######OpenITI# #META# bkid: 17904 #META# bk: ديوان الهذليين #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: ديوان الهذليين #META# المؤلف: الشعراء الهذليون #META# ترتيب وتعليق: محمد محمود الشنقيطي #META# الناشر: الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة - جمهورية مصر العربية #META# عام النشر: 1385 ه - 1965 م #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# عدد الأجزاء: 3 #META# inf: None #META# auth: مجموعة من المؤلفين #META# authinf: (مجموعة من المؤلفين). توسم بها (في حقل المؤلف) بعض الكتب والموسوعات التي تعد من قبل هيئات ولجان مخصصة أو مجلات، ونحو ذلك. أو كتاب يشترك فيه عدة مؤلفين #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17904 #META# over: 2 #META# seal: E3431EDF #META# oauth: 208 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 4 #META# vername: None #META# cat: الدواوين الشعرية #META# lng: #META# higrid: #META# ad: 99999 #META# aseal: 919EE768 #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17904 #META#Header#End# # القسم الأول # «شعر أبي ذؤيب وساعدة بن جؤية» # ----NO PAGE NO------ PageV00P009 # ديوان الهذليين # بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم # شعر أبي ذؤيب # قال أبو ذؤيب (¬1) -وقد هلك له خمسة بنين في عام واحد، أصابهم الطاعون. ~~وفي رواية: وكان له سبعة بنين شربوا من لبن شربت منه حية ثم ماتت فيه، ~~فهلكوا في يوم واحد-: # أمن المنون وريبها تتوجع؟ ... والدهر ليس بمعتب من يجزع (¬2) PageV01P001 # قالت أميمة: ما لجسمك شاحبا ... منذ ابتذلت ومثل مالك ينفع (¬1)؟ # أم ما لجنبك لا يلائم مضجعا ... إلا أقض عليك ذاك المضجع (¬2) # فأجبتها أن ما لجسمى أنه ... أودى بني من البلاد فودعوا (¬3) # أودى بني وأعقبوني غصة ... بعد الرقاد وعبرة لا تقلع (¬4) # سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع (¬5) # فعبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أني لاحق مستتبع (¬6) # ولقد حرصت بأن أدافع عنهم ... فإذا المنية أقبلت لا تدفع PageV01P002 # وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع # فالعين بعدهم كأن حداقها ... سملت بشوك فهي عور تدمع (¬1) # حتى كأني للحوادث مروة ... بصفا المشرق كل يوم تقرع (¬2) # لا بد من تلف مقيم فانتظر ... أبأرض قومك أم بأخرى المصرع (¬3) # ولقد أرى أن البكاء سفاهة ... ولسوف يولع بالبكا من يفجع # وليأتين عيك يوم مرة ... يبكى عليك مقنعا لا تسمع (¬4) # وتجلدي للشامتين أريهم ... أني لريب الدهر لا أتضعضع # والنفس راغبة إذا رغبتها ... فإذا ترد إلى قليل تقنع # كم من جميع الشمل ملتئم الهوى ... باتوا بعيش ناعم فتصدعوا (¬5) PageV01P003 # فلئن بهم فجع الزمان وريبه ... إني بأهل مودتي لمفجع # والدهر لا يبقى على حدثانه ... في رأس شاهقة أعز ممنع # والدهر لا يبقى على حدثانه ... جون السراة له جدائد أربع # يريد حمار الوحش. والجون: الأسود. والسراة: أعلى الظهر. والجدائد: أتنه. ~~والجداء (¬1): لا أذن لها. # صخب الشوارب لا يزال كأنه ... عبد لآل "أبي ربيعة" مسبع (¬2) # الصخب: الصباح. يريد تحريك شواربه بالنهيق. # أكل الجميم وطاوعته سمحج ... مثل القناة وأزعلته (¬3) الأمرع # الجميم: حشيش يكون أوله (¬4) بارضا ثم يصير جميما. والسمحج: الأتان ~~الطويلة الظهر. وأزعلته: أنشطته. ms001 وعن أبي عبيدة قال: الأمرع: الخصب، يقال: ~~مكان مريع، أي مخصب، وكأن واحد الأمرع مرع أو مرع. وقال الجوهري PageV01P004 # في صحاحه: "المريع: الخصيب، والجمع أمرع (¬1) وأمراع، مثل يمين وأيمن ~~وأيمان قال أبو ذؤيب: أكل الجميم" الخ. # بقرار قيعان (¬2) سقاها وابل ... واه فأثجم برهة يقلع # فلبثن (¬3) حينا يعتلجن بروضة ... فيجد حينا في العلاج ويشمع # يشمع. يلعب. وامرأة شموع: لعوب ضحوك مزاحة. # حتى إذا جزرت مياه رزونه ... وبأي حين ملاوة تتقطع # جزرت. نقصت. ورزونه: أماكن مرتفعة. وحز (¬4) ملاوة، أي حين دهر. # ذكر الورود بها وشاقى (¬5) أمره ... شؤم وأقبل حينه يتتبع # فافتنهن (¬6) من السواء، وماؤه ... بثر وعانده طريق مهيع PageV01P005 # افتنهن: طردهن فنونا من الطرد. السواء: المرتفع. بثر: كثير. وعانده: ~~عارضه. والمهيع: الواسع. # فكأنها "بالجزع" (¬1) بين "ينابع" ... "وأولات ذي العرجاء" نهب مجمع # وكأنهن ربابة وكأنه ... يسر يفيض (¬2) على القداح ويصدع # الربابة: خرقة (¬3) تغطى بها القداح. ويقال: الربابة هنا هي القداح (¬4). ~~واليسر: الذى يضرب بها، وهو المفيض. ويصدع: يفرق ويصيح. # وكأنما هو مدوس متقلب ... في الكف إلا أنه هو أضلع (¬5) # المدوس: مسن الصيقل. وأضلع: أغلظ. # فوردن والعيوق مقعد رابي ... الضرباء فوق النظم (¬6) لا يتتلع PageV01P006 # وردن: يعني الحمر. والعيوق: نجم يطلع بحيال الثريا، وهي (¬1) تطلع قبل ~~الجوزاء. فشبه مكان هذا العيوق من الجوزاء بمقعد رابئ الضرباء. والضرباء: ~~الذين يضربون القداح. والرابئ: الرجل الذي يربأ، أي ينظر إلى ضاربي القداح. ~~ويتتلع: يتقدم. # فشرعن في حجرات عذب بارد ... حصب البطاح تغيب فيه الأكرع (¬2) # يعني الحمر، أي وردن ماء. و"حصب البطاح"، أي ذات حصباء. # والبطاح: بطون الأودية. والحجرات: النواحي. والأ كرع: الأوظفة (¬3). # فشربن ثم سمعن حسا دونه ... شرف الحجاب، وريب قرع يقرع (¬4) # "فشربن"، يعني الحمر. ثم سمعن حسا دون ذلك الحس شرف الحجاب، يريد حجاب ~~الصائد؛ لأنه يستتر بشيء. و "ريب قرع"؛ أي سمعن ريب قرع الوتر. # ونميمة (¬5) من قانص متلبب ... في كفه جشء أجش وأقطع PageV01P007 # النميمة: صوت الوتر لأنه نم عليه. ملبب: متحزم. والجشء: قضيب خفيف. أجش: ~~غليظ الصوت، يعني القوس. وأقطع: جمع قطع، وهو نصل عريض قصير. ms002 # فنكرنه فنفرن وامترست به ... سطعاء (¬1) هادية وهاد جرشع # يعني الحمير نكرن الصائد. فامترست هوجاء (¬2)، يعني الأتان امترست ~~بالفحل: جعلت تكاده وتسير معه. والهوجاء (2): التي ترفع رأسها لتتقدمه. ~~وهاد، يعني الفحل. # وجرشع: منتفخ الجنين؛ وأراد أنه امترس هو بها أيضا. # فرى فأنفذ من نجود (¬3) عائط ... سهما فخر وريشه متصمع # يعني رمي الصائد. والنجود: الأتان الطويلة؛ وقال غيره (¬4): المتقدمة ~~الجريئة. # والعائط: التي اعتاطت (¬5) رحمها فلم تحمل "فخر": يعني السهم. "وريشه ~~متصمع" يعني منضم كالأذن الصمعاء، وهي اللطيفة الصغيرة. وبقرات متصمعات: ~~منضمات من العطش. PageV01P008 # فبدا له أقراب هذا رائغا ... عجلا فعيث في الكنانة يرجع (¬1) # فبدا للصائد. أقراب هذا، أي خواصر هذا الحمار وهو رائغ. فعيث، # أي أمال يده إلى كنانته ليأخذ سهما، ومنه: عاث الذئب في [الغنم] (¬2): ~~إذا مد يده وأهوى إليها؛ وهذا أصله "عاث في الأرض"، أي أفسد. # فرمى فألحق صاعديا مطحرا ... بالكشح فاشتملت عليه الأضلع # صاعديا: يعني سهما منسوبا (¬3). والمطحر: السهم البعيد الذهاب، ويروى: # "مطحرا"؛ وهو الذي ألزقت قدذه. والقذة: الريش. أطحرت ختانته أي أخذت جدا. ~~فاشتملت الأضلع على السهم، أي لبسته. # فأبدهن حتوفهن فهارب ... بذمائه أو بارك متجعجع (¬4) PageV01P009 # فأبدهن (¬1)، أي الصائد أعطى كل واحدة منهن حتفها، أي رمى كل واحدة بسهم. # وقوله: "بذمائه"، ببقية من نفسه. "متجعجع": لاصق بالأرض قد صرع. # يعثرن في حد الظبات كأنما ... كسيت برود "بني يزيد" الأذرع (¬2) # شبه طرائق الدم في أذرعهن بطرائق تلك البرود؛ لأن تلك البرود تضرب إلى ~~الحمرة. والظبة: طرف النصل. يقول: "يعثرن في حد الظبات (¬3) " والظبات: جمع ظبة. # والدهر لا يبقى على حدثانه ... شبب أفزته الكلاب مروع (¬4) # الشبب: الثور المسن (¬5). أفزته: استخفته (¬6) وطردته. # شعف الكلاب الضاريات فؤاده ... فإذا يرى الصبح المصدق يفزع (¬7) PageV01P010 # يقول: الكلاب أذهبن فؤاد الثور. والضاريات: المتعودات. والصبح المصدق: ~~المضيء، يقال: صبح صادق وصبح كاذب. وإنما يفزع عند الصبح لأن الصائد ~~يباكره. # ويعوذ بالأرطى (¬1) إذا ما شفه ... قطر وراحته بليل زعزع # يقول: يعوذ بالأرطى ليمتنع. شفه: جهده. وراحته: أصابته ريح. بليل: شمال ~~باردة تنضح الماء. وزعزع: ريح شديدة تحرك كل ms003 شيء. # يرمي بعينيه الغيوب وطرفه ... مغض، يصدق طرفه (¬2) ما يسمع # الغيوب: الواحد غيب، وهو الموضع الذي لا يرى ما وراءه. فالثور يرمي بطرقه ~~المواضع التي لا يرى ما وراءها يخاف أن يأتيه منها ما يكره. يقول: هو ينظر ~~ثم يطرق وله بين ظهري (¬3) ذلك النظر إغضاء. "يصدق طرفه": يقول: إذا سمع ~~شيئا رمى ببصره فكان ذلك تصديقا لما سمع؛ لأنه لا يغفل عن النظر حين يتسمع. # فغدا يشرق متنه فبدا له ... أولى سوابقها قريبا توزع PageV01P011 # فغدا الثور يشرق متنه للشمس ليجف ما عليه من الندى، فظهر له أولى سوابق ~~الكلاب قريبا توزع. قال الأصمعي: "توزع": تكف (¬1) ليجتمع بعضها إلى بعض. ~~وقال غيره: تغرى. # فاهتاج من فزع وسد فروجه ... غبر ضوار: وافيان وأجدع (¬2) # ويروى: "فانصاع (¬3) من فزع". "وسد فروجه"، بالعدو. # والفروج: ما بين القوائم. والغبر: الكلاب تضرب إلى الغبرة. ضوار: قد ضريت ~~وتعودت. وافيان: لم تقطع آذانهما. وأجدع: قد قطعت أذنه، وهي علامة تعلم بها ~~الكلاب. # ينهشنه ويذبهن ويحتمي ... عبل الشوى بالطرتين مولع (¬4) PageV01P012 # يعنى الكلاب ينهشن الثور. ويذودهن: يردهن. ويحتمى: يمتنع. عبل الشوي ~~(¬1)، أي غليظ القوائم. والطرتان: خطان يفصلان (¬2) بين الجنب والبطن. ~~مولع: فيه ألوان مختلفة. # فنحا لها بمذلقين كأنما ... بهما من النضح المجدح أيدع (¬3) # فنحا الثور للكلاب ليطعنها. نحا: تحرف, والتحرف في الرمي والطعن أشد من ~~غيرة. "بمذلقين": بقرنين محددين أملسين (¬4). يقول: كأنما القرنان (¬5) من ~~لطخ الدم أيدع. والأيدع: دم الأخوين (¬6)، ويقال: الأيدع: الزعفران. أى ~~(¬7) يحرك قرنه في أجوافها فكأنه يجدح (¬8) كما يجدح السويق. PageV01P013 # فكأن سفودين لما يقترا ... عجلا له بشواء شرب ينزع (¬1) # سفودين: شبه القرنين وقد نفذا من جنب الكلب بسفودين. أراد: فكأن سفودين ~~عجلا للكلب. "لما يقترا بشواء شرب"، أي لم يشو بهما ولم يكن لهما قتار (¬2) ~~بل جديدان (¬3). # فصرعنه تحت الغبار وجنبه ... متترب، ولكل جنب مصرع # حتى إذا ارتدت وأقصد عصبة ... منها وقام شريدها يتضرع (¬4) # ارتدت الكلاب: رجعت. وأقصد الثور عصبة من الكلاب، أي قتلها. # وقام شريدها يتضرع: يتصاغر ويتضاعف. شريدها: ما بقى منها. # فبدا له رب ms004 الكلاب بكفه ... بيض رهاف ريشهن مقزع (¬5) PageV01P014 # أي وظهر (¬1) للثور رب الكلاب. رهاف: رقاق الشفرات، يعني نصالا رقاقا. # ومقزع: محذف (¬2) مقدر. # فرمى لينقذ فرها فهوى له ... سهم فأنفذ طرتيه المنزع (¬3) # فرمى الصائد الثور ليشغله عن الكلاب. وفرها: ما فر منها؛ يقال: فار وفر ~~مثل صاحب وصحب وراكب وركب. وقال بعضهم: فرها: بقيتها. # فكبا كما يكبو فنيق تارز ... بالخبت إلا أنه هو أبرع (¬4) # فكبا الثور كما يكبو فنيق: فخل من الإبل. تارز: يابس، أي ميت. أبرع يريد ~~أن الفنيق أعظم من الثور. # والدهر لا يبقى على حدثانه ... مستشعر حلق الحديد مقنع (¬5) # مستشعر، أي اتخذه شعارا (¬6). ومقنع: عليه مغفر (¬7). PageV01P015 # حميت عليه الدرع حتى وجهه ... من حرها يوم الكريهة أسفع (¬1) # تعدو به خوصاء يفصم جريها ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع (¬2) # تعدو به: بالمستشعر. خوصاء: فرس غائرة العينين. وحلق الرحالة، يعني ~~الإبزيم. والرحالة: سرج (¬3) من جلود. فهي رخو تمزع: تسرع في عدوها، ويروى: ~~"فهي رهو (¬4) تمزع". # قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالني فهي تثوخ فيهما الإصبع (¬5) # قصر: حبس اللبن للفرس. فشرج لحمها، أي جعل فيه لونين من اللحم والشحم. # تثوخ: تدخل. والمعنى: لو أدخلت فيه إصبع من كثرة لدخلت. # متفلق أنساؤها عن قانيء ... كالقرط صاو غبره لا يرضع PageV01P016 # "متفلق أنساؤها"، والأنساء لا تتفلق، ولكن لما سمنت انفرجت اللحمة فظهر ~~النسا (¬1) فصار كأنه في جدول. "عن قانيء" أي ضرع أحمر. كالقرط في صغره. ~~"غبره لا يرضع": والغبر: بقية اللبن، ولم يرد أن ثم بقية، وذلك أنها لم ~~تحمل، فهو أصلب لها. "وصاو": يابس، ومثله: "فلان لا يرجى خيره"، أي ليس ~~عنده خير فيرجى. # تأبى بدرتها إذا ما استكرهت (¬2) ... إلا الحميم فإنه يتبضع # يقول: الفرس تأبى بدرة العدو، يقال للفرس الجواد إذا حركته للعدو: "أعطاك ~~ما عنده"؛ فإذا حملته على أكثر من ذلك فحركته بساق أو سوط حملته عزة نفسه ~~علي ترك العدو وأخذ في المرح. قال (¬3): وهذا مما لا توصف به الخيل وقد ~~(¬4) أساء. وقوله: "استغضبت": طلب ما عندها كرها. "ويتبضع": PageV01P017 # يتفتح بالعرق ويتفجر، فيقول: هي ms005 تأبى بدرتها إذا ما استغضبت لا تأبى العرق. # بينا تعنقه الكماة وروغه ... يوما أتيح له جرئ سلفع (¬1) # يقول: هذا المستشعر بين تعنقه الكماة وبين روغانه، أي بين أن يقبل ويراوغ ~~إذ قتل. أتيح له، أي قدر له رجل جرئ. سلفع (¬2): جرئ الصدر. تعنق يتعنق تعنقا. # يعدو به نهش المشاش كأنه ... صدع سليم رجعه، لا يظلع (¬3) # يقول: يعدو بهذا الجرئ فرس نهش المشاش: خفيف (¬4) القوائم في العدو. # "كأنه صدع" يعني الفرس كأنه ظبي (¬5) لا صغير ولا كبير. "سليم رجعه" يريد ~~عطف يديه سليم. # فتناديا (¬6) وتوافقت خيلاهما ... وكلاهما بطل اللقاء مخدع PageV01P018 # ويروى: "مجدع" (¬1)، أي مجرح (¬2)، يقال: "جدعه بالسيف وجدعه": إذا قطعه ~~بالسيف. يقول: هذان الرجلان يتناديان بالبراز. و"ومخدع" (¬3): مجرب. # متحاميين المجد كل واثق ... ببلائه واليوم يوم أشنع # ويروى: "يتناهبان المجد" وهو أجود، أي كل واحد منهما يحمى المجد يطلب أن ~~يغلب فيذكر. ثم ابتدأ فقال: "كل واثق ببلائه"، يريد، كل واحد منهما قد علم ~~من نفسه بلاء للناس حسنا. وأشنع: كريه. # وعليهما مسرودتان قضاهما ... "داود" أو صنع السوابغ "تبع" (¬4) # ويروى "وتعاورا (¬5) مسرودتين". يقول: تعاورا بالطعن مسرودتين: درعين. # "قضاهما": فرغ منهما داود النبي عليه السلام؛ "أو صنع السوابغ"، والصنع: ~~الحاذق بالعمل. ثم رد تبعا على صنع. PageV01P019 # وكلاهما في كفه يزنية ... فيها سنان كالمنارة أصلع (¬1) # ويروى: "وتشاجرا بمذلقين كلاهما (¬2)، تشاجرا: تطاعنا، "بمذلقين": ~~بسنانين حادين، وأراد الرمحين. "كالمنارة": أراد السراج. "وأصلع"، أي يبرق؛ ~~يقال:"انصلعت الشمس": إذا بدا ضوءها". # وكلاهما متوشح ذا رونق ... عضبا إذا مس الضريبة يقطع # قوله: "عضبا" أي قاطعا. ورونقه: ماؤه. والكريهة (¬3): الضريبة الشديدة. # والضريبة: ما وقع عليه السيف. ويروى: "إذا مس الأيابس" وهي العظم والحديد ~~وما أشبه ذلك. # فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع (¬4) # أي جعل كل واحد منهما يختلس نفس صاحبه "أي يطعنه (¬5) بهذه النوافذ ~~العبط" إذا انقدت (¬6)، والعبط: شقوق عبطت (¬7) في ثياب جدد. PageV01P020 # وكلاهما قد عاش عيشة ماجد ... وجنى العلاء لو أن شيئا ينفع (¬1) # "جنى": كسب. "لو أن شيئا ينفع": لو أن شيئا ينجي من الموت. # * * * # وقال أبو ms006 ذؤيب (¬2) أيضا # هل الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غيارها # قوله: "غيارها" أراد غيوبها. # أبى القلب إلا "أم عمرو" وأصبحت ... تحرق ناري بالشكاة (¬3) ونارها # "تحرق ناري"، يقول: شاع خبري وخبرها وانتشر بالقالة القبيحة. # وعيرها الواشون أني أحبها ... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها (¬4) # "ظاهر عنك"، أي لا يعلق بك، أي يظهر عنك وينبو. # فلا يهنأ الواشين أني هجرتها (¬5) ... وأظلم دوني ليلها ونهارها PageV01P021 # يقول: صار الليل والنهار عندي سواء فلا أقدر أن آتيها، وكان الواشون ~~يشتهون أن أهجرها، فلا هنأ لهم ذلك. # فإن أعتذر منها فإني مكذب ... وإن تعتذر يردد عليها اعتذارها # يقول: إن أعتذر من حبها وأقول: ما بيني وبينها شيء فإني مكذب؛ وإن تعتذر ~~هي أيضا تكذب. # فما أم خشف "بالعلاية" شادن ... تنوش البرير حيث نال اهتصارها (¬1) # يقال: شدن وجدل (¬2)، إذا قوي وتحرك. تنوش البرير: تتناوله. والبرير: ثمر ~~الأراك. ونال اهتصارها: حيث نال أن تهتصره، أي تجذبه. والعلاية: موضع (¬3). # والشادن (¬4) خشف حين شدن لحمه وقوي وتحرك (¬5). # مولعة بالطرتين دنا لها ... جنى أيكة يضفو عليها قصارها (¬6) PageV01P022 # مولعة، أي ملونة بالطرتين. والطرتان: حيث ينقطع اختلاف لون الظهر من لون ~~البطن. وجنى أيكة: ما تجنيه. "يضفو عليها قصارها" يقول: كل قصير من أغصان ~~شجرة الأيك فهو سابغ عليها. # به أبلت شهري ربيع كليهما ... فقد مار فيها نسؤها واقترارها (¬1) # به: بهذا الموضع جزأت (¬2) بالرطب عن الماء؛ فقد (¬3) أبلت تأبل أبولا ~~وأراد: بذلك النبت جزأت. وقوله: "مار فيها"، أي جرى فيها نسؤها، وهو بدو ~~سمنها. والاقترار (¬4)، وذلك أنها إذا أكلت اليبيس والحبة (¬5) خثرت (¬6) ~~أبوالها فلا تزج ببولها وإنما تبوله على أسؤقها، يقال: تقررت الإبل في ~~أسؤقها (¬7)، قال الشاعر: # * حتى إذا ما بلن مثل الخردل * # فإذا أكلت الرطب ولم تأكل اليبيس رقت أبوالها فهي تزج بها زجا. PageV01P023 # وسود ماء المرد فاها فلونه ... كلون النوور فهي أدماء سارها (¬1) # أراد: سائرها، فقال: سارها (¬2)، وكان ينبغي أن يقول: وهي آدم سارها. ~~وقال الأصمعي: أراد وهي آدم. # بأحسن منها يوم قامت فأعرضت ... تواري الدموع حين جد انحدارها (¬3) # أراد: ms007 فما أم خشف بأحسن منها. قوله: أعرضت: أمكنت من عرضها أي من ~~ناحيتها. # كأن على فيها عقارا مدامة ... سلافة راح عتقتها تجارها (¬4) # العقار: ما عاقر الدن والعقل، يريد: ما لازم؛ يقال: فلان يعاقر الخمر أي ~~يلازمها. والسلافة: أول ما يخرج من الخير. والراح: التي إذا شربها صاحبها ~~ارتاح لها وأخذته خفة من ذلك. # معتقة من "أذرعات" هوت بها ال ... ركاب وعنتها الزقاق وقارها (¬5) PageV01P024 # قوله: وعنتها: أطالت حبسها. وقال بعضهم: إذا صببت الزق فقد عنيته (¬1). ~~وقال الأصمعي: إنما أصله من العنية، وهي أبوال الإبل تخلط بأشياء وتطبخ حتى ~~تخثر (¬2). # فلا تشترى إلا بربح، سباؤها ... بنات المخاض شمومها وحضارها (¬3) # قوله: "سباؤها بنات المخاض"، يقول: تشترى ببنات المخاض. وشومها: سودها. ~~وحضارها: بيضها. قال الأصمعي: لا واحد لهذين الحرفين # ترى شربها حمر الحداق كأنهم ... أساوى إذا ما سار فيهم سوارها (¬4) # قوله: أساوى (¬5)، يريد كأنهم أصابتهم جراح في رءوسهم فأسيت، أي أصلحت ~~ومنه: "أسوت الجرح" إذا داويته وأصلحته. وسوارها: من السورة إذا سارت في ~~رءوسهم أي ارتفعت. PageV01P025 # فإنك منها والتعذر بعد ما ... لججت وشطت من "فطيمة" دارها (¬1) # قوله: "فإنك منها والتعذر" أي واعتذارك منها (¬2). # كنعت التي ظلت تسبع سؤرها ... وقالت: حرام أن يرجل جارها (¬3) # أي إنك واعتذارك منها أنك لا تحبها بمنزلة التي قتلت قتيلا (¬4) وضمت ~~بزه، أي سلاحه، وتحرجت من أن يرجل جارها وغسلت إناءها سبع مرات؛ لأن الكلب ~~ولغ فيه. يقول: فأنت مثل هذه التي حجدت وفرت من الأمر الصغير وركبت أعظم ~~منه، فأنت في الكذب مثل هذه، لأنك قلت: لا أودها ولا أحبها. # تبرأ من دم القتيل وبزه ... وقد علقت دم القتيل إزارها # قوله: "وقد علقت دم القتل إزارها": هذا مثل، كما يقال: حملت دم فلان في ~~ثوبك، أي قتلته. الإزار: مؤنث؛ قال أبو إسحاق: هو مؤنث. # فإنك لو ساءلت عنا فتخبري ... إذا البزل راحت لا تدر عشارها (¬5) PageV01P026 # يقول: في الزمن الشديد الذي لا تدر فيه العشراء؛ وذلك أن العشراء حديثة ~~النتاج، والعشراء أيضا التي لحملها عشرة أشهر؛ فإذا وضعت بقي هذا ms008 الاسم عليها. # لأنبئت أنا نجتدي الفضل إنما ... يكلفه من النفوس خيارها (¬1) # نجتدى: نطلب. يقول: من كانت له نفس خيرة تكلف الفضل. # لنا صرم ينحرن في كل شتوة ... إذا ما سماء الناس قل قطارها (¬2) # صرم: قطع إبل، الواحدة صرمة، وهي ما بين العشر إلى العشرين. # وسود من الصيدان فيها مذانب ... نضار إذا لم نستفدها نعارها (¬3) # الصيدان: قدور. فيها مذانب: مغارف. ونضار: من شجر النضار. # لهن نشيج بالنشيل كأنهما ... ضرائر حرمي تفاحش غارها (¬4) PageV01P027 # لهن، يقول: للقدور. نشيج: غليان، أي تنشج باللحم الذي طبخ فها كأنها ~~ضرائر. حرمي: من أهل الحرم، وهم أول من اتخذ الضرائر. تفاحش غارها، أي غارت ~~غيرة فاحشة. والنشيل: اللحم، وأصله ما أخرجت بيدك. # إذا استعجلت بعد الخبو (¬1) ترازمت ... كهزم الظؤار جر عنها حوارها # يقول: إذا استعجلت هذه القدور بالوقود. بعد الخبو، أي بعد السكون. # ترازمت: سمعت لها رزمة مثل رزمة الإبل على أولادها، وهو حنينها. # إذا حب ترويح القدور فإننا ... نروحها سفعا حميدا قتارها (¬2) # قال: ولم يعرف هذا البيت. # فإن تضرمي حبلي وإن تتبدلي ... خليلا، وإحداكن سوء قصارها (¬3) # "وإحداكن سوء قصارها" يقول: الأمر الذي تقصر (¬4) عليه سوء. قصارها: ~~مصيرها الذي تصير إليه. PageV01P028 # فإني إذا ما خلة رث وصلها ... وجدت بصرم واستمر عذارها (¬1) # رث: خلق. واستمر عذارها: هذا مثل؛ يقال: لوى عني عذاره: إذا عصى. # وحالت كحول القوس طلت وعطلت ... ثلاثا فزاغ (¬2) عجسها وظهارها # يقال عجس القوس ومعجسها، يريد مقبض القوس. "وحالت كحول القوس": يعني هذه ~~الخلة انقلبت عن حالها كحول القوس: كانقلابها عند عطفها. وطلت (¬3): أصابها ~~الندى (الطل). وعطلت ثلاثا فلم يرم بها. قال الأصمعي: ثلاثة أشهر، فلما لم ~~يذكر الأشهر أنث، كما تقول: سرت (¬4) خمسا. # فإني جدير أن أودع عهدها ... بحمد ولم يرفع لدينا شنارها (¬5) # فإني جدير أي فإني خليق أن أودع عهدها وأنا محمود والأمر بيني وبينها ~~ساكن. والشنار: العيب والكلام القبيح. # وإني صبرت النفس بعد "ابن عنبس ... نشيبة" والهلكى يهيج ادكارها # صبرت النفس: حبستها. المصبورة: المحبوسة. PageV01P029 # وذلك مشبوح الذراعين خلجم ... خشوف إذا ما الحرب طال ms009 مرارها # وذلك: يعني "نشيبة"، ومشبوح، يعني عريض. وخلجم: طويل (¬1). خشوف: يمر مرا ~~سريعا عند الحرب. مرارها: علاجها؛ يقال: مار فلان فلانا يماره مرارا إذا ~~عالجه ليصرعه. # ضروب لهامات الرجال بسيفه ... إذا عجمت وسط الشؤون شفارها # قوله: "عجمت" أصل العجم العض. وروى: "أعجمت": أعضت. # والشؤون، هي أصل قبائل (¬2) الرأس. والشفار: جمع شفرة، وهي حد السيف. # بضرب يقض البيض شدة وقعه ... وطعن كركض الخيل تفلى مهارها (¬3) # يقض: يكسر، وقوله: "وطعن كركض": يعني الدم ينضح كأنه وقع الخيل في دفعها ~~بأرجلها، كأنه رمح الخيل. فلاه يفلوه فلوا: طرده ونحاه. # وطعنة خلس قد طعنت مرشة ... كعط الرداء لا يشك طوارها (¬4) PageV01P030 # قوله: "مرشة" أي طعنة ترش بالدم من شدة دفعه. كعط الرداء، أي كشق الرداء. ~~لا يشك: لا يخاط طوارها. والطوار. طول (¬1) الثوب مع الحاشية. # مسحسحة تنفي الحصى عن طريقها ... يطير أحشاء الرعيب انثرارها # "مسحسحة"، يعني الطعنة تسيل دماء. والدم ينفي الحصى من شدة وقعه. قوله: * ~~يطير أحشاء الرعيب انثرارها * الانثرار: سعة الشخب، وهو مخرج الدم، فيقول: # "يخشى (¬2) على نفس المرعوب" إذا رآها، لأنها تشخب. # ومدعس فيه الأنيض اختفيته ... بجرداء ينتاب الثميل حمارها (¬3) # "ومدعس" (¬4) يعني مختبز القوم. "فيه الأنيض" (¬5)، وهو اللحم الذي لم ~~يبلغ به النضج. والثميل. بقية الماء. اختفيته (¬6): استخرجته. والجرداء ها ~~هنا: أرض (¬7). فهذا الحمار ينتابه (¬8)، أي يأتيه. فيخبرك (¬9) أنها أرض ~~ليس فيها إلا الوحش. PageV01P031 # وعادية تلقي الثياب كأنها ... تيوس ظباء محصها وانبتارها (¬1) # عادية: قوم يعدون. والمحص: عدو شديد .. والانبتار: ينبتر في عدوه أي ~~يقطعه (¬2) قطعا. # سبقت (¬3) إذا ما الشمس كانت كأنها ... صلاءة طيب ليطها واصفرارها # يقول: سبقت، يعني نشيبة (¬4). ليطها ها هنا: لونها حين تصفر. # إذا ما سراع القوم كانوا كأنهم ... قوافل خيل جريها واقورارها (¬5) # قوله: "كأنهم قوافل خيل"، قد قفلت: يبست. واقورارها: ضمهرها. # إذا ما الخلاجيم العلاجيم نكلوا ... وطال عليهم حميها وسعارها (¬6) # الخلاجيم العلاجيم: الطوال. وقوله: نكلوا، أي جعلوا ينكلون ويجبنون. PageV01P032 # وقال أبو ذؤيب أيضا # يقولون لي: لو كان "بالرمل" لم يمت ... "نشيبة" والطراق يكذب قيلها # يقولون: لو كان بمكان مريء ms010 (¬1) لم يمت. والطراق: الذين يضربون بالحصى ~~ويتكهنون. # ولو أنني استودعته الشمس لارتقت ... إليه المنايا عينها ورسولها # يقول: لو صيرته في الشمس لأتته المنايا. وعينها: يقينها (¬2). ورسولها: مثل. # وكنت كعظم العاجمات اكتنفنه ... بأطرافه حتى استدق نحولها (¬3) # العاجمات: الماضغات من الإبل ها هنا. وقوله: اكتنفته، أي أخذن بنواحي ~~العظم يمضغنه. وقوله: بأطرافه، وإنما للعظم طرفان، ولكن قد يجعل الاثنان ~~جمعا فأراد كما تقول: أخذ بأطراف عظمه، وإنما تريد طرفي عظمه، وأراد ما يلي ~~الطرفين من العظم، كما تقول: إنها لحسنة اللبات، أراد (¬4) اللبة وما ~~حولها. PageV01P033 # وقوله: "حتى استدق نحولها" أي دق دقها، والهاء لأطراف. دقتها، أي كأنها ~~ازدادت دقة. # على حين ساواه الشباب وقاربت ... خطاي وخلت الأرض وعثا (¬1) سهولها # أراد: أصابتني المصيبة حين تم "نشيبة" ونقصت أنا وكبرت. # حدرناه بالأثواب في قعر هوة ... شديد على ما ضم في اللحد جولها # أي قبر (¬2). فالهوة ها هنا: القبر. ما له جول ولا معقول، أي رأي وتماسك ~~(¬3) وأصله جانب البئر. يقال: انهدم جول البئر وجالها. (أساس البلاغة). # * * * # وقال أبو ذؤيب أيضا # ألا زعمت "أسماء" أن لا أحبها ... فقلت: بلى، لولا ينازعني شغلي # ينازعني: يجاذبني. يقول: لو (¬4) يخليني (¬5) شغلي وما أريد. PageV01P034 # جزيتك ضعف الود لما شكيته ... وما إن جزاك الضعف من أحد قبلي (¬1) # لعمرك ما عيساء تتبع شادنا ... يعن لها "بالجزع" من "نخب" النجل (¬2) # قال الأصمعي: عيساء، يعني ظبية بيضاء، شبهها (¬3) بالمرأة. تتبع شادنا، ~~يعني ولدها. ويعن لها: يعرض لها. بالجزع من نخب، وهو واد بالسراة (¬4). ~~والنجل: النز، وهو ماء يظهر من الأرض ثم يجرى. # إذا هي قامت تقشعر شواتها ... ويشرق بين الليت منها إلى الصقل PageV01P035 # الشواة: جلدة (¬1) الرأس، فأراد يقشعر الشعر الذي في الرأس. ويشرق: يضئ. ~~والليت: عند ما يتذبذب القرط من الإنسان، وهو من الظبية في ذلك الموضع، وهو ~~صفحة العنق. والصقل: الخاصرة. # ترى حمشا في صدرها ثم إنها ... إذا أدبرت ولت بمكتنز عبل (¬2) # قوله: ترى حمشا، أي دقة في صدر هذه الظبية، وهي مكتنزة المؤخر. # وما أم خشف (¬3) "بالعلاية" ترتعي ... وترمق أحيانا مخاتلة ms011 الحبل # بأحسن منها يوم قالت كليمة (¬4) ... أتصرم حبلي أم تدوم على الوصل؟ # فإن تزعميني كنت أجهل (¬5) فيكم ... فإني شريت الحلم بعدك بالجهل # قوله: تزعمينى: تظنيني. وقوله: شريت الحلم أي بعت الجهل بالحلم. # وقال صحابي: قد غبنت وخلتني ... غبنت، فلا أدري أشكلهم شكلي؟ # قوله: "وقال صحابى قد غبنت" يريد أنه باع الجهل بالحلم. فلا أدرى أشكلهم ~~شكلى؟ أي أطريقهم ونحوهم طريقى ونحوى؟. PageV01P036 # فإن تك أنثي في "معد" كريمة ... علينا، فقد أعطيت نافلة الفضل (¬1) # قوله: "نافلة" هي التي من الفضل. # على أنها قالت: رأيت "خويلدا" (¬2) ... تنكر حتى عاد أسود كالجذل # قوله: تنكر، أي تغير. والجذل: أصل الشجرة (¬3). # فتلك خطوب قد تملت شبابنا ... زمانا (¬4) فتبلينا الخطوب وما نبلى # قوله: "خطوب" يعني أمورا. تملت شبابنا، أي تمتعت بشبابنا فتبلينا المنون ~~وما نبليها. في النسخة: المنون، والخطوب: رواية. # وتبلي الأولى يستلئمون على الأولى ... تراهن يوم الروع كالحدإ القبل (¬5) # قوله: وتبلي الأولى، يريد: وتبلي الذين يستلئمون على الأولى، يعني على ~~الخيل التي تراهن يوم الروع. ويستلئمون، أي يلبسون الدروع (¬6)، فإذا لبس ~~السلاح قيل: قد استلأم. والحدأ، الواحد حدأة. يعني هذا الطير. والقبل في ~~عيونها: ينظرن في جانب. PageV01P037 # فهن كعقبان "الشريف" (¬1) جوانح ... وهم فوقها مستلئمو حلق الجدل # قوله: "فهن"، يعني الخيل كعقبان الشريف. جوانح: قد أكببن في السير. ~~والجنوح: دنو الصدر من الأرض، ومنه يقال: "جنحت السفينة"، إذا لزمت الأرض. ~~قوله: وهم فوقها، أي فوق الخيل. والجدل: المجدولة (¬2) من الدروع. # منايا يقربن الحتوف لأهلها ... جهارا ويستمتعن بالأنس الجبل (¬3) # قوله: "يستمتعن"، يعني المنايا، فإن الناس يصيرون لها متعة تأكلهم. ~~والجبل: الكثير. # ومفرهة عنس قدرت لرجلها ... فخرت كما تتابع الريح بالقفل (¬4) # قوله: "ومفرهة"، يعني ناقة تأتي بأولادها فواره. وعنس: شديدة. قدرت ~~لرجلها، أي هيأت وضربت رجلها فخرت لما عرقبتها. "كما تتابع الريح بالقفل". PageV01P038 # والقفل: النبت اليابس. وتتابع: تتابع. فيقول: خرت هذه الناقة حين ضربت ~~رجلها كما تمر الريح باليبيس فيتبع بعضه بعضا. # لحي جياع أو لضيف محول ... أبادر ذكرا (¬1) أن يلج به قبلي # يقول: هذه الناقة التي نحرتها، لحي ms012 جياع أو لضيف محول: لم يرض مكانه ~~فتحول (¬2). ... أبادر ذكرا أن يلج به قبلي ... أي يتمادى فيه غيرى، ~~والذكر، يريد به الحمد. # رويت ولم يغرم نديمي وحاولت ... بني عمها "أسماء" أن يفعلوا فعلي (¬3) # أي أرادت (¬4) أنهم يفعلون مثل فعلي. # فما فضلة من (أذرعات) هوت بها ... مذكرة عنس كهادية الضحل (¬5) PageV01P039 # قوله: "مذكرة" يعني ناقة خلقتها خلقة الفحل. "هادية الضحل": صخرة في مقدم ~~الماء. والضحل: الماء الرقيق. # سلافة راح ضمنتها إداوة ... مقيرة ردف لآخرة الرحل (¬1) # تزودها من أهل "مصر" و"غزة" ... علي جسرة مرفوعة الذيل والكفل (¬2) # ويروى "من أهل بصرى (¬3) وغزة". قوله: "مرفوعة الذيل"، يريد على ناقة ~~مشمرة (¬4). وجسرة: جسيمة. وقال الأصمعي: ماضية، وهي التي تجسر علي كل شيء. ~~وغزة: مدينة بالشأم. # فوافى بها "عسفان" (5) ثم أتي بها ... "مجنة" (¬5) تصفو في القلال ولا تغلي # فروحها (¬6) من "ذي المجاز" (5) "عشية" ... يبادر اولى السابقات إلى ~~"الحبل" PageV01P040 # فروحها: يريد راح بها. "من ذي المجاز": موسم كان للناس في الجاهلية. ~~قوله: * يبادر أولى السابقات إلى الحبل * أي يبادر الذين يقفون "بعرفة" حتي ~~يبيع خمره، "والحبل": حبل عرفة. (¬1) # فجئن (¬2) وجاءت بينهن وإنه ... ليمسح ذفراها تزغم كالفحل # يمسح ذفراها صاحبها، أي يمسحه من العرق، والذفريان: ما عن يمين نقرة ~~القفا وشمالها. وتزغم: تصوت. # فجاء بها كيما يوافي حجة ... نديم كرام غير نكس ولا وغل (¬3) # النكس: الجبان الضعيف. والوغل: الذي يدخل (¬4) في القوم وليس منهم. # فبات "بجمع" ثم تم (¬5) إلى "منى" ... فأصبح رأدا يبتغي المزج بالسحل # قوله: "بجمع" يعنى المزدلفة. ثم تم إلى منى. وأصبح رأدا، يعنى رائدا: ~~طالبا. يبتغى المزج، يعنى العسل. بالسحل، يعنى نقد الدراهم، يقال: سحله ~~مائة سوط أي عجل له ذلك. PageV01P041 # فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل # قال الأصمعي: الضحك: الثغر، فشبه بياض العسل به. وقال بعضهم: هو الطلع. ~~وقال آخرون: هو الزبد. # "يمانية" (¬1) أحيا لها مظ "مأبد" ... و"آل قراس" صوب أسقية كحل # يمانية، يعنى العسل (¬2). ويروى: أرمية. والمظ: الرمان (¬3) البرى يأكله ~~النحل. ومأبد (¬4): موضع. وآل قراس: موضع (¬5). والصوب: صوب ms013 المطر أحيا لها ~~هذا النبت. وأسقية: السقي والرمي، الشديد (¬6) الوقع من المطر. أراد: فما ~~هذا بأطيب من فيها (¬7). وقوله: كحل، أي سود (¬8). وقال الأصمعي: قراس: جبل ~~بارد، وآله: ما حوله من الأرض. ويقال: قارس، أي بارد جامد. PageV01P042 # فما إن (¬1) هما في صحفة بارقية ... جديد أرقت بالقدوم وبالصقل # بارقية، يقول: عملت ببارق (¬2). # بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ... ولم يتبين ساطع الأفق المجلي (¬3) # الأفق المجلى: يقال: أجلى، إذا انكشف. # إذا الهدف المعزاب صوب رأسه ... وأمكنه ضفو من الثلة الخطل (¬4) # الهدف: الثقيل الوخم. والمعزاب: الذي قد عزب بإبله. صوب رأسه أي أمكنه ~~(¬5) اتساع من المال، أي نام عليه وسكن على ذلك، والثلة: الغنم. والخطل ~~(¬6): الطوال الآذان. PageV01P043 # وقال أبو ذؤيب -رحمه الله تعالى- (¬1) # ويل أم قتلي فويق القاع من "عشر" ... من "آل عجرة" أمسى جدهم هصرا (¬2) # عجرة: من هذيل. قوله: جدهم، أي حظهم. والقاع: الأرض المستوية وطينتها حرة. # كانت أربتهم (¬3) "بهز" وغرهم ... عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا # أربتهم: جماعة رباب، والرباب: عقد وذمة. وبهز (¬4): من بني سليم. # كانوا (¬5) ملاوث فاحتاج الصديق لهم ... فقد البلاد -إذا ما تمحل- المطرا # قوله: ملاوث، أي ملاجيء يلجأ إليهم ويلاث بهم ويطلب معروفهم. فاحتاج ~~الصديق لهم، أي احتاج صديقهم لما هلكوا، كفقد البلاد المطر إذا ما تمحل. # لا تأمنن "زباليا" (¬6) بذمته ... إذا تقنع ثوب الغدر وأتزرا PageV01P044 # وقال أبو ذؤيب -رحمه الله تعالى- # أصبح من أم "عمرو" "بطن مر فأج ... زاع الرجيع" "فذو سدر" "فأملاح" (¬1) # الجزع. طرف (¬2) الوادي. # وحشا سوى أن فراد السباع بها ... كأنها من تبغي الناس أطلاح (¬3) # قوله: فراد السباع، ولا ينفرد من السباع إلا الخبيث. وقوله: "من تبغي ~~الناس أطلاح" (¬4)، أراد كأنها متعبة في ربوضها. # يا هل أريك حمول الحي غادية ... كالنخل زينه ينع وإفضاح # أراد: يا هذا هل أريك. ويروى: "بل هل أريك". وقوله: "كالنخل" شبه الإبل ~~بالنخل (¬5). وينع: إدراك. الإفضاح، يقال: قد أفضح البسر، إذا ما اختلط ~~(¬6) في خضرته بصفرة أو حمرة. PageV01P045 # هبطن "بطن رهاط" واعتصبن كما ... يسقي الجذوع خلال الدور نضاح (¬1) # هبطن: يعني الإبل بطن رهاط. ms014 واعتصبن، أي اجتمعن عصبة. وقوله: "كما يسقى ~~الجذوع خلال الدور" والمعنى كأن الحمول نخل، فطول، فقال: كما يسقي الجذوع ~~نضاح، فهذا كما قال امرؤ القيس في تطويل المعنى: # لها متتنان خظاتا كما ... أكب على ساعديه (¬2) النمر # والمعنى: لها متنتان كساعدي النمر، ولكن طول. والنضاح: الذي يسقي. # والناضح: البعير. والنضح: الفعل. والنضاح: الرجل، يقال: مال فلان يسقى ~~بالنضح. # ثم شربن "بنبط" والجمال كأن ... الرشح منهن بالآباط أمساح # نبط: موضع (¬3)، وشبه سواد العرق إذا سال بالمسح (¬4)، فإذا جف صار إلى ~~الصفرة. # ثم انتهى بصري عنهم وقد بلغوا ... "بطن المخيم" (¬5) فقالوا "الجو" أو ~~راحوا PageV01P046 # ويروى: "نجد المخيم"، والنجد: الطريق. ثم انتهى بصرى، أي انقطع. وقوله: ~~"فقالوا"، من القائلة (¬1). # إلا تكن ظعنا تبنى هوادجها ... فإنهن حسان الزي أجلاح (¬2) # فيهن أم الصبيين التي تبلت ... قلبي فليس لها ما عشت إنجاح (¬3) # قوله: "تبلت قلبي" أي أصابته بتبل (¬4). وإنجاح، لا ينجح. # كأنها كاعب حسناء زخرفها ... حلي وأترفها طعم وإصلاح (¬5) # قوله: زخرفها: زينها. وقوله: وأترفها: نعمها. # أمنك برق أبيت الليل أرقبه ... كأنه في عراض "الشام" مصباح؟ # أمنك: يريد أمن ناحيتك برق. أرقبه: أنظر إليه من أين يلمع. في عراض ~~الشام: في نواحي الشام، الواحد عرض. PageV01P047 # يجش رعدا كهدر الفحل تتبعه ... أدم تعطف حول الفحل ضحضاح (¬1) # قوله: يجش رعدا، يعني البرق يستخرج رعدا ويستثيره كما تجش البئر: تكسح ~~ويخرج ما فيها. وضحضاح، أصل الضحضاح الماء الرقيق، فأراد هاهنا جماعة إبل ~~قليلة (¬2). # فهن صعر إلى هدر الفنيق ولم ... يحفز ولم يسله عنهن إلقاح # فهن صعر: يعني الإبل، أي ميل إلى هدر هذا الفحل. ولم يحفز: لم تذهب غلمته ~~(¬3). ولم يسله إلقاح: يقال: ألقحها يلقحها: إذا ضربها فحملت. # فمر بالطير منه فاعم كدر ... فيه الظباء وفيه العصم أجناح (¬4) PageV01P048 # فمر بالطير: يعني السيل أنه كثير الطير. فاعم: سيل ذو إفعام، أي ملأ كل ~~شيء. وقوله: العصم أجناح: قد جنحت، دنت من الأرض، ومنه: جنحت السفينة: إذا ~~لزمت الأرض. # لولا تنكبهن الوعث دمرها ... كما تنكب غرب البئر متاح (¬1) # الوعث: السهولة واللين، أي إذا ms015 مررن بمكان سهل تنكبنه لا يكسرهن السيل، ~~فكأنهن تنكبن كثرة الماء؛ يعني الظباء والعصم. # وفي غير النسخة في التفسير: أنه يقول: # * لولا تنكبهن الوعث دمرها * # كبها على وجوهها، أي تنكبن السهولة (¬2) وتنحين عنه، يعني الطين. وقوله: # * كما تنكب غرب البئر متاح * # وهو أن ينقطع الغرب -وهو [الدلو] (¬3) الضخمة- فيخاف أن يمر به رشاؤها ~~فينفلت في البئر. # هذا، ومرقبة عيطاء قلتها ... شماء ضاحية للشمس قرواح # قوله: هذا، أي هذا قد مضى لسبيله، ما وصف قبل. ثم قال: ورب مرقبة، ~~والمرقبة: ما أشرف. عيطاء: طويلة العنق. وشماء: مشرفة. قوله: PageV01P049 # ضاحية للشمس: ظاهرة. قرواح: ليس فيها مستظل ولا شيء، ويقال للأرض ~~المستوية: قرواح وقروح (¬1). # قد ظلت فيها معي شعث كأنهم ... إذا يشب سعير الحرب أرماح (¬2) # لا يستظل أخوها وهو معتجر (¬3) ... لريدها من سموم الصيف ملتاح # "لا يستظل أخوها" يريد: أخا هذه المرقبة. وهو معتجر بعمامته. والريد: ما ~~بدر (¬4) من هذه المرقبة. وملتاج: متغير لونه قد غيرته السموم. # وقال أبو ذؤيب (¬5) -رحمه الله تعالى- # صبا صبوة بل لج وهو لجوج ... وزالت لها "بالأنعمين" حدوج (¬6) # كما زال نخل "بالعراق" مكمم ... أمر له من "ذي الفرات" خليج (¬7) PageV01P050 # فإنك -عمرى- أي نظرة عاشق ... نظرت "وقدس" دوننا "ودجوج" (¬1) # إلى ظعن كالدوم فيها تزايل ... وهزة أجمال لهن وسيج (¬2) # غدون عجالى وانتحتهن "خزرج" ... معفية آثارهن هدوج (¬3) # سقى "أم عمرو" كل آخر ليلة ... حناتم سود ماؤهن ثجيج (¬4) # حناتم: يعني السحاب في سواده. والحنتم: الجرة الخضراء (¬5). وثجيج: سائل. # تروت بماء البحر ثم تنصبت ... على حبشيات لهن نئيج (¬6) PageV01P051 # قوله: "تروت بماء البحر"، يعني الحناتم. ثم تنصبت على حبشيات: # على سحائب سود. وقوله: "نئيج"، أي مر سريع اه. # شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج (¬1) # من رواية العين. # إذا هم بالإقلاع هبت له الصبا ... فأعقب نشء بعدها وخروج (¬2) # إذا هم السحاب بالإقلاع هبت له الصبا ... فأعقب نشء بعدها وخروج # يقول: جمعته فأعقب نشء: يريد غيما بعد غيم، يقال: نشأ السحاب. وخروج ~~السحاب ونشؤه واحد (¬3). # يضئ سناه راتقا متكشفا ... أغر كمصباح اليهود دلوج (¬4) # راتقا، يريد ms016 سحابا مرتتقا بالسحاب. متكشفا: بالبرق، وذلك أن البرقة إذا ~~برقت تكشف السحاب. وكان الأصمعي يرفع، "رانق متكشف"، يريد: يضئ PageV01P052 # راتق متكشف في سناه. دلوج: يدلج كما يدلج الساقي، يحمل الدلو من البئر ~~إلى الحوض يدلج به. # كما نور المصباح للعجم أمرهم ... بعيد رقاد النائمين عريج (¬1) # قال الأصمعي: هذا على كلامين، أراد: كما نور المصباح للعجم أمرهم عريج: ~~عرج بعد ليل، أي عطف. # أرقت له ذات العشاء كأنه ... مخاريق يدعى وسطهن خريج (¬2) # أرقت له، أي أرقت لذلك البرق. ذات العشاء: أراد الساعة التي فيها العشاء. ~~قوله: كأنه مخاريق، يعني البرق. والمخاريق: التي يلعب بها الصبيان، وهو ~~الخراج. وخريج: لعبة يلعب بها الصبيان. PageV01P053 # تكركره نجدية وتمده ... يمانية فوق البحار معوج (¬1) # تكركره، الهاء للسحاب، يريد: تردده. نجدية: ريح. وتمده يمانية، يعني ~~الريح الجنوب تزيد فيه. ومعوج: تجري على البحار. والبحار: المدن (¬2). ~~والبرية (¬3): البادية. والمعج: السير (¬4) السهل. # له هيدب يعلو الشراج وهيدب ... مسف بأذناب التلاع خلوج (¬5) # الشراج: [شعب] (¬6) تكون في الحرار، والواحدة حرة، وهي الحجارة (¬7) ~~السود الصخور (¬8). مسف: دان من الأرض. وقوله: بأذناب التلاع، والتلعة: ~~المسيل من المكان المشرف في بطن الوادي. وأذنابه: أواخره. خلوج: يجتذب ~~الماء. PageV01P054 # ضفادعه غرقى رواء كأنها ... قيان شروب رجعهن نشيج (¬1) # قوله: "ضفادعه غرقى" والضفادع لا تغرق، إنما أراد كثرة الماء. وقيان ~~شروب، أي إماء يغنين. ونشيج: رجع أصواتهن. شبه أصوات الضفادع بالمغنيات ~~تنشج بكاء كأنهن يقتلعنه قلعا من أجوافهن. # لكل مسيل من "تهامة" بعد ما ... تقطع أقران السحاب عجيج # أراد: لكل مسيل من الماء عجيج (¬2). وأقران السحاب: شبه السحاب بإبل ~~مقرونة فانقطعت أقرانها فتبددت، فضرب السحاب (¬3) لها مثلا، فأراد تفرق ~~السحاب. # كأن ثقال المزن بين "تضارع" ... و"شامة" برك من "جذام" لبيج (¬4) # المزن: سحاب، الواحد مزنة. وتضارع وشامة: موضعان. والبرك: الإبل (¬5). ~~فشبه ثقال المزن بالبرك. ولبيج: ملبوج به، أي ضرب هذا السحاب بنفسه فلا ~~يبرح؛ ومنه: البج بهذا المكان؛ ولبجت بفلان ألبج به لبجا: إذا ضربت به ~~الأرض. PageV01P055 # تضارع (¬1)، بضم التاء؛ ومنه الحديث: "إذا سال تضارع فذاك عام خصيب". # فذلك ms017 سقيا "أم عمر" وإنني ... لما بذلت من سيبها (¬2) لبهيج # قوله: بهيج، أي فرح، يقال: بهج به بهجا. # كأن ابنة السهمي درة قامس ... لها بعد تقطيع النبوح وهيج # سهم: حي من هذيل. وشبه ابنة السهمي بدرة قامس، أي غائص. والنبوح: أصوات ~~الناس. فيقول: الدرة تضئ الليل، لها وهيج. # بكفي رقاحي يحب (¬3) نماءها ... فيبرزها للبيع فهي فريج # يقول: هذه الدرة بكفي رجل تاجر (¬4) رقاحي، يرقح معيشته، يريد: يصلحها. ~~فهي فريج، أي مكشوف عنها. # أجاز إليها لجة بعد لجة ... أزل كغرنوق الضحول عموج (¬5) # يريد: هذا الغائص أجاز إلى الدرة، أي نفذ. واللجة: الماء الكثير الذي لا ~~ترى طرفيه. أزل: أرسح (¬6) وأرصع، يقال: أزل وأرسح وأرصع بمعنى واحد. ~~كغرنوق PageV01P056 # وهو طائر من طير الماء (¬1) شبه الكركي. والضحول: الماء القليل، والواحد ~~ضحل. وعموج: الذي يتلوى في الماء، يعني الغائص. أراد: أزل عوج. # فجاء بها ما شئت من لطمية ... يدوم الفرات فوقها ويموج (¬2) # قوله: "من لطمية"، أي من عير لطمية (¬3). وقوله: "يدوم الفرات"، كأنه ظن ~~أن الدرة إذا كانت في الماء العذب فليس شيء يشبهها، فلم يعلم (¬4). # فجاء بها بعد الكلال كأنه ... من الأين محراس أقذ (¬5) سحيج PageV01P057 # فجاء بالدرة. قوله من الأين: من الإعياء. محراس: سهم (¬1). وأقذ: ملزق ~~الريش. سحيج: قد جردته وقشرته الأرض. وأقذ أيضا: (¬2) مقذذ. # عشية قامت بالفناء كأنها ... عقيلة نهب تصطفى وتغوج (¬3) # عشية قامت هذه المرأة كأنها عقيلة نهب. والعقيلة: الكريمة. تصطفى: تؤخذ ~~صفيا. وتغوج: تتثنى في مشيتها؛ ومنه يقال: فرس غوج اللبان إذا كان فيه لين ~~وتعطف (¬4). # وصب عليها الطيب (¬5) حتى كأنها ... أسي على أم الدماغ حجيج # وصب عليها، أي على المرأة. والأسي: المداوى (¬6)، يقال: أساه يأسوه أسوا ~~إذا داواه. وأم الدماغ: الجلدة الرقيقة التي تجمع الدماغ. وقوله: PageV01P058 # حجيج، وهو الحج: ضرب (¬1) من معالجة الشجاج. فيقول: كأن العنبر الذي ~~عليها والزعفران دم. # كأن عليها بالة لطمية ... لها من خلال الدأيتين أريج (¬2) # البالة: وعاء المسك (¬3)، وهذا حرف بالفارسية. وأراد (¬4) بيلة. وإنما ~~قيل "للصيد ماى بالو" (¬5)، للكيسة التي فيها أدواته. وقوله: أريج: ريح، ~~يقال: ms018 تأرج الطيب إذا توهج. والدأيات: فقار العنق، والدأيات: ما يلي الجنب ~~من الأضلاع. فأراد بخلال (¬6) الدأيتين هنا: عند مرجع (¬7) الكتف. البالة: ~~الجراب، وأصله بالفارسية: باله (¬8). # كأن ابنة السهمي يوم لقيتها ... موشحة بالطرتين هميج PageV01P059 # موشحة، يعني الظبية. والطرتان: عند منقطع (¬1) لون الظهر من لون البطن. ~~فيقول: قد وشحت ببياض في ذلك الموضع. وهميج: ضعيفة النفس (¬2)؛ ومنه يقال ~~للرجل: اهتمجت، أي ضعفت. # بأسفل "ذات الدبر" (¬3) أفرد خشفها ... فقد ولهت يومين فهي خلوج # [ذات] الدبر: موضع. ولهت: ذهب عقلها على ولدها، والخلوج: التي اختلج ~~ولدها منها، أي انتزع. # فإن تصرمي حبلي وإن تتبدلي ... خليلا ومنهم صالح وسميج (¬4) # قوله: سميج، أي سمج ليس عنده خير. PageV01P060 # فإني صبرت النفس بعد "ابن عنبس" ... وقد لج من ماء الشؤون لجوج # صبرت النفس: يريد حبستها عن الجزع. وابن عنبس: رجل يرثيه. الشؤون: أصل ~~قبائل الرأس (¬1)، والدموع منها تسيل وتخرج. أراد وقد لج دمع لجوج. وهو اسم ~~"مثل (¬2) سعوط ووجور (¬3) ". # لأحسب جلدا أو لينبأ شامت ... وللشر بعد القارعات فروج # يريد: فإني صبرت النفس لأحسب جلدا. أو لينبأ: ليخبر شامت بجلدي فينكسر ~~عني. فروج: يفرج الله. [والقارعات (¬4): المصائب التي تقرعه] بموت [حبيب ~~(4)] أو ذهاب [مال (4)]. # فلذلك أعلى منك فقدا لأنه ... كريم وبطني بالكرام بعيج (¬5) PageV01P061 # "وأعلى منك": يعني "تشيبة" الذي يرثي. "وبطني بالكرام بعيج" أي لا تزال ~~تصيبنى باعجة بموت خليل وحبيب. والباعج: ما شق البطن؛ يقال: بعج بطنه إذا ~~شقه، وهذا مثل، أي لا يزال يصيبني أمر عظيم بموت كريم. # وذلك مشبوح الذراعين خلجم ... خشوف، بأعراض الديار دلوج (¬1) # المشبوح: العريض الذراعين. خلجم: طويل (¬2). و"خشوف بأعراض الديار" ~~الخشف: المر السريع. يقول: يمر بدار الحرب فيخشف، ويمر بالدار التي يستأنس ~~بها فيدلج (¬3)، يمشي مشي (¬4) الفتيان ويسرع إلى الحرب. # ضروب لهامات الرجال بسيفه ... إذا حن نبع بينهم وشريج (¬5) # الشريج: القسي التي من شقة، ليست بقضيب. # يقربه للمستضيف إذا أتى ... جراء وشد كالحريق ضريج (¬6) # يعني يدنيه للمستضيف الذي يلجأ إليه جراء وشد ليغيثه. ضريج، أي عده شديد. ~~ضريج: مشقوق بالعدو. PageV01P062 # وقال أبو ذؤيب (¬1) رحمه ms019 الله تعالى # يا بيت (¬2) "خثماء" الذي يتحبب ... ذهب الشباب وحبها لا يذهب # ويروى "يا بيت دهماء". # ما لي أحن إذا جمالك قربت ... وأصد عنك وأنت مني أقرب # يقول: أصد عنك كراهية أن يقول الناس في وفيك. # لله درك هل لديك معول ... لمكلف أم هل لودك مطلب # لله درك أي لله خيرك. والمعول: المحمل، يقال: ما عليه معول، أي محمل. # تدعو الحمامة شجوها فتهيجني ... ويروح عازب شوقي المتأوب (¬3) # "عازب شوقى"، أي كان قد عزب ثم راح (¬4). # وأرى البلاد إذا سكنت بغيرها ... جدبا وإن كانت تطل وتخصب # قوله: "تطل"، أي يصيبها الطل. # ويحل أهلي بالمكان فلا أرى ... طرفي بغيرك (¬5) مرة يتقلب PageV01P063 # وأصانع الواشين فيك تجملا ... وهم علي ذو ضغائن دؤب (¬1) # وتهيج سارية الرياح من ارضكم ... فأرى الجناب لها يحل ويجنب # و"سارية الرياح": ما جاء بالليل. و"يجنب"، أي تصيبه الجنوب (¬2). # والجناب: ما جول القوم. # وأرى العدو يحبكم فأحبه ... إن كان ينسب منك أو يتنسب (¬3) # قوله: ينسب أي يقال: هو من أهلها. # * * * # وقال أبو ذؤيب أيضا # عرفت الديار كرقم الدوا ... ة (¬4) يزبرها الكاتب الحميري # ويذبرها، وهو مثل الأول في المعنى. قوله: "يزبرها": يكتبها، يقال: زبرت: ~~كتبت. وزبر: قرأ (¬5). قال الأصمعي: نظر حميري إلى كتاب فقال: أنا أعرف ~~زبري (¬6). PageV01P064 # برقم ووشي كما زخرفت (¬1) ... بميشمها المزدهاة الهدي # الميشم: الإبرة التي تشم بها المرأة على كفها (¬2). وزخرفت: زينت. ~~المزدهاة: المستخفة التي استخفها الحسن والعجب. والهدى: العروس. # أدان وأنبأه الأولو ... ن أن المدان الملي الوفي (¬3) # أدان: باع بيعا إلى أجل -يعني الحميري- فصار له دين على من باعه. [و] ~~(¬4) يقال: دان الرجل، إذا كان عليه دين فهو دائن ومديون. قوله: أنبأه ~~الأولون: مسان (¬5) الرجال. أن الذي باعه هو الملي (¬6) الوفي. # فينظر (¬7) في صحف كالريا ... ط فيهن إرث كتاب محي # يقول: فينظر هذا الحميري في صحف من له عليه الدين. كالرياط: كالملاء وكل ~~ملاءة لم تلفق فهي ريطة. وما لفق فهو لفق. # على "أطرقا"" باليات الخيا ... م إلا الثمام وإلا العصي (¬8) PageV01P065 # أطرقا: موضع (¬1). وإنما أراد، عرفت الديار على (أطرقا). والثمام: ms020 شجر ~~تعمل منه الخيام (¬2). والعصي: خشب بيوت الأعراب. قال ابن الأعرابي: أراد ~~إلا الثمام وإلا العصي فإنهما لم يبليا. # فلم يبق منها سوى هامد ... وسفع الخدود معا والنؤي (¬3) # الهامد: الرماد. وسفع (¬4) الخدود: يعني الأثافي (¬5). والنؤي: جمع نؤي (¬6). # وأشعث في الدار ذي لمة ... لدى إرث حوض نفاه الأتي (¬7) # من رواية العين. # كعوذ المعطف أحزى لها ... بمصدرة الماء رأم رذي # قوله: كعوذ المعطف، العوذ من الإبل: الحديثات العهد بالنتاج. # والمعطف: الذي يعطف ثلاث (¬8) أينق على ولد حتى يدررن عليه. فشبه الأثافي PageV01P066 # على الرماد بعوذ قد عطفت على ولد. أحزى لها: أشرف لها. بمصدرة الماء: حيث ~~يصدر عن الماء. ورأم: ولد. رذى، أي ملقى ضعيف. # فهن عكوف كنوح الكري ... م قد لاح (¬1) أكبادهن الهوي # العود (¬2): التي عكفن على الرأم أي الولد، كما يعكف النوح على الميت. قد ~~لاح أكبادهن، أي هرت (¬3) أكبادهن من الحزن. هوى يهوي: إذا هلك (¬4). # وأنسى "نشيبة" والجاهل ال ... مغمر يحسب أني نسي # يريد: لا أنسي "نشيبة" (¬5). والمغمر: الذي لم يجرب الأمور. # يسر الصديق وينكي العدو ... ومردى حروب رضى ندي (¬6) # على حين أن تم فيه الثلا ... ث: حد (¬7) وجود ولب رخي # حد: بأس. وجود: إعطاء. ولب رخي: صدر واسع. PageV01P067 # ومن خير ما عمل (¬1) الناشئ ال ... معمم خير وزند وري # المعمم: المقلد في الأمر (¬2). والخير: الكرم، وهو مصدر الخير. وزند وري ~~أي معروف ظاهر (¬3). # وصبر على حدث النائبات (¬4) ... وحلم رزين وقلب ذكي # * * * # وقال أبو ذؤيب (¬5) رحمه الله تعالى # جمالك أيها القلب القريح ... ستلقى من تحب فتستريح # قوله: جمالك، أي تجمل. # نهيتك عن طلابك "أم عمرو" ... بعاقبة (¬6) وأنت إذ صحيح # بعاقبة، يريد: بثبات (¬7) في آخر الزمان، أراد وأنت إذ ذاك (¬8)، فنون. PageV01P068 # فقلت: تجنبن سخط ابن عم ... ومطلب شلة ونوى طروح (¬1) # الشلة: البعد (¬2). والطروح: النوى البعيدة. # وما إن فضلة من "أذرعات" ... كعين الديك أحصنها الصروح (¬3) # وما إن فضلة، يعني الخمر. والصروح: القصور، واحدها صرح. # مصفقة مصفاة عقار ... شآمية إذا جليت مروح # قوله: "مصفقة"، وهي أن تحول من إناء إلى إناء كأنه مزاج لها. ms021 عقار: لازمت ~~العقل والدن؛ يقال: فلان يعاقر الشراب، أي يلازمه. ومروح: لها سورة في ~~الرأس ومراح (¬4). # إذا فضت خواتمها وفكت ... يقال لهما: دم الودج (¬5) الذبيح # الذبيح: أصله المشقوق، وإنما الذبيح الودج (¬6)، والعرب تقول هذا له. # ولا متحير باتت عليه ... ببلقعة يمانية تفوح # متحير: ماء قد تحير من كثرته فليست له جهة يمضي فيها. ويمانية، يعني ~~ريحا. PageV01P069 # خلاف مصاب بارقة هطول * مخالط مائها خصر وريح # خلاف مصاب، أي بعد مصاب بارقة. والبارقة: السحابة فيها برق. # وهطول: تهطل. مخالط مائها، أي خالط ماءها برد وريح. # بأطيب من مقبلها إذا ما ... دنا العيوق (¬1) واكتتم النبوح # أراد: وما فضلة (¬2) بأطيب من فيها ومقبلها. والنبوح: أصوات الناس وجلبة ~~الحي وأصوات الكلاب. إذا ما دنا العيوق: وهذا في وقت قد عرفه؛ لأن الأفواه ~~تتغير إذا ذهب من الليل هدئ. فيقول: هي في هذا الوقت طيبة الفم. # في النسخة: اكتتم (3)، وفي التخريج عن أبي إسحاق: اكتتم (¬3). # * * * # وقال أبو ذؤيب رحمه الله تعالى # أبالصرم من أسماء حدثك الذي ... جرى بيتنا يوم استقلت ركابها؟ (¬4) # يقول: أبهذا حدثك الذي جرى؟ # زجرت لها طير السنيح فإن تصب ... هواك الذى تهوى يصبك اجتنابها (¬5) PageV01P070 # ويروى: "زجرت لها طير السماء". وبعض (¬1) العرب يتشاءم بالسنيح. قوله: ~~"فإن تصب هواك الذى تهوى" يعنى الطير الذى زجره، يقال: فلان هوى فلانة ~~وفلانة هوى فلان، فأراد هاهنا نفسها. # وقد طفت من أحوالها وأردتها ... سنين فأخشى بعلها أو أهابها (¬2) # أراد: طفت أحوالها، ثم أفحم "من"؛ يقال: هو من تحته (¬3) وهو تحته. يخشى ~~بعلها يتهمه بها. أو يهابها: يستحي منها منها أن يواجهها. وقوله: "من ~~أحوالها" وهو جمع حول، فأراد: طفت حولها (¬4). # ثلاثة أعوام (¬5) فلما تجرمت ... علينا بهون واستحار شبابها # فلما تجرمت: تكملت هذه الأعوام علينا. بهون: ونحن في هوان. واستحار ~~شبابها: يريد حين شبت واجتمع شبابها وتردد فيها كما يتحير الماء. # عصياني (¬6) إليها القلب إني لأمره ... سميع فما أدري أرشد طلابها؟ # قوله: "عصاني إليها" أي خطر (7) أي خطر (¬7) إليها قلبي وذهب إليها، فما ~~أدري أرشد الذي وقعت فيه أم ms022 غي. PageV01P071 # فقلت لقلبي: يالك (¬1) الخير إنما ... يدليك للموت الجديد حبابها # قوله: "يا لك الخير" أراد: لك الخير. وحبابها: يعني المحابة؛ يقال: ~~حاببته حبابا ومحابة. # فما الراح راح الشام جاءت سبية ... لها غاية تهدي الكرام عقابها (¬2) # قوله: لها غاية أي لها راية: علامة ينصبها (¬3) الخمار. وعقابها: رايتها ~~أيضا تدل عليها الكرام. # عقار كماء النيء ليست بخمطة ... ولا خلة يكوي الشروب (¬4) شهابها PageV01P072 # قوله: كماء النئ، أراد في صفائها، وهو ما قطر من اللحم. قوله: ليست بخمطة ~~والخمطة: التي أخذت ريحا ولم تدرك. والخلة: الحامضة. وقوله: يكوي الشروب: ~~يقول: لها مض شديد مثل النار. والشروب: الندامى. # توصل بالركبان حينا وتؤلف ال ... جوار ويغشيها الأمان ربابها (¬1) # توصل بالركبان، يعني أهل الخمر، وإن كان اللفظ للخمر فإن المعنى ~~لأربابها. # يقول: إذا أقبل الركبان سار أصحاب الخمر معهم ليأمنوا. وقوله: تؤلف ~~الجوار يقول: تأخذ الجوار (¬2) عقدين، وإنما يعني أصحاب الخمر. يقال: آلف ~~وأولف إذا جمع بين شيئين. ويغشيها الأمان ربابها: والرباب: عقد وجوار تأخذه ~~يكون الرباب أمانا لها؛ والمعنى لأصحابها، وإذا استجاروا (¬3) من مكانين ~~فقد آلفوا؛ وأنشد (¬4): # كانت أربتهم بهز وغرهم ... عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا # فما برحت في الناس حتى تبينت ... ثقيفا بزيزاء الأشاة (¬5) قبابها PageV01P073 # قوله: فما برحت، أي لم يزل أهلها في جماعة ناس، يعني أهل الخير، حتى ~~تبينت ثقيفا، أي استبانتهم. والزيزاءة، ظهر منقاد غليظ من الأرض، أي حملت ~~إلى عكاظ لتباع وثم ثقيف ودارها. والأشاءة: موضع. # فطاف بها أبناء آل معتب ... وعز عليهم بيعها واغتصابها (¬1) # آل معتب: حي من ثقيف. وعز عليهم بيعها، أي على هؤلاء الذين يشترون الخمر ~~صعب عليهم اشتراؤها لثمنها (¬2)، ولم يحل لهم اغتصابها، وذلك أنه كان في ~~الشهر الحرام. # فلما رأوا أن أحكمتهم ولم يكن ... يحل لهم إكراهها وغلابها (¬3) # فلما رأوا أن أحكمتهم، يعني أصحاب الخمر ردوا الذين يشترونها ومنعوهم، ~~ولم يحل لهم أن يكرهوا أهلها وأن يغلبوهم عليها حتى أربحوا أصحاب الخمر فيها. # أتوها بربح حاولته (¬4) فأصبحت ... تكفت قد حلت وساغ شرابها # تكفت: تقبض، ومنه يقال: اللهم ms023 اكفته إليك، أي اقبضه إليك. وساغ شرابها، ~~أي سهل لما أتوها بربح. PageV01P074 # بأرى التي تهوي (¬1) إلى كل مغرب ... إذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها # يقول: هذه الخمر تمزج بالعسل. والأرى: عمل النحل، وهو العسل وكذلك أرى ~~السحاب عمل السحاب، وهو المطر. قوله: تهوى، يعني النحل تهوى إلى كل مغرب، ~~أي تطير. والمغرب: كل موضع لا تدرى ما وراءه، أي في ستره. # وقوله: "إذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها"، أراد لونها (¬2) قوله: "حان ~~انقلابها"، أي في ذلك الوقت إلى موضعها. # بأري التي تأرى اليعاسيب أصبحت ... إلى شاهق دون السماء ذؤابها # أراد: بأرى التى تعملها اليعاسيب. واليعسوب: رأس النحل وأميرها، كما ~~يقال: "كان (¬3) والله يعسوب قريش". وقوله: "إلى شاهق"، يريد أعلي الجبل. # ذؤابها دون السماء، أي أعاليها. # جوارسها تأرى (¬4) الشعوف دوائبا ... وتنقض ألهابا مصيفا شعابها PageV01P075 # قوله: "جوارسها تأرى الشعوف دوائبا"، يريد أواكل (¬1) النحل؛ يقال: جرس ~~يجرس إذا أكل الثمر. وقوله: تأري الشعوف، أي تعمل في الشعوف. والشعوف: ~~أعالى الجبال. وتنقض ألهابا، يريد إلى لهب فتعسل فيه. واللهب: الشق في ~~الجبل ثم يتسع في الطريق، واللصب والشعب دون اللهب، كالطريق الصغيرة. ~~ويروى: "وتنصب ألهابا مصيفا كرابها" معناه يصيفون بتلك الكراب، أي بتلك ~~الناحية. والكربة: فصل (¬2) ما بين الجبلين. وقوله: "مصيفا شعابها"، المعنى ~~أنها تأكل في أعلى الجبل وتحمل فتنزل إلى موضع بارد. والشعب: الطريق في ~~الحبل. ويروى مصيفا شعابها، وهو الموضع الضيق. # إذا نهضت فيه تصعد نفرها ... كقتر الغلاء مستدرا (¬3) صيابها # قوله: إذا نهضت، يعني النحل. تصعد نفرها، يريد تصعد ما نفر منها أي شق ~~عليها، يعنى الجبل شق على النحل تعمل فيه؛ ومنه يقال: "ما تصعدني شيء كما ~~تصعدني خطبة النكاح" (¬4). وقوله: كقتر الغلاء، الواحدة قترة، (¬5) وهو نصل ~~سهم PageV01P076 # الأهداف. والغلاء: المغالاة (¬1) في الرمي. قال (¬2): فشبه سرعة النحل ~~بقتر الغلاء (¬3). # قال: وقوله مستدرا صيابها، أي يجيء منفتلا (¬4) ليس بمسترخ. قال: وقوله: ~~الصياب: القصد، يقال: [صاب] يصوب إذا قصد. # تظل على الثمراء منها جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها # الثمراء: جبل. (¬5) وقال بعضهم: ms024 شجر مثمر. جوارس: أواكل من النحل. # مراضيع أي هن صغار (¬6). صهب الريش (¬7): يريد أجنحتها. # فلما رآها الخالدي كأنها ... حصى الخذف تكبو (¬8) مستقلا إيابها PageV01P077 # الخالدي: رجل من بني خالد (¬1). كأنها حصى الخذف من صغرها. تكبو: يقول: ~~إذا أوفت على الجبل زلت من لين الجبل. قوله: مستقلا إيابها أي كلما استقلت ~~في الجبل كبت. وإيابها: جماعتها، واحدها آئب. # أجد بها أمرا وأيقن أنه ... لها أو لأخرى كالطحين ترابها (¬2) # أجد بها أمرا، يعنى الخالدي. والمعنى أجد أمره، كقولك: ضاق به ذراعا أي ~~ضاق به ذراعه؛ وكما تقول: قر عينا، أي قرت عينه به؛ وكقولك: طبت به نفسا ~~تريد: طابت نفسي به: وقوله: وأيقن أنه لها، أي للنحل (¬3)، أي أيقن أنه ~~سيدخل بيت النحل. أو ينقطع الحبل فيصير لأخرى، يعني الأرض التى ترابها ~~كالطحين. # فقيل: تجنبها حرام، وراقه ... ذراها مبينا عرضها (¬4) وانتصابها # فقيل للخالدي: يا حرام -وهو اسمه-: تجنبها (¬5). وراقه: أعجبه. ذراها، ~~أعالي العسل. مبينا عرضها: يريد قرص الشهدة. وانتصابها: الهاء للشهدة. # فأعلق أسباب المنية وارتضى ... ثقوفته إن لم يخنه انقضابها (¬6) PageV01P078 # فأعلق أسباب المنية، وذلك أنه علق حباله وتدلي إليها. وثقوفته: يعني ~~ثقوفة صاحب الحبل (¬1)؛ وذلك أن النحل يأتي الجبل فيعسل في ملقة في وسطه ~~ملساء، فيأتي الشائر الذى يشتار العسل فيصعد من وراء الجبل حتى يصير في ~~أعلاه فيضرب ثم وتدا، ثم يشد الحبل فيه، ثم يتدلى عليه حتى يصل إلى الصخرة. # فيقول: ارتضى ثقوفته الثاقبة في العمل؛ يقال: ثقف بين الثقوفة والثقافة. ~~إن لم يخنه انقضابها: يعني انقضاب الأسباب فتنقطع فيذهب. الملقة: صخرة ملساء. # تدلى عليها بين سب وخيطة ... بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها (¬2) # يقول: تدلى عليها صاحب العسل. والسب: الحبل (¬3). والخيطة: الوتد (¬4). ~~والجرداء: الصخرة. مثل الوكف: مثل النطع (¬5). ومعنى بجرداء وعلى جرداء ~~سواء. ثم شبهها في ملاستها بالوكف. وقوله: "يكبو غرابها"، يزل عن الصخرة. ~~والغراب: الطائر. # فلما اجتلاها بالإيام تحيزت ... ثبات عليها ذلها واكتئابها (¬6) PageV01P079 # فلما اجتلاها أي طردها (¬1). بالإيام: بالدخان (¬2)، أي دخن عليها إواما ~~(¬3) وإياما. # تحيزت: اجتمع بعضها إلى بعض. على ms025 النحل ذلها واكتئابها. ثبات: جماعات، ~~والواحد ثبة. # فأطيب براح الشأم صرفا وهذه (¬4) ... معتقة صهباء وهي شيابها # أراد: فأطيب براح الشأم وبهذه العسل. ونصب "معتقة" على القطع (¬5). # وهي (¬6) شيابها أي مزاجها. # فما إن هما في صحفة بارقية ... جديد حديث نحتها واقتضابها # فما إن هما: يعني العسل والخمر. في صحفة بارقية: نسبها إلى بارق. ~~واقتضابها أي أخذها حديثة من شجرة. PageV01P080 # بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ... من الليل والتفت عليك (¬1) ثيابها # رأتني صريع الخمر يوما فسؤتها ... بقران، إن الخمر شعث (¬2) صحابها # سؤتها، يريد: ساءها ما رأت من تغيري. وقران: واد (¬3). # ولو عثرت عندي إذا ما لحيتها ... بعثرتها ولا أسئ جوابها # قوله: "ولو عثرت عندي"، وهو أن تفعل فعلة لا تصلح. إذا ما لحيتها أي إذا ~~ما لمتها على سقطتها وعثرتها ولا ساءها جوابي. # ولا هرها كلبي ليبعد نفرها (¬4) ... ولو نبحتني بالشكاة كلابها # قوله: ولا هرها كلبي: يريد ولا هر عليها كلبي. ليبعد نفرها، فتنفر مني ~~نفرا بعيدا. ولو نبحتني بالشكاة: بالقول القبيح كلابها. والمعنى: ولو ~~نفرتني قرابتها وأظهروا علي قول سوء ما فعلت أنا بها ذلك. PageV01P081 # وقال أبو ذؤيب رحمه الله تعالى أيضا # وقائلة (¬1) ما كان حذوة بعلها ... غداتئذ من شاء قرد وكاهل # أراد: ورب قائلة تقول: ما أصاب (¬2) زوجي من حذوة الجيش، أي ما أحذي: ما ~~أعطي، وقرد وكاهل: حيان. # توقى بأطراف القران وعينها ... كعين الحبارى أخطأتها الأجادل (¬3) # قوله: توقى، يعني هذه المرأة تشرف (¬4) بأطراف القران. والقران: الجبال ~~الصغار، والواحد قرن. وقوله: أخطأتها الأجادل، يريد: لم ترها الأجادل، وهي ~~الصقور. PageV01P082 # رددنا إلى مولى بنيها فأصبحت ... تعد بها وسط النساء الأرامل # قوله: رددنا إلى مولى بنيها أي قتل زوجها فصار يلي بنيها مواليهم، يريد ~~بني العم. قوله: "فأصبحت تعد بها وسط النساء الأرامل"، يقول: إذا عدت ~~النساء عدت فيهن. # وأشعث بوشي شفينا أحاحه ... غداتئذ ذي جردة متماحل (¬1) # وأشعث بوشي: ذي بوش وعيال. وأحاحه: غيظه. وقوله: ذي جردة، أراد شملة خلقة ~~(¬2). والمتماحل: الطويل ما بين الطرفين. # أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم ... فقالوا: تعد واغز ms026 وسط الأراجل (¬3) # يريد: أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم فقالوا لأبيهم: تعد: انصرف. واغز وسط ~~الأراجل، أراد الجماعات الرجالة (¬4). # تأبط نعليه وشق فريره ... وقال: أليس الناس دون "حفائل" (¬5)؟ PageV01P083 # يقول: احتضن نعليه، جعلهما تحت حضنه. وشق فريره، قال الأصمعي: حمل معه ~~نصف خروف، وقال أبو عمرو: نصف فرو لبسها ومضى. "وقال أليس الناس دون ~~"حفائل"؟. يقول: الغزو قريب. # دلفت له تحت الوغى بمرشة ... مسحسحة تعلو ظهور الأنامل (¬1) # المرشة: الطعنة التي ترش بالدم. وقوله: مسحسحة، أي سائلة (¬2) على قدمه. # كأن ارتجاز الجعثميات وسطهم ... نوائح يجمعن البكا بالأزامل (¬3) # ارتجاز، يقول: أصوات القسي المنسوبة إلى حي من جعثمة من هذيل. نوائح، ~~فشبه صوت القسي بصوت نوائح يجمعن البكا بالرنة والصياح. والأزامل: الصوت، ~~وهو جمع أزمل. # غداة "المليح" حيث نحن كأننا ... غواشي مضر تحت ريح ووابل PageV01P084 # المليح: موضع (¬1). فأراد كأننا سحائب، وهو قوله: غواشي "أي غاش" (¬2). مضر: # قد دنا من الأرض. يقال: أضرت: دنت. فيقول: كأننا مما يقع بنا سحائب تحت ~~ريح ووابل. # رميناهم حتى إذا اربث أمرهم ... وعاد الرصيع نهية للحمائل (¬3) # اربث أمرهم: أبطأ (¬4). والرصيع: سيور تضفر؛ وهذا مثل عند الهزيمة. يقال ~~(¬5): صارت الرصائع على مناكب الرجال حيث كانت الحمائل، وصارت الحمائل أسفل ~~عند الصدور. والنهية: حيث انتهت إليه. يقول: انقلبت الرصائع عند الهزيمة، ~~وهي سيور تضفر بين الجفن وحمائل السيف فتنقلب إذا انهزموا. # علوناهم بالمشرفي وعريت ... نصال السيوف تعتلي بالأماثل (¬6) # الأماثل: الأشراف، الواحد أمثل. PageV01P085 # وقال أبو ذؤيب رحمه الله تعالى أيضا # ما بال عيني لا تجف دموعها ... كثير تشكيها قليل هجوعها # أصيبت بقتلى "آل عمرو" و"نوفل" ... و"بعجة" فاختلت وراث رجوعها # قوله: اختلت، يقال: هو مختل الجسم، إذا كان نحيف الجسم. يقال: اختل: ~~احتاج، من الخلة. وبعجة: قبيلة من هذيل. # إذا ذكرت قتلى "بكوساء" أشعلت (¬1) ... كواهية الأخرات رث صنوعها # قوله: كواهية الأخرات، يعني المزادة والإداوة. يقول: دمعت عيناه كهذه ~~الخرتة، وهي الثقب (¬2). # وكانوا السنام أجتث أمس فقومهم ... كعراء بعد الني راث ربيعها (¬3) PageV01P086 # السنام، أي كانوا رءوسا اجتثت، أي قطعت. فقومهم كعراء، أي كناقة ليس لها ~~سنام؛ ms027 يقال: قد عرت تعر عررا. قوله: بعد الني، أي بعد الشحم؛ راث: أبطأ. # وقال أبو ذؤيب أيضا # وأشعث ماله فضلات ثول ... على أركان مهلكة زهوق (¬1) # الثول: جماعة النحل. ومهلكة زهوق: ملساء (¬2). # قليل لحمه إلا بقايا ... طفاطف لحم ممحوص مشيق (¬3) # مشيق: ضامر. والممحوص: الذي قد انمحص وذهب. وكل مسترخ يسمى طفطفة (¬4). # تأبط خافة فيها مساب ... فأضحى يقتري مسدا بشيق (¬5) PageV01P087 # تأبط خافة: جعلها تحت إبطه. والخافة: كالخريطة (¬1) تكون معه للعسل. فيها ~~مساب، أراد: مسئب، وهو السقاء (¬2). يقتري: يتبع. مسدا: حبلا. و"بشيق": ~~أعلى الجبل (¬3). # على فتخاء يعلم حيث تنجو ... وما في حيث تنجو من طريق (¬4) # على فتخاء: يريد يقتري على فتخاء، وهي يده (¬5) فيها فتخ، أي لين، يريد ~~يد الذي يأخذ العسل. # وكانت وقبة في رأس نيق ... دوين الشمس ذات جنى أنيق (¬6) # الوقبة، كالكهف (¬7) في الجبل. جنى، يعني العسل. PageV01P088 # فيمم وقبة أعيا جناها ... على ذي النيقة اللبق الرفيق # [النيقة (¬1)]: الذكاء والحذق. # فجاء بها سلافا ليس فيها ... قذى، صهباء تسبق كل ريق (¬2) # أراد فجاء بها سلافا صهباء، يعني العسل. # فذاك تلاده، ومسلجمات ... نظائر، كل خوار بروق (¬3) # مسلجمات: سهام (¬4) طوال. نظائر: يشبه بعضها بعضا. وخوار: في صوته، يقول: ~~إذا نقرته على ظفرك سمعت له صوتا. بروق: في صفائه ولونه. # له من كسبهن معذلجات ... قعائد قد ملئن من الوشيق (¬5) PageV01P089 # معذلجات غرائر (¬1)، وهي القعائد، فما فضل من اللحم يصره في هذه الغرائر. ~~وشيق وهو ما جف من اللحم (¬2). # وبكر كلما مست أصاتت ... ترنم نغم ذي الشرع العتيق (¬3) # وبكر، يعني قوسا أول ما رمي بها. أصاتت: صوتت. وذي الشرع، يعني عودا عليه ~~أوتار (¬4)، الواحد شرعة. # لها من غيرها معها قرين ... يرد مراح عاصية صفوق (¬5) # قوله: "عاصية" تعصي: تمتنع، وهي قوس. صفوق: يقلبها كيف شاء (¬6). # والقرين: سهم. PageV01P090 # وقال أبو ذؤيب أيضا (¬1) # أبى الله إلا أن يقيدك بعد ما ... تراءيتموني من قريب ومودق (¬2) # المودق: الموضع الذي يدق (¬3) إليه؛ يقال: ودق يدق. # ومن بعد ما أنذرتم وأضاءني ... لقابسكم ضوء الشهاب المحرق # فأعشيته من بعد ما راث عشيه ... بسهم كسير الثابرية لهوق ms028 (¬4) # فأعشيته: يريد، عشيته. من بعد ما راث: أبطأ عشاؤه. بسهم كسير الثابرية: ~~منسوب إلى الثابرة. لهوق: حديد (¬5). # وقلت له: هل كنت آنست خالدا؟ ... فإن كنت قد آنسته فتأرق (¬6) # يهزأ به، يقول: هل أبصرته؟ إن كنت أبصرته فلا تنم. PageV01P091 # وقال أيضا # لعمرك والمنايا غالبات ... لكل بني أب منها ذنوب (¬1) # لقد لاقى المطي بجنب "عفر" ... حديث -لو عجبت له- عجيب (¬2) # أراد: حديث عجيب لو عجبت له. # أرقت لذكره من غير نوب ... كما يهتاج موشي ثقيب (¬3) # قوله: من غير نوب، يريد من غير قرب. والموشي: المزمار. وثقيب: مثقوب. # سبي من يراعته نفاه ... أتي مده صحر (¬4) ولوب PageV01P092 # سبي: مجلوب. واليراعة: قصبة (¬1) جئ بها من أجمة. والأتي: السيل يمطر غير ~~أرضك ثم يطرأ عليك وأنت لا تدرى. والأتي أيضا: الجدول، ورجل أتي، أي غريب. ~~قوله: "صحر"، الواحدة صحرة، وهي جوبة تنجاب (¬2) عن وسط حرة (¬3)، تنجاب ~~عنها الجبال فلا تكربها. يقال: صحرة وصحر، وصحراء وصحارى. ولوبة ولوب ولاب، ~~واللوبة واللابة (¬4): الحرة، وجمع حرة حرار وحرون. # إذا نزلت سراة بني عدي ... فسلهم كيف ماصعهم حبيب (¬5) # المماصعة: المماشقة (¬6) بالسيف. وحبيب: المنعي (¬7). # يقولوا: قد وجدنا خير طرف ... برقية لا يهد ولا يخيب (¬8) # الطرف: الفتى الكريم (¬9). ويهد: يكسر. ورقية: بلد. PageV01P093 # (حاشية) "قال الشيخ أبو الحسن: قال الشيخ أبو يعقوب: سألت هذيلا بمكة ~~-وكنت نازلا عليهم- عن زقية (¬1) , فقالوا: هي بالزاء معجمة لا غير". ~~"رقية" عن ابن دريد. أبو إسحاق: زقية تمت. # دعاه صاحباه حين خفت ... نعامتهم وقد حفز القلوب (¬2) # خفت: شالت. قال: كانوا جميعا فتفرقوا، وهو مثل؛ شبه بنعامة شالت بعد أن ~~كانت ساكنة. وحفز القلوب، يقول: حفزها خوف. والحفز: الإزعاج يأتيه من خلفه. # مرد قد يرى ما كان فيه ... ولكن إنما يدعى النجيب (¬3) # مرد: مرجع، حين رجع. يقول: هذا الذي رجع قد يرى ما كان فيه من الخطر، ~~ولكنه صمم. إنما يدعى النجيب. يقول: هتف به صاحباه فوجداه نجيبا. # والنجيب: العتيق الأصل (¬4)، وأنشد: # "نجيبا (¬5) إن آباء الفتى نجب" PageV01P094 # قال: ويروى: * مكر قد يرى ما كان فيه * # وهو حيث يكر. # فألقى غمده ms029 وهوى إليهم ... كما تنقض خائتة طلوب (¬1) # خائتة: منقضة (¬2)؛ يقال: سمعت خوات العقاب، أي انقضاضها؛ وسمعت خوات ~~القوم، أي أصواتهم وخواتتهم (¬3). قال: وبه سمي الرجل خواتا، وأنشد (¬4): # * يخوتون أولى (¬5) القوم خوت الأجادل * # يخوتون: يسرعون (¬6). والأجادل: الصقور، الواحد أجدل. # موقفة القوادم والذنابى ... كأن سراتها اللبن الحليب (¬7) # موقفة، يقول: في قوادمها بياض (¬8)، وفي ذناباها بياض، وهي عقاب ليست ~~بخالصة، والخالصة الخدارية، وهي السوداء سراتها. يقول: ظهرها (¬9) أبيض؛ ~~وهي شر العقبان. وخدر الليل: سواده. PageV01P095 # نهاهم ثابت عنه فقالوا ... تعيبنا العشائر لو يؤوب (¬1) # قال أبو سعيد: ثابت هو تأبط شرا (¬2). # على أن الفتى الخثمي سلى ... بنصل السيف حاجة من يغيب (¬3) # حاجة من يغيب، يقول: قاتل قتالا أذهب مقالة من غاب، لا يقال: عاش ذليلا ~~ومات ضائعا. # وقال: تعلموا أن لا صريخ ... فأسمعه ولا منجى قريب (¬4) # وأن لا غوث إلا مرهفات ... مسألات وذو ربد خشيب (¬5) # مرهفات: قد أرهفت ورققت وحددت. ومسالات: طوال (¬6)، وإنما يصف سهاما. وذو ~~ربد، يعني سيفا، يريد أثره وفرنده الذي تراه كالوشي فيه. والربدة: PageV01P096 # السواد. ويقال: سيف أربد لكثرة فرنده. وقوله (¬1): "في متنه ربد"، أي ~~لمع. والخشيب: الصقيل، وهو الذي بدئ طبعه، ثم صار عندهم كل صقيل خشيبا. # والمسألة: الطويلة النصال. # فإنك إن تنازلني تنازل ... فلا تكذبك بالموت الكذوب (¬2) # يريد: فلا تكذبك نفسك وهي الكذوب؛ ومثله قول العبدي: # فأقبل نحوي علي قدرة ... فلما دنا كذبته (¬3) الكذوب # كأن محربا من أسد ترج ... ينازلهم لنابيه قبيب (¬4) # المحرب: المغضب المغيظ. يقول: قد هيج وأغضب. وقبيب: صوت يقول: له قبقبة، ~~وأنشد أبو سعيد (¬5): # * قبقبة الحر بكف السقى (¬6) * # يريد: صوت الحر. PageV01P097 # ولكن خبروا قومي بلائي ... إذا ما اساءلت عني الشعوب # اساءلت، يقول: تساءلت. وشعب وشعوب، وهم فرق (¬1). وأنشدنا: # رأيت شعوبا من شعوب كثيرة ... فلم أر شعبا مثل شعب ابن مالك # ولا تحنوا علي ولا تشطوا ... بقول الفخر إن الفخر حوب # يقول: لا تقولوا خنا ولا شططا، أي لا تأتوا بشطط. يقول: لا تجوروا. # والحوب: الإثم. # وقال أيضا # تؤمل أن تلاقي أم وهب ... بمخلفة إذا اجتمعت ثقيف (¬2) # قال أبو ms030 سعيد: المخلفة: طريق (¬3) وراء جبل. ويقال: الزم المخلفة الوسطى. # وكل طريق مخلفة، وأنشد: # * يسيل بنا أمامهم الخليف * # وأنشد للعجاج: # * في طرق تعلو خليفا منهجا * # إذا بني القباب على عكاظ ... وقام البيع واجتمع الألوف PageV01P098 # على عكاظ: يريد بعكاظ؛ ويقال: فلان نازل على فلان، [و] (¬1) على ضرية ~~(¬2)، أي بها (¬3). # قام البيع: يريد قامت السوق. # تواعدنا عكاظ لننزلنه ... ولم تعلم إذا أني خليف (¬4) # خليف أي أخالفها (¬5). يقول: لم تشعر أني أنا أفعل ذاك. قال: ويروى: ~~"تشعر" و"تعلم". # فسوف تقول إن هي لم تجدني ... أخان العهد أم أثم الحليف # قال: تقول: أخان العهد الذي كان بيني وبينه، أم أثم الحليف، أي الحالف ~~فيما كان بيني وبينه من العهد (¬6). # وما إن وجد معولة رقوب ... بواحدها إذا يغزو تضيف (¬7) PageV01P099 # الرقوب: التي مات ولدها. وتضيف: تشفق. والوجد: الحزن. والوجد يكون في ~~السعة (¬1)؛ ويقال: اعطه وجدك، أي ملكك. # تنفض مهده وتذب عنه ... وما تغني التمائم والعكوف (¬2) # مهده: فراشه، وأنشدنا (¬3): # لها ناهض في الوكر قد مهدت له ... كما مهدت للزوج حسناء عاقر # والتمائم: واحدها تميمة، وهي المعاذات. يقول: لا تغني التمائم عنه ولا ~~عكوفها حوله من الموت شيئا. # تقول له: كفيتك كل شئ ... أهمك ما تخطتني الحتوف (¬4) # أتيح له من الفتيان خرق ... أخو ثقة وخريق خشوف (¬5) # الخرق: المتخرق (¬6) في الخير، والخريق: فعيل من هذا. والخشوف: السريع ~~المر. PageV01P100 # فبينا يمشيان جرت عقاب ... من العقبان خائنة دفوف # جرت: مرت. وخائتة: منقضة. وتخوت: تنقض. ثم تدف فويق الأرض أي تمر فوقها. ~~وخاتت العقبان تخوت خوتا. وسمعت خوات العقبان أي صوتها. # فقال له وقد أوحت إليه: ... ألا لله أمك ما تعيف (¬1) # أوحت إليه: أخبرت. ما تعيف: ما تزجر؛ يقال: عاف الطير يعيفها، إذا زجرها. # بأرض لا أنيس بها يباب ... وأمسلة مدافعهما خليف (¬2) # يباب: قفر لا أحد فيها. والأمسلة: مجارى الماء، والواحد مسيل (¬3). ~~والخليف: طريق وراء جبل. PageV01P101 # فقال له: أرى طيرا ثقالا ... تبشر بالغنيمة (¬1) أو تخيف # فألقى القوم قد شربوا فضموا ... أمام الماء (¬2)، منطقهم نسيف ألفى: وجد. ~~منطقهم نسيف، يقول: يهمسون كلامهم رويدا. # فلم ms031 ير غير عادية لزإما * كما يتهدم (¬3) الحوض اللقيف # عادية: قوم يحملون (¬4). يقول: رأى هذه الحاملة قد غشيته جماعتهم. كما ~~يتهدم الحوض اللقيف: الذي قد نخر وضرب الماء أسفله. يقول: فتقوضت عليه ~~الحاملة كما يتقوض الحوض. ويقال: قد لقف الحوض: إذا نحر من أسفله وأنشدنا ~~أبو سعيد: # وطعنة ذات رشاش عاتية ... طعنتها تحت نحور العاديه # العادية: الحاملة، ويقال: عدا عليهم، أي حمل عليهم؛ وأنشدنا: # يعدو فلا تكذب شداته ... كما عدا الليث بوادي السباع PageV01P102 # فراغ وزودوه ذات فرغ ... لها نفذ كما قد الحشيف (¬1) # يقول: نفذت بن الشق الآخر. والفرغ: ما بين عرقوتي (¬2) الدلو، ضربه مثلا ~~لما يخرج من الجراحة من الدم. قال: والحشيف: الثوب الخلق. # وغادر فى رئيس القوم أخرى ... مشلشلة كما قد النصيف (¬3) # غادر: خلف وترك. يريد طعنة مشلشلة: ذات شلشال ترش بالدم وتفرقه؛ ذات ~~شلشال مثل قول الآخر: # * وطعنة ذات رشاش عاتيه * # والنصيف: الحمار. # فلما خر عند الحوض طافوا ... به وأبانه منهم عريف (¬4) # أبانه: استبانه. منهم عريف أي عارف. PageV01P103 # فقال: أما خشيت - وللمنايا ... مصارع - أن تحرقك السيوف # فقال: لقد خشيت وآنبأتنى ... به العقبان لو أني أعيف # [أعيف]: أزجر. # وقال بعهده في القوم: إني ... شفيت النفس لو يشفى اللهيف # قوله: بعهده، إذ هو فيهم. (¬1). # وقال أيضا رحمه الله تعالى # نام الخلي وبت الليل مشتجرا ... كأن عيني فيها الصاب مذبوح # مشتجرا، أي يشجر (¬2) رأسه بيده، أي كأنه يضعه على يديه كما يشجر الثوب ~~بالعود. قال أبو سعيد الأصمعي: والصاب شجرة مرة لها لبن يمض العين إذا ~~أصابها أبيض. ومذبوح: مشقوق، والذبح: الشق (¬3) وأنشد: # كأن الخزامى طلة (¬4) في ثيابها ... إذا طرقت أو فأر مسك مذبح # مذبح: مشقق، وأنشد لابن العجاج: # * فآقنى فشر القول ما أمضا * PageV01P104 # ويقال: أمضنى يمضني إمضاضا إذا أحرقني: الخلي: الرخي البال. قال أبو ~~سعيد: ومثل من الأمثال: "ويل للشجى (¬1) من الخلى" فالشجي: المشغول والخلي: ~~الفارغ. # لما ذكرت أخا العمقى تأوبني ... همى وأفرد ظهرى الأغلب الشيح (¬2) # أخا العمقى: يريد هذا الذى يرثيه. والعمقي: بلد (¬3)، يريد: صاحب العمقي؛ ~~كما يقال: "كان رسول ms032 الله صلى الله عليه وسلم أخا السرار (¬4) "، أي صاحب ~~السرار. # تأوبني، يقول: جاءني مع الليل، كما قال الآخر: # تأوبنى هم مع الليل منصب ... وجاء من الأخبار ما لا أكذب # وقوله: أفرد ظهري، يقول: ترك ظهرى مفردا للعدو كان يمنعني. والشيح: من ~~المشايحة؛ والشيح: الجلد الماضي في لغة هذيل، وفي لغة غيرهم: المشايحة ~~المحاذرة. والأغلب: الشديد العنق الغليظه. # جودا فوالله لا أنهما كما أبدا ... وزال عندى له ذكر وتبجيح (¬5) PageV01P105 # قوله: وزال عندي له ذكر أي ولا زال عندي. تنجيح أي تعظيم وتفضيل ومدح وفخر. # المائح الأدم كالمرو الصلاب إذا ... ما حارد الخور واجتث المجاليح # قال أبو سعيد: المحاردة: أن تمنع الناقة اللبن فلا تدر. الخور (¬1): ~~أرقها على البرد (¬2) وأكثرها لبنا. والمجاليح: التي تدر على القر والشتاء. ~~يقول: إذا اجتثت فهذه السنة شديدة. # وزفت الشول من برد العشي كما ... زف النعام إلى حفانه (¬3) الروج # قوله. وزفت، جاءت زفيفا عجلة مبادرة. والزفيف: خطو مقارب، وسرعة وضع ~~الأخفاف ورفعها. وحفانه: صغاره. والروح: اللواتي بأرجلها روح، كما نعامة ~~روحاء، وهو انفتاح (¬4) يميل إلى شقها الوحشي (¬5)؛ ومنه قول الراعي: # * فولت بروحاء مأطورة * # والشول: جمع شائلة، وهي التي قد خف لبنها وأتى على نتاجها سبعة أشهر أو ~~ثمانية؛ ومن هذا قولهم: شال الميزان، أي خف. وجمع شائل شول، وهي اللاقح ~~(¬6). PageV01P106 # وإنما خص الشول دون غيرها لأنه أراد أنهما خفيفة البطون فلا تقوى محل ~~البرد وليست كالمخاض؛ لأن المخاض ممتلئة، فهي أصبر على القر. ومثل هذا قول ~~الآخر (¬1): # وخيرا (¬2) إذا ما الريح ضم شفيفها ... إلى الشول في دفء الكنيف المتاليا # أراد إذا ضم شفيفها المتالى إلى الشول؛ لأن الشول لا تصبر على القر. ~~والشول خفيفة البطون، فهي أسرع إلى الكنيف. والكنيف: الحظيرة. يقول: هم في ~~هذا الوقت ينحرون ويطعمون. # وقال ماشيهم: سيان سيركم ... وأن تقيموا به واغبرت السوح # ماشيهم: صاحب الماشية منهم. يقول: مقامكم وسيركم سواء، والأرض كلها جدب، ~~إن شئتم فأقيموا، وإن شئتم فسيروا. وسيان: مثلان. وأنشدنا لزهير: # * وسيان الكفالة والتلاء (¬3) * # والسوح: جماعة الساحة. ويقال قارة وقور، ms033 ودارة ودور، وعانة وعون. # قال أبو سعيد: وسمعت حبر (¬4) بن صميل يقول: هاجت ريح بالمدنية فاغبرت ~~منها السوح. PageV01P107 # وكان مثلين ألا يسرحوا نعما ... حيث استرادت مواشيهم وتسريح (¬1) # يريد: حيث رادت: جاءت وذهبت (¬2). ويقال من هذا: ريح رادة وريدة وريدانة. ~~وتسريح أي حيث سرحت. # واعصوصبت بكرا من حرجف ولها ... وسط الديار رذيات مرازيح (¬3) # اعصوصبت أي اجتمعت؛ ومنه: اعصوصب عليه القوم إذا تألبوا عليه. # بكرا: بكرة. من حرجف: وهي الريح الشديدة. فأراد: واعصوصبت حرجف غدوة. ~~ويقال: رزح الرجل إذا جهد. والرذي: المتروك؛ ومنه قول الآخر: # * لهن رذايا بالطريق ودائع * # أما أولات الذرا منها فعاصبة ... تجول بين مناقيها الأقاديح (¬4) # أولات الذرا أي ذوات الأسمة. فعاصبة، والعاصبة: المجتمعة؛ ويقال: عصب ~~القوم بفلان: إذا استدروا حوله. والمنقية: السمينة (¬5) والجمع المنافي. # والأقاديح: جمع الأقدح، يقال: قدح وأقدح وقداح، وأقاديح جمع الجمع. PageV01P108 # لا يكرمون كريمات المخاض وأن ... ساهم عقائلها وجوع وترزيح (¬1) # عقائلها: كرائمها، وعقيلة الحي، كريمتهم. والترزيح: لزوم الأرض؛ يقال: ~~رازم رازح، وهو الذى يقع هزالا. # ألفيته لا يذم الضيف جفنته ... والجار ذو البث محبو وممنوح # ثم إذا فارق الأغماد حشوتها * وصرح الموت إن الموت تصريح (¬2) # قال: أغماد السيوف فارقتها حشوتها، يعني النصول. وقوله: صرح، أي ظهر ~~وبدا. إن الموت تصريح، إذا ظهر صرح ولم يخف؛ "وصرح: انكشف (¬3) وبدا". # وصرح الموت عن غلب كأنهم ... جرب يدافعها الساقى منازيح (¬4) # صرح الموت أي انكشف. والمنازيح: اللواتي يطلبن الماء من مكان بعيد. # جرب: إبل جربة. PageV01P109 # ألفيته لا يفل القرن شوكته ... ولا يخالطه في البأس تسميح (¬1) # قوله: تسميح، يقال: سمح الرجل إذا هرب. # ألفيت أغلب من أسد المسد حدي ... د الناب إخذته عفر فتطريح (¬2) # قال أبو سعيد: المسد (¬3): ملتقى نخلتين: نخلة اليمانية ونخلة الشامية. ~~وقال ابن أبي طرفة: هو موضع بستان عمر بن عبد الله بن معمر، وهو الذي يقول ~~له الناس: بستان ابن عامر. قال: والعفر: التعفير في التراب. وقوله: فتطريح، ~~وهو أن يرمي له ها هنا وها هنا. ويروى أيضا: أخذته جبد. والجبذ، هو أن يقذفه. # ومتلف مثل فرق ms034 الرأس تخلجه ... مطارب زقب أميالها فيح (¬4) # ومتلف: هذا طريق يتلف فيه الناس بن خبثه. وقوله: مثل فرق الرأس أراد أنه ~~ضيق ينشق عن مثل فرق الراس في ضيقه، وربما قالوا: مثل الشراك يراد به ~~الضيق، وإذا كان كذا كان أخفى له. قال: ومثله قوله (¬5): "كفرق العامري ~~يلوح". يعني طريقا. تخلجه: تجذبه. يقول: هذا الطريق يتصل PageV01P110 # بطريق (¬1) آخر، فهذا أشد لالتباسه وأنكر له، ومثله: "مواجه أشباهه ~~بالأسنه (¬2) " والمطارب: الطرق، والواحدة مطربة. وذكر أبو سعيد أن أعرابيا ~~ذكر قوما قال: لصوص خفية ما تركوا زقبا إلا سربوا (3) فيه. يقول: ما تركوا ~~سربا (3) خفيا إلا سربوا (¬3) فيه. والزقب: الضيقة. وقوله: مثل فرق الرأس، ~~أراد أنه ضيق شديد الضيق، يبدو مرة ويخفى أخرى. # يجري بجوته موج السراب كأن ... ضاح الخزاعي حازت رنقة الريح (¬4) # جوته: ساحته. والأنضاح: الحياض العظام، واحدها نضح (¬5). وقوله: "حازت ~~رنقه الريح" يقول: ذهبت بما عليه من الغبار والتراب والريش. # والرنق: الكدر، يقال: رنق ورنق. حازت: جمعت؛ ومنه حاز الشيء: إذا جمعه. ~~وإنما أراد أن هذا السراب يجرى صافيا مثل الماء ليس فيه شيء يكدره. ~~والخزاعي. رجل معلوم. # مستوقد في حصاه الشمس تصهره ... كأنه عجم بالكف مرضوح (¬6) # تصهره، أي توقده وتذيبه، ويقال: صهرته الشمس إذا اشتد وقوعها عليه وصمحته ~~وصقرته واحد. والصهارة: الشيء المذاب. PageV01P111 # وقال ابن أحمر: # * تصهره الشمس فما ينصهر (¬1) * # أي تذيبه فما يذاب. والعجم: النوى. مرضوح: مدقوق. وإنما يريد أنه بلد ~~(¬2) مستو ليس فيه أكمة ولا مدرة. ويقال صهرت الشحمة الشمس إذا أذابتها. # يستن في جانب (¬3) الصحراء فائره ... كأنه سبط الأهداب مملوح # قال: يقول: يستن الفائر، وهو السراب يفور، أي يهيج. كأنه سبط، وهو البحر، ~~وإنما ذا مثل. يقول: أكنافه (وهي نواحيه) ألقاها على الأرض كأنه سبط ~~الأهداب، يعني البحر. أكنافه (¬4)، هي تفسير أهدابه. وقوله: مملوح، يقال: ~~ماء ملح ولا يقال: مالح؛ ويقال: سمك مملح ولا يقال: مالح، وملحت الشيء ~~أملحه ملحا. ويقال: أهدامه وأهدابه (¬5). وهدب الشيء: ما تدلى. وهدب الثوب ~~من هذا. ويقال: عين هدباء، وأذن هدباء: للكثيرة الشعر. ms035 PageV01P112 # جاوزته حين لا يمشي بعقوته ... إلا المقانب والقب المقاريح # يقول: جاوزته أنت أيها الممدوح حين لا يحاوزه إلا هؤلاء. وعقوته: ناحيته ~~وساحته؛ ويقال: نزل بعقوته إذا نزل قريبا منه. والمقانب: الجماعات -ثلاثون ~~فارسا أو أربعون- والواحد مقنب. يقول: لا يقطعه إلا هؤلاء من خوفه قطعته ~~أنت. والقب: الخيل، وهي الخماص البطون، والواحد (¬1) أقب أو قباء. # بغاية إنما يبغي الصحاب من ال ... فتيان في مثله الشم الأناجيح (¬2) # بغاية أي طلبا. إنما يبغى الصحاب أي إنما يكون باغيهم. # لو كان مدحة حي أنشرت أحدا ... أحيا أبوتك الشم الأماديح (¬3) # أبو وكيع: # * أحيا أباكن يا ليلى الأماديح * PageV01P113 # وقال يرثي نشيبة # لعمرك إنى يوم أنظر صاحبى ... على أن أراه قافلا لشحيح (¬1) # قال: يقول: أنا شحيح على أن يفارقنى. ويقال: جوزة (¬2) شحيحة منه. # والقافل: الراجع من السفر. # وإن دموعي إثره لكثيرة ... لو أن الدموع والبكاء يريح (¬3) # قوله: إثره، أي بعده؛ ويقال: جئت على أثر فلان وعلى إثره، ولا يقال: جئت ~~على أثره. ويقال: سيف ذو أثر، يريد فرنده، وهو شيء تراه كالوشى أو كمدب الذر. # فوالله لا أرزا ابن عم كأنه ... "نشيبة" ما دام الحمام ينوح (¬4) # يريد: يصوت ويهدر. # وإن غلاما نيل في عهد كاهل ... لطرف كنصل المشرفي صريح (¬5) PageV01P114 # "وإن غلاما نيل فى عهد كاهل" أي أصيب في عهد كاهل، أي فى ذمة "كاهل". ~~"وكاهل": حي أو رجل من هذيل. والطرف: الكريم من الرجال. # والصريح: الخالص. والمشرفية: سيوف يجاء بها بن المشارف: قرى للعرب تقارب ~~الريف، أي تدنو من الريف. # سأبعث نوحا بالرجيع حواسرا ... وهل أنا مما مسهن ضريح # قال: يقول: أصيب منهم رجالا فأبعث عليهم النوح. والنوح: النساء يريد: ~~نوائح. وضريح: بعيد. والرجيع: مكان (¬1). # وعادية تلقي الثياب كأنما ... تزعزعها تحت السمامة ريح # عادية: حاملة؛ يريد قوما يعدون ويحملون. تلقى الثياب أي تطير ثيابهم من ~~سرعتهم. قال: والسمامة شخوص العادين. والسمامة يقال والسماوة سواء. # وزعتهم حتى إذا ما تبددوا ... سراعا ولاحت أوجه وكشوح # ويروى: "ولاحت أذرع وكشوح"، أي (¬2) ضمرت. وزعتهم: كففتهم؛ والوزعة: ~~الذين يكفون الناس. وفي بعض ms036 الحديث قال الحسن: "لابد للقاضي من وزعة". PageV01P115 # بدرت إلى أولاهم فسبقتهم * وشايحت قبل اليوم إنك شيح (¬1) # يقول: سبقت الأصحاب إلي أولى العدو. وشايحت: حملت؛ والمشايحة في كلام ~~هذيل: الجد والحمل، وفي كلام الناس: المحاذرة والشفق. # فإن تمس في رمس (برهوة) (¬2) ثاويا ... أنيسك أضداء القبور تصيح # رهوة: أرض. يقول: ليس لك أنيس بها إلا الهام (¬3) التي في القبور. ~~والصدى: طائر، والجميع الأصداء. # على الكره مني ما أكفكف عبرة ... ولكن أخلى سربها فتسيح (¬4) # أي ما أرد عبرة. # فما لك جيران وما لك ناصر ... ولا لطف يبكي عليك نصيح # لطف يبكى عليك، كقولك: لي فيهم ود (¬5). نصيح: ذو نصح. # ولو مارسوه ساعة إن قرنه ... إذا خام أخدان الرجال يطيح PageV01P116 # الممارسة: المعالجة، أي لو مارسوه لضعفوا (¬1)، يقول: يقتله، فإذا ضعف ~~(¬2) هذا قتل هذا قرنه. وخام: ضعف ورجع. وأخدان: جمع، واحده [خدن] (¬3). # ويروى: # * إذا خام أخدان الإماء يطيح * # وسرب يطلى بالعبير كأنه ... دماء ظباء بالنحور ذبيح (¬4) # السرب: القطيع من النساء والظباء والقطا والحباريات. والعبير: أخلاط من ~~الطيب تجمع بالزعفران. # بذلت لهن القول إنك واجد ... لما شئت من حلو الكلام مليح # بذلت لهن القول، أي اعطيتهن من الكلام، و "ما" أعربت (¬5). ومليح: من صفة ~~الرجل، ولو كان من صفة الكلام كان مليحه. PageV01P117 # فأمكنه مما يريد وبعضهم ... شقي لدى خيراتهن نطيح (¬1) # نطيح، أي كأن به نطحة لا يصيب خيرا؛ وهذا مثل. والنطيح: الكاسف البال (¬2). # ونازعهن القول حتى ارعوت له ... قلوب تفادى مرة وتريح (¬3) # ارعوت: انكفت (¬4). تفادى: يتقي (¬5) بعضها ببعض. تريح: تفيق. ويروى: ~~تزيح (¬6). # وأغبر ما يجتازه متوضح الر ... جال كفرق العامري يلوح # أغبر: طريق أغبر، فهو أخفى له. متوضح الرجال: الذي يظهر ولا يكتم؛ ويقال: ~~(صحوة العدا) (¬7) لا يجوزه إلا مستخف، لأنه مخوف، وإنما يجوزه من دخل ~~الخمر (¬8). # وقوله: كفرق العامري، قال (¬9): كان من بني عامر بن لؤي قوم لهم سرو ~~وجاه، فأراد PageV01P118 # ذكرهم، منهم سهيل بن عمرو. ورجل من بني عامر بن لؤي (¬1). وأغبر: يعني ~~بلدا أو طريقا. # به من نعال القافلين شراذم ... مقابلة أقدامها وسريح ms037 (¬2) # يقال: قابل نعلك، أي اجعل لها زمامين. والمقابلة: التي لها قبالان. ~~وقوله: مقابلة أقدامها (¬3)، يريد موضع القدم من النعل، وهذا مثل قوله: ~~اقطع ساق الخف، وساقه. التى تلي الساق، وقدمه: مما يلي الأرض. والسريح: ~~التى يخصف بها، شقق من قد. # به رجمات بينهن مخارم ... نهوج كلبات الهجان تفيح # الرجمة: الحجارة التى يوضع بعضها علي بعض، والجمع الرجام، وواحد المخارم ~~مخرم، وهو منقطع غليظ. ونهوج: بينة، واحدها نهج. يقول: شرك (¬4) الطريق ~~كأعناق الإبل بينة: تفيح: تضيء (¬5). والأفيح: الواسع. قال: والهجان الإبل ~~البيض الكرام. ويروى "كلبأت الهجائن فيح"، وهو الأجود. PageV01P119 # أجزت إذا كان السراب كأنه ... علي مخزئلات الإكام نضيح (¬1) # أجزت وجزت واحد: والمحزئل: المجتمع بعضه إلي بعض. والنضيح: الحوض. # * * * # وقال أيضا # أعاذل إن الرزء مثل "ابن مالك ... زهير" وأمثال "ابن نضلة" واقد (¬2) # الرزء: المصيبة، يقال: رزء ورزية ورزايا. # ومثل "السدوسيين" سادا وذبذبا ... رجال "الحجاز" من مسود وسائد (¬3) # يقول: ذبذباهم حتى تقطعوا دونهما. وأنشدنا أبو سعيد للنابغة الذبياني: # ألم تر أن الله أعطاك سورة (¬4) ... ترى كل ملك دونها يتذبذب # يقول: هم دونك، يعني الملوك. PageV01P120 # أقبا الكشوح أبيضان كلاهما ... كعالية الخطي واري الأزاند (¬1) # قال: يقال: رجل وارى الزناد، إذا كان ممن يطلب منه الخير فيصاب عنده. ~~ومثل من الأمثال يقال: "في كل شجر نار، واستمجد (¬2) المرخ والعفار" يقول: ~~أخذا منها (¬3) ما يكفيهما؛ ويقال: قد أمجد دابته علفا، أي قد أخذ ما ~~يكفيه؛ وأنشدنا: # * ... فصادف مرخ عفارا * # وفي مثل أيضا: "ارخ يديك واسترخ، إن الزناد من مرخ" يقول: من طلب الأمر ~~من وجه (¬4) تعسر، فإن مطلبه سهل عندك " ويقال: أوريت بك زنادي، أي كنت لي قوة. # أعاذل أبقي للملامة حظها ... إذا راح عني بالجلية عائدي PageV01P121 # قال: يقول: لومي لوما إذا أردت أن تراجعي كان لملامتك حظ ولم يكن لملامتك ~~انقطاع. # فقالوا تركناه تزلزل نفسه ... إذا أسندونى أو كذا غير ساند # يقول: "إذا أسندوني علي الأسناد، أو غير ساند (¬1) على حالي الآن". # وقام بناتي بالنعال حواسرا ... وألصقن ضرب (¬2) السبت تحت القلائد # يقول: فمن يضربن صدورهن بالنعال. ms038 والسبت: النعال المدبوغة بالقرظ. # وألصقن: ألزقن. # يودون (¬3) لو يفدونني بنفوسهم ... ومثنى الأواقي والقيان النواهد # مثنى الأواقي، أي أواق بعد (¬4) أواق، والأوقية أربعون درهما. والقيان: ~~الإماء، والواحدة قينة، وكل أمة قينة. # وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قليبا سفاها كالإماء القواعد # فراطهم، قال: الفارط المتقدم. وقال: سفاها، أي ترابها. شبه ما خرج من ~~ترابها بالإماء القواعد. قال: والتأثل الاتخاذ. وأنشدنا لامرئ القيس بن حجر: # فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني -ولم أطلب - قليل من المال # ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك [المجد] المؤثل أمثالي PageV01P122 # مطأطأة (¬1) لم ينبطوها وإنها ... ليرضى بها فتراطها أم واحد # فراطها: الذين يتقدمون في عملها. ليرضون أن تضم واحد وإن فيها مضما لأكثر ~~من واحد (¬2). # قضوا ما قضوا من رمها (¬3) ثم أقبلوا ... إلي بطاء المشى غبر السواعد # قوله: بطاء المشى, أى مكتئبين حزانا. # يقولون لما جشت البئر أوردوا ... وليس بها أدنى ذفاف لوارد # قوله: جشت: كسحت أخرج ما فيها. والذفاف: الماء القليل الخفيف. # يقول: ليس بها ماء. # فكنت ذنوب البئر لما تبسلت ... وسربلت أكفانى ووسدت ساعدى # فكنت ذنوب البئر, أي كنت دلوها الذى أدلي (¬4) فيها. وتبسلت: كرهت ~~منظرتها: [وفظعت (¬5) مرآتها]. والبسل: الأمر الكريه. والمرآة: المنظرة ~~مفتوحة؛ والمرآة مكسورة: التى ينظر فيها. # أعاذل لا إهلاك مالى ضرنى ... ولا وارثى -إن ثمر المال - حامدى PageV01P123 # وقال أيضا # تالله يبقى على الأيام مبتقل (¬1) ... جون السراة رباع سنه غرد # يقول: لا يبقى. ومبتقل: يأكل البقل. رباع (¬2) فى سنه. غرد فى صوته أي يطرب. # في عانة بجنوب السي مشربها ... غور ومصدرها عن مائها نجد (¬3) # مشربها غور , يقول: تشرب فى غور وتصدر في نجد. قال أبو سعيد: ما ارتفع من ~~الأرض عن تهامة فهو نجد. يقول: فترعى بنجد وتشرب بتهامة. # يقضى لبانته بالليل ثم إذا ... أضحى تميم حزما حوله جرد # اللبانة: الحاجة. تميم: قصد. والحزم: ما ارتفع من الأرض وغلظ , ومثله ~~الحزن, يأتيه فيشرف عليه. حوله جرد: لا نبات فيه. # فامتد فيه كما أرسى الطراف بدو ... داة (¬4) القرارة سقب البيت والوتد # الطراف: بيت الأدم. والسقب: الطويل ms039 من أعمدة البيت. وأرساه: # أثبته في الأرض. وقوله:"بدوداة القرارة": موضع من الأرض ينصب فى موضع PageV01P124 # مسيل. والدوداة: موضع مرتفع يضع الصبيان عليه خشبة يترجحون عليها. # يقول: هو مشرف على هذا الموضع الذي هو دوداة. # مستقبل الريح تجرى فوق منسجه ... إذا يراح (¬1) اقشعر الكشح والعضد # يراح: تصيبه ريح. والخصر يسمى الكشح. # يرمى الغيوب بعينيه ومطرفه ... مغض كما كسف المستأخذ (¬2) الرمد # قال: يقول: يرمى ما غاب عنه بطرفه حذرا. والمستأخذ: الشديد الرمد. # ويقال: رمد مستأخذ, وقد استأخذ الرمد إذا هو اشتد. والغيوب: ما غاب عند. ~~وتقول: قد أغضى إذا غمض عينيه. # فاختار بعد تمام الظمء ناجية ... مثل الهراوة ثنيا بكرها أبد # ويروى: "فافتن" أي استاق (¬3). بعد تمام الظمء. يقول لم يجد بعدها (¬4) محبسا. # والثني: التي قد ولدت بطنين , فقد تأبد ولدها , أي توحش. PageV01P125 # إذا أرن عليها طاردا نزقت ... فالفوت إن فات هادى (¬1) الصدر والكتد # ويروى: "قاربا" (¬2) وهو الأجود. ونزقت: فرت منه. والكتد: مغرز العنق في ~~الكاهل. يقول: هي إن فاتته لم تفته إلا بصدرها ومنكبها. # ولا شبوب من الثيران أفرده ... عن كوره كثرة الإغراء والطرد # قال: يقال للمسن من الثيران: شبوب ومشب وشبب. والكور: القطيع. # يقال: على آل فلان كور عظيم، أي قطيع من الإبل والبقر والظباء، وعليهم ~~أكوار من الإبل. # من وحش حوضى (¬3) يراعى الصيد مبتقلا ... كأنه كوكب في الجو منجرد # المراعاة: النظر، يقال: ظل يراعي الشمس , ويراعي الصيد, ويراعى الوحش, ~~ويراعى الإنس. قال: ويقال للمؤذنين رعاة الشمس. والمنجرد (¬4): المعتزل. ~~يقول: هو منزو. PageV01P126 # في ربرب يلق حور مدامعها ... كأنهن بجنبى "حربة" البرد (¬1) # الربرب: القطيع من البقر. واليلق: الأبيض. حور مدامعها: يريد بيض؛ وأنشد: # * يحت روقاها على تحويرها * # والتحوير: البياض؛ ويقال لنسوة الأمصار: حواريات (¬2) لبياضهن # أمسى وأمسين لا يخشين بائجة ... إلا الضوارى في أعناقها القدد # البائجة: البائقة؛ ويقال: انباجت عليهم بائجة، وانباقت عليهم بائقة، ~~سواء. ويقال لذكر الكلب المعلم: ضرو، والأنثى: ضروة، وجمعه: ضراء -ممدود- ~~والبائقة: الداهية. # وكن بالروض لا يرغمن (¬3) واحدة ... من عيشهن ولا يدرين كيف غد # لا يرغمن واحدة، يقول: لا ms040 يصيبهن رغم في عيشهن ولا مساءة. PageV01P127 # حتى استبانت مع الإصباح راميها ... كأنه في حواشي ثوبه صرد # طائر معروف. يقول: كأنه في ثيابه صرد من خفته. # فسعت نبأة (¬1) منه وآسدها ... كأنهن لدى أنسائه البرد # آسدها: أغراها به، كأن الكلاب حين امتددن بين يديه البرد، وهي برود من ~~صوف، واحدتها بردة. # حتى إذا أدرك الرامي وقد عرست ... عنه الكلاب فأعطاها الذي يعد # عرست: كلت وأعيت؛ وقيل: دهشت. أدرك الرامى الثور. وقد عرست الكلاب، أي ~~بطرت، ويقال للرجل إذا بطر من أمر شديد: قد عرس عنه. أعطاها الثور ما وعدها ~~من الطعن. # غادرها وهى تكبو تحت كلكله ... ويكسو النحور بورد خلفه الزبد # الورد هنا: الدم. وقوله: خلفه الزبد. يقول: إذا ما انقطع الدم نفح الجرح ~~بالزبد فجاش. # حتى إذا أمكنته كان حينئذ (¬2) ... حرا صبورا فنعم الصابر النجد PageV01P128 # وقال أيضا # أمن أم سفيان طيف سرى ... هدوا فأرق قلبا قريحا (¬1) # قال أبو سعيد: لا يكون الهدو إلا ليلا؛ والسرى لا يكون إلا ليلا. طيف: ~~خيال، يعني خيال أم سفيان. # عصانى الفؤاد فأسلمته ... ولم أك مما عناه ضريحا # أسلمته، يقول: خليته. يقول: ولم أك مما يعنيه بعيدا. ويقال: اضرحه منك، ~~أي أبعده. ضريحا: بعيدا. # وقد كنت أغبطه أن يري ... ع من نحوهن سليما صحيحا # كت أغبطه أن يريع: يرجع. "من عندهن" و"من نحوهن". # كما تغبط الدنف المستبل ... بالبرء تنبؤه مستريحا # المستبل: الذى قد أفارق وبرأ من مرضه؛ يقال: قد استبل وأبل وبل. # والدنف: الذى قد قارب الهلاك. قال الزيادى: وغير الأصمعى ينشده: كما يغبط. # رأيت وأهلي "بوادى الرجي ... ع" في أرض "قيلة" برقا مليحا (¬2) PageV01P129 # يقال: ألاح ولاح، وما لاح لك. والمليح: الذي يلمع. ويقال: ألاح بثوبه ~~وبسيفه. ويقال: ألاح ولاح؛ فلاح: ظهر، وألاح: لمع. وأنشدنا أبو عمرو بن ~~العلاء: # وقد ألاح سهيل بعد ما هجعوا ... كأنه ضرم بالكف مقبوس # وقوله: "في أرض قيلة"، أي من نحو أرض قيلة، ومثله: # * أمنك برق أبيت لليل أرقبه * (¬1) # يضئ ربابا كدهم المخا ... ض جللن فوق (¬2) الولايا الوليحا # ويروى: نشاصا (¬3). يقول: ms041 يضيء هذا البرق. والرباب: السحاب، والواحدة ~~ربابة. والولية: البرذعة، والجميع الولايا. والوليحة: العديلة. والدهم: ~~السود. والسود من السحاب أغزر؛ ومثله "كل أسحم (¬4) هطال". والمخاض: ~~الحوامل. # كأن مصاعيب غلب الرقا ... ب في دار صرم تلاقى مريحا # ويروى: "كأن مصاعيب زب (¬5) الرقا ... ب في جمع صرم ... ". والصرم: ~~الجماعة. يقول: تلاقى الصرم من هاهنا وهاهنا تهدر إبلهم. ومريحا: قد أراحوا PageV01P130 # إبلهم، أراح هؤلاء وهؤلاء. والصرم: الجماعة من الناس، وجمعه أصرام ثم ~~أصاريم جمع الجمع. # تغذمن في جانبيه (¬1) الخبي ... ر لما وهى خرجه (¬2) واستبيحا # التغذم: المضغ. والخبير: الزبد. وهى خرجه، أي انشق. واستبيح أي أخرج ~~ماؤه، ضربه مثلا؛ يقول: استباحته الأرض، أي أخذت ماءه. # وهى خرجه واستجيل (¬3) الربا ... ب عنه وغرم ماء صريحا # خرجه: ما خرج منه. واستجيل الجهام (¬4)، أي كشفته الريح. ويقال: استجالت ~~الخيل [ما مرت (¬5) به] ,أي كسحت ما مرت به. وهى خرجه، أي ما خرج من ماء ~~السحاب. يريد وهى الماء، أي سال. والجهام: ما هراق ماءه من السحاب. # ويروى "واستجيل الجهام" و"الرباب". يقول: واستجالته الريح. وغرم ماء ~~صريحا: غرم، كأنه أخذ منه. وصريح: خالص مائه استخرج. والصريح: الخالص ~~الصافي. قال: وإنما وهى السحاب ليس الماء، ولكن كذا يقال. (¬6) PageV01P131 # ثلاثا فلما استجيل الجها ... م واستجمع الطفل منه رشوحا # قال أبو سعيد: هذا مثل. يقول: استجمع السحاب حتى لحق الصغار الكبار. ~~يقول، لحق صغار السحاب بكباره، وكان أول متفرقا فاجتمع. قال: فهذا مثل؛ شبه ~~متفرق السحاب وصغاره بالابل التى معها أطفالها، وإذا تبع الطفل أمه قيل: ~~رشح، وهو راشح. يقول: اجتمع بعضه إلى بعض؛ ويقال: رشح الحوار والظبي إذا ~~تحرك ومشى مع أمه. # مرته النعامى فلم يعترف ... خلاف النعامى من الشام ريحا # يقول: فلما اجتمع وتم مرته النعامى، أي استدرته واستنزلت ماءه. والنعامى: ~~الجنوب. قال: ولا يصفون المطر إلا بها، فلم يعترف ريحا غيرها، أي لم يشمل. # قال: ومثله قول الآخر: # حار وعقت مزنه الريح وان ... قار (¬1) به العرض ولم يشمل # ويقال: إن الشمال إذا جاءت بالحجاز قرقت الغيم، ويسميها بعض العرب: ms042 محوة. # قال: ومثله قول الآخر: # * غداة تخالهم محوا حسا (¬2) * كذا. # فحط من الحزن المغفرا ... ت والطير تلثق (¬3) حتى تصيحا PageV01P132 # الحزن: واحدها حزنة، وهي إكام غلاظ. والمغفرات: التى معها أغفارها يريد: ~~الأروى، وهو جمع أروية، والأروى (¬1): الوعول التي تكون في الجبال ~~وأغفارها: أولادها، والغفر: ولد الأروية, والمغفر: التى معها غفرها. قال ~~والأنثى أروية، والذكر وعل. # كأن الظباء كشوح النسا ... ء يطفون فوق ذراه جنوحا # الكشح: وشاح من ودع تعمله النساء فتلبسه, فشبه بياض الظباء به. # يطفون فوق ذرى هذا السيل، وقوله: جنوحا, يريد: مغضيات، ومثله قول الشماخ: # إذا الظبي أغضى في الكناس كأنه ... من الحر حرج تحت لوح مفرج # فإما يحينن أن تهجرى ... وتستبدلى خلفا أو نصيحا # خلفا أو نصيحا , يقول: تتخذى منتصحا دونى. # وإما يحينن أن تهجرى ... وتنأى نواك وكانت طروحا # قال: يقول: فإن حان أن تهجري فلعيك بصاحب (¬2) كذا كما وصف. وتنأى: تبعد، ~~وأصل النأي النية، وهي الارتحال. وقوله، أي بعيدة إذا فعلت أبعدت، ومنه: ~~الربيع المطرح، أي البعيد الموقع؛ ومنه قول أبي النجم: "معطية (¬3) طروحا". PageV01P133 # فإن ابن ترنى إذا جئتكم ... أراه (¬1) يدافع قولا بريحا # قال أبو سعيد: يقال للرجل: هو ابن ترنى وابن فرتنى (¬2) إذا ذكر بلؤم ~~ومنقصة. بريحا، أي تبلغ منه المشقة (¬3). # فصاحب صدق كسيد الضر ... ء ينهض في الغزو نهضا نجيحا # يقول: فمثل هذا الصاحب فاستبدلي. والضراء: ما واراك من الشجر. # يقول: قد استعاد (¬4) هذا السيد -وهو الذئب- الشجر أن يكون فيه. وقوله: ~~"نجيحا"، أي سريعا؛ ويقال: أنجح الله حاجته. قال أبو سعيد: ويوصف الذئب بأن ~~يكون يألف الضراء ويربض تحته، وأنشد: # * كسيد الغضى العادى أضل جراءه * # وشيك الفصول (¬5) بعيد القفو ... ل إلا مشاحا به أو مشيحا # وشيك الفصول، أي سريع الغزو (¬6)، وبطئ القفول؛ يقول: لا يسرع الانصراف. ~~وبعيد، أي يبعد. وقوله: إلا مشاحا به، يقول: إلا محمولا (¬7) به أو حاملا ~~في هذه الحال والمشيح أيضا: المبادر المنكمش (¬8)، ويقال: بطل مشيح، أي ~~حامل. PageV01P134 # تريع (¬1) الغزاة وما إن يري ... ع مضطمرا طرتاه طليحا # تريع الغزاة , أي يرجعون وما ms043 إن يرجع. طرتاه: كشحاه. وقوله: مضطمرا أي ~~خميص البطن من حطب (¬2). وطليحا (¬3): من غزو. # كسيف المرادي لا ناكلا ... جبانا ولا جيدريا قبيحا # يقول: كأنه سيف يمان (¬4). والجيدرى: القصير. وناكلا: على صفة (¬5) الرجل. # قد أبقى لك الأين من جسمه ... نواشر سيد ووجها صبيحا # الأين: الإعياء (¬6). يقول: أبقى لك من جسمه نواشر سيد، يقول: مثل نواشر ~~الذئب التي في ذراعيه (¬7). أراد أن السفر (¬8) لم يفسده. قوله وجها صبيحا, ~~قال: يقول: لا يتغير. والنواشر: العصب التى في باطن الذراع. PageV01P135 # أربت لإربته فانطلق ... ت أزجي لجب الإياب (¬1) السنيحا # ويروى: المنيحا (¬2). وقوله: أربت لإربته، يقول: كانت لي حاجة في حاجته ~~فمضيت معه. أزجى، أي أدفع عنى الطير وأخرج. يقول: مضيت معه لا أتطير، فذاك ~~إزجاء السنيح. يقول: كنت ذا إربة في الغزو كإربة صاحبي فيه. # على طرق كنحور الركا ... ب تحسب آرامهن الصروحا # يقول: كأن أشراك (¬3) الطريق بواطن أعناق الإبل. والآرام: الأعلام التى ~~يستدل بها على الطرق. والصروح: القصور، واحدها صرح. # بهن نعام بناها الرجا ... ل تبقى (¬4) النفائض فها السريحا # النعام: جمع نعامة، وهي خشبات للربيئة يتخذها الذين يستظلون بها، تنصب ~~ويجعل عليها الثمام يستظلون تحتها. والنفائض: الذي ينفضون الأرض ينظرون ما ~~فيها من جيش (¬5) أو عدو. والسريح والسرائح: القد الذي تخرز به النعال. ~~(¬6) يقال: تبقيه من طول ترقيها في الجبال. قال: وكل ما سرح فجعل قطعة ~~فسريحة. PageV01P136 # وقال أبو ذؤيب أيضا # أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا ... بنعف قوي والصفية عير (¬1) # قال أبو سعيد: النعف: ما ارتفع عن بطن المسيل, والنعف أيضا: ما انخفض عن ~~الجبل؛ أي منها (¬2) عير مرت بنا ونحن بهذه المواضع. # رفعت لها طرفي وقد حال دونها ... رجال وخيل بالبثاء (¬3) تغير # قال أبو سعيد: البثاء من بلاد بني سليم. # فإنك عمري (¬4) أي نظرة ناظر ... نظرت وقدس دوننا ووقير # يريد: أي نظرة عجب نظرت. وقدس ووقير: بلدان (¬5). # ديار (¬6) التى قالت غداة لقيتها ... صبوت (أبا ذئب) وأنت كبير # صبوت، أي أتيت أمر الصبا. # تغيرت بعدى أم أصابك حادث ... من الأمر أم مرت عليك مرور ms044 # مرت عليك، أي مرت بك حال بعد حال. PageV01P137 # فقلت لها فقد الأحبة، إنني ... حديث (¬1) بأرزاء الكرام جدير # أي خليق. # فراق كقيص السن فالصبر إنه ... لكل أناس عثرة وجبور # كقيص السن، يقال: انقاصت سنه إذا انشقت بالطول، ويقال: انقاصت البئر: إذا ~~انشق طيها. # وأصبحت أمشي في ديار كأنها ... خلاف (¬2) ديار الكاهلية عور # الكاهلية: نسبها إلى بني كاهل، يقول: تلك الديار عور، قال (¬3): ومنه ~~قولهم: خلف أعور. (¬4) # أنادى إذا أوفى من الأرض مرقبا (¬5) ... وإني سميع لو أجاب بصير # قوله: أوفي من الأرض مرقبا، المرقب: المكان المرتفع الذي يقوم فيه ~~الربيئة. إذا أوفى: إذا أعلو شرفا، وهو الارتفاع. إني سميع، أي أسمع إذا ~~أجبت ولكنى لم أجب. # كأني خلاف الصارخ الألف واحد ... بأجرع لم يغضب إلي نصير # قال: ويروى: "إليه نصير". خلافهم: بعدهم. والصارخ: المستغيث والمغيث ~~(¬6). يقول: فكأنى واحد على كثيب من المذلة بعدهم. PageV01P138 # إذا كان عام مانع القطر ريحه ... صبا وشمال قرة ودبور # مانع القطر: ليس بذي قطر. وقوله: صبا وشمال قرة، يريد أن ريحه باردة لا ~~مطر فيها. # وصراد غيم لا يزال كأنه ... ملاء بأشراف الجبال مكور # الصراد: الغيم الذي فيه البرد ولا ماء فيه. وقوله: مكور، أي معصوب مثل ~~كور العمامة على الجبل. # طخاء يبارى الريح لا ماء تحته ... له سنن يغشى البلاد طحور (¬1) # الطخاء: الغيم الذي لا ماء فيه. وسننه: وجهه الذى يذهب فيه، ويقال: تنح ~~عن سننه (¬2) وسننه، أي طريقه الذى يأخذ فيه. # فإن بني لحيان إما ذكرتهم ... ثناهم إذا أخنى اللئام ظهير # يقول: إذا كان ثناء اللئام خنى فإن ثناء هؤلاء (¬3) ظهير مرتفع. # وقال أيضا # أساءلت رسم الدار أم لم تسائل ... عن السكن أم عن عهده بالأوائل؟ # للسكن؛ جمع ساكن، وهم أهل الدار وسكانها ومن يهوى (¬4). والمسكن: المنزل ~~نفسه. PageV01P139 # لمن طلل بالمنتضى (¬1) غير حائل ... عفا بعد عهد من قطار ووابل # الطلل: شخص يبدو لك من المنزل. والرسم: الأثر. وقوله: غير حائر يقول: عفا ~~من قطار ووابل ولم يمر به حول. # عفا بعد عهد الحي منهم وقد يرى ms045 ... به دعس آثار ومبرك جامل # الدعس: الوطء الكثير؛ يقال: طريق مدعوس إذا كان الوطء فيه كثيرا. # والجامل: جماعة الإبل المذكور، وليس له واحد. وقوله: عفا، أي درس قال ~~ويقال: عفا الشيء: إذا كثر؛ وهذا من الأضداد. # عفا غير نؤى الدار ما إن أبينه ... وأقطاع طفي قد عفت في المعافل # أقطاع، أي قطع. والطفى: خوص المقل، وهو ورقه. والمعاقل: المنازل ترتفع عن ~~مجرى السيل، والواحد منها معقل. # وإن حديثا منك أو تبذلينه ... جنى النخل في ألبان عوذ مطافل # العوذ: الحديثات النتاج، والواحدة عائذ. والمطافل: الصغار الأولاد ~~والواحدة مطفل. يربد أن لبن الأبكار أطيب. قال أبو سعيد: وحدثنى كرد بن ~~مسمع قال: كتب الحجاج إلى عامله بفارس: أن ابعث إلي بعسل من عسل خلار (¬2)، ~~من النحل الأبكار, من الدستفشار (¬3). الدستفشار: الذي لم تمسه النار. PageV01P140 # مطافيل أبكار حديث نتاجها ... تشاب بماء مثل ماء المفاصل # قال: المفاصل: منقطع السهل من الجبل، يريد طيبه, لأنه يجرى في رضراض ~~(¬1)، واحدها مفصل. يشاب: يخلط. # رآها الفؤاد فاستضل ضلاله ... نيافا من البيض الحسان العطابل # استضل ضلاله ,يقول: طلب منه أن يضل فضل. وقوله: نيافا أي منيفة طويلة ~~عظيمة, زناقة نياف , وهي الطويلة المشرفة. وواحد العطابل عطبول. والعطبول: ~~الطويلة العنق. # فإن وصلت حبل الصفاء فدم لها ... وإن صرمته فانصرم عن تجامل # أخذه من قول امريء القيس: # أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي # وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسل # لعمرى لأنت البيت أكرم أهله ... وأجلس فى أفيائه بالأصائل # وما ضرب بيضاء يأوى مليكها ... إلى طنف أعيا براق ونازل # الضرب: العسل الأبيض الذى قد صلب واسترخى وليس برقيق سائل؛ يقال: قد ~~استضرب العسل. والطنف: مانتأ من الجبل وندر منه. وقوله: أعيا براق ونازل، ~~أي أعيا المرتقي والنازل لم يقدر على مأتاته من صعوبته. PageV01P141 # تهال العقاب أن تمر بريده ... وترمى دروء دونه بالأجادل # قال: يريد تهال وتهابه من ارتفاعه. والريد: الناحية من الجبل. والدرء: ~~العوج في الجبل؛ ومن ذا قيل: بين القوم ms046 درء، أي عوج. والأجادل: الصقور. ~~يقول: فهي تزلق الصقر من ملوستها. # تنمى بها اليعسوب حتى أقرها ... إلى مألف رحب المباءة عاسل # تنمى: ارتفع. يقول: تنمى اليعسوب بهذه النحل حتى جعلها فى مألفه. ~~والمباءة: مرجع الإبل. يقول: مبيتها الذى تأوى إليه , فضربه مثلا. يقول: هو ~~إذا رجعت رجعت إلى مكان واسع. الرحب: الواسع. وعاسل: كثير العسل، كما يقال: ~~لابن وتامر. # فلو كان حبل من ثمانين قامة ... وسبعين باعا نالها بالأنامل # يقول: فلو كان الحبل الذى تدلى عليه إلى الوقبة ثمانين قامة وسبعين باعا. ~~نالها بالأنامل: لنالتها يده, يعني الوقبة، وهو موضع العسل. والخلية: بيت ~~النحل يعمل له مثل الراقود يعسل فيه النحل. # تدلى عليها بالحبال موثقا ... شديد الوصاة نابل وابن نابل # موثق: قد أوثق حبله بأعلى شيء مرتفع. شديد الوصاة، أي شديد الحفاظ والحفظ ~~لما توضى به. وقوله: نابل، أي حاذق قد مرن وجرب. وابن نابل: ابن حاذق. وقال ~~بعض الهذليين لصخر الغي: PageV01P142 # فآنبل بقومك إما كنت حاشرهم ... فكل حاشر مجموع له نبل # يقول: كن حاذقا بسياستهم. # إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عواسل # قال: وربما أنشدت "وحالفها". قوله: لم يرج، أي لم يخش لسعها. # والنوب التي تنوب، تجيء وتذهب. # فحط عليهما والضلوع كأنهما ... من الخوف أمثال السهام النواصل # قال أبو سعيد: السهم إذا استرخى نصله تقعقع. يقول: فيسمع لأضلاع هذا تقبض ~~ورجفان من الخوف. # فشرجها من نطفة رجبية ... سلاسلة من من ماء لصب سلاسل # شرجها، أي خلطها. يقول: خلط هذه العسل (¬1) بماء سحابة أصابتهم فى رجب. # والشريج: أحد الخليطين. قال: والاثنان شريجان. قال: ويقال: قاء فلان قيئا ~~شريجا، أي لحما ودما. وأنشدنا أبو سعيد: # إذا أكره الخطي فيهم تجشئوا ... شريجين من لحم الخنازير والخمر # والنطفة: الماء. يقال: أرض بني فلان أعذب أرض الله نطفة. ورجبية: # جعلها في الشتاء، وذلك أبرد لها. سلاسلة: سهلة المدخل في الحلق. واللصب: ~~الشق فى الجبل ضيقا. والسلاسل: سهل في مجرى سهل. PageV01P143 # بماء شنان زعزعت متنه الصبا ... وجادت عليه ديمة بعد وابل ms047 # ويروى: بماء شنان. الشنان: الذي يسيل من الجبل متفرقا فيتشنن أي يتفرق. ~~والديمة: المطر الساكن الدائم. # بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ... وأشهى إذا نامت كلاب الأسافل # الأسافل: أسفل الأحوية (¬1) يكون فيها الرعاء والكلاب؛ فلهم أصوات وجلبة؛ ~~قال: وهم آخر من يهدأ. # ويأشبني فيها الأولاءيلونها ... ولو علموا لم يأشبوني بطائل # الأشب: الخلط، ومن ثم قيل: مأشوب. لم يأشبوني، لم يخلطوا علي الكذب. ~~يقول: إنما نلت شيئا دون ما يقولون؛ وأنشدنا: # أني قطعت جديد الحبا ... ل عنا وغيرك الآشب # وأنشد للحارث بن ظالم: # أنا أبو ليلى وسيفى المعلوب (¬2) ... هل يمنعن ذودك ضرب تذبيب # * ونسب في الحي غير مأشوب * # ولو كان ما عند ابن بجرة عندها ... من الخمر لم تبلل لهاتي بناطل # الناطل: مكيال تكال به الخمر؛ وأنشدنا للبيد: # * تكر عليها بالمزاج النياطل * PageV01P144 # فتلك التي لا يبرح القلب حبها ... ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل # أرزمت: حنت. والحائل: الأنثى من أولاد الإبل، والذكر: سقب. # وحتى يؤوب القارظان كلاهما ... وينشر في القتلى كليب لوائل # قال أبو سعيد: القارظ يقال: إنه يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة، خرج يطلب ~~القرظ، فلم يرجع، وكان خزيمة بن نهد عشق فاطمة بنت يذكر، فطلبها فلم يقدر ~~عليها، فاجتمعوا في مربع، فلما تجرم الربيع ارتحلت فرجعت إلى منازلها فقيل: ~~يا خزيمة، لقد ارتحلت فاطمة. قال: أما إذا كانت حية ففيها أطمع؛ وأنشأ يقول: # إذا الجوزاء أردفت الثريا ... ظننت بآل فاطمة الظنونا # وحالت دون ذلك من هموم ... هموم تخرج الداء الدفينا # ثم خرج يذكر وخزيمة يطلبان القرظ، فمرا بقليب فاستقيا، فسقطت الدلو، فنزل ~~يذكر ليخرجها، فلما صار إلى البئر منعه حزيمة الرشاء، وقال: زوجني فاطمة. # قال: على هذه الحال اقتسارا؟ أخرجني أفعل. قال: لا أفعل. فتركه حتى مات ~~فيها، فهما القارظان. # وقال أبو ذؤيب أيضا # وذلك أن حيا من بنى سليم بيتوا أناسا من هذيل فقتلوهم تلك الليلة قتلا ~~شديدا وكان أبو ماعز أسفل من الدار التي أصيبت في حد هذيل، فسمع الهاتفة في ~~آخر الليل فيمن معه، ms048 فأتاهم فوجد القوم قد قتلوا؛ فلذلك قال أبو ذؤيب: PageV01P145 # فلو نبذوا بأبي ماعز ... حديد السنان وشاهي البصر # قال: وكانوا قتلوهم بمكان يقال له "الهزر" فقال أبو ذؤيب يرثي ابن عجرة: # عرفت الديار لأم الرهي ... ن بين الظباء (¬1) فوادي عشر # أقامت به وابتنت خمية ... على قصب وفرات النهر # قال: ويروى "وفرات نهر". قال أبو سعيد: يقول: هي مقيمة بين ركايا (¬2) ~~وبين ماء عذب يجرى. وكل فرات عذب. يقول: فهي تشرب من الركايا؛ وكل ماء كثر ~~فقد استنهر. # تخير من لبن الآركا ... ت بالصيف بادية والحضر # قوله: الآركات، قال: كأنها كانت ببلد ينبت الأراك، ولم يرد أن لبن التى ~~تأكل الأراك أطيب الألبان، ولكن كل ما ثبت في مكان فقد أرك يأرك أروكا، ~~وأصله من الأراك. # ألكني إليها وخير الرسو ... ل أعلمهم بنواحي الخبر # قال أبو سعيد: الرسول يصلح أن يكون واحدا وجماعة. وقوله. أعلمهم بنواحي ~~الخبر، أي يعرف شواكل الأمور، إذا رأى طرف الأمر أعجبه (¬3). وناحيته: ~~شاكلته. PageV01P146 # بآية ما وقفت والركا ... ب بين الحجون وبين السرر # الحجون: عليه سقيفة زياد بن عبيد الله أحد بني الحارث بن كعب، وكان على ~~مكة. (والسرر): على أربعة أميال من مكة على يمين الجبل، وكان عبد الصمد ابن ~~علي قد بنى عليه مسجدا. # فقالت تبررت فى حجنا ... وما كنت فينا جديرا ببر # يقول (¬1): كنت تحدثنا وتكلمنا، ثم أراك تألهت. ويروى: # * وما كنت فينا حديثا (¬2) ببر * # وأعلم أني أم الرهي ... ن كالظبي سيق لحبل الشعر # قال: يقول: أعلم أن لقيتى إياها كالظبي سبق للحبالة، أي تلبسي (¬3) بها ~~وتعلقي بحبها مثل الحبالة تعلقه. وزعم (¬4) أنه جعل نفسه مثل الظبي. # فبينا يسلم رجع اليدي ... ن باء بكفة حبل ممر # يسلم رجع اليدين، يقول: يطأ وطئا سليما. إذ باء، أى رجع. بكفة حبل ممر، ~~قد علق إحدى قوائمه. وباء [الدم] بالدم، إذا جعل هذا بهذا. وممر: شديد ~~الفتل. وبكفة بكسر الكاف. PageV01P147 # فراغ وقد نشبت في الزما ... ع فاستحكمت مثل عقد الوتر # يقول: ذهب يروغ وقد نشبت [في] إحدى قوائمه. ms049 راغ: جال. والزماع: جمع زمعة، ~~وهي لحمة زائدة خلف الظلف، وهي الشعرات المجتمعات مثل الزينونة. # وما إن رحيق سبتهما التجا ... ر من أذرعات فوادى جدر # السبء: الشراء. وأذرعات: بالشأم. وجدر: موضع (¬1). # سلافة راح تريك القذى ... تصفق في بطن زق وجز # السلافة: ما ينزل منها أولا؛ ويقال: السلاف ما سلف منها من عصير يسيل. ~~إذا ألقى العنب بعضه على بعض فانعصر منه شيء فذلك السلاف. وتصفق: مثل تروق، ~~أي تحول من إناء في إناء آخر. قال: ويروى أيضا: "تعتق". # وتمزج بالعذب عذب الفرا ... ت زعزعه الريح بعد المطر # تحدر عن شاهق كالحصي ... ر مستقبل الريح والفىء قر # شاهق كالحصير، أراد عرض جبل أملس له حبك كأنها حصير من جريد قد نسج. # فشج به ثبرات الرصا ... ف حتى تزيل رنق المدر # قوله: فشج، أي علا به. والثبرات: واحدها ثبرة، وهي نقار في الحجارة ~~متراصفة مثل الصهاريج. حتى تزيل رنق المدر، يقول: إذا دخلها الماء خرج PageV01P148 # منها (¬1) [ماء] فيها [من غثا (1)] وصفا الماء، واحدة إلى واحدة، ويمضي ~~(¬2) رنقه ويبقى (2) صفوه. # فجاء وقد فصلته الشما ... ل عذب المذاقة بسرا خصر # يقول: جرت عليه فتقطع وصار له حبك. وبسر: غض؛ وأنشدنا: # رعت بارض البهمى جميما وبسرة ... وصمعاء حتى آنفتها نصالها (¬3) # خصر: بارد. # بأطيب منها إذا ما النجو ... م أعنقن مثل توالي البقر # أعنقن: تصوبن فترى ما خيرهن في الغور كما ترى مآخير البقر إذا أعنقت. # والتوالي: الأواخر. # فدع عنك هذا ولا تغتبط ... لخير ولا تتباءس (¬4) لضر # يقول: ولا تبتئس عند الضر إذا نزل بك. قال: وحدثنى عيسى بن عمر قال: ~~أنشدني ذو الرمة: "وظاهر لها من يابس (¬5) الشخت" ثم أنشدني: "من بائس". ~~فقلت: ما هذا؟ فقال: بائس ويابس، من البؤس واليبس". PageV01P149 # وخفض عليك من النائبات ... ولا تك منها كئيبا بشر # كئيبا، أي حزينا. # فإن الرجال إلي الحادثا ... ت -فاستيقنن- أحب الجزو. # قال: يقول: إن الموت مولع بالناس. # أبعد ابن عجرة ليث ليث الرجا ... ل أمسى كأن لم يكن ذا نفر # ابن عجرة: هذلي. ذا نفر: ذا ms050 جماعة. # وهم سبعة كعوالى الرما ... ح بيض الوجوه لطاف الأزر # عالية الرمح: صدره. لطاف الأزر: خماص البطون. # مطاعيم للضيف حين الشتا ... ء البطون كثيرو الفجر # أي عظيمو الفعال يتفجرون. والفجر: المعروف (¬1)، وأنشدني: # * بذى فجر تأوى إليه الأرامل * # قب البطون: حماص البطون. # فيا ليتهم حذروا جيشهم ... عشية هم مثل طير الخمر # يقول: عشية يستترون (¬2) لهم كما تستتر الطير في الخمر. يقول: فليتهم ~~كانوا حذروهم إذ هم يختلونهم. PageV01P150 # فلو نبذوا بأبي ماعز ... حديد السنان وشاهي البصر # يقول: فلو رموا به. وشاهي البصر، أي عالي البصر وحديده، ليس بمنكس مغض. ~~يقول: هو سامي الطرف. ويروى: "حديد السلاح حديد البصر". # وبابني قبيس ولم يكلما ... إلى أن يضئ عمود السحر # "إلى أن يضئ عمود السحر" قال: ليلة إلى الصبح. ويروى: السجر وهي الحمرة". ~~قال أبو سعيد. "ولم يشحبا" قال: والشجب: الهلاك. قال: ويقال: شجب يشجب إذا ~~هلك؛ وأنشدنا أبو سعيد: # فمن كان في قتله يمترى ... فإن "أبا نوفل" قد شجب # لقال الأباعد والشامتو ... ن كانت كليلة أهل الهزر # الشامتون: القوم الذين نبذوا بأبي ماعز. قال: وليلة أهل الهزر: يوم يضرب ~~به المثل، وهي وقعة قديمة لهذيل قال: وهو مثل قوله: # محلا كوعساء القنافذ ضاربا ... به كنفا كالمخدر المتأجم (¬1) # وقال أبو ذؤيب أيضا # ألا هل أتى أم الحويرث مرسل ... نعم خالد إن لم تعقه العوائق # يرى ناصحا فيما بدا وإذا خلا ... فذلك سكين على الحلق حاذق PageV01P151 # قال: ويروى "على الحلق حالق". وقوله: حاذق. قال: يقال: حذق الحبل، إذا ~~قطعه. وكان الأصمعي لا يعرف إلا حذق يحذق، إذا قطع. ويقال: خل حاذق، أى ماض ~~(¬1) جيد، قال أبو سعيد: وحاذق وحالق سواء، ولكنها فى هذا الموضع حالق. # وقد كان لي دهرا قديما ملاطفا ... ولم تك تخشى من لديه البوائق # قال: البائقة ما انفتح عليك انفتاحا. ويقال: جاءتنى بائقة من عند فلان أي ~~أمر ينفتح، ولم أسمع ببائق، ويقال: انباقت عليهم بائقة. # وكنت إذا ما الحرب ضرس نابها ... لجائحة والحين بالناس لاحق # ضرس نابها؛ يقول: جعلت ضروسا: سيئة الخلق. ms051 قال: وهذا مثل كأنها حربت ~~وأغضبت. وناقة ضروس: إذا كانت سيئة الخلق؛ وأنشدنا لبشر ابن أبي خازم ~~الأسدى: # عطفنا لهم عطف الضروس بن الملا ... بشهباء لا يأتي الضراء رقيبها # شهباء؛ كتيبة بيضاء بن كثرة السلاح؛ والشهبة؛ البياض. والشهب: البياض. # والضراء: ما واراك من الشجر، والخمر: ما واراك من كل شيء من شجر وغيره. # وزافت كموج البحر تسمو أمامها ... وقامت على ساق وآن التلاحق PageV01P152 # ويروى: "وماجت كموج البحر أرخى سدوله ... وقامت على ساق". ويقال: سدل ~~وسدول، وهو ما أسدلت، أى أرخيت من شيء. وقوله: تسمو أي تمضي قدما. يقول: ~~الحرب تسمو. وأن التلاحق، أي حان. # أنوء به فيها فيأمن جانبي ... ولو كثرت فيها لدي البوارق # أنوء به، أي أنهض به فيها فيأمن جانبي. والبوارق: جمع بارقة، وهي السيوف ~~وما برق من السلاح. جانبه: شقه. # ولكن فتى لم تخش منه فجيعة ... حديثا ولا فيما مضى أنت وامق # يقول: ولكن فتى أنت واثق به لم تأتك منه فاجعة، أنت واثق به فيما مضى. # وامق: محب. # أخ لك مأمون السجيات خضرم ... إذا صفقته في الحروب الصوافق # خضرم: رغيب الخلق. وصفقته: قلبته. # نشيبة لم توجد له الدهر عثرة ... يبوح بها في ساحة الدار ناطق # العثرة: الزلة. # نماه الحيين قرد ومازن ... ليوث غداة البأس بيض مصادق # مصادق: [ذوو] مصادق في القتال. # هم رجعوا بالعرج والقوم شهد ... هوازن تحدوها حماة بطارق # تحدوها أي تسوقها. وهوازن [من] قيس. PageV01P153 # وقال أيضا (¬1) # ما حمل البختي عام غياره ... عليه الوسوق برها وشعيرها # عام غياره أي عام ميرته؛ يقال: خرج فلان يغير أهله إذا خرج يميرهم. # والوسق: الحمل. # أتى قرية كانت كثيرا طعامها ... كرفع التراب كل شيء يميرها # قال أبو سعيد: يقال للأرض إذا كانت كثيرة التراب: هذه رفغ من الأرض (¬2). # فقيل: تحمل فوق طوقك إنها ... مطبعة من يأتها لا يضيرها # مطبعة: مملوءة. طوقك، يقول: طاقتك. # بأعظم مما كنت حملت خالدا ... وبعض أمانات الرجال غرورها # غرورها: ما غر منها. # ولو أنني حملته البزل لم تقم ... به البزل حتى تتلئب صدورها # تتلئب: تمتد ms052 وتتابع. # خليلي الذي دلى لغي خليلتي ... فكلا أراه قد أصاب عرورها PageV01P154 # قال: يقال: إنما أنت عرة. يريد: إنما أنت عرة من العرر (¬1). ويقال: ~~لأعرنك بشر؛ أي لألطخنك بشر. # فشأنكها إني أمين وإنني ... إذا ما تحالى مثلها لا أطورها # تحالى، أي حلا في صدري، ويقال: حلا يحلو حلاوة. لا أطوررها: لا أقربها، ~~من قولهم: لا تطر حرانا (¬2). # أحاذر يوما أن تبين قرينتي ... ويسلمها جيرانها ونصيرها # قال: ويروى إخونها ونصيرها؛ ويروى أيضا: أجوارها. والقرينة في هذا ~~الموضع: الصاحبة (¬3). # رعى خالد سري ليالي نفسه ... توالى على قصد السبيل أمورها # فلما تراماه الشباب وغيه ... وفي النفس منه فتنة وفجورها # قوله: تراماه الشباب، كما يقال للرجل (¬4): ترامى الفلاة (¬5) بالرجل، ~~وترامى الجنون بالرجل: لج به. # لوى رأسه عني ومال بوده ... أغانيج خود كان قدما يزورها PageV01P155 # تعلقه منها دلال ومقلة ... تظل لأصحاب الشقاء تديرها # وما يحفظ المكتوم من سر أهله ... إذا عقد الأسرار ضاع كبيرها # من القوم إلا ذو عفاف يعينه ... على ذاك منه صدق نفس وخيرها # فإن حراما أن أخون أمانة ... وآمن نفسا ليس عندي ضميرها # فنفسك فاحفظها ولا تفش للعدى ... من السر ما يطوى عليه ضميرها (¬1) # متى ما تشأ أحملك والرأس مائل ... على صعبة حرف وشيك طمورها # هذا مثل؛ يقول: أحملك على أمر صعب شاق. حرف، يقال: ناقة حرف إذا أسنت ~~وفيها بقية (¬2). وشيك: سريع. طمورها: طفرها. # وما أنفس (¬3) الفتيان إلا قرائن ... تبين وببقى هامها وقبورها # قال: يقول: أكره أن أبقى على نفسى، وإنما هي قرينة تذهب كما تذهب ~~القرائن، وتبقى هامها وقبورها. # فأجابه خالد -وكان ابن أخت أبي ذؤيب، وكان ابن محرث، وكان خالد رسول أبي ~~ذؤيب إلى صديقته فأفسدها، وكانت قبل أبي ذؤيب صديقة عبد عمرو ابن مالك؛ ~~فكبر عبد، وكان أبو ذؤيب رسوله إليها-: PageV01P156 # لا يبعدن الله لبك إذ غزا ... فسافر والأحلام جم عثورها # قوله: سافر، أي لم يكن معك، وهذا مثل ضربه، مثل قولك: عزب عنه عقله، أي ~~لم يكن معه. # وكنت إماما للعشيرة تنتهى ... إليك إذا ضاقت بأمر صدورها # لعلك ms053 إما أم عمرو تبدلت ... سواك خليلا شاتمى تستحيرها (¬1) # تستحيرها: تستعطفها. يقال: حار، إذا رجع، يريد تستحيرها حتى ترجع إليك أم عمرو. # فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ... وأول راضى سنة من يسيرها # فإن التي فينا زعمت ومثلها ... لفيك ولكني أراك تجورها # يقول: التي فينا زعمت من المساءة. # تنقذتها من عبد عمرو بن مالك (¬2) ... وأنت صفي النفس منه وخيرها # قال: ويروى: "وأنت صفي نفسه وسجيرها" سجيره صفيه. وقوله: تنقذتها، أي ~~أخذتها؛ ويقال: خيل نقائذ، أي أخذت من أحياء شتى. PageV01P157 # يطيل ثواء عندها ليردها ... وهيهات منه دورها وقصورها # وقاسمها بالله جهدا لأنتم ... ألذ من السلوى إذا ما نشورها # نشورها: نأخذها. والشور: أخذ العسل من موضعها. # فلم يغن عنه خدعه حين أعرضت (¬1) ... صريمتها والنفس مر ضميرها # ولم يلف جلدا حازما ذا عزيمة ... وذا قوة ينفى بها من يزورها # فإن كنت تشكو من قريب مخانة (¬2) ... فتلك الجوازى عقبها ونصورها (¬3) # عقب كل شيء: [شيء] (¬4) يجئ بعد شيء. # وإن كنت تبغي للظلامة مركبا ... ذلولا فإني ليس عندي بعيرها # نشأت عسيرا لم تديث عريكتي ... ولم يعل يوما فوق ظهرى كورها # العريكة: السنام؛ وهذا مثل ضربه، وتديث: تلين. والكور: الرحل. # يقول: فأنا لم أدل لأحد. # فلا تك كالثور الذي دفنت له ... حديدة حتف ثم ظل يثيرها PageV01P158 # ولا تسبقن الناس مني بحزرة (¬1) ... من السم مذرور عليها ذرورها # قوله: بحزرة، الحزرة: الحامضة. # وإياك لا تأخذك مني سحابة ... ينفر شاء المقلعين (¬2) خريرها # ويروى أيضا: "شاء المقلعين"، وهم الذين أقلعت عنهم السحابة؛ وإنما هذا ~~مثل. يقول: يأخذك مني قول مثل المطر يتدارك عليك، أي أهجوك. # وقال أبو ذؤيب حين جاءته أم عمرو تعتذر إليه: # تريدين كيما تجمعيني وخالدا ... وهل يجمع السيفان ويحك في غمد # أخالد ما راعيت من ذي قرابة ... فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي # دعاك إليهما مقلتاها وجيدها ... فملت كما مال المحب عمد # كنت كرقراق السراب إذا جرى ... لقوم وقد بات المطي تخدى # فأقسمت لا أنفك أحذو قصيدة ... أدعك وأياها بها مثلا بعدي # قال أبو سعيد: سألت ابن أبي طرفة ms054 عن هذا فلم يعرفه، ولم يكن عند أبي عمرو ~~فيها إسناد. وسمعت من قال: أحذو، يعنى أقول. ومن قال: "أحدو" قال: أغني ~~بها؛ وأهل المسجد ينشدون: "تكون وإياها بها مثلا بعدي". PageV01P159 # ثم إن خالد بن زهير اشتكى فلم يعده أبو ذؤيب، فقال أبو ذؤيب في ذلك: # ألا ليت شعري هل تنظر خالد ... عيادى على الهجران أم هو يائس؟ # قوله: عيادى، مراجعتى. وخالد: ابن أخته. # فلو أنني كنت السليم لعدتني ... سريعا ولم تحبسك عني الكوادس # السليم: اللسيع. والكوادس: العواطس (¬1). يقول: لا تتشاءم ولا تتطير. # وقال الراجز: "قطعتها ولا أهاب العطسا (¬2) ". # وقد أكثر الواشون بيني وبينه ... كما لم يغب عن غي ذبيان داحس # قال أبو إسحاق: ويقال: ذبيان، وذبيان؛ وسفيان، وسفيان؛ بالضم والفتح (¬3). # فإني على ما كنت تعهد بيننا ... وليدين حتى أنت أشمط عانس # يقال: رجل عانس وامرأة عانس، إذا بلغ سنا ولم يتزوج. يقول: فأنا على الذي ~~كنت تعهد بيني وبينك من الوداد ونحن غلامان حتى أنت أشمط. PageV01P160 # لشانئه طول الضراعة منهم ... وداء قد اعيا بالأطباء ناجس # لشانئه، أي لمبغضه، كما قال الآخر (¬1): # * لشانئك الضراعة والكلول * # والشانيء: المبغض، تقول: شنئه يشنؤه شنئا وشناءة. وقوله: ناجس: لا يكاد ~~يبرأ [منه]؛ ومثله قول ساعدة: # * والشيب داء نجيس لا شفاء (¬2) له * # وناجس ونجيس واحد. والضراعة: التصاغر (¬3). # وقال معقل بن خويلد لخالد بن زهير بن محرث # أتاني ولم أشعر به أن خالدا ... يعطف أبكارا على أمهاتها (¬4) # يعطف طولاها سناما وحاركا (¬5) ... ومثلك أغنت (¬6) طلبها عن بناتها # فلم أر بسطا مثلها وخلية ... بهاء إذا دفعت في ثفناتها (¬7) # البسط: الناقة التي تخلى وولدها لا تعطف على غيره. والخلية: التي تعطف ~~على ولد واحد وأخرى فتدران عليه جميعا، فيتخلى أهل البيت بواحدة، ويرضع ~~الذي عطفتا عليه الأخرى. PageV01P161 # فأجابه خالد بن زهير بن محرث # إذا ما رأيت نسوة عند سوءة ... فإن نساء معقل أخواتها # فكن معقلا في قومك ابن خويلد .. ومسك بأسباب أضاع رعاتها # ولا تبدرن القوم منى بجزرة (¬1) ... طويلة حد الشوك مر جناتها # ولا تبعث الأفعى تداور رأسها ... ودعها ms055 إذا ما غيبتها سفاتها (¬2) # وأقصر ولا تأخذك مني عماية ... ينفر شاء المقلعين خواتها (¬3) # فقال أبو ذؤيب يصلح بينهما # أبلغ لديك معقل بن خويلد ... ملائك يهديها (¬4) إليك (¬5) هداتها # ملائك: رسائل، والواحد ملأكة (¬6). # على إثر أخرى قبل ذلك قد أتت ... إليك فجاءت مقشعرا شواتها # وقد علم الأقوام أنك سيد ... وأنك من دار شديد حصاتها PageV01P162 # فلا تتبع الأفعى يديك تنوشها ... ودعها إذا ما غيبتها سفاتها # وأطفيء ولا توقد ولا تك محضأ ... لنار العداة أن تطير شكاتها # ويروى: "محضبا" (¬1)، قال الشاعر: # حضأت له نارى فأبصر ضوءها ... وما كان لولا حضؤه (¬2) النار يهتدى # والمحضأ: العود الذي تقدح به النار. # فإن من القول التي لا شوى لها ... إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها # لا شوى لها، يقول: هي مقتل تقتل صاحبها إن نطق بها، وإن هو حبسها سلم؛ ~~وهذا من قولهم: "رمى الصيد فأشواه" إذا لم يصب مقتله؛ و "رماه فأقصده"، إذا ~~أصاب منه مقتلا؛ ثم كثر هذا (¬3) على ألسنتهم قالوا إذا رماه ولم يقتله: ~~أشواه. وأصل الشوى: القوائم، وهي غير مقتل. # وموقعها ضخم إذا هي أرسلت ... ولو كفتت كانت يسيرا كفاتها # كفتت: حبست وقبضت، ويقال: اللهم اكفته إليك، أي اقبضه. # ويقال: انكفت في حاجتك، أي انقبض فيها. قال أبو سعيد: وفي بعض الكتب يقال ~~لبقيع الغرقد: كفتة، لأنهم يدفنون فيه الموتى. # ولما تطب نفسي بإرسالها لكم ... وهل ينفعن نفسي إليكم أناتها؟ PageV01P163 # وقال أبو ذؤيب أيضا # أمنك البرق أرقبه فهاجا ... فبت إخاله دهما خلاجا # أمنك، يقول: أمن شقك هذا البرق، أي أمن ناحيتك. خلاجا، يقول: اختلجت عنها ~~أولادها، فهي تحن إلى أولادها. # تكلل في الغماد (¬1) فأرض ليلى ... ثلاثا لا أبين له انفراجا # تكلل: تنطق. قال: ووجه آخر، تكلل: تبسم بالبرق مثل امرأة تضحك. # فما أصحى همي الماء حتى ... كأن على نواحي الأرض ساجا # يقول: انصب الماء حتى كأن الأرض ألبست ساجا من خضرتها، أي طيلسانا من النبت. # وقال أبو ذؤيب في غارة مالك بن عوف على بني معاوية من هذيل # أدرك أرباب النعم ... بكل محلوب (¬2) أشتم ms056 # * مذلق مثل الزلم * # الزلم: القدح. ويروى: ملحوب (¬3) أشم. PageV01P164 # وقال خالد بن زهير لأبي ذؤيب # يا قوم ما بال أبي ذؤيب ... كنت إذا أتوته (¬1) من غيب # يشم عطفي ويمس ثوبي ... كأننى قد ربته (¬2) بريب # قال: المعروف في هذا أربته. وأربت غير متعد: إذا كان صاحب ريبة. PageV01P165 # شعر ساعدة بن جؤية # وقال ساعدة بن جؤية أخو بني كعب بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد ابن ~~هذيل بن مدركة: # هجرت غضوب وحب من يتحبب (¬1) ... وعدت عواد دون وليك تشعب # قال أبو سعيد: غضوب: اسم امرأة. وحب من يتحبب، أي حب بها متحببة إلي. ~~يقال: لحب إلي بذاك، ولحب بفلان إليه، إذا قال: ما أحبه إليه، وأنشدنا ~~للحارث بن وعلة: # لمن الديار عفون بالرضم (¬2) ... ولحب بالآيات والرسم # وقوله: وعدت عواد، أي صرفت صوارف. والعوادى: الصوارف. وقوله: دون وليك، ~~الولي: المداناة، وهو من ولى يلى وليا؛ وليك: قربك. وتشعب: تخالف قصدك. ~~ويروى: "تشغب" و"تشعب"، فمن قال: تشغب قال: تجور لا تجيء علي القصد؛ ومن ~~قال: تشعب قال: تفرق؛ وأنشدنا (¬3): # وإذا رأيت المرء يشعب أمره ... شعب العصا ويلج في العصيان # العصا: الجماعة. يقول: إذا رأيته يفارق الجماعة ويفرق أمره كما تشعب ~~العصا ويلج في الخطأ فدعه. قال: ويقال: شعب المصدق رجلا إلى بني فلان أي ~~أخرجه من أصحابه، فشعب إليهم، فشعبه (¬4) شعبا. PageV01P167 # ومن العوادى أن تقتك ببغضة ... وتقاذف منها وأنك ترقب # العوادى: الأشغال والصوارف. تقتك، يقول: أن اتقتك. ببغضة أي بقوم ~~يبغضونك. وتقاذف، أي تباعد. نية قذف، أي بعيدة. ترقب: ترصد وتحرس. والبغضة: ~~البغضاء. # شاب الغراب ولا فؤادك تارك ... ذكر الغضوب ولا عتابك يعتب # شاب الغراب، يقول: كان [ما] (¬1) لم يكن لطول الأمد, ولم تترك ذكر الغضوب ~~وأنت على حالك في أمرها. ولا عتابك يعتب، أي يستقبل بعتبى في أمرها. قال: ~~والعتبى الرجوع. يقول: إذا عاتبت لم تعتب "بودى عنك" (¬2). وفي مثل من ~~الأمثال: "إنما يعاتب الأديم ذو البشرة", أي إنما يكلم من الناس من به ~~مسكة. ويعاتب: يرد في الدباغ. يقول: إنما يراجع ms057 في الدباغ الأديم الذى بقيت ~~فيه بقية. # وكأنما وافاك يوم لقيتها ... من وحش "وجرة" (¬3) عاقد متربب # وافاك، أي لقيك. ويقال: وافاني فلان بمكة أي اجتمعنا بها. والعاقد: الذي ~~قد ثنى عنقه، وكذلك تفعل الصغار من الظباء. وقوله: متربب، أي متربب في ~~النبت (¬4). # خرق غضيض الطرف أحور شادن ... ذو حوة أنف المسارب أخطب (¬5) PageV01P168 # الخرق: الصغير منها الذي إذا فاجأته خرق وانقبض أن يعدو. وقوله: غضيض ~~الطرف أي فاتره. والشادن: المتحرك. ذو حوة, يقول: فيه خطوط تضرب إلى ~~السواد، يعني الخطتين اللتين تضربان إلى السواد على ظهره. والأخطب: الأخضر ~~في لونه. والخطبة: الخضرة. أنف المسارب, يقول: هو مستأنف الربيع ولم يرع ~~قبله، وهذا في موضع. والمسارب: مسارحه التي يسرب فيها. # بشربة (¬1) دمث الكثيب بدوره ... أرطى يعوذ به إذا ما يرطب # بشربة، أي موضع مرتفع ليس (¬2) فيه لين. ودمث الكثيب، الدمث: اللين. ~~وقوله: بدوره، قال: الدور فجوات، وهي دارات تكون في الرمل. وقوله: إذا ما ~~يرطب، يعني الظبي إذا ما أصابه بلل استغاث بهذه الأرطى، فهو قوله "يعوذ به" ~~أي يلجأ إليه. ويقال: أرطبته السماء إذا بلته. # يتقى (¬3) به نفيان كل عشية ... فالماء فوق متونه يتصبب # قوله: يتقى، يريد "يتقى", وهي لغة لهم؛ وأنشدنا أبو سعيد عن عيسى بن عمر: # جلاها الصيقلون فأخلصوها ... خفافا كلها يتقى بأثر (¬4) PageV01P169 # والنفيان: كل شئ يطير ليس بمعظم الشئ. ونفيان الرشاء: ما تطاير على ظهر ~~الساقى؛ وأنشدنا: # * كأن متنية من النفي (¬1) * # أي ما ينفى من الرشاء والإبل بمشافرها. يقول: فالماء ينصب عن متون الأرطى ~~فلا يصيب الظبي منه شيء. ومن روى: "فالماء فوق متونها" يقول: إن نفي السحاب ~~متى يتطاير يجرى الماء فوق متون الأرطى فيسير الظبى فلا يصيبه منه شيء. ~~والهاء راجعة للأرطى في الروايتين, لأن الأرطى تؤنث وتذكر. # يقرو أبارقه ويدنو تارة ... لمدافيء منها بهن الحلب # يقرو أي يتبع. قال ويقال: خرج فلان يقروهم، أي يتبع آثارهم. فيقول: هذا ~~الظبى يتبع الآثار (¬2). وقال (¬3): "وهي الأبارق والأبرق والبرقاء والبراق ~~وبرقاوات"، وهي جبال من حجارة وطين، أو حجارة ms058 ورمل. فإذا أرادوا الموضع ~~قالوا أبرق، وإذا أرادوا البقعة قالوا برقاء. والمدافيء: مواضع دفيئة، ~~واحدها مدفأ. وموضع دفئ. والحلب: بقلة جعدة غبراء في خضرة تنبسط على وجه ~~الأرض يسيل منها لبن إذا قطع منها شيء. # إني وأيديها وكل هدية ... مما تثج لهما ترائب تثعب PageV01P170 # قوله: إني وأيديها، قال أبو سعيد: يحلف بالهدايا، يحلف بما نسكوه، يحلف ~~بغير الله. وتثج: تصب: تثعب: تنبعث (¬1). وأيديها، يعني نوقا يقسم بها. # ومقامهن إذا حبسن بمأزم ... ضيق ألف وصدهن الأخشب # المأزم: مضيق بين "عرفة" و"جمع". والأخشبان: جبلا منى. يقول: صارت بينه ~~وبين الجبل. وقوله: ألف أي ملتف. والمأزم: الضيق؛ وأنشد: # * هذا طريق يأزم المآزما * # أي يعض المعاض. ورجل به أزم، أي عض. # حلف امرئ بر سرفت يمينه ... ولكل ما تبدى النفوس مجرب # بر: صادق. سرفت يمينه، أي لم تعرفيها؛ ويقول الرجل للقوم: طلبتكم ~~فسرفتكم، أي لم أدر أين أنتم. سرفت يمينه، يقول: لم تعرفي قدرها وجهلتها، ~~وأنشد لطرفة: # إن امرأ سرف (¬2) الفؤاد يرى ... عسلا بماء سحابة شتمى # والمجرب ها هنا في معنى التجربة. يقول: كل ما أخفيت وأبديت سيظهر في ~~التجربة. يقول: لكل ذاك من حق وباطل مجرب. # إني لأهواها وفيها لامرئ ... جادت بنائلها إليه مرغب PageV01P171 # قال: يقول: فيها مرغب لمن جادت له بنائلها، وأما من لم يجد ذلك عندها ~~فإنه يائس من نائلها فلا يطلبه. # ولقد نهيتك أن تكلف نائيا ... من دونه فوت عليك ومطلب # يقول: نهيتك يعني فؤاده. فوت عليك ومطلب (¬1)، أي لا تقدر عليه إلا بطلب. # يقول: من دونه فوت عليك لا تدركه، أي لا تقدر عليه إلا بطلب. # أفمنك لا برق كأن وميضه ... غاب تشيمه ضرام مثقب # أفمنك، قال أبو سعيد: تقول الغرب: أفمن شقك هذا البرق ومن ناحيتك، و"لا" ~~زائدة. وتشيمه، أي دخل فيه. ومثقب، أي أثقب حتى يثقب هو والثقوب: ما تثقب ~~به النار حتى تثقب. وثقوب النار: اتقادها (¬2)، وأثقبت النار أثقبها ~~إثقابا. والضرام: النار في الحطب الدقيق الذي تضطرم فيه. ويقال: "شيم ~~نارك"، أي أدخل معها شيئا تأخذ ms059 فيه دقيقا ثم تأخذ في الغليظ. والغاب: شجر. # ساد تجرم في البضيع ثمانيا ... يلوى بعيقات البحار ويجنب # ساد، فيه قولان: أحدهما أسأد ليلته، لم ينمها بإسآد (¬3)، من الإسآد ليلا. # والقول الآخر يقول: ساد مثل مهمل. تجرم: استوفى ثمانيا. والبضيع: PageV01P172 # جزائر (¬1) البحر. "يلوى بها كأنه يذهب بها إلى البحر تشرب ماءه كله" ~~(¬2)، عيقة وعقوة وساحة واحد، وهي فناء (¬3) من الأرض. وقوله: يجنب، أي ~~تصيبه الجنوب؛ وأنشدنا: # * غداة تخالها نجوا جنيبا * # النجو: السحاب الذي قد هراق ماءه. والجنيب: الذي تسوقه الجنوب. # لما رأى "عمقا" ورجع عرضه ... رعدا كما هدر الفنيق المصعب # رأى عمقا، أي صار بعمق، وهو موضع (¬4) أو بلد. ورجع عرضه، والعرض: خلاف ~~الطول، وعرضه: ناحيته. رجع: ردده كما هدر الفحل، شبه الرعد بالهدير. # لما رأى "نعمان" حل بكرفيء ... عكر كما لبج النزول الأركب # يقول: حل بكرفئه. وحل: أقام. والكرفئ من السحاب: ما تراكب بعضه على بعض؛ ~~ويقال: كرفئ من شحم، أي طرائق بعضها فوق بعض والواحدة كرفئة. وقوله: "كما ~~لبج النزول الأركب", يقول: كما ضربوا بأنفسهم للنزول. ولبج: ضرب بنفسه. ~~والأركب: جمع ركب. والعكر: الكثير، مثل عكر الإبل، وهو جماعتها. # والسدر مختلج وأنزل طافيا ... ما بين "عين" إلى "نباة" الأثأب PageV01P173 # مختلج: منتزع يقلعه السيل. والأثأب: نبت (¬1)، وهو المنزل طافيا أي وأنزل ~~الأثأب. وعين ونباة: بلدان (¬2)، أي أنزل الأثأب (¬3)، جعله المطر طافيا ~~يطفو فوق السيل. # والأثل من (سعيا) و (حلية) منزل ... والدوم جاء به (الشجون) و (فعليب) # قال يقول: الأثل من هذين الموضعين حطه الغيث. (سعيا) و (حلية): بلدان ~~(¬4). والشجون: شعاب تكون في الحرار والغلظ. وقولهم: "الحديث ذو شجون" أي ~~ذو شعب. والميثاء يقال لها شعبة إذا صغرت (¬5)، ثم تلعة إذا عظمت فهي ميثاء ~~جلواخ (¬6). وعليب: موضع (¬7). # ثم انتهى بصرى وأصبح جالسا ... منه لنجد طائف (¬8) متغرب # يقول: ثم انقطع بصرى دون هذا الغيم. وأصبخ جالسا: علا نجدا من تهامة. ~~والطائف (8): االحيد يندر من الجبل، فشبه ما ندر من السحاب بهذا. وقوله: ~~متغرب: إما بعيد، من الغربة، وإما أخذ من قبل المغرب. ms060 PageV01P174 # وافت بأسحم فاحم لا ضره ... قصر ولا حرق المفارق أشيب # وافت بأسحم، أي لقيتنا بأسحم؛ وأنشدنا: "وافى به الإشراق" أي لقينا به ~~عند الإشراق. والحرق: المنجاب. وحرق ومعر سواء. ويروى: "ولا معر المفارق". ~~وكل شيء ينجاب فهو حرق، ويقال: غراب حرق الجناح؛ وأنشدنا: # حرق الجناح كأن لحيى رأسه ... جلمان، بالأخبار هش مولع (¬1) # والأسحم والفاحم: شعرها لقيته به. والأسحم: الأسود. والفاحم: الشديد ~~السواد، وإنما أخذ بن الفحم. # كذوائب الحفأ الرطيب غطا به ... غيل ومد بجانبيه الطحلب # الحفأ: البردى. والرطيب: الناعم. وغطا به: مثل علا به، أي ارتفع به. # ويقال: غطا يغطو إذا ارتفع. والغيل: الماء الجاري على وجه الأرض. # وقوله: "مد بجانبيه"، قال: فيه قولان: ... ... ... (¬2) فارتفع الطحلب ~~بفعله والقول الآخر مد الغيل، ثم قال: بجانبيه الطحلب. ومد: امتد البردى ~~فأخذ القرى (¬3) كله. # ومنصب كالأقحوان منطق ... بالظلم مصلوت العوارض أشنب (¬4) PageV01P175 # ومنصب: ثغر (¬1)، يعني أسنانها. والظلم: ماء الأسنان. ومصلوت: صلت (¬2). ~~أشنب أي بارد. قال: والشنب يرد وعذوبة ريق الفم. والعوارض، من الثنية إلى ~~الضرس عارض. وقوله:. منطق، قال: يقول: مستدير به [الظلم] (¬3) ومثله: # تضحك عن متسق ظلمه ... في ثغره (¬4) الإثمد لم يفلل # يريد تضحك عن ثغر. # كسلافة العنب العصير مزاجه ... عود وكافور ومسك أصهب # السلافة: أول ما يخرج من الدن، وأول ما يخرج من العصير أيضا إذا طرح بعضه ~~على بعض. وأول كل شيء سلفه. ومزاجه: خلطه. # خصر كأن رضابه إذ ذقته ... بعد الهدوء وقد تعالى الكوكب # رضابه: ما تقطع في الفم من الريق. والرضاب أيضا: الندى يسقط على الشجر ~~وعلى البقل. قال أبو العباس: ليس الرضاب إلا المعنى الأول. بعد الهدوء، أي ~~بعد ما هدأ الناس وناموا، وتعالى الكوكب: ارتفع. والرضاب أيضا: قطع المسك، ~~وقطع الماء، وقطع الريق. PageV01P176 # أري الجوارس في ذؤابة مشرف ... فيه النسور كما تحبى الموكب # أريها: عملها. والأري: العمل. ويقال: يأري، أي يجمع العسل. والجرس: ~~العمل، وهو أخذها من الشجر وأكلها. وقوله: "فيه النسور كما تحى الموكب" ~~يقول: هم محتبون قد نزلوا كأنهم موكب. محتبون، نزلوا قعدوا محتبين. والجرس: ms061 ~~أكل النحل الشجر لتعسل. # من كل معنقة وكل عطافة ... مما يصدقها ثواب يزعب # المعنقة. الطويلة. يقول: خلط (¬1) ماء هذه بماء هذه. وصدقتها المخيلة ~~التي تزعب بالماء، أي تدافع به. وعطافته: منحناه. وثواب. موضع ما يثوب ~~الماء. أي يجتمع فيه من الوادي. ويزعب: يتدافع. ويقال: مر الوادى يزعب، إذا ~~مر يتدافع. # منها جوارس للسراة وتأترى ... كربات أمسلة إذا تتصوب # ويروى "وتحتوى (¬2) كربات". والجرس: الأكل. للسراة، أي من السراة (¬3) PageV01P177 # تأكل. وتأتري، الأري: العمل والتعسيل. والأمسلة: المسلان، وهي بطون ~~الأودية. والأري: عمل النحل. [يقول (¬1): كأن أري الجوارس خلط بهذه المعنقة ~~فصدقها، يقول فصدق تلك المخيلة هذا الماء يكون تصديقا لها، أي خلط ماء هذه ~~بماء هذه. وعطافتها: منحناها]. وقوله: وتحتوى، أي تغلب على بطون الأودية ~~ورءوسها. والكربات: مواضع فيها غلظ (¬2). والمسلان: بطون الأودية تسيل. ~~والمسيل: بقعة من الأرض (¬3) , وهي (¬4) الأمسلة، وهو جمع مسيل، وبنيت (¬5) ~~مثل مكان وأمكنة؛ وأنشدني لأبي ذؤيب: # * وأمسلة مدافعها خليف * # كل مكان يسيل هو أمسلة. # فتكشفت عن ذي متون نير ... كالريط لاهف ولا هو مخرب # فكشفت عن ذي متون، يعني العسل. والمتون: طرائق بيض من عسل شبهها بالريط ~~في بياضها. وقوله: "لاهف" قال: الهف الخالي الذي ليس فيه شيء؛ قال أمية بن ~~أبي الصلت الثقفى: PageV01P178 # وشوذت شمسهم (¬1) إذ اطلعت ... بالجلب هفا (¬2) كأنه الكتم # شوذت: عممت. واسم العمامة المشوذ, وأنشد للهذلي (¬3): # يوما كأن مشاوذا ربعية (¬4) ... أو ريط كتان لهن جلود # ويقال: شهدة هفة. وسحابة هفة: إذا لم يكن فيها ماء. وقوله: ولا هو مخرب ~~المخرب: الذي ترك من التعسيل فيه وانقلب عنه النحل، أخذ من الخراب. # وكأن ما جرست على أعضادها ... حين استقل بها الشرائع محلب # جرست: أكلت. وأعضادها: أجنحتها (¬5) تحمله (¬6) عليها. محلب: يريد أنه ~~مثل حبة محلب. قال: والشرائع الطرائق في الجبل. يقول: إنها (¬7) أخذت هذا ~~الشمع من واد، وشبهه بالمحلب. والجرس: الأخذ والعمل، لأنها حملته على ~~أجنحتها حين استقلتها (¬8) شرائعها إلى مجراها حيث تذهب، كأنها جرسته في ~~واد ثم استقلت بها PageV01P179 # الشرائع، ثم تبنى بالشمع، ثم تعسل فيه. الذي ms062 تمج فيه شمع. قال: وتجئ ~~بالشمع ولا يدرى (¬1) من أين تجئ به. # حتى أشب لها وطال إيابها ... ذو رجلة شثن البراثن جحنب # أشب لها: أتيح لها. وطال إيابها: أبطأ رجوعها. وقوله: "ذو رجلة" يقول: ~~صبور على المشى. وجحنب: قصير قليل. والبراثن: الأصابع ها هنا. قال: ~~والبراثن لا تكون للإنسان، وإنما هي للكلب والذئب والرخم والنسر ونحوها. # والشثن: الخشن. والشثونة: غلظ؛ ومنه قول الشاعر (¬2): # وتعطو برخص غير شثن كأنه ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل # وقوله: "وطال إيابها", أي أبطأ رجوعها ولبثها في مسرحها واحتبست عن العسل ~~فاستمكن من أخذه. # معه سقاء لا يفرط حمله ... صفن وأخراص يلحن ومسأب # قوله: "لا يفرط حمله", يقول: لا يغادر سقاءه، أين ذهب فهو معه. والأخراص: ~~أعواد يخرج بها العسل. والصفن: شئ فيه أداته بين الزنفليجة (¬3) وبين ~~العيبة يكون معه. والصفن: شئ مثل السفرة يستقى به الماء وبعضهم يقول: صفنة؛ ~~قال الراجز: * في صفنة رجع في أثنائها * قال: والمسأب: السقاء الضخم. PageV01P180 # صب اللهيف (¬1) لها السبوب بطغية ... تنبى (¬2) العقاب كما يلط المجنب # قوله: صب، أي دلى حبالا له يربطها في شيء ثم يتدلى. والسبوب (¬3): ~~الأسباب، وهو الحبال التي يرقى فيها وينزل بها. والطغية: شمراخ من شماريخ ~~الجبل وهو مستصعب من الجبل. فيقول: هذه الطغية كالمجنب. والمجنب: الترس. ~~والملطوط: المسوى (¬4)، وذلك من ملوستها. وكلما حجبت شيئا فقد لططت دونه. ~~ويلط: يستر. وإنما أراد كالترس الملطوط، كما يلط الحائط (¬5). # وكأنه حين استقل يريدها ... من دون وقبتها لقا يتذبذب # الريد: شبيه بالحيد. يقول: فكأنه شيء ألقى فهو يتذبذب. واللقا: ثوب خلق. ~~وقبتها: خرقها من أعلاها إلى أسفلها. والوقب: النقب في الجبل؛ وأنشدنا أبو سعيد: # بدوسرى (¬6) عينه كالوقب ... ناج أمام الركب مجلعب # وقال أبو زبيد: * كأن عينيه في وقبين من حجر *. ويتذبذب: يتطوح. PageV01P181 # فقضى مشارته وحط كأنه ... خلق ولم ينشب بما يتسبسب # مشارته: ما اشتار من العسل، أي أخذ. والشور: الأخذ، يقال: اشتار يشتار ~~اشتيارا إذا أخذ العسل. وقوله: لم ينشب، أي لم يعلق وانخرط منحطا كأنه ثوب ~~خلق. ينشب: يلبث. ms063 يتسبسب: يسيل (¬1). # فأزال ناصحها بأبيض مفرط ... من ماء ألهاب عليه التألب # فأزال ناصحها، أي فرق ناصحها. وناصحها: خالصها. وقوله: بأبيض مفرط أي ~~غدير. يقول: مزجها بماء ذلك الغدير، من ماء ألهاب، واللهب: مهواة في الجبل، ~~والجميع الألهاب، وهو شق في الجبل. والتألب: شجر (¬2). فيقول: قطع خالصها ~~بأبيض، أي مزجه حتى تقطع العسل. من ماء غدير، مفرط: مملوء وأنشدنا أبو ~~سعيد: * ثج المزاد مفرطا توكيرا (¬3) * وقوله: من ماء ألهاب يقول: من ماء ~~في جبل. عليه التألب، أي عليه شجر فهو بارد صاف؛ ومثله قول الآخر: # بالعذب في رصف الفلاة مقيله ... قض الأباطح ما يزال ظليلا # والقض: الحجارة الصغار. والماء أطيب في الرضراض. # ومزاجها صهباء فت ختامها ... قرط من الخرس القطاط مثقب PageV01P182 # يقول: مزاجها الماء الذي في هذا الجبل عليه شجر يغطيه. (¬1) والقطاط: ~~الجعاد؛ ويقال: جعد قطط. وقوله: مثقب، يقول: قد ثقبت أذناه ففيها تومتان (¬2). # والخرس: العجم الذين لا يفقهون الكلام. القرط، يقول: عليه قرطة يعنى ~~الخمار. # فكأن فاها حين صفي طعمه ... والله أو أشهى إلي وأطيب # يقول: كأن فاها طعم هذه الخمر بطعم هذا العسل. # فاليوم إما تمس فات مزارها ... منا وتصبح ليس فيها مأرب # مأرب: مفعل من الأرب، وهو الحاجة، أي مطلب لحاجة. ويقال: لا أرب لى في ~~ذاك، أي لا حاجة لي فيه. # فالدهر لا يبقى على حدثانه ... أنس لفيف ذو طوائف حوشب # أنس لفيف، أي جماعة كثيرة. طوائف: نواح. يقول: هم كثير لا تجمعهم محلة ~~واحدة. حوشب: منتفخ الجنبين. ويقال: بعير حوشب، أي منتفخ الجنبين (¬3). ~~ولفيف: ملتف كثير ليس فيه رقة. # في مجلس بيض الوجوه يكنهم ... غاب كأشطان القليب منصب PageV01P183 # يكنهم: يظلهم من الشمس. غاب، يقول: فوقهم مثل الأجم. والغاب: جمع غابة. ~~والغابة: الأجمة. يعنى الرماح كأنما أجم من كثرتها. ومنصب: مركوز. والقليب: ~~بئر. والأشطان: الحبال. # متقارب أنسابهم وأعزة ... توقى بمثلهم الظلام وترهب # وأعزة، أي وهم أعزة أيضا. ترهب: تخاف وتتقى. والظلام (¬1): الظلامة. # فإذا تحومي جانب يرعونه ... وإذا يجئ نذيره لم يهربوا # تحومى، يقول: إذا تحامى الناس جانبا ms064 يرعونه (¬2) من خبثه وخوفه رعوه ~~وأقالوا فيه. وتحومى: تحاماه الناس ولم ينزلوا به، تركوه. والنذير، هم ~~القوم الذين ينذرونهم بالشر. # بذخاء كلهم إذا ما نوكروا ... يتقى كما يتقى الطلى الأجرب # بذخاء، أي عظماء الشأن والأمور. إذا ما نوكروا: من المناكرة والمقاتلة. # "يتقى كما يتقى الطلى الأجرب" أي كما يتقى بعير مطلى بهناء. # ذو سورة يحمى المضاف ويحتمى ... مصع إذا يساور يكلب # ذو سورة، أي يسور إذا قاتل. والمضاف: الملجأ. وقوله: مصع أي شديد ~~المماصعة. والمماصعة: المماشقة بالسيف، وهي المضاربة، يقال: ما صعته وما ~~شقته. PageV01P184 # بينا هم يوما كذلك راعهم ... ضبر لباسهم الحديد مؤلب # ويروى "القتير مؤلب". ضبر: جماعة. مؤلب: مجمع من كل مكان، يقال: تألبوا ~~عليه أي اجتمعوا. والقتير: الدروع. # تحميهم شهباء ذات قوانس ... رمازة تأبى لهم أن يحربوا # شهباء: كتيبة بيضاء من الحديد. يقول: هي كثيرة السلاح الأبيض. # وخضراء: كتيبة كثيرة الحديد الذي ليس بأبيض (¬1). وقوله: ذات قوانس، إنما ~~هذا مثل إذا كان لها فروع مثل قوانس الدواب، أي ذات بيض. وقونس الدابة: وسط ~~رأسها. رمازة: كثيرة الأهل (¬2) من نواحيها ترتمز، أي تموج من كثرتها؛ ~~ويقال: رجراجة تضطرب من كثرتها؛ وهذا مثل. وقوله: يحربوا، تؤخذ حريتهم (¬3). # من كل فج تستقيم طمرة ... شوهاء أو عبل الجزارة منهب # يقول: من كل فج، أي طريق ترى دابة طالعة أو عبل الجزارة. قال أبو سعيد: ~~ويستحب أن يكون الفرس عبل القوائم. والجزارة: القوائم. وطمرة: طويلة. ~~والشوهاء الخيل: المشرفة. ومنهب: كأنه ينتهب العدو انتهابا. والفج: الطريق. # خاظي البضيع له زوافر عبلة ... عوج ومتن كالجديلة سلهب PageV01P185 # قوله: زوافر عبلة، الزافرة: الوسط (¬1)، يقول: وسطه ضخم. والجديلة: حبل ~~مجدول من سيور أو شعر أو صوف. خاظى البضيع، أي ممتليء اللحم. وزوافر الفرس: ~~وسطه. يقول: ذلك الموضع فيه زفر (¬2)؛ يقول: هو مجدول الخلق. وسلهب: طويل، ~~وهو من صفة المتن، وهو عيب عند البصراء (¬3)، أي ضلوعه كبيرة. عبلة: ضخمة. ~~عوج: متعطفة. # وحوافر تقع البراح كأنما ... ألف الزماع بها سلام صلب # قوله: تقع البراح، أي تقرعه. والوقع: القرع، وتقعه (¬4): تقرعه، ms065 ~~والميقعة: المطرقة. يقول: كأنما ألف زماعها من حوافرها سلام، وهي الحجارة، ~~أي فكأنما ألف زماعه صخرة من شدة الحوافر. والبراح: المستوى من الأرض. ~~والزماع (¬5): الشعرات اللواتى يكن خلف الحافر وخلف ظلف الشاة كأنها ~~الزيتون. والسلام: الحجارة (¬6). وقوله: صلب، أي شداد؛ بقول: كأنما لزم ~~الزماع حجارة مكان الحوافر؛ قال: * كأنما ترون بي شيطانا * أي إذا ~~رأيتموني. # يهتز في طرف العنان كأنه ... جذع إذا فرع النخيل مشذب PageV01P186 # يهتز، هذا مثل. وقوله: في طرف العنان، أي في العنان. إذا فرع النخيل أي ~~إذا علاها. قال أبو سعيد: وسمعت عيسى بن عمر يقول: سمعت أعرابيا يقول: فرعت ~~رأسه بالعصا، أي علوته بها. وقوله: مشذب، أي منقى قد شذب عنه سعفه. يقول: ~~يهتز من حدته. # فحبت كتيبتهم وصدق روعهم ... من كل فج غارة لا تكذب # قوله: حبت كيبتهم، أي تهيأت للقتال وعطفت، فإذا حببت فقد تهيأت وأنشدنا: # بأوشك صولة منى إذا ما ... حبوت له بقرقرة وهدر # يقوله أبو أسامة حليف هبيرة بن أبي وهب، شهد معه بدرا كافر. وقوله: وصدق ~~روعهم، قال: كانوا يراعون فصدقت روعهم هذه الغارة، صدقت ظنهم. يقول: فزعوا، ~~ثم صدق فزعهم من كل أوب، أي من كل ناحية، غارة لا تكذبهم. # لا يكتبون ولا يكت عديدهم ... حفلت (¬1) بجيشهم كتائب أوعبوا # لا يكتبون، يقول: لا يحصون، يقول: لا يكتبهم كاتب من كثرة عددهم. ويكت: ~~يحصى. ويقال: كلمته بما كت أنفه، أي بما جدع أنفه. وقوله: حفلت، أي كثرت ~~به. وحفل الوادي: كثر ماؤه. وحفل الضرع: كثر لبنه يريد: كثرت به. ويقال: ~~أوعب القوم واستوعبوا، إذا استجمعوا بأجمعهم. # وإذا يجيء مصمت من غارة ... فيقول قد آنست هيجا فاركبوا PageV01P187 # كأنه جاء بخبر يصمتهم, يأمرهم بأن يسكتوا له، فيقول: اسمعوا، فيسكتون. ~~آنست: رأيت. # طاروا بكل طمرة ملبونة ... جرداء يقدمها كميت شرجب # قوله: طمرة , أي طويلة. ملبونة: تسقى اللبن. شرجب: طويل جسيم. # وجرداء: قصيرة الشعر. # فرموا بنقع يستقل (¬1) عصائبا ... في الجو منه ساطع ومكثب # يقول. أتتهم الخيل فرموا بالغبار، فإذا الغبار ساطع في السماء. يقول: سيق ms066 ~~إليهم غبار. عصائبا، أي قطعا. ساطع: منتصب (¬2). ومكثب: مجتمع في السماء لا يبرح. # فتعاوروا ضربا (¬3) وأشرع بينهم ... أسلات ما صاغ القيون وركبوا # فتعاوروا ضربا، يقول: بعضهم يضرب بعضا. والأسل: الرماح. # والأسلة: الرمح. # من كل أظمى عاتر (¬4) لا شانه ... قصر ولا راش الكعوب معلب PageV01P188 # الراش: الخوار. ويقال ذلك للناقة إذا كانت ضعيفه الظهر. معلب: مشدود ~~بالعلباء (¬1). # خرق (¬2) من الخطي أغمض حده ... مثل الشهاب رفعته يتلهب # ويروى: "سنانه يتلهب". خرق، قال: جعله في الرماح مثل الحرق في الرجال: ~~الذى يتخرق في المال والخير. يقول: إذا هز تخرق وأخذ كذا وكذا، ليس بجاس ~~(¬3)؛ ومن هذا قيل للرجل إذا كان يتحرق فى الخير: خرق؛ وأنشدنا: # فتى (¬4) إن هو استغنى تخرق في الغنى ... وإن حط فقر لم يضع متنه الفقر # وقوله. أغمض حده، أي ألطف حده. # مما يترص في الثقاف يزينه ... أخذى كخافية العقاب محرب # قوله: مما يترص في الثقاف , أي يحكم. قال: والتتريص الإحكام؛ ويقال: أمر ~~مترص، أي محكم؛ وأنشد أبو سعيد عن أبي عمرو بن العلاء: # ترص (¬5) أفواقها وقومها ... أنبل عدوان كلها صنعا PageV01P189 # وأخذى: قد كسر حرفاه. ومحرب، إنما ضربه مثلا، كأنه من حرصه على الدماء ~~محرب، يقول: كأنه حرب حتى غضب شهوة إلى الدم. وأخذى، يقول: ليس بمنتشر ~~الرأس. يقول: كسرت ناحيتاه حتى دق. والأخذى ها هنا هو السنان. # لذ (¬1) بهز الكف يعسل متنه ... فيه كما عسل الطريق الثغلب # قوله: لذ، أي تلذ الكف بهزه. وقوله: "يعسل متنه ... فيه" أي في كفه (¬2). # يعسل، أي يضطرب. كما عسل الطريق الثعلب، أي في الطريق، وهو اضطرابه. # فأبار جمعهم السيوف وأبرزوا ... عن كل راقنة تجر وتسلب # أبرزوا: كشفوا لهؤلاء المغيرين عن الرواقن. والراقنة: المرأة المتضخة ~~بالزعفران. قال أبو سعيد: وسمعت أبا عوانة قال: ثلاثه لا تقربهم الملائكه ~~بخير: جنازة الكافر، والمترقن بالزعفران، والجنب حتى يغتسل؛ وأنشد لرؤبة: # * ربع كرقم الكاتب المرقن * # والمرقن: المفعل من الترقين؛ ويقال: ترقنت المرأة بالزعفران إذا انتقشت. # واستدبروهم يكفئون عروجهم ... مور الجهام إذا زفته الأزيب PageV01P190 # استدبروهم، أي طردوهم. يكفئون عروجهم من ms067 أرض إلى أرض. # والكفء: القلب. يقول: يقشعونها. والعرج: الإبل الكثيرة: ألف، تسعمائة ~~ثمانمائة. موره: موجه، كما يموج السحاب. والجهام من السحاب: الذي قد هراق ~~ماءه. زفته: استخفته، يقال: زفاه وزهاه وحزاه، أي استخفه. والأزيب: الجنوب، ~~وهي النعامى أيضا، قال أبو العباس: النعامى ريح تهب بين الجنوب والشمال. # وقال ساعدة أيضا # يا ليت شعرى ألا منجى من الهرم ... أم هل على العيش بعد الشيب من ندم # قال أبو سعيد: قوله ألا منجى من الهرم، يريد لا مهرب منه ولا منجى منه؛ ~~ثم (¬1) قال: وهل العيش من ندم، يقول: يا ليت شعرى هل أندم على ما فات من ~~شبابي إذا جاء الشيب، والهرم لا بد منه. قال أبو العباس: ويروى "ولا منجى ~~من الهرم". # والشيب داء نجيس لا دواء له ... للمرء كان صحيحا صائب القحم # النجيس والناجس واحد، وهو الذي لا يكاد يبرأ منه من الأدواء. لا دواء له ~~أي لا شفاء له، والشفاء: الدواء. وقوله: كان صحيحا صائب القحم، يقول: كان ~~إذا اقتحم قحمة لم يطش. وصائب: قاصد القحم. يقول: إذا اقتحم في أمر أصاب ~~وقصد في اقتحامه. قال: يقول هو شاب لا يطيش؛ ومنه: PageV01P191 # أعرابي مقحم، أي أصابته مجاعة فأقحمته الأمصار. وصائب: قاصد. للمرء كان # صحيحا. ونجيس: لا يكاد ويبرأ منه، وأنشدنا (¬1): # * وداء قد اعيا بالأطباء ناجس * # ومنه قولهم: تقع الفتنة فتقحم أقواما في الكفر تقحيما؛ ومنه المثل:"إنه ~~لثبت (¬2) الغدر" والغدر (¬3): جرفة (¬4) وحجرة. # وسنان ليس بقاض نومة أبدا ... ولا غداة يسير الناس لم يقم # يقول: لا تراه أبدا إلا كأنه وسنان مسترخ، كأنه نائم من الضعف وليس ~~بنائم. يقول: كان صحيحا فهو اليوم وسنان من الضعف. # في منكبيه وفي الأصلاب (¬5) واهنة ... وفي مفاصله غمز من العسم # ويروى "في مرفقيه". واهنة: وجع يأخذ في المنكبين والعنق. والعسم: اليبس، ~~يريد أن مفاصله قد يبست؛ يقال: عسم يعسم عسما. # إن تأته في نهار الصيف لا تره ... إلا يجمع ما يصلى من الحجم # ما يصلى. أي ما يصطلي به في الشتاء , يريد أن الهرم ms068 لا تراه في شتاء ولا ~~في قيظ إلا يجمع ويعد للشتاء الحطب؛ لأنه لا يسافر ولا يبرح. والحجمة: حر ~~النار. PageV01P192 # حتى يقال وراء البيت منتبذا ... قم لا أبا لك سار الناس فاحتزم # حتى يقال له وهو وراء البيت والدار يحدث نفسه: قم فقد سار الحي. فاحتزم ~~أي شد وسطك. # فقام ترعد كفاه بمحجنه ... قد عاد رهبا رذيا طائش القدم # أي قام بمحجنه الذي يتوكأ عليه وكفاه ترعدان. والرهب: الرقيق والضعيف. ~~والرذي: المعيي المطروح. طائش القدم، يقول: إذا مشى طاشت قدمه، لا يقصد من ~~الضعف، إذا مشى طاش. # تالله يبقى على الأيام ذو حيد ... أدفي صلود من الأوعال ذو خدم # تالله، أي بالله، وهذا قسم. والحيد في القرن، أي في قرنه (¬1). والأدفى: ~~الذي في قرنه دفى، وهو الحدب، وهو الذي تحنى قرناه إلى ظهره. والصلود: الذي ~~يصلد برجله، أي يضرب بها على الصخرة فتسمع لها صوتا (¬2)؛ ومن ثم قيل: ~~حجارة صلادة (¬3)، أي تسمع لها صوتا. ذو خدم، أي أعصم (¬4). وقال أيضا: ~~الصلود الذي إذا فزع صلد في الجبل، أي صعد إليه. PageV01P193 # يأوى إلى مشمخرات مصعدة ... شم بهن فروع القان والنشم # مشمخرات: مرتفعات. والقان والنشم: شجران تتخذ منها القسي العربية (¬1). # من فوقه شعف (¬2) قر وأسفله ... جي تنطق بالظيان والعتم # قر: بارد. وجي: جماع جية، وهي مناقع ماء. وجية: فعلة، من الجو، وهو ما ~~انخفض من الأرض وانجوى. قال: الجي غير مهموز، وهي جفار (¬3) تمسك الماء. ~~والظيان: شجر يشبه النسرين. والعتم: شجر الزيتون البرى. # موكل بشدوف الصوم ينظرها ... من المغارب مخطوف الحشازرم (¬4) # الشدوف: الشخوص. والصوم: شجر (¬5) يشبه الناس، يرقبه يخشى أن يكون ناسا. ~~وقوله: مخطوف الحشا، صيره في تلك الحال من الفزع. والمغارب: PageV01P194 # كل مكان يتوارى (¬1) فيه. والشدوف: الشخوص، الواحد شدف. زرم، يقال: ~~أزرمه، وهو أن يقطع عليه البول أو الحاجة قبل أن يتمه (¬2). وقوله: موكل، ~~كأنه قد وكل بها يفرق أن تكون ناسا. ويقال: أخذه زرم، وأزرمته: إذا قطعت ~~عليه؛ وأنشد: * لا يحطمنك أن البيع قد زرما *، أي انقطع. وقال: قال النبي ms069 ~~صلى الله عليه وسلم وقد أرادوا حمل الحسن بن علي -كرم الله وجهه- من حجره ~~وقد أخذ في البول: "لا تزرموا ابني". # حتى أتيح له رام بمجدلة ... جشء وبيض نواحيهن كالسجم (¬3) # قوله: أتيح، يريد قدر له. والمحدلة: التي غمز طائفاها (¬4) حتى اطمأنا. ~~قال: ويقال رجل أحدل، وامرأة حدلاء، وذلك انحطاط في المنكب، وهو أن يرتفع ~~أحد المنكبين ويطمئن الآخر. فيقول: حطت سيتها (¬5) ثم عطفت. والجشء؛ القضيب ~~الخفيف. والبيض: السهام. والسجم: شجر له ورق كورق (¬6) الخلاف. يريد أن ~~نصاله كورق هذا الشجر، مثل ورق الزيتون. PageV01P195 # فظل يرقبه حتى إذا دمست ... ذات العشاء بأسداف من الغسم # ذات العشاء، أي الساعة التي من العشاء. وقوله: يرقبه، أي يرصده. وقوله: ~~دمست، أي التبست الظلمة. بأسداف: جمع سدف، وهو الظلمة؛ وربما جعلوه الضوء؛ ~~ويقال: اسدف لنا، أي أضئ لنا. والغسم: اختلاط الظلمة، وهو غبس الليل ~~وسواده. # ثم ينوش إذا آد النهار له ... بعد الترقب من نيم ومن كتم # ينوش: يتناول. ويقال للناقة: هي تنوش النبت؛ وقال الراجز: # * تنوش منه بجران سرطم * # السرطم: الطويل. آد النهار, أي مال للزوال (¬1). يقول: إذا آد الظل أكل ~~تلك الساعة حين يغفل الناس إذا مال الظل. وآد يؤود. والترقب: التخوف ~~والنظر. والنيم والكتم: شجران (¬2). # دلى يديه له سيرا فألزمه ... نفاحة غبر إنباء ولا شرم # دلى يديه، كأنه رماه من فوقه. يقول: حط يديه له وهو يمشي. سيرا, أي مشيا. ~~ونفاحة، أي تنفح بالدم. وقوله: غير إنباء، يقول: لم ينب سهمه حين رماه. ولا ~~شرم، أي لم يشرم، أي لم يصب بعض جلده فيشقه، ولكنه نفذ حتى خرج من الشق ~~الآخر. PageV01P196 # فراغ منه بجنب الريد ثم كبا ... على نضي خلال الصدر منحطم # يقول: راغ منه بناحية ريد الجبل روغة ثم عثر والسهم فيه. والنضى: قدح ~~بغير ريش ولا نصل أدركه طول الزمان؛ هذا أصله، ثم صار كل نضي (¬1) سهما. ~~وقوله: خلال الصدر، أي دخل بين أطباق الضلوع. # ولا صوار (¬2) مذراة (¬3) مناسجها ... مثل الفريد الذي يجرى من النظم # يقول: كأن مناسجها ذريت بالمذرى، ms070 أي ضربتها الريح كما يذرى الشعير ~~بالمذارى. مثل الفريد، أي كأنها فريد من فضة من بياضها , يصف أجسادها. ~~والفريد: شيء يعمل مدور من فضة ويجعل في الحلى. # ظلت صوافن (¬4) بالأرزان صادية ... في ماحق من نهار الصيف محتدم # قال: الأرزان الأمكنة الصلبة (¬5)، واحدها رزن. والصادى: الذابل. # ومن قال: "طاوية" فإنه يريد خماصا. وقوله: في ماحق من نهار الصيف أي في ~~شدة حر؛ يقال: أتانا في ماحق الصيف، أي في شدة الحر. PageV01P197 # قد أوبيت كل ماء فهي طاوية ... مهما تصب أفقا من بارق تشم # قد. أوبيت كل ماء، أي منعت كل ماء. وقوله: طاوية، أي ضامرة. وقوله: تشم، ~~أي تقدر أين موقعه ثم تمضى إليه. يقول: أفقا من البوارق التي تبرق. ~~وأوبيته: منعته من الرماة. تصب أفقا، أي تجد ناحية. # حتى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات الليل لم ينم # شآها: شاقها فاشتاقت. كليل: برق ضعيف. موهنا، أي بعد وهن من الليل. قال ~~يقال: جاءنا موهنا من الليل، ووهنا، وبعد وهن. قال: وقوله: باتت طرابا، ~~يعني البقر. وبات الليل لم ينم، أي بات البرق يبرق ليلته. # كأن (¬1) ما يتجلى عن غوار به ... بعد الهدوء تمشي النار في الضرم # قوله: عن غواربه، أي عن أعاليه. وغارب كل شيء: أعلاه، وهو موضع المنسج من ~~الدابة. والضرم: ما دق وخف من الحطب ليس بالجزل ولا بالغليظ. وقوله: يتجلى, ~~إذا يتجلى من السحاب. بعد الهدوء والسكون، بعد أن يسكن الناس. # حيران يركب أعلاه أسافله ... يخفي جديد تراب الأرض منهزم (¬2) # ويروى "يحفي" أي يظهر. قال يقول: هذا السحاب حيران لا يأخذ جهة واحدة، ~~إنما يأخذ يمينا وشمالا. وقوله: يخفي [أي] ينثره ويستخرجه PageV01P198 # قال أبو سعيد: وأهل المدينة يسمون النباش المختفي، أي يستثير تراب ~~القبور. # وقوله: منهزم، أي متفجر بالماء. # فأسأدت دلجا (¬1) تحيى لموقعه ... لم تنتشب بوعوث الأرض والظلم # الإسئاد: يسير الليل. وقوله: تحيى لموقعه، أي أحيت ليلتها. يريد لتبلغ ~~ذلك المطر. وقوله: لم تنتشب، أي تحتبس، ولم يتعبها الوعث والظلمة إذ مضت. # حتى إذا ما تجلى ms071 ليلها فزعت ... من فارس وحليف الغرب ملتئم # قال: غرب كل شيء حده. والحليف: السنان أي الحديد، ويقال للرجل: إنه لحليف ~~اللسان، يريد حديده: ملتئم: مشتبه (¬2) غير مختلف، وهو من صفة القناة. ~~وقوله: حليف الغرب، أي حديد الحد. # فافتنها في فضاء الأرض يأفرها ... وأصحرت عن قفاف ذات معتصم # فافتنها، يقول: اشتق (¬3) بها. يأفرها: ينزو بها نزوا؛ وأنشد: # * تقريبهن (¬4) نقل وأفر * # قال: وأراد به إذا خرج بها إلى الأرض جرى بها كذا؛ وأنشد لذي الرمة: PageV01P199 # يغشى (¬1) الحزون بها عمدا ليتعبها ... شبه الضرار فما يزرى بها التعب # قال: والقفاف: غلظ من الأرض لا تجرى فيه الخيل (¬2). يقول: فلما أصحرت عن ~~القفاف أدركتها الخيل. # أنحى عليها شراعيا فغادرها ... لدى المزاحف تلى في نضوخ دم # أنحى: حرف إليها وحمل عليها رمحا. [شراعيا]: طويلا، وهو منسوب إلى رجل أو ~~إلى بلد (¬3). وقوله: تلى، يقال: تركته تليلا أي صريعا. وقوله: لدى ~~المزاحف، أي عند المزاحف. قال أبو سعيد؛ النضخ أشد من النضح. # فكان حتفا بمقدار وأدركها ... طول النهار وليل غير منصرم # يقول: فكان ما أصابها بمقدار. وأدركها طول النهار والليل، ولا يسلم ~~عليهما شيء. يقول: غوائل النهار والليل الذي لم ينصرم ولم ينقطع. وقوله: ~~غير منصرم , يقول: يذهب ويعود. # هل اقتنى حدثان الدهر من أنس ... كانوا بمعيط (¬4) لا وخش ولا قزم # قال أبو سعيد: قوله "هل اقتنى حدثان الدهر من أنس" جواب: # يا ليت شعرى ألا منجى من الهرم ... أي هل اقتنى الموت أحدا؟ PageV01P200 # يقول: لو كان الزمان مقتنيا أحدا أبقى هؤلاء. الوخش: الأنذال. ووخش ~~المتاع: رذاله. والقزم: اللئام؛ ويقال. إبل قزم وقوم قزم. يقول: هؤلاء ~~ليسوا بلئام. # كيدا وجمعا بآناس كأنهم ... أفناد كبكب ذات الشث والخزم # قوله: بآناس، جمع أنس، وهم الكثير. والفند: الأنف من الجبل. وأفناده ~~وشماريخه واحد. وكبكب: الجبل الأبيض (¬1)، جبل بالموقف. يقول: لو كانت (¬2) ~~لهم كتائب وجيوش كأنها أفناد جبل لأدركهم الموت. والخزم: شجر (¬3). # قال أبو سعيد: وبالمدينة سوق يقال لها سوق الخزامين. يؤخذ قشعر هذا الشجر ~~فتفتل منه الحبال. # يهدى ابن جعشم ms072 الأنباء نحوهم ... لا منتأي عن حياض الموت والحمم # قال: ابن جعشم سراقة بن مالك بن جعشم. [نحوهم]، أي نحو هؤلاء القوم. ~~يقول: يرسل إليهم بالأخبار فلم ينفعهم ذلك، نزل بهم القدر فاجتيحوا، يقول: ~~فلم ينفعهم ذلك، لأنه لا يستطيع أحد أن ينتئى عن الموت. والحمم: الأقدار، ~~يقال: حم كذا وكذا أي قدر، والواحد حمة وحمم , مثل جمة وجمم وقوله: يهدى، ~~يبعث. والهدي من الهدية وأنشدنا: * سأهدى لها في كل عام قصيدة * PageV01P201 # يخشى عليهم من الأملاك بائجة ... من البوائج مثل الخادر الرزم # روى أبو العباس غير هذا. بائجة من البوائج، وهي داهية وأمر عظيم , مثل ~~بائقة وبوائق. وروى بندار الأصبهاني "نابخة" (¬1) بالخاء، قوله: نابخة، أي ~~رجلا عظيم الأمر (¬2). مثل الخادر (¬3)، وهو الأسد الذي اتخذ الغيضة خدرا؛ ~~ويقال: خدر وأخدر. والرزم: الذي يبرك على قرنه يرزم عليه ويبرك ويربض. # ذا (¬4) جرأه تسقط الأحبال رهبته ... مهما يكن من مسام مكره يسم # يقول: إذا سمعت الحبالى بغزوته ألقت أولادها من رهبته. والمسام: المسرح. ~~يسومها (¬5): يسرحها. ذا جرأة، أي اجتراء. # يدعون حمسا ولم يرتع لهم فزع ... حتى رأوهم خلال السبي والنعم # يقول: كانوا من العز لا يغزون، وكانت قريش ومن دان بدينها في الجاهلية ~~حمسا (¬6). PageV01P202 # يقول: يتقون، لهم حرمة الحمس ولم يفجأهم إلا الخيل. يرتع: من الروع حتى ~~رأوا أعداءهم معم. خلال السبى: بين ظهريه. # بمقربات بأيديهم أعنتها ... خوص (¬1) إذا فزعوا أدغمن في اللجم # المقربات: اللواتي عند البيوت لصارخ أو لفزع. وقوله: أدغمن في اللجم أي ~~أدخلت رءوسهن في اللجم، ومن ثم قيل: أدغم الحرف في الحرف، أي أدخله في الآخر. # يوشونهن إذا ما نابهم فزع ... تحت السنور بالأعقاب والجذم # يوشونهن، أي يستخرجون ما عندهن من الجرى بأرجلهم وبالسياط. يقال: أوشى ~~فرسه إذا استخرج ما عنده من الجرى، وأنشد: # * كأنه كودن يوشى بكلاب (¬2) * # والسنور: ما عمل من حلق الحديد من درع أو مغفر. والجذمة: السوط (¬3). # فأشرعوا يزنيات محربة ... مثل الكواكب يساقون بالسمم (¬4) PageV01P203 # أشرعوا، أي سددوهن (¬1) للطعن. ومحربة، أي كأن بها غضبا. وقوله: يساقون ~~أي يسقي ms073 بعضهم بعضا الطعن، كأنما يساقون السمم، وإنما هي يتساقون بالسمم. # فقال يساقون، فأدغمها. ومحربة، يقول: قد أغضبت فغضبت. # كأنما يقع البصرى بينهم ... من الطوائف والأعناق بالوذم # البصرى: [سيف من] سيوف بصرى. والطوائف: النواحي: الأيدي والأرجل. ~~والوذمة: السير بين العرقوة وأذن الدلو. يقول: فكأنما يقع في سيور من شدة ~~وقعه ومره، يقطع رقابهم وأيديهم. # يجدلون ملوكا في طوائفهم ... ضربا خراديل كالتشقيق في الأدم # يجدلون: يصرعون. وطوائفهم: نواحيهم. وقوله: ضربا خراديل , قال: يقال ~~(¬2): خردل الشاة، إذا قطعها قطعا قطعا. قال أبو سعيد: حدثنا عمارة بن حمزة ~~شيخ من آل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: نطرح الرمل في أرضنا السبخة ~~بالأعوص (¬3) فيخردلها كأنه صعيد. فإذا طرح الرمل فيها شققها. ويقال للنخلة ~~إذا بقي عليها شيء يسير: قد خردلت، فيعظم بسرها على ذلك؛ ويقال: خردل ثوبه، ~~أي قطعه. # ماذا هنالك من أسوان مكتئب ... وساهف ثمل في صعدة حطم PageV01P204 # ويروى: "قصم". قال: يقال: رجل أسوان، أي حزين، من الأسى. والساهف: ~~العطشان (¬1). وهو ثمل من الجراح. وحطم: كسر. والحطمة القطعة. وصعدة: قناة, ~~أي في صعده كسر: ويقال طعام مسهفة إذا كان يعطش. # وخضرم زاخر أعراقه تلف ... يؤوى اليتيم إذا ما ضن بالذمم # الخضرم: الواسع الخلق. والخضارم: الأشراف إذا كان لهم معروف وسعة. قال ~~أبو سعيد: وقال جزء بن (¬2) حازم: قال لي العجاج: أين تريد؟ قلت: البحرين. ~~قال: لتصيبن بها نبيذا خضرما، أي كثيرا. ويقال: بئر خضرم , أي كثيرة الماء ~~غزيرة. وآبار اليمامة غزيرات، يقال طعن (¬3) الخضرمات. قال العجاج: # * انصاع (¬4) بين الخضرمات وهجر *. وقوله: أعراقه , أي له عروق ترفع ~~عروقه (¬5) وقوله: تلف, أي هالك هلك في الوقعة. يؤوى اليتيم في ذمته إذا لم ~~يتكفل أحد بيتيم. # وشرجب نحره دام وصفحته ... يصيح مثل صياح النسر منتحم # الشرجب: الطويل. صياح النسر كأنه انتحام. والانتحام: شبيه بالنفس من ~~الصدر. PageV01P205 # مطرف وسط أولى الخيل معتكر ... كالفحل قرقر وسط الهجمة القطم (¬1) # المطرف: الذي يرد أوائل الشيء , يقال: طرف أوائل الإبل، أي ردها. ~~والقرقرة: الهدر. والهجمة: القطعة من الإبل. والمعتكر: الذي ms074 يعتكر وسطها ~~يقبل ويدبر. يقول: هذا في أوائل الخيل يرد ما أتاه من (¬2) الإبل. ويقال: ~~طرف علي أوائل الخيل، أي ردها. ويقال: طرف فلان وفلان: إذا ردا أول الخيل. # وحرة من وراء الكور واركة ... في مركب الكره أو تمشي على جشم # قوله: في مركب الكره، أي قد أردفت فهي متوركة لم تبلغ بادها. والباد: ~~باطن الفخذ. تمشي علي جشم، يقول: تمشي على كره تجشم ذاك تجشما، أي على تجشم ~~ومشقة. مركب الكره، يعنى الرحل. # يذرين دمعا على الأشفار منحدرا (¬3) ... يرفلن بعد ثياب الخال في الردم # ثياب الخال: برود حمر فيها خطوط خضر. والثوب المردم (¬4) هو المرقع. # ويقال: ثوب مردم. ويقال: اردم ثوبك. ويقال: ردمه يردمه ردما إذا رقعه. ~~ومن هذا قيل: ردم الباب. # فاستدبروهم فهاضوهم (¬5) كأنهم ... أرجاء هار زفاه اليم منثلم PageV01P206 # هاضوهم، أي كسروهم؛ ويقال: دقوهم. وأرجاء: نواح. هار: تكسر وانهدم؛ هار ~~ينهار (¬1)، وشبههم بجرف استخفه الماء فغمره. فشبه الوادي (¬2) الذي وصف ~~بالبحر. واليم: البحر. زفاه: استخفه وزهاه. # فجلزوا بأسارى في زمامهم ... وجامل كحرم الطود مقتسم # قوله: في زمامهم، أي في حبالهم (¬3). وحزيمه: وسطه. والحزيم: موضع الحزام ~~وصدره (¬4). وقوله: جلزوا، أي مضوا ومروا مرا خفيفا. # "وقال ساعدة أيضا" # وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها ... دفاق (¬5) فعروان الكراث فضيمها # في الأصل: عروان؛ والأجود الفتح. قال أبو سعيد: الضرب: العسل الشديد ~~الصلب الأبيض. قال: وإذا اشتد العسل فقد استضرب، [وذلك] إذا أكل النحل ~~البرد. دبوب: غور (¬6). وعروان: واد (¬7). والكراث: شجر (¬8). وضيم: PageV01P207 # واد (¬1). قال أبو سعيد: وسمعت رجلا من قريش بالطائف يقول: استضرب العسل: ~~إذا أكل نحله البرد. # أتيح لها شثن البنان مكدم (¬2) ... أخو حزن قد وقرته كلومها # قال: الشثن البنان الخشنة (¬3). والمكدم: الذي قد أكلت أظفاره الصخر (¬4). # والحزن: المكان (¬5) الغليظ، واحدها حزن وحزنة (¬6). قد وقرته كلومها، أي ~~كلوم تلك الجراح قد وقرته أصارت به وقرات، وهن الآثار (¬7)؛ وأنشدنا: # * لها هامة قد وقرتها كلومها * # قليل تلاد المال إلا مسائبا ... وأخراصه يغدو بها ويقيمها # المسأب والسأب: السقاء (¬8). والأخراص؛ عيدان يصلح بها ما أخذ من العسل ms075 ~~(¬9). يقيمها: يسوي عوجها، إذا اعوجت قومها، يخرج بها العسل يشتاره. ~~وأخراصه: قصبه، وهي العيدان. PageV01P208 # رأى عارضا يهوى إلى مشمخرة ... قد احجم عنها كل شيء يرومها # قال: يقول رأى عارضا من ثول كأنه عارض من سحاب. مشمخرة: هضبة طويلة في ~~السماء ذاهبة. قد أحجم عنها كل أحد فهي لا تقرب. يقول: لا يستطيع أن يقربها ~~من رامها. # فما برح الأسباب حتى وضعنه ... لدى الثول ينفى جثها (¬1) ويؤومها # أي ما برحت به الأسباب حتى وضعنه. والأسباب: الحبال. يقول: تنخرط به حتى ~~وضعته (¬2) لدى الثول. والثول: جماعة النحل. وجثها: خرشاء (¬3): ما كان على ~~عسلها من جناح أو فرخ أو فراخ، وما ليس بخالص. وقوله: يؤومها، أي يدخن ~~عليها. ويقال: آمها يؤومها أوما، والدخان: الإيام (¬4). # فلما دنا الإبراد حط بشوره ... إلى فضلات مستحير جمومها # الإبراد: العشي. حط بما اشتار من العسل، أي بما أخذ من الوقبة. والوقبة: ~~مثل النقرة. وينزله (¬5) الغدير مملوءا. وقوله: مستحير، أي متحير (¬6). ~~يقول تحير ماؤها أي ما جم منها. وجمت: زاد ماؤها. PageV01P209 # إلى فضلات من حبي مجلجل ... أضرت به أضواجها وهضومها # مجلجل: فيه رعد. وقوله: إلى فضلات، أي إلى فضلات: غدير من هذا السحاب. ~~والحبي: سحاب يعترض، يقال: إنه لجي حسن. والهضوم، هي الغموض في الأرض، وهي ~~أماكن مطمئنة. يقول: فكأنها (¬1) دنت من الماء فأضرت به، وليس من الضرر، ~~ومن ذلك قول أبي ذؤيب: # غداة المليح يوم نحن كأنناء ... غواشي مضر تحت ريح ووابل # يقول: كأنها (1) دنت منه. أضر: دنا. وضريرا الوادي: ناحيتاه. والأضواج: ~~نواحي الوادي حيث ينثني. قال: وإذا كان في ظل كان أطيب له. # فشرجها حتى استمر بنطفة ... وكان شفاء شوبها وصميمها # يقول: فتقها (2) حتى مضى بها معه. شرجها: فتقها (¬2). وقوله: شوبها، أي ~~مزاجها من هذا الماء. وصميمها: خالصها، هي نفسها. قال خفاف بن عمير: # فإن تك خيلي قد أصيب صميمها ... فعمدا على (¬3) عين تيممت مالكا # ويقال: شيب الشيء إذا مزج. PageV01P210 # فذلك ما شبهت فا أم معمر ... إذا ما توالي الليل غارت نجومها # تواليه: أواخره. غارت، أي دخلت ms076 في الغور، أي غابت. # (وقال ساعدة أيضا يصف ضبعا) # ألا قالت "أمامة" إذ رأتني ... لشانئك الضراعة والكلول # قال أبو سعيد: كأنها قد رأته وقد ضرع وكل من المرض فكرهت أن تقول له ~~شيئا، فقالت: "لشانئك الضراعة والكلول" كما تقول: لعدوك النبلاء. # والكلول أن يكل بصره، يكل كلة وكلولا. وكل السيف كلة وكلولا. وكل عن ~~الأمر وأكل ركابه. وأكل ناقته. والضراعة: التصاغر. # تحوب قد ترى أني لحمل ... على ما كان مرتقب ثقيل # تحوب أي توجع وتفجع. قد ترى أني لحمل أي كالحمل من المرض، ثقيل على أهلى. ~~والرقبة: التخوف. يقول: تتخوف أن أقعد (¬1) عليهم؛ وأنشدنا أبو سعيد: # فجاءت تهادى على رقبة ... من الخوف أحشاؤها ترعد # والارتقاب: التخوف عل كل حال. يقول: فأنا حمل من المرض ثقيل على أصحابي ~~لا أنفعهم، كأنهم يتخوفون أن تأتيهم الفجائع من قبلى. # جمالك إنما يجديك عيش ... أميم -وقد خلا عمرى- قليل PageV01P211 # جمالك، يقول: لا تنسى جمالك، تجملي بجهدك، فإنما يكفيك ويغنيك عيش قليل. ~~وقد مضى عمرى، أي عيشي. إنما يجديك عيش، أي يكفيك ويجزئك عيش قليل. وقليل ~~ما يجدى عليك، أي قل ما ينفعك. ويقال في "جمالك": تجملى واذكرى جمالك. وقال ~~أبو ذؤيب: # جمالك أيها القلب القريح ... ستلقى من تحب فتستريح # وقال الآخر: # * ويقنى الحياء المرء والرمح شاجره * (¬1) # أي يلزم الحياء وقد شجرته الرماح. # وإني يا أميم ليجتديني ... بنصحته المحسب والدخيل # يجتديني: يعتمدني. (¬2) بنصحته: صميم أمره. وناصح كل شيء: خالصه وصميمه ~~ومنه قول الشاعر (¬3): # فأزال ناصحها بأبيض مفرط ... من ماء ألهاب عليه التألب # ويروى: ليعمدني، وأنشدنا لأبي ذؤيب: # لأخبرت أنا نجتدى الحمد إنما ... يكلفه من النفوس خيارها # قال. ومنه قول عنترة: PageV01P212 # قصائد من قول امريء يجتديكم ... بني العشراء فارتدوا أو تقلدوا # يريد يختصكم بها ويجعلكم جدوى. والمحسب: المكرم (¬1). قال أبو سعيد: ~~وحدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: يقال: ما حسبوا جارهم، أي ما كرموه. # ويقال: ما يحسبك أي ما يكفيك. ويجتدينى: يختصنى. # ولا نسب سمعت به قلانى ... أخالطه أميم ولا خليل # يقول: ولا ذو نسب. وهذا ms077 كقوله: غضبت علينا يا رحم، وإنما يعني به أهل ~~الرحم. وقلانى: أبغضنى. # أند من القلى وأصون عرضى ... ولا أذأ الصديق بما يقول (¬2) # أند من القلى، يقول: أفر من القلى. والقلى: البغض، مما (¬3) يقلى من ~~الأخلاق. ولا أذأ الصديق، يقول: ولا أوذيه وأعنته وأدخل عليه مكروها. ~~ويقال: وذأه يذؤه وذأ قبيحا، مثل وضعه يضعه وضعا، وذأته فأنا آذؤه وذأ، ~~كأنه آذاه. # وإني لابن أقوام زنادى ... زواخر والغصون لها أصول # زنادى زواخر، أي شجرتي تطول في السماء، فأنا في شجرة ثابتة الأصل طويلة الفرع. # وما إن يتقى من لا تقيه ... منيته فيقصر أو يطيل PageV01P213 # يقول: لا يستطيع أحد أن (¬1) يقي من لا يقيه قدره. فيقصر. "يقول: من ~~الناس من يطول عمره، من قضي عليه أن يطول عمره لم يقصر" (¬2) , أي منهم من ~~يقصر: يكون قصيرا (3)، وليس من نحو أقصر عن الجهل. يطيل، يكون عمره طويلا ~~(¬3). يقول: من لا يقيه قدر لا يستطيع أن يتقى فيطول قدره أو يقصر، إنما ~~يقيه القدر. # وما يغني أمرأ ولد أحمت ... منيته ولا مال أثيل # يقول: لا يغني أمرأ حانت منيته ولد. أحمت: حانت، وحمت: قدرت. والأثيل: ~~المؤثل الكثير، وهو المثمر؛ ويقال: حاجة محمة بالحاء غير معجمة: يأخذك لها ~~زمع وحديث نفس. والمؤثل من المال: المثمر؛ وقال الشاعر (¬4): # ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي # ولو أمست له أدم صفايا ... تقرقر في طوائفها الفحول # قوله: صفايا، أي إبل كرام. وقوله: تقرقر، أي تهدر. وطوائفها: نواحيها. # مصعدة حواركها تراها ... إذا تمشى يضيق بها المسيل PageV01P214 # مصعدة، أي شم الحوارك. يقول: هي مفرعة الأكتاف ليست بدن ولا هبع. # والأدن: القريب الصدر من الأرض، وهو الدنن. والهبع: المتواضعة (¬1) ~~الأعناق. # وقوله: "إذا تمشى يضيق بها المسيل" يقول: يضيق بها الوادي من كثرتها. # إذا ما زار مجناة عليها ... ثقال الصخر والخشب القطيل # مجنأة، يعني القبر؛ والمجنأ: المحدودب، وكل محدودب مجنأ، ويقال: رجل ~~أجنأ، وترس مجنأ. وإذا استمر (¬2) القبر قيل مجنأ. والقطيل: المقطوع، ~~ويقال: قطله أي قطعه، يريد زار حفرته، أي قبره. ms078 # وغودر ثاويا وتأوبته ... مذرعة أميم لها فليل # غودر: ترك. والثاوي: المقيم. ومذرعة، يعني ضبعا بذراعيها توقيف أي آثار (¬3). # والفليل: الشعر والوبر، وهذه ضبع فيها خطوط سود، وأنشدنا أبو سعيد: # دفوع للقبور بمنكبيها ... كأن بوجهها تحميم قدر # قال: وأنشدني أبو عمرو بن العلاء: # وجاءت جيئل وأبو بنيها ... أحم المأقيين به خماع (¬4) # لهما خفان (¬5) قد ثلبا ورأس ... كرأس العود شهبرة نؤول PageV01P215 # قال: أراد أن لها خفا (¬1) غليظا قد تكسر أو تجسأ (¬2)، من قولك: ثلب ~~فلان عرض فلان أي كسره وقطعه. والشهبرة (¬3): التي قد أسنت. والنهشلة: ~~مثلها، وهما واحد وأنشدنا أبو سعيد: # رب عجوز من أناس شهبره ... علمتها الإنقاض بعد القرقره # يقول: أغار (¬4) عليها فأخذ إبلها وتركها تنقض بالغنم. والقرقرة للإبل , ~~والإنقاض للغنم، والشهبرة، هي الكبيرة المسنة. والنؤول، هي التي كأنها ~~تدافع بحمل، يقال: مر ينأل بحمله نألا. والنؤول: التي تمشى كأنها مثقلة. # تبيت الليل لا يخفى عليها ... حمار حيث جر ولا قتيل # كمشي الأقبل السارى عليها ... عفاء كالعباءة عفشليل PageV01P216 # قال أبو سعيد: تمشي كمشي الأقبل الذي في عينه قبل شبيه بالحول. وعفاؤها ~~وبرها وشعرها. (¬1) والعفشليل: الجافى، ويقال: ثوب عفشليل، أي جاف ثقيل. ~~قال: يقول تمشى كمشى الأقبل الذي يسير بالليل فكأنه يتلفت يدير عينيه. # فذاحت بالوتائر ثم بدت ... يديها عند جانبه (¬2) تهيل # ذاحت: مرت مرا سريعا سهلا (¬3). والوتائر: طرائق (¬4) مرتفعة من الأرض ~~يتبع (¬5) بها بناء القبور. والوتيرة من الأرض كأنها طريقة منقادة دقيقة؛ ~~ويقال: هو على وتيرة أي علي طريقة مستقيمة. وقوله: بدت يديها، أي فتحت ما ~~بين يديها. وتهيل: تنبش. يقال: هال التراب يهيله إذا نبشه. # هنالك حين يتركه ويغدو ... سليبا ليس في يده فتيل # حين يتركه: إذا ترك ماله. والفتيل: الذي في شق النواة. PageV01P217 # ولو أن الذي يتقى (¬1) عليه ... بضحيان أشم به الوعول # ضحيان: جبل ضاح. يقول: ليس فيه شجر يوارى من بهذا الجبل. أشم: طويل مشرف. # عذاة ظهره نجد عليه ... ضباب تنتحيه الريح ميل # أي ظهره نجد وأسفله تهامة [وأهل تهامة يقولون: رجل من أهل نجد؛ يريدون ~~نجدا (¬2)] والعذاة: ms079 البعيدة من الماء والريف (¬3). يقول: ظهره مشرف وأسفله ~~تهامة. تنتحيه, أي تأخذه يمنة ويسره. ميل (¬4) , ضباب ميل: يميل مع الريح. PageV01P218 # إذا سبل الغمام دنا عليه ... يزل بريده ماء زلول (¬1) # ويروى "إذا سبل العماء" (¬2)، والعماء: السحاب الرقيق (¬3). والريد: ~~الحرف من الجبل. زلول وزلال واحد، وهو السريع المر في الحلق. والسبل: ~~المطر. وقوله: يزل بريده، أي هو أملس. بريده: بحرفه لأنه أملس, فإذا أصابه ~~المطر سال. زلول: يزلق؛ لأن الجبل أملس فيزل عنه. وقوله: دنا عليه، أي دنا منه. # كأن شؤونه لبات بدن ... خلاف (¬4) الوبل أو سبد غسيل # شؤونه: خطوط فيه مخالفة للونه. يقول: سبل (¬5) كأنه لبلت بدن منحورة ~~تسيل. والسبد: طائر مثل الخطاف أملس إذا أصابه المطر سال عنه. يقول: فكأنه ~~في خلاف المطر مما يثج بالماء بعير نحر فهو يثج بالدم. # لآبته (¬6) الحوادث أو لأمسى ... به فتق روادفه تزول # يقول: لأنفتق به فتق من الأمور وزالت روادفه عنه. وروادفه: مآخيره وما ~~ردفه من خلفه وقدامه (¬7). PageV01P219 # وقال يهجو امرأة من بني الديل بن بكر: # فيم نساء الناس من وترية (¬1) ... سفنجة كأنها قوس تألب # سفنجة: سريعة، يريد امرأة. وتألب: نبت (¬2). # لها إلدة (¬3) سفع الوجوه كأنهم ... نصال شراها القين لما تركب # قال أبو جعفر الأصفهانى: الرواية "لها (¬4) لدة" سفع الوجوه، حمر الوجوه. ~~والسفعة: حمرة إلى السواد، والذكر أسفع، والأنثى سفعاء. وشراها: اشتراها ~~تكون لهما جميعا (¬5). والقين: الحداد، وكل من يعمل بحديدة فهو قين (¬6). # إذا جلست في الدار يوما تأبضت (¬7) ... تأبض ذئب التلعة المتصوب PageV01P220 # شروب لماء (¬1) اللحم في كل صيفة ... وإن لم تجد من ينزل الدر تحلب # نفاثية (¬2) أيان ما شاء أهلها ... رأوا فوقها في الخص لم يتغيب # الفوق: الفرج. # إذا جلست في الدار حكت عجانها ... بعرقوبها من ناخس متقوب # الناخس: الجرب (¬3). والمتقوب: المتقشر. # إذا مهرت صلبا قليلا عراقه ... تقول: ألا أرضيتنى (¬4) فتقرب # مصنتع (¬5) أعلى الحاجبين مسبل ... له وبر كأنه صوف ثعلب # قال الشيخ أبو عمران: لا أدرى هل قرأت هذا البيت على أبي بكر بن دريد أم ~~لا، يعني "مصنتع أعلى الحاحبين". PageV01P221 # وقال ms080 يرثى ابن عم له لقبه عبد شمس, واسمه جندب، قتلته قسر، وهي قبيلة: (¬1) # ألا يا فتى ما عبد شمس بمثله ... يبل على العادى (¬2) وتؤبى المخاسف # قال: ويروى "أبل على العادى (2) " قال أبو سعيد: قوله: "ألا يا فتى" كأنه ~~يندبه. عبد شمس: اسم الرجل، و"ما" (¬3) زائدة. ثم قال: "بمثله". أبل على ~~كذا وكذا أي غلب عليه. يقول: غلب على العادى به. ويقال: أبل علي فلان أي ~~غلبنى عليه (¬4). والمخاسف: الضيم (¬5)؛ وأنشدنا: # وزيد إذا ما سيم خسفا رأيته ... كسيد الغضى أربى لك المتظالع # أربى: أشرف. قال وأنشدنا أبو سعيد أيضا: # لهان علي أن تثنى (¬6) مناخة ... على الخسف (¬7) ما نجتية ابن رباح PageV01P222 # ويقال للبعير: بات على الخسف، إذا كان قد بات على غير أكل. قال: ثم صار ~~كل نقصان خسفا. والخسف: قلة الطعام. والخسف: الضيم. وقوله: "وزيد إذا ما ~~سيم خسفا" أي ضيما. "أن تثنى (¬1) مناخة على الخسف" أي على غير طعام. # هو الطرف لم تحشش مطي بمثله ... ولا أنس مستوبد الدار خائف # قال أبو سعيد: ويروى "لم توحش مطي بمثله". والطرف في لغة هذيل هو الكريم. ~~وقوله "لم تحشش" (¬2): لم تسق بمثله؛ ومثله حش النار "أي أوقدها (¬3) ". ~~والوبد: القشف والجفوف والبؤس. قوله: "لم تحشش"، لم تسق، وأنشد للراجز: "قد ~~لفها الليل (¬4) بسواق جلد". وأنشد: # قد حشها الليل بسواق حطم (¬5) ... خدلج (¬6) الساقين خفاق القدم # ومن قال: "توحش" يقول: لا تكون -إذا كان فيها- خالية البطون ولا ضعيفة. ~~ويقال: "بات الليل وحشا" و "بات الوحش" إذا بات على غير طعام. PageV01P223 # ومن ذلك يقال: توحش للدواء، أي يخفف طعامه. وقوله: لم توحش يقول: "لم يكن ~~(¬1) في المطي فيوحش أهله، أي لا يكون أهل المطي وحشا؛ يريد أنه يصيب له ~~مصلحة"، ومن ذا: بات فلان وحشا وبات الوحش وبات موحشا إذا بات ليس في بطنه ~~طعام. ومن روى لم تحشش، أراد أنه لم يقوها وكعبها" (¬2). ومنه قولهم: فلان ~~نعم محش الكتيبة. ونعم محش الحرب. وقوله: ولا أنس مستوبد الدار يقال: وبد، ~~الوبد القشف والجوع. ويقال: الوبد ظاهر، ms081 أي الجفوف واليبس. # ومشرب ثغر للرجال كأنهم ... بعيقاته هدءا سباع خواشف # أي ثغر من الثغور؛ والعيقة: الساحة. وهدءا أي بعد نومة. والخشف: المر ~~السريع. فيقول: رب ثغر مخوف قد وردته على مخافة أهله؛ يقول: هم مثل السباع ~~لهؤلاء الغزاة الذين يخرجون يتلصصون. # به القوم مسلوب تليل وآئب ... شماتا ومكتوف أوانا وكاتف # يقول: بهذا الثغر قوم منهم من قد سلب، ومنهم من قد رجع خائبا بغير غنيمة. ~~ويقال: رجع شماتا، إذا رجع خائبا بغير غنيمة. # وقال آخر هذلي (¬3): # * فآبت عليها ذلها وشماتها * PageV01P224 # أي خيبتها من الغنيمة. والتليل: الصريع. وقوله: شماتا, يقول: أصابوا ~~الشمات لأنهم (¬1) رجعوا بغير غنيمة. وقوله: أوانا, أي حينا, وأنشد: # طلبوا صلحنا ولات (¬2) أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء # أي ليس حين ذلك. # أجزت بمخشوب صقيل وضالة ... مباعج ثجر كلها أنت شائف # المخشوب: الصقيل. كلها أنت شائف, أي جال. والشوف: الجلاء. وقوله: وضالة, ~~أي نبل من ضالة. وقوله: مباعج, أي عراض النصال. والثجر: العراض الأوساط ~~(¬3) , يريد كلها أنت جال ومبيض, وأنشد للأعشى # * ودرة شيفت إلى (¬4) تاجر * # كساها رطيب الريش فاعتدلت لها ... قداح كأعناق الظباء زفازف # قال: الرطيب الناعم. وأنشد لأبي خراش: # رأت قنصا على فوت فضمت ... إلى حيزومها ريشا رطيبا # وقوله: كأعناق الظباء, أي حسان بيض. وقوله: زفازف, أي لها زفزفة إذا ~~أديرت بالكف. يقول: تزفزف, إذا نقرت على الظفر زفزفت وسمعت لها PageV01P225 # صوتا؛ وربما قيل: يخور (¬1) السهم حين يديره الرجل على ظفره. وقوله: ~~اعتدلت أي قامت فليس فيها عوج. # فإن يك عتاب أصاب بسهمه ... حشاه فعناه الجوى والمحارف # الحشى: الكشح، وهو معقد الإزار بين الحجبة والأضلاع. عناه: أطال حبسه. ~~والجوى: فساد الجوف؛ ويقال: أجواه جرحه, أي أفسد جوفه. والمحارف: التي تقاس ~~بها الشجاج, وهي الملاميل (¬2) , والواحدة محرفة. # فإن ابن عبس قد علمتم مكانه ... أذاع به ضرب وطعن جوائف # أذاع به أي طيره وطوح به وفرقه. ويقال: أذاع سره, أي أفشاه وطوح به. وقال ~~أبو الأسود: # أذاع به في الناس حتى كأنما ... بعلياء نار أوقدت بثقوب # والجائفة: التي تصيب ms082 الجوف. # تداركه أولى عدي كأنهم ... على الفوت عقبان الشريف (¬3) الخواطف # العدى: العادية الذين يحملون الحملة الأولى, يقال: رأيت عدى القوم أي ~~حاملتهم. يقول: كأنهم قد فيتوا فطلبوا على فوت. PageV01P226 # فإن تك قسر أعقبت من جنيدب ... فقد علموا في الغزو كيف نحارف (¬1) # قسر, يريد قسر بجيلة، أعقبت عقبا (¬2) منه. يقول: إن كانوا أعقبوا فقد ~~علموا كيف نصنع بهم إذا غزوناهم, أي كيف محاربتنا إياهم, كانوا غزوهم ~~فقتلوهم. # ألم نشرهم شفعا ويترك منهم ... بجنب العروض رمة ومزاحف # نشرهم, أي نبتعهم. شفعا: اثنين اثنين. والعروض: جبل من نواحي الحجاز. # ورمة: بالية (¬3) قد (¬4) انقضت. ومزاحف: ملتقى, حيث زحف القوم بعضهم إلى بعض. # وقال أيضا # أهاجك مغنى دمنة ورسوم ... لقيلة منها حادث وقديم # مغنى الدار: حيث غني فيها أهلها. حادث: حديث. وقديم: مزمن. يقول: منها ما ~~قدم (¬5) وحدث الآن, ومنها قديم قد عفا. وكأنه قد نزلها مرارا. # عفا غير إرث من رماد كأنه ... حمام بألباد القطار جثوم # الإرث: الأصل. (¬6) ويقال: فلان في إرث حسب. وقوله: كأنه حمام, يعنى ~~الرماد. الألباد: ما لبده المطر, وهو القطار, أي كأنه حمام جثوم قد لبده ~~القطر يعنى الرماد. PageV01P227 # فإن تك قد شطت وفات مزارها ... فإني بها -إلا العزاء- سقيم # شطت: بعدت. وفات مزارها: سبق أن يدرك. فإني بها - إلا أن أتعزى - سقيم. ~~يقول: إلا أنى أتعزى. # وما وجدت بها أم واحد ... على النأى شمطاء القذال عقيم # يقول: عقمت رحمها بعد الولادة. قال: وقوله "على النأى"، أي على أن قد ~~نأيت عنها وبعدت. # رأته على فوت الشباب وأنها ... تراجع بعلا مرة وتئيم # يقول: رأته على الشمط وعلى أنها تطلق مرة وتزوج أخرى. يقول: رأته على ~~حالين: على أنها قد شمطت وذهب شبابها، وعلى أنها لا تريدها الأزواج، فهى ~~تطلق، فهذا أشد لفقدها. # فشب لها مثل السنان مبرأ ... أشم طوال الساعدين جسيم # يقول: رزقت هذا الولد، أي نبت لها ابن مثل السنان مبرأ من الأمراض. # يقول: نبت لها ابن هكذا. # وألذمها (¬1) من معشر يبغضونها ... نوافل تأتيها به وغنوم # قوله: ألذمها، أي ألزمها ms083 وكسبها. من قوم يبغضونها. وغنوم: أشركت الغنوم ~~في الإتيان. تأتيها به أي بكسبه. وقوله: نوافل، يقول: كأنه نوافل وغنوم أي ~~يكون إتيانها به شبهه، أشرك الغنوم في الإتيان. PageV01P228 # فأصبح يوما في ثلاثة فتية ... من الشعث كل خلة ونديم # أي كلهم خليل ونديم. والشعث: الغزاة (¬1). # وقدم في عيطاء في شرفاتها ... نعائم منها قائم وهزيم # قدم أي تقدم ومضى؛ ويقال: قدم في الأمر وتقدم في معنى واحد. والعيطاء: ~~الطويلة. (¬2) والنعائم: واحدتها نعامة، تبنى ويطرح عليها شيء من ثمام ~~يستظل بها الربيئة. وهزيم: محطوم متكسر. ويقال: ضربه فهزم عظمه، أي كسره ~~ولم يبنه. # بذات شدوف مستقل نعامها ... بأدبارها جنح الظلام رضيم # ويروى: بأريادها، وهي الشماريخ التي في رءوس الجبال. والشدوف: الشخوص؛ ~~(¬3) وهي قلة الجبل. يقول: كان مربؤه إياها (¬4) جنح [الظلام]. رضيم، أي ~~حجارة، يرضم بعضها على بعض، يبنى نعامها، وتجعل (¬5) في أصول النعائم لئلا تقع. # وقوله: مستقل نعامها, أي مرتفع نعامها. بأدبارها, يقول: بأدبارها هذه ~~الشخوص رضيم؛ أي حجارة صغار تستر بها. # فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب وسرب كالجراد يسوم PageV01P229 # سرب: قطيع رجال. ويقال: مر القوم أسرابا. ويسوم: يسرح. يقول: كأنه جراد ~~يسرح. ويقال: خرج يسوم سوما إذا مر مرا سهلا. ويقال: خله وسومه, أي وسننه؛ ~~ولم يقل (¬1) في حساب شيئا. وقال أبو إسحاق: بل (¬2) قد فسر حسابا فقال: ~~عدد كثير. # فورك لينا لا يثمثم, نصله ... إذا صاب أوساط العظام صميم (¬3) # فورك لينا, أي حمل عليهم سيفا لينا. ويقال: ورك (¬4) فلان ذنبه (¬5) على ~~فلان أي حمله عليه. والثمثمة (¬6): التعتعة, وهي الرد, أي لا ترد ضربته. ~~وصميم: خالص. وصاب: إذا انحدر عليها كما يصوب المطر. لا يثمثم أي لا يرد, ~~يمضى. إذا صاب: إذا قصد وانحدر. ويروى لا يثمثم نصله أي لا يرجع ضربته. # ترى أثره في صفحتيه كأنه ... مدراج شبثان لهن هميم # أثره: فرنده, وهو وشيه الذي يكون على متنه. والشبث: دابة تشبه العقربان ~~(¬7) PageV01P230 # تكون في المواضع الندية، واحدها شبث (¬1). والهميم: الدبيب. ويقال للمرأة ~~تفلى الرأس: تهمم في الرأس. ويقال: همم (¬2) في ms084 رأسه إذا طلب. # وصفراء من نبع كأن عدادها ... مزعزعة تلقى الثياب حطوم # عدادها: صوتها. وقوله: مزعزعة أي كأن حفيفها حفيف ريح حطوم تحطم ما مرت ~~به، أي ريح شديدة. والعداد: الحفيف. # كحاشية المحذوف زين ليطها ... من النبع أزر حاشك وكتوم # المحذوف: إزار قصير. وليطها: لونها. أزر، يقال: قوس ذات أزر, إذا كانت ~~صلبة ذات شدة. وحاشك (¬3): حافل؛ يقال: حشكت بالدرة إذا حفلت. ويقال للقوس: ~~كتوم إذا لم يكن فيها صدع ولا شق. # وأحصنه ثجر الظبات كأنها ... إذا لم يغيبها الجفير جحيم # قوله: أحصنه، كأنه (¬4) صار له معقلا يمتنع فيه. يقول: منعته هذه الثجر، ~~صيرته في حصن. وثجر: عراض النصول. وجحيم، كأنها نار توقد إذا لم توار PageV01P231 # في الجفير. والجفير: الكنانة. وثجرة الوادي: وسطه. وأنشد الأصمعي للعجاج: # * ويتخللن الثجر * # يعنى الأوساط. # فألهاهم باثنين منهم كلاهما ... به قارب من النجيع دميم # يقول: ألهاهم عنه باثنين جرحهما. والقارب: الدم (¬1) اليابس. والدميم: ~~المطلي، كأنه شغلهم عنه باثنين جرحهما فألهاهم بهما عنه. # وجاء خليلاه إليها كلاهما ... يفيض دموعا غربهن سجوم # يقول: جاء صاحباه إلى أمه، وهما اللذان كانا معه حين صرع، وكلاهما يبكى ~~يرى أنه قد قتل. وسجوم: سائلة (¬2). وقوله: غربهن, هذا مثل. والغرب: الدلو. ~~يقول: مستقاهن ساجم. # فقالوا عهدنا القوم قد حصروا (¬3) به ... فلا ريب أن قد كان ثم لحيم # حصروا به، أي ضاقوا به وضاق. ويقال: حصر صدره بحاجتى, أي ضاق. # فيقول: كأنهم ضاقوا به ذراعا. واللحيم: المقتول. والمستلحم: الذي قد وقع ~~في موضع لا يستطيع أن يخرج منه, وهو المدرك, وهو مثل المستلحم. وألحمت هذا ~~بهذا, إذا ألزقته به. PageV01P232 # فقامت بسبت يلعج الجلد وقعه ... يقبض أحشاء الفؤاد أليم # يقول: قامت بنعل من جلود البقر تضرب به صدرها ونحرها. واللعج: الحرقة. ~~ويقال: وجدت لاعج الحزن والوجع لحرقته وحره. وأليم: وجيع. # يقول: إذا وقع السبت بها ألم فؤادها وانقبض. وأحشاء الفؤاد: الحشى التى ~~مع الفؤاد. قال: وكان ابن أبي طرفة يقول: شحيم (¬1). # إذا أنزفت من عبرة يممتهم ... تسائلهم عن حبها وتلوم # إذا أنزفت، أي ms085 إذا أفنت. تقول: أنزف فلان عبرته. والعبرة: البكاء (¬2). # يممتهم: عمدتهم وقصدتهم. تسائلهم كيف كان أمره؟ وتلومهم لم فررتم عنه؟ ~~حبها، يعني حبيبها، يعنى ولدها. # فبينا تنوح استبشروها بحبها ... علي حين أن كل المرام تروم # استبشروها، قالوا: البشرى (¬3)، هذا ابنك على حين أن تجهد كل جهد من بكاء ~~وطلب وغيرهما. وقوله: كل المرام تروم، أى تريده. قال: ويقال: ذلك أمر لا ~~يرام، أي لا يطلب ولا يطمع فيه فلا تطلبه. PageV01P233 # فلما استفاقت فجت الناس دونه ... وناشت بأطراف الرداء تعوم # فجت الناس، أي فرقت بين الناس بيدها. وناشت: لمعت كأنها تناولت الرداء ~~تلوى به. ويقال: ناشت تنوش نوشا، إذا تناولت. تعوم، كأنها تسبح في مشيتها ~~من الفرح. والعوم: السباحة. # وخرت تليلا لليدين ونعلها ... من الضرب قطعاء القبال خذيم # التليل: الصريع. ونعلها من الضرب [قطعاء] يقول: لم تزل تضرب بنعلها حتى ~~انقطع قبالها وتخذمت. والخذيم، هي التي قد انشقت منها قطعة وانخرقت. # فما راعهم إلا أخوهم كأنه ... بغادة فتخاء الجناح لحوم # غادة: بلد (¬1). يقول: جاء أخوهم يعدو وينقض انقضاض العقاب. لحوم أي أكول ~~للحم. والفتخ: لين في الجناح. يقال: "أهل بيت لحومون، أي هم أهل بيت كثير ~~أكلهم للحم". # يخفض ريعان السعاة كأنه ... إذا ما تنحي للنجاء ظليم # يخفض، يقول: يطرحهم خلفه. وريعانهم: أوائلهم. وقوله: إذا ما تنحي، أي إذا ~~ما انحرف للعدو، ظليم. قال أبو سعيد: هم يقاتلون علي أرجلهم؛ تنحى: انتحى. ~~يقول: اعتمد. وريعان السعاة: أوائل السعاة. PageV01P234 # نجاء كدر من حمير أبيدة ... بفائله والصفحتين كدوم # الكدر: الغليظ، يقال: حمار كدر وكندر وكنادر. وأبيدة: منزل الأسد (¬1) ~~بالسراة، وهو بلد. والفائل: هو عرق يخرج من فوارة الورك حتى يجري في الفخذ ~~إلى الساق، وأنشدنا للأعشى: # قد نخضب العير من مكنون (¬2) فائله ... وقد يشيط علي أرماحنا البطل # والصفحتان: صفحتا العنق، يريد يكدم ويعض. # يرن على قب البطون كأنها ... ربابة أيسار بهن وشوم # يرن: يصوت. قب البطون: خماص البطون. والربابة: السهام. يقول: كأنهن جماعة ~~قداح قد ضمهن اليسر. واليسر: أحد الضراب الذين يقامرون بالقداح. وقوله: ms086 بهن ~~وشوم. قال: القداح تعلم وتضرس حتى تعلم من غيرها. ووشوم: خطوط، وأنشدنا أبو سعيد: # وأصفر من قداح النبع فرع ... به علمان من عقب (¬3) وضرس # أي عضه بضرسه. PageV01P235 # وقال أيضا [يرثي ابن أبي سفيان] (¬1): # ألا بات من حولي نياما ورقدا ... وعاودني حزنى الذي يتجدد # وعاودنى ديني فبت كأنما ... خلال ضلوع الصدر شرع ممدد # قال أبو سعيد: قوله: ديني، أي حالي التي كانت تعتادني. ويقال: ما زال ذلك ~~ديني وديدني ودأبي، أي حالي وأمري. وقوله. شرع ممدد أي كأن في صدري دوي عود ~~مما أحدث به نفسي من همومي لأوتاره رنة. والشرع: الوتر (¬2). يقول: لقلبي ~~حنين معزفة، وإنما يصف ما في صدره من الحزن. # بأوب يدي صناجة عند مدمن ... غوي إذا ما ينتشي يتغرد # أوب يديها: رجع يديها بضرب الصنج (¬3). يتغرد: يطرب أي يتغنى. يقول: تحرك يديها. # ولو أنه إذ كان ما حم واقعا ... بجانب من يحفي ومن يتودد # قوله: ما حم أي ما قدر. يقول: لو أصابني هذا الذي أصابني بجنب من يحفى بي ~~ويودني، كان أهل لما بي، ولكنني إلي جنب من لا يودني، وألقيت عند من لا ~~يبالي بي. PageV01P236 # ولكنما أهلي بواد أنيسه ... سباع تبغى الناس مثنى وموحد # يقول: أهلي بواد ليس به أنيس، هم مع السباع والوحش في بلد قفر. مثنى: ~~اثنان اثنان (¬1). وموحد: واحد واحد. # لهن بما بين الأصاغي ومنصح ... تعاو كما عج الحجيج الملبد # قال: الأصاغي ومنصح: بلدان (¬2). والملبد: الذي يلبد رأسه بالصمغ لئلا ~~يتطاير شعره ولا يشعث. قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "من سبد ~~(¬3) أو لبد أو خلق أو ضفر فليس منا". # ألا هل أتي أم الصبيين أنني ... علي نأيها حمل علي الحي مقعد # أي أنا مقعد أحمل حملا، يقول: هل أتاها على بعدها أني قد صرت حملا على ~~الحي لا ينتفع بي أهلي، أي أنا ثقيل عليهم كأني حمل (¬4) عليهم. # ومضطجعى ناب من الحي نازح ... وبيت بناه الشوك يضحي ويصرد # مضطجعى ناب، يقول: حيث ألقيت في مكان بعبد من الحي ms087 ليس عندي من يقوم علي. ~~يقول: صار بيتي عضاها (¬5) يقطع شوكه كل من يمر به. يضحى: تصيبه الشمس. ~~ويصرد: يصيبه البرد. وقوله: بناه الشوك، هى جمع بنية، فلذلك قصر. وروى: ~~بناه الشوك: قلت: كيف ذا؟ قال: إذا كان عليه فكأنه بناه. PageV01P237 # تذكرت ميتا بالغرابة ثاويا ... فما كاد ليلي بعدما طال ينفد # الغرابة: بلد أو موضع بعينه (¬1). ثاو: مقيم. بعد ما طال ينفد، أي ينقص ويذهب. # شهابي الذي أعشو (¬2) الطريق بضوئه ... ودرعي وليل الناس بعدك أسود # يقول: ذهب شهابي وكنت أقتدى به. واسود علي الليل بعده. يقول: لا أرى ~~للقمر بهجة، وكان الذي أبصر الهدى والقصد به، فصار علي ليلا مظلما لفقدك، ~~لأني لا أرى أحدا بعدك يضيء لي. وقوله: ودرعي، أي وهو الذي يجنني. # فلو نبأتك الأرض أو لو سمعته ... لأيقنت أني كدت بعدك أكمد # نبأتك، أي خبرتك. لأيقنت، أي لعلمت أني أصابني من الحزن ما كدت أكمد له. # فما خادر من أسد حلية جنه ... وأشبله ضاف من الغيل أحصد # قال: خادر ومخدر واحد، وهو الذي اتخذ الغيضة خدرا. وأحصد: مكتنز ودرع ~~حصداء منه. وخيش (¬3) أحصد إذا كان غليظا كثيفا. وغزل محصد، ويقال: أحصد ~~حبلك أي اشدد فتله. والغيل: ما كثف من الشجر وما اكتنز يكون من الطرفاء ~~والبردي والقصب. فيقول: هذا أحصد ملتف. PageV01P238 # أراك وأثل قد تحنت فروعه ... قصار وأسلوب طوال محدد # تحنت، أي تثنت. فروعه، أي أغصانه. وأسلوب: طريقة واحدة [من]. شجر طوال. ~~ويقال: أخذ فلان أسلوبا من الأمر، أي طريقة. ويقال: أخذ في أسلوب سوء، أي ~~في طريقة سوء. فيقول: هو نبت، فمنه طوال، ومنه شجر قصار ليس بالطوال. # إذا احتضر الصرم الجميع فإنه ... إذا ما أراحوا حضرة الدار ينهد # يقول: إذا أراحوا مواشيهم نهد إليهم. ويقال: نهد إليهم، إذا نهض إليهم ~~وانتهى إليهم. وحضرة الدار: حيث تكون الدار، وهو ما دنا من الدار. ويقال: ~~هو بحضرة المسجد. "وأهل الحجاز يقولون: هو (¬1) بحضرة الدار". وقوله: احتضر ~~الصرم، أي أهل الدار أهل الحواء قال: الصرم الجماعة من البيوت ms088 ليس بالكثيرة ~~والحواء: الأبيات الكثيرة، ثلاثون أو أربعون. # وقاموا قياما بالفجاج وأوصدوا ... وجاء إليهم مقبلا يتورد # يتورد، أي يغشاهم في بيوتهم. والوصيد هو الفناء (¬2). يقول: إذا ما حضروا ~~الدار نهض إليهم وكابرهم. # يقصم أعناق المخاض كأنما ... بمفرج لحييه الزجاج الموتد PageV01P239 # يقصم: يكسر. ومفرج لحييه: منفتح لحييه، يريد فاه. والقصم: فك وفتح، وهو ~~يروى كنحو قولك: قصمت الخلخال. والقصم: كسر. يقول: كأن زجاج الرماح في ~~أنيابه. وقوله: الموتد؛ يقول: كأنها رماح قد وتدت (¬1). # بأصدق بأسا من خليل ثمينة ... وأمضى إذا ما أفلط القائم اليد # قال: ويروى بأصدق كيسا. والكيس البأس عند هذيل. وقوله: ثمينة، وهو بلد. # وقوله: أفلطه أي فاجأه مفاجأة (¬2). والقائم: قائم السيف. وقوله: خليل ~~ثمينة، أراد صاحبها فلم يقدر أن يقوله، فقال: خليلها، وهو الذي يحبها ~~ويأتيها (¬3). # أري الدهر لا يبقى علي حدثانه ... أبود بأطراف المناعة جلعد # الأبود: الأبد، وهو المتوحش. ويقال: أبد يأبد: إذا توحش، وإنما يصف وعلا. ~~والجلعد: الغليظ. والمناعة: بلد (¬4). # تحول لونا بعد لون كأنه ... بشفان ريح مقلع الوبل يصرد # تحول لونا: يقشعر فيخرج باطن شعرته فيجئ لون غير لونه، ثم يسكن فيعود ~~لونه الأول. والشفان: الريح (¬5) الباردة. والصرد أشد البرد. PageV01P240 # تحول قشعريراته دون لونه ... فرائصه من خيفة الموت ترعد # الفريصة. المضيعة التي تحت الكتف. # وشفت مقاطيع الرماة فؤاده ... إذا يسمع الصوت المغرد يصلد # شفت: آذت. والشفيف: الأذى. والمقاطيع: السهام. والقطع: النصل العريض. ~~والتغريد: رفع الصوت والتطريب. وقوله: يصلد أي يضرب بيده الصخرة فتسمع لها صوتا. # رأى شخص مسعود بن سعد بكفه ... حديد حديث بالوقيعة معتد # الجديد: الحاد. والوقيعة: المطرقة. والمعتد: المهيأ. ويروى أيضا "رأت شخص ~~مسعود" قال: أنثه جعله شاة، ثم ذكر فقال: فجال، وذلك أن الشاة يصلح أن يكون ذكرا. # فجال وخال أنه لم يقع به ... وقد خله سهم صويب معرد (¬1) # قد خله، أي قد أنفذه صاحبه كأنه خلال (¬2)، وهو يرى أنه لم يصبه. يقال: ~~عرد سهمه إذا رمى به في السماء. وصويب وصائب واصد، وقويم وقائم واحد، إذا ~~أردت مستقيما. عرد، أي أبعد ms089 أي بعيد الموقع. PageV01P241 # ولا أسفع الخدين طاو كأنه ... إذا ما غدا فى الصبح عضب مهند # أسفع الخدين ثور بخديه سفعة، وقد تكون السفعة من حمرة إلى سواد. والطاوى: ~~الخميص البطن. عضب: قاطع. يعني سيفا مهندا منسوبا إلى الهند. # كأن قراه مكتس رازقية ... جديدا بها رقم من الخال أربد # قال أبو سعيد: كل رقيق من الثياب ناعم رازقي، يعني أن الثور أبيض وفيه ~~خطوط سود. وقوله: أربد أي فيه ربدة، أي ليس بصافي اللون. والخال: برود خضر ~~فيها خطوط. # * * * # تم القسم الأول من ديوان الهذليين، ويليه القسم الثاني وأوله: "وقال ~~المتنخل واسمه مالك بن عويمر" الخ. وقد رأينا إخراج هذا الديوان في ثلاثة ~~أقسام ويلاحظ أنه قد بقى من شعر ساعدة بن جؤية خمس قطع وردت في نسخة الأصل ~~بعد شعر أسامة بن الحارث أي بعد شعر سبعة من الشعراء الهذليين؛ ولم نضم هذه ~~القطع إلى ما هنا من شعر ساعدة اتباعا لترتيب الأصل، ولأنه قد ورد هناك عند ~~ذكر هذه القطع ما نصه: "قال في الأم: هذا من غير رواية أبي سعيد جعلناه في ~~هذا الموضع". # والحمد لله رب العالمين PageV01P242 # ديوان الهذليين ### | AUTO القسم الثاني # ويشتمل على: # «شعر المتنخل، وعبد مناف بن ربع، وصخر الغي، وحبيب الأعلم، وأبي كبير، ~~وأبي خراش، وأمية بن أبي عائذ، وأسامة بن الحارث، وساعدة بن جؤية، وصخر ~~الغي وأبي المثلم، وأبي العيال، وبدر بن عامر وأبي العيال» PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # هذا هو الجزء الثاني من ديوان الهذليين. # نجتزيء في تقديمه، مكتفين بما جاء في ### || AUTO مقدمة # الجزء الأول، فالطريقة هنا هي ذات الطريقة هناك، والمراجع والمظان في ~~هذا هي هي بعينها نفس المراجع أو المظان في ذاك. # لم يبق إلا كلمة نحسبها من أحق ما يقال الآن: # لقد كان العمل في إخراج ديوان الهذليين بجميع أجزائه موكولا للشاعر ~~الراوية الأديب الكبير الأستاذ أحمد الزين بوصفه أحد موظفي القسم الأدبي ~~بدار الكتب وإذا به يوافيه القدر المحتوم وهو لم ينته بعد إلا من إخراج ~~الجزء ms090 الأول، وإلا بعد إتمام الملازم السبع الأول من هذا الجزء. # ويشاء الله أن يسند إنجاز الباقي من هذا الديوان إلى كاتب هذه السطور ~~فإذا كان من الحق أن أعترف بفضل سلفي الصالح، فلعله لا يكون من الباطل إذا ~~قلت: إني لم آل المستطاع في انتهاج طريقته، والتزام دستوره الذي أجمله في ### || AUTO مقدمة # الجزء الأول، حيث يقول: # "فلم ندع تفسيرا لبيت ولا رواية فيه إلا ذكرناه في حواشي هذا الكتاب ~~منبهين على مصدره الذي نقلناه عنه، كما أننا لم ندع في هذا الشرح تفسيرا ~~للفظ غريب إلا رجعنا إليه فيما بين أيدينا من كتب اللغة، فإن لم نجد هذا ~~التفسير أو وجدنا ما يخالفه نبهنا على ذلك في الحواشي، وذكرنا عبارة ~~اللغويين في تفسير هذا اللفظ ولم ندع كذلك بيتا غامض المعنى لا يستطاع فهمه ~~إلا أوضحناه وأبنا المراد منه". # علي أني لا أزعم أن الطريق كان معبدا دائما، أو أن المراجع كانت مسعفة ~~أبدا. PageV00P002 # ففى هذا الجزء الثاني -بالذات، وعلي الأخص- قدر ليس بالقليل لم يكن له ~~مراجع قط (انظر الصفحات من 197 إلي 222 من هذا الكتاب). # ولو أن الصعب في قلة المراجع فحسب لهان، وإنما البلاء المبين كان في ~~أفاعيل النساخين، وما يجيئون به من التحريف الذي هو أشبه بالتخريف. # أترى هذا البيت؟ لقد أثبتوه هكذا في الأصل: # أضربه ضاخ قبيطا اساله ... فمر فأحلى جوزها فخصورها # في حين أن صوابه إنما هو هكذا: # أضر به ضاج فنبطا أسالة ... فمر فأعلى حوزها فخصورها # انظر صحيفة 213 من هذا الجزء. # على أن هذا البيت ليس بالشاهد الوحيد، وإنما هناك من أمثاله شواهد {ولا ~~تمنن تستكثر}، {وأما بنعمة ربك فحدث}. # وكل ما نرجوه أن نكون قد وفقنا في هذا الجزء إلي ما نقصد إليه من إصلاح ~~تحريفاته، وتكميل ما نقص من عباراته، وتفسير غريبه، وشرح ما أشكل في جمله ~~وأبياته، وضبط ما التبس من ألفاظه، وتحقيق ما اشتمل عليه من أسماء الأماكن ~~والبلاد والقبائل والشعراء، وإخراج ذلك كله على الوجه الصحيح. ms091 # محمود أبو الوفا # دار الكتب المصرية PageV00P003 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || AUTO وقال المتنخل # -واسمه مالك بن عويمر بن عثمان بن سويد بن خنيس بن خناعة ابن عادية بن ~~صعصعة بن كعب بن طانجة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس ابن مضر-: # هل تعرف المنزل بالأهيل ... كالوشم في المعصم لم يجمل (¬1) # قال أبو سعيد: الأهيل مكان. وقوله: "لم يجمل" يقول لم يوشم وشما جاملا ~~(¬2) أي لم يجعل جاملا جعلا ىلىا (¬3)، ومن قال: يخمل، أراد لم يدرس. # وحشا تعفيه سوافى الصبا ... والصيف إلا دمن المنزل # السوافي: ما تسفي الريح، أي ريح الصبا. والصبا أكثر في الشتاء. وأراد مطر ~~الصيف (¬4) فقال: والصيف؛ كما قالوا: ميت وميت؛ ويقال: هين وهين، PageV02P001 # ولين ولين، يثقل هذا ويخفف. وقوله: إلا دمن المنزل. يقول: إلا أن الدمنة ~~بقيت. والدمنة: آثار الناس وما سودوا (¬1) بالرماد وغير ذلك، فيقول: بقى ~~آثار البول والبعر، وهي الدمن؛ يقول: قد عفت الريح آثار الناس وبقيت دمن ~~المنزل. # فانهل بالدمع شؤونى كأن ... الدمع يستبدر من منخل # يقال: إن معظم الدمع يجري من شؤون الرأس حتى يسيل من العينين، وهو (¬2) ~~التلاؤم الذي بين العظام. وانهل: سال وانصب. ويستبدر: يخرج من منخل من سرعته. # أو شنة ينفح من قعرها ... عط بكفي عجل منهل # شنة: قربة انشقت. ينفح، ينفح الماء، والنفح ليس بسيلان، ولكنه مثل نفحة ~~السيف. ومنه قولهم: طعنة نفوح، تدفع بالدم دفعا، يخرج كأنه ضرب خفيف؛ ويقال ~~للشاة إذا مشت فخرج اللبن من ضرعها: نفوح. وإذا أخلق الجلد قيل: صار شنة. ~~وعط: شق. من قعرها، يقول: من أسفلها. # ومنهل: معطش، أي إبله عطاش، أو يبادر قوما عطاشا. # تعنو بمخروت له ناضح (¬3) ... ذو ريق يغذو وذو شلشل PageV02P002 # تعنو بمخروت، أي تخرج به. والمخروت والمشقوق واحد. والخرت: الخرق. # ويغذو: يسيل. قال: وإذا قيل كذا وكذا كأنه يهتر (¬1)، فهو يغذو؛ قال ~~الشاعر: # أبذى إذا بوذيت من كلب ذكر ... أعقد (¬2) يغذو بوله على الشجر # تعنو، يقول: عنت به، أي تسيل به وتخرج به. قال أبو سعيد: ومثله ms092 قول ذي الرمة: # ولم يبق بالخلصاء مما عنت به ... من الرطب (¬3). . . . . . . . # والريق: ناحية المطر وليس بمعظمه، فهذه المزادة يخرج منها الماء قليلا ~~قليلا مشلشلا، متفرقا، وهو قوله: ذو شلشل، وتخرج من ثقب آخر متصلا ممتدا ~~يهتر (1)، فضرب هذا الذي يخرج من هذه المزادة مثلا لما يخرج من عينه من ~~الدمع، كما قال الراجز (¬4): # * ما بال عيني كالشعيب (¬5) العين * # ويروى أيضا: # * ما بال عيني كالشعيب العين * # ذلك ما دينك إذ جنبت ... أحمالها كالبكر المبتل PageV02P003 # دينك، أي دأبك. إذ جنبت أحمالها: أخذت أحد الجانبين. والبكر: ما بكر من ~~النخل، والواحدة بكور. والمبتل: الذي قد بان من أمهاته (¬1)، والواحدة مبتلة. # يقول: كأن أظعان هذه المرأة نخل قد بان منه فسيله (¬2). ومثله قول الآخر: # كأن أظعان مي إذ رفعن لنا ... بواسق النخل من يبرين أو هجرا # عير عليهن كنانية ... جارية كالرشإ الأكحل # الرشأ: الظبي الصغير. يقول: هي مثل الرشإ الأكحل في حسنه. # كالأيم ذي الطرة أو ناشيء ال ... بردي تحت الحفإ (¬3) المغيل # ناشيء البردي: صغاره. والأيم: الحية التي لها مثل الخوصتين (¬4) في ~~جنبها، يقال لها: ذو الطفيتين. والمغيل: الذي في الغيل، وهو الماء السح. ~~والغيل: الشجر أيضا، ففي أيهما كان جاز. والغيل: الماء الذى يجري بين ظهري ~~الشجر. PageV02P004 # تنكل عن متسق ظلمه ... في ثغره الإثمد لم يفلل # تنكل: تضحك. ويقال: انكل انكلالا، إذا تبسم. عن متسق، أي مستو. والظلم: ~~ماء الأسنان، يقال: ظلمه مطرد بعضه في بعض، جميع ليس فيه شيء دون شيء. في ~~ثغره الإثمد، يقول: في أصوله سواد كالإثمد. لم يفلل: لم ينكسر ولم يكبر، ~~وهي أسنان من أسنان شباب لم يطل الأكل عليها ولم يكسرها حد الزمان. # قال: وتغرز اللثة بإبرة ثم تسف بالإثمد فيها، وهو النؤور. # غر الثنايا كالأقاحي إذا ... نور صبح المطر المنجلي # المنجلي: المنكشف. يقول: قد انجلى المطر عنه وطلعت عليه الشمس وانقشع عنه ~~الغيم. فيقول: كأن أسنان هذه المرأة أقحوان صبحه المطر. يقول: بعد ما قد ~~غسل عنه المطر التراب. ومثله للذبياني: # كالأقحوان غداة غب سمائه ... جفت ms093 أعاليه وأسفله ندى # ومثله أيضا: # إذا أخذت مسواكها صقلت به ... ثنايا كنور الأقحوان المهطل # المهطل: الذي مسه الهطل، وهو الخفيف من المطر. ومثله: # ذرا أقحوان راحه الليل وارتقى ... إليه الندى من رامة المتروح (¬1) PageV02P005 # ومثله أيضا. # تبسم عن أحوى اللثات كأنه ... ذرا أقحوان من أقاحي السوائف (¬1) # ومثله أيضا: # تبسم لمح البرق عن متوضح ... كلون الأقاحي شاف ألوانها القطر # شاف، أي جلا. # هل هاجك الليل كليل على ... أسماء من ذي صبر مخيل # كليل: برق ضعيف لأنه يجيء من مكان بعيد. علي أسماء أي من نحو دار أسماء. ~~مخيل، أي مخيل للمطر. من ذي صبر أي من سحاب ذي صبر، والصبر جمع صبير، ~~والصبير: الغيم الأبيض. والصبير جمعه صبر، مثل كثيف وكثف، وقضيب وقضب. ~~وقوله: مخيل، أي سحاب ذو مخيلة للمطر. # أنشأ في العيقة يرمي له ... جوف رباب وره مثقل # العيقة: ساحة من ساحات البر والبحر. والجوف: العظام الكثيرة الأخذ، ويقال ~~رجل أجوف أي عظيم البطن. والوره: المتساقط، كأن به هوجا مثل الإنسان، بقال: ~~رجل أوره وامرأة ورهاء. يقول: فهذا غيم هكذا يمضي متساقطا. وأنشأ: بدأ. ~~ورباب: سحاب. # فالتط بالبرقة، شؤبوبه ... والرعد حتى برقة الأجول PageV02P006 # يقول: التط ستر. يقول: أخذ السماء كلها ببرق وبرعد، حتي التط هذا السحاب ~~حتي لا ترى من السحاب (¬1) شيئا إلا كلما برقت برقة، أي كأنه ستر السماء ~~بارقا وراعدا. وشؤبوبه، مطرة ودفعة شديدة ليست بعريضة. وبرقة الأجول: موضع. # أسدف منشق عراه فذو ال ... إدماث ما كان كذي الموئل # الأسدف: الأسود. وقوله منشق عراه، يقول: كأن عرا هذا السحاب قد انشقت من ~~كثرة مائه؛ وعراه: نواحيه. يقول: نواحي هذا السحاب انبعجت بالماء. وهذا مثل ~~ضربه من غزره، وهو مثل قول الشاعر: # * وهت أعجاز ريقه فحارا * # يقول: وهت بالماء. ويقال: غزر السحاب الأسود. وهذا مثل قول امريء القيس ~~بن حجر: # * ألح عليها كل أسود هطال * # قال أبو سعيد: وسمعت أعرابيا يقول: إذا رأيت السحابة كأنها بطن أتان ~~قمراء (¬2) فهي أغزر ما تكون. وقوله: فذو الإدماث ما كان كذي الموئل، ~~الموئل: ms094 الملجأ من هذا المطر. يقول: من كان بدمث من الأرض ومن كان بنجوة ~~فهما سواء لا يحرزهما من هذا المطر شيء، قد علا هذا السيل على كل شيء. ~~يقول: الذي صار في معقل قد غشيه، وهذا مثل قول أوس بن حجر: PageV02P007 # فمن بنجوته كمن بمجفله ... والمستكن كمن يمشي بقرواح (¬1) # والدمث: المكان السهل الذي ليس بمرتفع. والموئل: الملجأ من هذا الغيث، ~~وهو المرتفع. يقول: صارا سواء. يقول: ما كان من شيء حمار أو سبع فهو كذي ~~الموئل؛ يقول: إن الذي وأل واعتصم بشيء من المطر مثل الذي في الدمث لا يحرز ~~هذا مكانه ولا يغني عنه شيء. # حار وعقت مزنه الريح وان ... قار به العرض ولم يشمل # حار: يريد تحير وتردد. وعقت: شقت الريح سحابه. وانقار، يقول: انقطعت منه ~~قطعة من عرضه، وهي لغة لهم؛ ومنه قولهم: قور الأديم إذا قطعه. وقوله: ولم ~~يشمل، أي لم تصبه شمال فيذهب كله. يقول: هو يمطر على حاله. # مستبدرا يزعب قدامه ... يرمى بعم السمر الأطول # قوله: يزعب، أي يمضي يتدافع؛ يقول: يمضي متدافعا. قدامه أي أمامه. # ويزعب أيضا يملأ. ويروى يرعب. وواد مرعوب أي مملوء. والعم: الطوال. # والعم: مثل العميم (¬2). والسمر: شجر طوال وله شوك صغار، يعني أن السيل ~~قلع الشجر ومضى به قدما، ومثله: # * يكب علي الأذقان دوح الكنهبل (¬3) * PageV02P008 # ظاهر نجدا فترامى به ... منه توالى ليلة مطفل # ظاهر نجدا، أي علا نجدا. وتوالى ليلة: مآخير ليلة. ومطفل، يقول: فيها نشأ ~~الغيم وأمطر، أي هي حديثة عهد بماء مثل الحديثة العهد بالولد؛ ويقال: شاة ~~مطفل إذا كانت حديثة العهد بالولادة. # للقمر من كل فلا ناله ... غمغمة يقزعن كالحنظل # القمر: الحمير. غمغمة: صوت. يقزعن: يمررن في السير مرا سريعا. والحنظلة ~~إذا يبست طفت فوق الماء فمرت في السيل مرا سريعا. ويقال: مر يقزع ويمصع ~~ويهزع ويمزع إذا مر مرا سريعا. ويروى: "من كل فلا ناله". "ومن كل ملا" ~~والملأ: المكان المستوى؛ فشبه الحمير في كل مكان أصابه هذا المطر بالحنظل ~~اليابس إذا مر فوق الماء ms095 يتدحرج. قال: ويقال فلاة وفلا وفلوات وفلي. والقزع ~~والمصع والهزع والمزع: المر السريع، يقال للفرس: هو ممزع إذا كان من عادته ~~أن يمر مرا سريعا؛ قال الشاعر (¬1): "سفواء (¬2) ممزع". # فأصبح العين ركودا على الأ ... وشاز أن يرسخن في الموحل PageV02P009 # العين: البقر. ركودا أي قياما. والأوشاز والأنشاز: الأمكنة المرتفعة. # وقوله: أن يرسخن في الموحل، أي يدخلن. يقول: أصبحن قد اعتصمن بتلك ~~الأوشاز أن يغرقن في الموحل. يروى: موحل وموحل. # كالسحل البيض جلا لونها ... سح نجاء الحمل الأسول # السحل: ثياب بيض، واحدها سحل. جلا لونها، يقول: جلا لون هذه الحمير (¬1) ~~سحابة، وكل سوداء من السحاب تسمى حملا (¬2). والأسول: المسترخي أسفل البطن، ~~والاسم السول؛ وإنما هذا مثل. والنجاء مكسور الأول، وهو السحاب؛ (¬3) يقول: ~~الحمر كالثياب البيض. # أروى بجن العهد سلمى ولا ... ينصبك عهد الملق الحول # قال: دعا لها بالسقيا أي سقاها الله هذا المطر (¬4) أول عهده (¬5)، تقول: ~~فعل ذلك بجن العهد أي بحدثانه. ويقال: خذ هذا الأمر بجنه وإبانه، أي خذه ~~بأوله. قوله: PageV02P010 # بجن العهد أي بحدثانه. يقول: سقاها الله بهذا لأنها تثبت وتدوم. وقوله: ~~لا ينصبك، دعاء له. يقول لا تعبأن به ولا تحزن به. والحول: الكثير التحول. # ويروى المذق. والحول والمذق: الذي في كلامه مذق وليس بخالص. # دع عنك ذا الألس ذميما إذا ... أعرض واستبدل فاستبدل # الألس: الخيانة. وقد ألس يألس ألسا. وهي المؤالسة. ويقال في الكلام: ولا ~~مؤالسة ولا مدالسة، فالمدالسة أن يجيء بالشيء مظلما. والمؤالسة: الخيانة ~~وقال الشاعر (¬1): # * هم السمن بالسنوت (¬2) لا ألس فيهم * # يقول: لا خيانة. وذميم، أي مذموم. إذا أعرض، يقول: إذا أعرض عن الود. # واسل عن الحب بمضلوعة ... تابعها البارى ولم يعجل # بمضلوعة، أي بقوس ضليعة، وهي الشديدة (¬3). وقوله: تابعها، أي تتبع ما فيها. # وباريها هو الذي جعلها مطرورة متتابعة العمل. ولم يعجل فيها، قام عليها ~~قياما حسنا. # ويروى "بمبضوعة" أي بمقطوعة من شجرتها؛ وهذه الرواية أجود عند أبي ~~العباس. # كالوقف لا وقر (¬4) بها هزمها ... بالشرع كالخشرم ذي الأزمل PageV02P011 # الوقف: الخلخال والسوار. وهزمها: صوتها. والشرعة: الوتر، ms096 والجماع الشرع. # والخشرم: النحل، أي الزنابير الكبار، ويسمى الدبر أيضا. والأزمل: الصوت. # من قلب نبع وبمنحوضة ... بيض ولين ذكر مقصل # من قلب نبع، أي من خالص نبع. وبمنحوضة، أي نبل قد أرهفت نصالها. # ولين: لين. يقول: ليس بكز. # منتخب (¬1) اللب له ضربة ... خدباء كالعط من الخذعل # منتخب، أي منخوب اللب. يقول: ذهب عقله. يقول: كأنه ليس له عقل من مره لا ~~يتماسك. والخدب: الاسترخاء (¬2)، وركوب من الرجل (¬3) لرأسه، وهو مثل ~~الهوج. والعط: الشق. والخذعل: المرأة الحمقاء. ويقال: رجل فيه خدب إذا كان ~~يركب رأسه. ويقال: هذه الحمقاء لا تداوي الشق, تدعه كما هو. # أفلطها الليل بعير فتس ... عى ثوبها مجتنب المعدل # أفلطها: فاجأها بعير تحمل بعض ما تحب هذه المرأة الرعناء. وقوله: مجتنب ~~المعدل، أي اجتنبت الطريق فمر ثوبها بشجرة فشققته. # أبيض كالرجع رسوب إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلى PageV02P012 # الرجع: الغدير فيه ماء المطر. والمحتفل: معظم الشيء. ومحتفل الوادي: معظمه. # وثاخ وساخ واحد، أي غاب. يختلى: يقطع. والرسوب: الذي إذا وقع غمض مكانه ~~لسرعة قطعه. # ذلك بزي وسليهم إذا ... ما كفت الحيش عن الأرجل # كفت: شمر. والكفت: الرفع. ويقال: اكفت ثوبك إليك أي ارفعه إليك. والحيش: ~~الفزع نفسه. ويقال: وقع في الناس كفت إذا وقع فيهم موت وقبض. ويقال: انكفت ~~في حاجتك، أي انقبض فيها. ويقال: رجل كفيت الشد إذا كان سريعا. ويسمى بقيع ~~الغرقد كفتة, لأن الناس يدفنون فيه. # هل ألحق الطعنة بالضربة ال ... خدباء بالمطرد المقصل # الخدباء: أخذها من الأخدب، وهو الأهوج (¬1) المتساقط. والمقصل: القاطع. # ومن روى (مخصل) أي يقطع الخصلة من اللحم. # مما أقضي ومحار الفتى ... للضبع والشيبة والمقتل # محار الفتى: مصيره ومرجعه. للضبع، إذا مات نبشته الضبع. يقول: فهو للموت ~~أو للهرم أو للقتل. والضبع: جمع ضباع. # إن يمس نشوان بمصروفة ... منها بري وعلى مرجل # بمصروفة، يعني بخمر شربها صرفا علي لحم. قوله: بري أي بري من هذه الخمر. # وعلى مرجل أي على لحم في قدر. PageV02P013 # لا تقه الموت وقياته ... خط له ذلك في المحبل ms097 # ويروى المحبل بالكسر، قال أبو سعيد: إن أراد حين حملت به أمه فهو في وقت ~~الحبل في المحبل مفتوحة، وإن كان يريد الموت قال: المحبل بالكسر (¬1). قال: ~~وهو الكتاب حيث تحبله المنية؛ والرواية بالفتح. # ليس لميت بوصيل وقد ... علق فيه طرف الموصل # يقول: ليس (¬2) الحي بمتصل بالميت؛ يقول: الميت قد انقطع، فذهبت منه ~~مواصلته. وقد علق فيه السبب الذي يصير به إلى ما صار الميت؛ يقول: قد علق ~~فيه الأجل، فهو يستوصله إليه أي إلى الموت. يقول: هو اليوم حي. يريد أن ~~يصيره إلى الموت، فكأنه متعلق به وإن كان قد فارقه. والوصيل: الذي بينه ~~وبين صاحبه متصل. قال: والوصول الذي يصل وليس بينه وبين صاحبه صلة، وأنشد ~~أبو سعيد: PageV02P014 # * وليس لميت هالك بوصيل (¬1) * # يدعو له بالبقاء أي لا جعلت بمتصل إلى الموتى. # أودى إذا انبتت قواه فلم ... يركب إذا ساروا ولم ينزل # أودى: مات. إذا انبتت قواه، إذا انقطعت أسبابه. # (وقال أيضا) # لا در دري إن أطعمت نازلكم ... قرف الحتي وعندى البر مكنوز # يقول: لا رزقت الدر، كأنه قال ذلك لنفسه كالهازئ. وقرف كل شيء ما قرف ~~يعني قشره. والذي يقلع عنه يؤكل. والحتي: المقل (¬2)، وهو الدوم. # لو أنه جاءني جوعان مهتلك ... من بؤس الناس عنه الخير محجوز # ويروى: "عنه الخير تعجيز" قوله: مهتلك أي يهتلك على الشيء لا يتمالك دونه ~~(¬3)؛ وتعجيز: تقصير. ومحجوز: حجز عنه، وسمعت "من جوع الناس"، حيل بينه ~~وبينه فلا يقدر عليه. والرواية محجوز. # أعيا وقصر لما فاته نعم ... يبادر الليل بالعلياء محفوز PageV02P015 # قال: يقول: كان مع نعم ففاتته وأعيا عنها. ويحفز: يدفع من خلفه؛ وكل مكان ~~مرتفع علياء. # حتى يجئ وجن (¬1) الليل يوغله ... والشوك في وضح الرجلين مركوز # يوغله: يدخله ويقدمه إلى الناس. يقول: يوغله إليهم؛ ويقال: أوغل في الأرض ~~إذا أبعد. وجن الليل وجنانه: ما ألبسك (¬2) منه، وهو معظمه. ووضح الرجلين: ~~بياضهما من أسفلهما. # قد حال دون دريسيه (¬3) مؤوبة ... نسع لها بعضاه الأرض تهزيز # مؤوبة: ريح جاءت مع الليل. ونسع ومسع: اسم من ms098 أسماء الشمال. # والعضاه: كل شجر له شوك. # كأنما بين لحييه ولبته ... من جلبة الجوع جيار وإرزيز # قال: يقال أصاب الناس جلبة أي أزمة. والجلبة: السنة الجديبة. والجيار: حر ~~يخرج من الجوف. قال أبو سعيد: وأراد بجيار جائرا، ولكنه حول الهمزة؛ ويقال: ~~إن للسم جائرا أي حرارة في الجوف؛ وأنشد لوعلة الجرمي: # * ينازعني من ثغرة النحر جائر * # وهو حر ووهج في صدره من الجوع والجهد. والإرزيز: الشيء يغمزه (¬4). PageV02P016 # لبات أسوة حجاج وإخوته ... في جهدنا أو له شف وتمزيز # يقول: بات أسوة أي لو كان ضيفا (¬1)؛ ويقال كذا وكذا أمر من كذا وكذا أي ~~أفضل. والشف: الفضل؛ وبعضهم يجعل الشف النقصان، وهو ها هنا الفضل. وتمزيز، ~~أي له مز فوق ذلك وفضل وقرى أفضل مما لغيره، كما تقول: فلان أمز من فلان، ~~أي أقوى منه وأشد: # يا ليته كان حظى من طعامكما ... أني أجن سوادى عنكما الجيز # الجيز: شق الوادي الذي أنت في غيره (¬2)؛ ويقال: نحن بهذه الجيزة وفلان ~~بالجيزة الأخرى. قال أبو سعيد: وأهل الطائف يسمون الشق الذي ليس فيه المسجد جيزا. # إن الهوان فلا يكذبكما أحد ... كأنه في بياض الجلد تحزيز # يقال (¬3): إذا أهين الرجل فكأنما جلده يحز، أي يجد وجعه كما يجد وجع حز ~~في جسده. # يا ليت شعرى وهم المرء ينصبه ... والمرء ليس له في العيش تحريز # يقول. ليس له حرز من الموت. ينصبه: يشخصه (¬4). # هل أجزينكما يوما بقرضكما ... والقرض بالقرض مجزي ومجلوز PageV02P017 # يقول: هو مجلوز به، أي مربوط به حتى يجزى (¬1) به ويقال: جلز على صدع ~~قوسه عقبة، وجلز علباء أعلى الرمح؛ وأنشد للشماخ: # * وصفراء من نبع عليها الجلائز (¬2) * # وقال أيضا # عرفت بأجدث فنعاف عرق ... علامات كتحبير النماط # أجدث ونعاف عرق، قال أبو سعيد: هي مواضع. والنماط جمع نمط كتحبير: ~~كتنقيش. # كوشم المعصم المغتال علت ... نواشره بوشم مستشاط # الوشم: أن يوشم الذراع واللثة بالإبرة ثم يحشى نؤورا. فيقول: كأن آثار ~~هذه الديار وشم في معصم مغتال، كما قال زهير: # ودار لها بالرقمتين كأنها ... مراجع وشم في نواشر ms099 معصم # والمعصم: موضع السوار من الذراع. والمغتال: الممتلئ. ويقال: معصم غيل ~~ومغال (¬3) ومغتال إذا كان ريان ممتلئا حسنا. ونواشره: عصبه، وهو العصب ~~الذي في باطن الذراع. علت، يقول: وشم مرة بعد مرة أخرى، وهذا مثل. PageV02P018 # والنهل: الشربة الأولى، والعلل: الشربة الثانية، فيقول: هذا المعصم لم ~~يوشم وشما مخملا. ومستشاط: استشيط، أي صار في النواشر رفسا (¬1) كأنه غضب ~~وحمي وهذا مثل، أي حمل على أن يستشيط، ويقال: ناقة مستشاطة إذا كانت سريعة السمن. # وما أنت الغداة وذكر سلمى ... وأضحى الرأس منك إلى اشمطاط # كأن على مفارقه نسيلا ... من الكتان ينزع بالمشاط # من الكتان، يقول: مثل ما يسرح من الكتان. ينسل منه أي يخرج، وإنما أراد ~~بياضا إلى صفرة. # فإما تعرضين أميم عني ... وينزعك الوشاة أولو النباط # ينزعك: يودونك ويقرضونك (¬2). والنباط (¬3): الذين يستنبطون الأخبار ~~ويستخرجونها. # فحور قد لهوت بهن وحدي ... نواعم في المروط وفي الرياط # ويروى "لهوت بهن عين" الحور: الشديدة بياض الحدقة الشديدة سوادها. ~~والعين: البقر الضخام (¬4). قال: وإنما شبه البقر (¬5) بالنساء. PageV02P019 # لهوت بهن إذ ملقى مليح ... وإذ أنا في المخيلة والشطاط # ملقى: لين كلامي، وهو التملق. وشطاطه: طوله قبل أن يكبر فيتقبض جلده ~~ويحدودب ظهره، ويدنو بعضه من بعض. والشطاط: حسن القوام. والمخيلة: الخيلاء. # أبيت على معارى فاخرات ... بهن ملوب كدم العباط # يقول: أبيت أتعلل بمعاريها، والواحد معرى (¬1)، وهو مثل قولك: بت ليلتي ~~في اللهو، تريد على اللهو. والملوب. . . . . الملاب (¬2). والعباط: جماعة ~~العبيط، والعبيط: ما ذبح أو نحر من غير مرض فدمه صاف، وأنشد لأبي ذؤيب: # فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع # وأنشد: # من لم يمت عبطا يمت هرما ... الموت كأس والمرء ذائقها # يقال لهن من كرم وحسن ... ظباء تبالة (¬3) الأدم العواطي # العواطي: اللواتي يتناولن أطراف الشجر، والواحدة عاطية، ومن هذا قولهم: ~~هو يتعاطى كذا وكذا أي يتناول. PageV02P020 # يمشي بيننا حانوت خمر ... من الخرس الصراصرة القطاط # يقول: يمشي بيننا صاحب حانوت من خمر. وقوله: من الخرس الصراصرة يريد أعجم ~~من نبط الشام يقال لهم الصراصرة. والقطاط: الجعاد، والواحد ms100 قطط وهو أشد ~~الجعودة. # ركود في الإناء لها حميا ... تلذ بأخذها الأيدي السواطي # ركود في الإناء، أي صافية ساكنة. وحمياها: سورتها. والسواطي: التي تسطو ~~إليها (¬1)، وهي المتناولة، والواحدة ساطية. # مشعشعة كعين الديك ليست ... إذا ذيقت من الخل الخماط # المشعشعة: التي قد أرق مزجها، والخمطة: التي قد أخذت ريحا ولم تستحكم، لم ~~تبلغ الحموضة بعد؛ ويقال: لبن خميط وسقيط، فالسقيط: الذي قد حمض وفسد، ~~والخميط: الذي قد أخذ ريحا ولم يفسد، وأنشد لأبي ذؤيب: # . . . . . . . . ليست بخمطة ... ولا خلة يكوى الشروب (¬2) شهابها # فلا والله نادى الحي ضيفي ... هدوءا بالمساءة والعلاط # يقول: لا والله لا ينادي الحي ضيفي بعد هدوء بالمساءة. والعلاط، يقال: ~~علطه بشر أي ترك عليه مثل علاط البعير (¬3)، وأنشد: PageV02P021 # لأعلطن حرزما بعلط ... بليته عند بذوح (¬1) الشرط # حرزم رجل. # سأبدؤهم بمشمعة وأثني ... بجهدي من طعام أو بساط # بمشمعة أي بمزاح ولعب ومضاحكة؛ ويقال: امرأة شموع أي ضحوك ولعوب، وأثني ~~بأن أبسط لهم بساطي وأطعمهم طعامي؛ وإنما سمى المزاح مزاحا لأنه أزيح عن الجد. # إذا ما الحرجف النكباء ترمى ... بيوت الحي بالورق السقاط # الحرجف: الريح الشديدة ترمي بورق الشجر بيوت الحي. يقول: تسقط ورق الشجر ~~على البيوت من شدتها. # وأعطي غير منزور تلادي ... إذا التطت لدى بخل لطاط (¬2) # التطت: سترت. ومنزور: أن يسأل ويكد فلا يخرج منه شيء. # وأحفظ منصبي وأصون عرضي ... وبعض القوم ليس بذي حياط # وأكسو الحلة الشوكاء خدني ... وبعض الخير في حزن وراط PageV02P022 # الشوكاء: الجديدة. قال: وبعض الخير لا يخرج سهلا وأنا يخرج ما عندي سهلا. ~~والورطة: الموضع الذي يقع فيه الرجل فلا يقدر أن يخرج منه، وبعض الخير يكون ~~في موضع إن طلبته لم تقدر عليه (¬1). # فهذا ثم قد علموا مكاني ... إذا قال الرقيب ألا يعاط # يقول: إذا خاف ألا يدركهم حتى يغشاه القوم صاح وعطعط. ويعاط، من العطعطة ~~أي صوت (¬2). # ووجه قد طرقت أميم صاف ... أسيل غير جهم ذي حطاط # يريد صافي البشرة. أسيل: سهل لم يكثر لحمه حتى يتبثر. والحطاط: البثر (¬3). # وعادية وزعت لها حفيف ... حفيف ms101 مزبد الأعراف غاطي # عادية: حاملة، قوم يحملون في الحرب. وزعت: كففت. لها حفيف مثل صوت السيل ~~له زبد وأعراف. وغاطي: مرتفع. والأعراف: السيل إذا أزبد يرى له مثل العرف. # تمد له حوالب مشعلات ... يجللهن أقمر ذو انعطاط PageV02P023 # يقول: هن متفرقات يجئن من كل حرة ومن كل مكان. أقمر: سحاب أبيض. # قال: وإذا رأيت للغيث (¬1) حوالب من أمكنة كأنه بطن أتان قمراء فذلك الجود. # وقوله: تمد له حوالب أي هذا السيل. حوالب: دوافع. مشعلات: متفرقات. # ذو انعطاط: ذو انشقاق، ينعط بالماء، أي ينشق. # لفقتهم بمثلهم فآبوا ... بهم شين من الضرب الخلاط # الشين: آثار تبقى قبيحة. والخلاط: المخالطة، أي خالط بعضه بعضا. # بضرب في الجماجم ذي فروغ ... وطعن مثل تعطيط الرهاط # الرهاط: أزر تشقق تجعل (¬2) للصبيان، واحدها رهط، ويقال (¬3): الرهط ~~والحوف والوثر تتخذه المرأة إذا حاضت؛ وأنشد: # جارية ذات حر كالنوف (¬4) ... ململم تستره بحوف # والفرغ: ما بين عرقوتي الدلو، فشبه هذا الضرب حين يسيل دمه بفرغ الدلو ~~إذا انصب. # وماء قد وردت أميم طام ... على أرجائه زجل الغطاط PageV02P024 # قلت: القطا ثلاثة أنواع: جون وكدري وغطاط. الطامي: الذي قد ترك حتى طما ~~وعلا. وأرجاؤه: نواحيه. والزجل: الصوت. والغطاط: طير (¬1). # قليل ورده إلا سباعا ... يخطن المشي كالنبل المراط # الوخط: الزج، وهو ضرب من المشي يخط فيه يزج بنفسه زجا. والمراط التي تمرط ~~ريشها. وقوله: يخطن المشي، يقول: كأنهن يندسن بأيديهن (¬2) إذا مشين كما ~~يمد (¬3) الخياط بإبرته إذا خاط. # فبت أنهنه السرحان عني ... كلانا وارد حران ساطي # ساط: ذو سطوة إذا حمل. أنهنه. أزجر: يقول: ساط على صاحبه. # والسرحان: الذئب. # كأن وغى الخموش بجانبيه ... وغى ركب أميم ذوي هياط # الخموش: البعوض. والهياط: الصياح والمجادلة؛ ويقال: فعلته بعد الهياط ~~والمياط، أي بعد الجلبة والصوت. والوغى والوعى واحد، وهو الصوت في الحرب. # كأن مزاحف الحيات فيه ... قبيل الصبح آثار السياط # هذا بيت القصيدة، ما أحسن ما وصف!!. PageV02P025 # شربت بجمه وصدرت عنه ... وأبيض صارم ذكر إباطي (¬1) # جمه: ما اجتمع في البئر من الماء. والجمة: معظم الماء. قوله: إباطي ms102 يقول: ~~قد تأبط هذا السيف. # كلون الملح ضربته هبير ... يتر العظم سقاط سراطي # هبير، أي يهبر اللحم, أي يقطعه. والهبرة: القطعة من اللحم، والجماع هبر، ~~يقال: أتانا بهبر من اللحم أي بقطع. يتر العظم، أي يطيره. سقاط، يقول: يقطع ~~الضريبة حتى يسقط خلفها. وسراطي: يسترط ما ضرب واحدا واحدا. والهبر: أن ~~يضربه ضربة فيقطع منه قطعة. وسراطي (¬2): يسترط كل شيء. وقوله: يتر العظم، ~~يقال ضربه فأتر يده، إذا طيرها؛ وترت هي. ويقال: السيف يخضم الجزور ويخضم ~~وسط الجزور. # به أحمي المضاف إذا دعاني ... ونفسي ساعة الفزع الفلاط # المضاف: الملجأ. والفلاط: الذي يأتيك فجأة. # وصفراء البراية فرع نبع ... كوقف العاج عاتكة اللياط # ويروى: وصفراء البراية غير خلط. والعاتكة: التي قدمت فاحمرت. واللياط: ~~القشر الأعلى، ومنه ليطة القصبة، ليطها قشرها الأعلى، وأنشد أبو سعيد ~~"عذافرة PageV02P026 # حرة الليط (¬1) ". وقوله: غير خلط، يقال للقضيب إذا نبت على عوج هو خلط ~~والقوس التي تنبت على عوج فهي على خطر لأنها تغمز فتسترخي، ثم ترجع إلى ~~حالها الأولى؛ ويقال للرجل إذا كان في خلقه عوج: هو خلط من القوم. ~~والبراية: النحاتة. # شنقت بها معابل مرهفات ... مسالات الأغرة كالقراط # ويروى "قرنت بها". شنقت: جعلت النبل في الوتر فشنقتها كما تشنق الناقة. ~~ويقال: ما زال شانقا ناقته، أي رافعا رأسها. ومرهفات: مرققات. وهي النصال. ~~ومسالات: مسنونات من التحديد ليس من الصب. والغراران: جنبا النصل، وهما ~~حداه. والأغرة: جمع غرار، والغرار: الحد. وقوله: كالقراط، والواحد قرط، ~~يعني قرط الأذن (¬2). قال: يقال قرط وقراط وقرطة وأقراط؛ وإنما أراد أنها ~~تبرق كما يبرق القرط. # كأوب الدبر غامضة وليست ... بمرهفة النصال ولا سلاط # قوله: كأوب الدبر، أوبه رجعه. والدبر: النحل. والسلاط: الطوال (¬3)؛ ~~يقول: كرجوع الدبر في خفته. وقوله: ليست بمرهفة النصال، أي ليست برقاق ~~تتكسر. PageV02P027 # خواظ في الجفير مخويات ... كسين ظهار أصحر كالخياط # لا يعرفه الزيادي ولا الرياشي. قال أبو العباس: رواه أبو عمرو الشيباني. ~~الخياط: زق زيت أي كأنه وعاء للزيت (¬1)، فربما شق فجعل مثل القرو (¬2)؛ ~~وأنشدنا: # * وصاحب القرو من الخياط ms103 * # ومرقبة نميت إلي ذراها ... تزل دوارج الحجل القواطي # مرقبة: موضع يربأ فيه ويرقب. نميت: علوت وارتفعت إلى أعاليها. # والقواطي: اللواتي يقاربن الخطو، يقال: قطا يقطو إذا قارب المشي. # وخرق تحسر الركبان فيه ... بعيد الغول أغبر ذي نياط # خرق: فلاة بعيدة واسعة. والغول: البعد؛ يقال: هون الله عليك غول الأرض، ~~أي بعدها. تحسر، أي تكل ركابهم وتسقط من الإعياء. قوله: ذي نياط، أي بعيد، ~~يقول: هو من بعده كأنه قد علق ببلد آخر أي وصل به. أغبر: عليه هبوة: # كأن على صحاصحه ملاء ... منشرة نزعن من الخياط PageV02P028 # الصحاصح: ما استوى من الأرض؛ يقال: مكان صحصاح وصحصحان: إذا كان مستويا. ~~ملاء: ملاحف. نزعن من الخياط، أي من الخياطة. شبه السراب بالملاحف البيض ~~إذا جرى من شدة الحر. # أجزت بفتية بيض خفاف ... كأنهم تملهم سباط # أجزت وجزت: واحد. وسباط: الحمى، وإنما سميت سباط لأن الإنسان يسبط فيها، ~~أي يتمدد إذا أخذته ويسترخى. # وقال يرثي أباه عويمرا # لعمرك ما إن أبو مالك ... بوان ولا بضعيف قواه # ويروى "بواه ولا بضعيف" وهو الأجود عند أبي العباس. # ولا بألد له نازع ... يغاري أخاه إذا ما نهاه # ألد: شديد الخصومة. له نازع من نفسه، وكأنه يقول: إذا كان له صديق فلا ~~يغاريه ولا يشاره؛ يقول: ليس له خلق ينزعه، أي طبيعة سوء (¬1). يغاريه (¬2) PageV02P029 # ويشاره ويلاحيه. ويقال للرجل: هو يغاريه إذا جعل يماريه ويعلق به ولا ~~يكاد يفلت منه. "قال: ومثله قول الآخر: # ذريني فلا أعيا بما حل ساحتي ... أسود فأكفي أو أطيع المسودا (¬1) " # ولكنه هين لين ... كعالية الرمح عرد نساه # عرد نساه، يقول: شديدة ساقه. # إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه # إذا سدته، يقول: إذا كنت فوقه أطاعك ولم يحسدك؛ وقال آخرون: المساودة: ~~المشارة، ولا نراه كذا، وأنشد: # * وإن قومكم سادوا فلا تحسدونهم * # ألا من ينادى أبا مالك ... أفي أمرنا أمره أم سواه # يقول: يا ليت شعري من ينادي أبا مالك، وهل يسمعن أبو مالك بمناد، وهذا ~~على الجاري، كقولك: يا فلان أتدري ما نحن ms104 فيه. أفي أمرنا، يقول: تصير إلينا ~~أم تذهب فتصير إلى سوانا. ألا من ينادي أبا مالك: ألا من يندب أبا مالك لنا. # أبو مالك قاصر فقره ... على نفسه ومشيع غناه PageV02P030 # وقال أيضا # لا ينسإ الله منا معشرا شهدوا ... يوم الأميلح لا غابوا ولا جرحوا (¬1) # لا ينسأ، قال أبو سعيد: يريد لا يؤخر الله آجالهم، عجل الله موتهم ~~وفناءهم؛ ومثله قوله: "عرفتني نسأها (¬2) الله أي أخرها الله". # كانوا نعائم حفان منفرة ... معط الحلوق إذا ما أدركوا طفحوا # يقول: طاروا كما تطير التعائم. وطفحوا: علوا وذهبوا في الأرض، أي عدوا؛ ~~ويقال: طفح يطفح طفحا إذا تباعد واتسع. ويقال: تركت النهر يطفح أي ممتلئا ~~قد اتسع في الأرض. وقال ابن أحمد: طفاحة الرجلين، أي واسعة الخطو. وقوله: ~~كانوا نعائم حفان، وحفانه: صغاره، أي صغار النعام. # لا غيبوا شلو حجاج وشهدوا ... جم القتال فلا تساءل بما افتضحوا # جم القتال وجم كل شيء: معظمه. وشلو كل شيء: بقيته. # عقوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح # عقوا بسهم أي رموا به في السماء (¬3). وقالوا حبذا الوضح؛ حبذا اللبن ~~نرجع اليه. واستفاءوا: رجعوا. PageV02P031 # لكن كبير بن هند (¬1) يوم ذلكم ... فتخ الشمائل في أيمانهم روح # الفتح: لين في المفاصل. وقوله: روح، يقول يضربون ضربا يميلون الكف (¬2). ~~وفتح الشمائل: تبسطها للرمى (¬3). # تعلو السيوف بأيديهم جماجمهم ... كما يفلق مرو الأمعز الصرح # الصرح: الخالص. والأمعز: المكان الكثير الحصى الغليظ. والمعزاء مثله. ومن ~~قال: معزاء قال معز؛ ومن قال: أمعز قال أماعز. # لا يسلمون قريحا كان وسطهم ... يوم اللقاء ولا يشوون من قرحوا # قريحا، أي جريحا. كان وسطهم يوم اللقاء ولا يسوون من قرحوا، يقول: لا ~~يجرحونه جرحا لا يقتل. يقال: أشواه إذا لم يصب مقتله، وشواه إذا أصاب (¬4) ~~منه المقتل. والشوى: القوائم. ويقال: كل شئ من الأمر شوى ما لم يكن كذا ~~وكذا أي هين. والشوى: الشاء. # كأنهم بجنوب المبركين ضحى ... ضأن تجزر في آباطها الوذح # ويروى تجزز أي يجزونه عنها بالجلم. والوذح: ما تعلق بأذنابها شبه ms105 أبعار ~~الإبل وأعظم من ذلك وأصغر من ذلك من أبوالها وتراب الأرض؛ يقول: كأن ~~أعداءهم في أيديهم ضأن هذه صفتها. والذي يتعلق في أذناب الإبل يقال له ~~العبس. PageV02P032 # وقال يرثى أثيلة ابنه # ما بال عينك تبكى دمعها خضل ... كما وهى سرب الأخرات منبزل # ويروى الأخراب. السرب: السائل يكون فيه وهي فينسرب الماء منه. والأخرات، ~~جع خرت: وهو الثقب؛ ومن قال: الأخراب فأراد العرى واحدتها خربة. "والعروة ~~خرز حولها يقال لها الكلية (¬1) " والخربة: العروة، ومن قال: الأخرات فكل ~~خرت خرق: وهو مثل. يقول: مبتلة، تبل كل شيء من كثرة دموعها. # لا تفتأ الدهر من سح بأربعة ... كأن إنسانها بالصاب مكتحل # يقول: لا تنفك الدهر تبكى. والصاب: شجرة إذا ذبحت يخرج منها لبن إذا أصاب ~~شيئا أحرقه، وإذا أصاب العين سلقت وانهملت. # تبكي على رجل لم تبل جدته ... خلى عليك فحاجا بينها سبل # لم تبل جدته: لم يستمتع به, مات شابا، يقول: لم يتمل به. فجاجا بينها ~~سبل. يقول: كان يسد عنك كل مسد من المكروه، فلما مات خلى عليك فجاجا بينها ~~سبل سلك عليها من الشر. قال: إذا أردت أن تعبر أتيت ذلك به. يقول: خلى عليك ~~طرقا لم تسد ثلمها. # فقد عجبت وما بالدهر من عجب ... أنى قتات وأنت الحازم البطل PageV02P033 # يقول: وما بالموت من عجب أنى قتلت. يقول: كيف قتلت وأنت شجاع بطل. # ويلمه رجلا تأبى به غبنا (¬1) ... إذا تجرد لا خال ولا بخل # ويلمه رجلا: كلمة يتعجب بها, ولا يراد بها الدعاء عليه، لا خال ولا بخل ~~أي لا مخيلة فيه، أي لاخيلاء فيه. ولا بخل أي لا بخل، يقال: بخيل بين البخل ~~والبخل. # السالك الثغرة اليقظان كالئها ... مشى الهلوك عليها الخيعل الفضل # الثغرة والثغر، واحد، وهو موضع المخافة ومكان الخوف. والهلوك: التي تهالك # وهي الغنجة المتكسرة تهالك وتغزل وتساقط. والخيعل: درع يخاط أحد شقيه # ويترك الآخر. والفضل: التي ليس في درعها إزار بمنزلة لحاف. والخيعل: # ثوب. والفضل: امرأة (¬2)، ولكنه على الجوار، على حد قولهم: جحر ضب خرب. ms106 # والتارك القرن مصفرا أنامله ... كأنه من عقار قهوة ثمل # مصفرا أنامله، يقول: نزف دمه، حتى ذهب دمه. واصفرت أنامله وعاد كأنه سكران. # مجدلا يتلقى جلده دمه ... كما يقطر جذع النخلة القطل # ويروى جذع الدومة. يقول: يسيل دمه على جلده. والجلد: بشرته. # ويقطر: يصرع. ويقال: عود قطل، أي مقطوع. يقول: فينجدل كما ينجدل الجذع ~~إذا قطع. والدومة: نخلة المقل. قال: ويقال قطله يقطلة قطلا. PageV02P034 # ليس بعل كبير لا شباب به ... لكن أثيلة صافى الوجه مقتبل # العل: الصغير الجسم. الكبير: المسن. ويقال للقراد أيضا: عل. وأنشدنا: # * ولو ظل في أوصاله العل يرتقي * (¬1) # والعل: القراد ها هنا. مقتبل: مستأنف الشباب. # يجيب بعد الكرى لبيك داعيه ... مجذامة لهواه قلقل وقل # ويروى وقل. ويروى عجل وعجل. يجيب بعد الكرى، يقول: إذا دعاه داع بعد نومه ~~قال له: لبيك. والمجذامة: الذي يقطع هواه. والجذم: القطع. يقول: يقطع هواه ~~إذا كان فيه غي. والقلقل: الخفيف. والوقل: الجيد التوقل (¬2). # حلو ومر كعطف القدح مرته ... بكل إني حذاه الليل ينتعل # كعطف القدح، يريد طوى كما يطوى القدح. ومرته: فتلته. وينتعل: يسرى في كل ~~ساعة من الليل من هدايته، وإني: واحد الآناء، وهي الساعات ومن ذلك: (ومن ~~آناء الليل). # فاذهب فأي فتى في الناس أحرزه ... من حتفه ظلم دعج ولا جبل PageV02P035 # يقول: لا تحرزه الظلم ولا الجبل، لا تحرزه من (¬1) حتفه. # ولا السما كان إن يستعل بينهما ... يطر بخطة يوم شره أصل # يقول: لا يحرزه السما كان أيضا من حتفه. يقول: يصير حظ ذلك اليوم له. ~~والأصل: ذو الأصل. يقال: جدعه الله جدعا أصلا أي مستأصلا. يقول: إن صار بين ~~السماكين أتاه الموت. والأصل: الشديد الاستئصال. ويقال: طار فلان بخير ذلك ~~الأمر، أي صار ذلك له. # ولا نعام بجو يستريد به ... ولا حمار ولا ظبي ولا وعل # قوله: يستريد به، أي يرود به يجيء ويذهب، أي يجول فيه؛ ويستريد يستفعل من ~~يرود. وجو: واد. وكل بطن واد داخل الأرض فهو جو. # أوفى يبيت على أقذاف شاهقة ... جلس يزل بها الخطاف ms107 والحجل # الأقذاف: جمع قذف. والقذف: الناحية من الجبل. جلس: نجد. # وكل مشرف ومرتفع جلس، وأنشدنا أبو سعيد: # إذا ما جلسنا لا تزال تزورنا ... سليم لدى أبياتنا وهوازن # أي أتينا نجدا. # فلو قتلت ورجلي غير كارهة ال ... إدلاج فيها قبيض الشد والنسل # يقال: عدو قبيض، أي شديد. والنسل: من نسلان الذئب، وهو ضرب من المشي نحو ~~الهدج، يقول لو قتلت ورجلي صحيحة فيها ما أنقبض به في حاجتي لفعلت. PageV02P036 # إذا لأعملت نفسى في غزاتهم ... أو لابتعثت به نوحا له زجل # الزجل: شدة الصوت. "له نوحا" (¬1) أي تنوح عليه. قاد: والنوح الجماعة من ~~النساء يقال لهن نوح. # أقول لما أتاني الناعيان به ... لا يبعد الرمح ذو النصلين والرجل # قوله: ذو النصلين أي ذو الزج والنصل، وهذا مثل معناه لا يبعد فلان ~~وسلاحه. # رمح لنا كان لم يفلل ننوء (¬2) به ... توفى به الحرب والعزاء والجلل # قوله: توفى به، رجع إلى الرجل فقال: كان سلاحا لنا تعلى به أي تقهر به ~~الحرب إذا كان فيها؛ ويقال: أوفى على الجبل إذا علا على الجبل؛ وأوفى على ~~السطح إذا علا عليه. والعزاء: الشدة. والجلل, والواحدة جلى، وهي العظيم من الأمر. # رباء شماء لا يأوى لقلتها ... إلا السحاب وإلا الأوب والسبل # وروى أبو عمرو: # . . . . . . . . لا يدنو لقلتها ... إلا العقاب وإلا الأوب والسبل # رباء: يربأ فوقها، يقول: لا يدنو لقلتها، أي لرأسها، أي لا يعلو هذه ~~الهضبة من طولها إلا السحاب. والأوب: رجوع النحل. والسبل: القطر حين يسيل. PageV02P037 ### || AUTO شعر عبد مناف بن ربع # وقال عبد مناف بن ربع الجربى يذكر يوم أنف (¬1) عاذ # ماذا يغير ابنتي ربع عويلهما ... لا وترقدان ولا بوسى لمن رقدا # قال أبو سعيد: يقال فلان يغير أهله ويمير أهله، والمصدر الغير والمير. # يقول: فماذا يرد عليهما. ويغير يجيئهما بشئ، أي بخير يكسبهما أن يعولا. ~~ويقول: من رقد فليس عليه بؤس، إنما البؤس على من حزن لسهر أو مرض. والبؤس: ~~الضيق. وعويلهما، من العولة أي بكاؤهما؛ يقال: يعول عل الميت أي يبكى عليه ~~ويقال: ms108 فلان يغير أهله أي يكسب لهم. قال أبو سعيد: وقيل لحسان بن ثابت ~~الأنصارى - رضي الله عنه - أي الناس أشعر؟ فقال: رجل بأذنه، أم قبيل بأسره ~~(¬2)،؟ قال: هذيل فيهم نيف وثلاثون شاعرا أو نحو ذلك، وبنو سنان مثلهم ~~مرتين ليس فيهم شاعر واحد. # كلتاهما أبطنت أحشاؤها قصبا ... من بطن حلية لا رطبا ولا نقدا PageV02P038 # يقول: كأن في جوفهما لأ البكاء والحنين مزامير. وحلية: واد. والنقد: الذي ~~قد نخر، ومثله قول الشاعر (¬1): # بركت على ماء الرداع كأنما ... بركت على قصب أجش مهضم # ويروى مهزم. ومهضم: مكسر، ومثله قول الشاعر: # أوما ترى إبلى كأن صدورها ... قصب بأيدى الزامرين مجوف # والنقد: المؤتكل. ونقدت أسنانه تنقد: ائتكلت. # إذا تجرد نوح قامتا معه ... ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا # إذا تجرد: تهيأ. نوح أي نساء ينحن قياما نحن (¬2) معهن. والنوح: النساء ~~القيام. # وقوله: "يلعج" يحرق الجلد. ويقال: وجدت لاعج الحزن أي حرقته. ووجدت في ~~جلدى لعجا، أي حرقة. # لنعم ما أحسن الأبيات نهنهة ... أولى العدى وبعد أحسنوا الطردا # الأبيات: قوم أغير عليهم فنهنهوا عن أنفسهم، أي ردوا العدو. والنهنهة الرد. # أولى منصوبة بقوله نهنهة. والعدى: العادية، وهم الحاملة. أحسنوا الطردا ~~أي أحسنوا طردهم بعد أن نهنهوا أولى العدى، ولا واحد لها. والطرد هو الطود ~~عن أنفسهم. PageV02P039 # إذ قدموا مائة واستأخرت مائة ... وفيا وزادوا على كلتيهما عددا # وفيا، أي تماما، أي قدموا مائة وأخروا مائة. وزادوا يريد على ما قدموا ~~وأخروا. # صابوا بستة أبيات وأربعة ... حتى كأن عليهم جابيا لبدا # صابوا أي وقعوا. قال: وهذا كقولك "صاب المطر ببلدة كذا وكذا" أي وقع بها. ~~وقوله: حتى كأن عليهم جابيا لبدا، قال: يقال إن الجابى الجراد نفسه، ~~واللبد: المتراكب بعضه على بعض. قال أبو سعيد: وليس الجابيء الجراد وحده، ~~ولكن كل ما طلع فقد جبأ يجبأ جبأ. قال: وهو مثل قول الشاعر: # * ولو ضل في أوصاله العل يرتقى * # فالعل ها هنا القراد، وكل صغير الجسم عل. # شدوا على القوم فاعتطوا أوائلهم ... جيش الحمار ولاقوا عارضا بردا # اعتطوا أوائلهم، ms109 يقول: شققوا أوائل القوم. ولاقوا عارضا: ضربه مثلا يقول: ~~لاقوا مثل عارض من السماء فيه برد؛ يقول: فجيشنا مثل العارض الذي فيه برد. ~~قال أبو سعيد: وإنما قيل له جيش الحمار لأنه كان معهم حمار يحمل بعض ~~متاعهم. والعط: الشق؛ ويقال: انعطت ملاءته. # فالطعن شغشغة والضرب هيقعة ... ضرب المعول تحت الديمة العضدا # شغشغة: حكاية لصوت الطعن حين يدخل. والضرب هيقعة حكاية لصوت الضرب ~~والوقع. وقوله: ضرب المعول، المعول الذي يبنى عالة، والعالة PageV02P040 # شجر يقطعه الراعى فيستظل به من المطر يكون الرجل يحتاج الى الكن فيقطع ~~شجرة فيضعها عل شجرتين فيستظل تحتها. والعضد: ما قطع من الشجر، وجعله تحت ~~الديمة لأنه أسمع لصوته إذا ابتل. # وللقسي أزاميل وغمغمة ... حس الجنوب تسوق الماء والبردا # الأزامل: الصوت المختلط (¬1). والغمغمة: صوت مختلط لا تفهمه. ويقال: غمغة ~~وغماغم؛ ويقال يغمغم غغمة إذا تكلم بشئ لا يفهم, وحس الجنوب: صوتها. ويقال: ~~سمعت حسا من أمر رابنى. والحس: الصوت. ويقال: سمعت له أزملا, ولا يقال منه فعل. # كأنهم تحت صيفى له نحم ... مصرح طحرت أسناؤه القردا # له نحم، أي صوت ينتحم مثل نخيم الدابة. ومصرح: صرح بالماء أي صبه صبا، ~~صار خالصا. طحرت: دفعت القرد من السحاب، وهو الصغار المتراكب بعضه فوق بعض، ~~والواحدة قردة. وأسناؤه: جمع سنا، وهو ضوءه. وطحر عنه القرد أي نحاه. ~~والطحر: الدفع. ويقال: سهم مطحر، إذا كان شديد الدفعة يعني المذهب؛ وأنشد ~~لطرفة بن العبد: # طحوران عوار القذى فتراهما ... كمكحولتى مذعورة أم فرقد (¬2) PageV02P041 # حتى إذا أسلكوهم في قتائدة ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا # قال أبو سعيد: الجمالة أصحاب الجمال. والضفاطة: التي تحمل البز والمتاع. ~~يقال جاءت الضفاطة. والرجانة التي تحمل الزمل (¬1) وهي مثلها، والزوملة: ~~التي تحمل المتاع؛ وقال الأخطل: # وداوية قفر كأن نعامها ... بأرجائها القصوى رواجن همل # قال: تسمى الرفقة رجانة إذا كانت تحمل المتاع. والزوملة: الإبل التي تحمل ~~المتاع؛ يقال: جاء فلان في زوملة إذا جاء في إبل تحمل المتاع. وقوله: رواجن ~~همل، قال: هذه الإبل تحمل المتاع وقد جربت وطليت ms110 بالقطران، فكأنها نعام ~~(¬2)، وأنشدنا أبو سعيد: # * ورجانة الشام التي نال حاتم * # قلت: فالدجانة؟ قال: هي مثل الرجانة أيضا. قال: وحاتم هذا، حاتم بن ~~النعمان الباهلي. والجمالة: أصحاب الجمال. والحمارة: أصحاب الحمير. ~~والسيافة: أصحاب السيوف. وقوله: # * حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * # قال: قتائدة، ثنية، وكل ثنية قتائدة. وقوله: شلا، قال الأصمعي: ليس لها ~~جواب (¬3). # قال أبو سعيد: وسمعت خلفا الأحمر ينشد رجزا عن أبي الجودى: PageV02P042 # لو قد حداهن أبو الجودى ... برجز مسحنفر (¬1) الهوي # * مستويات كنوى البرنى * # فلم يجعل لها جوابا. وقد يقال: إن قوله: "شلا" جواب، كأنه قال: حتى إذا ~~أسلكوهم شلوهم شلا (¬2). # * * * # وقال يرثى دبية (¬3) السلمى، وأمه هذلية (¬4) # ألا ليت جيش (¬5) العير لاقوا كتيبة ... ثلاثين منا صرع ذات الحفائل # قال أبو سعيد: صرعها ناحيتها، والصرعان: الناحيتان؛ وصرعا النهار أوله ~~وآخره؛ ويقال لليل والنهار: الصرعان، والعصران. والمصراعان من هذا. وبيت ~~مصرع إذا كانت له قافيتان، مثل قوله: # ألا عم صباحا أيها الطلل البالى ... وهل يعمن من كان في العصر الخالى # وذات الحفائل: موضع (¬6) معروف في شعر هذيل. # فدى لبني عمرو وآل مؤمل ... غداة الصباح فدية غير باطل PageV02P043 # فدى لبنى عمرو، يقول: إنما أحب أن أفديهم فدية لست فيها بمبطل أي ليس ~~فيها باطل. # هم منعوكم من حنين ومائه ... وهم أسلكوكم أنف عاذ المطاحل # أسلكوكم: حملوكم على أن سلكتموه. عاذ المطاحل: موضع يقال له عاذ المطاحل، وأنشد: # * من حج من أهل عاذ إن لى إربا * # الإرب: الحاجة. # ألا رب داع لا يجاب ومدع ... بساحة أعواء وناج موائل # مدع، يقول: أنا ابن فلان، وأعواء: بلد. والموائل: الذى ... (¬1) منجى ~~ويقال: لا وألت نفسك، ويقال: وأل يئل. # وآخر عريان تعلق ثوبه ... بأهداب غصن مدبر لم يقاتل # يريد وآخر مدبر: منهزم فتعلق ثوبه بشجرة طلح، فتركه وذهب لم يلتفت إليه ~~لأنه مر وهو هارب فشق ثوبه غصن. قال: والهدب: ما ليس له ورقة في وسطها خط ~~نحو الأسل والطرفاء والأثل وشبهه. # ومستلفج يبغى الملاجئ نفسه ... يعوذ بجنبى مرخة وجلائل PageV02P044 # المستلفج: اللاصق بالأرض الذى لا يستطيع البراح ms111 من الهزال وذهاب المال ~~والضعف. ويقال للرجل إذا احتاج: قد استلفج وقد ألفج، وألفج البعير إذا ضعف ~~فضربه مثلا، أي هذا ضعيف. والجلائل: (¬1) الثمام، والواحد جليلة، وأنشد: # ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة ... بواد وحولى إذخر (¬2) وجليل # تركنا ابن حنواء الجعور مجدلا ... لدى نفر رءوسهم كالفياشل # يقول: قد طار الشعر عنها وبقيت تبرق، ولم يفسر ابن حنواء الجعور لأنه ~~هجاء (¬3). # فيا لهفتا على ابن أختى لهفة ... كما سقط المنفوس بين القوابل # النفوس: الذي أمه نفساء؛ وهو الصبي؛ يقول: قد قتل فطل كما طل هذا بين ~~القوابل. يقول: هلك بيننا ولم نشعر كما هلك المولود بين القوابل وهن لا يشعرن. # تعاورتما ثوب العقوق كلاكما ... أب غير بر وابنم غير واصل # يعني قاتل دبية ودبية أتيا عقوقا (¬4). PageV02P045 # فما لكم والفرط (¬1) لا تقربونه ... وقد خلته أدنى مآب لقافل # فما لكم والفرط لا تقربونه، يقول: أجليتكم عن بلادكم بهزائم. قال أبو ~~سعيد: ودبية قتل في الجاهلية، ولم يقتله خالد بن الوليد -رضي الله تعالى ~~عنه - قال: "وكانت العزى شجرة لها شعبتان فقطعها خالد بن الوليد، وقال خالد للعزى. # كفرانك اليوم ولا سبحانك ... الحمد لله الذى أهانك" (¬2) # والقافل: الراجع إلى أهله. # فعينى ألا فابكى دبية إنه ... وصول لأرحام ومعطاء سائل # فقلصى ونزلى (¬3) ما وجدتم حفيله ... وشرى لكم ما عشتم ذو دغاول # يقال: حفل عقله إذا اجتمع، وكذا يقال للوادى إذا كثر ماؤه، وحفل المجلس ~~إذا كثر أهله. وحفلت الناقة إذا اجتمع لبنها؛ ويقال للرجل إذا عمل عملا ~~اجتهد فيه: احتفل، واحتفال الشيء: شدته واجتماعه. قلصى: انقباضى عنكم. ~~ونزلى (¬4): استرسالى لكم. وقوله: ذو دغاول أي ذو غائلة. ولا ندرى واحدة ~~دغاول، ولكنا نرى أنها دغولة. PageV02P046 # وقد بات فيكم لا ينام مهجدا ... يثبت في خالاته بالجعائل # يقول: حين دلهم على هذيل قال: ما تجعلون لى وتعطوننى، يقول: دل على ~~خالاته، يثبت فيه (¬1) الجعالة، وكانت أمه من هذيل وأبوه من بني سليم، فدل ~~على خالاته وهو يثبت الجعالة عليهم ليعطوه ما وعدوه إذا ظفروا بهم. يقول: ~~اقتلوهم وأعطونى ms112 جعائل. قال: وواحدة الجعائل جعيلة. # فوالله لو أدركته لمنعته ... وإن كان لم يترك مقالا لقائل # فوالله لو أدركته، يقول: لو أدكته لم يقتل لمنعته وإن كان قد استوجب ~~القتل. قال أبو سعيد -ولم يشهده لما قتل-: # وما القوم إلا سبعة وثلاثة ... يخوتون أولى القوم خوت الأجادل # يخوتون، يقول: ينقضون انقضاض الصقور، أي يمشقونهم (¬2) مشق الصقور. # وما القوم إلا سبعة وثلاثة، قال: يقول هؤلاء الذين امتنعوا هذا عددهم، يريد # بذلك مدحهم؛ يخوتون: ينقضون. وخوات إنما سمى بهذا، وأنشد أبو سعيد: # فخاتت غزالا جاثما بصرت به ... لدى سمرات عند أدماء سارب (¬3) PageV02P047 # وقال يرد على المعترض بن حنواء الظفرى # ألا أبلغ بنى ظفر رسولا ... وريب الدهر يحدث كل حين # يريد ما يريبك من الدهر يجئ في كل زمان من الزمن. # أحقا أنكم لما قتلتم ... نداماى الكرام هجوتمونى # فإن لدى التناضب من عوير ... أبا عمرو يخر على الجبين # التناضب: واحدته تنضبة (¬1). وعوير: مكان. # وإن بعقدة الأنصاب منكم ... غلاما خر في علق شنين # عقدة الأنصاب: موضع. والشنين: الذى يتشنن، أي يتصبب. ويقال: شن على رأسه ~~قربة من ماء. # وردناه بأسياف حداد ... خرجن قبيل من عند القيون # قوله: من عند القيون أي حديث عهدهن بالشحذ والصقال (¬2). # تركناه يخر على يديه ... يمج عليهما علق الوتين # فما أغنى صياح الحي عنه ... وولولة النساء مع الرنين # وإنا قد قتلنا من علمتم ... ولستم بعد في قف حصين PageV02P048 # يقول: قتلنا من علمتم ولستم في منعة بعد أن فعلنا بكم ما فعلنا؛ نحن ~~سنعود عليكم، أي ليس يمنعنا منكم شيء. والقف: المكان الغليظ. يقول: أنتم في ~~مكان ليس بالحصين ولا المنيع. وقف وقفاف. قال: والقفاف يمتنع فيها لغلظها. # يقول: وقد قتلنا منم رجالا قد علمتموهم أنتم. # * * * # وقال أيضا # ولقد أتاكم ما تصوب سيوفنا ... بعد الهوادة كل أحمر صمصم # قال أبو سعيد: صوبها ها هنا هو قصدها لعدوها. بعد الهوادة يعني بعد الدعة ~~(¬1) التي بيننا وبينكم. والهوادة: اللين والدعة. والصمصم: الغليظ، أي أنتم ~~حمر (¬2). يقول: فسيوفنا تقصد قصد كل أحمر صمصم. # حص الجدائر ms113 رأسه فتركنه ... قرع القذال كبيضة المستلئم # الجدائر: جمع جديرة، وهي زرب الغنم، وهو صغير الباب. فيقول: أنتم أصحاب ~~شاء فتدخلون في الزرب الصغير فيصيب رءوسكم، فينحص شعرها. والقذال: ما عن ~~يمين القمحدوة (¬3) وشمالها، وهما قذالان. والمستلئم: الذى قد لبس لأمته، ~~واللأمة: السلاح. والجديرة: زرب الغنم. # لولا تفلق بالحجارة رأسه ... بعد السيوف أتاكم لم يكلم PageV02P049 # يقول: هذا الذى حص الجدائر رأسه لولا أن رأسه يشدخ بالحجارة قل عمل ~~السيوف فيه من شدته وغلظه وهجونته. وإنما يصفهم بالكدنة والهجونة. # وأنا الذى بيتكم في فتية ... بمحلة شكس وليل مظلم # أغار عليهم ليلا، يقول: أغرت عليكم ليلا وأنتم في مكان غليظ بليل مظلم ~~ومحلة عسرة شديدة ليست بسهلة ولا لينة. # كانت على حيان (¬1) أول صولة ... منى فأخضب صفحتيه بالدم # حيان: اسم رجل منهم. والصفحتان: الجنبان. # ثم انصرفت إلى بنيه حوله ... بالسيف عدوة شابك مستلحم # هذا أسد. ومستلحم: آكل اللحم. والشابك: الذى قد اشتبكت أنيابه. # أنحى صبي السيف (¬2) وسط بيوتهم ... شق المعيث في أديم الملطم # أنحى: أعتمد، وبعض الناس ينشد: "أنحى صبي السيف" أي حرفه. والمعيث: الذي ~~يعيث ويفسد. وأنشدنا "فعيث في الكنانة (¬3) يرجع". والملطم (¬4): أديم ~~يقابل به آخر فذاك لطمه، وهو مثل قول الجعدي: # لطمن بترس شديد الصفا ... ق من خشب الجوز لم يثقب (¬5) PageV02P050 ### || AUTO شعر صخر الغي # وقال صخر الغى بن عبد الله يرثى أخاه أبا عمرو بن عبد الله، نهشته حية ~~فمات (¬1): # لعمر أبي عمرو لقد سافه المنا ... إلى جدث يوزى له بالأهاضب # قال أبو سعيد: المنا: المقدار، يقال: مناك الله بأفعى يمنيها لك منيا أي ~~قدرها لك. # يوزى له، يشخص له ويرفع (¬2) له في موضع مرتفع. والأهاضب: جمع هضيب (¬3). # والهضبات: جمع هضبة، وهي رءوس الجبال، وإنما يتعجب من صنعته. يقول: لم ~~ينزل به إلى الأرض. # لحية جحر (¬4) في وجار مقيمة ... تنمى بها سوق المنا والجوالب # "يريد وسوق المنا والجوالب" (¬5)، والمنا: القدر. وكل ججر يسكن فيه حنش ~~من أحناش الأرض فهو وجار. يقول: ساقه إلى هذه الحية فتنمى بتلك الحية إليه. PageV02P051 # حتى ms114 أتته (¬1) سوق المنا، أي القدر. والجوالب: ما يجلب الدهر. والوجار: ~~حجر الحية والضبع. # أخي لا أخا لي بعده سبقت به ... منيته جمع الرقى والطبائب (¬2) # يقول: سبقت به منيته ما جمع من الرقى. والطبائب وهم الأطباء، ويكون ~~الطبائب جمع طبيبة، وهي امرأة، قال: رد الطبيبات (¬3) إلى الطبائب. # فعينى لا يبقى على الدهر فادر ... بتيهورة تحت الطخاف العصائب # يريد فيا عينى لا يبقى على الدهر فادر، والفادر: المسن من الأوعال، ~~والتيهورة: الهوي في الجبلى والرمل. والطخاف والطخاف والطخاف (¬4) واحد، ~~وهو الرقيق من السحاب. والعصائب من السحاب: الشقائق. يقول: كان الغيم ~~بتكاثره على الجبل مثل العصائب (¬5)، وهي الشقائق من السحاب. # تملى بها طول الحياة فقرنه ... له حيد أشرافها كالرواجب # تملى بها أي تمتع بها طول الحياة والحيد: حروف شواخص؛ لأنه طال عمره بها ~~فقرنه له حيد. قال: وإذا كان له سنة صار في قرنه حرف. PageV02P052 # والرواجب بعض الناس يقول: هي السلاميات (¬1)، وبعضهم يقول: هي ظهور ~~المفاصل. # يبيت إذا ما آنس الليل كانسا ... مبيت الغريب ذى الكساء المحارب # هذا مثل؛ يقول: يبيت ناحية كما ينتحي ذو الكساء المحارب لأهله وولده ~~الذين قد غاضبهم، فهو يبيت ناحية. يقول: مبيت غريب قد غاضب أهله فذهب عنهم. ~~قال أبو سعيد: والوعل لا يبيت أبدا إلا منفردا. # مبيت الكبير يشتكي غير معتب ... شفيف عقوق من بنيه الأقارب # الشفيف: الأذى. يقول: هو كبير اشتكى من أهله عقوقا فتنحى عنهم وذهب؛ ~~ويقال: أجد شفيفا في أسناني إذا وجد فيها أذى ووجعا. غير معتب يقول: لا ~~يعتبونه إن استعتبهم. # بها كان طفلا ثم أسدس فاستوى ... فأصبح لهما في لهوم قراهب # اللهم: المسن. والقراهب: المسان. أسدس وقع سديسه (¬2). # يروع من صوت الغراب فينتحي ... مسام الصخور فهو أهرب هارب PageV02P053 # يقول: يروع من كل شيء يسمعه، يريد أنه يفزع من كل شيء. والمسام: المسرح، ~~يقال: سام يسوم سوما ومساما؛ يقول: يكون مسرحه الصخور. ينتحي: يعتمد. يريد ~~أنه مفزع هارب يسرح في الصخور فهو هارب. # أتيح له يوما وقد طال عمره ... جريمة شيخ قد تحنب ms115 ساغب # أتيح له: عرض له ومنى له. وجريمة القوم: كاسبهم؛ ويقال: فلان جريمة بني ~~فلان، أي كاسبهم. وتحنب: احدودب. والساغب: الجائع. # يحامى عليه في الشتاء إذا شتا ... وفي الصيف يبغيه الجنى كالمناحب # المناحب: المجاهد. وأصله الخطر، يعني كالذى يبالغ في الأمر. قال أبو عمرو ~~ابن العلاء: سار رجل سيرا شديدا في الجاهلية، فقيل لابنه ابن منحب. ويقال: ~~تناحب القوم أي تناذروا. والمناحب: المجاهد (¬1)، قال جرير: "جرين على نحب" ~~(¬2). قال بعض الناس على "جهد". وقال بعض الناس: على نذر نذروه في أنفسهم. ~~قال: والجنى الكمأة وما يجتنى من الأرض. ويقال: نحب في السير أي جهد ويكون ~~النحب الخطر. تناحبوا: تخاطروا. # فلما رآه قال لله من رأى ... من العصم شاة مثل ذا بالعواقب # بالعواقب أي بآخر الزمن. يقول: من رأى مثل هذا في هذا الوقت! ويقال: وذلك ~~بعاقبة، أي بآخر الأمر؛ وأنشد أبو سعيد لأبي ذؤيب: PageV02P054 # نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعاقبة وأنت إذ صحيح # أطاف به حتى رماه وقد دنا ... بأسمر مفتوق من النبل صائب # المفتوق: العريض النصل. وصائب: قاصد. # فنادى أخاه ثم طار بشفرة ... إليه اجتزار الفعفعى المناهب (¬1) # الفعفعى: الخفيف (¬2). يقول: حين رماه نادى أخاه يعني صاحبه، ثم ظهر (¬3) يجتزر. # ولله فتخاء الجناحين لقوة ... توسد فرخيها لحوم الأرانب # فتخاء الجناحين أي لينة مفصل الجناح، يقال: فتخت يده تفتخ فتخا، يعني أنه ~~إذا مدها تجس (¬4). واللقوة: المتلقفة إذا أرادت شيئا تلقفته. # كأن قلوب الطير في جوف وكرها (¬5) ... نوى القسب يلقى عند بعض المآدب # قال: المأدبة والمأدبة واحد، وهي الدعوة، ونواة القسبة أصلب من غيرها ~~وإنما يريد كثرتها. PageV02P055 # فخاتت غزالا جاثما بصرت به ... لدى سمرات عند أدماء سارب # خاتت: انقضت عليه عند ظبية أدماء. سارب: تسرب في الأرض. # وسمرات: شجرات، والواحدة سمرة، وهي أم غيلان. # فمرت على ريد فأعنت بعضها ... فخرت على الرجلين أخيب خائب # الريد: الشمراخ من الجبل انقضت عليه. أعنت أي أهلك. ويقال عنتت رجله ويده ~~تعنت: تلفت، فأعنت بعضها أي فأتلف بعضها، أي جناحها. # تصيح وقد بان الجناح كأنه ms116 ... إذا نهضت في الجو مخراق لاعب # تصيح، يقول: تصرصر العقاب لانكسار جناحها تسمع لها صرصرة. # وقد ترك الفرخان في جوف وكرها (¬1) ... ببلدة لا مولى ولا عند كاسب # ببلدة لا مولى أي لا ولى عليهما يقوم بأمرهما. # فريخان ينضاعان في الفجر كلما ... أحسا دوى الريح أو صوت ناعب # ينضاعان، أي يتحركان كلما طلع الفجر. ومنه يقال: تضوع المسك أي تحرك؛ ~~ويقال: ضاعنى ذلك الأمر أي حركنى، ويقال ضاع الفرخ صوت أبيه أي حركه، ومن ~~ذلك قول الشاعر: # تضوع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة عطرات PageV02P056 # فلم يرها الفرخان عند مسائها ... ولم يهدآ فى عشها من تجاوب # عشها: وكرها. من تجاوب، من صياح. # فذلك مما يحدث (¬1) الدهر إنه ... له كل مطلوب حثيث وطالب # يقول: للدهر كل مطلوب وطالب. يقول: قد ذهب بهما، يأتى عليهما الموت. ### ||| AUTO وقال صخر # وكان قتل جارا لبنى خناعة من بنى سعد بن هذيل من بنى الرمداء من مزينة ~~فحرض أبو المثلم قومه على صخر ليطلبوا بدم المزنى، فبلغ ذلك صخرا، فقال في ~~ذلك (¬2): # إنى بدهماء عز ما أجد ... عاودنى من حبابها زؤد # قال أبو سعيد: قوله عز ما أجد، أي شد ما أجد، يقال للرجل: تفعل ذلك ~~فيقول: عز ما وشد ما؛ قال: وأنشد أبو عمرو بن العلاء: # أجد (¬3) إذا ضمرت تعزز لحمها ... وإذا تشد بنسعها لا تنبس # والحباب والحب واحد، وليس بجمع. والزؤد: الذعر. PageV02P057 # عاودنى حبها وقد شحطت ... صرف نواها فإننى كمد # النوى: النية. وشحطت: بعدت. فإننى كمد، أي أنا أكمد لذلك. # والله لو أسمعت مقالتها ... شيخا من الزب رأسه لبد # من الزب، أي كثير الشعر لا يدهن، فرأسه لبد. # مآبه الروم أو تنوخ أو ال ... آطام من صوران أو زبد # مآبه الروم أي منزله حيث ينزل بالروم أو تنوخ، وهو حاضر حلب. وصوران ~~(¬1): دون دابق. وزبد قيل حمص (¬2). # لفاتح البيع عند رؤيتها ... وكان قبل ابتياعه لكد # لفاتح البيع، هذا مثل، يقول: لأنفق (¬3) بيعه وسهل شأنه وكاشف بيعه. قال: ~~وليس بالبيع والشراء (¬4). واللكد: ms117 اللحز الذى ليس بسهل؛ ويقال: لكد شعره ~~من الوسخ ولكد الوسخ على بدنه، ولكد وملاكد، وأنشدنا أبو سعيد "ولا (¬5) ~~يزال على بدنه PageV02P058 # ملاكد" ويقال تلكد التمر على الوتد من الجلة، وأخذ فلان ابنه فتلكده إذا ~~احتضنه وتوركه. # أبلغ كبيرا (¬1) عني مغلغلة ... تبرق فيها صحائف جدد # مغلغلة، أي رسالة. تبرق، أي أمر بين واضح. # الموعدينا في أن تقتلهم ... أفناء فهم وبيننا بعد (¬2) # قال: يقول بينهم بعد من الأرض فتقتلهم أفناء فهم، ويوعدوننا نحن أي لا ~~يصلون إلينا حتى يقتلوا. # إني سينهى عني وعيدهم ... بيض رهاب ومجنأ أجد # بيض رهاب، أي سهام مرهفة رقاق. ويقال للبعير إذا رق وهزل: رهب، ومجنأ: ~~ترس مجنأ، لأنه محدودب. أجد: شديد صلب، وأنشد أبو سعيد للفرزدق في الأسد: # ليث كأن على يديه رحالة ... شثن البراثن موجد الأظفار # يريد شديدها موثقها، قال أبو سعيد: وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء: # أجد إذا ضمرت تعزز لحمها ... وإذا تشد بنسعها لا تنبس # أي لا ترغو. PageV02P059 # وصارم أخلصت خشيبته ... أبيض مهو في متنه ربد # وصارم أخلصت خشيبته؛ أي أخلص طبعه. مهو: رقيق قد أمهى، فرنده يربد، ~~ويقال: هذا شراب مهو: إذا كان رقيقا. وربد: لمع مخالفة لسائر لونه إلي ~~السواد، وهي من الربدة. وفي الحديث: "لا تخاصم فيربد قلبك" أي يسود وهذا ~~مما يكون في السيف من الفرند. # فليت عنه سيوف أريح حتى ... باء بكفى ولم أكد أجد # فلوت وفليت واحد. وأريح: قرية بالشام يقال لها أريحاء، وقوله: باء بكفى ~~أي صار، يقول: رجع ولم أكد أجده (¬1). وفلوت: بحثت. قال أبو سعيد: وسمعت ~~بعضهم ينشد باء كفى فحذفوا الباء، وبعضهم ينشد: باء بكفى: # فهو حسام تتر ضربته سا ... ق المذكى فعظمها قصد # تتر: تقطع وتندر يقال: ضربه فأتر ساقه. والمذكى: المسن. قصد: كسر، ~~واحدتها قصدة. والحسام: القاطع من السيوف. # وسمحة من قسمى زارة صفرا ... ء هتوف عدادها غرد # سمحة: سهلة. وزارة: من أسد السراة. وعدادها صوتها. وغرد: بعيد الصوت. # كأن إرنانها إذا ردمت ... هزم بغماة في إثر ما فقدوا PageV02P060 # إرنانها: صوتها. ms118 إذا ردمت: إذا أنبض (¬1) فيها. هزم بغاة في إثر شيء ~~فقدوه فهم يطلبونه (¬2). # ذلك بزى فلن أفرطه ... أخاف أن ينجزوا الذي وعدوا # بزى: سلاحي. فلن أفرطه، أي فلن أدعه. # فلست عبدا لموعدى ولا ... أقبل ضيما يأتى به أحد # قال أبو العباس: إنما هو لموعدى ولم يستجد لموعدين. # جاءت كبير كيما أخفرها (¬3) ... والقوم صيد كأنما رمدوا # الصيد: داء. يأخذ الإبل فى رءوسها فترفع رءوسها وتسمو بها، فإذا كان ذلك ~~في الرجل كان من كبر وطماحة. # في المزنى الذى حششت (¬4) به ... مال ضريك تلاده نكد PageV02P061 # جاءت كبير في أمر هذا المزني الذي أخذت منه ما له فقويت به مالى. # والضريك: المحتاج الضرير، يعني الرجل صاحب المال ضرير غدر به فأخذ إبله ~~فزادها على إبله. وقوله: تلاده نكد، يقول: لا تناسل ولا تنمى. # تيس تيوس إذا يناطحهما ... يألم قرنا أرومه نقد # أرومه: أصله. ونقد: مؤتكل، وإنما هجاه فقال: قرنه ضعيف. ### ||| AUTO وقال يرثى ابنه تليدا # أرقت فبت لم أذق المناما ... وليلى لا أحسن له انصراما # الأرق: أن يسهر ولا ينام. انصراما أي ذهابا. # لعمرك والمنايا غالبات ... وما تغني التميمات الحماما # التميمات: العوذ. والحمام: المقدار. # لقد أجرى لمصرعه تليد ... وساقته المنية من أذاما (¬1) # أبو بكر بن دريد: أذام بالدال والذال جميعا. # إلى جدث بجنب الجوراس ... به ما حل ثم به أقاما # الجدف والجدث واحد، وهو القبر. والجو: من. راس: مقيم، يقال: وما يرسو إذا ~~ثبت. PageV02P062 # أرى الأيام لا تبقى كريما ... ولا العصم الأوابد والنعاما # العصم: الوعول، والواحد أعصم. والأوابد: الموحشة. والواحد آبد وقد أبد ~~إذا توحش. # أتيح لها أقيدر ذو حشيف (¬1) ... إذا سامت على الملقات ساما # الأقيدر: تحقير الأقدر، وهو القصير العنق (¬2). والحشيف: الثوب الخلق. ~~والملقات: جمع ملقه، وهو المكان الأملس من الجبل. # خفى الشخص مقتدر عليها ... يشن على ثمائلها السماما (¬3) # مقتدر عليها أي قادر عليها. وقوله: يشن أي يصب. والثميلة: موضع الطعام، ~~وإنما أراد أنه يرمى في موضع الطعام من أجوافها. # فيبدرها شرائعها فيرمى ... مقاتلهما فيسفيها الزؤاما # الزؤام: الموت العاجل، يقال موتة (¬4) زأمة، ms119 وموت زؤام وزعاف وذعاف (¬5) ~~أي قاض قال: وهذه السهام التي ذكر سهام الزؤام. # ولا علجان (¬6) ينتابان روضا ... نضيرا نبته عما تؤاما PageV02P063 # علجان: حماران، والعلج: الغليظ من الحمير. والعم: الذي قد تم نبته واعتم. ~~تؤاما: اثنين اثنين. # كلا العلجين أصعر صيعرى ... تخال نسيل متنيه الثغاما # الصيعرى والأصعرى واحد: وهو الذى يلوى عنقه (¬1) وجعله هكذا لشدته ~~والنسيل: ما تطاير من عقيقته، يعني شعره. والثغام (¬2): شجر أبيض، والواحدة ثغامة. # فباتا يأملات مياه بدر ... وخافا راميا عنه فخاما (¬3) # مياه بدر: موضع معروف بعينه ... فخاما أي فحادا عنه. # فراغا ناجيين وقام يرمى ... فآبت نبله قصدا حطاما # ناجيين: ذاهبين. قصدا: كسرا. حطاما: قطعا. # كأنهما إذا علوا وجينا ... ومقطع حرة بعثا رجاما # الوجين: الغليظ من الأرض. وقوله ومقطع حرة: أي إذا انقطعت الحرة # صار في آخرها حجارة ورضراض. والرجام: جحر يجعل في طرف الحبل (¬4) وفي ~~الطرف الآخر دلو فينخرط انخراطا، فيقول: فهما ينخرطان في العدو. PageV02P064 # يثيران الجنادل كابيات ... إذا جارا معا وإذا استقاما # كابيات: يكبو (¬1) ترابها أي يسفح. يقول: إذا أثارا هذه الجنادل خرج من ~~تحتها غبار. # فباتا يحييان الليل حتى ... أضاء الصبح منبلجا وقاما (¬2) # يقول: باتا يحييان الليل كله لا ينامان. # فإما ينجوا من خوف (¬3) أرض ... فقد لقيا حتوفهما لزاما # وقد لقيا من الإشراق خيلا ... تسوف الوحش تحسبها خياما # السائف: الصائد. وأصل السائف الشام، وأنشدنا أبو سعيد لزياد في منقذ أخي ~~المرار بن منقذ العدوي وأخي بني العدوية: # من غير عري ولكن من تبذلهم ... للصيد حين يصيح السائف اللحم # وقوله: تحسبها خياما، شبه الخيل. بالخيام، أي تحسبها بيوتا. # بكل مقلص ذكر عنود ... يبذ يد العشنق واللجاما PageV02P065 # أي بكل مقلص مشرف طويل القوائم يعني فرسا، العنود: الذى يعترض في شق. ~~والعشنق: الطويل من الرجال، والخيل أيضا. وقوله: يبذ، أي يغلب يده ويعلو ~~عليها ويقهرها. # فشامت في صدورهما رماحا ... من الخطى أشربت الساما # شامت: أدخلت (¬1). والخط: ما بين [عمان (¬2)] إلى البحرين. # وذكرني بكاى على تليد ... حمامة مر جاوبت الحماما (¬3) # يقول: ذكرني بكاى على ابنى تليد حمامة بمر، ومر: ms120 (¬4) موضع. # ترجع منطقا عجبا وأوفت ... كنائحة أتت نوحا قياما # تنادى ساق حر وظلت أدعو ... تليدا لا تبين به الكلاما (¬5) # قال أبو سعيد: ظن أن ساق حر ولدها، فجعله اسما له (¬6). # لعلك هالك إما غلام ... تبوأ من شمنصير مقاما (¬7) # شمنصير: جبل. PageV02P066 ### ||| AUTO وقال يرثيه أيضا # وما إن صوت نائحة بليل (¬1) ... بسبلل لا تنام مع الهجود # نائحة، يعني حمامة تنوح. وسبلل: موضع. لا تنام مع الهجود: لا تنام مع ~~النيام. # تجهنا غاديين فساءلتنى ... بواحدها وأسأل عن تليدى # قوله: تجهنا، أي تواجهنا وتقابلنا. غاديين: غدوت وغدت هي فسألتني عن ~~فرخها، وسألتها أنا. عن تليد ابني هذا، كقوله: # دع المغمر (¬2) لا تسأل بمصرعه ... واسأل بمصقلة البكرى ما فعلا # وهذا كقول الآخر: # سألتنى بأناس هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل # فقلت لها فأما ساق حر ... فبان مع الأوائل من ثمود # قال: ظن أن ساق حر ولدها فجعله اسما له. وقوله: فقلت لها وقالت لي إنما ~~هذا مثل، كأنى قلت لها وهى تنوح على فرخها حين قالت لى: ما فعل فرخى؟ فقلت: ~~لا ترينه. فقالت: فأنت لا ترى تليدا أبدا آخر العمر. # وقالت لن ترى أبدا تليدا ... بعينك آخر العمر الجديد # العمر الجديد، يعني أن كل يوم جاء فهو جديد. # كلانا رد صاحبه بيأس ... وتأنيب ووجدان بعيد PageV02P067 # يقول: يبعد منه وجدانه، أي لا يجده إلا بعيدا. ومعناه لا يجده أبدا. قال: ~~ويروى، "بوجدان شديد". ### ||| AUTO وقال صخر أيضا # لشماء بعد شتات النوى ... وقد كنت أخيلت برقا وليفا # أخيلت: رأيت المخيلة، والمخيلة، هو الذى يتخيل (¬1). ويقال: أخيلت السماء ~~بعد (¬2). ووليفا: متتابعا اثنين اثنين، مرتين مرتين. قال أبو سعيد: سمعت ~~عيسى بن عمر يقول: كان رؤبة ينشد: # * والركض يوم الغارة الإيلاف * # والويلاف. وبعض العرب يقول: ولف بينهم، والأكثر يقول: ألف بينهم. # وسمعت أبا عمرو يقول: اجتمعوا من شتات. والشتات: اسم الشت. # أجش ربحلا له هيدب ... يكشف للخال ريطا كشيفا # أجش: سحاب (¬3)؛ لأنه ذكر البرق فعلم أن ثم سحابا، والربحل: الثقيل. ~~والخال: المخيلة، يعني سحابا ذا مخيلة. يكشف للخال، أي ms121 الغيم الذي فيه ~~الخيلة. والريط: البرق (¬4). كشيفا "أي يكشفه (¬5) من أجل الذي فيه"، ~~وأنشدنا لأوس بن حجر: PageV02P068 # كأنما بين أعلاه وأسفله ... ريط منشرة أو ضوء مصباح # ويقال: هذا خال حسن البرق. والهيدب من السحاب: الذي تراه كأن عليه هدبا ~~أو خملا. # كأن تواليه بالملا ... سفائن أعجم ما يحن ريفا # تواليه: مآخيره، أي بعد ما توالى منه أي يتبع بعضه بعضا. وقوله: ما يحن ~~ريفا، أي امتحن من الريف، أي اشترين من موضع الرف (¬1). والملا: موضع (¬2). # أرقت له مثل لمع البشي ... ر يقلب بالكف فرضا خفيفا # يقول: أرقت لهذا البرق وهو يلمع مثل لمع البشير بالكف، فرضا أي ترسا ~~(¬3). والبشير الذى يبشرك، إذا أقبل حرك ترسه، أي اعلموا أني غنمت. # فأقبل منه طوال الذرا ... كأن عليهن (¬4) بيعا جزيفا # أي أخذت (¬5) له جزافا غير كيل فأوقرت له كما يريد، يعني بذلك أن السحاب ثقيل. # وأقبل أي أستقبل (¬6). PageV02P069 # وأقبل مرا إلى مجدل ... سياق المقيد يمشى رسيفا # سياق المقيد، أي هو يمشى الرسيف. والرسيف: أن تقيد الدابة فتقارب الخطو. ~~فيقال عند ذلك: مر يرسف في قيده. ومر ومجدل: موضعان (¬1). # ولما رأى العمق قدامه ... ولما رأى عمرا والمنيفا # العمق وعمر والمنيف: بلدان (¬2). # أسال من الليل أشجانه ... كأن ظواهره كن جوفا # الأشجان: طرائق في الغلظ. وقوله: ظواهره كن جوفا، أي كأن ما ظهر منه من ~~الأشجان من كثرة الماء. يقول: كأن ما ارتفع من الأرض كان واديا من كثرة ما ~~حمل من الماء (¬3). # وذاك السطاع خلاف النجا (¬4) ... ء تحسبه ذا طلاء نتيفا PageV02P070 # السطاع: جبل (¬1). يقول: تحسبه مما مشقه وصقله وأذهب عنه الغبار بعيرا ~~نتيفا أي بعيرا نتف من الجرب ... ... (¬2) بالهناء وهو القطران، فهو أسود: ~~يعني هذا الجبل من كثرة ما أصابه من المطر. وخلاف النجاء، أي بعد النجاء. # إلى عمرين إلى غيقة ... فيليل يهدي (¬3) ربحلا رجوفا # إلى عمرين إلى غيقة، أي مع (¬4) غيقة، وعمران: بلدة (¬5). والربحل: ~~الثقيل. والرجوف (¬6): الذي يرجف من كثرة ما به من الرعد رجف (¬7)، وهو مثل قوله: # * وكل رجاف يسوق الرجفا * (¬8) # كأن تواليه ms122 بالملا ... نصارى يساقون (¬9) لاقوا حنيفا PageV02P071 # تواليه، يعني مآخير هذا الغيم تسوق. يسوق فيها صوت كصوت النصارى. يقول: ~~يسوقون (¬1) في عيد لهم. لاقوا حنيفا فاحتفلوا له في هذا العيد، والحنيف من ~~غير دينهم، فاحتفلوا له. وكذلك من لقى من هو على غير دينه فأحلط (¬2). ~~يقول: لا يكاد يبرح مثل هؤلاء النصارى الذين عزفوا (¬3). # فأصبح ما بين وادى القصو ... ر حتى يلملم حوضا لقيفا # اللقيف: المتلجف (¬4) الأصل الذي قد أكل الماء أسفله. يقول: ترك السيل ما ~~بين هذين الموضعين حوضا واحدا. ووادى القصور ويلملم: موضعان (¬5). # له ماتح وله نازع ... يجشان بالدلو ماء خسيفا # له ماتح وله نازع، يقول: هذا الغيم قد استقى من الغيم، فكأن له ماتحا ~~يملأ دلوه. وله نازع ينزعها، يعني الدلو؛ وهذا مثل. يقول: فهذان يخرجان ما ~~في البئر PageV02P072 # من الماء. يجشان: يستخرجان. والجش: إخراج ما في البئر من حمأة (¬1) وماء ~~وقذر. والخسيف من الآبار: التي [يكسر (¬2)] جبلها عن الماء. # فإما يحينن أن تهجرى ... وتنأى نواك وكانت قذوفا # تنأى: تباعد. قذوف: بعيدة؛ ويقال أيضا: نية قذوف في ذلك المعنى. # فإن ابن ترنى إذا جئتكم ... أراه يدافع قولا عنيفا # يقال للرجل إذا ذكر بلؤم أو منقصة: ابن ترنى. وابن ترنى كأنه يمهجن أمه ~~(¬3) لأن ابن ترنى وابن فرتنى من أسماء العبيد. والعنف: الخرق (¬4). # قد افنى أنامله أزمه ... فأمسى يعض علي الوظيفا # أفنى أنامله، يقول: يعض على يديه من الغيظ. والأزم: العض، يقال: قد أزم ~~يده يأزمها أزما إذا عضها (¬5). PageV02P073 # فلا تقعدن على زخة ... وتضمر فى القلب وجدا (¬1) وخيفا # على زخة أي على غيظ. قال: ولم أسمعه فى كلام العرب ولا في أشعارهم إلا في ~~هذا البيت. ويقال: زخ في صدره يزخ زخا إذا دفع في صدره. وقوله: وخيفا جمع ~~الخيفة (¬2). # ولا أبغينك (¬3) بعد النهى ... وبعد الكرامة شرا ظليفا # يقول: لا تكلفنى أن أبغيك بعد النهى أي بعد أن كنت من أهل النهى وأهل ~~العقل. والظليف: الغليط (¬4)؛ ويقال: مكان ظليف إذا كان غليظا. # ولا أرقعنك رقع الصدي ... ع لاءم (¬5) فيه الصناع ms123 الكتيفا # يقول: لا أرقعنك بالهجاء، أي لا تكلفنى ذلك. والصديع: الإناء ينصدع ~~فيرقع. والكتيف: الضباب، واحدها كتيفة. والصناع: المرأة. # وماء وردت على زورة ... كمشى السبنتى يراح الشفيفا # على زورة أي على ازورار ومخافة. والسبنتى النمر، وهو من أسمائه، ثم صار ~~كل جرئ الصدر بعد ذلك سبنتى، وأنشدنا: PageV02P074 # سوف تدنيك من لميس سبنتا ... ة أمارت بالول ماء الكراض (¬1) # والشفيف: البرد (¬2). يقول: يجد البرد فينقبض ولا يسرع المشى. قال: فكذلك ~~أنا مشيت على رسلى. يقول: وردته على آزورار ومخافة وأنا مقشعر مخافة أن ~~يكون به عدوى. # فخضخضت صفنى في جمه ... خياض المدابر قدحا عطوفا # المدابر: الذي يعادى صاحبه ويقاتله من كلبه على القمار فقد قمر فهو يخضخض ~~قدحه من الحرد (¬3). والعطوف: القدح الذى يرد (¬4) مرة بعد مرة. وخياض يريد ~~خواض "في معنى (¬5) خائض" والصفن: بين القربة والعيبة. يقول: خضخضت الصفن ~~لم أقدر أن أستقى منه مما عليه (¬6) حتى حركت الصفن. فكشفت ما عليه من ~~الدمن (¬7)، يعني بهذا أنه لا عهد له بالبوك (¬8). PageV02P075 # فلما جزمت به قربتى ... تيممت أطرقة أو خليفا # يقال جزم فلان قربته إذا ملأها؛ وجزم إناءه إذا ملأه. وأطرقة: جمع طريق. ~~والخليف: طريق وراء جبل أو خلف واد، جمعه خلف وأخلفة. # معى صاحب داجن بالعزاة ... ولم يك في القوم وغلا ضعيفا # الداجن: المعاود مرة بعد مرة. ودجن يدجن دجونا. يقول: قد دجن فيها كما ~~يدجن البعير في النوى. ودجن ورجن سواء. والوغل: النذل. "والغزاة ها هنا ~~(¬1) في معنى الغزو؛ لأنها المرة (¬2)؛ وقد أخطأ فيها". # ويعدو كعدو كدر ترى (¬3) ... بفائله ونساه نسوفا # قوله: ويعدو، قال أبو سعيد: إنما قال يعدو لأن هذيلا ليسوا بأصحاب دواب، ~~إنما هل رجالة. والكدر: الغليظ، يقال: حمار كدر وكندر وكنادر. والفائل: عرق ~~يجرى في الورك فيستبطن الفخذ إلى الساق. والنسوف: آثار من عض، واحدها نسف، ~~وهو الأخذ بمقدم الفم. PageV02P076 ### || AUTO وقال ابن عبد الله أخو صخر الغي # ، لقبه الأعلم، يقال له: حبيب (¬1) الأعلم. # لما رأيت القوم بال ... علياء دون قدى المناصب # قال أبو سعيد: يقال قدى ms124 وقيد وقاد واحد. ويقال: قيد وقاد رمح، وأنشدنا ~~الأصمعى عن عيسى بن عمر: # * وصبرى إذا ما الموت كان قدى الشبر (¬2) * # والمناصب: بلد (¬3). والمناصب: أنصاب الحرم. PageV02P077 # وفريت من فزع فلا ... أرمى ولا ودعت صاحب # وفريت أى بطرت (¬1) فلم أودع صاحبى الذى فررت عنه، وتركته، ولم أقدر على ~~أن أرمى. # يغرون صاحبهم بنا ... جهدا وأغرى غير كاذب # أغرى أبا وهب ليع ... جزهم ومدوا بالحلائب # يقول: مدوا بالحلائب في أثرى؛ ويقال: جاءت حلائب مثل السيول. والحلائب: ~~الجماعات (¬2). # مد المجلجل ذى العما ... ء اذا يراح من الجنائب # المجلجل: الذى له جلجلة، والجلجلة في السحاب، والجلجلة في الرعد. والمعنى ~~على السحاب. والسيل في المطر. والعماء: السحاب الرقيق، ويراح: تصيبه الريح. ~~الجنائب: جماعة الجنوب. والجلجلة: الصوت الصافى. # يغرى جذيمة (¬3) والردا ... ء كأنه بأقب قارب # بأقب، يعني حمارا أقب البطن. قارب: يقرب الماء (¬4)، أي بحمار من حمير ~~الوحش خميص. PageV02P078 # خاظ كعرق السدر يس ... بق غارة الخوص (¬1) النجائب # الخاظى: الممتلئ. يقول: هو أحمر كأنه عرق سدر. # عنت له سفعاء (¬2) لك ... ت بالبضيع لها الخبائب # سقفاء، يعنى نعامة فيها به بعض الانحناء، وكل طويل فيه انحناء فهو أسقف. ~~وقوله: لكت أي صكت به صكا (¬3). والخبائب: طرائق من العصب فيها اللحم (¬4) ~~والواحدة خبيبة. وعنت له، أي عرضت له. # وخشيت وقع ضريبة ... قد جربت كل التجارب # قال أبو سعيد: الضريبة السيف. والضريبة: المضروب (¬5). قال: يسمى به ~~الفاعل، ويسمى به المفعول. قد جربت كل التجارب أي قد جربت وجربت وجربت ~~مرارا كل التجارب. # فأكون صيدهم بها ... وأصير للضبع السواغب # الضبع: جمع ضبع. والسواغب: الجياع، والواحد ساغب. # جزرا وللطير المرب ... ة والذئاب وللثعالب PageV02P079 # المربة: الثابتة اللازمة، وأنشد (¬1): # لعمر أبي الطير المربة غدوة ... على خالد لقد وقعن على لحم # وتجر مجرية لها ... لحمى إلى أجر (¬2) حواشب # مجرية: ذات أجر (2). وحواشب: منتفخات الجنوب. # سود سحاليل كأ ... ن جلودهن ثياب راهب # قال: يريد أن ثياب الرهبان سود: وسحاليل: لينة (¬3)، فهذه ضباع، واحدها ~~سحليل (¬4)، ولا أعرفه بثبت. # آذانهن إذا احتضر ... ن فريسة مثل المذانب # المذانب: المغارف التى ms125 يغرف بها، والواحد مذنبة. # ينزعن جلد المرء نز ... ع القين أخلاق المذاهب # المذاهب: خلة (¬5) مذهبة تجعل على جفن السيف، فإذا اختلعت (¬6) ونزعت عن ~~الجفن أعيد عليه غيرها. PageV02P080 # حتى إذا انتصف النها ... ر وقلت يوم حق دئب (¬1) # يقول: هذا يوم عدوى إلى الليل أدابه (¬2)؛ ويروى: نصف النهار، وهو ~~الأجود. # رفعت عينى بالحجا ... ز إلى أناس بالمناقب (¬3) # وذكرت أهلى بالعرا ... ء وحاجة الشعث التوالب # التوالب: الحجاش الصغار من أولاد الحمير، وإنما ضرب هذا مثلا، وأنشدنا: # * على بيدانة (¬4) أم تولب * # المصرمين من التلا ... د اللامحين إلى الأقارب # المصرمين: المخفين، وأصله صاحب صرمة، والصرمة: القطعة من الإبل ما بين ~~الخمس إلى العشر (¬5). PageV02P081 # ويجانبي نعمان (¬1) قل ... ت ألن يبلغنى مآرب # مآربى، أي ما أريد من حوائجى (¬2). # دلجى (¬3) إذا ما الليل جن ... على المقرنة الحباحب # المقرنة: التى دنا بعضها من بعض من الجبال. والحباحب: الصغار منها. جن ~~يقول: ألبس الجبال التى يدنو بعضها من بعض؛ وقال ابن أحمر: # فصدق ما أقول بحبحبى (¬4) ... كفرخ الصعو فى العام الجديب # يعني بكرا صغيرا. # ما شئت (¬5) من رجل إذا ... ما اكتظ من محض ورائب # يقول: إذا امتلأ بطنه حتى يكظه الشبع. # حتى إذا فقد الصبو ... ح يقول عيش ذو عقارب # ذو عقارب، أي عيش فيه مكروه؛ ويقال للأمر الذى فيه بعض ما يكره: فيه ذنب ~~عقرب. PageV02P082 ### ||| AUTO (وقال يذكر فرته التى كان فرها) # كرهت جذيمة العبدى لما ... رأيت المرء يجهد غير (¬1) آلى # غير آلى، يقول: لا يدع من الجهد شيئا. # فلا وأبيك لا ينجو نجائى ... غداة لقيتهم بعض الرجال # هواء مثل بعلك مستميت ... على ما فى إعائك كالخيال # قوله: هواء، أي نخيب القلب. قوله: مستميت، يقول: يستميت. على ما في ~~وعائك، لا يخرجه ولا يطعمه له خيال (¬2) ومنظر، ليس بشيء. قال أبو سعيد: ~~ويقولون: إعاؤه وإساده. # يدمي وجه حنته إذا ما ... تقول تلفتن إلى العيال # قال: ويقال لامرأة الرجل حنته وطلته وحوبته وربضه وعرسه. ويقال: هل اتخذت ~~ربضا؟ وربض الرجل: أهله. # ويحسب نفسه ملكا إذا ما ... توسد ظبية (¬3) الأقط الجلال ms126 # كأن ملاءتى على هزف ... يعن (¬4) مع العشية للرئال PageV02P083 # يقول: كأن ملاءتى على ظليم من سرعتى. يعن: يعترض، ويقال: اعتن لى وعن لي ~~يعن عنينا. والرئال: فراخ النعام، والواحد رأل. قال: والهزف والهجف من ~~الظلمان: الجافى. # على حت البراية زمخرى الس ... واعد ظل في شرى (¬1) طوال # على حت البراية، أي سريع حين لا يبقى منه إلا براية (¬2)؛ ويقال للناقة: ~~إنها لذات براية إذا كانت تركب بعد نحولها. وقوله: زمخرى، الزمخرى الأجوف ~~(¬3). والسواعد: مواضع المخ من عظام الظليم. والظليم لا مخ فيه. يقول: هو ~~أجوف قصب الجناح (¬4). والسواعد أيضا: عروق الضرع التي تدر. والسواعد أيضا: ~~مجارى عيون البئر. # كأن جناحه خفقان ريح ... يمانية بريط غير بالى # يقول: كأن جناحيه مما يخفق بهما ريط تضربه ريح الجنوب. غير بالى أي جديد ~~لم يتمزق. PageV02P084 # بذلت لهم بذى شوطان (¬1) شدى ... ولم أبذل غداتئذ قتالى # ذو شوطان: مكان. يقول: بذلت لهم عدوى ولم أبذل قتالى. # وأحسب عرفط الزوراء يودى ... على بوشك رجع واستلال # يقول: كأن هذا الموضع (¬2) يعين على من فرقى (¬3). واستلال، أي كأنه يستل ~~على السيف لما دخلنى من الفزع. والوشك: العجلة. ويقال: آدني على ذاك أي ~~أعنى عليه. قال: وأهل الحجاز يقولون: قد استأديت الأمير أي استعنته. ### ||| AUTO (وقال أيضا) # أعبد الله ينذر يالسعد ... دمى إن كان يصدق ما يقول # أي أنه كاذب لا يقدر على ذلك. # متى ما تلقنى ومعى سلاحى ... تلاق الموت ليس له عديل # يقول: هو، تلاقى الموت نفسه، ليس يعدله شيء. PageV02P085 # تشايع (¬1) وسط ذودك مقبئنا ... لتحسب سيدا ضبعا تبول # المشايعة: دعاء الإبل، وهو الشياع، وأنشد لحسان بن ثابت: # طوى أبرق العزاف يرعد متنه ... حنين المتالى خلف ظهر المشايع (¬2) # وهو دعاء الإبل. والمقبئن: المجتمع (¬3). والذود: ما بين الثلاثة إلى ~~العشرة من الإبل. # عشنزرة جواعرها ثمان ... فويق زماعها وشم حجول # العشنزرة: الغليظة (¬4). وقوله: جواعرها ثمان، يقول: إن للضبع في دبرها ~~خروقا (¬5) عدة فويق زماعها، والزماع: جمع زمعة، والزمعة: شعرات خلف ظلف ~~الشاة، فضربه مثلا، وهي شعرات مجتمعة مثل الزيتونة. وشم (¬6): خطوط. PageV02P086 # تراها ms127 الضبع أعظمهن رأسا ... جراهمة لها حرة وثيل (¬1) # الجراهمة: العظيمة الرأس (¬2)؛ ويروى حراهمة بالحاء (¬3). وحرة يعني حرا، ~~يريد أنها خنثى (¬4). # وإن السيد المعلوم منا ... يجود بما يضن به البخيل # السيد المعلوم، هو الذى يجود ويعطى. # وإن سيادة الأقوام فاعلم ... لها صعداء (¬5) مطلعها طويل # مطلعها: مكانها (¬6) لأنها تطلع منه، شديد التصعد. وفي الحديث أن عليا ~~قال: هذا بشير قد طلع اليمن. وقول: "صعداء" يريد موضعا شديد التصعد. PageV02P087 ### || CHECK وقال أبو كبير -واسمه عامر بن الحليس- أحد بني سعد بن هذيل ثم أحد بنى جريب # وقال أبو كبير (¬1) -واسمه عامر بن الحليس- أحد بني سعد بن هذيل ثم أحد ~~بنى جريب # أزهير هل عن شيبة من معدل ... أم لا سبيل إلى الشباب الأول # قوله: أزهير، قال أبو سعيد: يريد زهيرة. وقوله: هل عن شيبة من معدل، ~~يقول: هل عن شيبة من مصرف، أم لا سبيل إلى شبابى الذى مضى. PageV02P088 # أم لا سبيل إلى الشباب، وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل # قال ابن دريد: وذكره وذكره بالضم والكسر. " الرحيق: اسم الخمر. والرحيق: ~~اسم يقع علي الخمر (¬1) ". والسلسل: السهل في الحلق السلس. # ذهب الشباب وفات منى ما مضى ... ونضا زهير كريهتى وتبطلى # نضا: انسلخ. وكريهته: شدته، ورجل ذو كريهة، أي شدة. وسيف ذو كريهة أي ماض ~~على الضرائب الشداد. # وصحوت عن ذكر الغوانى وانتهى ... عمرى وأنكرت الغداة تقتلى # وانتهى عمرى، يقول: بلغ عمرى نهايته. تقتلى، أي تكسرى وتغنجى. # أزهير إن يشب القذال فإننى ... رب هيضل مرس لففت بهيضل # ويروى: لجب. يقول: يا زهيرة، إن يشب القذال وهو ما بين الأذنين والقفا. ~~والهيضل والهيضلة واحد، وهم الجماعة من الناس يغزى بهم. مرس: ذو مراسة (¬2) وشدة: # فلففت بينهم لغير هوادة ... إلا لسفك للدماء محلل # لففت بينهم في الحرب: كنت رئيسا عليهم. # حتى رأيت دماءهم تغشاهم ... ويفل سيف بينهم (¬3) لم يسلل PageV02P089 # ويروى: ويفل سيف، ويغل (¬1). تغشاهم، يقول: حتى رأيت دماءهم تسيل عليهم. # أزهير إن يصبح أبوك مقصرا ... طفلا ينوء إذا مشى للكلكل # يقول: صار كأنه طفل من الصبيان لكبره وسنه. ms128 والكلكل: الصدر وجمعه كلا كل. # يهدى العمود له الطريق إذا هم ... ظعنوا ويغمد للطريق الأسهل # العمود: العصا التي يتوكأ عليها. والأسهل: الألين. وظعنوا: شخصوا. # فلقد جمعت من الصحاب سرية ... خدبا لدات غير وخش سخل # الأخدب: الأهوج. خدبا، وهم الذين يركبون رءوسهم لا يردهم شيء. والسخل: ~~الضعاف، وإذا ضعف حمل النخلة قيل: قد سخلت. قال أبو سعيد: ولا أدرى ما واحد ~~السخل. ويقال: نخل سخل إذا كان قليل الحمل. ولدات: قرب بعضهم من بعض في ~~السن. والوخش: النذل من كل شيء (¬2)؛ ويقال وخش المتاع. # سجراء نفسى غير جمع أشابة ... حشدا ولا هلك المفارش (¬3) عزل PageV02P090 # سجراء نفسى، قالوا سجير الرجل صفيه وخاصته، وأنشد أبو سعيد: # * وأنت صفى نفسه وسجيرها (¬1) * # "والواحد (¬2) سجير (2) ". وقوله: ولا هلك المفارش، ليس أمهاتهم أمهات ~~سوء. والهلوك، هي التي تتساقط على زوجها وتغنج. # لا يجفلون عن المضاف ولو رأوا ... أولى الوعاوع كالغطاط المقبل # لا يجفلون: لا ينكشفون. والمضاف: الملجأ. وقوله: أولى الوعاوع أي أول من ~~يغيث (¬3) من المقاتلة. يقول: إذا رأوا أعدائهم يحملون عليهم كما يبدو ~~الغطاط (¬4) لم يجفلوا عن ثغرهم وقاتلوا عنه. والوعاوع: جمع وعواعة (¬5). # يتعطفون على البطئ تعطف ال ... عوذ المطافل في مناخ المعقل # العوذ: جمع عائذ، وهي التى معها ولد صغير. قال: والمطافل اللاتى معهن ~~أطفال لهن (¬6) (أولاد صغار). والمعقل: الحرز الذي يأوون إليه فيكون لهم ~~حرزا. فيقول: هؤلاء القوم يتعطفون على جرحاهم وقتلاهم كما تتعطف العوذ. PageV02P091 # ولقد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مهبل (¬1) # المغشم: الذي يغشم الناس ويظلمهم ولا يتخاجأ (¬2) عن شيء. والمهبل: ~~الكثير اللحم (¬3). # مما (¬4) حملن به وهن عواقد ... حبك الثياب فشب غير مثقل (¬5) # ويروى "حبك النطاق"، يقول: حملت به أمه وهى فزعة، وكانوا يقولون: إذا ~~حملت المرأة وهي فزعة فجاءت بغلام جاءت به لا يطاق. # قال أبو سعيد: وكانت العرب تقول: من حملت به أمه وهي فزعة جاء مفزعا ~~فقال: "حملت به" وقد تحزمت للهرب فجاء هكذا. والحبك: كل ما حزم به شيء فهو حباك. # حملت به في ليلة مزءودة ms129 ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل # كان أبو عبيدة ينصب مزءودة، والأصمعي يجرها، يجعل الزؤد لليلة. ومزءودة: ~~فزعة. يقول: أكرهت فلم تحل نطاقها، قال الأصمعى: وحدثنى عيسى بن عمر قال: ~~أنشدت هذا البيت خير بن حبيب فقال: قاتله الله، يغشمها (¬6) قبل أن تحل ~~نطاقها. # فأتت به حوش الجنان مبطنا ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل PageV02P092 # حوش الفؤاد، يقول: فؤاده وحشى (¬1). مبطن: خميص البطن، ورجل مبطان إذا ~~كان [غير] (¬2) خميص البطن. وقوله: سهدا، يقول: لا ينام الليل كله، هو ~~يقظان. والهوجل: الثقيل؛ ويقال: فلاة هوجل إذا لم يكن يهتدى فيها، إذا لم ~~يكن فيها علم. # ومبرأ من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء مغيل # الغبر: البقية. وقوله: وفساد مرضعة، يقول: لم تحمل عليه فتسقيه الغيل ~~وليس به داء شديد قد أعضل (¬3). الحيضة: المرة من الحيض. قاد: وسمعت أبا ~~عمرو بن العلاء يقولها: الحيض غذاء الصبي. # فإذا طرحت له الحصاة رأيته ... ينزو لوقعتها طمور الأخيل # قال: يريد أنه حديد القلب لا يستثقل في نومه. والأخيل: طائر أخضر يتشاءم ~~به. طمور: نزو. # ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف الساق طى المحمل # يقول: إذا اضطجع لم يمس الأرض إلا منكبه وحرف ساقه لأنه خميص البطن، فلا ~~يصيب بطنه الأرض، والمحمل: محمل السيف. PageV02P093 # واذا رميت به الفجاج رأيته ... ينضو مخارمها هوى الأجدل # الفجاج: الطرق. والواحد فج. وينضو: يقطع ويجوز. والمخارم: أنوف الجبال، ~~والواصد منها مخرم (¬1). والأجدل: الصقر. # واذا نظرت إلى أسرة وجهه ... برقت كبرق العارض المتهلل # أسرته: طرائقه. والعارض، هو الذى يجئ معارضا في السماء. والمتهلل: ~~الممطر. # وإذا يهب من المنام رأيته ... كرتوب كعب الساق ليس بزمل # يقول: تراه منتصبا كانتصاب الكعب. والرتوب: الانتصاب. والزمل: الضعيف. ~~ويقال: رجل زمل وزميل وزمال وزميلة. يقول: ينتصب إذا قام من منامه كما يقوم ~~الكعب إذا رتب. # صعب الكريهة لا يرام جنابه ... ماضى العزيمة كالحسام المقصل # قال: يقال رجل ذو كريهة إذا كان له صبر علي النبلاء. وقوله: ماضى ~~العزيمة، يقول: عزيمته ماضية، إذا اعتزم على أمر قضاه. ms130 والمقصل: القاطع. # يحمى الصحاب إذا تكون عظيمة ... وإذا هم نزلوا فمأوى العيل # قال: يكون حامية أصحابه إذا وقعوا في عظيمة، وإذا صاروا في منازلهم فبيته ~~مأوى الفقراء. والعيل: جمع عائل. PageV02P094 # ولقد شهدت الحى بعد رقادهم ... تفلى جماجمهم بكل مقلل # بعد رقادهم، قال: كأنهم بيتوا. وتفلى: تعلى. بكل مقلل بكل سيف جعلت له ~~قلة، وهي القبية (¬1) , وكذا الرواية مقلل. ويروى "بكل مؤلل" وهو المحدد ~~المرقق. ويروى بكل منخل (¬2) أي متنخل (2)، هذا عن ابن دريد. # حتى رأيتهم كأن سحابة ... صابت عليهنم ودقها لم يشمل # صابت تصوب تنحدر كما ينحدر المطر. وقوله: لم يشمل أي لم تصبه الريح ~~الشمال، وذاك أن الشمال إذا أصابته انقشع. # نضع السيوف على طوائف منهم ... فنقيم منهم ميل ما لم يعدل # الطوائف: النواحى، الأيدى والأرجل والرءوس. وقوله: ميل ما لم يعدل قال: ~~ميله فضله وزيادته. وإنما يريد أن هؤلاء القوم كانوا غزوهم فقتلوهم فكان ~~ذلك الميل ميلا على هؤلاء القوم المقتولين ثم غزوهم بعد فقتلوهم، فكان ~~قتلهم لهم قياما للميل، وهو مثل قول ابن الزبعرى: # * وأقمنا ميل بدر فاعتدل * # يقولها في يوم أحد. يقول: اعتدل يوم بدر إذ قتلنا مثلهم يوم أحد. ويروى: # تقع السيوف على طوائف منهم ... فيقام منهم ميل ما لم يعدل PageV02P095 # متكورين على المعارى بينهم ... ضرب كتعطاط المزاد الأنجل # متكورين، أي بعضهم على بعض، على المعاري، وهي السوءات (¬1). يقول: سقطوا ~~عليها حين ضربوا. والأنجل: الواسع، مثل طعنة نجلاء أي واسعة. # نغدو فنترك في المزاحف من ثوى ... ونمر في العرقات من لم يقتل # ابن دريد "من لم نقتل". نمر، يقول: نوثق. والعرقة: حبل مضفور مثل ضفر ~~النسعة. ويقال: السفيف (¬2) (الزنبيل)، للواحد منه عرقة. # ولقد ربأت إذا الرجال تواكلوا ... حم الظهيرة في اليفاع الأطول # ربأت، يقول: كنت ربيئة لهم. وحم الظهيرة: معظمها. # في رأس مشرفة القذال كأنما ... أطر السحاب (¬3) بها بياض المجدل # قال: إنما هذا مثل. يقول: لها عنق مشرف، وإنما يعني هضبة والمجدل: القصر، ~~والمجادل للجمع. # وعلوت مرتبئا على مرهوبة ... حصاء ليس رقيبها في مثمل PageV02P096 # مرهوبة: ms131 يرهب أن يرقى فيها. حصاء: ليس فيها نبات. وقوله: ليس رقيبها في ~~مثمل. أي ليس رقيبها في (¬1) حفظ. مرتبئا أي كنت ربيئة القوم. # عيطاء معنقة يكون أنيسها ... ورق الحمام جميمها لم يؤكل # العيطاء: الطويلة العنق. والمعنقة: الطويلة. وقوله: جميمها لم يؤكل يقول: ~~لا يرقى فيها راق ولا راع ولا أحد فيأكل جميمها (¬2). أنيسها ورق الحمام ~~يقول: لا يؤنسك فيها إلا الحمام الخضر (¬3). # وضع النعامات الرجال بريدها (¬4) ... من بين شعشاع وبين مظلل # النعامة: خشبتان تنصبان ويلقى عليهما ثمام يستظل بما الربيئة من الشمس ~~والمطر. # أخرجت منها سلقة مهزولة ... عجفاء يبرق نابها كالمعول # سلقة: ذئبة، والذكر سلق، عجفاء: مهزولة. وقوله: كالمعول، يريد حديدة ~~الناب كأن نابها طرف معول. PageV02P097 # فزجزتها فتلفتت إذ رعتهما ... كتلفت الغضبان سب الأقبل (¬1) # قال: قدم وأخر، وإنما يريد كتلفت الغضبان الأقبل سب، إذ رعتها يعني ~~الذئبة أفزعتها. # ومعي لبوس للبئيس (¬2) كأنه ... روق بجبهة ذى نعاج مجفل # ذى نعاج يعنى نورا. والنعاج: البقر. والروق: القرن. ومعي لبوس يقول: تأبط ~~شرا (¬3) اتخذه لبوسا. # ولقد صبرت على السموم يكننى ... قرد على الليتين غير مرجل # قرد يعنى شعره، يقول: قد قرد (¬4) من طول ما تركته لم أدهنه ولم أغسله. # صديان أخذى الطرف في ملمومة ... لون السحاب بها كلون الأعبل # الأخذى: الذى في طرفه استرخاء من عطش. والأعبل: المكان الذي فيه حجارة ~~كبيرة بيض. وقوله: في ملمومة يعني هضبة مدورة قد لم بعضها إلى بعض. # مستشعرا تحت الرداء وشاحة (¬5) ... عضبا غموض الحد غير مفلل # يريد أن وشاحه سيف. والعضب: القاطع. والغموض: الرسوب إذا مس الضريبة غمض ~~مكانه. PageV02P098 # ومعابلا صلع الظبات كأنها ... جمر بمسهكة تشب لمصطلي # معابل: سهام عراض النصال. وقوله: صلع الظبات، يقول: تبرق، ليس عليها صدأ. ~~بمسهكة: بموضع شديد الريح؛ ويقال سهكت الريح وسهجت إذا مرت مرا سريعا. ~~ويقال: ريح سهوك وسهوج إذا كانت تقشر الأرض من شدة مرها. تشب: توقد. يقول: ~~هذه النصال كأنها جمر. # نجفا بذلت لها خوافي ناهض ... حشر القوادم كاللفاع الأطحل # النجف: العراض النصال والظبات. وبذلك سمى الرجل منجوفا. ms132 والحشر: اللطاف ~~(¬1) القذذ. واللفاع هو الكساء واللحاف. والأطحل: الذى كلون الطحال إلى ~~الغبسة والحمرة. # فإذا تسل تخلخلت أرياشها ... خشف الجنوب بيابس من إسحل # يقول: ليس ريشها بكز، فإذا مسستها سمعت لها خشفة أي صوتا. والإسحل: شجر (¬2). # وجليلة الأنساب ليس كمثلها ... ممن تمتع قد أتتهما أرسلى # ويروى ممن يمتع. والتمتيع: حسن الغذاء والتنعيم. يريد امرأة سرية الأنساب ~~ليس مثلها؛ ثم قال: ممن تمتع هذه المرأة التي ذكر. PageV02P099 # ساهرت عنها الكالئين كلاهما ... حتى التفت إلى السماك الأعزل # يقول: "سلت (¬1) بكلاوهما" أي ترقبتهما حتى نوما ثم سرت إليها. # قد خلت بيتا غير بيت سناخة ... وازدرت مزدار الكريم المعول # يقول: دخلت بيتا ليس بيت دباغ ولا سمان ولا بيت صاحب ودك ولا بيت قذر أي ~~بيتا طيب الريح، ويقال: سمن سنخ إذا كان متغيرا. والمعول: المدل (¬2) عليه، ~~إنما عول عليه، أي أدل عليه. وعولت عليه، أي أدللت عليه. # فإذا وذلك ليس إلا حينه ... وإذا مضى شيء كأن لم يفعل # قال أبو سعيد: كذا أنشدنيه الأصمعي ليس إلا حينه بفتح النون، لم يفعل أي ~~يكن، فإذا وذلك، قال أبو سعيد: الواو زائدة، قال: قلت لأبي عمرو: يقول ~~الرجل: ربنا ولك الحمد. فقال: يقول الرجل: قد أخذت منك هذا بكذا وكذا، ~~فيقول: وهو لك: ### ||| AUTO (وقال أبو كبير أيضا) # : # أزهير هل عن شيبة من مقصر (¬3) ... أم لا سبيل إلى الشباب المدبر # يقول: هل أستطيع أن أقصر حتى لا أشيب؟ PageV02P100 # فقد الشباب أبوك إلا ذكره ... فاعجب لذلك فعل (¬1) دهر واهكر # قال أبو سعيد: الهكر: أشد العجب. # أزهير ويحك ما لرأسي كلما ... فقد الشباب أتى بلون منكر # يقول: أتى بلون أنكره، وهو يريد بياضا بعد سواد. # ذهبت بشاشته وأصبح واضحا ... حرق المفارق كالبراء الأعفر # البشاشة: اللذة (¬2). والحرق: الذى كأنما أصابته نار أو ريح فاحترق. ~~وقوله: كالبراء، البراء والبراية واحد، وهو براية القىسي. والأعفر: الأبيض ~~الذى تعلوه حمرة. # ونضيت مما تعلمين (¬3) فأصبحت ... نفسى إلى إخوانها كالمقذر # نضيت أي سلخت. كالمقذر أي ذلك الأمر الذى يستقذره الناس أي يستقذر، وهو ms133 ~~كالمصدر. # فإذا دعاني الداعيمان تأيدا ... وإذا أحاول شوكتى لم أبصر # تأيدا: تشددا. يقول: لا أسمع صوتا، فقد قل سمعي. وإذا أحاول شوكتى يعني ~~شوكة تدخل رجله وفي بعض جسده. # يا لهف نفسي كان جدة خالد ... وبياض وجهك للتراب الأعفر # يقول: دفن في أرض ترابها أعفر إلى الحمرة ما هو. PageV02P101 # وبياض وجه (¬1) لم تحل أسراره ... مثل الوذيلة أو كسيف الأنضر # أسراره: طرائقه. لم تحل: لم تغير. والوذيلة: سبيكة الفضة. والأنضر: الذهب. # فرأيت ما فيه فثم رزئته ... فلبثت بعدك غير راض معمري (¬2) # يقول: فرأيت ما فيه من خصال الخير. والمعمر: حيث يسكن ويعمر، وهو المنزل؛ ~~ويقال: أنت بمعمر ترضاه، أي بمنزل ترضاه. وأنشد: # * يا لك من حمرة (¬3) بمعمر * # ولرب من دليته لحفيرة ... كالسيف مقتبل الشاب محبر # مقتبل الشباب أي مستأنفه. محبر: محسن مزين. # ثم انصرفت ولا أبثك حيبتى ... رعش الجنان أطيش فعل الأصور # حيبته: سوء حاله. ويقال: فلان بحيبة سوء. والرجل الأصور: الذى فيه صور ~~إلى أحد شقيه، وذلك أنه انشناج في أخادعه فيصور. # هل أسوة لك في رجال صرعوا ... بتلاع تريم هامهم لم يقبر # صرعوا: قتلوا. بتلاع تريم: موضع. لم يقبر: لم يجن. PageV02P102 # وأخو الأباءة إذ رأى خلانه ... تلى شفاعا حوله كالإذخر (¬1) # تلى أي صرعى. شفاعا: اثنين اثنين، يريد قتلى كثيرة كالإذخر، قال أبو ~~سعيد: ولا نجد إذحرة واحدة، إنما نجد الأرض مستحلسة. والأباءة: الأجمة ~~والجماع الأباء. # لما رأى أن ليس عنهم مقصر ... قصر الشمال بكل أبيض مطحر # قصر الشمال، يريد حبس شماله، والمطحر: سهم بعيد الذهاب. # وعراضة السبتين (¬2) توبع يريها ... تأوى طوائفها لعجس عبهر # هذه قوس؛ يقول: هي عريضة مدمجة مستديرة. والعجس: كبدها حيث يقبض الرامي. ~~ويقال عجس وعجس ومعجس ثلاث لغات. والعبهر: الممتلئ. # يأوى إلى عظم الغريف ونبله ... كسوام دبر الخشرم المتثور # الغريف: شجر. وقوله: كسوام دبر، سوامه: ذهابه في السماء كما تسوم الإبل ~~تذهب في الأرض ترعى. والدبر: الذي يعسل. والخشرم: الذي يلسع، كأنه أضاف ~~بعضها إلى بعض (¬3) إذا كان لا يعسل. PageV02P103 # يكوى بها مهج النفوس كأنما ... يسقيهم ms134 بالبابلي الممقر # يكوى بها أي يلذع بها مهج النفوس. وقوله: بالبابلي، يقول: كأنما سقاهم سم ~~بابل. والممقر: المر. والممقر: الصبر. # من يأته منهم يؤب بمرشة ... نجلاء تزغل مثل عط المستر # بمرشة؛ يريد بطعنة ذات رشاش، وهي التى ينتشر نضحها. وقوله: تزغل أي تدفع ~~بالدم دفعة بعد دفعة. والمستر: الثوب يستر به الإنسان فيعطه (¬1). # أم من يطالعه يقل لصحابه ... إن الغريف تجن ذات القنطر # الغريف: شجر. والقنطر: الداهية. ### ||| AUTO وقال أيضا # أزهير هل عن شيبة من مصرف (¬2) ... أم لا خلود لباذل متكلف # أزهير إن أخا لنا ذا مرة ... جلد القوى في كل ساعة محرف # ذا مرة، أي ذا قوة. في كل ساعة محرف، يقول: يحترف ويتقلب ويتصرف. # فاردته يوما بجانب نخلة ... سبق الحمام به زهير تلهفي # يقول: إنه كان مريضا وكان يتلهف عليه فسبقه به الحمام، أي غلبه القدر ~~عليه. ونخلة (¬3): موضع. PageV02P104 # ولقد وردت (¬1) الماء لم يشرب به ... بين الربيع إلى شهور الصيف # إلا عواسل كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيم متغضف # عواسل، يعني تعسل في مشيها، تمر مرا سريعا، وإنما يعني ذئابا، ويقال: ~~الذئب يعسل وينسل، إذا مر مرا سريعا (¬2)؛ وقال الجعدي: # عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل # ويروى إلا عواسر، يقول: هذه الذئاب تعسر بأذنابها (¬3). والمراط، النبل ~~المتمرطة الريش. وقوله: معيدة أي معيدة الشرب. والأيم: الحية. والأصل الأيم ~~ولكن خففوا. وقوله متغضف أي منطو متثن. وقوله: معيدة، أي معاودة لذلك مرة ~~بعد مرة. # ينسلن في طرق سباسب حوله ... كقداح نبل محبر لم ترصف # لم يعرف أبو إسحاق هذا البيت ولا الذى بعده، وعرفهما الرياشي، قال: ~~أنشدنيهما الأصمعى في هذا الموضع، قال: وأخبرني الأصمعى قال: كان طفيل ~~الغنوى يسمى في الجاهلية محبرا، وذلك لأنه كان يزين شعره ويحسنه. والمحبر: ~~المحسن المزين للشيء. وقوله: ينسلن، يعني ذئابا ينسلن، وهو شبيه بالعسلان. ~~والسباسب: جمع سبسب، ومثله البسبس، وهو المستوى البعيد، والجمع البسابس. PageV02P105 # تعوى الذئاب من المجاعة حوله ... إهلال ركب اليامن المتطوف # اليامن: الذى يجيء من اليمن، وأنشد لرؤبة: # * بيتك في اليامن ms135 بيت الأيمن (¬1) * # زقب يظل الذئب ينتبع ظله ... من ضيق مورده استنان الأخلف # الزقب: الضيق، فيمر فيه الذئب في عرض من ضيقه، وهو المكان المعور الذى لا ~~يدل فيه. قال: والاستنان العدو. والأخلف: العسر المخالف المعوج (¬2)، يقول: ~~فلضيق هذا المورد يمشى الذئب فيه على حرف كما يمشى الأخلف إذا مشى. # ولقد وردت (¬3) الماء فوق جمامه ... مثل الفريفة صفيت للمدنف # الفريقة: حلبة تطبخ للنفساء مع حبوب (¬4)، فشبه ماء ذلك السنن بالفريقة ~~لصفرته. # فصدرت عنه ظامئا وتركته ... يهتز غلفقه كأن لم يكشف # الغلفق والعرمض والطحلب: الخضرة التي على الماء. يهتز: يتحرك. # ولقد أجزت الخرق يركد علجه (¬5) ... فوق الإكام إدامة المسترغف PageV02P106 # أجزت وجزت سواء. الخرق: الأرض البعيدة. يركد، الركود القيام لا يتحرك ولا ~~يأكل، وذلك إذا اشتد عليه الحر حتى يبوخ له النهار فيرعى ويأكل. والمسترعف: ~~الذي بصدمه الحر فيطأطئ رأسه. إدامة المسترعف، يقول: كما يديم المسترعف ~~رأسه، كما يفعل الذى يرعف. # فأجزته بأفل يحسب أثره ... نهجا أبان بذى فريغ (¬1) مخرف # الأفل: السيف به فلل وفلول (¬2) معا، قد قورع به. نهج: ماض ذاهب. ~~والمخرفة: الطريق من طرق النعم (¬3). ومن قال: "قريع" كان كما قال الراعي: # كهداهد كسر الرماة جناحه ... يدعو بقارعة الطريق هديلا # ويقال: "تركته على مثل (¬4) مخرفة النعم"، أي علي طريقها. # ولقد نقيم إذا الخصوم تنافدوا (¬5) ... أحلامهم صعر الخصيم المجنف # المجنف: الذى يأمر بأمر فيه جنف، أي عوج. والصعر: الميل؛ ويقال: والله ~~لأقيمن صعرك أي ميلك. PageV02P107 # حتى يظل كأنه مثبت ... بركوح أمغر ذى ريود مشرف # الركح: الناحية من الجبل. وركحا كل شيء: ناحيتاه (¬1). وأمغر: جبل أحمد ~~يقول: من فرق أن يخطئ كأنه على حرف جبل يتقي أن يسقط منه. # وإذا الكماة تعاوروا (¬2) طعن الكلي ... ندر البكارة في الجزاء المضعف # يقول: كما تندر البكارة في جزاء الدم، وهو الدية. المضعف: الذى قد أضعف ~~ديته (¬3)، يريد الدية التى تضاعف. والكمي: الشحاع الذي يدرى كيف جهة قتاله. # وقال أبو إسحاق: هذا مأخوذ من كمى الرجل شجاعته يكميها كميا، وكمى بها ~~(¬4) إذا كتمها، وجمع كمي كماة. # وتعاوروا ms136 نبلا كأن سوامها ... نفيان قطر في عشي (¬5) مردف # سوامها: ما يسوم منها أي ما يرمى منها (¬6) به. ومردف: مظلم. # ورغابهم سقب السماء وخنقت ... مهج النفوس بكارب متزلف PageV02P108 # يقول: أصابهم ما أصاب قوم ثمود حين رغا بهم البكر (¬1) من الهلاك؛ ~~وأنشدنا لعلقمة في عبدة: # رغا فوقهم سقب السماء فداحص (¬2) ... بشكته لم يستلب وسليب # وقوله: بكارب متزلف، بكارب، أي بكرب. متزلف: يتزلف منهم أي يدنو من ~~أجوافهم. # وتبوأ الأبطال بعد حزاحز ... هكع النواحز فى مناخ الموحف (¬3) # الهكع: السعال. يقول: تبوأ الأبطال يهكعون، يقال: هكع يهكع هكاعا وهكعا. ~~النواحز، يقول: يزحرون (¬4)، قال: وأنشدني أبو عمرو بن العلاء: # إذا راعياها ثوراها لمنزل ... تحزحز حتى يأذنا بالتحزحز (¬5) # يقول: جعلوا يزفرون كما يزفر البعير الناحز. # عجلت يداك لخيرهم بمرشة ... كالعط (¬6) وسط مزادة المستخلف PageV02P109 # بمرشة، أي بطعنة واسعة الفرغ، يتفرق دمها. والمستخلف: الذي يستقي ~~لأصحابه. # مستنة سنن الفلو مرشة ... تنفى التراب بقاحز معرورف # يقول: تجرى على وجهها كما يستن (¬1) الفلو. وقوله: تنفي التراب، أي تطرده ~~هذه الطعنة إذا دفعت دفعة. والقاحز: النازى. والمعرورف: الذى له عرف. يقول: ~~يخرج منها الدم كأنه عرف في الطول، وإنما عنى بالقاحز الدم نفسه. # يهدى السباع لها مرش جدية ... شعواء مشعلة كجر القرطف # يقول: تشم السباع الدم فتتبعه. وقوله: شعواء. والشعواء: المنتشرة. ~~والمشعلة: المتفرقة. والجدية: الطريقة من الدم، وجماعها جدايا. والقرطف: ~~القطيفة، وكل ما كان له خمل فهو قرطف. # ولقد غدوت (¬2) وصاحبى وحشية ... تحت الرداء بصيرة بالمشرف # وصاحبى وحشية، يريد ريحا ترفع ثوبه (¬3). بصيرة بالمشرف، يقول: من أشرف ~~للريح أصابته. # حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... سوداء روثة أنفها كالمخصف PageV02P110 # يريد أن طرف منسرها حديد دقيق كأنه مخصف، وهو الذى تخصف به أخفاف الإبل ~~(¬1). والروثة: طرف الأنف. وإنما يريد طرف منقارها، وإنما ذكر عقابا. ~~وفراشها: عشها. # * * * # وقال أيضا # أزهير هل عن شيبة من معكم ... أم لا خلود لباذل من متكرم # قال أبو سعيد: قوله: معكم، أي مرجع (¬2)؛ ويقال: مضى فما عكم أي ما رجع. ~~والباذل: الذي ييذل ماله. يقول: ماله خلود. # يبكى خلاوة ms137 أن يفارق أمه ... ولسوف يلقاها لدى المتهوم # يقول: سوف يلقاها في المنام. وخلاوة اسم ابنه. # أخلاو إن الدهر مهلك من ترى ... من ذى بنين وأمهم ومن ابنم # والدهر لا يبقى على حدثانه ... قب يردن بذى شجون مبرم # قب: خماص البطون، يريد حمير وحش. بذى شجون، والشجون: شعاب تكون في الحرة، ~~ينبت المرعى مكانها. والمبرم: الذي قد خرجت برمته. والبرمة: ثمر الطلح. # يرتدن ساهرة كأن جميمها ... وعيمها أسداف ليل مظلم # الساهرة: الأرض. وأنشدنا أبو سعيد لأمية بن أبي الصلت الثقفي: PageV02P111 # وفيها لحم ساهرة وبحر (¬1) ... وما فاهوا به لهم مقيم # والجميم: النبت الذي قد نبت وارتفع قليلا ولم يتم كل التمام، صار مثل ~~الجمة. والعميم: المكتهل التام من النبت؛ وأنشدنا لأبي ذؤيب: # أكل الجميم وطاوعته سمحج ... مثل القناة وأزعلته الأمرع # أزعلته: أنشطته. # في مرتع القمر الأوابد أسقيت ... ديم العماء وكل غيث مثجم # مرتع: حيث ترتع وترعى. والقمر: حمر بيض البطون. والأوابد: المتوحشة؛ ~~ويقال: قد أبد إذا توحش، وأنشدنا لامرئ القيس: # * قيد الأوابد هيكل * (¬2) # والديم: جمع ديمة، وهي المطر الساكن. والعماء: السحاب الرقيق. # والغيث: يجعل مرة اسما للكلإ، ومرة اسما للمطر. ومثجم: مقيم، ومنجم: ~~مقلع. ويقال: قد أثجمت علينا السماء حتى خشينا الهلاك. وأنجمت إذا أقلعت ~~وأنشد لأبي ذؤيب: # * فأثجم برهة لا يقلع (¬3) * # برهة: زمن وحين، أي أقام. PageV02P112 # واهى العروض إذا استطار بروقه ... ذات العشاء بهيدب متهزم # واه: يقول كأنما تشققت نواحيه بالماء. والهيدب: الذى يتدلى من السحاب ~~كأنه هدب قطيفة. ومتهزم: متشقق بالماء. استطار بروقه، أي انكشف. # وكأن أصوات الخموش (¬1) بجوه ... أصوات ركب في ملا متزنم # الخموش: البعوض كأن أصواتهن تطريب ركب يغنون في صحراء؛ ويقال: راكب وركب ~~مثل صاحب وصحب وسافر وسفر وشارب وشرب. # عجل الرياح لهم فتحمل عيرهم ... مصطافة فضلات ما في القمقم # يقول: أصابوا ريحا فطابت أنفسهم. وقوله: فضلات ما في القمقم، أي فضلات ما ~~في الدن. وقال الآخر: # * كميح (¬2) القماقم ما في القلال * # ومصطافة: في الصيف. # فرأين قلة فارس يعدو به ... متفلق النسين نهد المحزم # يعنى هذه الحمير ms138 التى وصفها. قلة فارس: رأس. نهد المحزم، أي عظيم البطن، ~~وهو موضع الحزام للفرس. # ذو غيث بثر يبذ قذاله ... إذ كان شغشغة (¬3) سوار الملجم PageV02P113 # الغيث: شيء بعد شيء من جريه؛ ويقال بئر ذات غيث إذا كان ماؤها يجيء شيئا ~~بعد شيء. وفرس ذو غيث أي يجيء منه عدو بعد عدو؛ يريد أنه شديد الجري، وإنما ~~جعل هذا مثلا. والبثر: الكثير. وسوار الملجم: مساورته إياه إذا كان ~~الإلجام. # وكأن أوشال الجدية وسطها ... سرف الدلاء من القليب الخضرم (¬1) # الوشل: الماء يقطر ويسيل؛ ويقال عين بني فلان تكفيهم ويذهب باقيها سرفا ~~في الأرض. والخضرم من الآبار: الكثيرة الماء. والخضرم من الرجال: الكثير ~~الخير والفضل. # قال الأصمعي. وزعم جرير بن حازم (¬2) قال: قال لي العجاج: أو قال لرجل: ~~أين تريد؟ قال: البحرين. قال. لتوافقن بها نبيذا خضرما أي كثيرا. وسرف ~~الدلاء: ما يذهب من الماء فضلا عما يستقى، يقال: ذهب ماء القليب سرفا. # متبهرات بالسجال ملاؤها ... يخرجن من لجف لها ملقم (¬3) PageV02P114 # المتبهر: الممتلئ. ويقال للرجل: بهره أمر كذا وكذا أي ملأ صدره. واللجف: ~~ما تهدم من طى البئر من أسفلها، يريد صوت الماء؛ ويقال: سمعت تلقم البئر ~~يعني صوت الماء من (¬1) أسفلها. # فاهتنجن من فزع وطار جحاشها ... من بين قارمها وما لم يقرم # القارم: الذى قد فطم فهو يقرم من بقول الأرض؛ ويقال للرجل إذا كان زهيدا ~~في الطعام: إنما يقرم كما تقرم السخلة. # وهلا وقد شرع الأسنة نحوها ... من بين محتق بها ومشرم # الوهل: الفزع. والمحتق: الذي قد أصيب فاحتق الرمية (¬2). والمشرم: الذي ~~قد شق بالعرض، يقال: شرمه يشرمه شرما. PageV02P115 ### || AUTO وقال أبو خراش # واسمه خويلد بن مرة أحد بني قرد بن عمرو بن معاوية ابن تميم بن سعد بن ~~هذيل، ومات في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- نهشته حية -وهو صحابي # "قال أبو حراش- يرثى أخاه عمرو (¬1) بن مرة وإخوته فرطوا أمامه". وأبو ~~خاش وإخوته بنو لبنى: # لعمرى لقد راعت أميمة طلعنى ... وإن ثوائي عندها لقليل # ثوائى: مكثى. والثواء: المقام. يقول: ms139 راعتها رؤيتي. # تقول أراه بعد عروة لاهيا ... وذلك رزء لو علمت جليل # لاهيا: لاعبا، من اللهو. جليل: عظيم. # ولا تحسبي أني تناسيت عهده ... ولكن صبرى يا أميم جميل # ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا ... خليلا صفاء مالك وعقيل PageV02P116 # قال أبو سعيد: هما رجلان (¬1) كانا في غابر الأمم. # أبى الصبر أني لا يزال يهيجنى ... مبيت لنا -فيما خلا- ومقيل # وأني إذا ما الصبح آنست ضوءه ... يعاودني قطع على ثقيل # آنست: ضوءه. يقول: كأن قد قرب الصبح منى في ظني. وقطع أي قطع من الليل أي بقية. # أرى الدهر لا يبقى على حدثانه ... أقب تباريه جدائد حول # أقب: حمار خميص البطن. جدائد: جمع جدود وهي التى لا لبن لها وحول: جمع ~~حائل، وهي التى لم تحمل من عامها. # أبن عقاقا (¬2) ثم يرمحن ظلمه ... إباء وفيه صولة وذميل # قال أبو سعيد: الإبانة: استبانة الحمل؛ يقول: أطهرن حملهن. وقوله: "ظلمه" ~~قال: هو طلبه منهن السفاد في غير موضعه، فمن أراد المصدر قال: "ظلمه"، ومن ~~أراد عمله قال: "ظلمه"؛ وإنما ينشد "ظلمه"، ومثله دهنته دهنا إذا أراد ~~العمل، وإن أراد الاسم قال: دهنته بدهن طيب، قال: وهذا مثل قول PageV02P117 # الرجل: والله لأدفعن ظلمك عن ظلمه. قال: يقول هن لقحن، فوضع السفاد في ~~غير موضعه؛ ويقال: أعقت الأتان، إذا عظم بطنها؛ ويقال: قد ظلم الرجل سقاءه ~~وهو أن يمخضه ويضع يده فيه قبل أن يروب؛ وأنشدنا عيسى بن عمر: # وصاحب صدق لم تنلني (¬1) شكاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامدا أجر (¬2) # يعني سقاه ما في سقائه قبل أن يدرك. وقوله: وفيه صولة وذميل، يقول: وله ~~عليهن أيضا صيال وذميل (¬3). # يظل على البرز اليفاع كأنه ... من الغار (¬4) والخوف المحم وبيل # البرز: ما يبرز للضح (¬5). واليفاع: ما ارتفع من الأرض. والوبيل: العصا ~~الغليظة الشديدة. والإبالة: حزمة من حطب؛ وأنشدنا لطرفة بن العبد: PageV02P118 # فمرت كهاة (¬1) ذات خيف جلالة ... عقيلة شيخ كالوبيل يلندد # ألندد ويلندد: الغليظ الشديد. وقوله: الغار [والخوف] (¬2) المحم، هو الذى ~~يأخذ (¬3) معه هم وحديث نفس. ويقال: حاجة محمة. وإنما ms140 يريد أنه ضمر حتى صار ~~مثل العصا؛ وأنشدنا خلف الأحمر: # لا يلتوى من الوبيل القسبار (¬4) ... وإن تهراه بها العبد الهار # تهراه، يعني ضربه بالهراوة. # وظل لها يوم كأن أواره ... ذكا النار من فيح الفروغ طويل # الأوار: الوهج. وقوله: ذكا النار، هو اشتعالها من وهج طبخ السموم. # وقوله: من فيح الفروغ، يقول: يفيح (¬5) من فروغه أي من مجراه الذى يجرى ~~منه كمثل فرغ الدلو. طويل: لا يكاد ينقضى من طوله وشدته. # فلما رأين الشمس صارت كأنها ... فويق البضيع في الشعاع خميل # البضيع: الجزيرة في البحر. يقول: صارت الشمس حين دنت للغروب كأنها قطيفة ~~لها خمل لشعاعها. يقول: تراها كأن لها هدبا. وكل جزيرة في البحر بضيع. # فهيجها وانشام نقعا كأنه ... إذا لفها ثم استمر سحيل PageV02P119 # انشام (¬1) نقعا: دخل فيه، أي دخل فى نقع كأنه هذا النسيج قبل أن ينسج. ~~والنقع: الغبار. والسحيل: خيط لم يبرم، شبه به الحمار (¬2). # منيبا وقد أمسى تقدم وردها ... أقيدر محموز القطاع نذيل # منيبا أي راجعا. محموز القطاع، يقال: رجل محموز الفؤاد أي شديد الفؤاد. ~~ويقال: كلمته بكلمة حمزت فؤاده، وإنما يريد أنه محموز السهام. والأقيدر: ~~القصير العنق؛ ويقال: نذيل ونذل وسميح وسمح، وإنما جعله نذيلا لقشفه ورثاثة ~~حاله. والقطع: النصل العريض القصير. والقطاع للجميع. فيقول: "هي مباعج (¬3) ~~منكرة"، يعنى سهامه. # فلما دنت بعد استماع رهفنه ... بنقب الحجاب وقعهن رجيل # قوله: بعد استماع، أي بعد ما استمعت هل تسمع صوتا أم ترى أحدا. وقوله: ~~بنقب الحجاب، أي بطريقه، وكل طريق فى غلظ نقب. والحجاب: مرتفع يكون فى ~~الحرة (¬4) عند اعتداله انقطاعها (¬5). فيقول: ليست بمنبسطة. والنقب: ~~الطريق فيها، وهو مرتفع. وقوله: رجيل، يقال: دابة ذات رجلة أي قوية على PageV02P120 # السير. ويقال: رجل رجيل: إذا كان قويا على المشى صبورا. ويقال: حرة ~~رجلاء، أي غليظة منكرة. # يفجين بالأيدى على ظهر آجن ... له عرمض (¬1) مستأسد ونجيل # يفجين بالأيدى أي يفتحن ما بين أيديهن. وقوله: مستأسد، إذا طال النبت ~~يقال: قد استأسد النبت. والنجيل: ضرب من الحمض. # فلما رأى أن لا ms141 نجاء وضمه ... إلى الموت لصب حافظ وقفيل # اللصب: الشق فى الجبل. والقفيل: المكان اليابس. حافظ، يقول: هو يحفظه أن ~~يأخذ يمينا وشمالا فيمر على غير طريق الرامى. # وكان هو الأدنى فخل (¬2) فؤاده ... من النبل مفتوق الغرار بجيل # يقول: كان هذا الحمار أقربهن من الرامى. وقوله: مفتوق الغرار أي عريض ~~النصل. والغرار: الحد. قال: والغراران الحدان. والبجيل: الضخم؛ ويقال: رجل ~~بجيل وبجال، إذا كان ضخما، يوصف به الرجل، وإنما هو ها هنا السهم. # كأن النضى بعد ما طاش مارقا ... وراء يديه بالخلاء طميل # النضى: القدح من غير حديدة ولا ريش. قال: هذا أصله، ثم كثر حتي صار السهم ~~نفسه يقال له النضى. والطميل: المطلى؛ يقال: طمله بالدم وطلاه سواء. # ولا أمعر (¬3) الساقين ظل كأنه ... على محزئلات الإكام نصيل PageV02P121 # أمعر الساقين (¬1): يريد صقرا من الصقور. والنصيل: حجر يجعل فى البئر ~~(¬2). والمحزئل: المشرف، والمجتمع، ومثله قوله: # وأقبلت اليمامة واحزألت ... كأسياف بأيدى مصلتينا (¬3) # رأى أرنبا من دونها غول أشرج ... بعيد عليهن السراب يزول # غول، أي ذات بعد. أشرج: شقوق تكون فى الحرة بعيدة طوال. ويقال: شرج، ~~وشروج للجماع. يزول: يتحرك علين السراب. # فضم جناحيه ومن دون ما يرى (¬4) ... بلاد وحوش أمرع ومحول # بلاد وحوش، أي بلاد واسعة تسكنها الوحوش. وقد نفض هذه البلاد الواسعة ~~(¬5)، ومثله: الدار من أهلها وحوش، أي خالية إلا من الوحش. # توائل منه بالضراء كأنهما ... سفاة لها فوق التراب زليل # توائل: يريد لتنجو منه. والضراء: ما واراك من الشجر، وهو ما يواءل فيه. ~~زليل أي تمر. يقول: من خفتها كأنها سفاة بهمى (¬6) تزل فويق الأرض؛ ومثله ~~قول لبيد بن ربيعة: "تزل عن الثرى أزلامها (¬7) " أي من خفتها. والسفاة: ~~شوكة. PageV02P122 # يقربه النهض النجيح لما يرى ... ومنه بدو مرة ومثول # يقول يبدو مرة فيظهر ويتبين، ويمثل أحيانا فيغيب مثول ذهاب، تقول: رأيث ~~شخصا فى جوف الليل ثم مثل عنى فلم أره أي غاب. # فأهوى لها فى الجو فاختل قلبها ... صيود لحبات القلوب قتول # فأهوى لها، يقول: أهوى بيده ليخطفها. فاختل أي انتظم. صيود، ms142 يقول: هو ~~صيود لحبات القلوب، يعنى الأفئدة. # * * * # وقال أيضا # فقدت بنى لبنى فلما فقدتهم ... صبرت ولم أقطع عليهم أباجلى # قال أبو سعيد: بنو لبنى إخوته، وضربهم مثلا. قال: يقول لم أجزع كجزع ~~غيرى. والأبجل: عرق فى الرجل (¬1)، يقول: صبرت فلم أقطع نفسى فى آثارهم؛ ~~وأقطع عروقى عليهم. # حسان الوجوه طيب حجزاتهم ... كريم نثاهم غير لف معازل # قوله: طيب. حجزاتهم، أي هم أعفاء، يقال: فلان طيب الحجزة (¬2)، إذا كان ~~عفيفا؛ وقال النابغة الذبيانى: # حسان الوجوه طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب (¬3) PageV02P123 # وقوله: كريم نثاهم، يقال: نثا عليه ذلك الأمر إذا بحث عنه (¬1) واستخرجه. # والألف: الثقيل؛ ويقال: فى لسانه لفف، إذا كان فيه ثقل. والأعزل: الذى لا ~~سلاح معه (¬2). # رماح من الخطى زرق نصالها ... حداد أعاليها شداد الأسافل # زرق: بيض، وتقول: نطفة زرقاء، إذا كانت بيضاء، تريد الماء، وعنى بالنصال ~~الأسنة. # قتلت قتيلا لا يحالف غدرة ... ولا سبة لا زلت أسفل سافل # لا يحالف غدرة أي لا يلازم الشر والغدر. لا زلت أسفل سافل، لا زلت فى ~~سفال ما عشت. # وقد أمنونى واطمأنت نفوسهم ... ولم يعلوا كل الذى هو داخلى # داخلى، أي ما فى جوفي من الوجد والحزن. # فمن كان يرجو الصلح منهم فإنه ... كأحمر عاد أو كليب لوائل # يقول: هذا القتيل كأحمر عاد، وإنما يريد كأحمر ثمود الذي عقر الناقة. ~~يقول: هذا القتيل فى شؤم ذاك وفي شؤم كليب لوائل. PageV02P124 # أصيبت هذيل بابن لبنى وجدعت ... أنوفهم باللوذعى الحلاحل # اللوذعى: الحديد اللسان ذو القلب الذكى. والحلاحل: الركين الرزين وأنشد ~~لامرئ القيس: # القاتلين الملك الحلاحلا ... خير معد حسبا ونائلا # رأيت بنى العلات لما تضافروا ... يحوزون سهمى دونهم بالشمائل # تضافروا: تعاونوا. والتضافر: التعاون. وقوله: فى الشمائل (¬1)، أي ~~يجعلوننى فى الشمائل؛ وهذا مثل قولهم: عندى فلان باليمين، أي بالمنزلة ~~العليا. # فلهفى على عمرو بن مرة لهفة ... ولهفى على ميت بقوسى المعاقل # قوسى المعاقل: موضع من بلاد هذيل أو بناحيتهم (¬2). # * * * # (وقال أيضا) # لقد علمت أم الأديبر أننى ... أقول لها هدى ولا تذخرى لحمى # قوله: هدى، أي ms143 اقسمى هديتك وما عندك ولا تذخرى. # فإن غدا إن لا نجد بعض زادنا ... نفئ لك زادا أو نعدك بالأزم PageV02P125 # نفئ لك زادا، أي نفى عليك فيئا، ونعدك: نصرفك بإمساك الفم، أي نصرفك ~~بأزمه لا تأكلين. وحدثنا الأصمعى قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: قال عمر ~~بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - للحارث بن كلدة: يا حار، ما الطب؟ قال: ~~الأزم، يعني إمساك الفم عن الطعام. # إذا هي حنت للهوى حن جوفها ... كجوف البعير قلبها غير ذى عزم # يقول: إذا حنث إلى أهلها وبلدها فتحت فمها، تحن كما يحن البعير. قلبها ~~غير ذى عزم، أي هي غير ساكنة، وذلك أن العازم يسكن. # فلا وأبيك الخير لا تجدينه ... جميل الغنى ولا (¬1) صبورا على العدم # يقول: لا تجدينه جميل الأمر إذا استغنى ولا تجدينه صبورا اذا افتقر. # ولا بطلا إذا الكماة تزينوا ... لدى غمرات الموت بالحالك الفدم # الفدم: الثقيل من الدم، وهو ها هنا الخاثر، وكذلك صبغ مفدم. قال أبو ~~سعيد: وزينتهم فى الحرب أن يتضمخوا بالدم؛ وهذا مثل. والفدم: الشديد ~~الحمرة. وثوب مفدم: إذا كان مشبع الصبغ، وأراد هو بالحالك الفدم أى دم شديد ~~السواد؛ يقول: إذا كان هذا زينتهم. # أبعد بلائى ضلت البيت من عمى ... تحب فراقى أو يحل لهما شتمى PageV02P126 # يقول: لا أبصرت، دعاء عليها. ضلت كما يضل الأعمى، يدعو عليها يقول: أعمى ~~الله بصرها حتى لا تهتدى إلى البيت. # وإنى لأثوى الجوع حتى يملنى ... فيذهب لم يدنس ثيابى ولا جرمى (¬1) # لأثوى الجوع، يقول: أطيل حبسه عندي حتى يملنى. يقول: أصبر صبرا شديدا. ~~والجرم: الجسد. يقول: لم يلحقنى عار. # وأغتبق الماء القراح فأنتهى (¬2) ... إذا الزاد أمسى للمزلج (¬3) ذا طعم # يقول: أغتبق الماء القراح تكرما فتنتهى نفسى، وأنشد لحسان بن ثابت: # وأكثر أهلى من عيال سواهم ... وأطوى على الماء القراح المبرد # وأنشد لعنترة: # ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل # والمزلج: الذى ليس بالمتين، وهو الأمر الخفيف الذى ليس بكثيف وكذلك هو ~~أيضا من الرجال الذي ليس بالتام ms144 (¬4). وعيش مزلج: إذا كان فيه بعض PageV02P127 # النقص. وقوله: ذا طعم، أي ذا شهوة اذا اشتهاه وكان طيبا عنده وطاب فى فمه. # فأنتهى: فأكف عنه. # أرد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيرى من عيالك بالطعم # هذا مثل، يقول: الجوع يتلظى فى جوفى كما يتلظى الشجاع (¬1). والطعم: ~~الطعام. # مخافة أن أحيا برغم وذلة ... وللموت خير من حياة على رغم # ويروى رغم. قال أبو سعيد: رغم ورغم سواء، يقول: أطوى ولا آكل أحب إلى من ~~أن أغشى وليمة أعير بها. ورغم: هوان ومذلة. # رأت رجلا قد لوحته مخامض ... وطافت برنان المعدين ذى شحم # يقول: رأتنى هذه المرأة وقد غيرتنى هذه المخامص وأضمرتنى، وطافت بشاب ~~مرنان المعدين، إذا ضرب معديه أرنا من صفائهما وصلابتهما، فسمعت لهما صوتا. ~~والمعد: ما تحت العضد (¬2)، وهو موضع رجل الفارس من الفرس؛ فيقول: أنا ~~متشنج المعدين، وقد استرخى معداى واضطربا وماجا. # غذى لقاح لا يزال كأنه ... حميت بدبغ عظمه غير ذى حجم # الحميت: النحى يرب، فإذا رب فهو حميت. بدبغ أي جديد لم يستعمل؛ عظمه غير ~~ذى حجم، يقول: عظمه ليس له حجم من السمن. PageV02P128 # تقول فلولا أنت أنكحت سيدا ... أزف إليه أو حملت على قرم # تقول له هذه المرأة: أولا أنى ابتليت بك وأنكحتك لأنكحت رجلا سيدا سواك. ~~والقرم: الفحل الذى يربى ولم يستعمل. تقول: وحملت أيضا على قرم. # لعمرى لقد ملكت أمرك حقبة ... زمانا فهلا مست فى العقم والرقم # يقول: قد كنت تملكين أمرك زمانا فهلا تزوجت رجلا غيرى يكسوك العقم ~~والرقم. والعقم: ما وشى ثم أدخل خيطه ثم أخرج فوشى (¬1). والرقم: ما رقم. ~~والعقم والرقم: ضربان من الوشى. # فجاءت كخاصى العير لم تحل جاجة ... ولا عاجة منها تلوح على وشم # كخاصى العير، جاءت منكسرة، وخاصى العير يستحيى مما صنع، والمرأة إذا خصت ~~العير لم يبق شيء من البذاء إلا أتته. يقول: فعلت مثل هذا ثم لم تحل بشئ؛ ~~قال حميد في ثور: # جلبانة ورهاء تخصى حمارها ... بفى من بغى خيرا لديها (¬2) الجلامد # وقوله: لم تحل، أي ms145 لم تفعل، من الحلى. جاجة، قال: الجاجة خرزة من رديء ~~الخرز. والعاجة: ذبلة. وقوله: على وشم، يقول: ليست بموشومة PageV02P129 # ولا مزينة. قال: وكانت أيديهن توشم بالنؤور. يقول: فلم تكن هذه تلبس سوار ~~ذبل (¬1) على وشم فى اليد. # أفاطم إنى أسبق الحتف مقبلا ... وأترك قرنى فى المزاحف يستدمى # أسبق الحتف، يقول: أرى القوم العدو مقبلين يريدوننى فأنجو منهم وأسبقهم ~~عدوا، وقوله: مقبلا أي مقدما، وواحد المزاحف مزحف، وهو موضع القتال. # وليلة دجن من جمادى سريتها ... إذا ما استهلت وهى ساجية تهمى # الدجن: إلباس الغيم [الأرض] (¬2). وقوله: "تهمى" أي تسيل. # وشوط فضاح قد شهدت مشايحا ... لأدرك ذحلا أو أشيف على غنم # شوط فضاح، يقول: إن سبق فيه رجل افتضح. والمشايح: الجاد الحامل فى كلام ~~هذيل. وقوله: أشيف على غنم أي أشرف على غنيمة. # إذا ابتلت الأقدام والتف تحتها ... غثاء كأجواز المقرنة الدهم # يقول: إذا ابتلت الأقدام من ندى الليل. قال أبو سعيد: وتهامة كثيرة ~~الندى. يقول: إذا جلسوا ابتلت أقدامهم، يعني أنهم كانوا يعدون على أرجلهم ~~فيكسرون الشجر بأرجلهم. وقوله: كأجواز، أي كأوساط الدهم من الإبل. PageV02P130 # والمقرنة: التى تقرن بأخرى؛ لأنها صعاب، فلذلك تقرن، وجعل الغثاء كاجواز ~~المقرنة لأنه أراد كثرته وكثافته. # ونعل كأشلاء السمانى نبذتها ... خلاف ندى من آخر الليل أورهم # نعل كأشلاء السمانى، أي نعل قد تقطعت، فشبهها بسمانى قد أكلت، وإنما أراد ~~شلو السمانى المأكولة فبقى جناحاها وجلدها، فشبه بذلك. والرهم (¬1): المطر ~~الضعيف الساكن اللين، والواحد رهمة، والجماع رهام ورهام (¬2) ورهم. # إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى ... وبلدت الأعلام بالليل كالأكم (¬3) # يقول: استسلم القوم للأدلاء. وبلدت، أي لزقت بالأرض فترى الجبل كأنه أكمة ~~فى جوف الليل يصغر فى عينك. والأعلام: الجبال، والواحد علم # تراها صغارا يحسر الطرف دونها ... ولو كان طودا فوقه فرق العصم # يقول: تراها بالليل قصارا وإن كان طودا أي جبلا، فوقه فرق الأروى ويحسر ~~الطرف: يكل الطرف. # وإنى لأهدى القوم فى ليلة الدجى ... وأرمى إذا ما قيل: هل من فتى يرمى # الدجى: الظلمة. والدجى: ما ms146 ألبس من الغيم الدنيا. PageV02P131 # وعادية تلقى الثياب وزعتها ... كرجل الجراد ينتحى شرف الحزم # العادية: الحاملة. تلقى الثياب، من شدة عدوهم تقع عمائهم ومعاطفهم وهي ~~أرديتهم، والواحد معطف. وزعتها: كففتها. ينتحى: يقصد له. شرف الحزم، وهو ~~المكان الغليظ. والحزن مثله. # * * * # وقال أيضا (¬1) # عدونا عدوة لا شك فيها ... وخلناهم ذؤيبة أو حبيبا # قال أبو سعيد. يقول: حملنا حملة لا شك فيها. والعدوة: الحملة. وذؤيبة ~~وحبيب: حيان من عجز هوازن. قال: يقول: حملنا حملة لا يشك فيها. # فنغرى الثائرين بهم وقلنا ... شفاء النفس أن بعثوا الحروبا # أغرينا الثائرين، قلنا: خذ يا فلان، خذ يا فلان. قال الأصمعى: وسمعت ابن ~~أبى طرفة يقول: "شفاء النفس إن" كسر إن، ومثله: # * عير (¬2) على أن عجل المنايا * PageV02P132 # كأنى إذ عدوا ضمنت بزى ... من العقبان خائتة طلوبا # يقول: كأنى ألبست بزى عقابا. يقول: لما حملوا علينا كأنى ألبست بزى وهو ~~سلاحه من سرعتى عقابا. خائتة، أي منقضة. طلوبا: تطلب الصيد. # جريمة ناهض فى رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا # جريمة ناهض، أي كاسبة فرخ، وهو الناهض. والنيق: الشمراخ من شماريخ الجبل. ~~والصليب: الودك، وأنشد لعلقمة بن عبدة: # بها جيف الحسرى فأما عظامها ... فبيض وأما جلدها فصليب (¬1) يعنى الودك. # رأت قنصا على فوت فضمت ... إلى حيزومها ريشا رطيبا # قنصا أي صيدا. على فوت أي سبق. والرطيب: الناعم الذى ليس متحاتا. ~~والحيزوم: الصدر وما احتزم عليه، ويقال للرجل: اشدد حيازيمك لهذا الأمر، أي ~~تشدد عليه واعزم، وأنشدنا: # * وشدى حيازيم المطية بالرحل * PageV02P133 # فلاقته ببلقعة براز ... فصادم بين عينيها الجبوبا # البلقعة: المستوى من الأرض ليس فيه شيء. والبرا: الفضاء البارز ليس حوله ~~شيء يستره. فصادم بين عينيها الجبوبا، يقول: حين مرت تريد الغزال أخطأته ~~فصكت الجبوب برأسها. وبلقعة: جمعه بلاقع، ومنه الحديث: "اليمين الغموس ~~الفاجرة تدع الديار بلاقع". والجبوب: الأرض. قال أبو سعيد: يقول أهل ~~الحجاز: أخذ جبوبة (¬1) من الأرض. # منعنا من عدى بنى حنيف ... صحاب مضرس وابنى شعوبا # ابنا شعوب: قوم من بنى ليث، وهم حلفاء العباس. والعدى: الحاملة. # وبنو ms147 حنيف: بعض من كان يقاتل الهذليين. # فأثنوا يا بنى شجع علينا ... وحق ابنى شعوب أن يثيبا # شجع: ابن ليث (¬2)، يقول: اثنوا علينا ببلائنا عندكم. # فسائل سبرة الشجعى عنا ... غداة تخالنا نجوا جنيبا # تخالنا: تحسبنا. والنجو: السحاب. والجنيب: الذى قد أصابته الجنوب وهو أدر ~~له، وإذا شمل يقشع، يقول: وقعنا بهم مثل وقع سحابة تمطر، ومثله: PageV02P134 # كأنهم تحت صيفى له نحم ... مصرح طحرت أسناؤه القردا (¬1) # [وأنشد لعلقمة بن عبدة]. # كأنهم صابت عليهم سحابة ... صواعقها لطيرهن دبيب # بأن السابق القردى ألقى ... عليه الثوب إذ ولى دبيبا # السابق: سبق القوم فألقى عليه رداءه وأجاره. قال: وكان الرجل إذا ألقى ~~ثوبه على الرجل فقد أجاره، وأنشد: # ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... ولكنه قد سل من ماجد محض (¬2) # وقوله: إذ ولى دبيبا، يقول: دب إليه دبيبا يخفيه حتى ألقى عليه الثوب. # ولولا نحن أرهقه صهيب ... حسام الحد مذروبا خشيبا # أرهقه: أغشاه. والمذروب: الحديد. والخشيب: الصقيل. # والحسام: الحاد. والخشيب: الحديث عهد بالصقال. والخشب: الطبع الأول، ثم ~~صار كل صقيل خشيبا. أرهقه: أغشاه صهيب. # به ندع الكمى على يديه ... يخر تخاله نسرا قشيبا # قشيب: مسموم. وإنما يراد أنه سقى القشب، وهو خربق تقتل PageV02P135 # به النسور، وهو أن تجعل للنسر لحما (¬1) فيأكله، وكل مخربق قشيب ومقشب، ~~وأنشد لطفيل: # * إلى وكره وكل جون (¬2) مقشب (¬3) * # قال: وإنما ذكر النسور بهذا لأن النسور هي التى يجعل لهما فى الجيف القشب ~~لتقتل، وكل مسموم مقشب. # غداة دعا بنى شجع وولى ... يؤم الخطم لا يدعو مجيبا # لا يدعو مجيبا، أي لا يدعو أحدا يجيبه. والخطم: موضع (¬4) أو جبل. # وقال أيضا (¬5) # لعلك نافعى يا عرو يوما ... إذا جاورت من تحت القبور # إذا راحوا سواى وأسلمونى ... لخشناء الحجارة كالبعير PageV02P136 # إذا راحوا سواى "يقول: إذا ذهبوا إلى مكانى (¬1) " لخشناء الحجارة، أي ~~لحفرة. وقوله: "كالبعير"، يعني ظهر القبر كأنه بعير بارك. # أخذت خفارتى (¬2) وضربت وجهى (¬3) ... فكيف تثيب بالمن الكثير # يقول: أخذت ما أخذت وخفرت، أي أخذت مالا كثيرا خفرت أهله فكيف تثيبنى ~~بمني. PageV02P137 # بما يممته (¬1) وتركت ms148 بكرى ... بما أطعمت من لحم الجزور # هذا مثل؛ يقول: كان عندي طعام طيب فأطعمته إياه وتركت ولدى، فآثرته على ~~نفسى وولدى. وبكره: ابنه. ويممت: قصدت له. # ويوما قد صبرت عليك نفسى ... مع الأشهاد مرتدى الحرور # قوله: صبرت عليك نفسى: فى السفر والعزو. والأشهاد: من شهد الوقعة، وهم ~~كانوا شهدوا معه. مع الأشهاد، أي مع الشهود على ما أقول. والحرور يصيبنى ~~أيضا. والحرور: السموم. # وقال أيضا # أواقد لم أغررك فى أمر (¬2) واقد ... فهل تنتهى عني ولست بجاهل # يقول: لم آت فيما بينى وبينك أمرا ترى أنى محسن فيه وأنا مسيء، فقد ~~غررتك، فهل أنت منته عنى وأنت عاقل ولست بجاهل. ولم يعرف الأصمعى واقدا ~~هذا. يقول: فلم أحملك على غرة. PageV02P138 # أواقد لا آلوك إلا مهندا ... وجلد أبى عجل وثيق القبائل # قوله: لا آلوك أي لا أدع جهدا فى أمرك ولا يكون جهدى لك إلا هذا المهند، ~~وهو السيف. وجلد أبى عجل، أي جلد ثور قد عمل منه ترس. وقوله: وثيق القبائل، ~~وهى القطع، والواحد قبيلة، يقول: عمل هذا االترس من قبيلتين أو ثلات قبائل، ~~وكذلك قبائل الرأس. # غذاه من السرين (¬1) أو بطن حلية ... فروع الأباء فى عميم السوائل # الأباء: القصب. والعميم: ما اعتم من النبت فى سوائل المطر. والسوائل: ~~الأماكن التى تسيل بالماء. # مشب إذا الثيران صدت طريقه ... تصد عن عنه داميات الشواكل # المشب: المسن، وهو الشبوب والشبب. وقوله: صدت طريقه، أي ردت طريقه، ~~وتصدعن: تفرقن. ويقال: تصدع عنه القوم، إذا تفرقوا عنه. قال: والشاكلة: ~~الطفطفة التي بين بعض الجنب والورك (¬2). # يظل على البرز اليفاع كأنه ... طراف رست أوتاده عند نازل # البرز: ما برز من الأرض. واليفاع: ما ارتفع من الأرض. والطراف: بيت من ~~أدم. رست: ثبتت. PageV02P139 ### ||| CHECK وقال فى صديق له من آل صوفة خدام الكعبة فى الجاهلية "كان حذاه نعلين" # وقال فى صديق له من آل صوفة (¬1) خدام الكعبة فى الجاهلية "كان حذاه نعلين" # حذانى بعد ما خذمت نعالى (¬2) ... دبية إنه نعم الخليل # بموركتين من صلوى مشب ... من الثيران ms149 عقدهما جميل # قال أبو سعيد: سمعت من ينشد. # بموركتين شدهما طفيل ... بصرافين عقدهما جميل # يقول: بشراكين يصرفان (¬3)، ويروى مقابلتين، أي لهما زمامان. وقوله: # بموركتين أي من الورك ... والصلون: ما فوق الذنب من الوركين. # بمثلهما نروح نريد لهوا ... ويقضى حاجه الرجل الرجيل # ويروى "ويقضى الهم ذو الأرب الرجيل" والأرب: الحاجة. والرجيل: القوى على ~~المشى. PageV02P140 # فنعم معرس الأضياف (¬1) تذحى ... رحالهم شآمية بليل # تذحى: تسوق وتستخف، ضربه مثلا. ويقال: ذحا إذا ساق سوقا سريعا. وحدا (¬2) ~~مثلها، وهما لغتان، وأنشد أبو سعيد لرجل يرثى أبا عبيد: # وكأنما كانوا لمقتل ساعة ... بردا ذحته الريح كل مسيل # ذحته وحدته سواء. قال أبو سعيد: وفي هوازن قبيلتان (¬3) دحوة ودحية. # يقاتل جوعهم بمكللات ... من الفرنى (¬4) يرعبهما الجميل # يرعبها، أي يملؤها. ويقال: رعبت الأودية من المطر. والجميل: الشحم ~~المذاب. ويقال: رعب الوادى، وتركته مرعوبا، وأنشد لابن هرمة: # ما حازت العرب (¬5) من ثعالة والرو ... حاء منه (¬6) مرعوبة المسل # أي مملوءة منه. PageV02P141 ### ||| AUTO وقال أبو خراش أيضا # يذكر فرة فرها من فائد وأصحابه الخزاعيين، وكان من حديث أبي خراش أنه خرج ~~بزوجة (¬1) أبيه مرة "وكان مرة خلف بعد لبنى أم أبى خراش وإخوته السبعة ~~عليها" (¬2)، وأن أبا خراش أتى بها مكة وأمرها أن تقضى ما أرادت من نسك أو ~~غيره، وقعد لها بالأخشب (¬3)، وقال لها: احذرى أن يعرفك أحد، فإن بهذا ~~البلد قوما قد وترتهم من بنى كعب بن خزاعة، فلقيها فائد فعرفها، وقال لها: ~~كم معك من بنيك؟ فإنى رجل من عشيرتك أحد بنى سهم، فإن بهذه القرية قوما قد ~~وترهم أبو خراش، فاقعدى وأخبرينى بحوائجك، فأقعدها واشترى لها حوائجها، ~~وقال لها: أي بنيك معك؟ قالت: أبو خراش. قال: فامضى ولا تخبرى أحدا سواى ~~خبرى. قال: وتقدم فائد لأبي خراش حتى قعد له بالطريق، ورجعت المرأة إلى أبى ~~خراش، فقال لها: من لقيك؟ ومن رأيت؟ قالت: رأيت رجلا من بنى سهم، وكان أحرص ~~على أن أخفى أمرى منك، فنعته لها أبو خراش، فقالت: PageV02P142 # نعم، إنه لهو، قال: ذلك فائد، وقد ms150 قتلتنى. قالت: فارجع إلى قريش فخذ منها ~~جوارا، فأبى (¬1) عليها أبو خراش وذهب بها، وقال لها: القوم بالمغمس (¬2) ~~فامضى إليهم، وحملها على جمل لمرة نجيب، وقال لها: إذا خلفت القوم فاجهدى ~~بعيرك فإنى شاغلهم عنك، ولن يتعرضوا لك حتى ييئسوا مني. فمضت، وجاء أبو ~~خراش يبطئ فى المشى، ويصلح نعله حتى خلفتهم المرأة، ثم جهدت بعيرها حتى كأن ~~خمارها فى أطراف الشجر نسج العنكبوت، وأتاهم أبو خراش حتى سلم عليهم يطمعهم ~~فى نفسه لتذهب المرأة، فقالوا: مرحبا يا خويلد، وأقبلوا إليه غير سراع وهم ~~يميلون نحوه، ولا يريدون ذعره، وقد قدموا فائدا بذنب الثنية، ثم عدوا عليه ~~وشد أبو خراش يؤم ذنب الثنية أسفل من فائد، وقالوا: إليك يا فائد، خذ يا ~~فائد، اضرب يا فائد، ارم يا فائد، وزعموا أن قوس أبى خراش انقطعت حمالتها ~~وانفلت أبو خراش، وجاءت امرأة مرة إليه (¬3)، فقال لها: ويلك ما فعل أبو ~~خراش؟ قالت: قتل، قتله فائد وأصحابه. قال: ويلك، قتل وأنت تنظرين؟ قالت: ~~نعم، قال: كيف انفلت أنت؟ قالت: إنه لم يقتل حتى خلفت القوم، قال: فأخبرينى ~~كيف كان قتله؟ قالت: عهدى به وقد التف عليه القوم، فقال: هل سمعت من شيء؟ ~~قالت: سمعت: "يا فائد اضرب، يا فائد ارم"؛ فقال: إن أخطأت أسهم القوم ~~أجابنى، وصرخ مرة فاستجاب له أبو خراش، ففى ذلك يقول أبو خراش: PageV02P143 # رفونى وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم # رفونى، أي سكنونى، وكان أصلها رفؤونى. قال أبو سعيد: وأهل الحجاز يهمزون. ~~فترك الهمزة، وأنشد لحسان بن ثابت: # "يرفؤون (¬1) ... "، قال ليس هذا باستفهام، هم هم أي هم الذين كنت أخاف. # فعديت شيئا والدريس كأنما ... يزعزعه ورد (¬2) من الموم (¬3) مردم # عديت: صرفت عنهم، وهم أصحابه، أي انحرفت قليلا ولم آخذ على وجهى. # والدريس: الثوب الخلق. والمردم: الملازم، يقال: أردمت عليه الحمى إذا ~~لازمته. # تذكر (¬4) ما أين المفر وإننى ... بغرز الذى ينجى من الموت معصم # تذكر: نصب، "وسألته (¬5) عنه" فقال: كان عيسى بن عمر يقول: تذكر ms151 ما أين ~~المفر؛ ولم يكن يدرى ما القراءة. وكان أبو عمرو ينشد: تذكر ما أين المفر، ~~وهي القراءة. والمفر: المنجى والذهاب فى الأرض. وقوله: يغرز الذى ينجى من PageV02P144 # الموت معصم، يقول: أنا متعلق بعدو شديد فينجينى. ويقال للرجل: اشدد يديك ~~بغرز (¬1) فلان، إذا أمره أن يلزمه. ويقال: أعصم الرجل بعرف فرسه إذا تعلق ~~به، والمعصم: المتعلق. # فوالله ما ربداء أو علج عانة (¬2) ... أقب وما إن تيس ربل (¬3) مصمم # الربل: نبت ينبت فى قبل الشتاء (¬4). وربداء: نعامة سوداء إلى الغبرة. # وعلج: حمار غليظ. أقب: خميص البطن. ومصمم: يركب رأسه ويمضى. وعنى بالتيس ~~(¬5) ظبيا. # وبثت حبال فى مراد يروده ... فأخطأه منها كفاف مخزم # فى مراد يروده، أي فى مسارح يسرح فيها. وكفاف، يعني كفة الحابل وهي شيء ~~يعمل مثل غلاف القارورة؛ ثم يجعل فيها خرق، ثم يجعل عليها خيط بأنشوطة، ~~ويغطى بتراب، فإذا دخلت يد الظبى فيها نفضها فنشبت (¬6). وقوله: مخزم، أي ~~منظم. PageV02P145 # يطيح إذا الشعراء صاتت بجنبه ... كما طاح قدح المستفيض الموشم # يطيح: يشرف (¬1). والشعراء: ذباب يلسع. وصاتت هاهنا أصاتت، وليس بمعروف ~~(¬2). ويروى أيضا: "إذا الشعراء طافت بجنبه" والمعنى دنت، وهو أحسن فى هذا. ~~والمستفيض: الذي يفيض بالقداح يضرب بها. والموشم: قدح فيه علامات. # كأن الملاء المحض خلف ذراعه ... صراحيه والآخنى المتحم # ويروى المخذم، وهو المقطع المشقق. قال: والمحض الخالص الأبيض. وصراحيه: ~~أبيضه. والآخنى: ثياب كتان، وهي رديئة دون الجيدة (¬3). والأتحمى: برود ~~يمانية فيها خطوط خضر وحمر. # تراه وقد فات الرماة كأنه ... أمام الكلاب مصغى (¬4) الخد أصلم # قال: نصب "مصغى" على الحال. وقوله: أصلم، يقول: كأنه من شدة ما صر أذنيه ~~(¬5) أصلم. مصغ: من شدة العدو. PageV02P146 # بأجود منى يوم كفت عاديا (¬1) ... وأخطأنى خلف الثنية أسهم # الكفت: الانقباض والسرعة. ويقال: اكفت إليك ثوابك، أي اضممه إليك؛ وانكفت ~~فى مشيك أي أسرع. # أوائل بالشد الذليق وحثنى ... لدى المتن مشبوح الذراعان خلجم # أوائل بالشد، أي أطلب النجاة بالشد. والمشبوح الذراعين: العريض الذراعين. ~~وحثنى على الشد، يعنى رجلا يعدو خلفه. والخلجم: الطويل. والذليق: الحديد. ~~وقوله: ms152 "لدى المتن" يريد خلف ظهره. # تذكر ذحلا عندنا وهو فاتك ... من القوم يعروه اجتراء ومأثم # يعروه: يعتريه، يلم به. فاتك: مقدم على الأمر. ويقال للرجل إذا كان جريئا ~~على الأمر: فاتك. # فكدت وقد خلفت أصحاب فائد ... لدى حجر الشغرى من الشد أكلم # حجر الشغرى: حجر قريب من مكة (¬2). قال أبو سعيد: وكانوا يركبون منه ~~الدابة؛ وقيل: كانوا يقولون: إذا كان كذا وكذا [أتيناه (¬3)، فإذا كان ذلك] ~~أتوه فبالوا PageV02P147 # عليه. فقيل: حجر الشغرى لضرب من الكفر، لأنهم يشغرون عليه. وفائد: رجل من ~~خزاعة كان طرد أبا خراش، وقد فرغنا من قصته. # تقول ابنتى لما رأتنى عشية ... سلمت وما إن كدت بالأمس تسلم # ولولا دراك (¬1) الشد قاظت حليلتى ... تخير من خطابها وهي أيم # دراك الشد: مداركته، وهي سرعته. قاظت: أتت عليها قيظة أي صيفة. # فتقعد أو ترضى مكانى خليفة ... وكاد خراش يوم ذلك ييتم # * * * # وقال أبو خراش فى قتل زهير بن العجوة أخى بنى عمرو بن الحارث # وكان قتله جميل بن معمر بن حبيب بن حذافة (¬2) بن جمح بن عمرو بن هصيص ~~يوم حنين، وجده مربوطا فى أناس أخذهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضرب ~~عنقه (¬3)، وكان زهير خرج يطلب الغنائم، فقال أبو خراش يرثيه: # فجع أضيافى جميل بن معمر ... بذى فجر تأوى إليه الأرامل # ويروى: فجع أصحابي. بذى فجر: بذى معروف. PageV02P148 # طويل نجاد البز (¬1) ليس بجيدر ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل # نجاد البز، يريد بالبز هاهنا السيف. والجيدر: القصير. واسترخت عليه ~~الحمائل، حمائل طويلة، وأراد أنه طويل. # إلى بيته يأوى الغريب إذا شتا ... ومهتلك بالى الدريسين عائل # الدريسان: الثوبان الخلقان. وعائل: فقير. وعال الميزان إذا مال. وعال ~~الرجل إذا افتقر. # تروح مقرورا وراحت عشية ... لها حدب يحتثه فيوائل # وراحت عشية، أي راح رائحها. لها حدب: لها عرف (¬2). والحدب يحتث هذا ~~الرجل إلى الحى. # تكاد يداه تسلمان رداءه ... من الجود لما استقبلته الشمائل # أي يداه لا تحبسان شيئا من ماله أي يعطى إذا هاجت الشمال فى الشتاء. # فما بال أهل الدار ms153 لم يتحملوا (¬3) ... وقد بان منها اللوذعى الحلاحل # اللوذعى: الحديد البين اللسان. والحلاحل: الرزين فى مجلسه. PageV02P149 # فوالله لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل # النواهل: المشتهيات للأكل كما تشتهى الإبل الماء. والجزع: منعطف الوادى. # وإنك لو واجهته إذ لقيته ... فنازلته أو كنت ممن ينازل # لظل جميل أسوأ القوم (¬1) تلة ... ولكن قرن الظهر للمرء شاغل (¬2) # ولم أنس أياما لنا ولياليا ... بحلية إذ نلقى بها من نحاول # فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل # أراد الإسلام أحاط برقابنا، فلا نستطيع أن نعمل شيئا. # وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل ... سوى العدل (¬3) شيئا فاستراح العواذل # يقول: رجع الفتى عما كان عليه من فتوته وصار كأنه كهل. قوله: فاستراح # العواذل لأنهن لا يجدن ما يعذلن فيه سوى العدل أي سوى الحق. # فأصبح إخوان الصفاء كأنما ... أهال عليهم جانب الترب هائل PageV02P150 ### ||| AUTO وقال أبو خراش يرثى خالد بن زهير # أرقت لهم ضافنى بعد هجعة ... على خالد فالعين دائمة السجم # إذا ذكرته العين أغرقها البكى ... وتشرق من تهمالها العين بالدم (¬1) # تشرق: تنشب، ومنه شرق بالماء، إذا انتشب الماء فى حلقه. # فباتت تراعى النجم عين مريضة ... لما عالها واعتادها الحزن بالسقم # عالها أي أثقلها أو بلغ منها. # وما بعد أن قد هدنى الدهر هدة ... تضال لها جسمى ورق لها عظمى # تضال: مخفف تضاءل. # وما قد أصاب العظم منى مخامر ... من الداء داء مستكن على كلم # قوله: مخامر، أي مستكن (¬2) ملازم. PageV02P151 # وأن قد بدا مني لما قد أصابنى ... من الحزن أنى ساهم الوجه ذو هم # شديد الأسى بادى الشحوب كأننى ... أخو جنة يعتاده الخبل فى الجسم # الأسى: الحزن. والخبل: فساد العقل والجسم. # بفقد امرئ لا يجتوى الجار قربه ... ولم يك يشكى بالقطيعة والظلم # لا يجتوى: لا يكره. # يعود على ذى الجهل بالحلم والنهى ... ولم يك فحاشا على الجار ذا عذم (¬1) # ولم يك فظا قاطعا لقرابة ... ولكن وصولا للقرابة ذا رحم # ذا رحم: ذا رحمة. # وكنت إذا ساجرت منهم مساجرا ... صفحت بفضل فى المروءة والعلم # قوله: ساجرت، ms154 خاللت، من المخالة. # وكنت إذا ما قلت شيئا فعلته ... وفت بذاك الناس مجتمع الحزم # فإن تك غالتك المنايا وصرفها ... فقد عشت محمود الخلائق والحلم # كريم سجيات الأمور محببا ... كثير فضول الكف ليس بذى وصم (¬2) PageV02P152 # أشم كنصل السيف يرتاح للندى ... بعيدا من الآفات والخلق الوخم # قوله: يرتاح للندى: يخف للندى. # جمعت أمورا ينفذ المر بعضها ... من الحلم والمعروف والحسب الضخم # المر: لغتهم، يريد المرء يا هذا. يقول: بعض هذه الأمور التي فيك تجعل ~~المرء نافذا، فكيف كلها، فقد اجتمعت فيك. # أتته المنايا وهو غض شبابه ... وما للمنايا عن حمى النفس من عزم (¬1) # وكل امرئ يوما إلى الموت صائر ... قضاء إذا ما حان يؤخذ بالكظم (¬2) # وما أحد حى تأخر يومه ... بأخلد ممن صار قبل إلى الرجم # الرجم (¬3): القبر. # سيأتي على الباقين يوم كما أتى ... على من مضى حتم عليه من الحتم # فلست بناسيه وإن طال عهده ... وما بعده للعيش عندى من طعم PageV02P153 ### ||| CHECK وقال أبو خراش أيضا # وقال أبو خراش (¬1) أيضا # إنك لو أبصرت مصرع خالد ... بجنب الستار (¬2) بين أظلم فالحزم # أظلم: مكان (¬3). والحزم: مكان غليظ (¬4). # لأيقنت أن البكر ليس رزية ... ولا الناب لا انضمت (¬5) يداك على غنم # خيبك الله، أي لا غنمت يداك إذ صرت تحزنين على هذا البكر. # تذكرت شحوا ضافنى بعد هجعة ... على خالد فالعين دائمة السجم # شجوا: حزنا. والسجم: الصب. # لعمر أبي الطير المربة (¬6) بالضحى ... على خالد لقد وقعن على لحم PageV02P154 # يقول: لو رأيت خالدا والطير تأكله لاستخففت بهلاك البكر والناب. # قوله: "لقد وقعن على لحم" كان (¬1) ممنعا. # كليه وربى لا تجيئين مثله ... غداة أصابته المنية بالردم # يريد لا تجيئين إلى مثله. والردم: موضع. # فلا وأبى لا تأكل الطير مثله ... طويل النجاد غير هار ولا هشم # قوله: غير هار، أي غير ضعيف. وهشم: مثل ذلك. هار، أراد هائرا أي ضعيفا. # * * * ### ||| AUTO وقال أبو خراش أيضا # ما لدبية منذ العام لم أره ... وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف (¬2) # دبية: كان سادنا لبعض الأصنام (¬3)، فضرب خالد بن الوليد عنقه. طاف ms155 ~~الخيال طيفا. PageV02P155 # لو كان حيا لغاداهم بمترعة ... فيها الرواويق من شيزى بني الهطف # بمترعة: بجفنة مملؤة فيها خمر. وبنو الهطف: بنو أسد (¬1) بن خزيمة، كانوا ~~حلفاء لبنى كنانة، وكانوا يعملون الجفان (¬2)، والرواويق: المصافى. # كابى الرماد عظيم القدر جفنته ... عند الشتاء كحوض المنهل اللقف # كابى الرماد: عظيم الرماد. والمنهل: الذى إبله عطاش. والحوض اللقف: الذي ~~يتهدم من أسفله، يتلقف من أسفله أي يتهدم (¬3). # أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلا السباع (¬4) ومر الريح بالغرف # سقام: موضع (¬5). والغرف: شجر (¬6). وسقام كغراب: واد، وقد يفتح. PageV02P156 ### ||| AUTO وقال أيضا # أفى كل ممسى ليلة أنا قائل ... من الدهر لا تبعد قتيل جميل (¬1) # فما كنت أخشى أن تنال دماءنا ... قريش ولما يقتلوا بقتيل # وأبرح ما أمرتم وملكتم ... يد الدهر ما لم تقتلوا بغليل # ما أمرتم إذا كانت الإمارة فيكم، فأبرح بغليل ما لم تقتلوا. والغليل: خر ~~فى الصدر يكون من الغيظ، ويكون من العطش فى غير هذا الموضع. ### ||| AUTO وقال أبو خراش أيضا # (¬2) # حمدت إلهى بعد عروة إذ نجا ... خراش وبعض الشر أهون من بعض # عروة: أخوه، وخراش: ابنه. وبعض الشر أهون من بعض، إذ لم يقتلا جميعا. PageV02P157 # فوالله لا أنسى قتيلا رزئته ... بجانب قوسى (¬1) ما مشيت على الأرض # بلى إنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضى # قوله: بلى إنها تعفو الكلوم، تبرأ وتستوى. نوكل بالأدنى، يقول: إنما نحن ~~نحزن على الأقرب فالأقرب، ومن مضى ننساه وإن عظم. # ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... ولكنه (¬2) قد سل من ماجد محض # وذلك أنه لما صرع ألقى عليه رجل ثيابه فواراه، وشغلوا بقتل عروة، فنجا ~~خراش. وهذا الرجل الذي ألقى عليه ثوبه من أسد شنوءة، فقال: # ولم أدر من ألقى عليه رداءه ... ولكنه قد سل من ماجد محض # ولم يك مثلوج الفؤاد مهبجا ... أضاع الشباب فى الربيلة والخفض # مثلوج الفؤاد، لم يكن ضعيف الفؤاد، بارد الفؤاد. مهيج: مثقل. أضاع الشباب ~~فى الربيلة والخفض، يقول: أضاعه فى المقام فى الخفض الدعة. والربيلة: كثرة ~~اللحم وتمامه. # ولكنه ms156 قد نازعته مخامص ... على أنه ذو مرة صادق النهض # نازعته مخامص، أي جاذبه جوع. وصادق النهض حين ينهض فى الأرض. PageV02P158 # كأنهم يشبثون بطائر ... خفيف المشاش عظمه غير ذى نحض # يقول: هؤلاء الذين يعدون خلف خراش كأنهم يتعلقون بطائر خفيف المشاس، أي ~~ليس بكثير اللحم. قال: عظمه غير ذى نحض، أي هو خفيف ليس بثقيل. والنحض: ~~اللحم. والنحض: أخذ اللحم عن العظم. # يبادر قرب الليل فهو مهابذ (¬1) ... يحث الجناح بالتبسط والقبض # فهو مهابذ، يعني الطائر، فهو جاد ناج، وأصله من مر يهذب، ولكنه قلبه. ~~والقبض: أن يقبض جناحه. # * * * ### ||| AUTO وقال أيضا # لست لمرة إن لم أوف مرقبة ... يبدو لى الحرف منها والمقاضيب # أوف: أشرف. والمقاضيب: مواضع (¬2) القت، يقال للقت (¬3) القضب. # فى ذات ريد كذلق الفأس مشرفة ... طريقها سرب بالناس دعبوب # الريد: حرف ناتئ من الجبل. كذلق الفأس، كحد الفأس، طريقها سرب شائع، ~~الناس فيه يتسرب بعضهم فى إثر بعض. دعبوب: موطوء. PageV02P159 # لم يبق من عرشها إلا دعامتها ... جذلان منهدم منها ومنصوب # قوله: من عرشها، وهو أن يوضع فوق هذه الدعامة ثمام أو شيء يستظل تحته. ~~فيقول: لم يبق من عرش هذه إلا جذلان: عودان، واحد قائم والآخر ساقط. # بصاحب لا تنال الدهر غرته ... إذا افتلى الهدف القن المعازيب (¬1) # فأراد لست لمرة إن لم أوف مرقبة بصاحب لا يفتر إذا افتلى الهدف. والهدف: ~~الثقيل الوخم من الرجال. والقن: الذي أبوه عبد وأمه أمة. وقوله: افتلى ~~الهدف أي فلاه (¬2) من أهله كما يفلى الفلو (¬3) من أمه، أي ذهبت به الغنم ~~وهي معازيب فأراد: بصاحب ليس براع. # بعثته بسواد الليل يرقبنى ... إذ آثر النوم والدفء المناجيب (¬4) # المناجيب: الضعفاء الذين لا خير فيهم. ومنه سهم منجاب (¬5) للذى لاريش ~~عليه. والدفء، أي عليه ما يدفئه. PageV02P160 # مثل ابن واثلة الطراد أو رجل ... من آل مرة كالسرحان سرحوب # سرحوب: طويل. # يظل فى رأسها كأنه زلم ... من القداح به ضرس وتعقيب # زلم: قدح به ضرس يؤثر فيه لأنه قد أعلم. كثير الفوز: له علامة من عقب ~~وضرس. والضرس: أن ms157 يعض حتى يؤثر فيه. # سمح من القوم عريان أشاجعه ... خف النواشر منه والظنابيب # عريان أشاجعه، ليس بكثير اللحم (¬1). النواشر: عصب ظهر الكف (¬2). # كأنه خالد فى بعض مرته ... وبعض ما ينحل (¬3) القوم الأكاذيب # يقول: هذا يشبه خالدا فى بعض مرته، فى بعض انفتاله وإقباله، ثم قال: وبعض ~~ما يقول الناس الكذب. # * * * ### ||| AUTO وقال أبو خراش أيضا # ولا والله لا أنسى زهيرا (¬4) ... ولو كثر المرازى والفقود # أبى نسيانه فقرى إليه ... ومشهده إذا اربد الجلود # قوله: اربد، أي تغير. PageV02P161 # وذمته إذا قحمت جمادى ... وعاقب نوءها خصر شديد # قوله: قحمت، يعنى اشتدت، يقال أصابتهم قحمة: سنة شديدة. والأنواء: سقوط ~~النجوم لطالع غيرها. # ولا والله لا ينجيك درع ... مظاهرة ولا شبح (¬1) وشيد # مظاهرة، أراد حلقتين حلقتين. والشبح: الباب (¬2)، وكل عريض شبح. والشيد: ~~الجص. يقول: لا ينجيك باب ولا بناء. ويقال: شبحه مده (¬3) للضرب وغيره. # ولا يبقى على الحدثان علج ... بكل فلاة ظاهرة يرود # ظاهرة: ما ارتفع عن الأرض. يرود: يطلب. # تخطاه الحتوف فهو جون (¬4) ... كناز اللحم فائله رديد # قوله: رديد، مجتمع مردود بعضه على بعض. # غدا يرتاد فى حجرات غيث ... فصادف نوءه حتف مجيد (¬5) PageV02P162 # غدا الحمار يرتاد. وحجرات: نواح. فصادف نوءه حتف مجيد، أي حاضر أخذه من ~~جود (¬1) المطر. يقول: هذا الحتف أذهب عنه نوء المطر الذى كان يرعاه بسببه. # غدا يرتاد بين يدى قنيص ... تدافعه سفنجة عنود # القنيص: الصائد. تدافعه: تدفع ذلك العلج؛ والسفنجة: البعيدة الخطو. ~~وعنود، أي متحرقة من النشاط، والسفنجة: النعامة، شبه الفرس [بها] (¬2). # جموم نهدة ثبت شظاها ... إذا ركبت على عجل تصيد # جموم: كثيرة الجري، إذا ذهب جرى جاء جرى كما يجم ماء البئر. والشظا: عظم ~~إلى جانب الوظيف. يريد وظيف اليد، يقال: شظى الفرس، إذا زال عن موضعه (¬3). # فألجمها فأرسلها عليه ... وولى وهو منتفد (¬4) بعيد # منتفد (4): انتفد (4) من عدوه واستوفاه، مشتقة من نفد (4) ينفد (4) أي ~~ذهب أجمع. PageV02P163 # كأن المرو بينهما إذا ما ... أصاب الوعث منتقا هبيد # المرو: الحجارة البيض. قوله: بينهما، بين الفرس والحمار، منتقفا هبيد شبه ~~المرو وما تكسر ms158 منه بحوافر الفرس بحنظل منتقف قد نقف وأخرج ما فيه. # فأدركه فأشرع فى نساه ... سنانا حده حرق (¬1) حديد # (77) فخر على الجبين فأدركته ... حتوف الدهر والحين المفيد (¬2) # * * * # أقبل غلام من بنى تميم ثم أحد بنى حنظلة بن مالك بن زيد مناة حتى نزل فى ~~بنى حريث بن سعد بن هذيل [على رجل] (¬3) يقال له غاسل بن قميئة، فقتله فقال ~~أبو خراش فى ذلك: # كأن الغلام الحنظلى أجاره ... عمانية قد عم مفرقها القمل # عمانية: امرأة من عمان. # أبات على مقراك (¬4) ثم قتلته ... على غير ذنب ذاك جدبك الثكل PageV02P164 # فهل هو إلا ثوبه وسلاحه ... وما بكم عري إليه ولا عزل (¬1) # وما بكم عرى إليه، أي لكم ثياب وسلاح تغنيكم عنه. ويقال: رجل أعزل إذا ~~كان لا سلاح معه. # دعا قومه لما استحل حرامه ... ومن دونهم عرض الأعقة (¬2) فالرمل # ولو سمعوا منهم (¬3) دعاء يروعهم ... إذا لأتته الخيل أعينها قبل (¬4) # شواحى (¬5) يمريهن بالقوم والقنا ... فروع السياط والأعنة والركل # يمريهن: يخرج ما عندهن الركل وتحريك السياط. # إذا لأتاه كل شاك سلاحه ... يعانش يوم البأس ساعده جدل # قوله: كل شاك سلاحه، ذو شوكة؛ يعانش: يعانق. جدل: مجدولة. # فلو كان سلمى جاره (¬6) أو أجاره ... رياح (¬7) بن سعد رده طائر كهل PageV02P165 # يريد سلمى بن معقل من بنى صاهلة. ورياح بن سعد من بنى زليفة. قوله: طائر ~~كهل، أراد رجلا كهلا عظيم الشأن (¬1). # ترى طالبى الحاجات يغشون بابه ... سراعا كما تهوى إلى أدمى النحل # أدمى: موضع. # * * * ### ||| AUTO وقال في ذلك معقل بن خويلد # أظن ولا أدرى وإنى لقائل ... لعل الغلام الحنظلى سينشد # سينشد، أي يطلب، يعني الغلام الذى قتل. # إذا جاء خصم كالحفاف لبوسهم ... سوابغ أبدان (¬2) وريط معضد # معضد: فيه خطوط. والحفاف، يقال: قوم أحفة إذا حفوا على الشئ. والحفاف: ما ~~استدار (¬3). PageV02P166 # تخاصم قوما لا تلقى جوابهم ... وقد أخذت من أنف لحيتك اليد (¬1) # يقول: كنت غلاما حدثا لا تعاتب، واليوم قد أخذت بلحيتك. ويقول: أنت صبى ~~فلست ممن يلقى الجواب. وأنف كل شيء أوله. # * * * ### ||| AUTO وقال أبو خراش يحرض على ms159 بنى بكر # أبلغ عليا (¬2) أطال الله ذلهم ... أن البكير (¬3) الذى أسعوا به همل (¬4) # قوله. أسعوا به، يقال: سعيت وأسعيت. PageV02P167 # السلم سلم (¬1) ولا ينفك ضغثهم (¬2) ... أو ينحر البكر منا مرة رجل # إذا أجاروا عوى في بيت جارهم ... إما حراب وإما مثله قتلوا هذا رجل ~~جاورهم فلم يحفظوه ولم يدفعوا عنه. وحراب: من المحاربة. # كم من عقيد وجار حل عندهم ... ومن مجار بعهد الله قد قتلوا # العقيد: الحليف. ### ||| AUTO وقال أبو خراش أيضا ويروى لتأبط شرا # لما رأيت بنى نفاثة أقبلوا ... يشلون كل مقلص (¬3) خناب # يسلون: يدعون، ومنه أشليت الكلبة إذا دعوتها. وخناب: طويل. # فنشيت ريح الموت من تلقائهم ... وكرهت (¬4) كل مهند قضاب # نشيت: شممت ريح الموت. والقضاب: القطاع. # ورفعت ساقا لا يخاف عثارها ... وطرحت عنى بالعراء ثيابى # العراء: الصحراء. PageV02P168 # أقبلت لا يشتد شدى واحد ... علج أقب مسير الأقراب (¬1) # قوله: مسير الأقراب أي فيه خطوط. أقب: ضامر. # الله يعلم ما تركت منبها ... عن طيب نفس فاسألوا أصحابى # لامت ولو شهدت لكان نكيرها ... ماء يبل مشافر القبقاب # يقول: لو شهدت هذه التى لامته لكن نكيرها أن تبول. والقبقاب: الفرج، أي ~~القبقاب في صوته. # * * * ### ||| AUTO وقال أبو خراش أيضا # لحى الله جدا راضعا (¬2) لو أفادنى ... غداة التقى الرجلان فى كف ساهك # الرجلان، أراد الفريقين من الرجالة. ويروى، ماهك، وهو اسم رجل. # فإن تزعمى أنى جبنت فإننى ... أفر وأرمى مرة كل ذلك # أقاتل حتى لا أرى لى مقاتلا ... وأنجو إذا ما خفت بعض المهالك # قوله: مقاتلا، قتالا مفتعل ومفعل ومستفعل ومفاعل تكون مواضع ومصادر. PageV02P169 ### ||| CHECK وقال أبو خراش أيضا حين هاجر ابنه في خلافة عمر رضي الله عنه # وقال أبو خراش أيضا حين هاجر ابنه في خلافة عمر (¬1) رضي الله عنه # ألا من مبلغ عنى خراشا ... وقد يأتيك بالنبإ البعيد # وقد يأتيك بالأخبار من لا ... تجهز بالحذاء ولا تزيد # أخذ هذا من قول طرفة: "ويأتيك بالأخبار من لم تزود" قوله: "تزيد" أراد ~~ولا تزود. # يناديه ليغبقه كليب ... ولا يأتى لقد سفه الوليد # يناديه كليب: عبد ms160 أبى خراش. ليغبقه: ليسقيه اللبن فى قبل (¬2) الليل. ~~والوليد: ابن أبى خراش. # فرد إناءه لا شيء فيه ... كأن دموع عينيه الفريد (¬3) # يقول: ناداه العبد ليغبقه، فلما لم يجده رد إناءه فارغا وبكى. PageV02P170 # وأصبح دون غابقه وأمسى ... جبال من حرار الشام سود # وأصبح دون غابق ابنه إذ هاجر. # ألا فاعلم خراش بأن خير ال ... مهاجر بعد هجرته زهيد # يقول: إذا هاجر وذهب فإن خيره قليل، وهو الزهيد، أي ما أقل ما يصيب من ~~الخير إذا هاجر. # فإنك وابتغاء البر بعدى ... كمخصوب اللبان ولا يصيد # هذا مثل، يعني أن الكلب يلطخ حلقه وصدره بالدم يرى بذلك الناس أنه قد صاد ~~ولم يصد. # * * * ### ||| AUTO وقال أبو خراش حين نهشته الأفعى # (¬1) # لعمرك والمنايا غالبات ... على الإنسان تطلع كل نجد # لقد أهلكت حية بطن أنف (¬2) ... على الأصحاب ساقا بعد فقد PageV02P171 # ويروى: بطن (¬1) قو، وكان بنو مرة عشرة (¬2): أبو جندب، وأبو خراش ~~والأبح، والأسود، وأبو الأسود، وعمرو، وزهير، وجناد، وسفيان، وعروة؛ وكانوا ~~دهاة شعراء. ### || AUTO وقال أمية بن أبى عائذ # (¬3) # ألا يا لقوم لطيف الخيال ... يؤرق (¬4) من نازح ذى دلال # يقال: طاف الخيال يطيف. يؤرق: يسهر. # أجاز إلينا على بعده ... مهاوى خرق (¬5) مهاب مهال # أجاز: قطع إلينا على بعده. مهاوى: المواضع التي يهوى فيها. والمهواة بين ~~الثنيتين: النفنف (¬6). ومهاب: موضع هيبة. ومهال: من الهول (¬7). PageV02P172 # صحارى تغول جنانها ... وأحداب طود رفيع الجبال # موضع صحارى نصب، ولكنه سكن الياء. تغول جنانها: تكون واحدة من الغيلان ~~(¬1). والحدب: ما ارتفع من الأرض. # خيال لجعدة قد هاج لى ... نكاسا من الحب بعد اندمال # يقال: عرض له نكس ونكاس. ويقال: اندمل إذا أفاق. # تسدى مع النوم تمثالها ... دنو الضباب بطل زلال # يقول غشينا خيالها كما يغشى الضباب الأرض. والطل: الندى. وزلال: صاف. # فباتت تسائلنا في المنام ... وأحبب إلى بذاك السؤال # تثنى التحية بعد السلام ... ثم تفدى بعم وخال # فقد هاجنى ذكر أم الص ... بى (¬2) من بعد سقم طويل المطال # المطال: المطاولة. # ومر المنون بأمر يغو ... ل من رزء نفس ومن نقص مال ms161 # إلى الله أشكو الذى قد أرى ... من النائبات بعاف وعال PageV02P173 # يقول: النائبات التي تنوب. وقوله: بعاف وعال، أي تأخذ بالعفو (¬1) ~~والسهولة وتقهر فتعلو وتعظم. ومنه: تعالى الأمر، إذا تفاقم. # وإظلال هذا الزمان الذى ... يقلب بالناس حالا لحال # إظلاله: إشرافه. # وجهد بلاء إذا ما أتى ... تطاول أيامه والليالى # وقدما تعلقت أم الصبى ... منى على عزف واكتهال # أي عزفت عن النساء واكتهلت. # فسل الهموم بعيرانة ... مواشكة الرجع بعد انتقال # عيرانة: مشبهة بالعير. مواشكة: سريعة رجع يديها. والمناقلة: ضرب من السير ~~(¬2). والنقال: الحجارة (¬3) الصغار، واحدها نقلة. # ذمول تزف زفيف الظلي ... م شمر بالنعف وسط الرئال # الزفيف: مداركة المشى. والنعف: ما سفل عن الحجر وارتفع عن مسيل الوادى. PageV02P174 # وترمد هملجة (¬1) زعزعا ... كما انخرط الحبل فوق المحال # ترمد: تمضى سريعا. والزعزع: التحرك في السير، كما انخرط الحبل فوق ~~البكرة، وهي المحالة. # وإن غض من غربها رفدت ... وسيجا وألوت بجلس طوال # غض من غربها، من حدها ونشاطها. ورفدت: ضرب من السير يقال له: الترفيد ~~(¬2). بجلس طوال، بقوائم (¬3) طوال، يقال: جسم جلس أي طويل. # ومن سيرها العنق المسبط ... ر والعجرفية بعد الكلال # العنق المسبطر: السهل (¬4). والعجرفية: الشديد، يقول: إذا كلت رأيت فيها ~~عجرفية من شدة نفسها، وبقية فيها. # كأنى ورحلى إذا رعتها ... على جمزى جازئ بالرمال # قوله: رعتها، هو أن يزجرها أو يضربها. وجمزى، حمار يجمز (¬5)، قال ~~الأصمعى: لم أسمع (فعلى) مذكرا إلا فى هذا الحرف. جازئ: اجتزأ بالرطب عن ~~الماء. PageV02P175 # هجان السراة ترى لونه ... كقبطية الصون بعد الصقال (¬1) # هجان السراة، يعنى الثور الأبيض الظهر؛ يقال: ثوب صون، إذا كان يصان. # حديد القناتين عبل الشوى ... لهاق تلألؤه كالهلال # حديد القناتين، يعنى حديد القرنين. عبل الشوى، يعنى غليظها. لهاق: أبيض. # أحم المدامع يبني الكناس ... في دمث الترب ينثال هال # أحم: أسود. يبني الكناس: يحفر يتخذه كناسا. ينثال: يسيل. وهال يهيل إذا ~~تناثر (¬2). # من الطاويات خلال الغضى ... بأجماد حومل أو بالمطالى # يريد من الثيران التي قد طوت أي خمصت. وخلال، بين الغضى. وأجماد: الواحد ~~جمد، وهو ما غلظ. وحومل: ms162 موضع. والمطالى: نحو نجران. # أو اصحم حام جراميزه ... حزابية حيدى بالدحال PageV02P176 # أصحم: حمار يضرب إلى الصفرة والسواد. حام جراميزه، أي بدنه، يقال للرجل ~~جمع جراميزه، إذا أراد يثب. وحزابية: مجتمع الخلق. وحيدى: يحيد وهو بالدحال ~~جمع دحل، والدحل: هوة من الأرض فيها ضيق. # يرن على مغزيات العقاق ... ويقرو بها قفرات الصلال # يرن: يصوت هذا الحمار. على مغزيات: اللواتى يحملن في آخر الزمن ويضعن فى ~~آخر الزمن. والعقاق: أن تضخم بطونهن عند الحمل، يقال: هي عقوق. ويقرو: ~~يتبع. قفرات الصلال، ما تفرق من المطر، الواحد صلة. الأصمعى، يقال: أرض صلة ~~(¬1) ومطر صلة. وخف جيد الصلة، أي جيد الجلد. # مربا بهن له أمره ... وهن له حاذرات قوالى # مرب: لازم الأتن. له أمره (¬2). قلينه: أبغضنه لأنهن حوامل. # لواها عن الماء حتى أبت ... -لحب الورود- أنيق الأكال # لواها: منعها. والأكال: ما أكل حولها: وقوله: حتى أبت لحب الورود بقول: ~~عطشت حتى إنها ترى ما تأكل فلا تستطيع أكله من العطش. # وذكرها (¬3) فيح نجم الفرو ... غ من صيهد الشمس برد السمال PageV02P177 # الفيح: الفروع (¬1): فروغ الدلو (¬2)، الواحد فرغ. والصيهد شدة وقع ~~الشمس. والسمال: جمع سملة، وهى بقايا الماء. # فظلت صوافن خوص العيون ... كبث النوى بالربا والهجال # فظلت يعنى الحمر. صوافن، الصافن الذى قد رفع إحدى قوائمه. خوص العيون: ~~غائراتها. كبث، أي كما يبث النوى أي هن متفرقات. والهجل: ما اطمأن (¬3)، ~~وكان الأصمعى يقول: الصافن الذى قد فرق بين رجليه. # وظل يسوف أبولها ... ويوفي زيازى حدب التلال # يسوف أبوالها: يشم. ويوفى: يعلو. زيازى: ما غلظ من الأرض، الواحد زيزاءة. ~~حدب التلال: مشرفات. # مشيفا يراقب شمس النهار ... حتى تقلع فيء الظلال # مشيف: مشرف على هذا التل. يراقب الشمس أن تغيب فيرد. وقوله تقلع فئ ~~الظلال. الفئ: رجوع (¬4). والظل: من حين تطلع الشمس إلى أن ينتصف النهار، ~~فإذا زالت صار فيئا إلى أن تغيب. PageV02P178 # فطاف (¬1) بتعشيره وانتحى ... جوائلها وهو كالمستجال # جوائلها، ما جال منها حين حمل عليهن. بتعشيره أي بنهيقه. انتحى: اعتمد. ~~وهو كالمستجال أي كأنما أصابه فزع (¬2). # وهيجها لاحق ms163 وقعه ... لآثار (¬3) منكمشات (¬4) عجال # لاحق وقعه لآثارها، أي يلحق آثارها. # نواجى مندفقات الصدو ... ر بالمرطى لاحقات التوالى # المرطى: عدو هين. التوالى: الأرجل (¬5). # يؤم بها وانتحت للنجا ... ء عين الرصافة ذات النجال # يؤم: يقصد بالحمر. والنجال: ما يخرج من البئر من النز. ويقال للسرير الذي ~~يحرك فيه الصبى منز. # تهادى حوافرها جندلا ... زواهق ضرب قلاة بقال PageV02P179 # تهادى: ترمى به اليد إلى الرجل. زواهق: نوادر. وقوله: ضرب قلاة، يقال: جع ~~قلة (¬1)، وهي التى تضرب بالقال، وهو عود؛ ويقال للعود مقلى (¬2). # إذا غربة عمهن ارتفع ... ن أرضا ويغتالها باغتيال # إذا غربه يعنى غرب الحمار، وهو حدته ونشاطه. ارتفعن أرضا، أي تنحين إلى ~~أرض. ويغتالها باغتيال أي يدركها حتى يغتال ما بينها وبينه بعدوه أي يذهبه ~~حتى يلحقها، وهذه أرض تغتال الماشى، أي تذهب مشيه ولا يستبين المشى فيها ~~لبعدها. # يجيش عليهن جياشه ... وهن جوافل منه جوال # يجيش عليهن بما فار من عدوه وهن جوافل أي منقلعات (¬3). وجوال، أي تركن ~~مكانهن وأجلين عنه. والجلالة: الإبل تأكل العذرة. والجلة: المسان من الإبل. # يغض ويغضفن من ريق ... كشؤبوب ذى برد وانسحال (¬4) PageV02P180 # يغض، يعنى الحمار يكف بعض جريه. ويغضفن، يعنى الأتن. وقال: الغضف: الكف ~~(¬1). وقال: يغضفن من ريق، يعنى من أول جريهن. كشؤبوب، وهي سحابة رقيقة ~~قليلة العرض، شديدة وقع المطر، وأراد حده. # إذا ما انتحين ذنوب الحضا ... رجاش خسيف فريغ السجال # انتحين: تحرفن له. وساجلن فى العدو، [هذا] (¬2) يغرف ذنوبا (¬3) والآخر ~~يغرف ذنوبا. وجاش خسيف أي فار عليهن بحر من عدوه، يقال: بئر خسيف إذا كثر ~~ماؤها. ويقال: دابة فريغ، واسع العدو. # يحامى الحقيق إذا ما احتدم ... ن حمحم فى كوثر كالجلال (¬4) # يقول: هو من الحمير يحمى حقيقته وهو ما يحق عليه أن يحميه. واحتدمن: اشتد ~~عدوهن. والاحتدام: شدة غليان القدر. وحمحم فى كوثر: غبار كثير. والجلال: ~~جمع جل (¬5)، أي قد ركبها الغبار. PageV02P181 # كأن الطمرة ذات الطما ... ح منها لضبرته (¬1) بالعقال # يقول: كأن الطمرة من هذه الحمير، وهى الوثوب كأنها فى عقال من إدراكه ~~إياها. وذات ms164 الطماح، أي تطمح فى العدو أي تبعد. # فأوردها مستحير الجما ... م ذا طحلب طافيا فى الضحال # مستحير: قد امتلأ، ليس له موضع يمضى فيه من كثرته. والجم: ما جم من ~~الماء. والضحل: ما رق من الماء. # فلما وردن ابتدرن الشرو ... ع بسط الأكف لأخذ (¬2) العوالى # يريد كما يبسط الرجل يده يأخذ عالية الرمح. والشروع: الكروع. # فألقت جحافلها (¬3) فى الجما ... م ميح القماقم ما فى القلال (¬4) # تجيل (¬5) الحباب بأنفاسها ... وتجلو سبيخ جفال النسال # قوله: تجيل الحباب: تنفخه بأنفاسها حتى تنحى عنها حباب الماء. PageV02P182 # والجفال: ما يتجفل (¬1) من الماء. والسبيخ: ما نسل من الريش فوقع على ~~الماء، فهي تنحيه. # وتلقى البلاعيم فى برده ... وتوفي الدفوف بشرب دخال # البلاعيم: مجارى الطعام والشراب؛ الواحد بلعوم. توفى الدفوف: تملأ جنوبها ~~حتى تنتفخ. بشرب دخال، الشرب: الماء بعينه. والشرب: المصدر (¬2). وأصل ~~الدخال أن يؤتى بإبل لم تشرب فتكرع فى الحوض، فإذا فرغت صيرت فى العطن ثم ~~يوتى بإبل غيرها فتصير على الحوض ثم يدخل بين كل بعيرين بعير مما قد شرب ~~أول مرة ليؤثر به، فذلك الدخال. # فلما وردن (¬3) صدرن النقيل ... كأوب مرامى غوى مغالى # النقيل: المناقلة فى السير، وهو إذا وقع فى حجارة ناقل قدمه أي وضعها بين ~~حجرين. والمغالى: الذى يغالى أيهما (¬4) أبعد سهما. # فأسلكها (¬5) مرصدا حافظا ... به ابن الدجى لاصقا كالطحال PageV02P183 # فأسلكها الفحل على حيث يرصد الرامى، وهو ابن الدجى. والدجية: القترة ~~والبرأة والزبية (¬1). وهو لاصق فى قترته كما لصق الطحال بالجنب. # مقيتا (¬2) معيدا لأكل القني ... ص ذا فاقة ملحما للعيال # مقيت: مقتدر. ومعيد: معود لذلك، وملحم: يطعم عياله اللحم. # له نسوة عاطلات الصدو ... ر عوج مراضيع مثل السعالى (¬3) # عاطلات: ليس عليهن حلي. # (82) تراح يداه لمحشورة ... خواظى القداح عجاف النصال # تراح يداه، أي تخف للرمى. ومحشورة، أي نبل ألطف (¬4) قذذها (¬5) فهو أسرع ~~لها وأبعد. وخواظى: متان. وعجاف النصال، أي مرهفة رقيقة. PageV02P184 # كخشرم دبر له أزمل ... أو الجمر حش بصلب جزال # يعني أن السهام تمر كما يمر الدبر (¬1) في بريقه. لها أزمل أي صوت. ms165 ~~والخشرم: النحل أو الجمر في بريقه. حش: أوقد بحطب صلب جزل. # على عجس هتافة المذروي .. ن زوراء مضجعة في الشمال # العجس: مقبض القوس. وهتافة المذروين، أي لطرفيها صوت نبض. زوراء: معوجة. ~~مضجعة، يقول: إنما (¬2) هو في مكان ضيق مثل اللحد لا يستطيع أن ينصبها. # بها محص غير جافي القوى ... إذا مط (¬3) حن بورك حدال # محص: وتر محص حتى ذهب زئبره. وقواه: الطاقات، الواحدة قوة. إذا مط: جر. ~~حن من صلابته. ورك: خشبتها من أصل قضيب، وهو وركه (¬4). والحدال: أن تكون ~~سيتها أدخل من الأخرى (¬5). PageV02P185 # فعيث ساعة أفقرنه ... بالايفاق (¬1) والرمي أو باستلال (¬2) # عيث: رجع بيده إلى كنانته ليأخذ سهما. أفقرنه، أمكنه من فقارهن. والإفاق: ~~أن يضع الفوق (¬3) في الوتر. أو باستلال هو أن يستل معلبته (¬4) من الجعبة. # يصيب الفريص وصدقا يقو ... ل مرحى وأيحى إذا ما يوالي # الفريص: مضغة مرجع (¬5) الكتف. ومرحى: يقال عند الفرح والإصابة (¬6). # فعما قليل سقاها معا ... بمزعف ذيفان قشب ثمال # عما قليل: أراد عن قليل. بمزعف، وهو الموت الوحي. والذيفان: السم. ~~والقشب: ما يخلط بالسم من شيء. وثمال: منقع. # سوى العلج أخطأه رائغا ... بثجراء ذات غرار مسال # يقول: سقاها بمزعف سوى العلج أخطأه فلم يصبه، والعلج: الحمار الغليظ. ~~بثجراء: معبلة (¬7) غليظة. ذات غرار، وغرارها: حدها. ومسال: مطال. PageV02P186 # فجال عليهن في نفره ... ليفتنهن زوال الزوال (¬1) # قوله: فجال عليهن، أي اعتمد عليهن. في نفره: حين نفر. ويفتنهن: يسبق (¬2) ~~بهن، أي ليزول بهن عن الرامي. # فما رآهن بالجلهتي ... ن يكبون في مطحرات الإلال # الجلهة: ما استقبلك من جانب الوادي. يكبون في مطحرات، يعني السهام. ~~والمطحر: الملزق القذ، جعل حرابهن (¬3) لطافا. والإلال: الحراب، الواحدة ألة. # رمى بالجراميز عرض الوجي ... ن وارمد في الجري بعد انفتال # رمى بجراميزه: بنفسه (¬4). والوجين: ما اعترض لك من غلظ. وارمد: أسرع في ~~العدو بعد أن كان انفتل انفتالة فجال، والحمار هو الذي رمى بجراميزه. # بشأو له كضريم الحري ... ق أو شقة البرق في عرض خال # الشأو: الطلق. وشقة (¬5) البرق ترى في ناحية خال، والخال (¬6): السحاب. PageV02P187 # يمر ms166 كجندلة المنجني ... ق يرمى بها السور يوم القتال # فماذا تخطرف من حالق ... ومن حدب وحجاب وجال # تخطرف يعني الحمار يمر بشيء مرتفع فيثبه. وحجاب: ما حجب وارتفع. والجال: ~~حرف الشيء (¬1)؛ ويقال: جول وجال. والحدب: ما أشرف. # فأحيا وجيفا وآلافه ... تجيش بهن القدور الغوالي # فأحيا الحمار ليلته ليجف به في السير. وآلافه (¬2) يعني آتنه قد صيدت ~~فصارت في القدور تغلي بهن. # وقطع ألواذ داوية ... صحارى غلان طلح وضال # الألواذ: ما أطاف بالفلاة. واللوذ: حضن الجبل أي ناحيته. والغلان: الواحد ~~غال، وهو ما اطمأن من الأرض وكثر شجره. والضال: السدر. # وليل كأن أفانينه ... صراصر جللن دهم المظالي (¬3) PageV02P188 # أراد قطع ألواذ داوية وألواذ ليل. أفانينه: نواحيه. صراصر (¬1)، يقول: ~~كأن الليل من هذه الإبل الصرصرانيات، وهي المولدات النبطيات. دهم أي فوقهن ~~أخبية سود. # وأضحى شفيفا (¬2) بقرن الفلا ... ة جذلان يأمن أهل النبال # أي هو فرح لأنه بقرن الفلاة، وهو أعلاها وأبعدها من الصائد. # فإن يلق خيلا فمستضلع ... تزحزح عن مشرعات العوالي # يقول: إن لقي الحمار الخيل قوي بها، أي انتحى (¬3) حين أشرعت الرماح. # أشبه راحلتي ما ترى ... جوادا ليسمع فيها مقالي (¬4) # وأنجو بها عن ديار الهوا ... ن غير انتحال الذليل الموالي # الموالي: من الموالاة (¬5)، أي ليس كما ينتحل الذليل الموالي، أي أني لا ~~أقول ذلك انتحالا. وأنجو بها: بناقته. PageV02P189 # وأطلب الحب بعد السل ... و حتى يقال امرؤ غير سالي (¬1) # فحينا أصادف غراتها ... وحينا أصادف أهل الوصال (¬2) # أسلي الهموم بأمثالها ... وأطوي البلاد وأقضى الكوالي (¬3) # أي أقضى ما تأخر علي من الحقوق. ومنه الحديث يكره الكالئ بالكالئ (¬4)، ~~وهو الدين بالدين، وكلأت في الطعام: أسلفت فيه. # وأجعل فقرتها عدة ... إذا خفت بيوت أمر عضال (¬5) # يقال: بعير ذو فقرة إذا كان قويا على الركوب، وأفقرت ظهره إذا أعرته ~~ليركب. وبيوت: جاء بياتا. وعضال: شديد. PageV02P190 ### ||| CHECK وقال أمية بن أبي عائذ أيضا # وقال أمية (¬1) بن أبي عائذ أيضا # لمن الديار بعلى فالأخراص ... فالسودتين فمجمع الأنواص (¬2) # فضهاء (¬3) أظلم فالنطوف فثادق ... متن الصفا المتزحلف الدلاص (¬4) # متزحلف: قد تزحلف وتملس. والدلاص: الأملس. ms167 # ألفت تحل به وتؤلف (¬5) خيمة ... إلف الحمامة مدخل القرماص PageV02P191 # القرماص: بيت الحمام، وأراد أنها ألفت هذه المواضع كما ألفت الحمامة ~~موضعها. # ليلى وما ليلى ولم أر مثلها ... بين السماء والأرض ذات عقاص # بيضاء صافية المدامع هولة ... للناظرين كدرة الغواص (¬1) # أو مغزل بالخل أو بخلية ... تقرو السلام (¬2) بشادن مخماص # المخماص: الخميص البطن. # قد كنت خراحا ولوجا صيرفا ... لم تلتحصني حيص بيص لحاص # صيرفا، أي أتصرف في الأمور. وقوله: لم تلتحصنى لم تنشب في. ويقال: لحص في ~~هذا الأمر إذا نشب، فأراد لم تنتشبني، وهو من لحص يلحص، يقال وقع في حيص ~~بيص إذا وقع في الأمر لا يخرج منه. لحاص كقطام: الداهية؛ هكذا قاله في ~~(لسان العرب) (¬3). PageV02P192 ### ||| AUTO وقال أمية بن أبي عائذ أيضا # تمدحت ليلى فامتدح أم نافع ... بعاقبة (¬1) مثل الحبير المسلسل # بعاقبة، أي في عقب الأمر. والحبير: ثياب الحبر، أراد امتداحها مدحا حسنا. # فلو غيرها من ولد عمرو وكاهل ... مدحت بقول صالح لم تفيل # يقال: رجل فائل الرأي أي ضعيفه. # ألا ليت ليلى سايرت أم نافع ... بواد تهام (¬2) يوم صيف ومحفل # يقول: ليتها سايرت أم نافع حتى تفضحها في المحفل وهو الجماعة. # وكلتاهما مما عدا قبل أهلها ... على خير ما ساقوا وردوا لمزحل # قوله: على خير ما ساقوا وردوا لمزحل، أي على خير ماشيتهم التي ساقوا، ~~يقال: هو يسوق مالا (¬3) إذا كان يسوق رعيته. وردوا لمزحل، أي ردوها من ~~الكلاء لتركب. # فذلك يوم لن ترى أم نافع ... على مثفر (¬4) من ولد صعدة قندل PageV02P193 # قوله: لن ترى أم نافع على مثفر، أي لن تراها تركب حمارا من ولد صعدة، ~~يقال للحمير بنات صعدة. والقندل: الضخم الرأس. # حمولة (¬1) أخرى أهلها بين مهور (¬2) ... إلى محزئ (2) من أهل كرم وسنبل # قوله: حمولة أخرى، كقولك في الكلام: لا يلقى فلان فلانا على حمار حمولة ~~آخر، أي يحمل غيره، أي لن ترى أم نافع على حمار. وقوله: من أهل كرم وسنبل، ~~يقول: هي من أهل الزرع ليست بدوية. # ولكن على قرم هجان مشرف (¬3) ... بلؤمته أو ms168 ذات نيرين عيطل # على قرم، وهو فحل. هجان: أبيض قد قارف الكرم. بلؤمته أي بجهازه. عيطل: ~~طويلة العنق. # إذا النعجة الأذناء كانت بقفرة ... فأيان ما تعدل لها الدهر تنزل (¬4) PageV02P194 ### || AUTO وقال أسامة بن الحارث # (¬1) # ما أنا والسير في متلف ... يعبر بالذكر الضابط # يعبر بالذكر أي يحمله على (¬2) ما يكره، والضابط: يعني البعير العظيم ~~(¬3). يقول: ما أنا وذا، أي لست أبالي السير في مهلكة. # وبالبزل (¬4) قد دمها نيها ... وذات المدارأة العائط # قد دمها نيها، أي طلاها شحمها. وذات المداراة: يعني الناقة التي بها ~~اعتراض وشدة نفس. والعائط: التي قد اعتاط رحمها فلم تحمل، وهو أقوى لها. # وما يتوقين من حرة ... وما يتجاوزن من غائط # حرة: حجارة غليظة. غائط: مطمئن من الأرض. # ومن أينها بعد إبدانها ... ومن شحم أثباجها الهابط # الأين: الإعياء. وإبدانها، يقول: أبدنها الربيع والعشب. والأثباج: ~~الأوساط. هابط: كان في الأسنمة فهبط. # تصيح جنادبه ركدا ... صياح المسامير في الواسط PageV02P195 # واسط الرحل مثل القربرس (¬1). # فهن على كل مستوفز ... وقوع الدجاج على الحائط # وإلا النعام وحفانه ... وطغيا من اللهق الناشط # الحفان: صغار النعام. وطغيا من اللهق هو، نبذ (¬2) من البقر. وناشط: ثور ~~يخرج من أرض إلى أرض. # إذا بلغوا مصرهم عوجلوا ... من الموت بالهميغ الذاعط # هميغ: موت وحي. والذاعط: الذابح. # من المربعين ومن آزل ... إذا جنه الليل كالناحط # المربعين، الذين يحمون الربع من الحمى. والآزل، الذي في ضيق. وناحط: زافر. # عصاك الأقارب في أمرهم ... فزايل بأمرك أو خالط # يقول لنفسه: إن أقاربك لم يسمعوا قولك، فزايلهم أو خالطهم. # ولا تسقطن سقوط النوا ... ة من كف مرتضخ لاقط # المرتضخ: الذي يدق النوى للعلف. PageV02P196 ### ||| AUTO وقال أسامة بن الحارث أيضا # أبى جذم قومك إلا ذهابا ... أنابوا وكان عليهم كتابا # جذم: أصل. كتاب: قدر. # أقاموا صدور مسناتها (¬1) ... بواذخ يعتسرون الصعابا # أي أقاموها في السير. مسنات: يعني الإبل. بواذخ: مشرفات. يعتسرون أي ~~يركبون. # من المضريات لا كزة ... لجونا ولا راشة الظهر نابا (¬2) # مضريات: منسوبة إلى مضر. ولجون: بطيئة. والكزة: التي ليست بوساع في ~~السير. ولا راشة ms169 (¬3) الظهر: ولا ضعيفته. # كأن يديها إذا أرقلت (¬4) ... يدا ذات ضبين تعرو سبابا # كأن يدي الناقة إذا أرقلت يدا امرأة في صدرها ضبان، أي حقدان. تعرو سبابا ~~أي تساب أخرى. # كأصحم فرد على عانة (¬5) ... يقاتل عن طرتيه (¬6) الذبابا PageV02P197 # يقول هذه الناقة كأنها حمار يقاتل عن طرتيه أي عن جنبيه الذباب إذا أكله. ~~والأصحم: الاسم من الصحمة، وهي سواد في صفرة. # أقب طريد بنزه الفلا ... ة لا يرد الماء إلا انتيابا # أقب: ضامر. طريد: طردته الخيل. بنزه الفلاة، أي بعيد من الناس (¬1)، يريد ~~أنه ينتاب الماء في الأيام لا كل يوم. # إذا الخمس (¬2) تم له في اللفا (¬3) ... ظ أحدث وردا له واقترابا # اللفاظ: البقل. وقوله؛ أحدث وردا له واقترابا، أي ورد الماء. # إذا القطر أخلف أوطانه ... وماء الرزون يشيم الذهابا # أوطان هذا الحمار أخلفها الماء من الرزون، فجعل يشيم السحاب، ينظر أين ~~يقع. الرزون: الواحد رزن، وهو موضع يمسك الماء. والذهاب: المطر (¬4). # شنون إذا ريع من فارس ... يواثب قبل العوالي وثابا PageV02P198 # عوالي الرماح: ما يقارب السنان. وشنون: بين السمين والمهزول، يعني ~~الحمار. يواثب: يثب. # إذا ما اشتأى شرفا قبله ... وواكظ أوشك منه اقترابا # اشتأى: عدا، من الشأو، وهو الطلق؛ يقال عدا شرفا أو شرفين. الأصمعي معناه ~~إذا رأى الشرف من بعيد يعدو حتى يبلغه، ثم يعدو شرفا آخر. وواكظ: داوم ولازم. # كوقع الحريق بيبس الأبا ... ء تلتهب النار فيه التهابا # الأباء: القصب. # فموشكة أرضنا أن تعود ... خلاف الأنيس وحوشا يبابا # ولم يدعوا بين عرض الوتي ... ر حتى المناقب إلا الذئابا # الوتير: موضع. والمناقب: ثنايا في غلظ، واحدتها منقبة. يبابا: خالية، ليس ~~بها إلا الذئاب. # * * * ### ||| AUTO وقال أسامة بن الحارث لرجل من قيس هاجر في خلافة عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- # : # عصاني أويس في الذهاب كما عصت ... عسوس صوى في ضرعها الغبر مانع PageV02P199 # العسوس: السيئة الخلق من الإبل. وقوله: "صوى" يبس في ضرعها الغبر، وهو ~~بقية اللبن في الضرع. مانع: تأبى أن تحلب. # عصاني ولم يردد علي بطاعة ... لمكث ولم تقبض عليه الأشاجع ms170 # أي لم يردد علي جوابا. لمكث، أي لم يمكث كما أمرته، ولم تقبض عليه ~~الأشاجع (¬1)؛ أي خرج من يدي. # كفيت النسا نسال حد وديقة ... إذا سكن الثمل الظباء الكواسع # كفيت النسا، أي سريع في عدوه. نسال، يقال: نسل في عدوه: إذا اشتد، ونسل: ~~إذا سقط ريشه. والوديقة: شدة الحر. وقوله: إذا سكن الثمل الظباء، الثمل: ~~المقام في الخفض والدعة. يقال: ثمل بمكان كذا. والكواسع من الظباء: التي ~~أدخلت أذنابها بين أرجلها. # كأن أخاه حين يظلم عنده ... من العز في مسرودة السك دارع # يقول: كأنه -إذا شكا ظلما- في درعه. والسك: سد الخرق. والسك ها هنا ~~المسامير. ومسرودة: معمولة توبع عليها العمل. # وكانوا ذوي دار يزين حجازهم ... شماريخ حافتها شجون صوادع # حجازهم: مكانهم. والشماريخ: رءوس الجبال. وقوله حافتها، أي أخذت وسطها. ~~والشجون: مجاري الماء. PageV02P200 # وكنت إذا ما الظلم أحقب (¬1) كفله ... على معظم آبى به وأدافع # الكفل: كساء يلقى حول السنام، ثم يردف عليه الرجل إذا أراد الركوب، ~~فيقول: إذا الظلم حمل علي مركبه لم أقبل ذلك. # كأن أتي (¬2) السيل مد عليهم ... إذا دفعته في البداح الجراشع # يقول: مات هؤلاء الذين كانوا لي عضدا وقوة، فكأن سيلا جرهم، والبداح: ~~متسع من الأرض. والجراشع: أودية. ### ||| AUTO وقال أسامة بن الحارث # أجارتنا هل ليل ذي الهم راقد ... أم النوم عني مانع ما أراود # أجارتنا إن امرأ ليعوده ... من ايسر مما بت أخفي العوائد # يقول: إنه ليعاد الرجل من أيسر مما بي. # تذكرت إخواني فبت مسهدا ... كما ذكرت بوا من الليل فاقد # مسهد: مفعل، من السهد. والبو: جلد يحشى للفاقد ولدها يذبح أو يموت فترأمه ~~وتدر عليه، وإذا ذكرته حنت. # لعمرى لقد أمهلت في نهي خالد ... عن الشام إما يعصينك خالد PageV02P201 # أمهلت، أي نهيته في مهلة قبل أن يأزف أمره أي جعلت له مهلة ولم أجد ~~بنفسه، وكان نهاه أن يهاجر. وقوله: إما يعصينك خالد، أي عصاك خالد. # وأمهلت في إخوانه فكأنما ... يسمع بالنهي النعمام الشوارد # وأمهل في أصحابه الذين معه، فكأنما أسمعت النهي الذي نهيت ms171 نعاما شردا، ~~والنعام موصوف بأنه لا يسمع، قال الشاعر [وهو علقمة]: # * أصم لا يسمع الأصوات مصلوم * # فقلت له لا المرء مالك نفسه ... ولا هو في جذم العشيرة عائد # يقول: المرء لا يملك أمره. قد عزم على الذهاب، وإذا ذهب لم يقدر على ~~الرجوع. يقول: لا يعود من سفره. # أسيت على جذم العشيرة أصبحت ... تقور منها حافة وطرائد # أسيت: حزنت. والجذم: الأصل. وأصبحت تقور نها حافة: أي تقطع منها قطعة ~~فتذهب كما يقور الأديم. وطرائد: أتباع. ويقال: أسى إذا داوى وأصلح". # فوالله لا يبقى على حدثانه ... طريد بأوطان العلاية فارد # العلاية: مكان. والفارد: الممتلئ من الحمير. # من الصحم ميفاء الحزون كأنه ... إذا اهتاج في وجه من الصبح ناشد # ميفاء الحزون: مشراف. إذا اهتاج: إذا ثار في أول الصبح كأنه ناشد يطلب ~~شيئا ضل له. PageV02P202 # يصيح في الأسحار في كل صارة (¬1) ... كما ناشد الذم الكفيل المعاهد (¬2) # يصيح هذا الحمار بالأسحار، وقوله: كما ناشد المعاهد الكفيل الذم، قال له: ~~أنشدك الله، والذم: الواحدة ذمة. والمعاهد: الذي أعطي عهدا إن يوفى له قضى ~~مذمته أي ذمامه، والذمام: الحرمة. # فلاه عن الآلاف في كل مسكن ... إلى لحق الأوزار خيل قوائد (¬3) # فلاه: نحاه. عن كل مسكن إلى لحق الأوزار (¬4): إلى أن لحق بالملاجئ. خيل ~~قوائد: فالخيل التي فلته طردته إلى هذه الملاجئ. # أرته من الجرباء في كل منظر ... طبابا فمثواه النهار المراكد # أرت الفحل الآتن طبابا، والطباب: طرة من السماء تظهر، أي حملته الآتن على ~~أن صار في مكان بين جبال فلا يرى إلا طرة من السماء، إلا ناحية وطريقة فهو ~~يأمن الليل، فإذا كان النهار فهو على شرف. والجرباء: السماء (¬5). PageV02P203 # يظل محم الهم يقسم أمره ... بتكلفة هل آخر اليوم آئد # يظل هذا الفحل محم الهم، يأخذه مثل (¬1) الزمع، يقال: أحمني هذا الأمر ~~وأهمنى سواء. بتكلفة: شيء لا يجدى. يقسم أمره: ينظر أين يأخذ. وقوله: هل ~~آخر اليوم آئد، ينظر هل بقي من الفيء شيء، هل ينقلب الظل فيستريح بمجيء ~~الليل. قال الأصمعي: # حذامية آدت لها ms172 عجوة القرى ... فتأكل بالمأقوط حيسا (¬2) مجعدا # المأقوط: السويق المخلوط بالأقط (¬3). # بقادم عصر أذهلت عن قرانها ... مراضعها والفاصلات الجدائد # بقادم عصر، أي بأول الزمن، أذهلت عن قرانها، الواحد (¬4) قرين. والمراضع: ~~التي ترضع. والفاصلات: التي ذهبت ألبانها أي أذهلها الرماة عما كانت تقارن. ~~والجدائد: التي لا لبن لها. # إذا نضحت (¬5) بالماء وازداد فورها .. نجا وهو مكدود من الغم ناجد PageV02P204 # إذا نضحت: إذا عرقت، أرسلت الماء. ناجد: عرق من الكرب. وفورها يقول: فارت ~~بالغلي في عدوها. نجا الحمار، أي سبق وهو مكدود مغموم أي قد كدح فيه الغم وأثر. # يعالج بالعطفين شأوا كأنه ... حريق أشاعته الأباءة حاصد # هذا الحمار يعالج بالعطفين، أي يتكفأ فكأنه يعالج عطفيه. والشأو: الطلق ~~كأنه حريق أشاعته الأباءة: ألهبته. والأباءة: الأجمة من القصب، يقال: شيع ~~نارك: ألهبها. # يقرنه والنقع فوق سراته (¬1) ... خلاف المسيح الغيث المترافد # يريد يقرنه الغيث (¬2) المترافد، وهو جري بعد جري، والنقع فوق سراته: ~~يعني الغبار، وقوله خلاف المسيح: بعد العرق (¬3)، فأراد أنه مترافد يرفد ~~بعضه بعضا لا ينقطع جريه وإن عرق. # اذا لج في نفر يشق طريقه ... إراغة شد وقعه متواطد # قوله: إذا لج في نفر أي نفر ثم لج فيه إراغة، ومنه يقال في الكلام: إنه ~~ليريغ أمرا يطلبه. وقوله: متواطد أي ثابت دائم. # كأن سرافيا عليه إذا جرى ... وحاربه بعد الخبار الفدافد # الخبار: اللين من الأرض. وقوله: كأن سرافيا يريد ثيابا بيضا عليه من ~~الغبار. وحار به الفدافد بعد الخبار، والفدفد: ما صلب من الأرض. PageV02P205 # وحلأه عن ماء كل ثميلة ... رماة بأيديهم قران مطارد # حلأه: طرده ومنعه رماة بأيديهم مطارد. والقران: نبل مقترنة بعضها يشبه ~~بعضا. ومطارد: أراد بعضها يطرد بعضا؛ ومفتعل تجمع على مفاعل مثل مغتلم ~~ومغالم ومؤتزر ومآزر. قال العجاج: # إذا كسرن النقب المآزرا ... وأزنت الأشعة المحاجرا # وشقوا بمنحوض القطاع فؤاده ... لهم قترات (¬1) قد بنين محاتد # شقوا فؤاد الحمار أي جهدوه وأضعفوه. بمنحوض، أي بدقيق القطاع أي أرهف ~~ورقق. وواحد القطاع قطع، وهو نصل قصير عريض. محاتد: أصول قد كانت قديمة، ~~ومنه ms173 عين حتد إذا كانت قديمة. وهو من محتد صدق. # فحادث أنهاء له قد تقطعت ... وأشمس لما أخلفته المعاهد # حادث يعني هذا الفحل، أي عاودها مرة بعد مرة، ومنه يقال حادث سيفك ~~بالصقال أي اصقله مرة بعد مرة، وواحد الأنهاء نهي، وهو الغدير، وتقطعت: ذهب ~~ماؤها. أشمس: دخل في شدة الشمس واشتد عليه لما أخفلته ما كان يعهد من ~~الماء، يقال شمس اليوم. إذا كان ذا شمس. # له مشرب قد حلئت عن سماله ... من القيظ حتى أوحشته الأوابد # له مشرب أي للفحل. قد حلئت عن سماله الوحش. والسمال: بقية الماء الواحدة ~~سملة. والأوابد: الوحش. وأوحشته: هجرته لا تأتيه. PageV02P206 # كأن سبيخ الطير فوق جمامه ... إذا ضربته الريح صوف لبائد # السبيخ: ما سقط من ريش الحمام. والجمام: ما اجتمع من الماء، الواحدة جمة، ~~يقال: اسقنى من جمة مائك، وجم. وشبه السبيخ بصوف قد تلبد. والسبيخ: القطعة ~~من القطن. ويقال له من الصوف العميت، ومن الشعر الفليل. # بمظمأة ليست إليها مفازة ... عليها رماة الوحش مثنى وواحد # هذا المكان موضع عطش فلا يزال يطلب الماء. ومفازة: منجاة، أي ليست عند ~~المكان منجاة، أي يهلك فيها، ومعناه له مشرب بمظمأة عليها الرماة اثنان وواحد. # فماطله طول المصيف ولم يصب ... هواه من النوء السحاب الرواعد # أراد فماطل الفحل السحاب الرواعد. أي طاوله ولم يجد هواه: وهو الموضع ~~الذي يريد. # إذا شده الربع السواء فإنه ... على تمه مستأنس الماء وارد # إذا شده الربع أراد شاده وعاسره. والربع أن يرد ربعا، فإنه على تم ذلك ~~الربع مستأنس ينظر. # أناب وقد أمسى على الباب قبله ... أقيدر (¬1) لا ينمي الرمية (¬2) صائد PageV02P207 ### || AUTO وقال ساعدة بين جؤية # قال في الأم (¬1): هذا من غير رواية أبى سعيد جعلناه في هذا الموضع (¬2): # يا نعم إني وأيديهم وما نحروا ... بالخيف حيث يسح الدافق المهجا # وأيديهم: موضعه خفض؛ لأنه يمين. والخيف: خيف منى. والخيف أصله ما سفل عن ~~حجزة الجبل وارتفع عن مسيل الوادي. وقوله: يسح: يصب والدافق: الناحر. ~~والمهج: خالص الأنفس. # إني لأهواك حقا (¬3) غير ms174 ما كذب ... ولو نأيت سوانا في النوى حججا # نأيت سوانا، أي عند غيرنا. والنوى: النية، وهو الوجه الذي تريده. # حب الضريك تلاد المال زرمه ... فقر ولم يتخذ في الناس ملتحجا # الضريك: الفقير. زرمه فقره، أي أفقره وقطع عنه الخير، ومنه أزرمت بوله أي ~~قطعت عليه بوله. والملتحج والملجأ والعصرة والعصر والمعتصر والمعقل والوزر ~~كل هذا واحد. # صفر المباءة ذي هرسين (¬4) منعجف ... إذا نظرت إليه قلت قد فرجا PageV02P208 # صفر المباءة، يقول: أي خالي مبارك الإبل. ذى هرسين: ذى خلقين. منعجف: ~~مهزول. قد فرجا: قد فتح فاه للموت. # أند من قارب روح قوائمه ... صم حوافره ما يفتأ الدلجا # أند، أي أنفر، يقول: هو أنفر من حمار وحش في قوائمه روح، أي اتساع. تقول: ~~دابة روحاء للأنثى. ما يفتأ الدلجا، أي ما يزال يحيى ليلته جميعا يسير. # أخيل (¬1) برقا متى حاب له زجل ... إذا يفتر (¬2) من توماضه حلجا # قال: أخيل برقا متى حاب له زجل، أراد أخيل برقا، من حاب. حلج يحلج حلجا. ~~أخيل برقا، أي أرى خلافه مطرا، يقال: أخال وأخيل برقا متى حاب. أراد أخيل ~~برقا من حاب. والحابى: السحاب المرتفع. ومتى في معنى (¬3) من. وإنما سمى ~~حابيا لأنه قد أشرف قبل أن يطبق السماء. والتوماض: اللمع الضعيف من البرق. ~~وحلج: مطر. وأصله المطر الضعيف الخفيف. # مستأرضا بين بطن (¬4) الليث أيمنه ... إلى شمنصير غيثا مرسلا معجا PageV02P209 # قوله مستأرضا، أي قد استأرض (¬1) وثبت بالأرض. الليث وشمنصير: موضعان. ~~ومعج: سريع. # فأسأد الليل إرقاصا (¬2) وزفزفة ... وغارة ووسيجا (¬3) غملجا رتجا # الإسئاد: سير الليل. والزفزفة: الصوت. صوت مره وحفيفه. قوله: # وغارة، الغارة العدو، يقال: أغار إغارة الثعلب. والغملج: العدو المتدارك. ~~والرتج، هو نفسه مسرع. # حتى أضاف إلى واد ضفادعه ... غرقى ردافى تراها تشتكي النشجا # ردافى: يتبع بعضها بعضا. والنشج: تقلع النفس من أجوافها قلعا. # ولا أقيم بدار الهون إن ولا ... آتى إلى الغدر أخشى دونه الخمجا (¬4) # بدار الهون: بدار الهوان. إن بمعنى، نعم، ثم قال: ولا آتي إلى الغدر. ~~والخمج: سوء الثناء، ومنه خمج اللحم: إذا ms175 أروح. وخمج الدين: إذا فسد. PageV02P210 ### ||| AUTO وقال أيضا # أهاجك من عير الحبيب بكورها ... أجدت بليل لم يعرج أميرها # أميرها: الذي يأمرها بالسير ويؤامر في كل أمر. # تحملن من ذات السليم (¬1) كأنها ... سفائن يم تنتحيها دبورها # تنتحيها دبورها: تعتمدها. # وكانت قذوفا بالنوى كل جانب ... على كل مر يستمر مرورها # يقول: كانت الإبل من عادتها أن تقذف بالنوى. تذهب بها في كل جانب: على كل ~~مر: على كل مضى وذهاب. يستمر مرورها: يمضى. # ميممة نجد الشرى (¬2) لا تريمه ... وكان طريقا لا تزال تسيرها # لا تريمه: لا تريم عنه، لا تبرح. ونجد: كل مشرف. # وما مغزل تقرو أسرة أيكة ... منطقة بالمرد ضاف بريرها # مغزل: أم غزال. تقرو أسرة أيكة أي تتبع طرائق في بطون الأودية. منطقة: ~~محففة بالمرد. والمرد: ثمر الأراك، وهو ما أدرك منه. ضاف: كثير. PageV02P211 # بريرها، والبرير: ثمر الأراك يجمع الغض منه والمدرك جميعا. والكباث: الغض منه. # إذا رفعت عن ناصل من سقاطة ... تعالي يديها في غصون تصيرها # يريد إذا رفعت هذه الظبية رأسها عن ناصل. والناصل: ما سقط من هذه ~~السقاطة. ثم تعالى يديها أي تناول ثمر الأراك. في غصون تصيرها: تميلها ~~وأهله من صاره يصوره إذا أماله. # بواد حرام لم ترعها حبالة ... ولا قانص ذو أسهم يستثيرها # ومنك هدو الليل برق فهاجنى ... يصدع رمكا مستطيرا عقيرها # ومنك معناه من ناحيتك. وهدو الليل: بعد ساعة من الليل. قوله: يصدع رمكا. ~~تفرق عن برق، أي هذا البرق تفرج عن سحاب رمك، فشبه السحاب برمك (¬1) قد ~~استطار منها عقيرها. والعقير. الذي عقر من الخيل فهو يتحامل مرة يرتفع، ~~ومرة يسقط. # أرقت له حتى إذا ما عروضه ... تحادت وهاجتها بروق تطيرها # أرقت لهذا البرق حتى إذا ما عروضه يعني سحابه. والواحد عرض. تحادت يريد ~~حدا بعضها بعضا، أي تلا بعضها بعضا. PageV02P212 # أضر (¬1) به ضاح فنبطا (¬2) أسالة (¬3) ... فمر فأعلى حوزها (¬4) فخصورها # أضر به: لصق به ودنا. وضاح: واد وسط واد "أساله من السيل (¬5) ". ومر: ~~موضع. خصورها: ما حولها (¬6). # فرحب (¬7) فأعلام القروط (¬8) فكافر (¬9) ... فنخلة (¬10) تلى ms176 طلحها ~~وسدورها # قوله تلى: صرعى، وهذه كلها أماكن. PageV02P213 # ومنه يمان مستطل وجالس ... بعرض السراة مكفهرا صبيرها # ومنه يمان: من السحاب. مستطل: قد استطل وألبس. وجالس: أتى نجدا. والعرض: ~~الوادى. مكفهر السحاب: الذي قد ركب بعضه بعضا. والصبير: الغيم الأبيض البطئ ~~البراح، ومنه: صبرته، حبسته. والصبير: الكفيل، لأنه محبوس بصاحبه. # فحط من السول (¬1) الملم (¬2) وتله ... يحف بأرباض الأراك ضريرها # ويروى، من [... ...] (¬3) الملم، والمعنى واحد. الملم: جبل. والأرباض: ما ~~عظم من الشجر، الواحد ربوض، ثم جمع فقيل: ربض، ثم جمع ربض على أرباض. يحف: ~~من الحفيف. وضريرها: ما أضر به من الشجر واقتلعه. ويقال في غير هذا الموضع: ~~إنه لذو ضرير، إذا كان ذا صبر على ما يقاسى من السفر وغير ذلك. # وتالله ما إن شهلة أم واحد ... بأوجد منى أن يهان صغيرها PageV02P214 # امرأة شهلة: كبيرة. بأوجد: بأشد وجدا. أن يهان صغيرها، أي يهان ولدها. # رأته على يأس وقد شاب رأسها ... وحين تصدى للهوان عشيرها # رأت ولدها على يأس من أن تلد. تصدى لهوانها عشيرها: زوجها، أي كبرت فهانت عليه. # فشب لها مثل السنان مبرأ ... إمام لنادى دارها وأميرها # عناش عدو لا يزال مشمرا ... برجل (¬1) إذا ما الحرب شب سعيرها # عناش عدو: معانق عدو، يقال: اعتنشه واعلوطه إذا هو عانقه، وقوله: شب: أوقد. # تقدم يوما في ثلاثة فتية ... بجرداء نصب للغوازى ثغورها (¬2) # أي تقدم ابنها في ثلاثة نفر. بجرداء: بأرض. نصب، أي نصب عيونهم. للغوازى: ~~جمع غزاة. # فبينا هم يتابعون لينتهوا ... بقذف نياف مستقل صخورها # بينا هم، يعني ابن المرأة ومن معه. يتابعون: يتبع بعضهم بعضا. بقذف: أي ~~إلى قذف. والقذف: الناحية من الجبل. نياف، يعني جبلا طويلا، مستقل: مرتفع. PageV02P215 # رأوا من قدى الكفين قدام عدوة ... محيطا به من كل أوب حضورها # من قدى الكفين، أي من قدر الكفين. يقال: قيد رمح وقاد رمح وقاب رمح أيضا. ~~وأنشد الأصمعى: # ولكن إقدامى إذا الخيل أحجمت ... وصبرى إذا ما الموت كان قدى الشبر # من كل أوب: من كل وجهة، حضورها. # فورك (¬1) لينا أخلص القين ms177 أثره ... وحاشكة يحصى (¬2) الشمال نذيرها # قوله: فورك لينا، أماله إلى يده. وأراد بلين سيفا لينا. وأثره فرنده. ~~وحاشكة: القوس تحشك بدرتها إذا رمى عنهما أسرع سهمها (¬3). قوله: يحصى ~~الشمال، أي يؤثر في الشمال وترها "يقال حصى يحصى حصا" والنذير: الوتر نفسه. # يزحزحهم عنه بنبل سنينة ... يضر بحبات القلوب حشورها # يزحزحهم: ينحيهم عن نفسه، يعني ابن المرأة. بنبل سنينة: محدودة. وحبات ~~القلوب: الواحدة حبة، وهي علقة جامدة سوداء في القلب. حشورها: حديدها أي ~~ألطف الريش وحدد قذذه (¬4). PageV02P216 # فلما رآهم يركبون صدورهم ... كبدن إياد يوم ثجت نحورها # يركبون: يقعون على صدورهم. كبدن إياد يوم ثجت، يوم أسيلت دماؤها من ~~نحورها. # تملز من تحت الظبات كأنه ... رداة إذا تعلو الخبار ندورها (¬1) # تملز: نجا وأفلت. والظبة: حد السيف. ورداة: صخرة. شبهه بها في عدوه. ~~ندور: أعلى الجبل. والخبار: الأرض الرخوة فيها "حرقه" (¬2) وجحرة. # بساق إذا أولى العدي تبددوا ... يخفض ريعان السعاة غويرها # بساق، أي يعدو على ساقه. إذا أولى العدى. والعدى: الحاملة التي تعدو به ~~(¬3). وقوله: يخفض أي يسكن، ريعان: أوائل السعاة الذين يعدون. والغوير: ~~العدو. وأصله من الغارة، يقال: أغار إغارة الثعلب: إذا عدا فأسرع في عدوه. # وجاء خليلاه إليها كلاهما ... يفيض دموعا لا يريث همورها # لا يريث: لا يبطئ. قوله همورها: ما همر وسال. # ينيلان بالله المجيد لقد ثوى ... لدى حيث لاقى زينها ونصيرها # ينيلان: يحلفان. أنال يمينا إذا حلف. زينها ونصيرها: ابنها. PageV02P217 # فقامت يسبت يلعج الجلد مارن (¬1) ... وعز عليها هلكه وغبورها # يلعج: يحرق. مارن: لين. وغبورها: بقاؤها. # فبينا تنوح استبشروها بحبها ... صحيحا وقد فت العظام فتورها # ويروى "تنوح أبشروها بحبها". # فخرت وألقت كل نعل شراذما ... يلوح بضاحى الجلد منها حدورها # شراذما: قطعا. بضاحى جلد حدورها، الواحد حدر، وهو الورم، يقال حدر جلده: ~~إذا نتأ وورم. ### ||| AUTO وقال ساعدة أيضا # لعمرك ما إن ذو ضهاء (¬2) بهين ... على وما أعطيته سيب نائل # ذو ضهاء: موضع دفن ابنه فيه، فيقول: ليس علي بهين. وما أعطيته سيب نائل، ~~يقول: إنى لم أعطه عطية من يهب ms178 وينيل. # ولو سامني المانى مكان حياته ... أناعيم دهر من عباد وجامل (¬3) PageV02P218 # ولو سامنى أي دهري، أواده مني وعرض ذالك علي والمانى: القادر. أراد الدهر. # وقال اشترط ما شئت إنك ذاهب ... بحكمك من شفع المنى والجعائل # وقال اشترط، يعني المانى، وهو الدهر. إنك راجع بحكمك من شفع المنى، ~~الشفع: الزوج. والجعائل: ما يجعل له، والواحدة جعيلة. # لقلت لدهري إنه هو غزوتى ... وإني وإن أرغبتنى غير فاعل # قوله: هو غزوتي، يريد الذي أغزو وأطلب. # وقد كان يوم الليث لو قلت أسوة ... ومعرضة لو كنت قلت لقائل # يقول قد كن يوم الليث أسرة لو قلت يا دهر ما قلت في أنى أسوة، أي أصاب ~~غيرنا فيه ما أساءنا. ومعرضة: يعرض على القول فيه. # فناشوا بأرسان الجياد وقربوا ... عناجيجهم مجنوبة بالرواحل # ناشوا: تناولوا. والعناجيج: الطوال الأعناق. مجنوبة، يعني هذه الخيل تجنب ~~إلى الإبل. # على وكانوا أهل عز مقدم ... ومجد إذا ما حوض المجد نائلى # حوض، يقال: إنى لأحوض حوله وأحوط. # أتاهم وهم أهل الشجون وحبوة ... مكان عزيز من هوازن قابل PageV02P219 # قوله: وهم أهل الشجون، أي أتاهم مكانه، مثل قولك: أتاني مكانك بالبصرة. ~~والشجون أي همى (¬1) وحزنى. وحبوة عطية. # وكل شموس العدو ضاف سبيبها ... ومنجرد كالسيد نهد المراكل # شموس: لا يدرك عدوها. سبيبها: ناصيتها. وضاف: كثير. والمنجرد: الماضي. ~~نهد المراكل: ضخم موضع عقبى الراكب. فأراد أنه منتفخ الجنبين. # يمر على الساقين وحفا كأنه ... دنا حفإ مرت به الريح مائل # يمر هذا الفرس على الساقين. وحفا: يريد ذنبا كثير الشعر كأنه حفأ. يريد ~~أعالى البردي. والحفأ: البردي. # فبيناهم عند المسد شآهم ... بأيام نار ضوءها غير غافل # شآهم: سبقهم بهذه الأيام وهي أيام حرب. ضوءها غير غافل: لا يسكن. والمسد: موضع. # فقالوا بشير أو نذير فسلموا ... وألكد آيات المنى بالحمائل # ألكد: ألصق. والمنى: القدر، والمنية. بالحمائل، يقول: الموت لصق بحمائل ~~السيوف. PageV02P220 ### ||| AUTO ### ||| AUTO وقال ساعدة أيضا # إن يك بيتى قشعة (¬1) قد تخذمت ... وغصنا كأن الشوك فيه المواشم # قشعة: قطعة نطع. وغصنا يعني شجرا. قد تخذمت: قد تقطعت. ms179 المواشم: الإبر، ~~الواحد ميشم. # فذلك ما كنا بسهل ومرة ... إذا ما رفعنا شثة وصرائم # يقول: ذلك إذا ما كنا بالسهل، ومرة إذا ما رفعنا خيامنا فلنا صرائم وشثة ~~وهو من الشجر تعمل منه البيوت. # ففد أشهد البيت المحجب زانه ... فراش وجدر موحج ولطائم # يقول: إن كانت هذه بيوتي فقد كنت أشهد البيت المحجب زانه فراش. الموجح: ~~الكثيف الغليظ. واللطائم: العير التي فيها الطيب. ### ||| AUTO ### ||| AUTO وقال ساعدة أيضا # ألب عزيز أوجفوا إيجافا ... قد آلفوا وخلفوا الإيلافا # ألب عزيز: جماعته. والعزيز: رأسهم. والإيجاف: ضرب من السير. # قوله: آلفوا، أي صاروا ألفا. وخلفوا الإيلاف، أي زادوا على الألف. PageV02P221 # قوما يهزون قنا خفافا ... سبرا (¬1) يخلون به الأجوافا # يخلون: ينتظمون الأجواف بالرماح. # فارم بهم لية والأخلافا ... جوز النعامى صبرا كفافا (¬2) # لية: موضع، يريد جمعهم هذا الموضع. كما يجوز، كما يجمع الجنوب السحاب. ~~والنعامى: الجنوب. والصبر: جمع صبير، وهو الغيم الأبيض. والأخلاف: طرق، ~~واحدها خليف. PageV02P222 ### ||| CHECK وبلغ صخرا أن أبا المثلم يحرض عليه، فقال صخر ### || AUTO شعر صخر الغي وأبى المثلم # وبلغ صخرا (¬1) أن أبا المثلم يحرض عليه، فقال صخر # ليت مبلغا يأتى بقول ... لقاء أبى المثلم لا يريث # قوله: لقاء أبى المثلم، تلقاءه، أي قبالته. لا يريث: لا يبطئ. # فيخبره بأن العقل عندي ... جراز لا أفل ولا أنيث # قوله: بأن العقل عندي جراز، أي فيخبره أن الدية التي يطلبها سيف: جراز، ~~أي قاطع. لا أفل، أي ليس بمفلول. وهو "الهمار ماهن (¬2) " وأراد أن حديده ذكر. # به أقم الشجاع له حصاص ... من القطمين إذ فر الليوث # به، أي بهذا السيف. أقم الشجاع: أرده، يقال: وقمته فأنا أقمه وقما، وهو ~~أسوأ الرد. قوله: له حصاص، أي له جد ونشاط في مره. والقطمين، كأنهم فحول قد ~~اغتلمت. # سمعت وقد هبطنا من نمار (¬3) ... دعاء أبى المثلم يستغيث # يحرض قومه كي يقتلونى ... على المزني إذ كثر الوعوث # الوعوث: الخلط (¬4). يقال: أوعث، إذا خلط وأفسد. PageV02P223 # وكنت إذا سمعت دعاء داع ... أجيب فلا ألف ولا مكيث # الألف: المعتل. ### ||| AUTO فأجابه أبو ms180 المثلم # ألا قولا لعبد الجهل إن الص ... حيحة لا تحالبهما الثلوث # الثلوث: الناقه التي يبس أحد أخلافها. # أنسل بني شغارة (¬1) من لصخر ... فإني عن تفقركم مكيث # يقول: إني عن أن أفعل بكم فاقرة (¬2) ذو تمكث. وشغارة: لقب. # لحق بني شغارة أن يقولوا ... لصخر الغي ماذا تستبيث # تستبيث: تستثير. # متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيث # أي متى ما تقولون: ما هذه؟ تشكون فيها، ترد عليكم وتعرفونها. يريد كتيبة ~~كريهة. والعلق: الدم. نفيث: ينفث بالدم. # فإن تك قد سمعت دعاء داع ... فغيرى ذلك الداعي الكريث # يقول لصخر: إن كنت سمعت دعاء داع فأنا لست بذلك الداعى الذي يكترث. وكرث ~~وكرب سواء. PageV02P224 # لعلي إن دعوتك من قريب ... إلى خير لتأتيه تريث # من راث يريث. # ومن يك عقله ما قال صخر ... يصبه من عشيرته خبيث # وذلك أن صخرا قال: ليس لكم عندي إلا السيف. فيقول: هذا الذي لا يعطى عقله ~~إلا بالسيف يوشك أن يضربه رجل من عشيرته خبيث بالسيف. ### ||| AUTO فأجابه صخر # لست بمضطر ولا ذى ضراعة ... فخفض عليك القول يابا المثلم # يقول: لست بمضطر في الأمور. والضراعة: الخضوع. # وخفض عليك القول واعلم بأننى ... من الأنس الطاحي (¬1) الجميع العرمرم # قوله: الأنس الطاحي، المراد المنبسط (¬2). وقال الأصمعي: العرمرم الشديد؛ ~~وغيره يقول: الكثير. # أبت لى عمرو أن أضام ومازن ... وقرد ولحيان وفهم (¬3) فسلم # قوله: فسلم، أي فسلم الأمر. PageV02P225 # إذا هو أمسى بالحلاءة شاتيا ... تقشر أعلى أنفه أم مرزم # يقول: إذا أمسى، يعني أبا المثلم. والحلاءة: موضع (¬1). وأم مرزم: ~~الشمال، يعيره، أي أنه نازل بمكان سوء بارد. ويروى "كأني أراه بالحلاءة". ### ||| AUTO فأجابه أبو المثلم # أصخر بن عبد الله خذها نصيحة ... وموعظة للمرء غير المتيم # خذها نصيحة: خذ هذه الكلمة التي أرمى بها نصيحة. والمتيم: المضلل الذاهب العقل. # أصخر بن عبد الله قد طال ما ترى ... وإلا تدع بيعا لعرضك يكلم # يقول: إن جعلت عرضك بضاعة تبيع بها وتشترى كلم. # أصخر بن عبد الله إن تك شاعرا ... فإنك لا تهدى القريض لمفحم (¬2) # أصخر بن ms181 عبد الله قد طال ما ترى ... ومن لم يكرم نفسه لم يكرم # أصخر بن عبد الله من يغو سادرا ... يقل -غير شك- لليدين وللفم # قوله: من يغو سادرا، أي يركب رأسه في غيه كأنه لا يعقل. قوله يقل لليدين ~~وللفم، أي يقال له: قع على يديك وفيك، أي أبعدك الله، يقال: PageV02P226 # غوى يغوى غيا (¬1)، وغوى الفصيل يغوى غوى (¬2). قال الأصمعي: وهو أن يشرب ~~حتى يتختر (¬3). وقال بعضهم: ألا يذوق من اللبن شيئا حتى يموت. # أصخر بن عبد الله هل ينفعننى ... إليك ارتجاعى أفندى وتسلمى # ارتجاعى عن أفندي، أي هل ينفعنى أن أرد الفند عنك، وهو القول القبيح. ~~ارتجاعى، موضعه رفع، ونسقت بتسلمى عليه، وأوقعت ارتجاعى على أفندى، كقولك: ~~هل ينفعنى رد القبيح وحسن فعلي. # أعيرتنى قر الحلاءة شاتيا ... وأنت بأرض قرها غير منجم # غير منجم: غير مقلع، يقال: أنجمت السماء، إذا أقلعت. # فإن تنفنى نحو الحلاءة تنفنى ... إلى أنس طاحى الحلول عرمرم # قوله: طاحى الحلول، متسع الحلول. عرمرم: شديد. وغير الأصمعى يقول: كثير. ~~والحلاءة؛ موضع. # بها يدع القر البنان مكزما ... وكان أسيلا قبلها لم يكزم # قو،: مكزم أي قصير متقبض. وأسيل: طويل. PageV02P227 # وجدتهم أهل القنى (¬1) فاقتنيتهم ... وأعففت فيهم مسترادى ومطعمى # قوله: وجدتهم أهل الإيجاد (¬2) والإمساك كما يقتنى الرجل الشيء. ومستراد: ~~حيث يرود، ومطعمه: حيث يأكل. # مصاليت في يوم الهياج مطاعم ... مضاريب في يوم القتام المرزم # قوله: مصاليت، أي متجردون في الهيجاء. والقتام: الجيش (¬3). والمرزم: ~~الذي ضرب نفسه الأرض وثبت (¬4). ويروى: # * مطاعين في يوم القتام المرزم * ### ||| AUTO فأجابه صخر # ماذا تريد بأقوال أبلغها ... أبا المثلم لا تسهل بك السبل # أي لا سهل الله عليك الطريق. # أبا المثلم إنى غير مهتضم ... إذا دعوت تميما سالت المسل PageV02P228 # المسل: مسايل الماء، أي يأتيك عدد كثير. غير مهتضم: الذي يهتضم من حقه ~~ولا يوفى له. # أبا المثلم أقصر قبل فاقرة ... إذا تصيب سواء الأنف تحتفل # اقصر: كف. قبل فاقرة، وهي الضربة تصيب الأنف فتفقره. والفقر: القطع: ~~وسواء الأنف: وسطه. تحتفل، يعنى الفاقرة تبدو وتعظم. ومنه يقال: ms182 حفل سواد ~~شعرها وجهها أي بينه وحسنه، ومنه أحفلت فلانة في الزينة. # أبا المثلم قتلى أهل ذى خنب ... أبا المثلم والسيء (¬1) الذي احتملوا # يريد اذكر قتل أهل ذى خنب. واذكر السيء الذي احتملوا. # أبا المثلم لا تخفرهم أبدا ... حتى الممات ولا تنس الذي فعلوا # يقال أخفرت فلانا، إذا نقضت ما عقدت له. # أبا المثلم مهلا قبل باهظة ... تأتيك منى ضروس نابها عصل # قوله: باهظة، وهي الغلبة والفلج. وبهظه وكرثه وكرشه وغنظه (¬2) إذا فدحه. # وضروس: عضوض. وعصل، أي أنها قديمة. (¬3). # أبا المثلم إنى ذو مبادهة (¬4) ... ماض على الهول مقدام الوغي بطل (¬5) PageV02P229 ### ||| AUTO فأجابه أبو المثلم أيضا # يا صخر إن كنت ذا بز تجمعه ... فإن حولك فتيانا لهم خلل # البز: السلاح. وقوله: لهم (¬1) خلل، أراد السلاح، وهذا مثل. # أو كنت ذا صارم عضب مضاربه ... صافي الحديدة لا نكس ولا جبل # النكس: الضعيف، وأصله السهم ينكسر نصله، فيضربونه حتى يطول بعض الطول، ~~ويقلبون الفوق فيضعونه موضع القطبة (¬2) ولا يزال ضعيفا. والجبل: الكز ~~الغليظ الذي ليس بسهل. والعضب: القاطع. # وسمحة من قسي النبع كاتمة (¬3) ... مثل السبيكة لا ناب ولا عطل # سمحة: قوس سهلة ليست بكزة، تعطيه ما عندها عفوا. كاتمة: ليس فيها صدع. ~~والسبيكة: الصفراء. ويروى: لا نكس ولا عطل، لا نكس، يقول: لم يجعل أسفلها ~~أعلاها، وليست عطلا من الوتر. ويروى أبن (¬4). يقول: ليست بذات عقد ولا ~~كزازة. قال: والنكس، الضعيف من كل شيء. PageV02P230 # يا صخر فالليث يستبقي عشيرته ... قنية ذي المال وهو الحازم البطل (¬1) # يقول: يستبقيهم كما يستبقي ذو المال قنيته من المال. # يا صخر تعلم أن مرجعه ... وادي الصديق إذا ما تحدث الجلل # يقول: إذا حدث من الأمور أمر كبير عرف أن وادى صديقه له صالح. رجع إلى ~~صديقه عند الحادث العظيم. والجلل، هي الجلائل، والواحد الجلى: الأمر العظيم ~~الجليل. والجلل، كقولك: العظمي والعظم. # يا صخر ويحك لم عيرتني نفرا ... كانوا غداة صباح صادق قتلوا # قال: يعني غداة صباح يصدق القتال, وقال شفيق بن حري حجة لقوله: لم ~~عيرتني: # إذا لم ms183 أنكر النكراء عني ... فلم أغزو وأختط البلادا # قال: يقول: لم عيرتني هؤلاء النفر. # يا صخر (¬2) ثم سعي إخوانهم بهم ... سعيا نجيحا فما طلوا ولا خملوا # طلوا: طلت دماؤهم (¬3) , خملوا: صغر شأنهم. PageV02P231 # بمنسر مصع يهدي أوائله ... حامي الحقيقة لا وان ولا وكل (¬1) # المنسر: الجيش الكثير الذي لا يمر بشيء إلا اقتلعه (¬2). والمصع: الشديد ~~المصاع، وهو الضراب بالسيف. قال أبو سعيد: وأنشدنا أبو عمرو: # * إذا كان ذا سيف ولما يماصع * # حامي الحقيقة، وهي أن يحمي ما يحق عليه وينبغي له أن يحمي. والوكل: ~~المواكل الذي لا يلي الأمر، يكله إلى غيره. # مشمر وله في الكف محدلة ... وأصمع نصله في الكف معتدل (¬3) # مشمر، أي ماض غير منثن, يعني هذا الجيش. محدلة: قوس قد عطفت سيتها (¬4). ~~والأصمع: الذي يجتمع ريشه من الدم. والأصمع: الحديد الذي قد حدد. # يكاد يدرج درجا أن يقلبه (¬5) ... مس الأنامل صات قدحه زعل PageV02P232 # يقول: كأنه يدرج من أن تدره الأنامل. والصات: الذي يصوت، أي له صوت. ~~والزعل: النشيط. والزعل: النشاط، وهو الهبص أيضا، يقال: هبصت السخلة إذا ~~نزت ولعبت. # يا صخر وراد ماء قد تمانعه (¬1) ... سوم الأراجيل حتى جمه طحل # يقول: فرق بعضهم من بعض، وامتنع أن يورد حق كثر وعلاه العرمض. # ويقال: مروا يسومون، أي يسرحون. وقوله: طحل، أي كثير. والرجل والرجالة ~~والأراجيل: جمع للرجل. وجمه: ما اجتمع من مائه. # يا صخر جاء له من غير مورده ... بصارمين معا لم يثنه وجل # يقول: أتي ذلك الماء من غير وجهه، كأنه أتاه من وجه آخر. بصارمين: بنفسه، ~~وبسيفه. وقوله: لم يثنه وجل، يقول: لم يفرق فيرده عنه جبن. # يا صخر خضخض بالصفن (¬2) السبيخ كما ... خاض القداح قمير (¬3) طامع خصل # الصفن: شيء مثل الزنفليجة. والخصل: الكثير الخصل إذا قامر. ويقال للرجل: ~~إنه لخصل السهام، إذا كانت لا تزال تقع قريبا من الهدف، فهو يطمع PageV02P233 # في الصواب. والسبيخ: ريش الطير على الماء. وكل ما نصل من شيء فقد سبخ. ~~ويقال: اللهم سبخ عنا الحمى. # يا صخر ثم استقي ثم استمر كما ... يمشي ms184 السبنتي (¬1) سروب ظهره خضل # خضل، أي قد أصابه مطر فابتل. قال: وهذا كقوله: # * كمشي السبنتي يراح الشفيفا (¬2) * # أي ينحرف من الخوف. والخضل: الندى. # قال أبو سعيد: وسمعت من ابن أبى طرفة أنهم أخذوا عليه بالطرق، فجاء من ~~موضع لا يرى أن أحدا يجيء منه، وهو موضع الوعول، فجاء فشرب، ثم استقى فذهب، ~~وقد بعثوا عدا يرصده، فقالوا له: هل رأيت أحدا؟ فقال: نعم، رأيت رجلا مشقوق ~~الشفة جاء فكرع في الحوض، ثم استقى وذهب. قال أبو سعيد: وكان أبو المسلم في ~~شفته علم (¬3). # يا صخرهم يبعثون النوح منقطع الل ... يل التمام كما تستوله العجل # العجل: جمع عجول، وهي التي أكل السبع ولدها أو مات. وقوله: هم يبعثون ~~النوح، يقول: هؤلاء الذين يطلبونك هم يقتلون (¬4) حتى يبعثوا عليه نوحا. ~~يقول يوقعون بهم فيدعون الحي يبكون عليهم كما تستوله العجل. PageV02P234 # فيهم طعان كسفع النار مشعلة ... إذا معاشر في واديهم تبلوا # قوله: كسفع النار، يقول: يضطرم كما تضطرم النار، فهذا عندهم إذا طلب ~~الوتر. وقوله: في واديهم تبلوا، أي وتروا، أي أصيبوا بذحل. والتبل: الذحل. # تالله لو قذفوا صخرا بفاقرة (¬1) ... إذا لقيل أصابوا الميل فاعتدلوا # قال، يقول: لقيل أصابوا من صاحبهم واعتدلوا. # فانبل (¬2) بقومك إما كنت حاشرهم ... وكل جامع محشور له نبل # انبل بقومك، أي أرفق بقومك إن كنت حاشرهم، أي جالبهم على قوم آخرين إن ~~كانوا يطيعونك، وهو يهزأ به. وكل من فعل هذا فهو رفيق. والنابل: الحاذق، أي ~~كن حاذقا بما تصنع من أمر قومك. # كلوا هنيئا فإن أنفقتم بكلا ... مما تجيز بنو الرمداء فابتكلوا # البكل: الغنيمة. فابتكلوا أي فاغتنموا. قوله: هنيئا، أي يهزأ بهم ليحرض ~~على صخر بني الرمداء الذي أصاب فيهم رجلا، وذلك أن مزينة خفروا رجلا، فوثب ~~عليه صخر فأكل ماله، فقال أبو المثلم هذا يحضض أولئك عليه. # قال: ثم خرج صخر بعد مهاجاة أبى المثلم في نفر، فأغاروا على بني المصطلق ~~وهم فخذ من خزاعة، فأحاطوا به، فاستبطأ أصحابه، فأنشأ يقول: PageV02P235 # لو أن أصحابي بنو معاويه (¬1) ... أهل ms185 جنوب نخلة الشآميه # قال أبو سعيد: هي نخلة يمانية، ونخلة شآمية. والشآمية، هي التي فيها ~~البستان. # ما تركوني للكلاب العاويه ... ولا لبرذون أغر الناصيه # قال: يقول: لو شهدوني ما تركوني حتى أصير هدرا لهذه الكلاب. # * * * ### ||| AUTO وقال أيضا # لو أن أصحابي بنو خناعه (¬2) ... أهل الندي والجود والبراعه # قال أبو سعيد: قال: أمر بارع إذا كان أمرا شريفا رائعا؛ ويقال أيضا: رجل ~~بارع، أي رجل مرتفع الشأن. وحدثني الرياشي قال: قال الأصمعى: بيت أبى ذؤيب ~~أبرع. بيت قالته العرب: # والنفس واغبه إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع (¬3) PageV02P236 # الحاملو السيوف (¬1) والقراعه ... ... لمنعوا من هذه اليراعه # القراعة: الترس الصلاب، وأنشدنا أبو سعيد "ومجنأ أسمر قراع" (¬2) أي ~~صليب. واليراعة: الضعيف. يريد به الرجل الذي ليس له قلب، كأنه قصب أجوف. ~~واليراعة: القصب نفسه، وأنشدنا للجعدى: # فجئنا عارضا بردا وجاءوا ... حريقا في غريف (¬3) ذي يراع ### ||| AUTO وقال أيضا # لو أن عندي من قريم رجلا ... بيض الوجوه يحملون النبلا # * لمنعونى نجدة ورسلا (¬4) * # رجلا: يريد رجالا. والرجل: الرجالة. وقريم: حي منهم. PageV02P237 ### ||| AUTO وقال أيضا # يا قوم ليست فيهم غفيره ... فامشوا كما تمشى جمال الحيره # قوله: فيهم غفيرة، أي لا يغفرون ذنبا. # * واعلوهم بالقضب الذكوره (¬1) * # يعني بالسيوف. قال: فقتلوه. # * * * ### ||| AUTO فقال أبو المثلم يرثيه # لو كان للدهر مال عند متلده (¬2) ... لكان للدهر صخر مال قنيان # قال أبو سعيد: إنما ضرب هذا مثلا، يقول: لو كان الموت يقتنى شيئا لافتني ~~خيرا، أي اتخذه مالا لا يفارقه. والتالد: القديم عند القوم. # آبى الهضيمة ناب بالعظيمة مت ... لاف الكريمة لا سقط ولا واني # آبي الهضيمة، يقول: يأبى أن يهتضم من حقه. ناب بالعظيمة، يقول: إذا وقعت ~~به عظيمة نبا بها وأدركها واحتملها (¬3). وقوله: متلاف الكريمة، يقول: PageV02P238 # يعقر المال الكريم من الإبل ويهب الخيل وما كان كريما. لا سقط ولا وانى، ~~أي ليس بضعيف. والسقط: الساقط. والواني: الضعيف. # حامى الحقيقة نسال (¬1) الوديقة مع ... تاق الوسيقة جلد غير ثنيان # نسال الوديقة، أي ينسل في الوديقة. والوديقة: شدة الحر، وهو حين تدنو ~~الشمس ms186 من الأرض. ويقال للصيد إذا دنا من الرجل: قد ودق. معتاق الوسيقة، ~~يريد أنه إذا طرد طريدة فات بها، فقد أعتقها، والثنيان: الذي إذا عد القوم ~~لم يكن أولا وكان ثانيا. فيقول: لم يكن صخر هكذا. # رباء مرقبة مناع مغلبة (¬2) ... (¬3) ركاب سلهبة قطاع أقران # رباء مرقبة، يقول: يربأ أصحابه في رأس جبل. مناع مغلبة، أي يمنع من أن ~~يغلب. وقوله: ركاب سلهبة، وهي الفرس الجسيمة الطويلة من الخيل. قطاع أقران، ~~أي يصل ويقطع (¬4). والقرن: الحبل يقرن به البعيران. ومعناه أنه يصل من كان ~~أهلا أن يوصل من الإخوان، ويقطع من سواهم. # هباط أودية حمال ألوية ... شهاد أندية سرحان فتيان PageV02P239 # هباط أودية، يريد يهبط الأودية في العدو. حمال ألوية، يقول: يقود الجيش، ~~فهو يحمل اللواء بين يديه. شهاد أندية، يقول: يشهد الأمور الجسام إذا ~~انتدوا وتناجوا في الأمكنة المخوفة. وقوله: سرحان فتيان. والسرحان في كلام ~~هذيل: الأسد. وفي كلام غيرهم: الذئب. # يحمى الصحاب إذا كان الضراب (¬1) ويك ... في القائلن إذا ما كبل العانى # قوله: إذا ما كبل العاني، يقول: إذا ما جاءوا يطلبون في عان قد كبل كفاهم ~~الكلام. يحمى الصحاب إذا كان الضراب، أي إذا وقع ضرب السيوف. # فيترك القرن مصفرا أنامله ... كأن في ريطتيه نضخ إرقان # الإرقان: ضرب من الصبغ أحمر. # يعطيك ما لا تكاد النفس ترسله ... من التلاد وهوب غير منان # يقول: يعطيك من التلاد ما لا تطيب بمثله الأنفس ويهب ولا يمن. PageV02P240 ### || AUTO وقال أبو العيال # (¬1) # يرثي ابن عم له يقال له: عبد بن زهرة، قتل في زمن معاوية بن أبي سفيان ~~بالروم، رضي الله تعالى عنهما وعن جميع الصحابة العدول: # فتى (¬2) ما غادر الأجنا ... د لا نكس ولا جنب # قال أبو سعيد: النكس إنما ضربه مثلا للسهم يرمى به فينكسر نصله، فيؤخذ ~~فيضرب النصل حتى يطول قليلا، ويقلب السهم فيجعل فوقه أسفله، ويجعل أسفله ~~فوقه، فلا يزال ضعيفا، فيقول: ليس كهذا السهم ضعيفا. والجنب والجأنب ~~والجانب، هو القصير، وإنما يريد الجأنب، فترك الهمز. قال: يقول: فتى ms187 من ~~الفتيان غادروه لا نكس ولا جنب. والسنخ: القدح من النصل، وهو الذي يقلب. # ولا زميلة رعدي ... دة رعش إذا ركبوا # الزميلة والزمال والزمل والزميل: الضعف من الرجال. والرعديدة: الذي يرعد ~~عند القتال فيؤخذ. والرعش: الذى إذا طعن ارتعشت يداه فلا يقصد رمحه إذا كان ~~كذلك. PageV02P241 # ولا بكهامة برم ... إذا ما اشتدت الحقب # ويروى ولا كهكاهة برم. والكهامة والكهام واحد، وهو الكليل اللسان والبرم: ~~الذي لا ييسر ولا يأخذ معهم، أي مع القوم إذا أخذوا في الميسر وأنشدنا "لا ~~ييسرون مع أيسار الجزور ... " والكهكاهة: الشيخ (¬1). # ولا حصر بخطبته ... إذا ما عزت الخطب (¬2) # الحصر: الذي يحصر. والخطبة: الكلام. والخطبة: طلب الرجل النكاح. # ذكرت أخي فعاودني ... صداع (¬3) الرأس والوصب # الوصب: الوجع، وهو النصب والتعب أيضا. # كما يعتاد ذات الب ... و بعد سلوها الطرب # ذات البو تسلو عن ولدها ثم تذكره فتصيح. والبو: جلد ولد الناقة يحشى تبنا ~~ويلقى على عفاء (¬4) فترأمه وتشمه. وسلوها: بعد ما تسلو. والطرب: خفة وليس بفرح. # فدمع العين من برحا ... ء ما في الصدر ينسكب PageV02P242 # قال: يقال: أجد برحاء في صدرى، أي حر وجد وحزن. ورحض (¬1): عرق. ~~والتبريح: المشقة، ومن ذا برح بي تبريحا شديدا. قال: والجائر، حر يجده ~~الرجل (¬2) في صدره. # كما أودى بماء الشن ... ة (¬3) المخروزة السرب # السرب: الماء نفسه يصب في الإناء لتنتفخ سيوره التي في الخروز، فما تسرب ~~من الماء منه فذلك السرب. وأنشدنا لجرير: # * كما عينت بالسرب الطبابا * (¬4) # ويقال: سقاء عين أي قد رق حتى كاد أن يبدو منه مثل العيون؛ وأنشدنا "كأنه ~~من كلى مفرية سرب" (¬5). وأنشدنا أيضا "عيناك دمعهما سروب". ويقال: تعين ~~السقاء، إذا كان كذلك، وأنشد للقطامي: # ولكن الأديم إذا تفرى ... بلى وتعينا غلب الصناعا PageV02P243 # على عبد بن زهرة طو ... ل هذا الليل أكتئب # يقول: على عبد بن زهرة أكتئب. والكآبة: الحزن. # أخ لي دون من لى من ... بنى عم وإن قربوا (¬1) # يقول: هم في المودة عندي دونه، وهم أقرب إلي منه. # طوى من كان ذا نسب ... إلي وزاده نسب ms188 # يقول: طوى هو من كان ذا نسب وصار دونهم إلي عندي، وزاده هو نسب إلي آخر ~~دون الأقارب. # أبو الأيتام والأضيا ... ف ساعة لا يعد أب # أبو الأيتام والأضياف، يقول: يأوى إليه الأيتام والأضياف؛ ويقال لمن تنزل ~~عليه الأضياف: هو أبو منزلهم. # له في كل ما رفع ال ... فتى من صالح سبب # قال: يقول: كل ما قدم الرجال من خير فله فيه نصيب. # أقام لدى مدينة آ ... ل قسطنطين وانقلبوا # ألا لله درك من ... فتى حي (¬2) إذا رهبوا # قال: يقال للرجل إذا أعجب منه: لله درك؟ PageV02P244 # وقالوا من فتى للحر (¬1) ... ب يرقبنا ويرتقب # يرقبنا: ينظر لنا. ويرتقب: ينظر لنفسه. # فلم يوجد لشرطتهم (¬2) ... فتى فيهم وقد ندبو (¬3) # شرطتهم: ما شرطوا عليه من الارتقاب، أي ما اشترطوا إلا فتى لكذا وكذا. # فكنت فتاهم فيها ... إذا تدعي لها تثب # مآقط محضة وحفا ... ظ ما تأبي به الريب (¬4) # مآقط: مشاهد وأيام شداد، يقال: كان في مأقط، أي في يوم شدة، ويقال: إنه ~~لذو مآقط، أي أيام شداد أبلى فيها. ومحضة: خالصة. والمأقط المضيق: قوله: ~~حفاظ ما تأبى به الريب، يقول: مخافة ما تأبى به الريبة، فلا يقرب الريبة. # فإنك منجح بأخي ... ك محمود بك الطلب (¬5) PageV02P245 # يقول: إذا كنت تدخله في حوائجك أنجحت، بإذن الله. # وقد يهدى لفعل العر (¬1) ... ف خير الجد والأدب # وقد يهدى: يقول: كان هذا الرجل يفعل الخير، وكان شريفا، والخير مصدر خير، ~~يقال: هو خير منه خيرا. # نجيب حين يدعي إن ... آباء الفتى نجب (¬2) # وكان أخي كذلك كا ... ملا أمثاله العجب # قال: يقول: وكان أخى مثله من الفتيان عجب، فعله من العجب. # له دعوات أهل الذك ... ر والأعلين والسلب # له دعوات أهل الذكر، أي صوت أهل الذكر، يقول: إذا دعى أهل الذكر والعلا ~~من الأمور الشريفة دعى معهم. والسلب؛ يقول: له سلب الأقران في الحرب أيضا. # ولا ينفك جنب من ... عدو تحته ترب # يقول: لا يزال قد صرع قرنه فتربه. PageV02P246 # مشيح فوق شيحان (¬1) ... يدور (¬2) كأنه كلب # المشيح: الجاد الحامل، يقال: بطل ms189 مشيح. # فذلك في طراد الخي ... ل ثم إذا هم انتسبوا # يقول: يضرب ويطعن، فيقول: خذها وأنا ابن فلان. # على أقدامهم يمشو ... ن في أيمانهم خدب # الخدب: تهاوى الشيء لا يحتبس. ويقال: رجل خدب كأنه تساقط. وركوب لرأسه. ~~وكذلك الضربة الخدباء التي لا ترجع. # وقد ظهر السوابغ في (¬3) ... هم والبيض واليلب # اليلب: نسوع قد كانت ترصف فيلبسها الرجل مثل البيضة بدلا من البيضة وتلبس ~~تحت البيضة. PageV02P247 # ومطرد من الخط ... ى لا عار ولا ثلب # قال أبو سعيد: كان يرفأ بالخطية (¬1) إلي الخط، وهي قرية بالبحرين، فنسبت ~~القنا إلى الخط. والثلب: القديم المتكسر المتحات، يقال: ثلب البعير إذا ~~تكسر وضعف. والعارى: المنكسر الجلد. # يكاد سنانه من ح د ... ه في الشمس يلتهب # يكاد سنانه يورى نارا من شدة بياضه. # ومشقوق (¬2) الخشيبة مش ... رفى (¬3) صادق رسب (¬4) # مشقوق الخشيبة، يعني سيفا عرضت طبيعته. رسب: أي يرسب إذا ضرب به. # خضم لم يلق شيئا ... كأن حسامه اللهب # لم يلق، يقول: لم يحبس شيئا، ويقال: ما ألاقنى المطر، أي لم يحبسنى، ~~ويقال للرجل: ما يليق شيئا، أي ما يحبس شيئا، ويقال للسيف: ما يليق شيئا PageV02P248 # أي ما يرد ضربته شيء. والحسام: القاطع. واللهب: النار. يقول: كأن حده النار. # إذا عقب قضوا نحبا ... يقوم خلافهم عقب # قوله: إذا عقب يقول: إذا تعاقبوا الغزو فكلما قضى قوم غزوهم رجعوا، وتهيأ ~~آخرون للغزو، ويقال هذه عقبة بني فلان كأنها نوبتهم. # ترى فرسانهم يردو ... ن إرداء إذا لغبوا # يردون، يقول يحملون خيلهم على الرديان (¬1). قال أبو سعيد: وإذا ذهب ~~النشاط حاء الرديان. لغبوا: فتروا. # كأن أسنة الخط ... ى تخطر بينهم شهب # الخط: قرية من قرى البحرين للتجار في الجاهلية يشترى منها القنا. والشهب: ~~جمع شهاب. والشهاب: النار. # وحمج (¬2) للجبان المو ... ت حتى قلبه يجب # يقول: نظر الجبان إلى الموت فهابه. والتحميج: رفع البصر الى السماء وفتح ~~العينين. يقول ذهب قلبه حتى ما يدرى أيقبل أم يدبر، كأنه مبهوت، وأنشد لذى ~~الإصبع العدواني: # آإن رأيت رأيت بني أبي ... ك محمجين إليك ms190 شوسا PageV02P249 # أي سددوا النظر. # وكان قرين قلب المر ... ء شك الأمر والرعب # قوله: شك الأمر والرعب، قال: المرعوب الطائر القلب. يقول: ذهب قلبه حتى ~~لا يدرى أيقبل أم يدبر. # رأيت أولي محاضرة ال ... قتاد إذا خبوا ثقبوا (¬1) # أولى محاضرة القتال، هم الذين يحضرون القتال، إذا فتر أمرهم التهب بعدو ~~(¬2) ويقال: ثقبت النار؛ إذا اشتعلت. # ترى عبد بن زهرة صا ... دقا فيهم إذا كذبوا # صادقا فيهم، يقول: تراه يصدق القتال إذا لم يصدقوه هم. # يلف طوائف الفرسا ... ن وهو بلفهم أرب # هو بلفهم أرب، أي ذو علم بهم، يحمل عليهم فيجمعهم ويضعضعهم أي هو حاذق ~~بقتالهم. # كما لف القطامى ال ... قطام لم يؤنه الطلب PageV02P250 # القطامى: الصقر (¬1). يؤنه: يفتره، ومنه، توانى فى الحاجة، ويقال: ونى ~~بنى، وأوناه ذلك الأمر، أي أفتره. # ويورد ثم يحمى أن ... يعرد باسل درب # الباسل: الشديد. والدرب: الضارى، يقول: يرد ثم يأنف أن يرجع. ويقال: عرد ~~إذا فر، وعرد القوم عن فلان، أي فروا عنه. والباسل: الشجاع. ويقال: باسل، ~~بين البسالة، والبسل: الحرام. ويقال ذلك بسل وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء: # حنت إلى نخلة القصوى فقلت لها ... بسل حرام إلى تلك الدهاريس (¬2) # وقال الأعشى: # فجارتكم بسل علينا محرم ... وجارتنا حل لكم وحليلها # ويحمله جموم أر ... يحى صادق هدب # الجموم: الذي يذهب له جري ثم يثوب له جري آخر. والأريحي: الذى تأخذه خفة ~~للعطاء. والصادق: الصلب في أمره. والهدب (¬3): الطويل العرف. والسبيب: شعر ~~الذنب. PageV02P251 # أجش مقلص الطرفي ... ن في أحشائه قبب # الأجش: الذي لصوته جشة. والقبب: الخمص. والمقلص الطرفين (¬1). الذي يشرف ~~عنقه وعجزه. # إذا ما احتث بالساقي ... ن لم يصبر له لبب (¬2) # يقول: ينقطع لببه من نشاطه وشدة جريه. يقول: يخرج من جلده من شدة جريه. # كما ينقض من جو ال ... سماء الأجدل الدرب # الدرب: المتعود الذي قد تعود. والأجدل: الصقر. والجماع: الأجادل. # رزية قومه لم يأ ... خذوا ثمنا ولم يهبوا # يقول: ذهب لم يهبوا هبة ولم يأخذوا به ثمنا (¬3). ### ||| AUTO وقال # وكان حصر (¬4) ببلاد الروم في زمن معاوية، ms191 فكتب إلى معاوية كتابا، فقرأه ~~معاوية على الناس: # من أبى العيال أبى هذيل فاعرفوا (¬5) ... قولى ولا تتجمجموا ما أرسل PageV02P252 # قال أبو سعيد: يقال: جمجموا بينهم أمرا، إذا لم يظهروه للناس وكتموه (¬1). # أبلغ معاوية بن صخر آية (¬2) ... يهوى إليك بها البريد المعجل (¬3) # والمرء عمرا فأته بصحيفة ... منى يلوح بها الكتاب (¬4) المنمل # المنمل: الذي كأن سطوره مدب نمل (¬5). # وإلى ابن سعد إن أؤخره ففد ... أزرى بنا في قسمه إذ يعدل # قال: هو ابن سعد بن أبي سرح، يقول: قسمه للجند أن أعطى بعضهم وترك بعضا. ~~وقوله: أزرى بنا أي قصر بنا. # في القسم يوم القسم ثم تركته ... إكرامه ولقد أرى ما يفعل (¬6) # والى أولى الأحلام حيث لقيتهم ... حيث البقية (¬7) والكتاب المنزل # أنا لقينا بعدكم بديارنا ... من جانب الأمراج يوما يسأل (¬8) PageV02P253 # أمرا تضيق به الصدور ودونه ... مهج النفوس وليس عنه معدل (¬1) # في كل معترك يرى منا فتى ... يهوى كعزلاء (¬2) المزادة يزغل # المعترك: موضع القتال حيث اعتركوا، ويزغل: يخرج دمه كما يخرج ماء ~~المزادة؛ يقول يدفع بالدم دفعا، وأزغلت الناقة البول، وأزغلت القطاة في حلق ~~ولدها. وكل دفعة زغلة. وأنشد لابن أحمر: # فأزغلت في حلقه زغلة ... لم تظلم (¬3) الجيد ولم تشفتر # تشفتر: تتفرق. # أو سيد كهل تمور (¬4) دماؤه ... أو جانح فى صدر رمح يسعل (¬5) # الجانح: المائل في أحد شقيه، أو منكسر فيه الرمح، فهذا كله جنوح. وصاحب ~~الدم المطعون يشرق بالدم فيسعل. # حتى إذا رجب تخلى (¬6) وانقضى ... وجماديان وجاء شهر مقبل # شعبان قدرنا لوفق رحيلهم ... سبعا يعد لها الوفاء فتكمل (¬7) PageV02P254 # تقول؛ عشر خلون من رجب، وذا كقولك: السنون الخوالى. # وتجردت حرب يكون حلابها ... علقا ويمريها الغوى المبطل # يكون حلابها علقا، أي تحلب دما. ويمريها الغوى، أي يستدرها الغوي. يقول: ~~أهلها غواة. # فاستقبلوا طرف الصعيد إقامة ... طورا، وطورا رحلة فتنقل # طرف الصعيد، هو بمصر (¬1)، فهم ينتظرون، وهم يقيمون مرة كذا ويرحلون مرة كذا. # فترى النبال تعير في أقطارنا ... شمسا كأن نصالهن السنبل # تعير: يعنى تذهب غير قواصد يمنة ويسرة. وأقطارنا: نواحينا. قال: يقول. ~~يبعدون من ms192 الشر ونبعد. وقوله: شمسا، أي تنزو نزوا كأن نصالهن السنبل من حدتها. # وترى الرماح كأنما هي بيننا ... أشطان بئر يوغلون ونوغل # الشطن الحبل، وأشطان بئر: أحبال بئر. قوله يوغلون ونوغل: أي يطلبون ~~الدخول فينا ونطلب الدخول فيهم (¬2). PageV02P255 ### || CHECK "شعر بدر بن عامر وأبى العيال" # " شعر بدر بن عامر وأبى العيال" # قال: أصيب ابن أخ لأبي العيال وهو ابن أبى عتير أحد بني خناعة، وكان ممن ~~خرج إلى مصر في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وكان فيه بعض الرهق، ~~وهو الفساد، فاتهم ابن أبي عتير ابن عم له يقال له: بدر بن عامر، اتهمه أن ~~يكون ضلعه مع خصمائه، فبلغ ذلك بدرا، فقال في ذلك بدر بن عامر: # بخلت فطيمة (¬1) بالذى تولينى ... إلا الكلام وقلما يجديني # فطيمة: اسم امرأة. وقوله يجديني: يغنينى. # ولقد تناهى القلب حين نهيته ... عنها وقد يغوى إذا يعصينى # أفطيم هل تدرين كم من متلف (¬2) ... جاوزت لا مرعى ولا مسكون # ابن دريد: لا مرع. # غوريه (¬3) نجديه شرقيه ... غربيه، متشابه ملعون # متشابه رده على متلف. شرقيه غربيه، يقول: يشبه بعضها بعضا. قوله: ملعوت، ~~يلعن. يقول من سلكه: اللهم العنه من طريق، ما أصعبه وأبعده!. PageV02P256 # كالزمهرير إذا يشب (¬1) يميتهم ... بالبرد في طرق لهم وفنون # فترى البلاد كأنها قد حرقت ... بالنار والتهبت بكل وجين # الوجين: المكان الغليظ من الأرض. # وأبو العيال أخى فمن يعرض له ... منكم بسوء يؤذنى ويسونى # إنى وجدت أبا العيال وعزه ... كالحصن لز بجندل موضون # يقول: كأنه حصن لك، إذا عذت به كأنك دخلت حصنا. وقوله: بجندل موضون، كأنه ~~نسج نسجا ضفر ضفرا فهو أصلب له. ووضين الرحل منسوج نسجا. وبعض العرب يسميه ~~السفيف (¬2) يراه قد سف. # أعيا المجانيق الدواهي دونه ... وتركنه وأبر بالتحصين # قال: يقول: هذا الحصن لا تطيقه المجانيق من صلابته وشدته. وقوله: أبر ~~بالتحصين، أي غلب بالتحصين. كأنه حصن له منعة. # أسد تفر الأسد من عروائه ... بعوارض الرجاز أو بعيون PageV02P257 # عرواؤه: حسه. قال: ويقال: لا يزال يعروه شر أي يأتيه، يلم به، ويقال: ms193 أجد ~~عرواء من حمى أي حسا. والعوارض: النواحى. والرجاز: موضع (¬1). # ويجر هداب الفليل كأنه ... هداب خملة قرطف (¬2) ممهون # القرطف له هداب. ويقال للضبع إنها لذات فليل، أي شعر ممهون منفوش # ولصوته زجل إذا آنسته ... جرى الرحى بجرينها (¬3) المطحون # ويروى جر الرحى: أي ما جرت الرحى وجرنت من طحينها. "فهذا الأسد يجر ~~الرجال قد قتلهم كما تجر هذه الرحى طحينها (¬4) ". # وإذا عددت ذوى الثقات فإنه ... مما تصول به إلى يمينى PageV02P258 ### ||| AUTO فأجابه أبو العيال # إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من غيب ورجم ظنون # البلاء: الابتلاء. والمقوس: الحبل الذي يمد على صدور الخيل، ثم ترسل (¬1) ~~فذلك البلاء يخرج أخبارهن، أي يخرج ما كان من غيب وما كان من ظن فيصير إلى ~~الصدق، ويقول أهل الحجاز للحبل الذي يوضع على صدور الخيل حين يراد أن تدفع: ~~مقوس؛ يقول: البلاء لدى المقاوس، عند الرهان يعرف اللجواد من غيره. # فإذا الجوادوني وأخلف (¬2) منسرا ... ضمرا فلا توقن له بيقين # الونى: الفترة. يقول: إذا أخلف في ذلك الوقت فلا يلتفت إليه. والمنسر ~~ثلاثون أو أربعون (¬3). وقوله: ضمرا أي من الضمر، أي إذا قومر عليه لم يصب ~~خيرا فحدثت عنه بعد ذلك بخير فلا توقن بذلك. يقول: يخرج المنسر ذلك. # لو كان عندك ما تقول جعلتني ... كنزا لريب الدهر عند ضنين # يقول: لو كان عندك ما تقول مما تثنى علي لجعلتنى كنزا تخبؤه كما يخبأ ~~الكنز عند شحيح عليه، وذلك أنه يشفق على الكنز. والضنين: الشحيح. PageV02P259 # فلقد رمقتك في المجالس كلها ... فإذا وأنت (¬1) تعين من يبغينى # قوله: رمقتك أي نظرتك. من يبغينى أي من يبغينى شرا. # هلا درأت الخصم حين رأيتهم ... جنفوا علي بألسن وعيون # قال أبو سعيد، أرويه جنفا على، وجنفوا على جميعا. وقوله: درأتهم: أي ~~دفعتهم ورأيتهم أهل ميل علي بألسنتهم وعيونهم، وهم لهم جنف. والجنف: الميل. ~~والجنف: المائل المتحامل: جنفا: ميلا. ويقال: جنف يجنف جنفا، وتجانف: تمايل. # وزجرت عنى كل أبلخ كاشح ... ترع المقالة شامخ العرنين # الأبلخ: المتكبر في نفسه. ترع المقالة: سريعها ms194 لا يحبسها. ويقال: هو يترع ~~إلى الشر أي يسرع. والترع: السريع المسرع إلى الشر، وكأن أصله ممتلئ، ~~ويقال: اترع (¬2) الإناء. وقوله: شامخ العرنين، يقول: هو شامخ بأنفه. قوله: ~~زجرت، أي كففت. ### ||| AUTO فأجابه بدر بن عامر # أقسمت لا أنسى منيحة واحد ... حتى تخيط بالبياض قرونى (¬3) PageV02P260 # ابن دريد: تخيط. قال أبو سعيد: يقال: قد خيط فيه الشيب وبلغ. ونقب فيه ~~الشيب "أو أستمر لهذه القبر (¬1) " والمنيحة العطية، وأصله أن تعار الناقة ~~أو الشاة فتحلب ثم ترد. # أو أستمر لمسكن أثوى به ... لقرار ملحود العداء (¬2) شطون # الشطون: العوجاء من الآبار. وأصل ذلك أن يكون في جوفها زور فتجذب دلوها ~~بحبلين، وهما شطنان، ومن هذا قولهم: نية شطون. يقول: منحتنى ما ليس فيه خير ~~ومنحتك أنا نصحى. # ومنحتنى جداء (¬3) حين منحتنى ... شحصا بمالئة الحلاب لبون # قال: الشحص من المال: الذي ليس فيه لبن، يقال: إبل شحص وغنم شحص (¬4) ~~وأنشدنا لحميد بن ثور - رضي الله تعالى عنه -: PageV02P261 # بدت يوم رحنا عوهج (¬1) لا شحاصة ... نوار (¬2) ولا ريا الغزال لحيب (¬3) # يقول: منحتنى شحصا ليس لها لبن ومنحتك أنا مالئة لحلابك. وإنما ضرب هذا ~~مثلا، يقول: منحتنى شحصاء. وإنما يريد ثنائى ومدائحى. والحلاب: ما يحلب ~~فيه، والمعنى منحتك اللبون، ومنحتنى أنت الشحص. # وحبوتك النصح الذي لا يشترى ... بالمال فانظر بعد ما تحبونى # وتأمل السبت الذي أحذوكم ... فانظر بمثل إمامه (¬4) فاحذونى # يقول: مثل ما صنعت بك فاحذونى، وليس ها هنا نعل، إنما هذا مثل، يريد ما ~~أحذوكم من الثناء فافعلوا بى مثله. والسبت: النعل المدبوغة، بالقرظ. يقول: ~~احذنى مثلها. ### ||| AUTO فأجابه أبو العيال # أقسمت لا تنسى شباب (¬5) قصيدة ... أبدا فما هذا الذى ينسينى # قال أبو سعيد: يقول: إنك تبدأ شباب شعر، فما هذا الذى ينسينى وقد أقسمت ~~لا تنسى. PageV02P262 # فلسوف تنساها وتعلم أنها ... تبع لآبية العصاب (¬1) زبون # يقول: ستنسى منيحتك وتعلم أنها تبع آبية العصاب زبون، إن حلبت لم تدر وإن ~~عصبت زبنت ورمحت، يقال: هذه ناقة زبون. والزبن: الرمح. # ومنحتنى فرضيت زى منيحتى (¬2) ... فإذا بها وأبيك طيف ms195 جنون # زيها: مرآتها. يقول: رضيت هيئتها ومرآتها فإذا بها طيف من الجن؛ وهذا مثل ~~ضربه له. # جهراء لا تألو إذا هي أظهرت ... بصرا وما من عيلة تغنينى # الجهراء: التي لا تبصر في الهاجرة من الدواب والإبل، أي منحتنى شاة لا ~~تبصر. والأجهر مثلها. لا تألو: لا تستطيع بصرا. قال: وسمعت رجلا بمكة يقول: ~~لا آلو كذا وكذا: لا أستطيعه. # قرب حذاءك قاحلا أو لينا ... فتمن في التخصير والتلسين # قال أبو سعيد: كانت العرب إذا تنوقت في جلود البقر لسنت وخصرت، فقال هذا ~~الأول من الشاعرين: انظر حذائى فاحذونى. فقال هذا الآخر: قرب حذاءك الذى ~~حذوتنى أحذك مثله على مثاله، وتمن في التخصير والتلسين، وأنشدنا: # إلى معشر لا يخصفون نعالهم، ولا يلبسون السبت ما لم يخصر PageV02P263 # وليس ثم جذاء، إنما هذا مثل، وكانت العرب إذا حذت حذت خاما وإنما الخام ~~من جلوم الإبل، لأنها لا تدبغ، لم تخصر ولم تلسن. # وارجع منيحتك التى أتبعتها ... هوعا (¬1) وحد مذلق مسنون # قوله: هوعا، أي أتبعتها قيئا، أي أنك لم تهبها طيب النفس، وأتبعتها تطلعك ~~نفسك إليها، وأتبعتها حد مذلق مسنون (¬2) أي مثل الرمح تؤذينا به. ويقال: ~~الهوع الجزع، والهوع "مثل الصو والصو (¬3) " يقال: هاع يهوع هوعا مثل جزع ~~يجزع جزعا ويقال: رجل هاع لاع. ### ||| AUTO فأجابه بدر بن عامر # أزعمت أني إذ مدحتك كاذب ... فشفيتنى وتجاربي تشفينى # يقول: زعمت أنى كاذب إذ مدحتك فشفيتنى مما في صدرى، وما جربت منك يشفينى. # وزعمت أنى غير بالغ غاية ال ن ... جباء إن الدهر ذو تلوين # إن الدهر ذو تلوين، أي ذو تقلب. يقول: قد تغير الزمن حتى تقول هذا إلى؟ PageV02P264 # فوددت أنك إذ ونيت ولم أنل ... شرف العلاء تكفينى # يقول: فوددت أنك تكفينى إذ زعمت أنى غير بالغ غاية النجباء. ويقال: ونيت ~~في الأمر فأنا أنى فيه ونيا إذا أنت فترت عنه. # فتبر حتى لا تحارى سابقا ... فانظر أينقص ذاك أم يزكينى # فتبر أي تغلب في السبق، ويقال: سابق مبر. يقول: انظر إذا كنت سابقا أينقص ms196 ~~ذلك مني أم يزيدنى. ### ||| AUTO فأجابه أبو العيال # يا ليت حظى من تحدب (¬1) نصركم ... وثوابكم في الناس أن تدعونى # قال أبو سعيد: قالوا له: نفعل بك كذا وكذا، ونفعل بك كذا وكذا من الخير؛ ~~فقال: يا ليت حظى من ثوابكم أن تدعونى أو تسألونى حوائجكم. # حتى اذا أنتم فعلتم ذاكم (¬2) ... فخلاكم ذم إذا وسلونى # ذهب العتاب فلا أرى إلا امرأ ... جلدا يقول لدى ما يعنينى # يقول: ذهب العتاب فلم يبق إلا رجل جلد يقول: ما يعنينى أن يقال كذا ولست ~~من ذا في شيء. عندي ما يشغلنى عن هذا. # ينأى بجانبه ويزعم أنه ... ناج من اللوماء غير ظنين # اللوماء: اللؤم. والظنين المتهم. والظنون: الذى لا يوثق بما قبله. PageV02P265 # نكدت على مشاربى من نحوكم ... فصدرت وارتدت على شؤونى # يقول: ليس لي قبلكم مودة، فصدرت ولم أصب حاجتى. شؤونى أي أمورى التي رجوت ~~أن تنفذ لي. والشأن: شأن الرجل وأمره، والجميع الشؤون. ### ||| AUTO فأجابه بدر بن عامر # من كان يعنيه مقاذعة امرئ ... ثاو بمعركة فما يعنينى # يقول: من كان يعنيه مقاذعة امرئ فإن ذلك لا يعنينى أنا. # بكلام خصم أو جدال مجادل ... غلق (¬1) يعالج أو قواف عين # يقول: لا يخفى على القول السهل، والقول الخشن أعرف فحواه. # ولقد عرفت القول يأتى ساكنا ... ولقد عرفت مقالة التخشين # ولقد نطقت قوافيا إنسية ... ولقد نطقت قوافى التجنين # قوله: قوافى التجنين: أي قوافى الجن (صلى الله على محمد) يقول: نطقت ما ~~يقول الإنس وما يقول الجن، الوحشية منها وغيرها أيضا. # ولقد توارثنى الحوادث واحدا ... ضرعا صغيرا ثم ما تعلونى # يقول: تصيبنى حادثة بعد حادثة ترث إحداهما الأخرى، وقد جربت الأمور حدثا ~~صغيرا فما علتنى، أي ما قهرتنى. PageV02P266 # فتركننى لما رأين نواجذى ... في الررق مثل معاول الزيتون # يقول: حين بزلت وصارت نواجذى مثل المعاول التى يقطع بها الزيتون وإذا ~~التف الزيتون حدت. والروق: حد الأسنان (¬1). # عصلا قواطع إن تكاد لبعد ما ... تفرى صريع عظامها تفرينى # العصل: المعوجة. والأعصل: الأعوج. يقول: إن تكاد لتفرى صريع خشب الزيتون ~~العظام ms197 منه ترجع علي فتفريني. صريع عظامها: أي قد صرعت عظامها. يقول: تعود ~~على فتفريني، وذلك أنها تنفذ الضريبة حتى تكاد أن تعود على (¬2). ### ||| AUTO فأجابه أبو العيال # وإخال أن أخاكم وعتابه ... إذ جاءكم بتعطف وسكون # يقول: إذا أظهر لكم اللين فوراء ذلك غائلة. # يمشى إذا يمشى ببطن جائع ... صفر ووجه ساهم مدهون # يقول: باطنه خبيث، وظاهره خبيث. # فيرى يمث ولا يرى في بطنه ... مثقال حبة خردل موزون # قال: يقول: يرى جسده كأنه يمث دسما وباطنه خبيث. PageV02P267 # أو كالنعامة إذ غدت من بيتها ... ليصاغ قرناها بغير أذين # فاجتثت الأذنان منها فانتهت ... صلماء ليست من ذوات قرون # يقول: ذهبت النعامة تطلب قرنين فاجتث أذناها، ومعناه: تطلب عندي الخير ~~بمنازعتك إياى فرجعت مجدوعا. # فاليوم تقضى أم عمرو دينها ... وتذوق حد مصون مكنون # تقضى أم عمرو دينها، هذا مثل. يقول: اليوم أجازيك بما فعلت لي. # تم القسم الثانى من ديوان الهذليين # ويليه القسم الثالث، وأوله وقال مالك بن خالد الخناعى،، # والحمد لله رب العالمين PageV02P268 # ديوان الهذليين ### | AUTO القسم الثالث # ويشتمل على شعر: # «مالك بن خالد الخناعى، وحذيفة بن أنس. وأبى قلابة، والمعطل، والبريق، ~~ومعقل بن خويلد، وقيس بن عيزارة، ومالك بن الحارث، وأبى جندب، وأبى بثينة، ~~ورجل من هزيل، وعمرو بن الداخل، وساعدة بن العجلان، ورجل من بني ظفر، وكليب ~~الظفرى، والعجلان، وعمرو ذى الكلب، وجنوب» PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || AUTO مقدمة # كان الشعر الهذلى فى كل عهود هذه اللغة موضع اهتمام كبار الرواة كالأصمعى ~~وأماثل الأئمة كالشافعى، وصدور المؤلفين كأبى سعيد السكرى وأبي الفرج ~~الأصفهانى، وغيرهم. # وقد ظل هذا الشعر الهذلى منذ تدوين هذه اللغة وهو حقيبة نصوصها وجعبة ~~شواهدها، وملتقى حفاظها، إليه مرجع علمائها فى الاستشهاد على صحة المفردات، ~~وعليه يعتمد الأئمة في تفسير ما التبس من محكم الآيات؛ فقد كانوا لشدة ~~عنايتهم بهذه اللغة الكريمة وحرصهم على بقاء بنيتها صحيحة لا يستشهدون على ~~سلامة تعابيرهم، بما تنطق به عامة قبائل العرب، وإنما كانوا يخصون ولا يعمون. # لقد كانوا لا يأخذون عن ms198 لخم ولا عن جذام، ولا عن قضاعة وغسان وإياد، ولا ~~عن تغلب والنمر، وإنما كانوا يأخذون العربية عن قيس وأسد وتميم وهذيل وبعض ~~كنانة وبعض الطائيين، ولم يأخذوها عن غيرهم من سائر قبائلهم كما يقول أبو ~~نصر الفارابي. # فهذيل كانت فى اعتبار أئمة اللغة إحدى جهات ست لا يقتدى إلا بها ولا تؤخذ ~~اللغة إلا عنها، فإذا عرفت إلى هذا أن قيسا وأسدا وتميما إنما كان PageV00P005 # يعتمد عليهم في الغريب وفى الإعراب وفى التصريف، استطعت أن ترى بداهة أن ~~هذيلا كانت أولى القبائل التى يقتدى بها في فصاحة اللسان، وسعة البيان. # فلئن سبقت قريش بأنها كانت أجود العرب انتقاء للأفصح من الألفاظ وأسهلها ~~على اللسان عند النطق، وأحسنها مسموعا، لقد جاءت هذيل لاحقة بها فى هذا ~~المضمار أو تكاد، ولا عجب، فهي تمت إلى قريش بالنسب وبالصهر وبالجوار. # فالهذليون -على ما يحققه أبو حزم الأندلسى فى كتابه (جمهرة أنساب العرب) ~~- هم بنو هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. # وإذا كانت قريش تسكن مكة، فقد كانت هذيل تسكن حولها أو قريبا منها. فلا ~~جرم أن يكون القرشيون والهذليون فى الفصاحة قسماء، كما كانوا في الجوار ~~والدماء أقرباء. # لقد أعرقت هذيل فى الشعر خاصة، حتى كان الرجل منهم ربما أنجب عشرة من ~~البنين كلهم شعراء. # قال صاحب الأغانى: كان بنو مرة عشرة: أبو خراش وأبو جندب وعروة والأتج ~~والأسود وأبو الأسود وعمرو وزهير وجنادة وسفيان، وكانوا جميعا شعراء دهاة. # ويقول الأصمعى: إذا فاتك الهذلى أن يكون شاعرا أو راميا فلا خير فيه. ~~فانظر إلي أى حد بلغت هذه القبيلة من شهرة بالشعر وتجلة لدى الثقات ومنزلة ~~عند الرواة. # حقا إن قيام "دار الكتب المصرية" بطبع هذا الديوان لا يعد عملا أدبيا ~~فحسب، ولكنه عمل مجد نبيل. وهكذا قيض الله لهذه الدار أن تخرج من الشعراء ~~الهذليين أكبر عدد عرف حتى الآن. PageV00P006 # فأكبر الكتب المعروفة فى شعر الهذليين ثلاثة، وهي: "ما بقى من أشعار ~~الهذلين" المعروف (بالبقية)، "وشرح ديوان الهذليين ms199 لأبى سعيد السكرى" و ~~"مجموعة أشعار الهذليين" المطبوع فى ليبزج، لم يزد أولها على سبعة وعشرين ~~شاعرا كما أن الثانى لم يتجاوز تسعة وعشرين، وكذلك الثالث فإنه يشمل ستة شعراء. # هذا كل ما جمع للهذليين فى الشرق والغرب فى القديم والحديث. # أما ديوان الهذليين إخراج "دار الكتب المصرية" وهو الذى نقدم إليك الآن ~~الجزء الثالث منه فإنه يشمل بقية مجموعة الأستاذ الشنقيطى المخطوطة ~~المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 6 أدب ش. # أما طريقتنا فى إخراجه والمراجع التى رجعنا إليها فيه ففى مقدمتى القسمين ~~السابقين بيان شاف وتفصيل واف عن ذلك. # ويلاحظ أننا لم نغفل مصدرا أخذنا منه أو نقلنا عنه إلا ذكرناه فى موضعه ~~من الحواشى والتعليقات التى أثبتناها فى أواخر الصفحات. # وقد بذلنا غاية الجهد في تحقيق هذا الكتاب وشرح الغامض من مفرداته مراعين ~~فى ذلك سياق العبارات وما تقتضيه أساليب الهذليين، مستعينين بالمصادر التى ~~بين أيدينا، مستضيئين بالممارسة التى خولها لنا طول نظرنا فى شعر هؤلاء ~~الشعراء وأمثالهم. # هذا والله المسئول أن يهب لأعمالنا حسن القبول، # محمود أبو الوفا # دار الكتب المصرية # 12 ربيع الثانى سنة 1369 # 30 يناير سنة 1950 PageV00P007 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || AUTO وقال مالك بن خالد الخناعى # (¬1) # يامى (¬2) إن تفقدى قوما ولدتهم ... أو تخلسيهم (¬3) فإن الدهر خلاس # عمرو وعبد مناف والذى عملت ... ببطن (¬4) مكة آبى الضيم عباس # قال: يقول: منهم عمرو وعبد مناف وعباس. # يامى إن سباع الأرض هالكة ... والأذم والعفر والآرام والناس # العفو: الظباء يعلو بياضها حمرة (¬5). والأدم: ضرب آخر منها فى ظهورها ~~مسكية (¬6)، PageV03P001 # وهي بيض، طوال الأعناق والقوائم. والآرام: البيض، والواحد رئم، وهو الذى ~~لا يخالط بياضه شيء. # والخنس لن يعجز الأيام ذو حيد (¬1) ... بمشمخر به الظيان والآس # قال: الخنس هاهنا الوعول، ويجوز فى الأروية (¬2) ما يجوز فى العنز؛ ويجوز ~~فى الوعل ما يجوز فى التيس، ويجوز فى البقرة ما يجوز في الضائنة، ويجوز فى ~~الثور ما يجوز في الكبش. والظيان: ياسمين البر. # فى رأس شاهقة أنبوبها خصر ... دون السماء له ms200 فى الجو قرناس # القرناس، رأس الجبل. أنبوبها خصر: أي طريقة باردة (¬3) فى الجبل. # من فوقه أنسر سود وأغربة ... وتحته أعنز كلف (¬4) وأتياس # أنسر سود وأغربة، يريد أن فوقه نسورا وغربانا محلقة فى السماء. وتحته: فى ~~بعض الجبل أرويات وأتياس من الوعول، وهو فوقها فى قلته. PageV03P002 # حتى أشب لها رام بمحدلة ... ذو مرة بدوار الصيد هماس (¬1) # المحدلة: التى قد غمز طائفها إلى مؤخرها، ثم عطف إلى مقدمها، وأنشد قول ~~أبى حية: # منصوبة دفعت فلما أقبلت ... عطفت طوائفها على الأقيال (¬2) # ذو مرة: ذو (¬3) عقل. بدوار الصيد أي بمداورة الصيد. # يدنى الحشيف عليها كى يواريها ... ونفسه وهو للأطمار لباس # الحشيف: الثوب الخلق. والأطمار: الأخلاق. # فثار من مرقب (¬4) عجلان مقتحما ... ورابه ريبة منه وإيجاس # يقول: ثار من مرقب كان يرقب القانص فى موضع يبصره. رابه، أي رابه صوته. ~~وإيجاس أي حس. # فقام فى سيتيها فانتحى فرمى ... وسهمه لبنات الجوف مساس # فى سيتيها، يقول: قام سهما (¬5). وقوله؛ فانتحى، أي تحرف فى أحد شقيه. ~~وبنات الجوف: الأفئدة. PageV03P003 # فراغ عن شزن (¬1) يعدو وعارضه ... عرق تمج به الأحشاء قلاس # أي عن ناحية. وعارضه عرق من صدره عاند (¬2). أي خالف (¬3)، أخذ يمنة ~~ويسرة. قلاس: يقلس (¬4) بالدم. # يامى لا يعجز الأيام مجترئ (¬5) ... فى حومة الموت رزام وفراس # حومة الموت: معظمه. ورزام: يرزم على قرنه أي يبرك عليه. # ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأغراس # هزبر: غليظ (¬6). وأعراس: جمع عرس. # أحمى الصريمة أحدان (¬7) الرجال، له ... صيد ومستمع بالليل هجاس PageV03P004 # الصريمة: رميلة فيها شجر، وجماعتها الصرائم. قال: والهجس، يقول: يستمع ~~وأنشدنا عيسى بن عمر: # يصيد أحدان الرجال وإن يجد ... ثناءهم يفرح بهم ثم يزدد # صعب البديهة مشبوب أظافره ... مواثب أهرت الشدقين هرماس # مشبوب أظافره، أي قويت كما تشب النار وتذكى به. والبديهة، يقول: هو ذو ~~مبادهة أي معاجلة. صعب البديهة، أي مبادهته شديدة. هرماس أي شديد. "ويروى: ~~نبراس، أي حديد شهم القلب (¬1) " ويقال: ذو جرأة. ويروى: جساس (¬2). # وقال يمدح زهير بن الأغر -وكان أخذ خبيب بن عدى بن أساف: # فتى ms201 ما ابن الأغر إذا شتونا ... وحب الزاد فى شهرى قماح (¬3) # قال أبو سعيد: "ما" زائدة (¬4)، وبعضهم ينشد "ما ابن الأغر" ينصبه على ~~النداء، كأنه قال: يا فتى ابن الأغر. وقوله، شهرى قماح، هو من مقامحة الإبل ~~فى الشتاء، إذا تشرب الإبل الماء فى الشتاء فقد قامحت، ترفع رءوسها. وقال ~~ابن إسحاق: أنشد الأصمعى "وهن مثل القاصبات (¬5) القمح". PageV03P005 # أقب الكشح (¬1) خفاق حشاه ... يضيء الليل كالقمر اللياح # أقب: خميص. خفاق حشاه، أي ليس ببطين، تخفق حشاه كما يخفق جناح الطائر. # وصباح ومناح ومعط ... إذا عاد المسارح كالسباح (¬2) # صباح: يقول: يصبح الناس، من مر به صبحه. والمنيحة: أن يمنح الرجل ابن عمه ~~وجاره قطعة من إبله، فيشرب ألبانها، وينتفع بأوبارها، فإذا هي غرزت (¬3) ~~ردها. والسبحة: قميص للصبيان من جلود، وسلف: رقيق. # وخزال (¬4) لمولاه إذا ما ... أتاه عائلا قرع المراح # قرع المراح، يقول: يقرع مراحه من الإبل، لا يكون فيه إبل، وهو حيث يريح ~~إبله. PageV03P006 ### ||| AUTO وقال يرد على مالك بن عوف النصرى # أمال بن عوف إنما الغزو بيننا ... ثلاث ليال غير مغزاة أشهر # يقول: إنما الغزو بيننا ثلاث ليال. يقول: ليس بيننا وبينكم ما يقيم. (¬1) ~~قال: ولا ينصب أحد "غير". # متى تنزعوا من بطن لية تصبحوا ... بقرن ولم يضمر لكم بطن محمر # متى تنزعوا، أي متى تخرجوا، يقال: نزع إلى مكان كذا وكذا. والمحمر ~~والكودن واحد، وهو الهجين من الدواب (¬2). # فلا تتهددنا بقحمك إننا ... متى تأتنا ننزلك عنه ويعقر # بقحمك أي بفرسك؛ (¬3) والقحم والقحر: المسن. يعقر: جواب الجزاء. "قلت ~~(¬4) له، بقومك" قال: لا. # فبعض الوعيد إنها قد تكشفت ... لأشياعها عن فرج صرماء مذكر # فبعض الوعيد أي لا يشتد وعيدك. تكشفت: لقحت. والصرماء: التي لا لبن (¬5) ~~لها؛ والمذكر: [التى] تجئ بالذكارة، وهي شر، وهذا مثل. PageV03P007 # ألم تر أنا أهل سوداء جونة ... وأهل حجاب ذى قفاف موقر # الحجاب: ما ارتفع من الحرة (¬1) حتى يصير كأنه جبل. جونة: حرة. موقر: به ~~آثار فى رأسه قد وقرته. ### ||| AUTO وقال أيضا # فدى لبنى لحيان أمى فإنهم ... أطاعوا رئيسا ms202 منهم غير عوق (¬2) # أبأنا بيوم العرج يوما بمثله ... غداة عكاظ بالخليط المفرق (¬3) # قال: يقول: كان يوم العرج علينا، فأبأنا به يوما بمثله، يقول: جزيناهم ~~حين لقيناهم بعكاظ. # فقتلى بقتلاهم وسبيا بسبيهم ... ومالا بمال عاهن لم يفرق # العاهن: الحاضر (¬4)، قال أبو سعيد: ولم أسمع له بفعل. # فيبرح (¬5) منهم موثق فى حبالنا ... وعبرى متى يذكر لها الشجو تشهق PageV03P008 # مكبلة قد خرق السيف حقوها ... وأخرى عليها حقوها (¬1) لم يخرق # قال أبو سعيد: الحقو هاهنا الزوج فيما نرى، والحقو فى موضع آخر: الإزار. ### ||| AUTO وقال أيضا # لإلدك (¬2) أصحابى فلا تزدهيهم ... بساية إذ مدت (¬3) عليك الحلائب # كذا أنشدنى "لإلدك"، قال لى: هم الصغار، ويروى "لولدك". تزدهيهم، يقول: ~~لا تحقروا أصحابى فإنهم إذا جاء الناس وكثروا دفعوا عنى، "وهى حلبة وحلائب" (¬4). # طرحت بذى الجنبين صفنى (¬5) وقربتى ... وقد ألبوا خلفى وقل المسارب (¬6) # الصفن: واحد، وجماعته أصفان وصفون، والصفن: شئ يشبه الزنفيلجة (¬7) # يشتار فيه العسل، قال أبو سعيد: وإنما طرح صفنه وقربته ليخف إذا هرب. وقل ~~المسارب، أي قل مكان أسرب فيه. PageV03P009 # وكنت آمرأ فى الوعث (¬1) منى فروطة ... وكل ريود (¬2) حالق أنا واثب # يقول: إذا كنت فى الوعث افترطته فمررت مرا سريعا، وإذا أتيت حالقا له ~~ريود وثبته. والحالق: المشرف من الجبال. فروطة: تقدم. # فما زلت فى خوف لدن أن رأيتهم ... وفى وابل حتى نهتنى المناقب # قوله: لدن أن رأيتهم، قال: رأى قوما يطلبونه، فهرب منهم، وكان فى مثل ~~الوابل من شدة عدوه. وقوله: حتى نهتنى المناقب، قال: هي ثنايا ذات عرق، وكل ~~طريق فى جبل أو غلظ فهو منقب. # فوالله لا أغزو ومزينة بعدها ... بأرض ولا يغزوهم لى صاحب # أشق جوار (¬3) البيد والوعث معرضا ... كأنى لما قد أيبس الصيف حاطب # جوار البيد: ما جاور، وهو الجوار، ولا واحد له. قوله: معرضا يقول: لا ~~أبالى ما وطئت، أكسر لا أبالى، كأني حاطب لما أيبس القيظ من الحطب. # غيال وأنشام وما كان مقفلى ... ولكن حمى ذاك الطريق المراقب (¬4) # غيال: شجر. وأنشام: جمع نشم، وهو ضرب آخر من الشجر. والمرقبة: ms203 موضع ~~المخافة. ومرقبة: جمعه لمراقب. PageV03P010 # ويمت قاع المستحيرة (¬1) إننى ... بأن يتلاحوا آخر الليل آرب # يقول: نجوت منهم وتركتهم. يتلاحوا: يتسابوا، يقول بعضهم لبعض: فعل الله ~~بنا وفعل بنا، كيف انفلتنا. يقول: فلى حاجة أنا فى أن أنجو ويتلاحوا. ~~والإرب: الحاجة. # جوار شظيات وبيداء (¬2) أنتحى ... شماريخ شما بينهن خبائب # الخبائب: الطرائق. جوار: موضع المجاورة، يريد شماريخ شما بين طرائق ~~شظيات. بيداء: قفر. أنتحى: أعتمد. والشماريخ: رءوس الجبال العلا المشرفة، ~~والواحد شمراخ. # فلا تجزعوا، إنا رجال كمثلكم ... خدعنا ونجتنا المنى والعواقب (¬3) # يقول: نحن رجال خدعنا مثلك ووقعنا، فلما وقعنا نجتنا المنى، أي القدر. ~~والعواقب، أي كان عاقبة عليكم. يقول: أوطأنا عشوة فيكم: أخطأنا الطريق ~~وأخذنا الطريق الذى لا ينبغى أن نأخذه حتى وقعنا فيكم. # كمعجزكم يوم الرجيع حسابنا ... كذلكم إن الخطوب نوائب (¬4) PageV03P011 # يقول: كما عجزتم يوم الرجيع. يقول: كما كنتم يوم الرجيع كان لكم علينا ~~فلا تجزعوا أن يكون لنا عليكم يوم. وقوله: "إن الخطوب نوائب" أي لكم وعليكم ~~فلا تجزعوا. والرجيع: واد لهذيل بين مكة والمدينة. # كأن ببطن الشعب غربان غيلة ... ومن فوقنا منهم رجال عصائب # غيلة: شجر ملتف. والشجر: الغيل. والماء: الغيل. كأن ببطن الشعب من كثرتها ~~غربانا قد اجتمعت. ومن فوقنا، أي من فوق الجبل أيضا. رجال عصائب، أي ~~جماعات. # وكان (¬1) لهم فى رأس شعب رقيبهم ... وهل توحشن من الرجال المراقب # يقول: لا تخلو المراقب من الرجال يترقبون فيها. ### ||| AUTO وقال يذكر الوقعة # لما رأيت عدى (¬2) القوم يسلبهم ... طلح (¬3) الشواجن والطرفاء (¬4) ~~والسلم (¬5) PageV03P012 # قال أبو سعيد: يقول: انهزموا، فجعل الطلح والطرفاء يمشقهم وهم يعدون فى ~~الشجر، يهربون منهزمين، ومثل هذا قول الآخر: # وأحسب عرفط الزوراء يودى ... على بوشك رجع واستلال (¬1) # قال أبو سعيد: هذا الشقي فرق فحسب أن السيف يسل عليه. # كفت ثوبى لا ألوى على أحد ... إنى شنئت الفتى كالبكر يختطم (¬2) # شنئت، أي أبغضت. كالبكر يختطم، يقول: إذا فزع قام كما يقوم البكر وصيره ~~بكرا لأنه أضعف الإبل، ولو أنه صيره فحلا رفسه. # وقلت من يثقفوه (¬3) تبك حنته (¬4) ... أو ms204 يأسروه يجع فيهم وإن طعموا # حنته: امرأته. يجع فيهم وإن طعموا، قال: يقول: يأكلون ويشربون وهو بمنزلة ~~الكلب، إذا فرغوا أطعموه. # وزعم الحسن فى قوله عز وجل: (مسكينا ويتيما وأسيرا) قال: ما كان أسراهم ~~إلا المشركين. PageV03P013 # والله ما هقلة حصاء عن لها ... جون السراة هزف لحمها (¬1) زيم # هقلة: نعامة. والذكر هقل. حصاء: قد تحات عنها الريش، وذلك من كبرها، فهو ~~أشد لها، وأنشدنا "معط الحلوق عن عرض": أي يباريها ذكر فى العدو (¬2). ~~والهزف والهجف: واحد، وهو الجافى. وقوله: لحمها زيم، أي قطع على رءوس ~~العظام، يقول: ليست بمذمومة، وذلك أشد لها. # كانت بأودية محل فجاد لها ... من الربيع نجاء نبته ديم # قال: يريد أصابها نجاء من المطر، ونبته أيضا: ديم من المطر، يقول: كانت ~~بأودية غبر فهى بضر، ثم جاد لها بنبت ما تأكل" وهو أشد لها (¬3). # فهى شنون قد ابتلت مساربها ... غير السحوف ولكن عظمها (¬4) زهم PageV03P014 ### ||| CHECK فقال فى ذلك اليوم (مالك) ولم يشهده # السحوف: التى تسحف عن ظهرها قطعة شحم. وقوله ابتلت مساربها وهي غير ~~السحوف، وهو أقوى لها. وعظمها زهم، أي فيه مخ. والشنون: الذى بين السمين ~~والمهزول. # بأسرع الشد منى يوم لانية (¬1) ... لما عرفتهم واهتزت اللمم # قال أبو سعيد: مثل هذا البيت: # يعدو بهم قرزل ويلتفت النا ... س إليهم وتخفق اللمم # هجاهم وعيرهم بفرارهم. يقول: إنهم عدوا فتحركت لممهم وهم يعدون. وقرزل: ~~فرس طفيل بن مالك. وطفيل، هو أبو عامر. ### ||| AUTO غزت بنو كعب بن عمرو من خزاعة بنى لحيان # فقال فى ذلك اليوم (مالك) (¬2) ولم يشهده # فدى لبنى لحيان أمى وخالتى ... بما ماصعوا بالجزع رجل بنى كعب # قال أبو سعيد: منثنى الوادى يقال له الجزع. والخرز الذى ينظم يقال له: ~~الجزع. والمماصعة: المماشقة (¬3) بالسيف. والرجل: الرجالة. PageV03P015 # ولما رأوا نقرى (¬1) تسيل إكامها ... بأرعن جرار وحاملة (¬2) غلب # نقرى: موضع بعينه. وأنشدنا أبو سعيد "بالجزع من نقرى نجاء خريف (¬3) ". ~~وقوله: تسيل إكامها، هذا مثل، يقول: سال الوادى بهم، يريد الكثرة. # تنادوا فقالوا يال لحيان ماصعوا ... عن المجد حتى ms205 تثخنوا القوم بالضرب (¬4) # المماصعة: المماشقة بالسيف. # فضاربهم قوم كرام أعزة ... بكل خفاف (¬5) النصل ذى ربد عضب # الخفاف: الخفيف. الربد: آثار سود. والعضب: القاطع من السيوف. # فما ذر قرن الشمس حتى كأنهم ... بذات اللظى خشب تجر إلى خشب # ذر: طلع. وقرن كل شيء: أوله وما يبدو منه. وذات اللظى: مكان. خشب، يقول: ~~قتلاهم خشب مصرعة، وأشدنا: # كأن قتلاهم بحيث ترتمى ... كخشب المدينة المحرنجم (¬6) PageV03P016 # كأن بذى دوان والجزع حوله ... إلى طرف المقراة أرغية السقب (¬1) # قال أبو سعيد: هذا مثل، يقول: أصابهم مثل ما أصاب ثمود، وأنشدنا الهذلى: # ورغا بهم سقب السماء وخنقت ... مهج النفوس بكارب متزلف (¬2) # وأنشدنا لعلقمة بن عبدة: # رغا فوقهم سقب السماء فداحص ... بشكته لم يستلب وسليب PageV03P017 ### || AUTO وقال حذيفة بن أنس أحد بنى عامر بن عمرو بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل # (¬1) # ألا أبلغا جل السوارى وجابرا ... وأبلغ بنى ذى السهم عنا ويعمرا # سارية: من نفاثة بن الديل (¬2). قال أبو سعيد: وهو قول عمر: يا سارية ~~الجبل. فيقول: أبلغ جل أهل ذلك البيت. وقوله: "بنى ذى السهم"، قال أبو ~~سعيد: أظنهم من عجز هوازن. ويعمر: من بنى ليث (¬3). # وقولا لهم عنى مقالة شاعر ... ألم (¬4) بقول لم يحاول ليفخرا # يقول: قلت هذا القول ولم أحاول أنى أقول باطلا، إنما قلت حقا ليفخر به. ~~هذا مثل قولك: أقول ذلك ولا فخر؛ قال: وإذا هو لم يفخر كان أجدر أن يقول الحق. # لعلكم لما قتلتم ذكرتم ... ولن تتركوا أن تقتلوا من تعمرا PageV03P018 # قال: يقول: لما قتلتم ذكرتم الذحول. قوله: من تعمرا أي من ينسب إلى يعمر ~~(¬1)، وأنشد: # * وقيس غيلان ومن تقيسا * # أي هو منهم بنسب. # ألم تقتلو الحرجين (¬2) إذ أعورا لكم ... يمران فى الأيدى اللحاء المضفرا # الحرجان، قال: شبههما من بياضهما بودعتين، يقول: قتلوهما وهما فى حرمة قد ~~أخذا من لحاء شجر الحرم فضفرا. قال: ويكون أيضا الحرجان رجلين يقال لهما: ~~الحرجان. ويروى عورا لكم أي بدت لكم عورتهما. # وأربد يوم الجزع لما أتاكم ... وجاركم لم تنذروه ليحذرا (¬3) # لم تنذروه ms206 ليحذر، يقول: سكتوا عنه حتى قتل. PageV03P019 # كشفت غطاء الحرب لما رأيتها ... تنوء (¬1) على صغو من الرأس أصعرا # كشفت غطاء الحرب، يقول: كنت أسترها عنهم، فقد كشفت غطاءها وأبرزتها اليوم. # بقتل بن الهادي وقيس بن عامر ... كشفت لهم وترى وكان مخمرا (¬2) # كشفت لهم وترى، يقول: وترا كان مغطى أستره أن يعرفه أحد، فقد كشفته، ~~والوتر: الذحل، والذحل: الأمر الذي أثأرت به. # ونحن جزرنا نوفلا فكأنما ... جزرنا حمارا يأكل القرف (¬3) أصحرا # يقول: لم يفزع لقتله أحد، فكأنما قتلنا به حمارا أصحر، والصحرة من اللون: ~~إلى الحرة. وقرف الشجر. قشره. # جزرنا حمارا يأكل القرف صادرا ... تروح عن رم (¬4) وأشبع غضورا # رم: اسم ماء، وغضور: أخبث الحشيش (¬5). PageV03P020 # ألا يا فتى ما نازل القوم واحدا ... بنعمان لم يخلق ضعيفا مثبرا # المثبر: الهالك، وليس هو عن الأصمعى (¬1). # أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت (¬2) عن ساقها الحرب شمرا # يقول هو: الحرب قد زاولها وعالجها، فإن عضته عضها، وإن غمزته غمزها هو. # ويمشى إذا [ما] (¬3) الموت كان أمامه ... لقا الموت يحمى الأنف أن يتأخرا # قال أبو حفص الأصفهانى: أرويه عن بندار: "قدى الرمح" مكان "لقا الموت" ~~ولم يثبت أبو إسحاق هذا البيت، وأنكره، قال: قصر اللقاء. # فلو أسمع القوم الصراخ لقوربت ... مصارعهم ببن الدخول وعرعرا (¬4) # لقوربت مصارعهم، يقول: لقتل بعضهم إلى جنب بعض. PageV03P021 # وأدركهم شعث النواصى كأنهم ... سوابق حجاج توافى المجمرا (¬1) # أي وأدركهم شعث، أي وأدركهم قوم غزاة شعث الرءوس، فكأنهم قوم محرمون. # هم ضربوا سعد بن ليث وجندعا ... وكلبا (¬2) غداة الجزع ضربا مذكرا # ضربا مذكرا: لا تأنيث (¬3) فيه. والجزع: منثنى الوادى. # نجا سالم والنفس منه بشدقه (¬4) ... ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا # قال: يريد ولم ينج إلا بجفن سيف ومئزر، فلما حذف حرف الجر نصبه. # وطاب عن اللعاب نفسا وربه ... وغادر قيسا في المكر وعفزرا (¬5) # قال أبو سعيد: كان اللعاب لعمارة بن الوليد، وكان استودعه إياه، فلما غشى ~~ركبه. PageV03P022 ### ||| AUTO وقال أيضا # عجبت لقيس والحوادث تعجب ... وأصحاب قيس حين ساروا وقنبوا # يقول: يوم صاروا ms207 مقنبا؛ والمقنب: الجماعة. قال أبو حفص: هو ما بين ~~الثلاثين إلى الأربعين. # وعمى عليه الموت يأتى طريقه ... سنان كعسراء العقاب ومنهب # قال أبو سعيد: عسراء العقاب، ريشة بيضاء تكون في جناحها. والسنان: بدل من ~~الموت. يقول: أصابته طعنة عمت عليه مذاهبه حين غشيته وغشيه الدم. ومنهب. ~~فرس كان عندهم لقريش: # وكان لهم في أهل نعمان بغية ... وهمك ما لم تمضه لك منصب # فكانت على العبسى أول شدة ... وآبوا عليه ثم صدوا وجنبوا # آبوا: رجعوا. وجنبوا: عدوا وقربوا. # فأدبر يحدو الضأن بالمتن (¬1) مصعدا ... فلاقاهما بين القتائد جندب PageV03P023 # قال: كانا رجلين فأدبر أحدهما، فلاقاهما جندب، يعنى الرجلين. بين ~~القتائد، قال أبو سعيد: قتادات: نابتات بموضع (¬1) بعرفة. # فألزم قيسا رمية ذات عاند ... وسل وسلا يضربان ويضرب # فألزم قيسا رمية أي أثبت فيه سهما. والعاند: الدم يأخذ معترضا ليس بقاصد. # وأفلت منه سالم بعد كربة ... وفي ثوب حقويه دم يتصبب # الإزار يسمى (¬2). قال أبو سعيد: مات بعض بنات رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فألقى حقوا فقال، أشعرنها إياه: أي إزارا. والزوج يسمى الحقو (¬3)، ~~يريد في ثوبه دم. # فيا لهف أم العاذلات وهذه ... سفاة ولكنى إلى الشفع أرغب # إلى الشفع أرغب، يقول: أشتهى أن يكونوا شفعوهم بمثله، وهذه سفاة، يقول: ~~لأمنية (¬4) سفاة. PageV03P024 # كأن بنى عمرو (¬1) يراد بدارهم ... بنعمان راع في أديمة معرب # كأن في عمرو، يعجب منهم، يقول: جاءوا إليهم كأنما يريدون راعيا معزبا. ~~وأديمة: جبل، يقول: قد اجترأوا عليهم حين أتوهم كأنهم أتوا راعيا. # وكنا أناسا أنطقتنا سيوفنا ... لنا في لقاء الموت حد وكوكب # حد: بأس. وكوكب كل شيء: معظمه. # بنو الحرب أرضعنا بها مقمطرة ... فمن يلق منا يلق سيد مدرب # قال أبو سعيد: المقمطرة: الكالحة الشنيعة. ويقال: اقمطر السبع، واقمطرت ~~الناقة: إذا لقحت. يقول: أرضعنا بها وقد تهيأت للشر. قال؛ والمدرب: الضارى. ~~والسيد في كلام هذيل: الأسد. # فرافرة أظفاره مثل نابه ... وإن يشو ناب الليث لا يشو مخلب # فرافرة: يفرفر كل شيء. وإن يشو ناب الليث لا يشو مخلب. يقول: إن كان ms208 نابه ~~يشوى لا ضير (¬2) فإن مخلبه لا يشوى، أي هو قاتل، يقال: أشواه إذا أصاب منه ~~الأمر الهين، وأصله من الشوى، وهي القوائم. والقوائم غير مقتل ثم كثر على ~~ألسنتهم حتى قالوا: أشواه إذا لم يقتله؛ وإن هو أصابه في غير الشوى؛ ويقال: ~~لم يشوه، إذا أصاب المقتل. PageV03P025 ### ||| AUTO وقال أيضا # (¬1) # غلت حرب بكر واستطار أديمها ... ولو أنها إذا شبت الحرب برت (¬2) PageV03P026 # قال أبو سعيد: قوله: واستطار أديمها، هذا مثل، يقول: تشققت، وكل ما تشقق ~~فقد استطار، وإنما يريد أن الشر تشقق فيما بين هؤلاء القوم. # وأخطأ عبدا ليلة الجزع عدوتى ... وإياهم لولا وقوها (¬1) تحرت # قال هو عبد بن عدى بن الديل؛ عدوتى: حملتى. يقول أصبنا قوما لم نردهم ~~لولا أنهم وقوها. # أصبنا الذين لم نرد أن نصيبهم ... فساءت كثيرا من هذيل وسرت (¬2) # أسائل عن سعد بن ليث لعلهم ... سواهم وقد صابت بهم فاستحرت # أسائل عن سعد، يقول: أقول: لعل الذين وقع بهم الأمر وقع بسواهم، وقد صابت ~~بهم أي كان معظمها (¬3) بهم. وقوله: فاستحرت، يقال: استحر الأمر ببنى فلان ~~إذا اشتد. # وكانت كداء البطن حلس ويعمر (¬4) ... إذا اقتربت دلت عليهم وغرت # قوله: كداء البطن، يقول: كانت غائلتها تخفى كما يخفى داء لا يدرى كيف ~~يؤتى له. PageV03P027 # يقول: فهؤلاء كداء البطن، لا خير عندهم. وغرت، يقول: تغرهم فيطمئنون ~~فينزل عليهم من يريد غرتهم. # وتوعدنا كلب بن عوف بخيلها ... عليها الخسار حيث شدت وكرت (¬1) # يقول: عليها الخسار، يدعو عليهم، كقولك: عليه لعنة الله. # فلا توعدونا بالجياد فإننا ... لكم مضغة ما لجلجت فأمرت (¬2) # يقول: يريدوننا فلا يقدرون علينا. قال: ومثله قول زهير: # تلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داء (¬3) PageV03P028 # نشأنا بنى حرب تربت صغارنا ... إذا هي تمرى بالسواعد كرت (¬1) # نشأنا، يقول: نشأنا عليها ثم نغتبقها (¬2) إذا هي تمرى بالسواعد، يقول ~~إذا هي تمرى في سواعدها، والسواعد: مجارى اللبن في عروق الضرع، يقول: إذا ~~مريناها لنحلبها درت. وكرت: عادت. # ونحمل في الأبطال (¬3) بيضا صوارما ... إذا هي صابت بالطوائف ترت # صابت: نزلت ms209 وقصدت، أي كما يصوب الغيث، أي ينحدر. والطوائف: النواحى، يريد ~~الأيدى والأرجل. ترت: قطعت. في الأبطال: أي مع الأبطال. # وما نحن (¬4) إلا أهل دار مقيمة ... بنعمان من عادت من الناس ضرت PageV03P029 # وفي هذه الحرب يقول جنادة (¬1) بن عامر أحد بني الدرعاء، والدرعاء (¬2): ~~حي من عدوان ابن فهم بن عمرو بن قيس عيلان، واسم عدوان الحارث، وخلفهم في ~~بنى سهم بن معاوية في تميم بن سعد بن هذيل: # لعمرك ماونى ابن أبى أنيس ... وما خام القتال وما أضاعا # قال أبو سعيد: قوله: خام القتال، أي عدل عنه. # رمى بقرانها حتى إذا ما ... أتاه قرنه بذل المصاعا # قوله: رمى بقرانها، يعني نبلا. والقران: المستوية. يقول: لما أنفدها قاتل ~~بسيفه. والمصاع: القتال بالسيف. # بذى ربد تخال الأثر فيه ... طريق غرانق خاضت نقاعا # ربد: آثار فيه تلمع سوادا، وإنما يصف سيفا. وأثره: فرنده، وهو الذي تراه ~~كأنه مدب نمل. فيقول: تحسب هذا الأثر الذي في متن هذا السيف طريق غرانق، ~~وهي طير. خاضت نقاعا. يقول: كأنها خاضت في طين فترى أثار أرجلها. فشبه فرند ~~السيف بآثارها. وواحد الغرانق غرنيق (¬3). PageV03P030 # إذا مس الضريبة شفرتاه ... كفاك من الضريبة ما استطاعا # ما استطاعا، أي ما وجد مذهبا. # فإن أك نائيا عنه فإنى ... سررت بأنه غبن البياعا # غبن البياع، أي ظفر بأصحابهم. وغبنهم، أي خدعهم. قال: ويريد بالبياع ~~المبايعة. # وأفلت سالم منه جريضا ... وقد كلم الذؤابة والذراعا # يقال للرجل إذا أفلت بآخر رمق: أفلت جريضا. كلم الذؤابة والذراعا، يقول: ~~أصاب ذؤابته وذراعه. ويريد بالذؤابة الرأس. وذؤابة كل شئ أعلاه. # ولو سلمت له يمنى يديه ... لعمر أبيك أطعمه السباعا # يقول: قتله فصار طعمة للسباع. # كأن محربا من أسد ترج (¬1) ... يسافع فارسى عبد سفاعا (¬2) PageV03P031 ### || AUTO وقال أبو قلابة # أمن القتول منازل ومعرس ... كالوشم فى ضاحى الذراع يكرس # قال أبو سعيد: يكرس، يجعل كرسا، وكل نظام فهو كرس من اللؤلؤ والشذر. ~~والقتول: امرأة هام بها. # يا حب، ما حب القتول؟ وحبها ... فلس فلا ينصبك حب مفلس # فلس: لا نيل معه. يقول: ms210 ليس يبذل منه شيء. # خود ثقال فى المنام (¬1) كرملة ... دمث يضئ لها الظلام الحندس # الدمث: السهل اللين. والحندس: الشديد السواد. # ردع العبير (¬2) بجلدها فكأنه ... ريط عتاق فى المصان (¬3) مضرس # ردع العبير: أثره. والعبير: ضرب من الطيب يجمع بزعفران. والمصان: التخت. ~~مضرس: ضرب من الوشى. # هل تنسين حب القتول مطارد ... وأفل يختضم الفقار مسلس PageV03P032 # مطارد: هي التى يشبه بعضها بعضا: وأفل: سيف به فلول مما قد قورع # به وقورع به مرارا، أي به آثار. يختضم، أي يقطع، ويقال: سيف لا يمر بشيء ~~"إلا بشيء" (¬1) إلا خضمه خضما. والفقار: مانبا من الظهر، والواحد فقارة. # عضب (¬2) حسام لا يليق ضريبة ... في متنه دخن وأثر أخلس # العضب: القاطع. والحسام: الذى يحسم الدم من سرعته. لا يليق: لا يدع شيئا ~~إلا مر به. ودخن: سواد. والأخلس: الذى في وسطه لون يخالف لونه. ويقال: شاة ~~خلساء، إذا كانت كذلك. ويقال: يليق ويليق. وإنما أخذ من لقت الدواة ~~وألقتها، وهو إذا لاءمت بين الصوف والأنقاس. # وشريجة جشاء ذات أزامل ... يخظى الشمال بها ممر أملس # شريجة: شقة، يعني قوسا. والجشاء: التي في صوتها بحة وليست بصافية الصوت. ~~والأزمل: الصوت المختلط، وأزامل: جمع أزمل. يخظى الشمال: يبعجه (¬3) من ~~قولهم: خاظي البضيع، إذا نزع بوتره. ممر: وتر شديد الفتل. PageV03P033 # بز به أحمى المضاف إذا دعا ... وبدا لهم يوم ذنوب أحمس (¬1) # بز: سلاح. والمضاف: الملجأ. يوم ذنوب، أي طويل لا يكاد ينقضى كأنه يجر ~~ذيلا وذنبا طويلا. ويقال: يوم أبتر ويوم أجذ: إذا كان ناقصا. # واستجمعوا نفرا وراد جبانهم (¬2) ... رجل بصفحته دبوب تقلس # نفرا، أي ذعرا. دبوب: تدب بالدم، أي يسيل منها. يقول: راد جنابهم رجل به ~~طعنة تقلس وتمور (¬3). نفرا ونفور ونفيرا، ويقال يوم النفر والنفور ~~والنفير، وأما النفار، فعيب يكون في الدواب. ### ||| AUTO وقال أيضا # (¬4) # فيأسك (¬5) من صديقك ثم يأسى ... ضحى يوم الأحث (¬6) من الإياب # قال: يريد يأسك (¬7) من الإياب. # يصاح بكاهل حولى وعمرو ... وهم كالضاريات من الكلاب # كاهل وعمرو: حيان من هذيل. PageV03P034 # يسامون الصباح بذى مراخ ... وأخرى القوم ms211 تحت حريق غاب (¬1) # يسامون، هذا مثل، يقول: يسقون ما لا يشتهون (¬2) أي ما يكرهون. وقوله: ~~تحت حريق غاب، أي تحت ضراب وطعان كأنه حريق. # فمنا عصبة (¬3) لا هم حماة ... ولا هم فائتونا في الذهاب # لا هم حماة، يقول: لا هم يحموننا, ولا هم يجيدون العدو، فنحن نقاتل عنهم ~~لأنهم لا يقدرون أن يذهبوا. # ومنا عصبة (¬4) أخرى حماة ... كغلي النار حشت بالثقاب # يقول: ومنا عصبة حماة يحموننا، كما تحش نار القدر بالحطب، وتحش: توقد ~~يقال: قد حش القدر، إذا أوقد النار تحتها. # ومنا عصبة أخرى سراع ... زفتها الريح كالسنن (¬5) الطراب # يقول: ومنا آخرون هرابون كأنهم (¬6) إبل قد طربت إلى أوطانها. زفتها: ~~استخفتها. PageV03P035 ### ||| AUTO وقال أيضا # (¬1) # يا دار أعرفها وحشا منازلها ... بين القوائم من رهط فألبان PageV03P036 # يقول: سكنها من بعد أهلها الوحش. والقوائم (¬1): جبال منتصبة. ورهط ~~وألبان: بلدان (¬2). # فدمنة برحيات (¬3) الأحث إلى ... ضوجى (¬4) دفاق كسحق الملبس الفانى # ويروى كسحق الدمنة (¬5) الفانى: عن الأحوال. السحق: الخلق، وهذه كلها ~~أماكن. والدمنه: آثار الناس وما سودوا بالرماد ودمنوا. # ما ان رأيت وصرف الدهر ذو عجب ... كاليوم هزة أجمال وأظعان # هزة أظعان، أي سير أظعان. وأصل الهزة الحركة، يقال: مر الموكب له هزة؛ ~~إذا مر يهتز. PageV03P037 # صفا جوانح بين التوءمات كما ... صف الوقوع حمام المشرب الحانى # يقول: صففن وقوعهن، جعلنه مستويا كما يستوى صف الحمام، وكل جانح مصغ، وأنشد: # تصغى إذا شدها بالرحل جانحة ... حتى إذا ما استوى في غرزها تثب (¬1) # والحاني: الذي قد حني ليشرب. # ويحك (¬2) يا عمرو لم تدعو لتقتلنى ... وقد أجبت إذا يدعوك أقرانى # القوم أعلم هل أرمي وراءهم ... إذ لا يقاتل منهم غير خصان (¬3) # إذ عارت النبل والتف اللفوف وإذ ... سلوا السيوف عراة بعد إشحان (¬4) PageV03P038 # عارت النبل: أخذت كذا وكذا على غير القصد (¬1). واللفوف: الجماعات ~~والواحد لف. والإشحان (¬2): التهيؤ للبكاء، وجعله ها هنا للقتال. عراة: قد ~~تجردوا للحرب، وأنشدنا: # تجرد فى السربال أبيض حازم ... مبين لعين الناظر المتوسم # إذ لا يقارع أطراف الظبات إذا اس ... توقدن إلا كماة غير أجبان # قوله: أطراف ms212 الظبات، أي حد السيوف. والكماة: الأبطال، والواحد كمى. # إن الرشاد وإن الغى في قرن ... بكل ذلك يأتيك الجديدان # الجديدان والأجدان والعصران والقرنان والملوان: الليل والنهار. # لا تأمنن وإن (¬3) أصبحت فى حرم ... إن المنايا بجنبى كل إنسان # يقول: لا تأمنن أن تأتيك منيتك وإن كنت بالحرم حيث تأمن الطير. # ولا تقولن لشئ سوف أفعله ... حتى تبين ما يمني لك المانى # قوله: يمني لك المانى، أى يقدر لك المقدر. PageV03P039 ### || AUTO وقال المعطل # أحد بني رهم (¬1) بن سعد بن هذيل يرثى عمرو بن خويلد، وكان غزا عضل بن ~~الديش وهم من الفارة، فقتلوه، ولم يقتلوا من أصحابه أحدا. # لعمرى لقد نادى المنادى فراعنى ... غداة البوين (¬2) من بعيد فأسمعا # لعمرى لقد أعلنت خرقا مبرأ ... من التغب جواب المهالك أروعا PageV03P040 # قال: يقول: مبرأ من القبيح. والتغب: الهلاك والفساد، ويقال: فلان صاحب ~~تغبات، والواحد تغبة. وجواب: دخال (¬1). # جوادا إذا ما الناس قل جوادهم ... وسفا إذا ما صرح الموت أقرعا (¬2) # السف: الحية. أقرع، هو من صفة السف وهو أخبث ما يكون. # فأظلم ليلى بعد ما كنت مظهرا ... وفاضت دموعى لا يهبن بأضرعا (¬3) # المظهر: الذي قد جاء به الظهر. وقوله لا يهبن بأضرعا، أي يدعون ضارعا ~~ذليلا. وقوله: مظهرا أراهم الشمس ظهرا، مثل قوله: أظلم ليلى، أي أظلم على ~~النهار وهو مضئ، ومثل أراه الكواكب ظهرا. PageV03P041 # فقلت لهذا الموت (¬1) إن كنت تاركي ... لخير فدع عمرا وإخوته معا # إن كنت تاركى لخير، أي إن كنت ترد بي خيرا. # لعمرك ما غزوت (¬2) ديش بن غالب ... لوتر ولكن إنما كنت موزعا # قال: الموزع المولع بالشيء. # كأنهم يخشون منك محربا (¬3) ... بحلية، مشبوح الذراعين مهزعا # محرب: مغيظ قد غيظ وهيج، يعني أسدا. حلية: موضع فيه الأسد والغيل. ~~والمشبوح، قال: هو العريض الذراع. يقول: هو عريض الذراعين. والمهزع: المدق، ~~ويقال: تهزعت عظامه، إذا اندقت وتكسرت. # له أيكة لا يأمن الناس غيبها ... حمى رفرفا منها سباطا وخروعا # قال أبو سعيد: لا أدرى، ما الرفرف بثبت، ولم يعرف السباط، ولم يدر كيف ~~ينشد هذا البيت (¬4). له ms213 أيكة أي غيضة، لا يأمن الناس غيبها، أي لا يأمنون ~~أن يكون فيها ما يكرهون. والرفرف: شيء مسترخ. وكل أخضر ناعم فهو خروع. PageV03P042 # فمن يبق منكم يبق أهل مضنة ... أشاف على غنم (¬1) وجنب مقذعا # أشاف: أشرف. والمقذع: القول القبيح. مضنة مضنون بها. # فما لمت نفسى في دواء خويلد ... ولكن أخو العلداة (¬2) ضاع وضيعا # يقول: لم ألم نفسى على نهي إياه، ولكن القدر غلبنى عليه، وكان أتى به مكة ~~فداواه وعالجه بها. ### ||| AUTO وقال أيضا # (¬3) # لظمياء دار كالكتاب بغرزة (¬4) ... قفار وبالمنحاة منها مساكن # قال أبو سعيد: لا أدرى أهو بالمنحاة أو بالمنجاة، وهو موضع. ومساكن: منازل. # وما ذكره إحدى الزليفات دارها ال ... محاضر (¬5) إلا أن من حان (¬6) حائن # الزليفات، يريد بني زليفة، وهو فخذ من هذيل. PageV03P043 # فإنى على ما قد تجشمت هجرها ... لما ضمنتنى أم سكن لضامن # تجشمت: تكلفت ذاك على مشقة. أم سكن: امرأة. # فإن يمس أهلى بالرجيع ودوننا ... جبال السراة مهور فعواهن # قال: الرجيع (¬1) موضع. ومهور. وعواهن: جبل وأماكن. # يوافيك منها طارق كل ليلة ... حثيث كما وافى الغريم المداين # فهيهات ناس من أناس ديارهم ... دفاق ودور الآخرين الأواين (¬2) # فهيات، يقول: ما أبعد هؤلاء. وهذه أماكن. # فإن ترنى قصدا قريبا فإنه ... بعيد على المرء الحجازى آين # يقول: قصدى بعيد على الرجل الحجازى. # بعيد على ذى حاجة ولو اننى ... إذا نفجت (¬3) يوما بها الدار آمن # نفجت: رمت بها يوما الدار قبلنا. أنا محارب، فهى وإن دنت فإننى لا أرجوها ~~لأنى محارب. PageV03P044 # يقول الذى أمسى إلى الحرز (¬1) أهله ... بأى الحشا أمسى الخليط المباين # بأى الحشا، أي بأى الناحية. ويقال: بأى الحشا أهلك. ويقال: فلان في حشا ~~بني فلان، أي في ناحيتهم. # سؤال الغني أخيه كأنه ... بذكرته وسنان أو متواسن # سؤال الغنى، أي يسأل عن صديقه كأنه بذكره نائم أو متناوم. # فأي هذيل وهي ذات طوائف ... يوازن من أعدائها ما نوازن # ذات طوائف: أي ذات نواح. يوازن، أي يكون بحذائهم. يقول: يكونون بحذاء ~~أعدائهم. يقال: بنو فلان يوازن ذاك: إذا كانوا بحذائه. # وفهم ms214 بن عمرو يعلكون (¬2) ضريسهم ... كما صرفت (¬3) فوق الجذاذ المساحن (¬4) # الجذاذ: حجارة الذهب تكسر ثم تسحل (¬5) على حجارة تسمى المساحن حتى يخرج ~~ما فيها من الذهب. والرحى يقال لها: المسحنة. PageV03P045 # إذا ما جلسنا لا تزال تزورنا ... سليم لدى أبياتنا وهوازن # جلسنا: أنجدنا، يقول أتينا نجدا. وأنشدنا أبو سعيد: # إذا أم سرياح غدت في ظعائن ... جوالس نجدا فاضت العين تدمع (¬1) # وأنشدنا: # شمال من غاربه مفرعا (¬2) ... وعن يمين الجالس المنجد # رويد عليا جد ما ثدى أمهم ... إلينا ولكن ودهم متاين (¬3) # جد: قطع. يقول: يكونون بانقطاع لبن، وذلك أن يصيب الضرع شيء فينقطع، وهو ~~يدعو عليهم، وهذا مثل. متماين: كذوب. ويقال: كذب ومان. والمين: الكذب. PageV03P046 # فأى أناس نالنا سوم غزوهم ... إذا علقوا أدياننا لا نداين # يقول: إذا كان لهم عندنا دين لا نداينهم إلا بهذه السيوف. سومه: إتيانه. ~~ويقال: سامت الإبل إذا ذهبت في الأرض تسوم سوما. # أبينا الديان غير بيض كأنها ... فضول رجاع رفرفتها السنائن (¬1) # الرجاع: الغدوان. رفرفتها: حركتها. السنائن: ريح تسنن أي تمر، واحدها ~~سنين. والرجاع: جمع رجع. # فإن تنتقص منا الحروب نقاصة ... فأي طعان فى الحروب نطاعن # يقول: إن تنتقص الحروب شيئا من رجالنا، فانظر كيف مطاعنتنا لأعدائنا في ~~الحروب. # تبين صلاة الحرب منا ومنهم ... إذا ما النقينا والمسالم بادن # تبين، أي تستبين من كان يصلى الحرب منا، ومن كان لا يصلاها وجدته بادنا ~~لا يهزله شيء. # أناس تربينا الحروب كأننا ... جذال حكاك لوحتها الدواجن PageV03P047 # قال الشيخ: بالخط المقروء على (التوزى) (¬1) بالجيم، فغير عند القراءة ~~"على الأحوال" بالخاء. ووقع سماعى بالخاء، ولم ينسب فيه. يقول: تربينا ~~الحروب حتى استنشئنا جذال حكاك، واحدها جدل، وهي خشبة تنصب للجربي تحتك ~~بها. والدواجن والدواخن واحد، يقال: قد دجن ودخن. # ويبرح منا سلفع متلبب ... جريء على الضراء والغزو مارن # ويبرح، يقول: لا يبرح. سلفع: جريء الصدر. متلبب: متحزم، ومنه قول الشاعر: # واستلأموا وتلببوا ... إن التلبب للمغير # والضراء: الشدة. مارن: قد مرن على الغزاة، هو مردد مدرب. # مطل كأشلاء اللجام أكله ال ... غوار ولما تكس منه ms215 الجناجن # مطل: مشرف. أكله: من الكلال. والغوار: المغاورة. والجناجن: عظام الصدر ~~تندر عند الهزال، واحدها جنجن، يقول: أضمرته الحرب حتى صار كأنه بقية لجام. PageV03P048 # له إلدة (¬1) سفع الوجوه كأنهم ... يصفقهم وعك من الموم (¬2) ماهن # السفعة: حمرة شديدة تضرب إلى السواد. قال: يصفقهم: يقلبهم، أراد أنهم ~~مهازيل. والوعك: الحمى نفسها. ### ||| AUTO وقال أيضا # ألا أصبحت ظمياء قد نزحت بها ... نوى خيتعور طرحها وشتاتها # نزحت: بعدت بها هذه النية. خيتعور: باطل، يقول: عهد هذه المرأة خيتعور، ~~وهو كأنه باطل. وشتاتها: تفرقها، فهى في هذه المواعيد. (¬3) # وقال (¬4) تعلم أن ما بين ساية ... وبين دفاق روحة وغداتها # قال: روحة، يوم أو غدوته. هذا يريد. # وقد دخل الشهر الحرام وخليت ... تهامة تهوى باديا لهواتها (¬5) # دخل الشهر الحرام وخرج أهلها حاجين فصارت لا أحد فيها. PageV03P049 # [ودار (¬1) من] الأعداء ذات زوائد ... طرقنا ولم يكبر علينا بياتها # ذات زوائد، يقول: هو حي له فضول كثيرة، أي بيتناها بياتا ولم يكبر ذلك علينا. # تواصوا بألا تقربن فأشعلت ... عليهم غواشيها (¬2) فضلت وصاتها # أشعلت: تفرقت عليهم وانتشرت. غواشيها: ما غشيهم منها. # ضممنا عليهم جانبيهم بحلبة ... من النبل يغشى فرهم غبياتها (¬3) # قال: يقال: حلبت السماء حلبة فجعل النبل مثل مطرة مطرت. فرهم: ما فر ~~منهم. غبياتها: جمع غبية، وهي الدفعة من المطر، وهذا مثل. # فأبنا لنا مجد العلاء (¬4) وذكره ... وآبوا عليهم فلها وشماتها PageV03P050 # قال: يقول: رجعوا خائبين وقد فلوا. # وقال أيضا لعامر بن سدوس الخناعي، وكان يعزى هو ورهطه إلى خزاعة (¬1): # أمن جدك الطريف لست بلابس ... بعاقبة إلا قميصا مكففا (¬2) # يقول: إذا كان النسب طريفا كانت الآباء أقعد. وكانت العرب تكف قمصها ~~بالديباج، وأنشد: # * كما لاح في جنب القميص الكفائف * # وكنت امرأ أنزفت (¬3) من قعر قروة ... فما تأخذ الأقوام إلا تغطرفا # أنزفت، أي انتفخت. والقروة: خشبة تنقر ويشرب فيها. # تركت سدوسا وهو سيد قومه ... بمستن سيل ذى غوارب أعرفا (¬4) PageV03P051 # قال الزيادى: كان الأصمعى لا يعرف من الرجال إلا سدوسا (¬1). # سددت عليه الزرب ثم قريته ... بغاثا أتاه من أعاجيل خصفا (¬2) # قريته: أطعمته هذا ms216 البغاث. وأعاجيل: موضع. والخصيف (¬3): ذو لونين. # أظنكم (¬4) من اسرة قمعية ... إذا نسكوا لا يشهدون المعرفا PageV03P052 # قال أبو سعيد: قمعة بن خندف (¬1) من خزاعة، إذا نسكوا للحج لا يشهدون ~~المعرف، يعني عرفة. PageV03P053 ### || AUTO وقال البريق # -واسمه عياض بن خويلد الخناعى- في رجل من بني سليم، ثم من بني رفاعة، ~~أسره فأطلقه فلم يثبه، فقال في ذلك (¬1): # والله لا تنفك نفسى تلومنى ... لدى طرف الوعساء فى الرجل الجعد (¬2) # ولما ظننت أنه متعبط ... دعوت بنى زيد وألحفته جردى # متعبط، أي مقطع، يقال: عبطه، أي قطعه إذا اعتبطه بالسيف. وكل ثوب خلق ~~جرد. وقوله: بني زيد، يقول: قلت يا بني فلان، وألقيت عليه ثوبي لأؤمنه. # فوالله لولا نعمتى وازدريتها ... للاقيت ما لاقى ابن صفوان بالنجد # يقول: ازدريت نعمتى، لم ترها شيئا ولم تثبنى. # فإن يك ظنى صادقى يابن شنة (¬3) ... فليس ثوابى في الجنادع (¬4) بالنكد # في الجنادع، يريد جندعا. والنكد: المسئلة (¬5). يقول: إن لم يكن ظنى ~~صادقا فأعطوني ثوابي: "ولا تكفوني أنكدكم في الناس" (¬6). PageV03P054 # فأى فتى في الناس تنقى عظامه (¬1) ... ينال رفاعيا فيطلقه بعدى # تنقى عظامه، هو من قولهم: إذا لم يكن في الإنسان خير لا ينقى، أي هو مهزول. ### ||| AUTO وقال أيضا # (¬2) # وحى حلول لهم سامر ... شهدت وشعبهم مفرم (¬3) # مفرم: مملوء. قال أبو سعيد: كذلك سمعته من أهل ذلك الشق، ولم يعرفه من ~~كان من شقنا. # بشهباء تغلب من ذادها ... لدى متن وازعهما الأورم (¬4) # أي خلف وازعها الأكثر من الجيش. يقول: هذا الذي خلفه معظم الجيش نسمع له ~~ونطيع. والأورم: الجيش الكثير، وأصله من الورم. # ونائحة صوتها رائع ... بعثت إذا طلع (¬5) المرزم # المرزم: نجم يطلع آخر الليل. PageV03P055 # تنوح وتسبر قلاسة ... وقد غابت الكف والمعصم # تسبر: تدخل كفها ومعصمها في جوفها. قلاسة: جراحة، تقلس بالدم تقذفه. ~~والمعصم: موضع السوار. # لدى رجل مائل رأسه ... تمور (¬1) الكلوم به والدم # يقول: قد مال رأسه من خروج الدم، أو قتل. والكلوم: الجراح أي الجراح تمور بالدم. # وماء وردت على خيفة (¬2) ... وقد جنه السدف الأدهم # السدف: الظلمة، وربما جعل ضوءا. قال ms217 أبو سعيد: وإنما يقال: جنه الليل ~~وأجنه، ويقال: هو جنه على خيفة، أي على خوف ومحاذرة. # معى صاحب مثل نصل السنان ... عنيف على قرنه مغشم (¬3) # من الأبلخين (¬4) إذا نوكروا ... تضيف (¬5) إلى صوته الغيلم # تضيف: ترجع إلى صوته. والغيلم: المرأة الحسناء. إذا نوكروا: إذا قوتلوا، ~~وأنشد لأبي شهاب "بنو عم أولانا إذا ما تناكروا" والأبلخ: المتكبر. PageV03P056 # يشذب بالسيف أقرانه ... إذا فر ذو اللمة الفيلم (¬1) # يشذب: يقطع أقرانه بالسيف كما يشذب الرجل أغصان الشجرة؛ ويقال: جمة فيلم: ~~إذا كانت ضخمة. وبئر فيلم: إذا كانت واسعة، قال أبو العباس: لا يقال للبئر، ~~إنما يقال: عيلم إذا كانت غزيرة. وقال: الفيلم المشط. والفيلم: الجبان. # أروع التى لا تخاف الطلا ... ق، والمرء ذا الخلق الأفقم (¬2) # يقول أروعها بالطلاق. والأفقم: الأعوج، ومن ذا "تفاقم أمر بني فلان" إذا ~~لم يستقم. # فأتركها تبتغى قيما ... وأقضى بصاحبها مغرمى PageV03P057 ### ||| AUTO وقال أيضا # (¬1) # ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر (¬2) ... وقد أقفرت (¬3) منها الموازج ~~(¬4) فالحضر (¬5) # نفد العمر: ذهب عمرى. والموازج والحضر: مواضع. # وقد هاجنى منها بوعساء قرمد (¬6) ... وأجزاع ذى اللهباء (¬7) منزلة قفر # يظل بها الداعى الهديل (¬8) كأنه ... على الساق نشوان تميل به الخمر # الهديل: الصوت (¬9)، ويعني بالساق ساق شجرة. # فإن تك (¬10) في رسم الديار فإنها ... ديار بنى زيد وهل عنهم صبر # فإن أمس شيخا بالرجيع وولدة ... وتصبح قومى دون دارهم مصر PageV03P058 # الرجيع: موضع. يقول: بقيت بالرجيع مع صبية. وكانوا هاجروا إلى مصر. ~~والمعنى ومعي ولدة، ولكنه نصبها على الحال، وكان أرسلهم عمر بن الخطاب. # أسائل عنهم كلما جاء راكب ... مقيما بأملاح كما ربط اليعر # اليعر: الجدى (¬1) الضخم الذى قد نب (¬2)، وهو فوق العظيم قليلا. # فما كنت أخشى أن أقيم (¬3) خلافهم ... بستة أبيات كما نبت العتر # العتر: شجر له ورق صغار مثل المردقوش وهو الدهر (¬4) قليل. خلافهم: ~~بعدهم. وأملاح: موضع. PageV03P059 # بما قد أراهم بين مر (¬1) وساية ... بكل مسيل منهم أنس عبر # أنس: جماعات من الناس. عبر: كثير. قال: ومر وساية: موضعان. # بشق العهاد الحو لم ترع قبلنا ... لنا الصارخ الحثحوث والنعم ms218 الكدر (¬2) # الحثحوث والحثحث: السريع المتحرك (¬3). كدر: غبر الألوان. # لنا الغور الأعراض في كل صيفة ... فذلك عصر قد خلاها وذا عصر # الغور: التهمة، والأعراض: النواحى، واحدها عرض. وذا عصر أي هذا عصر. ### ||| AUTO وقال أيضا يرثي أخاه # وما إن أبو زيد برث سلاحه ... جبان وما إن جسمه (¬4) بدميم # أي قبيح. # وكنت إذا الأيام أحدثن هالكا ... أقول شوى ما لم يصبن صميمى # أحدثن هالكا، أي هلاك هالك. شوى، أي هين (¬5). صميمى، أي تقع بى. ~~والصميم: الخالص. PageV03P060 ### ||| CHECK وقال يرثي أخاه وقومه # اصبن أبا زيد ولا حى مثله ... وكان أبو زيد أخى ونديمى # فأصبحت لا أدعو من الناس واحدا ... سوى إلدة فى الدار غير مقيم (¬1) # كأن عجوزى لم تلد غير واحد ... وماتت بذات الشث غير عقيم (¬2) # أي كأن أمى لم تلد غيرى، أي مات إخوتى وتتابعوا. # وقال يرثي أخاه (¬3) وقومه # لقد لاقيت يوم ذهبت تبغى (¬4) ... بحزم نبايع (¬5) يوما أمارا # نبايع يوما أمارا، أي علما وشيئا فى الناس مشهورا. # مقيما عند قبر أبي سباع ... سراة الليل عندك والنهارا # ويروى: سراة اليوم، وهو وسطه، كذلك هو من الليل. يقول: لاقيت يوما عند ~~قبر أبى سباع (¬6). PageV03P061 # فرفعت المصادر مستقيما ... فلا عينا وجدت ولا ضمارا # العين: ما عاينت. والضمار: الغائب تتبع أثره (¬1). # سقى الرحمن جزع نبايعات ... من الجوزاء أنواء غزارا # بمرتجز كأن على ذراه ... ركاب الشام يحملن البهارا (¬2) # البهار: متاع البيت. بمرتجز: في صوته. وذراه: أعاليه. # فحط العصم من أكناف شعر (¬3) ... فلم يترك بذى سلع حمارا # العصم: الوعول. وعصمتها بياض في أرساغها. وسلع: جبل. وهذه مواضع. وأكناف: نواح. # ومر على القرائن (¬4) من نمار (5) ... وكاد الوبل لا يمضى نمارا (¬5) PageV03P062 # لا يمضى نمارا، يريد أن المطر تحير بنمار فلا يمضي. # أودع صاحبي بالغيب (¬1) إني ... أرانى لا أحس له حوارا # خوارا، أي رجوعا. # ألا يا عين ما فابكى عبيدا ... وعبد الله والنفر الخيارا # "ما": زائدة. قال: يريد النفر الخيار فابكى. # وعادية تهلك من رآها (¬2) ... إذا بثت على فزع جهارا # عادية: حاملة. تهلك من رآها، أي تساقطه. # وما إن شابك من ms219 أسد ترج ... أبو شبلين قد منع الخدارا # شابك، أي أسد قد اشتبكت أنيابه واختلفت. ويروى: شائك أي أسد ذو شوك، وهو ~~السلاح. وترج (¬3): قبل تبالة (¬4). والخدار والخدر واحد (¬5). # بأجرأ جرأة منه وأدهى ... إذا ما كارب الموت استدارا # كارب الموت: كربه وما يأخذ عنده. PageV03P063 # إذا ما الطفلة الحسناء ألقت ... من الفزع المدارع والخمارا # قال: كل ما تدرعت به فهو مدرع، وهو كل ثوب يخاط ويلبس. # وقال حين أرادت بنو لحيان قتل معقل (¬1) في أمر عمرو ومؤمل: # رفعت بني حواء إذ مال عرشهم ... وذلك من فى صريم مضلل # جزتنى بنو لحيان حقن دمائهم ... جزاء سنمار بما كان يفعل # الذى يحفظ من قصة سنمار أنه ألقاه من أعلى الأطم، ويروى أنه الخورنق ~~المشهور، والله أعلم. وسنمار: رجل كان بنى لرجل من الأنصار أطما، فقال له ~~حين فرغ منه: إني لأعرف فيه حجرا لو قلعته لوقع الأطم كله، وأنه أجمع على ~~قتله، فقال له: انطلق فأرنيه، فأراه إياه؛ فضرب عنقه. # ألم تعلموا أن قد تبدلت بعدكم ... ديافية (¬2) تعلو الجماجم من عل (¬3) # إذا الرجل الشبعان صابت قذاله ... أذاع به مجلوزها والمقلل (¬4) PageV03P064 # وقال معقل بن خويلد لعبد الله بن عتيبة ذى المجنين (¬1)، وهو أحد بني مرمض: # أبا معقل إن كنت أشحت (¬2) حلة ... أبا معقل فانظر بنبلك من ترمى # أشحت ووشحت سواء. والحلة: ثوبان من جنس واحد. # أبا معقل لا توطئنك بغاضتى ... رءوس الأفاعى في مراصدها العرم (¬3) # إذا ما ظعنا فاخلفوا في ديارنا ... بقية ما أبقى التعجف من رهم (¬4) PageV03P065 ### || AUTO وقال معقل بن خويلد # (¬1) # ألا من مبلغ صردا مكرى ... على أنس وصاحبه خذام (¬2) # لعمرك ما خشيت وقد بلغنا ... جبال الجوز من بلد تهام (¬3) # صريخا مجلبا من أهل لفت ... لحى بين أثلة والنجام (¬4) # صريخا: مغيثا. ومجلبا: له جلبة. PageV03P066 # ولاء عند جنبهما أنيس ... ولم أجزع من الموت الزؤام (¬1) # وجاءوا عارضا بردا وجئنا ... كموج البحر يقذف بالجهام (¬2) # العارض: السحاب فيه برد. كموج البحر، كماء البحر، يمر فوقه السحاب. # فما جبنوا (¬3) ولكن واجهونا ... بسجل من سجال الموت حامى # فما العمران من ms220 رجلى عدى ... وما العمران من رجلى فئام (¬4) # فإنكما لجوابا خروق ... وشرابان بالنطف الدوامى (¬5) PageV03P067 # وقال معقل بن خويلد بن واثلة بن مطحل، وهو الوافد على النجاشى، وفد عليه ~~في أسرى كانوا من قومه، فكلمهم فيهم، فوهبهم له # إما صرمت جديد الحبا ... ل منا وغيرك الآشب (¬1) # وقول العدو (¬2) وأى امرئ ... من الناس ليس له عائب # فيا رب حيرى جمادية (¬3) ... تنزل فيها ندى ساكب # أراد يارب ليلة حيرى: قد تحيرت بظلمتها من شدة مطرها وسوادها. # ملكت سراها إلى صبحها ... بشعث كأنهم حاصب # ملكت: ضبطت. وشعث: رجال. حاصب: ريح جاءت بحصباء. # لهم عدوة كانقصاف الأتى ... مد به الكدر اللاحب # كانقصاف: كاندفاع. والقصفة: الدفعة. والأتى: السيل الكثير. # اللاحب: الذي يهوى سريعا مستقيما في مره. PageV03P068 # وسود جعاد غلاظ الرقا ... ب مثلهم يرهب الراهب # يقال: مد النهر سود رجال: حبشان (¬1). # أتيت بأبنائكم منهم ... وليس معى منكم صاحب (¬2) # فأبلغ كليبا وإخوانه ... وكبشا فإنى امرؤ عاتب (¬3) # عذير ابن حية (¬4) إذ خاننى ... ليقتلنى عجب عاجب # عجب عاجب: تأكيد. PageV03P069 # فبئس الثواب إذا ما استثي ... ب يعلى به الذكر القاضب (¬1) # فإنى (¬2) كما قال مملى الكتا ... ب في الرق إذ خطه الكاتب # يرى الشاهد الحاضر المطمئن ... من الأمر ما لا يرى الغائب (¬3) ### ||| AUTO قال الأصمعى # : # تحاربت بنو لحيان بن هذيل وبنو خناعة بن سعد بن هذيل، فكانوا لا يزالون ~~متحاربين، فإذا أصابت بنو خناعة من بنى لحيان أحدا قتلوه، فإذا أصابت بنو ~~لحيان من بني خناعة أحدا باعوه، فأخذت بنو خناعة عمرا ومؤملا فأسروهما ~~وأرادوا قتلهما، فخرج معقل بن خويلد بن واثلة بن مطحل السهمى في نفر من ~~أشراف قومه فأتى بني خناعة -وكان سيدا مطاعا- فلم يزل يكلمهم في ذلك حتى ~~أطلقوهما، وقالوا: يا بني لحيان: أثيبوا إخوانكم وأحسنوا، فإنهم قد أطلقوا ~~لكم إخوانكم، فبينما معقل على ذلك يلتمس لبني خناعة الثواب إذ قيل له: إن ~~بنى لحيان يريدون أن يقتلوك ومن معك ويغدروا، فقال معقل فى (¬4) ذلك: PageV03P070 # أبلغ أبا عمرو وعمرا رسالة ... وجل بني دهمان عنى الرسائلا (¬1) # ندافع قوما مغضبين عليكم ... فعلتم ms221 بهم خبلا من الشر خابلا (¬2) # خبلا: فسادا. # دعوت بني سهم فلم يتلبثوا ... سراتهم تلقى عليك الكلا كلا (¬3) # وقد علمت أبناء خندف أننا ... إذا بلغ المعروف كنا معاقلا (¬4) # يقول: إذا بلغ المعروف وذهب الباطل وصار الأمر إلى الحق كنا معاقل أي حرزا. # بنو عمنا فى كل يوم كريهة ... ولو قرب الأنساب عمرا وكاهلا (¬5) # إذا أقسموا أقسمت لا أنفك منهم ... ولا منهما حتى نفك السلاسلا (¬6) # يقول: إذا أقسموا هم لا ينفكون أقسمت أنا أيضا أنى لا أزال من أولئك. PageV03P071 ### || AUTO وقال قيس بن عيزارة أخو بني صاهلة يرثى أخاه الحارث بن خويلد # (¬1) # يا حار إنى يا ابن أم عميد ... كمد (¬2) كأنى فى الفؤاد لهيد # العميد: المثبت الموجع، يقال: ما الذي يعمدك. ولهيد، أي كأن لهدة أصابته ~~في فؤاده. واللهيد: الذي عصره الحمل حتى انفسخ لحمه. # والله يشفى ذات نفسى حاجم ... أبدا ولا مما (¬3) إخال لدود # يقول: لا تشفيه حجامة ولا لدود، وهو الوجور من الدواء في أحد شقى الفم. # بأبيك (¬4) صاحبك الذي لم تلقه ... بعد المواسم واللقاء بعيد # يقول: هذا ذهب إلى الموت فلا يجئ، والذي ذهب إلى المواسم جاء. PageV03P072 # فسقى الغوادى (¬1) بطن مكة كلها ... ورست به كل النهار تجود # رست: ثبتت. تجود: كل النهار. # وأبيك إن الحارث بن خويلد ... لأخو مدافعة له (¬2) مجلود # أي جلد. # وإذا تروحت اللقاح عشية ... حدب الظهور ودرهن زهيد (¬3) # حدب الظهور من الهزال. وزهيد: قليل. # فحبسن فى هزم الضريع وكلها ... حدباء بادية الضلوع حرود (¬4) # الهزم: ما تكسر من الضريع، وهو الشبرق، يعنى الضريع. وحرود: لا تكاد تدر، ~~ويقال: حاردت. # وإذا جبان القوم صدق روعه (¬5) ... حبض القسى وضربه أخدود # المعنى أن جبان القوم نفر ففزع حين رأى القتال فصدق روعه الحبض فارتاع ~~الارتياع كله. والحبض: وقع الوتر. وأخدود، كأنه خد في الأرض أي شق. PageV03P073 # ألفيته يحمى المضاف كأنه ... صبحاء تحمى شبلها وتحيد (¬1) # صبحاء، يعني لبؤة تضرب إلى البياض والحمرة. # صبحاء ملحمة جريمة واحد ... أسدت ونازعها اللحام أسود (¬2) # جريمة: كاسبة واحد. وأسدت: كلبت. # والله لا يبقى على حدثانه ... بقر ms222 بناصفة الجواء (¬3) ركود # ظلت ببلقعة وخبت سملق ... فيه (¬4) يكون مبيتها وترود # الخبت والسملق: ما استوى من الأرض. وترود: تجيء وتذهب. والكؤود: العقبة ~~الصعبة (¬5). # يوما (¬6) كأن مشاوذا ربعية ... أو ريط كتان لهن جلود PageV03P074 # المشاوذ (¬1): العمائم، الواحد مشوذ، أراد كأنهن من بياض جلودهن عليهن ~~ريط كتان. وربعية: منسوبة إلى ربيعة. # كتب البياض لها وبورك (¬2) لونها ... فعيونها حتى الحواجب سود # كتب أي خلقت بيضا، أي قدر ذلك لها. حتى الحواجب سود: كل ما علا العين فهو أسود. # حتى أشب لها أغيبر نابل ... يغرى ضوار (¬3) خلفها ويصيد # أشب لها: أتيح لها. أغيبر: صائد. نابل: ذو نبل. ضوارى: كلاب. # في كل معترك تغادر خلفها ... زرقاء دامية اليدين تميد # البقر تغادر خلفها زرقاء: كلبة قد غشى عليها فهي تميد من الطعن (¬4). # يوما أراد لها المليك نفادها ... ونفادها بعد السلام يريد (¬5) PageV03P075 ### ||| AUTO وقال قيس بن عيزارة حين أسرته فهم وأخذ سلاحه تأبط شرا واسمه ثابت # (¬1): # لعمرك أنسى روعتى يوم أقتد ... وهل تتركن نفس الأسير الروائع (¬2) # غداة تناجوا ثم قاموا فأجمعوا ... بقتلى سلكى ليس فيها (¬3) تنازع # يقول: تناجوا فيما بينهم أي وسوسوا، ثم استمر أمرهم على قتلى. وقوله: ~~سلكى، أي أجمعوا على أمر ليس فيه اختلاف. # وقالوا عدو مسرف في دمائكم ... وهاج لأعراض العشيرة قاطع (¬4) # فسكنتهم بالقول حتى كأنهم ... بواقر جلح أسكنتها المراتع (¬5) # جلح: بقر لا قرون لها. والمراتع: مواضع ترتع. PageV03P076 # وقلت لهم شاء رغيب (¬1) وجامل ... وكلكم من ذلك المال شابع # وقالوا لنا البلهاء (¬2) أول سؤلة ... وأعراسها والله عنى يدافع # يعني الذين أسروه وقالوا لنا البلهاء، وهى ناقة عنده. وأعراسها: ألافها ~~يريد أخذ ما معها من الإبل. أول سؤلة: أول ما سألنا. # وقد أمرت بى ربتى أم جندب ... لأقتل لا يسمع بذلك سامع (¬3) # ربتى: يعني امرأة (¬4) الذى أسره قالت: اقتلوه سرا لا يسمع أحد. # تقول اقتلوا قيسا وحزوا لسانه ... بحسبهم أن يقطع الرأس قاطع # ويأمر بي شعل لأقتل مقتلا ... فقلت لشعل بئسما أنت شافع (¬5) # سرا ثابت بزى ذميما ولم أكن ... سللت عليه شل منى الأصابع PageV03P077 # ثابت، يعني تأبط ms223 شرا حين أسر قيس بن عيزارة. سرا بزى: أي سلبه. وسروت عن ~~ذراعى إذا حسرت. وسروت الجل عن الفرس (¬1). # فويل أم (¬2) بز جر شعل على الحصى ... فوقر بز ما هنالك ضائع # شعل: لقب تأبط شرا، يريد فويل أم بز لهلكة شعل، وهو تأبط شرا ولقب بذلك ~~لأنه لبس سيف قيس حين أسره، فجعل يجره على الحصى. فوقر أي صارت به وقرات ~~وهزمات في السيف. # فإنك إذ تحدوك أم عويمر (¬3) ... لذو حاجة حاف مع القوم ظالع # قوله: إذ تحدوك، أي تتبعك الضبع، وهو مثل، أي تسوقك الضبع من ضعفك. ~~وظالع، أي ضعيف. يقول: تسوقك الضبع تطمع أن تأكلك. # وقال نساء لو قتلت لساءنا ... سواكن ذو الشجو الذى أنا فاجع # يقول: ما لكن تبكين، يبكى علي أهلى. والفجع: نزول المصيبة. PageV03P078 # رجال ونسوان بأكناف راية ... إلى حثن ثم (¬1) العيون الدوامع # يعني بناته وأهله. وراية: موضع. وأكنافها: ما حولها. وحثن: موضع. # سقى الله ذات الغمر وبلا وديمة ... وجادت عليها البارقات (¬2) اللوامع # بما هى مقناة أنيق نباتها ... مرب فترعاها (¬3) المخاض النوازع # قوله بما هي مقناة أنيق، أي سقاها الله ندى، يريد ذات الغمر. ومقناة ~~ملزمة، ومنه: اقني حياءك، أي الزميه. وأنيق: معجب. والنوازع: تنزع إلى ~~أوطانها. والمخاض: إبل حوامل. مرب، أي مجتمع للناس. ومرب الإبل: الموضع ~~الذى ارتبت به أي أقامت. # وإن سال ذو ماوين (¬4) أمست قلاته ... لها حدب تستن فيه الضفادع PageV03P079 # ذو ماوين: موضع. والقلات: النقر في الصخر. ولها حدب: للقلات. # إذا صدرت عنه تمشت مخاضها ... إلى السر تدعوها إليه الشفائع (¬1) # يقول: إذا صدرت عن ماوين. والسر: بطن الوادى وأكرم موضع فيه، ومنه فلان ~~في سر قومه. تدعوها إليه الشفائع، كأن هذا الموضع شفيع لها فتأتيه فترعى به. # لها هجلات سهلة ونجادة ... دكادك لا توبى بهن المراتع (¬2) # الهجلات: بطون من الأرض مطمئنة، واحدها -هجل. والنجاد: ما ارتفع من ~~الأرض. ولا توبى بهن: لا تنقص. يقال: أوبيت هذه الأرض: إذا قل نبتها. # كأن يلنجوجا ومسكا وعنبرا ... باشرافه طلت عليه المرابع (¬3) # طلت: من الطل، وهو الندى، ms224 شبه طيب النبت به. المرابع: سحاب تمطر في ~~الربيع. PageV03P080 ### || AUTO وقال مالك بن الحارث أخو بنى كاهل بن الحارث ابن تميم بن سعد بن هذيل # (¬1) # تقول العاذلات أكل يوم ... لرجلة مالك عنق شحاح (¬2) # كذلك يقتلون معى ويوما ... أءوب بهم وهم شعث طلاح (¬3) # طلاح: من الإعياء. # ويوما نقتل الأثار (¬4) شفعا ... فنتركهم تنوبهم السراح # الأثآر: جمع ثأر، يقال: فلان ثأرى الذي أطلب. والشفع: الاثنان. والسراح: ~~الذئاب. # فلست بمقصر ما ساف مالى ... ولو عرضت بلبتى الرماح PageV03P081 # أي فلست بمقصر عن الغزو. ما ساف، أي ما دام مالى يموت، يقال: رجل مسيف ~~إذا ماتت إبله وذهب ماله. والسواف: الموت. # ومن تقلل حلوبته وينكل ... عن الأعداء يغبقه القراح (¬1) # يكون غبوقه ماء خالصا. # فلوموا ما بدا (¬2) لكم فإنى ... سأعتبكم إذا انفسح المراح # يقول لقوم عاداهم يهزأ بهم: إنى سأكف عن الغزو إذا اتسع المراح، أي مراحي ~~فصرت صاحب إبل كثيرة، ومراحه: حيث تروح إبله. # رأيت معاشرا يثنى عليهم ... إذا شبعوا وأوجههم قباح (¬3) # يظل المصرمون لهم سجودا ... ولو (¬4) لم يسق عندهم ضياح # المصرمون: الفقراء، أي يعظمونهم وإن لم ينالوا منهم شربة لبن. والضياح ~~والضيح: اللبن المخلوط بالماء. PageV03P082 # كرهت (¬1) العقر عقر بنى شليل ... إذا هبت لقاريها الرياح # العقر: مكان، وكرهه لأنه قوتل فيه. وشليل: جد جرير بن عبد الله البجلى. ~~وقاريها: وقتها، يقال ذلك للريح إذا هبت لوقتها. # كرهت بنى جذيمة (¬2) إذ ثرونا ... قفا السلفين وانتسبوا فباحوا # ثرونا: كانوا أكثر منا. قفا السلفين: موضع. وقوله: فباحوا أي كشفوا عن ~~أنسابهم وكانوا يكتمونها قبل، فقالوا: نحن بنو فلان. # فأما نصفنا فنجا جريضا ... وأما نصفنا الأوفى فطاحوا # الجرض: أن يغص بالريق. والنصف الآخر قتل. قال هذا يعتذر حين هرب. # وقد خرجت قلوبهم فماتوا ... على إخوانهم وهم صحاح # يعني الذين أفلتوا خرجت نفوسهم على إخوانهم من الحزن وهم صحاح. # وصمم وسطهم سفيان لما ... ألم بهم عن الورد الشياح (¬3) PageV03P083 # صمم، أي ركب رأسه لما اعتراه. عن الورد الشياح: الجد، أي اعتراه الجد ~~والقتال فشغله عن أن يرد. # مجاز نجاد أنصح وانتحوه ... كما ms225 يتكفت العلج الوقاح (¬1) # نجاد: جمع نجد، وهو ما ارتفع. وأنصح: موضع. وانتحوه: اعتمدوه. ونصحت ~~الثوب: خطته. والعلج: الحمار الغليظ. والتكفت في العدو أن يتقبض ويسرع. ~~والوقاح: الشديد الحافر. # لعادته وما قد كان يبلي ... إذا ما كفت الظعن الصباح (¬2) # لعادته، يعني الذى صمم لعادة كان يتعودها من شدة العدو. ويبلى من الفعل ~~الجميل. إذا ما كفت الظعن صباح الغارة، تكفت: أسرع. # إذا خلفت خاصرتى سرار ... وبطن هضاض حيث غدا صباح (¬3) # خلفت: تركت. وسرار: موضع. والخاصرتان: الناحيتان. وهضاض: واد. PageV03P084 # تركت صديقنا وبلغت أرضا ... بها عذو لنفسك (¬1) أو نجاح # يقول: إما أن تبلغ عذرا وإما أن تنجح. # فلا ينجو نجائى ثم حي ... من الحيوان (¬2) ليس له جناح # أي لا يستطيع أن يعدو عدوي يومئذ شيء فيه روح، أي كل شيء ليس بطائر فأنا أسبقه. # على أنى غداة لقيت قسرا ... لم ارمهم وقد كمل السلاح # يقول: نجوت هذا النجاء، إلا أنى يوم لقيتهم لم أرمهم، قال هذا يعنف نفسه ~~أي قصرت في القتال (¬3). # قال: وكان ### || AUTO أبو جندب # بن مرة القردى اشتكى، وكان له جار من خزاعة يقال له حاطم، فوقعت به بنو ~~لحيان فقتلوه قبل أن يستبل ### || AUTO أبو جندب # من شكاته وأخذوا ماله وقتلوا امرأته، فلما برأ ### || AUTO أبو جندب PageV03P085 # خرج حتى قدم مكة، فاستلم الركن وقد شق عن استه، فطاف فعرف الناس أنه يريد ~~شرا؛ فقال أبو جندب (¬1): # إني امرؤ أبكى على جاريه ... أبكى على الكعبى والكعبيه # ولو هلكت بكيا عليه ... كانا مكان الثوب من حقويه # يعني الرجل وامرأته. ### ||| AUTO وقال أبو جندب أيضا # (¬2) # من مبلغ ملائكي حبشيا ... أخابني زليفة الصبحيا # قوله: ملائكي رسائلى، من الألوكة. وزليفة: من هذيل، وبنو صبح أيضا. PageV03P086 # أما تروني رجلا جونيا ... حفلج الرجلين أفلجيا (¬1) # حفلج: أفحج. والأفلجي: متباعد الساقين. # سلوا هذيلا وسلوا عليا ... أما أسل الصارم البصريا (¬2) # جتى أموت ماجدا وفيا ... إذا رأيت جارنا مغشيا # يقول: إذا عقدت للجار عقدا وفيت به حين غشي ليقاتل. # فلما فرغ من طوافه وقضى من مكة حاجته خرج مع الخلعاء ms226 من بن بكر وخزاعة، ~~فاستحاشهم على بن لحيان، فقتل فيهم وسبا من نسائهم وذراريهم، فقال أبو جندب (¬3): # ألا ليت شعرى هل يلومن قومه ... زهيرا عد ما جر من كل جانب (¬4) # زهير، من بني لحيان. جر: جنى علي نفسه جرائر من كل جانب. PageV03P087 # بكفي زهير عصبة العرج منهم ... ومن يبغ (¬1) في الركنين لخم وغالب # العرج: بلد أصابهم فيه. والعصبة: الجماعة من الناس الذين هلكوا أي نكفهم ~~من أولئك الذين تبغوا السبي. غالب: (¬2) قريش. ### ||| AUTO وقال أبو جندب أيضا # ففر زهير خيفة من عقابنا ... فليتك لم تفرر فتصبح نادما (¬3) # فلهف ابنة المجنون (¬4) ألا نصيبه ... فنوفيه بالصاع كيلا غذارما # يقال؛ غذرم في الكيل إذا جازف. وقوله: فلهف ابنة المجنون، يقال ذلك ~~للمرأة إذا أصيبت بحميم لها. # وتلقى قميرا في المكر وحبترا ... وجارهم في الفجر يدعون حاطما (¬5) # حماطم: الذي قتل PageV03P088 # وما خلتنى لابن الأغر مثمرا ... وما خلتنى أجنى عليه الجرائما # يقول: فما خلتنى أثمر المال فيجيء فيأخذه. والجريمة: الأمر يجرمه الرجل ~~إلى أناس. # على حنق صبحتهم بمغيرة ... كرجل الدبى الصيفي أصبح سائما # يقول صبحتهم على حنق بمغيرة، وهي خيل تغير. كرجل الدبى، يقول: كأنها قطعة ~~جراد من كثرتها. وذكر الجراد في الصيف أسرع خروجا. وسام يسوم في الأرض: مضى فيها. # بغيتهم ما بين حداء والحشا ... وأوردتهم ماء الأثيل فعاصما (¬1) # حداء والحشا: مكانان. والأثيل وعاصم: مكانان. # إلى ملح الفيفا فقنة عازب ... أجمع منهم جاملا وأغانما (¬2) # القنة: رأس الجبل أجمع: آخذ منهم. الجامل، هي الإبل. وأغانم: جمع أغنام. PageV03P089 ### ||| AUTO وقال أبو جندب أيضا # لقد أمسى (¬1) بنو لحيان منى ... بحمد الله في خزى مبين # جزيتهم بما أخذوا تلادى ... بني لحيان كيلا يحربوني # تخذت غراز إثرهم دليلا ... وفروا في الحجاز ليعجزوني (¬2) # غراز كقطام وسحاب: موضع ه قاموس. وفروا في الحجاز، أي إلى الحجاز كقوله ~~تعالى: {فردوا أيديهم في أفواههم}، أي إلى أفواههم. # وقد عصبت أهل العرج منهم ... بأهل صوائق إذ عصبوني (¬3) # أي لففت هؤلاء بهؤلاء. والعرج: موضع. PageV03P090 ### ||| AUTO ### ||| AUTO وقال أبو جندب أيضا # لقد علمت هذيل أن جارى ms227 ... لدى أطراف غينا من ثبير (¬1) # أحص فلا أجير ومن أجره ... فليس كمن تدلى (¬2) بالغرور # لكم جيرانكم ومنعت جارى ... سواء ليس بالقسم الأثير (¬3) ### ||| AUTO ### ||| AUTO وقال أبو جندب أيضا # ألا أبلغا سعد بن ليث وجندعا ... وكلبا (¬4) أثيبوا المن غير الكدر # سعد وجندع: من كنانة، أثيبوا: كانت لهم يد عندهم. PageV03P091 # فنهنهت أولى القوم عنى بضربة ... تنفس منهما كل حشيان مجحر (¬1) # نهنهت: كففت عنى هذا الذي من عليهم به. والحشيان: الذي به الربو، وهو ~~أيضا الذي يشتكي حشاه: والمعنى تنفس الذي كان لا يتنفس حين ضربته. # ولا تحسبن جارى إلى ظل مرخة ... ولا تحسبنه فقع قاع بقرقر (¬2) # المرخة: شجرة ليس لها منعة. والفقعة: الكمأة بالقاع توطأ وتؤخذ. والقرقر: ~~ما استوى من الأرض. # وكنت إذا جارى دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزرى (¬3) # مضوفة، أي أمر ضافه، أي نزل به وشق عليه. والمضاف: الملجأ. PageV03P092 # ولكننى جمر الغضا من ورائه ... يخفرني سيفى إذا لم أخفر # جمر الغضا، يريد أتحرق من ورائه غضبا. يخفرني سيفى: يكون خفيري إذا لم ~~يكن لي خفير. # أبى الناس إلا الشر مني فدعهم ... وإياى ما جاءوا إلي بمنكر (¬1) # إذا معشر يوما بغوني بغيتهم ... بمسقطة الأحبال فقماء قنطر (¬2) # بغوني: أرادوني بشر. بمسقطة الأحبال، أي بداهية تسقط النساء منها. فقماء: ~~ليست بمستوية، هي على الطريق. وقنطر: داهية. # إذا أدركت أولاهم أخرياتهم ... حنوت لهم بالسندرى (¬3) الموتر # يقول: إذا أدركت أولاهم أخراهم فاجتمعوا فصاروا في مكان واحد. رميتهم ~~حينئذ بالسندرى، وهو ضرب من النبل. وحنوت: انحرفت وتهيأت للرمي. وموتر: ~~مفوق. فوق الوتر إذا جعل في الفوق. PageV03P093 # وطعن كرمح الشول أمست غوارزا ... جواذبها تأبى على المتغبر (¬1) # يقول الشول إذا رفعت اللبن تأبى على الذي يطلب غبرها. والغبر بقية اللبن. ~~والمتغبر: الذي يطلبه، ويقال: جذبت: إذا رفعت لبنها, وكذلك دفع هذه الطعنة ~~بالدم كرمح هذه الشول. # مننت على ليث بن سعد وجندع ... أثيبي بها سعد بن ليث أو اكفرى (¬2) # يريد أثيبى يا سعد أي اعرفي هذا ليكون عندك ثواب. # وقلت لهم قد أدركتكم كتيبة ... مفسدة الأدبار ما ms228 لم تخفر (¬3) # ويروى: ما لم تنفر. قوله: "مفسدة" يقول: كتيبة إذا أدركت دبر كتيبة ~~أفسدتها. ما لم تخفر: ما لم تنفذ لها خفارتها. PageV03P094 ### || AUTO وقال أبو بثينة # (¬1) # ألا أبلغ لديك بني قريم ... مغلغلة يجيء بها الخبير # بنو قريم: من هذيل. ومغلغلة: رسالة تتغلغل كما يتغلغل الماء بين الشجر. # ألا يا ليت أهبان بن لعط ... تلفت (¬2) وسطهم حين استثيروا # أستثيروا كما تستثار الغنم والعبيد. PageV03P095 # فيقتل أو يرى غبنا مبينا ... وذلك -لو علمت به- نصور # أي ليته شهد أني نصور. # كأن القوم من نبل ابن رمح (¬1) ... إذا القمراء تلفحهم سعير # جلبناهم على الوترين شدا ... على أستاههم وشل غزير # سعيت لكم على رجف وطر ... إذا لفحت وجوهكم الحرور # * * * ### || AUTO وقال رجل من هذيل # يا ليت شعرى عنك والأمر عمم ... هل جاء كعبا عنك من دين النسم # يقال: أمر عمم، إذا عتم، فيقول: جاء كعبا عنك هذا الخبر. # ما فعل اليوم أويس في الغنم ... تاح لها في الريح مريح أشم # أويس: تصغير أوس، وهو الذئب. تاح لها: قدر لها. مريح: مرح رافع رأسه. ~~أشم: مرتفع متكبر. # فاعتام منها لجبة غير قزم ... حاشكة الدرة ورهاء الرخم # اعتام الذئب منها لجبة، أي اختار. واللجبة: حين خف لبنها، وهي التى أتى ~~عليها من نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها. غير قزم: غير لئيمة. حاشكة الدرة. PageV03P096 # يقول: محفلة وقد ولى لبنها. ورهاء الرخم، أي ترأم وتحب حبا أوره من شدته. ~~والأوره: الأحمق. والرخم: الحب، يقال ألقيت عليه رخمتى أي حبى وإلفي. # أقبلت لا يشتد شدي ذو قدم ... وفي الشمال سمحة من النشم # سمحة: سهلة، يعني قوسا. والنشم: شجر تعمل منه القسي. # ضفراء من أقواس شيبان القدم ... تعج في الكف إذا الرامى اعتزم # ترنم الشارف في أخرى النعم ... فقلت خذها لا شوى ولا شرم # تعج هذه القوس في الكف كترنم الشارف، وهي المسنة في أخرى النعم، أي هذه ~~لا تسير مع النعم لكبرها. ولا شوى لا أصبت غير المقتل. ولا شرم (¬1)، يقال ~~شرم إذا خرم (¬2) ولم يصنع شيئا. # قد كنت أقسمت ms229 فثنيت القسم ... لئن نأيت أو رميت من أمم # ثنيت، أي وكدت اليمين. من أمم: من قصد، وهو موضع لا قريب ولا بعيد، هو ~~بين ذلك. # * لأخضبن بعضك من بعض بدم * PageV03P097 ### || AUTO وقال عمرو بن الداخل # (¬1) # تذكر أم عبد الله لما ... نأته والنوى منها لجوج # يقول: إذا نوت لجت في المضي (¬2). # وما إن أحور العينين رخص ال ... عظام تروده أم هدوج (¬3) # تروده: ترود حوله. والهدوج: لها هدجة وصوت، يعني غزالا. PageV03P098 # بأحسن مقلة (¬1) منها وجيدا ... غداة الحجر مضحكها بليج # بليج: واضح. # وهادية توجس كل غيب ... لها نفس إذا سامت نشيج (¬2) # هادية: بقرة. توجس: تسمع. كل غيب: يقول: إذا وقعت في مكان يواريها توجست. ~~وسامت: سرحت. ولها نشيج، من الفزع كأنه يقلع نفسها من جوفها قلعا. # تصيخ إلى دوي الأرض تهوى ... بمسمعها كما نطف (¬3) الشجيج # قوله: تصيخ، تصغي وتسمع. وقوله: كما نطف الشجيج، والنطف: أن تهجم الشجة ~~على أم الدماغ، فإذا كان كذلك لم يقدر أن يرفع رأسه. # عززناها وكانت في مصام ... كأن سراتها سحل نسيج PageV03P099 # ويروى غررناها، أي أخذناها على غرة. والمصام: مكانها. وسراتها: ظهرها. ~~والسحل: ثوب أبيض. # ويهلك نفسه إن لم ينلها ... وحق له سحير أو بعيج # هذا الصائد يهلك نفسه إن لم ينل هذه البقرة. وحق له سحير، أي يصيب سحره ~~ويبعج بطنه، يقال للرئة السحر، يقال سحرته وبعجته. # وأمهلها (¬1) فلما وركته ... شمالا وهي معرضة تهيج # وركته: جعلته حيال وركيها. وهي معرضة قد أمكنته من عرضها. تهيج: تمر ~~كالريح الهائجة. أمهلها: تركها حتى تقدم. # أتيح لها أغيبر ذو حشيف ... غبى في نجاشته زلوج (¬2) # لها: للبقرة صائد أغبر. حشيف: ثوب خلق. والنجش: حوش الصيد. زلوج: يزلج ~~يسرع. غبي في قناصته (¬3)، أي يخفي شخصه. # دلفت لها أوانئذ بسهم ... نحيض لم تخونه الشروج (¬4) PageV03P100 # دلفت للبقرة. نحيض: دقيق. لم تخونه: لم تضعفه الشروج، وهي الشقوق. ~~الدلوف: سير فيه بطء. # سديد (¬1) العير لم يدحض عليه ال ... غرار فقدحه زعل دروج # سديد، يعني السهم. لم يدحض، لم يزلق عليه الغرار. والغرار: المثال الذي ~~يضرب عليه النصل. ms230 فيقول. لم يزلق أحدهما على الآخر، فجاء مثال سديد العير، ~~أي قاصد. والعير: الناتئ في وسط الزج. وزعل: نشيط. ودروج: يدرج من خفته. # عليه من أباهر لينات ... يرن القدح ظهران دموج (¬2) # يرن: من الرنة. وظهران: ظهر الأبهر من الريش ليس من القوادم ولا من أقصى ~~الخوافى. والأبهر من القوس: ما دون السية. ودموج: دامج. ظهران الريش: ~~القصير من الريش. والبطن: الجانب الطويل من الريش. # كمتن الذئب لا نكس قصير ... فأغرقه ولا جلس عموج PageV03P101 # كمتن الذئب، يعني السهم في استوائه. قوله: لا نكس، النكس: الذي قد انكسر ~~نصله فقلب فجعل سنخه نصلا. ولا جلس عموج، ليس بطويل (¬1). أغرقه: إذا شرعت ~~فيه تحاوز وتثنى، ومنه تعمج الحية أي تلويها (¬2). # يقربها لمطعمها هتوف ... طلاع الكف معقلها وثيج # الكثيف والوثيج واحد. يقرب الوحشية إلى مطعمها، وهو صائدها. هتوف في ~~صوتها، أي قوس. طلاع الكف، ما يملأ الكف حتى يفضل عنها. ومعقلها وثيج، معقل ~~كل شيء حرزه، فيقول: إذا جذبت فالذى ترجع إليه كثيف وهو الوثيج. # كأن عدادها إرنان ثكلى ... خلال ضلوعها وجد وهيج (¬3) # عداد القوس: صوتها. خلال الضلوع: بينها. وهيج: من وهج النار. PageV03P102 # وبيض كالسلاجم مرهفات ... كأن ظباتها عقر بعيج (¬1) # بيض: يعني نبلا. والمعنى على النصال. مرهفات: مرقفات. والسلاجم: الطوال. ~~الظبات: حدها. عقر بعيج: العقر أصل النار. # أحاط الناجشان بها فجاءت ... مكانا لا تروغ ولا تعوج (¬2) # نجشاها فثارت. والناجشان: الصائدان، ينجشان: يحوشان. ومكانا: إلى مكان لا ~~تستطيع أن تروغ ولا أن تعوج، أي وقعت بين جبلين لم يزالا يحوشانها حتي لجأت ~~إلى هذا المكان. # فراغت فالتمست به حشاها ... وخر (¬3) كأنه خوط مريج PageV03P103 # راغت: البقرة. وخر السهم: سقط. كأنه خوط أي غصن. مريج، أي سهل، مرج كأنه ~~يقلق من سعة موضعه. # كأن الريش والفوقين منه ... خلاف النصل سيط به مشيج (¬1) # أى كأن الريش والفوقين من السهم. خلاف النصل: بعد النصل. سيط به مشيج، أي ~~خرج قذذ من الريش. ومشيج: مختلط من الدم والماء. # فظلت وظل أصحابي لديهم ... غريض اللحم نيء أو نضيج (¬2) # غريض: طري. PageV03P104 ### || AUTO ms231 وقال ساعدة بن العجلان يذكر أخاه مسعودا حين قتله ضمرة بن بكر # لما رأيت عدى ضمرة فيهم ... وذكرت مسعودا تبادر أدمعي (¬1) # عدى ضمرة: حاملة تعدو على أرجلهم. # ولقد بكيتك يوم رجل شواحط ... بمعابل نجف وأبيض مقطع (¬2) # ويروى: يوم جزع شواحط. قوله: بمعابل، أي رميت الذين قتلوك. نجف: عراض، ~~يعني المعابل وأبيض: سيف. # شقت خشيبته وأبرز أثره ... في صفحتيه كالطريق المهيع (¬3) # شقت خشيبته، أي عرض طبعه الأول. وأبرز أثره, أي نقي حتى ظهر أثره، أي ~~فرنده. كالطريق المهيع: الطريق البين. PageV03P105 # يا رمية ما قد رميت مرشة ... أرطاة ثم عبأت لابن الأجدع (¬1) # أراد يا رمية و"ما" حشو. ومرشة: بالدم. وأرطاة: رجل. ثم عبأت: أي هيأت له ~~رمية أخرى. # ورميت فوق ملاوة (¬2) محبوكة ... وأبنت للأشهاد حزة أدعى # يقول: أصابت المعبلة حبل الملاوة فلم تعمل. وأبنت للأشهاد، أي بينت لمن ~~حضرني. وحزة أدعي أي حين (¬3) أدعو فأقول: أنا فلان ابن فلان. # بين المصعد والمصوب رأسه ... وأقول شق شماله كالأضرع (¬4) # يقول: رميته فهو بين المشرف صدره والمطأمنه. والأضرع: الخاشع. # ولحفته منها حليفا نصله ... حدى كحد الرمح ليس بمنزع (¬5) PageV03P106 ### ||| CHECK وقال ساعدة بن العجلان أيضا # لحفته، أي جعلت له لحافا، أي ألصقته. والحليف: النصل الحاد. ويقال: رجل ~~حليف اللسان أي حاده. ليس بمنزع، والمنزع: السهم الذى لا يبلغ. # فطلعت من شمراخه (¬1) تيهورة ... شماء مشرفة كرأس الأصلع # فطلعت من شمراخه، أي من رأس الجبل. تيهورة: أصل التيهورة المطمئن من ~~الرمل يشق على الصاعد، فأراد صعبة المصعد. شماء: مشرفة. كرأس الأصلع: لا ~~شيء فيها. # أهوى على أشرفها لا أتقى ... كذفيف فتخاء القوادم سلفع (¬2) # فتخاء: عقاب في حناحها فتخ, أي استرخاء. سلفع: جريئة. # تغدو فتطعم ناهضا (¬3) في عشها ... صبحا ويؤرقها إذا لم يشبع # يؤرقها: من الأرق. تغدو صبحا كما تقول تغدو غدوة. # وقال ساعدة بن العجلان (¬4) أيضا # ألا يا لهف أفلتني حصيب ... فقلبي من تذكره عميد (¬5) # العميد: المثبت الشديد الأمر من الوجع. PageV03P107 # فلو أنى ثقفتك (¬1) حين أرمى ... لآبك مرهف منها حديد # آبك: رجع إليك. مرهف: حديد. # وقيع الكليتين له ms232 شفيف ... يؤم بقدحه عير سديد # الوقيع: الذى وقع بالميقعة، وهى المطرقة. والكليتان: ناحيتا النصل من ~~مؤخره. له شفيف، أى رقة يكاد يرى ما وراءه من رقته. يؤم: يقصد بقدحه. ~~والعير: الناشز وسط النصل كالحدر. # فما لك إذ مررت على حنين ... كظيما مثل ما زفر اللهيد # يقول: ما لك كظيما، والمكظوم: الذى أخذ بنفسه. والكظائم: الآبار. وحنين: ~~ماء قريب من مكة. واللهيد: الذى لهده الحمل، أى عصره وضغطه. # وما لك إذ عرفت بنى خثيم (¬2) ... وإياهم على عمد تكيد # خثيم: من هذيل، أى مالك تركتهم، وإياهم كنت تكيد، أى تطلب وتريد. # تركتهم وظلت بجر يعر (¬3) ... وأنت كذاك ذو خبب معيد # الجر: ما غلظ من الحبال، جر يعر: حبل ومعيد: معاود، قد جرب الأمور. PageV03P108 # أقمت به نهار الصيف حتى ... رأيت ظلال آخره تؤود (¬1) # أي حتى ترى الظلال تؤود، يقال: آد النهار إذا رجع. ظلال آخره، أي آخر ~~النهار، ويمتد الظل فيجئ الفيء. # غداة شواحط فنجوت شدا ... وثوبك فى عماقية هريد (¬2) # عماقية: شجرة. هريد: مشقوق. يقول: عدوت هاربا فتعلق ثوبك بهذه العماقية، ~~يقال: هرد ثوبه وهرته إذا شقه. # ولولا ذاك لاقيت المنايا ... صراحية (¬3) وما عنها محيد # صراحية: خالصة، أي لرأيت المنايا مواجهة. # فلا تعرض لذكر بنى خثيم ... فإنهم لدى الهيجا أسود (¬4) PageV03P109 # هم تركوا صحابك بين شاص ... ومرتفق على شزن يميد (¬1) # ومرتفق: متكئ على ناحية لم يوسد، أي لولا ما صنعت من العدو. ويميد: يذهب ويجئ. # وهم تركوا الطريق وأسلكوكم ... على شماء مسلكها بعيد (¬2) # ويروى مهواها بعيد، يقول: تركوا الطريق لم يحملوكم عليه وأسلكوكم على ~~ثنية إذا وقعتم منها تكسرتم أي حين انهزموا، يقال: سلكته الطريق وأسلكته ~~إذا أدخلته فيه. # ولكن حال دونك كل طرف ... أبان الخير وهو إذ وليد (¬3) # طرف: كريم. ثم أبان الخير وهو صغير. PageV03P110 ### || AUTO وقال رجل من بن ظفر # يرثي من أصابت بنو صاهلة من قومه (¬1): # ألا يا عين بكى واستجمى ... شئون الرأس رجل بنى حبيب # مطاعيم إذا قحطت جمادى ... ومساحوا المغايظ بالجنوب (¬2) # يقال مسح غيظه بجنبه إذا احتمله. # قال: وخرجت ms233 بنو صاهلة من الليل فأدركهم الطلب وفيهم رجل من بن ظفر يقال ~~له كليب (¬3)، ف ### || AUTO قال كليب # : # أنا كليب ومعى مجنى ... بازل عامين حديث (¬4) سن # أضرب رأس البطل المعن (¬5) ... حتى يميط في الخلاء عنى (¬6) # المعن: الذى يدخل فيما لا يعنيه. PageV03P111 # قال: وكان بين بنى ظفر وبين ### || AUTO العجلان # بن خليد قسامة (¬1) # فلامه ناس من قومه، فقال ### || AUTO العجلان # متى لامنى فيها فإنى فعلتهما ... ولم آتها من ذى جبان ولا ستر # جمعت لرهط العائذى سرية ... كما جمع المعذور (¬2) أشفية الصدر PageV03P112 # أشفية: جمع شفاء. العائذي، من بنى عائذ. والمعذور: الذى يجد في حلقه وجعا. # فان تشكرونى تشكروا لى نعمة ... وإن تكفرون لا أكلفكم شكرى # وقال ### || AUTO عمرو ذو الكلب # من كاهل، وكان جارا لهذيل (¬1) # ألا قالت غزية إذ رأتنى ... ألم تقتل بأرض بنى هلال (¬2) # أسرك لو قتلت بأرض فهم ... وكل قد أبأت إلى ابتهال (¬3) # وكل قد أبأت إلى ابتهال، ابتهلوا في قتله، أي اجتهدوا. PageV03P113 # بجيلة دونها ورجال فهم ... وهل لك لو قتلت غزى مالى (¬1) # "وقال بعضهم: أكفأ ولم يرد الإضافة إلى نفسه". # بجيلة أي هم وراءها بينى وبينهم. قال الأصمعى: قوله هل لك مال لو قتلت يا ~~غزية، إنما يرثنى أهل. # فإما تثقفونى (¬2) فاقتلونى ... وإن أثقف فسوف ترون بالى # يقول: إن قدر لكم أن تصادفونى فاقتلوني. يقال: ثقفته، أي قيض لي وثقفته: ~~صادفته. ومن أثقف (¬3) أي ومن أثقفه منكم. # فأبرح غازيا أهدى رعيلا ... أؤم سواد طود ذى نجال (¬4) PageV03P114 # فأبرح، يريد لا أزال غازيا أهدى رعيلا، أي أكون أولهم، أؤم: أقصد. سواد ~~طود. والطود: الجبل. ذى نجال، أراد قوما في جبل يقصد إليهم، أي فلا أزال ~~أطلبه، والنجال: الواحد نجل وهو النز يجرى على وجه الأرض. # بفتيان عمارط من هذيل ... هم ينفون آناس الحلال (¬1) # العمروط: الذي ليس له شيء. وقوله: ينفون آناس الحلال، أي أنهم يمرون ~~بالأنس الذين هم حلة عظيمة فيهربون من خوفهم. الحلة: الموضع الذي ينزل، ~~والحلة: القوم الذين ينزلون فيه. # وأبرح في طوال الدهر حتى ... أقيم نساء بجلة بالنعال ms234 (¬2) # طوال الدهر: طول الدهر. وبجلة: من بنى سليم، يعني في المأتم. PageV03P115 # على أن قد تمنانى ابن تزنى ... فغيري ما تمن من الرجال (¬1) # (ما) صلة، يريد تمناني من الرجال. ابن ترنى: لقب يلقب به. # تمنانى وأبيض مشرفيا ... أشاح الصدر أخلص بالصقال (¬2) # يقول: السيف منى بموضع الوشاح من الصدر. # وأسمر مجنأ من جلد ثور ... أصم مفللا ظبة النبال (¬3) # أسمر، يعني ترسا. مجنأ: أحدب. أصم: ليس فيه خلل. مفلل: يكسر حد النبال. PageV03P116 # وإيفاقى بسهمى ثم أرمى ... وإلا فالأباءة فاشتمالى (¬1) # الإيفاق: أن بضع الوتر في فوق السهم. وقوله: وإلا فالأبامة فاشتمالى، هو ~~أن يهوى بيده إلى السيف. والمعنى (¬2) إنما هو رمي، فإن لم يكن رمي فإنما ~~هو بقدر ما أهوى بيدى إلى السيف. يقول: إلا بقدر اشتماله على الثوب. # منت لك أن تلاقينى المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال (¬3) # منت لك: قدرت لك الأقدار أن تكون واحدا وأما أكون واحدا في الشهر الحلال. # وما لبث القتال إذا التقينا ... سوى لفت اليمين على الشمال (¬4) # اللفت: اللى. PageV03P117 # يسلون السيوف ليقتلونى ... وقد أبطنت محدلة شمالى # المحدلة: القوس التى عطفت سيتاها. والرجل محدل (¬1). أبطنتها: جعلتها في ~~باطن شمالى. # وفي قعر الكانة (¬2) مرهفات ... كأن ظباتها شوك السبال # مرهفات: حداد (¬3). والسبال: شجر له شوك. # وصفراء البراية فرع نبع ... مسنمة على ورك حدال (¬4) # حدال: مجدلة. وقال بعضهم: يتورك فيها. # فهذا ثم قد علموا مكانى ... إذا اختضبت من العلق العوالى (¬5) # العلق: الدم. PageV03P118 # ومرقبة يحار الطرف فيها ... إلى شماء (¬1) مشرفة القذال # أقمت بريدها يوما طويلا ... ولم أشرف بهما مثل الخيال (¬2) # يقول: أقمت مستترا لم أشرف؛ لأنه ان أشرف فطن به. # ومقعد كربة قد كنت فيها ... مكان الإصبعين من القبال # يقول: توسطتها كما يتوسط قبال النعل الأصبعين. # فلست لحاصن إن لم ترونى ... ببطن صريحة ذات النجال (¬3) # أي فلست لأم حاصن، والحاصن: العفيفة. ذات النجال، أي النز. صريحة: اسم موضع. # وأمى قينة إن لم ترونى ... بعورش تحت (¬4) عرعرها الطوال # عورش: اسم موضع. PageV03P119 ### || CHECK جنوب أخته # قال أبو عبيدة # كان ذو الكلب يغزو فهما، فوضعوا له ms235 الرصد على الماء، فأخذوه وقتلوه، ثم ~~مروا بأخته جنوب، فقالت لهم: ما شأنكم؟ فقالوا: إنا طلبنا أخاك عمرا. ~~فقالت: لئن طلبتموه لتجدنه منيعا، ولئن أضفتموه لتجدن جنابه مريعا، ولئن ~~دعوتموه لتجدنه سريعا. قالوا: فقد أخذناه وقتلناه، وهذا سلبه، قالت: لئن ~~سلبتموه لا تجدن ثنته وافية، ولا حجزته جافية، ولا ضالته كافية، ولرب ثدى ~~منكم قد افترشه، ونهب قد احترشه، وضب قد اخترشه، ثم قالت جنوب ترثى أخاها: # سألت بعمرو أخي صحبه (¬1) ... فأفظعنى حين ردوا السؤالا # صحبه: أصحابه. # فقالوا قنلناه فى غارة ... بآية (¬2) أن قد ورثنا النبالا # النبال: جع نبل. # فهلا إذن قبل ريب المنون ... فقد كان رجلا وكنتم رجالا # قوله: رجلا يعنى رجلا. PageV03P120 # وقالوا أتيح له نائما ... أعز السباع عليه أحالا (¬1) # أتيح له نمرا أجبل ... فنالا لعمرك منه منالا (¬2) # جمع جبل. # فأقسم (¬3) يا عمرو لو نبهاك ... إذن نبها منك داء عضالا # الأمر العضال يعضل أي يشتد. # إذن نبهما غير وعديدة ... ولا طائش رعش حين صالا # من الصيال. # إذن نبهما ليث عريسة ... مفيدا مفيتا نفوسا ومالا (¬4) # العريسة: الموضع الذى يكون به الأسد. # إذن نبها واسعا ذرعه ... جميع السلاح جليدا بسالا # هزبرا فروسا لأقرانه (¬5) ... أبيا إذا صاول القرن صالا # الهزبر: اسم السبع. والفروس: الذى يدق الأعناق. PageV03P121 # هما مع تصرف ريب المنون ... من الأرض ركنا عزيزا أمالا (¬1) # هما يوم حم له يومه ... وقال أخوفهم بطلا وفالا (¬2) # حم: أي قدر. # وقد علمت فهم عند اللقاء ... بأنهم لك كانوا نفالا (¬3) # كأنهم لم يحسوا به ... فيخلو النساء له والحجالا # ولم ينزلوا لزبات (¬4) السنين ... به فيكونوا عليه عيالا # اللزبات: الشدائد. # وقد علم الضيف والمرملون (¬5) ... إذا اغبر أفق وهبت شمالا # أي هبت الريح شمالا. # وخلت عن اولادها المرضعات ... فلم تر عين لمزن بلالا # بلال: بلل. PageV03P122 # بأنك كنت الربيع المريع (¬1) ... وكنت لمن يعتفيك الثمالا # المريع: الواسع. # وخرق تجاوزت مجهوله ... بوجناء حرف تشكى الكلالا (¬2) # وكنت النهار به شمسه ... وكنت دجى الليل فيه الهلالا # وخيل سرت لك فرسانها ... فولوا ولم يستقلوا قبالا # القبال: شسع النعل. # وحي أبحت وحي صبحت ... غداة الهياج ms236 منايا عجالا (¬3) # الهياج: اللقاء. وعجال: عجلة. # وكل قبيل وإن لم تكن ... أردتهم منك باتوا وجالا (¬4) PageV03P123 ### ||| AUTO وقالت جنوب أيضا ترثيه # كل امرئ بطوال العيش مكذوب (¬1) ... وكل من غالب الأيام مغلوب # طوال العيش: طوله، أي تقول له نفسه: طال عمرك. # وكل حى وإن طالت سلامتهم ... يوما طريقهم في الشر دعبوب # الدعبوب: الطريق الموطوء، أي سيركبون طريقا في الشر. # وكل من غالب الأيام من رجل ... مود وتابعه الشبان والشيب (¬2) # بينا الفتى ناعم راض بعيشته ... سيق له من دواهى الدهر شؤبوب # ويروى: نوازى (¬3). والشؤبوب: الدفعة من المطر. PageV03P124 # أبلغ بن كاهل عنى مغلغلة ... والقوم من دونهم سعيا ومركوب (¬1) # مغلغلة: رسالة تغلغلت إليهم حتى وصلتهم. وسعيا ومركوب: موضعان. # أبلغ هذيلا وأبلغ من يبلغها ... عنى رسولا (¬2) وبعض القول تكذيب # بأن ذا الكلب عمرا خيرهم نسبا (¬3) ... ببطن شريان يعوى عنده الذبب # بطن شريان: موضع قتل فيه. # الطاعن الطعنة النجلاء يتبعها ... مثعتجر من دماء الجوف أثعوب (¬4) # تمشى النسور إليه وهي لاهية ... مشى العذارى عليهن الجلابيب (¬5) PageV03P125 # المخرج الكاعب الحسناء مذعنة ... في السبي ينفح من أردانها الطيب (¬1) # فلم يروا مثل عمرو ما خطت قدم ... ولن يروا مثله ما حنت النيب # فاجزوا تأبط شرا لا أبالكم ... صاعا بصاع فإن الذل معتوب ### ||| AUTO وقالت ترثيه أيضا # يا ليت عمرا وما ليت بنافعة ... لم يغز فهما ولم يهبط (¬2) بواديها # شبت هذيل وفهم بيننا إرة ... ما إن تبوخ وما يرتد صاليها (¬3) # وليلة يصطلى بالفرث جازرها ... يختص بالنقرى المثرين داعها (¬4) # لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... من العشاء ولا تسرى أفاعيها (¬5) # أطعمت فيها على جوع ومسغبة ... شحم العشار إذا ما قام باغيها (¬6) # تم ديوان الهذليين بحمد الله وتوفيقه الجميل PageV03P126 ms237