######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0007341 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن حسن بن سباع بن أبي بكر الجذامي، أبو عبد الله، شمس الدين، المعروف بابن الصائغ (المتوفى: 720هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 720 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اللمحة في شرح الملحة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0007341 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-7341 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/7341 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إبراهيم بن سالم الصاعدي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1424هـ/2004م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | النص المحقق ### | كتاب اللمحة في شرح الملحة # ... # بسم الله الرحمن الرحيم # وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت1. # [قال العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن الحسن بن سباع الصايغ عفا الله ~~عنه -: أحمد الله، وأستعينه، وأصلي على رسوله محمد وآله وصحبه] 2. # قال الشيخ، الإمام، العالم، العلامة3، حجة العرب، ولسان الأدب، أبو محمد ~~القاسم4 ابن علي بن محمد5 الحريري - رحمه الله تعالى6، [وأثابه الجنة ~~برحمته] 7: # أقول من بعد افتتاح القول ... بحمد ذي الطول الشديد8 الحول9 PageV01P099 # يقول: إنه قد ابتدأ بحمد الله تعالى قبل شروعه فيما قصده من الكلام. # والحول1: البطش، والطول: المن والكرم. # حدا ونوعا و2 إلى كم ينقسم؟ ... يا سائلي عن الكلام المنتظم # قال: أقول يا [سائلي؛ فأقام] 3 مخاطبا له؛ كيلا يكون ملقيا كلامه إلى غير ~~سامع. # والكلام: [ما حصل] 4 به فائدة السامع، وحسن عليه سكوت المتكلم. # و [الحد هو: الجامع] 5 المانع؛ لأنه مركب من جنس وفصل؛ فهو بالجنس يعم ~~ويجمع، وبالفصل يخص ويمنع. وهو في اللغة: المنع، [قال الشاعر: [2/ب] # لا تعبدن إلها دون خالقكم ... فإن دعيتم فقولوا دونه حدد6 # فهو يمنع الشيء المحدود من الخروج إلى غيره، كما يمنع غيره من ~~PageV01P100 # الدخول إليه؛ ومنه قيل للبواب: حداد] 1، قال الشاعر: # يقول لي الحداد وهو يقودني # إلى السجن لا تجزع فما بك من باس! 2 # والنوع: ما كان تحت جنس كالفرع من أصله، وقد يكون جنسا إذا اشتمل على ~~أنواع بالنسبة إلى ما تحته. # اسمع هديت الرشد ما أقول ... وافهمه فهم من له معقول # فالمعقول مصدر عقل، ومثله من المصادر: ميسور، ومعسور، ومخلوق3. ~~PageV01P101 ### | [باب الكلام] # 1 # حد الكلام ما أفاد المستمع ... نحو: سعى زيد وعمرو متبع # قد تقدم الكلام في أنه عبارة عما يحسن [السكوت] 2 عليه، ولا يأتلف من أقل ~~من كلمتين3؛ أحد ركني الإسناد [فيهما الاسم] 4 عدا الحرف إلا في النداء؛ ~~لتضمنه معنى الفعل5. # وهو كما مثل من قوله: [قام زيد، و] 6 زيد قائم؛ فالجملة الأولى تسمى ~~الفعلية، والثانية تسمى [الاسمية؛ فإذا] 7 ms001 انفصل [3/أ] تركيب PageV01P103 # الجملة عاد كل واحد منهما مفردا، ويسمى كلمة1. # والكلمة هي: اللفظة الدالة على معنى مفرد بالوضع عند النحويين2. وعند ~~اللغويين هي: كلام مستقل بنفسه؛ ومن ذلك قولهم إذا أنشدوا بيتا من قصيدة ~~فيقولون: "من3كلمة له"؛فتصدق الكلمة على القصيدة4، ومن ذلك قوله صلى الله ~~عليه وسلم: " أصدق كلمة قالها شاعر5؛ كلمة لبيد6: # ألا كل شيء ما خلا الله باطل" 7 ... وكل نعيم لا محالة زائل8 PageV01P104 # وقيل: هي اللفظ الدال بالوضع على معنى مفرد1. # وقيل: الجزء المفرد2. # وقيل: اللفظة الموضوعة بإزاء معنى، فهي أحد أنواع اسم جنس3 وهو الكلم، ~~لقبوله4: أن يصير5 نوعا بدخول حرف الهاء عليه. # والكلم: يطلق6 على المفيد وغيره. # ولا ينعقد الكلام المفيد من فعلين، ولا من حرفين، ولا من فعل وحرف، ولا ~~من اسم وحرف؛ إلا في باب النداء7. PageV01P105 # ونوعه الذي عليه يبنى ... اسم وفعل ثم حرف معنى # أنواع الكلم ثلاثة؛ وهي: الاسم، والفعل، والحرف1. # لا يمكن أن تكون [3/ب] أربعة؛ لوصول النفوس إلى أغراضها من العبارة بها؛ ~~فوجب الاستغناء عن القسم الرابع؛ وكذلك لا يمكن كونها كلمتين؛ لاحتياجهم ~~إلى القسم الثالث. # فالاسم: بمنزلة الذات؛ لأنه لا يكون كلاما إلا بوجوده2؛ فلذلك تقدم وضعا، ~~ومنه قول الشاعر: # جعلتني3 كالحرف [جاء] 4 لمعنى ... غلطا من ضلالها وشقاها # وأنا5 الاسم لا يتمم6 شيء ... بسوى وضعه ولا يتناهى7 PageV01P106 # وهو يخبر به وعنه1. # والفعل: بمنزلة الحدث فهو مفتقر إلى الإسناد إلى الاسم؛ لأنه يخبر به لا ~~عنه. # والحرف: واسطة بين الذات والحدث؛ والمراد به معنى2 في غيره لا في ذاته؛ ~~فهو لا يخبر به ولا عنه؛ فلذلك تأخر ولزم توسط الفعل. PageV01P107 ### | باب الاسم: # فالاسم ما يدخله من وإلى ... أو كان مجرورا بحتى وعلى # مثاله: زيد وخيل وغنم ... وذا وتلك1 والذي ومن وكم # اقتصر الشيخ [رحمه الله تعالى] 2 من علامات الاسم على حروف الجر؛ لكونها ~~أعم [4/أ] علاماته؛ لدخولها على المضمرات، كقولك: (أخذت منه) و (أقبلت ~~عليه) ؛ وعلى أسماء الإشارة، كقولك: # (عجبت من هذا الأمر) و (سرت إلى تلك ms002 المدينة) ؛ وعلى الموصول، كقولك: ~~(استعنت بالذي لم يخب المستعين به) ؛ وعلى أسماء الاستفهام، كقولك: (إلى ~~متى؟) و (من أين؟) و (إلى كم؟) و (على كيف؟) . # ومن علائم الاسم3: أن يكون منونا، كقولك: (زيد) ؛ مجرورا، كقولك: (قمت من ~~الدار) ؛ معرفا بالألف واللام، كقولك: (الرجل) ؛ مصغرا، كقولك في راجل: ~~(رويجل) ؛ مخبرا عنه، كقولك: (اليوم4 مبارك) ؛ مثنى، كقولك: (الزيدان) ؛ ~~مجموعا، كقولك: (الزيدون) ؛ مضافا، ك (غلام زيد) ؛ منادى، كقولك: (يا رجلا) ~~؛ PageV01P109 # منعوتا، كقولك: (زيد الكريم) . # فالاسم1: ما أبان عن مسمى؛ شخصا كان أو غير شخص. # وحده2: كلمة دلت على معنى في نفسها3، غير مقترنة بزمن4 محصل5. # فمحصل6: احتراز من7 الصبوح والغبوق؛ لوقوع كل واحد منهما في وقت لكنه غير ~~محصل8. PageV01P110 # واشتقاقه عند البصريين من السمو1؛ لأنه عال على مسماه، ولأنه2 سما على ~~الفعل والحرف لاستغنائه عنهما؛ وعند الكوفيين [4/ب] من السمة3. # والاعتماد على القول الأول؛ لدلالة الجمع والتصغير على أصول4 الأشياء، ~~كقولهم في التصغير: (سمي) ، وفي الجمع: (أسماء) 5. PageV01P111 ### | .................................................................... # PageV01P112 ### | باب الفعل: # والفعل ما يدخل قد والسين ... عليه مثل: بان أو يبين # (قد) حرف يدخل على الماضي والمضارع؛ فإذا دخل على الماضي قيل فيه: حرف ~~تقريب، وإن دخل على المضارع1؛ فلا يخلو من الوجوب والإمكان، فإن كان ~~ممكنا2، قيل3: حرف تقليل، كقولك: (قد يقع المطر) ، وإن كان واجبا، كقولك: ~~(قد تغرب الشمس) ، فهو4 حرف تحقيق5. # (والسين وسوف) حرفا تنفيس، يختصان بالمضارع المستقبل6، PageV01P113 # وقد يستعملان في الوعد والوعيد 1. # أو لحقته تاء من يحدث ... كقولهم في ليس: لست أنفث # من علائم الفعل: دخول الضمائر على آخره؛ كتاء المتكلم، وهي إذا كانت ~~لمتكلم مبنية على الضم، ويستوي2 فيها المذكر والمؤنث؛ فإن كانت لمخاطب فتحت ~~مع المذكر وكسرت مع المؤنث؛ فإن كان المؤنث غائبا كانت ساكنة3، [5/أ] ~~كقولك: (بئست الفاجرة) ، وكذلك المشار إليه4. PageV01P114 # ومنها: دخول ضمير الاثنين وهو الألف، كقولك: (الرجلان قاما) ، وكذلك ضمير ~~الجمع، كقولك: (الناس قاموا) . # ومنها: دخول حرف الجزم على أوله ونون التوكيد على آخره، كقولك: (لم يقم ~~زيد) و (لا تخدعن بالباطل) وكقولك: (لم يضربن) . # أو ms003 كان أمرا ذا اشتقاق نحو: قل ... ومثله: ادخل وانبسط واشرب وكل # من أنواع الفعل: الأمر، وشرطه: أن يكون مشتقا من مصدر1، كقوله: (ادخل ~~وانبسط) فهما مشتقان من الدخول والانبساط؛ احترازا من أسماء الأفعال التي ~~هي: (صه) و (مه) لدلالتهما على اهتمام السامع بالسكوت والكف مع خلوهما من ~~الاشتقاق. # واشتقاق الفعل عند البصريين من المصدر؛ ومذهب الكوفيين أن المصدر مشتق ~~منه. والاعتماد على القول الأول؛ لدلالة الفرع على ما في أصله مع الزيادة ~~عليه2. PageV01P115 # وحده: كلمة دلت على معنى في نفسها مقترنة بزمن محصل1. PageV01P116 # [5/ب] ### | باب الحرف # والحرف ما ليست له علامه ... فقس على قولي تكن علامه # مثاله: حتى ولا وثما ... وهل وبل ولو [ولم] 1 ولما # علامة الحرف: سلبه مما تقدم من علائم الأسماء والأفعال2؛ فتجريده من3 ~~العلامة علامة له # وحده 4: كلمة5 لا تدل على معنى إلا في غيرها6. PageV01P117 # والعلامة 1 هو: الكثير العلم؛ فالهاء إلحاقها2 بالمذكر3 للمبالغة4. # والحرف5 سمي حرفا لاستغناء الاسم والفعل عنه في انعقاد الجمل؛ فصار ~~بمنزلة الأخير، وآخر كل شيء حرفه؛ فهو مأخوذ من الطرف؛ والطرف6 هو المبتدأ ~~به والمنتهى إليه. # والفرق بين حرف المعنى وحرف الهجاء: أن حرف الهجاء [جزء] 7 من الكلمة، ~~وحرف المعنى كلمة بذاتها. # والحرف ينقسم إلى: معمل، ومهمل. # فالمعمل8 هو: المختص بتأثير؛ كحرف الجر، وحرف الجزم. # والمهمل9: كحرف الاستفهام، وحرف العطف10. PageV01P118 ### | باب النكرة والمعرفة # والاسم ضربان فضرب نكره ... والآخر المعرفة المشتهره # [6/أ] النكرة هو1 الأصل2، والمعرفة فرع عليه. # والنكرة هو3: الاسم الشائع في جنسه، وهو كل اسم يقبل دخول الألف واللام ~~عليه4، أو يقع5 موقع ما يقبل الألف واللام6. PageV01P119 # والمعرفة1 هو: المقول2 على واحد بعينه. # وأعم النكرات: شيء3. # فكل ما رب عليه تدخل ... فإنه منكر يا رجل # نحو: غلام وكتاب4 وطبق ... كقولهم: رب غلام لي أبق # كل اسم حسن عليه دخول (رب) فهو نكرة5؛ وبهذا علم أن (مثلك) و (غيرك) ~~نكرتان؛ لدخول (رب) عليهما6، قال7 الشاعر: PageV01P120 # يا رب غيرك في النساء عزيزة ... بيضاء قد متعتها بطلاق1 # وكقول امرئ القيس2 بإضمار (رب) ms004 بعد الفاء: # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول3 PageV01P121 # وما عدا ذلك فهو معرفه ... لا يمتري فيه الصحيح المعرفه # مثاله: الدار وزيد وأنا ... وذا وتلك والذي وذو الغنى # المعرفة: ما خص واحدا بعينه؛ وهو أقسام: # منها المضمر1 وهو: ما دل على مسمى [6/ب] مشعرا بحضوره أو غيبته2. # وهو متصل ومنفصل. # فالمتصل: الضمائر المتصلة بالأفعال؛ وهي: (التاء) و (الألف) و (الواو) ~~على ما يقتضي حكمها لاختلاف الفاعلين. # ومنها (كاف المخاطب) ، و (هاء الغائب) ، و (ياء المتكلم) ، و (النون ~~والألف) الدالان على الجمع3؛ فهذه إذا اتصلت بالاسم كانت PageV01P122 # مضافا1 [إليها] 2، وإذا اتصلت بالحرف [كانت] 3 مجرورة4، كقولك: (عملك لك) ~~، و (عمله له) ، و (عملي لي) ، و (عملنا لنا) . # وإذا اتصلت بالفعل كانت مفعولة إلا ضمير الجمع فإنه يكون تارة فاعلا، ~~وتارة مفعولا5، لقولك: (الله خلقني وخلقك، وخلقه، وهدانا فاتبعنا الحق) ، ~~وما يتصرف6 من ذلك. # والمنفصل؛ مثل: (أنا) ، و (أنت) ، و (نحن) ، و (هو) ، و (هي) ، و (هم) ، ~~و (هن) ، و (إياك) ، و (إياي) ؛ وما تصرف منه؛ وهذه أعرف المعارف عند ~~الأكثر7. PageV01P123 # والعلم هو: ما علق على شيء بعينه، غير متناول1 ما أشبهه. # وهو لا يخلو من2 أن يكون مفردا ك (زيد) ، أو مضافا ك (عبد الله) ، أو ~~كنية ك (أبي الحسن) ، أو لقبا ك (تأبط شرا) ؛ وهذا عند بعض3 النحويين أعرف ~~المعارف4. # وأسماء الإشارة وهي المبهمة، نحو: (هذا) ، و (ذاك) ، و (هذه) ، و (تلك) ، ~~و (ذان) ، و (تان) ، و (أولى) ؛ وهذه [7/أ] عند ابن السراج5 PageV01P124 # أعرف المعارف 1. # و (الذي) وفروعه في أسماء الإشارة 2. # والمعرف بالألف واللام، نحو: (الرجل) ؛ وهذه تكون تارة للعهد، كقوله ~~تعالى: {كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول} 3؛ وتكون تارة ~~للجنس، كقولك: (الرجل خير من المرأة) . PageV01P125 # وتكون بمعنى (الذي) ، كقولك: (مررت بالضارب زيد) أي: بالذي ضربه. # وتكون للتفخيم، وهي لا تفارق اسم1 الله تعالى2. # والمضاف إلى أحد هؤلاء [الأربعة] 3 المتقدم4 ذكرها، كقولك: (غلامي) ، و ~~(غلام زيد) ، و (غلام هذا) ، و (غلام الأمير) . # والمنادى5 كقولك: ms005 (يا رجل) فهو6 معرفة لما عرض له PageV01P126 # من تخصيص النداء، كقول كثير1: # حيتك عزة يوم النفر2 وانصرفت ... فحي ويحك من حياك يا جمل # ما ضرها لو أشارت في تحيتها ... مكان يا جمل حييت يا رجل3 # وآلة التعريف [أل] 4 فمن يرد ... تعريف كبد مبهم قال: الكبد # [7/ب] إذا أردت تعريف الاسم النكرة أدخلت عليه الألف واللام/ فيصير ~~معرفة، ويكون على ما يراد به من اختلاف المعنى - كما تقدم فيه الكلام -. # وقال قوم: إنها اللام فقط ... إذ ألف الوصل متى يدرج سقط PageV01P127 # ذهب الخليل1 إلى أن الألف واللام آلة التعريف، وقال: (إن (أل) حرف كهل) . # وقال غيره2: "إن (اللام) آلة التعريف لخلو اللفظ من همزة الوصل عند إدراج ~~الكلام". # وقال: "التعريف نقيض التنكير، والتنكير يدخله التنوين؛ وهو حرف واحد؛ ~~فلزم أن يكون التعريف شيئا3 واحدا؛ لأن الشيء يحمل على نقيضه كما يحمل على ~~نظيره"4. PageV01P128 ### | ........................................................................... # PageV01P129 ### | باب قسمة الأفعال # وإن أردت قسمة الأفعال ... لينجلي عنك صدى الإشكال # فهي ثلاث ما لهن رابع ... ماض وفعل الأمر والمضارع # الفعل: حدث؛ وهو لا يقع إلا في زمان، ويختلف باختلافه. # والزمان على ثلاثة أقسام: ماض، وحال، ومستقبل. # فكل [فعل] 1 يقع في زمان فهو مختص به؛ فالماضي يعتبر بأمس2، والمضارع ~~يعتبر بالآن، وهو [بدخول] 3 السين أو سوف للمستقبل، وفعل الأمر يستدعى به ~~من المأمور أن يحدث الفعل فلا يقع إلا [8/أ] في المستقبل. PageV01P131 # ومن ذلك قول زهير1: # وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... [ولكنني] 2عن علم ما في غد عم3 # فقسم الزمان على ثلاثة أقسام مجازا. # فكل ما يصلح فيه أمس ... فإنه ماض بغير لبس # وحكمه فتح الأخير منه ... كقولهم: سار وبان عنه # الماضي يعتبر وقوعه في زمن ماض قرب أو بعد؛ فإن دخل عليه حرف شرط نقل ~~معناه إلى الاستقبال4، كقولك: (إن وصل زيد أكرمته) لما يقتضيه الشرط من ~~وقوع الجزاء في المستقبل. PageV01P132 # وهو مبني 1 على الفتح، وكان مبنيا على حركة لوقوعه موقع الفعل المضارع في ~~مواضع: # أحدها: أن يكون خبرا لمبتدأ، كقولك: (زيد ms006 قام) ، كما تقول: (يقوم) . # وأن يقع خبرا لحرف عامل، كقولك: (ليت عمرا ذهب) كما تقول: (يذهب) . # وأن يقع به الشرط كما يقع بالمضارع، كقولك: (إن قام زيد قمت) كما تقول: ~~(إن تقم 2 أقم) . # [8/ب] وبني على الفتح طلبا3 للخفة، ما لم يكن معتل اللام4؛ وذلك ~~PageV01P133 # إن كان ثلاثيا ك (ضرب) 1، # أورباعيا ك (أقبل) ، أو خماسيا ك (انعطف) ، أو سداسيا2 ك (استخرج) . ~~PageV01P134 ### | باب الأمر # والأمر مبني على السكون ... مثاله: احذر صفقة المغبون # وإن تلاه ألف ولام ... فاكسر وقل: ليقم الغلام # أفعال الأمر مبنيات1 الأواخر على السكون2 ما لم يلها3 حرف ساكن، فإن ~~وليها كسرت، كقولك: (اتق الله) . # ويجرى على هذا الحكم كل كلمة ساكنة الآخر؛ لامتناع الجمع بين ساكنين؛ فمن ~~ذلك الفعل المضارع المجزوم، كقولك: (ليقم الغلام) ؛ PageV01P135 # أو كانت اسما، كقولك: (كم المال؟) ؛ أو كانت حرف معنى، كقولك: (رميت عن ~~القوس) . # وفتح (من) شاذ1؛ ومنه قوله تعالى: {ومن الناس} 2، وقد تكسر3. PageV01P136 # فصل: # ودخول الهمزة على بعض أفعال الأمر توصل إلى النطق بالساكن إذ1 هو غير ~~ممكن 2؛ ويعلم ذلك بدخول حرف المضارعة على الفعل وتنظر3، فإن كان ما بعده4 ~~متحركا كقولك: (هو يسير) فتقول منه: (سر) ، وإن كان ما بعده ساكنا كقولك: ~~(يذهب) فتقول منه: (اذهب) . # وهذه الهمزة تعتبر حركتها من حركة ثالث الفعل المضارع؛ فإن كان مضموما ~~كانت الهمزة مضمومة، فتأمر من يسكن فتقول: (اسكن) بالضم. # [9/أ] وإن كان ثالثة مكسورا نحو: (يضرب) أو مفتوحا ك (يذهب) فتكسر ~~الهمزة، كقولك: (اضرب) و (اذهب) . PageV01P137 # وكذلك الخماسي والسداسي نحو: (انطلق) و (استخرج) ، تقول منه: (انطلق) و ~~(استخرج) . # وأما الموضع الذي تفتح فيه فهو إذا كان الفعل الماضي رباعيا فتقول من ~~أكرم: (يكرم) ، (أكرم) ، قال تعالى: {وأحسن كما أحسن الله إليك} 1. # فصل: # وإن أمرت من فعل مضاعف لمذكر ك (شد) و (غض) فلك فيه وجهان: # فك التضعيف2؛ تقول: (اشدد) و (اغضض) بسكون آخره. # وإبقاؤه على3تشديده؛ فتقول: (غض البصر) . # وفي آخره وجوه: # الأول: كسره لالتقاء الساكنين كما تقدم. # الثاني: إتباع حركة ما قبله - وهي ms007 الضم -، فتقول: (غض البصر) . # الثالث: الفتحة طلبا للخفة؛ فتقول: (غض) ؛ وعلى [9/ب] هذا4 ينشد بيت ~~جرير5: PageV01P138 # فغض الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا1 # وهذا الفعل يضم أوله إذا كان من متعد2، ويكسر إذا كان من لازم؛ فتقول: ~~(فر من الفتنة) ، قال الله تعالى: {ففروا إلى الله} 3؛ وهذا إذا كان لمفرد ~~مذكر يكسر آخره ويفتح ولا يضم4. PageV01P139 # وإن أمرت من سعى ومن غدا ... فأسقط الحرف الأخير أبدا # تقول: يا زيد اغد في يوم الأحد ... واسع إلى الخيرات لقيت الرشد # وهكذا قولك: إرم1من رمى ... فاحذ على ذلك فيما استبهما # [فصل2] : # [10/أ] الأمر من المعتل إذا كان آخر الفعل المضارع حرف علة حذفته في ~~الأمر؛ فإن كان ألفا أبقيت بعد حذفها فتحة لطيفة تدل عليها، كقولك في الأمر ~~من يسعى3: (اسع يا زيد) بروم4 الفتحة، قال الله تعالى: {فتول عنهم} 5. ~~PageV01P140 # وإن كان واوا فتقول من يغدو: (اغد) بروم الضمة، كقوله تعالى: {واتل ~~عليهم} 1. # وإن كان ياء أبقيت بعدها كسرة، كقوله تعالى: {فاقض ما أنت قاض} 2 بروم ~~الكسرة. # فإن وقفت على شيء من ذلك فلك أن تقف عليه بالسكون: (اخش) و (اغد) و (ارم) ~~؛ ولك أن تزيد عليه هاء لبيان الحركة فتقول: (اخشه) ، (اغده) ، [ارمه3] ، ~~كقوله تعالى: {فبهداهم اقتده} 4. # والأمر5 من خاف خف العقابا ... ومن أجاد أجد الجوابا # إذا كان الفعل معتل6 العين فهو يسقط في حال الأمر لوجوب سكون آخره؛ لئلا ~~يجتمع ساكنان؛ وذلك إذا أمرت به المفرد7 المذكر، كقولك: PageV01P141 # (خف) و (بع) و (قل) 1؛ وكذلك إذا أمرت به جمع المؤنث فتقول: (خفن) و ~~(بعن) و (قلن) . # والمقرر من ذلك: أنه متى التقى ساكنان أحدهما حرف علة كان هو المحذوف2. # وإن يكن أمرك للمؤنث ... قل لها: خافي رجال العبث # فإن كان الأمر لمؤنث مفرد، أو لمثنى، أو لجماعة مذكر، أو اتصل بالفعل ~~[10/ب] نونا التوكيد # الخفيفة أو الثقيلة فتثبت حروف العلة؛ لوجود المتحركات بعدها، فتقول: ~~(خافي ياهذه) و (قولا) و (بيعا) و (خافوا يا هؤلاء) و (خافن الله يا ms008 زيد) و ~~(خافن يا عمرو) . # فإن أمرت من (وعد) ومن (وزن) فمضارع هذين: (يوعد) و (يوزن) ؛ ولكنهم لم ~~يجمعوا بين الياء والواو فحذفوا فاء الفعل، فقالوا: (يعد) و (يزن) ؛ فالأمر ~~من ذلك بسقوط حرف المضارعة، فتقول للمفرد المذكر من (يعد) : (عد) ، وللمؤنث ~~المفرد: (عدي يا هند) ، وللمثنى: (عداني) ، والجمع: (عدوني يا رجال) و ~~(عدنني يا نساء) . PageV01P142 ### | باب الفعل المضارع # وإن وجدت همزة أو تاء ... أو نون جمع مخبر أو ياء # قد ألحقت أول كل فعل ... فإنه المضارع المستعلى # حروف المضارعة هي: الهمزة، والنون، والتاء، والياء. # فإذا اتصل أحدها بأول فعل ماض سمي مضارعا وعاد معها. [معربا1] . # فالهمزة تختص بالمتكلم، ويستوي فيه المذكر والمؤنث، ك (أنا أفعل) . # والنون إذا كان معه [11/أ] غيره، ك (نحن نفعل) ، أو يكون معظما نفسه. # والتاء للمذكر الحاضر، ك (أنت تفعل) . # والياء للمذكر الغائب، ك (هو يفعل) . # ونون العظمة تختص باسم الله تعالى. # وأما قول الملوك: (نحن نفعل) ؛ قيل: لما كانت تصاريف أقضية الله تعالى ~~تجري على أيدي خلقه نزلت أفعالهم منزلة فعله مجازا؛ وعلى هذا الحكم يجوز أن ~~ينطق بالنون من لا يباشر الأمر بنفسه. # وأما قول العالم: (نحن نبين) ؛ فهو مخبر عن نفسه وأهل مقالته. # وليس في الأفعال فعل يعرب ... سواه والتمثال فيه: يضرب2 # هذا الفعل شابه الاسم. PageV01P143 # والمضارعة هي: المشابهة؛ فلذلك أعرب1. # وتوجيه ذلك: أنه يكون مبهما زمني الحال والاستقبال، كما يكون الاسم مبهما ~~في حال تنكيره. # ويكون مختصا بدخول حرف التنفيس عليه، كما يختص الاسم بدخول حرف التعريف ~~عليه. # وتدخله لام الابتداء، كقولك: (لزيد قائم) 2. # وهو جار على حركات الاسم وسكناته وعدد حروفه في قولك: (هو يضرب) ، (زيد ~~ضارب) ، فلما شابه المعرب أعرب. PageV01P144 # [11/ب] # والأحرف الأربعة المتابعه ... مسميات أحرف المضارعه # وسمطها الحاوي لها نأيت ... فاسمع وع القول كما وعيت # السمط1: الشيء المنظوم كالقلادة والعقد. # قال: هذه يجمعها كلمة: (نأيت) ؛ ويجمعها - أيضا -: (أنيت) و (أتين) و ~~(تنأي) . # وضمها من أصلها الرباعي ... مثل: يجيب من أجاب الداعي # يقول: إن هذه الحروف تكون مضمومة إذا ms009 كان ماضي2ما اتصلت به رباعيا، ك ~~(يجيب) من (أجاب) ، و (يصيب) من (أصاب) . # وما سواه فهي منه تفتتح ... ولا تبل أخف وزن أم رجح # يقول: إن المضارع إن نقص ماضيه عن هذه الأربعة أحرف، كقولك: (ذهب) فلا ~~يضم أوله بل يكون مفتوحا، كقولك: (يذهب) ؛ وكذلك إذا زاد عليه؛ كالخماسي ~~والسداسي. # [12/ أ] # مثاله: يذهب زيد ويجي ... ويستجيش تارة ويلتجي PageV01P145 # قد مثل ما نقص من الرباعي بفعلين: # أحدهما: سالم1؛ وهو: (يذهب) . # والآخر: مهموز2؛ وهو: (يجيء) . # ومما زاد عليه بفعلين: # أحدهما: سداسي، # والآخر: خماسي؛ فتقول: (يستجيش زيد) ، من (استجاش) ، و (يلتجيء) من ~~(التجأ) . PageV01P146 ### | باب الإعراب # وإن ترد أن تعرف الإعرابا ... لتقتفي في نطقك الصوابا # الإعراب في اللغة1: هو البيان؛ يقال: (أعرب الرجل عما في نفسه) أي: أبان ~~عنه. # وقيل: هو التحسين، من قوله تعالى: {عربا أترابا} 2؛ لأن العروب ~~المتحسنة3. # وقيل فيه: التغيير، من قولهم: (عربت معدة الفصيل) إذا تغيرت؛ وأعربتها4: ~~إذا أزلت فسادها5. PageV01P147 # فالمعرب: يتغير بتغير العوامل الداخلة عليه لاختلاف المعاني من حال إلى ~~حال؛ وهو أحسن في اللفظ من العاري من الحركات الموجبة له. وذلك التغيير ~~يكون لفظا في السالم، وتقديرا في المعتل1. # فإنه بالرفع ثم الجر ... والنصب والجزم جميعا يجري # [12/ ب] وألقابه أربعة؛ وهي: رفع، ونصب، وجر، وجزم. # والبناء2: ضد الإعراب، وهو مثله في اللفظ3. # وألقابه أربعة؛ وهي: ضم، وفتح، وكسر، ووقف. # وذكر البناء هاهنا وإن لم يكن في بابه؛ للاحتياج4إلى ذكره في سائر ~~الأبواب. # والمعرب من الكلام كلمتان؛ وهما: الاسم المتمكن5، والفعل المضارع. ~~PageV01P148 # فالرفع هو أتم ألقاب الإعراب؛ ولهذا كان إعرابا لما هو عمدة في الكلام ~~وهو الفاعل وما حمل عليه، والنصب والجر لا يوجدان1حتى يتقدمهما الرفع، ~~كقولك: (ضرب زيد عمرا) و (مررت بزيد) . # والنصب عمدة المفعول وما حمل عليه، والجر عمدة الإضافة وما جرى مجراها. # فالرفع والنصب بلا ممانع ... قد دخلا في الاسم والمضارع # والجر يستأثر بالأسماء ... والجزم في الفعل2بلا امتراء # الاسم المعرب: هو المتمكن؛ وهو ما لم يشابه الحرف، ولم يتضمن معناه، ولم ~~يقع موقع المبني؛ فهو والمضارع ms010 يشتركان في الرفع والنصب، كقولك: (زيد يذهب) ~~، و (إن عمرا لن يركب) . # [13/ أ] ويختلفان3في الاختصاص؛ فالاسم يختص بالجر، والفعل يختص بالجزم # واختصاص الاسم بالجر إما بإضافة حرف إلى اسم، [أ] و4 بإضافة اسم إلى اسم؛ ~~ويعلم من ذلك إما ملك، أو استحقاق. PageV01P149 # فامتنع الجر من الأفعال1؛ لأنها لا تملك ولا تستحق لكونها2 ليست من ~~الذوات. # امتنع الجزم من الاسم3؛ لأنه حذف4، ولو حذف بعض الاسم كما يحذف فاء ~~الفعل، أو عينه، أو لامه، لتغيرت صيغة الاسم عما كانت عليه، والفعل ليس هو ~~كذلك. PageV01P150 # فالرفع1 ضم آخر الحروف ... والنصب بالفتح بلا وقوف # والجر بالكسرة للتبيين ... والجزم في السالم بالتسكين # حرف الإعراب من كل معرب: آخره ك (دال زيد) و (ميم يقوم) ؛ وذلك لأنه ~~كالصفة؛ والصفة لا تأتي إلا بعد كمال الموصوف، ولا سبيل إلى معرفته إلا بعد ~~كمال صيغته. # وأصل الاسم الإعراب2؛ وذلك لدلالته بصيغة واحدة على معان مختلفة فاحتيج ~~إلى إعرابه، لتبيين تلك المعاني3؛ والبناء فيه [13/ ب] فرع # والفعل أصله البناء؛ لدلالته بالصيغ المختلفة على المعاني المختلفة؛ ~~PageV01P151 # فأغنى اختلاف صيغه عن إعرابه1، والإعراب فيه فرع # وسمي الضم رفعا؛ لانضمام الشفتين به، إذ هما أرفع الفم2. # وسمي الفتح نصبا؛ لأن الفتحة إذا أشبعت صارت ألفا؛ والنطق به انتصاب إلى ~~أعلى الحنك3. # وسميت الكسرة جرا؛ لهوي النطق بها سفلا؛ فكأنه مأخوذ من جر الجبل وهو ~~سفحه4. # وسمي الجزم جزما؛ لقطع الحركة أو الحرف؛ لأنه في اللغة: القطع5. ~~PageV01P152 # وأصل الإعراب الحركة1؛ وأصل البناء السكون2؛ والحرف مبني ولا حظ له في ~~الإعراب3. PageV01P153 ### | باب التنوين # ونون الاسم الفريد المنصرف ... إذا اندرجت1 قائلا ولا تقف # التنوين2: نون ساكنة تثبت وصلا، وتسقط وقفا. # وهو أنواع: # تنوين تمكين3، ك (زيد) و (رجل) . # وتنوين تنكير4 وهو: ما يلزم الأسماء بعد التعريف تنكيرا، نحو: (مه) و ~~(صه) ، فتقول: (مه) و (صه) ؛ و (سيبويه) [14/أ] و (سيبويه) آخر. # وتنوين مقابلة5، ك (مسلمات) و (صالحات) . PageV01P155 # وتنوين عوض وهو: ما جيء به عوضا عن جملة محذوفة، ك (يومئذ) و (حينئذ) ؛ ف ~~(إذ) ظرف ms011 زمان مبني؛ لافتقاره إلى جملة يضاف إليها، فحذفت الجملة للعلم بها ~~وعوض عنها بالتنوين، وكسر ذال (إذ) لالتقاء الساكنين؛ وهما: الذال ~~والتنوين. # ومنه قول أبي ذؤيب1: # نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعافية وأنت إذ صحيح2 PageV01P156 # ويكون عوضا عن غير جملة1؛ وهو تنوين (جوار) و (غواش) ؛ فهو في هذا ونحوه ~~عوض من الياء المحذوفة. # وتنوين ترنم2 وهو: يختص بالقافية المطلقة3بدلا من حروف الإطلاق؛ عوضا من ~~مدات4 الترنم. PageV01P157 # فالمبدل من الألف كقول الشاعر: # يا صاح ما هاج الدموع الذرفن1 # [و] 2 # من طلل كالأتحمي أنهجن3 PageV01P158 # والمبدل من الواو كقول الشاعر: ### | ............................. # ... سقيت الغيث أيتها الخيامن1 # [14/ ب] والمبدل من الياء2 كقول جرير: PageV01P159 ### | ............................ # ... كانت مباركة1 من الأيامن2 # وتنوين غال3 وهو: يختص بالقافية PageV01P160 # المقيدة1، كقول رؤبة2: # وقاتم الأعماق خاوي المخترقن ... مشتبه الأعلام لماع الخفقن3 PageV01P161 # والتنوين يختص بالاسم المنصرف لخفته. # وهو مأخوذ من صريف البكرة1 عند الاستقاء؛ لأنه يحدث في الاسم صوتا شبيها ~~به فلذلك سمي منصرفا؛ فتقول من ذلك: (أكرمت زيدا يا هذا) في اتصال الكلام. # وقف على المنصوب منه بالألف ... كمثل ما تكتبه لا يختلف # تقول: عمرو قد أضاف زيدا ... وخالد صاد الغداة صيدا # يبدل في الوقف على الاسم المنصوب ألفا من فتحه مع التنوين؛ لبعده مما ~~يمنع ذلك في المجرور والمرفوع؛ لأنه لو وقف على المجرور بالياء لالتبس ~~بالمضاف إلى ياء المتكلم؛ فلو قال قائل: (مررت بغلامي) لتوهم أن [15/ أ] ~~الغلام ملكه؛ ولو وقف على المرفوع بالواو فيقول: (جاء زيدو) لخرج عن أصل ~~كلام العرب؛ لأنه لا يوجد في كلامهم اسم آخره واو قبلها ضمة، وإنما يوجد ~~ذلك في الأفعال2؛ ولذلك اضطروا في بعض الجموع إلى مثل ذلك، فأبدلوا الواو ~~ياء، وكسروا ما قبلها، فقالوا في جمع (دلو) و (جرو) : (أدل) و (أجر) ، ~~والأصل: (أدلو) و (أجرو) ؛ ففروا من هذا محافظة على الأصل3. PageV01P162 # وتسقط التنوين إن أضفته ... أو إن تكن باللام قد عرفته # مثاله: جاء غلام الوالي ... وأقبل الغلام كالغزال # التنوين يسقط في أربعة مواضع: # أحدها: من الاسم المعرف باللام؛ لأنه زيادة على أول ms012 الاسم، والتنوين ~~زيادة على آخره فلم يحتمل الجمع بين زيادتين. # الثاني: يسقط من المضاف الأول، كقولك: (غلام زيد) ؛ لأنه بالإضافة من ~~الثاني كبعض الكلمة لاتصاله به، والتنوين يفصل بينهما؛ فلذلك لزم أن لا ~~يكون إلا في آخر الثاني. # الثالث: الاسم الذي لا ينصرف [15/ب] ك (أحمد) و (أحمر) ،وذلك لشبهها ~~بالفعل- ويأتي بيان ذلك في (باب ما لا ينصرف) -. # الرابع: أن يكون الاسم المفرد علما موصوفا بابن وهو مضاف إلى علم من اسم ~~أو كنية أو لقب؛ فالتنوين يسقط من المعرف باللام، ومن الموصوف به؛ للإضافة، ~~فتقول: (جاء زيد بن عمرو) [و] 1 (رأيت خالد بن أبي الحسن) و (مررت بزيد بن ~~تأبط شرا) . # ومن هذا قول الشاعر: # قتلت بعبد الله خير لداته2 ... ذؤاب بن أسماء بن زيد بن قارب3 ~~PageV01P163 # وتوجيه ذلك: أن التنوين ساكن، وألف (ابن) ألف وصل تسقط في اندراج الكلام ~~فيلتقي التنوين بالباء الساكنة فحذف لذلك. # فإن وصف الاسم بابن مضاف إلى ما فيه الألف واللام نون؛ لثبوت همزة الوصل ~~بعده، كقولك: (هذا زيد بن الأمير) لأن الأمير ليس بعلم. PageV01P164 ### | باب الأسماء المعتلة المضافة: # وستة ترفعها بالواو ... في قول كل عالم وراوي # والنصب فيها يا أخي بالألف ... وجرها بالياء فاعرف واعترف # [16/أ] هذه الأسماء أمكن 1 مما يشاركها في الإعراب بالحروف2، وأعرب كل ~~منها بالحرف مضافا إلى غير ياء المتكلم؛ لأن مدلوله زائد على مدلول المفرد؛ ~~لأنه فرع عليه، والحرف زائد على الحركة كونه فرعا لها؛ فكان ذلك تعديلا في ~~النسبة. # فالواو: في هذا الباب علامة الرفع نيابة عن الضمة، وفي جمع المذكر ~~السالم. PageV01P165 # والألف: تنوب عن الفتحة فتكون علامة النصب في هذه الأسماء لا غير. # والياء: نائبة عن الكسرة1 فتكون2 علامة الجر في هذه الأسماء، وفي باب ~~التثنية، وفي جمع الصحة3. # وهي أخوك وأبو عمرانا ... وذو وفوك وحمو عثمانا # ثم هنوك سادس الأسماء ... فاحفظ مقالي حفظ ذي الذكاء # هذه الأسماء إذا كانت مضافة إلى غير ياء متكلم تعرب جميعها بالحروف4 -كما ~~تقدم -؛ فتقول: جاءني أبوه ورأيت أباه ms013 ومررت بأبيه؛ وكذلك الجميع. # وقيل: إن ذو أصل الباب لملازمته الإعراب بالحرف، وهو لا ينطق به إلا ~~مضافا، ولا يضاف إلى مضمر بل إلى أسماء الأجناس5، [16/ب] وجميعها تنفصل عن ~~الإضافة فتعرب بالحركات إلا ذو. PageV01P166 # وفوه1يعوض عن الواو ميما بحال انفصاله، فتقول: هذا فم ورأيت فما، ونظرت ~~إلى فم. # وهن 2 يعبر به عما يستقبح ذكره؛ وله إعراب آخر في استعماله منقوصا3 ~~فتقول: هذا هنه وسترت هنه و "أعضوه بهن أبيه"4. PageV01P167 # وفي إعراب حميه1 وجوه: # أحدها: ما تقدم من الإعراب بالحرف. # والثاني: أن يكون مقصورا؛ فتقول: جاءني حماه. # وأن يكون مهموزا، ويعرب بالحركات الثلاث؛ فتقول: [جاء] 2 حمؤه ورأيت حمأه ~~ومررت بحمئه. PageV01P168 # وقد ندر في بعض اللغات نقص أب وأخ كحم؛ فمن ذلك قول الشاعر: # بأبه اقتدى عدي في الكرم ... ومن يشابه أبه فما ظلم1 # وفيها لغة ثالثة: القصر2؛ وهي أشهر من لغة النقص، كقول الراجز: # إن أباها وأبا أباها ... قد بلغا في المجد غايتاها3 PageV01P169 # فتقول من هذا: جاءني أباه ومررت بأباه. # وإن جاءت ذو بمعنى الذي فالأعرف فيها البناء، كقول الشاعر: # وإما كرام موسرون أتيتهم ... فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا1 # [17/أ] # وقد روى ابن جني2هذا البيت: "من ذي عندهم"، يشير إلى إعرابه3. ~~PageV01P170 # وتكون جارية بلفظ المفرد مع المذكر، والمؤنث، والمثنى، والمجموع، ولم ~~تتغير واوها على اختلاف استعمالها1؛ فتقول: أنا ذو عرفت ورأيت الرجلين ذو ~~عرفتهما ومررت بالرجال ذو عرفتهم. # قال الشاعر: # فإن الماء ماء أبي وجدي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت2 # فقال: ذو حفرت، والبئر مؤنثة. PageV01P171 ### | باب حروف العلة: # والواو والياء جميعا والألف ... هن حروف الاعتلال المكتنف # هذه الحروف سميت حروف العلة؛ لسكونها وعدم الحركات فيها دائما1. # وسميت حروف اللين؛ لضعفها واتساع مخارجها2. # والألف أكثرها اتساعا، وإنما ضعفت بالتغيير والانتقال، واختصاصها بالمد؛ ~~لمجاورة3 الهمزة حرف قوي، فقويت على المد بذلك؛ [18/ب] فإن لم يكن ما قبل ~~الواو مضموما، ولا ما قبل الياء مكسورا، لم يكونا حرفي اعتلال. PageV01P173 ### | باب الاسم المنقوص: # والياء في القاضي وفي المستشري ... ساكنة في رفعها ms014 والجر # تفتح الياء إذا ما نصبا ... نحو: لقيت القاضي المهذبا # المعتل من الأسماء غير المضاف اسمان؛ وهما: المنقوص، والمقصور. # فالمنقوص: كل اسم آخره ياء خفيفة قبلها كسرة، ك (القاضي) و (المقتضي) و ~~(المستقضي) . # وهذا يسكن [ياؤه] 1 في رفعه وجره، ويقدر على حرف إعرابه في حال رفعه ضمة، ~~وفي حال جره كسرة؛ والمانع من ظهور ما قدر فيه: الاستثقال؛ ويظهر فيه بحال ~~نصبه الفتحة؛ لخفتها؛ فتقول: (جاءني القاضي) و (مررت بالقاضي) و (رأيت ~~القاضي) ؛ فتنقص من إعرابه حركتان2؛ فلذلك سمي منقوصا3. PageV01P175 # ويجوز [إظهار] 1حركة هذه الياء في حال الجر والرفع في ضرورة الشعر، قال ~~ابن قيس الرقيات2: # لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب3 # ونون المنكر المنقوصا ... في رفعه وجره خصوصا # تقول: هذا مشتر مخادع ... وافزع إلى حام حماه مانع # [18/أ] # هذا الاسم لا يخلو أن يكون معرفا باللام4-كما تقدم-،أو بالإضافة، كقولك: ~~(قاضي مكة) ، (والي المدينة) ؛ وهذا يعرب كما تقدم. PageV01P176 # أو أن يكون نكرة؛ فهذا يسقط حرف إعرابه لوجوب تنوينه؛ فرارا من الجمع بين ~~ساكنين، وساغ ذلك لدلالة الكسرة التي قبله عليه؛ فتقول في حال رفعه: (هذا ~~قاض يا زيد) ، وفي جره: (نزلت بواد رحب) . # وتثبت الياء في حال نصبه؛ لحركتها على أصل إعرابه؛ فتقول: (وجدت قاضيا ~~عادلا) . ويوقف على المعرف باللام منه في حال رفعه وجره بسكون يائه- كما ~~تقدم-، وبالألف في حال نصبه. # فإن كان نكرة وقفت بحذف الياء؛ فتقول: (هذا قاض) و (مررت بقاض) ؛ وفي حال ~~نصبه بالألف المبدلة من التنوين مع إثبات يائه فتقول: (رأيت قاضيا) ، ويجوز ~~إلحاق الياء به في قولهم: (هذا قاضي) و (أقمت بوادي) 1. # وكذلك حذفها من المعرفة، فتقول: (هذا العاد) 2 و (نزلت بالواد) . ~~PageV01P177 # وهكذا تفعل في ياء الشجي ... وكل ياء بعد مكسور تجي # هذا إذا ما وردت مخففه ... فافهمه عني فهم صافي المعرفه # [18/ب] # المنقوص مستو في حكم إعرابه - على ما تقدم -، [سواء كان] 1 ثلاثيا2، أو ~~رباعيا، أو خماسيا، أو سداسيا، ك (الشجي) و (القاضي) و (المشتري) و ms015 ~~(المستقصي) . # فإن كانت ياؤه مشددة، ك (الصبي) و (الكرسي) و (الألمعي) . # أوكان ما قبلها ساكنا، ك (ظبي) و (دلو) ،كان كالاسم السالم في تعاقب ~~الحركات عليه3. PageV01P178 ### | باب الاسم المقصور: # وليس للإعراب فيما قد قصر ... من الأسامي أثر إذا ذكر # مثاله: يحيى وموسى والعصا ... أو كحيا أو كرحى أو كحصى # الاسم المقصور: ما كان آخره ألفا مفردة. # وقيل: ملساء، أي: لا يتبعها همزة. [19/أ] # والقصر في اللغة: الحبس1؛ فسمي مقصورا من ذلك؛ لأنه يقدر إعرابه في رفعه ~~ونصبه وجره، فتقول: (هذا يحيى) ؛ فعلى حرف إعرابه ضمة مقدرة، و (رأيت يحيى) ~~، فعلى حرف إعرابه فتحة مقدرة، و (سلمت على يحيى) ، فعلى حرف إعرابه كسرة ~~مقدرة؛ والمانع من ظهور ما قدر فيه: التعذر؛ لأن الألف لا تكون متحركة ~~البتة. # وفي تسميته مقصورا ثلاثة أقوال2: # أحدها: أنه حبس عن الحركات. # الثاني: أن الحركات حبست عنه. # الثالث: أنها حبست فيه. # والاسم المقصور ينقسم قسمين: # أحدهما: ما يدخله التنوين، نحو (حيا) و (رحى) ،كقوله تعالى: {يوم لا يغني ~~مولى عن مولى شيئا} 3؛ فالأول مرفوع، والثاني مجرور. PageV01P179 # والثاني: ما لا يدخله التنوين؛ وذلك إما أن يكون علما غير منصرف، ك ~~(موسى) و (سعدى) ، أو أن يكون معرفا باللام، ك (الحيا) و (الرحى) . # فهذه آخرها لا يختلف ... على تصاريف الكلام المؤتلف # [19/ب] # يشير بهذا الكلام إلى شيئين: # أحدهما: أنه لا يتغير آخرها لتغيرالعامل الداخل عليها لفظا. # والثاني: أنه لا يوقف عليه إلا بالألف، منونا كان، أو غير منون1. # وفي المنون ثلاثة مذاهب: # أحدها: مذهب سيبويه2؛ وهو الحكم عليه في الرفع والجر أن تنوينه [محذوف] 3 ~~دون عوض، وأن الوقف على الألف التي من نفس الاسم، والحكم عليه في النصب أن ~~تنوينه أبدل منه في الوقف ألفا إجراء له مجرى الصحيح4. PageV01P180 # والمازني1 يرى: أن الألف الثابتة2 في الوقف هي بدل في ثلاثة أحواله3. ~~PageV01P181 # والكسائي1: أن الألف الموقوف عليها هي من نفس الكلمة في الثلاثة2؛ ويقوي ~~هذا المذهب ثبوت الرواية بإمالة الألف3، والاعتداد بها PageV01P182 # رويا1؛ وبدل التنوين لا يكون كذلك2. ms016 PageV01P183 ### | باب التثنية # ورفع من1ثنيته بالألف ... كقولك: الزيدان كانا مألفي # التثنية: ضم الشيء إلى مثله. # والغرض بها: الاختصار، وحسن التركيب. # وأصلها: العطف؛ ويدل على ذلك قول الراجز: # ليث وليث في محل ضنك2 ... ### | ................................ # [20/أ] وقال غيره: # كأن بين فكها والفك3 ... ### | ............................ # PageV01P185 # أراد بين فكيها، فلم يستقم له الوزن فعاد إلى الأصل. # والتثنية على ثلاثة أضرب1: # تثنية في اللفظ والمعنى؛ وعليه أكثر الكلام. # وتثنية في اللفظ دون المعنى؛ وذلك على حكم التغليب؛ وهو قليل، ك ~~(العمرين) 2 و (القمرين) 3و (الأبوين) 4. PageV01P186 # وتثنية في المعنى دون اللفظ؛ وهو لما كان في الجسد منه شيء واحد، وأريد ~~تثنيته وهو مضاف إلى مثنى، فهو يكون بلفظ الجمع، مثل: (أعجبني وجوهكما) و ~~(سرني طيبة قلوبكما) ، وكقوله تعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} ~~1. # ويشترك في التثنية: المذكر والمؤنث، والمنكر والمعرف، ومن يعقل ومن لا ~~يعقل2. # والألف في قولك: (الزيدان) تدل على ثلاثة أشياء3: PageV01P187 # أحدها: أنها حرف الإعراب. # الثاني: علامة الرفع. # الثالث: الدال على التثنية. # وحرف إعراب المفرد يفتح1قبل دخول الألف أو الياء؛ ولهذا يثبت بالاسم ~~المنقوص؛ وذلك لخفة الفتحة. # [20/ب] # ونصبه وجره بالياء ... بغير إشكال ولا مراء # تقول: زيد لابس بردين ... وخالد منطلق اليدين # اعلم أن المنصوب هو أخو المجرور من وجوه2: # أحدها: أن كل واحد منهما فضلة في وروده. # والثاني: أن المجرور مفعول لكنه لم يؤثر3فكأن حرف الجر بعض من الفعل ~~لتعديه إليه؛ فالمجرور مفعول في المعنى4. # الثالث: اتفاقهما في حركة البناء إذا كانا ضميرين، كقولك: (قصدتك) و ~~(وثقت بك) و (قصدته) و (شكرت له) ؛ فلهذا اشترك المنصوب والمجرور في هذا ~~الباب؛ وفي الجمع السالم في الإعراب بالياء. PageV01P188 # وهذه الياء لما كان المثنى مرفوعا بقرار الألف، ثم دخل عليه عامل جر ~~لمقتضى المعنى؛ فقلبت الألف ياء للمناسبة، فلم يبق إلا حمل النصب على الرفع ~~أو على الجر؛ فكان حمله على الجر أولى لما تقدم من المماثلة1. # فالياء: حرف الإعراب، وعلامة التثنية، وعلامة الجر أو النصب. # والنون: دخلت المثنى عوضا من الحركات والتنوين2،وكسرت على الأصل في ~~التقاء ms017 الساكنين3، وحكى [21/أ] الفراء4 فتحها5، PageV01P189 # وقال:"هي لغة بعض العرب"1، وأنشد: # على أحوذيين استقلت عشية ... فما هي إلا لمحة وتغيب2 # ويسلم في التثنية نظم الواحد، إلا اسم الإشارة والملحق به، وهو (الذي) ~~وفروعه3،فتقول فيهما: (هذان) و (اللذان) و (اللتان) ، وفي PageV01P190 # الجر: (مررت بهذين) و (اللذين) و (اللتين) ، وقيل: إن هذه صيغة التخفيف1 ~~بالتثنية. # والمنقوص، ك (الشجي) تثبت ياؤه في التثنية، وليس هو ك (الذي) ؛ وذلك لأن ~~(ياءه) تتحرك في حال النصب، و (ياء الذي) لا تتحرك بوجه؛ فجرى لذلك مجرى ~~الصحيح. # والمقصور إن كانت ألفه رابعة فصاعدا قلبت (ياء) في التثنية، فتقول في ~~تثنية (موسى) و (سعدى) في الرفع: موسيان، وسعديان، وفي (مصطفى) : مصطفيان. # فإن كانت ألفه ثالثة رددتها إلى أصلها واوا أو ياء؛ والطريق في2 ذلك: أن ~~تنظر في تصريف الكلمة، فإن وجدت الواو في بعض تصاريفها فهي من ذوات الواو، ~~وإن وجدت الياء فهي من ذوات الياء؛ فتقول في تثنية (قفا) و (عصا) : قفوان، ~~وعصوان؛ لأنهما من (قفوت) و (عصوت) . PageV01P191 # وتقول في تثنية (هدى) و (رحى) هديان، ورحيان؛ لأنهما من (هديت) و (رحيت) ~~. # وإن ثنيت الممدود أبدلت1همزته واوا فيما لا ينصرف، وأقررتها فيما ينصرف؛ ~~فتقول في تثنية (حمراء) و (حسناء) : حمراوان، وحسناوان، وفي تثنية (سماء) و ~~(كساء) : سماءان، وكساءان؛ وقد ورد إبدالهما واوا2، والأول أفصح3. # [21/ب] ويلتحق4 الألف واللام بأول المثنى إذا [كان] 5 علما جبرا6 لما حصل ~~له من التنكير بالتثنية7. # وتلحق النون بما قد ثني من المفاريد لجبر الوهن # هذه النون بها جبر لما حصل للمفردين8من الضعف؛ لسقوط الحركتين والتنوين ~~لفظا أو تقديرا. # وهذه النون تفارق التنوين في أن حركتها لازمة، وأنها تثبت في الوقف، [و] ~~9 مع الألف واللام10. PageV01P192 # [باب جمع المذكر السالم] 1: # وكل جمع صح فيه واحده ... ثم أتى بعد التناهي زائده # فرفعه بالواو والنون تبع ... مثل: شجاني الخاطبون في الجمع # [22/أ] # الجمع هو: ضم الشيء إلى أكثر منه. # وهو ينقسم إلى جمع صحة، وإلى جمع تكسير. # فجمع الصحة: ما سلم فيه نظم الواحد وبناؤه. ms018 # وجمع التكسير: ما تغير فيه نظم الواحد وبناؤه. # وإعرابه بالحروف على حكم ما تقدم، ورفعه بالواو مضموما ما قبله. # فالواو علامة رفعه، وعلامة جمع الصحة، وحرف الإعراب؛ وكذلك الياء. وحكم ~~النون التابع الواو والياء حكم نون التثنية. # وهذا الجمع من شرطه2: # أن يكون مذكرا، علما، عاقلا، عاريا من تاء التأنيث وألف التأنيث. ~~PageV01P193 # ونصبه وجره بالياء ... عند جميع العرب العرباء # تقول: حي النازلين في منى ... وسل عن الزيدين هل كانوا هنا # قوله:"عند جميع العرب"أي: إن إعرابه على هذا الحكم لم يقع فيه خلف كما ~~اختلف في إعراب المثنى؛ فجعله بعضهم1بالألف في جميع أحواله، وعليه حمل ~~بعضهم قوله تعالى: {إن هذان لساحران} 2، ومنه [22/ ب] قول المتلمس3: # فأطرق إطراق الشجاع ولو رأى ... مساغا لناباه الشجاع لصمما4 PageV01P194 # بل اتفق على إعرابه كما1 تقدم [عند] 2جميع العرب، وكان الإعراب فيه ~~بالانقلاب؛ لامتناع ظهور الحركات على الواو المضموم ما قبلها؛ فاستقرت ~~الواو في الرفع؛ فإذا دخل [عليه] 3عامل الجر قلبت ياء للمناسبة، وكسر4ما ~~قبلها لئلا يلتبس الجمع بالمثنى في بعض الصور، وحمل النصب على الجر-كما مر ~~في (باب التثنية) 5. # والتحاق النون عوضا - كما تقدم - عن الحركة والتنوين؛ ولذلك: تسقط في ~~الإضافة كسقوط التنوين، وتثبت6 مع الألف واللام؛ PageV01P195 # لكونها1 بدلا من الحركة، وفتح النون تخفيف. # وأوجب الرفع - ههنا2بالواو، وفي المثنى بالألف - قلة هذا الجمع بما شرط ~~فيه؛ فاختص بالواو لقلته، وكثرة ما يثنى [بالألف3] [لخفة] 4 الألف؛ وكان ~~ذلك تعديلا. # فالواو والنون، أو الياء والنون المكسور ما قبلها؛ لا يدلان إلا على ~~جمع5الصحة، ولا يوصف بهما إلا من يعقل، كقولك: (الزيدون) [و] 6 (السابقون) ~~. # [23/أ] فإن وصفت ما لا يعقل أتيت7بالألف والتاء، فتقول من ذلك: (نخل ~~باسقات) و (خيل سابقات) . # فإن أتى8ما لا يعقل موصوفا بالواو والنون؛ فذلك9 لمناسبة، أو تنزيل منزلة ~~من يعقل، كقوله تعالى إخبارا عن السماء والأرض: {قالتا أتينا طائعين} 10، ~~فنزلا لوصفهما بالقول منزلة من يعقل؛ ومثله PageV01P196 # قوله تعالى حكاية عن النملة: {ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده} ~~1، وكذلك: {إني رأيت أحد عشر كوكبا ms019 والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين} 2. # فساغ ذلك تغليبا بالوصف بمن يعقل. أو تغليبا لمجاورة، كقولك: (الفرس ~~والجمل وعمرو ذاهبون) و (هند وسعاد وزيد منطلقون) .أو تشبيها من جهة ~~اللفظ3، ك (عشرين) إلى (تسعين) ؛ وهذا من أسماء الجموع. و (أرضون) 4 و ~~(سنون) 5 وما جاء من ذلك مما PageV01P197 # حذف هاؤه1، فيجمع بالواو والنون تعويضا2. # فإن جمعت اسما مقصورا3فإنك تفتح ما قبل علامة الجمع؛ ليدل على الألف ~~المحذوفة، كقوله تعالى: {وأنتم الأعلون} 4، وفي جمع المصطفى: {وإنهم عندنا ~~لمن المصطفين الأخيار} 5. # وكذلك ياء المنقوص تحذف في هذا الجمع، كقولهم في الرفع: (القاضون) ، وفي ~~الجر والنصب: (القاضين) ؛ [23/ب] وحذفها لامتناع دخول الضمة والكسرة على ~~هذه6 الياء. # ونونه مفتوحة إذ تذكر ... والنون في كل مثنى تكسر PageV01P198 # وذلك لأن الفتح بعد الضم أو الكسر خفيف، والكسر بعد الألف أو الياء أثقل ~~من ذلك؛ فكان تعديلا بأن جعل الأخف للأثقل والأثقل للأخف1. # وقد كسر الشاعر نون الجمع للضرورة2، فقال: # أكل الدهر حل وارتحال ... أما يبقي علي ولا يقيني؟ # وماذا يدري3 الشعراء مني ... وقد جاوزت حد الأربعين؟ 4 PageV01P199 # وتسقط النونان في الإضافه # نحو: رأيت ساكني الرصافه1 # سقوطها في الإضافة كسقوط التنوين في المضاف؛ فتقول: (غلاما زيد) و (مسلمو ~~المدينة) 2. # وثبتت3هاتان النونان مع الألف واللام، ولم تثبتا4مع المضاف؟. # لأن الإضافة زيادة ألحقت بآخر الاسم [24/أ] كنون التثنية، ونون الجمع؛ ~~فاستثقل التوالي بين زيادتين؛ وليس كذلك الألف واللام لما بينهما من ~~الافتراق5. PageV01P200 ### | باب جمع التأنيث: # وكل جمع فيه تاء زائده ... فارفعه بالضم كرفع حامده # ونصبه وجره بالكسر ... نحو: كفيت المسلمات شري # جمع المؤنث السالم بالألف والتاء؛ والمؤنث له ثلاث علامات: # أحدها: التاء التي تثبت هاء في الوقف1؛ وهي على ضرين2: # فارقة بين المذكر والمؤنث، كقولك: (مسلم) و (مسلمة) ؛ وفارقة بين الجنس ~~ونوعه، ك (شجر) و (شجرة) . # وغير فارقة، كما3 في (غرفة) 4 و (جفنة) . # الثانية5: الألف المقصورة، كألف (سعدى) و (حبلى) . # الثالثة: الألف الممدودة، كألف (حسناء) و (حمراء) . PageV01P201 # فتجمع هذه الثلاثة بالألف والتاء؛ فهما بمنزلة حرف الإعراب. # ويشترك في ms020 هذا الجمع من يعقل من المؤنث، وما لا يعقل، كقولك: (مسلمات) و ~~(فاطمات) و (سعديات) و (حسناوات) [24/ ب]- بإبدال الهمزة واوا1- و (شجرات) ~~. # وحذفت التاء من (مسلمة) ولم تحذف الألف المقصورة ولا الممدودة؛ والكل ~~علامات التأنيث؛ لأن التاء التي حذفت كالتاء2 التي بعد الألف؛ فكرهوا أن ~~يجمعوا بين علامتين كالشيء الواحد، فحذفوا الأولى؛ لاستغنائهم عنها ~~بالثانية؛ وليس كذلك العلامتان؛ لأنهما من غير جنس التاء. # وحكم إعراب هذا الجمع: ضم تائه في الرفع، وكسرها في الجر والنصب اتباعا ~~لجمع المذكر السالم؛ ومنصوبه محمول على مجروره3. # وجميع صفات المؤنث تجمع بالألف والتاء، إلا ما كان على وزن (فعلاء) التي ~~مذكرها (أفعل) ، ك (بيضاء) و (حمراء) ؛ PageV01P202 # أو على1 وزن (فعلى) التي مذكرها (فعلان) ،2ك (سكرى) و (غضبى) ؛ فلا يقال: ~~(بيضاوات) ، كما لم يقل في مذكرها (أبيضون) ، وكذلك لا يقال: (سكرانون) 3؛ ~~لأن كل ما لم يجمع مذكره بالواو والنون فلا يجمع مؤنثه بالألف والتاء4. # وإن كان مما ثالثه ألف بعدها تاء التأنيث5 الموقوف عليها بالهاء6؛ حذفت ~~التاء، وقلبت إلى أصلها؛ فتقول في جمع (غزاة) و (قناة) : غزوات، وقنوات؛ ~~لأن أصل ألفها: الواو؛ وتقول في جمع (فتاة) PageV01P203 # و (دواة) 1: فتيات2، [25/أ] ودويات؛ لأن أصل ألفها الياء. # وقد جاء عن العرب جمع أسماء مذكرة من أجناس ما لا يعقل؛ وذلك مما لا يوجد ~~إلا سماعا ولا يقاس عليه، كقولهم في جمع (حمام) و (مقام) و (سرادق) 3 و ~~[إيوان] 4: حمامات، ومقامات، وسرادقات، وإيوانات5؛ وكذلك: (المحرم) و ~~(شعبان) و (رمضان) و (ذو القعدة) و (ابن عرس) 6 و (ابن آوى) 7: محرمات، ~~وشعبانات، و [رمضانات] 8، وذوات القعدة، وبنات عرس، وبنات آوى9. ~~PageV01P204 ### | باب جمع التكسير: # وكل ما كسر في الجموع ... كالأسد والأبيات والربوع # فهو نظير الفرد في الإعراب ... فاسمع مقالي واتبع صوابي # جمع التكسير هو: ما تغير1 [فيه] نظم الواحد وبناؤه2؛ لأن واحده يكسر فيه ~~كما يكسر الإناء، ثم يجمع على صيغة أخرى3. # والتغيير الذي يقع فيه على ثلاثة أضرب4: PageV01P205 # أحدها: بزيادة؛ كقولك في جمع (ثوب) : أثواب. # الثاني: بنقصان؛ كقولك في ms021 جمع (كتاب) و (إزار) : كتب، وأزر. # الثالث: أن يأتي على عدد حروفه مع تغيير الحركة والسكون؛ [25/ب] كقولك في ~~جمع (رهن) و (سقف) : رهن، وسقف. # وحكم إعراب هذا الجمع كإعراب واحده؛ في اعتقاب حركات الإعراب عليه1. # والألفاظ2 التي بها الجمع تنقسم إلى قسمين: # قسم وضع لأقل العدد. # وقسم وضع للكثرة. # وحد القليل ما بين الثلاثة إلى العشرة، والكثير ما جاوز ذلك. # وأبنية جمع القلة أربعة؛ وهي: # (أفعل) : ك (كلب) و (أكلب) . # و (أفعال) : ك (جمل) و (أجمال) . # و (أفعلة) : ك (رداء) و (أردية) . PageV01P206 # و (فعلة) : ك (غلام) و (غلمة) . # وما سوى هذه الأربعة فهي جموع1 كثرة، ويستعمل كل منها في موضع الآخر ~~مجازا2. PageV01P207 # فصل: # والمذكور ههنا من هذا الجمع مما يحتاج إلى معرفة تصريف ألفاظه، ومما يختص ~~على سبيل الاختصار. # نبتدئ أولا بالثلاثي على ترتيب أوزانه؛ والغالب أن يأتي جمع1 جميعها على ~~(أفعال) 2، وقد يأتي منها على غير ذلك. # الأول: فعل سالم ساكن العين ك (سمع) و (أسماع) ؛ و (أفعل) ك (اكعب) ، وفي ~~الكثرة (فعال) ك (كعاب) 3؛ و (فعول) ك (نجوم) ؛ [26/أ] و (فعلان) ك (بطنان) ~~4، و (فعيل) ك (عبيد) ؛ و (فعل) # ك (لحد) 5؛ و (فعلان) ك (عبدان) ؛ و (أفعلة) ك (أنجدة) . # ومما عينه ألف، أو واو، أو ياء، فيأتي [على (أفعال) ك (أبواب) و (أثواب) ~~و (أبيات) ؛ و (أبيت) و (أثوب) شاذان] 6؛ ومن مضاعفه PageV01P208 # (فعول) ك (فصوص) ؛ و (فعولة) ك (عمومة) . # [و1] (فعل) المفتوح2 العين له من الجموع: (أفعال) ك (أبصار) ؛ و (أفعل) ك ~~(أزمن) ؛ و (فعول) ك (ذكور) ؛ و (فعلان) ك (حملان) 3، و (فعل) ك (أسد) ؛ و ~~(فعالة) ك (حجارة) ؛ و (فعيل) ك (عصي) ؛ ومن معتله (أفعل) ك (أدؤر) . # [و4] (فعل) المكسورالعين من أوزان جمعه: [ (أفعال) ك (أكتاف) ؛ و (فعول) ~~ك (كبود) و (وعود) ؛و (فعل) ك (نمر) 5.و (فعل) المضموم العين من أوزان ~~جمعه] 6: (أفعال) ك (أعضاد) ؛ و (فعال) ك (رجال) ؛ و (افعل) كأضبع7 شاذ8. # المكسور الفاء الساكن العين من أوزان جمعه: (أفعال) ك (أحمال) 9، ~~PageV01P209 # و (فعول) ms022 ك (ستور) ؛ و (فعلة) ك (قردة) ؛ و (فعلان) ك (ذؤبان) ؛ و (أفعل) ~~[ك] 1 (أذؤب) ؛ وهو قليل؛ و (فعلان) ك (صنوان) 2؛ و (أفعال) لما اعتل عينه ~~ك (آبار) 3 و (أميال) 4؛ و (فعال) ك (رياح) ؛ ومن مضاعفه (فعال) ك (زقاق) ، ~~و (فعول) ك (زقوق) . # المكسور5 الأول المفتوح العين منها: [26/ب] (أفعال) ك (أعناب) و (أضلاع) ~~و (أضلع) 6 شاذ. # [و7] المكسور الفاء والعين له: (أفعال) ك (إبل) و (آبال) . # المضموم الأول الساكن العين من أوزان جمعه (أفعال) ك (أقفال) ؛ وشذ ~~(أفعل) 8 ك (أركن) ؛ و (فعول) ك (برود) ، و (فعلان) لمعتله PageV01P210 # ك (كيزان) 1؛ و (أفعال) ك (أسوار) ؛ و (فعال) ك (رماح) 2. # المضموم الأول المفتوح العين من أوزان جمعه: (أفعال) ك (أرطاب) ؛ و ~~(فعلان) ك (صردان) 3؛ و (فعلان) ك (جرذان) 4. # المضموم العين والفاء من أوزان جمعه: (أفعال) ك (أطناب) و (أعناق) في ~~القلة والكثرة؛ ومن مضعفه (أفعال) ك (أمداد) 5؛ وشذ منه (فعول) ك (خصوص) 6. ~~PageV01P211 # فصل: # الرباعي يأتي جمع (فعال) على اختلاف فائه، على (أفعلة) في القلة1 ك ~~(أغربة) ، وفي الكثرة: (فعلان) ك (غربان) ، و (أفعلة) ك (أطعمة) و (أحمرة) ~~والكثير (حمر) ، و (فعل) ك (شهب) ؛ و (أفعلة) للمعتل اللام ك (أقبية) ، ~~وللمدود ك (أردية) ، ومضاعفا ل (زمام) 2 ك (أزمة) ؛ ومن أمثلة جمع القلة ~~(فعلة) ك (غلام) و (غلمة) . # ومن الكثرة (فعل) ك (أتن) ؛ ومما ثالثه حرف علة: (قصب) و (صبر) ، و (فعل) ~~للمؤنث ك (غرف) ، [27/أ] وللمؤنث بالألف المقصورة ك (الكبرى) و (كبر) ، و ~~(فعل) ك (قصع) 3. # وجائز أن يجمع ما كان على (فعلة) من مفتوح العين، ومكسورها، أو مضمومها ~~بالألف والتاء. # فإن كان صفة جمع على (فعلات) - بسكون العين -ك (ضخمة) (عبلة) 4؛ فتقول: ~~ضخمات، وعبلات. PageV01P212 # وإن كان اسما، ك (جفنة) 1 جمع بفتح عينه وسكونها، ك (جفنات) و (جفنات) و ~~(جفان) ، وكذلك (صحفة) 2. # فإن كان ثاني الاسم حرف علة سكنت في جمعه، ك (بيضات) و (روضات) 3؛ وتقول ~~في المضعف: (مرات) . # ويفرق4 في هذا بين المخلوق والمصنوع [فتقول] 5: (نخلات) و ms023 (نخل) ، و ~~(جوزات) و (جوز) ؛ ولا يقال: [في] 6 (جفن) ؛ ( [جفنات] 7) لأنه مصنوع؛ ~~وتقول في (ظلمة) 8: (ظلمات) و (ظلم) - بضم ثانيه وتسكينه وفتحه -فتقول: ~~(ظلمات) و (ظلمات) [وظلمات] 9. PageV01P213 # وكذلك المكسور الفاء بكسرها وفتحها؛ فتقول في (سدرة) : (سدرات) و (سدرات) ~~1. [وسدرات] 2. # ومن جموع3 الكثرة (فعلة) وصف لمذكر عاقل، ك (قضاة) و (رماة) ؛ و (فعلة) ك ~~(كملة) 4 و (فجرة) 5. # ومنه: (فعلى) مما جاء صفة ك (فعيل) 6 و (فعلى) ، أو لما هو بمعنى فاعل ك ~~(مرضى) 7، أو لفاعل ك (هلكى) ، أو لفيعل8 ك (موتى) ، أو لأفعل ك (حمقى) ، ~~أو لفعلان ك (سكرى) . # ومنها: (فعلاء) وأكثر9ما يدل على مدح جمعا لفعيل [27/ب] # ك (ظرفاء) 10، ومنه أفعال ك (أشراف) ؛ أو لفاعل ك (صلحاء) ، ومنه ~~(أفعلاء) لفعيل ك (أشداء) و (أولياء) . PageV01P214 # ومنها: أوزان يعلم بها على اختلافها نهاية ما يرتقي إليه الجمع، فمنها: ~~(أفاعل) جمع (أفعل) ك (أداهم) و (أجادل) ، و (فواعل) -ل (فوعل) 1-ك (جواهر) ~~، ول (فاعل) 2 ك (طوابع) ، ولمذكر لا يعقل ك (صواهل) ؛ وشذ منه للمذكر ~~العاقل: (فوارس) و (سوابق) ، ومنه صفة لمؤنث ك (حوائض) و (صواحب) ، ولفاعلة ~~مطلقا ك (فواطم) . # ومنه3 (فعائل) ك (سحائب) و (رسائل) ؛ وللمجرد من الهاء ك (عجائز) ؛ ومنه ~~(فعالي) ك (موام) 4، و (سعال) 5، و (فعالى) ك (عذارى) و (حبالى) ، و ~~(فعالي) ك (كراسي) ، و (فعالل) ك (جعافر) و (براثن) ، وما قبل آخره حرف مد ~~يجمع على (فعاليل) ك (قناديل) ؛ وهذان المثالان إليهما منتهى الجموع. [28/ ~~أ] فإذا كان في الاسم من حروف الزيادة ما يخل بقاؤه بأحد المثالين حذف # ك (سفارج) 6؛ فإن تأتى بحذف بعض وإبقاء بعض؛ أبقي7 ماله مزية، فإن ~~PageV01P215 # ثبت التكافؤ؛ فالحاذف1 مخير؛ فعلى هذا تقول2 في3جمع (مستدع) : (مداع) 4، ~~[و5] حذفوا ما قبل الآخر إذا6 كان يشبه حروف الزيادة، فقالوا في (فرزدق) : ~~(فرازد) و (فرازق) . PageV01P216 ### | باب حروف الجر: # والجر في الاسم الصحيح المنصرف ... بأحرف هن إذا ما قيل صف # من وإلى وفي وحتى وعلى ... وعن ومنذ ثم حاشا وخلا # قوله: (والجر في الاسم) يشير إلى ms024 اختصاصه به. # وقوله: (الصحيح) احترازا من المعتل؛ لأن الجر فيه مقدر. # وقوله: (المنصرف) احترازا مما لا ينصرف. # وقوله: (بأحرف) يعلم منه أن الاسم يجر بغير الحرف، وهو الاسم؛ فإن تضمن ~~الاسم الأول معنى زمان أو مكان فهو ظرف1، والاسم الثاني مخفوض2 به؛ وإن لم ~~يتضمن ذلك فهو مضاف3، والثاني مضاف إليه؛ لكنه تقدم بذكر الحرف؛ لأنه أولى ~~بالعمل من الاسم. # وابتدأ بذكر (من) لأنها أم [28/ب] الباب؛ وهو حرف جر يدخل على الظاهر، ~~وعلى المضمر؛ تقول: (أخذت من زيد) و (سمعت منه) ؛ وله معان: # أحدها: ابتداء الغاية في المكان، كقوله4: (قمت من الدار) . # وللتبعيض، كقولك: (أنفقت من المال) . # ولتمييز الشيء5 من غيره، كقولك: (أحب الحمام من الطير) . PageV01P217 # وتكون سببية، كقولك: (من أجل السلامة أطلت الصمت) . # ومنه قول الفرزدق1: # يغضي حياء ويغضى من مهابته ... فلا يكلم إلا حين يبتسم2 # وتقع3 مكان باء القسم، كقولهم: (من ربي ما فعلت ذلك) أي: بربي أقسمت. ~~PageV01P218 # وتكون زائدة1، ويشترط لذلك2 أن تكون بعدحرف نفي، كقوله تعالى: {مالكم من ~~دونه من ولي ولا شفيع} 3؛ أو بعد استفهام كقوله تعالى: {هل من خالق غير ~~الله يرزقكم} 4. # وتكون [زائدة] 5 في الموجب؛ وهو مذهب الأخفش6؛ PageV01P219 # وسيبويه1 لا يرى ذلك، ومنه قول إياس بن الأرت2: # فإن يك خير أو يكن3 بعض راحة ... فإنك لاق4 من هموم ومن كرب5 # وتقع مكان (على) ، كقوله تعالى: {ونصرناه من القوم} 6 أي: على القوم. ~~PageV01P220 # وتكون مكان (الباء) ، 1 كقوله تعالى: {يحفظونه من أمر الله} 2 أي: بأمر ~~الله. [29/أ] # وقد يكون دالا على ضرب من النعت، كقوله تعالى3: {فاجتنبوا الرجس من ~~الأوثان} 4 أي: الرجس الوثني5. # وتكون بمعنى (في) ، كقوله تعالى: {أروني ماذا خلقوا من الأرض} 6. # وتقع لابتداء الغاية في7 الزمان، كقول امرئ القيس8: # لمن الديار بقنة الحجر؟ ... أقوين9 من حجج ومن دهر10 PageV01P221 # وكقول الآخر: # من عهد عاد كان معروفا لنا ... أسر الملوك وقتلها وقتالها1 # (إلى) : حرف جر يدخل على الظاهر والمضمر؛ وله معان: # أحدها: انتهاء الغاية، كقولك: (وصلت إلى المدينة) . PageV01P222 # وتكون بمعنى ms025 (مع) ، كقوله تعالى: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} 1، ~~وتقول العرب: "الذود إلى الذود إبل"2 أي: مع الذود. # وقد تأتي بمعنى (عند) ، كقول [أبي3] كبير4: # أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل5 PageV01P223 # وقد تأتي مكان (في) ، كقول النابغة1: [29/ب] # فلا تتركني بالوعيد2كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب3 # وكقول طرفة4: # وإن يلتق5 الحي الجميع تلاقني6 ... إلى ذروة البيت العتيق المعمد7 ~~PageV01P224 # أي: في ذروة [البيت] 1. # (في) : حرف جر يدخل على الظاهر والمضمر؛ وله معان: # أحدها: الوعاء والظرفية، كقولك: (زيد في المسجد) و (الخير فيه) . # ومن ذلك قول سويد بن أبي كاهل2: # هم صلبوا العبدي في جذع نخلة ... فلا عطست3 شيبان4 إلا بأجدعا5 ~~PageV01P225 # وقد تأتي بمعنى (مع) ، كقول الشاعر: # إذا أم سرداح غدت في ظعائن1 ... جوالس نجدا فاضت العين تدمع2 # وقد تكون مكان (بعد) ، كقوله تعالى: {وفصاله في عامين} 3 [أي: بعد عامين] ~~4. # وقد تقع موقع (من) ، كقول امرئ القيس: # وهل يعمن5 من كان أقرب عهده ... ثلاثون6 شهرا في7 ثلاثة أحوال8 ~~PageV01P226 # أي: من ثلاثة أحوال. [3/ أ] # وتأتي بمعنى (الباء) ، كقول الشاعر: # وتركب يوم الروع منا فوارس ... بصيرون في طعن الكلى1 والأباهر2 # (حتى) : تكون حرف جر، وغير حرف جر؛ فإذا كان جارا فهو يدخل على الظاهر. # ومعناه: انتهاء الغاية ك (إلى) . PageV01P227 # وإذا ابتدئ بعدها الكلام؛ فلك في الاسم الواقع بعدها ثلاثة أوجه: # الجر بمعنى (إلى) ؛ والنصب لكونها1 حرف عطف. # والرفع لكون2 الاسم الواقع بعدها مبتدأ؛ فمن ذلك: (أكلت السمكة حتى ~~رأسها) أي: إلى رأسها؛ و (حتى رأسها) أي: ورأسها؛ (وحتى رأسها) أي: حتى ~~رأسها مأكول؛ [وعلى ذلك] 3 أنشدوا4: # ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها5 PageV01P228 # برفع (النعل) ، وجرها، ونصبها. # ومما جاء بعده المبتدأ والخبر قول1 جرير: # فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل2 # (على) : حرف جر يدخل على الظاهر والمضمر؛ وله معان: # أحدها: [30/ ب] الاستعلاء، كقولك: (ركبت على الفرس) . # وقد تكون بمعنى (عند) ، كقولك: (له علي دين) . # وتكون بمعنى (في) ، كقولهم: (أتيته على عهد ms026 فلان) أي: في عهده، ومنه قول ~~الشاعر: # وصل على حين العشيات والضحى ... ولا تعبد3 الشيطان والله فاعبدا4 ~~PageV01P229 # وتكون بمعنى (من) ، كقوله تعالى: {الذين إذا اكتالوا على الناس} 1 أي: من ~~الناس. # وتقع موقع (عن) ، كقول العقيلي2: # إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله يعجبني رضاها3 PageV01P230 # وقد تلمح فيه الاسمية بدخول حرف الجر عليه، كقول الشاعر: # غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها1 ... [تصل] 2 وعن قيض3 بزيزاء مجهل4 # وتكون بمعنى (الباء) ، كقولك5: (سر على اسم الله) . # (عن) : حرف جر يدخل على الظاهر والمضمر؛ وله معان: # أحدها: المجاوزة، كقولك: (بلغني عن زيد حديث) أي: جاوزه. # وقد تكون مكان (من أجل) ، قال لبيد: # لورد تقلص الغيطان6 عنه7 ... ### | ............................ # PageV01P231 # أي: من أجله. # [31/ أ] وتستعمل بمعنى (اللام) ، نحو: (لقيته كفة عن كفة) أي: لكفة. # وتكون بمعنى (على) ، كقوله تعالى: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} 1 أي: ~~على نفسه، ومنه قول الشاعر: # ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... عن السن خيرا لا يزال يزيد2 PageV01P232 # أي: على السن. # وتكون1 بمعنى (من) ، كقوله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده} 2 أي: ~~من عباده. # وتكون بمعنى (الباء) ، كقوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى} 3 أي: بالهوى. # ومنه قولهم: (رميت عن القوس) أي: بالقوس4، قال امرؤ القيس: # تصد وتبدي عن أسيل وتتقي5 ... ### | ............................. # وتكون بمعنى (بعد) ، كقوله تعالى: {لتركبن طبقا عن طبق} 6، PageV01P233 # ومنه قول العجاج1: # ومنهل وردته عن منهل2 # أي: بعد منهل. # ومنه قول3 الحارث بن عباد4: # قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال5 PageV01P234 # وقيل فيه: إنه لدخول حرف الجر عليه اسم؛ لامتناع دخول الحرف على الحرف، ~~وأنشدوا1: # فلقد أراني للرماح درية ... من عن يميني تارة وأمامي2 # [31/ ب] # (مذ) و (منذ) : حرفان؛ معناهما: ابتداء الغاية في الزمان ك (من) في ~~المكان3. # ف (مذ) : مبني على السكون، و (منذ) : على الضم؛ فتقول: (لم أره ~~PageV01P235 # منذ يوم الجمعة) و (لم أره مذ اليوم) ؛ فإذا جر الزمان بعدهما فهما حرفا ~~جر بمعنى (من) مع الماضي، وبمعنى (في) مع الحاضر كما ms027 تقدم. # فإذا أتى بعدهما الفعل حكم باسميتهما، [و] 1 كونهما ظرفين2. # قال سيبويه3: "ومما يضاف إلى الفعل قولك: ما رأيته مذ كان عندي، ومنذ ~~جاءني"، ومنه قول الفرزدق: # ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... فسما فأدرك خمسة الأشبار # يدني4 كتائب من كتائب تلتقي ... في ظل معترك العجاج مثار5 # وقد يضافان إلى جملة اسمية، كقول الآخر: PageV01P236 # وما زلت محمولا علي ضغينة ... ومضطلع الأضغان1 مذ أنا يافع2 # وقيل: الغالب على (مذ) 3 الاسمية؛ لوقوع الحذف فيها4 والتصغير/ كقولهم: ~~(منيذ) . [32/ أ] # والغالب على (منذ) الحرفية5. والأجود أن يجر ب (منذ) ماضي الزمان وحاضره، ~~وأن يجر ب (مذ) حاضر الزمان، ويرفع ماضيه؛ فتقول: (ما رأيته مذ اليوم) و ~~(لم أره مذ يومان) أي: أمد6 انقطاع الرؤية يومان؛ PageV01P237 # فتحل (مذ) محل المبتدأ، و (يومان) الخبر1. # والحاصل: أن (مذ) و (منذ) لا يخلوان من أن يكونا حرفي جر، بمعنى: [ (من) ~~] 2 أو (في) ، أو اسمين بمعنى: (أول3 المدة) ؛ [أو] 4 جميعها. # (حاشا) : حرف؛ معناه: الاستثناء مع تنزيه المستثنى. # وهو يجر ما بعده5، ويدخل على الظاهر والمضمر6. # ومن عمله قول الشاعر7: # حاشا أبي ثوبان إن به ... ضنا عن الملحاة8 والشتم9 PageV01P238 # وقد جعله بعضهم فعلا1 وصرفه، كقول النابغة2: ### | ..................................... # ... وما أحاشي من الأقوام من أحد3 # وأنشد4 الأخفش: # رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أكثرهم فعالا5 PageV01P239 # [32/ب] بإلحاق أولها1 ب (ما) المصدرية. # (خلا) : معناها2الاستثناء، والغالب عليها3 الجر، وقد نصب بها؛ فإن دخل ~~عليها (ما) فليس إلا النصب4، كقول5 لبيد: # ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل6 # والباء والكاف إذا ما زيدا # واللام فاحفظها تكن رشيدا # (الباء) : حرف جر مبني على الكسر، واختص بذلك لأنه في كل مواضعه يجر؛ ~~PageV01P240 # فجعلت حركته من جنس عمله، وهي تدخل على الظاهر والمضمر؛ ولها معان: # أحدها: الإلصاق، كقولك: (مسحت يدي بالمنديل) . # وتكون بمعنى الاستعانة، كقولك: (ضربت بالسيف) . # وتكون بمعنى (على) ، قال عمرو بن قميئة1: # بودك ما قومي على أن تركتهم # سليمى إذا هبت شمال وريحها2 # أي: على ودك، و ms028 (ما) زائدة. # وتكون بمعنى (من أجل) ، قال لبيد: # غلب تشذر3 بالذحول4 ### | ....... # ... ### | ............................................ # PageV01P241 # وقد تكون مكان اللام، كقوله تعالى: {ما خلقناهما إلا بالحق} 1. # [33/أ] وتكون للتعدية، كقوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم} ~~2. # وتكون بمعنى (من) التي للتبعيض، قال الشاعر: # فلثمت فاها آخذا بقرونها ... شرب النزيف ببرد3 ماء الحشرج4 PageV01P242 # وتكون للمصاحبة، كقولك: (بعتك الدار بأثاثها) 1. # وتكون بمعنى (في) ، كقولك: (أقمت بالمدينة) . # وتكون زائدة مع الفاعل، كقوله تعالى: {وكفى بالله شهيدا} 2، ومع المفعول، ~~كقوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} 3، ومع المبتدأ4، كقولك: (بحسبك زيد) ، ومع ~~الخبر، كقولك: (ما زيد بقائم) 5. PageV01P243 # وتأتي بمعنى (عن) ، كقول الشاعر: # فإن تسألوني بالنساء فإنني ... عليم1 بأحوال النساء طبيب2 # وتأتي بمعنى (من) ، كقوله تعالى: {عينا يشرب بها عباد الله} 3، قيل: تكون ~~بمعنى (يشرب منها) ، وبمعنى (يشربها) 4؛ قال الهذلي يذكر السحاب: # شربن بماء5 البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج6 PageV01P244 # [و] 1 قال عنترة2: # شربت بماء الدحرضين3 فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الديلم4 # [33/ب] PageV01P245 # وهي أصل باب القسم. # (الكاف) : حرف جر، يدخل على الظاهر غالبا. # ومعناه: التشبيه، كقولك: (زيد كالأسد إقداما) . # وقد جاء في الشعر دخولها على المضمر، كقول الشاعر يصف حمارا وحشيا1 ~~وأتنا: # ولا ترى بعلا ولا حلائلا2 # كه3 ولا كهن إلا4 عاضلا5 PageV01P246 # أي: غيورا. # وتكون زائدة، كقوله تعالى: {ليس كمثله شيء} 1، وكقول رؤبة: # لواحق الأقراب فيها كالمقق2 # أي: فيها مقق؛ وهو: الطول3. # وتكون للتعليل، كقوله [تعالى] 4: {واذكروه كما هداكم} 5. # وتخرج إلى الاسمية، فتكون فاعلة، كقول6 الشاعر: # أتنتهون ولن ينهى ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل7 PageV01P247 # وتكون بمعنى (على) ، كقوله تعالى: {فاستقم كما أمرت} 1 أي: على ما أمرت، ~~و (ما) بمعنى (الذي) . # وتدخل على ضميري الرفع والنصب، كقول بعض العرب: (ما أنا كأنت ولا أنا ~~كإياك) 2، وأنشد3 الكسائي: # فأحسن4 وأجمل في أسيرك إنه ... ضعيف ولم يأسر كإياك آسر5 # [34/ أ] PageV01P248 # وقد تكون مجرورة، كقول الراجز: # يضحكن عن كالبرد1 المنهم2 # (اللام) : حرف جر، يدخل على الظاهر والمضمر؛ وله معان: # أحدها: الملك، كقولك: (المال لزيد) . # والاختصاص، كقولك: (الباب للدار) . # والاستحقاق، ms029 كقولك: (الحمد لله) . # وتكون بمعنى (على) ، كقوله تعالى: {ولا تجهروا له بالقول} 3، قال الشاعر: ### | ............................................ # ... فخر صريعا لليدين وللفم4 PageV01P249 # [وقد] 1 تكون بمعنى (عند2) ، كقوله تعالى: {وخشعت الأصوات للرحمن} 3. # وتكون بمعنى (من أجل) ، تقول4: (فعلت ذلك لك) ، أي: لأجلك، PageV01P250 # ومنه قول الشاعر: # وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر1 # وتكون للعاقبة، كقول2 الشاعر: # أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها3 # [34/ب] أي: إنها تعود إلى ذلك، وهي ملتبسة بلام المفعول من أجله وليست ~~به؛ لأنك تقول: # (أعددت هذه الخشبة لميل الحائط عمادا) ، وأنت لم ترد4 ميله لكن أعددتها ~~خوفا منه. PageV01P251 # وتكون بمعنى (إلى) ، كقولك: (سيرت لفلان جوابه) ، وكقوله تعالى: {الحمد ~~لله الذي هدانا لهذا} 1 أي: إلى هذا. # وقد تقع بمعنى (مع) ، قال متمم2 بن نويرة يرثي أخاه مالكا3: # فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا4 PageV01P252 # وقد تكون بمعنى (بعد) ، كقولهم: (كتبت لثلاث خلون) أي: بعد ثلاث، وتكون ~~مكسورة مع الاسم الظاهر؛ إلا مع المستغاث به1، ومفتوحة مع المضمر؛2 إلا مع ~~ياء المتكلم. PageV01P253 ### | [باب رب] # 1: # ورب أيضا ثم مذ فيما حضر ... من الزمان دون ما منه غبر # تقول: ما رأيته2 مذ يومنا ... ورب عبد كيس مر بنا # (رب) : حرف جر3؛ معناه: التقليل4، ويختص بدخوله على الظاهر، وبالنكرات ~~دون المعارف، وقد تخفف كقول الشاعر: # أزهير إن يشب القذال فإنه ... رب هيضل لجب لففت5 بهيضل6 PageV01P255 # ورب تأتي أبدا مصدره ... ولا يليها الاسم إلا نكره # [35/ أ] # و (رب) تختص عن الحروف بوجوه؛ منها1: # أنها لا تقع إلا في صدر الكلام. وبدخولها على النكرات. # وأنه لا يجوز الاقتصار على النكرة الذي دخلت عليه حتى توصف2، كقولك: (رب ~~عبد ملكته) 3. # وتارة تضمر بعد الواو ... كقولهم: وراكب4 بجاوي5 # وتختص - أيضا -بجرها الاسم مضمرة بعد الواو والفاء، PageV01P256 # كقول الشاعر: # وفارس في غمار الموت منغمس ... إذا تألى على مكروهة صدقا1 # أي: ورب فارس. # وكقول2 امرئ القيس: # فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع3 ... ### | ................................. # فهي مضمر4 بعد الفاء5. # وتقدر بغير الواو والفاء، كقول6 الشاعر: PageV01P257 # رسم دار ms030 وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله1 # وتضمر بعد (بل) ، كقول الراجز: # بل بلد ملء الآكام قتمه ... لا يشترى2 كتانه3 وجهرمه4 PageV01P258 # [35/ب] وقد تدخل عليها (ما) فتكفها عن العمل، فتأتي بعدها المعرفة، ~~كقولك: (ربما زيد قائم) . # ويأتي بعدها الفعل، كقولك: ( [ربما] 1 يقوم زيد) ، قال الله تعالى: ~~{ربما2 يود الذين كفروا} 3. # وقد تدل على التكثير4، كقول أبي عطاء السندي5: PageV01P259 # فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود1 # وقد تقع زائدة2 فلا تمنعها عن العمل، كقول عدي الغساني3: # ربما ضربة بسيف صقيل ... دون بصرى وطعنة نجلاء4 # وفيها لغات5: # (رب) مضمومة الراء مشددة الباء، أو مخففة؛ و (ربت) بإلحاق التاء ~~PageV01P260 # مشددة أو مخففة، كقول1 الشاعر: # وربت سائل عني2 حفي ... أغارت عينه أم لن تغارا3 # وقد تدخل (ما) الكافة بعد التاء، فلا تمنعها عن العمل، كقول الشاعر: # ماوي يا ربتما غارة ... شعواء كاللذعة4 بالميسم5 # ولا يتعلق إلا بفعل متأخر. PageV01P261 ### | باب القسم: # [ثم تجر الاسم باء القسم ... وواوه والتاء أيضا فاعلم] 1 # لكن تخص التاء باسم الله ... إذا تعجبت بلا اشتباه # [36/أ] # حروف القسم2: # (الباء) : وهي تدخل على الظاهر والمضمر، وتأتي بعد فعل القسم، كقولك: ~~(أقسمت بالله3 وبه) ، ومن دخولها على المضمر قول4 أبي زيد5: PageV01P263 # ألا نادت أمامة باحتمال ... لتحزنني فلا بك لا أبالي1 # والواو: بدل منها، وهي تدخل على الظاهر دون المضمر؛ فتقول: (والمصحف) 2، ~~ولا تأتي بعد الفعل؛ وتوجيه الإبدال كون بعض معاني الباء للإلصاق، ومن معنى ~~الواو العطف، وهو الجمع؛ فلما تقارب معناهما وقع الإبدال فيهما3. ~~PageV01P264 # وقيل: أشبهت الواو لقرب المخرج1. # والتاء: هي بدل من الواو، كما أبدلت من2الواو في قولهم: (تراث) و (تخمة) ~~و (تهمة) ؛ إذ اشتقاق هذه الكلمات من: (ورث) ، ومن (الوخامة) ، ومن (الوهم) ~~3، فعدلوا إلى الإبدال طلبا للخفة. # ولم تدخل التاء إلا على اسم الله تعالى، كقوله سبحانه: {وتالله لأكيدن ~~أصنامكم} 4 لأنها بدل من بدل، فلم تدخل إلا على اسم واحد [36/ب] معظم. # ومنه5 قول الشاعر: # تالله يبقى على الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان ms031 والآس6 PageV01P265 # وهاء التنبيه1 فهي عوض من الواو2، تقول: (ها الله لأفعلن) . # فالمقسم هنا قد نبه السامع على تأكيد القسم؛ فهذا الحرف هنا يقتضي ~~تنبيها3 ومنبها4 ومنبها عليه. PageV01P266 # وتعوض1 - أيضا - همزة الاستفهام، وألف القطع،2 كقولك: (ألله لتفعلن؟) ، ~~ويجوز ألا يؤتى بحرف القسم ولا بالعوض منه فينتقل إلى النصب، فتقول: (الله) ~~؛ فيكون من باب ما سقط فيه الجار وتعدى الفعل فنصب. # ويجوز القطع عن مراعاة الفعل، والحمل على الابتداء نحو: (ألله لأفعلن) ~~فيكون مبتدأ وخبرا، كأنك قلت: (الله قسمي) أو (قسمي الله) ، ومنه قولهم: ~~(لعمرك) - بالضم -، ومنه قول الشاعر: # فقال فريق القوم لا، وفريقهم ... نعم وفريق أيمن الله ما ندري3 # المعنى: أقسم بيمين الله. # وقال امرؤ القيس: # وقالت يمين الله مالك حيلة4 ... ### | ................................... # PageV01P267 # ويحذف أول (أيمن) 1، فيقال: [37/أ] (من الله) و (من الله) 2 و (م الله) # ومما يقسم به العمر؛ فيقال: (لعمر الله) ؛ فهو مرفوع بالابتداء، وكقوله ~~تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} 3، ويكون مفتوحا عاريا من اللام: ~~(لعمرك الله) ، وتقديره: (عمرك الله) قسمي به، أي: ببقائك4. PageV01P268 # والحروف التي يجاب بها القسم أربعة:1 # حرفان للنفي؛ وهما: (ما) و (لا) ؛ وحرفان للإيجاب؛ وهما: (إن) و (اللام) ~~، كقولك: (والله لزيد أفضل من عمرو) ، وكقوله تعالى: {والعصر إن الإنسان ~~لفي خسر} 2. # وتأتي بعده3 (قد) ، ويسوغ حذف ما هو للنفي دون الإيجاب، كقوله تعالى: ~~{تالله تفتؤ تذكر يوسف} 4 أي: لا تفتأ، ومنه قول امرئ القيس: # فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي5 PageV01P269 # أي: لا أبرح. # فإن أدخلت1 هذه اللام على الفعل المضارع ألحقت بالفعل النون الثقيلة أو ~~الخفيفة، كقوله تعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين} 2. # وحرف (قد) يقترن باللام التي يتلقى بها الفعل، فيجوز [37/ب] أن يليها ~~الماضي؛ وهي في هذا الحكم على أربعة أوجه: # أحدها: أن تأتي مقترنة ب (قد) ، كقوله تعالى: {وهذا البلد الأمين لقد ~~خلقنا الإنسان} 3. # الثاني: بحذف (اللام) و (قد) ، كقوله4 [تعالى] 5: {وشاهد ومشهود قتل ~~أصحاب الأخدود} 6. # الثالث: وقوع الجواب ب (قد) عاريا من اللام، كقوله تعالى: {قد أفلح من ms032 ~~زكاها} 7. # الرابع: أن يكون باللام عاريا من (قد) ، كقول8 امرئ القيس: # حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال9 ~~PageV01P270 # والفرق بين واو القسم والواو التي تضمر بعدها (رب) : # أن واو القسم يجوز أن يدخل عليها واو العطف وفاؤه، كقولك: (وو الله) ، ~~وكما قال الله تعالى: {فوربك لنسألنهم} 1. # والواو القائمة مقام (رب) فلا يدخل2عليها واو العطف، ولا فاؤه؛ فلا يجوز ~~أن تقول: و [وصاحب في قول الشاعر] 3: # وصاحب نبهته لينهضا ... إذا الكرى في عينه تمضمضا4 # ولا (فو صاحب) . PageV01P271 ### | باب الإضافة: # وقد يجر الاسم بالإضافه ... كقولهم: دار أبي قحافه # [38/أ] # الإضافة هي: إمالة الشيء إلى الشيء ونسبته إليه1؛ فالأول: مضاف، والثاني: ~~مضاف إليه، وينزلان2 بالتركيب الإضافي3 منزلة4 الاسم الواحد؛ ولذلك سقط ~~التنوين من الأول؛ لأنه لا يكون حشو الكلمة؛ فالاسم5 الأول معرب بما يقتضيه ~~العامل، والثاني مجرور به6 دائما. PageV01P273 # فتارة تأتي بمعنى اللام ... نحو: أتى عبد أبي1 تمام # وتارة تأتي بمعنى من إذا ... قلت: منا2 زيت فقس ذاك وذا # اعلم أن الإضافة تنقسم إلى قسمين: محضة، وغير محضة. # فالمحضة: تقع تارة بمعنى (اللام) ، وتسمى إضافة الملك، كقولك: (غلام زيد) ~~، أو الاختصاص3 ك (باب الدار) . # وتارة بمعنى (من) ، وتسمى إضافة الجنس، ويكون الأول بعض الثاني، كقولك: ~~(خاتم فضة) 4؛ وهذا5يجوز في إعراب المضاف إليه [38/ب] ثلاثة أوجه6: # جره بالإضافة، ونصبه إما على الحال أو على التمييز وهو الأولى7، واتباعه ~~للأول إما على الصفة وإما على البدل8؛ مثاله: (خاتم حديد) و (حديدا) و ~~(حديد) . # ومن شرطه9 أن يكون الأول نكرة، والثاني معرفة؛ فيتعرف PageV01P274 # بإضافته إليه1، وإن كانا نكرتين فالتنكير باق، كقولك: (طالب علم) 2. # ومنها: إضافة بمعنى (في) ، كقولك: (هؤلاء مسلمو المدينة) ،وكقوله تعالى: ~~{يا صاحبي السجن} 3، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم – "رباط يوم ~~وليلة أفضل من صيام شهر وقيامه" 4، ومنه قول حسان5: # تسائل عن قوم هجان سميدع ... لدى البأس مغوار الصباح جسور6 PageV01P275 # وغير المحضة هي:1 ما يقدر فيها التنوين، ولا2يتعرف بها المضاف، كإضافة ~~اسم الفاعل إذا أريد به الحال ms033 أو الاستقبال، كقوله تعالى: {هديا بالغ ~~الكعبة} 3، والتقدير في هذه الإضافة [الانفصال] 4 والتنوين؛ وأصل هذا ~~الكلام: (هديا بالغا الكعبة) ، وتقول: (مررت برجل حسن الوجه) [39/ أ] و ~~(حسن وجها) و (حسن وجهه) 5. # ويجوز في الإضافة التي هي غير محضة إدخال الألف واللام على المضافين6، ~~كقولك: (مررت بالرجل الحسن الوجه) ، كقوله تعالى: {والمقيمي الصلاة} 7. ~~PageV01P276 # والإضافة المحضة يجوز أن تفصل بين المضاف والمضاف إليه اضطرارا1، كما ورد ~~في النظم، [وذلك] 2 بنعت في3 قول الشاعر: # نجوت4 وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي - شيخ الأباطح - طالب5 ~~PageV01P277 # أو بجملة1، كقول الآخر2: # لها خائل أوعى - بأية كلما ... تناول كفاه البسار - الجوانح3 PageV01P278 # أو بظرف، كقول الشاعر: ### | ................................. # ... لله در - اليوم - من لامها1 PageV01P279 # [و] 1 كقول الآخر: # كما خط الكتاب بكف - يوما - ... يهودي يقارب أو يزيل2 # أو بجار ومجرور، كقول الشاعر: # [هما أخوا3 - في الحرب - من لا أخا له 4 ... ### | ...................................... # PageV01P280 # أو بنداء ومنادى1، كقول الآخر:] 2 # كأن برذون - أبا عصام3 - ... زيد حمار دق باللجام4 PageV01P281 # [39/ ب] # وفي المضاف ما يجر أبدا ... مثل: لدن زيد وإن شئت لدى # ومنه سبحان وذو ومثل ... ومع وعند وأولو وكل # ثم الجهات الست فوق وورا ... ويمنة وعكسها بلا مرا # وهكذا غير وبعض وسوى ... في كلم شتى رواها من روى1 # الأسماء المضافة إضافة معنوية؛ لازمة الإضافة، وغير لازمة. # فاللازمة على ضربين: ظروف، وغير ظروف2. # فمن الظروف: (لدن) ، وهو بمنزلة (عند) 3، وهو مع الظاهر آخره ألف، ومع ~~المضمر ينقلب4 ياء؛ تقول: (لدى زيد ولديك) ؛ فإذا استقبلها الألف5واللام ~~تسقط نونها، كقولك: (لدى الرجل) ؛ ومن العرب من ينصب بها6. # وتكون بمعنى (منذ) ؛ تقول: (ما رأيته من لدن غدوة) ، قال أبو سفيان7 بن ~~حرب: PageV01P282 # وما زال مهري مزجر الكلب منهم ... لدن1 غدوة حتى دنت لغروب2 # (سبحان الله) معناه: التنزيه. # [و] 3 (ذو) 4: بمعنى صاحب لازم الإضافة، ومن إضافته إلى المضمر5؛ ما ~~أنشده الأصمعي6: PageV01P283 # [40/أ] # إنما يصطنع المع ... روف في الناس ذووه1 # ومن إضافته إلى المضاف للمضمر2قول عثير بن لبيد3: # يبكي عليه غريب ليس يعرفه ... وذو قرابته في الحي ms034 مسرور4 PageV01P284 # (مثل) : تسوية1، وقد يدخل2 عليه الكاف تأكيدا للتشبيه. # (مع) : كلمة تضم الشيء إلى الشيء، والغالب عليها الظرفية، كقولك: (سرت مع ~~القوم) أي: في جمعهم. # (عند) : ظرف مكان، تقول: (كنت عند زيد) ؛ و [قد] 3 تكون ظرف زمان، كقولك: ~~(كان هذا عند انتصاف4 النهار) . # (أولو) : 5 اسم لجمع6 أسماء الإشارة. # (كل) : معناه العموم والإحاطة. # (فوق) و (تحت) : هما7 ظرفان، وقد8 يكونان اسمين9 في قولك: (تحتك رجلاك) ؛ ~~لأن الرجل هي التحت نفسه10، وكذا: (فوقك بناء حسن) 11. PageV01P285 # والجهات الست:1ظروف أمكنة؛ ومنها: (يمين) و (شمال) و (أعلى) و (أسفل) و ~~(قبالة) و (حذاء) و (إزاء) [و (تلقاء) ] 2 و (تجاه) و (أمام) و (وراء) و ~~(بين ذلك) . ومنها: # (وسط) :3- بسكون السين [وفتحها -؛ والفرق بينهما: أن المتحركة السين] 4 ~~تقع فيما لا ينقسم، كقولك: (ضربت وسط رأسه) ، والساكنة السين تحل محل (بين) ~~، تقول: (جلس5 وسط القوم) [40/ب] # (غير) : كلمة بمعنى (سوى) ، ويستثنى بها بعض اختصاص من (كل) ، وبعض ~~الشيء: طائفة منه. # (سوى) :6- تضم سينه وتفتح - وهي تكون اسما وظرفا7؛ PageV01P286 # فإذا كانت اسما مدت وقصرت، ولا تمد إلا إذا كانت مفتوحة السين. # فإذا كانت اسما فهي بمعنى (غير) 1، كقول الأعشى2: ### | ................................. # ... وما قصدت من أهلها لسوائكا3 # وإذا4 كانت ظرفا فهي بمنزلة (وسط) ، وتكون ممدودة للتحقيق، تقول: (مررت ~~برجل سواء) أي: مثلك. PageV01P287 ### | باب كم الخبرية: # واجرر بكم ما كنت عنه مخبرا ... معظما لقدره مكثرا1 # تقول: كم مال أفادته يدي ... وكم إماء ملكت وأعبد # (كم) : اسم موضوع لعدد مبهم جنسا ومقدارا؛ ولها موضعان2: الخبر [41/أ] ، ~~والاستفهام. # فالخبر يقترن بالتكثير3؛ والعدد مجرور بها، ولزمت صدر الكلام لأنها في ~~الخبر بمنزلة (رب) ؛ لأن الشيء يحمل على نقيضه4 فلم يتقدم عليها شيء سوى ~~حرف الجر؛ لأن الجار والمجرور كالشيء الواحد. ويحكم على موضعها بالرفع ~~تارة، وبالنصب أخرى، وبالجر تارة على ما يقتضيه العامل. # وهي تشبه الاستفهامية من وجوه، وتخالفها من وجوه5؛ وتوجيه المشابهة: ~~PageV01P289 # أنهما يشتركان في لفظ الكمية1، ويلزمان صدر الكلام، وأنهما يشتركان في ~~البناء لتضمنهما معنى الحرف، وأنهما يشتركان في ms035 احتياجهما إلى مفسر لأجل ~~ابهامهما، ويشتركان في جواز الحمل على اللفظ، وتارة على المعنى في الإفراد ~~والجمع والتذكير والتأنيث2. # ووجوه المخالفة: # منها: أن الاستفهامية بمنزلة عدد منون، نحو: (عشرين درهما) ، والخبرية ~~بمنزلة عدد مضاف؛ ويدل على ذلك: انتصاب مميز الاستفهامية، [وانجرار مميز ~~الخبرية. ومنها: أن مميز الاستفهامية] 3 فرد منصوب4، ومميز الخبرية ~~PageV01P290 # جمع مجرور1. # ومنها: [41/ب] أن الاستفهامية تقتضي جوابا؛ وجوابها: إعرابه يكون بحسب ~~موضعها؛ فإذا قلت: # (كم مالك؟) فجوابه: (عشرون) ؛ والخبرية لا تقتضي جوابا؛ لأن المتكلم بها ~~يخبر عن نفسه. # ويجوز أن يأتي الاسم بعد الخبرية مفردا وجمعا2، كقولك: (كم عبد ملكت) و ~~(كم عبيد) . # فإن فصل بينها3 وبين ما عملت فيه فاصل انتصب على التمييز4، PageV01P291 # كقول الشاعر: # كم نالني منهم فضلا على عدم ... إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل1 # فتقول من ذلك: (كم لي عبدا) . PageV01P292 ### | باب المبتدأ [وخبره] # 1: # وإن فتحت النطق باسم ... مبتدا فارفعه والإخبار عنه أبدا2 # تقول من ذلك: زيد عاقل ... والصلح خير والأمير عادل # المبتدأ: كل اسم ابتدأت به، وعريته من العوامل [اللفظية3 لتسند إليه خبرا ~~يكون به جملة تحصل به الفائدة. # وهو وخبره - إذا لم يكن ظرفا ولا جارا ومجرورا - مرفوعان، ك (الصلح خير) ~~فالمبتدأ معتمد السؤال، والخبر - من ذي (خير) - معتمد الفائدة4. # وهو مرفوع بالابتداء5؛ والابتداء معنى لا لفظ، وهو وصف؛ PageV01P293 ### | ........................................................................................ # PageV01P294 # وذلك الوصف اهتمامك بالمبتدأ وجعلك إياه أولا لثان، يكون الثاني خبرا ~~عنه. # والخبر مرفوع بالمبتدأ فهو العامل فيه. # ومن شرط الخبر أن يكون نكرة1] 2، [فإن كان معرفة فأنت مخير في جعلك أيهما ~~شئت المبتدأ] 3، كقولك: (الله ربنا) ، [42/أ] وكقول الراجز: # أنا أبو النجم وشعري شعري4 PageV01P295 # والمبتدأ يشبه الفاعل من وجه، ويخالفه من وجه: # فالمشابهة: أنهما أبدا مرفوعان لفظا أو تقديرا؛ و1 أنهما محدث عنهما2. # والمخالفة: أن حديث المبتدأ بعده، وحديث الفاعل قبله؛ وأن عامل الفاعل ~~لفظي، وعامل المبتدأ معنوي. # ويشترط في المبتدأ أن يكون اسما، أو منزلا منزلة الاسم مخبرا عنه؛ ~~والمنزل منزلة الاسم قولهم: (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) 3 تقديره: ms036 ~~سماعك بالمعيدي. PageV01P296 # وأن يكون معرفة إذ لا طريق إلى [معرفة] 1 الفائدة إلا به، فإذا لم يعرف ~~في نفسه فأحرى2 ألا يعرف خبره؛ أو مقارنا للمعرفة بتخصيص أو فائدة؛ وذلك في ~~ستة مواضع3: # أولها: أن يكون نكرة موصوفة4، كقوله تعالى: {ولعبد مؤمن خير من مشرك} 5. # أو أن يتقدم6 خبره عليه في الجار والمجرور أو الظرف7، كقولك: (لك مال) و ~~(عنده علم) ؛ لأن تقدمه هنا قد أبطل كونه صفة. PageV01P297 # أو يقع1 دعاء2، كقوله تعالى: [42/ب] {سلام عليكم} 3 و {ويل للمطففين} 4 ~~فأفاد لتضمنه # معنى الفعل. # أو معتمدا5 على نفي، كقولك: (ما أحد أفضل منك) . # أو على استفهام6، ك (هل فتى فأقصده؟) . # أو اختصاص بعمل، كقولك: (أمر بمعروف صدقة) 7. # وإذا كانت النكرة في معنى الفعل وقد ارتفع بها الاسم، كقولك: (أقائم ~~الزيدان) و (ما ذاهب العمران) أفادت8 لاعتماده على الاستفهام، PageV01P298 # أو1 النفي، ومنه قول الشاعر: # أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا؟ ... إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا2 # وكقول3 الآخر: # خليلي ما واف بعهدي أنتما ... إذا لم تكونا لي على من أقاطع4 PageV01P299 # أو يكون جوابا1، كقول2 قائل: (من جاءك؟) ، فتقول: (رجل) أي: رجل جاءني؛ ~~لأنه داخل تحت (من) . # فهذه جملة ما يبتدأ فيها بالنكرة. PageV01P300 # [فصل] 1: # [ولا يحول حكمه متى دخل ... لكن على جملته وهل وبل] 2 # الذي يغير المبتدأ عن حاله ثلاثة؛ وهي: # العوامل اللفظية؛ فمنها: ما ينصب المبتدأ؛ وهي: (إن) وأخواتها؛ ومنها: ما ~~ينصب الخبر؛ وهي/: (كان) وأخواتها؛ ومنها: ما ينصبهما معا؛ وهي: (ظننت) ~~وأخواتها؛ ويأتي ذكر الجميع إن شاء الله تعالى. # ومما يدخل على المبتدأ ولا يغيره عن حكم الابتداء، ولا يؤثر فيه بوجه3: ~~(هل) و (بل) و (لكن) و (حيث) و (همزة الاستفهام) و (إذ) و (لام الابتداء) و ~~(أما) و (ألا) المخففان اللذان لاستفتاح4 الكلام، و (أما) - بفتح الهمزة ~~وتشديد الميم - التي لتفصيل الجملة، و (لولا) [43/ أ] التي معناها امتناع ~~الشيء لوجود غيره. # وقدم الأخبار إذ تستفهم ... كقولهم: أين الكريم المنعم؟ # ومثله: كيف المريض المدنف؟ ... وأيها الغادي متى ms037 المنصرف؟ # خبر المبتدأ يجوز تقديمه إذا كان غير مستفهم به، كقولك: (عالم زيد ~~بالأمر) . PageV01P301 # فإن كان اسم استفهام وجب تقديمه، كقولك: (أين زيد؟) و (متى الصيام؟) و ~~(كيف أنت؟) ؛ لأن أسماء الاستفهام لها صدر الكلام1. # وقد يقع اسم الاستفهام مبتدأ؛ وذلك إذا وقع بعده فعل أو جار ومجرور، ~~كقولك: [43/ب] # (أين تسكن؟) و (كم معك درهما؟) . # وإن يكن بعض الظروف الخبرا ... فأوله النصب ودع عنك المرا # تقول: زيد خلف عمرو قعدا ... والصوم يوم السبت والسير غدا # خبر المبتدأ أنواع: # منها: الظرف2؛ وهو نوعان: # ظرف زمان وهو يختص بالأحداث3، كقولك: (الصيام يوم الخميس) . # وظرف مكان وهو يختص بالأجسام، كقولك: (الإمام4 أمام القوم) ؛ PageV01P302 # وقد يقع ظرف المكان خبرا عن حدث، كقولك: (الصلاة وراء الإمام) 1. # ويقع الخبر جارا ومجرورا، كقولك: (زيد في داره) 2، ولا يجوز: (في داره ~~زيد) ؛ لأنه لو قدم عاد الضمير منه3 إلى متأخر في اللفظ والرتبة؛ والضابط ~~لتقدير هذين الخبرين: ما يقدر4لهما من مفرد5 أو جملة، نحو: (مستقر) أو ~~(استقر) . # ويكون الخبر جملة اسمية، كقولك: (زيد أبوه عالم) ، وفعلية، كقولك6: (زيد ~~قام أبوه) ، أو أن7تكون الجملة شرطية، كقولك: (زيد إن تكرمه يكرمك) ؛ ولا ~~بد أن يكون8لهذه الجمل ضمير [44/أ] يعود على المبتدأ كالهاء الرابطة في ~~الثلاثة9.ويكون الخبر فعلا ماضيا، كقولك: (زيد قام) ؛ ففي هذا الفعل ~~PageV01P303 # ضمير [يعود على المبتدأ مستتر] 1. # وكذلك يكون مضارعا على حكم ما تقدم، كقولك: (خالد يقوم) فإن ثني المبتدأ ~~أو جمع ظهر الضمير، كقولك: (الزيدان قاما) و (الرجال قاموا) و (الزيدون ~~يقومون) . # وبالجملة: لا يخلو2 الخبر من أن يكون مفردا، أو جملة، أو ظرفا3. # ويلزم حذف الخبر إذا كان بعد قسم مستغنى عنه بجواب القسم4، كقولك: (لعمرك ~~إن زيدا صادق) ، والتقدير: قسمي. # وبعد (لولا) ، كقولك: (لولا زيد لزرتك) ، والتقدير: حاضر. # وفي المثل: (أخطب ما يكون الأمير قائما) أي: إذا كان قائما5. PageV01P304 # ويحذف في غير هذه الثلاثة1 توسعا إذا دل عليه الكلام، وأكثر ما يقع في ~~الاستخبار2، كقولك: (أين زيد؟) ، فيقال: (في المسجد) ؛ فالمبتدأ محذوف، ~~والتقدير: زيد؛ ms038 وإذا قيل لك: (من عندك؟) فقلت: (زيد) ؛ فالخبر محذوف، ~~والتقدير: زيد عندي. # وإن تقل: أين الأمير جالس ... وفي فناء الدار بشر مائس # فجالس ومائس قد رفعا ... وقد أجيز الرفع3 والنصب معا # [44/ب] # هذه المسألة يعلم منها: أن الجملة الابتدائية إذا تقدم خبرها وجوبا، أو ~~اختيارا لكونه4 اسم استفهام أو جارا ومجرورا، وأتيت بعد تمام الكلام بنكرة ~~متعلقة بالجملة، كقولك: (أين الأمير جالس؟) ؛ جاز رفع (جالس) ونصبه؛ فإن ~~رفعت جعلته خبر المبتدأ بإلغاء الظرف أو الجار؛ وإن نصبت فعلى الحال؛ ~~والعامل فيه معنى الاستفهام، ومع الجار ما يقدر5 من الاستقرار. PageV01P305 # وهكذا إن قلت: زيد لمته ... وخالد ضربته وضمته1 # فالرفع فيه جائز والنصب ... كلاهما دلت عليه الكتب # هذه المسألة تعرف باشتغال العامل عن المعمول؛ فقولك2: (زيد لمته) ف (زيد) ~~مبتدأ - وما بعده فعل، [و] 3 ضمير فاعل، وضمير مفعول -، والجملة خبر عنه. # فإن نصبت (زيدا) نصبته على أنه مفعول، وليس العامل فيه الفعل4الذي بعده ~~لاشتغاله بالضمير المنصوب؛ بل بفعل مقدر من جنس الفعل المتأخر عنه، كقولك: ~~(أكرمت زيدا أكرمته) ، والرفع أجود من النصب؛ لاستغنائه عن التقدير5 [45/أ] ~~؛ ومن ذلك قول الربيع6: # والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا7 PageV01P306 ### | ........................................................................... # PageV01P307 ### | باب الفاعل: # وكل ما جاء من الأسماء ... عقيب1 فعل سالم البناء # فارفعه إذ تعرب فهو الفاعل ... نحو: جرى الماء وجار العامل2 # الفاعل: كل اسم ذكرته بعد فعل، وأسندت ذلك الفعل إليه إسنادا صحيحا، وجعل ~~الفعل حديثا عنه، وكان في الإيجاب والنفي سواء. # فالفاعل مرفوع؛ وفي ذلك أقوال: # قال الخليل: "الأصل فيما إعرابه الرفع3؛ الفاعل، وباقي المرفوعات محمولات ~~عليه، ومشبهات به"4. # وقال سيبويه5: "الأصل هو المبتدأ، PageV01P309 # والبواقي1 مشبهة به". # وقال الأخفش2: "كل واحد منهما أصل بنفسه". # واحتج الخليل عن مذهبه، وقال: "الفاعل بالرفع أولى؛ لأنك إذا قلت: (ضرب ~~زيد [بكر] 3- بإسكان الكلمتين - لم يعرف الضارب من المضروب، وإذا قلت: (زيد ~~قائم) - بإسكانهما - علم من نفس اللفظتين4 أيهما المبتدأ؛ فثبت أن افتقار ~~الفاعل إلى الإعراب أشد؛ فوجب [45/ب] PageV01P310 # أن يكون هو الأصل"1. # واحتج سيبويه ms039 أن قال: "قد ثبت أن الجملة الاسمية مقدمة على [الجملة] 2 ~~الفعلية؛ فإعراب الجملة الاسمية يجب أن يكون مقدما على إعراب الجملة ~~الفعلية"3. # وقوله: (سالم البناء) 4 احترازا من مفعول ما لم يسم فاعله. # وقيل: أختير للفاعل الرفع، وللمفعول النصب؛ لثقل الضمة وخفة الفتحة؛ ~~والفعل لا يرفع به إلا فاعل واحد، وينصب به عدة من المفاعيل، كالمصدر، ~~والمفعول به، والظرفين، والمفعول له، والمفعول معه، والحال؛ فجعل المستثقل ~~إعرابا لما قل، والمستخف إعرابا لما كثر5. # ووحد الفعل مع الجماعه # كقولهم: سار الرجال الساعه # فعل الفاعل يوحد6 إن كان لمفرد،7 أو مثنى، أو مجموع؛ فتقول: (جاء زيد) و ~~(جاء الزيدان) [و (جاء الزيدون) ] 8 و (ذهب القوم) PageV01P311 # ولا يقال: (ذهبا الزيدان) 1 ولا (ذهبوا القوم) 2؛ [46/أ] لامتناع عود ~~الضمير على غير ذي ضمير، ولا يقع ذلك إلا إذا تأخر الفعل عن الاسم، كقولك: ~~(زيد ذهب) و (الزيدان3 ذهبا) و (الرجال ذهبوا) ؛ فضمير الفاعل مستتر في هذه ~~الأفعال؛ لأن الفعل لا يخلو من فاعل إما ظاهرا، و4 إما مضمرا. # وإن تشأ فزد عليه5التاء ... نحو: اشتكت عراتنا الشتاء # وتلحق التاء على التحقيق ... بكل ما تأنيثه حقيقي # كقولهم: جاءت سعاد ضاحكه ... وانطلقت ناقة هند راتكه6 # وتكسر التاء بلا محاله ... في مثل: قد أقبلت الغزاله # هذه التاء تلتحق بفعل لفاعل7 جمع جمع تكسير؛ فيجوز أن PageV01P312 # تقول: (قال الرجال) و (قالت الرجال) بتأنيث الفعل وتذكيره. # وكذلك إذا كان جمعا لمؤنث حقيقيا1 كان أو غير حقيقي؛ كقولك: (قال النساء) ~~و (قالت النساء) [46/ب] و (اتسع الدور) و (اتسعت الدور) 2، فيقدر فيها في ~~التذكير حذف مضاف مذكر، كقولك: (قام جمع3 الرجال) 4. PageV01P313 # ويجب إثباتها في فعل المؤنث الحقيقي1، كقولك: (قامت المرأة) و (بركت ~~الناقة) ؛ وفي الفعل المتأخر كما تقدم ذكره، كقولك: (الشجرة حملت) و ~~(النساء قامت) و (الدور عمرت) . # وهذه التاء إذا وليها ألف ولام كسرت؛ لالتقاء الساكنين2. PageV01P314 ### | باب ما لم يسم فاعله: # واقض قضاء لا يرد قائله ... بالرفع فيما لم يسم فاعله # من بعد ضم أول1الأفعال ... كقولهم: يكتب عهد ms040 الوالي # وإن يكن ثاني الثلاثي ألف ... فاكسره حين تبتدي ولا تقف # تقول: بيع الثوب2والغلام ... وكيل زيت الشام والطعام # المفعول الذي لم يسم فاعله يقوم مقام الفاعل المحذوف؛ وذلك للعلم به، أو ~~الجهل به، أو لتعظيمه، أو لتحقيره3؛ فينوب عنه فيما له من الرفع، ولزوم ~~الفعل، ووجوب تأخيره عنه4. # وغيرت له صيغة الفعل المسند إليه؛ [47/أ] ليعلم أنه ليس بفعل الفاعل؛ ~~PageV01P315 # وذلك بضم أوله؛ [فإن] 1 كان ماضيا كسر ما قبل آخره، فتقول: ضرب الرجل؛ ~~وإن كان مضارعا فتح ما قبل آخره، فتقول: (يضرب) . # فإن كان ثلاثيا معتل العين، وبني لما لم يسم فاعله، وجب تخفيفه من ~~استثقال الكسرة بعد الضمة، فألقيت حركة الفاء، ونقلت حركة العين إليها، ~~فتقول في (قال) و (باع) : قيل، وبيع؛ وكان الأصل: (بيع) 2 و (قول) ، ~~فاستثقلت كسرة على حرف علة بعد ضمة، فألقيت الضمة، ونقلت الكسرة إلى ~~مكانها، فسلمت الياء من (بيع) ؛ لسكونها بعد حركة تجانسها، وانقلبت3 الواو ~~ياء من (قيل) ؛ لسكونها بعد كسرة، فصار اللفظ4 بما أصله الياء، كاللفظ بما ~~أصله الواو5. # وبعض العرب6 ينقل7، ويشير8 إلى الضم مع التلفظ بالكسر، PageV01P316 # ولا يغير الياء، ويسمى1ذلك إشماما2. # ومن العرب3من يخفف هذا النوع بحذف حركة عينه، فإن كانت واوا سلمت، كقول ~~الراجز4: # حوكت على نولين إذ تحاك ... تختبط الشوك ولا تشاك5 PageV01P317 # [47/ب] فإن كانت ياء قلبت واوا؛ لسكونها وانضمام ما قبلها، كقول1 الآخر: # ليت وهل ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت2 # وقد يعرض3 بالكسر أو بالضم التباس فعل المفعول به بفعل الفاعل؛ فيجب - ~~حينئذ - الإشمام وإخلاص الضمة، في نحو قولك: (خفت) مقصودا به خشيت؛ ~~والإشمام وإخلاص الكسرة4، في نحو قولك: PageV01P318 # (طلت) 1 مقصودا به غلبت في المطاولة2. # والثلاثي المضاعف يجوز في فائه من الضم، والإشمام، والكسر ما جاز في فاء ~~الثلاثي المعتل العين، نحو: (حب الشيء) و (حب) 3. # والأشياء التي يجوز [أن تقوم] 4 مقام الفاعل أربعة؛ وهي: # المفعول به، سواء كان من جملة الأفعال المتعدية إلى واحد أو إلى اثنين أو ~~إلى ثلاثة. # والمفعول ms041 بحرف الجر. # و5الظرف من الزمان والمكان إذا كانا متمكنين. # والمصدر إذا كان معرفا أو منعوتا مختصا6؛ ومثال ذلك: PageV01P319 # (ضرب زيد) و (أعطي عمرو درهما) و (ظن زيد قائما) و (أعلم زيد عمرا ~~منطلقا) و (مر بزيد) و (سير به يومان) و (مشي [عليه] 1 فرسخان) و (قيل في ~~خالد قول حسن) . PageV01P320 ### | باب المفعول به: # [48/أ] # والنصب للمفعول حكم أوجبا1 ... كقولهم: صاد الأمير أرنبا # وربما أخر عنه الفاعل ... نحو: قد استوفى الخراج2 العامل # المفعول به: كل اسم اتصل به تعدي الفعل فنصبه؛ فهو ما انتصب بعد تمام ~~الكلام إيجابا أو نفيا، مثل (ضربت زيدا) و (ما ضربت عمرا) و (هل رأيت ~~خالدا؟) ، وكل ما جاء من باب المفاعلة، كقولك: (ضارب زيد عمرا) ، فالمنصوب ~~مرفوع في المعنى؛ لأنك تقول: (تضارب زيد وعمرو) ؛ فإن اختص أحدهما بمعنى ~~الفاعلية، كان الآخر منصوبا بالمفعولية، كقولك: (عاقبت اللص) . # وشرط المفعول: أن يكون آخرا؛ لأنه فضلة في الكلام، ومرتبة الفاعل أن ~~تكون3 وسطا4، فإن توسط المفعول، أو قدم على الفعل؛ فذلك للاهتمام5 [به] 6. ~~PageV01P321 # قال سيبويه - عقيب ذكر المفعول -: "يقدمون في كلامهم ما هم ببيانه أهم ~~وأعنى"1 على هذا الحكم تقدمه2 على الفاعل، كقولك: (ركب الفرس الأمير) ~~اهتماما3 بذكره. # وكذلك تقدمه، كقولك: (عمرا ضرب زيد) ومرتبة مجيئه بعد الفاعل الأصيل4. # وإن تقل: كلم موسى يعلى ... فقدم الفاعل فهو أولى5 # [48/ب] # قد تقدم ذكر جواز تقديم6 المفعول على وجه الاهتمام به، والتوسع7 في ~~الكلام، بشرط الأمن من اللبس؛ فمتى وقع اللبس لعدم8 الإعراب9، كالمقصورين ~~[في قولك: (أكرم موسى عيسى) ] 10؛ PageV01P322 # فموسى واجب تقدمه1 إن كان فاعلا، وتأخره إن كان مفعولا. # فإن أمن اللبس جاز التقديم والتأخير، كقولك: (أكلت الكمثرى الحبلى) و ~~(أخذت ليلى الحمى) 2 وما أشبه ذلك. PageV01P323 ### | [باب] 1 أقسام الأفعال في التعدي: # وكل فعل متعد ينصب ... مفعوله مثل: سقى ويشرب # الأفعال في التعدي أنواع2: # فيقال: الفعل منه لازم وهو: كل ما لا يقتضي معناه تعديا إلى مفعول؛ ~~كأفعال الألوان، والخلق، والمطاوعة، ك (اسود) و (حول) و (تدحرج) و ms042 (ظرف) . # والمتعدي على ضربين: # ما يتعدى بحرف جر3. # وما يتعدى بنفسه. # والذي يتعدى بحرف الجر على ضربين4: # أحدهما: لا يجوز إسقاط حرف الجر منه إلا في الشعر؛ وذلك نحو: (مررت بزيد) ~~، فلا يجوز إسقاط هذه الباء؛ لأنها كالجزء من الاسم PageV01P325 # لاتصالها به، وكالجزء من الفعل لكونها [49/أ] معدية1 له، وموصلة2 ~~إلىالاسم؛ فكل واحد من هذين - الاسم والفعل - مفتقر إلى هذا الحرف؛ فخلوهما ~~منه إجحاف بهما؛ وقد ورد حذفه في الشعر، كقول الشاعر: # تمرون الديار ولم تعوجوا ... كلامكم علي إذن حرام3 # الثاني: الذي يتعدى بحرف الجر، والمتكلم مخير في إثباته وحذفه، ك (شكرت) ~~و (أمرت) و (نصحت) و (وزنت) و (كلت) و (اخترت) 4؛ تقول: شكرت زيدا، وشكرت ~~له، ونصحته، ونصحت له، ووزنته، PageV01P326 # ووزنت له؛ قال1 الله تعالى: {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} 2، وقال ~~تعالى3: {واختار موسى قومه سبعين رجلا} 4 أي: من قومه، وأمرته كذا، وأمرته ~~به، ومنه5 قول الشاعر: # أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نشب6 PageV01P327 # وقوله: (مثل: سقى ويشرب) يشير إلى الرابع؛ وهو1 أقوى مما تقدمه2 وهو ~~(يشرب) 3 فإنه متعد بنفسه إلى مفعول واحد؛ تقول: (شربت ماء) ؛ وإلى الخامس ~~وهو (سقى) ؛ لأنه متعد بنفسه إلى مفعولين ثانيهما غير الأول4، تقول: (سقيت ~~زيدا ماء) ، وهذا يجوز فيه ذكر المفعولين، كقوله تعالى: {إنا أعطيناك ~~الكوثر} 5، والاقتصار على أحدهما، [49/ب] PageV01P328 # كقولك: (أعطيت زيدا) ، ولا تذكر ما أعطيت، [و] 1 كقوله تعالى: {ولسوف ~~يعطيك ربك فترضى} 2؛ و (أعطيت درهما) ولا تذكر من أعطيت؛ ولك أن تقول: ~~(أعطيت) بحذفهما، كقوله تعالى: {فأما من أعطى واتقى} 3؛ وهذا القسم أقوى من ~~القسم الرابع. # والسادس: هي4 أفعال القلوب - ويأتي ذكرها -، وهو أقوى من الخامس. # والسابع: لم يذكره الشيخ5؛ وهو أقواها بتعديته إلى ثلاثة مفعولين6؛ وذلك ~~إما بحرف جر، وإما بتضعيف عين الفعل، وإما بهمزة النقل؛ PageV01P329 # وأنشد الفراء: # تعدية اللازم يا حمزه ... بالحرف والتضعيف والهمزه1 # والأفعال2 هي: (أعلم) و (أرى) و (أنبأ) و (نبأ) و (خبر) و (أخبر) و (حدث) ~~؛ # كقولك3: (أعلم ms043 الله الناس محمدا صادقا) و (نبأت عمرا زيدا كريما) و ~~(أخبرت عن عمرو زيدا خبرا) والتقدير: أعلم الله الناس أن محمدا صادق. # وذوات التعدية4 أتمها الحرف5؛ لأنه يتعدى به جميع الأفعال PageV01P330 # الثلاثية وما زاد عليها. # وأما الهمزة [50/أ] فلا يتعدى بها إلا الثلاثي؛ وكذلك التضعيف، تقول من ~~ذلك: (فرحت زيدا) و (أخرجته من السجن) و (ذهبت به) 1 و (ما اختفيت منه) 2. ~~PageV01P331 ### | باب أفعال القلوب: # لكن فعل الشك واليقين ... ينصب مفعولين في التلقين # تقول: قد خلت الهلال لائحا ... وقد وجدت المستشار ناصحا # وما أظن عامرا رفيقا ... ولا أرى لي خالدا صديقا # وهكذا تفعل1 في علمت ... وفي حسبت ثم في زعمت # هذه أفعال القلوب2؛ وهي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما جميعا؛ وهي: ~~(ظننت) و (رأيت) و (وجدت) و (علمت) و (حسبت) و (خلت) و (زعمت) . # ف (خال) 3 لا بمعنى تكبر، كقولك: (خلت زيدا صديقا) . PageV01P333 # و (ظن) لا بمعنى اتهم1، نحو (ظننت عمرا صادقا) . # و (حسب) 2 لا من صار أحسب، أي: ذا شقرة، أو حمرة وبياض كالبرص3، بل كقول ~~الشاعر: # وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... عشية لاقينا جذام وحميرا4 # [50/ب] PageV01P334 # و (زعم) لا بمعنى كفل أو سمن أو هزل1، كقولك: (زعمت بكرا مقيما) . # و (علمت) لا لإدراك المفرد وهو العرفان2، نحو: (علمت خالدا محسنا) . و ~~(وجدت) لا من وجدان الضالة3، كقولك: (وجدت محمدا عالما) . و (رأيت) لا من ~~قولهم: (رأيته) إذا رماه فأصاب رئته4، PageV01P335 # ك (رأيت الأمير عادلا) . وقيل: (عد) و (ألفى) يجريان مجرى هذه الأفعال؛ ف ~~(عد) لا بمعنى (حسب) 1، كقول الشاعر: # لا أعد الإقتار2 عدما ولكن ... فقد من قد فقدته الإعدام3 # و (ألفى) بمعنى وجد4. # ومنه (حجا) لا بمعنى (غلب) في المحاجاة، أو قصد5، كقوله: PageV01P336 # وكنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتى ألمت بنا يوما ملمات1 # ومنه (هب) ، كقول الشاعر: # فقلت أجرني أبا خالد ... وإلا فهبني امرأ هالكا2 PageV01P337 # ومنه (جعل) ، كقولك: (جعل زيد عمرا صديقا) . # فهذه الأفعال معانيها قائمة بالقلب1؛ وكل ما جاز أن يكون خبرا لمبتدأ ~~يجوز ms044 أن يكون المفعول الثاني لهذه الأفعال. [51/أ] # وتختص هذه الأفعال - سوى (هب) و (تعلم) - بالإلغاء والتعليق2. # فالإلغاء3 هو: ترك إعمال4 الفعل؛ لضعفه بالتأخير، أو التوسط بين ~~المفعولين، كقولك مع التأخير: (زيد عالم ظننت) ، ومع التوسط: (زيد ظننت ~~عالم) . # فالمثال الأول: يجوز فيهما5 الرفع والنصب6، والرفع7 أجود؛ لتأخير الفعل ~~عنهما، فعودهما إلى الابتداء8 أولى. PageV01P338 # والمثال الثاني: يجوز فيهما الرفع والنصب، والنصب أجود1؛ لعمل الفعل في ~~بعض الجملة2. # والتعليق3 هو: ترك [إعمال] 4 الفعل؛ لفصل ماله صدر الكلام بينه وبين ~~معموله، كقولك: (علمت لزيد ذاهب) و (علمت أزيد أخوك أم عمرو؟) ، فقد تعلق ~~(عمله) 5 بلام الابتداء وهمزة الاستفهام، أو ب (ما) النافية، كقولك: (علمت ~~[ما] 6 زيد ذاهب) ، أو بالقسم، كقولك: (علمت والله العلم نافع) . ~~PageV01P339 ### | باب اسم الفاعل: # وإن ذكرت فاعلا منونا ... فهو كما لو كان فعلا بينا # فارفع به في لازم الأفعال ... وانصب إذا عدي بكل حال # تقول: زيد مشتر1 أبوه ... بالرفع مثل: يشتري2 أخوه # وقل: سعيد مكرم عثمانا ... بالنصب مثل: يكرم الضيفانا # [51/ب] # يشير إلى اسم الفاعل؛ وهو: ما يشتق3 من فعل الفاعل؛ فإن كان اشتقاقه من ~~لازم كان ما بعده مرفوعا، كقولك: (زيد شريف4 أبوه) ؛ وإن كان من متعد عمل ~~عمل الفعل المضارع؛ لشبهه به في عدة5الحروف، وهيئة الحركة والسكون، ف ~~(ضارب) يضاهي (يضرب) في كون كل منهما رباعي الحروف، ثانيهما ساكن، وما عداه ~~متحرك؛ فلما اشتبها6من هذا الوجه أعرب الفعل المضارع من بين الأفعال، وعمل ~~هذا الاسم عمله في الحال والاستقبال؛ وهو لا يعمل PageV01P341 # إلا إذا كان معتمدا على ما قبله من مبتدأ1، كقولك: (هذا ضارب زيدا) . # أو يكون على2 موصوف، كقولك: (مررت3 برجل ضارب زيدا) ؛ [أو] 4 [على صاحب ~~الحال، كقولك: (هذا عمر ضاربا زيدا) ؛ أو5 على همزة الاستفهام، كقولك: ~~(أضارب صاحبك زيدا؟) 6؛ أو على7 (ما) النافية، كقولك: (ما ضارب زيد عمرا] . # ولا يعمل إذا كان بمعنى8 الماضي عمل الفعل، بل يجر ما بعده، فتقول: (هذا ~~ضارب زيد أمس) ؛ خلافا للكسائي9، والآية الكريمة PageV01P342 # التي احتج بها ms045 من قوله تعالى: {وكلبهم باسط ذراعيه} 1 فحكاية حال ~~ماضية2بمنزلة قوله تعالى: {هذا من شيعته وهذا من عدوه} 3، وليس بحاضر بل هو ~~علىالحكاية4. [52/أ] # وإن جرى على غير من هو له برز الضمير، كقولك: (زيد هند ضاربها هو) 5، فإن ~~نصبت هندا، [فقلت: (زيد هندا] 6ضاربها) جاز7 ولم تحتج إلى إبراز الضمير. # ولا يتعرف بما يضاف إليه من المعارف إذا كان للحال والاستقبال؛ ~~PageV01P343 # لأنه يعمل عمل الفعل، والفعل نكرة؛ فكذلك ما وقع موقعه، وكذلك1 وقع صفة ~~للنكرة2، وحالا للمعرفة3، كقولك4: (مررت برجل ضارب عمرو غدا) ؛ ولا يجوز ~~ذلك وأنت تريد الماضي؛ لأنه لا يتعرف بما أضيف إليه، والمعارف لا تكون ~~أحوالا ولا صفات النكرات. # ومن شواهد إعماله [قوله] 5: # إني بحبلك واصل حبلي ... وبريش نبلك رائش نبلي6 PageV01P344 # وكقول الآخر: # وكم مالىء عينيه من شيء غيره ... إذا راح1 نحو الجمرة البيض كالدمى2 # ومنه مجموع، كقوله: # ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مهبل3 # [52/ب] PageV01P345 ### | .................................................................. # PageV01P346 ### | باب المصدر: # والمصدر الأصل وأي أصل ... ومنه يا صاح اشتقاق الفعل # وأوجبت له النحاة النصبا ... في قولهم1:ضربت زيدا ضربا # المصدر: اسم يقع على الأحداث، ك (الضرب) و (القتل) و (الإكرام) ؛ وهو أصل ~~الأفعال، وسمي مصدرا؛ لصدورها عنه، وهو المفعول المطلق2. # والمفاعيل خمسة؛ لأن الفاعل لا بد له من فعل به صار فاعلا؛ وذلك أصله ~~المصدر، كقولك: (ضربت زيدا ضربا) ولا بد لذلك من الوقوع بغيره؛ وهو المفعول ~~به، وهو مقيد بالباء - كما تقدم -، ولا بد لوقوع ذلك من وقت ومكان؛ وهو ~~المفعول فيه، ولا بد3 لذلك الفاعل من غرض فعل الفعل لأجله؛ وهو المفعول له، ~~ويحتمل مصاحبا لما يقتضيه الحال؛ وهو المفعول معه؛ فكل منها4مقيد بشيء # وقد جمعت هذه المفاعيل على الترتيب في بيت - وهو مما [53/أ] PageV01P347 # نظم المؤلف1- وهو الثاني منقوله: # يا جيرة قد أوحشوا لما نأوا ... بصري ونفسي دائما والمسمعا # كررت تكرارا هواكم سحرة ... وسط الديار محبة والأدمعا2 # فالمصدر أصل الفعل3؛ لأنه يدل على العموم، والفعل يدل على الخصوص، ~~والعموم قبل الخصوص؛ ومذهب الكوفيين عكس هذا؛ ms046 وحجتهم: أن الفعل عامل في ~~المصدر، والعامل قبل المعمول؛ وليس هذا بدليل؛ لأن الحرف يعمل في الاسم ~~والفعل وليس بأصل لهما4. # والمصدر: اسم مبهم يقع على القليل والكثير، ولا يثنى، ولا يجمع؛ لأنه ~~بمنزلة اسم الجنس، والجنس لا يثنى ولا يجمع5؛ فإن كان المصدر PageV01P348 # لعدد المرات جاز تثنيته وجمعه، كقولك: (ضربت ضربتين) و (ضربات) بدخول تاء ~~التأنيث في واحده فأشبه أسماء الأجناس المحدودة، ك (القمحة) و (التمرة) 1. # والمصدر يأتي لتأكيد الفعل، ك (ضربت ضربا) ، ومنه قوله تعالى: {وكلم الله ~~موسى تكليما} 2. ولبيان النوع، مثل: (ضربته ضرب الأمير) . # ولعدد المرات، كقولك: (ضربته ضربتين) . # وللحال، كقولك: (أتيته ركضا) 3. # وأنواع المصادر يجوز تعريفها بالألف واللام، [53/ب] وبالإضافة، إلا مصدر ~~الحال غالبا، فإنه لا يتعرف كالحال. # وقد أقيم الوصف والآلات ... مقامه والعدد الإثبات4 # نحو: ضربت العبد سوطا5 فهرب ... واضرب أشد الضرب من يغشى6 الريب # واجلده في الخمر اربعين جلده ... واحبسه مثل حبس7 مولى8 عبده PageV01P349 # يجوز حذف المصدر إذا قام مقامه صفته1، كقولك: (قلت لك جميلا) و (ضربته ~~وجيعا) 2 أي: قلت لك قولا جميلا؛ فحذف المصدر الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه. # وقد تقع الصفة مضافة3، كقولك: (ضربته أشد الضرب) . # وقد تقوم الآلة مقام المصدر، كقولك: (ضربته مقرعة4 وسوطا) ، فتنصبهما5 ~~نصب المصادر6؛ وكذلك العدد، فتقول: (ضربته عشرين ضربة) ، وقد يقدر المصدر ~~ويفسره ما يأتي بعده PageV01P350 # من النعت المضاف، كقوله تعالى: {وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر ~~السحاب} 1 أي: تمر مرورا مثل مر السحاب # وربما أضمر فعل المصدر ... كقولهم: سمعا وطوعا فاخبر # ومثله: سقيا له ورعيا ... وإن تشأ جدعا له وكيا # [54/ أ] # المصدر ينصب بفعله المشتق منه2؛ وقد جاء في كلام العرب ما ينصب بفعل ~~محذوف، كدعاء لإنسان، أو دعاء عليه3، كقولهم: (سقيا [له] 4 ورعيا) أي: سقاه ~~الله سقيا، وكذلك: جدعا5. # ومما نصب على المصدر ولم ينطق بفعله؛ قولهم: (سبحان الله) PageV01P351 # و (جاء زيد وحده) ، وبعضهم1 جعل انتصاب وحده على الحال، كقولك: (جاء ~~منفردا) ؛ ومن ذلك: (سمعا) و (طاعة) و (كرامة) و (مسرة) التقدير: ms047 أسمع لك، ~~وأطيع، وأكرمك، وأسرك2. # ومنه: (ويل زيد) و (ويح عمرو) ، تنصبهما عند الإضافة على المصدر3. # ومنه: قولك لمن تأهب للحج: (حجا مبرورا) ، ولمن قدم من سفره4: (قدوما ~~مباركا) 5. # ومنه: ما يأتي بعد أمر، أو نهي، كقولك: (قياما لا قعودا) . PageV01P352 # ومنه: الاستفهام لقصد التوبيخ، كقولك للمتواني: ( [أ] 1 توانيا وقد جد ~~قرناؤك2؟) 3، ومنه قول الشاعر: # أعبدا حل في شعبى غريبا ... ألؤما لا أبا لك واغترابا؟ 4 # وأما قولهم عند تذكر نعمة: (اللهم حمدا وشكرا لا كفرا) ، وعند [54/ب] ~~تذكر شدة: (صبرا لا جزعا) تقديره: أحمده حمدا، وأشكر [ه شكرا] 5، ولا أكفر. ~~PageV01P353 # و [منه: قولهم] 1 عند ظهور ما يعجب: (عجبا) ، وعند خطاب مغضوب عليه: (لا ~~أفعل ذلك ولا كيدا ولا كرامة ولا هما) 2. # ومنه3: قد جاء الأمير ركضا ... واشتمل الصماء إذ توضا # وقد اختلف في المصدر الواقع موقع الحال، كقولك: (أقبل الأمير ركضا) و ~~(جاء زيد مشيا) . # فمنهم4 من قال: الوجه نصبهما ونظائرهما5 على الحال، والتقدير: أقبل ~~الأمير راكضا. PageV01P354 # وقال بعضهم1: بل ينتصبان2انتصاب المصدر المحذوف فعله، والتقدير: يركض ~~ركضا. # وقولهم لمن يجلل جسده بثوب: (اشتمل الصماء) 3، وللقاعد المحتبي بيديه: ~~(قعد القرفصاء) 4، وللسائر مسرعا: (سار الجمزى) 5، PageV01P355 # وللراجع مكرها: (رجع القهقرى) 1؛ فانتصاب هذا وما أشبهه على المصدر الذي ~~تدل عليه هيئة الفاعل، وتقديره: اشتمل الاشتمال المعروف بالصماء2. ~~PageV01P356 # فصل: # المصدر يعمل عمل فعله1؛ فيرفع الفاعل، وينصب المفعول، بشرط أن يقصد به ~~قصد فعله من الحدوث والنسبة2. [55/أ] فيقدر ب (أن) والفعل إن كان ماضيا أو ~~مستقبلا؛ وب (ما) والفعل إن كان حالا3. # وأكثر ما يعمل مضافا4، كقولك: (أعجبني ضرب زيد عمرا) ؛ PageV01P357 # ومنونا، كقولك: (عجبت من ضرب زيد عمرا) تريد من أن ضرب زيد عمرا؛ ومنه ~~قوله تعالى: {أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما} 1، ومنه قول الشاعر: # بضرب2 بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهن عن المقيل3 # وقد يعمل مع الألف واللام4، كقول الشاعر: PageV01P358 # ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار1 يراخي2 الأجل3 # وإذا كان مضافا4 جاز أن يضاف إلى الفاعل، فيجره، ثم ينصب المفعول، نحو: ~~(بلغني ms048 تطليق زيد هندا) . PageV01P359 # ويجوز إضافة المصدر إلى المفعول1، كقول الشاعر: # تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدراهم تنقاد2 الصياريف3 ~~PageV01P360 # باب المفعول له - ويقال: المفعول من أجله: # وإن جرى نطقك با1 لمفعول له ... فانصبه بالفعل الذي [قد] 2 فعله # وهو لعمري مصدر في نفسه ... لكن جنس الفعل غير جنسه # وغالب الأحوال أن تراه ... جواب: لم فعلت ما تهواه # تقول: قد زرتك خوف الشر ... وغصت في البحر ابتغاء الدر # [55/ب] # المفعول له: ينصب3؛ وهو: المصدر المذكور علة لحدث شاركه في الزمان، ~~والفاعل. # وشرائطه: أن يكون مصدرا4، من غير جنس فعله، جواب PageV01P361 # (لم1 فعلت) ، كقولك: (جئت رغبة فيك) ، ف (رغبة) مفعول له؛ لأنه مصدر معلل ~~به المجيء، وزمانهما، وفاعلهما واحد2. # فإن لم يستوف3 الشروط فلا بد من جره4بلام التعليل5، PageV01P362 # أو1 ما يقوم مقامها2؛ وذلك ما كان غير مصدر، كقولك: (جئت للعشب3 والماء) ~~، أو مصدرا مخالفا للمعلل4 في الزمان، نحو: (تأهبت5 أمس للسفر اليوم) ، أو ~~في الفاعل، نحو: (جئت لأمرك إياي) . # ويأتي معرفا باللام، أو مضافا، [أو] 6 مجردا من التعريف باللام ~~والإضافة7. PageV01P363 # وقد جمع العجاج بين المعرفين والمجرد في رجزه حيث قال1: # يركب كل عاقر2 جمهور # مخافة وزعل3 المحبور # والهول من تهول4 الهبور5 PageV01P365 ### | باب المفعول له ويقال: المفعول من أجله # ... # فالمجرد الأكثر فيه النصب، [نحو: (ضربته تأديبا) ] 1؛ وقد يجر فيقال: ~~(ضربته لتأديب) . # والمعرف باللام الأكثر فيه الجر، كقولك: (جئت للطمع في برك) 2؛ وقد ينصب ~~فيقال: (جئتك الطمع) ، ومنه قول الشاعر: # لا أقعد الجبن عن الهيجاء ... ولو توالت زمر الأعداء3 # [56/أ] ويجوز تقديم المفعول له على العامل4 فيه، كقولك: (مخافة الشر ~~[جئتك5) . # والمضاف جائز جره، كقولك: (فعلته لمخافة الشر] 6؛ والنصب أشهر7. ~~PageV01P264 ### | باب المفعول معه: # وإن أقمت الواو في الكلام ... مقام مع فانصب بلا ملام # تقول: جاء البرد والجبابا1 ... واستوت المياه والأخشابا # وما فعلت2 يا فتى وسعدا3 ... فقس على هذا4 تصادف رشدا # المفعول معه5، قال الزمخشري6: "هو المنصوب بعد الواو الكائنة بمعنى مع". ~~وهو من جملة الفضلات. PageV01P367 # والعامل فيه النصب؛ الفعل الذي قبله بواسطة ms049 الواو1، وليس من المفاعيل ما ~~ينصب بواسطة إلا المفعول معه، ويجري مجراه الاستثناء. # ولا يجوز حذف الواو من هذا كما جاز حذف [56/ب] اللام من المفعول له2؛ ولا ~~أن يتقدم على الناصب له، كما جاز تقديم3 المفعول له على ناصبه4. # والناصب له: ما يتقدم عليه من فعل ظاهر أو مقدر، أو من اسم يشبه الفعل؛ ~~مثال الظاهر: (استوى الماء والخشبة) ، ومثال المقدر5: (كيف أنت وقصعة من ~~ثريد؟) تقديره: كيف تكون6؛ ومثال الاسم PageV01P368 # المشبه للفعل: (حسبك وزيدا درهم) ، ومن ذلك قول الشاعر: # إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند1 # أي: كافيك. # ومن أمثلته: (جاء البرد والطيالسة) و (ما زلت أسير والنيل) و (لو تركت ~~الناقة وفصيلها لرضعها) ؛ والتقدير: جاء البرد مصاحبا للطيالسة2، ~~PageV01P369 # وما زلت أسير مصاحبا النيل، ولو خليت الناقة لرضعها الفصيل. # والفرق بين هذه الواو وواو العطف: أن هذه الواو تؤذن بتمكن المصاحبة فقط، ~~والواو التي1 بمعنى العطف توجب الشركة في المعنى؛ فإن كان الأول على معنى ~~الفاعل فالثاني على معنى الفاعل؛ والواو التي بمعنى (مع) ليست كذلك، إذ ~~الأول فاعل والثاني مفعول؛ فظهر بينهما الفرق. # وقد يأتي2 ما بعد الواو مرفوعا، في قولهم: (كيف أنت وقصعة [من] 3 ثريد) ~~[57/أ] و (ما أنت # وزيد) برفع4 ما بعد (الواو) على أنها عاطفة على ما قبلها. # ومن ذلك قول الشاعر: # يا زبرقان أخا بني خلف ... ما أنت ويب أبيك والفخر5 PageV01P370 # والأشهر النصب1؛ فتجعل2الواو بمعنى (مع) وما قبلها مرفوعا بفعل مضمر هو ~~الناصب لما بعدها، تقديره: (ما تلابس وزيدا) ، ومنه قول الشاعر: # وما أنا والسير في متلف ... يبرح بالذكر الضابط 3 PageV01P371 # ومن أبيات الكتاب: # فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال1 # وأما ما روي من2 الاستشهاد لجواز3 تقديم المفعول معه على مصحوبه4؛ فهو ~~خلاف ما عليه الجمهور من المنع، ومنه قول الشاعر: PageV01P372 # جمعت وفحشا غيبة ونميمة ... خصالا ثلاثا لست عنها بمرعوى1 # وهذا لإمكان2 جعل الواو عاطفة قدمت3 هي ومعطوفها. PageV01P373 ### | باب الحال: # [57/ب] # والحال والتمييز منصوبان ... على اختلاف الوضع والمباني ms050 # ثم كلا النوعين جاء فضله ... منكرا بعد تمام الجمله # لكن إذا نظرت في اسم الحال ... وجدته اشتق من الأفعال # ثم يرى1عند اعتبار من عقل ... جواب كيف في سؤال من سأل # مثاله: جاء الأمير راكبا ... وقام قس في عكاظ خاطبا # ومنه: من ذا بالفناء2قاعدا ... وبعته بدرهم فصاعدا # من المنصوبات الحال؛ وهو: وصف هيئة الفاعل، أو المفعول، أو هيئتهما معا3. # وشرطه4: أن يكون نكرة5، مشتقة، PageV01P375 # تأتي1 بعد معرفة قد تم الكلام دونها، مقدرة بفي منتقلة2، صالحة أن تكون ~~جوابا لكيف3؛ كقولك: جاء زيد راكبا فقد اجتمع فيها ما ذكر4، واستحقت أن ~~تكون نكرة؛ لأنها فضلة جاءت بعد تمام الجملة [58/أ] كالمفعول به. # وتشبه الظرف من حيث إنها مفعول فيها، وتشبه التمييز في البيان5. # وقد تكون وصفا ثابتا6 إذا كانت [مؤكدة، كقولك: PageV01P376 # هذا أبوك عطوفا1، وقد تكون جامدة إذا كانت] 2 في تأويل المشتق3، ~~PageV01P377 # كقولك: هذا خاتمك حديدا. # وصاحب الحال لا يكون إلا معرفة غالبا؛ [لأنها] 1 وصاحبها خبر ومخبر عنه؛ ~~فحقها أن تدل على معروف غير منكور؛ كالخبر بالنسبة إلى المبتدأ. # والعامل فيها إما فعل، أو شبهه من الصفات2، أو معنى فعل، كقولك: هذا زيد ~~قائما3؛ فالعامل [في الحال هو العامل] 4 في صاحبها حقيقة أو حكما؛ فلو قلت: ~~هذا واقفا، لم يكن حالا لكونه5لم يأت بعد تمام الكلام؛ وأما قولهم: هذا زيد ~~أسدا، فإنها وإن لم تكن مشتقة فإنها واقعة موقع المشتق؛ فأسد ناب مناب ~~شدة6. PageV01P378 # ويجوز تقديم الحال على العامل، وتوسطها إذا كان العامل فعلا متصرفا، ~~كقولك: جاء زيد راكبا وجاء راكبا زيد وراكبا جاء زيد، وليس كذلك المعنى1، ~~بل ينقص عن رتبة الفعل، فتقول: هذا زيد قائما وهذا قائما زيد، والعامل في ~~الحال2 من هذا أحد شيئين: # إما ما في ها من معنى التنبيه3. # أو ما في ذا من معنى الإشارة4. # وفي هذه [58/ب] المسألة قولان5: # أحدهما: أن العامل أحد هذين. # والآخر: العامل مجموعهما. # فعلى القول الأول: يجوز ها قائما زيد، ولا يجوز على القول الآخر. # فإذا كان العامل ms051 ظرفا قد وقع خبرا، كقولك: زيد في الدار قائما؛ ~~PageV01P379 # ففي تقديمه1 على الظرف قولان2: # أحدهما: أنه لا يجوز زيد قائما في الدار لتقدمه3 على العامل المعنوي4؛ ~~وهذا هو المذهب5. # والأخفش6 يجيز ذلك، ويقول: تقدمه على جزء واحد كلا تقدم؛ لأنه بعد ~~المبتدأ، والمبتدأ يطالب بخبره وكأنه في نية التقدم. # وقد وجد في كلام العرب مثل هذا، ولكن لا ينبغي أن يقاس عليه؛ لأن الظروف ~~المضمنة7 استقرار بمنزلة الحروف في عدم التصرف؛ فكما لا يجوز تقديم الحال ~~على العامل [الحرفي، كذا لا يجوز تقديمها PageV01P380 # على العامل] 1 الظرفي؛ فهذه المسألة على ثلاثة أمثلة: زيد في الدار ~~قائما؛ جائز بلا خلاف، وقائما في الدار زيد؛ ممتنع بلا خلاف2، وزيد قائما ~~في الدار؛ يجوز ولا يجوز على الخلاف. # وأما الحال المؤكدة مضمون جملة 3: فما كان وصفا ثابتا، مذكورا4 بعد جملة ~~جامدة الجزأين، معرفتيهما5 لتوكيد بيان6 تعين، PageV01P381 # نحو: هو زيد معلوما، قال الشاعر: # أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة يا للناس من عار؟ 1 # [59/أ] # أو فخر، نحو: أنا فلان بطلا شجاعا؛ أو تعظيم، نحو: هو فلان جليلا مهيبا؛ ~~أو تحقير، نحو: [هو] 2 فلان مأخوذا مقهورا؛ أو تصاغر، نحو: أنا عبدك فقيرا ~~إليك؛ أو وعيد، نحو: أنا فلان متمكنا منك؛ أو غير ذلك كما هو في [زيد] 3 ~~أبوك عطوفا. # والعامل في الحال4 من هذا النوع مضمر بعد الخبر، تقديره: أحقه ~~PageV01P382 # وأعرفه إن كان المبتدأ غير أنا؛ فإن كان أنا فالتقدير: أحق وأعرف؛ وقال ~~الزجاج1: "العامل هو الخبر بتأوله اسما"2. # ويمنع من تقديم الحال3 على صاحبها أسباب؛ منها: اقتران [الحال] 4 بإلا ~~لفظا أو معنى، نحو: ما قام زيد إلا مسرعا وإنما5 قام زيد مسرعا. # ومنها: أن يكون صاحبها مجرورا بالإضافة، نحو: عرفت قيام زيد PageV01P383 # مسرعا وهذا شارب السويق ملتوتا1. لا يجوز في هذا التقديم2، لئلا يلزم ~~الفصل بين المضاف والمضاف إليه، ولا قبله3؛ لأن نسبة المضاف إليه من المضاف ~~كنسبة/ الصلة من الموصول؛ فلذلك لا4 يتقدم ما يتعلق بالمضاف إليه ms052 على ~~المضاف [59/ ب] # وحق الحال أن تدل5 على نفس ما دل عليه نفس صاحبها، كالخبر6 بالنسبة إلى ~~المبتدأ، ومقتضى هذا لا يكون المصدر حالا7؛ لئلا يلزم الإخبار بمعنى عن ~~عين؛ فإن ورد شيء من ذلك حفظ ولا يقاس عليه إلا فيما قل؛ ومنه قولهم: طلع ~~زيد علينا بغتة وقتلته صبرا8 ولقيته فجأة وكلمته شفاها وأتيته ركضا. ~~PageV01P384 # وقد اطرد ورود المصدر حالا في أشياء:1 # منها: قولهم: أنت الرجل علما وأدبا2 و [زيد] 3 زهير شعرا، وحاتم4 جودا، ~~والأحنف حلما أي: مثل زهير في حال شعر، وحاتم في حال جود5. # ومن ورود كان مقدرا بعد المصدر، عاملا في الحال، قولهم6: ضربي زيدا قائما ~~وشربي السويق ملتوتا [تقديره: إذا كان قائما وإذا كان ملتوتا] 7 فكان هي ~~العاملة؛ وهي تامة لا ناقصة. # وعلى ذلك قياس ما أضيف إلى المصدر من الأسماء التي بمعنى التفضيل، ~~كقولك8: أجود ضربي زيدا قائما وأحسن أفعالك مطيعا9؛ لأن أفعل بعض ما يضاف ~~إليه. # ومجيئها لبيان هيئة الفاعل أو المفعول10 [60/ أ] ، كقولك: ضربت زيدا ~~PageV01P385 # قائما فيحتمل أن يكون # حالا من الفاعل، أو من المفعول، أو هيئتهما، كقولك: جاءني زيد وعمرو ~~مسرعين، ومنه قول عنترة: # متى ما تلقني1 فردين ترجف ... روانف2 أليتيك وتستطارا3 # ومنه قول الشاعر: # تعلقت ليلى بعد عشر مضت لها ... ولم يبد للأتراب من نهدها4 حجم # صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا ... مدى الدهر لم نكبر ولم تكبر5 البهم6 ~~PageV01P386 # وكما1 جاز تعدد خبر المبتدأ وهو مفرد، كقولك: زيد عالم جواد ف[كذلك] 2 ~~تقول: جاء زيد راكبا ضاحكا3. # وكما4 جاز أن يبتدأ بالنكرة5بشرط وضوح المعنى وإزالة اللبس؛ فكذلك6 صاحب ~~الحال جائز تنكيره بما يسوغ له ذلك؛ فمنها تقدم الحال عليه، كقولك: هذا ~~قائما رجل؛ فبالتقدم7 امتنع أن يكون صفة للنكرة؛ لأن الصفة لا تتقدم على ~~الموصوف؛ فتعين أن يكون8 حالا، PageV01P387 # ومنه ما أنشده سيبويه: # وبالجسم مني بينا لو علمته ... شحوب وإن تستشهدي1 العين تشهد2 # [60/ب] وكقول الآخر: # لمية موحشا3 طلل4 ... ### | .................................... # PageV01P388 # أو أن يتخصص؛ إما بوصف1، كقوله تعالى: {فيها يفرق ms053 كل أمر حكيم أمرا من ~~عندنا} 2، وكقول الشاعر: # نجيت يا رب3 نوحا فاستجبت له ... في فلك ماخر في اليم مشحونا4 ~~PageV01P389 # وإما أن يتقدم صاحب الحال نفي، أو نهي، أو استفهام، كقولك: ما أتاني من ~~أحد إلا راكبا. # والنهي منه قول الطرماح1: # لا يركنن أحد إلى الإحجام ... يوم الوغى متخوفا لحمام2 PageV01P390 # ومثال ما تقدم الاستفهام، قولك1: أجاءك2 رجل راكبا؟، ومنه قول الشاعر: # يا صاح هل حم عيش باقيا فترى ... لنفسك العذر في3 إبعادها الأملا؟ 4 # وقد تقع الجملة حالا: 5؛ وهي إما اسمية، وإما فعلية؛ فإن كانت ~~PageV01P391 # فعلية فلا تخلو1 من أن تكون مصدرة بفعل مضارع، أو ماض؛ فإن كانت بمضارع ~~مثبت خال من2 قد لزم الضمير وترك الواو، كقولك: جاء زيد يضحك وقدم تقاد ~~الجنائب بين3 يديه؛ ولا يجوز: ويضحك4. # فإن5 كان [61/أ] مقرونا بقد لزمته الواو6. PageV01P392 # وإن كانت غير مصدرة بمضارع مثبت؛ فالغالب مجيئها بالضمير1، أو بالواو، أو ~~بهما جميعا. # فإن كانت مصدرة بمضارع منفي؛ فالنافي2 إما لا، وإما لم؛ فإن كان لا ~~فالأكثر مجيئه بالضمير3وترك الواو4، كقول الشاعر: # لو أن قوما لارتفاع قبيلة ... دخلوا السماء دخلتها لا أحجب5 # وإن كان لم كثر إفراد الضمير، والاستغناء عنه بالواو، والجمع بينهما. ~~PageV01P393 # فالأول: 1؛ كقوله تعالى: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} 2، ~~وكقول زهير: # كأن فتات العهن في كل منزل نزلن به حب الفنا3 لم يحطم4 # والثاني:؛كقوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا ~~أنفسهم} 5، [و] 6 كقول عنترة: # ولقد خشيت بأن أموت ولم تدر ... للحرب دائرة على ابني ضمضم7 PageV01P394 # والثالث:؛ كقوله تعالى: {أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء} 1، وكقول ~~الشاعر: # سقط النصيف2 ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد3 # / وإن كانت مصدرة بفعل ماض؛ فإن [كان] 4 بعد إلا أو قبل أو لزم الضمير ~~وترك الواو، كقوله تعالى: {ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون} 5، ~~ومنه قول الشاعر: # كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ... ولا تشح عليه جاد أو بخلا6 # [61/ ب] PageV01P395 # فإن لم يكن1 بعد إلا ms054 ولا قبل أو؛ فالأكثر اقترانه في الإثبات2 ?الواو وقد ~~مع الضمير، [ودونه] 3. # فالأول: [كقوله تعالى] 4: {أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم ~~يسمعون كلام الله} 5. # والثاني:؛ كقولك6: جاء زيد وقد طلعت الشمس. # ويقل7 تجريده من الواو وقد8، كقول الشاعر: # وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض العصفور بلله القطر9 PageV01P396 # وأولى منه تجريده من الواو، كقول الشاعر: # وقفت بربع الدار قد غير البلى ... معارفها والساريات الهواطل1 # فإن كانت الجملة اسمية2 فلا بد فيها من رابط؛ إما عائد3، وإما واو الحال، ~~كقوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون} 4؛ PageV01P397 # وقد يستغنى بالضمير عن [62/ أ] الواو، كقوله تعالى: {وقلنا اهبطوا بعضكم ~~لبعض عدو} 1، # ومنه قول الشاعر: # ولولا جنان الليل ما آب عامر ... إلى قومه سرباله لم يمزق2 # وكقول الآخر: # ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر3 PageV01P398 # [وقد يستغنى بالواو عن الضمير] 1، ومنه: أتيتك وزيد قائم، قال الشاعر: # وقد أغتدي والطير في وكناتها2 ... ### | ......................................... # وإن كانت الجملة مؤكدة؛ لزم الضمير وترك الواو، نحو: هو الحق لا شبهة ~~فيه، [و {ذلك الكتاب لا ريب فيه} 3] 4. PageV01P399 # ويحذف عامل الحال جوازا؛ لحضور معناه، كقولك للراحل1: راشدا مهديا، ~~وللقادم من سفر: مسرورا مأجورا بإضمار تذهب، ورجعت؛ أو لتقدم ذكره، نحو ~~قولك: راكبا لمن قال: كيف جئت؟. # ويحذف2 إذا بين بها ازدياد ثمن شيئا فشيئا، كقولك: بعه بدرهم فصاعدا أي: ~~فذهب الثمن صاعدا، وتصدق بدينار فسافلا3 وبعته يدا بيد وبعته مناقدا4؛ ففي ~~هذه الأسماء معنى المشتقة من الأفعال. PageV01P400 ### | باب التمييز: # [62/ب] # وإن ترد معرفة التمييز ... لكي تعد من ذوي التمييز # فهو الذي يذكر بعد العدد ... والوزن1 والكيل ومذروع اليد # ومن إذا فكرت فيه مضمره ... من قبل أن تذكره وتظهره # تقول: عندي منوان زبدا ... وخمسة وأربعون عبدا # وقد تصدقت بصاع خلا ... وما له غير جريب نخلا # التمييز- ويسمى مميزا، وتمييزا، ومفسرا، وتفسيرا2- وهو يشبه الحال3؛ كونه ~~اسما نكرة يأتي بعد تمام الكلام. # والفرق بينهما 4: أن الحال يكون مشتقا غالبا. PageV01P401 # والتمييز: اسم جنس؛ فهو نكرة مضمن1معنى من لبيان ما قبله2؛ وهو ما ms055 دل على ~~مقدار أو3 شبهه4. # وأكثر ما يأتي تمييزا لمفرد فيما كان مقدارا، والمقادير أربعة؛ [وهي] 5: ~~المعدود، والموزون، والمكيل6، والممسوح؛ تقول7 من ذلك: PageV01P402 # أعطيت زيدا عشرين درهما، ومنوين عسلا، وقفيزين برا، وذراعين حريرا وما في ~~السماء قدر راحة سحابا. # ويأتي مميزا لجملة، كقولك: طاب زيد نفسا. [63/أ] # وتمييز1 المفرد إن بين العدد فهو واجب الجر بالإضافة كوجوب2 نصبه، وإن ~~بين غير العدد فحقه النصب. # ويجوز جره بإضافة3 المميز إليه، إلا أن يكون مضافا إلى غيره؛ فتقول: ما ~~له شبر أرض وله منوا سمن، وقفيزا بر، وراقود4 خل، وخاتم حديد؛ فإن5 كان ~~المميز مضافا6 تعين النصب، كقولك: له جمام7 الملوك دقيقا. PageV01P403 ### | باب نعم وبئس: # ومنه أيضا نعم زيد رجلا ... وبئس عبد الدار منه بدلا # اعلم أن نعم وبئس فعلان غير متصرفين1، وضعا للمدح [العام] 2، والذم ~~العام. # وفيهما أربع لغات: نعم وبئس هذه الأصل3، ونعم وبئس ونعم وبئس ونعم وبئس. # والدليل على فعليتهما: جواز [دخول] 4 تاء التأنيث الساكنة عليهما5، ~~كقولك: نعمت هند وبئست الجارية6، وإن شئت قلت: PageV01P405 # نعم المرأة، ويجوز هذا مع المفرد المذكر، والمؤنث، والمثنى، والمجموع؛ ~~فتقول: نعم الرجل زيد ونعم الرجلان أخواك ونعم الرجال إخوتك ونعم المرأتان ~~هند ودعد ونعم النساء بنات عمك. # وقد جوزوا في هذه المسألة في المخصوص1بالمدح أو الذم أن يكون مبتدأ وخبره ~~[الجملة] 2 التي قبله3. [63/ ب] # وأن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، تقديره: نعم الرجل هو زيد4. PageV01P406 # وإما1 أن يكون مضمرا، مميزا بنكرة منصوب، وبعد ذلك اسم مرفوع هو المخصوص ~~بالمدح أو الذم، كنعم صاحبا زيد وبئس غلاما بشر. # ويكون الاسم المرفوع الذي فيه الألف واللام للجنس2 مضمرا PageV01P407 # وقد فسره الاسم النكرة المنصوب؛ وتقديره: نعم الرجل رجلا، ومنه قول ~~الشاعر: # لنعم موئلا المولى1 إذا حذرت ... بأساء ذي البغي واستيلاء ذي الإحن2 ~~PageV01P408 # التقدير: لنعم الموئل موئلا المولى فأضمر الفاعل وفسره بالتمييز بعده، ~~ومنه قوله تعالى: {بئس للظالمين بدلا} 1. # وقد يستغنى عن التمييز للعلم بجنس الضمير، كقوله - صلى الله عليه وسلم-: ~~"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت" ms056 2 أي: فبالسنة أخذ، ونعمت السنة. # وقد يتقدم3على نعم ما يدل على المخصوص4بالمدح؛ فيغني ذلك عن ذكره، كقولك: ~~العلم نعم المقتنى، وكقوله تعالى عن أيوب - عليه السلام5 -: {إنا وجدناه ~~صابرا نعم العبد} 6، وكقول الشاعر: PageV01P409 # إني1 اعتمدتك يا يزي د2 ... فنعم3معتمد الوسائل4 # [64/أ] # ومما جاء بمعنى بئس في عدم التصرف ساء5، كقولك: ساء الرجل زيد وساء غلام ~~الرجل عمرو وساء غلاما عبد هند6، كقوله تعالى7: {بئس الشراب وساءت مرتفقا} ~~8، وقوله تعالى9: {ساء ما يحكمون} 10؛ PageV01P410 # فهذا على حد: {بئسما اشتروا به أنفسهم} 1. # وذهب الفراء وأكثر الكوفيين2 إلى اسمية نعم وبئس، واحتجوا بدخول حرف الجر ~~عليهما، كقول بعض العرب وقد بشر ببنت: " [والله] 3 ما هي بنعم المولودة، ~~نصرها بكاء، وبرها سرقة"4، وقول الآخر: "نعم السير على بئس العير"5؛ ولا ~~حجة في ذلك؛ لجواز أن يكون دخول حرف [الجر] 6، كدخوله7 على نام PageV01P411 # في قول القائل: # عمرك ما ليلي بنام1 صاحبه2 # تقديره: ما ليلي بليل نام3صاحبه؛ ثم حذف الموصوف، وأقيمت4الصفة مقامه5. ~~PageV01P412 # [وكذلك ما هي بولد مقول فيه:1 نعم المولودة؛ فحذف الموصوف، وأقيمت الصفة ~~مقامه2] 3. PageV01P413 ### | باب حبذا وأفعل الذي للتفضيل: # وحبذا أرض البقيع أرضا ... وصالح أطهر منك عرضا # (حبذا) : كلمة مؤتلفة من كلمتين؛ إحداهما: (حب) ، والأخرى: (ذا) ؛ إلا ~~أنهما جعلا كالشيء الواحد1، بلفظ واحد مع المفرد المذكر2، والمؤنث، ~~والمثنى، والجمع3. PageV01P415 # ومعنى (حب) : صار محبوبا جدا؛ وفيه لغتان: فتح الحاء، وضمها. [64/ب] # وأصله1: (حبب) ، وجرى بإسناده إلى اسم الإشارة كالمثل في عدم التغيير؛ ~~فلم يضم أول الفعل2؛ فيقال3في المدح: (حبذا زيد) ؛ فإذا أريد به الذم قيل4: ~~(لا حبذا) ، ومنه قول الشاعر: # ألا حبذا أهل الملا غير أنه ... إذا ذكرت مي فلا حبذا هيا5 # وكقول6 الآخر: # ألا حبذا عاذري في الهوى ... ولا حبذا العاذل الجاهل7 PageV01P416 # واختلف النحويون في الاسم الواقع بعدها: # فمنهم1 من جعل المخصوص بعدها خبرا، على أن (حبذا) مبتدأ. # ومنهم2 من جعله فاعلا، على أنها فعل. PageV01P417 # وقيل: [إن] 1 هذا القول تكلف، وإخراج اللفظ2 عن أصله بلا دليل3. # وقال ابن خروف4 بعد أن مثل ب ms057 (حبذا زيد) : " (حب) : فعل، و (ذا) : فاعله، ~~و (زيد) : مبتدأ، وخبره: (حبذا) ، وقال: هذا قول سيبويه"5. PageV01P418 # فالمعرفة بعد (حبذا) مرفوع بالابتداء، أو خبر1 لمبتدأ محذوف2، والنكرة ~~بعدها منصوب [65/أ] على التمييز، ويذكر3قبله وبعده، كقولك: (حبذا4 رجلا ~~زيد) و (حبذا هند امرأة) . # وقيل: إن كان الاسم النكرة جنسا انتصب على التمييز، وإن كان مشتقا انتصب ~~على الحال، كقولك: (حبذا زيد ضاحكا) 5. PageV01P419 # وقد يجيء فاعل (حب) المراد بها المدح غير (ذا) ؛ وذلك على ضربين: # أحدهما: مرفوع، كقولك: (حب زيد رجلا) . # والآخر: مجرور بالباء الزائدة، نحو: (حب بزيد رجلا) . # وأكثر1 ما تجيء (حب) مع غير (ذا) مضمومة2 الحاء بالنقل من حركة عينها، ~~كقول الشاعر: # فقلت: اقتلوها عنكم بمزاجها ... وحب بها مقتولة حين تقتل3 PageV01P420 # وقد لا تضم حاؤها، كقول بعض1 الأنصار - رضي الله عنهم -: # باسم الإله وبه بدينا # ... # ولو عبدنا2 غيره شقينا # فحبذا ربا وحب دينا3 # أي: حب عبادته دينا4. PageV01P421 # وقوله: (وصالح أطهر منك عرضا) . # من خواص1 التمييز: النكرة الواقعة بعد أفعل الذي2 للتفضيل؛ وذلك مقيس3 في ~~كل ما يبنى منه فعل التعجب، تقول: (هذا أفضل من زيد) و (أعلم منه) 4، ~~[65/ب] كما تقول: (ما أفضله!) ، و (أعلمه!) . # وما لا يجوز أن يبنى5منه [فعل التعجب لا يبنى منه أفعل التفضيل67؛ فلا8 ~~يبنى من] 9 وصف لا فعل له ك (غير) (سوى و) ، ولا من فعل زائد PageV01P422 # على ثلاثة أحرف، نحو: (استخرج) ، ولا من معبر1 عن فاعله بأفعل، ك (عور) ، ~~ولا مبني لمفعول2 ما لم يسم فاعله، ك (ضرب) ، ولا من غير متصرف، ك (عسى) و ~~(نعم) و (بئس) ، ولا من [غير] 3 متفاوت4 المعنى، ك (مات) و (فني) 5. فإن ~~سمع بناء من ذلك حفظ ولا يقاس عليه كما في التعجب. # تقول: (هو أقمن بكذا) 6 أي: أحق به، وإن لم يكن له فعل، كما قالوا: (أقمن ~~به) ، وقالوا: (هو ألص من شظاظ) 7؛ فبنوه من (لص) ، ولا فعل له8. ~~PageV01P423 # و (هذا المكان أقفر من غيره!) ، وفي المثل: (أفلس من ابن المذلق) 1، وفي ~~الحديث: "فهو لما ms058 سواها أضيع"2. # وهذا النوع عند سيبويه -[رحمه الله] 3- مقيس4، وهو عنده PageV01P424 # كالثلاثي في جواز بناء التعجب منه، وأفعل التفضيل. # وتقول: (هو أهوج1 منه) 2، وإن كان اسم فاعله على (أفعل) ، كما يقال: ( ~~[ما] 3 أهوجه!) 4، وفي المثل: (أحمق من هبنقة) 5، و (أسود من حنك الغراب) ~~6. # و [ما] 7 لا يجوز التعجب من لفظه لمانع فيه، يتوصل8 إلى الدلالة على ~~التفضيل فيه، بمثل ما توصل إلى التعجب منه. PageV01P425 # فيبنى1 (أفعل) التفضيل من (أشد) وما جرى مجراه؛ ويميز بمصدر [ما] 2 فيه ~~المانع [66/أ] وذلك قولهم: (هو أكثر استخراجا) و (أقبح عورا) و (أفجع موتا) ~~. # وأفعل التفضيل في الكلام على ثلاثة أوجه: مضاف، ومعرف باللام3، ومجرد ~~منهما4. # فإن كان مجردا لزم اتصاله ب (من) التي لابتداء الغاية5، جارة للمفضل ~~عليه، كقولك: (زيد أكرم من عمرو [أبا] 6 وأحسن منه PageV01P426 # خلقا، وأطهر منه عرضا) ف (عرضا) وما تقدم مثله، منصوب على التمييز؛ ~~لاحتماله وجوها. # وقد يستغنى بتقدير (من) عن ذكرها لدليل، ويكثر ذلك إذا كان أفعل التفضيل ~~خبرا1، كقوله تعالى: {والآخرة خير وأبقى} 2، ويجوز أن تحذف (من) ، فتقول: ~~(زيد أحسن خلقا، وأنظف ثوبا) . # وإن كان (أفعل) مضافا، نحو: (زيد أفضل القوم) ؛ أو معرفا باللام، نحو: ~~(زيد الأفضل) لم يجز اتصاله ب (من) . # وأما قول الشاعر: # ولست بالأكثر منهم حصى ... وإنما العزة للكاثر3 PageV01P427 # ففيه ثلاثة أوجه: # أحدها: أن (من) فيه ليست لابتداء الغاية، بل لبيان الجنس1. # الثاني: أنها تعلقت بمحذوف دل عليه2 المذكور. # الثالث: أن الألف واللام زائدتان؛ فلم يمنعا من وجود (من) كما لم يمنعا ~~من [66/أ] الإضافة في قوله3: # تولي الضجيع إذا تنبه موهنا كالأقحوان من الرشاش المستقي4 PageV01P428 # قال أبو علي1: "أراد: من رشاش المستقي". # وإذا كان (أفعل) مجردا لزمه [التذكير، والإفراد بكل حال، كقولك: (هو ~~أفضل) و (هي أفضل) و (هما أفضل) و (هم أفضل) و (هن أفضل) ] 2 PageV01P429 # [وإذا كان معرفا بالألف واللام لزمه مطابقة ما هو له في التذكير، ~~والتأنيث، والإفراد، والتثنية، والجمع؛ فتقول: (هو الأفضل) و (هي الفضلى) و ms059 ~~(هما الأفضلان) و (هم الأفضلون) و (هن الفضليات) أو (الفضل) ] 1. # فإن أضيف إلى نكرة لزمه التذكير، والإفراد، كالمجرد؛ فتقول2: (هو أفضل ~~رجل) و (هي أفضل امرأة) و (هما أفضل رجلين) و (هم أفضل رجال) و (هن أفضل ~~نساء) . # فإن3 أضيف إلى معرفة جاز أن يوافق المجرد في لزوم الإفراد، والتذكير؛ ~~فيقال: (هي أفضل النساء) و (هما أفضل القوم) ؛ وجاز أن يوافق المعرف بالألف ~~واللام في لزوم المطابقة لما هو له، فيقال: (هي فضلى النساء) و (هما أفضلا4 ~~القوم) . # وجواز الأمرين في المضاف مشروط5 بكون6 الإضافة فيه بمعنى (من) ؛ ~~PageV01P430 # وذلك إذا كان أفعل مقصودا به التفضيل؛ أما إذا لم يقصد به التفضيل فلا بد ~~فيه من المطابقة لما هو له، كقولهم: (الناقص والأشج أعدلا بني مروان) 1 أي: ~~عادلا هم. # وكثيرا ما يستعمل أفعل غير مقصود به التفضيل2؛ وهو عند المبرد3مقيس4، ~~ومنه قوله تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} 5 أي: ربكم ~~عالم بما في نفوسكم6، وهو هين عليه. [67/أ] PageV01P431 # وقول الشاعر: # إن الذي سمك السماء بنى لنا1 ... بيتا دعائمه أعز2 وأطول3 # وإنما أراد بذلك: عزيزة طويلة. # وقد قررت بالإياب عينا وطبت نفسا إذ قضيت الدينا # هذا التمييز مزال عن أصله، وقد حول الإسناد عنه إلى غيره لقصد4 المبالغة، ~~فلا يغير عما كان يستحقه5 من وجوب التأخير؛ لما فيه من الإخلال بالأصل؛ وهو ~~ما يبين إجمالا في نسبة العامل إلى فاعله ومفعوله، نحو: (طاب PageV01P432 # زيد نفسا) ، وقوله تعالى: {وفجرنا الأرض عيونا} 1 فإن نسبة (طاب) إلى ~~(زيد) مجملة تحتمل وجوها، و (نفسا) 2 مبين لإجمالها؛ ونسبة (فجرنا) [إلى] 3 ~~(الأرض) مجملة - أيضا -، و (عيونا) 4 مبين لذلك الإجمال5. # ومثل6 ذلك: (تصبب زيد عرقا) و (تفقأ شحما) و (ضقت بالأمر ذرعا) 7، ومنه ~~قوله تعالى: {واشتعل الرأس شيبا} 8. # [67/ب] وسيبويه9 يمنع تقديم10 التمييز على عامله، وإن كان فعلا متصرفا، ~~نحو: (طاب زيد نفسا) 11؛ وأجاز ذلك PageV01P433 # الكسائي1، المازني2، والمبرد3، [وبه] 4 يقول الشيخ جمال الدين بن مالك5- ~~رحمه الله - قياسا على ms060 غيره من الفضلات المنصوبة بفعل متصرف6. # ومما ورد من ذلك قول ربيعة بن مقروم7: # وواردة كأنها عصب القطا ... تثير عجاجا بالسنابك أصهبا PageV01P434 # رددت بمثل1 السيد نهد2 مقلص ... كميش إذا عطفاه ماء تحلبا3 # وكقول الآخر: # أنفسا4 تطيب بنيل المنى ... وداعي المنون ينادي جهارا5 PageV01P435 # و 1قول الآخر: # ولست إذا ذرعا أضيق بضارع2 ... ولا يائس عند التعسر3 من يسر4 PageV01P436 ### | باب كم الاستفهامية: # وكم إذا جئت بها مستفهما ... فانصب وقل: كم كوكبا تحوي1 السما # فصل: # كم الاستفهامية: مميزها فرد منصوب؛ لشبهه بالعدد المنصوب على التمييز2؛ ~~لأنه من أحد عشر إلى تسعة وتسعين لا يكون إلا [68/أ] واحدا. # وهذه3يجوز الفصل بينها وبين مميزها، تقول: (كم عبدا لك؟) و (كم لك عبدا؟) ~~؛ وهذه الإجازة كالعوض من منع إعرابها4، ولا يجوز ذلك في الخبرية. ~~PageV01P437 # وقد تقع موقع المبتدأ، كقولك: (كم عبدا لك؟) ؛ ف (كم) مبتدأ، و (لك) 1 ~~الخبر، ونصبت (عبدا) على التمييز. # وتقع موقع المفعول به، في قولك: (كم رجلا رأيت؟) . # وموقع2 الجار والمجرور3، كقولك: (بكم درهما بعت؟) . # وإن دخل عليها حرف جر جاز في مميزها النصب والجر4؛ فيقال: (بكم درهما ~~اشتريت ثوبك؟) و (بكم درهم اشتريت؟) فالنصب لأنها كما تقدم5، والجر ب (من) ~~مضمرة6، لا بإضافة7 (كم) إليه؛ خلافا لبعضهم8. PageV01P438 # والدليل على ذلك من وجهين: # أحدهما1: أن (كم) الاستفهامية لا تصلح2أن تعمل الجر؛ لأنها قائمة مقام ~~عدد مركب، والعدد المركب لا يعمل الجر؛ فكذا ما قام مقامه3. # الثاني: أن الجر بعد (كم) الاستفهامية لو كان بالإضافة لم يشترط دخول حرف ~~الجر على (كم) 4. # فاشتراط ذلك دليل على الجر ب (من) مقدرة؛ لكون حرف الجر الداخل عوضا من ~~اللفظ بها. # ويجوز حذف مميزها5 وهو حسن، ولا يحسن ذلك في الخبرية؛ لأنها مضافة، وحذف ~~المضاف إليه وإبقاء المضاف قبيح؛ لأن فائدته في المضاف إليه6. [68/ب] ~~PageV01P439 # وإذا قلت: (كم المال؟) كانت الاستفهامية. # ومن ههنا اختلف المعنى في قولك: (كم درهما معك؟) [و (كم درهم معك؟) ] 1؛ ~~لأنك في النصب تسأل عن عدة الدراهم، وفي الرفع تسأل عن درهم واحد، ms061 وفي الجر ~~مخبرا لا مستخبرا في أحد الوجهين، كأنك قلت: (كم حبة درهم معك؟) و2 (كم ~~قرطاسا؟) ؛ ومن ههنا قال النحويون في قول الفرزدق: # كم عمة لك يا جرير وخالة فدعاء قد حلبت علي عشاري3 PageV01P440 # إنه إذا رفع العمة قصد عمة واحدة، فحذف مميز (كم) وجعله ظرفا، كأنه [قال] ~~1: (كم مرة2 عمة [لك] 3قد حلبت علي عشاري) ؛ ومن نصب أراد تكثير العمات، ~~وصارت (كم) اسما مبتدأ PageV01P441 # لا ظرفا، وخبره: (حلبت علي) ، وكذلك الحكم في الجر1.وتراعى أصولها إذا ~~استعملت في باب (ظن) 2؛ فتقول: (كم تظن الناس رجلا، والناس) [وكم الناس تظن ~~رجلا والناس] 3؛ ولا يجوز [الناس] 4 كم تظن5. # وتختلف معانيها باختلاف الإعراب، كقولك: (بكم ثوبك مصبوغ؟) و (بكم ثوبك ~~مصبوغا؟) فالسؤال مع الرفع عن أجرة الصبغ، أو6 المقدار المصبوغ، ومع النصب ~~عن جملة الثوب وثمنه. PageV01P442 ### | باب المفعول فيه وهو الظرف -: # [69/أ] # والظرف نوعان فظرف أزمنه ... يجري مع الدهر وظرف أمكنه # والكل منصوب على إضمار في ... فاعتبر الظرف بهذا واكتفي # تقول: صام خالد أياما ... وغاب شهرا وأقام عاما # وبات زيد فوق سطح المسجد ... والفرس الأبلق1 تحت معبد # والريح هبت يمنة المصلي ... والزرع تلقاء الحيا المنهل # وقيمة الفضة دون الذهب ... وثم عمرو فادن منه واقرب # وداره غربي فيض2البصره ... ونخله شرقي نهر مره # فصل: # الظرف3 هو: المفعول فيه. وينقسم4 إلى: ظرف زمان، وظرف مكان؛ PageV01P443 # وكلاهما ينقسم إلى: مبهم [و] 1 مختص. # و2 أسماء الزمان كلها صالحة للظرفية [69/ب] لا فرق3 في ذلك بين المبهم4 ~~منها والمختص5؛تقول6: (انتظرته حينا ومدة) و (لقيته يوم الخميس) . و [أما] ~~7 أسماء المكان فالصالح منها للظرفية نوعان: # الأول: الاسم المبهم؛ كأسماء الجهات، نحو: (فوق) و (تحت) و (أمام) و ~~(وراء) و (يمين) و (شمال) ، وشبهها في الشياع مما يفتقر إلى غيره ~~PageV01P444 # في بيان صورة مسماه، ك (جانب) و (ناحية) ، وكأسماء المقادير1 ك (ميل) 2 و ~~(فرسخ) 3و (بريد) 4. # [و] 5 الثاني: ما اشتق من اسم الحدث6، ك (مذهب) و (مرمى) 7. # والمختص منه: (ذهبت مذهب زيد) و (رميت مرمى ms062 عمرو) . # والمختص: كل ما اشتمل عليه8ما يحوطه، ك (الشام) و (العراق) و (المسجد) و ~~(الدار) . PageV01P445 # وهذا النوع يتصرف بوجوه الإعراب، ولا يسمى ظرف مكان1؛ فإن وجد منه شيء ~~منصوبا كان انتصابه انتصاب المفعول به لا انتصاب الظرفية2. # ومن أسماء ظروف الزمان ما يعبر به عن جميعه، ك (الدهر) و (قط) و (عوض) و ~~(الأبد) . # ف (قط) : اسم لما مضى من الزمان، و (الأبد) : لجميع الآتي منه؛ فتقول من ~~ذلك: (ما فعلته قط) 3 و (لا أفعله أبدا) ، و (إذ) 4: لما مضى من الزمان، و ~~(إذا) : ظرف لما يستقبل من الزمان، يتضمن معنى الشرط غالبا. # ويضمر عامل الظرف على [70/أ] شريطة5 التفسير؛ تقول: (اليوم سرت فيه) ~~PageV01P446 # تقديره: سرت اليوم1. # وجميع أسماء الزمان تكون ظروفا إذا وردت متضمنة (في) ولم ينطق ب (في) ، ~~كقولك2: # (قدمت يوم الجمعة) و (صمت يوم الخميس) 3؛ فلوقوع الأفعال فيها سميت ~~ظروفا4. # ومنها: ما يقع الفعل في جميعه، كقولك: (صمت يوم الخميس) 5. # ومنها: ما يقع في بعضه، كقولك: (لقيته يوم الجمعة) ؛ لأن اللقاء قع في ~~بعضه6. PageV01P447 # وكل اسم صلح أن يكون1جواب2 (أين) في الاستفهام فهو مكان، تقول من ذلك: ~~(جلست خلفك) و (سرت أمامك) و (قعدت دونك) و (داري غربي دارك) و (وجهي تلقاء ~~وجهك) و (سرت يمنة الأمير) و (لي قبلك حق) و (توجهت نحو المدينة) 3؛ فإن لم ~~تتضمن4هذه الأسماء معنى (في) لم تكن ظروفا، وجاز أن تعتقب عليها العوامل ~~بوجوه الإعراب؛ فإذا قلت: (دخلت البيت) فإنه منتصب نصب المفعول به لوقوع ~~الفعل عليه، لا بوقوعه فيه5؛ PageV01P448 # فليس متضمنا1 معنى (في) . # وأما قولهم: (هو مني مقعد القابلة) 2 و (عمرو مزجر الكلب) و (عبد الله ~~مناط الثريا) على الظرفية، فشاذ3. PageV01P449 # فإن قيل: لم استأثرت أسماء الزمان بصلاحية المبهم منها، والمختص للظرفية ~~عن أسماء المكان؟ [70/ب] # فالجواب: أن أصل العوامل الفعل، ودلالته على الزمان أقوى من دلالته على ~~المكان؛ لأنه يدل على الزمان بصيغته والالتزام1، ويدل على المكان بالالتزام ~~فقط؛ فلما2 كانت دلالة الفعل على الزمان قوية تعدى ms063 إلى المبهم منها ~~والمختص، ولما كانت دلالته على المكان ضعيفة لم يتعد إلى كل أسمائه، بل ~~يتعدى إلى المبهم منها3. # وقد تقام صفة الظرف مقامه بعد حذفه، كقولك: (أقمت عنده قليلا من النهار) ~~و (سامرته كثيرا من الليل) وتقديره: زمانا قليلا، وزمانا كثيرا. # وقد نصب بعض المصادر نصب4 الظروف في قولهم: [ (أتيته غروب الشمس) و ~~(انتبهت طلوع الفجر5) ] 6. PageV01P450 # وقد أكلت قبله وبعده ... وإثره وخلفه وعنده # الأسماء منها ما إذا أضيف إلى شيء صار من جنسه وألحق بنوعه. # فمن ذلك: (قبل) و (بعد) فهما إن أضيفا إلى ظرف زمان صارا من جنسه، ~~وانتصبا انتصاب [71/أ] ظرف الزمان؛ كقولك: (قدمت البلد قبل زيد، وسافرت ~~بعده) ، وإن أضيفا إلى ظرف مكان صارا من جنسه، كقولك: (نزلنا قبل المنزلة، ~~وقيلنا بعد المنهل) . # وكذلك أسماء العدد1، و (كل) و (بعض) و (نصف) و (ثلث) ، وما أشبهه، وكذلك ~~(بين) ؛ تقول: غاب زيد خمسة أيام، وأقمت عنده كل النهار وبعض الليل، وصليت ~~بين الظهر والعصر2؛ وتقول: قطعت خمسة فراسخ، وكل المرحلة، وسار زيد بعض ~~فرسخ، وركب ثلث الطريق، وأقام بين البلدين3. # وعند فيها النصب يستمر ... لكنها بمن فقط تجر # عند: ظرف4 لازم الظرفية، ولا يدخله5 الرفع بحال، ولا يجر6 PageV01P451 # إلا ب (من) دون سائر الظروف لعدم تصرفه؛ لأن الظرف المتصرف1 يفارق ~~الظرفية، ويستعمل مخبرا2عنه، ومضافا إليه، ومفعولا به3. # ثم الظرف المتصرف: منه منصرف4، نحو: (يوم) و (شهر) و (حول) ، ومنه غير ~~منصرف5 نحو: (غدوة) و (بكرة) مقصودا بهما تعريف الجنس أو العهد. ~~PageV01P452 # و (عند) [71/ب] يكون1ظرف زمان2، كقولك: (وصلت البلد عند غروب الشمس) . # [وأينما صادفت في لا تضمر ... فارفع وقل: يوم الخميس نير] 3 # فصل: # واعلم4 أن الناصب5للظرف هو الفعل الموجود معه؛ PageV01P453 # فإن وجد منصوبا في كلام لا فعل فيه، كقولك: (الرحيل غدا) ففي الكلام ~~محذوف؛ وهو الناصب للظرف وتقديره: (استقر غدا) ، وعند بعضهم: (مستقر) 1. ~~PageV01P454 # فمتى خلت أسماء الظروف مما تقدم1 كانت مبتدأة، كقولك: (يوم الجمعة مبارك) ~~و (وسط المسجد رحب) و (الفرسخ2 أربعة أميال) . PageV01P455 ### | باب الاستثناء: ms064 # وكل ما استثنيته من موجب ... تم الكلام عنده1 فلينصب # تقول: جاء القوم إلا سعدا ... وقامت النسوة إلا هندا2 # الاستثناء هو: إخراج شيء3 مما دخل فيه غيره، أو إدخال شيء فيما خرج منه ~~غيره؛ والاسم المستثنى ضد4المستثنى منه5. # والاستثناء نوعان: متصل، ومنقطع. # فالمتصل: إخراج مذكور بإلا أو ما في معناها من حكم شامل له، أو ملفوظ ~~[به] 6، أو مقدر7. # فالإخراج جنس يشمل8 نوعي الاستثناء، ويخرج الوصف ?إلا PageV01P457 # [72/أ] كقوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} 1. # فقوله: إخراج مذكور ولم يقل: إخراج اسم ليعم استثناء2 المفرد، نحو: قام ~~القوم إلا زيدا، واستثناء الجملة لتأولها بالمشتق، نحو: ما مررت بأحد إلا ~~زيد خير منه. # وقوله: بإلا أو ما في معناها ليخرج التخصيص3ونحوه، ويدخل الاستثناء بغير ~~وسوى وحاشا وخلا وعدا وليس ولا يكون. # وقوله: من حكم شامل له ليخرج الاستثناء المنقطع. # وقوله: ملفوظ به أو مقدر ليتناول الحد الاستثناء التام والمفرغ. # والاستثناء التام هو: أن يكون المخرج منه مذكورا، نحو: قام القوم إلا ~~زيدا. PageV01P458 # والمفرغ هو: أن يكون المخرج منه مقدرا في قوة المنطوق به، نحو: ما قام ~~إلا زيد التقدير: ما1قام أحد إلا زيد. # والمنقطع هو: الإخراج بإلا أو غير أو بيد لما دخل في حكم دلالة المفهوم. # فالإخراج جنس، وقوله: بإلا، أو غير، أوبيد مدخل لنحو: ما فيها إنسان إلا ~~وتدا2 وما عندي أحد غير فرس3، وكنحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا ~~أفصح من نطق بالضاد؛ بيد أني من قريش، واسترضعت في بني سعد" 4. # ومخرج الاستدراك ?لكن، نحو قوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ~~ولكن رسول الله} 5؛ فإنه إخراج لما دخل في حكم دلالة المفهوم، ولا يسمى في ~~اصطلاح النحويين استثناء، بل يختص6 باسم7 الاستدراك. [72/ب] PageV01P459 # وقوله: لما دخل تعميم لاستثناء المفرد والجملة - كما سيأتي -. # وقوله: في حكم دلالة المفهوم مخرج للاستثناء1 المتصل؛ فإنه إخراج لما دخل ~~في دلالة المنطوق. # من أمثلة المستثنى المنقطع الآتي مفردا2، قوله تعالى: {ما لهم به من علم ~~إلا اتباع الظن} ms065 3 [ف {اتباع الظن} ] 4 مستثنى منقطع، مخرج مما أفهمه {ما ~~لهم به من علم} من نفي الأعم من العلم والظن؛ فإن الظن يستحضر5 بذكر العلم ~~لكثرة قيامه مقامه، وكأنه قيل: ما يأخذون6 بشيء إلا اتباع الظن. # ومنها: قولهم: له علي ألف إلا ألفين وإن لفلان مالا إلا أنه شقي وما زاد ~~إلا ما نقص وما نفع إلا ما ضر وما في الأرض أخبث منه إلا إياه وجاء ~~الصالحون إلا الطالحين7؛ فالاستثناء في هذه الأمثلة كلها على [نحو] 8 ما ~~تقدم. # فالأول: على معنى له علي ألف لا غير إلا ألفين. # والثاني: على معنى عدم فلان البؤس إلا أنه شقي. PageV01P460 # وعلى هذا فقس الباقي من الأمثلة1. # وللاستثناء2 عدة أدوات؛ إلا أن3 المستولي عليه4: إلا. # وقال الشيخ بدر الدين بن مالك - رحمه الله [تعالى] 5-: "الاسم المستثنى ~~بإلا في غير تفريغ يصح نصبه على الاستثناء، سواء كان متصلا أو منقطعا. ~~[73/أ] # والناصب هو: إلا لا ما قبلها بتقويتها، ولا به مستقلا، ولا باستثني ~~مضمرا، خلافا لزاعمي ذلك6. PageV01P461 # ويدل على أن الناصب هو إلا أنها حرف مختص بالأسماء غير متنزل1 منها منزلة ~~الجزء، وما كان كذلك فهو عامل؛ فيجب أن تكون عاملة ما لم تتوسط2 بين عامل ~~مفرغ ومعمول، فتلغى3 وجوبا إن كان التفريغ محققا4، [نحو: ما قام إلا زيد، ~~وجوازا إن كان مقدرا] 5، نحو: ما قام أحد إلا زيد [فإنه في تقدير: ما قام ~~إلا زيد] 6؛ لأن أحد مبدل منه، والمبدل منه7 في حكم المطروح8. PageV01P462 # فإن قيل: إلا تدخل على الفعل، كقولك: نشدتك الله إلا فعلت وما تأتيني إلا ~~قلت خيرا. # الجواب: أن دخولها على الفعل إذا كان في تأويل الاسم؛ فمعنى نشدتك الله ~~إلا فعلت: [ما] 1 أسألك إلا فعلك؛ ومعنى الثاني: ما تأتيني إلا قائلا خيرا. # والسيرافي2 يذهب إلى أن الناصب هو ما قبل إلا من فعل أو غيره بتعدية إلا. # وذهب ابن خروف3 إلى أن الناصب هو ما قبل إلا على سبيل الاستقلال. ~~PageV01P463 # وذهب الزجاج1 إلى أن الناصب2 استثني ms066 مضمرا"3. PageV01P464 # وإن يكن فيما1 سوى الإيجاب ... فأوله الإبدال في الإعراب # تقول: ما المفخر2 إلا الكرم ... وهل محل الأمن إلا الحرم3 # [73/ب] # فصل: # إذا كان قبل إلا كلام تام4؛ فلا يخلو من قسمين: # أحدهما: أن يكون موجبا5- كما تقدم -، كقولك: قام القوم إلا زيدا، أو6 غير ~~موجب وهو: أن يكون الكلام نفيا، أو استفهاما، أو نهيا؛ فالأجود أن يعرب ما ~~بعد إلا بإعراب ما قبلها PageV01P465 # على سبيل البدل1؛ فتقول: ما قام أحد إلا زيد وما ضربت أحدا إلا زيدا وما ~~مررت بأحد إلا زيد2، ولك أن تنصب الاسم المستثنى على الأصل3، فتقول4: ما ~~قام [أحد] 5 إلا زيدا6. # وإن تقل: لا رب إلا الله ... فارفعه وارفع ما جرى مجراه PageV01P466 # [فصل] 1: # إذا جيء بالاسم المستثنى [ب] 2 إلا بعد عامل3 لم يشتغل4 بما قبلها، ولا ~~بما بعدها، يليها عامل، فمطلوب العامل هو ما يليها؛ لتفريغ5 الطلب له6، ~~فيرفع7 إن كان [يطلب] 8مرفوعا - كما9 تقدم -؛ وينصب إن كان يطلب منصوبا، ~~نحو: ما رأيت إلا زيدا، ويجر بالحرف الذي يتعدى به10، نحو: ما مررت إلا ~~بزيد. PageV01P467 # وانصب إذا1 ما قدم المستثنى ... تقول: هل إلا العراق مغنى2 # إذا قدم المستثنى على المستثنى منه نصب؛ موجبا كان أو نفيا، تقول: ما جاء ~~إلا زيدا [74/أ] # أحد، كقول الكميت3: # وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب4 # امتنع جعل المستثنى بدلا5؛ لأن التابع لا يتقدم على المتبوع وكان الوجه ~~نصبه6. PageV01P468 # إن تكن مستثنيا بما عدا ... وما خلا1و2 ليس فانصب أبدا # تقول: جاؤوا ما عدا محمدا ... و3 ما خلا زيدا وليس أحمدا # [فصل] 4: # ينصب المستثنى - من الموجب - بإلا وعدا وخلا؛ كقولك: قام القوم خلا زيدا ~~وعدا عمرا بالنصب؛ وإن شئت جررت5 فقلت: قام القوم خلا زيد وعدا عمرو؛ فالجر ~~على أنهما حرفان مختصان بالأسماء، والنصب على أنهما فعلان ماضيان غير ~~متصرفين؛ لوقوعهما موقع الحرف6؛ فإذا تقدم عليهما ما بعد من PageV01P469 # شبه الحرف؛ [لأن الحرف لا يدخل على الحرف1] 2؛ فتقول: جاء الناس ما خلا ~~زيدا وما ms067 عدا عمرا، كقول لبيد: # ألا كل شيء ما خلا الله باطل3 ... ### | .......................................... # فوجب النصب بهما؛ لتقدم ما المصدرية4. # ومن أدوات الاستثناء: ليس ولا يكون؛ فهما الرافعان للاسم5، الناصبان ~~[74/ب] للخبر6؛ فلهذا يجب نصب المستثنى بهما؛ لأنه الخبر. PageV01P470 # وأما الاسم1 فالتزم إضماره2؛ لأنه لو ظهر فصلهما من المستثنى، وجهل قصد ~~الاستثناء؛ تقول: قاموا ليس زيدا، ونحو: "يطبع المؤمن على كل خلق ليس ~~الخيانة والكذب" 3، المعنى: إلا الخيانة والكذب؛ والتقدير: ليس بعض خلقه ~~الخيانة والكذب. # وتقول: قاموا لا يكون زيدا، وتقديره: قاموا لا يكون بعضهم زيدا. # وأما حاشا فيجر ما بعده، وينصب؛ فالجر على أنها4حرف، والنصب على أنها5 ~~[فعل] 6 غير متصرف7. PageV01P471 # فمن الجر بها قول الشاعر: # حاشا أبي ثوبان إن به1 ... ضنا عن الملحاة والشتم2 # وأنشد الأخفش بإلحاق ما المصدرية: # رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أكثرهم فعالا3 # ويقال في حاشا: حاش كثيرا، وحشا قليلا. # وأنشدوا في حرفية عدا والجر بها: # تركنا في الحضيض بنات عوج ... عواكف قد خضعن إلى النسور4 # أبحنا حيهم قتلا وأسرا عدا الشمطاء والطفل الصغير5 PageV01P472 # وغير إن جئت بها مستثنيه ... جرت على الإضافة المستوليه # وراؤها تحكم في إعرابها ... مثل اسم إلا حين يستثنى بها # غير: يستثنى بها بشرط صلاحية إلا مكانها؛ فيجر1المستثنى بها، وتعرب هي ~~بما يستحقه المستثنى بإلا؛ من نصب لازم2، أو نصب مرجح3عليه الإتباع4، [أو ~~نصب مرجح على الإتباع5] 6، أو تأثر7بعامل مفرغ؛ تقول في اللازم: جاءني ~~القوم غير زيد، والمرجح عليه الإتباع8: ما جاءني أحد غير زيد، والمرجح على9 ~~الإتباع: PageV01P473 # ما لزيد علم غير ظن، وإيجاب التأثر1 بالعامل المفرغ: ما جاءني غير2 زيد ~~فغير هنا3 كإلا4؛ وقد جاءت إلا كغير في قول الشاعر: # وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان5 # وسوى وسواء لغتان في سوى6؛ وهي مثل غير PageV01P474 # معنى واستعمالا؛1 فيستثنى2 بها3 [متصل] 4، نحو: قاموا سوى زيد، [منقطع] ~~5، كقول الشاعر: # لم ألف في الدار ذا نطق سوى طلل ... قد كاد6 يعفو وما بالعهد من قدم7 # [وفي شرح الشيخ بدر الدين: "ويوصف بها"8] 9، PageV01P475 # [ومن الاستثناء ms068 بها1،] كقول الآخر: [75/ب] # أصابهم بلاء كان فيهم سوى ... ما قد أصاب بني النضير2 # وتقبل أثر العوامل المفرغة، كقوله - صلى الله عليه3 وسلم-: "ما أنتم في ~~سواكم من الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة ~~السوداء في جلد الثور الأبيض" 4، وتأتي فاعلة كقول بعضهم - حكاه الفراء -: ~~"أتاني5 سواك6"، وكقول الشاعر: PageV01P476 # ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا1 # وأنشد ابن جني مجرورا: # ألا من مناد أبا مالك ... أفي أمرنا هو أم في سواه2 # وتأتي مبتدأة، كقول الآخر: # وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري3 PageV01P477 # ولا سيما1 يستثنى بها، ومعناها: التخصيص، ويجر ما بعدها2، كقولك: أكرمني ~~الناس [ولا] 3 سيما زيد أي: لا مثل زيد؛ PageV01P478 # ويرفع1 ما بعدها، كقول الشاعر: ### | ............................... # ... ولا سيما يوم بدارة جلجل2 # [76/أ] # أي: ولا مثل الذي هو يوم. # ولا سيما زيدا3 بمعنى: [إلا] 4. PageV01P479 ### | باب لا في النفي: # وانصب بلا في النفي كل نكره ... كقولهم: لا شك فيما ذكره # (لا) حرف له معان: # أحدها: أن تكون ناهية1؛ وتختص بالدخول على الفعل المضارع جازمة [له] 2، ~~كقوله تعالى: {لا تحزن إن الله معنا} 3. # وقد تقع بمعنى الدعاء، كقولك: (لا يفضض الله فاك) . # وتأتي زائدة لتأكيد النفي4، كقولك: (ما زيد قائما ولا عمرو قاعدا) 5. # وتارة6 للتوسع في الكلام، كقوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} 7. ~~PageV01P481 # وتارة مع اليمين، كقوله تعالى: {لا أقسم بيوم القيامة} 1. # وتأتي نافية معنى الفعل عن أحد الاسمين، كقولك: (جاء زيد لا عمرو) ؛ فإن ~~قلت: (ما جاء زيد2 ولا عمرو) فالواو ههنا3 هي العاطفة، PageV01P482 # و (لا) زائدة لتأكيد النفي1. # وتعترض2بين العامل والمعمول، وتكون بمعنى (غير) 3، كقولك: (ضربته بلا ~~ذنب) . # وبين المبتدأ والخبر، كقولك: (زيد لا صديق ولا عدو) ، وبين الحال ~~وصاحبها، كقولك [76/ب] : (قدم الأمير لا ضاحكا ولا عابسا) . # وقد تدخل على الفعل [الماضي] 4فتحول معناه إلى الاستقبال، وتكون5 بمعنى ~~(لم) كقوله تعالى: {فلا صدق ولا صلى} 6، وكقول الشاعر: PageV01P483 # إن تغفر اللهم فاغفر جما ... وأي1 عبد لك لا ألما2 # أي: لم يلم. ms069 # وتدخل على [الفعل] 3 المضارع نافية؛ فلا يتأثر4، كقوله تعالى: {لا تأخذه ~~سنة ولا نوم} 5. # وتكون بمعنى (ليس) مختصة بالنكرات6، ومنه قول الشاعر: PageV01P484 # تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا1 # وقول2 الآخر: # من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح3 PageV01P485 # أراد: لا براح لي. # وقد تزاد التاء مع (لا) 1لتأنيث اللفظ، والمبالغة في معناه2؛ فتعمل العمل ~~المذكور في أسماء الأحيان لا غير، نحو: (حين) و (ساعة) و (أوان) 3. ~~PageV01P486 # والأعرف - حينئذ - في1 ذلك حذف2 الاسم، كقوله تعالى: {ولات حين مناص} 3. # المعنى: ليس هذا الحين حين مناص، أي: فرار4. PageV01P487 # قال الشاعر: # ندم البغاة ولات ساعة مندم ... والبغي مرتع1 مبتغيه وخيم2 # وقد تكون ناصبة للاسم، رافعة للخبر، حملا على (إن) في العمل؛ لأن (إن) ~~لتوكيد الإيجاب، و (لا) لتوكيد النفي؛ فهي ضدها، [77/أ] PageV01P488 # والشيء يحمل1 على ضده، كما يحمل2 على نظيره. # وتكون النكرة بعدها مضافة، كقولك: (لا طالب جهل مشكور) ، أو شبيهة ~~بالمضافة3، كقولك: (لا جاهلا قربه مقصود) . # فإن كانت النكرة مفردة غير مضافة، ولا شبيهة به، بنيت على الفتح ~~لتركيبها4مع (لا) تركيب5 خمسة عشر6؛ ولتضمنها معنى (من) الجنسية، بدليل ~~ظهورها في قول الشاعر: # فقام يذود الناس عنها بسيفه ... وقال: ألا لا من سبيل إلى هند7 # فتقول من ذلك ناويا استغراق8 الجنس: (لا رجل في الدار) . PageV01P489 # وإن بدا بينهما معترض ... فارفع وقل: لا لأبيك مبغض # فإن فصل بينها وبين النكرة فاصل عاد إلى أصله وهو الإعراب1، وزال عنه ما ~~عرض له من البناء، كقوله تعالى: {لا فيها غول} 2. # وارفع إذا كررت نفيا وانصب ... وغاير3 الإعراب فيه4 تصب # تقول: لا بيع ولا خلال ... فيه ولا عيب5ولا إخلال # [والرفع في الثاني وفتح الأول ... قد جاز والعكس كذاك فافعل] 6 # وإن تشأ فانصبهما7 جميعا ... ولا تخف ردا ولا تقريعا # [77/ب] PageV01P490 # فصل: # يجوز إذا عطفت النكرةعلى اسم (لا) في العمل خمسة أوجه1؛ لأن العطف يصح ~~معه2إلغاء (لا) وإعمالها؛ فإن أعملت الأولى فتحت الاسم بعدها، وجاز لك في ~~الثاني ثلاثة أوجه: # الأول: ms070 الفتح على إعمال (لا) 3 الثانية؛ مثاله: (لا حول ولا قوة إلا ~~بالله) ، وكقوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} 4. # الثاني: النصب على جعلها مؤكدة، وعطف الاسم بعدها على محل الاسم قبلها؛ ~~مثاله: (لا حول ولا قوة) ، ومنه قول الشاعر: # لا نسب اليوم ولا خلة ... اتسع الخرق على الراقع5 PageV01P491 # الثالث1: الرفع على أحد وجهين2؛ إلغاء (لا) ، أوزيادتها3 وعطف الاسم على ~~محل (لا) الأولى مع اسمها؛ فإن موضعها رفع بالابتداء؛ مثاله: (لا حول ولا ~~قوة إلا بالله) ، و [منه] 4 قول الشاعر: # هذا لعمركم الصغار بعينه ... لا أم لي - إن كان ذاك - ولا أب5 # فلم6 ينون لأجل القافية. [78/أ] PageV01P492 # وإن ألغيت الأولى1 رفعت الاسم بعدها، وجاز لك في الثاني وجهان: # أحدهما: الفتح على إعمال (لا) الثانية؛ مثاله: (لا حول ولا قوة إلا ~~بالله) ، ومنه قول الشاعر: # فلا لغو ولا تأثيم فيها ... وما فاهوا به أبدا مقيم2 # الثاني: الرفع على إلغاء (لا) ، أو زيادتها وعطف الاسم بعدها على ما ~~قبلها؛ مثاله: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، ومنه قول الشاعر: # وما هجرتك حتى قلت معلنة ... لا ناقة لي في3 هذا ولا جمل4 PageV01P493 # ولا يجوز نصب الثاني ورفع الأول؛ لأن (لا) الثانية إن أعملت1 وجب في ~~الاسم بعدها البناء على الفتح؛ لأنه مفرد، وإن لم تعملها وجب فيه الرفع؛ ~~لعدم نصب المعطوف عليه لفظا ومحلا. PageV01P494 # فصل: # وإذا وصف1 اسم (لا) المبني معها على الفتح بصفة مفردة متصلة؛ جاز فيها ~~ثلاثة أوجه: # البناء على الفتح، كقولك: (لا رجل ظريف فيها) . # والنصب، نحو: (لا رجل ظريفا فيها) . # والرفع، نحو: (لا رجل ظريف فيها) . # فالبناء على أنه ركب الموصوف مع الصفة تركيب خمسة عشر، ثم دخلت (لا) ~~عليها، والنصب على اتباع [الصفة] 2 محل اسم3 (لا) ، والرفع على اتباعها ~~لمحل (لا) مع اسمها. [78/ب] # وإن فصل النعت عن اسم (لا) تعذر بناؤها على الفتح؛ لزوال التركيب بالفصل، ~~وجاز النصب، نحو: (لا رجل فيها ظريفا) ، والرفع أيضا، نحو: (لا رجل فيها ~~ظريف) ، وكذلك إذا ms071 كان النعت غير مفرد؛ تقول: (لا رجل قبيحا فعله عندك) 4. # فإن عطفت على اسم (لا) بدون تكرارها امتنع إلغاء (لا) ، وجاز في المعطوف ~~الرفع بالعطف على موضع (لا) مع اسمها؛ PageV01P495 # نحو: (لا رجل وامرأة في الدار) ، والنصب بالعطف على [موضع] 1 اسم (لا) 2، ~~ومنه قول الشاعر: # فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا3 ~~PageV01P496 # وتدخل همزة الاستفهام على (لا) النافية للجنس؛ فيبقى ما كان لها1 من ~~العمل، وجواز الإلغاء إذا كررت، والاتباع لاسمها على محله [من النصب، أو ~~على محل (لا) معه] 2 من الابتداء. # وأكثر ما يجيء ذلك إذا قصد بالاستفهام التوبيخ والإنكار، كقوله: # ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم؟ 3 # وقد يجيء ذلك؛ والمراد مجرد الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر: [79/أ] # ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد؟ ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي4 ~~PageV01P497 # وقد يراد بالاستفهام1التمني2، كقوله: # ألا عمر ولى مستطاع رجوعه3 ... ### | ............................... # PageV01P498 # ويجب ذكر خبر (لا) إذا لم يعلم1، كقول الشاعر: # ورد جازرهم2 حرفا مصرمة ... ولا كريم من الولدان مصبوح3 PageV01P499 # وندر حذف الاسم وإثبات الخبر في قولهم: (لا عليك) أي: لا بأس عليك. # وتكون (لا) نافية للمعرفة، وذلك بتقدير محذوف1، ومنه قول الراجز2: # لا هيثم الليلة للمطي3 PageV01P500 # ومن ذلك قيل: (قضية ولا أبا حسن لها) 1. # فإنما القصد فيه إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -2، وتقدير الكلام: ~~لا مثل علي، ولا مثل الهيثم؛ لأن (لا) لا تنصب إلا نكرة - كما تقدم -، ~~وجواز ذلك بتقدير: مثل. PageV01P501 ### | باب التعجب: # وتنصب الأسماء في التعجب ... نصب المفاعيل فلا تستعجب1 # تقول: ما أحسن زيدا إذ خطا ... وما أحد سيفه حين2 سطا # التعجب هو: استعظام فعل فاعل ظاهر المزية فيه. [79/ب] # وقيل: إن التعجب يكون مما يظهر معناه، ويخفى سببه، ويدل عليه بصيغ3 ~~مختلفة، كقولك: (كيف تعصي من أنت تتقلب في نعمه!) ، وقولهم: (لله أنت!) ، ~~وقول الشاعر: # واها لليلى ثم واها واها4 PageV01P503 # وقول الآخر: ### | ................................... # ... يا جارتا1 ما أنت جاره! 2 # وقولك3لمن أنكرت منه حالا ما: (سبحان الله ما ms072 أعلم منك هذا!) . # والأشهر في استعماله بصيغتين4: # أحدهما: (ما أفعله!) ، والأخرى: (أفعل به!) . PageV01P504 # وتقول من ذلك: (ما أحسن زيدا!) و (أحسن به!) . # ف (ما) عند سيبويه1 نكرة غير موصوفة، في موضع رفع بالابتداء؛ وساغ ~~الابتداء بها2؛ لأنها في تقدير: التخصيص3. # والمعنى: شيء عظيم أحسن4 زيدا، أي: جعله حسنا؛ وهذا كقولهم: (شيء جاء بك) ~~و (شر أهر ذا ناب) 5. # و (أحسن) : فعل ماض6، لا يتصرف7، مسند إلى ضمير (ما) ؛ PageV01P505 # والدليل على فعليته: لزومه متصلا بياء المتكلم نون الوقاية، نحو: (ما ~~أعرفني بكذا!) و (ما أرغبني في عفو الله) . # وقد قيل فيه [80/أ] إنه اسم1 لمجيئه مصغرا في قول الشاعر: # يا ما أميلح غزلانا شدن لنا2 ... ### | ........................................ # PageV01P506 # ولا حجة في هذا؛ لشذوذه، واحتمال1 أن يكون التصغير دخله لشبهه ب (أفعل) ~~التفضيل لفظا ومعنى؛ والشيء قد يخرج عن بابه لمجرد الشبه بغيره2. # وذهب الأخفش3 إلى أن (ما) في نحو: (ما أحسن زيدا) موصولة، PageV01P507 # وهي مبتدأ، و (أحسن) صلته، والخبر محذوف وجوبا تقديره: الذي أحسن [زيدا] ~~1 شيء عظيم. # واحتج هو ومن تابعه: أنهم لم يجدوا (ما) إذا كانت غير استفهام وغير شرط ~~إلا موصولة أو موصوفة؛ فجعلوها في التعجب موصولة. # وهذا الاستدلال ينتقض بقولهم: (إني مما أن2 أفعل) 3 تقديره: إني من الأمر ~~فعلي. # وقيل: إن4 ما ذهب إليه سيبويه أولى؛ لأن (ما) لو كانت موصولة لما كان حذف ~~الخبر واجبا؛ لأنه لا يجب حذف الخبر إلا إذا علم وسد غيره مسده؛ وههنا لم ~~يسد مسد الخبر شيء؛ لأنه ليس بعد المبتدأ الموصول5 إلا صلته؛ والصلة من ~~تمام المبتدأ؛ فليست في محل خبره، PageV01P508 # وإنما هي1 في محل بقية حروف الاسم؛ فلا تصلح2 للسد مسد الخبر. [80/ب] # فالمتعجب منه منصوب على المفعولية، والفاعل لا خلاف3 في أنه مضمر في ~~(أحسن) ؛ ولا خلاف في أن هذا المضمر لا يظهر قط في مفرد ولا تثنية ولا جمع؛ ~~وكلما أضمر الشيء وستر كان أفخم له، وأزيد في معناه. # ولا خلاف [في] 4 أنه لا يجوز العطف على ذلك ms073 المضمر، ولا أن يبدل منه، ولا ~~أن يخبر عنه. # وأما (أفعل) [في] 5 نحو: (أحسن بزيد) ففعل6: لفظه لفظ الأمر، ومعناه ~~الخبر، وعدل عن ذكر الخبر لاحتماله الصدق والكذب؛ والأمر ليس كذلك؛ فكان ~~وروده به أبلغ وأفخم؛ وهو مسند إلى المجرور بعده، و (الباء) زائدة7، مثله ~~PageV01P509 # [قولهم] 1: (كفى بزيد رجلا) 23، وهو في قوة: (حسن زيد) بمعنى: ما أحسنه4، ~~[و] 5 تقول: (ما أحسن زيدا!) فتنصب ما PageV01P510 # بعد [أفعل] 1 بالمفعولية؛ [وهو في] 2 الحقيقة فاعل الفعل المتعجب منه3، ~~لكن دخلت عليه همزة النقل، فصار الفاعل مفعولا بعد إسناد الفعل إلى غيره. # ولا يجوز حذف المتعجب منه لغير دليل؛ لأنك لو4قلت: (ما أحسن! وما أجمل!) ~~لم يكن كلاما5. # وأما نحو: (أفعل [به] 6) فلا يحذف منه المتعجب منه7 إلا إذا دل على ~~المتعجب [81/أ] منه دليل؛ وكان المعنى واضحا عند الحذف8؛ ومنه قول علي [بن ~~أبي طالب] 9 - رضي الله عنه - 10: PageV01P511 # جزى الله عني والجزاء بلطفه ... ربيعة خيرا: ما أعف! وأكرما! 1 # وتقول: (أحسن بزيد! وأجمل!) بالحذف، كما قال تعالى: {أسمع بهم وأبصر} 2. # [و] 3 يسوغ ذلك في (أفعل به) إذا كان معطوفا على آخر مذكور معه الفاعل4. # وينبغي معرفة الفعل الذي يبنى منه فعلا التعجب؛ ولذلك5أحكام: # منها: أنه6 لا يكون منقولا إلا من فعل غير متعد غالبا، ثم عدي بالهمزة ~~إلى مفعول، نحو: (ما أظرف أباك! وأكرم أخاك!) ؛ لأن المتعجب PageV01P512 # منه فاعل في الأصل؛ فوجب أن يكون فعله غير متعد. # [و] 1منها: أنه لا يكون منقولا2إلا من فعل ثلاثي، نحو: (ظرف) و (شرف) و ~~(علم) و (سمع) ؛ ولا يكون من [فعل] 3 رباعي حروفه أصول، نحو: (دحرج) ؛ لأن ~~صيغة (أفعل) من هذا هدم لا بناء4؛ فإن5 كان الرباعي بزوائد6 فإنه مختلف7 ~~فيه؛ PageV01P513 # [من] 1 نحو: (أكرم) و (أعطى) و (أجمل) ؛ فمنهم من يجيز التعجب [به] 2 ~~بتعويضه همزة التعجب [عن همزتها] 3، [وحجته] 4: ما سمع [من العرب] 5 من ~~قولهم: (ما أيسر6 فلانا! وما أسنه!) ؛ ومنهم من لا يجيز ذلك قياسا على ms074 ~~الرباعي الذي7حروفه أصول؛ ومنه حكاية الكتاب8: "ما أبغضني [81/ب] له! "، ~~وهو من أبغض يبغض؛ ووجهه أن يقدر له فعل # ثلاثي، كقولك: (بغض) 9. PageV01P514 # وقال ابن بابشاذ1: "ها هنا نكتة حسنة؛ وهي: ما أبغضني له، وما أبغضني ~~إليه، وما أمقتني له، وما أمقتني إليه، وما أحبني له، وما أحبني إليه؛ فكل ~~ما كان باللام فهو للفاعل، وما كان2 ب (إلى) فهو للمفعول؛ فإذا قلت: ما ~~أبغضني له، فأنت المبغض الكاره، وإذا قلت: PageV01P515 # [ما أبغضني] 1 إليه، فأنت المبغوض المكروه"2. # ولا يبنى إلا من فعل، ثلاثي، متصرف، قابل للتفاوت، غير ناقص3 ك (كان) ~~وأخواتها، ولا ملازم للنفي4، نحو: (ما عاج زيد بهذا الدواء) أي: ما انتفع ~~به؛ فإن العرب لم تستعمله إلا في النفي؛ فلا5 يبنى منه فعل التعجب؛ لأن ذلك ~~يؤدي إلى مخالفة الاستعمال بالخروج من النفي إلى الإيجاب. # وإن تعجبت من الألوان ... أو عاهة تحدث في الأبدان # فابن له فعلا من الثلاثي ... ثم ائت باللون وبالأحداث6 # تقول: ما أنقى بياض العاج ... وما أشد ظلمة الدياجي PageV01P516 # اعلم أنه لا يبنى فعل التعجب من فعل اسم فاعله على (أفعل) 1، نحو: (شهل) ~~2 فهوأشهل، و (عور) فهو أعور، و (عرج) فهو أعرج؛ لأن (أفعل) هو لاسم الفاعل ~~ما كان لونا أو خلقة3. [82/أ] PageV01P517 # أما الألوان1 فتقول: (ما أحمره) تريد2: البلادة؛ وإن قصدت اللون لم يجز3؛ ~~وكذلك تقول: (ما أسود زيدا) من السودد4 لا من السواد، و (ما أبيض5الطير) ، ~~و (ما أصفر العبد) من الصفير، والمكان إذا خلا من قولهم: (صفر الإناء) إذا ~~خلا6، و (ما أسمره) من السمر؛ فإن أردت بجميع ذلك اللون لم يجز7. ~~PageV01P518 # وتقول: (ما أرأس زيدا) من الرئاسة، و (ما أيداه) 1 من اليد التي هي ~~النعمة، و (ما أرجله) من الرجلة، كقولهم: (رجل بين الرجلة) و (رجيل) إذا ~~كان قويا على المشي2؛ و (ما أوجهه) بمعنى الوجاهة، وكذلك: (ما أجبهه) من ~~قولك: جبه3، يجبه4؛ فإن أردت بشيء5 من ذلك الخلق الثابتة من6 الجوارح7 ك ~~(الرأس) 8 و (اليد) و (الرجل) ms075 و (الوجه) و (الجبهة) لم يجز9. # وتقول: (ما أعرج زيدا) إذا أردت عرج في السلم10، وكذلك: (ما أحوله) من ~~حال يحول من التغير، و (ما أعمى قلبه11 عن طاعة الله) ؛ PageV01P519 # فإن أردت به العيوب لم يجز1. # فما زاد على الثلاثي نحو2: (انطلق) والألوان، والعيوب، والخلق؛ [82/ب] ~~يتعجب من جميع ذلك # ب (أشد) و (أشدد) وما جرى مجراهما3؛ تقول: (ما أحسن استخراج زيد) و (اشدد ~~بانطلاقه) و (ما أشد سواده) و (ما أصبح وجهه) و (ما أخفى عرجه) و (ما أحسن ~~حوله) . PageV01P520 # ويجوز في فعل التعجب أن يعمل في ظرفي الزمان والمكان والحال؛ لأن هذه ~~الأشياء مبينة1 ما قبلها وموضحة؛ تقول: (ما أحسن زيدا ضاحكا!) و (ما أكرم ~~أباك يوم الخميس!) و (ما أجمل خالدا عندك!) . # [ولا يجوز] 2 تقديم3 الظرفين على فعل التعجب؛ وتقدمه على المتعجب منه فيه ~~خلاف، والأقيس جوازه، وكذلك الجار والمجرور4؛ PageV01P521 # وسيبويه1 يمنع الفصل، وكذلك الأخفش2، والمبرد3.وكثير من البصريين يجيز4 ~~ذلك؛ منهم الجرمي5. PageV01P522 # والذي يدل على جوازه1: استعمال العرب له نظما ونثرا؛ فالنظم كقول الشاعر: # وقال نبي المسلمين تقدموا ... وأحبب إلينا أن تكون2المقدما3 # وأما النثر فقول عمرو بن معد يكرب4: "ما أحسن في الهيجاء لقاءها!، وأكثر ~~في اللزبات5 عطاءها! "6. PageV01P523 # ويختص فعل التعجب بزيادة (كان) معه دون غيرها من الأفعال، نحو: (ما كان ~~أحسن زيدا) ؛ وزيدت [لتدل] 1على أن المعنى المتعجب منه [83/أ] كان فيما ~~مضى؛ واختصت2 بعد ذلك بالعوض مما # منع منه فعل التعجب من التصرف؛ واختصت3 (كان) بذلك؛ لأنها أم الأفعال؛ ~~فلا ينفك4 [فعل] 5 من معناها غالبا. # والتعجب الذي يأتي بلفظ6 الأمر وليس بأمر؛ لأن معنى7 قولك: (أحسن بزيد) ~~[صار زيد] 8 ذا حسن؛ فإذا كان فعلا في اللفظ وجب أن يكون له فاعل؛ وفي ~~الفاعل قولان؛ أصحهما أن الجار والمجرور في موضع الفاعل بمنزلة (كفى بزيد) ~~9. PageV01P524 # والآخر1:ما تقدم من [أن] 2 الفاعل مضمر لا يظهر قط3، والمجرور في موضع ~~نصب4؛ وإنما لزم هذا حرف الجر ليكون فرقا بين التعجب والأمر؛ فلهذا5لم يجز ~~أن يتقدم ms076 عليه معموله، ولا أن يجاب بالفاء. # وأما قولهم: (ما أعظم الله) 6 فهذا على ظاهره فيه حذف مضاف، PageV01P525 # [كأنك قلت: (ما أعظم قدرة الله تعالى وعلمه) وهو في تقدير مضاف] 1، كأنك ~~قلت: (شيء2 نبهني على عظمته وذكرنيه3) . # وقيل: تقديره: أن يكون المعنى أن عباده [سبحانه وتعالى] 4 عظموه بما ~~استطاعوه5 من الثناء عليه والتمجيد6. PageV01P526 ### | المجلد الثاني ### | القسم الثاني: قسم التحقيق (تابع) ### | النص المحقق (تابع) ### | باب الإغراء والتحذير # ... # باب الإغراء [والتحذير] 1: # والنصب في الإغراء غير ملتبس ... وهو بفعل مضمر فافهم وقس # تقول للطالب خلا برا ... دونك زيدا2 وعليك عمرا # [83/ب] # الإغراء هو: التحضيض على الفعل الذي يخشى فواته3. # والمغرى به منصوب بلزوم إضمار العامل4 فيه في ألفاظ يختص بها التحذير ~~والإغراء. # فالإغراء ألفاظه: (عليك) - بمعنى: الزم -، و (دونك) و (عندك) و (شأنك) - ~~بمعنى: خذ من حضرتك، وتناول من قريب5-؛ فتقول PageV02P527 # من ذلك: (دونك زيدا) و (عليك نفسك) و (شأنك والحج) 1 أي: عليك شأنك ~~والحج؛ ومنه: (أهلك والليل) 2 أي: بادرهم قبل الليل. # ولا يجوز تقديم المنصوب بالإغراء على ألفاظه3؛ وهذه الألفاظ تستعمل في ~~ضمير4 المخاطب5. PageV02P528 # وتختص (على) بشيئين: إدخالها على ضمير الغائب1، وإلحاق الباء بمنصوبها2، ~~كقولك: (عليك بتقوى الله) . # [والتحذير] 3 هو4: تنبيه المخاطب على مكروه ينبغي الاحتراز منه بألفاظ؛ ~~وهي: (إياك) - بمعنى: احذر -، و (إليك) - بمعنى: تنح -؛ تقول من ذلك: (إياك ~~والأسد) ؛ فهو مفعول بفعل لا يجوز إظهاره [84/أ] ؛ لأنه قد كثر به التحذير، ~~وجعل بدلا من اللفظ بالفعل5؛ سواء كان معطوفا عليه، نحو: (إياك والشر) ، أو ~~مكررا، نحو: # فإياك6 إياك المراء فإنه7 ... ### | ................................ # PageV02P529 # أو مفردا، نحو: (إياك الأسد) 1. # فإن كان التحذير بغير (إياك) ونحوه كان المحذر2 منصوبا بفعل جائز الإضمار ~~والإظهار إلا مع العطف والتكرار؛ تقول: (نفسك الشر) أي: جنب نفسك الشر؛ وإن ~~شئت أظهرت الفعل، فتقول [نفسك والأسد، أي] 3: (ق4 نفسك واحذر الأسد) ؛ ~~ومثله: (ماز رأسك والسيف) 5 أي: يا مازن6 ق7 رأسك واحذر السيف. PageV02P530 # وتنصب الاسم الذي تكرره ... عن عوض الفعل1 الذي لا تظهره # مثل مقال الخاطب ms077 الأواه ... الله الله عباد الله # الفعل قد يعمل محذوفا إذا دلت الحال عليه؛ وذلك أن ترى إنسانا قد دخل ~~أجمة2 فتقول: الأسد، أي: احذر الأسد؛ ويجوز إظهار الفعل الناصب. # فإن كررت الاسم قام تكريره مقام إظهار الفعل، ولم يجز إظهاره3، كقولك: ~~[84/ب] (الأسد الأسد) ، وللمجد في سير: (السرعة السرعة، النجاء النجاء) ، ~~ومنه قول الخطيب: (الله الله عباد الله) ؛ وكان الأصل: (اتقوا الله) فقام ~~التكرير مقام الفعل المحذوف4. PageV02P531 # وقد جاء التحذير للغائب1؛ وهو شاذ2، ومنه قول بعضهم3: PageV02P532 # (إذا بلغ الرجل الستين فإياه [وإيا] 1 الشواب) . PageV02P533 ### | باب إن وأخواتها: # وستة تنتصب1 الأسماء ... بها كما ترتفع2 الأنباء # وهي إذا رويت أو أمليتا ... إن وأن يا فتى وليتا # ثم كأن ثم لكن وعل ... واللغة المشهورة الفصحى لعل # هذه الحروف تجري في العمل مجرى (كان) في دخولها على المبتدأ والخبر؛ مع ~~اختلاف العمل. # عملها3 في المبتدأ والخبر، عكس عمل (كان) ؛ فالمعمولان معها4 كمفعول قدم، ~~وفاعل أخر5. # وهي: (إن) و (أن) 6 وهما للتأكيد؛ وبينهما فرق نذكره7. # و (كأن) للتشبيه؛ وهذا الحرف مركب8؛ لأن الأصل في قولهم: (كأن ~~PageV02P535 # زيدا أسد1) أن زيدا كالأسد، فأريد المبالغة في التشبيه؛ فقدمت الكاف ~~وجعلت مع (إن) كالشيء الواحد، فصارت غير متعلقة بعامل2، بعد أن كانت متعلقة ~~[85/أ] ، وصارت حرفا لا غير، بعد أن كانت صالحة للاسمية. # وتخفف (كأن) فيبطل3 عملها؛ قال الشاعر: PageV02P536 # ونحر مشرق اللون ... كأن ثدياه حقان1 # وباقي هذه الحروف مفردة2. PageV02P537 # و (لعل) مختلف1 فيه2، والصحيح إفراده3؛ وفيه لغات4؛ وهي: (لعل) و (عل) و ~~(لعن) و (عن) و (لأن) و (أن) . # ومعناه: التوقع لمرجو، أو مخوف من الطمع5 والإشفاق. PageV02P538 # وقد جاءت شبيهة ب (عسى) في الشعر1 باقتران (أن) في2 خبرها، كقول متمم بن ~~نويرة: # لعلك يوما أن تلم ملمة ... عليك من اللائي3 يدعنك أجدعا4 # وقد جر ب (لعل) في النظم؛ ومنه قول الشاعر: ### | ................................... # ... لعل أبي المغوار منك قريب5 PageV02P539 # والمبرد1 يرى2 أن أصلها (عل) 3 زيدت عليها لام الابتداء. # و (ليت) معناه: التمني؛ وهو طلب ما لا طمع4 فيه؛ كقولك: ms078 (ليت الشباب ~~يعود) ؛ وقد ينصب5 بعدها الاسمان؛ وفي نصبهما6 ثلاثة أقوال: # فعند بعضهم7: أنه يحذف الخبر؛ كقول الراجز: PageV02P540 # يا ليت أيام الصبا رواجعا1 # [85/ب] # وقول الفراء2 إن الاسمين3 منصوبان ب (ليت) ؛ لأنها بمنزلة تمنيت4. # وقول الكسائي5 إنه على تقدير (كان) ؛ لكثرة استعمالها معها، كقوله تعالى: ~~{يا ليتني كنت ترابا} 6، [و] 7 {يا ليتها كانت القاضية} 8. PageV02P541 # و (لكن) للاستدراك؛ وهو تعقيب الكلام برفع ما توهم1ثبوته، كقولك: (ما زيد ~~شجاعا ولكنه كريم) أوهم ذلك نفي الكرم؛ لأنهما كالمتضايفين2، فارتفع3 ذلك ب ~~(لكن) . # و (إن) هي أصل الباب؛ ومعناها - كما تقدم -: توكيد الحكم، وقد تكون بمعنى ~~(نعم) 4، كقوله: # بكر العواذل في الصبو ... ح5 يلمنني وألومهنه # ويقلن شيب6 قد علا. ... ك وقد كبرت فقلت: إنه7 # أي: نعم. PageV02P542 # وقد تكون فعلا إذا وردت ساكنة بمعنى الأمر، كقولك: (إن) من يئن. # والمفتوحة تكون بمعنى (لعل) ، ومنه قولهم: (إئت1 السوق لأنك تشتري لنا ~~شيئا2) أي: لعلك. # وتبدل قيس وتميم3 همزتها عينا، فتقول: (عني منطلق) فتقول4 فيها: (إن زيدا ~~عالم) و (حققت أن خالدا صديق) و (لكن أخاه منطلق) [86/أ] و (كأن أباه ~~الأسد) و (ليت عبد الله مقيم) و (لعل أخاه راحل5) . # فهذه6 الحروف [عملت] 7 لما أشبهت الأفعال الماضية في البناء على الفتح؛ ~~ولتضمنها ما تضمنت [من] 8 معانيها؛ وباتصالها بنون الوقاية التي تقي الفعل ~~من الكسر9؛ وهي في ذلك10 على ثلاثة أضرب: PageV02P543 # ضرب منها يستوي فيه إثبات النون وحذفها، وذلك مع (إن) و (أن) و (لكن) 1، ~~تقول: (إني قائم) و (إنني) ، ومنه قوله تعالى: {إنني أنا الله} 2، و {إني ~~أنا ربك} 3؛ فحجة من أثبت تمسكه بالأصل4؛ وحجة الحذف اجتماع الأمثال من ~~النون، فاستغني ببعضها عن البعض5. # واختلف في المحذوفة: # فقيل: هي الأولى؛ لأنها لما اعتلت بالسكون اعتلت بالحذف6. PageV02P544 # وقيل: إنها الوسطى؛ لأنها في محل اللامات التي يلحقها التغيير غالبا1. # وقيل2: هي الأخيرة3؛ لأنها التي تناهى بها الثقل4. # الضرب الثاني: ما5 الأقيس فيه ثبات النون، والأحسن حذفها6؛ وهي (لعل) ؛ ~~لأن القرآن العظيم جاء بحذفها من نحو ms079 قوله تعالى: {لعلي أبلغ الأسباب} 7، ~~وقد ألحقت8 النون9 في ضرورة 10 [86/ ب] PageV02P545 # الشعر، كقول الشاعر: # فقلت: أعيراني القدوم لعلني ... أخط بها قبرا لأبيض ماجد1 # الضرب الثالث2: ما3 الأقيس فيه [حذف النون] 4، والأحسن إثباتها؛ وهي ~~(ليت) 5، كقوله تعالى: {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} 6؛ ~~PageV02P546 # لأنه لم يجتمع فيه الأمثال، ولا1 المتقاربة؛ فلم يأت الحذف إلا في الشعر، ~~ومنه قوله2: # كمنية جابر إذ قال ليتي ... أصادفه وأفقد بعض مالي3 # وهذا نادر4. # وإن بالكسرة أم الأحرف ... تأتي مع القول وبعد الحلف # واللام تختص بمعمولاتها ... ليستبين فضلها في ذاتها PageV02P547 # مثاله: إن الأمير عادل ... وقد سمعت: أن زيدا راحل # وقيل: إن خالدا لقادم ... وإن هندا لأبوها عالم # قال شيخنا1- رحمه الله -: "المواضع التي يجب فيها كسر (إن) ستة2: # الأول: أن يبتدأ بها الكلام مستقلا، نحو: {إنا أعطيناك الكوثر} 3، [أو] 4 ~~مبنيا5 على ما قبله، نحو: (زيد إنه منطلق) ، قال الشاعر: # منا الأناة وبعض القوم يحسبنا ... إنا بطاء وفي إبطائنا سرع6 PageV02P548 # الثاني: أن تكون1 [أول] 2صلة، كقولك: (جاءني الذي إنه شجاع) ، ونحوه3 ~~قوله تعالى: {وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} 4. [87/أ] # [واحترز بكونها أول الصلة من نحو: (جاء الذي عندك أنه فاضل) ، ومن نحو] 5 ~~قولهم6: ( [لا] 7أفعله ما أن في السماء نجما) ؛ لأن تقديره: ما ثبت أن8 في ~~السماء نجما. # الثالث9: أن يتلقى بها القسم، كقوله: {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ~~ليلة مباركة} 10. PageV02P549 # الرابع: أن يحكى بها القول؛ وهو: مجردا من معنى الظن، لقوله تعالى: {قال ~~إني عبد الله} 1؛ [واحترزت ب] 2 تجريده من معنى الظن، من نحو: (أتقول أنك ~~فاضل) . # الخامس: أن تقع موقع الحال، نحو: (زرتك وإني ذو أمل) كأنك قلت: زرته ~~آملا. # السادس: أن تقع بعد فعل معلق3 باللام، نحو: (علمت إنه لذو أمل) فلولا ~~اللام لكانت (إن) مفتوحة؛ لكونها وما عملت فيه تقدر4 بمصدر منصوب ب (علمت) ~~؛ فدخلت اللام فعلقت الفعل عن العمل، كما قال تعالى: {والله يعلم إنك ~~لرسوله} 5. # وكسر (إن) في الخمسة الأولى6 واجب7؛ لأنها مواضع ms080 الجمل ولا يصح فيها وقوع ~~المصدر". # وتدخل لام التاكيد على معمول (إن) 8؛ وذلك إنها9 و (إن) PageV02P550 # معناهما التأكيد؛ فلزم الفصل بينهما كيلا يجمع1بين حرفين متفقي المعنى؛ ~~فإذا [ادخلوا (إن) على المبتدأ] 2 ادخلوا اللام على الخبر، كقوله تعالى: ~~{وإن ربك لذو مغفرة} 3؛ فإن أخر الاسم [وحل في محل الخبر] 4، وفصل بينه ~~وبين (إن) بجار ومجرور أو ظرف5 [أدخلت اللام على الاسم، كقوله تعالى: {إن ~~في ذلك لأية} 6. # وإن فصل بين اسم (إن) والخبر بجار ومجرور أو ظرف] 7؛ جاز إدخال اللام على ~~الفاصل8 وعلى الخبر9، تقول: (إن زيدا لبك10 واثق11) ، ونحوه12 قوله تعالى: ~~{وإنك لعلى خلق عظيم} 13. [87/ب] PageV02P551 # ولا يجوز: (لإن زيدا منطلق) - بفتح اللام وكسر إن -، ولا: (إن لزيدا ~~منطلق) لئلا يجمع بين حرفين مؤكدين -كما تقدم -. # وتكسر بعد (حتى) التي يبتدأ بها الكلام؛ فتقول1: ( [قد] 2 قال القوم ذلك ~~حتى إن زيدا يقوله) وهي بعد العاطفة، والجارة مفتوحة3. # وأما مواضع المفتوحة4: # فهي تفتح إذا وقعت موقع الفاعل، كقولك: (أعجبني أنك قائم) ، أو موقع ~~المفعول، كقولك: (كرهت أنك ذاهب) أو مجرورة 5، PageV02P552 # كقولك: (عجبت من أنك قائم) ؛ لأنها في هذه المواضع واقعة موقع المصدر، ~~مختصة بالاسم؛ لتقدير: أعجبني قيامك، وكرهت ذهابك، وعجبت من قيامك. # وكذلك1 تفتح بعد (لو) و (لولا) ، نحو: (لو أنك عرفتني لساعدتك) ، ومنه ~~قوله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} 2 لاختصاصها بالفعل؛ و ~~(لولا أنك خرجت لساعدتك) لاختصاصها بالاسم3. # والموضع الذي يجوز [فيه] 4 الكسر والفتح؛ فيكون5 على تأويلين، [88/أ] ~~PageV02P553 # مثال ذلك: (سألت عنه فإذا أنه عبد) و (إذا إنه عبد) 1؛ فمن فتح أراد ~~العبودية نفسها، ومن كسر أراد العبد نفسه؛ تقدير الفتح: مشاهدة [نفس] 2 ~~المعنى الذي هو الخدمة، وتقدير الكسر: مشاهدة الشخص نفسه على غير صفة ~~العمل؛ ففتحت موضع المفرد3، وكسرت موضع الجملة، تقديره4: فإذا هو عبد. # ومن ذلك: (أول ما أقول: أني أحمد الله) و (إني) 5 [- بالفتح والكسر ~~-،فتقدير الفتح: أول قولي] 6 حمد7 الله فهو هو؛ وإذا كان كذلك فهو ms081 المبتدأ8 ~~في المعنى، والمبتدأ يختص بالاسم؛ فلذلك فتحت. # وتقدير الكسر مستنبط لا من اللفظ لأنه لا خبر معنا حيث كانت مكسورة متصلة ~~بالقول؛ فإذا لم يكن في اللفظ صلح أن يقدر بالثبات PageV02P554 # والوجود حسب ما تدل عليه الحال؛ وتلخيصه: أول ذلك ثابت؛ فالتأويلان ~~مختلفان معنى وإعرابا1. # فإن عطف2 على اسم (إن) فحق المعطوف النصب، نحو: (إن زيدا وعمرا في الدار) ~~- بالنصب -، قال الراجز: # إن الربيع الجون والخريفا ... يدا أبي العباس والصيوفا3 PageV02P555 # وقد يرفع على محل [اسم] 1 (إن) في الابتداء؛ وذلك إذا جاء بعد اسمها ~~وخبرها، [88/ب] ومنه قولالشاعر: # إن النبوة والخلافة فيهم ... و2 المكرمات وسادة أطهار3 # ويجوز أن تخفف (أن) المفتوحة فلا4تلغى، ولا يظهر اسمها إلا لضرورة، ~~كقوله: # لقد علم الضيف والمرملون ... إذا اغبر أفق وهبت شمالا # بأنك ربيع وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا5 PageV02P556 # ولا يجيء خبرها إلا جملة؛ إما اسمية، وإما مصدرة1 بفعل مضمن دعاء2. ~~PageV02P557 # فالاسمية كقوله: # في فتية كسيوف الهند قد علموا ... أن هالك كل من يحفى وينتعل1 # والمصدرة بالفعل كقولك: (وبعد أن أحسن الله إليك إن كنت مطيعه) . ~~PageV02P558 # وقد يأتي بعدها الماضي مفصولا1ب (قد) ، كقولك: (علمت أن قد [قام] 2) . # والمضارع مفصولا3بحرف تنفيس، كقوله تعالى: { [علم] 4 أن سيكون منكم مرضى} ~~5، وربما جاء الفعل غير مفصول6، كقول الشاعر: # علموا أن يؤملون فجادوا ... قبل أن يسألوا بأعظم سؤل7 # [89/أ] # ولا تقدم خبر الحروف ... إلا مع المجرور والظروف # كقولهم: إن لزيد مالا ... وإن عند عامر جمالا PageV02P559 # هذه الحروف لا يجوز تقديم أخبارها، ولا أسمائها [عليها] 1؛ لأنها لما لم ~~تتصرف في أنفسها لم تتصرف في عملها؛ فلذلك لا يجوز: (زيدا إن قائم) [ولا ~~(قائم] 2 إن زيدا) ؛ فإن أتيت بضميره جاز، كقولك: (زيد إنه قائم) . # وأخبارها لم تقدم3على أسمائها إلا أن تكون ظروفا، أو جارا ومجرورا4؛ فإنه ~~يجوز التقديم والتأخير ما لم يمنع مانع؛ وقيل: إن ذلك لا يخلو من ثلاث ~~مسائل: # الأولى: لا يكون5الظرف فيها إلا مقدما6؛ مثل: (إن قدام زيد أباه) ، ومنه ~~قوله تعالى: {إن لدينا أنكالا} ms082 7. # الثانية: لا يكون الظرف [فيها] 8 إلا مؤخرا9؛ مثل: (إن زيدا لقدامك) . ~~PageV02P560 # الثالثة: يجوز فيها الأمران؛ نحو: (إن عندك زيدا) و (إن زيدا عندك) ؛ ~~وتقديم1 الظرف أجود. # وكذلك الجار والمجرور، نحو: (إن زيدا لفي الدار) و (إن في الدار لزيدا) . # وعلة جواز تقديم ذلك: أن العرب [89/ ب] قد اتسعت في الظروف وحروف الجر ~~اتساعا لم تتسع2 مثله في غيرها؛ بدليل أنهم فصلوا بهما3 بين المضاف والمضاف ~~إليه، كقول الشاعر: # لله - در اليوم - من لامها4 # ففصل بالظرف. # وقال الآخر: # كأن أصوات - من إيغالهن بنا - ... أواخر الميس أصوات الفراريج5 ~~PageV02P561 # وإذا ثبت1 هذا كان في باب (إن) وأخواتها المشبهات بالأفعال أحرى؛ فلذلك ~~جاز: (إن عندك زيدا) و2 (لعل له عذرا) إلا أن ههنا سرا وهو: أن الاستقرار ~~العامل في الظرف مقدر3 في مثل هذا آخرا لا أولا؛ فهذا4 أوجه الاتساع المقدر ~~في الظرف. # وإن تزد (ما) بعد هذى الأحرف ... فالرفع والنصب أجيز فاعرف # والنصب في ليت5 وعل أظهر ... وفي كأن فاستمع ما يؤثر PageV02P562 # (ما) تدخل على هذه الحروف فتكفها عن العمل؛ فهي إما الكافة، وإما ~~الزائدة1؛ ومنه2 قوله تعالى: {إنما الله إله واحد} 3. [90/أ] # وهي إذا كانت مع (إن) و (أن) و (لكن) فالأحسن الأقيس إبطال عملها، وجعل ~~(ما) كافة4؛ واختير الرفع في هذه الثلاثة؛ لأن معنى الابتداء لا يتغير ~~فيها، ويتغير في الثلاثة الأخر5. # فإن دخلت على (ليت) و (لعل) و (كأن) كان6 الأقيس إعمال هذه الحروف، وجعل ~~(ما) زائدة7؛ لأن هذه الحروف لما PageV02P563 # كانت تغير اللفظ والمعنى قوي شبهها بالأفعال، وضعف إبطال عملها؛ وعلى هذا ~~أنشدوا1 بيت النابغة؛ وهو: # قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد2 # وقد يجوز الرفع. # ولقوة شبهها بالأفعال عملت في الأحوال؛ وقيل: إن الإعمال يجوز ل (ليت) ~~دون أخواتها3. PageV02P564 # وروى ابن برهان1: "أن الأخفش روى: إنما زيدا2 قائم، وعزاه إلى الكسائي". ~~وهو غريب3. # والحروف تذكر وتؤنث؛ بدليل قول الشاعر في التأنيث: ### | ................................... # ... كما بينت4 كاف تلوح وميمها5 PageV02P565 # وفي التذكير كقول الراجز: # كافا وميمين وسينا طاسما1 ms083 # [90/ب] PageV02P566 ### | باب كان وأخواتها: # وعكس إن يا أخي في العمل ... كان وما انفك الفتى ولم يزل # وهكذا أصبح ثم أمسى ... وظل ثم بات ثم أضحى # ثم1 صار ثم ليس ما برح2 ... وما فتىء فافهم3 بياني المتضح # وأختها ما دام فاحفظنها ... واحذر هديت أن تزيغ عنها # تقول: قد كان الأمير راكبا ... وقام قس في عكاظ خاطبا4 # وأصبح البرد شديدا فاعلم ... وبات زيد ساهرا لم ينم # اعلم أن (كان) وأخواتها ثلاثة عشر فعلا. # قيل5: إن دخولها على المبتدأ والخبر على خلاف القياس؛ لأنها أفعال، وحق ~~الأفعال أن تنسب معانيها إلى المفردات لا الجمل؛ فإن ذلك للحروف6، نحو: (هل ~~جاء زيد) و (ليته عندنا) . [91/ أ] PageV02P567 # لكنهم توسعوا في هذه لكونها لا تتم بالفاعل؛ فنسبوا معانيها إلى الجمل، ~~فأدخلوها على المبتدأ والخبر على نسبة معانيها [إلى مضمونها] 1؛ فرفعوا بها ~~المبتدأ تشبيها بالفاعل، ونصبوا الخبر تشبيها بالمفعول، سواء تأخر أو تقدم، ~~نحو: (كان زيد قائما) و (كان جوادا حاتم) . # ويسمى المرفوع في هذا الباب اسمها، والمنصوب خبرها. # فمعنى (كان) : وجد؛ وهي أصل الباب؛ لأن كل شيء داخل تحت الكون؛ فلا2 ينفك ~~شيء من الأفعال عن3 معناه؛ ولأنها تتصرف تصرفا ليس لغيرها بانقسامها أربعة ~~أقسام4. # ومعنى (ظل) : أقام نهارا. # و (بات) : أقام ليلا. # و (أضحى) و [أصبح] 5 و (أمسى) : دخل في الضحى، والصباح، والمساء6. ~~PageV02P568 # و (صار) : تجدد. # و (ليس) : نفي الحال؛ فإن نفت غيره فبقرينة1، كقول الشاعر: # و2 ما مثله فيهم ولا كان قبله ... وليس يكون الدهر3 ما دام يذبل4 # ومعنى (زال) : انفصل، وكذا (برح) و (فتىء) و (انفك) . # ومعنى (دام) : بقي. # وهي في العمل على ثلاثة أقسام: # قسم يعمل بلا شرط؛ وهي: (كان) و (أصبح) و (أمسى) [91/ب] و (ظل) و (أضحى) ~~و (بات) و (صار) و (ليس) . # وقسم يعمل بشرط تقدم نفي أو شبهه؛ وهو: (زال) و (برح) و (فتىء) و (انفك) ~~؛ كقولك: (ما زال زيد عالما) و (ما فتىء محمد صادقا) و (لن يبرح خالد ~~كريما) و (ما انفك عمرو جوادا) . PageV02P569 # وقد ms084 يغني معنى النفي عن لفظه، كقوله تعالى: { [تالله] 1 تفتؤ تذكر يوسف} ~~2، وقال الشاعر: # تنفك تسمع ما حيي ... ت بهالك حتى تكونه3 # والنهي4 يشبه النفي، كقول الشاعر: # صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين5 PageV02P570 # ومتى خلت هذه الأفعال الأربعة عن نهي، أو نفي ظاهر، أو مقدر، فإنها لا ~~تعمل العمل المذكور. # وقسم يعمل بشرط تقدم (ما) المصدرية النائبة عن الظرف عليه؛ وهي: (دام) ~~كقول شيخنا1- رحمه الله [تعالى] 2 -: "كأعط ما دمت مصيبا درهما، أي: مدة ~~دوامك مصيبا. # فعملت لكونها3صلة ل (ما) فإن كانت (ما) غير نائبة عن الظرف لم يصح ~~العمل". # ف (أصبح) و (أمسى) أختان؛ لأنهما طرفا الزمان. # و (ظل) و (أضحى) أختان؛ لأنهما لصدر النهار. # و (ظل) - أيضا - أخت (بات) ؛ لدلالتهما [92/أ] على سائر مدة النهار ~~والليل. # وقيل: (بات) و (صار) أختان؛ لاعتلال عينهما. PageV02P571 # وقيل: ذلك في (كان) و (صار) ؛ لاستعمال (كان) في موضع (صار) ، ومنه قول ~~الشاعر: # ثم كانوا كأنهم ورق ج ... ف1 ### | ............................ # و (ما زال) و (ما برح) و (ما فتىء) و (ما انفك) و (ما دام) أخوات؛ لتقدم ~~(ما) عليها. # و (ليس) منفردة2؛ لكونها غير متصرفة. # وما تصرف من هذه الأفعال فللمضارع منه وللأمر ما للماضي من العمل؛ تقول: ~~(يكون زيد فاضلا) و (كن عالما أو متعلما) ؛ قال الله تعالى: {كونوا حجارة ~~أو حديدا} 3. PageV02P572 # ويجري المصدر واسم الفاعل في ذلك مجرى الفعل؛ تقول: (أعجبني كون زيد ~~صديقك) ، وقال الشاعر: # وما كل من يبدي البشاشة كائنا ... أخاك إذا لم تلفه لك منجدا1 # وإذا وقع بعد2هذه الأفعال جار ومجرور أو ظرف كان ما بعد المخفوض مرفوعا ~~اسما لها، وكان المجرور خبرا لها؛ كقولك: (كان في الدار زيد) و (كان عندك ~~عمرو) ، ومنه قوله تعالى: {وكان في المدينة تسعة رهط} 3. # ومن يرد أن يجعل الأخبارا ... مقدمات فليقل ما اختارا # مثاله: قد كان سمحا وائل ... وواقفا بالباب أضحى السائل # [92/ب] # خبر هذه الأفعال على أربعة أقسام: # خبر لا يكون إلا مقدما4؛ وهو إذا كان اسم استفهام، ms085 كقولك: (من كان أخوك؟) ~~و (كيف أصبح زيد؟) و (أين أمسى عمرو؟) . PageV02P573 # وخبر لا يكون إلا مؤخرا بعد الفعل؛ وهو ما كان من الأفعال التي تلتزم ~~بتقدم1 (ما) عليها غالبا؛ والخبر ههنا لا يجوز تقدمه على (ما) ؛ لأن لها ~~صدر الكلام2. # وخبر في تقديمه خلاف3؛ وهو خبر (ليس) ؛ لإجرائها مجرى أخواتها في العمل، ~~ولم يختلفوا في تقديم خبرها على اسمها. PageV02P574 # وخبر أنت المخير في تقديمه وتأخيره وتوسطه؛ وهو (كان) وما كان عاريا من ~~النفي؛ فتقول: (قائما كان زيد) ، ومنه قوله تعالى: {وكان حقا علينا نصر ~~المؤمنين} 1 و (مسرورا ظل عمرو) و (أصبح صائما خالد) ؛ لأن هذه الأفعال لما ~~تصرفت في أنفسها تصرفت في معمولها لعدم المانع. # وكل ما كان خبرا لمبتدأ جاز2 أن يكون خبرا لهذه3 الأفعال. # فإن وقع الخبر فعلا ماضيا فهو مستكره؛ لأنه مثلها، ولا يحسن إلا أن يكون ~~معه (قد) ملفوظا بها أو مقدرة؛ فتقول: (كان زيد قد قام أمس وإن كان عمل ~~خيرا فهو مجزء به) ؛ وحسن التقدير كون الكلام شرطا، ومنه قوله تعالى: {وإن ~~كان قميصه قد من دبر} 4. [93/أ] # وأما (ليس) فلا يكون خبرها بالماضي؛ لأن حقيقتها نفي الحال. # وهذه الأفعال سميت ناقصة؛ لأنها سلبت الدلالة على الحدث5. PageV02P575 # ومن هذه أفعال يجوز أن تجري على القياس فتكتفي بالإسناد إلى الفاعل، ~~وتسمى حينئذ تامة، بمعنى: أنها لم تحتج1 إلى خبر، وذلك نحو قوله تعالى: ~~{وإن كان ذو عسرة} 2، وقوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} 3، ~~ومنه قول الشاعر: # وبات وباتت له ليلة4 ... ### | .......................... # PageV02P576 # وإن تقل: يا قوم قد كان المطر ... فلست تحتاج لها إلى خبر # وهكذا يصنع كل من نفث ... بها إذا جاءت ومعناها حدث # (كان) لها أربعة أقسام: # تكون ناقصة، وتكون زائدة، وتكون بمعنى (صار) ، [93/ب] وتكون تامة. # والناقصة1 على ضربين: # الأول: كقولك: (ما كان زيد قائما) ؛ فهذه مسلوبة المصدر، ولا تدل على ~~الحدث، ولا تعمل في الفضلات من الحال، ولا الظرفين - عند المحققين -، وأنه ~~لا يجوز حذف منصوبها، ولا يبنى [منها] 2 ms086 ما لم يسم فاعله، وأنها يجوز حذف ~~نون مستقبلها في بعض الأحوال3. # الثاني4: كقولك: (ما كان زيد قائم) - بالرفع - على إسناد الفعل ~~PageV02P577 # إلى ضمير الشأن والقصة1، والجملة بعده خبر؛ كما إذا وقع المبتدأ والخبر ~~بعده مرفوعين2، ومنه قول الشاعر: # إذا مت كان الناس نصفان شامت ... وآخر مثن بالذي كنت أصنع3 # فهذه الجملة لا يجوز أن تتقدم على (كان) ، ويجو في الأولى؛ وهذه ~~PageV02P578 # لا تحتاج فيها إلى عائد، وتحتاج في الأخرى. # والتامة تتميز1 عن الناقصة بأشياء: # منها: أنها تحتاج2 إلى اسم واحد يكون فاعلا، وأنها فعل حقيقي يدل على ~~الزمان والحدث، كالحدوث3 والوقوع. # ومنها: أن يستعمل منها المصدر المنصوب؛ كقولك: (كان، يكون، كونا) بمنزلة ~~حدث، حدوثا، ومنه4 قول الشاعر: # إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء5 # [94/أ] # وأما الزائدة فإنها لا تحتاج إلى اسمين، ولا إلى اسم واحد؛ فهي تقع [في] ~~6 وسط الكلام وآخره لا أوله؛ ولا يتصرف فيها بمستقبل7 ولا أمر، PageV02P579 # ولا نهي، ولا اسم فاعل. # وتتعين زيادتها إذا وقعت بين (ما) وفعل التعجب، نحو: (ما كان أحسن زيدا) ~~1، وبين الجار والمجرور، كقول الشاعر: # سراة بني [أبي] 2 بكر تسامى ... على كان المسومة العراب3 # و [ندر] 4 زيادتها بلفظ المضارع، كقول أم عقيل5: PageV02P580 # أنت تكون ماجد جليل1 ... ### | .................................. # وشذ زيادة (أصبح) و ( [أمسى] 2) في قولهم: (ما أصبح أبردها، وما أمسى ~~أدفأها!) 3. # والتي بمعنى (صار) ، كقول4 الشاعر: # ثم كانوا5 كأنهم ورق ج ... ف فألوت به الصبا والدبور6 PageV02P581 # وإذا اجتمع في باب (كان) الناقصة معرفة ونكرة؛ فالاسم المعرفة، والخبر ~~النكرة، كالحكم1في المبتدأ. # وأنت مخير إذا كانا معرفتين في جعلك أيهما شئت الاسم والآخر الخبر؛ ~~للتساوي في التعريف إلا أن يكون [94/ ب] أحدهما أعرف من الآخر، كالضمير2 مع ~~العلم، والعلم مع المبهم، والمبهم مع المعرف بالألف واللام، والألف واللام ~~مع المضاف. # فقولك3: (كان زيد صديقك) أحسن من قولك: (كان صديقك زيدا) ، وعلى ذلك يقاس ~~الباقي. # ويكونان مختلفين؛ أحدهما معرفة، والآخر نكرة؛ فإن كان الكلام نثرا لم يكن ~~الاسم إلا معرفة، وإن كان ms087 شعرا جاز أن يجعل4 الاسم [نكرة] 5 والخبر معرفة ~~للضرورة، كقول حسان بن ثابت [رضي الله عنه] 6: # كأن سبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء7 PageV02P582 # وفي هذا البيت ثلاث روايات: # رفع (العسل) و (المزاج) ؛ وهذا على ضمير الشأن والقصة1. PageV02P583 # ويروى برفع (المزاج) ونصب (العسل) ، و (الماء) مرفوع بتقدير فعل، ~~والتقدير: خالطها ماء1. # الثالثة: ما عليه البيت2؛ وفيه قول لأبي علي الفارسي يخرجه3 من حيز ~~الضرورة، قال4: "مزاجها ينتصب5 على الظرف6 تشبيها، وإذا كان ظرفا لم ~~ينتصب7ب (كان) وجرى مجرى: عندك8 رجل؛ PageV02P584 # فكأنه يقول: يكون عسل وماء [في] 1 مزاجها". # [أو هو] 2 منصوب ب (كان) [95/أ] نفسها؛ وهو معرفة بمنزلة [قولك] 3: حالها ~~أو جملتها؛ و (العسل) و (الماء) جنسان؛ فلم يرد عسلا من الأعسال ولا ماء من ~~المياه؛ فصارا4 في حكم المعرفة، ومنه قول الآخر: # قفي قبل التفرق يا ضباعا ... و لا يك موقف منك الوداعا5 # فلما نعت (الموقف) ب (منك) تقرب من المعرفة، و (منك) متعلق باستقرار ~~محذوف. # والباء تختص بليس في الخبر ... كقولهم: ليس الفتى بالمحتقر PageV02P585 # (ليس) لا نظير له في1 الأفعال؛ لأنه فعل ثلاثي، ياؤه ساكنة؛ ويختص2 بدخول ~~(الباء) في خبره، كقوله تعالى: {ألست بربكم} 3؛ فالجار والمجرور في موضع ~~نصب4. # وقد تزاد هذه الباء في خبر (كان) إذا دخل عليها (ما) ، كقولك: (ما كان ~~زيد بخارج) فإن عطفت على الخبر5 جاز في المعطوف الجر على اللفظ، كقولك: ~~(ليس زيد بكاتب ولا فقيه) ، والنصب على الموضع6، كقول الشاعر: # معاوي إننا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا7 PageV02P586 ### | باب ما التي تعمل عمل ليس: # 1 # وما التي تنفي كليس الناصبه ... في قول سكان الحجاز قاطبه # فقولهم: ما عامر موافقا ... كقولهم: ليس سعيد صادقا # [95/ ب] # (ما) في لغة أهل الحجاز ترفع الاسم وتنصب الخبر إذا كان الخبر مؤخرا ~~منفيا؛ لأنهم شبهوها ب (ليس) ، نحو قوله تعالى: {ما هذا بشرا} 2، وقوله ~~تعالى: {ما هن أمهاتهم} 3. # وفي لغة بني تميم لا تعمل شيئا، فيرفع ما بعدها بالابتداء والخبر؛ فهي ~~عندهم كحروف الاستفهام ms088 الداخلة على الاسم والفعل4؛ فليس عملها في أحدهما ~~بأولى من الآخر. # وشبهها ب (ليس) من ثلاثة أوجه؛ وهي: # دخولها على المبتدأ والخبر، وكونها5 للنفي، وكون النفي نفي حال. # ومن شرط إعمالها: فقدان الزيادة6، وبقاء النفي7؛ فإن وجدت PageV02P587 # قبل (إن) ، كقول الشاعر: # بني غدانة ما إن أنتم ذهب ... ولا صريف ولكن أنتم خزف1 # بطل العمل لضعف شبهها ب (ليس) . # ومتى انتقض النفي بحرف الاستثناء2، نحو قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول ~~قد خلت من قبله الرسل} 3؛ بطل عملها لبطلان معناها. # ولا يجوز4 تقديم [معمول] 5 خبرها علىاسمها إلا إذا كان ظرفا [96/أ] ~~PageV02P588 # أو حرف جر؛ تقول: (ما زيد آكلا طعامك) ولو قدمت (الطعام) على (زيد) لم ~~يجز [إلا أن] 1 ترفع الخبر، [نحو] 2: (ما طعامك زيد آكل) ، ومنه قول ~~الشاعر: # وقالوا تعرفها3 المنازل من منى ... وما كل من وافى منى أنا عارف4 # وتقول: (ما عندك زيد مقيما، وما بي أنت معنيا) - بالتقديم5-؛ PageV02P589 # لأن الظرف والجار والمجرور [يتوسع بهما في الكلام ما لا] 1 يتوسع ~~بغيرهما. # ولا يجوز نصب المعطوف ب (لكن) ولا ب (بل) على خبر (ما) ؛ لأن المعطوف ~~بهما موجب، و (ما) لا ينصب الخبر [إلا] 2 إذا كان منفيا3. # فإذا عطف بهما على خبر (ما) وجب رفع المعطوف؛ لكونه خبر مبتدأ محذوف، ~~تقول: (ما زيد قائما بل قاعد) و (ما عمرو شجاعا لكن4 كريم) . # المعنى: بل هو قاعد، ولكن هو كريم. # وقد تزاد (الباء) الجارة في الخبر بعد (ما) ؛ توكيدا للنفي، كقوله تعالى: ~~{وما ربك بغافل عما يعملون} 5. # وقد تزاد في الخبر بعد (لا) ، كقولك: (لا خير بخير بعده6 النار) 7. ~~PageV02P590 # وتزاد بعد (لم) 1، كقوله تعالى: {أو لم يروا أن الله الذي خلق السموات ~~والأرض [ولم يعى بخلقهن] 2 بقادر} 3، ومنه4 قول الشاعر: # دعاني أخي والخيل بيني وبينه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد5 # [96/ب] PageV02P591 # فصل: # [ (ما) كلمة] 1 تستعمل2 اسما وحرفا؛ وأقسامها عشرة: خمسة منها أسماء، ~~وخمسة [منها] 3 حروف. # فالأسماء هي: أن تكون استفهاما، كقوله تعالى: {ما منعك أن ms089 تسجد لما خلقت ~~بيدي} 4، أو شرطا، كقوله تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} 5، أو ~~تعجبا، كقوله تعالى: {فما أصبرهم على النار} 6، أو بمعنى الذي، كقوله ~~تعالى: {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} 7، أو نكرة موصوفة، كقول ابن ~~دريد8: PageV02P592 # فكل ما لاقيته مغتفر ... في جنب ما أسأره شحط النوى1 # والحروف: إذا كانت نافية بمعنى (ليس) ، كقوله تعالى: {وما يعلم تأويله ~~إلا الله} 2. # أو كافة؛ وهي التي تدخل على (رب) 3، [كقوله تعالى: {ربما يود الذين ~~كفروا} 4] 5، و (إن) وأخواتها6. # أو زائدة؛ وتقع كثيرا بين الجار والمجرور، كقوله تعالى: {فبما رحمة من ~~PageV02P593 # الله لنت لهم} 1؛ وقد زيدت بين (قد) والفعل في رواية من روى2 قول الشاعر: # وقد ما هاجني فازددت شوقا ... بكاء حمامتين تجاوبان3 # أي: وقد هاجني. # أو مهيئة لإعمال اسم4، أو فعل، أو حرف، لما [لم] 5 يكن له من العمل ~~[97/أ] والاتصال، ك (إذ ما) 6، و (حيثما) فلولاها لم يكونا من أدوات الشرط، ~~وقلما يفعل ذلك؛ فبدخولها جاز أن تلي الفعل، و {ربما يود الذين كفروا} 7 ~~فيها أتى الفعل بعد (رب) أيضا. PageV02P594 # واختلف في [ (ما) ] 1 المصدرية [التي تقدر هي وما عملت فيه بالمصدر] 2؛ ~~لاتصالها بالفعل، كقولك: (أعجبني ما صنعت) تقديره: أعجبني صنعك. # فقيل فيها3: اسم. # وقيل: حرف4. # والأوجه أنها اسم. PageV02P595 ### | باب النداء: # وناد من تدعو بيا أو بأيا ... أو همزة أو أي وإن شئت هيا # النداء: أحد معاني الكلام؛ وهو: ما يتألف من حرف واسم؛ وهو منفرد بهذا ~~التأليف1؛ وجاز ذلك لكون2 حرف النداء نائبا عن الفعل، فتنزل3 منزلة الكلام ~~المؤتلف من اسم وفعل4. # وقال أبو علي الفارسي5: "النداء خبر من وجه، وغير خبر من وجه؛ لأنه مع ~~الصفات بمنزلة الأخبار، ومع غير الصفات بمنزلة [غير] 6 الأخبار؛ فإذا قلت ~~لإنسان: (يا صادق) أو (يا كاذب) صلح أن يجاب هذا بصدق، أو كذب؛ فكان خبرا ~~من هذا الوجه؛ وليس كذلك إذا قلت: (يا زيد) و (يا عمرو) ". # وحروف النداء خمسة7؛ وهي: (يا) و (أيا) و (أي) و ms090 (هيا) [97/ب] و (الهمزة) ~~. PageV02P597 # وزاد الكوفيون: (آ) و (آي) 1. # وفي (يا) خلاف بين النحويين: # فمنهم من يذهب إلى أنها حرف - وهو الأكثر-2. # ومنهم من يذهب إلى أنها اسم للفعل3. # فحجة الأولين: أنها لا تدل على معنى إلا في غيرها. # وحجة الآخرين: أنهم رأوا أن المنصوب والمجرور يقعان4بعدها، كقولك: (يا ~~رجلا) و (يا لزيد) ، وأنه قد سمع إمالة (يا) والحروف لا تمال5. # وكذلك اختلفوا في العامل من6 قولهم: يا عبد الله7. PageV02P598 # فمنهم من يقول: (عبد الله) منصوب بنفس (يا) 1. # ومنهم من يقول: هو منصوب بفعل مقدر لا يظهر؛ كأنه قال: (أدعو) أو (أخاطب) ~~؛ ولأجل هذا يجعلها بعضهم اسما للفعل2. # ف (الهمزة) تستعمل للقريب، نحو: (أزيد أقبل) ؛ لخفتها3. PageV02P599 # و (وا) للندبة1؛ وهي نداء المتفجع2 عليه والمتوجع3 منه، نحو: (وا زيداه) ~~و (واظهراه) . # وذهب المبرد4 إلى أن (هيا) و (أيا) للبعيد، و (أي) و (الهمزة) للقريب5، و ~~(يا) لهما. # وذهب ابن برهان6 إلى أن (هيا) و (أيا) للبعيد، و (الهمزة) للقريب، و (أي) ~~للمتوسط، و (يا) للجميع. # وأجمعوا [98/ أ] على جواز نداء القريب بما7 [للبعيد] 8 توكيدا9، وعلى ~~منع10 العكس11. PageV02P600 # وقيل: إن (هيا) و (أيا) و (أي) و (آ) تستعمل للبعيد، وللمستثقل في نومه ~~لا غير؛ للزيادة1 في لفظها، و (يا) للبعيد؛ لأنها أم حروف النداء 2. # وانصب ونون إذ تناد3 النكره ... كقولهم: يا نهما4 دع الشره # وإن يكن5 معرفة مشتهره ... فلا تنونه وضم آخره # تقول: يا سعد أيا6 سعيد ... ومثله: يا أيها العميد # المنادى: لا يخلو من أن يكون مفردا نكرة لم يقصد به معين؛ PageV02P601 # فهذا1 منصوب، ومنه قوله: # يا راكبا إما عرضت فبلغن ... نداماي من نجران ألا تلاقيا2 # وكل منادى فحقه النصب؛ لأنه مفعول لفعل3 مضمر، تقديره: (أدعو) أو (أنادي) ~~؛ ولا4 يجوز إظهاره؛ لكون حرف النداء كالعوض منه5. # ولا يفارقه النصب إلا إذا كان مفردا معرفة؛ فإنه يبنى على ما كان يرفع به ~~قبل النداء، لفظا أو تقديرا، كقولك: (يا محمد) و (يا موسى) . # والوجه في بنائه6: شبهه بالضمير من نحو: (يا ms091 أنت) في التعريف، والإفراد، ~~وتضمين معنى (أدعوك) ؛ فإذا قلت: (يا زيد) PageV02P602 # كأنك [98/ب] قلت: (يا أنت) ، قال الراجز: # يا أبجر بن أبجر يا أنتا ... أنت الذي طلقت عام جعتا1 # وخص بالضمة؛ لأنها حركة لا تلتبس2 بحركة مضاف إليه. # فإن كان نكرة مقصودة فيبنى على الضم كالعلم؛ فتقول من ذلك: (يا رجل) ؛ ~~لتخصيصه بالقصد؛ قال كثير: # ليت التحية كانت لي فأشكرها ... مكان يا جمل حييت يا رجل3 PageV02P603 # وإذا اضطر الشاعر إلى تنوينه جاز له فيه [وجهان: # أحدهما: الضم] 1؛ تشبيها2 بمرفوع اضطر إلى تنوينه، وهو مستحق لمنع الصرف؛ ~~ومنه ما أنشده سيبويه: # سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام3 # والثاني: النصب؛ تشبيها بالمضاف [لطوله بالتنوين، وبقاء] 4 الضم في العلم ~~أولى من النصب، والنصب في غير العلم أولى من الضم؛ PageV02P604 # ومن شواهد النصب قول الشاعر: # ضربت صدرها إلي وقالت ... يا عديا لقد وقتك الأواقي1 # [99/أ] فإن وصفت العلم بصفة مضافة2 نصبت الصفة، فتقول: (يا زيد ذا المال) ~~. # فإن كانت الصفة مفردة3، أو عطفت عليه4 باسم معرف بالألف واللام جاز في ~~الصفة والمعطوف الرفع على اتباع اللفظ، PageV02P605 # والنصب لاتباع الموضع1؛ فتقول لاتباع اللفظ: (يا زيد الظريف) ، ولاتباع ~~المحل: (يا زيد الظريف) و (يا رجال أطيعوا الله) و (النساء) و (النساء) - ~~بهما -.فإن وصفته بابن، متصل، مضاف إلى علم؛ جاز فيه الضم على الأصل، ~~والفتح على الاتباع، والتخفيف فيما كثر دوره في الاستعمال، كقولك: (يا زيد ~~بن سعيد) ، [ويجوز: (يا زيد بن سعيد) ] 2؛ وهو عند المبرد3 أولى من الفتح؛ ~~وعليه أنشد قول الراجز: # يا حكم4 بن المنذر بن الجارود ... سرادق المجد عليك ممدود5 PageV02P606 # قال: "ولو قال: يا حكم1؛ كان أجود"2. # فإن كان الابن مفصولا عن موصوفه كما في نحو (يا زيد الظريف PageV02P607 # ابن عمرو) فليس في الموصوف إلا الضم1. # وهكذا إذا كان الموصوف بابن غير علم، نحو: (يا غلام ابن زيد) ، [أو لم ~~يكن المضاف] 2 إليه علما، نحو: (يا زيد ابن أخينا) . # وأما المنادى المعرف بالألف واللام فلا يجوز الجمع ms092 [99/ب] # بينه وبين حرف النداء إلا في موضعين: # أحدهما: الاسم الأعظم (الله) ؛ وذلك على وجهين: # على قطع الهمزة، نحو: (يا ألله) ؛ وعلى وصلها، نحو: (يا الله) . # والثاني: [المنادى] 3 إذا كان جملة محكية، نحو: (يا المنطلق4 زيد) في رجل ~~سمي بهذه الجملة. # ولا يجمع بينهما في غير ذلك إلا في ضرورة، كقول الراجز: # فيا الغلامان اللذان فرا ... إياكما أن تكسبانا شرا5 PageV02P608 # ولم يجز [مثل] 1 هذا في السعة؛ كراهة الجمع2 بين أداتي تعريف على شيء ~~واحد3. # وإذا قصدت غير ذلك مما فيه الألف واللام أتيت ب (أي) أو ب (أية) ملحقة ب ~~(هاء) التي للتنبيه، وتأتي بعدها بالمنادى، فتقول: (يا أيها الرجل) ، أو4 ~~{يأيتها النفس} 5؛ ف (أي) و (الرجل) كاسم واحد، و (أي) منادى، و (الرجل) ~~تابع، مخصص [له، ملازم] 6؛ لأن (أيا) مبهم7 لا يستعمل بدون المخصص8، فإن ~~كان مشتقا فهو نعت، نحو (يا أيها الفاضل) . PageV02P609 # وإن1 كان جامدا فهو عطف بيان، نحو: (يا أيها الغلام) ولزمته (هاء) ~~التنبيه تعويضا عما فاته من الإضافة2. # ولا توصف3 (أي) في النداء إلا بما فيه الألف واللام، [نحو: (يا أيها ~~الرجل) ، أو بالموصول] 4، كقوله تعالى: {وقالوا يا أيها الذي نزل عليه ~~الذكر} 5. [100/ أ] # وباسم الإشارة، نحو: (يأيهذا أقبل) ، قال الشاعر: # ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه ... لشيء6 نحته عن يديه المقادر7 ~~PageV02P610 # وتنصب المضاف في النداء ... كقولهم1: يا صاحب الرداء # وجائز عند ذوي الأفهام ... قولك: يا غلام يا غلامي2 # وجوزوا فتحة هذي3 الياء ... والوقف بعد فتحها بالهاء # والهاء في الوقف على غلاميه ... كالهاء في الوقف على سلطانيه # وقال قوم فيه يا غلاما ... كما تلوا يا حسرتا على ما # المضاف المنادى منصوب على أصله، ومنه قول الشاعر: # ألا يا عباد الله قلبي متيم4 ... بأحسن من صلى وأقبحهم بعلا5 PageV02P611 # والمشبه بالمضاف يجرى مجرى المضاف؛ وهو كل عامل ومعمول، وكلام [100/ب] # فيه طول، نحو: (يا رفيقا بالعباد) و (يا طالعا جبلا) و (يا خيرا من يد) و ~~(يا ذاهبا عجلا) . # فإن كان مضافا إلى ياء المتكلم جاز فيه ms093 أربعة أوجه: # أكثرها استعمالا حذف الياء، وإبقاء الكسرة تدل عليها، كما قرئ1: {يا عباد ~~فاتقون} 2. PageV02P612 # ثم ثبوتها ساكنة، كما قرئ1: {يا عبادي لا خوف عليكم} 2. # وإن ثبتت الياء مفتوحة، كما قرئ3: {يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة} ~~4. # ثم قلب الياء ألفا بعد قلب الكسرة [قبلها] 5 فتحة، كما6 قرئ7: {يا حسرتا ~~على ما فرطت في جنب الله} 8، و {يا أسفا على يوسف} 9. PageV02P613 # م حذف الألف، وإبقاء الفتحة دليلا عليها1، نحو: (يا صاحب) . # وذكر وجه خامس من التخفيف كما مضى؛ وهو الاكتفاء2من الإضافة بنيتها، وجعل ~~الاسم مضموما كالمنادى المفرد؛ ومنه قراءة بعضهم3: {رب السجن أحب إلي} 4. # إن كان آخره حرف علة فليس في الياء إلا وجه واحد؛ وهو: إثباتها مفتوحة لا ~~غير، نحو: (يا مولاي) ؛ وفيه لغة قليلة5 يبدلون الألف ياء، فيقولون: (يا ~~مولي) ، ومنه قول6 أبي ذؤيب: # سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع7 # [101/أ] PageV02P614 # ولك1 أن تزيد عليها هاء [ساكنة] 2؛ لحفظ بيان الفتحة، فتقول: (يا صاحبيه) ~~وهي الهاء3 الداخلة في قوله تعالى: {ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه} 4. # فإن نودي المضاف إلى المضاف إلى ياء المتكلم لم تحذف الياء5- كما تحذف ~~إذا نودي المضاف إليها6 - إلا في: (يا ابن أم) و (يا ابن عم) ؛ PageV02P615 # وذلك قولك: (يا ابن أخي) ثبتت الياء؛ لبعدها عن موضع التغيير1؛ ولحلولهما ~~في موضع يثبت فيه التنوين2، ومنه3: (يا صاحب صاحبي) ؛ لأنه بمنزلة: (يا ~~صاحب زيد) . # ويجوز فيما حذف منه الياء لكثرة استعماله4 أن تقلب الياء ألفا تخفيفا5؛ ~~فتقول: (يا بن أما) و (يا بنت عما) ؛ قال الراجز: # يا بنت عما لا تلومي واهجعي6 PageV02P616 # ويجوز حذف الألف المنقلبة عن الياء، وبقاء1الفتحة2؛ فتقول: (يا ابن أم) ، ~~وقد قرئ بالأمرين3 جميعا: {يا ابن أم} و {يا ابن أم} 4. # والأصل في هذا كله: إثبات الياء، كقوله: # يا بن أمي5 ولو شهدتك إذ ... تدعو تميما وأنت غير مجاب6 # [101/ب] PageV02P617 # وأما دخول تاء التأنيث على (أب) 1 في قولهم: (يا أبت) فهو كقولهم: (رجل ~~ربعة) 2 و (فروقة) ms094 3؛ فوصفوا المذكر بالمؤنث للمبالغة4؛ وكذلك قالوا: ~~(امرأة حائض) وصفا بالمذكر، وقيل: بالتاء، ومنه قول الراجز: # يا أبتا علك أو عساكا5 PageV02P618 # وإذا نودي منادى ليخلص1 من شدة، أو يعين على مشقة؛ فنداؤه استغاثة، وهو ~~مستغاث. # وتدخل لام الجر لقوة التعدية، وتفتح مع المستغاث ما لم يكن معطوفا؛ فرقا ~~بين المستغاث والمستغاث له2؛ فالأول: لامه مفتوحة، والثاني: لامه مكسورة ~~أبدا، كقولك: (يا لزيد لعمرو) ، ومنه قوله في المستغاث: # يا لبكر انشروا لي كليبا ... يا لبكر أين أين الفرار! 3 PageV02P619 # وقال الآخر في الجمع1: # فيا للناس للواشي2 المطاع! 3 ... تكنفني الوشاة فأزعجوني # [102/أ] وكقوله فيهما بالعطف: # يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول وللشبان4من عجب5 PageV02P620 # وهاتان اللامان لا بد أن يتعلقا بشيء مما يعمل؛ لكونهما1 حرفي جر، ~~والعامل2 في الأول3: (يا) لنيابته4 عن الفعل5، والعامل في الثاني6: ~~PageV02P621 # محذوف1؛ كأنه قال: (أدعوكم لفلان) فترك ذكره؛ [لأنه] 2 لا يستغاث بشيء ~~إلا لمعنى. # فإن كررت حرف النداء فلا بد من فتحه3، كقول الشاعر: # يا لقومي ويا لأمثال قومي ... لأناس عتوهم في ازدياد4 PageV02P622 # ومن المنادى؛ المندوب: وهو المذكور توجعا منه، نحو: (وا رأساه) ، أو1 ~~تفجعا عليه؛ لفقده، [نحو] 2: (وا زيداه) . # والقصد بالندبة: الإعلام بعظمة المصاب؛ فلذلك لا يندب إلا العلم3. # وهو يختص بأحد حرفين4؛ وهما: (ياء) أو (وا) ، وبحرفين من آخره في الوقف؛ ~~وهما: الألف والهاء؛ وهاؤه ساكنة؛ لأنها هاء السكت، كقولك: (يا زيداه) و ~~(يا عمراه) . # وإن كان مضافا حذفت التنوين من المضاف إليه، وألحقت به العلامة؛ فتقول: ~~(وا غلام زيداه) . # ولا تندب5 النكرة، ولا (أي) ، ولا اسم الإشارة، ولا الموصول المبهم6، ولا ~~اسم الجنس7 [المفرد] 8. [102/ب] PageV02P623 # ويجوز أن يندب الموصول إذا اشتهرت صلته، [كقوله] 1: (وا من حفر بئر ~~زمزماه) 2. # وألف [الندبة] 3 لا تلزم4 المندوب؛ فيجوز بناؤه5 على الضم جاريا مجرى ~~غيره من الأعلام المناداة؛ فتقول: (وا6 محمد) ؛ ويجوز7 تنوينه للضرورة8، ~~كقول الراجز: # وا فقعس وأين مني فقعس! 9 PageV02P624 # وحذف (يا) يجوز في النداء ... كقولهم: رب استجب دعائي # وإن تقل: يا هذه أو ياذا ms095 ... فحذف (يا) ممتنع يا هذا # ويجوز حذف حرف النداء اكتفاء بتضمن1 المنادى معنى الخطاب # إن لم [يكن] 2 مندوبا، أو مضمرا، أو مستغاثا، أو اسم جنس، أو إشارة3؛ لأن ~~الندبة تقتضي مد الصوت. PageV02P625 # وقد1 أتى مفردا، ومضافا؛ فمن المفرد قوله تعالى: {يوسف أعرض عن هذا} 2؛ ~~ومن المضاف قوله تعالى: {ربنا اغفر لنا ولإخواننا} 3. # والاستغاثة4 الباعث [عليها] 5 هو: شدة الحاجة إلى الغوث والنصرة. # والمضمر لو حذف [منه] 6 حرف النداء فاتت الدلالة على النداء؛ لأن الدال ~~عليه7 حرف النداء، [وتضمن المنادى معنى الخطاب] 8؛ فلو حذف9 من المنادى ~~[المضمر] 10 بقي الخطاب؛ وهو فيه غير صالح للدلالة على إرادة النداء11. ~~[103/أ] PageV02P626 # و [أما] 1 اسم الجنس، واسم الإشارة فلا يحذف منهما حرف النداء2 إلا فيما ~~ندر من [نحو] 3 قولهم: (أصبح ليل) 4، وقوله PageV02P627 # في الحديث: "ثوبي حجر" 1 فحرف2 النداء في اسم الجنس كالعوض من أداة ~~التعريف فحقه أن لا يحذف، كما لم تحذف3 الأداة؛ واسم الإشارة في معنى اسم ~~الجنس فجرى مجراه. # [و] 4 مما لا يستعمل5 فيه حرف النداء قولهم: (اللهم) ؛ وفي هذه الميم ~~[قولان] 6: مذهب البصريين7 أنها حرف زيد عوضا من (يا) ، PageV02P628 # وليس مأخوذا من فعل. وقال الفراء1: "الميم مأخوذ من (فعل) ؛ وأصله: يا ~~الله أمنا منك بخير، أي: اقصدنا؛ فحذفت الهمزة تخفيفا"2. # والقول الأول أوجه. PageV02P629 ### | باب الترخيم: # وإن تشأ الترخيم في حال الندا ... فاخصص به المعرفة المنفردا # واحذف إذا رخمت آخر اسمه ... ولا تغير ما بقي من1 رسمه # تقول: يا طلح ويا عام اسمعا ... كما تقول في سعاد: يا سعا # [103/ب] # الترخيم في اللغة2: ترقيق الصوت، وتليينه. # وهو عند النحويين: حذف بعض الكلمة على وجه مخصوص3. # وكذلك4 قيل5: هو تخفيف اللفظ وتسهيله؛ ومنه قول الشاعر: # لها بشر مثل الحرير ومنطق6 ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر7 ~~PageV02P631 # وهو ثلاثة أنواع: # أحدها: حذف آخر الاسم في النداء لغير موجب؛ وشرطه: أن يكون مفردا، علما، ~~زائدا على ثلاثة أحرف1؛ وإنما لم يرخم الثلاثي؛ لأنه يبقى بحذف آخره على ~~أقل ما ms096 عليه الأصول، وأقل الأصول ثلاثة أحرف؛ فلا يجوز ذلك في نحو: (زيد) ؛ ~~لبقائه على حرفين، والمؤنث بالهاء ليس كذلك - ويأتي ذكره -2. # وأكثر ما في شعر العرب مرخما مما ليس فيه تاء التأنيث ثلاثة ألفاظ؛ ~~PageV02P632 # وهي: (حارث) و (عامر) و (منصور) ؛ لكثرة تسميتهم بها. # وللعرب في الاسم المرخم مذهبان1: # أحدهما: أن يبقى في آخره بعد الحذف على ما كان عليه [104/أ] من حركة أو ~~سكون، وأن ينوى ثبوت المحذوف - وهذا الأكثر -2؛ فتقول في (حارث) : يا حار3 ~~أقبل، ومنه قول الشاعر: # يا حار [لا] 4 أرمين منكم5 بداهية6 ... ### | ......................................... # PageV02P633 # و [منه] 1 قول الآخر: # حار2 بن كعب ألا3 أحلام تزجركم4 ... ### | ..................................... # ومنه: # فصالحونا جميعا إن بدا لكم ... ولا تقولوا لنا أمثالها عام5 PageV02P634 # أراد: عامرا؛ وكذلك تقول في (مالك) : يا مال. # وقد جاء في غير فاعل قليلا، ومنه قول أوس1بن حجر2: # تنكرت منا بعد معرفة لمي3 ... ### | .................................... # PageV02P635 # أراد: يا1 لميس. # وتقول فيما كان رباعيا ك (جعفر) : يا جعف، وفي (قمطر) : يا قمط، وفي ~~(هرقل) : يا هرق. فلا يحذف مما حروفه أصول سوى حرف؛ رباعيا كان أو خماسيا2. # والفراء3 يرى فيما قبل حرف إعرابه ساكن، نحو (هرقل) و (قمطر) أن يحذف في ~~الترخيم حرفين4؛ واستدل بأنه إذا قال: (يا قمط) - بسكون الطاء - لزم عدم ~~النظير؛ إذ ليس في الأسماء المتمكنة [ما] 5 آخره حرف صحيح ساكن6. ~~PageV02P636 # وقيل: ليس هذا بشيء؛ لأنه يلزمه ألا يجيز: (يا حار) ؛ لئلا يلتبس ب (قبل) ~~و (بعد) عند بنائهما على الضم1. [104/ب] # وقد أجيز الضم في الترخيم ... فقيل: يا عام بضم الميم # المذهب الثاني: ألا ينوي2 المحذوف؛ فيصير ما بقي كأنه اسم تام؛ فيبنى على ~~الضم لما عرض له من النداء3؛ فتقول: (يا حار) و (يا عام) و (يا مال) و (يا ~~هرق) و (يا قمط) ؛ فإن رخمت اسم رجل سمي ب (بلبل) فإنك تضم الباء على اتفاق ~~المذهبين4؛ فتقول: (يا بلب أقبل) . # وألق حرفين5 بلا غفول ... من وزن فعلان ومن مفعول6 PageV02P637 # تقول في مروان: يا مرواجلس ... ومثله: يا منص فافهم وقس ms097 # هذا الكلام يشير إلى أنه إذا كان آخر الاسم زائدتين زيدتا معا؛ ويشترط ~~ذلك أن يكونا معا بعد ثلاثة أحرف فما فوقها؛ وهي: من (ألف ونون) ك (مروان) ~~، أو (واو ونون) كرجل اسمه (مسلمون) ، أو (ياء ونون) ك (مسكين) 1، أو2 (ألف ~~وهمزة) ك (أسماء) ، أو3 (ألف وتاء) ك (بركات) ، أو (واو وراء) 4 ك (منصور) ~~؛ فتقول: يا مرو، ويا مسلم، ويا مسك، ويا أسم، ويا برك، ويا منص5؛ و [منه] ~~6 قوله: # يا مرو إن مطيتي محبوسة ... ترجو الحباء و7 ربها لم ييأس8 # [105/أ] PageV02P638 # ومنه [قوله] 1: # قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه ... أهذا المغيري2 الذي كان يذكر3 ~~PageV02P639 # فإن كان في جميع هذا هاء [تأنيث] 1، أو ياء نسب، لم يحذف من هذه الزوائد ~~غيرها؛ فتقول في ترخيم (مرجانة) على (فعلان) : يا مرجان اقبلي؛ وكذلك2 في ~~رجل سمي ب (حمراوي) 3: يا حمراو4 أقبل. # وأما الأسماء المركبة نحو: (معدي يكرب) و (سيبويه) و (حضرموت) إذا سمي به ~~رخم بحذف عجزه في الترخيم؛ لأنه بمنزلة هاء التأنيث من نحو: (طلحة) ، إلا ~~أنه خالف هاء التأنيث في أنه يحذف معه ما قبله5؛ قال سيبويه6: "وأما اثنا7 ~~عشر إذا سمي به ورخم حذفت8 [عشر مع] 9 الألف؛ لأن [عشر] 10 بمنزلة نون ~~مسلمين". PageV02P640 # فتقول: [يا سيب] 1 [ويا اثن] 2 و (يا معدي) و (يا حضر) ؛ هذا إذا كان ~~مركبا3 تركيب مزج؛ ومنهم من يركبهما تركيب إضافة؛ فيقول4: (هذا حضرموت) ؛ ~~فعلى هذا لم يجز ترخيمه5 كما لم يجز6 ترخيم (غلام زيد) 7. # ولا ترخم هند في النداء ... ولا ثلاثيا خلا من هاء8 # وإن يكن آخره هاء فقل ... في هبة: يا هب من هذا الرجل؟ # [105/ب] # المؤنث بالهاء يجوز9 ترخيمه مطلقا؛ أي: سواء كان ثلاثيا، أو ما زاد، علما ~~أو غير10 علم11. PageV02P641 # وتاء التأنيث بمنزلة اسم ضم إلى اسم، كالاسم المركب؛ وكما أن الاسم الأول ~~من المركب مفتوح، فكذلك1 ما قبل تاء التأنيث مفتوح دائما؛ فتقول2 من ذلك في ~~(ثبة) : يا ثب أقبل، وفي (جارية) : يا جاري3 اسمع؛ ms098 قال الراجز4: # جاري لا تستنكري5عذيري6 ... ### | ................................... # وقالوا: (يا شا ارجني) 7 أي: يا شاة أقيمي. PageV02P642 # وتقول في (هبة) : يا هب1، وفي (فاطمة) : يا فاطم، وفي (عائشة) : يا عائش؛ ~~قال الشماخ2: # أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع3 # وكذلك (حمزة) و (طلحة) ؛ وهذا يجوز فيه أربعة أوجه إذا رخم؛ تقول: [يا ~~طلح، على: يا حار، و] 4 يا طلح، على: يا حار، ويا طلحة على الإقحام؛ ومعنى ~~الإقحام: الزيادة، مثل: # يا بؤس5 للحرب6 ### | ........ # ... ### | ................................. # PageV02P643 # يريد: با بؤس الحرب؛ فالتاء زيدت ساكنة بين الحاء وحركة التاء1؛ لأنه ~~يمكنك أن تقول: (يا طلحت) - بسكون التاء -؛ فلما قيل: (يا طلحة) [106/أ] # صارت التاء بين الفتحة والحاء2، فوقعت بين شيئين. # الرابع: أن تقول: يا طلح؛ فإذا وقفت قلت: يا3طلحه، بهاء السكت؛ ومن قال: ~~يا طلحة؛ أقحم الهاء توكيدا، وترك [آخر] 4 الاسم مفتوحا على حاله؛ قال ~~النابغة: # كليني لهم يا أميمة5 ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب6 PageV02P644 # وأجاز الفراء1 ترخيم الثلاثي المتحرك الأوسط، نحو: (حكم) ؛ لأنه إذا قيل ~~فيه: (يا حك) 2لم يلزم عدم النظير؛ إذ في الأسماء3ما هو على حرفين ثانيهما4 ~~متحرك، ك (غد) و (يد) ؛ فإن كان الاسم5 ساكن PageV02P645 # الأوسط لم يجز ترخيمه1. # وقولهم في صاحب: يا صاح ... شذ لمعنى فيه باصطلاح # ترخيم النكرة لا يجوز2، نحو: (عالم) فلا يقال فيه: يا عال، ولا يا راك في ~~(راكب) ، بل سمع من العرب في (صاحب) : يا صاح، ومنه قول الشاعر: # يا صاح ما هاج الدموع3 الذرفا4 # وهذا شاذ؛ والعلة فيه كثرة استعماله. # فإن قلت: يا فار، في ترخيم (فارس) 5؛ فإن كان علما جاز ترخيمه، ~~PageV02P646 # وإن كان نكرة لم يجز. # والثاني1: هو حذف آخر الاسم في غير [106/ب] # النداء لغير موجب؛ ويختص بضرورة الشعر، لكن بشرط كونه صالحا أن2ينادى3؛ ~~ومنه قول امرئ القيس: # لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر4 # وأجاز سيبويه ذلك على نية المحذوف5، وأنشد أيضا من ذلك: PageV02P647 # ألا أضحت حبالكم رماما1 ... وأضحت منك شاسعة أماما2 # و [قال] 3 ms099 الآخر: # إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته ... أو أمتدحه فكل الناس قد علموا4 ~~PageV02P648 # أراد: أمامة، وحارثة1. # ومنع المبرد2 من ذلك، وأنشد الأول: ### | ................................... # ... ولا عهد كعهدك يا أماما3 PageV02P649 # وقيل1: كلتا الروايتين لا تقدح2 إحداهما في الأخرى3. # وذهب الكوفيون4 إلى ترخيم الثاني من المضاف؛ وأنشدوا: # خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا ... أواصركم والرحم بالغيب يذكر5 ~~PageV02P650 # يريد: يا آل عكرمة. # والثالث: ترخيم التصغير، كقولك في (أسود) : سويد1، [107/أ] وما أشبه ذلك. ~~PageV02P651 ### | باب التصغير: # وإن1 ترد تصغير الاسم المحتقر ... إما لاهوان2 وإما لصغر # فضم مبداه لهذي الحادثه ... وزده ياء تبتدي3 ثالثه # تقول في فلس: فليس يا فتى ... وهكذا كل ثلاثي أتى # التصغير: يختص بالاسم الخالي من مانع لفظي4، أو معنوي. # فاللفظي على ضربين5: # ضرب متوغل في شبه الحرف، كالمضمرات، وأسماء الأفعال، والاستفهام6، ~~والشرط. # وضرب هو على صيغة تشبه صيغة المصغر7، ك (مسيطر) 8 و (مهيمن) . # والمعنوي: كون الاسم مستحقا للتعظيم لزوما، كاسم الله تعالى، وكتبه، ~~ورسله؛ فإذا خلا الاسم من ذلك جاز تصغيره9. PageV02P653 # والتصغير يأتي على خمسة معان: # أحدها: التحقير؛ كقولك في (رجل) : رجيل. # والثاني: لتقليل العدد؛ كقولك في (دراهم) : دريهمات. # والثالث: لتقريب المسافة؛ كقولك: ( [نزلنا] 1 دوين المنزلة) . # والرابع: للتحنن والتلطف2؛ كقولك: (يا بني) و (يا أخي) . [107/ب] # والخامس: تصغير التفخيم والتهويل3؛ كقول الحباب4 بن المنذر5: "أنا جذيلها ~~المحكك، وعذيقها المرجب"6. PageV02P654 # ومنه قول الشاعر: # وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل1 PageV02P655 # يشير إلى الموت. # وقد صغر1 فعل التعجب؛ كقولك: (ما أحيسن زيدا) 2، ومنه قول الشاعر: # يا ما أميلح غزلانا شدن لنا3 ... ### | ................................... # وعلامة التصغير: أن يضم أول الاسم، ويزاد فيه ياء ثالثة4. # ولا يصغر ما هو أقل من ثلاثة أحرف5. # فصيغة المصغر الثلاثي (فعيل) ، كقولك6 في (كعب) : كعيب؛ فإن كان7 مضعفا ~~أظهرت التضعيف؛ فتقول في (جد) : جديد، وفي (دن) 8: # دنين؛ فهذا المثال الأول. PageV02P656 # وإن يكن مؤنثا أردفته ... هاء كما تلحق لو وصفته # فصغر النار على1 نويره ... كما تقول: ناره منيره # المصغر إن يكن2 مؤنثا بالمعنى3 ألحقت به في التصغير هاء التأنيث؛ لأن ms100 ~~التصغير [108/أ] يرد الأشياء إلى أصولها4؛ فتقوم مقام الوصف؛ فتقول في ~~(أرض) : أريضة5، كما تقول: (أرض ضيقة) فجرى إلحاق6 الهاء مجرى الصفة؛ وهذا ~~الحكم يطرد في سبعة أسماء؛ فجائز7 إلحاق الهاء بها في حال التصغير، وحذفها ~~- والحذف أفصح -؛ وهي: (الحرب) 8 و [الفرس] 9 و (القوس) و (العرس) 10 ~~PageV02P657 # [والعرب] 1 و (درع الحديد) و (الناب من الإبل) 2. # وصغر الباب فقل: بويب ... والناب إن صغرته نييب # لأن بابا جمعه أبواب ... والناب أصل جمعه أنياب # فإن كان ثاني الثلاثي حرف علة نظر؛ فإن كان واوا لم يتغير في التصغير؛ ~~فتقول في (ثوب) و (حوض) : ثويب، وحويض. # وإن كان ياء فالأحسن ضم أوله؛ [وقد] 3 كسروه4، فقالوا في تصغير (بيت) ، و ~~(عين) : بييت، وعيينة. # وإن كان ألفا فترد إلى ما انقلبت عنه؛ كقولك في (اب) : بويب، وفي (ناب) : ~~نييب، وكذلك (مال) و (غار) 5. # ومعرفة ذلك بالجمع6، أو بتصريف الكلمة، كقولك: (أبواب) PageV02P658 # و (أنياب) و (تمولت) 1 و (غيرت) 2. # وتقول في (ريح) و (ديمة) 3: رويحة، ودويمة؛ كقولك في التصريف: روحت، ~~ودامت تدوم4. [108/ب] # فإن كان مؤنثا5 ألحقت به الهاء، كقولك في تصغير (رحى) و (عصا) : رحية، ~~وعصية6. # وفاعل تصغيره فويعل ... كقولهم في راجل: رويجل # هذا المثال الثاني؛ وهو (فعيعل) ؛ وهذه الصيغة تختص بالاسم الرباعي؛ ~~فتقول في تصغير (جعفر) و [درهم] 7: جعيفر، ودريهم؛ ولا تلحق هاء التأنيث ~~بالرباعي المؤنث، كقولك في [تصغير] 8 (عقرب) PageV02P659 # و (زينب) : عقيرب، وزيينب؛ ويجوز كسر أوله لأجل الياء، فتقول: زيينب. # فإن كان ثانيه حرف علة نظر؛ فإن كانت واوا أصلية ثبتت، كقولك في تصغير ~~(جوهر) : جويهر. # فإن كانت منقلبة عن ياء فتردها إلى الياء؛ فتقول في تصغير (موسر) و ~~(موقن) : مييسر، ومييقن؛ لأنهما من أيسر، وأيقن1. # فإن كان ثانيه ياء مشددة خففت في التصغير؛ لئلا يجتمع ثلاث ياءات؛ فتقول ~~في تصغير (سيد) و (لين) : سييد، وليين. # فإن كان2ألفا أبدلت3منها واوا مفتوحة؛ كقولك في (راجل) و [خاتم] 4: ~~رويجل، وخويتم. # وإن تجد من بعد ثانيه ألف ... فاقلبه ياء أبدا ولا تقف ms101 # تقول: كم غزيل ذبحت ... وكم دنينير به سمحت # [109/ أ] # إن كان ثالث الرباعي حرف علة قلبته ياء مشددة؛ فتقول في تصغير (كتاب) و ~~(غزال) : كتيب، وغزيل؛ و (عجوز) و (سعيد) : عجيز، وسعيد. PageV02P660 # فإن كانت الواو متحركة جاز أن تقلبها في التصغير ياء مشددة؛ وجاز أن تظهر ~~الواو كما كانت متحركة؛ كقولك في تصغير (أسود) و (جدول) 1: أسيد2، وجديل3، ~~[وإن شئت قلت: أسيود، وجديول] 4، والقلب أجود5. # وإن كان آخره ألفا مقصورة؛ فإن كانت للتأنيث6 أقررتها على حالها، كقولك ~~في تصغير (حبلى) و (بشرى) : حبيلى، وبشيرى. # فإن كان آخره همزة صغر كتصغير7 الثلاثي؛ فتقول في تصغير (كساء) و (رداء) ~~: كسي، وردي. PageV02P661 # فإن كان خماسيا ورابعه1 حرف علة ما كان، قلبته في التصغير ياء؛ فتقول في ~~تصغير (دينار) و (سربال) : دنينير، وسريبيل؛ وفي تصغير (منديل) و (عصفور) : ~~منيديل، وعصيفير. # ولا تغير في عثيمان الألف ... ولا سكيران ال‍ذي لا ينصرف2 # [109/ب] # إذا كان آخر الاسم ألفا ونونا فلا يخلو من أن يكون ما قبل الألف والنون ~~ثلاثة أحرف، أو أربعة: # فإن كان ثلاثة ك (سرحان) و (سلطان) و (عثمان) و (سكران) فانظر إلى الاسم ~~هل3 جمع جمع التكسير أم لا؟ 4. # فإن جمع جمع التكسير فإن ألفه تنقلب ياء في الجمع؛ فكذلك تقلب في ~~التصغير، فتقول في تصغير (سرحان) و (سلطان) : سريحين، وسليطين، كقولك في ~~الجمع: سراحين، وسلاطين. # فإن لم يجمع جمع التكسير5 فصغر الصدر6 منه، ثم ألحق به الألف PageV02P662 # والنون؛ فتقول في تصغير (عثمان) و (سكران) : عثيمان، وسكيران؛ لأنهما لم ~~يقل في جمعهما: عثامين، ولا سكارين1. # فإن كان ما قبل الألف والنون أربعة أحرف صغرت الأربعة، ثم ألحقت بها ~~الألف والنون؛ فتقول في تصغير2 (زعفران) و (ثعلبان) و (عقربان) : زعيفران، ~~وثعيلبان، وعقيربان؛ وهذا مطرد3. # واردد إلى المحذوف ما كان حذف ... من أصله حتى يعود منتصف4 # كقولهم في شفة: شفيهه ... والشاة إن صغرتها: شويهه # [110/أ] # اعلم أن كل اسم يرد5على حرفين فإن التصغير يرده إلى أصله، ويعيد إليه ما ~~كان نقص منه. # فمنه ما حذف ms102 فاؤه6 ك (عدة) ، فتقول في تصغيرها: وعيدة، وما حذف عينه ك ~~(مذ) ، فتقول فيه: منيذ، وما حذف لامه ك (يد) PageV02P663 # و (دم) و (سنة) ، فتقول في تصغيرها: يدية؛ لأن المحذوف منها الياء، ~~كقولهم: يديته1، أي: أوليته يدا2، ومنه قول الشاعر: # يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذي الجداة3 يد الكريم4 # وتقول في تصغير (دم) : دمي؛ لأن المحذوف منه الياء، بدليل قولهم [في ~~تثنيته] 5: دميان، ومنه قول الشاعر: PageV02P664 # ولو أنا على حجر ذبحنا ... جرى الدميان بالخبر اليقين1 # وتقول في تصغير (شفة) : شفيهة2،؛ لأن المحذوف منها الهاء، # كقولهم: شافهت؛ وتقول في تصغير (شاة) : شويهة، كقولهم في [110/ب] ~~PageV02P665 # جمعها: شياه؛ وأما (سنة) فقد صغرت على: سنية، وعلى: سنيهة، كقولك في ~~تصريف الفعل: سانيت، وسانهت1؛ وتقول في تصغير (فم) : فويه؛ لأن المحذوف منه ~~الواو لا غير2. # 3 وألق في التصغير ما يستثقل ... زائده وما4 تراه يثقل # والأحرف اللاتي تزاد في الكلم ... مجموعها قولك5: سائل وانتهم6 # يستثقل تصغير الاسم الخماسي إذا لم يكن رابعه7 [حرف] 8 علة، وكذلك ~~السداسي؛ وذلك9 لوقوع ثلاثة أحرف بعد ياء التصغير، وحرفين قبله؛ فيميل أحد ~~جانبي الكلمة إلى [الجانب] 10 الآخر. PageV02P666 # وسبيل [ياء] 1 التصغير أن تكون2وسطا، والذي قبلها أرجح من الذي بعدها. # فإذا أريد تصغير اسم خماسي أو سداسي سليم الحروف فينظر إن3كان فيه حرف من ~~حروف الزيادة حذف4؛ طلبا للتخفيف. # وحروف الزيادة5 عشرة؛ وهي: (الهمزة) و (التاء) و (السين) [111/أ] و ~~(الميم) و (الهاء) و (اللام) و (النون) وحروف العلة الثلاثة؛ وقد جمعها6في ~~قوله: (سائل وانتهم) ، وتجمع في قولك7: (يا هول استنم) ، وفي (سألتمونيها) ~~، وفي (الوسمي هتان) ، و [في] 8 (الموت ينساه) 9، وفي (اليوم تنساه) 10. ~~PageV02P667 # وحكى المبرد1 قال: "سألت أبا عثمان المازني عنها، فأنشد: # هويت السمان فشيبنني ... وما كنت قدما2 هويت السمانا3 # فراجعته فقال: قد أجبتك مرتين". # يعني: أن مجموعها: هويت السمان. # تقول في منطلق: مطيلق ... فافهم وفي مرتزق: مريزق # وقيل في سفرجل: سفيرج ... وفي فتى مستخرج: مخيرج # الاسم الخماسي لا يخلو من أحد ثلاثة أقسام: # أحدها: ms103 أن لا يكون فيه حرف من حروف الزيادة؛ نحو: (فرزدق) ، فهذا وما ~~يشابهه4 إذا صغرت حذف آخره؛ فتقول فيه: فريزد؛ وقد حذف بعضهم5 الدال فقال: ~~فريزق؛ لأنها أخت التاء. PageV02P668 # الثاني: أن يكون في الاسم الخماسي حرف علة؛ فتخص الحذف به، فتقول في ~~تصغير (قرقرى) 1: قريقر2؛ فإن بقاء هذه الألف3 [111/ب] يخرج الاسم عن مثال ~~(فعيعل) و (فعيعيل) . # الثالث: أن يكون في الاسم حرفان من حروف الزيادة؛ فإن كان لأحدهما مزية ~~أقر، وحذف الآخر؛ فإن تساويا كنت مخيرا في حذف أيهما شئت. # مثال الأول: قولك في تصغير (منطلق) و (مرتزق) : مطيلق4، ومريزق، فتحذف ~~التاء دون الميم؛ لأن للميم5 مزية بدليل صيغتها على الفاعل ونحوه، [ك]قولك6 ~~في تصغير (مختار) : مخير7. PageV02P669 # الثاني: قولك1 في تصغير (حبنطى) 2- وهو العظيم البطن-3: حبينط4، وحبيطا؛ ~~لأن الألف والنون زائدتان فيه؛ لأن أصله من حبط بطنه إذا عظم5؛ وكذلك ~~(قلنسوة) 6إذا7صغرتها لك أن تقول على حذف النون: قليسية8، وعلى حذف الواو: ~~قلينسة. # فأما السداسي فيحذف في تصغيره ما قبل ياء التصغير من حروف الزيادة؛ فتقول ~~في تصغير (مستخرج) : مخيرج9. # وقد تزاد الياء للتعويض ... والجبر للمصغر المهيض # كقولهم: إن المطيليق10 أتى ... واخبأ السفيريج إلى فصل الشتا # اعلم أن كل اسم حذف منه حرف أو حرفان، في تصغيره جاز أن يعوض مما حذف11 ~~منه الياء؛ فتقول في تصغير (سفرجل) و (منطلق) [112/أ] PageV02P670 # و (مستخرج) إذا عوضت [منه] 1: سفيريج2، ومطيليق3، ومخيريج4. # وشذ مما أصلوه ذيا ... تصغير ذا ومثله اللذيا # التصغير لا يدخل غير الاسم المتمكن إلا (ذا) و (الذي) وفروعهما؛ فإنها ~~أشبهت الأسماء المتمكنة بكونها توصف، ويوصف بها5، فصغرت على وجه خولف به ~~تصغير المتمكن6؛ فترك7أولهما على ما كانا عليه قبل التصغير، وعوض من ضمه ~~ألف8 مزيدة في الآخر؛ فقيل في (الذي) و (التي) : اللذيا، واللتيا. # وفي (ذا) و (تا) : ذيا، وتيا9؛ والأصل: ذييا، وتييا؛ بثلاث ياءات: ~~PageV02P671 # الأولى: عين الكلمة1؛ والثالثة2: لامها؛ والوسطى: ياء التصغير؛ فاستثقل ~~ثلاث ياءات، فقصد3 التخفيف بحذف واحدة. # فلم تحذف ياء التصغير؛ لدلالتها على معنى، ولا الثالثة4؛ ms104 لحاجة الألف إلى ~~فتح ما قبلها5؛ فتعين حذف الأولى6. # ويقال في (ذاك) : ذياك، وفي (ذلك) : ذيالك، [112/ب] ومنه قول الراجز7: # لتقعدن مقعد القصي ... مني ذي القاذورة المقلي8 # أو تحلفي بربك العلي ... أني أبو ذيالك الصبي9 PageV02P672 # وقال الآخر: # بذيالك الوادي أهيم ولم أقل ... بذيالك الوادي وذياك من زهد # ولكن إذا ما حب شيء تولعت ... به أحرف التصغير من شدة الوجد1 # وقولهم أيضا: أنيسان2 ... شذ كما شذ مغيربان # وليس هذا بمثال يحذى3 ... فاتبع الأصل ودع ما شذا # اعلم أنه يجيء التصغير والتكسير4على غير بناء واحده5؛ فيحفظ ولا يقاس ~~عليه. PageV02P673 # فمما خولف به القياس في التصغير قولهم في (المغرب) : # مغيربان1، وفي (العشاء) : عشيان، وفي (عشية) : عشيشية2، وفي (إنسان) : ~~أنيسيان3، وفي (بنون) : أبينون4، وفي (ليلة) : لييلية5، PageV02P674 # وفي (رجل) : رويجل1، وفي (صبية) و (غلمة) : أصيبية، وأغيلمة2. # ومن التصغير نوع يسمى [تصغير] 3 الترخيم؛ وهو تصغير الاسم بتجريده من ~~[113/أ] الزوائد؛ فإن كانت أصوله ثلاثة رد إلى (فعيل) ، وإن كانت أربعة رد ~~إلى (فعيعل) . # فإن كانت 4 ثلاثة، والمسمى5 مؤنث ألحقت به التاء؛ فيقال6 في (المعطف) : ~~عطيف، وفي (أسود) و (حامد) و (محمود) : سويد، وحميد؛ وفي (قرطاس) و (عصفور) ~~: قريطس، وعصيفر7؛ وفي (سوداء) و (حبلى) : سويدة، وحبيلة، وفي (إبراهيم) و ~~(إسماعيل) 8: بريه، وسميع، نص على ذلك سيبويه9 في كتابه. PageV02P675 ### | ...................................................................... # PageV02P676 ### | [باب النسب] : # 1 # وكل منسوب إلى اسم في العرب ... أو بلدة تلحقه ياء النسب # النسب: يكون إذا قصد بإضافة الرجل إلى أب، أو قبيلة، أو بلد، أو صناعة، ~~أو مذهب، أو نحلة2؛ كسر آخر ذلك الاسم، وأولي ياء مشددة تكون حرف إعرابه، ~~كقولك: (مصري) و (تميمي) و (بصري) و (كسائي) و (حنبلي) . وتشديد الياء ~~للفرق بين ياء النسب، وياء المتكلم. # ويصير الاسم المنسوب إليه صفة بعد ما كان علما3، وإذا صار المنسوب إليه ~~صفة عمل عمل الفعل وارتفع / به الاسم الظاهر4،كقولك: (مررت برجل هاشمي ~~أبوه) ، [و] 5 [كقولك] 6: (مررت برجل قائم أخوه) . PageV02P677 # وتحذف الهاء بلا توقف ... من كل منسوب إليه فاعرف # تقول: قد جاء الفتى البكري ... كما ms105 تقول: الحسن البصري # اعلم أن الاسم المنسوب إليه إذا كان حرف إعرابه تاء تأنيث حذفت مطلقا؛ ~~ثالثة كانت أو غير ثالثة، صائرة في الوقف هاء، أو غير صائرة، كقولك في ~~(ثبة) و (مكة) و (أخت) : ثبي1، ومكي، وأخوي؛ هذا2مذهب سيبويه والخليل3، - ~~أعني قولك في (أخت) : أخوي -؛ ويونس4 يقول5: أختي. PageV02P678 # ووجه حذف التاء1: ما بينها وبين ياء النسب من الشبه؛ وهو أن كلا منهما2 ~~لا تقع3إلا متطرفة4؛ ثم إنها تصير حرف الإعراب5؛ فلهذا لم يجمع بينهما، ~~فحذفت الهاء، وأقرت ياء النسب الدالة على المعنى؛ فتقول: (درهم قلعي) و ~~(رجل فزاري) . # فإن كان الاسم المنسوب إليه مركبا غير مضاف؛ حذف عجزه، ونسب إلى صدره، ~~كقولك في المنسوب إلى (بعلبك) و (تأبط شرا) : بعلي، وتأبطي6. PageV02P679 # فإن كان ك (ابن الزبير) حذف المضاف، ونسب إلى المضاف إليه؛ فتقول: ~~(زبيري) 1. [114/ أ] # وحكم ياء النسب أن ينكسر ما قبلها؛ كقولك في النسب إلى (بكر) : بكري. # فإن كان ثاني الاسم الثلاثي مكسورا فتح [في النسب] 2؛ كقولك3 في النسب4 ~~إلى النمر: نمري - بفتح الميم -؛ والموجب للفتح الاستثقال؛ لأنها لو كسرت ~~لتوالى كسرتان، بعدهما ياء مشددة تعد بياءين. PageV02P680 # وإن يكن مما على وزن فتى1 ... أو وزن دنيا أو على وزن متى2 # فأبدل الحرف الأخير واوا ... وعاص من مارى3 ودع من ناوى4 # تقول: هذا علوي معرق5 ... وكل لهو دنيوي موبق # ينسب إلى المقصور الثلاثي بقلب ألفه واوا؛ كقولك في المنسوب إلى (ثرى) : ~~ثروي. # وسواء كانت الألف من ذوات الواو، أو6من ذوات الياء؛ فتقول في المنسوب إلى ~~(قفا) و (قنا) 7- من ذوات الواو -: قفوي، PageV02P681 # وقنوي، وإلى (رحى) و (عصا) - من ذوات الياء -: رحوي، وعصوي؛ فلم تقلب هذه ~~الألف ياء؛ لئلا تتوالى الياءات1. [114/ب] # وكذا المنقوص2 الثلاثي ك (يد) و (شج) 3؛ تقول في المنسوب إليه: يدوي، ~~وشجوي. # وكذلك الرباعي4 إن كانت ألفه لغير التأنيث ك (مرمى) و (موسى) ؛ [فتقول] ~~5: مرموي، وموسوي. # وقد تقلب إن كانت للتأنيث، وسكن6 ثاني ما هي فيه؛ فتقول في النسب7 إلى ~~(حبلى) و (دنيا) : حبلوي، ودنيوي؛ وقد يقال: ms106 حبلاوي، ودنياوي؛ وهذا أضعف ~~الوجوه8. PageV02P682 # وتجري الألف التي لغير التأنيث هذا المجرى؛ فيقال: (عيساوي) 1؛ وهذا2 ~~قليل. # وكذلك الهمزة الممدودة المبدلة من ألف التأنيث ك (صحراء) و (جلولاء) 3؛ ~~فتقول في النسبة إليهما4: صحراوي، وجلولاوي5. # فإن6لم تكن الهمزة بدل ألف تأثنيث [جاز] 7 تصحيحها وإبدالها، ك (قرائي) و ~~(كسائي) و (علبائي) 8؛ و (قراوي) و (كساوي) و (علباوي) . PageV02P683 # وتصحيح همزة (قراء) أجود من إبدالها؛ لأنها أصلية. # وانسب أخا الحرفة كالبقال ... ومن يضاهيه إلى فعال # النسب إلى المصحوبات بأن يستغنى عن ياء النسب في الأكثر، وأن يصاغ من اسم ~~[115/ أ] ما قصد به ذلك؛ (فعال) في ذي اللزوم1، و (فاعل) في غيره. # فذو اللزوم: كالحرفة والصناعة؛ ك (بزاز) 2 و (لبان) و (زيات) و (تمار) 3 ~~و (خباز) و (نجار) . # وغير [ذي] 4 اللزوم: ك (تامر) و (لابن) و (رامح) 5. # وتتعين6 الياء إن خيف اللبس؛ ك (كتاني) 7 و (خاتمي) - لصانع الخواتم -. # [وقد يغني (فعال) في غير ذي اللزوم عن (فاعل) ؛ ك (نبال) و (بقال) و ~~(سياف) ] 8. PageV02P684 # وقد يغني (فعل) 1 عن ذي الياء؛ كقولهم: (نهر) بمعنى: نهاري، وعليه قول ~~الشاعر: # من يك ليليا2 فإني نهر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر3 # وإذا نسبت إلى جماعة فالنسب إلى واحدها؛ فتقول في النسب إلى (الفرائض) : ~~فرضي، وإلى (البطائح) : بطحي؛ إلا أن يكون ذلك الجمع قد سمي به احد بعينه، ~~فينسب إلى لفظ الجمع؛ كرجل سمي (كلابا) فالنسب إليه: كلابي، وكالبلد المسمى ~~ب (المدائن) فالنسب إليه: مدائني. # وفي ذلك شواذ لا يقاس عليه4؛ كقولهم في النسب إلى (الري) : PageV02P685 # رازي، وإلى (البحرين) : بحراني، وإلى (السهل) : سهلي - بضم السين-، وإلى ~~(الرقبة) و (اللحية) : رقباني1، ولحياني2. # وأما قولهم: (رجل دهري) فإن عني به التعطيل3كان النسب بفتح الدال على طرد ~~القياس؛ وإن عني به المسن كان النسب بضم الدال ليفصل بينهما؛ [والله أعلم ~~بالصواب] 4. [115/ ب] PageV02P686 ### | باب التوابع: # والعطف والتأكيد1 أيضا والبدل ... توابع يعربن إعراب الأول # وهكذا الوصف إذا ضاهى الصفه ... موصوفها منكرا أو معرفه # تقول: خلي المزح والمجونا ... وأقبل الحجاج أجمعونا ms107 # وامرر بزيد رجل ظريف ... واعطف على سائلك الضعيف # التوابع خمسة؛ وهي: # التأكيد، والبدل، والوصف، وعطف البيان، وعطف الحرف. # والتابع هو: المشارك ما قبله في إعرابه الحاصل والمتجدد2. # ف (المشارك ما قبله) : يشمل التابع وغيره. # [و] 3 قوله: (الحاصل والمتجدد4) : يخرج خبر المبتدأ، والحال من المنصوب. ~~PageV02P687 ### | [باب] 1 حروف العطف: # وأحرف العطف جميعا عشره ... محصورة مأثورة مسطره # الواو والفاء وثم للمهل ... ولا وحتى ثم أو وأم وبل # وبعدها لكن وإما إن كسر ... وجاء للتخيير فافهم2 ما ذكر # [116/ أ] # العطف؛ عطف3 النسق [و] 4 هو: الجمع بين الشيئين أو الأشياء في الإعراب ~~والمعنى، أو الإعراب دون المعنى5. # ويعرف بأنه: التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف؛ وهي عشرة6: ~~PageV02P689 # (الواو) و (الفاء) و (ثم) : وهذه الثلاثة أخوات؛ لأنها تجمع بين الشيئين1 ~~في الإعراب والمعنى. # و (أو) و (إما) و (أم) 2: وهذه أخوات؛ لأنهن3 لأحد الشيئين أو الأشياء. # و (بل) و (لكن) 4: أختان؛ لأن الاستدراك والإضراب يتقاربان. PageV02P690 # و (لا) و (حتى) 1: منفردتان2؛ لاختلاف معناهما. # وأما معانيها: # ف (الواو) معناه3: الجمع من غير ترتيب؛ فإنك إذا قلت: (قام زيد وعمرو) ~~احتمل ثلاثة4 معان: # أن يكون كل منهما قد تقدم قبل صاحبه، وأن يكونا5 فعلاه [116/ ب] معا، ~~ومنه قوله تعالى: {يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} 6. # و (الواو) في كلام العرب على ستة أضرب7: # (واو جامعة عاطفة) ، و (واو جامعة غير عاطفة) - وهي واو المفعول معه-، ~~PageV02P691 # و (واو قسم) ، و (واو رب) ، و (واو حال) - وهي واو الابتداء، مثل: قام ~~زيد وهو ضاحك -، و (واو تنصب الفعل المستقبل) بإضمار (أن) . # و (الفاء) معناها: الترتيب من غير مهلة1، خلاف (الواو) ؛ لمجيئها جوابا ~~للشرط، مثل: (إن تقم فأنا أقوم2 معك) ؛ فلا تقع3 إلا بعد القيام الأول. # وتقع متبعة عاطفة؛ مثل: (أكرمت زيدا فعمرا) ؛ ومتبعة غير عاطفة في باب ~~الشرط والجزاء. # وتقع للسبب، كقولك: (سافر فغنم) . # وتكون زائدة عند الأخفش4؛ لأنه يجيز5: (زيد فمنطلق) . PageV02P692 # [و] 1 (ثم) معناها2 كمعنى (الفاء) ؛ إلا أن فيها مهلة3. # وقيل4: خصت ms108 بذلك لأنها أكثر من حرف فتراخى معناها كتراخي لفظها. # وقد تقع5 موقع الفاء، كقول الشاعر: # كهز الرديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب6 # و (أو) 7 معناه: [أنه] 8 يعطف به في الطلب والخبر؛ PageV02P693 # فإذا عطف1 بها [في الطلب] 2 كانت إما للتخيير في كل ما أصله الحظر3؛ نحو: ~~(خذ هذا أو ذاك) 4؛ وإما للإباحة فيما ليس أصله الحظر؛ [117/ أ] نحو: (جالس ~~الحسن أو ابن سيرين) 5. # والفرق بينهما: أن التخيير ينافي الجمع، والإباحة لا تأباه6. # وإذا عطف بها في الخبر فهي: # إما للتقسيم7، كقولك: (الكلمة اسم8، أو فعل، أو حرف) . PageV02P694 # وإما للإبهام على السامع، كقوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ~~ضلال مبين} 1، وكقولك: (قدم زيد راغبا أو راهبا) مع علم المتكلم كيف جاء. # وإما لشك [المتكلم] 2في ذي النسبة3، كقولك: (جاءني فلان أو فلان) . # أو للإضراب4، وهو كقوله تعالى: {إلى مائة ألف أو يزيدون} 5. # أو للجمع6، كقول الشاعر: # جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر7 PageV02P695 # [و] 1 (إما) معناها كمعنى (أو) في الأقسام الأربعة2؛ إلا أنها أقعد في ~~المعنى من (أو) ؛ من قبل أن الكلام من أول وهلة يبنى على الشك، أو للإباحة، ~~أو للتخيير3، مع (إما) 4. # ولا يعطف بها إلا وهي مكررة، مثل: (قام [إما] 5 زيد وإما عمرو) 6. # وقد يستغنى عن الثانية ب (إلا) كقول الشاعر: # فإما أن تكون أخي بصدق ... فأعرف منك غثي من سميني # وإلا فاطرحني واتخذني ... عدوا أتقيك وتتقيني7 # [117/ب] PageV02P696 # [و] 1 (أم) معناه: الاستفهام؛ وهي متصلة، ومنفصلة منقطعة. # فالمتصلة يجتمع فيها ثلاث شرائط: # تكون مع الألف2 للاستفهام، وتكون مقدرة ب (أي) ، ويكون جوابها معينا؛ ~~مثل: (أقام زيد أم3 عمرو؟) ، فالمعنى: أيهما قام؟، والجواب: التعيين4. # ولو كان بدل (أم) (أو) في قولك (أو عمرو) لم يكن جوابها تعيين5شخص؛ وإنما ~~جوابها (نعم) أو (لا) ؛ لأنها مقدرة بمعنى الأحدية؛ فكأنه قال: أحدهما قام. # وإن6 كانت بغير ألف استفهام، أو ب (هل) 7 فهي منقطعة PageV02P697 # ولم تقتض تعيينا، كقوله ms109 تعالى: {لاريب فيه من رب العالمين أم يقولون ~~افتراه} 1 فهذه مقدرة2 ب (بل) والهمزة؛ [و] 3 المعنى: بل أيقولون4. # وقول بعض العرب: (إنها لإبل أم شاء5) كأنه قال: بل أهي شاء؛ وكأن الكلام ~~الذي بعدها قد انقطع مما قبلها؛ فلذلك سميت منقطعة. # وقد تفيد6 الإضراب وحده، كقول الشاعر: # عوجوا7 فحيوا أيها السفر ... أم كيف ينطق منزل قفر8 # أراد: بل كيف. PageV02P698 # والمتصلة ليست كذلك، بل ما قبلها وما بعدها لا يستغني [118/ أ] أحدهما عن ~~الآخر؛ لأنهما مفردان تحقيقا أو1 تقديرا، و2 نسبة الحكم3 عند المتكلم ~~إليهما معا، أو4 إلى أحدهما من غير تعيين. # [و] 5 (بل) معناه: الإضراب بعد إيجاب6 أو نفي7؛ كقولك: (ما جاءني زيد بل ~~عمرو) 8 و (جاءني9 خالد بل سعيد) 10، وتقول: (لا تضرب خالدا بل بشرا) فتقرر ~~نهي المخاطب عن ضرب (خالد) ، وتأمره11 بضرب (بشر) . PageV02P699 # [و] 1 (لكن) معناه: الاستدراك بعد النفي خاصة؛ كقولك: (ما جاءني زيد لكن ~~عمرو) ، [ولا يجوز: (جاءني زيد لكن عمرو) ] 2؛ لأن (لكن) مدخلة على حروف ~~العطف، و (بل) أقعد منها؛ فلذلك جاز فيها الوجهان. # أو بعد النهي، كقولك: (لا تضرب زيدا لكن عمرا) . # وتدخل الواو على (لكن) ، كقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ~~ولكن رسول الله} 3فتعرى عن العطف4؛ لامتناع دخول العاطف على العاطف. # [و] 5 (لا) معناه6 في العطف: إخراج الثاني مما دخل فيه الأول. # ولا يعطف7 بها إلا بعد إيجاب خلاف (لكن) ؛ تقول: (قام زيد لا عمرو) ، ولا ~~يجوز: (ما قام زيد لا عمرو) 8. # والمراد: قصر الحكم على ما قبلها9، كاعتقاد إنسان أن زيدا PageV02P700 # كاتب وشاعر، وهو مخطئ في اعتقاد1 كونه شاعرا، وأردت أن ترده إلى الصواب ~~[118/ ب] فقلت: (زيد كاتب لا شاعر) . # وأما (حتى) فمعناها: غاية في تعظيم شيء أو تحقيره؛ والمعطوف بها على ~~شرطين2: # أن يكون قليلا بعد كثير3، وجنسا له. # وهو إما لارتفاع4، وإما لدناءة؛ فمعنى الارتفاع قولك5: (مات الناس حتى ~~الأنبياء) ، ومعنى الدناءة قولك: (قدم الحجاج حتى الضعفاء) و (قام القوم ~~حتى ms110 زيد) . # ولا يجوز: (قام زيد حتى عمرو) 6، ولا يقال: (خرج القوم حتى الحمار) ؛ ~~لعدم الجنسية، ويجوز جميع7 ذلك في (الواو) . PageV02P701 # وقد عطف1 ب (حتى) الأقوى والأضعف معا في قول الشاعر: # قهرناكم حتى الكماة فكلكم ... يحاذرنا حتى بنينا الأصاغرا2 # وحكم هذه الحروف: أن جميعها تدخل3 الثاني في إعراب4 الأول من رفع، ونصب، ~~وجر، وجزم. # ومنها: أنها يعطف5بها جميع الأسماء بعضها على بعض، على اختلاف أجناسها من ~~مذكر على مؤنث، ومؤنث على مذكر، ومعرفة على نكرة، ونكرة على معرفة، وظاهر ~~على مضمر، ومضمر على ظاهر، ومنصرف على غير منصرف، وغير منصرف على منصرف. # وجميع حروف العطف إذا عطفت بها الاسم الظاهر على المضمر المجرور احتيج ~~إلى إعادة حرف الجر مع الظاهر، كقولك: (مررت بك وبزيد) 6. [119/أ] ~~PageV02P702 # وكذلك عطف المضمر المجرور على الظاهر، كقولك: (مررت بزيد وبك) ؛ فإن عطفت ~~بها على المضمر المرفوع المتصل بالأفعال لم يجز ذلك العطف إلا بعد تأكيد ~~المضمر المرفوع؛ مثل: (قمت أنا وزيد) و (زيد قام هو وعمرو) ؛ لأن المضمر ~~المرفوع لما اتصل بالفعل اختلط به وصار كالجزء منه، فأتى بالتأكيد إشعارا ~~بأن العطف على نفس الاسم المضمر المرفوع. # وكذلك لو عطفت على مضمر متصل منصوب1لم يحتج إلى تأكيد؛ لأنه لم يتنزل مع ~~ما قبله منزلة الجزء منه. # وحروف العطف لا يجوز دخول بعضها على بعض سوى (لا) و (لكن) و (إما) ؛ فإنه ~~يجوز دخول (الواو) عليهن؛ ويكون الحكم ل (الواو) في العطف2، كقولك: (ما قام ~~زيد ولكن عمرو) فالعطف إنما هو ل (الواو) ، وإنما دخلت (لكن) لمعناها3. ~~PageV02P703 # وكذلك: (قام إما زيد وإما عمرو) ف (الواو) هي العاطفة، ودخول (إما) ~~لمعناها1، وليست (إما) الأولى ولا الثانية ههنا من حروف العطف2. # وكذلك: (ما قام زيد ولا عمرو) ف (الواو) [119/ ب] عاطفة، و (لا) مؤكدة ~~للنفي. # والعطف قد يدخل في الأفعال ... كقولهم: ثب واسم في المعالي3 # إذا عطفت فعلا على فعل وجب أن يكون من نوع المعطوف عليه؛ كقولك: (قام ~~وقعد) و (قم واقعد) و (زيد يصوم ويصلي) و (لم ms111 يتكل ولم يغفل) و (لن يبخل ~~ولن يجبن) ؛ [و] 4 هذا حكمه في المبني والمعرب. PageV02P704 ### | فصل [التوكيد] : # 1 # التوكيد: ويقال فيه: تأكيد، كما يقال في فعله: أكدت، ووكدت. # والتأكيد هو: تمكين معنى القول عند السامع. # وهو قسمان: لفظي ومعنوي. # ف (اللفظي) : إعادة المؤكد بلفظه، كقولك: (والله إني ضعيف إني ضعيف) ؛ ~~وهذا يكون في الأسماء، والأفعال، والحروف، والمفردات، والجمل. # و (المعنوي) : هو إعادة الشيء المؤكد بما يدل على معناه. # وله تسعة ألفاظ؛ وهي: # نفسه، [وعينه] 2، وكله، وكلاهما، وكلتاهما، وأجمع، وأجمعون، وجمعاء، ~~[وجمع] 3. # ف (النفس) و (العين) : مقدمان على (كل) 4؛ لأنهما اسمان، PageV02P705 # ولم يوضعا للتأكيد1 في الأصل، في مثل: (طابت نفسه) [120/ أ] # و (صحت عينه) فهما مضافان إلى ضمير المؤكد، مطابقا له في الإفراد، ~~والتذكير، وفروعهما؛ تقول: (جاء زيد نفسه) فترفع بذكر (النفس) احتمال كون ~~الجائي رسول زيد أو خبره؛ وكذلك إذا قلت: (لقيت زيدا عينه) . # ولفظهما في تأكيد المؤنث كلفظهما في تأكيد2 المذكر؛ تقول: (جاءت هند ~~نفسها) و (رأيتها عينها) . # وأما في توكيد الجمع فيجمعان على (أفعل) ؛ تقول: (جاء الزيدون3 أنفسهم) و ~~(كلمت الهندات أعينهن) 4. # وكذا في توكيد المثنى على المختار، تقول: (جاء الزيدان أنفسهما) و ~~(لقيتهما أعينهما) ؛ ويجوز فيهما الإفراد والتثنية5. # وكذا6 كل مثنى7 في المعنى مضاف إلى متضمنه، يختار فيه لفظ الجمع على لفظ ~~الإفراد8، ولفظ الإفراد على لفظ التثنية، ومن ذلك9 قول الشاعر: PageV02P706 # حمامة بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها1 # و (كل) 2: مقدم على (أجمع) ؛ لأن (كلا) يستعمل تأكيدا، و3 يستعمل اسما ~~غير تأكيد، ويؤكد4به غير المثنى مما له أجزاء يصح وقوع بعضها موقعه، كقولك: ~~(جاء الجيش كله) و (القبيلة كلها) و (القوم كلهم) و (النساء كلهن) فامتنع ~~كون [120/ ب] الجائي بعض المذكور. # و (كلا) و (كلتا) : يؤكد بهما المثنى؛ نحو: (جاء الزيدان كلاهما) ~~(الهندان5 كلتاهما) . # وأما (أكتعون، أبصعون6، كتع، بصع، [أكتع، أبصع] 7، PageV02P707 # كتعاء، بصعاء) فكلها اتباع ل (أجمع) لا تستعمل1 إلا معه؛ هذا كله تأكيد ~~معنوي. # والغرض به: تمكين2 المعنى في نفس3 المخاطب، وإزالة الشك؛ ms112 فعلى هذا تقول: ~~قام القوم أنفسهم أعينهم [كلهم] 4 أجمعون أكتعون أبصعون5؛ وتقول: جاء الجيش ~~كله أجمع أكتع أبصع، والقبيلة كلها جمعاء كتعاء بصعاء، والهندات كلهن جمع ~~كتع بصع. # ولا يحسن: (قام القوم [كلهم] 6 أنفسهم أعينهم) أو (أجمعهم كلهم) 7. # وجميع هذه يؤكد بها ما يتبعض، إلا النفس والعين فإنه يؤكد بهما ما يتبعض ~~وما لا يتبعض؛ لأنهما موضوعان لتحقيق الشيء لا للإحاطة والعموم. ~~PageV02P708 # وجميع هذه الأسماء لا يجوز أن تقطع عن1 إعراب ما قبلها كما يفعل2 بالنعت؛ ~~لأنه ليس فيها معنى مدح3 ولا ذم. # وشذ قول بعضهم4: "أجمع أبصع"5، وربما أكد ب (أكتع) 6 [و] (أبصع) غير ~~مسبوقين ب (أجمع) ، ومنه قول الراجز: # يا ليتني كنت صبيا مرضعا ... تحملني الذلفاء7 حولا أكتعا # إذا بكيت قبلتني أربعا ... ولا أزال الدهر أبكي أجمعا8 # [121/ أ] PageV02P709 # ففي هذا1 الرجز إفراد (أكتع) عن (أجمع) ، وتوكيد النكرة المحدودة، ~~والتوكيد ب (أجمع) غير مسبوق ب (كل) . # والكوفيون2 يجيزون توكيد النكرة المحدودة ك (يوم) و (ليلة) و (شهر) و ~~(حول) مما3 يدل على مدة معلومة4. # فإن كانت غير محدودة فلا يجيزون توكيدها ك (حين) و (وقت) و (زمان) ؛ لأنه ~~لا فائدة في توكيدها. ومنع البصريون توكيدها محدودة5. # وقول الكوفيين أولى بالصواب6؛ فإن من قال: (صمت شهرا) PageV02P710 # قد يريد جميع الشهر، و [قد] 1 يريد أكثره2. # فإذا قال: (صمت شهرا كله) ارتفع الاحتمال، فصار كلامه نصا3. # ولو لم يسمع من العرب ذلك لكان جائزا، لما فيه من الفائدة، فكيف ~~واستعماله ثابت - كما تقدم -4، وكقول الآخر: ### | ................................... # ... قد صرت5 البكرة يوما أجمعا6 PageV02P711 # وكقول الآخر: # لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ... يا ليت عدة شهر1كله رجب2 # والتوكيد اللفظي هو: تكرار معنى المؤكد بإعادة لفظه؛ خوفا من النسيان، ~~[121/ ب] # أو عدم الإصغاء3. PageV02P712 # وأكثر ما يجيء مؤكدا لجملة1، كقول الشاعر: # أيا من لست أقلاه ... ولا في البعد أنساه # لك الله على ذاك ... لك الله لك الله2 # وكثيرا ما تقترن الجملة المؤكدة3بعاطف، كقوله تعالى: {وما أدراك ما يوم ~~الدين. [ثم ما أدراك ما يوم ms113 الدين] 4} 5، وكقوله تعالى: {أولى لك فأولى. ثم ~~أولى لك فأولى} 6. # والمثنى يؤكد ب (كلا) و (كلتا) ، كقولك: (لقيت7 الأميرين8 PageV02P713 # كليهما1) و (دخلت الجنتين كلتيهما) ، وليس الألفان ألفي2 تثنية3، بل صيغ ~~لفظهما لتأكيد4 المثنى؛ [وهما عند البصريين5اسمان مفردان أضيفا إلى مثنى] ~~6، والدليل على إفرادهما قوله تعالى: {كلتا الجنتين آتت أكلها} 7 ولم يقل: ~~(آتتا) فإفراد الخبر عنهما دليل على أنها مفردة. # ويؤكد بضمير الرفع المنفصل الضمير المستتر، كقوله تعالى: {اسكن أنت وزوجك ~~الجنة} 8. # والضمير المتصل9؛ مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، نحو: (فعلت أنت) و ~~(رأيتني أنا) و (مررت به هو) . PageV02P714 ### | فصل [البدل] : # 1 # البدل2 هو3: إعلام السامع بمجموعي الاسمين4 على جهة البيان من غير أن ~~ينوى بالأول منهما5 الطرح6. # و7 أقسامه أربعة: PageV02P715 # الأول: بدل كل من كل؛ كقولك: (هذا زيد أخوك) ، وكقوله تعالى: {إلى صراط ~~العزيز الحميد الله} 1. [122/ أ] # والثاني: بدل بعض من كل؛ كقولك: (هذا زيد وجهه) ، وكقوله تعالى: {ولولا ~~دفع الله الناس بعضهم ببعض} 2. # والثالث: بدل الاشتمال3؛ كقولك4: (أعجبني زيد عقله) ، وكقوله تعالى: ~~{يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} 5 [أي: عن قتال في الشهر الحرام] 6. # والرابع: بدل الغلط والنسيان7؛ ولا يقع شيء من ذلك في القرآن، ~~PageV02P716 # ولا في الشعر، ولا في فصيح الكلام؛ كقولك: (هذا زيد عمرو) [و] 1 سبق ~~اللسان على وجه الغلط إلى ذكر زيد. # وأحكام البدل: أن جميعه يجري على ما قبله في إعرابه؛ لأنه في البيان ~~كالنعت. # ومنها: أنه يجوز في بدل الكل ثمانية أشياء2: # بدل معرفة من معرفة:؛ كقوله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين} ~~3. # وبدل نكرة من نكرة:؛ كقوله تعالى: {إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا} 4. ~~PageV02P717 # وبدل نكرة من معرفة:؛ فلا تبدل النكرة من المعرفة إلا إذا كانت موصوفة1؛ ~~كقوله تعالى: {لنسفعا بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة} 2. # وكقول الشاعر: ### | ................................... # ... وقفت بالدار دار أنسها بانا3 # [122/ ب] PageV02P718 # وبدل معرفة من نكرة:؛ كقوله [تعالى] 1: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم. ~~صراط الله} 2، ولا تلزم3 النكرة ههنا الصفة. # وبدل ظاهر من ظاهر: - وهو كما تقدم -. # وبدل مضمر من مضمر:؛ ms114 كقولك: (قصدتك إياك) 4؛ لأنهم لا يجيزون: (ضربتني) ، ~~ويجيزون: (إياي) بجريان الضمير المنفصل5 مجرى الأجنبي6. # وبدل ظاهر من مضمر:؛ مثل: (مررت به المسكين) ويجوز رفع (المسكين) ولا ~~يكون بدلا؛ [و] 7من ذلك قوله تعالى: {وما أنسانيه إلا PageV02P719 # الشيطان أن أذكره} 1 ف {أن أذكره} في موضع نصب بدلا2 من الهاء. # وبدل مضمر من ظاهر: 3؛ كقولك: (أكرمت زيدا إياه) . # فهذا كله جائز في [بدل] 4 الكل من الكل، وكذلك جائز في بدل البعض، وبدل ~~الاشتمال، إلا مضمرا من ظاهر، ومضمرا من مضمر5. # وجميع المعارف يجوز [أن يبدل] 6منها إلا ضمير المتكلم والمخاطب؛ لأنهما ~~على غاية من الوضوح، فلا يحتاجان إلى بيان بدل7. PageV02P720 # وبين بدل البعض وبدل الاشتمال شبه ما؛ والفرق بينهما1: # أن غالب بدل الاشتمال أن يكون بالمصادر، ك (العقل) و (النبل) و (الجود) ~~[123/ أ] # وما أشبه ذلك؛ وبدل البعض بأسماء الأجناس الجوامد، ك (اليد) و (الرجل) ~~وما أشبهه2. # وأما بدل الغلط فلا يقاس عليه؛ لأنه يقع على غير قصد، والأولى في مثل هذا ~~إذا وقع في كلام الإنسان أن يأتي ب (بل) ؛ ليعلم أنه غالط. # والأفعال يبدل بعضها من بعض3 إذا كان في الفعل4 الثاني معنى من الأول؛ ~~كقولك: (من يأتني يمشي5 أكلمه) و (ومن يتق الله يطلب رضاه أعظمه) ؛ ~~PageV02P721 # ومن ذلك قوله تعالى: {ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب} 1 ف ~~{يضاعف} بدل2 من {يلق} ؛ ولذلك3 جزم. # وقول الراجز: # إن علي الله4 أن تبايعا5 ... تؤخذ6 كرها أو تجيء7 طائعا8 # فأبدل (تؤخذ) من (تبايعا) . PageV02P722 # ومن الأسماء ما يجوز حمله [تارة] 1على التأكيد، وتارة على البدل، مثل: ~~(ضرب زيد اليد والرجل) فجعله تأكيدا من جهة الحصر والعموم؛ وجعله بدلا من ~~جهة تفصيل البعض؛ تقول: (مطرنا السهل والجبل) ، [والسهل والجبل] 2 فالرفع ~~على البدل تقديره: مطرت أرضنا سهلها وجبلها، والنصب عند قوم على الظرف، أو ~~على حذف حرف الجر عند آخرين3. # ومما أنشد من البدل [قوله] 4: [123/ ب] # وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... وأخرى رمى فيها الزمان فشلت5 PageV02P723 # شاهد على إبدال النكرة ms115 من النكرة؛ وقد يجوز الرفع على تقدير: (ومنهما ~~رجل) أو (إحداهما1 رجل) ؛ وأما بيت الأعشى: # لقد كان في حول ثواء ثويته ... تقضي لبانات ويسأم سائم2 # فشاهد على بدل الاشتمال؛ لأن (الثواء) : الإقامة في الحول3، وهو مشتمل ~~عليه؛ و (تقضي لبانات) اسم كان، فتنصب4 (يسأم) بإضمار (أن) وترفعه5؛ فاسم6 ~~كان على هذه الرواية ضمير شأن PageV02P724 # وقصة، مضمر1 في كان لا يظهر؛ و (تقضى لبانات) جملة في موضع نصب خبرا ~~لكان، و (يسأم) فعل مرفوع معطوف على مثله، و (في) متعلقة ب (تقضى) . ~~PageV02P725 ### | [فصل] النعت: # الغرض من النعت1: تخصيص نكرة، أو إزالة اشتراك عارض في معرفة، أو ثناء، ~~أو مدح، أو ذم وهجاء. # فالنعت هو: وصف المنعوت بمعنى فيه2، أو في شيء من سببه3بالمشتقات، أو ما ~~ينزل4منزلة المشتقات. # فالمشتقات أسماء الفاعلين والمفعولين5، نحو: (هذا الرجل الضارب) و (الرجل ~~المضروب) 6. [124/أ] # والمنزل منزلة المشتق قولك: (هذا ثوب خمسون ذراعا) يقع موقع (طويل) 7. ~~PageV02P727 # والنعت تابع للمنعوت1 في عشرة2 أشياء: # في رفعه، ونصبه، وجره، وتعريفه، وتنكيره، وإفراده، وتثنيته، وجمعه، ~~وتذكيره، وتأنيثه. # [و] 3 لا يختلف شيء من ذلك من قبل أن النعت والمنعوت كالشيء الواحد. # والأسماء منها4: ما لا يوصف ولا يوصف به؛ وهي المضمرات5كلها6؛ لأنها قد ~~أشبهت الحروف ولم تضمر إلا وقد عرفت؛ PageV02P728 # فلا يجوز: (نزلت عليه الكريم) ولم يوصف بها؛ [لأنها] 1 ليست بمشتقة. # ومنها: ما يوصف ولا يوصف به؛ وهي الأسماء الأعلام كلها2؛ [و] 3 توصف ~~لإزالة الاشتراك العارض، ولا يوصف بها؛ لأنها ليست بمشتقة، ولا واقعة موقع ~~المشتق. # ومنها: ما يوصف بها ولا توصف؛ وهي الجمل؛ كقولك: (هذا رجل عقله وافر) ، و ~~(هذه امرأة حسن صوتها) 4 و (مررت برجل أبوه عالم) يوصف بها؛ لأنها تخصيص، ~~وفيها معنى الفعل، ولا توصف؛ لأنها بمنزلة الفعل والفاعل، والأفعال ~~الصناعية5لا توصف. # ومنها: ما يوصف ويوصف به؛ وهي ثلاثة: أسماء الإشارة6، تقول (جاءني هذا ~~الرجل) و (جاءني زيد هذا) بمنزلة: جاءني زيد المشار إليه. [124/ب] ~~PageV02P729 # والأسماء المضافة توصف ويوصف بها، كقولك: (جاءني غلام زيد العاقل) ms116 و (زيد ~~صاحب الدار) . # وما فيه الألف واللام، تقول: (جاءني زيد العاقل) و (الرجل الكاتب) . # وتوصف النكرة بما يجانسها من النكرة، وبالمضاف الذي إضافته غير محضة؛ ~~كقولك: (جاءني رجل قائل الحق) ، وجاز ذلك مع كونه مضافا إلى معرفة؛ لأن ~~الإضافة غير محضة، والتنوين فيها مقدر، إذ أصل الكلام: (قائل1 الحق) ، ومنه ~~قوله تعالى: {هديا بالغ الكعبة} 2. # وقد يقع الفعلان الماضي والمضارع موقع الصفة النكرة، كقولك: (رأيت كوكبا ~~طلع) و (أقبل رجل يضحك) . # ويوصف - أيضا - بالجمل، كقولك: (جاءني رجل كريم أبوه) و3 لا بد في الجملة ~~الموصوف بها من ضمير ترتبط4 به5. PageV02P730 # ويوصف بالمصدر على تأويله بالمشتق، كقولهم: (رجل عدل) و (رضا) و (امرأة ~~رضا) و (رجلان رضا) و (رجال رضا) 1؛ والأصل: [رجل] 2 ذو رضا، وامرأة ذات ~~رضا، وجلان ذوا رضا، ورجال ذوو رضا3. # ومتى ترادفت النعوت لمدح أو ذم4 جاز أن يتبع بعضها الموصوف في إعرابه؛ ~~وجاز أن يخالفه بقطع5 الأخير؛ إيذانا وتنبيها على المدح أو6 الذم. [125/أ] ~~PageV02P731 # و1 القطع بشيئين؛ بالنصب، والرفع. # [فالنصب] 2 بمقتضى ناصب لا يظهر. # والرفع بمقتضى3 تقدير رافع لا يظهر في اللفظ، وعلى ذلك أنشدوا بيتي ~~الخرنق، وهما4: # لا يبعدن قومي الذين هم ... سم العداة وآفة الجزر # النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر5 PageV02P732 # فلما تقدم نعت قد طالت1 صلته وفيه مدح قطع، فنصب (النازلين) بإضمار ~~(أعني) ، ورفع (الطيبين) بإضمار (هم) . # وفي إعراب هذا البيت أربعة أوجه: رفعهما2 جميعا، ونصبهما3، ورفع الأول ~~ونصب الثاني4، وعكسه5؛ وعلى هذا6 قوله تعالى: {لكن الراسخون في العلم منهم ~~والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة ~~والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله} 7 PageV02P733 # لأنه قد اجتمع الشرطان1. # فصل: # وقد يأتي النعت لزيادة البيان؛ ومنه قوله تعالى: {فأمنوا بالله ورسوله ~~النبي الأمي} 2. # ولمجرد المدح؛ كقوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين} 3؛ أو الذم ك (أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم) . [125/ب] PageV02P734 # وقد يحذف1 للعلم به؛ فيستغنى بمعناه عن لفظه2، كقوله تعالى: { [قل] 3 يا ~~أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا ms117 التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ~~ربكم} 4 أي: على شيء نافع، ومنه قول الشاعر: # ورب أسيلة الخدين بكر ... مهفهفة لها فرع وجيد5 # [أي: فرع وافر، وجيد طويل] 6. PageV02P735 ### | فصل عطف البيان: # العطف في اللغة1: الرجوع؛ فكأنهم في عطف الاسم الثاني على الأول رجعوا ~~إلى الأول فأوضحوه بالثاني، غير محتاج إلى حرف كاحتياج عطف النسق، كقول ~~الشاعر: # ولقد أعطفها كارهة ... حيث للنفس من الموت هرير2 # أي: أرجعها. # هذا هو التابع الموضح المخصص متبوعه غير مقصود بالنسبة، ولا مشتقا، ولا ~~مؤولا بمشتق3؛ كقوله: # أقسم بالله أبو حفص عمر4 PageV02P737 # ف1 (الموضح والمخصص) : يخرج التوكيد2، وعطف النسق. # و (غير مقصود بالنسبة) : يخرج3 البدل؛ لأنه في نية تكرار4 العامل. # و (لا مشتقا ولا مؤولا به) 5: [يخرج النعت] 6. # وعطف البيان لا يكون إلا جامدا، وإن كان كالصفة كاشفا حقيقة المقصود به. ~~[126/أ] # وشرط عطف البيان أن يطابق ما قبله في التعريف والتنكير7، PageV02P738 # ويختص بالأسماء الأعلام والكنى؛ وهما لا يوصف بهما؛ مثاله: (رأيت أخاك ~~زيدا) و (لقيت أبا محمد عمرا) و (مررت بعلي أبي الحسن) ف (زيد) وأبو الحسن) ~~و (أبو محمد) عطف بيان. # وهو كالوصف، ووجه المشابهة1بينه وبين الصفة: أن الصفة تدل على الذات ~~باعتبار المعنى الذي وضعت له. # وعطف البيان يدل2 على الذات من غير اعتبار معنى زائد على مفهوم الذات3. # والفائدة الحاصلة بعطف البيان: أنه إذا كان المسمى اسما ولقبا4، أو اسما ~~وكنية، ثم حصل اشتراك في أحدهما بينته بالآخر؛ PageV02P739 # [فإذا قلت: (جاء محمد أبو عبد الله) ] 1 فقد بينت2 الأول بالثاني3 ~~كالصفة. # ومنهم من يجعل صفات أسماء الإشارة عطف بيان4؛ لعدم اشتقاقها؛ وكونها من ~~أسماء الأجناس. # ومن الفرق بين عطف البيان والبدل في اللفظ؛ وذلك في موضعين: # أحدهما: النداء5. # والثاني: اسم الفاعل المعرف بالألف واللام إذا أضيف إلى معرف باللام، ثم ~~عطف على المضاف إليه؛ [126/ب] وقد جاء الوجهان في قول الراجز6: ### | ........................................ # ... ### | ............ # يا نصر نصر نصرا7 PageV02P740 # وفي قول الشاعر: # أنا ابن التارك البكري بشر ... عليه الطير ترقبه وقوعا1 # أما (نصر) الأول فمنادى2 مضموم، ms118 والثاني عطف3 بيان؛ # 1 هذا البيت من الوافر، وهو للمرار بن سعيد الأسدي. PageV02P741 # بدليل تنوينه، ولو كان بدلا لوجب بناؤه على الضم؛ لأن العامل في البدل ~~مراد؛ وأما (نصر) الثالث فمنصوب إما على المصدر، أي: (انصر نصرا) ، وإما ~~على عطف بيان على الموضع1. # الثاني2 في قوله: (أنا ابن التارك البكري بشر) بالجر3؛ فإنه إذا نصب جاز ~~أن يكون بدلا من (البكري) 4؛ لأن موضعه نصب؛ ولأن البدل في حكم تكرير ~~العامل، وإذا كررت لم يكن له في (بشر) إلا نصبه5، نحو: (التارك بشرا) ؛ لأن ~~اسم الفاعل المعرف باللام لا يضاف إلى غير المعرف إلا عند الفراء - على ما ~~قيل-6. # ف (بشر) بالجر لا يجوز أن يكون بدلا7 من (البكري) 8؛ فإن نصبته جاز أن ~~يكون بدلا، وأن الناصب له (التارك) مقدرا9 قبله مكررا، لا (التارك) الأول. ~~PageV02P742 ### | باب ما لا ينصرف: # هذا وفي الأسماء ما لا ينصرف ... فجره كنصبه لا يختلف # وليس للتنوين فيه مدخل ... لشبهه1 الفعل الذي يستثقل # [127/ أ] # مثاله أفعل2 في الصفات # كقولهم: أحمر في الشيات # الاسم أصله الصرف؛ وهو الجر والتنوين3. # وقيل: صرفه عن شبه الفعل بوجه؛ لأن في الأسماء ما شابه الفعل بعلتين ~~فرعيتين من علل تسع، فامتنع لذلك4 مما5 يمتنع منه الفعل؛ وذلك PageV02P743 # لأن في الفعل فرعية على الاسم في اللفظ؛ وهي اشتقاقه من المصدر1، وفرعية ~~في المعنى؛ وهي احتياجه إلى الفاعل، ونسبته إليه، والفاعل لا يكون إلا ~~اسما؛ فالاسم حينئذ أصل الفعل2، فمتى وافق الاسم الفعل في لزوم علتين ~~فرعيتين امتنع من التنوين والجر؛ لأنهما لا يدخلان الفعل. # والصرف قيل: هو مأخوذ من صريف البكرة، أو من صريف ناب البعير3؛ لأن ~~التنوين قريب من ذلك. # وموانع الصرف هذه4: # شيئان من تسعة في اسم إذا اجتمعا ... لم يصرفاه وبعض القول تهذيب # عدل ووصف وتأنيث ومعرفة ... وعجمة ثم جمع ثم تركيب # والنون زائدة من قبلها ألف ... ووزن فعل وهذا القول تقريب5 # [127/ ب] # فالعدل فرع على المعدول عنه، وهو تغيير اللفظ مع بقاء ما كان PageV02P744 # عليه من المعنى؛ وهو على ms119 ضربين: # عدل ملتزم بالصفة، نحو: (مثنى) و (ثلاث) و (رباع) ؛ ويقال في هذا المعدول ~~عن العدد: مثلث، ومربع. # وأجاز الكوفيون، والزجاج1 قياسا على ما سمع: (خماس) و (مخمس) و (سداس) و ~~(مسدس) ، وكذلك إلى (عشار) 2؛ ولم يرد ما سمع من ذلك إلا نكرة، كقوله ~~تعالى: {أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع} 3. PageV02P745 # وكقول الشاعر: # ولكنما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب تبغى الناس مثنى وموحد1 # ومن العدل المقابل مثل (أخر) في مقابلة (آخرين) ، وهو جمع (أخرى) مؤنث ~~(آخر) لا جمع (أخرى) بمعنى (آخرة) 2؛ لأن هذه غير معدولة. PageV02P746 # الضرب الثاني: عار من الصفة، ومنه علم للمذكر؛ نحو: (عمر) و (زفر) عدلا ~~عن عامر، وزافر. # ومنه: (جمع) 1 لأنه مغير عن صيغته2 الأصلية وهي (جمعاوات) ؛ لأن (جمعاء) ~~مؤنث (أجمع) 3؛ تقول: (مررت بالهندات كلهن جمع) فلا4 يصرف للتأنيث [128/ أ] # والعدل. PageV02P747 # والوصف فرع - على الموصوف والجمود -؛ لأنه مشتق، والمؤنث فرع على المذكر؛ ~~والتنكير أصل، والتعريف فرع عليه؛ والعجمة فرع على العربية؛ لاحتياجها إلى ~~التبيين بها، وبعد الاشتقاق من العربية أو عدمه؛ والجمع فرع على ما جمع منه ~~الإفراد؛ والتركيب فرع على ما ركب1 منه؛ وما زيد في آخره ألف ونون فرع على ~~ما عري من الزيادة؛ ووزن الفعل كذلك. # وجميع ما لا ينصرف أحد عشر ضربا؛ خمسة منها لا تنون2 معرفة ولا نكرة: # أولها: وزن الفعل إذا كان صفة عاريا من لحوق تاء التأنيث به - وإن صغر ك ~~(أحيمر) لم تلحقه أيضا -، نحو: (أحمر) و (أبيض) و (أشهل) و (أحسن) ؛ ~~احترازا بتاء التأنيث من (أرمل) وهو الفقير3، فضعف4 الشبه، كقولهم: ~~(امرأةأرملة) . # و (أربع) فهو أحق بالصرف من (أرمل) ؛ لاعتراض الوصفية5. PageV02P748 # ولم يصرف (أدهم) 1- للقيد - نظرا إلى كونه صفة في الأصل. # و (أجدل) للصقر، و (أخيل) لطائر2 ذي خيلان3، و (أفعى) لضرب من الحيات. # فأكثر العرب4 يصرفونه للتجرد عن الوصفية5؛ ومنهم6 من لا يصرفه لملاحظة ~~معنى الوصفية، وهو في (أفعى) [128/ب] # أبعد منه7 في (أجدل) و (أخيل) ؛ لأنهما مأخوذان من (الجدل) وهو الشدة8، ~~ومن (المخيول) PageV02P749 # وهو الكثير1 الخيلان. # و ms120 [أما] 2 أفعى فلا مادة [له] 3 في الاشتقاق، بل بذكره4. # ومما جاء فيه (أجدل) و (أخيل) غير مصروفين قول الشاعر: # كأن العقيليين يوم لقيتهم ... فراخ القطا لاقين أجدل بازيا5 # وقول الآخر: # ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي ... فما طائري يوما عليك6 بأخيلا7 ~~PageV02P750 # أو جاء في الوزن مثال سكرى1 ... أو وزن دنيا2 أو مثال ذكرى # هذا مما فيه ألف التأنيث مقصورة فهي تمنع صرف ما هي فيه؛ نكرة كان، أو ~~معرفة، أو اسما، أو صفة، أو مفردا، أو جمعا، ك (ذكرى) 3 و (سكرى) 4 و ~~(رضوى) و (مرضى) . # وإنما كانت وحدها سببا مانعا من الصرف؛ لأنهازيادة لازمة لبناء ما هي ~~فيه5. # ففي6 المؤنث بها فرعية في اللفظ؛ وهي لزوم الزيادة حتى كأنها من أصول ~~الاسم، فإنه7 لا يصح انفكاكها عنه. PageV02P751 # وفرعية في المعنى [129/ أ] # وهي الدلالة على التأنيث؛ ولا خلاف أنه فرع على التذكير؛ لاندراج كل مؤنث ~~تحت مذكر1، من غير عكس. # أو وزن فعلان الذي مؤنثه ... فعلى كسكران فخذ ما أنفثه2 # هذا الاسم يمنع صرفه الألف والنون المزيدتان في (فعلان) صفة لا تلحقه تاء ~~التأنيث، ك (سكران) و (غضبان) و (عطشان) ، ومؤنثه على (فعلى) ك (سكرى) . # فمنع الصرف لتحقق3 العلتين الفرعيتين به، أعني: فرعية المعنى؛ لأن فيه ~~الوصفية، وهي فرع على الجمود؛ لأن الصفة تحتاج إلى موصوف ينسب4 معناها ~~إليه، والجامد لا يحتاج إلى ذلك5. # وأما فرعية اللفظ فإن فيه الزيادتين المضارعتين لألفي التأنيث، من نحو: ~~(حمراء) في أنهما في بناء يخص6 المذكر. # كما أن ألفي (حمراء) في بناء يخص7 المؤنث، وأنهما لا يلحقهما التاء؛ فلا ~~يقال: (سكرانة) ولا (حمراءة) . PageV02P752 # أو وزن فعلاء وأفعلاء ... كمثل حسناء1 وأنبياء # حكم الألف الممدودة في امتناع [صرف] 2 ما يتصل بها3 كحكم الألف المقصورة ~~[129/ ب] في كونه مفردا، أو جمعا، أو مذكرا، أو مؤنثا، أو نكرة، أو معرفة، ~~أو صفة، أو اسما، ك (بيداء) و (أشياء) و (زكرياء) و (حمراء) . # ف (فعلاء) نحو4: (طرفاء) 5 و (كرماء) ، و (أفعلاء) ك (أنبياء) و (أصدقاء) ~~؛ فهذه ms121 الألف - كما تقدم - زيادة لازمة لبناء ما هي [مزيدة] 6 عليه باعتبار ~~التأنيث. # أو وزن7 مثنى وثلاث في العدد ... إذ ما رأى صرفهما قط أحد8 # هذا قد تقدم الكلام في الإشارة إليه بالعدد والمعدول؛ فقولهم: (جاء القوم ~~أحاد) ، (جاءوا واحدا واحدا) ؛ وكذا (مثنى) 9، (اثنين اثنين) ؛ PageV02P753 # وكذا1 (ثلاث) و (رباع) ؛ وهذا غير مصروف2 لما فيه من العدل والصفة. # وكل جمع بعد ثانيه ألف ... وهو3 خماسي فليس ينصرف4 # وهكذا إن زاد في المثال ... نحو: دنانير بلا إشكال # هذا الجمع أيضا مما لا ينصرف إلا إذا كان معرفة بدخول الألف واللام عليه ~~أو أضيف؛ وهو كل جمع على وزن5 (مفاعل) أو (مفاعيل) مما بعد ألفه حرفان، ك ~~(مساجد) و (دراهم) و (كواعب) 6 و (دواب) وأصله: دوابب7؛ أو ثلاثة8 [130/ أ] ~~غير منوي به، وبما بعده الانفصال، ك (مصابيح) و (دنانير) فإن الجمع ~~المذكور9 متى كان بهذه الصفة كان فيه فرعية اللفظ بخروجه عن صيغ الآحاد ~~العربية، وفرعية # 1 في ب: كذلك. PageV02P754 # المعنى بالدلالة على الجمعية؛ فاستحق بذلك منع1 الصرف. # والإشارة بخروجه عن الآحاد العربية؛ لأنك لا تجد مفردا ثالثه ألف بعدها ~~حرفان، أو ثلاثة إلا وأولها مضموم، ك (عذافر) 2 أو الألف عوض عن إحدى يائي ~~النسب، ك (يمان) 3 و (شآم) 4، أو ما يلي الألف ساكن، ك (عبال) 5، أو مفتوح، ~~ك (براكاء) 6، أو مضموم، ك (تدارك) ، أو عارض الكسر لأجل اعتلال آخره، ك ~~(توان) 7 و (تدان) 8، أو ثاني الثلاثة متحرك، ك (طواعية) PageV02P755 # و (كراهية) ؛ ومن ثم صرف1 نحو: (ملائكة) و (صياقلة) 2. # ول (سراويل) بهذا الجمع شبه؛ ومنهم3 من زعم أن (سراويل) اسم مفرد أعجمي ~~[جاء] 4 على مثال (مفاعيل) ؛ فشبهوه به ومنعوه من الصرف. # ومنهم5 من زعم أن فيه وجهين: الصرف، ومنعه. # ومنهم6 من زعم [أن سراويل] 7 جمع (سروالة) سمي به المفرد، وأنشد: # عليه من اللؤم سروالة8 ... ### | .............................. # PageV02P756 # وقيل: هذا مصنوع على العرب لا حجة فيه1. # وكل ما سمى به من (مفاعل) 2 / أو (مفاعيل) 3 فحقه منع الصرف. [130/ ب] # فإن ms122 كان في آخر هذا الجمع ياء قبلها كسرة، نحو (جواري) و (ليالي) جرى ~~مجرى الاسم المنقوص الذي تحذف ياؤه في الرفع والجر وينون4؛ فتقول: (هؤلاء ~~جوار) و (مررت بجوار) ، وتثبت في حال النصب وتفتح، فتقول: (رأيت جواري) . # فهذه الأنواع ليست تنصرف ... في موضع يعرف هذا المعترف # أي: إن هذه الأنواع المتقدم5 ذكرها لا تنصرف6 إلا إذأ أضيفت، أو دخل ~~عليها الألف واللام. PageV02P757 # وكل ما تأنيثه بلا ألف ... فهو إذا عرف غير منصرف # تقول: هذا طلحة الجواد ... و1 هل أتت زينب أو2 سعاد # وإن يكن مخففا كدعد ... فاصرفه إن شئت كصرف سعد # فصل: # قد أشار ههنا إلى ما ينصرف في حال التنكير؛ فمن ذلك [131/أ] ما يمنع ~~الصرف لاجتماع العلمية والتأنيث بالتاء لفظا أو تقديرا؛ فاللفظي نحو: ~~(حمزة) و (طلحة) ؛ ولم يصرف3 لوجود العلمية في معناه، ولزوم علامة التأنيث ~~في لفظه؛ ف (التاء) فيه بمنزلة الألف في (حبلى) و (صحراء) ، بخلاف (التاء) ~~في الصفة. # وأما التقدير ف (سعاد) و (زينب) 4، أو في الأصل ك (عناق) اسم رجل، أقاموا ~~[تقدير] 5 العلامة مقام ظهورها. # والعلم المؤنث [المعنى] 6 على ضربين: # ما يتحتم فيه منع7 الصرف؛ وهو ما كان زائدا على ثلاثة أحرف، PageV02P758 # ك (سعاد) ، نزل1 الحرف الرابع منه منزلة هاء التأنيث، أو كان ثلاثيا ~~متحرك الأوسط، ك (سقر) 2؛ لأن حركة الوسط قامت مقام الحرف الرابع، أو مسكن ~~الوسط وهو أعجمي3؛ ك (ماه) و (جور) 4 في اسمي بلدتين5. # الضرب الثاني: يجوز فيه الصرف وتركه؛ وهو الثلاثي الساكن الأوسط غير ~~الأعجمي6، [ولا مذكر الأصل] 7، ك (هند) و (دعد) ، والأعجمي الثلاثي العلم، ~~ك (نوح) و (لوط) 8؛ فمن صرفه نظر إلى خفة اللفظ وأنها قد قاومت أحد ~~السببين، [ومن لم يصرفه - وهو المختار9- نظر إلى وجود PageV02P759 # السببين] 1؛ وهما: العلمية والتأنيث2، وأنشدوا بيتا يجمع [بين] 3صرفه ~~ومنع صرفه [وهو] 4: # لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تسق دعد في العلب5 # [131/ب] PageV02P760 # وأجر ما جاء بوزن الفعل ... مجراه في الحكم بغير فصل # فقولهم: أحمد مثل أذهب ... وقولهم: تغلب مثل ms123 تضرب # ومما يمنع الصرف اجتماع العلمية ووزن الفعل الخاص به، أو الغالب فيه؛ ~~بشرط كونه لازما [غير] 1 مغير إلى مثال هو للاسم2، وذلك نحو3: (أحمد) و ~~(يزيد) و (يشكر) و (يعلى) . # والمراد بالوزن الخاص بالفعل: [ما] 4 لا يوجد دون ندور في غير فعل، أو ~~علم، أو أعجمي؛ فالنادر نحو: (دئل) 5 لدويبة6، و (ينجلب) لخرزة7، و (تبشر) ~~8 لطائر. PageV02P761 # والعلم نحو: (خضم) 1 لرجل، و (شمر) 2 لفرس. # والأعجمي ك (بقم) 3 و (استبرق) 4. # فلا يمنع وجدان هذه الأمثلة اختصاص أوزانها بالفعل؛ لأن النادر والأعجمي ~~لا حكم لهما؛ ولأن العلم منقول من فعل؛ فالاختصاص فيه باق. # والمراد بالوزن الغالب: ما كان الفعل به أولى؛ إما5لكثرته ك (إثمد) 6 و ~~(إصبع) 7 و (أبلم) 8 فإن أوزانها تقل في الاسم وتكثر PageV02P762 # في الأمر من الثلاثي1. # وإما لأن أوله2 زيادة تدل على معنى في الفعل، و3 لا تدل على معنى في ~~الاسم، ك (أفكل) 4 و (أكلب) فإن نظائرهما5 تكثر في الأسماء والأفعال، لكن ~~الهمزة في (أفعل) و (أفعل) تدل على معنى في الفعل6، و7 لا تدل على معنى في ~~الاسم، وما هي فيه دالة على معنى، أصل لما لم تدل فيه على [معنى] 8. ~~[132/أ] PageV02P763 # واشترط في وزن الفعل كونه لازما؛ لأن نحو: (امرئ) لو سمي به انصرف؛ لأن ~~عينه تتبع1 حركة لامه؛ فهو وإن لم يخرج2 بذلك عن وزن الفعل مخالف له في ~~الاستعمال، إذ الفعل لا اتباع فيه، فلم يعتبر في (امرئ) 3 الموازنة، ولم ~~يجز فيه إلا الصرف. # واشترط - أيضا -: كون الوزن غير مغير إلى مثال هو للاسم4؛ لأن نحو: (رد) ~~و (قيل) لو سمي بهما انصرفا؛ لأنهما - وإن كان أصلهما: (ردد) و (قول) - قد ~~خرجا بالإعلال [والإدغام] 5 إلى مشابهة (برد) و (علم) فلم يعتبر فيهما ~~الوزن الأصلي. # وإن عدلت فاعلا إلى فعل ... لم ينصرف معرفا6 مثل: زحل # يمنع من الصرف اجتماع التعريف والعدل؛ وهذا اسم عدل به7 عن صيغة (فاعل) ~~إلى (فعل) ، نحو: (مضر) المعدول ms124 به عن (ماضر) وهو مازج8 اللبن بالماء9، و ~~(جشم) 10 المعدول به عن (جاشم) PageV02P764 # وهو الذي يفعل الشيء على استثقال، و (دلف) المعدول [132/ب] به عن (دالف) ~~وهو المتأخر الخطو1، و (زحل) 2 [و] 3 هو النجم المعروف بالطارق، عدل به عن ~~(زاحل) ؛ لأنه أبعد الكواكب السيارة؛ و (عمر) المعدول به عن (عامر) . # فهذه الأسماء لا تنصرف معرفة، وتنصرف نكرة؛ كقولهم: (ما كل عمر أبا حفص) ~~. # ولا يحسن أن تقول4 في: (مضر) 5 و (زحل) و (دلف) : المضر، والزحل، ~~والدلف6. # ويجوز في (فعل) الذي من غير هذا الباب، وذلك من أحد ثلاثة أقسام: # أحدها: أن يكون اسم جنس، نحو: (صرد) 7 و (رطب) PageV02P765 # و (جعل) 1؛ أو صفة نحو: (حطم) 2 و (لبد) 3؛ أو جمعا نحو: (زبر) و (عمر) ~~جمع: زبرة4، وعمرة5؛ فهذه الأنواع تنصرف بكل حال. # وأما (جمع) في قولك: (مررت بالهندات جمع) فلا ينصرف للتعريف والعدل، وصار ~~(جمع) كالعلم في كونه معرفة بغير قرينة لفظية؛ فأثر تعريفه في منع الصرف ~~كما تؤثر6 في العلمية. # والأعجمي مثل7: ميكائيلا ... كذاك في الحكم وإسماعيلا # ومما لا ينصرف: ما فيه فرعية المعنى بالعلمية، وفرعية اللفظ بالعجمية؛ ~~[133/أ] وذلك أن يكون أعجمي العلمية، ك (إبراهيم) و (إسماعيل) PageV02P766 # فإن كان عربي العلمية، ك (لجام) 1- اسم رجل - انصرف؛ لأنه قد نقل عما ~~وضعته2 العجم له فألحق بالأمثلة العربية3. # وأن يكون زائدا على ثلاثة أحرف؛ فإن كان ثلاثيا ضعف فيه فرعية اللفظ [ب] ~~4 مجيئه على أصل ما تبنى عليه الآحاد العربية5 وصرف، نحو: (نوح) و (لوط) ؛ ~~ولا فرق في ذلك بين ساكن الوسط ومتحركة6. PageV02P767 # ومنهم1 من زعم أن [الثلاثي] 2 الساكن3 الوسط ذو وجهين، والمتحرك4 الوسط ~~ممتنع الصرف دائما5. # وهكذا الاسمان حين ركبا ... كقولهم: رأيت معدي كربا # ومما لا ينصرف معرفة وينصرف نكرة: العلم المركب تركيب المزج، نحو: ~~(بعلبك) و (حضرموت) و (معدي كرب) ؛ لأنه لا ينصرف لاجتماع فرعية المعنى ~~بالعلمية، وفرعية اللفظ بالتركيب. # والمراد بتركيب المزج: أن يجعل6 الاسمين اسما واحدا، لا بالإضافة ولا ~~بالإسناد، ms125 بل يتنزل عجزه من الصدر بمنزلة تاء التأنيث. PageV02P768 # ولذلك1 التزم فيه فتح آخر الصدر، إلا إذا كان معتلا [فإنه] 2 يسكن، نحو: ~~(معدي كرب) [133/ب] ؛ لأن ثقل3 التركيب أشد من ثقل4 التأنيث؛ فناسب أن يختص ~~بمزيد التخفيف؛ فسكنوا منه ما كان معتلا. # وقد يضاف صدر المركب5 إلى عجزه فيعربان: يعرب6 صدره بما يقتضيه العامل، ~~ويعرب عجزه بالجر للإضافة7. # فإن كان فيه مع التركيب عجمة، ك (رام هرمز) 8 امتنع من الصرف، وإلا كان ~~مصروفا، كقولك: (هذه حضرموت) 9 و (رأيت حضرموت) و (نزلت بحضرموت) ؛ ومن ~~العرب10 من يقول: (هذا11 معد يكرب) و (رأيت معد يكرب) و (مررت بمعد يكرب) ~~يمنعه12 PageV02P769 # من الصرف1؛ لأنه عنده مؤنث2. # ومنه ما سمي3 على فعلانا ... على اختلاف فائه أحيانا # تقول: مروان أتى كرمانا ... ورحمة الله على عثمانا # اعلم أن كل علم في آخره ألف ونون مزيدتان على أي وزن كان، فإنه لا ينصرف ~~للتعريف والزيادتين المضارعتين لألفي التأنيث، وذلك نحو: (مروان) و (غطفان) ~~و (إصفهان) . # فإن نكر انصرف؛ فإن دل دليل على أن [النون] 4من/ أصل الكلمة كان الاسم ~~منصرفا، ك (حسان) من الحسن، و (سمان) من السمن، و (تبان) 5 من التبن6، و ~~(علان) من العلن7، و (شيطان) [134/أ] PageV02P770 # من الشطن1- أي: بعد - فوزنها على (فعال) . # وإن2 كان (حسان) من الحس، و (سمان) من السم، و (تبان) من التب - وهو ~~الخسران -، و (علان) من العل3- إذا شرب ثانيا -، و (شيطان) من شاط إذا ~~التهب؛ فالنون زائدة، ووزنه (فعلان) فلا ينصرف4. # فهذه إن عرفت لا تنصرف ... وما أتى منكرا منها صرف # يعني: أن كل ما كان منع صرفه موقوفا5 على التعريف إذا نكر انصرف لذهاب ~~جزء السبب؛ وذلك فيما المانع من صرفه6 التعريف مع التأنيث بالهاء لفظا أو ~~تقديرا، أو العجمة، أو العدل في (فعل) ، أو وزن الفعل في غير باب (أحمر) أو ~~التركيب، أو زيادة الألف والنون؛ تقول: رب طلحة وسعاد وإبراهيم وعمر ويزيد7 ~~ومعدي كرب وعمران لقيتهم؛ فتصرف لذهاب الموجب لمنع الصرف. PageV02P771 # وما سوى ما ms126 ذكر1 مما لا ينصرف وهو معرفة؛ نحو: ما فيه العلمية / مع وزن ~~الفعل في باب (أحمر) ، أو مع2 صيغة منتهى الجموع، أو مع العدل في أسماء ~~العدد. [134/ب] # و (أخر) فإنه إذا نكر بقي على منع الصرف؛ لأنه كان قبل التعريف ممنوعا ~~منه، فإذا طرأ عليه أشبه الحال التي كان عليها قبل التعريف؛ فلو سميت رجلا ~~ب (أحمر) لم تصرفه للعلمية ووزن الفعل، فلو نكرته3لم تصرفه أيضا لأصالة ~~الوصفية ووزن الفعل. # وإن عراها ألف ولام ... فما على صارفها ملام # وهكذا تصرف في4 الإضافه ... نحو: سخا بأطيب الضيافه # قد تقدم أن منع الصرف لشبه الفعل؛ فإن دخل الاسم الذي PageV02P772 # لا ينصرف الألف واللام أو أضيف، ك (الأحمر) و (الحمراء) و (مساجد ~~المدينة) و (عمركم) و (عثماننا) انصرف؛ لخروجه بالإضافة والتعريف عن شبه ~~الفعل. # وليس مصروفا من البقاع ... إلا نواح1 جئن في السماع # مثل: حنين ومنى وبدر ... وواسط ودابق وحجر # /الغالب على أسماء البقاع التأنيث؛ فلا تنصرف2 في المعرفة؛ إلا أنه قد ~~جاء في كلام العرب تذكير3 ثلاثة فصرفوها؛ وهي: (واسط) و (بدر) و (فلج) 4. ~~[135/أ] # وجاء عنهم التذكير والتأنيث في خمسة؛ وهي: (منى) و (دابق) 5 و (هجر) و ~~(حنين) و (حجر) - وهو قصبة اليمامة -؛ فيجوز صرفها وترك صرفها، وما عدا هذه ~~المواضع الثمانية6 فالغالب ترك صرفه. # وجائز في صنعة الشعر الصلف ... أن يصرف الشاعر ما لا ينصرف PageV02P773 # فصل: # واعلم أن صرف الاسم المستحق1 لمنع الصرف جائز؛ لاضطرار الشاعر لإقامة ~~الوزن بلا خلاف. # فمن2ذلك قول الشاعر في وزن (مفاعيل) : # كأن دنانيرا على قسماتهم ... وإن كان قد شف الوجوه لقاء3 # فالوزن هو محل ضرورة. # فلنذكر ما4 جوز للشاعر مما ورد من كلام العرب للضرورة؛ فمن ذلك قطع ألف ~~الوصل # [في] 5 قول حسان: PageV02P774 # لتسمعن1 وشيكا في ديارهم ... الله أكبر يا ثارات عثمانا2 # وصل3 ألف القطع: [135/ب] # ألا أبلغ حاتما وأبا علي ... بأن عرابة الضبعي فرا4 # تذكير المؤنث: # فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها5 PageV02P775 # ومنه أيضا: # قامت تبكيه على قبره ... من ms127 لي من بعدك يا عامر # تركتني في الدار ذا وحشة ... قد ذل من ليس له ناصر1 # تأنيث المذكر: # لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع2 PageV02P776 # تشديد المخفف: # ضحم يحب الخلق الأضخما1 # تخفيف المشدد: # أزهير إن يشب القذال فإنه2 ... رب هيضل لجب لففت بهيضل3 PageV02P777 # وتخفيف (رب) لغة1. # إظهار المدغم: # مهلا أعاذل قد جربت من خلقي ... أني أجود لأقوام وإن ضننوا2 # [136/أ] # رفع المنقوص: # تراه وقد فات الرماة كأنه ... أمام الكلاب مصغي الخد أصلم3 PageV02P778 # جره1: # لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب2 # آخر الفعل المعتل: # أ3 لم يأتيك والأخبار تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد4 # تسكين الواو المفتوحة: # فما سودتني عامر عن وراثة ... أبى الله أن أسمو بأم5 ولا أب6 PageV02P779 # تسكين الياء: # تركن راعيهن مثل الشن1 # إشباع الحركات حتى يصرن حروفا؛ كالألف: # قالت وقد خرت على الكلكال2 PageV02P780 # [أراد] 1: الكلكل. # الياء2: # تنفي يداها الحصى في كل هاجرة3 ... نفي الدراهم تنقاد4 الصياريف5 # [136/ب] # إشباع الواو: # وأنني حيثما يثني الهوى بصري ... من حيثما سلكوا أدنو فأنظور6 ~~PageV02P781 # حذف النون من (من) : # وكأن الخمر المدامة م الأس1 ... فنط ممزوجة بماء زلال2 # وحذفها من (لكن) : # ولست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقني إن كان ماؤك3 ذا فضل4 PageV02P782 # حذف الياء من (الذي) : # كاللذ1 [تزبى] 2 زبية3 فاصطيدا4 # ومن تثنية (الذي) : # أبني كليب إن عمي اللذا ... قتلا5 الملوك وفككا6 الأغلالا7 PageV02P783 # وحذفها من (الذين) : # فإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد1 # حذف الواو [من (هو) ] 2: # فبيناه يشري رحله قال قائل ... لمن جمل رخو الملاط نجيب3 # [137/أ] PageV02P784 # حذف الياء1 من (هي) : # دار لسلمى إذ ه من هواكا2 # حذف [حركة هاء] 3 الضمير: # له زجل كأنه صوت حاد4 ... ### | ............................... # PageV02P785 # استعمال الترخيم في غير النداء: # لنعم الفتى تعشو1 إلى ضوء ناره ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر2 # نصب المضارع بالفاء [في الإيجاب] 3: # سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا4 PageV02P786 # حذف الفاء من جواب الجزاء: # من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان1 # تنوين العلم ms128 المنادى: # سلام الله يا مطر عليها ... وليس عليك يا مطر السلام2 # تقديم المعطوف على الأول3: # ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام4 PageV02P787 # إلحاق النون بالفعل الموجب: [137/ب] # ربما أوفيت في علم ... يرفعن ثوبي شمالات1 # وله أن يجعل اسم (كان) نكرة والخبر معرفة: # قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك2 موقف منك الوداعا3 # ويجوز له جمع (فاعل) على (فواعل) صفة4لمذكر، كقوله: # وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم5 ... خضع الرقاب نواكس الأبصار6 ~~PageV02P788 # وقصر الممدود: # كستها عجاج البرقتين1 وراوحت ... بذيل2 من الدهنا على الدار مرفل3 # وهذا متفق عليه برده4 إلى الأصل5. PageV02P789 # ومد المقصور مختلف1 فيه؛ ومنه: # سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء2 # ويجوز له أن ينقص من الكلمة نقصانا لا يتغير معناها به. PageV02P790 # فالزيادة: # إلى الجودي حتى صار حجرا ... وحان لتالك1 الغمر انحسار2 # زاد (ألفا) في (تلك) 3. # ومن النقص: # في لجة أمسك فلانا عن فل4 PageV02P791 # حذف الألف والنون. [138/أ] # وأجازوا1 ما هو أقبح من ذلك، وهو: # قواطنا2 مكة من ورق الحمي3 # قيل: إنه حذف الميم، فبقي (الحما) فأبدل من الألف ياء4. # وقال السيرافي5: "حذف الألف والميم جميعا، ثم أطلق معوضا بالياء"6. ~~PageV02P792 # مخاطبة الاثنين بلفظ الواحد: # منه: # ليالي سمع الغانيات وطرفها ... إلي وإذ ريحي لهن هبوب1 # إثبات نون الجمع مع الضمير، كقوله: # هم الفاعلون الخير والآمرونه2 ... ### | ................................... # إثبات نون مئتين ونصب ما بعدها، كقوله: # إذا عاش الفتى مائتين عاما3 ... ### | ................................... # PageV02P793 # إسكان لام الفعل من غير جازم، كقول الشاعر: # فاليوم أشرب غير مستحقب1 ... إثما من الله ولا واغل2 PageV02P794 # حذف لام الأمر للمخاطب، كقول الشاعر: # محمد تفد نفسك كل نفس1 ... ### | ................................... # مخاطبة الواحد بلفظ الجمع، كقول الشاعر: # لو كان مدحة حي منشرا أحدا ... أحيا أباكن يا ليلى الأماديح2 PageV02P795 # مخاطبة الواحد بلفظ التثنية: # فإن تزجراني1 يا بن عفان أنزجر ... وإن تتركاني أحم عرضا ممنعا2 # [138/ب] # صرف مفاعل: # فاقر الهموم قلائصا عبدية ... تطوي الفيافي بالوجيف المعنق3 PageV02P796 # منع صرف ما ينصرف1: # طلب [الأزارق] 2 بالكتائب إذ هوت ... بشبيب3 غائلة النفوس غدور4 # ويجوز أن يصرف ما لا يستحق5 ms129 الصرف للتناسب، كقراءة6 PageV02P797 # نافع1 والكسائي: {سلاسلا} 2 و {قواريرا} 3. # وكقراءة4 الأعمش5: {ولا يغوثا ويعوقا} 6 صرفهما ليناسبا: {ودا} و {سواعا} ~~و {نسرا} 7. # الجمع بين أحرف النداء [والميم] 8 المشددة: # أقول: يا اللهم يا اللهما9 PageV02P798 ### | ....................................................................... # PageV02P799 ### | باب العدد: # وإن نطقت بالعقود في العدد ... فانظر إلى المعدود لقيت الرشد # فأثبت الهاء مع المذكر ... واحذف مع المؤنث المشتهر # تقول: لي خمسة أثواب جدد ... وازمم له تسعا من النوق وقد # فصل: [139/أ] # العدد له أربع مراتب؛ وهي: آحاد، وعشرات، ومئون1، وألوف. # والأصل: الأحاد؛ فيجب أن يقدم الكلام عليها. # فالواحد والاثنان لا يضافان، بل يستعملان2 بانفرادهما3؛ لقوة دلالتهما ~~على المعنى، إلا في الضرورة4 من الشعر، كقوله: ### | ................................... # ... ظرف جراب فيه ثنتا حنظل5 PageV02P801 # وإذا صرت1 إلى الثلاثة لم يكن بد من ذكر العدد والمعدود جميعا. # والعدد هو2: الاسم الأول، وينبغي أن يكون بتاء التأنيث مع المذكر، وبغير ~~تاء التأنيث مع المؤنث، وكان كذلك؛ لأن الأعداد قبل تركيبها مؤنثة، من نحو: ~~(ثلاثة) و (أربعة) . # والمعدود نوعان: مذكر، ومؤنث؛ فيسبق3 المذكر بحكم الأصل، والتزم العلامة، ~~ثم جاء المؤنث فكان ترك العلامة علامة له. # وقيل4: كان حق هذه الأعداد أن تستعمل بالتاء مطلقا؛ لأن مسماها جموع، ~~والجموع غالب عليها التأنيث؛ لكن أرادوا5 التفريق بين عدد المذكر والمؤنث ~~فجاءوا بعدد المذكر لكونه أصلا بالتاء6 على القياس، وبعدد المؤنث بغير ~~التاء للتفريق؛ فتقول من ذلك: (عندي ثلاثة أعبد، وخمس جوار) بإضافته إلى ~~جمع يعلم به المعدود. PageV02P802 # وجميع هذا العدد يجري على هذا الحكم بوجوه الإعراب إلى العشرة، إلا لفظ ~~(ثمان) إذا أضيف إلى مؤنث فإنه يجري مجرى قاض لنقصانه1؛ فتقول: (هذه ثماني ~~نسوة) و (رأيت ثماني نسوة) و (مررت بثماني نسوة) 2. [139/ب] # وجميع هذا العدد لا يختلف ما قبل آخره إلا عشرة، فإن شينه تكون3 مفتوحة ~~مع المذكر، ومسكنة4مع المؤنث؛ تقول: ( [عندي] 5 عشرة رجال، وعشر6 نساء) . # وإذا أردت تعريف هذا العدد: أدخلت الألف واللام على الاسم7 الثاني؛ تقول: ~~(هذه ثلاثة الأثواب) و (عشرة الدراهم) تعرف8 الثاني PageV02P803 # بالأول على قياس1 (غلام الرجل) 2، وعليه ms130 قول ذي الرمة3: # وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والديار البلاقع4 # والثلاثة الأثواب5 مختلف فيه6. PageV02P804 # وممتنع بلا خلاف قولك: (الثلاثة أثواب) ؛ لامتناع الغلام رجل في ~~الإضافة1. # وإن ذكرت العدد المركبا ... وهو الذي استوجب ألا يعربا # فألحق الهاء مع المؤنث ... بآخر الثاني ولا تكترث # مثاله: عندي ثلاث عشرة ... جمانة منظومة ودرة # فصل: [140/أ] # هذه المرتبة الثانية وهي العشرات، وهذا هو المركب من أحد عشر إلى تسعة ~~عشر. # وهو يخالف ما قبله ويصير مبنيا بعد أن كان معربا سوى (اثني عشر) . # وبناؤه وتركيبه لضرب من الاختصار والإيجاز، وإزالة اللبس والإبهام؛ ألا ~~ترى أن (أحد عشر) أخصر2 لفظا من قولك: (واحد PageV02P805 # وعشرة) ، وربما ألبس قول القائل: (اشتريت هذا الثوب بواحد وعشرة) أنه ~~ابتاعه بواحد في زمان وبعشرة1 في زمان آخر؛ فلذلك2صار مركبا بعد أن كان ~~معطوفا. # ولما كان مركبا تضمن معنى حرف3 العطف، وبني على حركة لأصالته في التمكن، ~~[واختص بالفتحة طلبا للخفة] 4. # ومخالفة5 أخرى وهي: أن (العشرة) بغير تاء مع المذكر وبتاء مع المؤنث ~~خلافا للعشرة في حال إضافتها؛ لأن الشيء يكون له حكم في التركيب يخالف حكمه ~~قبله؛ ألا ترى أن (لو) حرف معناه6 امتناع الشيء لامتناع غيره؛ فإذا ركبت7 ~~معه (لا) صار معناه: امتناع الشيء لوجود غيره. # وكذلك (أحد عشر) لما ركبت8 تغيرت كلمتاه؛ ف (أحد) تغيرت عن واحد، و (عشر) ~~9 تغيرت عن عشرة؛ وكذلك10 المؤنث. PageV02P806 # والهمزة في (أحد) منقلبة عن (واو) 1، وكذلك في (أحد وعشرين) ، وكذلك هي ~~في قوله تعالى: {قل هو الله أحد} 2 لأن المعنى في هذا كله معنى واحد. ~~[140/ب] # وأتى به النابغة على الأصل3 فقال: ### | ...................................... # ... ### | ......... # على مستأنس وحد4 # ويجمع على (أفعال) فيقال: (آحاد) . # فإذا استعملت في النفي من قولك: (ما بالدار من أحد) فهمزتها أصلية غير ~~مبدلة، ولا تجمع5، ولا يجوز استعمالها في العدد، ولا في الواجب. ~~PageV02P807 # وقوله: (كل أحد في الدار) هي التي تستعمل1 في العدد دون2 النفي؛ [وأما ~~قول الشاعر:] 3 # حتى ظهرت فما تخفى على أحد ... إلا على أحد ms131 لا يعرف القمرا4 # فالأول: همزته أصلية. # والثاني: همزته مبدلة، كأنه قال: إلا على واحد. # والهمزة في (إحدى) منقلبة عن واو مكسورة، [و] 5 وزنها (فعلى) ، ومنه قوله ~~تعالى: {إنها لإحدى الكبر} 6. # وأما (اثنا7 عشر) فمعرب؛ لأن فيه حرف الإعراب، و (عشر) فيه PageV02P808 # واقعة موقع النون من (اثنين) ، ولم يقل أحد أنه مبني إلا ابن درستويه1 ~~فإنه كان يجعله هو وأخواته مبنيا إلى تسعة عشر2. # وتقول في المؤنث: (اثنتا عشرة جارية) فتجمع3 بين علامتي تأنيث بلفظ واحد؛ ~~لأن إحدى الكلمتين مبنية، والأخرى معربة فتباينا. # ومن (ثلاثة عشر) إلى (تسعة عشر) فالاسم جار على قياس4 ما دون [141/أ] ~~العشرة من ثبات التاء مع المذكر، وحذفها مع المؤنث؛ وليس كذلك الاسم الثاني ~~لحدوث التركيب؛ فتقول: (جاءني ثلاثة عشر رجلا، وثلاث عشرة امرأة) ف (الرجل) ~~منصوب على التمييز، والأصل فيه: أحد عشر من الرجال. # وكذلك: (أحد وعشرون درهما) ؛ لأن ما قبله قد ثبت أنه يفسر بالجمع لا ~~بالواحد، فكان هذا مثله. PageV02P809 # ووجوب نصبه لكون1 التنوين متضمنا لعدد؛ والعامل في نصبه ما تضمنه معنى ~~العدد من الإبهام المقتضي له، ووجوب تنكيره لكونه2 فضلة كالحال. # وأما (العشرون) وما بعده من العقود فإن المذكر والمؤنث فيه بلفظ واحد؛ ~~وذلك لأن3 عشرين ليس بجمع لعشرة4؛ ودليل ذلك: فتح العين من عشرة، وكسرها من ~~عشرين، والاعتماد على التمييز في الفرق بين المذكر والمؤنث، وكسر عين عشرين ~~لخروجه عن الجمع السالم؛ أو لأن العين في مقابلة الهمزة من اثنين ثاني ~~الواحد؛ فكسرت العين لذلك، واستمر الحكم إلى التسعين. # وإذا عرفت هذا النوع أدخلت الألف واللام عليهما؛ فتقول: (رأيت الثلاثة ~~والعشرين رجلا، والتسع5 والتسعين امرأة) 6. PageV02P810 # وأما (مائة) فاسم مؤنث يستعمل بلفظ واحد للمذكر والمؤنث كما استعملت ~~العشرون؛ لأن (المائة) أخذت شبها من الآحاد من حيث كانت عشرة عشرات، كما أن ~~العشرة عشرة آحاد. [141/ب] # وشبها من العقود من1 حيث2 كانت اسما لهذا الجمع يشمل المذكر والمؤنث؛ ~~فلذلك خالفت الآحاد والعقود. # فكل عدد مضاف إلى نفس المائة، والمائة مؤنثة؛ فتقول3: (عندي ثلاثمائة ms132 ~~ثوب، وخمسمائة ناقة) . # وإن أردت تعريف هذا النوع أدخلت الألف واللام على المضاف إليه؛ فتقول: ~~(ما فعلت مائة الدراهم) . # وعكس حكمها (الألف) مذكرة؛ [و] 4 لذلك كان كل عدد يضاف5 إليه بإثبات ~~الهاء؛ فتقول6: (عندي ثلاثة آلاف امرأة، وثلاثة آلاف7 رجل) ، وكذلك الحكم ~~إلى تسعمائة، وفي الألف إلى عشرة الآف، PageV02P811 # وهذا نهاية الأعداد، وما بعده يتكرر1على الأصول المتقدمة بالغا ما بلغت، ~~إلا أن (الألف) يكون مضافا إلى ما بينته من أنواعه؛ فتقول: (عندي أحد عشر ~~ألف رجل) ف (ألف) منصوب على التمييز، وهو مضاف للتبيين2، وكذلك: (عشرون ألف ~~رجل) و (ألف ألف رجل) . # ومن تعريف العدد: أنه كل إضافة قصرت أو طالت فإنك تعرف الاسم الآخر فيسري ~~تعريفه إلى الاسم الأول؛ تقول: (ما فعلت [مائة] 3 ألف4 الدرهم5) فعلى هذا ~~فقس. [142/أ] # وقد تناهى القول في الأسماء ... على اختصار وعلى استيفاء # يشير بهذا البيت إلى تناهي كلامه فيما قصده من تعريف ما يلزم المتكلم من ~~مراعاة لفظه وإصلاحه بما أصله مشايخ هذا العلم من تتبع أوضاع ما نطقت به ~~العرب واستعملته في تفريع مفردات الكلم وجمل الكلام وأحكام ثراء الكلمات. # وأكتفي بذكر الأسماء؛ لاندراج الأفعال تحتها؛ لامتناع وجود فعل إلا مع ~~اسم ظاهر أو مضمر، أي: إنه قد شرح ذلك فقال بعده مشيرا إلى الفعل: ~~PageV02P812 # وحق أن1 نشرح2 ### | ...................................... # وقال: (على اختصار) بمقتضى عدد أبياته3؛ وذلك لما أودعها بأبوابها من ~~المعاني. # و (على استيفائه) لما ذكره، لا لما لم يذكره بهذا المختصر من التصريف، ~~والحكاية، والوقف، والإمالة، والإدغام. PageV02P813 ### | باب نواصب الفعل: # [142/ب] # / وحق أن نشرح1 شرحا يفهم ... ما ينصب الفعل وما قد يجزم # فينصب الفعل السليم: أن ولن ... وكي وكيما ثم كيلا وإذن2 # واللام حين تبتدي بالكسر ... وهي إذا فكرت لام الجر3 # والفاء إن جاءت جواب النهي ... والأمر والعرض معا والنفي # وفي جواب ليت لي وهل فتى ... وأين مغذاك وأنى ومتى # والواو إن جاءت بمعنى4 الجمع ... في طلب المأمور أو في المنع # وينصب الفعل ب (أو) و (حتى) ... وكل ذا أودع ms133 كتبا شتى # تقول: أبغي يا فتى أن تذهبا ... ولن أزال قائما أو تركبا # وجئت كي توليني الكرامه ... وسرت حتى أدخل اليمامه # واقتبس العلم لكي ما تكرما ... وعاص أسباب الهوى لتسلما PageV02P815 # ولا تمار جاهلا فتتعبا ... وما عليك عتبه فتعتبا # / وهل صديق مخلص فأقصده ... وليت لي كنز الغنى فأرفده # وزر لتلتذ1 بأصناف القرى ... ولا تحاضر2 فتسيء3 المحضرا # ومن يقل: إني سأغشى حرمك ... فقل له: إني إذن أحترمك # وقل له في العرض: يا هذا ألا ... تنزل عندي فتصيب مأكلا4 # فهذه نواصب الأفعال مثلتها ... فاحذ على تمثالي5 # [143/أ] # الفعل المضارع يرتفع لتجريده6 من7 الناصب والجازم، وحلوله محل الاسم8. ~~PageV02P816 # فإن كان فعل الزمان الحاضر وهو الحال كان مرفوعا أبدا، ولم يدخل عليه ~~عوامل النصب، ولا عوامل الجزم1؛ لأن عوامل2 النصب تدل على استقبال الزمان، ~~وفي عوامل الجزم3 ما ينقل معنى المضارع إلى الماضي؛ نحو: (لم) و (لما) ، ~~وفيه ما يدل على وقوعه في المستقبل، PageV02P817 # فنافت1 معانيها معنى الموضوع للزمان [143/ب] الحاضر2. # وجملة الحروف التي تنصب تسعة3؛ وهي التي تقدم ذكرها. # فمنها: [ما] 4 ينصب بنفسه؛ وهي: (أن) و (لن) و (كي) و (إذن) . # ومنها: ما ينصب بإضمار حرف بعده مقدر؛ وهي: (حتى) و (الفاء) و (الواو) و ~~(لام تأكيد النفي) 5. # ومنها: ما ينصب بنفسه تارة، وبإضمار حرف تارة؛ وهي: (لام الإيجاب) . # وأصل هذه الحروف: (أن) ؛ لأنها تنصب ظاهرة ومقدرة، ويتسع فيها ما لا يتسع ~~في غيرها. # واختصت بعمل النصب دون غيره؛ لأنها أشبهت (أن) لفظا وتقديرا6؛ فاللفظ ~~كونها على بعض حروفها، والمعنى وقوعها وما عملت فيه موقع المصدر. ~~PageV02P818 # والشبه بينها وبين أخواتها: أن كل واحد من أخواتها تنقل الفعل نقلين كما ~~تنقله؛ ف (لن) تنقل الفعل إلى الاستقبال بعد أن كان حالا، وإلى النفي بعد ~~أن كان موجبا. # و (إذن) تنقل الفعل إلى الجواب والجزاء بعد أن لم يكن كذلك، وإلى ~~الاستقبال أيضا. # و (كي) تنقله إلى العلة مع الاستقبال أيضا؛ ولذلك1 عملت. # والفعل الواقع قبل (أن) لا يخلو [من] 2 أن يكون فعلا غير ms134 متيقن، كالخوف، ~~والطمع، والرجاء، والأمل، والتمني؛ فتكون (أن) الناصبة للفعل، كقولك: (أريد ~~أن تحفظ) [144/أ] # و (أرجو أن تعلم) و (أخشى أن تندم) و (أرجو ألا تسأم) ، ومنه قوله تعالى: ~~{فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} 3. # وإن كان الفعل الذي قبلها فعلا ثابتا متيقنا4، كالعلم، والرؤية، ~~والإنباء، والوجدان، كانت المخففة من الثقيلة، وكان الفعل المستقبل بعدها ~~مرفوعا؛ وذلك كقولك: ( [قد] 5 علمت ألا تخرج) ، و (ما علمت ألا يركب زيد) ، ~~و (ستعلم6 ألا يتحدث بكر) ، وكقوله PageV02P819 # تعالى: {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله} 1 فأثبت ~~النون، وكقوله تعالى: {علم أن سيكون منكم مرضى} 2. # [وإن] 3 كان الفعل الذي قبلها فيه طرف من الشك، وطرف من العلم كنت مخيرا ~~إن شئت جعلتها الناصبة [للفعل] 4، وإن شئت جعلتها المخففة من الثقيلة، ~~ورفعت الفعل بعدها، كقولك: (ما أظن ألا يخرج زيد) و (أحسب ألا تكون فتنة) ، ~~قال تعالى: {وحسبوا ألا تكون فتنة} 5، وهي قراءة أبي عمرو6، وحمزة7، ~~والكسائي، ويعقوب8 PageV02P820 # بالرفع1؛ وقراءة الباقين2 بالنصب؛ لأن المشددة معناها التأكيد، والمخففة ~~منها بمنزلتها في العمل فجعلت كذلك مع أفعال العلم؛ وليس كذلك الناصبة؛ ~~لأنها تنقل الفعل من حال إلى حال، ولا يجوز أن يتقدم3 معمولها [144/ب] ~~عليها. # وأما (لن) فهي عند سيبويه4 مفردة، وعند الخليل5 مركبة؛ وأصلها عنده: (لا ~~أن) 6 فحذفت الهمزة تخفيفا والتقى ساكنان؛ وهما: الألف والنون؛ فحذفت الألف ~~لذلك، وبقي (لن) 7؛ والصحيح ما ذهب إليه سيبويه. PageV02P821 # وهي لفظةنفي وضعت لجواب الفعل المقترن1 بأحد حرفي التنفيس؛ وهما: السين ~~وسوف، ف (لن يخرج زيد) جواب من قال: سوف يخرج، أو سيخرج. # وتختص (لن) دون أخواتها بأن يتقدم2 عليها مفعول الفعل الذي نصبته3، ~~كقولك: ( [زيدا] 4 لن أضرب) وأجمعوا على ذلك، وعلى أن معناها نفي الفعل ~~المستقبل. # وأما (إذن) فهي مفردة عند سيبويه5، ومركبة عند الخليل6 من (إذ) و (أن) 7. ~~PageV02P822 # ولها ثلاثة مواضع: # موضع تعمل فيه لا غير: وذلك إذا كانت مبتدأة1 جوابا، ولم يعتمد ما بعدها ~~على ما قبلها، ويكون ms135 الفعل مستقبلا؛ مثاله: أن يقول لك قائل: (أنا أزورك2 ~~اليوم) فتقول: إذن أكرمك؛ ووجب عملها بهذه الشرائط؛ لأن كونها أولا يلحقها3 ~~بالعوامل التي من شأنها التقدم على المعمول. # وكون ما بعدها [غير] 4 معتمد على ما قبلها، يخرجها من أن تكون حشوا، ~~ويكون5 الفعل بعدها مرفوعا، وتكون ملغاة. [145/أ] # وهذا الموضع الثاني: وذلك أن يكون الفعل حالا، كقول قائل: (أنا أحدثك ~~بكذا وكذا) 6فتقول [له] 7: إذن أظنك صادقا، وكذلك إذا اعتمد ما بعدها على ~~ما قبلها بكونه8 خبر مبتدأ9، أو جوابا لشرط، أو جوابا لقسم لم تعمل، تقول: ~~(أنا إذن أقوم) و (إن PageV02P823 # تقم إذن أقم) ، (والله إذن أقم) 1، وأما قول الشاعر: # اردد حمارك لا يرتع بروضتنا ... إذن يرد2وقيد العير مكروب3 # فالواجب رفعه، ولكنه [نزله] 4منزلة من خالف الأمر، وقال: لا أرده، فقال: ~~إذن يرد5. # وأما قول الآخر: # لا تتركني فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك أو أطيرا6 PageV02P824 # يجرون (إذن) مجرى (لن) وهو الصحيح؛ ويقدرون محذوفا1، كأنه قال: إني أهلك ~~إذن أهلك أو أطيرا. # والموضع الذي2 تعمل فيه وتلغى: هو3 إذا تقدمها (فاء) أو (واو) من حروف ~~العطف، كمن يقول: زيد4 يقوم، فتقول: فإذن أخرج، PageV02P825 # [وإذن أخرج] 1؛ فمن رفع كان عاطفا لها على الجملة الصغرى. # ومن نصب كان عاطفا على الجملة الكبرى؛ وبه2قرأ القراء السبعة في قوله ~~تعالى: {وإذا لا يلبثون خلافك} 3) . [145/ب] # وفي بعض المصاحف: {وإذا لا يلبثوا} 4 والأكثر الرفع5، كقوله تعالى: {إذا ~~لا يؤتون الناس نقيرا} 6) .و (إذن) عند سيبويه في عوامل الأفعال بمنزلة ~~(ظننت) في عوامل الأسماء؛ ولذلك7 تقع أولا، ووسطا، وآخرا؛ إلا أنها إذا ~~وقعت آخرا بطل عملها لا غير8. PageV02P826 # وأما (كي) 1 فتكون في موضع ناصبة بنفسها، وفي موضع ناصبة بغيرها. # فإذا دخلت عليها لام الجر، كقوله2 تعالى: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} 3 ~~كان النصب بها بنفسها4، ولم تكن5 حرف جر؛ لأن حرف6 الجر لا يدخل على مثله ~~غالبا؛ فإذا قلت: (جئت لكي أكرمك) فالتقدير: لأن أكرمك7. # وإظهار اللام بعدها تنبيه على أن النصب ms136 ب (أن) مضمرة؛ فالموضع الذي تنصب ~~فيه بإضمار (أن) هو الموضع الذي تكون فيه كاللام، كقولك: PageV02P827 # (جئت كي أكلمك) 1؛ فهي هنا2 بمنزلة لام الجر، كأنك قلت: (جئت لأكلمك) ؛ ~~فإن جئت باللام كان النصب بإضمار (أن) لا باللام؛ لأنها حرف جر. # فهي حرف وضع لمعنى3 العلة4 والغرض لوقوع ذلك الفعل؛ ففيها شبه من المفعول ~~له. # ويجوز إدخال (ما) و (لا) عليها مع (اللام) وبغير اللام؛ تقول: زرتك ~~لتكرمني، و [كيما] 5، ولكيما [146/ أ] تكرمني، وجئتك كيلا تغضب، ولكيلا ~~تغضب؛ فهذه الأربعة أصول ناصبة بأنفسها. # وأما الحروف الناصبة بغيرها فيجوز فيما بعدها وجهان؛ الرفع والنصب على ~~تقديرين مختلفين ما خلا اللام في النفي؛ فإن6 الفعل لا يكون بعدها إلا ~~منصوبا بالفاء7 PageV02P828 # إذا1 وقعت جوابا لأحد ثمانية أشياء؛ الاستفهام، والأمر، والنهي، والجحد، ~~والعرض، والتمني، والتحضيض، والدعاء. # وإن كان أحد الفعلين سببا للآخر كان ذلك الفعل2 منصوبا، مثل: (أتقوم ~~فتحدثنا) بمعنى أيكون قيامك سببا لحديثنا3، وتلخيصه الجمع بين قيام وحديث؛ ~~فالفعل4 الذي قبل الفاء بمنزلة الشرط، والفعل الذي [دخلت] 5 عليه الفاء ~~بمنزلة الجزاء؛ إذا قلت: (لا تقم فأغضب عليك) فالمعنى: إن تقم أغضب عليك. # فالنصب بعد الفاء المسبوقة بنفي حقيقي، نحو: (ما استغثت فتغاث) ، وبنفي ~~مؤول، نحو: (هل تأتينا6 فتحدثنا) ؛ لأن المعنى: ما تأتينا، ومنه قوله ~~تعالى: {لا يقضى عليهم فيموتوا} 7. PageV02P829 # والاستفهام1، كقوله تعالى: {هل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} 2، ومنه3 قول ~~الشاعر: # هل تعرفون لباناتي فأرجو أن تقضى ... فيرتد بعض الروح في الجسد4 # والأمر، نحو: (زرني فأزورك5) ، ومنه قول الراجز6: [146/ب] # ياناق سيري عنقا فسيحا ... إلى سليمان فنستريحا7 PageV02P830 # والنهي، كقوله تعالى: {لا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي} 1، ومنه قول الآخر: # ولا تخالف ثقة فتندما2 # والعرض، (ألا تنزل عندنا فتصيب خيرا) ، ومنه قول الشاعر: # يا ابن [الكرام] 3 ألا تدنوا4 فتبصر ما ... [قد] 5 حدثوك فما6 راء كمن ~~سمعا؟ 7 PageV02P831 # والتمني، كقوله تعالى: {يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} 1. # ومنه قول الشاعر: # يا ليت أم خليد واعدت فوفت ... ودام لي معها عمر فنصطلحا2 ms137 # والتحضيض، كقوله تعالى: {لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق} 3. # وحروف التحضيض أربعة؛ وهي: (هلا) و4 (ألا) و (لولا) و (لوما) . # والدعاء، كقول الشاعر: # رب وفقني فلا أعدل عن ... سنن الساعين في خير سنن5 PageV02P832 # ولا ينصب1 الفعل بعد الفاء غير مسبوقة بنفي2 أو طلب إلا لضرورة الشعر؛ ~~كقول الشاعر: [147/أ] # سأترك منزلي لبني تميم ... وألحق بالحجاز فأستريحا3 # ولا يجوز النصب بعد شيء من ذلك إلا بثلاثة شروط: # الأول: أن يكون النفي خالصا من معنى الإثبات. # الثاني: أن [لا] 4 يكون الطلب باسم فعل، ولا بلفظ الخبر؛ ولذلك5 وجب رفع ~~ما بعد الفاء6 في نحو: (ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا) و (ما تزال تأتينا7 ~~فتحدثنا8) ، وكقول الشاعر: # وما قام منا قائم في ندينا ... فينطق إلا بالتي هي أعرف9 PageV02P833 # و (حسبك الحديث فينام1 الناس) . # الثالث: أن يقصد بالفاء الجزاء2 والسببية، ولا يكون الفعل بعدها مبنيا ~~على مبتدأ محذوف. # فإن كان كذلك3 وجب الرفع، كقولك: (ما تأتينا فتحدثنا) بمعنى: PageV02P834 # ما تأتينا فما تحدثنا، أو ما تأتينا فأنت تحدثنا، قال الله تعالى: {ولا ~~يؤذن لهم فيعتذرون} 1 أي: فهم يعتذرون. # وجميع المواضع التي ينصب2 فيها المضارع بإضمار (أن) بعد الفاء ينتصب3 ~~فيها بذلك بعد (الواو) 4 إذا قصد بها المصاحبة؛ ومنه قول الشاعر: [147/ب] # فقلت ادعي وأدعوا إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان5 PageV02P835 # وإذا قلت: (لا تأكل السمك وتشرب اللبن) كان [المعنى] 1: النهي عن الجمع ~~بينهما2، ولم يكن ناهيا3عن استعمال أحدهما على انفراده4؛ ومنه قول بعض5 ~~العرب: (لا يسعني شيء ويعجز عنك) بالنصب، ولو رفع لاستحال6 المعنى؛ لأنه لا ~~يجوز أن كل الأشياء [لا] 7 تسعه، وكل الأشياء لا تعجز8 عن صاحبه، وهذا ~~محال. PageV02P836 # وانتصاب الفعل بعدها بإضمار (أن) ، وعلى هذا أنشدوا: # لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم1 # أي: لا تجمع بين النهي عن القبيح وفعله2؛ ولم يرد نهيه عن الفعلين، ومن ~~ذلك: # للبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف3 # فالفعل منصوب بتقدير: (أن) ؛ لأنه معطوف على اسم، ms138 فلو رفعه PageV02P837 # لم يحسن؛ لعطفه فعلا صريحا على اسم صريح. # وقوله تعالى: {يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين} 1 في ~~قراءة2 حمزة3، وحفص4؛ وقراءة الباقين5 (ونكون) على معنى: ونحن نكون. ~~[148/أ] # وأما (أو) 6 فتنصب الفعل المستقبل على ضربين: # أحدهما: بمعنى (إلا أن) ، كقولك: (لألزمنك أو تعطيني حقي) ، PageV02P838 # ومعناه: تقرير وجود فعل إن لم يعرض له مانع فيرتفع به وجوده، وهو: ليكن ~~مني1 لك لزوم إلا أن يكون منك إعطاء2. # [ثانيهما] 3 بمعنى (حتى) 4، ومنه قول الشاعر: # لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر5 # وفي قول الذريح6 لابنه قيس7 وقد أمره بطلاق زوجته فلم يفعل # 1 في ب: لك مني. PageV02P839 # لمحبته إياها، فطرح نفسه على1 الرمضاء قائلا: "والله لا أريم هذا الموضع ~~أو أموت أو تخليها"2. # فالأولى بمعنى: (حتى) ، والثانية بمعنى: (إلا3 أن) ، وكقوله تعالى: {ليس ~~لك من الأمر شيء أو يتوب [عليهم] 4} 5. # وهي بمعنى (حتى) في قوله: # فراق أخ لن6 يبرح الدهر ذكره ... يهيمني ما عشت أو ينفد العمر7 # (أو) 8 بمعنى: (كي) في قوله: # وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما9 PageV02P840 # وأما (حتى) فقد تقدم الكلام في عملها في أبوابها. [148/ب] # وهي إذا نصبت1 الفعل المستقبل فعلى أحد معنيين: PageV02P841 # معنى (كي) ، أو (إلى أن) ، كقولك: (سرت حتى أدخل المدينة) ، و (صم حتى ~~تغرب الشمس) ، وتقدير الكلام: إلى أن تغرب الشمس، و (أطع الله حتى يرحمك) ~~أي: كي يرحمك. # وكل موضع كان الفعل الثاني غاية للأول1كانت بمعنى (إلى أن) . # وكل موضع كان الأول سببا للثاني كانت بمعنى (كي) . # وإن كان الفعل بعد (حتى) حالا فيه حرف ابتداء، والفعل بعدها لازم الرفع؛ ~~لخلوه عن ناصب أو جازم، كقولك: (سرت البارحة حتى أدخلها الآن) أي: سرت حتى ~~أنا الآن أدخلها؛ ومنه قولهم: (مرض فلان حتى لا يرجونه) فما ل (كي) ههنا ~~معنى2، و (سألت عنه حتى لا أحتاج إلى سؤال) . # والحال المقدرة أن يكون الفعل قد وقع فيقدر المخبر به اتصافه بالدخول ms139 فيه ~~فيرفع3؛ لأنه حال بالنسبة إلى تلك الحال؛ وقد يقدر4اتصافه بالعزم عليه ~~فينصب؛ لأنه مستقبل بالنسبة إلى تلك الحال؛ ومنه قوله تعالى: {وزلزلوا حتى ~~يقول الرسول} 5 قرأه نافع بالرفع6، PageV02P842 # والباقون بالنصب1. # و (اللام) التي بمعنى (كي) 2، كقولك: (قصدتك لتقوم معي) ؛ فهي لام ~~التعليل، كقوله3تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس} 4. [149/أ] # وقد تأتي بمعنى العاقبة؛ كقوله تعالى: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ~~وحزنا} 5. # أو زائدة؛ كقوله تعالى: {يريد الله ليبين لكم} 6. PageV02P843 # وأما التي لتأكيد النفي؛ كقوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم} 1، و {لم ~~يكن الله ليغفر لهم} 2؛ فهي3 الداخلة على الخبر بعد (ما كان) أو (لم يكن) ؛ ~~وتسمى (لام الجحود) ؛ فتنصب بإضمار (أن) 4؛ وهاتان اللامان مكسورتان كلام ~~الجر. # وإن يكن5 خاتمة الفعل ألف ... فهي على سكونها لا تختلف # تقول: لن يرضى أبو السعود ... حتى يرى نتائج الوعود # فصل: # [الكلام] 6 ههنا على الفعل المعتل اللام: # فإن كان آخر الفعل المستقبل واوا، ك (يدعو) ، [أو (يغزو) ] 7، ~~PageV02P844 # أو ياء، ك (يرمي) 1 حركتها بالفتح في حال النصب، فتقول: إن زيدا لن يدعو، ~~ولن يرمي2. # فإن3 كان آخره ألفا أبقيتها على سكونها؛ لأن الألف لا يمكن تحريكه، ~~[فتقول:] 4 لن يرضى زيد، [ولن يخشى] 5؛ فآخر هذين الفعلين الألف، وإن كتبا ~~بالياء. PageV02P845 ### | باب الأفعال التي رفعها بثبات1 النون: # [149/ب] # وخمسة تحذف2 منهن الطرف ... في نصبها فألقه ولا تخف # وهي - لقيت الخير - تفعلان ... ويفعلان فاعرف المباني # وتفعلون ثم يفعلونا ... وأنت يا أسماء تفعلينا # فهذه يحذف3 منها النون ... في نصبها ليظهر المكنون4 # تقول للزيدين5: لن ينطلقا6 ... وفرقدا السماء لن يفترقا # وجاهدوا يا قوم حتى تغنموا ... وقاتلوا الكفار كيما يسلموا7 # ولن يطيب العيش حتى تسعدي ... يا هند بالوصل الذي يروي الصدي # فصل: # هذه الأفعال رفعها بثبات8 النون؛ وهي ثلاثة أفعال: PageV02P847 # فعل لجمع المذكر العاقل، وفعل للمثنى1، وفعل للمفرد المؤنث، لكن بالحضور ~~والغيبة [150/أ] اللذين يختصان بالجمع والمثنى، صارت خمسة؛ فمتى دخل عليها ~~ناصب حذف النون # منها، تقول: أريد أن تطيعوا، وأن تعلما، ولن يذهبوا،2 ولن يخرجا3، ms140 ولن ~~تفعلي4 يا هند. PageV02P848 ### | باب الجوازم: # ويجزم1 الفعل ب (لم) في النفي ... واللام في الأمر و (لا) في النهي # ومن حروف الجزم أيضا (لما) ... ومن يزد فيها يقل: ألما # تقول: لم تسمع2 كلام من عذل3 ... ولا تخاصم من إذا قال فعل # وخالد لما يرد مع من ورد ... ومن يود فليواصل من يود # فصل: # يجزم الفعل المضارع4ب (لم) ، و (لما) - وهما أختان -، و (لام الأمر) ، و ~~(لا) في النهي. # فأما (لم) فهو حرف وضع لنفي فعل ماض، فإذا قال5قائل: (فعل زيد) فنفيه: ~~(لم يفعل) ؛ وقد تحمل6على (ما) فترفع7 الفعل PageV02P849 # بعدها1؛ ومنه قول الشاعر: # لولا فوارس من نعم وأسرتها ... يوم الصليفاء2 لم يوفون بالجار3 # (لما) حرف نفي لفعل معه (قد) ، كمن قال: (زيد [قد] 4 فعل) PageV02P850 # فنفيه: لما يفعل. # وهي مركبة1 من (لم) و (ما) 2 فأدغمت ميم (لم) في ميم3 (ما) . [150/ب] # ووجه الزيادة4: أنهم لما زادوا حرفا في الإثبات وهو (قد) ، زادوا حرفا في ~~النفي وهو5 (ما) . # وكلاهما6 يجزمان الفعل المستقبل؛ فإن كان معتلا سقط منه حرف العلة، ~~كقولك: (لم يغز) و (لم يرم) و (لم يخش) و (لم يقم) و (لما يغز) و (لما يرم) ~~و (لما يخش) و (لما يقم) ، قال الله تعالى: {كلا لما يقض ما أمره} 7. # فإن كان سالما سكن آخره، كقوله تعالى: {لم يلد ولم يولد} 8، PageV02P851 # و (لما يذهب) ، [و] 1 قال الشاعر: # فإن كنت مأكولا فكن خير2 آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق3 # والفرق بين (لم) و (لما) من وجهين: # أحدهما: أن (لما) تفيد امتداد انتفاء الفعل إلى وقت حديثك، تقول: (ندم ~~زيد ولم ينفعه الندم) أي: عقيب ندمه؛ فإن قلت: (ولما ينفعه) كان معناه أنه ~~لم ينفعه إلى وقته هذا، قال الله تعالى: {ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} 4 ~~المعنى: إنهم إلى وقت الإخبار عنهم كانوا غير مؤمنين. # الثاني: أنه يوقف على (لما) دون الفعل، كقولك: (خرج زيد ولما) أي: [و] 5 ~~لما يخرج. PageV02P852 # وقد حملت (لم) على (لما) في الشعر [فوقف عليها] 1،كقول2 ms141 الشاعر: [151/أ] # اردد وديعتك3 التي استودعتها4 ... يوم الأحارب إن وصلت وإن لم5 # أي: وإن لم تصل. # وأما (ألم) فهي (لم) زيدت عليها همزة الاستفهام؛ فلما ركب النفي مع ~~الاستفهام [أفاد] 6 تقريرا؛ كقوله [تعالى] 7: {ألم نشرح لك صدرك} 8، ويصير ~~الفعل الذي يدخلان عليه في معنى الماضي9؛ لأنه PageV02P853 # يحسن أن نقول: (لم يخرج زيد أمس) و (لما يذهب أمس) 1. # وقد يدخل بين الجازم والهمزة الواو والفاء2، كقوله تعالى: {أو لم نعمركم} ~~3، و {أفلم ينظروا إلى السماء} 4. # وقد تكون5 (لما) اسما ظرفيا بمعنى (حين) 6؛ وذلك PageV02P854 # إذا وليها الفعل الماضي، كقوله تعالى: {ولما جاء أمرنا نجينا هودا} 1. # وتكون بمعنى (إلا) للتحضيض2، نحو: (عزمت عليك لما فعلت) أي: إلا فعلت. # و (لام) الأمر، و (لا) في النهي يفهمان3 الطلب؛4 وأصل اللام السكون، ~~وحركت لامتناع الابتداء بها ساكنة، وكسرت5 للفرق بينها وبين لام التوكيد6. ~~PageV02P855 # وقيل: أشبهت لام الجر المختصة بالاسم في اختصاصها بالفعل1. # وهي تستعمل في أمر، أو دعاء2، كقوله تعالى: {لينفق ذو سعة من سعته} 3، ~~[151/ ب] # و {ليقض علينا ربك} 4. # وتكون5 للغائب، كقول الشاعر: # [ولو لم يكن في كفه غير نفسه ... لجاد بها] 6 فليتق الله سائله7 ~~PageV02P856 # ويختار1 تسكينها بعد الواو والفاء، كقوله تعالى: {فليتقوا الله وليقولوا ~~قولا سديدا} 2. # وإن دخلت ثم [عليها] 3 فالكسر المختار؛ لأنها كلمة منفصلة عن اللام4. # وعلى هذا قرأ أبو عمرو5 {ثم ليقطع} 6 [بكسر اللام] 7؛ PageV02P857 # فالواو والفاء يمتزجان [باللام كما يمتزجان] 1 بالهاء في دخولهما2 على ~~المضمر، وتسكين الهاء منه، كقولك3: (قال محمد وهو صادق) و (سارت الناقة وهي ~~مثقلة) ، وقوله [تعالى] 4: {فهي خاوية [على عروشها] 5} 6. # ويجوز في الشعر أن تحذف اللام، ويبقى جزمها، كقوله: # محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا7 # (لا) الناهية: استعمالها في النهي أو الدعاء8؛ كقوله تعالى: {إذ يقول ~~لصاحبه لا تحزن} 9، و {لا تؤاخذنا} 10. PageV02P858 # وتصحب فعل المخاطب، والغائب كثيرا، وقد تصحب1 فعل المتكلم، كقول الشاعر: # إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها2أبدا ما دام فيها الجراضم3 # وعملت هذه ms142 الحروف الجزم؛ لأن (لم) تقلب معنى المستقبل إلى الماضي، والفعل ~~ثقيل، وقد ازداد ثقلا بقلب4 معناه؛ فناسب أن يحذف منه شيء ليخف5؛ وكذلك ~~القول في (لما) . [152/أ] # وأما (لام الأمر) فإنما جزمت؛ لأن الأمر الصريح موقوف الآخر، PageV02P859 # كقولك: (اضرب) ؛ فجعل لفظ المعرب كلفظ المبني؛ لاشتراكهما في المعنى. # وأما النهي فهو مثل الأمر؛ لأنه طلب الترك؛ كما أن الأمر طلب الفعل، ~~فكانا كذلك1 في العمل متساويين2. # وإن تلاه ألف ولام ... فليس غير الكسر والسلام # تقول: لا تنهر3 المسكينا ... ومثله: لم يكن الذينا # المراد بهذا الكلام: أنه لا يجمع بين ساكنين؛ ومتى التقى ساكنان4 في ~~المجزوم أو في غيره كسر الأول منهما. # أما الفعل فهو5 إذا أتى بعده6 الألف واللام، كقوله7 تعالى: {لم يكن الذين ~~كفروا} 8، وكان الأصل [فيه] 9 تسكين النون10 كما سكنت في قوله: {ولم يكن له ~~كفوا أحد} 11، ولكن لما التقت (النون) PageV02P860 # - وهي ساكنة - بلام (الذين) 1 كسرت؛ فرارا من اجتماع ساكنين، ولا اعتبار ~~بالألف2؛ لسقوطها عند اندراج الكلام. # وكذلك3 فعل الأمر، كقوله تعالى: {قم الليل إلا قليلا} 4. # [152/ب] وكذلك حكم الأسماء المبنية على السكون، كقولك: (كم المال) و (سرت ~~عن المدينة) . # وشذ من ذلك فتح نون (من) من قولك5: (سمعت من الشيخ حديثا) ؛ وذلك لكسرة ~~الميم؛ فكرهوا أن يتوالى كسرتان على حرفين6. # وإن تر المعتل فيها ردفا ... أو آخر الفعل فسمه الحذفا # تقول: لا تأس7 ولا تؤذ ولا ... تقل بلا علم ولا تحس8 الطلا9 PageV02P861 # وأنت يا زيد فلا تهو1 المنى2 ... ولا تبع إلا بنقد في منى # والجزم في الخمسة مثل3 النصب ... فاقنع بإيجازي وقل لي: حسبي # [فصل] 4: # إذا كان آخر الفعل حرفا من حروف العلة، أو ما قبل آخره وهو الردف5 ودخل ~~عليه عامل جزم يحذف حرف الاعتلال؛ لأن من شرط الجزم PageV02P862 # أن يسكن المتحرك؛ فإذا صادف حرفا ساكنا حذفه ليؤثر دخوله على الفعل، ~~ويظهر عمله؛ فتقول1 فيما لامه حرف علة ك (يخشى) : (لم يخش) بروم حركة تدل ~~على الحرف المحذوف. # وكذا المعتل العين [مثل: يقول] 2، فتقول: (لم ms143 يقل) بسقوط الحرف المعتل ~~كيلا يجتمع ساكنان. # وتسقط النون من الأفعال الخمسة لدخول الجازم عليها، كقولك: (لم يقوموا) و ~~(لما تقوموا) و (لم تقومي) فتسقط النون منها بعامل الجزم كما تسقط بعامل ~~النصب. [153/أ] # والمنصوب من هذه الأفعال محمول على المجزوم، كما حمل المنصوب في التثنية ~~والجمع على المجرور؛ حملا في باب الاسم على خاصة، وفي باب الفعل3 على ~~خاصة4. PageV02P863 ### | باب إن في الشرط والجزاء # هذا و (إن) في الشرط والجزاء ... تجزم فعلين بلا امتراء # وتلوها1 (أي) و (من) و (مهما) ... و (حيثما) أيضا و (ما) و (إذما) # و (أين) منهن و (أنى) و (متى) ... فاحفظ جميع الأدوات يا فتى # [وزاد قوم (ما) فقالوا: إما ... وأينما كما تلوا أياما] 3 # تقول: إن تخرج تصادف رشدا ... وأينما تذهب تلاق سعدا # ومن يزر أزره باتفاق ... وهكذا تصنع في البواقي # فهذه جوازم الأفعال ... جلوتها منظومة اللآلي # فاحفظ - وقيت السهو - ما أمليت ... وقس على المذكور ما ألغيت # [153/ب] # فصل: # اعلم أن الشرط وجوابه جملتان يعتمد على استعمالهما لما تقتضيه الحال. # وتعلق الجواب بالشرط كتعلق الخبر بالمبتدأ، والعامل4 فيه (إن) ؛ ~~PageV02P865 # لأنها تعلق في الاستقبال جملة بجملة، تسمى الأولى شرطا، والثانية جزاء. # ومن حقها: [أن يكونا] 1 فعليتين؛ فإن كانا مضارعين جزمتهما؛ لاقتضائهما ~~العمل فيهما. # وأشبهها في ذلك تسع2 أخوات؛ وهي: (من) و (ما) و (أي) PageV02P866 # و (مهما) 1؛ وهذه أسماء صريحة؛ و (متى) و (أين) و (أنى) 2 و (حيثما) ؛ ~~وهذه ظروف؛ و (إذما) وهو حرف3. # فهذه تعمل عملها لتضمنها معناها4. # وإذا كان الشرط وجوابه فعلين جاز أن يكونا مضارعين؛ وهو الأصل5، نحو قوله ~~تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} 6. PageV02P867 # والشرط في اللغة1هو: العلامة؛ فكان وجود الفعل الأول في هذا الباب علامة ~~لوجود الفعل الثاني. # والظروف2 على ضربين: زمانية، ومكانية. # فالزمانية: (متى) و (أيان) 3 و (إذما) 4. # والمكانية: (أين) و (أنى) و (حيثما) 5. [154/أ] # وتوجيه الجزم: # قيل: (إن) [وإن] 6 جزمت الشرط، والشرط جزم الجواب؛ لأنه يقتضيه فوجب أن ~~يكون عاملا ms144 [فيه] 7. # وأجيب عن ذلك بأن كل واحد منهما يعمل في الآخر؛ فليس أحدهما بأولى من ~~الآخر في العمل8. PageV02P868 # وقيل: حصل للشرط مزية بالتقدم. # وقيل1: إن حرف الشرط اقتضاهما فعمل فيهما معا. # وفائدة الأسماء: الاختصار لما فيها من العموم لما وضعت له. # ف (من) يعم ذوي العلم، كقولك: (من يقم أقم معه) . # و (ما) تعم2 غير ذوي العلم. # و (أي) 3 تعم الأبعاض من ذوي العلم وغيرهم؛ فجعلت شرطا في تلك الأبعاض، ~~نحو: (أي الرجال يقم أقم معه) و (أي الدواب تركب4 اركب) . # و (مهما) 5 بمعنى (ما) ؛ فإذا قلت: (مهما تفعل أفعل) فمعناه: PageV02P869 # لا أصغر [عن] 1 كبير فعلك، و2 لا أكبر عن صغيره. # وقال الخليل3: "هي (ما) زيدت عليها (ما) أخرى4، فكرهوا أن يوالوا بينهما ~~في قولهم: ما ما تفعل أفعل، فأبدلوا الألف الأولى ها". # وقيل5: أصلها (مه) التي للكف، ضم إليها (ما) من6 التركيب؛ وهي الشرط7. # والدليل على اسميتها: عود الضمير إليها في قوله تعالى: {مهما تأتنا به من ~~آية} 8، وكقول زهير: # ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم9 # [154/ب] PageV02P870 # ومن العرب1 من يقول: (مهمن) فيزيد عليهما (من) التي لمن يعقل، قال ~~الشاعر: # أماوي2 مهمن يستمع3 في صديقه ... أقاويل4 هذا الناس ماوي يندم5 ~~PageV02P871 # وأما قول الراجز1: # مهما لي الليلة2 مهما ليه ... أودى بنعلي وسرباليه3 # فإن (ما) 4 الأولى استفهامية؛ فقلبت ألفها هاء؛ لزيادة (ما) الثانية ~~عليها. # وأما (إذ) فلا يجازى بها إلا مقرونة ب (ما) ، ك (حيث) ؛ لتعزز5 زمانها ~~وهو الماضي إلى المستقبل؛ تقول: (إذ ما تفعل أفعل) . # وهي حرف عند سيبويه6 إذا جوزي بها؛ لأنها صارت تدل على خلاف ما وضعت له؛ ~~لأنها وضعت للماضي، والشرط يدل على المستقبل. PageV02P872 # والشرط يكون مضارعا، والجواب1 ماضيا، [ومنه] 2: # إن تصرمونا وصلناكم وإن تصلوا ... ملأتم أنفس الأعداء إرهابا3 # وأكثر النحويين4يخصون هذا النوع بالضرورة، وليس بصحيح5؛ بدليل ما رواه6 ~~البخاري78 من قول النبي - صلى الله عليه9 وسلم: "من يقم ليلة القدر إيمانا ~~واحتسابا غفر له" 10. [155/أ] PageV02P873 # وأن1 ms145 يكونا ماضيين، نحو قوله تعالى: {وإن عدتم عدنا} 2. # وأن3 يكون الشرط ماضيا والجواب مضارعا؛ فيقدر4 جزم الأول5؛ وجزم الثاني6 ~~مختار، والرفع [كثير] 7 حسن. # قال زهير: # وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي8 ولا حرم9 PageV02P874 # فرفع (يقول) 1؛ لأن الشرط غير معرب؛ وعللوا هذه بعدم ظهور تأثير2 العامل ~~في الشرط، لم يظهر له أثر في الجزاء لتقع3 المناسبة. # وقد جاء الجواب مرفوعا والشرط مضارعا4، كقول الراجز: # يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنك إن يصرع أخوك تصرع5 PageV02P875 # وقول1 الآخر: # فقلت تحمل فوق طوقك إنها ... مطبعة2من يأتها لا يضيرها3 # وأما المجزوم [بعد متى] 4 فهو كقول الحطيئة5: PageV02P876 # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد1 # وبعد (أنى) 2: [155/ب] # فأصبحت أنى3 تأتها4 تلتبس بها ... كلا مركبيها تحت رجلك شاجر5 ~~PageV02P877 # وبعد (حيثما) ، [كما قال:] 1 # حيثما تستقم يقدر لك الل ... ه نجاحا في غابر الأزمان2 # وبعد (أياما) ، كقوله تعالى: {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} 3، ومنه ~~قول الشاعر: # إذا النعجة العيناء كانت بقفرة ... فأياما4 تعدل بها الريح تنزل5 ~~PageV02P878 # وبعد (أينما) : # صعدة نابتة في حائر1 ... أينما الريح تميلها تمل2 # وبعد (إذ ما) ، كقول الشاعر3: # وإنك إذ ما تأت4 ما أنت آمر ... به تلف5 من إياه تأمر آتيا6 PageV02P879 # وبعد (أيان) بمعنى (متى) ، [كقوله] 1: # أيان نؤمنك2 تأمن3 غيرنا وإذ ... لم تدرك الأمن4 منا لم تزل حذرا5 # ومن الجزم ب (إذا) 6 [كقول الشاعر] 7: # استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمل8 # [156/أ] PageV02P880 # والجزم ب (من) كقوله تعالى: {من يعمل سوءا يجز به} 1، و {من كان يريد ~~الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها} 2. # [وب (ما) ] 3: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} 4. # و [ب (أينما) ] 5: {أينما تكونوا يدرككم الموت} 6. PageV02P881 # فصل: # وأما جواب الشرط فثلاثة أشياء: الفعل، والفاء، وإذا. # أما الفعل فقد تقدم. # وأما الفاء فإذا كانت الجملة اسمية فلا بد من الفاء، نحو: (إن يقم زيد ~~فهو مكرم) ؛ لأن الجملة الاسمية كلام مستقل بنفسه فاحتاجت إلى رابط؛ بخلاف ~~الجملة الفعلية؛ لأن ms146 حرف الشرط يربط بين الجملتين الفعليتين، ولا يربط بين ~~[الجملة] 1 الفعلية والاسمية2؛ لأنه لا يصح دخوله على الاسمية، وكانت الفاء ~~أولى من الواو؛ لكونها للتعقيب بغير مهلة، وجواب الشرط كذلك؛ لأنه يقع عقيب ~~الشرط بلا مهلة؛ قال الله تعالى: {فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا} 3 أي: فهو ~~لا يخاف؛ فحذف المبتدأ للعلم به. # واعلم أنه إذا صح أن يجعل الجواب شرطا، وذلك إذا كان ماضيا، متصرفا، ~~مجردا عن4 (قد) ، أو مضارعا، مجردا، أو منفيا5، فالأكثر خلوه من الفاء6. ~~[156/ب] PageV02P882 # ومتى لم يصح أن يجعل الجواب شرطا وذلك إذا كان جملة اسمية، أو طلبية، أو ~~فعلا غير متصرف، أو مقرونا ب (السين) 1 أو (قد) ، أو منفيا [ب (ما) ] 2، أو ~~(لن) 3؛ فإنه يجب اقترانه ب (الفاء) 4، نحو قوله تعالى: {إن كنتم في ريب من ~~البعث فإنا خلقناكم} 5، و {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني} 6، و {إن يسرق فقد ~~سرق أخ له من قبل} 7، PageV02P883 # و {إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك} 1. # ف (الفاء) في هذه الأجوبة ونحوها2 - مما لا يصلح3 أن يجعل شرطا - واجبة ~~الذكر، ولا يجوز تركها إلا في ضرورة، أو ندور. # فحذفها في الضرورة كقول الشاعر: # من يفعل الحسنات الله يشكرها ... والشر بالشر عند الله مثلان4 # وحذفها في الندور كما أخرجه البخاري من قوله - صلى الله عليه PageV02P884 # وسلم - لأبي ابن كعب1: "فإن جاء صاحبها وإلا2 استمتع بها "3. # وتقوم4 مقام الفاء في الجملة الاسمية (إذا) المفاجأة، كقوله تعالى: {وإن ~~تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} 5، وذلك لأن [إذا] 6 المفاجأة ~~لا يبتدأ بها، ولا تقع إلا بعد ما هو معقب بما بعدها، فأشبهت الفاء؛ فجاز ~~أن تقوم مقامها. PageV02P885 # فصل: # إذا دخلت الفاء في جواب الشرط فإن كان مرفوعا مثل: (من يقم فأقوم معه) ، ~~تقديره: فأنا أقوم معه؛ فهو يكون أبدا على [تقدير] 1 مبتدأ، ولا يجوز نصبه، ~~ولا جزمه؛ إلا أن يأتي بعد جواب الشرط المجزوم مضارع مقرون بالفاء أو ms147 ~~الواو2، فيجوز جزمه عطفا على الجواب، ورفعه على الاستئناف، ونصبه على إضمار ~~(أن) ، مثل: (إن تكرمني أكرمك وأكافئك) 3. [157/أ] # وإذا تقدم على الشرط ما هو الجواب في المعنى أغنى ذلك عن ذكره، نحو: ( ~~[تصدق] 4 إن استطعت [أن] 5 تتصدق) 6 يريد7: فتصدق. # وإذا لم يتقدم على الشرط ما هو الجواب في المعنى فلا بد من ذكره إلا إذا ~~دل عليه دليل فإنه - حينئذ - يسوغ حذفه؛ كما في قوله تعالى: {أفمن زين له ~~سوء عمله فرآه حسنا} 8 تتمته: ذهبت9 نفسك عليهم10 PageV02P886 # حسرة1، فحذف لدلالة {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات} 2. # وإذا دل على فعل الشرط دليل فحذفه بدون (إن) قليل، وحذفه معها كثير. # فمن حذفه بدون (إن) قوله: # فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام3 # [157/ب] يريد: وإلا تطلقها يعل. # ومن حذف الشرط مع (إن) قوله تعالى: {فلم تقتلوهم} 4، تقديره: إن افتخرتم ~~بقتلهم فلم تقتلوهم أنتم {ولكن الله قتلهم} 5. PageV02P887 # وقد يحذف الشرط والجزاء ويكتفى ب (إن) ؛ كقوله: # قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت: وإن1 # فالشرط في احتياجه إلى جواب، وجواب القسم يؤكد ب (إن) و (اللام) أو حرف ~~نفي2؛ فإذا اجتمع الشرط والقسم اكتفي بجواب أحدهما عن جواب الآخر. # فإن لم يتقدمهما ما يحتاج إلى خبر اكتفي بجواب السابق منهما؛ فيقال في ~~تقدم الشرط: (إن تقم والله أقم) ، وفي تقدم القسم: (والله إن تقم لأقومن) . # وإن تقدم عليهما3 ما يحتاج إلى خبر فاعتبار الشرط4 مرجح على PageV02P888 # القسم؛ تقدم عليها أو تأخر، فيقال1: (زيد والله إن تكرمه2 يكرمك) بالجزم3 ~~لا غير. # وفعل الأمر يكون جوابه4 مجزوما؛ لأنه مضمن5 معنى الشرط؛ وذلك إذا جازيته ~~على فعل الأمر، كقولك: (اطع الله يرحمك، واشكره يزدك) ، تقديره: إن تشكره ~~يزدك. # ولا يجوز أن يجعل النهي جواب مجزوم، إلا إذا كان الشرط المقدر موافقا ~~للمطلوب فيصح أن يدل6 عليه؛ وعلامة ذلك: أن يصح7 المعنى بتقدير دخول (إن) ~~على: (لا تدن من الأسد تسلم) ، والنهي - هنا - جواب مجزوم؛ لأن المعنى يصح ~~بقولك: ms148 (إن لا تدن من الأسد تسلم) ، بخلاف قولك: (لا تدن من الأسد يأكلك) ~~فإن الجزم ممتنع فيه؛ لعدم صحة المعنى، تقول: (إن لا تدن من الأسد يأكلك) ~~فتجعل تباعده من الأسد سببا لأكله. [158/أ] # وأجاز الكسائي [جزم] 8 جواب النهي مطلقا9؛ PageV02P889 # [و] 1 مما يحتج له به من نحو قول الصحابي2: "يا رسول الله لا تشرف يصبك ~~سهم"3 فهو مخرج على الإبدال من فعل النهي، لا على الجواب. # وإذا لم يجز جواب النهي فأحرى وأولى أن لا يجوز جواب النفي. # وألحق الفراء الرجاء بالتمني، فجعل له4 جوابا منصوبا5. PageV02P890 # ويجب قبوله لثبوته سماعا، لقراءة1حفص عن2عاصم3: {لعلي أبلغ الأسباب أسباب ~~السموات فأطلع إلى إله موسى} 4. # وقد ينصب5 ب (أن) المضمرة، وهو قليل ضعيف؛ ومما روي من ذلك قول بعض ~~العرب6: "خذ اللص قبل يأخذك"7، تقديره: قبل أن يأخذك. PageV02P891 ### | باب المبني: # ثم تعلم أن في بعض الكلم ... ما هو مبني على وضع رسم1 # فصل: [158/ب] # الكلمات قسمان: معرب، ومبني. # فالمعرب: ما تغير آخره لتغير العوامل2 الداخلة عليه، لفظا أو تقديرا. # والبناء: يقع في بعض الأسماء؛ لشبه3 الحروف، ويقع في الأفعال، وجميع ~~الحروف. # فسكنوا من إذ بنوها وأجل ... ومذ ولكن ونعم وكم وهل # أصل البناء: هو سكون4 آخر المبني؛ فإن وجد متحركا فالسؤال لم حرك؛ ثم ~~اختص بتلك الحركة دون غيرها. # ف (من) و (كم) اسمان، ووجه بنائهما وقوعهما موقع همزة الاستفهام؛ لأن ~~(من) يستفهم به عمن يعقل، كقولك: (من أخوك؟) ، وتستعمل في الشرط، نحو: (من ~~يكرمني أكرمه) ؛ وبمعنى الذي مبتدأة، PageV02P893 # كقولك: (من قصدني زيد) ، ونكرة موصوفة، كقول الشاعر: # يا رب من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين1 # وكقول الآخر: # يقولون لا تبعد وهم يدفنونه ... بلى2 كل من تحت التراب بعيد3 # (كم) اسم يستفهم4به عن عدد مجهول، وتكون خبرية تجر5 PageV02P894 # النكرات بالإضافة، وتكون (كأين) بمعناها، نحو: {وكأين من قرية عتت عن أمر ~~ربها} 1 أي: وكم من قرية. # وفيها لغتان2: التشديد3، والتخفيف؛ كقول الشاعر: [159/أ] # وكائن بالأباطح4 من صديق5 ... ### | ................................... # فهذه لم يبق عنها سؤال؛ ms149 لبنائها على السكون. PageV02P895 # ومن ذلك في فعل الأمر1، نحو: (اكتب) و (قم) . # وفي الحروف نحو: (هل) و (بل) للإضراب. # و (هل) تكون استفهاما، [و] 2 بمعنى (قد) 3 كقوله تعالى: {هل أتى على ~~الإنسان حين من الدهر} 4؛ ويدخلها من معنى التقرير5 والتوبيخ ما يدخل الألف ~~التي يستفهم بها، كقوله تعالى: {هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده} 6؛ ~~فهذه7 استفهام فيه تقرير وتوبيخ. PageV02P896 # وتكون بمعنى (ما) ، كقوله تعالى: {فهل على الرسل إلا البلاغ} 1. # و2 (مذ) اسم يرفع ما بعده، وذهب [بعضهم] 3 إلى حرفيته بجره4 ما أتت فيه ~~من الزمان5. # و (لكن) للاستدراك6 بعد جحد. # و (أجل) بمعنى (نعم) ، وهو حرف تصديق في الخبر خاصة7، ولا يستعمل8 في ~~جواب الاستفهام9. # و (نعم) عدة [و] 10 تصديق11؛ وهي تقع12 جوابا للسؤال PageV02P897 # الموجود، كقولك: (أخرج زيد؟) ، فيقال: نعم. # ولا تقع1 جوابا للنفي2، كما أن (بلى) لا تقع3 جوابا للواجب4. # [و] 5 مما بني على الضم: # وضم في الغاية من قبل ومن ... بعد وأما بعد فافقه واستبن6 # وحيت ثم منذ ثم نحن ... وقط فاحفظها عداك اللحن # [159/ب] # وجوب بناء (قبل) و (بعد) من اقتطاعها عن الإضافة، وجعلها7 غاية بمعنى آخر ~~الكلام، صارت كأنها بعض الكلمة8. # ولأن الفتح والكسر9 قد يدخلان فيهما عند الإضافة، كقولك: قصدتك قبل طلوع ~~الشمس، من قبل سفر زيد، ومن بعد تجهيزه. PageV02P898 # فلما كانت الفتحة والكسرة [حركتي] 1 إعراب ل (قبل) و (بعد) وجب بناؤهما؛ ~~لانقطاعهما2 وبنيا3 على الحركة التي لم تكن4 لهما قط - وهي الضمة -. # وقيل5: الضم عوض بنقلهما عن المضاف إليهما6. # وكذلك قولهم: (من قدام) ، قال الشاعر: # لعن الإله تعلة بن مسافر ... لعنا يصب عليه من قدام7 PageV02P899 # وقيل1: يعرب2 إذا لم ينو المضاف إليه، كقوله: # فساغ لي الشراب وكنت قبلا3 ... أكاد أغص بالماء الزلال4 PageV02P900 # [وأما] 1 بعد: فمعناه: (أما بعد حمد الله، والصلاة على نبييه؛ فقد كان ~~كذا) على ما يقتضي الكلام؛ فلما قطع2 المضاف إليه جعل غاية. [160/أ] # (حيث) تستعمل ظرفا من نحو: (أكون حيث تكون) ، وتستعمل ms150 اسما، كقوله تعالى: ~~{الله أعلم حيث يجعل رسالاته} 3؛ فليست (حيث) هنا ظرفا؛ لأن القديم4- ~~سبحانه - لا يكون أعلم في مكان ولا جهة من الجهات دون جهة ولا دون مكان؛ ~~لخروجه عن حيز المحدودات والمجسمات؛ فثبت أنها اسم. # وكقولك: (أنا5 أرمي حيث ترمي) 6 أي: إنك ترمي نفس المكان PageV02P901 # الذي يرمي فيه غيرك، لا أن ترمي فيه1؛ فيكون مفعولا؛ وتقول: (أقمت حيث ~~أمرتني) . # وأما إضافتها إلى المفرد فكقول الشاعر: # ونطعنهم حيث الحبا بعد ضربهم2 ... ببيض المواضي حيث لي العمائم3 # ذكر ذلك ابن بابشاذ4. # وأما استعمالها ظرف زمان فكقول5 الشاعر: # للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي6 ساقه قدمه7 PageV02P902 # وهي مبنية على الضم من أنها أشبهت الغايات من حيث ملازمتها الإضافة1. # ويقال: (حيث) و (حيث) معا، والكسائي حكى كسرها، وقيل فيها: (حوث) 2 معا؛ ~~وأشهر لغاتها الضم3. # ولا تضاف إلى غير الجملة إلا ما روي: # أما4 ترى حيث سهيل طالعا5 ... ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … ### | … # [160/ب] # أي: مكان سهيل. PageV02P903 # (نحن) بنيت1 لكونها كناية عن جمع كالواو التي2 تدل على الجمع من قولك: ~~(فعلوا) ؛ وبنيت على حركة؛ لالتقاء3 الساكنين. # واختصت بالضم؛ لقربها من الواو4. # (منذ) ذهب إلى حرفيته5، ولم يبن من الحروف على الضم سواه6؛ وبنيت لوقوعها ~~لابتداء الغاية في معنى الحرف7. PageV02P904 # و (منذ) هو أصل (مذ) 1؛ وإذا كانا اسمين فالكلام جملتين، وإذا كانا حرفين ~~فهو جملة. # و (قط) و (عوض) معا: هما لزماني الماضي والاستقبال على سبيل الاستغراق2؛ ~~تقول: (ما رأيته قط) ، و (لا أفعله عوض) ؛ ولا يستعملان إلا في النفي. # وحكي (قط) بضم القاف، و (قط) بتخفيف الطاء3. PageV02P905 # ويقال: (عوض العائضين لا أفعل) 1، كقولك: دهر الداهرين. # والفتح في أين وأيان وفي ... كيف وشتان ورب فاعرف # وقد بنوا ما ركبوا من العدد ... بفتح كل منهما حين يعد # المبني على الفتح من الأسماء، والأفعال، والحروف: # فالأسماء نحو: (أين) و (أيان) [161/أ] و (كيف) و (شتان) . # بنيت لتضمنها معنى [همزة] 2 الاستفهام. # [ف (أين) ] 3 يستفهم4 به عن مكان مجهول. # و (أيان) بمعنى (متى) 5، عن زمان مجهول، كقوله تعالى: {يسأل أيان ms151 يوم ~~القيامة} 6. PageV02P906 # و (كيف) يستفهم به عن حال مجهول، وتقع بمعنى التعجب، كقوله تعالى: {كيف ~~تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم} 1. # وحركت2 الفاء فرارا من التقاء الساكنين، واختير لها أخف الحركات وهي ~~الفتحة3. # و (شتان) بني لوقوعه موقع الفعل الماضي بمعنى (بعد) ؛ وهو من التفريق. # و (الآن) 4 وهو الزمان الذي يقع فيه كلام المتكلم، وزمان فعل الفاعل، ~~وعلة البناء لزومها الألف5 واللام6. PageV02P907 # والعدد المركب هو: من أحد1 عشر إلى تسعة عشر2؛ الأصل: أن يعطف الآخر على ~~الأول، فيقال: (عندي أحد وعشر) ، فلما حذف حرف العطف، وجعل الاسمان بمنزلة ~~اسم واحد بنيا للتركيب، واختير لهما الفتح طلبا للخفة. # ومن ذلك (بين بين) 3 أي: بين الجيد والردي؛ و (لقيته صباح مساء) إذا أردت ~~أنك لقيته صباحا ومساء؛ فحصل التركيب بحذف الواو، وبنيا على الفتح ك (خمسة ~~عشر) . # والبناء في الأفعال على الفتح يختص بالماضي، وحرك لوقوعه [161/ب] موقع ~~المتحرك؛ وهو المضارع من قولك: (زيد قام) 4 و (زيد يقوم) ؛ فوقع5 خبرا ~~كالفعل المضارع، [و] 6 كقولك: (إن زيدا يفعل) و (إن عمرا فعل) فبني على أخف ~~الحركات؛ وهي الفتحة إذا كان خاليا من الضمائر، PageV02P908 # قلت حروفه أو كثرت، نحو: (ضرب) و (انطلق) و (استخرج) ، وبناؤه لازم. # والفعل المضارع يبنى على الفتح إذا دخلت عليه نون التوكيد؛ مشددة كانت أو ~~مخففة، كقولك: (لا يستخفنك باطل، ولا تسرعن إليه) ، وكقوله [تعالى] 1: ~~{وإما تخافن من قوم خيانة} 2. # والمبني من الحروف على الفتح: (رب) و (ثم) و (إن) 3 وأخواتها؛ وقد تقدم ~~فيهن الكلام. # وأمس مبني على الكسر فإن4 ... صغر صار معربا عند الفطن # وجير أي: حقا وهؤلاء ... كأمس في الكسر وفي البناء # فصل: # البناء على الكسر يقع في الأسماء، والحروف، ولا يدخل الأفعال إلا فيما ~~يحتمل الجمع بين ساكنين. # ف (أمس) 5 مبني على الكسر لتضمنه لام التعريف، فلما تضمن معنى المبني ~~بني؛ هذا عند الحجازيين6، وبنو تميم PageV02P909 # يمنعونها1 الصرف، فيقولون: (ذهب أمس بما فيه) و (ما رأيته مذ أمس) ، قال ~~الراجز: # إني رأيت ms152 عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا # يأكلن ما في رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا2 # [162/أ] PageV02P910 # و (أمس) إذا نكر، أو أضيف، أو دخل عليه الألف واللام أعرب1. # (جير) حرف2 بمعنى (حقا) ، وقيل: بمعنى (نعم) 3؛ وحرك لالتقاء الساكنين4، ~~وكسر ككسر بعض الحروف؛ وهي: (الباء) و (اللام) ، نحو: (بزيد) و (لزيد) ؛ إذ ~~هما مبنيان على الكسر. PageV02P911 # ومجيئه بمعنى (نعم) قول الشاعر: # إذا تقول (لا) ابنة1 العجير2 ... تصدق (لا) إذا تقول3 جير4 # أي: لا [إذا] 5 تقول نعم. PageV02P912 # وقيل في الحرب: نزال مثل ما ... قالوا: حذام وقطام في الدمى # [فصل] 1: # المعدول إلى (فعال) 2 مبني على الكسر؛ وهو يأتي على أضرب3: # أحدها4: بمعنى الأمر5، كقولك6: (نزال) بمعنى: انزل، و (تراك) بمعنى: ~~اترك؛ قال الشاعر: # ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت: نزال ولج في7 الذعر8 PageV02P913 # الثاني: أسماء لا تستعمل إلا في النداء؛ كقولك: (يا لكاع) و (يا فجار) و ~~(يا خباث) ؛ يقولون ذلك للمرأة اللكعة1- أي: الوسخة -، وكذلك الفاجرة، ~~والخبيثة، عدلا عن هذه الألفاظ للمبالغة؛ وقد [جاء] 2 (لكاع) مبنيا على ~~الكسر في غير النداء في قول الشاعر: [162/ب] # أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع3 # الثالث: اسم المصدر، نحو: (فجار) و (يسار) ؛ قال الشاعر: # فقلت امكثي حتى يسار لعلنا نحج معا قالت أعاما وقابله4 PageV02P914 # الرابع: منه ما عدل عن (فاعلة) ، ك (حذام) و (قطام) و (رقاش) 1 و (غلاب) ~~؛ وهذا الضرب فيه خلاف2؛ أما أهل الحجاز فيستعملونه مبنيا على الكسر، وعليه ~~قوله: # إذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام3 # وبنو تميم يجرون هذا بوجوه الإعراب، ولا يرون صرفه؛ تقول: جاءت حذام، ~~وقطام، ورقاش؛ بالضم في الرفع، وبالفتح في الجر PageV02P915 # والنصب؛ للعدل والعلمية1. # فإن كان هذا النوع آخره راء، فإن الكل2 قد أجمعوا على بنائه؛ # وذلك قولهم: (حضار) 3 في اسم كوكب، و (سفار) 4 في اسم ماء. # وإنما وافق بنو تميم أهل الحجاز على بناء مثل هذا؛ لأن من مذهب بني تميم ~~الإمالة، والراء المضمومة والمفتوحة تمنع ms153 الإمالة5؛ فلو [163/أ] ~~PageV02P916 # أعرب ولم يصرف لم يكن طريق إلى إمالته، فجنحوا1 إلى لغة غيرهم، فكسروا ~~الراء لتصح الإمالة؛ فهذه العلة التي لأجلها وقع الإجماع2. # وقد بني يفعلن في الأفعال ... فما له مغير بحال # تقول منه: النوق يسرحن ولم ... يسرحن3 إلا للحاق بالنعم # اعلم أنه إذا كان الفعل لجمع [مؤنث] 4يلتحق بآخره نون خفيفة، كقولك: ~~(الهندات يقمن) و (لن5 يقمن) [و (لم يقمن) ] 6، فيستوي لفظ المرفوع ~~والمنصوب والمجزوم. # فالنون ههنا دالة على جمع التأنيث، وليست هذه النون كالنون التي بعد ~~الياء في (تذهبين) 7، ولا هي بعلامة شيء من الإعراب؛ ولا يجوز سقوطها في ~~النصب والجزم. # فإذا لحقت الفعل الماضي سكن آخره، كقولك: (النساء خرجن) . PageV02P917 # وإن لحقت الفعل المضارع أوجبت بناءه1 بعد أن2 كان معربا، والبناء فيه ~~عارض؛ لأنه يزول بزوال نون ضمير جمع [163/ب] التأنيث، وتعود لام الفعل منه ~~على حد واحد ساكنا3 في الرفع والنصب والجزم. # وكذلك إذا كان آخر الفعل معتلا فيبقى على حالته، كقولك: (الهندات يعفون) ~~4 و (يرمين) 5 و (لن يعفون) 6 و (لم يرمين) . # وكذلك حكم نوني7 التأكيد الخفيفة8 والثقيلة إذا اتصلت بالفعل المضارع ~~فإنه يبنى9 بناء عارضا؛ فمتى انفصل من النون عاد إلى إعرابه. # فهذه أمثلة مما بني10 ... جائلة دائرة في الألسن # وكل مبني يكون آخره على ... سواء فاستمع ما أذكره PageV02P918 # فصل: # البناء: هو لزوم آخر الكلمة إما بحركة، وإما1 بسكون، فلا يتغير2 بحال مع ~~وقوعه موقع رفع، أو نصب، أو جر، أو جزم، أو عطفه على ما قبله. # وكذلك3 الأعداد فإنك تبنيها مع التركيب، فإذا زال عنها بالعطف أعربت، ~~وتقول: (واحد، واثنان، وثلاثة) ، تعطف بعضها على بعض. # وكذا إذا وصفتها4، كقولك: (تسعة أكثر من ثمانية) . # فإن ذكرتها مرسلة بغير حرف [عطف] 5 بنيتها، فتقول: (واحد، اثنان، ثلاثة) ~~. # وهكذا حروف6 الهجاء، إن أجريتها مجرى الاسم [أعربتها، تقول: (كتبت عينا ~~مخففة، وألفا مستوية) . # وإن سردتها بنيتها على السكون، فتقول: (ألف، باء، جيم) ] 7. PageV02P919 # وقد تقضت ملحة الإعراب ... مودعة بدائع الإغراب1 # [164/أ] # الملحة2: هي الشيء اليسير، ms154 يقال3: أصبنا ملحة من الربيع، أي: شيئا يسيرا. # وهذا البيت من أنواع البديع، تجنيس التصحيف4؛ وهو من الإغراب5 والإعراب. # ومعناه: أن الشيخ أبا القاسم6- رحمه الله [تعالى] 7- قصد بصدر البيت ~~تقليل ما يشتمل عليه نظمها، لكنه كثر8 أمرها إذ جعلها حاوية من الإعراب9 ~~بدائعه. # ويقال: هذا أبدع في فعله، عمن يأتي بشيء لم يتبع في وضعه إياه غيره. ~~PageV02P920 # ويقال: (أغرب1 في الأمر) إذا2 جاء بغريب3. # فانظر إليها نظر المستحسن ... وحسن الظن بها وأحسن4 # يقول: انظر إليها بعين رضا، لا بعين عناد، كما قيل: # وعين الرضا عن كل عيب5 كليلة6 ... ولكن عين السخط تبدي المساويا7 # وأحسن الظن بما قد جمعته من الفوائد، وحسن ظن غيرك [كذلك] 8 بها9. # وإن تجد عيبا فسد الخللا ... فجل من لا عيب فيه10 وعلا # يقول - مشيرا إلى [أن] 11 كل ما في الوجود -: لم يوصف PageV02P921 # شيء منه1 بالكمال إلا على سبيل [164/ب] المجاز، لما يعتريه من النقص ~~والتغيير والزوال؛ فما هذا الكمال2حتى لا يؤاخذ قائله بما هو متحمل3من ~~الخلل، فقال لذلك4: (فإن وجدت عيبا فسد خلله) ، بتوجيه عذر؛ إما لاختصار ~~وإيضاح لمناسبة من وضعت5له كما قيل، أو لإهمال ما أهمله من أجل أنه لو وسع ~~في العبارة لم تكن6 موافقة لمن7 وضعت له؛ لأن الثوب لا يفصل إلا على مقدار ~~ينتفع8 به؛ ففي زيادته أو نقصه عدم النفع به؛ [أو] 9 لضيق نطاقها بما10 ~~وسمها به من الملحة عن استيفاء ما يلتزم به أبوابها من لوازم الصناعة؛ ~~فاعترف بذلك، فقال11: (فجل12 من لا عيب فيه وعلا) فهو13 سبحانه وتعالى. ~~PageV02P922 # والحمد لله على ما أولى ... فنعم ما أولى ونعم المولى # قد ختم كلامه بحمد الله [تعالى] 1، [فهو سبحانه] 2 الموجب حمده على كل ~~ناطق بما أفاض من كل خير لا يتناهى، خصوصا العقل الذي به الوصول إلى إدراك ~~كل شيء أبداه سبحانه في أحسن3 تقويم. # [يقول] 4: فنعم ما أولانا بكرمه5، ونعم المولى هو تبارك وتعالى [وتقدس ~~اسمه] 6. # ثم الصلاة بعد حمد الصمد ... على النبي المصطفى محمد # وآله وصحبه ms155 الأبرار7 ... ما انسلخ الليل من النهار8 PageV02P923 # تم1 بحمد الله وعونه. # وافق الفراغ في ثامن عشر شهر رمضان المعظم، سنة (864ه) . # كاتبه العبد الفقير إلى الله تعالى2: إبراهيم بن عبد العالي محمود. ~~PageV02P924 ms156