######OpenITI# #META# ed_info: Pormann, P., Karimullah, K., Carpentieri, N., Mimura, T., Selove, E., Das, A., Obaid, H., Biesterfeldt, H., Masry, S. (2017). Arabic Commentaries on the Hippocratic Aphorisms. University of Manchester. #META# DOIs of the separate maqalas: https://doi.org/10.3927/52132655, https://doi.org/10.3927/52132693, https://doi.org/10.3927/52132791, https://doi.org/10.3927/52132854, https://doi.org/10.3927/52132886, https://doi.org/10.3927/52132921, https://doi.org/10.3927/52136029 #META# author: السيواسي #META# title: كتاب عمدة الفحول في شرح الفصول للسيواسي #META# Manuscript witnesses: #META# * S4 = Süleymaniye MS 2045/1 (pagination: PageVW0Pxxx) #META# * V4 = Istanbul, MS Veliyeddin Efendi 2509/2 (pagination: PageVW1Pxxx) #META#Header#End# PageVW1P103B ### | # بسم الله الرحمن الرحيم * وبه نستعين (1) الحمد لله ~~مبدع الأرواح في الأجساد المنعم على العباد بالنعم الجسام، والصلوة على ~~نبينا محمد خير الأنام وعلى آله المنتخبين الكرام. أما بعد، فلما كان كتاب ~~الفصول لمقدم الأطباء بقراط من غوامض الكتب الطبية ومع كثرة شروحها لم يبلغ ~~أحد في إيضاحها وحل مشكلاتها مبلغ الإمام * ابن (2) أبي صادق النيسابوري، ~~فإنه تعمق في المباحث الدقيقة وكشف عن المشكلات العميقة إلا أنه لم يخل ~~عن تكرار وتطويل ممل، أردت إيجازه وإيراد * الملخص (3) مع حذف الأقاويل ~~والتكرر منه خدمة لخزانة مولانا وسيدنا ولي الإنعام والتفضيل والإحسان ~~الصدر الكبير الإمام العلامة فريد الحق والدين جلال الإسلام والمسلمين ملك ~~الحكماء والصدور في العالمين صلاح العالم أب الملوك والسلاطين، جالينوس ~~الزمان محمد بن محمد الطبيب الخراساني، أدام الله أيامه، ومد علينا ~~إنعامه، الذي شمل إحسانه الأنام، وعم إنعامه الخاص والعام، وخصوصا هذا ~~الضعيف من جملتهم، فإنه بلغ * إلطافه (4) وإحسانه إليه إلى حيث تعجز ~~الأفهام عن فهمه وتكل الألسنة عن ذكره، جزاه الله عنا بالخير والمرجو من * ~~فضلائه (5) الصفح عن الزلات وإصلاح الفاسد وتصحيح الباطل مما يحتاج من ذلك ~~إلى الإصلاح والتصحيح، وسميت هذا المختصر بعمدة الفحول في شرح الفصول ومن الله ~~استمددت حسن التوفيق ولطفه. ### | المقالة الأولى ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العمر قصير والصناعة طويلة PageVW1P104A والوقت ضيق والتجربة ~~خطر والقضاء عسر وقد ينبغي لك أن لا تقتصر على توخي فعل ما ينبغي دون أن ~~يكون ما يفعله المريض ومن يحضره كذلك والأشياء التي من خارج. ### ||| [commentary] # التفسير: يمكن حمل هذه الكلمات عل وجه عام كلي شامل للطب وغيره من ~~PageVW0P002A العلوم الصناعات وعلى وجه جزئي خاص بالطب وحده. أما الوجه ~~العام فبأن نقول: العمر، وهو مدة بقاء النفس مع البدن منقطع في نفسه * ~~متناه (6) ، والعلوم في * أنفسها (7) غير متناهية، والمتناهي لا يساوق غير ~~المتناهي. فيكون العمر إذا بالنسبة إلى الصناعة أية صناعة كانت قصيرة ~~والصناعة طويلة. وأما ضيق الوقت فالمراد به وقت التعلم وذلك لأن الآدمي ~~ممنو طول عمره بأمور ms01 اضطرارية وغير اضطرارية مانعة عن التعلم فالمصروف من ~~ذلك إلى التحصيل قليل ضيق. وأما عسر القضاء فالمراد منه القياس، ولا شك أن ~~تحصيل العلوم النظرية منه صعب عسر، ودليله اختلاف العقلاء في أرائهم. ~~والمراد بالتجربة امتحان الشيء من غير قياس يؤدي إليه، ومن البين أن ذلك ~~خطر. فإن من لم يعرف قوانين النحو واستعمل الإعراب في كلامه فهو يخطئ أكثر ~~مما يصيب ومن جهل قوانين الطب وشرع في تدبير المرضى كان إفساده أكثر من ~~إصلاحه. وأما الوجه الخاص بالطب فأن نقول أن العنصر الذي تستعمل فيه ~~صناعات الطب سيال، أي سريع التغير، من ذاته ومن خارج فيحتاج إلى مطالعة ~~علوم كثيرة يقصر عمر الإنسان بالنسبة إلى ذلك. PageVW1P104B وأما ضيق ~~الوقت فهو وقت استعمال التدابير الجزئية لكون البدن متغيرا عن اللحظات. ~~والتجربة فخطرها لأجل شرف موضوع صناعة الطب فإن الخطأ فيها يؤدي إلى ~~الهلاك، ولا كذلك الخطأ في سائر الصناعات. قوله: وعسر القضاء، يعني الحكم ~~عن الدواء وغيره بمنفعة أو بضرة حدثت عقيب استعماله. وقوله: ينبغي لك أن لا ~~تقتصر على صواب تدبيرك دون أن يكون المريض ممتثلا لك وخدمه يطيعونك فيما ~~تشير به عليهم، وإن لا يعرض من خارج ما يفسد أمر العلاج من غضب أو خوف أو ~~سرور PageVW0P002B مفرط أو حزن، فإن لهذه الأشياء التي هي من خارج مدخلا ~~عظيما في تغيير المزاج. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: خصب البدن المفرط لأصحاب الرياضة خطر إذا كانوا قد بلغوا منه ~~الغاية القصوى. وذلك أنهم لا يمكنهم أن يثبتوا على حالتهم تلك ولا ~~يستقروا. ولما كانوا لا يستقرون لم يمكن أن يزدادوا صلاحا، وبقي أن ~~يميلوا إلى حال هي أردأ. فلذلك ينبغي أن ينقص خصب أبدانهم بلا تأخير كيما ~~يعود البدن فيبتدئ في قبول الغذاء. ولا يبلغ من استفراغه الغاية القصوى ~~فإن ذلك خطر لكن بمقدار احتمال طبيعة البدن الذي يقصد إلى استفراغه. وكذلك ~~أيضا كل استفراغ يبلغ فيه الغاية القصوى فهو خطر. وكل تغذية هي في * ~~الغاية (8) القصوى فهو خطر. ### ||| [commentary] ms02 # التفسير: غرض أبقراط من هذا الفصل أن ينبهنا على قانون عام وهو أن كل ~~كثير عدو للطبيعة، وذلك لأنه ينتقل به البدن عن حالته الطبيعية إلى حالة ~~أخرى بعيدة عن الطبيعية فتقهر البدن PageVW1P105A وتفسده، ثم ضرب المثال ~~في الخصب المفرط وهو بلوغ السمن إلى حد لم يبق للأعضاء تأت للامتداد، ~~وإذا كان كذلك لم يمكن للروح تحرك ولا تروح ولا في الأعضاء قبول للغذاء ~~والبدن صحيح فترسل الطبيعة الدم إلى الأعضاء، وعند ذلك لا يمكنهم أن يثبتوا ~~على تلك الحالة بل لا بد لهم من أن ينتقلوا من تلك الحالة إلى حال أردأ، ~~وذلك لأن الطبيعة إذا أرسلت الدم إلى الأعضاء والأعضاء لا تقبل الغذاء ~~فتمتلئ العروق امتلاء مفرطا فإذا كانت العروق سخيفة انشقت وسال دم كثير، ~~وفي ذلك خطر عظيم، وإذا كانت متلززة صلبة حدث ضيق نفس لهجوم مادة كثيرة ~~على مسالك الروح، وقد ينصب الدم إلى الفضاء الذي في جرم القلب حتى يموت ~~PageVW0P003A فجأة فلم يمكن أن يثبتوا على حالتهم تلك ولا بد لهم من أن ~~ينتقلوا إلى حال هي أردأ فلا جرم وجب تنقيص الخصب وتنقيص المادة من ~~أبدانهم ولكن لا يبلغ الاستفراغ إلى حيث بما لم تحتمله الطبيعة فإنه وإن ~~كانت المادة زائدة فإن الطبيعة * ما (9) لم تحتمل الاستفراغ لم يجر ~~الاستفراغ. فإن القانون في الاستفراغ ليس مجرد الامتلاء بل الامتلاء ~~والقوة فإن ضعف القوة مانع من الاستفراغ. وكما أن الامتلاء المفرط ~~والاستفراغ المفرط كل واحد منهما خطر، كذلك التغذية المفرطة المفضية إلى ~~الامتلاء المفرط أيضا خطر وخصوصا إذا كان بعد الاستفراغ لأن الطبيعة بعد ~~الاستفراغ تكون ضعيفة لا تحتمل التعذية المفرطة وإنما خصص ذلك الحكم ~~لأصحاب الرياضة لأن أولئك تعرض لهم حركات عنيفة تتحرك بها المادة حركة ~~شديدة يلزمها انضباء المادة إلى PageVW1P105B المخانق أو انشقاق العروق. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التدبير البالغ في اللطافة عسر مذموم في جميع الأمراض ~~المزمنة لا محالة والتدبير الذي يبلغ فيه الغاية القصوى من اللطافة في ~~الأمراض الحادة إذا لم ms03 تحتمله قوة المريض عسر مذموم. ### ||| [commentary] # التفسير: التدبير منه لطيف في الغاية القصوى وهو أن يترك الغذاء أصلا. ~~ومنه بالغ في اللطافة ولكن لا إلى أقصاها وذلك بأن يستعمل أشربة غذائية ~~كماء الشعير والجلاب. ومنه تدبير لطيف غير بالغ في اللطافة وهو أن يطعم ~~الأحساء. ومنه غليظ كما يغتذي بالفروج واللحم. والمرض أيضا منه حاد في ~~الغاية القصوى وهو أن لا يتجاوز بحرانه الأيام الأول وهي الأول والثاني ~~والثالث والرابع. ومنه بالغ في الحدة لكن ليس في الغاية القصوى وذلك ما لا ~~يتجاوز بحرانه السابع. ومنه لطيف ولكنه غير بالغ في اللطافة وهو ما يمتد ~~إلى الرابع عشر. ومنه مرض مزمن وهو ما يمتد إلى العشرين وما فوقها. ثم ~~التدبير يتقابل PageVW0P003B بالمرض، فإن كان في الغاية القصوى من الحدة ~~استعمل التدبير الذي في الغاية القصوى من اللطافة لأن المنتهى إذا كان ~~يأتي الأيام الأول يؤمن من سقوط القوة مع ترك الغذاء فوجب تركه حتى ~~تتفرغ الطبيعة بتمامها إلى نضج مادة المرض ودفع العلة، وإن كان مزمنا ~~استعمل التدبير الغليظ لأنه يخاف من سقوط القوة مع التدبير اللطيف إلى ~~المنتهى * لكون المنتهى (10) بعيدا. وإن كان المرض بالغا في الحدة لا في ~~أقصاها استعمل التدبير اللطيف البالغ في اللطافة لا إلى أقصاها لأن ~~البحران إذا كان يأتي في السابع لم تسقط القوة مع PageVW1P106A ماء الشعير ~~والجلاب، ولا يحتاج إلى أغلظ من ذلك. ولا يجوز أيضا ترك الغذاء خوفا من ~~سقوط القوة، وإن كان في الحدة دون ذلك بأن يكون بالغا في الحدة وهو ما ~~يجيء بحرانه في الرابع عشر استعمل التدبير اللطيف الغير البالغ في اللطافة ~~كالأحساء لكن المرض ولو كان أيضا حادا جدا مع غاية ضعف القوة لم يجز ~~التدبير اللطيف جدا وهو ترك الغذاء بل وجب استعمال الغذاء واعتقد جماعة ~~بأن ذلك يبطل بالكراز والتشنج الاستفراغيتين فإن التدبير اللطيف جدا ~~يضير فيهما، وجوابه أن أبقراط احترز عن ذلك بقوله ما * لم (11) يحتمله البدن. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في التدبير اللطيف ms04 قد يخطئ المرضى على أنفسهم خطأ يعظم ضرره ~~عليهم، وذلك أن جميع ما يكون منه أعظم مما يكون منه في الغذاء الذي له ~~غلظ يسير. ومن قبل هذا صار التدبير البالغ في اللطافة في الأصحاء أيضا ~~خطرا لأن احتمالهم لما يعرض من خطأهم أقل، فلذلك صار التدبير البالغ في ~~اللطافة في أكثر الحالات أعظم خطرا من التدبير الذي هو أغلظ قليلا. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بهذا الفصل التنبيه على أن الخطر في التدبير البالغ في ~~اللطافة إذا PageVW0P004A لم يكن صوابا أكثر من الخطر في التدبير المائل ~~إلى الغلظ، وذلك لأن الأول يتبعه سقوط القوة وموت الغريزية والثاني لا ~~يتبعه إلا تأخير المنتهى، ولا شك أن الأول أصعب من الثاني وفي حالة ~~الصحة التدبير اللطيف جدا خطر إلا أن احتمال الأصحاء لخطرهم أقل ~~لوجهين أحدهما مخالفتهم العادة التي ألفوها فإن عادة الأصحاء جرت بتغليظ ~~التدبير دون المرضى، والثاني أن PageVW1P106B حاجتهم إلى الغذاء أكثر من ~~حاجة المرضى لانصراف الطبيعة في المرض إلى نضج المادة ودفع المرض. فإذن ~~التدبير اللطيف جدا خطر في حالة الصحة مطلقا والمرض إذا كان مزمنا كان ~~خطرا أيضا وإن كان حادا جدا، فإن كانت القوة ليست بضعيفة جدا كان ~~صوابا وإلا فهو خطر أيضا فلهذا صح قول أبقراط التدبير البالغ في ~~اللطافة في أكثر الحالات أعظم خطرا من التدبير المائل إلى الغلظ. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أجود التدبير في الأمراض الحادة التي هي في الغاية القصوى ~~التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة. ### ||| [commentary] # التفسير: قد بينا في الفصل المتقدم إن المرض إذا كان في الغاية ~~القصوى من الحدة وجب استعمال التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة ~~أي ما لم يتجاوز بحرانه الأيام الأول فالأولى ترك الغذاء إلى المنتهى ~~لأن القوة لا يخاف سقوطها في هذا القدر من الزمان وتتفرغ لمقاومة المرض ~~ولا يجوز أن يكون المراد بذلك الأمراض التي في الغاية من الشدة والقوة ~~فإنها تكون قاتلة ولا يقابل بشيء من التدابير. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال ms05 أبقراط: إذا كان المرض حادا جدا فإن الأوجاع التي في الغاية ~~القصوى تأتي فيه بديا فيجب ضرورة أن يستعمل فيه التدبير الذي هو في الغاية ~~القصوى من اللطافة. فأما إذ لم يكن كذلك لكن كان يحتمل PageVW0P004B من ~~التدبير ما هو أغلظ قليلا من ذلك فينبغي أن يكون الانحطاط على حسب أن ~~المرض ونقصانه عن الغاية القصوى فإذا بلغ المرض منتهاه فعند ذلك يجب ضرورة ~~أن يستعمل فيه التدبير الذي هو في الغاية القصوى PageVW1P107A من اللطافة. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان المرض حادا جدا أي في الغاية القصوى من الحدة وهو ~~الذي لم يتجاوز بحرانه الأيام الأول فتأتي نهاية أوجاعه واشتداده بديا أي ~~في الأيام الأول وقد مر أن التدبير تقابل مرتبته لمرتبة المرض فإذا كان ~~حادا جدا كان التدبير لطيفا جدا إلى الغاية القصوى، وإن نقص المرض ~~عن الغاية القصوى من الحدة نقصنا التدبير عن الغاية القصوى من اللطافة ~~وهكذا إلى أن ينتهي المرض إلى الأزمان أبلغنا التدبير إلى الغلظ. وأما في ~~المنتهى فوجب أن يستعمل التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة لأن ~~زمان المنتهى في الأمراض الحادة يكون يسيرا جدا فلا تسقط القوة في هذا ~~القدر من الزمان ويتفرغ لمقاومة المرض لأنها أي المقاومة في المنتهى ~~أحوج لامتداد المرض في المنتهى وبلوغه غايته. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وينبغي أيضا أن تزن قوة المريض فتعلم إن كانت تثبت إلى وقت ~~منتهى المرض وتنظر أقوة المريض تخور قبل غاية المرض ولا تبقى على ذلك ~~الغذاء أم المرض تخور قبل وتسكن عاديته. ### ||| [commentary] # التفسير: الدستور المعتبر في تغليظ التدبير وتلطيفه أصلان أحدهما حدة ~~المرض وأزمانه وفي الجملة مقدار حدة المرض، والثاني قوة المريض، ولما ~~ذكر الأصل الأول شرع في الثاني وينبغي أن تعلم أن المنتهى إذا كان قريبا ~~والقوة قوية والمرض ليس بشديد * ويضعف (12) وجب استعمال التدبير الذي في ~~الغاية القصوى من اللطافة، وإن كان المنتهى بعيدا والقوة ضعيفة والمرض ~~شديدا مضعفا PageVW0P005A وجب استعمال التدبير الغليظ وإلا سقطت القوة، ~~وإن كان ms06 PageVW1P107B المنتهى بعيدا والقوة قوية نقصت عن تلطيف التدبير ~~بمقدار ما تبقى القوة إلى المنتهى استعملت التدبير المائل إلى الغلظ، وكذا ~~إن كان المنتهى قريبا ولكن القوة ضعيفة فالحاصل أنه متى اجتمع توفر ~~القوة وقصر مدة المرض كان الواجب هو التدبير اللطيف جدا، ومتى كانت ~~القوة ضعيفة ومدة المرض ظويلة وجب استعمال التدبير الغليظ. وأما إن كانت ~~القوة قوية والمرض طويل المدة أو كان المرض قصير المدة والقوة ضعيفة ~~وجب أن يكون التدبير فيما بين اللطافة والغلظ ويدل على زيادة القوة تأتي ~~الأفعال وقربها عن المجرى الطبيعي كقوة النبض والهشاشة؟ للطعام وتأتي ~~الحركات. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: والذين يأتي منتهى مرضهم بديا فينبغي أن يدبروا بالتدبير ~~اللطيف بديا والذين يتأخر منتهى مرضهم فينبغي أن يجعل تدبيرهم في ابتداء ~~مرضهم أغلظ ثم ينقص من غلظه قليلا قليلا كلما قرب منتهى المرض وفي وقت ~~منتهاه بمقدار ما تبقى قوة المريض عليه وينبغي أن يمنع من الغذاء في وقت ~~منتهى المرض فإن الزيادة فيه مضره. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان المنتهى يأتي في الأيام الأول وجب استعمال التدبير ~~الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة لأن القوة في ذلك الوقت لم تضعف ~~والمنتهى فريب فوجب أن يلطف التدبير إلى الغاية القصوى فإنا لو غذونا ~~اشغلنا الطبيعة بهضم الغذاء عن نضج المادة وكلت؟ الحرارة الغريزية بزيادة ~~الرطووبات وزاد مادة المرض فامتد المرض وطال. فأما لو تأخرنا المنتهى ~~عن الأيام الأول لم يجز التدبير الذي هو في الغاية القصوى من اللطافة ~~فإنا لو استعملنا ذلك فإذا جاء المنتهى اضطر PageVW0P005B المريض إلى ~~الغذاء وكانت القوة ضعيفة فيحتاج إلى التغذية فينقص مقاومتها للمرض من ~~وجهين للضعف والإشغال بهضم الغذاء مع أن الحاجة إلى المقاومة في أكثر. ~~أما إذا استعملنا التدبير المائل إلى الغلظ حفظنا القوة التي إلى المنتهى ~~فعند المنتهى منعنا الغذاء أصلا لأن القوة القوية لم تضطر إلى التغذية ~~وح (حينئذ) تكون القوة قوية وغير مشغولة بهضم الغذاء بل تتفرغ لمقاومة المرض. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان ms07 للحمى أدوار فامنع من الغذاء في أوقات نوائبها. ### ||| [commentary] # التفسير: غرضه التحذير عن الغذاء في أوقات بنوبة الحميات، وذلك لأنذ ~~الحرارة الغريزية في ذلك الوقت تكون مخمورة؟ لثقل مادة الحمى فإنها ~~يكون؟ مجتمعة وقت النوبة وتكون القوة ضعيفة لأجوم؟ الحرارة النارية حال ~~الحرارة الغريزية مع الغذاء أول ما يرد على البدن هو حال الحطب أولأ ~~وروده على النار فإنه يفجر؟ أولا إلى أن تعمل النار فيه وتلهبه، وإذا ~~كان كذلك فلو غذي وقت النوبة أنضم ثقل مادة الحمى مع ثقل الغذاء وانفجرت ~~الحرارة الغريزية من وجهين، فلذلك لم تجز التغذية وقت النوبة بل يستعمل ~~الغذاء وقت الفترة. وأما في الدائمة ففي وقت ما يكون العليل أخف بدنا ~~وأسكن حرارة. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت نوائب الحمى لازمة لأدوارها فلا ينبغي أن يعطى ~~العليل في أوقاتها شيئا أو أن يضطر إلي شيء لكن ينبغي أن ينقص من ~~الزيادات من قبل أوقات الانفصال. ### ||| [commentary] # التفسير: قال إذا كانت نوائب الحمى معلومة الأوقات فلا ينبغي أن يعطى في ~~أوقاتها بالقرب من أوقاتها شيئا للمريض إلا أن يضطر إلى شيء ونقل عن ~~كلام اليونينيين أن حكمه؟ أو يستعمل بمعنى إلا كائن؟ بالغ في المنع عن ~~الغذاء وقت النوبة، وقال PageVW0P006A لا يعكى المريض شيئا إلا عند ~~الاضطرا رأى إذا كانت القوة ضعيفة جدا وينبغي أن ينقص من الزيادات من ~~قبل أوقات الانفصال يعني به أنه يجب أن يستفرغ المادة من قبل البحران ~~حتى يسهل على الطبيعة مقاومته للمرض في البحران والمراد بالانفصال البحران ~~ينفصل أمر المريض من اللاقة؟ والتلف؟ في الأكثر. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأغذية الرطبة توافق جميع المحمومين لا سيما الصبيان ~~وغيرهم ممن قد اعتاد أن يغتذي بالأغذية الرطبة. ### ||| [commentary] # التفسير: غذاء الصحيح يجب أن يكون مناسبا لمزاجه الذي هو عليه وغذاء ~~المريض يجب أن يكون مضادا لما عليه من المزاج، والحمى لمأ كانت حارة ~~يابسة دخانية كانت الأغذية الرطبة موافقة لأصحابها ولا سيما الصبيان ~~والمعتادين بالأغذية الرطبة فإن المحموم إذا كان ms08 صبيا أو معتادا ~~بالأغذية الرطبة نفعت الأغذية الرطبة من وجهين من حيث أنه مضاد لمزاج ~~المرضى ومن حيث أنه مناسب لمزاجه الصحي. وأما إذا كان شابا نفع من حيث ~~أنه مضاد لمزاج المرضى لكنه لا ينفع من جيث أنه مضاد لمزاج الصحي ~~وبعضهم نقضوا قول أبقراط بالحميات البلغمية فإن الأغذية الرطبة تضرها، ~~والجواب عنه أن نقول إن الحمى بذاتها حارة يابسة من حيث هي حمى وكان ~~الغذاء الرطب نافعا لها بالذات، وإن أضر في البعض بالعرض بأن يزيد مادة ~~الحمى. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وينبغي أن يعطى بعض المرضى غذاؤهم في مرة واحدة وبعضهم في ~~مرتين ويجعل ما يعطونه منه أكثر أو أقل وبعضهم قليلا قليلا وينبغي أن ~~يعطى الوقت الحاضر من أوقات السنة حظه منذ هذا والعادة والسن. ### ||| [commentary] # التفسير: غرضه بيان بكمية مرات الغذاء وبكمية مقداره في كل مرة، ~~والدستور في ذلك PageVW0P006B قوة المريض والحاجة إلى الغذاء ثم حال ~~البدن في ذلك على أربعة أوجه لأنه إما أن تكون القوة قوية والحاجة كثيرة ~~أو القوة تكون ضعيفة والحاجة قليلة أو تكون القوة قوية والحاجة قليلة أو ~~تكون القوة ضعيفة والحاجة كثيرة، فإن كانت القو’ قوية والحاجة كثيرة غذي ~~بمقدار كثير في مرات. أما كثرة المقدار فلأنه لو كان قليلا جاوز المهضم ~~الطبيعي بالقو’ الوافرة وإذا كان كثيرا يفي به المهضم ولا يتجاوز. وأما ~~تغذية المرات فلزيادة الحاجة وإن كانت القوة ضعيفة والحاجة قليلا غذي ~~مرة واحدة بمقدار قليل. أما قلة المقدار فلضعف القوة فإنها لا يفي؟ ~~مهضم الكثير. وأما أنه يجب أن يكون مرة واحدة فلقلة حاجة البدن إلى ~~الغذاء فإن كانت القوة قوية والحاجة يسيرة غذي مرة واحدة مقدارا كثيرا. ~~أما أنه واحدة فلقلة الحاجة. وأما كثيرة المقدار فلو وقور القوة وإن ~~كانت القوة ضعيفة والحاجة كثيرة غذي بمقدار يسير في مرات كثيرة. أما ~~قلة المقدار فلضعف القوة. وأما أنه يجب أن يكون في مرات كثيرة فلزيادة ~~الحاجة إلى الغذاء، وينبغي أن يعتبر ذلك بحسب الأسنان والفصول ms09 والبلدان ~~والعادات فإن الفتى يحتاج إلى غذاء كثيرة في مرات كثيرة لزيادة القوة ~~والحاجة والشيخ أن يكفيه في مرة واحدة غذاء يسير لضعف القوة ولقلة ~~الحاجة ويحتاج حالطفل إلى غذاء يسير في مرات كثيرة لزيادة الحاجة وضعف ~~القوة، وعلى هذا القياس حكم الفصول والبلدان والعادات. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنه يدل على نوائب المرض ونظامه ومرتبته الأمراض أنفسها ~~وأوقات السنة وتزيد الأدوار بعضها على بعض نائبة كانت في كل يوم أو يوما ~~ويوما لا أو في أكثر من ذلك من الزمان والأشياء التي تظهر بعد. ومثال ذلك ~~ما يظهر في أصحاب PageVW0P007A ذات الرئة الجنب فإنه إن ظهر النفث فيهم ~~بديا منذ أول المرض كان المرض قصيرا، وإن تأخر ظهوره كان المرض طويلا، ~~والبول والبراز والعرق إذا ظهرت فقد يدلنا على جودة بحران المرض ورداءته ~~وطول المرض وقصره. ### ||| [commentary] # التفسير: لمأ كان أحد أصلي الدستور في تغذية المرضى وهو حدة المرض ~~وأزمانه وجب أنفسنا على قوانين بها نتوصل إلى معرفة ذلك المراد بالمرتبة ~~ذلك أي مرتبة المرض في الحدة والأزمان ثم الذي يدل على نوائب المرض أي ~~على نبة؟ زمان فترتها إلى آخرها وعنى مرتبة المرض في الحدة والأزمان أمور ~~أحدها الأمراض أنفسها فإنا لو عرفنا أن المرض من أي نوع هو عرفنا كيفية ~~نوبتها وحالها في الحدة والأزمان فإنه إذا عرف أن الحمى صفراوية خارج ~~العروق عرف أنها حادة وأنها تنوب يوما ويوما وإذا عرف أنها من ~~السوداء خارج العروق عرف أنها من منة؟ وأنها تنوب ربعا، والثاني أوقات ~~السنة فإنها إذا عرف من الحمى الغب أنها صيفية عرف أنها أحد من ~~الخريفية والشتوية، والثالث تزيد الأدوار بعضها على بعض فإنه يدل على ~~الحدة إذا كان النوبة الثانية من الحمى سزاء كان غبا أو ربعا أو ~~نائبة؟ إذا كانت زائدة على النوبة الأولى في شدة الأعراض وطول المكث ~~وتقدم النوبة كانت حادة، وإن نقصت في مدة الأمور كان الحمى مزمنا، ~~والرابع الأشياء التي تظهر من بعد وعنى بذلك علامات النضج ms10 وعلامات عدم ~~النضج والبحران فإن تقدم مدة الأمور يدل على سرعة انقضاء المرض وصدته ~~وتأخر؟ عن امتداده وإن؟ فإنه؟ وسماه أبقراط في ظهور النفث في ذات الجنب ~~ولما كان البحران من الأشياء التي يظهر بعد بين ما يدل على جودته ورداءته ~~فهو البول والبراز والعرق وهذه الأشياء يدل PageVW0P007B أيضا على طول ~~المرض وقصره لكن بتوسط النضج وعدم النضج. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المشايخ أحمل الناس للصوم ومن بعدهم الكهول والفتيان أقل ~~احتمالا له وأقل الناس احتمالا للصوم الصبيان، ومن كان من الصبيان أقوى ~~شهوة فهو أقلهم احتمالا له. ### ||| [commentary] # التفسير: لما فرغ من تغذية المرضى نقل الكلام إلى أغذية الأصحاء الغذاء ~~في الأصحاء يتقدر بحسب التحلل والحاجة إلى البدل ففي كل سن يكون ~~التحلل أكثر والحاجة إلى البدل أكثر كانت الحاجة إلى الغذاء أكثر، وفي سن ~~الصبى يكون التحلل أكثر مما هو في سائر الأسنان لأنه أرطب وأحر لقرب ~~عهده بالمني والروح الحيواني والشاب وأن يشارك في الحرارة فلا يشارك في ~~الرطوبة والتحلل يتم بالحرارة والرطوبة كليهما وحاجة الصبى إلى البدل ~~أيضا أكثر لأنه يحتاج أن يرد على بدنه أكثر مما يتحلل لأنه في سن ~~النمو وإذا كانت الحاجة إلى الورود في هذا السن أكثر من سائر الأسنان ~~والتحلل أكثر كانت الحاجة إلى غذاء أكثر فيكون احتمالهم للصوم وهو الإمساك ~~عن الغذاء أقل ثم الشباب لأن حاجتهم أقل من الصبيان لأن ورودهم على ~~الأبدان يساوي التحلل وتحللهم أيضا أقل من الصبى لأن الصبى أرطب ثم ~~الكهول فإن تحللهم أقل من الشبان لقلة الحر والرطوبة وحاجتهم أقل ~~لأن الورود عليهم أنقص من المتحلل فتكون حاجتهم إلى الغذاء أقل من ~~الشبان والصبيان واحتمالهم للجوع أكثر ثم المشايخ فإنهم لأقل حرا من ~~سائر الأسنان وأمزجة أعضائهم الأصلية أيبس فيكون تحللأهم أقل وحاجتهم إلى ~~الإيراد أيضا أقل لأن الوارد عليهم من البدل أنقص من المتحلل كثيرا ~~فيكون؟ حاجة المشايخ إلى الغذاء أقل من حاجة سائر الأسنان واحتمالهم للجوع أكثر. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما ms11 كان من الأبدان في النشو فالحار PageVW0P008A الغريزي ~~فيهم على غاية ما يكون من الكثيرة ويحتاج من الوقود إلى أكثر مما يحتاج ~~إليه سائر الأبدان. فإن لم يتناول ما يحتاج إليه من الغذاء ذبل بدنه ونقص. ~~وأما قي الشيوخ فالحار الغريزي فيهم قليل ومن قبل هذا ليسوا يحتاجون من ~~الوقود إلا إلى اليسير لأن حرارتهم تطفئ من الكثير ومن قبل هذا أيضا ليس ~~تكون الحمى في المشايخ حادة كما يكون في اللذين في النشو وذلك لأن ~~أبدانهم باردة. ### ||| [commentary] # التفسير: قال جالينوس إن هذا الفصل متصل بالفصل الذي قبله لأنه يشتمل ~~على تقليل ما تضمنه الفصل الذي قبله لأنه ادعى في الفصل النتقدم أن من ~~كان في النشو فهو أحوج على الغذاء والشيخ أقل حاجة من غيره واستدل عليه ~~بما (مما؟) ذكر في هذا الفصل بأن الحار الغريزي في الأبدان التي في ~~النشو على غاية ما يكون عليه من الكثرة وفي غاية القلة لأن الموج؟ ~~(المحوج) إلى الغذاء هو الحار الغريزي الذي يتم به التحليل والتصرف في ~~أمر الغذاء ةمما يدل هعلى قلة الحار الغريزي في الشيوخ لين حمياتهم ~~لأن القابل للحرارة الغريزية ةوالغريبة واحدة. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأجواف في الشتاء والربيع أسخن ما يكون بالطبع والنوم فيهما ~~أطول ما يكون فينبغي في هذين الوقتين أن يكون ما يتناول من الأغذية أكثر ~~وذلك أن الحار الغريزي في الأبدان في هذين الوقتين كثير ولذلك يحتاجون ~~إلى غذاء كثير والدليل عليه أمر الأسنان والصريعين. ### ||| [commentary] # التفسير: لما فرغ من تقدير الأغذية بحسب الأسنان شرع في تقديرها بحسب ~~الفصول ولمأ كانت الحاجة إلى الغذاء يتقدر بتقدر الحار الغريزي والحار ~~الغريزي يكثر في الشتاء والربيع. أما في الشتاء فلاجتماع الحار في الباطن ~~لتكاثف السطوح وهرب؟ الحار بالمضادة إلى داخل. وأما في الربيع فلمناسبة ~~الربيع لمزاج الحار الرطب وعدم بلوغه إلى التحليل PageVW0P008B المفرط ~~المقلل لجوهر الحار الغريزي بل حرارة الربيع لا يزيد على التلطيف ~~والتحريك وإلا ذاته فلذلك كانت الحاجة إلى الغذاء في هذين الوقتين ms12 امتن؟ ~~زما اعتقد من قلة الحاجة إلى الغذاء في الشتاء وكثرتها في الصيف لقلة ~~التحلل في الشتاء بسبب التكاثف وبكثرة التحلل في الصيف فهو باطل لأن ~~المحللأ الذي هو الحار الغريزي في الشتاء أقوى إلا أنه لا يندفع بالعرق ~~كما في الصيف بل بطريق البول ولذلك يكون البول ورسوبه في الشتاء أكثر ممأ ~~هو في الصيف وأيضا الليل أطول في الشتاء فيكون النوم أكثر لأن الظلمة؟ ~~معينة؟ على النوم والنوم معين على الهضم والدليل على أن الحار الغريزي ~~إذا كان كثيرا كثرت الحاجة إلى الفذاء أمر الأسنان فإنا بينا أن من ~~كان أكثر حارا غريزيا منهم فهو أكثر حاجة إلى الغذاء وكذلك أمر الصريعين ~~المتعلمين لأنواع الرياضة فإنه حيث كثر حارهم الغريزي مانعا؟ من؟ حركة ~~الرياضة كثر حاجتهم إلى الغذاء. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصعب ما يكون احتمال الطعام على الأبدان في الصيف والخريف ~~وأسهل ما يكون احتماله عليها في الشتاء ثم بعده في الربيع. ### ||| [commentary] # التفسير: ما مضى في الفصل المتقدم أن الحاجة إلى الغذاء تكثر في الشتاء ~~والربيع دون الصيف ةالخريف ظهر أن احتمال الأبدان للغذاء في الربيع ~~والشتاء سهل في الصيف والخريف صعب. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن كان ما يستفرغ من البدن عند استطلاق البطن والقيء اللذين ~~يكون طوعا من النوع الذي ينبغي أن ينقى منه البدن نفع ذلك وسهل احتماله، ~~وإن لم يكن كذلك كان الأمر على الضد، وكذلك خلاء العروق فإنها إن خلت من ~~النوع الذي ينبغي أن يخلو منه نفع ذلك وسهل احتماله، وإن لم يكن كذلك كان ~~الأمر على الضد فينبغي أن ينظر أيضا في الوقت الحاضر من أوقات السنة وفي ~~البلد وفي السن وفي PageVW0P009A الامراض والعادة هل يوجب استفراغ ما هممت ~~باستفراغه أم لا. ### ||| [commentary] # التفسير: غرضه بهذا الفصل التنبيه على معرفة كيفية الخلط المستفرغ من ~~البدن وقال بأن القيء والاستطلاق وخلاء العروق إذا كانت من تلقاء نفسها ~~إذا كان من النوع الذي يجب أن يستفرغ وجد المريض بذلك خفة ومشاشة؟ ms13 لحط؟ ~~الثقل عن القوة واندفاع الأذي، ولأجل ذلك لا يتبادر إليه الضعف بل يحتمله. ~~وأمأ إذا لم يكن كذلك بل ما كان يندفع مادة هائجة يشوش البدن وتبادر ~~إليه الضعف وخلاء العروق يكون بالفصد والإسهال والقيء الكثير بزاويا؟ ~~لأدوار، وإذا عرفت ذلك فيما يكون من تلقاء نفسه فقس؟ عليه فيما يكون ~~بالدواء لأن العمل يحذو حذو؟ الطبيعة وينبغي أن تعتبر؟ الوقت الحاضر من ~~أوقات السنة والبلد والسن والمرض أي إذا كان ما يستفرغ مادة صفراوية في ~~الصيف من الشباب في السرسام وفي البلد الحار يكون نافعا على الأمر ~~الأكثر. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ليس ينبغى أن يستدل على المقدار الذي يجب أن يستفرغ من ~~البدن من كثرته لكن ينبغي أن يستغنم الاستفراغ ما دام الشيء الذي ينبغي أن ~~يستفرغ هو الذي يستفرغ والمريض محتمل له بسهولة وخفة وحيث ينبغي فليكن ~~الاستفراغ حتى تعرض الغشي وإنما ينبغي أن يفعل ذلك متى كان المريض ~~محتملا له. ### ||| [commentary] # التفسير: الدستور في معرفة كيفية الاستفراغ ثلاثة أمور اعتبرها الإمام ~~أحدها نوع المادة التي وجب دفعها من البدن وهو المراد بقول ما دام الشيء ~~الذي ينبغي أن يستفرغ هو الذي يستفرغ، والثاني قوة المريض وهو الذي عناه ~~بقوله والمريض محتملا له، والثالث أن يجد المستفرغ راحة وخفة وهو الذي ~~أراد أبقراط بقوله بسهولة وخفة وغاية احتمال القوة إلى حيث يحصل الغشي ~~فمتى وجب الاستفراغ فليستفرغ إلى نهاية احتمال القوة وهي حالة حروب؟ الغشي. ### || 20 ### ||| [aphorism] # PageVW0P009B قال أبقراط: إنما ينبغي لك أن تستعمل الدواء والتحريك بعد ~~أن ينضج المرض فأما ما دام نيا وفي أول المرض لا ينبغي أن تستعمل ذلك ~~إلا أن يكون المرض مهياجا وليس يكاد في أكثر الأمر أن يكون كذلك. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا استفرغ والخلط في غير نضيج للا يجيب إلى الاستفراغ إلا ما ~~يخالط من اللطيف ويبقى الكثيف صرفا لا يقبل النضج ولا يجيب إلى الاندفاع ~~وفي أول الأمر يكون المادة غير نضيجة فلهذا منع عن الاستفراغ بالدواء وهو ~~الذي عناه ms14 بالتحريك في أول المرض إلا إذا كان المرض مهياجا شديدا أو ~~مادة كثيرة مثقلة بالإفراط تقهر الطبيعة إلى أن ينتظر النضج أو يكون ~~متحركا مجيبا إلى الاندفاع فإنه يجيب إلى (فا) استفراغ المادة ولا ~~يجوز انتظار النضج، وإن كان الخلط ضضامأ؟ وكان المرض في أوله. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأشياء التي ينبغي أن تستفرغ يجب أن تستفرغ من المواضع التي ~~هي إليها أميل من الأعضاء التي التي تصلح لاستفراغها. ### ||| [commentary] # التفسير: غرضه بهذا الفصل بيان جهة الاستفراغ وأراد بالأشياء التي ينبغي ~~أن تستفرغ الأخلاط المولدة للأمراض وجعل الدستور في تعيين جهة الاستفراغ ~~شيئين أحدهما ميل المادة أي إذا كانت مائلة إلى جهة كان دفعها من تلك ~~الجهة أسهل من صرفها عن تلك الجهة ودفعها من جهة أخرى مثل ما إذا كانت ~~المادة التي تستفرغ من الكبد مائلة إلى الأمعاء دفع بالاستطلاق، وإن مالت ~~إلى الكلية دفعت بالأدوار وهو الذي أراد به بقوله من المواضع التي هي إليها ~~أميل، والثاني أن يكون الجهة عضوا صالحا للاستفراغ أي لا يكون عضوا ~~شريفا فإن المادة التي في الكبد لو مالت إلى القل في الدماغ لم يجر ~~استفراغها من تلك الجهات بل وجب أن تصرف عنها والأعضاء التي تصلح للاستفراغ ~~مثل الجلد والأمعاء والمثانة والرحم والمعدة والايطين؟ PageVW0P010A ~~والارميين؟. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأبدان التي يأتيها أو قد أتاها بحران على الكمال لا ينبغي ~~أن يحرك ولا يحدث فيها حدث لا بدواء مسهل ولا بغيره من التهييج لكن يترك. ### ||| [commentary] # التفسير: متى عرف بدلائل النضج والإنذار مجيء بحران تام يأتي أو عرف ~~يتعقب؟ الخفة والراحة واستفراغ الخلط الموجب للمرض من الجهة التي فيها ~~المرض في يوم باجوري أنه أتى المرض بحران تام لا ينبغي (ها) أن يستعمل ~~الدواء المحرك لأن البحران إذا كان تاما اندفعت المادة بكليتها بدفع ~~من الطبيعة فلا يحتاج إلى الدواء لأن الدواء لايخ؟ عن نكايته وضرر ~~بالطبيعة والقوى جميعا وإنما يستعمل الدواء إذا لم يوجد من الطبيعة دفع ~~تام فتستعين بالدواء. ms15 ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد يحتاج في الأمراض الحادة في الندرة إلى أن يستعمل الدواء ~~المسهل في أولها وينبغي أن يفعل ذلك بعد أن يتقدم فيدبر الأمر على ما ينبغي. ### ||| [commentary] # التفسير: قد بينا أن تحريك الأبدان في الأمراض الحادة في الأول لا ~~يجوز إلا إذا كان المرض مهياجا والخلط متحركا وذلك نادر فلذلك يحتاج ~~إلى الدواء المسهل في أوائل الأمراض في الندرة ولكن ينبغي أن يتقدم فيدبر ~~الأمر على ما ينبغي أي ينظر فإن كان مانع يزيله فإنه إذا كان تقدم تخمة ~~أو أطعمة لزجة أو نفخ في ما دون الشراسيف أو سدة أو كيموسات غليظة لم يجر ~~الاستفراغ الأبعد أن يتقدم فيعين إمأ بالهضم أو بالنضج أو بالتحليل أو ~~بالتلطيف أو بال‘رخاء أو بالتسكين على حسب ما يجب وهو المراد بقوله فيدبر ~~الأمر على ما ينمبغي. ### | المقالة الثانية ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط : إذا كان النوم في مرض من الأمراض يحدث وجعا فذلك من علامات الموت، ~~وأما إذا كان النوم ينتفع فليس ذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بقوله وجعا أي ضررا لأنه في مقابلة PageVW0P010B النفع، دليله أن الطبيعة أقوى ~~ما يكون على دفع المرض ومقاومته في حال النوم لاجتماع الحار الغريزي في الباطن واشتغاله ~~بهضم الفضول وإنضاج المواد فحيث غلب المرض على الطبيعة في أقوى حالاتها دل على شر ~~وأما إذا نفع النوم لم يكن ذكر من علامات الموت لأنه يدل على قوة الطبيعة ~~على مقاومة ما حال اجتماع الحرارة الغريزية في الباطن. PageVW1P114A ### || 2. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:متى سكن النوم اختلاط الذهن فتلك علامة صالحة. ### ||| [commentary] # التفسير: قد مر أن النوم كلما نفع دل على خير. ### || 3. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:النوم والأرق إذا جاوز كل واحد منهما المقدار أو (1) القصد فتلك علامة رديئة ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالأرق اليقظة وكل واحد من النوم واليقظة إذا جاوز عن مقدار الإعتدال وهو ~~الذي أراد بالقصد لأن الطبيعة تقصد في كل واحد منهما إلى المقدار المعتدل كان رديئا ~~لأن النوم المفرط يكون من رطوبة مفرطة ms16 فإن كان معها برد حدث سبات وإن كان ~~معها حرارة حصل ليثرغس واليقظة المفرطة من يبس مفرط فإن كان معه برد حدث جمود ~~وإن كان معه حرارة حدث اختلاط. ### || 4. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لا الشبع ولا الجوع ولا غيره من جميع الأشياء بمحمود إذا كان مجاوزا ~~لمقدار الطبيعة. ### ||| [commentary] # التفسير: قد مضى فيما تقدم أن كل كثير عدو للطبيعة وأن كل حال طبيعته تغيرت ~~تدل على تغير المزاج عن حالتها الطبيعية فلم يكن محمودا ولأن الشبع المفرط إما لعدم ~~الإحساس بالحاجة أو لامتلاء البدن أو لوجود مرار لذاعة أو لقلة التحلل، والجوع المفرط يكون ~~إما من برد المعدة أو لكثرة السوداء المنبه على الشهوة فيها أو لدقة الأخلاط وتخلخل ~~البدن أو لنقصان قد تقدم من البدن وكل هذه الأمور ليس محمود. ### || 5. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الإعياء الذي لا يعرف PageVW0P011A له سبب ينذر بمرض. ### ||| [commentary] # التفسير: الإعياء بلادة تلحق القوة المحركة عن دفع الثقيل وحط الخفيف وسببه إما ضعف القوة ~~أو ثقلها بسبب خلط ينصب إلى آلات الحركة وهي العضلات، والرياضة PageVW1P114B توجب ذلك بما ~~توجبه من اندفاع الخلط إلى خارج فمتى لم يكن بسبب الرياضة وهو الذي قال أبقراط ~~لا يعرف له سبب يكون من امتلاء مفرط اندفعت المادة بنفسها من غير تحريك إلى ~~العضلات وذلك يدل على المرض. ### || 6. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يوجعه شيء من بدنه ولا يحس بوجعه في أكثر حالاته فعقله مختلط. ### ||| [commentary] # التفسير:الأرواح النفسانية تتغلظ وتتكدر في الماليخوليا بسبب كثرة الأبخرة ~~الدخانية السوداوية فتمتنع من النفوذ ~~في الأعضاء أو إن نفذت لغلظها لا يحس فيعرض لهم أن لا (2) يحسوا بأوجاع كثيرة ~~كما حكى روفس أنه كوى بعض المجانين في ساعده ولم يحس به وكان ينخر ويرض ~~من بدنه ولا يحس. ### || 7. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط : الأبدان التي تهزل في زمان طويل فينبغي أن تكون اعادتها بالتغذية إلى الخصب ~~بتمهل والأبدان التي ضمرت في زمان يسير ففي زمان يسير. ### ||| [commentary] # التفسير: الهزال إذا كان بالتدريج يكون ما نقص من البدن إنما يكون ms17 قد نقص عن ~~الأعضاء الأصلية والقوى قد ضعفت فلا يمكن أن يتأتي بدلها إلا بتدريج ويحتاج إلى زمان ~~طويل كالحال فيمن ذبل بدنه بسبب حمى الدق وأما إذا ذبل بدنه دفعة يكون ما ~~نقص إنما نقص من الأخلاط والمواد والأعضاء الغير الأصلية والقوى بعد يكون قوية فيمكن إعادتها ~~إلى الخصب بالتوسع في الغذاء كالحال فيمن هزل بسبب الهيضة أو الاستفراغ. ### || 8. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:الناقه من المرض إذا كان ينال من الغذاء وليس يقوى بدنه دل ذلك ~~على أنه يحمل على بدنه من الغذاء أكثر مما يحتمل PageVW0P011B فإن كان ذلك وهو ~~لا ينال منه دل على أن بدنه يحتاج PageVW1P115A إلى استفراغ. ### ||| [commentary] # التفسير: ينال من الغذاء معناه أنه يرد على بدنه غذاء وإذا ورد على البدن منه ~~كثير وقواه ضعيفة لم ينهضم هضما تاما ولا يصير دما محمودا بل يندفع بطريق الفضل ~~ولم يتقو البدن منه وأما إذا أكل قليلا ولم يتزايد القوة دل على بقية مادة ~~البدن يستحيل الغذاء إلى جوهرها ولا يزيد في جوهر البدن. ### || 9. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل بدن يريد تنقيته فينبغي أن تجعل ما تريد إخراجه يجري فيه بسهولة. ### ||| [commentary] # التفسير: معناه أن ما تريد إخراجه من البدن من المواد ينبغي تجعله أولا بحيث يسهل ~~إخراجه ويستعد لذلك بسهولة أي يقدم النضج والمحلل والمفتح والملطف بالأدوية والأغذية ~~الملطفة المنضجة والحمام حتى إذا استعمل المسهل أو المقيء سهل خروج الخلط ولم يكرب ولم يشوش. ### || 10. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البدن الذي ليس بالنقي كلما غذوته زدته شرا ### ||| [commentary] # التفسير: أي من كان في معدته أخلاط رديئة يزيده الغذاء شرا لأن الغذاء يفسد في ~~معدته وإن جيدا أيضا وإذا زاد الخلط الفاسد إزداد الشر لأنه يزيد مادة المرض. ### || 11. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لأن يملأ البدن من الشراب أسهل من أن يملأ من الطعام. ### ||| [commentary] # التفسير: يعني الامتلاء من الشراب أسهل وأقرب إجابة إلى الهضم والتخفيف وذلك للطافة جوهره ورقته ~~وخفته وترياقيته وحرارته وهذه الأشياء كلها تعين على الهضم والإحالة. ### || 12. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البقايا ms18 التي تبقى من الأمراض بعد البحران من عادتها أن تجلب عودة من ~~المرض. ### ||| [commentary] # التفسير: البقايا التي تبقى بعد البحران من المواد الفاسدة التي تبقى بعد المرض في أبدان ~~الناقهين PageVW1P115B وهي تجلب المرض لأنها لا تصلح للاغتذاء ولا تقدر قوى بدن الناقه على ~~تحليلها ودفعها فيتعفن ويعود المرض. ### || 13. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يأتيه البحران فقد PageVW0P012A يصعب عليه مرضه في الليلة التي قبل نوبة ~~الحمى التي يأتي فيها البحران ثم في الليلة التي بعدها يكون أخف على الأمر الأكثر. ### ||| [commentary] # التفسير:الطبيعة تحتاج عند البحران إلى تمييز الجيد من الرديء فتحصل مقاومة بين الطبيعة والمرض ~~ومنازعة ويوجب ذلك قلق المريض وأما بعد هذه الليلة يكون انفصل أمر المريض فيكون أخف ~~في الأمر الأكثر لأن الغالب في الأمراض انفصالها إلى السلامة. وإنما خصص بالليل مع أنه ~~يكون البحران في النهار لاجتماع الحار الغريزي وذلك يكون غالبا بالليل ولأن المريض يخلو بالليل ~~فيتفرغ لمقاساة المرض ويحس بصعوبة المرض أكثر. ### || 14. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: عند استطلاق البطن قد ينتفع باختلاف ألوان البراز إذا لم يكن تغيره إلى ~~أنواع رديئة ### ||| [commentary] # التفسير: ألوان البراز إذا كانت مختلفة في الإطلاق سواء كان بهيضة أو بشرب دواء نفع ~~لأنه يدل على أن البدن ينقي عنه كيموسات فضلية كثيرة إذا لم يكن تغيره إلى ~~أنواع رديئة أي أشياء تكون من الأخلاط المحمودة وقطع اللحم وخراطات الأعضاء فإن ذلك يدل ~~على أن الدواء بلغ إلى النكاية في جوهر الأعضاء. ### || 15. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى اشتكى الحلق أو خرجت في البدن خراجات أو بثور فينبغي أن تتفقد ~~وتنظر ما يبرز من البدن فإنه إن كان الغالب عليه المرار فإن البدن مع ذلك ~~عليل، وإن كان ما يبرز من البدن مثل ما يبرز من البدن الصحيح فكن على ~~ثقة من التقدم PageVW1P116A على أن تغذو البدن. ### ||| [commentary] # التفسير:ألوان البراز إذا كانت مختلفة في الإطلاق سواء كان صيضة؟ أو يشرب؟14ب رواء ~~نفع لأنه يدل على أن البدن ينقي عن كيموسات فضلية كثيرة إذا لم ~~يكن تغيره ms19 إلى أنواع رديئة أي أشياء يكون من الأخلاط المحمودة وقطع اللحم وخرطات?14b ~~الأعضاء فإن ذلك يدل على أن الدواء بلغ إلى النكاية في جوهر الأعضاء. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اشتكى الحلق أو خرجت من البدن منه بثور أو خراجات فينبغي أن ~~تنظر وتتفقد ما يبرز من البدن فإنه إن كان الغالب عليه المرار فالبدن معه عليل ~~وإن كان ما يبرز من البدن مثل ما يبرز من البدن الصحيح فكن على ثقة ~~من التقدم PageVW1P116A على أن تغذو البدن. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا حدث شكاية من الحلق بخراج حدث بثور وخراج في سائر البدن لم يلزم ~~من ذلك إن يكون البدن ممتلئا من الأخلاط بل ربما كان في المعدة مادة يسيرة ~~فقط دفعتها الطبيعة إما من الدماغ إلى البدن إلى خارجه حتى حدث بثور وخراجات وربما ~~كان من امتلاء البدن فلذلك PageVW0P012B قال الإمام تتفقد ما يبرز من البدن أي تنظر ~~في البول والبراز فإن دل ذلك على الامتلاء استفرغ ومنع الغذاء الصحي وإلا دبر بحسن ~~التدبير بالأغذية فقط. ### || 17. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان بإنسان جوع فلا ينبغي أن يتعب. ### ||| [commentary] # التفسير: عنى بالجوع حال خلو البدن والحاجة إلى الغذاء ولا شك أن التعب وهو الرياضة ~~المفرطة تضر في تلك الحالة بما تحلل من البدن وتزيد في الحاجة إلى الغذاء. ### || 18. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى ورد على البدن غذاء خارج عن الطبيعة كثير فذلك يحدث مرضا ويدل ~~على ذلك برؤه. ### ||| [commentary] # التفسير:«غذاء خارج عن الطبيعة كثيرا» هو ما يكون من الكثرة بمقدار ما لا تحتمله الطبيعة ولا شك أن الغذاء إذا ~~بلغ في الكثرة إلى حيث لا تقوى الطبيعة عليها لم يحسن هضمها وتولد منها مواد ~~فضلية زائدة موجبة للمرض ويدل على ذلك أي برؤه عقيب الاستفراغ يدل على أن المرض ~~أوجبه ذلك الامتلاء. ### || 19. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأشياء يغذوا سريعا دفعة فخروجه أيضا يكون سريعا. ### ||| [commentary] # التفسير: الغذاء إذا كان لطيف الجوهر سريع الاستحالة إلى جوهر العضو تتميز الأثفال عنه أيضا ms20 ~~بسرعة ودفعتها الطبيعة بسرعة فقوله «فخروجه» أي خروج أثفاله يكون. ### || 20. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن التقدم بالقضية PageVW1P116B في الأمراض الحادة بالموت كانت أو بالبرء ليس يكون ~~على غاية الثقة. ### ||| [commentary] # التفسير:المواد في الأمراض الحادة تكون متحركة على الأمر الأكثر وسريع الاستحالة إلى الفساد والنضج ~~فالعلامات الدالة على السلامة والتلف لا يكون موثوقا بها لسرعة التغير عن الحكم المتقدم إلى ~~غيره. ### || 21. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بطنه في شبابه لينا فإنه إذا شاخ يبس بطنه ومن كان ~~في شبابه يابس البطن فإنه إذا شاخ لان بطنه. ### ||| [commentary] # التفسير: لين بطن الشباب بحسب السن لا بحسب التدبير إنما يكون على الأكثر لسرعة انحدار ~~الطعام من المعدة إلى الأمعاء قبل أن يجذب الكبد المقدار PageVW0P013A الواجب إما لوجود مرار ~~لذاعة توجب اندفاعه أو بسبب (3) ضعف القوة الماسكة لوجود حر المعدة في الشباب فإذا شاخ ~~قل المرار وقل حر المعدة وتقوى الماسكة فيمكث الطعام في المعدة إلى أن يمص الكبد ~~جميع الكيلوس ويجف البراز. وأما يبس بطن الشباب في الأمر الأكثر يكون إما لحرارة آلات ~~الغذاء فتنشف رطوبة الثفل وتجففها وعند الشيخوخة تقل الحرارة والتنشيف ولين البطن أو لأن المعدة ~~تشتهي من الطعام أقل مما يحتاج إليه لوجود المرار فيها فتمتص جميع الرطوبات إلى الكبد ~~ويجف الثفل وعند الشيخوخة تبرد المعدة ويشتهي الطعام أكثر مما يجذبه الكبد وتبقى في الثفل ~~رطوبات ويلين الثفل. ### || 22. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: شرب الشراب يشفي الجوع. ### ||| [commentary] # التفسير: عنى بالشراب الخمر وبالجوع الشهوة الكلبية وهي تحدث إما لبرد فم المعدة ويبسها أو ~~من كيموسات حامضة بلغمية أو سوداوية والخمر نافع لجميع ذلك لأنه يسخن فم المعدة ويلطف ~~الكيموسات الغليظة ويحللها. ### || 23. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأمراض PageVW1P117A يحدث عن الامتلاء فشفاؤه يكون بالاستفراغ وما كان ~~منها يحدث عن الاستفراغ فشفاؤه يكون بالامتلاء وشفاء سائر الأمراض يكون بالمضادة. ### ||| [commentary] # التفسير: حمل جالينوس الامتلاء والاستفراغ على التقدم بالحفظ حتى يصير معناه أن المرض الذي يريد ~~أن يحدثه الامتلاء فالاستفراغ يرفعه وبالضد ويجوز أن يحمل ms21 على أن المرض الحادث من الاستفراغ ~~علاجه بالامتلاء والحادث من الامتلاء علاجه بالاستفراغ وكذلك قول «سائر الأمراض يعالج بالضد» ~~لأن الضد يقلعه الضد ويقهره وما يقال بأن الامتلاء قد يعالج بالإمساك دون الاستفراغ والحمى ~~تعالج بالمسخنات يبطل قول أبقراط أن كل مرض يعالج بالضد لأن الإمساك يوجب تحلل البدن ~~من غير تبدل PageVW0P013B فيكون ذلك أيضا استفراغا والحمى إذا استعمل المسخن فيه فيكون اما ~~لتلطيف الغليظ أو لتقطيع المادة أو لتفتيح السدد وكل ذلك علاج بالمضادة (4). ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن البحران يأتي في الأمراض الحادة في أربعة عشر يوما. ### ||| [commentary] # التفسير:هذا البحران تغير يحصل من مقاومة * الطبيعة والمرض (5) ينفصل فيه حال المريض إما إلى ~~السلامة أو إلى التلف والأمراض الحادة فالمراد ~~بها ما يكون حادا ولكن لا في الغاية القصوى وبحران مثل مدة الأمراض لا يتجاوز ~~الرابع عشر. ### || 25. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الرابع منذر بالسابع وأول الأسبوع الثاني اليوم الثامن والمنذر باليوم الرابع عشر الحادي ~~عشر لأنه اليوم الرابع من الأسبوع الثاني واليوم السابع عشر أيضا يوم إنذار لأنه اليوم ~~الرابع من الرابع عشر واليوم السابع من الحادي عشر. ### ||| [commentary] # التفسير: البحران تجري PageVW1P117B على الأسابيع وانذاراتها على أنصاف الأسابيع وهي الأرابيع فالأرابيع منذرة بالأسابيع ~~ويوم الإنذار يوم يظهر فيه علامة تدل على بحران يأتي فيها بعد لكن أسبوع البحران ~~ليس أسبوعا تاما بل هو ستة أيام وثلثا يوم ونصف عن يوم أي ستة أيام ~~وسبعة عشر ساعة ونصف ويكون البحران الأول في اليوم السابع في الساعة السابعة عشر ونصف ~~ويبقى ستة ساعات ونصف من هذا اليوم محسوبا من الأسبوع الثاني وهو أقل من نصف ~~اليوم فلذلك لم يحسب الأسبوع الثاني من اليوم السابع بل من اليوم الثامن ولم يكن ~~الأسبوع الثاني متصلا بالأسبوع الأول بل منفصلا عنه والأسبوع الثاني يتم بثلاثة عشر يوم وإحدى ~~عشر ساعة ويكون آخر الأسبوع الثاني في اليوم الرابع عشر في الساعة الحادي عشر منه ~~ويبقى ثلاثة عشر ساعة من هذا اليوم من حساب الأسبوع الثالث فلذلك ms22 يحسبون الأسبوع الثالث ~~من اليوم الرابع عشر لأن المتبقي من PageVW0P014A هذا اليوم أكثر من نصفه فيكون داخلا ~~في الأسبوع الثالث فلاجرم كان الأسبوع الثالث متصلا بالأسبوع الثاني وأما ثلاثة أسابيع فهو عشرون ~~يوما وأربع ساعات ونصف فما بقي من الأسبوع الثالث في اليوم الحادي والعشرين شيء قليل ~~كان الأولى إن يحسب البحران الثالث في اليوم العشرين والبيان في ذلك هو بالتجربة لأن ~~المرضى الذين جرت أدوار بحارينهم على المجرى الطبيعي يأتي بحرانهم الثالث في العشرين والأربعين والستين ~~والثمانين والمائة. ### || 26. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن الربع الصيفية في أكثر الأمر تكون قصيرة والخريفية تكون طويلة لا سيما ~~متى اتصلت بالشتاء. ### ||| [commentary] # التفسير: الصيف يذيب الأخلاط PageVW1P118A ويخلخل المسام فإن كانت القوة قوية وجدت في الهواء معينا ~~على الدفع فانضجت مادة المرض ودفعتها بسرعة وإن كانت ضعيفة زادها الهواء ضعفا بالإرخاء فسقطت ~~ومات صاحبها وكانت الأمراض الصيفية كلها قصيرة إلا أنه بين في الربع بطريق المثال لأنه ~~طويل المدة فيقاس على غيره. ### || 27. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لأن تكون الحمى بعد التشنج خير من أن يكون التشنج بعد الحمى. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كانت الحمى بعد التشنج الإمتلائي أعان على إذابة المادة وترقيقها وتحليلها وكان ذلك ~~سببا لشفاء التشنج والتشنج الحادث بعد الحمى هو التشنج الحادث من يبس الإعصاب وجفاف العضلات ~~ويعسر علاجه فكان الأول أولى من الثاني. ### || 28. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: لا ينبغي أن تغتر بخفة يجدها (6) المريض بخلاف القياس ولا أن تهولك أمور ~~صعبة تحدث على مجرى القياس فإن أكثر ما يعرض من ذلك ليس بثابت ولا يكاد ~~يلبث ولا يطول مدته. ### ||| [commentary] # التفسير: الخفة الذي يجده المريض بخلاف القياس وهو سكون المرض من غير تقدم PageVW0P014B البحران ~~وعلامات (7) النضج ولا شك أن ذلك لا يوثق به فلا يجوز للطبيب أن يغتر بذلك ~~وأراد بالأمور الصعبة التي على مجرى القياس الاضطراب والتشويش الذي يوجد عند البحران بعد علامات ~~النضج فقال لا يهولنك ذلك أي لا يخوفك ذلك لتعقبه السلامة على الأمر الأكثر. ### || 29. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت ms23 به حمى ليست بالضعيفة جدا فأن يبقى بدنه على حاله لا ~~ينتقص منه شيئ أو يذوب أكثر مما ينبغي فإنه رديء لأن الأول منذر بطول من ~~المرض والثاني PageVW1P118B يدل على ضعف من (8) القوة. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمى إذا كانت قوية أوجب تحللا كثيرا فمتى لم يتحلل دل إما على كثافة ~~الجلد أو على غلظ الكيموسات أو على الامتلاء المفرط وكل ذلك يدل على طول المرض ~~واما إذا هزل البدن أكثر مما تقتضيه الحمى وحر الهوى ورقة الأخلاط وتخلخل البدن يكون ~~ذلك من ضعف القوة حيث لم يقاوم التحلل بالمنع والبدل. ### || 30. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما دام المرض في ابتدائه فإن رأيت أن تحرك شيئا فحركه فإذا صار ~~المرض إلى منتهاه فينبغي أن يستقر المريض ويسكن. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا استفرغ المادة في أول المرض خفت المادة على الطبيعة وسهل عليها الإنضاج والدفع ~~والمقاومة وعند المنتهى يتوقع البحران وقد بينا أن في مراسم البحران لم يجز التحريك بل ~~يجب السكون. ### || 31. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن جميع الأشياء في أول المرض وفي آخره أضعف وفي منتهاه أقوى. ### ||| [commentary] # التفسير: عنى بالأشياء أعراض المرض والعلامات الدالة على نوع المرض وكل ذلك قوي في المنتهى ~~لأن صورة المرض تكمل في المنتهى وتكون ناقصة في الابتداء وقد انتقصت في الانحطاط. ### || 32. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الناقة يحظى من الطعام ولا يتزيد بدنه شيء فذلك رديء. ### ||| [commentary] # التفسير:قوله يخطيء أي يتناول من الغذاء وقد عرفت في فصل آخر أن ذلك يدل ~~على شر وعلى عدم كمال النقاء. ### || 33. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن في أكثر الحالات جميع من PageVW0P015A حاله رديئة ويحظى من الطعام في ~~أول الأمر ولا يتزيد بدنه شيئا فإنه يؤول أمره بآخره إلى أن لا يحظى من ~~الطعام فأما من يمتنع عليه في أول أمره النيل من الطعام امتناعا شديدا ثم يحظى ~~منه بآخره فحاله أجود. ### ||| [commentary] # التفسير:لأن من أكل الطعام ولا يتزيد PageVW1P119A بدنه يدل على أن الطعام يستحيل فضلا ~~وكيموسا رديئا ويتولد من ذلك فضلات كثيرة إذا اجتمعت وامتلأ ms24 البدن منها بطلت الشهوة وأما ~~إذا لم يشته الطعام ولا يتناوله أقبلت الطبيعة على نضج الفضول ودفع المادة حتى تدفعها ~~أو تحللها وتعود الشهوة والمراد بقوله «من حاله رديئة» هو من في بدنه فضول زائدة أو بدنه غير نقي بالجملة. ### || 34. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صحة البدن في كل مرض علامة جيدة وكذلك الهشاشة للطعام وضد ذلك علامة ~~رديئة. ### ||| [commentary] # التفسير:صحة الذهن في كل مرض علامة جيدة تدل على سلامة القوة النفسانية والهشاشة للطعام ~~تدل على سلامة القوة الطبيعية ومن سلامة القوتين المذكورتين يعرف سلامة محليهما أعني الكبد والدماغ ~~وسلامة هاتين القوتين وسلامة الأعضاء الرئيسة أو بعضها علامة جيدة وآفتهما علامة رديئة ### || 35. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان المرض ملائما لطبيعة المريض وسنه وسحنته والوقت الحاضر من أوقات السنة ~~فخطره أقل من خطر المرض إذا كان ليس بملائم لواحدة من هذه الخصال. ### ||| [commentary] # التفسير:المرار من طبيعة المريض مزاجه الأصلي وكل ما كان المرض مضادا للمزاج الأصلي والعارضي ~~بسبب السن والبلد والفصل دل على عظم سببه لأن هذه الأشياء كلها مقاومة له فحيث ~~غلب الكل وحدث مع كثرة وجود ما ينافيه (9) دل على عظمه فيكون قاتلا على الأمر ~~الأكثر والتجربة تصححه فإن المبرسم إذا كان أنثى وفي سن الشيخوخة وفي البلد البارد وفي ~~الشتاء قل ما يسلم ولو كان PageVW0P015B رجلا شابا في الصيف في البلد الحار حار ~~المزاج في طبيعته يسلم على الأمر الأكثر والمفلوج حاله على ضد ذلك. ### || 36. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageVW1P119B إن الأجود في كل مرض أن يكون ما يلي السرة والثنة له ~~ثخن ومتى كان رقيقا جدا منهوكا فذلك رديء وإذا كان أيضا كذلك فالإسهال معه خطر. ### ||| [commentary] # التفسير: قوله «ما يلي السرة» أي ما يليها من فوق والمراد بالثنة على ما يلي السرة إلى الفرج وثخن السرة ~~وحواليها من الطرفين (10) يدل على سمن آلات الجوف وقوتها وذلك يعين على الأفعال الطبيعية وجودة ~~الهضم ورقتها وهزالها يدل على ضعف الأمعاء وآلات الجوف ولذلك كان الإسهال معه خطرا لأنه ~~يسحج الأمعاء فزاد في ms25 شيء لضعفها. ### || 37. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه صحيحا فأسهل أو قيء بدواء أسرع إليه الغشي وكذلك من ~~كان يغتذي بغذاء رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بالصحيح نقي البدن عن الفضول ومثل هذا الإنسان إذا شرب دواء لم يستفرغ ~~بدنه إلا ما يحتاج إليه والطبيعة تضن بذلك فيعسر خروجه ويشوش ثم إذا خرج ضعفت ~~القوى وتكاد تنحل القوى وتبادر إليه الغشى وقوله وكذلك «من كان يغتذي بغذاء رديء» ~~تبادر إليه الغشى أيضا لأن من يغتذي بغذاء رديء لا يستحيل غذاء وبقي الأعضاء محتاجة ~~إلى الغذاء وتضعف القوى بذلك وما يتولد إنما يتولد أخلاط فضلية تضغط القوى وتثقلها وتضعفها ~~ويفضي أمره بآخره إلى سقوط القوى وتبادر الغشي. ### || 38. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه صحيحا فاستعمال الدواء فيه يعسر. ### ||| [commentary] # التفسير:قد مر أن ذلك العسر إنما هو لضنة الطبيعة بالخلط المحمود ومنازعتها لقوة الدواء ~~حيث لم يجد المادة الفضلية. ### || 39. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الطعام والشراب أخس قليلا إلا أنه ألذ فينبغي أن يختار ~~على ما PageVW1P120A هو PageVW0P016A أفضل وإن كان أكره. ### ||| [commentary] # التفسير: الطعام إذا كان لذيذا أقيلت الطبيعة بقواها عليه وتحسن هضمه ويصلح رداءته بجودة الهضم ~~وتمتاز الطبيعة منه أكثر ويقوى به البدن أزيد. ### || 40. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الكهول في أكثر الأمر يمرضون أقل مما يمرض الشبان إلا أن ما يعرض ~~لهم من الأمراض المزمنة على أكثر الأمر يموتون وهي بهم. ### ||| [commentary] # التفسير: أخلاط الكهول ساكنة هادئة سوداوية بحسب السن عسرة التعفن وفي الشبان هائجة صفراوية قابلة ~~للتعفن سريعا فلذلك كان الشبان أسرع مبادرة إلى المرض وأما إذا حدث بالكهول مرض مزمن ~~احتاج إلى انضاج كثير لأن مادة المرض المزمن غليظة ومادة السن أيضا كذلك فاحتاجت إلى ~~نضج كثير والحار الغريزي فيهم قليل فلذلك يعسر زوال الأمراض المزمنة عن الكهول. ### || 41. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن ما يعرض من البحوحة والنزل للشيخ الفاني ليس يكاد ينضج. ### ||| [commentary] # التفسير:عنى بالبحوحة التساعل والتنحنح وبالنزلة ما ينحدر من الرأس إلى الرئة والصدر والشيخ إذا ~~كان فانيا أي ms26 ممعنا (11) في السن ضعفت حرارته الغريزية وكثرت رطوبات الغريبة المولدة لهذين المرضين ~~فيبعد نضجها فكيف وكلما أمعنوا في السن زادت رطوباتهم الغريبة وقل حارهم الغريزي وهذا مطرد ~~في سائر الأمراض المزمنة البلغمية فذكر هذين المرضين للمثال. ### || 42. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يصيبه مرارا كثيرة غشي شديد من غير سبب ظاهر فهو يموت فجأة. ### ||| [commentary] # التفسير: الغشي حدوثه من غير سبب ظاهر لكثرة المقام في الشمس أو جوع أو مرار ~~في المعدة أو طول المكث في الحمام كان بسبب سدة ناقصة في الشريان الوريدي الذي ~~PageVW1P120B ينفذ فيه الهواء من الرئة إلى القلب أو في الأبهر وهي الشريان الكبير الذي ~~يسلك فيه الروح من القلب إلى البدن PageVW0P016B وإذا تكرر دل على أنه استكمل هذه ~~السدة حتى يمنع الإستنشاق أصلا ويموت صاحبها فجاءة. ### || 43. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: السكتة إن كانت قوية لم يمكن أن يبرأ صاحبها منها وإن كانت ضعيفة ~~لم يسهل أن يبرأ. ### ||| [commentary] # التفسير: السكتة لما كانت حدوثها من ورم في الدماغ أو سدة في بطونه يعدم معها ~~الحس والحركة إلا حركة الحجاب للتنفس وذلك أيضا يعسر فإذا قويت امتنع حركة آلات النفس ~~أيضا فوقع الموت ضرورة والضعيفة لا يسهل برؤها لأن الدماغ يغتذي بغذاء بارد رطب والسكتة ~~أيضا تحدث من مادة باردة رطبة مما يرد على الدماغ من الغذاء تحيله إلى مادة ~~المرض وتعسر للعلاج. ### || 44. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الذين يختنقون ويصيرون إلى حد الغشي ولم يبلغوا إلى حد الموت فليس يفيق ~~منهم من يظهر في فيه زبد. ### ||| [commentary] # التفسير: معنى هذا الفصل أن المخنوق إذا أزبد لم يعش وإن لم يزبد أمكن أن ~~يعيش ودليله أن الزبد هو اشتباك أجزاء ريحية مع أجزاء رطبة، تختلط الرطوبات بالأجزاء الريحية ~~ويصير عببا وسببه إما تموج الهواء أو تموج الماء أو كلاهما (12) والذي يظهر في فم ~~المخنوق سببه اجتماع الأبخرة الدخانية التي كانت تندفع مع الهواء من القلب والرئة واحتياسها مع ~~الهواء الذي يخرج بالإنقباض فإذا احتبست وترددت واندفعت ما كان أقرب عهدا بالرئة مع ms27 الرطوبة ~~إلى خارج ومن حاله ذلك فقد اختنقت حرارته الغريزية تحت هذه الأبخرة المحتبسة فيكون بصدد ~~الموت، والمصروع PageVW1P121A يسلم فيه الزبد لأنه يحدث من حركة الهواء المخالط للزبد الرطوبية فقط ~~من غير اجتماع شيء في القلب. ### || 45. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه غليظا جدا فالموت إليه أسرع منه إلى القضيف. ### ||| [commentary] # التفسير: عنى بالغليظ السمين والموت الطبيعي إليه أسرع لأن حرارته الغريزية تكون ضعيفة بسبب ضيق ~~العروق لكثرة اللحم والشحم فتكون القوى منضغطة والحركات التي PageVW0P017A تتروح بها القوى ويجف غير ~~مواتية فتضعف القوى ويختنق الحار الغريزي وينطفئ من أدنى فضلة تثقلها وتخنقها. ### || 46. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صاحب الصرع إذا كان حدثا فبرؤه يكون خاصة بانتقاله في السن والبلد والتدبير. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بذلك الصرع البلغمي وهو إذا حدث بالصبي يرجى زواله إذا صار شابا بسخونة (13) ~~مزاجه حينئذ (14) وكذلك إذا انتقل إلى بلد أسخن أو إلى تدبير مسخن ويسهل زوال الصرع ~~عن الصبي لأن المادة التي يكون سببا للسدة الناقصة في الصرع تكون رقيقة سريعة (15) القبول ~~للتحلل والنضج. ### || 47. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان وجعان معا وليسا هما في موضع واحد فإن أقواهما يخفي ~~الآخر. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا تأثر الحاس عن أقوى المؤثرين لا يظهر أثر الضعيف وهذا مطرد في جميع ~~الكيفيات كالأضواء والأصوات والطعوم والروائح وكذلك اللذات والآلام النفسانية. ~~قال أبقراط: في وقت تولد المدة يعرض الوجع والحمى أكثر مما يعرضان بعد تولدها. ### ||| [commentary] # التفسير: العضو والدم يعرض لهما عند تولد المدة حالة شبيهة بالغليان فيجعل الألم وتولد الحمى ~~أشد لحرارة الغليان PageVW1P121B. ### || 48. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط:كل حركة يتحركها البدن فإراحته منها حين يبتدئ به الإعياء يمنع من أن ~~يحدث به الإعياء. ### ||| [commentary] # التفسير: الرياضة إذا كانت معتدلة المقدار أنعشت الحرارة الغريزية وقوة الطبيعة وإذا أفرطت وجبت الإعياء ~~بما ينجذب من المواد إلى العضلات وربما تحلل من الحرارة بإفراط وإلى بلوغها إلى حد ~~التعب فهي نافعة وإذا بلغت إلى مقدار متجاوز عن الإعتدال توجب التعب فإذا قطعت في ~~هذه الحالة امتنع الإعياء لامتناع ms28 السبب. ### || 49. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتاد تعبا ما فهو وإن كان ضعيف البدن أو شيخا فهو أحمل ~~لذلك التعب الذي اعتاده ممن لم يعتده PageVW0P017B وإن كان قويا شابا. ### ||| [commentary] # التفسير: هذا لأن العضو الذي يرتاض يصير أقوى وأصلب من الذي لم يعتده فيكون أحمل ~~للتعب. ### || 50. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما قد اعتاده الإنسان منذ زمان طويل وإذا كان أضر مما لم يعتد ~~فأذاه له أقل فينبغي أن ينتقل الإنسان إلى ما لم يعتده. ### ||| [commentary] # التفسير:كل ما اعتاده الإنسان فتأذيه منه أقل. مثلا إذا أكل طعاما رديئا وتولد منه ~~كيموس رديء تغير مزاج البدن على طول الزمان إلى كيفيته وإن لم يتغذ البدن به ~~فحيث صار مزاج الأعضاء شبيهة بذلك الغذاء الرديء تغذت به لأن الغذاء يجب أن يكون ~~شبيها بالمغتذي وكذلك حال هواء رديء مع الروح وعلى هذا فقس سائر الكيفيات النفسانية إذا ~~صارت عادة وأمر بالإنتقال من تدبير إلى تدبير آخر لأن البدن لو استمر على تدبير ~~واحد أضر من غيره إضرارا شديدا عند الإضطرار إلى غيره بخلاف ما إذا تحمل PageVW1P122A ~~عادات مختلفة ويمكن أن يكون المراد بذلك الانتقال من العادة الرديئة إلى غيره. ### || 51. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: استعمال الكثير بغتة مما يملأ البدن أو يستفرغه أو يسخنه أو يبرده أو ~~يحركه بنوع آخر من الحركة أي نوع كان فهو خطر فكل ما كان كثيرا كان ~~مقاوما للطبيعة PageV00P143B فأما ما يكون قليلا قليلا فمأمون متى أردت انتقالا من شيء إلى ~~غيره ومتى أردت غير ذلك. ### ||| [commentary] # التفسير: قوام الطبيعة بالاعتدال فكل ما جاوزه فهو مغير لها والمغير للطبيعة مقاوم لها وكل ~~ما قاوم الطبيعة كان خطر أو أما إذا كان قليلا لا يتأثر عنه في الأول ~~لقلته وإذا كثر فقد صار عادة فلم يتأثر عنه أيضا وكأنه لما ذكر في الفصل ~~المتقدم أنه ينبغي أن ينتقل مما اعتاد إلى غيره بين في هذا الفصل ان ذلك ~~لا يجوز أن يكون دفعة بل بالتدريج. ### || 52. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن أنت فعلت جميع ما ms29 ينبغي PageVW0P018A أن يفعل على ما ينبغي ولم ~~يكن ما ينبغي أن يكون عليه فلا تنتقل إلى غير ما أنت عليه ما دام ~~ما رأيته منذ أول الأمر ثابتا. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بهذا الفصل أنه إذا عرف الطبيب بالدلائل والعلامات صواب نوع من التدبير واستعمله ~~ولم يظهر له أثر في البرء بل بقي المرض على حاله، لم يجز له الانتقال ~~إلى نوع آخر لأنه ربما تأخر البرء لغلظ المادة ولزوجتها حتى تعسر نضجها وتحللها. ولم ~~يرد به دواء واحد لأنه يجوز الانتقال منه إلى دواء آخر من نوعه لأن الدواء ~~الواحد إذا ألفت الطبيعة بها لم تتأثر عنه أصلا. ### || 53. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بطنه لينا فإنه ما دام شابا فهو أحسن حالا ممن كان ~~بطنه يابسا ثم تؤول حاله عند الشيخوخة إلى أن يصير أردأ وذلك أن PageVW1P122B بطنه ~~يجف إذا شاخ على الأمر الأكثر. ### ||| [commentary] # التفسير:قد مر في فصل آخر أن الشاب اليابس البطن يلين بطنه في الشيخوخة ولين ~~البطن (16) يجف بطنه في الشيخوخة والثاني يكون حاله في سن الشباب أجود لأنه يستفرغ فضلاته ~~ويتنقى بدنه في سن الشباب وتجتمع الفضلات ليبس البطن في الشيخوخة فيكون بصدد الأمراض وحال ~~من يبس بطنه في الشباب ويلين في الشيخوخة يكون على العكس من ذلك أي يكون ~~حاله في الشيخوخة أجود. ### || 54. ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: عظم البدن في الشبيبة لا يكره بل يستحب إلا أنه عند الشيخوخة يثقل ~~ويعسر احتماله ويكون أردأ من البدن الذي هو أنقص منه قليلا. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بعظم البدن طول القامة وذلك يضر في الشيخوخة لأنه ينحني ويمكن أن المراد ~~به السمين وهو الزائد في العرض والعمق أو العظيم بالحقيقة وهو الزائد في الأقطار الثلاثة ~~لأن مثل هذا الإنسان يحتاج إلى غذاء كثير لا تقصر عن هضمه طبيعة الشاب وتقصر ~~عنه طبيعة الشيخ فلذلك كره في الشيخوخة ولم يكره في الشبيبة * والله أعلم (17). ### | المقالة الثالثة ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن انقلاب أوقات السنة مما يعمل في توليد الأمراض خاصة ms30 وفي ~~الوقت الواحد منها التغير الشديد في البرد والحر, وكذلك في سائر الحالات ~~على هذا القياس. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بانقلاب أوقات السنة تغير إلى كيفية مفرطة في حر أو برد ~~خصوصا إذا كان بإفراط, وقد يكون التغير إلى إفراط طبيعية, وقد يكون إلى ~~خلاف طبيعية. وبعضهم فهم من الانقلاب الانتقال من فصل إلى آخر, وأبطله ~~جالينوس بأن ذلك كما يولد الأمراض المناسبة كذلك يشفي PageVW1P123A الأمراض ~~المضادة أيضا, لكن ذلك وارد عليه أيضا. وأبطله الشارح بأنه إذا صار ~~الصيف شتويا جاء في السنة الواحدة شتآن, وكثرت الأمراض الشتوية. قلنا ~~فالسؤال باق بحاله لأنه يقل الأمراض الصيفية فيعود الكلام بعينه, بل ~~الجواب الصحيح أن انتقال الفصل يكون التدريج, فلا يحسب أمراضه إذا خرج ~~الفصل طبيعته كثيرا. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال ابقراط: إن من الطبائع ما حاله في الشتاء أردى وفي الصيف أجود ومنها ~~ما يكون حاله في الشتاء أجود وفي الصيف أردى. ### ||| [commentary] # التفسير: كل فصل إما أن يكون مناسبا للمزاج أو مضادا, وعلى كلا ~~التقديرين فالمزاج إما صحي وإما مرضي, فهذه أقسام أربعة: المزاج الصحي ~~المناسب وهو موافق, والمزاج الصحي المخالف وهو ضار, والمزاج المرضي المناسب ~~وهو ضار أيضا, والمزاج المرضي المضاد وهو نافع أيضا. وعرفنا من ذلك أن ~~الصحيح ينتفع بالفصل المناسب له إذا لم يفرط ويتضرر بالمضاد, والمريض ينتفع ~~بالضاد ويتضرر بالمناسب. فظهر قول الإمام أن بعض الطبائع, أي بعض الأمزجة, ~~ينفعها الصيف دون الشتاء وبعضها بالعكس من ذلك. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل واحد من الأمراض فحاله عند شيء دون شيء أمثل وأردى واسنان ~~ما عند أ وقات من السنة وبلدان وأصناف من التدابير. ### ||| [commentary] # الفسير: المراض بهذه الفصل هو أن الأمراض تتفاوت حافها بحسب الفصول ~~والأسنان والبلدان والتدبير, فإن الأمراض في الحدوث عند الفصول المضادة ~~أجود وفي الزوال فحالها عند الفصول المناسبة أردى PageVW1P123B وكذلك نسبة ~~الأمراض إلى الأسنان والتدابير. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان في أي وقت من أوقات السنة في يوم واحد مرة حر ومرة ~~برد, ms31 فتوقع حدوث أمراض خريفية. ### ||| [commentary] # التفسير: مثل هذا الفصل لمشابهته بالخريف يولد الأمراض الخريفية. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الجنوب يحدث ثقلا في السمع وغشاوة في البصر وكسلا ~~واسترخاء, فعند قوة هذا الريح وغلبتها يعرض للمرضي مثل هذه الأعراض. وأما ~~الشمال فيحدث سعالا وأوجاعا في الحلوق والبطون اليابسة وعسر البول ~~والاقشعرار ووجعا في الأضلاع والصدر, فعند قوة هذه الريح وغلبتها ينبغي أن ~~تتوقع في الأمراض حدوث هذه الأعراض. ### ||| [commentary] # التفسير: الجنوب بطبيعته حار رطب, فيملاء الرأس من الأبخرة وكدر الحواس ~~ويرخي القوى النفسانية, وكذلك يوجب الثقل والكسل في البدن. وأما الشمال ~~فيولد أمراض العصر بما يعصر من الرطوبات الفضلية ويمنعها عن التحليل حتى ~~يعرض لها الانصباب ويعرض مثل الزكام والنزلة وأمراض الحلق ويتبع ذلك السعال ~~ووجع الأضلاع والصدر ويعقل البطن لانعصار عضلة المقعدة في البرد الذي يوجبه ~~الشمال وأضر البرد بالمثانة حيث كانت عضوا عصبيا يوجب عسر البول. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الصيف شبيها بالربيع فتوقع في الحميات عرقا ~~كثيرا. ### ||| [commentary] # التفسير: مثل هذا الصيف يكون حارا رطبا, فيوسع ويخلخل برطوبته ويحلل ~~حرارته, فيوجب العرق في الحميات. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا احتبس المطر حدثت حميات حادة, وإذا أكثر ذلك الأحتباس في ~~السنة ثم حدث PageVW1P124A في الهواء حال يبس, فينبغي أن تتوقع في أكثر ~~الحالات هذه الأمراض وأشباهها. ### ||| [commentary] # التفسير: عند احتباس المطر يكون الحمي أشد وأحد لأن الهواء اليابس يقرب ~~البدن إلى طبيعة المرار إلا أنه يقل الحميات لقلة العفونة في الهواء إذا ~~كان يابسا ولا يطول مدتها. وفي المطير يكثر العفونة فتكثر الحميات ويطول ~~مدد, فلهذا لم يكن بين هذا الفصل وما بعده تناقض, وهو قوله قلة المطر يقل ~~معها الحميات على أن احتباس المطر غير قلته. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال * أبقراط (1) : إذا كان أوقات السنة لازمة لنظامها وكان في كل وقت ~~منها ما ينبغي أن يكون فيه كان ما يعرض فيها من الأمراض حسن الثباب والنظام ~~وحسن البحران, وإذا كانت أوقات السنة غير لازمة لنظامها كان ما ms32 يحدث فيها ~~من الأمراض غير متنظم سمج البحران. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بقوله: لازمة لنظامها, أي كانت على طبائعها, وبقوله: وكان ~~في كل مرض وقت منها ينبغي أن يكون فيه, أي على مقداره المعتدل, لا مجاوز ~~إلى الإفراط. قال: وإذا كانت أوقات السنة كذلك كانت الأمراض غير طويلة, وهو ~~المراد بقوله: حسن, ولا مختلط, وهو المراد بقوله حسن النظام, ولا ذات أعراض ~~رديئة, وهو المراد بقوله: حسن البحران. وإذا تغير الفصول عن طبائها كانت ~~الأمراض على ضد ذلك. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن في الخريف يكون الأمراض أحد ما يكون وأقتل في أكثر الأمر. ~~فأما الربيع فأصح الأوقات وأقلها موتا. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالأحد أشد ردائتا لأن المرض في الخريف أردى وأقتل لأن ~~الخريف يتعاقب فيها الحر والبرد والمزاج المختلف أشد بكائه من المتشابه, ~~ولأن القوى فيه ضعيفة والأخلاط متزيدة لكثرة التحلل في الصيف متقدما, ولأن ~~الخريف زمان مناقض لطبيعة الحيوة لضعف الحر وشدة قاليبس؟؟؟, وهذه الحالات ~~كلها توجب ردائة المرض وتعين على الاتلاف إذا كان المرض متلفا. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخريف لاصحاب السل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لأنه PageVW0P020A يخشن حلوقهم ويعصر الرطوبات فتكثر ~~النزلات وتصلب آلات التنفس فيزيد في سعالهم. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال ابقراط: وأما في أوقات السنة فأقول أنه متى كان الشتاء قليل المطر ~~شماليا وكان الربيع مطيرا جنوبيا فيجب ضرورة أن يحدث في الصيف حميات ~~حادة ورمد واختلاف دم وأكثر ما يعرض اختلاف الدم للنساء ولأصحاب الطبائع ~~الرطبة. ### ||| [commentary] # التفسير: لما اكتسب الأبدان يبوسة المزاج بسبب يبس الشتاء تداركت ذلك ~~بترطيب الربيع لها إلى الاعتدال, فيقل الأمراض في الربيع, فلذلك لم يذكر ~~الأمراض في الربيع. وأما إذا دامت الرطوبة في الربيع أفرطت الأبدان في ~~الرطوبة حتى يصادفها حر الربيع ممتلية من الرطوبات فيتم بسبب العفونة لأن ~~القابل للتعفن هو الرطوبة, والفاعل له هو الحرارة, فيكثر التعفن والحميات ~~الحادة, وخصوصا في المستعدين لذلك وهم أصحاب الطبائع الرطبة, فإن مالت ~~الرطوبة العفنة إلى الأسفل نحو الأمعاء سحجت وحدث اختلاف ms33 دم, وإن مالت إلى ~~أعالي البدن حدث مثل الرمد وفي أكثر الأمر في النساء وأصحاب الطبائع الرطبة ~~تميل المادة إلى الأسافل البرد المزاج. فلذلك قال: وأكثر ما يعرض اختلاف ~~الدم للنساء ولأصحاب الطبائع الرطبة. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ومتى كان الشتاء مطيرا جنوبيا وكان الربيع قليل المطر ~~شماليا, فإن النساء التي تتفق ولادتهن نحو الربيع تسقطن من أدنى سبب, ~~واللاتي تلدن منهن تلدن أطفالا ضعيفة الحركة مسقامة حتى أنها إما أن ~~يموت على المكان أو يبقي طول حياتها مسقامة. وأما سائر الناس فيعرض لهم ~~اختلاف الدم والرمد اليابس. وأما الكهول فيعرض لهم من النزلات ما لا يفني ~~سريعا. ### ||| [commentary] # الفسير: متى دام الشتاء على PageVW0P020B الرطوبة امتلات الأبدان من ~~الرطوبة ومالت إلى اللين والتخلخل خصوصا أبدان النساء. فإذا صادفها برد ~~الربيع الشمالي وصلت البرد إلى الأعماق لتخلخل البدن وتأذت الأجنة بعد أن ~~ترطب أمزجتها من الرطوبات وسقمت من هو أقوى مزاجا وسقطت من هو أضعف, ~~وخصوصا تعين الرطوبات وإزلاقها وتخلخل البدن على ذلك. وأما اختلاف الدم ~~فيعرض عند ما يشتد الحر لأن الربيع إذا كان شماليا حفظ المواد التي كثرت ~~في البدن بسبب الشتاء الجنوبي بتسديد السمام إلى مصادفه الحر أياه؟؟؟ حتى ~~تعفن ويعرض اختلاف الدم عند ميلها إلى الأسافل, ومثل الرمد عند ميلها إلى ~~الأعالي. ويكون الرمد يابسا لأن الجفن يكون قد يكثف سطحه الخارج بسبب ~~الشمال فتمنع سيلان الدمع ويكثر النزلات لأن الشمال يعصر الرطوبات حتى ~~ينحدر من الرأس وخصوصا في الكهول لمناسبت مزاجه بالبرد واليبس للشمال, ولا ~~يكون بحرانها سريعا لاقتضاء طبيعة الفصل ذلك. وأما على قول من زاد كلمة ~~لأوقراء لا يفني سريعا فالكلام واضح على ما مر من طول أمراض الكهول. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإذا كان الصيف قليل المطر شماليا وكان الخريف مطيرا ~~جنوبيا حدث في الشتاء صداع شديد وبحوصة؟؟؟ وسعال وزكام وعرض لبعض الناس السل. ### ||| [commentary] # التفسير: رطوبة الخريف يعدل الأبدان التي يبست بسبب يبس الصيف, فالأمراض ~~التي ذكره لا يعرض في الخريف لكن ms34 الخريف بملاء البدن والدماغ من الرطوبات, ~~فإذا ورد عليها برد الشتاء حبس المواد, فإن لم يقدر الدماغ على دفعها حدث ~~الصداع, وإن دفعها حدث سعال وزكام وبحوصة؟؟؟, وإن أنصب إلى الرية حدث السل. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإن كان الخريف شماليا يابسا كان موافقا لمن كانت طبيعته ~~رطبة واللنساء. PageVW0P021A فأما يائر الناس, فيعرض لهم رمد يابس وحميات ~~حادة وزكام مزمن, ومنهم من يعرض لهم الوسواس من المرة السوداء. ### ||| [commentary] # التفسير: هذا عطف على الفصل الأول وتقريره, فإن كان مع كون الصيف شماليا ~~يجيء الخريف أيضا شماليا انتفع المرطوبون لأنه يعتدل مزاجهم بتعديل هذين ~~الفصلين أياهم. وأما من لم يكن مرطوبا فيغلب عليهم يبس مفرط وهو مرار ~~كثيرة, ويكثر فيهم الأمراض المذكورة. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن من حالات الهواء في السنة بالجملة قلة المطر وهي أصح من ~~كثرة المطر وأقل موتا. ### ||| [commentary] # التفسير: إنما صار قلة المطر أصح من كثرته لأن الهواء إذا ترطب ~~بالإفراط بلد الحواس وفتر الهضم وصار مستعدا للتعفن. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما الأمراض التي تحدث عند كثرة المطر في أكثر الحالات فهي ~~حميات طويلة واستطلاق البطن وعفن وصرع وسكتة وذبحة. فأما الأمراض التي ~~تحدث عند قلة المطر فهي سل ورمد ووجع المفاصل وتقطير البول واختلاف الدم. ### ||| [commentary] # التفسير: قد عرفت أن الهواء الرطب تستعد للعفونة بسرعة فتكثر الحميات ~~بسبب ذلك ويطول مرتها بسبب كثرة الرطوبات, واستطلاق البطن لكثرة الرطوبات ~~عند ميلها إلى الأسفل, والصرع والذبحة والسكتة عند ميلها إلى الأعالي, ~~والسل والرمد اليابس ووجع المفاصل واختلاف الدم لكثرة المرار وانصبابها إلى ~~مواضع هذه الأعضاء وكذلك تقطير البول, ووجع المفاصل أراد به اليابس ويعين ~~عليه جفاف المفاصل. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما حالالت الهواء في كل يوم فما كان منها شماليا فإنه ~~يجمع الأبدان ويشدها ويقويها ويجود حركتها ويحسن الوانها ويصفي السمع ويجفف ~~البطن ويحدث في الأعين, وإن كان في نواحيي الصدر وجع متقدم هيجه وزاد ~~PageVW0P021B فيه. وما كان منها منها جنوبيا فإنه يحل الأبدان ويرخيها ms35 ~~ويرطبها ويحدث في الرأس ثقلا وفي السمع والعينين سدر أو دوار أو في البدن ~~كله عسر الحركة ويلين البطن. ### ||| [commentary] # التفسير: الشمال اليبس ينشف الرطوبات عن البدن ولأجل ذلك يصفي السمع ~~ويجفف البطن ولجمعه الحرارة الغريزية وحصرها في البطن يقوي البدن ويشده ~~ويجود حركته ولكون البرد يعمق في العين للطافته وتخلخله فيحدث اللذع فيه ~~ويزيد في وجع الصدر بما يوجب من أراض العصر ,وعلى ضد ذلك يوجب الجنوب ~~الأمراض المذكورة. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في أوقات السنة, ففي الربيع وأوائل الصيف يكون الصبيان ~~واللذين يتلونهم في السن على أفضل حالاتهم وأكمل الصحة, وفي باقي الصيف ~~وطرف من الخريف يكون المشايخ أحسن حالا وفي باقي الخريف والشتاء يكون ~~المتوسطون بينهما في السن أحسن حالا. ### ||| [commentary] # التفسير: الصبيان ومن كان يتلونهم في السن لاتعدال أمزجتهم يافقهم الربيع ~~وما قبر من الصف إلى الاتعدال, فإن الاعتدال يحفظ بالاستدلال وما باقي ~~الأسنان فلخروجهم عن الاعتدال يوافقهم من الفصول ما يضاد مزاجهم حتى يوافق ~~الصيف للشيخ والشتاء للشباب. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأمراض كلها تحدث في أوقات السنة كلها إلا إن بعضها في بعض ~~الأوقات أحرى بأن يحدث ويهيج. ### ||| [commentary] # التفسير: الفاعل للمرض ليس هو الهواء فقط بل وسائر الأسباب الضرورية التي ~~توجد في جميع السنة غير أن كل فصل يعين على الأمراض المناسبة له. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد يحدث في الربيع الوسواس والسوداوي والجنون والصرع والسكتة ~~وانبتعاث الدم والذبحة والزكام والبحوحة والسعال والعلة التي تتقشر فيها ~~الجلد والقواني والبهق والبثور الكثيرة التي تتقرح والجرحات وأوجاع ~~المفاصل. ### ||| [commentary] # التفسير: الربيع PageVW0P022A لا يولد الأخلاط الرديئة التي هي مواد ~~الأمراض, بل إذا صادف بدنا نقيا حفظ على صحته, لكن إذا صادف بدنا ~~ممتليا من مواد الأمراض المذكورة حركها وأسالها وأوجب انصبابها إلى ~~الأعضاء المستعدة لذلك, ولهذا أوجب الأمراض المذكورة بحسب ما صادف من ~~المواد, ولو كانت الفضول قليلة حللها ونقي البدن عنها كالرياضة المعتدلة. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في الصيف فيعرض بعض هذه الأمراض ms36 وحميات دائمة ومحرقة ~~وغب وقيء وذرب ورمد ووجع الأذن وقروح في الفم وعفن في القروح وحصف. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه كلها أمراض صفراوية تحدث في الصيف لغلبة المرار وتحدث بحسب ~~ميل المرار إلى الأعضاء والحصف بثور يخرج من عرق مراري لذاع. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في الخريف فيحدث فيه أكثر أمراض الصيف وحميات ربع ~~ومختلطة وأطحلة واستسقاء وسل وتقطير البول واختلاف الدم وزلق الأمعاء ~~والذبحة ووجع الورك والربو والقولنج الشديد الذي يسميه اليونانيون ايلاوس ~~والصرع والجنون والوسواس السوداوي. ### ||| [commentary] # التفسير: إنما صار يحدث في الصيف بعض أمراض الربيع وفي الخريف بعض أمراض ~~الصيف لأن الكيموسات التي يولدها كل فصل يبقي إلى الفصل الذي يليه ويكثر في ~~الخريف بسبب غلبته السوداء حميات الربع والوسواس السوداوي والجنون والصرع ~~والطحال والاستسقاء لبرد الهواء تقطير البول وليبس السل ولاختلافه الحميات ~~المختلطة والذبحة والربو وزلق الأمعاء والقولنج لردائة الأخلاط ومراريتها ~~في البعض. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما في الشتاء فيعرض ذات الجنب وذات الرية والزكام ~~والبحوحة والسعال وأوجاع الجنين والقطن والصداع والسدر والسكات. ### ||| [commentary] # التفسير: إنما يكثر ذات الجنب وذات الرية PageVW0P022B والبحوحة والسعال ~~في الشتاء بسبب احتقان الفضول في آلات التنفس وحوالها بسبب البرد الذي لم ~~يمكن صونها منه. والصداع والسدر والسكات لامتلاء الدماغ من الفضول, وأوجاع ~~القطن والجنبين لبرد العصب والسعال والزكام لانحدارها من الدماغ بسبب ما ~~ينا ظاهر الرأس من البرد. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما في الأسنان فيعرض هذه الأمراض, وأما الأطفال الصغار ~~حين يولدون فيعرض لهم القلاع القيء والسعال والسهر والتفزع وورم السرة ~~ورطوبة الأذنين. ### ||| [commentary] # التفسير: عروض القلاع للصبيان والأطفال بسبب عدم احتمالهم فمهم البهن ~~للينها وعدم تعودهم ذلك لأنهم كانوا يغتذون من السرة. والقيء بكثرة ما ~~يرضعون ولضعف الماسكة لكثرة الرطوبة. والمراد من السهر كثرة الانتباه من ~~النوم وعروضه لهم بسبب لطافة أبدانهم وقلة احتمالها الشد بالقماط أو بسبب ~~كثرة الأرضاع إذا رغبت المرضعة في كثرة الإرضاع فيفسد فم معدتهم لضعف ~~قوامهم وكثرة الرطوبات. والتفزع لعدم عهدهم وقربة بالناس ms37 والأصوات ~~والحركات. وورم السرة يعرض عند قرب العهد وتقطعها. ورطوبة الأذنين لرطوبة ~~أدمغتهم ولسيلانه من الفم والمنخرين على سبيل العادة خصص بالأذنين. والسعال ~~يعرض لهم لأن الزكام يتسارع إليهم لقرب عهدهم بالحر في بطون أمهاتهم ~~وخروجهم إلى برد ا لهواء. فكيف وهومهم على الاستلقاء في أكثر الأمر؟ ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإذا قرب الصبي من أن ينبت له الأسنان عرض له مضض في اللثة ~~وحميات وتشنج واختلاف, لا سيما إذا نبت له الأنباب وللعبل من الصبيان ولمن ~~كان بطنه معتقلا. ### ||| [commentary] # التفسير: المضض وجع في اللثة مع حكة يعرض لهم لشق الأسنان لحوم اللثة ~~والحمي بسبب الوجع. والمراد بالتشنج التواء العصب, وذلك يعرض لهم لكثرة ~~الاضطراب والقلق كما يعرض PageVW0P023A لسائر الناس عند قلقهم. والاختلاف ~~بسبب سيلان الفضول المرية إلى بطونهم لأن الحرارة الهائجة من الوجع يذيب ~~الفضول ويسيلها لا سيما إذا كان سمينا أو معتقل الطبيعة, فإنه يكون أكثر ~~امتلاء. والمراد بالعبل السمان. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فإذا تجاوز الصبي هذا السن عرض له ورم الحلق ودخول خرزة؟؟؟ ~~الفقار والربو الحصاء والحيات والدود والثاليل المتعلقة والخنازير وسائر ~~الخراجات. ### ||| [commentary] # التفسير: أشار إلى السن الترعرع ويكثر فيهم لقرائتهم؟؟؟ (2) ~~دائما وثكرة أصواتهم ورم الحلق بانجذاب المادة بحركة آلات التنفس والصوت ~~حتى تسخن الحنجرة ويتورم الحلق ويعرض الربو, وإذا تورم الحنجرة أو الغشاء ~~المستبطن للحلق أو المري مدد الفقار والنخاع إلى داخل لأن هذه المواضع يتصل ~~بها ورباطات تنبت من الفقار وأعصاب تتنبت من النخاع, فلذلك يعرض دخول ~~الخرزة؟؟؟ والحصاء يتولد فيهم بسبب تناولهم المطعوم أكثر مما يحتملونه ~~فتنصب فضول نية إلى الكلية والمثانة وتحجر لأن الحرارة تحلل لطيفها وتحجر ~~كثيفها بخلاف المشايخ, فإنه وإن كانت الفضول النية فيهم كثرة أيضا لكن ~~ليس فيهم حرارة عاقدة, وهو السبب في كثرة الحيات فيهم لأنها يتولد من مادة ~~نية تعقدها الخراجات. والخنازير والبثور المتعلقة لكثرة الفضول فيهم بسبب ~~كثرة الغذاء. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من جاوز هذا السن وقرب من ان ينبت له شعر ms38 العانة فيعرض ~~لكثير من هذه الأمراض وحميات أزيد طويلا ورعاف. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بذلك سن المراهق, ومن كان مهم أرطب مزاجا كان أكثر مشالكة ~~لمزاج الأطفال, ويكثر فيهم أمراض الأطفال والمترععين. ويكثر فيهم الرعاف ~~بسبب كثرة الدم وسهول انفتاح عروق البدن للين جرمها, ويكثر فيهم الرعاف ~~PageVW0P023B (3) ... ويكثر فيهم العفن وبسببه تكثر الحميات وتطول. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأكثر ما يعرض للصبيان من هذه الأمور يأتي في بعضه البحران ~~في أربعين يوما وفي بعضه في سبعة أشهر وفي بعضه في سبع سنين وفي بعضه إذا ~~شارفوا نبات الشعر في العانة. فأما ما يبقي من الأمراض فلا ينحل في وقت ~~الإنبات أو في الأناث في وقت ما يجري منهن الطمث من شانها أن تطول أو تبقي ~~الانسان ما بقي. ### ||| [commentary] # التفسير: لما كان البحران يجري على الأسابيع وكان آخر الأيام من الأمراض ~~الحادة وأول يوم من الأمراض المزمنة هو يوم الأربعين إن بحران بعضها في ~~أربعين يوما, فأما ما جاوز ذلك من الأمراض المزمنة فإن بحرانه يتوقع في ~~الأسابيع الشهرية, فإن تجاوزها ففي الأسابيع السنوية, فإن لم يظهر في الأول ~~يتوقع الأسبوع إليه؟؟؟ من الأسابع السنوية, وذلك في أربعة عشر لأنه ~~استتمام الأسبوع الثاني من سنين عمره ويحدث للبدن عنده انتقال عظيم إلى ~~الصلاح والكمال. فإن لم تنهض الطبيعة لرفع المرض ولم تقو عليه دل على قوة ~~المرض وطوله. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما الشبان فيعرض لهم السل ونفث الدم والحميات الحادة ~~والصرع وسائر الأمراض إلا أن أكثر ما يعرض لهم ما ذكرنا. ### ||| [commentary] # التفسير: الشبان يكثر دمهم لعدم انصرافه إلى تشويع بقاء القوة على ما ~~كانت, ويغلب على دمهم المرار, ولكثرة حركتهم يجيب عروقهم إلى الانصداع حتى ~~ينصب إلى الرية ويورمها ويقرحها لحدته لغلبته المرة ويكثر فيهم حميات الغب. ~~والصرع ينكر حدوثه فيهم جالينوس لأنه يقول أن بقراط نص في موضع آخر على أن ~~الصبي إذا حدث صرع فبرؤه منه عند انتقال إلى سن الشباب. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من ms39 جاوز هذا السن فيعرض لهم الربو وذات PageVW0P024A ~~الجنب وذات الرية والحمي التي يكون معها السهر والحمي التي يكون معها ~~اختلاط العقل والحمي الحرقة والهيضة والاختلاف الطويل وسحج الأمعاء وزلق ~~الأمعاء وانفتاح أفواه العروق من أسفل. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الأمراض بعضها مرارية صفراوية تحدث مما يغلب من المرار في ~~الشباب فيبقي إلى هذا السن وهو سن الكهول, فيعرض في أوائل تلك الأمراض ~~وبعضها سوداوية عروضها في الكهول بسبب غلبته السوداء فيهم. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وأما المشايخ فيعرض لهم ردائة التنفس والنزل التي يعرض معها ~~السعال وتقطير البول وعسره وأوجاع المفاصل وأوجاع الكلي والدوار والسكات ~~والقروح الرديئة وحكة البدن والسهر ولين البطن ورطوبة العينين والنخرين ~~وظلمة البصر والزرقة وثقل السمع. ### ||| [commentary] # التفسير: سوء التنفس والسعال يعرض لهم لكثرة انحدار الرطوبات من أدمغتهم ~~لامتلاء دماغهم من الرطوبات لبردها, وكثرة الفضول فيهم بسبب قصور الهضم, ~~وتقطير البول وعسره لبرد المثانة ونكاية بالقوة الدافعة والماسكة وبالمثانة ~~أيضا لأنه عضو عصبي ولغلظ البول, فلا يطاوع الخروج دفعة بل قطرة قطرة, ~~ولتسديد النافذ فيهم. وأوجاع المفاصل لتجلب الفضول إليها وضعف القوى عن ~~التحليل مع كثرة الفضول وتكاثف المسام, وكذلك السكتة لامتلاء الدماغ من ~~الفضول الغليظة بسبب ما ذكرناه من ضعف القوى وكثرة الفضول وغلظها ولاحتباس ~~الفضول في ظاهر الجلد وعدم نقائها بالكلية وتملحها يعرض الحكة. وعنى ~~بالقروح الرديئة ما يعسر اندمالها, ومتى يكثر فيهم لقلة الدم وضعف القوة ~~واحتياج الاندمال إلى كثرة الدم وتوفر القوة والسهر فيهم لبرد دماغهم ~~بالطبع. ورطوبة العينين والمنخرين لكثرة رطوبة الدماغ ولين البطن ~~PageVW0P024B للفتور في الهضم. وظلمة البصر وثقل السمع يعرضان لكثرة الفضول ~~في آلات الحواس وكدورة الروح النفساني لذلك, وحدوث الزرقة عن إفراط يبس ~~الجليدية حتى يشبه؟؟؟ الماء النازل في العين ويعد صنفا منه, وإن لم لكن في ~~الحقيقة ماء كالطبلي في الاستسقاء. والله أعلم. ### | المقالة الرابعة ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغي أن تسقى الحامل الدواء إذا كانت الأخلاط في بدنها ~~هائجة منذ تأتي على الجنين أربعة أشهر, وإلى أن ms40 تأتي عليه سبعة أشهر, ويكون ~~التقدم على هذا أقل. فأما ما كان أصغر من ذلك أو أكثر منه, فينبغي أن ~~يتوقى عليه. ### ||| [commentary] # التفسير: الجنين في الأشهر الثلاثة الأول لضعفه يكون قابلا للسقوط بأدنى ~~محرك وكذا في الثلاثة الأشهر الأخيرة لأنه حيث كمل وتحرك من نفسه فيسهل ~~انفصاله فلهذا منع الإمام عن الاستفراغ في هذين الوقتين وأما في الثلاثة ~~المتوسطة فهو أقوى اتصالا به وأقل قبولا للدفع ولم يتحرك بعد من نفسه فجاز ~~التحرك عند الاضطرار وإن كان أيضا خطرا في نفسهز ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إنما يسقي من الدواء ما يستفرغ من البدن النوع الذي إذا ~~استفرغ من تلقاء نفسه نقع استفراغه. فأما ما كان استفراغه على خلاف ذلك، ~~فينبغي أن يقطعه. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا عرف بدفع الطبيعة نوعا من خلط وحصول الخفة عقيب ذلك الخلط ~~وجب الاتسفراغ من ذلك الخلط بالدواء الذي يوجب استفراغ ذلك النوع ومع تضرر ~~عقيب خروج نوع آخر عرف احتياج البدن إلى ذلك النوع فلم يجر الاستفراغ في ~~ذلك النوع بل إذا استفرغ أيضا وجب قطعه. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ينبغى أن يكون ما تستعمل من الاستفراغ بالدواء في الصيف من ~~فوق أكثر، وفي الشتاء من أسفل بعد طلوع الشعرى وفي وقت طلوعها وقبله يعسر ~~الاستفراغ بالأدوية. ### ||| [commentary] # التفسير: الأخلاط لمرارتها ورقتها ولطفتها في الصيف مائلة إلى الأعلى ~~طافية فيسهل إجابتها إلى القيء وأقل خطرا لأن آلات الصدر والأحشاء ~~PageVW0P025A من الرباطات والعضل والعروق لرخاوتها يكون للتمدد وأقل إجابة ~~إلى الانشقاق والصرع والقيء في الصيف أسهل لضعف المعدة إذ ضعف المعدة وفتور ~~قواه يعين على القيء والإسهال وفي الشتاء إسهال وأوفق وأقل خطرا لعكس هذه ~~الأمور. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: بعد طلوع الشعرى العبور وفي وقت طلوعها وقبله يعسر الاستفراغ ~~بالأدوية. ### ||| [commentary] # الشعرى العبور هي اليمانية وهي تطلع في العاشر من آب والأيام التي قبل ~~طلوعها والتي بعده هي في صميم الحر وشدة الحر هي أحرى الموانع من شرب ~~المستفرغ لأن الحر يوجب الضعف ولكن ms41 مانع من الاستفراغ حتى لا ينضم ضعف ~~المسهل إلى ضعف الحر ويسقط القوة ولأن الحر يوجب جذب الأخلاط إلى ظاهر ~~البدن والدواء لجذبه إلى داخل فتقع هناك تمانع وعسر الاستفراغ ولأن أكثر ~~الأدوية المسهلة تسخن البدن والحر يوجب السخونة في البدن فيزداد السخونة ~~بإفراط. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بدنه قضيفا وكان القيء أسهل عليه فاجعل استفراغك ~~أياه بالدواء من فوق, وتوق أن يفعل ذلك في الشتاء. ### ||| [commentary] # التفسير: القضيف تقلب عليه المرة الصفراء فيسهل استفراغها بالقيء لكن في ~~الصيف لا في الشتاء للعلة التي ذكرناها. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أما من كان يعسر عليه القيء وكان من حسن اللحم على حال متوسط ~~فاجعل استفراغك أياه بالدواء من أسفل وتوق أن تفعل في الصيف. ### ||| [commentary] # التفسير: عسر القيء مانع من القيء خصوصا إذا كان من سمينا فإن العروق ~~والأعضاء لانضفالها يكون أقل قبولا للتمدد وأسرع إجابة إلى الاستنشاق ويكون ~~غالبا أخلاطها مائلة إلى أسفل فوجب الاستفراغ بالمسهل غير أنه لا يجوز مع ~~ذلك في الصيف لما عرفته. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageVW0P025B فأما السل فإذا استفرغتهم فاحذر أن تستفراغهم ~~من فوق. ### ||| [commentary] # التفسير: صاحب السل إذا تمدد آلات الصدر فيه زاد قرحة رئة وخيف عليه ~~الانشقاق أكثر يضعفها وقلة قبولها للتمدد. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما من كان الغالب عليه المرة السوداء فينبغي إن تستفرغه من ~~أسفل بدواء أغلظ وتضيف الضدين إلى قياس واحد. ### ||| [commentary] # التفسير: السوداء لغليظه يمليل إلى أسفل فوجب استفراغه من أسفل لأن ~~المواد تستفرغ من الحميات التي هي إليها أميل ويجب أن يكون استفراغها بدواء ~~أغلظ أي أقوى وذلك لأنه لغلظ وعسر إجابة إلى الانفعال لا يؤثر فيه دواء ضعيف. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وينبغي أن يستعمل دواء الاستفراغ في الأمراض الحادة جدا إذا ~~كانت الأخلاط هائجة منذ أول يوم فإن تأخره في مثل هذه الأمراض رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان المرض حادا جدا والأخلاط هائجة خيف من تأخر الاستفراغ ~~إما إسقاط المادة القوة لهيدانها وشدة ms42 أعراض المرض الحادة في أوائله فلا ~~يحتمل الاستفراغ بعد ذلك أو انصباب المادة إلى بعض الأعضاء الرئيسة أو ~~ازدياد الحرارة والأعراض بكثرة المادة فكان التأخر خطراز ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان المغص وأوجاع حول السرة ووجع في البطن دائما لا يتحلل ~~بدواء مسهل ولا بغيره فإن أمره يؤول إلى الاستسقاء اليابس. ### ||| [commentary] # التفسير: المغص يحدث إما من مرة تلذع الأمعاء أو من خام يجتمع في الأمعاء ~~ويمددها أو من ريح غليظ يتراكم في لفائف الأمعاء وحيث لا يزول بالدواء ~~المسهل والحقن والكماد دل على أنه ليس من المرة الحارة والخام بل من ريح ~~غليظ من مادة مستولية وإذا استفراغت يرد بولها بما يرد عليها من الغذاء ~~ويستحيل إلى تلك المادة فلكونه في لفائف القولون بحس الوجع في القطن ولكونه ~~PageVW0P026A في جانب الصفاق إلى المراق يحس بالوجع حول السرة ثم يؤول أمر ~~ذلك بتولد الرياح على الاتصال إلى الاستسقاء اليابس وهو الاستسقاء الطبلى ~~والذي يكون من الريح. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به زلق الأمعاء فاستفراغه بالدواء في الشتاء من فوق رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: زلق الأمعاء هو خروج الطعام بعينه كما أكل من تغير اتستحالة ~~وسببه إما ضعف القوة الماسكة في المعدة فلا يلبث الطعام فيها أو اقرخ سطح ~~فم المعدة أو غاية سلاستها الغلبة البلغم والقيء في جميع هذه الصورغير ممكن ~~لأن المقيئ لا يلبث المعدة دون ما يجذب الخلط يندفع إلى الأمعاء والقيء يضر ~~بالمعدة أيضا لأنه يزيدها ضعفا وقرحة وخصوصا في الشتاء حيث كان القيء أعسر. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج أن يسقى الخربق وكان استفراغه من فوق لا يؤاتيه ~~بسهولة فينبغي أن يرطب بدنه قبل إسقاءه بغذاء أكثر وبراحة. ### ||| [commentary] # التفسير: من لا يؤاتيه القيء بسهولة وكان محتاج إليه فليرطب بدنه فإن ~~الترطيب يهيئه للقيء من حيث أنه يرقق الفضول الغليظة ويسهلها ويهيئها ~~للاندفاع ومن حيث أنه يرطب آلات النفس والصدر ويجعلها قابلا للتمدد وخصوصا ~~إذا شرب الخربق الأبيض فإنه مجفف للأعضاء والرباطات ثم ms43 الترطيب إما بكثرة ~~الغذاء وإما بالراحة والمراد بها ترك الحركة البدنية والنفسانية من الفكر ~~والغضب وغيرهما. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا سقيت إنسانا خربقا فليكن قصدك لتحريك بدنه أكثر ولتنويمه ~~وتسكينه أقل وقد يدل ركوب السفن على أن الحركة تثور الأخلاط. ### ||| [commentary] # التفسير: النوم يحتاج في شرب الدواء إليه في أول الأمر ليتوفر الحرارة ~~الغريزية في الباطن ويحيل الدواء بالفعل للطبيعة بها يفعل خاصيته وذلك زمان ~~قليل ويحتاج إلى السكون ديثما تمد PageVW0P026B المعدة على الدواء فحسب، ~~وفي سائر الزمان لم يحتج إلا إلى الحركة لأن الحركة المعتدلة ترقق الأخلاط ~~وتذيبها وتسيلها وتثورها فتعين على اندفاعها ويدل على ذكر الركوب في ~~السفينة والجمال فإن كل واحد منها يغشي ويثور الأخلاط بحركتهما للبدن. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أردت أن يكون استفراغ الخربق أكثر, فحرك البدن. وإذا ~~أردت أن تسكنه, فنوم الشارب له ولا تحركه. ### ||| [commentary] # التفسير: قد مضى إن الحركة تعين على فعله والنوم إذا كثر اجتمع الحار ~~الغريزي في الباطن وحلل قوة الدواء وأبطل فعله وذلك بعد أن ظهرت خاصيته إلى ~~الفعل وأما قبل ذلك ففعلها إظهار ذلك الخاصية وإخراجها إلى الفعل فلذلك كان ~~فعل النوم عند شرب الدواء في أول الأمر هو الإعانة على فعله ثم بعد ذلك ~~منعه على فعله. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: شرب الخربق خطر إذا كان لحمه صحيحا وذلك أنه يحدث تشنجا. ### ||| [commentary] # الفسير: الصحيح هو الذي ليس فيه فصلة تحتاج إلى تنقيتها والدواء يستفرغ ~~عن مثل هذا البدن جوهر الأخلاط والأعضاء الأهلية فينكى البدن نكاية ~~بالضرورة وهذا وإن كان عاما في جميع الاستفراغات بالدواء كانت أو بالطبيعة ~~لكن بالأودية القوية كالجربق أبلغ في النكاية فإنه مجفف بطبيعته باستفراغ ~~الرطوبات الأصلية فيوجب التشنج من وجهين وفي سائر الاستفراغات إنما تنكي ~~وتوجب التشنج باستفراغ الرطوبات فحسب. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به * حمى (1) وكانت به امتناع من الطعام ونخس الفؤاد ~~وسدد ومرارة في الفم فذلك يدل على استفراغه بالدواء من فوق. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا ذهبت ms44 شهوة الإنسان للطعام وكان به نخس الفؤاد وهو لذع فم ~~المعدة بسبب الصفراء المنصب إليها وذلك لدلالته على انصباب المرار إلى ~~المعدة يدل على الاستفراغ من فوق ويدل على ذلك السدد وهو ظلم البصر بغتة من ~~ارتفاع PageVW0P027A البجار من المعدة إلى الدماغ ومرارة الفم لوصول طعم ~~الصفراء إلى المعدة لمشاركتها في السطح. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأوجاع التي فوق الحجاب يدل على الاستفراغ بالدواء من فوق ~~والأوجاع التي في أسفل الحجاب يدل على الاستفراغ بالدواء من أسفل. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالأوجاع الأمراض التي تحتاج فيها إلى الاستفراغ ~~وبالحجاب فم المعدة فكأنه قال إذا كان الخلط في أعالي المعدة وجب استفراغه ~~بالقيء وإذا كان في أسافلها فبالإسهال لوجوب الرفع بالجهات تميل إليها ~~المادة وليس المراد بذلك فوق الحجاب وأسفله على معنى وإراد به طرفي البدن ~~حتى يرد عليه قوله إن القيء أنفع في أوجاع الركبة وعرق النساء من الإسهال ~~وفي الصداع والخوا على العكس من ذلك. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من شرب دواء الاستفراغ فاستفرغ ولم يعطش فليس ينقطع عنه ~~الاستفراغ حتى يعطش. ### ||| [commentary] # التفسير: العطش في الاستفراغ قد يكون لحرارة الدواء وقد يكون لثوران ~~المرار وقد يكون لأن ينقى البدن عن الرطوبات الفضلية وأخذ الدواء في بعض ~~الرطوبات الأصلية عنه فما لم يعطش الشارب دل على أن الدواء لم يبلغ منتهاه ~~فقال فليس ينقطع عنه الاستفراغ أي لا يمنع ولا يقطع وليس إذا عطش وجب قطعه ~~لأنه ربما كان العطش من الشيئين الأخريين. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من لم تكن به حمى وأصابه مغص وثقل في الركبتين ووجع في القطن ~~فذلك يدل على أن بدنه يحتاج إلى الاستفراغ بالدواء من أسفل. ### ||| [commentary] # هذه الأوجاع إذا لم تكن مع الحمى دل على أن سبيلها ليس حارة أو مائلة إلى ~~العفن بل خلط خام غليظ ومثل هذا استفرغ من أسفل. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البراز الأسود الشبيهة بالدم الآتي من تلقاء نفسه كان مع حمى ~~أو من غير حمى من أردء العلامات ms45 فكلما كانت الألوان في البراز أكثر كانت ~~تلك العلامة أردء فإذا PageVW0P027B كان كذلك مع شرب الدواء كانت تلك ~~العلامة أحمد وكلما كانت الألوان أكثر كان ذلك أبعد عن الرداءة. ### ||| [commentary] # التفسير: البراز الأسود الشبيهة بالدم هو عكر الدم أو بخلط سوداوي فإذا ~~أتى ذلك من تلقاء نفسه دل إما على ضعف الطحال عن الجذب أو لكثرته وفساده ~~بحيث لا يجذبه الطحال أو لفساد حال الكبد وضعف القوة المميزة التي فيه وكل ~~تلك حالات رديئة وهذا الخلط يعسر إجابته إلى الخروج ولغاية غلظه وقلة ~~مقداره لا يخرج إلا عن نكاية بليغة وكذلك البراز المختلفة الألوان إلا إذا ~~كان ذلك بعد البحران أو بعد شرب الدواء فإنه حينئذ يكون جيدا ولم يفصل ~~الإمام القول بين ما يكون قبل البحران وبعده لعلمه بأن ذلك يعرف من ما تقدم ~~من كلامه. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أي مرض خرجت في ابتدائه المرة السواداء ومن أسفل أو من فوق ~~فذلك علاة دالة على الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: الأخلاط إذا خرجت في الابتداء لم يكن ذلك يدفع من الطبيعة إياها ~~أو ضعف القوى البدنية وخصوصا إذا كان مرة سوداء فإنها لا تجيب إلى ~~الاتستفراغ إلا في الأخير أو بدواء أقوى فإذا خرج من البدن من تلقاء نفسه ~~دل على غاية فساده للعفونة والاحتراقية أو على كثيرته جدا أو على ضعف القوة ~~الماسكة الكبدية جدا أو سقوطها وكل ذلك ينذر بالتلف. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان قد أنهكه مرض حاد أو مزمن أو إسقاط أو غير ذلك ثم ~~خرجت منه مرة سوداء أو بمنزلة الدم الأسود فإنه يموت من غد ذلك اليوم. ### ||| [commentary] # التفسير: خروج المرة السوداء ممن نهك بدنه وضعفت قوته يدل على انحلال ~~قوته وذلك يعقب التلف. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اختلاف الدم إذا كان ابتداؤه من المرة السوداء PageVW0P028A ~~فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان السحج من المرة السوداء في الاختلاف كان ذلك دالا على ~~تقرح سرطاني وذلك يوجب لعسر برئه دوام الإسهال ويفضي ms46 ذلك إلى التلف وخروج ~~المرة السوداء في ابتداء هذا المرض دل على السحج من المرة السوداء. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: خروج الدم من فوق كيف كان علامة رديئة وخروجه من أسفل علامة ~~جيدة إذا خرج منه شيء أسود. ### ||| [commentary] # التفسير: خروج الدم من الفم سواء كان بالقيء أو بالنفث يكون إما لانفجار ~~عروق في آلات الصدر أو لقرحة الصدر والرئة وكل ذلك أردء من خروجها من أسفل ~~لأن الخروج من أسفل إذا لم يكن أحمر ولا كثير أو لا بطريق الانصباب غلى ~~الأمعاء كان ذلك من فوهات عروق المعدة ويؤمن ذلك عن المرض الوسواسي ~~والمالينخوليا ويكون إذن علامة جيدة وإذا كان كثير أو أحمر أو ينصب إلى ~~الأمعاء فإنه وإن كان رديئا فهو اسلم مما إذا خرج من فوق. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به اختلاف الدم كثير فخرج منه شيء شبيه بقطع اللحم ~~فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير:أول ما يخرج في السحج من جوهر الأعضاء أجزاء شحمية ثم إذا جاوز ~~القرحة ذلك واشتدت خروج أجزاء غشائية من سطح الأمعاء يسمى خراط ثم إذا فرطت ~~بقطع جرم الأمعاء وخرج شيء شبيه بقطع اللحم هي من جوهر الأمعاء ومثل هذا ~~القرحة لا تندمل. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به اختلاف مرار فحدث به صمم انقطع عنه ذلك الاختلاف ~~ومن به صمم وحدث له اختلاف المرار ذهب عنه الصمم. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالصمم هو الصمم الحادث من تصاعد المرار إلى الرأس وذلك ~~يدل على ميل المادة إلى الأعالي فدل على انقطاع الإسهال وهذا لازم في سائر ~~أمراض الرأس. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه في الحمى في اليوم السادس من مرضه نافض فإن بحرانه ~~يكون نكدا. PageVW0P028B ### ||| [commentary] # التفسير: النافض يكون دليلا على على تعقبه البحران لغؤور الحرارة إلى ~~الباطن و ولمعاونتها للطبيعة لدفع المرض والبحران في اليوم السادس يكون ~~نكدا أي رديئا في الأكثر بشهادة التجربة بذلك. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت لحماه نوائب ففي أي ساعة كان ms47 تركها له أذا كان أخذها ~~له في غد في تلك الساعة بعينها يكون بحرانه عسرا. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان نوائب الحمى آتية في وقت واحد بعينه دل على أن اسبب ~~الفاعل للحمى تمكن ثابت يؤثر فيه تقاومه المرض وذلك إما لكثرة الخلط الفاعل ~~أو لغلظ أو لزوجته وينذر ذلك بطول المرض والمراد بعسر البحران عسر انقضاء ~~المرض وذلك لما ذكرنا. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: صاحب الأعياء في الحمى أكثر ما يخرج به الخراج في مفاصله ~~وإلى جانب اللحيين. ### ||| [commentary] # التفسير: البحران بالخراج إنما يكون إذا لم يكن المادة رقيقة لطيفة يتجلل ~~بالعرق أو محصورة في تجاويف العروق وإلا اندفعت بالبول ومتى أحس بالأعياء ~~دل على ميلها إلى العضلات والمفاصل وهو مستعدة لقبولها لتشنجها بالحركات ~~ويكون من إما خراج في المفاصل أو في اللحيين إذا كانت المادة في الأعالي. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من انتشل من مرض فكل منه موضع من بدنه حدث به في ذلك الموضع خراج. ### ||| [commentary] # التفسير: من قام من مرضه وحدث كلال في بعض أعضائه دل على أن به بقية مادة ~~وهي غليظة لا يتحلل نفسها بالتحليل الخفي بل هو مائلة إلى ذلك العضو وذلك ~~ينذر بحدوث خراج في ذلك موضع العضو. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإن كان قد تقدم فتبع عضو من الأعضاء من قبل أن يمرض صاحبه ~~ففي لك العضو يتمكن المرض. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا تعب عضو من البدن كان أكثر استعداد القبول الفضول لأن التعب ~~قد جعله سخيفا متوسعا ضعيفا ومالت المدة إلىها بالحركة والحرارة فعند ~~البحران أكثر ما يتوقع دفع الفضول إلى ذلك PageVW0P029A العضو ويتوقع حدوث ~~الخراج فيه وهذا الفضول الثلاثة حكمها واحد إلا أن الأول في المرض والذي ~~بعده والثالث قبله وتقدير الكلام أنه إذا عرق ميل المادة بالتعب أو بالكلال ~~إلى بعض الأعضاء سواء كان حال المرض أو قبله أو بعده دل على خراج يحدث في ~~ذلك العضو. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته الحمى وليس في حلقه انتفاخ فعرض له ms48 اختناق بغتة ~~فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: الخناق الذي لا يظهر معه انتفاخ في شيء من أجزاء الفم وفي خارج ~~ولا ورم في هذه المواضع يتبين فهو ورم حار في داخل الحنجرة تضيق آلات ~~التنفس فيحوج إلى تنسم من غير أماكن لذلك فيكون في معرض الهلاك وإنما خصص ~~بصاحب الحمى لأنه لا يكون الورم حادا فيكون أكثر احوجاجا إلى التنسم وهذا ~~النوم من الخناق يسمى ذبحة. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته حمى فاعوجت معها رقبة وعسر عليه الازدراد حتى لا ~~يقدر على الازدراد إلا بكد من غير أن يظهر به انتفاخ فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: اعوجاج الرقبة وعسر الازدراد يدل على ورم المري أو في العضل ~~الذي هو مستبطن المرئي أو في داخل الحنجرة حتى مدد الفقار وميله إلى داخل ~~فاعوجت الرقبة لذلك فإن بين هذه الآلات وبين النخاع والفقار مشاركة ~~برباطات وأعصاب ويدل على كون الورم في داخل هذه الأعضاء أنه لم يتبين الورم ~~لا في الحلق من داخل ولا في الرقبة من خارج وذلك دليل الموت لأنه ينضغط ~~آلات التنفس ويتعذر الاستنشاق. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق يحمد في المحموم أن ابتداء في اليوم الثالث أو في ~~الخامس أو في السابع أو في التاسع أو في الحادي عشر أو في الرابع عشر أو في ~~السابع عشر أو في العشرين أو في الرابع والعشرين أو في السابع والبشرين أو ~~في الثلاثين أو في السابع والثلاثين PageVW0P029B فإن العرق الذي يكون في ~~هذه الأيام يكون به بحران الأمراض وأما العرق الذي لا يكون في هذه الأيام ~~فهو يدل على آفة أو على طول من المرض عوده. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الأيام هي أيام البحران فلذلك يحمد فيه العرق وإنما ابتدأ ~~بالثالث لأن المرض لحدته قد يتقدم بحرانه الآتي في الرابع فيأتي في الثالث ~~وقد يتأخر عنه إلى الخامس وأما التاسع فلأنه اليوم الثالث من السابع على ~~رأي من حسبه الأسبوع الذي من السابع والحادي عشر والرابع عشر والعشرون ms49 ~~والرابع والعشرون والسابع العشرون فظاهر والثلاثون هو اليوم الثالث من ~~الأسبوع الخامس وأوله الثامن والعشرون والرابع والثلاثون هو اليوم الثالث ~~من الأسبوع الخامس وأوله الثامن والعشرون والرابع والثلاثون هو السابع منه ~~ويتصل الأسبوع السادس فيومه الرابع والسابع والثلاثون وإنما اقتصر على هذه ~~الأيام لأن ما جاوزها لا ينقضي بحرانه بالعرق لغلظ مادته. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق البارد إذا كان مع حمى حادة دل على الموت وإذا كان مع ~~حمى هادئة دل على طول المرض. ### ||| [commentary] # التفسير: هذا إنما يكون عند انطفاء الحرارة الغريزية أو عند قربها إلى ~~الانطفاء حيث عجزت عن تسخينها مع حدة الحمى وشدة برد الرطوبات تسقط القوة ~~قبل إنضاج الرطوبات وأما إذا كانت فاترة أمكن بقاء القوة ريهما تنضج ~~الرطوبات لأن الحمى الفاترة لا تودب سقوط القوة كما توجبه الحادة إلا أنها ~~تطول لغاية برد الرطوتات وضعف الحرارة الغريزية. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وحيث كان العرق من البدن فهو يدل على أن المرض في ذلك ~~الموضع. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان فضل الخلط الذي يصير بخارا كثيرا أكثر مما يتحلل بتحلل ~~غير محسوس فيخرج خروجا وهو العرق فلذلك أي عضو* خرج منه عرق دل على وجود ~~الفضل في ذلك العضو وينبغي أن يجتمع في العرق جمس خصال متى يكون محمودا ~~وإلا كان رديئا أحدها أن يكون في يوم باحوري كما بينه في الفصل الأول ~~الثاني أن يكون حارا كما بينه في الفصل الآخر الثالث أن يكون غير مختص بعضو ~~واحد كما بينه في هذا الفصل الرابع أن لا يكون مختلف الحال مرة حارا ومرة ~~باردا كما بينه فيما بعد الخامس أن يتقبه راحة وخفة حتى يدل على أن ~~المستفرغ ليس بمحتاج إليه. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أي موضع من البدن كان حارا أو باردا ففيه المرض. ### ||| [commentary] # التفسير: وذلك لدلالته على سوء المزاج المقابل للاعتدال الصحي. ### || ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وإذا كان يحدث في البدن كله تغايير وكان البدن يسخن مرة ~~ويبرد مرة أخرى أو يتلون بلون ما ms50 ثم يغيره دل على طول المرض. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لدلالته على أنه ليس في البدن مرض واحد ومادة واحدة بل ~~أمراض مختلفة كثيرة فيحتاج الطبيعة في إنضاجها ودفعها إلى أزمان كثيرة ~~فيطول المرض. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير الذي يكون بعد النوم أو في النوم من غير سبب ~~بين يدل على أن صاحبه يحمل على بدنه أكثر مما يحتمل وإذا كان ذلك وهو لا ~~ينال الطعام دل على أن بدنه يحتاج إلى الاستفراغ. ### ||| [commentary] # التفسير: العرق هو من الفضل الذي يتبخر وفي الأصحاء على أن الفضل من ~~الطعام فكثرته تدل على أن كثرة نيله للطعام فإن لم ينل طعاما كثيرا كان ~~الفضل من الأخلاط ويحتاج بدنه إلى استفراغ هذا إذا لم يكن له سبب ظاهر كحر ~~الهواء وكثرة الدثار وتخلخل المسام. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العرق الكثير الذي يخرج دائما حارا كان أو باردا بالبارد منه ~~يدل على أن المرض أصعب والحار منه يدل على أن المرض أخف. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بذلك العرق الذي لا يكون PageVW0P030A * (2) من البحران ~~وذلك يدل على المرض لدلالته على وجود المادة إلا أن البارد على طول المرض ~~لفجاجة الخلظ وبرده وغلظه والحار على القصر. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت الحمى غير مفارقة ثم كانت تشتد غبا فهي أعظم ~~خطرا وإذا كانت الحمى تفارق على أي وجه كان في يدل على أنه لا خطر فيها. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمى تضعف القوة وتكمد البدن فكلما كانت دائمة كان الضعف ~~والنكد سببها مستمرا بخلاف المفارقة فإنها تستريح صاحبها ويحل عنه تعب زمان ~~النوبة في زمان التفرة وكل ما كانت الحمى زمان فترتها أكثر وزمان نوبتها ~~أقل كانت الحمى أيضا أقل خطرا. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته حمى طويلة فإنه يعرض إما خراجات وإما كلال في ~~مفاصله. ### ||| [commentary] # التفسير: الحميات الطويلة موادها تكون غليظة باردة لا يتحلل باستفراغ غير ~~محسوس بل تدفعها الطبيعة إلى المواضع المستعدة كالمفاصل أو المغابن فنكون خراجا. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه ms51 خراج أو كلال في المفاصل بعد الحمى فإنه يتناول من ~~الغذاء أكثر مما يحتمل. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه علة تعرض من الامتلاء وتعرض للناقة إذا أكثر من الطعام لأن ~~قوته لا تقوى على الهضم كما ينبغي. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان يعرض النافض في حمى غير مفارقة لمن قد ضعف فذلك من ~~علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: النافض إما لانصباب المادة إلى العضلات أو لغؤور الحرارة داخل ~~البدن وفي الحمى اللازمة المادة في داخل العروق فليس النافض إلا لغؤور ~~الحرارة فإن تبعه استفراغ مع ضعف القوة خيف من سقوطها بتضعيف النافض ~~والافستفراغ إياها وإلا دل على غاية عجزها عن العمل في المادة وتقارب ذلك الموت. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: في الحمى التي لا تفارق النخاعة الكمدة والبيئة بالدم ~~المنتنة والتي من جنس المرار كلها رديئة فإن انتقص PageVW0P030B انتقاصا ~~جيدا فهو محمود ولذلك الحال في البراز والبول فإن خرج ما ينتفع به من أحدى ~~هذه الموضع فذلك محمود وإن خرج ما ينتفع به من أحدى هذه الموضع فذلك رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: كل ما خرج من البدن وكان دالا على مواد رديئة دل على الرداءة ~~لأن حدة المرض ربما تهمل القوة ريثما تصلح الخلط الرديء وتنضج وأما إذا ~~خرج نضيجا يوتق بتأثير القوة فيه قبل انحزالها بالمرض وكذلك خروج ما ينتفع ~~به أي لا يعتبه خفة رديء. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في حمى لا تفارق ظاهر البدن بارد وباطنه تحترق ~~وبصاحب ذلك عطش فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: سببه ضعف القوة عن نشر الحرارة إلى الأخلاط وذلك يعقبه الموت أو ~~ورم حار في الأحشاء يتحلب إليه الدم ويتوجه إليه الحار الغريزي حتى تسخن ~~البارد حيث تحترق وتعطش صاحبه وتبرد الظاهر وكذلك مهلك أيضا أو تكائف مفرط ~~مانع من بروز الحرارة إلى ظاهر البدن وانتشارها في الأطراف حتى اجتمعت ~~الحرارة النارية الحمائية والحرارة الغريزية في الباطن واختنقت وذلك مهلك ~~بالاختناق والاحتراق. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى التوت في حمى غير مفارقة ms52 الشفة أو العين أو الأنف أو ~~الحاجب أو الأذن أو الفم أو لم يسمع وقد ضعف البدن فالموت منه قريب. ### ||| [commentary] # التفسير: الالتواء في هذه الأعضاء إنما يحدث بسبب تمدد الأعضاء المتصلة ~~بها وتشنجها إلى أصولها إما ليبس جرم الدماغ أوليبس مخارج العصب بسبب قوة ~~الحمى وشدة حرارتها ولقرب هذه الأعضاء من الدماغ يعرض لها الالتواء سريعا ~~وإذا انضم إلى ذلك الضعف دل على انحلال القوة الحيوانية وفقدان الأبصار أو ~~السمع حتى يدل على بطلان القة النفسانية أو فسادها كان ذلك على قرب الموت. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخراج الذي يحدث في الحمى ولا ينحل في أوقات PageVW0P031A ~~البحرانات الأول ينذر من المرض بطول. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن ذلك يدل على كثرة المادة بحيث يندفع منه ما يفصل أن يتولد ~~منه الخراج وذلك يدل على طول المرض. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدثت في الحمى الغير المفارقة رداءة في التنفس واختلاط ~~في العقل فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: رداءة التنفس إذا كان مع اختلاط العقل دل على أنها بسبب ورج في ~~الدماغ يشوش القوة النفسانية بسبب حر الدماغ وبسببه لا تحرك الصدر تحريكا ~~طبيعيا ولا يتروح القلب بترح طبيعي فيكون ما يصعد من الروح إلى الدماغ في ~~الشرايين غير صاف بل ممزوجا ببخار دخاني فيزداد حر الدماغ وبسببه فكل من ~~رداءة التنفس والاختلاط يزداد بالآخر ويكون سبيله إلى الموت. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الدموع الذي يجري في الحمى أو في غيرها من الأمراض إن كان ~~إرادة من المريض فليس ذلك بمنكر وإن كان غير عن إرادة فهي رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا لم يكن الدمع لعلة في العين دل على أنها ضعفت بمشاركة ~~الدماع فعرض لها أن لا ينضج حسنا لأنها لا تقوى على هضم غذائها فيصير ما ~~يأتيها من الغذاء فضلة لا تمسكها لضعفها وإنما تختص هذا السيلان بالعين ~~لتخلخل جوهرها ولأن فضولها أرق وألطف وأقبل للسيلان. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من غشيت أسنانه في الحمى لزوجات فحماه تكون قوية. ### ||| [commentary] ms53 # التفسير: اللزوجة إنما تغشي الأسنان والأسنان بحرارة قوية تفني ما عليها ~~من الرطوبات فتحلل لطيفها وتعقد كثيفها وإذا فنيت اللطيفة ازدادت الغليظة ~~لزوجة كالحال في الماء والعسل إذا طبخا. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يعرض في حمى محرقة سعال كثير يابس ثم كان تهيجه له ~~يسيرا فإنه لا يكاد يعشط. ### ||| [commentary] # التفسير: السعال المتواتر اليسير التهيج من رطوبة يسيرة يجري في الحلق ~~وينحدر PageVW0P031B آلات الحركة حتى تكون السعال يسير التهيج ولذلك لا يعطش. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل حمى يكون مع ورم اللحم الرخو الذي في الحالبين وغيره مما ~~أشبهه فهي رديئة إلا أن يكون حمى يوم. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمى الحادث بسبب أورام المغابن الثلاثة إذا لم يكن حمى يوم ~~رديء لأن المواد الخبيثة المندفعة عن الأعضاء الرئيسة تجتمع في هذه الأعضاء ~~وأكثرها يكون من جنس الطواعين وأسلمها ما كان من اللحيين لأنه من فضلات ~~الدماغ ثم الجاليبين لأنه من فضلات الكبد وأصعبها ما كان من الأبطين لأنه ~~يكون من فضلات القلب. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان حمى فأصابه عرق فلم تقلع عنه الحمى فتلك ~~علامة رديئة. ### ||| [commentary] # التفسير: لو كانت المادة قليلة تقلع الحمى بالعرق وكثرة المادة رديء ~~لدلالته على طول المرض. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعترته تشنج أو تمدد ثم أصابه حمى انحل بها مرضه. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمى تنضج بعض الرطوبة التي هي سبب التشنج والتمدد وتحلل بعضها ~~وبذلك يكون البرء. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان حمى محرقة فعرض نافض انحلت به حماه. ### ||| [commentary] # التفسير: النافض يحدث فيها بسبب تحرك المادة عن داخل العروق إلى خارجها ~~فيكون أقرب إلى الدماغ بالعرق وغيرهما. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الغب الخالص أطول ما يكون ينقضي في سبعة أدوار. ### ||| [commentary] # التفسير: الغب الخالص من الأمراض الحادة جدا وهو لا يتجاوز بحرانها ~~السابع والنوبة في الدائرة كاليوم في الدائمة فلا يتجاوز بحرانها النوبة ~~السابعة. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه في الحمى الحادة في أذنيه صمم فجرى ms54 من منخريه دم أو ~~استطلق بطنه انحل بذلك مرضه. ### ||| [commentary] # التفسير: الصمم في الحمى الحادة من تصاعد الدم المراري إلى الدماغ وتراكم ~~في عصب السمع فإذا رعف أو انطلق بطنه دفعت الطبيعة بتلك المادة بالاستفراغ ~~ويتحلل ما بقي منه ويزول المرض بذلك. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageVW0P032A إذا لم يكن إقلاع الحمى عن المحمومين في يوم من ~~أيام الأفراد فمن عادتها أن تعود. ### ||| [commentary] # التفسير: أنكر جالينوس هذا الفصل وقال أنه ليس في هذا الكتاب لأن أبقراط ~~وصف الأزواج بالبحران كالرابع والرابع عشر والعشرين والأربعين ويمكن أن ~~يحمل على التخصيص ببعض الأزواج حتى يكون مراده أن الحمى إذا انقلعت في بعض ~~الأزواج كالسادس أو الثامن فمن عادتها العود لدلالة التجربة عليه وأما من ~~قرأ فالكلام عليه واضح. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض اليرقان في الحمى قبل اليوم السابع فهو علامة رديئة. ### ||| [commentary] # التفسير: اندفاع المراري إلى الظاهر قبل السابع لا يكون بطريق البحران بل ~~للشدة أو الورم أو على سبيل استيلاء المادة على البدن وذلك كله دليل رديء. ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى عرض اليرقان في اليوم السابع أو التاسع أو الرابع عشر ~~فذلك محمود إلا أن يكون الجانب الأيمن مما دون الشراسيف صلبا فإن كان ذلك ~~فليس بمحمود. ### ||| [commentary] # التفسير: حدوث اليرقان في هذه الأيام هو على سبيل البحران ومحمود إلا أن ~~يكون في الكبد سدة. ### || 61 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يصيبه في حماه نافض في كل يوم فحماه ينقضي في كل يوم. ### ||| [commentary] # التفسير: النافض قبل نوبة الحمى وفي نيلها فإذا كان يأتي في كل يوم دل ~~على الفترة أيضا في كل يوم. ### || 62 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان في الحمى التهاب شديد في المعدة وخفقان في الفؤاد ~~فتلط علامة رديئة. ### ||| [commentary] # التفسير: الاتهاب الشديد الذي في الحمى يحدث في المعدة إنما يكون من ~~غليان الصفراء في طبعات المعدة وخفقان الفؤاد هو أن يتحرك القلب حركة سريعة ~~متواترة اختلاجيه إذا سخن بسخونة نارية ومضار المعدة والقلب في ms55 الحمى رديء. ### || 63 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج والأوجاع العارضة في الأحشاء في الحمايات الحادة ~~علامة رديئة. ### ||| [commentary] # التفسير: التشنج إنما يحدث في الحمى إذا لهبت الأحشاء والأعصاب وبردها ~~وجففها PageVW0P032B ووجع الأحشاء من أورام فيها وكل ذلك علامة رديئة. ### || 64 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التنزع والتشنج العارضان في الحمى في النوم من العلامات ~~الرديئة. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الأعراض تعرض من حصول الخلط الرديء المراري والسوداوي ~~وتصاعد بخاره إلى الرأس فإن الأبخرة تتصاعد إلى الرأس في وقت النوم أكثر ~~وذلك يدل على الرداءة ولما عرفت من قوله إذا كان النوم في مرض من الأمراض ~~يحدث وجعا فذلك من علامات الموت وذلك لدلالته على قهر المرض للطبيعة في ~~أقوى حالاتها. ### || 65 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الهواء يتغير في مجاريه من البدن فذلك رديء لأنه يدل ~~على تشنج. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بذلك انقطاع النفس في دخوله وخروجه فينبسط بدفعتين وكذلك ~~في انقباضه وذلك يدل على يبس نال العصب المحرك للصدر حتى لا يطاوع الأنبساط ~~دفعة واحدة وكذلك اليبس بسبب لهيب الحمى وتخفيفها عضلات الصدر وأعصابها ~~وذلك يوجب التشنج. ### || 66 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بوله غليظا شبيها بالدم الغبيط يسيرا وليس بدنه بنقي ~~من الحمى فإنه إذا بال بولا رقيقا كثيرا انتفع به وأكثر من يبول هذا البول ~~من كان يرسب في بوله منذ أول مرضه أو بعده سريعا ثفل. ### ||| [commentary] # التفسير: القوام الطبيعي في المبول هو المعتدل والرقيق والغليظ يدلان على ~~عدم النضج والرسوب الرقيق أن طبخ السخونة ونضج الغليظ أن يرق إلى الاعتدال ~~فإذا بال باولا كثيرا رقيقا أي بالنسبة إلى ما قلبه لأن المعتدل رقيق ~~بالاضافة إلى الغليظ دل ذلك على الخير لدلالته على نضج المادة وإنما كان ~~قليلا لأنه لغلظ ما كان يطاوع لخورج فيجب اعتدال قوامه اندفع منه كثيرا وكل ~~ذلك حر ومثل هذا البول يرسب ثفل سريعا لغلظه لا لنضجه. ### || 67 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال بولا متثورا شبيها ببول الدواب فيه صداع حاضرا أو سيحدث. ### ||| [commentary] # الفسير: ms56 البول المتثور يحدث من حرارة نارية تعمل PageVW0P033A في مادة ~~غليظة كما يشاهر من عمل الحرارة الخارجة في الأجسام الغليظة كالقير والزفت ~~من التثور وذلك بوجب الأبخرة وتصاعدها إلى الرأس ولهذا يدل على الصداع. ### || 68 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يأتيه البحران في السابع فإنه قد ظهر في بوله في الرابع ~~غمامة حمراء وسائر العلامات تكون على هذا القياس. ### ||| [commentary] # التفسير: الغمامة هي الرسوب الطافي وهو دون الراسب والحمراء دون البيضاء ~~في الدلالة على النضج والرابع منذر بالسابع فإذا ظهر فيه نضج نافض يتوقع ~~النضج التام في السابع. ### || 69 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان البول ذا مستشف أبيض فهو رديء وخاصة في أصحاب الحمى ~~التي مع ورم الدماغ. ### ||| [commentary] # التفسير: البول الأبيض إذا كان مستشفا يكون رقيقا مائيا دالا على عدم ~~النضج جدا وخصوصا في الحمى التي من ورم الدماغ فإنه يكون ذلك من صفراء ~~لطيفة حارة جدا وذلك تقتضي انصباغ البول جدا فمائيته دليل على أنه لم يندفع ~~منه شيء. ### || 70 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت المواضع منه فيما دون الشراسيف أسيف عالية فيها ~~قرقرة ثم حدث له وجع في أسفل جهره فإن بطنه يلين إلا أن ينبعث منه رياح ~~كثيرة أو يبول بولا كثيرا. ### ||| [commentary] # التفسير: علو ما دون الشراسيف إذا لم يكن لورم فهو إما لريح نافخة أو ~~لرطوبة مخالطة للثفل والقرقرة تدل على كليهما ويكون القرقرة عند انحدارهما ~~إلى أسفل ويحدث بسبب ذلك وجع مما يلي الظهر في البطن فربما اندفعت الرطوبة ~~إلى العروق وتخرج بالبول وخرجت الرياح وحدها وربما اندفعت إلى قولون ولأن ~~بطن صاحبه. ### || 71 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يتوقع أن يخرج به خراج في شيء من مفاصله فقد يتخلص من ذلك ~~الخراج ببول كثير غليظ أبيض يبول كما قد يبين في اليوم الرابع في بعض من به ~~حمى معها أعياء فإن رعف كان انقضاء مرضه مع ذلك سريعا. ### ||| [commentary] # التفسير: الأعياء في المفاصل إنما يكون لتوجه PageVW0P033B المادة ~~الغليظة إلى المفاصل فكذلك من بال بولا غليظا ms57 كثيرا فيما يتوقع خراج دل على ~~اندفاع المادة الموجبة للخراج إلى المثانة وبذلك ينحل مرضه ولكن يجب أن ~~يكون في يوم باحوري مثل اليوم الرابع حتى يكون ذلك الدفع بطريق البحران لكن ~~كان ذلك البحران بالرعاف كان أبلغ لأن الرعاف يكون للمادة دفعا قويا وإلا ~~لما اندفعت من غير مجاري معدة. ### || 72 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يبول دما أو قيحا فإن ذلك يدل على أنه قرحة في كلاه ~~أو في مثانته. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه حكم أكثري لأن الغالب خروج بول الدم والقيح من الكلى ~~والمثانة وإلا جاز أن يكون ذلك من انفجار خراج أو من ضعف الكبد وغير ذلك. ### || 73 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان في بوله وهو غليظ قطع لحم صفار أو بمنزلة الشعر فذلك ~~يخرج من كلاه. ### ||| [commentary] # التفسير: قطع اللحم الصغار قد يكون من قرحة الكلى وقد يكون من ذوبان بعض ~~الأضاء اللحمية وقد يكون من انعقاد الدم والأخير أن يكون معهما حمى وللأول ~~لا تتبعه الحمى وهو المراد بقول الإمام وذلك دال عىل قرطة الكلى وأما الشعر ~~فحدوثه من رطوبة مستطيلة فعلت فيها حرارة عاقدة لكن يتولد في الكلية بل في ~~المجاري التي بينهما وبين المثانة. ### || 74 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرج في بوله وهو غليظ بمنزلة النخالة فمثانته جربة. ### ||| [commentary] # التفسير: النخالة في البول إذا لم يكن لانجراد صفائح الأعضاء الأصلية فهو ~~من جرب المثانة وإذا كان البول معه غلظا أي نضيجا فليس إلا من قرحة المثانة ~~وانجرادها. ### || 75 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما غليظا من غير سبب متقدم فذلك يدل على أن عرقا في ~~كلاه انصدع. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا بال دما لم يتقدم سبب داخل كامتلاء أو قرحة أو ورم ولا سبب ~~خارج مثل سقطة أو ضربة فذلك يكون من انصداع عروق الكلى لأن عروق المثانة ~~دقيقة مندسة في جرمها لا يخرج منها PageVW0P034A دم يعتد به وكذلك لو ~~انفجرت عروق الكلى من غير انصداع. ### || 76 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يرسب في ms58 بوله شيء شبيه بالرمل فالحصاة تتولد في ~~مثانته. ### ||| [commentary] # مادة الرمل هي بعينها مادة الحصاة إذا ازدادت حجما فتولد الرمل يدل على ~~حصاة متولدة أو سيتولد أما من ازدياد حجم المادة أو من نضمام الرمل بعضها ~~إلى بعض وقد يكون من تفتت الحصاة ولك ذلك يدل على الحصاة لكنها قد تكون من ~~الكلى ولم يذكر. ### || 77 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما غليظا وكان به تقطير البول وأصابه وجع في أسفل ~~بطنه وعانته فإن ما يلي مثانته وجع. ### ||| [commentary] # التفسير: ينبغي أن يفهم من قوله ما يلي مثانته آلات البول لأن الدم ~~الغبيظ يسد فم المثانة فيتبعه تقطير البول ووجع الأعضاء التي ذكرها. ### || 78 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان يبول دما أو قيحا أو قشورا وكان لبوله رائحة منكرة ~~فذلك يدل على قرحة في مثانته. ### ||| [commentary] # التفسير: القشور والقيح والدم في البول تدل على قرحة آلات البول فإذا كان ~~معها نتن الرائحة دل على قرحة المثانة لأن البول لطول مكثه في المثانة ~~تكتسب من عفونة قرحها شدة الرائحة. ### || 79 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من خرجت به بثرة في إحليله فإنها إذا انفتحت أو انفجرت انقضت علته. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بذلك أن عسر البول إذا كان بسبب البثرة في الإحليل فإنه ~~يتحل بتحليلها أو انفتاحها أو انفجارها وذكر الانفتاح والانفجار بطريق ~~المثال. ### || 80 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال من الليل بولا كثيرا فإن برازه يقل. ### ||| [commentary] # التفسير: توجه المادة إلى جهة توجب للانصراف عن الجهة الأخرى فإذا اندفعت ~~الرطوبات من طريق المثانة قلت مع البراز من طريق الأمعاء. ### | * (1) المقالة الخامسة ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الذي يكون من شرب الخربق من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: التشنج PageVW0P034B الذي يكون من إفراط الاستفراغ إنما يحدث من ~~جذب الرطوبات الأصلية من العصب وذلك ينذر بالتلف. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج الذي يكون من جراحة من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: التشنج الذي يكون من جراحة يحدث على وجهين إما بأن يتورم ~~الأعضاء العصبية التي تحد العضو ms59 الوارم وتتراقي العلة حتى تصير إلى الدماغ ~~وتعم البدن كله وإما من سيلان مفرط من الخراج وفي كل واحد منهما خطر ومهو ~~المعنى من الموت في لفظ الإمام. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث التشنج أو الفواق بعد استفراغ مفرط فهو علامة رديئة. ### ||| [commentary] # التفسير: بين أن ما ذكر في خطر التشنج في الخربق عام لجميع الاستفراغات. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرض سكران سكات بغتة فإن يتشنج ويموت إلا أن تحدث به حمى ~~أو يتلكم في الساعة ينحل فيها جماره. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا بلغت الأبخرة المتصاعدة إلى الدماغ من شرب الشراب إلى أن ~~تعجز الحرارة من تحليلها واستحالت رطوبات وملأت أوعيته الحس والحركة حدثت ~~السكة وحدث التشنج الامتلائي من مجاهجة (؟) الطبيعة وكان صاحبها بسبيل من ~~التلف إلا إذا حم فإن الحمى تعينه على تحليلها أو يتكلم بعد زمان انحلال ~~الخمار وهو ثلاثة أيام بحسب الغالب فإنه لو لم يفق في هذا الزمان كان دالا ~~على استيلاء المرض على الطبيعة وعجزها عن مقاومتها أياه. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه التمدد فإن يهلك بعد أربعة أيام فإن جاوز الأربعة ~~فإنه يبرأ. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد به التشنج الذي يكون في عصبه العنق ويميله إما إلى قدام ~~وإما إلى خلف ويضيق آلات التنفس حتى تمنع الاستنشاق التام فلا يخرج الأبخرة ~~الدخانية فلا يتجاوز بحرانه الرابع لأنه من الأمراض الحادة التي في الغاية ~~القصوى وهي التي لا يتجاوز بحرانه الرابع. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه الصرع قبل نبات الشعر في العانة فإنه يحدث ~~PageVW0P035A له الانتقال وأما من عرض له وقد أتى من السنين خمس وعشرين سنة ~~فإنه يموت وهو به. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بذلك هو الصرع البلغمي وعند الانتقال إلى سن الشباب ~~تستولى الحرارة النارية وتقوي المزاج والطبيعة ويكمل فيرجى الصلاح بخلاف ما ~~إذا حدث في هذه السن. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال من أصابه ذات الجنب فلم يبق في أربعة عشر يوما فإن حاله يؤول إلى ~~التقيح. ### ||| [commentary] # التفسير: ذات الجنب هو ورم ms60 في الغشاء المستبطن للأضلاع وهو في الأكثر ~~يحدث من دم مراري لأن هذا الغشاء لاندماجه وتلززه لا يتشرب إلا من دم مراري ~~فيكون من الأمراض الحادة فينقضي بأربعة عشر يوما فإن لم ينق في هذه المدة ~~أمره إلى انصباب المرة إلى الصدر وهو المرار بالتقيح. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال بقراط: أكثر ما يكون السل في السنين التي بين ثمانية عشر سنة وبين ~~سنة خمسة وثلاثين سنة. ### ||| [commentary] # التفسير: يكثر تولد الدم في هذا السن ويتسارع الامتلاء إلى تجاويف العروق ~~ويلزمها هتك (؟) بعض أوعية الرئة عند وثبة شديدة أو صياح ولأن الدم مع كثرة ~~مراري فلا يبعد تآكل بعض أوعية الرئة بحدة الدم المراري في هذا السن خصوصا ~~ما كان يتوجه إلى الرئة. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته ذبحة فتخلص منها نال الفضل إلى الرئة فإنه يموت في ~~سبعة أيام فإن جاوزها صار إلى التقيح. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان الورم في عضل الحلق أو من خارج الحنجرة كان ذلك خناقا ~~وإذا كان في داخل الحنجرة ؟؟؟ ذبحة فمتى انفجرت ومال الفضل منها إلى قصبة ~~الرئة وجب امتناع النفس أو عسره ويميل منه إلى قصبة الرئة وتمنع التنفس أو ~~تعسر ولا يمتد ذلك أكثر من سبعة أيام فإن جاوزها دل على أن الطبيعة دفعت ~~المادة إلى أحد جانبي الرئة حاجة منها إلى توسيع النفس ويكون من ذلك ~~التقيح. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بإنسان سل فكان ما يقذفه بالسعال من البزاق منكر ~~PageVW0P035B الرائحة إذا ألقي على الجمر وكان شعر رأسه ينتشر فذلك من ~~علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: شدة الرائحة تدل على شدة عفونة القرحة وتناثر الشعر يدل على عدم ~~الغذاء كلاهما يدلان على قرب الهلاك. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تساقط شعر رأسه من أصحاب السل وحدث به اختلاف فإنه يموت. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لدلالة التساقط على عدم الاغتذاء والاختلاف على سقوط القوة. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من قذف دما زبديا فقذفه إياه إنما هو من رديئته. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لأن الزبد ms61 في المائع يحدث من مخالطة الهواء إياه وجوهر ~~الرئة دائما يكون مملوء من الهواء ويصل إليه الهواء بالاستنشاق دائما فكان ~~الزبد في الدم بحسب الغالب دالا على أنه من الرديئة. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بمن به السل اختلاف فذلك يدل على الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: الاختلاف إذا كان بسبب هذا المرض لا لعارض آخر كان دالا على ~~سقوط القوة فينذر بالهلاك. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من آلت به الحال في ذات الجنب إلى التقيح فإن إن استنقى في ~~أربعين يوما من اليوم الذي انفجرت المدة فيه فإن علته ينقضي وإن لم يستنق ~~في هذه المدة فإنه يقع في السل. ### ||| [commentary] # التفسير: أربعين يوما هو غاية الأمراض الحادة فما لم يحصل النقاء في هذه ~~المدة دل على عفنها وعلى أنها تعفن قصبة الرئة يتآكل فيكون من ذلك السل. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الحار العارض من أكثر استعمال هذه المضار يؤنث اللحم ويفتح ~~العصب ويخدر الذهن ويجلب سيلان الدم والغشى ويلحق أصحاب ذلك الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالحار الهواء الحار والماء الحار من أكثر استعمالهما ~~أذاب الأعضاء والرطوبات وكذلك يؤنث اللحم ويرخي العصب وبسبب تحليلهما الروح ~~وضعفهما القوى يخدر الذهن من الدم وإرخاء المفاصل والمجاري وتوسع الأعضاء ~~يوجب سيلان الدم إلى ههنا ولفرط التحليل الروح وسيلان PageVW0P036A ~~الرطوبات الأصلية تتبعه سصوط القوة وتتبع سقوط القوة الغشى وربما كان ~~بإفراط حتى يلزمه الموت. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أما البارد فيحدث التشنج والتمدد والاسوداد والنافض الذي ~~يكون معه حمى. ### ||| [commentary] # التفسير: البرد يسد المسام ونمنع التحلل فيغلظ الأعصاب كذلك وإذا غلظت ~~زادت في عرضها فيحدث التشنج والتمدد والاسوداد يكون لانسداد المنافس حتى ~~يعفن إليه ويسود العضو والحمى والنافض لكثرة عفونة الاختلاط لقلة تروح ~~الأخلاط. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البارد ضار للعظام والأسنان والعصب والدماغ والنخاع وأما ~~الحار فهو نافع موافق لها. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الأعضاء باردة فالبرد يبعدها عن الاعتدال جدا والحار بعد لها. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: كل موضع قد برد فينبغي أن ms62 يسخن إلا أن يخاف عليه انفجار الدم. ### ||| [commentary] # التفسير: سوء المزاج يداوي بالضد إلا إذا خيف خطرا عظم كما يخاف من ~~انفجار الدم في تسخين العضو لما مر أن الحار يوجب السيلان لأن الطبيعة عند ~~برد العضو يرسل إليه الدم طبلا تسخينه وتشبيته فعند التسخين يتضاعف السخونة ~~فينجذب الدم أكثر فينفجر لما مر أن الحار بوجب السيلان. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: البارد لذاع للقروح ويصلب الجلد ويحدث من الوجع ما لا يكون ~~معه تقيح ويسود ويحدث النافض التي تكون معها الحمى والتشنج والمتدد. ### ||| [commentary] # التفسير: البارد لكثافته لا يغوص في الأعضاء على الإطلاق بل القروح لأنها ~~تخلخلت فيغوص فيها البرد وأما الاسوداد والتشنج والتمدد والنافض والحمى فقد مر. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ربما صبت على من به تمدد من غير قرحة وهو شاب حسن اللحم في ~~وسط من الصيف ماء بارد فأحدث في انعطافا من حرارة كثيرة فكان تخلصه ~~PageVW0P036B بتلك الحرارة. ### ||| [commentary] # التفسير: من به مرض من مادة باردة وكان حسن اللحم وشابا في وسط الصيف ~~يحدث لإيصال البرد إلى أعماق البدن فإن صب الماء البارد على أعضائه تحقن ~~الحار الغريزي ويحصره فيحلل مادة المرض و يشفي فأما إذا كان نحيفا أو شيخا ~~أو في الشتاء وصل البرد عمق البدن وفجج الأخلاط وأضر. وحكى الشارح أنه عالج ~~بعض أصحاب السلطان بالدفن في الثلج وبرأ بذلك. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الحار مقيح لكن ليس في كل قرحة وذلك من أعظم العلامات دالة ~~على الثقة والأمن ويلين الجلد ويرقيه ويسكن الوجع ويكسر عادية النافض ~~والتشنج والتمدد ويحل الثقل العارض في الرأس وهو من أوفق الأشياء الكسر ~~العظام وخاصة للمعرى منها من اللحم خاصة لعظام الرأس ولكل ما أماته ~~البرد أو أقرحه وللقروح التي تسعي وتتأكل وللمقعدة والقروح والرحم ~~والمثانة والحار لأصحاب هذه العلل نافع شافي والبارد لهمم ضار قاتل. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالحار بالاعتدال وهو يوجب التقيح لأنه ينضج والنضج ~~بالحرارة لكن ليس في كل قرحة فإن بعضها لا يتقيح القرحة السرطانية ms63 ثم القيح ~~من أعظم الدلالات على الصحة لأن نضج القرحة بالقيح ولبرد مزاج العظام صار ~~الحار ينفعها سيما ما كان معري من اللحم مثل عظام الرأس فإنها يكون أبرد ~~للمقعدة والرحم والمثانة لكونها أعضاء عصبية ونفعه للتشنج والتمدد وتسكينه ~~للوجع وعارية النافض بسيطة الحار وتحليله مادة هذه الأمراض. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فأما البارد فإنما ينبغي أن يستعمله في هذه المواضع أعني ~~التي يجري منها الدم أو هو مزمع بأن يجري منه، وليس ينبغي أن تستعمل في نفس ~~الموضع الذي يجري منه الدم لكنه حوله ومن حيث يجيء وفيما كان من الأورام ~~الحارة والتلكع مائلا إلى الحمرة ولون الدم الطري لأنه PageVW0P037A إن ~~استعمل فيما قد عتق فيه الدم سوده، وفي الورم الذي يسمى الحمرة إذا لم ~~يكن معه قرحة لأن ما كانت معه منه قرحة فهو يضره. ### ||| [commentary] # التفسير: الماء البارد إذا صب على حوالي الموضع الذي يسيل منها الدم غلظ ~~الدم وكثف المجاري فيمتنع من الانصباب لكن ذلك إذا كان لون الدم والماضع ~~مشرقا أحمر حتى يكون الدم محتاجا إلى التغليظ فأما إذا كان أسود وكمد دل ~~على غلظ الدم فيزيده تغليظا وتعفنا وحينئذ يسود لكن يضر نفس الجراحة لضرره ~~بالقرحة وكذا ننفع الحمرة وهو الورم الصفراوي بالمضادة إذا لم يكن معها ~~قرحة فإنه يضر بها والتلكع أثر الاحتراق. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن الأشياء الباردة مثل الثلج والجمد ضارة للصدر مهيجة ~~للسعال جالبة لانفجار الدم والنزل. ### ||| [commentary] # التفسير: الصدر لكونه عضو إذا عظام كثيرة عصبيا نيئة غيائيا يضره الأشياء ~~الباردة خصوصا الجمد والثلج ويهيج السعال لأنه يشد آلات التنفس ويخسنها ~~ويحل النوازل والدم لأن ما يتراقي الأبخرة إلى الدماغ يكون باردة فتصير ~~رطوبات وتنزل وأيضا يبرد مجاري الدماغ يكثفها ويوجب النزلة من هذا الوجه. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأورام التي تكون في المفاصل والأوجاع التي تكون من غير ~~قرحة وأوجاع أصحاب التقرس وأصحاب القيح الحادث الذي يكون في المواضع ~~العصبية وأكثر ما أشبه هذه فإنه إذا صب عليها ms64 ماء بارد كثير سكنها وأضرها ~~وسكن الوجع بإحداث الخدر والخدر اليسير يسكن للوجع. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الأمراض إذا كانت من الحرارة نفعها الماء البارد بالذات ~~وبالعرض وإن كانت من البرد ونفها صب الماء البارد لا بالذات بل بالعرض ~~يحقنه (؟) الحار الغريزي وتسكينه الوجع تحدث المادة بالتخدير. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الماء الذي PageVW0P037B يسخن سريعا ويبرد سريعا فهو أخف ~~المياه. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن ذلك يدل على لطافته لأن اللطيفيسرع انفعاله عن الحار ~~والبارد معا. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من دعته شهوته إلى الشرب بالليل وكان عطشه شديدا فإنه إن نام ~~بعد ذلك فهو محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: العطش إذا كان كاذبا من خلط بلغمي إما مالح أو لزج فإن النوم ~~يسكنه وعند الانتباه من النوم شرب الماء ضار جدا فلذلك صار النوم محمود حتى ~~يسكن العطش لو كان كاذبا. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الكميد بالأفاويه يجلب الدم الذي كان يجري من النساء وقد كان ~~ينفع به في مواضع أخر كثيرة لو لا أنه يحدث في الرأس ثقلا. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالكميد هو أن يتبخر (؟) الرحم بأدوية حارة لطيفة ~~كالسنبل والسعد والداد صيني والميعة بأن توضع قمع على الجمر (؟) وتترك فم ~~الأنبوبة (؟) في الرحم فإن ذلك يرد دم الطمث والنفاس لتلطيفها وتقيحها ~~المجاري والسدد فيها لأنها تسخن وتلطف وتقطع وتقيح وتوجب الصداع لسرعة ~~صعودها إلى فوق للطافتها. ### || 28 ### ||| [aphorism] # Missing ### ||| [commentary] # Missing ### || 29 ### ||| [aphorism] # Missing ### ||| [commentary] # Missing ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة الحامل إن فصدت أسقطت, وخصوصا إن كان طفلها قد عظم. ### ||| [commentary] # التفسير: لما كان الجنين يغتذي بدم أمه فإذا خرج دمها بالفصد أو قل ~~بأسباب آخر ضعف الجنين ومات, فتدفعه الطبيعة دفع المعدة للغذاء إذا فسد ~~وخصوصا إذا أكبر لأن حاجته إلى الغذاء حينئذ أمس, وهذا هو المعنى بالإسقاط ~~في كلام الإمام. وأما لاولاد, فهو خروج الجنين بعد كماله طلبا للغذاء الذي ~~يكفيه ويصلح له, فيدفعه الرحم كما يدفع الغذاء إذا كمل هضم. PageVW1P145B ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا ms65 فاعتراها بعض الأمراض الحادة فذلك من ~~علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: الحامل يضعف بثقل الجنين وأعراض المراض الحاد فلا يحتمل ذلك ~~فإما إن تسقط أو يهلك الجنين معها, فكيف والمبالغة في تلطيف الغذاء مما لا ~~يحتمل الجنين وترك ذلك لاحتمل المرض؟ ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة إذا كانت تتقيأ دما فانبعث طمثها انقطع عنها ذلك القيء. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك ظاهر لتوجب؟؟؟ المادة عن فوق إلى أسفل. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انقطع الطمث فالرعاف محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن الحاجة حينئذ يكون ماسته؟؟؟ إلى خروج الدم. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة الحامل إن ألح عليها استطلاق البطن لم يؤمن عليها أن تسقط. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لشدة تحريك الجنين لضعفه بسبب قلة الغذاء أو لضعف الرحم عن ~~الإمساك. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقارط: إذا كانت بالمرأة علة الأرحام أو عسر ولادة, فأصابها عطاس, ~~فذلك محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: العطاس يحرك الجنين ويعين على الخروج ويحرك المادة المتشمرة إلى ~~فوق علل الرحم إلى أسفل. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان طمث المرأة تتغير اللون ولم يكن مجيئه في وقته ~~دائما دل ذلك على أن بدنها يحتاج إلى التنقية. ### ||| [commentary] # التفسير: تغير لون الدم في الطمث لمخالط أحدى المواد الأربعة الفضلية ~~وتقدم لرقة الدم بسبب مخالط الصفراء وتأخرة لغلظ لكثرة مخالط السوداء في ~~الغالب, وكل ذلك يحوج إلى التنقية. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا فضمر ثدياها بغتة أسقطت. ### ||| [commentary] # التفسير: ضمور الثدي تدل على قلة الدم الواصل اليها من الرحم لأن ~~الطبيعة تفصل في وقت الحمل شطر المادة اللين وترسل إلى الثديين ومني؟؟؟ ~~لدلالتها على ضعف الجنين PageVW1P146A يدل على السقوط. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا فضمرت أحد ثدييها وكان حملها تواما ~~فإنها تسقط أحد طفليها, فإن كان الأيمن أسقطت الذكر فإن كان الصامر الأيسر ~~أسقطت الأنثى. ### ||| [commentary] # التفسير: ضمور الثدي يدل على السقوط لمام؟؟؟, وتولد الذكور في الغالب في ~~الجانب الأيمن لأنه أسخن وتولد الأناث في الجانب الأيسر لأنه أبرد. فلذلك ms66 ~~كان ضمور الأيمن دالا علا سقوط الذكر وضمور الأيسر دالا على سقوط الأنثى. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة ليست بحامل ولم تكن قد ولدت ثم كان لها لبن ~~فطمثها قد أرتفع. ### ||| [commentary] # التفسير: الثديان شأنهما أن تحيلا الدم الذي يأتيها إلى جوهر اللبن إذا ~~امتلات العروق المشتركة بينهما وبين الرحم, وهذه العروق لا يمتلي إلا ~~توجبا لدم عن الرحم فيدل على انقطاع الطمث. ### || 40 ### ||| [aphorism] # اقل أبقراط: إذا انعقد للمرأة في ثديها دم فذلك يدل من حالها على جنون. ### ||| [commentary] # التفسير: انعقاد الدم من حرارة مفرطة وذلك يوجب تصاعد البخارات إلى الرأس ~~وذلك يوجب الاختلاط أو يكون ذلك من عكر الدم وغلبة السوداء وذلك أيضا يوجب ~~الجنون. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أحببت أن تعلم هل المرأة حامل أن لا, فاسقها إذا أرادت ~~النوم ماء العسل فإن أصابها مغص في طبنها فهي حامل, وإن لم يصبها فليس بحامل. ### ||| [commentary] # التفسير: ماء العسل شأنه توليد الرياح, فمتى كان حاملا الرحم ينضم على ~~الجنين ويلزم ذلك إن تضم إلى نفسه ما يجاوره من الرباطات التي تتصل بعضلة ~~الإمعاء أيضا ضغط وانضمام فلا ينفذ الرياح فيمدد ويوجب المغص وعند النوم ~~لقلة التحليل PageVW1P146B يكون أقوى. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة حاملا بذكر كان لونها حسنا, وإن كانت ~~بأنثى كان لونها حائلا. ### ||| [commentary] # التفسير: الذكر يتولد من مزاج أسخن ويغتذي من دم أمتن وأقوى وأشرف, وذلك ~~يوجب طراوة لللنون والأنثى يتولد من مزاج أبرد ويغتذي من دم يميل إلى البرد ~~وذلك يوجب الكمودة. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت بالمرأة الحبلى حدث الورم الذي يدعى ا لحمرة في ~~رحمها, فذلك من علامات الموت. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمرة في الرحم من الأمراض الحادة جدا, وقدم انذارته بهلاك ~~خصوصا إذا كان حمى حادة والورم مجاورة الرحم, فإنه يوجب اختناق الرحم. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حملت المرأة وهي من الهزال على حالة خارجة عن الطبع ~~فإنها تسقط قبل أن تسمن. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لأن ms67 الطبيعة تصرف الغذاء بكلية إلى بدنها فيقل الغذاء على ~~الجنين فيهلك. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كانت المرأة حاملا وبدنها معتدلا وتسقط في الشهر ~~الثاني أو الثالث من غير سبب بين فنقر الرحم منها مملوؤة برطوبة مخاطية فلا ~~تقدر على ضبط الطفل لثقله لكنه ينهتك منها. ### ||| [commentary] # التفسير: المشيمة تتصل بأفواه عروق الرحم فمتى كانت هذه الأفواه مملوؤة ~~برطوبة مخاطية فإنها وإن كانت تقوي على إمساك المني لم تقو على إمساك ~~الجنين إذا حصل له ثقل ما في الشهر الثاني والثالث, وسقط الجنين. فإذا لم ~~يكن بالمرأة سبب تسقط من خارج ولا من داخل من الأسباب التي من ذكره كالهزال ~~والمرض الحاد وضمور الثدي وغيرها, دل على أن السبب للسقوط إنما هو امتلاء ~~أفواه عروق الرحم من الرطوبة المزلقة. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة PageVW1P147A على حالة خارجة من الطبيعة في ~~السمن ولم تحبل, فإن الغشاء الباطن الذي يسمي الثرب من غشائي البطن يزاحم ~~فم الرحم وليست تحبل دون أن تهزل. ### ||| [commentary] # التفسير: السمن المفرط مانع من الحمل لأن ~~الثرب يضغط فم الرحم ويشده ويضيقه ولأنه يوجب صغر الرحم, وذلك مانع من ~~الحبل ولأنه لمنع القضيب من الفضول إلى حيث ينزرق المني إلى قعر الرحم لضيق ~~المجاري, ولذلك كانت الأشجار العظيمة قليلة الأثمار لأن السمن لا ينفضل عن ~~غذاءها ما يصير غذاء للجنين. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى تقيح الرحم حيث يستبطن الورك وجب ضرورة أن يحتاج إلى الفتل. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا تقيح الرحم من خراج كان في الموضع الذي يستبطن فيها الورك ~~فيعالج إن كان انفجاره نحو الخارج من خارج يوضع الفتائل وغيره من المعالجات ~~وبالعكر عن العكر. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من الأطفال ذكرا فحرى أن يكون تولده في الجانب ~~الأحر, وهو الأيمن, وما كان أنثى ففي الأيسر. ### ||| [commentary] # التفسير: لما كان الذكر أحر كان تولده في الغالب في الجانب الأحر وهو ~~الأيمن, والأنثى لكونها أبرد تتولد في الجانب الأيسر لأنه أبرد, وذلك لأن ~~الأيمن ms68 أحر لمجاورة الكبد ولأن الشريان الذي إنما يأتيه من الشريان الممتد ~~على الصلب ولأن الطبيعة للأمن أقوى بالمشاهدة فتدفع الدم والروح الأنقى ~~والأسخن. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا اردت أن تسقط المشيمة فادخل في المنخرين دواء يعطسا؟؟؟ ~~وامسك الفم والأنف. ### ||| [commentary] # التفسير: العطاس يتقدم استنشاق هواء كثيرة دفعة فينبسط الصدر مع غشائه ~~فيضغط على الأحشاء باندفاع الحجاب إلى أسفل فيعين PageVW1P147B على دفع ~~المشيمة عن الرحم. وإذا حصر النفس بإمساك الفم المنخرين زاد ذلك في الضغط ~~لأن الهواء لا يخرج من الفم والمنخرين فيعود إلى وراء, فإذا صار إلى ~~الأفواه التي تتعلق بها المشيمة دفعها دفعة قويا وأخرجها. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أردت أن تحبس طمث المرأة فألق عند كل واحد من ثديها ~~محجمة من أعظم ما يكون. ### ||| [commentary] # التفسير: لما كان بين الرحم والثديين مشاركة باتصال عروق بينهما كان جذب ~~الدم إ لى الثديين يصرف الدم عن الرحم. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إن فم الرحم من المرأة الحامل يكون منضما. ### ||| [commentary] # التفسير: إنما يكون الرحم يقوي على إمساك الزرع بأن يشتمل عليه غاية ~~الاشتمال بحيث لا يدخل فيه طرف ميل وآلة الرجل يدخل من فم الرحم. فأما بطن ~~الرحم المشتمل على الجنين إذا أدخل فيه أو في شيء كان سببا للإسقاط. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا جرى اللبن من ثدي المرأة الحبلى كان ذلك دالا على ضعف ~~من طفلها, ومتى كان الثديان يكتنزين دل على أن الطفل أصح. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا لم يغتذي الجنين ويمتاز من الغذاء إلا الشيء اليسير وكثر ~~الدم وينفذ في العروق إلى الثديين ويستحيل لبنا وكان ذلك دالا على ضعف ~~الجنين اليهم إلا إذا اشتمل بدنها على دم كثير بحيث يفضل عن غذاء الجنين, ~~واكتناز الثديين علامة جيدة لأنه يكون ذلك من دم متين معتدل الكيفية ~~والكمية. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة يؤول إلى أن تسقط فإن ثدييها يضمران فإن كان ~~الأمر على خلاف ذلك, أعني أن يكون ثدياها صلبين, فإنه يصيبها وجع ms69 في ~~الثديين أو في الركبتين أو في PageVW1P148A أو في العينين أو في الوركين ~~فلا تسقط. ### ||| [commentary] # التفسير: الإسقاط إذا كان لقلة الدم كان لا محالة يتبعها و يتقدمها ضمور ~~الثديين لا محالة. وإن كان بسبب آخر مزعج فيتحك الطبيعة ويتوجه إلى تقتيح ~~فم الرحم ويتبع ذلك توجه المادة إلى تلك الجرم ويلزم ذلك ضمور الثديين. ~~وأما لم يكن بسبب مزعج لذلك فإن المادة تكون متوجهة عن الرحم إلى هذه ~~الأعضاء المذكورة كان ذلك دليلا على سلامتها من الإسقاط. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان فم الرحم صلبا فيجب ضرورة أن يكون منضما. ### ||| [commentary] # التفسير: صلابة الرحم إذا كان لورم في الرحم كان لضغط يضم من الرحم, وإن ~~كان لبرد ويبس كان يضمها للقبض, وأما إذا كان منضما من غير صلابة فكذلك ~~للحبل ضرورة. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا عرضت الحمى لإمراة حامل وسخنت سخونة قوية من غير سبب ~~ظاهر فإن ولادتها تكون بعسر وخطر أو تسقط فيكون على خطر. ### ||| [commentary] # التفسير: قد عرفت تضعف الحامل والجنين جدا ويبقي من مادتها بعد البرء, ~~ولأن برأها غير متحكم لأنها لا يمكن الاستقصاء في علاجها فيهلك الجنين إذا ~~كان ضعيفا أو يصير سقاما إن كان قويا, ويعسر الولادة لأن ذلك يحتاج إلى ~~قوة الحامل والجنين, ومتى ضعفا كان ذلك مع عسر وخطر. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد سيلان الطمث تشنج وغشي وذلك رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: التشنج يكون من استفراغ الرطوبات الأصلية والغشي لسقوط القوة أو ~~ضعفها بانحلال القوة الحيوانية لفرط الاستفراغ. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان طمث المرأة أزيد مما ينبغي عرضت من ذلك أمراض كثيرة ~~PageVW1P148B وإذا ينحدر الطمث على ما ينبغي حدث من ذلك أمراض من قبل الرحم. ### ||| [commentary] # التفسير: انقطاع الطمث إما لقلة الدم أو لانسداد المجارى أو لضعف ماسكة ~~الرحم أو غيره, وكل ذلك يوجب أمراضا في الرحم مثل الأورام في الرحم وسوء ~~المزاج فيها وسيلان الطمث أكثر من المعهود يوجب الأمراض الاستفراغية. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ms70 إذا عرض في طرف الدبر أو في الرحم ورم يتبعه تقطير البول ~~وكذل إذا تقيحت الكلي يتبعه تقطير البول وإذا حدث في الكبد ورم تبع ذلك فواق. ### ||| [commentary] # التفسير: ورم الرحم وطرف الدبر يزاحم المثانة ويضغط عضلة المثانة فلا ~~يتمكن البول من الخروج دفعة بل شيئا فشيئا. وتقيح الكلي يوجب التقطير ~~لأنه ينصب إلى المثانة مدة حادة تلذع المثانة وتضغطها. ويحدث التقطير ورم ~~الكبد إذا كان عظيما زاحم فم المعدة وضغطها وضيق النفس وهيج الفواق. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كانت المرأة لا تحبل فإن اردت أن تعلم هل تحبل أم لا ~~فغطها بثياب ثم بخر تحتها, فإن رأيت أن رائحة البخور ينفذ في بدنها حتى تصل ~~إلى منخريها وفيها فاعلم أنه ليس منع الحبل من قبلها. ### ||| [commentary] # التفسير: قد بينا أن الأدوية اللطيفة الحارة إذا بخرت كانت سريعة الصعود ~~والانتشار في البدن, فمتى احست بوصولها إلى فمها ومنخريها وكان ذلك من تغير ~~تلك الرائحة دل على عدم السدة والانضمام في المجارى وعلى اعتدال الرحم ~~ونقائه من الأخلاط الفاسدة, وإلا لتغيرت رائحتها بالخلط الفاسدة أو ~~الحرارة الزائدة أو غيرها من انواع سوء المزاج, فلا يكون بها مانع ~~PageVW1P149A من الإسقاط لأن الموانع منحصر فيما ذكرنا. ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان المرأة الحامل يجري طمثها في أوقاته فليس يمكن أن ~~يكون طفلها صحيحا. ### ||| [commentary] # التفسير: جريان الطمث في وقت الحمل يكون إما انهتاك عروق الرحم أو لضعف ~~الجنين, فلا يغتذي به. وكلاهما يدلان على السقوط وضعف الجنين إلا أن يكون ~~لكثرة الدم حتى يفي يغذاء الجنين ويفضل بحيث يجري الطمث على عادته. ### || 61 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا لم يجر طمث المرأة في أوقاته ولم يحدث بها قشعريرة ولا ~~حمى ولكن عرض لها كرب وغثي وخبث نفس دل على أنها قد علقت. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان طمث المرأة يجري في أوقاته ثم انقطع بغتة ولم يحدث ~~فشعريرة ولا حمى كان ذلك دالا على احتباس المادة والكرب والغثيان وسوء ~~النفس إذا لم يكن ms71 معها حمى دل على الانعلاق لأن الحامل يعرضها ما ذكره من ~~الأعراض في الشهر الأول والثاني والثالث لتوجه مادة الحيض إلى المعدة لعدم ~~اندفاعها إلى الرحم. فإذا كبر الجنين واحتباست إلى الغذاء قوي على الجذب ~~والطبيعة توجهها إليها للحاجة إلى ذلك. وأما إذا كان مع تلك الأعراض ~~القشعريرة والحمى فهو لخلط رديء في البدن. ### || 62 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى كان رحم المرأة رابدة متكاثفة ومتى كان أيضا رطبة لا ~~تحبل لأن رطوبتها تغمر المني وتخمده وتطفيه, ومتى كانت أيضا أجف مما ينبغي ~~أو كانت حارة محرقة لم تحبل لأن المني يعدم الرطوبة ويفسده, ومتى كان مزاج ~~الرحم معتدلا بين الحالتين كانت المرأة كثيرة الولد. ### ||| [commentary] # التفسير: متى كان مزاج الرحم منحرفا عن الاعتدال فسد ما كان يرد عليه من ~~المني PageVW1P149B ولا يتولد الجنين ولأن المزاج البارد يكثف ويضيق الرحم ~~ويضيق الموضع على أفواه العروق التي يتعلق بها المشيمة فلا يتعلق. وإن ما ~~تعلق لم ينفذ إليها الدم أو ينفذ دم رقيق فلا يتم أمر الجنين ولأن البرد ~~يقلل للدم الغاذي للجنين والمكمل له, ولهذا لا تلد البغلة إلا نادرا نقلا ~~من الشارح إنها تلد بالندرة. وإذا كان مزاج الرحم حار أحرق المني أو يابسا ~~جففه وكثفه رطوباته إذا كان كثير الرطبة فاخذ الحار الغريزي الذي في المني, ~~ولذلك لم يتولد الزرع في الوقت الحر المفرط أو البرد المفرط والأرض المغمور ~~من الماء أو عديم الماء. ### || 63 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اللبن لأصحاب الصداع رديء وهو ايضا للمحمومين رديء ولمن ~~كانت المواضع التي دون الشراسيف منه مشرفة وفيها قراقر ولمن به عطش ولمن ~~الغالب على برازه المرار ولمن هو في حمى حادة ولمن اختلف دما كثيرا ~~وينفع أصحاب السل اذا لم تكن بهم حمى شديدة جدا ولأصحاب الحمى الطويلة ~~الضعيفة إذا لم يكن معها شيء مما تقدمنا بوصفه وكانت أبدانهم تذوب على ~~غير ما توجبه العلة. ### ||| [commentary] # التفسير: اللبن سريع الاستحالة في نفسه إلى ما يوجد في المعدة فالمحموم ~~وصاحب الصداع والذي ms72 يكثر عليه العطش أو يغلب على برازه المرار يكون في ~~معدتهم مرارا فيستحيل فيهم إلى المرار ويزيد في مرضهم وكذلك لمن به إطلاق ~~الاختلاف أجزائه الجبينة والمائية والزبدية في الهضم فلا ينهضم والهضم ~~التام بل يولد الرياح فلذلك يضر بمن كانت المواضع التي تحت شراسيفهم متورمة ~~لأنها يزيدها تمددا وخصوصا إذا كان فيها قرقرة فإنه يكون ذلك عن ريح فيزداد ~~باللبن وينفع PageVW0P042A أصحاب السل لأنه يجلو بأجزائه المائية ويغري ~~بأجزائه الذهنية وينفع من به جمى ضعيفة طويلة يذوب من بدنه أكثر مما يوجبه ~~الحمى لأن اللبن سريع العفونة ويستحيل إلى الغذاء بسرعة ويكثر غذاؤه ~~والمحموم الذي ذكرناه يحتاج إلى مثل هذا الغذاء فينفعه إذا لم يكن به شيء ~~من الأمراض المذكورة التي بينا أن اللبن يضره. ### || 64 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث قرحة فأصابه بسببها انتفاخ فليس يكاد يصيبه تشنج ولا ~~جنون وإن غاب ذلك الانتفاخ دفعة ثم كانت القرحة من خلف عرض له تشنج أو تمدد ~~وإن كانت القرحة من قدام عرض له جنون أو ورم حارة في الجنب أو تقيح واختلاف ~~دم إن كان ذلك الانفتاخ أحمر. ### ||| [commentary] # التفسير: من حدث به بسبب القرحة ورم سلم من الجنون والتشنج لأن ذلك بدل ~~على اندفاع المادة إلى خارج ومتى غاب هذا الورم بغتة كانت القرحة من خلف أي ~~على الظهر عرض لصاحبه التشنج والتمدد لأن هذين المرضين من أمراض العصب ~~والعصب غالب على آلات الظهر وإن كانت القرحة من قدام أي في الموضع المحاذي ~~للظهر من مقدم البدن والغالب على هذه الأعضاء إنما هو العروق فتصير المادة ~~إلى بعض الأعضاء الشريفة فإن صارت إلى الدماغ أحدثت الجنون وإن صارت إلى ~~الصدر أحدثت وجع الجنب وإن صارت غلى الأمعاء أحدثت الاختلاف إن كانت ~~الانفتاخ أحمر وإنما يصير إلى التقيح إذا لم يتحلل وأيضا لم يصر إلى أحد ~~الأعضاء. ### || 65 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدثت خراجات عظيمة خبيثة لم يظهر معها ورم فالبلية عظيمة. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بها هي الخراجة الحادثة ms73 في رؤوس العضل وذلك لشدة الإيلام ~~يوجب توجه المادة إلى هذا الموضع حتى يتورم جدا فيحدث لم يتورم دل إما على ~~أن المادة قليلة جدا أو ذلك رديء لأن القوة حينئذ يكون PageVW0P042B ساقطة ~~وضعيفة أو لأنها متوجهة إلى بعض الأعضاء الشريفة وذلك أيضا خطر. ### || 66 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الأورام الرخوة محمودة والنيئة مذمومة. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالرخوة النضيجة ولا شك في أن الأورام النضيجة محمودة ~~وذلك في مقابلتها النيئة أي ما لم ينضج من الأورام ولا شك في أنها مذمومة. ### || 67 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه وجع في مؤخر رأسه يقطع له العرق المنتصب تحت الجبهة ~~انتفع بقطبع. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كانت المادة منصبة غلى مؤخر الرأس يجذب إلى مقدمه بفصد عرق ~~الجبهة فكان ينتفع به جدا. ### || 68 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: النافض أكثر ما يبتدئ من النساء من أسفل الصلب ثم يتراقي من ~~الظهر إلى الرأس وهذا أيضا في الرجال يبتدئ من خلف أكثر مما يبتدئ من قدام ~~مثل ما يبتدئ من الفخذين والساعدين والجلد أيضا في مقدم البدن تخلخلة ويدل ~~علىه الشعر. ### ||| [commentary] # التفسير: النافض ارتعاد مع برد محسوس فيبتدئ من المواضع التي هي أبرد ~~يبتدئ من الظهر لأنه أبرد من مقدم البدن لوجود النخاع فيه وقلة اللحم وكثرة ~~الأعصاب ويدل على ذلك قلة الشعر في الظهر وكثرته في مقدم البدن لسخونته ~~وتخلخلة ويبتدئ من النساء من الصلب أي في أسفل الظهر مما يلي الرحم لأن ~~الرحم عضو عصبي بارد. ### || 69 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه الربع فليس يكاد يعتريه التشنج وإن اعتراه التشنج ~~قبل الربع سكن التشنج. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لما مر في الفصل الذي قال حدوث الحمى بعد التشنج خير من العكس. ### || 70 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان جلده متمددا قحلا صلبا فهو يموت من غير عرق ومن كان ~~جلده رخوا متخلخلا فإنه يموت مع عرق. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لأن الصلابة والتمدد والقحول مانع من العرق والرخاوة ~~والتخلخل يعين عليه. ### || 71 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به ms74 يرقان PageVW0P043A فلا يكاد يتولد فيه الرياح. ### ||| [commentary] # التفسير: الرياح يتولد من مادة فاترة يستحيل إلى جوهر البخار ومادة ~~اليرقان بخلاف ذلك فتعذر فيه تولد الرياح. ### | المقالة السادسة ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "إذا عرض الجشاء الحامض في العلة التي تقال لها زلق المعاء ~~بعد تطاولها ولم يكن قبل ذلك فهي علامة محمودة." ### ||| [commentary] # التفسير: هذا المرض لما كان الطعام فيها لا يرسب في المعدة بل يندفع إلى ~~المعاء بعينه وهيئته فحيث يحر بالجشاء الحامض دل على أن الطعام يمكث في ~~المعدة مكثا ما إلى إن يصير حامضا. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "من كان في ننخريه رطوبة بالطبع وكان منيه أرق فإن صحته أقرب ~~من السقم, ومن كان الأمر فيه على ضد ذلك فإنه أصح بدنا." ### ||| [commentary] # التفسير: رطوبة المنخرين بالطبع بدل على رطوبة الدماغ ورقم المني على ~~زيادة المائية في الدم بالذي يتولد منه المنى. والدم الذي يتولد منه المني ~~يصير إلى أوعيته في العرقين الناشيين من العرق الطالع من الكبد ~~PageVW1P151B وفي الشربانين الناشيين من الأبهر, فمائيته يدل على رطوبة ~~القلب والدماغ, فيكون الأعضاء الرئيسية كلها * رطبة. (1) والأعضاء إذا كانت ~~أرطب كان ألين وأسخن وأرخى وأشد انفعالا من الاسباب المؤثرة التي ينبعث من ~~خارج ويرد على البدن من خارج. فيكون صحته يصدر الزوال من أدنى تغير. وأما ~~إذا كانت الأصول أجف قليلا كانت أقوى وأمتن وأصلب وأعسر قبولا وانفعالا ~~من الاسباب الموثرة التي ينبعث من خاج ويرد على البدن من خارج. فيكون صحته ~~بصدر الزوال من أدنى تغير. وأما إذا كانت الاصول أجف قليلا كانت أقوى ~~وأمتن وأصلب وأعسر قبولا وانفعالا من الاسباب الممرضة فيكون صحته متحكمة ~~بعيدة عن المرض. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "الامتناع من الطعام في اختلاف الدم المزمن رديء وهو مع ~~الحمى أردى." ### ||| [commentary] # التفسير: سقوط شهوة الطعام في الاختلاف المزمن لسقوط القوة الشهوانية أو ~~لفرط حال الكبد أو الأمعاء في التقرح والردائة إلى حيث يتادي إلى المعدة ~~وتضعف قوايا وتبطل طلبها للطعام فكان رديئا جدا. وشرط أن ms75 يكون مزمنا ~~فإنه قد يكون لتوجه المرار الساحج إلى المعدة في أوائل الاختلاف فلم يكن ~~رديئا جدا. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "ما كان من القروح ينتثر ويتساقط ما حوله من الشعر فهو خبيث." ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان ينتثر ما حول القروح دل على أن الدم الذي ياتيه فاسد ~~حاد مراري وإذا كان كذلك كانت القرحة لا تجيب إلى اندمال وهو المراد ~~بالقروح الخبيثة. ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "ينبغي أن يتفقد من الاوجاع العارضة في الاضلاع ومقدم الصدر ~~وغير ذلك PageVW1P152A من سائر الأعضاء عظم اختلافها." ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بعظم اختلاف الأوجاع في الأعضاء ما يختلفت الأوجاع ~~ويتنوع به يعني يتفقد أنه ضرباني أو ثقيل أو حكاك * يعني (2) يوقف بذلك على ~~سببه ومنه يهتدي إلى صواب التدبير. وقال بعضهم أنه أراد بذلك فمقدار الوجع ~~أنه قليل أو عظيم حتى يعرف أنه هل يحتاج إلى علاج قوي أو ضعيف. وقال أخرون ~~أراد به موضع الوجع ومقدار موضعه يعالج بحسب ذلك. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "العلل التي تكون في المثانة والكلى يعسر برؤها لا سيما في * ~~المشايخ. (3) " ### ||| [commentary] # قال * التفسير (4) : هذه الاعضاء يعسر برؤها من امراضها لأنه يمر عليها ~~فضل حارة وتهيج ما فيها من الامراض وخصوصا في المشائخ فإن امراضهم عسرة ~~البرئ لقلة الروح والدم وضعف الطبيعة فيهم. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "ما كان من الأوجاع التي تعرض في البطن أعلى موضعا فهو أخف ~~وما كان منها ليس كذلك فهو أشد." ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالأعلى هو في قطر العمق لا في قطر الطول أي ما كان أميل ~~إلى الخارج كان أسهل وما كان أعمق كان أعسر لأنه يكون في داخل الصفاق آلات ~~PageVW0P044A الجوف. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "ما كان يعرض من قروح في ابدان أصحاب الاستسقاء ليس يسهل ~~برؤها." ### ||| [commentary] # التفسير: علاج أصحاب القرحة بالتجفيف والرطوبة مانعة من الاندمال فيعسر ~~برؤ القروح في المستسقيين لكثرة الرطوبة في ابدانهم. ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "البثور العراض لا يكاد أن يكون معها حكة." ### ||| [commentary] # التفسير: البثور ms76 إذا كانت طوالا كان بسبب ما مادة حادة تميل إلا فوق ~~وتصير ناتئا وإذا كان باردا رطبا تتفرق فتصير عريضا فلا يكون معها حدة ~~فلا يكون معها حكة ولذع. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "من كان به صداع ووجع شديد في رأسه وانحدر من منخريه أو من ~~أذنيه قيح أو ماء فإن مرضه ينحل بذلك." ### ||| [commentary] # التفسير: متى كان بسبب الوجع ورما في الرأس ويتقيح ويجري القيح من هذه ~~الاعضاء أو من رطوبة زائدة تندفع إلى هذه المواضع كان بذلك برؤها. وأما إذا ~~كان من أسباب أخر لم يكن بذلك برؤها. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "اصحاب الوسواس السوداوي واصحاب السرسام إذا حدث فيهم ~~البواسير كان ذلك ذليلا محمودا فيهم." ### ||| [commentary] # التفسير: إذا توجهت المادة الموجبة للسرسام والوسواس إلى أسفل ومالت ~~بكليتها إلى عضل المقعدة انتفعوا بذلك وانحل مرضهم. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "من عولج من بواسير مزمن حتى يبرأ ثم لم يترك واحدة فلا يؤمن ~~عليه أن يحدث استسقاء أو سل." ### ||| [commentary] # التفسير: الدم الذي يصير مادة البواسير هو عطر وغليظ ومن كان معتادا ~~لذلك كان كبده بحيث يولد مثل هذا الورم فإذا قطع البواسير بكليته بقي ما ~~كان يندفع منه في الكبد ويوجب ذلك فساد مزاج الكبد والعروق ويصير سببا ~~للاستسقاء. وربما كان الكبد قويا والرئه ضعيفة رخوة فتدفع المادة إليها ~~حتى ينصدع بعض عروق الرئه ويكون من ذلك السل. فالحاصل أنه إذا أفرط ~~استسفراغ الدم بالبواسير تحللت القوى وضعف البدن. ومتى قطع بكليته تولدت ~~الأمراض المذكورة فيجب إذن أن يترك الوحدة منها ليؤمن كلا الضدين. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اعترى انسانا فواق فحدث به عطاس سكن فواقه. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بذلك PageVW1P153A الفواق المتلائي لأنه يحتاج إلى حركة ~~مزعجة للرطوبات الموجب للفواق ليتحلل أو ينقطع ويستفرغ والعطاس يفعل ذلك ~~لما ذكرنا من قبل. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بانسان استسقاء فجرى الماء منه في عروقه إلى بطنه ~~كان بذلك انقضاء مرضه. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا دفعت الطبيعة مائية الاستسقاء إلى ms77 البطن إما بأن تدفعها إلى ~~مقعر؟؟؟ الكبد ومنها إلى ماساريقا ليندفع منها إلى الامعاء ويندفع بالطريق ~~التي بين مقعر الكبد وبين السرة وهو المجري الذي يغتدي به الجنين على ما ~~ذكر جالينوس في كتاب التشريح أن بين السرة ومقعر الكبد مجري كان بذلك ~~انقضاء مرضه. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بانسان اختلاف قد طال ثم حدث به قيء من تلقاء نفسه ~~انقطع بذلك مرضه. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك بسبب الجذب إلى الجانب المخالف. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اعتراه ذات الجنب أو ذات الرئه فحدث به اختلاف فذلك فيه ~~دليل سوء. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بذلك الاختلاف الذي يتبع ما بين العلتين لأن بين الكبد ~~والات التنفس مشاركة وكذلك بينها وبين المعدة فإذا كانت الافة في الرئه ~~والات التنفس عظيمة تأدي ذلك إلى الكبد أو المعدة وضعفت قوائهما وفسد ~~هضمهما وعرض الاختلاف وذلك شر لأن السراية ومشاركة العلة إنما يحصل إذا ~~كانت العلة عظيمية وكان السبب الموجب قويا. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان بانسان رمد فاعتراه اختلاف فذلك محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: الاختلاف في الرمد يحمد لاندفاع المادة وتوجبها إلى الجانب ~~المخالف. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث في المثانة خرق أو في الدماغ أو في القلب أو في ~~الكلى أو في بعض المعاء الدقاق PageVW1P153B او في المعدة أو في الكبد فذلك قتال. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا انخرق الأعضاء الرئيسة تحلل أو خرج ما كان فيها في العروق ~~المتصلة بها من الارواح وتبعه الموب. والمعدة إذا انخرقت لم ينضم الطعام ~~متى سقطت القوة قبل الالتحام. وأما الكلى والمثانة والامعاء الدقاق ~~فلعصبيتها وقلة اللحم والروح فيها وعبور الرطوبات الحادة والفضلية عليها لا ~~يجب إلى اندمال. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى انقطع عظم أو غضروفا أو عصبية أو المواضع الدقيقة من لحم ~~اللحي والقلفة لم ينبت ولم يلتحم. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الأعضاء اصليته متكونة من المنيين إذا ذهب منها جزء لا يعود ~~بدل لأنه ليس في البدن مادتها وهي المنيان والاجزاء الدقيقة من اللحي ms78 هي ~~التي تغلب عليها اللينات العصبية ويقل لحمها فلا يعود عوضها إذا ذهب أيضا ~~لما ذكرنا من العلة. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انصب دم إلى فضاء على خلاف الاحر الطبيعي فلا بد من أن يتقيح. ### ||| [commentary] # التفسير: انصباب الدم إلى فضاء على خلاف الأمر الطبيعي يكون بأن تخرج من ~~العروق ويعمل لنفسه فضاء بتسقيط الدم ما حول تلك المواضع أو ينصب إلى فضاء ~~بعض الأعضاء وكلاهما على خلاف الأمر الطبيعي ويعرض حينئذ للدم أن يعفن ~~وينسد ويصير قيحا لأنه يعدم الروح الذي كان له في الطبيعة العرقية التي ~~تحفظ على طبيعته. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه جنون فحدث به اتساع العروق التي يعرف بالدوالي ~~والبواسير انحل بذلك جنونه. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لانجذاب إلى الجانب المخالف ولدفع الطبيعة المادة ~~PageVW1P154A من الاشرف إلى الأخس. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الاوجاع التي تنحدر من الظهر إلى المرفقين دل على انتقال ~~المادة إلى المرفقين فيخرج بالفصد لأن استفراغ ا لمواد يجب أن يكون من ~~المواضع التي هي إيها أميل بالاعضاء التي تصلح لاستفراغها. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من دام به التفزع وخبث النفس زمانا طويلا فعلاته سوداوية. ### ||| [commentary] # التفسير: الخلط السوداوي إذا غلب على الدماغ كدر الروح النفساني وأظلم ~~فيعتري الانسان ما يعتريه في الظلم من الخوف والحزن ولكدورة الروح النفس لا ~~يكون إلى بعسر ويعرض من ذلك خبث النفس. ### || 24 ### ||| [aphorism] # Not found ### ||| [commentary] # Not found ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: انتقال الورم الذي يدعى الحمرة من خارج إلى داخل ليس بمحمود ~~وأما انتقاله من داخل إلى خارج فمحمود. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا انتقل الورم من داخل إلى خارج فقد دفعت الطبيعة المادة من ~~الأشرف إلى الأخس وإلى العضو الذي هو سبيل الاندفاع ووضعه كذلك. لو كان ~~الامر على ضد ذلك كان شرا. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرضت له في الحمى المحرقة رعشة فإن اختلاط ذهنه يحلها عنه. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمى المحرقة تحدث من عفونة اخلاط محصورة في تجاويف العروق ~~فإذا مالت إلى ms79 خارج العروق وإلى الأعصاب حدثت الرعشة. فإذا حدث عند ذلك ~~اختلاط الذهن دل على أن المادة توجهت بكليتها إلى العصب حتى يشارك الدماغ ~~في الافة وكان بذلك انحلال الحمى وإن امكن خطر أعظم من الحمى. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: "من كوي أو بط من المتقيحين أو المستسقيين فيجري منه من ~~المدة أو من الماء شيء فإنه يهلك لا محالة." ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بذلك PageVW1P154B أن يفرط الاستفراغ بحيث يضعف القوة ~~جدا ويسقط ويتبع الموت. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الخصيان لا يعرض لهم النقرس ولا الصلع. ### ||| [commentary] # التفسير: الصلع يحدث من جفاف الجلدة جدا بحيث لا يتأتي عليها النبات كما ~~لا ينبت شيء على الصخرة. والخصيان لفرط رطوبة امزجتهم تلين جلدهم ولا يجف ~~جفافا مفرطا ولذلك لم يعرض للنساء والصبيان أيضا النقرس إما لاخلاط نية ~~أو لاخلاط حادة مرارية. ومثل هذا الاخلاط يقل في الخصيان لتوفر رطوباتهم ~~الغريزية ولعدم مجامعتهم لا يتحلب المواد فيهم إلى المفاصل. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المراة لا يعرض لها النقرس إلا أن يقطع طمثها. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن ابدانهم تنقى بالطمث عن مواد ردية ويدل عليه قوله إلى أن ~~ينقطع طمثها ولأنه ليس بجماعهن حركه جالبته للاخلاط إلى المفاصل. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الغلام لا يصيبه النقرس قبل أن يبتدي في المباضعه للجماع. ### ||| [commentary] # التفسير: الصبيان لعذوبة دمائهم وانصراف المادة إلى النمو حتى لا يجتمع ~~في بدنهم فضل كثير ولعدم حركة الجماع فيهم لا يعرض لهم النقرس. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أجاع العينين يحلها الشراب الصرف أو الحمام أو التكميد أو ~~فصد العرق أو شرب الدواء. ### ||| [commentary] # التفسير: هذه الادوية ينفع العين في امراض مختلفة لا في مرض واحد. فإن ~~الفصد ينفع إذا كان وجعه من امتلاء دموي وشرب الدواء إذا كان من خلط رديء ~~والاستحمام إذا كان قد أنصب إلى العين رطوبات أو تنصب من المواضع القريبة ~~من الجلد ولين في البدن امتلاء PageVW1P155A يفرط وشرب الشراب ينفع إذا كان ~~قد حصل في عروق العينين خلط غليظ وليس ms80 في البدن امتلاء فإنه يذيب ذلك الخلط ~~ويحلله. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: اللثغ خاصته يعتريهم اختلاط طويل. ### ||| [commentary] # التفسير: الالثغ هو الذي يبدل الرأء باللام واكاف بالدال والسين بالثاء ~~وسببه عدم تمكن اللسان من اعتماد اقوى بسبب استرخاء عضلة. وذلك إما لرطوبة ~~المعدة أو لرطوبة الدماغ فينصب منه إلى المعدة رطوبات وتصير سببا لضعفها. ~~وذلك سبب الاختلاف لهذا لا يعرض لهم الصلع. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: أصحاب الجشاء الحامض لا يصيبهم ذات الجنب. ### ||| [commentary] # التفسير: من يكثر فيه الجشاء الحامض دل على أن معدته بلغمية فيقل فيه ~~ذات الجنب لأنه ورم في الغشاء المستبطن للاضلاع. وهلا للغشاء لتلززه ~~واندماجه لا يتشرب من الاخلاط إلا ما كان حادا مريا يغوص فيه وتولد مثل ~~هذا الخلط فيمن يغلب تولد البلغم فيه نادر. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الصلع لا يعرض لهم من العروق التي يتسع التي تعرف بالدوالي ~~كثير شيء ومن حدث به من الصلع الدوالي عاد شعر رأسه. ### ||| [commentary] # التفسير: صاحب الدوالي تكون اخلاط مائلة إلى أسفل فلا يعرض لأنه يحتاج أن ~~يكون مثل الاخلاط فيه إلى فوق فلا يجتمع الصلع والدوالي إلا نادرا. وإذا ~~طرأ أحدهما على الأخر زاد الأخر لانجذاب المادة إلى الجانب المخالف. ~~والمراد بالصلع انتشار الشعر الذي يحدث من مواد رديئة مفسدة للجلد لأن ~~الصلع الطبيعي الذي يحدث لم يمكن فيه عود الشعر بعد ذيابه. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به استسقاء PageVW1P155B فحدث به سعال كان ذلك ~~رديئا. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن ذلك يدل على أن الماء في الاستسقاء الذي قد بلغ من كثرته ~~الورم الحادث في حدبة الكبد قد بلغ من عظم إلى حيث يزاحم الحجاب فيشغل ~~الحجاب بعض فضاء الصدر ويعرض من ذلك ضيق نفس يحوج إلى التساعل. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: فصد العرق يحل عسر البول وينبغي أن يقطع العروق الداخلة. ### ||| [commentary] # التفسير: فصد العرق يحل عسر البول إذا كان من ورم دموي في الكلية أو ~~المثانة وعنى والداخل الجانب الأنسى من مابض الرطبة وهو ms81 العرق المسمي ~~بالصافن وفصده يستفرغ الدم من الكلية والمثانة. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ظهر الورم في الحلقوم من خارج في من اعترته الذبحة كان ~~ذلك دليلا محمودا. ### ||| [commentary] # التفسير: الذبحة يكون الورم في داخل الحنجرة فإذا انتقل إلى الخارج كان ~~دليل لأنه لما كان في داخلها فقد ضيق على الات النفس وضع من الانبساط ولأنك ~~عرفت من قوله أن انتقال الورم من داخل إلى خارج دليل محمود مطلقا. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بانسان سرطان خفي فالاصلح أن لا يعالج فإنه إن عولج ~~هلك فإن لم يعالج بقي زمانا طويلا. ### ||| [commentary] # التفسير: السرطان الخفي هو الذي يكون في عمق الأعضاء وباطنها ولم يكن قد ~~تقرح بعد والسرطان يتصل به عرق من جوانبه يسقيه فلا يمكن قطعها واستيصالها ~~بالكلية إلا وأن ينقطع معه شعب من العروق لصلابته وخفائه ويخاف مع ذلك ~~الهلاك. وأما لو لم يعالج فربما يقرح وظهر وقل صلابتها فامكن قطعها من غير ~~الخطر المذكور. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج يكون من الامتلاء PageVW1P156A والاستفراغ وكذلك ~~الفواق. ### ||| [commentary] # التفسير: التشنج هو تقلص العضلة بخواصو لها إما بأن يترخي نفسها من ~~اتلالها بالرطوبة حتى يزيد في عرضها فينقص من طولها أو ينقص من البدن ~~والجفاف حتى يمتد وينقص من طولها فيكون اذن يحدث بالتشنج من الامتلاء ~~والاستفراغ وكذلك الفواق إلا أن الفواق عارض لتقلص جرم المعدة طلبا لما ~~يدفع عن نفسه من الاذي. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من عرض له وجع فيما دون الشراسيف من غير ورم ثم حدثت به حمى ~~حلت ذلك الوجع عنه. ### ||| [commentary] # التفسير: الوجع فيما دون الشراسيف إذا لم يكن مع ورم فهو إما لرطوبة أو ~~خلط غليظ أو لريح والحمى تحلل جميع ذلك. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان يوضع من البدن قد يتقيح وليس يتبين تقيحه فإنما لا ~~يتبين من قبل غلظ المدة أو الموضع. ### ||| [commentary] # التفسير: غلظ المواضع مانع من ظهور القيحة وكذلك غلظ المدة وغلظ الموضع ~~مثل اسافل الاقدام فإن القيح ms82 قل ما يتبين فيها. ### || 42 ### ||| [aphorism] # Not found ### ||| [commentary] # Not found ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا أصاب المطحول اختلاف دم فطال به حدث به استسقاء أو زلق ~~الامعاء وهلك. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان في الكبد مواد غليظة دموية سوداوية فاندفعت الطبيعة ~~المادة بالاستفراغ من المعاء حل بذلك مرضه لكن إذا طال ذلك وأفرط الاستفراغ ~~وضعف مزاج الكبد وحدث من ذلك سوء القنية فأفضى إلى الاستسقاء وضعف المعاء ~~بمرور المواد الحادة عليها والمعدة يضعف قوائه لفرط الاستفراغ ويكون من ذلك ~~زلق الامعاء. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به من تقطير البول القولنج المعروف بايلاوس وتفسيره ~~المستعاذ منه PageVW1P156B فإنه يموت في سبعة أيام إلا أن يحدث به حمى ~~فيجري منه بول كثير. ### ||| [commentary] # التفسير: الورم والسدة والخام الواجب لتقطير البول إذا بلغ من عظمه إلى ~~حيث يزاحم المعاء المستقيم ويضغطها ويتأدي ذلك إلى المعاء الدقاق حتى يكون ~~من ذلك ايلاوس كان السبب عظيما جدا مهلكا لاحتباس المسلكين معا وعظم ~~السبب يكون من الامراض الحادة جدا فلا يتجاوز السابع والحمى يحلها لأنها ~~تذيب مادة الورم ويحلل الخام ويفتح البول. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا مضى بالقرحة حول أو مدة أطول من ذلك وجب ضرورة أن تبين ~~منها عظم وإن يكون موضع الأثر بعد اندمالها غائرا. ### ||| [commentary] # التفسير: القرحة إذا أمتد سنة أو أكثر من سنة كان ذلك من شدة عفونة ~~الخلط الموجب لها أو لرداءة المزاج جدا أو لكثرة ما يسيل إليها من ~~الرطوبات الفاسدة وحينئذ يبلغ ذلك في المدة الطويلة إلى تعفين العظم ~~وإفساده ويحتاج في برء القرحة التي فيها عظم فاسد إلى أن ينحي اللحم عن ~~العظم ويبين ذلك العظم فإن فسد كله يحتاج إلى أن يخرج ذلك العظم وإن فسد ~~سطحه وتثقب فقط يحتاج أن يحك العظم وزاد ما فسد منه ويعالج بالمنبت اللحم ~~ويجب إذن أن ينقي الموضع بعد الاندمال غائرا لذياب جزء من العظم. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته حدبة من ربو وسعال قبل أن ينبت ms83 الشعر في العانة ~~فإنه يهلك. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان السبب الموجب للربو والسعال عظيما في آلات النفس ~~وبينها وبين الفقرات والنخاع مشاركة برباطات واعصاب تتصل بينهما فقد يصير ~~بحيث يحدث الفقرات إلى داخل وتحدث وتجذب وتقصع وتضيق الموضع جدا ~~PageVW1P157A على آلات النفس وخصوا قبل أن ينبت الشعر أي في سن الطفول لأن ~~الاعضاء بعد لم يكمل قح؟؟؟ يمتنع الانبساط ويعرض الهلاك. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى الفصد أو إلى شرب الدواء فينبغي أن يسقي الدواء ~~أو يفصد في البريع. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا أريد الاستفراغ للاستظهار وحفظ الصحة حين ما اجتمع المواد ~~في البدن فأوفق الزمان لها قبل أن يحدث امراضا ولأن الاستفراغ يوجب الضعف ~~والربيع أحفظ للقوة لمناسبته لمزاج الروح والحيوة. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالمطحول اختلاف دم فهو محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: قدم تفسيره: ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان الامراض من طريق النقرس وكان معه ورم حار فإن ورم ~~يسكن في أربعين يوما. ### ||| [commentary] # التفسير: النقرس فضل ينصب بحيث يمتد الرباطات والاوتار ظهر لانتفاخ. فإن ~~كانت المادة غليظ تحللت لا في أقصر بحارين الامراض المزمنة. وإن كانت لطيفة ~~أي حارة تحللت في أقصر زمان يكون ذلك بحران الامراض المزمنة وذلك أربعون يوما. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصاب في دماغه قطع أخذ صاحبه حمى وقيء مرار. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمى يتبع كل قطع تبعه ورم وقيء المرار لمشاركة المعدة الدماغ ~~وقد يكون لشدة الوجع ينشدره الحرارة ويتولوه الحمى وقيء المرار لأنها يوجب ~~غلبان المرار وتصعد انصبابها إلى المعدة. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من حدث به وهو صحيح وجع بغتة في رأسه ثم اسكت على المكان ~~وعرض له غطيط فإنه يهلك PageVW1P157B في سبعة أيام إن لم يحدث حمى. ### ||| [commentary] # التفسير: حدوث هذا الوجع أما لريح غليظ أو لمادة لزجة وإلا لما كان الحمى ~~تحللها فإذا صار بحيث يملاء بطون الدماغ وسدته حدث السكات والغطيط يدل على ~~عظم العلة حتى استرخت العصب فلا تغفل العضل تحريك الصدر الغ ms84 بجهد حركة ~~ضعيفة وهذا يكون مرضا حادا جدا فلا يتجاوز بحرانها السابع إلا إذا عرضت ~~حمى تحلل المادة وتلطفها. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: قد ينبغي أن يتفقد باطن العين في وقت النوم شيء فإن يتبين ~~شيء من بياض العين والجفن يطبق وليس ذلك بعقب اختلاف والا شرب دواء فتلك ~~علامة رديئة مهلكة جدا. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لدلالته على ضعف القوة المحركة أو تحلل الروح كثيرا لا ~~يتأتي تحريك الجفن بحيث ينطبق انطباقا تاما اللهم إلا إذا كان عقيب ~~استفراغ مفرط فإنه يكون للجفاف وكلام الامام فما إذا كان تابعا من غاية ~~ضعف القوة أو سقوطها. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ما كان من اختلاط العقل مع ضحك فهو سليم وما كان منه مع هم ~~وحزن فهو أشد خطرا. ### ||| [commentary] # التفسير: ما كان مع ضحك من هذه العلة أنما يكون من دم حار رطب تعير؟؟؟ ~~رطوبته على الانبساط وما كان مع حزن كان من دم أو مرار محترقة يابسة تعين ~~يبوستها على الانقباض والأول أقل خرا من الثاني لأنه قبل للتحلل والنضج. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: نفس البكاء في الامراض الحادة التي معها حمى دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بنفس البكاء انقطاع النفس في الوسط بحيث لا يتم ~~الاستنشار إلا بفترة في الوسط وسمي ذلك بكاء بشبهه ببكاء الصبيان ~~PageVW1P158A وسببه أما صلابة آلات النفس أو ضعف من القوة ومع الحمى وحدة ~~المرض يزداد الحاجة جدا من غير تمكن من الانبساط فذلك يكون رديئا جدا. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: علل النقرس يتحرك في الربيع والخريف على الأمر الأكثر. ### ||| [commentary] # التفسير: المواد المجتمعة في الشتاء يتحرك ويسيل وينصب إلى المواضع ~~المستعدة والضعيفة فتهيج الأمراض في الشتاء يكون ساكنه وفي الصيف يتحلل ولا ~~يجتمع والخريف يجمعها البرد مع أنها ذايبته بحر الصيف فتهيج العلل أيضا. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الامراض السوداوية يخاف منها أن تؤول إلى السكتة والفالج ~~والتشنج والجنون والعمى. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بذلك الاستعداد للامراض المذكورة بغلبته السوداء فإن غلبته ~~السوداء تنذر بهذه ms85 الامراض لأنها امراض سوداوية. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: السكتة والفالج يحدثان خاصة لمن كان سنه فيما بين الاربعين ~~إلى الستين. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بها إذا حدثا من السوداء فإنها إذا حدثا من البلغم كان ~~حدوثهما في المشايج أولى. ### || 58 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا بدأ الثرب يخرج فهو لا محالة * يعرض (5) . ### ||| [commentary] # التفسير:الثرب غشاء ينبسط على المعدة فما دونها فإذا ظهر منه شيء في ~~جراحة برد الخارج وساء مزاجه بحيث لورد إلى الموضع عفن ولذلك يؤمن بقطع ما ~~يظهر منه في الجراحات. ### || 59 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به وجع النساء وكان وركه ينخلع ثم يعود فإنه قد حدثت ~~فيه رطوبة مخاطية. ### ||| [commentary] # التفسير: متى اجتمع في نقرة مفصل الورك رطوبة بلغمية مزلقة ابتليت بها ~~رباطاته واسترخت خرجت عظم الورك خروجا سهلا. PageVW1P158B ### || 60 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من اتعراه وجع في الورك مزمن فكان وركه ينخلع ثم يعود فإن ~~رجله كلها تضمر وتعرج إن لم يكوي. ### ||| [commentary] # التفسير: قدم أن ذلك بحصول رطوبات مزلقة في مفاصل الورك ثم يعرض لها بطول ~~الزمان إن يضمر لأنها تضعف بعدم الحركة الطبيعية وبقلة الاغتداء لأن تجاويف ~~العروق التي هي مجارى الغداء ويصابه يلتوي ويلزم من ذلك أن يغتدي ويضمر ويعرج. ### | المقالة * السابعة (1) ### || 1 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: برد الأطراف في الأمراض الحادة دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن برد الأطراف في الأمراض يكون من ضعف القوة عن بسط الحرارة ~~ونشرته إلى الأطراف أو لاجتذاب الدم إلى باطن بجذب حرارة قوية بسبب ورم أو ~~لهيب أياه، وكلا الوجهين رديئين. ### || 2 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان علة في العظم وكان لون اللحم كمدا فذلك دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: لأنه يدل على فساد العظم واسوداده حتى يسود ما حولها من اللحم ~~يميلان الصديد من اللحم إلى العظم. ### || 3 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: حدوث الفواق وحمرة العينين بعد القيء دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: حمرة العينين تتبع ورم الدماغ أو لفرط توجه المرار إلى الدماغ ~~بالقيء، وهو رديء، وكالفواق بعد الاستفراغ يدل على ms86 أن تقلص غشاء المعدة ~~بالفواق إنما هو لفرط اليبس وذهاب الرطوبات الأصلية، وذلك دليل سوء. ### || 4 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد العرق اقشعرار فليس ذلك بدليل محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: لأنه يدل على أن الكيموس الذي اندفع بالعرق لم يكن نضيجا بل ~~نيا اندفع لضعف القوة عن الإمساك إلى أوان النضج أو لسقوطها. PageVW1P159A ### || 5 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بعد الجنون اختلاف دم أو استسقاء أو حيرة فذلك دليل محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا انتقل المادة السوداوية من الدماغ وتوجهت إلى الأسافل ~~بحدوث الاختلاف أو الاستسقاء انحل الجنون والحيرة، فالمراد هدق؟؟؟ (S4 ~~هدو) الأعراض الجنون وسكونها، وذلك أيضا دليل خير لأن ا لمرض إذا سكنت ~~أعراضه فقد خف وكان في طريق الزوال. ### || 6 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ذهاب الشهوة في المرض المزمن والبراز الصرف دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: الحاجة إلى الغذاء بعد تطاول المرض شديدة جدا، فإذا سقطت ~~الشهوة مع ذلك دل على غاية ضعف القوة الشهوانية وانخزالها، وأراد بالبراز ~~الصرف ما لا يخالط المائية، وذلك أيضا رديء لدلالته على إفناء الحرارة ~~رطوبات البدن. ### || 7 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث من كثرة الشرب اقشعرار واختلاف ذهن فذلك دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: شرب الشراب إذا بلغ من كثرته أن يغمر الحار الغريزي ويخففه ~~كالحطب الكثير النسبة إلى النار أحدث القشعريرة وبلاء الدماغ دما وريحا ~~حارين إذا كان الشارب محور أو إذا حدث الاختلاط. ### || 8 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انفجر خراج إلى داخل حدث عن ذلك سقوط القوة. ### ||| [commentary] # التفسير: المرار بالخراج الدبيلة وهي إذا انفجر إلى داخل فإن انفجرت إلى ~~المعدة أوجب القيء وإلى الصدر والرية أوجب الاختناق والسعال وإلى الأمعاء ~~أحدث اختلاف المدة، وكل ذلك يوجب ضعف القوة. فكيف وقد عرفت أن كل انفجار ~~كان دفعه أوجب الضعف والغشي؟ ### || 9 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن سيلان الدم اختلاف في الذهن PageVW1P159B أو ~~تشنج، فذلك دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: اختلاف الذهن لدلالته على توجه المادة من العضو الأخس إلى ~~الأشرف يدل على الشر ms87 والتشنج لدلالته على فرط تحلل الرطوبات. ### || 10 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن القولنج المتعساذ منه قيء وفواق واختلاط ذهن ~~وتشنج، فذلك دليل سوء إذا كان في العظم وكان لون اللحم عنها كمدا، فذلك ~~دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: العرض اللازم لهذا المرض هو أن ينفذ الثفل إلى أسفل والقيء ~~والفواق يدل على شدة السبب حتى لا تقدر الطبيعة على دفع شيء من الثفل إلى ~~أسفل، فيميل إلى المعدة ويوجب القيء والفواق والتشنج والاختلاط بسبب مشاركة ~~الدماغ أياه أيضا والعظم السبب وهو أدل على الشر. ### || 11 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث عن ذات الجنب ذات الرية فذلك دليل رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن المادة لذات الجنب إن كانت كثيرة لا تسعها الأضلاع أنصب شيء ~~منها إلى الرية وحدث ذات الرية ولا ينعكس لأن المادة في ذات الرية إن كانت ~~يسيرة اندفعت بالنفث وإن كانت كثيرة اختنقت. ### || 12 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: ومن ذات الرية ا لسرسام. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن السرسام يحدث فيها من فضل حاد مراري كثير يرتفع إلى الرأس ~~ويوجب السرسام فيكون رديئا لدلالته على عظم السبب ولأن القوة لا تحتمل ~~ضررتها بين العلتين العظيمتين. ### || 13 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الاحتراق الشديد التشنج والتمدد. ### ||| [commentary] # التفسير: لأنهما إذا حدث هذان المرضان من الاحتراق كان حدوثهما من جفاف ~~العصب بفناء الرطوبات الأصلية. ### || 14 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الضربة في الرأس البهتة في الرأس واختلاط الذهن رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: PageVW1P160A البهتة هي أن يبقي الإنسان ساكنا لا يعقل من أمره ~~شيئا وهذه واختلاط الذهن يدلان على وصول آفة الدماغ إلى جوهر بطون الدماغ ~~ووهن افعالها واضطراب قواتها. ### || 15 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن نفث الدم نفث المرة. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لأن الدم قد استحال إلى المرة بعجز الطبيعة عن دفعة حتى ~~اجتمع وبقي إلى أن يستحيل مرة. ### || 16 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن نفث الدم السل والسيلان، فإذا احتبس البصاق مات. ### ||| [commentary] # التفسير: المرة بحراقتها وحدتها تقرح الرية وتوجب السل، وإذا كان معها ~~السيلان، وهو إطلاق البدن، ms88 كان ذلك دليلا على غاية ضعف القوة، وخصوصا ~~إذا احتبس البصاق. فإذا ذلك يكون عن عجز الطبيعة عن دفع المادة بالنفث، ~~فيجتمع ويموت اختناقا. ### || 17 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن ورم الكبد الفواق. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن الورم إذا كان عظيما ضغط المعدة وإذا كان فيه ريح منعها عن ~~النفوذ وحدث من ذلك الفواق. ### || 18 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن السهر التشنج واختلاط الذهن. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لدلالتهما على فرط التحلل وجفاف العصب. ### || 19 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن انكشاف العظم الورم الذي يدعى الحمرة. ### ||| [commentary] # التفسير: الحمرة تحدث عن المرار وإذا انحلت المرار إلى العظم أكلت اللحم ~~بحدتها وعنتته ومنعت الاندمال الصحيح. ### || 20 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الورم الذي يدعى الحمرة القرصة والتقيح والعفونة. ### ||| [commentary] # التفسير: لأنه يكون الفاعل للتقرح والعفونة في الحمرة إنما هو المرار ~~فيدل على شدة النكاية ووصول التأثير إلى عمق الأعضاء وإلى العظم لأن ~~المرار يغوص بحدتها. ### || 21 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الضربان الشديد PageVW1P160B في القروح انفجار الدم. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لأن الضربان يدل على مجاورة الورم للشريان فيكون الانفجار ~~عن الشريان وذلك خطر عظيم. ### || 22 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن الوجع المزمن فيما يلي المعدة التقيح. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلك لدلالة الوجع المتطاول الزمان على ورم غير النضج. ### || 23 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن البراز الصرف اختلاف الدم. ### ||| [commentary] # التفسير: البراز الصرف وهو ما لا يكون معه مائية بل مرار يقرح الأمعاء ~~ويوجب اختلاف الدم. ### || 24 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: وعن قطع العظم اختلاط الذهن إذا نال الموضع الخالي. ### ||| [commentary] # التفسير: عنى بالعظم عظم الياقوخ وبالخالي السطح الداخل من القحف، وهذا ~~القطع إذا كان معه اختلاط في العقل كان رديئا لدلالته على وصول الافة إلى ~~جوهر الدماغ وبطونه. ### || 25 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: التشنج من شرب الدواء مميت. ### ||| [commentary] # التفسير: لأنه يدل على ذهاب الرطوبات الأصلية. ### || 26 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: برد الأطراف في الوجع الشديد فيما يلي المعدة رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: ذلا لدلالته على أن الوجع الشديد منقبض بسببه الحار الغريزي ~~ويتبعه الدم ms89 حتى لاىخ؟؟؟ (S4 يخلو) الأطراف عن الدم أو الحرارة التي ~~تقتضيها الوجع الشيدي بجذب الدم من الأطراف إلى جوف، وفي ذلك خطر عظيم. ### || 27 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالحامل زحير كان سببا لأن تسقط. ### ||| [commentary] # التفسير: الزحير قرحة في الأمعاء المستقيم وتطالب صاحبها بالقيام ~~المتواتر، وبين المعاء المستقيم والرحم مجاورة، فيتادي إليه الأذى ويتحرك ~~الرحم بحركتها حركة متواتر حتى يضعف الجنين ويسقط. ### || 28 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا انقطع شيء من العظم أو من الغضروف لم يلتحم. ### ||| [commentary] # التفسير: PageVW1P161A أي لم ينبت عوضه وقد مر تعليله. ### || 29 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بمن قد غلب عليه البلغم الأبيض اختلاف قوي انحل عنه مرضه. ### ||| [commentary] # التفسير: أطباء اليونان جرت عادتهم بتسمية الاستسقاء اللحمية بلغما أبيض ~~لغلبة البلغم في الاستسقاء غالبا. وإذا حدث بالمستسقى اللحمي أطلاق كثير ~~زال مرضه. ### || 30 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به اختلاف وكان ما يختلف به زبديا فقد يكون سبب ~~اختلافه شيء ينحدر من رأسه. ### ||| [commentary] # التفسير: الزبد في الرطوبات يحدث بسبب احتباس أجزاء هوائية في وسطها ~~وتشتبك الأجزاء المائية حول الأجزاء الريحية. فيدل على نزول ما يأتي في ~~الإسهال من أعالى البدن ولأن هذا الاشتباك يحتاج إلى زمان طويل فيدل على ~~أنه يأتي من موضع أبعد وهو الدماغ. وهدا بحسب الغالب لأنه ذكره بصيغة قد ~~حيث قال: فقد يكون سبب اختلافه شيء ينحدر من رأسه. ### || 31 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به حمى فكان ما يرسب في بوله ثقل شبيهة بالسويق ~~الجريش فذلك يدل على أن مرضه طويل. ### ||| [commentary] # التفسير: هذا النوع من الرسوب إما لانجراد الأعضاء أو لأن الحرارة ميزت ~~بعض الدم من الكبد واجمدته باحتراق أو لأن الحرارة احترقت البلغم وجففته، ~~وهذا يدل إما على الهلاك أو طول المرض لأن الطبيعة تحتاج في نضج أمثال ~~هذه الأثفال وإصلاحها إلى زمان طويل. ### || 32 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان الغالب على الثفل الذي في البول المرار، وكان ~~أعلايا رقيقا على أن المرض حاد. ### ||| [commentary] # التفسير: المرار ms90 إذا أطلق يزاد بها الصفراء والمرض الصفراوي حاد سريع ~~PageVW1P161B البرء والهلاك، وإذا كان على القارورة رقيقا كان ميل الرسوب ~~إلى أسفل وميله كلما كان إلى السفل كان دالا عل النضج وسرعة انقضاء المرض. ### || 33 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان بوله متشتتا دل على أن في بدنه اضطراب قوي. ### ||| [commentary] # التفسير: البول المتشتت هو ما يختلف ادراره في القوام ويتقسم إلى أجزاء ~~مائية وأجزاء أخرى متفرقة فيها، وإذا رسبت تلك الأجزاء سمية نخالية ويدل ~~ذلك على انجراد سطوح الأعضاء، ودلالته على الضطراب لأنه يدل على مقاومة ~~الطبيعة والمرض لأنه لو غلبت الطبيعة كانت مستويا. وقد يكون من جرم ~~المثانة أيض لكن لا يكون معه حمى والتهاب وضعف. ### || 34 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان فوق بوله غبب دل على أن علته في الكلي وانذر منها بطول. ### ||| [commentary] # التفسير: الغبب هي النفاخات التي تظهر على رأس القارورة، وسببه رطوبة ~~لزجة يخالعها ريح يزرق مع الماء، ويكون ذلك بحسب الغالب من الكلية لأنه لو ~~كان ما فوقها كان حرارة الكبد يقطع اللزوجة ويخلل الريح ودلالة على طول ~~المرض لدلالته على لزوجة المادة. ### || 35 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من رأي فوق بوله دسم جملة دل ذلك على أن في كلاء علة حادة. ### ||| [commentary] # التفسير: دسومة البول يدل على ذوبان الشحم الكلية أو شحم سائر البدن أو ~~اللحم السمين، لكن إذا كان كثيرا ومتميزا عن البول ليس الأمر كثرة ~~الحرارة النارية في الكلي وذوبان شحمها وهو المراد بقول الإمام: فوق بوله ~~دسم جملة. ### || 36 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت به علة في كلاء وعرضت له هذه PageVW1P162A الأعراض ~~التي تقدم ذكرها وأحدث به وجع في عضل صلبه، فإنه إذا كان ذلك الوجع في ~~المواضع الخارجة فيوقع خراجا يخرج به من خارج، وإن كان ذلك الوجع في ~~المواضع الداخلة، فأحرى أن يكون الدبيلة من داخل. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا دل العلامات على وجود المادة في الكلية ودل الوجع على ~~احتباس المادة فيها فيتوقع حدوث خراج إما إلى داخل إن مالت ms91 المادة إلى ~~داخل وإما إلى خارج إن كان ميلها إلى خارج. ### || 37 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الدم الذي يتقيأ من غير حمى سليم، وينبغي أن يعالج صاحبه ~~بالأشياء القابضة، والدم الذي يتقيأ مع الحمى رديء. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان في الدم مع الحمى كان مع ورم، فلا يمكن استعمال ~~القوابض، وإن لم يكن مع حمى كان انتفاخ عرق أو قرحة من غير ورم، وذلك يحتاج ~~إلى القوابض فقط. ### || 38 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: النزلة التي تنحدر إلى الجوف الأعلى تتقيح في عشرين يوما. ### ||| [commentary] # التفسير: الجوف الأعلى بحر الصدر ويشغله الرية والنزلة التي هذا شأنها ~~يكون بحرانها فيما بين الأمراض الحادة والمزمنة، فيكون تقيحها، أي نضجها، ~~متوقفا في اليوم العشرين وهو الأسبوع الثالث. ### || 39 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من بال دما غبيطا وكان به تقطير البول وأصابه وجع في نواحي ~~السرة (Both V4 and S4 corr. in marg الشرج) والعانة دل على أن في شانته وجع. ### ||| [commentary] # التفسير: قدم تفسير هذا الفصل في أواخر المقالة الرابعة. ### || 40 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: متى عدم اللسان بغتة قوته واسترخى عضو من الأعضاء فالعلة ~~سوداوية. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد من قوله عدم اللسان قوته أي بطل حسه وحركته لأن عطف ~~PageVW1P162B عليه استرخاء سائر الأعضاء وبطلان الحس، والحركة قد تكون من ~~سوء مزاج في العضو أو خلط أو ورم أو سدة، وقد يكون لأن الخلط السوداوي ~~غلظت الروح النفساني في الدماغ وكدره بحيث يمتنع من النفوذ في المجاري أو ~~نفذ لغلظه لا تعمل قواه أفعالها، والذي يكون بغتة هو هذا السبب لأن سائر ~~الأسباب لا يكون إلا بالتدريج، وهذا كما حكينا عن روفس أنه شاهد مجنونا ~~لم يحس بالحرق. ### || 41 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا حدث بالتشنج بسبب استفراغ غشي أو قيء أو فواق أو تشنج ~~فليس ذلك بدليل محمود. ### ||| [commentary] # التفسير: لأن ذلك الفواق يكون من يبس، وإنما خصة بالتشنج لأنه أقبل ~~لذلك لجفاف الأعضاء الأصلية. ### || 42 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابه حمى ليس من مرار ينصب على رأسه ms92 خاتر (S4 حار) كثير ~~انقضت بذلك حماه. ### ||| [commentary] # التفسير: أراد بذلك حمى اليوم فإنها تنتفع بصب الماء الحار لأنها تحلل ~~وتوسع المسام وتعين على التحليل، وكذلك الحميات المحتاجة إلى التحليل إما ~~إذا كان الحمى من المرة زادها تطول الماء الحار حدة. ### || 43 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: المرأة لا تكون ذات اليمينين. ### ||| [commentary] # التفسير: اليمين هو الجانب الذي يتمكن من الأفعال تمكنا تاما بقوة ~~ولحمال؟؟؟، والرجل المتوفر القوة والحرارة الغريزية فقد يكون ذات يمينين، ~~أي يمكنها من أفعاله من كلي الجانبين بالسواء تمكنا تاما، ويبعد ذلك في ~~النساء لضعف قوتها وقوة حارها الغريزي. ### || 44 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كوي من المتقيحين فخرجت منه مدة بيضاء نقية فإنه يسلم، ~~وإن خرجت منه مدة سوداء حمائية فإنه يهلك. ### ||| [commentary] # التفسير: المراد بالمتقيح الذي يكون في صدره قيح فيخرج بالكي والمدة ~~النقية PageVW1P163A البيضاء دالة على النضج كما في الرسوب لأن اللون ~~الطبيعي للأعضاء الأصلية ذلك وإذا كان كمدا اللون دل على عفنه وفساده. ### || 45 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كانت في كبده فكوى فخرجت منه مدة بيضاء نقية فإنه يسلم، ~~وذلك أن المدة في الغشاء وإن خرج منه شبيه بثفل الزيت هلك. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا كان المدة في الغشاء ولم يبلغ إلى جرم الكبد كان بيضاء ~~لبياض لون الغشاء، ويكون سليما، وإذا كان زيتيا دل على أنها يأتي من ~~الكبد من قعره ولأن بياض المدة دال على نضجه. ### || 46 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا كان في العينين وجع فاسق صاحبه شرابا صرفا ثم أدخل في ~~الحمام وصب عليه ماء حار كثير ثم يفصد. ### ||| [commentary] # التفسير:هذا التدابير إن كانت مفرقة على علل مختلفة فقد مضى شرحه، وإن ~~فهمت بالترتيب فقال جالينوس إنه ليس من كلام أبقراط، فإن وجع العين إذا ~~كان من امتلاء الدم لم يحتمل الشراب والحمام يمكن أ ن يكون المراد بذلك إن ~~يكون امتلاء الدم من دل غليظ جدا لا يخرج بالفصد بل يحتاج أن يلطف ويرقق ~~أولا بالشراب والحمام. ### || 47 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: إذا ms93 حدث بصاحب الاستسقاء سعال فليس يرجى. ### ||| [commentary] # التفسير: قدم هذا الفصل مع شرحه في المقالة السادسة. ### || 48 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: تقطير البول وعسره يحلها الفصد وشرب الشراب، وينبغي أن يقطع ~~العروق الداخلة. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا حدث هذان المرضان من ورم أو مادة جاردة يحلهما فصد العروق ~~الداخلة، أي فصد الصافن من رجلين والأبطى من اليدين، وإن كان من مادة ~~غليظة أو ضعف أو سدة يحلها الشراب. ### || 49 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: PageVW1P163B إذا ظهر الورم والحمرة في مقدم الصدر فيمن ~~اعتراه الذبحة كان ذلك دليلا محمودا لأن المرض قد يكون مال إلى خارج. ### ||| [commentary] # التفسير: الذبحة تورم في داخل الحنجرة يضيق على الات النفس ويمنع ~~الاستنشاق، فإذا مال إلى خارج أومن من الاختناق. ### || 50 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من أصابته في دماغه العلة التي تقال لها سقاقلوس فإنه يهلك ~~في ثلاثة أيام، فإن جاوزها فإنه يبرأ. ### ||| [commentary] # التفسير: فساد العضو واسوداده بالعفونة حتى يكان يبطل فيه الحس والحركة ~~تسمي سقاقلوس، وهذا المرض لعظم لا يحتمله الدماغ إلا قليلا، فيكون حارا ~~جدا، فيكون بحرانها لا يتجاوز الثالث. ### || 51 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: العطاس يكون في الدماغ إذا سخن الدماغ ورطب الموضع الخالي ~~منه وانحدر الهواء الذي فيه فيسمع له صوت لأن خروجه ونفوذه يكون في موضع ضيق. ### ||| [commentary] # التفسير: العطاس يكون لأذى يلحق بعض أجزاء الدماغ فينهض الطبيعة لدفعه ~~بهواء كثير يحتد به ثم يدفعه كما يفعل بالانبوب إذا انفخ ليخرج ما فيه، ~~ويحتاج في العطاس أن يستنشق الإنسان هواء يملاء به ريته ودماغه ليخرج ما في ~~الرية دفعة بالارتفاع إلى الدماغ بانقباض الصدر، ويدفع ما في الدماغ بحركة ~~من الطبيعة ويخفف ثقل الدماغ ويبقي المجاري بين الدماغ والأنف. وإذا كان في ~~المواضع الخالية من الدماغ، وهي بطون الدماغ، رطوبة، وفيها حرارة تحلل تلك ~~الرطوبات وتجعلها أجزاء هوائية وتندفع بالعطاس والصوت يحصل مما ذكر من خروج ~~هواء كثير من موضع ضيق دفعة بقوة عنيفة. ### || 52 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان به وجع شديد PageVW1P164A في كبده ms94 فحدثت به حمى حلت ~~ذلك الوجع عنه. ### ||| [commentary] # التفسير: الوجع الشديد في الكبد من غير حمى لا يمكن إلا لريح نافخة أو ~~مادة باردة، فيحلها الحمى. ### || 53 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من احتاج إلى أن يخرج من عروقه دم فينبغي أن يقطع له العرق ~~في الربيع. ### ||| [commentary] # التفسير: وهذا الفصل مع تفسيره قدم في أواخرة المقالة السادسة. ### || ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من يخثر فيه بلغم لكن بين المعدة والحجاب فأحدث وجعا إذا ~~كان لا منفذ له ولا إلى واحد من الفضائين، فإن ذلك البلغم إذا جرى في ~~العروق إلى المثانة انحلت عنه علته. ### ||| [commentary] # التفسير: لما كان الوجع من احتباس المادة بين المعدة والحجاب ولم يكن له ~~منفذ إلى أحدث الفضائين، أعني الصدر والبطن، فانحلت تلك المادة وسالت في ~~العروق وجب زوال الوجع لزوال سببه. ### || 54 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من امتلاء كبده ماء، ثم انفجر ذلك الماء إلى الغشاء ~~المستبطن، امتلاء بطنه ماء ومات. ### ||| [commentary] # التفسير: إذا انفجر الماء من الكبد إلى البطن في الطريق الذي بين السرة ~~والكبد اجتمع تحت غشاء البطن وحدث ا لاستسقاء وحكمه بالموت من حيث ان ~~الاستسقاء يقضي إلى الموت غالبا. ### || 55 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: الفواق والقلق والتثاوب والاقشعرار قد يبريه شرب الشراب إذا ~~أمزج واحد بواحد سواء. ### ||| [commentary] # التفسير: القلق والتثاوب والأقشعرار التي تزول بشرب الشراب، وهذه الأعراض ~~تحدث في الأصحاء لأسباب بدنية وأسباب نفسية. أما البدنية فالقلق يحدث من ~~فضل مصبوب في جرمها لا في فضائها مواد يعرض لصاحبها ان يميل إلى ان ينتقل ~~من الحال التي PageVW1P164B عليها إلى حال أخرى، وهو المراد بالقلق، وعلى ~~هذا النحو يعرض القلق للمرضي، فإنهم يميلون ان ينتقلون من الشكل الذي ~~اضطجعوا عليه إلى شكل آخر. والتثاوب يعرض لانبساط عضلات الفكين من دفع ما ~~عليها من البخار والرطوبة اليسيرة. والقشعريرة من رطوبات كثيرة على ~~العضلات. والشراب ينفع جميع ذلك بما ينضج ويلطف ويحرك على الاستسقاء. وأما ~~الأسباب النفسانية، فمثل الوحدة وطول الفكر، فإن الإنسان إذا طال تفكره في ~~المطالب ms95 العلمية أو في غيرها، ضجر وقلق ومال إلى موانسة صديق يستأنس وإلى ~~تفرح بالانتقال من موضع إلى موضع، ويكسر بدنه. وشرب الشراب ينفع ذلك بما ~~يوجب الراحة والترطيب وتبديل ما تحلل. ### || 56 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من تزعزع دماغه فإنه يصيبه في وقته سكتة. ### ||| [commentary] # التفسير: الزعزعة حركة شديدة خارجة عن الطبع يعرض للدماغ عند ما يقع ~~الإنسان من موضع عال، فيقع على رأسه أو ينال ضربة قوية على رأسه، فيعرض عند ~~ذلك تمدد في بعض الأعصاب وانهتاك في بعضها وينقبض الروح النفساني في الباطن ~~ويمتنع قواها عن التصرفات حتى يبطل الحس والحركة ويعرض السكات. ### || 57 ### ||| [aphorism] # قال أبقراط: من كان لحمه رطبا فينبغي أن يجوع، فإن الجوع يجفف الأبدان. ### ||| [commentary] # التفسير: الرطوبات التي في البدن دائما إنما هي في التحلل واستمرارها ~~إنما هو بطريق إبراد البدن، فإذا انقطع أو قل فىىت؟؟؟ الرطوبات وعرض ~~الجفاف للبدن. ms96