ لأن له أن يطلق مجانا ، فبالعوض أولى ، لكن هذه العلة تقتضي أن ~~يصح مطلقا إجارته نفسه . # والاكثرون على أن له أن يقبل الهبة ، نقله الإمام ، والماوردي . # ومنها : الأصل القادر على اكتساب مهر حرة أو سرية ، لا يجب إعفافه ~~وينزل منزلة المال العتيد قاله الشيخ أبو علي ، قال الرافعي : "وينبغي أن يجيء فيه ~~الخلاف المذكور في النفقة" . # ومنها : إذا حجر على المفلس بالإفلاس ، فينفق على من تجب عليه نفقته في ~~ماله إلى أن يقسم ماله ، إلا أن يكون كسوبا . # ومنها : إذا قسم ماله ، وكان كسوبا ، وبقي عليه شيء من الدين ، فلا ~~يستكسب بالاجماع. # نعم، إن كان الدين لزمه بطريق هو عاص فيه فربما ذهب بعض أصحابنا إلى أنه ~~جب أن يكتسب لوفائه ؛ لأن التوبة به واجبة، ومن شرطها إيصال الحق إلى ~~مستحقه. وإن ثبت الدين في ذمته بسبب غير عاص به لم يجب الاكتساب لوفائه ~~وبه قال أكثر العلماء. وقال أحمد وطائفة : يجب أن يؤجر ms081 نفسه لذلك . # ولنا قوله تعالى: وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة )، وفي صحيح مسلم ~~وغيره أن النبي قال لغرماء مفلس : "خذوا من ماله ما وجدتم، وليس لكم الا ~~أما لو كان عليه شيء موقوف، أو له أم ولد، فهل يؤجران لذلك؟ فيه وجهان: ~~أحدهما، وقال القاضي الحسين إنه المذهب : لا ؛ لأن النفقة ليست مالأ عتيداا ~~بدليل أن المفلس لا يؤجر نفسه للدين . PageV00P136 # 138 ح ~~وأصحهما : نعم؛ لأن هذه منافع مملوكة له، فهو كما لو استآجر دارا، وسلم ~~أجرتها، ثم أفلس، فإنها تؤجر عليه. ويدل على أن هذه المنافع كالأموال أنها تضمن ~~بالخصب، بخلاف منفعة بدن المفلس. ### || فصل # القبض المعتبر في السلم القبض الحقيقي. وبيانه بصور ~~منها : لو أحال المسلم إليه برأس المال على المسلم ، فتفرقا قبل التسليم ، فالعقد ~~باطل ، وإن جعلنا الحوالة قبضا ؛ لأن المصير في السلم القبض الحقيقي ، فلو أحضر ~~ر أس المال، فقال المسلم إليه : سلمه إليه ، ففعل المسلم صح ، ويكون المحستال ~~وكيلا عن المسلم إليه في القبض. # ومنها : لو كان رأس المال دراهم ، فصالح عنها على مال لم يصح . ولو قبض ~~ما صالح عليه . # ومنها : لو كان عبدا فأعتقه المسلم إليه قبل القبض لم يصح إن قلنا إعتاقل ~~المشتري لا يصح. # وأما إن صححناه فوجهان: وجه المنع : أنه قبض حكمي ، وأنه غير كاف في ~~رأس المال في السلم . # والوجه الآخر : لعله يفرق بينه ، وبين الحوالة بالتشوف إلى العتق. # وعلى الأصح لو تفرقا قبل قبضه بطل العقد. # وإن تفرقا بعده صح ، وفي نفوذ العتق وجهان . # ومنها : لو جعل رأس مال السلم منفعة عبد، أو دار سنة ، قالوا: يصح ~~السلم، ولا أعرف فيه خلاقا ، مع أن قبضه المنافع قبض حكمي ؛ لأنها مفقودة لدى ~~العقد، ولكن جعل قبض العين قبضا لها حكما . والله أعلم . PageV00P137 # 139 ### | قاعدة # المناقضة بنقيض المقصود في صور: ~~منها : ميراث القاتل. # ومنها : طلاق الفار . # ومنها :لو أمسك زوجته عنده ، وحبسها ، ليرنها ، فماتت ، ورنها ~~وحكى الحناطي ، والقاضي ابن كج قولا : إنه لا يرثها . # ومنها : تخليل الخمر بغير ms082 طرح عين فيها ، بل بالنقل من الشمس إلى الظل ~~أو بالعكس فيها وجهان : الأصح : الإباحة. # ومنها : الوصية للقاتل ، وفيها ثلاثة أقوال : الأصح : صحتها . # والثالث صحتها ، إن تقدمت الجراحة على الوصية ، وتبطل إن تأخرت . # ومنها : لو تزوج المعتدة جاهلا بالعدة ، فقد نقل عن القديم : أنها تحرم عليه ~~على التأبيد، وعلله الرافعي : بأنه استعجل الحل قبل وقته فتوقض بنقيض مقصوده ، ~~كالميراث . وفيه نظر ؛ لأنه لم يعلم بالعدة ، حتى يقال: استعجل الحل ، ولو كان ~~عالما لما صح العقد، ولا حرمت عليه ، فأين الاستعجال؟ # والجديد : أنها لا تحرم. ومن الأصحاب من أبى أن يكون القديم التحريم، بل ~~قالوا : حكاه الشافعي عن الغير . # وقد يعبر عن هذه القاعدة بما يثبت الحكم بوجوده ، إذا أوجده هل يثبت له ~~الحكم ؟ فيه خلاف في صور: PageV00P138 ~~14 ~~منها :لو هدم المستأجر الدار المستأجرة ، هل يثبت له الخيارة فيه خلاف ~~والصحيح : الثبوت. # ومنها:لو جبت ذكر روجها ، الصحيح : الثبوت ، بخلاف تغييب المشتري ~~المبيع قبل القبض ، حيث لا خيار له قولا واحدا ؛ لأنه قابض لحقه ، بخلاف ~~المستأجر ، والمرأة بالجب ~~ومنها : لو قتلت نفسها قبل الدخول ، هل يستقر صداقها ، كما لو ماتت؟ فيه ~~ثلاثة أوجه ، يفرق في الثالث ، فيستقر في الحرة دون الأمة. # ولو قتل السيد أمته ، فلا مهر لها . وفي الأجنبي وجهان . # ومنها : لو قتلت أم الولد سيدها ، هل تعتق؟ . # ومنها : لو رمى نفسه من شاهق عدوانا ، فانكسر فخذه ، فصلى قاعدا ، فهل ~~يقضي؟ فيه خلاف. # ومنها : لو قتل الموصى له الموصي ، فيه خلاف : والأصح : أنها لا تبطل. # ومنها : لو قتل رب الدين المؤجل من عليه الدين ، حق الأجل . # ومنها :لو قتل المدبر سيده ؛ إن جعلنا التدبير وصية ، فعلى الخلاف ، وإن ~~جعلناه عتقا كالمستولدة. # وهذا الخلاف في هذه القاعدة لم يطرد فيما لو باع الماشية قبل الحول ؛ فرارا ~~من الزكاة ، حيث لم يبطل البيع. # وأما مسألة ما لو أفطر ؛ ليجامع ، فإنه لا تجب الكفارة قطعا، فجوابها ظاهر . # وعلى المسألتين مسائل: ~~منها : إذا كان الزوج يكره صحبة زوجته ، فأساء العشرة ، ومنعها بعض حقها ~~حتى ms083 ضجرت ، وافتدت باخلع ، فإنه نافذ . # وفيه وجه : إن منعها حقها كالاكراه على الاختلاع بالضرب ، ونحوه ، وهي ~~اذا أكرهها وألجأها ، حتى افتدت نفسها منه بفضل قوة بغير حق، كان الخلع باطلاة ~~كذا قال في البحر ، وحكى عن أبي حامد أنه ألحق به ما إذا منعها حقها من النفقة ونحوها ؛ ليخالعها . قال: وهكذا ذكر في الحاوي، ولم يذكر خلاقا PageV00P139 ~~141 ~~ولو نفى ولدا باللعان ، فلما مات استلحقه ، قالوا: يلحقه ، ويأخذ باللأرث ~~ماله ، ودينه ، وإن كان ما قيل في طلاق الفار يقتضي أن لا يرث ههنا ، لكن لما كان ~~العاقل لا يقدم على لزوم الحد على نفسه ، فلا يلحق به غير ولده ، طمعا في المال لم يعارضه بنقيض قصده ؛ لاقترانه بهذا الظاهر . قال : ورأيت بخط الشيخ محيي ~~الدين النواوي في فوائد جمعها فرقا بين مسألة الزكاة ، ومسألة الطلاق في المرض الاا ~~بأن الحق في الارث لمعين ، فاحتيط له بخلاف الزكاة . قال : ولأن الزكاة مبنية على ~~الرفق ، والمواساة ، تسقط بأشياء كثيرة للرفق ، بخلاف الارث. # ومنها: إذا شربت دواء للحيض ، فحاضت ، هل يسقط قضاء الصلاة؟ . # فائدة: ~~دوام المحلوف عليه ، والمعلق به قد ينزل منزلة ابتدائه ، وقد لا ينزل . وفيه ~~صور ~~منها : لو قال لزوجته، إن حضت فأنت طالق وهي في حسال الحيض لم ~~تطلق . قال الإمام : "والسبب فيه أن الشرط يستدعي استثنافا ، وبقية الشيء لا ~~يكون استثنافا فيه لسانا ، وعرقا". # ومنها : لو قال : إذا أدركت الثمار فأنت طالق، وهي مدركة لم تطلق بذلك ~~الإدراك بل لا بد من إدراك مستأنف ، والله أعلم. ### || فصل # اتحاد القابض ، والمقبض ، فيه صور : ~~منها : ذكر الشيخ أبو حامد وغيره : "أنه لو وكل الموهوب منه الغاصب ~~والمستعير ، والمستأجر في قبض ما في يده من نفسه ، وقبل ، صح . فإذا مضت مد ~~يتأتى فيها القبض برئ الغاصب ، والمستعير من الضمان " قال الرافعي : "هذا يخالف ~~الأصل المشهور في أن الشخص الواحد لا يكون قابضا ، ومقبضا" . # ومنها : ما لو أسلم إليه ثوبا ، وقال: بع هذا ، واستوف حقك من ثمنه ، فلو PageV00P140 ~~142 ~~تلف لم يكن في ms084 ضمانه ؛ لأنه ائتمنه ، بخلاف الظافر بغير جنس حقه على وجه ~~قلت: وهل يصح أن يقبض من نفسه بهذا التوكيل؟ فيه وجهان سبقا ~~ولو دفع البائع المبيع إلى المشتري فامتنع من قبضه، حكى الغزالي عند الكلام ~~في وجوب البداءة بالتسليم من كتاب البيع: أن صاحب التقريب قال: إن للبائع أن ~~يقبضه من نفسه؛ لتصير يده يد أمانة، وأن له أن يرفع ذلك إلى القاضي، ليودعه ~~والامام حكى عنه : أن للقاضي أن يبرئه من الضمان ، فتصير يده يد أمانة ~~فإن لم يجد قاضيا ، فيقبض من نفسه ، للضرورة. ### || فصل # أولاد الإخوة بمنزلة آبائهم إلا في ثمان مسائل ، ذكر الرافعي منها أربعا : ~~الأولى : ولد الإخوة للأم لا يرثون ، بخلاف آبائهم . # الثانية : يحجب الأخوان من الأم من الثلث إلى السدس، ولا كذلك أولادهما اثالثة: يشارك الأخوين من الأبوين الأخوان من الأم في المشركة ، ولا ~~يشارك أولاد الإخوة للأبوين أولاد الأم فيها ~~الرابعة : الجد لا يحجب الإخوة ، ويحجب بنيهم1) . # الخامسة : الأخ يعصب أخته، وابن الأخ لا يعصب أخته، فإنها من ذوي الأرحام ~~السادسة : الأخ للأبوين يحجب الأخ للأب. # السابعة : الأخ للأب يحجب أولاد الشقيق، وأمهم لا تحجبهم . # الثامنة : أولاد الأخ إذا كانت عماتهم عصبات لا يرثون شيئا، وآباؤهم يرئون. # والله أعلم. ### || فصل # الفعل الواقع غالبا من شخصين ، قد يكون من شخص واحد في صور : PageV00P141 ~~143 ~~منها : الأب، والجد يبيع مال الطفل من نفسه ، ويبيع من الطفل مال نفسه . # والأصح : أنه لا بد من الإيجاب ، والقبول ، نقل الماوردي في كتاب الرهن ~~ذلك عن الاكثرين. # ولو وكل البالغ أباه في بيع شيء، هل له أن يشتريه من نفسه، كالولاية ~~الشرعية إذا منعنا بيع الوكيل من نفسه، وهو الأصح؟ وفيه خلاف حكاه الماوردي12) ، واختار الروياني في البحر المنع.ا ~~ومنها : في باب الرهن ، أنه هل يرهن من نفسه له ، ويقبض والصحيح : أنه لا بد من تلفظه بالإيجاب، والقبول . # وقيل: يكفي أحدهما . # ومنها : هل يجوز أن يتولى الجد طرفي النكاح؟ فيه وجهان ، رجح كلأ منهما ~~مرجح . # ومنها : إذا زوج عبده الصغير ms085 أمة نفسه ، حكى الرافعي فيه وجهين ~~والخلاف فيه مفرع على أنه يجبر عبده الصغير(ة) ~~ومنها : الوكيل لا يبيع من نفسه . # وهل هو للتهمة ، أو لخروجه بقرينة العرف؟ # وجهان ، إن قلنا بالأول لم يبع ممن ترد شهادته له . وإن قلنا بالثاني جاز مهما ~~راعى الغبطة . # ولو صرح له بالاذن من بيعه من نفسه ، وجهان . قال الغزالي : القياس ~~الظاهر صحته . ووجه المنع : اتحاد البائع والمشتري ، والبيع فعل شرعي متعد إلى ~~مبتاع ، ومبيع ، فلا يقوم إلا بمفعولين ، وهذا يصلح علة منع شراء العبد نفسه ، كما ~~منع اتحاد العاقد من جهة البائع والمشتري ، وقياس تعليل الغزالي المنع ، ورجح غير ~~المنع أيضا ؛ لأن الواجب على الوكيل رعاية الغبطة ، ولا يؤمن على نفسه ، كما PageV00P142 ~~144 ~~ليس له أن يحكم لنفسه ، وعلى التعليلين ينبغي أن نبين ما لو صرح له بالبيع من ~~فسه بثمن معين ، وقياس هذا التعليل الجواز ~~ومنها : ابن العم ، هل يتولى طرفي النكاح؟ وكذا الوكيل؟ ، أجرى ابن ~~سريج فيه الخلاف . # ومنها : من عليه قطع السرقة ، لو أذن له الإمام ، وأجرى في الجلد ~~واستبعده الامام ؛ لتهمته في الإيلام. # ومنها : الوكيل في الشراء من الجانبين . # ومنها : الوكيل في الخصومة. # ومنها : توكيله في قبضه دينه من نفسه، وجهان. # ولو وكله في الإبراء وجهان؛ والأصح الجواز تفريعا على افتقاره إلى القبول . # ومنها : العبد يصح أن يشتري نفسه من مولاه ، فيتحد المشتري والمبيع ، وهل ~~يغلب فيه شائبة البيع ، أو الشراء؟ . فيه وجهان ~~ومنها : لو وكل عبدا في شراء نفسه له من مولاه ، الأصح : الصحة. # ووجه المنع : أن يده يد مولاه ، وفي هذه اتحد العاقد ، والمعقود عليه . # ومنها : لو وكل رجلا في شراء عبد ذلك الرجل من نفسه ، فيه خلاف . # وفي الصورة الأولى : إن صرح العبد بالسفارة وقع العقد للموكل .لا ~~وإن لم يصرح وقع عن العبد، وعتق ؛ لأن قوله : "اشتريت" صريح في ~~اقتضاء العتق، فلا يتحول إلى الملك بمجرد النية .ا ~~ولو وكل العبد أجنبيا، ليشتري له نفسه من سيده؛ فإن صرح بالسفارة فكذلك وإن أضمر وقع عنه ؛ لأن ms086 السيد لم يرض بالعتق ، والنقل إلى العبد ، كالإعتاق .ا ~~ومنها : لو وكل رجلا أن يشتري عبد ابنه الصغير لذلك الرجل ، ففعل الوكيل لم يجز ؛ لأن غير الاب لا يتولى طرفي العقد ~~وإن وكله بأن يبيع من الأب ، والأب قابل صح. PageV00P143 # 145 ~~وإن وكل ببيع مال ابنه الصغير ، ووكل آخر في قبوله لابن آخر صغير جاز ؛ ~~لأن العقد كان من اثنين . # ومنها : لو وكل الجاني في استيفاء القصاص من نفسه فالأصح : المنع. # ومنها : الأب، والجد يقبضان من أنفسهما للولد، وبالعكس . # والأظهر اشتراط النقل ، والتحويل فيما يشترطان فيه في غير الأب، والجدا ~~كشرط إذا باع ما يشترط فيه الكيل . # ومنها : لو دفع من عليه طعام إلى المستحق دراهم ، وقال: اشترها مثل ما ~~تستحقه لي، واقبضه لي ثم لنفسك ، ففعل ، صح البيع ، والشراء ، والقبض ~~لموكل. # والمذهب: أنه لا يصح قبضه لنفسه ؛ للاتحاد ، ولامتناع كونه وكيلا لغيره في ~~ق نفسه . # وحكى المسعودي وجها أنه يصح قبضه لنفسه وإنما الممتنع أن يقبض من نفسه ~~غيره. # ومنها : لو باع شقصا للطفل الذي له التصرف في ملكه ، وهو شريك فالأصح ~~أنه لا يأخذه لنفسه ؛ للتهمة، بخلاف الأب، والجد . # قلت: ومنها: لو توكل شخص في الخلع من الجانبين ، فهل يصح أن يتعاطى ~~شقين بنفسه؟ وجهان: ~~أصحهما : المنع، كسائر العقود ، وهما مرتبان على البيع ، والنكاح ، وهذا ~~أولى بالصحة ؛ لأن الخلع يكفي فيه اللفظ من أحد الجانبين ، فإنه لو قال: إن ~~أعطيتني ألفا فأنت طالق، فأعطته وقع . # وربما يقاس الجواز على بيع مال ولده من نفسه ، وبه يندفع ما علل الغزالي ~~المسألة السابقة ؛ لأنه قد ينتقل البيع من شخص في الجملة ، ولكن التحقيق أن ~~يقال: الوكيل يجب عليه رعاية الحظ، والغبطة ما أمكن ، وهذا متناقض في الوكيل ~~من الجانبين ، بخلاف بيع مال ولده من نفسه فإن له ترك حظ نفسه ، ورعاية ولده . PageV00P144 # 146 ~~وما ذكر من وجه الأولوية لا يتجه ؛ فإنه إن كفى الفعل من أحد الجانبين فلا ~~بد من شخص آخر يأتي بقول ، أو فعل فلا يوجب الاكتفاء بالشخص ms087 الواحد . # وقد ذكر الإمام قبيل باب الخلع في المرض من كتاب الخلع ، أن والده حكى أن ~~القفال تردد جوابه فيما لو وكل رجلا باستيفاء حق من زيد فوكله زيد بإيفائه فانتصب وكيلا عن المستوفى، والموفي، قال: ولا يظهر للفساد هنا أثر، لكن لو فرض ~~الاستيفاء، ثم تلف في يده ما قبضه ، فإن جعلناه وكيلا بالاستيفاء ما تلف في يدا ~~وكيل صاحب الدين يكون عليه ، وتبرأ ذمة من عليه الدين ، وما يتلف في يد وكيل ~~الموفي يكون من ضمان من عليه الدين . وإذا كان وكيلا من الجانبين ، وفرض التلف في يده فهو من ضمان من؟ تردد القفال في ذلك. # قال الإمام : والوجه أن يقال: إن قصد القبض عن الموكل بالاستيفاء فلا شك ~~أن ما يتلف في يده يكون من ضمان مستحق الحق ، وإن لم يقصد شييا ، فالمسألة ~~محتملة مترددة قريبة من تقابل الأصلين . # وإن قصد القبض عن الموفي، فليست المسألة خالية عن الاحتمال أيضا، والعلم عند الله تعالى. ### || فصل # الوكيل في النكاح يجب عليه ذكر الموكل ؛ لأن أعيان الزوجين مقصودان في ~~النكاح ، ولا يجب في البيع ، لانتفاء المعنى . وقد قال صاحب التقريب تفريعا ~~على قولنا : "يوكل العبد في شراء نفسه من مولاه ، وهو الأصح ، بشرط التصريح ~~بذكر الموكل ؛ لأن شراء النفس صريح في الاعتاق، فلا ينصرف عن الصريح بالنية وكذلك لو وكل عبد غيره في شراء نفسه من مولاه فعلى التصريح ؛ لأن السيد قد لا ~~يرضى بعقد يتضمن الإعتاق قبل وفاء الثمن" . # وفي الشرح عن فتاوى القفال: "أن وكيل المتهب يجب أن يصرح باسم الموكل لا ~~وإلا وقع العقد به ، لجريانه معه ، فلا ينصرف إلى الموكل بالنية ؛ لأن الواهب قدا ~~ي قصده بالتبرع ، بخلاف البيع ؛ فإن المقصود منه حصول العرض "، والله أعلم PageV00P145 ~~147. ### || فصل # المسائل المشابهة عزل الوكيل الغائب، والخلاف في انعزاله قبل بلوغ الخبر: ~~منها : ما إذا أباحه ثمار بستان ، ثم رجع ، قال الغزالي : فما تناول قبل بلوغ ~~الخبر فلا ضمان . # وحكى بعض المعلقين عن الإمام طريقين. # وأجرى الشيخ أبو محمد ms088 فيها قولي عزل الوكيل، وأجاب الصيدلاني ، بالعدم ؛ لأنه لا يؤثر في بابه ، وإليه مال الإمام. # قلت: هذا حكاه الإمام الرافعي ، لكن الذي أجاب به الإمام فيما لو رجعت ~~واهبة القسم أنه لا غرم على أكل الثمار. والله أعلم.ا ~~ومنها : لو رجعت واهبة نوبتها ، ولم يعلم الزوج لم يلزمه القضاء . # ومنهم من أجرى فيه قولي عزل الوكيل. # ومنها :عزل القاضي ، فيه طريقان : الأصح : القطع بأنه لا ينعزل؛ لعظما ~~الضرر. # ومنها : الفسخ قبل بلوغ المكلف . # وحكى الروياني فيه طريقين: ~~احداهما : كالوكيل. # والثانية : لا يكون في حق من لم يعلم . وبه قال أبو حنيفة ؛ لأن أمر الشريعة ~~يتضمن تركه المعصية، ولا معصية مع الجهل، وفي الوكيل يتضمن إبطال التصرف فلا ~~ينعه عدم العلم، كما لو مات الموكل فلم يعلم وكيله ؛ فإنه ينعزل بلا خلاف . # وحكى الماوردي في مسألة الفسخ وجهين: ~~أحدهما : لا يلزم ، وذكر تحويل القبلة . # والثاني: يلزم بعد البلوغ ، وإن لم يتيسر، ولم يعلم الجميع، وحكم الله ~~تعالى على الجماعة واحد. PageV00P146 # 148 ~~ومنها : ما إذا عفا عن القاتل ، ولم يعلم الجلاد ، ففيه قولان : ~~الأصح : وجوب الدية ، ثم من الأصحاب من خرج هذا على الخلاف في ~~عزل الوكيل، ومنع الإمام ووالده من ذلك ؛ إذ لا خلاف أن الوكيل ينعزل إذا تصرف ~~الموكل بما يتضمن انعزاله ، كعتقه عبدا وكله في بيعه ، وباعه الوكيل جاهلا ، وهذا ~~نظير العفو ، فكما لا يصح البيع يضمن الجلاد ~~ومنها : لو قتل من عهده حربيا ، أو مرتدا ، ثم بان إسلامه بعد عهده ، وقبل ~~قتله ، ففي القصاص قولان. # ومنها : لو قتله أحد الوارثين ، وكان قد عفا الآخر ، وهو لا يعلم ، ففي ~~القصاص خلاف مرتب على ما إذا قتل عالما بالعفو ~~والأصح : أنه لا يجب في الموضعين. # ومنها : ما إذا صلت الأمة مكشوفة الرأس، وكانت قد عتقت ، وهي لا تعلم ~~ومنها : لو أذن لعبده في الأحرام، ثم رجع ولم يعلم العبد، فله تحليله على ~~الأصح. # ومنها : رجوع المعير ، فإذا استعمل المستعير المعار جاهلا لزمه الأجرة ومنها : لو حلف على الخروج بغير إذنه، ms089 فأذن ولم يعلم ففيه خلاف ، الأصح ~~عدم الححني ~~ومنها : لو أذن المرتهن للراهن في التصرف في العين المرهونة ، ثم رجع ولم يعلم الراهن ، ففي نفوذ تصرفه وجهان: أصحهما : لا ينفذ. # ومنها : إذا خرج الأقرب عن أن يكون وليا انتقلت الولاية إلى من بعده من ~~الأولياء، فلو زال المانع من الأقرب، وزوج الأبعد وهو لا يعلم، ففي الصحة وجهان . # ومنها : لو وكله وهو غائب، فهل يكون وكيلا من حين التوكيل ، أو من حين ~~بلوغ الخبر؟ وجهان. # ومنها : لو أذن لعبده البالغ في النكاح ، ثم رجع ولم يعلم العبد، ففي صحة ~~نكاحه قولان. # ومنها:لو استأذنها غير المجبر ، فأذنت ، ثم رجعت ، ولم يعلم، حتى PageV00P147 ~~زوج، هل يصح فيه الخلاف في الوكيل؟ # ومنها : في القسم يقسم للحرة ليلتين، وللأمة ليلة، فلو قسم هكذا، وكانت ~~أمة قد عتقت ، ولم يعلم ، قال الماوردي : "لا قضاء". # وقال ابن الرفعة : "القياس أن يقضي لها" . # ومنها : قد علم أن الأظهر أن تعليق الدين بالتركة تعلق رهن ، فتصرف الوارث قبل الوفاء؛ إن كان معسرا فمردود ، وإن كان موسرا ، ففي نفوذه أوجه : ثالثها : ~~موقوف إن قضى الدين ، بأن النفوذ ، وإلا فلا . # فإن قلنا ببطلان تصرفه فلم يكن دين ظاهر ، فتصرف ، ثم ظهر دين ، بأن ~~كان المورث باع شيئا، وأكل ثمنه ، فرد بالعيب، ولزم رد الثمن ، أو تردى شخص ~~في بثر حفرها عدوانا ، فوجهان: ~~أحدهما : تبين فساد التصرف ؛ لتقدم سبب الدين. # وأصحهما : لا يفسد ؛ بل يطالب الوارث بالدين ، ويجعل كالضامن ### || فصل # تصرفات الصبي المميز فيما لا ضرر عليه فيه خلاف في صور : ~~منها : وصيته . فيها قولان . # ومنها : تدبيره . وفيه قولان . # ومنها: أمانه ، وفيه طريقان. # المشهور : أنه لا يصح3) . # وحكى الفوراني أنه كتدبيره ، ووصيته ، واستبعد بأن الوصية ، والتدبير له ~~فيهما منفعة ، بخلاف الأمان. # قلت : ومنها : إسلامه ، وفيه أقوال ، والأظهر : المنع . PageV00P148 # 15 ### || فصل # عمد الصبي المميز ، هل هو عمد أو خطأ؟ فيه خلاف في صور() : ~~منها : ذبيحته ، واصطياده ، حلال ، وفيها وجه استمداده من أن فعله خطا ~~والقصد لا بد منه فيهما . # ومنها : تغليظ الدية ms090 ، وتحمل العاقلة . # ومنها . وجوب رد السلام عليه ~~ومنها : خلع الصغيرة ، هل يوقع الطلاق رجعيا ، أو لا يوقعه أصلا ؟ . # ومنها : لو علق طلاق الصغيرة على مشيتها ~~ومنها : ميراثه إذا قتل خطأ ، وقلنا بالقول الضعيف لا يحرم قاتل الخطأ. # ومنها : لو جامع في نهار رمضان عمدا ، وهو صائم ففي وجوب الكفارة ~~وجهان : أصحهما : لا ، فلا كفارة عليه ، وخرجه بعضهم على هذا الخخلاف . # قلت: ومنها : شريكه في القتل ، هل هو كشريك الخاطيء؟ . # ومنها : إذا حج، وباشر محظورات الإحرام ، كما لو تطيب ، ولبس ناسيا فلا فدية قطعا. # وإن تعمد قال الأصحاب : يبنى على القولين في أن عمد الصبي عمد، أو ~~خطا ~~االأظهر : أنه عمد ، فإن قلنا خطأ فلا فدية ، وإلا وجبت. # قال الإمام : "وبهذا قطع المحققون هنا ؛ لأن عمده في العبادات كعمد البالغ : ~~ولهذا لو تعمد في صلاته كلاما ، أو في صومه أكلا بطلا" . # ولو حلق ، أو قلم ظفرا ، أو قتل صيدا ، وقلنا عمد هذه الأفعال وسهوها ~~سواء - وهو المذهب - وجبت الغدية ، وإلا فهي كالطيب ، واللباس . # ولو جامع في إحرامه عامدا، أو ناسيا ، وقلنا عمده خطأ ، ففي فساد حجه PageV00P149 ~~151. # القولان في البالغ إذا جامع ناسيا ، أصحهما : لا يفسد. # وإن جامع عامدا ، وقلنا عمده عمد فسد قطحا، ويجب عليه قضاؤه على ~~الأظهر ، وهل يصح منه في حال الصبي؟ . # فيه خلاف : الأصح : نعم . # ومنها : المجنون ، هل يزوج منه أمة إذا كان معسرا يخاف العنت؟ . # الأصح : الجواز. # والثاني ، وبه قال القاضي والفوراني : لا ؛ لأنه لا يخاف من وطء يوجب ~~حدا ، ولا إثما. # وعبارة القاضي: أن شرطه خوف العنت ، وفعل المجنون لا يسمى زنى على ~~الحقيقة. # وقد حكى الغزالي في كتاب الرهن عنه أنه أخذ ذلك من أن الحديث العهد ~~بالإسلام إذا وطئ ، هل يكون حكمه حكم الوطء بالشبهة ، أو حكم الزنى ، حتى ~~بنى عليه بعضهم عدم ثبوت النسب، وحرمة الولد إذا كان في أمه ~~وبالجملة ؛ فالخلاف في أن وطء المجنون هل هو زنى؟ ، مال ابن الرفعة إلى ~~خريجه على أن عمده عمد، أو خطأ ، كما فعل في ms091 وطء الصبي المميز ذلك ، حتى ~~استنتجوا منه حرمة المصاهرة ، مع أن الشافعي نص على أن المخبول لا يزوج منه ~~أمة ، فإن فعل كان مفسوخا ، والمخبول والمجنون اشتركا في زوال العقل ، لكن المخبول ساكن. # ومنها : لو قال: إن لم أضربك فأنت طالق ، ثم جن وضربها في الجنون فهو ~~كما لو ضربها عاقلا - على الصحيح - فتنحل اليمين ؛ لأن ضرب المجنون في تحقق ~~الصفة ، ونفيها ، كضرب العاقل ، قاله الغزالي في كتاب الطلاق، ووافقه الرافعي الا ~~والنووي . # وقد بناه بعضهم على أن عمده عمد، أم لا ، ولم يفصلوا بين كونه له تمييز ~~أم لا ، ولا بد من النظر في ذلك . ويراجع هذا التخريج من محله، وأنه هل يشترط PageV00P150 ~~152 ~~له تمييز أم لا؟ # وقد يقال: إنا وإن لم نجعله عمدا ، ففعله هل تنحل به اليمين ؟ . # حكوا وجهين في الجاهل إذا لم يحنث ، فهل تنحل به اليمين ، أم لا؟. # والأصح : أنه لا تنحل به اليمين ، والله أعلم . ### | قاعدة # البيع إذا انعقد لم يتطرق إليه الفسخ إلا بأحد أسباب سبعة : الخيارات الأربعة : ل ~~المجلس ، والشرط ، والعيب، والخلف ، كما يشترط أنه كاتب فخرج غير كاتب ~~والإقالة ، والتحالف، وتلف المبيع قبل القبض . # فائدة: ~~العقود بالنسبة إلى قبول الفسخ برضا المتعاقدين وعدمه على أقسام : ~~منها : البيع يقبل الفسخ ، والنكاح لا يقبل ، وفي الهبة وجهان. والله أعلم.ا PageV00P151 ~~153 ### | قاعدة # عقود المعاملات ونحوها أربعة أقسام : ~~الأول : جائز من الطرفين ، كالقراض ، والشركة ، والوكالة ، والوديعة الاا ~~والعارية ، والجعالة ، ونحوها. # والجعالة جائزة من الطرفين، وإن كان بعد الشروع في العمل، لكن إن فسخ ~~العامل فلا شيء له، وإن فسخ الجاعل في أثناء العمل لزمه أجرة ما عمل، والهبة قبل القبض. # الثاني : لازم من الطرفين ، كالبيع بعد الخيار، والسلم، والصلح، والحوالة والمساقاة ، والإجارة ، والهبة بعد القبض للأجنبي ، والخلع. # الثالث: لازم مسن أحد الطرفين دون الآخر ، كالرهن بعد القبض، لازم من ~~جهة الراهن ، والكتابة لازمة من جهة السيد دون العبد، والكفالة والضمان جائزان ~~من جهة المضمون له ، لازمة من جهة الكافل ، والمسابقة لازمة على الأظهر ، وقيل ms092 ~~جائزة ، وإذا قيل بلزومها فذلك في حق من يغرم . # اما من لا يغرم فجائزة قطعا، كالمحلل. # وهذا هو الضابط أن كل من لا يغرم في عقد فإنه جائز من جهته فهذه طريقه ~~وقيل : القولان فيه أيضا؛ فإنه يطلب من جهته التعلم، من فروسية ورماية فهو ~~جائز من جهته()، وعقد الذمة لازم من جهتنا، جائز من جهة أهل الذمة، والله أعلم ### || فصل # الوطء يقوم مقام اللفظ في صور : ~~منها : وطء البائع في مدة خيار البيع فسخ. # ) . PageV00P152 # 154 ~~ومنها: إذا أعتق إحدى أمتيه ، هل يكون وطء إحداهما تعييناة فيه وجهان: ~~قلت: أصح الوجهين عند الرافعي، والنووي، والمتولي، وابن الصباغ: أنه ~~اليس بتعيين، ولما أطلق الاكثرون أنه يمنع من وطئها، أشعر ذلك أنه ليس بتعيينا ~~وذلك هو الحامل لابن الصباغ على قوله: إن ظاهر نص الشافعي أنه ليس تعيينا . # لكن قال الماوردي : "ظاهر مذهب الشافعي ، وقاله الأكثرون : إنه تعيين ال ~~كما أن وطء البائع فسخ" . # والأولون فرقوا بأن ملك النكاح لا يحصل ابتداء بالفعل ، فلا يتدارك بالفعل ولذلك لم تحصل الرجعة بالوطء ، بخلاف وطء البائع ؛ فإن ملك اليمين يحصل ~~بالفعل ابتداء ، كما في الاحتطاب، والاحتشاش ، فجاز أن يتدارك بالفعل. # ولو قال: إحداكما طالق، ونوى واحدة منهما ، ثم طولب بالبيان ، فإن وطى ~~واحدة منها ، لم يكن تعيينا للطلاق في الأخرى وجها واحدا ؛ لأنه خبر ، فلا يكون ~~بالفعل. # ومنها : لا تصح الرجعة بالوطء - على المشهور -. # وحكى صاحب الذخائر عن الشاشي عن ابن سريج وجها كمذهب أبي حنيفة ~~مطرد في الوطء ، والتقبيل ، واللمس بالشهوة . # والفرق - على المشهور - بينه وبين وطء البائع في مدة الخيار من وجهين : ~~أحدهما : بأن ملك اليمين يحصل بالفعل في الجملة ، كالاحتطاب ~~والاحتشاش، والاصطياد ، والاغتنام ، والسبي، بخلاف النكاح. # والثاني للقاضي حسين : أن الوطء يوجب العدة فيستحيل أن يكون قاطعا لها : لأن القطع ضد الوجوب ، والشيء الواحد لا يوجب ضدين ، والوطء بملك اليمين ~~لا يثبت الخيار ، فجائز أن يكون قاطعا له . # ومنها : إذا أسلم عن أكثر من أربع نسوة ، فهل يكون وطء إحداهن تعييناة. ms093 # أصحهما: لا. PageV00P153 # س155. # ومنها : لو أفلس مشتري الجارية، فوطئها البائع ، هل يكون رجوعا منه فيهاةا . # فيه وجهان: أصحهما: لا. # ومنها : لو وجد البائع عيبا في الثمن ، فهل يكون وطؤه الجارية فسخا ؟ . # فيه وجهان ~~ومنها : وطء المشتري في مدة الخيار ، هل يكون إمضاء؟ . # فيه وجهان : أصحهما : نعم. # ومنها : وطءالموصي ، وفيه تفصيل: ~~فإذا وطى الموصى بها ، فإنه إن اتصل به إحبال كان رجوعا ، وإن عزل فلا وإن أنزل ولم يحبل فوجهان: أصحهما : ليس برجوع، خلاقا لابن الحداد . # ومنها : وطء الوالد جارية وهبها لولده ، هل يكون رجوعا؟ . # فيه وجهان : أصحهما : لا . قال النووي : وهو حرام قطعا . وفيه نظر ~~قلت: فإن عبرت بما هو أعم من ذلك ، وهو أن الفعل ، هل يقوم مقام ~~القول؟ ، دخل فيه مسائل: ~~منها : تقديم الطعام إلى المضيف ، وحل الأكل بالتقديم . # ومنها : إذا نحر الهدي ، وغمس نعله في دمه ، وضرب صفحة سنامه ، هل ~~يجوز للمار الاكل بمجرد هذا الفعل ~~فيه قولان: أصحهما عند صاحب التهذيب الجواز. # ومنها : المعاطاة في المحقرات . ومشهور المذهب عدم صحتها ~~وذهب جماعة من الأصحاب إلى صحتها. # وآخرون : إلى أن ما عده الناس بيعا فهو بيع .ا ~~ومنها : لو تضرع من عليه القصاص ، ليؤخذ منه الفداء ، وأخذه المستحق من ~~غير تلفظ بالعفو ، فهل يكون ذلك عفوا؟ . # فيه خلاف ، والصحيح : أنه يقوم مقامها . # ومنها : إذا استحق القصاص في اليمين ، فأخرج الجاني يساره مع علمه أن PageV00P154 ~~15 ~~اليسار لا تجزي عن اليمين ، بل قصد الاباحة ، ولم يتلفظ فقطعها المستحق اليمين لم يجب عليه القصاص فيها ، ولا الدية . نص عليه الشافعي ، وتابعه الأصحاب. # وحكى القاضي ابن كج عن أبي الحسين بن القطان : أنه حكي وجها بوجوب ~~الضمان إذا لم يأذن المخرج لفظا . # واستدل الجمهور : بأن الفعل يقوم مقام اللفظ ، واستشهدوا بجواز الاكل ~~بتقديم الطعام . # واعترض عليه الرافعي : بأن هناك قرينة عرفية تقتضي الإذن ، ولا كذلك ~~ههنا، وإنما يقام الفعل مقام القول حيث القرينة . # ولو قال الجاني: جعلتها عن اليمين ، وظننت أنها تجزئ عنها ، وكذبه ~~فالأصح : وجوب الدية ، وكذا لو قال: ms094 دهشت() . # فائدة: ~~جماع الميتة يوجب الغسل عليه ، ولا يعاد غسلها ، وشذ الروياني فصحح ~~وجوب غسلها ، ولا يجب بوطئها حد، ولا مهر - على الأصح - . # وقيل: يجب . والثالث - وقيل : إنه منصوص - إن لم يجب لحدها في الحياة ~~كزوجته ، وجارية ابنه ، لم يحد ، وإلا حد ، ويفسد وطؤها جميع العبادات ، ~~ويوجب كفارة الصوم ، وكفارة الحج، والله أعلم ### || فصل # اعتبار مسافة القصر في غير الصلاة في مسائل: ~~منها : الفطر في السفر في رمضان ؛ فإنه يعتبر فيه مسافة القصر قطعا ~~ومنها : مسح الخف ثلاثة أيام ، ولياليهن ، تعتبر فيه المسافة قطعا. # ومنها : الجمع ؛ الأصح : اعتبارها فيه . # ومنها : إسقاط الفرض بالتيمم ، يعتبر فيه ، على الأضعف . # ومنها : التنفل على الدابة ، يعتبر فيه على الأضعف . PageV00P155 # 157 ~~ومنها : نقل الزكاة عن بلد المال. # ومنها : صرف الزكاة إلى من ماله دون مسافة القصر جائز، قال الرافعي : "وقد ~~تردد الناظر في اشتراط مسافة القصر" ومنها : رؤية الهلال، هل يتعدى إلى غير البلد التي رؤي فيها . # الأصح : أنه يتعدى إلى من دون مسافة القصر .ال ~~ومنها : حاضر المسجد الحرام ~~ومنها : وجوب الحج ماشيا. # ومنها : إذا انقطع المسلم فيه ، وأمكن نقله من غير تلك البلدة وجب نقله إن كانت في حد القرب ، ولم يضبطه . # أما صاحب التهذيب وأخرون ، فإنهم نقلوا وجهين : ~~اقربهما : أنه يجب نقله بما دون مسافة القصر. # والثاني : من مسافة العدوى . # وأعرض الإمام عن مسافة القصر ، وقال: إن أمكن النقل على عيبه ، فالأصح ~~أن السلم لا ينفسخ قطعا. # ومنهم من طرد فيه القولين، هكذا قال الرافعي يشير إلى أن الإمام أعرض ~~عن مسافة القصر فيما إذا أسلم في شيء لا يوجد مثله في بلد السلم، ويوجد في غيره. قال في النهاية : "إن كانت قريبا منه صح ، وإن كانت بعيدا لم يصح" . # قال الإمام : "ولا تعتبر مسافة القصر ههنا ، وإنما المعتبر فيه أن يقال: إن اعتيد ~~قله إليه في غرض المعاملة ، لا في معرض البحث ، والمصادرات، صح السلم ~~وإلا فلا". # قلت: ، ومنها : تزويج الحاكم موليه الغائب على الأصح، وعلى الثاني : ~~حكم ما دونها كذلك ms095 ، إذا سمي سفرا ~~ومنها : أقل مسافة تغريب الزاني . PageV00P156 # 158 ~~فائدة: ~~نظير الوجهين في قصر من سلك الطريق الأبعد لغير غرض ، الاحتمالان ~~لقاضي حسين ، فيما إذا سلك الجنب في خروجه من المسجد الأبعد لغير غرض ### || فصل # القادر على بعض الواجب في صور ~~منها : القادر على بعض الماء، يجب عليه استعماله على أصح القولين ، ثم ~~يتيمم للباقي . # ومنها : الواجد بعض التراب يجب استعماله قطعا ؛ لأنه لا بدل له . # ومنهم من طرد فيه القولين ~~ومنها : القادر على غسل بعض المحل، يغسله ، ويتيمم عن الباقي ~~ومنها : واجد بعض السترة ، يجب الستر بها بلا خلاف : ~~ومنها : الذي يحسن بعض الفاتحة يأتي به ، لتحصيل مقصود اللاعجاز ~~ومنها : القادر على بعض الركوع، أو بعض السجود يأتي به ، وغير ذلك من ~~الأركان الفعلية . # ومنها : لو ملك مائتين من الإبل ، وكان واجدا لحقتين ، وبنتي لبون ، لا ~~يخرجها مع الجبران للتشقيص() . # ومنها : واجد بعض صاع من الفطرة ، يخرجه على الأصح . # ومنها : واجد بعض الرقبة في الكفارة ، لا يخرجه ، ويعدل إلى الصوم ، فإن ~~عجز عن بعض الصوم لم يكمل بالأطعام ، بل يأتي بالإطعام مكملا ، وإن عجز عن ~~بعض الإطعام ، فعن تخريج ابن خيران ، أو غيره ثلاثة أوجه : ~~أحدها : يخرج ما قدر عليه ، ويبقى الباقي في ذمته . # والثاني : أنه يخرجه ، ويسقط ما بقي عنه . PageV00P157 # 159. # والثالث : لا يخرجه البتة . # الوجهان الأولان على القولين، فيما إذا لم يقدر على الكفارة كلها، هل ~~يسقط، أو يبقى في ذمته؟ . # فعلى الوجهين: يؤمر بإخراج ما استطاع، وفي سقوط الباقي على ذمته: فيه ~~قولان. # وأما الوجه الثالث ؛ فإنه يجعل بفقدان البعض ، كفقدان الكل ، ثم يجري ~~القولان في سقوطها ، واستقرارها في الذمة . ### || فصل # منفعة الأموال تضمن بالفوات عند الشافعي ، ومنفعة البضع إنما تضمن ~~بالتفويت ، ومنفعة الخر تضمن بالتفويت ، وهل يضمن بالفوات؟ . # فيه خلاف جار في مسائل : ~~منها : إذا حبس الحر مدة ، فهل يضمن منفعته في تلك المدة2 ، فيه وجهان ~~ومنها : إذا استأجره مدة ، فهل له أن يؤجره ، نظير تلك المدة من غيره؟ . # فيه وجهان: أصحهما : نعما ~~ومنها : إذا استأجره ms096 شهرا بعينه ، وسلم نفسه إليه ، فلم يستوف المنفعة ، هل ~~ت ستقر الأجرة؟ ، فيه وجهان : أصحهما : نعم . # وقد أجرى الفرق أن المنافع بالإجارة قد قدرت موجودة شرعا ، فجاز أن تنقل ~~في المسألة الثانية ، وتقرر الأجرة في المسألة الثالثة. ### || فصل # مضمونات قسمان: ~~االأول : ما ليس بمال ، وهم الأحرار مضمونون بالجناية على الطرف ، والنفس ~~بالمباشرة تارة ، وبالتسبب أخرى. PageV00P158 # 16 ح ~~القسم الثاني : ما هو مال ، وهو نوعان : أعيان ، ومنافع . # والأعيان قسمان : حيوان ، وغير حيوان ~~والحيوان صنفان : آدمي ، وغير آدمي .. # الصنف الأول : الآدمي ، فيضمن من الرقيق طرفه ، ونفسه بالجناية ، كما ~~يضمن الحر ، ويضمن أيضا باليد العادية ، وبدل نفسه قيمته بالغة ما بلغت سواء ~~قتل، أو تلف تحت اليد العادية . # وأما الطرف فينقسم إلى ما لا يتقدر واجبه من الحر بالواجب فيه من الرقيق ما ~~نقص من قيمته ، سواء حصل بالجناية أو تحت اليد العادية ، وإلى ما يتقدر من الحر ~~فيما يحصل منها بالجناية قولان : ~~االجديد: أنه لا يتقدر من العبد أيضا ، والقيمة في حقه كالدية في حق الحر ل ~~فيجب في يد العبد نصف قيمته ، كما يجب في يد الحر نصف ديته ، وعلى هذا ~~القياس. # الثاني : وينسب إلى اختيار ابن سريج ~~أن الواجب ما ينقص من قيمته ، كما في سائر الأموال ، وأما إذا سقطت يده ~~بافة سماوية ، فالواجب فيه بقدر النقص . وفيه وجه أنه إذا كان النقص أقل من ~~المقدر وجب ما يجب من الجاني . # والمذهب الأول كما لو كان أرش النقص اكثر من المقدر فإنه يجب وفاقا والمستولدة والمكاتب ، والمدبر كالقن . # الصنف الثاني : الحيوان غير الآدمي ، فالواجب فيه الجناية ، واليد القيمة ~~وبالنقض أرش ما نقص . # القسم الثاني : الأعيان غير الحيوان ، وينقسم إلى مثلي ، وإلى متقوم . # والمثلي: كل مال يحصره الكيل، والوزن، ويجوز السلم فيه ، فيضمن بالمثل . # والمتقوم : كل مال ليس كذلك ، فيضمن بالقيمة ، والحبة من الحنطة إذا ~~غصبت وجب ردها ، وإن تلفت لا يضمن إذ لا مالية لها ~~وعن القفال : أن يرد مثلها . PageV00P159 # س161 ~~النوع الثاني : المنافع ، وهي أنواع : ~~منها : منفعة الأموال ، كالعبيد ms097 ، والثياب مثلا تضمن بالفوات تحت اليد ~~والتفويت. # ولو كان العبد المغصوب يحسن صناعات لزمه أجرة أعلاها أجره ، ولا يلزمه ~~أجرة الكل . # ومنها : منفعة البضع ، وهي لا تضمن بالفوات تحت اليد؛ إذ لا تثبت اليد ~~عليها. # وكذلك يزوج السيد الأمة المغصوبة ، ولا يؤجرها ، ولو تداعيا نكاح امرأة يدعيان عليها ، ولا يدعى أحدهما على الآخر ، وإن كانت عنده ، ولذا أقرت أنها ~~منكوحة أحدهما ، حكم له ، واليد لها إذا ، وأيضا فإن منفعة البضع تستحق ~~استحقاق ارتفاق للحاجة ، وسائر المنافع تستحق استحقاق ملك تام. # وكذلك يؤجر المستأجر، ويعير ، والمستحق لا ينقل منفعة البضع بعوض وغيره . # ومنها : منفعة بدن الحر تضمن بالتفويت ، فإذا قهره على عمل ضمن أجرته ~~وأما بالفوات : إن حبسه ، وعطله ، ضمن على الأضعف ، وبه قال ابن أبي هريرة ~~ليقوم منافعه بالعقد الفاسد. # منها : منفعة الكلب، هل تضمن بالأجرة؟ : ~~وجهان مبنيان على الوجهين في استتجاره ، وما اصطاده به الخاصب على ~~الأصح ، كالقوس ، والشبكة ، والوجهان في الغهد ، والبازي المغصوبين ~~وحيث كان الصيد للغاصب لزمه أجرة مثل المغصوب ، واردا حيث كان للمالك ~~أيضا على الأشبه ؛ لأنه في مدة اصطياده ربما استعمله في غيره . PageV00P160 # 162 ### | قاعدة # في تحرير إعواز المثل. # اعلم أن الإتلاف يكون من غاصب ، وتارة يكون من غير غاصب، ثم الاتلاف ~~تارة يكون مع وجدان المثل ثم يفقد ، وتارة يكون في حال فقد المثل . هاهنا ~~مقدمتان: ~~احداهما : أن القيمة في ذوات الأمثال ، إذا وجبت عند فقد الأمثال ، هل ~~قول: هي بدل عن العين ، أو عن المثل؟ وجهان حكاهما أبو الطيب بن سلمة : ~~أحدهما : أن القيمة بدل عن العين ؛ لما تقرر أن الواجب رد العين مادامت ~~موجودة ، فإذا تعذر ردها ، وكانت مثلية وجب رد المثل ، لمساواته العين ، وإنما ~~وقعت المغايرة الشخصية ، فإذا تعذر رد المثل وجبت القيمة ؛ لأنها مثل العين في ~~المسألة ، ووقعت المغايرة في الجنسية ، فكانت القيمة بدلأ عن العين لا عن المثل . # والوجه الثاني : أنها بدل عن المثل ؛ لأن القيم غير ملحوظة في المثليات مع وجود المثل ، وإنما لحظت عند فقده ، فإذن هي ms098 بدله . # وقع للأصحاب خلاف في الكفارة المرتبة ، هل كل خصلة واجبة على ~~حيالها، أو هي أبدال ، كالتراب مع الماء ، ولم أظفر بقائل أن يقول : إن الصوم بدل ~~عن العتق ، والإطعام بدل عن الصوم . # الثانية : إعطاء القيمة عند فقد المثل، هل هو بدل حقيقي ، أو إعطاء الحيلولة حتى لو وجد المثل رد القيمة، وأخذ المثل ؟ . # فيه وجهان : الأصح : أنه بدل حقيقي . # إذا عرف ذلك ، فالغاصب إذا تلفت العين المثلية في يده ، ثم أعوز المثل وعدل إلى القيمة ، فما المعتبر؟ . PageV00P161 # س 163 ~~فيه أحد عشر وجها ~~أحدها : أن المعتبر قيمته يوم التلف. # والثاني: يوم الإعواز. # والثالث: يوم المطالبة. # والرابع : يوم أخذ القيمة. # والخامس : أقصى القيم من يوم الغصب إلى التلف . # والسادس : أقصى القيم من يوم الغصب إلى الإعواز. # وضابط الخلاف أربعة منها بسايط، وستة منها مركبات من البسايط، وآخرها ~~منفرد برأسه ، الأربعة البسايط: اعتبار يوم التلف، اعتبار يوم اللاعواز ، اعتبار يوم ~~المطالبة ، اعتبار يوم أخذ القيمة. # والمركبات : اعتبار أقصى القيم من الغصب إلى الأول، من الغصب إلى ~~الثاني، من الغصب إلى الثالث ، من الأول إلى الثاني، من الأول إلى الثالث ، من اثاني إلى الثالث . # والمنفرد : اعتبار أقصى القيم إن فقد من البلاد كلها يوم التلف ، وإلا يوم أخذ ~~القيمة ، فإن غصب مثليا ، وكان المثل مفقودا حالة العقد، فالوجه الأول بحاله والثاني : منتف ، وقائل بالتلف ، والثالث: بحاله وهو المطالبة ، والرابع : بحاله ~~وهو أخذ القيمة ، والخامس: بحاله ، وهو من الخصب إلى التلف، والسادس . # منتف وهو من الغصب إلى الإعواز، وقائل بالغصب إلى التلف، والسابع : بحاله ، ~~وهو من الغصب إلى المطالبة . والثامن : منتف وهو من التلف إلى الإعواز ، وقائل ~~بالتلف، والتاسع : بحاله وهو من التلف إلى المطالبة. والحادي عشر : منتف ~~وقائل بالتلف. # وضابط هذه الأوجه : انتفاء الإعواز ؛ إذ لا إعواز ، فحيث كان غاية ~~اعتبرت الغاية الأخرى، وحيث لا يكون غاية اعتبر التلف ، فإذا أتلف مثليا من غير ما ~~غصب ، فلا يخلو إما أن يكون المثل موجودا حالة الإتلاف، وأعوز أم لا ؛ فإن كان ~~موجودا فالوجه ms099 الأول بحاله ، وكذا الثاني ، والثالث ، والرابع ، والخامس منتف ~~وقائل بالتلف، والسادس منتف ، وقائل بالإعواز ، وهو من الغصب إلى اللإعواز، ل PageV00P162 ~~194 ~~والسابع منتف ، وقائل بالمطالبة ، والباقية بحالها ، وإن كان المثل مفقودا حالة الإتلاف، انتفى الثاني وهو الإعواز وقائل بالأول والخامس منتف ، وقائل بالأول والسادس كذلك ، والسابع بالمطالبة ، والثامن بالأول ، والتاسع بالمطالبة ، والآخران بحاليهما ، والضابط ما تقدم . ### || فصل # العقد على المنفعة مدة إذا طرأ فيها ما لو قارن الابتداء يمنعه ، فيه صور : ~~منها : لو استأجر مسلم دارا من حربي في دار الحرب، ثم غنم المسلمون الدار ~~أو استأجر حربيا، فاسترق، لم تنقطع الإجارة ، بل يبقى للمستأجر استحقاق المنفعة لأن منافع الأموال مملوكة ملكا تاما ، مضمونة باليد، كأعيان الأموال. # اما إذا سبيت زوجته ، فإنه ينفسخ النكاح على أحد الوجهين ~~والوجه الآخر : إن كان مدخولا تربص بها انقضاء العدة رجاء زوال الكفر ل ~~والرق. # ومن الأصحاب من خرج انقطاع الإجارة على هذا الخلاف. # والقائل الأول فرق ، بأن البضع يستباح ، ولا يملك ملكا تاما ، وكذلك لا ~~يضمن باليد. # ومنها : إذا أجر الولي الطفل أبا كان ، أو وصيا ، أو قيما ، أو ماله مدة لا ~~يبلغ فيها بالسن ، ويجوز أن يبلغ بالاحتلام جاز؛ لأن الأصل دوام الصبي ، فلو ~~احتلم في أثنائها فوجهان: ~~رجح الشيخ أبو إسحاق ، والروياني في الحلية البقاء. # ورجح الإمام والمتولي المنع . # وعلى الأول لا خيار له على الأظهر ، كالصغيرة إذا زوجت فبلغت . # ومنها : لو أجر مال المجنون ، فأفاق في أثناء المدة ، فهو على هذا الخلاف : ~~ومنها : لو أجر عبده نفذ عتقه ، كالأبق ، والمغصوب ، وهو أولى ، ولا PageV00P163 ~~165. # ت نفسخ إجارته على الصحيح ؛ لأن السيد أزال ملكه عن المنافع بالعتق ، فتناول ما ~~بقي ملكا له ، وعلى هذا لا خيار له على الأصح ، وعلى هذا لا رجوع له على ~~سيده بأجرته . ### || فصل # الزيادة على المعتبر ، وليست واجبة قد يبطل بها المعتبر في صور : ~~منها : لو قال أول يوم من رمضان : أصوم غدا عن رمضان حيث غلب على ~~ظنه أنه من رمضان مستندا إلى قول حر ، أو ms100 عبد ذي خبرة ، أو إلى الحساب إن ~~جوزنا الأخذ به ، فبان من رمضان أجزأه. # ولو قال: أصوم غدا إن كان من رمضان ، وإن لم يكن من رمضان ، فهو ~~تطوع، وظاهر المذهب : عدم اللإجزاء. # ومنها : لو كان له مالان : حاضر ، وغائب، والواجب منهما من جنس واحد ~~كأربعين من الغنم، وخمس من الإبل، فأخرج شاة ، ولم يعين جاز. فلو بان له ~~تلاف ماله الغائب، فله أن يحسب الشاة عن الحاضر ، فإن زاد التعيين فليس له أن ~~يجعله عن الآخر. # ومنها: لو صلى على ميت ولم يعينه، جاز، فلو عينه فأخطأ، لم تصح صلاته. # ومنها : لو عين المأموم الإمام ، وأخطأ ، بطلت صلاته. # ولو قال: أصلي خلف الإمام الحاضر ، فاعتقده زيدا ، فبان عمرا ، رأى ~~الامام تخريجه على خلاف الإشارة ، والعبارة. # ومنها : لو عين الامام المأموم ، وأخطأ، لم يضر ؛ لأن الغلط فيها لا يزيد ~~على تركها ، وهو لا يقدح) . # وهذا التعليل مقتضاه أنه يضر في القدوة ، على رأي القفال ، وأبي حفص ~~الباب شامي القائلين بوجوب نية الإمامة على الإمام ، ثم قال الرافعي : "وأشعر كلام ~~العبادي أنهما اشترطا ذلك في صحة القدوة " ، والله أعلم . PageV00P164 # 166 ح ### | قاعدة # ما لا يتم الواجب المطلق إلا به ، وكان مقدورا للمكلف ، فهو واجب : ~~وهذه القاعدة شائعة مستفيضة ، لكن نقض عليه صور ~~منها : أجرة الكيال على بائع المكيل المقدر ، وأجرة الوزان على المشتري بالثمن ~~المقدر ، وفي الصيرفي وجهان. # ومنها : إذا التزم نقل متاعه إلى موضع، فعليه الظروف، وإن وقع التعرض إلى ~~وصف الدابة ففيه احتمال، حيث اضطربت العادة؛ لان التزامه بالنقل يوجب الإتيان ~~ما لا يمكن إلا به ، وتعيين الدابة يشعر بأن الاعتماد عليها وإتيانه بما هو المعتبر فقط. # ومنها : إذا نسي صلاة من خمس صلوات ، يلزمه أن يصلي الخمس ، فلو كان ~~بالتيمم : قال القاضي : يصليها بتيمم واحد ؛ نظرا إلى أن الواجب أحدها فقط. # والصحيح : أنه يصليها بخمس تيممات؛ إذ الواحدة واجبة بالذات ، والأخرى ~~بعلة الاشتباه. # وهذا كما لو صلى فريضة بتيمم ، وأخرى بتيمم آخر ، ثم شك في سجدة من ~~الأولى ms101 ، لم يقل إنه يعيدها بتيمم الأولى. # قلت: الأصح في المذهب : ما نقله الشيخ عن القاضي . والله أعلم .ا ~~وإن نسي صلاتين من الخمس ، قال ابن القاص : عليه أن يصلي خمسا لا ~~كل واحدة بتيمم ؛ لأن الصبح لما صلاها بتيمم ، جاز أن تكون إحدى الفائتتين والأخرى الظهر ، فعليه أن يتيمم لها ، وكذا الظهر وأخواتها . # وقال ابن الحداد : يتيمم ، ويصلي الصبح إلى العشاء بتيمم واحد، ثم PageV00P165 ~~197. # يتيمم ، ويترك الصبح، ويصلي الظهر، والعصر، والمغرب والعشاء، وكل منهما ~~صحيح ، لكن الأولى أن يتيمم لكل صلاة ، والثاني بالعكس . # ومنها : إذا خفي عليه موضع النجاسة من الثوب ، أو البدن لزمه غسل الكل ؛ أنه تيقن إصابة النجاسة ولا يمكنه تيقن الطهارة إلا بغسل الجميع . ولو كان على سجاد ، فله أن يصلي على أي موضع شاء منها ، ولا يلزمه غسل ~~الجميع ، لعدم تيقن ملاقاة النجس. # ومنها : طالب القسمة إذا كان على شريكه الطفل له ، ويجاب الطالب، ومؤنة ~~القسام عليهما ، كما لو لم يكن طفلا ، على الأصح . # ومنها : أجر الكيال، والوزان ، وعاد الغنم من سهم العاملين ، والأصح : أنها ~~على المالك ؛ لأن هذا لتوفية الواجب ، والتوفية واجبة على المالك . # ومنها : لو لم يكن في خمس الخمس ما يستأجر به الجلاد، فأجرته على ~~الجاني، والله أعلم. ### || فصل # المقارن للصنيع إذا كان مؤثرا ، فإذا تقدم ، أو تأخر لا يؤثرغالبا . وقد يؤثرفي ~~منها : إذا قال : متى قلت لامرأتي أنت علي حرام فإني أريد به الطلاق، ثم قال ~~لها بعد مدة : ذلك ، فعن الروياني : أنها تحتمل وجهين: ~~أحدهما : وقوع الطلاق؛ عملا بكلامه السابق. # والثاني : أنه كما لو لم يقل لاحتمال تغير النية . # ومنها : اختلاف مهر السر والعلانية ، واختلاف أحواله . # قال البغوي : "وقد خرج منه بعض أصحابنا : أن المصطلح عليه قبل العقد ، ~~كالمشروط فيه) . # ومنها : بيع التلجعة. PageV00P166 # 168 ~~قلت : ومنها : الشرط الفاسد السابق على البيع ، لا يجعل كالمقارن . # ومنها : في باب الخيار في النكاح أن التغرير السابق ، هل يجعل كالقارن، . ### || فصل # الاعتماد على القرائن ، أو صدق المدعي ، إذا لم يكن متهما في صور : ~~منها : دعوى ms102 سبق اللسان إلى الطلاق، لا يقبل من مدعيه، إلا إذا وجدت ~~قرينة تدل عليه ، فإذا قال : طلقتك، ثم قال: سبق لساني إليه، ولست أقول ~~طلقتك، فعن نص الشافعي : "أنه لا يسع امرأته أن تقبل منه ذلك" . # وحكى الرافعي : "أن القاضي الروياني حكى عن صاحب الحاوي وغيره أن ~~هذا فيما إذا كان الزوج متهما ، أما إذا علمت صدقه ، أو غلب على ظنها بأمارة فلها ~~أن تقبل قوله ، ولا تخاصمه" ، وهكذا إذا كان اسم امرأته مما يقارب حروف ~~الطلاق، كالطالب ، والطالع ، والطارق، فقال: يا طالق ، وادعى التفاف الحروف ~~بلسانه ، فإنه يقبل لقوة القرينة ، بخلاف ما إذا قال: أنت طالق، ثم قال: أردت ~~طلاقا من وثاق ، حيث جرى فيه خلاف؛ لأن اللفظة على هذه الصورة كالمستنكرة ~~في حال النكاح ، فيبعد قبول التأويل فيه . # ولو قال لها : أنت طالق يا مطلقة ، لم يقع بالنداء شيء ، وكان إنشاء الطلاقا ~~قرينة يرجع فيه إلى نيته ، هل أراد زيادة ، أم لا؟. ### || فصل # ما علق الحكم فيه على فعل فاعل إذا فعله غيره ، هل يلتحق به ؟ . # فيه صور. # منها : لو قال: إن رأيت الهلال فأنت طالق، فرآه غيرها، طلقت ؛ لأن المراد ~~العلم . وكذلك يقال: رأينا الهلال ببلد كذا ، فلو قال: أردت المعاينة فوجهان : ~~أشبههما : القبول. PageV00P167 # 169. # ومنها : لو قال لرب الدين : إن أخذت مالك ، فامرأتي طالق، فأخذه رب ~~الدين ، وهو مختار ، طلقت امرأة المديون ، سواء كان مختارا أو مكرها على ~~الإعطاء . كذا قال الرافعي . وفيه نظر : فإن ماله عليه إذا لم يكن معينا ، بل ~~مسترسلا في الذمة لا يتعين إلا بقبض صحيح ، فمتى أكره بغير حق، لم يأخذ الدين ~~عليه ، فلا يحنث ، وهذا واضح ~~وسواء أعطى بنفسه ، أو بوكيله ، وليكن الاستيلاء كذا أيضا حيث يجوز ~~وإن لم يتعرض له الرافعي . # وفي كتب العراقيين أنه لا يقع الطلاق إذا أخذه السلطان ، ودفعه إليه ؛ لأ ن ه ~~تبرأ ذمة المديون بأخذ السلطان ، ويصير المأخوذ ملكا له ، فلا يبقى له حق عليه حتى يقال أخذ حقه عليه ، ولو أداه أجنبي عنه . # قال ms103 الداركي : لا يقع ؛ لأنه بدل حقه ، لا حقه. # ولو قال: إن أخذت حقك مني فهي طالق، لم تطلق بإعطاء السلطان ، ولا ~~اعطاء وكيله من ماله ، وإن أكرهه السلطان حتى أعطاه بنفسه ، فعلى قولي المكره . # ولو قال: إن أعطيتك حقك ، فأعطاه باختياره ، حنث، سواء كان الأخل ~~مختارا ، أو لم يكن . # ولا يحنث بإعطاء الوكيل، ولا إعطاء السلطان . والله أعلما PageV00P168 ~~17 ### | قاعدة # أسباب التوريث أربعة : ~~قرابة ، ونكاح ، وولاء ، وجهة الإسلام. # هذا هو المذهب المشهور . # وفي الرافعي قول حكاه ابن اللبان ، وهو وجه ، وبه قال أبو حنيفة : إن ~~مات ، ولا وارث له مسلما، لا يرئه المسلمون بالعصوبة ، وإن هم تحملوا عنه الدية، بل ماله موضوع في بيت المال للمصلحة ، لا إريا ، بل هو ملحق بالمال الضائع : ~~لأنه لا يخلو عن ابن عم ، وإن بعد . فهو كمال ضائع ، لا يرجى ظهور مالكه ، وهذا تعليل فاسد ؛ لأن الميت يجوز أن يكون ولد زنى ، وولد الزنى عصبة له . # وعلى القولين مسائل: ~~منها : أنه لا يجوز صرفه للمكاتبين ، إن جعلناه إرئا ، حكاه الرافعي عن ~~متولي . # ومنها : جواز صرفه إلى القاتل، وفيه وجهان ، حكاهما القاضي ، والرافعي ؛ ~~لأن تهمة الاستعجال لا تتحقق ؛ لجواز صرف المال إلى غيره . # ومنها : جواز صرفه إلى من أوصى له بشيء. # وفيه وجه : لا يجمع بين الوصية ، والارث ، ويخير بينهما . وفيه وجه : ~~يجوز ، لا كالوارث المعين ، ولا يجمع بين الوصية ، واللإرث ؛ لأنه وارث جزما . # ومنها : أنه تصح الوصية من لا وارث له من المسلمين. # وحكى القاضي وجها: أنها لا تصح أصلا ؛ تفريعا على أن المسلمين يرثونه : PageV00P169 ~~ح171 ~~فإنه وصية لوارث. # ومنها : إذا أوصى بأكثر من الثلث ، ولا وارث له ، فعلى الوجه الذي حكاه ~~القاضي : باطلة . ووراء ذلك وجوه أخر : ~~أحدها : أنها تصح بجميع المال ؛ لأن المنع لأجل الوارث ، لحديث سعد : ~~ولا وارث . # وهذا ينزع إلى أنه في بيت المال وضع للمصلحة . وجزم في البحر بوجه ثان لا ~~ورجحه القاضي وغيره : أنه ينفذ الزائد بإجازة الإمام ، إما لقيامه مقام الوارث ~~الخاص، أو لأنه وضع في بيت ms104 المال. # واختار صاحب التنبيه بطلانها فيما زاد على الثلث . ولا يفيد إجازة الإمام ~~صحتها ، كولي اليتيم . قال الرافعي : "ويجوز على الوجهين تخصيص طائفة من ~~المسلمين به ؛ لأنه استحقاق بصفة ، وهي أخوة الإسلام ، فهو كما لو أوصى بثلكه ~~لقوم مخصوصين ، لا يجب استيعابهم ، ولذلك يجوز أن يصرف إلى من ولد بعد ~~موته ، أو كافرا ، فأسلم بعد موته ، أو رقيقا ، فعتق" . ### || فصل # الحيوانات بالنسبة إلى الآدمي ، وغيره ، لها مراتب : مرتبة ، يفرق بينه ~~وبين غيره بأمر ضروري، ومرتبة ، يفرق بينه ، وبين غيره بأمر تحسيني ، وذلك في ~~الحر ، والعبد ، وبقية الحيوانات ، فاختلف المذهب في قطع مباشرة الحيوان غير ~~الآدمي السبب الصادر عن الآدمي ، كما إذا ألقى آدمي آدميا إلى لجة البحر ، فالتقم ~~الحوت قبل أن يصل إلى الماء ، فيه قولان : ~~فمن قال: يجب القود ، رأى أن الحيوان لا تقطع مباشرته السبب. # ومن قال: إن ظهور الطائر بعد فتح القفص ، لا يوجب الضمان على الفاتح ر أى أن الحيوان يقطع مباشرته السبب. PageV00P170 # 172 ~~وأما الفرق بين المرتبتين بأمر تحسيني ، فهو ما بين الحر ، والعبد ؛ فإن العبد ~~كالحر في اللادراك، ولكنها مرتبة دائرة بين المرتبتين ، وهو مشابهة المملوكات ، فهذه ~~المشابهة قد تلحقه بالحيوانات غير الآدمي من وجه ، كما جعلت ديته بالنسبة إليه ~~كالدية في الحر بالنسبة إلى الحر ، ويسمى هذا قياس غلبة الأشباه ، وكما ألحق ~~الأصحاب العبد الآبق في حل وثاقه بالطائر إذا فتح القفص عنه الغاصب. PageV00P171 # 173 ### | قاعدة # رخص السفر أقسام: ~~قسم يختص بالطويل قطعا ، وقسم لا يختص قطعا ، وقسم فيه قولان . # القسم الأول : ثلاث صور : ~~منها : القصر . ومنها : الفطر . ومنها : المسح على الخف ثلاثا . # القسم الثاني : اثنتان ، ترك الجمعة وأكل الميتة . وفي الحاوي من هذا القسم ~~تيمما . # القسم الثالث: ثلاثة: ~~- الجمع بين الصلاتين ، والصحيح اختصاصه بالطويل ~~- والتنفل على الدابة ، وأصح القولين عدم اختصاصه . # قلت: وقد بقي رخصة أخرى ، صرح بها الغزالي ، وهي ما إذا كان له نسوة وأراد السفر ، فله استصحاب واحدة بالقرعة بشروطها ، ولا يلزمه القضاء لضراتها ~~وهو من رخص السفر ، لكن هذه ms105 الرخصة ، وهي استصحاب واحدة بالقرعة ، هل ~~ختص بالطويل؟ ، فيه وجهان: ~~أصحهما عند الغزالي : نعم. # والثاني ، وهو الصحيح عند البغوي والمتولي : لا ، وهو الأصح عند غيرهما ~~أيضا. # والأول حكاه الإمام عن العراقيين ، وقال الإمام : الوجه عندي القطع به . PageV00P172 # 174 ~~والذي في كتب العراقيين : أن الشافعي قال: لا فرق في ذلك بين السفر ~~الطويل ، والقصير ، وأن الأصحاب اختلفوا في تأويله ؛ فمنهم من أخذ بظاهره ومنهم من قال: لا بد من مسافة القصر ، وقال: مراد الشافعي بالقصر قدر مسافة ~~القصر ، وبالطويل ما فوقها ، قاله ابن الصباغ . والشيخ أبو محمد تردد في ذلك . # قال الأصحاب : ولا يباح شيء من الرخص الثمان للعاصي بسفره ، إلا التيمم على وجه. # وعلى وجه : يحرم التيمما أيضا ، ويجب القضاء ، ويعاقب على المعصية ~~وعلى تفويت الصلاة. # الأصح : الأول، وإذا قلنا به ، فهل تجب الإعادة؟، فيه وجهان: ~~الأصح الوجوب ، وجعل عدم الرخصة عقوبة له ، ولامكان خروجه من ~~المعصية بالتوبة ، فهو مقصر بتركها . # وأما العاصي في سفره وهو الذي سافر سفرا مباحا ، لكنه ارتكب في طريقه ~~المعصية ، كشرب خمر، وغيره ، فيباح له الترخص . ### || فصل # الرخص على أقسام ثلاثة : ~~منها . ما يعجب فعلا قطعا ، كمن غص بلقمة ، ولم يجد ما يسيغها به غير ~~الخمر، وجب إساغتها به ، وكالمضطر إلى أكل الميتة وغيرها من النجاسات ، يلزمه ~~اكلها على الصحيح الذي قطع به الجمهور. # قلت: وكوجوب استدامة لبس الخخف لمن لم يجد من الماء ما يكفيه ، على وجه ~~مرجوح. # ومنها : ما يستحب فعلها ، كالقصر ، والفطر ، لمن شق عليه الصوم، بشرط ~~الا يضره ضررا في نفسه ، أو عضو ؛ فإنه حينئذ يحرم ، وهل يصح صومه ؟ # فيه احتمالان ذكرهما الغزالي في المستصفى. # والإبراد بالظهر مستحب على الأصح . PageV00P173 # 175 ~~هكذا ذكره النووي في الأصول والضوابط، وهو غلط صراح ، فإن الإبراد ~~بالظهر فيه وجهان: ~~أصحهما : أنه سنة ، وأنه يستحب التأخير. # والثاني : أنه رخصة ، وعلى هذا لا يستحب له الإبراد ، وإذا قدم الصلاة ~~كان أفضل، فاستحباب الابراد، وكونه رخصة لا يجتمعان ، فلا يصح جعله رخصة ~~وأنها مستحبة . # قلت: وكذا النظر إلى ms106 الأجنبية عند إرادة نكاحها إذا منعناه من غيرها، فإنه ~~ه ~~وقيل : يباح ، وقد ذكرتها فيما يبيح المحذورات. # ومنها : رخصة تركها أفضل ، كمسح الخف ، والتيمم لمن وجد الماء يباع بأكثر ~~من ثمن المثل ، والفطر لمن لا يتضرر بالصوم. # وعد أبو سعيد المتولي والغزالي في البسيط من هذا القسم الجمع بين الصلاتين ~~في السفر. # ونقل بعضهم الاتفاق عليه ، بخلاف القصر ، وفرقوا بوجهين : ~~أحدهما : أن في القصر خروجا من الخلاف، وفي ترك الجمع خروجا من ~~الخلاف، فإن أبا حنيفة ، وآخرين يبطلون الجمع ، ويوجبون القصر . # والثاني : أن الجمع يلزم منه إخلاء وقت العبادة الأصلي ، بخلاف القصر(ة) ~~قالوا: والأجاديث الواردة في الجمع ليست نصوصا في الاستحباب ، بل فيها جواز ~~الفعل ، ولا يلزم منه الاستحباب ، قال الشيخ : فعله عليه الصلاة والسلام على ~~قاعدة الشافعي للندب إلا بدليل. # والذي يظهر أن ليس في الأحاديث ما يدل على الجمع على وفق مذهبنا . # قلت : قال الرافعي : "إن مسح الرأس في الوضوء رخصة؛ فإن الأصل ~~الغسل، وفيه وجه : أن الغسل لا يجزئ ، وإذا قلنا بالإجزاء ، ففي الكراهة وجهان PageV00P174 ~~17 س ~~والأصح : العدم" . قال الرافعي : "ولأن الرخصة لا تكره قال : لكن لا يستحب ؛ ~~لقوله عليه الصلاة والسلام: صدقة تصدق الله بها عليكم ، فاقبلوا صدقته" . # والصدقة لا تستحب ، وفيه نظر ، فإنه لا مانع منه ، لا سيما مع قوله : ~~فاقبلوا . ويلزم عليه ما يستحب كالقصر ، وما يجب كالمضطر ، والعاصي PageV00P175 ~~17 ### | قاعدة # حقوق الآدمي في العقوبات مقدمة على حق وجب لا للآدمي ، بل روعي ~~في ذلك التحريم ، ويعتبر بأنه حق الله تعالى ، وفي الأموال اختلفوا في أيهما يقدم ~~عى ثلاثة أقوال: الثالث: التساوي ، وفرقوا بينهما بسقوط العقوبة التي ليس لآدمي ~~بالشبهة. # وأما الماليات ففيها صور : ~~منها : إذا مات ، وعليه زكاة ، ودين لآدمي ، ففيه ثلاثة أقوال: ~~الثالث: تقسم تركته بين الزكاة ، والدين . # ومنها : إذا وجد المضطر ميتة ، وطعام الغير ، ففيه ثلاثة أقوال: ~~الثالث: أنه يتخير. # والأصح عند الرافعي : أنه يأكل الميتة . # ومنها : اجتماع الكفارة ، ودين الآدمي ، وفيها الأقوال. # قلت: وجه تقديم حق الآدمي : أنه إذا ms107 اجتمع قصاص ، وكفر - مثلا - ~~قدم القصاص . # و لا يمكن الاستدلال على منع هذا بقوله : "فدين الله أحق بالقضاء" ~~لأنه جاء على مقصودنا؛ لأن التقدير إذا كان حق الآدمي المبني على الضيق جاز فيه فدين الله الذي هو مبني على التوسع يجوز فيه القضاء بطريق الأولى. وبه نقول. PageV00P176 # 178 ح ~~فائدة: ~~أوجبوا على الولد الطاعة في الحج ، فأوجبوا عليه أن يحج عن أبيه ، ولم وجبوا عنه أن يوفي دين أبيه . # ومن المسائل المتقدمة : الصيد إذا كان صداقا ، وطلقها محرما قبل الدخول فيبنى على أن نصف الصداق يعود إليه بنفس الطلاق، أو باختيار التملك ؛ فإن قلنا ~~بنفس الطلاق وهو الصحيح ، فغي عود النصف إليه وجهان: ~~أصحهما : نعم ؛ لأنه ملك قهري كالارث. # ثم إن غلبنا حق الله تعالى وجب إرساله ، وعليه قيمة نصفها(ا) . # ومنها : في وجوب الحكم بين أهل الذمة ، إذا كانوا من أهل ملة واحدة وترافعوا إلينا ، قولان: ~~أصحهما : الوجوب ، وبه قال أبو حنيفة ~~والقول الآخر : مذهب مالك ، ورجحه الشيخ أبو حامد وابن الصباغ . # وفي محل القولين ثلاثة طرق: أحدها : أن القولين في حقوق العباد ، وفي حق الله تعالى يجب قولا واحدا، لئلا يضيع . # والثاني: أن القولين في حق الله تعالى ، أما حق العباد فيجب قولا واحدا لأنها مبنية على الضيق. # والثالث ، وهو الأظهر على ما حكاه الشيخ أبو حامد : طرد القولين في ~~النوعين، وإن اختلفت الملة، فالأصح: القطع بالوجوب. وقيل : بطرد القولين فيه .ا ~~وإن كان مع مسلم وجب طرد الحكم قولا واحدا، إزالة للظلم عنه، والله أعلم فائدة: ~~ما ثبت على خلاف الدليل في الواجب ، هل تلتحق به النوافل ؟ فيه خلاف ~~في صور : ~~منها : سجود السهو ، ثبت على خلاف الدليل في الفرض ، وللشافعي قول ~~غريب : أنه لا يشرع في النفل . PageV00P177 # 179 ~~ومنها : التيمم على خلاف الدليل في الواجب. والمذهب أنه يشرع في النفل ~~ايضا . # ومنها : هل تجوز النيابة عن المعضوب في حج التطوع ، كالفرض . قولان . ### || فصل # ما علق بشيء، هل يعلق بأوله فيقع؟ ، فيه صور: ~~منها : الحيض . # ومنها : إذا قال: ms108 أنت طالق أول بلوغ ولدي وقت الختان ، طلقت في اليوم السابع من ولادته . # ومنها : لو قال: أنت طالق أول آخر رمضان . # ومنها : لو قال: أنت طالق أول الشهر أو آخره، طلقت بأول جزء من الأول أو الآخر . # ومنها : إذا أقت السلم فيه ، فقال: إلى الجمعة أو إلى رمضان ، حل بأول ~~جزء منه ، ولو قال: محله في الجمعة أو في رمضان فعن ابن أبي هريرة : أنه ~~يصح ويتنزل على الأول كالطلاق ، والأصح : المنع، لجعله الجمعة ، ظرقا ، فكأنه ~~قال: وقت من أوقاتها . وفرقوا بينه وبين الطلاق لجواز تعليقه بالمجاهيل . # و أفسد ابن الصباغ الفرق بأنه لو كان هذا من ذلك القبيل لوجب أن يقع في ~~آخر جزء دون الأول . قال الرافعي : وهذا حسن والفرق مشكل(10) . # ومنها : لو قال في السلم إلى أول شهر كذا ، أو إلى آخره ، فعن عامة ~~الأصحاب بطلان العقد ؛ لأن اسم الأول والآخر يقع على جميع النصف(11) . PageV00P178 # 18 ~~وقال الإمام والبغوي : وجب أن يصح ، ويحمل على الجزء الأول كما أن ~~اليوم أو الشهر يقع على جميع أجزائهما. # وإن وقت بهما حمل على جميع أول جزء منهما . # قال الإمام : وقد يحمل النظر الأول على الجزء الأول، والآخر على الجزء قال الرافعي : وسنشير إلى وجه كما أشار إليه في الطلاق . والله أعلم . ### || فصل # الثيوبة في الفقه على صور: ~~منها : ثيوبة الرد بالعيب، زوال العذرة مطلقا. # ومنها : الوصية كذلك ، وكذا في السلم والوكالة . # آخر. # ومنها : النكاح قيل: مثل ذلك، والمذهب : أنه لا بد من جماع على أي وجه ~~كان في القبل. وقيل: لازم. وقيل: بشرط العقل والإدراك والاختيار. وقيل: يكفي ~~دبر . # ومنها : في القسم ، كالنكاح على المذهب ، ومن قال : زوالها على أي وجه ~~كان قاله ههنا ، وباقي الأوجه لم أره في هذا الباب منقولا ~~ومنها : الزنا ، وهو وطء الموطوءة في القبل في نكاح صحيح وهو حر بالغ ~~عاقل ، وهي كذلك . # قلت: أما جزم الشيخ في مسألة الوصية فليس على ظاهره ، فإن الإمام ذكر أن ~~شيخه كان يتردد في التي زالت بكارتها بالطفرة ms109 ونحوها ، هل تدخل تحت البكر أو ~~الثيب ؟ ، وحكى عن رواية الشيخ أبي علي وجها أنها لا تدخل تحت البكر ولا تحت ~~الثيب ، والله أعلم PageV00P179 ~~181. # فائده: ~~من جهل شيئا مما يجب فيه الحد ، فلا يجب عليه الحد لأنه لم يقدم على ~~مخالفة أمر الله تعالى ، ومن علم حرمة شيء ما يجب فيه الحد وجهل وجوب الحد ~~وجب عليه الحد لانتهاكه حرمة الله تعالى . # وشذ عن ذلك مسألة ، وهي إذا قتل من يعتقد عدم مكافئته له فبان مكافتته ~~له، كما إذا قتل حر عبدا أو مسلم ذميا ، ثم قامت البينة بأنه كان قد أعتق أو أسلم ~~فإنه لا يجب عليه القصاص على أضعف القولين . ### || فصل # ما يفعل من العبادات في حال الشك من غير أصل يرد إليه ، ولا يكون ~~مأمورا به ، فإنه لا يجزئ - وإن وافق الصواب ، وبيانه بصور: ~~منها : لو شك في دخول الوقت ، وصلى بلا اجتهاد ، فصادف الوقت فإنه لا يجزي. # ومنها : لو شك في حل المسح، فمسح وصلى ، ثم بان حل المسح ، فإنه لا ~~يجزي87). # ومنها : لو شك في طهارة أحد الماءين فهجم على أحدهما ، وقلنا بالمذهب : ~~انه يجب الاجتهاد ، فبان أنه الطاهر فإنه لا يجزئه على المذهب . # ولكن هذا في طهارة اشترط فيها النية ، لا في طهارة الخبث . # ومنها : لو تيقن الحدث، وشك في الطهارة فصلى، ثم بان متطهرا فإنه لا ~~يجزي. PageV00P180 # 182 ~~ومنها : لو شك في دخول الوقت فتيمم بلا اجتهاد، ثم بان أن الوقت دخل ~~فإنه لا يجزئ . # ومنها : لو شك في القبلة فصلى بلا اجتهاد ، ثم تبين أنه صلى إلى القبلة فإنه لا يجزئ. # ومنها : لو شك الأسير ونحوه في دخول رمضان فصام بلا تحر ، ثم بان أنه ~~صادف رمضان فإنه لا يجزي . # ومنها : لو وجبت عليه كفارة رقبة ، فنوى الصوم قبل أن يطلب الرقبة ، ثم ~~وجدها ، فإنه لا يصح صومه ما لم يجدد النية بعد العزم من الليل11 . كل هذه ~~المسائل بلا خلاف إلا الأولى . # ونظير هذه القاعدة من المعاملات ، منها ما لا يصح ms110 على المذهب ، ومنها ما لا ~~ينفذ بلا خلاف ، ومنها ما ينفذ على المذهب . # فمن الأول: أخبر بمولود فقال لجليسه : إن كانت بنتا فقد زوجتكها الا ~~ومسألة "إن كانت ابنتي قد طلقها زوجها أو مات عنها وانقضت عدتها فقد ~~س8) ~~زوجتكها" ، ومسألة "إن كانت إحدى نسائك الأربع ماتت فقد زوجتك ابنتي" . # المذهب البطلان إذا وجد الأمر كذلك . وقيل : فيه وجهان . # وأما الثاني : فإذا شك في امرأته أو أمته أهي هي ، أم أجنبية ، فطلق أو أعتق ~~فوجدت زوجته أو أمته نفذ بلا خلاف( . # قلت : قد تقدم قريبا منه احتمال حجة الإسلام ( ، والله أعلم. # وأما الثالث: فمسائل بيع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت. # ونظائرها(12). والله أعلم. PageV00P181 # 183. # فائدة: ~~الأمانات الواجبة على الكفاية إذا خاف فيها الخيانة على صور ~~هنها : إذا لم يتعين للقضاء بأن كان هناك مثله ، فإن خاف على نفسه الخيانة ولم يجرب نفسه ، فهل يحرم عليه الأخذ، فيه وجهان ، حكاهما في "الوسيط" في ~~كتاب "اللقطة". # ومنها : إذا خاف واجد اللقطة من نفسه خيانة ففي جواز الأخذ وجهان ~~والله أعلم . ### || فصل # الاجبار على الواجب من فروض الأعيان لا تردد فيه ، وأما فروض الكفاياتا ~~فلا يخلو إما أن يتعين لفقد من يقوم به غيره أم لا . فإن فقد ففي فروض الكفايات ~~يجبر إلا القضاء ففي الإجبار عليه خلاف، الصحيح أنه يجبر . # قال الرافعي : ربما تردد الناظر في الإجبار من جهة أن الامتناع عن هذا الفرض ~~الذي هو مناط المصالح العامة يشبه أن يكون من الكبائر فيفسق ويخرج عن أهليته لقضاء لفوات العدالة ، ويشبه أنا نأمره بالتوبة أولا فإن تاب ولي .ا ~~قال الشيخ : ويمكن أن يقع الإضرار فيخرج عن العدالة قطعا. ولم يلتفتا ~~الرافعي إلى مضي مدة التوبة . ### || فصل # التبعيض في الأعضاء ، فيه صور : ~~منها : في الطلاق، لو قال : يدك طالق ، طلقت . PageV00P182 # 184 س ~~ومنها : في الرجعة . لو قال: راجعت يدك ، لم يصح . # ومنها : في الظهار ، لو قال : أنت علي كظهر أمي نفذ ، ولو قال : كيدها نفذ اا ~~على المذهب ms111 ، ولو قال: يدك علي كظهر أمي كان ظهارا . # ومنها : في الإيلاء ، لا يصح إلا أن يحلف على جماع قبلها() . # ومنها :لو عتق جزؤه عتق جميعه. # ومنها : العفو في حق القاتل . # ومنها : في الأسير إذا من على بعضه في وجه . # ومنها : لو قال : زنا فرجك، فإنه يحد. والله أعلم . # فائدة: ~~لا يزيد البعض على الكل إلا في مسألة واحدة، وهي : إذا قال أنت علي ~~كظهر أمي كان صريحا ، ولم يدين. # ولو قال: أنت علي كأمي لم يكن صريحا ، فيدين . # فائدة: ~~حجر العبد لا لنقص فيه . # وحجر الصبي لنقص فيه . # وحجر السفيه هل هو لنقص فيه أم لا2، فيه خلاف في صور : ~~منها : إذا أذن له الولي في البيع هل يباشره ؟ فيه خلاف . # ومنها : إذا أذن له في النكاح ، فطريقان .. # ومنها : إذا منعنا (10) تدبير الصبي ووصيته ففيهما من المبذر خلاف (11) ، والله ~~أعلم. PageV00P183 # 185 ### | الحشترك # المشترك : هل يحمل على جميع معانيه مع تجرده عن القرائن بطريق ~~الحقيقة ؟ ذهب الشافعي والقاضي أبو بكر وجماعة من أصحابنا والجبائي والقاضي ~~عبد الجبار إلى جوازه ، وذهب الباقون من أصحابنا كإمام الحرمين والغزالي والإمام والكرخي وأبي هاشم وأبي الحسين البصري إلى منعه . # ثم منهم من منع مطلقا ، بمعنى أنه لا يجوز أن يراد باللفظ المشترك كل واحد ~~من مفهوميه معا ، نظرا إلى الإرادة والوضع ، كما لا يجوز أن يراد بالمؤمنين ~~المؤمنون والمشركون . وأما الغزالي وأبو الحسين البصري وغيرهما فقالوا: إنما يمتنع ما ~~يرجع إلى الوضع ، ويجوز أن يحمل علي مفهوميه معا نظرا إلى الإرادة ، ولا ~~استحالة إرادتهما ، لكن يلزم منه مخالفة الوضع . # ويضاهيه في الفقه صور : ~~منها : لو وقف على مواليه وله موالي من أعلى وموالي من أسفل . # ومنها : قالوا في كتاب التدبير : لو قال لعبده : إن رأيت عينا فأنت حر فرأى ~~أحد أفراد العين . قال الإمام : فيه تردد ، والوجه أن يعتق ، بما يراه من العيون ولا يشترط رؤية الجميع ، ثم قال عقبه : إن الأشبه أن المشترك لا يحمل على ~~خميع معانيه . PageV00P184 # 18 ~~وكان السبب في عدم الحمل ms112 على جميع معانيه أن الصفة في التعليق تتحقق ~~بأول الأفراد فيقع العتق ، كما لو قال: لو دخلت الدار فأنت حر ، فيعتق بأول ~~الدخول في أولها ، وإن لم يدخل الجميع . # واعلم أن الشافعي يجمع أيضا - بين الحقيقة والمجاز - كالمشترك ، ويخالفه جمهور الأصوليين . # وقد وقع ذلك في الفقه في مواضع : ~~منها : لو حلف لا يبيع - مثلا - ولا يشتري ، فوكل لم يحنث، إلا أن يريد ~~أن لا يفعل بنفسه ولا بغيره فيحنث بالمجموع. # قال الرافعي : وأحسن من هذا أن يوجد معنى مشترك بين الحقيقة والمجاز ~~جميعا ، فيقال: إن نوى أن لا يسعى في تحقيق ذلك الفعل حنث بالمباشرة ، وبالأمر ~~به لشمول المعنى ، وإرادة هذا المعنى إرادة المجاز وحده . PageV00P185 # س187 ### | قاعدة # فيما يتردد فيه ، هل هو من تقابل الضدين ، أو العدم والملكة؟، وفيه صور : ~~منها : الخنثى المشكل : هل هو عين الرجال والنساء، أو هو من أحدهم ؟ ، ~~فيه وجهان مبنيان على أن المشكل هل هو مشكل - في نفس الأمر - عند الله تعالى فهو يعلمه مشكلا كما نعلمه نحن ، أو هو في نفس الأمر مبين العين . # والذي رجحه العامري ، وقال : إنه يدل عليه نص الشافعي الوجه الثاني . # ومنها : هل من الطلاق ما ليس بسني ولا بدعي ، حتى ينبني عليه طلاق غير ~~المسوسة والحامل والصغيرة والآيسة ؟ فإن قلنا بأحد الاصطلاحين أن السني ما ليس ~~محرم ؛ فهذا سني، وليس إلا سني أو بدعي، ولكن قلنا بأشهر الاصطلاحين ؛ أن ~~السني: طلاق المدخول بها التي ليس بحامل ولا صغيرة ولا آيسة ، والبدعي : طلاق ~~المدخول بها في حيض ونفاس ، أو طهر جامعها فيه ، فلنا ثلاثة أقسام(، . # فائدة: ~~في أداء الفريضة بتيمم النافلة ، قولان ، رجح ابن القاص الجواز ، وهو ~~نظير جواز الوضوء لما يستحب له الوضوء. # فائدة: ~~مناط حل أكل الذبيحة ، هل هو جواز الذبح أو قصد الأكل ؟ فيه خلاف ~~يطرد في المذهب في مسائل: ب ~~منها : البهيمة الموطوءة21 . # ومنها : الصائلة. # وقيل : يشترط في هذا إصابة المذبح ، وقيل : لا يشترط ، والله أعلم . PageV00P186 # 188 ### | قاعدة # قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في ms113 تشطير الصداق، وعدم تشطيره : لا ~~يشطر الصداق إلا إذا استقل الزوج بالفرقة ، ولم يكن للمرأة فيه مدخل ، فإن كان لها فيه مدخل لم يتشطر. # وكذلك إذا فسخ بالعيب لم يتشطر فلا يجب لها شيء البتة . # قال: لأن قضية الفسخ تراد العوضين، وقد رجع البضع إليها سليما بالفرقة قبل ~~الدخول، فكان مقتضى الدليل أن يرجع المهر إليه سليما ، لكن جعل الشارع تشطير ~~الصداق جبرا لما حصل لها من الكسر بالطلاق الذي لا مدخل لها فيه، فإذا كان لها ~~فيه مدخل، فقد رجع إليها بضعها سليما فليرجع عوضه إليه سليما ، والله أعلم . # فائدة ~~الحال كالظرف في تقييده الفعل ، فإذا قال : أنت طالق مريضة ، لم تطلق إلا ~~في حال المرض. # ولو قال: أنت طالق مريضة بالرفع- نقل الرافعي عن بعضهم أنها تطلق في ~~الحال، وتكون "مريضة" وصفا لها ، ورأى ابن الصباغ الحمل على الحال أيضا ، الا ~~انه لحن في الإعراب. ### || فصل # التردد المعتضد بالأصل ، فيه صور : ~~منها : لو كان متطهرا وشك في الحدث، فتوضأ احتياطا ، ثم بان أنه كان PageV00P187 ~~س189 ~~محدثا ، فالأصح عدم الإجزاء لتردد النية ، وهذا بخلاف ما لو كان محدثا أولا ثم ~~شك في سريان الطهارة فأمرناه بالوضوء، ثم تبين بأنه كان محدثا حيث نحكم بصحة ~~وضوئه لاعتضاد نيته بالأصل في الثانية دون الأولى . # ومنها : لو قال: هذه زكاة مالي الغائب إن كان سالما، فإن كان تالفا استرددتها لا ~~فإن كان سالما حسب، وإن كان تالفا استرده. ولو قال: إن كان مورئي قد مات ورثته ، فهذه زكاة المال، فإن ذلك لا يحسب لأن الأصل بقاء المورث ، ولم يعتضد ~~تردد بالأصل . # ومنها : لو قال في آخر شعبان : إن كان غدا من رمضان فأنا صائم عنه ، حيث ~~لا يصح لو بان منه ، بخلاف قوله في آخره : أنا صائم غدا إن كان من رمضان فبان ~~آنه منه، يه يسسب . # وسوى أبو حنيفة والمزني بين المسألتين في الاحتساب ، وهذا في أول الشهر ~~اذا لم يستند إلى ظن له مستند، فإن استند إليه كما إذا اعتمد على ms114 قول حر أو عبد أو ~~امرأة أو صبية ذوي رشد ، فإن جزم بنيته فبان من رمضان أجزأه ، وإن قال : أصوم ~~غدذا عن رمضان إن كان منه وإلا فهو تطوع. # قال الإمام : ظاهر النص عدم الإجزاء، وفيه وجه اختاره المزني للإجزاء ~~لاستناده إلى الأصل، ثم رأى الإمام إجراء الخلاف فيما إذا جزم النية أيضا . PageV00P188 # 190 ### | قاعدة # الواجب الذي لا يتقدر بقدر - كمسح الرأس - هل توصف الزيادة ~~بالوجوب؟ فيه خلاف ، الأصح : "لا". # قلت: والخلاف في هذه المسألة بين الأصوليين ، والاكثرون منهم على أنه لا ~~يوصف به إلا القدر الذي يذم على تركه ، والله أعلم. # قال : ومنها : المسألة الممثل بها ، وهي إذ ما مسح جميع الرأس ، فالزائد على ~~ما ينطلق عليه الاسم ، هل يوصف بالوجوب فيه ثلاثة أوجه : ~~الأصح : أنه لا يوصف. # والوجه الثاني أن الجميع يقع فرضا. # والثالث : أن يعاقب ، فالأول هو الواجب، والباقي لا يوصف بالوجوب ~~وإن لم يتعاقب وصف ، ولا يتبين أن يوصف الجزء الثاني بعد سقوط الفرض ~~بالأول، فإنه أتى بتمام ما أمر به . # ومنها : لو طول القيام في الصلاة أو الركوع أو السجود زيادة على قدر ~~الواجب، هل يوصف الزائد بالوجوب؟ فيه الوجهان ، وفيه ما ذكرته . # ومنها : لو أخرج بعيرا عن خمس من الإبل، هل الواجب الخمس أو الجميع؟ # فيه وجهان . PageV00P189 # 191. # ومنها : لو نذر أن يهدي شاة ، فأهدى بدنة ، فهل الواجب سبعها ؟ فيه ~~خلاف1 . # وقد يختلف الأصح في هذه المسائل. # و تظهر فائدة الخلاف في الثواب() ، وفي رجوع المعجل زكاته ، وأكل الناذر ~~ما زاد على السبع . # ومنها : حكى بعض الأئمة - ولم أظفر به في كتاب - إذا كشف عورته في ~~الخلاء زائدا عن المحتاج ، هل يأثم على كشف الجميع أو على الزائد؟ . # س ~~فيه خلاف مخرج على هذه القاعدة ، وإذا فتح هذا الباب اتسع . # ولهذه الصورة نظائر من المحرمات. # ومنها : لو حلق جميع الرأس، هل الواجب ثلاث شعرات أو الجميع ؟ا فيه ~~خلاف(10 . # وقال الأصحاب: إنه لا يجوز أقل من ثلاث شعرات ، وعللوا ذلك بأنه جمع وأقل الجمع ثلاثة ms115 ، والصحيح المستقر في اللغة أنه اسم جنس لا جمع ، وهذا اسم ~~جنس تميز واحده بالتاء ، فقد يظهر في مثله قوة اعتبار ثلاثة من إطلاقه ، ولكن ~~تشكل عليه مسألة اليمين ، فإنه لو حلف لا يأكل تمرا حنث بأكل النصف ، مع فقدان ~~الواحدة فضلا عن الثلاث . والله أعلم. ### || فصل # ورد الشرع باستعمال الحجر في الاستنجاء ، وفي رمي الجمار في الحج ، وبالماء PageV00P190 ~~في طهارتي الحدث والخبث ، وبالتراب في التيمم والتعفير ، والقرظ في الدباغ وتعين الحجر في الرمي ولم يتعين في الاستنجاء ، وتعين الماء في الطهارتين ، وتعين ~~التراب في التيمم، وفي التعفير قولان ، وفي القرظ طريقان ، المذهب أنه لا يتعين والثانية أنه على قولي التعفير. # والفرق أن رمي الجمار والتطهير والتعفير تعبدي، والاستنجاء تعم به البلوى لا ~~والدباغ أيضا تعم به دونه. ، والله أعلم. ### || فصل # البناء على فعل الغير في العبادات ، فيه صور : ~~منها : البناء على الأذان ، فيه قولان . # قلت: القولان إذا لم يحكم ببطلان الأذان بالفصل المتخلل، والأصح: المنع .ا ~~ومنها : الخطبة ، وفي جواز البناء فيها قولان3) . # قلت: هما أيضا فيما لو جوزنا الاستخلاف في الصلاة ، أما إذا لم نجوزه فلا وكذا ههنا. # وصور الرافعي المسألة بما إذا أحدث أثناء الخطبة؟ هل يجوز؟ ، وحكى الخلاف ~~وجهين عن ابن الصباغ ، وصحح الجواز . والله أعلم. # ومنها : الاستخلاف في الصلاة ، وفي جوازه قولان ، الأصح : الجواز(ه) . # ومنها : البناء في الحج ، وفي جوازه قولان ، الصحيح الجديد : المنع ~~والله أعلم. PageV00P191 ### || فصل # النسيان قد يكون عذرا قد يختلف فيه . في صور : ~~منها : لو نسي الترتيب لا يجزئ على الجديد111 . # و. # ومنها : لو نسي الماء في رحله فقولان ، الأصح: أنه لا يعذر. # ~~ه ~~ومنها : لو صلى بنجاسة ناسيا أو جاهلا قولان ، والأصح : أنه لا يعذر(،) . # ومنها : لو نسي القراءة في الصلاة قولان ، والأصح : أنه يعذر . # قلت: ~~ومنها : جماع الحاج ناسيا 100 ، وما يتعلق بذلك، . # ومنها : حنث الناسي . # فائدة ~~النسيان لا يسقط شيئا من أركان الوضوء إلا الترتيب على القديم ، يخرج ~~منها فيما لو ترك الفاتحة بجامع أن الفاتحة - وإن كانت ركنا- فهي ms116 زينة القيام ~~- (10) ~~فكذلك الترتيب زينة الوضوء: . PageV00P192 # مسائل النسيان ~~منها : ما لو وكل في بيع ماله نسيئة ، فباع ثم نسي المشتري ، وصدقه الموكل ~~قال القاضي : وهذه مسألة الخضري : وهي أن امرأة دفعت خلخالا إلى رجل ليدفع ه ~~الى صواغ ليصلحه ، فدفعه الوكيل ونسي المدفوع إليه فتنازع فيه . قال الخضري : إن ~~أشهد الوكيل على الدفع إلى الصواغ لم يضمن ، وإلا ضمن . # قال ذلك ههنا ، ويكمن الفرق بأن تسليم الوكيل بعد البيع واجب ، بخلاف ~~التسليم إلى الصواغ ، فإنه لا يجب بحال فلا يضمن في البيع ، لكنه يشكل بوصي ~~الطفل إذا باع فإنه يجب التسليم ، ولو نسي يضمن ، ذكره في فتاوى القاضي . # فائدة ~~الاعتبار بحال التوكيل ، أو بحال إنشاء التصرف . في صور : ~~منها : لو وكل بطلاق زوجة سينكحها ، آو بيع عبد سيملكه ، فهو باطل عند ~~الجمهور ، وصحيح في وجه اختاره المتولي والبغوي ، وهو جار في توكيله لقضاء ~~كل دين سيلزمه ، وتزويج ابنته إذا انقضت عدتها ، وهذه الثانية أشبه بقاعدة تعليق ~~وكالة ، والله أعلم. ### || فصل # الحقوق المالية الواجبة لله تعالى ، على ثلاثة أقسام : ~~أحدها : ما يجب لا بسبب مباشرة العبد، فلا تستقر في الذمة عند العجز كزكاة ~~الفطر ، فلا تستقر بلا خلاف ، ولا تجب إلا إذا قدر . # الثاني : ما يجب عن مباشرة ، وهو على قسمين : ~~أحدهما : ما يكون بدلأ ، فتستقر بلا خلاف، فمن قدر أخرج تغليبا لمعنى ~~الغرامة كجزاء الصيد(ه) . PageV00P193 # 195 ~~والثاني : ما لا يكون بدلا ، ككفارة الوقاع والقتل والظهار ، ففيه قولان والأصح الاستقرار ، والله أعلم. ### || فصل # العدول عن المستقر إلى الأصل المهجور ، فيه صور : ~~منها : إذا انغمس المحدث في الماء ناويا رفع الحدث، ولم يحصل الترتيب فقد ~~قيل: يجزئ ؛ لأن الأصل الغسل ، وإنما حط عنه تخفيفا ، فإذا اغتسل رجع إلى ~~الأصل ، وصارت الاعضاء كالعضو الواحد . # ومنها : الخلاف في أن الشاة المخرجة عن الإبل، أهي أصل بنفسها أم بدل عن ~~الابل؟ فيه خلاف، فلو أخرج البعير أجزأه ، وإن قلت قيمته عن الشاة على ~~أصح. # ومنها : إذا شرط الإمام على أهل الذمة الضيافة ، فهل نقول: الضيافة ms117 أصل؟ # أم الدنانير أصل والضيافة بدل ؟ أو هما بدل بنفسيهما؟ وجهان . # وعلى هذا ، لو أراد الإمام بعد شرطها نقلها إلى الدنانير ، إن قلنا الدنانير ~~أصل جاز وإلا امتنع . # ومنها : غسل الرأس ترك تخفيفا ، فلو غسله هل يجزئ عن المسح، وجهان .ا ~~ونظير ذلك غسل الخف، ويكره غسل الخف ، والأصح : أنه لا يكره غسل ~~الرأس ، والله أعلم. ### || فصل # احتمال أخف المفسدتين لأجل أعظمهما هو المعتبر في قياس الشرع ، وشذت ~~عنه صور في الظاهر ، وهي راجعة إلى ذلك في الحقيقة . PageV00P194 # 199 س ~~منها : لا يقتل ذمي ولا معاهد ليأكله المسلم في المخمصة ، جزم به الغزالي وفي التهذيب : في الذمي وجهان . # ومنها : هل له أن يقطع فلذة من فخذه إذا كان ضررها متلاشيا بالنسبة إلى حاله في المخمصة؟ وجهان . # و لا خلاف أنه لا يحل أن يقطع فلذة من فخذه ويؤثر بها رفيقه المضطر . # ومنها : لو بذل صاحب الطعام للمضطر طعامه باكثر من ثمن المثل، فإنه لا ~~يجب عليه قبوله للزيادة ، وله أن يقاتله ليأخذ طعامه ، وإن أتى على نفس صاحب ~~طعام . # ومنها : لو كان معه حيوان محترم يحتاج إلى الماء، ومع غيره ماء، ولا ماء ~~غيره، وذلك الغير غير محتاج إلى الماء، وطلبه بثمنه وجب عليه بذله ، فإن أبى من ~~دفعه فله أن يقاتل ، وإن قتله لم يضمن إذا لم يمكن إلا به . # ذكره النووي عن القاضي حسين() . # ومنها : لو غنمنا سلاحا من الكفار ، فهل يجوز أن نفادي بها أسرى المسلمين ~~الذين في أيديهم ؟ وجهان. # فائدة ~~تكلم ابن الرفعة على قول الأصحاب إن الجنب يستحب له أن لا يجامع ولا ~~يأكل ولا يشرب ولاينام حتى يتوضا وضوءه للصلاة ، ويغسل فرجه . # قال: ولا يستحب مثل ذلك للحائض ولا للنفساء إلا عند انقطاع دمهما . قال ~~ابن الصباغ وأبو الطيب في الفرق : إن وضوء الحائض لا يفيد شيئا ولا كذلك وضوء ~~الجنب ، فإنه يخفف الجنابة ويزيلها عن أعضاء الوضوء ويطهرها ، واللامام قال: لا ~~يرفع الحدث. # قال ابن الرفعة : وقضية ذلك التسوية ، وفي قوله هذا نظر ms118 . أما أولا ، فإن PageV00P195 ~~197 ~~الجنب إذا نوى رفع الحدث متعمدا لا يصح غسله على الأصح ، وإن ظن أن حدثه ~~الأصغر لم يرتفع عن غير أعضاء الوضوء . نعم ، يرتفع عن الأعضاء التي للوضوء على ~~الأصح ، وعلى هذين ففي الرأس وجهان ؛ لأن فرضها المسح في الوضوء والغسل ~~ههنا ~~فكيف يقول القاضي وابن الصباغ : إن وضوء الجنب مزيل للجنابة عن أعضاء الوضوء؟، والله أعلم. ### || فصل # الناس في الجمعة أقسام : ~~سم نجب عليه وتنعقد به : وذلك كل من لزمته الجمعة ، وهو مقيم في موطن ~~لا يظعن عنه شتاء ولا صيفا إلا لحاجة. # وقسم لا تجب عليه ، ولا تنعقد به : كالعبد مثلا . # وقسم تجب عليه ولا تنعقد به : كالمسافر إذا قدم بلدا لحاجة على عزم الرجوع ~~، ونوى الإقامة زائدا عن أربعة أيام ، فإنه تجب عليه الجمعة ولا تنعقد به . # وقسم تنعقد به ولا تجب عليه : كمن يخاف من ظالم في صلاته الجمعة، ~~وكالمريض على تفصيل فيه ، والله أعلم. ### || فصل # التائب عن المعصية قد يستبرا ، وقد لا يستبرا . في صور: ~~منها : الشاهد إذا شهد فردت شهادته ، ثم تاب فلا بد له من الاستبراء . # ومنها : للقاضي إذا تعين عليه القضاء وامتنع عصى ، فلو أجابه بعد ذلك ولي PageV00P196 ~~198 س ~~ولم يستبرا . واستشكله الرافعي وقال أيضا : ينبغي أن يستتاب، فإذا تاب ولي وجوز ~~أن يكون الامتناع من الكبائر . # ومنها : الولي إذا عضل عصى ، فلو زوج بعد ذلك صح ، وإن منعنا ولاية ~~الفاسق ولم يستبرا. # ومنها : الغارم إذا غرم في معصيته ، ولم يتب لم يدفع إليه من سهم الغارمين ~~على المشهور، وفيه وجه . وإن تاب فوجهان معروفان ؛ صحح بعضهم اللعطاء ~~وبضمما حلمه . # ويمكن صاحب هذا الوجه أن يفرق بينه وبين الخارج في معصية إذا آراد ~~الرجوع، يعطى من سهم ابن السبيل ، فإن المعطى قدر الحاجة الأيام المتحقق به زوال ~~المعصية ، ولا فضيلة له فيه ، والغسارم - ربما - اتخذ الاستدانة في المعصية عادة ، ~~ويجعل التوبة ذريعة إلى وفاء ذلك الدين . والله أعلم.ا ### || فصل # ما منع الكفار من جزيرة العرب م . # هل ms119 هو لتشرف البقعة أو لكونها مجمع العرب؟ فيه خلاف في صور : ~~منها : هل يفدون في الطرق المعترضة بين مخاليفها ، فيه وجهان ، إن علل ~~بشرف البقعة منعوا ، وهو الأظهر عند الغزالي(ه) . # ومنها : الحاق اليمن بجزيرة العرب حيث قيل: إنه ليس منها . إن علل ~~بالاجتماع منعوا منه ، والله أعلم. ### || فصل # أحكام الجماع تتعلق بتغيب الحشفة جميعها بلا خلاف . PageV00P197 # 199. # فإن كان مقطوع الحشفة ، فإن بقي دون قدرها من الذكر لم يتعلق به شيء من ~~االأحكام ، وإن بقي قدرها تعلقت به الأحكام ، وإن بقي أكثر من الحشفة ، فالأصح ~~عند صاحب المهذب وغيره أنه لا تتعلق الأحكام إلا بجميع الباقي، ولا يكفي قدر ~~الحشفة، والثاني وبه قال النووي: إنه الأظهر، أنه يتعلق بقدر الحشفة من الباقي . # قلت: قد حكى القاضي أبو الطيب الطبري في باب أجل العنين أن ظاهر كلام ~~الشافعي أنه لا يحصل التحليل إلا بتغيب مجموع الباقي ، وقوله : فإن بقي دون قدر ~~الحشفة لم يتعلق به شيء ، فيه نظر ، بل معلق به فطر المرأة ، لكن الشيخ أبو محمد ~~يرى أنه لا فطر إلا بالحشفة أو بمقدارها ، والمذهب خلافه ، وبه قطع القاضي ، فإنها ~~لو استدخلت من الأصبع مثلا قدر دون الحشفة حصل الفطر . والشيخ يعتضد ~~بص للشافعي على أن عليها كفارة ، وعلى الزوج كفارة ، فلو كانت قد أفطرت بجزء ~~من الحشفة لكانت مفطرة عند كمال الحشفة فلا تجب الكفارة ، ولهذا رجح المتأخرون ~~عدم وجوب الكفارة عليها . وقد انفصل الإمام عن احتجاج شيخه بالنص المذكور بأن ~~بعض الحشفة ، وإن كانت تغيب وتصل إلى الباطن ، فحكم الجماع أغلب ، فلم ~~يقع الاكتراث بالتغيب الذي يتعلق بوصول واصل من الظاهر إلى الباطن . PageV00P198 # 20 ### | قاعدة # الأحكام المتعلقة بالجماع في القبل متعلق به في الدبر . قال بعضهم : إلا في سبعة أحكام : ~~الأول : التحليل ، بلا خلاف. # قلت: وعن الامام فيه احتمال. # الثاني : الإحصان ، بلا خلاف. # الثالث: الخروج من حكم العنة على الأصح. # الرابع : الخروج من حكم الإيلاء على الأصح. # الخامس: يعتبر إذن البكر ، ولا يتغير بالوطء في الدبر ، ولا تصير به ms120 ثيبا على الصحي ، وفيه وجه . # السادس : لا يتصور حله بخلاف القبل . # السابع : خروج مني الرجل من دبر المرأة بعد الاغتسال لا يوجب عليها غسلا ~~ثانيا ، ومن القبل يوجب . # قال النووي - في أوراق سماها برءوس المسائل- : وما سوى هذه السبع فالدبر ~~والقبل سواء . وقد يأتي في بعض المسائل وجه ضعيف لا اعتبار به كما في الحد ~~وتقرير المسمى . PageV00P199 # 201 ~~قال الشيخ : وثم أشياء غير هذه السبع على الصحيح . # منها : وطء البائع في زمن الخيار فسخ على الصحيح ، وفيما دون الفرج لا ~~يكون فسخا على الأظهر ~~قلت: ومنها : ثبوت الرجعة والعدة والنسب إذا جرى في النكاح الفاسد ، أو ~~في أمته ، وحرمة المصاهرة على وجه في الجميع ، وإن كان في غير الزوجة لا يبطل ~~به إحصان المفعول به رجلا كان أو امرأة ، وفي المرأة وجه قاله في التهذيب . وأبدى ~~فيه احتمالا لنفيه ، وهو موافق لإطلاقهم من أن قول الرجل لزوجته : وطئك فلان ~~في دبرك أنه يجب عليه الحد، وحكى الفوراني وجها في ثبوت المحرمية مع القول ~~بثبوت حرمة المصاهرة . # ومنها : ما أشار إليه الرافعي وغيره في الباب الأول من كتاب الطلاق، وهو إذا ~~وطئ امرأته في طهر لها ، وهي من تحبل ولم يظهر حملها ، حرم طلاقها في ذلك ~~الطهر ، فلو كان الوطء في الدبر ، فهل يحرم الطلاق؟ فيه تردد للشيخ أبي علي والأصح أنه يحرم ، وقاسوه على ثبوت النسب ووجوب العدة . # ومنها : استفراش الأمة ولحوق النسب بالوطء فيه ، صحح الرافعي في كتاب ~~الكاح في مسألة بدعية الطلاق أنه كالقبل وصحح في باب الاستبراء خلافه . ### || فصل # تصرفات الهازل: ~~منها : بيعه وعقوده ، وفي صحة ذلك وجهان ، أصحهما : "نعم" ، ورما ~~مال بعضهم في النكاح إلى ترجيح عدم الانعقاد للاحتياط . # ومنها : طلاقه وعتاقه يقعان ، ولم يحكوا فيه خلاف3) . # ومنها : سائر تصرفاته غير ما ذكرنا ، وفيها وجهان ، الأصح : النفوذ . PageV00P200 # 202 س ### | قاعدة # المأذون له في شيء يكون إذنا فيما يقتضي ذلك الشيء إيجابه ، وهل يكون إذاا ~~فيما يقتضي ذلك الشيء استحقاقه" . # فيه خلاف في صور: ~~منها : الوكيل بالبيع مطلقا ms121 لا يملك تسليم المبيع قبل توفية الثمن ، وإذا توفر ~~ملك التسليم لأنه مستحق عليه ، والوكيل بالشراء يملك تسليم الثمن ويملك قبض ~~المشتري ؛ لأن العرف يدل عليه . وهل يملك قبض الثمن ؟ فيه وجهان . # وجه قول من قال : لا يملك لقياسه على قبض المشتري العين . # ومنها : الوكيل في الخصومة في إثبات حق ، هل يملك استيفاؤه؟ والوكيل بالاستيفاء هل يملك الخصومة . فيه ثلاثة أوجه : ~~الثالث : : الوكيل بالاستيفاء يملك الإثبات لأنه وسيلة بخلاف العكس . # ومنها : الوكيل بالشراء إذا توجه الدرك بالثمن عند خروج المبيع مستحقا ، هل ~~يخاصم لاسترداد الثمن ، فيه خلاف، وبالغ بعض من قال يملك التوابع ، فأجرى ~~خلافا في أنه يملك إثبات الخيار وشرطه ، وحكى وجها ثالثا أنه يملك ذلك في ~~الشراء، ولا يملك في البيع للحاجة إلى التروي . # ومنها : لو أذن له في رهن ماله على دين اقترضه الراهن وأعسر الراهن ، هل PageV00P201 ~~يكون إذنا في المرتهن في البيع؟، فيه خلاف. # وأنكر الغزالي عدم جواز بيعه، إذ لو لم نجز لتقاعد عن الرهن مقصوده ، لا ~~ولكان يحكم ببطلان الرهن ، وأما العدل فلا يبيع إلا بإذن جديد لأنه وكيل في ومنها : لو أذن لعبده المأذون له في التجارة أن يرهن عبد السيد على دين لزمه ~~في مال التجارة صح وبيع فيها . # قال في فتاوى القاضي : هذه مناقضة علينا ؛ لأن كل رقبة لا يملك المأذون ~~التصرف بها لا يملك بيعها في دين تجارته ، غير أن العذر أن الرهن اقتضاه بإذن ~~سيد. PageV00P202 # 204 ### | قاعدة # إذا نوى إبطال العبادة ، أو الخروج منها بطلت إلا الحج والعمرة قطعا ~~، ~~وكذلك الصوم على قول101 ، وعلى قولنا يبطل. # إذا قال: إذا رأيت فلانا خرجت من صومي ، فرآه لم يخرج قولا واحدا . # وفي مثله من الصلاة وجهان( . # وإذا نوى التبرد والتنظف في أثناء الطهارة في بعض أعضاء وضوئه أعاد النية ~~- ~~فيما بقي، ولا يبطل ما مضى ، وكذا في الزكاة والكفارة1. . # ولو ترك النية في الصلاة بطلت لأن أولها منوط بآخرها بخلاف الطهارة ~~والكفارة والزكاة . # ومنها : إذا رهنا ممن ادعياه فرجع أحدهما ثم ms122 ألحقه به القائف فوجهان . # قلت: وقريبا مما نحن فيه إذا نوى المودع التعدي حيث يضمنن11 ، وأما إذا PageV00P203 ~~نوى قطع قراءة الفاتحة لم تنقطع ، وهو وارد على إطلاق الشيخ ، ولو نوى قطع ~~ه ~~الوضوء في أثنائه ففيه خلاف، والصحيح بأنه لا يبطل ويستأنف النية لما بقي إن جوزنا ~~ت فريقها وإلا استأنف الوضوء(11 . # وأما إذا نوى إبطال الوضوء بعد الفراغ منه لم يبطل ، وفيه وجه لا يعرف في نظائره ، والله أعلم. # فائدة ~~الأمانات التي اختلف في وجوب الإشهاد عليها ، فيها صور : ~~منها : اللقطة في وجوب الإشهاد عليها وجهان. . # ومنها : اللقيط في وجوب اللإشهاد عليه وعلى ما معه وجهان مرتبان ، وأولى ~~بالوجوب لخوف الإرقاق . ### || فصل # القادر على اليقين هل يأخذ بالظن ~~تارة يجزم بعدم جوازه ، كالمكي في القبلة ، والمجتهد إذا وجد النص، . # وتارة يجوز بلا خلاف، كالطهارة بماء قليل على شاطئ البحر . # قلت: كون ماء البحر متيقن الطهارة فيه نظر ، بل إنما هو ظن أقوى. # وتارة : يجري فيه خلاف في صور : PageV00P204 ~~20 ~~منها : هل يجوز الاجتهاد ومعه ماء تيقن طهارته ، وجهان ، الأصح: ~~جواز. # قلت : ليس مرادهم باليقين ههنا اليقين القطعي ، بل هو في العبادة يجوزا ~~ومنها : إذا اجتهد في الوقت هل تجوز الصلاة ، مع القدرة على تمكين الوقت، ~~وجهان ، الأصح : أن له ذلك . # ومنها : لو كان في مطمورة قادرا على الخروج ورؤية الشمس، له الاجتهاد على ~~أصح(،. # قلت: ومنها : لو استقبل المصلي حجر الكعبة وحده، هل تصح صلاته ، فيه ~~وجهان ، صحح الروياني المنع بناء على أن القادر من القبلة على اليقين لا يأخذا ~~بالظن ، والمجتهد لا يجتهد مع وجود النص . # قال : فإن كونه من البيت غير مقطوع به ، وإنما هو يجتهد فيه ، فلا يجوز ~~العدول عن اليقين إليه ، والله أعلم ### || فصل # الأمانات الشرعية ، فيه صور : ~~منها :لو طيرت الرياح ثوبا إلى داره3) . # ~~ومنها : مسألة لعب الجوزا . # قال القاضي في الفتاوى : هو قمار غير أنه لا يحرج لعدم التكليف ، وما تلف PageV00P205 ~~207 ~~في يدي صبي من جوز صاحبه مضمون عليه بالقيمة ، أو ما ms123 تلف في يد بالغ يضمنه ~~بالغ ، ولا يضمن الصبي للبالغ لتسليط البالغ ، وما حصل في يد صبي من جوز ~~صبي فعلم به ولي الصبي ولم ينتزعه ضمنه الولي في مال نفسه ، ولو علمت به أمه فلا ضمان عليها ؛ لأنها ليست بقيمة على الولد. فلو أخذت الأم بنية الرد إلى ~~المالك، فوجهان. # ومنها : لو أخذ الأجنبي من الغاصب ليرد على المالك ، فقولان . # ومنها : لو أخذ الوديعة من صبي لخوف أن يهلكها(12) ، فوجهان . # ومنها : لو خلصا طيرا من جارحة ليحفظه ، فوجهان . # ومنها : قال العبادي : رأيت في تعليق القاضي أن البهيمة إذا دخلت ونفرها ~~مالك الأرض من ملكه فتلفت ، لم يضمن فإن بعدها غلوة سهم ، ضمن . # قال : قلت : هذا إذا دخلت البهيمة ملك الغير بتلف ملكه فيدفعها . # أما إذا دخلت وهي لا تتلف شيئا إلا بشغل المكان فأخرجها ، القياس : أنه ل ~~يضمن كما لو هب الريح فألقت ثوبا في حجره ، أو حط السيل حجرا للغير في ملكه ~~لا يجوز إخراجه وتضييعه ، بل يدفعه إلى المالك . # ومنها : ما لو ظفر بغير جنس حقه ، وقلنا: يبيع ويستوفي حقه ، فإذا تلف ~~قبل بيعه فهو من ضمانه بخلاف ما لو سلم إليه ثوبا ، وقال: بع هذا واستوف حقك ~~من ئمنه ، فإنه لو تلف لم يكن من ضمسانه لأنه ائتمنه ، وإذا أخذ أكثر من حقه ~~ضمن الزائد لأنه متعد به ، إلا إذا لم يقدر عليه ، كما إذا استحق خمسين فوجد شيئا ~~يساوي مائة ، فله أخذه . # والزيادة هل تدخل في ضمانه ؟ على وجهين: ~~أحدهما : لنعم" ، كالأصل. # والثاني : "لا" ؛ لأنه لم يأخذه لحق نفسه ، وكان معذورا في أخذه ، وقد قال PageV00P206 ~~208 ~~القاضي: لو كان لا يتوصل إلى أخذ حقه إلا بنقب جدار فله ذلك ، ثم لم يغرم ~~أرش. # ومنها : لو خلص المحرم الصيد من الجارح ، وأراد مداواته فهلك في يده في الضمان قولان ؛ والأصح : أنه لا يضمن . ### || فصل # إشارة الناطق كعبارته . في مسائل: ~~منها : الأمان ، فلو أشار مسلم إلى كافر ، فانحاز من صف الكفار إلى صف ~~المسلمين ، وقالا : أردنا بالإشارة ms124 الأمان كان أمانا . # قلت: ومنها : صحة بيعه بلا خلاف. # قالوا: لأن المقصود معرفة الرضا ، وهو حاصل بالإشارة ، ولو قال: إن شاءا ~~زيد فأنت طالق، وأشار بالرضا ، فالمذهب أنه لا يقع خلاقا لصاحب التتمة . PageV00P207 ### | قواعد ### || القاعدة الأولى # العرف الخاص ، هل يلحق بالعرف العام ؟ ، فيه خلاف ، وبيانه بصور : ~~منها : مهر السر والعلانية ، أصح القولين : أن الصداق ما عقد به العقد وحكى الحناطي نصا ثالثا: أنه يسقط المسمى ، ويجب مهر المثل . # ومنها : لو جرت عادة قوم بقطع الثمار قبل النضج - كالحصرم - في بلاد لا ~~يحلو فيها ، فهل تنزل عادتهم منزلة العرف العام حستى يصح بيعه من غير شرط ~~القطع، فيه وجهان ، أصحهما : "لا" ، وقال القفال: "نعم" . # ومنها : لو جرت عادة قوم بالانتفاع بالمرهون ، فهل ينزل ذلك منزلة الشرط ~~حتى يبطل الرهن ؟ فيه خلاف، والإمام بناه على مهر السر والعلانية . # ومنها : لو جرت عادة قوم في استعمال لفظة الحرام في الطلاق، فهل ينزل ~~منزلة الطلاق حتى يقع من غير نية ؟ فيه خلاف . # ومنها : لو جرت عادة قوم أن يحفظوا زرعهم ليلا ومواشيهم نهارا ، فهل ينزل ~~ذلك منزلة العرف العام في العكس من ذلك؟ . PageV00P208 # 210 ~~فيه وجهان ، أصحهما : لنعم" . # ومنها : لو جرت عادة مقترض أن يرد أكثر مما أخذ، فهل ينزل ذلك منزلة ~~الشرط؟ فيه خلاف ، كما في قطع الثمار . # قلت: ومنها : إذا حصره السلطان ظلما، أو بدين لا يتمكن من أدائه ، ففي ~~جواز التحلل طريقان . # أصحهما -وبه قال العراقيون- : القطع بالجواز، كالحصر العام ، إذ مشقة كل ~~واحد لا تختلف بين أن يتحمل غيره مثلها أو لا يتحمل، والثاني حوبه قال المراوزة -: ~~أن المسألة على قولين ، أصحهما : هذا . # ومنها : إذا رؤي هلال رمضان في موضع ، هل يتعدى حكمه إلى سائر البلاد ~~البعيدة؟ وجهان ، أصحهما : "ل) . # وهل يضبط التباعد بمسافة القصر أم بغيرها؟ ، فيه خلاف . # ومنها : إذا كانت عادة المرأة في الحيض - إما الغالب أو نحوه - أقل من الذي ~~استقر من عادات النساء ، فهل الاعتبار بعادة النساء أم بعادتها ؟ فيه ثلاثة أوجه : ~~أحدها : تعتبر عادتها ، وإليه ذهب ms125 الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني ، والقاضي ~~الحسين لقوله للسائلة : "فلتنظر عدد الأيام والليالي التي كانت تحيضهن ..." ~~فقد ناط الشارع الحكم بعادتها ، لا بمطلق العادة . # والثاني - وهو الأصح- : أن الاعتبار بالغالب، فإن الأولين قد أعطوا البحث ~~حقه وبحثهم أوفى ، واحتمال عروض دم فساد للمرأة أقرب من انخراق العادات ~~المستمرة. PageV00P209 # 211 ~~والثالث: أنه إن وافق عادتها مذهب واحد من السلف صرنا إليه ، وإلا فلا. # ومنها : المبتدأة الفاقدة شرط التمييز ، إذا قلنا تلحق بعادة نساء عشيرتها من ~~الأبوين أو من العصبات أو من أهل بلدها على خلاف فيه . # فلو خالفت عادة هؤلاء عادة باقي النساء في أقل الحيض أو في اكثره أو في ~~غالبه ، أو في مقدار الطهر ففيه وجهان: ~~أصحهما : أنها تلحق بالأقرب إلى عادتهن ، مثاله كأن غالب حيضهن أقل من ~~ست أو أكثر من سبع فترد إلى الست في الصورة الأولى، وإلى السبع في الصورة الثانية. # والثاني : أنها ترد إلى عادتهن . # ومنها : لو حلف لا ياكل الرءوس لم يحنث برعوس الطير والحوت والصيد على ~~أصح القولين ، ولو كانت هذه الرءوس تباع مفردة في بلد حنث بأكلها هناك ، وفي غيرها من البلاد وجهان : ~~أرجحهما عند الشيخ أبي حامد والروياني - عدم الحنث ، وأقواهما وأقربهما ~~الى ظاهر النص - عند الشافعي - الحنث . # وليعلم أن هذه تخالف صور القاعدة ، فإن العرف الخاص في بلد معتبر قولا ~~واحدا وليس على الخلاف. وقياس المسائل أن يجزم بعدم الحنث في غير تلك البلدة ويكون الخلاف في تلك البلدة. # ومنها : لو حلف لا يأكل الخبز حنث بأكل كل أنواع الخبز حتى الرز ، وحكى ~~الغزالي عن الصيدلاني أنه إنما يحنث بخبز الرز في طبرستان فقط . # و في تعليقة أبي الفرج السرخسي وجهان في الحنث في غيرها . PageV00P210 # 212 ~~قال الرافعي : وينبغي أن يكون خلاف كطبرستان ، وهو مخالف لقول ~~الصيدلاني ، وهذا الفرع أيضا موافق للفرع الذي قبله في المعنى الذي ذكرته .ا ~~ومنها : قد يترجح بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة في الكفاءة في بعض ~~البلاد أو الأعصار ، وقال الإمام : إنه لا عبرة به . # وقال الرافعي ms126 : إن كلام النقلة لا تساعده ، وإن صاحب التتمة يقول: إن ~~لعجم عرفا في الكفاءة فيعتبر عرفهم1) . # ومنها : ما سئل عنه الشيخ تقي الدين ابن الصلاح عن البطالة الواقعة في ~~المدارس في رجب ، والنصف الأول من شعبان ، فقال : إن ذلك يمنع استحقاق ~~موقوف لأنه ليس فيها عرف مستمر ولا وجود لها في اكثر المدارس والأماكن ، فإن ~~اتفق بها عرف في بعض البلاد واشتهر وظهر فيجري فيها في ذلك البلد الخخلاف ~~المحفوظ في أن العرف الخاص هل ينزل في التأثير منزلة العرف العام ~~قال: والظاهر تنزيله في أهله بتلك المنزلة . # ومنها : ما في " الحاوي" ، من أهل القرى إذا لم تجر عادتهم بما تلبس نساؤهم ~~في أرجلهن ، بل يمشون حفاة في البيوت ، أنه لا يلزم لأرجلهن شيء ، وهو خلاف ~~مشهور11 . # ومنها : في " الحاوي" أيضا - في العبد إذا تزوج - أن للسيد أن يستخدمه ~~نهارا إن التزم المهر والنفقة ، وأن يخليه ليلا للاستمتاع ، فلو كانت صنعة سيده ليلا ~~- كالحدادين - انعكس الحال . # وكذا لو كانت عادة بعض الاحرار السكون نهارا، والحرفة ليلا ، تنزل عليه في القسم. # ولم يذكروا - في هذه الفروع - الوجه في نظيرها فيما لو انعكست عادتهم في حفظ المواشي نهارا والزروع ليلا وغيره . PageV00P211 # س213 ### || القاعدة الثانية # إن النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه1) ، فيه خلاف. # وأقول: قد يعبر عن القاعدة بأنه لا أثر للنادر ، وقد يكون له أثر في صور : ~~منها : الفلوس إذا راجت رواج النقدين ، هل يعطى لها حكم النقدين في ~~جريان الربا فيهاةا ، فيه وجهان: ~~أصحهما : "لا" اعتبارا بالغالب. # والثاني : "نعم" ، لأن العلة جوهرية الأثمان في النقدين ، وهي موجودة ~~فيها، وعلى طريقة الجمهور تكون العلة لا لجوهرية الأئمان الغالبة . # ومنها : قد علم أن ما ليس بمقدر كالبطيخ ونحوه إذا لم يكن له حالة جفاف هل ~~يجوز بيعه في حالة الرطوبة؟ فيه خلاف. # فإن جفف نادرا هل يجوز بيع بعضه ببعض وزناة فيه وجهان مرتبان على حالة ~~الرطوبة وأولى بالجواز ، قاله حجة الإسلام في " الوسيط " . # ومنها : الغالب من عادات المتبايعين عدم طول مدة ms127 الاجتماع ، فإذا لم يتفرقا ~~وطالت مدتهما ، فهل يعطى لهما حكم الغالب م. PageV00P212 # 214 ### ||| فصل # وقف العقود) ~~قال الرافعي وغيره : قولا وقف العقود جاريان في ثلاث مسائل : لا ~~أحدها : مسألة بيع الفضولي . # والثانية : إذا غصب أموالا ، واتجر في أثمانها وعسر ببيعها ، بالنقص . # والثالثة : إذا باع مال مورثه ظائا حياته ، فإذا هو ميت ~~قالوا: فحيث يقال في الفقه في مسألة فيها قولا وقف العقود يراد به القولان في هذه المسائل الثلاث. # قال الشيخ : هذا الكلام غير منتظم لأن الوقف وقفان ، وقف تبين ووقف ~~انعقاد ، فوقف التبين لا يضير بلا خلاف، وهو أن يكورن العقد في نفسه صحيحا أو ~~باطلاة ، ونحن لا نعلم بطلانه ، ثم تبين أنه كان صحيحا أو باطلا ، فعدم معرفتنا لا ~~تضر والاعتماد على ما في نفس الأمر(ه) . # وأما وقف الانعقاد فهو أن يفوت العقد ركن أو شرط يتوقف انعقاد العقد على ~~وجود ذلك الركن أو الشرط . # فإن وجد حكم بالانعقاد وإلا بطل ، فيتوقف بيع الغضولي على إجازة ~~المالك. فإن أجاز صح وإلا بطل ، فلا يمكننا أن نقول: كان العقد قبل وجود الركن أو ~~الشرط صحيحا أو فاسدا ، ونحن جاهلون بوقوع أحد الأمرين ، ثم تبينا عند الاجازة ~~الصحة ، بل من يقول بصحة الحقد إنما يصححه حالة اللجازة . PageV00P213 # 215 ~~قلت: قال الإمام - في بيع الغضولي - : على قول الوقف : إن الصحة ~~ناجزة، وإنما يتوقف على الإجازة الملك فقط ، والله أعلم. # اذا عرف ذلك ، فاعلم أن هذا لا يتمشى في بيع مال أبيه ظائا حياته فبان ميتاا ~~وذلك أن من يصحح لا يقول إنه موقوف على علمه وإجازته حال علمه ، بل القائل ~~قائلان : قائل بأنه يصح من حين التلفظ بالعقد ، وقائل ببطلانه غير متوقف على ~~الاجازة. # اذا عرف ذلك ، فقد قال إمام الحرمين : إن قولي وقف العقود جارية في الفقه كله ، أجمعه في كل ما يقبل النيابة من البياعات والإجازات والهبات والعتق والطلاق والنكاح وغيرها . # قلت: كذا قال الرافعي() : إن القولين جاريان فيما لو زوج أمة الغير ، أو ابنته، أو طلق منكوحته ، أو ms128 أعتق عبده ، أو أجر داره ، أو رهنها ، بغير إذنه ~~ولم يتعرضوا لذلك في المسألة في كتاب الطلاق .ا ~~ومنها : البيع والهبة والرهن والعتق والكتابة من المفلس المحجور عليه . # وفيها قولان : أحدهما : أنها موقوفة إن فضل ما يصرف فيه عن الدين - إما ~~لارتفاع القيمة أو لإبراء المستحقين - نفذناه، وإلا بان أنه كان لغوا لأنه محجور عليه لحق غيره فلا يلغى تصرفه - كالمريض - . # وأصحهما : أنها لا تصح3) . # قال الرافعي : وإن شئت قلت: هذه التصرفات غير نافذة في الحال. فإن فضل ~~ما تصرف فيه ، وانفك الحجر ، فهل ينفذ حينئذ؟ فيه قولان : ~~ومنها : بيع العبد الجاني جناية تقتضي المال متعلقا برقبته ، من غير اختيار PageV00P214 ~~216 ح ~~الفداء، والسيد موسر لم يصح على أصح القولين ، وفي قول مخرج ححكاه صاحب ~~التتمة- إن البيع موقف إن فداه نفذ، وإلا فلد . # ومنها : ما قاله الغزالي - في باب نكاح المشركات - فيما لو أسلمت أمة تحت ~~عبد فعتقت فلها تأخير الفسخ لانتظار إسلامه ، فإن فسخت نفذ، وفائدته كون عدتها ~~من حين الفسخ لو أسلم . وإن اختارت قال : يبني على وقف العقود . # قال الرافعي : لا تقيد جهة الوقف إلا بتقدير إسلام الزوج .ا ~~أما لو أصر فلا يتصور إقامة المسلمة تحت الكافر . # ومنها : إذا أسلم مع أربع وتخلفت أربع وهن وثنيات فعين الأوليات للفسخ لم يصح ، وقيل يصح موقوفا ، فإن أصررن على الكفر إلى انقضاء العدة لغا. وإن ~~أسلمن في العدة تيقن نفوذ الفسخ في الأوليات ، وتعينت الأخريات للنكاح .ا ~~قال الرافعي : وهذا الوجه مأخوذ من الخلاف في وقف العقود ، فلو عين ~~المتخلفات للنكاح لم يصح إلا على وجه الوقف ولو أسلم على ثمان ، على ترادف ~~وهو مخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين الفسخ للأربع المتأخرات . # وعلى وجه الوقف يتعين للأربع المتقدمات . # ومنها : لو عتقت تحت عبد فلها الخيار في فسخ النكاح على الفور ، فإن كانت ~~طلقت ثلاثا فلا فسخ إذ لا فائدة فيه، وإن كان رجعيا فهل لها الإجازة؟ فيه وجهان : ~~أصحهما : "لا" ، وحكى الغزالي أن منهم من خرجه ms129 على وقف العقود إن راجعها ~~نفذت وإلا لغت . # وذكر الإمام أنه لا يخرج على ذلك . قال : لأن شرط الوقف أن يكون مورد ~~العقد قابلا لمقصود العقد . # قال الآبري : إن بيع الخمر لا يوقف إلى أن يتخلل ، وهي على حالتها غير ~~مستحيلة . PageV00P215 # 217 ~~ومنها : خلع المرتدة موقوف ، فإن عادت إلى الإسلام قبل العدة صح ، وإن ~~أخرت تبين البطلان. # قال الغزالي : وله التفات إلى وقف العقود . وقد اختار المتولي أنه لا يصح: ~~لأن المعاوضة تستدعي الملك في العقود عليه ، وهي كالزائلة عن ملكه ، ولذلك ~~يحكم بالفرقة من حين الردة إن لم تعد في العدة . # اذا عرف هذا القسم ، فالكلام في وقف التبين في صور : ~~منها : قول الوقف في الملك في مدة الخيار ، وهو الصحيح . # ومنها : وقف سراية حصة الشريك في العتق حتى يبذل البدل، فإن بذل بان أنه ~~ينفذ من حين العتق على قول . # ومنها : تصرفات المريض بالمحاباة فيما يزيد على الثلث . هل نقول هي باطلة في الحال أو موقوفة، إن أجاز الورثة نفذ، وإلا بطل؟ فيه قولان، أظهرهما: الثاني . # وهو يشكل على المسائل السابقة ، ومثاره : إن أجازه الوارث هل هي ابتداء ~~عطية ، أو تنفيذ بالوقف يأتي على قول التنفيذ ، والإشكال قائم. # فإن أجازه المالك على قول " الوقف تنفيذ" كبيع الفضولي ، ومع ذلك لم ~~يصح على الجديد. وقالوا في اختلاع المريضة بزيادة على مهر المثل أن تلغي الزيادة ويصح في قدر مهر المثل، ولم يخرجوه على القولين في تبرعات المريض ، ولا ~~على المذهب فيما لو زوج الصبي بأكثر من مهر المثل . # ومنها : تصرفات المشتري زمان خيارهما بالعتق والبيع ونحوه لا تنفذ، وفي ~~العتق وجه إن تم العقد . # ومنها : الوكيل بالبيع مطلقا يتقيد بثمن المثل من نقد البلد حالا ، فإن خالف ~~بطل، وفيه وجه : أنه يصح موقوفا على إجازة المالك . # قال الرافعي : وهذا القول هو المنقول في بيع الفضولي(10) . PageV00P216 # 218 ~~ومنها : وقف التصرف فيما لو قال: إن كان هذا الطائر غرابا ، فأنت طالق وإن لم يكن غرابا فعبدي حر ، حتى يعلم ما هو ms130 الطائر . # ومنها : وقف عتق العبد الجاني في أحد الأقوال حتى يلتزم الفداء . # ومنها : إذا باع العدل الرهن بالإذن فطلب طالب بزيادة في المجلس انفسخ فإن ~~رجع الراغب بان أن الانفساخ لم يكن - عند الغزالي - وفي كلام الرافعي إشارة ~~الي غير ذلك ، ونسب ما قاله الغزالي إلى طريقة الصيدلاني ، وشبهه فيما إذا بذل ~~الابن للأب الطاعة في الحج وجعلناه بذلك مستطيعا ، ثم رجع عن الطاعة قبل أن ~~يحج أهل بلده فإنا نتبين عدم الوجوب . # ومنها : إذا عتقت تحت عبد فلها الخيار في فسخ النكاح على الفور ، فإن طلقها ~~ر جعيا فلها الفسخ ليقطع سلطنة الرجعة . وفي أمالي الشيخ أبي الفرج السرخسي ~~وجه عن صاحب التقريب ، أن الفسخ موقوف إن راجعها نفذ وإلا فلا . # ومنها : لا يصح اللعان حال البينونة ، فلو ارتد أحد الزوجين بعد الدخول فإن عاد إلى اللإسلام بان صحته ، وإلا فلا ، وإذا لم يتبين صحته ففي اندفاع حد ~~القذف به وجهان . الأصح المنع . # وبنى الشيخ أبو محمد الخلاف على تردد في أن العادة الجارية في العدة لتبديل ~~الدين سبيلها إذا تبين ارتفاع النكاح سبيل الرجعيات أو البائنات، وقضية جريان ~~الخلاف في نفس اللعان أيضا . # قال الإمام : ويجوز أن يوقف أثر اللعان إلى أن يسلم أو يصر . # ومنها : في تداخل العدتين إذا وطئها شخص بشبهة في عدة الطلاق، وهناك ~~حمل يحتمل أن يكون منها ، وكان الطلاق بائنا فجدد النكاح قبل الوضع أو بعده لم نحكم بصحته لاحتمال كونها في عدة الشبهة ، فإن بان بعد أن العدة كانت منه بإلحاق PageV00P217 ~~219 ~~القائف الولد الثابت به . # قال المتولي : هو على الوجهين في الرجعة ، والأصح: الصحة. # قال: وليس هو من وقف العقود ، بل هو وقف على ظهور أمر كان عند ~~العقد. # ومنها : إذا طلق قبل الدخول وثبت الخيار لها - لكون الصداق زائدا زيادة ~~متصلة - بين دفع الشطر وبين قيمة نصفه بلا زيادة . أو ثبت له الخيار لكونه ناقصا ~~أو ثبت لهما ، لكونه زائدا من وجه وناقصا من وجه ، فالخيار على التراخي كخيار ~~رجوع ms131 الواهب ، وملك موقوف حتى يختار من له الخيار . وحيث كان الخيار لها ~~فله أن يطالبها ويدعي عليها بأحد الأمرين ، ولا يعين واحدا منها . # فإن أصرت على الامتناع حبس القاضي عين الصداق حتى تختار ، ولا ينفذ ~~تصرفها فيه حينئذ كالمرهون . لكن لو ماتت أو أفلست لم يتقدم به على الغرماء عند ~~الجمهور ، خلاقا لابن سريج وأبي إسحاق . # هذا هو المنقول ، ويحتمل أن يقال : إن الواجب له قيمة النصف عينا ولها أن تبذل نصف الصداق . # و نص الشافعي يدل على هذا ، كما يعدل عن جنس الواجب في الفطرة إلى ~~جنس أعلى منه ، وكما يعدل عن بنت مخاض من خمس وعشرين من الإبل ~~الى بنت لبون ، ويؤيد قول بعض الأصحاب أنها لو بذلت له نصف الصداق لم يجبر ~~الزوج ، قالوا: لأن حقه تعين ابتداء في قيمة النصف فليس لها الإجبار على إعطائه ~~من قه . # فإن قيل: إثبات الخيرة يمنع الجزم في كل واحد منهما ، قلنا: إنما يتم إذا كانا ~~على السواء ، فإن كان أحدهما أصلا والآخر بدلا فلم قلتم؟ ، وقد قال المتولي وغيره: إن زوجة المولي تطالبه بالوطء مع أنه يخير بينه وبين الطلاق . # وكلام الأصحاب يدل عليه ، لكن الإمام - قال هناك - كما قال هنا - إنها PageV00P218 ~~220 ~~تطالب بأحدهما ، إذا عرفت أنه موقوف . # فإذا اختار من له الخيار هل يتبين الملك من حين الطلاق حتى يبيعه الزوائد ~~الحادثة بين الطلاق والاختيار ، أو يجعل الملك عند الاختيار ، وقبل ذلك يكون ~~مستمرا على ملكها ، يتجه أن يخرج على الخلاف في أن الشطر يعود بنفس الطلاق ~~أو باختيار الملك ؟ فعلى الأول: - وهو الأصح - يتبين أن الملك حصل من حين ~~الطلاق، وعلى الثاني : يكون حصوله من حين الاختيار .ا ~~ومنها - في أواخر باب تفريق الصفقة - : أنه لو باع عبدا يساوي ثلاثين ~~بعشرة ، ولا مال له غيره ، فيرتد البيع في بعض المبيع . # وفي الباقي طريقان ، أصحهما : أنه على قولي تفريق الصفقة ، والثاني : ~~القطع بصحة البيع فيه ، وصححها صاحب التهذيب ؛ لأن الأصل يقتضي النفوذ في الكل، والرد في البعض ms132 تدارك حادث . # ومنها : رهن العقد الجاني جناية يتعلق بها الأرش برقبته ، لا يصح على ~~االأصح ، وإن تعلق بها قصاص صح ، فلو رهن ما يتعلق به قصاص فعفا المستحق ~~على مال بعد أن رهن وتعلق المال برقبته ، فهل يبين الفساد في الرهن أو يبقى كما لو ~~جنى العبد المرهون؟ ، فيه وجهان نقلهما الإمام والغزالي ، وبالأول قال الشيخ أبو ~~محمد : فإن قلنا به ، فلو حفر العبد بئرا ثم رهن ثم تردى فيه إنسان ، وتعلق ~~الضمان برقبته ففي تبين فساد الرهن وجهان . وههنا أولى بالمنع لأن الحفر ليس سببا ~~تاما بخلاف الصورة السابقة . # قلت: قول الإمام : إن القولين جاريان في الطلاق ونحوه ، قد صرح به الإمام ~~الرافعي ، وقالوا: إن الشخص إذا طلق زوجة غيره ، وقف وقوع الطلاق على ~~اجازة الزوج على أحد القولين ، وقد جزموا في هذه المسألة في كتاب الطلاق ، ولم يتعرضوا لقول الوقف ، ثم إن الإمام الرافعي قال في كتاب الخلع فيما لو وكل في PageV00P219 ~~خلع وأطلق ، ولم يعين ما يخالع به ، فخالع الوكيل بأقل من مهر المثل فيه خمسة ~~أقوال - ، وإن الصحيح عدم الوقوع بالكلية ، كما صححه البغوي ، والرافعي في ~~المحرر -، وأما وقوع الطلاق بمهر المثل كما صححه العراقيون وغيرهم) -. # والقول الخامس : أن الطلاق موقوف، فإن رضي بالمسمى فذاك ، وإلا رد المال ~~والطلاق ، قال في " البسيط" : وهذا يكاد يكون وقفا للطلاق ، وتبع في هذا ~~الاستنكار إمامه ، وقال : يلزم عليه أنه لو أقدم الأجنبي على ذلك لزم هذا الحكم وهذا انحلال وخروج عن الضبط . وكان وجه الإنكار إن هذا القول في الجديد ، ~~حتى أشار الإمام إلى نسبته إلى تخريج ابن سريج ، ولا يمكن القول في الجديد ~~بالوقف. هذا توجيه الإنكار ، وإلا فلا يمكن الإنكار في النظر إلى الوقف على ~~قديم . # ثم أشار الإمام وغيره إلى أن مثل هذا أولى بقبول الوقف من البيع والنكاح من حيث إن الطلاق يقبل التعليق والإغرار ، ثم قالوا في الاعتذار عن هذا : يجوز أن ~~يقال : إن الوقف ليس في الطلاق، لكن الطلاق منوط بعوض قابل للرد ms133 ، فإذا زادا ~~العوض انعطف الرد على الطلاق. # ثم ذكر الشيخ - رحمه الله- مسألة - أشار الأصحاب فيها إلى تخريج القولين- ~~وهي ما لو وكل وكيلا في بيع شيء معين والوكيل لا يعلم فباعه غير عالم بالوكالة . # قال الشيخ أبو حامد: هو على الخلاف فيما لو باع مال أبيه على ظن حياته فبان ~~هوته. # قال الشيخ : وهذا التخريج لا يتجه إذا اشترطنا القبول في الوكالة ، فإذا ~~اشترطناه لم يتم العقد فيها حتى يكون الوكيل في نفس الأمر مالكا للتصرف . # وإذ قد تعرض الشيخ إلى ما أشار إليه الأصحاب مما وقع فيه الإشارة إلى قول ~~وقف. PageV00P220 # 222 ~~فلنذكر ما حضر من وقف الانعقاد ، ثم من وقف التبين : ~~أما القسم الأول ففيه مسائل: ~~منها : لو قال - عند خوف غرق السفينة- ألق متاعك، وأنا والركاب ضامنون ~~وقد اشتركوا في هذه السفينة، وأراد إنشاء الضمان عنهم ، ثم قالوا: رضينا بما قال ~~فمن أصحابنا من قال : يضمنون ، والاصح خلافه ، لعدم وقف العقود في ~~جديد . # واختيار الغزالي أنه يلزمهم - وإن لم نقل بوقف العقود - لأن هذا مبني على ~~المصلحة والتساهل . # ومنها : لو أسلم الزوج، وتأخرت المجوسية أو الوثنية ، وهي مدخول بها ~~توقف في الفرقة إلى انقضاء العدة . فإن طلقها في أثناء العدة فهو موقوف. # وحكى اللإمام عن بعض الأصحاب جعله على قولي وقف العقود حتى لا يقع ~~في قول ، وإن اجتمعا على الإسلام ، والمذهب : الأول ، لقبول الطلاق صريح ~~التعليق ، وأولى أن يقبل تقديره . # ولو نكح في عدتها أختها المسلمة أو أربعا سواها لم يصح ؛ لأن زوال نكاحها ~~غير متيقن . # وقال المزني : يتوقف في ذلك كما يتوقف في نكاح المتخلفة ، وقد حكى ~~الإمام أيضا عن بعض الأصحاب تخريجه على قولي وقف العقود . # وعلى كل تقدير، فالفرق بينه وبين ما لو باع من مال أبيه على ظن أنه حي فبان ~~اننه ميت، فإن هناك المعنى المجوز للتصرف قائم في الحال، لكن لم يعلمه المتصرف وإصرار المتخلفة إلى انقضاء العدة ليس حاصلا في الحال، وإنما هو متعلق بالاستقبال . # ومنها: لو ذبح أجنبي أضحية معينة ms134 ابتداء في وقت الأضحية، أو هديا معينا بعد ~~بلوغ المنسك وقع الموقع، ويفرق المالك اللحم، وفيه قول عن القديم: أن لصاحب ~~الأضحية أن يجعلها عن الذابح، ويغرمه كمال القيمة بناء على وقف العقود . # ومنها : لو باع ثمرة يغلب فيها التلاحق والاختلاط ، كالتين والبطيخ والققاء PageV00P221 ~~223 ~~وشرط على المشتري القطع عند خوف الاختلاط صح البيع ، وفيه قول - أو وجه - ~~أه موقوف ، فإن سمح البائع بما حدث تبين انعقاد البيع ، وإلا فلا . # ومنها : يذكر في أول القاعدة قولهم - في باب تصرف العبد - أن الشخص لو ~~عامل من علم رقه ، ولم يعلم الإذن ، ثم بان مأذونا . قال الأئمة : هو كمن باع ~~مال أبيه على ظن أنه حي ، فإذا هو ميت . # وقد حكى الحليمي قولين فيما لو ادعى الوكالة فكذبه معامله ، ثم بان أنه وكيل. # قال النووي : قلت : لو باع مالا يظنه لنفسه فبان ملك أبيه - وكان ميتا عند ~~العقد - صح بلا خلاف ، كذا نقله الإمام عن شيخه (12) . # ومنها : الراهن يمنع من كل تصرف يزيل الملك أو يقلل الرغبة فيه كالتزويج . # وعلى قول وقف العقود تكون هذه التصرفات موقوفة على الفكاك وعدمه ومال الإمام إلى تخريجها على القولين في بيع المفلس ماله وهبته ورهنه وإعتاقه ~~وفيها قولان: ~~أحدهما : أنها موقوفة إنى فضل ما يصرف فيه عن الدين لارتفاع القيمة ، أو ~~إبراء ، نفذناه ، وإلا فتبين أنه كان لغوا. # وأظهرهما : لا يصح شيء منها ، لتعلق حق الغرماء بالأعيان - كالرهن - ثم ~~اختلفوا فقيل : القولان هما فيما إذا اقتصر الحاكم على الحجر ولم يجسعل مال ه ~~لغرمائه حيث وجدوه ، فإن جعل ذلك لم ينفذ تصرفه قطعا ، والأشهر : أنهما ~~يطردان مطلقا. # ومنها : قد علم أن تعلق الدين بالتركة تعلق رهن على أظهر القولين ، فتصرف ~~الوارث قبل الوفاء - إن كان معسرا - مردود . وإن كان موسرا ففيه ثلاثة أوجه : ثالثها : أنه موقوف ، إن قضى الدين بان النفوذ ، وإلا فلا . PageV00P222 # 224 ~~ومنها : لو جنى على المرهون خطأ فعفا الراهن عن المال لم يصح لحق المرتهن وفيه قول : إن العقد موقوف ، ويؤخذ المال ms135 في الحال ، فإن انفك الرهن رد إلى ~~الجاني ، وبان صحة العفو ، وإلا بان بطلانه . # ومنها : البيع والعتق والرهن والهبة والكتابة من المحجور عليه بفلس في شيء ~~من أعيان مسائله هل يصح؟ فيه قولان : أصحهما : "لا" ، والثاني : أنها موقوفة فإن فضل ما يصرف فيه عن الدين بارتفاع القيمة أو إبراء بعض الغرماء بان نفوذه من ~~حين تصرفه ، كما صرح به الامام وغيره لأنه محجور عليه لحق غيره وكان تصرفه ~~موقوقا كالمريض، وبهذا فارق المحجور عليه بسفه . # قال الرافعي : وإن شئت قلت هذه التصرفات غير نافذة في الحال، فإن فضل ~~ما يصرف فيه وانفك الحجر ، فهل ينفذ حينئذ ؟ فيه قولان . # وهذه العبارة تقتضي أنه ليس الوقف وقف تبين ، بل وقف انعقاد ، ويؤيده أن ~~ما يكون موقوفا على أمر سيوجد في المستقبل يكون من وقف الانعقاد ، وما يكون ~~موقوفا على أمر تبين وجوده فيما مضى يكون من وقف التبين ، كما لو باع مال أبيه ~~على ظن أنه حي فإذا هو ميت ، أو باع مال غيره على أنه بغير إذنه ثم بان أنه كان ~~أذن له حال العقد، وهذا يخدشه قول اللإمام وغيره أنه من صحة التصرف من أوله ~~وأن القولين ههنا في الجديد ، وقول وقف العقود من القديم . # ومنها : الأصح أن الحوالة تصح بالثمن في زمن الخيار . # والأصح عندهم - وقطع به الشيخ أبو حامد والإمام وغيرهما - أنه إذا انفسخ ~~البيع بالخيار انقطعت الحوالة ، مع أن الأصح - عند الرافعي ومن تبعه - أن ~~استحقاق الثمن كالملك عن المبيع يكون موقوقا، فإن فسخ العقد بان أن الملك للبائع لا ~~وأنه لا حق له في الثمن ، فكيف تصح الحوالة وقد بان عدم استحقاق الثمن ~~والدين المحال به ، وعليه فهو مسن وفف الانعقاد ؛ لأن تصحيحهما متوقف على ~~استحقاق الدين ولا تحقق له في نفس الأمر . PageV00P223 # 225 ~~نعم ، لو قلنا : إن الاستحقاق حاصل، وإن الفسخ يقطع الملك من حينه ال ~~كما أنه رفع العقد من حينه لا من أصله - على أحد الوجهين - أمكن ذلك ولكن الأصح أن الفسخ فيه ms136 يرفع العقد من حينه مع أنه يبين أنه لا ملك للمشتري لا ~~وأن الملك في البيع لم يزل للبائع ، وأنه لم يستحق الثمن . والتحقيق أن هذه المسألة من وقف التبين وهي كمسألة بيع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت ، وإن كنا ~~سلكناها عكس ما سلكنا هناك ، فإن هناك يحكم في أول الأمر ببطلان البيع اعتماداا ~~على الظاهر ، فإذا انكشف أن أباه كان ميتا ، وأن البائع هو الجائر ، حكمنا بالصحة ~~وأبطلنا الحكم السابق . # وفي مسألتنا هذه حكمنا بصحة الحوالة اعتمادا على ظاهر استمرار عقد البيع ~~وثبوت استحقاق الثمن للبائع ، فإذا فسخ البيع وانكشف أنه لم يستحقه حكمنا بفساد ~~حوالة من الأصل لأنه ظهر أن المقتضى للصحة لم يوجد ، وأبطلنا ما حكمنا به لكن لا يصح عند هذا قول الإمام والغزالي والرافعي ومن تبعهم ، إن الحوالة ~~انقطعت عند فسخ البيع لأنه يشعر بأنها انعقدت ثم انقطعت من حينه وليس كذلك . # ولأجل هذا جزموا في هذه المسألة : بانفساخ الحوالة . وقال الشيخ أبو محمد ~~- فيما حكاه الإمام - إنه لا خلاف فيه ، وترددا فيما لو اشترى عبدا بألف ثم أحال ~~البائع بالثمن على آخر، ثم رد العبد بالعيب، هل تنفسخ الحوالة، فمنهم من قال: افيه قولان" ، ونقلها الإمام عن الجمهور ، وصحح الغزالي وغيره الانفساخ ومنهم من قطع بالانفساخ ، ونقله الماوردي عن الاكثرين ، ومنهم من قطع بعدمه . # وعللها أبو علي الطبري ، وابن الحداد ، وصححها القاضي أبو الطيب في شرح الفروع، ونقلها عن الأكثرين ، وأشار الإمام إلى الفرق بين المسألتين ، بأن ~~فسخ البيع بخيار الرؤى يبين أن الثمن لم يصر إلى اللزوم ، ونحن إنما صححنا الحوالة به لأنه يصير إلى اللزوم بخلاف فسخ البيع بالعيب فإن الثمن قد لزم . ### ||| فصل # أخذ العوض على فرض الكفاية والعين ، في صور : PageV00P224 ~~226 ~~منها : الاستئجار على تعليم الفاتحة حيث تكون فرض كفاية يجوز، وإذا تعين وجهان ؛ الأصح: الجواز . # ومنها : الاستتجار على تجهيز الموتى حيث يكون فرض كفاية يجوز ، وإذا تعين ~~وجهان؛ الاصح : الجواز . # ومنها : إطعام المضطر حين يصير ms137 فرض عين ، المذهب : جواز أخذ العوض، ~~وفيه وجه ، أنه لا يجوز . # ومنها : إنقاذ الغريق ، قالوا: لا تثبت عليه أجرة المثل، وفرقوا بينه وبين ~~المضطر بأنه قد لا يكون للمضطر مال. # ومنها : لو أصدقها تعليم الفاتحة ، وهو متعين لتعليمها فوجهان. # الأصح : الصحة بخلاف ما لو نكح امرأة على أداء شهادة لها عنده ، أو كتابية ~~على تلقين كلمة الشهادة ، فإنه لا يصح الصداق . قاله البغوي . # ومنها : على الأم أن ترضع ولدها اللبا ، ولها أخذ الأجرة عليه في المذهب(ه) . # قلت : القاعدة في فرض الكفاية ، أنه إن تعين بمحل ، أو كتجهيز الميت ، فإن ~~محله التركة ، فإن لم يكن فهو فرض كفاية . # وإن لم يكن - كالجهاد- فإنه على المسلمين بكل حال . فالنوع الأول يجوز ~~أخذ الأجرة عليه لا الثاني . # لكن للإمام - على الأصح - أن يستأجر الذمي، . # وفي هذه القاعدة مسائل أخر ، والله أعلم . PageV00P225 ### ||| فصل # 04 ~~قال الشافعي - رحمه الله - : أصل ما أبني عليه الإقرار أني أستعمل الي وأطرح الشك ولا أستعمل الغلبة . # قال الهروي : ويعمل بالظن القوي لا بمجرد الظن . وبنى عليه أنه لو أقر لابنه بعين فيمكن تنزيل الإقرار على البيع ، فهو سبب قوي يمنع الرجوع ويمكن التنزيل ~~على الهبة ~~أفتى أبو سعيد بإثبات الرجوع تنزيلا على أقل السببين . # وأفتى العبادي بعدمه ؛ لأن الأصل بقاء الملك للمقر له وناظره القاضي أبو ~~سعد فقال : التعليق بالأصل الأول أولى من الثاني ، والقياس الذي لا يجوز غيره أن ~~الاقرار المطلق لايحكم به للمقر له . # ومنها : نصه فيما لو أقر أنه وهبه وملكه لم يكن مقرا بالقبض ؛ لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف على القبض ، وأصل الإقرار البناء على اليقين . # ~~ومنها : إذا أقر لحمل أو لمسجد وأطلق ، ففيه القولان1101 ، والأصح : ~~هتلف فيه . # فائدة ~~(13.(12) ~~البيع ونحوه كالإجارة (111 والكتابة(16) يشترط فيه الرؤية(11) . PageV00P226 # 22 ح ~~. # فلا يصح من الأعمى إلا في ثلاث صور: : ~~احداها: إجارته نفسه ... # الثانية : كتابته لنفسه إذا كان عبدا، ولا يجوز أن يكون السيد المكاتب أعمى، . # الثالثة : سلمه اعتمادا على وصفه ، ويوكل فيه . # 00 PageV00P227 ~~229 ### | قاعدة ms138 # امتخللات بين ما يشترط فيه الموالاة فيه صور : ~~منها : التخلل بالكلام اليسير بين كلمات الأذان لا يضر . # وحكي عن الشيخ أبي محمد تردد في أن رفع الصوت به هل ينزل منزلة ~~السكوت الطويل؟ . # وإن تكلم بكلام كثير فقولان مرتبان، وأولى بالبطلان من السكوت الطويل . # وفي السكوت الطويل قولان ، منهم من بناهما على قولي موالاة الطهارة ~~ومنهم من بناهما على قولي سبق الحدث . # ومنها : موالاة الفاتحة واجبة على المذهب ، وفيها وجه إن قطعها بالسكوت ~~الطويل لا يضر ، ولو خلل بينها أجنبيا من مصلحة - كتأمينه لقراءة إمامه - أو فتح ~~عليه ، أو سجد لقراءة إمامه السجدة ، أو سأل رحمة ، أو استعاذ من عذاب لقراءة ~~إمامه ، فالأصح أنه لا يبطل . # وهذا الخلاف - إذا قيل بالمذهب - أو هو تفريع على الصحيح في استحباب ~~هذه الأمور للمأموم. # وفيها وجه ينبغي أن يجري في السجدة مع الإمام : PageV00P228 ~~23 ~~ومنها : طلب الماء والإقامة في الجمع بين الصلاتين في وقت الأولى . # ومنها : مقدار الإقامة مما ليس فيه مصلحة للصلاة ، بل أجنبي عنها لا يبطل ~~الجمع ، فالمدار على كون هذا المقدار يسيرا لا على كونه مصلحة للصلاة . # ومنها : تخلل الخطبة من الزوج بين إيجاب العقد وقبوله؛ الأصح : أنه لا يضر ~~- بشرط أن لا يطول - فإن طال قطعت الأئمة بالبطلان . # قال الرافعي : وكان يجوز أن يقال إذا كان الذكر مقدمة القبول ، وجب أن لا ~~يضر ؛ لأنه لا يشعر بالإعراض . # ومنها : لو تخلل كلام أجنبي بين الإيجاب والقبول في البيع فقد حكى الرافعي ~~أه لو طال الفصل أو تخلل كلام أجنبي أن العقد يبطل ، ولم يحك فيه خلاقا . # ومنها : لو تخلل ذلك في النكاح ، فقد حكى الرافعي في إيراد بعضهم ما ~~يقتضي الجزم بالبطلان . # وقال اللامام : فيه وجهان ، واستشهد لوجه الصحة بالمسألة بعدها . # ومنها : لو تخلل كلام أجنبي في الخلع ، فقد أعاد الرافعي فيه مسألة البيع ~~السابقة وغيرها . # وقد حكي عن الإمام في ذلك في الكلام اليسير وجهين وأن الأصح : أنه لا ~~بأس به ، وأن القاضي حسين وغيره استشهدوا لذلك بنص الشافعي ms139 فيما إذا قالتا : طلقنا ثم ارتدا فطلقهما ، فإن الطلاق يكون موقوقا ، فإن أصرتا إلى انقضاء العدة ~~على الردة ، انفسخ النكاح بالردة ، فتبين أن الخلع لم يقع . وإن رجعتا إلى الإسلام صح الخلع. # والمسألة مفروضة فيما إذا دخل بهما . وإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح من ~~الآن ، وهذا واضح ممن قال : إن الكلام اليسير لا يضر ، احتج بهذه فإنه كلام PageV00P229 ~~231 ~~أجنبي ، ومن قال : إنه يضر قال : المحذور إن تخلل الكلام من الذي يطلب منه الكلام فأما من تكلم وقضى كلامه فلا عليه أن يقول ما شاء . # قال الرافعي : لكن صلة هذا أنه لو كان الزوج مبتدئا ، وهما قابلتان ، فارتدا ثم ~~قبلتا ، أنه لا يصح قبولهما ، قال : لكن لم يجر الأئمة على ذلك ، بل أجاب صاحب ~~التهذيب بأن الحكم في هذه كالحكم فيما لو التمستا . قال الشيخ : يجوز أن يكون هذا جواب من لم يرد الكلام اليسير مؤترا. # ومثل هذا لا يصلح مبطلا كلام من اعتذر عن نص الشافعي ، ولا يلزم هذا ~~القائل كلام غير الشافعي . وعندي له عذر أوضح في هذا ، وهو أن الارتداد يتصور ~~بالأفعال كإلقاء المصحف في القاذورات - والعياذ بالله - ويضمخ الحجر الأسود بها ، فما انحصرت الردة في القول حتى يلزم بكون التعريف بالكلام غير مؤثر ، هذا لا شك ~~فيه ، والله أعلم. PageV00P230 ### | قاعدة # اليمين المردودة كالإقرار، أو كالبينة ؟ قولان. قلت : أصحهما : أولهما، وعليهما صور: ~~منها : أن المدعى عليه لو أقام البينة على أداء المال أو الإبراء عنه بعد ما حلف ~~المدعي ، فإن جعلنا يمينه كبينة سمعت بينة المدعي ، وإن جعلناها كإقرار المدعى عليه ~~لم تسمع إذ نكوله تكذيب لبينة الإقرار . # ومنها : ما حكى القاضي أبو سعيد الهروي من اختلاف الأصحاب في أنه يجب ~~الحق بفراغ المدعي من اليمين المردودة ، أم لا بد من حكم الحاكم ؟ يمكن أن يبني ~~على القولين ، إن قلنا كالاقرار ، فلا حاجة إليه على أن في الإقرار خلافا والصحيح : ما ذكرناه . # ومنها : ما إذا أقام الغاصب بعد حلف المغصوب منه اليمين المردودة على أن ~~قيمة ms140 المخصوب أقل مما حلف عليه ، خرجها بعضهم على القولين ، فإن جعلناها ~~كالإقرار لم يقبل ، ونص الشافعي في الأم على القبول . # قلت: ومنها : في المرابحة ، إذا أخبر أن الثمن كذا وباع ، ثم ادعى البائع ~~أه اشترى بزيادة ، وكذبه المسشتري ، فلا تسمع دعوى البائع ولا بينته ، وهل له ~~حليف المشتري على نفي العلم؟ فيه وجهان مبنيان على القولين ، إن قلنا : كإقراره لا ~~فله ذلك رجاء النكول ، ورد اليمين ليكون كالتصديق ، وإلا فلد . PageV00P231 # ومنها : لو ادعيا على شخص أنه رهن عندهما شيئا فصدق أحدهما وكذب ~~الآخر قضي بالرهن للمصدق ، وهل للمكذب تحليفه؟ ، يبنى على أنه لو عاد ~~وصدقه هل يغرم له ؟ فإن قلنا لا يغرم له بتصديقه ، فيبنى على القولين ، وإن قلنا ~~كالإقرار فلا يحلف إذ لا فائدة في حلفه ، إذ غايته كإقراره ، والغرض لأنه لا يفيد ~~شيئا. وإن قلنا : كالبينة ، حلف ، فإن نكل وحلف اليمين المردودة ففي فائدته وجهان ؛ أحدهما : يقضى له بالرهن وينزع من الأول، والثاني : يأخذ القيمة من ~~المالك ليكون رهنا عنده . # ومنها : ما قاله صاحب التهذيب فيما لو ادعى على رجل قتل خطأ أو شبه ~~عمد ، ولا بينة ، ونكل المدعى عليه عن اليمين فحلف المدعي . فإن جعلناها ~~كإقرار المدعى عليه وجبت الدية على المدعى عليه - إن كذبت العاقلة المدعي- . وإن ~~قلنا : كالبينة ، فهل الدية على العاقلة أو على المدعى عليه ، ذهابا إلى أنها - وإن ~~جعلت كالبينة - فإنما هو حق المتداعيين دون غيرهما؟ فيه وجهانن . # ومنها : إذا أدى الضامن المال من غير إشهاد وأنكر المضمون ، هل له تحليفه ؟ # قال في التتمة : يبنى عليه أنه لو صدقه هل يرجع عليه ؟ # إن قلنا : "نعم" ، حلف على نفي العلم بالأداء . # وإن قلنا : "لا" فيبنى على أن النكول كالإقرار أو البينة ؟ إن قلنا بالأول لم يحلف ؛ لأن غايته أن يكون كما لو صدقه ، وذلك لا يفيد الرجوع. # وإن قلنا بالثاني ، حلف طمعا في النكول ، فيكون كما لو أقام بينة . # ومنها : إذا زوجها أحد الأولياء زيدا وآخر عمرا ، وجهل السابق بعد أن علم ~~وقت النكاح بينهما. ms141 فإن ادعيا عليهما العلم بالسبق، فأقرت لأحدهما، ثبت نكاحه . PageV00P232 # 234 ~~وفي سماع دعوى الآخر وتحليفها قولان مبنيان على أنه لو أقرت للثاني بعد أن ~~أقرت للأول، هل تغرم للثاني ؟ # فيه القولان فيما لو قال: هذه الدار لزيد لا بل لعمرو ، فإن قلنا : لا يغرم فقولان مبنيان على أن يمين الرد كالإقرار أو كالبينة ؟ # إن قلنا : كالاقرار ، لم تسمع دعواه ؛ لأنا فرضنا التفريع على أنه لا غرم ~~عليها فلا فائدة إذ ذاك . # وإن قلنا : كالبينة فيدعي ويحلفها ، فإن نكلت ردت اليمين عليه . # فإن حلف بني على اليمين المردودة كالإقرار أو البينة ؟ # إن قلنا : كالإقرار - وهو الأصح - فوجهان : ~~أحدهما : يندفع النكاحان لتساويهما في الحجة ؛ لأنها أقرت للأول . # والثاني : قد حلف اليمين المردودة - وهي كالاقرار - فصار كما لو أقرت لهما ~~معا. # وأصحهما : أن النكاح للأول ؛ لأن غايته أن يكون كما لو أقرت للأول ثم لثاني. # وإن قلنا : إنها كالبينة ، فقد قال في المهذب : النكاح للثاني ؛ لأن البينة ~~مقدمة على اللإقرار. # وقال الصيدلاني وغيره : النكاح للأول ؛ لأن اليمين المردودة إنما تجعل كالبينة في حق الحالف والناكل لا في حق غيرهما . # وإذا ترك البناء جاء في المسألة ثلاثة أوجه : ~~أحدها : أن النكاح للأول. # والثاني : أنه للثاني . # والثالث : يندفعا . # ومنها : إذا زوج إحدى ابنتيه على التعيين من رجل فتنازعتا فيه . PageV00P233 # 235 ~~فقالت كل واحدة : أنه زوجها ، فمن صدقها الزوج ثبت نكاحها . # وهل للأخرى أن تحلفه ؟ فيه طريقان : ~~أحدهما : أنه على قولين . # وأصحهما : القطع بتحليفه. # إذ النكاح يندفع بإنكار الزوج والمقصود المهر ، فلا بد من التحليف ، فإن ~~حلف سقطت دعواها . وإن نكل فحلفت فهل اليمين المردودة مع النكول، كالبينة2 ~~أم كالإقرار ؟ قولان مشهوران . # فإن قلنا : إنها كالبينة ، فوجهان: ~~أحدهما : يثبت نكاح الثانية دون الأولى ، كما لو أقامت بينة ، إذ البينة أقوى من الإقرار. # قال الإمام : وهذا القائل يقول : ينتفي نكاح الأولى وينقطع نكاح الثانية لإنكار ~~الزوج. # وأصحهما : استمرار النكاح للأولى ؛ لأن اليمين المردودة إنما تجعل كالبينة في حق المدعي والمدعى عليه لا في حق غيرهما . وقد ثبت ms142 نكاح الأولى بتقارهما فلا ~~ي تأثر بتنازع الزوج والثانية ويمينها . # ومنها : تستمع دعوى الدم على السفيه ، وهل تعرض اليمين عليه إن كان ~~المدعي قتيلا يوجب المال ، وقلنا بالأصح لا يقبل إقراره بما يوجب مالا ، فهل ~~تعرض اليمين عليه إذا أنكر ؟ # فيه وجهان مبنيان على القاعدة ، إن قلنا : كالبينة عرضت ، وإن قلنا : ~~كالاقرار ، فوجهان: ~~أوفقهما -لكلام الأكثرين - : "لا" ؛ لأن العرض للحمل على الصدق بالإقرار والغرض أن الإقرار غير مقبول . # والأصح -عند الغزالي وغيره- العرض؛ لأنه قد يحلف فيقطع الخصومة . PageV00P234 # ومنها : تسمع دعوى القتل على المحجور عليه بفلس ، فإن لم تكن بينة ولا ~~لوث حلف ، فإن نكل حلف المدعي ، فإن كانت الدعوى موجبة للقصاص ، وعفي ~~على مال ثبت . وهل يشارك الغرماء؟ فيه وجهان مبنيان على القاعدة إن قلنا : ~~كالبينة فنعم، وإن قلنا : كالإقرار ، خرج على القولين في إقراره بما يوجب مالا ~~مستندا إلى ما قبل الحجر . # والأظهر : القبول . # وإن كانت الدعوى موجبة للمال لكون القتل خطأ أو شبه عمد ثبت ، وهل ~~تحمله العاقلة؟. # إن قلنا يمين الرد كالبينة ، فنعم . وإن قلنا : كالإقرار ، فلا . PageV00P235 # 237 ### | قاعدة # اذا باع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت ، له نظائر يختلف حكمها . # منها : لو وكله - وهو لا يعلم - وقلنا : يكون وكيلا من حين التوكيل - وإن ~~لم يبلغه الخبر - فلو تصرف وهو لا يعلم أنه وكله ، فيه خلاف . # ومنها : لو تزوج امرأة المفقود على ظن أنه حي ، فإذا هو ميت ، فقولان الأصح : الصحة . # ومنها : إذا قال لمن عليه ألف درهم أبرأتك عن الألف درهم . ثم قال: لم ~~أعلم أن لي عليه ألف درهم حالة الإبراء ، لم يقبل ظاهرا ، وفي الباطن وجهان . # قال الاصطخري : لا يقبل أيضا لورود إبرائه على محل حقه . وقال غيره : ~~يقبل ؛ لانه ليس عنده إبراء حقيقة . # قال الرافعي : فهو كالخلاف في بيع مال أبيه على ظن حياته فإذا هو ميت . # ومنها : لو باع ما وهبه من آخر، ولم يقبضه المتهب ، وحكى الشيخ أبو ~~حامد أنه إن اعتقد أن الهبة غير تامة صح البيع ms143 ، وبطلت الهبة ، وإن اعتقد تمام ~~الهبة بدون القبض فعلى قولي بيع مال أبيه على ظن أنه حي فإذا هو ميت . # ومنها : ما إذا أبرأ شخصا عن دين لمورثه ، ولم يعلم أن مورئه مات فبان ميتا ~~إن قلنا : إن الإبراء إسقاط صح ، وإن قلنا : تمليك ، فعلى الخلاف . PageV00P236 # 238 ~~ومنها : لو قال لعبد أبيه : أعتقتك ، ثم تبين موت أبيه حال عتقه نفذ العتق ، ~~ذكره الإمام في الشك في الطلاق ، ولم يحك فيه خلافا . وذكر الإمام عن الغزالي ~~أنه حكى في كتاب الغصب وجها في الوسيط أنه لا ينفذ . # ومنها : لو زوجه أبوه - وهو لا يدري - وظن زوجته أجنبية فخاطبها بالطلاق فالمشهور : الوقوع . # قال الغزالي: وهذا فيه احتمال ظاهر ؛ لأنه إذا لم يعرف الزوجية لم يقصد إلى ~~قطعها ، وأيده بما إذا لقن الأعجمي لفظة الطلاق ، ولا يعرف معناها فإنه لا يقع ~~طلاقه بالاتفاق . ثم قال: الأقيس في البيع : أنه لا يصح ؛ لأن القصد إلى ~~المعنى المجهول محال . # ومنها : لو تيمم وهو شاك في دخول الوقت ، ثم بان أنه في الوقت لا ~~ح تيممه ~~ومنها : لو طلب الماء شاكا في دخول الوقت ، ثم بان أنه في الوقت لا يصح ~~طلبه .. # ومنها : لو صلى إلى جهة شاكا أنها القبلة ، ولم يجتهد ، ثم بان أنها القبلة لا ~~صح صلاته : ~~قلت: ومنها : لو خير زوجته ، ولم يشعر ، فاختارت نفسها ، فعلى الخلاف . # قال الرافعي : وهو أولى بالنفوذ . # ومنها : إذا وجب عليه الحج ثم جن ، فليس للولي أن يستنيب عنه ، إذ ربما ~~يفيق فيحج بنفسه ( ، فإن أناب عنه ومات ولم يفق ، ففي إجزائه قولان ، كما لو PageV00P237 ~~239 ~~استناب من يرجى زوال مرضه، فلم يزل، وفيه قولان؛ أظهرهما: عدم الإجزاء ، ~~وعلى عكسه، إن كان غير مرجو البرء فاستناب وبرى فطريقان؛ أظهرهما : طرد ~~القولين ، والثاني : القطع بالعدم ، ثم إن الأصحاب جعلوا مأخذ هذا الخلاف في ~~النظر إلى الحال أو المآل () . # إن نظرنا إلى الحال لم يجزه في الصورة الأولى وأجزأ في الثانية ، وإن نظرنا ~~الى المآل عكسنا الحكم فيهما . # وقد يدخل ms144 في هذا سائر ما يرجع إلى الثواب والعقاب ، فلو ارتكب كبيرة في ظنه ، وليست في نفس الأمر كبيرة ، كما لو قتل من يعتقد أنه معصوم فبان أنه ~~يستحق دمه ، أو وطئ امرأة يعتقد أنها أجنبية وأنه زان ، فإذا هي زوجته أو أمته ~~أو أكل ما لا يعتقد أنه ليتيم فإذا هو له . # قال الشيخ عز الدين في القواعد : إنه يجرى عليه حكم الفاسق وتسقط عدالته ~~جرأته على الله تعالى . قال : لأن العدالة إنما شرطت في الشهادة والرواية والولاياتا ~~لتحصل الثقة بصدقه وأنه يؤدي الأمانة في ولايته ، وقد زال ذلك . # وأقول : لا شك أن الجرأة على الله تعالى بمجردها لا توجب ذلك ، فإن ~~اقدام على الصغيرة الواحدة لا توجب ذلك ، ثم إن مثل هذه الحكمة وهي الجرأة ~~ما تختلف مقاديرها فضبطت بالاتيان بالكبيرة ، أو اللإصرار على الصغيرة كما فعل في ~~القصر بالنسبة إلى المشقة فإنها ضبطت بالسفر المعين، وفي هذه المسألة لم يأت بكبيرة ولم يصر على صغيرة، ومجرد الجرأة -وإن كانت جرأة عظيمة- لا توجب ما ذكر ما ~~لم يوجد الضابط لها، كما لو وجد المقيم مشقة عظيمة، فإنه لا يجوز له القصررة) . # ثم قال الشيخ: وأما مفاسد الآخرة وعذابها ، فلا يعذب تعذيب زان ولا قاتل ، و لا آكل مال يتيم ؛ لأن عذاب الآخرة مرتب على رتب المفاسد غالبا ، كما أن ثوابها ~~مرتب على رتب المصالح غالبا ، ولا يتفاوتان بمجرد الطاعة ولا بمجرد المعصية، مع PageV00P238 ~~240 ~~قطع النظر عن رتب المصالح والمفاسد، وإلا لكان أجر المتصدق بتمرة كالمتصدق ~~بدرة، ولكانت الغيبة بنسبة المغتاب إلى الكبيرة كالغيبة بنسبته إلى الصغيرة ، ولكان سب الأنبياء كسب غيرهم . # قال: والظاهر أن هذا لا يعذب تعذيب من ارتكب صغيرة لأجل جرأته وانتهاكه ~~الحرمة ، بل يعذب عذابا متوسطا بين الكبيرة والصغيرة للجرأة بما يعتقده كبيرة ، ثم ~~قال: والأولى أن تضبط الكبيرة بما يشعر بتهاون مرتكبها في دينه ، إشعار أصغر ~~الكبائر المنصوص عليها بذلك ، قال : ولم أجد لأحد من العلماء ضابطا لذلك . # وقوله : (بما يشعر) بمعنى (المعصية التي ms145 تشعر)، ولتكن معصية في نفس الأمر ، وإلا ~~فالإشعار حاصل في مسألتنا . # وقد قال: إنه لا يعذب عذاب الكبائر ، أو يكون المراد الإشعار الأعم بالنسبة ~~الى الدنيا ، كما اختاره من أن حكمه حكم الفساق ، وكأنه أراد بهذا الضبط الاعتذار ~~عن الاعتراض المذكور بأن هذه الحكمة مضبوطة بهذا الضابط ، وفيه أيضا نظر ، فإن ~~الوقوف على أصغر الكبائر عسر جدا لم ينص الشرع عليه فلا يحسن أن نضبط به ~~كما لا يضبط بالمشقة الموازية لأقل المشقات في السفر لعسر انضباطه . # قلت: لم يتعرض الشيخ إلى بيان حكم بيع مال من ظن حياة أبيه لشهرتها ~~لكن الذي مشى عليه الرافعي أنها ذات قولين ، وأن الصحيح أن البيع صحيح ، وأن ~~الغزالي حكى القولين عن العراقيين ، وقال في الوسيط : إن القياس الصحة ، وفي فتاويه إن ظاهر القول من الأصحاب : النفوذ ، وإن اختياره المتجه عنده : المنع . # إذا عرف ذلك ، فقد حكى ابن الرفعة عن البندنيجي ، جعلها في باب العدد ~~وجهين وأن أصلهما القولان فيما لو كاتب عبده كتابة فاسدة ثم أوصى به وهو معتقد ~~صحة الكتابة ففي صحة الوصية قول ، ونظره ابن الرفعة - أيضا - بما حكاه عن ~~الإمام في الخراج فيما إذا قال : إن كان أبي قد مات فقد بعتك ماله ، لكنه مرتب ~~وأولى بالبطلان . PageV00P239 # 241 ~~قال: ولا يجري الخلاف فيما لو باع مال أبيه على ظن أنه مال نفسه ثم بان أن ~~أباه مات قبل البيع ، بل يصح قولا واحدا ، كذا حكاه الإمام عن شيخه في باب ~~مداينة العبيد ، ثم قال : وهذا الذي ذكره مع جنسه محتمل ، وحكى الإمام في ~~أول الوكالة : أن القولين نص عليهما الشافعي في الجديد ، وفي المهذب في الرهن ~~أن المنصوص بطلان العقد ، ثم قال الرافعي : ولا يبعد تشبيه هذا الخلاف بالخلاف ~~في أن بيع الهازل هل ينعقد؟ قال: فيه وجهان ، وبالخلاف في بيع التلجئة ، وهو ~~أن يخاف غصب ماله أو الإكراه على بيع ماله ، فيبيعه من إنسان بيعا مطلقا ، وقدا ~~توافقا قبله على أنه لدفع الشر لا على حقيقة البيع ، ويجري ms146 أيضا فيما لو زوج أمة ~~ابيه على ظن حياته فبان موته ، وكأنه جعل وجه التشبيه في صور التلجئة كون هذا ~~المبيع أعني مال أبيه ، وإن كان منجزا في الصورة فهو معلق في المعنى ثم ضعف كون ذلك مؤثرا في البطلان ، فإنه لو قال: إن مات أبي فقد زوجتك الجارية فإن فيه ~~وجهين، فهذا التعليق إذا كان في الصورة ليس مؤثرا ، ففي المعنى أولى ، وقدا ~~حكى الشيخ في قاعدة : "فيما يفعل من العبادات في حال الشك" : أنه إذا أخبر ~~بولود فقال: إن كانت أنثى فقد زوجتكها ، أو إن كانت ابنتي قد طلقها زوجها فقد زوجتكها ، أو إن كانت إحدى نسائك الأربع ماتت فقد زوجتك ابنتي، أن المذهب ~~البطلان إذا وجد الأمر كذلك ، وأن بعضهم قال: فيه وجهانن . ### || فصل # قد يترجم عن هذه القاعدة بما هو أعم من هذه المسألة ، فيقال : إذا فعل فعلا ~~بناء على أنه صحيح أو فاسد فبان في نفس الأمر بخلاف ما اعتقده فتارة ينظروا إلى ~~اعتقاده ويرتبوا عليه حكمه ، وتارة ينظروا إلى ما في نفس الأمر . # وقد تقدم بيان ذلك في المسائل المذكورة. PageV00P240 # 242 ### | قاعدة # الأصلان إذا تعارضا في لوازمهما فقد يعطى كل أصل حكمه، وإن تناقضا، وقد يعبر عن ذلك بأن اختلاف اللوازم قد لا يؤثر في اختلاف الملزومات ، وبيان ذلك ~~بصور : ~~منها : إذا وجد الإمام من قد سبقه من الأئمة بأخذ الخراج من بلد، وأهله يتبايعون أملاكه فبمقتضى أخذ الخراج أن يكون وفقعا ، ولا يصح بيعه ، ومقتضى ~~بيعه أن لا يؤخذ منه خراج ، وقد نص الشافعي أن الإمام يأخذ الخراج ويمكنهم من ~~بيعهم إعطاء لكل يد حقها ~~ومنها : لو رمى صيدا فغاب ثم وجده ميتا في ماء دون القلتين ، فهذه المسألة ~~مسطورة لبعض شراح المقنع من الحنابلة ، وهو أن يحكم بحرمة الصيد وبطهارة الماء ~~إعطاء لكل أصل حقه111 ، وهذه توافق قواعدنا . # ومنها : إذا جاءتنا من المهادنين صبية تصف الإسلام فإننا لا نردها إلى الكفار ~~-وإن قلنا: لا يصح إسلام الصبي لأن الأصل بقاؤها على ما ms147 تلفظت به إذا بلغت، لا ~~ولا نعطيهم الآن مهرها؛ لأن الأصل عدم وجوبه إلى أن تحكي الإسلام ويقبل منها . # ومنها : عبده الغائب يخرج عنه زكاة الفطر ولا يجزئه عتقه عن الكفارة، ~~وهكذا النص فمن الأصحاب من جعل فيهما قولين ، ومنهم من قرر النصين ، وفرق ~~بأن في زكاة الفطر الأصل بقاء الحياة ، والأصل بقاء الكفارة في الذمة . PageV00P241 # ومنها : إذا استرضع يهودية وسافر ثم وجدها ميتة، ولم يعرف ابنه من ابنها ~~ولم يمكن من معرفة ذلك بقافة ولا غيرها من الطرق ، ثم بلغا ولم يسلما ، لم يلزم ~~أحد منهما بالإسلام ، ولا بشيء من أحكامه إذ تيقنا عدم الوجوب قبل البلوغ وشككنا هل طرأ موجب أم لا ، والأصل عدمه . # ومنها : لو قال : إن كان هذا الطائر غرابا فزوجتي طالق، وقال الآخر: إن لم يكن غرابا فامرأتي طالق، وأشكل لم يقع ، بل تحل لكل واحد زوجته حتى يتبين ~~مانع. # ومنها : لو خرج من أحدهما ريح وأشكل . # ومنها : لو شك هل خرج من ذكره مني أو مذي . وقلنا : إنه يجب الوضوء ~~دون الغسل، ولا يجب عليه غسل ما أصابه البلل المذكور ، من ثوب أو بدن ، وهذه ~~صلاة فاقدة أحد الشرطين ، إما الطهارة ، وإما زوال النجاسة . # قلت: ومنها : المستحساضة المتحيرة على الصحيح من الأمر بالاحتياط حيث ~~تجعل في الصلاة طاهرا وفي الوطء حائضا . # ومنها : إذا طلق زوجته ثم أخذ يعاشرها معاشرة الأزواج فهل تنقضي العدة؟ فيه ثلاثة أوجه، الثالث -وبه قال القاضي وكثير من الأئمة - : أنها تنقضي في ~~البائن دون الرجعي، ثم قال القفال والشيخ الفراء -في فتاويهماس: أنه لا رجعة ~~لزوج بعد انقضاء الإقراء، وإن لم تنقض العدة أخذاا بالاحتياط من الجانبين، ولم أعلم مخالفا لهما في ذلك، وتلحقها الطلقة الثانية والثالثة إلى انقضاء العدة للاحتياط . # ومنها : قبول قول من ادعى عدم الوطء في الأصل ، لكن لو ادعى ذلك ~~المولى والعنين أو حيث جاء ولد ولم ينفه ، عمل بدعوى الوطء ؛ لأن في الأوليين ~~الأصل في العقد اللزوم ، ونفي الوطء يقتضي ثبوت الخيار المخالف لهذا الأصل، ms148 و في الثالث لضرورة ثبوت النسب المستلزم للوطء ، لكن يستثنى أنه لو أراد الرجعة لا PageV00P242 ~~244 ~~يمكن منها ، وأنها لو أثبتت بكارتها قبل قولها في نفي الوطء . # ومنها : لو ادعى المودع التلف فأنكر المودع ، فصدقنا المودع ، ثم جاء آخر ~~وأثبت استحقاق الوديعة ، وغرم المودع فأراد أن يرجع بما غرم على المودع ، وقال : ~~أنت السبب في توريطي في هذا الغرم ، وقد صدقتموني في التلف وفي عدم تفريطي ~~وهو الذي أوقعني في الغرم لم يمكن منه ، ويستقر عليه الضمان إذا حلف المودع ~~على عدم التلف . # ومنها : لو كانت دار في يد رجلين فادعى أحدهما الكل ، وقال الآخر : هي ~~بيننا نصفين قبل من الآخر ، فإذا باع الأول نصيبه من ثالث ، فقال الآخر : أنا آخذه ~~بالشفعة لم يمكن منه بتصديقنا له أولا ، بل لا بد من ثبوت ملكه في ذلك النصف ~~الذي صدقناه فيه . # ومنها : لو اختلفا في الطلاق هل وقع قبل المسيس أو بعده ، فقالت المرأة : ~~الطلاق بعده فلي كمال المهر ، فقال: بل قبله فلك النصف ، فالقول قوله . فإن اتت بولد لزمان يحتمل أن يكون العلوق في النكاح ، فيثبت النسب بالاحتمال ويقوى به جانب المرأة ، فيجعل القول قولها . وكان قضية هذه النظائر أن لا تستحق ~~كمال المهر؛ لأن الأصل عدم الوطء، وثبت النسب لوجود ما يقتضيه وهو أصل فراش ~~الكاح، فإن لاعن الولد رجعنا إلى تصديقه، ويقبل قولها في الوطء -على كل حال_ ~~بالنسبة إلى حلها للزوج الأول، وإن لم يقبل بالنسبة إلى استحقاق كمال المهر5 . # ومنها : لو أقر له بالملك وفسر بالهبة، وأراد الرجوع لكونه أبا أو جدا فوجهان ، كذا في "التعجيز" في باب الهبة ، وقال الرافعي في الخاتمة الأولى من الباب الثاني من الإقرار : لو أقر الأب بعين ماله لابنه فيمكن أن يكون مستنده ما يمنع الرجوع ، ~~ويمكن أن يكون المستند ما لا يمنع وهو الهبة ، فهل له الرجوع؟ . عن الماوردي والقاضي أبي الطيب أنهما أفتيا بالرجوع تنزيلا للاقرار على أضعف الملكين وأدنى ~~السببين ، كما ينزل على أقل المقدارين. PageV00P243 # 245 ~~و ms149 عن الشيخ أبي الحسن العبادي : أنه لا رجوع ؛ لأن الأصل بقاء الملك للمقر ~~وقال الرافعي : ويمكن أن يتوسط فيقال : إن أقر بانتقال الملك منه إلى الأب ~~فالأمر كما قال القاضيان . وإن أقر بالملك المطلق فالأمر كما قال العبادي12) . # ومنها : لو مات زوج المعتدة ، فقالت: انقضت عدتي قبل موته لا يقبل قولها ~~في ترك العدة ولا ترث. # ومنها : قال في البحر ، قال القاضي الطبري : سمعت بعض أصحابنا يقول: ~~ص الشافعي في "الإملاء" على أن الرجل إذا طلق امرأته طلقة رجعية ثم قال: اقررت بانقضاء عدتك وأنكرت ، له أن يتزوج بأختها ويلزمه أن ينفق عليها حتى تقر ~~بانقضاء عدتها ؛ لأنه لما اعترفت بذلك صارت في حكم البائنات ، فإنه لا رجعة له ~~عليها ، وإذا جعلناها في حكم البائنات جاز له أن يتزوج بأختها . قال : ورأيت بعض ~~النظار يمنع هذا في المناظرة . # ومنها : في الخلع لو قال : أنت طالق، ولي عليك ألف ، فإن لم يسبق منها ~~استيجاب وقع الطلاق رجعيا ، فإن قال: سبق منها استيجاب فأنكرت صدقت ~~بيمينها في نفي العوض ولا رجعة له . # ومنها : للقاذف أن يحلف المقذوف بأنه لم يزن ، وهل يقضي بالنكول إذ لا ~~يكن رد اليمين ؛ لأنه لا يثبت حد القذف بيمينه؟ ، والأصح ردها على القاذف وأثرها اندفاع حد القذف، ولا إثبات حد الزنا على المقذوف ، كما أن اليمين ترد على مدعي السرقة وتؤثر في إثبات المال دون القطع . # ومنها : - في أوائل الباب الثالث من الخلع- فيما إذا قال: خالعتك وعليكاا ~~الف واختلفا ، فقال : طلبت مني الطلاق بذلك فأجبت ، وقالت: بل ابتدأت فلا ~~شيء علي . صدقت في نفي العوض ولا رجعة له لقوله . # ومنها : تقبل شهادة رجل وامرأتين في السرقة فيما يتعلق بالضمان دون القطع . PageV00P244 # ومنها : لو قال: إن كان هذا الطائر غرابا فامرأتي طالق، وإن لم يكن غرابا ~~فعبدي حر ، وأشكل الحال ، ومات قبل البيان ، فالأصح : أنه لا يقوم الوارث ~~مقامه ، بل يقرع . وكذا إن قلنا : يقوم ، ولم يتبين ، وقال : لا أعلم . فإن ~~خرجت القرعة على العبد عتق ؛ لأن للقرعة ms150 مدخلا في العتق ، وإن خرجت على ~~مرأة لم تطلق ؛ لأنه لا مدخل لها في الطلاق؛ لأن أصله - وهو النكاح- لا مدخل ~~لها فيه - بخلاف الأموال - بدليل دخولها في القسمة . # ومنها : إذا أقرعنا بين المرأة والعبد في الصورة المذكورة، وخرجت على المرأة فإنها لا تطلق، كما سبق ، وهل يرق العبدة فيه وجهان، أحدهما: نعم ؛ لأن القرعة ~~تؤثر في الرق والعتق، فكما يعتق إذا خرجت القرعة عليه يرق إذا خرجت على عديله، ويستمر حكم الزوجية ، وإن لزم من رق العبد تعين المرأة للطلاق ، إذ المراد ~~برق العبد أن يتصرف الوارث فيه كيف شاء ، وزوال الإشكال عنه ، والله أعلم . # فائدة: ~~نفقة القريب إمتاع ، وترد عليه مسائل: ~~منها : لو أعف أباه بجارية ، ثم استغنى الأب ، لم يرجع الولد في الجارية . # ومنها : لو أعطاه نفقة فلم ينفقها ، واستغنى ، لم يكن له أن يرجع فيهاره) . # ومنها : إذا قلنا النفقة للحمل ، وقلنا : لا يعطى حتى تضع ، فلم يعط ~~سقطت ، ولو قلنا : يعطى - وهي حامل بآخر - فإنها تعطى . # ومنها : لو أنفقت المنفي ولدها باللعان على الولد ، ثم استلحقه النافي ، فإنها ~~ترجع عليه في الصحيح ، ولو كانت إمتاعا لكانت لا ترجع ، والله أعلم . PageV00P245 ### | قاعدة # إذا تعارض الأصل والظاهر ، أو الأصلان . # قال القاضي حسين وأبو سعيد الهروي والمتولي: في كل موضع من التعارض قولان، وهذا مطرد، وغلطوا في ذلك، فقد نجزم بالظاهر لمن أقام بينة على غيره ~~بدين، أو أخبر ثقة بنجاسة ما إذا كان موافقا للمذهب أو ذكر ماهية تلك النجاسة. # وكمسألة الظبية التي ذكرها الشافعي والأصحاب ، وهو أنه رأى حيوانا يبول في ~~ماء كثير وانتهى إليه فرآه متغيرا ولا يدري تغيره بمكث أو بالبول . # قال الشافعي : آخذ بنجاسته إحالة على السبب الظاهر ، واتفق الأصحاب على ذلك . # قلت: في إيراد هذه نظر للأصل الآخر فيها ، وهو أن اتصال الماء بالنجس مع ~~الرطوبة سبب للتنجيس سلمنا ، لكن المطردين احترزوا عن ذلك ، كالإمام الرافعي ، ~~فإنه قال: والظاهر المعتبر في طرد القولين شرطه أن تكون غلبة الظن مستندة إلى أن ~~الغالب في مثله ms151 النجاسة ، أما لو كان سبب الظن غير ذلك لم يلتزم بطرد القولين الا ~~واحترزوا عن مسألة الظبية وهي ليست متفق عليها ، بل في الروضة الخلاف فيها اا ~~والله أعلم . PageV00P246 # 248 ~~ويرد عليه مسائل: ~~منها : تمعط شعر الفأرة وستأتي . وقد يجزم بالأصل لمن ظن طهارة أو حدثا أو ~~انه صلى ثلاثا ، أو طلق ، أو أعتق ، فإنه يعمل بالأصل بلا خلاف . # قلت: ومن هذه المادة ، قالوا: والصواب في الضابط ما قاله المحققون أنه إن ~~ترجح أحدهما بمرجح جزم به ، وإلا ففيه القولان . # قلت : هذا في ظن الطهارة يخالف ما ذهب إليه الإمام الرافعي من أنه إذا ~~يقن الحدث وظن الطهارة فإنه يعمل بالظن ، ولم يحك فيه خلاقا ، لكنه غير ~~المشهور . وقد جزموا بالأصل فيما لو مضت على المتبايعين مدة يغلب على الظن ~~فيها أنهما لا يبقيان فيها مجتمعين ، ثم ادعى أحدهما التفرق فإنه لا يسمع منه عملا ~~بالأصل ، فأين المرجح؟ وكلام الرافعي يدل على اطراد القولين حيث استشكل عدم ~~تخريجها على القولين ، وأما الجزم حيث حصل الترجيح فسأذكر - مرتبا - عدة ~~مسائل متفرقة حصل الترجيح فيها لأحدهما ، ويجري فيها الخلاف. # وأما عبارة الشيخ تقي الدين ابن الصلاح عن ذلك فإنه قال : الواجب النظر في ~~الترجيح كما في تعارض الدليلين ، فما تردد في رجحانه بأن يرجح مرة الظاهر ومرة ~~الأصل جعل فيه قولان . # ومثله بالمقبرة المشكوك في نبشها ، وإن ترجح الدليل المقتضي للعمل بالظاهر ~~قطعا جزم به كشهادة الشاهدين ، وإن ترجح الدليل المقتضي للاستصحاب للأصل ~~عمل به قطعا ، ثم الأصح في معظم المسائل الأخذ بالأصل (ن . # قلت: عبارة الرافعي تقتضي الترجيح في كل المسائل ، واستدل له الرافعي ~~و تبعه النووي في غير هذا المعرض بأنه حمل أمامة بنت أبي العاص في صلاته ، وكانت بحيث لا تحترز عن النجاسات ، وفيه نظر ، فإن الواقعة واقعة PageV00P247 ~~249 ~~عين ، فلعله له علم الطهارة في ذلك الوقت . # ومسائل الخلاف كثيرة : ~~منها : ما لا تتيقن نجاسته ، لكن يغلب في مثله النجاسة ، فهل تستصحب ~~طهارته ، أم يؤخذ بنجاسته ؟ ، فيه قولان . # وجعل ms152 الرافعي لها نظائر : ~~منها : ثياب مدمني الخمر وأوانيهم وثياب القصابين ، والصبيان الذين لا احتراز ~~لهم من النجاسة وطين الشوارع حيث لا تستيقن نجاسته ، والمقابر المنبوشة حيث تتيقن ~~نجاستها. # ومنها : أواني الكفار المتدينين باستعمال النجاسة كالمجوس ، ومن لا يتدين ~~منهم لكن ينهمكون في مباشرة النجاسة كالنصارى في الخمر والخنزير . # وجعل هذه المسائل نظائر لما لا تتيقن نجاسته لكن تغلب نجاسته عجيبا ، فإن هذه ~~كلها أفراد لتلك المسألة وأمثلة ، فلا تجعل نظائر لها كما جعله الرافعي . # ومنها : إذا قذف مجهولا وادعى رقه وأنكر المقذوف ، فقولان ، أصحهما : أن ~~القول قول القاذف إذ الأصل براءة ظهره ، والثاني : القول قول المقذوف ؛ لأن ~~الظاهر الحرية . # ومنها : إذا سلم الدار المستأجرة إلى المستأجر ، ثم ادعى المستأجر أنها غصبت لا ~~فالأصح قول المكري ؛ لأن الأصل عدم الغصب ، ووجه الآخر : أن الأصل عدم ~~انتفاع. # قلت: ههنا مرجح للقول الأول ، وذلك إن كل منفعة إذا تعذرت لا توجب ~~سقوط الأجرة مثلا ، فالأصل وإن كان عدم المنفعة لكنه ليس عدم المنفعة الموجبة ~~لسقوط الأجرة . PageV00P248 # 250 ~~ومنها : إذا ارتدت المنكوحة بعد الدخول ، ثم قالت في وقت العدة أسلمت في ~~وقت كذا ، فلي النفقة ، فقولان ؛ أحدهما : - ورجحه في الأشراف - أن القول ~~قول الزوج ؛ لأن الأصل عدم الرجوع إلى الإسلام . والوجه الثاني : أنها أعرف ~~بوقت إسلامها من غيرها . # ومنها : لو قال صاحب الدابة : أكريتكها ، فقال راكبها : بل أعرتنيها فقولان ، صحح في الأشراف : أن القول قول الراكب بيمينه ، إذ المالك يدعي عليه أجرة وهو ينكرها والأصل عدمها . # وصحح الجمهور أن القول قول المالك - إذا مضت مدة لمثلها أجرة والدابة ~~باقية- لأنه يعتمد على قوله في أصل الإذن ، فكذلك في صفته . # و في تخريج هذه الصورة والتي قبلها نظر فليتأمل . # ومنها : لو تنازعا في تخمير العصير المرهون في بيع ، فقال الراهن : تخمر ~~عندك ، وقال المرتهن : بل عندك فلي فسخ البيع ، فقولان ، ينظر في أحدهما إلى ~~أصل بقاء البيع ، وفي الآخر إلى عدم صحة القبض . # ومنها : لو كان العصير هو المبيع وتخمر ، فقال البائع : عندك صار خمرا ~~وقال ms153 المشتري : بل كان عندك خمرا ، فقولان ، أصحهما : أن القول قول البائع لا ~~ويشبه أن يكون الأصح في المسألة التي قبلها مثله ، وأن الأصح أن القول قول ~~راهن . # قلت : الراجح هو أصل عدم القبض الصحيح، وسيأتي أنه إذا باع ما رآه قبل ~~العقد واختلفا في تغيره، أن الصحيح أن القول قول المشتري، بخلاف ما صححوا ~~فيما لو كان العصير هو المبيع؛ لأنهما لم يتفقا على قبض صحيح، لكن يرد الفرق بينه ~~وبين ما لو اختلفا في قدم العيب وحدوثه، والعيب مما يحتمل القدم والحدوث(ن . PageV00P249 # 251 ~~والفرق أن في مسألة الرؤية الأصل عدم لزوم الثمن، والبائع يدعي عليه أنه رأ ~~على تلك الصفة ورضي به ، والمشتري ينكره ومعه الأصل في ذلك ، والله أعلم ~~ومنها : لو تلف أحد المبيعين قبل القبض، وقلنا : يجوز رد الباقي ، واختلفا ~~في القيمة ، فقولان أصحهما - في الأشراف - أن القول قول المشتري ؛ لأنه غارم ~~والأصل العدم ، والثاني : القول قول البائع ؛ لأنه أبصر بقيمته لتلفه في يده . # ومنها : لو رجع الذمي ثم قال: أسلمت في وقت كذا ، فلا جزية علي) ~~فقولان ، الأصل بقاء الكفر وعدم الجزية . # ومنها : اختلفا في الرجعة ، فقولان - في بعض التفاصيل - ؛ لأن ~~الأصل بقاء الملك ، وعدم الرجعة. # ومنها : لو جنى على عضو واختلفا في سلامته وشلله ، فقولان ؛ لأن الأصل ~~براءة الذمة ، والظاهر : سلامة العضو. # وفصل بعضهم بين العضو الباطن والظاهر فيصدق المجني عليه في الأول لتعذر إقامة البينة(17) ، فهو نظير التعليق بالولادة - إذا ادعتها - احتاجت البينة بخلاف ~~الحيض م . # قلت: التصوير لا يختص بالشلل، بل هو على سبيل المثل ، فإن دعوى نقصان ~~الأصبع، والخرس في اللسان(10)، والعمى في الحدقة ، ونحو ذلك كذلك ، وقدا ~~صحح الرافعي(11) ما حكاه الشيخ عن بعضهم من التفصيل، ويحكى عن أبي ~~ااسحاق، وابن أبي هريرة ، والطبري ، والقاضي أبي حامد، وابن القطان طريقة طرد ~~القولين بها فيما حكى. PageV00P250 # 252 ~~قال ابن الوكيل: وفي المسألة طريقان آخران ، وعلى الطريق الأول ما المراد ~~بالباطن والظاهر؟ . قال الإمام : تلقيت من كلام الأصحاب فيه وجهين ، أحدهما : ~~أن الباطن ms154 العورة ، والظاهر ما عداها . والثاني حوإليه مال الرافعي - : أن الباطن ~~ما يعتاد ستره إقامة للمروءة ، والظاهر ما لا يستر غالبا ، وفي بعض التعاليق أن ~~الوجهين متولدان من لفظ الشافعي . # ومنها : إخراج الفطرة عن العبد الغائب. # ومنها : جواز عتقه عن الكفارة . # ومنها : مسألة قد الملفوف. # قلت: يعني جنى واختلفا ، فقال الجاني: كان ميتا فلا قصاص ، وقال الولي: ~~كان حيا ، فالأصل براءة ذمة الجاني، والأصل بقاء الحياة ، ومنهم من فصل بين أن ~~يكون ملفوفا في ثياب الاحياء أو الموتى يعتضد أحد الأصلين بظاهره ، فقضية ما تقدم ~~في تمهيد القاعدة أن يجزم فيه ، والله أعلم . # ومنها : لو شك في بقاء وقت الجمعة ، فالمذهب : أنه لا يصلي جمعة إذ ~~الأصل وجوب الظهر ، والثاني : يجوز ، إذ الأصل بقاء الوقت ، وقد خرجت على ~~أن الجمعة صلاة على حيالها أو ظهر مقصورة ، إن قلنا بالثاني لم يصل الجمعة ، وإن ~~قلنا بالأول صليت . # قلت: وقد بقي صور. # منها :لو اختلفا بعد البيع في الرؤية ، فالأصل عدمها ، والأصل في العقود ~~الصه. # قال الغزالي - في الفتاوى - : القول قول البائع فقضية ما ذكروه الجزم ؛ لأنه ~~ترجح جانب أصل عدم الرؤية بأصل عدم لزوم الثمن ، لكن حكى ابن أبي الدم PageV00P251 ~~الحموي - في أدب القضاء - فيه الخلاف . ولو اختلفا فيما رآه قبل العقد هل تغير أم ~~لا؟ ، فالأصل عدمه ، والأصل عدم لزوم الثمن ، وهذا الأصل يعضد الأصل في ~~الصورة السابقة فقضية ما ذكر الجزم . والصحيح المحكي عن النص أن القول قول ~~المشتري ، والجانب الآخر صححه في الوسيط . # ومنها : لو اختلفا في شرط يفسد العقد ، فقولان ، أصحهما عند الغزالي وبه ~~قال الشيخ أبو حامد : القول قول من يدعي الصحة عملا بالظاهر . قال الرافعي - ~~في باب اختلاف المتبايعين - ؛ لأن الظاهر - في العقود - الصحة وعدم الشرط ~~المذكور ، والثاني : القول قول مدعيه ؛ لأن الأصل عدم لزوم الثمن . والأصل بقاء ملك البائع وعدم العقد الصحيح . # والرافعي خرجه على الأصل المذكور وإنما يقولون : الأصل في العقود ~~الصحة. # ومثله ، ما لو قال بعتك بألف، فقال: بل بزق خمر، ومنهم من ms155 قطع بالفساد. # وعن القفال : أصل الوجهين في هذه الصورة القولان فيما لو قال له علي ألف من من خمر ، قلنا: ههنا هل ينظر إلى قوله اشتريت ، أو إليه مقرونا بزق خمر() . # ومنها : لو اختلفا بعد التفرق فقال أحدهما : تفرقنا على فسخ ، وقال الآخر : ~~بل عن إمضاء ، فيه الوجهان. # ومنها : لو اختلف الزوجان في الوطء بعد الخلوة ، فالأصل عدم الوطء ~~والظاهر وجوده ، والمرأة تملك جميع الصداق بالعقد، والزوج يدعي ما يوجب ~~رجوع الشطر فيه بالطلاق لصدقه قبل الدخول ، والأصل بقاء ملكها . والأصح من ~~القولين ترجيح عدم الوطء . # ومنها : لو اختلف الزوجان في الطواعية فادعاها الواطئ وادعت الإكراه فقولان ~~لتقابلهما. PageV00P252 # 254 س ~~ومنها: لو ادعى المديون أنه معسر وأنكر الغريم، فإن لزمه الدين في مقابلة مال، كابتياع واستقراض، فلا يقبل قوله إلا ببينة، وإن لزمه لا في مقابلة مال فثلاثة ~~أوجه : ~~أصحها : أنه يقبل قوله مع اليمين ؛ لأن الأصل العدم . # والثاني : أنه لا بد من البينة ؛ لأن الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئا . # والثالث : إن لزمه الدين باختياره - كالصداق والضمان - لم يقبل إلا ببينة ~~وإن لزمه لا باختياره - كأرش الجناية وغرامة المتلف - قبل قوله مع اليمين ؛ لأن ~~الظاهر أنه لا يشغل ذمته ، ولا يلزم ما لا يقدر عليه . # وطريقة الغزالي ، والشيخ أبي محمد بن عبدالسلام ، أنه إن عهد له مال فلا ~~يقبل قوله إلا ببينة ، وإلا فثلاثة أوجه ، واتبعا في ذلك الإمام - رحمه الله -_ ~~وحكى هذه الطريقة عن الأصحاب . # وليعلم بأن الشيخ عز الدين المذكور - في قواعده - في قاعدة الأفعال المشتملة ~~على المصالح والمفاسد، أبدى سؤالا، وأظهر في ذلك المكان عدم ظهور الجواب عنه وهو أن الخلاف لم يجر فيما إذا عرف أن له مالا، وطالت المدة ، وكان ضعيفا عن ~~الكسب ، فإن الظاهر أنه ينفق ما عهدناه على نفسه وعياله ، فكان ينبغي إذا ما مضت ~~مدة تستوعب نفقتها المال الذي عهدناه أنه لا يحبسه لمعارضته الظاهر ، ثم قال: وهذا ~~السؤال مشكل جدا - وهو ظاهر - ولعل الله ييسر حله . # ومنها : لو ms156 امتشط المحرم لحيته فسقطت شعرات، وشك هل كانت منسلة ~~فانفصلت، أو انتتفت بالمشط، فحكى اللإمام والغزالي في وجوب الفدية قولين والاكثرون وجهان، والأصح: عدم الوجوب إذ النتف لم يتحقق، والأصل براءة ~~الذمة، ووجه الآخر أن المشط سبب ظاهر فيضاف إليه كإضافة الإجهاض إلى ~~الضرب؛ ولأن الأصل بقاء الشعر نابتا إلى وقت الامتشاط . وأقول: هذه أيضا من ~~الصور التي حصل المرجح فيها لأحد الأصلين وجرى فيها الخلاف . # ومنها : إذا شك في قلة النجاسة وكثرتها، وهي مما يعفى عن قليلها. قال - في PageV00P253 ~~255 ~~النهاية - : يحتمل العفو ؛ لأن الأصل عدم الكثرة ، ويحتمل المؤاخذة ؛ لأن الأصل ~~وجوب الإزالة إلا فيما تحققت قلته ، والأصح- وبه قطع الغزالي - العفو . # ومنها : لو قال: إن كنت حاملا فأنت طالق ، ولم يكن استبرأها قبل ذلك حرم وطؤها حتى يستبرئها ؛ لأن الأصل عدم الحمل ، وقيل: لا تحرم ؛ لأن الأصل بقاء ~~الحل ، فقد ترجح أحد الطرفين ههنا ، فإن الغالب هنا كما قاله الرافعي في النساء عدم الحمل ، ومع ذلك ففيه الخلاف . # ومنها : لو اتفق الراهن والمرتهن على الرهن ، والمرهون في يد المرتهن ~~وادعى الراهن أنه لم يقبضه عن الرهن ، بل قال : أعرتكه - أو أجرتكه مثلا - ~~فالأصح، وهو المنصوص ، أن القول قول الراهن ؛ لأن الأصل عدم اللزوم وعدم إذنه في القبض عن الرهن ، والوجه الآخر : أن القول قول المرتهن ؛ لأن ~~الظاهر قبضه عن جهة الرهن لتقدمها، وفي المسألة وجه آخر . # ومنها : لو أذن المرتهن في بيع الرهن فباع الراهن ورجع المرتهن وادعى أنه رجع ~~قبل البيع فالأصل عدم الرجوع، والأصل عدم الإذن ، وفي من يقبل قوله خلاف الأصح - عند الاكثرين - أن القول قول المرتهن . # ومنها : في الدم - الذي تراه الحامل قبل الطلق - قولان، الصحيح الجديد : ~~انه حيض؛ لأن الأمر متردد بين كونه دم علة أو جبلة، والأصل السلامة ، والظاهر : خلافه ، وهو القديم ، فإن الغالب أن الحامل لا تحيض . # ومنها : إذا شك المسبوق فلم يدر أن الإمام فارق حد الراكعين قبل ركوعه لا ~~فقولان ، أحدهما : أنه مدرك إذ الأصل بقاء الركوع ، والثاني : "لا" ؛ لأن ms157 الأصل ~~عدم الإدراك، وهذا هو الصحيح . والإمام - رحمه الله - ذكر المسألة على وجهين وهو خلاف ما ذكره الغزالي . PageV00P254 # 25 كتاب الأشباه والنفظائر لصدر الدين ابن الوكيل ، محمد بن عمر بن مكي ~~ومنها : إذا كان في يده شخص بالغ يتصرف فيه ، وهو قد تداولته الأيدي ~~بالبيع والشراء ، فادعى رقه ، وأنكر البالغ ، وقال: أنا حر الأصل ، فالقول قول ~~البالغ ، ولا ينظر لاستخدامه ولتصرفه ، مع أن الظاهر أنه مالكه . يدل عليه أن ~~الشاهد يجوز له أن يشهد في الدار فلا يملكها بمجرد ذلك ، والأصل عدم ما ادعا ~~صاحب اليد. وإن كان هذا الشخص صبيا مميزا ، وهو يتصرف فيه في يده ، وادعى ~~ذلك فوجهان ، أصحهما : أن القول قول المدعي ولا عبرة بإنكاره . # ومنها : إذا وقعت في ماء نجاسة ، وشك هل هو قلتان أو أقل ، فقد جزم ~~الماوردي وآخرون بنجاسته ؛ لان الأصل عدم بلوغه قلتين من حيث إنه كان مجموعه ~~معدوما ، وشككنا هل وجد قلتين والأصل عدمه ، والأصل أن اتصال الطاهر ~~بالنجس سبب للتنجيس بشرطه ولامام الحرمين فيها احتمالان. # قال في الروضة : والمختار - بل الصواب - الجزم بطهارته ؛ لان الأصل ~~طهارته ، وشككنا في نجاسة منجسه ولا يلزم من النجاسة التنجيس ، ونظيرها ما ~~اذا نقص من الماء مقدار يجهل كونه مغيرا ، على وجه أن القلتين تقريب . ونظيرها ~~الشك في الثوب الذي فيه حرير وكتان ، وقلنا : لا اعتبار بالظهور ، أو لم يكن فيه ~~ظاهر ، وشك في الأغلب . # ومنها : إذا شك في أنها أرضعته خمس رضعات في الحولين أو بعدهما أو في ~~بعضها في الحولين وبعضها بعدهما ، فالأصل بقاء مدة الحولين ، والأصل عدم ~~التحريم . # وحكى الغزالي فيه قولان أو وجهان، خرجهما على الأصل المذكور ، والأصح ~~عدم التحريم . # ومنها : في مسألة تمعط شعر الفأرة في البئر . قالوا : ينزح قدر مائها مرة أو ~~مرارا حتى يغلب على الظن خروج الشعر كله ، فإن غلب على ظنه أنه لا يخلو كل PageV00P255 ~~257 ~~دلو عن شيء من النجاسة ، لكنه لم يره ولا تيقنه ، قال الرافعي : فجواز الاستعمال ~~على القولين في تقابل الأصل أو الغالب ms158 إذا تعارضا . # ومنها : إذا قلع سن صبي لم يشغر لم يستوف حتى ييأس من نباتها ، فإن ~~مات الصبي قبل أن يبين الحال ، ففي وجوب الأرش وجهان ، وقيل : قولان ، أحدهما ~~يخب لتحقق الجناية ، والأصل عدم العود. والثاني : المنع ، لأصل براءة الذمة . # و الظاهر أنه لو عاش لعادت . وقد اعتضد أحدهما بظاهر ، ومع ذلك جاء الخلاف . # ومنها : إذا قطع لسان الصغير كما ولد ، ولم تظهر أمارة صحة لسانه في النطق ~~ولا سقمه . فالأصل: براءة ذمة الجاني ، والظاهر : الصحة إلحاقا للمفرد بالأغلب ، وقدا ~~حكى الإمام اتفاق الأصحاب على عدم وجوب الدية ، وحكى الرافعي الاتفاق على ~~سه . # ومنها : إذا كان فم الكلب رطبا ، وأدخله في الإناء، ولم يعلم ولغ أم لا، ~~فالأصح : طهارته للأصل، والآخر : التنجيس . قال النووي : وهو الظاهر . # ومنها : إذا وقعت في بعض الأواني نجاسة ، واشتبهت ، وأدى الاجتهاد إلى ~~واحدة ، فالأصل فيها بعينها الطهارة ، والظاهر : النجاسة ، والمذهب العمل بهذا الظن ~~وفيه وجه من أوجه أخر . # ومنها : إذا قلنا بالصحيح إنه إذا انتبه ولم ير إلا الثخانة والبياض ، فإنه لا غسل ~~عليه (17) ، وإن غلب على ظنه أنه مني؛ لأن الودي لا يليق بطبع صاحب هذه الواقعة ، أو لتذكر وقاع تخيله ، قال الإمام : يجوز أن يقال : يستصحب يقين الطهارة، ويجوز ~~أن يحمل الأمر على غالب ظنه تخريجا على غلبة الظن في النجاسة، قال الرافعي : ~~والاحتمال الأول أوفق لكلام المعظم . PageV00P256 # 258 ~~ومنها : لا يجب عليها الغسل بمجرد خروج مني الغير ، فلو خرج منها مني ~~بعدما كانت طاهرة وكانت بالغة، وكان المجامع السابق قضى شهوتها -لا كالنائمة ~~والمكرهة- فالظاهر خروج منيها معه ، والأصل عدمه ، والصحيح الوجوب . # ومنها : لو ادعى ملك الدار التي في يده ، وكان قد رهنها عنده أو أجرها ، وأقر له بالملك ، ثم ادعى أنها في يده بتلك الطريق ، فمن المصدق؟ فيه وجهان ؛ ~~الأصح : أن القول قول الراهن ؛ لأن الأصل معه ، ووجه الآخر كون الظاهر أن ~~اليد بحق() . # ومنها : لو قد بطن امرأة ميتة ، فوصل السيف إلى ولد في جوفها فقده فالأصل عدم وجوب الغرة ؛ لأن ms159 الظاهر أن هلاكه بهلاك الأم ، كذا حكاه الرافعي ~~عن التهذيب . والمحكي عن القاضي الطبري وجوب ضمان الجنين ؛ لأنه قد يبقى في جوف الأم حيا ، فالأصل بقاء الحياة ، وفيه نظر ، فإن الحياة لم تتيقن حتى ~~ستصحب . # ومنها : إذا قال رب المال: بعت النصاب ثم اشترتيه ، ولم يحل عليه الحول ~~وما أشبه ذلك مما يخالف الظاهر لكون المال في يده في مجموع الحول . فإن نظرنا ~~الى الظاهر حلف واجبا ، وإن نظرنا إلى الأصل وهو براءة الذمة لم يجب التحليف ومعه أصل ، يوافق الظاهر السابق، وهو بقاء الملك ، وقد ترجح أحد الأصلين ~~بظاهر ، وقد جاء به الخلاف . # ومنها : إذا قال: كان لزيد علي كذا ، فالأصل الاستمرار إلى الآن ، والأصل ~~براءة الذمة وهو لم يعترف في الحال ، كذا قالوا ، وفيه وجهان . # ومنها : لو ادعى أن زيدا أحالني عليك بكذا أو أنك رضيت ، وسلم المحال ~~عليه صحة الدين ، وأنكر رضا نفسه بالحوالة ، واعتبرنا رضا المحال عليه ، فهل ~~القول قول من يدعي جريان الحوالة على الصحة ، أو قول من يدعي الفساد ، فيه ~~الخلاف السابق في نظائره() . PageV00P257 # 259 ~~ومنها : لو اختلف الزوجان الوثنيان أو المجوسيان قبل الدخول ، فقال الزوج : ~~أسلمنا معا فالنكاح باق ، وأنكرت ، فالقول قوله على أظهر القولين ، إذ الأصل بقاء النكاح ، ووجه الآخر أن التساوق في الإسلام نادر . # ومنها : إن كان مقطوع بعض الذكر أو خصيا ، وأحلناه بسبب العنة سنة ، ثم ~~ادعى الوطء في المدة ، وأنكرت المرأة وادعت عجزه عنوالوطء ، فالقول قوله؛ لأن ~~الأصل في العقد اللزوم ، وعدم ثبوت ما يقتضي تسلطها على الفسخ ، وقال أبو ~~إسحاق : القول قولها ؛ لأن الظاهر معها ، فإن النقصان الذي لحقه يورث ضعف ~~الذكر ويقوي جانبها ، مع كون الأصل عدم الوطء ، وفي هذه الصورة أيضا ترجح ~~أحد الجانبين لتعاضد الأصل والظاهر في مقابلة الأصل . # مع أنهم قالوا - في سليم الذكر - : لو ادعى الوطء في المدة المضروبة في ~~العنة والإيلاء ، وأنكرت فقد تقابل أصلان ، فالقول قوله . قالوا: لعسر إقامة البينة ~~عليه . وهذا المعنى في جانبها أيضا . أو هو متعد للنفي ففيه ms160 نظر ، فلو ثبتت بكارتها ~~جعنا إلى تصديقها قولا واحدا لاعتضاد أحد الأصلين بظاهر قوي بخلاف الصورة ~~السابقة ، فإن الظاهر لم يقو كل القوة ، فلو ادعى عدم الوطء ولم تظهر ~~البكارة، وأنكرت ، وطلقها طلقة رجعية وأراد الرجعة لم يكن له ذلك لقوته لجانب ~~المرأة لاعتضاد أحد الأصلين ، فإنا تيقنا الهادم للنكاح ، وهي تدعي ما يوجب ~~الرجعة، والأصل عدمه . وفي المسألة السابقة تيقنا النكاح، وهي تدعي ما يوجب ~~زواله ، والأصل عدمه . # ومنها : لو اختلف الزوجان في التمكن ليطالب بالنفقة ، فادعته المرأة وأنكر ~~الزوج فوجهان ؛ أصحهما : أن القول قول الزوج ؛ لأن الأصل عدم التمكين وهي لا تجب إلا به، والثاني : القول قولها ؛ لأن الأصل استمرار ما وجب بالعقد الا ~~وهو يدعي المسقط فعليه بينة النشوز . وهذا القائل يقول : النفقة تجب بالعقد . # ومنها : لو أصدقها تعليم بعض القرآن وادعى أنه علمها ، وادعت أنها تعلمت PageV00P258 ~~26 ~~ذلك من غيره ، فالأصح : أن القول قولها . قال الرافعي : وبناء الوجهين - فيما ~~ذكره بعضهم - على قولي تعارض الأصل والظاهر . # ومنها : إذا قلنا بطريقة العراقيين : إن الصداق مضمون عليها بعد الطلاق قبل ~~الدخول ، فاختلفا في نقصه ، قالت: حدث قبل الطلاق فلا ضمان ، وقال: بل ~~بعده فعليك ضمانه ، فالأصل براءة الذمة ، والأصل عدم النقص حينيذ ، وفيه ~~وجهان ، والأول : جواب الشيخ أبي حامد وابن الصباغ . # ومنها : لو قال: إن حضت فأنت طالق ، وقع برؤية الدم ، وقيل : إذا مضى ~~أقل الحيض من الوقوع من أول رؤية الدم() . # ومنها : لو ألقاه في ماء مغرق ، وقال الملقي: كان يحسن السباحة فتركها ~~قصدا، وأنكر الوارث ، فعلى الخلاف . # قلت: وهذه - أيضا - تشكل على ضابط ابن الصلاح؛ لأن الظاهر أنه لو ~~عرف السباحة لسبح ، والأصل : عدم المعرفة ، والله أعلم ### || فصل # المتولد بين أصلين أحدهما له حكم دون الآخر(ه) ، فيه صور : ~~منها : المتولد بين كلب أو خنزير وحيوان طاهر ، له حكم الكلب والخنزيرن) . # ومنها : لو ماتت كافرة ، وفي بطنها جنين من مسلم ، جعل ظهرها إلى القبلة فإن وجه الجنين - فيما ذكر - إلى ظهر الأم ، وأين تدفن هذه؟ قيل: بين ms161 مقابر ~~المسلمين والكفار ، وقيل: في مقابر المسلمين ، وقيل: في مقابر الكفار . # ومنها : المتولد من الظباء والغنم لا زكاة فيه ، خلاقا لأحمد . وإن كانت ~~الأمهات من الغنم خلافا لأبي حنيفة ومالك(10) . PageV00P259 # ومنها : المتولد بين ما يجب فيه الجزاء وما لا يجب فيه ، سواء كان من المأكول ~~أو غيره ، كالمتولد بين الظباء والغنم ، والمتولد بين الضبع والذئب يجب فيه الجزاء ~~احتياط. # ومنها : البغل لا يسهم له ، لعدم كره وفره . # ومنها : المتولد بين ماكول وغير مأكول ، لا يحل أكله ، كالسمع . # ومنها : في عقد الذمة المتولد بين من يقر وبين من لا يقر ، طريقان ، قيل: ~~على قولي مناكحته ، وقيل : يقر قولا واحد) . # ومنها : في حل ذبيحته القولان في مناكحته . # ومنها : المتولدة بين من له كتاب ومن لا كتاب له في حل مناكحتها ، قولان : أحدهما : تغليب التحريم ، والثاني : النظر إلى جانب الأب . # قلت: قال الماوردي - في كتاب النكاح - حكم الولد الحادث من أبوين ~~مختلفي الحكم على أربعة أقسام : ~~قسم : يلحق بأبيه دون أمه ، وهو في أربعة أشياء : ~~النسب ، والحرية - إذا كان من أمة والوالد حر-، والولاء فإنه يكون على ~~الولد لموالي الأب ، ومقدار الجزية ، فإذا كان أبوه من قوم لهم جزية وأمه من قوم ~~اخرين لهم جزية أخرى فجزية الولد جزية أبيه . # وقسم : يلحق بأمه دون أبيه، وهو في سنين تبيعها في الرق والحرية إذا كانت ~~منكوحته . # والثاني : من الملك ، فولد المملوكين يكون لسيدهما . # وقسم : يلحق بأشرفهما ، وذلك في الإسلام. PageV00P260 # وقسم : اختلف فيه قول الشافعي - وهو إباحة الذبيحة والمناكحة . # قلت: مسألة مقدار الجزية إنما يأتي على وجه ضعيف ، وهو أنه لا يحتاج إلى ~~عقد فتكون عليه جزية أبيه ، ويتبع الأب أيضا في الحرية في نكاح الغرور والوطء ~~بالشبهة ومنه وطء الأب جارية الابن فأتت بولد . والمتولد بين عتيق وعتيقة يكون عقله على موالي الأب وديته من القسم الرابع . وعقد الجزية ينبغي أن يكون ~~خامسا. # ومنها : الجنين المتولد بين يهودي أو نصراني ومجوسي ، فالظاهر المنسوب إلى ~~النص أنه تجب دية ما يجب في اليهودي والنصراني ، لأن ms162 الضمان يغلب فيه طرف ~~التغليظ، فإنه إن كان أحد الأبوين مسلما وجب فيه ما يجب إذا كان الأبوان مسلمين و فيه قول مخرج : أن الاعتبار بالأب ، ووجه عن أبي الطيب بن سلمة : أن الاعتبار ~~بشرهما ، فإن الأصل براءة الذمة عن الزيادة . ### || فصل # الولد يتبع أباه في النسب وأمه في الرق والحرية، إلا إذا كان الأب حمرا ~~عربيا- وقلنا : إن العرب لا يسترقون - ، فيتبع أشرفهما دينا ، ويتبع أخسهما حرمة ~~في الذبح والنكاح ، وأشرفهما حرمة في الحرية ، وولد المبيعة مبيع ، وولد الأضحية ~~أضحية ، وولد المرهونة ليس بمرهون ، وولد المستأجرة ليس بمستأجر ن) . # قلت: إطلاق الشيخ تبعية الولد لها في الرق والحرية ليس على إطلاقه؛ لأنه لو ~~كان الأب حرا ، والولد له منها ، فهو حر تبعا لأبيه ، وإن أراد ذلك في النكاح وردا ~~عليه حرية الولد في نكاح الغرور ، والوطء بالشبهة ، ومن ذلك وطء الأب جارية ~~الابن فأتت بولد فهو حر ، وهي رقيقة . # ومن هذه المسائل الولاء عليه فإنه يكون لموالي الأب . PageV00P261 # 263 ~~ومنها : تبعيته له في مقدار الجزية. # ومنها : تبعيته لأمه في الملك فيكون ملكا لسيدها ، وأما تبعيته في الذبيحة ~~والمناكحة ، ففيه قولان ، الراجح ما قاله الشيخ . # ومنها : تبعيته في مقدار ديته، فالراجح أن يتبع أغلظهما دية ، وفيه قول مخرج ~~انه يعتبر به الأب، وفيه وجه أنه يعتبر بأخفهما عملا بالبراءة الأصلية، والله أعلم ### || فصل # المستند في الشهادة قد يضر التصريح به في صور : ~~منها : لو قال الشاهد - فيما تجوز فيه شهادة الاستفاضة ، مستندي ~~الاستفاضة، لم تسمع شهادته، ولم أره منقولا، وإن كانت مستنده ، أو لا سبيل له ~~الا هي ، وحكي عن أبي عاصم العبادي أنه لو شهد له شاهد بالملك وآخر بأنه ~~متصرف فيه مدة طويلة بلا منازع، تمت الشهادة . وقال الشارح لكلامه هذا : يصير ~~منه إلى الاكتفاء بذكر السبب . # قلت : إذا ذكر هذا المستند ففيه شيء من جهة أن المستند في شهادة الاستفاضة ~~القرائن، وما يحصل من الاستفاضة، لا نفس الاستفاضة، نعم، لا يصح أن يقول : ~~أشهد أن ثم مستفيض كذا ms163 وكذا جزما ، أو سمعت الناس يقولون ، والله أعلم . # وحكى ابن الرفعة في آخر باب الشرط في الطلاق عند الكلام فيما لو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال : قال ابن أبي الدم في مصنفه في أدب القضاء: إن ~~الشاهد إذا قال مستند شهادتي الاستفاضة -قبل أن يشهد- فإن شهادته لا تسمع على ~~الأصح. # ومنها :لو علم سبب الملك ، وجوز زواله ، جاز له الشهادة بالاستصحاب ~~فلو صرح بأن مستند شهادته الاستصحاب بطلت الشهادة - على اختيار الجمهور - ~~كما لا تقبل شهادة الرضاع على امتصاص الثدي وحركة الحلقوم . # وقال القاضي: يقبل لأنه لا مستند له إلا الاستصحاب بخلاف قرائن الرضاع ~~فإنها لا تنحصر . PageV00P262 # قلت : هذه فيما يظهر ليست نظير المسألة لكن قد يكون المراد إذا صرح في هذه ~~المسألة بالمستند ، وهو الامتصاص والحركة فإنه لا يثبت به الرضاع جزما ، فكذا في ~~الأخرى إذا صرح بالمستند . والله أعلم . # ومنها : لو قال لزوجاته : أيتكن حاضت فصواحباتها طوالق ، فقالت إحداهن : ~~حضت ، فصدقها ، وقع على كل واحدة طلقة ، وتصديقه إياها ليس مستنده يمينها ~~فإنها لا تحلف في حق غيرها ، والقطع غير ممكن ، والظن مشكل بما لو صرح ~~بالمستند، وقال: سمعتها وأنا أجوز أن تكون صادقة وكاذبة ، ويغلب على ظني ~~صدقها ، فإنه لا يحكم بوقوع الطلاق عليهن ، ثم إن قوله صدقت ليس هو إنشاء وإنما هو إقرار - وكل إقرار له مستند - ولا مستند له إلا ما صرح به فلا معنى لقول ~~القائل : إنما نؤاخذ الزوج بموجب بإقراره مع علمنا بأنه لا مستند له إلا ما لو صرح به ~~لم يقبل. # وقد قال الشافعي : لو أقر السيد بوطء أمته لحقه الولد ، فإنه لو استلحقه لم ~~يكن له معنى إلا أنه وطأ أمته . # وحكى الإمام عن بعض أكابر العراق عن القاضي أبي الطيب أنه حكى عن ~~الشيخ أبي حامد ترددا في الحكم في وقوع الطلاق إذا صدقها لهذا الإشكال : ~~قال الإمام : وتتبعت طرق الشيخ أبي حامد ، فلم أجد التردد المذكور فيها ثم قال الإمام : لا وجه إلا ما أطبق عليه ms164 الأصحاب ، ومستنده أن اليمين من الحجج ~~الشرعية ، وإذا جوزنا أن تحلف على نية زوجها في الكناية بالمخايل فإنها ليست ~~قطعية، إذ لو كانت قطعية لما قبل قول الزوج : إنه لم يرد بالكناية الطلاق ، فإذا كانت ~~المخايل مستندا لحلفها جاز أن يكون مستندا لإقرار الزوج بصدقها . # قلت: ذكره الإمام في الفروع آخر كتاب الطلاق ، وذكره غيره فيما لو قال: إن ~~حضت فضرتك طالق، ثم قالت: حضت وصدقها ، طلقت الضرة ، وإن كذبها لم ~~تطلق ، فإن تصديقه إنما يستند إلى القرائن ، ولو صرح بها لم تطلق بل لا بد من ~~الجزم بالتصديق ليكون إقرارا ويصير حجة شرعية كالبينة في غيره ، وفيه ما رواه PageV00P263 ~~الامام عن بعض أكابر العراق - ولعله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي - والحاصل أن ~~من الأشياء ما يعلم أن المستند من الإخبار به أمر ، ولو أخبر به قبل ، ولو أخبر ~~بمستنده لم يقبل، كالشهادة بالملك تسمع من غير بيان السبب ، ولو ذكر السبب دون الجزم بالملك لم يقبل . وكذا الشهادة في الرضاع ، لو ذكر ما شاهده من القرائن لم يفد، بل لا بد من التصريح لكون بينهما رضاع محرم ، وكذا في مسألة الزوج. # قلت : قال القاضي حسين في فتاويه : إن حق إجراء الماء على سطحه أو أرضه ~~جوز الشهادة به ، إذا رآه مدة طويلة بلا مانع ، ولا يكفي قول الشاهد رأيت ذلك ~~سنين ، أو إن كان ذلك مستند شهادته . والله أعلم . ### || فصل # الصرائح وأحكامها في التديين : ~~شتهر في كلام المشايخ ، وفي مواضع من الكتب المعتبرة - أن الصريح يقع به ~~معناه من غير نية ، وأن المفتقر إلى النية الكناية فقط . # وهذا كالواضح عندهم، وعند أهل عصرنا -في مصرنا وغير مصرنا- وهذا ~~ي ناقض ظاهر قول الرافعي: أن القصد إلى الطلاق لا بد منه، وإلا فهو غير مزيل ~~لنكاح، فوجب أن لا يزول، ثم فسره فقال: والمراد به أن يكون قاصدا بحروف ~~الطلاق معنى الطلاق، ولا يكفي القصد إلى حروف الطلاق من غير قصد معناه ~~و ذكر في الجهل أنه إذا خاطب من ظنها زوجة ms165 الغير بالطلاق في ظلمة أو حجاب، فإذا هي زوجته، أنه يقع الطلاق على النقل المشهور، وللغزالي فيه احتمال قال : لأ نه ~~اذا لم يعرف الزوجية لم يكن قاصدا قطعها، وإذا لم يقصد الطلاق وجب أن لا ~~يقع. # وفي " البسيط" : أن بعض مدركي زمانه طلب من أهل مجلسه مكرمة مالية ~~فلم ينجح طلبه - وطال انتظاره - فقال : قد طلقتكم ثلاثا ، وكانت زوجته فيهم PageV00P264 ~~266 ح ~~وهو لا يدري ، فأفتى الإمام بوقوع الطلاق، قال: وفي القلب منه شيء. قال ~~الرافعي : ولك أن تقول ينبغي أن لا يقع الطلاق في هذه ، وإن وقع في السابقة : لأن "طلقتكم" لفظ عام يقبل الاستثناء بالنية ، كما لو حلف لا يسلم على فلان فسلم ~~على قوم هو فيهم واستثناه بقلبه لم يحنث . قال : وإذا كان عنده إن امرأته ليست في ~~القوم كان مقصوده في اللفظ غيرها فيكون مطلقا لغيرها لا لها ، وهذا فيه نظر ؛ لأنه ~~يستدعي أولا حضور ذلك بقلبه حالة اللفظ إلا أن يكون سابقا عليه، ثم لو حضر ~~فليس الحضور استثناء لها، فإن الاستثناء إنشاء والحضور بالبال مجرد علم، أو ظن ، ~~أو وهم، أو شك . # قلت: قد تقدم ما يدل على عدم وقوع الطلاق، فإن اللفظ لم يتناولها ،؛ لأن ~~خطاب الذكور لا يتناول الإناث لأن الجمع تضعيف الواحد ، والله أعلم . # قلت: قالوا في الطلاق فيما لو قال: أنت طالق ، ثم قال: أردت من وثاق ~~الأصح - إن كانت قرينة ، بأن كان يحل عنها وثاقا - قبل ، وإلا فلا ، وفي أول ~~كتاب العتق : إذا اجتاز بصاحب الضريبة فخاف أن يطالبه بالضريبة عن عبده ~~فقال: إنه حر وليس بعبد ، وقصد الإخبار كاذبا لم يعتق فيما بينه وبين الله تعالى الا ~~كذا أفتى به الغزالي . قال الرافعي : وهذا يشير إلى أنه لا يقبل ظاهر(17) ، وأفتى ~~أيضا أنه إذا زاحمته امرأة في طريق ، فقال : تأخري يا حرة ، فكانت أمته بأنه لا ~~تعتق . وقال الرافعي : وهذا إن أراده في الظاهر فيمكن أن يفرق بأنه لا يدري من ~~يخاطب ههنا وعنده أنه يخاطب غير ms166 أمته ، وهناك خاطب العبد باللفظظ الصريح . # قال: ولو قال لعبده : يا آزاد مرد ، ثم قال: أردت وصفه بالجود ، لم يقبل ~~وحكم بعتقه ظاهرا ، فإن كان اسمه آزاد مرد ، وقصد نداءه باسمه لم يعتق ، فإن ~~كان هناك قرينة تشعر بأنه قصد مدحه والثناء عليه قبل قوله ولم يعتق ، هكذا أطلق ~~في " الوجيز" ، وفي "الوسيط" ، أنه على الخلاف فيما لو قال لامرأته وهو يحل PageV00P265 ~~كتاب الأشباه والنفظائر لصدر الدين ابن الوكيل ، محمد بن عمر بن مكي 267 ~~وثاقها : أنت طالق، وقال : أردت طلاقها منه ، ثم ذكر ما يتعلق بذلك . ثم قال في آخر باب العتق : - وفي فتاوى القاضي حسين أنه إذا ادعى عبد على سيده العتق عندا ~~الحاكم ، فلما أتم يمينه ، قال : قم يا حر - على وجه السخرية - حكم عليه بالحرية ~~لقوله له : "ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد" . # وما يتعلق بهذا فيما لو قال: خالعتك على ألف فقالت: قد قبلت ، ونويا نوعا ~~معينا في أصح الوجهين ؛ لأن المقصود العلم بالعوض وقد حصل ، فإذا اختلفا في ~~النية واتفقا على أنها أرادت ألف فلس، وقال الزوج : أنا أردت ألف درهم ، فلا ~~فرقة، وقالت: بل أردت الفلوس فالبينونة نافذة؛ لأن الاختلاف في النية يقتضي ~~سقوط اعتبارها ، وظاهر اللفظ يقتضي وقوع البينونة إذ لو اقتصر عليه ولم ينو ~~أحدهما لاقتضى نفوذها ؛ لأنه خلع مجهول غايته أن المسمى لا يثبت ويرجع إلى مهر ~~المثل ، وههنا الأصح أنه لا يستحق مهر المثل لكن الزوج يدعي باختلاف النيتين عدم نفوذ البينونة ، وأنه لا يستحق عوضا فيؤاخذ، ثم إذا نفذت البينونة ، وكانت النية ~~في نفس الأمر كما قال الزوج ، فهل تنفذ البينونة باطنا أيضا ، فالذي قاله الإمام ~~وأشار إليه الغزالي أنها تنفذ أيضا ؛ لأن المقتضى لها الإيجاب والقبول ، وقد وجد لا ~~وما في نفس الأمر هنا لا يمكن الاطلاع عليه ، وما يكون كذلك لا يتعلق به حكم لا ~~ظاهرا ولا باطنا ، قال الإمام : وهو كما لو قال زيد : إن كان الطائر غرابا فزوجتي طالق، وقال عمرو: إن لم يكن غرابا ms167 فزوجتي طالق ، وأيسا من الاطلاع عليه فإنه لاا ~~يقع لا ظاهرا ولا باطنا ، وإن كان في علم الله تعالى هو أحدهما ، لكن لا يتعلق به ~~حكم ، قال: وهذا بخلاف ما لو قال: أنت طالق، وقال: أردت عن وثاق ، فإذا ~~قلنا يدين فظاهر ؛ لأنه يطلع على نية نفسه ، وههنا لا سبيل إلى اطلاع أحدهما على ية الآخر ، وهذا يخالف ما ذكره في كناية البيع ، وقد قال القاضي والقفال ~~والبغوي في مسألة الطلاق: إنه لا يقع باطنا إن كان الواقع في نفس الأمر كما قال ~~الزوج، وهو متجهه أيضا، وهو في تعليق القاضي ، ولكنها - في قول المختصر - ~~وإن قالت على ألف ضمنها لك غيري أو على ألف فلس ، والله أعلم . PageV00P266 # 25 ### || فصل # قبول العدل الواحد في هلال رمضان أصح القولين ، وبه قطع بعضهم فقيل: هو شهادة ، وقيل : هو رواية ، وفائدتهما تظهر في صور : ~~منها : قبول المرأة فيه11 . # قلت: فيه نظر ، فإنها من أهل الشهادة والرواية ، لكن الأمة مرجوحة . # ومنها : قبول قول العبد. # ومنها : قبول قول المميز على الخلاف في قبول روايته ، وقطع بعضهم بعدم ~~قبول ، وإن قبلت روايته . # ومنها : الاتيان بلفظ الشهادة ، ومنهم من قطع باشتراطه ، ولا حاجة إلى ~~الدعوى على القولين ؛ لأنها شهادة حسبة. # ومنها : إذا أخبره موثوق بقوله ولم يذكره بين يدي قاضي ، خرجه الإمام وابن ~~الصباغ على الخلاف ، ومن العلماء من أوجب قبول قوله ، ولم يخرجوه على ~~الخلاف منهم ابن عبدان ، وصاحب التهذيب ، والغزالي في الإحياء(10 . # ومنها : اشتراط العدالة الباطنة لا بد منها() ، على قول : إنها شهادة ، وهي ~~الي يرجع فيها إلى قول المزكين ، وإن قيل : هي رواية ففيها الخلاف في اشتراطها - ~~في كل رواية المستورين - أم تكفي العدالة الظاهرة ، واستبعد الإمام عدم الاشتراط ، ~~وقال : لا يبعد أن العدالة الظاهرة تبعث الحاكم على الآمر بالصوم كي لا يفوت ، ثم ~~بعد ذلك يبحث عن العدالة الباطنة . # ومنها : هل يكفي واحد عن واحد ؟ إن قلنا: شهادة فلا ، وإن قلنا : رواية فوجهان ، قال في التهذيب : الأصح أنه لا بد من اثنين ؛ لأنه ms168 ليس إخبارا من كل ~~الوجوه بدليل أنه لا يكفي فيه : أخبرني فلان عن فلان أنه رأى الهلال ، فعلى هذا هل يشترط إخبار حرين ذكرين ، أم يكفي امرأتان أو عبدان ، وجهان ؛ أحدهما : ~~أول . ونازع الإمام في ذلك، إن قلنا: هو رواية . وإن قلنا : شهادة ، ففيه أيضا ~~وجهان، في هل يكتفى بواحد، أم لا بد من اثنين ، وفي التهذيب : الثاني( . PageV00P267 # 299 ~~الأمر الثاني : قال الإمام الرافعي لا نعني بقولنا : " اليقين لا يزول بالشك" يقينا حاضرا ، فإن الطهارة والحدث نقيضان ، ومهما شككنا في أحد النقيضين ~~فمحال أن نتيقن الأخر ، ولكن المراد أن اليقين الذي كان لا يترك حكمه بالشك بل ~~ستصحب لأن الأصل في الشيء الدوام والاستمرار ، فهو في الحقيقة عمل بالظن ~~وطرح للشك . أقول : قد اتفق الأصحاب فيما إذا تيقن الطهارة وظن الحدث أنه لا ~~يلتفت إلى هذا الظن ، وقد تعارض ظنان ؛ أحدهما : بقاء الطهارة ، والثاني : ظن ~~طريان الحدث فينبغي تخريجه على تعارض الظاهرين ، ولا يضر اعتضاده بالأصل، فإن ~~كثيرا من الأصحاب لا ينظر إلى ترجيح أحدهما في تعارض الأصل والظاهر . # الأمر الثالث : المراد بالشك التردد في طرفي الوجود والعدم على التساوي وليس ~~المراد ذلك في هذا المقام ، بل سواء كان شكا أو ظنا لا يرفع اليقين السابق . هذا هو ~~المعروف من الجمهور ، وقد اختار الرافعي أن يقين الحدث يرفع بظن الطهارة بخلاف ~~العكس ، ولم يبد الفرق بينهما ، وهو أن أمر الطهارة أهون من أمر الحدث بالنسبة ~~الى الظن ، ولذلك كانت آلة الطهارة لا يشترط فيها اليقين ، فإذا حصول الطهارة ~~كفي فيها الظن ، وأما الحدث فلا بد فيه من اليقين ، كذلك إذا خرج منه ما ظنه ~~ريحا لم يكف فيه الشم بل لا بد من العلم ، فافترق البابان ،و حينيذ لا يبعد الاكتفاء ~~بظن الطهارة بعد يقين الحدث، وإن لم يكتف بظن الحدث بعد يقين الطهارة، هذا ما ~~ذكره شيخي ، وينبغي أن يلزم الرافعي الفرق بين البابين ، والجامع كون اليقين لا يزال ~~إلا بيقين، فإن الأصل الاستمرار، ويتجه بحث آخر لا يختص ms169 بالرافعي، وهو أن المبتدأة الفاقدة شرط التمييز، فإنهم صححوا أنها تحيض اليقين من الحيض وهو يوم وليلةا ~~والظاهر بقاؤه إلى غالب الحيض، فقد زال يقين الحدث بغير شك ولا ظن . # بقي ههنا أن يقال : الأصل وجوب الصلاة فلا تسقط إلا بيقين، ويندفع بأن هذا ~~الأصل قد زال بيقين الحدث وانفسخ، فلا أثر للأصول السابقة من الأصول الطارئة . # الأمر الرابع : قد جعل الغزالي وغيره عمدة هذه القاعدة الحديث السابق وهو: انا هو في حق من كان في الصلاة ، فلا يكون دليلا على الحكم المذكور في غير PageV00P268 ~~270 ~~الصلاة لجواز أن للشارع تشوفا إلى بقاء العمل الذي قد يلتبس به ، وفي الحديث ~~مباحث حسنة يطول ذكرها ، والذي يراد ههنا أن في المذهب وجها موافقا للحديث ~~وهو تخصيص الحكم بما إذا كان في الصلاة دون ما إذا كان خارجا عنها . وقد ورد ~~حديث صحيح من غير تقييد بالصلاة . # االأمر الخامس : قال إمام الحرمين : قد اتفق الأصحاب على أن من تيقن ~~الوضوء وغلب على ظنه الحدث فله الأخذ بالوضوء قال: وقد ذكرنا قولين للشافعي في أن ما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته؟ وحكى عن شيخه الفرق ~~بينهما من جهة أن الاجتهاد يتطرق إلى تمييز الطاهر من النجس ؛ لأن للنجاسة أماراتا ~~بخلاف الحدث والطهارة . وإلى هذا الفرق أشار حجة الإسلام الغزالي فيما ذكره في أول القاعدة بقوله : لأن العلامات تندر في الأحداث ولا مجال للاجتهاد فيها ~~وناقش الإمام والده في ذلك فقال : تمييز الحيض من الاستحاضة والمني وغيره إنما هو ~~بالصفات ، وهذا اجتهاد ، فإطلاق القول بأن الاجتهاد لا يتطرق إلى الأحداث غير ~~سديد ، وربما فرق الإمام لنفسه بأن الأسباب التي تظن بها النجاسة كثيرة جدا ، وهي ~~قليلة في الأحداث ، ولا مبالاة بالنادر منها ، فيتعين التمسك بحكم اليقين . وفيه نظر ، فإن الظاهر إن نظر إليه فلا عبرة بالأسباب التي حصلته سواء كانت قليلة أو ~~كثيرة، وليس المراد اجتماعها ، فإذا حصلت خصلة واحدة منها واعتبرت ، فكذلك ~~إذا حصلت بعض الأسباب الظاهرة في الأحداث أيضا فينبغي ms170 أن تعتبر ، والله أعلم . PageV00P269 # 271 ### | قاعدة # العبرة باللفظ أو المعنى ؟، في مسائل: ~~منها : إذا قال: بعت بلا ثمن لا ينعقد بيعا ، وهل ينعقد هبة أو إباحة؟ فيه ~~خلاف ، وإذا قبضها وتلفت هل يضمنها ؟ فيه وجهان ؛ الأصح : المنع. # والقائل بالهبة أو الإباحة يلتفت قوله إلى أن الوجوب إذا فسخ، هل يبقى ~~الجواز؟ # والأصح : المنع ، وفيه نظر ، فإن المختار عند الجمهور بقاء الجواز ، ويذهب ~~الإمام وغيره إلى بقاء الاستحباب . # ومنها : إذا أسلم في معين لا ينعقد سلما ولا ينعقد بيعا على الأصح) . # ومنها : إذا أسلم في موصوف بلفظ الشراء ينعقد ، وهل ينعقد سلما حتى ~~يجب تسليم رأس المال في المجلس ؟ على وجهين : الأصح : أنه ينعقد بيعا ~~ورجح ابن الصباغ السلم . # ومنها : إذا وكله في أن يطلقها طلاقا منجزا ، وكانت دخلت الدار ، فقال: إن ~~كنت دخلت الدار فأنت طالق ، فهل يقع الطلاق؟ فيه وجهان ؛ فإنه منجز من حيث ~~المعنى، معلق من حيث اللفظ . # ومنها : لو وكله في تطليق زوجته ، فقال : أنت طالق نصف طلقة ، التزم ~~الفوراني ذلك في مجلس النظر ، فقال : لا يقع ، وقال غيره : يقع . PageV00P270 # 272 ~~ومنها: لو قال : بعتك منفعة هذه الدار شهرا، فوجهان، أصحهما : لا ~~تنعقد. # ومنها : لو قال: وكلتك في تزويج ابنتي إن رضي به خالي ، فهل يعتبر في صحة النكاح رضاه ، قال القاضي في فتاويه : يحتمل وجهين ، أحدهما : "ل4 ، ~~لأنه لا حق لهم فيه ، والثاني: "نعم" ، فإن قلنا : يشترط ، فلو رضي ثم رجع فهل ~~يصح النكاح . قال : يحتمل وجهين ؛ أحدهما : يجوز ، ويصح اعتبارا باللفظ ~~والثاني : "لا" اعتبارا بالمعنى . # ومنها : إذا وكله بشراء جارية بثمن في الذمة ، فاشترى بعشرين ، فقال ~~الموكل: لم آذن إلا بعشرة ، وحلف وبقيت الجارية في يد الوكيل، فيتلطف بالموكل حتى يبيعها من الوكيل ، فإن لم يفعل ، بل قال: إن كنت أذنت لك فقد بعتك الا ~~وجهان ، أصحهما : الصحة ، نظرا للمعنى ؛ لأنه مقتضى الشرع ، والثاني: المنعا ~~ظرا إلى صيغة التعليق . # ومنها : إذا ادعى أنه اشترى مني هذه الجارية بألف فأنكر المدعى عليه وحلف ~~فيتلطف القاضي به ms171 ، ويقول له قل : إن اشتريتها فقد بعتكها ، فنص الشافعي على ~~أن هذا يصح، وما يبعد فيه الخلاف. # ومنها : لو قال : بعتك بألف إن شئت ، فقال: شئت ، فوجهان : أحدهما : ~~لا ينعقد لما فيه من التعليق ، كما لو قال: "إن دخلت الدار" ، وأظهرهما : الانعقاد : ~~لأن هذه صفة يقتضيها إطلاق العقد ، فإنه لو لم يشأ لم يشتر. وقال في الحاوي: لو ~~قال: بعتك بألف إن قبلت الشراء مني، فقال: نعم، صح البيع، ورجحه في "الأشراف"، وفي نظير المسألة من النكاح خلاف، والأظهر عند الأئمة : ~~الانعقاد، وقال الرافعي في الطلاق : ولو جعل الأظهر في البيع الانعقاد دون ~~النكاح لكان مناسبا لما ينقل فيما لو قيل : زوجتك، فقال: قبلت، ولم يقل نكاحها. # ومنها : إذا خالع ولم يذكر عوضا ، فقولان ، أحدهما : ليس بشيء ، PageV00P271 ~~273 ~~والثاني : خلع فاسد ، ويجب مهر المثل ، وفيه وجه : أنه رجعي1) . # ومنها : إذا قال: خذها ، ولم يرد عليه ، ففي أجسرة المثل قولان ؛ أحدهما : ~~ابضاع ، ولا أجرة ، والثاني: مضاربة تجب بها أجرة المثل3) . # ومنها : إذا باع العبد من نفسه ، نقل المزني أنه بيع ، ويجب الثمن ، ونقل ~~الربيع أنه رجع عنه ، وهي كتابة حالة بلفظ البيع الفاسد . # ومنها : إذا قال : إذا أديت إلي ألفا فأنت حر ، قيل : عتق بصفة البيع ، وقيل: ~~كتابة فاسدة ، وقيل: معاملة صحيحة . # وفي "الوسيط" : إذا قال : إن أعطيتني ألفا فأنت حر ، فلا يمكنه أن يعطيه من ~~ملكه إذ لا يملك ، فهو كما قال لزوجته : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق، فأتت بألف ~~مغصوبة ، ففي وقوع الطلاق خلاف ، وكذا في العتق . # ومنها : الإقالة فسخ على الظاهر ، فإذا تقايلا ، وقصد البيع ، قال الشقفي ~~والزجاجي : يكون بيعا ؛ لأن "أقلت" توجب ما يوجب البيع نظرا إلى المعنى .ا ~~وقال الزجاجي : يحتمل أن يفسد نظرا إلى اختلاف اللفظ . # ومنها : إذا باعا ونويا الإقالة ، فقولان ، أحدهما : أنه بيع ، والثاني : إقالة فتظهر فائدة الخلاف في أن الإقالة لا تنفسخ بالتلف قبل القبض ، وتفسد إن شرط ~~زيادة على أصل الثمن ، ولا تصح من غير العاقد . ومنها : إذا قال : صالحتك من ms172 ألف على خمسمائة فهو صلح ، ولا يبرأ عن ~~الباقي ، وقيل: إبراء بلفظ الصلح ، وقال المزني : يوجب البراءة . # قلت: ومن ذلك في الإقالة بلفظ الفسخ ، قيل: فسخ نظرا للفظ ، وقيل: ~~بيع اعتبارا بالمعنى، والله أعلم. # ومنها : أن الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك ؟ قولان ، والحوالة معاوضة ، أو ~~قبض ، أو تحويل على سبيل الضمان ؟ خلاف، فإذا قال: قد ضمنت مالك على PageV00P272 ~~274 ~~فلان بشرط أنه بريء فقولان ؛ أحدهما : حوالة بلفظ الضمان ، والثاني : أنه ~~ضمان فاسد ، وكذا إذا قال : أحلتك بشرط أن لا إبراء. # ومنها : إذا باع في ذمة الغير من ثالث، فالمنصوص أنه بيع لازم ، وفيه قول أنه اا ~~إن شرط أنه بريء فهو حوالة بلفظ البيع ، وإن لم يشترط فهو فاسد . # ومنها : البيع من البائع قبل القبض فاسد في وجه ، وفسخ في وجه . # ومنها : إذا قال : خذ قراضا على أن لك جميع الربح ، أو على أن لي جميع ~~الربح فقراض فاسد ، وقيل : الأولى قرض ، والثانية إبضاع اعتبارا بالمعنى . # ومنها : الاستئجار على عسمل في الذمة هل هو إجارة أو سلم حتى يجب قبض ~~الأجرة في المجلس؟ وجهان7) . # ومنها : إذا قال : أنت حر غدا على ألف، وجهان ، إن قلنا : بيع فسد ووجب ~~قيمة العبد، وإن قلنا: عتق بعوض ، صح ووجب المسمى . # ومنها : إذا ادعى الغاصب ضياع المغصوب ، وأخذ القيمة من غير مرافعة إلى ~~القاضي ، ولا تحليف. حكى صاحب "جمع الجوامع" عن الشافعي قولين : ~~أحدهما: بيع ، والثاني : أنه بدل ما فات ، فإن رجع رد واسترد ، قال: ويحتمل ~~انه إذا تركه فلم يحلف أنه وصية فلا يرد. # ومنها : إذا قلنا : إن الهبة لا تقتضي الثواب فشرط الواهب ثوابا معلوما فقولان ؛ أحدهما : بيع صحيح ، والثاني : عقد فاسد ، وهل هو مبيع مقبوض ~~قبضا فاسدا أو هبة ؟ كذلك وجهان . # ومنها : إذا قيل : وهبت ما في ذمتك فأوجه ؛ أحدها : باطل لاختصاص لفظ ~~العين ، والثاني : إبراء ، والثالث: هبة تفتقر إلى القبول . # ومنها : إذا قال : وصيت بنصيب ابني فهو باطل على قول ؛ لأنه وصية بمال ~~الغير ، والثاني : صحيح ومعناه بمثل نصيب ms173 ابني ، وكذلك لو قال بمثل نصيب ابن PageV00P273 ~~لو كتاب الأشباه والنظائر لصدر الدين ابن الوكيل، محمد بن عمربن مكيس275 ~~لو كان يصح ذلك . # ومنها : إذا قال : أعطوه كلبا من مالي ، وله كلاب . قيل : يبطل إذ ليست ~~مالا، وقيل : يصح نظرا إلى اختصاصه بها . # ومنها : إذا وصى بثلثه للدواب المسبلة ، فالوصية باطلة ، إذ لا يملك الدواب لا ~~وقيل: صحيحة ، ومعناها القربة وهي الإنفاق عليها . # ومنها : إذا أوصى لبني تميم وهم لا يحصون ، ففي قول : تمليك مجهول باطل ، وقيل: يصح اعتبارا بالمعنى ، وهو كالوصية للفقراء . # ومنها : الرجعة بلفظ النكاح ، فيه وجهان : أحدهما : الجواز ؛ لأنه أقوى ~~والثاني : المنع نظرا إلى اللفظ ، وهكذا إذا قال: تزوجني ونوى الطلاق لا يصح ~~في وجه نظرا إلى اللفظ ، وقيل: يصح ، ومعناه بنت فتزوجي . # ومنها : البيع والنكاح بالكناية ، قولان . # ومنها : الرجوع في الهبة بالبيع من غير قصد الرجوع ، قولان . # ومنها : إذا قال : خذ هذا البعير ببعيرين فهل يكون قرضا فاسدا ، أو بيعا؟، ~~قولان . # ومنها : إذا ادعى الإبراء فشهد له شاهدان على أنه وهبه له ذلك أو تصدق به عليه ، فقد قيل : يقبل ؛ لأنه هبة الدين لمن عليه نوع إبراء ، وقيل: لا يقبل . قال ~~الهروي : وهذا القائل لا يصحح التوكيل بلفظ الوصاية المقيدة بحال الحياة . قال : ~~وأصل هذا الاختلاف أن العقود بألفاظها أو بمعانيها . # ومنها : أنه إذا حلف أنه لا يهدي إليه، فوهبه خاتما أو نحوه يدا بيد، هل ~~يحنث؟ وجهان، وهذه تلتفت إلى أصل آخر، وهو أن الهدية هل يشترط فيها ~~إرسال؟. PageV00P274 # 27 ~~وفي قصة سلمان الفارسي ما يأبى اشتراطه . # ومنها هبة منافع الدار هل هو إعارة لها؟ وجهان . حكاهما في الشرح في الهبة عن الجرجانيات . # ومنها : إذا قال ابتداء - من غير سبق خصومة صالحني من دارك على ألف ~~إن نظر إلى لفظ الصلح، ولا خصومة لم يصح ، وإذا نظر إلى المعنى وهو بيع ~~يصح. # قال الرافعي : وهذا إذا لم ينويا أو أحدهما بالصلح البيع ، وكنى به في البيع ~~ولا شك فيه ويصح على الأصح . # ومنها : معنى الحلف، ms174 حث ، آو منع ، أو تصديق خبر، ومن لفظه "إن" ~~وليست "إذا" من لفظه لكونها للتأقيت ، فلو علق الطلاق على الحلف بها فقال : إذا ~~دخلت الدار فأنت طالق، فهل هو حلف؟ فيه وجهان ؛ ينظر في أحدهما إلى المعنى وهو المنع ، وفي الآخر إلى اللفظ وهو التأقيت . # ومنها : لو قال: إن طلعت الشمس فأنت طالق، فمن الأصحاب من أجرى ~~الوجهين لما تقدم ، ومنعه اللإمام ، فإن ما لا يتصور الأسباب عليه بغرض اليمين ~~كيف ما تقلبت العبارات. # قال الرافعي في كتاب الإجارات: مسائل هذا الأصل كثيرة لكونها متنوعة . # ومنها : أن يستعمل اللفظ فيما لا يوجد فيه تمام معناه - وإن كان بينهما بعض ~~التشابه - كالشراء بلفظ السلم، فإن تمام معنى السلم لا يوجد في البيع ؛ لأنه أخص ~~منه . # ومنها : أن يكون آخر اللفظ رافعا لأوله كقوله "بعتك بلا ثمن" . PageV00P275 # كتاب الأشباه والنظائر لصدر الدين ابن الوكيل ، محمد بن عمربن مكي 277 ~~ومنها : أن يكون المعنى في الأصل لفظا مشتركا بين خاصين يشتهر اللفظ في أحدهما ، ثم يستعمل في الثاني كالسلم بلفظ الشراء ، فإن المعنى الأصلي في الشراء موجود بتمامه في السلم ، إلا أنه اشتهر في شراء الأعيان ، وكذلك السلم في المنافع ~~بلفظ الاستشجار المشهور في إجارة العين ، ويشبه أن يقال الصيغة مختلفة في النوع ~~الأول والثاني ، ومتضمنة صحيحة الدلالة على المقصود في النوع الثالث فيعتبر ~~المعنى ، والله أعلم. ### || فصل # اذا علق طلاقها بما يمكن الاطلاع عليه ، وإذا ادعته وأنكر لم يقبل إلا ببينة ، ~~كدخول الدار . # وإن كان لا يعلم إلا من جهتها لم يحتج فيه إلى بينة في حق نفسها ، كما لو ~~علق بحيضها ، فقالت: "حضت" ، فالقول قولها مع يمينها17) ؛ لان النساء مؤتمنات ~~على ما في أرحامهن، ثم مجرد رؤية الدم لا تكفي، بل لا بد من الاعتماد على ~~أدوار ، وإنما يعرف من جهتها . # وقد يحتج الناظر إلى أن هذا يعضد تفرقة مالك رحمه الله في الوديعة ، بين أن ~~يدعي سببا جليا فلا يقبل إلا ببينة إذا كان يظهر مثله ، ويمكن - في الغالب - الإشهاد ms175 ~~عليه ، وبين أن يكون خفيا يقبل من غير بينة ، والفرق أن المودع ائتمنه ومن ~~ضرورته صدقه في دعواه ، ولم يأتمن الزوج الزوجة. # وإذا علق على حيضها طلاق ضرتها فادعته ، لم يكتف بسيمينها ، وهذا قد ~~يشكل على الائتمان على ما في الأرحام ، وعلى ما مر من أن الأدوار إنما يعلم من ~~جهتها ، وإنما كان كذلك ؛ لان قبول قولها من غير يمين متعذر ، ونهاية الامانة قبول ~~باليمين ، وقبوله باليمين متعذر إذ لا خصومة معها فيمينها لغيرها . # ولو قال: "إن حضت فأنتما طالقتان"، فقالت: لحضت" حلفت ووقع عليها PageV00P276 ~~278 ~~دون ضرتها ؛ لان اليمين المشتملة على حق الحالف وحق غيره تثبت حق الحالف دون ~~حق غيره(11) . # قلت: هذا هو الأصح، وفيه وجه حكاه صاحب التقريب : إنه يصدق في حق ~~الأخرى ، ويقع عليهما الطلاق ، وكذا لو قال: "إن حضت ، فضرتك طالق" ~~فقالت: "حضت" ، وكذبتها فالقول قولها مع يمينها على هذا الوجه ، كما لو قال: ~~إن شاء زيد فأنت طالق، ثم قال: "شئت" بناء على أحد الوجهين ، وهو اختيار أبي ~~يعقوب الابيوردي ، والقاضي إن المعلق عليه وهو المشيئة الباطنة والتلفظ معتبر ~~لدلالة عليه ، حتى لو كان كاذبا في الباطن لا يقع باطنا ، كما لو قالت "حضت" ~~وهي كاذبة ، وكذلك لو خلف ابنين ودينا ، وادعى أحدهما وأقام بينة ، ثبت ~~بالبينة حق الأخوين ، وإن أقام شاهدا وحلف معه ثبت حق الحالف دون حق أخيه لا ~~وإن تعرض في اليمين الواقعة بما يشتمل ذكرها على تمام الدين ، ولها نظائر. # ومنها : لو قال: إن أضمرت بغضتي فأنت طالق، فزعمت أنها أضمرته صدقتا ~~وإن اتهمت حلفت ، إذ لا مطلع على مكنون الضمائر إلا من أصحابها ، فلا ~~وجه إلا أن يصدقوا ، وهذا أصل جار في العقود والنيات المعتبرة . # ومنها : لو قال : إن زنيت فأنت طالق، فقالت: زنيت، فوجهان : المذهب أنها ~~لا تطلق لإمكان اطلاع البينة، ورآه الآخرون من العمل المخفي، ورجحه الغزالي () . # ومنها : لو قال: إن ولدت فأنت طالق ، ففيه وجهان . وقبول قولها أبعد منه ~~في الزنا ، ولذلك كان الأصح أنه لا ms176 يقبل قولها إلا ببينة ، كما لو قال : إن دخلتل ~~دار فقالت: "دخلت" . # وهذا ما حكاه الماوردي عن جمهور أصحابنا ، والثاني : يقبل قولها بيمينها ~~لأن الشارع ائتمنها في حيضها وولادتها بدليل قبول قولها في انقضاء العدة بالولادة، ومضى الاقرار عليها ابن الحداد والقاضي أبو حامد، وحكاه القاضي أبو الطيب عن ~~الأصحاب، وحكاه الماوردي عن النص ، وأما قبول قولها في انقضاء العدة فهو ~~الصحيح . PageV00P277 # 279 ~~وثالثها : إن ادعت وضع ولد كامل فلا بد من البينة ، وعليه أبو إسحاق ~~مروزي . # ورابعها : إن ادعت وضع ميت لم يظهر ، فلا بد من البينة : ~~ومنها : لو قال: أبيني نفسك ، فقالت: "أبنت نفسي" ، وادعت نية الطلاق وكذبها ، فالقول قولها - على الأصح - مع يمينها ، والوجه الآخر - حكاه القاضي ~~والعراقيون - أن القول قوله ؛ لأن الأصل بقاء النكاح وعدم النية ، وقد حكا ~~الماوردي عن الإصطخري ، ولو فوض طلاقها إلى وكيله ، فقال لها : أمرك بيدك الا ~~وقال: نويت الطلاق ، فإن كذبه الزوجان لم يقع ، ولم يقبل قوله عليها ، ولو ~~كذبه الزوج وصدقته الزوجة ، صدق الوكيل - على الأصح - ، لأن الزوج قد ~~ائتمنه ، ووجه الوجه - القائل بتصديق الزوج - أن الأصل بقاء النكاح . # ومنها : لو أذن المرتهن للراهن في الوطء ، فسأتى الراهن بولد ، وادعى أنه ~~وطأها فأتت به ، وكذبه المرتهن في الوطء ، فالقول قوله على الأصح ؛ لأن الأصل ~~عدمه، ووجه الآخر أنه قادر على الوطء فيقبل إقراره به ويعسر الاطلاع عليه . # ومنها : لو قال: إن أحببت دخول النار فأنت طالق ، فقالت: "أحببت ~~دخولها"، ففي وقوع الطلاق وجهان ؛ أحدهما : لا يقبل قولها ؛ لأن أحدا لا يحب ~~دخول النار فيقطع بكذبها ، والثاني : يقبل ، وتطلق لأنه لا يعرف إلا من جهتها . # ومنها : لو ادعى السيد استبراء الأمة بالحيض وأنكرت وجود الحيض ، فالقول قول السيد مع أنه لا يطلع عليه إلا من جهتها ، ذكرها ابن الرفعة عند الكلام في تعليق الطلاق على حيضها . # ومنها : إذا قيل له : "طلقت زوجتك" ، فقال: نعم ، قال بعض الأصحاب: ~~تطلق، وقيل : إن أراد الإقرار طلقت ظاهرا لا باطنا ، وهذا يلتفت إلى قاعدة الفرقا ms177 ~~بين الإنشاء والإقرار ، فطرد الإمام والغزالي قاعدتهما فيها ، ولم يوقعا الطلاق . PageV00P278 # 28 ~~قال الشيخ : ويقرب من هذه القاعدة ما لو قال : السلام عليك، فقال : وعليك ~~ففل يصلح الجواب ؟ لأن العطف يجعل المعطوف عليه كالمعاد . فيه الوجهان : ~~قلت : أما مسألة ما لو قيل : طلقت زوجتك على سبيل التماس الإنشاء فقال : نعم ، هل يكون صريحا في وقوع الطلاق ، أو كناية ؟ فيه قولان ؛ أصحهما : ~~صريح ، وهو يقدح في حصرهم الصرائح في لفظ الطلاق ، والسراح والغراق وينفي ~~لفظ الحرام إذا شاع ، ولفظ "نعم" بعد الالتماس ، مع قولهم : إن الكناية لا تصير ~~صريحا بالتماس المرأة الطلاق، فلو قالت : طلقني ، فقال : أنت بائن ، لكنه مستقل ~~فلم يحتج أن يبني على كلامها بخلاف لفظة "نعم" ، وقد حكى الكيا في "زوايا ~~المسائل" عند الكلام في كنايات الطلاق أنها لا تصير صريحا بالسؤال فإن من ~~أصحابنا من قال : لا يكون أيضا إقرارا بالطلاق ؛ لأنها لا تستقل مقيدا إلا بضميمة ~~السؤال بخلاف قول الزوج عند سؤالها الطلاق : أنت بائن ، قال : وهذا نظير قول ~~الأصوليين : إن كلام الشارع يقصر على السبب ، إذا كان لا يستقل الخطاب عريا عن ~~السؤال ، وإن استقل وجب اتباع مقتضاه ، يعني أنه : إذا كان اللفظ عاما كان على عمومه على الصحيح- وإن كان سببه خاصا - بخلاف ما إذا كان الجواب غير مستقل ~~إلا بضميمة السؤال كقوله 6لله : "أينقص الرطب إذا جف " ، قالوا : نعم . قال: ~~"فلا إذن" . # ومن أصحابنا من طرد - أيضا - نحو ما تقدم ، فحكى الرافعي بعد الكلام في ~~مسألة الحرام عن القاضي أنه أجاب في فتاويه : "فيما لو قيل للشخص : فعلت كذا، ~~فأنكر فقيل له: فإن كنت فعلت كذا، فامرأتك طالق، فقال : نعم" ، إنها لا تطلق، وأن البغوي قال : ينبغي أن يكون على القولين . # ومنها : في الباب الرابع من كتاب الخلع في الرابعة من الوسيط، وفي الخامسة، PageV00P279 ~~س281 ~~فيما لو قالت: "أبني بألف" ، قال: "أبنتك" ، فالأصح : أنه كالمعاد في جوابه ، فلا ~~يقع ؛ لأنه إنما رضي بعوض ، ولم يوجد منها نية الفراق ، فلم يصح الالتزام فصار ~~كما إذا ms178 ذكر المال من الجانبين ، وفيه وجه أن الطلاق يقع رجعيا ، ويحمل قوله أبنتك ~~كالمستقل من غير تقدم التماس . # ومنها : إذا استعار شيئا ليرهنه بدين معين فلا يجوز أن يخالف ما عين ، فلو ~~قال: أعرني لأرهنه على كذا ، فأعاره هل يتقيد بما ذكره المستعير ؟ فيه وجهان ~~أصحهما : المنع تنزيلا للاستثناف على الالتماس . # 00 PageV00P280 ### | قاعدة # اذا تردد لفظ يعلق الطلاق بين وجه استحالة ووجه إمكان ، هل ينزل على ~~الاستحالة إذ الأصل بقاء النكاح، أو يحمل على الإمكان صونا للكلام عن اللغو فيه وجهان يقربان من تعارض الأصل والظاهر ، وفيه صور : ~~منها : لو قال: لو حضتما حيضة فأنتما طالقتان ، فيه وجهان لاستحالة اتحاد ~~حيضة امرأتين ، وإمكان أن يريد أن كل واحدة تحيض حيضة ، ومن أوقع الطلاقا ~~رأى أن المستحيل من باب الهزل ، وهو جد في النكاح قلت: في هذه المسألة ثلاثة أوجه ، أحدها: أنه لغو ، فلا يقع ، وإن حاضتا، ~~لاستحالة وجود الصفة وهو اشتراكهما في حيضة، وأظهرها : يلغوا قوله "حيضة" ~~ويستعمل قوله: "إن حضتما" فيطلقان عند ابتداء الحيض بهما ، ونسبه الرافعي إلى ~~الشيخ أبي حامد وصاحبي المهذب والتهذيب . # وثالثها: حكاه ابن يونس عن تعليق الشيخ أبي حامد أنهما تطلقان في الحال ~~كالتعليق على المستحيل، وقال الإمام : يحتمل آن يريد به إذا حاضت كل واحدة منكما ~~حيضة، وهو السابق إلى الفهم فينزل عليه تصحيحا للكلام ، ومقتضاه وقوع الطلاقا ~~عند تمام الحيضتين ويجري الخلاف فيما لو قال : إن ولدتما ولدا فأنتما طالقتان . # قال ابن القاص : يلغى ، فلا يقع به طلاق . وقال غيره : هو كما لو قال: ~~إن ولدتما"، ويحمل قوله ولدا على الجنس، وقد قيل: إن هذه أصل السابقة . # وأن متقدمي أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة اختلفوا فيها. وقال الربيع وأبو ~~يوسف: لا يلحقها طلاق، وقال المزني ومحمد بن الحسن : إذا ولدتا طلقتا، وقدا ~~اختلف الشافعي وأبو حنيفة فيما لو قال: له علي مائة درهم إلا ثوبا، فقال الشافعي: PageV00P281 ~~283 ~~إن كان قيمته أقل من مائة لزمته، وهو بتقدير حذف مضاف حذرا من التعطيل . # وأبو حنيفة ms179 يلغي الاستثناء ويلزمه بمائة ، وناقض ذلك في استثناء الموزون من ~~المكيل وعكسه . # ومنها : لو قال لامرأتيه : إن دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقتان ، فدخلت ~~كل واحدة منهما إحدى الدارين ، فوجهان ؛ أحدهما : تطلقان لدخولهما الدارين والثاني: "لا" ؛ لأن قضيته دخول كل واحدة منهما الدارين ~~قلت: إذا دخلت كل منهما الدارين فلا امتناع فيه ، إلا أن يكون المراد دفعة ~~واحدة ، والله أعلم. # ومنها : لو قال : إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقتان، قال الرافعي : قالوا: يقع الطلاق ؛ لأنه لا يساغ فيه الاحتمال الثاني في الدارين . # قال الشيخ : ينبغي أن يجري فيه الخلاف في صورة الحيض السابقة . # ومنها : لو قال لامرأته وأجنبية : إحداكما طالق، وزعم أنه أراد الأجنبية وفيه ~~الخلاف ، والإمام خرجه علي القاعدة المذكورة . # ومنها : إذا قالت المرأة : والله لا أتزوج ، قال أبو علي في الإفصاح : لا تحنث ~~إذا زوجها وليها . # ومنها : ومن هذه المادة ما إذا خالعها قبل الدخول بنصف الصداق وأطلق، فهل ~~ينزل على النصف الذي يبقى لها ، أو يشيع ، فيه قولان ؛ أصحهما عند الاكثرين : ~~انه يشيع لاطلاق اللفظ ، وكأنه خالعها على نصف نصيبها ونصف نصيبه فيبطل في ~~صف نصيبه وفي نصف نصيبها قولا تفريق الصفقة إن لم يصح بقي لها عليه نصف ~~الصداق ، وله عليها مهر المثل في أصح القولين ، ومثل نصف الصداق أو قيمته في ~~قول الآخر ، وإن صح في نصف نصيبها فلها عليه ربع الصداق ، ويسقط الباقي ~~بحكم التشطير وعوض الخلع ، ثم أحد القولين أنه لا تستحق لعوض الخلع إلا الربع ~~الذي صح الخلع فيه ، والأظهر أن له مع ذلك نصف مهر المثل على أصح القولين ربع مثل الصداق أو قيمته على القول الآخر(ه) . PageV00P282 # 284 ~~ومنها : تصرف أحد الشريكين في النصف المطلق من العين المشتركة بالسوية هل ينزل على النصف الذي له أو يشيع؟ فيه قولان . # ومنها : لو قال : أنت طالق طلقة تحت طلقة ، أو تحتها طلقة ، أو فوق طلقة ، ~~أو فوقها طلقة ، فذهب الإمام والغزالي والأئمة فيما حكاه الإمام إلى أن هذه الصيغ ~~تقتضي الجمع ، كما لو قال ms180 : أنت طالق طلقة معها طلقة فيكون في المدخول بها علىا ~~ذلك الخلاف، وجزم في التتمة : بأنه لا يقع في غير المدخول بها إلا واحدة ؛ لأن ~~وصف الطلاق بالفوقية والتحتية محال ، فيلغى الوصف ويصير كقوله : طالق طالق ~~وفي المدخول بها- أيضا - وجه أنه لا تقع إلا واحدة ، ولو قال لغير المدخول بها : ~~أت طالق طلقة قبلها طلقة فيبنى على أنه لو قال ذلك في المدخول بها تقع الطلقة ~~المذكورة أولا ، ثم تقع التي عبر عنهابقوله "قبلها" ؛ لأنها متقدمة في اللفظ ، أو تقع ~~أخرى أولا ؛ لأنها سابقة في المعنى ، فيه وجهان ، فعلى الأول يقع في غير المدخول ~~بها واحدة فقط، ولا يلحقها شيء آخر، وعلى الثاني هل تقع واحدة أو لا يقع شيء؟ . # فيه وجهان ؛ أحدهما : لا يقع شيء ؟ لأنه أوقع طلقة مسبوقة بطلقة ، ولا ~~يتصور ذلك في غير المدخول بها، فألغى اللفظ ، وإلاكان الواقع غير ما أوقعه وأصحهما : أنه يقع واحدة ؛ لأن مقصوده توزيع الطلقتين على زمانين لا أنه يصير ~~طلقة وصفا لطلقة ، وكذلك لو قال : أنت طالق طلقة قبل طلقة ، تقع واحدة . # ومنها : لو قال لزوجته وأجنبية : إحداكما طالق، ولم ينو واحدة منهما ، ~~يقع الطلاق على زوجته - قاله البغوي في فتاويه وابن الرفعة وكلام الماوردي يدل ~~عليه - في مسألة ما لو قال ذلك لمن نكحها نكاحا صحيحا ومن نكحها فاسدا ، ~~ووجهه أنه أوقع الطلاق بين محله وغير محله ، فينصرف إلى محله لقوته وسرعة ~~نفوذه. # ومنها : لو قال لامرأته العمياء : إن رأيت زيدا فأنت طالق، فالأصح أنه تعليقا ~~مستحيل ، فلا يقع في الحال ، وهل يحمل على اجتماعها في مجلس ؟ إذ الأعمى قا ~~قول رأيت فلانا ويريد حضوره وإياه ، فعلى هذا لو قال : أردت به رؤية العين . # قال القاضي حسين : لا يقبل على أصح الوجهين ، وقال المتولي : لا يقبل ظاهرا ~~وجها واحدا، والله أعلم. PageV00P283 # 285 ~~فائدة ~~تقليد الغير في مسألتين : ~~إحداهما : إذا ضاق الوقت عن الاجتهاد في القبلة ، قال ابن سريج : يقلد ~~غيره إذا كان أعلم ، والأصح خلافه . # الثانية : نظيرها من الاحكام الشرعية ms181 ، إذا ضاق وقته عن الاجتهاد وكان ~~الحكم لمسافرين ، وخافوا فوات الرفقة ، قال ابن سريج : يقلد الأعلم ، والأصح: ~~خلافه ، فإن القفال قال: لا خلاف أنه لا يفتيه غيره . والله أعلم. PageV00P284 ### | قاعدة # إذا ارتفع العقد ، قد يرتفع من أصله ، وقد يرتفع من حينه ، وفيه مسائل: ~~المسألة الأولى: ~~الرد بالعيب والتصرية فيه وجهان : أصحهما : أنه من حينه ، ولم تظهر ~~فائدة هذا الخلاف أصلا كما في الزوائد ووطء الثيب حيث لا يمنع الرد ، لكن ~~الصحيح أنه لو كان رأس المال في السلم في الذمة وعينه في المجلس ، أن له الرجوع ~~الى عينه إذا انفسخ السلم ، وجعل الغزالي أن هذا الخلاف يلتفت على أن المسلم فيه ~~إذا رد بالعيب هل يكون نقضا للملك في الحال، أو هو يعتبر لعدم جريان الملك ~~وأخذ ابن الرفعة في الجواب عن هذا السؤال ، مع عدم تعرضه لهذه المسألة بأن من ~~يقول بأنه يرتفع العقد من أصله ، وإن أطلقه يريد به ما ذكره الغزالي في كتاب ~~الصداق عند الكلام في الزيادة المتصلة من أن الرد بالعيب يرفع العقد من أصله ~~بالإضافة إلى حينه . # قال ابن الرفعة : وبهذا ينقطع السؤال ، وهذا الجواب لا يظهر مع أن قول ~~الغزالي في غاية الإشكال ، ولا ينبغي أن يجرى على ظاهره ، بل أن يتعسف بأن ~~مراده رفع لأصل العقد، وأما فسخ المبيع بالعيب أو التصرية ، ففيه ثلاثة أوجه لا ~~أصحها : من حينه ، والثالث : إن كان قبل القبض فمن أصله ، وذكر الغزالي - في كتاب الصداق - إن فسخ البيع لعيب من أصله وليس بمستقيم ، وأما ما قبض عما في ~~الذمة كالمسلم فيه ، أو بنجوم الكتابة أو بدل الخلع فوجد به عيبا ففسخ ، فالأصح أنه فع من أصل ويبين أن لا ملك ، ويستند بدله سلما ويريد العتق في الكتابة بخلاف PageV00P285 ~~287 ~~الخلع على عين معينة فإذا وجد بها عيبا وردها لم يرد الطلاق ؛ لأنه كالبيع لنفسه ~~فيرتفع من حينه ، فلا يمكن القول بأن الطلاق يبين أنه لم يقع ويرجع إلى بدل البضع ~~وهو مهر المثل في أظهر القولين ms182 ، وأما الفسخ الحاصل قبل القبض ففيه وجهان : ~~الأصح : أنه من حينه ، وقد ظهرت فائدته في مسائل .: ~~منها : وطء المشتري قبل القبض ، جزموا بأنه لا يمنع ، ولكن إذا تلفت بعد ~~الوطء ، وقبل القبض فهل يلزمه المسمى للبائع ، فيه وجهان بنوهما على أن العقد إذا ~~انفسخ بتلف قبل القبض يفسخ من حينه أو من أصله ، وفيه وجهان ، أصحهما : ~~أول. # ومنها : إذا كانت بكرا فافتضها المشتري - والحالة ما ذكر مع تلفها - ، فعليه ~~بقدر النقصان من الثمن ، وهل عليه مهر مثل ثيب إن افتضها بآلة الافتضاض ؟ يبنى ~~خلاف . # ومنها : الزيادة المنفصلة في المبيع كأجرته وولده وثمرته ومهر الجارية الموطوءة بالشبهة ، وكسب العبد إذا فسخ قبل القبض فهي للمشتري أو للبائع؟ بني على ~~الخلاف ، والأصح : أنها للمشتري . # ومنها : الفسخ في النكاح بالعيب كالفسخ في البيع ، وحكي الخلاف في كتاب ~~الصداق أيضا ، وأما الإقالة فهي فسخ على الصحيح، وهل ذلك من حينه فيه ~~الخلاف محكي في البيان وغيره ، وحكاه الرافعي في باب حكم المبيع قبل القبض لا ~~والصحيح : أنه من حينه . # المسألة الثانية: ~~إذا انفسخ العقد بالتحالف عند الاختلاف ، ففيه وجهان ، أصحهما : أنه من ~~حينه ، ويحكى الثاني وهو أنه من أصله عن أبي بكر الفارسي ، ولم يجر في نفوذ ~~التصرفات ، لكنه جار في صور : ~~منها : إذا كان المبيع تالفا ، فعليه قيمته ، وأما المعتبر في قدرها ، فيه أربعة ~~أوجه . قال الشيخ أبو علي : إن قلنا ينفسخ من أصله ، فالواجب أقصى القيم PageV00P286 ~~288 ~~وإن قلنا: من حينه ، فالواجب قيمته يوم التلف : ~~ومنها : لو كان المشتري قد وهب بيع أو وقعه أو أعتقه أو باعه وقبض ، ~~فالمذهب إمضائها وعليه القيمة ، وعن الغارسي أنه يبين فسادها ويرد العين. # ومنها : لو كان المبيع جارية ، وقد زوجها فعلى رأي الجمهور عليه ما بين ~~قيمتها مزوجة وخلية ، وعلى رأي الفارسي أنه يبطل النكاح أيضا . # ومنها : لو كان المبيع جارية ووطأها قبل التحالف ، فإن كانت ثيبا جزموا بأنه لا شيء عليه ، وفيه وجهان في الوطء قبل القبض ينبغي أن يأتيا هنا حيث إن المأخذ ms183 ~~واحد وهو هذا الأصل : ~~المسألة الثالثة: ~~الفسخ بخيار المجلس ، والشرط من أصله ، ومسائل الزوائد والتصرفات مبنية ~~على أصل آخر ، وهو الملك في زمن الخيار يلزمهما . ويحسن أن يكون هنا خلاف ~~فيبنى عليه ، وفي كتاب الشهادات في الشرط السادس دفع التهمة عن الهروي : ~~انه لو شهد المشتري للبائع بالملك بعد الفسخ بخيار المجلس والشرط ، هل تقبل؟ يبنى ~~على أنه رفع للعقد من أصله أو من حينه ؟ لأنه إن كان من حينه لم تقبل لأنه محصل ~~لنفسه الزوائد والفوائد ، وفي كتاب الشفعة في الركن الثالث فيما لو باع أحد ~~الشريكين نصيبه بشرط الخيار ، ثم باع الثاني نصيبه في زمن الخيار بيع بتات فالشفعة ~~في البيع ثانيا موقوفة ، إن قلنا : الملك في زمن الخيار موقوف، وهي للمشتري إن قلنا ~~له ، وعلى هذا قال المتولي: إن فسخ البيع قبل العلم بالشفعة بطلت شفعته ، إن قلنا ~~الفسخ بعخيار الشرط يرفع العقد من أصله ، وإن قلنا : من حينه ، فهو كما لو باع ~~ملكه ، قبل العلم بالشفعة ، وإن أخذه بالشفعة ثم فسخ البيع فالحكم في الشفعة ~~كما في الزوائد الحادثة في زمن الخياررد) . PageV00P287 # 289 ~~المسألة الرابعة : ~~فسخ البائع لغلس المشتري بالثمن يرفع العقد من حينه للضرورة إلى وصوله إلى ~~حقه ، والزوائد إن كانت متصلة من كل وجه كالسمن ، وتعلم الحرفة ، وكبر ~~الشجرة، فلا عبرة بها ، وتسلم له ولا يلزمه بسببها شيء، وهذه قاعدة مطردة في ~~جميع الأبواب أن كل من رجع بالأصل رجع بها ، وإنما شذ من ذلك رجوعه إلى نصف ~~الصداق بالطلاق قبل الدخول حيث لا يرجع في الزوائد إلا برضاها ، وفرقوا فرقين : ~~أحدهما : ما ارتضاه الأكثرون - أن الملك في هذه المسائل يرجع إلى الفسخ والفسخ : إما رفع العقد من أصله أو من حينه ، فإن كان الأول فكأنه لاعقد ، والزيادة على ملك الأول، وإن كان الثاني فالفسوخ محملوة على العقود ومشبهة بها، والزيادة ~~تبع الأصل في العقود ، فكذلك في الفسوخ وعود الملك في الشطر بالطلاق ليس ~~على سبيل الفسوخ ، وكذلك لو سلم العبد الصداق من كسبه ms184 ثم عتق وطلق قبل ~~الدخول يكون الشطر له لا للسيد، ولو كان سبيله سبيل الفسوخ لعاد إلى الذي خرج ~~عن ملكه ، وإنما هو ابتداء عطية ثبتت فيما فرض صداقا لها ، قال الله تعالى: ~~فنصف ما فرضتم...، وليست هذه الزيادة فيما فرض فلا يعود إليه شيء ~~منها. # والفرق الثاني - قاله ابن سريج وأبو إسحاق المروزي - أنه لو لم يرجع البائع ~~لضارب مع الغرماء فيتضرر ، وههنا في الصداق لا ضرر على الزوج إذا أخذ نصف ~~قيمة المهر، وعلى هذا لوكانت الزوجة مغلسة يرجع بنصف الصداق زائدا، ~~والجمهور قالوا: إن لم يحجر عليها بالفلس حين الطلاق فله قيمة النصف ، وإن كان ~~محجورا عليها فلا يرجع في نصف الصداق إلا برضاها ورضا الغرماء . # والفرق الثالث : قاله الماوردي - أنه لو عاد ، للزمه النصف زائدا ، فكان متهما ~~أن يطلقها لأجل الزيادة بخلاف البائع. # والفرق الرابع : - قاله الغزالي والماوردي - إن الفسخ رفع العقد من أصله بخلاف ~~الطلاق ، فإنه تصرف فيما ملكه بالنكاح ، كالعتق ، ويتأيد هذا بأن الزوج إذا فسخ ~~النكاح بعيبها بعد الوطء أن المسمى يسقط على الصحيح ويجب مهر المثل ، لكن ~~هذا الذي قالاه مخالف لقاعدة الفسخ بالعيب ، فإن المذهب المشهور أنه رفع من حينه PageV00P288 ~~290 ~~لا من أصله ، والإمام قال : لأن الفسخ بالعيب وبالفلس يستند إلى سبب من أصل ~~العقد بخلاف الطلاق فإنه تصرف في النكاح وقاطع لحكمه ، وبيان ما ذكره في ~~الفسخ أن العقد يقتضي أن لا يسلم أحد العوضين حتى يسلم له الآخر ، فإذا تعذر ~~الثمن وجب الرجوع في المبيع لاقتضاء العقد ذلك ، وكذلك العقد يقتضي السلامة في البيع عرفا ، فكأن السلامة مشروطة في العقد ، فأسند الفسخ إلى أصل العقد ~~بخلاف الطلاق. # هذا حكم الزيادة المتصلة ، أما المنفصلة ، كثمرة الشجرة، والولد ، واللبن ~~ترجع في الأصل دون الزيادة ، نعم ، لو كان الولد صغيرا ففيه وجهان ؛ أحدهما : ~~أه يبذل قيمة الولد ليأخذه مع الأم ، وإلا ضارب بالثمن وبطل حقه في الرجوع ~~لامتناع التفريق . # والأصح : أته إن بذل قيمته فذاك ، وإلا بيعا معا وصرف ما يخص ms185 الأم إلى ~~البائع ، وقد يحتمل التفريق في بعض المواضع ، فلا يحتاج إلى الاحتيال في دفعه والفرق أن مال المفلس كله مصروف إلى الغرماء ، فلا وجه لاحتمال التفريق مع إمكان المحافظة على جانب التراجع ، وكون ملك المفلس مزال1) . # المسألة الخامسة: ~~رجوع الوالد فيما وهب لولده ، رفع للهبة من حينه ، وفروعها ظاهرة . # المسألة السادسة. # إذا قلنا : يصح قبول العبد الهبة لسيده بغير إذنه ، وقلنا: إن للسيد الرد ، فهل ~~كون الرد قاطعا الملك من حينه أو من أصله4 ، فيه وجهان ذكرهما صاحب ~~التلخيص ، ويظهر أثر ذلك في وجوب الفطرة عند هلال شوال ، ووجوب استبراء ~~الجارية الموهوبة ، ذكر ذلك في آخر "البسيط" . # المسألة السابعة: ~~الفسخ بتلف المبيع قبل القبض؟ هل هو رفع للعقد من أصله ، أو من حين ه ~~فيه وجهان؛ والأصح- وبه قال ابن سريج وابن الحداد - أنه من حينه ، لكن PageV00P289 ~~291 ~~يقدر الانفساخ قبيله ليكون على ملك البائع لتكون مؤنة التجهيز عليه لو كان المبيع عبدا ، واحتاجوا إلى هذا التقدير لأن التالف خرج عن كونه مملوكا فلا يقبل الفسخ ~~فيه ، كما لا يقبل العقد ، على أنهم خالفوا ذلك في فسخ العقد في التخالف ~~والإقالة بعد تلف المبيع . # المسألة الثامنة: ~~الشجرة التي تثمر في السنة مرتين ، يجوز رهن ثمرتها الحاصلة بالدين الحال ~~والمؤجل الذي يحل قبل خروج الثمرة الثانية ، فإن كان لا يحل إلا بعد خروج الثانية واختلاطها بالأولى اختلاطا لا يمكن التمييز فيه ، فإن رهن الأولى بشرط أن لا تقطع ~~عند خروج الثانية لم يصح، وإن شرط قطعها صح ، وإن أطلق فقولان ، قال ~~الماوردي : المذهب البطلان ؛ لأن مطلق الرهن يوجب تركها إلى حلول الأجل والرهن بهذا الشرط باطل ، فلو رهن بشرط قطعها فلم يقطع حتى حدثت الأخرى ~~واختلطت بالأولى ، فإن كان ذلك قبل القبض انفسخ الرهن ، وإن كان بعده ففيه ~~قولان كما في نظيره من اختلاط الثمرة المبيعة قبل القبض، والرهن بعد القبض كالبيع قبل القبض ؛ لأن المرتهن إنما يتوثق بعد القبض ، كالمبيع محبوس عند البائع بالثمن ولأن المرهون إذا تلف بعد القبض ms186 ينفسخ الرهن كما ينفسخ بتلف المبيع قبل القبض الا ~~فإن قلنا : يبطل الرهن ، ففيه وجهان - حكاهما الماوردي - البطلان حين الاختلاط كتلف الرهن فيكون رفعا للعقد من حينه ، فعلى هذا لا خيار للمرتهن في فسخ البيع ~~الذي شرط هذا الرهن فيه ، والثاني: أنه باطل من أصل العقد، ويكون حدوث ~~الاختلاط دالا على الجهالة به حين العقد فعلى هذا إن كان مشروطا في بيع ، ففي بطلان البيع قولان ؛ أحدهما : "لا" ، وللبائع الخيار بين الفسخ والإمضاء . # اذا عرفت ذلك فهنا فروع تشبه ما سبق : ~~منها : لو رهن العبد الجاني جناية يتعلق القصاص به ، ثم عفا المستحق على ~~مال، ففي تعيين بطلان الرهن من أصله ، فيه وجهان ، - حكاهما الغزالي والإمام - ~~فإن قلنا بالبطلان وحفر بثرا ، ثم رهن فوقع فيها شخص بعد الرهن ، وتعلق الأرش ~~برقبته ففي تبين بطلان الرهن وجهان؛ وههنا أولى بالمنع لأن الحفر ليس سببا ثابتا PageV00P290 ~~292 ~~بخلاف الجناية . # ومنها : لو تفرقا في الصرف، أو في بيع الطعام بالطعام، أو في السلم قبل ~~القبض، فيفسخ من حينه، وهل تكون زوائد العوض والعين المنفصلة لمالكه. # المسألة التاسعة: ~~إذا أحال المشتري البائع بالثمن على شخص ، ثم رد المبيع بعيب ، وأحال ~~البائع شخصا على المشتري بالثمن ، ثم رد المشتري المبيع بعيبه ، ففي انفساخ الحوالة طرق ، والصحيح : أنه ينفسخ في الصورة الأولى دون الثانية لتعلق الحق بالأجنبي ~~المحتال ، وحيث انفسخت ، فهو انقطاع من حينه ؛ لأنها إنما انفسخت بيعا للبيع ~~الذي انفسخ من حينه ، ومع ذلك فقد قالوا : إذا كان قد قبض المال من المحال عليه فليس له رده عليه ، بل يرده على المشتري ويتعين حقه فيه ، فإن كان تالفا فعليه بدله ~~وهو مشكل ، فإنه ملكه قبل الفسخ فكيف يرده على المشتري ، بل حق المشتري ~~المطالبة ببدل الثمن ، وقضيته فسخ الحوالة برد المال على المحال عليه ؛ لأنه قضيته ~~الفسوخ. # المسألة العاشرة: ~~اذا وهب المريض ماله لاجنبي ، فللوارث نقضه وإمضاؤه بعد الموت ، فإذا ~~قضه ، فهل هو رفع له من أصله أو من حينه ؟ فيه وجهان هما مذكوران في ms187 ~~نظائر . # قالوا: لو وهبته الصداق ثم طلقها قبل الدخول ، هل يرجع عليها ببدله . # نبيه : اختلف اللصحاب في صحة الحوالة بالثمن في زمن الخيار وعكسه على ~~وجهين؛ أحدهما - وبه قال القاضي أبو حامد - : لا يصح ؛ لأن الدين لم يستقر ~~وأصحهما : الصحة ؛ لأنه يؤول إلى اللزوم والاستقرار ، ثم إن فسخ العقد ~~انقطعت الحوالة عند الجمهور ، وقيل ينقطع الخيار بالحوالة ؛ لأن بقاء الخخيار يؤدي ~~إلى كون الحوالة غير لازمة ، فعلى الصحيح هل يكون الانفساخ من حينه أو من PageV00P291 ~~293 ~~أصل الحوالة؟ ينبغي أن يكون على الخلاف في الفسخ في خيار التروي ، هل يرفع ~~العقد من حينه أو من أصله؟ ، فإن الصحيح أن الملك موقوف في البيع ~~والاستحقاق في الثمن في الذمة موقوف ، فبالفسخ يتبين أنه لم يملك المشتري من ~~أصل العقد ، وأن البائع لم يستحق الثمن فإذا صححنا بناء على ثبوت الثمن في ذم ~~المشتري ظاهرا ، ثم انكشف بالفسخ أن الثمن لم يثبت ، فعند هذا يحكم بأن الحوالة باطلة من الأصل، ولكن ظاهر كلام الإمام والغزالي ومن تبعهم أنها تنقطع من حين فسخ البيع ، وليس بجيد ، والصواب أنها على العكس من "بيع مال أبيه على ظن أن ه ~~حي فإذا هو ميت" ، فإنا نحكم في الموضعين بحسب الظاهر ثم يبين ما يقتضي الصحة ~~هناك ، والبطلان هنا . ### || فصل # مجلس العقد هل يجعل له حكم ابتداء العقد ؟ فيه مسائل : ~~منها : إذا زاد في الثمن أو المثمن أو زاد في شرط الخيار أو الأجل ؟ أو قدرهما ~~في مجلس العقد ، ففيه وجهان ؛ الأصح - عند الاكثرين - اللحوق ؛ لأن مجلس ~~العقد كنفس العقد ، ولذلك يصلح لتعيين رأس مال السلم والعوض في عقد ~~الصرف، وأفسد الغزالي قول الأصحاب أن المجلس كحريم العقد ، وأول العقد لا ~~فقولنا : إن حذف الجهالة في المجلس لا يغني . # قال: فيعلل هذا بالتفريع على قولنا: الملك غير منتقل فقبل العوض الزيادة والنقصان . قال: وهذا أيضا مشكل على قياس المذهب من المنع من إلحاق الزوائد ~~والشروط. # وأقول : أما الإفساد الأول فظاهر ، وأما الإفساد الثاني ففيه نظر ، فإنه ms188 قد يلتزم ~~أن المذهب إلحاق الزوائد والشروط ، ويؤيده قولهم : إن حط الثمن كله كالبيع بلا ~~يمن، بل إفساد هذا التعليل أنه إنما يتم على ضعيف المذهب ، وهو كون الملك للبائع ~~على أن الأصحاب اختلفوا في أن هذا الإلحاق هل هو على أقوال الملك ، أو على ~~قولنا : الملك للبائع ، فبالأول قال العراقيون ، وبالثاني قال الشيخ أبو علي ، وحكي عن أبي علي الطبري ، فعلى قول العراقيين لا يتم الإفساد . PageV00P292 # 294 ~~ومنها : المفسد للعقد إذا حذفاه في المجلس هل ينقلب العقد صحيحا أم لاة فيه ~~أربعة أوجه : الأصح : أنه لا ينقلب؛ لأن العقد الفاسد لا عبرة به فلا عقد ، وإذا ~~لم يكن عقد فلا مجلس . # والثاني : ينقلب العقد صحيحا . # والثالث: ينقلب إن كان المفسد أجلا مجهولا وإلا فلا . # والرابع - عن صاحب التقريب - : فيما إذا باعه مرابحة بما اشترى وجهل ~~المشتري مقداره ثم علم في المجلس أن العقد ينقلب صحيا أو رهنا ، ولو كان ~~المفسد خيارا فاسدا ، فهل ينقلب بخلافه في المجلس ، قيل على الخلاف، ومنهم من ~~جزم بعدم الانقلاب. # ورأي الإمام أن الخلاف يجري في الأبعد المجهول ، والجزم في غيره ، وقال: ~~ولأن بين الخيار والمجلس مناسبة لا توجد في سائر الأمور ، كما أن البائع لا يملك ~~مطالبة المشتري بالثمن في المجلس، كما لا يملكها في مدة الأجل، فلم يبعد إصلاح ~~الأجل في المجلس. # ومنها : في عقد مجلس السلم ، لو أطلقاه ولم يتعرضا للحلول ولا للاجل ثم ~~الحقا التأجيل في المجلس، ففيه الخلاف في سائر الالحاقات ، ولو صرحا بالتأجيل في حين العقد ، ثم أسقطاه في المجلس سقط وصار العقد حالط3) . # ومنها : لو حط من الثمن شيئا في المجلس ، ففيه الخلاف ، والأصح : أن ه ~~ينحط فإن حطاه كله صار مبيعا بلا ثمن . # ومنها : لو باع العدل الرهن بثمن المثل فزاد راغب في مدة الخيار فسخ البيع وباعه له ، فإن لم يفعل فالصحيح : الانفساخ ، قالوا: لأن المجلس كحالة العقد لا ~~والوكيل والقيم على اليتيم كذلك.ا ## خاتمة ~~اختلفوا في زمن الخيار المشروط هل يلحق بالمجلس في حذف ms189 الأجل المجهول ~~تفريعا على أجر الخلاف فيه . # ويتجه إلحاقها في المستندات تفريعا على أجر الخلاف فيها . PageV00P293 ### | قاعدة # البائنة الحامل تجب نفقتها دون الحائل . وهذه النفقة هل هي للحمل أو ~~الحامل؟ فيه قولان؛ أصحهما: أنها للحامل؛ لوجوبها على الموسر والمعسر . وذكر ~~القاضي ابن كج: أن ذلك جار في الزوجة أيضا حتى بنى عليه أنه لو نشزت زوجته ~~الحامل هل تسقط نفقتها ؟ والأصح : الجزم بالسقوط في هذه ، والاختصاص ~~بالبائنة() ، ويظهر قولا البائنة في مسائل: ~~منها : المعتدة عن فراق الفسخ إذا كان لها فيه مدخل كفسخها بعتقه أو عيبه أو ~~فسخه بعيبها ، وكانت حاملا ، ففي النفقة قولان ، إن قلنا للحمل وجبت وإلا فلا ولم يرتض اللإمام هذا البناء من حيث إن نفقة الحامل إنما تجب لأنها كالحاضنة ~~ومؤنة الحاضنة على الأب، وذلك لا يفترق بين أن تكون مطلقة أو مفسوخ نكاحها ~~والشيخ أبو علي طرد هذين القولين في المعتدات عن جميع الفسوخ بناء على ~~القولين ، وأما إذا لاعنها ونفى الحمل ثم عاد وأكذب نفسه ، فالصحيح أنها تأخذ عما ~~م ضى وبناه بانون على الخلاف من حيث إن نفقة القريب تسقط بمضي الزمان. # ومنها : الحامل المعتدة عن النكاح الفاسد ، والوطء بالشبهة ، في وجوب نفقتها ~~قولان مبنيان على الخلاف ، إن قلنا : للحمل وجبت ؛ لأن والحالة هذه تجب عليه ~~فقة ولده. وإن قلنا : للحامل فلا ؛ لأن النكاح الفاسد لا يوجب نفقة معتدة ~~أولى، ولم يرتض الإمام هذا البناء أيضا لما تقدم ، واعترض عليه الرافعي : بأن ~~الواجب في مؤنة الحاضنة للمتفضل كفايتها إما تبرعا أو بأجرة من غير تقدير ، وهذه ~~النفقة مقدرة كنفقة الزوجات. # وأقول: في التقدير عندنا خلاف يبنى على القولين ، فلا يضر ذلك الإمام . PageV00P294 # ومنها : إذا مات الزوج قبل أن تضع الحمل ، فإن قلنا النفقة للحمل سقطت فإن نفقة القريب تسقط بالموت ، وإلا فوجهان . # ومنها : لو لم ينفق عليها حتى وضعت ، أو لم ينفق في بعض مدة الحمل ~~وأوجبنا التعجيل فهل تسقط نفقة المدة الباقية؟ ، بناه كثير من الأصحاب على ~~القولين ، والأرجح عدم السقوط() . # ومنها ms190 : هل تجب نفقتها على الزوج الرقيق؟ مبني على القولين ، إن قلنا : ~~لحمل ، لم تجب ؛ لأن الرقيق لا نفقة لقرابته عليه . # ومنها : لو كان الحمل رقيقا ، لرق الزوجة ، ففي وجوب نفقته على الزوج ~~حرا كان أو عبدا قولان . إن قلنا إنها للحمل وجبت على مالكه . # ومنها : اختلافها والزوج في وقت الوضع . # ومنها : ما قاله صاحب التتمة من أنها إذا أبرأت الزوج عن النفقة . # فإن قلنا إنها للحامل سقطت ، وإلا فلها المطالبة . قال الرافعي : إذا كان ~~الابراء عما مضى فالنفقة مصروفة إليها على القولين ، والظاهر أنها تصير دينا لها حتى ~~تصرف إليها بعد الوضع أيضا ، قال : فينبغي أن يصح الإبراء على القولين . # وأقول: عندنا في التقدير خلاف بني على القولين وكون النفقة مصروفة إليها بغير ~~الولد يبعد ، وأما كونه يصير دينا لها فهذا مما يعكر على كون النفقة للحامل ، وأما ~~كونه يصرف إليها بعد الوضع ، فإن لم يكن أنفقت عليه ففيه نظر ، وما اعتقد ~~أنفقت مالها رجعت ببدله عند الإمكان. # النفقة للحمل وجبت وإلا فل . # ومنها : ما ذكره أيضا ، من آنه إذا مات وترك امرأته حبلى وأباه ، فإن قلنا : ~~النفقة للحمل ، فلها مطالبة الجد بها ، وإلا فلا ، وذكر في التهذيب : القطع بعدم ~~مطالبة . PageV00P295 # ح 297 ~~ومنها : إذا عجل لها النفقة بغير إذن الحاكم، فإن قلنا إنها للحمل ، وقلنا : لا ~~جب التعجيل بسبب الحمل ، فظهرت غير حامل فلا يسترد ، وإن قلنا : للحامل ~~استرد . # ومنها : إذا طلق زوجته الناشزة، فإن قلنا: إنها للحمل، استحقت وإلا فل . # ومنها : إذا نشزت المطلقة . # ومنها : إذا ارتدت بعد الطلاق، فإن قلنا إنها للحمل ، استحقت ، وإلا فلد . # ومنها : إذا قلنا : النفقة للحامل ، صح ضمان النفقة، وإن قلنا للحمل فلا . # ومنها : لو كان الزوج معسرا وإذا قلنا : النفقة للحامل استقرت في الذمة ، وإلا ~~فلا ، فإن الرافعي علل في أول المقام بوجوبها على الموسر والمعسرره) . # ومنها : إن قلنا : إنها للحامل فيقتضي أن تكون مقداره ، وإن قلنا للحمل ~~فيقتضي قدر الكفاية من غير تقدير، وفيه خلاف : ~~ومنها : إذا كان الزوج حرا والزوجة ms191 رقيقة والحمل حرا، وصورتها أن يوصي ~~لإنسان بالأم ولأخر بالحمل ، ويقبلا بعد موت الموصي ، فيعتق صاحب الحمل فيصير ~~الحمل حرا، فإذا طلق الحر زوجته الحامل بحر ، وقلنا : لا نفقة للأمة ، فإن قلنا : النفقة ~~لحمل استحقت ، وإلا فل : ~~ومنها : لو مات الزوج وخلف مالا فإن قلنا : إنها للحامل فلا تجب ، وإن قلنا: إنها للحمل وجبت في مال الحمل المختص به بعد الموت ، نقله صاحب التتمة . # ومنها : إذا قلنا النفقة للحمل فيصرف لها من الزكاة ، وإن قلنا للحامل فتشبه ~~الزوجة التي في نفقة زوجها فلا يصرف إليها . # ومنها : الحامل إذا سافرت بإذنه لغرض نفسها ، ولم يكن الزوج معها PageV00P296 ~~298 ح ~~فالمذهب أنه لا نفقة لها ، فالحامل والحالة هذه ، هل لها النفقة ؟ فيه خلاف مبني ~~على القولين . ومنها : إذا أحرمت بإذنه ، فإن قلنا : النفقة للحمل فلا يجوز ~~الاعتياض عنها وإلا جاز على الأصح . # ومنها : إذا كانت الزوجة البائنة حاملا فوجوب فطرتها مخرج على القولين والأصح : الوجوب ، وبه قطع قاطعون ، وكذلك لو كانت أمة ، فإنا إذا قلنا : ~~النفقة للحمل ، فالحمل لا تجب عليه فطرته . ### || فصل # إذا دار اللفظ بين الحقيقة المرجوحة والمجاز الراجح ، فعند أبي حنيفة الحقيقة ~~المجوحة أولى ، وعند أبي يوسف المجاز الراجح أولى ، وميل جماعة إلى تساويهما ~~فلا تتعين لأحدهما إلا بنية أو قرينة ، فإن كونه حقيقة توجب له القوة ، وكونه ~~مرجوحا يوجب له الضعف ، والمجاز الراجح من حيث كونه مجازا يوجب له ~~الضعف ومن حيث كونه راجحا يوجب له القوة. # وصورة المسألة أنه كثر الاستعمال في المجاز حتى ساوى الحقيقة في التبادر لا ~~ولم تهجر الحقيقة ، ومنهم من قال: بل صورتها أنه تهجر الحقيقة ويتبادر إلى الغهم ~~المجاز دون الحقيقة . # ومثال المسألة النكاح ، حيث هو حقيقة في الوطء ، وكثر استعماله في العقد ~~حتى صار يتبادر إلى الذهن ، هذا إذا لم نجعله حقيقة في العقد أو لم نجعله مشتركا .ا ~~ونظير هذه القاعدة مسائل النقيصة مع الفضيلة ، والكمال من وجه دون ~~وجه مع مئله . # ومنها : في الصلاة على الجنازة لو استوى اثنان ms192 في الدرجة وأحدهما رقيق فقيه ~~والآخر حر غير فقيه ، فيه وجهان في الترجيح . قال الغزالي : لعل التسوية أولى الا ~~وكذا أقرب رقيق وأبعد حر ، ورجح الاكثرون في هذا تقديم الحر(ه) . PageV00P297 # س299 ~~ومنها : النقائص الحاصلة في الزوج ما تمنع كفاءته لها ، هل تجبر بفضائل فيه ~~م قابلة النقائص؟ قال الرافعي : قضية كلام الاكثرين : المنع ، وصرح به مصرحون ~~حتى لا تزوج سليمة من العيوب دنية من معيب نسيب، ولا حرة فاسقة من عبد ~~عفيف ، ولا عربية فاسقة من أعجمي عفيف، ولا عفيفة رقيقة من فاسق حر . # وفصل الإمام فقال: السلامة من العيوب لا تقابل بسائر فضائل الزوج ولذلك يثبت بها حق الفسخ، وإن كان في المعيب فضائل ، وكذا الحرية لا تقابل ~~بفضيلة أخرى. وكذا النسب، نعم ، العفة الظاهرة في الزوج ، هل تجبر دناءة نسبه ~~فيه وجهان ؛ أظهرهما : المنع . # قال: والتنقي من الحرف الدنية يعارضه الصلاح وفاقا واليسار - إن اعتبرناه- ~~يعارض بكل خصلة من خصال الكفاءة ، والأمة العربية - جوابا على استرقاق العرب - إذا زوجت من الحر الأعجمي ، كان على هذا الخلاف في حصول الانجبار . # ومنها : عبد مسلم وحر كافر ليس هما كفؤين حتى لا يجب القصاص . قال ~~الغزالي : إذ النقيصة لا تجبر بالفضيلة . قال الإمام : وقد نقول في كفاءة النكاح إن ~~النقيصة تجبر بالفضيلة ، ولا يجزئ مثلها ههنا() . # ومنها : لو تعارض فوات قراءة الركعة الأولى إذا تقدم إلى الصف الأول وإدراكها إذا تأخر في الصف الأخير ، قال النووي - في شرح المهذب - يصلي في ~~الصف الأخير ، والظاهر أنه إذا خاف فوات الركعة الأخيرة حافظ عليها ، وإذا خاف ~~فوت غيرها مشى إلى الصف الأول . # ومنها : الصلاة في أول الوقت منفردا أو آخر الوقت مع جماعة أيهما أولى ~~فيه وجهان ؛ الأصح : أن أول الوقت أولى . # ومنها : إذا تعارض - في إمامة الصلاة - أفقه غير قارئ ، وقارئ غير أفقه فالمشهور ترجيح الأفقه ، وحكى الروياني وجها بتساويهما ، وأما الأورع مع الأفقه ~~والأقرأ فقضية كلام الاكثرين ترجح الأفقه ، ورجح في المهذب الأورع ، ويتقدم ~~الفقه والقراءة على النسب والسن والهجرة على الصحيح ms193 ، فمثل هذه الصور إذا لم PageV00P298 ~~يحكم فيها بالتساوي لم تجبر النقيصة بالفضيلة ، فأما الأعمى مع البصير فتقديم ~~أيهما شاء ، أو تساويهما فيه ثلاثة أوجه من حيث إن الأعمى أخشع والبصير أقرب ~~إلى تكميل الأركان والشرائط . # ومنها : ما قال الشافعي وأصحابه : فيما لو قدر أن يصلي قائما منفردا في بيته وإذا صلى مع جماعة احتاج أن يصلي بعضها من قعود، فالأفضل أن يصلي منفردا فإن صلى مع الجماعة وقعد في بعضها صحت . # ومنها : في باب التيمم - إذا تعارض فوات أول الوقت ليدرك الجماعة متأخرا ~~ويصلي بالوضوء ، أو يصلي بالتيمم في أول الوقت على أحوال ؛ إحداها : أن ~~يتيقن وجود الماء آخر الوقت، فالمذهب الصحيح المشهور أن الأفضل التأخير ، وحكي ~~في التتمة وجهان ؛ الأفضل : التقديم . الثانية : أن يغلب على ظنه وجود الماء في ~~آخر الوقت ، فقولان ، وأصحهما : أن تقديم الصلاة بالتيمم أفضل . الثالثة : إن ~~شك فلا يترجح الوجود على العدم ولا عكسه ، فطريقان : ~~إحداهما : طرد القولين في هذه . # والثانية : الجزم بأفضلية التقديم ، ومن نقل القولين في هذه الصورة الشيخ ~~أبو حامد والماوردي والمحاملي . ### || فصل # القضاء بالنكول ، في مواضع : ~~منها : إذا ادعى رب المال المبادلة بالنصاب ، أو دفع الزكاة إلى ساع آخر ، أو غلط الخارص ، أو جائحة الثمار ، واتهمه الساعي فيحلف استحبابا أو إيجابا؟ فيه ~~خلاف ، الأصح : الأول . فإن قلنا به ، فعلى الاستحباب لا حلف من الغير إذا ~~نكل ، وعلى الايجاب إن انحصر المستحقون ومنعنا نقل الزكاة ردت اليمين عليهم وإلا تعذر الرد وحينئذ ههنا ثلاثة أوجه ؛ أشهرها : الأخذ ، وكيف سبيله؟ ، حكى PageV00P299 ~~301 ~~ابن القاص عن ابن سريج ورآه أنه يحكم بالنكول للضرورة ، وقال الاكثرون : ليس ~~حكما بالنكول ، بل قضية ملك النصاب وحولان الحول للوجوب ولم يثبت دافع ~~فاقتضى أخذ الزكاة . # والوجه الثاني : أنه لا يطالب بشيء إذا لم تقم عليه حجة ، والثالث : أنه ~~بس حتى يقر ، فيؤخذمنه ، أو يحلف فيعرض عنه . ومنهم من فرق بين أن ~~يكون رب المال على صورة المدعي كادعائه الأداء إلى ساع آخر فيؤخذ منه إذا لم يحلف ، وبين ms194 أن يكون على صورة المدعى عليه بأن يقول: ما تم الحول ، أو ما في ~~يدي لفلان المكاتب ، فلا يؤخذ منه شيء، وهو وجه رابع نقله في التهذيب - في ~~باب الزكاة - ورجحه ، والحق أن ما يجيء على ما قرره الرافعي عن الاكثر - فيما ~~تقدم - غيره . # ومنها : الذمي إذا غاب ثم عاد ، وادعى إسلامه في أثناء السنة ليسقط بعض ~~الجزية على قول وجميعها على قول ، وحلف يقبل استحبابا ، وقيل: إيجابا فعلى الأيجاب لو نكل يقضى عليه بالجزية ، أو يحبس ليقر ، أو يحلف ، فيترك ~~ولا يطالب بشيء ، فيه الأوجه الثلاثة . # قال الإمام: قيد صاحب التلخيص المسألة بما إذا غاب ثم عاد، وهو مسلم ~~وظاهره أنه لو ادعى عندنا لم يسمع؛ لأن من أسلم في دار الإسلام لا يكتم إسلامه() . # ومنها : ولد المرتزقة إذا ادعى البلوغ بالاحتلام ليثبت اسمه في الديوان فوجهان في تحليفه ، والأظهر أنه يحلف عند التهمة ؛ لأنه إن نكل فلا يجاب ولا ~~يثبت اسمه إلى أن يظهر بلوغه . # ونحوه الغازي المراهق إذا ادعى البلوغ ليسهم له حلف ، فإن لم يحلف ~~فوجهان ، أنه يعطى ، فقيل : لأنه إنما يعرف من جهته ، فضاهى ما لو علق الطلاقا ~~أو العتق بمشيئته قبل قوله في مشيئته بغير يمين ، وقيل : لأن شهود الواقعة يقتضي ~~الاستحقاق إلا لمانع ، والأصل : عدمه ، والاظهر : أنه لا يعطى بغير يمين . وجعل ~~صاحب التلخيص هذا حكما بالنكول ، وقيل : بل لأن حجته في الإعطاء اليمين ولم PageV00P300 ~~302 ~~يأت بها . # ومنها : إذا مات من لا وارث له فوجد الحاكم أو منصوبه في تذكرته دينا على ~~انسان فادعى به فأنكر ولم يحلف ، فقيل: يقضي عليه بالنكول ، وقيل: لا يتعرض ~~له ، وقيل: يحبس حتى يقر ، أو يحلف . قال الرافعي : والأصح أنه لا يقضي ~~بالنكول بل يحبس ، وإنما حكم قبل ذلك من الصور بالمال ، أنه قد سبق أصل ~~يقتضي الوجوب ، ولم يكن دافع ، فأخذ بالأصل ، وههنا ليس لنا إلا النكول ~~والله أعلم . # ومنها : إذا ادعى القدرة وادعت العنة ، حلف على المذهب، فإن نكل لا تحلف ~~المرأة لعدم اطلاعها ms195 كما لا تقوم البينة على العنة ، وعلى هذا قال الإصطخري : ~~تضرب المدة ويقضي عليه بالنكول ، والأصح : أنها تحلف لأنه يحصل لها ظن ~~ممارسته ما لا يحصل للشهود ، ولذلك يحلف إذا نكل عن اليمين في إرادة الطلاقالا ~~بالكناية . # وحكى أبو الفرج الزاز أن اليمين لا تشرع في حق الزوج إذا قلنا لا تحلف . # ومنها : إذ ادعى وصي ميت على وارثه ، أنه أوصى بثلثه للفقراء، وأنكر ~~ونكل . # قلت: ومنها : لو ادعى الولي على إنسان أنه أتلف مال الطفل، فأنكر المدعى ~~عليه ، فأصح الوجهين : أن الولي لا يحلف لأنه لا يتعلق بتصرف الولي ولا ~~بإنشائه، وعلى هذا وجهان ، أصحهما : أنه يتوقف حتى يبلغ الصبي فيحلف ~~والثاني : أنه يقضى على خصمه بالنكول . حكاه الغزالي - في آخر كتاب الصداق - ~~وعزي في كتاب الدعاوى إلى ابن القاص . # ويجري الوجهان في متولي الوقف ، هل يحلف أم يقضى على الخصم ~~بالنكول؟ أو يحبس حتى يقر ، أو يحلف م . # ويجري الخلاف أيضا في القضاء بالنكول في دعوى الولي على الزوج مهرا أو PageV00P301 ~~303 ~~انكره ، أو عوضا في معاملة ، وأنكر الغريم ، ومنعناه من الحلف ، هل يقضى ~~بالنكول ، أو ينتظر البلوغ؟ والأصح - في النهاية - الانتظار إلى البلوغ . # والأصح في ولي النكاح التحالف ، وفي غير النكاح الأصح : المنع . # والفرق مشكل، وكان يتجه التحليف في غير النكاح دونه لتعلق العهدة بغير ~~النكاح ، نعم ، يتجه ذلك في النكاح على التقديم ، وهو جواز العفو عن المهر : ~~لأن الشرع جعله من هذا الباب كأعلى رتب المالكين ، ومن رتبهم إثبات الحق بيمينهم ~~. ومال الرافعي إلى أنه يحلف فيما يتعلق بشأنه ، وهو الحق . # ومنها : الكافر الصبي إذا أسر، ووجدناه نبتت عانته، وادعى أنه استعجله ~~بالدواء، وقلنا: إنه علامة البلوغ لا نفس البلوغ -وهو الأصح-، فيحلف، فإن نكل فالذي حكاه ابن القاص عن النص أنه يقتل، وجعله من صور القضاء بالنكول، وقال ~~غيره: ليس هو حكما بالنكول، بل قام الدليل على البلوغ ، ولم يظهر دافع فأجري عليه حكمه وقيل : يخلى ولا يقضى بقتله ، وقيل: يحبس حتى يحلف أو يقر ms196 ~~وقيل: يحبس حتى يتحقق بلوغه فيحلف على ما ادعى من الاستعجال بالدواء . # ومنها : للقاذف أن يحلف المقذوف أنه لم يزن ، فإن نكل، حكى القاضي أبو ~~سعيد وجها أنه يسقط بنكوله حد القذف، فلا يرد اليمين عليه إذ لا يثبت الحد بيمينه ~~والمشهور رد اليمين على القاذف ، وأثرها اندفاع حد القذف عنه ، لا إثبات حد الزنا ~~على المقذوف ، كما أن اليمين ترد على مدعي السرقة وتؤثر في إثبات المال دون ~~قطع. # ومنها : في آخر الباب الأول من العدد فيما لو ولدت وطلقها ، فقال : طلقت ~~بعد الولادة فلي الرجعة ، وقالت: بل قبلها ففيها أحوال ؛ منها : أن تدعي المرأة ~~تقدم الطلاق ويقول: لا أدري ، لم يقنع منه به ، بل إما أن يحلف أن الطلاق لم يتقدم ، أو ينكل لتحلف هي ، فإن أعاد كلامه الأول جعل ناكلا ، فإن نكلت فعليها ~~العدة، قال الأصحاب: وليس هو قضاء بالنكول ؛ لأن الأصل بقاء النكاح ، وآثاره فيعمل بها ما لم يظهر دافع . PageV00P302 # 304 ~~ومنها : لو قتل من لا وارث له ، فإن كان هناك لوث نصب الحاكم من يدعي ~~عليه ، ويحلفه ، فإن نكل ، فهل يقضي عليه بالنكول . قال الرافعي - في كتاب ~~القسامة - : فيه خلاف . ### || فصل # ما احتمل في العتق لقوته ، هل يلتحق به الوقف ؟ ، ذكروا فيه خلاقا في ~~صور . # منها : لو أعتق أحد العبدين لا على التعيين ، نفذ العتق فيهما ، وعين في ~~أحدهما بطريقة ، ولو أوقف أحد إحدى الدارين نفذ على وجه ضعيف : ~~ومنها : لو اشترى عبدا بشرط العتق ، صح على المذهب ، فعلى هذا لو ~~شترى دارا بشرط الوقف لا يصح على الأصح () . # ومنها : لو أعتق المرهون ، وقلنا بصحته مطلقا ، وإن كان موسرا ، فهل يلحق ~~به الوقف ؟ فيه خلاف ، والأصح : المنع. # ومنها : عتق المبيع قبل القبض صحيح على الأصح، وهل يلتحق به الوقف؟ # فيه خلاف . بناه في التتمة في هذه وفي تلك التي قبلها على أن الوقف هل يفتقر إلى ~~القبول أم لا ؟ ، فإن قلنا : لا يفتقر إلى القبول فهو كالعتق ، وبإلحاقه بالعتق أجاب ~~صاحب الحاوي ، وقال: إنه يصير ms197 قابضا حتى لو لم يرفع البائع يده عنه يصير ~~مضمونا بالقيمة ، وكذا قال في إباحة الطعام للفقراء والمساكين : إذا كان قد اشتراه ~~جزاقا ، والله أعلم. ### || فصل # الاعتبار بحال التعليق أو بحال وجود الصفة ، فيه خلاف في صور : ~~منها : إذا قال العبد لزوجته : إذا دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ، ثم عتق ثم دخلت الدار، فوجهان؛ أحدهما : تقع طلقتان ، والثالثة : لم يملكها بعد فكالطلاق PageV00P303 ~~س305 ~~قبل النكاح ، والثاني - وهو الأصح - : تقع نظرا إلى حال وجود الصفة ، قال ~~الإمام : والأول أقيس . # ومنها : إذا قال لأمته : إذا علقت بمولود بعد لفظي هذا فهو حر ، فإذا أتت به ~~هل تنفذ الحرية ؟ على وجهين ؛ أحدهما : لا ينفذ لأنه لم يكن مالكا له حال التعليق ~~العدم وجوده ، والثاني : ينفذ ، نظرا إلى حالة الصفة وأصل الملك : ~~ومنها : إذا أوصى له بثلث ماله ، هل يعتبر ثلثه حالة الوصية أو حالة الموت ؟، ~~قولان ، لعلهما أصل هذه المسائل . # ومنها : إذا قلنا : إن طلاق الفار لا يقع ، فلو علق طلاقها في الصحة على ~~صفة وجدت في المرض، وكانت الصفة قد توجد في الصحة ، وقد توجد في ~~المرض، كقوله : إذا قدم زيد فأنت طالق ، ففيه قولان ، والأصح : أنه ليس بفار ولو علق بفعل من أفعال نفسه ثم أتى به في المرض، فالظاهر - عند الإمام والغزالي ~~أنه ليس بفار ، وقيل : بطرد القولين اعتبارا بحال التعليق ، وكذا لو قال : أنت طالق- ~~في أثناء مرض الموت - ، فالأصح : أنه فار ، وقيل : يطرد القياس . # ومنها : إذا قال : أنت طالق إن شاء زيد، فخرس فهل تكفي إشارته؟ # الأصح : أنها تكفي . # قلت: لأنه في حال بيان المشيئة من أهل الإشارة ، والاعتبار بحال البيان لا بما ~~تقدم ، ولهذا لو كان عند التعليق أخرس ثم صار ناطقا كانت مشيئته بالنطق ~~والثاني : لا يكفي ، ولا يقع الطلاق، وهو اختيار الشيخ أبي حامد ؛ لأن المشيئة عند ~~التعليق كانت بالنطق . # ومنها : رهن الرقيق المعلق عتقه بصفة يحتمل تقديمها على حلول الدين لا ~~يصح، وإن كان يعلم تأخرها عن حلوله صح وبيع في الدين ، فإن لم يتفق ms198 بيعه حتى ~~وجدت الصفة بني على القولين . # إن قلنا : الاعتبار بحال التعليق عتق ، وللمرتهن فسخ البيع المشروط فيه هذا PageV00P304 ~~30 ~~الرهن إن كان جاهلا . وقال المتولي : لا يتخير . # وإن قلنا: الاعتبار بحال وجود الصفة فهو كإعتاق المرهون . # ومنها : إذا قال : إن دخلت الدار ، أو قدم زيد فأنت طالق ، فوجدت الصفة في الححيض وقع بدعيا ، ولا إثم فيه حتى تستحب له المراجعة ، ولم يأت فيه الخلاف ~~في القاعدة . نعم ، قال القفال : هو بدعي بجمجرد التعليق لاحتمال وجود الصفة في ~~الحيض ، ويمكن أن يقال: إن وجدت الصفة بفعله فهو بدعي ، أو بفعل أجنبي ~~فلد. # ومنها : إذا قلنا لا ينفذ عتق الراهن ، فلو علق في الرهن ثم وجدت الصفة بعد ~~انفكاك، ففيه وجهان ؛ الأصح : الصحة ، يراجع ما قاله الرافعي، والله أعلم . # وقال الغزالي - في البسيط- بعد أن حكى عن الإمام أن الخلاف يجري في ~~العبد ، وإن علق الطلقات الثلاث على العتق ، وههنا لو علق على فكاك الرهن نفذ ~~قطعا . قال الغزالي : وقد ظهر خلاف الأصحاب في أن الاعتبار بحالة التعليق أو ~~بحالة وجود الصفة في مسائل ، وليس يبعد من هذا الأصل تقدير خلاف ، وإن علق ~~على الفكاك. # يراجع ما ذكره الرافعي، والله أعلم. # وقال الإمام : هنا لو علق عتق عبده بصفة ثم رهنه ، فوجدت الصفة بعد لزوم ~~الرهن ، فيه خلاف مشهور ، وللمسألة نظائر يجمعها أن الاعتبار بحالة التعليق أو ~~بحالة وجود الصفة ، وعليه يخرج خلاف الأصحاب في أن الصحيح إذا علق عتق ~~عبد بصفة ثم وجدت في مرض الموت ، فهل يجب العتق من رأس المال، أو من ~~الثلث ؟ فيه خلاف. # وكأن حاصل فرق الإمام أن العبد - حال التعليق - لا يملك الثالثة ، وإذا نظرن اي حال التعليق لأنه السبب بالنسبة إلى حال وجود الصفة لأنه كالسبب والمعلول فإذا تقرر النظر إلى حال التعليق كذلك ، وكان العبد حال التعليق لا يملك الثالثة وحال التعليق من الرهن هو مالك، والمقتضى لنفوذ تصرفه الملك وإنما يمنع فيما يزاحم ~~حق المرتهن أو يحتمل مزاحمته ، والأول لتنجيز العتق ، والثاني لتعلق ms199 العتق على ~~صفة قد توجد في حال العتق ، أما التعليق على انفكاك الرهن فليس من ذلك ، فإذا PageV00P305 ~~س 307 ~~نظرنا إلى حال التعليق وجدناه مالكا ، وهو المقتضي لنفوذ تعليقه بما لا يزاحم حق ~~المرتهن ، وهذا لا يزاحمه ، فلا يمنع من صحة تعليقه لوجود المقتضي وانتفاء المانع وهذا لا يوجد في تعليق العبد الثالثة بعتقه فإنه لا يملكها في حال التعليق ، ولأنه يقضي بنفوذ تعليقها. # ومنها : لو كان لها يمين ، فقال: إن دخلت الدار فيمينك طالق ، ثم قطعت ~~ينها ، ثم دخلت الدار ، ففي وقوع الطلاق خلاف من حيث أن ابتداء التعليق كان ~~لها يمين ، وحال وجود الصفة لم يكن لها يمين ~~ومنها : إذا قال لأجنبية : إذا نكحتك فأنت علي كظهر أمي فنكحها ، لم يصر ~~م ظاهرا في أصح القولين ، وكذا إذا قال للأجنبية : إذا نكحتك ثم دخلت الدار ~~فأنت طالق ، فهل يلحقها3) ب ~~ومنها : إذا علق الطلاق على قدوم زيد ، فقدم وهي حائض . قال الغزالي : ~~فذ الطلاق بدعيا ، وإن لم تكن - في حالة التعليق - من أهل السنة والبدعة ، نظراا ~~الى حالة الوقوع لا إلى حالة التعليق ، والله أعلم . PageV00P306 # 308 ### | قاعدة # يحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء ، وقد يحتمل في الابتداء ما لا ~~يحتمل في الدوام . # "القسم الأول": ~~فيه صور . # منها : عقد الذمة لا يعقد مع تهمة الخيانة ، ولو اتهمهم بعد العقد لم ينبذ إليهم ~~عهدهم بخلاف الهدنة ، فإنه ينبذ فيها العهد بالتهمة . # ومنها : إذا قلنا : لا تصح هبة العبد الآبق ، فلو أبق الموهوب فهل يمنع رجوع ~~من يملك الرجوع؟ وجهان ؛ لأن الرجوع نوع نيابة . # ومنها : نكاح المحرم لا يصح، والأصح: جواز رجعتها لتنزيلها منزلة الدوام . # ومنها : قال القاضي - في تعليقه في نكاح المشرك - قال أصحابنا : كل امرأ ~~جاز ابتداء نكاحها في الإسلام جاز للمسلم إمساكها بعقد مضى في الشرك ، وهذا ~~مطرد . قال: وينعكس إلا في مسألتين ، ذكرهما صاحب التهذيب . # إحداهما : لو أسلم الزوج وأحرم ثم أسلمت المرأة ، له إمساكها في حالة ~~الاحرام دون ابتداء النكاح وهو محرم . # والثانية : إذا ms200 أسلم الزوج ووطئت المرأة بشبهة، ثم أسلمت، له إمساكها، وفي ~~الابتداء إذا كانت معتدة عن الغير لا يجوز نكاحها ، وأبطل القفال هذا الاستثناء وقال : أما مسألة الإحرام فقد فتشنا كتب الشافعي فما وجدناها منصوصة ، ووجدنا ما PageV00P307 ~~309 ~~يدل على خلافها ، فإنه نص على أنه لو أسلم وامرأته متخلفة ، فارتد ثم أسلمت ~~المرأة، قال : إن عاد إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها من وقت إسلامه فهما على النكاح الا ~~فما جوز الإمساك في حال الردة ، فكذا حال الإحرام . # قال القاضي : ليس هذا كالردة ؛ لأنها تنافي الرجعة ، والإحرام لا ينافيها ، قال ~~الشيخ: وهذا فرق بالحكم ، والقفال منع رجعة المحرم كما هو أحد الوجهين . # وقال : في مسألة الموطوءة بشبهة أن ذلك يلتبس لأن عدة الموطوءة بشبهة لم ~~جب بعد ؛ لأنها كانت في عدة التربص فأشبهت الرجعية إذا وطئت بالشبهة ، فإن ~~عدة الشبهة بقيت دينا في ذمتها إلى أن تنقضي عدة الزوج، وبيان مسألتنا : لو ~~بلت من وطع الشبهة حتى وجبت عليها العدة من وطع التبهة ، فحينقد لو ~~أسلمت لم يجز للزوج إمساكها كالابتداء . # قال القاضي : هذا لا يصح ؛ لأنها إنما تكون في عدة التربص لو لم تسلم قبل ~~انقضاء عدتها ، فأما إذا أسلمت تبين أن الغرقة ما وقعت بينهما ، وإن عدة الوط ~~بالشبهة تجب عليها من حين الوطء بالشبهة بخلاف الرجعية ؛ لأن بالطلاق تبينا وقوع ~~الفرقة بينهما ، فلهذا لا تجب عليها عدة الوطء بالشبهة في الحال . # قال القاضي : إلا أنه يمكنه أن يجيب بأن يقول: قيل : إن أسلمت كنا نعتقد ~~انها في عدة التربص فلهذا لا تجب عليها عدة أخرى في الحال . # ومنها : لا يجوز للحر نكاح الأمة الكتابية ، ولو أسلم الحربي قبل الأسر ، ~~فالأصح : أنه لا يحرر زوجته الحربية وتسترق ، ولو كانت حاملا ففي استرقاقها ~~وجهان ، والأصح : جوازه ، وإذا استرقت انفسخ نكاحها ، وفيه وجه أنه لا ينفسخ ~~نكاحها ، وإن كان ابتداء نكاحها باطلا لوقوع الرق في الدوام . # ومنها : إذا وجد طول حرة وتحته أمة أو أمن العنت، فلا ينفسخ نكاح الأمة . # وهنها : لو ms201 أسلم الحربي واسترقت زوجته بعد الدخول ، فالأظهر : ~~انقطاع النكاح . والثاني : يتربص إلى انقضاء العدة رجاء زوال الكفر والرق ، فلو ~~زال الكفر دون الرق، والزوج ممن لا يحل له نكاح الإماء ابتداء ، فوجهان ، وجه PageV00P308 ~~310 ~~جواز : القياس على ما إذا أسلم الكافر وتحته أمة موسر فإن له إمساكها . # ومنها : إذا قلنا الملك في الوقف للموقوف عليه ، فلا تزوج الأمة الموقوفة عليه اتفاقا ، ولو وقفت زوجته عليه انفسخ النكاح على المذهب ، وفيه وجه استبعده ~~الإمام أنه لا ينفسخ ؛ لأنه ملك تقديري فلا يقوى على قطع دوام النكاح . # ومنها: الأب لا ينكح أمة ابنه، فلو اشترى ابنة زوجته ففي الانفساخ ~~وجهان. # قلت: الأشبه : الانفساخ، وقطع بعضهم بمقابله ، والأصح في التي قبلها ~~بعدم الانفساخ ، والفرق : أن يعلق السيد بملك المكاتب فوق تعلق الأب بمال ابنه فحدوث ملك المكاتب يقرب من ملك الشخص زوجة نفسه . # وقد بقي ههنا مسائل كثيرة . # منها : لو ملك عبدا له عليه دين ، فهل يسقط الدين ؟ فيه وجهان ، أحدهما : ~~انعم" ، كما لا يثبت له على عبده ابتداء ، وأصحهما : "لا" إذ للدوام من القوة ما ~~ليس للابتداء . # ومنها : نكاح المعتدة والمحرمة لا ينعقد ويحتمل طريانه أثناء النكاح كما لو ~~اعتدت عن وطء شبهة . # ومنها : المتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة أتمها إن كانت مما يسقط فرضها ~~بالتيمم ، وهو مانع في ابتداء الصلاة . # ومنها : وجدان الرقبة في صوم الظهار والكفارة والقتل والصوم مانع من ابتداء الصوم ، وغير مانع من دوامه . قاله الشيخ عز الدين في القواعد . # ومنها : توقيت النكاح مانع في ابتدائه ، ولا يمنع في دوامه إذا قال : أنت طالق PageV00P309 ~~311 ~~غدا أو بعد شهر خلاقا لمالك رحمه الله : ~~ومنها : إذا وجد عين ماله عند من أفلس فهو أحق به ، إذا كان الدين حالا فلو كان مؤجلا وحل في أثناء الحال ، فليس له الفسخ على وجه : ~~ومنها : اشتراك اجتماع العدد في ابتداء صلاة الجمعة لا شك فيه ، وفي ~~الدوام، فهل يشترط البقاء حتى لو انفضوا في أثنائها ، هل تبطل؟ فيه قولان : ~~أصحهما ms202 : الاشتراط ؛ لأن ما اشترط في الابتداء اشترط في الدوام كالوقت وكدار ~~الاقامة ، وأيضا فإن ذلك لا يحتمل في الخطبة التي هي مقدمة الصلاة ، فذلك في ~~الصلاة أولى ، والثاني : "لا" لما روي أنهم انفضوا عنه ولم يبق معه إلا اثنا عشر ~~جلا فنزلت فيهم (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما) الآية ، ثم ~~انه بنى على الصلاة . قال الرافعي : ولأن الشيء قد يشترط في الابتداء دون ~~الدوام ، كالنية في الصلاة وغيرها . # ومنها : إذا أذنت المرأة لأحد الوليين في التزويج من زيد ، وأذنت لآخر في ~~التزويج من عمرو وجوزناه ، فعقد لكل منهما النكاح ، وأشكل السابق ولم يعرف فالنكاحان باطلان لتعذر الإمضاء إذ ليس أحدهما أولى من الآخر ولو سبق واحد ~~معين ثم التبس وأشكل فنتوقف فيه حتى يتبين ، وليس لأحدهما غشيانها ، ولا لثالث ~~والحالة هذه ، ومن صورتها تحقق الناس من التبين. # ومنها : إذا أوقد نارا في ملكه في يوم ريح عاصف فهو كطرح النار في ملك ~~لغير ، وإن كان ابتداء الوقيد في سكون الريح ثم عصفت بغتة ، فهو معذور . # ومنها : إذا أسلم العبد في دوام ملك الكافر لم ينفسخ العقد ولو كان مسلما في الابتداء لما تصور ملكه بهذا البيع ومنها : لو أسلم في معقود عند المحل لا يصح وفاقا ، فلو أسلم فيما يؤمن ~~انقطاعه ، ثم انقطع عند محله ، ففيه قولان ، أو وجهان : PageV00P310 ~~312 ~~ومنها : النوافل التي يمكن فعلها في السفر الطويل راكبا وماشيا . # وفي اشتراط استقبال القبلة في ابتداء الصلاة أربعة أوجه ، ثالثها : إن تيسر ~~استقبال -كما لو كان العنان بيده- وجب ، وإلا - كما لو كانت مقطورة - فلا والرابع : إن كان وجه الدابة إلى القبلة فلا يجوز تحريفها ، وإن كان إلى الطريق فلا ~~يلزمه تحريفها إلى القبلة ، وإن كان إلى غيرها فلابد من تحريفها إلى القبلة . # إذا عرف ذلك ، فدوام الصلاة لا يجب دوام استقبال القبلة فيها . # ومنها : جواز رهن ما يتسارع إليه الفساد بشرط بيعه عند الاشراف قبل حلول ~~الدين المؤجل ، وجعل ثمنه رهنا ، فلو اتفقا في غير هذه ms203 الصورة في أثناء الرهن على ~~رهن غير المرهون ، هل لهم ذلك ؟ فيه وجهان ، وعللوا بذلك . # ومنها : رهن ما يتسارع إليه الفساد لا يجوز بدين مؤجل ، فلو رهن غيره ثم ~~طرأ ما يعرضه للفساد لم يفسد. # ومنها : لا يصح رهن العبد الجاني إذا تعلق برقبته أرش جناية مالية على ~~الأصح، ولو جنى المرهون لم ينفسخ ، بل إن عفا المجني عليه استمر وإلا فإن فداه ~~السيد فذاك وإلا بيع منه ما يؤدي منه الأرش . وإن تعلق برقبته قصاص جاز رهنه كما ~~جوز بيعه ، فلو رهنه ، ثم عفا المستحق على مال ، فهل يكون كتعلق الأرش ~~بالابتداء حتى يتبين فساد الرهن؟ فيه وجهان ، فإن قلنا : يتبين الفساد فعلى هذا لو ~~حفر العبد بئرا فتردى فيه إنسان بعد أن رهن ، وتعلق الضمان برقبته ، ففي تبين فساد ~~الرهن وجهان ؛ لأن الحفر لم يكن سببا تاما بخلاف الجناية في الصورة السابقة . # ومنها : إذا اشترى دارا ثم انفصل بعض بنيانها عن بعض قبل الأخذ بالشفعة ~~بالانهدام وسقوط الجدران ، فهل يأخذ الشفيع الشقص ؟ فيه وجهان ، ويقال: ~~قولان ، أحدهما : "نعم" ؛ لأن منقوليته عرضت بعد البيع وتعلق حق الشفيع به ~~والاعتبار بحال جريان العقد ، ولهذا لو اشتراها وتهدمت يكون النقص للمشتري كما ~~لو كان في الابتداء كذلك ، فأدخل الشقص في البيع ، فإنه لا يؤخذ بالشفعة . PageV00P311 # 313 ~~ومنها : الإغماء يمنع الاعتكاف ابتداء فلو طرأ في أثنائه لم يبطل . # ومنها : الضمان والأمانة لا يجتمعان ابتداء على رأي المزني ، فلو رهن ~~المخصوب من الغاصب زال عنه الضمان عنده ، وقد يجتمعان في الدوام فيما لو تعدى ~~المرتهن على الراهن ، فإنه يصير ضامنا ، ويبقى الرهن بحاله ، فعلى طريقة الجمهور ~~لا فرق في اجتماع الأمانة والضمان بين الدوام والابتداء ، واختلفوا فيما لو أودعه ~~عنده ولم يقبضه أولا هل يبرأ من الضمان ؟ فمن يبرئه يرى أن الضمان والتأمين لا ~~يجتمعان ابتداء بخلاف الدوام إجماع . # ومنها : لو جنى العبد المرهون على سيده خطأ ، لم يثبت له عليه المال خلافا ~~لابن سريج، فلو جنى على وارث السيد ثبت له المال ms204 ، فإن مات السيد قبل الاستيفاء فورثه ، فهل يثبت المال أو يسقط؟ فيه وجهان ، أحدهما - وينسب للعراقيين -: ~~اننه لا يسقط، وله بيعه فيه ويحتمل في الدوام ما لا يحتمل في الابتداء ، والأصح- ~~عند الصيدلاني والامام - السقوط ، وشبهوا الوجهين بالوجهين فيما لو استحق له ~~على عبد مالأ فاشتراه هل يسقط م. # ونظير ذلك - أيضا - ما لو تزوج العبد بحرة فاشترته بعد المسيس ولم تكن ~~قبضت المهر ، فإنه ينفسخ النكاح، وهل يسقط المهر؟ فيه وجهان ، أصحهما: ~~لا". PageV00P312 ### | قاعدة # اختلاف الأصحاب في "أن العبرة بالحال أو المآل باب متسع وخلاف ~~مطرد، فلنعد فيه مسائل: ~~منها : لو ظن برء الجرح قبل اللصوق فكشفه ، فإذا هو لم يبرأ ، فالصحيح أن ه ~~لا يبطل تيممه نظرا إلى قبل الكشف ، بخلاف ما لو ظن وجود الماء فإنه يبطل تيممه ~~على المذهب ، وفرق الأصحاب بأن طلب الماء واجب بخلاف طلب البرء ومنع الامام ~~عدم وجوب ذلك : ~~ومنها : ما لو رأوا سوادا فظنوه عدوا ، فصلوا صلاة الخوف ، ثم بان أنه لم ~~يكن عدوا ، فالصحيح وجوب القضاء ، ولو بان عدوا ولكن بينهم حائل فطريقان منهم من قطع بوجوب القضاء ، ومنهم من خرجه على القولين . # ومنها : المكاتب إذا لم تحل نجومه هل يعطى من الزكاة؟ فيه خلاف، الأصح : ~~انعم". # ومنها : الغارم إذا كان عليه دين مؤجل هل يعطى منها؟ فيه خلاف، قطع ~~صاحب البيان بأنه لا يعطى، وارتضاه بعض المتأخرين، ورأي: المكاتب أولى ما أعطي ~~لتشوف الشارع إلى العتق. قال الشيخ: وفيه نظر ، ولو عكس وجعل الغارم أولى لم يبعد ؛ لأن الكتابة ليست لازمة من جهة المكاتب ، ومن الأصحاب من فصل بين أن ~~يحل الدين في تلك السنة فيعطى بها ، وبين أن لا يحل فلا يعطى () . # ومنها : لو استأجر المعضوب حيث لا يرجى برؤه فبرا ، أو حيث يرجى برؤه PageV00P313 ~~س315 ~~فلم يبرأ ، وفيهما قولان . # قلت: ولو أوصى المريض المخوف فبرأ ، صححنا ما زاد على الثلث ، ولم ~~يحكوا فيه خلاقا ، وأما المتيمم والحائض إذا انقطع دمها ، وعلمت أنه يعود قبل ~~وقت يسع الصلاة والطهارة ms205 ، فتطهرت وصلت ولم يعد على ندور هل تقضي أو ~~عكس ؟ # ومنها : لو رمى صيدا فأبان عضوا منه ، ثم طلبه الطلب المأمور به في الصيد ~~فلم يدركه حتى مات ، فإنه يحل الحيوان ، وفي ذلك العضو وجهان : ~~ومنها : لو ضحى بأضحية حامل فخرج الولد ، فهل يجب التصدق من كل ~~واحد منهما ، أو يغني أحدهما عن الآخر ، أو تغني الأم عن الولد ، لا العكس فيه أوجه ، وتصوير هذه المسألة يعارض ما ذكره القاضي الماوردي - في الحاوي - من ~~أن الحمل عيب في الأضحية مانع من إجزائها . # ومنها : لو نذر معيبة معينة فزال عيبها ، ففي إجزائها وجهان ؛ الأصح : المنع ل ~~كعبد الكافرة . # ومنها : لو أسلم عبد لكافر أمر بإزالة الملك عنه ، وهل تجزئ الكتابة ؟ فيه ~~وجهان ؛ الأصح: الإجزاء () . # ومنها : إذا اشترى معيبا ، فلم يعلم بالعيب حتى زال ، ففي ثبوت الخيار له ~~وجهان . # ومنها : لو عين في السلم موضعا للتسليم، فخرب ذلك الموضع فثلاثة أوجه أحدها : لا يتعين ذلك الموضع، والثاني: يتعين أقرب المواضع إليه، والثالث: ~~لمسلم الخيار. قال البغوي : وحيث قلنا: يتعين الموضع ، فلا تتعين البقعة، بل المراد ~~المحلة، وهكذا الخخلاف في الدين المؤجل، ولو لم يعين موضعا، فالصحيح اعتبار ~~مكان العقد، فلو خرب يحتمل إجراء الخلاف فيه، قال الشيخ: ولم أره منقوله . PageV00P314 # 316 ~~ومنها : لو أوصى للعبد ثم مات وهو عبد، بطلت الوصية ، فلو عتق قبل ~~الموت فالصحيح أنها لغو . # وكثير من مسائل الوصية مفرعة على هذا الأصل. # ومنها :لو عتقت تحت عبد فلم تعلم حتى عتق ، ففي ثبوت الخيارلها ~~خلاف. # وكثير من مسائل الصداق وزوائده فرع هذه . # ومنها : لو وطئ زوجته في العدة من طلاق رجعي ، أو في انتظار إسلامها بعد ~~أن أسلم الزوج بعد الدخول ، نص الشافعي على وجوب المهر في الأولى دون ~~الثانية، وخرج من كل منهما في الأخرى قول ، والصحيح : التقرير . # قال الشيخ : ويمكن تخريجها على القاعدة ؛ لأن وجوب المهر نظرا إلى الحال وعدم وجوبه إذا أسلمت نظرا إلى المأل ، والصحيح : تقرر النصين ، والفرق على ~~التقرير ، أن الحل العائد بالإسلام ms206 هو الحل الأول ، بدليل اتحاد آثاره ، والحل العائد ~~بالرجعة غير الأول ، بدليل أن الحل الأول يملكه ثلاث تطليقات ، والحل الثاني يملكه ~~طلقتين . # ومنها : إذا كان في الكفارة موسرا في إحداى الحالتين معسرا في الأخرى فتعتبر حالة الوجوب ، أو حالة الأداء ، أو أغلظهما ؟ ، فيه أقوال. # ومنها : ما إذا أعتقت الأمة المطلقة في أثناء العدة فتعتبر حالة الوجوب، فتعتد ~~بقرعين ، أو ما آلت إليه من الحرية ، فيه أقوال ، أصحها : إن كانت رجعية فتعتد ~~عدة حرة ، وإن كانت بائنة فعدة أمة . # ومنها : اختلاف أحوال العصمة في الجرح والسراية وما بينهمان) . # قلت: ولو جنى على حربية فأسلمت وأجهضت جنينا ميتا، هل تجب الغرة ~~ولو كانت أمة لاثنين فجنيا عليها ثم أعتقاها معا ، ثم أجهضت فوجهان : PageV00P315 ~~317 ~~أحدهما : يجب على كل واحد منهما ربع الغرة اعتبارا بحال الجناية؛ لأن كل ~~واحد حينيذ ماللق للنصف . # الثاني : أنه ينظر إلى حالة الإجهاض فيجب النصف على كل واحد . # ولو جنى على جنين ذميين فأسلم أحدهما ، ثم أجهضت وجبت غرة كاملة ؛ ~~أن الاعتبار في قدر الضمان بالمآل . # وكذلك تجب الدية كاملة إذا جرح حيا ذميا فأسلم ثم مات . # و كذلك لو جنى على أمة حبلى فعتقت ثم مات . والله أعلم . # ومنها : لو قطع يدي عبد ورجليه ، تم صارت الجراحة نفسا، فالمذهب ~~وجوب قيمة واحدة . وقال المزني : تجب قيمتان . # ومنها : ما إذا اشترى عبدا له عليه دين ، فهل يسقط الدين أم لا؟ا فيه ~~وجهان . # ومنها : لو كان لمسلم على حربي دين ، فاسترق فهل يسقط؟ فيه وجهان ~~وسبب بعض الخلافيين القطع بالسقوط ، ورأى أن الرق بعد الحرية كالإحالة لذاته . # ولو كان لحربي على حربي دين فاسترق من أحدهما ، ففي التهذيب : أنه ~~يسقط الدين بإسلام أحدهما لزوال ملكه ، ولو قهر المديون رب الدين يسقط؛ لأن ~~الدار دار حرب حتى إذا قهر العبد سيده يعصير حرا والسيد عبدا . # ولو كان الدين للثاني فسقوطه على الوجهين فيما لو كان له دين على عبد ~~فاشتراه . # ولو كان لذمي فبمثله أجاب الإمام ، وقال : دين الذمي محترم ms207 كأعيان أمواله الا ~~وفي التهذيب : فيه وجهان : ~~ومنها : لو بلغ الصبي في أثناء يوم رمضان وكان نواه ، يلزمه إتمامه على ظاهر PageV00P316 ~~318 ~~المذهب ، وفيه وجه - وبه قال ابن سريج - : أنه لا يلزمه ، ويلزمه القضاء ، ~~وعلى الأول لا يجب القضاء ~~ولو جامع فيه بعد بلوغه فعليه الكفارة . # ومنها : لو أودع المعاهد مالأ ثم نقض العهد والتحق بدار الحرب ثم استرق ~~ومات . # ومنها : لو قطع يد ذمي ثم التحق بدار الحرب واسترق وسرت الجراحة ومات . # ومنها : إذا التقط من نصفه حر ، وكان بينه وبين سيده مهايأة ، وقلنا بالأصحا ~~وهو دخول اللكساب النادرة فيها ، فهل الاعتبار بيوم الالتقاط أو بيوم التملك؟ # والأصح : الأول. # ومنها : لو التقط عبد ثم عتق ، فهل الاعتبار بيوم الالتقاط أو بيوم التملك؟ إن ~~قلنا : لا تصح لقطته ، فالأصح : أنها للسيد ، وإن قلنا: تصح ، فالأصح أنها ~~لعبد ، وفي كل وجه للقاعدة . # ومنها : قد علم أنه لا يجوز بيع النجس ، فلو كانت دابة نجسة في الحال ويمكن تطهيرها في المآل ، كالماء القليل النجس والزيت ، إذا قلنا يمكن تطهيره على ~~رأي ابن سريج وأبي إسحاق ، فهل يجوز بيعه في حالة النجاسة ، فيه وجهان أصحهما : "نعم" ، وبه جزم جازمون في الثوب المتنجس لقوله : "إن كان جامدا ~~فألقوها وما حولها، وإن كان ذائبا فألقوه" ، ولو جاز بيعه لما أمر بإراقته ، وهذا يدل ~~على المنع من غسل الزيت ، ووجه الجواز أن التطهير يمكن في الماء بمكاثرته ، وفي غيره بالغسل ، فجاز بيعه قياسا على الثوب ، وليعلم أن ما حكيته في الزيت هي ~~الطريقة المسشهورة ، وطريقة الإمام والغزالي - أنه إن قلنا : بإمكان تطهيره - جاز ~~بيعه، وإلا فقولان مبنيان على جواز الاستصباح به ن . PageV00P317 # ح319 ~~ومنها : قد علم أنه لا يجوز بيع ما لا ينتفع به ، فأما السباع التي لا تصلح ~~لاصطياد ولا للقتال والحمار الزمن مثلا فهل يجوز بيعه لتوقع النفع بجلده؟ ، فيه ~~وجهان ؛ الأصح : المنع . وقد اختلفوا في إلحاق ما في أجنحته فائدة من الطيور على ~~طريقين؛ فمنهم من رأى تخريجه على الخلاف ، ومنهم من منع ms208 ، وفرق بأن الجلود ~~مكن تطهيرها ، ولا سبيل إلى تطهير الأجنحة . # ومنها : قد علم أنه لا يجوز بيع من سقطت منفعته شرعا كآلات الملاهي ~~كالطنبور والمزمار والأصنام ، لكن لو كانت مرصعة بمال يتوقع الانتفاع به بعد الكسر ، فهل يصح بيعها؟ فيه ثلاثة أوجه؛ أصحها - عند الإمام والغزالي والرافعي - الثالث؛ إنها إن اتخذت من جواهر نفيسة صح ؛ لأنها مقصودة في نفسها ، والأصح- عند ~~عامة الأصحاب - المنع مطلقا قياسا على الأصنام ، وقد قال 6الله : "إن الله حرم بيع ~~الخمر والميتة والخنزير والأصناه" ~~ومنها : قد علم أنه لا يجوز بيع ما لا يقدر على تسليمه ، فلو باع الأبق وقدا ~~عرف مكانه ، وأنه يصل إليه إذا رام الوصول ، أو باع طيرا في دار فيحاء ، أو ~~سمكا مرئيا في حوض يسير مسدود المنافذ ، وكل ما قدر على تسليمه في المآل ~~بعد عسر ، فيه وجهان ؛ الأظهر- عند الرافعي - المنع في السمك والطير ~~واستدل عليه "بالنهي عن بيع الغرر" ، ولا يحسن منه ذلك ، فإنه خارج عن ~~محل النزاع ، فإن الغرض أنه عالم بقدرته على تسليمه ، نعم، لو استدل به على ~~الجواز كما فعل الغزالي لكان حسنا ، فإن هذا موثوق به لا غرر فيه . # وأما مسألة الأبق ، فالذي استحسنه المتأخرون واقتصروا عليه - منهم الرافعي ~~الصحة ، وحكوا عن غيرهم إطلاق البطلان ، وما أظن أحدا على ذلك في الثمن لو ~~كان معدوما في بلد التبايع موجودا في غيره . PageV00P318 # 320 ~~ومنها : الزيادة المنفصلة الحاصلة في مدة الخيار تسلم لمن حكمنا بالملك له حالة ~~الحصول وآخر الأمر ، فإن اقتضى تفريع أقوال الملك الحكم بالملك حالة الحصول ~~دون آخر الأمر ، أو بالعكس ، فوجهان منشؤهما تعارض الحال والمآل . # ومنها : هل يجوز بيع ما ماليته في الحال موجودة دون المآل ، كالمتحتم قتله في ~~قطع الطريق ، والظاهر : الصحة ~~ومنها : يشترط أن يكون الثمن معلوم القدر ، فلو كان مجهول القدر في ~~حال، ويمكن معرفته في المآل ، كما إذا قال: بعتك بما باع به فلان فرسه ، أو بزنة ~~هذه الصنجة ذهبا، أو قال في التولية : وليتك بما اشتريت ، ففيه وجهان ؛ الأصح ms209 : ~~البطلان ، لانه غرر يسهل اجتنابه ، والثاني: يصح ، وقيل : إن حصل العلم قبل ~~التصرف صح ، وإلا فلاد . # ومنها : قد علم اشتراط العلم بعين المبيع ، فلو كان معينا في نفس الأمر ل ~~والمشتري لا يعرف عينه ، كما لو اختلط عبده بعبيد ، والمشتري يرى الجميع ، فقال: ~~بعتك عبدي من هؤلاء ، ففيه رأيان ، ذكره الرافعي ، ويقرب منه ما وقع لحجة ~~اسلام الغزالي - في الفتاوى - فيما لو رأى ثوبين ثم سرق أحدهما ، فاشترى ~~الثوب الباقي ، ولم يدر المسروق أيهما . قال حجة الإسلام : إن تساوت صفتهما ~~وقدرهما وقيمتهما كنصفي كرباس واحد صح العقد ، فإنه اشترى معينا مرئيا ، وإن ~~اختلف شيء من ذلك خرج على قول بيع الغائب إذ الرؤية السابقة لم تفد العلم بحال ~~المبيع حالة العقد فلا أثر لها . # قال الرافعي : وما ذكره يتأيد بأحد الرأيين - يعني في مسألتنا - وجعل ~~التخريج على بيع الغائب ليس بشيء . # وصاحب الاستقصاء - من شراح المهذب - أطلق القول بالبطلان من غير نظر ~~الى تساويهما ، أو عدم تساويهما ، وجعل أن التخريج على بيع الغائب ليس بشيء . PageV00P319 # 321 ~~وأقول : الذي يتجه في هذه المسألة أن يقال بالتخريج على العلتين في اشتراط ~~العلم بعين المبيع إن عللنا أن العقد لم يجد موردا يتأثر به في الحال ليصح ههنا ، وإن ~~عللنا بالغرر السهل اجتنابه فلا يصح عند اختلافهما في الصفة والقدر ، وعند ~~التساوي فيه نظر . # ومنها : البيضة المذرة والعناقيد إذا استحالت بواطنها خمرا ، هل يجوز بيعها لما ~~يتوقع من التحلل والتفرخ أم لا لعدم المنفعة في الحال ؟ ، فيه وجهان عن القاضي ل ~~والمذهب : المنع . # ومنها : إذا باع جارية حاملا وأفلس المشتري بالثمن ، والوضع عند الرجوع لا ~~فهل الاعتبار بحال العقد فتكون الزيادة متصلة فيأخذها البائع ، أو بالمآل فتكون منفصلة ، فيأخذه المشتري؟ ، فيه خلاف ، وكذا لو كانت حائلا عند البيع حاملا ~~عند الرجوع . # ومنها : سليم اليد إذا قطع يدا شلاء ثم شلت يده ، حكى الإمام عن شيخه عن ~~القفال أنه خرج الاقتصاص على الوجهين ، ثم رجع وقطع بالمنع ، وهو الذي را ~~االامام مذهبا ، وبالآخر أجاب ms210 صاحب التهذيب ، وكذا لو قطع يدا ناقصة أصبعا ثم سقطت تلك الأصبع من القاطع . # ومنها : إذا علق العبد طلاق امرآته بالثلاث على صفة ، ووجدت حال عتقه لا ~~هل تطلق طلقتين أو ثلاا؟ فيه وجهان ؛ أو قولان ؛ وهما من قاعدة الاعتبار بحال ~~التعليق ، أو حال وجود الصفة ، ومسائلها راجعة إلى هذا الأصل . # ومنها : الحائض إذا نوت - حال الحيض - الصوم ، وغلب على ظنها أنها قبل ~~طلوع الفجر تطهر ، أما لكونها مبتدأة يتم لها - قبل طلوع الفجر - أكثر الحيض ، أو معتادة عادتها اكثر الحيض ، وهو يتم بالليل ، صح صومها ، وإن كانت عادتها دون ~~الأكثر ، ويتم بالليل ، فوجهان ؛ الأصح : الصحة . PageV00P320 # 322 ### | قاعدة # ما يتردد المذهب في أنه للتعريف أو للشرط. فيه صور : ~~منها : إذا قال لزوجته : إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية ، فأنت علي كظهر ~~امي، وتزوج الأجنبية وظاهر منها ، فهل يصير مظاهرا من زوجته؟ ، خلاف مبني ~~على أن لفظة الأجنبية للتعريف أو للشرط . # ومنها : لو حلف لا يكلم هذا الصبي فصار شيخا ، ففي الحنث خلاف مخرج ~~على هذا ، وعلى الإشارة والعبارة . # ومنها : لوحلف لا يركب دابة العبد فعتق ، وملك دابة وركبها الحالف حنث، ~~هكذا قال الغزالي ، وقال ابن كج : لا يحنث . # وقال الرافعي : ينبغي أن يقال: إن قال: لا أركب دابة هذا ، ولم يزد حنث وإن قال: لا أركب دابة عبد لم يحنث ، وإن قال : لا أركب دابة هذا العبد ، فليكن ~~على الخلاف ، فيما إذا حلف لا يكلم هذا العبد فعتق ثم كلمه ، قال : ومسألة ~~الغزالي إلى هذه أقرب ، وهذا الذي قاله لا شك فيه ، ولكنه ليس استدراكا ، إنما هو ~~سرد مسائل ، وهذا مبني على أصلها أن الأضافة تقتضي الملك فلا يحنث بما جعل من ~~اسم العبد من دابة أو دار إلا أن ينوبه ، وأبو حنيفة يرى حنثه للاضافة العرفية ، فإن ~~ملكه السيد دابة ، فالجمهور على أنه يخرج على أن العبد هل يملك بتمليك السيد أم ~~لا ؟ إن قلنا : بالصحيح إنه لا يملك ، لم يحنث الحالف بركوبها ، وإن قلنا : يملك ~~حنث، وقال ابن كج ms211 : لا يحنث ، وإن قلنا : يملك ؛ لأن ملكه ناقص والسيد ~~متمكن من إزالته ومنعه من التصرف فكأنه بينه وبين سيده وصار كما لو حلف لا ~~يركب دابة فلان، فركب دابة مشتركة بينه وبين غيره ، وفيه نظر ، فإن ما ذكره ليس PageV00P321 ~~323 ~~لأن السيد شريكه ، بل لأن ملك العبد ضعيف يجري معه مجرى ما يملكه المكاتب ~~العاجز ، ولا نقول : إن السيد ملك بعض هذه الدابة على القول بملك العبد : ~~ومنها : لو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان ، فهل نقول: إن لفظة ~~القدوم للتعريف أو لشرط الوجوب ، إن قلنا : للتعريف ، وقدم والناذر مفطر ، فإنه ~~يجب عليه القضاء ، ويكون القضاء عن اليوم الواجب صوم جميعه ، كما إذا أصبح ~~يوم الشك مفطرا فإنه يلزمه القضاء عن يوم الشك جميعه ، وهذا هو الأصح. # وإن قلنا : للشرط فالقضاء أيضا واجب ولكنه عن بعض يوم ووجب قضاء ~~خميع اليوم لتعذر صوم بعض يوم ، وليس هذا كما إذا نذر صوم بعض يوم حنث لا ~~ينعقد على المذهب ؛ لأنه نذر صوم يوم كامل ، لكن شرط الوجوب حصل في ~~البعض ، فهو كما إذا شرع في صوم تطوع ثم نذر إتمامه يلزمه على المذهب ، ويكون ~~واجبا من حين نذر ، وكما في جزاء الصيد يصوم عن كل مد يوما، ولو فضل نصف ~~مد يصوم يوما تاما ، والواجب منه نصف يوم . # ويتعلق بهذا الخلاف فوائد: ~~منها : قال بعضهم : القولان في انعقاد النذر من أصلهما مبني على هذا ~~الخلاف ، فعلى الأول ينعقد النذر ، ولا ينعقد على الثاني ~~ومنها : لو نذر اعتكاف ذلك اليوم فقدم نصف النهار فعلى الأول . يعتكف ~~النصف ويقضي ما مضى ، قال الصيدلاني : أو يعتكف يوما مكانه . # قال الرافعي : وقضية تعين الزمان للاعتكاف أن يتعين الأول والظاهر التعيين وإن قلنا بالثاني اعتكف باقي اليوم ، ولم يلزمه شيء آخر . # ومنها : لو قال لعبده : أنت حر اليوم الذي يقدم فيه فلان ، فباعه ضحوة ، ثم ~~قدم في بقية اليوم ، فإن قلنا بالأول ، بان بطلان البيع وحرية العبد ، وعلى الثاني: ~~البيع صحيح ولا حرية ، هذا ms212 إذا قدم بعد لزوم العقد، فأما إذا كان في مدة خيار ~~البائع فالعتق واقع على أحد الوجهين ؛ لأنه إذا وجدت الصفة والخيار ثابت للبائع ~~يحصل العتق . PageV00P322 # 324 ~~ولو مات السيد ضحوة، ثم قدم فلان لم يورث عنه على الوجه الأول، ويورث ~~على الثاني، ولو أعتقه عن الكفارة لم يجزه على الأول ويجزئه على الثاني . # ومنها : إذا قال لزوجته : إذا قدم فلان فأنت طالق فماتت أو مات الزوج في بعض اليوم ، ثم قدم في بقية ذلك اليوم فعلى الأول بان أن الموت بعد الطلاق فلا ~~توارث إن كان الطلاق بائنا، وعلى الثاني لا يقع الطلاق كما إذا قال : إذا قدم فلان ~~فأنت طالق فمات أحدهما قبل قدومه، ولو خالعها في صدر النهار ، وقدم في آخره ~~فعلى الأول يتبين بطلاق الخلع إن كان الطلاق بائنا ، وعلى الثاني يصح الخلع ولا ~~يقع الطلاق . # قلت : ومنها : لو قال: إن أعطيتني هذا الثوب الهروي فأنت طالق فبان ~~مرويا، أو بالعكس فوجهان عن القاضي حسين : ~~أحدهما : لا تطلق ، كما لو قال: إن أعطيتني هذا الثوب وهو هروي ، وينزل ~~الفظ على الاشتراط. # والثاني : وقال الرافعي : إنه الأشبه - أنها تطلق ؛ لأنه أشار إلى عين الثوب وذكر الهروي أنه جاء على وجه التعريف . # ومنها : لو قال لحوامل : متى ولدت واحدة منكن فصواحباتها طوالق فيما إذا ~~بانت ثم ولدت في اسم الصاحبة ، وحكي في الشامل قول ابن القاص عن ~~جماعة من أصحابنا ومنهم شيخه القاضي أبو الطيب أنهن خرجن بالولادة عن كونهن ~~صاحبات لحصول البينونة إذ الثانية لما ولدت قد انقضت عدتها بولادتها فلم تكن ~~الأولى ولا الباقيات صاحبات لها ، وكذا الكلام في التي بعدها ، ومن هنا عرف فساد ~~ما تخيله الرافعي والنووي . وقال الماوردي : الأصح عندي : أنه يراجع الزوج فإن أراد بقوله : "صواحباتها طوالق" الشرط ، فالجواب ما قاله ابن القاص . # وإن أراد التعريف، فالجواب ما قاله ابن الحداد(ة) : وإن أطلق أو مات ولم تعرف إرادته حمل على التعريف ؛ لأن الشروط عقود لا تثبت بالاحتمال . PageV00P323 # 325 ~~واعلم أن قول الأصحاب ms213 "فصواحباتها" هو لغة ، وعليه ما روي "إنكن ~~صواحبات يوسف" : ~~وأفصح اللغتين "فصواحبها" ، بحذف الألف والتاء مثل ضاربة ، وضوارب ~~قلت: وقد يتردد في اللفظ بين كونه شرطا وغيره ، كما لو قال: زوجتك على ~~أمر الله به من {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) ، فأحد الوجهين بطلان النكاح ~~لشرط الطلاق، والأصح الصحة حملا له على التذكير ، والموعظة ، وفصل الإمام ~~بين أن يقصد هذا أو ذاك ، أو مطلقا ، فإن قصد أشياء رتب عليه حكمه ، وإن ~~أطلقا لم يبطل حملا على التذكير لقرينة الحال ، وهو كترتب ما تقدم عن الماوردي . # ومنها : لو قال أنت طالق يوم يقدم فلان ، ثم قدم ليلا ، فالأصح : أنه لا ~~يقع، لأن الشرط لم يوجد ، والثاني : يقع إذ المراد الوقت ، لقوله تعالى: (ومن ~~يولهم يومئذدبره) . والله أعلم. ### || فصل # من أنكر حقا لغيره ، ثم أقر به ، قبل إلا في صور : ~~منها : إذا ادعى عليها زوجية ، فقالت : زوجني الولي بغير إذني ثم صدقته قال ~~الشافعي : لا يقبل منها . # قلت : وأخذ بهذا النص أكثر العراقيين منهم الشيخ أبو حامد والقاضي أبو ~~الطيب وغيرهم . وقال غيرهم : يقبل ، وصححه الغزالي - في الوجيز - وتردد ~~الإمام في المسألة . # ومنها : لو قالت الرجعية انقضت عدتي ، ثم صدقت الزوج، وقالت: بل لم PageV00P324 ~~336 ~~تنقض، قيل : على قولين ، وفرق بينهما من جهة أن ابتداء النكاح تراعى فيه الشروط ~~والزوج بما حاوله أراد استيفاء ملك النكاح، ويحتمل في الدوام ما لا يحتمل في ~~االابتداء ، ولأن الإذن منتف بالأصل كما أن انقضاء العدة منتف بالأصل أيضا واستغرب القاضي أبو سعيد الهروي النص، وقال: لا يقال النكاح خطر ، فإن القتل ~~العمد والزنا أشد خطرا ويقبل قوله في الرجوع ، ثم خرج ذلك على أصل وهو أن ~~الإقرار هل يبطل حكمه ؟ فيه قولان ؛ وجه عدم الإبطال أن الإخبار لا يبطل ~~بتكذيب المخبر له المخبر ووجه الابطال أن الاقرار يلزمه لاحتمال الصدق وتكذيب ~~صاحب الححق ينفعه فقارب قول شخص مكره أقر كاذبا لزيد بعشرة له على عشرة قال: ~~وعلى هذا يتخرج إن ادعى المقر للمقر به ، بعد ms214 رد المقر له وقد جوزه ابن سريج ~~وهذا على قولنا لا يبطل، قال: ثم مشهور المذهب أن الزوج منكوح وناكح، وكذلك ~~مرأة ، نص عليه في باب الغرور، قال : فكأن الزوج أقر لها بملك النكاح، وكذبته ثم ~~صدقته، ففي قول بطل حكم الاقرار برد المقر إياه فلا ينفع التصديق بعد التكذيب . # وفي الثاني لم يبطل ، فكان النص جوابا عن الأول ، وعليه يبنى الوجهان ~~الذان ذكرهما الأصحاب في أن دعوى المرأة النكاح من غير تعرض لشيء من ~~حقوقه، فمن قال : الزوج منكوح صحح الدعوى إذا قيل تصح الدعوى بالدين ~~بالمؤجل ومن قال ليس منكوحا لم يصحح . # فائدة ~~العيوب الموجبة للفسخ في النكاح إذا علمت بها المرأة قبل النكاح فلا خيار لها ~~إلا العنة على الأصح ، وقيل : إذا علمت فلا خيار لها ، وينبغي أن يجري هذا في ~~المرض والجب والخصاء ، وفي الخنثى إذا ألحق بالعنة في ضرب المدة . ### || فصل # ما يجوز بيعه قبل القبض: ~~ذكر الأصحاب فيه ثمان مسائل ، وهي : الموروث ، والموصى به ، وما يرجع ~~الى البائع بفسخ العقد ، وما عينه السلطان من بيت المال لشخص وما عينه من الغنيمة لاحد الغايمين ، وغلة الموقوف ، والصيد الواقع في الشبكة المنصوبة للصيد، أو PageV00P325 ~~327 ~~الصيد الذي رماه فأثبته ، وفي كون هذه منها نظر ، وبيع الدراهم بالدنانير وبالعكس إذا كانت ثمنا ممن هي عليه . # قلت: والإطلاق في الموروث والموصى به مقيد . أما الموروث فهو فيما إذا كان المورث يملك بيعه ، أما لو كان المورت قد اشتراه ولم يقبضه فلأن هذا ظاهر، وأما ~~الموصى به فهو فيما إذا كان بعد الموت وقبل القبول ، أما إذا كان بعد الموت وقبل ~~القبول جاز إن قلنا: يملك الوصية بالموت ، فإن قلنا : الوصية تملك بالقبول أو موقوف - وهو الأصح - فلا : ~~وليعلم أن القاعدة في ذلك أن المال في يد الغير إن كان أمانة كالوديعة والشركة والقراض ، والباقي تحت يد الولي بعد الرشد ، أو كان مضمونا ضمان اليد ، وهو ~~المضمون بالقيمة كالراجع بفسخ العقد فيجوز بيعه قبل قبضه ، وما كان مضمونا ~~ضمان ms215 العقود فلا ، والصداق وبدل الخلع والصلاح عن دم العمد على الخلاف في أنه ~~مضمون ضمان العقد أو ضمان اليد ، الأظهر : الأول . # والمسائل الثماني من هذه الأقسام ، والله أعلم . # فائدة: ~~ما لا يبذل العقلاء المال في مقابلته غالبا ، تارة يكون لخساسته كالحشرات فإنه ~~لا يصح بيعها ، وشذ وجه - حكاه أبو الحسن العباديي - أنه يجوز بيع النمل بعسكر ~~مكرم ، وهي قضبة الأهواز ؛ لأنه يعالج به السكر، وبنصيبين فإنه تعالج به ~~العقارب الطيارة . # وتارة لا يبذلون المال في مقابلته لكثرة أمثاله كبيع الماء على شاطيع الأنهار من ~~غير عرض زائد يتعلق بالمشتري ، أو كبيع التراب في الصحراء، أو كبيع الحجارة بين ~~الأحجار ، لذلك ففي المسألة وجهان ، الأصح : الجواز . PageV00P326 # 328 ~~ونظير هذا الخلاف في بيع نصف دار شائع بنصفها الآخر ، والأصح فيها ~~الصحة أيضا. # ثم لهذا العقد فوائد : ~~منها : عدم رجوع الوالد فيماوهب لولده . # ومنها : عدم رجوع غريم بائع إلى عين ماله. # ومنها : عدم رجوع الزوج إذا جعل الجزء الأول صداقا . # ومنها : ثبوت الشفعة. # ومنها : جعل البيع فسخا إذا صدر من البائع ، جعلنا بيع البائع في زمن الخيار فسخا للعقد . # ومنها : عدم ثبوت الخيار للمشتري إذا وجد بالجزء عيبا . # ومنها : عدم رجوع المستأجر إلى عين الجزء الذي جعله أجرة إذا فسخ العقد بل ~~يرجع إلى بدله . ### || فصل # القاعدة المذكورة - في كتاب الوكالة - : أن من جاز تصرفه فيما يوكل به ~~جاز توكيله ، وجازت وكالته ، ومن لا يجوز تصرفه لا يجوز توكيله ولا وكالته . إذا ~~عبر عن هذه القاعدة بأن يقال: من جاز تصرفه استقلالاا في شيء يقبل النيابة جاز ~~توكيله ووكالته ومن لا يجوز تصرفه في ذلك لا يجوز توكيله ولا وكالته ، ويمكن ~~حمل قول صاحب التنبيه على ذلك ، ويكون مراده من جاز تصرفه على سبيل ~~الاستقلال ، فإن الباب معقود في النيابة فلا يتعرض في جواز التصرف إلى ما يكون ~~بالنيابة ويكون مراده بما من قوله فيما يوكل فيه نكرة موصوفة ، ويكون متعرضا إلى ~~شتراط قبول العقد النيابة بقوله فيما يوكل فيه فإن شيخنا شرف ms216 الدين المقدسي أخبرن ~~أنه رآها مضبوطة في نسخة المصنف بخطه بفتح الكاف فلا يرد عليه ما أورده الجيلي ~~من الطهارة والإيلاء والظهار ، والأيمان ، والرجعة على وجه ، وكل ما لا يقبل ~~النيابة ، وقد أورد على طرد هذه القاعدة صوراا. PageV00P327 # 329 ~~منها : الفاسق يقبل النكاح لنفسه ، وهل يجوز أن يكون وكيلا في قبوله ؟ فيه كلام، منهم من ذكر فيه وجهين ومنهم من قطع بأنه لا يكون وكيلأ . # ومنها : العبد يقبل النكاح لنفسه بإذن سيده ، ولا يجوز أن يقبل النكاح لغير ~~إلا بإذن سيده على وجه . # ومنها : العبد والسفيه إذا أذن لهما فيما يباشرانه بالاذن لا يجوز لهما أن يوكلا ~~فيه ما لم يكن نكاحا . # ومنها : إذا أذن لهما في النكاح هل يوكلان فيه ، فيه خلاف . # ومنها : الفاسق لا يجوز أن يكون وكيلأ في تصرف المحجور عليه . # ومنها : العبد المأذون لا يجوز أن يوكل فيما أذن له فيه . # ومنها : الوكيل لا يجوز أن يوكل فيما يتولى مثله بنفسه ، ولم يكثر عليه إلا ~~بإذن ~~ومنها : الوصي هل يلحق بالوكيل في التوكيل ، فيه وجهان ؛ رجح كلا منهما ~~مرجح. # ومنها : الولي غير المجبر إذا أذنت له في التزويج لا تستفيد بالإذن ، له التوكيل ~~على وجه . # قلت: وكذا لو أسلم عن أكثر من أربع ، فإن له أن يختار أربعا منهن ، وليس ~~له أن يوكل فيه ، إلا أن نمنع دخولها في القاعدة . والله أعلم . # وأورد على العكس صورا: ~~منها : الطلاق الدوري إذا منع لزوج من الطلاق ، قال بعضهم : طريق تطليقها ~~أن يوكل الزوج فيه () . # ومنها : المرأة لا تملك الطلاق، وتكون وكيلة فيه على وجه، رجحه جماعة . PageV00P328 # ومنها : الأعمى ، لا تجوز منه الإجارة والشراء والكتابة ، إلا في ثلاث مسائل : ~~أحدها : أن يؤجر نفسه لما يمكنه تحصيله ، كالتعليم . # والثانية : أن يشتري نفسه . # والثالث : أن يقبل كتابة نفسه . # وكل عقد منع عنه ، فإنه يجوز أن يوكل فيه ، وعند هذا نقول : أما ما ~~أورد على الطرد ، فإنه يخرج بشرط الاستقلال إلا قبول الفاسق ، وهو لا يرد على ~~صاحب التنبيه ، ولعله يرى جواز ms217 توكيله في القبول ، وكذا كل مسألة ذات وجهين لا ~~ترد عليه . # وأما ما ورد على العكس ، فإن مسألة الدور قد لا يرى صاحب التنبيه جواز التوكيل فيها. # وفي طلاق المرأة وجهان ، ومسألة الأعمى مشكلة . # قلت: ومنها : المفلس ليس له أن يبيع ويشتري بثمن معين ، وله أن يتوكل ~~لغيره ، وأن يوكل غيره في شراء شيء في الذمة . # ومنها : الكافر ليس له شراء عبد مسلم ، وله أن يوكل وكيلا في شرائه لمسلم ~~على أصح الوجهين . # ومنها : السفيه لا يقبل نكاح نفسه بغير إذن وليه ، ويجوز أن يكون وكيلا في ~~قبول نكاح غيره بغير إذن الولي على الصحيح . # وليعلم أن الأئمة مرادهم بهذه القاعدة احتمالان: أحدهما : أن يكون التقدير من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله في ذلك ~~الشيء بعينه ، ووكالته ، ومن "لا" فلا . # والثاني : يحتمل أن يكون التقدير من جاز تصرفه في شيء بعينه جاز توكيله ~~في جنس ذلك الشيء . والمعنيان لا يتمشيان ، لكن الأول منهما أقرب ، وعلى ~~الاحتمال الثاني ترد مسائل أخر في غاية الكثرة ، والله أعلم . PageV00P329 # 231 ~~منها : الأب يتولى طرفي العقد ، فلو وكل وكيلا في أن يشتري عبد ابنه ~~الصغير للموكل لم يجز ؛ لان غير الاب لا يتولى طرفي العقد ، ولو وكله في أن ~~بيع من الأب والابن قابل صح ، ولو وكل وكيلا في بيع مال ابنه الصغير وآخر ~~بشرائه صح ؛ لأن التولي كان من اثنين. # ومنها : إذا اشترى ما يشترط فيه التقابض قبل التفرق فوكل وكيلا في قبضه ~~وفارق المجلس لم يصح قبض الوكيل، واستثناها صاحب التلخيص، وأنكر القفال ~~عليه الاستثناء؛ لأن الموكل خرج بمفارقته عن أهلية التوكيل لزوال ملكه، نعم لو قبض ~~الوكيل في حضوره صح وحيث كان له أن يقبض فله أن يوكل، وحيث منع منع() . # ومنها : من منعناه في النكاح من تولي الطرفين كالجد على وجه ، وابن العم ~~على المذهب ، قيل: يوكل كما يزوج الامام الأعظم والقاضي خليفته ، والمذهب : ~~المنع ؛ لأن الخليفة يزوج بالولاية لا بالوكالة . # ومنها : لو قالت لوليها : وكل بتزويجي ولا تزوجني ms218 بنفسك فالذي ذهب إليه ~~الأمة أنه لا يصح الإذن على هذا الوجه ؛ لأنها منعت الولي وردت التزويج إلى ~~الوكيل الأجنبي فأشبه التفويض إليه ابتداء . # ومنها: لو وكل غير المجبر في النكاح رجلا قبل أن يراجعها في التزويج ~~وجهان، رجح صاحب التهذيب وغيره: أنه لا يجوز؛ لأنه لا يملك التزويج بنفسه ~~حينئذ، ولا يوكل فيه، ووجه الجواز : لأنه يلي تزويجها بشرط الإذن ، فله تفويض ~~ما له إلى غيره ، وعلى هذا يستأذن الولي أو الوكيل للولي ثم يزوج ، ولا يجوز أن ~~يستأذن لنفسه . PageV00P330 # 23 ### | قاعدة # المشهور المتعارف أنه لا يشترط في العمدية قصد إزهاق الروح ، بل قصد الجناية ما يكون مفضيا للهلاك على التفصيل المذكور في الآلة ، وهذا المعهود المألوف في ~~كلام الشافعي ما يقتضيه ، وفي كلام الرافعي - في أول الجراح أيضا - ما يقتضي ~~على طريقة ، وقد وقع في كلام المتقدمين ما يقتضي أنه لا بد من قصد إزهاق ~~الروح ، وهو ما ذكره القاضي الماوردي في الحاوي في أوائل كتاب الديات حيث ~~قال: القتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : ~~قسم يكون عمدا محضا. # وقسم يكون خطأ محضا. # وقسم يأخذ من العمد شبها ومن الخطأ شبها. # فأما العمد المحض : فهو أن يكون عامدا في فعله بما يقتل مثله قاصدا لقتله وذلك أن يضربه بسيف ، أو بما يقتل مثله من المثقل عامدا في الفعل قاصدا للنفس الا ~~وأما الخطأ المحض : فهو أن يتعمد الفعل ولا يقصد النفس ، وذلك بأن يرمي هدفا ~~أو صيدا ، أو يلقي حجرا فيتعرضه إنسان فتصيبه الرمية ، فيموت منها فيكون مخطئا ~~في الفعل أو القصد. # وأما عمد الخطأ : فهو أن يكون عامدا الفعل غير قاصد للقتل ، وذلك أن ~~ي تعمد ضربه بما لا يقتل في الأغلب ، وإن جاز أن يقتل كالسوط والعصا ، وبما توسط ~~من المثقل الذي يجوز أن يقتل فيأخذ شبها من العمد لعمده الفعل ، ويأخذ شبها من ~~الخطه لعدم قصده القتل ، فسمي عمد الخطأ لوجود صفة العمد في الفعل وصفة ~~الخطأ في عدم القصد . PageV00P331 # س 333 ~~فصار العمد : ما كان ms219 عامدا في فعله وقصده . # والخخطأ : ما كان مخطئا في فعله وقصده . # وعمد الخطأ : ما كان عامدا في فعله خاطئا في قصده . # وقال إمام الحرمين في النهاية في باب كيفية قتل العمد الذي يجب فيه ~~القصاص، فأما ما يتعلق بالظواهر ، فالذي أطلقه الأصحاب فيه أن كل ما يقصد به ~~القتل غالبا فهو العمد إذا تجرد القصد إليه ، وقال بعده بقليل: وكان شيخي يقول ~~فيه: خص الشرع الجرح بمزيد احتياط لما فيه من الإفضاء إلى السرايات الباطنة التي لا ~~يدرك منتهاها، وأوجب القصاص في قتيل الجرح الذي يسري ردعا للجناة وتغليظا ~~عليهم، وكان الجرح الساري لم يرع فيه قصد القتل لاختصاصه بمزيد الغرر والخطر ~~وما يتعلق في الظواهر يراعى فيه قصد القتل بما يقتل غالبا ، هذا ما كان يذكره . # وهذا فيه فضل نظر من جهة أن القصاص يتعلق بالعمد بالإجماع والعمد في ~~الفعل المحض غير كاف ، ولا بد من العمد في القتل . # وقال في أول باب أسنان الإبل المغلظة : الجنايات على ثلاثة أقسام : ~~أحدها : العمد المحض، وهو تعمد القتل . وقال أبو عمرو بن الصلاح في ~~شرح مشكل الوسيط : وأما الطريقة الثانية : فإن عبارة المصنف قاصرة على بيان ~~فاعلم أن صاحبها اعتبر في العمد تعلق القصد بنفس زهوق الروح ، لكن ~~الشرط أن تكون الآلة من المثقلات ، وتجعل كونها مما يقصد بها القتل غالبا دليل تعلق قصده بالإزهاق ، وإن كانت جارحة فههنا لم يمكنه دعوى أن يعتبر تعلق القصد ~~بالزهوق بدليل مسألة قطع الأنملة ، فاكتفى بكون الجرح ساريا ذا غور ، وإن لم ~~يوجد قصد الزهوق ، فإذا وجد ذلك مع قصد الشخص لقصد نفس الفعل أوجب ~~القصاص وذلك لاختصاصه بمزيد الخطر فتأثيره في الباطن مبالغة في ردع الجناة وهذا كما قال المؤلف ضعيف ؛ لأن العمد المحض معتبر في القصاص ولا يكفي فيه ~~تعلق القصد بمطلق الفعل ، ولا بد من تعلقه بالقتل . # قلت : وفي كلام الرافعي ما يقتضيه إذ قال في مسألة ظن الإباحة : هل تكون PageV00P332 ~~33 ~~شبهة لو ضرب المريض ضربا يقتل المريض غالبا دون ms220 الصحيح ، وظن صحته ؟ إن ~~بعضهم ذهب أن لا قصاص ، قال : لأنه لم يأت بما هو مهلك عنده فلم يتحقق قصد ~~الإهلاك. والله أعلم. ### || فصل # الشهادة بما تختلف المذاهب في شروطه ، وتفصيل أحواله إن تعرضت لذلك ~~قبلت . وإن لم تتعرض ففيه صور : ~~منها : الشهادة على البيع وسائر العقود ، هل تقبل مطلقة؟ فيه وجهان . # ومنها : الشهادة على الردة وفسيها وجهان ؛ أحدهما : عدم القبول لاختلاف ~~العلماء ، والظاهر : القبول . وفي هذين النوعين نظر ؛ لأن الشافعي والأصحاب ~~قالوا في الفقيه الموافق له في المذهب إذا قال : هذا الماء نجس لزمه قبوله ، وإن لم ~~يكن كذلك فقد قال الغزالي : لو قال أحدهما : نجس لم يلزمه القبول إذ المذاهب ~~مختلفة في أسباب النجاسة فلعله اعتقد ما ليس بنجس نجسا . # وهذه الفروع مخرجة على قاعدة تقدمت : ~~وهو أنه هل يكتفي بقبول الراوي أمرا بكذا ، أو نهيا عن كذا ، الصحيح : ~~الاكتفاء ، ومن منع قال: ربما ظن ما ليس بأمر أو نهي أمرا أو نهيا . # ومنها : دار في يد رجل وقد حكم له حاكم بملكيتها ، فجاء آخر وادعى انتقال ~~الملك إليه وشهد الشهود على انتقاله إليه بسبب صحيح ولم يغسره . قال القاضي أبو ~~سعد: أفتى فقهاء همدان بسماع هذه البينة والحكم ، كما لو عينوا السبب . قال: ~~ورأيت بخط الماوردي وأبي الطيب في فتياهما كذلك . قال : وميلي إلى أنها لا تسمع ~~ما لم يبينوا ، وهي طريقة القفال وغيره لأن أسباب الانتقال مختلف فيها بين أهل ~~العلم فصار كالشهادة على أن فلانا وارث لا يقبل ما لم يثبتوا جهة اللإرث. قال: فتخرج في المسألة ثلاثة أوجه : ~~طريقة العراق: لا تحتاج إلى ذكر السبب. PageV00P333 # 335 ~~وطريقة فقهاء مرو : لا بد من ذكر السبب ، وهو الأقيس . # والثالث: التفصيل: فيقبل من الفقيه الموافق لمذهب القاضي ، ولا يقبل من ~~غيره ، وهذا - أيضا - لا بأس به ، قال الشيخ : وهذا نظير مسألة النجاسة . # ومنها : الشهادة بالشفعة لا تسمع لاختلاف المذاهب في أسبابها . # ومنها : الشهادة على أنه وارث لا تسمع ، وكذا إقراره بأنه وارث لا يسمع ما ~~لم يبينا ms221 سبب التوريث ، فربما ظن المقر أو الشاهد توريث ذوي الأرحام . # ومنها : لو باع عبدا ثم شهدا أنه رجع ملكه إليه لم يقبل، ما لم يبينا سبب ~~الرجوع من وراية ، أو إقالة أو إتهاب . # ومنها : لو شهدا أن حاكما من الحكام حكم بكذا ، المذهب أنه يقبل ، وإن لم ~~يعيناه ، وفي وجه أنه لا بد من التعيين ، فربما كان مذهبه لا يصلح للتولية عليه وربما كان عدوا للمحكوم عليه أو والدا للمحكوم له . # ومنها : قال الماوردي : يكفي الإمام في معرفته أهلية القاضي الاستفاضة أو أن ~~يشهد عنده عللان أنه تكاملت فيه شروط أهلية القضاء ويختبره ليتحقق باختباره صحة ~~معرفته ، وهل الاختبار بعد الشهادة واجب أو مستحب ؟ وجهان. # قلت: الشهادة المطلقة على أن بينهما رضاعا محرما أو حرمة الرضاع أو أخوته أو بنوته مقبولة عند جماعة من الأصحاب، منهم الإمام . وقال الاكثرون : لا تقبل ~~بل لا بد من التفصيل والتعرض للشرائط ، وهو ظاهر النص ؛ لأن مذاهب الناس ~~مختلفة في شرائط الحرمة فلا بد من التفصيل ليعمل القاضي باجتهاده . # واستحسن الرافعي أن يفصل ، فيقال : إن كان المطلق فقيها موثوقا بمعرفته ~~فيقبل منه الإطلاق ، وإلا فلا بد من التفصيل . # قال: ويترك الكلامان على هاتين الحالتين ، ويخصص الخلاف بما إذا لم يكن ~~المطلق فقيها موثوقا بمعرفته . قال : وقد سبق مثله في الإخبار عن نجاسة الماء وغيره PageV00P334 ~~وإذا قال : هي أختي من الرضاع ، ففي البحر وغيره أنه لا حاجة إلى التعرض ~~لشرائط إن كان من أهل الفقه ، وإلا ففيه وجهان . وفرق بين الإقرار والشهادة بأن ~~المقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن تحقيق. # وقد يظهر بهذه القاعدة أن الاكتفاء بإطلاق الفقيه مضطرب في المذهب . # ومنها : الشهادة على الإكراه ، هل يلزم الشاهد ذكر صفته . قال الغزالي في فتاويه في السؤال الثامن والثلاثين : إن جوز القاضي أن ذلك يستبهم على الشهود ~~فله السؤال ، وإذا سال فعليهم التفصيل ، وإن علم من حال الشهود أنهم عارفون ~~بحد الإكراه ولا يشهدون به إلا عن تحقيق فله أن لا يكلفهم التفصيل. # ومنها : الشهادة ms222 على الردة تقبل مطلقة على الأصح، مع كون أسبابها تختلف ~~على الأصح، وهو مشكل من جهة ذلك ، ومن جهة الاحتياط في الدماء . # ومنها : الشهادة والإقرار بشرب الخمر ، هل يكفي الإطلاق؟ أم لا بد من ~~التعرض لكونه كان عالما بأنها خمر ، وأنه مختار في شربها؟ الأصح : الأول . # ومنها : الشهادة على الشهادة بشرط أن يبين الفرع عند الأداء جهة التحمل . # ومنها : لو مات عن ابنين مسلم ونصراني . قال المسلم: مات مسلما ، وقال ~~النصراني : مات نصرانيا ، وأقاما بينتين فإن عرف أنه كان نصرانيا قدمت بينة المسلم الا ~~فإن قيدت بينة النصراني آن آخر كلمة كانت النصرانية قدمت ويشترط في بينة ~~النصراني تفسير كلمة التنصر بما تختص به النصارى كالتثليث ، وهل يجب التبين في ~~بينة المسلم بتفسير كلمة الاسلام؟ فيه وجهان ؛ لأنهم قد يتوهمون ما ليس بإسلام ~~اسلاما. # ومنها : لو اعترف الراهن أن العبد مرهون بعشرين ، ثم ادعى أنه رهنه أولا ~~بعشرة ثم بعشرة من غير فسخ للأول فيكون الرهن الثاني فاسدا ، وأنكر المرتهن ~~صدق فإن قال في جوابه فسخنا الرهن الأول واستأنفنا الرهن بعشرين ، فهل نصدق ~~المرتهن لاعتضاده بقول الراهن رهن بعشرين ؟ أم نصدق الراهن ؛ لأن الأصل عدم ~~الفسخ؟ فيه وجهان . ميل الصيدلاني إلى أولهما ، وصحح البغوي الثاني ، وزادا PageV00P335 ~~فقال: لو شهد شاهدان أنه رهن بألف ثم بألفين لم يحكم بأنه رهن بألفين مالم ~~يصرحا بأن الثاني كان بعد الفسخ الأول . # ومنها : قال الماوردي - في كتاب التفليس - فيما إذا ثبت إعسار المفلس ، ثم ~~ادعى الغريم أنه استفاد مالا وأيسر ، وأقام بذلك بينة نظر ، إن قالوا: نشهد أنه قدا ~~سر لم يحكم بشهادتهم حتي يذكروا بأنه صار موسرا ويصفوه إن كان غائبا ويعينوه ~~إن كان حاضرا ، ثم وإن شهدوا له بملك ذلك التالف لم يحتج إلى سؤاله ، ويقسمه ~~بين غرمائه . # ويقرب من هذا المقام أنا إذا قلنا بقبول إقرارها بالنكاح - كما هو الجديد - فهل ~~ينفي إطلاق الإقرار أم لا بد أن يفصل فتقول : "زوجني منه ولي بشاهدين عدلين ~~برضاي" ، إن كان رضاها معتبرا ، فيه ms223 وجهان بناء على أن دعوى النكاح هل تسمع ~~مطلقة أم يجب التفصيل ، والأصح : الثاني على أن الخلاف في الدعوى المتعلقة ل ~~بالمال من العقود كالبيع والإجارة والهبة ، فابن سريج على اشتراط التفصيل ، وذكر ~~الشروط كالنكاح ، والثاني : إن تعلق العقد بجازمة اشترط احتياطا للبضع ، وإلا ~~فلا، والأصح : الثالث وهو المحكي عن النص - عدم الاشتراط مطلقا لخفة هذا ~~الباب عن باب النكاح . والله أعلم . PageV00P336 # 33 ### | قاعدة # ما يبيح المحذورات تارة يكون بإكراه وتارة بمرض . # أما المرض : فالمعتبر فيه في أكل الميتة ، واستباحة مال الغير خوف الهلاك ويكفي في الخوف غلبة الظن ، ولا يشترط أن يكون الخوف من الموت ، بل يكفي فيه الخوف بأي وجه كان ، حتى لو خاف الضعف عن المشي والركوب حتى ينقطع ~~عن الرفقة كفى ، وكذلك ما يغيب حسه ، ولا يكفي الجوع القوي ، ولا أن يشرف ~~على الهلاك ، بحيث لا ينفع المتناول فإنه حينئذ يحرم ، وفي خوف طول المرض ~~وجهان أو قولان ؛ أشبههما الحل . # وفي التيمم : إن خاف فوات الروح ، أو فوات عضو اعتبر ، وإن خاف من ~~برد أو حر أو جرح لم يصح، وإن خاف مرضا مخوفا فطريقان ؛ الأصح : الإباحة ~~وإن خاف طول المرض، فوجهان ، كالوجهين في الميتة ، ومنشؤهما : أن المعتبر هل ~~هو خوف الهلاك أو خوف الضرر الظاهر " والشين القبيح في الباطن لا يكفي، وفي ~~الظاهر : وجهان . رجح بعضهم الاكتفاء . # وفي الإفطار ، اتفق الأصحاب على أن خوف الهلاك لا يشترط ، قال الإمام ~~في النهاية : الوجه المعتبر أن يتضرر بالصوم ضررا يمنعه من التصرف في المأرب وكان بعض أهل عصري يعلقه بمشقة السفر ويقول: إن كلا منهما مبيح، ولعل ~~والدي حكاه عن شيخه أبي محمد بن عبدالسلام . # قلت: قال في النهاية في كتاب النكاح : في الفطر للمعالجة ونحوه أنه يعتبر PageV00P337 ~~239 ~~بالتيمم وفاقا أو خلاقا لطول المرض ، فإن قيل : النظر للوجه والكف للرغبة في ~~النكاح جائز ، فهلا اعتبر هذا بقرينة ، فإن المرض المعتبر في الإفطار دون المرض في ~~التيمم ؛ لأن الإفطار يجوز بعذر السفر وقرينه في كتاب الله المرض ms224 فاستفدنا به اعتباره ~~به وانحطاطه عن التيمم ، فقياس مسألتنا اعتباره بالنظر إلى المخطوبة ، أجاب : بأن ~~كلامنا هنا فيما وراء الوجه والكفين ، ولا قرين له في النكاح ، والله أعلم . # وأما القعود في المرض فلا يشترط فيه الضرورة ، ولا يكفي فيه مجرد الاسم ~~وحكى الإمام عن شيخه أن المعتبر ألم يلهي عن الخضوع ، كذا قال الإمام ، وهذا ~~مأخوذ من مقصود الصلاة . # قلت: ما يبيح المحذورات أقسام : الأول : ما تقدم . # القسم الثاني : الإكراه ، فالتصرفات القولية لاغية به إذا كانت بغير حق ~~ستوي فيه الردة والبيع وسائر المعاملات والنكاح والطلاق والاعتاق وغيرها . وبعبارة أخرى : "ما لا يلزم في حال الطواعية لا يصح باللاكراه ، وما يلزم فيصح به" ، إذ ~~لو لم يصح لما كان للاكراه فائدة ، وفيه نظر ، فإنه إن كان المراد باللزوم فيما بين ~~العبد وبين ربه، فالذمي يلزمه الإسلام لذلك، مع أن الأصح : عدم صحة إسلامه ~~مكرها، وإن كان المراد به اللزوم في الظاهر ، فالذمي إذا ألزم به بطريقة فالظاهر من ~~حال المحمول عليه بالسيف مثلا ، أنه كاذب في الإسلام ، وكلمتي الشهادة نازلة في ~~الاعراب عما في الضمير منزلة الإقرار ، والأصح أنه يلزم المكره على القتل ~~القصاص . هذا في الصحة . # وههنا مسائل: ~~منها : الإكراه على الكلام اليسير في الصلاة ، هل يمنع بطلان الصلاة؟ وفيه قولان ، الصحيح : أنه لا يمنع ، وضابط اليسير بالعرف، وقيل: بمقدار كلام رسول ~~اله في حديث ذي اليدين ، وقيل: قدر الكلمة والكلمتين والثلاث ونحوها(ه) . PageV00P338 # 34 ~~ومنها : الإكراه على التفرق هل يقطع الخيار؟ فيه وجهان . # وقيل: يقطع بالسعوط إن كان مفتوح الفم . # أما ما لا يباح به : ~~فلا يباح به القتل المحرم اتفاقا ، وكذا الزنا ، والأصح تصوره فيه إذ لا يشترط ~~في الزنا الانتشار ، واللإيلاج بدونه يمكن ، ويباح به شرب الخمر استبقاء للمهجة ~~كإساغة اللقمة بالخمر ، ويباح به اللافطار في رمضان ، وإتلاف مال الغير ، وكذا ~~االخروج من صلاة الفرض ، وتباح به كلمة الردة على ما قال الله تعالى: {إلا من ~~اكره وقلبه مطمئن بالإيمان) ، والأصح أنه لا يجب التلفظ بها ، ومنهم ms225 من قال: إن ~~كان مما يتوقع منه النكاية في العدو ، أو القيام بأحكام الشرع ، فالأفضل أن يتكلم بها ~~حففظا لنفسه ، وإلا فالأفضل أن يمتنع وفي وجوب شرب الخمر وجهان مرتبان وأولى بأن لا يجب. قال الرافعي : ويمكن أن يجيء مثله في الإفطار في نهار ~~رمضان، ولا يكاد يجيء في اللاكراه على إتلاف المال ، وكأنه - رحمه الله - قصد ~~بذلك ما في حقوق العباد من السبق . وعن الأودني الضبط بأن ما يسقط بالتوبة ~~يسقط حكمه باللاكراه ، وما لا فلا ، وقضية هذا أن لا يسقط حكم الصلاة والصوم ~~والقتل فيلزم أن لا يباح وأن لا يجب ، ووجوب الردة والشرب والزنا ؛ لأن ذلك ~~من أحكامه . وقد علم أن صحيح المذهب قد لا يساعده . # إذا عرف ذلك ، فقد اختلف الأئمة رحمهم الله في ضبط الإكراه اختلاف ~~كثيرا ، فقيل: إنه القتل لا غير ، وقيل : القتل والقطع وكذا الضرب الذي يخاف ~~منه الهلاك ، وقيل: إنه يلحق بذلك الضرب الشديد والحبس وأخذ المال وإتلافه ~~وزاد بعض من قال بهذا الوجه التوعد بضرب الاستخفاف حيث يكون الرجل وجيها ~~يخض ذلك منه ، قالوا: وذلك يختلف باختلاف طبقات الناس وأحوالهم ، ووراء ~~هذه الأوجه طرق: ~~أحدها : أنه إنما يحصل إذا خوفه بما يسلب الاختيار ويجعله كالهارب من الأسد ~~يتخطى النار والشوك ولا يبالي ، فعلى هذا ، التخويف بالحبس وبالإيلام العظيم ليس ~~بكراه . PageV00P339 # 341 ~~الطريق الثاني : أنه لا يشترط سقوط الاختيار ، بل إذا أكرهه على ما يؤثر ~~العاقل اللاقدام عليه حذرا عما هدد به فهو لاكراه فيختلف باختلاف المطلوب ~~والشخص والمهدد به فيدخل فيه الحبس الطويل بالنسبة إلى الطلاق ، فإن الإنسان ~~يؤثر الطلاق عليه ، وكذا تخويف ذوي المروءة بالصفع في الملا ، وتسويد الوجه والطوف به في الأسواق ، والتخويف بقتل الوالد والولد على الصحيح ، لا بإتلاف ~~المال على الأصح ، وإن كان المطلوب القتل فالتخويف بالحبس وقتل الولد وإتلافا ~~المال لا يكون إكراها ، وإن كان المطلوب إتلاف المال فمثل ذلك جميعه إكراه . # الطريق الثالث : - وبه قال القاضي حسين - فيما حكي عنه أنه إنما يحصل ~~بعقوبة تتعلق ms226 ببدن المكره لو حققها يتعلق به القصاص فيخرج عنه ما لا يتعلق بالبدنا ~~كأخذ المال وقتل الولد والأخ والزوجة ، وكذا ما لا يتعلق به القصاص كالضرب ~~الخفيف والحبس المؤبد، إلا في حبس في قعر بئر يغلب منه الموت . # الطريق الرابع : أنه يحصل بعقوبة شديدة تتعلق ببدنه ، فيدخل فيه القتل ~~والقطع والضرب الشديد والتجويع والتعطيش والحبس الطويل ، ويخرج ما خرج عن ~~الطريق الثالث ، والتخويف بالاستخفاف المذكور ، فإن أهل التقوى يختارون سقوط ~~الجاه ولا يبالون به ، ويحملون صعوبته على الرعونة ورعاية الرسوم والعادات . # تنبيه : ~~لا بد من حصول الإكراه من : كون التخويف بالعاجل ، فلو قال : لأقتلنك ~~غدا ليس بإكراه . # ولا بد من كون المكره غالبا قادرا على تحقيق ما هدد به لولاية أو تغلب أو فرط ~~هموم. # وكون المكره مغلوبا عاجزا عن الدفع بفرار أو مقاومة أو استعانة بالغير . # ولا بد أن يغلب على ظنه أو يتيقن حصول المخوف به لولا المطلوب . # القسم الثالث: ~~حاجة المبيحة للنظر إلى الأجنبية إذا منعناه تقوم مقام المشقة لولاها PageV00P340 ~~342 ~~ويفرض في صور : ~~منها : أن يريد نكاحها فيحل بغير إذنها لما روي من قوله للمغيرة وقد خطب ~~امرأة "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" ، أي : يجعل مودة وألفة ، وهل هو ~~مستحب أو مباح فيه وجهان . فمن حامل الأمر على الاستحباب ، ومن حامل الأمر ~~على الإرشاد ، والأصح : الأول ، فإنه اللائق بقواعد الأصول ، فإن كلام الشارع ~~يحمل على المعنى الشرعي قبل الإرشادي ، لكن ههنا قرينة تقتضي أن المراد الإرشاد ، وهي التعليل . # ومنها : إذا منعنا النظر إلى اللإماء حتى ما يبدو حال المهنة كما هو أحد أوجه ~~ثلاثة ، فله أن ينظر إليها لحاجة الشراء . وإلسى ماذا ينظر؟ ، هل إلى الوجه ~~والكفين؟ أو إلى ما يبدو حال المهنة ، أو إلى غير ذلك؟ فيه وجوه . # ومنها : إذا عامل امرأة ببيع أو غيره ، أو لحمل شهادة عليها ، أو أداها ، جاز ~~له النظر إلى الوجه فقط ، كذا قالوا، وفيه نظر ، فإن الاكثرين ذهبوا إلى جواز النظر ~~الى الوجه والكفين من غير حاجة ms227 ، ففي الحاجة يحرمون النظر إلى اليدين ، هذا مما ~~لا سبيل إليه لكن يحتمل أن يكون تفريعا على المنع من غير حاجة . # ومنها : جواز النظر واللمس للفصد والحجامة ولمعالجة العلة ، بشرط الأمن من ~~الفتنة إذا لم تكن هناك امرأة تعالج ، أو كان رجلا وليس هناك رجل يعالج ، فإن كان فهل يجوز نظر الرجل للمرأة المعالجة ؟ فيه وجهان . ثم أصل الحاجة كافية ~~بالنسبة إلى الوجه واليدين ، وفي النظر إلى باقي الأعضاء ، بشرط التأكد ، وضبطه ~~الإمام بالقدر الذي يجوز فيه العدول عن الماء إلى التيمم وفاقا أو خلاقا ، وفي النظر ~~الى الزانيين لا بد من مزيد تأكيد، وضبطه الغزالي بأنه الذي لا يعد التكشف بسببه ~~هتكا للمروءة ويعذر فيه في العادة . # و أما القاضي الماوردي فإنه اكتفى في النظر إلى جميع البدن بمجرد الضرورة لا ~~وللأولين أن يقولوا : لا شك أن هذه الأعضاء متفاوتة في نظر الشرع بالنسبة إلى ~~النظر ، حيث أباح النظر إلى عضو وحرمه إلى آخر ، فكان أمر ما حرم النظر إلي ه PageV00P341 ~~343 ~~أغلظ مما أبيح النظر إليه ، فناسب أن يعطى كل عضو حقه . # ومنها : جواز النظر إلى فرج الزانيين لتحمل شهادة الزنا ، وإلى فرج المرأ ة لشهادة على الولادة ، وإلى ثدي المرضعة للشهادة على الرضاع وجوه : أصحها : ~~الجواز وبالثاني قال الإصطخري : لا يجوز أما في الزنا فللندب إلى ستره ، فلا طريق إلى ~~أن يقع نظره اتفاقا ، وأما في الرضاع والولادة فشهادة النساء مقبولة ، فلا حاجة إلى ~~رجال. # والثالث : يجوز في الزنا دون غيره ، فإنه بالزنا هتك الحرمة ، فجاز أن تهتك ~~والرابع : عكسه ؛ لأن الحد مبني على الإسقاط وقد أمر بالستر . # القسم الرابع : الجهل والظن: ~~هل ينفع أن يكون شبهة ؟ وفيه مسائل: ~~هنها : إذا جهل حرمة الزنا ، وكان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية ~~بعيدة فإنه لا يحد : ~~ومنها : أن يعلم حرمة الزنا ، لكن وجد امرأة على فراشه وظنها زوجته ، فلا ~~حد عليه . # ومنها : لو وطوع المرتهن الجارية المرهونة بإذن سيدها ، واعتقد أن ذلك يبيع ~~وطع ، ففيه وجهان: ~~أحدهما ms228 : أنه إن كان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في بادية بعيدة ، فلا حد ~~عليه ويقبل إذا ادعاه ، وإلا لم يقبل. # والأصح : أنه يقبل ، وإن نشأ بين المسلمين ؛ لأن ذلك لما خفي على عطاء- مع انه من علماء التابعين - لم يبعد خفاؤه على العوام : ~~ومنها : إذا قتل من ظنه كافرا ، واستند الظن إلى ظاهر بأن رأى عليه زي PageV00P342 ~~344 ~~الكفار، فإن كان في دار الحرب فلا قصاص ، وكذا الدية على الأظهر ، وعليه ~~الكفارة ، وإن كان في دار الإسلام وجبت الدية والكفارة دون القصاص على ما ~~رجحوه من القولين ، وإن رأى مرتدا وظن أنه لم يسلم، وكان قد أسلم فقتله فالنص وجوب القصاص ، ونص فيما لو اعتقده ذميا أو عبدا ، والحالة هذه على ~~عدم القصاص ، واختلف الأصحاب على طرق : ~~أحدها : طرد القولين في الصور: ~~الثاني : تقرير النصين ، والفرق أن المرتد يحبس في دار الإسلام ، ولا يخلى ~~فقاتله ، وهو مخل مقصر ، بخلاف الذمي والعبد . # الثالث: القطع بوجوب القصاص في الذمي والعبد أيضا ، فإنه ظن لا يبيح ~~القتل ، ولا يقتضي الإبراء، فأشبه الزاني العالم بالتحريم الجاهل وجوب الحد، وكيف ~~ما قدر فالظاهر من الصور وجوب القصاص، وأما إذا عهده حربيا فظن أنه لم يسلم ~~فمنهم من جعله كالمرتد، ومنهم من قطع بأن لا قصاص ، وفرق بأن المرتد لا يخلى ~~والحربي قد يخلى بالمهادنة وأيضا فإن الظن هنا يقتضي الحل بخلاف تلك الصور . # ولو ظنه قاتل أبيه فقتله ، ثم بان خلافه ، فالغزالي وغيره ، على أن المسألة على قولين ؛ الأصح : وجوب القصاص ، وفي كلام غيره ما يقتضي القطع به . # قال الرافعي : والوجه التسوية بينه وبينه " ما لو ظنه مرتدا أو حربيا " ، ولالو ضربه ~~ضربا يقتل المريض غالبا وكان مريضا" وجهل مرضه وجب القصاص ، وفيه وجه . # ومنها : إذا اعتقد العقد الفاسد كونه صحيحا وكان المبيع أرضا فغرسها لم تقلع ~~مجانا ، بخلاف ما لو علم الفساد() . # ومنها : إذا قتل أحد مستحقي القصاص قبل رضا الآخر ، وجهل التحريم فلا ~~قصاص عليه بلا خلاف ، وكذا ذكره في التهذيب ، ولو قتله بعد ms229 عفو المستحق الآخر ~~معتقدا التحريم جاهلا العفو ، فإن لم نوجب القصاص عند العلم فههنا أولى ، والا ~~فوجهان أو قولان بناء على الخلاف فيما "لو قتل من عرفه مرتدا فظن أنه لم يسلم ~~وكان قد أسلم" ، وقد مر أن الاظهر : الوجوب . PageV00P343 # 345 ~~قال الرافعي : ووجه الشبه بينهما أن المقتول معصوم ، والقاتل جاهل بحالته غير ~~معذور في الاقدام . # وأقول: إنه يقتصر هناك في ترك البحث ؛ لأن المرتد في دار الإسلام لا يخلى ~~وسبيله بخلاف هذا ، فإنه قد لا يحبس قبل العغو. # ومنها : إذا قتل من أمسك أباه حتى قتل، وقال : ظننت أن القصاص يجب ~~على الممسك . قال الرافعي - في أثناء مسألة "ما لو استحق القصاص في اليمين ~~فأخرج يساره فقطعت" - أن الرأي الظاهر أن القصاص لا يندفع بذلك .ا ~~ومنها : صور من المسألة المذكورة : ~~الأولى : أن يقول قصدت بإخراج اليسار إيقاعه عن اليمين لظني أن اليسار تجزى ~~عنها ، فإن قال المقتص : ظننت أنه أباحها بالإخراج ، فلا قصاص عليه في اليسار ، وللامام فيه احتمال . قال الرافعي : إنه متوجه وهو الحق ، وإن قال المقتص : علمت ~~انها اليسار ، وأن اليسار لا تجزئ عن اليمين ، فغي وجوب القصاص فيها وجهان : أصحهما : المنع لتسليط المخرج ، وإن قال : قطعتها عوضا وظننت أنها تجزئ عنها كما ظن المخرج فالمذهب : أن لا قصاص فيها خلافا لابن الوكيل فيما حكاه الإمام ~~والغزالي عن العراقيين عنه ، لكن قال الرافعي : إن كتبهم ساكتة عن الرواية عن ابن ~~الوكيل في هذه الصورة ، فإن قال : ظننت أنها اليمين فلا قصاص في اليسار لمعنى ~~التسليط وفيه وجه، كما لو قتل من قال : "ظننته قاتل أبي فلم يكن4 . # الثانية : أن يقول المخرج : دهشت وظني أني أخرج اليمين ، فإن قال المقتص: ~~ظننت أنه قصد الإباحة فقياس مثله فيما تقدم أن لا قصاص في اليسار ، ولكن قال - ~~في التهذيب - "إن القصاص يجب فيه كما لو قتل من قال ظننت أنه أذن لي" وهو موافق احتمال الإمام هناك ، وإن قال : علمت أنها اليسار ، وأنها لا تجزي عن اليمين ~~فالذي يقتضيه ms230 ترجيح الأئمة من الخلاف وجوب القصاص من حيث إنه لم يوجد من ~~المخرج هنا بدل وتسليط ، وإن قال : ظننت أن اليسار تجزئ عن اليمين. قال الإمام : ~~فالذي رأيته فيي الكتب أن لا قصاص، وينهض ظنه عذرا ، قال : ويحتمل أنه يجب ، فلا يلفت إلى هذا الحساب كما " لو قتل من أمسك أباه حتى قتل، وقال: ظننت أن PageV00P344 ~~34 ~~القصاص يجب على الممسك " ، وإن قال : ظننت أن المخرج يمين ، فلا قصاص في ~~اليسار على الصحيح ، والله أعلم . ### || فصل # الحاجة العامة تنزل منزلة الضرورة الخاصة في صور : ~~منها : الإجارة ثابتة على خلاف الدليل - لكون المنافع لم توجد بعد - لعموم ~~الحاجة ، ثم يطرد جوازها من غير نظر في حق الأحاد إلى قيام الحاجة . # ومنها : ضمان الدرك جائز على المنصوص قديما وجديدا ، وهو مخالف لقياس ~~الأصول ، فإن البائع إذا باع ملك نفسه ، فما أخذه من الثمن ليس بدين عليه حتى ~~يضمنه : ~~ومنها : مسألة العلج ودلالته على القلعة بجارية منها يصح للضرورة، مع أن ~~الجعل يجب أن يكون معلوما ، مقدورا على تسليمه ، مملوكا إذا كان معينا ، وهذه ~~الشروط مفقوده هنا : ~~ومنها : الجعالة ثابتة على خلاف الأصل في المجهول الذي لا يمكن أن يستأجر ~~عليه ، ومع ذلك يصح على العمل المعلوم على الأصح عند الأكثرين . # ومنها : استعجار أهل الذمة على الجهاد حيث قلنا : إنه إجارة لا جعالة يجوز ~~مع الجهل بالعمل . # ومنها : إن تترس الكافر الواحد بالمسلم يمنع قصد المسلم بحال رعاية المسلم أنه ~~مستسلم ، فهو نظير ما لو أكره الكافر مسلما على قتل مسلم . # وهذه قاعدة متررة ، فلو خيف قصد التقاء الصغين وتترسوا، ولم يقصل ~~المتترسة لاصطلم الجند ، وعلت راية الكفر ، فههنا وجهان ، فهذه الحاجة عامة : PageV00P345 ~~س 347 ~~قلت: قال الإمام - في كتاب النكاح - في النظر المحرم حيث يباح للمعالجة ورأى أن يلحق بالتيمم وفاقا وخلاقا كالمرض المضني وطوله ، قال : ولا يختلف فيه ~~هنا وإن اختلف هناك ؛ لان الانتقال إلى التراب من الأحوال النادرة بخلاف الحاجة ~~الى التكشف . # قال: ومن مراتب الكلام تنزيل ما يعم - وإن ms231 خف - منزلة ما يثقل إذا ~~اختص، والله أعلم . ### || فصل # ما يشبت على خلاف الدليل للحاجة ، قد يتقيد بقدرها ، وقد يصير أصلة ~~مستقلا ، وبيانه بصور : ~~منها : الإجارة جوزت على خلاف الدليل لورودها على المنافع - التي لم تحدث ~~بعد - للحاجة ، ولم يتقيد بذلك ، بل صارت أصلا لعموم البلوى . # قلت: وجزم في هذه لأن ما من صورة إلا وهي حاجة باعتبار آنه لا يمكن ~~تحصيلها بغير إجارة . # وصلاة القصر شرعت للخوف ، ثم تعدت . # ومنها : الخلع مع الأجنبي كان أصل المشروعية مع المرأة على سبيل الرخصة ~~والحاجة لقوله تعالى: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، فجوازه مع الأجنبي ~~خارج عن المورد وصار أصلا مستقلا كما سيأتي قريبا ، فيما لو قال: أعتق ~~مستولدتك، أو أعتق عبدك على ألف . # ومنها : الجعالة ، جوزت على خلاف الدليل لثبوت الجهالات المحققة ثم إذا ~~وردت حيث لا يمكن الاجارة فهي جائزة باتفاق أئمة المذهب بشروطها ، وإن وردت ~~حيث يمكن الإجارة رجح الإمام والغزالي - في البسيط - المنع إذ لا حاجة إلى ~~احتمالها. # ومنها : الفداء ، كما إذا قال : أعتق مستولدتك على ألف فعتق نفذ، ولزمه ~~الألف، وكان فداء وهذا شائع لتعذر شرائها ، فأما إذا قال: أعتق عبدك على ألف ولم يقل عني ففعل عتق، وفي استحقاقه الألف وجهان ؛ أحدهما : "لا" ؛ لأن PageV00P346 ~~348 ~~العتق وقع عنه ، فكيف يستحق العوض ، والثاني : يستحق كأم الولد . قال الغزالي: ~~وكان الخلاف يرجع إلى أن الفداء ، هل يجوز مع إمكان الشراء . # ومنها : المسابقة ، جوزت على عوض - على خلاف الدليل - لتعلم الفروسية، ~~وفي جوازها في الصراع وجهان . # ومنها : العرايا ، جوزت على خلاف الدليل لحاجة الفقراء في التمر والعنب لا ~~وفي غيرهما من الثمار وجهان . # ومنها : المساقاة ، جوزت على خلاف الدليل في الكرم والنخل ، وفي ~~غيرهما قولان . # ومنها : اللعان ، حيث يمكن إقامة البينة على زناها . # قلت: الأصح في هذه أنه لا لعان ؛ لأنه مطلوب الترك . # وقد بقي من هذه القاعدة مسائل أخر: ~~منها : اختلفوا في ملك الضيف الاكل ، فقيل: "لا" ، بل هو إباحة ، وقيل: ~~تمليك ؛ لأن جوار الاكل بالإذن يقتضي ms232 التمليك عرقا ، وعلى هذا اختلفوا هل له أن ~~يطعم الهر ونحوه ، والأصح : المنع ، وإنما جعلنا له الملك بالنسبة إلى أكله ، وذهب ~~الشيخ وأبو حامد والقاضي أبو الطيب إلى جوازه ، وجواز التصرف بغير الاكل حكاه عنهما ابن الصباغ في كتاب الظهارم . # ومنها : إذا منعنا نظر الفحل إلى وجه الأجنبية فيجوز للمعاملة والشهادة ، فهل ~~يتقيد بقدر الحاجة حتى لو حصل الغرض ببعض الوجه ، وهل ينظر إلى باقيه ، نقل ~~الروياني عن الأكثرين الجواز ، وصحح الماوردي المنع . # ومنها : هل للمضطر زيادة الاكل من الميتة عن سد الرمق إلى الشبع ، فيه ~~وجهان ، أصحهما : "لا" إلا أن يخاف تلفا إن اقتصرره) . PageV00P347 # ومنها : الضبة من الفضة تتعدى عن محل الكسر . # ومنها : إذا أقرت بالنكاح واعتبرنا تصديق الولي ، وكان غائبا سلمناها في الحال ~~لضرورة ، فإن عاد وكذب حيل بينهما ، وقيل: "لا" ، وكذا لو قلنا بقبول إقرارها ~~في الغربة دون البلد، وعادت هل يحال بينهما لزوال الضرورة؟ فعلى الوجهين وقال الإمام : إن جمهور الأصحاب على المنع هنا . # ومنها : إذا أذن لها في العدة ، هل تقيم أكثر مما أذن ~~ومنها : تزويج المجنون للحاجة لا يزاد على واحدة . PageV00P348 # 35 ### | قاعدة # الزائل العائد كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد، فيه خلاف في صور : ~~منها : لو سمع القاضي البينة، ثم عزل ثم ولي، فلا بد من استعادتها، ولو ~~خرج عن محل ولايته، ثم عاد هل يستعيدها، فيه وجهان. رجح الإمام أنه لا ~~يستعيدها . # ومنها : لو زال ملك المنتهب ممن له الرجوع ، ثم عاد فهل له الرجوع؟ وجهان ~~أو قولان ؛ أصحهما : المنع ، وهذا في غير زوال الملك بالتخمر في العصير ، أما فيه ~~فيعود قطعا؛ لأن سبب الملك في الحل ، وهو ملك العصير المستفاد بالهبة ، وحكى ~~بعضهم وجهين في زوال الملك بالتخمير ، وخرجه بعضهم على القولين تفريعا على ~~الزوال بالتخمير . # ومنها : عود الحنث في مسألة الطلاق . # ومنها : عود الظهار(ه) . # ومنها : عود اللايلاء مع البينونة في المسائل الثلاث ، وبنى بعضهم على عود ~~الحنث ، ما إذا ضربت المدة للعنين في نكاح وفسخت أو أبانها بطلاق ، ثم ms233 تزوجها فإن في المسألة قولين : ~~أحدهما : أنه لا خيار لها ؛ لأنها عالمة ، والصحيح أنه يضرب المدة . # ثانيا : ويقال: إنه الجديد والأول قديم ، ولا يصح البناء المذكور ؛ لأن عود ~~حنث أن يعود آثار ما كان في العقد الأول ، وههنا نقضت آثار الأول ، والثابت في PageV00P349 ~~351 ~~اثاني أمر جديد بآثاره . # ومنها : لو انقطع دم المستحاضة بعد الوضوء ساعة تسع لوضوئها وصلاتها فلم ~~تصل، فإنه يلزمها استثناف الوضوء لتقصيرها ، ولو انقطع فلم تدر أيعود أم لا ، إن ~~كان لا يبعد من عادتها العود ، فلها الشروع في الصلاة ، فإن دام الانقطاع لزمها ~~القضاء ، وإن كان يبعد من عادتها فعليها إعادة الوضوء ، فإن لم تفعل وصلت فإن ~~دام الانقطاع لزمها القضاء ، وإن عاد فوجهان . # ومنها : لو اشترى معيبا وزال ملكه عنه قبل أن يعلم بالعيب ثم عاد إليه بارث ~~أو إيهاب، أو قبول وصية ، أو إقالة ، فهل له رده على بائعه ، فوجهان() . # ومنها : لو أفلس بالثمن، وقد زال ملكه عن المبيع وعاد، فهل للبائع الفسخ؟ فيه خلاف ~~ومنها : لو زال ملك المرأة عن الصداق وعاد ، ثم طلقها قبل المسيس هل يرجع ~~في نصف العين أو يبطل حقه فيها كما لو لم يعد ، ويرجع إلى القيمة . # قلت: وقد بقي ما نحن فيه مسائل : ~~منها : إذا فسق القاضي أو الوصي أو قيم اليتيم، ثم تاب هل تعود ولايته بمجرد ~~التوبة ؟ الأصح : "لا" ، بخلاف الأب والجد ؛ لأن ولايتهما شرعية بوصف ~~أبوة . # ومنها : إذا قلنا : ينعزل ولي المال بالفسق مثلا ، فلو زالت العدالة وسلبنا ~~الولاية ثم عادت ، هل تعود الولاية من غير نظر حاكم ؟ فيه وجهان : ~~أحدهما : وقال الإمام : إنه الذي يجب القطع به لنعم" . # والثاني : "لا" حتى ينظر الحاكم فيه ، فإن رآه أمينا واستبرأ عاد إلى حكم ~~الولاية ولا يشترط أن يقول : نصبتك وليا . PageV00P350 # 352 ي ~~قلت: ومنها : إذا كان لأحد زوجاته عليه حق مبيت ليال مثلا ، وطلقها طلاقا ~~بائنا ثم تزوجها بشرطه ، هل يجب عليه القضاء كأن النكاح لم يزل ، أم لا كأنه لم ~~يعد ؟ فيه وجهان ms234 . # ومنها : لو رهن عصيرا أو أقبضه فانقلب في يد المرتهن خمرا ، فلا نقول: إنها ~~مرهونة ، وللأصحاب خلاف. قال بعضهم : إن عاد خلا بان أن الرهن لم يبطل ~~وإلا بان أنه بطل . وقال الجمهور : يبطل الرهن لخروجه عن المالية ، ثم إن عاد خلا ~~عاد الرهن كما عاد الملك . وحكى القاضي ابن كج عن أبي الطيب ابن أبي سلمة : ~~أنه يجيء فيه قول آخر بعدم العود إلا بعقد جديد. وقال القاضي حسين : يجوز أن ~~يجعل هذا على قياس عود الحنث ، والمذهب : الأول . قال الرافعي : وتبين بذلك ~~انهم لم يريدوا بطلان الرهن بالكلية ، وإنما أرادوا ارتفاع حكمه مادامت الخمرية . # و فيه نظر ، فإنه لا معنى للبطلان إلا عدم ترتب الأثر ، ولو انقلب المبيع خمرا قبل ~~القبض ، فالكلام في انقطاع المبيع وعوده إذا عاد ، كانقلاب العصير المرهون خمرا ~~بعد القبض . # ومنها : إذا زال إطلاق الماء بالتغير ، ثم عاد بزوال التغير بنفسه ، فهل تعود ~~الطهورية ؟ فيه وجهان ، أصحهما : "نعم" . # ومنها : يشترط في تعجيل الزكاة شروط: ~~منها :أن يكون القابض في آخر الحول بصفة الاستحقاق ، فلو حدث ما ~~يخرجه عن الاستحقاق ثم عاد إلى صفة الاستحقاق في آخر الحول لم يضر على ~~أصح الوجهين . # ومنها : إذا قلنا : موجب الفطرة مجموع الوقتين ، فلو زال الملك عن العبد بعد ~~الغروب ، ثم عاد قبل طلوع الغجر ، ففي وجوب الفطرة وجهان. # قال الإمام : هما يلتقيان على أن الواهب ، هل يرجع فيما زال ملك المتهب ~~عنه ثم عاد . والغزالي خرجهما - أعني مسألة الرجوع - على القاعدة المذكورة . PageV00P351 # 353 ~~ومنها : العبد المعلق عتقه على صفة إذا زال ملكه عنه ، ثم عاد ففيه الخلاف ~~في عود الحنث ، والأقوى عدم العود . والمشهور الجزم بعدم عود الوصية فيما لو ~~تصرف الموصي في الموصى به ثم عاد ، ولوكان مدبرا ، هل يعود التدبير ؟أ فيه ~~اخلاف مبني على أن التدبير وصية أو تعليق عتق بصفة ، والفرق بينه وبين ما نحن ~~فيه ظاهر . # ومنها : إذا زالت الكفاءة ثم عادت وتخلل المهدر بين الجرح والموت كما إذا ~~جرح مسلما فارتد ms235 المجروح، ثم عاد إلى الإسلام ، ومات بالسراية ، نص في المختصر" و"الأم" على أنه لا يجب القصاص . # ونص فيما إذا جرح ذمي ذميا أو مستأمنا ، فنفض المجروح العهد ، ولحق بدار ~~الحرب ، ثم جدد العهد ، ومات بالسراية ، أنه يجب القصاص ، وللأصحاب ~~طريقان: ~~أصحهما : أن في المسألتين قولين ، وكذلك نقل الاكثرون عن النص في الأم ~~في مسألة نقض العهد ، وجعل المحققون موجب عدم القصاص انتهاؤه إلى حالة لو ~~مات فيها لم يجب القصاص فانتهض ذلك شبهة ، والقصاص يسقط بالشبهة . # والطريق الثاني : تنزيل النصين على حالين فحيث وجب القصاص ، فهو فيما ~~إذا طالت مدة الأهدار بحيث يظهر أثر السراية ، وحيث انتفى القصاص ، فهو فيما لو ~~قصرت وإذا قلنا بطريقة القولين ، ففيها طريقان : ~~أحدهما : تخصيصهما بما إذا قصرت المدة، فإن طالت فلا قصاص قطعا ~~وهذه هي الطريقة الصحيحة عند المعظم . # والطريق الثاني : وحكاهما ابن كج عن ابن سريج وابن سلمة وابن الوكيل ~~طرد القولين والصحيح من القولين عند الشيخ أبي حامد والإمام وغيرهما قول المنع وعند صاحب التهذيب قول الوجوب ، وأما الدية ففيها قولان ، وثالث مخرج عن ~~ابن سريج الأصح : وجوب كمال الدية . # والثالث : إن الواجب ثلثا الدية ، توزيعا على الأقوال . PageV00P352 # 354 ~~ومنها : إذا فاتته صلاة في السفر ، فقضاها في سفرة أخرى ، هل يقصر ؟ فيه ~~طريقان : ~~أصحهما : أن فيه قولين أصحهما : جواز القصر . والثاني : القطع بالمنع . # ومنها : إذا اشترى الشقص بعبد مثلا ، وتقابضا ، وأخذ الشفيع الشقص ، ثم ~~وجد البائع بالعبد عيبا فرده ، فليس له إلا قيمة الشقص على المذهب ، فلو عاد ~~الشقص إلى مالك المشتري بابتياع أو غيره ، فليس للبائع أخذ الشقص بغير رضا ~~المشتري وفيه وجه بناء على ما لو خرج المبيع من ملك المشتري ثم عاد ، ثم اطلع ~~على عيب بالثمن . # ومنها : لو رهن بدين رهنا ، ثم اعتاض عنه عينا انتقل الرهن لتحول الحق من ~~الذمة إلى العين ، ثم لو تلفت العين قبيل التسليم بطل الاعتياض ، ويعود الرهن كما ~~عاد الدين ، ولم يحكوا في هذه خلاقا . ### || فصل # في موجب القتل العمد قولان : ~~أحدهما ms236 : القود المحض ، والدية بدل يرجع إليها إذا سقط لقوله ~~عالى: (كتب عليكم القصاص في القتلى) ، وهذا هو الأظهر في المنهاج) . # والثاني : أحد الأمرين ، لقوله في حديث أبي شريح : "فمن قتل بعد ~~قتيلا ، فأهله بين خيرتين" ، وعلى القولين لا يحتاج إلى رضا الجاني عند العفو ~~على الدية للحديث . # قال الإمام : إذا كنا نخير الولي على القولين ، ويرجع إلى الدية عند تعذر ~~القود ، ففي العبارة المشهورة لتوجيه القولين تكلف . بل يقال: العمد يقتضي ثبوت ~~مال لا محالة ، ولكنه هل ينتصب معارضا وموازيا للقصاص ، أو يثبت تبعا وبدلا PageV00P353 ~~355 ~~له، لا أصلا ومعارضا ؟ فيه قولان . # فإن قيل : ما الفرق بين عبارة الإمام وعبارة الجمهور قلنا : الظاهر أن هذا الخلاف لفظي ، وهو زيادة اقتضائه المال لا لمحضه على ~~من يقول القود المحض، فعلى رأي الجمهور العمد موجب للقود فقط على هذا ~~القول، والموجب للمال العفو مثلا ، والإمام يقول: العفو لم يكن الموجب للمال لاا ~~وإنما كان الموجب له القود لكن موازيا وكان ينبغي من جهة المعنى اختلاف الإمام مع ~~الجمهور فيما لو قال: عفوت عن موجب هذه الجناية ، وفي باب التفويض اختلفوا ~~أيضا في أن مهر المثل أصل، والمفروض بدل عنه ، أو أحدهما لا بعينه ، الأصح ~~فيه: الثاني . # ويتفرع على القولين مسائل: ~~منها : لو قال في الدعوى : قتل مورثي مع جماعة ، ولم يذكر عددهم وكان ~~المطلوب القصاص ، وبين كونه عمدا، فالذي رآه الغزالي وجماعة تخريجه على ~~القولين ، إن قلنا: الموجب القود المحض ، فالظاهر : الصحة ، وإلا فوجهان والذي رآه الرافعي وغيره طرد الخلاف ، والصحيح : صحة الدعوى ؛ لأنه إذا ~~حققهسا ثبتت له المطالبة بالقصاص ، وذلك لا يختلف بعدد الشركاء، ومن منع نظر ~~االى أنه قد يعفو فلا يعلم ما يجب على المدعى عليه من الدية . # ومنها : إذا عفا عن القصاص على الدية ، فإن قلنا : الموجب القصاص وجبت ~~الدية ، وإن قلنا : أحدهما ، فثلاثة أوجه : ~~أصحها : يسقط القصاص ، ولا دية اعتبارا بأول كلامه . # والثاني : يسقط ، وتجب الدية . # والثالث : إن هذا العفو لاغ ، والولي على خيرته . # ومنها : لو عفا ms237 على مال من غير جنسها ، وقبل الجاني ، فإن قلنا : الواجب ~~القصاص ثبت المال ، وسقط القود . # وإن قلنا: أحدهما ، فوجهان ؛ أصحهما : إن الجواب كذلك . PageV00P354 # 35 ~~ومنها : لو عفا عن القود ونصف الدية ، وإن قلنا: الواجب القصاص ، فعن ~~القاضي الحسين أن هذه معضلة أسهرت الاجلة ، وعن غيره : الصحة ، وسقط ~~القود ونصف الدية ، وإن قلنا : الواجب أحدهما ، فالذي يقتضيه إطلاق المحققين ~~أه يسقط وتجب نصف الدية أيضا . # ومنها : إذا قال : عفوت عن القصاص ، ولم يذكر الدية ، فإن قلنا : الواجب ~~أحدهما فخلاف ، والصحيح : المنع . # ومنها : إذا قال: عفوت عن الدية ، فإن قلنا: الواجب القود المحض فهو لغو وله بعد ذلك أن يعفو عن القصاص ، وإن قلنا : الواجب أحدهما ، قالوا: إن له ~~بعد ذلك أن يقتص ، وفيه نظر ، فإنه إذا كان الواجب أحدهما لا بعينه ، وكل منهما ~~موازيا للآخر ، فإذا أسقط أحدهما حقه سقط، وصرحوا بأنه لا رجوع له إليه ، وما ~~ذاك إلا لأنه حقه ، فإذا أسقطه سقط ، وإذا سقط فوجوب الآخر يقتضي وجوبهما ~~معا ، وهو يناقض قولهم : إن الواجب أحدهما . # ومنها : إذا جنى على العبد المرهون عمدا فللراهن أن يقتص فإن عفا على أن لا ~~مال إن قلنا: الواجب أحد الأمرين لم يصح العفو عن المال ، وإن قلنا: الواجب ~~القود ، فإن قلنا : مطلق العفو لا يوجب المال لم يجب شيء، وإن قلنا : يوجبه ~~فوجهان ؛ أحدهما : يجب لخحق المرتهن ، وأصحهما : "لا" ؛ لأن القتل لم يوجبه ~~أحدهما : إنا إذا قلنا : أن الواجب أحد الأمرين أجبر ، وإلا فلا. PageV00P355 # 357 ### | قاعدة # الصداق هل يضمنه الزوج ضمان العقد أو ضمان اليد، كالمستعير والمستام ~~وهو المضمون بالقيمة ب ~~فيه قولان: ~~الجديد: الأول ، فإن الصداق مملوك بعقد معاوضة ، فكان في يد الزوج كالمبيع ~~في يد البائع. # وجه القديم : أن النكاح لا ينفسخ بتلف الصداق ، وما لا ينفسخ العقد بتلفه ~~في يد العاقد يكون مضمونا ضمان اليد كما لو غصب البائع المبيع من المشتري بعد ~~قبض ، فإنه يضمنه ضمان اليد . # وقبل الخوض في فروع هذا الأصل لا بد من مقدمة ، وهي : أن ms238 هذين ~~القولين مبنيان على أصل آخر ، وهو أن الصداق نحلة أو عوض كعوض المبيع ، فيه ~~تردد عن الغزالي ، فإن الغالب على الصداق مشابهة هذا أو ذاك وصححوا مشابهة ~~العوض ويدل عليه أن قوله زوجتك بكذا كقوله : بعتك بكذا ، وبأن لها الرد ~~بالعيب، وذلك من أحكام الأعواض وبأنها تحبس نفسها لتستوفيه ، ووجه الآخر قول ه تعالى: {وأتوا النساء صدقاتهن نحلة) ، وكأن النكاح لا يفسد بفساده ، ولا ينفسخ ~~برده ، وأجابوا عن الآية بأنه يحتمل أن يكون المعنى عطية من عند الله ، وفيه نظر ~~والجواب الآخر عنها ضعيف لتأٓخر المجاز عن الحقيقة ، وأما كون النكاح لا يفسد ~~ب فساده يكون الصداق ليس ركنا في النكاح ، لكنه إذا ثبت ثبت عوضا ، وأما بناء ~~القولين على هذه المقدمة ، فهذا التردد إن كان من الشافعي فلا كلام ، لكنه خلاف PageV00P356 ~~358 ~~الاصطلاح ، وإن كان من الأصحاب فكيف يبني نص اللإمام على رأي متبعه ، وقدا ~~فعل ذلك في غير هذا المكان. # وأما فروع القولين: ~~فمنها : إذا قلنا : إن ضمانه ضمان عقد لم يجز لها بيعه قبل القبض ، كالبيع ~~والإجارة . # ومنها : إذا كان الصداق دينا ، فإن قلنا : ضمانه ضمان يد ، جاز الاعتياض ~~عنه ، وإلا فالأظهر الجواز أيضا كالاعتياض عن الثمن . # ومنها : إذا تلف الصداق المعين في يده ، فإن قلنا : ضمانه ضمان عقد ~~انفسخ عقد الصداق ، ويقدر عود الملك إليه قبيل التلف ، حتى لو كان عبدا فعليه مؤنة تجهيزه ، وإن قلنا: ضمان يد فهو تالف في ملكها وعليها تجهيزه ، ولا ينفسخ ~~الصداق ، وعلى الزوج المثل إذا كان مثليا والقيمة إن كان متقوما يقوم مقامه لا ~~والصحيح: الأول . # ومنها : إذا حدث فيه نقصان في يد الزوج ، فإن كان نقصان عين كتلف أحد ~~الثوبين ، فلها الخيار في الباقي ، فإن فسخت رجعت إلى مهر المثل على قول ضمان ~~العقد ، وإلى قيمة العبدين على الآخر ، وإن أجازت في الباقي رجعت في التالف إلى حصة قيمته من مهر المثل على قول ضامن العقد ، وإلى قيمة التالف في الآخر لا ~~وإن كان النقصان بصفة - كعمى العبد ms239 وشلله ونسيانه الحرفة - فللمرأة الخيار . وقال ~~ابن الوكيل : "لا" على قول ضامن العقد. وإن أجازت - وقلنا بضمان اليد - فلها ~~أرش النقصان على الزوج ، وإذ اطلعت على عيب قديم وأجازت - وقلنا بضمان ~~اليد- فللقاضي حسين تردد في أنه هل يثبت لها الأرش ، والظاهر أن لها ذلك ، فإنما ~~رضيت على تقدير السلامة . # ومنها : إذا زاد الصداق في يد الزوج ، فإن كانت متصلة - كالسمن والكبر ~~وتعلم الصنعة - فهي تابعة للأصل ، وإن كانت منفصلة - كالولد والثمرة وكسب ~~الرقيق - قال في التتمة : إن قلنا : إنه مضمون ضمان يد فهي للمرأة ، وإلا فوجهان PageV00P357 ~~359 ~~كزوائد المبيع قبل القبض ، والأصح : أنها للمرأة وللمشتري ، وإذا قلنا : هي ~~لمرأة فهلكت في يده ، أو زالت المتصلة فلا ضمان على الزوج إلا إذا قلنا بضمان ~~يد، وقلنا : إنه يضمن ضمان المغصوب . # ومنها : المنافع الفائتة في يد الزوج غير مضمونة عليه إن قلنا بضمان الحقد وإن طالبته بالتسليم فامتنع ، وإن قلنا بضمان اليد فعليه أجرة المثل من وقت الامتناع لا ~~وأما المنافع التي استوفاها وفوتها بالركوب واللبس والاستخدام ، لم يضمنها أيضا ~~على قول ضمان العقد إن قلنا: جناية البائع كالآفة السماوية ، وإن قلنا كالأجنبي لا ~~أو قلنا بضمان اليد فيضمنها بأجرة المثل : ~~ومنها : إذا أصدقها نصابا ولم يقبضه ثم حال الحول فتجب عليها الزكاة ، وفيه ~~وجه تفريعا على أن الصداق مضمون ضمان العقد أنه لا تجب كالبيع قبل القبض (32) ~~والله أعلم. ### || فصل # الحوالة هل هي استيفاء ، أم بيع واعتياض () ؟ فيه قولان ، أو وجهان : ~~وأصحهما : الثاني ، فإنها تبديل مال بمال ، فإن كل واحد منهما يملك ما لم يملكه وهذا حقيقة المعاوضة ، وعلى هذا فهو بيع ماذا بماذا ، خرجه القاضي أبو حامد على ~~وجهين ~~أحدهما : أنها بيع عين بعين ، وإلا بطلت للنهي عن بيع الدين بالدين ، وكأنه ~~نزل استحقاق الدين على الشخص منزلة استحقاق منفعة تتعلق بعينه كالمنفعة في إجارة ~~عين. # والثاني : وهو المعقول ، أنها بيع دين بدين واستثنى هذا العقد عن النهي ~~الوارد في حديث "نهى عن بيع الكاليء بالكالئ" للمصلحة ، وترك الإمام الرافعي ms240 ~~ذلك من غير استدراك ، والمصلحة لا حجة فيها حتى ينتهض إلى تخصيص العموم PageV00P358 ~~س ~~وإنما المخصص له النصوص الواردة في الحوالة ، أو غيرها من الأدلة . # والثاني : أنها استيفاء حق فكأن المحتال استوفى ما كان على المحيل ، وأقرضه ~~المحال عليه ، ولو لم يقدر القرض لما جاز ذلك ، كما لم يجز بيع الدين من غير من ~~هو عليه في المسلم فيه ، ولا الاعتياض عنه . قال الإمام : لا خلاف في اشتمال ~~الحوالة على الاستيفاء والمعاوضة ، وإنما الخلاف في أيهما أغلب . وعلى هذا جرى ~~القاضي حسين والشيخ أبو محمد والغزالي ، وحكاه الإمام عن المحققين ، وقال ~~القاضي أبو الطيب: في تعليقه : الحوالة عند الشافعي بيع لا يعرف عنه غيره ، وقدا ~~صرح بذلك في باب بيع الطعام قبل أن يستوفي ، فقال : ولو حل عليه طعام فأحال ~~به على رجل له عليه طعام أسلفه إياه لم يجز ؛ لأن أصل ما كان له بيع إحالته به ~~بيع1). # قال ابن سريج : الحوالة بيع لكنها بيع غير مبني على المماكسة والمغابنة وطلب ~~الربح والفضل ، وإنما هو مبني على الإرفاق كالقرض لا يجوز إلا في دينين متفقين ~~في الججنس والصفة والحلول والتأجيل ، وعلى هذا لا يجوز أن يحيل بالمسلم فيه ~~لأن بيعه لا يعجوز قبل قبضه ، وإنما جاز منها التفرق قبل التقابض إذا أحال بدراهم أو ~~دنانير لأنه بمنزلة البيع المقبوض في حق المحيل، وقال الماوردي : اختلف أصحابنا في ~~الحوالة هل هي بيع أو عقد إرفاق ومعونة على وجهين؛ أحدهما -وهو ظاهر نص ~~الشافعي في كتاب السلم- : أنها بيع، وعلى هذا في ثبوت خيار المجلس فيها وجهان : ~~أحدهما: "نعم" ، بناء على أنها بيع عين بدين، وهي أيضا عليهما جواز الحوالة بالثمن ~~في مدة الخيار، وبالمسلم فيه ، إن قلنا: إنها بيع لم يجز فيهما، وإلا جاز . # ومن فروع هذا الأصل : ثبوت خيار المجلس والشرط فيها . # ومنها : لا يجوز الاعتياض عن المسلم فيه قبل القبض، وفي جواز الحوالة فيه ثلاثة أوجه ؛ أصحها : المنع لملاحظة معنى المعاوضة ، ووجه الجواز : تغلب معنى ~~الاستيفاء ، والثالث : أنه تجوز ms241 الحوالة عليه لا به ، إذ هو تبديل وتحويل إلى ذم ~~أخرى بخلاف الحوالة عليه . PageV00P359 # 361 ~~ومنها : لو أحال البائع المشترى بالثمن على إنسان ثم رد عليه المبيع بالعيب فهل تنفسخ الحوالة؟ فيه طرق : ~~أحدها : ونقلها الإمام عن الجمهور ، أن المسألة على قولين ؛ أصحهما : ~~الانفساخ ، وهما مبنيان على الخلاف إن قلنا: استيفاء انفسخت ؛ لان الحوالة على ~~هذا التقدير نوع إرفاق ومسامحة ، فإذا بطل الأصل بطلت هبة الإرفاق التابعة له ~~وإن قلنا: إنها اعتياض لم تنفسخ ، كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم رد المبيع ~~بالعيب، فإنه لا يبطل الاستبدال عن الثمن على المشهور ، بل يرجع بمثل الثمن . # والطريق الثاني : القطع بالانفساخ ، وعليها أبو إسحاق وابن أبي هريرة وأبو ~~الطيب بن سلمة ، ونقلها الماوردي عن الاكثرين . # والثالث: القطع بعدمه ، وعليها أبو علي الطبري صاحب الإفصاح، وابن ~~الحداد ، وصححها القاضي أبو الطيب في شرح الفروع ، ونقلها عن الاكثرين . # ومنها : لو أحال أحدهما الآخر في الربا بما عليه، فإن قبض في المجلس جاز إن ~~قلنا : إنها استيفاء ، وإن قلنا: إنها معاوضة ، فلا يكفي ، وإن تفرقا قبل التقابض ~~بطل العقد ، وإن قلنا الحوالة استيفاء ؛ لأنها ليست باستيفاء حقيقة كذا ، قاله ~~الماوردي وغيره فيما حكاه ابن الرفعة . # ومنها : في ثبوت الخيار إذا وجده مفلسا ثلاثة أوجه ؛ الثالث: الفرق بين ~~اشتراط الملاءة أم لا ، والصحيح : المنع ، وعبارة الإمام تقتضي تخريج هذا على ~~خلاف . # ومنها : اشتراط رضا المحال عليه إذا كان عليه دين ، وجهان بنوهما على ~~الخلاف . إن قلنا : إنها اعتياض فلا يشترط ؛ لأنه حق للمحيل ، فلا يحتاج فيه إلى ~~رضا الغير ، وإن قلنا : استيفاء فيشترط ؛ لتعذر إقراضه من غير رضاه . # ومنها : في صحة الحوالة على من لا دين عليه برضاه ، وجهان بناهما الجمهور ~~على الخلاف ، إن قلنا: إنها اعتياض لم يصح ؛ لأنه ليس على المحال ما يجعل ~~عوضا عن حق المحتال . وإن قلنا : استيفاء فيصح ؛ كان المحتال أخذ حقه وأقرضه PageV00P360 ~~332 ~~المحال عليه ، ولم ير الامام صحة هذا التخريج . # ومنها : الثمن في مدة الخيار ، هل تجوز الحوالة ms242 به وعليه ؟ فيه وجهان و ~~وأصحهما : الجواز ، بناهما في التتمة على الخلاف . إن قلنا : إنها معاوضة ، فهي ~~كالتصرف في البيع في مدة الخيار . وإن قلنا : استيفاء ، فيجوز . # ومنها : لو أحال من عليه الزكاة الساعي على إنسان آخر بما له في ذمته ، جاز ~~إن قلنا : إنها استيفاء ، وإلا لم يجز ؛ لامتناع أخذ العوض عن الزكاة . PageV00P361 # 363 ### | قاعدة # اذا استعار شيقا ليرهنه بدين فرهنه ، فسبيل هذا العقد سبيل العارية أو ~~ضمان م ~~فيه قولان محكيان عن النص ، أصحهما : الثاني ، ومعناه : أنه ضمن مال ~~الغير في رقبة ماله ، كما لو أذن لعبده في ضمان دين غيره ؛ فإنه يصح، وتكون ~~ذمته فارغة ، ووجه القول الأول : أنه قبض مال الغير بإذنه لينتفع به ضرب انتفاع ~~شبيه ما لو استعاره للخدمة . قال الامام : هذا العقد فيه شبه من هذا ، وشبه من ~~هذا ، وليس القولان في أنه يتمخض عارية أو ضمانا ، وإنما هما في أيهما المغلب . # ويتفرع على القولين مسائل: ~~منها : إن على القولين لا شك في جواز هذا التصرف ، قالوا: لكن الاستثناف ~~لا تحتاج فيه إلى ملك ما يستوثق به كالضمان والإشهاد ، وقيل : إنا إذا جعلنا هذا ~~التصرف عارية لم يصح ؛ لأن العارية لا تلزم بخلاف الرهن ، ورد بأن العارية قدا ~~تلزم في مواضع كالإعارة لدفن الميت . # ومنها : لو أذن المعير في رهن عينه فهل له الرجوع عنه بعد القبض ؟ إن قلنا: لا ~~ضمان ، فلا ، إن قلنا: عارية ، فوجهان ؛ رجح كل منهما مرجح ، والأظهر : أن ~~"لا" وقطع بمقابله . # ومنها : هل للمالك إجبار الراهن على فك الرهن ، إن قلنا: لا يرجع ، فإن ~~قلنا: إنه عارية فله . وإن قلنا: ضمان، فإن كان الدين حالا فكذلك ، وإلا فلا . PageV00P362 # ومنها : في بيع هذا الرهن ، وإذا لم يأذن مالكه ، قال الرافعي : قياس المذهب ~~إن قلنا: إنه عارية فيخرج على الوجهين في أنه هل له أن يرجع؟ . وإن قلنا : إنه ضمان ، ولم يرد الراهن الدين فيباع - معسرا كان الراهن أو موسرا - كما لو ضمن في ذمته ، حيث يطالب - موسرا كان الأصل أو ms243 معسرا - وطريقة الإمام والغزالي ~~تخالف ذلك . # ومنها : إذا بيع هذا الرهن في الدين ، فإن بيع بقيمته رجع المالك به علىا ~~الراهن على القولين ، وإن بيع بأقل مما يتغابن الناس بمثله ، فعلى قول العارية يرجع ~~بتمام القيمة ، وعلى قول الضمان لا يرجع إلا بما بيع به ؛ لأنه لم يقبض من الدين ~~االا ذلك القدر ، وإن بيع باكثر ، فعلى قول الضامن يرجع بما بيع به ، وعلى قول ~~العارية ، وجهان . قال الاكثرون : لا يرجع إلا بالقيمة إذ العارية مضمونة بالقيمة والآخر ما ذهب إليه جماعة من المحققين أنه يرجع بما بيع به ؛ لأنه من ملكه ، وقد ~~صرف إلى دين الراهن . # ومنها : في تلفه، فإن كان التلف في يد المرتهن ، فإن قلنا : إنه عارية فعلى ~~الراهن الضمان، وإن قلنا: إنه ضمان فلا شيء ؛ لأنه لم يسقط الحق عن ذمته، وإن ~~تلف في يد الراهن ، فقد خرجه الشيخ أبو حامد على هذا الأصل كما لو كان في يدا ~~المرتهن فبيع في الجناية ، فإن قلنا: إنه عارية فعلى الراهن القيمة . قال الإمام : هذا ~~إذا قلنا : العارية مضمونة ضمان المغصوب ، وإلا فلا شيء عليه ، وإن قلنا: إنه ~~ضمان فلا شيء عليه . # ومنها : إذا قلنا ضمان وجب بيان جنس الدين وقدره وصفته في الحلول ~~والتأجيل ونحوهما ، لاختلاف أغراض الضامن بذلك ، وإلا لم يجب ، فإن عين ~~يعين. # ومنها : لو أعتقه المالك ، فإن قلنا : إنه ضمان ، فالذي حكاه الإمام عن ~~القاضي : النفوذ ، وبناه في التهذيب على عتق المرهون . وإن قلنا: إنه عارية ، فعن ~~القاضي أنه على الخلاف في عتق المرهون ، وهو بناء على أحد الوجهين السابقين في PageV00P363 ~~انه لا رجوع له ، وفي التهذيب : أنه يصح ، ويكون رجوعا بناء على الوجه ~~الآخر. # ومنها : لو قال مالك العبد: ضمنت ما لفلان عليك في رقبة عبدي هذا ، قال ~~القاضي : يصح ذلك على قول الضمان ، وللامام تردد من جهة كون المضمون له لم ~~يقبل ، والله أعلم. PageV00P364 ### | قاعدة # ما ثبت على خلاف الظاهر ، فيه صور : ~~منها : لو ادعى البر التقي العدل الصدوق على المشهور بالفجور ms244 وغصب ~~الأموال وإنكارها أنه غصبه درهما واحدا فأنكر ، فالقول قوله وإن كان على خلاف ~~الظاهر. # ومنها : لو ادعى هذا الفاجر على هذا التقي ، وطلب يمينه لحلفناه مع كون ~~الظاهر كذبه في دعواه . # ومنها : لو ادعى إنسان على الخليفة أنه استأجره لكنس داره ، وسياسة دوابه ~~فتصح الدعوى على الأصح ، مع كونه مستحيلا عادة ، وهو مشكل ؛ فإن ~~القاعدة في الإخبار في الدعاوى والشهادات والأقارير وغيرها ، أن ما كذبه العقل ~~والعادة مردود ، وما أبعدته العادة من غير إحالة فله رتب في القرب والبعد قد ~~تختلف فيها فما كان أبعد وقوعا فهو أولى بالرد ، وما كان أقرب فهو أولى بالقبول وبينهما رتب متفاوتة . # ومنها : لو أتت الزوجة بولد لدون أربع سنين من حين الطلاق بلحظة ، وبعد ~~انقضاء العدة بالاقراء فإنه يلحقه مع كون الغالب الظاهر بخلافه ، وإنما لحق لان ~~الأصل عدم الزنا وعدم الوطء بالشبهة والإكراه ، فغلب الأصل على الظاهر ، ولم يلتزم فيه بالخلاف في تعارض الأصل والظاهر(ه) . PageV00P365 # 67 ~~ومنها : لو أتت بولد لستة أشهر من حين العقد فإنه يلحقه مع ندرة الولادة في ~~هذه المدة . # قلت: أقل المدة التي يلحقه فيها ستة أشهر ولحظتان لحظة للوطء ولحظة ~~لوضع(). # ومنها : لو زنى بها إنسان ، ثم تزوجت وأتت بولد لتسعة أشهر من حين الزنا ~~ولستة أشهر ولحظتين من حين العقد ، والزوج ينكر الوطء ، فإنا نلحقه بالزوج مع ~~ظهور صدقه بالأصل والغلبة ، وهذا لأنه يمكنه دفع هذا الضرر عن نفسه باللعان ~~وإنما المشكل أن يلتزم بضرر لا يقدر على دفعه عن نفسه . # فائدة ~~قد يظن أن الولد لا يلحق إلا لستة أشهر، وهو خطأ ؛ فإن الولد يلحق بدون ~~ذلك ، فلو جنى على الحامل فألقت جنينها لدون ستة أشهر ، فإنه يلحق بأبويه ~~وتكون الغرة لهما ، وكذا لو أجهضته بغير جناية لكانت مؤنة تجهيزه وتكفينه على ~~ابيه، وإنما يتقيد بستة أشهر الولد الكامل دون الناقص . # ومنها : لو وطئ أمته ثم استبرأها بقرء ثم أتت بولد لتسعة أشهر من حين ~~الوطء، فإنه لا يلحق على الأصح المنصوص ، وهو مشكل ms245 ؛ لأن الأمة فراش ~~حقيقي ، وهذه مدة غالبة ، فكيف لا يلحق الولد بفراش حقيقي ، مع غلبة المدة ~~ويلحق بإمكان الوطء في الزوجة مع قلة المدة وندرة الولادة في مثلها . # ومنها : لو ادعى العنين أنه وطى في مدة السنة ، وأنكرته ، فالقول قوله مع ~~ظهور صدقها بالأصل والغلبة، وكذا لو تنازع الزوجان في الوطء مع جريان الخلوة فالأصح أن القول قول المنكر مع كونه خلاف الظاهر . # ومنها : لو قال له علي مال عظيم ، فإنه يقبل تفسيره بأقل ما يتمول ، وعللوه ~~بان العظيم لا ضابط له لاختلافه باختلاف الناس ، فالدينار الواحد عظيم عند الفقير PageV00P366 ~~م ~~حقير عند الأمير ، فلما تعذر الضبط حمل على ما يحتمله اللفظ في اللغة ، وهو ~~حمل العظمة على الصفة بكونه حلالأ ، أو خالصا من الشبه ، ولا يخفى مخالفته ~~لظاهر . # ومنها : لو قال لرجل : أنت أزنى الناس، أو أنت أزنى من زيد ، فظاهر اللفظ ~~أن زناه أكثر من زنا سائر الناس ، وقال الشافعي : لا حد عليه حتى يقول: أنت أزنى ~~زناة الناس، أو فلان زان وأنت أرنى منه ، واستبعده شيخ الإسلام ابن عبدالسلام من ~~جهة أن المجاز ههنا قد غلب على هذا اللفظ فيقال: فلان أشجع الناس ، وأسخى ~~الناس ، وأعلم الناس، والناس يفهمون من هذا اللفظ ، أنه أشجع شجعان الناس لا ~~وأعلم علماء الناس، والتعبير الذي وجب الحد لأجله حاصل ، بهذا اللفظ فوق ~~حصوله بقوله : أنت زان ؛ لأنه نسبه إلى المبالغة في الزنا . # قلت: منع الشافعي من هذا قاعدته المشهورة في المجاز الراجح ، فإنه عنده ~~مساو لمقتضى اللفظ، فهو كالمجمل، فلذلك سقط الحد، وهو يسقط بأقل من ذلك . # ومنها : القرآن يطلق على الألفاظ المتداولة الدالة على الكلام القديم ، ويطلق ~~على الكلام القديم الذي هو مدلول الألفاظ ، واستعماله في الألفاظ أظهر وأغلب ~~من مدلولها ، فإذا حلف بالقرآن ، فقد حمله أبو حنيفة على الالفاظ فلم يحكم ~~بانعقاد يمينه ، وحمله الشافعي ومالك على الكلام القديم ، وهو خلاف الظاهر من ~~استعمال اللفظ . # وأقول : إن كان القرآن موضوعا حقيقة في القديم مجازا في الألفاظ كما هو ms246 ~~أحد أقوال الأشعري ، فقد خالف أبو حنيفة قاعدته في المجاز الراجح مع الحقيقة ~~المرجوحة ، وخالف الشافعي القواعد على كل تقدير ، فإنه إن كان كذلك فيجب ~~على مقتضى مذهبه في المجاز الراجح أن لا حنث إلا بالنية، وكذا إن قلنا: بأن ~~القرآن مشترك ؛ فإنه لا يتعين ما يقتضي الحنث ، والأصل براءة الذمة ، وإن كان ~~لفظ القرآن موضوعا حقيقة في الألفاظ مجازا في القديم فأولى بعدم الحنث . # ومنها : لو قال لامرأته : إن رأيت الهلال فأنت طالق، فرآه غيرها طلقت، حملا ~~لرؤية على العرفان، وهو خلاف الوضع وعرف الاستعمال، وخالف أبو حنيفة في PageV00P367 ~~369 ~~ذلك ، واستدل الشافعي بصحة قول الناس : رأينا الهلال ، وفي استدلال الشافعي ~~نظر ، فإن صحة قول الناس ذلك غايته أن يكون مجازا فيه وهو غير مجاز راجح فلا يمكن حمل اللفظ عليه وتقديمه على الحقيقة الظاهرة في الاستعمال ، ثم إن أبا ~~محمد بن عبد السلام اعترض بوجه آخر ، فقال: إن قول الناس رأينا الهلال من ~~مجاز نسبة فعل البعض إلى الكل مثل قوله تعالى: {وإذ قتلتم نفساه وإنما قتل ه ~~بعضهم ، وتدارءوا فيه ، وكذلك قوله تعالى لنبيه لة {إلا الذين عاهدتم عند ~~المسجد الحرام)، والمراد النبي عليه السلام . قال : فليس ما استدل به بماش على ~~محل النزاع، فإن الزوج علق الطلاق على نفس رؤيتها ، وهي واحدة لا ينسب إليها ~~ما يوجد في غيرها . # وأقول : في المثالين قد نسب إلى الجماعة ما نسب إلى النبي وإلى القائل والمراد أنه نسب الفعل لغير من هو له ، وهو موجود في الصور كلها ، وفي مسبألة ~~المرأة أولى لأنه نسب إلى الواحدة ما نسب إلى الجماعة ، وفي الأمثلة المتقدمة نسب ~~الى الجماعة ما نسب إلى الواحد ، فسيكون من المجاز المركب ، أو نقول : المراد نسبة ~~الفعل لمن هو له ، وإنما وقع المجاز في مسألة المرأة لأنه أطلق الرؤية على العلم اطلاقا للسبب على المسبب ، وليس من المجاز الذي ذكره أبو محمد ، وهو حاصل ~~في محل النزاع. # ومنها : لو تعاشر الزوجان مدة طويلة ، فادعت عدم النفقة والكسوة ms247 ، فالقول ~~قولها. # ومنها : لو قال: إذا مضى دهر أو عصر أو حقب فأنت طالق . قال الأصحاب : ~~تطلق بمضي أقل زمان ، واستشكله الإمام الغزالي ، وتوقفا فيه ، وحكى الإمام ~~التوقف عن أبي حنيفة . # ومنها : إذا ادعت انقضاء العدة بالإقراء لأقل من عادتها المستمرة فهل يقبل ~~قولها؟ فيه وجهان ؛ أصحهما : "نعم" ؛ لأنه ممكن ؛ لأن أقل مدة الحرة اثنان ~~وثلاثون يوما ولحظتان ، فإذا ادعت انقضاءها في هذه المدة وأكثر وجب أن تصدق وإن كان بخلاف العادة . PageV00P368 # ~~والثاني : لا تصدق ، وبه جزم الماوردي ، قال الشيخ أبو محمد : إنه ~~المذهب، ورجحه الروياني واستضعفه الإمام بأن الرد إلى العادة المعتبرة في الحيض والصحيح هناك أن العادة تثبت بمرة ، وهذا الوجه يجري في المرة والمرتين ، ويبعد ~~جدا جريانه فيهما . قال : ولست أرى لهذا الوجه ضبطا ينتهى إليه في التفريع . # فائدة ~~الاجبار من الجانبين، في صور : ~~منها : الأب والجد يجبران البكر وهي تجبرهما على التزويج -على المذهب - . # ومنها : العبد يجبره السيد على قول ، ويجبر هو السيد على قول . # ومنها : المضطر يجبره صاحب الطعام، وهو يجبر صاحب الطعام : ~~قلت: ومنها : السفيه المحتاج إلى النكاح يجبر الولي على تزويجه ، ويجبره ~~الولي عند العراقيين ، والله أعلم . ### || فصل # ذكر المحاملي - رحمه الله تعالى - أنه لا يدخل عبد مسلم في ملك كافر ابتداء ~~إلا في ست مسائل : ~~احداها : الارث. # الثانية : يسترجع بإفلاس المشتري . # الثالثة : يرجع في هبته لولده . # الرابعة : يرد عليه بالعيب ، على الصحيح . # الخامسة : الملك الضمني ، إذا قال لمسلم : اعتق عبدك فأعتقه ، وصححناه ~~وهو الصحيح . # السادسة : إذا عجز مكاتبه عن النجوم ، فله تعجيزه . PageV00P369 # 71 ~~قال النووي : وفي عد هذه تساهل ، فإن المكاتب لا يزول ملك سيده ، عنه حتى يقول : عاد. # قال الشيخ - رحمه الله - : لنا خلاف في إلحاق المكاتب بالحر أو بالعبد في ~~مسائل تقدمت ، فلعل قول المحاملي جار على قول من يجعله كالحر ، ثم لعل مسألة ~~المحاملي إنما عرضها فيما لو ملك المكاتب عبدا مسلما ثم عجز المكاتب فإنه يدخل في ملك السيد ما كان للمكاتب ، فلعل المحاملي أشار إلى أن هذا ms248 العبد يدخل في ملك ~~السيد لحصوله تبعا كالرد بالعيب ، ولم يرد المكاتب نفسه . # قال النووي : وترك سابعة وهي : إذا ما اشترى من يعتق عليه باطنا - كقريبه ~~- على الصحيح ، أو ظاهرا - كما إذا أقر بحرية مسلم في يد غيره - على الراجح وهذه أولى بالمنع من الذي يعتق باطنا . # قال الشيخ : وتركا ثامنة ، وهي : ما إذا قلنا : الإقالة فسخ، فهل ينفذ ~~التقايل، فيه خلاف الرد بالعيب ، وتوجيه الجواز مشكل ، فإن التمليك فيه اختياري ~~غير مستند إلى سبب، ولعل المحاملي لم يترك هذه المسألة إلا لكونه رأى الإقالة تجعل ~~العقد كأنه لم يكن ، ولذلك لم يثبت به الشفعة ، فهو كالاستدامة ، ويرد عليه الرد ~~بالعيب ، وإن الأصحاب رجحوا أنه لو وكله في بيع عبد فوجد به عيبا فرده على ~~الوكيل أن الوكيل لا يبيعه ثانيا ، ولم يجعلوا العقد كأنه لم يكن ، وفيه وجه . # وذكروا : أنه لو أوصى إليه بأن يبيع عبده ويشتري جارية بثمنه ويعتقها ~~فوجد المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصي أن الوصي يبيعه ثانيا ، ويدفع ثمنه ~~لمشتري ، وفرقوا بينه وبين الوكيل بأن الايصاء تولية وتفويض كلي ، ولا كذلك ~~الوكالة والفرق المذكور ، والحكم في الوكيل يخالفان ما قرره الرافعي وغيره في أنه ~~يجوز الرد بالعيب في العبد المسلم على الكافر ، وما تقدم من أن الفسخ يجعل العقد ~~كأنه لم يكن فيقوى الإشكال في الإقالة. # وقد تركا أيضا تاسعة ، ذكرها في التهذيب قبيل باب الصيد والذبائح وهي : أنه إذا كان بين مسلم وكافر عبد مسلم مشترك ، فأعتق الكافر نصيبه ، وهو ~~موسر سرى عليه ، وعتق سواء قلنا : يقع العتق بنفس الإعتاق ، أو بأداء القيمة PageV00P370 ~~م ~~لأنه متقوم عليه شرعا لا باختيار - كالارث - ، وينبغي أن يخرج على الخلاف في ~~مسألة الملك الضمني السابقة . # ولم يذكر المحاملي الهبة ولا الوصية فإنه فرع على عدم صحة بيع العبد المسلم ~~من الكافر ، وخلافه جار في الهبة ، وكذا الوصية عند الجمهور . # وألحقها المتولي بالأرث إن قلنا: يملك بالموت ، وحكى العمراني وجها . أنه إن ~~أسلم الموصى إليه قبل موت الموصي تثبت ms249 الوصية وإلا فلا ، وبه جزم الماوردي في الجزية . # قلت: وتركوا أخرى ، وهي إذا جاز له نكاح الأمة بشرطها فكانت لكافر لا ~~هل يجوز؟ والصحيح : الجواز ، وينعقد الولد مسلما تبعا لأبيه أو أمه، وينعقد على ~~ملك الكافر ، ثم يؤمر بإزالة ملكه بطريقة ، والله أعلم . # قائدة ~~بائع مال الغير : ~~قال صاحب التلخيص : إمام أو حاكم أو ولي أو وصي أو وكيل أو مستحق ~~ظفر بغير جنس حقه ، أو المهدي إذا عطب الهدي ، وقلنا : يجوز بيعه ، أو ملتقط ~~يخاف هلاك اللقطة ، والله أعلم. # فائدة ~~من جهل حرمة شيء ما يجب فيه الحد فلا يجب عليه الحد ؛ لانه لم يقدم ~~على مخالفة أمر الله تعالى ، ومن علم حرمة شيء مما يجب فيه الحد وجهل وجوب ~~الحد وجب عليه الحد لانتهاكه حرمة الله تعالى . # وشذ من ذلك مسألة ، وهي إذا قتل من يعتقد عدم مكافأته فبان مكافأته له كما إذا قتل حر عبدا ، أو مسلم ذميا ، ثم قامت البينة بأنه كان قد أعتق أو أسلم فإنه ~~لا يجب عليه القصاص على أضعف القولين ، والله أعلم . # فائدة ~~ردد في الرجوع ، اقتراحا أم لا ؟ فيه صور : PageV00P371 ~~33 ~~منها : لو طالب البائع وكيل المشتري بالثمن على وجه من الأوجه الثلاثة في مطالبته، فإذا أدى رجع على الموكل على الصحيح، والباقي لا يرجع؛ لأنه اقتراح ومنها : إذا قال أد ديني عني ، فأداه هل يرجع أم لا ؟ فيه وجهان . # ومنها : إذا قال اضمن عني . PageV00P372 # ### | قاعدة # نزيل النذر على واجب الشرع ، أو على جائزه مع وجوب أصله ؟ فيه ~~خلاف في صور : ~~قلت: قال الإمام : إن هذا الخلاف قولان مأخوذان من معاني كلام الشافعي وقد رجح العراقيون والقاضي الروياني وغيره الأول ، وهو ظاهر كلام الرافعي فيما ~~حكيته عنه في أثناء هذه القاعدة . ورجح الإمام والغزالي الثاني . وعبارة الإمام وتبعه ~~الرافعي عن هذه القاعدة في أحد القولين : إنه على أقل واجب من جنسه ، والثاني : ~~انه بدل على أقل ما يصح من جنسه . # أما الصور: ~~فمنها : هل يجمع بين فريضة ومنذورة بتيمم واحد؟ فيه ms250 وجهان أو قولان : ~~أصحهما : المنع ، وكذلك لو جمع بين منذورتين . # ومنها : هل يصلي على الراحلة ؟ والأصح : المنع ، وهو نصه في الام . # ومنها : لو نذر صلاة لزمه ركعتان على المنصوص ، وقيل: ركعة . # ومنها : هل يقعد فيها القادر على القيام إذا أطلق ؟ فعلى الخلاف. فلو نذر أن ~~يصلي قاعدا جاز القعود قطعا ، كما لو نذر ركعة واحدة ، وإن صلى قائما فهو ~~أفضل، ولو نذر القيام تعين (ه) . # ومنها : لو نذر أربع ركعات فإن نزل على الواجب أمر بتشهدين ، فإن ترك ~~الالول سجد للسهو، ولم يجز أداؤهن بتسليمتين ، وإن نزل على الجائز يخير بين PageV00P373 ~~375 ~~أدائهن بتشهد أو بتشهدين ، أو بتسليمة أو بتسليمتين ، وهو الأفضل : ~~ومنها : لو نذر الإمام استسقاء لزمه أن يخرج بالناس ويصلي بهم ، والواحد ~~من الناس يلزمه أن يصلي منفردا ، وإن نذر أن يستسقي بالناس لم ينعقد إذ لا ~~يطيعونه ، وإن نذر أن يخطب وهو من أهله في حالة قيام لزمه ، وهل له أن يخطب ~~قاعدا - مع إمكان القيام - فيه الخلاف . # ومنها : هل يجب التبييت في الصوم المنذور؟ فعلى الخلاف . # ومنها : لو نذر المعضوب حجة تطوع ، هل يجوز أن يكون الأجير صبيا أو ~~عبدا؟ فيه الخلاف لكون الأخيرين المذكورين لا تجوز نيابتهما في حجة الإسلام وتجوز في التطوع إذا جوز فيه النيابة . # ومنها : لو نذر هديا ، هل تتعين النعم ؟ أم يجوز بالقطعة من اللحم ~~وبالدجاجة ، لأنه يتقرب بهما ؟ فيه الخلاف ، وفيه نظر ~~ومنها : لو نذر عتق رقبة هل تلزمه رقبة سليمة مسلمة أو تجزئ معيبة ؟ على ~~الخلاف. صحح الداركي : الأول ، والأصح - عند الجمهور - إجزاء المعيبة ، فلو ~~عين مسلمة لم تجز كافرة ، ولو عين كافرة أجزأت المسلمة على الصحيح ؛ لأنها ~~اكمل. # ومنها : لو نذر أن يكسو يتيما . قال الرافعي : ينزل على المسلم ، ورأى ~~النووي تخريجه على الأصل . # ومنها : لو نذر أن يصلي صلاة لم يؤذن لها ، ولم تخرج على الأصل المذكور وكان السبب فيه أن الأذان حق الوقت على الجديد، والفريضة على القديم ~~والجماعة على رأيه في "الإملاء" ، إذ لا يشرع ms251 لغير الجماعة . وكذا أيضا على ~~القديم، فإن الواجب وإن كان مرادا بالفرض ، لكن مراده في القديم بالفريضة PageV00P374 ~~المكتوبة ، بدليل أنه لا يؤذن لصلاة الجنازة ، بل يعلم لها بالصلاة جامعة على وجه ~~رجحه جماعة ، ورجح آخرون أنه لا يعلم بذلك أيضا . # ومنها : لو نذر أن يأتي المسجد الحرام ، إن نزلنا النذر على واجب الشرع لزمه ~~اتيانه بحج أو عمرة ، وإن نزل على جائزه ، وقلنا : يلزم من دخل الإحرام بحج أو ~~عمرة ، فكذلك ، وإن قلنا: لا يلزم ، فهو كناذر إتيان الأقصى أو مسجده وفيه ~~خلاف وتفصيل . # ومنها : في جواز الاكل من المنذورة وجهان ، والأصح : أنه إن كان في معينة ~~فله الأكل ، وإن كان عما في الذمة فلد . # قلت: ومنها : إذا أصبح ممسكا ولم ينو ، فهو متمكن من صوم التطوع ، فلو ~~نذر صومه ففي لزوم الوفاء قولان ، بناء على الأصل المذكور . # قال الإمام : والذي أراه اللزوم ، فإن النذر مقيد بالصوم على هذا الوجه لا ~~وموضع القولين حالة الإطلاق ، ثم حكى عن الأصحاب أنه لو قال : علي أن أصلي ركعة واحدة لم يلزمه إلا ركعة ، وأنه لو قال: علي أن أصلي كذا قاعدا يلزمه القيام ~~عند القدرة إذا حملنا النذر على واجب الشرع ، وأنهم تكلفوا فرقا بينهما . قال : ولا ~~فرق فيجب تنزيلهما على الخلاف . قال الرافعي : وهو كالخلاف في نذر الصوم نهار ~~عند إمكان التطوع به فإنه بالإضافة إلى واجب الشرع بمثابة الركعة الواحدة بالإضافة ~~ى أقل واجب الصلاة . # ومنها : إذا نذر صوم الدهر ثم لزمته كفارة، فقال صاحب التتمة : يبنى على أن ~~المنذور يسلك به مسلك واجب الشرع أو مسلك الجائز . إن قلنا بالأول فلا يصوم عن الكفارة؛ لانه يصير كالعاجز عن جميع الخصال . وإن قلنا بالثاني فيصوم عن الكفارة، م ان لزمته الكفارة بسبب هو مختار فيه ، فعليه الفدية ؛ لأنه تارك لصوم النذر بما ~~فعل. # ومنها : لو نذر أن يصلي ركعتين ، هل يخرج عن النذر بصلاته أربعا فيه ~~وجهان. قال الرافعي : يمكن بناؤهما على الأصل ، إن قلنا : حملناه على الواجب PageV00P375 ~~س فلا ms252 تجوز الزيادة كما لو صلى الصبح أربعا، وإن حملناه على الجائز فتجوز الزيادة . # ومنها : إذا نذر عبادة مقصودة وضعت للتقرب بها وعرف من الشرع الاهتمام ~~بتكليف الخلق بإيقاعها فتلزم بالنذر ، كالصوم والصلاة والصدقة والحج والاعتكاف ~~والعتق ، وذكر الإمام أن فروض الكفايات التي يحتاج في أدائها إلى بذل مال أو مشقة تلزم بالنذر أيضا ، كالجهاد وتجهيز الموتى ، وفي السنن الراتبة وجه: أنها لا ~~تلزم ، ولنا وجه : أنه إذا نذر أن يجاهد لم يلزمه شيء ، وفي الصلاة على الجنازة و في الأمر بالمعروف ، وما ليس فيه بذل مال وكبير مشقة فيه أيضا وجه . # وأما القربات التي لم توضع لتكون عبادة ، وإنما هي أعمال وأخلاق مستحسنة ~~رغب الشرع فيها لعموم فائدتها ، وقد يبتغى بها وجه الله تعالى ، فتنال بالثواب كعيادة ~~المرضى وزيارة القادمين وإفشاء السلام ، ففي لزومها بالنذر وجهان ، والأصح ~~الزوم، ومنه تجديد الوضوء1 . # وذكر أبو سعيد المتولي أن الخلاف في هذين النوعين مبني على الأصل المذكور ، الا ~~إن قلنا : إن مطلق النذر يحمل على أقل ما يتقرب لزمت القربات كلها بالنذر ، وإن ~~قلنا : إنه ينزل على أقل ما يجب بالشرع من جنس الملتزم فما لا يجب جنسه بالشرع لا ~~يجب بالنذر ، كعيادة المرضى وتشميت العاطس وتشييع الجنازة . # ومنها : لو نذر هدي بعير أو بقرة أو شاة فهل يشترط أن تكون في السن التي جزي فيهسا الأضحية ، وأن تكون سليمة من العيوب؟ فيه قولان بناء على أن مطلق ~~النذر يحمل على أقل واجب من ذلك الجنس ، أو على أقل ما يتقرب به . قال ~~الرافعي : والظاهر الأول . # ومنها : للولي منع السفيه عن حج ما ليس بفرض ، فلو نذر قبل الحجر ~~فليس منعه عنه ، وإن نذر بعد الحجر ، قال في الستمة : هي كالمنذورة قبله إن سلكنا ~~بالنذر مسلك واجب الشرع ، وإلا فهي كحجة التطوع . PageV00P376 ### | قاعدة # ما لا يثبت ابتداء ويثبت تبعا ، فيه صور : ~~منها : إذا صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوما ولم يروا الهلال ، ففي الافطار ~~وجهان؛ أحدهما : لا يثبت لأنه لو شهد ابتداء في هلال ms253 شوال لما كفى ، والأصح: ~~انه يثبت لحصوله ضمنا وتبعا ، فضاهى شهادة النساء على الفراش تثبت ويثبت النسب ~~تبعا ، ولو شهد به ابتداء لم يسمع . وذكر المتولي والبغوي : إنا إذا قلنا شهر رمضان ~~يثبت بشهادة واحد ، فهو في حق الصوم فقط ، فلا يقع به طلاق معلق على هلال ~~شهر رمضان ، ولا عتق ، ولا يحل دين 11) : ~~قال شارح الوسيط - وهو ابن أبي الدم الحموي - : لم أر ذلك إلا لهما ولم ~~يحكيا فيه خلاقا ، وكان يتجه ثبوت الثاني تبعا كالنسب ، وذكر المتولي : أنه إذا شهد ~~واحد بإسلام ذمي لم يقبل في الميراث ، وفي ثبوته في الصلاة وجهان ينبنيان على ~~ثبوت شهر رمضان بواحد ؛ لأنها شهادة تقتضي إيجاب عبادة . قال الحموي : ينبغي ~~أن يشترط فيه على وجه شروط الرواية فقط كهلال رمضان على وجه . # ومنها : لا توكل المرأة في اختيار لمن أسلم على أكثر من أربع ، وهل توكل في فراق أربع منهن ، وإن تضمن ذلك اختيارا لها ، فيه وجهان . # قلت: المرأة ذكرها الشيخ على سبيل المثل ، فإن الرجل حكمه حكمها في ذلك .ا ~~ومنها : المستعمل في الوضوء لا يستعمل في الجنابة اتفاقا ويستتبع غسله عن ~~الجنابة الوضوء على الأصح، ويندرج في الترتيب والمسح على الأصح ، ولا حاجة PageV00P377 ~~79 ~~ومنها : المستعمل في الحدث لا يستعمل في الخبث على الصحيح وكذا العكس ، فعلى الأصح لو كان على محل طهارة الحدث نجاسة فاغتسل وتوضا وزالت تلك ~~النجاسة طهر المحل قطعا ، وهل يرتفع الحدث ؟ وجهان . صحح الرافعي عدمه ~~وصحح النووي الآخر . # قلت: وفي تخريج ذلك نظر ، فإن الماء لا يثبت له حكم الاستعمال قبل ~~انفصاله عن العضو، والله أعلم . # ومن هذه القاعدة المسائل التي يصح فيها ملك الكافر للعبد المسلم على طريق ~~التبعية ، كالقريب، ومن أقر بحريته ، والرد بالعيب ، والضمني . # قلت: ومنها : شريكان في بير ومزارع تسقى من البئر فباع أحدهما نصيبه ولم يمكن جعل البئر بئرين كما هو الغالب، فهل تثبت له الشفعة والحالة هذه؟ أما ~~في المزارع فلا كلام في الثبوت ، وأما في البثر فوجهان ؛ أحدهما ms254 : الثبوت تبعا كما ~~تثبت في الأشجار تبعا للأراضي ، والأصح : المنع ، لعدم إمكان القسمة ؛ لأن ~~الأشجار ثابتة في محل الشفعة والبئر بائنة عنه . # ومنها : إذا باع أرضا مدفون فيها حجارة يتضرر بنقلها دون تركها ، وأثبتنا ~~لمشتري الخيار ، وقال البائع : لا أنقل ، بطل خيار المشتري ولزمه تركه أبدا . # فإن قال: وهبت منك الحجارة ولم يوجد فيها شرائط الهبة فإنها تصح على ~~وجه من حيث إنها ضمنا وتبعا . # ومنها : إذا باع الكافر مسلما بثوب ، هل يرد الثوب بالعيب ليرد العبدة ~~وجهان. # ومنها : قد علم أنه لو وقف على نفسه لم يصح، ولو وقف على الفقراء ثم ~~صار منهم ، هل يدخل في الوقف؟ فيه خلاف من حيث إنه صار وقفا على نفسه ، لا ~~ومن حيث إنه جاء تبعا وهو الأصح . # ومنها : لو أسلم على أكثر من أربع فليس له تعليق الاختيار ، إلا أن يعلق ~~طلاق أربع مثلا على شيء فيقع الاختيار معلقا ضمنا ، فإن الطلاق يكون اختيارا PageV00P378 ~~38 ~~لمطلقة، وفيه وجه : أنه لا يجوز؛ لأن الطلاق اختيار للنكاح ، وتعليق الاختيار لا ~~يجوز . # ومنها : إذا اختلف الزوجان في الوطء ، فالقول قول منكره إلا في مواضع . # الأول والثاني : إذا ادعاه في مدة الإيلاء أو العنة فإنه يقبل قوله لعسر إقامة لا ~~البينة على الوطء. # والثالث: فيما لو قالت : طلقتني بعد الوطء ، فلي كمال المهر ، فالقول قوله فإن أتت بولد يحتمل أن يكون منه يثبت نسبه ، ويتاكد جانبها فيقبل قولها لثبوت ~~النسب ، فإن لاعن عنه عدنا إلى تصديقه للأصل . # ومنها : لا يجوز تعليق الإبراء ، ولو علق عتق المكاتب جاز ، وإن كان متضمنا ~~للإبراء. # ومنها : لا يجوز تعليق التمليك ، ولو قال : أعتق عبدك إذا جاء الغد على كذا ~~فقال : إذا جاء الغد فهو حر على كذا ، صح ، وإن تضمن التمليك . # ومنها : الحقوق لا تورث مجردة ابتداء وتورث تبعا كما لو وهب لولده ثم مات ~~الواهب ، ووارثه أبوه ، لكن الولد مخالف له في الدين فلا رجوع للجد الوارث إذا ~~الحقوق إنما تورث تبعا للأموال . # ومنها : لا يملك المالك الموهوب ms255 إلا بالقبض ، فلو باع المريض أو اشترى محاباة اعتبر من الثلث ، وحصل المال ضمنا . # ومنها : إذا قلنا في المفوضة : إن لها مهر المثل بالعقد ، وفرض اكثر من مهر ~~المثل ، فالزيادة هبة لم يشترط فيها القبض . # ومنها : المسألة بحالها وكان المفروض دينا، فكيف تصح هبة الدين ، وإنما ذلك ~~لكونه ضمنا . PageV00P379 # 381 ~~ومنها : لو قال : أعتق عبدك عني بألف وقع العتق عن المستدعي بالألف ، قال ~~القفال : ولا يضر كون العبد مؤجرا ومنعنا بيع المستأجر ، أو مغصوبا ممن لا يقدر ~~المستعدي على انتزاعه لأن الملك ضمني . # ومنها : سقوط الإيجاب والقبول في ذلك. # ومنها : لو قال : اعتقه عني بألف إذا جاء الغد ففعل ، أو قال المالك : هو حر ~~عنك إذا جاء الغد ، فقبل ثم أعتقه عنه في الغد وقع العتق عن المستدعي بالثمن في الأصح ، وإنما قيل الملك التعليق لوقوعه عنه ضمنا . # ومنها : لو قال : أعتته عني على خمر أو مغصوب ففعل وقع عن المستدعي ~~بقيمة العبد لما قلناه : ~~ومنها : لو شهد رجل وامرأتان بهاشمة قبلها إيضاح لم يقبل على أصح ~~الطريقين ، لأن الهشم المشتمل على الإيضاح جناية واحدة ، وإذا اشتملت الشهادة على ما يوجب القصاص احتيط لها ، ولم يقبل فيها رجل وامرأتان ، وهذا مشكل ~~بالشهادة المشتملة على ما يمنع من القبول ، كما لو شهد لأجنبي ولولده . # وجوابه : أن ذلك لا تعلق له به بخلاف مسألتنا ، وقال : رمى إلى زيد فمرق ~~السهم وأصاب عمرا خطأ تبت الخطا برجل وامرأتين لأن الإيضاح بسبب السهم ~~بخلاف هذا ، فإن فرعنا على الطريقة الأخرى في أصل المسألة فيقبل في ثبوت ~~القصاص في الموضحة وجهان من حيث إنها جاءت تبعا، واستبعد الأئمة ذلك ~~وقالوا: الأقرب أن لا قصاص في الموضحة ، وفي أرشها وجهان إذ لا يبعد أن يستتبع ~~مال مالا . # ومنها : فروع مسألة مد عجوة ضمنا ، كبيع دار فيها ماء بمثلها ، وشاة لبون ~~بمثلها ، وما لو كان في أحد المكيالين حبات لا من جنس الآخر ، ودراهم فيها معدن ~~ذهب بذهب : ~~ومنها : شهادة الحسبة لا تقبل في الأموال بل في ms256 حقوق الله تعالى ، فإذا شهدا PageV00P380 ~~382 ~~بسرقة من غير دعوى من المالك ولا من وكيله قبلت في الأصح ، فسإن كان المسروقا ~~منه غائبا آخر القطع حتى يحضر ويطالب بالمال لاحتمال اعترافه بما يسقط القطع ~~وإذا قطع فهل تجب إعادة الشهادة لثبوت المال ؟ فيه وجهان ؛ أصحهما : نعم ~~والثاني : لا يثبت الغرم تبعا للسرقة . # ومنها : البيع بشرط العتق يصح العقد والشرط ، فإن شرط أن يكون الولاءا ~~لبائع فوجهان ؛ أضعفهما - وهو اختيار الغزالي - الصحة فيهما ، وعلى هذا لو ~~شرط الولاء بغير العتق بأن قال: بعتك بشرط الولاء لي ، إن أعتقه بطل ؛ لأن الولاء احتمل تبعا لشرط العتق . # ومنها : إذا قلنا : العبد يملك بتمليك السيد فقد نص أن المال ينتقل إلى المشتري مع العبد في بيعه، وأنه لا بأس بجهالته وغيبته، واختلفوا في سبب احتمال ذلك فقال الإصطخري : لأن المال تابع ويحتمل في التابع ما لا يحتمل في الأصل كما ~~حتمل الجهل بحقوق الدار، وقال ابن سريج والجمهور: المال ليس بممتنع أصلط3) . # ومنها : لا يصح بيع الزرع الأخضر إلا بشرط القطع ، فإن باعه مع الأرض ~~صار تبعا . PageV00P381 ### | قاعدة # ما يثبت عند الانفراد قد يثبت عند الاجتماع مع غيره ، ككثير من المباحات ~~كالأكل والشرب وأنواع المأكولات ، ويخرج عن الضبط لكثرته ، وقد لا يثبت إما ~~قطعا أو على الخلاف . # قلت: وإذا لم يثبت عند الانفراد فتارة لا يثبت لكونه جمعا وتارة لكونه بعيد ~~المعية ، فمن الأول غالب المسائل المذكورة في هذه القاعدة ، ومن الثاني صور : ~~منها : إذا زوجها وليان أو وكيلان بشخصين معا ، فإنه لا يصح . # ومنها : لو قال : من حج عني فله ألف ، فسمعه اثنان ، فحجا عنه معا، أو ~~شك في المتقدم لم يقع عنه ، ويقع عنهما() . # وبيان الأول بصور : ~~منها : الجمع بين الأختين في النكاح ممتنع مع كون كل واحدة تفردا بالعقد وكذا الأختان المملوكتان يجوز إفراد كل واحدة بالوطء ، فإذا وطىء أحدهما حرمت ~~عليه الأخرى حتى تحرم الأولى عليه . # ومنها : إذا مس الخنثى أحد فرجيه لا ينتقض ، وإذا مسهما انتقض قطعا . # ومنها :نية ms257 التعدي من المودع لا توجب كون الوديعة مضمونة عليه ، ومجرد ~~قل الوديعة من موضع إلى موضع لا يوجب ذلك ، وإذا اجتمعا ضمن ن . # ومنها : إذا نوى قطع قراءة الفاتحة لا تنقطع ، ولو تخلل بين كلماتها سكوت ~~يسير لا تنقطع ، وإذا اجتمعا قطعا على الأصح. PageV00P382 # 384 ~~ومنها : اختلاف مشايخنا المتأخرين في تحريم الجمع بين الدف المصنج والشبابة إذا قلنا بعدم حرمة كل واحد منهما على الانفراد ، وهو أصح الوجهين . # قلت: الأصح عند النووي : تحريم الشبابة على الانفراد . # ومنها : لو أدى اجتهاده إلى نجاسة أحد كميه فغسله وصلى في الثوب ، فإنه لا ~~صح صلاته ؛ لأن الاجتهاد إنما يكون بين شيئين ، ولهذا لو فصل أحد الكمين نزلا ~~منزلة الثوبين ، وقد ذكر الإمام في كتاب الطلاق وجها أنه يكفي الاجتهاد في إناءا ~~واحد . وتشهد له مسألة النص فيما إذا أدى اجتهاده إلى إناء فصلى به الصبح وأدى ~~اجتهاده عند الظهر إلى الثاني ، ولم يبق من الأول شيء ، نص على أنه يتيمم لأن ~~الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد ، وخرج ابن سريج قولأ أنه يستعمله فيورده على جميع ~~موارد الأول كي لا يكون مصليا مع يقين النجاسة . # قال الغزالي : وهو الأصح ؛ لأن هذه قضية مستأنفة فلا يؤثر فيها الاجتهاد ~~الماضي ، فهذا التعليل والتخريج يقويان الوجه المذكور . # قلت: ومنها : قاعدة الججمع بين مختلفي الحكم من باب تفريق الصفقة . # ومنها : لو اشترى عبدا بجارية والخيار للمشتري ، فله عتق كل واحد منهما ~~منفردا ، وهل له أن يعتق الجميع معا ؟ فيه خلاف . # ومنها : إذا ولغ كلاب في إناء ، أو كلب مرارا ، هل يغسل عن الجميع سبعا ~~أو يغسل لكل مرة سبعا ؟ فيه الخلاف ، والصحيح : الأول . # ومنها : ما لزمه بمرة فإذا اجتمعت مع مرة آخرى هل يلزمه ذلك مع مرة أخرى ~~أو زائدا عليه ؟ فيه الخلاف في صور : ~~منها : لو حلف أيمانا على فعل شيء ثم فعل ، هل يكفر لكل يمين ، أو يلزمه ~~عن الكل كفارة واحدة ، الصحيح : الثاني . # ومنها : لو لبس المحرم ثم لبس أو تطيب ثم تطيب في مجلس ، الصحيح ms258 ~~كذلك() . PageV00P383 # 385 ~~ومنها : لو زنى أو سرق مرارا قبل أن يحد كفى عن الجميع حد واحد ، وإن ~~فرق الكفارات بأنها جوابر وهذه زواجر ففيه نظر . # ومنها :لو جامع في نهار رمضان في يومين مرتين ، قال في التهذيب: لزمه عن ~~الكفارة كفارة واحدة . # ومنها : إذا راج نقدان متساويان فيجوز للوكيل البيع بكل منهما ، وإن باع بهما ~~فخلاف حكاه الإمام . # ومنها : مفردات الورق ، كالكلس والحبال المدقوقة لا يجوز السلم فيها ، فلو ~~تركبت وصارت ورقا جاز. # و ومنها : الحبة من القمح مثلا لا يصح بيعها على الأصح ، ولو ضم إليها مقدار ~~نتفع بمثله صح. # ومنها : لا يجوز للمحدث حمل المصحف وحده في صندوق ، وإذا ضم إليه ~~غيره في الصندوق جاز الحمل على أحد الوجهين ومنها : لو كان بأحد الزوجين عيوب لا تثبت آحادها الخيار ، فهل يثبت ~~مجموعها؟ قال القاضي حسين : يثبت وخالفه غيره . # ومنها : لو علق الطلاق بمشيئتها خطابا اشترطت الفورية بالمشيئة ، ولا يشترط ~~التعليق بمشيئة الأجنبي لأجنبية ، ولا خطابا في الأصح ، وعلى هذا لو قال : أنت ~~طالق إن شاء زيد وشئت ، فتشترط مشيئتها وتشترط فورية مشيتتها دون مشيئته ، ~~وقيل : تشترط وبه قال القاضى ؛ لأنه قرن مشيئته بمشيئتها ، فيكتسب من مشيئتها ~~شتراط التعجيل . # وكثير من مسائل : "ما لا تثبت ابتداء وتثبت تبعا" مخرجة على هذا الأصل . # فائدة ~~شرط المأجوز أن يكون مقدورا على تسليمه ، مملوك المنفعة لمن وقع العقد PageV00P384 ~~38 ~~له، وأن لا يتضمن استهلاك عين ، وأن يستعقب الإجازة القدرة على الانتفاع وأما المنفعة فشرطها أن تكون متقومة معلومة مباحة ، يلحق العامل بها كلفة ~~ويتطوع بها الغير من الغير . # فائدة ~~ذكر البيدنيجي والماوردي أن العبادات ثلاثة أقسام : ~~أحدها : ما يشترط فيه نية الفعل دون الوجوب والتعيين ، وهو الطهارة والحج ~~والعمرة . # والثاني : ما يشترط فيه الفعل والوجوب دون التعيين وهو الكفارات والزكوات ~~والثالث: ما يشترط فيه الفعل والتعيين دون الوجوب وهو الصلاة والصوم . # فائدة ~~من جنى جناية فهو مطالب بها ، ولا يطالب بها غيره ، إلا في صورتين : ~~إحداهما : العاقلة في تحملها الخطأ وعمده . # و ms259 الثانية : إذا قتل الصبي المحرم صيدا ، فالجزاء في مال الولي على أحد ~~القولين ، وكذلك سائر الكفارات . والله أعلم . ### || فصل # حملات الغير عن الغير () في صور : ~~منها : يحمل الإمام سهو المأمومين ، والفاتحة عن المسبوق على قول . # ومنها : تحمل العاقلة. # ومنها : تحمل الغارم . PageV00P385 # 387 ~~قلت: وههنا صور: ~~الأولى : تحمل الزوج ونحوه صدقة الفطر عن المودى عنه ، لكن هل يلاقي ~~المودى عنه، ثم يتحمل المؤدي ، أم تجب على المؤدي ابتداء؟ فيه خلاف، تارة بقولين ~~مخرجين، وأخرى بوجهين ؛ أحدهما - وصححه القاضي والروياني وغيره - : أن ~~الواجب يلاقي المودى عنه ، ثم يتحمل عنه المؤدي لظاهر قوله : "على كل حر ~~وعبد" ، الحديث . # الثانية : أنها تجب على المؤدي ابتداء لقوله ه : "اليس على المسلم في عبده ~~ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر" ، ثم الاكثرون طردوا الخلاف في من يؤدي ~~صدقة الفطر عن غيره من زوج وسيد وقريب . # وحكى الإمام عن طوائف من المحققين أن الخخلاف مختص بفطرة الزوجة ~~فأما العبد والقريب فتجب على المؤدي ابتداء قطعا ؛ لأن المملوك لا يقدر على شيء ال ~~والقريب المعسر لو لم يجد من ينفق عليه لم يلزمه شيء ، فكيف يقال بأن الوجوب ~~يلاقيه ، فإن قلنا بالتحمل فهل هو كالضمان أو الحوالة ؟ فيه قولان . # ويتفرع على هذا الأصل مسائل: ~~منها : لو كان الزوج معسرا لم تستقر الفطرة في ذمته كالنفقة لأنها عوض والفطرة عبادة مشروطة باليسار، وهي إن كانت موسرة ، هل تجب عليها فطرة نفسها؟ # فيه طريقان ، أصحهما: أن المسالة على قولين مبنيين على هذا الأصل ، وكذا لو ~~كانت تحت مكاتب ، ويبنى عليها مسائل . # ومنها : لو أخرجت فطرة نفسها بغير إذن الزوج مع يساره ، ففي الإجزاء ~~وجهان PageV00P386 ~~388 س ~~ان قلنا: الزوج متحمل أجزأ ، وإلا فلا ، ويجري الوجهان فيما لو تكلف من ~~فطرته على قريبه باستقراض وغيره ، وأخرج بغير إذنه . # ومنها : لو كان للكافر عبد مسلم ، وهل هلال شوال قبل زوال ملكه عنه ، أو ~~كان له قريب مسلم ، هل تجب عليه الزكاة عنهم ، فيه وجهان مبنيان على الأصل ~~المذكور ، ولو أسلمت زوجته واستهل ms260 الهلال ، وهو متخلف عن الإسلام ثم أسلم ~~قبل انقضاء العدة ، ففي وجوب نفقتها مدة التخلف خلاف ، فإن أوجبنا النفقة ~~فالفطرة على الخلاف المذكور . # الثانية : العاقلة ، هل نقول وجبت عليهم الدية ابتداء ، أم لاقت الجاني ثم ~~تحملوها عنه؟ ، فيه الخلاف المذكور سابقا بعينه . # وينبني عليه مسائل: ~~منها : إذا انتهى التحمل إلى بيت المال فلم يوجد فيه شيء، هل يؤخذ الواجب ~~من الجاني ؟ فيه وجهان ، وقطع القاضي بأنه لا يؤخذ من الجاني ، والفرق على هذا ~~بينه وبين الموسرة - حيث أجرى فيه الخلاف - مشكل . # ومنها : لو أقر بالخطأ أو شبه العمد وكذبته العاقلة ، لم يقبل إقراره عليهم ~~ولا على بيت المال ، لكن إذا حلفوا كانت الدية على المقر . قال الإمام : ولم يخرج ~~الأصحاب الوجوب على المقر على الخلاف المذكور ، ولا يبعد عن القياس أن يقال: ~~اذا لم يلاقي الوجوب الجاني لا يلزمه شيء ؛ لأنه إنما أقر عليهم لا على نفسه ، فإذا ~~لم يقبل عليهم وجب أن لا يقبل عليه ، ويحكى هذا عن المزني ، لكن المذهب ~~المنقول هو الأول . # ومنها : لو اعترفت العاقلة بعد ما غرم الجاني والحالة هذه ، فإن قلنا: الوجوب ~~يلاقي الجاني والعاقلة متحملة، فلا يرد الولي ما أخذه، ويرجع الجاني على العاقلة .ا ~~وإن قلنا: هي على العاقلة ابتداء ، فيرد ما أخذ ويبتدأ بمطالبة العاقلة . PageV00P387 # 389 ~~الثالثة : المرأة الصائمة الطائعة ، إذا جامعها زوجها ، فالصحيح اختصاص ~~الكفارة ، وفي الكفارة التي يخرجها الزوج وجهان ، وقد يعبر عنهما بوجهين ~~مخرجين : ~~أحدهما : أن الكفارة تختص ، ولا يلاقيها. # والثاني : أنه يلاقيها ، وهو متحمل ، ثم الأصح عند الغزالي ، وبه قال ~~الحناطي ، وآخرون- الأول-، وهو الأصح في المنهاج ، والأصح - عند الإمام -: ~~ثاني . # ويبنى عليه مسائل: ~~منها : إذا أفطرت بالزنا ، أو بالوطء بالشبهة ، فإن قلنا: الوجوب لا يلاقيها فلا ~~شيء عليها ، فإن قلنا بالثاني فعليها الكفارة ، وعن القاضي أبي حامد أن الكفارة تجب عليها بكل حال . # ومنها : لو كان الزوج مجنونا . فإن قلنا : الوجوب لا يلاقيها فلا شيء عليها وإن قلنا بالثاني فالأصح وجوب الكفارة عليها ؛ لأن التحمل لا يليق ms261 بحاله ، ولهذا ~~لم تجب عليه الكفارة لنفسه . # ومنها : لو كان الزوج مسافرا والمرأة حاضرة ، فأفطر بالجماع على قصد ~~الترخص فلا كفارة عليه ، وكذا إن لم يقصد السترخص في الأصح، فحيث قلنا ~~بوجوب الكفارة فهو كغيره ، وفي التحمل ما سبق ، وحيث قلنا : لا كفارة ، فهو ~~كالمجنون . # ومنها : إذا قلنا : الوجوب يلاقيها وجب اعتبار حالهما جميعا ، فإن اتفق ~~حالهما ، بأن كانا من أهل الإعتاق أو الإطعام أجزأ المخرج عنهما ، وإن كانا من أهل ~~الصيام فعلى كل واحد منهما الصوم فإنه لا يدخل التحمل في العبادة البدنية ، وإن ~~اختلف حالهما ، فإما أن يكون الزوج أعلى حالا منها ، أو تكون هي أعلى حالا ~~منه، فإن كان الزوج أعلى حالا منها فإن كان من أهل العتق وهي من أهل الصيام أو PageV00P388 ~~39 ح ~~الاطعام فوجهان أصحهما - ولم يذكر العراقيون غيره - أنه يجزئ اللاعتاق عنهما ~~لأن من كان فرضه الصيام أو الإطعام أجزأه التكفير بالعتق بطريق الأولى .ا ~~نعم ، لو كانت أمة فعليها الصوم فإن الاعتاق لا يجزئ عنها . وإن كان هو من ~~أهل الصيام وهي من أهل الإطعام فالجمهور على أنه يصوم عن نفسه ويطعم عنها ~~لأن الصوم لا يتحمل به . وإن كانت هي أعلى حالا منه ، فإن كانت من أهل العتق ~~وهو من أهل الصيام صام عن نفسه وأعتق عنها إذا قدر ، وإن كانت من أهل الصيام وهو من أهل الإطعام صامت عن نفسها وأطعم الزوج عن نفسه . والله أعلم. # قلت : ومنها : إذا فرعنا على القديم أن السيد إذا أذن لعبده في النكاح فنكح أن المهر والنفقة على السيد ، فهل نقول وجبت على السيد ابتداء ، أو وجبت على ~~العبد ثم تحملها السيد عنه؟ فيه وجهان حكاهما أبو الفرج الزاز ، فعلى الأول : لا ~~يطالب العبد ولو أعتق ، وكذلك لو أفلس السيد . وإذا أبرأت السيد برئا جميعا لا ~~وعلى الثاني تطلبهما ، وهو الأصح . # ومنها : جريان ذلك في تزويج الأب الابن الصغير والمجنون . # ومنها : إذا جامعها في الإحرام فهل يتحمل عنها البدنة ؟ . PageV00P389 # 391 ### | قاعدة # ما خالف قياس ms262 الأصول ، فيه صور : ~~منها : الغرامة للكافر المهادن زوج المسلمة المهاجرة إلينا . # ومنها : ضمان الدرك جائز على المنصوص في الجديد . # ومنها : العلج إذا جعل له جارية معينة أو غير معينة ، فإنه جعل غير مملوك ولا ~~مقدور على تسليمه ولا موثوق بحصوله ، وإذا كان الجعل معينا فلا بد من كونه ~~موكا. # ومنها: المكاتبة، وفيها مقابلة مال السيد -وهي الرقبة- بماله وهو كسب العبد . # و فيها: منع السيد التصرف في ماله فإن العبد يبقى مع السيد كالأجنبي مع الأجنبي. # وفيها : إيبات رتبة العبد بين الحرية والرق في التصرفات ، حتى اضطرب ~~الأصحاب في خروجه عن الملك فيما لو حلف أنه لا مال له وله مكاتب هل يحنث، الا ~~وفي عتقه ب لاعبيدي أحرار" . # وفيها : جوازها من جهة العبد ولزومها من جهة السيد . # وفيها : وجوب الايتاء ، وفيه إلزام بإعطاء العبد ما قد لا يحتاج إليه (ن) : ~~ومنها : الجعالة . # ومنها : القراض والمساقاة . PageV00P390 # 392 ح ~~قلت: ومنها : باب الربا. # ومنها : مسألة العرايا وخروجها عن قواعد الربا . # ومنها : رد الصاع من التمر عوضا عن اللبن في المصراة . # وليعلم أن قاعدة : "بناء العقود على قول أربابها" قاعدة مشهورة () ، ويظهر ~~في مباديء النظر أنها قد تخالف هذه القاعدة لمخالفتها لقياس الأصول ، بأن من أحضر ~~شيئا ، وقال: اشتريته من فلان فإنه يجوز الشراء منه ، مع أنه أمر بالملك لغيره ~~وادعى حصوله له ، وقوله في ذلك لولا هذه القاعدة - أعني : "قاعدة بناء العقود ~~على قول أربابها" - لم يكن يقبل قوله إلا ببينة كما في نظائره من عدم سماع دعوى ~~الإنسان لنفسه شيئا إلا ببينة أو إقرار أو يمين مردودة أو نكول بشرطه والموجب لمراعاتن ~~لهذه القاعدة الضرورة ؛ لأنا لو لم نعتبرها لانسد باب المعائش ، فالحاجة ههنا جوزت ~~الشراء منه ، لكن لا نحكم له بالملك أصلا ، وليس بشاهد له بالملك أن يبنى على ~~هذه اليد . قال ابن الصلاح - في الفتاوى - بخلاف ما لو قال: اشتريته - ولم يعين شخصا اشترى منه - حيث يثبت الملك له ، وكذا لو قال: وقفه على فلان أو هو ~~وقف علي ms263 أو وقفه على شخص ، ففي الصورة الأولى لا يثبت الوقف ، وفي الأخرى يثبت ، والله أعلم . ms264