######OpenITI# #META#Header#End# ### | # بسم الله الرحمن الرحيم ~~رب يسر وأعن ~~وما توفيقي الا بالله عليه توكلت ] ~~الحمد لله الذي أرسل جود جوده على الأنام فهمى وخلق الانسان وكلف ~~اليكون بكمالات نفسه الناطقة قيما ، وابدع اذ اطلع في سماء ذاته من شرائف ~~صفاته انجما ، وغاير بين حركات (الحيوانات) فمكبوب ، ومنساب ، وسايح ~~وطائر بالجناح سما ، ومنح كلا منها الهاما يقرطس غرض المرام سهمه متى ~~اى، واقامه فيها مقام العقل الغريزي الذي نبل به قدر المرء ونمى ، والصلاة ~~على سيدنا محمد أشرف خلق ولج القول سمعه ، وشق له اللسان فما (وعلى آل ~~صحبه ما اضاف الخالق في تركيب البدن الى اللحم دما) . # وبعد : فهذا الفن الثالث من الفنون التي دعت النفس الى جمعها ~~أحاديث أمانيها ولجأت الى الانقياد بوضعها من وساوس اغراض تعانيها. PageV00P000 # ../kraken_local/image-000.txt ~~صرته على ذكر الحيوان بجملة أنواعه وما اشتمل عليه كل ذي روح من ~~اخلاقه وطباعه ولم التفت الى ما تحدث عن استعمال شيء منها من النفع ~~والضر ، ولا الى ما ذكرته الاطباء من تشريح اعضاء الصور وذلك موضوع ~~الهم في كتب مروية عدت باختلاف الأسماءوالنعوت معنونة فمتى ارادت الافها ~~استفصاحا عن اسراره واستصباحا من أشعة انواره فسبيلها الي تعرف ~~صودها منه ، مقسوم الى تسعة أبواب جعلنها معربة عنه : ~~الباب الأول : " في ذكر خصائص نوع الانسان ~~في ذكر طببائع ذي الناب والظفر ~~في ذكر طبائع الحيوان المتوحش ~~في ذكر طبائع الحيوان الأهلي". # الباب الثاني:في ذكر طبائع الحشرات والهوام ~~الباب الثالث: ~~في ذكر طبائع سباع الطيرفهي ذكر بغاث خشاش الطيرفي ذكر طبائع الطير الليلي والهمج،. # الباب الرابع: ~~الباب الخامس: ~~الباب السادس: ~~الباب السمابع: ~~الباب الثامن: ~~الباب التاسع : " في ذكر طبائع البحر والمشترك PageV00P000 ../kraken_local/image-001.txt ~~وهذا أذا ابتدي قاصدأ ان شاء الله تعالى سواء السبيل مستعينا بالل هعالى ، فهو حسبي ونعم الوكيل. # اما يكون فاتحة [الكتاب] ### | الباب الاول وهو ( القول) في بيان شرف الانسان على سائر المخلوقات . # قال الله تعالى : (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ~~وررقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا ms001 تفضيلا ) . فعلم بهذه ~~الآية أن الانمسان صفوة العالم وخلاصته وسلالته ، وخاصته، ونخبته ، وثمرته ووزبدته فمن ادوات التكريم فيه قول الله تعالى : ( وسخر لكم ما في السماوات وما ~~في الأرض جميعا منه) ومن خلقت من أجله ، وسببه جميع المخلوقات علويها ~~وسفليها ، خليق بأن يرفل في ثياب الفخر على من تعداه ، وتمتد الى اقتطاف ~~زهرات النجوم يداه. # PageV00P000 ../kraken_local/image-002.txt.. # ~~ومنها انه واسطة بين شريف وهو الملائكة ، ووضميع وهو الحيوان ولأجل ~~ذلك، جمع فيه قوى العاملين ، وأهل لسكنى الدارين ، فهو كالحيوان في ~~الشهوة والغذاء، وكالملائكة في العلم ، والعقل ، والعبادات ، ووجه الحكمة فيه أنه ~~عالى لما رشحه لعبادته وخلافته في عمارة أرضه وهيأه مع ذلك لمجاورته في جنته ~~ووداركرامته ، جمع فيه القوتين ، فإنه لوكان كالبهيمة معرى عن العقل لما صلح ~~الخلافة الله تعالى ، وعبادته ، ومجاورته في جنته كما لم تصلح البهائم ، ولو ~~الق كالملائكة معرى عن الحاجة البدنية لم يصلح لعمارة أرضه كما لم تصلح ~~ومنها أنه خصه برتبة النبوة ، واقتضت الحكمة (الآلهية) أن تكون شجر ~~النبوة صنفا مفردأ ونوعا واقعأ بين الانسان والملك ، ومشاركا لكل واحد منهما ~~على وجه فإنه كالملائكة في الاطلاع على ملكوت السماوات والأرض ، وكالبشر في ~~أحوال المطعموالمشرب ومثه واقعا بين نوعين ، مثل المرجان مكونه شبيها للنبات ~~والمعدن فإنه بما فيه من الحجرية يشبه المعدن ، وبما فيه من النمو وتشذب ~~الغصان يشبه النبات. PageV00P000 # ../kraken_local/image-003.txt ~~ومنها أنه اذا طهر من نجاسته النفسية ، وقاذوراته البدنية جعل في جوار ~~اله تعالى يكون حينئذ افضل من الملائكة لقوله تعالى (والملائكة يدخلون ~~عليهم من كل باب) وفي الحديث (الملائكة خدم اهل الجنة) . ### || القول في مبدأ خلق الانسان # اقال أصحاب النظر في أسباب حدوث الموجودات : ان الحكمة اقتضت ~~ان تكون المخلوقات أربعة أقسام : ~~قسم له عقل ولا شهوةله ~~قسم له شهورة و لا عقل له ~~قسم له عقل شهورة ~~قسم له لا عقل ولا شهورة ~~فسبق ايجاد ما له عقل ، وليس له شهوة ، وهو الملائكة ، وما له شهوة ~~اولا عقل له ، وهو كل الحيوان خلا الانسان ، وما ms002 ليس له شهوة ولا عقل وهو ~~الجماد وبقي من الاقسام الأربعة قسم، وهو الذي له عقل وشهوة فأوجدت ~~القدرة التامة والمشيئة الكاملة ، نوع الانسان وتممت به الاقسام التي كانت في PageV00P000 ../kraken_local/image-004.txt ~~امان الامكان ، فإن رجحت شهوته على عقله التحق بالبهانم، وان رجح ~~عقله على شهوته التحق بالملائكة (وقال آخر: جزوى الملائكة روح وعقل، والبهائمفس وهوى ، والانسان بجمع الكل ابتلاء ، فإن غلب الروح على النفس والهوى ~~فضلته البهائم] . # ووذهب بعض الاخباريين في سبب ايجاد الانسان الأول وهو آدم عليه ~~السلام ان الله تعالى خلق السماوات وعمرها بالملائكة ، وخلق الأرض وعمرها ~~بالجن فأفسدوا فيها وسفكوا الدماء ، فيعث الله تعالى لمحاربتهم جندا من ~~السماء فاجتاحوهم قتلا وأسرا الا القليل ممن سكن الجزائر ، واعماق البحر ~~فكان فيمن اسر (عزازيل)، وهو ابليس فلما خلت بقاع الأرض من الجن ولم يبق ~~فيها الا الدواب ، شاء اللمه تعالى أن يخلق من بعدهم فيها من يعبده ويوحده ~~وذلك لا يتأتى الا ممن له 2و عقل فبعث الله تعالى الى الأرض ملكا يقال ~~اله جبريل عليه السلام ليأخذ من ترابها ما يخلق منه خلقا يعمرها به فناشدت ~~اله تعالى في ذلك خوفا ان يخلق منها ما يعصيه ، فتركها، وصعد ~~فانزل الله تعالى ملكا يقال له عزرائيل ، فسألته في ذلك فقال : لا اعصي أمر PageV00P000 ../kraken_local/image-005.txt ~~ربي فأخذ من سهلها وحزنها وعطيبها ، وخبينها ، واحمرها ، وأسودها ، ثم صعد ~~ابه فخلق الله من ذلك بشرا عجن طينته بيده ، وخمرها اربعين سنة ، ونفخ فيه من ~~اروحه ، واسجد له الملائكة ، وسماه آدم لأجل أنه خلق من اديم الأرض اي من ~~وجهها ، وكان خلقه لمضي احد عشر ساعة من يوم الجمعة واهبط الى الأرض ~~عند انقضاء اليوم فكان لبنه في الجنة الى حين خروجه منها ساعة واحدة من ايام ~~الآخرة ، مقدارها ثلاث وثمانون سنة وثلاثة اشهر من سني الدنيا ، ويقول ~~الناس في خرافاتهم : ان آدم (عليه السلام) لما اهبط الى الأرض اجتمعت ~~الطير والهوام ، والوحش ، والحشرات ، وانطلقت الى الضب وكان قاضيها ~~اينتذ ، فذكرت له حال الانسان ms003 ووصفته بصفته فقال :_ أراكم تصفون خلقا ~~اي زل الطير من السعاء ، ويخرج الحوت من الماء ، فمن كان ذا جناح فليطر ، ومن ~~كان ذا مخلب فليحتفز ، وتزعم اليهود في التوراة : ان الله تعالى فرغ من ~~الخلق يوم الجمعة ، واستراح يوم السبت ، وقال هذا يوم راحة ودعة ، تعالى PageV00P000 ../kraken_local/image-006.txt ~~اله ان يمسه فيما خلق لغوب ونصب ، وهل ذلك الا حالة من جبل جسمه من ~~الم وعصب ، ولم يفهمفرهم حنى وصفوا هينة الاستراحة بحفة هي عين ~~الجسيم وركبوا في حكايتها الخطر العظيم ، والهول الجسيم ### ||| فصل: وخلق الانسان على أربعة أضرب # انسان من غير اب ولا ام ، وانسان من اب لا غير، وانسان من اح لا غير ~~وانسان من اب وام) . ### |||| الضرب الأول: # انسان من غير اب ولا ام وهو آدم (عليه السلام) خلقه (من تراب) ~~وكب فيه روحا مؤيدأ بالعقل ليقارن في العبادة من جعلت السماء مركزا له وهم ~~الملائكة ، ونفسا متسلطة بالشهوة آظ ليقارن في التناسل من جعلت الأرض ~~مركزأ له وهم الحيوانات ، ومبدأ خلقه ان الله تعالى لما أراد ابرازه من العدم الى ~~الجود ، وامتحان ابليس له بالسجود قلبه في ستة أطوار ، طور التراب وهو ~~القوله تعالى : (ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا انتم بشر تنتشرون) وطور ~~الحمة وذلك قوله تعالى : (ولقد خلقنا الانمسان من صلصال من حما ~~امنون) ، وهذا الكلام يقتضي التقديم والتأخير ، لأن الطين لا يكون صلصالا PageV00P000 ../kraken_local/image-007.txt ~~الا بعد أن يكون حمأ، والترتيب يقتضي ذلك ، (قال الزمخشري معنا ~~(من صلصال كائن من حمأ) فيكون صفة لصلصال] وطور الطين اللازب ~~وذلك قوله تعالى : (فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا ، إنا خلقناهم من طين ~~الازب) ، وطور الصلصال وذلك قوله تعالى : (خلق الانسان من صلصال ~~كالفخار) ، ولما كان في هذا الطوركان ابليس اذا مر به ، وقف ليتأمله ، وفي ~~رواية يركضه برجله ، ويقول : لقد خلقت لامر عظيم ، [ويقال كان يدخل من ~~لفيه ، ويخرج من دبره لأنه كان أجوف) ، وطور التسوية وهو جعل الخزفة التي ~~الهي الصلصال عظما ولحما ms004 ودمأ ، وانما كانت الاطوار على هذا الترتيب ~~الأن التراب الذي هو المبدأ الأول كان متفرق الاجزاء فجبل بالماء حتى اجتمعت ~~اجزاؤه ، فصار حمأ مسنونا أي طينا مائعا متغير الرائحة اذ من عادة الماء اذا ~~االطه شي غير لونه وطعمه وريحه لا سيما اذا كان ما خالطه ترابا ، ثم ترك ~~الحما يرهة حتي نقصت رطوبته ، واشتد فصار طينا لازبا وهو المستقر على حالة ~~المن الاعتدال يصلح لقبول الصورة ، واللازب الذي يلصق بما لامسه ، وهو ~~الازم ايضا ، وفي هذا الطور كان تخطيط الصورة وتشكيلها ، وتقدير اعضائها PageV00P000 ../kraken_local/image-008.txt ~~وتفصيلها ، ثم ترك الطين حينا حتى صار صلصالأ كالفخار ، وهو الطين الذي ~~أصبح خزفا وترك حنىجف وسمعت له صلصلة ، أي صوت كما يسمع ~~الفخار اذا طبخ بالنار، ثم كانت التسوية وهي احالة هذه الخزفة الى جسم ~~ايواني يصلح أن يكون مسكنا للروح الروحاني وكل طور من هذه الأطوار على ما ~~كاه (ابن منده) ، أربعون سنة فيكون مجموع كونه حمأ مسنونا الى ان صار ~~اطينا لازبأ ، الى ان صار صلصالا كالفخار (3وثم الى أن سوي مائة وعشرون ~~سنة من سني الدنيا، ثم نفخ فيه الروح فصار حيا ناطقا وقال علي عليه ~~السلام ، مشيرا الى ما أودع جسد آدم عليه السلام من اسرار التخليق : جعع ~~يحانه من حزن الارض ، وسهلها، وعذبها، وسبخها تريةشنها بالماءحني ~~احتلطت ، ولاطها بالبلة حنى لزيت فجبل منها صورة ذات احناء ووصول ~~واعخصاء وفصول ، اجمعها حنى ابتمسكت ، واجلدها حنى صلحبلت لوقت معدود ~~واجل محدود ثم نفخ فيها من روحه فمثلت انسسانا ذا اذهان يتخيلها وفك ~~ارف فيها ، وجوارح يختدمها وادوات تقلبها، فيعرف بها الاذواق والمشا ~~اوالال ان ، والانواع والاجناس ، وبهذا الاعتبار تكون تمام الحكمة الآلهية في تخليق PageV00P000 ../kraken_local/image-009.txt ~~الانسان اظهر مما هي في سائر المخلوقات ، لأنه خاقه من خمدين متباينين ~~ووجوهرين متفايرين ، وذلك ان الروح علوي، والبدن سفلي والعلوي والسفلي ~~الدان، والروح نوراني، والجسد ظلماني والنور والظلمة ضدان "والروح ~~الطيف والبدن كثيف واللطافة والكثافة ضدان " والروح سماوي والبدن ~~أرضي، والسماوي والأرضي ضدان ، ويستظرف قول ms005 ابي اسحاق (الصابي) ~~في معنى هذا : ~~جملة الانسان جيفة وهيو لاه سخيفة ~~فبماذا ليت شعري قبل النفس الشريف ~~إنما ذلك فيه حكمة الله اللطيفة ~~[وقال آخر] ~~من اين للطين القيام بنفسه أو اين للفخار ان يتكلم ~~الو لم يكن روح الحياة تمده ما كان من اسمائه يتعلما PageV00P000 ../kraken_local/image-010.txt ~~[وقال آخر] ~~ولم يكن الون غير نكر سلافة الكرم عرفته ~~فادم اصلهتراب ونفخة الروح شرفته ) ### |||| الضرب الثاني : # انسان خلق من ابل غير وهي حواء عليها السلام، ويذكر الاخباريون ~~اي ميدأ خلقها ان آدم عليه السلام نام في الجنة ، ثم استيقظ فرأى حواء الىا ~~انبه فقال : يارب ما هذه؟ قال : زوجك تسكن اليها خلقتها من ضلعل ~~القصراء التي في جانبك الأيسر، ولهذا يوجد عدد أضلاع الجانب (الأيمن في ~~الرجل اثنا عشر) وعدد اضلاع الجانب الأيسر أحد عشر، وقد خرج PageV00P000 ../kraken_local/image-011.txt ~~البخاري في صحيحه مصداق ما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ~~استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وان أعلى الضلع اعوج وانك ~~ان قومته كسرته ، وان تركته 3 و استمتع به على عوج فيه) . ### |||| الضرب الثالث: # إنسان من ام لا غير وهو عيسى عليه السلام قال الله تعالى (ان مثل عيسى ~~عند الله كمثل آدم خلقه من تراب) . ذهب بعض المفسرين للكتاب العزيز ان ~~الله تعالى لما خلق آدم ، بقي من التراب الذي خلقه منه جزء، وقال آخرون لما ت ~~خلقه عطس فسقط من أنفه تراب فلما اراد خلق عيسى عليه السسلام بعث جبريل ~~الى مريم عليها السلام فنفخ ذلك التراب في فرجها، وهو جيب درعها أو ذيلهافحملت بعيسى من ساعنها، واجاعها المخاض الى جذع النخلة فوضعته عندها ~~وهذه السرعة في الحمل والوضع نتيجة قوله تعالى: (كن فيكون) ~~ووالمستقبل في موضع الحال ، وقيل في مدة الحمل ثمانية أشهر [ ولايمكن هذا ~~الحمل لغيره لأنه لا يعيش ولد لثمانية ، وقيل سبعة أشهر ، وقيل ستة أشهر ، وقيل ~~ثلاث ساعات حعلته في ساعة ، وصور في ساعة ، ووضعته في ساعة ، وقال ابن PageV00P000 ../kraken_local/image-012.txt ~~عباس ms006 كانت مدة الحمل ساعة واحدة كما حملته نبذته، وقيل حملته وهي بنت ثلان ~~عشر سنة وقيل عشر سنين] ويؤيد القول الأول قوله تعالى : (إنما المسيح ~~عيى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه) ، والكلمة كناوبهذه الكلمة صار التراب المتفرق الاجزاء جسدأ ملتتما ذا عظم ولحم وعصب ~~وعروق ودم ، قابلا لنفخ الروح فيه ، ومعنى وروح منه أي : من عنده. ### |||| الضرب الرابع: # اننسان من أبوأم، وهو الذي خلق من ماءدافق يخرج من بين الحلب ~~والتراتب ، يعني من صلب، وترائب الام ، ودافق بمعنى مدفوق ، وقال الله ~~تعالى : (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكروأنشى) يعني آدم وحواءولهذا ~~(قال) ارباب العقول الصافية والاذهان الوافية :- ان اثار التركيب في البشر ~~اكثر مما هي في الملائكة لانهم خلقوا من شيء واحد وهو النور والبشر خلقوا ~~من جوهرين الروح والبدن ، وظهروا من اثنين الابوالام وركبوا من شيئين المني ~~والدم ، وغذوا بغذائين الطعام والشراب فهم أكمل وأتم وهذا الضرب تم بعد أن ~~ثم عليه ستة اطوار أيضا ، (وهي النطفة ثم العلقة ، ثم المضفة ، ثم العظام PageV00P000 ../kraken_local/image-013.txt ~~ثم كسوة العظام لحمأ ، ثم الانشاء، وهو نفخ الروح فيه) وقال الله تعالى: ~~(ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا ~~النطفة علقة 3ظ فخلقنا العلقة مضغة ، فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام ~~الحما ثم أنشأناه خلقا آخر) أي : حيأ ناطقا ، أما قوله (من سلالة من طين) ~~فذهب بعض المفسرين للكتاب العزيز الى أن هذا القول اشارة الى آدم عليهالسلام ، ثم ذكر نسله ونبه على انهم مخلوقون من نطفة وذهب بعض الحذاق :هم الى مراده بالطين الاغذية التي استحالت دمأ بعد اكلها لأن منبتها فيها ثم ~~استحال الدم منبتا لحركة الوقاع والجماع وبهذا يكون مبدأ الانسان من ~~النطفة ، ويكون في مقابلة التراب (لكونها مواتا) وهي اذا وقعت في الرحم ~~امتزجت بمني المرأة فصار شيئا واحدأ ، ثم يكون بعد ايام قلائل بطبخ الرحم له ~~علقة وهي دم قدمه جفاف ما ، وهو في مقايلة الحمة المسنون ms007 (فما فيه من ~~الالختلاطوالامتزاج ) ولا تزال حرارة الرحم تدأب في التخفيف حتى تصير ~~العلقة مضغة بعد برهة ، وهي في مقايلة الطين اللازب الذي يمكن معه قبول ~~الصورة ثم يكون عظاما بعد حين وهي في مقابلة الصلصال ، لاستحكاح ~~الجفاف ، واليبس عليها بحيث انها اذا قرعت صلت، فإذا صارت عظامأ كسيت PageV00P000 ../kraken_local/image-014.txt ~~الحما فاشتد به البدن واعتدل واشتد ما بين العظام من الخلل ، وهذه في مقابلةفاذا سويته ، وقوله ثم أنشأناه خلقا آخر ، في مقابلة ونفخت فيه من روحي ، ~~وومقدار كل طور من هذه الأطوار على ما ورد في الأحاديث الصحيحة عن رسول ~~اله صلى الله عليه وسلم ، أربعون يوما الا أنه لم يذكر غير ثلاثة أطوار وهي ~~النطفة ثم العلقة ثم المضفة ، فذلك مائة وعشرون يوما فإنه قال عليه السلام: (إن ~~احدكم يجمع خلقه في بطن امه أربعين يوما ثم يكون علقة أربعين يوما ثم يكون ~~اصغة مثل ذلك ثم يرسل الله عز وجل اليه الملك فينفخ الروح، ويؤمر بأربع كلمات ~~رقه ، وأجله ، وعمله ، وسعيد أم شقي ، وفي رواية ان الملك يقول : يا رب ما ~~الرزق؟ ما الأجل؟ ما العمل؟ فيقول الله عز وجل ويكتب الملك) ولهذا السر ~~اعل و الشارع عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا لإستبراء الرحم ### || القول في الشيءالموكل بتدبير الانسان # قالوا : (الانسان أشياء كثيرة ، فلكثرة ما هو به كثير يعجز عن ادراك ما ~~فيها ~~اهو به واحد) ، (ويكفي أن نعلم أن النفس قوة الهية واسطة بين الطبيعة ~~المصرفة للاسطقسات والعناصر المتهيتة بين العقل المنير لها ، الطالع ~~عليها ، السائر فيها، المحيط بها ، فكما أن الانسان ذو طبيعة لآثارها البادية PageV00P000 ../kraken_local/image-015.txt ~~في بدنه ، فكذلك هو ذو نفس لآثارها الظاهرة في آرائه وأبحاثه ومطالب ~~ومأربه ، وكذلك هو ذو عقل لتميزه وتصفحه واختياره وفحصه ، واستخهاره ~~ويقينه وشكه وظنه وفهمه ورويته وبديهيته ، (فإن قيل : كفت الطبيعة ، قلنا : قد ~~اكفت في مواضعها التي لها الولاية فيها من النفس كما كفت النفس في الأشيا ~~الي لها عليها الولاية من قبل العقل في الأمور التي ms008 له الولاية عليها من قبل ~~الاله (وان كان مجموع هذا كله راجعا الى الاله ) فإنه في التفصيل ~~افوظ الحدود على أربابها (وهو كالملك الذي في بلاده وجماعة يحدرون عن رأي ~~وينتهون الى امره ويتوخون في كل ما يعقدونه ويملونه ويبرمونه وينقخونه ، ما ~~اجع الى وفاته ومراده وكل ذلك منه وله وبه. ### || وقالوا الحيوان ينقسم بالقسمةالأولى الى ثلاثة أقسام # أحدهما : حي مالك : وهو الذي تدبره نفسه الناطقة ، وتديره الطييع ~~بالقوى الطبيعية وهذا هو الانسان. # والثاني : حي مملوك : وهو الذي تدبره الطبيعة بقواها ، ويدبره العقل من ~~خارج ، أعني من قبل الانسان ، ولهذا لا يوجد هذا النوع الا حيث يوجد الانسان PageV00P000 ../kraken_local/image-016.txt ~~كما يكون الزرع حيث يكون الزارع ، وهكذا كالخيل والبغال والحمير والبقر وما ~~أشبه ذلك. # والثالث : هيل1 مالك ولا مملوك : وهذا النوع تدبره الطبيعة فقط وهو مثل ~~الكلا، وهو سائر السباع والأنعام والسمك والطباشير والحشرات فتبين لنا من ~~الهذه القسمة ان الانسان أكمل الحيوان لإشتراك النفس الناطقة التي هي العقل ~~والطبيعة في تدبيره قظ فأما الطبيعة فإنها قوة الباري تعالى وجل مدبرة ~~البدن الحي ، وانما قيل لها طبيعة لأنها تلزم شيئا واحدا، ولا تقوى على ~~اليء وضده ، كما في الآلات الصناعية لأن المناشير لا تفعل فعل الفأس. # والفأس لا يفعل فعل القدوم ، وقال بعضهم : - هي قوة نفسية ، ثم قال فإن قلت ~~اقلية أو الهية لم يبعده وهي التي تسري في اثناء هذا العالم محركة ومسكنة ~~ومحددة ، ومبلية ، ومنشتة ، ومبدية وهي بالمواد اعلق ، والمواد لها اعشق ، وقال ~~أخرون : الانمسان هو كالشيء المتقوم بتدبير الطبيعة للمادة المخصوصة بالصور ~~البشرية ، المؤيدة بنور العقل من قبل الاله ، وهذا وصف يأني على الشائع عن ~~الأولين في حد الانسان ، انه حي ناطق ميت أي حي من قبل الحس والحركة PageV00P000 ../kraken_local/image-017.txt ~~ناطق من قبل الفكر والتمييز ميت من قبل السيلان والاستحالة ، فمن حيث ما ~~هو حي مشارك للحيوان ، (ومن حيث ماهو ميت مشارك لما يتبدل ويتحللومن حيث ما هو ناططق هو انسان ححيف ، ومن حيث ما يبلغ مشابهة الملايكة ms009 ~~ابقوة الاختيار البشري ، والنور الالهي هو ملك) . # أما النفس : فقد اختلف في ماهيتها (فقال قوم هي امتزاج ~~الأركان) وقال افلاطون : جوهر بسيط عقلي يتحرك من ذاته بعدد ~~مؤلف ، وقال فيتاغورس جوهر نوري ولا خلاف عندهم أن الباري ع ~~جل) جعلها كمالا أولا لجسم طبيعي آلي ، وذهب أرسطو الى إنها ليست ~~متصلة بالبدن اتصال انطباع فيه ولا حلول وانما اتصلت به اتحمال تدبي ~~وصرف، وانها حدثت مع حدوث البدن لا قبله ولا بعده ، وذكر على ذلكلالة استطلناها فتركناها ، واستدلوا على وجودها بالتصورات العلمية PageV00P000 ../kraken_local/image-018.txt ~~والاختبارات الارادية، (وقالوا : لا نشك في أن الحيوان يتحرك الى جهات مختلفة ~~اركة ارادية ، إذ لوكانت حركاته طبيعية أو قسرية لتحرك الى جهةواحدة لا ~~اختلف اليتة ، فلما تحرك الى جهات مختافة علم أن حركته اختيارية والانسان مع ~~أنه مختار في حركاته كسائر الحيوان الا أنه تحرك بمصالح عقلية يراها في ~~عاقبة كل أمر فلا تصدر عنه حركاته الا الى غرض وكمال ، وهو معرفة عاقبة كل ~~حال ، والحيوان5و ليست حركاته بطبعه على هذا المنهج فيجب أن يمين ~~الانمسان بنفس خاص كما يتمين سائر الحيوان عن سائر الموجودات ) ~~واستدلوا على انها جوهر فقالوا : من شرط الجوهر أن يكون قابلك للأضداد ~~من غير تغير وقد رأينا النفس قابلة للشيء وضده ، مثل العدل والجور، والذكا ~~والبلادة والعلم والجهل، والبروالفجور، والشجاعة والجبن ، الى غير ذلك من ~~الأضداد التي لا يحصرها التعداد ، واستدلوا أيضا فقالوا يمتنع أن يكون المدبر ~~لهذا الجسم جسما لأن الجسم لا يقبل صورة أخرى من جنس صورته الأولى الا ~~من بعد مفارقة الصورة الأولى البتة ، (مثاله أن الجسم اذا قبل صورة وشكلا ~~كالتقليث وليس يقبل شكلا آخسر من التربيع والتدوير الا بعد مفارقة الشكل ~~الأول ) ، وكذا اذا قبل نقشا ومثالا ، ونحن نجد النفس تقبل الصور ~~لها على التمام والنظام من غير نقص ولا عجز، وهذه الخاصية ضد خاصي PageV00P000 ../kraken_local/image-019.txt ~~الجسم ، ولهذا يزداد الانسان بصيرة كلما نظروبحث وارتأى وكشف ~~(ويمتنع أن يكون المدبر أيضا للبدن عرضا لأن العرض لا يتفق ms010 زمانين لقبول ه ~~التغير والاستحالة ، ولأنه لا يوجد الا في غيره فهو محمول لا حامل ، ويمتنع أن ~~كون هيولى، فانها لوكانت ، لكانت قابلة للمقدار والعظم ، واستدلوا أيضا ~~على أنها جوهرة بكونها لا يدخل عليها ضد ولا يصل الى شيء منها بلى ~~والانمسان إنما يبلى ويفسد ويبطل ويموت ، ويفقد لأنه يغارق النفس ، والنفس ~~افارق ماذا حتى يكون في حكم البدن وشكله ، ولو كانت كذلك لكانت تموت وتفنى افأما الانسان بها حي وجب أن لا يكون حكمها حكم البدن ، ولا يخص على من كان ~~عربيا عن الهوى عاشقا للحق ، فالفرق بين النفس المحركة للبدن ، وبين البدن ~~المتحرك بالنفس فإن البدن معجون من الطين ، والنفس تدبره بالقوة الالهية لا ~~ولهذا احتاج الى الاجناس والمواد والاقتباس والالتماس حتى تكون هذه الحياة ~~الحسية تالفة الى آخرها 5 ظمن ناحية الجسر ، ويكون مبدأ الحياة النفسية ~~اوصولا بالأبد بعد الأبد ولولم تكن النفس لا تموت ولا تفسد بفساد البدن عذد ~~المفارقة لما قال الله تعالى مخاطبا لها مفارقتها للبدن (يأيتها النفس المطمئنة ~~ارجعي الى ربك راضية مرضية ) ولما قال في حق الشهداء (ولا تحسبن الذين ~~قتوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين ) ولما قال في PageV00P000 ../kraken_local/image-020.txt ~~اق آل فرعون (النار يعرضون عليها غدوا وعشيا) ، وهذا منبه على أن ~~النفس بعد مفارقتها للبدن تنتقل اما الى خير واما الى شر ، ولهذا قال علي ~~السلام ) : (القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار) . # والى هذا اشار أبو العلاء المعري بقوله ب ~~خلق النابس للبقاء فظلت ~~امة يحسبونها للنفاد ~~إنما ينقلون من دار اعما ~~ل الى دار شقوة أو رشاد ~~وكل ما ذكرته القدماء في النفس ذكرته العلماء في الروح والجأهم الحال في ~~لك الى أن قالوا : هما اسمان موضوعان على مسمى واحد ، هو : مدير بدن ~~الانسان ، وذلك بالاستقراء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وذهب قوم : [الى] انهما متغايران ، وقالوا الانسان ذو روح ونفس PageV00P000 ../kraken_local/image-021.txt ~~فالروح جسم لطيف تنبث في البدن ms011 به يحس ويتحرك ، ويلنذ ، ويالم ، ويخعف ~~وويقوى، ويصلح ، ويفسد ، والنفس جوهر بسيط عالى الرتبة بعيد عن الفساد ~~ام ذزه عن الاستحالة ، فالانسان بالنفس ما هو انسان لا بالروح ، وانما هو بالروح ~~اي فقط، ولو كان انسانا بالروح لم يكن بينه وبين الحمار فرق فان له روحا ~~واوليس له نفس ، وقالوا: الروح تغني عن النفس في جنس الحيوان الذي لم يكفهل ~~افيكون انسانا، ولا تغني النفس عن الروح في الانسان، فان الروح كالآلة للنفس. # ادبرها بواسطة ، وليس ذلك لعجز النفس ، ولكن لعجزما ينفذ فيه التدبير ~~وقال ابن عباس في ابن آدم نفس وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فالنفس هي ~~الي بها العقل والتمييز، والروح هو الذي به النفس ، والتحرك ، فاذا نام العبد ~~بض نفسسه ولم نقيض روحه ، واذا مات قبض نفسه وروحه ~~وقالوا: للنفس ثلاث قوى : قوة نباتية ، ويشترك فيها النبات والحيوان ~~وقوة حيوانية ويشترك فيها الحيوان والانسان ، وقوة و إنسانية وهي خاصة ~~ابالانمسان ، وبعضهم يسعي هذه القوى ، ويقول: النفس كجنس انقسم الى ثلات ~~أانواع ، أو كعين تفجرت منها ثلاثة ينابيع ، أو كشجرة تفرعت منها ثلاثة ~~أغصان أو كرجل يعمل ثلاثة صنائع ، فالنفس النباتية محلها الكبد ، ومنه مبدأ PageV00P000 ../kraken_local/image-022.txt ~~النشوءوالنمو، ولهذا جعلت فيه عروق دقاق غير ضوارب يتفذ فيها الغذاء الى ~~الأطراف ، وقوى النفس الحيوانية ، محلها القلب ، ومنه مبدأ الحرارة الغريزية ~~وولهذا فتحت منه عروق ضوارب الى الدماغ ليصعد اليه من حرارته ما يعدل مافيه ~~من برودة ، ويترك فيه من اثاره ما يدبر به الحركة والحس وقوى النفس الانسانية ~~محلها تصريفا وتدبيرا الدماغ ، ومنه يبدأ الفكر والتعبير عن الفكر ولهذا فتحت ~~أبواب الحواس مما يلي هذا العالم ، وأبواب المشاعر مما يلي ذلك العالم ~~فالحواس خمس وهي : السمع، والبصر، والشم، والذوق ، واللمس ، والمشاعر ~~خمس ، وهي : الحس المشترك وهي قوة مرتبة في مقدم الدماغ من شأنها قبول ~~ما حصل في الحواس من المحسوات ~~والخيال : وهو قوة مرتبة في آخر التجويف المقدم من الدماغ من شأنها ~~فظ ما قبله الحس المشترك من الحواس ، وتبقى ms012 فيها بعد غيب ~~المحسوسات فهي خزانته . # والفكر : وهو قوة مرتبة في التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها ان ~~اركب الحبور والمعاني بعضها من بعض بحسب الاختيار. # والوهم : وهو قوة مرتبة في آخر التجويف الأوسط من الدماغ من شأنها ~~أن تحكم في الصور المحسوسة بمعان غير محسوسة ، كادراك الشاة معنى في ~~الذدب فتنفر منه ومعنى في النوع فتنفر اليه ~~والحفغل : وهو قوة مرتبة في التجويف المؤخر من الدماغ من شأنها ~~حفظ المعاني المدركة بالوهم ، واسترجاعها عند النسيان، ونسبة الحافظة الى PageV00P000 ../kraken_local/image-023.txt ~~الوهمية كنسبة الخيال الى الحس المشترك ، الا أن تلك في الحور ، وهذه في ~~المعاني . # ولوأما العقل : (فقال ) : العقل أشرف من النفس لأنه يستخلفها ~~وولهذا آظكان اشراقه الطف ، ومنافعه في اشراقه أشرق ، وحدده : ~~(بأنه قوة الهية أبسسط من الاسطقسات ، كما أن الاسحقسات أبسط من ~~المركبات وهو خليفة الله ، وهو الفائض الفيض الخالص الذي لا شوب فيه ولا ~~القذى ، وان قيل هو نور في الغاية لم يكن ببعيد) ، وان قيل اسمه يعبر عن نعته ~~الم يكن بمنكر هذا الحديث ، اذا لحظ في ذروته التي يشرق منها فوق اشراق ~~الشمس واما اذا فحص عن اناره في حضيته فانه تميز وتحصيل ، ومحفم ~~وحكم ، وتصويب وتخحلتة ، واجازة وايجاب واباحة، واما اذا فحص عن انحانه ~~فانحاؤه على قدر ما يقال فلان عاقل ، وفلان اعقل ، وفلان في عقله لوثة ، وفلان ~~اليس بعاقل وهذا الاختلاف بحسب الاختلاف في الألوان ، والحصور، والقصر اوالحسن والقبحوالاعتدال والانحراف ، وذلك مدروك بالحس مشهود بالعيان واما اذا فحص عن صنيعه فهو الحكم في فبول الشيء ورده ، وتحسينه ~~ووتقبيحه) وحقه وباطله وذلك ان الأشياء اما أن تكون حسية أو عقلية ، أو مركبة ~~منهما ، أو متولدة عنهما ، وتكون اما صحيحة، واما فاسدة ، أو حقا أو باطلا PageV00P000 ../kraken_local/image-024.txt ~~ففالعقل يتصفح هذه كلها بنوره ويحكم لها وعليها بحكمه ، ويعطي كلامنها الذي ~~قه وتسميته التي هي له (ويقال : الانسان بين طبيعة هي عليه وبين نفس هي ~~له كالمنتهب المتوزع ، فإن استمد من العقل نوره وشعاعه ، قوي ما هوله من: ms013 ~~النقس ، وضمعف ماهو عليه من البيعة ، وان لم يستمد فوي ما هو عليه من ~~الطبيعة وضعف ماهو من النفس) . # ووقال أصحاب الكلام في الطبيعيات في الانسان قوة عالمية نظرية من ~~شأنها أن تنطبع بالصور الكلية المجردة عن المادة ، ثم لها نسب الى هذه ~~الصورة وذلك أن الشيء الذي من شأنه أن يقبل شيئأ (قد يكون بالقوة ~~وقد يكون بالقوة والفعل) ، والقوة تنقسم الى ثلاثة أوجه : ~~القوة هيولانية وهي الاستعداد المطلق من غيرلاو فعل ما ، وهو الاستعداد ~~الأول الذي للفعل الساذج ، وبه يهتدي الى الثدي اذا خرج من الرحم ، ويبكي اناع ~~وقوة ممكنة وهو استعداد فعل ما كقوة الطفل على الكتابة بعد ما يعلم ~~بسائط الحروف ~~وقوة ملكة (وهي قوة لهذا الاستعداد اذا تم بالآلة) PageV00P000 ../kraken_local/image-025.txt ~~الفالقوة النظرية قد تكون نسبتها الى الصور تشبه الاستعداد المطلق وتسمى ~~عقلا هيولانيا ، واذا حصلت فيها المعقولات الاول التي تتوصل الى المعقولات ~~الثنائية تسسمى عقلا بالفعل ، واذا حصلت فيها المعقولات الثانية المكتسبة وصارت ~~مخزونة بالفعل ، منى شاء طالعها، فإن كانت حاضرة عنده بالقعل سمي عقلا ~~ممستفادأ ، وان كانت مخزونة بالقوة سمي عقلا بالملكة ، وها هنا ينتهي النوع ~~الانساني ، وعنده يتشبه بالمبادىء الاول ويصير عالمأ عقليا بما فيه من العقل ~~الشديد الاستعداد الذي لا يحتاج الى أن يتصل بالعقل الفعال ، فيصرف كل ~~شيء من نقسه ، لا تقليدأ ، اما دفعة في زمان واحد ، واما دفعات في أزمن ~~شتى، وهي القوة القدسية التي تناسب روح القدس ، وادناها الولاية ، واعلاها ~~النبوة. # وواختلف في مسكنه فذهب جالينوس من الحكماء، وأبو حنيفة من العلما ~~الى أن مسكنه الدماغ ، واحتجوا (بأن العقل أشرف القوى فوجب أن يكون ~~امكانه أشرف ، وأشرف الأمكنة اعلاها فتعين أن (يكون مكان العقل الدماغ وهو ~~اببنزلة الملك العظيم الذي يسكن القصر العالي المشرف ، وايضا أن) الحواس. # حيطة بالرأس كأنها خدم الدماغ، واقفة حوله على مراتبها ، وأيضا ان محل ~~الرأس من الجسيد ، محل السماء من العالم ، وكما أن السعاء محل الروحانيات ~~فكذلك الدماغ فوجب أن يكون مستكن ) (العقل) وقد ms014 اعتبر اختلاط العقل PageV00P000 ../kraken_local/image-026.txt ~~إنما يكون بما يطرأ على الدماغ من مرض أو عرض ، وذهب [الجمهور] الى ~~أن مسكنه القلبوعلى ذلك تضافر الكتاب ، والسنة والمعقول ~~أهما الكتاب : فقوله تعالى ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) 7اظ. # (له قلب) أي : عقل فعبر عن الحال بمحله ، وقال تعالى (أفلم يسيروا في ~~الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها) . # أهما السنة : فقوله عليه السلام : (إن في ابن آدم لمضغة اذا صلحت ~~اصلح الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد الا وهي القلب) وصلاحه يكون بزيادة ~~ما فيه من العقل الهادي الى الخير ، وفساده يكون بنقصانه الحاوي على الشر. # أما المعقول : فإن العقل لما كان شريفا وجب أن يكون مكانه أشرف ~~الاعضاء وأشرف الاعضاء القلب ، لأنه الرئيس الاعظم ، لو أنه أول عضو يخلق ~~من الانسان ولما كان الأهم في الخلق كان الأشرف في الاعضاء ولأن محله من ~~البدن في الوسط ، والاعضاء محيطة به فكان كالملك حوله جنوده واشياعه وعبيده . PageV00P000 # ../kraken_local/image-027.txt ### || القول فيما امتاز به الانسان من التخليق والتركيب # ونجعل الكلام فيه : بان الاحتلام ، أعني يبتديء في الصبى اذا بلغ: ~~اسبوعين من السنين ، وفي هذا السن تنبت عانته ، ويخشن صوته ، وتتغير ~~رائحة عرقه وتنفلق أرنبته من طرف الروثة ، وهذه علامات البلوغ ، وكذلك ~~النساء يطمتن اذا [مر] عليهن هذا السن، ويرتفع نديهن ، وتتغير أصواتهن ~~ومنى طمتت الحببية هاجت الى الجماع ، وتساذذ بذكره من غير فعل ، وبعض ~~الذكور لا يحتلم ، وكذلك بعض النساء لا تطمث . # ومنها أن المني لا يوافق الولادة الا بعد مضي ثلاثة اسابيع سنين ~~وهذا المعتاد ، وقد رأيت أن ولدا للمقتدر حملت منه جارية وهو ابن ~~حدى عشرة سنة، (وفي صحيح البخساري : (آن المغيره بن سعياحتلمت وأنا أين أتنتي عشرة سنة وفيه أيخا عن ان الحسن ~~ابن صالح قال ادركت جارة لنا جدة وهي ابنة إحد PageV00P000 ../kraken_local/image-028.txt ~~عشرين سنة ) ، وكان بين عمروبن العاص وبين ولده عبدالله اثنتا عشرة ~~اسنة] واذا جامع الرجل المرأة ، وبقي المني في رحمها ستة ايام ، ولم يقع ~~فذلك دليل على الحمل ms015 فاذا تم الحمل لا يكون خروج الدم طبيعيأ بل يرجع الىا ~~الناحية العليا الى الثديين فيستحيل لبنأ عند قرب الولادة ~~وومنها أن الرجل يستفرغ ولد امرأتين لانه يولد له وهو ابن تسعين سنة ~~والمرأة لا تلد بعد الخمسين الانادرا ، ولا تحيض ، الا ما حكي أن موسى بن ~~عبدالله بن حسين حملت به أمه وهي بنت ستين سنةوكان بين موسي بن عبد ~~المريدي وبين أخيه ثمانين سنة ) ومنها الو أن المرأة تفرط في السمن فتكون ~~عقرأ ، والرجل يكون فلا يطرأ عليه ذلك ، والمرأة تهيج في الصيف والرجل في ~~ومنها أن المرأة اذا حملت أحست بما في بطنها، ولا سيما في نواحي ~~الحالبين فاذا كان الحمل ذكرا فالحس يكون من الناحية اليمنى ، يوجد ~~بعد أربعين يوما (واذا كان انشى فإنه يكون في الناحية اليسرى بعد ~~تسعين يوما في) الغالب. PageV00P000 # ../kraken_local/image-029.txt ~~ومنها أنه أكثر الحيوانات شهوة للجماع ، وأقدرها عليه ، وان ضرب المثل ~~في ذلك بالعصغور ، فإن العصفور يسفد في فصل مخصوص وزمان معلوم ~~اوالانمسان يقدر على ما يقدر عليه العصفور في كل حين لا سيما اذا توفرت ~~الدواعي من الغلمة والجمال والشبيبة ، والرفاهية ، وأحد ما يكون الغلام أشبق ~~والح، وأحرص عند أول بلوغه ثم لا يزال كذلك حتى يقطعه الكبر أو آفة تعرض ~~اله، والجارية لا تزال من وقت ادراكها وحركة شهوتها على شيء واحد من ضعف ~~الارادة حتى تكتهل فاذا اكتهلت قوي عليها سلطان الحرص والشهوة للباه ~~فيكون هيجانها عند سكون هيجان الكهل ، وادبار شهوته. # وومنها أن حد الولادة في الناس مختلف بخلاف سائر الحيوانات فإن ~~مدد حمل الحيوان في كل نوع على حد سواءمن الكثرة والقلة الا النساء ، فإن ~~منهن من تلد لستة أشهر وعلى هذا حمل قوله تعالى : (وحعله وفصاله ثلاثون ~~اشهرأ) ، وبذلك أفتى علي عليه السلام في مجلس عمر بن الخطاب رضي ~~اله عنه ، وكانت امرأة ولدت لستة أشهر ، فأراد عمر أن يرجمها فكف عنها ~~ومنهن من تلد لسبعة أشهر (يقال ان الشعبي ولد لهذا العدد) ، ومنهن من PageV00P000 ../kraken_local/image-030.txt ms016 ~~تلد لثمانية أشهر ، وقلما يعيش لعلة ذكرها المنجمون على زعمهم ليس هذا ~~موضع ذكرها (وهذه المدد المختلفة، [و) قد ذكر أصحاب التواريخ جماعة ولدوا ~~فيها ، فأما من ولد لمانية أشهر فعيسى عليه المسلام ، والشعييولد لسسبعة ~~أاشهر، وكذلك جرير الشاعر وعبدالملك بن مروان ولد لستة أشهر] ، ومنهن من ~~انقضي مدة الحمل التي هي تسعة أشهر وتستأنف مدة أخرى ، ولا تيأس من ~~الولد كما حكي أن هرم بن حيان حملت به أمه أربع سنين ، ولذلك سمي هرما ~~وان امرأة لابن عجلان ولدت له بعد أن حملت خمس سنين ، وحملت مرة أخري ~~ثلاث سنين ثم ولدت غلاما وكانت .8ظ تسمى حامل الفيل ، وروى أن ~~الضحاك ين مزاحم حملت به أمه ستة عشر شهرا، وولد شعبة لسنتين ~~ومالك بن انس (رضي الله عنه ) لثلاث سنين، وخرجمن بطن امه PageV00P000 ../kraken_local/image-031.txt ~~وقد بدت اضراسه ، وسمع نساء الحجاز من ولد عمر بن الخطاب يقلن ~~ما حملت امرأة منا اقل من ثلاثين شهرا ، وولدت بنت أبي عبيدة محمد بن حسن ~~على رأس أربع سنين. # ومنها أن النساءوان اختلفن في مدة الحمل ، وبين سائر الحيوانات في ~~ذلك فقد يشتركن معها في أن تلد المرأة فذأ وتوأمين، وربما ولدت ثلاثة أ ~~أربعةوخمسة (قال البخاري : بنو راشد السلمي أربعة ولدوا في بطن واحد اعامتهم محدثون ، وكان شريك لهذا الاعجوبة يقول : اذا مات الرجل وله حمل ~~أرادوا أن يقسموا الميراث عزلوا نصيب أربعة ذكور لما شاهد من بني زاشدة] ~~والمرأة اذا وضعت توأمين ، وكان أحدهما ذكرا فقلما يسلمان . # ومنها أن المرأة تحتمل الجماع بعد الحمل بخلاف سائر الحيوانات وربم ~~عقت ، وهي اذا علقت بعد زمان يعخي عليها بالذيي حملت به أولأ لا يتم ويهلك ~~القول والتاني ، فان علقت بعد الحمل بزمان يسير يسلمان كلاهما وهما ~~التوأمان ، وحكى أرسطو في كتاب الحيوان : ان امرأة ولدت لتسعة أشهر ثم PageV00P000 ../kraken_local/image-032.txt ~~ولدت بعد ذلك بشهرين فعاش الثاني وهلك الأول . # ومنها أنه قد يولد لذوي العاهات ما يشبههم من الأولاد، فيولد للأعرج أعرج ~~والأعمى أعمى ، وربما ms017 كانت العاهة في ولد الولد وكذلك في اللون ~~ومنها أن جميع الحيوانات التي لها أربعة أرجل يكون ولده في الرحم ~~امتدأ منبسطأ ما خلا ولد الانسان فإنه يكون قاعدأ القرفصاء شبه المتفكر وأنفهه ~~اين ركبتيه واذناه خارجتان عنه ويداه عليهما، وهو يتنفس في خلاء ووجه ~~الى الصلب لتحدر الطعام على صلبه ولا يتأذى به. # ومنها أن يتقدم الجنين عند خروجه ماء ، وذلك عند ازقلاب الرحم والمشيعة ~~ومتى لم تربط سرته لساعة وقوع المشيمة ، وسال منها دم قبل أن يجمد هلك . # ومنها أن المولود اذا نعر لساعته واومئ بيده الى فيه ، وطلب الندي ~~وويلازمه المسهر أربعين يوما ، ويقال ان ذلك من وحثة يجدها لفراق وطنه الذي ~~كان فيه وهو الرحم ، وما أحسن قول علي بن العباس بن جريح الرومي وقدا PageV00P000 ../kraken_local/image-033.txt ~~ذكر هذه الحالة ، وما الحكم فيها: ~~الما تؤذن الدنيا به من صروفها ~~يكون بكاء الطفل ساعة يوضع 9و ~~والا فما يبكيه منها وانه ~~الألفلسح مما كان فيه وأوسع ~~اذا عاين الدنيا استهل كأنه ~~بما سوف يلقى من اذاها يفزع ~~وقد ورد أن ذلك من طعن الشميطان له في خاصرته. # ومنها أنه اذا خرج من الرحم يخرج مقبوض الحف ، ويقول أصحاب ~~الاشارات أن ذلك دليل حرصه على الدنيا ، واذا مات فتح كفه ، يشير بذلك ~~اني مع حرصي عليها خرجت منها بلا شيء ، وقد نخلم هذا بعض الفقهاء ~~فقال: PageV00P000 ../kraken_local/image-034.txt ~~في قبض كف الطفل عند ولاده ~~دليل على الحرص الموكل بالحي ~~في بسلها عند الممات اشارة ~~ألا فانظروني قد خرجت بلاشيء ~~ومنها أنه قد يولد مختونا وتسميه العرب ختان القمر، ويزعمون أن السبب ~~في ذلك ، ولادة أمه له في مكان صاح للقمر لا يستره سقف ولا جدار. # قال اصرؤ القيس بيهجو قيصر ملك الروم: ~~اني حلفت يميننا غير كاذبة ~~الأنت اقلف الاما جنى القمر ~~اذا طعنت به مالت عمامت ~~كما تجمع تحت الفكة الوتر ~~ووقد ولد جماعة من الأنبياء (صلوات الله عليهم) كذلك منهم سيد البشر ~~الشفيع المشفع في المحشر( الذي ختم ms018 به النبيين واعلا درجته في عليين) محمد ~~المبعوث الى الأحمر والأسود صلى الله عليه صلاة دائمة يوم نبعث ونحشر . PageV00P000 # ../kraken_local/image-035.txt ~~وومنه أنه حين يولد تكون عينيه زرقاء ثم يتغير الى اللون الذي شأنه أن ~~يوجد له ، ولا يوجد ذلك شيء من الحيوان ، وهو في طفولته يحلم ولهذا ~~نري (حين ينتبه) أما مذعورأ يبكي وأما مسرورا يضحك والانسان وحده يولد، ~~ولا أسنان له لقلة الأرضية فيه، فاذا كبر صلبت مواده، وصلحت لمادة الاسنان وجميع عظامه تتقوم من الكون الأول سوى الاسنان 9ظ فإنها تتجدد مرتين في ~~العمر مرة في الشهر السابع وما بعده، ومرة في العام السابع وما بعده . # والذي يتتس بالحورة امور منها : ~~إن الله تعالى ميزه على سائر الحيوانات بأن خلقه في أحسن تقويم فجعل ~~تصب القامة عريض الظظفر معرى البشرة عن الوبر، وجعل عقله في ~~ادهانه ، وصرامته في قلبه ، وخخبه في كبده ، وسروره في كليته وضحكه في ~~طحاله ، ورعبه في رتته ، وفرحه في وجهه ~~ومنها أن جعل الحلاوة في عينيه، والجمال في أنفه ، والحبباحة في وجه ~~ووالوضاءة في نشرته ، والملاحة في فمه ، والظرف في لسانه ، والحسن فيشعره والرشاقة في قده واللباقة في شمائله. # 151 PageV00P000 ../kraken_local/image-036.txt ~~ومنها أن جعل لعينيه أهدابا عليا وسفلى بخلاف سائر الحيوانات فإن ~~ذوات الأربع لها أهداب لأجفانها العليا دون السفلى ، وليس لعيون الجناح ~~أهداب البتة. # ومنها أن ميز أنفه بالشم والقنا وجعله مثلث الشكل مستطيلا مبرأ من ~~الفطس والخنس ~~ومنها النطق الذي لولاه كان صورة ممغلة أو بهيمة مهملة ، وهو فصيح وان ~~عبر عن نفسه باللفظ والخط، والعقد ، والاشارة ~~ومنها ما في يده من المنافع فإنه ، لما كان محتاجأ الى الخياطة والكتابة ~~ووسائر الصنائع العملية قسمت الأصابع ، وقسعت الاصبابع الى الأنامل ، وهووان ~~شاركه الحيوان في حاستها المدركة للملاسة ، والخشونة ، واللين ، واليبس ~~والحرارة ، والبرودة فقد امتاز عنه بأن أضيف اليه معرفة الثقل والخفة ، وكذا ~~ان شاركه الهر والقرد في اجهاز ما يأكلانه الى الفم فليس فيها من المرافق . # ماله ، فإنه اذا بسطكفه كان طبقا ، وان ms019 قعره كان مغرفة ، وان ضم الكفين ~~بضهما الى بعض في التقعير كان قبعا وان ضم اصابعه كانت له سلاحا ~~يقاتل به عدوه. # وقال بعض الباحثين عن خلائق الانسان انه جمع فيه جميع ما تفرق PageV00P000 ../kraken_local/image-037.txt ~~في الحيوان ثم زاد عليها 10و ثلاث خصال بالعقل للنظر في الأمور ~~النافعة لتجلب والضارة لتتجنب، وبالمنطق لإبراز ما استفاد من العقل بواسطة ~~النظر ، وباليدين لإقامة الصناعات وابراز الصور فيها ممائلة لما في الطبيعة ~~من قوة النفس ولما انتظم له هذا كله جمع الحيل للطلب والهرب، والمكايدة ~~ووالحذر ، وهذا بدل من السرعة والخفة التي في الحيوان، واتخذ بيده السلاح ~~امكان الناب والمخلب والقرن ، واتخذ الجنن لتكون رقابة له من الآفات مكان الشع ~~وقال الجاحءا : وهم يجعلون كل انسان وطائر [ذا) أربع ، فجناحا ~~والوبر. # الطائر يداهويدا الانمان جناحاه) ، ولهذا كان كف الطائر في رجله وكف ~~الانسان في يده ، ولما كانت يد الانسمان جناحه صار اذا عدا يحركهما ~~ومتى قطعتا لم يجد العدوكما ، لو قطعت رجلا الطائر لم يجد الطيران ~~في الناس من اذا فقد يديه عمل برجليه كل ما كان يعمل بيديه لوكانتا له ~~وكب ذوات الأربع في يديها ، وركب الانسان في رجليه ، وفي الناس من ~~عل بيساره ما يمل بيمنه ، ويسمي اعسر يسر، ويهممن بقم11 ~~بمينه عما يعمل بيساره ، ويسمى الاعسر ، واذا كان أعس PageV00P000 ../kraken_local/image-038.txt ~~مصمتا فليس سوى الخلق. # ومنها أنه ليس في الحيوان ماله ثدي في صورة غير الفيل والانسان لكن ~~هما في الفيل بين الحالبين ، والصدر، وربما حنى الرجل على الطقل فدرتائدياه وكذلك المرأة العاقر. # ومنها أن سائر الحيوان الناحية العليا منه أنبل من الناحية السفلىاخلا ~~الانسمان ، فإنه بالعكس اذا كان حدثا ، واذا أسن كان على التساوي وهذه علة ~~اختلاف سيره وحركته ، وكذلك رجلاه أكبر من يديه ، وليس كذلك ذوات الأربع من ~~نذوي البرائن والحوافر ، فإن أيديها أكبر من أرجلها. # ومنها أن المرأة اذا غرقت رسبت ، فاذا انتفخت طفت منقلبة على وجهها ~~والرجل بخلاف ذلك ، واذا ضربت عنقه لا تتحرك له جثة بخلاف ms020 سائر الحيوان ~~اذا ذبح واذا وقعت جنته في الماء بعد بينونة الرأس عنها لم ترسب ، وبقيت قائعة ~~في الماء، ولم تظهر أكان الماء جاريا أو راكدأ ، فاذا جاف وانتفخ انقلب وظهر ~~بدنه كله. # ومنها أن كل أخرس أصم حكمة من الله تعالى ، ولطفأ اذ لو سمع ~~الكلام ولم يجب مات حسرة ، وأصحاب الكلام في الطبائع يقولون : ان الخرس ~~اططارئ عن الصمم ، وانما كان ذلك لأنه حين لم يسمع صوتا قط مؤلفا ، أو غير ~~ولف لم يعرف كرفيته ، فيقحد اليه ويحكيه ~~ومنها أن في طبع الانسان ، أنه متى انهزم نزل عن جواده ليحضر PageV00P000 ../kraken_local/image-039.txt ~~بدنه لأنه يظن أن احضاره أنجى له ، وأنه اذا كان راكبأ على ظهر فرسه كان ~~أقرب الى الهلاك . # ومنها أن في الناس من يحرك فروة رأسه ومنهم من يحرك اذنه من بين ~~اعضائه، وربما حرك احداهما وترك الأخرى ساكنة ، ومنهم من يبكي انا ~~اشاء من غير سبب محدث للبكاء، ومنهم من يبي باحدى عينيه ، وبالني يقترحه ~~المنعت له . # ومنها أنه منى خحي صلب عغلمه ، وعخلمت رجلاه ، وساوى الحبي في ~~الأمن من الحصلع ، وغيره من الحيوان اذا خصسي دق عخلمه واسترخى لحمه ~~ومنى خصي الانسان في أي سنكان ، حفظ عليه الخصاء حال تلك السن من ~~الألفعال السياسية والطبيعية مدة حياته فمتى خصي قبل العشر سنين لم يتغيردم ~~عن دم الطفولية ويبقى فيه مزاج الصبي لابتأ لا يتحرك ، وان تعالت سنه ، والدليل ~~على ذلك أنه اذا غضب بكى ، واذا غلب سطى ، ويرضيه الخداع أكثر مما ~~يرضيه الحق ويعرض له الشر عند حضور الطعام، والبخل عليه والشح الغالب ~~في كل شيء [وكل) ذلك من أخلاق الصبيان ، ومن خصي وهو في النحولا ~~يؤثر الخصاء في مزاجه وذلك بعد ثماني عشرة سنة ولسم تسقطلحيت ~~الكنه يعدم الشهوة اما كلها أو بعخها ، ويسلم له جميعما لافحول ، وهومع ~~الخصاء يحتلم ويرى الماءالا أنه غير دافق ، وليس له رائحة الطلع ، ويجامع PageV00P000 ../kraken_local/image-040.txt ~~النساء كثيرا دائما لكنه ينزل بعد 1او الجهد الشديد ماء يسيرا متغير الريح ms021 ~~وقال الجاحخل : الخصسي تقوى شهونه ، وتسخن معدته وتتسع فقحته ، وتنتن ~~جلدته ، وتنجرد شعرته ، وتكثر دمعته ، ويخرج من أكثر معاني الفحول ~~ووصفانهم ، فصار كالبغل الذي ليس بحمار ، ولا فرس ، وتحير اخلاقه مقسومة ~~اعلى طبائع الذكر والانشى ، وربما لم يخلص له خلق ، ولم يصف بل يصير ~~مركبا ممزوجا مذبذبأ لا الى هؤلاء، ولا الى هؤلاء، ومن العجب خروجه عن شطرطباع الذكورة الى شطر طباع الانوثة ، ولا يعرف له التخنيث ، وكان ينبفي أن ~~يكون في الخصيان عاما ### || القول في السبب الموجب لتغاير أخلاق الانسان # اقد تقرر بالاختبار الباحث عن الانسان وطرائق ما فيه ، وبه ان أحواله ~~مختلقة لسبب أن كل مايدور عليه ويجوز عليه مقابل بالضد أو شبهه كالحياة والموت ~~والنوم واليقظة ، والحسن والقبحوالصوابوالخطة، والخيروالشر، والرجا ~~والخوف والعدل والجور، والشجاعة والجبن ، والسخاءوالبخل، والحلموالسيفه ~~والرضاوالغضب] الى غير ذلك مما يطول تعداده ، ويكثر ترداده ، وما ذاك PageV00P000 ../kraken_local/image-041.txt ~~الاليظهر امتيازه على سائر الحيوانات فإنها لم يوجد منها شيء يزول عن ~~خاصيت *، ولا يتعداها الى خلافها لأن الأسد لا يوجد جبانا ، ولا الأرنب جريت ~~ولا الغزال بطيئا ولا الدب سريعا وقد يوجد الانسان جريئا كالأسد ، جبانا ~~كالأرنب سريعا كالغزال ، بطيئا كالدب ، خبيثا كالثعلب ، سليما كالفيل ، ذليلا ~~كالكلب ، عزيزأ كالفهد ، وحشيا كالنمر، أنيسا كالحمار ، ويقال الانسان صفو ~~الجنس الذي هو الحيوان ، والحيوان كدر النوع الذي هو الانسان ، فالانسان ~~هو الشخص الذي هوواحد من النوع ، وما كان صفوا وخلاصة بهذا النظر في ~~من كل ضرب من الحيوان خلق أو خلقان ، أو أكثر ، فظهر بذلك عليه ويظن أيضا ~~لفيه بالأقل والأكثر ، والاغلب والأضعف كالكمون الذي في طبائع الخنزير ~~والفأرة 11ظوالبيات الذي في طباع الذئب والتحرز الذي في طبائع ~~الجاموس من بنات الليل ، والتقدم الذي في طباع الفيل أمام قطيعه تمثلا ~~بصاحب المقدمة ، والحذر الذي في طباع الخنزير، والكمن تمثلا بصاحب ~~الساقة ، وكأوبة الطير الى أوكارها ، وغيرها من الدغل والاعشاب والغياض التي ~~تراها (كالمعاقل ولما وهب الانسان الروية واعين بالفكر) ، ورفد بالعقل جمع هذه ~~الخصال وما هو أحثر منها لنفسه ، وفي ms022 نفسه بما خححه به خالقه وميزه حين ~~أظهره للوجود وأبرزه [قال الشاعر) : PageV00P000 ../kraken_local/image-042.txt ~~وليس على الله بمستنكر ~~أن يجمع العالم في واحد ~~وبهذه المزية فخل جميع الحيوانات حنى بلغ منها مراده يالتسخير ~~والاعمال واستخراج المنافع منها وادراك الحاجات بها وهذه المزية استفادها ~~ابالعقل لان العقل ينبوع العلم والطبيعة ينبوع الصبناعات ، والفكر بينهم ~~مستمد منها فصواب بديهة الفكر من سلامة العقل وصواب روية الفكر من ~~اصحة الطباع وصحة الطباع من موافقة المزاج بالبدن الاتفاقي والاتفاق ~~الفييبي . واصحاب الكلام في تهذيب الاخلاق يرون أن اختلاف الأخلاق في ~~الاننسان كائن عن اختلاف قوى النفس الناطقة فإنهم يسمون القوة التي محلها ~~الدهما غ النفس الانسانية وعنها تصدر الافعال الملكية والقوة التي محلها القلب الفس الغضبية وعنها تصدر الأفعال الشيطانية ، والقوة التي محلها الكيد النفس. # الشهوانية وعنها تصدر الافعال البهيمية ، ولا يخلو أن تقوى كلها حتى تبدو ~~فعالها متكافتة من غير مطاوعة منها لغيرها وتكون كعدة اقوام ترافقوا ~~ولهم أغراض بعددهم ليس للواحد منهم على الباقين رتاسة، فهم مترافقون ~~معاضدون حنى تسلم لهم الحياة في سبيلهم ، وينم لكل واحد منهم ادراك غرضه، ~~واذا كانت كذلك كانت نفوس الملوك الجبابرة والساسة القاهرة 13ظلما فيها من ~~علو الهمة التي هي خاصة بالنفس الانسانية ، ولما فيها من التغلب والاعتصام PageV00P000 ../kraken_local/image-043.txt ~~ومنع الجانب ، وانتهاك الحرمة ، وذلك خاص بالنفس الغضبية ، ولما فيها من ~~الحرص والطمع والنشوة والاستتثار بالأموال من غير اعتقاد كفاية أو وقوف عذد ~~غاية ، وذلك خاص بالنفس الشهوية واما ان تضعف النفوس الثلاث ضعفا ~~متكافئا حتى لا تصل واحدة الي حقها الا أنها في هذا لا يقال لها سقيمة ومن ~~كانت هذه حال أنفسهم كانوا اسقاط الناس ورعاعهم وأهل الضعف والسسكينة ~~ومن لا يوجد لهم تقدم في معاشه ولا تدبير في نفسه ولا يأخذ نفسه بدقيق ~~الصنائع ولا بمعالي الأمور ، ولا يلتمس قوته الا عند نوع قليل الفكر كثير النوم لا ~~سوؤه اللأواء ولا تسره النعماء ، واما ان تقوى النفس الانسانية ، وترأس ~~الفضبية والشهوية مع سلامتها، ولزومهما الحال ms023 الافضل ومن كانت نفوسهم كذلك ~~اكانوا حكماء الناس وفلاسفتهم ، والمعلمين الحكمة فإن كانتا ضعيفتين مسامتين ~~الييستا على المجرى البيعي، ومن كانت هذه حال أنفسهم كانوا عبادأ زهادأ ~~أفين لله عزوجل ، هينين لينين أو ظباء الاخلاق قليلي الشهوة للماكل ~~والمشارب ، والمناكح زاهدين في المكاسب والتجارات محبين لله تعالى راغبين ~~فيعا عنده منقطعين اليه ، وذلك أنهم لما بطل تعلق النفس الغضبية والنفس ~~الشهوانية ظفرت النفس الانسانية بنفسها فاشتاقت الى عالمها ، وزهدت فيما ~~سواه ، واما سقم الثالثة فتبطل افعالها ولا يوجد لشيء منها المجرى PageV00P000 ../kraken_local/image-044.txt ~~الطبيعي فيكون من ذلك البله والمعتوهون ، ومن لا يحصل من أمر دينه ولا ~~أكله ولا مشربه شيتا البتة حتى أنه يوجد هؤلاء من لا يلتمس قوته ، ومنهم من ~~يثب على الناس ، ومنهم من يخاف الناس ، ومنهم من فيه مداراة للناس وخبث ~~الواما أن تقوى الغضبية وتملك الاثنين وتستولى عليهما مع سلامة فيها وهذه ~~نفوس المحاربين وأهل النجدة والاقدام والبطش والمنافسة2اظ والتغلب لإن تدبير ~~النفس الانسانية كله هو فيما كان فيه لذة النفس الغضبية [وأما أن تقوى النفس . # الفضبية مع سقم الاثنين وخروجها عن الحالة الطبيعية فتكون هذه نقوس ~~السراق وقطاع الطريق ، وأهل الدعارة وقتلة النفوس ، والصابرين على ~~العقوبات فهده الطبقة تستلذ أن تؤذي من لا يؤذيها، وترى ذلك مغنما ، قاسين ~~القلوب على نفوسهم فضلا على [من] سواهم ، واما أن تقوى الشهوانية ~~وتملك الاثنين مع سلامة منهما ، فإن هذه نفوس التجار وكسية الأموال ، واهل ~~الثراء، واما أن تقوى وتستقيم الاثنتان ، ويبطل فعلهما الا انهما ليست ~~اببقيمتين البتة ، فتكون هذه النفوس نفوس الملاحين والنقلة والرعاع وكل من تعبه ~~لشبع بطنه ، وقد تقوي نفسان وتسقم واحدة او تسقم نفسان وتقوى ~~واحدة ولهذا ضرب من التركيب لا يخفى على من له ذهن [وفكر] . PageV00P000 # ../kraken_local/image-045.txt ### ||| فصل: # وها هنا أمثلة ضربت لذي العقل الرزين ليتبوأ منها معقل الرشد ~~الحصين ، قربت فيها الحكماء بعد الأرب ، وجعلتها فارقة في الاختلاف بين ~~الخاربوالخبرب ~~ومنها انهم مثلوا النفس الانسانية بالملك المستولي ، وافضل أحواله أن ~~يكون عالما عادلأ لينا ms024 مهيبا مطاعا قويا من غير غلطة ، رؤوفا من غير ~~المهانة والنفس الغضبية مقال جنده الذين يسدون غورهويقهرون اعداءه ، ويقومون ~~رعيته ، وينفذون امره وافخل احوالها أن تكون عزيزة الجانب في نفسهم سهل ~~الالنقياد لسلطانها المستخدم لها ، والنفس الشهوانية مثال رعيته الذين يجب أن ~~تكون عريكتهم لينة موانية ورهبتهم منه ، ومن جنده ثابتة مستحكمة ~~فمتى أخذت هذه القوى مأخذها ، وتعادلت في أوزانها وأقسامها كان ~~الاننسان كاملا وان زال عن ذلك نقص ، وكان نقصانه بمقدار زواله ، والنفس ~~الانسانية ، لا تسلم من معارضاتها الا أن تكون صارمة قوية أبية ~~فانها اذا كملت شدتها واستحكمت قوتها ثبتت لمقابلة العدوين اللذين PageV00P000 ../kraken_local/image-046.txt ~~معها ، اذ قيل ويل للقوي بين الضعيفين ، فاما ان كانت3. # وضعيفة بين قويين فهناك تجتمع المعايب والمثالب وترتفع المحاسن والمناقب. # ومنها أن البدن كالمدينة ، والنفس الانسانية كالملك ، والحواس الباطنة ~~والظاهرة كالجنود ، والاعضاءكالرعية ، والغضب والشهوة كعدوين ينازعانه الملك ~~وسعيان في هلاك رعيته، فان قحد الملك قهرها استقامت مملكته وصبارت إلى ~~العاقبة رعيته وان لم ينازعهما، وضيع الحزم اختلت مملكته وصارت عاقية أمره ~~الى الهلاك . # ومنها أنهم قالوا : مثل النفس الانسانية مثل الفارس ركب لأجل الصيد ~~فشهوته فرسه وغضبه كلبه ، فمتى كان الفارس حاذقا، وفرسه مرتاضا، وكلي ~~علما كان جديرا بالنجح، ومتىكان الفرس جموحا والكلب عقورأ، ولا فرس ~~انيعث تحته على حسب ارادته ، ولا كلبه يسترسل باشارته ، فهوخليق بالعلب ~~فضلا عن أن ينال ما طلب . # ومنها أن البدن كبيت فيه انسان وسبع ، وخنزير، فالانسمان النفس ~~الانسانية ، والسبع الغضب، والخنزير الشهوة ، فأي الثلاثة غلب فالمسكن ه ~~يجب أن تكون هاتان النفسان تحت سلطان النفس الانمسانية فيجريهما مجرى ~~المركب الذي يركبه عند الحاجة بسرج يذلله وشكيمة تحنكه ، وحنان يلينه وسوط ~~يخيفه فاذا نزل عنه الزمه الشكال والرباط ليلا يجد على حال من الأحوال شيئأن يشرد فيهلك نفسه ويجني على صاحبه ، والقول الحق أن الخلق مشتق PageV00P000 ../kraken_local/image-047.txt ~~من الخلق وكما لا سبيل الى تبديل الخلق كذلك لاقدرة على تحويل الخلق ولكن لاندوحة على الاستبصار، وقمع التكون بعزائم الاستبصار حنى ms025 يصير المحمود من ~~الأخلاق بحتا والموصوف لا يشتغل بالأرزاء به وقتا ولو لم يكن ذلك ممكنأ لما ~~وضعت الحكماء الكتب في الحض على تهذيب الأخلاق واصلاحها، وليس ذلك ~~بالعبث فيها بل لمنفعة عظيمة موجودة ظاهرة ، مثاله أن الحبشي يتدلك يالماء ~~والفسول لا ليستفيد بياضا ، ولكن ليستفيد نقاء شبيها بالبياض والنفس13ظ ~~الانسانية اذا ساست القوتين اعني " الغضبية والشهوية " ، فحذفت زوائدهما ~~ونقت فواضلهما ووفت نواقصهما، وذيلت قوالصهما أعني اذا رأت غلمة ~~فلفي الشهوة أخمدت نارها، واذا وجدت السرف في الغضبية قصرت عنائها ~~فحينتذ يقومان على الصراط المستقيم فيعود السفه حلما ، أو تحالما ، والحسدبطة ، أو تغابطأ ، والغضب كظمأ أو تكاظما، وصرفت هذه الكوامن في هذه ~~المكامن اذا سارت سورتها، وثارت ثورتها على مناهج الحبواب تارة بالعظمة ~~والطف ، وتارة بالزجروالعنف ، وتارة بالأنفة وكبر النفس وتارة باشعار الحذ ~~وتارة بعلو الهمة، وهناك يصير العفوعند القادر الذ من الانتقام ، والعفاف عند ~~الهائج أحلى من قضاءالوطر ، والقناعة عند المحتاج أشرف من الاسفاف ~~والصداقة عند الموتور آثر من العداوة والمرارة عند المحفظ أطيب من المعاراة ~~على أن الأمرين بالتخلق والتطبع غير منكرين PageV00P000 ../kraken_local/image-048.txt ~~إن الاخلاق تابعة لمزاج البدن في الأصل يقال : ان الخلق من الخلق لا ~~والولد شبيه بوالده لكنهم لما رأوا كل ما يمكن أن يقال فيه للانسان لا ~~تفعل هذا أو أقلل منه وكف عنه كما يقال لبصير سدد طرفك ، واححل عيني ~~وقر ناظرك ، وكذا يقال للطويل تكامن في هذا الزقاق حتى تدخل، وتقاصر ~~حتى تصل لمرور به ، وحرضوه عليه لوجود الأمكان ، وعدم العجز عن وطئ الجس ~~في إمتثال الأمر ، ولا كان الحال هذه ، فرقوا ما تقدم التمثيل به في الاستطاعة ~~بين تكليف مالا في الوسع ، وهذا ان يقال للأعمى لم لا تكون بصيرا ~~والطويل لم لاتكون قصيرا ، فان الأول من باب الخلق الذي مكن أن ينتقل لا ~~ووالثاني من باب الخلق الذي لا يمكن أن يتبدل ، والامكان مخلوق في المكلف ، ولولا ~~الهذا لما قال تبارك وتعالى : (ونفسوما سواها فألهمها فجورها وتقواها) ~~ام قال : (قد أفلح ms026 من زكاها وقد خاب من دساها) فلو لم يكن ممكنأ لما لاح ~~الفلاح ليحضه بالحرص على تزكية النفس والاجتهاد في ازالة لبس الدين وقد ~~قالوا14و نفائس الاخلاق وخسائسها تكون بحسب التمايز والغرائز فإن PageV00P000 ../kraken_local/image-049.txt ~~كرمت أواصره فمحمول على الخير الا ان تغلب النفس هواها فيشوب من ~~اخلاقها بالمذموم ، ومن لومت عناصره مطبوع على الشر الا ان تحدث ~~ابقواها فيمتزج المذموم من أخلاقها بالمحمود ، لكن لا يدومان ، فإن الطبع ~~أملك للنفس التي هي محله وعلة تضاد اخلاق الكريم ان نفسه الانسانية ربما ~~الجت أو اهتضمت فتبعثها أنفتها من العار على المكافأة والانتصار ، كما قال ~~الجاهلي: ~~إلا لا يجبهلن أد علينا ~~فنجهل فوق جهل الجاهلينا ~~[وقال اعرابي : ~~انا الصاب ان (شورست) يوما وانني ~~جنى النخل ان سومحت يوما لاكلي ~~يسيط يد بالعرف والنكران اقل ~~بوعد وايعاد. اقل قول فاعلي] ~~(صؤول على الضعف المنيخ وممسك ~~غرامي عن الواهي القوي المضلل) PageV00P000 ../kraken_local/image-050.txt ~~و كما قال البخاري: ~~متى أخرجت ذا كرم ~~اليك ببعض اخلاق اللتيم ~~ووكما قال البو تمام: ~~اخرتموه بكرمه عن سجيته ~~والنار قد تنقضي من ناصر السلم ~~ومن كلام الحكماءكن من الكريم حذرا ان أهنته ، ومن اللئيم ان أكرمت ~~وومن العاقل ان أحرجته ، ومن الأحمق ان مازحته ، ومن الفاجر إن عاشرته ، وقدا ~~تطرف بعض المتأخرين في قوله : ~~تكرمت لا طبعأ وجدت تكاف ~~فقام خطيب في البرية يخطب ~~فلما اتاك الناس من كل جانب ~~منعتهم بالطبع والطبع اغلب) ~~وعلة ذلك في اللتيم انه ربما كان له صديق يصفي له الود وهو لا يعبأ ب ~~جريا على سجيته ، فاذا الم وتكلف من التودد ما لا في وسعه فيعجز ، ويقصر ~~ولهذا قال القائل في ذلك : ~~هيهات لا تتكلفن في الهوى ~~فضح التطبع شيمسة المطيوع PageV00P000 ../kraken_local/image-051.txt ~~والسابق الى هذا القول زهير بن أبي سلمى حيث قال: ~~ومن يبندع ما ليس من حدم نفس ~~يدعه ويغليه على النفس حتمه ~~ووقد أبان بعض المتكلمين في الأخلاق السبب في تباينها واختلافها لا ~~ووتغلب بعضها على بعض فقال المخلوقات على ثلاثة ms027 أقسام: ~~1- اما كامل لا تتطرق اليه النقصانات ، وهم أصحاب العالم العلوي ~~(أجسادهم السماواتوأرواحهم الملائكة، ونفوسهمالكواكب) . # 2- واما ناقص لا تتطرق اليه الكمالات وهو الحيوان والمعادن والنبات . # 3 - بقي من التقسيم قسم وهم الذين يكونون كاملين مرة ، وناقصين أخرى ~~الفاذا صاروا في الكمال كانوا جالسين مع الملائكة في حضرة رب العالمين معتكفين ~~على بابه مواظبين علي ذكره متوحلين على رحمته ، واما اذا صاروا14ظ في ~~النقصان ومقام الغضب والشهوة ، اما في الغضب فتارة يكون كالكلب العقور والجمل الصؤول ، وتارة كالنار المحرقة ، والمياه المغرقة وأما في الشهوة فتارة ~~يكون كخنزير أجيع ثم أرسل الى النجاسات ، وتارة كالذباب يدب على القاذورات. # هو مع كونه شخصا واحدا ، يصدق عليه أنه ملكي نوراني بالفضائل ~~وشيطاني ظلماني بالرذائل ، وقالت الأطباء تباين أخلاق الانمسان عن اختلاف PageV00P000 ../kraken_local/image-052.txt ~~الطبائع فيه فإن الحرارة اذا غلبت على مزاج القلب يكون شجاعا سريع ~~الحركة والغضب قليل الحقد ، ذكي الخاطر حسن الاخلاق ، واذا غلبت عليه ~~ابرودة يكون بليدأ غليظ الطبع ثقيل الروح ، واذا غلبت عليه الرطوبة يكون لين ~~الجانب سمح النفس كثير الانسان ، واذا غلب عليه اليبس يكون صبورا ~~ثابت الرأي ، صعب الانقياد والمراس ، يضبط ويحقد ، ويمسك ، ويبخل ، وقدرلمح ~~بعض الشعراءفقال: ~~تحمل أخاك على ما به ~~والا فما فيه مستمتع ~~وأني له خلق واحد ~~و فيه طبائعه الأربع ~~وعلى اثر ذكر الطبائع سئل جالينوس عن الانسان فقال سراج ضعيف ~~بين أربع رياح ، يريد البروج والطبائع الأربع] . # وقال آخرون إنما اختلفت أخلاق الانسان عن اختلاف الطينة التي خلق ~~انها ، لانها كانت مجموعة من طيب الأرض وخبينفها وسهلها وحزنها، ~~وأحمرها وأسودها وقد أشار بعض الشعراء الى ذلك بقوله: ~~الناس كالأرض ومنهاهم ~~واثمد يعل في الاعين PageV00P000 ../kraken_local/image-053.txt ~~ومن تشتكي الرجل منه الاذى ~~من خشن قاس ومن لين ~~ومن أحسن ما يقال من القول الذي يفي بحق الانسان في التكريم وتعلية ~~درجة التعظيم : ان الله تعالى ركب فيه الضدين بدليل قوله تعالى (وهدينه ~~النجدين) وهما على بعض الأقوال خلقان مختلفان ، اختلاف المطعم ~~والماء ، يصدر احدهما حالة الافاقة ، والآخر ms028 حالة الاغماء والى هذا أشار ~~الشاعر بقوله هذا: ~~تتر على المرء أيام محنته ~~ي يري حسنا ما ليس بالحسن15و ~~فهذا عذب فرات صلح لاحياء ما هو من القضائل في عداد المرات ، وهذالح أجاج قطع عبابه ما نهج للمدح من المسالك ، والفجاج ، ولما اقتخت ~~الحكمة الالهية جبله على ذلك جعل بازاءكل مذموم من الملائم محمود ~~من المكارم لتفشى الظلمة بالنور فبصيرته في خير المستور فتغلبه بعض هذه ~~الاخلاق على بعض ، في الانسان تعلو فيعلو ، أو تنقص فيرخص ، فإن علا ~~استحق (قول الشاعر) : PageV00P000 ../kraken_local/image-054.txt ~~يا كامل الآداب منقرد العلا ~~والمكرمات ويا كبير الحاس ~~اشخص الاما كمالك فاستعذ ~~من شر أعينهم بعيب واحد ~~وقول الآخر: ~~قد قلت ين نكاملت وخدت ~~احلاقه زينا بلاشين ~~ما كان أحوج ذا الكمال إلى ~~عيب يوقيه من العين ~~وان نقص استحق أن يقال فيه : ~~تنست بذمبمالفعلطلعت ~~تأنس المقلة الرمداء بالظل ~~الققل في معنى تسميتهم الانسان بالعالم الصغير فذلك من وجوه :نها أن الله تعالى أوجد المخلوقات خمسة ضروب الجماد والنبات والحيوان ~~والشيطان ، والملك ، وكلها مجموعة في الانسان فهو جماد حيث يكون نطفة ولا ~~ركة فيه ولا حس وهو نبات حيث ينمو ويغتذي ، وهو حيوان يلد ويالم PageV00P000 ../kraken_local/image-055.txt ~~وهو شيطان حيث يقوي ويخل ، وهو ملك حيث يعرف الله تعالى ويعبده. # ومنها أنه يصور كل شيء بيده ، ويحكي كل صوت بفيه ، ولانه ينهش اللحم ~~كما تنهش السباع ، ويأكل البقولكما تأكله البهائم ، ويقضم الحب كما تقضم ~~الطير ، ولهذا قالوا لا متفرق لو جمع كان منه انسان الا العالم ، ولا مجتمع لوفرق ~~كان منه العالم الا الانسان ، فهو انسان بالفعل عالم اكبر بالقوة ، وعالم أكبر ~~ابالفعل انسان بالقوة. # وومنها أن الله تعالى خلق المخلوقات في عالم الاجساد على 15ظ أربعة ~~أصناف قائم كالاشجار ، وراكع كالبهائم ، وساجد كالحيات ، والحيتان ، وجالس ~~كالجبال فخلق الانسان بحيث يكون تارة قائما ، وتارة راكعا ، وتارة ساجدا ~~وتارة قاعدا ويقال إنما لقب بالعالم الصغير لأنهم مثلوا رأسه بالفلك وروحه ~~بالشمس اذ لا قوام للعالم الا بها ، كما لا قوام ms029 للجسد الا يالروح ، وعقل ~~القعر لأنه يزيد وينقص ويذهب ويعود ، ومغلوا حواسه ببقية الكواكب السيارة ~~وأراؤه بالنجوم الثابتة ودمعه بالمطر، وصوته بالرعد وضحكه بالبرق ، وظهره بالبر ~~ويلنه بالبحر ولحمه بالأرض وعظامه بالجبال ، وشعره بالنيات واعضاؤه بالاقاليم ~~وعروقه بالأنهار ، ومغار عروقه بالعيون ~~ومنها أن فيه ما يشاكل الجمع ، والشهور، والأيام، والسنة ، أما الجمعة ~~فان بدنه سبعة أجزاء وهم : اللحم، والعظام ، والاعصاب، والعروق ، والدم PageV00P000 ../kraken_local/image-056.txt ~~والجلد ، والشعر واما الشهور فإن لبدنه اثنا عشر جزء مدبرا منها ستة باطنة ~~وهي الدماغ والقلب ، والكبد والطحال، والمعدة ، والانثيان ، وستة ظاهرة وهي ~~العقل والحواس الخمس ، وأما الايام فان فيه ثلاثمائة وستين عظما منها ما هو ~~البنية الجسد ، مائتان وخمسة وستون عظما ، والباقي سمسعانية لسد الفروج ~~التي تكون بين العظام ، فإن فيه أربعة اخلاط طبعها طبع الفصول الأربعة ~~الدم الربيع في حرارته ورطوبته ، والمرة الصفراء كالصيف في حره ويبسه ~~والمرة السوداء كالخريف في برده ويبسه والبلغم كالشتاء في برده ورطويت ~~وسئل أرسطو طاليس : فما تقول في البلغم؟ قال الملك الأكبر إن فتحت علي ~~ابابا، فتح بابأ ، قيل فما تقول في الدم؟ قال عبدك وبيدك ، وربما قتل العبد ~~مولاه ، قيل فما تقول في المرة الصفراء؟ قال كلب عقور في حديقة ، قيل فما ~~اقول في المرة السوداء؟ قال هيهات تلك الأرض اذا ماجت ماج عليها] (وقال ~~الينوس : البلفم في الجسد كالسبع الذي لا يخرب شيئأ الا قتله ، وان من ~~السسودان ، كاللص اذا دخل الدار عمد الى خير شيء فيه فسرقه، يغلب على القلب ~~والدماغ فيفسدهما ، والدم كعبد السوء ربما قتل سيده فدواؤه اخراجه لأن ~~الصفية لا تنفع فيه ، والحفراء يرضيه اليسير ، ويحصلحه القليل فهي نهيج ~~ابالعرة وتعمقها شربة باردة] وهذه الاخلاط من أول مزاج الأركان التي هي ~~العناصر الأربعة ، وهي النار، والهواء، والماء، والأرض، ومزاجها تقابلها PageV00P000 ../kraken_local/image-057.txt ~~وازدواج بعضها ببعض ، ومن هذه الأركان يبتدئ التركيب ، واليها ينتهي ~~اللحليل وهي على الجملة ، فالانسان وعاء القوى وظرف المعاني وطينة /16و ~~الصور ومعدن الاثار، وهدف الاعراض ، ولكل شيء فيه نصيب ، ومن كل ms030 شي ~~عنده حلية وله الى كل شيء مسلك ، وبينه وبين كل شيء نسبة ومشاكلة ، وهو جملة ~~اشياء لا تنفصل ، وتفصيل حقائق لا تتصل ، وهو لب العالم بين المتوسط بين ~~العالمين وله نزاع الى الطرفين الى ما حط عنه بالتشوف الى الكمال ، والىما ~~يعلو عنده بالتنزه عن النقصان ، وهو تايع للغالب ، ومنجذب مع الجاذب ، وفاعل ~~فيما علا عليه ، وقبل اثره ، وقابل مما انحط عنه وسرى اليه اثره (والله اعلم ~~بالصواب]. PageV00P000 # ../kraken_local/image-058.txt ### | الباب الثاني فى ذكر طبائع ذيا لناب والظفر ~~اقال ابن أبي الأشعث : الحيوان السبعي أرضي ناري ، وانما قيل له ~~ارضي ناري لما فيه من العدو والخفة والافتراس ، وأكل الدم واللحم الحي ، وجميع ~~ذلك بطبعه الناري ، وانما قيل له الأرضي لأن اليبس فيه مفرط لغلبة يبس ~~الأرض على حر النار ، وحر النار مساعد غير معاند فلهذا هو أشد الحيوان ~~واجرؤه ، وهو قوي الصلب شديد الختل عاسي الجسم شرس الاخلاق لا ~~ييألف كل نوع من ابناء نوعه لشراسته واستئثاره هو نفسه ، ولا يتزوج ، ولا ~~تربي الذكور أولادها لقساوة قلوبها، وان وجدت جراها أكلتها، ولنجعل أول ما نذكر ~~من هذا النوع . PageV00P000 # ../kraken_local/image-059.txt ### || القول في طباع الأسد # وإنما بدأنا به أولا لأنه أشرف هذا النوع لأن منزلته في منزلة الملك المهيب ~~القوته ، وشجاعته ، وقساوته، وجهامة خلقه، وشراسة خلقه ، والذي يعرفه الناس ~~منه صذفان أحدهما مستدير الجثة ، والآخر طويلها كثير الشعر ، وعد أرسطو ~~في هذا النوع ضرويا كثيرة ، وحكى عن بعض من تكلم في طبائع الحيوان ~~قبله أن في أرض الهند سبعا سماه باليونانية في عظم الأسد وخلقته ، ما خلا ~~وجهه فانه شبيه بوجه الانمسان ولونه شديد الحمرة ، وذنبه شبيه بذنب العقرب ~~افي طرفه جمة وله صوت يشبه الزمارة وهو قوي /16ظ يأكل لحوم الناس وذكر ~~أن من السسباع مايكون في عظظم الثور وفي خلقته، له قرون سود طولها في قدر ~~شبر الا أنه لايحرك الفك الأعلى كما يحركه الثور ، ولرجليه أظلاف مشقوقة ~~القصير الذنب بالنسبة الى نوعه ، ويحفر بخرطومه ، وينسف التراب ، واذا جرح ~~هرب ms031 ، واذا ضعف رمح برجليه ، ورمي برجعيه على بعد ، فأما السبع الذي ~~صدق فيه الخبر فان أصحاب الكلام في طبائع الحيوان يقولون: إن اللبوة لاتضع ~~الا جروا واحدأ وتضعه بضعة لحم ليس فيها حس ولا حركة ، فتحرسه من PageV00P000 ../kraken_local/image-060.txt ~~غير حضان ثلاثة ايام ثم يأني أبوه بعد ذلك فينفخ في تلك البضعة المرة بعد المرة ~~حتى تتحرك ، وتتنفس فتنفرج الأعضاء، وتتشكل الصورة ثم تأتي أم ~~فرضعه ، ولا يفتح عينيه الا بعد سبعة ايام من تخليقه ، وهي مادامت ترضع لا ~~فقربها الذكر البتة ، فاذا مضت على الجروستة أشهر كلف الاكتساب لنفس ~~ابالتعليم والتدريب ، وطارد الذكر الانشى، فان كانت صارفة أمكنته من نفسها ، وان ~~لم تكن دفعته ومنعته ، وبقيت مع شبلها بقية الحول وستة أشهر من الثاني ~~وحينئذتللف الذكر وتمكنه من نفسها ، وللأسد بعد: الوثبة واللصوق بالأرض ~~والاسراع في الحضر اذا هرب ، والصبر على الجوع ، وقلة الحاجة الى الماءما ~~الي لغيره من السباع وهو اذا شبع من فريسته تركها ، ولم يعد اليها ولوجهده ~~الجوع ولا يأكلها غيره، واذا أكل يقيم يومين وليلتين بلا طعام لكثرة امتلائه ويجع ~~بعد ذلك جعرا يشابه جعر الكلب ، واذا بال رفع إحدى رجليه كالكلب ~~وواذا فقد أكله صعب خلقه ، واذا امتلا بالطعام ، فهووادع ، وأكل الجيف أحب ~~اليه من اللحم العريض الغض ، وهو لا يثب على الانسان للعداوة ، ولكن للطعم لا ~~انه لو مر به وهوشبعانلم/17و يتعرض له ، وهو مع ذلك حريص نهم ~~وواسع النحر ينهش ولا يمضغ ، قليل الريق ولهذا يوصف بالبخر ، ولحم الكلب ~~احب اليه ، ويقال إنما ذلك لخفته عليه فانه اذا أراد الطواف في جنبات PageV00P000 ../kraken_local/image-061.txt ~~القرى الح الكلب بالنباح عليه والانذار به ، فيرجع خائبأ لنهوض الناس ~~عليه ، فاذا أراد ذلك بدأ بالكلب ليأمن إنذاره، ومن شأنه اذا أكثر من حسو ~~الدم وأكل اللحم ، وحلت نفسه منهما طلب الملح وجعله كالحمض بعد الحلة فهو ~~اللبه ، ولوكان بينه وبين عريسه خمسون فرستا ، ويوصف بالجبن والجرأة ، فمن ~~ججبنه أنه يذعر بصوت الديك ، ومن نقر الطشت ، والضرب على الطنبور ms032 والحليل ~~الأسود ، والديك الأبيض ، والسنور، والفأرة ، وقد تكون النار من أسباب اغترار ~~واغتياله لأنه يعتريه ما يعتري الظباء والوحوش عند رؤيتها النار من الحيرة ~~والعجب بها وادمان النظر اليها ، والفكر بها حتى تشغله عن التحفظ والتيقظ ، ومن ~~اجرأته أنه يقدم على المقنب الكبير، والجمع الكثير، والاسد الاسود اكثر جرأ ~~وجهالة وكلبا على الناس ويقال : ان الانثى أجرأ من الذكر، والجاحظ لايعجبه هذا ~~القول ويقول : انما هي انزق ومن عادته اذا عاين أحدا لا يفزع ولا ينهزم ~~وان الجئ الى ذلك وأحس بالصيادين تولى ، وهو يمشي مشيا رفيقا، وهو مع ذلكك ~~لتفت يضمر الخوف ويظهر عدم الاكتراث ، فان تمكن منه الخوف هرب عجلا ~~اتى يبلغ مكانأ يأمن فيه فاذا علم أنه آمن مشى ميادا، وان كان في سهل والج ~~الى الهرب جبرى جريا شديدأ كالكلب ، وان رماه أحد ولم يصبه شد عليه ، فمإن ~~خذه لم يخره وانما يخدشه ، نم يخليه كأنه من عليه بعد الظفر به ، واذا شم ~~15 PageV00P000 ../kraken_local/image-062.txt ~~رائحة الصيادين عفا اثره بذنبه وفيه من شدة البطش ما انه يأتل الجمل الهائج ~~فيضرب جنبه /7اظ بيده فيتني الجمل عنقه اليه (كأنه يريد عضه) بيساره الى ~~امشعره فيجذبه جذبة يفصل بها بين دأيات عنقه ، وان الفاه قائما يثب عليه ، ~~فاذا هو في ذروة سنامه فعند ذلك يخربه حيف شاءويتغلب به كيف أحب ومن ~~عجيب أمره أنه لايألف شيئا من السباع [لانه] لايرى فيها ما هو كفؤ ~~فيصحبه ، ولا يطي على انره شيء منها ، ومني وضع جلده مع سائر جلودها ~~اساقطت شعورها، ولا يدنومن المرأة الحلامث ، ومنى مسس قوانمه لحاءشجر ~~البلوط خدر ولم يتحرك من مكانه واذا غمره الماء جاء الحبي حنى يركب على ~~اظهره، ويقبض على اذنه ، ولا تفارقه الحمى ولذلك الأطباء يسمون الحمى دا ~~الأسد ، وعظامه عاسية جدا ، وان دلك بعض عخلامه ببعض خرجت منه ~~نار كما يخرج من الحجارة ، وكذلك في جلده من القوة والصلابة ، ما لم ~~يعمل فيه السلاح الا من مراق من بطنه ، وليس في الاسود ms033 الا وحشيا ، وقد ~~يطول منوى الواحد مع النابس حنى يهرم وهو في جميع حالاته صعب شديد ~~العزم لاتؤمن شروره إن انفرد من سوامه وأبصسر غيضة بين يديها PageV00P000 ../kraken_local/image-063.txt ~~صحراء ، ويبلغ من العمر كثيرا ، وعلامة ذلك أن يصاد فيوجد مهشوم الأسنان ~~وليس ذلك الا من الكبر. ### ||| الوصف والتشبيه : # وصفه أبو زيد الطائي في حكاية حكاها لعثمان بن عفان رضي الله عن ه ~~وقد لقيه فقال : (اقبل يتظالع من بغيه ، ولصدره غيظ ، ولبلاعيمه غطيط ~~ولطرفه وميض ، ولارساغه نقيض كأنما تخبط هشيما ، أو يطأ صريما ، ذا ~~الهامة كالمجن ، وخد كالمسن ، وعينان سجراوان كأنهما سراجان ، وقصرة ~~لة ، ولهزمة رهلة وساعد مجدول وعضد مفتول ، وكفشثنة ~~البراتن ، ومخالبكالمحاجن وفم اشدق كالغار الأخرق يفتر عن معاول مصقولة غير ~~مفلولة ، فهجهجذا به قرقر وبربر نم زأر فجرجر ، ثم لحظ البرق يتطاير ~~من جفونه عن شماله ويعينه ، فارعشت الأيدي /18 و واصطكت الأرجل ، وجحظت ~~العيون ، وساعت الظنون ، ولحقت الظهور بالبطون . وقد روى أخرون في PageV00P000 ../kraken_local/image-064.txt ~~كايته وصفا آخر ، وكان الوصفان مصنوعين على لسانه ، اذ العرب قلما ~~سترسل في السجع ~~(و هو له عينان حمراوان مثل وهج الشرر كأنما نقرتا بالمناقرعرض حجر ~~الونه ورد ، وزتيره رعد ، هامته عغليمة ، وجبهته سقيمة ، نابه شديد ، وشره ~~عتيد اذا استقبلته قلت أقرع ، وان استدبرته قلت أقرع ، لا يهاب اذا الليل ~~سعس ، ولا يجبن اذا الصبح تنفس تم أنشد : ~~عبوس شموس مصلخد مكابر ~~جرئ على الاقدام للقرن قاهر ~~براثنه شتن وعيناه في الدجي ~~جمر الغصا في وجهه الشر طاي ~~يدل بانياب حداد كانه ~~اذا قلص الاشداق عنها خناجر) ~~ومن التهويلات في الأسد نظما قول القائل: ~~اياك لا تستوش ليثا مخدرا ~~الهول في غسق الدجى دوأس PageV00P000 ../kraken_local/image-065.txt ~~مراسا كأمراس القليل جدول ~~لا يمتطيع له الانام هراس ~~شثن البرائن لمحاجن عطفت ~~اظافره فتخالها أقواسا ~~الان الحسديد لجلده ... فإهماب ~~يكقيه من دون الحديد لياس ~~صطكة أرساغة بعظام ~~فكأن بين فصولها اجراس ~~واذا نظرت الى وميض جفون ~~أبصرت بيت شفورها مقباسا ~~وقال آخر بحفه: ~~توق وقاك رب الناس ليثا ms034 ~~حديد الناب والاظفارورد ~~كأن بمانقى اللجين من ~~مدربة الاسنة او حد ~~وتحسب لمح عينيه هدوء ~~ورجع زغيره برقا ورعدا/18 PageV00P000 ../kraken_local/image-066.txt ~~تهاب الاسد حين تراه منه ~~اذا لاقته في الغاب فردا ~~تصيد من الفرائس حين يبدو ~~ميد من الفرانمي حن ييدو ~~وكانت قبل تأنف أن يصيدا ~~وقال الناشيء يصفه: ~~رب ذي شبلين قسورة ~~قد أجم الحين في أجم ~~لا يري حيا يطيف ب ~~لا ولا يدنو الى مرمه ~~كمجل الحرب هامته ~~وكغفور النار غور فمه ~~وكجدل الجدع قصرته ~~وكهضيب صعب متلزمه ~~وتظفر القد ساعده ~~وتلف رحب مبتسمه PageV00P000 ../kraken_local/image-067.txt ~~وكوقب الشعب فعلت ~~وكلصب شعب ملتقمه) ~~ولناب الناب مخللبه ~~حين ينجيه بمختطمه ~~كأن الموت معنرض ~~بين الييه ملتثمه ~~كأن البرفيما قدحت ~~عينيه باللحظ من ضرمه ~~كأن الرعدما انتزعت ~~نفسه بالزار من سدمه ~~وكأجناد المخاشب ما ~~بين منبته الى قممه ~~وكوشك الدهر خطفته ~~حين تلقيه على وجهه ~~وكأجال تسير الى ~~عمر امضاء مغترمه PageV00P000 ../kraken_local/image-068.txt ~~ومأن السيف منصلتا ~~كرة اذ ذاد عن حرمه ~~كأن السهم منخرقا ~~حصره قصدا الى نهمه ~~أن يكون رزق الروم قسما ~~فجميع الناسس من فسعه ~~قال أبو الطيب المتنبي يصفه من ابيات : ~~وورد اذا ورد البحيرة واردا ~~ورد الفرات زتيره والنيل ~~مخضب بدم الفوارس لايس ~~ي غيله من لبدتيه غيلا ~~في وحدة الرهيان ~~لا يعرف التحريم والتحليلا ~~وقعت على الاردان منه بلية ~~نضدت بها هام الرفاق تلولا PageV00P000 ../kraken_local/image-069.txt ~~ما قوبلت عيناهالانتا ~~تحت الدجى نار الفريق حلو ~~يطة الشرى مترفقا منتيه ~~فكأنه آس يجس عليلا ~~ويرد عقره الي يافوخه ~~حتى تصر لرأسه احليل ~~و تظنه فيما يزمجر نفسه ~~عنها لشدة غيخله مشغولا/9أو ~~قصرت فجامته الخلى فكأنم ~~ركب الكمي جواده مشكولا ~~ام خرج الى ذكر الممدوح ، وقال عبدالجبار بن حمديس يصفه : ~~وليث مقيم في غياض منيع ~~أمين على الوحش المقيمة في القفر PageV00P000 ../kraken_local/image-070.txt ~~يلحم شبليه لحوم فوارس ~~ويقطع كاللص السبيل على السف ~~رير له في فيه ناروشفرة ~~فما يشتوى لحم القتيل على الجم ~~سراچان عيناه اذا اظلم الدجى ~~فان بات يسري بانت الوحش ms035 لا تسري ~~له بهةمغل المجن ومعحلمس ~~كأن على أرجائه صبغة الحي ~~يصلحمل رعد من ععليم رفر ~~ويلمع برق من حماليقه الجمر ~~له ذنب مستتيط منه سوطه ~~ترى الأرض منه مضروبة الظه ~~: ويرب نه به فأنما ~~له منهما طبل يحض على الك ~~ويخمك في النعبيس فكيه عن مدي ~~نيوب صلاب ليس نهنم بالفه PageV00P000 ../kraken_local/image-071.txt ~~يصول بلف عرض فيري عرضها ~~خناجرها أقصى من القضيب المبتر ~~يجرد منها كل ظقر..كن ~~هلال بدا للعين في أول الشهر ~~ثم خرج الى ذكر الممدوح ... وذكر كيف صرعه وقتله] ### || الققل في طبائع الببر # وهو سبع هندي ، ويقال : حبشي وهو في صورة أسد كبير ازب ملمع ~~بصفرة وسواد ويقال انه متوالد بين الزبرقان واللبوة ، ومن طبعه ان يسالم ~~النمر وغيره من السباع ، فاذا استكلب خافه كل شيءكان يسالمه ، وهو والأسد ~~متوادان أبدأ ومودته معه كمودة الخنافس ، والعقارب ، والحيات والوزغ ، ويقال: ~~ان الأنشى منه تلقح بالريح ولهذا يقال أن عدوه يشبه الريح سرعة ، ولا يقدر ~~احد على صيده وانما تسرق چراه فتحمل في مقل القوارير من زجاج عغلام ~~فيرمتض بها على /19ظ الخيول السابقة فان أدركهم أبوها رمي اليه بقارورة PageV00P000 ../kraken_local/image-072.txt ~~منها فينشغل بالنظر اليها والحيلة في إخراج جروه منها فيفوته الآخذون لها ~~قد زعم قوم أنه اذا استكلب ورآه الأسد رقد له حتى يبول في اذنه خوفا منه ### || القول في طباع النمر # مزاج هذا الحيوان كمزاج السبع ، وهو صنفان عظيم الجنة صغي ~~الذنب وبالعكس ، وزعم أصحاب البحث عن طباع الحيوان أن النمرة لاتخع ولدها ~~الاوهو مطوق بأفعى وهي تعيش وتنهش الا انها لا تقتل، ومنزلته من السباع في ~~الرتبة الثانية من الأسد، وهو خفيف الجرم شديد الحضر، يقضان الحراك ، وفي ~~طبعه عداوة الأسد ، والظفر بينهما سجال وهو وان كان ينتصف من الأسد ~~فان قوته على سائر الحيوان دون قوة الأسمد ، وهو نهوش خطوف بعيد الوتبة ~~وربما وثب أربعين ذراعا صعدا الى مجثمه الذي يأوي اليه ، وفي طبعه أنه ~~اشبع لثلاثة ايام يقطعها بالنوم، نم يخرج في اليوم الرابع ms036 ، ومنى لم يصد لم ~~ايكل ولا يأكل من صيد غيره كالأسد وينزه نفسه من أكل الجيفة ، ولو مات جوعا لا ~~واولا يأكل لحوم الناس الا للتداوي من داء يصيبه ، وفيه زعارة خلق ، وحدة PageV00P000 ../kraken_local/image-073.txt ~~نفس ونجهم وجه ، وشدة غيظ ، ولهذا يقال : اذا كثر حنق الرجل على عدوه ~~واشتد غيظه (لبس له جلد النمر) أي تخلق بأخلاقه ، والمعضوض من هذا النوع ~~اطلبه الفأر ليبول عليه فاذا فلفر به وبال عليه مات ، وهو يحب شرب الخمر، وبها ~~يصاد ، فانه اذا سكر نام ، وزعموا أنه يتولد بينه وبين اللبوة سبع يسمى ~~الذراع ، على قدر الذئب العظيم جريء لا يأوي معه شيء من السباع ~~والوحش. ### ||| الوحف والتشبيه : # قال أبو الفتح كشاجم من طردية: ~~و كالح كالمفضب المهيج ~~جهم المحيا ظاهر التشنيج /20و. # يكشر عن مثل مدى العلوج ~~اوكشيا اسنةالوشيج ~~مدبج الجلد بلا تدبيج ~~كأنه من نمط منسوج PageV00P000 ../kraken_local/image-074.txt ~~تريك فيه لمع الندريج ~~وكواكبا لمتك فيه بروج ### ||| فصل: # ومن أطرف ما يحكى أن مروان بن الحكم دس القتال الكلابي لابن ~~هبار فقتله ثم طلبه ليقتله به ليزيل عن نفسه التهمة فهرب منه ، ولجأ الى غار ~~فيه نمر فاعتركا طويلا ، فلما[ لم ] يظفر واحد منهما بصاحبه تآلفا ، فكان ~~الهذا يأكل من صيد هذا وهذا يأكل من صيد هذا، الا أن القتال كان يئكل مما ~~اتعسه النار فقال يذكر حاله: ~~أيرسل مروان الي رسال ~~ايه اني اذن لمخلل ~~وما بي عصيان ولا بعد مرحل ~~ولكني من شخص مروان أوجل PageV00P000 ../kraken_local/image-075.txt ~~وولصاحب في الغار هذا الصاحب ~~ابو الجون الا انه لا يعلل ~~اذا ما التقينا كان أذكى حديثن ~~ضمات وطرف كالمعابل اطحل ~~كلانا عدوولويري قي عدوه ~~مهزا وكل في العداوة مجمل ~~تضمذت الاروى لنابشوائنا ~~فكل له منها صديق مخردل ~~وافضله في صنعة الزاد انني ~~اميط الأذى عنه ولا يتمهل ### || القول في طبائع الفهد # زععم ارسطو أنه متولد بين اسد ونمرة ، أو بين لبوة ونمر ومزاجه كمزاج ~~ماتقدم وفي طبعه مشابهة لطبع الكلب في اد وائه والنوم الذي يعتريه ms037 ، ويقال : ان PageV00P000 ../kraken_local/image-076.txt ~~الفهدة اذا حملت وتقل حملها ، حنى عليها كل ذكر يراها من الفهود ، يواسيها ~~من صيده ، فاذا أرادت الولادة هربت الى موضمع قد أعدته لها حتى اذا علمت ~~أولادها الصيد تركتها ، وهذا الحيوان يضرب به المثل في شدة النوم ، وقال ~~الشاعر وقد عير بكثرة النوم : ~~وقدت مقلتي وقلبي يقضا ~~ن يحس الاهور حسا شديدا/20 ~~يحمد النوم في الجواد كمال ~~يمنع الفهد نومه ان يصيدا (2 ~~وليس شيء في جرم الفهد من الحيوان ، الا والفهد أثقل منه ، واحطم لظهر ~~الدابة والاناث أصعب خلقا ، وأكثر جرأة، واقداما من الذكور ، وفي اخلاق ~~الفهد الحياء وذلك أن الرجل يمر بيده على سائر جسده ، فيسكن لذلك حتى ~~اصيب اليد مكان الثفر فيقلق حينئذ ويغضب ، ومن خلقه الغضب ، وذلك انا ~~وثب على طريدة لا يتنفس حتى ينالها ، فيحمى لذلك ، وتمتلئ رتتيه من الهواء الذي PageV00P000 ../kraken_local/image-077.txt ~~حبسه وسبيله أن يراح رينعا يخرج النفس ، ويبرد تلك الغلة ، ويشق له عن قلب ~~الطريدة ويشم اياه تم يطعمه منه ، ويسقى رية ماء ان كان الزمان قيخا ، ودون ~~الي إن كان الزمان بردا ، وان لم يروح لم يفلح بعد ذلك ، واذا أخطأصيده رجع ~~امفضبا ، وربما قتل سائسه وقتتذ ، ومن أخلاقه أن يأنس لمن يحسن اليه ~~اويقال أنه لص من لصوص السباع وهو وان كان وحشيا فانه يقبل الأدب الا ان ~~اكبارها اقبل ، وان تقادمت في التوحش، وانايها أحيد من ذكورها ، وفي طبعه ~~أنه يحب الصوت الحسن ويصغي اليه وربما كان سببا في صيده ، ومما ~~ركب فيه أن ما عجز عن التكسب منها لهرم تجتمع على فهد يصيد لها في كل ~~اليوم شبعها ، وقال أرسطو : والسباع تشتهي رائحة الفهد وتستدل بها على ~~كانه وتعجب به أشد العجب ، فهو يتغيب عنها لذلك ، وربعا قرب بعضها ~~امن بعض فيطمع في نفسه ، فاذا أحس السبع منه ذلك وثب عليه فأكله، وهو ~~أالطف شما لأرايح السباع القوية الشم فاذا مر به أيل مفاجأة وثب عليه وانشب ~~اتاليه /1آو في متالفه ومص دمه حنى يضعف ms038 الأيل ، ويسقط فتجتمع علي ~~الفهود فتأكله ، فان اجتاز به أسد نهض وترك الفريسة له تقربا اليه والفهد يعتري ~~داء يسعى (خناقة الفهود) ، وقد الهم انه اذا اعتراه ذلك يأكل العذرة فيبرأ PageV00P000 ../kraken_local/image-078.txt ~~ويقال ان الادواء التي تعتري الكلب تصيبه ، وهي الكلب والذبحة والنقرس والفالج ~~والجرب ، وهذا الداء يعرض له فيصيبه الجرب ، ويقال أنه يسفد الدبة فيتولد من ~~ابينهما سبع مختلف المنظر لا يتناول الناس ولكن يصيد الكلاب ويأكلها. ### ||| فصل: # نبغي اذا صيد أن تغطى عيناه ويدخل في جواليق ، ويجعل في بيت قدا ~~وضع فيه سراج ، ويلازمه سائسه ليلا ونهارا ، ولا يدخل عليه غيره اذا أنس به ~~أركبه ظهر دابة ، وأطعمه على يده ، واول من صاد به كليب بن واثلويقال ~~اهمام بن وبرة ، وكان صاحب لهووطرب، واول من حملها على الخيل يزيد بن ~~المعاوية ، وأكثر من اشتهر باللعب بها أبو مسلم الخراساني ، وأول من استأنس ~~الحلقة في الصيد وأولع بها كثيرا المعتضد والمواضع التي يوجد بها هذا ~~الحيوان ما يلي : - بلاد الحجاز الى اليمن ، وما يليها الى بلاد العراق ، وفيما ~~اليلي بلاد الهند الى التبت. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو اسحاق الصابي من رسالة طردية : - ومعنا فهود اخطف من البروق ~~وأرسع من السهم حين المروق ، وأنقف من الليوث ، أجرى من الغيوث وأمكر من PageV00P000 ../kraken_local/image-079.txt ~~الشعالب وأدب من العقارب خمص الخصور ، قب البطون رقش المذون حمر ~~الاماق خزرالاحداق ، هرت الاشداق ، عرض الجباه غلب الرقاب . كاشرة ~~ان أنياب كالحراب تلحخلالغلباء من أبعد غايانها ، وتعرف حسنها من ~~أقصى نهاياتها تتبع 1آظ مرابضها ، وآثارها، وتشم روائحها وانشارها . # ومن رسالة طردية لضياء الدين المعروف بأبن الأثير الجزري يصف ~~الفهدا وذكر ظبيا ، فأرسلنا عليه فهدا سلس الضريبة ميمون النقية منتسبا ~~لى نجيب من الفهود ونجيبة كأنما بنغظر من جمرة ، ويسمع من صخره ، ويطأ من ~~كل برتن على شفرة وله أهداب قد حيك من ضدين بياض وسواد ، محور ~~على أشكال العيون فتطلعت الى انتزاع الأرواح من الاجساد ، وهو يبلغ ~~المدى الأقصى في أدنى وثباته ويسبق الفريسة ، فلا يقتنصها الا ms039 عند التفاتة. PageV00P000 # ../kraken_local/image-080.txt ~~وقال بعض الاعراب يصف فهدا من ابيات : ~~بذلك أبفي الحيد طوراوتارة ~~بمبخطفة الاكفال رحب الترائب ~~مرفقة الاذناب نمر ظهورها ~~مخططة الاذان غلب الغوارب ~~مدنرة ورق كأن...عيونه ~~حواجل تستذرى متون الرواكب ~~اذا قلبتها في الحجاج حسبته ~~سنى ضرم في ظلمة الليل ثاق ~~مولعة فطس الانوف عوابس ~~تخال على اشداقها خطكاتب PageV00P000 ../kraken_local/image-081.txt ~~نواصب للاذان حنيانه ~~مداهن للاجراس من حل جانب ~~ذوات آشاف ركبت في أكفه ~~نوافذ في صم الخمور نواشب ~~فوارس مالم نلق حربا ورجلس ~~اذا التبست بالبيد شهب الكتائب ~~تضاءل حنيما تحاد تيينه ~~يون لدي الصرات غير كواذب ~~راص يفوت البرق أمكث جريها ~~اراء مدلات بطولالتجارب ~~اوسد اجياد الفرائمس أذرع ~~رملة تحكي عناق الحبائب ~~وقال عبدالله [ربن المعتز] يصف [فهدة] PageV00P000 ../kraken_local/image-082.txt ~~و لا صيد إلا بواثابة ~~تطير على أربع كالعذب /22و. # معلمة من نتاج الرياح ~~تريك على الأرض شيئا عجب ~~تضم الطريد الى نحرها ~~كضم المحبة من لا يحب ~~اذا ما رأي عدوها خافه ~~تناجت طمائره بالعطب ~~لها مجلس من ماكن الرديف ~~كتركية قد سبتها العرب ~~ففعلتها سائل كحلها ~~وقد حليت سبجا من ذهب ~~متى أطلقت من قلاداتها ~~وطار الغباروجد الطلب PageV00P000 ../kraken_local/image-083.txt ~~غدت وهي واثقة انها ~~تقوم بزاد الخميس اللجب ~~وقال عبد الصمد بن المعذل : ~~قد اختدي والشمس في رواقه ~~لم تأذن السدفة في اشراقها ~~وصحبني الامجاد في...اعراقه ~~على عناق الخيل من عتاقه ~~نمر بنات القفرمن ارزاقه ~~تغفدو منايا الوحش في اطواقه ~~وفية الغدر من اخلاقها ~~تري بايديها لدي استياقها ~~مثل أشا في العين في إنزلاقه ~~كأنها والخزرمن احداقه PageV00P000 ../kraken_local/image-084.txt ~~اوالخطط المود على اشداقه ~~ارك جري الانمد من اماقه ~~قارة تخفي على رمانه ~~امن ختلها الوحش ومن اشفاقه ~~كأنها الحيات في اطراقه ~~ما رأيت الريح في انخراقها ~~أو لمعة البارق في اتتلافه ~~تهوى هوي السيل في ارشاقها ~~ما أدرك الطرف سوى لحافه ~~وهصرها الاقران واعتناقها ~~وقال آخر يصفه : ~~قد اسبق العصم وغير العصم ~~يجيد القلب حديد الفهم PageV00P000 ../kraken_local/image-085.txt ~~مركبمن عصب عظم ~~مافيه وزن ذرة من لحم ~~تخاله بعض ms040 نجوم الرجم /22ظ ~~فكم دم راقه من قرم ~~معصفر يشيه ماء الكرم ~~وانفع لسي من شاهد لخصم ~~قال بعض الكتاب ييحف حبله ، ودسيسه: ~~قد أسبق الاذان بالتغليس ~~قبل غناء القس والقسوس ~~بذي دهاء ضاحك عبوس ~~جهم كسي من صنعة القدوس ~~ديياجه من احسن اللبوس() ~~كائما نير هن عروس PageV00P000 ../kraken_local/image-086.txt ~~ابليس او امكرمن ابليس ~~طب بصيدها عفرها والعيس ~~لاط لطو الخامل الخسيس. # والسطوسطو القادر الرئيس ~~له دبيب ليس بامحسوس ~~مثل دبيب الماء في الغروس ~~فعل كمين الجحقل ... الخميس ~~وحش يضاهي حيلة الانيس ~~حتى اذا افضى من التأنيس ~~الى سكون النافر الشموس ~~وحمت الاجال للنقوس ~~ابدلها من فعمه ببؤس ~~اسرع من عين الى نقيس ~~لاه عن الخشفان بالتيوس PageV00P000 ../kraken_local/image-087.txt ~~ولا مزيد في الحسن على قول فارس الدولة محمد بن أحمد السراج ~~واهرت الشدق في فيه وفي يده ~~ما في الصوارم والخطية الذبل ~~تساهم الليل فيه والنهار معا ~~فقصصاه بجلباب من المقل ~~اوالشعس مذ لقبوها بالغزالةلم ~~تطلع لناظره الا على وجل ~~وتبعه من قال ناسجا على منواله وحاويا على مثاله: ~~واهرت الشدق بادي السخط مطرح ال ~~حياء جهم المحيا سيء الخلق ~~والشمس مذ لقبوها ... بالغزالة اعط ~~تهما الرشا حدا من ثوبها اليقق PageV00P000 ../kraken_local/image-088.txt ~~ونقطته حياءكي يسالمها ~~على المنايا نعاج الرمل بالحدق ### || القول في طبائع الكلب # قال المتكلمون في طبائع الحيوان الكلب لا سبع ولا /23و بهيمة تامة حتى ~~كأنه من الخلق المركب ، لأنه لوتم له طباع السبعية ما ألف واستوحش في ~~البراري، وجانب القفار ، ولوتم له معنى البهيمية في الطبع ما أكل لحم الحيوان ~~وكلب على الناس ، وانما جعلناه تبعا للفهد ، وهذه حاله لمشاركته له في حرف ~~الصيد ، واعتناء الناس بنربيته ، وتعليمه ، كما اعتنوا بالفهد في ذلك وهو ~~النوعان أهلي وسلوقي ، وكلاهما في الطبائع سواء، وفي طبائع الكلب أنه يحلم ~~ويحتلم ، وتحيض اناثه في كل سبعة ايام وعلامة ذلك ورم اثفارها والانشى ~~حمل سنين يوما ، ومنها ما تحمل خمس السنة ، (ومنها ما تحمل ربعها)(5 ~~وما ولدته قبل الستين لا يعيش ، وتضع جراها عميا ms041 ، ولا تفتح عينها ~~الا بعد اننى عشر يوما، ويظهر لبنها بعد حملها بثلاثين يوما ، والذكور ~~اهيج قبل الاناث وهي تنزو اذا مضى عليها سنة ، وربما عرض لها PageV00P000 ../kraken_local/image-089.txt ~~ذلك اذا تمت لها ثمانية أشهر (واذا وضعت الانشى ينزى عليها بعد ستة ~~أشهر) وتحمل الى تمام عشرين سنة ويسفدها كلب أبيض وكلب أسود ، وكلب ~~أابقع، وكلب أصفر ، فتؤدي الى كل سافد منها شبهه وشكله ، وفي الكلب من ~~الالهتداء الى الأثر وشم الروائح ما ليس لغيره ولهذا تراه ابدأ يشمم ويتروح ولو ~~كانت الأرض ذوية جرداء، وهذا من شدة الحرص والجشع ، ومن جشعه أن ~~الال يرمي بحجر الا رجع اليه وعض عليه لما كان لا يأكل الا شيئأ رمي به اليه صار ~~وهم ، لفرط شهوته ان الرامي لم يرد عقره وقتله ، وانما أراد اطعامه والاحسان ~~اليه، والجيفة أحب اليه من اللحم الغريض ، وهو يأكل العذرة ويرجع في قيته ~~وويشغر ببوله ، وبينه وبين الضبع عداوة شديدة وذلك أنه اذا كان في مكان ~~امرتفع ووطيت الضبع ظله في القمر رمى نفسه اليها مخذولا فأكلته ، والظريف ~~لي ذلك أن الانسسان منى حمل لسان ضبع لم ينبح عليه كلب ، ومتى دهن كلب ~~اشمها جن واختلط وفي طبعه أنه يحرس /23ظ ربه ويحمي حريمه شاهدا ~~وغائبا ، وذاكرا وغافلا ، ونائما ويقضانا ، وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت PageV00P000 ../kraken_local/image-090.txt ~~وذلك من خفة نومه ، وسبب خفته أن دماغه بارد بالنسبة الى دماغ الانمسان ومن ~~جيب حاله أنه يكرم الجلة من الناس ، وأهل الوجاهة ، فلا ينبح على أحد منهم ~~وربعا حاد عن طريقه ، وينبح على الاسود ، والوسخ الثوب ، والصغير الحال ~~ومن طباعه البحببصة والترضي والبشاشة ، والتودد ، والالف ، بحيث اذا دعي بعد ~~الضرب والطرد رجع وليس شيء عنده آثر من أن ينظر اليه صاحبه بوجه طلقا ~~و تمكنه من ملاعبته وهو لا يلاعب كلبأ ما دام ربه يلاعبه ، وفي ملاعيته له ~~الييضه العض الذي لا يؤثر ولا يؤلم ، وهي الاضراس التي لو نشبها في الحجر ~~النشبت وقد وصف بأنه أشد الحيوان فكا ms042 وأرهفها حدا يرى العغلم المدبج ، فيعل ~~ابالطبع والغريزة أنه اذا عضه رضه واذا ابتعله استمرأه، وفي طبعه أنه يأكل ~~القناعة لا للشبع ، والشبعة الواحدة تؤثر في جسمه ، وفي نومه ، ومن عادته اذا ~~اطرح له الطعام أكل منه نهمته ، فان فضل عنه شيء خبأه بحيث يأمن ليجده اذا ~~احتاج اليه واذا طرح اليه الشيء وهو شبعان احتمله حتى يحوزه لوقت ~~اضرورة ولقد حكى بعض الكبراء أنه كان بالدرب الذي يسكن فيه كلبة ولدت ~~اجراء كثيرة ، فذهبوا موتا واحدا بعد واحد ، وبقي معها واحد ، فدخلت يوما بيت ~~البعض جيرانه، فأخذت منه رغيفا ، فاغلق بابه وعاقبها حتى الجأها الى طاقة في ~~البيت على الطريق فرمت بنفسها منها فماتت ، فكنت أشفق على الجرو لصغر PageV00P000 ../kraken_local/image-091.txt ~~وكيسه فأطعمه ، وأسقيه لعجزه عن الاكتساب فدخل يومأ الدرب كلب كبي ~~الجرو أنه أمه فبادر اليه وتعلق به ، ودار حوله فرأيت الكلب قد قاء له شيئا من فيه ~~ووانصرف ، فأكله الجرو مكانه ، عندما حن بره بما وصلت اليه قدرته اليه ، خلق لو ~~تخلق الانسان بمظه لم ينطق لسان يلوم على البخل وعذله ع والكلب يقبل التأديب ~~والتعليم والتلقين وهو في ذلك أهدى من الفيل والدب والقرد ، والغنم المكية لا ~~والببفاءوالزرزور (حتى أن في أجناسها) من لووضع على رأسه المسرجة ~~رمى له قطعة لحم لا يلتفت اليها ما دام على حالته ، فاذا أخذت المسسرجة عنه وشب ~~على اللحم فأكله وهو يعيش على (الجراح) التي لا يعيش عليه غيره ، وتعرض ~~اله أمراض سوداوية /24و منها الكلب ، وهو جنون يعترضه وقت طلوع نجم الكلب ~~وقد الهم انه اذا كان في بطنه دود اكل السنبل ثم يقيته ، فيرميه معه ما في بطنه ~~من الدود ومن الأمراض الذبحة ، والنقرس ، والجرب، والهزال ، وحدوث قروح ~~الا تبرأ ، والكلب اذا أصابه الكلب ، وعض انسانا أصاب الانسان نباح ميله ~~والحقته العضة باجراءصفار يراها علقا في صورة الكلاب ، والفأر يطلب ~~المعضوض لييول عليه ، ومنى بال عليه مات ، وتعرف سلامة المعضوض من علي ~~أانه يرى وجهه في المرآة ، فإن رأى ms043 فيها صورته فلا بأس عليه ، وان رأي فيها ~~اصورة كلب فجزع، وحرص على الهرب فانه وشيك الموت ، وقد يعالج بانفحة ~~الكلاب يسقاها مع الماء فيبرأ. # 1 PageV00P000 ../kraken_local/image-092.txt ### ||| في فصل ما يختص به الكلب السلوقي من الطباع # سبب نتاج الكلب السلوفي علىما حكاه أصحاب الكلام في ~~الكلبزة: ~~أن الكلاب تسفد الذئاب في سلوقية من أرض اليمن فيتولد بينهما ~~السلوقي ، وقال آخرون الثعالب والكلب السلوقي ، (ويقال سلوق مدينة الى ~~الان واليها تنسب الدروع والكلاب) ، وله نفس متولعة بتناول ما يرسله علي ~~أهله ، ويطلبه بالاحضار خلفه حنى يدركه فيأخذه لهم لأن حرصه على الحيد ~~وو ضبه ليس من أجل نفسه كما يغضب الفهد لأن الجوارح تعمل لأنفسها الا ~~الكلاب ، فانها تعمل لأصحابها ، وهي واذا كثرت عليها الاثار أو اختلطت ~~التفت لذلك ، وتذهب في كل وجهة ، حتى تستثبت الأثر وتتحقق جهته وذلك من ~~ارصها على مطاوعة أربابها ، واستعدادها لنكاية اعدائه ، ومسارعتها ~~الى تحصيل غرضمه الذي اسلاها بسببه ، ومن أعجب الأحوال فيه أنه اذا عاين PageV00P000 ../kraken_local/image-093.txt ~~الظياء قريبة منه كانت أو بعيدة ، عرف المقيل من المدبر ، وعرف العنز من التيس ~~الواذا أبصر القطيع لم يقصد غير التيس لعلمه أنه اذا عدا شوطين لم يستطع البول ~~مع شدة الحضر ورفع القوائم معا فينتقص مدى خطاه ، ويعتريه البهر فيلحق ~~الكلب/24 ظوالمعزى اذا اعتراها البول في العدو لم تمسكه وقذفت به لسعة ~~المسلك ، ولاجل ذلك لا يطلبها ، ومن عجيب أمره أنه يعرف الميت من المتماوت ~~حتى يقال: ان الروم لا تدفن ميتا حتى يعرضونه على الكلاب فتظهر من شمه ~~اياه علامة يستدلون بها على حياته أو موته ، ويقال أن هذا الحذق لا يوجد الا في ~~الكلب القلطي وهو صغير الجرم قصير القوائم جدا ويسمى أيضا الصيني وهو مع ~~الهذا لا يبلغ رتبة الذئب في الشم والاسترواح ، واناث الكلاب السلوقية أسرع تعلما ~~من الذكور ، والفهد بالعكس ، وهذا النوع يعيش عشرين سنة على ما زعم ~~أرسطووربما تبلغ الاناث هذا المسن ، ودلائل النجابة والفراهة في الكلاب ~~السلوقية اما في الخلقة فطول ms044 ما بين اليدين والرجلين ، وقصر الظهر وصغ ~~الرأس وطول العنق، وغضف الاذنين ، وبعد مابينهما، وسعة العينين ، وبعد ~~ما بينهما وزرقة العين وننوء الجبهة وعرضها وقصر اليدين PageV00P000 ../kraken_local/image-094.txt ~~أما الألوان فيقال : السوداء أقل صبرا على الحروالبرد ، والبيض افره اذ ~~كن سود العيون ، وقد قال قوم ان السود أصبر على البرد وأقوى ~~وكذا كل أسود من الحيوان ، ودلائل الفراهة في الجراء ، اذا ولدت الكلبة ~~واحدأ كان افره من أبويه وان ولدت ذكرا أو انثى كان الذكر افره ، وان ولدت ثلاثا ~~الفيها انثى في شبه الأم ، كانت افره الثلاثة ، وان كان في الثلاثة ذكر واحد فهو ~~افرهها ### ||| الوصف والتشبيه : # الأحسن في أوصاف الكلاب الأهلية على أن الناس قد نظموا في هذا ~~كثيرأ لا سيما العرب ، فانهم أهل اطعام واكرام ، وكانوا يسمون الكلب هادي ~~الضميروداعي الخيف ، ومنمم النعم ، ومشيد النكر ، بما يجلب من الاضمياف ~~ابنباحه ، والضمير : القريب من قولهم اضمرته البلاد أي /25 ، غيبته وكانوا ~~اذا اشتد البرد وهبت الرياح ولم تقبت النيران فرقوا الكلاب حول بيوتهم ، وجعلوا ~~الها مطاول ، وربطوها على العمد لتتوحش فتهدي الطلاب بنباحها ، وقال ابن ~~هرمة في هذا المعنى وقد أهدى كلبا : PageV00P000 ../kraken_local/image-095.txt ~~أوصيك خيرأ به فان له ~~سجيلة لا ازال أحمدها ~~يدل ضيفي علي في غسق ال ~~ليل اذا النار نام موقدها ~~وله أيضا من ابيات : ~~يكاد اذا ما أبصر الضيف مقبلا ~~يكلمه ترحبة وهو أعجم ~~وقال حاتم الطائي يفتخر: ~~واذا تتور طارق مستنبح ~~نبحت فد لته علي كحلابي ~~وعوين يستعجلنه ولقين ~~يرشدنه بشراشر الاذناب ~~قوله : مستنبح يريد أن الضيف الطارق ليلا اذا لم يهتد الى البيوت ~~بنار ولا كلاب ، وذلك لشدة البرد نبح ، فاذا سمعت الكلاب نبيحه نبحت ~~فيقصدها حيث كانت وعابه البديع الهمذاني. PageV00P000 # ../kraken_local/image-096.txt ~~يزين حين يسمن ~~و لا يتبع حين يشبع ~~وعند الجوع يهنم بالرجوع ~~ومما تختص به الكلاب السلوقية من الوصف ، قال أبو اسحاق الحابي من ~~رسسالة: ~~ومعذا كلب عريق المناسب ، نجيح المكاسب ، حلو الشمائل نجيب المخامل ~~اديد الناظرين اغضف الاذنين ، اسيل الخدين ، مخطف الجنبين ms045 عريض الزور ~~متين الظهر أبي النفس ملهم الشكرلا يمس الأرض الا تحليلا ، وايماء ، ولا ~~يطؤها الا باشارة وانحناء ، ولبعض الأندلسيين يصفه من رسالة: ~~فحللناه من ساجوره ، واطلقناه ، فبلفنا الى سروره ، ومر يتفي شخح ~~غباره في سدفة سفرته وتارة من النحيف الطامحة العيون ، والهرت اللاحقة ~~البطون معرق في نجابته منعم مخول في فراهنه يسمع منك ايماء ، ويفهم عنل ~~ايماء المشي ، فلا يمس الأرض بأربعة ، ويجري فلا يسبقه الريح الى منزعه : PageV00P000 ../kraken_local/image-097.txt ~~اذا عدا واشتد في طلايه /25 ~~يكاد أن يخرج من اهابه ~~وقال: ~~متقد كالنار في التهاب ~~لا يطعن الصيد بغيرفابه ~~اعده للحرب مم جرابه ~~فكل من يرمي به لمأيه ~~(ومن المنظوم في ذلك) قول ذي الرمة من أبيات يصفه بسرعة الحض ~~[منأبيات] : ~~كأنه كوكب في إثر عقربه ~~سوم سوداء اللمل مفتحب(7 PageV00P000 ../kraken_local/image-098.txt ~~قال آخر يصف كلبا ~~انعت كلبا يكسر اليحمورا ~~مجربا مدربا صبورا ~~يأنف أن يشاكل الصقورا ~~منفردا بصيده مغيرا ~~اذا شية تحسبها حرير ~~قد ححبرت نقوشها تحبير ~~اذا جري حسبته امقدور ~~يكاد للمسرعة أن يطير ~~حنفا لمن عن له أسيرا ~~اعجز أن يري له نظيرا ~~وقال أبو نؤاس يصف كلبا : ~~هجنا بكلب طالما هچناب به ~~ينتسق المقود من جذايه PageV00P000 ../kraken_local/image-099.txt ~~كان متنيه لدي انسلابه ~~متنا شجاع لج في انسيابه ~~كأنما الاظفور في قنابه ~~موس ضناع رد في نصابه ~~تراه في الحضر اذاها هي به ~~يكاد أن يخرج من اهاب ~~تري سوام الوحش اذ تحوي به ~~يرحن اسري ظفره ونايه ~~وقال الناشيء قافيا أثره وواردا نهره : ~~واغخخف عيشي من عذاب ~~براح ان يدعي ليفتذي به ~~روحه ذي النشوة من شراب ~~يخط بالبرائن في ترابه PageV00P000 ../kraken_local/image-100.txt ~~خظ يد الكاتب في حتاب ~~ملتقطا للخطوفي انتداب ~~لقط يد الماهر في حسابه ~~يستأبر المعخلم عن طلاب ~~في نأيه عنه وفي اقترابه 26و. # تسليه الحتفة مسن اسلابه ~~ولا يحس ما بهلما ب ~~ينتصل الاظافور هن قنابه ~~كما يسل المسيف هن فراب ~~تخاله ماجد في التهام ~~مجردأ بالحضر من اهابه ~~وقال أبو الطيب المتنبي ~~فحل كلابي ms046 وثاق الاحبل ~~عن اشدق مستوجر مسلسل PageV00P000 ../kraken_local/image-101.txt ~~اقب ساط شرس شمردل ~~مؤجد الفقرة رخو المفصل ~~له اذا أدير لحظ المقبل ~~يعدو اذا احرزعدو المه ~~اذا تلا چاء المدى وقد تلي ~~يقعي جلوس البدوي المصحطلي ~~باربع مجدولة لم تجدل ~~فقتل الايادي رابذات الأرجل ~~اثارها امثالها في الجندل ~~يكاد في الوثب وفي التفتل ~~يجعع بين مننه والكلكل ~~وبين اعلاه وبين الأسفل ~~شبيه وسمي الحضار بالولي ~~كانه مصور هن چندل (7 PageV00P000 ../kraken_local/image-102.txt ~~موثق علي رهاح ذيل ~~ذي ذنب أجرد غير اعزل ~~يخط في الأرض حساب الجمل ~~كإنه من جسمه بمعزل ~~نيل المنى وحكم نفس المرسل ~~وعقلة الظبي وحتف التتفل ~~لا يأتلي في تركه لا يأتلي ~~مقتحما على المكان الاهول ~~حتى اذا قلت له نلت افعل ~~افترى عن مذروبة كالانصل ~~لاتعرف العهد بصقل الصيقل ~~مركبات في العذاب المنزل ~~كأنها من سرعة في الشمال ~~كأنها من فقل في يذبل PageV00P000 ../kraken_local/image-103.txt ~~كأنها من سعة في هوجل ~~كأنه من علمه....يالمقتل ~~وعلم بقراط ... فصاد الاكحل ~~فصار ما للقفز للتجدل ~~وصار ما في جلده في المرجل ~~فلم يضرنا معه فقد الأجدل ~~وقال آخر يصف كلبا من ارجوزة : ~~منسوبة كريمة الأعراق ~~ضارية مشعلةالاحداق ~~تخالها في حلق الاطواق ~~ضواحكأ من سعة الاشداق ~~قال ابن هنيل الأندلسي : 26 ~~واغضف تلقي انفه فكأنم ~~يقود به نور من الصبح نير PageV00P000 ../kraken_local/image-104.txt ~~اذا الهبته شهوة الصيد طامعا ~~رأيت عقيم الريح عنه تقصر ~~قال ابو اسحاق بن خفاجة الأندلسي يصفه : ~~وأخطل لو تعاطى سبق ريح ~~لطار من النجاح بلا جناح ~~يسوق الأرض يسال عن بنيها ~~فخبر أنفه عنها الرياح ~~اقب اذا طردت به قنيصا ~~تنكب قوسه الاجل المتاح ~~وله ~~ومورس السربال يخلع قده ~~عن فجم رجم في سماء غبار PageV00P000 ../kraken_local/image-105.txt ~~تستن في ستن اللريق وقد عف ~~قدما فيقرأ أحرف الآثاب ~~عطف الغمور سراته فكأن ~~والنقع يحجبه هلال سرار ~~يقتر عن مغل النال وانما ~~يمشي على مثل القنا الخطار ~~والاخر: ~~ومؤدب الااساد يمسك صيده ~~متوقفا عن اكله كالصائم ~~صب اذا ما صاد عانق صيده ~~طرب المقيم الى ms047 لقاء القادم ~~ولاخر : ~~وما الضبي منها في حثاشة نفسه ~~ولكنه كالطفل في حجر امه PageV00P000 ../kraken_local/image-106.txt ~~يلازمه دون اخترام كأنم ~~تعلق خصم عند قاض بتعه ### || القول في طبائع الذئب # قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان : الذئب كلب بري متوحش الا أنه مخالفة لغدره ، وقلة محافظته ، وكان الشاعر انما عناه بقوله وقد هجاا ~~انسانا: ~~هو الكلب الا أن فيه نذالة ~~وسوء مراعاة وما ذاك في الكلب ~~ويقال أيضا : الأسد والذئب مختلفان في الجوع، والصبر عليه لأن الأسد ~~شديد النهم رغيب حريص شره ، وهو مع ذلك يحتمل أن يبقى ايامأ لا يأكل شيئا ~~والذثب وان كان اقفر منزلا ، واقل خصبا ، وأكثر كمدأ واخفاقا فلا بد له ممن ~~شيء يلقيه في فيه ، فاذا لم يجد شيئا استعان بادخال النسيم فيقتات ، ومن ~~عجيب أمره أن جوفه يذيب العظم المصبعت ولا يذيب نوى النمر . ويقول من سر PageV00P000 ../kraken_local/image-107.txt ~~طباع الحيوان أنه لا يوجد الالتحام عند السفاد الا في الذئب والكلب، ومتى ~~التحم الذتب والذيبة وهجم عليهما هاجم قتلهما كيف شاء، الا أنهما لا يكادان ~~وجدان كذلك ابدأ لأن الذئب اذا أراد السفاد توخى موضعا لايطأه أنيس ~~اوفا على نفسه ، وهو يسقد مخطجعا على الأرض ، وذكره عغم . وهو موصوف ~~ابالانفراد والوحدة وشدة التوحش وذلك يدل على غلظ طباعه ، وحدتها وميلها الى ~~الخلط السوداوي ويوصف بالقزل فاذا حث المشي فكأنه يتوجى ، واذا أراد ~~العدو فانما هو النقز والوثب ورفع القوائم، وفي طبعه انه اذا خفي عليه ~~وضع الغنم عوى ليؤذنهم يمكانه ويخبرهم بقربه ، فاذا حضرت الكلاب الى ~~الناحية التي هو فيها زاغ عنها الى ناحية من الغنم ليس فيها كلب يحرسهافاختطف ، والذي يخاف من الذئب السلة والخطفة والاستلاب والاختلاس ، وهو لا ~~يعود الى فريسته بعد أن شبع منها آخر الدهر ، وهو ينام باحدى مقلتيه والأخرى ~~اقظاء حتى تكتفي العين النائمة من النوم ، فاذا اكتفت فتحها ونام بالأخرى ~~الترس باليقظاء ويستريح بالنائمة ، فهو أبدا يراوح بين عينيه وهو أكش ~~اضورا وعواء اذا كان مرسلا ، واذا أخذ وضرب بالعصى والسسيوف ms048 حتى يقطع ~~اطعا أو تهشم عظامه كلها لم تسمع له صوت الى أن يعوت ، وفيه من قوة حاسة PageV00P000 ../kraken_local/image-108.txt ~~أصحاب الكلام في طبائع الحيوان بينه وبين الكلب فقالوا ان الذئب وحشي ~~صاحب /27 ظ [قفار] والكلب الوف ، وصاحب ديار ، والذئب خثون غدا ~~والكلب وفي مناصح ، وفي تركيب الذئب ، ان الذئبين متى افترسا شاة قسماها ~~اصفين بالسوية ، ومن عجيب أمره أنه اذا وطئورق العنصل مات من ~~ساعته ، وعداوته للغنم بحيث أنه منى جمع بين وتر عمل من أمعاء الغنم وضرب ن ~~لم يسمع لها صوت ، واذا جمع مع جلد ذنب تمعطجلد الشياة والذتب اذاكده ~~الجوع عوى فنجتمع له الذناب ، ويقف بعخها الى بعض فمن ولى منها وسب ~~الباقون فأكلوه ، وقال بعض الشعراء يعاتب صديقا له اعان عليه في مصيبة نزلت ~~به، من أبيات : ~~وكنت كذئب السوءلما رأي دم ~~بصاحبه احال على الدم ~~واذا عرض للانسسان وخان العجزعنه عوى عواء استعانة ، فتسمعه الذئاب ~~فقبل الى الانسان اقبالأ واحدا ، وهم سواء في عداوته ، والحرص عليه وعلى ~~أكله ، فأن أدمى الانسان منها واحدا وثب الباقون على المدمى فمزقوه PageV00P000 ../kraken_local/image-109.txt ~~وركوا الانسان ، وان كان مدمى ، واذا طمع فيه الانسان خافه ، واذا خاف ~~الالنمسان طمع فيه ، واذا سبقت رؤية الانسان رؤية الذئب له لم يقدر على الكلام ~~زمانا ، وان سبقت رؤية الذئب رؤية الانسان اعتراه مثل ذلك حتى انه ربما ضرب ~~لحييه الأرض من شدة الاصطكاك ، وهو لا يواجه الانسان ، وانما يأتيه من ~~وراته، فاذا وجد الانسان ما يسند ظهره اليه لم يقدر الذيب عليه ، وهو يقطع ~~العخلم بلسانه ، ويبريه بري السيف، ولا يسمع له صوت ، ويقال ان استان ~~ممطولة في اجزاء فكيه عظما واحدا ، وكذلك الضبع . ### ||| فصل وتقول الاعراب: # إن الذئب يسفد الكلبة فيسمى الولد الذي يخرج بينهما الديسم وتقول ~~ايضا:- ان الدببة تحمل من الضباع ولذا يسمونه السمع وقد اجتمع في ~~ااشدة الضبع وقوتها وجرأة الذيب/28و وخفته ، ويزعمون انه كالحية لا يمرض ولا ~~الوت حتف انفه وانه اسرع من الريح والطير عدوا (والله اعلم] . PageV00P000 # ../kraken_local/image-110.txt ms049 ~~وقال بعض الاعراب ييصف السمع : ~~انعت سصعا ققره مجرسا1 ~~فجالسا اذا اشتهى لحم اكل ~~ابوه سرحان وذيخ جده ~~فمن كلا لونيهما فيه مل ~~وفيه من لون الضباع غرة ~~وفيه من لون السراحين طل ### ||| الوصف والتشبيه : # اقد أكثر الناس في وصف الذئب ونعته ، والذي أتى في ذلك على الأمر ~~الاقصى واستوفى ذكر خلائقه ، واستقصى ابن عنقا الغزاري وذكر جواد ~~شبهه بالذتب فقال: ~~واعوج من ال الصريح كأنه ~~بذي الشت سيد آبه الليل جائع PageV00P000 ../kraken_local/image-111.txt ~~بغي كسبه اطرافليل كأنه ~~وليس به ضملع من الخمص ظالع ~~فلما أباه الررق من كلوجهة ~~جنوب الملا وأيأسته المطامع ~~طوى نفسه طي الحرير كأن ~~حوي حية في ريوه فهو هاجع ~~فلما اضاعت متنه الشمسحكه ~~باعضل في اطرافه السم ناقع ~~وقام فالقى مده قدر طوله ~~يديه ومطي صلبه وهو قايع ~~وفك لحييه فلما تعاديا ~~صاى فم أقعى والبلاد بلاقع ~~فهم بأمرفم اجمع غير ~~وإن ضاق رزق مرة فهوواسع PageV00P000 ../kraken_local/image-112.txt ~~وعارض اطراف الحببا فكأن ~~رجاع غدير هزه الريح راجع ~~والابيات الشهيرة في وصفه ابيات حميد بن ثور التي يقول فيها : ~~ونعت كنوم الفهد عن ذي حقيخلة ~~اكلت طعاما دونه وهو جائع ~~تري طرفيه يعلان كلاهما ~~كما اهتز الساسم المتتابع ~~حفيف المعي الا محيرايبل ~~دم الجوف سؤر من الحوض نافع (5 ~~ينام باحدي مقلنيه وينق ~~باخري المنايا فهو يقضان هاجع ~~اذا نال من بهم النحيلة قوته ~~على غفلة مما يري وهوجافع PageV00P000 ../kraken_local/image-113.txt ~~لحفه ولوكان ابنها خرت به ~~اذاهب ارواح الشتاء الزعازع ~~وان خالمن ارضي مخيفا رمت به ~~محافظة والجانب المتواسع ~~واذا بات وحشأ ليلة لم يخق بها ~~ذراعا ، ولم يصبح بها وهو خاشع ~~اذا ما عدا يوما رأيت عباب ~~من الطير ينتطرن الذي هوصانع ~~هو البعل الداني من القوم كالذي ~~له حرمة وهو العدو المنازع ~~قال الشريف الرضي ناسجا على منوال هاتين القصيدتين : ~~عاري الشوى والمنكبين من الطوى ~~اتيح له بالليل عاري الاشاجع PageV00P000 ../kraken_local/image-114.txt ~~اغيبر مقطوع من الليل ثوي ~~انيس باطراف البلاد البلاقع ~~قليل نعاس الليل الا غباب ~~تمر بعيني ms050 جانفم القلب جايع ~~اذا جن ليل طارد النوم طرف ~~ونص سرى الحاظه بالمطامع ~~يراوح بين الناظرين اذا التقت ~~على النوم اطباق الجفون الهواجع ~~له خطفة حذاء من كلقل ~~كنشطة اقنى ينقض الطل واقع ~~الم وقد كان الغللام نقيخضا ~~يشرد فراط النجوم الطوالع ~~طوي نفسه وانساب في شمله الدجي ~~وكل امرء ينقاد تحت المطامع PageV00P000 ../kraken_local/image-115.txt ~~اذا فات شيء سمعه دل انفه ~~وان فات عينيه رأي بالمسامع ~~تظالع حتىحك بالارض زوره ~~وراع وقد روعته غير ظالع /29و ~~اذا غالبت احدى الفراتس حفظه ~~تداركها مستنجدأ بالاكارع ~~حري يسوم النفس كل عظيمة ~~ويعضي اذالم يعسض من لم يدافع ~~اذا حافظ الراعي على الشاء غرة ~~حفي الشرى لا يتقى بالطلاتع ~~يخادعه مستهزئا بلحظه ~~خداع ابن ظلماءكثير الوقائع ~~ولما عوي والرمل بيني ويينه ~~تيقن صحبي انه غير راجع ~~تاوي والخالماءتخبربفه ~~الينا باذيال الرياح الزعازع ~~21 PageV00P000 ../kraken_local/image-116.txt ~~له الويل من مستام عاد اعم ~~القوم عجال في السي نوازع ~~قال أبونصير بن نباتة قافيا اثر ما تقدم من قصيدة حميد بن نوروابن ~~عنقا ولقد أجادكل الاجادة ، واتى بالحسنى وزيادة (وهوقوله) : ~~واطلس مافي سعيه غير أنه ~~يضيق عليه الررق والخرقواسع ~~يخاف اخوه حرصه وهو طاعم ~~وتهرب عنه عرسه وهو جائع ~~علا شرف الييداء يسسأل انفه ~~يانا وقد اكدت عليه المسامع ~~فنفت اليه الريح إن شظية ~~وبهما باكفاف السماوة رائع PageV00P000 ../kraken_local/image-117.txt ~~فزعزع من قطريه يدأل ظالعا ~~وما هو الاللتديعة ظالع ~~على كل حال من ييسار... وفاقة ~~يسير بما أهدت اليه المطامع ~~اذا غعرة هاب الجبان حياخمه ~~توردها ماض على الهول طالع ~~سري ماله تحت الخالام وسيل ~~الى الحي الا خطمه والاكارع ~~وابصرها فوضي فسارع تارك ~~مجاهرة إن الحريص مسارع ~~وان مسخحله فانحم يسرق شلره ~~ازل كصدر الرمسح بالخيل بارع ~~فويلمه ان كان يوم غواره ~~عن المجد يحمي او عليه يقارع PageV00P000 ../kraken_local/image-118.txt ~~وهذه الأربع قصائد إنما ذكرتها على نسق لكونها على قافية واحدة ولكونها ~~عملت في قالب المناظرة والممالة ، وعرضت في معرض المجاورة والمساجلة ليوازن ~~بين قرانح شعرائها ، وتثبيت الحكم فيها ms051 ، ويعطي كل قريحة قسطها من انصاف ~~على أن للبحتري قصيدة وصف الذئب فيها تقصر عنها شيئأ، وكل نظم عمل في ~~معذاها ، وتتمنى القرائح ان تأتي بمعلها فيحول العجز بينها وبين مناها ، وهي ~~طويلة جاءمنها: ~~وليل كأن الصبح في اخريات ~~حشاشة نصل ضم افرنده غمد ~~تسربلته والذتبوسنان هجاع ~~بعين ابن ليل ماله بالكري عهد ~~اثير القطا الكدري عن جثماته ~~وتألفني فيه الثعالب والربد ~~أطلس ملي العين يحملزوره ~~واضلاعه من جانبيه شوي نهد ~~اله ذنب مقل الرشساء يجره ~~ومتن كمتن القوس اعوج مناد PageV00P000 ../kraken_local/image-119.txt ~~طواه اللوي حني اسنمر مرير ~~فما فيه الا العلموالروح والجلد ~~سما وبي من شدة الجوع مابه ~~ببيداء لم تعرف بها عيشة رغد ~~تقضقض عصلا في اسنتها الردى ~~كقضقضة المقرور ارعده البرد ~~عوي ثم اقعي وارتجزت وهجته ~~فأقيل مثل البرق يتبعه الرعد ~~واوجرنه عرجاء شحسبر يشها ~~على كوكب ينقض والليل مسود ~~فما زاد الا جرأة ... وضبراية ~~وايقنت أن الأمر منه هو الجد ~~وواتبعنها اخري فأظللت نله ~~بحيث يكون اللبوالرعب والحقد PageV00P000 ../kraken_local/image-120.txt ~~فخروقد اوردنه منهلالردي ~~على ظمأ لو أنه عذب الورد /30و. # وقمت فجمعت الحصى فاشثتويته ~~عليه وللرمضاءمن تحته وقد ~~ولبعض الاعراب يصفه [فقال) ~~فبانت وبات الذتب يعوي كان ~~حبيب لها بالبيد يهوي وبحسل ~~ازل كعود الخيزرانةلون ~~كلون دخان النار اطلس المحل ~~عسوب المسرى يصلك الليل صدره ~~على الهول مقدام كسوب معيل ~~متى ما يفد يكن ذخره ~~له مشرب في صدر يوم ومأكل ~~ولم ير الاوهوفي كلليل ~~مع الكسب منه معوز الزاد مرحل PageV00P000 ../kraken_local/image-121.txt ~~مفيد مبيد ما أقاد فما به ~~الى أحد فقر ... ولا يتحول ~~وكل هذه القصائد عيال على قول من قال بيصفه ~~هو الخبيث حنه قبار عنه فراره ~~اطلس يخفي لونه غباره ~~في فمه شفرته وناره ~~لهم بني سنجاب مرداره ~~والطريف من وصفه قول الآخر وهو المشهور لأبي اسحاق ابراهيم بن ~~فاجة من أبيات يصف ذئب: ~~ولرب رواغ هنالك أنبط ~~ذلق المسامع أطلس الاطمار PageV00P000 ../kraken_local/image-122.txt ~~يجري على حذر في جمع بسطه ~~تهوي فتعحاف انعحااف سوار ~~ممتد حبل الشيأويعسلرانع ms052 ~~فنكا ويغلب ايدي الاقدار ### ||| فصل: # وويلحق بالذئب في الذكر ابن آوى وهو عند المتكلمين في طبائع الحيوان ~~ذثب اهلي لانه لايكون ابدأ الا قريبا من الناس ، وعمارة الأرض وانما سمي ابن ~~أاوى لأنه يأوي الى عواء ابناء نوعه ، ولن يعوي الا ليلا، وذلك انه اذا استوحش ~~قي وحده عوي 30ظ فلا يسمع عواءه ابن أوي عن قريب ولا بعيد الا أسرع الي ~~اى يصير معه فيستأنسس به ، وهو شديد الختل لصانده ، ولهذا قيل ان بعض ~~المحترفين بالصيد يذكر ان قيمته لاتفي بالتعب عليه، [وهو قوله) : ~~ان ابن آوى لشديد المقتنص ~~وهو اذا ما صيد ريح في ففص ~~ايقال أن صياحه يشبه صياح الصبيان وهي والخيباع والثعالب تتسمافد ~~وتتلاقح. PageV00P000 # ../kraken_local/image-123.txt ### || القول في طبائع الضبع # وهي سبع مهيمن لأكلها الجيفة ، والميتة ، يقول أصحاب الكلام في طبان ~~الحيوان انها كالأرانب تصير مرة ذكرأ ومرة أنثى ، فيلقح في حال الانوثة ~~ويلقح في حال الذكورية ولها في الليل قوة وسورة ، وتوصف بالعرج وفيها يقول ~~بعض العرب: ~~امن الغبر لايدرى أرجل شمالها ~~بها الضدع لما هرولت ام يمينها ~~وقال ابن أبي الأشعث : يوصف الضبع بالعرج ، وليست عرجاء ، وانما ~~اخيل ذلك للناظر وسبب هذا التخيل لدونة في مفاصلها، وزيادة الرطوبة في ~~الجانب الأيمن على الجانب الأيسسر منها ، وهي مولعة بنبش القبور، وإنما ذلك ~~الشهوتها في لحوم الناس اذا لم تجدها ظاهرة ، ومن عاداتها اذا صار القتيل ~~ابالعراء، وانتفخ ذكره وقلبه ، تجيء فتركبه وتقضي حاجتها منه ، ثم تأكله ، ومتى ~~رأت إنسانا نائما حفرت تحت رأسه ، وأخذت بحلقه قتلته وشربت دمه ، وهي ~~ااسقة لا يمر بها حيوان من نوعها الا علاها وتخرب العرب بها المقل في ~~الفساد ، فانها اذا وقعت في الغنم عاثت ولم تكتف بما يكتفي الذئب فاذ PageV00P000 ../kraken_local/image-124.txt ~~اجتمع الخسبع والذئب في الغنم سلمت فان كل واحد منهما يعنع صاحب ~~والعرب تقول في دعائها للغنم اللهم ضبعا وذئبا ، أي اجمعهما فيها لتسلم ~~والضبع اذا وطئت ظل الكلب في القمر وهو على سطح وقع فأكلته ، واذا ~~دخل/1و الرجل ms053 عليها وجارها ولم يسد خروق الموضع بنفسه أو بثوبه ، ثم ~~اصار اليها من الخياء بقدر سم الخياط ، وثبت اليه وقطعته وان أخذ معه حنضلا ~~أمن سطوتها وتوصف بالموق والحمق ، وذلك ان الصيادين لها يقفون على باب ~~وجارها ، ويقولون اطرقي أم طريق خامري أم عامر فاذا سمعت كلامهم انقبضت ~~فيقولون ابشري بكمر الرجال ابشري بشاة هزيل ، وجواد عظلي، وهم مع ~~رذلك] يشدون يديها ورجليها و(هي) لا تتحرك ، ولو (شاعت) لأجهزت ~~اعليهم فقتلهم وهذا عند من له أدنى فهم في الخرافات التي للعرب ، وهي تلد من ~~الذثب جروا يسمى العسبار يكون منفردأ لايألف السباع ويثب على الناس. # والدواب [والله اعلم بالصواب] . PageV00P000 # ../kraken_local/image-125.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال متمم بن نوبرة يحفها: ~~يا لهف من عرفاء ذات فليلة ~~جاعت الي على ثلاث تضلع ~~ظلت تراحدني وتنغلرحولها ~~ويرييها رمف واني ملممع ~~وتظل تنشطني وتكحم اجريا ~~وسط العرين وليس شيء يمنع ~~لو كان سيفي باليمين ضربتها ~~عني ولم اوكل وجنبي الاضيع ### || القول في طبائع الختزير # وهو صنفان : اهلي ووحشي ، وكأنه مشترك بين السبعية والبهيمية فالذي ~~افيه من السبعية الناب ، واكله الجيف ، والذي فيه من البهيمية الظلف وأكله ~~العشب ، والعلف ، وهذا النوع يوصف بالشبق ، وكثرة السفاد حتى أن الأنشى منها ~~يكبها الخنزير، وهي ترجع ، وربما قطعت أميالا ، وهو على ظهرها ويرى اثر PageV00P000 ../kraken_local/image-126.txt ~~ستة أرجل (من لايعرف ذلك فيظن أن في الدواب ما له ستة أرجل) وذك ~~الخنازير يطرد الذكور عن الاناث، وربما قتل واحد منهما صاحبه ، وربما هلكا ~~ميعا واذا كان زمان هياج الخنازير تطاطيء رؤوسها ، وتحرك اذنابها، وتتغير ~~أصواتها وتضع /31ظ الخنزيرة عشرين خنوصا ، وتحمل من نزوة واحدة، ~~والخنزير ينزو اذا تمت له ثمانية أشهر، واذا بلفت الخنزيرة خمسة عشرة سنة لا ~~تلد، ويقال أنه ليس للمخنازير زمان للنزو، لانها تنزو اذا شبعت ، والخنزيرة أنسل ~~الحيوان ، والذكر أقوى الفحول على السفاد وأطولها مكثا فيه . ويقال : إنه ليس ~~لشيء من ذوات الأنياب ما للخنزير من القوة في نابه ، حتى أنه يضرب بناب ~~ااحب السيف والرمح فيقطع كل ms054 ما لقي من جسده من عغلم وعصب ، وربم ~~طال ناباه حتى يلتقيان فيموت عند ذلك جوعا لأنهما يمنعانه من الأكل، وهو ~~[متى] عض كلبا سقط شعر الكلب وهو (وان صار أهليا بعد أن كان) ~~ووحشيا ، لا يقبل التأديب على حال حتى كأنه بهيمة في طباع ذئب ، واذا رأى ~~الأسسد عجرب نفسه لمحاريته وذلك أنه يخرب الشجرة بنايه ، فان قطعها حارب ~~الأسد ، والا هرب ، وفي طبعه أنه يحذر الكمين ، كما يحذر الجاموبس من البيات ~~ففرى الخنازير اذا طردت وأريعت تقسم الحذر بين الشخصين شخص تتوقعه ~~وأخر تعاينه ، ويجعل لها في سيرها حامية منها وساقه ، ومنها استفادت PageV00P000 ../kraken_local/image-127.txt ~~المقاتلة حذر الكمين ، واعداد الحامية ، والساقة في الحرب، وهو يطلب العذرة ~~و ليست كالجلالة ، وانما يطلب احرها وانتنها واقربها عهدأ بالمخرج، وهو في ~~القرى يتعرف أوقات الصبح والفجر، وقبيل ذلك وبعده يزور الناس للغاتط فيعرف ~~من كان قائما في بيته انه قد أسحر، بأصواتها، ومرورها ووقع أرجلها في ~~الغيطان، ولذلك يضرب المثل ببكوره ، ويعتري ذكوره داء الحلاق ، واللواطفربعا يرى الخنزير وقد ألجأه اكثر من عشرين خنزيرا الى مضيق ثم ينزو علي ~~32و الأمثل فالأمثل حتى يبلغ آخرهم، وهذا إنما يكون عن ضعف في ذكر ~~عينه، أو تأنيث في طبعه، أو يكون في اعينها من الاستحسان شبيها بالذي يراه ~~بعض الرجال في الغلمان ، والأحداث والشبان ، وهو اذا قلعت إحدى عينيه هلك ~~عاجلا ، وتقول الأطباء: (انه) متى فسد من عظام الانسان عظم ووضع في ~~مكانه عظم خنزير قبلته الطبيعة ، ونبت عليه اللحم وفيه من الشبه به إنه ليسالد يسلخ الا أنه يقطع ما تحته من اللحم ، وهو يعيش من خمس عشرة سنة الى ~~العشرين على ما حكاه أرسطو في كتاب الحيوان ### ||| الوصف والتشبيه : # لم أجد في صفته لأحد من الشعراء شيئا، وانما عثرت لعطاء بن يعقوب PageV00P000 ../kraken_local/image-128.txt ~~الغزنوي في رسالة كتبها يعرض فيها بقاض: وما مثل فلان في استتابته ~~الاكمثل رجل رأى في المنام أنه يضاجع خنزيرا، فبكر الى المعبر ليعبر منامه ~~تعبيرا فقال له المعبر: ms055 يا برذعة الحمير ماغرك بالخنزير؟ الين ملمسه أم حسن ~~معطسه ، أم شكله الرشيق أم طرفه العشيق ، أم لقاؤه البهيج أم قبيعة الغنج أم ~~شعره الرجل أم ثغره الرتل . ### || القول في طبائع الدب # والدب مختلف الطباع يأكل ما تأكله السباع ، وما ترعاه الدواب ، وما يأكل ه ~~الناس وفي طبعه أنه اذا كان أوان السفاد خلا كل ذكر بأنثاه، والذكر يسفد انثاه ~~ضطجعة على الأرض وهي نضع جروها فدرة لحم غير متميز الجوارح فتهرب ~~ابه من موضع الى موضع خوفا عليه من النمل وهي مع ذلك تلمسه حنى تنفرج ~~عضاؤه ويتنفس وفي ولادتها صعوبة وربما أشرفت على التلف حالة الوضع ~~ويزعم بعض من فحص عن طباع الحيوان انها تلده من فيها ، وإنما تلده ~~ناقص الخلق شوقأ الى الذكر ، وحرصا على السفاد، ولشدة شهوتها تدعو الآدهي PageV00P000 ../kraken_local/image-129.txt ~~ال وطئها ، وهذا الحيوان يختفي في الشتاء في مجائمه ، ويكون ان كان يفعل ~~ذلك لبرد أو علة أخرى ، وهو يوجد في ذلك الزمان سعينا جدا ، ولذلك يكون ~~عسر الحركة ، والاناث تضع 32ظ حينئذ وتقيم حتى تبلغ وقت خروج جراها ~~تفعل ذلك في الشهر الثالث وهو اذا جثم في مكان لا يتحرك منه الا بعد أن ~~يمر عليه) أربعة عشر يوما ، وبعد ذلك يتدرج في الحركة ، وهو في تلك الايام ~~الا يأكل شيتا ، وانما يمص يديه ، ورجليه وربما صيد منها شيء ، فيشق جوف ~~فيوجد معاؤه وليس فيه شيء من الحطعم وهو يشد على الثور ، فاذا هم الشو ~~بضربه تناول قرنه ونهشه بين كتفيه حتى يقع [و] لا حراك به ، ولما في ~~من القوة يقاتل الايايل ، وخنازير البرخاصة اذا فاجأها قبل أن تحس به والانشى ~~اذا هربت دفعت جراها بين يديها، واذا اشتد خوفها عليها حملتها، واذا لحقها ~~طالبها صعدت بها الأشجار وفي هذا الحيوان من القوة والشدة ، ما يقطع العود ~~الضخم من الشجرة العادية الذي لا يقطعه الفأس ، ثم يأخذه بيديه... قائما ويشد ~~بها على الفارس فلا يصيب شيتا الا هتكه ، وفي طيعه فطنة عجيب ~~لقبول التأديب ms056 (والتعليم ) لكنه لا يطيع معلمه الا بعنف وضرب شديد . ### || القول في طبائع التفة # تسمى عناق الأرض وهي في نحو الكلب الصغير وأحسن من الكلب ~~وصيدها في غاية الحسن ، وربما واثبت الانسان فعقرته ، ولا تطعم غير اللحوم PageV00P000 ../kraken_local/image-130.txt ~~وتضرى على صيد الكركي ، وما قاربه من الطير فتفعل فيها فعلا حسنا ~~وتؤخذ صفته من أبيات صنعها الناشىء شعرأ منها : ~~من كان للصيد كسابا فقانص ~~ذو مرة في سباع البيد معدود ~~الكنه كفتاة الحي... بارز ~~من خدرها ماليء للعين مودود ~~حلو الشمائل في أجفانه وطف ~~صافي الأديم هضيم الكثح ممسو ~~فيه من البدر أشباه موافق ~~منها له سفح ق فمفه سود ~~كوجه ذا وجه هذا في تدوره ~~كأنه منه في الاشكال مقدود ~~له من اللسي ناباهفمتا ~~ومن غرير الخلباء النحروالجيد ~~يصفي باذنين يدنيوشيك سععهما ~~له الذي عييت في غولها البيد PageV00P000 ../kraken_local/image-131.txt ~~كاستين على غضيين تعطفها ~~من جانبيه وفي الرأسين تحديد ~~كعنبر عوجته في سوالفها ~~من بعد ما قومته الغادة الرود ~~كانه لابس من جلده فنكا ~~في لينه كبنان الكف تمهيد ~~حكته في لونه نمر الغطاط وفي ~~لطف المكائد منه السعع والسيد ~~اذا رأى الصيد أخفى شخصه اربا ~~وقلبه باقتناص الحيد معقود ~~يكاد من سدكه الأرضيخرقه ~~كأنه لحثيث الذعر مزءود ~~ينساب كالايم هبالا لبغيت ~~حتي اذا أمكنته وهومكدود PageV00P000 ../kraken_local/image-132.txt ~~سطلت عليها به حف المنون فع ~~تبغي نجا وورد الحين مورود ### || القول في طبائع الثعلب # وهو سبع جبان مستخعف خبث ، ذو مكر ، وخديعة ، ولكنه لفرط الخبث ~~والحيلة ، يجري مع كبار السباع ، ومن حيلته في طلب الرزق أنه يتماوت وينفخ ~~نه ويرفع قوانمه ، حنى يتن أنه قد مات، فاذا قرب منه حيوان وسب علي ~~صاده وهذه الحيلة، لا تتم على كلب الصيد ، ومنها أنه اذا دخل على برج ~~حمام ، وكان شبعانا قتلها، ورمى بها لعلمه أنه لا ينتفع بها [فترمى] حتى اذ ~~جاع عاد اليها فأكلها وهو من الحيوان الذي سلاحه سلاحه وهو أنتن من سلاح ~~الحباري فاذا تعرض للقنفذ ولقيه شوكه ، واستدار كالكرة سلح عليه ms057 فانسدخ ~~فعندها يقبض على مراق بطنه ، ومن طريف ما حكي عنه أن البراغيث اذا كثرت ~~في فروته تناول صوفه بفمه ثم يدخل النهر قليلا قليلا ، والبراغيث تصعد فرارا ~~من /33ظ الماء حتى يجتمع في الصوفة التي في فمه فيلقها ويهرب ، والذئب ~~يطلب أولاد الثعلب فاذا ولد له وضع ورق العنصل على باب وجاره ليهرب الذئب ~~وويقال إنما يفعل ذلك اذا أحس بالصيادين ، ويقال : قضيب الثعلب في خلق ~~الانبوب أحد شطريه عغلم في صورة المثقب ، والآخر عصب ولحم وربما سفد PageV00P000 ../kraken_local/image-133.txt ~~الكلبة فولدت كلبا في خلقة السلوقي الذي لايقدر على معه ، وفرو الثعلب أفضل ~~الأبار منه الأسود والأبيض الخلنجي ، وادونه الاعرابي لقلة وبره وما كان منه ~~بلاد الترك سمي (البرطاسي) لكثافة وبره، وحسن لونه ، وهذا قول ~~عبداللطيف في كتاب الحيوان [الذي] صنفه ### ||| الوصف والتشبيه: # قال بعض الأعراب يصفه: ~~جاؤا بصيد عجب من العجب ~~أزيرق العينين طوال الذنب ~~تبرق عيناه الى ضوء الشهب ~~وقال الببفاء ب ~~أعفر المسك تلقاه فتحسبه ~~من ادكن الخز مخبوء بخيفان PageV00P000 ../kraken_local/image-134.txt ~~كأن اذنيه في حسن....انتحمابهما ~~اذا هما انتصبا للس زجان ~~يسري وينبعه من خافه ذنب ~~كانه ين يبدو نعلب ثان ~~فلا بيشك الذي بالبعد يبره ~~فردا بانهما في الخلق اثنان ### || القول في طبائع النمس # وهذا الحيوان تسعيه العرب الظربان ، قال أبو عبيد في كتابه الغريب ~~المصنف الظرباء على وزن فعلاء ، وهوعلى قدر الهر ، وفي قدر الكلب ~~القلطي، وهو منتن الريح ظاهرا وباطنا ، وقال الواصف له : لونه الى الشبهة ~~اطويل الخطم جدأ ليس له اذنان الا صماخان، قصير اليدين، وفيهما برائن ~~حداد ، طويل الذنب ليس للهره فقار ، ولا فيه مفصل ، بل عتلم واحد من مفحل PageV00P000 ../kraken_local/image-135.txt ~~الرأس الى مفحل الذنب ، وربما ظفر الناس به فيضربونه بالسيوف فلا تعمل ~~فيه حتى تصيب طرف أنفه /34و لأن جلده مثل قد في القوة والصلابة، ~~ولفسوه ريح كريهة ، حسى أنه يحيب النوب فلا يذهب ريحه منه -ني يبلي، وهو ~~يسفو في الهجمة من الابل فتتفرق ولا تجتمع لراعيها الا بعد جهد ، والعرب ms058 ~~تضرب به المثل في تفريق الجماعة فيقولون: فسا بينهم الظربان وهو لأهل ~~صركالقنافذ لأهل سجستان في قتله الثعابين اذ لولاه لأكلتهم الثعابين ~~والنواطير عندهم يتخذونها اذا خافوا منها ، ومن عاداته أنه اذا رأى الثعبان ~~دنا منه ووتب عليه فاذا أخذه تضاعل في الطول حتى يبقى شبيها بقطعة حبل ~~فينطوي التعبان عليه ، فاذا إنطوى نفخ بطنه ثم زفر زفرة ، فينقطع التعبان ~~قطيا ، قال الجاحظ :- وفسو الظربان أحد أسلحته ، لأنه يدخل على الخب في ~~حره ، وفيه حسوله وبيضه ، ويأني أضيق موضع في الجحر فيسده ويحول ~~دبره ، فلا يزال يفسو ثلاث فسسوات حنى يخر الخب سكرانا مغشيا علي ~~فياكله ، ثم يقيم في جحره حتى يأني على آخر حسولة ، وله جرأة على ~~تسليق الحيطان في طلب الطير، فان هو سقط نفخ بطنه حني يعنلي جدد ~~ريحسا فلا يضره السقوط. PageV00P000 # ../kraken_local/image-136.txt ### ||| فصل: # وويشبه هذا الحيوان السمور ، وقد ذهب بعض الناس الى انه هووانما ~~البقعة التي هو فيها فعلت في تغير وبره ، وحكى عبداللطيف البغدادي في كتاب ~~الحيوان عن ابن ماسة : وان المسعور حيوان ليس في الحيوان أجرأ منه على ~~الالنسان وهو سريع الحضر ، لايؤخذ الا بالحيل في صيده بأن تدفن جيف ~~فيفتال بها ، ولحمه حلووالترك يأكلونه ، وجلده لا يدبغ كسائر الحيوان ويقرب من ~~في ~~حيوان يسمى الدلق ، وهو أيضا يفترس ويكرع الدم ، وذكر ابن فارس 47 ~~كتاب المجمل في اللغة انه النمس أيضا . # ووالسنجاب وهو حيوان سريع الختلة ، واذا أبصر الانسان صعد الشج ~~العالى ، وفيها يأوي ، ومن نمرها يأكل ، وهو كثير ببلاد الصقالبة ، والخزر ~~مزاجه بارد رطب بالاضافة الى مزاج /31و السباع وبالاضافة الى مزاج ~~الاننسان (حار رطب لسرعة حركته على حركة الانسان) . # (قال أبو الفرج) الببغاء: ~~قد بلونا الذكاء في كل ناب ~~فوجدنا صنعةالسنجاب PageV00P000 ../kraken_local/image-137.txt ~~حركات تأبي على السكون والحا ~~ظ حداد كالنار في الالتهاب ~~خف جدا على النقوس فلو ~~شاء ترامي مجاورا للتصابي ~~واشتهت قربه العيون الى أن ~~خلته عندها اخا للشباب ~~لابس چلده اذا لاح خلن ~~ه بها قي منرة من سحاب ms059 ~~ال غدا كل ذي ذكاء نطوقا ~~في ساعة الخطاب جوابي ### || القول في طبائع الهر # وهو ضربان وحشي وأهلي ، وكل منهما له نفس غضوبة يفترس ~~ويأكل اللحم الحي وهو شبيه بالأسد في الصورة والاعضاء والوثب ~~والافتراس والاحضار الا أنه أقل حرارة من المسسبع، وأكثرها من سائ ~~الحيوانات ، وهو واسع الاهاب وحل حيوان مسلوخه أوسع فهو خقيف العدو ~~ويناسب الانمسان في أمور منها أنه يعطس ويتفاعب ، ويتملى ، ويتناول ~~اليء بيده ، ويخسل وجهه وعينيه بلعابه ، وفيه أنه تحدث للأنشى قوة وشجاعة PageV00P000 ../kraken_local/image-138.txt ~~ولهذا اذا كامنها الذكر هرب منها عند فراغه فلو لحقته قطعته ، وربما رمى ~~بنفسه من خالف ، وهذه الشجاعة تكون في النكر قبل السفاد وهي اذا هاجت ~~اذت بصياحها أهل المكان ليلا ونهارا بشيء ظاهر لايعتريها فيه فترة ولا ~~سامة ، ولا يفعل الذكر مثل ذلك ، وهي تحمل في السنة مرتين ومدة حملها ~~الخمسون يوما ، وهي تأكل أولادها، ويقال أن هذا من فرط حبها لهم ويقال ~~إنما يعتريها ذلك من جنون يعرض لها عند الولادة أو/35و جوع ، ويضرب المثل ~~االهر بالتلطف عند الاستجداء والطلب وترى منه حينيذ ما يبعث المتمقت له على ~~ايثاره وبره والميل اليه والحنو عليه ، وله أصوات مختلفة عند صياحه لجراه ~~ووعند طلب ما يأكل وعند الخصام، حتى أنه يكاد يفهم عن نفسه ما يروم من ~~الماورة لخصعه وعند هياجه للسفاد، وعند شربه ، وفي طبعه الالف ، ومعرفة ~~الصاحب والمنزل حتى أنه ينفى الى الأماكن البعيدة لفساد يكون منه فيعود الى ~~منزله بعد الأيام العديدة ، وفيه من الأخلاق الحميدة أنه يراعي حق التربية ~~والاحسيان اليه ويقيل التأديب حنى أنه ربما يضرب على فعل المكروه منه فلا يعود ~~لمثله، وربما رؤى في حانوت السمان والجزار، وبين الدجاج والحمام ، ومما ~~يخاف عليه من سائر المطاعم ولا يتعرض لها بفسساد ، وربما خطفها من غيره ~~وقاتل دونها مع مافيه من الافتراس ، والاختلاس ، وفي طبعه أنه اذا أطعم شيئ PageV00P000 ../kraken_local/image-139.txt ~~أكله في مقصعه ولم يهرب ، واذا سرقه أو خطفه هرب به، فعل من سرق شيتا من ms060 ~~حرزه ، وفيها ما يغالب الرجل على مافي يده، ويأخذ منه ، ويخطفه من بين يديه ~~ولا يخافه ولا يهابه لما فيه من الجرأة ، وفي بعضها من الجرأة والشجاعة مايقتل ~~الحية العيمة ، والعقرب وعنده من الفطنة ، وعلمه بما فيهما من السسم القانل، أن ~~اذا قاتلهما يخسع إحدى يديه على أنفه صيانة من نفس الحية ولمع العقرب ~~فانه مقتله ، فاذا أكلها ترك من الحية رأسها ومن العقرب ذنبها لمكان الم ~~فيهما ، وفي ذكر السنانير ما يكوم الواحد الآخر متى أراد ذلك منه ~~غير اكراه ، كما ذلك موجود في الخنازير والحمير ومن عادة الهر أن ~~يحتاط في دفن رجيعه ، وإخفاء رائحته لتلا يشمه الفأر فيهرب ، وفي طبعه أن ~~يألف الدار لا رب الدار، فانه ربعا رحل أهله فلا يتبعهم وان هو حمل الى دار ~~غير الدار التي ربي فيها لايقيم، وربما هرب منها الى الدار الأولى ، فأما يهتدي ~~اليها وأما يضيع ويبقى مترددا ، أما وحشيا، وأما مأخوذأ وأما مقتولا ، وهو يؤش ~~على نفسه وذلك أن الأنثى يلقى اليها الشيء وهي جائعة فتدعو أولادها اليه وربما ~~احملته اليهم من المكان البعيد، ولا تشاركهم فيه وفي طبعه أنه لا يأكل الحار ولا ~~الحامض، ومنتى دهن أنفه بدهن الورد مات سريعا وجميع ما ذكرناه في طباع ~~الأهلي ، وأما الوحشسي فيصيده الحلب ، وغيره فيربى ويعلم الحبيد فيصيد ، وهو PageV00P000 ../kraken_local/image-140.txt ~~في جميع الصور، شرس الأخلاق جلده يشبه الذتب وربما سفد الثعلب الأنفى من ~~الهذا النوع فتأتي بولد لايشبه أحدهما ### ||| فصل: # ويشبه الهر من الحيوان دابة الزباد وهذه الدابة في قدر الهر وصورت ~~ووذنبه، واذنيه ، لايغادر شيئا منه ، الا أنه أطول خطما وذنبا ، وأكبر جثة ، وله وبر ~~الى المسواد ماهو، وربما كان انمر ، وقد يوجد في جسدها رائحة المسك ويجلب ~~من بلاد السند واليمن ، والزباد فيه شبيه بالوسخ الأسود اللزج زعر الرائحة ~~35 ظ وله زفرة يخالطها طيب كطيب المسك ، وتوجد في ارفاغه وما يلي ~~ابواطن أفتاذه، وباطن ذنبه وحوالى دبره فيحك من هذه المواضع بملعقة فضة أو ~~الدرهم رقيق ms061 الحرف وبعضهم يقول: إن الزباد في هذا الحيوان في ضروع ~~اكهينة العيون ، ومثل الادهان الجامدة ترشح من مسام الجلد ، وذكر أنه يفتح عيني ~~ويعصر منها ، ومن عجائب ما يحكى أن بالرانج سنانير لها أجنحة كأجنحة ~~الخفاش من آذانها الى آذانها. PageV00P000 # ../kraken_local/image-141.txt ### ||| الوصف والتشبيه # من رسالة لبعض الأندلسيين يصفه : - هر نبيل ، ينتهي من القطاط الى ~~أشرف قبيل له رأس كجمع الكف ، واذنان قد قامتا على صف ذواتا لطافة ودقة ~~وسباطة ورقة يقيمهما عند التشوف ، ويخجعهما عند التخوف ، ومقلة كأنها ~~مقتطعة من المجزع ، وكأن ناظرها من عيون الباقلاء منتزع ، قد استطال ~~الشعر حول أشداقه ، وفوق آماقه ، كأبر مغروزه على العيون، وقد حددت ~~اطرافها القيون له ناب كحد المطرد ، ولسان كظهر المبرد ، وأنف أخنس ~~وعنق أوقص ، وخلق سوي غير منتقص ، أهرت الشدقين ، موشى الساعدين ~~والساقين ململم اليدين والرجلين يرجل بهما وبره ترجيل ذوي الهمم لما تشعث. # من اللحى مينفض بضربه الغبار ويميط ما علق به من الادبار ، ثم يجلوه بلسانه ~~جلاء الصقيل للحسام، والحمام للأجسام، فينقى قفاه، ويواري اذاه ، و يقعي ~~الأسد اذا جلس ، ويتب وثبة الدببة اذا اختلس ، له ظهر شديد وذنب مديد تارة ~~يهزه هن السعهري المتقف وتارة يلويه لي الصولج المعقف يعب على الماء حيث يلفه PageV00P000 ../kraken_local/image-142.txt ~~ويدني منه فاه ولا يبلغه من لسانه رشاء ودلوا يعلم بها إن كان ملحا أو حلوا ~~يحمي داره حماية ويحرسها حراسة الرقيب ، فان رأى فيها كلبا صمار عليه البا ~~وصعر خده وعظم قده حني يصير أنفه من حماه ان يطرق ، وغيره علي حجابه آن ~~يخرق ، وان رأي فيه هرا36و وجف اليه مكفهرأ ودافعه بالساعد الأسدو ازعه منازعة الخصم الألد وابرز برثنه لمبادرته وجوشنه لمصادرته ، ثم ~~اسلل اليه لواذا، واستحوذ عليه وشد عليه شدة ، وضمه من غير مورد فينسل ~~وبره نسالا، وأرسلدمه ارسالا بأنياب عضل أمضى من النصل ، ومخلب ~~كمنقار الصقر درب الاقناص ، والعقر ، قفر قرنه ممزق الاهاب مستبعرا في ~~الذهاب ، قد أفلت من بين أظفار وأنياب ورضي من الغنيمة بالاياب هذا وهو ~~بحاله ms062 دون جنة وتقاتله بلا سيوف ولا أسنة ، وانما جنته متنه ، وشفاره ~~أظفاره ، وسنانه أسنانه ، اذا سمعت منه الفأرة مغاء لم تستطع له ~~اصفاء ، وتحدعت قلوبها من الحذر ، وتفرق جمعها شذر مذر تهجع العيون ~~وهو ساهر، ونستنر الشخوص وهو اهر، ويي من عينيه نيرين وضماحين ~~تخالهما في الظلام مصباحين ، يسوق الأركان ويطوف بكل مكان ويحكي في ~~صجعته السرار تمنيا ، وقضيب الخيزران تثنيأ يغط اذا نام ويتمطى اذا قام PageV00P000 ../kraken_local/image-143.txt ~~وويستقبل الرياح بشعه ، ويجعل الاستدلال أكبر همه ، ويمكن للفأر حيث يجدلها ~~عثا أو يعلم لها لبثأ أو يسمع لها صيا ، أو يلمح من شياطينها ريبا، فيلصق. # بالأرض ، وينطوي بعخه في بعض حى يستوي منه الطول والعرض فاذ ~~اشوفت الفأرة من جحرها، وأشرفت بحدرها ونحرها دب اليها دبيب الحل ~~وامتد اليها امتداد الظل ثم وثب في الحين عليها وساق الحين اليها، فايخنها ~~جراحا ولم يعطها براحا وان كان جردأ مسنا لم يضع [(4]] عليه سنا وان كان ~~درصا صغيرا ففر عليه فاه ، وقبض مترفقا على قفاه يزداد منه منتهيا وب ~~تلهيا، ثم يتلاعب به تلاعب الفرسان بالاعنة والأبطال بالأسنة فاذا أوجعه عضا ~~اوعبه رضا أجهز في الفور/36ظ [عليه] وعمد بالأكل اليه فازدرد منه أطيب ~~طعمه واعتقده أهنأ نعمة ، ثم أظهر بالالتعاق شكره وأعمل في غير فكره فيرجع ~~الى حيث اثاره وتبع فيه آثاره راجيا أن يجد في رباعه ثانيا من اتباعه فيلحقه ~~بصاحبه في الردى حنى يفني جميع العدى ، وربما انحرف عن هذه العواند ~~والتقط فتات الموائد بلا غاية في الاحتماء وبرورا بالنعماء فماله على ~~خصاله ثمن ، ولا جاء بمثاله زمن . PageV00P000 # ../kraken_local/image-144.txt ~~قال آخر يصف هرا ~~وخبعش في مشيه متتاهش ~~خطف المؤخر كامل التصدير ~~مما اعر معرا اغظف ضيغم ~~عن كل اعضل كالسسنان هصور ~~مسربلا ثوب الدجى أو عيشه ~~شببت على مكتنيه بالتنمير ~~قال ابن طباطبا العلوي ، وقد تضارف يصف هرة : ~~فنتنتني ظالمة وضياء ~~اذ تبدت بالعاج والابنوس ~~تتلفى الظلام من مقلتيها ~~بشعاع يحكي شعاع الشموس ~~ذات دل قصيرة كلما قا ~~مت تهادت طويلة ms063 في الجلوس PageV00P000 ../kraken_local/image-145.txt ~~لم تزل تسسبغ الوضوء وتنقيعو ~~كل عضو لها من التجنيس ~~دأيها ساعة الطهارة دفن ~~العنبر الرطب في الحنوط اليبيس ~~وقال أبوبكر الصنوبري من أبيات وذكر الجرذان: ~~زاد همي بهن اورق تركي ~~السبالين انمر الجلباب ~~ليث غاب خلقا وخلقا فمن عاينه ~~قال] انه ليث غاب ~~قنفذ في إز براره وهو ذئب ~~في افترار وجه في انسياب ~~اناصب طرفه ازاء الزواي ~~وازاء السقوف والأبواب/37و. PageV00P000 # ../kraken_local/image-146.txt ~~ينقضي الظفر حين يظفر في الحر ~~ب والا فظافره في قراب ~~يسحب الصيد في اقل من اللم ~~ح ولو كان صيده في السحاب ~~غاسم وجهه بادي يديه ~~مستعين في غسله باللعاب ~~ويعي الصوت اذا يعي في طوى ~~وهو يرنو اذا رنا من شهاب ~~ثم تطرق فقال: ~~قرطوهوه قلدوه وعالق ~~ه أخيرا وأولأ بالخضب ~~فهو طورا بيدو بنتر عروس ~~وهو طورا يمشي على عناب ~~جبذا ذاك صباحبا فهو في الصح ~~ة أوفى من سائر الأحباب PageV00P000 ../kraken_local/image-147.txt ### | الباب الثالث في طبائع الحيوان الوحشي PageV00P000 ../kraken_local/image-000.txt ~~ولنجعل أول ما نبدأ به في الذكر لشرفه وعظمه ، وجلالته عند الملوك ~~(هو الفيل). ### || القول في طبائع الفيل # زعع بعض الباحثين عن طبائع الحيوان أن الفيلة مائية الطباع بالجاموسية ~~والخنزيرية التي فيها ، وبعضها يسكن الماء، وبعضها لا يسكنه ، وزعم آخرون ~~ان الفيلة ضربان فيل، وزندفيل ، وهما كالبخث والعراب ، والبقروالجواميس ~~والبراذين والخيل، والفأروالجرذان والنمل والذر، وبعضهم يقول : الفيل الذك ~~والزند فيل الانشى ، وهذا النوع لا يتلاقح الا في بلاده ، ومعادنه ومغارس ~~اعراقه وان صار أهليا ، وهو اذا اغتلم أشبه الجمل في ترك الماء، والعلف ~~حتى ينظم ايطلاه ، ويتورم رأسه ، ولم يكن لسواسه غير الهرب منه ، وربما ~~صاروحشيا، وجهل جهلا شديدأ ، والفيل ينزو اذا مخسى له من العمر خمس ~~اسنين، وأقل من ذلك قليلا، وزمان نزوه الربيع ، والانثى تحمل سنتين واذا حملت ~~لا يقربها الذكر ولا يمسها /37ظ وهي تفذ ولا تتئم ، ولا ينزو الذكر عليها اذا ~~وضعت الا بعد ثلاث سنين ، ول9 ينزو الا على فيلة واحدة ، وله عليها غيرة شديدة لا PageV00P000 ../kraken_local/image-001.txt ms064 ~~واذا تم حملها وأرادت الوضع دخلت النهر حتى تضع ولدها في الماء لأنها تلد ~~قائمة اذ لا فواصل لقوانمها فتبرك، والذكر بعد ذلك يحرسها وولدها من الحيات ~~وذلك لعداوة أصلية بينهما ، ووضع ذكر الفيل شبيه بوضعه في الفرس لكنه صغير ~~عند جنبه وهو في الفرس العتيق صغير أيضا، وانثيا الفيل داخله ببدنه قريبا ~~من كليته ، ولذلك يسفد سريعا كالطير، لان كونها داخلا وقريبا من القلب ~~فنتضح المني بسرعة ، ويقال ان الفيل يحقد سريعا كالجمل ويحفظ ~~الشيء الذي يكرهه على القيم عليه حتى يقابله عند تمكنه منه وربما قتله ~~وزعم الهند ان لسانه مقلوبة ولولا ذلك لتكلم وهو صغير ، ويجعلون نابيه قرني ~~يخرجان مستنبطين حتى يخرقا الحنك (وعلم ذلك من تشريحه) ويوجد ~~فيها الاعقف والمستقيم ، قال المسعودي : وربما بلغ الناب منها خمسين PageV00P000 ../kraken_local/image-002.txt ~~ومئة (من) ذلك ، والفيل يحمل [ بهما] على الجدار الوثيق البنيان فيلقيه على ~~الأرض وقد فتح به محمود بن سبكتكين مدينة الطاق ، وهي من أعظم الحصون ~~اتلي ببلاد سجستان فانه جعل نابيه تحت بابها فاقتلعه، وهو أسرع الحيوان ~~الوحشي أنسا بالناس وسرعة الانمس دليل على حسن الطباع واعتدال ~~الاخلاط ودمائة الأخلاق ، وخرطومه من غضروف ، وهو أنفه ويده التي ~~يوصل بها الطعاح الى فيه ، ويقاتل بها وبه يصيح ، وليس صياحه على مقدار ~~جثته لأنه كصياح الصبي وينزل منه منزلة عذقه ، وله فيه من القوة بحيث يقلع به ~~الشجر من منابتها ، وفي طبع الفيل ، أنه اذا سمع صوت الخنزير ارتاع ونفر ~~واعتراه الفزع والجزع، واذا ورد الغدران والأنهار للشرب وكان الماءصافيا ~~فهو أبدا يثيره ويكدره كالخيل لأنها تري صورتها علي سطح الماء/38و فيتوهم ~~أننه غيرها فينفر منه ، وهو قليل الاحتمال للشتاء ، والبرد، ويعوم ويسير منغمسا ~~ما عدا خرطومه ، لأنه منه يتنفس ولا يقدر على السسباحة لثقل جنته ، وفيه من الفهم ~~أنه يقبل التأديب ، ويفعل ما يأمره به سائسه من المسجود للعلوك وغير ذلك من ~~الخير والشر في حالتي السلم والحرب ، وفيه من الأخلاق أنه يقاتل بعضه بعضا PageV00P000 ../kraken_local/image-003.txt ~~قتالا شديدا ، والمقهور ms065 يخضع للقاهر ويخاف من سطوته ، ويقال: أنه يصاد ~~بالهووالطرب واللعب والزينة وريح الطيب والنساء يصدنه بذلك ، وربما احتيل على ~~صيده ، بأن يترقب حالة سكونه، وهدونه وذلك أنه لاينام الا معتمدا على ساق ~~شجرة اذ لا يمكنه الاضطجاع لكون قوائمه لا مفاصل لها لكنها كالاساطين ~~المصمتة ، والسواري الوثيقة ، والصيادون يأتون الشجرة التي غالب أوقات ~~يعتمد عليها فيضعفون أصملها فاذا أتى على عادته اليها ليعتمد عليها ، إنكسرت ~~فسقط، وبقي عاجزا لا يقدر لنفسه بشيء فيصيدونه كيف شاءوا ، والهند تعظ ~~الفيل وتشرفه ، لما إجتمع فيه من الخصال المحمودة من علو سمكه وعظ ~~صورته ويديع منغلره ، وطول خرطومه ، وسعة اذنه وطول عمره ، وتقل حمل ~~وخفة وطته فانه ربعا مر بالانسان فلايشعر به لحسن خطوه واستقامته، وللهند ~~طيب يجمعونه من جباه القيلة ورؤوسها ، فمانها اذا اختلمت عرقت هذه الأماكن منها ~~عرقا كأنه المسك ويستعملونه لظهور الشبق في الرجال والنساء، ويزعمون أن ~~يشجع القلب ويقوي النفس ويبعثها على الاقدام ، والفيل يشب الى [تمام] مي ~~وستين سنة ، ويعمر مانتي سنة وأكثر، وحكي أرسطو أن فيلا ظهر عمر ~~أربعمائة سنية ، وحكى بعض المؤرخين أن فيلا سجدل1 برويز، ثم سجد ~~المعتضد ، وبينهما الزمان الذي ذكره أرسطو، واعتبر ذلك بالوسم ، وهذا الحيوان ~~يعتريه من الأمراض /38ظ وجع المفاصل لطول قيامه وثقل جثته لأنه لا ~~يضطجع [والله اعلم]. PageV00P000 # ../kraken_local/image-004.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال رؤبة بن العجاج يصفه من ارجوزة : ~~أجرد كالحصن طويل النابين ~~مشرق اللحي صغير الفقمين ~~عليه اذنان كفضل الثوبين ~~وقال ابن طباطبا العلوي : ~~أعجب بفيل آنس وحشي ~~بهيمة في فطنة الانسي ~~يفهم من سائمسه الهندي ~~غيب معاني رمزه الحفي ~~مثل السدلى الموثق المبني ~~يطوف كالمزدجر المنهي) PageV00P000 ../kraken_local/image-005.txt ~~منزه في خلقه السوي ~~عن لين مشي ركب المطي ~~ذي دنب مطول ثفوري ~~في مثل ردف الجمل البختي ~~منخفض الصبوت طويل العي ~~يرنو بطرف منه شادي ~~في قيح وجه منه خنزيري ~~خرطومه كجعبة التركي ~~كالدلو اذ يهوى الى القري ~~يصب في مصهرج مطوي ~~ناباه في هولهما المخشي ~~كمثل قرني ناطح طوري ~~اذناه في ms066 صبفهما الفضي ~~كطيلماني ولدي ذمي PageV00P000 ../kraken_local/image-006.txt ~~سائسه عليه ذو رقي ~~منتصب منه على كرسي ~~يطيعه في أمره المأتي ~~كطاعة القرقور للنوتي ~~قال على بن جريح الرومي يصفه: ~~اععلل عبد الناس حامل مخطم ~~به حجز طورا وطورا به فغم ~~يقلب جثمانا عظيما... موثقا ~~يهد بركنيه الجبال اذا زحم ~~ويسطو بخرطوم يطاعع امره ~~ومشتبهات ما اصاب بها حطم ~~ولست تري بأسأ يقوم لبأسه ~~اذا أعمل النابين في الناس أو صدم PageV00P000 ../kraken_local/image-007.txt ~~قال عبدالكريع النهشلي يصفه: ~~وأضخم هندي الفجار تعده ~~ملوك بني ساسان [إن] نابها الدهر ~~من الورق لا من ضمربة الورق مرتعي ~~اصاخ ولا من ورده الخمس العشر 39 و. # بجيء كطود جائل فوق أربع ~~مضبرة لمت كمالمت الصخر ~~له فخذان كالكثيبين لبدا ~~وصدركما أوفى من الهضبة الصدر ~~ووجه به أنف كراووق خمرة ~~ينال به ما تدرك الانامل العشر ~~وجبان لا يروى القليب صداهما ~~ولو أنه بالقاع منهرت حضر PageV00P000 ../kraken_local/image-008.txt ~~واذن كنحف البرد تسمعه الندا ~~حنفيا وطرف ينفض العيب مزور ~~ونابان شقا لايريد سواهما ~~قناتين سمراوين طعنهما نثر ~~له لون مابين الصباح وليله ~~اذا نطق العصفور أو صوت الصقر ~~والأبي بكر الارجاني يصفه من ابيات يحف فيها مجلس ممدوح ~~(شعرا)[فقال] : ~~والفيل في ذيل السماطل له ~~زجل يهال له الفتى ذعرا ~~في موقف الحجاب يؤمر أو ~~ينهى فيمضي النهي والأمر ~~اذنان كالترسين تحتهما ~~نابان كالرمحين ان كسرا PageV00P000 ../kraken_local/image-009.txt ~~يعلو له فياله ظهرا ~~فيظل مثل من اعتلى قصرا ### || القول في طبائع الكركدن # وتسعيه الهند البوشان ، ويسمى أيضا الحمار الهندي وهو عدو الزبرقان ~~والفيل ، ومعادنه بلاد الهند والنوبة والبجة وهودون الجاموس ، ويقال : انه متولدد ~~بين الفرس والفيلة ، وله ضلف واحد، وقرن واحد عظيم على أنفه فلا يستطيع ~~الثقله أن يرفع رأسه، وهذا القرن مصمت قويي الأصل حاد الرأس مرهفه يقاتل به ~~الفيل فلا تفد معه ناباه ، ويقال : أنه اذا نشر رؤي في داخله صورة بياض في ~~سواد كصورة انسان ودابة وسمكة ، وما ذلك وأهل الصبين يتخذون منه المناطق ~~ويغالون في ثمنه ، ويقال أن حمل الانشى ms067 من هذا /39ظ النوع كأيام حمل الانشى ~~من الفيلة ، والأنثى تأكل ولدها ، ولا يسلم منها الا القليل ، والولد يخرج قويا ~~ثابت الأسنان والقرن قوي الحافر، وقد زعم أنه اذا كان في بطن امه ، وقارب ~~الوضع يخرج رأسه من فرجها، ويرعى من أطراف الشجرما يقوم به نم ~~يرجع به وقد أنكر الجاحظ هذا القول ، وجعله ضربا من الخرافات ، ويزعم ~~الهند أنه اذا كان في ناحية من البلاد لايقربها حيوان أصلا ، ويكون بينها وبين ه ~~من البعد متة فرسخ من أربع جهاته هيبة له وهربا منه ، وليس في الحيوان ذي PageV00P000 ../kraken_local/image-010.txt ~~القرن ما هو مشقوق الضلف غيره ، وهو يجتر كما يجتر البقروالغنم والابل ويأكل ~~الحشيش ، ويقال : انه شديد العداوة للانسان حتى أنه اذا شم رائحته أو سمع ~~صوته جد في طلبه فاذا أدركه قتله ، وان لم ينتفع به لأنه لا يأكل اللحم ### || القول في طبع الزرافة # والزرافة في كلام العرب الجماعة لأنها اجتمع فيها صفات لكثير من ~~الحيوان وهي عنق الجمل وجلد النمر ، وقرن الخلبي ، واسنان البقر ، ورأس الابل ~~زعم بعض المتكلمين في طبائع الحيوان أنها متولدة بين حيوانات ، وقال أن ~~السبب في ذلك إجتماع الوحوش ، والدواب في حمارة القيظ على شرائع المياه ~~فنتسافد فيلقح منها ما يلقح ويمتنع منها ما يمتنع ، فربما سفد الأننفى من ~~الحيوان ذكور كثيرة فيختلط مياهها فيجيء منها خلق مختلفة الحصور والألوان ~~والأشكال والفرس تسمي الزرافة (اشتر كاو بلنك) وتأويل اشتر بالفارسية ~~بعير ، وكاو بقرة ، وبلنك الضبع وهذا كما رأيت موافق لما ذهبت اليه العرب من ~~كونها مركبة الخلق من حيوانات شتى ، والجاح لا يعجبه هذا القول ويقول أن ~~جهل شديد لا يصدر عمن لديه تحصيل لأن الله تعالى يخلق ما يشاء على ما يشا ~~وهو نوع من /60و الحيوان قائم بنفسه كقيام الخيل والحمير، وما يحقق ذلك PageV00P000 ../kraken_local/image-011.txt ~~انه يلد معه وقد شوهد، وهي طويلة اليدين والعنق جدأ حتى تكون في مجموعها ~~عشرة أذرع وأكثر، قصيرة الرجلين جدأ، وليس [لها] ركب، وانما الركب ~~ليديها كسائر البهائم ms068 واذا أكلت مما على الأرض تفحجت لقصر عنقها عن يديها ~~ومن عادتها أنها تقدم عند المشي اليد اليمنى والرجل اليسرى ، بخلاف ذوات ~~الأربع ، فانها كلها تقدم [اليد] اليمنى ، والرجل اليمنى، وفي طبعها التآلف ~~والتودد ، والتأنس بأهلها وهي تجتر وتبعر. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال ابن حمديس بصفها: ~~ونوبية في الخلق فيها خلائق ~~متى ما ترق العين فيها تسفل ~~اذا ما اسمها ألقاه في السمع ذاكر ~~رأى الطرف منها ما عنده بمقول ~~لها فخذا قرم واظلاف مرهب ~~و ناظرتا رئم وهامة ايل PageV00P000 ../kraken_local/image-012.txt ~~كأن الخطوط البيض والصفر اشبهت ~~على جسمها ترصيع عاج بصندل ~~ودائمة الاقعاء في أصل خلقها ~~اذا قابلت ادبارها عين مقبل ~~تلفت أحيانا بعين كحيلة ~~وجيد على طول اللواءالمضلل ~~وتنفض رأسا في الزمام كأنما ~~تريك له هاو على السحب معتلي ~~وعرف رقيق الشعر تحسب نبته ~~اذا الريح هزته ذوانب سنبل ~~وتحسبها من مشيها ان تنخرت ~~تزف الى بعل عروسا وتنجلي ~~فكم منشد قول امرئ القيس عنده ~~أفاطم مهلا بعض هذا التدلل" PageV00P000 ../kraken_local/image-013.txt ~~وقال أبو على بن رشيق بيصفها وذكر ممدوحة: ~~واتاك من كسب الملوك زرافة ~~شتى الصفات لكونها اثناء ~~جمعت محاسن ما حكت فنتا سبت ~~في خلقها وتنافت الاعضاء40ظ ~~تحثها بين الخوافق نسبة ~~باد عليها الكبر والخيلاء ~~وتمد جيدا في الهواء يزينها ~~فكأنه تحت اللواءلواء ~~حطت مأخرها واشرف صدرها ~~حتى الثرى لولمت الاجزاء ~~وتخيرت دون الملابس حلة ~~عيت بصنعة مثلها صنعاء ~~الونأ كلون الذبل الا أنه ~~حلى وجزع بعضه الجلاء PageV00P000 ../kraken_local/image-014.txt ~~أومثلما صدئت صفائح جوشن ~~وجري على حافانهن جلاء ~~نعم التجافيف التي قد درعت ~~من جلدها لو كان فيه وقاء ~~ومن أبيات لافقيه عمارة اليمني ، وصف فيها دارا جاءمنها في وصف ~~تصاويرها وذكر الزرافة: ~~وبها زرافات كأن رقابها ~~في الطول الوية تؤم العسكرا ~~نوبية المنشا تريك من المها ~~روفا ومن بزل المهاري مشفر ~~جبلت على الاقعاء من اعجابها ~~فتخالها للتيه تمشي القهقرى PageV00P000 ../kraken_local/image-015.txt ~~قال أبو على بن رشيق: ~~ومجنونة أبدالم تكن ~~هذللةالظهر للراكب ~~قد اتصل الجيد من ظهرها ~~بمثل السنام بلا ms069 غارب ~~ملمعة مثاما ...لمعت ~~بجاء ومشي يد الكاعب ~~كأن الجواري كنفها ~~تخلج من كل جانب ### ||| القول في طبائع البقر الوحشية # وهذا النوع أربعة وهي المها والايل واليحمور والثيتل وتعد كلها من الجواري ~~وهذا الاسم يقع على الذئب والثعلب ، وابن آوى ، والسمع، وبقر الوحش وحمرة ~~والغزلان ، والأرانب ، لأنها كلها تشرب الماء في الصيف ، اذا ظفرت به واذا عدمته ~~صبرت عنه واجترأت /41و باستنشاق النسيم الى أن تجده ، وقال ابن أبي ~~الأشعث في كتابه الذي وضعه في طبائع الحيوان البقروالاراوي واليحامير PageV00P000 ../kraken_local/image-016.txt ~~والظباء وجميع هذا النوع ليس بأرضي خالص ، ولا ينبغي أن يسمى الحيوان ~~الوائي الأرضي لأنه خفيف الحركة متململ العدو على الأرض لأنه حرارة ~~الهواء ليسست فيه ذاتية ، ولا برودة الأرض كذلك ، الا أن برودتها غالبة لحر الهواء ~~الانها فيه أكثر ، ولما كان كذلك صار بينه وبين الطائر ممازجة ومناسبة ما وذلك ~~أنه اذا أراد العدو انتصب في وقفته ، وطلب مهب الريح ثم استنشقها ~~وأيضا فانه يؤثر الهواء صيفا وشتاء ولا يستتر منه ميلا اليه ومحبة فيه . # افأما المها فيقال ان من طباعها الشبق والشهوة ، واذا حملت الانتى هربت ~~من الذكر خوفا من عبثه بها وهي حامل ، والذكر لفرط شهوته يركب ذكرأ آخر ~~واذا ركب واحد منهما شم رائحة الماء الباقون فيتبون عليه بعد ~~والبقر الوحشية أشبه شيء بالمعزى الأهلية ، ولذلك تسمى نعاجا ~~قرونها صلاب جدا تمنع بها عن نفسها ، واولادها كلاب الحيد، والسباع الني ~~تطبق بها ويقال : ان أول من طارد البقر الوحشية على الخيل ربيعة بن نزار بن ~~معد ، وأنه لما كدها لجأت منه الى ضالة فاستترت منه بها فرق لها ورجع عنها PageV00P000 ../kraken_local/image-017.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # كاتب أندلمي يحف بقرأ وحشية في رسالة طردية: - عن لنا سرب نعاج ~~يشين رهوا كمشي العذارى، وينثنين زهوا تثني السكارى ، تخلج بالكافور ~~الودها ، وتخمخ بالمسك قوانمها وخدودها، وكأنما لبست الدمقس سريالا ~~واتخذت السندس سروالأ 41ظ. # من كل مهضمة الحثا وحشيه ~~تحمي مداريها دماء جلودها ~~وكأنما اقلام حبر كتبت ~~بمداد عينيها طروس خدودها (2 ms070 ~~فأرسلنا أول الخيل على آخرها، وخليناها واياها، فمخت مخي السهام ~~ووهوت هوى السمام ، فمالت في أسرابها يمينا وشمالا ، فكأنما أهدت لاجالها ~~اجال فمن متق بروقه وكاب اتاه حتفه من فوقه . # وقال الأخطل يصف ثورا وذكرواديا : ~~فما به غير موشي اكارعه ~~اذا أحس بشخص ماثل مثلا PageV00P000 ../kraken_local/image-018.txt ~~كأن عطارة باتت تطيف به ~~حتى نسربل ماء الورس وانتقلا ~~كانه ساجد من نفح ديمته ~~مقدس قام تحت الليل فابتهلا ~~يلقى التراب برد فيه وكلكله ~~كما استماز رئيس المقنب الثقلا ~~وقال أيضا يصفه من ابيات : ~~او مقفر خاضب الاطلاق جاد له ~~غيث يظاهر في ميثاء مبكار ~~فبات الى جنب أرطأة تكفئه ~~ريح شمالية هبت بأمطار PageV00P000 ../kraken_local/image-019.txt ~~اذا أراد به التنغيص أرقه ~~سبيل يدب بهدم النرب موار ~~حتى اذا انجاب عنه الليل وانكشفت ~~سماؤه على أديم مصحر عار ~~انسن اصوات قناص احس بهم ~~كالجن يهفون من جرم وانمار ~~فأنصاع كالكوكب الدري يتبعه ~~غضبان يخلط من معج واحضار ~~ووقال عدي بن الرقاع يصف ثورين بيعدوان : ~~يتعاور ان من الغيار ملاءة ~~بيضاء محكمة هما نسجاها PageV00P000 ../kraken_local/image-020.txt ~~تطوى اذا وردا مكانا جاسيا ~~واذا السنايك أسهلت نشرها 42. # والوصف البديع لسرعة عدوه قول الطرما ح يصف ثورا: ~~بيدو وتخيعره البلاد كأنه ~~سيف علي شرف يسل ويغمد ~~وأما الايل فإن أصحاب البحث عن طبائع الحيوان يقولون أن ذكره من ~~باحم فيه ول1 خخسروف، ولا عتلم ، وان فرنه محمت لا تجويف فيه ~~والانشى تقلق لنزو الذكر قلقا شديدا ، ولهذا لا تثبت لنزوه الا في الفرط مرة ~~واحدة ، واذا حملت لا تضع الا على السبل ، والطرق لهرب السياع من الجادة ~~المسلوكة ، واذا وضعت أكلت الجعدة لاصلاح لبنها، وهي تحب الكينونة في ~~القمر ، وتأتي بولدها الى أماكن الماء، وتعرفه المواضع التي ينبغي أن يهرب ~~اليها اذا احتاج الى الهرب ، وهي صخور فيها صدوع ، وتجويفات ، ليس لها ~~مدخل واحد، وتقف على ذلك المدخل وتقاتل بجهدها كل حيوان يطلب ضرر ولدهال ~~والايل يسمن جدأ ، فاذا سمن اختفى في موضع لا يعرف خوفا أن يصاد PageV00P000 ../kraken_local/image-021.txt ~~لسمنه ms071 ، وهو مولع باكل الحيات يطلبها في كل موضع فاذا انجحرت منه أخذ في ~~فمه ماء ثم نفخه في الجحر فتخرج له ذنبها فيأكلها حتى ينتهي الى رأسها ~~فيتركه خوفا من المسم، وربعا لسسعته فتسيل دموعه الى نقرنين نحت محاج ~~عينيه ، يدخل الاصبع فيهما ، فتجمد تلك الدموع وتصير كالشمع يتخذ ترياقا ~~لسم الحيات ، وهو البادزهر الحيواني ، واذا لسعته أكل السراطين فيبرأ ~~وكذلك يأكل التفاح الحامض إن كان زمانه ، أو ورق شجره فيبرأ ، ولا تنبت له ~~القرون الا بعد أن يمخي عليه سنتان من عمره واذا نيت قرناه نبتا مستقيمين ~~كالوتدين ، وفي الثالثة يتشعب ، ولا تزال الشعب في زيادة الى تمام ست سنين ~~حينئذ يكونان كالشجرتين علي رأسه ثم بعد ذلك (يلقي قرونه في كل مرة تم ~~تنبت ، واذا نبتا له تعرض بهما للشمس ليلبا واذا صساراكالشجرنين منعا ~~الالحضار ، فلا يكاد) يفلت اذا طردته الخيل وهو اذا القاهما انجحر حتى ~~ينيتا/2 4ظ لأنهما آلته وليس له سلاح غيرهما يدافع بهما عن نفسه كالترس ~~الجبان لأنه لا ينطح بهما الا اذا صلحا لذلك زعم أرسطو : أن هذا النوع يصاد ~~بالصفير والغناء، فهوينام مادام يسمع ذلك ، والحييادون يشغلونه بالتطريب ~~وويأتون اليه من خلفه فاذا رأوه مسترخية أذناه وثبوا عليه ، وان لم يكن فليس لهم ~~اليه سبيل واذا اشتد عليه العطش من أكل الحيات أتى غدير الماء، واشتمه PageV00P000 ../kraken_local/image-022.txt ~~ثم انصرف عنه يفعل ذلك أربعة ايام ، نم يشرب في اليوم الخامس ، وإنما يمتنع ~~عن شرب الماء لخوفه على نفسه من سريان السم في الجسد مع الماء. ### ||| الوصف والتشبيه : # شاعر فه بحد عن 1لماءمع حاجته اليه وينكر محبوبنه: ~~هجرتك لا قلى مني ولكن ~~رأيت بقاءودك في الصحدود ~~كهجر الظامئات الماءلم ~~تيقن المنايا في الورود ~~تذوب نفوسها ظمأوتخشي ~~هلاكا فهي تنظر من بعيد ~~وقال آخر في مقل ذلك : ~~وما ظامئات طال في القيظ ظمؤه ~~فجاعت وفي الأحشاء غلى المراجل PageV00P000 ../kraken_local/image-023.txt ~~فلما رأين الماء عذبا وقد اتت ~~اليه رأين الموت لون المناهل ~~فولت ولم تشف حداها وقد طوت ms072 ~~حشاها على وخز الافاعي القواتل ~~باعظلم من شوقي اليك وحسرتي ~~عليك ولم التذ منك بطائل ~~وأما اليمور : - ويسمى اليامور، فان قرونه كقرون الايل الا أنها أصفر ~~وهو يلقيها في كل سنة ، وهي صامتة لا تجويف فيها، ولونه الى الحمرة، وهو ~~أسرع من الايل. # وأما الثيتل :- فينعت ببقر بني اسرائيل ، وهو لايعرف بالشام ولا ~~ابالعراق ولا بالحجاز ، وإنما يوجد في غور بيسان ، وبنواحي مصر ، ولونه في ~~الون الأصفر من البقر، ودونه بقليل ، لكنه أطول وجهأ منها ، وقرونه كقرون الغزلان ~~الا أنها أجفى، ولسرعة حضره لا يكاد يلحقه /43و الا الفرس الجواد . ### || القو لفي طبائع الحمارالوحشي # ويسمى العير، والفرا وهو لا ينزو الا اذا بلغ ثلاثين شهرا ، ويوصف ~~بشدة الغيرة وهو يحمي عانته الدهر كله ، ويضرب فيها كضربه لو أصاب اناثا PageV00P000 ../kraken_local/image-024.txt ~~من غيرها ويقال ان الأنثى اذا ولدت جحشا كدم الذكر قضيبه فالاناث تعمل ~~الحيلة في الهرب به عنه حتى يسلم وهذا حتى لا يكون في العانة ذكر غيره ~~وحكى الجاحظ : ان أبا الأخضر ذكر عن فحل العانة أنه يستبهم مواضع الذر ~~ويجهلها ، وان الولد لم يجىء منه عن طلب ، ولكن النطفة البريقة عن الاسقام ~~انجت . وذكر أن نزوه على الاناث من شكل نزوه على الذكر من نوعه ، وانما ذكك ~~على قدر ما يحضره من الشبق لانه لا يلتفت الى دبر من قبل ، ولا الى ما يلق ~~مما لا يلقح ، فلا هو يريد الولد ، ولا يعزل ويقال : ان الحمار الوحشي يعمر ~~مائتي سنة وأكثر ، وكلما بلغ مائة سنة صارت له مبولة ثانية ، وشوهد منها ما ~~ثلاث مباول وأربع، وهو كشكل المصير المحشو بين المبولة والمبولة ، حتى كأن ~~ومستديران فيما استدار بأصح فسمة ، وأحسن ترتيب PageV00P000 ../kraken_local/image-025.txt ~~ومن الحمر الوحشية صنف يسمى الاخدري ، وهي أطول الحمر عمرأ ~~ويقال : أنه من نتاج الاخدر، وهو فرس لاردشير بن بابك افلت من خيله فصار ~~حشيا فحمي عدة عانات فخرب فيها فجاعت أولاده منها اعخلم من سائ ~~الحمر وأحسن وخرجت اعمارها عن أعمار الخيل ، وفي هذه الحكاية ms073 نظ ~~الذوي الفكر لأنه لا يكون على نوعين مختلفين من الحيوان حيوان يشبه أحدهمال ~~وانما يكون ممتزجا كالبغل بين الحمار والفرس ، والسمع بين الخبع والذئب ~~وحكى القولين أبو على بن رشيق في كتاب العمدة ### ||| الوصف والتشبيه : # قال الشماخ من أبيات يصف عيرا في غابة /63ظ: ~~فواجهها قوارب فاتلأبت ~~له مثل القتا المتأودات ~~يعض على ذوات الضغن منها ~~كما عض الثقاف على القناة PageV00P000 ../kraken_local/image-026.txt ~~وهن يثرن بالمعزاء .. نقعا ~~ترى منه لهن... سرادقات ~~وقال عبدالكريع النهشلي يصيف حمارا اخدريا: ~~واضرح صلحال لاخدر ينتمي ~~امين الفصوص لم يدمث له ظهر ~~كأن العيون الكحلصيفت يجلده ~~فنافس فيها فهي مسلوره حزر ~~تولع منه الجلد حتى حأنما صبا ~~حا و ليلا فيه حتلهما قدر ~~كأن الجمارة الصلية قدرت فجاعت ~~لها وفقا حوافره الحفر ~~اذا احتال واستولي به رديانه ~~توالي صغير منه ترجيعه زمر ~~ومن رسالة كتبهار أبو) الفرج الببغاء يصف فيها اتانا معمدة ببياض ~~وسواد كان صاحب اليمن اهداها لبختيار :- واما الاتان الناطقة ، في كمال PageV00P000 ../kraken_local/image-027.txt ~~الصنعة ، بافصح لمسان فمان الزمان لاطف مولانا أيده الله تعالى منها بأنفس ~~مذخور، واعجب مرتي، واغرب موشى، وافخر مركوب ، وأشرف محبوب، واعجن ~~موجود وأبيهى مخدود ، حأنما وسمها الكمال بنهايته ، والحخلها الفلك بعنايته ~~لفصاغها من ليله ونهاره، وحلاها بنجومه واقماره ، ونقشها ببدانع آناره ، ورمقها ~~انواغظر سحوده ، وجعلها أحد جدوده ، ذات اهاب مسير ، وفراء محبر ، وذنب ~~شجروشوي مسور ووجه مرجح ورأس متوج ، تكتفه اذنان كأنهما زجان ~~مسبجية الانصاف ، بلورية الاطراف جامعة شيتها بالترتيب ، بين زمن الشبيبة ~~والمشيب ، فهي قيد الابصار /44و وامد الانكار ونهاية الاعتبار غني عن الحلي ~~عطلها مزرية بالزهر حللها (واحدة ] چنسها وعالم نفسها صنعة المنشىع ~~الحكيم وتقدير العزيزالعليم . ### || القول في طبائع الوعل # وهو التيس الجبلي ، والانشى تسمى اروية ، وهي شاة الوحش وفي طباع ~~هذا النوع أنه يأوي الأماكن الوعرة الخشنة ، ولا يزال مجتمعا ، فاذا كان وقت ~~الولادة تفرق ، واذا اجتمع في ضرع الانشى لبن إمتصه والذكر اذا ضعف عن ~~النزو أكل البلوط ، فتقوى شهوته ، ومتى لم يجد الأنشى انتزع ms074 المني بفيه PageV00P000 ../kraken_local/image-028.txt ~~بالامتحاص ، وذلك اذا جد به الشبق، وفي طبعه انه اذا أصمابه جرحطلب ~~الخضرة على الحجارة فيمتصها ويجعلها على الجرح ، فيبرأ، واذا أحس بقناص ~~وهو في مكانه المرتفع استلقي على ظهره نم يزج نفسه فينحدر ويكون قرناه وهما ~~من رأسه الى عجزه يقيانه ما يخشى من الحجارة، ويسرعان به لملوستهما ~~على........) ، وفي طبعه الحنو على ولده، والبر بوالديه ، واما الحذو ~~فانه اذا صيد شيء من سخاله تبعته امه ورضيت بأن تكون معه في الشرك واما ~~البر بوالديه ، فانه يختلف اليهما بما يأكلانه ، واذا عجزا من الأكل مضغ لهما ~~وأطعمهما ، ويقال أن في قرنيه نقبين يتنفس بهما فمتى سدا هلك سريعا . ### ||| الوصف والتشبيه : # قال الشمماخ يحيف محبوبه له تمسمى ارفى : ~~وما اروي وان كرمت علين ~~بادني من موقفه حرون ~~تطيف بها الرماة وتنفنهم ~~بوعال معقفة القرون ~~وقال الصاحب بن عبار : ~~واعين كالذرى في سفلاته ~~سواد واعلى ظاهر اللون واضح PageV00P000 ../kraken_local/image-029.txt ~~موقف انصاف اليدين كأن ~~اذا راح يجري بالصريحة رامح ~~وما أطرف قول أبي الطيب المتنبي/64ظ: ~~واوفت الغدر من الاوعال ~~مرتديات بفي الضال ~~نواخس الاطراف للاكفال ~~يكدن يذفذن من الاطال ~~لها لحى سود بلا سبال ~~يصلحن للاضحاك لا الاجلال ~~كل اثيث نيته متعال ~~لم يغد بالمسك ولا الغوالى ~~يرضى من الادهان بالابوال PageV00P000 ../kraken_local/image-030.txt ### || القول في طبائع الظباء # وهي الوان تخساف بحسب مواضعها، فحنف منها يسعي الارام والوانه ~~بيض ومساكنها الرمل، وهي أشدها حضرا، وصنف يسمى العفر والوانها حمر ~~وصنف منها يسمى الأدم وهي تسكن الجبال ، وفي هذا النوع من أسرار الطبيعة ~~أنه ها يرى ذا روح الا ويعلم ما يريد منه من خير أو شر، واذا فقد الماء استنشق ~~الهواء فماعتاض به عنه ، واذا (طلب لم يجهد نفسه في حضره من أول وهل ~~واذا) رأى طالبه قد قرب منه زاد في الحضر حتى يفوت الطالب ، وهو ~~يخضم الحنضل حنى يرى ماؤه يسيل من شدقيه ، ويرد البحر فيشرب من الما ~~الاجاج كما تفمس الشاة لحييها في الماء العذب لطلب النوى المنقع ms075 فيه وهو لا ~~يدخل كناسه الا مستديرا يستقبل بعينيه ما يخافه على نفسه وله نومتان في ~~كنسين ، مكنس الضحى ، ومكنس العشي ، واذا اسن الضبي ونبت لقرون ~~شعب نتج واذا هزل ابيض وهو (شيج) النساء لا يسعح بالمشي فاذا أراد فأنما ~~النقن والوثب ، ورفع القوائم معأ كما يفعل الغراب فهو أبدأ يحجل كما يحجل ~~المقيد ، وليس له حضر في الجبال ، ويصاد بنار توقد له فيذهل لها لا سيما اذا ~~أضيف الى ذلك تحريك أجراس ، فانه ينخذل ، ويرقد ويصاد بالعطش الشديد بأن ~~يجعلوا بينه وبين الماء فينخذل ، ولا يبقى به حراك البتة ، وبين الغلياء والحجل ~~الفه، ومحبة والحذافق في الحيد ييدون بعخمها ببعض ، ويوصف بحده ~~البصر ، ويسعى باليونانية اسما معناه النظارة والبصرة PageV00P000 ../kraken_local/image-031.txt ### ||| فصل: # ويلحق بهذا النوع/65و غزال المسك ولونه أسود ويشبه ما تقدم في ~~القد، ودقة القوائم وافتراق الاظلاف ، وانتصاب القرون ، وانعطافها غير أن لكل ~~واحد منها نابين خفيفين أبيخيين خارجين من فيه في فكه الاسفل قائمين في وجه ~~نابي الخذزير كل واحد منهما دون الفتر على هيئة ناب الفيل ويكون بالتبت ~~وبالهند ، ويقال ان الغزلان تسافر من التبت الى الهند بعد أن يرعى من حشيش ~~البت وهو غير طيب فيلقى ذلك المسك بالهند فيكون رديتا ، وترعى حشيش الهذد ~~الطيب ويعقد منه مسكا ، وتأتي بلاد التبت فتلقيه فيكون جيدا ، والمسك فضل ~~دومي يجتمع من جسدها الى سررها في وقت من السنة معروف بمنزلة المواد التي ~~تنصب الى الأعضاء، وهذه السرر جعلها الله تعالى معدنا للمسك فهي تثمره كل ~~سنة بمنزلة الشجرة التي تؤتي أكلها كل حين فاذا حصل هذا الدم في السرر ~~ورمت وعظمت فتمرض لها الخلبي وتلم حتى تتكامل فاذا بلغ حكته باظلافها ~~و تمرغت في التراب فتسقط في تلك المفاوز والبراري فيخرج الجلابون فيأخذونه لا ~~وويقال أن أهل التبت يضربون لها أوتادأ في البرية تحك بها اذا المتها السرر ~~فتنقطع ، وتسسقط، فاذا سقطت عن الخلبي كان في ذلك اقامته وصحته ~~فانتشرت حينئذ في المراعي .. وورود الماء، (ومنها ما يموت ms076 لشدة ألمه) ### ||| الوصف والتشبيه : # قد ينبغي أن نعلم أن هذا قليل جدأ لأن الشعراء نقلوا محاسن الغزال الىا ~~الفزل، وشرحوا بها حال من جذبه الحل وهزل ، والحفة التي يصفون بها الخليي PageV00P000 ../kraken_local/image-032.txt ~~وصفوا بها الجارية والغلام ، وصرفوا الحقيقة الى المجاز فيما أرادوه من الكلام . # قالبعضهم ~~فما معرل تعلو بجيسد كأن ~~عان بأيدي الصارمين صقيل ~~هغظيم الحشى مفضوضة الطرف ~~عالها بذات الاراك مرتع ومقيل 45ظ ~~اذا نخطرت من نحوه أو نقرست ~~دعاها احمر المقلتين كحيل ~~بأحمسن منها حين قالت صرمتنا ~~وانت صروم للحبال وصول ~~وقال ذوالرمة وذكر محبوبته : ~~ذكرتك إن مرت بنسا أم شادن ~~أمام المطايا تشرأب وتسنح ~~من المؤلفات الرهل ادماء صرة ~~شعاع الضحى في مننها يتوضح ~~هي الشبه أعطافا وجيدا ومقلة ~~ومية أبهى بعد منها واملح PageV00P000 ../kraken_local/image-033.txt ~~وقال أبو الطيب المتنبي من طردية وذكر منزلا للصيد : ~~ومنزل ليس لها بمنزل ~~ولا لغير العاديات الهحلل ~~بذي الخزمى ذفر القرنفل ~~محل ملحوش لم يحلل ~~عن لنا فيه مراعي معزل ~~محين النفس بعيد الموئل ~~اعناه حسن الجيد عن لبس الحلي ~~ووعاده العريي عن التفضل ~~كأنه مضمخ .... بصندل ~~معترضا بمثل قرن الايل ~~وقال آخر ~~وحالية بالحسن والجيد عاطل ~~ومكحولة العينين لم تكتحل قط ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-034.txt ~~على رأسها من قرنها الجعد وفرة ~~وفي حتدها من صدغها شاهد سبط ~~تجللها من غبرة الجلد فروة ~~وتجمعه من بيض اباطها مرط ~~وقد ادمجت بالشحم حني كأنما ~~ملأتها من فرط ما اندمجت قمط ### || القول في طبائع الأرنب # يقول أصحاب الكلام في طبائع الحيوان: ان قضيب الذكر من هذا النوع ~~كذكر الثعلب أحد شطريه عظم ، والآخر عصب ، وربما ركبت الانثى الذكر حين ~~السفاد لما فيها من الشبق ، وتسفد وهي حبلى وهي قليلة الادرار على ولدها /46و ~~وزعمون انه يكون شهرين ذكرا وشهرين انتي، وكنت أستبعد هذا واقول ان ~~ضرب من الخرافات حتى وقفت عند مطالعتي للكتاب الذي وضعه ابن الأثير في ~~التاريخ ، وسماه الكامل ، على حكاية أوقفتني على الاعراف بين الانكا ~~والاعتراف ، ذكر في حوادث سنة ثلاث وعشرين وستمانة ms077 ، وفيها اصطاد صديق ~~النا أرنبا فرآه وله انثيان ، وذكر وفرج فلما شقوا بطنه وجدوا فيه خريقين ، فان ~~كان ما زعموا من أنه تارة يكون ذكرا وتارة يكون انشى ، والا فتكون الأرانب PageV00P000 ../kraken_local/image-035.txt ~~كالخنثى في بني آدم يكون لأحدهما فرج الرجل، وفرج الأنثى ، ثم اعقب هذه ~~الحاكية بما هو أعجب منها قال كنت بالجزيرة ، ولنا جار له بنت اسمها صفية ~~فبقيت كذلك نحو خمسة عشر سنة فاذا قد طلع لها ذكر رجل وغبت لها لحية فكان ~~لها فرج امرأة ، وذكر رجل ، والأرانب تنام مفتوحة العين ، وربما جا ~~القناص اليها حتى يأخذها من جهة وجهها ، وهي [نائمة) لا تبصر وسبب ذكك ~~حجاجي عينيها لا يلتقيان فهي فاتحة لهما في النوم واليقظة ، ويقال : ان ~~الأرانب اذا رأت البحر ماتت ، ولذلك لا توجد في الساحل، (وهذا هذيان فان ~~المشاهد غير ذلك) ، وتزعم العربان أن الجن تهرب منها لموضع حيضها ~~قالوا: وهي تحيض كالمرأة ، وتأكل اللحم وغيره وتجتر وتبعر ، وفي باطن ~~اشداقها شعر ، وكذلك تحك رجليها، وليس شيء قصير اليدين أسرع منها حضرا ~~ولقصرهما يخف عليها الصعود (والتوقل) وهي تطئ الأرض على زمعاتها ~~وهي آخر قواتمها مغالطة للطالب حتى لا يعرف أثرها الا أن الكلب الفاره ~~والقانص الحاذق لايخفى عليهما ذلك لأنها لا تفعل ذلك الا في السهل الذي يثبت ~~فيه الأثر ، وربما مشت في التلج فتعفى اثرها بكثرة الترداد فيه واذا قربت من PageV00P000 ../kraken_local/image-036.txt ~~الموضع الذي تريد أن تجثم فيه ، وثبت اليه وثبا ### ||| الوصف والتشبيه : # بعض الشعراءبيذكرروضه/راعظ ~~وخيفاء القى الليث فيها ذراع ~~فسرت وسار كل ماش ومخرم ~~تمتشي بها الدرماء تسحب قصبها ~~كأن بطن حبلي ذلت او نين متتم ~~وهذان البيتان من أبيات المعاني ~~ومن رسالة لبعض الاندلسيين يصف جماعة أرانب : افراد اخوان حأنهن ~~اولاد غزلان ، بين رواغ ينعطف انعطاف البره ووثاب يجتمع اجتماع الكره حاك ~~القصب ازاره، وصساغ التبرطوقه ، وسواره ، قد علل بالعنبر بطنه وجلل ~~بلكافور متنه كأنما تخمخ بعبير، وتافع في حرير ينام بعيني ساهر ويفوت ~~بجناحي طائر ، قصير اليدين طويل الساقين ms078 ، هاتان في الحعود تنجده ، وتانك ~~عند الوثوب تؤيده PageV00P000 ../kraken_local/image-037.txt ### || القول في طبائع القرد # وهذا الحيوان عند المتكلمين في الطبائع ، مركب من انسان وبهيمة، وهو ~~تدريج الطبيعة من البهيمة الى الانسان وهو يحاكي [الانسان] بصورته وفعال ~~جميعا ، وله اضراس كأضراسه، وثنايا عليا كما له ، ويثني يديه ورجليه كالانسان ~~والقردة فرج مثل فرج المرأة ، والذكر شبيه بذكر الكلاب وأجواف القرود ~~شبيهة بجوف الانسان ، ولذلك يستغني المشرحون بتشريح القرد عن تشريح ~~الانسمان ، وله صدر كصدر الانسسان عريض ، وظهر مغل ظهره في مقايل صدره ~~ومن شبهه بالانسان في سائر حالاته بأنه يضحك ، ويطرف ، ويقعي، ويحكي ~~ويتناول الشيء بيده ، وله أصابع خمسة مفصلة الى أنامل ، وأظفار ، ويقبل ~~التلقين ، ويأنس للأنس الشديد ، ويمشي على أربع مشيه الطبيعي ، ويمشي ~~على اثنتين حينا يسيرا ولشفر عينيه السفليين أهداب وليس لشيء من الحيوان ذلك ~~سواه والانسسان واذا سقط في الماء غرق مثل الانسان الذي لايحسن السباحةاويأخذ نفسه بالزواج، والغيرة على الأواج، وهما خصلتان كريمتان من مفاخ ~~الاننسمان على سائر الحيوان ، وهو أيضا يقمل واذا قمل تفلا ويرمي 67و بالقمل ~~الى فيه ويأكله ، واذا الح به الشبق استمنى بفيه ، والانثى تلد قرودأ عديدة نحو ~~العشرة واكثر كما تلد الخنزيرة ، وتحمل بعض اولادها كما تحمل المرأة ، وقال من ~~سبر حال هذا الحيوان ان الطائفة من القرود اذا أرادت النوم ينام الواحد في PageV00P000 ../kraken_local/image-038.txt ~~جنب الآخر حتى يكونوا سطرا واحدأ ، فاذا تمكن النوم منها نهض أولها من ~~الطرف الأيمن فيمشي وراء ظهورها حتى يقعد من وراء الاقصى من الطرف ~~الأيسر فاذا قعد صاح فنهض الذي كان يليه، وفعل فعله، يكون هذا من الطائفة ~~اليل كله ، فيبيت في أرض ويصبح في أخرى ، وفيه من قبول التأديب والتعليم ~~والاخفاء به على أحد ، ولقد درب قرد ليزيد (بن معاوية) على ركوب ~~(وحشي) وسابق به الخيل ، وفيه يقول شاعر وقد سبق باتان ركبها ~~فرسا: ~~من مبلغ القرد الذي سبقت به ~~ججاد أمير المؤمنين أتان ~~تمسك ابا قيس بفضل عنانها ~~قليس عليها آن هلكت ضعان ~~والعامة تقول ms079 : (القرد قبيح لكنه مليح) ، يشيرون الىخفة روح ~~وكيسه ، وحكى المسعودي في كتاب المروج ان القرود من أماكن كثيرة من ~~المعمورة عد منها وادى نخلة وهو بين الجند ، وبلاد زبيد ، قال : وفي هذا PageV00P000 ../kraken_local/image-039.txt ~~الوادي عمائر كثيرة ، ومصبات للمياه، وبقعته بين جبلين ، وفي كل جبل منها ~~اطائفة من القرود يسوقها هزر(والهزر القرد العظيم المقدم منها) قال : ولهم ~~مجالس يجنمع فيها خلق عخليم حقير منهم فيسمع لهم حديث ومخاطبات، والانان ~~في ناحية عن الذكور ، والرئيس متميز عن المرؤوس ، وربما سمعهم من لايعلم أنهم ~~قرود فظن أنهم ناس يتحدثون وباليمن قرود كثيرة في نواح متعددة منها، في ~~ذفار من بلاد صنعاء في برار وجبال كأنها السحب ، وتكون القرود بأرض ~~النوبة ، واعلى بلاد الاحابيش وهذا الخرب من القرود حسن الصورة خفيف ~~الروح ذووجه مدور/47ظوذنب مستطيل سريع الفهم لما يرشد اليه ، ومنها ~~بخلجان نهر الزانج ، وبحر الصين ، وبلاد المهراج وفي ناحية الشمال نحو ~~أرض بلاد الحقالبة اجام وغياض فيها ضسروب من القرود منتصية القامات ~~مستديرة الوجوه والاغلب عليها صور الناس واشكالهم ، ولها شعور، وربما وقع ~~في النادر منها اذا احتيل عليه فاصطيد ، فيكون في نهاية الفهم والدراية ، الا أنه ~~الا لبسان له يعرفه عما في نفسه ، ولكنه يفهم كلما يخاطب بالاشارة ، من النواحي ~~التي بها القرود ، جبل موسى المطل على مدينة سبتة من بلاد المغرب ، والقرود ~~التي فيها قباح الوجوه جدأ ، عظام الجشث وجوهها وجوه PageV00P000 ../kraken_local/image-040.txt ~~الكلاب لها خطوم ، وليس لها أذناب ، واخلاقها صعبة لا تكاد تتطلب( فيها ما) ~~تعلم1لا بعد جهد. ### || القول في طبائع النعام # وانما ذكرناه مع ذوات الأربع من الوحوش ، وان كان ذا جناح لأنه عذد ~~المتكلمين في طبائع الحيوان ليس بطائر ، وان كان يبيض وله جناح وريش ويعدون ~~الخفاش طيرا وان كان يحبل ويلد وله اذنان بارزتان وليس له [ريش] لوجود ~~الطيران فيه ومراعاة لقوله : (واذ تخلق من الطين كهينة الطير بأذني فتنفخ فيها ~~فنتكون طيرأ باذني) وهم يسمون الدجاجة طيرا ، وان كانت لا تطير ، والنعامة ~~تسمى بالفارسية (اشترمرغ) وتأويل اشتر: ms080 جمل، وتأويل مرغ : طائ ~~فكأنهم قالوا جمل طائر، ولما وجد هذا الاسم ظن الناس انها نتاج ما بين الابل ~~والطير ، وبهذا اجري عليها في قولهم : قيل للظليم احمل قال انا طائر ، قيل له: ~~فطر قال : انا جمل ، ومما أكد عندهم القول بالتوكيد انهم رأوا فيه من الجمل ~~المنسم ، والوظيف والعنق والكرش ، والخف، والخرالة ومن الطير الريش. # والجناح، والمنقار، والبيض ، ويشبه النعام بالابل، تسمى الأنشى منها قلوصا ~~وفي طيع النعامة انها تحضن أربعين بيضة أو ثلاثين بيضية ، ومن أعاجيبها ان ~~تضع بيضها طولا حن لو مد عليها خيطلما وجد /48و لشيء منها خروج عن PageV00P000 ../kraken_local/image-041.txt ~~الآخر ثم يعطي كل بيضة منها نصيبها (من الحضن اذ كان بدنها لايشمل على ~~ععدد بيخها) ، وهي تخرج لطلب الطعم فتصر ببيض نعامة أخرى فتحخنه ~~ونسى بيخها، ولعلها ان تحباد فلاترجع اليه فيهلك ، ولهذا توصف بالموق ~~والححق ، ويضرب المثل بها في ذلك ، وعلى هذا ينشد قول ابن هرمة : ~~واني وتركي ندى الاكرمين ~~وقدحي بكفي زندا شماحا ~~كتاركة بيضها... بالعراء ~~وملبسة بيض أخرى جناحا ~~ويقال : انها تقسم بيخها اثلاثا منه ما تحضنه ، ومنه ما تجعل صفاره ~~غذاء ومنه ما تفتحه وتتركه للهواء حنسى يعفن ويتولد من عفنه دود فتغذي به ~~فراخها اذا خرجت ، وهو من الحيوان الذي يتراوح ، ويعاقب الذكر الأنشى في ~~الحضن، وهو لا يأنس بالابل ولا بالطير مع مشاركته لهما ، وكل ذي رجلين ~~اذا انكسرت له احداهما استعان في نهوضه وحركته بالباقية ما خلا النعامة ~~الفانها تبقى في مكانها جائمة حتى تهلك جوعا، قال الشاعر واصفا هذه الحالة : ~~إذا انكسرت رجل النعامة لم تجد ~~على اختها نهضا ولا بأستها حبو PageV00P000 ../kraken_local/image-042.txt ~~ويقال : إن الحيوان الوحشي ما لم يعرف الانسان لا ينفر منه اذا رآهما ~~خلا النعام فانه شارد أبدأ وبه يضرب المثل في الشرود، وعظامه ، وان كانت ~~عظيمة وشديد العدو بها لامخ فيها، ولا مجرى بها وتزعم العرب أن الغظليم اصلم ~~وانه لما كان كذلك عوض عن السمع بالشم فهو يعرف بانفه مالا يحتاج معه ms081 إلى ~~السمع فربما كان على بعد فشم رائحة القناص على أكثر من غلوة ، والعرب ~~تضرب به المثل في شدة حاسة الشم قال الشاعر: ~~فهو يشم اشتمام الهيق ~~و لآخر: ~~اشم من هيق واهدي من جمل 48 ~~وفسر] بعض المعتنين بتفسير أمثال العرب قولهم (احمق من النعامة) ~~ان من حمقها اذا أدركها القانص أدخلت رأسها في كثيب رمل تقدر انها قدا ~~اختفت منه ، وهوقوي الحببر من الماء شديد العدوواشد ما يكون عدوا ان ~~استقبل الريح ، وكلما كان أشد لعصوفها كان أشد حضرا ، وهو في عدوه يخع ~~عنقه على ظهره نم يخرق الريح، وهو يبتلع العظم الصبلب والحجر والمدر والحديد ~~فيعيعه بحر قانصته حنى يصير كالماء ، ويبنلع الجمر حنى بنفذه الى جوفه فيكون ~~جوفه هو العامل في اطفائه ، ولا يكون الجمر هو العامل في احراقه ، وفي ذكك ~~اعجوبتان احدهما التغذي بما لا يغذو ، والآخر الاستمراءوالهضمم ، وهذا غير PageV00P000 ../kraken_local/image-043.txt ~~منكر لأن السعندل وهو على مازعم بعضهم دابة توجد ببلاد الهند ، وبلاد ~~السند دون التعلب خلنجية اللون ، حمراء العين ، ذات ذنب طويل ينسج من ~~وبرها مناديل اذا اتسخت القيت في النار المتأججة فيزول منه الزهم ، ولا ~~تحترق وببلاد الترك( جرذان] تسلخجلودها، وتتخذ من وبرها مناديل اذا ~~اتسخت غسلت بالنار بأن يلقى فيها ولا تحترق ، وزعم آخرون ان السمندل ~~طائر ببلاد الهند يبيض ويفرخ ، وفيه من الخاصية ان يدخل النار ويخرج منها ولا ~~يحترق ريشه ، ويعمل من جلده مناديل العمر فكما أن خاصية هذا الحيوان في ~~ظاهره كانت خاصية النعام في باطنه ، والباطن كله من الحيوان انعم من الظاه ~~وقد حكى أبو عبيد البكري في كتاب المسالك والممالك لما ذكر قابس ان ~~بعض أهل البادية دخل على أميرها بطائر على قدر الحمامة ذكر أصحابه أنهم لم ~~يروه قبل ولا عهدوه ، وكان فيه من كل لون ، وهو أحمر المنقار فأمر بقص ~~جناحيه ، وان يرسل في مصره فلما كان الليل أوقد بين يدي الأمير مشعل فلما ~~راه الطائر قصده واراد الطلوع اليه ، فلم يستطع النهوض فما زال ms082 يجهد ~~نفسه حتى صعد اليه واستوى في وسطه وجعل/49و يتفلى فيه كما يفعل الطائر PageV00P000 ../kraken_local/image-044.txt ~~في الشمس ، فلما قخى وطره منه نزل ، والنعام يصاد بالثار كما يصاد ~~سائر الوحش فانه اذا رآها دهش لها واعتراه فكر فيها فيقف وقوف حيرة ~~فيتمكن منه الصائد حينئذ ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض آل بني طالب شعرا : ~~قد البس الليل حتى ينغني خلق ~~واركب الهول بالغر الغرانيق ~~وانتحي لنعام الدو سلهبة ~~كأنها بعض أحجار المجانيق ~~تسدي الرياح بها نوبا وتلحم ~~كما تلبس من نسج الخداريق ~~كأنما ريشها والريح...تغرق ~~أسعال راهبة شيبت بتشقيق PageV00P000 ../kraken_local/image-045.txt ~~كأنها حين هرت رأسها فرق ~~سود الرجال تعادي بالمزاريق ~~كأن اعناقها وهنا اذا خفقت ~~بها البلاقع ادقال الزواريسق ~~فما استلذ بلحظ العين ناظرها ~~حتى تغصص اعلاهن بالريق] ~~وقال ذوالرمة من قصيدته المذهبة وذكر ناقة : ~~اذاك ام حاحمب بالشيء مرتعه ~~بوغلاثين أمسي وهو منقلب ~~شخت الجزآرة مثل البيت سائره ~~من المسوح جذب شوقب خشب PageV00P000 ../kraken_local/image-046.txt ~~كأن رجليه ممسما كان من عشر ~~صقبان لم يتقشر عنهما النجب ~~هجنع راجع في سوداء مخمل ~~من القضاتفاعلى نوبهالهدب ~~تبرى له صعلة خرجا عخاضعة ~~فالخرق دون بنات البيض منتهب ~~كانها دلو بنر جد ماتحها ~~حتى اذا ما رآها خانه الكرب ~~لايدخران من الايغال باقية ~~حتى تكاد تفر عنهما الاهب ~~فكل ما هبطا في شاؤ شوطهم ~~من الأماحن مفعولبه العجب PageV00P000 ../kraken_local/image-047.txt ~~لا يأمنان سباع الجو او بردا ~~ان اظلما دون اطفال لهم لجب ~~جاعت من البيض زعر الالباس لها ~~الاالدهاس وام برة واب ~~كأنما قاقت عنها ببلقعة ~~جماجم يبس او حنغلل خرب ~~حتى يفيض عن عوج معطفه ~~كأنها شامل ابشارها الجرب ~~اشداقها كصدوع النبع في قلل ~~مثل الدحاريج لم ينبت لها الزغب ~~كأن اعناقها كرات سائغة ~~طارت لفائقه او هيشر سلب PageV00P000 ../kraken_local/image-048.txt ~~1151 ### | الباب الثالث في ذكر الحيوان الأهلي PageV00P000 ../kraken_local/image-049.txt ~~ومجموعه يسميه ابن ابي الأشعت : الحي المملوك الذي يدبره العقل والطبيعة ~~معا، وهو ينقسم الى ما يؤكل [ فقط] ، والى ما يركب [فقط] ، والى ما ~~يركب ويؤكل معأ ، ومن اجل ms083 هذه المنافع ملك ، ولتدبير العقل له قرب مزاجه ~~من مزاج الانسان وانما القرق بينهما ان العقل يدبر الانسان من ذاته ومن خارج ~~ذاته) ونجعل بدء قولنا في الحيوان المركوب اهم ما تقدم الكلام فيه. ### || القول في طبائع الفرس # وانما بدأنا به لانه قريب من الاعتدال الخالص ، واحسن ذوات الاريع صور ~~وافضل من سائرها ، واشبهها بالانسسان لما يوجد فيه من الكرم ، وشرف النفص ~~وعلو الهمة ، وتزعم العرب : انه كان وحشيا ، واول من ذلل صعبه وركبه اسماعيل ~~عليه السلام) وهو جنسان : عنيق وهو المسمى فرسا ، وهجين وهو المسمى ~~بذونا ، والفرق بينهما ان عظم البرذون اغلظ من عظم الفرس وامتن وعظم ~~الفرس اصلب واثقل من عظظم البرذون، والبرذون احمل من الفرس ، والفرس ~~اسرع من البرذون ، والعتيق بمنزلة الغزال، والبرذون بمنزلة الشاة ولكلواحد ~~منهما نفس تليق بفعله وآلات مواتية له ، وفي طبع الفرس الزهور والخيلاء/50 و PageV00P000 ../kraken_local/image-050.txt PageV00P000 ../kraken_local/image-051.txt ~~والعجب والسرور بنفسه ، والمحبة لحاحبه ، ومن اخلاقه الدالة على كرمه ، وشرف ~~نفسه ، ومن شرفها انه لا يأكل بقية من علف غيره ، وعلوهمته ، كما حكى ~~المؤرخون ان اشقر مروان كان سائسه لا يدخل عليه الا بأذن ، وهو انه يحرك ~~له المخلاة فان حمحم دخل ، وان دخلولم يحمحم شيد عليه ، وناهيك لهذا الخلق ~~في علو الهمة ، والانشى من الخيل ذات شبق شديد لشدة شبقها تطيع الفحل ~~من غير نوعها ، ويقال : أنه منى اشتد شبقها ، وقص من عرفها سكن عنها ~~والذكر يشتد به الشبق ويزسد حتى يونر ان يؤني لفرطشهوته وقصر آلته عن ~~الوفاء بتسكين ما يجد ، وربما اقتتل الفحلان بسبب الانشى ، حتى تكون لمن يغلب ~~منهما ، ويقال ان الاناث تمتليء في اوان السفاد ريحا ، واذا اصابتها ذه الآفة ~~يركض بها ركضا متتابعا ، ولا يؤخذ بها لا الى الغرب ، ولا الى الشرق ، بل الى ~~الشمال والجنوب حنى يخرج من ارحامها ، كما يخرج عند ولادتها ، وهي في ~~زمان السفاد تطاطئ رؤوسها وتحرك اذنايها ، ويسيل من قبلها شيء شبيه بالمني ~~غير انه رقيق ، واذا تودقت الرمكة ، وافرطت وكان بها هزال من ms084 ضعف او ~~علة ، ولم تمكن ان ينزى عليها لتلك العلة انزى عليها بغل لأنه لا يلقحها وهو ~~بالغ اقصى شقائها وغاية شهوتها بالذي معه من الطول والغلظ فيسكن ذلك عنها عنها ، والذكر يكون مع ثلاث اناث او اكثر ، واذا دنى ذكر آخر من الانشى التي PageV00P000 ../kraken_local/image-052.txt ~~اختارها قاتله وطرده ، والطمث يعرض للاناث لكنه اقل من طمث النساء، والذي ~~ينزو اذا تمت له سنتان ، وكذلك الاناث ، والاناث تحمل احد عشر شهرأ وتضع في ~~الثاني عشر وهي تضع ولدأ واحدا ، وربما وضعت في النادر اثنين ، والذكر ينزو ~~الى تمام اربعين سنة ، وربعا عمر الى التسعين ، والانفى تأنف من نزو الحما ~~عليها فاذا اريد ذلك منها اخذت 50 ظ بعرفها فتذل وتسكن ، وكذلك ~~الفحل يأنف من ان ينزو على اخته او على امه ، وقد حكي : انه اريد ان ~~يحمل على رمكة ولد لها ، يريدون بذلك العتق فأنف فسترت بثوب فنزى عليها ~~فلما رفع الثوب ورآها مر بحضر حتى رمى نفسه في بعض الاودية فهلك ~~والخيل قد ترى الاحلام ، وتحتلم كبني آدم ، وذلك لفرط الشهوة فيها ، ومنى خلت ~~الالنشى او هلكت ، وكان لها فلو ارضعته الاناث وربته ، واذا لم يكن فيها لبن ~~يرضع عطفت عليه العواقر وتعاهدته ، ولكنه يهلك اذ ليس فيها لبن ، وربما ~~ضل الفلو عن امه فرضع من غيرها ، فاذا فعل ذلك ماتت امه ، ويعتري الفرس ~~داء شبيه بالكلب ، وعلامته استرخاء في اذنيه الى ناحية عرفه ، وامتناعه من ~~العلف وليس لهذا الداء علاج الا الكسن ، وفي طبع القرس انه لا يشرب الماءالا ~~كدرا حتى انه يرد الماء وهو صاف فيخربه بيده حنى يكدره ، ويبين عكره ، وربما ~~ورد الماء الصافي وهو عطشان، ويرى فيه خيلا له ولغيره فيحاماه ويأباه، وذلك ~~لفزعه مما يراه، ويوصف بجدة البصر حتى ان بعض المغالين فيه يقولون PageV00P000 ../kraken_local/image-053.txt ~~الو أجري بالفرس في يوم ضباب من شوط بعيد ، واعترضت بين يديه شعره ~~الوقف عندها ولم يتعد حدها ، وفي، وفي طبعه انه اذا وطيء على اث ~~الذثب خدرت قوائمه حتى ms085 لا يكاد يتحرك، وخرج الدخان من جلده ، واذا وطتته ~~الانشى وهي حامل ازلقت. ### ||| فصل: # والعلامات الجامعة للنجابة في الفرس ما ذكره ايوب بن القربة وقد سأله ~~الحجاج عن صفة الجواد من الخيل فقال : القصير الثلاث الصافي الثلاثالطويل الثلاث الرحب الثلاث ، فقال : صفهن ، فقال : اما الثلاث الصافية ~~فالاديم ، والعينان والحافر ، واما الثلاث القصار ، فالعسب ، والساق ~~والظهر ، واما الثلاث الطوال فالانف ، والعنق ، والذراع ، واما الثلاث الرحبة ~~فالجوف/1ا5 ووالمنخروالجبهة ، وقد جمع بعض الشعراء هذه الاوصاف ~~في قوله] : ~~وقد اغتدى قبل ضوء الصباح ~~وورد القطا في الغطاط الحثاث ~~بصافي الثلاث عريض الثلاث ~~قصير الثلاث طويل الثلاث PageV00P000 ../kraken_local/image-054.txt ~~واهدى عمرو بن العاص ثلاثين فرسا من خيل مصر ، فعرضت علي ~~وعنده عتبة بن سنان بن يزيد الحارثي ، فقال له : معاوية كيف ترى هذا يا ~~ابا سفيان فان عمرأ اطنب في وصفها ، فقال : اراها يا امير المؤمنين كما ~~وصفت انها لسامية العيون لاحقة البطون مصغية الآذان قراء الاسنان ضخام ~~الركبات مشرفات الحجبات رحاب المناخر صلاب الحوافر ، وقعها نحليل ، ورفعها ~~تعليل ، فهي ان طلبات سبقت ، وان طلبت لحقت قال معاوية : - اصرفها الى ~~دارك فان بنا عنها غنى وبغتيانك اليها حاجة ، وهذه الخلال قلما توجد في ~~جواد ، ولو بذل فيه سواد العين ، وسويداء القلب ~~ووقد قال ابو الطيب المتنبي مؤيدا لما قلت : ~~وما الخيل الا كالصديق قليلة ~~وان كثزت في غبن من لايجرب ~~واذا لم يشاهد غير حسن شياتها ~~واعضائها فالحسن عنك مغيب PageV00P000 ../kraken_local/image-055.txt ~~ووصف اعرابي فرسا اجرى في حلبة فقال : لما ارسلت الخيل جاعوا ~~بشيطان في اشطان ، فأرسلوه ، فلمع البرق واستهل الودق فكان اقرب الخيل ~~اليه نقع عينه من بعد عليه ~~ووصف محمد بن الحسمين بن الحروف فرسا فقال : هو حسن القميص جيد ~~الفصوص وتيق القحب نقي العصب يبصر بأذنيه ويتبع ويتيوع ، بيديه ~~ويدخل برجليه) ، وكتب عبد الله بن طاهر مع فرس اهداه الى المأمون ~~(وقد بعث الى امير المؤمنين فرسا يلحق الارانب في الصعداء ، ويجاوز الظباء في ~~الاستواء ويسبق في الحدود جري الماء) ان عطف/51 ظجار وان ms086 ارسل ~~طار وان حبس صفن ، وان استوقف قطن ، وان رعى أبن فهوكما قال تأبط ~~شرا ~~ويسبق وفد الريح من حيث ينتحي ~~بمنخرق من شدة المتدارك ~~ووصف آخر فرسا ، فقال : واذا هبط قعى كأنه محلول من قول ابي بكر بن ~~ربيد بحرف فرسا : ~~اذا جري لم يعلق الطرف به ~~ولم يجعل لونه ولم يحط ~~مثل دعاء مستجاب ان علا ~~لو كقضاءنازل اذا هبط PageV00P000 ../kraken_local/image-056.txt ~~ووصف آخر فرسا ، فقال : اسيل الخد حسن القدر لقد سبق الطرف ~~ويستغرق الوصيف وقال محمد بن عبد الملك لصديق له ابلغ لي برذونا ، وغيق اليدين ~~سالم الاذنين ذكي العينين ، يأنف من تحريك الرجلين ، وساير شبيب بن شيية ~~علي بن هشام فأستيطأه فقال له : انت على جواد ان تركته سار وان ضربته طار ~~وانا على معرف ان تركته وقف وان شربته قطف وقال بعض الشعراء يصف ~~فرسا سبق حلبة فقال : ~~جاء كلمع البرق جاش ناظر ~~يرسسب اولاه ويحلفو أخره ~~فما يمس الارض منه حافره ~~وقال ابو عبادة البحتري: ~~كالهيل المبني الا انه ~~في الحسن جاء كصورة في هيكل ~~جدلان ينقض عذرة في غرة ~~يقف تسيل حجولها في جندل PageV00P000 ../kraken_local/image-057.txt ~~صافي الاديم كما عنيت ~~لصفاء نقبته مدارس صيقل ~~هزج الصهيل في نفحاته ~~فبرات معبد في الثقيل الاول ~~وقال ابو الفرج الببغاء: ~~ان لاح قلت أدمية ام هيكل ؟ # أو عن قلت أسابح ام جدال ب ~~تتخاذل الالحاظ في ادراكه ~~وويحار فيه الناظر المتأمل ~~فكأنه في اللطف منهم ثاقب ~~وكأنه في الحسن حظ مقبل ~~وقال محمد بن هاني الاندلسي : ~~عرفت بساعة سبقها لأنها ~~علقت بها الرهان عيون PageV00P000 ../kraken_local/image-058.txt ~~واجل علم البرق فيها انها ~~مرت بجانحيته وهي ظنون ~~ولاخر: ~~منع القوائم ان تمس بها الثرى ~~فكأنه في جريه متعلق /52 و ~~وكأن اربعة تراهن طرفه ~~فيكاد يسبقه الى ما يرمق ~~وقال عبد الجبار بن محمد بن حمد بيس الصقلي ب ~~ومجرر في الارض ذيل عسيبه ~~حمل الزبرجد منه جسم عقيق ~~يجري فلمع البرق في اثاره ~~من كثرة الكبوات غير مفيق ~~ويكاد يخرج ms087 سرعهمن ظله ~~لو كان يرغب في قران صديق PageV00P000 ../kraken_local/image-059.txt ~~وقال ابوالفتح كشاجم ~~ماء تدفق طاعةوسلاسة ~~فاذا استدر الحضر فيه فنار ~~واذا عطفت به على ناورده ~~لتديره فكأنه بركار ~~قصرت قلاده نحره وعذاره ~~والرسغ وهي من العتيق فصار ~~يرد الضمماضح غير نان سنبك ~~ويرود طرفان خافه فيحار ~~لو لم تكن للخيل نسبة خلقه ~~حاكته من اشكالها الاطيار ~~وقال ابو الفضل الميكالي : ~~خير ما استظرف الفوارس طرف ~~كل طرف بحسنه مبهوت ~~هو فوق الجبال وعلى وفي السه ~~ل نعام وفي المعابر حوت PageV00P000 ../kraken_local/image-060.txt ~~ولاخر: ~~فوق طرف كالطرف في سرعة ال ~~شد كالقلب قلبه في الذكا ~~ما تراه العيون لا خيالا ~~وهو مثل الخيال في انطواء ~~وقال ابو بكر الصنوبري : ~~طرف نأت سعاؤه عن ارضمه ~~وما نأى كاهله عن الكفل ~~ذو اربع من اريع من القيو ~~ل والدبورو الجنوبوالشمل ~~وهو اذا اعلمها القى له ~~فوق الذي تطلبه من العمل ~~كالبرق ان اومض او كالرعد ان ~~اجلب او صوب الحيا اذا احتفل53 ظ ~~وقال ابو الطيب المتنبي ، ناهيك به وصفا للخيل والحرب: ~~يعلم وجه كل سابجة ~~ربعها قبل طرفها تصل PageV00P000 ../kraken_local/image-061.txt ~~ان اديرت له قييل له ~~اواقبلت قلت ما لها كقل ~~قال ايضا : ~~وجردأ مددنا اذانها القنا ~~فيتن خفافا يتبعن العواليا ~~تماشى بأيد كلما وافت الصفا ~~نقشن به صدر البزاة حوافيا ~~وتنظر من سود صوادق في الدجى ~~يرين بعيدان الشواخص كما هيا ~~وتنصت للجرس الخفي سوامعا ~~يخلف مناجات الضمير تناديا ~~تجاذب فرسان الصباح اعنة ~~كأن على الاعناق منها افاعيا ~~طرائف في ذم الخيل بالهزل والعجز عن الحركة: ~~كتب بعضهم الى صديق له ~~ما فعلت حجرك تلك التي ~~افضل من فارسها الراجل PageV00P000 ../kraken_local/image-062.txt ~~عهدي بها تبكي وتشكو الضنا ~~لما احتشاه البدن الناحل ~~وهي تغنيني غناء ضبة ~~غايتها وجدان ما تأكل ~~يا رب لا اقوي على كل ذا ~~موت وإلا فرج ... عاجل ~~الآخر : ~~يا نصر حجرك ابلى الجوع جدنها ~~واصبحت شيحا تشكو تجافيك ~~اذا رأت تبنة قالت مجاهر ~~يا تبن لي حسرة ما تنقضي فيكا ~~ترجوه ms088 طورا وتبكي منه آيس ~~حتي اذا عرضيت باتت تغنيك ~~هذي فدنك حالي قد علمت بها ~~فكم يكون الجفا افديك افديكا ~~قال آخر: ~~اعطيتني شهبا ملهوبة ~~تذكر نمرود بسن كنعان PageV00P000 ../kraken_local/image-063.txt ~~سفينة الحشر الى عدوها ~~اسيق من اشقر مروان/54و ~~كانني منها على زورق ~~بلا مجاذيف وسكان ~~فانظر الى حجري تري شهرة ~~اخبارها جامع سفيان ~~وقال آخر: ~~حلمتني فوق معرف رمن ~~ليس (الذي رحله) بنفاع ~~جلد على اعظم ... مخلخلة ~~فليس يمشي الابدفاع ~~كأنني اذا علوت صهوت ~~ركبت منه سرير فقاع ~~وانشدت لزهيربن محمد الصعيدي2) : ~~وفرس على المسا ~~وي كلها محنوية ~~فما مساونهامن ~~ددها مسنوية( PageV00P000 ../kraken_local/image-064.txt ~~يا قبحا ... مقبلة ~~وقبحها مولية ~~راكبها في خجلة ~~كانه في معصية ~~مستقبحا ركوبها ~~مثل ركوب المعصية ~~ووالقاضي برهان الدين ابن الفقيه نصر : ~~لصاحب الاحباش برذونة ~~بعيدة العهد من القرط ~~اذا رأت خيلا على مريط ~~تقول سبحانك ييا معطي ~~تمشي الى خلف اذا ما مشت ~~كأنها تكتب بالقبطي ### || القول في طبائع البغل # ووقال اصحاب الكلام في طبائع الحيوان : البغل مركب من الفرس والحمار ~~ومركب من فساد بينهما ولما كان ممتزجا بينهما صار له صلابة الحمار ووعطم آلات الخيل ، وكذلك شجيحة، مولد بين نهيق الحمار، وصهيل الفرس PageV00P000 ../kraken_local/image-065.txt ~~وقال الجاحظ (البغل يخرج بين حيوانين [يلدان حيوانين مهما] و يعيش ~~نتاجهما ، ويبقى بقائهما وهو ل1 يعيش له ولد وليس بعقيم ، ولا يبقى للبغلة ولد ~~وليست بعاقر ، وخرج اطول عمرأ من ابويه واصبر على الافعال من طرفي ~~كأبن المذكرة من النساءوالمؤنث من الرجال فانه يكون نتاجهما أخبث نتاجأ من ~~البغل ، وافسد اعراقا من السمع ، واكثر عيوبا من العسبار وشر الطبائع ما ~~تجاذبته الاعراق المتضادة والاخلاق المتعادية ، والعناصر المتباعدة /54ظ ويقال: ~~ان اول من انتجها قارون وقيل افريدون احد ملوك الفرس . # قال الشاعر في كون البغل مركبا جامعا لخلقي الفرس والحمار: ~~البغل فيه لمن يعارسس ~~صبر الحمار وقوة الفرس ~~وقال ابن رشيق في ذمه (لميله في الطبائع الى امه دون ابيه) : ~~اوصيكم بالبغل شرأ فانه ~~من العير في سوء الطباع قريب PageV00P000 ../kraken_local/image-066.txt ms089 ~~وكيف يجنى البغل يوما بحالة ~~يسرو فيه للحمار نصيب ~~والبغل بيوصف برداعة الخلقوالتلون لأجل التركيب ، وينشد على طريق ~~المشل ~~خلق جديد كلوم ~~مثل اخلاق البغال ~~ومن اخلاق البغال الألف لكل دابة ، ويذكر بالهداية في كل طريق يسلكه مرق ~~واحدة ، ويقول اصحاب الكلام في الطبائع ان ابوال اناث البغال تنقية ~~الأجسادها كما تنقى النساء[ بدم] الطمث . # مخايل النجابة في هذا النوع : ~~قال بعممهم : (اذا اشتريت بغلة فاشترها طويلة العنق تجده في ~~نجابتها مشرقة الهادي تجده (في] طاعتها مجعدة الجوف تجده في ~~صبرها) ، والاحسن في مدحها قول عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة ~~الحارث بن عبد المطلب جوابا لصفوان بن عمرو بن الاهتم ، وقد أنكر عليه ركوب ~~البغل : انه يطأطىء عن خيلاء الخيل ، وارتفع عن ذلة العير ، وخير الأمور ~~أوسطها ، ولقي أحمد بن زيد ، محمد بن الحسسن علي بغل ، فقال اجرى الل ه PageV00P000 ../kraken_local/image-067.txt ~~تعالى البغال فان اخلاقها ذميمة وافعالها لنيمة ، وخزيها دائم وسبقها قائم ، فقال ~~له محمد : هي مع ذلك مراكب الملوك في اسفارها ، وقعد الصعاليك في قضاء ~~واطارها مع احتمالها للاثقال ، وصبرها على طول الابغال والاناث منها احمد ~~اثرا ، ولذلك يقال فيه نظما . # عليك بالبغلة دون البغل ~~وانها جامعة للشمل4 ~~مركب قاض وامام عدل ~~وعالم وسيد كهل ~~يصلح في الوحل وغير الوحل /55و ~~وقال آخر : ~~عزمت على ذم البعير موفقا ~~وان ليس في المركوب اجمع من بغل ~~وليس له بذخ الخيول وكبرها ~~ولا ذلة العير الضعيف عن الرحل ~~21 PageV00P000 ../kraken_local/image-068.txt ~~وفي البغل من كل الامور موافق ~~ومركب قاض أو شيوخ ذوي الفضل] ~~وساير عبد الحميد الكاتب ، مروان بن الجعدي ~~على بغلة ، فقالت له : طالت صحبة هذه الدابة لك فقال من برحة الدابة ~~طول صحبنها ، فقال : صفها فقال : همنها امامها وسوطها أمامها ، وماضربت ~~قط الا ظلمأ . ### ||| الوصف والتشبيه : # من رسالة لبعض الكتاب : قد اخترت لسيدي بغلة وثيقة الخلق لطيفة ~~الخرط رشيقة القد موصوفة اليد ميمونة الطير مشرفة العنق كريمة النجار ~~إن ادبرت قلت لا قبل لها ~~وأن اقبلت مالها كفل ~~لم ms090 يطر العسيب بقوانمها ، ولم يعلق النم محاسنها قد جمعت الى حسن ~~العيص سلامة الفحبوص ، فسميت قيد الاوابر ، وقرة عين المشاهد تزري في ~~انطلاقها بالبروق في اعتلافها] ~~من رسالة الوزير ابي القسم على بن الحسين المعري يصف بغلة : بغلة ~~تحل من فضائل البغال وسطا ، وتنال من محاسن الدواب انها قد استكملت مايراد PageV00P000 ../kraken_local/image-069.txt ~~السروجيات من خفة الاحلام ، ومايراد لحاملات الثقل من وثاقة الاجسام أبعد ~~جريانا من السيل ، وأجود احضارا من الخيل وأوطأ مهادأ من الليل ، وقد جمع ~~فيها من المحاسن ما تعم فخيلتها ، بل نبد قبيلتها وتشمل أسرتها بلتعم ~~عارتها حتى لاتقيم للخيل وزنأ ، الابقدر ما تنل به أرحامها ، ولاتعتد للضيف ولا ~~اعوج الا ما تراعى به واصرها ، والا ما يربها من عقوق الخؤولة ، والأمومة وينزها ~~على اطراح حقوق الابوة والعمومة فيه أحق من القول فيها : ~~جاعت به معتجرأ ببرده ~~سفواء تروي بنسج وحده ~~تقدح قيس كلها من زنده ~~ولم يذكر احد من الشعراء وصفا لبغل أجود من أبي عبادة البحتري قال : ~~واقب نهد للصواهل شطره ~~وم الفخاروللشج ~~خرق يتيه على أبيه ويدعي ~~عصبية لبني الضبيب واعوج PageV00P000 ../kraken_local/image-070.txt ~~مثل المذرع جاء بين عمومة ~~في غافق وخؤوله للخزرج ~~طرائف في ذم البغال : المثل المضروب في ذلك ببغلة أبي دلامة ، وأهل ~~الأدب ينسبون اليه ابياتا ساقطة يصف فيها عيوب بغلته ، اخترت منها : ~~أبعد الخيل اركبها كرام ~~وبعد الفر من محضر البغال ~~رزقت بغيلة شوهاء فيها ~~عيوبا ليس في المقال /55 ظ ~~واني ان ركبت آذيت نفسي ~~بضرب باليمين وبالشمال ~~برر فليس تبرح قدر شهر ~~وقل لها على ذاك احتيالي ~~وتضرط أربعين اذا وقفنا ~~على أهل المجالس والموالي ~~فتقطع منطقي وتحول بيني ~~وبين كلامهم مما توالي PageV00P000 ../kraken_local/image-071.txt ~~ويدبرها غلهرها من مسح كف ~~ويهزل في البراقع والجلال ~~ويخفى لو تمر على الحشايا ~~ولو تمشي على دهش الرمال ~~اذا استعجلتها راثت وبالت ~~وقامت ساعة عند المبال ~~وكانت قارحا ايسام كسري ~~وتذكر تبعا عند النصال ~~وقد ولدت ونععان صربي ~~وآخر عمرها لهلاك مالي ### || القول في طبائع الحمار ms091 لأهلي # قال المتكلمون في طبائع الحيوان ليس في الحيوان شيء ينزو الى غير ~~نوعه ، ويأني فيه شبيهه الا الحمار ، وهو ينزو اذا مخى له ثلاثون شهرا ، ولا ~~يولد له قبل ان يتم له ثلاث سنين ونصف ، قالوا : هذا النوع صنفان صنف جاس ~~عاس يصلح لحمل الاثقال ، والاخر لدن دمث أحر وايبس من نفس ~~الفرس فتراه كبير الشعب ، والحركة بمنزلة النار المتوقدة لا يهدأ اضطرامها ~~فهذا يصلح أن يرفه للركوب في قضاء الأوطار والحاجات ، واجود الحمير ~~المصرية ، وأهلها يعتنون بنربيتها والقيام عليها لما يجدون فيها من الفراهة PageV00P000 ../kraken_local/image-072.txt ~~وسرعة الحضر، والمجابة ويتغالون في أثمانها بحسب فراهتها حتى ييع ~~منها في بعض السنين حمار بعتةدينار ، وعشرة دنانير ، وكان صاحيه يسمع ~~أذان المغرب بالقاهرة فيركبه ويسوقه ويلحقها بمصر، وبينهما ثلاثة أميال ، ومن ~~عادة الحمار أنه اذا شسم راتحة الأسد رمى بنفسه عليه من شدة خوقه/ ~~56يريد بذلك الفرار منه . # قال حبيب بن أوس الطائي في أبيات يخاطب بها عبد الصعد بن .... وقد ~~هجاه [ وحيث يقول) : ~~أقدمت ويلك من هجوي علي خطر ~~والعير تقدم من خوف على الاسد ~~وفي الحمار داء الحلاق كالخنزير ، وبعض أصحاب الحديث في الطبان ~~ينكر ذلك ويقول الحلاق داء يصيب قضيب الحمار يقال له حلق الحمار يحلق ~~حلقا اذا احمر قضيبه وتقشر فان لم يخص والا مات وقال قطرب الحلاق ~~في الاناث اذا اصابها ذلك ، ويوصف بالهداية لانه لايضل عن طريق سلكه ولو مرة ~~واحدة ، ولا يخطلته وفان ضل راحبه الطريق هداه وحمله على المحجة ، ويوحف PageV00P000 ../kraken_local/image-073.txt ~~بحدة حاسة السمع بحيث انه ينذر راكبه بما يتوقع خوفه (فيحذر] منه ، وان ~~بعد منواه ، وهذا الحيوان يحس بالبرد ، ويؤذيه أكثر من غيره ، ولهذا لا يوجد في ~~ابلاد موغلة في الشمال ، وبلاد الصقالبة ، ويعتريه (مرض في الدماغ) مثل ~~الزكام يعرض له لبرد دماغه ، ويسيل من منخريه بلغم كثير حار ، فمان ~~انحط الى الرئة مات والظريف العجيب اذا نهق أضر بالكلب حتى يقال ان نهيق ~~يحدث يالكلب مفصا ، ولذلك يطول نياحه ### ||| الوصف والتشبيه : # ولناس ms092 في مدحه وذمه اقوال متباينة بحسب الاغراض في الحب والبغض ~~أما المدح ، قال الرقاشي : - ~~أما قيل له : إنك تكثر ركوب الحمير ، قال : لانها اكثر مرفقا قيل له : ~~وما ذلك قال : لانها تستدل بالمكان علي اختلاف الزمان ، وهي اقل المراكب داء ~~وأيسر دواء واسلمها صريعا واحفظها مهوى ، واقربها مرتقى ، واقلها جماحا ~~أشهرها فارها ، يزهي به راكبه، وقد تواضع بركوبه ويكون مقتصدا PageV00P000 ../kraken_local/image-074.txt ~~(وإن اسرف في ثمنه) ~~وأما الذم فان اعرابية سئلت عنه فقالت لعنه الله لا يذكي ولا يزكي إن ~~اطلقته ولى ، وإن ربطته أدلى ، عظيم الحرارة بطيء في الغارة لا ترقى به الدماء ~~ولا تمهر به النساء ولا يحلب في الاناء وقال /56 ظ جرير بن عبد الحميد : -1 ~~يركب الحمار فانه إن كان فارها أتعب يديك وان كان بليدأ أتعب رجليك ~~وكتب الوزير أبو القسم علي بن الحسين المعري رسالة يرد فيها علي ~~من عاب حمارا ، وكيف يعاب الحمار ، وله نسب في الصالحين عريق ، ومجد ~~في الأولين وريق وباتخاذ المكرمين الى البتول ، وابن البتول صلى الله علي ~~وسلم مطية ، وبأنه كان للعزير عليه السلام ايه ، وقد اختير للمطهمة ~~بعلا ، وارتضي لها قرينا وشكلا ، أم كيف يذم ، واعلى أمد الجواد كان ~~اثاره ، واشرف مقام العرب للمعرب شق العبارة ، ومن محاسن الأوصاف في ~~[قول] احمد بن طاهر من أبيات : ~~شية كأن الشمس فيها أشرقت ~~واضاء فيها البدر عند تمامه PageV00P000 ../kraken_local/image-075.txt ~~وكأنه من تحت راكبه ..... اذا ~~ما لاح برق لاح تحت غمام ~~ظهركجري الماء لين ركوبه ~~في حالني انعابه وجماحه ~~سفهت يداه على الثرى فتلاعبت ~~في خريه بسهوله واكامه ~~عن حافر كالخر الا أنه .. # أقوى وأصلب منه في استحكامه ~~ما الخيزران اذا انثنت اعطافه ~~في لين معطفه ولين عغلاهم ~~عنق يلول بها فضول عنانه ~~ومحرم يغسال فخل حزامه ~~وكنه بالريح منتعل وما ~~جري الرياح كجريه ودوامه ~~أحذ المحاسن أمنا من عييه ~~وحوى الكمال مبرأ من ذامه ~~ولأبي القسم علي بن الحسن الباخرزي من أبيات يرثي بها حمارا : ~~يواري باجواف السباع مهملج ~~متي ms093 أنذكر قوته اتسخط PageV00P000 ../kraken_local/image-076.txt ~~مسرة محزون وقرة ناظر ~~وجمال أعياء وراحة ممنط ~~وجواب أفاق وعدة راجل ~~وحلية إصطبل وزينة مربط/57و. # يخاف الطريق الوعر وطأة رجلة ~~ويعلى الحبا عن جريه المنتوسط ~~اناف به طول الثوى فعذاره ~~بعيد المراقي سامح المتنوط) ~~له ذنب ضاف به سد فرجه ~~كما اسسترسلت أهداب برد نخطط ~~واسنانه كالدرشتتها البلى ~~وقد كن اشباها كعقد مسمط ~~علي متنه جلد يروق رواؤة ~~ولا كالد يبقى النسيج المخيط ~~ياكي بترجيع النهاق فريده ~~توافق بالا كان اوتار مربوط ~~وينصب اذنأ لم تفتها لطافه ~~سوى انها بالشنف لم تنقرط ~~ثم خرج الى التعزية فيه لمن أصيب ، وعمل هذه الابيات بسيبه . PageV00P000 # ../kraken_local/image-077.txt ~~والآخر: ~~لاتنظرن الى هزال حماري ~~وانظر الى مجراه في الاخطار ~~متوقد جعل الذكاء إمام ~~فكأنما هوشعلة من نار ~~عادت عليه الريح عند هبوبها ~~فكأنه ريح البور يباري ~~والمثل يضرب في الحمير المهزولة بحمار طياب كما يضرب المثل في ذلك ~~بغلة أبي دلامة ، وللناس فيه أشعاركثيرة ، الجيد منها شعرا : ~~وحمار بت عله الحمير ~~دق حتى به الرياح تطير ~~كان فيما مضي يسير بخعف ~~وهو اليوم واقف لا يسير ~~كيف يمشي وليس يعلن شيئا ~~وهو شيخ من الحمير كبير PageV00P000 ../kraken_local/image-078.txt ~~لمح القت مرة فتغنى ~~بحنين وفي القواد زفير ~~ليس لي منك يا ظلوم تعير ~~انا عبد الهواء وأنت أمير ~~ولخالد الكاتب: ~~وقائل إن حماري غدا ~~يمشي اذا صوب او اصعدا ~~فقلت لكن حماري اذا ~~حثثثه لا يلحق المقعدا ~~يستعذب الضرب فان زدته ~~كان من اللذة ان يرقدا ### || القول في الإبل # وهذا النوع ينقسم ثلاث اصناف عرابي ، ويماني ، وبختي /57 ظ ~~فاليماني هو النجيب وينزل منها منزلة العتيق من الخيل ، والعرابي كالبرذون ~~والبختي كالبغل ، ويقال البخت ضأن الابل وهو متولدة عن مني العرابي فقط فان ~~مني البختي ينجب فكأنه حصل له نصف بلية البغل ، فاما النجيب فزعم من حكي PageV00P000 ../kraken_local/image-079.txt ~~قول الجاحظ ان في الابل ماهو وحشي ، وانه يسكن ارض وبار وهي غير ~~مسكونة ، وقالوا ربما ند الجمل في الهياج فيحمله ما يعرض له ms094 منه على أن ~~يأتي أرض عمان فيضرب في أدنى هجمة من الابل ، فالمهربة من ذلك النتاج ~~وتسمى الابل الوحشية (الجوش) ويقولون : انها بفايا ابل عاد ونمود ، ومن أهلكه ~~اله من العرب العاربة ، واما البخت منها ماهو مقل البراذين ، ومنها يجم ~~جمزأ ، ويرقل ارقالا والجمز في الابل كالخبب في الخيل ، وحكى ابو ~~هلال العسكري في كتاب الاوائل ان أول من ريضت له الابل على الجمز ، أم ~~جعفر ربيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور ، لما حجت ، وقال الجاحظظ : اذ ~~ضربت الفوالج في العراب جاعت هذه الجوامز والبخت الكريمة ، وفي البخت. # ماله سنامان في طول ظهره كالسرج ، ولبعضها سنامان في عرض ظهره احدهما ~~ذات اليمين والآخر ذات الشمال ، وقد يشق عن سنان البعير ويكشط جلده ، ثم ~~يجتث من أصله ، كما يفعل بعض الناس ذلك بالكباش في قطع آلياتها ان ~~عظمت وعجرزت عن النهوض بها ، ويقول أصحاب السير لطبائع الحيوان أن ~~ليس شيء من الفحول مثل الجمل عند الهياج للسفاد من الازدياد ، وسو ~~الخلق وهجران المرعى ، وترك الماء حتى ينظم ايطلاوه ، ويتورم رأسه ، ويكون PageV00P000 ../kraken_local/image-080.txt ~~كذلك أياما كثيرة ، وهو في هذا الوقت لايدع انسانا ، ولاجملا يدنو منه ، ولو ~~حمل على ظهره حيننذ مع امتناعه عن الطعم ثلاثة أضعاف تحمله ، وهو لاينزو الا ~~مرة واحدة يقيم فيها النهار أجمع ينزل فيها مرارأ/58 وكثيرة يجيء منها ولد ~~واحد ويخلو في البراري حالة الذزوولا يدنو منه أحد غير راعية الملازم له ، وذكره ~~صلب جدأ ، ألا أنه من عصب ، والانثى تحمل اثنى عشر شهرا ، وتلقح اذا ~~مضى عليها ثلاث سنين ، وكذلك الذكر ينزو في هذه المدة ولا ينزو عليها الا بعد ~~ان تضع بسنة ، وفيه من كريم الطباع أنه لاينزو على أمهاته ولاأخواته ومنى و متى على أن يفعل حقد على أن يفعل حقد على من يلزمه ذلك حتى يقتله ~~وليس في الحيوان من يحقد حقده ، ومن حقده أنه يرصد من حقد عليه الفرصة ~~والخلوة لينتقم منه ، فأذا أصاب ذلك لم يبق عليه ، وفي طبعه الاهتداء، والغيرة ms095 والصولة ، والعصبر على الحمل التقيل ، ويقال : إن البعير اذا صعب وخافته رعاته ~~استعانوا عليه فبركوه ، وعقلوه حتى يكومه فحل آخر ، فاذا فعل ذلك ذل ~~والابل تميل الى شرب الماء الكدر الغليظ وهو الماء النمير ، فهي أبدأ اذا وردت من ~~مياه الأنهار حركتها بأرجلها حتى تتكدر وهي من عشاق الشمس ولهذا تري أبد ~~تضور اليها من أي جهة كانت من المشرق أوالمغرب ، ويعتري الجمل من الامراض. # داء الكلب ، فاذا اصابه ذلك نحر ولم يؤكل لحمه ، (والجمل يكون سنامه مثل PageV00P000 ../kraken_local/image-081.txt ~~الهدف فيكشط عنه جلده ويجتث من أصله بالشفار ثم يعاد [ عليه] ويداوي ~~فيبر] ومن عجيب حاله أنه يقبض على أم غيلان ، والسمر وعليها شكوك ~~كصياصي اليقر فيستمريء بها ويجعلها ثلطا ولا يقوى على هخم الشعير المنقع ~~و هو يتعرف على النبات المسسعوم بالشم مرة واحدة عند رعيه ، فيجننيه ولايغلط ال ~~في البيش وحده ، ويعيش على مازعم أرسطو ثلاثين سنة في الغالب وقد رأى منها ~~ما عاش مائة سنة ، ومن عجيب ماذهيت عليه العرب في الابل أنهم كانوا انا ~~أصاب ايبهم العر ، (كووا] السليم ليذهب العر على السقيم ، فهم سقموا ~~الصحيح من غير ان يبروعا المسقيم بوكانوا اذا كثرت ابل زحدهم ، فبلغت الالف ~~فقأوا عين الفحل ، فإن زادت على الألف فقأوا عينه الاخرى ، ويزعمون أن ~~الفقأ يطرد عينهم العين. ### ||| الوصف والتشبيه : # حكي عن بعض المعظمين من شأنها ، ما اقتنعت العربما لا ~~خيراص من الابل ، ان حملت أثقلت ، وان سارت /58 ظ : ابعدت ، وان حلبت ~~اردت ، وان انحرت اشبعت ، وما أظرف قول القائل : ~~حمال معيشة الساعي ~~حمال تدمن الحركة PageV00P000 ../kraken_local/image-082.txt ~~اذابركت بياب الدار ~~القت برجلها البرك ~~وصف بيرها ، قالذوالرمة يحف ناقة : ~~كأن راكبها يهوي بمنخرق ~~من الجنوب اذا ماركبها نصببو ~~تشكو الخشاش ومجرى النستعين كما ~~ان المريض الى عواده الوصب ~~وقال بشمامة بن الغدير يصف (ناقة اجدها السمير) : ~~كأن يديها اذا أرقلت ~~وقد حرن فم اهندين السبيلا ~~يدا سابح جد في عومه ~~وقد شارف الموت الا قليلا ~~اذا اقبلت قلت مشحونة ~~الطاعت لها ms096 الريح قلعا جقولا PageV00P000 ../kraken_local/image-083.txt ~~اذا ادبرت قلت مذعورة ~~من الربد تتبع هيقا ذمولا ~~وقال مسلع بن الوليد : ~~الى الأمام تهادانا بأرجلنا ~~خلق من الريح في أشباح ظلمان ~~كأن افلاتها والدهر يأخذها ~~افلات صادرة عن قوس مرنان ~~وقال آخر (وهو ابن المعتز) : ~~خوص نواج اذا حث الحداة بها ~~حسبت أرجلها قدام ايديها ~~[وقال ابن المعتز) : ~~قفت بها عيشا تطير بزجرها ~~ويأمرها وهي الزمام فترفل ~~طوب برجليها يديها كما اقتضت ~~يد الخصم حقا عند آخر بطل PageV00P000 ../kraken_local/image-084.txt ~~والطريف المطبوع قول من قال [ من ابيات) : ~~فسلي البيداء عن رجل ~~يخصم الريح بثعبان ~~يريد بالريح الناقة وبالثعبان الزمام، ومن وصفها عقيب السير والسرى ~~وقطعها البيداء ارقالا ونفحا في البر، قال سالم الخاسر من ابيات : ~~وكأنهن من الكلال اهلة ~~أو مظهن عواطف الاقواس ~~قود طواها ماطوت من مهمه ~~نأى الصبا ومناهج ادراس ~~وقال ابو تمام (حبيب بن آوس الطائي) : ~~وبدلها السرى بالجهل حلما ~~وقد أديمها قد الاديم ~~بدت كالبدر في ليل بهيم ~~وابت مقل عرجون قديم ~~مما وصف من ضمورها قول الخطيم الجزري واجاد كل الاجادة PageV00P000 ../kraken_local/image-085.txt ~~قد خمرت كأنها وخينها ~~وشاء عروس حال منها على خصر ~~قال ابن دريد في مقصورته : - ~~خوص كأشباح الحنايا ضمر ~~يرعفن بالامشاج من جذب البرا ~~يرسبن في بحر الدجى وفي الخحى ~~يطفون في الآل اذا الآل طفا ~~وقال عبد الله بن المعتز: ~~ترنوبنا ظرة كأن حجابها ~~وقب اناف بشاهق لم يحلل ~~وكأن مسقطها اذا ماغرست ~~اشار مسقط ساجد متبنل PageV00P000 ../kraken_local/image-086.txt ~~وكأن اثار النسوع بدمها ~~مسرى الاساود في حثيب اهيل ~~ويشد حاديها بحبل كامل ~~كعسيب نخل خوصه لم ينخل ~~وعلى اثر ذكر السقط والمتبرك ، فأحسن ما وقع في ذلك : ~~اذا بركت جرت على نقيانها ~~مجافيه صليا كقنطرة الجسر ~~كان يديها حين تجري صفورها ~~طريدان والرجلان (كالبتا وفر) ~~وعلى اثر ذكر الذئب فما أحسن ما وصفه أبو نؤاس حيث قال : ~~تتنى على الحاذين ذا خصل ~~تعماله الشذران والخطر ~~اما اذا رفعته شامذة ~~فنقول رنق فوقها نسر ~~أما اذا وضعته خافخ ~~فتقول ms097 ارخي خلفها ستر PageV00P000 ../kraken_local/image-087.txt ~~وقد تطرق الشريف البياضي في قوله : ~~نوق تراها كالسفي ~~ن اذا رأيت الآل بحرا /59 ظ ~~كتب الوجا بدمائها ~~في مهرق البيداء سطرا ~~لا يشتكين من اللغوب ~~اذا لا يعرفن زجرا ~~وير من سبق ظلالهن ~~اذا المطي حرا ~~فكأن ارجلهن تط ~~لب عند ايديهن وترا) ### || القول في طبائع البقر # قال اصحاب الكلام في طبائع [ الحيوان] : الفحل من هذا النوع ينزو ~~اذا تمت له سنة من عمره ، وهو الغالب ، وقد يذزو لعشرة أشهر ، وهو كثير المني ~~ومنى نوقدت شهونه ولم يخص لم يذل قبل ولم يستكن ، ولم يصح جسعه ، والبقرة ~~اذا ولدت تحدر لبنها من يومها ولا يوجد لها لبن قبل أن تضع ، وكل اناث الحيوان ~~ارق صوتا واحد من ذكورها الا البقر ، فان الانشى افخم وأجهر من الذكروقرونها اقوى ، وهي تقلق لضرب الذكر ، وتمشي تحته ولا سيما اذا أخطأ ~~المجرى لصلابة ذكره ، وهي اذا اشتاقت الى السفاد تصعب وتنفر حنى لا يقوى PageV00P000 ../kraken_local/image-088.txt ~~الرعاة عليها ، وترحب الذكور وتقف بين أيديها ، واذا نزي عليها بقيت عشرين ~~يوما ، وطلبت النزومرة أخرى وهي تحمل تسعة أشهر ، وضع في العاشر ، فمان ~~وضعت قبل هذا الوقت لا يعيش ولدها وربما وضعت اثنين ، واذا مات ولدها أو ذبح ~~لا يسكن خوارها ، ولا يدر لبنها ولذلك: ~~الرعاة ) يسلخون جلد ولدها ويحشونه ، ويعملون له قوائم تقف عليها ~~بازائها لتدر [له) وتسكن ، ويسمى هذا المثال (البو) ، وفي طبع الذكر توف ~~الشهوة والاغتلام ، فاذا صعب وامتنع كذلك على الرعاة ربطوا ركبته اليعنى بحبل ~~صوف فيذل وينقاد ، والانثى اذا كان ولدها معها منعت منه السباع بقرونها اشد ~~منع حني تنجيه ، أو تهلك دونه ، والبقر يحب الماء الحبافي ويختاره بخيد مايريده ~~الخيل والابل ، وهي من الحيوان الذي يكون له قائد يتولى الحراسة والايراد ~~والاصدار ، وهي من اقاطيعها تتألف فاذا جاء وقت هيجانها اقتتلت قتالأ شديد ~~ان الواحد منها يريد ان يكون المستولى عليها ويقول ارباب الفلاحة : ان البقر ~~تعرف الشتاءالشديد وتنذر به أهل القرية وذلك انها تربض على ms098 جنبها ~~اليمنى ، وتديم شم الأرض، والغوروالهرمنى /60و لطخ منخريهما بدهن الورد ~~هلك الهر وصرع الثور. ### ||| فصل : # وبأرض مصر [ بناحية دمياط) بقر يسمى [ بقر] الخيس، ، وهي ~~بقر رقاق طوال الرقاب قرونها كالأهلة ، وبينها وبين سواها كما بين الغزال ~~والغنم وفيها نفور ووحشية لا ينتفع بشيد منها غير اللبن وما يكون منه [وهي PageV00P000 ../kraken_local/image-089.txt ~~وان كانت وحشية فانها مملوكة ، ولها رعاة لكنها لاتعلف ، ومأواها حيث يكون ~~العشب والماءدائما ولهذا توجد الا في جزائر بحر تنيسي ، ورعاتها يسمون الاناث ~~نها بأسماء منى دعيت بها آلى الحلب أجابت ، اذا ولدت الانفى وخفيت على ~~راعيها مكان ولدها في حلقها جرسا وترصدها عند رجوعها من الرعي لتسقي ~~لدها فيستدل بحس الجرس على مكانه فاذا وقع به حمله آلى خصعه وارتبط ~~عنده فيفدو بعد ذلك الى الرعي ويروح اليه ، وتؤنس الفحول منها وتستعمل في ~~الواقي ولكن بعد عناءوتعب شديد وممارسة لنفورها وعدم قيولها العلف لأنها لم ~~عرفه ، ولمتللفه فهم يجمعونها فتذل وتظطر للانقياد والأكل] ، وقال ~~المسعودي : - رأيت بالري نوعا من البقر يبرك كما تبرك الابل و،تتو ~~بحملها كما تتور ، والغالب عليه حمرةالحدق ، وسائر البقر ينفر منه ، وحكى ابن ~~منقذ في كتابه أزهار الانهار عن المدائني كأعراف الخيل ، قال ابن منقذ : ~~أظنها الابقار التي توجد فيها الراجم وسمعت من يقول انها ابقار عمالة في بلاد ~~قال لها خم وتافة وبلجستان وهي ملونة بيض وسود وبلق ، والبراجم تكون في ~~رؤوس أذنابها وهي الكبار على كتفها وهي الصغار ، وسمعت من يقول : انها ~~أابقار تخرج من الصين تلد وترضع، وكانت العرب اذا أوردوا البقر فلم تشرب أما ~~الكدر واما لقلته ضربوا الثور فيقتحم الماء لأن البقر تتبعه كما يتبع الشول ~~الفحل. PageV00P000 # ../kraken_local/image-090.txt ~~قال شماعرهم في ذلك : ~~هجوني اذا هجرت جبال سلعي ~~كضرب الثور للبقر الظماء ~~ووكانوا يزعمون أن الجن هي التي تصد الثيران [عن ] الماءحتى تهلك ~~الأرض عطشا ، وقال شاعرهم في ذلك : ~~الكا الثور والجني يضرب وجهه ~~وماذنبه ان كانت الجن ظالمة ### ||| الوصف والتشبيه : # اقال أحمد بن علوية الاصفهاني : ~~يا حبذا ms099 مخخها ورانبها ~~وحبذا في الرجال صاحبها ~~عجولة سعة مبارحة ~~ميمونة طفح .... محالبها ~~تقبل للحلب كلما دعيت ~~ورامها للحلاب حالبها PageV00P000 ../kraken_local/image-091.txt ~~فتيه سنها...... مهذبة ~~معنف في الندى عائبها/10 ~~كأنها لعبة مزينة ~~تطير بها عا ملاعبه ~~كأن البانها جنى عسل ~~يلذها في الاناءشاربها ~~عروس باقورة اذا برزت ~~من بين احبالها ترانبها ~~كأنها هضبة اذا انتسيت ~~اوبكرة قد أناف غاربها ~~تزهي بروقين كاللجين اذا ~~مسهما بالينان لالبها ~~لو أنها مهرة لما عدمت ~~من ان يضم السرور راكبها ~~و أنشدنا الأديب الفاضل شمس الدين محمد الموصلي (عرف باين ~~الجاووش) لنفسه وقد سألته أن يعمل في ذلك عملة حسنة فقال : ~~الله عجلة خيس ~~صفراء ذات دلال PageV00P000 ../kraken_local/image-092.txt ~~تريك عيني مهاة ~~من تحت قربي غزال ~~قد سربات بأصيل ~~وتوجت بهلال ### || القول في طبائع الجاموس # وهو حيوان هندي ، والفرس تجعله ضأن البقر، وتسميه (حلوميس) ~~كأنهم قالوا ضأن بقري لانهم وجدوا فيه شبه الكبش وكثيرا من مشابه الثور لان ~~الكباش ضربت في البقر فجاعت الجواميس . # قال الجاحظ : يزعم أن كل حيوان يلد حيوانا مثله لايخلو أجناسه من المعن ~~والضأن ، فالجواميس عندهم ضأن البقر والبخت عندهم ضمأن الابل ~~والبراذين ضأن الخيل، والجاموس شجيع شديد البأس [ وهو مع ذلك أجزع ~~الق من عض جرجسه وبعوضة واشد هربا منها الى الماء] وهو يمشي إلى ~~الأسد رخي البال رابط الجأش ، ثابت الجنان ، ويقال : ان سبب اخراجها من ~~امعادنها هو ان الطريق الذي بين انطاكيه ومصيصة كانت مسبعة فشكي ذكك ~~الى الوليد بن عبد الملك فحمل منها أربعة آلاف جاموس وجاموسة مما كان PageV00P000 ../kraken_local/image-093.txt ~~الحجاج بن يوسف بعث به لما فتح بلاط الزط (ومن أرض الزط) على يد ~~محمد بن القاسم وجعل الفي جاموس وجاموسة في اجام كسكر لما بني /61و ~~واسط فهربت السباع حتى مابقي منها شيء ، وذكر الجاحظ : ان ~~المعتصم) أبرز للأسيد جاموستين فغلباه ثم أبرز له جاموسة ومعها ولد فغلبته ~~وحمت ولدها ومنعته ، ثم أبرز له جاموسا واحدأ فوائبه الأسد ثم أدبر عنه هذا ~~الحيوان على غلظه وفدامته ذكى اذا ms100 رأى راعية الاسد صماح يأناث ~~اليافلانةبأسماء جعلها لها اعلامأ على كل واحدة منها فتخرج اليه من الجواميس. # الي في الاجام حتى يلقيها علي الزسد فتضع رؤوسها على الأرض وتمشي اليه لا ~~فاذا وثب على أحداهن قصدته بقرنيها فيقعان في جوفه فتقتله لوقته وفي طبع ~~الهذا الحيوان كثير الحنين لوطنه الذي يؤخذ منه فمتى هرب لايعدوه ، ويقال ~~انه لا ينام أصلا لشدة حراسته لنفسه وأولاده ، واذا اجتمعت ضربت دائرة ~~وتجعل رؤوسها الى خارج تلك الدائرة وأذنابها الى داخلها ، والرعاة والأولاد من ~~داخل فتكون الدائرة كأنها مدينة سورها صياحيها والذكور منها يناطح ~~ذكرأ آخر فأن غلب احدهما الآخر دخل المغلوب جمة وأقام فيها حتى يعلم من ~~نفسه أنه قد قوى نم يخرج يطلب ذلك الجاموس الذي غلبه فيناطحه حنى يغلب ~~والغالب عليه القيام في الماء الى خرطومه ، ولهذا يجعله بعض المتكلمين في طبان PageV00P000 ../kraken_local/image-094.txt ~~الحيوان مائيا أرضيا لسكناه الآجام . والغدران (وانما يفعل ذلك هربا من ~~البعوض لأنه ينفذ جلده مع غلظه بخرطومه) ### ||| الوصف والتشبيه : # قال الوزير أبو القسم علي بن الحسين المعري من رسالة : ~~أما الجواميس فرسلها أقوى الالبان ، وأغذاعها ، ومسارحها افره ~~المسارح ، وأعلاها لانها أبدأ خائضة في الغدران الصافية ومستظهرة بالأسلحة ~~العادية ، ولها من الرئاسة في العين الرائعة والعوامل النافعة ، ما للبخت على ~~العراب [و] من القوة والصلابة ، والشدة والنجابة ما للابل الصلاب في الليوث ~~العادية والسباع الضارية ، ولها حق لكافة الجنس /61ظ الذي تولت الرئاسة علي ~~والعمادة فيه ، لانها القت بالأنيس ، ولم تخجر ، وتوفرت على الخاصة فلم تقفر ~~اولعلها لوتدبرت تلك البراري ، وظهرت الى تلك الصمحارى لما أشتغلت العرب من ~~السوائحوالبوارح الا بها ، ولا اتخذت أمثلة الزجر والعيافة الا منها ، ولكنها ~~تكرمت على ذلك العيش المتيسر ، واجتنت الاخبار في تخير ذلك البؤس المستمر ~~ولواذا كانت البقر تضرب مشاهدتها فألا للسنين المقبلة ، ويتطق بذلك آيات القرآن ~~المنزلة ويفسر على ذلك [ما] يرد منها في الأحلام الصادقة حتى كأن مندلائل ~~النبوة الصادقة فهذه بمتل ذلك أجدى ، وبالتبرك عند مشاهدتها والتيمن بملاحتها ~~23] ~~اولى ms101 أشبه. PageV00P000 # ../kraken_local/image-095.txt ~~وقال بعضهم من أبيات : ~~وأما الجواميس فهي التي ~~تفوق جميع ذوات الحلب ~~كأن الملم باخلاقها ~~السم بملىء العوادي السرب ~~منيم الرعاة على امنها ~~ويسرح في كل عبء اشب ~~ويلقى الاسود بمثل الحرا ب ~~ففتلقى الاسود بهن الحرب ### || القول في طبائع الضأن # فصل الناس ما بين الضأن والمعز ، فقالوا اذا ارتعت الضأنية والماعزة ~~اينبت ما تأكله الضأنية ، ولم ينبت ما تأكله الماعزة ، لان الظأنية تقرض ما تاكله ~~بأسنانها والماعزة تجذب بأسنانها من أصله، وقال أرسطو : الضأن ردي ~~الشكل قليل العقل ، ومن قلة عقله ان يكون في البراري في حضائر فاذا نزل ~~الشتاء، وكثر المطر يخرج منها الى الفضاء والهواء، ويظن أن ذلك ينجيه من ~~المطر ، فأذا أصابه المطر خارجا عن الحضيرة لا يبرح عن مكانه ، ولا يزول حتى ~~يهلك ولا يكاد يتحرك إن لن تأت الرعاة اليه فتقدم ذكوره فاذا تقدمت تبعتها ~~الاناث ، وهي أكسل وأقل حركة من المعز ، والمعز يدنو من الناس ، ويحس بالبرد ~~أكثر من الضأن ، واذا سمعت الرعد رمت ما في بطونها من ساعتها /62و وهي PageV00P000 ../kraken_local/image-096.txt ~~تسعن من الماء ، ولهذا الرعاة يطعمونها الملح بعد كل خمسة أيام اذا كان صيفا ~~تشتد رغبتها في شرب الماء، وهي اذا سمعت دويا في المكان الذي يجمعها فيه ~~التفت بعضها على بعض من الخوف ، ومتى أسقيت في الخريف الماء الذي يصيبه ~~ريح الشمالكان اوفق لها من الذي تصيبه ريح الجنوب وهي تهزل من التعب ~~والطرف ، ومن الرعايات فيما فضل الله به الضأن على الماعز ، إن الله تعالى ~~جعل الخأن مسنورة العورة من قبله ومن دبره ، والماعز بالخيد من ذلك ويلحق ~~بالضأن داءيسمى المجرى وهي أن تشرب الماءولاتروى ، وذلك من متأفه ~~[قالوا] ومن فضيلة الكباش انها تناقف وتناطح الناس يرهنون على قتالها ~~كما يرهنون على سسباق الخيل ، وقد جعل الله تعالى النماءوالبركة ، والعدد في ~~الضأن ، وهي لاتلد في السنة الا مرة واحدة وتفذ ولاتتتم ### ||| فصل: # ويقال : في هذا النوع أنه فيه ماهو وحشي ، ويسمى كبش الجبل ~~ووخلقته خلقة الكباش الأهلية ms102 ، وفي قدرها ، وشكلها جلدا ، وصوفا ووجهأ الا أن ~~قرونه جفاة جدا ### ||| الوصف والتشبيه : - # لم أجد في هذا النوع الا رسالة كتبها أبو الخطاب الصابي الى الحسين ~~ابن صبره چوابا عن بقعة وردت عليه في وصل حمل اهداه اليه : - وصلت رقعنل ~~فضتها عن خط مشرق ، ولفظ موفق وعبارة وصيبة ومعان غريبة واتساع في ~~البلاغة يعجز عنه عبد الحميد في كتابته وسحيان في خطاباته وذكرت فيها ~~املا جعلته بصفتك جملا ، وكان كالمعيدي اسمع به ولا أراه ، وحضر فرأيت كبشا ~~متقادم الميلاد من نتاج قوم عاد قد افنته الدهور وتعاقبت عليه العصور فلنت PageV00P000 ../kraken_local/image-097.txt ~~أحد الزوجين اللذين حملهما نوح في سقينته وحفغل بهما جنس الغنم لذريته ، صفر ~~عن الكبر ولطف في القدر فبانت دمامته وتقاصرت قامته وعاد نحيلا ضئيلا ~~باليا هزيلا باديء السقام عادي العظام جامعا للمعايب مشتملا على المثالب /62ظ. # يعجب العاقل من حلول الروح فيه لأنه عظم مجلد ، وصوف ملبد ، لا توجد فوق ~~عظامه سلبا ، ولا تلقى اليد منه الا خشبا ، لو القي للسبع لأباه أو طرح للذيب ~~لعافه وقلاه ، وقد أطال للكلأ فقده وبعد المرعى عهده لم ير القت الا نائما ، ولا ~~الشعير الا حالما ، وقد خيرتني بين أن اقتنيه فيكون فيه غنى الدهر ، أو أذبحه ~~فيكون خصب الشهر ، فملت الى استبقائه لما تعلمه من محبتي في التوفير ~~ورغبتي في التشهير ، وجمعي للولد وادخاري لغد ، فلم أجد فيه مستمتعا للبقاء ~~ولا مدفعا للغناء ، لأنه ليس بانشى فيحمل ، ولابفتى فينسل ولابصحيح فيرعى ، ولا ~~بسليم فيبقى ، فملت الى التاني من رأيك وعلمت بالآخر من قوليك ، وقلت: ~~اذبحه فيكون وظيفة للعيال ، وألقمه رطبا مقام قديد الغزال ، فأنشدني وقدا ~~أضرمت النار ، وحددت الشفار ، وشمر الجزار: ~~اعيذها نظرات منك صادق ~~ان تحمسب الشع فيمن شحمه ورم ~~(وقال) : وما الفائدة لك من ذبحي : وانما كما قيل: ~~الم يبق الا نفس خافت ومقلة انسانها باهت ليس لي لحم يصلح للأكل ، فمإن ~~الدهر أكل لحمي ، ولا جلدي يصلح للدبغ ، فإن الايام مزقت أديمي ، ولا صوف PageV00P000 ../kraken_local/image-098.txt ~~يصلح للغزل ms103 ، فأن الحوادث قد حصت وبري ، وان أردتني للوقود فكف ~~بعر أدفء من ناري ، ولن تفي حرارة برائحة قتاري ، ولم يبق الا أن تطالبني ~~بذهل أو بيني وبينك دم ، فوجدته صادقا في مقالته ناصحا في شورته ، ولم ~~أعلم أي أموره اعجب؟ أمن مما طلته الدهر على اليقاء؟ أ من صبره على الخ ~~والبلاء ، أم من قدرتك عليه مع أعواز مشه؟ أم من اتحافك الصديق ينقذ في المعن ~~والضأن وكل حمل نمين ، وكبش بطين مجلوب اليك ، وموقوف عليك بقول فيه ~~فلايرد ، وترفده فلا تصد ، وكانت هدينك هذا الذي كأنه انشر 63و من القبور أو ~~اقيم عند النفخ في الصور ، فما كنت مهديا ، لو أنك رجل من عرض الكتاب كأبي ~~علي وأبي الخطاب ما كنت تهدي الا كلبأ أجرب [ أو] قردأ أحدب. # ولمريصي في هذا المعنى : ~~ليت شعري عن الخروف الهزيل ~~الك الذنب فيه أم للوكيل؟ # جاعني في الزنبيل حيا وقد شد ~~....) قضى في الزبيل ~~لم أجد فيه غير جلد وعظم ~~ودنيب له دقيق طويل PageV00P000 ../kraken_local/image-099.txt ~~ما أراني أراه يصلح اذا اصبح ~~رسما على رسوم الطلول ~~لا لشيء ولالطبخ ولا بي ~~ع ولا بر صاحب وخليل ~~اعجف لو مطفل نال منه ~~الغدا تائبا عن التطفيل] ### || القول في طبائع المعز # روى الجاحظ في كتاب الحيوان له ، أحاديث كثيرة نوهت بقدرها وفخمت ~~من أمرها منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : القحة في أهل الخيل ~~والخباء في أهل الابل ، والسكينة في أهل الغنم ، ومما ذكره في فضلها أنه كان ~~في الانبياء من رعي الغنم ، ولم يرع أحد منهم الابل ، وعد منهم سعيبا ، وداود ~~موسى ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرعى غنم خديجة ، وروى أن رجلا ~~دعى ابا ذر لطعام ، فلما أكل قال الحمد لله الذي اطعمنا الحمير والبسنا الحرير وانه رأى عندهم شاة ، فقال لصباحب المنزل هذه لك قال : نعم ، قال : اطب ~~مرامها واغسل رغامها ، فانها من دواب الجنة ، وهي صفوة الله تعالى من البهائ ~~ومن بركتها أن أمرؤ القيس وصفتها في ms104 قوله : ~~اذا لم تكن ابل فمعزي ~~كأن قرون جلتها العصي PageV00P000 ../kraken_local/image-100.txt ~~فتملأ بيتنا أقطأ وسمنا ~~وحسبك من غني شيع وروي ~~قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان ، والشاة تحمل بعد أن ينزى عليها ~~ثلاث مرات أو اربع مرات ، وان وقع مطر بعد النزونقض حملها ، وهي تحمل ~~خمسة أشهر وتضع مرة واحدة في السنة ، فان كانت ترعى في اماكن دافئة وكان ~~مرعاها مخصبا تضع مرتين في السنة ، ومنها ما تخع انائا ، ومنها ما تضع ~~ذكورأ ، وذلك يعرض من قبل الاماكن ايضا ، ومنها ما يفذ ويتيم ، وماتضع ثلاث ~~أواربعا ، وفي طبع الشاة انها من الذئب أشد فرقا من الاسد ، وان كانت تعلم ~~أن الاسد يأكلها ، ومن شدة فرقها منه ، لو رأت الاسد والنمر ، والنسر ~~لما عبتت بها ولاخافتها ، وليس ذلك من تجربة ولا لان /63ظ منظر الذئب اشنع ~~وأهيب لكن لمافطرت عليه ، ومن شأنها اذا ظفر بها الأسد ما نعته عن نفسها حتى ~~ربما اضيطرت الاسيد الى أن يجرها إلى عرصته فأما الذئب اذا اخذها عدت مع ~~حتى لا يكون عليه مؤونة والتيس من شدة الغلمة التي فيه لايعرض للنعجة من ~~الضأن ، وكذلك الكبش من الضأن لايعرض للثياة حتى كان ذلك عن موادعة ~~بينهما فلهذا لا يقع بين هذين الجنسين المتقاربين تلاقح ونتاج البتة كما يقع ~~بين البخاتي والعراب ، وبين الخيل والبراذين ، والخيل ، والحمير، وفي الماعز ما PageV00P000 ../kraken_local/image-101.txt ~~يعلم التعليم والتاقين ، والحكاية ، وتسمى بمصر لفرط ما يصدر عن ذلك (أبا ~~العجب) ، وقال ارسطو : والمعز كالضأن في البله ، وذلك انها لاتنبعث الا ان ~~أخذ الراعي بناحية واحد مهما فأن لم يفعل وقفت كأنها تائهة لا تهتدي الىا ~~طريق ، والذكر من هذا النوع كالكلب يفرح ببوله فيرده في خيشومه ، وهو من أحر ~~البول وأنتنه ، والمثل يضرب بنتن رائحة التيوس ، والعجب من نتن ريحة مع تخلخل ~~شعره ، وبرودة جلده وجفوف عرق .... بدنه ونتنه في الصيف كذتنه في الشتاء ~~ووقال الجاحظ وذكر كل شيء اتم حسنا من اناثه خلا هذا النوع . ### ||| الوصف والتشبيه # قال بعض الشعراء فيها ms105 : ~~واحت اصيلانا كأن ضمروعها ~~دالاء وفيها واند القن ليلب ~~له رعفان كالسوف وغبرة ~~شريع ولون كالوديله مذهب ~~وعينا احم المقانين وعصمة ~~تثنى وصلها دان من اللف مكتب ~~اذا واجه من محرف الضأن اربلت ~~عطاها كما يعطوني ذري الخأن فرهب ~~ترى ضيفنا يأتي يبيت بغبطة ~~وضيف ابن قيس جائع يتوجب 64و. PageV00P000 # ../kraken_local/image-102.txt ~~طراتف من الوصف بالهزال ، والمشهورمما وقع في ذلك ما وصف به ~~الحمدوني شاة اهداها له أبو محمد سعيد بن أحمد جاء منها شعرا : ~~أسعيد قد أعطيني أضحية ~~مكثت عندكم زمانا لا تطعم ~~نضوا تغامزت الكلاب بها وقد ~~نذرت عليها كي تموت فتؤلم ~~واذا الملأ ضحكوا بها قالت لهم ~~لا تهزؤا بي وارحموني ترحمو ~~مرت علي فقامت لم ترم ~~عنه وغنت والمدامع تسجم ~~وقف الهوى حيث أنت فليس لي ~~مأخر عنه ولا متقدم ~~وقال آخر : ~~ابا سعيد لنا في شأنك العبر ~~جاعت وما ان لها بول ولا بعر PageV00P000 ../kraken_local/image-103.txt ~~وكيف تبعر شاة عندكم مكدت ~~طعامها الأبيضان الشمس والقمر ~~لو أنها أبصرت في نومها علفا ~~غنت له ودموع العين ننهمر ~~يا مانعي لذة الدنيا بما رحبت ~~اني ليقنعني من وجهك النظر ~~ولاخر : ~~لسعيد شوبهة ~~سلها الضروالعجف ~~وقد تغنت وأبصرت ~~رجلا حاملا علف ~~بابي من بكفه ~~برءداني من الدنف ~~فأتاها مطعما ~~فتولى وأقبلت ~~تتغنى من الأسف ~~ليته لم يكن وقف ~~عذب القلب وانصرف PageV00P000 ../kraken_local/image-104.txt ### | الباب الرابع في طبائع الحشرات والهوام PageV00P000 ../kraken_local/image-105.txt ~~ويسمي مجموعها ابن ابي الأشعث الحيوان الأرضي لأنه لا يمكنه ~~مفارقتها الى الهواء، ولا الى الماء وهو منجحر فيها ويركن في بطنها ، وان ~~سعى على الأرض لا يضطر [الى] شرب الماء ولا يحتاج الى شم النسيم ما ~~دام لابتا في بطنها ، لأنه يغتذي منها ، وان كان متنفسا فتنفسه من البخارات ~~التي تتولد في أجحرته ، وهذا البخار قريب /4ظ من طبيعة الماء وهو ابرد ~~الحيوان مزاجا ، واثبته واشده ذعرا، واستيحاشا وخوفا من الناس وضروبه ~~الافاعي والحيات ، والجرذان ، البرية والأهلية ، والخلد ، واليربوع والخبل ~~والحرذون ، والقنفذ، والعقرب، والخنفساء، والوزغ ، والنمل ، وضروب غير ذلك ~~وانما ms106 ينبغي ان نبدأ به من أشهرها وأضرها ### || القول في طبائع الحيات # وانما بدأنا بها لانها تنزل منزلة السباع من هذه الاصناف اذ هي آكلة ~~الم، ومن ذوات الانياب ، وما فيها من العداوة للأنسس ، وسميت حية لانه ~~تحوت اي اجتمعت ، ويطلق على الذكر والانشى ، يقال حية ذكر ، وحية انشى ~~وهي أصناف كثيرة لا تحصى وشرها الافاعي، ومساكنها الرمال والجبال ~~ويضرب المثل فيها بأفاعي سجستان ومن التهويل في أمرها ، ما حكاه اين ~~شببرمة : ان أفعى منها نهشت غلاما في رجله فانصدعت جبهته ، ويحكى ان PageV00P000 ../kraken_local/image-106.txt ~~شبيب بن شيبة دخل علي المنصور فقال يا شبيب أدخلت سجستان فانه بلغنيي ~~انها محواة أي كثيرة الحيات قال : نعم يا أمير المؤمنين ، وقد دخلتها ، قال: ~~فصف لي افاعيها ، فقال : هي دقاق الاعناق صغار الاذناب مفلطحة الرؤوس ~~رقش برش كأنما كسسين اعلام الحبرات كبارهن حتوف وصغارهن سيوف قال ~~ارسطو : وليست الافعى من الحيوان الذي يلد حيوانا مظه وان خرج من بطنها ~~اولاد انما ذلك لتكسر البيض بتلويها وتجمعها في بطنها فيتوهم من رأى ذلك ~~انها تلد ، وليس الأمر كذلك ، ومن الأفاعي ما تتسافد بأفواهها ، فاذا اعطى ~~الذكر الأنشى وقع كالمفشي عليه فتعمد الانشى الى مواضع مذاكيره فتقطعها نهشا ~~فيموت من ساعته فاذا بلغ بيخها لم يكن له مخرج لضيق مكان الولادة فتبقى في ~~بطنها حتى تخرج الأولاد فتشقه ويخرجن وتموت الأم من ساعتها /65و فيكون ~~طلبها للولد هلاكا لها وللذكر ، وذكرها يسمى الافعوان يأتيها ايام الصراف فيصوت بها فتأتيه ، وبيض الحيات مستطيل اكدر اللون ، وأخخر واصف ~~واسود واشقر وارقط، وفي بعضه نمش ولمع ولم يعرف السبب في اختلاف ذلك ~~واما داخله فشيء أسمج من الحديد واقذر ، وهو في جوفها منخد طولا على ~~خيط واحد ، وليس للحيات سفاد معروف ينتهي الى عمله وليس عند الناس في ~~ذلك الاالذي يروى عن ملاقاة الحيات والتواءكلواحد منهما على صاحب ~~حتى] كأنهما زوج خيزران مقلود ، والحية مشقوقة اللسان ، ولذلك يظن PageV00P000 ../kraken_local/image-107.txt ~~بعض الناس ان لها لسانين وهي واسعة الشجر ، ولها خطم ، ولذلك ms107 ينفذ ~~نابها ، فلو كان لرأس الحية عظم لكان أشد لعظها ولكن جلد ينطبق على ~~عظمين مستطيلين ، وتوصف بالنهم والشره لانها تبنلع الفراخ من غير مضغ كما ~~يفعل الأسد ، ومن شأنها انها اذا ابتلعت شيئا فيه عظم أتت جرم شجرة أو ~~حجرا شاخصا فتنطوي عليه انطواء شديدا فيقخلم حنى يصير رفاتا، ومن ~~عاداتها انها اذا نهشت انقلبت فيتوهم انها فعلت ذلك لتفرغ سمها ، وليس ~~الأمركذلك ، وانما في نابها عضل فاذا عضت استغرق ادخال الناب كله ، وهو ~~أعضل ، فيه شبه بالشص فاذا انقلبت كان أسهل لنزعه ، واسلس لسسله ، وفي ~~طبعها انها اذا لم تجد طعما تعيش بالنسيم وتقتات به الزمن الطويل ، وتبلغ ~~الجهد من الجوع فلا تأكل الا لحم الشيء الحي ، وربما بقيت أربعة أشهر في ~~الشتاء صابرة على الجوع لا تفتذي بشيء البتة ، وهي اذا هرمت صغرت في ~~ابدنها واقنعها النسيم ولم تشتهي الطعام ومن عجيب أمرها انها لا تطلب الماءولا ~~تريده لغلبة الأرضية عليها ولهذا تصبر على الغذاء مدة طويلة لأن حرارتها ~~ل41 تسرع بتحليل مادتها لقلة الحرارة وغلط المادة وهي لا تضبط نفسها عن ~~الشراب اذا شعته لما في طبعها من الشوق اليه اذا وجدته /65ظ شربت منه حتى ~~تسكر، وربما كان السكر سبب حتفها ، لأنها اذا سكرت خدرت . والذكر من ~~الحيات لا يقيم في الموضع الواحد وانما تقيم الانثى على بيضها بقدر ما يخرج ~~فراخها وتقوم على الكسب ثم تخرج سائرة فمتي وجدت جحرا دخلته واثقة بأن ~~ذلك الساكن فيه بين أمرين اما أن يقيم فيصير طعاما ، واما آن يهرب فيصير ~~الجحر لها ، ولهذا يضرب بها المثل في اللم فيقال : أظلم من حية ، وعين PageV00P000 ../kraken_local/image-108.txt ~~الحية لا تدور في رأسها ، وكذلك عين الجرد كأنها مسعار مضروب وعينهاتنطبق ، وان قلعت عادت وكذلك نابها ان قلع عاد بعد ثلاثة ايام وكذلك ذنبها ~~ان قطع عاد ، وفي طبعها انها تهرب من الرجل العريان ، وتفرح بالثار وتطليها ~~تعجب بها ، وباللبن ، ومنى ضربت بالقحبب الفارسي مانت وان ضربت بسوط قد ~~ممه عرق الخيل ms108 ماتت ، وتذبح حتى تغري أوداجها فتبقى اياما لا تموت ~~ويقال : انها لا تموت حتف انفها الا أن تقتل او تصاد فتبقى في جوف ~~الحواويين تذللها الأيدي وتكره على الطعم في غير أرضها حتى تموت او تحملها ~~اليول في الشتاء وزمن الزمهرير فتموت اذا صردت ، والحية تسلخ كل عام قشرا ~~ان جلدها في اوان الربيع والخريف ، وتبتدئ بالسلخ من عيونها ثم من رؤوسها ~~ينم سلخها في يوم وليلة، واذا هرمت وارنخى جسمها ، وعجرت عن سسلت ~~ادخلت نفسها بين عودين أو في صدع ضيق حنى تنسلخ ثمتأني الى عين ما ~~فنغمس فيه فيشتد بذلك لحمها ، ويعود الى قوته وشدته ، وليس في الأرض ~~شيء مثل جسم الحية الا والحية أقوى منه بدنا اضعافا ، ومن قوتها انها انا ~~دخل صدرها في حجر أو صدع لم [يستطع] اقوى الناس - وقد قبض ~~على ذنبها بكلتا يديه - ان يخرجها لشدة اعتمادها وتعاون اجزائها ، وليست بذات ~~قوائم [وانما تنساب على بطنها وليست) لها اظفار ومخاليب واضلاف تتشبت ~~بها وتعتمد عليها وربما انقطعت في يدي الجاذب لها وانما اشتدت فقر ظهرها هذه ~~الشدة لكثرة اضلاعها فان لها /6آو ثلاثين ضلعا ، وليست بذات قوائم ، وانما PageV00P000 ../kraken_local/image-109.txt ~~تنساب على بطنها فهي تدافع اجزاعها وتعاونها في حركة الكل من ذات نفسها ~~دليل على افراط قوة بدنها ، وذلك مشاهد في صعودها وسعيها خاف الرجل ~~الشديد الحضر وعند هربها منه حنى تفوت وتسبق وهي تعيش في الماء آن صارت ~~فيه (وتعيش في البربعد أن يطول مكثها في الماءوصارت مائية) ، ومن ~~اصناف الحيات ماهو ازعر وذلك الغالب وفيها ما هو ازب ذو شعر ، ومنها ذوات ~~قرون ، وارسطو يقول : انما تجعل ذوات قرون على طريق المجاز والاستعارةاوانما ذلك الذي يتلهر بروز شي جاس في رؤوسها شبيه بالقرون ، ومنها ماهو ~~أحعر ، ومنها صنف يسمى الشجاع يواثب الانسان ويقوم على ذنبه ، وربما طار ~~العصفور فينه غصنا [أو عودا منصوبا4 ليستريح عليه من كثرة الطيران ~~فاذا استوى عليه ابتلعته ، ومنها ما يسمى الاسود وهو اذاكان مع الافاعي ~~في جونة ms109 وجاع يبتلعها وبلعه لها قبل رؤوسها ومتى رام ذلك من غير جه ~~الرأس عضته فقتلته ، وأشر ما يوجد من هذا الحنف يمصر في أرض الزرع ~~وهي أرض سوداء اذا نزل عنها النيل تصدعت وتشققت شقوقا عظيمة لما يستولي ~~عليها من اليبس ، وهذا الصنف يعظم جدأ فاذا رأى الانسان قصده فان كان في ~~الانسان يقظة أخذ حذره منه وقاتله ان كان معه سلاح وهو في قتاله كالشمجاع ~~المراوغ المخاتل ، أو لاعب الشطرنج يقصد من مقاتله جهة فاذا رآه قد اشتغل ~~بفظها منه نهشه في غيرها ، ونهشه والكفن في الحين الذي يفوت طبق انجفن ~~على الجفن ، ومن أصنافها ما يسمى اصلة وهو عظيم جدأ وله وجه كوج ~~الانسان ، ويقال انه يصير كذلك اذا مرت عليه الوف السنين ، يققل بالنظر PageV00P000 ../kraken_local/image-110.txt ~~ومن عجائب ما حكاه المؤرخون أنه اخرج من خزائن المستنصر بالله/66 ~~العبيدي بيضة محلاة بالذهب فجعل الناس يتعجبون من تحليتها فاستخبروا ~~الستنصرعنها فقال انها بيضة حية كان بعض الملوك أهداها لجدي القائم بأمر ~~الله تعالى . ### ||| الوصف والتشبيه : # ومن الأوصاف المهولة قول بعض الاعراب: ~~وحنش يردي الوري بالحس ~~موكل نبرات النفس ~~ينقر عن مأواه حل چنس ~~ذي هامة مثل سراه الترس ~~وقامة مفل قضيب الغرس ~~وعين فستاء وناب نمس ~~او تسعه مافوره بلس ~~وجلدة شبيهة بطرس ~~طلية بالجص او بالورس ~~ثم رقمت فوقه بالنقس ~~يلين لو أمكن للمجلس ~~لكنه يقتل قبل اللمس ~~وقال آخر [رفي ذلك] : ~~أفعى زحوف الليل مطراق البك ~~داهية قد صغرت من الكير PageV00P000 ../kraken_local/image-111.txt ~~HERE ~~صل صفا لا ينطوي من القصر ~~طويلة الاطراق من غير خفر ~~كأنما قد ذهبت بها الفكر ~~شقت لها العينان طولا في شفر ~~هرونة الشدفين حولاء النظل ~~تفتر عن عوج حداد كالابر ~~جاء بها الطوفان ايام زجر ~~وقال آخر من ابيات : ~~فاذا بداهية كأن حفيفها ~~بين النمام حفيف ليى خاد ~~شزا مسخرة الجفون كأنما ~~ترنو الينا من قليب غائر ~~صل يعرفها الزمان فاصبحت ~~دون الذراع وفوق شبر الشابر ~~فاذا رأيت ، رأيت خوط أراكة ~~واذا فرعت فرعت ms110 قرني قادر ~~صما لو نفخت ثبيرا نفخة ~~الانساح او لهوى هوي الطائر ~~جعلت حماما للنفوس واية ~~السائلين وغيرة للناظر PageV00P000 ../kraken_local/image-112.txt ~~ووقال النابغة الجعدي : ~~افعى به تسطواكف الدهر ~~على ذوي الكيد واهل المكر ~~تري المنايا حيث سار تسري ~~عيناه حمراوان ذات طمر ~~كأنه مكتحل .... بجمر ~~ذو هامة منحونة من صخر7 ~~وجلدة مسلوخة من نمر ~~وخافة مخلوقة هن نس ~~وذو فم رحب بفديد الفغر ~~انبيابه مقل ظفور الحقر ~~له خطوط عدلت في الظهر ~~سود ان خاات بحبر ~~انفاسه في سبرات القر ~~يحدث في الحر شديد الوغر ~~يعدم وجه الأرض حسن الدهر ~~كأنها ما بللت ... بقطر ~~وقال آخر بيصف حية وبالغ في التهويل : ~~الا ينبت العشب في واد تكون به ~~ولا يجاورها وحش ولا شجر PageV00P000 ../kraken_local/image-113.txt ~~جرداء سافكة الانياب ذابلة ~~ينبو من اليبس عن يافوخها الحجر ~~لو شرحت بالمدى ما مسها بلل ~~ولو تكنفها الحاوون ما قدرو ~~قد جاهدوها فما قام الرفاة لها ~~وخاتلوها فما نالوا ولا ظفرو ~~يكبو لها الورل العادي اذا نفخت ~~جببنا و يهرب عنها الحية الذكر ~~ووقال خلف الأحمر من أبيات : ~~بردا من الاثواب انهجه البلى ~~في عينها قبل وفي خيشومها ~~فطس وفي انيابها مثل المدى ~~وقال أشجع السلمي : ~~وحنش حلقةالسوار ~~غايته شبرمن الاشبار ~~كأنه قضيب ماء جار ~~يفتر عن مثل تلظي النار PageV00P000 ../kraken_local/image-114.txt ~~وقال آخرواجاد: ~~أرقم كالدرع فيه وشم ~~منمنم الظهر والبان ~~يزحف كالسيل من قلاع ~~كان عينيه كوان ~~يهمش ما مسس من نبات ~~ويجذب النفس بالعنان ~~كأن ألحاظه فضا ~~ليس لخلق به يدان ~~قال عبدالله بن المعتز: ~~انعت رقشاء يحيي لديفها ~~لو قدها السسيف لم يعلق به بلل ~~تلقي ، اذا انسلخت في الأرض جلدتها ~~كأنه كم درع قده بطل ~~قال أبو نصر عبدالعزيز بن بنانه وأجاد كل الاجادة: ~~اذا عرس السارون في بطن دابق ~~فسر وتعوذ من شرار الطوائق ~~ففي الهضبة الحمراء ان كنت ساريا ~~اغيير يأوي في صدوع الشواهق PageV00P000 ../kraken_local/image-115.txt ~~سالم ركبان الطريق نهاره ~~الى الليل محو لاحدى البوائق] ~~يقصر عن يافوخه حين ننطوي ~~حقيية معلوء ms111 من السم زاهق ~~كان بقايا ما سسدي هن فميصه ~~علي مننه اقواف برد سبارق ~~يبدره الحارون اذ يبروا به ~~تسارق عيناه لحظ المشارق ~~ودون الذي يرجون من سقطاته ~~حفيظه مسنون اللحاظ مراحق ~~يطول اذا ماطلته الكيسد سادر ~~جرى اذا ما بدهته في الحقائق ~~ولم أقف فيما طالعت على أظرف ولا أطرب ، ولا أعجب ، ولا أغرب من قول ~~أبي اسحاق ابراهيم بن خفاجة الأندلسي يحف حبابا رآه في روض معشب ~~شعرا: ~~مثل الحباب بمناه ذؤابة ~~حفاقة حيى الثريا أكفال ~~وانساب ثان معلفيه كأنه ~~هيمان نشوان هناك مذال PageV00P000 ../kraken_local/image-116.txt ~~اوطل اسعر باللوى متأطر ~~عطفت جنوب منه وشعال ~~فلم ادر هل يزهي فتخطر نحوه ~~ام لاعبت أعطافه الجريال ~~بيد الهجيزة منه سوط خافق ~~وبساق ليلة صرصر خلخال ~~رزرت عليه حبرة موشية ~~بمقتله احت لها أسمال ~~مزق كما ينقد في يوم الوغى ~~عن لبتي مستلم سربال ~~ألقى به منها هذالك درعه ~~بطل وجرد سيفه مختال ### || القول في طبائع الورل # قال عبداللطيف البغدادي في كتاب الحيوان له ، الورل ، والخب والحربا ~~و شحمة الأرض [والوزغ] كلها متقاربة متناسبة في الخلق ، فاما الورل/68و. # وهو الحرذون ، فزعم أصحاب الكلام في طبائع الحيوان: انه ليس في الحيوان ~~أكثر سفادا منه ولا أبطأ فيه ، وهو الطف بدنا من الضب ، وأقوى برائا منه ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-117.txt ~~وربما خرش بينهما فيغلب الورل الضب فيقتله لكنه اذا قتله لا يأكله كما ~~تفعل الحية ، وهو لا يتخذ بيتا لنفسه ، ولا يحفر اتقاء لبرائنه ، بل يخرج ~~الضب من جحره صاغرا ويستولي عليه ، وان كان أقوى براثنا منه لكن الظل ~~ينعه من الحفر ، ولهذا يضرب المثل به في الظلم كما يضرب بالحية ، فكلما يلقى ~~ذو حجر من الحية يلقى مغله من الورل ويفي من ظلمه انه يغتصب الحية ~~حجرها ، ويبنلعها ، وربما قتل فوجد في بحنه الحبة العخليمة ، وهو لا يبنلعها ~~حتى يشدخ رأسها ، ويقال : انه يقاتل الضب على معنى الصائد والطالب ~~والضب يقاتله على معنى الحرج، والجاحظ يقول : الحرذون غير الورل وصفته ~~انه دويبة تكون بناحية مصر ms112 مليحة موشاة بالوان كثيرة ونقط ، لها كف ككف ~~الانسان مقسومة اصابعها الى الأنامل. # أما الخب فيقال : ان له نزكين ، وللضبة فرجين ، كما للورل ~~والحرذون ويحكى أن ابا حية سئل عن ذكر الضب فزعم انه كلسان ~~الحية أصل واحد وله فرعان ، والضبة اذا أرادت أن تخرج بيضها حفرت في ~~أرض أدحيا ، ثم رمت البيض فيه ، وطمته بالتراب وتعاهدته كل يوم ~~حتى يخرج وذلك في أربعين يوما ، وهي تبيض سبعين بيضة ، وأكثر ، وبيضه PageV00P000 ../kraken_local/image-118.txt ~~شبيه ببيض الحمام ، ويخرج الحسل وهو الفرخ من البيضة مطيقا للكسب ووالضب يخرج من جحره كليل البصر فيجلوه بالتحديق في الشمس ، وهو ~~يغتذي بالنسيم ويعيش ببرد الهواء، وذلك عند الهرم ، وقلة الرطوبات ونقص ~~الرارات ، وبينه وبين العقارب مودة وهو يهبها في جحره لتلدغ المتحرش ~~به اذا ادخل يده لأخذه ، وقد أعطي في ذنبه من القوة نحوما اعطيت ~~العقارب في حمتها فربما ضرب به الحية فقطعها ، ولا يتخذ جحره الا في كري ~~جبلية 8آظخوفا من السيل والحافر ، وكذلك توجد برائنه ناقصة كليلة ~~الحفره في الصلابة وفي طبعه النسيان ، وعدم الهداية ، وبه يضرب المثل في ~~الحيرة ، ولذلك يتخذ جحره عند اكمة أو صخرة لتلا يخل عنه اذا خرج يطلب ~~الطعم منه ، ويوصف بالعقوق وبه يضرب المثل في ذلك لأنه يأكل حسوله ، وهو ~~اذا أراد أكلها وقف لها من جحره في موضع من منفذه الى خارج ، فاذا أحك ~~بدأ فأكل منها حتى يشبع ، وقد اشار بعض الشعراء الى هذا في قوله يهجو ~~اكلت بنيك اكل الضي حنى ~~تركت بذيك ليس لهم عديد ~~ويعض المتكلمين في طبائع الحيوان ينكر ذلك ، وانما الضبة اذا دفنت ~~يخها يحفر عنها الظربان والغعلب فيأكلها، والخببطويل العمروهو من هذ ~~الجهة مناسب للحيات والافاعي ، ومن مناسبته لها انه اذا هرم وعجز عن الحركة PageV00P000 ../kraken_local/image-119.txt ~~يبلع بالنسيم ، وغني به عن الطعم والشرب ، وفي طبعه أنه يرجع في قيته ، ويأكل ~~بعره، وهو طويل الذماءبعد الذبح وهشم الرأس ، ويقال أنه يمكث بعد الذيح ~~ليلة ثم يقرب من النار فيتحرك. # قال بعض ms113 الشعراء يصفه وذكر أرضا ~~تري ضبها ملاعا رأسه ~~كما مد ساعده الاقطع ~~له ظاهر مثل برد الوشى ~~ويظن كما حسر الاصلع ~~هو الضب ما مد سكانه ~~فان ضمه فهو الخفدع ~~وأما الحرباء : ~~فدويبة اكبر من العظاية ، اغيبر ما كان فرخا ثم يصفر ، وهو يأوى ~~الجحر ، ولهذا جعلت [له] الاصابع والاظفار لنبش التراب ، ويكون ~~لونه أسسود كالتمساح ، وأصفر كسام وابرص ومختلط الثلوان ، كالفهد وهو في ~~الشمس كثير التلون ، فاذا انتقل الى الظل قل تلونه ، واذا قارب الموت أو مات ~~اصفر ، وهو أبدا يطلب الشمس فحين تبدو نحا بوجهه اليها حنى اذا أرمضت PageV00P000 ../kraken_local/image-120.txt ~~الأرض علا رأس شجرة وما يجري مجراها، وذلك عند انتصاف /9آو فاذا زالت ~~وصارت على رأسه في قبة الفلك وغاب عنه جرمها فلا يراه اصابه مثل الجنون ~~فلا يزال طالبأ لها لا يفتر الى أن يتصوب الى جهة المغرب ، فيرجع بوجه ~~اليها مستقبلا لها لا ينحرف عنها الى أن تغيب ، فاذا غابت ذهب يطلب معاش ~~اليله كله الى ان يصبح ، حتى ان طائفة من المتكلمين في طبائع الحيوان يقول: ~~انه مجوسي ، ولسانه طويل جدأ مقدار ذراع ، وذلك دليل على أنه يكون مطوبا ~~في حلقه ، وهو يبلغ به ما بعد عنه من الذباب ، والانشى من هذا تسمى ام حبين ~~، وتوصف بالحزم مع تقلبه مع الشمس لا يرسل يده من خوط حتى يمسك ~~بالأخرىخوطا آخر [بيده الأخرى] وفيه يقال: ~~أني اتيح له حرباء تنضب ~~لا يرسل الساق الا ممسكا ساقا ~~كتب بعض الفخلاء الى بعض أصدقائه رسالة يحفه فيها على الحزم ~~والانفة والتغرب عن وطنه اذا نبا عنه : - اعجزت في الاباء عن خلق الحرباء ، ادلى ~~السانا كالرشاء ، يبلغ به ما يشاء ، وناطهمته بالشعس ، مع بعدها عن اللمس ~~وانف من ضيق الوجار ، ففرخ في الأشجار وسئم العيش المسخوط1 PageV00P000 ../kraken_local/image-121.txt ~~فاستبدل خوطا بخوط فهو كالخطيب على الغصن الرطيب ~~وان صواب الرأي والحزم لامرئ ~~اذا بلغته أن لا يتحولا ### ||| الوصف والتشبيه : # لم يأت أحد من الشعراء في وصف هذا الحيوان بعثل ما أتى ms114 به ذو الرمة: ~~كأن يدي حربائها متشمسا ~~يدا مجرم يستغفر الله تائب ~~وقال أيضا [في] ذلك : ~~اذا جعل الحرباء يبيض لونه ~~ويحضر من لفح الهجير غباغبه ~~ويشبح بالكفين شبحأ كأنه ~~أخو فجره عالى به الجذع صالبه ~~وقال أيضا يصفه ويذكر هاجره : ~~يصلي بها الحرباء للشمس مائلا ~~على الجذع الا أنه لا يكبر PageV00P000 ../kraken_local/image-122.txt ~~اذا حول الظل العشي رأية ~~حنيفا وفي وقت الضحى يتنصر ~~وأما العغظاية : ~~وتسمى شحمة الأرض ، وشحمة الرمل ، وهي أنواع كثيرة منها الأبيض اوالأحمر، والأخضر، وكلها منقطات بالسواد ، وهذه الألوان بحسب مساكتها ~~فان منها مايسكن الرمال ، و [منها] ما يسكن قريبا من الماءوالعشب وما ~~يألف الناس ، وقال ارسطو العظاية تبقى في جحرها زمن الشتاء أربعة أشهر لا ~~تطعم شينا ، وفي طبعها محبة الشمس وتتصلب فيها ، ومن خرافات الحكايات. # ان البسعوم لما فرقت على الحيوان المسسعوم احتبست العخلاية عند التفرقة ، حتى ~~النفد المسم وأخذ كل حيوان قسطه على قدر السبق والبكور ، فلم يكن لها في ~~نصيب ، داخلها من الحسرة والكرب ما جعلها تسكن في المزابل والخرابات وفي ~~طبعها انها تعشي سريعا ثم تقف كالمتحير ، ويقال : ان ذلك لما تعرض لها من ~~التفكر والأسيف على ما فاتها منه. # وأما الوزع : ~~وتسمى سام أبرص ، فذكر أصحاب الاثار : انه أحيم ، وادعوا أن البسبب ~~في صمعه وفي برصه ان الدواب كلها حين القي ابراهيم عليه السسلام في نار ~~النمرود كانت تطفئ عنه ، وان هذا كان ينفخ عليه فصم وبرص وفي طبع PageV00P000 ../kraken_local/image-123.txt ~~أانه لا يدخل شيئا فيه زعفران ، والحيات تألفه كما تألف العقارب والخنافس ~~ووهو يطاعمها ويزاقها ، وهو يقبل اللقاح بفيه ، ويبيض كما تبيض الحيات ~~ورعم زرادشت أن سام أبرص من ذوات السعوم، ونححيبه من السم نصيب ~~قتصد لا يكمل بان يقتل ، ومتى دبر سام ابرص جاء منه سم قاتل ، وفي ~~اكيبه رانهع اذا قتل ووضع على جحر حية هربت منه ولم تأوه وهو يقيم في ~~احره زمن الشتاء أربعة أشهر لايطعم شيئا البتة. ### || القول في طبائع القنفذ # وهو صذفان قنفذ ويكون بأرض ms115 مصر في قدر الفأر ، ودلدل ويكون ~~بأرض الشام والعراق في قدر الكلب القلطي ، والفرق بينهما كالفرق بين الفأر ~~والجرذ ، والذروالنمل/."او ويقول الباحثون عن طبائع الحيوان انه يسفد قائما ~~وظهر الانشى لاصق بظهر الذكر ، والانفى نبيض خمسس بيخات ، ولي هو بييض ~~بالحقيقة بل هو على صورة البيض ، تشبه اللحم ، وفي طبعه انه يجعل في جحره ~~بابين أحدهما من جهة الجنوب ، والآخر الشمال ، فاذا هب الريح الجنوب سد باب ~~جهنها ، وفتح باب جهة الشعال ، واذا هبت الشمال سد باب جهنها وفتح بابجه ~~الجنوب ، وبصره في الليل أكثر من النهار ، ويستأنس في البيوت ويختفي اياما ~~حتى يؤنس منه ويعود يظهر (ولا يدري أين كان) وقد الهم أنه متى جاع PageV00P000 ../kraken_local/image-124.txt ~~صعد الكرمة منكسا وقطع العناقيد ورمى بها نم ينزل فيأكل منها ما أطاق ، وان ~~كان له فراخ تمرغ على الباقي فيشتاك في شوكه بعد تفريطه من عوده ، وذهب ~~به الى فراخه ، وهو لا يظهر الا ليلا ، ولذلك يشبه بالنمام والماحل وقال عبدة بن ~~الطيب وذكر نمامين : ~~قوم اذا دمس الظلام عليهم ~~حدجوا قنافذ بالنميمة تمرغ ~~وهو مولع بأكل الأفاعي ، ولا يبالي أي موضع قبض من الأفعى ان قبض ~~على رأسها أو على قفاها فذلك من أسهل الوجوه ، وان قبض على وسطها أو ~~علي ذنبها [جذب4 ما قبض عليه واستدار وتجمع ونفخ سائر بدنه فمتي فتحت ~~فاها لتعض شيتا منه تلقاها شوكه الذي في جسده فهي تهرب منه ، وطليه لها ~~وحرصه عليها على حسب هربها منها وضعفها عنه ، واذا صمادفت الأفعى هراق ~~بطنه حتى لدغته أكل الصعتر البري فيبرأ ~~والدلدل اذا رأي ما يكرهه إنتفض فتخرج منه شوك كالمداري تجرح ما ~~تصيبه ، وزعم اصحاب الكلام في الطبائع ان شوكه شعر وانما لما غلط البخار ~~واشتد غلطه ، وغلب عليه اليبس عند صعوده من السام صار شوكا ## ||| الوصف والتشبيه : ~~اقال الأمير شمس الدين أبو المعالي قابوس بن وشمكير من رسالة كتبها ~~الى بعض اصدقائه وقد اهدى له دلدلأ : قد .لاظ اتحفتك يا سيدي بعلق نفيس ~~وتحفة ms116 رئيس ، يعجب المتأمل من أحواله ويحار الناعت في أوصافه واعماله PageV00P000 ../kraken_local/image-125.txt ~~ويتلبد المعتبر في اياته ، ويكل الناظر في معجزاته ، فما يدري ببديهة النخلر ~~والفؤاد ، أمن الحيوان هو أو الجماد؟ حتى اذا أمعن متدبره النظر في تعظم ~~والفحص عن أكمل شروطه علم أنه كمي ، سلاحه في حضنه ، وراحرسهامه في ~~ضمنه ، ومقاتل رماحه على ظهره ، ومخاتل سره خلاف جهره ، يلقاك بأخشن ~~من حد السيف ويستتر بألين من دبر الخيف متى جمع أطرافه وضم الي ~~اصوافه حسبته رابية ناتية ، أو قلعة بادية وهو أمضى من الأجل ، وأرجى من ~~بني ثعل ان رأته الاراقم رأت حتف انفها، او عاينته الاساود ايقنت بفنا ~~ججسها ، صعلوك ليل لا يحجم عن دامسه ، وفارس ظلام لا يخاف من حنادسه ~~فيه من الضب مثل ، ومن الفأر شكل ، ومن الورل نسب، ومن الدلدل سبب ، ومن ~~أوابده أنه يسود اذا [هرم] وشاب، ويصير كاكبر ما يكون من الكلاب . # قال أبو محمد البيزيدي يذكر قنفذ] رآه فأطعمه وسقاه: ~~وطارق ليلجاغا بعد هجوة ~~من الليل الا [ما] تحدث سامر ~~قريناه صفو الزاد حين رأيت ~~وقد جاء خفاق الحسى وهو سادر PageV00P000 ../kraken_local/image-126.txt ~~جميل المحيا في الرضا فاذا اتى ~~حمته من الضيم الرماح الشواجر ~~ولسست تراهواضمعالسلاحه ~~مدى الدهر موتورا ولا هوواتر ~~وقال آخر من ابيات يرثيه فيها ويصفه : ~~عجبت له من شبهم متحصن ~~نبيل من السرد المضاعف يمرق ~~أنى أهندي سهم المنية نوه ~~وفي كل عخو منه سهم مفوق ~~وولو كان كف الدهر يستخشن الردى ~~لكان بكف الدهر لا يتعلق 71و. # قال أبو بكر الخوارزمي يصفه: ~~ومدجج وسلاحه من نفسه ~~شاكي الدوابر أعزل الاقبال ~~يسمي ويصبحلم يفارق بيته ~~ولقد سرى عددأ من الاميال PageV00P000 ../kraken_local/image-127.txt ~~وتراهيكمن بعضه في بعضه ~~فتطيش عنه اسهم الاهوال ~~عيناه مقل النقطنين وخطمه ~~يحكي ندي رضاعة الاطفال ~~وكأن اقلاما غرزن بغلهره ~~مس المداد رؤوسها ببلال ~~تتهارب الحيات حين يرينه ~~هرب اللصوص رأت سواد الوالي ~~فكانه الختزيرالا جلده ~~وصياحه وتقارب الاوصال ### || القول في طباع [ ابن] عرس # وهذا الحيوان مليح الصور موثق الخلق جديد ms117 النفس شجيع فطن ~~ويوجد في منازل أهل محصر ، قال عيداللطيف البغدادي : وأظنه الحيوان المسمى ~~بالدلق ، وانما يختاف وبره ولونه بحسب البلاد ، وفي طبعه أنه يسرق ما وجد ~~من ذهب أو فضة وان وجد حبوبا خلطها ، وهو عدو الفأر ويقتله ، ويقال ان عداوت ~~له أشد من عداوة المسنور، وخوف الفأر منه أشد من خوفه من السنوركما أن PageV00P000 ../kraken_local/image-128.txt ~~خوف الدجاج من ابن آوى أشد من خوفها من التعلب ، وقد حكي : من فطنته ~~ما هو شبيه بالخرافات ان رجلا صاد فرخأ منها فحبسه في قفص بحيث تراه ام ه ~~فلما رأته ذهبت ثم جاعت وفي فمها دينار فالقته بين يدي الرجل كأنها تفدي ~~ولدها ، فلم يتناوله ، وتركه مكانه فذهبت وعادت بدينار آخر حتى بلغت من ~~العدد خمسا ، فلما رأت انه لا يضمها اليه ذهبت وعادت بخرقة كانت صرة ~~الدنانير ، تريه انه لم يبق شيء ، فلم يكترث بما فعلت فلما رأت ذلك منه عمدت الى ~~دينار منه فأخذته وعادت الى جحرها /1لاظ فخشي ان تفعل ذلك بالباقي ، فيادر ~~الى الدنانير ، وأخذها وأطلق لها ولدها. ### || القول في طبائع الفأر # أصحاب الكلام في طبائع الحيوان يقولون : جميع ما يقع عليه اسم ~~الفأر : فأر البيت ويسمى الجرذ ، والزباب ، والخلد ، واليربوع ~~وفأرة البيش ، وفأرة المسك ، وفأرة الابل ، : فأما فأرة البيت ~~فصذوان ، جرذان وفأر ، وهما كالجواميس والبقر، والبخت والعراب ، والفأر [ من ~~الحيوان] الذي جمع له حاسة الشم والبصر ، وليس في الحيوان أفسد ~~منه لا يبقي على شيء من جليل ولا حقير الا أهلكه واتلفه ، لايقصر فعله عما PageV00P000 ../kraken_local/image-129.txt ~~فعلته ريح قوم عاد ، ويكفيه ما يحكى عن شدة رأيه وتدبيره في الشيء الذي ~~ياكله ويحسوه أنه يأتي القارورة الضيقة فيحتال حتى يدخل طرف ذنبه في ~~عذقها، فكلما ابتل بالدهن أخرجه وامتصه حتى لا يدع في القارورة شيتا ~~ويضرب به المثل في السرقة والنسيان والحذر ، ويبلغ الفأر من حذره واحتياط ~~أننه يسكن السقوف وربما فاجأه السنور ، وهو يريد أن يعبر بيته والسنور في ~~الأرض ، وهو في السقف ولو شاء أن ms118 يدخل بيته لم يكن للسنور عليه سبيلا ~~وويشير اليه السنور بيساره كالقائل له ارجع ، فاذا رجع اولى اليه بيمينه كالقائل ~~له : عد فيعود ، وانما يطلب بذلك أن يعيي أو ينزلق ، فلا يفعل معه ذلك الى ثلاث ~~مرات حتى يسقط الى الأرض فيثب عليه ، وفي طبع الجرد البري أنه لا يحفر بيته ~~على قارعة الطريق ويتجنب الخفض والوطأخوفا من الحافر أن يهدم عليه ~~بيته، وحكى الجاحظ أن اناسا انكروا ان يخلق الفأر في أرحام انائها من ~~اصلاب ذكورها ، ولكن من أرحام بعض الأرض كطينة القاطول فأن أهلها ~~يزعمون انهم رأوا الفأر ولم يتم خلقه بعد وان عينيها لتبصان ثم لايريمون حتى ~~يتم خلقها وتشتد حركتها ، وكذلك يتولد بأرض مصر اذا انكشف ماء النيل ~~عنها /72و. # واما الزباب : فأصم يكون في الرمل والعرب تضرب به المثل في السرقة ~~فيقولون اسرق من زبابة ، ولم أقف على أكثر مما ذكرت من أمره . PageV00P000 # ../kraken_local/image-130.txt ~~وأما الخلد : فأعمى اصم لا يعرف ما يريبه الا بالشم الا أن عينيه ~~كاملتان لكن الجفن ملتحم على الناظر لا ينشق ، وانما خلق كذا لأنه يتنفس في ~~البخار الغليظ والأرض له كالماءللسمك ، وغذاؤه من باطن الأرض ، الرطوبات ~~والورق ، وليس له على ظهر الأرض قوة ، ولا نشاط ، ولا حيلة بل يبقى مطروحا ~~كالميت حتى يخلفه جارح أو يموت ، ولما لم يكن له بصر عوض عنه بحدة حاسة ~~السمع فيقال أنه يحس بالوطء الخفي ، ومتى أحس بذلك جعل يحفر في الأرض ~~ويتحيل عليه حتى يصاد ، بان يجعل في باب جحره قملة فاذا سمعها ~~وأحس بها خرج اليها ليأخذها فيصاد ، وفي طبعه أنه متى شم راتحة طيبة هرب ~~وهو يحب رائحة الكراث والبصل، وربعا صيد بهما فأنه متى شمهما خرج ~~اليهما ، ومن دأبه طول الكد ، ودوام الحفر للانفاق والأسراب سواء انتفع بها أو لم ~~اينتفع ، وفي تركيبه انه لايفرط في الطلب ، ولا يقصر فيها ، ولا يخطئ الوقت ~~الذي يظهر فيه ، ولا يغلط في المقدار. # وأما اليريوع : فحيوان طويل الرجلين قصير اليدين جدأ وله ذنب ms119 كذنب ~~الجرد بين يرفعه صعدا في طرفه شبه الفوارة ، لونه لون الغزال ، قال ~~اصحاب الكلام في طبائع الحيوان كل دابة حشاها الله تعالى خبثأ فهي قصيرة ~~اليدين لأنها اذا خافت شيئا لاذت بالصعود ، فلا يلحقها شيء ، وهذا الحيوان ~~يسكن بظن الأرض لتقوم رطوبتها له مقابا الماء، و هو يؤثر النسيم ويكره البخار، ~~فتراه أبدا يتخذ جحره في نسر من الأرض ثم يحفر بيته ويفتح له أربعة PageV00P000 ../kraken_local/image-131.txt ~~أبواب على مهب الرياح الأربعة ، وتسمى النافقاءوالقاصعاءوالدما ~~والراهطاء ، فاذا طلب من إحدى هذه الكوى نافق أي خرج من النافقاء ، وان ~~طلب من النافقاء قصع اي خرج من القاصعاء ، وفي طبعه أنه يطأ/2لاظ على ~~زمعاته في السهل والأرض اللينة كي لا يعرف اثر وطئه كما يفعل الأرنب ، وهو ~~يترويبعر، وله كرش وأسنان واضراس في الفك الأعلى والأسفل وهومن ~~الحيوان الذي له رئيس ينقاد اليه واذا كان فيها يكون من بينها في مكان مشرف ~~أو على صخرة ينظر منه الى الطريق في كل ناحية ، فان رأى ما يخافه عليها ~~اصر بأسنانه وصوت ، فاذا سمعته انصرفت الى أجحرتها ، وان اغفل ذلك ~~ورأت ما يخافه قبل أن يراه قتلته لتضييعه الحزم ، وغفلته ، وينصب غيره وانا ~~أرادت الخروج من جحرها تطلب المعاش ، خرج الرئيس أولا يشرف فان لم يرما ~~يخافه صر لها وصوت فتخرج ولليربوع من الفأرة ولد يسمى القريب. # وأما فأرة البيش : فدويبة تشبه الفأرة ، وليس بفأرة ، ولكن هكذا ~~تسمى وتكون في الغياض والرياض وهي تتخللها طلبأ لمنابت السموم ليأكلها فلا ~~يضر بها وكثيرا ما تطلب البيش وهو سم قاتل. # وأما فأرة المساك : فزعم الجاحظ : انها دويبة تكون ببلاد تبت تصاد ~~النوافجها وسررها ، فاذا صيدت عصبت سرتها بعصاب ، وهي مدلاة فيتجمع ~~فيها دمها فاذا حكم ذلك ذبحت ، وما أكثر من يأكلها ، فاذا ماتت قورت السرة ~~التي عصبت ثم تدفن في الشعير حينا حنى يستحيل ذلك الدم المختنق هناك ~~الجامد بعد موتها مسكا ذكيا بعد أن كان لا يرام سنا ، ورأيت في بعض PageV00P000 ../kraken_local/image-132.txt ~~المجاميع [ ان هذه الدابة) ms120 توجد ببلاد الزانج ، وتحمل الى بلاد السند وان ~~المسك يخرج من خصيتي ذكرانها بالعصر، ومن ضروع انانها بالحلب ، ورأيت ~~في مجموع آخر : الفأر الفارسي أطيب ريحا من كل طيب ، وربما ضاهى ريح ~~المسك وهوجرد اشقر شعره الى الصفرة [وهو] سديد كحيل العينين طويل ~~الأذنين ، قصير الذنب ~~وأما فأرة الابل : فليست بحيوان ، وانما هي رائحة تسطع من الابل ~~عند صدورها من الورود وهو يكون من طيب المرعى وقال الراعي وغيره يصف ~~ابلا شعرا /73او: ~~لها فأرة ذفراء كل عشية ~~كما فتق الكافور بالمسك فاتق ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض الاعراب: ~~عجل بعض الناس بالعقاب ~~العامرات البيت بالخراب ~~كحل العيون وقص الرقاب ~~مجررات فضل الاذناب ~~مثل مداري الكتاب PageV00P000 ../kraken_local/image-133.txt ~~والظريف من قول ابي بكر الصنوبري ~~بالحدب الغلهور قعس الرقاب ~~لدقاق الخرطوم والاذناب ~~الطاف آذانها ... والخراطي ~~م حداد الاظفار والأنياب ~~خلقت للفساد قد خلق الخل ~~ق وللعبث والأذىوالخراب ~~ناقبات في الأرض والسقف والحا ~~ئط نقبأ أعيا على النقاب ~~اكلات كل المكل لاتس ~~أمها شاربات كل الشراب ~~الفات قرض القياب وقد يع ~~دل قرض القلوب قرض الثياب م ~~والطريف المطبوع ، الذي يدين بحسنه التابع والمتبوع قول القاضي ~~المعروف بابن بصاقة يصف فأرة بيضاء (استظرفها فجعلها في قفص وأمر أن ~~تطعم وتسقى ثم قال) : ~~وفأرة بيخاءلمتيسذل ~~يوما لاطعام السنانير PageV00P000 ../kraken_local/image-134.txt ~~اذ فأرة الممسك سععنا بها ~~وهذه فأرة كافور ### || القول في طبائع العقرب # وهذا الحيوان أصناف منه الجرارة والطيارة ، وماله ذنب معقف ~~ومنها السود والخضر والصفر ، وأصحاب الكلام في طبائع الحيوان يقولون ~~العقرب مائية الطباع ، ومن ذوات الذرو وكثرة الولد نسبة بالسمك والضب وعامة هذا النوع اذا حملت الانشى منه يكون حتفها في ولادها لأن اولادها ان ~~اسنوى خلقها أكلت بطنها وخرجت فتموت ، والجاحظ لا يعجبه هذا القول ويقول ~~قد أخبرني من أتق به أنه رأى العقرب تلد من فيها مرتين وتحمل أولادها ، وهي ~~قدر القمل كبيرة والعقرب شر ما تكون اذا كانت حبلى ، ولها ثمانية أرجل لها ~~أظلاف لاجل المشي وعيناها في ظهرها ، وهي من الحيوان ms121 الذي لايسبح ، ومن ~~عجيب أمرها انها لا تضرب الميت ولا المفشي عليه ولا النائم ، الا أن يتحرك شي ~~من بدنه فعند ذلك تضربه وهي تأوي الى الخنافس وتسالمها ، وتصادق من الحيات ~~كل أسود سالخ ، وربعا لمعت فتموت () ، وفيها ما يلسع بعضها بعخا فيموت ~~الملسوع ومن /2ل7اظ شأنها اذا لسعت الانسان فرت فرار مسيء يخاف العقاب ~~وقال الجاحظ في كتاب الحيوان : والعقارب تستخرج من بيونها بالجراد لانها ~~حريصة على أكله ، تشك الجرادة في عود ثم تدخله الجحر فاذا عاينتها PageV00P000 ../kraken_local/image-135.txt ~~العقرب تعلقت بها ، ومتى ادخل الكراث في جحرها واخرج تبعته ، وما معها ~~من نوعها ، وهي اذا خرجت من جحرها في طلب المطعم يكون لها نشاطوعزم ~~تضرب كلما لقيته ، ولقيها من حيوان أو نبات نشبت فيه ابرتها ، وهذه الابرة ~~متقوبة فيها السم ، والعقارب القاتلة تكون في موضعين : بشهرزو- وعسك ~~مكرح ، وهي جرارات ، وهذه العقارب تلسع فتقتل ، وربما تناثر من لسعته ، أو ~~بعض لحمه ، واسترخى لايدنو منه أحد الا وهو يمساك أزفه متافة اعدانه ، ومن ~~طريف أمرها انها مع صغرها وقلتها ، وغزارتها تقتل الفيل والبعير بلسعتها ~~وبنصيبين عقارب قتالة يقال ان أصلها من شهرزور ، وان بعض الملوك ~~حاصر نصيبين فأتى بالعقارب من شهرزور] ، ورمى بها في كيران المجانيق ~~الى البلد ، فأعطى القوم بأيديهم ### ||| الوصف والتشبيه : # قال عبدالصمد بن المعذل يدعو بها على عدوله ~~يا رب ذي افك كثيرخدع ~~مستهل الحلم خبين مربعه ~~يسري الى عرض الصديق قذعه ~~صبت عله حين مت بدع PageV00P000 ../kraken_local/image-136.txt ~~ذات ذنابي متلف من يلسعه ~~تحفظه طورا وطوراترفعه ~~اسود كالسبجة فيه مبضعه ~~تنظف منه معهولعه1 ~~تسرع فيه الحتف حين تشرعه ~~يبرز كالقرنين حين نحالعه ~~في مثل صدر السيت حين تقطعه ~~ما تصنع الرقشاء ما قد تصنعه ~~وقال السري الرفاء : ~~سارية في الظلام مهدية ~~الى النفوس الردى بلا حرج ~~شائلة في ذنيبها حمة ~~كأنها سبجة من السبج ~~وقال آخسر : ~~ومشرعة بالموت للحلعن صعدة ~~فلا قرن ان نادته يومأ يجيبها 74و PageV00P000 ../kraken_local/image-137.txt ~~مداخاة في بعخها خلق بعخمها ~~كجوشن عظمتكمته حروبها ~~تذيقك [من] وخز ms122 إبرة ~~اذا لسعت ماذا [يلاقي] لسعيها ~~اذا لم يكن لون البهارة لونها ~~فمن يرقان دب فيها شوبها ~~لها سورة خصت بمنكر صورة ~~تري العين فيها كل شيء يريها ~~لها طعنة لا تستبين لناظ ~~ولا يرسل المسبار فيها طبيبها ~~نسيت بها قيسا وذكري طعينه ~~وقد دف مناها ول ندوبها ~~تجيء كأم الشبل غضبى توقدت ~~وقد توج اليافوخ منها عسيبها ~~عدو مع الانسان يحمر بيته ~~فكيف يوالي رقدة يستطيبها PageV00P000 ../kraken_local/image-138.txt ~~ولولا دفاع الله عنا بلطفه ~~لصبت بنا الدنيا علينا خطوبها ~~قال آخر يصفها من أبيات ~~تحمل رمحأ ذا كعوب مشهر ~~فيه سنان بالحريق مستع ~~أنف تأنيفا على حين قدر ~~تأنيف انف القوس شدت بالوتر ~~وقال آخر لفي ذلك أيضا] ~~ونضوة تعرف باسم ولقب ~~ما بين هلال منتصب ~~موجود5 معدومة عند الطلب ~~تطعن من لاقته من غير سبب ~~بنجر تمتله عند الغخب ~~كانه شعلة تلتهب PageV00P000 ../kraken_local/image-139.txt ### || القول في طبائع الخنفساء # قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان: ان الخنفساءتتولد من عفونة ~~الأرض ومن فسادها ، ومن مادة لم يكن يجيء منها خيرا لأن الحمار لا يجيء منها ~~فرس وهذا النوع [هو) اصناف منها الخنفس المعروف ، وهو اطول من ~~الضب ذماء فأنه يشدغ ، فيسير ويعضي ، وبه يضرب المثل في اللجاج وليس ~~له أحشاءوبينه وبين العقارب والضفدع صداقة ، ومنها الجعل وهو يتولد من ~~اخثاء 4لاظ البقر وفي طبعه انه يموت اذا شم رائحة الطيب ، واذا دفن [في ~~الورد] مات أيضا ، واذا أخرج منه ودفن في الروث عاش ، وله ستة أرجل ~~وسنام مرتفع محدد جدا ، وهو يمشي الى الخلف وهو مع هذه المشية ~~يهتدي الى بيته ، ويسمى الكبرتل ، وقال بعضهم : لا يصير ~~كبرتلا حتى يصير له جناحان اذا وقع الى الأرض استتر بقشرة ولم ير ~~منها شيء مفاذا أراد الطيران تنفس فيخلهران ، ومن عادته أنه يحرس النيام فمن ~~قام منهم لقخاء حاجنه تبعه ، وذلك من شهوته للغان، فانه قوته ، ومنها صنف ~~يسمى حمار قبان وهو يتولد في الأماكن الندية ( على ظهره شبه المجن ، ومنها ~~صنف يسمى بنات وردان ms123 وهي أيضا تتولد في الأماكن الندية] وأكثر ما ~~يكون في الحمامات والسقايات وفيها من الألوان الأسود ، والأصهب PageV00P000 ../kraken_local/image-140.txt ~~والأبيض وهي [اذا تكونت وتسافدت ، باضت بيضا مستطيلا ، وصفها ~~بعض الشعراء فقال : ~~ننات وردان نم ليسس نعته ~~حلق كنعتي في وصفي وتشبيهي ~~كمثل انصاف بسر احمر تركت ~~من بعد تشقيقه أقماعه فيه ~~ومنها الصراصر والجنادب ، وهذا الصنف معرى من الاجنحة له صوت ~~باليل لايفتر ويقعد منه اذا طلع الفجرولا يعرف له مكان الا بتتبع صوته ، وأمكن ~~المواضع الندية وفيه الوان : الأسود وهو جندب الجبل والاكام السود ~~والأورق وهوجندب الطلح، والسمر والغضا والابيض وهو جندب الصحارى ، قال ~~السري الرفاء] يصف جندبة : ~~وجندبة تمشي بساق كأنه ~~علي فتذ من عود منشار عرعر ~~حسلة تجلو الجناححأنها ~~عروس تجلت في عطاف معنبر ~~[وأما الهوام فأول ما نبدأ منهاك: PageV00P000 ../kraken_local/image-141.txt ### || القول في طبائع القراد # وهذا الحيوان أول ما يكون ، وهو لا يكاد يرى صفرا (قمامة ، ثم يصير ~~حمنانة) ثم يصير حلمة ، وهو يخلق من عرق البعير ومن الوسخ ~~والتلطخ/75و بالتقط والأبوال كما يخلق القمل من عرق الانسان ، [والحلم ~~يعرض لاذن الكلب أكثر مما يعرض للبعير] ومن طبع القراد ، أنه يسمع رغا ~~الابل من فراسخ فيقصدها، حتى أن اصحاب الابل يبعثون الى الماء من ~~يصلح لابلهم الارشية وأدوات السقي ، فيبيت الرجال عند البثر ينتظرون مجي ~~الابل فيعرفون قربها منهم في جوف الليل بانبعاث القردان وسرعة حركتها ~~ومرورها حول الرعاء، فاذا رأوا ذلك منها نهضوا وتهينوا للعمل ، ويقول أصحاب ~~الكلام في طبائع الحيوان : ان لكل حيوان قرادا يناسب مزاجه فللكلب قراد ~~يخصه، وكذا البعير، والفرس ، والبقروانشد الجاحظ يصف قرادا: ~~الا ياعباد الله هل لقبيلة ~~اذا ظهرت في الأرض جد مغيرها ~~فلا الدين فيها ولا هي تنتهي ~~ولا ذو سلاح من معد يضيرها PageV00P000 ../kraken_local/image-142.txt ### || القول في طبائع النمل # وهذا الحيوان على ما ذهب اليه ابن أبي الأشعث : (لايتزاوج ولا يتوالد) ~~ولا يتلاقح ، وانما يسقط منه شيء حقير في الأرض ينعو بيضا نم يتكون فيه وهو ~~حيوان محتال يتفرق في طلب ms124 المعاش فاذا وجد شيئأ أنذر البا فيجنن ويحملن ~~وكل واحد مجتهد في صلاح العامة غير محتبس لشيء من الرزق دون صحبه ~~ويقال إنما يفعل ذلك مذها رؤساؤها ، ومن تحيله في طلب الرزق انه ربما وضع بينه ~~وبين ما يخاف عليه منه [حاجز] يحجزه عنه من ماء أو شعر فيتسلق في ~~الحاتط ، ويمشي على جذع من السقف مسامت لما حفظ ثم يلقي نفسه عليه ~~وفي طبعه أنه يحتكر في زمن الحيف لزمن الشتاء، وفي الاحتكار من الحيل ما ~~انه اذا احتكر ما يتاف انباته فسعه نحفين ، ماخلا الكسفرة، فانه يقسمها ~~ارياعا لما الهم ان كل نصف منها ينبت ، واذا خاف العفن على الحب اخرج ~~الى ظاهر الأرض /75اظ ونشره ، وأكثر مايفعل ذلك ليلا في القمر ، ويقال أن ~~حيانه ليست من قبل مأكله ولا قوامه ، وذلك أنه ليس له جوف ينفذ فيه الطعام ~~ولكنه مقطوع نصفين ، وانما قوته اذا قطع الحب استنشاق ريحه لاغير وذكك ~~يغذوه ويكفيه ، وهو يشم ما ليس له ريح مما لووضعه الانسان على أنفه لم يجد ~~له ريحا (وله من حدة الشم ما لو أن رجل جرادة تكون) منبوذة في موضع لم ~~ير فيه ذر قط فلا يلبث أن يرى الذر اليها كالخيط الأسود المسدود ، ومن أسباب PageV00P000 ../kraken_local/image-143.txt ~~هلاك النملة نبات الاجنحة لها واذا صار النمل كذلك أحصبت العصافير ، وقد قال ~~أبو العتاهية في ذلك : ~~إذا استوت للنمل أجنحة ~~حى تطير فقد دنا عطبه ~~وهو يحفر قريته بقوانمه لا بفيه ، وقوانمه ست ، واذا حفرها جعل ~~فيها] تعاريج لئلا يجري اليها ماء المطر، وربما اتخذ قريته فوق قرية ~~بسبب ذلك وانما يفعل ذلك خوفأ على ما يدخره من البلل، وليس في الحيوان ما ~~يحعل ضعف ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره ، وعلى أنهيرضمي باضعاف ~~الأضعاف الا بعد انقطاع الانفاس ، حتى انه يتكلف حمل نوى التمر وهو لاينتف ~~بتلك النواية ، وانما على ذلك الحرص والشدة ، وفي هذا الحيوان ما يسمى الذر ~~وهو والنمل بمنزلة الزنابير والنحل ، في أن النحل أصغر ms125 جفة ، وأجود فهما ~~ومعرفة ومن اصنافه صنف يسمى نمل الأسد وسعى بذلك لأنه يشيه وجه الأسد ~~ومؤخره يشبه النمل ، وزعم بعض المتكليمن في طباتع أنه متولد وأدعى ان ابا ~~اكل لحما ، وامه اكلت نباتا فولداه ، ومما يستغرب في عخلم خلقها، انه وجد في ~~ذخائر ابي كاليجار سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن بويه نملة في حلقها سلسلة ~~تأكل كل يوم رطلين لحم بالبغدادي] ~~الوصف والتشبيه : ~~قال ابراهيم بن سناه ~~غزاة يولى اليث عنهن هاربا ~~و ليست لها نبل حداد ولا عمد PageV00P000 ../kraken_local/image-144.txt ~~قصار الخطى حمش القوائم ضمر ~~مسمرة لاتشتكي الاين والحرد ~~وتعدو على الاقران في صولة الوغى ~~نشاطا كما يعدو على صيده الاسد ~~اذا فكرت طيب الهياج تنفست ~~تنفس نكلي قد اصيب لها ولد76و ~~كاكراد زنجان مزيد فضاضة ~~وتلك الصعاليك الغوائب في البلد ~~و قيهن اجناس نشايهن صورة ~~وباين في الهمات واللون والجلد ~~فمنهن كمت كالعناكب أرجلا ~~وساع الخطى قد زان اجيادها الغيد ~~اذا انتهرت طارت وان هي خلدت ~~رأت ورد احواض المنايا من الرشد ~~وسود حفاف الجمسع لو عضبت الصفا ~~رأيت الحيفا من وقع اسنانها قدد ~~يقدن علينا مقسدات چفاننا ~~ووازوادنا ابغض الينا بما وفد PageV00P000 ../kraken_local/image-145.txt ~~وقال آخر: ~~وحي أناخوا في المنازل باللوى ~~فصاروا به بعد القطين قطينا ~~اذا اختلفوا في الدار ظلت كأنها ~~تبدد فيها الريح بزر قطونا ~~لهم نظرة يسري ويمني اذا مشوا ~~كما مر مرعوب يخاف كمينا ~~ويمشون صيفا في الديار كأنما ~~يجرون خيطا في التراب مبينا ~~وفي كل بيت من بيوني قرية ~~تضم صنوفا منهم وفنونا ~~وفيها من رأي بيتا يخيق بخمسة ~~وفيه قريات يسعن متينا ~~قال يحيى بن هذيل الأندلسي يصف نملة : ~~مخزومة في ثبح ~~كأنما استقصي بالبخت ~~إنما اخرها نقطة ~~ساقطة من قام المفتي PageV00P000 ../kraken_local/image-146.txt ~~مشت على الأرض على أرجل ~~تشبه شعر الطفل في النبت ~~لا تسعع الاذن لها موقعا ~~في الأرض مسا ولا مرت ~~مكدودة ليس لها راحة ~~ولا تقلع الايام بالحمت ~~سبحان من يعلم تسبيحها ~~وزنها من زنة البخت ### || القول في ms126 طبائع القمل # قال المتكلمون في طبائع الحيوان : القمل يتولد من العرق والوسخ اذا ~~أصاب ثوبأ ، أو ريشا ، أو شعرا حتى يصير المكان عفنا، ويكون في الرأس ~~الاسود الشعر أسود ، وفي الرأس الأبيض الشعر أبيض ، وفي الرأس الأحم ~~الشعر - أما شقرة واما من خضاب بحناء - أحمر، ومنى نصل الشعر يغير ~~الى لونه ، والقمل من الحيوان الذي اناثه اكبر من ذكوره ، ويقال : ان ذكور ~~القمل الصيبان ، ويقال انها بيضها ، والقمل يسرع الى الدجاج والحمام اذا لم يغسل ، ويعرض للقرود أيضا ، واما قملة النسر وهي التي تكون في ~~بلاد الجبل ، وتسمى بالفارسية دده ، وانها اذا عضت قتلت ، وهي أكبر من PageV00P000 ../kraken_local/image-147.txt ~~القملة، وأكثر ما تكون بمهرجان قذق ، ومع صغر جسمها، فانها تفسخ ~~جسم الانسسان في أقل من الاشارة باليد، وهي تعض لا تلسع ، وانما سعيت ~~القملة النسر لان النسر اذا سقط بتلك الأرض في بعض الأزمنة تسقط منه ~~قملة فيستحيل الى هذا الخبث ~~قال أبو نؤاس في رجل يتفلى في الشمس : ~~القمل حول أبي العلاء مصارع ~~من بين مقتول وبين عقير ~~وكأنهن اذا علون قميصه ~~فذوتوأم سمسم مقشور PageV00P000 ../kraken_local/image-148.txt ### | الباب الخامس في طبائع سباع الطير وكلابها PageV00P000 ../kraken_local/image-149.txt ~~ومجموع هذا النوع عند ابن أبي الأشعث ناري [لان] طبيعته حارة ~~يابسة، وهو خخوب حقود خاضب قانل يفتذي بالدم واللحم ، ويطير في جو ~~السماء، ويتجاوز في طيرانه البخار والهواء الذي هو حار رطب ، ويعلو الى هواء ~~حار يايس ، وانما تم له هذا الغلو الى هذا الهواء من الجو لأن له نفسا مزاجها ~~كمزاجه فهي تتحرك النار، وهو ليس بذي شي ، ولا لبث في الصحارى ، ولا في ~~الشطوط لبعده عن المزاج الرطب ولا هو مما يجتمع خيطأ كما يطير بعض ~~الطير ويتزاوج عند الشبق وتفارق الذكور الاناث /77او عند زواله للشره الذي ~~في كل واحد منهما وقوة الغضب ما يفترس بعضه بعضا ، ولغلبة المزاج ~~الناري على طبيعته صار فيه ذكاء وسرعة حركة ، وختل وقلة وفاء ، وانواع ~~تنحصرفي أربعة وهي العقاب والبازي والصقروالشاهين وتنعت بالجوارح ~~والسباع والضواري، والكواسر ms127 والمضرحيات والاحرار والعتاق ، وذوات ~~المننسر من الطيرذكورها أصغر أجساما والطف اقدادا من انائها واقل جمالا ~~ولوذوات المناقير بالعكس من ذلك ، وتسمى البغات ، والذي نبدأ به بالذكر من ~~الجوارح: PageV00P000 ../kraken_local/image-150.txt ### || القول في طبائع العقاب # وهذا الصنف يؤنث ولا يذكر ويسمى العنقاء على ما ذهب اليه أهل اللغة ~~وبهذا القول فسر قول أبي العلاء المعري : ~~أرى العنقاء تكبر أن تصادا ~~فعاند من تطيق له عنادا ~~ولا خلاف عند أهل اللفة في ذلك ، وهذا الحصنف ينقسم الى قسمين: ~~عقاب ، وزمج. # فاما العقاب فأن فيها من الألوان السود والخوخية ، والصقع والسفع ~~والبيض والشقر ، ومنها ما يأوي الجبال ، ومنها ما يأوى [الى] الصحارى ومنها ما يأوى الغياض ومنها مايأوى حول المدن ، ويقال ان ذكورها من طير آخ ~~لطيف الجرم لا يساوي شيتا ، والعقاب يبيض في الاغلب ثلاث بيضات ~~ويحضنها ثلاثين يوما ، وما عداه من الجوارح يبيض بيضتين في كل سنة ~~ويحضن عشرين يوما ، واذا خرجت الفراخ تلقي واحدا منها لانها يثقل عليها ~~طعم الثلاث وتربيتها، وذلك لقلة صبرها وشرهها ، والفرخ الذي تلقيه يعطف علي ~~طير آخر يسمى كاسر العظام فيربيه ، ومن عادة هذا الطائر أن يزق ~~كل فرخ ضائع بعد التوفر على فراخه، وفي طبع الذكر أنه يمتحن انثاه هل هي ~~محافظلة له أو موانية لغيره من غير جنسه بأن يوب بصر فرخه الى شعاع ~~الشمس ، فأن ثيت عليه تحقق انهما فرخاه فامسكهما /77ظ وان لم يصبر علي ~~وناء عنه ضرب الانثى كما يضرب الرجل المرأة الزانية ، وطردها من وكره ورمى PageV00P000 ../kraken_local/image-151.txt ~~بالفرخين ، وهي تربي فراخها الى أن تقوى على الطيران فتخرجها ، وتنفيها عن ~~مواضعها ، ومن عقوقها لفراخها انها لا تحمل على نفسها في الكسب عليها ~~ومتى كان الذكر والأنثى في مكان مجتمعين لايدعان غيرهما من جنسهما يأويان ~~القريبا ، ولا يصيد فيه ، وهي اذا صادت شيئا لا تحمله على الفور الى ~~مكانها بل تنقله من موضع الى موضع ، ولا تجلس الا على الأماكن المرتفعة لأنها ~~لا تسستقتل من الأرض الا ببطقوعسر ، واذا ما صمادت الأرانب ms128 تبدأ يصيد ~~الصفار ثم تصيد الكبار ، وهي أشد. الجوارح جرأة ، واقواها حركة الى الغضب ~~واسرعها اقداما ، وانسبها مزاجا ، وكذلك هي احدها وهي خفيفة الجناح سريع ~~الطيران فهي ان شاعت كانت فوق كل شيء ، وان شاعت كانت بقرب كل شيء ~~تتفذى بالعراق ، وتتعشى باليمن ، وريشها الذي عليها فروتها في الشتا ~~وجنسها في الحيف ، وربما صادت حمر الوحش ، وذلك انها اذا نخلرت الحمار ~~رمت نفسها في الماء حتى يبتل جناحها ثم تتمرغ في التراب ثم تطير حتى ~~تقع على هامة الحمار ثم تصفق على عينيه بأجنحتها فتملأها ترابا ، فلا ~~يبصر حيث يذهب فيئخذ ، وهي مولعة بصيد الحيات ، وولوعها بها كولوع الحيات ~~بالفأر ، وفي طبعها قبل أن تدرب ، ان لا تراوغ صيدا ولا تعنى في طلبه ، ولا ~~ازال موفية على شرف عال ، فاذا رأت سباع الطير قد صادت شيئا انقضت علي ~~فتركه لها وتنجو بنفسها ، ومتى جاعت لم يمتنع عنها الذئب ، وهي شديدة ~~الخوف من الانسان وتنظر اليه بفرق منه ، ويقال : انها اذا شاخت وثقل ~~بصرها ، واظلم بصرها التمست غديرا ، فاذا وجدته حلقت طائرة في الهواءنم ~~. PageV00P000 # ../kraken_local/image-152.txt ~~وعميت حملتها الفراخ على ظهورها ، ونقلتها من مكان الى مكان لطلب الحيد ~~وتعولها الى أن تموت ، ومن عجيب أمرها أنها اذا اشتكت كبدها من رفع الارانب ~~والتعالب في الهواء أكلت اكبادها فتبرئ ، وهي تأكل الحيات الا رؤوسها ، والطير ~~الا قلوبها ويدل على هذا قول امرئ القيس : ~~كأن قلوب الطير، رطبا ويابسا ~~الدى وكرها العناب والحشف البالي ~~ومنقارها الاعلى يعظم ويعقف حتى يكون ذلك سبب هلاكها لأنها لا تنال به ~~الطعم حينعذ ### ||| فصل: # أول من صادها أهل المغرب ، وانما رغبهم فيها مارأوا من شدة أسرها ~~وعظم سلاحها، ويحكى أن قيصر أهدى الى كسرى عقابا ، وكتب اليه : ~~علمها فأنها تعمل عملا أكثر من الصقور التي اعجبنك ، فأمر بها فأرسلت على ~~ظبي عرض لها فقدته فأعجبته ما رأى منها ، وجوعها ليصيد بها، فوثبت على ~~صبي من حاشيته فقتلته ، فقال كسري : غزانا قيصر في بلادنا بغير جيش ~~ثم أهدى [ لقيصر] ms129 نمرأ وكتب الي *: قد بعثت اليك ما تقتل به الظباء، وما ~~قرب منها من الوحنش، وكتم ما صنعت العقاب عنه فأعجب به فيحر اذ وافقت ~~صفته ما وصف ، فففل عنه يوما فافترس بعض فنيانه فقال : صادنا كحسري فان ~~كنا صدناه فلا بأس ، فلما بلغ ذلك كسرى قال : أنا أبو ساسان . وصفة ~~المحمود منها وثاقة الخلق ، ثبوت الأركان، وحمرة اللون ، وغؤور الحماليق ، وان PageV00P000 ../kraken_local/image-153.txt ~~تكون صقعاء ، عجزاء على عكوتها بياض واجودها ما جلبت من سرت وجبال ~~المغرب . ### ||| الوصف والتشبيه : # قال امرق القيس يصف شدة أسرها من ابيات ذكر فيها ~~فرسا ~~كأنها حين فاض الماءواحتفلت (2 ~~صقعاء لاح لها بالمرحة الذيب ~~فأبصرت شخصه من فوق مرقبه ~~ودون موقعه منها شناخيب ~~فاقبلت نحوه في الجو كاسرة ~~نحيبها من هواء الجوتصويب8ل ~~فأدركته فنالته ..... مخالبها ~~فانسل من تحتها والدف مثقوب ~~لأمثلها من ذوات الجوطائرة ~~ولا كهذا الذي بالأرض مطلوب PageV00P000 ../kraken_local/image-154.txt ~~يلوذ بالحخر منها بعدما قطرت ~~منها ومنه على العقب الشآنيب ~~ثم استفاث بدحل وهي تحفره ~~وباللسان وبالشدقين تتريب ~~فظل منحجرا منها .... يراصده ~~ويرقب الليل إن العيش محبوب ~~حبت عليه ولم تصب من ~~إن الشقاء على الاشقين مصبوب ~~كالدلوبئت عراها وهي مققل ~~ارجامها ودم منها وتكريي ~~وقال آخر من بني () هذيل: ~~وله فقخاء الجناحين لقوة ~~توسد فرخيها حوم الاران ~~كأن قلوب الطير في جوف وكرها ~~نوى القسسب تلقى عند بعض المآدب PageV00P000 ../kraken_local/image-155.txt ~~فخالت غزالا جائما بصرت به ~~لدي سمرات عند ادماءشارب ~~فمرت على بدء فاعفت بحمها ~~فخرت على الرجلين اخيب خائب ~~وقال أبو الفتح كشاحم: ~~يا ربما أغدو مع الاذان ~~والنجم قد رنق كالوسنان ~~واليل كالمنهزم الجبان ~~بلقوة موئقة الأركان ~~غرثى وكم تشبع من غرثان ~~كأنما تضمر بالرهام ~~كريمة النجر من العقبان ~~نقل حد السيف والسنان ~~بمخلب يهتك دستبان ~~اشبه معطوف بصوالحان ~~بمخلب يهتك دستبان ~~اشبه معطوف بصولجان ~~ومنسر من الدماء قاني ~~كأنه في روية العنان ~~سنافه بكوي علي دسنان ~~ومقلة طحارة الاجفان PageV00P000 ../kraken_local/image-156.txt ~~كأنما صيفت من العقبان ~~تضم صيد الجأبوالاتان ~~والطير في ربقتها عواني ~~لم ms130 تأل ان صادت بلاتوان ~~ما عجررت عن عدة بناني ~~اكرم بها عونا على الضيفان ~~وقال أبو الفرج الببغاء: ~~ما كل ذي مخلب وناب ~~من سائر الجوارح والكلاب ~~بمدرك في الجد والطلاب ~~أيسر ما يدرك بالعقاب ~~شريفة الصبنعة والانساب ~~تطير من جناحهسا في غاب ~~وتستر الأرض عن السحاب ~~وتحجب الشمس بلا حجاب ~~يظل منها الجو في اغتراب ~~مستوحشا للطير كالمرتاب ~~ذكية تنظر هن شهاب ~~ذات جران واسع الجلباب PageV00P000 ../kraken_local/image-157.txt ~~ومنكب ضخم أثيث راب ~~ومنسر موثق النصاب ~~ورراحتي ليث سري غلاب ~~ينطت الى براثن صلاب ~~مرهفة أمضى من الحراب ~~وكل ما حلق في الضباب ~~المكها خاضعة الرقاب ### ||| الصنف الثاني من العقاب : الزمج : # وأصحاب الكلام في البيزرة يعدونه من خفاف الجوارح ، وذلك معروف ~~في عينيه وسرعة حركته ، وشدة وثبته ، ويصفونه بالغدر وقلة (الوفاء] والألف ~~الكافة طبعه ، وقد يقبل الأدب ، ولكن بعد بطئ، وهو شديد الأسر لقوة في ~~نفسه وسلطان في جناحه ، ومن عادته أنه يتلقف طائرأ كما يتلقف البازي ~~وييد على وجه الأرض ، كما يصيد العقاب ، ويحمد من خاقه أن يكون لون ~~أحمرا ، وهذا اللون الذي لا يشك في فراهته ، ولا يحمد ماقرنص وحشيا. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو الفرج الببغاء: PageV00P000 ../kraken_local/image-158.txt ~~يارب سرب أمن لم يزع ~~غاديته قبل الصباح الابلج ~~بزمج أدلق حوش اهوج ~~مضبر المنكب صلب المنسج ~~ذي قصب عيل اصم مدمج ~~وجؤجق كالجوشن المدرج ~~وعنق سام فويم اعوج ~~ومنسر اقني فسيح مسرج ~~منخرق المدخل رحب المخرج ~~ومقلة تشف عن فيرونح ~~ناظرة من لهب مؤجج ~~وهامه كالحجر المدملج ~~ومخلب كالمعول المعوج ### || القول في طبائع البازي # وهذا النوع الثاني من الجوارح ، وينقسع الى خمسية أصناف : ~~االبازي ، والزرق 9ظوالباشق ، والعفصي ، والبيدق ، والبازي أحرها ~~ام زاجا لأنه قليل الصبر على العطش ، ومأواه الشجر العادية الملتفة ، والظل الظليل ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-159.txt ~~ومطرد المياه ، وهو لا يتخذ وكرأ الا في شجرة لها شبكة ذات شوك مختلفة ~~الحجون يطلب بذلك السكن فلا يقع في شتاء ولا صيف على اغصانها ~~وأطرافها ، واذا أراد أن يفرخ بنى لنفسه بيتا ، وسقفه تسقيفأ ms131 لا يصل الي ~~هنه مطر ولا تكج اشفاقا منه على نفسه من البرد والحر ، ولهذا اذا أخطا ~~صيده ، وكان في برية لا شجر فيها ولى ممعنا حتى يلج كهفا من جبل أو جدار ~~من الأرض يسكن فيه ، ولذلك علق عليه الجرس ، كيما يدل على موضعه ان ~~حفي، وهو لا يطيق البرد ولا الحر لرقة جوانحه فسبيله في البرد أن تقترب منه ~~النار ليدفئ ، أو تجعل كفيه في الشتاء وبر الثعالب ، واللبود ، وسبيله في الحر أن ~~يجعل في بيت كنين من السعوم ، باردا بالنسيم ، ويفرش له الريحان ~~والخلاف وهو خفيف الجناح سريع الطيران ، يلف طيرانه كالتفاف الفاختة ~~ويسهل عليه أن يزج نفسا صاعدا أو هابحلا ، وينقلب على غهره حني يلتقف ~~فريسته ، وسبيله أن يضرا على صيد الدراج ، والقبج ، اذا كان طويل المنسر ~~واذا كان قصيرا فسبيله ان يضرا على طير الماء والحبرج ، والاناث من هذا ~~الصنف أجرأ على عظام الطير من نكورها ~~قال أصحاب الكلام في البيزرة: ان الاناث من البزاة اذا كان وقت سفادها ~~وهياجها يغشاها جميع أجناس الخواري كها ، الزرق ، والشاهين والصق ~~(وغيرها) وانها تبيض من كل طير يغشاها، ولهذا تجيء مختلفة الاخلاق من PageV00P000 ../kraken_local/image-160.txt ~~الجين والجرأة، والحب، والغدر ، والذكاء، والقوة، والضعف ، والحسن ، والقبح ~~والشراهة ، ولهذا البازي مايدرك ما بين العصفور الى التدرج والكراكياوالطيطوى ، وصفة الفاخر منه أن يكون قليل الريش ، أحمر العينين حادهما، وان ~~تكونا مقبلتين على منسره حجاجتهما 0او ممطلان عليهما، ولا يكون ~~وضعهما في جنبي رأسه كموضع عين الحمام ، والأزرق دون الاحمر العين ~~والأصفر دونهما ، وسعة الاشداق دليل على قوة الافتراس ، ومن صفاته المحمودة: ~~أن يكون طويل العنق عريض الصدر مابين المنكبين ، شديد الانخراط الى ذنبه لا ~~وان يكون فخذاه طويلين مسرولين بريش وذراعيه قصيرين غليظين ، واشاجع ~~كفيه عارية واصايعه متفرقة ، ولا تكون مجتمعة ككف الغراب ، ومخليه اسود ~~ومنسره رقيقا، وافخر الوانه الابيض ثم الأشهب وهما لونان يدلان على الفراهة ~~والكرم واما الاسود الظهر المنقش الصدر بالسواد والبياض فهويدل على الشدة ~~والصلابة فان اتفق أن يكون ms132 هذا أحمر العين ، وكثيرأ ما يتفق كان نهاية ، وهذا ~~الون في البزاة كالكميت في الخيل لأنه يدل على الشدة ، والأحمر (من البزاة ~~اخسها) لأنه كالسوسي من الخيل بعيد الفلاح، [وبعض الناس يقول: اشرف ~~البزاة الطغرل ثم البازي التام ، وهو الذي قد وصفناه وذكرناه ، والطغرل لايعرف ~~غير النرك ، وهو عزيزجدا، وربما وجد الواحد منها بعد الواحد فيغلب علي ~~الملوك ، ويكون في بلاد الخزر ومأواها فيما بين خوارزم الى أرمينية ، وهو ~~يجمع صيد البازي والشاهين ، وقيل أنه لا يعقر بمخلبه شيئأ الا سمه ، وكلما برأ ~~جرحه انتقض ، فلهذا يحمل على دستبانات الوبر الوثيرة2 PageV00P000 ../kraken_local/image-161.txt ### ||| فصل: # أول من صاد هذا الطائر اعني البازي لذريق أحد ملوك الروم الاول، وذلك ~~أنه رأى بازيا اذا علا كتف ، واذا سفل خفق ، واذا اراد أن يسمو ذرق ، فاتبع ~~حتى اقتحم شجرة ملتفة كثير الدغل ، فاعجبته صورته ، فقال: هذا طائرل ~~سلاح تنزين بعظه الملوك ، فأمر بجمع عدة من البزاة ، فجمعت وجعلت في مجلسه ~~ففرض لبعضها ايم فوثب عليه فقتله ، فقال : ملك يغضب كما تغضب الملوك ~~ثم أمر به فنصب على كندره بين يديه ، وكان هناك ثعلب فعمر به مجتازا فوثب ~~عليه فما افلت منه الا جريحا ، فقال : هذا جبار يمنع حماه ، نم امر به فضري ~~على الصيد ، واتخذته الملوك بعده [والله اعلم بالصواب] . ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو نؤاس يصفه : ~~قد اختدى والليل ذودواج ~~بباري الحيد على ابنهاج ~~كضرغام جاء.. من منهاج ~~البسه وشيا بلا نساج ~~موشية الرياش كالدجاج ~~منقظ ظاهره بزاج0ا PageV00P000 ~~.س./kraken_local/image-162.txt ~~ومنسر أسرف باعوجاج ~~تخاله صدغا على معناج ~~رفنه اذ قام للبراج ~~في وجنة تبرق ، مثل العاج ~~وقال الناشيء ايضا من مزدوجة :- ~~لما تفرى الليل عن اثباجه ~~وارتاحضوء الصبح لانبلاجه ~~غدوت ابفي الحبيد من منهاچه ~~بأقمم ابدع في نتاجه ~~ألبعسه الخالق من ديباجه ~~ثوبا كفى الصيانع من نساجه ~~حال من المسياق الى أوداجه ~~وشيا يحار الطرف في اندراجه ~~في نسقوفي.... انعواجه ~~وران فوديه الى حجاجه ~~نزية كقته عز تاجه ~~منسره يثنى على خلاجه ~~وظفره يخبر عن علاجه ms133 ~~لو استضاء المرأ في إدلاجه ~~بعينه كفته عن سراچه PageV00P000 ../kraken_local/image-163.txt ~~ومن طردبية لأبي فراس : ~~جئت بباز حسن اسيهرج ~~دون العقاب وفوق الزمج ~~زين لرائيه وفوق الزين ~~ينظر من نارين في غارين ~~كأن فوق صدره ... والهاديي ~~اثار مشى الذر في الرماد ~~ومن رسالة لأبي اسحاق ابراهيع بن خفاجة الاندلسسي يحف بازيا : ~~طائر يستدل بظاهر صفاته على كرم ذاته ، طورا ينظر نظر الخيلاء في ~~عطفه كأنما يزهى به جبار ، وتارة يرمي نحو السماء بطرفه كأنما له هناك ~~اعتبار ، واخلق به أن ينقض على فنيصه شهابا ، ويلوى به ذهابا ، ويحرقه توقد ~~والتهابا ، (وقد اقيم له) سايغ الذنابى والجناح ، كفيلين في مطالب ~~ابالنجاح ، جيد العين وارثر حديد السمع والبصر يكاد يحس بما يجري ~~ببال ، ويسري من خيال ، قد جمع ببين عزة ملك وطاعة مملوك ، فهو بما ~~يشتمل عليه من علوالهمة ، ويرجع اليه بمقتخى الخدمة ، مؤهل لاحرازما PageV00P000 ../kraken_local/image-164.txt ~~تقتخيه شمائله ، وانجازما تعد به مخائله ، وخليق بمحكم تأديبه وجودة ~~تركيبه ان يكون له مثل له النجم قنصا ، أو اجرى بذكره البرق قصصا، لاختطفه ~~اسرع من لحخلة ، واطوع من لفخلة وانتسفه 81ظ أمخى من سهم ~~واسرع من وهم ، فقد اتسم بشرف جوهره ، وكرم عنصره لا يوج ~~مسفرا الا غادر قنيصه معقرا ، وآب الىيد من ارسله مخافرا، مورد المخلب ~~والمنقار ، كأنما خضب بحناء أو كرع في عقار . # وله من ابيات يمدح بها : ~~طرد القنيض بكل قيد طريده ~~زجل الجناح مورد الاظفار ~~ملتفة أعطافه بجيرة ~~مكولة أجفانه بنظار ~~يرمي به الأمل القصير فينثني ~~مخضوب رائي الظفر والمنقار PageV00P000 ../kraken_local/image-165.txt ### ||| الصنف الثاني من البازي # وهو الزرق ، وهذا الصنف بازي لطيف الا أن مزاجه أحر وأيبس ، ولذلك هو ~~أشد جناحا ، وأسرع طيرانا ، وأقوى اقداما ، وفيه خقل وخبث ، وذلك انه انا ~~ارسل على طائر طار من غير مطاردة ، ثم عطف عليه ، وأظهر الشدة بعد اللين ~~وفي الوانه الابيض وخير الوانه الأسود الظهر الابيض الصدر ، الأحمر العين ~~وصفة المحمود منه : اعدلها خلقا واقلها ريخا ، واثقلها حملا واحلاها دارجها ~~شدقا وأوسعها عينا ، وأصغرها رأسسا ، واصفاها ms134 حدقة ، وأطونها عنقا ~~واقصرها خافية ، وأشدها لحما ، وخضرة رجلين وسعة مخلاب ، وتعريا من ~~اللحم وادواؤه وعلاجه كالبازي داءودواء. # الوصف والتشييه : ~~قال أبو نؤاس من ارجوزة طردية : ~~وقد اخندي بسقرة معلقه ~~فيها الذي تريده مرفقه ~~مبتكرا يزرق او زرقه ~~وصفته بصفة مصدقه ~~كأن عينيه لحسن الحدقه ~~نجسة نابتة في ورقه ~~ذو مننسر مخضب معلقة ~~كانه رامشته مخلقه ~~في كف جود طفلة او ملعقه ~~كم وزة صدنا به ولقاقه ~~سلاحه في لحمها مفرقه PageV00P000 ../kraken_local/image-166.txt ~~ومن طردية [لعبدالله] بن المعتز: ~~تم له قميص وشي سابغ ~~ومنسر ماضي الشباه دافغ81ظ ~~أعقف في حوض الدماء والغ ~~رسول زرق نجيب بالغ ~~تملا كفيه جناح فارغ ~~[وقال الناشيء: ~~يا قانص اعد علينا ~~برزقي مخسور ~~مناهض للبازي ~~مغالب الحقو ~~له جناح موشي ~~مضاعف التتمير ~~مظاهر ببردة ~~مبطن بحرير ~~وكف سبع هصور ~~محجن لذذت من صقور ~~ومنمسر ذي انعطاف ~~كقرن ظبي غرير PageV00P000 ../kraken_local/image-167.txt ~~في هامة كلفته ~~كالجندل المستدير ~~وصدر باز طريد ~~مفوف التحبير ~~كانه ثوب وشي ~~معرج التسنير ~~له طتابيب هقل ~~وعين صقر ذعقل ~~ه بديهه صوس ~~كنبذة فه هن زمير ~~اذا ابستعرت لسمع ~~الغادي لشرب الخمور ~~الهته عن كل نأي ~~يحكي بهم وزير] ### ||| الصنف الثالث من البازي # وهو الباشق ، وهذا الصينف وان كان معدودا في جنس البازي ، والزرق فان ~~احر وأيبس ، ولغلبة هذا المزاج عليه هو هلع ، قلق ، ذعر ، يأنس وقتا ~~ويستوحش وقتأ ، ونفسه قوية خائفة فاذا انس منه الصحغير بلغ منه كل المراد ~~وخير الباشق ما اخذ فرخا لم يلق من قوادمه ريشة واحدة ، متنه [دان ، وهو ~~متى تم تأنيسه وجد منه باز] خفيف المحمل ، طريف الشمائل يليق بالملك ان PageV00P000 ../kraken_local/image-168.txt ~~يخدمه وان يستتدمه لتفة محمله ، وحسن خاقه ، ولأنه يصيد افخر ما يحيد ~~البازي وهو الدارج والحمام والورشان ، والشفنين ، [واصحاب الكلام في ~~البيزرة يصفونه بالشبق) ، ويقولون : ان الانشى اذا هاجت سقطت على شرف ~~وصفرت صفيرا حتى يسعع الذكر فيعرفها فيأتيها فاذا أحست به سكنت له فانا ~~سفدها حلق طائراثم يعود ، ولا يزال يسفدها ما دامت ساكنة له ms135 حتى ربما فعل ~~خمسين مرة وأزيد ، فاذا ضجرت شدت عليه لتقتله فيطير محلقا ~~ومن طبعه انه اذا علق بما هو أشد منه واضطرب في يده لم يسهل عليه نقل ~~كفه من موضمع الى موضع ، وان قوي صيده عليه لم يفارقه أو يتاف احدهما ~~فسبيله أن لا يرسل على كل ما طلب فيكون قد كلف مالا يطيق ، ومن صفات ~~الملحمودة أن يكون صغيرا في المنظر ثقيلا في الوزن طويل الساقين قصير ~~الفخذين عظيم السلاح بالنسبة الى جسعه ~~الوصف والتشييه : ~~قال بعض الشعراء فيه : ~~اذا بارك الله في طائر ~~فخص من الطير اسبهرقي ~~له هامة كللت باللجين ~~فسال اللجين على المفرق ~~يلب عينين في رأسه ~~كأنهما نقتا زتبق PageV00P000 ../kraken_local/image-169.txt ~~واشرب لونا له مذهب ~~كلون الغزالة في المشرق /82و. # حمام الحمام وحتف القطا ~~وصاعقة القبحوالعقعق ~~واحنى عليه الى ان يعو ~~د اليك من الوالد المشفق ~~فاكرم به وبكف الأمي ~~ر وبالدستبان اذا يلتقي ~~ولكاتب أندلسي يصفه من رسالة ~~كأنما اكتمل بلهب او انتعل بذهب. ملتف في سبرة ، وملتحف بحبرة ~~من سيوفه منقاره ، ومن رماحه اظفاره ، ومن اللواتي تتنافس الملوك فيها تمسكها ~~عجبا بها وتيها ، فهي على أيديها اية بادية ، ونعمة من الله نامية تبذل لك الجهد ~~طرحا وتعيرك في نيل بغيتاك جناحا، وتتفق معك في طلب الارزاق ، وتأتلف بك ~~على اختلاف الخلق والاخلاق ثم يلوذ بك ليؤذي من يرجوك ، ويفي لك وفاء لا ~~يلزمه لك ابنك ولا أخوك ~~ثم ذكر حمامة صادها : اختطفها اسرع من اللحظ، ولا محيد لها عنه PageV00P000 ../kraken_local/image-170.txt ~~وانحدر بها اعجل من اللفظ، وكأنما هي منه ، ثم جعل يتناولها بمثل السبعين ~~ويدخلها في أضيق من التسعين وكأن لها موتا عاجلا، وكأن له قوتا ~~حصلا ~~وقال آخر ~~لما انجلى ضوء الحباح وانفلق ~~غدوت في ثوب من الليل خلق ~~بطامح النظرة في كل افق ~~بمقله تصدقة رمق ~~كأنها نرجسة بلاورفق ~~مبارك اذا رأى فقد رزق ~~وقال أبوالفتح كشاجم : ~~يسمو فيخفي في الهواء ويأتي ~~عجلا فينقض انقضاض الطارق ~~وكأن جؤجؤوريش جناحه ~~خضبا بنقش ms136 الفتاة العاتق PageV00P000 ../kraken_local/image-171.txt ~~فأنما سكن الهوى اعضاوه ~~فاعارهن نحول جسمالعاشق ~~ذا مقلة ذهيية في هامة ~~محفوفة من ريها بجدائق ~~ومنخالب مثل الأهلة ظالما ~~أدمين كف البازيار الحاذق. # واذا انبري نحو الطريدة خلته ~~كالريح في الاسراع أو كالمارق 2لظ ~~واذا القطاة تخلفت من خوفه ~~لم يعد ان يهوي بها من خالق ### ||| الصنف الرابع من البازي # وهو العفصي بالباشق كشبه الزرق بالبازي الا أنه اصغر الجوارح ~~نفسا، وأضعفها حيلة ، واشدها ذعرا ، وايبسها مزاجا ، وربما صاد ~~العصفور، وتركه وهرب لخوفه وحذره ، وكل طائر حذر وخاف ، مات فرقا، فأن ~~الراج يخاف حنى يموت لان الخوف يتحرك فيه حنى لا يحس بجوع ولا عطش ~~حتى يموت ، من طبع هذا الطير أنه يرصد الطير اوان حضانه ، فاذا ~~طار من وكره خافه فيه وحسر بيخه ونحاه ورمي بالقشر، وباض مكانه وطار عنه PageV00P000 ../kraken_local/image-172.txt ~~فيضنه صاحب الوكر فهو ابدأ لا يحضن ، ولا يربي، ويتكل على غيره في تريية ~~فراخه ، ولم أجد لأحد من الشعراءشيتا في وصفه، فائيته ، والظاهر أنهم لم ~~يصفوه لأنه يشبه بالباشق ، فحملوا الحفة على الحفة واسمتغتوا بأحدهما ~~عن الأخرى. ### ||| الصنف الخامس من البازي # وهو البيدق ، ولا يصيد غير العصافير وقلما يندر، من نوعه ما يحصل ~~به غنى ، ويعض من أهل هذا الشأن يجعل البيدق والعفحي اسسمين موضوعين ~~على مسمى واحد، ويزعم أن أهل مصر يسمون البيدق والعفصي ، فعلى هذا يكون ~~البازي أربعة أصناف لا غير ( ان شاء الله) . # الوصف والتشبيه : ~~قال أبو الفتحكشماجم يصفه من طردية : ~~حسبي من البزاة والزرازق ~~ببيدق بيد صيد الباشق ~~مؤدب مدرب .... الخلاتق ~~اصيد من معشوقة لعاشق ~~يسبق في السسرعة كل سايق ~~ليس له في صيده من عائق ~~ربيته وكنست غير الوانق ~~إن الفرازين من البيادق PageV00P000 ../kraken_local/image-173.txt ### || القول في طبائع الصقر # وهو النوع الثالث من الجوارح ، وينقسم الى ثلاثة اقسام ، صقر وكونج ~~ويؤيؤ /83و والعرب تسمي كل طائر يصيد : صقرا ، ما خلا النس ~~والعقاب ، وتسميه الاكدر والاجدل ، وهو من الجوارح بمنزلة البغال ~~من الدواب ، لأنه اصبر على الشدة ، وأحمل لغليظ الغذاء ms137 ، وأحسن إلفا ، واشدد ~~اقداما على حيلة الطير من الكراكي ، والحبارح ، ومزاجه ابرد من سائر ما ~~تقدم ذككره من الجوارح ، وأرطب ، وذلك معروف في ركوده وقلة حركته ~~وعدم التفاف ريشه ، وبهذا السسبب يضرى على الغزال والأرانب ولا يضرى ~~على الطير لأنها تفوقه ، وفعله في صيده الانقضاض ، والحدم وهو غير صاف ~~بجناحيه ، ولا خافق به ، ومتي خفق بجناحه كانت حركته بطيئة بخلاف ~~البازي ، ويقول أصحاب الكلام في البيزرة انه أهدأ نفسا من البازي وأسرع انسا ~~بالناس ، واكثرها رضا وقناعة ، وهو يغتذي بلحوم ذوات الأربع ، ولبرد مزاجه لا ~~يقرب من المياه ، ويعافها ، ولولم يجدها الدهر لما أرادها ، ومن ~~أجل ذلك يوصف بالنجر ونتن الفم ، وفي طبعه أنه لا يركب الشجر ، ولا شوامخ ~~الجبال ، ولا يأوي الا الى المقابر ، والكهوف ، وصدوع الجبال ، وفيه جبنوونفسه ونفسه دون شدته ، ولذلك يضرب الغزال والأرنب ويهرب منه ، ولا يكاد يعلق PageV00P000 ../kraken_local/image-174.txt ~~بفريسته فاذا [فارقها ) عاد اليها منقضا فيضربها، ويرقى هاربا ، وكل ما ~~تقدم ذكره من الجوارح ينقى بالماء ويغتسل ، وهو ينقى بالتمعك في الرمل ~~والتراب. # وصفاته المحمودة :- أن يكون أحمر اللون عظيم الهامة ، دامع العينين ~~تام المنسر طويل العنق ، والجناحين ، رحب الصدر ، ممتليء الزور ، عريض ~~السط جليل الفخذين قصير الساقين والذنب ، قريب القفدة من الفقار سبط ~~الكف غليظ الاصابع عليمهما فيروزجها ، اسود اللسان ، وقال بعض ظرفا ~~الشعراء يصف المحمود منها في مزدوجة[طردية في قوله2 ~~اذا رأيت الحبقر بين الحقرين ~~له سواد سائل تت العين ~~منهرت الشدق عظيم الحرفين ~~ململم الهامة ضخم الكفين ~~كأنما الجؤجؤ مثل الفهرين83ظ. # فأيتعه يا صاح بنقد أو دين ### ||| فصل: # أول من صاد به وضراه الحارث بن معاوية بن تور بن كنده فانه وقف ~~يوما على صياد وقد نصب شبكة للعصافير ، فانقض أكدر على عصفور منها قد PageV00P000 ../kraken_local/image-175.txt ~~علق فجعل يأكله ، والحارث يعجب ، فأمر فأتى به ، وقد اندق جناحاه فرمي به في ~~كسر بيت ووكل به من يطعمه، فدربه حني صار اذا أتا* اللحمودعاه أجاب نم ~~صار يطععه على اليد نم صار يحمله لانسه به ms138 فبينما هو حامله يوما اذ رأي ~~حمامة فطار عن يده اليها فأخذها وأكلها، فأمر الحارث باتخاذها والتصيد ~~بها فبينا هو يوما يسير اذ لاحت أرنب فطار الحقر اليها ، واخذها فلماراه ~~تعاقب بين الطيور والارانب ، ازداد الحارث به عجبا ، وفيه محبة واغتباطا ~~(واتخذته العرب من بعده للصيد] ### ||| الوصف والتشييه : # قال الناشيء يصفه من طردية : ~~يارب صقر يفرس الحقورا ~~يكسر العقبان والنسورا ~~يجتاب بردأ فاخرا مطرورا ~~مشمرا عن ساقة محسورا ~~يضاعف الوشي بها .. التنميرا ~~معرجا فيه ومستديرا ~~كما نظم الكاتب السطورا ~~كأنه قد ملك التبويرا ~~النقسه فأحسن التقدير ~~كان ساقيه اذا استيرا ~~ساقا ظليم احكما تضبيرا ~~ذي هامه يري لها ندويرا PageV00P000 ../kraken_local/image-176.txt ~~كما ادرت جندلا نفيرا ~~تسمع من داخلها صفيرا ~~يحكي من البراعة الزمير ~~تري الاوز منه مستجيرا ~~يناكر الضحضاح والغديرا ~~وقال أبو الفتح كشاجم: ~~غدونا وطرف الليل وسنان غائر ~~وقد نزل الاصباح والليل سائر ~~بأجدل من حمر الصقور.... مؤدب ~~واكرم ماقربت منها الاحامر ~~جريء على قتل الظباء وانني ~~ليعجبني أن يكسر الوحش طائر ~~قصير الذنابى والقدامى كأنها ~~قوادم نسر أو سيوف بواتر/14و ~~ورقش منه جؤجق وكانه ~~اعادته إعجام الحروف الدفاتر ~~وما زالت الاضمار حتى صنعته ~~وليس يجوز السبق الا الضوامر PageV00P000 ../kraken_local/image-177.txt ~~وتحمله منا أكف كريمة ~~كما زهيت يالخاطبين المنابر ~~وعن لنا من جانب السفح ربرب ~~على سنن تستن منه الجاذر ~~فجلى وحلت عقدة السير فانتحى ~~لأولها اذا أمكنته الاواخر ~~يحث جناحيه على حروجهه ~~كما فصلت فوق الخدود المعاجر ~~وما تم رجع الطرف حنى رأينها ~~مصرعة تهوى اليها الخناچر ### ||| الصنف الثاني من الصقر وهوالكونج # ويسمى بمصر السقاوة ونسبته من الصقر كنسبة الزرق الى البازي الا ~~أنه أحر منه ، ولذلك هو أخف منه جناحا ، واقل بخرا ، وهو يصيد الارنب ~~ويعجز عن الغزال لصفره ، ويصيد اشياء من طير الماء ويدركها، وشدة نفسه ~~اقل من شدة بدنه ، ولأجل ذلك هو أطول في البيوت لبنا واصبر على مقاساة ~~الشقاءمن الحقر. PageV00P000 # ../kraken_local/image-178.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض الشعراء: ~~ان لم يكن صقر فعندي كونج ~~كأن نقش ريشه المدرج ms139 ~~برد من الموشى... او مدبج ~~وكم به للطير قلب مزعج ~~وكم قتيل بدم... مخرج ~~بمثله عذا الهموم تفرج ### ||| الصنف الثالث من الصقر وهواليؤيؤ # ويسعيه اهل محر والشام الجلم لخفة جناحيه وسرعنهما ، وهوطاير صغير ~~القصير الذنب ومزاجه بالاضافة الى الباشق بارد رطب ، لأنه اصبر منه نفسا ~~واثقل حركة ، ويشرب الماءشربا ضروريا كما يشربه الباشق الا أنه ابخر ~~ومزاجه بالنسبة الى الحقر حار يابس ، ولذلك هو أشجع منه لأنه يتعلق بما ~~يفترسه ، ويصيد ما هو أجل منه مثل الدراج والطيطوى . واول ما يضرى على ~~اللقلق /84ظ، ويقال إن اول من صاد به واتخذه للعب بهرام جور وذلك ان ~~شاهد ريوما] يؤيوا يطارد قبرة ، ويراوغها، ويرتفع معها ولم يزايلها ~~الى أن صادها فاتخذه وصاد به . PageV00P000 # ../kraken_local/image-179.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال عبدالله الناشيء : ~~ؤيؤمهذب شيق ~~كأن عينيه لدى التحقيق ~~فصان مخروطان من عقيق ~~وقال أبو نؤاس : ~~قد اختدى والحبح في دج ~~كطرة البرد على متناه ~~بيؤيؤ يعجب من رآه ~~ما في اليآيثي يؤيؤ شراوه ~~من سفعة طربها خداه ~~(ازرق لا تكذبه عيناه) ~~فلو يري القانص ما يراه ~~فداه بالدم وقد فداه ~~من بعد ما تذهب حملاقاه ~~لا يؤسد المكاء منكبا PageV00P000 ../kraken_local/image-180.txt ~~ولا جناحساه يكتنفاه ~~دون انتزاع السحر من حشاه ~~لو أكثر التسبيح ما نجاه ~~هو الذي خولناه الله ~~تبارك الله الذي هداه ~~وقال أبو الفرج الببغاء: ~~ويؤيؤ أوحى من القضا ~~ممتع الحصورةوالاعضاء ~~ذي سفعة في خده سوداء ~~مخبرة عن همه بيخاء ~~ومقلة صفت من الاقذاء ~~تشف عن يافونة صفراء ~~يلعب منها ف عدير ماء ~~بعيدةالطرح والانحاء ~~يخبر في الأرض عن السماء ~~ألطف في الجومن الهواء ~~مباينا بالبع للمكاء ~~تباين العذر من الوفاء PageV00P000 ../kraken_local/image-181.txt ### || القول في طبائع الشاهين # وهذا النوع ثلاثة اصناف شاهين وأنيقي والقطامي ، فأما الشاهين فقال ~~الاصمعي اسسعه بالفارسية شوذانه فعريته العرب على الفاظشتى سوذانق ~~وسودنيق ، وسيذنوق . ويقول اصحاب الكلام في البيزرة الشاهين من جنس ~~الصقر الا أنه أبرد منه وأيبس ، ومن أجل ذلك تكون حركته من العلو الى السفل ~~شديدة وليس يحلق في ms140 طلب الطير، وصيده طائرا على خط مستقيم ، [و] ~~انما يحوم لتغقل جناحيه حتى اذا سامت فريسته انقض عليها هاويا من علو5او ~~فضرببا، وفارقها يطلب الصعود فان سقطت الى الأرض أخذها وان لم تسقط ~~أعاد ضربها لتسقط، وذلك دليل على جبنه وفتور نفسه ، وبرد مزاج قلي ~~ووعلى كل حال فالشاهين أسرعها، وأخفها ، وأشدها ضراوة على الحيد ، الا أنهم ~~أعابوه بالاباق ، وربما يعتريه من الحرص حتى أنه [ربما] ضرب نفسه ~~الأرض فمات ، ويقولون أن عظامه أصلب من عظام سائر الجوارح ، ولذلك هو ~~يضرب بصدره ، ويعلق بكفه ، وقال بعض حذاق أهل هذا الشأن ان الشاهين ~~كأسمه يعني الميزان لأنه لايحتمل أدنى حال من الشبع ، ولا أيسر حال ~~من الجوع PageV00P000 ../kraken_local/image-182.txt ~~محصود من صحفاته ب ~~أن يكون عظيم الهامة واسع العينين حادهما تام المنسر طويل العنق رحب ~~الصدر معتليء الزور ، عريض الوسط جليل الفخذين قصير الساقين قريب القفد ~~من الظهر قليل الريش لينه تام الخواقي ، رقيق الذنب ، اذا صلب جناحه لم ~~يفضل عنهما شيء منه فاذا كان كذلك فهو يقتل الكركي ولا يفوته صيد كبير ~~وزعم أهل الاسكندرية أن المسود منها هي المحمودة ، وان السواد أصل لونها ~~وانما قلبته البرية فحال ويكون فيها الملمع . ### ||| فصل: # ويقال : ان أول من صاد بها قسطنطين ملك عمورية ، حكي أنه خرج يوما ~~يتصيد بالبزاة حتى إنتهى الى خليج القسطنطينية ، وهو المسمى بحر بفطس ~~فخرج الى مرج بين الخليج والبحر فسيح فنظر الى شاهين ينكفىء على ~~طير الماء فأعجبه ما رأي من سرعنه وضراوته والحاحة على صيده فأمر أن ~~ينصب له حنى صيد ، نم ريخت له بعد ذلك الشواهين ، وعلمت أن نحوم على ~~رأسه اذا ركب فتضله من الشمس ، فكانت تنحدر مرة وترتفع أخري فاذا ركب ~~وقعت حوله PageV00P000 ../kraken_local/image-183.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال الناشيء: ~~هل لك يا قناص في شاهين ~~شوذانق مؤدب أمين ~~جاء به السائس من رزين5 ~~ضراه بالتحسين والتليين ~~حتى لأغناه عن ... التلقين ~~يكاد للتتقيف والتمرين ~~يعرف معنى الوحي بالجفون ~~يظلل من جناحه المزن ~~في قرطق من خزه ms141 الثمين ~~يشبه في طرازه المصون ~~يرد انو شروان أو شيرين ~~مضاعف في النسج ذي غصون ~~كدرع يزدجرد اوشرون ) ~~أحوى مجاري الدمع والشؤون ~~واف كشطر الحاجب القرون ~~منعطف مثل انعطاف النون ~~يبدي اسمه معناه للعيون PageV00P000 ../kraken_local/image-184.txt ~~وقال أبو الفتح كشماجم: ~~يارب اسراب من الكراكي ~~مطعمة السكون في الحراك ~~بعدة المنال والادراك ~~كدر وبيض اللون كالافناك ~~تقصر عنها اسهم الاتراك ~~ذعرن قبل لغط المكاك ~~وقبل تعريد الحمام الباكي ~~بغاتك يربى على الفتاك ~~مؤدب الاطلاق والامساك ~~ململم الهامةكالمداك ~~مثل الكمي في السلاح الشاكي ~~ذي منسر ضخم له شكاك ~~ومخلب بحده...فسالك ~~العجيب عن قلوبها هتاك ~~حتى اذا قلت له دراك ~~وحلقت تسعو الى الافلاك ~~ممتدة الاعناق والادكاك ~~موقنة بعاجل الهلاك ~~غادرها يهوي على الدكاك ~~أسري بكفيه بلافكاك PageV00P000 ../kraken_local/image-185.txt ~~يا غدوات الصيد ما أحلاك ~~ومنة الشاهين ما اقوال ~~لم تكذبي فراسة الافلاك ~~اياك اعني ما دحا اياك ### ||| الصنف الثاني من الشاهين # وهو الانيقي ويسميه أهل العراق الكرك ، وهذا الصنف دون الشاهين من ~~القوة اله أن فيه سرعة نزيد على صيد العصافير ، قال بعض الشعرا ~~يصفه بذلك : ~~غنيت عن الجوارح بالانيقي ~~بمثل الريح اولمع البروق ~~أصب به العحفور حتفا ~~فأرميه بحخرة منجنيق ~~تضمن اضياف كرام ~~ويحمل ما ينوب عن الحقوق /1 ~~وويوسع رحالنا بمطجنات ~~نرويها هن الراح العتيق ### ||| الصنف الثالث من الشماهين # وهو القطامي ويسميه أهل العراق البهرجة[و] ذكر العلماء بالصيد ~~انه في طبع الشاهين ، والعرب تخالف ذلك وتسمي بعض الحقور القطامي ~~والمعنون بالكلام في الجوارح يخالفوهم فيما ادعوه ، هذا قول كشاجم في كتاب PageV00P000 ../kraken_local/image-186.txt ~~الصايد والمطارد ، ولم أجد لأحد من الشعراء [ في] وصفه شيئا ~~ويلحق بما ذكرنا من الجوارح ما ناسبها في الافتراس وأكل اللحم الحي ~~وهو الصرد ويسمى الشقراق ، والاخطب ، والأخيل ، (وذكر ابن قتيبة ان ~~من اسمائه الواق) ، وبعضهم يسميه باز العصافير، (وهو طائر مولع ~~بسواد وبياض ضخم المنقار) ، وفي طبعه شره وشراسة، وسرقة لفراخ ~~غيره ، ونفور من الناس ، يصيد الحيات ويغتذي باللحم ويأوي الأشجار ذوات ~~الشوك ، وفي رؤوس القلاع ، حذرأ على نفسه ممن ms142 يصيده وله من ~~الحيل في صيد ما دونه من الطير كالعصفور، والصعو ، وغير ذلك من تغير ~~صوته وحكاية كل صوت لذي جقة صغيرة ، فيدعوها ما تسمع منه الى التقرب ظنا ~~منها انه من جنسها ، فاذا اجتمعن اليه شد على بعضهن فأخذه وأكله ، ~~نقر شديد واذا نقر شيئا أكله من ساعته. PageV00P000 # ../kraken_local/image-187.txt ### ||| والوصف والتشبيه : # قال النانتسيء بصفه ، ويحف صيده : ~~لا شيء أحسسن باقتناص من مرده ~~يلهيك في طرد منها عن الطرد ~~مثل الستماني اذا ما ظل منتحبا ~~لقتله في طرد منها عن الطرد ~~ذي منسر كنواة القسب منعوج ~~عن مثل سم المعي لللعم مزدرد ~~وهامة فخمة سكاء مديجة ~~تبدو كطبتانة أوفت علي چرد ~~اظفف كحمسلاة .. معطفة ~~اشد من لدغ حر النار في المسجد ~~عليه من برده وشيله كفف ~~مثل الجوق التي شدت من الزرد ~~مثل الدوابر من ترجيع واشمة ~~او كالسهاد يري في اجفان ذي سهد ~~وكالكتاب الذي أنضاهكاتبه ~~وناط منعرجا منه بمطرد PageV00P000 ../kraken_local/image-188.txt ~~اذا تقنص عفورا فأورده ~~حوض المنية عن أيد وعن جلد ~~رأيت مغلين ذا بالقهر يغلب ذا ~~محكما فيه حكم الليث في النفد ~~فيستدل بما اداه من عجب ~~على مقادير صنع الواحد الاحد ### ||| فصل: # وأما كلاب الطير وهي وان كانت سباعأ ، لكنها ليست انفسها كراما ~~الكلها الجيف ، وهي النسر والرخمة ، والحدأة ، والغراب، ومجموعها عند ابن ابي ~~الالشعث ناري أرضي ومزاجه حار بحسب زيادة كمية النار فيه على كمية الأرض اوهو من اليبوسة في الغاية (القصوى] ، يأوي الجبال والاجراف ، وما كان ~~من الأرض شامخا ، ويأكل اللحم ، والجيف ، ولا يفترس ، ولنجعل ما نبدأ ~~يذكر من هذا النوع النسر. ### || القول في طبائع النسر # وهوذو منسر ، وليس بذي مخلب، وانما له أظفار حداد كالمخالب لان ~~المخلب ما قنص به صاحبه ، كقبض الحقر والبازي ، وهو يسفد كما يسفد الديك ~~وزعم الفاحصون عن أخلاق الحيوان وطبائعها : ان الانثى من هذا الصنف PageV00P000 ../kraken_local/image-189.txt ~~تبيض من نظر الذكر اليها فتجري حركة الشهوة للسفاد منها مجرى السفاد ~~فتلتذ بذلك وهي لاتحضن ، وانما تبيض في الأماكن العالية الصاحبة ms143 للشمس. # فيقوم حر الشمس للبيض مقام الحضن ، وينسب النسر الى قلة المعرفة والكيس ~~والفطنة ، ويوصف بحدة البصر حنى انه يرى الجيفة عن أربعماتة فرسخ ، وكذلك ~~حاسة الشم الا أنه اذا شم الطيب مات لوقته ، وهو أشد الطير طيرانا ، وأقواها ~~جناحا ، حتى أنه يطير ما بين المشرق والمغرب في يوم واحد وهو اذا وقع على ~~ججفة (وعليها عقبان تأخرت بأسرها /87و ولم تأكل ما دام يأكل منها ، وتخاف ~~كل الجوارح ، ولا يقوم له شيء منها وهوشره ، نهم ، رغيب فاذا سقط على ~~الجيفة) وتملى منها لم يستطع الطيران حتى يثب وثبات يرفع بها طبقة طبقة ~~في الهواء حتى يدخل تحت الريح، وكل من اصابه بعد امتلائه ضربه ان شا ~~يعصى، وان شاء بغيرها حنى ربما صاده الخعيف من الناسس ، وفي طبعه ان ~~الالنشى تخاف على بيضها ، وفراخها من الخفاش فتفترش في وكرها ورق الدلب ~~الينفر منه ، وهو أشد الطير حزنا اذا فقد الانثى واذا فقدت الانثى الذكر امتنعت ~~عن الطعم والحركة اياما ، ولزمت الوكر ، وربما قتلها الحزن عليها، وهو أطول ~~الطير عمرا ، حتى يقال أنه يعمر الف سنة ، ولم أجد لأحد من الشعراء وصفا في ~~فاشبته ، لأنه لا يملك ، وان وقع من ذلك شيء فانما يقع في وصف الجيوش ، لأن ~~من عاداتها ان تتبعها طمعا في مصارع القتلى ### || القول في طبائع الرخم # ويسميه العرب الأنوق ، ويقال انه اسم للذكر ، وهو يشارك العقاب اوالنسر في أرتفاعه حين الطليران ، وصفته أنه طائر ضخم ابيض ، وربما خالط PageV00P000 ../kraken_local/image-190.txt ~~لونه لون الانغماس ، وهو النقط الصغار ، وهو زهم سهل يأكل الجيف ، ولا ~~يصطاد ، وفي طيعه أنه لا يرضى من الجبال الا بالوحشي منها ، ومن الأماكن ~~الا بأمحقها وابعدها عن مواضع اعداته ، ثم من هذه الجبال في رؤوس ~~هضابها، نم من الهخباب في صدوع صخورها ، ولذلك تضرب العرب المقل ~~بامتناع بيضها فيقولون : اعز من بيض الانوق ، ويقال ان الانثى منه لا تمكن ~~من نفسها غير ذكرها ، وانها لا تبيض من سفاد بل بالمذاقة ، كما يقال في ~~الغربان ، وهي ms144 تبيض بيضة واحدة وربما أتأمت في النادر ، ومن عاداتها انها ~~تحضن بيضها وتحمي فرخها ، وتحبه ، وتقول العرب في اكاذيبها ، قيل ~~الرخمة : - ما أحمقك؟ قالت وما حمقي؟ وانا اقطع في أول القواطع ، وأرجع ~~في أول الرواجع ، ولا أطير في التحسير ولا اغتر بالشكير 87ظ ولا ~~اسقط على الحقير ، (ولم اجد لأحد من الشعراء في وصفها شيئا ان ~~الحال فيها كالحال في النسر) . ### || القول في طيائع الحدأة # والحدأة تبيض بيضتين ، وربما باضت ثلاثا ، وخرج منها ثلاثة افراخ وهي ~~تحضن عشرين يوما ، ومن الوانها السود والربد ، وقال اصحاب PageV00P000 ../kraken_local/image-191.txt ~~الكلام في طبائع الحيوان الحدأة لا تصيد ، وانما تخطف ، وفي طبعها أنها تقف ~~في الطيران وليس ذلك لغيرها من الكواسر وذكر ابن وحشية : ان العقاب ~~والحدأة يتبدلان فيصير العقاب حدأة ، والحدأة عقابا ، ويقال : ان الحدأة أحسن ~~الطير مجاورة لما جاورها من الطير، ولوماتت جوعا، ولا تعدو على فرخ ما ~~جاورها ويزعم نقلة الاخبار وحملة الاثار ان الحدأة من جوارح سليمان عليه ~~السلام ، وانما امتنعت ان تملك أو تألف لأنها من الملك الذي لا ينبفي لأحد من ~~بعده، ولوكانت الحدأة مما يصاد بها لما كان في الكواسر أحسن صيدا منها ، ولا ~~أجل تمذا، وفي طبعها انها لا تخطف الا من يمنة من تخطف منه دون شماله ~~حتى أن بعض الناس يقول عسري فلذلك لا يمكنها أن تأخذ من يسار انسان ~~شيئا ، وليس فيها لحم، وانما هي عخلام ، وعصب ، وجلد ، وريش ### || القول في طبائع الغراب # وأصناف : الغداف ، والزاغ الاكحل ، والزاغ الأورق ، وهذا الصنف يحكي ~~جميع ما يسععه ، حنى هو في ذلك أعجب من الببغاء، والغراب الابقع المورد ~~والغراب الابقع الاغبر ، ورأيت غرابا ابيض أهداه متولي الاسكندرية الى السلطان. # الملمك الظاهر صاحب مصر (رحمه الله) ، وقد حكي ان الغريان ~~اوالعصافير والخطاف يكون في البلاد الشديدة البرد كذلك ، وكذلك اوبار ذوات ~~الأربع وشعورها [تكون في تلك البلاد بيضا) وشعور الناس فيها ضاربة PageV00P000 ../kraken_local/image-192.txt ~~الى البياض حتى الحواجب والأهداب، وسائر [أنواع الغراب) من ذوات ~~المناقر لا من ذوات المناسر/8هو ms145 وهي من الطير القواطع في الشتاء ، الرواجع في ~~الصيف ، وانما سميت قواطع لأنها تقطع الى الأماكن في وقت دون وقت ، وفصل ~~دون فصل والطير التي تقيم بأرض شتاء وصيفا فهي الاوابد ، والغراب ليس بهيعة ~~المكان اكله الجيف ، وليس بسبع لعجره عن الحيد وفي طبعه عند السفاد ، (وهو ~~يسفد مواجهة ، ولا يعاود الانثى اذا سفدها ابدأ لقلة وفائه) ، والانشى تبيض ~~اربع بيضات او خمسا ، واذا خرجت الفراخ من البيض وقويت أجنحتها ~~طردتها ، والفرخ يخرج من البيضة قبيحا جدا يكون حينئذ صغير الجرم ~~عظيم الرأس والمنقار أجرد الجلد أسوده ، متفاوت ، فأبواه ينكرانه لذك. # ويتركانه فيجعل الله قوته من الذباب والبعوض اللذين يكونان في عشه الى أن ~~ينبت ويقوى ريشه فيعود اليه أبواه ، ويربيانه ، وعلى الأنثى الحضن ، وعلى الذك ~~أن يأتيها بالطعام ، وفي طبعه، أنه لا يتعاطى الصيد ، بل أن اصاب جيفة نال ~~منها ، والا مات هزالا أو يتقسم كما يتقسم بهائم الطير ، وضعافها ، والغراب ~~الأسود يكون مثله في الزنوج فانهم شداد البأس وأردى الخلق تركيبا ومزاجا ~~كمن بردت بلاده فلم تنضجه الأرحام ، أو سخنت بلاده فأحرقته الأرحام ، والايقع ~~يكون اختلاف تركيبه دليلا على فساد مزاجه ، وهو الأم من الاسود وأضعف في الغراب حذر شديد وتناصر ، والغداف يقاتل البوم ، ويخطف بيضها في ~~أانصاف النهار ويأكله لأنها حينئذ لا تبصر شيئا فاذا كان الليل شدت البوم على ~~بيض الغداف فأكلته لأنها أقوى منه حينئذ ومن عجيب ما أودع في الغراب من ~~الالهام ان الانسان اذا رام أن يأخذ افراخه حملت الانشى والذكر بأرجلهما PageV00P000 ../kraken_local/image-193.txt ~~حجارة ، وحاقا في الجو، وطرحا الحجارة عليه يريدان بذلك دفعه ، والعرب ~~تتشاعم بالغراب ، ولهذا اشتقوا من اسعه الغربة/88ظ والاغتراب والغريب ، ويرون ~~أن صياحه اكثر اخبارا ، وان الزجر أعم فيه ~~قال عنترة يحفه بذلك: ~~ظعن الذين فراقهم أتوقع ~~وجرى بينهم الغراب الابقع ~~حرق الجناح لحيمي رأسه ~~جلمان بالاخبار هش مولع ~~ولما كان صافي العين حادها سموه مخافة الزجر والطرة ، الاعور ، كما ~~كنوا الاعمى بالبصير والغراب من الطير القواطع يأني من حيث ms146 لا يبلغ حمام ~~وذلك أن الثلج اذا طبق البلاد التي قطعت اليها خرجت منها نحو الصحارى والجبال ، والجزائر ، حتى تعود الى أماكنها من غير تدريب ولا تعليم ، فتقيم في ~~الدفيء مدة ، ثم تعرف وقت انحسار الثلوج عن تلك البلاد فترجع فلا تغاد ~~مساكنها الاولى التي كانت فيها وليس ذلك خفي عن أحد ، ويزهو الغراب ~~وصحه بدنه ، وحرفاء مقلته ، وحده بصره يضرب المققل PageV00P000 ../kraken_local/image-194.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # وقد اولع الناس بذكر الغراب في أشعارهم ، وذموه بالتطير ، وادعوا أن ~~نعيبه سبب البلى والتغيير ، وأظرف ما قيل في ذلك قول الطرماح بن ~~حكيم: ~~وجري بينهم غداةتحملوا ~~شنج النسا أدمى الجناح كأنه ~~من ذي الاثارب شاجح يتعبد ~~في الدار اثر الضاغين مقيد ~~وقال يوسف بن هارون الرمادي الاندلسي : ~~ايا حاتما ما انت حانم طي ~~وما أنت الا حاتم الحدثان ~~كأنهم من سرعة البين أودعوا ~~جناحيك واستحثثت للطيران ~~ومن رسالة لبديع الزمان يذم فيها رجلا:- ما اعرف لعمار مثلا الا ~~الغراب الابقع مذموما على أي جني وقع ، ان طار فقسم الخمير ، وان وقع ~~فروعة النذير وان /9الو حجل فمشية الاسير وان شجح فصوت الحمير ، وان اكل ~~فدبر البعير ، وان سرق فعلة الفقير PageV00P000 ../kraken_local/image-195.txt ~~قال أحمد بن فرج الجبائي : ~~أما الغراب فمؤذن بتغرب ~~وشكا فصدق بالنوي او كذب ~~داجي القناع كأن في إظلام ~~إظلام يوم تفرق وتغرب ~~ومقنا الاطراف تحسب انها ~~بدمائنا خضبت وان لم تخضب ~~ويح الهوى ملأ القلوب مخافة ~~حتى باغربة الفلاة ينب ### ||| فصل: # ذهب ابن أبي الأشعث : الى ان في الطير جوارح تسمى جوارح الماء وقال ~~في مزاجها أنه ناري مائي ، ولذلك هي تطير في الجوفوق البخار ~~ومرعاه الماء ، وما يتصيد منه ثم قال : وهذا النوع مزاجه معتدل في الحرارة ~~والرطوبة على تساو في الكيفية ، (وزيادة في الماء بالكمية) وزيادته في الرطوبة ~~بحسب الكمية لا بحسب الكيفية، (وزيادة في الماء بالكمية) وزيادته في الرطوبة ~~بحسب الكيفية ، ومن أشخاصه ، زمج الماء الذي يسمى بمصر ~~النورس وهو يعلو في الجوويزج نفسه على سطح الماء فيختلس منه السمكة ms147 ~~يكفيه ، ولا يقع على الجيف ، ولا يتغذى بغير السمك ، ومن اشخاصه القرلي وهو ~~طائر ابلق ببياض وسواد هفاف ، يتعلق غالبا فيزج نفسه فيختلس السمك بمنقار ~~له طويل وهو غير محب للانس ، ولهذا لايفارق شطوط الأنهار ، ومعاشه من البق PageV00P000 ../kraken_local/image-196.txt ~~والذبان ، ولا يزال مرفوعا في البخار حتى يرى شيئا من معاشه فيتدلى لأخذه ~~ولم ير قططائرا ولا واقفا بل محدم ، وجناحاه في خلفهما لا يعرفان السكون ~~أبدا بسل يخفقان دائما وبه يضرب المثل في الهلع من الشر واللمع في ~~الخير فيقال : فلان كالقرلي ان رأي خيراتدلى وان رأى شراتعلى ~~ومن اشخاه طانريسعي السياف وهوشاهمرج صغير يتتلم ~~السمك (من سطح الماء) ، والشاهات /89ظ ، فيها دجليه صغار ~~وبحرية كبار ، ومنها الكافورية الزرق ، والصقرية الشهب ، وهي كلها تركب سطح ~~الماء وتأخذ ما تفترسه منه وتبلعه بلعا ، وهي اذا نقلت الى المنازل افترست الهوام ~~البرية ، وكل طائر امكنها بلعه. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعمهم من قصيده برن بها شاهمرجا: ~~ملك الطير له ~~فيها سناء وافنتار ~~خلصت منها له ~~اعراق صدف وبحار ~~كان في صورنته ~~لون بياض واحمرار ~~كأن في الهامة يلمم ~~في الرحل انتشار ~~مكنس ما توق ساق ~~شعر عنه الازرار PageV00P000 ../kraken_local/image-197.txt ### | الباب السادس في ذكر بغاث خشاش الطير (و طبائعها) PageV00P000 ../kraken_local/image-198.txt ~~وأهم ما نجعل ابتدأنا بذكره الطير المترنم الذي يصدع القلوب بتغريده ~~ويغير اشواقها بتغريده ، ويجدد رغبات المحبين في الأحباب بهديله ، ويصرف ~~خواطرهم عن أن تشتغل عمن الفته وعديله وهو : ### || الحمام # والعرب لا تطلق هذا الاسم على الذي اصطلح الناس على تسعيته بالحمام ~~التي] وهي الدواجن في البيوت، والبروج فانهم يسمون هذا النوع يماما ~~والحمام عندهم كلما كان له طوق ، وقال الجاحظ : كل طائر يعرف بالزواج ~~وحسن الحوت ، والهديل ، والدعاء، والترجيع، فهوحمام ، وان خالف بعح ~~بعضا في الصورة واللون والهديل ، فالقمري حمام ، والدبسي حمام ~~والفواخت حمام ، والورشان حمام ، والشفنين حمام ، وكلها تبيض بيختين ، فمان ~~باضت حينا ما ثلاث بيخات فمسدت واحدة ، أو اثنتان، وصبحت واحده ، وذكر ~~بعضهم : ان الفواخت والشفانين تسفد وتبيض، ولها ثلاثة أشهر، ms148 وتحمل أربع ~~عشر يوما ، (وتجلس على البيض أربعة عشر يوما، وتصير لها أجنحة ، وتطير ~~24 ~~بعد أربعة عشر يوما] PageV00P000 ../kraken_local/image-199.txt ~~فأما القمريي : ~~فسمي لبياضه ، وحكاية صوتهكما يخحك الانسان ، والعرب تسمي ~~ذكره ساق حر لصياحه وحكاية [صوته] ، ومن طبعه أنه شديد المودة والرحمة ~~أما مودته ، فانه يعرج على فنن/.9و من افنان شجرة على كلها اعشاش لابنا ~~جنمسه يصايحها كل ، ولا يعتزل اعتزال الغراب، وأما رحمته ، فانه يربي ولده ~~ويعف عن انتاه مادام ولده صغيرا ، وهو يطاعم انتاه وتطاعمه ، ويغلهر منه عليها ~~وله ، وفيه من المروءة انه متى تزوج لا يبتغي بانتاه بديلا ، وله اعتناء بنفسه ~~واعجاب بها ، ومن عادته أنه يعمل عشه في طرف فنن دائم الاهتزاز احترانا ~~على فرخه بسعي اليه شيء من الحيوان الماشي فيقتله ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو الفتح كشاجم يصفه من أبيات رثاه بها اولها ~~ومطوق من حسن صنعة ربه ~~طوقين خلقهما من النوار ~~لهفي على القمري لهفا دائما ~~يكوي الحشا بجوى كلذع النار ~~لون الغمامة لونه ومناسب ~~في خلقه الاقلام بالمنقار PageV00P000 ../kraken_local/image-200.txt ~~أما الدبسي : ~~سمي بذلك للونه لأن الدبيسه حمرة بسواد ، وهو اصناف (محري ~~وحجازي ، عراقي) ، وكلها متقارب ، لكن افخرها المصري ، ولونه الدكنة، ~~وفي طبع هذا الحيوان ساقطا على وجه الأرض ، بل في الشتاء له مشتى ، وفي ~~الصيف له مصيف ، ولا يعرف له وكر. # وأما الورشان: ~~فأصناف منها النوبي وهو ورشان أسود حجازي ، الا أنه أشجى من ~~الورشان صوتا ، ومزاجه بارد رطب يالنسبة الى الحجازيات ، وصوته بين ~~اصواتها كصوت اليم على وجه العود ، والورشان المعروف ابرد وارطب منه (لذلك ~~يعروه الصرع] ، ويوصف بالحثة على اولاده حتى انه ربما قتل نفسه اذا ~~راها في يد القناص. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو بكر الصنوبري: ~~أنا في نزهتين من بستاني ~~حين أخلوبه من ورشان PageV00P000 ../kraken_local/image-201.txt ~~طائر قلب من يغنيه اولي ~~منه عند الغناء بالطيران ~~مسمع يودع السامع ماشا ~~عت وما لم تشأ من الالحان ~~في رد1ء من سوسن وقميص ~~وردته عليه تشر ببيان /90ظ ~~قد تفشى لون السماء قراه ~~وتراعى ms149 في جيده الفرقدان ~~أما الفواخت : ~~فهي عراقية وليست بحجازية ، وفيها فحباحة وحسن صوت ، وحونها ف ~~الحجازيات ، يشبه [صوت] المثلث ، وفي طبعها ، انها تألف بالناس ~~وتعشش في الدور ، والعرب تضرب بها المثل ، فان حكاية صوتها عندهم لا ~~هذا اوان الرطب ، تقول ذلك، والنخل لم يطلع ، قال الشاعر : ~~اكذب هن فاختة ~~تقول وسط الكرب ~~والطلع لم يبد لها ~~هذا أوان الرطب PageV00P000 ../kraken_local/image-203.txt ~~هذا الحبوان يعمر ، وقد غلهر منه ما عاش خما وعشرين سنة، وم ~~عاش أربعين سنة على ما حكاه ارسطوطاليس . ### ||| الوصف والتشبيه : # مررت بعطراب الفداة كأنها ~~تعل مع الاشراق راحا مفلفلا ~~منمرة كدراء تحسب انها ~~تجلل من جلد السحاب مفصلا ~~تريك على البين طوقا ممسكا ~~وطرفا كما ترنو الغزالة أكحلا ~~لها ذنب وافي الجوانب مثل ما ~~تجرد طلعا او تجرد منصلا ~~اذا حلقت في الجوخلت صياحها ~~يرد صغير او بحرك چلجلا ~~أما الشفنين : ~~وهو الذيي تسعيه العامة يماما، وصوته في المترنم كصوت الرباب في ~~الأوتار ، صوتا محزونا جدا ، وهي منى اختلطت مع أصواتها حسنت ، وأما PageV00P000 ../kraken_local/image-204.txt ~~مفردا فلا لان الزمر مستحسن مع الغناء ، وغير مستحسن وحده ، وفي طيع ~~أنه متى فقد انثاه لم يزل اعزبا يأوي الى بعض فراخه الى أن يموت ، وكذلك ~~الانشى اذا فقدت الذكر ، وفي تركيبه انه اذا سمن سقط ريشه ، وامتنع عن ~~السفاد ، فهو لذلك لا يشبع نفسه ، وهو طائر ساكن جدا ويؤثر العزلة ، والنفور ~~عن مواضع الجماعات ، ولا يكثر الافراخ91و وانما له بطن أو بطنان في ~~العام ، ولا يرى الا في الصيف ، وهو في الشتاء ينجحر في اعمال ، فلا ~~الهر، ومنه صنف يرى في الخريف خاصية ، وقد ألهم الشفنين أنه يحترس من ~~اعدائه بالمسوسن يتتذه في وكره ~~واليعتبط : ~~ويسمى بوته ، وهو شريف في طيور الحجاز ، وحاله حال القمري ملا ~~بمثل الا أنه يختص بأشياء منها انه احر مزاجا منه ، واعلى صوتا ، وكأن القمري ~~جمع حسنا وغناء واليعتبط بقي على [حاله) وعلى الخلقة المعهودة من الرجال ### ||| الوصف والتشبيه : # 45 ~~قال (ابو الفتح) : PageV00P000 ../kraken_local/image-205.txt ~~و ناطق لم يخش ms150 في النطق غلط ~~ما قال شيئا قط الا يعتبط ~~وانما أوردت هذين البيتين ليعرف منهما اسم هذا الطائر فقط لتلا يصحف ~~والنواح: ~~وهو طائر كالقمري، وحاله حاله الا أنه أحر منه مزاجا، وارطب ، وادمث ~~واشرف ويكون للأطيار الدمئة ملكا ، وهو [بصوته) يهيجها الى التصويت الأنه أشجاها صوتا ، وانعمها ، وجميعها نهوى أستماع صوته وتؤثره ، وكأنه ~~مخنث طيب الفناء يسره استماع غناء نفسه ~~والقطا: ~~وهو نوعان كدري ، وجوني ، فالكدر غبر الالوان رقش الظهور والبطون ~~صفر الحلوق ، قصار الاذناب ، وهو الحلف من الجوني ~~والجونية سود بطون الاجنحة والقوادم ، ولبابها ابيض ، وفيه طوقان اصف ~~وأسود ، والظهر اغبر ارقط تعلوه صفرة ، وتسمى الجونية غتما ، لأنها لا PageV00P000 ../kraken_local/image-206.txt ~~تفصح بصوتها ، اذا صوتت ، انما تغرغر بصوتها في حلقها ، والكدرية ~~فصيحة ، تنادي باسعها، ولهذا يضرب المثل بها في الصدق ، قالوا: والقطاة لا ~~تضع بيضها ابدا الا أفرادا، (وهي ثلاثة) ، وفي طبعها انها اذا ارادت الما ~~ارتفعت من افاحيصها اسرابا لا متفرقة عند طلوع الفجر الى حين طلوع ~~الشمس مسيرة سبع مراحل فحينتذ تقع على الماء، وتشرب نهلا ، والنهل/91 ~~شرب الابل والغنم اول مرة ، فاذا شربت اقامت حول الماء متشاغلة الى مقد ~~ساعتين او ثلاث ، ثم تعود الى الماء ثانية ، وتوصف بالهداية ، والعرب تخرب ~~المثل بها في ذلك ، وذلك انها تبيض في القفر ، وتستقي لاولادهامن البعد في ~~الليل والنهار ، فتجيء في الظلماء ، وفي حواصلها الماء، فاذا صمارت حيال ~~أولادها صاحت "قطا " فلم تخطء بلا علم ، ولا شجرة ، ولا علامة ، ولا دليل وقال ~~ابو زياد الكلابي : ان القطا يطلب الماء من مسيرة عشرين ليلة ، وفوقها ~~ودونها وهي ننهض من افاحيصها حين يطلع الفجر فترد الماء ضمحى ، والذي ترد ~~من عشرة أيام تنهض مع الاشراق ، وهوطلوع الشمس ، وتوصف القطا ~~ان المشي لتقارب خطاها، والعرب تشبه مشي النسساءالخفرات بمشيه ~~بحسن المشي لتقارب خطاها، والعرب تشبه مشي النساء الخفرات بمشيها ~~وتصفه به]. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال اعرابي من أبيات : ~~كانها حين تهادي تهناك ~~شمس وظل ذا بهذا يأتفك PageV00P000 ../kraken_local/image-207.txt ~~ومعنى يأتفك يجي ويذهب لأن ms151 ريش جناحها أسود وريش بدنها أبيض ، اذا ~~خفقت بهما انقسم النظر الى السواد والبياض ، وقال آخر : ~~أما القطاة فاني سوف انعتها ~~نعتا يوافق منها بعض مافيها ~~سكاء مخطوطة في ريشها طرق ~~صهب قوادمها كدر خوافيها ~~منقارها كنواة القشب قلمها ~~بمبرد حذق الكفين باريها ~~تمشي كمشي فتاة الحي مسرعة ~~حذار قوم الى ستيواريها ~~تسقي الفراخ بأفواه مرفقة ~~مثل القوارير شدت من اعاليها ~~وقال ابو اسحاق بن خفاجة يصفها : ~~ولرب طيار خفيف قد جري ~~فشلا بجار خلفه طيار PageV00P000 ../kraken_local/image-208.txt ~~من كل قاصرة الخطى مختالة ~~مشي الفتاة تجر فضل ازار/92و ~~مخضوبة المنقار تحسب انها ~~كرعت علي ظمأ بكأس عقار ~~لا تستقر بها الآداجي خشية ~~من ليل ويل او نهار بوار ~~ومن الأوصاف الجامعة لمجموع هذا النوع قول بعض الاعراب: ~~وقبلي ابكي كل من كان ذا هوي ~~هتوف البواكي والديار بلاقع ~~وهن على الافلاق من كل جانب ~~منوائح ما تخضل منها المدامع ~~مزبرجة الاعناق نمرظهورها ~~مخطمة بالدر خضر روانع PageV00P000 ../kraken_local/image-209.txt ~~تري طررأ بين الخوافي كأنها ~~حواشي برد زينتها الوشانع ~~ومن قحلع الياقوت صيفت عيونها ~~خواضب بالحناء فيها الاصابع ~~والجامع لكل الأوصاف والتشبيهات لهذا النوع قول أبي الأسو ~~الدؤلي: ~~وساجع في فروع الايك هيجني ~~لم ادر لم ناح مماتي ولم سجعا ~~باكيا الفه من بعيد .... فرقته ~~ام جازعا للنوى من قبل ان يقع ~~يدعو حمامنه والحلير هاجعة ~~فما هجعت له ليلي ولا هجعا ~~موشح سندسا خضرا مناكبه ~~ترى من المسك في أذياله لمعا PageV00P000 ../kraken_local/image-210.txt ~~له من الآس طوق فوق لبته ~~من البنفسج والخيري قد جمعا ~~كأنما غب في مسسود غالية ~~وحل من تحته الكافور فانتفعا ~~كأن عينيه من حسن اصصفرارهما ~~فصان من حجر الياقوت قد قطعا ~~كان رجليه من حسن احمرارهما ~~مادق من شعب المرجان فانسعا ~~شكي النوي فبكي خوف الاسى فرمي ~~بين الجوارح من أوجاعه وجعا ~~والريح تتفضه طورا وترفعه طورا ~~فمنتفضا يدعو ومرتفعا/92 ~~كانه راهب في رأس صومعة ~~يتلو الزبور ونجم الليل قد طلعا ~~وقال أبو اللبانة : ~~وعلى فروع الايك شاد يحتوي ~~طربي ms152 لا تحتويه الاظلع PageV00P000 ../kraken_local/image-211.txt ~~يندى له رطب الهواءفيفتذي ~~ويظلله ورق الغصون فيهجع ~~تخذ الاراك اريكة ... لمنامه ~~فله إلى فيها مضجع ~~حتى اذا ما هزه نفس الحبا ~~والححبح هزل منه شدو مبدع ~~فكأنما تلك الاراكة منبر ~~وكأنما فيها خطيب مصقع ~~وهذه القطعة ، وان لم يكن فييها شيء من الوصف والتشبيه ، فحسن معاني ~~ابياتها دعاني الى اثباتها ، وقال بعض الشعراء يصف مطوقة : ~~دعت فوق ساق دعوة لو تناولت ~~بها الصم من اعلى أبان تحدرا ~~تبكي بعين ليس تجري دموعها ~~ولكنها تجري الدموع تكررا PageV00P000 ../kraken_local/image-212.txt ~~محلاة طوق ليس تخشى انفصاله ~~اذاهم ان يبلي تجدد آخرا ~~لها وشح دون التراقي ودونها ~~وصدركمعطوف البنفسج اخخر ~~تنازعها الوان شيء صقالها ~~بدا لتلالئ الشمس فيه تحيرا ~~قال بعض الأندلسيين : ~~وما شاقني الا ابن ورقاء هاتف ~~على فنن بين الجزيرة والجسر ~~مفستق طوق لازوردي كلكل ~~موشى الطلي أحوى القوادم والظهر ~~أدار على الياقوت اجفان لؤلق ~~وصاغ على الاجفان طوقأ من التبر ~~حديد شبا المنقار داج كأن ~~شبا قلم من فضة مد من حبر ~~توسد من فرع الاراك اريكة ~~ومال على طي الجناح مع النحر PageV00P000 ../kraken_local/image-213.txt ~~ولما رأى دمعي مراقا أرابه ~~بكائي فاستولى على الغصن النضر(93و. # وحث جناحيه وصفق طاتر ~~فطار بقلبي حيث طاروما يدري ### || القول في طبائع اليمام # ووقد نقلنا عن العرب ان هذه التسمية واقعة على النوع الذي يسميه عام ~~الناس الحمام ، وهو أصيناف مختلفة الاشكال ، والالوان وهي : الرواعب وهذا ~~الصنف الوان كثيرة ، زعم الجاحظ أن الراعبي مولد بين ورشان ذكر وحمامة ~~انشى ، فأخذ من الأب الجنة ، ومن الام الصوت وفاته سرعة الطيران ، فلم ~~يشبهها فيه ، وله في عظم البدن وكثرة الفراخ والهديل ، والقرقرة لابويه ، حتى ~~صار ذلك سببا للزيادة في ثمنه ، وعلى الحرص على ايجاده [والرغبة فيه] . # والمواعيض : وهي تطير مرتفعة ، حتى تغيب عن النظر فترى في الجو ~~مالنجم وفيها ما يبقى يوما وليلة ~~العداد : وهو طير ضخم قليل الطيران كثير الفراخ PageV00P000 ../kraken_local/image-214.txt ~~االميساق : وهو أضخم من العداد وانهل ، ثقيل الجسم لا يستطيع ~~الطيران الاقليلا . # الشداد ms153 : وهذا الصنف لا يلزم الطيران في الجووله في جناحيه حتى ~~يقال انه كسر بهما الجوز، ولا يأتي الغابة لبله فيه ، واصحاب الرغبات في تربية ~~هذا الصنف يلقونه على البصريات ، فيخرج من بينهما حمام يسمى ~~المضرب) يجمع فيه هداية البصري وشدة الشداد يطير صعدا حنى يرى كالنجم ~~وربما اقام الواحد منها قائما على ذنبه يوما وليلة ، وفي ذنبه ثلاثون ريشة . # والقلأب : ويسميه العراقيون الملآح ، والشقاق وطيرانه تحويم ~~لقمموي : ويسميه العراقيون الهوادي ، والمصريون البصاري ، يعنون ~~البلصرية وهو بالنسبة الى ما قدمنا ذكره كالعتاق من الخيل الى ما عداها من ~~البراذين وفيها العلوي وهو أسرع طيرانا ، والطف جرما، أحمر العين ،. مدور ~~الرأس ، مشعر السوق الى أعلى الركبتين من الريش والناس يناضلون بالهوادي ~~في السبق الى الغايات ، وطبعها الحرارة والرطوبة، وتسمى بالبصرة المذنبيات1- الزيادة من ب ، ج PageV00P000 ../kraken_local/image-215.txt ~~وقال الجاحظ وقد يباع الحمام منها بخمسمائة دينار [ولم يصل الى هذا الثمن ~~شيء من الطير ، وتباع البيضة بخمسة دنانير] والفرخ بعشرين دينارا ، وفي ~~طبعه أنه يطلب ذكره ولو أرسل من الف فرسخ يحمل/93ظ الأخبار ويأتي بها من ~~المسافة البعيدة في المدة القريبة ، وفيه ما يقطع ثلاثة آلاف فرسخ في يوم وأحد ~~وربعا اصطيد ، وغاب عن وطنه عشرة حجج ، نم هو على نبات عهده ، وقوة عقده ~~وحفاظه ، ونزاعه الى وطنه ، حتى يجد فرصة صار اليه ، وان كان جناحه ~~قصوصا جدف به ، وحثته نفسه الى المضي الى سكنه فاما بلغ وأما عذر لا ~~وهو ملقى غير موقى ، واعداؤه كثيرة ، وسباع الطير تطلبه اشد الطلب ، وخوف ~~من الشاهين أشد من خوفه من غيره ، وهو اطير منه ومن سباع الطير 2 ~~ولكنه يذعر فيجهل باب المخلص ويعتريه ما يعتري الحمار اذا رأى أسدأ، والشاة ~~اذا رأت ذئبا ، والفأر اذا رأى هرا ، ومن عجائب الطبيعة المركبة ، ما حكاه ابن ~~القتيبة في كتابه عيون الأخبار عن المثنى بن زهير أنه قال : لم أر شيئأ قط من ~~رجل وامرأة الا وقد رأيته في الحمام رأيت حمامة لا تريد الا ذكرها ، والذكر لا ~~يريد ms154 الا انثاه الى أن يهلك احدهما، او يؤخذ ويؤنس منه، ورأيت حمامة تزيف ~~ورأيت سلت ا ا الا ايه م ال اله اله ~~البيض فراخ ، وهو في سبيل البيض الريح ورأيت ذكرأ يقحط ذكرا ، ورأيت ~~ذكرا يقحطكل ما لقي ، ولا يتزاوج ، وانشى يقحطها كل من أرادها من الذكو ~~ولا تزاوج، وليس في الحيوان ما يستعمل التقبيل عند السفاد الا الحمام ، وهو PageV00P000 ../kraken_local/image-216.txt ~~عفيف في السفاد يجر ذنبه على اثره ليعفي اثر الانشى كأنه قد علم ما فعلت ~~ويجتهد في اخفائه ، وتغطيته وهو يسقد لتمام ستة أشهر ، والاننى تحمل أربعة ~~اعشر يوما ، وهي تبيض بيضتين يخرج من الأولى ذكر ومن الثانية انشى ، وبين ~~الأولى والثانية يوم وليلة، والذكر من الحمام يجلس على البيض ، ويسخنه جزء من ~~النهار والانثى بقية النهار ، وكذلك الليل ، وهي تبيض وتفرخ في كل عام عشر ~~مرات ، واكثرها اثنتى عشرة مرة ، ويتم /94و خلق البيض في عشرة ايام ، واقل ~~من ذلك ، ويمكن أن تحبس الحمامة البيض في جوفها بعد الوقت الذي ينبغي أن ~~تبيض فيه لأنها [تفعل ذلك] اذا اصابها أذى من قبل عشها ، أو نتف شي ~~من ريشها ، أو وجع يعرض لها ، والبيض يبلغ ويخرج منه الفرخ اذا مخت علي ~~عشرون يوما ، والذكر والانشى يدفثان الفراخ ويفطيانها بأجنحتهما اياما حتى ~~تقوى كما فعل بالبيض لشفقتهما عليهما واذا باضت الأنثى دأبت الدخول الىا ~~ععشها ، والجلوس على بيخها، إما لحال ضعف أو كراهة ضربها الذك ~~واضطرارها للدخول ، واذا اراد الذكر ان يسفد الانثى أخرج فراخه من الوكر ووقد الهم هذا النوع ان الفراخ اذا خرجت من البيض فصنع الذكر ترابا مالحا ~~واطعمه اياه ليسهل به المطعم ، وزعم ارسطو ان الحمام يعيش نعماني سنين ### ||| فصل: # وقد تفرس الناس في هذا الحيوان مخايل الجودة ، والرداءة لكثرة عنايتهم ~~به ، واتخاذهم له ، فألوان جميع الفراسة التي لا تكاد تخطىء في الحمام الهادي PageV00P000 ../kraken_local/image-217.txt ~~أربعة : التقطيع ، والمجسة ، والشمائل ، والحركة ، فالمحمود في التقطيع انتصاب ~~الخلقة ، واستدارة الرأس وتوسطها ، وعظم القرطمتين ، ونقاؤهما واتساع ~~المنترين وانهرات الشدقين ms155 ، وسعة الجوف وحسسن العينين مع توففهما وفحس ~~المنقار واتمساع الصبدر ، وامتلاء الجؤجو، وطول العنق ، واسراف المنكبين ~~وانكماش الحاجبين وطول القوادم ، وصلابة القصب ، وعظم الفتذين والساقين ~~وقصر الذنب ، وصفاء اللون. # أما المجسة : فرشاقة الخلق وشدة اللحم ، ووثاقة العصب ، ولين الريش ~~وصلابة المنقار. # وأما الشمماقل : فصفاء البصر ، وثبات النغلر ، وشدة الحذر ، وحسن ~~التلفت ، وذكاء الفؤاد ، وقلة الرعدة ، وخفة النهوض ، والمبادرة اذا لقط ~~أما الحركة : فالطيران في علو ومد العنق الى فوق ، وقلة الاضطراب ~~في جو السماء وضم الجناحين/94ظ في الهواء وشدة الركض في الطيران ~~فأي طائر اجتمعت فيه هذه الصفات فهو الكامل. ### ||| الوصف والتشبيه : # سأل المهدي رجلا عن طائر جاءمن غابة فقال لولم يبين بفضيلة السبق ~~البان في حسن الصورة ، فقال : صفه لي فقال فدفد ... فد الحلم ، وقوم تقويم ~~العلم لوكان في ثوب خرقة ، او صندوق قلقة يمشي على عتمين ويلقطبدرتين PageV00P000 ../kraken_local/image-218.txt ~~وينظر بجمرتين اذا اقبل فديناه ، واذا ادبر حميناه ، وقال عبدالحمد بن فتوح ~~الأندلسي يصف حماما [جاء] بالسبق [وهو يقول] : ~~يجتاب أودية السحاب بخافق ~~كالبرق أومض في السحاب فأبرقا ~~لو سابق الريح الجنوب لغاية ~~يوما لجائك مثلها أو أسبقا ~~يستقرب الأرض البسيطة مذهبا ~~والافق ذا السقف الرفيعة مرتقى ~~ويظل مسترق السماع تخاله ~~في الجو تحسبه الشهاب المحرقا ~~يبدو فيعبب من راه بحسنه ~~وتكاد اية عنقه أن تنطقا ~~مترقرقا من حيث درت كأنما ~~لبس الزجاجة او تجلبب زئبقا PageV00P000 ../kraken_local/image-219.txt ~~وقال أبو نؤاس يحفه من ارجوزة: ~~وصاحبات نفر من زاعق ~~يطرن بالجو باعلى حالق ~~نواشط بريشها خوافق ~~يبعدن أن يبلغن بالبيادق ~~يحسبهن لصقا بالخافق ~~فلوحملن حاجةلعاشق ~~متيم القلب رعوب خافق ~~رسائلا منه الى صدائق ~~سلمس من شدة شوق شائق ~~يقطعن في مده نطق الناطق ~~مغارب الأرض الى المشارق ~~لدى الملمات وفي الحقائق ~~كالبرق يبدو قبل جود دافق ~~والغيث يخفى وقعه للرامق ~~ان لم تجده بدليل البارق ~~ومن رسالة للقاضي الفاضل عبدالرحيم بن علي البياتي الكاتب يصف طائرا ~~جاء من تمايه : PageV00P000 ../kraken_local/image-220.txt ~~وكأن هذا الطائر أحد الرسل المسيرة ، بل المبشرة ، والجنود/95و المحررة ~~بل المسخرة ms156 ، فإنها لا تزال أجنحتها تحمل البطائق أجنحة، وتجهز جيوش ~~المقاصد والاقلام اسلحة ، وتحمل من الأخبار ما تحمل الضمائر ، وتطوى الأرض ~~اذا نشرت الجناح الطائر ، وتزوي لها الأرض حتى ترى ما ستبلغه ملك هذه الأمة ~~وتقرب بها السماء حتى ترى مالا يبلفه وهم ولا همة ، وتكون مراكب للأغراض لما ~~كانت الأجنحة قلوعها ، وتركت (الجو بحرا تصطفق) فيه هبوب الريح ~~موجا مرفوعا ، وتعلق الحاجات على اعجازها ، فلا تعرف الارادات غير ~~انجازها ، ومن بلاغات البطائق استعارت ماهي به مشهورة من السجع ، ومن ~~رياض كبتها ألفت الرياض فهي اليها دائمة الرجع ، وقد سكنت البروج فهي ~~انجم ، واعدت في كنائنها ، فهي للحاجات اسهم وقد كادت ان تكون ملائكة ~~اذا[ما) ينطق بالرقاع ، صارت اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ، وقد باعد الله ~~بين أسسفارها وقربها ، وجعلها طيف اليقظة الذي صدق العين وما كذبها ، وقد ~~أخذت عهود الامانة في رقابها اطواقا فأدتها من اذنابها اوراقا، فصارت ~~خوافي وراء الخوافي ، وغطت سرها المودع بكتمان سحبت عليه ذيول ريشها ~~الضوافي ترغم النوى بتقريب العهود ، وتكاد العيون تلاحظها تلاحظ أنجم ~~السعود فيه انيياء الطير لكثرة ماتأتي به من الأنباء، وخطباؤهم لأنها تقوم على ~~منابر الاغصان قيام الخطباء PageV00P000 ../kraken_local/image-221.txt ### || القول في طبائع الببغاء # وهو طائر هندي وحبشي دمث الخلقة ، ثاقب الفهم له قوة علي حكاية ~~الأصموات وتلقي التلقين تتخذه الملوك في منازلهم لتنم بما يقع فيها من الأخبار ~~وفي لونه ، الاغبر ، والأسود ، والأخضر ، والأصفر ، والأبيض ، وقد أهدى لمعن ~~الدولة هدية من اليمن فيها ببفاء [بيضاء] سوداء المنقار ، والرجلين وعلى ~~أسها ذؤابة فستقية ، وكل هذه الألوان معروفة خلا الأخضر وفي طبع هذا ~~هظ الطائر أن يتناول طعمه بكفه كما يتناول الانسان الشيء بيده ، وله ه ~~منقار معقف فحير يكسر به الحلب وينقب به ما يعسر نقبه ، وحل ماله نغمة ~~واطراب فله هدر وسمت يتزاوج ، ويتعاشق ويسكن الذكر الى انثاه، وله عفة في ~~مأكله ، ومشربه ، ومنكحه ، (وديع ليس بشرهولا أشر) وهو بمثابة الانسان ~~الترف الطريف ، والناس يحتالون على تلقينه بأن ينصب تجاه مرآة بحيث ms157 يرى ~~خياله فيها ويتكلم الانسان من ورائها ، فيتوهم أن خياله في المرآة هو الذي يتكلم ~~فيأحذ نفسه بكاية ما سمعه من صوت الانمسان PageV00P000 ../kraken_local/image-222.txt ### ||| الوصف والتشبيه # قال أبو اسحاق الصابي يصفها من ارجوزة بعث بها الى( أبي) الفرج ~~الببغاء يمدحه فيها: ~~أنعتها حبيحة مليحة ~~ناطقة باللغة الفيحة ~~أضحت من الأطيار واللسان ~~موهم لي أنها الانسان ~~تنهي الى صاحبها الاخبارا ~~وتكشف الاسراروالاستارا ~~وسكاء الا أنها سعيعة ~~تعيد ما تسمعه مطيعة ~~وربما لقنت العضيهة ~~فتغتدي بذية سفيهة ~~زارتك من بلادها البعيدة ~~و استقطنت عندك مالقعيدة PageV00P000 ../kraken_local/image-223.txt ~~ضيف قراه الجوز والارز ~~واضيف في أبياتنا يعز ~~تراه في منقارها الخلوقي ~~كلؤلقيلق يلقط بالعقيق ~~تنخظر من عين... كالفصين ~~في النور والظلمة بصياصين ~~تحبس في حلتها الخضراء ~~مثل الفتاة الغادة العذراء ~~ليس لها من جنسها خلاص ~~تحبسها ومالها من ذنب ~~و إنما تحبسها الحرب ~~تلك التي قلبي بها مشغوف ~~كنيت عنها واسمها معروف ~~بشرك فيه شاعر الزمان ~~والكاتب المعروف بالبيان ~~ذلك عبدالواحد بن نصر ~~تقيه نفسي حادثات الدهر PageV00P000 ../kraken_local/image-224.txt ~~فأجابه أبو الفرج عنها [بقوله) : ~~من منصفي من حكم الكتاب ~~شمس العلوم قمرالاداب ~~أسى لأصناف الكلام ممرزا ~~وسام أن يلحق لمابرزا ~~وهل يجارى السابق المقصر ~~ام هل يبارى المدرك المعذر ~~مازال بي عن غرض معرضا ~~ولي بما يحدره مستنهض ~~فتارة يعتمد ..... الخطافا ~~ببدع تستغرق الاوصافا ~~وتارة يعنى بنعت القبج ~~من منطق لفصله محتج ~~يحوم حول غرض معلوم ~~ومقصد في شعره مفهوم ~~حتى تجلت دعوة الصريح ~~وسلم التلويح للتصري ~~وصحان الببغاء مقحبده ~~بذكر ما كان قديما يورده PageV00P000 ../kraken_local/image-225.txt ~~فلم يدع لقائل... مقال ~~فيها ولا لخاطر... مجال ~~احال بالريش الأشيب الاخضر ~~وباحمرار طوقها والمنس ~~على اختلاط الروض بالشقيق ~~وااخضر الميناء بالعقيق ~~تزهى بدواج من الزبرجد ~~ومقلة كسبج من عسجد ~~وحسن منقار أشم قان ~~كأنما صيغ من المرجان /96 ~~صيرها انفرادها في الحبس ~~بباقها من فحاءالانس ~~تميزت في الطيران بالبيان ~~عن كل مخلوق سوي الانسسان ~~تكي الذي تسمعه بلاكذب ~~من عيرنييراجد اولع ~~غذاؤها أزكى طعام وجدا ~~الاتشرب الماءولا تخشى الصدا ms158 ~~275 PageV00P000 ../kraken_local/image-226.txt ~~ذات بشفي نسيه ياقوتا ~~لا يرنضي غير الارز قوتا ~~كأنما الحبة في منقارها ~~جبابة تحلفو على عقارها ~~اقدامها ببأها الشديد ~~أسكنها في قفص الحديد ~~فهي كخود في لباس أخخر ~~تيا (خركاوه) لم تستر ~~فوصفها المعجزما لا يدرك ~~ومثله في غيرها مالا يملك ~~لو لم يكن لي لقبأ لم اقصر ~~لكن خشيت ان يقال منتحر ~~وأنما تبعت ... باستقاقي ~~لوصفها حذق اب اسحاف ~~شرفها وزاد في تشريفها ~~بملح ابدع في تفويفها ~~فكيف اجرى بالبناءالمنتتب ~~من صرف المدح الى اسمي واللقب PageV00P000 ../kraken_local/image-227.txt ### || القول في طبائع القبج والدراج # وانما جمعت بينهما اقتداء بامام المتكلمين أرسطو، في الطبيعيات ، قانه ~~اقال في كتاب الحيوان له : القبج والدراج يجمعان فراخهما تحت أجنحتهما ، كما ~~يفعل الحمام ولا تسخنان بيخهما في موضع واحد بل ينقلانه حذرا لتلا يعرف ~~أحد مكانه ، واذا دنا الحبياد من مواضع اعشاشهما ، خرجت الأنتى بين يديه ~~الخدعه وتصيح بفراخها فاذا صارت قريبة منها ورأت فرصة في طيرانها ، طارت ~~ووتبعتها فراخها ، وهذا آخر كلامه ، ونقلت من مواضع متفرقة في الكتب ~~الموضوعة في طبائع /97و الحيوان ان فراخ القبج تخرج كما تخرج الفراريج ~~كاسية كاسبة ، وليس للقبج زواج، وكذلك الحجل) ، ومجراه مجرى الديكة في ~~نها تسفد كل دجاجة ، ولا تقتصر على شيءدون شيء ، واناث القبج تييض ~~خمس عشرة بيخة ، والذكر يوصف بالقوة على المفاد كما يوصف الدي ~~والعصفور ولكثرة سفاده يطلب موضيع البيض فيكسره لئلا تنشغل الانفى بحضن ~~عنه ، ولهذا الانثى اذا حان أن تبيض هربت ، واختفت رغبة في الفراخ ، وهي ~~اذا هربت بهذا السبب ضرب الذكور بعخها بعضا ، وكثر صياحها ، والمقهور ~~يتبع القاهر ، ويسفد القوي الضعيف ، والقبي يغير صوته ، بأنواع شتى بقدر ~~حاجته الى ذلك ، ويعمر خمس عشرة سنة ، والدراج متى كان الجوصاحيا والريح ~~شمالا أخصب بدنه ، وان كانت الريح جنوبا ساعت حاله لأنه ليس بطيار وريع ~~الجنوب رطبة ثقيلة ، ولا يقوى على الطيران فيها ، وان هو طار فيها أكثر الصياح PageV00P000 ../kraken_local/image-228.txt ~~لما يلحقه من التعب، ولهذا الصياد الحاذق لا يقصد صيده والريح شمال ms159 ~~(فإنه يتصعب عليه) ، فان طلب صيده والريح جنوب أخذ بسهولة . ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو طالب المأموني يصف دراجة اهداها له : ~~قد عثنا بذات حسن بديع ~~كنبات الربيع بل هي أحسن ~~في رداء من جلنارو آس ~~وقميص من ياسعين وسومسن ~~و قال آخر: ~~صدور من الدراج نمق وشيها ~~وصلن باطراف اللجين السواذج ~~واحداق تبر في خدود شقائق ~~تلألأحسنا كأشتعال السارح ~~واذناب طلع في ظهور ملاعق ~~مجزعة الاعطاف صهب الدمالج] PageV00P000 ../kraken_local/image-229.txt ~~فافترالحلاووس يوما بحسنه ~~فلا حسن الا حسن التدارج ~~قال ابو اسحاق يصف قبچة : ~~أنعت طارونية الشياب ~~الابسة خزأ على الأهاب ~~تصذعت تصنع التصايي ~~وأبرزت وجها بلا نقاب /97ظ. # ريان من محاسن الشياب ~~مكحولةالعينين كالكعاب ~~كأنما تمسقىدم الرقاب ~~تسعنا منهاوراءالباب ~~تمتمة بالقاف في الخطاب ~~كأنما تقرأ من كتاب ~~قهقهة الابريق بالشراب ~~أهلا بصيادلها جلاب ~~جاء بها كرية النصاب ~~ربيية الجبال والهضاب PageV00P000 ../kraken_local/image-230.txt ~~ولم تدر ما بادية الاعراب ~~غريبة صارت عن الأحباب ~~قال أبو الحسن البغدادي المعرف بالهائم يصفها : ~~ولابسة ثوبا من الخز أدكنا ~~ومن أحر الديباج رانا ومعجزا ~~مقلدة في النمر سبجة عنبر ~~على أنها لم تلتس أن تعطرا ~~مطرزة الكمين طرزا تخالها ~~لتقويمها في حلكة اللون أسطرا ~~تراها تعالي الضحك عجبا بنفسها ~~اذا أمنت من أن تخاف وتذعرا ~~فتظهر عند الأمن منها تبرجا ~~وتظهر عند الخوف منها تسترا ~~والآخر : ~~ولا بسجوشن ابدا مفطي ~~بأدكن من ملابه رقيق PageV00P000 ../kraken_local/image-231.txt ~~بطون أبنوس ورأس ~~لجيني ومذقار عقيق ~~وقرطاه الخلوقيان أشهى ~~من الشذر المعلق في الحلوق ### || القول في طباع الحبارى # ويسعيه أهل مصر الحبرج ، قال الجاحظ: هو من أشد الطيور طيرانا ~~وابعدها شوطأ ، وذلك ، أنه يصاد بالبصرة ، فيشق عن حوصلته بعد الذبح ~~فيوجد الحبة الخضراءلم تتغير ، ولم نفسسد ، وهذه الحبة شجرها البحلم ، ومنابت ~~جبال الثغور الشامية ، والحبارى اذا نتف ريشها ، أو تحسرت ، وأبطأ نباته ~~تموت كمدا اذا رأت صويحباتها يطرن، ولهذا الطائرخزانة بين دبره وامعان ~~الايزال فيها أبدأ سلح رقيق لزج ، فمتى الح عليه جارح ذرق عليه ، فيتمعط ~~فعند ذلك تجتمع عليه الحباريات/98و فينتفن ريشه ms160 طاقة طاقة ، وفي ذلك هلاك ~~الجارح ، وهو يتغذى اذا جاع ### ||| الوصف والتشبيه : # قال الشاعر يصفها : ~~ودارية إما تراع (تبرست) ~~بملحفتي وشي تضمهما نشرا PageV00P000 ../kraken_local/image-232.txt ~~وان تر صقرا فالسلاح سلاحها ~~توليه ظهرا تستعسد به ظهر ~~تفذى لفرط الشح والفقر نحوها ~~فأحبه به شحا وأدفع به فقرا ~~وقال أبو نؤاس يصفها : ~~تا رب غي من السروب ~~حباريات حجلتي ملحوب ~~يرفلن في برانس قشوب ~~من حبر ظلوهرن بالندهيب ~~فهن أمثال النصارى الشيب ~~في يوم عيد ميزر الصليب ### || القول في طبائع الطاووس # وفي هذا الصنف ألوان وهي الأخضر والأرقط والأبيض ، ويوجد فسي كلها PageV00P000 ../kraken_local/image-233.txt ~~التخيل ولا تعرف هذه الأنواع الا في بلاد الرانج، وما عداها معروف ~~مألوف ، قال أصحاب البحث عن طبائع الحيوان : الطاووس في الطير ~~كالفرس في الدواب عزا وحسنا غير أن الناس لا يتبركون به ويكرهون كونه في ~~دورهم ، وفي طبعه العفة وحب الزهو بنفسه والخيلاء والاعجاب بريشه ، وعقده ~~الذنبه كالطاق ، لا سيما اذا كانت الانثى ناظرة اليه، والانثى تبيض بعد أن يأتي ~~عليها من العمر ثلاث سنين ، وكذلك لا يحصل التلوين في ريش الذكر الا بعد ~~مضي هذه المدة ، وهي بمثابة البلوغ للصبي ، وفي ذلك الأوان يكمل ريش ~~الذكر ، ويتم لونه ، والانقى تبيض مرة واحدة في السنة ، اثنتي عشرة بيضة ~~وأقل ، وأكثر ، ولا تبيض متتابعا ، ويسفد في أوان الربيع ، ويلقى ريشه في ~~أوان الخريف كما تلقى الشجر ورقها فيها ، وهو كثير العبث بالأنثى اذا حضنت ~~وربعا كسر البيض ، ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج ، والدجاجة لا تقوى ~~على حضن أكثر من بيضتين /98ظ منها، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة جميع ما ~~تحتاج اليه مخافة أن تقوم فيفسد هو ، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاج ~~قليل الحسن ناقص الخلق صغير الجثة ، ومدة الحضن ثلاثون يوما سواءكان ~~البيض تحت الدجاجة أو تحت أمه ، والفرخ يخرج من البيضة كما يخرج الفروج ~~كاسيا كاسبا ، والطاووس من الطير الذي يبيض بيض الريح ، ويقال : ان عب ~~الطاووس بانثاه أوان حضنها غيرة منه ، ان يخرج من البيض ما يشبهه ms161 في حسن PageV00P000 ../kraken_local/image-234.txt ~~ريشه ، وبهاء خاقته ، ورعم ارسحطو ان الطاووس يعمر خمسبا وعشرين سنة ~~وهذا منه حكم الا أن يعينه الاستقراء ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو الفتحكشاجم يرتي طاووسا في أبيات جاء منها في وصفه: ~~وأي عذرلمقلة بعد ال ~~طاووس عنها إن لم تفض بدم ~~رزته روضة ترق ولم ~~أسمع بروض يعشي علي قدم ~~جثل الذنايي أن سندسه ~~سنت عليه موشية العلم ~~متوجا حلية حباه بها ~~ذو الفطرالمعجزات والحكم ~~كأنه بزدجرد منتصنبا ~~ذو الفطر المعجزات الحكم ~~كأنه يزدجرد منتصبا ~~يبني فيعمي مآثر العحم ~~يطبق احفانه ويحسر عن ~~فصين يستوضحان في الظلم PageV00P000 ../kraken_local/image-235.txt ~~استدل بالحسن فاستذال الله ~~ذيلا من الكبر غير محتشم ~~ثم مشى مشية...العروس ~~فمن ممتغلرف معجب مبتسم ~~كأنما الازورد لمعة ~~ونقط اللازورد بالعتم ~~ما أحسن الصبر في البلاء وما ~~اجمله عصمة لمعتصم ~~والآخر: ~~طار الى منزلي فأوطنه ~~من الطواويس خير مطرف/99و ~~من كل وشي عليه متبوع ~~مجتلف رقمهوموناف ~~منسط حائل ومنقبض ~~وعاطف طائل ومنعطاف ~~46 PageV00P000 ../kraken_local/image-236.txt ~~فهو بديع إذا أبصرت به ~~ابصرت شيئا يريد في الكلف ~~قال أبو الصلت امية بن عبدالعزيز الاندلسي يصفه في أبيات : ~~أبدى لذا الطاووس عن منظر ~~لم تر عيني مله منظرا ~~متوج المفرق ان لا يكن ~~كسري بن ساسان يكن قيصرا ~~في سندس من ريشه اصفرا ~~نزهة من ابصر في طيها عبرة ~~لمن فكر... واستبصر ~~تبارك الخالق في كل ما ~~ابدعه منه وما صورا ~~وله ايضا فيه ~~أهلا به لما بدي في مشيه ~~يختال في جلل من الخيلزء ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-237.txt ~~كالروضة الغناء أشرف فوقه ~~ذنب له كالدوحة الغنا ~~ناديته لوكسان يفهم منطقي ~~أو يستطيع إجابة لندائي ~~يا رافعا قوس البسعاء ولابسا ~~الحسن روض الحزن غب سماء ~~أيقنت انك في الطيور ملك ~~لما رأينك منه تحت لواء ### || القول في طبائع الدجاج # وهذا النوع صنفان نبطي وهو ما يتخذ في القرى والبيوت وهندي وهو ~~عظيم الخلق يتخذ لحسن شكله ونبله، ولنبدأ بذكر البيضة التي يخرج منها الفروج ~~وانما ذكرنا البيضة في هذا الموضع دون ماعداه من المواضع ms162 التي مضت في ذكر ~~كثير من الطير لان الناس كثيرأ ما يستعملونه في الاغذية وغيرها ، مما تمس ~~الحاجة اليه لكثرته، وان كان أحد البيض الثلاثة المأكولة/99ظ وهي بيض الحماموبيض البط، وبيض الدجاج ، وهذا النوع أكثرها وجودا ، ومجموع البيض اما ~~من سفاد، واما من ريح، والبيض الذي يتولد من الريح أخف وأصغر من الذي ~~يتولد من سفاد ، وبيض الريح يكون من الدجاج والقبي، والحمام ، والاوز ~~والطاووس ، وسعي ببيض الريح لأنه من غير سفاد ، بل يتولد من الريح الذي نهب PageV00P000 ../kraken_local/image-238.txt ~~من تلقاء الذكر فيواجه الانشى ، وبيض الريح لا يتم منه خلق وما كان من البيض. # مستطيلا محدد الأطراف فهو يخرج الاناث ، وما كان مستديرا عريض الأطراف ~~فهو يخرج الذكور ، وربما رمي البيض ، فخرج الفرخ من ذاته اذا كان موضوعا ~~في أرض دفيتة ، مثل ما يفعل أهل محر حيث يضعون البيض داخل الزيل ~~فيخرج منه الفراخ (ولاهل (مصر عمل ظريف ، وتدبير لطيف يقوم لهم مقام ~~الحضن) ، وهو أنهم يبنون بيوتا لطافا مستوية في التربيع تواري معدة الرجل ~~ويشةقوها ، ويجعلون في كل بيت منها مجري في عرض أربع اصابع ينقون ~~بطين رقيق جدا ، ويضعون فيه زبلا مدقوقا منخولا ويضعون فيه نارا تسسري فيه ~~طول نهاره ، وذلك بعد أن يضعوا في كل بيت نحوا من ثلثمائة بيضة ، ويغلقوا ~~باب البيت ، ويلبدونه من داخله ، بحيث لايدخل اليه نفس هواء ، واذا صار الزبل ~~ادا غيروه بمقله ويتعاهدوه بالتقليب كل يوم عشية ، وبكرة عشرين يوما، وفي ~~اخرها يفقس في التاسع عشر ، وتوزن النار حتى تكون في وزن حرارة الطير ~~في الحضن ، فاذا زادت الحرارة نقص من الناروان نقصت زيد في النار لا ~~وكلما تمادى الزمان نقصوا من النار ، وفتحوا كوأ واذا لم يكن للبيض من ~~الحرارة ما تزن الحضن فسد ببرد الهواءوالحرارة الني دون الحضان تفسده ~~وتعفه /..1ووالتي فوقها تشويه وتجمده) وليس كل البيض يكون منه فرخ ~~كما ليس كل المني يكمون منه ولد (والمعتنون بهذا العمل الذي ذكرناه يسمون ~~البيضة التي لا يكون فيها فروج لاح ms163 ويعرفون ذلك في اليوم الثالث) ، فان PageV00P000 ../kraken_local/image-239.txt ~~وقفوا البيضة بين البصر وبين الخوء، فإن كان فيها نقطة حمراء ففيها بزرة ، وان ~~لم يروا النقطة رموا بها ونفوها عن البيض ، وكل ما يزق فبيضه قليل لا ~~وكل ما لا يزق فبيضه كثير ، مثل الدجاج والبط والأوز والقبي ، لأن الانشى لاتقوى ~~على أن تزق عددا كثيرا ، واما الدجاج والقبي ، فالانشى تنفرد بالحضان والتربية ~~والدجاجة تجمع البيض بعد السفاد في أحد عشر يوما] ، وهي تبيض في ~~السسنة كلها ما خلا شهرين شنوية، ومنها ما تبيض سنين بيخة ومنها ما نبيش ~~مرتين في اليوم ، (وخلق البيض في عشرة ايام ، والبيضة تكون عند خروجها لين ~~القشر ، فاذا اصابها الهواء يبست وهي تشتمل على بياض يسمى الزتيق وصفرة ~~تسمى المح وعليهما قشر رقيق يسمى قيضا ، ويعلوه قشر صلب ، فالبياض ~~وطوبة غليظة لزجة متشابهة الاجزاء، وهي بمنزلة المني، والصفرة رطوبة سلسة ~~ناعمة أشبه شيء بدم قد جمد ، وهي لافرخ مادة يفتذى بها من سرته ، والذي ~~يتكون من الرطوبة البيضاء عين الفرخ ثم دماغه ثم جلد رأسه ثم ينحاز البياض ~~في لفافة واحدة هي جلدة الفرخ ، وتنحاز الصفرة في غشاء واحد هي سرة الفرخ ~~فيتفذى منها كتفذي الجنين من سرته من دح الحيض فبياض البيضية مادة ~~والعظام والغظاريف (والاعصاب والربطوالوترات والعروق الضوارب) والسواكن ~~والاغشية ، وربما وجد في البيضة محان ، قال أرسطو: باضت دجاجة فيما مخسى ~~ثماني عشرة بيضة لكل بيضة محان نم حضنت فخرج من كل بيضة فروجان ~~احدهما أعظم جثة من الآخر ، وخلق الفروج اذا مضت/.10ظ عليه ثلاثة ايام PageV00P000 ../kraken_local/image-240.txt ~~ويعرف الذكر بأن يعلق الفروج برأسه فان تحرك فذكر وان سكن ، فأنشى ~~(وكذلك يعرف من البيض وقد ذكرناه) . ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو الفرج الاصفهاني ابياتا يحف فيها الديك ( سنذكرها فيما ~~يأتي ان شاء الله تعالى) جاء منها في وصف البيضة، وتطرف [غاية] وأبدع ~~نهاية: ~~فيها بدائع صنعة ولطائف ~~الفن بالتقدير والتلفيق ~~خلطان مائيان ما اختلطا على ~~شكل ومختلط المزاج رقيق ~~صنع يدل على حقيقة صانع ~~للخلق طرا ms164 ليس كالمخلوق ~~فبياضها ورق وتبر محها ~~في حق عاج بطنت بدبيقي PageV00P000 ../kraken_local/image-241.txt ~~الآخر ملغزا : ~~صفراء في بيضاء رقت غلالة ~~لها وصفا ما فوفها من نيابها ~~جماد ولكن بعد عشرين ليل ~~ترى نفسها معمورة من خرابها ### ||| فصل: # والدجاجة اذا هرمت لم يكن لبيضها مح ، واذا لم يكن لها مح لم يخلق منها ~~فرخ لأنه لايكون له شيء يغذيه، ويربيه ، والعجب من أخلاق الدجاج انها تمر بها ~~سائر السسباع فلاتخشاها ، ويعر بها ابن أوى ، وهي على سطح فترمي بنفسها ~~اليه ، وهي اذا قابلت الديك تشبهت له ورامت السفاد ، ورفعت ذنبها حنى لايعلم ~~اذكر هي أم انشى ، والدجاجة توصف بقلة النوم وسرعة الانتباه ، ويقال : ان ~~نومها واستيقاظها انما هو بعقدار خروج النفس ورجوعه ، ويقال : انما تفعل ذلكك ~~من شدة الخوف واكثر ما عندها من الحيلة أن لا تبيت على الأرض ، وان ترتفع ~~على رف وما شاكله ، واذا اذن بعشاء المغرب فزعت الى تلك العادة ، ويادرت ~~والفرخ يخرج من البيضة كاسيا كاسبا [كيسا] ظريفا مليحا مقبولا محببا ~~مكنفيا بمعروفته، حديد الصوت سلريع الحركة، يدعي فيجيب ويتبع/101و من ~~يطعمه ويألفه ثم كلمه مرت عليه الايام، ماق وحمق وتقص كيسه، واقبل قبحه PageV00P000 ../kraken_local/image-242.txt ~~فلا يزال كذلك حتى ينسلخ من جميع ما كان فيه الى ضد ذلك ويصير في حالا ينفع به الا للذبح أو للصياح ، والبيض والفراريج، وهو مشترك الطبيعة يأكل اللحم ~~ويحسو الدم ، ويحيد الذباب ، وذلك من طباع الجوارح ، ويلتقط الحبوب ، ويأكل ~~البقول وذلك من طبائع بهائم الطير، وان مما عابوا به الديك (أنه) لا يألف ~~منزله ، ولا يعرف ربعه ، ولا يحن الى دجاجة، ولا تتوق نفسه الى طروقته ول ~~يشتاق الى ولده ، ولا يذكر ولا يتذكر ، ولا يهتدي ، ولا يتصور لانه له طبيعة بلها ~~ذاهلة ، وذلك انه اذا سقط على حائط لم تكن له هداية ترشده الى داره وهو لا يثبت ~~وجه صاحبه ، ولولم يخلق الا عنده ، وفي ظله ، وتحت جناحه ، ولا يتزاوج لغلب ~~الشبق عليه وان مما مدحوه به أن بجمع له عدة ms165 دجاج يسوسهن بالمواساة ، ولا ~~يؤثر واحدة منهن على صويحباتها ، وانه يعرف الأوقات [الزمانية) الليلية لا ~~ويقسط اصواته عليها تقسيطا لايكاد يفادر منه شيتا سواء طال الليل أم قص ~~حتى كان طبعه ذلك على حدنه وهو لا يصقع لشيء رآه أو تخيله ، أو سمع صوتا ~~افأجاب ، وانما يصقع لشيء في طبعه اذ لا قبل ذلك الوقت من الليل هيجه ، ولو ~~لم يكن في القرية ديك غيره ، وهو يوالي صياحه قيل الفجرثم بعده الى أن يبسط ~~النهار ، وله أيضا أصوات في النهار لا يعدوهن، موضوعات أيضما على ~~الساعات الزمانية ، ومن عجيب احوال الديكة انها اذا كانت قد ربيت في مكان ثم ~~دخل عليها ديك غريب سفدته جميعها، والديك يخرب به المقل في السفاد ، وذلك ~~انه ينقر الحب ويحمله بطرفي منقاره حنى يرميه بين يدي الدجاج ، واذا ظف ~~يشيء منه وهن عنه غيب دعاهن اليه وقنع منه بدون حاجته توفيرا عليهن والديكة ~~تعظم بدليل السيند حتى تكون مثل النعام PageV00P000 ../kraken_local/image-243.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعضهم (يصف حسن الدجاجة) ونبل الديك لرا10ظ: ~~كأن الديك ديك بني نعير ~~أمير المقمنين على السرير ~~كأن دجاجهم في الدار رقطا ~~وفود الروم في قمص الحرير ~~ولأبي بكر الصنوبري من أبيات بيصف ديكا : ~~مغرد الليل ما يألوك تغريدا ~~مل الكرى فهو يدعو الصبح مجهودا ~~لما تطرب هز العطف من طرب ~~ومد للحوت لما مده الجيدا( ~~كلابس مطرفا مرخ ذوابه ~~تضاحك البيض من اطرافه السودا ~~حالي المقلد لوقيست قلادته ~~بالورد قصر عنها الورد توريدا PageV00P000 ../kraken_local/image-244.txt ~~زان بفصي عقيق يدركان له ~~من حدة فيهما ما ليس محدودا ~~يقول هذا عقيد الملك منتسب ~~في آل كسري عليه التاج مشدودا ~~أو فارس شد مهمازيه حين رأي ~~الواء قائده للحرب معقودا(2 ~~وقال السري الرفاء: ~~كشف الصباح قناعه فتألقا ~~وسطا على الليل البهيم وأبرقا ~~وعلا فلاح على الجدار موشح ~~بالوشي توج بالعقيق وطوقا ~~مرح سدول التاج في لباته ~~ومشمرا وشيا عليه منمقا PageV00P000 ../kraken_local/image-245.txt ~~وقال علي بن الحسين الاصفهاني يصف ديكا من أبيات ويريي ~~فيها: ~~لما بقعت ms166 وصبرت علق مضنه ~~و نشأت نشو المقبل الموموق ~~وتكاملت حلل الجمال باسرها ~~لك من جليل خالص ودبيق ~~وغدوت ملتفا بمرط حبرت ~~فيه بديع الوشى كف انيق ~~و لبست كالحلاو وسوشيا لامعا ~~متلالئا ذا رونق وبريق ~~من حمرة مع صفرة في زرقة ~~تخييلها يخفي على التحقيق/102و. # عرض تجل عن القياس وجوهر ~~لطافت معانيه عن الندقيق ~~وكأن سمالفتيك تبر سائل ~~وعلى المقارق مذك تاج عقيق PageV00P000 ../kraken_local/image-246.txt ~~تزقو وتصفق بالجناح كمنتش ~~وصلت يداه الصوت بالتصفيق ~~وقال أبو هلال العسكري يصفه: ~~متوج....بعقيق ~~مقرط بلجين ~~علية قرطق وشي ~~مشمر الكمين ~~يزهو بتاج وطوق ~~كأنه نور عين ~~. # حتى إذا الصبح وافى ~~مطرز البردين ~~مطرز البردين ~~دعا دعاء طريب ~~مصفق باليدين ~~وقال بعضن الأندلسميين :: PageV00P000 ../kraken_local/image-247.txt ~~-وكائن نفي النوم من عين فان ~~بديع الملاحة حلو المعاني ~~باچفان عينيه..: ياقوتتان ~~كأن وميضهما جمرتان ~~على رأسه التاج مستشرفا ~~كتاج ابن هرمز في المهرجان ~~. .. - وقرطان من جوهر ...أحمر : ~~يزينانته زين قرط الحصان ~~. له عنق جوله .. رونق ~~كما حوت الخمر احدى القناني ~~. ودارت برائله حولها ~~لهاثوب شعر من الزعفران ~~: ودارت بجؤجته حلة ~~تروق كما راقك الخسرواني ~~وقام له دنب معجب ~~كباقة زهر بدت من بنان ~~وقاس جناحا علي ساقه ~~كما قيس ستر على خيزران PageV00P000 ../kraken_local/image-248.txt ~~وصفق تصفيق مسنهتر ~~بمخمرة من بنات الدنان ~~وغرد تغريد ذي لوعة ~~يبوح بأشواقه للغواني ~~والله ابو علي بن رشيق حيث مزق عليه جلباب الممادح وتركه من سمل ~~اذلم في الزي الفاضح في قوله : ~~قام بسلا عقل ولا دين ~~يخط تصفيفا بتأذين /102 ~~فنبه الاحباب من نومهم ~~ليخرجوا في غير ما حين ~~بصرخة تبعث موتى الكرى ~~قد أذكرت نفخ اسرافين ~~كأنها في حلقه غصة ~~اغصه الله بسكين (2 PageV00P000 ../kraken_local/image-249.txt ~~ولح في شعره هذا المثل المضروب وهو قولهم (اثقل من الزواقي) وهي ~~الديكة لانها تفعل في تفريق المحبين فعلا يقصر عنه غراب البين حيث يؤذن ~~صياحها بتصرم ليل الوصال ، وتروع رضيع الشفاه اللعمس بالفصال وللناس في ~~وصف الديك محاسن كبيرة تركناها لتلا يخيق صدر كتابنا من ابداعها وتسأمها ~~النفوس ms167 فتافخها من أصحمداف اسماعها ، ومن خرافات العرب خرافة ما وسعني ~~الاخلال بها ولا الاهمال للاخبار بعجبها ، حكى الرياش قال: كنا عند الأصمعي ~~فوقف عليه اعرابي فقال : أأنت الاصععي ؟ فقال : نعم ، قال : أنت اعلم الحضر ~~بكلام العرب؟ فقال : ما معنى قول امية بن ابي الصلت حيث قال: ~~وما ذاك الا الديك شارب خمرة ~~نديم غراب لا يمل الحوانيا ~~فلما استقل الصبح نادى بصوته ~~الا يا غراب هل رددت ردائيا ~~فقال الاصمعي : كانت العرب تزعم ان الديك كان ذا جناح يطير به في ~~الجووان الغراب كان ذا جناح كجناح الديك لايطير بهما ، وانهما تنادما ليلة في ~~حانة يشربان فنفد شرابهما فقال : الغراب لو اعرتني جناحك لأتيتك بشراب PageV00P000 ../kraken_local/image-250.txt ~~فاعاره جناحه فطار ولم يرجع ، فزعموا أن الديك عند الححمبح انم ~~يصيح استدعاء لجناحه من الغراب ، فضحك الاعرابي وقال : ما أنت ~~الاشيطان ### || القول في طبائع الحجل # وهذا الطائر يسمى دجاج البر، وهو صنفان نجدي ، وتهامي، فالنجدي ~~أخضر ، أحمر الرجلين، والباقي فيه بياض وخضرة ويسمى الذكر يعقوب ، والفرخ ~~الذكر السلك والانشى السلكة وهذه الافراخ/1.3و تخرج كما تخرج الفراريج كاسية ~~كاسبة ، يقول أصحاب الكلام في طبائع الحيوان [ان] الحجلة اذا لم تلقح ~~تمرغت في التراب ورشته ، على اصول ريشها فتلقح ، ويقال : انها تبيض ~~سمعاع صوت الذكر ، وبريح تهب من ناحيته واذا باضت الحجلة مين ~~الذكور منها الذكر ، وحضنت الانشى منها الاناث في مكان فحضنتها وكذلك هما ~~في التربية ، وفي تركيب هذا الحيوان قوة عند طيرانه حتى ان الانسان اذا لم ~~يره عند الطيران ظن أنه حفيف حجر من مقلاع فيتخيل منه ، والذكر شديد الغيرة ~~على الانثى واذا اجتمع ذكران اقتتلا فأيهما غلب ذل له الآخر ، وذهبت الانثى مع ~~الغالب، وفي طبع الذكر أنه يخدع أمثاله بقرقرته، [ولهذا] يتخذه الصيادون ~~في اشراكهم ليكثر القرقرة فيجتمع اليه أبناء جنسه فتقبض معه ، وهو يفعل PageV00P000 ../kraken_local/image-251.txt ~~ذلك كالمنتقم منها والحاسد لها ، وفي طبع الانثى اذا أصيب بيخها قصدت عش ~~أخري وغلبنها على بيخها ، وربعا سرفت بيخرة بعد أخري حني يتجمع ms168 لها ما ~~تحضنة ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو علي بن رشيق القيرواني: ~~ما اغريت في ريها ~~الا يعاقيب الحجل ~~جاءك مثقلة الترا ~~ئب بالحلي وبالحلل ~~صفر الجفون كأنما ~~باتت بتبر تكتحل ~~وتخالها فد وكات ~~بالقوت والحبوت الرجل ~~صغرى انابيب من ~~المرجان مكمة العمل ~~مشقوقة شق الزجا ~~ج لمن تأمل او عقل ~~و صلت مذابحها الرؤ ~~س بجمرة فيها شعل PageV00P000 ../kraken_local/image-252.txt ~~لولا اختلاف الجنس وال ~~تركيب جاعت في المثل ~~كلحى الثمانين التي ~~خضبت ومنها ما فصل ~~أو كالثام ازاله ~~فرط التافت والعجل ~~وتخالهن جواريا ~~لا يزدرين من العطل ~~رمت الثياب الى ورا ~~ءعن المناكب تنجدل ~~وبدت سراويلاتها ~~يسحبن وشيا من قيل ~~حمر من الرحبات في ~~لون الشقائق اواجل ~~عقدنها فوق الصدو ~~ر مخاسات للقبل ~~و شددت بالعضاء ~~من حذر عليها ان تحل/103 ~~كانما بات اصا ~~بعها بجناء تعل ~~من يستحل لصيده ~~فأنا امرؤ لا استحل PageV00P000 ../kraken_local/image-253.txt ~~فصل قال ابن أبي الأشعث : ومن انواع الطير نوع مزاجه مائي هوائي لأن ~~طيرانه في العلو أكثر من طيرانه في البحار ، وكله يفرخ في الدحال والاجام ~~ومطرد المياه ولا يركب الاغصان، ولا شوامخ الجبال ، وان أول ما نبدأ منها ~~أولا : ### || القول في طبائع الكركي # ذهب بعض الناس انه الغرنيق ، وذهب آخرون الى أن الغرنيق صنف من ~~الكركي وهو أخضر طويل المنقار ، قال اصحاب البحث عن طبائع الحيوان ~~الالننى من الكراكي لا تجلس للذكر عند السفاد ، وسفاده سريع مقل العصفور ~~وهو من الحيوان الذي لا يصلح الا برئيس لان في طبعه الخور والتمارس بالنوبة ~~والذي يحرس يهتف بصوت خفي كأنه ينذر بأنه حارس ، فاذا قضى نوبته قام ~~الذي كان نائما مستريحا حتى تعفى كلها ما يلزمها من حراسة بعضها بعضا ~~لها مشاني ومصايف ، ومنه مايلزم موضعا واحدا ومنه ما يسافر بعيدا ، وفي ~~طبعه التناحر ، ولهذا جماعاته لا تطير مذقلعة ولا متباعدة بل صفا واحدا تقدمها ~~واحد منها كالرئيس لها ، وهن يتبعنه ، يكون ذلك حينا ثم يخلفه آخر منها متقدما ~~حتى يصير الذي كان متقدما منها متأخرا ، وفي ms169 طبعه أن أبويه اذا كبرا عالهما ~~واتاهما بقوتهما ، وقد مدح هذا الخلق أبوالفتح كشاجم يخاطبولده ~~فقال : ~~اتخذ في خلة في الكراكي ~~أتخذ فيك خلة الوطواط PageV00P000 ../kraken_local/image-254.txt ~~انا ان لم تر في غنا ~~وبري ترجوجواز الصراط ~~ومعنى قوله خلة الوطواط أنه يبرولده ولا يتركه بمخيعة بل يحمله حيث ما ~~. توجه واما من زعم ان الغرانيق غير الكراكي ، وهو الجاحظ ، حاكيا عن ~~. أرسطو : الفرانيق من الطير القواطع ، وليست من الاوابد ، وانها اذا أحست ~~يتغير الزمان ازمعت على الرجوع الى /104و بلادها وأوطانها ، وذكر انها بعيدة ~~سحيقة ، وعند عزمها على الرجوع تتخذ قائدأ أو سائقأ ، أو حارسا ثم تنهض ~~معا، وتطير مع الريح التي تهب ، فاذا طارت ترفعت في الهواء جدا كي لا يعرض ~~لها شيء من الجوارح وان عاينت غيما أو خافت مطرا أو سقطت لطلب ما لا بد ~~له منه من طعم او هجم عليها الليل أمسكت عن الصياح ، وضمت اليها ~~أجنحتها ، فاذا ارادت النوم ادخل كل واحد منها رأسه تحت جناحه لأنها ترى ~~أن الجناح احمل لما يرد عليها من المكروه في رأسه ، وينام قائما على احدى رجلي ~~لأنه يظن ان مكن رجليه نام اذا كان يجب ان يكون نومه غزارا واما قائدها ~~وسائقها وحارسها فلا ينام الا وهو مكشوف الرأس فان نام فان نومه يكون اقل ~~من العشاش ، والغرانيق تقاتل بعضها بعخا ، وربما صيدت بسسبب ذلك لانها ~~تشتغل بالقتال عن حفظانفسها وفراخها اذا قويت تتعاهد الاباءوالامهات ~~بالطعم ، ويقال ان ريشها في شيبتها رماديا ، فاذا كبرت اسود وليس ذلك في ~~سائر الطير قالوا: ~~والريش [يتحول بياضه الى السواد ولا] يتحول سواده الى البياض. # بخلاف الشعر PageV00P000 ../kraken_local/image-255.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # ومورد يجدل قلب الوامق ~~منتظم بالغروالغرانقطير صافروناعق ~~وكل طير صافر وناعق ~~مكتهل وبالغ ولا حق ~~موشية الحدوروالعواتق ~~بكل وشي فاخر وفاتق ~~تختال في أجنة خوافق ~~كأنما تختال في قراطق ~~يرفلن في قمص وفي يلامق ~~كأنهن زهر الحدانق ~~حمر الحداق نجل الحمالق ~~كأنما يجلين في مخانق ~~كأنما نطقن بالمناطق ### || القول في طبائع الاوز ms170 # وهذا النوع ثلاثة أصناف بطائحي وهو الطويل الاسود بزرقة ، والتركي PageV00P000 ../kraken_local/image-256.txt ~~[وهو] مائل الى البياض، والخبي [وهو] الضخم الكبير [منها] ، قال ~~أصحاب الفحص عن الكلام في [طبائع] الحيوان ان الاوز عند الفراغ من ~~السفاد يسبح في الماءكأنه تمام اللذة وكمال السرور ، والانشى من هذا النوع ~~تحضن بيضها ثلاثين ، يومأ فاذا /4.اظ خرجت الفراخ ناهدت اخر ~~فربتهن وعالتهن فتكون حاضنة وداية تسوسهن وتشفق عليهن كالام ، والذكور تحنو ~~على الفراخ ، ولكل منها قضيب تسفد به كالبط ، والاوز البطائحية (وتعرف بأرض ~~(مصر) بالعراقية ، تخالف الاوز الخبية في الصياح ، لان الخبية تصيح ~~الذكورها ولا تصيح انائها ، والبطائحية) بخلاف ذلك ولا تحنو على الفراخ [ولا ~~تحضن]. ### ||| الوصف والتشييه : # قال أبونؤاس) يصف اوزا من طردية : ~~يا رب سرب مسن اوز رتع ~~في صحب الحوت برود المكرع ~~فهي بين حوم ... ورفع] ~~من كل محبوك الشراب ادرع PageV00P000 ../kraken_local/image-257.txt ~~1 ~~اصفر فص العين احوى الدمع ~~مقرط بنؤمنين اودع ~~موصلة وجنته ... بالأخدع ~~عولي متناه بحبك اربع] ~~فهو كبيت اللعب المصنع ~~وقال الناشيء [رناسجا على منواله فقال : ~~يارب ضحضاح قريب المشرع ~~مطرد مثل السيوف اللمع ~~مجلل بسابحات وقع ~~من كل موشى الطراز ادرع ~~موثح بمرط المجزع ~~او احصف الزف طرير اسفع ~~كأن عينية ولما يهرع ~~فصا عقيق ركبا لاصبح ~~ذي جمة وحف وفرع أفرع ~~قرط حسنا بلالئ أربع PageV00P000 ../kraken_local/image-258.txt ~~وعقد در حول جيد انلع ~~فهو لعين الناظر المستمتع ~~كصنم بجوهر مرصع ~~وقال أبي نؤاس أياضا: ~~ومنهل يغتم بالغلافق ~~حوى من الاوز الشرارق ~~سود الاماقي صفر الحمالق ~~كأنما يصفرن من ملاعق ~~صرصرة الاقلام في المهارق ~~وقال أبو علي الحسن بن رشيق[بيصف فحل اوز] : ~~نظرت الى فحل الاوز فخلته ~~من الثقل في وحلوما هو في وحل ~~ينقل رجليه على حين فترة ~~كمنتعل لا يحسن المشي في النعل PageV00P000 ../kraken_local/image-259.txt ~~له عنقكالصيولجان ومخطم ~~حكى طرف العرجون من يافع النخل ~~يداخله زهو فيلحظ من على ~~جوانبه إحاظ مهتم العقل ~~يضم جناحيه اليه كما ارتدي ~~رداء جديدا من بني البدو ذو جهل(10582و. ### || القول في طبائع البط # وهو ms171 أصناف منه الوحشي والأهلي ، ومن الوحشي اللقلق ، ومن الأهلي ~~الصيني وفراخه تخرج كاسية كاسبة ، كالفراريج ، وذكر أصحاب الكتب المصنفة ~~في العجائب ان بالرانج بط بيض ، وحمر ، ورقططوال الاعناق ، قصار الأرجل ~~والبط وان كان مما يطير على وجه الماء فلا ينبغي أن يحكم عليه بما يحكم على ~~طير الماء لأنه ليس بلونه دائما ، ولا يعوم فيه [ولا يأكل السمك في كل غذائه ~~فانه يأكل النبات والبروز، وهووان كان ذا جناج] فيه من الريش والقوادم ~~والخوافي فليس بناهض ، وانما انتفاعه بجناحيه أن يكون حسي حدره الما ~~الجاري الى مكان لا يجتاز طار مصعدا على وجه الماء في البخار الرطب لاغيرواولهذا الطائر قضيب يخرج من دبره كذكر الكلب عظيم جدا في رأسه زر كالفلكة ~~فاذا سقد لم يخرجه حنى ينقلب تحته ، ويحصل له من الانشى عند المسفاد ما ~~يحصل للكلب من الالتحام PageV00P000 ../kraken_local/image-260.txt ### ||| الوصف والتشبية : # قال بعض الشعراع1)يصفبطة: ~~أتينا بطكسكر بقياب ~~مفصلة من الحرق الحرير ~~وقد كشفت لنا عن عظم ساق ~~قصير مثل قاتمة السرير ~~محملة مناكبها الروابي ~~جناحي مثل كركرة البعير ~~برأس مثل فهر المسك داح ~~ومنقار كملعقة البعير ~~(وقال محمد بن أبي زرعة وقد اقترح عليه بعض أصمحابه أن يقول في ~~جماعة من البطكانت في بركة [ما] [فقال] [بديها] : ~~كأنهن وقد أقبلن في نسق ~~قراقر العاج قد قمعن بالذهب) PageV00P000 ../kraken_local/image-261.txt ### || القول في طبائع النحام # وهذا الطير يكون افرادا وازواجا ، واذا اراد المبيت اجتمع رفوفا فذكوره تانام وانائه لا تنام ، وتعد لها مبايت ، اذا ذعرت احداها طارت الى آخرويقال : انه لا يسفد ، ولا يخرج فراخه بالحضن ، وانما تبيض من زق الذكر لها ~~واذا باضت تغربت وتفردت وبقي الذكر عند البيض يذرق عليه فيقوم حمو الذرق. # عليه /1.5ظ مقام الحضن فاذا تمت مدة الحضن خرجت الفراخ لاحراك. # بها فتجيء الانثى فتنفخ في مناقيرها ، حتى يجري الريح فيها روحا ثم يتعاون ~~الذكر والانشى على التربية ، وفي الذكر غلظ طبع وقلة وفاء فإنه اذا علم ان ~~فرابه قد قويت على الطعم (ضربها وطردها) وتذهب الام ms172 معها فلا ~~تقربه الى وقت السفاد. ### || القول في طبائع الأنيس # هذا الطائر لم أر أحدا من المتكلمين في طبائع الحيوان ذكره غير أرسطو ~~فانني عثرت عند مطالعتي لكتاب الحيوان له على ذكره لهذا الطائر ، ويغلب ~~وفي الاماكن الكثيرة المياه الملتفة الشجر وله حسن وتدبير في معاشه . PageV00P000 # ../kraken_local/image-262.txt ### ||| فصل : # وكنت أسمع بشحم القاوند ، ولم أدر أهوحيوان هوائي أم مائي أم ~~أرضي حتى وقفت على كتاب موضوع في طبانع الحيوان ، وخواصه ليس عليه ~~اسم المصنف فرأيته قد قال: القاوند طير يتتذ وكره على ساحل البحر ، ويحضن ~~بيضه في شفير الرمل وذلك في طبعه عند قسوة الشتاءوشدة البرد ، وهو يحضن ~~بيضه سبعة ايام ، ويخرج فراخه في اليوم السابع ، ثم يزقها سبعة ايام ايضا ~~والمسافرون في البحر يتيمنون بهذه الأيام ويوقنون بطيب الوقت ، وحلول اوان ~~السفر، ثم قال والمعتبرون بحال هذا الطائر يقولون : إن الله تعالى يمسك أمواج ~~البحار عند هيجانها ، في زمن الشتاء عن مبيض هذا الطائر وفراخه بيره لابوي ~~عند كبرهما ، وذلك انهما اذا كبرا حمل اليهما قوتهما وعالهما مدة حياتهما الى ~~أن يموتا. ### ||| فصل # وقد مضى القول فيما نبل من الطير صورة مستوفاة على قدر الاستطاعة ~~ليلق بذلك ما صغر جرمه ، وأهم ما نبدأ يذشره منه ، حسن مراي ومسصع ~~واتحفه بهما القدر معا ### || القول في طبائع الخطاف # وويسعى زوار الهند وهو /6.او من الطير القواطع الى الناس يقطع البلا ~~البعيدة اليهم رغبة في القرب منهم والالف بهم من حيث لا يبلفه خيرولا يطا ~~صاحب سفر ، ثم انه اذا قطع الى الناس لم يبن بيته الا في أبعد المواضع حيث ~~لا تناله أيديهم ولا يحمله الانس بهم على ترك التحرز [منهم) ومن ملابستهم ~~والخوف منهم على منع نفسه لذة السكون اليهم فهو يبخس الحزم حقه ، ولا PageV00P000 ../kraken_local/image-263.txt ~~يمنع الارتقاء بهم حخله ، ومن عجيب حاله انه تقلع عينه فترجع وهو لا يري ابد ~~واقفا على شيء يأكله ولا يتناوله ، حتى ان بعض المتكلمين في طبائع الحيوان زعم ~~اأنه ليس له رجلان ، ولا يرى ms173 مسافرا ، ولا مجتمعا بانثاه ، والخفاش عدو له وهو ~~متى افرخ وضع في اعشاشه قضبان الكرفس فلاتؤذيه اذا شم رائحته ، ولا ~~يفرخ في عش عنيق حتي يطينه بطين جديد وهي يبني عشه جديدا وذلك انه يهيي ~~الطين مع التبن ، واذا لم يجد طينا مهيئا القى نفسه في الماءثم تمرغ في التراب ~~حتى يمتلئ جناحاه[ ويصير] شبيها بالطين ، واذا هيأ عشه وضع الجاسي ~~اولا كما يفعل الناس ويصير مقدار العش ما يسعه ويسع انتاه وفرخيه وهو ~~يساوي في الطعم بينهما ، وهو لا يبقي في عشه زبلا بل يلقيه خارجا، فاذا ~~كبر فرخاه علمهما ذلك واصحاب اليرقان يلطخون فراخ الخطاف بالزعفران ~~فاذا رآهما صقر ظن أن اليرقان اصابهما من شدة الحر فيذهب ويأني بحج ~~اليرقان فيطرحه على الفراخ، و هو حجر اصفر فيأخذ المحتال فيعلقه على من به ~~اليرقان او يحكه ويشرب من مائه يسيرا، والخطاف متى سمع صوت الرعد مات ### ||| الوصف والتشبيه : # قال ابو اسحاق الحابي: ~~وهندية الاوطان زنجية الخلق ~~مسودة الأبواب محمرة الحدق ~~كأن بها حزنا وقد لبست له ~~حدادا وأدرت من مدامعها العلق PageV00P000 ../kraken_local/image-264.txt ~~اذا صرصرت صرت بآخر صونها ~~كما صر ملوي العود بالوتر الحزق ~~تصيف لدينا قم تشتو بأرضها ~~ففي كل عام نلتقي ثم نفترق (1.681ظ. # وقال السري الرفاء يصفها من أبيات يصف فيها عرفه: ~~وغرفتذا بين السحائب نلتقي ~~لهن عليها كلة ورواق ~~تقسم زوار من الهند سقفها ~~حقاف على قلب النديم رشاق ~~أعاچم تلتذ الخصام كأنها ~~كواعب زنج راعهن طلاق ~~أنسن بنا أنس الاماء تحببت ~~وشيمتها غدر بناوإياق ~~مواصلة والورد في شجرانه ~~مفارقة ان حان منه قران ~~و له ايضا: ~~وغرفتتا الحسناء قد زاد حسنها ~~بزائرة في كل عام تزورها PageV00P000 ../kraken_local/image-265.txt ~~مبيضة الأحشاء حمر بطونها ~~مزيرجة الاذناب سود ظهورها ~~لهن لغات معجماة كأنها ~~صرير نعال السبت عال صريرها ~~تجاورنا حتي تشب صغارها ~~فيلحق فينا بالكبير صغارها ~~وقال أبو هلال العسكري : ~~وزائرة في كل عام تزورن ~~فتخبر من طيب الزمان مزارها ~~تخبر إن الجوراق قميصه ~~وإن رياضا قد توشي ms174 ازارها ~~وان وجوه الغر راق بياضها ~~وان متون الارض راع اخضرارها ~~تحن الينا وهي من غير شكلنا ~~فتدذو على بعد من الشكل دارها PageV00P000 ../kraken_local/image-266.txt ~~ويعجبنا وسحل العراص وقوعها ~~تمشت الينا هندها ونوارها ~~وقال احر: ~~أهلا بخطاف أتانا زائرا ~~غردا يذكر بالزمان الباسم ~~لبست سرابيل الصباح بطونه ~~وظهورهثوب الظلام الفائم 107و. ### || القول في طبائع القيق والزرزور # أما القيق فطائر في قدر الحمام اللطيف ، وأهل الشام يسمونه ابو ~~زريق، وفي طبعه كثرة الالف بالناس ، وقبول التعلم ، وسرعة الادراك لما يلقن من ~~الكلام ، وربما زاد على الببغاء في ذلك اذا انجب ، واذا تعلم جاء بالكلام حروفا ~~مبينة اسماءوافعالا حتى لا يشيك سامعه اذا سمعه ولم يره أنه انمسان ، واما ~~الزرزور فيقال انه ضرب من الغراب يسمى الغداف ، وقال آخرون : هو الزاع ~~وهو من الطير الذي يلقن فيبلغ منها الامل في قبول التعليم ولا يرى الا في ~~الربيع، ولونه أرقط لكن السواد اغلب ، ومن الشاد في لونه الابيض ، وقد روي ~~في هدية اهداها منويل ملك الروم الى الامام المستنصر بالله العبيدي PageV00P000 ../kraken_local/image-267.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # يارب اعم حبامت اقنته ~~ظرف الحديث فصار افصح ناطق ~~جون اعير قوةصفرة ~~كاليل طرزه وميض البارق ~~حكم من التدبير اعجزت الورى ~~وأى بها المخلوق الطف خالق ~~وقالآخر] : ~~أمنبر ذلك ام قضيب ~~يقرعه مصقع خطيب ~~يختال في بردتي شباب ~~لم يتوضح بها مشيب ~~أخرس لكنه فصيح ~~ابله لكنه لبيب PageV00P000 ../kraken_local/image-268.txt ### || القول في طبائع السماني # ويقال : إنه السلوى ويعد في الطيور القواطع التي لا يعلم من أين تجيع ~~حتى أن بعض الناس يزعم أنه يخرج من البحر المالح فانه يرى طائرا عليه ~~واحد جناحيه في الماء والآخر منشور كأنه قلع، ولأهل مصر به عناية حتى أنهم ~~يغالون في نمنه اذا أنجب، وربما بلفت قيمته ثلاثمائة درهم بيضا وأكثر ، وهو ~~صنفان ربيعي، والطرماهي فالربيعي القادم الراجل ، والطرماهي القاطن ~~المختلف في الأرض ، والبلاد الخصيبة ، فيبيض ويفرخ فيها كالحجل ، ويصاد ~~في الصيف وأوائل الخريف ، ويزعم المعتنون به أن صوته ينقسم على/107ظ ~~سبعة ضروب وهي : رحف ms175 ، ومخلع ، وتحليق ، ومرسل ، وححللي ، ورهوال ~~وخفيف الخرب ، وهو اعلاها ، وقالوا: هذه ضروب أحلية تنفرع فروعا على ~~تفريع الغناء والموسيقى ، فالرجف مقابل رست ، والتحليق مقابل عراق ، والمرسل ~~مقابل اصفهان ، ويذكرون من هذا الهذيان الذي لا تقوم عليه حجة ، ولا برهان ما ~~الايسع العاقل سماعه، ولا يللفه طباعه فانهم استسمنوا ذا ورم ونفخوا في غير ~~حزم، وذلك ان حكاية صوته على ما اتفقوا عليه (شفشلق) ، ولا اعتبار عندهم في ~~القيمة بحسن الصوت ، فإنه قد يوجد من الرجوف ما قيمته أكثر من خفيف ~~الخرب ، وذلك لاجل الفراهة برقة الاصوات فانه وجد منها ما صاح في الليلة ~~الواحدة ثلاثة الاف صصوت، وفي الرجوف ما لا يفهم ، ويسمى مغلق وهو بالنسبة ~~الى ماعداه أعجمي ، والغالب عليها قبل أن تفصح (الوعوعة) وحكاية صوتها ~~وعوع ، وفيها ما يطلق عليها (أبو طقين) وهو عندهم من الخروب الفرحة لانه يقول ~~شقلق مرتين في صوت واحد ، وعلى كل حال فأي معنى في هذا الكلام حتى ~~تتفاوت فيه الرغبات ، وتتوفر (عليه الطلبات فيغالى في نمنه ويفوز بتحصيله من ~~ومن (والله الموفق للصواب) ). PageV00P000 # ../kraken_local/image-269.txt ### || القول في طبائع الهدهد # (وهذا الطائر مذتن الريح وان لم يكن ملطخا بشيء من القاذورات فانه ~~يبني أفحوصه من الزبل ، وليس ابتناؤه منه على قدر رغبته ، وحاجته في الا يتخذ ~~افحوصا الا منه) ولكنه جرى على اعراق ابويه اذ كان هذا الصنع عاما في ~~جنسه ، ويضرب به المقل في النتن ، قال بعض الشعراء يهجو رجلا: ~~وانتن من هدهد ميت ~~أصيب فكفن في جورب ~~ويذكر عنه أنه يرى الماء في باطن الأرض ، كما يراه الانسان في باطن ~~الزجاج وزعموا انه كان دليل سليمان عليه السلام على الماء ، وبهذا السسبب ~~كان تفقده له على أحد اقوال /108 و المفسرين للكتاب العزيز ، وقال الجاحظ ~~الهدهد ، وفي حفوظ وذلك ان الذكر اذا غابت عنه انثاه لم ياكل ولم يشرب ، ولم ~~يشتغل بللب طعم ، ولم يقطع الصياح حنى تعود اليه، فان حدث بها حادث اعدم ~~ياها لم يشتغل بعدها بانفى ابدا ، ولم يزل ms176 صائحا عليها ماعاش ، ولم يملى ~~بعدها من طعام بل منه ما يمسك رمقه الى أن يشرف على الموت فعند ذلك ينال ~~منه شيئا يسيرا ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض الشعراء ملغزا فيه : ~~وساجد ليس مثله ~~خمس ولم يسجد لغفران PageV00P000 ../kraken_local/image-270.txt ~~قلته في كل افق كما ~~صليت في الخوف بنقحان ~~ولاخر من ابيات : ~~كأنه إذا اتاه من قري سبأ ~~مبشرا قد كساه تاج بلقيس ~~يبدو له فوق ظهر الأرض باطنها ~~كما تبدت لنا الاقذاء في الكوس ~~وما أطرف قول ابي الشيص [فيه) : ~~لا تأمنن على سري وسركم ~~غيري وغيرك اوطئ القراطيس ~~او طائر سأحليه وأنعته ~~ما زال صاحب تأييد وتأسيس ~~حمر شقاشقه ميل ذوائبه ~~حلو شمائله في الحسن مغموس PageV00P000 ../kraken_local/image-271.txt ~~قد كان هم سليمان ليذبه ~~لولا سعايته في ملك بلقيس ) ### || القول في طبائع العقعق # ويسمى أيضا (كندش) بالشين المعجمة ، وهو طائر لا يأوي تحت سقف ولا ~~يستظل به ، بل يهيء وكره في المواضع المشرفة وجو الهواء الفسيح ، وفي طبع ~~الزنا والخيانة ، ويوصف بالسرقة والخبث ، والعرب تضرب به المثل في جميع ~~ما ذكرناه ، واذا باضت اخفت بيخها بورق الدلب خوفا من الخفاش ، فإنه متى ~~قرب من البيض مذر وفسد ، ويطير من ساعته ، وهو يغطي فراخه بجناحيه ان ~~نزل المطر خوفا عليهما منه وشفقة ، وتقول العرب : اموق من عقعق ، واذا كان ~~حذرا فإنه يضيع بيضه وفراخه ، وفي طبعه انه شديد الاستلاب والاختلاس لما ~~يراه من الحلي ، فكم عقد نمين وسلك خطير اختطفه من بين يدي قوم ، فأما رقى ~~به وخلفه في الهواء فأتلفه ، واما احرزه ثم لم يلتفت اليه ابدأ ### ||| الوصف والتشبيه : # قال فيه اسحاق الموصلي : ~~اذا ما بارك الله في طائر ~~فلا بارك الله في العقعق108ظ. PageV00P000 # ../kraken_local/image-272.txt ~~95 ~~قصير الذنابى طويل الجنا ~~ح منى ما يجد غفلة يسرق ~~يقلب عينيه في رأسه ~~كأنهما قطرتا زئبق ### || القول في طبائع العصفور # وهو ضروب منها ماهو مطرب بصونه معجب بصورته وحسنه، وسياني ~~ذكرها فيما بعد إن شاء الله تعالى ، فأما العصفور البيوتي، فإن اصحاب ~~الكلام في ms177 طبائع الحيوان يقولون ان في طباعه اختلاف لما فيه طباع سباع ~~الطير وبهائمه فالذي فيه من طبائع السباع أنه يلقم فراخه ، ولا يزقها ~~ويصيد اجناسا كبيرة من الحيوان ذي الجناح كالنمل اذا طار والجراد ، ويأكل ~~الحم ، والذي فيه من طبائع بهائم الطير انه ليس بذي مخلب ولا منسر ، وهو ~~اذا سقط على عود قدم اصابعه الثلاث، وأخر الدابرة ، وسباع الطير تقدم ~~اصبعين وتؤخر اصبعين ، وتأكل الحب والبقول ، ويتميز الذكر فيها على الانشى ~~لحية سوداء كما للرجل ، والتيس ، والديك ، وليس في الأرض طائر ولا سبع ولا ~~بهيعة أحنى على ولده ولا اشد به شففا ، وعليه اشفاقا من العصافير فانها اذ ~~اصيبت أولادها أو خافت عليها العطب فليس في شيء من أنواع الحيوان من ~~المساعدة مثل الذي في العصافير ، لأن العصفور يرى الحية قد أقبلت نحو عش PageV00P000 ../kraken_local/image-273.txt ~~لتأكل بيضه او فراخه ، فانها مولعة بذلك فيصيح فلا يسمع عصفور الا أقبل اليه ~~يصنع مثل صنعه بتخوف وقلق ولوعة واستفانة ، فربما افلت الفرخ فصار الى ~~الأرض وذهبت الحية فيجتمعن عليه اذا كان قد نبت ريشه ادنى نبات ، ولا يزلن ~~يهجنه للطيران بأن يطرن حوله لعلمها بأن ذلك يحدث بالفرخ قوة على الطيران ~~فاذا نفض طرن حوله ودونه حتى يحتملنه بذلك العمل والعصفور لايعرف المشي ~~وانما يرفع رجليه فينب فيضعهما معا ليس معه الا النقزان وهو كثير السفاد ~~فربعا سفد في السساعة الواحدة نحوا من خمسين مرة ، ولذلك قصر فإنه لا/109و. # يعمر أكثر من سنة ، وعلامة ذلك ان الاطراف السود لا يظهر فيها الا في أوان ~~الربيع ، وهذا يدل على أنه لا يبقى من الذكور التي كانت في العام الماضي شيء ~~وليس لشيء جسمه مثل جرمه مرارا كثيرة من شدة الوطء وصلابة الوقع على ~~السطح مثل ما للعصفور ، ولفرخ العصفور تدرب على الطيران حتى أنه من الغابة ~~البعيدة يدعى فيجيب ، قال الجاحظ ، ويلغني أنه رجع من فرسخ ، ومن ضروب ~~العصافير عصفور الشوك زعم أرسطو: ان بينه وبين الحمار عداوة لان الحما ~~اذا كان دبر ms178 حكه بالشوك الذي يأوي اليه هذا العصفور ، وربما نهق الحما ~~فيسقط فراخه ، وبيضه من جوف وكره ، فلذلك العصفور اذا رأى الحمار ~~قرب من فوق رأسه وعلى عنقه واذا بطيرانه وصياحه ونقره في جراحه ~~ويقال أن سبب عداوته له أن معاش هذا العصفور من بزر الشوك ، وفيه بيضه ~~والحمار يرعى الشوك اذا كان رطبا . # من ضروب العصافير القبرة وهي غبراء كبيرة المنقار وعلى رأسها قبرة ~~وهذا الضرب خب قاسي القلب ، وفي طبعه انه لا يهوله صوت صائح به ، وربما PageV00P000 ../kraken_local/image-274.txt ~~رمي بالحجر فاستخف بالرامي ولطا الى الارض حتى يتجاوزه الحجر ، وبهذا ~~السبب لايزال مقتولا أو مأخوذ أ لان الرامي يحمله الحنق عليه فلا يزال يرميه حتى ~~يصبه ، وهو يحنع وكره على الجادة حبا للانس ، ومن ضروب العصافير : حسون ~~ويسعيه ام الحسن ، والمصريون السقاية ، وهو ذو ألوان حسنة التأليف والتركيب ~~وذلك ان سائر جسمه متصل الاصباغ بالحمرة والصفرة والبياض والسواد والزرقة ~~والخضرة ، وربما علم استقاء الماء من اناء الى اناء بآلة لطيفة يطيق حملها دبرت ### ||| الوصف والتشبيه : # قال ابو هلال العسكري [يصف هذا العصفور) ~~ومفتنة الألوان بيض وجوهها ~~نمر ذرافيها وصفر جنوبها ~~كأن دراريعا عليها قصير ~~ة مرقعة اعطافها وجيوبها/109 ~~تعدل اوزان الاغاني كأنما ~~تعدل أوزان الاغاني غريبها ~~تسام استقاء في الشتاء اذا عرا ~~وتعطل ايام المصيف ذنوبها PageV00P000 ../kraken_local/image-275.txt ~~ومن ضيروب العصافير البلبل وهو العندليب (والعندليب ويجمع على ~~فواعل) [ويسميه) اهل المدينة النغر ويعد من العصافير الدحل وهو طوير ~~اغيبر الرأس لطيف القدر مأواه الشجر ويعد منها البليل قال الجاحظ: البلبل ~~موصوف بحسن الحبوت والحنجرة ومن شأنه اذا كان غير حاذق ولا ماهر ان ~~يطارحه انسان بشل صونه فيجييه ، ويندرب فيتعلم وبجود صونه وبحسن ### ||| الوصف والتشبيه : # قال أبو هلال العسكري : ~~مررت بدكن القمص سود العمائم ~~تففى على اطراف غيد النواعم ~~زهين باصداغ تروق كأنها ~~نجوم على اعضاد اسود فاحم ~~تري ذهبا منهن نت مأخ ~~لها ولجينا نظنة بالمقادم ~~والاخر : ~~كيف الحي وقد خلعت على اللهو ~~عذاري وقد هتكت قناعي PageV00P000 ../kraken_local/image-276.txt ~~وتعشقت بلبللاانا ms179 منه ~~في ازعاج [الى] الصبا والتياع ~~انا من ريشه المدبج في زه ~~رومن شجو صوته في سماع PageV00P000 ../kraken_local/image-277.txt ### | الباب السابع في طبائع الطير الليلي والهمج PageV00P000 ../kraken_local/image-278.txt ~~الذي يجعل ابتداغا بذكره من ضروبه ما هجر ظهوره في اشراق قرص ~~لشعمس وواصيله عند غرويه ### || القول في طبائع الخفاش # وهذا الضرب عد من الطير اصطلاحا لغويا ، وان كان ليس من الطير في ~~شيء فانه ذو اذنينوأسنان وخطموخصيتين بارزتين، ويبول كما تبول ذوات ~~الأربع ويحضن ، ويلد ، ويرضع، ولا ريش له قال بعض المفسرين للكتاب العزين ~~لما كان الخفاش [هو الذي] خلقه عيسى (عليه السلام) باذن الله تعالى كان ~~مباينا لصنعة الخالق 110و ولهذا سائر الطير تقهره وتبغضه، فما كان منها ~~يأكل اللحم أكله، وما لا يأكل اللحم قتله ، فلذلك لايطير الا ليلا ، وقال بعضهم: ~~وسبب مباينة الطير له وانكارها اياه، مخالفته لها في الخلقة والطيران والسفاد لا ~~وغير ذلك مما ذكرناه آنفأ وهو من بين الطير شديد الطيران كثير التكفي سريع ~~التقلب ، وطعامه البعوض والفراش يصيدها وقت طيرانه ، ولا يبلغ ذلك الا بما فيه ~~من سرعة اختطافه واختلاسه وشدة طيرانه ، ولين اعطافه، وهو مع ذلك ليس ~~يذي ريش ، وانما هو لحم وعشاء جلدي صلب كأنه جلد ضفدع ، وطيرانه بغير ~~ريش عجيب، ومن عجاتبه أنه لايطير في ضوءولا في ظلمة ، وسبب ذلك ان ~~صعيف قوة البصر قليل شعاع العين ، ولذلك لايظهر في ظلمة لأنها تكون ~~غامرة لضياء بصره ولا يطير نهارأ لضعف ناظره عن التحديق في شعاع الشمس ~~فهو لذلك يجعل خروجه في طلب قوته ، وقت غروب الشمس ، وظهور PageV00P000 ../kraken_local/image-279.txt ~~الشفق ، وذلك وقت هيج البعوض وانتشاره ، وهو يترك الجبال وبسيط الفيافي ~~وصدوع الحخور وجزائر البحر ويطلب الناس وقربهم نم اذا صار في بيوتهم ~~قصد أرفع مكان فيها وأحصنه ، وابعده من المواضع الني يجتاز بها ، وترفع ~~فيها الحوانج ، ويذكر بطول العمر حتى يجوز العقاب الى النسر ، ويجوز الفيلة ~~وحمر الوحش الى الحيات ، ويقال : ان الذي يخلهر في ضوء القمر من الخفاش ~~هو المسن ولذلك يضخم ويقبل ms180 اللحم على الكبر، (وهو من الحيوان ، وليس في ~~الحيوان ما يحمل ولده غيره، والقرد ، والانسان [و] الطائر له اذنان ~~بارزتان ، ويلد ، ويرضع أولاده، وله أثداء مثل ذوات الأربع) ، ويلد ما بين ثلاثة ~~الى سبعة ، وكثيرا مايسفد ، وهو طائر في الهواءكما أن الظباء قد تتسافد ~~في احمى عدوها ، وأسرع جريها ، وهو بحمل ولده نحت جناحه ، وربما فبض ~~عليه بفيه ، وذلك من ظنه به واشفاقه عليه ، وربما أرضعت الانفى ولدها وهي ~~تطير/110 ظوفي طبعه أنه متى اصابه شجر الدلب خدر ولم يطب. ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعضمهم يصفه عن طريق اللغز: ~~وطاترجناحه في رجله ~~اعجب فصه من وصله ~~لم يصف الله بخلق مثله ~~وهو على تألف في شكله ~~لو بيع في سوق لم اغله PageV00P000 ../kraken_local/image-280.txt ~~والكروان : ~~في طبعه الطيران في الليل والادلاج والصياح بالاسحار والاشراف على ~~مواضع العساكر ، ويوصف بالحمق، ومن حمقه انه يقال: له اطرقكرا فيلصق ~~بالأرض حتى يرمى وتقول العرب: ~~اطرق كرا اطرق كرا ~~ان النعامة في القرى ~~لحمدى : ~~تزعم العرب في اكاذيبها ان الانسان اذا مات او قتل تتصور نفسه في ~~صورة طائر تحدح على قبره مستوحثة بجسدها، وفي ذلك يقول توبة بن ~~الحمير حين يقول : ~~ولو أن ليلى الاخيلية سامت ~~علي ودوني جندل وصفائح ~~لسلمت تسليم البشاشة اوزقا ~~اليها صدى من جانب القبر صائح ~~ويزعمون ان هذا وقع ، ويحكون عليه حكاية من خرافتهم ، وتقول العرب ~~ان هذا الطائر يكون صغيرا نم يكبر حتى يصير في قدر البوم ويسعونه الهام ~~واحده هامة وهو يتوحش ويصيح ، ويوجد في الديار المعطلة والنواويس ، وحي ~~مصارع القتلى ، وأجداث الموتى، ويقولون انه لا يزال عند ولد الميت ومخلفيه PageV00P000 ../kraken_local/image-281.txt ~~ليعلم ما يكون بعده [فتخبره] وجاء الاسلام وهم على ذلك حتى قال النبي صلى ~~اله عليه وسلم ناهيا لهم : لا عدوة ، ولا طيرة ولا هامة ### || القول على البوم # ويقال : [انه الصدى] ، (ويقال ان الصدى ذكر البوم) ، والبوم ~~لاذكر له منه ، وقال بعض المعتنين بالبحث عن أصناف الحيوان، البوم خمسة ~~أصناف منه مايصيد الأرنب ، ومنه صنف له ms181 الوان يأوي الاكام والبرية ، ومن ~~المدبج يصفرة ، وله حواجب وقرون من ريش يسكن الجدران ، ومنه الهام وتسمى ~~الغبشية ومنه القزوهوطاتر ييح كالهام لكن صوته أدق وكلهذه ~~الالصناف/111و تحب الخلوة بأنفسها والتفرد ، وفي انمس طبعها عداوة الغربان ~~وبعضها على انها مبفضة لسائر اصناف الطير فان الطيور اذا رأوها اجتمعو ~~عليها ### ||| فصل: # وأما الهمج فهو ماله جناح يطير به ، ولا يسمى طائرا الا مجازأ عند ~~الجاحظ للمناسبة وأهم ماتقدم ذكره من هذا النوع : ### || القول في طبائع النحل # وهو حيوان عنده الكيس ، والفهم، والنظافة ، والطهارة ، والشجاعة ~~والنظر في العواقب ، ومعرفة فصول السنة وأوقات المطر ، قال ارسطو النحل ~~تسعة أصناف منها ستة يأوي بعضها الى بعض ، وذكر اسماءها باليونائية تم PageV00P000 ../kraken_local/image-282.txt ~~قال وغذاء النحل من الطل ، والرطوبات التي يرشح بها الزهر ، والورق ~~ويجمع ذلك ويدخر، وهو العسل ، ويجمع مع ذلك رطوبات وسعة ينتذ منها ~~بيبوت العسل واوعيةله ، وهذه الدسومات هي الشصع ، وهويجلبه على ساقيه ~~في اطراف الشجر يسقط عليها وان الربيع مثقل ، وفي اعمال النحل) ~~تدبيره لمعاشه اختلاف كبير فانه اذا اصاب خلية نظيفة نقية بنى فيها بيوتا من ~~الموم وهو الشمع أولأ ثم بنى البيوت التي تأوي فيها الملوك ثم بنى بيوت الذكر التي ~~لا تعمل شيئا وهي اليعاسيب ، والذكور أصغر جشتا من الاناث وهي تكثر المأوى ~~داخل الخلية ، وان طارت فهي تخرج بأجمعها ، وترتفع في الهواء ثم تعود الى ~~الخلية ، والنحل تعمل اولأ الشمع ثم تلقى البزر لأنه له بمنزلة العش للطير ، واذا ~~القت البنر تجلس عليه وتحضنه كما تحضن الطير ، ويكون عن ذلك البزردود ~~ابيض موضوع على الشمع من جانب ثم تنهض الدودة وتغتذيي بنفسها ثم تنشق له ~~الأرجل ، والأجنحة فيطير ، وهو لايقعد على أزهار مختلفة بل على زهر واحد وان ~~تعد على /11اظ زهر آخر انما يقعد عليه بعد ان ينصرف الى الخلية، والنحل ~~يملأ بعض البيوت عسلا ، وبعضها فراخأ ذكورأ فاذا اجتمعت الفراخ على ملك ~~بدلا من آخر طارت فإن تبعها الملك الذي تركته قتلته والملك لايخرج الا مع ms182 جميع ~~النحل ، فاذا عجز عن الطيران حملته ، ومن خصائص الملك انه ليس له حمة يلسع ~~بها ، ولا يترك في الكوارة بطالا ولا جاهلا لا يجتني ولا ميتة ، ولا قذرا بل يأمر ~~بلاصلاح ، والنشاطوأمره محلاع منبع وسيرنه مرضية فيما بينهم ، ويسمى ~~اليعسوب ، والنحل يجتمع فتقسع الاعمال فبعضها يحمل العسل وبعضها يحمل ~~الشمع ، وبعضها يستقي الماء ، وبعضها يبني البيوت ، وبيونها من اعجب المباني ~~الانها مبنية على الشكل الذي لاينتهك ، ولا ينحرف كأنه استنبط بقياس هندسي تم ~~هو في دانرة لايوجد فيها اختلاف وفي طبعه انه يهرب بعضه من بعض ، ويقاتل PageV00P000 ../kraken_local/image-283.txt ~~بعضه بعضا ولا يتقاتل الا في الخلايا ، ويلسع من دنا من الخلية ، وربما هلك ~~الملمسوع ، وربما سلم بأن يعصر موضع اللسعة حتى تخرج الحمة ، فانه اذا لمسع ~~تركها مكان اللسعة، ومنى ذهبت الحمة من النحلة ماتت ، واذا هلك شيء من النحل ~~داخل الخلايا اخرجه الاحياء الى الخارج وفي طبعه النظافة ومن نظافته انه يلقى ~~رجيعه خارج الخلية لأنه مذتن الريح وهو يعمل زماني الربيع والخريف ، وما تعمله ~~في الربيع ، جود ، والصغير اعمل من الكبير وهو يشرب من الماء اذا كان نقيا ~~صافيا عذبا ويطلبه حيث كان ولا ينكل من الأكل الا قدر شبعه ، واذا قل العسل . # في الخلية مذقه بالماء ليكثر خوفا من النفان وقد علم ذلك من حال المشتار ~~فأنه اذا دخل الخلية وأخذ جميع مافيها من العسل هلك النحل فاذا أراد بقاعه ~~أخذ بعضه ، وترك لها مايقوتها زمن الشتاء، وما يغذيها عند عدم الزهر ، واذا ~~نفذ العسل افسد النحل بيوت الملوك وبيوت الذكور ، وربما قتلت ماكان في الخلية ~~منها وتلقيه خارجا والنحل/112 و يسلخ جلده كالحيات ، وتوافقه الأصوات ~~الذيذة المطربة ، فانه اذا رقص له وصفق بالأيدي اجتمع لذلك ، والسوسن يضره ~~ودواؤه أن يطرح في كل خلية كف من الملحوان تفتح في كل شهر مرة ، ويدخن ~~ابزبل البقر، وفي طبعه انه اذا طار من الخلية لايزال حائما على الموضيع الذي ~~خرج منه حتى يأوي منه الى شجرة أو سقف وفي ms183 طبعه الهداية ، فإنه ربما ~~اجتصع في حانط واحد مائة خلية فتخرج وترعى وتروح فتدخل كل نحلة من بيتها ~~الى خليتها ، واهل مصر يحولون الخلايا في المراكب ويسافرون بها الى ~~مواضع الزهر والثمر ، فاذا أصبح المركب بمكان أرسي فيه وفتحت أبواب الخلايا ~~فيخرج النحل منها ويرتعي يومه اجمع فاذا أمسى عاد الى المركب وأخذ كل ~~منها مكانه لا يتغير عنه (ولهذا الحيوان من عجيب الفطنة وبديع الحبنعة وترفي ~~المعيشة وتشييد المأوى وتدبير المربع والمشتى، والطاعة الكبيرة ، والاستكانة ~~المانمس أمره وقانده مايتعجب من أموره ما ليس في صغير الحيوان ول1 من ~~كبيره PageV00P000 ../kraken_local/image-284.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # وينسب لاجي نؤاس في وصفه : ~~نتاج نحل خلايا غير مفرقة ~~خصبت بأطيب مصطافو مشتاء ~~فطس الانوف مغاوير مشمرة ~~خوص العيون من الامعان في التاء ~~مخصرات كزرق الصقليين بدوا ~~في كل مفسوحة بالسحر رقشاء ~~من مقرب عشرات ذات زمزمة ~~وعابد مبنغ منها وعذراء ~~تغدو فدرجع ليلا عن مشاربها ~~الي ملوك ذوي عزواحباء ~~فهن مؤتمرات للرئيس معا ~~تكتن في خدر فسيح وأرجاء] ~~قال ابو اسحاق ابراهيع بن خفاجة [ الأندلسي) يصف شهدة بعث بها ~~الى بعض اصمدقائه حيث يقول: ~~لله ريقة نحل ~~حتى ارتوع من شفاء ~~رعى الربي الشعابا ~~يمج منه رضابا PageV00P000 ../kraken_local/image-285.txt ~~إن شدت كان طعام ~~اوشئت كان شرابا ~~وكتب مع هذه الأبيات نثرأ جاء منه : وكفى النحلة فضيلة ذات وجلالة ~~صفات أن اوحي اليها، وأثنى الكتاب عليها بمساقط الانداء وراء البيداء فتقع ~~هناك على كل نوارة عبقة ، وبهارة أنقة ثم تصدر عنها بما تطبعه شمعه، وتبدع ~~صنعه وترتشف منهما ما تحفظه رضابا وتلفظه شرابا، وتتجافى بعد من ~~عن أكرم مجتنى في احكم مبتنى . ### || القول في طبائع الزنبور # ويسعى الدبر ، قال اصحاب اللغة النحلة تسمى زنبورا، واذا اطلق هذا ~~الاسسم فأما يراد به الدبر وهو جنسان جبلي وسهلي، فالجبلي يأوي الجبال ~~والأماكن الحسنة ، يعشعش على الشجر، ولونه الى السواد ، وفيه العمال ~~والأمهات ، وهي القواد، وبدء خلقه دودأ ، فاذا خلق كسب الدبر العمال طعمها ~~وادخلته عليها بيوتها، وهي نتخذ بيوتا ms184 من تراب وقماه حبيوت النحل، ويجعل لها ~~أربعة ابواب لمهاب الرياح/112ظ واذا تولدت أمهات آخر قتل الدبر العمال ما ~~كان منها في العام الأول ويتميز العمال من الأمهات بصغر الجثة ، وله حمة يلسع ~~بها وغذاءالدبر من الحيوان ومن الأثمار والأزهار، وصموغها ، ومن العسل ~~والسكر ، والأشياء الحلوة اذا وجدها ومتى أخذ من الذكور أحد وشد جناحاه بخيط ~~وترك يخطرب حوله الاناث وهي الأمهات، أماالسهلي ، ففيه العمال والأمهات ~~ايضا، ولونه أحمر ، وهو يتخذ عشه تحت الأرض ويخرج التراب منه كما يفعل ~~النمل ، وهو يختفي في الشتاء، ولايظهر وأكثره يهلك ، ومن الدبر السهلي صنف ~~مختلف اللون مستطيل الجسد ، في طبعه الحرص والشره ، يطلب المطابخ ~~ويأكل مافيها من اللحوم ، ويطير مفردا ، ويسكن بطن الأرض ، وهذا الحيوان ~~بأسره مقسوم في وسحله، وهولذلك لا يتنفس من جوفه البتة ، ومنى غمس في ~~الدهن سكنت حركاته ، وانما ذلك يضيق منافذه (والله اعلم بالصواب) PageV00P000 ../kraken_local/image-286.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # من الغريب البديع في وصفه ما يحكى أن عبدالرحعن بن حسان بن ثابت ~~دخل على أبيه في حال الطفولية ، فقال : ما أبكاك؟ قال : لسعني طائر كأنه ~~ملتف في بردي حبرة، فقال له: قلت والله الاشعريا بني ~~وقال السلامي يصفه وأجاد : ~~ولابس لون واحد.وهوطائر ~~ملونة أبراده وهوواقع ~~أغر بردي طيه فكأنما ~~وسود المنايا في حشاه ودائع ~~اذا حك أعلا رأسه فكأنما ~~سالفتيه من يديه جوامع ~~يخاف إذا ولى ويؤمن مقبلا ~~ويخفى على الأقران ماهو صانع ~~بدا فارسي الزي يعقد خصره ~~عليه قباء زينته الوشائع ~~فعجره الوردي أحر ناصع ~~مئزره التبري اصفر فاقع/113و. # يرجع ألحان الغريض ومعبد ~~ويسقي كؤوسا ملؤها السم ناقع PageV00P000 ../kraken_local/image-287.txt ~~وقال السريالرفاء ييحفه: ~~ومخطف الخصر برده حبر ~~تخذره وهو خائف حذر ~~مجنح طار في.... هجنه ~~تصعد طورا به وننحدر ~~كأنها والرياح بنشدها ~~غرائب الزهررحين] تنتشر ~~لها مأةحأنها شعر ~~تظلهر مسودة وتستر ~~قد أذهبت في الجبين غرته ~~اذا فضضت في جيادنا الغرر ~~سلاحه الدهر في مقخره ~~يطعن طورا به وينتحر ~~كانه شرها يچزده ~~من بين فكيه حية ذكر ### || القول في طبائع العنكبوت ms185 # ولوانما ذكرته مع ذي الجناح لأن له وثبأ لا يعدوه الطيران ، وهو اصناف منها ~~صنف يسعى الرتيلاء سعها قانل، وهو عنكبوت صغير ، ومنه صنف طويل الأرجل ~~ومنه صنف يسعى الليث يصيد الذبان صيد الفهود ، والحلاب ، وله مسست عيون ~~واذا أراد صيد الذباب لطا بالأرض وبسكن أطرافه وجمع نفسه ثم وتب على مايريد ~~صيده فلا يخطته ، وهو يعض الأسد كما ان يعض الكلب ذبان الكلف ، قال PageV00P000 ../kraken_local/image-288.txt ~~الجاحظ ، ولد العنكبوت اعجب من الفروج الذي يظهر الى الدنيا كاسيا كاسبا، لأن ~~ولد العنكبوت يقوى على النسج ساعة يولد من غير تلقين، ولا تعليم، والعنكبوت ~~يطول في السفاد، واذا أراد الذكر الأنثى جذبت بعض خيوط نسجها من الوسط، ~~فاذا فعلت ذلك فعل الذكر مها فلا يزالان يتدانيان حتى يتشابكا فتصير بطن ~~الذلكر قبالة بطن الأنثي ، وأول مايلد دودأ صغارا ثم يتغير ويصير عنكبوتا، وهي ~~تحضن وتقبل الصورة بعد ثلاثة ايام ، ومن العنكبوت ماهوكبار جدأ ، ~~و نسجه رديء على وجه الأرض والصخور ومنها ماهو حكيم وهو دقيق الخلق، ومن ~~حكمته أنه يمد السدي نم يعمل اللحمة ويبتدئ من الوسط ويهيء موضعا لما يصيد ~~في مكان آخر كالخزانة فاذا وقع شيء فيما نسجه وتحرك عمد اليه /113ظ. # وشبك عليه حتى يضعف، فاذا علم ضعفه حمله وذهب به الى خزانته ، فإن كان ~~جائعأ أكله ، وان لم يكن إمتص رطوبته. وتركه حتى يجوع ، واذا كان المصيد ~~قد خرق من النسج شيئا عاد ورمه ، والأنشى هي التي تنسج والذكر يحل وينقض ~~والذي تنسجه لاتخرجه من جوفها بل من خارج جسدها، وهي في ذلك شبيه بما ~~يلقي شعره وريشه وشوكه وجلده من الحيوان ، وفم العنكبوت مشقوق بالطول لا ~~بالعرض ### ||| الوصف والتشبيه : # قال ابن الرومي يصف فهد العنكبوت : ~~أعجب مستفاد ~~أفادني زماني ~~من الفهود فهد ~~في الاسم والعيان ~~تلك ذوات الأربع ~~وذاك ذوثمان PageV00P000 ../kraken_local/image-289.txt ~~كأنها أرجله ~~مخالب النغران ~~سيفاه سيفا بطل ~~والدرع درع چان ~~مستأنس ما ان بنى ~~والانس في مكان ~~وصائد وهو منال ~~وصائد في أمان ~~ذبابه في كفه ms186 ال ~~طائر مثل العاني ~~وليس ييغي بدلا ~~بطائر الخوان ~~إذا دنا فلم يكن ~~بينهما غفران ~~عانقه أسرع من ~~تعانق الاجفان ~~بخفةالوثوب بل ~~بجرأة الجنان ~~فهو عزيز عزة ~~في غاية الهوان ~~قال خلف الاحمر في الرتيلاء: ~~ابعث له يا رب ذا أرجل ~~في فمها احجن مثل المنجل PageV00P000 ../kraken_local/image-290.txt ~~دهماء مثل العنكبوت المحول ~~تأخذه من تحته ومن عل ~~قال أبو نؤاس بحفه أيضا : ~~قانص مبقر ذميم ~~كدري لون أغبر قتيم ~~مشتبك الاعجاز بالحيزوم ~~ليس برعديد ولا حموم ~~ولا عن الحلة بالسؤوم ~~لا يخلط الهمة بالتنويم ~~في طلب الدرةوالعلجوم ~~ومخرج اللحظة بالخيشوم ~~أضيف ارضا من محط الميم ~~او نقطة تحت جناح الجيم ~~كأنما دبيبه في النيم ~~دبيب خمر بزلت خرطوم/114و. # أسرع من كره طرف يومي ~~او تعسة تنهض في يوم ~~أرسع من ذي لبدة هضوم PageV00P000 ../kraken_local/image-291.txt ### || القول في طبائع الجرادة # قال الجاحظ: تقول سرأت الجرادة اذا باضت ، فاذا خرج من بيض ~~هو دبي ، ويخرج دودا اصهب الى البياض ، فاذا تكونت فيه خطوط سود وصف ~~وبيض فهو المسيح ، فاذا ضخم جناحه فذاك الكتفان ، لانه حيثذ يكتف ~~المشي ، فاذا ظهرت أجنحته ، وصار احمرا الى الغبرة فهو الغوغاء، والواحدة ~~غوغاة ، وذلك حين يستقل فيموج بعضه في بعض، ولا يتوجه الى جهة ، فاذابدت ~~في لونه الحمرة والصفرة واختلف في الوانه فهو الخيفان ، فاذا اصفرت الذكو ~~واسودت الاناث سمي جرادا حينئذ ، وهو اذا أراد أن يبيض التمس البيخة ~~المواضع الصلبة والصخور الصلدة التي لاتعمل فيها المعاول فيضريها ~~بذدنبه ، فتذفرج له ثم يلقي بيضه في ذلك الحدع فتكون له كالافحوص، ويكون ~~حاضنا له ومربيا، وللجرادة ستة أرجل يدان في صدرها ، وقائمتان في ~~وسطها ، ورجلان في مؤخرة جسدها ، وطرفا رجليها منشاران ، والجراد ~~من الحيوان الذي ينقاد الى رئيس يجتمع كالعسكر اذا ظعن اوله تابع كله ظاعنا ~~واذا ترك اوله ترك جميعه ولعابه سم ناقع لايقع على شيء إلا اهلكه ، وجاء في ~~الحديث (الجرادة نثرة من حوت) ، ولذلك هو يؤكل ولايذبح ، وفي الجرادة خلقة ~~عشرة من جبابرة الحيوان وجه فرس ، وعينا ms187 فيل ، وعنق نور ، وقرنا آيل ، وصدر ~~أسد ، وبطن عقرب ، وجناحا نسر ، وفخذا جمل ، ورجل نعامة ، وذنب حية PageV00P000 ../kraken_local/image-292.txt ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض الشعراء يصف ما اجتمع فيه حيث يقول: ~~لها فخذا بكر وساقا نعامة ~~وقد هتا نسر وجؤجقضيم ~~جبتها أفاعي الرمل بطنا وانعمت ~~عليها جياد الخيل بالرأس والفم ~~وقال بعض الاعراب يذكر افساده : باكرنا وسمى ثم خلفه ولى حتى كأن ~~الأرض114ظ وشي منشور عليه لؤلق منثور ، ثم انتنا غيوم جراد بمناجل حداد ~~فاخربت البلاد وأهلكت العباد فسبحان من يهلك القوي الأكول بالخعيف ~~المأكول.(وما أظرف قول القائل: ~~دب الجراد على زرعي فقلت له ~~مهلا رويدك لا تعجل بافساد ~~فقال منهم خطيب فوق سنبلة ~~إنا على سفر لابد من زاد ~~وقال أبو هلال العسكري يصف جرادة : ~~أجنحبة كأنها ~~أردية من قصب ~~لكنها منقوطة ~~مثل صدور الكتب PageV00P000 ../kraken_local/image-293.txt ~~بأرجل كأنها ~~مناشير من ذهب ~~وقال لرايضا] فيها : ~~وأعرابية ترتاد زادا ~~فتمرق من بلاد في بلاد ~~غدت تمشي بمنشار كليل ~~تبوع به قرارة كلواد ~~وتنشر في الهواء عذبات شري ~~على أرجائه نقط المداد ~~قال بيعلى بن ابراهيع الاندلسي يحف دبأة: ~~وخيفانة صفراء القرا ~~أنتك بلون أسود فوق اصفر ~~وأجنحة قد ألحقتها لرؤية ~~تقاصر عن أنثاه برد محبر ~~وقال آخر في ذلك : ~~حرادة حنت القلوب له ~~حين اشارت بناظري ربرب ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-294.txt ~~صفراء حسن يغوبها رقط ~~في نقط من عبيرها الاشهب ~~كأنها والجناح حلتها ~~رأقصة في ممسك مذهب ### || القول في طبائع [دود] القز # وانما ذكرته مع ذي الجناح لان ماله اليه كما سنذكر ، وذلك انه يكون اولا ~~بزرا في قدر حب التين ، وهو البيض الذي يتكون فيه وخروجه منه عند استقبال ~~فصل الربيع، وهيئته عند الخروج اصغر من الذر وفي لونه، و هو يخرج في ~~الأماكن الدافئة من غير حضن ، اذا كان مصرورا مجعولا في حق ، وما تأخر ~~اروجه تضعه النساء تحت نديهن في صرره ، فاذا خرج اطعم ورق التوت ، ولا ~~اليزال يكبر ويعظم الى أن يكون في قدر الاصبع ، وينتقل من السواد الى البياض. # اولا ms188 فأول ، وذلك في مدة ستين يوما على الأكثر15او ثم يأخذ في التسيج على ~~فسه بما يخرجه من فيه الى ان ينفد ما في جوفه منه ، ويكمل عليه ما يبنيه ~~فتكون كهينة الجوزة ويبقى فيه محبوسا قريبا من عشرة ايام تم ينقب عن نفس ~~تلك الجوزة ، ويخرج منها فراشا ابيخا ذا جناحين لا يسسكنان من الاضطراب ~~والحركة ، وعند خروجه يهيج الى المفاد فيلحق الذكر ذنبه بذنب الانمى ~~ويلتحمان مدة زمانية ثم يفترقان ، وتنثر الانثى البزر الذي قدمنا ذكره على الخرق ~~البيض ، تقرش قحدا الى ان ينفد ما فيها منه ثم يموتان ، هذا اذا اريد منهما ~~البزر، واذا أريد الحرير تركت في الشمس بعد فراغه من النسج لعشرة ايام ، يوما ~~أو بعض يوم فيموت ، وما أحسن ما اشار اليه الشاعر بما يؤول اليه حال هذا ~~الحيوان وضربه مثلا للحرص على جمع المال: PageV00P000 ../kraken_local/image-295.txt ~~يعنى البخيل بجمع المال مدته ~~و لحوادث والأيام مايدع ~~كدودة القز ما تبنيه يهلكها ~~وغير بالذي يبنيه ينتفع ~~وهو كثير العوارض لرقة بشرته بينما يري صحيحا بادي الصلاح مسرور ~~به أذ دخل عليه عارض ، لايدري سببه فيصغر ويذبل ويموت ، وكتيرا ما يلحقه ذلك ~~عندما يريد ان ينسج ، وبعدما تعب على معاناته ، ويقال ان السبب اطعامه ورق ~~التوت الحامض ، وفيه من اسرار الطبيعة في حال تربيته انه يهلك من صوت ~~الرعد ، وضرب الطشت والهاون ، ومن شم الخل، والدخان ، ومس الحائخ والجنب ~~وويخشى عليه من الفأر والعصفور والنحل والوزع ، والحر الكثير يهلكه ، وكذلك ~~البرد الشديد ، ومن عجيب شأنه أنه لما كان ورق التوت فوقه كان أول ما يورق من ~~الأشجار ، ويوافق ذلك خروج الدود من بيضه فهو يبندئ مع ورق التوت وينهي ~~عندما يننهي في الرطوبة ، وبينهما مناسبة عجيبة إذ يصير من هذا الورق المحتقر ~~حرير جليل ذو جوهر شريف ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض الشعراء فييها على طريق الالغاز: ~~وبيخة تحضن في يومين ~~حتى اذا دبت على رجلين ~~واستبدلت بلونها لونين ~~حاكت لها خبيتا بلا تزيين ~~بلا سعا وبلابابين ~~وتذقبه بعد ms189 ليلتين /115ط PageV00P000 ../kraken_local/image-296.txt ~~فترجت محولةالعينين ~~(قد صنعت بالنقش حاجبين) ~~قصيرة ضتيلة الجبين ~~شأنها قد قطعت تانين ~~لها جناح سابغ البردين ~~ماثبتا الالقرب الحين ~~ان الردى كمحل لكل عين ### || القول في طبائع الذباب # والعرب تجعل الذباب والفراش والنحلوالدبركلها من الذباب ، ويقال إن ~~الذباب يكثر اذا هاجت ريح الجنوب ، وانه يخلق تلك الساعة، واذا هبت ريح ~~الشعال خف وتلاشى وهو من ذوات الخراطيم ، وكذلك البعوض ويزعم القائم لهذا ~~ان الذباب يخرجه ويدخله ، متى احب الأكل ، والولوغ ، ومن عجيب امره أنه يلقي ~~رجيعه على الشيء الأسود ابيضا وعلى الأبيض اسودا وقال أصحاب ~~الفححص عن طبائع الحيوان : الذباب لا يظهر الا في مواضع العفونة والاماكن ~~المستقذرة ، فإنه يخلق من أجزاءتلك العفونات ، وهو من الخلق الذي مبدأ خلقه ~~من العفونات ، ثم يكون السفاد ، ويخلق دودا ثم يصير ذبابا واذا سفد أبطة في ~~سفاده ، وربما بقي الذكر على ظهر الانثى عامة النهار وهو يتجاوز في ذلك البعير ~~والخنزير والكلب ، وهو من الحيوانات الشمسية وذلك أنه يخفي شتاء، ويظهر ~~صيفا ، وفيه من أسرار الطبيعة انه لما لم يخلق لعينيه اجفان يدرأ بهما القذى PageV00P000 ../kraken_local/image-297.txt ~~عنها ، كما خلق لسائر الحيوان خلق له في مقدم بدنه يدان زائدتان تتحركان ابدا ~~كحركة الأجفان ليفعلا فعلهما في تنظيف القذى من عينيه لتبقى صافية ، وقال ~~عننرة بن شداد يحفه بذلك من قصيدته المعلقة ~~وخلا الذباب بها فليس يبارح ~~هزجأ كفعل الشارب المترنم ~~غردا يحك ذراعه بذراعه ~~فعل المكب على الزناد الاجدم ### || القول في طبائع البعوض # وهو صنفان : صنف يشبه القراد لكن أرجله خفية ، ورطوبته ظاهرة يسعى ~~بالعراق والشام الجرجس ، وبمصر البق، ويشم رائحة الانسان /116و وتعلق به ~~كقراد الجمل والكلب وله لسع شديد جدا ، ويقال انه يتولد من النفس الحار ~~ولشدة رغبته في الانسان لايتمالك اذا شمم رائحته ، فإن كان في السقف رمى ~~بنفسه عليه فلا يخطته ، والصنف الاخر طائر ، ويسعيه العراقيون البق ، ويسمي ~~المصريون الناموس ، والماءالراكد يولده فان صار الماءرقراقا استحال ~~دعاميصا ، والدعاميص تستحيل فراشا ، والبعوض في خلقة الفيل الا أنه ms190 اكبر ~~اعضاء منه ، فإن للفيل أربعة أرجل وخرطوما وذنبا ، وله مع هذه الأعضاء يدان ~~وزائدتان ، وأربعة أجنحة وخرطوم القيل مصمت ، وخرطومه أجوف نافذ الخرق ~~فاذا طعن به جلد الانسان استقى منه الدم ، وقذف به الى جوفه ، فهوله كالبلعوم ~~والحلقوم ، ومما الهم انه اذا جلس على عضومن اعضاء الانممان لايزال يتوخى ~~بخرطومه السام الني يخرج منها النفس والعرق ، لانها ارق بشرة جلد الانسان ~~واذا وجدها وضمع خرطومه فيها وهذا الخرطوم على هيتة خرطوم القيل في PageV00P000 ../kraken_local/image-298.txt ~~غضون كبيرة يجمعه بها ويحده اذا احب بتدريچ في خلقه من الدقة الى الغلظ ~~على تناسب مخحبوص ، وله في رأس هذا الخرطوم سم يسنعين به على نليين ~~الجلد الذيي يقع عليه ، وعلى هخم ما يبنلعه من دم وفيه من الشره انه يمنص من ~~دم الانمسان الى ان ينشق ويموت أو يمص الى ان يعجزمن الطيران فيكون ذلك ~~سبب قنله ، وله في خرطومه من القوة بحيث انه يغمسه في جلد القيل ، والجاموس ~~كما يغمس الانسان اصبعه في التريد . ومن طرائف أمر البعوض ، أنه ربما ~~قتل البعير وغيره من ذوات الأربع فيبقى طريحا في الصحراء فتجتمع حوله من ~~السباع والطير التي تاكل الجيف فمتى أكل منه شيء منها مات لوقته في ~~موضعه ، وكان بعض جبابرة الولاة بالعراق يقتل بالبعوض بأن يأخذ من يريد ~~قتله تعذيبا فيخرجه مجردأ الى بعض الاجام /116ظ التي بالبطائح فيتركه بها ~~مكتوفأ فيقتله في أرجى وقت وأسرعه ، ولهذا قال الجاحظ [وبعوض البطائح) ~~كجرارات الاهواز ، وعقارب شهرزور ، فربما ظفر بالسكران النائم فلا يبقي ~~فيه الا عظاما عارية وهي على صغر جرمها قد أودع الله في مقدم دماغها قوة ~~الحفظ، وفي وسطه قوة الفكر ، وفي مؤخره قوة الذكر ، وخلق لها حاسةاليصر ~~وحاسة اللممس وحاسة السمعع، وحاسية الشم، وخلق لها منفذأللغذاءومخرج ~~الفضلة ، ومتى كان الأمر كذلك فقد خلق لها جوفا وامعاءوعروقا وعظاما، فسبحان ~~من قدر فهدى ، ولم يخلق شيتا من المخلوقات سدى [وقالالزمخشري في ~~تفسيره ، وفي خلق الله تعالي اصغر من البعوضة واقل بدرجات فربما تجد ms191 في ~~تضاعيف الكتب العتيقة دويبة لايكاد يجليها البصر الحاد الا بحركتها ، فانا ~~سكنت فالسكون يواريها، ثم اذا لوحت بها بيدك حادت عنها وتجنبت مخرتها ~~فسبحان من يدرك صورة نلك ويري اعضائها الغلاهرة والباطنة وتفاصيل خاقها ~~54 PageV00P000 ../kraken_local/image-299.txt ~~ويصر بصرها ويطلع على خبرها ، وقال بعض المخلصبين في دعانه والممستغيث ~~بندانه : ~~يا من يري مد البعوض جناحها ~~في ظلمة الليل البهيم الأليل ~~ويري نياط عروقها في نحرها ~~والمخ في تلك العظام النحل ~~(اغفر لعبد تاب من فرطاته) ~~ما كان مني في الزمان الاول] ### ||| الوصف والتشبيه : # قال بعض الظرفاء: ~~بعوض جعلن دمي قهوة ~~وغنينني بضروب الاغاني ~~كأن عروقي أوتارهن ~~وجسمي الربابوهن القيان ~~قال آخر يصف بعوضة: ~~مثل الشفاه دائم طنينها ~~ركب في خرطومها سكينها PageV00P000 ../kraken_local/image-300.txt ~~وقال ابو اسحاق الحمايي: ~~وليلة لم اذق من حرها وسنا ~~كأن في جوفها النيران تشتعل ~~احاط بي عسكر للبق ذه أجب ~~ما فيه الا شجاع فاتك بطل ~~من كل شائكة الخرطوم طاعنة ~~لا يمنع الحجب مسراها ولا الكلل ~~كانوا علينا وحر الصيف ينضجنا ~~حتى اذا نضجت اجسادنا أكلوا ### || القول في طبائع البراغيث # وإنها ذكرناه مع ذي الجناح لأنه من الحيوان الذي له الوثب الذي لا ~~يقصر عن الطيران ، وقد حكى الجاحظ عن يحيى (بن خالد) البرمكي ان ~~البرغوث من الخلق الذي يعرض له الطيران كما يعرض للنمل ، والبرغوث مشا ~~ووثاب ، والوثاب من البراغيث لا تمشي وهي تتناكح مستدبرة متعاضلة ، والبرغووث ~~يطيل السفاد ، ويبيض ، ويفرخ بعد أن ينولد وهو ينولد من التراب لا سيما في ~~المواضع المظلمة ، وسلطانه /117و زمن الشتاء والربيع ، واذا اشتد عليه الحر ~~هلك ، وهو أحدب أسود ويقال انه في صورة الفيل وله أنياب يعض بها وخرطوم PageV00P000 ../kraken_local/image-301.txt ~~يتص به الدم وأرجل تصلح للوثب ، ويكمن نهارا ويرتع في الأبدان ليلا وتكشر ~~بمصر، ويطول لبنه فيها ، ولا يوجد منه شيء في البلاد الشديدة الحر مثل ~~صعيد محر، ولا في البلاد الشديدة البرد ، وتسعيه العرب طامر بن طامر لما ~~فيه من الوثب ### ||| الوصف والتشبيه : # (قال شماعر مصر) جمع ms192 بين البق والبعوض والبراغيث : ~~نومي على ظهر الفراش مبغض ~~واليل فيه زيادة لا تنقص ~~ما عاديات كالذباب تدأبت ~~وسرت على عيل فلا تنريص ~~جعلت دمي خمرا بدائم شربها ~~مسحبات منه ما لا يرخص ~~فترى البعوض تقينا برتابة ~~والبق يسرق والبراغيث ترقص] PageV00P000 ../kraken_local/image-302.txt ~~وقال بعض الأعراب بحيف البراغيث وقد سكن مص ~~تطاول بالفسطاط ليلي ولم يكن ~~بحنو الغضا ليلي علي يطول ~~يؤرقني حدب صغار أذلة ~~وان الذي يوقظنه لذليل ~~اذا ما قتلناهن اضعفن كثرة ~~عينا ولا ينعى لهن قتيل ~~ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة ~~وليس لبرغوث علي سبيل PageV00P000 ../kraken_local/image-303.txt ### | الباب التاسع في طبائع حيوان البحر والمشترك PageV00P000 ../kraken_local/image-304.txt ~~قال ابن أبي الاشعث : وكل حيوان البحر يأوي الماءويستنشقه كما ~~تستنشق نحن الهواء(الا أنا نستنشقه4 ومن جرى مجرانا من الحيوان ~~بأنوفذا وينفد الى الحنك ثم الى الرئة والسمك] يستنشقه بأصداغه فيقوم له ~~الماء في تولد الروح الحيواني في قلبه ، ويفي الفضل الشبيه بالدخاني مقام ~~الهواء فينا ، ولهذا الحيوان أنف يشم به فقط ، وللنفس النفسانية فينا دم وهواء ~~وهي في السمك دم وماء فقطوانما استفنى عن الهواء في اقامة الحياة ، ولم ~~انتفن نحن وما أشبهنا من الحيوان عنه لأنه في عالم الماء، والأرض دون عال ~~الهواءونحن في عالم الماءوالهواءوالأرض وذلك إنما نغتذي بالبزور والقضب ~~اوالحيوان ، وهذا من جوهر الارض، ويشرب الماءويستنشق الهواء، والسمك كله ~~شره كثير الأكل لأمرين : ~~احدهما : برد مراچ معدته ~~والآخر قربها من فعه ، ولأنه ليس له عنق ولا قصبة رية طويلة وحيوان البحر ~~لا صوت له /117ظ اذ لا رئة له، وبعضه يتنفس في الهواء ، ولا صوت له اذ لا ~~قوم له ، وبعضه له صوت ضعيف ردي، وحاسة الشمم فيه قوية ، أقوى ~~منها فينا وأشد سمعا منا، وسبب ذلك أن صماخه اصلب من أصعتتنا لأن ~~اصمتتنا غضروفية ، واصمتته من جوهر اصداعه ، فمصاكة الاصوات لها ~~اشد[وقعا وابصارنا اشد من] ابصاره لكدر الروح النفساني فيه لانه ينظر من ~~غير هواء ، فلذلك اذا قربت منه وهو راكد لا يتحرك ، فمان صوت به نفر ، فعلم ms193 من ~~ذلك ان حاسة البصر فيه غير مناسبة لحاسة السعع ، ولسانه غليظ قصير، وهو ~~شبيه باللسان وليس لسانا حقيقيا لأن اللسان للصوت ، وليس هو مصوتا ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-305.txt ~~والسان يقلب الغذاء على الاضراس عند المضغ ، وهذا الحيوان لاي مضغ دائما ~~وانما ) لسانه يحس الطعام ولانه سداد لحنجرته ، وحماما لحرارة ~~جوفه ، وله اضراس ، وليست للمخغ ، وانما هي لقتل مايفترسه من حيوان الماء ~~والأرض ، يطبقها عليه ، وفعله هذا يشبه فعل الحية ، فإنها تبلع ماليس بحيوان ~~ازدرادأ ، وتنهش الحيوان ، وتغبت فيه أضراسها ، وتفرغ فيه سمأ يكون سببا ~~القتله ومقريا له من طبعها ليجود بذلك طعمها وسبيلها في ذلك سبيلنا في تدبيرنا ~~الاغذية بالنار لذقربها من طباعنا الا ان ذلك لنا بالعقل ، ولها بالطبع وولهذا شعبتان ذواتا مفصلين هما له عوضا عن الخرطوم، او من اليد ~~المتناول بها ما تأكله ، تحركهما كيف تشاءكما يحرك ذو الخرطوم خرطومه ، وذو ~~اليد يده، وانما لم تخلق له القوائم لأنه حيوان سابح، وليس بحيوان ماش، ولذلك ~~خلقت له آلات السباحة والحركة في الماء ، وكذلك الحية لما لم تكن ماشية لم تخلق ~~لها القوائم ، فخلقت طويلة ليكون [ذلك] اسرع لحركتها على الأرض ، والسمك ~~يفر ويركد، وصغاره تحترس من كباره بأن تطلب الشط والماء القليل الذي لا يحمل ~~الكبير ، وهو شديد الحول والقوة جدأ ، وذلك ان قوته المحركة للارادة تجري /118. # في مسلك واحد ، ولا ينقسم في يد أو رجل أو شيء مما يستغل القوة ، وهذا بعين ~~اوجود في الحيات ، حنى انه اذا دخل في جحر لم يقدر ذو البطش الشديد من ~~الرجال أن ينتزعها وان جرها بأشد ما يقدر عليه، واختلف الناس في سفاده ~~وأقوى الأقاويل انه يسفد مثل الحية ، وان الذكر يلقح بسفدة يسفدها كثيرا مما ~~في جوف الانشى من البيض ، كما يلقح بالشيء اليسير من الكثير وهو ذك ~~النحل الكثير منها ، وعلى هذا ان القول لايقطع به ، وقال ارسطو : من السمك PageV00P000 ../kraken_local/image-306.txt ~~ما ينولد من سفاد ومن بيض ومنه ما يتولد من ذاته ، أما من الحلين وأما من ~~الحمأة ms194 ، وأما من الرمل ، وأما من العفونة التي تطفو على الماء ، وخاصة ان ~~كانت العفونات غالبة ، وتكون في الأرض الذي يكون فيها الطحلب من البحر وتكون ~~على شطوط الأنهار والينابيع ، لأن الحرارة تغلب على تلك الأرض فتعفن ، ويتولد ~~من عفنها دود يتخلق منه ضروب من السعك وبيض المعك ليس فيه بياض وصفره ~~وانما هو لون واحد، وقال الجاحظ : في السمك القواطع ، والاوابد كما في ~~الطير ، فإن أهل البصرة والأبلة يأتيهم السمك الاسبور ثلاثة أشهر في السنة ش ~~ينقطع عنهم تسعة أشهر ويخلفه غيره في هذه المدة ، ويسمى الجواف ثم يذهب ~~ويعود الأسبور ويقطع اليهم سمك يسمى البرستوك من بلاد الزنج ، ولا يوجد ~~في الزنج في الوقت الذي يوجد عندهم ، فكذا لايوجد في البصرة في الوقت الذي ~~يكون في الزنج ، وعد اصنافا كثيرة كذلك، ومن أصناف السمك ماهو في شكل ~~الحيات ، وهو أما أن تكون كانت برية ، أو جبلية ، فاكتسحتها السيول واحتملتها ~~في كغير من اصناف الحشرات والدواب والسباع ، فتوالدت تلك الحيات هناك ~~وأما أن يكون كانت أمهاتها وآباؤها من ذوات الماء، ثم قال : وكيف دارت ~~الامور ، فإن الحيات في الأصل /118 ظ مائية لأنها مما يعيش في الهواء في الماءكما تعيش في السباسب الجرد ، والصخور الصم ، وكما ~~تعيش في الرياض والادغال ، وكذا تعيش في الجبال والرمال ### ||| الوصف والتشبيه : # أاحسن ماوقع لي من ذلك قول بعض كتاب الأندلس من رسالة: تبرق بريق ~~الصوارم المسلولة ، وتلمع لمعان الذوابل المصقولة، مدنرة الاصلاب ، مفصصة ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-307.txt ~~البطون ، مذهبة الافواه ، مجزعة العيون ، تصل صليل الرقوق في اضطرابها ال ~~وتخطر خطرات العجول بأذنابها ~~وقال عطاء بين يعقوب يصف حوتأ من رسالة يستدعي بها صديقا، قدا ~~أهدى لنا صديق سمكة قد لبست من جلدها شبكة تشبه حملا شكلا وقدأ ، أو ~~جرابا قد أملي زبدا ، كأنها أرادت ان تحارب السماك ، أو حوت الافلاكفلبست من جلدها جوشنا مزردا وسلت من ذنبها سيفا مجردا . وقال ابن ~~الرومي يخاطب رئيسا ويستدعي منها سمكا: ~~يا من اضماءشهاب غرته ~~فجلا ظلام الليل ذي الحلك ms195 ~~عسرت علينا دعوة السمك. # أنى وجودك ضمامن الدرك ~~إعلم وقيت الجهل أنك في ~~قصرتلته مطارح الشبك ~~وبنات دجلة في فنائكم ~~مأسورة في كل معترك ~~بيض كأمثال السبائك بل ~~ممشحونة بالشحم كالعكك PageV00P000 ../kraken_local/image-308.txt ~~حسنت مناشارها ومسباعدها ~~طعم كحل معاقد التكلك ~~والناقة الغرثاءيرقبها ~~قلق الخواطر متعب الملك ~~فليصطد الحياد حاجتنا ~~يصطد موداتنا بلا شرك ~~فثناء منظي غير مطرح ~~وسؤال مثلك غير مترك ~~ولاآخر: ~~باحسنهن كاملها ~~بيضاء قصف ~~ومرهفات قد ~~طواهن هيف ~~نوات ارواح ~~خفاف تستخف ~~فهي كمثل الطير ~~في الماء تشف PageV00P000 ../kraken_local/image-309.txt ~~ومثل هذا قول أبي عبادة البحتري وذكر بركة : ~~لا يبلغ السسمك المحصور غايتها ~~لبعد ما بين قاصيها ودانيه ~~يعمن فيها باوساط مجنحة ~~كالطير ينقض في جو خوافيها ### ||| فصل: # ومن عجائب الدواب البحرية الدلفين ، والرعاد ويوجدان بنيل مصر الا أن ~~الدلفين يقذفه البحر المالح الى النيل ، فأما الدلفين فصفته كالزق المنفوخ وله رأس ~~صغير جدا ، ويقال ليس في دواب البحر ماله رتة غيره ، فذلك يسمح له بالتنفس ~~والنفخ، وهو اذا ظفر بالغريق كان أقوى الاسباب في نجاته فإنه لا يزال يدفع ~~الى البر حتى ينجيه، وهو من أقوى الدواب المائية، ولايؤذي ، ولا يأكل الا السمكوربما ظهر على وجه الماء (وهو نائم4 كأنه ميت ، وهو يلد ويرضع ، واولاده ~~تتبعه حيث ذهب ، ولا يلد الا في الصيف ، وفي طبعه الدعة والاستتناس بالناس ~~وخاصة الصبيان ، واذا صيد جاعت دلافين كثيرة لقتال صائده فاذا أطلقه ~~لها انصرفت ، والكبير منها تتبعه الصفار ليحفخلها ، وهو اذا رام صيد السم ~~صارالى العمق خلفه في طرفة عين ، واذا لبث في العمق حينا حبس نفسه لا ~~وصعد بعد ذلك مسسرعا مغل السسهم يطلب التنفس ، فاذا كانت بين يديه سغينة وتب ~~وثبة يتجاوز بها الدقل الى الناحية الأخرى ، وهو يتزاوج في حركته فلا يرى ~~ذكر الا مع أنشى. PageV00P000 # ../kraken_local/image-310.txt ~~فأما الوعاد : ~~ففيه من الخاصة أن أحدا من الناس لايقدر أن يمسه ، ومتى وضمع الانسان ~~يده مه ت ت ا ال ا ا اا ~~فؤأده خفقانا من ذلك ، وفي البحر من عجائب ms196 المخلوقات ما لايسع وصفها كتاب ~~ولا يأني على القليل منها استيعاب ، ويكفي في الاخبار عن ذلك قول القائل حدث ~~عن البحرولا حرج ، وهذا لفظصدر عن صدر ضاق من كثرة الفحص /119ظ ~~وحرج ~~وحرج ### ||| فصل: # وأما المشترك : ~~فان ابن ابي الاشعث يسميه المائي الأرضي لأنه يأتي الماء ويرتعي فيه ~~ويستنشق الهواءكما يستنشق الماء [ويدب على الأرض ويسعى فيها ولا يحدث ~~بعدم الماء لأنه يستنشق الهواءكما يستنشق الماء الا ان لبثه في الماء اكثر من ~~لبثه على الأرض ، وايثاره له اكثر من ايثاره لها واهم ما نبدأ بذكر منه : ### || القول في طبائع التمساح # وهذا الحيوان لا يكون الا في نيل مصر ، وقد زعم قوم أنه في نهر مهران ~~السند ، وهو شديد البطش في الماء، ولا يدخل عليه الاذى الأ من ابطيه ~~ومنها مقتله ويعظم الى ان يكون طوله عشرون ذراعا في عرض ذراعين واكثر ~~ويفترس الفرس والانسان، وما أضرف قول أبي نؤاس وقد أنكر هذه الحالة من ه ~~حيث يقول) ~~أضمرت للنيل هجرانا ومقلية ~~اذ قيل لي إنما التمساح في النيل PageV00P000 ../kraken_local/image-311.txt ~~فمن رأى النيل رأي العين من كتب ~~فما أرى النيل الا في البواقيل ~~وهو اذا أراد السفاد خرج والانقى الى البر فيقلبها على ظهرها واستبطنها ~~الفاذا فرغ قلبها لانها لا تتمكن من الانقلاب لقصر يديها ورجليها ، ويبس ظهرها ~~وهو اذا تركها على ظهرها لم تزل على تلك الحال حتى تنقلب، وهي تبيض في ~~البر فما وقع صار تمساحا، وما بقي صار سقنقورا، والتمساح يحرك فكه الاعلى ~~دون الأسفل ولسانه معلق به ، ويقال: انه ليس له مخرج، وان جوفه اذا امتلأ ~~خرج الى البروفتح فمه فجيء طائر معروف بذلك صغير أرقط لا يسقط على ~~فم التمساح اذا فتحه غيسره ، فلا يزال ينقره بمنقاره ما في جوفه حنى ياني ~~عليه أو على بعضه فالطائر يأني يطلب الطعام على معرفة به ، فيكون في ذلك ~~غذاء الطائر وراحة التمساح وبعض الناس يقول : ان في رأس هذا الطائر شوكة ~~فاذا اغلق التمساح عليه فمه خسسه ms197 بها فيفتحه، وزعم بعض الباحثين عن طبان ~~الحيوان للتمماح ستين سنا وستين عرقا ، ويسفد سنين مرة ، ويبيض سنين بيخ ~~ويعيش/120و ستين سنة ، ويوجد في سطح جلده مما يلي بطنه سلعة ~~كالبيضة فيها رطوبة دموية كنافجة المسك لا يغادر من رائحة السمك شيئا الا أنها ~~تنقطع بعد أشهر. ### ||| الوصف والتشبيه : # وصفه شاعروأجاد2 ~~وذي هامة كالترس يففر عن فم ~~يضم على مثل الحسام المثلم PageV00P000 ../kraken_local/image-312.txt ~~ويفتر عن مثل المناشير ركبت ~~على مشفر مثل القليب المهدم ~~مشى في شواة من فقارة غيلم ~~وسقف لحيا عن مناكب شيهم ### || القول في طبائع السقنقور # وبعض أصحاب الكلام في طبانع الحيوان يسميه الحرذون البحري، ويقال ~~يضا أنه ورل مائي ، ومنه ماهو مصري ، وما هو هندي وما يتولد في بحر القلنم ~~وبيلاد الحبشية وهو يغتذي في الماء بالسعك ، وفي البربالعظايات يسترط ~~كالحيات [وجلده في غاية الحسن لما فيه من التدبيج بالسواد والصفرة] ~~والانشى تبيض عشرين بيضة، وتدفنها في الرمل فتكمل بحرارة الهواء ~~ويكون ذلك حضنا لها ، وقال التميمي: لانثاه فرجان ، ولذكره نزكان كما في ~~الضباب ، ومن عجيب ماركب فيه من الطباع انه اذا عض انسسانا وسيق ~~الانسان الى الماء واغتسل منه مات السقنقور ، وان سبق السقنقور الى الماء مات ~~الانمسان، وبينه وبين الحية عداوة منى غفر أحدهما بصاحيه قتله. PageV00P000 # ../kraken_local/image-313.txt ### || القول في طبائع السلحفاة # قال الباحثون عن طبائع الحيوان : السسلحفاة تبيض في البر فما اقام به ~~سعي سلحفاة وما وقع الى البحر سمي لجأة ، فأما ما بقي في البر فإنه يعظم ~~حتى لا يكاد الرجل الشديد يحمله وما ينزل البحر يعظم حتى لا يكاد الحما ~~العاسي يحمله . وربما وجد فيها ما وزنه اربعمائة رطل، وفيها اربعمائة ~~بيضة كبيض الدجاج ، ثم صار بريا فوقع الى البحرتلف ، ولم يستطع ~~الرجوع الى البر [وما صار بحريا فخرج الى البروأصابه حر الشمس تلف ولم ~~يستطع الرجوع الى البحر] وللسلحفاة حيلة عجيبة وتوصل خفي في الصيد ~~الذي تصيده من الطائر ، فإنه يصعد من الماء ويتمرغ في التراب ، ويأني موضع ~~قد سقط الطير عليه ms198 لشرب الماء فيخفى عليها بكورة لونه التي اكتسبها ~~من الماء والتراب /120ظ فيصيد منها ما يكون قوتا له، ويدخل الماء ليموت ~~فيأكله، والمسلحفاة تحضن بيضها بالنظر اليه ، والرصد لاغير ، وللذكر نزكان ~~ولأنشى فرجان ، والذكر يطيل المكث في السفاد ، وهذا الحيوان مولع بأكل ~~الحيات ، واذا أكلها أكل بعدها صعترا [يدفع به سمها) ### ||| الوصف والتشبيه : # قال شاعر بفها: ~~وسلحفاة يمج ~~سكونهاوالحركة PageV00P000 ../kraken_local/image-314.txt ~~شبهتها بديلمي ~~ساقطفي معركة ~~مستتر بترسه ~~عمن عسى أن يهلكه ~~قال أبوبكر الخوارزمي يصفها: ~~بنت ماء بدت لنا من بعيد ~~مثل ما قد طوى البحاري سفره ~~رأسها رأس حية وقراها ~~ظهرترس وجلدها جلد صخرة ~~مثل فهر العطاردق به العط ~~ر فحلت طرائق الطيب هره ~~أوكما قد قلبت چفنه شرب ~~نتوشها بحمره وصفره ~~يقطع الخوف رأسها فاذا ما ~~أمنته فرأسها مستقرة ~~قال ابن صارة الاندلسي يصفها وذكر بركة: ~~الله مسسحورة في شكل ناظره ~~حيث الازاهر اجفان وطف PageV00P000 ../kraken_local/image-315.txt ~~بها سلاحيف الهاني تغامسها ~~في مانها ولها من عريض لحف ~~تنافر الشطالا حيسن يصرها ~~برد الشتاء فتسد في وتنصرف ~~كأنها حين يبد بها تشوقها ~~حبس النصارى على اكتفاها الحجف ~~والآخر: ~~لحى الله ذات فم اخرس ~~تطيل من العي وسواسها ~~تكب على ظهرها ... ترسسها ~~وتظهر من جدها وأمها ~~اذا الحذر اقلق احثاعها ~~وضيق بالخوف انفاسها ~~تضم الى نحرها كفها ~~وتدخل في جوفها رأسها PageV00P000 ../kraken_local/image-316.txt ### || القول في طبائع الفرس النهري # وهو [ من ) اعظم الحيوان المشترك جثة ولا يوجد الا بنيل /121 و. # مصر، وخلقته خلقة الفرس الا أن وجهه أوسع وله ظلفان كالبقر وفي رجليه كعاب ~~مثل كعاب ذي الظلف، (وصوته كصوت الفرس وعظمه كعظم الحمار) ~~وقوائمه قصيرة جدا أشبه شيء بقوائم الفيل ، وهو اعخلم من الجاموس ~~وصورته عظيمة چدا ، وله أنياب طوال غلاظ صلاب يكسر بها السفن المحكمة ~~واسنانه صفين صفين وذنبه وكأنه حيوان ركب تركيب الطبيعة كما ركبت ~~الزرافة والنعامة، والنمر، (هذه الزيادة من كتاب عبداللطيف البغدادي ، وله ناصية ولا ~~وجلده مقل جلد الجاموس غليظ جدا ، وذنبه مغل ذنب الخنزير، وصوته يشي ~~صوت ms199 الفرس ، وجوفه كذلك) ومن أسرار الطبيعة أنه يخرج من النيل ويرعى ~~زهر وليس يبدأ اذا رعى من أدنى الزرع اليه ، ولكنه يحوز منه قدر ما يأكلثم ~~يبتدئ من حيث إنتهى اليه مقبلا الى البحر وربما فاه في المكان الذي يرعى فيه ~~فينيت ايضا ، وهو يقتل التمساح ويقهره ويساجله الحرب ، ويكون القتال بينهما ~~دولا وأهل ريف مصر اذا رأوا اثر حافره كان ذلك عندهم دليلا علي توفوزيادة ~~النيل وكثرة الخصب. PageV00P000 # ../kraken_local/image-317.txt ### || القول في طبائع الجندبادستر # ويسمى كلب الماءولا يوجد الا ببلاد القفجاق وما يليها ، ويسمى السعور ~~ايضا وهو على هيئة الثعلب أحمر اللون لايدان له ، وله رجلان، وذنب طويل ورأس ~~كرأس الانمان ، ووجهه مدور ، وهو يمشي متكنأ علي صدره كأنه يمشي علي ~~أربع، وله أريع خصي اثنتان باطنتان ، واثنتان ظاهرتان ، وفيه من أسرار ~~الطبيعة أنه اذا رأى الصيادين له ، لأجل الجندبادستر وهو الموجود في أنتيي ~~البارزتين ، يجدون في طلبه قطعهما بفيه ، ورمى بهما اليهم ، اذ لا حاجة لهم الا ~~بهما فمان لم يبصرهما الحيادون وداموا على الجد في طليه استلقى على هره ~~حين يريهم الدم فيعلموا أنه قطعهما، فينصرفون عنه ، وهو اذا قطع الخلاهرتين ~~تيرزالباطنتانوعوض عنهما غيرهما ، والجندبادستر/121ظ بالفارسية حبد ~~فعرب ، وتفسيره الخصية ، وفي داخل الخصية شبه الدم والعسل ، زهم ~~الرائحة سريع التفرك ، اذا جف ، ذكر جالينوس ان هذا الحيوان ليس فيه غير ~~الجندبادستر ، وقال انه يوكر على الأرض ، ويولد عليها ويرعى فيها ويهرب الى ~~الماء، ويعتصم به ويمكنه أن يلبث فيه حابسا نفسه زمانأ ثم يخرج الى الهواء ### || القول في طبائع القندس والقاقم # فأما القندس فانه يغتذي بالسمك والنبات ، وقد شرف الله تعالى جلده ~~وعظمه اذ جعل الملوك يتخذون منه التيجان ، ويطوقون به الأطواق والاذيال ~~والاردان ، ويقول اصحاب الكلام في طيائع الحيوان أنه فيه سادة وعبيد، وان ~~يتخذ مساكن مرتبة كترتيب مساكن الناس ، (والاحرار منهم يتخذون صفف PageV00P000 ../kraken_local/image-318.txt ~~يكونون عليها ، وفي اسفلها مواضع للعبيد ، ولبيوتهم ابواب الى البر ، وأبواب الى ~~النهرويعبر بعضهم على بعض ، والحرلا يكتسب ، وانما يكتسب العبد له ms200 ولسيده ~~ويعرف جلد العبد بحسن لونه وبصيحه1) وأهلبلاده يسلخون خراطيمه ~~وخراطيم السعور ويتعاملون كما يتعامل بالدراهم والدنانير ، بشرط أن يكون عليها ~~ختم المالك. # وأما القاقم وهو يشبه السنجاب الا أنه أبرد منه وأرطب ، ولهذا هو أبيض ~~يقق وهو يجلب من البحر الخزري ، ويشبه جلده جلد الغيل ، ورأيت في بعض ~~المجاميع المجهولة ، ان في بعض البحار شاة شعراءتكون في البرمع البهائ ~~حين ترعى فاذا فرغت من رعيها عادت الى الماء، وتأكل من السمك ونكر فيها ~~خواصا ليس ذكرها من شرطي كتابي ~~وذكر بعضهم دابة سماها خز الماء ، ولم يسم المكان الذي تكون فيه وقال ~~انها مثال ابن عرس أو قليلا، سباحتها في الماءكجريها في البر، لها وبر ناعم ~~يععل منه ثياب الخز ### || القول في طبائع الضفدع # وهو أصناف كثيرة ، ويكون من سفاد وغير سفاد ، فالذيي يكون من سفاد ~~يبيض في البر ، ويعيش في الماء، والذي من غيرسفاد يتولد من المياه القائمة ~~الضعيفة الجري ، ومن العفونات ، وغب الامطار ، حتى يظن أنه يقع من ~~السحاب لكثرته وكثرة ما يرى منه على السطحة عقيب المطر والريح ، وليس ذلك عن ~~ذكر وانشى وانما الله تعالى يخلقه في تلك الساعة من طباع /122و تلك التربة ~~1 PageV00P000 ../kraken_local/image-319.txt ~~والضفادع لاتؤثر ان تستنشق الهواء الا أنها اذا اضطرت اليه فعلته، وهي من ~~الحيوان الذي لاعظام فيه ويوصف بالرسح ، وتقول العرب في أمثالها(ارسح ~~من ضفدع) ، ويوصف بالحذر ، وفي المثل (احذر من غراب وعصفور وعقعق ~~وضفدع) ، واذا أراد النقيق ادخل فكه الاسفل في الماء، ومتى دخل الماء فيه ~~لاينيق. # وما أطرف قول بعض الشعراء وقد لييم على قله كلامه : ~~قالت الخفدع قولا ~~فسرته الحكماء ~~في فعي ماء وهل ~~ينطق من في فيه ماء ~~ويعرض للخفدع مقل ما يعرض لبعض الوحوش من النار حيرة اذا رأتها ~~وفكر فيها ، وعجب منها ، (لأن الضفدع ينق) فإذا أبصر النار سكت، ولا ~~الزال يدمن النظر اليها ، ولذلك يتخذ للضفادع السرج اذا كثر نقيقها ، ولذلك ~~تسكت اذا رأت ضوء النهار ### ||| الوصف والتشبيه : # ومقعدات زانهن أرجل ~~كقعدة ms201 الناكح حين ينزل ~~يكسين وشيا وعيون تكحل PageV00P000 ../kraken_local/image-320.txt ~~والآخر: ~~دعتان في فاضة مدنرة ~~ليس لها طرة ولا هدب ~~قد نسجت من زبرجد فجرى ~~بين تضاعيف نسجها الذهب ~~يطيل صمتا نهارة فاذا ~~ادركه الليل بات يصطخب ~~وهو وإن لم يغط مقلته ~~جفن ولا امتد خافه ذنب ~~يعجبي ماراه منه ففي ~~خلقته واختلافها عجب ~~وقال أبوبكر الخوارزمي: ~~اتعني والديك لما ينطق ~~واليل في سربال دخن مطبق ~~لم يدمكشحاه بضع الفلق/122ظ ~~والنجم في الافق كعين الازرق ~~صوت غريق بعضهلم يفرق ~~غصان بالماءولما يشرق ~~غصان بالماءولما يشرق PageV00P000 ../kraken_local/image-321.txt ~~وجاحظ العين ولما يخنق ~~وساهر الليل ولما يعشق ~~هو الغراب في الخطى والمنطق ~~جلد سلحفاة ووثب عقعق ~~وصوت مخنوق ونفخ أشدق ~~يرمح لج الماء رمح المحفق ~~كحذق ملاح غدا فيث زورق ### || القول في طبائع السرطان # والسرطان جيد المشي ، سريع العدوذو فكين، مخالب وأظفار حداد كبير ~~الأسذان صلب الظهر، من رآه رأى حيوان بلا رأس ، ولا ذنب ، عيناه في كتفه ~~وفمه في صدره وفكاه مشقوقتان من جانبين ، وله تماني أرجل مشققات وهو ~~يمشي على جانبواحد ، ويستنشق الماءوالهواء معا وهو يسلخ جلده في الستة ~~ست مرات ، ويتخذ لجحره بابين أحدهما شارع الى الماء، والآخر الى اليابس ~~فاذا سلخ جلده سد عليه مما يلي الماءخوفأ على نفسه من المسمك ، وترك مايلي ~~اليابس مفتوحا ليصل اليه الريح ، فتخف رطوبته وتشتد ، فاذا اشتد فتح مايلي ~~الماءوطلب معاشه (وهذا دأبه) PageV00P000 ../kraken_local/image-322.txt ### ||| الوصف والتشييه : # قال شاعر يصفه ~~في سرطان الماء اعجوبة ~~ظاهرة للخلق لاتخفى ~~مستضعف المنة لكنه ~~أبطش من حاربته كفا ~~يسفر للناظر عن جملة ~~متى مشى قدرها نصفا ~~ويقال :- إن ببحر الصين سرطانات منى خرجت الى البر استحجرت ~~والأطباء يتخذون منها كحلا يجلو البياض ، ومن عجائب الحيوان المشترك ، ما ~~يذكر أن ببحر الروم امة يقال لها بنات الماء يشبهون النساء ذوات شعور سبط ~~الوانهم الى السسعرة ذوات فروج عظام ، وتدي ، وكلام لا يكاد يفهم وقهقهة ~~وضحك ، وربما في أيدي ارباب المراكب فينكحوهن فيجدون لذلك عظيمة ، تم ~~يعيدوهن الى البحر ، وفيها أيضا رجال ms202 يسمى /123و الواحد منهم بالقبطية ابو ~~مرينه ، ويقال انهم يظهرون بالاسكندرية وبالبرلس و برشيد في صورة ابن آدم ~~بجلود لزجة أو اجسام مشاكلة ، لهم بكاء وعويل اذا وقعوا في أيدي الناس وذكك ~~لانهم ربما برزوا من البحر الى البريتشمسون فيقع بهم الحيادين ، فاذا بكوا PageV00P000 ../kraken_local/image-323.txt ~~سمه ~~احموهم وأطلقوهم ### || وصف الات الصيد ### ||| فصل: # ولما كمل غرضنا والحمد لله تعالى من هذا الياب رأينا من الحبواب أن ~~نختمه بما تصبو اليه النفوس من الاتحاف ، وتعيل اليه من التشبيهات والأوحباف ~~المنظمة التعبير عن آلات الصيد وفتكات الخيل، والكيد ، وهي وان كانت غير متعلق ~~بالفرض المقصود في هذا الفن ، وانها مما تتشوق اليه الخواطر، والخواطر ابدا ~~تابعة لما خطر لها من هواها وعن ، فمن ذلك ما اختير من رسالة كتب بها ابو ~~اسحاق الحبابي ألى محمد بن العباس بن فسابخش في صفة الجلاهق ، وهي ~~قوس البندق : ~~اقبلت رفقة الرماة قد برزت قبل الذرور للشروق ، وشمرت عن الأذرع ووالسوق متقلدين خرائط شاكلت السيوف بحمانلها ، ونياطاتها وناسبتها في ~~أثارها ونكاباتها تحمل من البندق الملموم كما هو في الصحة والاستدارة كاللؤلق ~~المنظوم ، كأنما خرط بالجهر فجاء كنبات الفهر ، قد اختير طينه ، وملك عجينه ~~فهو كالكافور المصاعد في الملمس والمنظر ، وكالعنبر الاذخر في المشم والمخبر ماخوذ من خير مواطنه مجلوب من اطيب معادنه كافل حامليه محقق لآمال آمل ~~ضامن بحمام الحمام منناول لها من ابعد مرام يعرج اليها وهو سم نافع ويهبط PageV00P000 ../kraken_local/image-324.txt ~~بها وهي رزق نافع ~~ومنها في وصف القسسي : ~~وبأيديهم فسي مكسوة باخشية المندس مشتملة منها بأفخر ملبس ، معل ~~الكماة في جواشنها ودروعها ، والجياد في جلالها وقطوعها، حتى اذا جردت من ~~تلك المطارفة ، وانتضيت من تلك الملاحفة ، رأيت منها قدودأ مخطفة ~~رشيقة والوانأ معجبة أنيقة صلبة المكاسر، والمعاجم نجية المثابت والمناجم ، خطية ~~الاسماء والمناسب سعهرية الاعراق والمناصب ، تركبت من شظايا الرماح ~~الداعسة ، وقرون الاوعال الناخسة فحازت الشرف/23 اظ من طرفيها ، واحتوت ~~عليه بكلتا يديها، قد تحنت تنحي المشيخة النساك وصالت صيال الفتية الفتاك ~~واستبدلت من قديمها ms203 في عز الفوارس ، بحديثها من أنفس الملابس، وانتقلت من ~~جدها في طراد الفارات الى هزلها في طرد المستهرات ، ظواهرها صفر ~~وارسة ، ودواخلها سود دامسة كأن شمس أصيل قد طلعت على متونها ، أو ~~ينح ليل اعتكر في بطونها أو زعفرانا جرى فوق مناكبها ، او غالية جمدت على ~~ترائبها ، اذ هي قضبان فضة اذهب شطرها واحرق شطر ، او حبات رمل اعتنق ~~السواد منها والصفر ~~وجاء منها في وصف وتر: ~~فلما توسطوا تلك الروضة وانتشروا في الغيطة ، وثبتت للرمي أقدامهم ~~وشخصت للحلير ابحبارهم ، وتروها يكل وتر فوق سهمه منه، وهو مفارق للسهم ~~وخارج عنه، مخاعف عليها من وترين حانه شخص ذوجسدين، اوعناق ضم PageV00P000 ../kraken_local/image-325.txt ~~ضيعين[في] وسطه عين كشرجة كيس مختوم، أو سرة بطن خميص ~~مهضوم محولة عن المحاذاة مزورة عن الموازاة ، تروع قلوب الطير بالانباض ~~وتصيب منهم مواقع الاغراض ، هذا ما وقع عليه الاختيار من هذه الرسالة فإن ~~الصابي أنى من بعد هذا الكلام ينعت ما صيد ومن صاد فأطال الرشة على ~~الوردين ، والقصاد ، ولضياء الدين بن الأثير الجزري رسالة في المعنى الذي ~~نجاه ابو اسحق ، واين يفوز المتأخر من المتقدم باللحاق لأن الاول اجتنى فمر ~~الأدب ، وكان حظ المتأخر منه الكلأ وكم عسى يجهد نفسه من جاء في الزمن ~~الأخير فشكلا فلم يبق الا أن يحذو على مقاله ان اعين فاستطاع ، وينسج عن ~~منفواله ان ترك الفكر عصيانه ، واطاع ، جاءمن هذه الرسالة في وصف القسي ~~وذكر الرماة : اذا تناولوها بأيديهم قلت هذه اهلة طالعة في أكف اقمار، واذا ~~مثل غناؤها وغناؤهم قلت منايا مسبوقة في أيدي اقدار ، وتلك قسي وضعت للعب ~~لا للنضال ، ولردى الاطيار لا لردى الرجال واذا نعتها 124و ناعت قال انها ~~جمعت من بين وصف اللين والحيلابة، ووضيعت من نوعين غريبين فارت معني ~~الغرابة، فهي مركبة من حيوان ونبات ، مؤلفة منهما بعد الشتات ، فهذا من سكان ~~البحر وسواحله وهذا من سكان البرومجاهله ، ومن صفاتها انها لاتتمكن من ~~البطش الا حين تشد ، ولا تنطلق في شأنها الا حين تعطف وترد ms204 ، ولها بنات احكم ~~اتصويرها ، وصحح ندويرها ، فهي في لونها صندلية الاهاب ، وحأنما صنعت ~~القوتها من حجر لا من تراب ، فاذا حذفها نحو الاطيار تقل ، وتصعد من الأرض ~~من جبال فيها من برد فلا تري حينيذ الا قتيلا بالمثقل الذي لا يجب في مغله فهي ~~كاقله من تلك الاطيار يقبض نفوسها ، منزلة لها من السماء على ام رؤوسها. PageV00P000 # ../kraken_local/image-326.txt ~~ولابن المعتز يصفها على قافية منهوكة ابي نؤاس الطردية : ~~لا صيد الابوتر ~~اصغر مجدول ممر ~~إن مسه الرامي نخر ~~ذي مقلة تبكي مدر ~~صنعة بار مقتدر ~~دام عليها فمهر ~~لم يختلفن في الصور ~~اشبه طين بججر ~~يودون امثال السرر ~~ثم يطرن كالشرر ~~الى القلوب والثغر ~~لما غدونا بسحر ~~واليل مسود الطرر ~~تأخذ ارضا ونذر ~~فلاح صبح واشتهر ~~جاءت صفوفا وزمر PageV00P000 ../kraken_local/image-327.txt ~~سوابحا بيض الغرر ~~يطبن ماشاءالقدر ~~روضا جديدا نفهر ~~وهن يسلن النظل ~~ما عنده من اكبر ~~فقام رام ما يندر ~~رترقسا وجسر ~~اذا رعى الصيف انتثر ~~هزل عودا قد نخر ~~فبين هاو منحدر ~~وسابح على خطر ~~و ذي حناح منكسر ~~فارتاح من حسن النظر ~~ومسه جن الااشر ~~وقلن اذا حق القدر ~~وجد رمي فانتشر PageV00P000 ../kraken_local/image-328.txt ~~ما هكذا رهي البش ~~صار حصى الارض مطر ~~وقال ابو الفرج عبدالواحد [ربن نصر) الببغاء يصفها ايضا ~~وداية ترضع غير درها ~~وقصاء يعليها انحناءظهرها ~~مقلتها شاخصة في صدرها ~~نجلاء لا تطرف هدب شفرها ~~طائرة مقيمة في وكرها ~~باطشة لكن بغير ظفرها /124 ~~اراؤها تحبدرها عن فكره ~~مجيئة في اصلها وفجرها ~~بنت عوب سسبيت من خدرها ~~فاقتحها الححبانع يعد مهرها ~~بقطعها وبردها ونفرها ~~حتي اذا سار خمول ذكرها ~~561 PageV00P000 ../kraken_local/image-329.txt ~~مثل به كمال امرها ~~فلم يزل نيرته نيرها ~~تنعى الى الطير امتداد عمرها ~~كأنما البندفي بعد حرها ~~جنودها صمادرة من صبدره ~~جيدت بسحب طميت بصخرها ~~كانها تحت انمسكاب قطرها ~~اسرة لول ملرت برها ~~فلم تزل تغمرفا ببردها ~~حتي اعترفنا كلنا بشكرها ~~افعالها ناطقة بفخرها ~~يعنو ملوك الطير خوف مكرها ~~من بازها في فكه وصقرها ~~لا ينكر الجارح عظظم ms205 قدرها ~~وقال ابو اسحاق الصابي : ~~ومرنان معبسة ضموك ~~امهذبة الطبائع والكيان PageV00P000 ../kraken_local/image-330.txt ~~مغالبةوليس بها حراك ~~وباطشة وليس لها يدان ~~لها في الجارح النسب المعلى ~~وان هي خالفته في المعاني ~~تطير مع البزاة بلا جناح ~~فتسبقها الى مصب الرهان ~~وتدرك ما تشماء بغير رجل ~~ولا باع يطول ولا بنان ~~وتلحظ ما تشاء بكل الطرف عنه ~~بلا نظر صحيح ولا عيان ~~لها عضبوان من عصب وعظم ~~وسائر حسمها من خيزران ~~يخاطب في الهواء الطير منها ~~بافظل ليس يصدر عن لسان ~~فان لم تضع اردتها بطعن ~~ينوب الطين فيه عن سنان ~~مقرطقه ممنظقة خلوب ~~مهفهفة مخففة الجران ~~منذكرة مونثة نهادي ~~من الاصباغ في حلل القيان PageV00P000 ../kraken_local/image-331.txt ~~معمرة نايد كل يوم ~~شبيبتها على مرالزمان/125و ~~كان الله ضمنها فبانت ~~لنا في الرزق عن اوفى ضمان ~~اعز علي العيون من الماقي ~~واحلى في النفوس من الاماني ~~اذا ما استوطنت يوما مكانا ~~تولى الجدب عن ذاك المكان ~~قال أبو الفتح كشاجم يصفها ~~وثيقة مدمجة الاوصال ~~مجنية عوجاء كالهلال ~~تعود إن شئت الى اعتدال ~~باطنها لعاقل الاوعال ~~والظهر منها لقنا الابطال ~~يجمعها اسمرذواعتدال ~~في وسله من صنعة المحتال ~~مثل عين غيرذي احولال PageV00P000 ../kraken_local/image-332.txt ~~تغذي بحمدفات من الحبلحمال ~~امضى من البسهام والنيال ~~قذى في اعين الامال ~~فاقعة الصفرة كالجريال ~~رخيصة تغنم كل غال ~~يومن منها وثية الكلال ~~تعول في الجدب وفي الاحمال ~~وقد يكون الصقر كالعيال ~~مطيها عوانق الرال ~~في غلف ممدودة طوال ~~كم افضلت على ذوي الافال ~~وكم انالت من أخي نوال ~~وقربت للطير من أجال ~~وقال ايضا فيها (من ابيات طردية) : ~~في يساري من الخطي محكمة ~~متي طلبت بها ادرحت مللوبي ~~الوعل باططن فلريها ومعتلهما ~~من عود شجراء صماء الانبيب PageV00P000 ../kraken_local/image-333.txt ~~تأنق القين في تزينها ففدت ~~تومي بأحسن تفضيضوتذهيب ~~في وسحلها مقلة منها نبين ما ~~ترمي فما مقيل عنها بمحوب ~~فقمت والطير قد هم الحمام له ~~على سبيلي في عادي وتجويبي ~~حتى اذا اكحلت بالطين مقلتها ~~صبت عليهن حتفا بعد مصبوب ~~فرحت جذلان لم تكدر مشارب لذتي ms206 ~~ولم تلق امالي بتخييب ~~وقال أبو الفرج الببفاء يصف الفخ: ~~ذو قصر أحدب من غير كبر/125. # محتقر المنظر جار الخبر ~~مستنصر لكن اذاضيم انتصر ~~مستأنس ان صله لمس نفر ~~وان جني جناية لم يعنذر ~~مفوف سمهما اذا شك استمر PageV00P000 ../kraken_local/image-334.txt ~~قضى له الحب ومأواه الخفر ~~لما رأي العصفور حيا قد بدر ~~ارباب بالحنطة ما بين المدر ~~ولم يزل بين الرجاء والذر ~~تتبعه الحرص ويعنيه الخطر ~~ثم هوى مستبينا لما افتكر ~~ان بنى الدنيا جميعا في غرر ~~وامل النفع ولم يخش الضرر ~~فشده الفخ باشراك العير ~~ولم يطق دفع القضاءوالقدر ~~وكثرة الاطماع افات البشر ~~وفي تصاريف الليالي معتبر ~~والحزم ان يجزع من حيث يسر ~~وأخر الصفووان لذ الكدر ~~قال ابن المعتز يصف الدبق على طريق الالغاز: ~~و ما رماح غير جاحات ~~وليس في الدماء والغات ~~567 PageV00P000 ../kraken_local/image-335.txt ~~وليس للطراد والغارات ~~يخضبن لا من علق الكماة ~~بدبق حتف منجز العدات ~~مستمكن ليس بذيإفلات ~~ينشب في الصدور واللبات ~~فعل اسار علق الشباة ~~على عواليها.... مركبات ~~أسنة ليس موقعات ~~من فصب الريش مجردات ~~يحسبن في الهواء شائلات ~~أذناب جردان منكسات ~~وقال (ابو الفتحكشاجم) يصفها ايضا : ~~واسسرات مقغل مأسورات ~~ممكنات غير ممكنات PageV00P000 ../kraken_local/image-336.txt ~~مؤملات غير... هحذيات ~~صوادق التعجيل للعدات ~~نواظر الاشكال ذاهبات ~~كواسرو ليس ضاريات ~~ولا بما يحمدن عامات ~~بمثل ريق الفحل مطليات ~~اقتل من سمعاتم الحيات ~~لو صلحت شيتا من الالات ~~ووصلت بالزج والثياة ~~كانت مكان النبل للرماة ~~وحوامل للطير ممسكات ~~تعلق الأحباب بالحبات ~~كأنها في النعت والصفات ~~اعذر ما دق من الحيات ~~اعذر بالورق المفردات ~~فيها من الفتيان بالقينات ~~فهن من قتلى ومن عناة ~~بلا فكاك وبلاديات126و. PageV00P000 # ../kraken_local/image-337.txt ~~وقال أبى الفرج الببفاء ييحيف سبطانة : ~~وجوفاء حاماة ونهندي ~~في كل قلب بمقروحه ~~مقومة القد معشوة ~~مهفهفة الجسم ممسوجه ~~شققة فمها عينها ~~تبشر ظني بتصحيحه ~~فان هي والجارح استنهضا ~~الى الصيد عاقته عن يحه ~~اذا المرأ اودعها سره ~~لتخفيه باحت بتصريحه ~~موات يعيش اذا ما اعاد ~~لها النافخ الروح هن روحه ~~هي السبطانة في شكلها ms207 ~~في القلب حد نباريه ~~تحط ابا الفرخ عن ذكر ~~ويستنزل الحليرهن لوحه PageV00P000 ../kraken_local/image-338.txt ~~وقال السري الرفاء يحف شبكة : ~~وجدول بين حدرقنن ~~مطرد مثل حسام القين ~~كسوته واسعة القطرين ~~تنظر في الماء بغير عين ~~راصدة كل قريب الحين ~~تبرزه مجبح الجنبين ~~كمدية مصقولة المتنين ~~كأنما صيغ من اللجين ~~وقال كشماجم يصفها ~~يارب نهر متات ملان ~~جم المدود معمر معان (1 ~~بكرته مع باكر الفربان ~~في فتية افاضل اقران PageV00P000 ../kraken_local/image-339.txt ~~بمثل احداق بلااچفان ~~محذوة كحنو طياسان ~~كانها جلدة افعوان ~~مزعج بالاطماع والحرمان ~~مواطن الماء عن الأوطان ~~احدى على صائدها الغرثان ~~من الضواري الغظف الاذان ~~وكسار البزاة والعقبان ~~وقال أبو الفرج الببفاء يصف شبكة العصافي ~~رقراقة في السراب تحسبها ~~على الثرى حلة من الزرد ~~كالدرع لكنها معوضة ~~عن المسامير كثرة العدد/126ظ. # سايرها اعن مفتحة ~~لا ترتضي نسبة احد ~~كأنها في غرورها زخرف ~~الدنيا المشرب المسرور بالكد PageV00P000 ../kraken_local/image-340.txt ~~كاتب اندلس يحف الشص: ~~صنافير كأظفار السنانير ، قد عطفها القين كالراء، وصيرها الصقل كالما ~~فجاءت احد من الابر ، وادق من الشعر، كأنما مخلب صرد ، (اونحيف ~~حلقة من زرد) ~~وقال ابو بكر بن احمد بن محمد الحنوب يذكر الشص ويصفه: ~~اكرم ما اعددته من العد ~~وما حوى حبي به عناءالابد ~~بناء قين حاز في الخندق الامد ~~على مقادير مخاليب الرد ~~او مثل ما عاينت اصناف الزرد ~~لها رؤوس في اعاليها أود ~~كمثل ابيات الافاعي اوا حد ~~ذوات طعم نكد كل النكد ~~تشد في اذناب خيل اذ تشد ~~ممرة الفيل كامرار المسد ~~نيطت باطراف يراع مسترد ~~صم الانابيب فريبات العقد PageV00P000 ../kraken_local/image-341.txt ~~عجبا بها من حين ماعاج احد ~~من ظل صفصاف عاينا قد يرد ~~شاطيء نهر لابس درع زبد ~~فأطاقت ايديهم اطلاق يد ~~فلم [تزل] ترسل طورا وتزد ~~حتى تنادوا قد من الحيتان قد ~~ثم بعثنا الف عين في جسد ~~فجئنا بمثلهن في العدد ~~الف من الحيثان بيض كالبرد ~~مكسورة دراهم لا ننقل ~~كذلك الأيزاق من جزر ومد ~~والحمد للمهيمن الفرد الصمد ~~وقال (ابو الفتح كشاجم) يصف الشص ايضا: ms208 ~~من كان يحوي صيده الفضاء ~~ولبزاة عنده ثواء PageV00P000 ../kraken_local/image-342.txt ~~وطال بالكلب له العناء ~~فان صيدي ها حواه الماء ~~بمخلب ساعده رشاء ~~يظل والماء له غطاء ~~كما طوت هلالها السماء ~~كانه من الحروف راء ~~فهو ونصف خاتم سواء ~~يحمل سما اسمه غذاء ~~وعطبها فيه لنا اجتناء ~~تدمي القلوب والاحشاء ~~عاد اذ ساعده الفضاء ~~امتعنا القريس والشواء ### |PARATEXT| ~~ولله الحمد تم الفن الثالث من مباهج الفكر ومناهج العبر في الطبائع ~~الحيوانية يتلوه الفن الرابع في الفلاحات النباتية ان شاء الله تعالى بحمد الله ~~تعالى وعونه ولطفه وبه المستعان/127و. # ثم الفن الثالث من مباهج الفكر ومناهج العبر ويتلوه الفن الرابع من الكتاب. # في الصفحة التي هذه الورقة ، والحمد لله كثيرا PageV00P000 ../kraken_local/image-343.txt ms209