######OpenITI# #META# book_id: 749 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/866.epub&bid=749 #META# multivol_id: 473 #META# title: إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان - الجزء1 #META# المؤلف: العلامة الحلي #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 468 #META#Header#End# ### ||| [خطبة الكتاب] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله المتفرد بالقدم والدوام، المتنزه عن مشابهة الأعراض والأجسام، ~~المتفضل بسوابغ (1) الانعام، المتطول (2) بالفواضل الجسام، أحمده على ما ~~فضلنا به من الإكرام، وأشكره على جميع الأقسام. # وصلى الله على سيدنا محمد النبي المبعوث إلى الخاص والعام، وعلى عترته ~~الأماجد الكرام. # أما بعد: فإن الله تعالى كما أوجب على الولد طاعة أبويه، كذلك أوجب ~~عليهما الشفقة عليه، بإبلاغ مراده في الطاعات، وتحصيل مآربه (3) من ~~القربات. # ولما كثر طلب الولد العزيز محمد (4)- أصلح الله تعالى أمر داريه، ووفقه PageV01P217 # للخير وأعانه عليه، ومد الله له في العمر السعيد والعيش الرغيد- لتصنيف ~~كتاب يحوي (1) النكت البديعة في مسائل (2) الشريعة، على وجه الإيجاز ~~والاختصار (3)، خال عن التطويل والإكثار. فأجبت مطلوبه، وصنفت هذا الكتاب ~~الموسوم ب: # «إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان» مستمدا من الله تعالى حسن (4) التوفيق ~~وهدية الطريق. # والتمست منه المجازاة على ذلك، بالترحم علي عقيب الصلوات، والاستغفار لي ~~في الخلوات، وإصلاح ما يجده من الخلل والنقصان، فإن السهو كالطبيعة الثانية ~~للإنسان (5)، ومثلي لا يخلو من تقصير في اجتهاد (6)، والله الموفق للسداد، ~~فليس (7) المعصوم إلا من عصمه الله تعالى من أنبيائه وأوصيائه عليهم أفضل ~~الصلوات وأكمل التحيات. ونبدأ في الترتيب (8) بالأهم فالأهم. PageV01P218 ### | كتاب الطهارة # والنظر في أقسامها، وأسبابها، وما تحصل به، وتوابعها PageV01P219 ### ||| الأول في أقسامها # وهي: وضوء، وغسل، وتيمم. وكل منها: واجب، وندب. # فالوضوء يجب: للصلاة والطواف الواجبين، ومس كتابة القرآن إن وجب. # ويستحب: لمندوبي الأولين، ودخول المساجد، وقراءة القرآن، وحمل المصحف، ~~وللنوم (1)، وصلاة الجنائز، والسعي في حاجة، وزيارة المقابر، ونوم الجنب، ~~وجماع المحتلم، وذكر الحائض، والكون على طهارة (2). # والغسل يجب: لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد وقراءة العزائم إن وجبا، ~~ولصوم الجنب، والمستحاضة مع غمس القطنة. # ويستحب: للجمعة، وأول ليلة من شهر (3) رمضان، وليلة نصفه، وسبع عشرة، ~~وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وليلة الفطر، ويومي العيدين، وليلة ~~نصف رجب وشعبان، ويوم المبعث، والغدير، والمباهلة، وعرفة، PageV01P220 # وغسل الإحرام، والطواف، وزيارة النبي والأئمة (عليهم السلام)، وقضاء ~~الكسوف للتارك عمدا ms001 مع استيعاب الاحتراق، والمولود، وللسعي إلى رؤية ~~المصلوب بعد ثلاثة، وللتوبة، وصلاة الحاجة، والاستخارة، ودخول الحرم، ~~والمسجد الحرام، ومكة، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي (عليه السلام)، ولا ~~تتداخل (1). # والتيمم يجب: للصلاة والطواف الواجبين، ولخروج الجنب من المسجدين والندب: ~~ما عداه (2). # وقد تجب الثلاثة (3) بالنذر وشبهه. ### ||| النظر الثاني في أسباب الوضوء وكيفيته # إنما يجب الوضوء من: البول، والغائط، والريح- من المعتاد- والنوم الغالب ~~على الحاستين، والجنون، والإغماء، والسكر، والاستحاضة القليلة لا غير. # ويجب على المتخلي: ستر العورة، وعدم استقبال القبلة واستدبارها في ~~الصحاري والبنيان، وغسل موضع البول بالماء خاصة، وكذا مخرج الغائط مع ~~التعدي حتى تزول العين والأثر، ويتخير مع عدمه بين ثلاثة أحجار طاهرة ~~وشبهها مزيلة للعين وبين الماء، ولو لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ولو نقي ~~بالأقل وجب الإكمال، ويكفي ذو الجهات الثلاث. # ويستحب: تقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا، وتغطية الرأس، PageV01P221 # والاستبراء، والدعاء دخولا وخروجا وعند الاستنجاء والفراغ منه، والجمع ~~بين الماء والأحجار. # ويكره: الجلوس في الشوارع، والمشارع، وفيء النزال (1)، وتحت المثمرة ~~ومواضع اللعن، واستقبال النيرين والريح بالبول، والبول في الصلبة، وثقوب ~~الحيوان، وفي الماء، والأكل والشرب، والسواك، والاستنجاء باليمين، وباليسار ~~وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى وأنبيائه (2) وأئمته (عليهم السلام)، ~~والكلام بغير الذكر والحاجة وآية الكرسي. # ويجب في الوضوء: # النية، وهي: إرادة الفعل لوجوبه أو ندبه متقربا- وفي وجوب رفع الحدث أو ~~الاستباحة قولان (3)- واستدامتها حكما إلى الفراغ، فلو نوى التبرد خاصة أو ~~ضم الرياء بطل بخلاف ما لو ضم التبرد، ويقارن بها غسل اليدين، وتتضيق (4) ~~عند غسل الوجه. # وغسل الوجه بما يسمى غسلا من قصاص (5) شعر الرأس إلى محادر الذقن PageV01P222 # طولا، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا من مستوي الخلقة، وغيره يحال ~~عليه. ولا يجزي منكوسا، ولا يجب تخليل اللحية وإن خفت أو كانت للمرأة. # وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويدخل المرفقين في الغسل. # ولو نكس بطل، ولو كان له يد زائدة وجب غسلها، وكذا اللحم الزائد تحت ~~المرفق والإصبع الزائدة، ومقطوع اليد يغسل الباقي، ويسقط لو قطعت من ms002 ~~المرفق. # ومسح بشرة مقدم الرأس أو شعره المختص به بأقل اسمه، ولا يجزي الغسل عنه، ~~ويستحب المسح مقبلا، ولا يجوز على حائل كعمامة وغيرها. # ومسح بشرة الرجلين بأقل اسمه من رءوس الأصابع إلى الكعبين، وهما: # مجمع القدم وأصل الساق، ويجوز منكوسا كالرأس، ولا يجوز على حائل كخف (1) ~~وغيره اختيارا، ويجوز للتقية والضرورة، ولو غسل مختارا بطل وضوؤه. # ويجب مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء، فإن استأنف ماء جديدا بطل ~~وضوؤه، فإن جف أخذ من لحيته وأشفار عينيه ومسح به، فإن جفت بطل. # ويجب الترتيب: يبدأ بغسل الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم اليسرى، ثم يمسح ~~الرأس، ثم الرجلين ولا ترتيب فيهما. # وتجب الموالاة، وهي: المتابعة اختيارا، فإن أخر فجف (2) المتقدم استأنف. # وذو الجبيرة ينزعها أو يكرر الماء حتى يصل البشرة إن تمكن، وإلا مسح عليها. # وصاحب السلس يتوضأ لكل صلاة، وكذا المبطون. # ويستحب: وضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية، وتثنية ~~الغسلات، والدعاء عند كل فعل، وغسل اليدين قبل إدخالهما (3) الإناء PageV01P223 # مرة من النوم والبول، ومرتين من الغائط، وثلاثا من الجنابة، والمضمضة، ~~والاستنشاق، وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الاولى، وبباطنهما (1) في الثانية ~~عكس المرأة، والتوضؤ بمد. # وتكره: الاستعانة، والتمندل. وتحرم التولية [اختيارا] (2). # ويجب الوضوء وجميع الطهارات بماء: مطلق، طاهر، مملوك أو مباح ولو تيقن ~~الحدث وشك في الطهارة، أو تيقنهما وشك في المتأخر، أو شك في شيء منه وهو ~~على حاله أعاد. # ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو شك في شيء منه بعد الانصراف لم يلتفت. # ولو جدد ندبا، ثم ذكر بعد الصلاة إخلال عضو جهل تعيينه (3) أعاد الطهارة ~~والصلاة، وإلا مع ندبية الطهارتين، ولو تعددت الصلاة أيضا أعاد الطهارة ~~والصلاتين. # ولو تطهر وصلى وأحدث، ثم تطهر وصلى، ثم ذكر إخلال عضو مجهول (4) أعاد ~~الصلاتين بعد الطهارة إن اختلفتا (5) عددا، وإلا فالعدد. ### ||| النظر الثالث في أسباب الغسل # إنما يجب: بالجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومس الأموات بعد بردهم ~~بالموت وقبل الغسل، وغسل الأموات. وكل الأغسال لا بد معها من الوضوء إلا ms003 ~~الجنابة. PageV01P224 # فهنا (1) مقاصد: ### ||| المقصد الأول: في الجنابة # وهي تحصل للرجل والمرأة: بإنزال المني (2) مطلقا، وبالجماع في قبل المرأة ~~حتى تغيب الحشفة، وفي دبر الآدمي كذلك وإن لم ينزل. # ولو اشتبه المني اعتبر: بالشهوة، والدفق، وفتور الجسد، وفي المريض لا ~~يعتبر الدفق. # ولو وجد على جسده أو ثوبه المختص به منيا وجب الغسل، ولا يجب في المشترك. # ويحرم عليه: قراءة العزائم، وأبعاضها، ومس كتابة القرآن، أو شيء عليه ~~مكتوب اسمه تعالى أو أسماء أنبيائه وأئمته (3)(عليهم السلام)، واللبث في ~~المساجد، ووضع شيء فيها، والاجتياز في المسجدين. # ويكره: الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، ومس المصحف، والنوم إلا ~~بعد الوضوء، والخضاب، وقراءة ما زاد على سبعين (4). # ويجب عليه الغسل، ويجب فيه: النية عند الشروع مستدامة الحكم حتى يفرغ، ~~وغسل بشرة جميع الجسد بأقله، وتخليل ما لا يصل إليه الماء إلا به، ~~والترتيب: يبدأ بالرأس، ثم الجانب الأيمن، ثم الأيسر، إلا في الارتماس. PageV01P225 # ويستحب: الاستبراء- فإن وجد بللا مشتبها بعده لم يلتفت، وبدونه يعيد ~~الغسل- وإمرار اليد على الجسد، وتخليل ما يصل إليه الماء، والمضمضة، ~~والاستنشاق، والغسل بصاع. # وتحرم التولية، وتكره الاستعانة، ولو أحدث في أثنائه بما يوجب الوضوء أعاده. ### ||| المقصد الثاني: في الحيض # وهو في الأغلب: أسود، حار، يخرج بحرقة من الأيسر. # فإن اشتبه بالعذرة، فإن خرجت القطنة مطوقة فهو عذرة، وإلا فحيض. # وما قبل التسع، ومن الأيمن، وبعد اليأس، وأقل من ثلاثة متوالية، والزائد ~~عن أكثره وأكثر النفاس ليس بحيض. # وتيأس غير القرشية والنبطية (1) ببلوغ خمسين، وإحديهما بستين. # وأقله ثلاثة أيام متواليات، وأكثره عشرة هي أقل الطهر، وما بينهما بحسب ~~العادة، وتستقر بشهرين متفقين عددا ووقتا. # والصفرة والكدرة (2) في أيام الحيض حيض، كما أن الأسود الحار في أيام ~~الطهر فساد (3). # ولو تجاوز الدم عشرة، رجعت ذات العادة المستقرة إليها، وذات التمييز ~~إليه، فإن (4) فقدا رجعت المبتدأة إلى عادة أهلها، فإن اختلفن أو فقدن رجعت PageV01P226 # إلى أقرانها، فإن اختلفن أو فقدن تحيضت في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة ~~(1) من شهر وعشرة من آخر، ms004 والمضطربة بالسبعة أو الثلاثة والعشرة. # ولو ذكرت أول الحيض أكملته (2) ثلاثة، ولو ذكرت آخره فهو نهايتها، وتعمل ~~في باقي الزمان ما تعمله المستحاضة، وتغتسل لانقطاع الحيض في كل وقت محتمل، ~~وتقضي صوم أحد عشر. # ولو ذكرت العدد خاصة عملت في كل وقت ما تعمله المستحاضة، وتغتسل للحيض في ~~كل وقت يحتمل الانقطاع، وتقضي صوم عادتها. # هذا إن نقص العدد عن نصف الزمان أو ساواه، ولو زاد فالزائد وضعفه حيض، ~~كالخامس والسادس لو كان العدد ستة في العشرة. # وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض. # ولو رأت ثلاثة وانقطع، ثم رأت العاشر خاصة فالعشرة حيض. # ويجب عليها الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة، فإن خرجت القطنة نقية ~~فطاهر (3)، وإلا صبرت المعتادة يومين ثم تغتسل وتصوم، فإن انقطع على العاشر ~~قضت ما صامته (4)، وإلا فلا، والمبتدأة تصبر حتى تنقى أو تمضي عشرة. # وقد تتقدم العادة وتتأخر، فلو (5) رأت العادة والطرفين، أو أحدهما ولم ~~يتجاوز [العشرة] (6) فالجميع حيض، وإلا فالعادة. # ويجب الغسل عند الانقطاع كغسل الجنابة، ويحرم عليها كل مشروط PageV01P227 # بالطهارة (1) كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن، ولا يصح منها الصوم، ولا ~~يصح طلاقها مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه. # ويحرم: اللبث في المسجد، وقراءة العزائم وتسجد (2) لو تلت أو استمعت. # ويحرم على زوجها وطؤها [ويعزر] (3) ويستحب الكفارة في أوله بدينار، وفي ~~أوسطه بنصفه، وفي آخره بربعه. # ويكره: بعد انقطاعه قبل الغسل (4)، والخضاب، وحمل المصحف، ولمس هامشه، ~~والجواز في المساجد، وقراءة غير العزائم، والاستمتاع منها (5) بما بين ~~السرة والركبة. # ويستحب أن تتوضأ عند كل (6) صلاة: وتجلس في مصلاها ذاكرة، ويجب عليها ~~قضاء الصوم دون الصلاة. ### ||| المقصد الثالث: في الاستحاضة والنفاس # دم الاستحاضة في الأغلب: أصفر، بارد، رقيق، يخرج بفتور. # والناقص عن ثلاثة مما ليس بقرح ولا جرح، والزائد عن العادة مع تجاوز ~~العشرة، وعن أيام النفاس، ومع اليأس استحاضة. # فإن كان الدم لا يغمس القطنة وجب الوضوء لكل صلاة وتغيير القطنة، وإن ~~غمسها وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة، وإن سالت (7) وجب ms005 مع ~~ذلك غسل للظهر والعصر تجمع بينهما وغسل للمغرب والعشاء [الآخرة] (8) وهي PageV01P228 # مع ذلك بحكم الطاهر. # ولو أخلت بالأغسال لم يصح الصوم، ولو أخلت بالوضوء أو الغسل لم تصح ~~صلاتها، وغسلها كالحائض، ولا تجمع بين صلاتين بوضوء. # وأما النفاس. فدم الولادة معها أو بعدها لا قبلها، ولا حد لأقله، وأكثره ~~عشرة أيام للمبتدأة والمضطربة. # أما ذات العادة المستقرة في الحيض، فأيامها وحكمها كالحائض في كل ~~الأحكام، إلا الأقل، ولو تراخت ولادة أحد التوأمين فعدد أيامها من الثاني ~~وابتداؤه من الأول، ولو رأت يوم العاشر فهو النفاس، ولو رأته والأول ~~فالعشرة نفاس. ### ||| المقصد الرابع: في غسل الأموات # وهو فرض على الكفاية- وكذا باقي أحكامه لكل ميت مسلم، عدا الخوارج ~~والغلاة، ويغسل المخالف غسله. # ويجب عند الاحتضار توجيهه إلى القبلة على ظهره، بحيث لو جلس كان مستقبلا (1). # ويستحب: التلقين بالشهادتين، والإقرار بالأئمة (عليهم السلام)، وكلمات ~~الفرج، ونقله إلى مصلاه، والتغميض، وإطباق فيه، ومد يديه، وتغطيته بثوب، ~~والتعجيل إلا المشتبه. # ويكره: طرح الحديد على بطنه، وحضور الجنب والحائض عنده. # وأولى الناس بغسله أولاهم بميراثه، والزوج أولى في كل أحكام الميت، ويغسل ~~كل من الرجل والمرأة مثله، ويجوز لكل من الزوجين تغسيل الآخر اختيارا، ~~ويغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب، ويغسل الأجنبي PageV01P229 # بنت ثلاث سنين مجردة، وكذا المرأة، وتأمر الأجنبية مع فقد المسلم وذات ~~الرحم الكافر بالغسل ثم يغسل المسلم غسله، وكذا الأجنبي. # ويجب: إزالة النجاسة أولا، ثم تغسيله بماء السدر كالجنابة، ثم بماء ~~الكافور كذلك، ثم بالقراح (1) كذلك، فإن فقد السدر والكافور غسل ثلاثا ~~بالقراح، ولو خيف تناثر جسده (2) يمم (3). # ويستحب: وضعه على ساجة (4)، مستقبل القبلة، تحت الظلال، ووقوف الغاسل على ~~يمينه، وغمز بطنه في الأولتين (5) إلا الحامل، والذكر، وصب الماء إلى ~~حفيرة، وتليين أصابعه برفق، وغسل فرجه بالحرض (6) والسدر، ورأسه بالرغوة ~~(7) أولا، وتكرار كل عضو ثلاثا، وأن يوضأ، وتنشيفه بثوب. # ويكره: إقعاده، وقص أظفاره (8)، وترجيل شعره. # فإذا (9) فرغ من غسله وجب: أن يكفنه في ثلاثة أثواب: مئزر وقميص PageV01P230 # وإزار بغير الحرير، وأن ms006 يمسح مساجده بالكافور بأقله- إلا المحرم- ويدفن ~~بغير كافور (1) لو تعذر (2). # ويستحب: أن يكون ثلاثة عشر درهما وثلثا، واغتسال الغاسل قبل التكفين أو ~~الوضوء، وزيادة حبرة (3) غير مطرزة بالذهب للرجل وخرقة لفخذيه، ويعمم ~~بعمامة محنكا، وتزاد المرأة (4) لفافة أخرى لثدييها ونمطا (5) وقناعا عوض ~~العمامة، والذريرة (6)، والجريدتان من النخل وإلا فمن السدر، وإلا فمن ~~الخلاف (7) وإلا فمن شجر رطب- وكتبة اسمه، وأنه يشهد الشهادتين، والإقرار ~~بالأئمة (عليهم السلام) على اللفافة والقميص والإزار والجريدتين بالتربة، ~~وسحق الكافور باليد، وجعل فاضله على صدره، وخياطة الكفن بخيوطة، والتكفين ~~بالقطن. # ويكره: الكتان، والأكمام المبتدأة (8)، والكتبة بالسواد، وجعل كافور (9) PageV01P231 # في سمعه وبصره؟ وتجمير الأكفان (1). # وكفن المرأة الواجب (2) على زوجها وإن كانت موسرة، ويقدم الكفن من الأصل، ~~ثم الدين، ثم الوصية من الثلث، والباقي ميراث، ويستحب للمسلمين بذل الكفن ~~لو فقده (3). # ولو خرج منه نجاسة بعد التكفين غسلت من جسده وكفنه، ولو أصابت الكفن بعد ~~وضعه في القبر قرضت. # ويجب أن يطرح معه في الكفن (4) ما يسقط من جسمه وشعره (5). # والشهيد يصلى عليه من غير غسل ولا كفن، بل يدفن بثيابه. # وصدر الميت كالميت في جميع أحكامه، وذات العظم والسقط لأربعة [أشهر] (6) ~~كذلك، إلا في الصلاة، والخالية تلف في خرقة وتدفن، وكذا السقط لأقل من ~~أربعة (7). # ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال أولا ثم لا يغسل (8). # ومن مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل، أو مس قطعة ~~ذات عظم أبينت منه أو من حي وجب عليه الغسل، ولو خلت من عظم (9)، أو كان ~~الميت من غير الناس غسل يده خاصة. PageV01P232 ### ||| النظر الرابع في أسباب التيمم وكيفيته # يجب التيمم لما تجب له الطهارتان، وإنما يجب: عند فقد الماء، أو تعذر ~~استعماله للمرض، أو البرد، أو الشين (1)، أو خوف العطش، أو اللص، أو السبع ~~(2)، أو ضياع المال، أو عدم الآلة، أو عدم الثمن. # ولو وجده (3) وخاف الضرر بدفعه جاز التيمم، ولو وجده (4) بثمن لا يضره في ~~الحال وجب الشراء وإن زاد عن ثمن المثل على إشكال، وكذا الآلة. # ولو فقده ms007 (5) وجب الطلب غلوة (6) سهم في الحزنة (7) من كل جانب، وسهمين ~~في السهلة. # ولو وجد ماء (8) لا يكفيه للطهارة تيمم، ولو وجد ما يكفيه لإزالة النجاسة ~~خاصة أزالها وتيمم. # ولا يصح إلا بالأرض: كالتراب، وأرض النورة، والجص، وتراب القبر، ~~والمستعمل (9). PageV01P233 # ولا يصح: بالمعادن، والرماد، والأشنان (1)، والدقيق، والمغضوب، والنجس. # ويجوز بالوحل مع عدم التراب، وبالحجر معه، ويكره بالسبخة (2) والرمل. # ولو فقده (3) تيمم بغبار ثوبه، ولبد سرجه، وعرف دابته. # والأولى تأخيره إلى آخر وقت الصلاة [إلا لعارض لا يرجى زواله] (4). # ويجب فيه: النية للفعل لوجوبه أو ندبه متقربا- ولا يجوز رفع الحدث، ويجوز ~~الاستباحة مستدامة الحكم- ثم يضرب يديه على التراب [ثم] (5) يمسح بهما ~~جبهته من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى، ثم يمسح ظهر كفه اليمنى من الزند ~~إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى، ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى. # وإن كان التيمم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة، ولليدين اخرى. # ويجب الترتيب والاستيعاب، ولا يشترط فيه ولا في الوضوء طهارة غير محل ~~الفرض من العينية. # ولو أخل بالطلب ثم وجد الماء مع أصحابه أو في رحله أعاد، ولو عدم الماء ~~والتراب (6) سقطت أداء وقضاء. # وينقضه كل نواقض الطهارة، ويزيد وجود الماء مع تمكنه من استعماله، فإن ~~وجده (7) قبل دخوله تطهر، وإن وجده وقد تلبس بالتكبيرة (8) أتم. PageV01P234 # ويستباح به كل ما يستباح بالمائية، ولا يعيد ما صلى به. # ويختص الجنب بالماء المباح أو المبذول (1)، ويتيمم المحدث والميت (2). # ولو أحدث المجنب المتيمم أعاد بدلا من الغسل وإن كان أصغر. # ويجوز التيمم مع وجود الماء للجنازة، ولا يدخل به في غيرها. ### ||| النظر الخامس فيما به تحصل الطهارة (3) # أما الترابية فقد بيناها، وأما المائية فبالماء المطلق لا غير، وكذا ~~إزالة النجاسة. # والمطلق: ما يصدق عليه إطلاق الاسم من غير قيد، والمضاف بخلافه، وهما في ~~الأصل طاهران، فإن لاقتهما نجاسة فأقسامهما أربعة (4): # الأول: المضاف كالمعتصر من الأجسام كماء الورد، والممتزج بها مزجا يسلبه ~~(5) الإطلاق كالمرق، وهو ينجس بكل ما يقع فيه من النجاسة، قليلا كان أو كثيرا. # الثاني: الجاري من المطلق، ms008 ولا ينجس إلا بتغير لونه أو طعمه أو ريحه ~~بالنجاسة، فإن تغير نجس المتغير خاصة، ويطهر بتدافع الماء الطاهر عليه حتى ~~يزول التغير. PageV01P235 # وماء الحمام إذا كان له مادة من كر فصاعدا وماء (1) الغيث حال تقاطره ~~كالجاري. # الثالث: الواقف كمياه الحياض والأواني والغدران (2)، إن كان قدرها كرا- ~~هو (3) ألف ومائتا رطل بالعراقي، أو ما حواه (4) ثلاثة أشبار ونصف طولا في ~~عرض في عمق بشبر مستوي الخلقة- لم ينجس إلا بتغير أحد أوصافه الثلاثة ~~بالنجاسة، فإن (5) تغير نجس أجمع إن كان كرا، ويطهر بإلقاء كر عليه دفعة ~~فكر حتى يزول التغير. # وإن كان أكثر فالمتغير خاصة إن كان الباقي كرا (6)، ويطهر بإلقاء كر (7) ~~عليه دفعة فكر حتى يزول التغير، أو بتموجه حتى يستهلكه (8) الطاهر. # وإن كان أقل من كر نجس بجميع ما يلاقيه (9) من النجاسة وإن لم يتغير ~~[بالنجاسة] (10) وصفه، ويطهر بإلقاء كر طاهر عليه دفعة. # الرابع: ماء البئر إن تغير بالنجاسة نجس، ويطهر بالنزح حتى يزول التغير، ~~وإن لم يتغير لم ينجس. # و[إن] (11) أكثر أصحابنا حكموا بالنجاسة (12)، وأوجبوا: PageV01P236 # نزح الجميع: في موت البعير، ووقع المني، ودم الحيض والاستحاضة، والنفاس، ~~والمسكر، والفقاع، فإن تعذر لكثرته تراوح (1) أربعة رجال يوما. # ونزح كر: في موت الحمار، والبقرة وشبههما. # ونزح سبعين دلوا من دلاء العادة: في موت الإنسان. # وخمسين: في العذرة (2) الذائبة، والدم الكثير [غير الدماء الثلاثة] (3) ~~كذبح الشاة. # وأربعين: في موت السنور، والكلب، والخنزير، والثعلب، والأرنب، وبول ~~الرجل، ووقوع نجاسة لم يرد فيها نص (4) وقيل: الجميع (5). # وثلاثين: في وقوع ماء المطر مخالطا للبول أو العذرة (6)، وخرء الكلاب. # وعشر: في العذرة اليابسة، والدم القليل غير الثلاثة كذبح الطير والرعاف ~~اليسير. # وسبع: في موت الطير كالنعامة والحمامة وما بينهما، والفأرة إذا تفسخت أو ~~انتفخت، وبول الصبي، واغتسال الجنب الخالي من نجاسة عينية، وخروج الكلب حيا. # وخمس: في ذرق الدجاج. # وثلاث: في موت الحية والفأرة (7). # ودلو: في العصفور وشبهه، وبول الرضيع الذي لم يغتذ (8) بالطعام. # وكل ذلك عندي مستحب. PageV01P237 ### ||| تتمة # لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة مطلقا، ms009 ولا في الأكل والشرب ~~اختيارا، ولو اشتبه النجس من الإناءين اجتنبا وتيمم. # ويستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع أذرع إن كانت الأرض سهلة وكانت (1) ~~البالوعة فوقها، وإلا فخمس. # وأسئار الحيوان كلها طاهرة، عدا الكلب والخنزير والكافر والناصب. # والمستعمل في رفع الحدث طاهر مطهر (2)، وفي رفع الخبث نجس، سواء تغير ~~بالنجاسة أو لا. إلا ماء الاستنجاء فإنه ظاهر، ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع ~~على نجاسة خارجة. # وغسالة الحمام نجسة، ما لم يعلم خلوها من النجاسة. # وتكره الطهارة: بالمسخن بالشمس في الأواني، والمسخن بالنار في غسل ~~الأموات، وسؤر الجلال، وآكل الجيف، والحائض المتهمة، والبغال، والحمير، ~~والفأرة، والحية، وما مات فيه الوزغ والعقرب. ### ||| النظر السادس فيما يتبع الطهارة # النجاسات عشرة: البول والغائط [- 1- 298- 1] من ذي النفس السائلة غير ~~المأكول، بالأصالة كالأسد أو بالعرض (3) كالجلال. # والمني من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا. PageV01P238 # والميتة من ذي النفس السائلة مطلقا وأجزاؤها، سواء أبينت من حي أو ميت، ~~إلا ما لا تحله الحياة، كالصوف والشعر والوبر والعظم والظفر (1)، إلا من ~~نجس العين، كالكلب والخنزير والكافر (2). # والدم من ذي النفس السائلة. # والكلب والخنزير وأجزاؤهما. # والكافر وإن أظهر الإسلام إذا جحد ما يعلم ثبوته من الدين، كالخوارج ~~والغلاة. # والمسكرات والعصير إذا غلى واشتد والفقاع ويجب إزالة النجاسات: عن الثوب ~~والبدن للصلاة والطواف ودخول المساجد، وعن الآنية للاستعمال. # وعفي [في] (3) الثوب والبدن: عن دم القروح [الدامية] (4) والجروح ~~اللازمة، وعما دون سعة الدرهم البغلي (5) من الدم المسفوح مجتمعا وفي ~~المتفرق خلاف- غير الثلاثة ودم نجس العين- وعن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه ~~منفردا، كالتكة والجورب وشبههما (6) في محالها وإن نجست بغير الدم. # ولا بد من العصر إلا في بول الرضيع، وتكتفي المربية للصبي بغسل ثوبها PageV01P239 # الواحد في اليوم مرة. # وإذا علم موضع النجاسة غسل، وإن اشتبه غسل جميع ما يحصل فيه الاشتباه، ~~ولو نجس أحد الثوبين واشتبه غسلا، ومع التعذر تصلى الواحدة فيهما مرتين. # وكل ما لاقى النجاسة برطوبة نجس، ولا ينجس لو كانا يابسين. # ولو صلى مع نجاسة ms010 ثوبه أو بدنه عامدا أعاد في الوقت وخارجه، والناسي يعيد ~~في الوقت خاصة، والجاهل لا يعيد مطلقا، ولو (1) علم في الأثناء استبدل، ولو ~~تعذر إلا بالمبطل أبطل. # ولو نجس الثوب وليس له غيره صلى عريانا، فإن تعذر للبرد وغيره صلى فيه ~~ولا يعيد. # وتطهر الشمس ما تجففه من البول وشبهه في الأرض والبواري والحصر والأبنية ~~والنبات، والنار ما أحالته، والأرض باطن النعل والقدم. ### ||| خاتمة # يحرم استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل وغيره، ويكره المفضض، ويجتنب ~~موضع الفضة. # وأواني المشركين طاهرة ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة، وجلد الذكي طاهر، ~~وغيره نجس. # ويغسل الإناء من الخمر وغيره من النجاسات حتى نزول العين، ومن ولوغ الكلب ~~ثلاثا أولهن بالتراب، ومن ولوغ الخنزير سبعا. PageV01P240 ### | كتاب الصلاة والنظر في المقدمات، والماهية، واللواحق PageV01P241 ### ||| النظر الأول في المقدمات وفيه مقاصد: ### ||| الأول: في أقسامها # وهي واجبة، ومندوبة. # فالواجبات تسع: اليومية، والجمعة، والعيدان، والكسوف، والزلزلة، والآيات، ~~والطواف، والأموات، والمنذور وشبهه. # والمندوب: ما عداه. # فاليومية (1) خمس: الظهر، والعصر، والعشاء- كل واحد (2) أربع ركعات في ~~الحضر ونصفها في السفر- والمغرب ثلاث فيهما، والصبح ركعتان كذلك. # ونوافلها في الحضر: ثمان ركعات قبل الظهر، وثمان قبل العصر، وأربع بعد ~~المغرب، وركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد العشاء، وإحدى عشرة ركعة صلاة ~~الليل، وركعتا الفجر، وتسقط نوافل الظهرين والوتيرة في السفر. ### ||| المقصد الثاني: في أوقاتها # فأول وقت الظهر: إذا زالت الشمس المعلوم (3) بزيادة الظل بعد نقصه، أو ميل PageV01P242 # الشمس إلى الحاجب الأيمن للمستقبل إلى أن يمضي مقدار أدائها، ثم تشترك مع ~~العصر إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر فتختص به. # وأول المغرب: إذا غربت الشمس المعلوم (1) بغيبوبة الحمرة المشرقية إلى أن ~~يمضي مقدار أدائها، ثم يشترك الوقت بينها وبين العشاء إلى أن يبقى لانتصاف ~~الليل مقدار العشاء فيختص بها. # وأول الصبح: إذا طلع الفجر الثاني المعترض، وآخره: طلوع الشمس. # ووقت نافلة الظهر: إذا زالت الشمس إلى أن يزيد الفيء قدمين، فإن خرج ولم ~~يتلبس قدم الظهر ثم قضاها بعدها، وإن تلبس بركعة أتمها ثم ms011 صلى الظهر. # ونافلة العصر: بعد الفراغ من الظهر إلى أن يزيد الفيء أربعة أقدام، فإن ~~خرج قبل تلبسه بركعة صلى العصر وقضاها، وإلا أتمها. # ويجوز تقديم النافلتين على الزوال في يوم الجمعة خاصة، ويزيد فيه اربع ~~ركعات (2). # ونافلة المغرب: بعدها إلى ذهاب الحمرة، فإن ذهبت الحمرة (3) ولم يكملها ~~اشتغل بالعشاء. # والوتيرة: بعد العشاء، وتمتد بامتدادها. # ووقت صلاة الليل: بعد انتصافه، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، فإن طلع وقد ~~صلى أربعا أكملها، وإلا صلى ركعتي الفجر. # ووقتهما (4): بعد الفجر الأول إلى أن تطلع الحمرة المشرقية، فإن طلعت ولم ~~يصلهما بدأ بالفريضة، ويجوز تقديمهما على الفجر. PageV01P243 # وقضاء صلاة الليل أفضل من تقديمها، وتقضى الفرائض كل وقت ما لم تتضيق ~~الحاضرة، والنوافل ما لم يدخل وقتها. # ويكره ابتداء النوافل: عند طلوع الشمس، وغروبها، وقيامها إلى أن تزول- ~~إلا يوم الجمعة- وبعد الصبح والعصر عدا ذي السبب. # وأول الوقت أفضل إلا ما يستثني، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها ولا تقديمها عليه. # ويجتهد في الوقت إذا لم يتمكن من العلم، فإن انكشف فساد ظنه وقد فرغ قبل ~~الوقت أعاد، وإن دخل وهو متلبس ولو في التشهد أجزأ، ولو صلى قبله عامدا أو ~~جاهلا أو ناسيا بطلت صلاته، ولو صلى العصر قبل الظهر ناسيا أعاد إن كان في ~~المختص، وإلا فلا. # والفوائت ترتب (1) كالحواضر (2)، فلو صلى المتأخرة ثم ذكر عدل مع ~~الإمكان، وإلا استأنف، ولا ترتب الفائتة على الحاضرة وجوبا على رأي. ### ||| المقصد الثالث: في الاستقبال # يجب استقبال الكعبة مع المشاهدة، وجهتها مع البعد: في فرائض الصلوات، ~~وعند الذبح، واحتضار الميت، ودفنه، والصلاة عليه. # ويستحب للنوافل، وتصلى على الراحلة، قيل (3): وإلى غير القبلة، ولا يجوز ~~ذلك في الفريضة، إلا مع التعذر (4) كالمطاردة. PageV01P244 # ولو فقد علم القبلة عول على العلامات. ويجتهد مع الخفاء، فإن فقد الظن ~~صلى إلى أربع جهات كل فريضة، ومع التعذر (1) يصلي إلى أي جهة شاء. # والأعمى يقلد ويعول على قبلة البلد مع عدم علم الخطأ. # والمضطر على الراحلة يستقبل إن تمكن، وإلا فبالتكبير، وإلا ms012 سقط، وكذا ~~الماشي. # وعلامة العراق ومن والأهم: جعل الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على ~~الأيمن، والجدي بحذاء الأيمن، وعين الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن، ~~ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي. # وعلامة الشام: جعل بنات نعش حال غيبوبتها خلف الاذن اليمنى، والجدي خلف ~~الكتف الأيسر عند طلوعه، ومغيب سهيل على العين اليمنى، وطلوعه بين العينين، ~~والصبا على الخد الأيسر، والشمال على الكتف الأيمن. # وعلامة المغرب: جعل الثريا على اليمين، والعيوق على الشمال و، الجدي على ~~صفحة الخد الأيسر. # وعلامة اليمن: جعل الجدي وقت طلوعه بين العينين، وسهيل عند مغيبه بين ~~الكتفين، والجنوب على مرجع الكتف الأيمن. # والمصلي في الكعبة يستقبل أي (2) جدرانها شاء، وعلى سطحها يصلي قائما ~~ويبرز بين يديه شيئا منها. # ولو صلى باجتهاد أو لضيق الوقت ثم انكشف فساده أعاد مطلقا إن كان ~~مستدبرا، وفي الوقت إن كان مشرقا أو مغربا، ولا يعيد إن كان بينهما. # ولو ظهر الخلل في الصلاة استدار إن كان قليلا، وإلا استأنف، ولا يتعدد ~~الاجتهاد بتعدد الصلاة. PageV01P245 ### ||| المقصد الرابع: ما يصلى فيه (1) # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: اللباس # يجب ستر العورة في الصلاة بثوب طاهر إلا ما استثني (2)، مملوك أو مأذون ~~فيه- ولو (3) صلى في المغصوب عالما بالغضب بطلت وإن جهل الحكم- من جميع ما ~~ينبت من الأرض: من القطن (4) والكتان والحشيش، وجلد ما يؤكل لحمه مع ~~التذكية وإن لم يدبغ، وصوفه وشعره وريشه ووبره وإن كان ميتة مع غسل موضع ~~الاتصال، والخز (5) الخالص، والسنجاب (6). والممتزج بالحرير. # ويحرم الحرير [المحض] (7) على الرجال إلا التكة والقلنسوة، ويجوز الركوب ~~عليه والافتراش له والكف به، ويجوز للنساء. # ويكره: السود عدا العمامة والخف، والواحد الرقيق غير الحاكي للرجل، وأن ~~يأتزر على القميص، ويشتمل الصماء (8) أو يصلي بغير حنك، واللثام، PageV01P246 # والنقاب- ويحرم لو منع القراءة (1)- والقباء المشدود في غير الحرب، ~~والإمامة بغير رداء، واستصحاب الحديد ظاهرا، وفي ثوب المتهم، والخلخال ~~المصوت للمرأة، والتماثيل، والصورة في الخاتم. # وتحرم في جلد الميتة وإن دبغ، وجلد ما لا يؤكل لحمه وإن دبغ، وصوفه وشعره ~~ووبره ms013 وريشه عدا ما استثني، وفيما ستر ظهر القدم كالشمشك (2)، إلا الخف (3) ~~والجورب. # وعورة الرجل قبله ودبره، يجب (4) سترهما مع القدرة ولو بالورق والطين، ~~فإن فقد صلى عريانا (5) قائما مع أمن المطلع، وجالسا مع عدمه، ويومي في ~~الحالين راكعا وساجدا. # وجسد المرأة كله عورة، عدا الوجه والكفين والقدمين، ويجوز للأمة والصبية ~~كشف الرأس. # ويستحب للرجل ستر جميع جسده، وللمرأة ثلاثة أثواب: درع وقميص وخمار. ### ||| المطلب الثاني: في المكان # تجوز الصلاة في كل مكان مملوك أو في حكمه، كالمأذون فيه صريحا أو فحوى أو ~~بشاهد الحال. # وتبطل في المغصوب مع علم الغصبية وإن جهل الحكم، ولو كان محبوسا جاز، أو ~~جاهلا أو ناسيا (6). PageV01P247 # ولو أمره بالخروج من المأذون وقد اشتغل بالصلاة تممها خارجا، وكذا لو ضاق ~~الوقت ثم أمره قبل الاشتغال. # وتجوز في النجس مع عدم التعدي، ويشترط طهارة موضع الجبهة، دون باقي مساقط ~~الأعضاء، وكذا يشترط (1) وقوع الجبهة في السجود على الأرض أو ما أنبتته مما ~~لا يؤكل ولا يلبس. # ولا يصح السجود على الصوف، والشعر، والجلد، والمستحيل من الأرض إذا لم ~~يصدق عليه اسمها كالمعادن، والوحل- فإن اضطر أو أومأ- والمغصوب. # ويجوز على القرطاس وإن كان مكتوبا، وعلى يده إن منعه الحر ولا ثوب معه، ~~ويجتنب المشتبه بالنجس في المحصور دون غيره. # ويكره أن يصلي وإلى جانبه أو قدامه امرأة تصلي على رأي، ويزول المنع مع ~~الحائل، أو تباعد عشرة أذرع، أو مع الصلاة خلفه. # وتكره [أيضا] (2) في الحمامات (3)، وبيوت الغائط، ومعاطن (4) الإبل، وقرى ~~(5) النمل، ومجرى الماء، وأرض السبخة، والرمل، والبيداء (6)، ووادي PageV01P248 # ضجنان (1)، وذات الصلاصل (2)، وبين المقابر من دون حائل أو بعد عشرة ~~أذرع، وبيوت النيران والخمور والمجوس، وجواد الطرق، وجوف الكعبة وسطحها، ~~ومرابط الخيل والحمير والبغال، والتوجه إلى نار مضرمة أو تصاوير أو مصحف ~~مفتوح أو حائط ينز من بالوعة أو إنسان مواجه أو باب مفتوح. # ولا بأس بالبيع، والكنائس، ومرابط الغنم، وبيت اليهودي والنصراني ### ||| تتمة # صلاة الفريضة في المسجد أفضل، والنافلة في المنزل. # ويستحب: اتخاذ المساجد مكشوفة، والميضاة (3) على بابها، ms014 والمنارة مع ~~حائطها، وتقديم اليمنى دخولا واليسرى خروجا، والدعاء عندهما، [وتعاهد] (4) ~~النعل، وإعادة المستهدم (5)، وكنسها، والإسراج، ويجوز نقض المستهدم خاصة، ~~واستعمال آلته في غيره. # ويكره: الشرف (6)، والتعلية، والمحاريب الداخلة، وجعلها طريقا،. PageV01P249 # والبيع فيها والشراء، وتمكين المجانين، وإنفاذ الأحكام، وتعريف الضوال، ~~وإنشاد الشعر، وإقامة الحدود، ورفع الصوت، وعمل الصنائع، ودخول من في فيه ~~رائحة ثوم أو بصل، والتنخم، والبصاق، وقتل القمل [فيستره] (1) بالتراب، ~~ورمي الحصا خذفا (2)، وكشف العورة (3). # ويحرم: الزخرفة، ونقش الصور، واتخاذ بعضها في ملك أو طريق، وبيع آلتها، ~~وتملكها بعد زوال آثارها، وإدخال النجاسة إليها، وإزالتها فيها، وإخراج ~~الحصا منها فتعاد، والتعرض للكنائس والبيع لأهل الذمة، ولو كانت في أرض ~~الحرب أو باد أهلها جاز استعمال آلتها في المساجد. ### ||| المقصد الخامس: في الأذان والإقامة # وهما مستحبان في الفرائض اليومية خاصة، أداء وقضاء، للمنفرد والجامع، ~~للرجل والمرأة إذا لم يسمع الرجال، ويتأكدان في الجهرية، خصوصا الغداة ~~والمغرب. # ويسقط أذان العصر يوم الجمعة، وفي عرفة، وعن القاضي المؤذن في أول ورده، ~~وعن الجماعة الثانية إذا لم تتفرق الاولى. # وكيفيته: أن يكبر أربعا، ثم يشهد بالتوحيد، ثم بالرسالة، ثم يدعو إلى ~~الصلاة، ثم إلى الفلاح، ثم إلى خير العمل، ثم يكبر، ثم يهلل مرتين مرتين (4). PageV01P250 # والإقامة كذلك، إلا أنه يسقط من التكبير الأول مرتان، ومن التهليل مرة، ~~ويزيد مرتين قد قامت الصلاة بعد حي على خير العمل. # ولا اعتبار بأذان الكافر، وغير المميز، وغير المرتب، ويجوز [من المميز] (1). # ويستحب أن يكون: عدلا، صيتا، بصيرا بالأوقات، متطهرا، قائما على مرتفع، ~~مستقبل القبلة، متأنيا في الأذان، ومحدرا (2) في الإقامة، واقفا على آخر ~~(3) الفصول: تاركا للكلام خلالهما، فاصلا بركعتين أو سجدة أو جلسة، وفي ~~المغرب بخطوة أو سكتة، رافعا صوته، والحكاية، والتثويب بدعة. # ويكره: الترجيع لغير الاشعار، والكلام بغير مصلحة الصلاة بعد قد قامت ~~الصلاة (4)، والالتفات يمينا وشمالا. # ومع التشاح يقدم الأعلم، ومع التساوي يقرع، ويجوز أن يؤذنوا دفعة، ~~والأفضل أن يؤذن كل واحد بعد أذان (5) الآخر. # ويجتزي الإمام بأذان المنفرد، ويؤذن خلف غير المرضي، ms015 فإن خاف الفوات ~~اقتصر على التكبيرتين وقد قامت ويأتي بما يتركه. ### ||| النظر الثاني في الماهية # وفيه مقاصد: ### ||| الأول: في كيفية اليومية # يجب معرفة واجب أفعال الصلاة من مندوبها، وإيقاع كل منهما على وجهه. PageV01P251 ### ||| والواجب سبعة: # الأول: القيام، وهو ركن تبطل الصلاة لو أخل به عمدا أو سهوا. # ويجب الاستقلال (1)، فإن عجز اعتمد، فإن عجز قعد، فإن عجز اضطجع، فإن عجز ~~استلقى. # ويجعل قيامه فتح عينيه، وركوعه تغميضهما، ورفعه فتحهما، وسجوده الأول ~~تغميضهما، ورفعه فتحهما، وسجوده ثانيا تغميضهما، ورفعه فتحهما، وهكذا في ~~الركعات. # ولو تجدد عجز القيام (2) قعد، ولو تجددت قدرة العاجز قام، ولو تمكن من ~~القيام للركوع خاصة وجب. # الثاني: النية، وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا. # ويجب: أن يقصد فيها تعيين الصلاة والوجه والتقرب والأداء والقضاء (3)، ~~وإيقاعها عند أول جزء من التكبير، واستمرارها حكما إلى الفراغ، فلو نوى ~~الخروج أو الرياء ببعضها أو غير الصلاة بطلت. # الثالث: تكبيرة الإحرام، وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا أو سهوا (4). # وصورتها: الله أكبر، فلو عكس، أو أتى بمعناها مع القدرة، أو قاعدا معها ~~(5)، أو قبل استيفاء القيام، أو أخل بحرف واحد بطلت. # والعاجز عن العربية يتعلم واجبا، والأخرس يعقد قلبه ويشير بها، ويتخير PageV01P252 # في السبع أيها شاء جعلها تكبيرة الافتتاح، ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ~~ثانيا كذلك بطلت صلاته، فإن كبر ثالثا كذلك صحت. # ويستحب: رفع اليدين بها [إلى شحمتي الأذنين] (1) وإسماع الإمام من خلفه، ~~وعدم المد بين الحروف. # الرابع: القراءة، وتجب في الثنائية وفي الأولتين من غيرها الحمد وسورة ~~كاملة، ويتخير في الزائد بين الحمد وحدها وأربع تسبيحات، صورتها: سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. # ولو لم يحسن القراءة وجب عليه التعلم، فإن ضاق الوقت قرأ ما يحسن، ولو لم ~~يحسن شيئا سبح الله وهلله وكبره بقدر القراءة ثم يتعلم، والأخرس يحرك لسانه ~~ويعقد قلبه. # ولا تجزي الترجمة مع القدرة، ولا مع الإخلال بحرف (2) حتى التشديد ~~والاعراب، ولا مع مخالفة ترتيب الآيات، ولا مع قراءة ms016 السورة أولا، ولا مع ~~الزيادة على سورة. # ويجب: الجهر في الصبح وأولتي المغرب [وأولتي] (3) العشاء، والإخفات في ~~البواقي، وإخراج الحروف من مواضعها، والبسملة في أول الحمد والسورة، ~~والموالاة فيعيد القراءة لو قرأ خلالها، ولو نوى القطع وسكت أعاد، بخلاف ما ~~لو فقد أحدهما. # وتحرم العزائم في الفرائض، وما يفوت الوقت بقراءته، وقول آمين، وتبطل ~~اختيارا. # ويستحب: الجهر بالبسملة في الإخفات، والترتيل، والوقوف على مواضعه، وقصار ~~المفصل في الظهرين والمغرب، ومتوسطاته في العشاء، ومطولاته في الصبح، PageV01P253 # وهل أتى في صبح الاثنين والخميس، والجمعة والأعلى في (1) ليلة الجمعة في ~~العشاءين، والجمعة والتوحيد في صبيحتها (2)، والجمعة والمنافقين في الظهرين ~~والجمعة (3). # والضحى وألم نشرح سورة، وكذا الفيل ولإيلاف، وتجب البسملة بينهما. # ويجوز العدول عن سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف، إلا في التوحيد ~~والجحد فلا يعدل عنهما، إلا إلى الجمعة والمنافقين (4)، ومع العدول يعيد ~~البسلة، وكذا يعيدها لو قرأها بعد الحمد من غير قصد سورة بعد القصد (5). # الخامس: الركوع، وهو ركن تبطل الصلاة بتركه عمدا وسهوا في كل ركعة مرة. # ويجب: الانحناء بقدر [أن] (6) تصل راحتاه ركبتيه، والذكر فيه مطلقا على ~~رأي، والطمأنينة بقدره، ورفع الرأس منه، والطمأنينة قائما. # ولو عجز عن الانحناء أو أومأ، والراكع خلقة يزيد يسيرا، وينحني طويل ~~اليدين كالمستوي، وتسقط الطمأنينة مع العجز. # ويستحب: التكبير له قائما رافعا يديه، ورد الركبتين، وتسوية الظهر، ومد ~~العنق، والدعاء والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا، وسمع الله لمن حمده (7) ~~عند الرفع. PageV01P254 # ويكره: الركوع ويده تحت ثيابه. # السادس: السجود، وتجب في كل ركعة سجدتان هما معا ركن، تبطل الصلاة ~~بتركهما معا عمدا وسهوا، لا بترك إحديهما سهوا. # ويجب في كل سجدة: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، وعدم علو موضع ~~الجبهة عن الموقف ما يزيد عن لبنة (1)، والذكر فيه مطلقا على رأي، والسجود ~~على سبعة أعضاء- الجبهة، والكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين- والطمأنينة ~~فيه بقدر الذكر، ورفع الرأس منه، والجلوس مطمئنا عقيب الاولى. # والعاجز عن السجود يومي، ولو احتاج إلى رفع شيء يسجد عليه فعل، ms017 وذو الدمل ~~(2) يحفر لها ليقع السليم على الأرض، فإن تعذر سجد على أحد الجنبين (3)، ~~فإن تعذر فعلى ذقنه. # ويستحب: التكبير له قائما، والسبق بيديه إلى الأرض، والإرغام (4)، ~~والدعاء والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا، والتورك (5)، والدعاء عنده، وجلسة ~~الاستراحة، وبحول الله، والاعتماد على يديه عند قيامه سابقا برفع ركبتيه. # ويكره: الإقعاء (6). # السابع: التشهد، ويجب عقيب كل ثانية، وفي آخر الثلاثية والرباعية PageV01P255 # أيضا الشهادتان، والصلاة على النبي وآله (عليهم السلام)، والجلوس مطمئنا ~~بقدره والجاهل يتعلم. # يستحب: التورك، والزيادة في الدعاء. ### ||| ومندوبات الصلاة ستة: # [الأول:] (1) التسليم (2) على رأي، وصورته: السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين، أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويخرج به من الصلاة. # ويستحب: أن يسلم المنفرد إلى القبلة، ويشير بمؤخر عينه (3) إلى يمينه، ~~والامام بصفحة وجهه، والمأموم عن الجانبين إن كان على يساره أحد، وإلا فعن يمينه. # الثاني: التوجه بسبع تكبيرات بينها ثلاثة أدعية، أحدها تكبيرة الافتتاح. # الثالث: القنوت، ويستحب عقيب قراءة الثانية قبل الركوع، ويدعو بالمنقول ~~وفي الجمعة قنوت آخر بعد ركوع الثانية (4)، ولو نسيه قضاه بعد الركوع. # الرابع: شغل النظر قائما إلى مسجده، وقانتا إلى باطن كفيه، وراكعا إلى ~~بين رجليه، وساجدا إلى طرف أنفه، ومتشهدا إلى حجره. # الخامس: وضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه، وقانتا تلقاء وجهه، ~~راكعا على ركبتيه، وساجدا بحذاء أذنيه، ومتشهدا على فخذيه. # السادس: التعقب، وأفضله تسبيح الزهراء (عليها السلام). PageV01P256 ### ||| المقصد الثاني: في الجمعة # وهي ركعتان كالصبح عوض الظهر، ووقتها عند زوال الشمس يوم الجمعة إلى أن ~~يصير ظل كل شيء مثله، فإن خرج صلاها ظهرا ما لم يتلبس في الوقت. # ولا تجب إلا بشروط: الامام العادل أو من يأمره، وحضور أربعة معه، ~~والجماعة، والخطبتان من قيام- المشتملة كل منهما على حمد الله، والصلاة على ~~النبي وآله (عليهم السلام)، والوعظ، وقراءة سورة خفيفة (1)- وعدم جمعة اخرى ~~بينهما أقل من فرسخ، والتكليف، والذكورة، والحرية، والحضر، والسلامة من ~~العمى والعرج لمرض والكبر المزمن، وعدم بعد أكثر من فرسخين. # فإن حضر المكلف منهم الذكر وجبت [عليهم] ms018 (2) وانعقدت بهم. # ويشترط في النائب: البلوغ، والعقل والايمان، والعدالة، وطهارة المولد، ~~والذكورة، وفي العبد والأبرص والأجذم والأعمى قولان (3)، وفي استحبابها حال PageV01P257 # الغيبة وإمكان الاجتماع قولان (1). # ولو صلى الظهر من وجب عليه السعي لم تسقط بل يحضر، فإن أدركها صلاها، ~~وإلا أعاد ظهره. # وتدرك الجمعة بإدراك الإمام راكعا في الثانية، ولو انفض العدد في الأثناء ~~أتم الجمعة، ولو انفضوا قبل التلبس بالصلاة سقطت. # ويجب: تقديم الخطبتين على الصلاة، وتأخيرهما عن الزوال، والفصل بين ~~الخطبتين بجلسة، ورفع صوته حتى يسمع العدد. # ولو صليت فرادى لم تصح، ولو اتفقت جمعتان بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن ~~اقترنتا، وإلا اللاحقة والمشتبهة، والمعتق بعضه لا تجب عليه وإن اتفقت في يومه. # ويحرم: السفر بعد الزوال قبلها، والأذان الثاني، والبيع وشبهه بعد الزوال ~~وينعقد. # ويكره السفر بعد الفجر. # وفي وجوب الإصغاء والطهارة في الخطبتين (2) وتحريم الكلام قولان (3). PageV01P258 # والممنوع من سجود الاولى يسجد ويلحق قبل الركوع، فإن تعذر لم يلحق ~~[ويسجد] (1) معه في الثانية وينوي بهما للأولى ثم يتم الصلاة، ولو نواهما ~~(2) للثانية بطلت صلاته. # ويستحب: أن يكون الخطيب بليغا مواظبا، والمباكرة إلى المسجد بعد حلق ~~الرأس وقص الأظفار والشارب، والسكينة، والطيب، ولبس أفخر الثياب، والتعمم ~~(3)، والرداء، والاعتماد، والسلام أولا. ### ||| المقصد الثالث: في صلاة العيدين # وتجب بشروط الجمعة جماعة، ومع تعذر الحضور أو اختلال الشرائط تستحب جماعة ~~وفرادى. # وكيفيتها: أن يكبر للافتتاح، ويقرأ الحمد وسورة- ويستحب الأعلى- PageV01P259 # ثم يكبر ويقنت خمسا، (1) ويكبر السادسة مستحبا ويركع، ثم يسجد سجدتين، ثم ~~يقوم فيقرأ الحمد وسورة- ويستحب الشمس- ثم يكبر ويقنت أربعا، ثم يكبر ~~الخامسة مستحبا للركوع، ثم يسجد سجدتين، ويتشهد، ويسلم. # ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، ولو فاتت لم تقض، ويحرم السفر بعد طلوع ~~الشمس قبل الصلاة، ويكره بعد الفجر، والخطبة بعدها، واستماعها مستحب. # ولو اتفق عيد وجمعة تخير من صلى العيد في حضور الجمعة، ويعلم الامام ذلك، ~~وفي وجوب التكبيرات الزائدة والقنوت بينها قولان (2). # ويستحب: الإصحار بها إلا بمكة، والخروج حافيا بالسكينة ذاكرا، وأن يطعم ~~قبله في الفطر وبعده في الأضحى ms019 مما يضحي به، وعمل منبر من طين، والتكبير في ~~الفطر عقيب أربع [صلوات] (3) أولها المغرب ليلته، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة ~~إن كان بمنى أوله ظهر العيد، وفي غيرها عقيب عشرة. PageV01P260 # ويكره التنفل بعدها وقبلها، إلا بمسجد النبي (عليه السلام)(1)، فإنه يصلي ~~ركعتين فيه قبل خروجه. ### ||| المقصد الرابع: في صلاة الكسوف # تجب عند كسوف الشمس، و[خسوف] (2) القمر، والزلزلة، والآيات، والريح ~~المظلمة، وأخاويف السماء صلاة ركعتين، في كل ركعة خمسة ركوعات: يكبر ~~للإحرام، ثم يقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة، ثم ~~يركع، هكذا خمسا، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيصلي الثانية كذلك، ويتشهد، ويسلم. # ويجوز أن يقرأ بعض السورة، فيقوم من الركوع [فيتمها] (3) من غير أن يقرأ ~~الحمد، وإن شاء وزع السورة على الركعات الاولى، وكذا السورة في الثانية. # ووقتها من حين ابتداء الكسوف إلى ابتداء الانجلاء، فلو قصر عنها سقطت، ~~وكذا الرياح والأخاويف، ولو تركها عمدا أو نسيانا حتى خرج الوقت قضاها ~~واجبا، أما لو جهلها فلا قضاء، إلا في الكسوف بشرط احتراق القرص أجمع، ووقت ~~الزلزلة مدة العمر، ويصليها أداء وإن سكنت. # ويستحب الجماعة، والإطالة بقدره، والإعادة لو لم ينجل، وقراءة الطوال، ~~ومساواة الركوع والسجود للقراءة، والتكبير عند الرفع- إلا في الخامس ~~والعاشر فيقول: سمع الله لمن حمده (4)- والقنوت خمسا. # ويتخير لو اتفق مع الحاضرة ما لم تتضيق الحاضرة، وتقدم على النافلة وإن ~~خرج وقتها. PageV01P261 ### ||| المقصد الخامس: في الصلاة على الأموات # تجب على الكفاية الصلاة على كل مسلم ومن هو بحكمه ممن بلغ ست سنين، ذكرا ~~كان أو أنثى، حرا أو عبدا، ويستحب على من لم يبلغها. # وكيفيتها: أن ينوي ويكبر، ثم يشهد (1) الشهادتين، ثم يكبر ويصلي على ~~النبي (صلى الله عليه وآله)(2)، ثم يكبر ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ثم يكبر ~~ويدعو للميت إن كان مؤمنا، وعليه إن كان منافقا، وبدعاء المستضعفين إن كان ~~منهم، وأن يحشره مع من يتوالاه (3) إن جهله، وأن يجعله له ولأبويه فرطا (4) ~~إن كان طفلا، ثم يكبر الخامسة وينصرف. # ويجب: استقبال القبلة، ms020 وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي، ولا قراءة فيها ~~ولا تسليم. # ويستحب: الطهارة، والوقوف حتى ترفع الجنازة، والصلاة في المواضع المعتادة ~~وتجوز في المساجد، ووقوف الامام عند وسط الرجل وصدر المرأة- ويجعل الرجل ~~مما يليه، ثم العبد، ثم الخنثى، ثم المرأة، ثم الصبي لو اتفقوا- ونزع ~~النعلين، ورفع اليدين في كل تكبيرة. # ولا يصلى عليه إلا بعد غسله وتكفينه، فإن فقد جعل في القبر وسترت عورته ~~ثم صلى عليه، ولو فاتت الصلاة عليه صلى على قبره يوما وليلة، ويكره تكرار ~~الصلاة. PageV01P262 # وأولى الناس بها أولاهم بالميراث، والأب أولى من الابن، والولد أولى (1) ~~من الجد، والأخ من الأبوين ممن يتقرب بأحدهما، والزوج أولى من كل أحد، ~~والذكر من الأنثى، والحر من العبد، والأفقه أولى- فإن لم يكن بالشرائط ~~استناب من يريد، وليس لأحد التقدم بدون إذنه- وإمام الأصل أولى، والهاشمي ~~أولى من غيره مع الشرائط إن قدمه الولي، ويستحب له تقديمه. # ولو أمت المرأة النساء والعاري (2) مثله وقف في الصف، وغيرهم يتقدم وإن ~~كان المؤتم واحدا، وتنفرد الحائض بصف. # ولو فات المأموم بعض التكبيرات أتم بعد فراغ الامام ولاء وإن رفعت، ~~ويستحب إعادة ما سبق به على الامام. # ولو حضرت جنازة في الأثناء قطع واستأنف واحدة عليهما، أو أتم، واستأنف ~~على الأخرى. # ويستحب للمشيع: المشي وراء الجنازة أو أحد جانبيها، والتربيع، والأعلام، ~~والدعاء عند المشاهدة. ### ||| خاتمة # ينبغي وضع الجنازة مما يلي رجلي (3) القبر للرجل، ونقله في ثلاث دفعات، ~~وسبق رأسه، والمرأة (4) مما يلي القبلة تنزل عرضا. # والواجب: دفنه في حفيرة (5) تستر راحتيه وتحرسه عن هوام السباع على ~~الكفاية، وإضجاعه على جانبه الأيمن مستقبل القبلة، والكافرة الحاملة من مسلم PageV01P263 # يستدبر بها القبلة (1)، وراكب البحر يثقل ويرمى فيه. # ويستحب: حفر القبر قامة أو إلى الترقوة، واللحد مما يلي القبلة قدر (2) ~~الجلوس، وكشف الرأس (3)، وحل العقد (4)، وجعل التربة معه، والتلقين، ~~والدعاء، وشرج اللبن، والخروج من قبل الرجلين، وإهالة الحاضرين بظهور الأكف ~~مسترجعين، ورفعه أربع أصابع، وتربيعه، وصب الماء من قبل رأسه دورا، ووضع ~~اليد عليه، والترحم، وتلقين الولي ms021 بعد الانصراف بأعلى صوته، والتعزية قبل ~~الدفن وبعده وتكفي المشاهدة. # ويكره: فرش القبر بالساج من غير ضرورة، ونزول ذي الرحم- إلا في المرأة- ~~[وإهالته] (5) التراب، وتجديد القبور، والنقل إلا إلى أحد المشاهد، ودفن ~~ميتين في قبر، والاستناد إلى القبر، والمشي عليه. # ويحرم: نبش القبر، ونقل الميت بعد دفنه، وشق الثوب على غير الأب والأخ، ~~ودفن غير المسلمين في مقابرهم، إلا الذمية الحامل من مسلم. ### ||| المقصد السادس: في المنذورات # من نذر صلاة وأطلق وجب عليه ركعتان على رأي كهيئة اليومية، ولا يتعين ~~زمان ولا مكان. # ولو قيد النذر بهيئة مشروعة تعينت، كنذر صلاة جعفر (عليه السلام). # ولو نذر العبد المندوب في وقته تعين، ولو نذر هيئته في غير وقته فالوجه PageV01P264 # عدم الانعقاد (1)، وكذا الكسوف. # ولو قيد العدد بخمس فصاعدا، قيل: لا ينعقد (2)، ولو قيده بأقل انعقد وإن ~~كان ركعة. # ولو قيده بزمان تعين، ولو قيده بمكان له مزية تعين، وإلا أجزأه أين شاء، ~~وهل يجزي في ذي المزية الأعلى؟ فيه نظر. # ويشترط (3) أن لا تكون عليه صلاة واجبة، ولو نذر صلاة الليل وجب ثمان ركعات. # وكل ما يشترط في اليومية يشترط في المنذورة (4) إلا الوقت، وحكم اليمين ~~والعهد حكم النذر. # . PageV01P265 ### ||| المقصد السابع: في النوافل # ويستحب صلاة الاستسقاء جماعة عند قلة الأمطار وغور (1) الأنهار كالعيد، ~~إلا أنه يقنت بالاستعطاف وسؤال توفير الماء، بعد أن يصوم الناس ثلاثة، ~~ويخرج بهم الإمام في الثالث الجمعة أو الاثنين إلى الصحراء حفاة بالسكينة ~~[والوقار]، (2) ويخرج الشيوخ والأطفال والعجائز، ويفرق بين الأطفال ~~وأمهاتهم، وتحويل الرداء بعد الصلاة، ثم يستقبل القبلة ويكبر الله مائة ~~عاليا صوته، ويسبح مائة عن يمينه، ويهلل مائة عن يساره، ويحمد الله مائة ~~تلقاء الناس ويتابعونه، ثم يخطب ويبالغ في السؤال، فإن تأخرت الإجابة أعاد ~~(3) الخروج. # ويستحب نافلة رمضان، وهي ألف ركعة، يصلي في كل ليلة عشرين، ثمانيا بعد ~~المغرب، واثنتي عشرة بعد العشاء، وفي ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث ~~وعشرين زيادة مائة، وفي العشر الأواخر زيادة عشر، ولو اقتصر في ليالي ~~الإفراد على المائة، ms022 صلى في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة وجعفر ~~(عليهم السلام)، وفي آخر جمعة عشرين بصلاة علي (عليه السلام)، وفي عشيتها ~~عشرين بصلاة فاطمة (عليها السلام). # ويستحب صلاة الحاجة، والاستخارة، والشكر على ما رسم. # وصلاة علي (عليه السلام) أربع ركعات: في كل ركعة الحمد مرة، وخمسين مرة ~~بالتوحيد. # وصلاة فاطمة (عليها السلام) ركعتان: في الأولى الحمد مرة والقدر مائة، ~~وفي الثانية الحمد مرة والتوحيد مائة. # وصلاة جعفر (عليه السلام) أربع ركعات: يقرأ في الأولى الحمد والزلزلة- ثم يقول PageV01P266 # خمس عشرة مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ثم ~~يركع ويقولها عشرا، ثم يرفع ويقولها عشرا، ثم يسجد ويقولها عشرا، ثم يرفع ~~ويقولها عشرا، ثم يسجد ثانيا ويقولها عشرا، ثم يرفع ويقولها عشرا، وهكذا في ~~البواقي- ويقرأ في الثانية العاديات (1)، وفي الثالثة النصر، وفي الرابعة ~~التوحيد، ويدعو بالمنقول. # ويستحب ليلة الفطر ركعتان: في الأولى الحمد مرة وألف مرة بالتوحيد، وفي ~~الثانية الحمد مرة والتوحيد مرة. # وصلاة الغدير، وليلة نصف شعبان، وليلة المبعث ويومه على ما نقل. # وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم، إلا الوتر وصلاة الأعرابي، وقائما أفضل. ### ||| النظر الثالث في اللواحق # وفيه مقاصد: ### ||| الأول: في الخلل # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في مبطلات الصلاة # كل من أخل بواجب عمدا أو جهلا- من أجزاء الصلاة، أو صفاتها، أو شرائطها، ~~أو تروكها الواجبة- أبطل (2) صلاته، إلا الجهر والإخفات فقد عذر الجاهل فيهما. # ويعذر جاهل غصبية الثوب، أو المكان، أو نجاستهما، أو نجاسة البدن، أو ~~موضع السجود، أو غصبية الماء، أو موت الجلد المأخوذ من مسلم. PageV01P267 # وتبطل: بفعل كل ما يبطل الطهارة عمدا وسهوا (1)، وبترك الطهارة كذلك، ~~وبتعمد التكفير، والكلام بحرفين بما ليس بقرآن ولا دعاء، والالتفات إلى ما ~~وراءه، والقهقهة، والفعل الكثير الذي ليس من الصلاة، والبكاء للدنيوية، ~~والأكل والشرب إلا في الوتر لصائم أصابه عطش، ولا يبطل ذلك سهوا (2). # وتبطل: بالإخلال بركن عمدا أو سهوا، (3) وبزيادته كذلك، وبزيادة ركعة ~~كذلك، وبنقصان ركعة عمدا، ولو نقصها أو ما زاد سهوا (4) أتم إن لم يكن ms023 تكلم ~~أو استدبر القبلة أو أحدث. # ولو ترك سجدتين وشك هل هما من واحدة أو اثنتين؟ بطلت، ولو شك قبل السجود ~~هل رفعه من الركوع لرابعة أو خامسة؟ بطلت صلاته. # وتبطل: لو شك في عدد الثنائية كالصبح والسفر والعيدين فرضا والكسوف، وفي ~~عدد الثلاثية كالمغرب، وفي عدد الأولتين مطلقا، وكذا إذا لم يعلم كم صلى، ~~أو لم يعلم ما نواه. # ويكره: العقص، والالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والفرقعة، ~~والعبث، ونفخ موضع السجود، والتنخم، والبصاق، والتأوه بحرف، والأنين به، ~~ومدافعة الأخبثين أو الريح. # ويحرم قطع الصلاة اختيارا. ويجوز: للضرورة، والدعاء بالمباح في الدين ~~والدنيا إلا المحرم، ورد السلام بالمثل، والتسميت، والحمد عند العطسة. ### ||| المطلب الثاني: في السهو والشك # لا حكم للسهو مع غلبة الظن، ولا لناسي القراءة أو الجهر أو الإخفات أو قراءة PageV01P268 # الحمد أو السورة حتى يركع، ولا لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتى ~~ينتصب، ولا لناسي الرفع أو الطمأنينة فيه حتى يسجد، أو الذكر في السجودين ~~(1)، أو السجود على الأعضاء، أو الطمأنينة فيهما، أو في الجلوس بينهما (2)، ~~ولا للسهو في السهو، ولا الإمام (3) أو المأموم إذا حفظ عليه الآخر، ولا مع ~~الكثرة. # ولو نسي الحمد وذكر في السورة أعادها بعد الحمد، ولو ذكر الركوع قبل ~~السجود ركع، وكذا العكس، ولو ذكر بعد التسليم ترك الصلاة على النبي وآله ~~(4) قضاها، ولو ذكر السجدة أو التشهد بعد الركوع قضاهما، ويسجد للسهو في ~~جميع ذلك (5) على رأي. # وله شك في شيء من الأفعال وهو في موضعه أتى به، فإن ذكر أنه كان قد فعله، ~~فإن كان ركنا بطلت صلاته، وإلا فلا. # ولو شك في الركوع وهو قائم فركع ثم ذكر قبل رفعه بطلت على رأي، وإن شك ~~بعد انتقاله فلا التفات. # ولو شك هل صلى في الرباعية اثنتين أو ثلاثا؟ أو هل صلى ثلاثا أو أربعا؟ ~~بنى على الأكثر، وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس. # ولو شك بين الاثنتين (6) والأربع سلم وصلى ركعتين من قيام، ولو شك بين ~~الاثنتين ms024 والثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس، ولا ~~يعيد لو ذكر ما فعل وإن كان في الوقت. PageV01P269 # ولو ذكر ترك ركن من احدى الصلاتين أعادهما مع الاختلاف، وإلا فالعدد. # وتتعين الفاتحة في الاحتياط، ولا تبطل الصلاة بفعل المبطل قبله، ويبني ~~على الأقل في النافلة، ويجوز الأكثر. # ولو تكلم ناسيا، أو شك بين الأربع والخمس، أو قعد في حال قيام، أو قام في ~~حال قعود- وتلافاه على رأي- أو زاد أو نقص غير المبطل ناسيا على رأي سجد للسهو. # وهما: سجدتان بعد الصلاة، يفصل (1) بينهما بجلسة، ويقول فيهما: بسم الله ~~وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد، أو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته، ويتشهد تشهدا خفيفا ويسلم. ### ||| خاتمة # من ترك من المكلفين الصلاة مستحلا ممن ولد على الفطرة قتل، ولو كان مسلما ~~عقيب كفر أصلي استتيب، فإن امتنع قتل، وإن لم يكن مستحلا عزر، ويقتل في ~~الرابعة مع تخلل التعزير ثلاثا، ولا يسقط القضاء. # وكل من فاته (2) فريضة عمدا أو سهوا أو بنوم أو سكر أو شرب مرقد أو ردة ~~وجب القضاء، إلا أن تفوت بصغر أو جنون أو إغماء، وإن كان بتناول الغذاء أو ~~حيض أو نفاس أو كفر أصلي أو عدم المطهر (3) ويقضي في السفر ما فات في الحضر ~~تماما، وفي الحضر ما فات في السفر قصرا. # ولو نسي تعيين الفائتة اليومية صلى ثلاثا وأربعا واثنتين، ولو تعددت قضى ~~كذلك حتى يغلب على ظنه الوفاء. PageV01P270 # ولو نسي عدد المعينة كررها حتى يغلب الوفاء، ولو نسي الكمية والتعيين صلى ~~أياما متوالية حتى يعلم دخول الواجب في الجملة. # ولو نسي ترتيب الفوائت كرر حتى يحصله، فيصلي الظهر قبل العصر وبعدها، أو ~~بالعكس لو فاتتا. # ويصلي مع كل رباعية صلاة سفر لو نسي ترتيبه. # ويستحب قضاء النوافل المؤقتة، ولا يتأكد فائت المرض، ويتصدق عن كل ركعتين ~~بمد، فإن عجز فعن كل يوم استحبابا. # والكافر الأصلي تجب عليه جميع فروع الإسلام، لكن لا تصح منه حال كفره، ~~فإن أسلم سقطت. ms025 ### ||| المقصد الثاني (1): في الجماعة # وتجب في الجمعة والعيدين خاصة بالشرائط، وتستحب في الفرائض خصوصا ~~اليومية، ولا تصح في النوافل، إلا الاستسقاء والعيدين مع عدم الشرائط، ~~وتنعقد باثنين فصاعدا. # ويجب في الإمام: التكليف، والايمان، والعدالة، وطهارة المولد، وأن لا ~~يكون قاعدا [بقائم] (2)، ولا أميا بقارئ. # ولا تجوز إمامة اللاحن والمبدل بالمتقن، ولا المرأة برجل ولا خنثى (3)، ~~ولا الخنثى (4) بمثله. # وصاحب المنزل، والمسجد، والامارة، والهاشمي مع الشرائط، وإمام الأصل أولى. # ويقدم الأقرأ مع التشاح، فالأفقه، فالأقدم هجرة، فالأسن، فالأصبح. PageV01P271 # ويجوز أن تؤم المرأة النساء، ويستنيب المأمومون لو مات الإمام أو أغمي عليه. # ويكره: أن يأتم حاضر بمسافر، واستنابة المسبوق، وإمامة الأجذم، والأبرص، ~~والمحدود بعد توبته، والأغلف، ومن يكرهه المأموم، والأعرابي بالمهاجرين، ~~والمتيمم بالمتوضئين. # ولو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد الصلاة لم يعد، وفي ~~الأثناء يعدل إلى الانفراد، وفي الابتداء يعيد صلاته، ويدرك الركعة بإدراك ~~الإمام راكعا. # ولا تصح: مع حائل- بين الامام والمأموم الرجل- يمنع المشاهدة، ولا مع علو ~~الامام وتباعده بغير صفوف بالمعتد فيهما، ولا مع وقوفه قدام الامام. # ويستحب: للمأموم الواحد أن يقف على يمين الامام، والعراة والنساء في صف ~~(1) والجماعة خلفه، وإعادة المنفرد مع الجماعة إماما ومأموما (2). # ويكره: وقوف المأموم وحده (3) مع سعة الصفوف، وتمكين الصبيان من الصف ~~الأول، والتنفل بعد قد قامت، والقراءة خلف المرضي، إلا إذا لم يسمع ولا ~~همهمة فيستحب على رأي. # وتجب (4): التبعية، فإن قدم عامدا استمر حتى يلحقه الامام، وإلا (5) رجع ~~وأعاد مع الامام، ولا يجوز للمأموم المسافر المتابعة للحاضر، بل يسلم إذا ~~فرغ قبل الامام. # ونية الائتمام للمعين، ولو نوى كل منهما الإمامة (6) صحت صلاتهما، PageV01P272 # وتبطل لو نوى كل منهما أنه مأموم أو الائتمام بغير المعين، ولا يشترط نية ~~الإمامة. # ويجوز: اقتداء المفترض بمثله وإن اختلفا- إلا مع تغير الهيئة- وبالمتنفل، ~~والمتنفل بالمفترض، وعلو المأموم، وأن يكبر الداخل الخائف فوت الركوع ويركع ~~ويمشي راكعا حتى يلتحق، والمسبوق يجعل ما يدركه أول صلاته، فاذا سلم الإمام أتم. # ولو دخل الامام وهو في نافلة قطعها، ms026 وفي الفريضة يتمها نافلة ويدخل معه، ~~ولو كان إمام الأصل قطع الفريضة ودخل. # ولو أدرك الإمام بعد رفعه من الركوع الأخير كبر وتابعة، فإذا سلم الإمام ~~استأنف التكبير، ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة كبر وتابعة، فإذا ~~سلم الإمام أتم، ويجوز الانفراد مع نيته، والتسليم قبل الامام. ### ||| المقصد الثالث: في صلاة الخوف # وشروط صلاة ذات الرقاع: كون الخصم في خلاف جهة القبلة، وأن يكون ذا قوة ~~يخاف هجومه، وأن يكون في المسلمين كثرة تمكنهم الافتراق طائفتين تقاوم كل ~~فرقة العدو، وعدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين، وهي مقصورة سفرا وحضرا، ~~جماعة وفرادى. # ويصلي الإمام بالطائفة الأولى ركعة والثانية تحرسهم عند (1) العدو، ثم ~~يقوم إلى الثانية ويطول القراءة فيتم الجماعة ويمضون إلى موقف أصحابهم، ~~وتجيء الطائفة الثانية فيكبرون للافتتاح (2)، ثم يركع بهم ويسجد ويطيل ~~تشهده فيتمون ويسلم بهم. وفي الثلاثية يتخير [بين] (3) أن يصلي بالأولى ~~ركعة وبالثانية PageV01P273 # ركعتين، وبالعكس. # ويجب أخذ السلاح، إلا أن يمنع شيئا من الواجبات فيجوز مع الضرورة، ~~والنجاسة غير مانعة. # وأما شدة الخوف فإن ينتهي الحال إلى المسايفة أو المعانقة، فيصلون فرادى ~~كيف ما أمكنهم، ويستقبلون مع المكنة، والا فبالتكبيرة، والا سقط. # ويجوز راكبا مع الضرورة، ويسجد على قربوس سرجه، ولو عجز صلى بالتسبيح عوض ~~كل ركعة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وهو يجزي عن ~~جميع الأفعال والأذكار. # ولو أمن في الأثناء أو خاف فيه انتقل في الحالين، ولو صلى لظن العدو فظهر ~~الكذب أو الحائل أجزأ. # وخائف السبع والسيل يصلي صلاة الشدة، والموتحل والغريق يصليان بالإيماء ~~مع العجز، ولا يقصران إلا في سفر أو خوف. ### ||| المقصد الرابع: في صلاة السفر # يجب التقصير في الرباعية خاصة بستة شروط: الأول (1): المسافة، وهي: ~~ثمانية فراسخ أو أربعة لمن رجع من يومه، ولو جهل البلوغ ولا بينه أتم. # الثاني (2): القصد إليها، فالهائم (3) وطالب الآبق لا يقصران وإن زاد ~~سفرهما ويقصران في الرجوع مع البلوغ. # الثالث (4): عدم قطع السفر بنية الإقامة عشرة فما زاد في ms027 الأثناء، أو بوصوله PageV01P274 # بلدا له فيه ملك استوطنه ستة أشهر فصاعدا، فلو (1) كان بين مخرجه وموطنه ~~أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في الطريق خاصة، وإلا أتم فيه أيضا، ولو ~~كانت عدة مواطن أتم فيها، واعتبرت (2) المسافة فيما بين كل موطنين، فيقصر ~~مع بلوغ الحد في طريقه خاصة. # الراب (3): كون السفر سائغا، فلا يترخص العاصي، والصائد للتجارة يقصر في ~~صلاته وصومه على رأي. # الخامس (4): عدم زيادة السفر على الحضر، كالمكاري والملاح وطالب النبت ~~والقطر (5) والأسواق والبريد، والضابط: أن لا يقيم في بلدة عشرة، فإن أقام ~~أحدهم عشرة قصر، وإلا أتم ليلا ونهارا على رأي. # السادس (6): خفاء الجدار والأذان (7)، فلا يترخص قبل ذلك، وهو نهاية ~~التقصير. # ومنتظر الرفقة يقصر مع الخفاء والجزم أو بلوغ المسافة، وإلا أتم. # ولو نوى المقصر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم، وإن تردد قصر إلى ثلاثين ~~يوما ثم [يتم] (8) ولو صلاة واحدة، ولو نوى [المقصر] (9) الإقامة ثم بدا له ~~قصر، ما لم يكن قد صلى ولو واحدة على التمام. PageV01P275 # ولو خرج إلى الخفاء وصلى تقصيرا (1) ثم رجع عن السفر لم يعد. # ومع الشرائط يجب القصر (2)، إلا في حرم الله وحرم رسوله (عليه السلام) ~~ومسجد الكوفة والحائر، فإن الإتمام أفضل. # ولو أتم المقصر عالما أعاد مطلقا، وناسيا يعيد في الوقت خاصة، وجاهلا لا ~~يعيد مطلقا. # ولو سافر بعد الوقت قبل أن يصلي أتم، وكذا لو حضر في الوقت، وكذا القضاء (3). # ولو نوى في غير بلده إقامة عشرة أتم، فلو خرج إلى أقل عازما للعود ~~والإقامة لم يقصر. # ويستحب أن يقول عقيب كل صلاة ثلاثين مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر. PageV01P276 ### | كتاب الزكاة والنظر في أمور ثلاثة PageV01P277 ### ||| الأول في زكاة المال # وفيه مقاصد: ### ||| الأول: في شرائط الوجوب ووقته # إنما تحب على: البالغ، العاقل، الحر، المالك للنصاب، المتمكن من التصرف. # فلا زكاة على الطفل، ولا على المجنون مطلقا على رأي، ويستحب لمن اتجر في ~~مالهما بولاية لهما إخراجها، ولو اتجر لنفسه وكان وليا ms028 مليا كان الربح له ~~والزكاة المستحبة عليه، ولو فقد أحدهما كان ضامنا والربح لهما ولا زكاة، ~~وتستحب في غلات الطفل ومواشيه. # ولا زكاة على المملوك، ولا على (1) المكاتب المشروط، والذي لم يؤد، ولو ~~تحرر من المطلق شيء وجبت الزكاة في نصيبه إن بلغ نصابا. # ولا بد من تمامية الملك، فلا يجزي الموهوب في الحول إلا بعد القبض، ولا ~~الموصى به إلا بعد القبول بعد الوفاة، والغنيمة بعد القسمة، والقرض حين ~~القبض، وذو الخيار حين البيع. # ولا زكاة في المغصوب، والغائب عن المالك ووكيله، والوقف، والضال، ~~والمفقود- فإن عاد بعد سنين استحب (2) زكاة سنة- ولا الدين حتى يقبضه وإن ~~كان تأخيره (3) PageV01P278 # من جهة مالكه. # والقرض إن تركه المقترض بحاله حولا فالزكاة عليه، وإلا سقطت. # وشرط الضمان: الإسلام، وإمكان الأداء، فلو تلفت بعد الوجوب وإمكان الأداء ~~ضمن المسلم لا الكافر، ولو تلفت قبل الإمكان فلا ضمان، ولو تلف البعض سقط ~~من الواجب بالنسبة. # ولا يجمع بين ملكي شخصين امتزجا، ولا يفرق بين ملكي شخص واحد وإن تباعدا. # والدين لا يمنع الزكاة، ولا الشركة مع بلوغ النصيب نصابا. # ووقت الوجوب في الغلات بدو صلاحها، وفي غيرها إذا أهل هلال (1) الثاني ~~عشر من حصولها في يده، ولا يجوز التأخير مع المكنة- فإن أخر معها ضمن- ولا ~~التقديم، فإن دفع مثلها قرضا احتسبه من الزكاة عند الحلول مع بقاء الشرائط ~~في المال والقابض، ولو كان المدفوع تمام النصاب سقطت، ويجوز أخذها وإعطاء ~~غيره، وللفقير حينئذ دفع عوضها مع بقائها، ولو استغنى بعين المدفوع جاز ~~الاحتساب، ولو استغنى بغيره لم يجز. ### ||| المقصد الثاني: فيما تجب فيه # وهي تسعة لا غير: الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والفضة، والحنطة، ~~والشعير، والتمر، والزبيب. # فها هنا مطالب ### ||| الأول: تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة (2) بشروط أربعة: PageV01P279 # الحول [وهو] (1) أحد عشر شهرا كاملة، ولو (2) اختل أحد الشروط في أثنائه ~~سقطت، وكذا لو عاوضها [بجنسها] (3) أو بغيره وإن كان فرارا، ولو ارتد عن ~~فطرة استأنف ورثته الحول، ولا ينقطع لو كان عن غيرها. # الثاني: السوم بطول (4) الحول، فلو ms029 (5) اعتلفت أو [أعلفها] (6) مالكها في ~~أثنائه وإن قل استأنف الحول عند استئناف السوم، وكذا لو منعها الثلج أو ~~غيره، ولا اعتبار باللحظة عادة، ولا تعد السخال إلا بعد استغنائها بالرعي، ~~ولها حول بانفرادها. # الثالث: أن لا تكون عوامل، فإنه لا زكاة في العوامل السائمة. # الرابع: النصاب، وهو: # في الإبل اثنا عشر: خمس وفيها (7) شاة، ثم عشر وفيه شاتان، ثم خمس عشرة ~~وفيها ثلاث شياه (8)، ثم عشرون وفيها أبع، ثم خمس وعشرون وفيه خمس، ثم ست ~~وعشرون وفيها بنت مخاض، ثم ست وثلاثون وفيها بنت لبون، ثم ست وأربعون وفيها ~~حقة، ثم إحدى وستون وفيها جذعة، ثم ست وسبعون وفيه بنتا لبون، ثم إحدى ~~وتسعون وفيه حقتان، ثم مائة وإحدى وعشرون ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ~~بنت لبون، وهكذا الزائد دائما. # وفي البقر نصابان: ثلاثون وفيه تبيع أو تبيعه، ثم أربعون وفيه مسنة، ~~وهكذا دائما. PageV01P280 # وفي الغنم خمسة: أربعون وفيها شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيها شاتان، ثم ~~مائتان وواحدة ففيه ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع على رأي، ثم ~~أربعمائة ففي كل مائة شاة، وهكذا دائما، وما بين النصابين لا زكاة فيه. # ويسمى في الإبل شنقا، وفي البقر وقصا، وفي الغنم عفوا. ### ||| خاتمة # بنت المخاض والتبيع والتبيعة ما دخلت في الثانية، وبنت اللبون والمسنة ما ~~دخلت في الثالثة، والحقة ما دخلت في الرابعة، والجذعة في الخامسة، والشاة ~~المأخوذة أقلها الجذع من الضأن والثني من المعز، ولا تؤخذ المريضة من ~~الصحاح، ولا الهرمة، ولا ذات العوار، ولا الوالد، ولا تعد الأكولة، ولا فحل ~~الضراب، ويجزي الذكر والأنثى، والخيار في التعيين للمالك، وتجزي المريضة عن ~~مثلها، ويخرج من الممتزج بالنسبة، ويجزي ابن اللبون عن بنت المخاض وإن كان ~~أدون قيمة. # ولو وجب عليه سن من الإبل ولم يجد إلا الأعلى بسن دفعها واستعاد شاتين أو ~~عشرين درهما، وبالعكس يدفع معها شاتين أو عشرين درهما، والخيار إليه سواء ~~كانت القيمة السوقية أقل أو لا. # ولو كان [التفاوت] (1) بأكثر من سن ms030 فالقيمة على رأي، وكذا تعتبر القيمة ~~فيما عدا الإبل وفيما زاد على الجذع، ويتخير في مثل مائتين بين (2) الحقاق ~~وبنات اللبون. ### ||| المطلب الثاني: في زكاة الأثمان: # تجب الزكاة في الذهب والفضة بشروط ثلاثة: PageV01P281 # الحول على ما تقدم. # وكونها منقوشة بسكة المعاملة، أو ما كان يتعامل به. # والنصاب، وهو: # في الذهب: عشرون مثقالا وفيه نصف مثقال، ثم أربعة وفيه قيراطان، وهكذا ~~دائما [في الذهب] (1). # وفي الفضة: مائتا درهم وفيه خمسة دراهم، ثم أربعون وفيه درهم، وهكذا دائما. # ولا زكاة في الناقص عن النصيب- والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثمان حبات من ~~أوسط حب الشعير، تكون العشرة سبع مثاقيل- ولو نقص في أثناء الحول، أو عاوض ~~بجنسها أو بغيره، أو أقرضها أو بعضها مما يتم [به] (2) النصاب، أو جعلها ~~حليا قبل الحول- وإن فر به- سقطت. # ولا زكاة في الحلي ولا السبائك (3) ولا النقار (4) ولا التبر (5)، ولو ~~صاغها بعد الحول وجبت. # ولا تخرج المغشوشة عن الصافية، ولا زكاة فيها حتى يبلغ الصافي نصابا، ولو ~~جهل البلوغ لم تجب التصفية، بخلاف ما لو جهل المقدر (6)، ويضم الجوهران PageV01P282 # من الواحد مع تساويهما وإن اختلفت الرغبة، لكن يخرج بالنسبة إن لم يتطوع ~~بالأرغب. ### ||| المطلب الثالث: في زكاة الغلات # إنما تجب في الغلات الأربع إذا ملكت بالزراعة لا بالابتياع وغيره، إذا ~~بلغت النصاب، وهو: خمسة أوسق في كل واحد، والوسق ستون صاعا، والصاع أربعة ~~أمداد، والمد رطلان وربع بالعراقي. # وفيه العشر إن سقي سيحا (1) أو بعلا أو عذيا (2)، ونصف العشر إن سقي ~~بالغرب (3) والدوالي- وما يلزمه مئونة بعد إخراج المؤن، من حصة سلطان وأكار ~~(4) وبذر وغيره- ولو سقي بهما اعتبر الأغلب، وإن (5) تساويا قسط، ثم يجب في ~~الزائد مطلقا وإن قل. # ويتعلق الوجوب عند بدو الصلاح، وهو: انعقاد الحصرم، واشتداد الحب واحمرار ~~التمرة واصفرارها (6) والإخراج عند التصفية والجذاذ والصرام، ولا يجب بعد ~~ذلك زكاة وإن بقي أحوالا، بخلاف باقي النصب. # وتضم الثمار في البلاد المتباعدة وإن اختلفت في الإدراك، والطلع الثاني ~~إلى الأول فيما يطلع مرتين في السنة. PageV01P283 # ولو اشترى ثمرة قبل البدو ms031 فالزكاة عليه، وبعده على البائع. # ويجزي الرطب والعنب عن مثله لا عن التمر والزبيب، ولا يجزي المعيب ~~كالمسوس عن الصحيح. # ولو مات المديون بعد بدو الصلاح أخرجت الزكاة وإن ضاقت التركة عن الدين، ~~ولو مات قبله صرفت في الدين إن استوعب التركة، وإلا وجبت على الوارث (1) إن ~~فضل النصاب بعد تقسيط الدين على جميع التركة. # ولو بلغت حصة عامل المزارعة والمساقاة نصابا وجبت (2) عليه، ويجوز الخرص ~~بشرط السلامة. ### ||| خاتمة # الزكاة تجب في العين لا في الذمة، فلو تمكن من إيصالها إلى المستحق أو ~~الساعي أو الامام ولم يدفع ضمن، ولو لم يتمكن سقطت، ولو حال على النصاب ~~أحوال وكان يخرج من غيره تعددت الزكاة، ولو لم يخرج أخرج عن سنة لا غير، ~~ولو كان أزيد من نصاب تعددت الزكاة (3)، ويجبر من الزائد في كل سنة حتى ~~ينقص النصاب، فلو حال على ست وعشرين ثلاثة أحوال وجب بنت مخاض وتسع شياه. # والجاموس والبقر جنس، وكذا الضأن والمعز والبخاتي والعراب، ويخرج من ~~أيهما شاء. # ويصدق المالك في عدم الحول، ونقصان الخرص المحتمل، وإبدال النصاب، ~~والإخراج من غير يمين. PageV01P284 # ولو شهد عليه اثنان حكم عليه، ولو طلقها بعد حول المهر قبل الدخول ~~فالزكاة عليها أجمع، ولا زكاة لو نقصت الأجناس وإن زادت مع الانضمام. ### ||| المطلب الرابع: فيما تستحب فيه الزكاة # [وهي] (1) أصناف: # الأول: مال التجارة [و] (2) هو: ما ملك (3) بعقد معاوضة للاكتساب عند ~~التملك. # وإنما تستحب إذا بلغت قيمته بأحد النقدين نصابا، وطلب برأس المال أو ~~الربح طول الحول، فلو نقض رأس ماله في أثنائه أو طلب بنقيصته ولو حبة سقط ~~الاستحباب، وكذا لو نوى القنية (4) في الأثناء. # ولو اشترى بالنصاب للتجارة استأنف حولها من حين الشراء، ولو كان رأس ~~المال أقل من نصاب استأنف عند بلوغه، وتتعلق بالقيمة لا بالمتاع. # ولو بلغت النصاب بأحد النقدين خاصة استحب، ولو ملك الزكوي للتجارة وجبت ~~المالية، ولو عاوض الزكوي بمثله للتجارة استأنف الحول للمالية، ولو ظهر ~~الربح في المضاربة ضم المالك الأصل إلى حصته وأخرج ms032 عنهما. # ويخرج العامل عن نصيبه إن بلغ نصابا وإن لم ينض (5). # الثاني: كل ما ينبت (6) من الأرض مما يدخل المكيال والميزان غير PageV01P285 # الأربعة تستحب فيه الزكاة، إذا حصلت الشرائط التي (1) في الأربعة. # الثالث: الخيل الإناث السائمة مع الحول يستحب عن كل فرس عتيق (2) ~~ديناران، وبرذون دينار (3). # الرابع: الحلي المحرم والمال الغائب والمدفون إذا مضى عليه أحوال ثم عاد. # الخامس: العقار المتخذ للنماء يخرج الزكاة من حاصله استحبابا، ولو بلغ ~~نصابا وحال عليه حول وجبت، ولا يستحب في المساكن ولا الثياب والآلات (4) ~~وأمتعة القنية. ### ||| المقصد الثالث: في المستحق # يستحق الزكاة ثمانية أصناف: # الفقراء والمساكين، ويشملهما من يقصر ماله عن مئونة السنة له ولعياله. # والعاملون عليها، وهم: السعادة لتحصيلها. # والمؤلفة، وهم: الكفار الذين يستمالون للجهاد. # @QUR@03 وفي الرقاب ، وهم: المكاتبون والعبيد تحت الشدة، أو في غير شدة ~~مع عدم المستحق. PageV01P286 # والغارمون، وهم: الذين علتهم (1) الديون في غير معصية. # وفي سبيل الله، وهو: الجهاد، وكل مصلحة يتقرب بها إلى الله تعالى، كبناء ~~القناطر وعمارة المساجد وغيرهما. # وابن السبيل، وهو: المنقطع به وإن كان غنيا في بلده، والضيف، بشرط إباحة ~~سفرهما. # ويشترط في المستحقين: # الايمان- إلا المؤلفة- لا العدالة على رأي، ويعطى أطفال المؤمنين دون ~~غيرهم، ويعيد المخالف لو أعطى مثله. # وأن لا يكونوا واجبي النفقة، كالأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا ~~والزوجة والمملوك، من سهم الفقراء (2)، ويجوز من غيرهم. # وأن لا يكون (3) هاشميا، إذا لم يكن المعطي منهم، وهم: أولاد أبي طالب، ~~والعباس، والحارث، وأبي لهب. # ولو قصر الخمس عن كفايتهم، أو كان العطاء من المندوبة، أو كان المعطي ~~منهم، أو اعطي مواليهم جاز. # ويشترط العدالة في العامل، وعلمه بفقه الزكاة، ويتخير الامام بين الجعالة ~~والأجرة. # والقادر على تكسب لقوته بصنعة (4) أو غيرها ليس بفقير وإن كان معه خمسون ~~درهما، ولو قصر تكسبه جاز وإن كان معه ثلاثمائة. PageV01P287 # ويعطى صاحب دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب. # ويصدق في ادعاء الفقر وإن كان قويا، وفي ادعاء تلف ماله، وفي ادعاء ~~الكتابة إذا لم يكذبه المولى، وفي ادعاء ms033 الغرم إذا (1) لم يكذبه الغريم. # ولا يجب إعلامه أنها زكاة. # ولو ظهر عدم الاستحقاق ارتجعت مع المكنة، وإلا أجزأت، ولا يملكها الأخذ. # ولو صرف المكاتب في غير الكتابة، والغازي في غير الغزو، والغارم في غير ~~الدين استعيد، إلا أن يدفع [إليه] (2) من سهم الفقراء. # ويجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية من سهم [الفقراء] (3)، وأن ~~يعطى من سهم الغرم ما (4) جهل حاله. # ويجوز مقاصة الفقير بما عليه، وأن تقضى عنه حيا وميتا ولو كان واجب ~~النفقة. # ولا يشترط الفقر في الغازي والعامل [والمؤلفة] (5)، ويسقط في الغيبة سهم ~~الغازي- إلا أن يجب- والعامل والمؤلفة. ### ||| المقصد الرابع: في كيفية الإخراج # يجوز أن يتولاه المالك بنفسه ووكيله، والامام، والساعي إن أذن له الامام، ~~وإلا فلا. # ويستحب حملها إلى الامام، ولو طلبها وجب، ولو فرق حينئذ أثم وأجزأ على ~~رأي، وحال الغيبة يستحب دفعها إلى الفقيه ليفرقها، ويستحب بسطها على PageV01P288 # الأصناف، ويجوز تخصيص واحد بها، وأن يعطى غناه دفعة. # ويحرم حملها عن بلدها مع وجود المستحق فيه، وتأخير الدفع مع المكنة فيضمن ~~لا بدونها، ويجوز النقل مع عدم المستحق ولا ضمان، ولو حفظها حينئذ في البلد ~~حتى يحضر المستحق فلا ضمان. # ويستحب صرفها في بلد المال [و] (1) لو كان غير بلده، ويجوز دفع العوض في ~~بلده، وفي الفطرة الأفضل صرفها في بلده. # ويدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها وجوبا على رأي، وتبرأ ذمة المالك لو ~~تلفت من (2) يد أحدهما، ويعطى ذو الأسباب بكل (3) سبب شيئا، وأقل ما يعطى ~~الفقير ما يجب في الأول استحبابا. # ولو فقد المستحق وجبت الوصية بها عند الوفاة، ويستحب (4) عزلها قبله (5). # وتجب النية عند الدفع- المشتملة على الوجه، وكونه (6) عن زكاة مال أو ~~فطرة متقربا- من الدافع (7)، إماما كان أو ساعيا أو مالكا أو وكيلا، ولو ~~كان الدافع غير المالك جاز أن ينوي أحدهما، ولو نوى بعد الدفع احتمل ~~الاجزاء. # ولو قال: إن كان مالي الغائب سالما فهذه زكاته وإن كان تالفا فنافلة صح، ~~ولو قال: # أو نافلة بطل. PageV01P289 # ولو أخرج عن أحد ms034 ماليه من غير تعيين صح، ولو أخرج عن الغائب إن كان سالما ~~فبان تالفا جاز النقل، ولو نوى عما يصل لم يجز وإن وصل. # ولو نوى الدافع لا المالك صح طوعا كان الأخذ أو كرها. # ولو مات من أعتق من الزكاة ولا وارث [له] (1) فميراثه للإمام على رأي. # واجرة الكيل والوزن على المالك. # ويكره تملكه (2) لما تصدق (3) به اختيارا، ولا كراهية في الميراث وشبهه ~~وينبغي وسم (4) النعم في المنكشف الصلب. ### ||| النظر الثاني في زكاة الفطرة # يجب عند هلال شوال إخراج صاع من القوت الغالب- كالحنطة، والشعير، والتمر، ~~والزبيب، والأرز، واللبن، والأقط- إلى مستحق زكاة المال، على كل مكلف حر ~~متمكن من قوت السنة له ولعياله، عنه وعن كل من يعوله، وجوبا وتبرعا، مسلما ~~كان المعال أو كافرا، حرا أو عبدا، صغيرا أو كبيرا عند الهلال. # وكذا يخرج عن الضيف إذا كان عنده قبل الهلال، وعن المولود كذلك، والمتجدد ~~في ملكه حينئذ، ولو كان بعد الهلال لم يجب، ولو تحرر بعض المملوك وجب عليه ~~بالنسبة، ولو عاله المولى وجبت عليه. PageV01P290 # ويستحب للفقير إخراجها: بأن يدير صاعا على عياله ثم يتصدق به. # ولو بلغ قبل الهلال أو أسلم أو أفاق (1) من جنونه أو استغنى وجب إخراجها، ~~ولو كان بعده استحب ما لم يصل العيد. # ويخرج عن الزوجة والمملوك وإن كاتبه مشروطا إذا لم يعلهما غيره، ويسقط عن ~~الموسرة والضيف الغني بالإخراج عنه، وزكاة المشترك عليهما إذا عالاه أو لم ~~يعله أحد. # ولو قبل وصية الميت بالعبد قبل الهلال وجبت عليه، وإلا سقطت عنه وعن ~~الورثة على رأي. # ولو لم يقبض الموهوب [له] (2) فلا زكاة عليه، ولو مات الواهب فالزكاة على ~~الوارث، وتتقسط (3) التركة على الدين. # وفطرة العبد بالحصص لو مات بعد الهلال، وقبله تسقط. # ويجزي من اللبن أربعة أرطال، والأفضل التمر، ثم الزبيب، ثم غالب قوته. # ويجوز إخراج القيمة السوقية، وتقديمها قرضا في رمضان، وإخراجها بعد ~~الهلال، وتأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل، فإن خرج وقتها- وهو وقت العيد- ~~وقد عزلها أخرجها، وإن لم يعزلها وجب ms035 قضاؤها على رأي، ويضمن لو عزل وتمكن ~~ومنع، ولا يضمن مع عدم المكنة. # ولا يجوز حملها إلى بلد آخر مع وجود المستحق فيضمن، ويجوز مع عدمه ولا ضمان. # ويتولى المالك إخراجها، والأفضل الإمام أو نائبه أو الفقيه. # ولا يعطى الفقير أقل من صاع إلا مع الاجتماع والقصور، ويجوز أن يعطى PageV01P291 # غناه دفعة، ويستحب اختصاص القرابة بها ثم الجيران. ### ||| النظر الثالث في الخمس # وهو واجب في غنائم دار الحرب- حواها العسكر أو لا- إذا لم يكن مغصوبا. # وفي المعادن:- كالذهب، والفضة، والرصاص، والياقوت، والزبرجد، والكحل، ~~والعنبر، والقير، والنفط، والكبريت- بعد المئونة، وبلوغ عشرين دينارا. # وفي الكنوز المأخوذة في دار الحرب أو دار الإسلام وليس عليه أثره، ~~والباقي له، ولو كان عليه سكة الإسلام فلقطة على رأي، ولو كان في مبيع عرفه ~~البائع، فإن عرفه فهو له، وإلا فللمشتري بعد الخمس، وكذا لو اشترى دابة ~~فوجد في جوفها شيئا، ولو اشترى سمكة فوجد في جوفها شيئا فهو للواجد من غير ~~تعريف بعد الخمس. # وفي الغوص، كالجواهر [والدرر] (1) إذا بلغ قيمته دينارا بعد المئونة، ولو ~~أخذ من البحر شيء بغير غوص فلا خمس، والعنبر إن أخذ بالغوص فله حكمه، وإن ~~أخذ من وجه الماء فمعدن. # وفيما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من أرباح التجارات [والصناعات] (2) ~~والزراعات. # وفي أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم. # وفي الحلال المختلط بالحرام، ولا يتميز ولا يعرف صاحبه ولا قدره، ولو عرف ~~المالك خاصة صالحه، ولو عرف القدر خاصة تصدق به. PageV01P292 # ويجب على واجد الكنز والمعدن والغوص، صغيرا كان أو كبيرا، حرا كان (1) أو عبدا. # ولا يعتبر الحول في الخمس، بل متى حصل وجب، وتؤخر الأرباح حولا احتياطا ~~[له] (2). # والقول قول مالك الدار في ملكية الكنز، وقول المستأجر في قدره. # ويقسم الخمس ستة أقسام: ثلاثة للإمام (عليه السلام)، وثلاثة لليتامى ~~والمساكين [وأبناء] (3) السبيل من الهاشميين المؤمنين، ويجوز تخصيص الواحد ~~بها على كراهية، ويقسم بقدر الكفاية، فالفاضل (4) للإمام والمعوز عليه. # ويعتبر في اليتيم الفقر، وفي ابن السبيل الحاجة عندنا لا في بلده، ولا ms036 ~~يحل نقله مع المستحق فيضمن، ويجوز مع عدمه. # والأنفال تختص بالإمام (عليه السلام)، وهي: كل أرض موات سواء ماتت بعد ~~الملك أو لا، وكل أرض ملكت من غير قتال سواء انجلى أهلها أو أسلموها (5) ~~طوعا، ورءوس الجبال، وبطون الأودية والآجام (6)، وصفايا الملوك، وقطائعهم ~~غير المغصوبة. # ويصطفي من الغنيمة ما شاء، وغنيمة من قاتل بغير إذنه له. # ثم إن كان ظاهرا تصرف كيف شاء، ولا يجوز لغيره التصرف في حقه إلا بإذنه، ~~ويجب عليه الوفاء فيما قاطع عليه، وإن كان غائبا ساغ لنا خاصة المناكح ~~والمساكن PageV01P293 # والمتاجر في نصيبه- ولا يجب صرف حصص الموجودين فيه- وأما غيرها فيجب صرف ~~حصة الأصناف إليهم، وما يخصه (عليه السلام) يحفظ له إلى حين ظهوره، أو ~~يصرفه من له أهلية الحكم بالنيابة عنه في (1) المحتاجين من الأصناف على ~~سبيل التتمة، ولو فرقه غير الحاكم ضمن. PageV01P294 ### | كتاب الصوم والنظر في ماهيته، وأقسامه، ولواحقه PageV01P295 ### ||| الاول فى [ماهيته] # الصوم هو: الإمساك مع النية- من طلوع الفجر الثاني إلى ذهاب الحمرة ~~المشرقية- عن الأكل والشرب المعتاد وغيره، وعن الجماع قبلا ودبرا حتى تغيب ~~الحشفة، وعن تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، وعن النوم عليها من ~~غير نية الغسل حتى يطلع، وعن معاودة النوم بعد انتباهتين، وعن إيصال الغبار ~~الغليظ إلى الحلق، وعن الاستمناء، وعن تعمد القيء، وعن الحقنة، وعن معاودة ~~النوم للجنب بعد انتباهه (1). # فلو فعل شيئا من ذلك بطل الصوم، ثم إن كان [الصوم] (2) متعينا بالأصالة- ~~كرمضان- أو بالنذر وشبهه، وجب القضاء والكفارة، إلا بفعل الثلاثة الأخيرة، ~~فإنه يجب بها القضاء خاصة. # ويجب القضاء أيضا: بفعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ويكون طالعا، ~~وبالإفطار لإخبار الغير بعدم الطلوع مع القدرة على المراعاة مع طلوعه، ~~وبالإفطار مع الاخبار بطلوعه لظن كذبه والقدرة على المراعاة وطلوعه، ~~وبالإفطار للإخبار PageV01P296 # بدخول الليل ثم يظهر (1) الفساد، وللظلمة الموهمة دخول الليل، ولو ظن لم ~~يفطر (2)، وحكم الموطوء حكم الواطئ. # ويحرم: وطء الدابة، والكذب على الله ورسوله وأئمته (3)(عليهم السلام)، ~~والارتماس، ولا قضاء ولا كفارة على رأي (4). # ويكره: تقبيل ms037 النساء ولمسهن وملاعبتهن، والاكتحال بما [فيه] (5) صبر أو ~~مسك، وإخراج الدم ودخول الحمام المضعفان، والسعوط (6) بما لا يتعدى الحلق، ~~وشم الرياحين خصوصا النرجس، وبل الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في الماء. # ولو أجنب ونام ناويا للغسل وطلع (7) الفجر، أو أجنب نهارا، أو نظر إلى ~~امرأة فأمنى، أو استمع فأمنى لم يفسد صومه. # ولو تمضمض للتبرد فدخل الماء حلقه فالقضاء، بخلاف مضمضة الصلاة والتداوي ~~والعبث على رأي (8). PageV01P297 # ولو ابتلع بقايا الغذاء في أسنانه عامدا كفر، ولو صب في إحليله دواء فوصل ~~جوفه فالقضاء على رأي. # ولا يفسد مص الخاتم وغيره، ومضغ العلك والطعام للصبي، وزق الطائر، ~~والاستنقاع في الماء (1)، والحقنة بالجامد على رأي، وابتلاع النخامة ~~والبصاق إذا لم ينفصل عن الفم، والمسترسل من الفضلات من الدماغ من غير قصد- ~~ولو قصد ابتلاعه أفسد- وفعل المفطر سهوا، ولو كان عمدا أو جهلا أفسد. # والإكراه على الإفطار غير مفسد، وناسي غسل الجنابة الشهر يقضي الصلاة ~~والصوم على رأي. # وإنما تجب الكفارة: في صوم رمضان (2)، وقضائه بعد الزوال، والنذر المعين ~~وشبهه، والاعتكاف الواجب لا غير. # وهي في رمضان مخيرة: بين عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صيام شهرين ~~متتابعين، ولو أفطر بالمحرم وجب الجميع. # ولو أكل عمدا لظنه الإفطار بأكله سهوا، أو طلع الفجر فابتلع [باقي] (3) ~~ما ما في فيه كفر. # والمتفرد (4) برؤية رمضان إذا أفطر كفر، وإن ردت شهادته. # والمجامع مع علم ضيق الوقت عن إيقاعه والغسل يكفر، ولو ظن السعة مع ~~المراعاة فلا شيء، وبدونها يقضي. # ويتكرر بتكرر الموجب في يومين مطلقا، وفي يوم مع الاختلاف، ولو أفطر ثم ~~سقط الفرض باقي النهار فلا كفارة. PageV01P298 # ويعزر المتعمد للإفطار، فإن عاد عزر، فإن عاد ثالثا قتل. # والمكره لزوجته بالجماع يتحمل عنها الكفارة وصومها صحيح، ولو طاوعته فسد ~~صومها أيضا وكفرت، ويعزر الواطئ بخمسة وعشرين سوطا، وفي التحمل عن الأجنبية ~~المكرهة قولان (1)، وتبرع الحي بالتكفير يبرئ الميت. ### ||| خاتمة # يكفي في المتعين نية الصوم غدا متقربا إلى الله تعالى لوجوبه أو ندبه، ~~ولا بد في غيره ms038 من نية التعيين، ويجب إيقاعها ليلا في أوله أو آخره، ~~والناسي يجدد إلى الزوال، فإن زالت فات وقتها وقضى. # ولا بد في كل يوم من رمضان من نية على رأي، ولا تكفي المتقدمة عليه ~~للناسي على رأي. PageV01P299 # ولا يقع في رمضان غيره، فلو نوى غيره لم يجز عن أحدهما على رأي. # ولا يجوز صوم الشك بنية رمضان، ولا بنية الوجوب على تقديره والندب إن لم ~~يكن، ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان إذا ظهر أنه منه، ولو ظهر في أثناء ~~النهار جدد نية الوجوب ولو كان قبل الغروب. # ولو أصبح بنية الإفطار وظهر (1) أنه من الشهر ولم يكن تناول جدد نية ~~الصوم وأجزأ، ولو زالت الشمس أمسك واجبا وقضى. # ولا بد من استمرار النية حكما، فلو جدد في أثناء النهار نية الإفساد (2) ~~بطل صومه على رأي، ولو نوى الإفساد ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم يجزئه ~~على رأي، ولو ارتد في أثناء النهار بعد عقد النية بطل وإن عاد فيه. ### ||| النظر الثاني في أقسامه # وفيه مطالب: ### ||| الأول الصوم أربعة: # واجب، وهو: رمضان، والكفارات، وبدل الهدي، والنذر وشبهه، والاعتكاف ~~الواجب، وقضاء الواجب. # ومندوب، وهو: أيام السنة إلا ما يستثني- ولا يجب بالشروع- وآكده: أول ~~خميس من كل شهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء في العشر الثاني، وأيام البيض، ~~ويوم الغدير، والمباهلة، ومولد النبي (عليه السلام)، ومبعثه، ودحو الأرض، ~~وعرفة لمن لا PageV01P300 # يضعف عن الدعاء مع تحقق الهلال، وعاشوراء حزنا، وكل خميس وجمعة، وأول ذي ~~الحجة، ورجب، وشعبان (1). # ومكروه، وهو: النافلة سفرا، والمدعو إلى طعام، وعرفة مع ضعفه عن الدعاء ~~أو شك الهلال. # ومحرم، وهو: العيدان، وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا، ويوم الشك من ~~رمضان، ونذر المعصية، والصمت، والوصال وهو: تأخير العشاء إلى السحر، ~~والواجب في السفر- إلا النذر المقيد به، وبدل الهدي والبدنة للمفيض عمدا ~~قبل غروب عرفة، ومن هو بحكم الحاضر- والواجب في المرض مع التضرر به. # ولا ينعقد صوم العبد تطوعا بدون إذن مولاه، والولد بدون إذن والده، ~~والزوجة بدون إذن ms039 الزوج، والضيف بدون إذن المضيف، والنافلة في السفر، إلا ~~أيام الحاجة بالمدينة. # ويستحب: الإمساك تأديبا للمسافر إذا قدم بعد إفطاره أو بعد الزوال، وكذا ~~المريض إذا برأ، وللحائل (2) والنفساء إذا طهرتا في الأثناء، والكافر إذا ~~أسلم، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق، والمغمى عليه. # والواجب إما مضيق: كرمضان، وقضائه، والنذر، والاعتكاف. وإما مخير كجزاء ~~الصيد، وكفارة أذى الحلق، وكفارة رمضان. وإما مرتب، وهو: كفارة اليمين، ~~وقتل الخطأ، والظهار، ودم الهدي، وقضاء رمضان. ### ||| المطلب الثاني: في شرائط الوجوب # إنما يجب: على المكلف، السليم من التضرر به، الطاهر من الحيض والنفاس. # فلا يجب الصوم: على الصبي، ولا المجنون، ولا المغمى عليه وإن سبقت منه PageV01P301 # النية، ولا المريض المتضرر به ولا الحائض، ولا النفساء. # ويشترط في رمضان: الإقامة، فلا يصح صومه سفرا يجب فيه القصر، ولو صام ~~عالما بالقصر لم يجزئه، ولو جهل أجزأه، ولو قدم قبل الزوال ولم يتناول أتم ~~واجبا وأجزأه، وحكم المريض حكمه (1). # وشرط القضاء: التكليف، والإسلام، فلا يجب قضاء ما فات: الصبي، والمجنون، ~~والمغمى عليه وإن لم تسبق منه النية، والكافر الأصلي. # ويجب القضاء على: المرتد، والحائض، والنفساء، والنائم، والساهي. # ولو أسلم الكافر، أو أفاق المجنون، أو بلغ الصبي قبل الفجر وجب ذلك ~~اليوم، ولو كان بعده لم يجب. # ولو فاته رمضان أو بعضه بمرض ومات في مرضه سقط واستحب (2) لوليه القضاء، ~~ولو استمر مرضه إلى آخر سقط الأول وكفر عن كل يوم منه بمد، ولو برأ بينهما ~~وترك القضاء تهاونا قضى الأول وكفر، وإن لم يتهاون قضى بغير كفارة، ولو مات ~~بعد استقراره وجب على وليه القضاء، وهو أكبر أولاده الذكور، ولو تعددوا ~~قضوا بالتقسيط وإن اتحد الزمان (3). # ويوم الكسر واجب على الكفاية، ولو تبرع أحد (4) سقط، ولو كان الأكبر PageV01P302 # أنثى لم يجب عليها [وتتصدق] (1) عن كل يوم بمد من تركته (2). # ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق من تركة الميت عن آخر، ~~ويستحب تتابع القضاء. ### ||| المطلب الثالث: في شهر رمضان # وهو واجب بأصل الشرع على ms040 جامع الشرائط. # ويصح: من المميز والنائم مع سبق النية، ولو استمر نومه من الليل قبل ~~النية إلى الزوال قضى. # ومن المستحاضة إذا فعلت الأغسال إن وجبت، فإن أخلت حينئذ قضت، وكذا البحث ~~في غير رمضان، ولو أصبح جنبا فيه أو في المعين تمم صومه، وفي غيره لا ينعقد. # ومن المريض إذا لم يتضرر به. # ويعلم رمضان: برؤية الهلال، وبشياعه، وبمضي ثلاثين من شعبان، وبشهادة ~~عدلين مطلقا على رأي. # والمتقاربة كبغداد والكوفة (3) متحدة، بخلاف المتباعدة، فلو سافر بعد ~~الرؤية ولم ير ليلة أحد وثلاثين صام معهم، وبالعكس يفطر التاسع والعشرين. # ولو اشتبه شعبان عد رجب ثلاثين، ولو غمت الشهور أجمع فالأولى العمل ~~بالعدد (4). PageV01P303 # والمحبوس يتوخى (1)، فإن وافق أو تأخر أجزأ، وإلا أعاد. ### ||| النظر الثالث في اللواحق # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أحكام متفرقة # كل الصوم يجب فيه التتابع، إلا النذر المجرد عنه وشبهه، والقضاء، وجزاء ~~الصيد، وسبعة الهدي. # وكل مشروط بالتتابع لو أفطر في أثنائه لعذر يبني، ولغيره يستأنف، إلا من ~~صام شهرا ويوما من المتتابعين، ومن صام خمسة عشر يوما من شهر، ومن أفطر ~~بالعيد خاصة بعد يومين في بدل الهدي. # وكل من وجب عليه شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز عن ~~الصوم أصلا استغفر الله. # ولا يجوز صيام ما لا يسلم فيه الشهر واليوم، كشعبان خاصة في المتتابعين. # والشيخ والشيخة إذا عجزا، وذو العطاش الذي لا يرجى زواله يفطرون ويتصدقون ~~عن كل يوم بمد من طعام، ثم إن تمكنوا قضوا. # والحامل المقرب، والمرضعة القليلة اللبن، وذو العطاش الذي يرجو زواله ~~يفطرون ويقضون مع الصدقة. # ويكره: التملي للمفطر، والجماع. # وحد المرض المبيح للرخصة: ما يخاف معه الزيادة بالصوم. # وشرائط قصر الصلاة والصوم واحدة، ولا يحل الإفطار حتى بتواري الجدار ~~ويخفى الأذان، فيكفر لو أفطر قبله. PageV01P304 ### ||| المطلب الثاني: في الاعتكاف # وهو بأصل الشرع مندوب، ويجب بالنذر وشبهه- وقيل: لو اعتكف يومين وجب ~~الثالث (1)- ولو اشترط (2) في النذر الرجوع إذا شاء كان له ذلك ولا قضاء، ~~ولو لم يشرط (3) وجب استئنافه ms041 مع قطعه. # وإنما يصح من مكلف مسلم يصح منه الصوم، في مسجد مكة والمدينة والكوفة ~~والبصرة، ولا يصح في غيرها من المساجد على رأي. # واللبث ثلاثة أيام فصاعدا لا أقل، صائما ناويا له على وجهه متقربا. # ولو أطلق النذر وجب ثلاثة أيام أين شاء في أي وقت شاء، ولو عينهما (4) ~~تعينا، ولو نذر أزيد وجب، فإن شرط التتابع لفظا أو معنى وجب، فإن أخل ~~بالمشروط لفضا استأنفه متتابعا وكفر، وبالمشروط معنى يبني ويكفر، وإن لم ~~يشرطهما (5) جاز التفريق ثلاثة ثلاثة. # ولو أطلق الأربعة جاز أن يعتكفها متوالية، وأن يفرق الثلاثة عن اليوم، ~~لكن يضم إليه آخرين ينوي بهما الوجوب أيضا. # ولو نذر اعتكاف النهار وجب الليل أيضا، ولو شرط عدم اعتكافه (6) أو ~~اعتكاف يوم لا أزيد بطل النذر، ولو نذر اعتكاف يوم وجب وأضاف يومين. # ويشترط في المندوب إذن الزوج والمولى، ولو هاياه مولاه جاز أن يعتكف PageV01P305 # في أيامه، إلا أن ينهاه المولى. # ولا يجوز الخروج من موضعه، فيبطل لو خرج وإن كان كرها لا نسيانا، فإن مضت ~~ثلاثة صح إلى وقت خروجه، وإلا فلا (1). # إلا في الضرورة: كقضاء الحاجة، والاغتسال، وشهادة الجنازة، وعود المريض، ~~وتشييع المؤمن، وإقامة الشهادة، فيحرم عليه حينئذ الجلوس، والمشي تحت ~~الضلال، والصلاة خارجا إلا بمكة. # والمطلقة رجعيا تخرج إلى منزلها للعدة ثم تقضي مع وجوبه، وكذا الحائض ~~والمريض. # ويحرم عليه (2) ليلا ونهارا: النساء لمسا وتقبيلا وجماعا، وشم الطيب، ~~واستدعاء المني، والبيع والشراء، والمماراة. # ويجوز: النظر في المعاش، والخوض في المباح. # ويفسده كل ما يفسد الصوم، فإن أفطر في المتعين نهارا، أو جامع فيه ليلا ~~كفر، وفي غيره (3) يقضي واجبا إن كان واجبا ولا كفارة على رأي. # ولو جامع في نهار رمضان فكفارتان، وعلى المطاوعة المعتكفة مثله إلا أن ~~يكرهها فتتضاعف عليه. PageV01P306 ### | كتاب الحج والنظر في أمور أربعة PageV01P307 ### ||| الأول في أنواعه # وهو: واجب، وندب. # فالواجب بأصل الشرع مرة واحدة على الفور، هي: حجة الإسلام، وغيرها يجب: ~~بالنذر وشبهه، وبالاستئجار، والإفساد. # والندب: ما عداه. # وكل من هذه ms042 إما تمتع، أو قران، أو إفراد. # فالتمتع: أن يحرم من الميقات للعمرة المتمتع بها، ثم يمضي [إلى] (1) مكة ~~فيطوف سبعا ويصلي ركعتيه ويسعى للعمرة ويقصر، ثم يحرم من مكة يوم التروية ~~ويخرج إلى عرفات فيقف بها إلى غروب الشمس يوم عرفة، ثم يفيض إلى المشعر ~~فيقف به من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ثم يأتي منى فيرمي جمرة العقبة بسبع ~~حصيات، ثم يذبح هديه، ثم يحلق رأسه، ثم يمضي إلى مكة فيطوف للحج ويصلي ~~ركعتيه، ثم يسعى للحج، ثم يطوف للنساء ويصلي، ثم يرجع إلى منى فيبيت ليلة ~~الحادي عشر والثاني عشر ويرمي في اليومين الجمار الثلاث، ثم ينفر إن شاء أو ~~يقيم إلى الثالث فيرميه. # والمفرد: يحرم من الميقات، ثم يمضي إلى عرفة والمشعر فيقف بهما، ثم يأتي ~~منى فيقضي مناسكه، ثم يطوف بالبيت للحج ويصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يطوف ~~للنساء، ثم يرجع إلى منى فيرمي اليومين أو الثلاثة، ثم يأتي بعمرة مفردة. PageV01P308 # والقارن: كذلك، إلا أنه يقرن بإحرامه هديا. # والتمتع فرض من نأى منزله عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب، والباقيان ~~فرض أهل مكة وحاضريها، ولو عدل كل منهم إلى فرض الآخر اضطرارا جاز لا ~~اختيارا. # ويجوز للمفرد لا للقارن إذا دخل مكة العدول إلى التمتع، ولو دخل القارن ~~والمفرد مكة جاز لهما الطواف، ويستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف [ولا ~~يجب] (1) ولا يحلان إلا بالنية على رأي. # وذو المنزلين يلزم (2) فرض أغلبهما إقامة، فإن تساويا تخير. # ولو حج المكي على ميقات أحرم منه وجوبا. # وينتقل فرض المقيم ثلاث سنين إلى المكي، ودونها يتمتع (3)، فيخرج إلى ~~الميقات إن تمكن، وإلا فخارج الحرم، ولو تعذر أحرم من موضعه. # ولا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة، ولا إدخال أحدهما على ~~الآخر، ولا نية حجتين، ولا عمرتين. ### ||| النظر الثاني في الشرائط # يشترط في حجة الإسلام: التكليف، والحرية، والاستطاعة وهي: الزاد والراحلة ~~ومئونة عياله (4)، وإمكان المسير وهو: الصحة وتخلية السرب والقدرة على ~~الركوب، وسعة الوقت. PageV01P309 # فلا يجب ms043 على الصبي والمجنون، ولو حجا أو حج عنهما لم يجزء عن حجة ~~الإسلام، ولو حجا ندبا ثم كملا قبل المشعر أجزأ، ويحرم المميز، والولي عن ~~غير المميز والمجنون. # ولو حج المملوك بإذن مولاه لم يجزء عن حجة الإسلام، إلا أن يدرك المشعر ~~معتقا، ويتم لو أفسده ويقضيه، ويجزئه القضاء إن كان عتقه قبل المشعر، وإلا فلا. # ومن وجد الزاد والراحلة على نسبة حاله وما يمون عياله ذاهبا وعائدا فهو ~~مستطيع وإن لم يرجع إلى كفاية على رأي. # ولا تباع ثيابه ولا داره ولا خادمه، ولو وجد (1) بالثمن وجب الشراء وإن ~~كان بأكثر من ثمن المثل على رأي. # والمديون لا يجب عليه [شيء] (2) إلا أن يفضل عن دينه قدر الاستطاعة، ولا ~~يجوز صرف المال في النكاح وإن شق. # ولو بذل له زاد وراحلة ومئونة عياله وجب، ولو وهب مالا يستطيع به لم يجب ~~القبول (3). # ولو استؤجر لعمل في السفر بقدر الكفاية وجب، ولا يجب القبول (4). PageV01P310 # ولو حج الفقير متسكعا (1) لم يجزء عن حجة الإسلام- إلا مع إهمال المستقرة ~~(2)- ولو تسكع الغني أجزأه. # ولو كان النائب معسرا أجزأت عن المنوب لا عنه لو استطاع، ولو حج عن ~~المستطيع الحي غيره لم يجزء. # ولا يجب الاقتراض للحج، ولا بذل الولد ماله لوالده فيه. # والمريض إن قدر على الركوب وجب عليه، وإلا فلا. # ولو افتقر إلى الرفيق مع عدمه، أو إلى الأوعية والآلات مع العدم، أو إلى ~~الحركة القوية مع ضعفه، أو إلى مال للعدو في الطريق مع تمكنه على رأي سقط. # ولو منعه عدو، أو كان معضوبا (3) لا يستمسك على الراحلة سقط، ولا يجب على ~~الممنوع بمرض أو عدو الاستنابة على رأي. # ولو مات بعد الاستقرار قضي من الأصل من أقرب الأماكن، وإلا فلا، ولو اختص ~~أحد الطريقين بالسلامة وجب سلوكه وإن بعد، ولو تساويا فيه (4) تخير، ولو ~~اشتركا في العطب سقط، ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ. # ومع حصول الشرائط يجب، فإن أهمل استقر في ذمته. # ويجب على الكافر، ولا يصح منه ms044 إلا بالإسلام، فإن أحرم حال كفره لم يجزء ~~عنه، فإن أسلم أعاده من الميقات إن تمكن، وإلا خارج الحرم، وإلا في موضعه، PageV01P311 # ولو ارتد بعد إحرامه لم يبطل لو تاب، والمخالف يعيد مع إخلال ركن. # [وليس للمرأة ولا العبد الحج تطوعا بدون إذن الزوج والمولى] (1). # ولا يشترط المحرم إلا مع الحاجة، ولا إذن الزوج في الواجب. # ويشترط في النذر: البلوغ، والعقل، والحرية، ولو أذن المولى انعقد نذر ~~العبد، وكذا الزوجة. # ولو مات بعد استقراره (2) قضي من الأصل، وتقسط التركة عليها (3)، وعلى ~~حجة الإسلام، وعلى الدين بالحصص. # وإن عينه بوقت تعين، فإن عجز فيه سقط، وإن أطلق توقع المكنة لو عجز، ولا ~~تجزئ عن حجة الإسلام، وبالعكس. # ولو نذره ماشيا وجب، فإن ركب متمكنا أعاد، وعاجزا يتوقع المكنة مع ~~الإطلاق (4)، ومع التقييد يسقط. # ويشترط في النائب: كمال العقل، والإسلام، وأن لا يكون عليه حج واجب، ~~[وتعيين] (5) المنوب عنه قصدا. # ولا تصح عن المخالف- إلا أن يكون أبا للنائب- ولا نيابة المميز على رأي، ~~ولا العبد بدون إذن المولى، ولا في الطواف عن الصحيح الحاضر. # وتصح نيابة الصرورة مع عدم الوجوب، وإن كان امرأة عن رجل أو امرأة (6). # ولو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عن المنوب، وإلا استعيد PageV01P312 # من الأجرة بما قابل المتخلف ذاهبا وعائدا، وكذا لو صد قبل الإحرام. # ويجب أن يأتي بالمشترط، إلا في الطريق، والعدول إلى التمتع مع قصد ~~الأفضل. # ولو استأجره (1) اثنان للإيقاع في عام صح السابق، وإلا بطلا، ولو كان في ~~عامين صحا. # ولو أفسد (2)، حج من قابل واستعيدت الأجرة. # والإطلاق يقتضي التعجيل، وعليه ما يلزمه (3) من الكفارات والهدي، ولو ~~أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه. # ولو أحرم عن المنوب، ثم نقل النية لم يجزء عن أحدهما على رأي، وتستعاد ~~الأجرة مع التقييد (4). # ولو أوصى بقدر أخرج أجرة المثل للواجب من الأصل والزائد من الثلث، وفي ~~الندب يخرج الجميع من الثلث. # وتكفي المرة مع الإطلاق، ومع التكرار بالثلاث، ولو كرر ولم يف القدر جمع ~~نصيب أكثر من ms045 سنة لها. # والمستودع يقتطع اجرة المثل في الواجب، مع علم (5) عدم الأداء. # ويشترط في حج التطوع: الإسلام، وأن لا يكون عليه حج واجب، وإذن المولى ~~والزوج، ولا يشترط البلوغ. # ويشترط في حج التمتع: النية، ووقوعه في أشهر الحج- وهي: شوال، PageV01P313 # وذو القعدة، وذو الحجة- والإتيان به وبالعمرة في عام واحد، والإحرام ~~بالحج من مكة، فلو (1) أحرم من غيرها رجع، فإن تعذر أحرم حيث قدر. # وشرط القارن والمفرد: النية، ووقوعه في أشهر الحج، وعقد إحرامه من ~~الميقات أو منزله إن كان أقرب. ### ||| النظر الثالث في الأفعال # وفيه [مقاصد:] (2) ### ||| الأول: في الإحرام # ومطالبه (3) أربعة: ### ||| الأول في المواقيت: # ويجب الإحرام منها على كل من دخل مكة- إلا من دخلها بعد إحرام قبل الشهر ~~(4)، والمتكرر- فلو أحرم قبلها لم يصح، إلا للناذر، ومن يعتمر في رجب إذا ~~خاف خروجه قبل الوصول. # ولا يكفي مرور المحرم قبلها عليها، بل يحب تجديده عندها، فإن تعذر خرج ~~إلى الحل، فإن تعذر أحرم من موضعه، وكذا الناسي، وغير القاصد للنسك، ~~والمتمتع المقيم بمكة. # ولو أخره عامدا وجب الرجوع، فإن تعذر بطل، ولو نسي الإحرام أصلا وقضى ~~المناسك أجزأ على رأي. PageV01P314 # والمواقيت ستة: # لأهل العراق: العقيق، وأفضله المسلخ (1)، وأوسطه غمرة، وآخره ذات عرق، ~~ولأهل المدينة اختيارا: بمسجد الشجرة، واضطرارا: الجحفة، وهي ميقات أهل الشام. # ولأهل اليمن: يلملم. # ولأهل الطائف: قرن المنازل. # ومن كان منزله أقرب: فمنزله. # وهذه مواقيت لأهلها والمجتاز عليهم، ولو سلك ما لا يفضي إلى أحدها أحرم ~~عند ظن المحاذاة لأحدها. ### ||| المطلب الثاني في كيفيته: # ويجب فيه: النية المشتملة على قصد حجة الإسلام أو غيرها (2)، تمتعا أو ~~قرانا أو إفرادا أو عمرة مفردة، لوجوبه أو ندبه، متقربا به إلى الله تعالى، ~~واستدامتها حكما. # والتلبيات الأربع- وصورتها: لبيك اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة ~~والملك لا شريك لك لبيك- للمتمتع والمفرد، ويتخير القارن بين عقده بها، ~~وبالاشعار المختص بالبدن، أو التقليد المشترك. # ولبس الثوبين مما يصح فيه الصلاة. PageV01P315 # ويبطل الإحرام: بإخلال النية عمدا وسهوا، وبأن ينوي النسكين معا، والأخرس ~~يحرك لسانه بالتلبية ويعقد قلبه، ms046 ولو فعل المحرم قبلها فلا كفارة. # ويجوز: الحرير للنساء، والمخيط لهن، وتعديد الثياب، والأبدال، ولبس القبا ~~مقلوبا للفاقد. # ويحرم إنشاء إحرام (1) قبل إكمال أفعال الأول، ولو أحرم بحج التمتع قبل ~~التقصير ناسيا فلا شيء، وعامدا يبطل تمتعه ويصير حجه مفردا على رأي. # ويجرد الصبيان من فخ (2)، ويجنب ما يجتنبه المحرم، فإن فعل ما يوجب ~~الكفارة لزم الولي، وكذا ما يعجز عنه، والهدي أو الصيام. # ويستحب: تكرار التلبية للحاج إلى الزوال يوم عرفة- وإذا شاهد بيوت مكة ~~للمعتمر تمتعا (3)، وإذا دخل الحرم للمعتمر إفرادا إن أحرم بها من خارج، ~~وإذا شاهد الكعبة إن أحرم بها من مكة- ورفع الصوت بها للرجال، والاشتراط ~~(4)، والإحرام في القطن، وتوفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع- ~~ويتأكد عنه هلال ذي الحجة- وتنظيف الجسد، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، وإزالة ~~الشعر، والإطلاء، والغسل، والإحرام عقيب فريضة الظهر، أو غيرها، أو ست ~~ركعات وأقله ركعتان. # والمرأة كالرجل، إلا في تحريم المخيط، ولا يمنعها الحيض منه (5)، فإن ~~تركته ظنا بالمنع رجعت مع المكنة، وإلا خارج الحرم، وإلا في موضعها. PageV01P316 ### ||| المطلب الثالث في تروكه: # يجب على المحرم اجتناب: صيد البر- وهو: كل حيوان ممتنع يبيض ويفرخ في ~~البر- أكلا، وذبحا، واصطيادا، وإشارة، ودلالة، وإغلاقا، وإمساكا. # والنساء وطئا، وعقدا له ولغيره، وشهادة عليه، وإقامة، وتقبيلا، ونظرا بشهوة. # والاستمناء، والطيب مطلقا على رأي وإن كان في الطعام، إلا خلوق الكعبة. # والاكتحال بالسواد، والنظر في المرآة، والجدال- وهو قول: لا والله وبلى ~~والله- والكذب، وقتل هوام (1) الجسد، ولبس الخاتم للزينة لا للسنة، ولبس ما ~~يستر ظهر القدم اختيارا، والادهان اختيارا، وإزالة الشعر وإن قل، وإخراج ~~الدم من غير ضرورة، وقص الأظفار، وقطع الشجر والحشيش النابت في غير ملكه- ~~عدا شجر الفواكه والإذخر والنخل- ولبس المخيط للرجال، والحلي غير المعتاد ~~للنساء، وإظهار المعتاد للزوج، والتظليل للرجل (2) الصحيح سائرا- ولو زامل ~~عليلا أو امرأة اختصا بالتظليل دونه- وتغطية الرجل رأسه وإن كان في ~~الارتماس. # وفرخ الصيد وبيضه والجراد كالصيد، وإذا ذبح المحرم صيدا كان ميتة، وكذا ~~لو ذبحه المحل في الحرم، فلو ذبحه المحل في الحل ms047 جاز للمحل أكله في الحرم. # ويقدم قول مدعي إيقاع العقد في الإحلال، لكن ليس للمرأة المطالبة بالمهر ~~لو أنكرته، ولو أوقعه الوكيل المحل حال إحرام الموكل بطل، ويجوز مراجعة ~~الرجعية، وشراء الأمة (3). PageV01P317 # ويقبض على أنفه لو اضطر إلى طعام فيه طيب أو لمسه. # ولو فقد غير السراويل لبسه، ولا يزر الطيلسان لو اضطر إليه، ويحول القملة ~~إلى موضع آخر من بدنه، ويلقي الحلم والقراد. # والمرأة تسفر عن وجهها، ويجوز أن تلقي القناع من رأسها إلى طرف أنفها. # ويكره: لبس السلاح اختيارا، والإحرام في السواد (1)، والمعصفر، والوسخة، ~~والمعلمة، والحناء للزينة، والنقاب للمرأة، والحمام، واستعمال الرياحين، ~~وتلبية المنادي. ### ||| المطلب الرابع في الكفارات: # وفيه مقامان: ### ||| الأول في كفارة الصيد: # في النعامة: بدنة، أو يفض ثمن البدنة على البر- ويطعم ستين مسكينا لكل ~~مسكين نصف صاع، والفاضل له، ولا يلزم التمام لو أعوز- أو يصوم عن كل مسكين ~~يوما، فإن عجز صام ثمانية عشر. # وفي فرخها: من صغار الإبل. # وفي بقرة الوحش وحمارة: بقرة، أو يفض الثمن على البر- ويطعم لكل مسكين ~~نصف صاع، والفاضل عن ثلاثين له، ولا يلزمه لو أعوز- أو يصوم عن كل مسكين ~~يوما، فإن عجز صام تسعة أيام. # وفي الظبي: شاة، أو يفض ثمنها على البر- ويطعم لكل مسكين مدين، والفاضل ~~عن عشرة له، ولا يلزمه (2) الإكمال- أو يصوم لكل مسكين يوما، فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام. PageV01P318 # وفي الثعلب والأرنب شاة. # وفي كسر بيض النعام: لكل بيضة بكرة من الإبل إن تحرك الفرخ، وإلا أرسل ~~فحولة الإبل في إناث بعدده (1) فالناتج هدي، فإن عجز فعن كل بيضة شاة، فإن ~~عجز أطعم عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وفي كسر بيض القطا والقبج: لكل بيضة مخاض من الغنم إن تحرك، وإلا أرسل ~~فحولة الغنم في إناث بعدده فالناتج هدي، فإن عجز فكبيض النعام. # وفي الحمام:- وهو: كل مطوق- لكل حمامة شاة على المحرم في الحل، ولكل فرخ ~~حمل، وكذا لكل بيضة إن تحرك الفرخ، وإلا فدرهم، وعلى المحل في الحرم: لكل ~~حمامة درهم، ولكل فرخ نصف، ولكل ms048 بيضة ربع، ويجتمعان على المحرم في الحرم، ~~ويشتري بقيمة حمام الحرم علفا لحمامه. # وفي كل من القطا والحجل والدراج: حمل فطيم (2). # وفي كل من القنفذ، والضب، واليربوع: جدي. # وفي كل من العصفور، والقنبرة، والصعوة: مد طعام. # وفي قتل الجرادة: كف، وكذا القملة يلقيها عن جسده، وقتل الزنبور عمدا لا خطأ. # وفي كثير الجراد: شاة، ولو عجز عن التحرز فلا شيء. # وكل ما لا تقدير لفديته ففي قتله: قيمته، وكذا البيوض. # والأفضل أن يفدي المعيب بصحيح، والمماثل في الأنوثة والذكورة- ويجوز ~~بغيره- ويفدي الماخض بمثله، فإن تعذر قوم الجزاء ماخضا، ولا ضمان لو شك في ~~كونه صيدا، ويقوم الجزاء وقت الإخراج وما لا تقدير لفديته وقت الإتلاف. # ويجوز صيد البحر- وهو: ما يبيض ويفرخ فيه- وأكله، والدجاج الحبشي PageV01P319 # والنعم إذا توحشت. # ولا كفارة في السباع، ولا المتولد بين وحشي وإنسي، أو بين المحرم والمحلل ~~إذا لم يصدق الاسم. # ويجوز: قتل الأفعى والفأرة والعقرب والبرغوث، ورمي الحدأة والغراب، ~~وإخراج القماري والدباسي من مكة لا قتلها وأكلها، ولو أكل مقتوله فدى القتل ~~(1) وضمن قيمة ما أكل. # ولو لم يؤثر الرمي فلا شيء، ولو جرحه ثم رآه سويا فربع القيمة، ولو جحل ~~حاله فالجميع، وكذا لو جهل التأثير. # وفي كسر قرني الغزال: نصف قيمته، وفي عينيه: الجميع، وكذا في يديه أو رجليه. # ويضمن كل من المشتركين فداء كملا (2)، وشارب لبن الظبية دما وقيمة اللبن، ~~ولو ضرب بطير على الأرض فدم وقيمتان. # ويزول بالإحرام ما يملكه من الصيود معه، فلو لم يرسله ضمن. # ولو أمسك المحرم فذبحه آخر فعلى كل فداء، ولو أمسكه محرم في الحل فذبحه ~~محل ضمن المحرم خاصة. # ولو أغلق على حمام الحرم وفراخ وبيض ضمن بالهلاك: الحمامة بشاة، والفرخ ~~بحمل، والبيضة بدرهم إن كان محرما. # ولو نفر حمام الحرم فشاة، وإن لم يرجع فعن كل واحد شاة. # ولو أوقد جماعة [نارا] (3) فوقع طائر، فعلى كل واحد فداء كامل إن قصدوا، ~~وإلا فالجميع فداء (4). PageV01P320 # والدال، والمخلص مع الإتلاف، ومغري الكلب، وممسك الام حتى يهلك الطفل، ~~والقاتل ms049 خطأ، والسائق، والراكب مع وقوفه ضمناء، ولو كان سائرا ضمن ما تجنيه ~~بيديها خاصة. # ولو اضطرب المرمي فقتل آخر ضمن الجميع. # والمحل في الحرم عليه القيمة، والمحرم في الحل الفداء، ويجتمعان على ~~المحرم في الحرم. # وتتكرر الكفارة بتكرر الصيد سهوا وعمدا على رأي، ولا يدخل الصيد في ملك ~~المحرم بوجه، ويجوز للمضطر الأكل ويفدي، وإن كان عنده ميتة، فإن تمكن من ~~الفداء أكل الصيد، وإلا الميتة. # وفداء المملوك لصاحبه، وغيره يتصدق به. # ويذبح الحاج ما يلزمه بمنى، والمعتمر بمكة. # وحد الحرم بريد في مثله (1)، من أصاب فيه صيدا ضمن، ويكره ما يؤم الحرم (2). # ولو رمى من (3) الحل فقتل في الحرم ضمن، وكذا لو كان بعضه فيه، أو كان ~~على شجرة أصلها في الحل، أو كان على ما فرعها في الحل وأصلها في الحرم. # ومن نتف ريشة من حمام الحرم تصدق بالجانية، ولو أخرج من الحرم صيدا وجب ~~إعادته، فإن تلف ضمنه، ولو كان مقصوصا وجب حفظه ثم يرسله بعد عود ريشه. ### ||| المقام الثاني في باقي المحظورات: # من جامع زوجته أو أمته، قبلا أو دبرا، محرما بحج (4) أو عمرة، واجب PageV01P321 # أو ندب، عامدا عالما بالتحريم قبل المشعر فسد حجه، وعليه إتمامه وبدنة ~~والحج من قابل، والافتراق إذا بلغا الموضع بمصاحبة ثالث إلى أن يفرغا، فإن ~~طاوعته الزوجة لزمها مثله، وإلا صح حجها وعليه بدنتان. # ولو جامع بعد المشعر، أو في غير الفرجين قبله عامدا فبدنة. # وفي الاستمناء (1) بدنة، وفي الفساد به قولان (2). # ولو جامع أمته محلا وهي محرمة بإذنه فبدنة أو بقرة أو شاة، فإن عجز فشاة ~~أو صيام. # ولو جامع قبل طواف الزيارة فبدنة، فإن عجز فبقرة، فإن عجز فشاة. # ولو جامع وقد طاف للنساء ثلاثة أشواط فبدنة، ولو طاف خمسا (3) فلا كفارة، ~~وفي الأربعة قولان (4). # ولو جامع قبل سعي العمرة في إحرامها فسدت، وعليه بدنة وقضاؤها. # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى، فبدنة على الموسر وبقرة على المتوسط وشاة ~~على المعسر، ولو كان إلى أهله فلا شيء وإن أمنى، ms050 إلا أن يكون عن شهوة فبدنة. PageV01P322 # ولو مسها بغير شهوة فلا شيء، وبشهوة شاة وإن لم يمن، ولو قبلها فشاة، ~~وبشهوة جزور (1). # ولو أمنى عن ملاعبة فجزور، ولو استمع على المجامع من غير نظر فلا شيء، ~~ولو عقد المحرم على محرم فدخل فعلى كل منهما كفارة. # وفي الطيب- أكلا، واطلاء، وبخورا، وصبغا، ابتداء واستدامة- شاة. # وفي قص كل ظفر مد [من] (2) طعام، وفي أظفار يديه شاة، وكذا في رجليه، ولو ~~اتحد المجلس فشاة (3). # ولو أدمى إصبعه بالإفتاء، فعلى المفتي شاة. # وفي المخيط دم، فإن اضطر جاز وعليه شاة. # وفي حلق الشعر شاة، أو إطعام عشرة لكل مسكين مد، أو صيام ثلاثة أيام. # وفي سقوط شيء [بمس رأسه] (4) ولحيته كف [من] (5) طعام، ولو كان في الوضوء ~~فلا شيء. # وفي نتف الإبطين شاة، وفي أحدهما (6) إطعام ثلاثة مساكين. # وفي التظليل سائرا، وتغطية الرأس وإن كان بالارتماس أو الطين، وقلع الضرس شاة. # وفي الجدال مرة كاذبا شاة، ومرتين بقرة، وثلاثا بدنة، وصادقا ثلاثا شاة. PageV01P323 # وفي قلع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة، وفي الصغيرة شاة وإن كان محلا، ~~وفي الأبعاض قيمة (1)، ويعيدها (2)، فإن جفت ضمن، ولا كفارة في قلع الحشيش ~~وإن أثم. # وفي الادهان شاة ولو في الضرورة، ويجوز أكل ما ليس بطيب كالشيرج (3) ~~والسمن. # ولو تعددت الأسباب تعددت الكفارة مع الاختلاف، ولو كرر الوطء تكررت ~~الكفارة، ولو كرر الحلق في وقتين تكررت لا في وقت واحد، ولو كرر اللبس أو ~~الطيب (4) في مجلس فواحدة، ولو تعدد المجلس تعددت. # وتسقط الكفارة عن الجاهل والناسي والمجنون، إلا في الصيد، فإن الكفارة ~~تجب مع الجهل والنسيان والعمد. # وكل من أكل ما لا يحل للمحرم، أو لبس كذلك فعليه شاة. ### ||| المقصد الثاني: في الطواف # وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا، ويقضيه في السهو، ولو تعذر استناب (5). # ويجب فيه: الطهارة، وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن، والختان في الرجل، ~~والنية، والبدأة بالحجر، والختم به، والطواف سبعا، وجعل البيت على يساره، ~~وإدخال الحجر، وإخراج المقام، وركعتاه (6) في مقام إبراهيم (عليه السلام)، ~~فإن ms051 منعه PageV01P324 # زحام صلى خلفه أو إلى (1) أحد جانبيه. # ويستحب: الغسل لدخول مكة، والغسل (2) من بئر ميمون أو فخ- فإن تعذر فمن ~~منزله- ومضغ الإذخر (3)، ودخول مكة من أعلاها حافيا بسكينة ووقار (4)، ~~والغسل لدخول المسجد، ودخوله من باب بني شيبة، والوقوف عندها، والدعاء، ~~والطهارة في النفل، والوقوف عند الحجر، وحمد الله، والصلاة على النبي وآله ~~(عليهم السلام)، والدعاء، والاستلام، والتقبيل، والرمل (5) ثلاثا والمشي ~~أربعا (6)، والتزام المستجار، وبسط اليدين عليه. وإلصاق بطنه وخده به، ~~والتزام الأركان خصوصا العراقي واليماني، وطواف ثلاثمائة وستين طوافا- وإلا ~~فثلاثمائة وستين شوطا- والتداني من البيت. # ويكره: الكلام فيه بغير الدعاء والقراءة [والزيادة في النفل] (7). # وتحرم الزيادة على السبع في الواجب عمدا، فإن زاد سهوا أكمل أسبوعين ~~استحبابا، وصلى للفرض أولا وللنفل بعد السعي. # ولو طاف في النجس عالما أعاد، ولو لم يعلم صح، ولو علم في الأثناء PageV01P325 # أزال النجاسة وتممه. # ولو نقص عدده، أو قطعه لدخول البيت أو [لحاجة] (1) أو لمرض أو لحدث، فإن ~~تجاوز النصف رجع فأتمه- ولو عاد إلى أهله استناب- ولو كان دونه استأنف. # ولو ذكر في السعي النقص أتم الطواف مع تجاوز النصف ثم أتم السعي، ولو ذكر ~~الزيادة في الثامن قبل وصول الحجر قطع. # ولو شك في عدده بعد الانصراف لم يلتفت، وإن كان في الأثناء، فإن كان في ~~الزيادة قطع ولا شيء، وإن كان في النقيصة استأنف، وفي النافلة يبني على ~~الأقل، ولو ذكر عدم الطهارة استأنف في الفريضة. # وطواف النساء واجب على كل حاج ومعتمر، إلا في عمرة التمتع. # ولو نسي طواف الزيارة حتى واقع بعد الذكر فبدنة، ويستنيب لو نسي طواف ~~النساء. # ويجب تأخره (2) عن الموقف (3) ومناسك منى في حج التمتع، إلا للمعذور- ~~ويجوز تقديمه للمفرد والقارن- ويجب تأخير طواف النساء عن السعي، إلا لعذر ~~أو سهو، ولو كان عمدا لم يجز. # ويحرم الطواف وعليه برطلة في العمرة، ولا ينعقد نذر الطواف على أربع، ~~ويجوز التعويل على الغير في العدد. # ولو حاضت قبل طواف العمرة (4) انتظرت الوقوف، فإن ضاق بطلت متعتها ووقفت PageV01P326 # وصارت حجتها مفردة وتقضي العمرة، ms052 ولو حاضت بعد مجاوزة النصف تمت متعتها ~~وقضت الباقي بعد المناسك، أو استنابت فيه مع التعذر، ولو حاضت قبله فهي كمن ~~لم يطف. # والمستحاضة كالطاهر إذا فعلت ما يجب عليها. ### ||| المقصد الثالث: في السعي # وهو ركن يبطل الحج بتركه عمدا، ولو تركه سهوا أتى به، فإن خرج عاد، فإن ~~تعذر استناب. # ويجب فيه: النية، والبدأة بالصفا: بأن يلصق عقبيه به، والختم بالمروة: ~~بأن يلصق أصابع رجليه بها، والسعي سبعا من الصفا إليه شوطان. # ويستحب: الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، والصب على الجسد من ~~الدلو المقابل للحجر، والخروج من الباب المحاذي له، والصعود على الصفا، ~~واستقبال العراقي، والإطالة، والدعاء والتكبير سبعا، والتهليل سبعا، والمشي ~~(1) طرفيه، والهرولة بين المنارة وزقاق العطارين- ولو نسيها رجع القهقرى ~~(2)- والدعاء خلاله. # ويحرم: الزيادة عمدا- ويبطل بها- لا سهوا، وتقديمه على الطواف عمدا، ~~فيعيده بعد الطواف لو قدمه. # ولو ذكر النقيصة قضاها، ولو كان متمتعا وظن إتمامه فأحل وواقع أو قلم أو ~~قص (3) شعره، فعليه بقرة وإتمامه (4). # ولو لم يحصل العدد، أو شك في المبدأ وكان (5) في المزدوج على المروة أعاد، PageV01P327 # وبالعكس لا إعادة. # ويجوز قطعه لقضاء حاجة وصلاة فريضة، ثم يتمه. # فاذا فرغ من سعي عمرة التمتع قصر وأحل من كل شيء أحرم منه، وأدناه أن ~~يقصر شيئا (1) من شعر رأسه، أو يقص أظفاره، ولا يلحق، فإن فعل فعليه دم ~~(2)، ولو نسيه (3) حتى أحرم بالحج فعليه دم. ### ||| المقصد الرابع: في إحرام الحج والوقوف # فاذا فرغ من العمرة وجب عليه الإحرام بالحج من مكة. ويستحب أن يكون يوم ~~التروية عند الزوال من تحت الميزاب، فإن نسيه رجع، فإن تعذر أحرم ولو بعرفة. # وصفته كما تقدم، إلا أنه ينوي إحرام (4) الحج، ثم يبيت بمنى مستحبا ليلة ~~عرفة، ثم يمضي إلى عرفة فيقف بها بعد الزوال إلى الغروب. # وهو (5) ركن من تركه عمدا بطل حجه، وكذا لو كان سهوا ولم يقف بالمشعر. # ويجب فيه: النية، والكون بها إلى الغروب، فلو أفاض قبله جاهلا أو ناسيا ~~وعاد (6) قبل الغروب فلا شيء، وعامدا ms053 عليه بدنة، فإن عجز صام ثمانية عشر ~~يوما، ولو لم يتمكن نهارا وقف ليلا، ولو فاته بالكلية جاهلا أو ناسيا أو ~~مضطرا أجزأه المشعر. PageV01P328 # ويستحب: الوقوف في الميسرة في السفح (1)، والدعاء له ولوالديه وللمؤمنين ~~بالمنقول، وأن يضرب خباه بنمرة، وأن يجمع رحله، ويسد الخلل به وبنفسه، ~~والدعاء قائما. # ويكره: راكبا، وقاعدا، وفي أعلى الجبل. # ولا يجزي (2) لو وقف بنمرة، أو عرنة، أو ثوية، أو ذي المجاز، أو تحت ~~الأراك، فإذا غربت الشمس بعرفة أفاض ليلة النحر إلى المشعر. # ويستحب: الاقتصاد في سيره، والدعاء عند الكثيب الأحمر، وتأخير العشاءين ~~إلى المشعر ولو تربع الليل (3)- فإن منع في الطريق صلى- والجمع بأذان ~~وإقامتين، وتأخير نافلة المغرب إلى بعد العشاء. # ويجب فيه: النية، والوقوف بعد الفجر قبل طلوع الشمس، فلو أفاض قبل الفجر ~~عامدا بعد أن كان به ليلا فعليه دم (4) شاة، ولا يبطل حجه إن كان وقف بعرفة. # ويجوز للمرأة والخائف الإفاضة قبل الفجر ولا شيء عليهما، وكذا الناسي. # ولا يقف بغير المشعر، وحده: ما بين المأزمين إلى الحياض وإلى (5) وادي ~~محسر، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل، ولو نواه ونام (6) أو جن أو ~~أغمي عليه صح وقوفه على رأي. # ويستحب: الوقوف بعد صلاة الفجر، والدعاء، ووطء الصرورة المشعر PageV01P329 # برجله (1)، وذكر الله على قزح، والإقامة بمنى أيام التشريق لمن فاته ~~الحج، ثم يتحلل بعمرة. ### ||| خاتمة # وقت الاختيار لعرفة: من زوال الشمس يوم عرفة إلى غروبها، من تركه عامدا ~~فسد حجه، وللمضطر: إلى طلوع الفجر، ولو نسي الوقوف بها رجع ووقف ولو إلى ~~الفجر، إذا عرف إدراك المشعر. # ووقت الاختيار للمشعر: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وللمضطر: # إلى الزوال. # ويدرك الحج بإدراك أحد الاختياريين، ولو أدرك الاضطراريين فقولان، (2) ~~ولو أدرك أحدهما خاصة فاته الحج. # ولو لم يقف بالمشعر ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه، وناسيا يصح إن ~~أدرك عرفة. PageV01P330 # ولو ترك الوقوفين معا بطل حجه، عمدا وسهوا (1). # وتسقط أفعال الحج عمن فاته، ويتحلل بعمرة مفردة، ثم يقضيه واجبا مع وجوبه. ### ||| تتمة # يستحب ms054 التقاط الحصى من جمع (2)، ويجوز من سائر الحرم إلا المساجد، ويجب ~~أن تكون أحجارا أبكارا من الحرم. # ويستحب: أن تكون برشا (3) رخوة منقطة كحلية بقدر الأنملة ملتقطة، ~~والإفاضة إلى منى قبل طلوع الشمس لغير الامام- لكن لا يجوز وادي محسر [إلا] ~~(4) بعد طلوعها، ويتأخر الإمام حتى تطلع- والسعي في وادي محسر داعيا. ### ||| المقصد الخامس: في مناسك منى # ومطالبه ثلاثة: ### ||| الأول: الرمي # ويجب يوم النحر رمي جمرة العقبة بسبع حصيات مع النية بفعله، فلا يجزي لو ~~وقعت بواسطة غيره من حيوان وغيره، ولا إذا أصابت الجمرة بما لا يسمى رميا، ~~ولا مع الشك في وصولها. # ويستحب: الطهارة، والدعاء عند كل حصاة، والتباعد بعشرة أذرع إلى خمسة ~~عشر، والرمي خذفا، واستقبالها (5) مستدبر القبلة، وفي غيرها PageV01P331 # يستقبلهما (1)، ويجوز الرمي عن العليل. ### ||| المطلب الثاني الذبح: # ويجب ذبح الهدي أو نحره على المتمتع وإن كان مكيا، ويتخير المولى بين ~~الذبح عن عبده المأذون وبين أمره بالصوم، فإن أدرك المشعر معتقا تعين الهدي ~~مع القدرة. # ويجب فيه: النية منه أو من الذابح عنه، وذبحه يوم النحر بمنى قبل الحلق ~~(2)، والوحدة (3)، ويجزي المندوب عن سبعة وعن سبعين من أهل الخوان الواحد (4). # ولاتباع ثياب التجمل فيه (5)، ولا يجزي لو ذبح الضال عن صاحبه، ولا يجوز ~~إخراج شيء منه عن منى. # ويجب أن يكون من النعم، ثنيا من الإبل، وهو الذي دخل في السادسة، ومن ~~البقر والغنم ما دخل في الثانية، ويجزي من الضأن الجذع لسنته. # وتاما، فلا يجزي العوراء، والعرجاء البين، ولا اللاتي انكسر قرنها ~~الداخل، ولا المقطوعة الاذن، ولا الخصي، ولا المهزول، وهو: الذي ليس على ~~كليتيه شحم. # فإن اشتراها سمينة فخرجت مهزولة، أو أنها مهزولة فخرجت سمينة أجزأ، ولو ~~اشتراه (6) على أنه تام فظهر ناقصا لم يجزء. PageV01P332 # ويستحب: أن يبرك في سواد، ويمشي في مثله، وينظر في مثله، وأن يكون معرفا ~~(1)، وإناثا من الإبل والبقر، وذكرانا من الضأن والمعز، ونحرها قائمة ~~مربوطة بين الخف والركبة، والدعاء، والمباشرة مع المعرفة- وإلا جعل يده مع ~~يد الذابح- والقسمة أثلاثا بين أكله وإهدائه ms055 وصدقته (2). # ويكره: الثور، والجاموس، والموجوء. # ولو فقد الهدي ووجد الثمن، خلفه عند من يذبحه عنه طول ذي الحجة. # ولو عجز صام عشرة: ثلاثة أيام في الحج متتابعات يوم عرفة ويومان قبله- ~~ويجوز تقديمها (3) من أول ذي الحجة بعد التلبس بالمتعة وتأخيرها، فإن خرج ~~ذو الحجة ولم يصمها تعين الهدي، ولو وجد الهدي بعد صومها استحب الذبح- ~~وسبعة إذا رجع إلى أهله، فإن أقام انتظر وصول أصحابه أو مضي شهر، ولو مات ~~قبل الصوم صام الولي العشرة على رأي (4)، ولو مات الواجد أخرج الهدي من الأصل. # وأما هدي القران فلا يخرج عن ملكه، وله إبداله والتصرف فيه وإن أشعره أو ~~قلده، لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى إن كان لإحرام الحج، وإن كان ~~للعمرة فبالجزورة (5). # ولا يجب البدل لو هلك، ولو كان مضمونا كالكفارات وجب. # ولو عجز هدي السياق (6) ذبح أو نحر وعلم علامة الهدي، ولو انكسر جاز بيعه ~~وتصدق بثمنه أو أقام بدله، ولا يتعين هدي السياق لصدقة إلا بالنذر. PageV01P333 # ولو سرق من غير تفريط لم يضمن، ولو ضل فذبح عن صاحبه أجزأ، ولو أقام بدله ~~ثم وجده ذبحه ولم يجب ذبح الأخير، ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول. # ويجوز ركوب الهدي، وشرب لبنه ما لم يضر به أو بولده. # ولا يعطى الجزار من الواجب حتى الجلد، ولا يأكل منها، فيضمن المأكول ~~ويستحب: قسمة هدي السياق كالتمتع، والأضحية- وأيامها ثلاثة، أولها النحر ~~بالأمصار، وأربعة بمنى- بما يشتريه، ويجزي الهدي الواجب عنها، ولو فقدها ~~تصدق بثمنها، فإن اختلفت تصدق بالأوسط. # ويكره التضحية بما يربيه، وأخذ الجلود وإعطاؤها الجزار. # وإذا نذر أضحية معينة زال ملكه عنها، فإن تلفت بتفريط ضمن، وإلا فلا، ولو ~~عابت من غير تفريط نحرها على ما بها. # ولو ذبحها غيره ولم ينو عن المالك لم يجزء عنه، وإن نوى عنه أجزأ. # ولا يسقط استحباب الأكل من المنذورة، وتتعين بقوله: جعلت هذه الشاة ~~أضحية، ولو قال: لله علي التضحية بهذه تعينت، ولو أطلق ثم قال: هذه عن ~~نذري، ففي التعيين إشكال. ms056 # وكل من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة فلم يجد فعليه سبع شياه. ### ||| المطلب الثالث: الحلق (1) # ويجب [بعد] (2) الذبح الحلق أو التقصير بأقله بمنى- والأفضل الحلق، خصوصا ~~للملبد والصرورة، ويتعين التقصير على النساء- قبل طواف الزيارة، فإن أخره ~~عمدا فشاة، وناسيا لا شيء ويعيد الطواف. # ولو رحل قبله رجع فحلق بها، فإن عجز حلق أو قصر مكانه واجبا وبعث بشعره ~~ليدفن بها مستحبا، فإن عجز فلا شيء. PageV01P334 # ويمر الأقرع الموسى على رأسه. # وبعد الحلق أو التقصير يحل من كل شيء، عدا الطيب والنساء والصيد، فاذا ~~طاف للزيارة حل الطيب، فاذا طاف للنساء حللن له. # ويكره المخيط قبل طواف الزيارة، والطيب قبل طواف النساء. # فاذا فرغ من المناسك مضى إلى مكة من يومه، ويجوز تأخيره إلى غده لا أزيد، ~~فيطوف للزيارة ويسعى ويطوف للنساء، ويجوز للمفرد والقارن التأخير طول ذي ~~الحجة على كراهية. ### ||| [المقصد السادس] (1) في باقي المناسك # فاذا فرغ من الطوافين والسعي رجع إلى منى [وبات] (2) بها ليالي التشريق، ~~وهي: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر. # ويجوز النفر يوم الثاني عشر بعد الزوال لمن اتقى النساء والصيد، إلا أن ~~تغرب الشمس بمنى. # ولو بات الليلتين بغيرها وجب عليه شاتان، إلا أن يبيت بمكة مشتغلا ~~بالعبادة، ولو بات غير المتقي الثلاث وجب عليه ثلاث شياه، ويجوز أن يخرج من ~~منى بعد نصف الليل. # ويجب أن يرمي كل يوم من أيام التشريق كل جمرة من الثلاث بسبع حصيات، يبدأ ~~بالأولى، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة، فإن نكس أعاد على الوسطى وجمرة ~~العقبة، ولو نقص العدد ناسيا حصل بالترتيب مع أربع لا بدونها (3). PageV01P335 # ووقته من طلوع الشمس إلى غروبها، ولو نفر في الأول دفن حصى الثالث، ويرمي ~~الخائف والمريض والراعي والعبد ليلا. # ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدما، ولو نسي الجميع حتى دخل مكة رجع، ~~ولو خرج بعد انقضاء أيامه رمى (1) في القابل أو استناب- ويجوز الرمي عن ~~المعذور- ولو نسي جمرة وجهل عينها أعاد الثلاث، ولو نسي حصاة ولم يعلم ~~المحل رمى على ms057 الثلاث. # ويستحب: الإقامة بمنى أيام التشريق، ورمي الاولى عن يمينه واقفا داعيا، ~~وكذا الثانية، والثالثة مستدبرا للقبلة (2) مقابلا لها ولا يقف، والتكبير ~~على رأي (3)- وصورته (4) الله أكبر الله أكبر (5) لا إله إلا الله والله ~~أكبر الله أكبر (6) على ما هدانا والحمد لله (7) على ما أولانا ورزقنا من ~~بهيمة الأنعام- عقيب خمس عشرة صلاة أولها ظهر العيد، ثم يمضي حيث شاء (8). # ولو بقي عليه شيء من المناسك بمكة عاد إليها واجبا- وإلا مستحبا- لطواف ~~الوداع بعد صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة التي في وسطه وفوقها ~~بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن يمينها ويسارها كذلك. # ويستحب: لمن نفر في الأخير الاستلقاء في مسجد الحصبة بعد صلاة ركعتين، PageV01P336 # وللعائد دخول الكعبة خصوصا الصرورة، والصلاة بين الأسطوانتين على الرخامة ~~الحمراء- ركعتين بالحمد، وحم السجدة، وفي الثانية بعددها (1)- وفي الزوايا، ~~والدعاء، واستلام الأركان خصوصا اليماني والمستجار، والشرب من زمزم، ~~والدعاء خارجا من باب الحناطين، والسجود مستقبل القبلة (2) داعيا، وشراء ~~(3) تمر بدرهم يتصدق به، والعزم على العود، والنزول بالمعرس على طريق ~~المدينة، وصلاة ركعتين به، والحائض تودع من باب المسجد. # ويكره: المجاورة بمكة، والحج على الإبل الجلالات (4). # والطواف للمجاور أفضل من الصلاة، والمقيم بالعكس. ### ||| النظر الرابع في اللواحق # وفيه مطالب: ### ||| الأول: في العمرة المفردة # وتجب على الفور على من يجب عليه الحج بشروطه في العمر مرة، إلا المتمتع، ~~فإن عمرة تمتعه تجزئ عنها، وقد تجب بالنذر وشبهه، والاستئجار، والإفساد، ~~والفوات، والدخول إلى مكة لغير المتكرر، وتتكرر بتكرر السبب. # ويجب فيها: النية، والإحرام من الميقات أو من خارج الحرم- وأفضله ~~الجعرانة، ثم التنعيم، ثم الحديبية، والطواف، وركعتاه، والسعي، والتقصير، ~~وطواف النساء، وركعتاه. # وتصح في جميع أيام السنة وأفضلها رجب، ويجوز العدول بها إلى التمتع إن ~~وقعت في أشهر الحج. PageV01P337 # ولو اعتمر متمتعا لم يجز الخروج حتى يأتي بالحج، فإن خرج من مكة بحيث لا ~~يفتقر إلى استئناف إحرام آخر جاز، ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة. # وتستحب المفردة في كل شهر، وأقله عشرة أيام، والحلق فيها أفضل من ~~التقصير، ويحل مع ms058 أحدهما من كل شيء عدا النساء، فاذا طاف طوافهن حللن له (1). ### ||| المطلب الثاني: في الحصر والصد # من صد بالعدو بعد تلبسه ولا طريق غيره، أو كان وقصرت النفقة عن الموقفين ~~أو مكة، نحر أو ذبح وتحلل بالهدي ونية التحلل، ولو كان هناك طريق آخر لم ~~يتحلل، وإن خشي الفوات صبر حتى يتحقق ثم يتحلل بالعمرة ثم يقضي في القابل ~~مع وجوبه وإلا ندبا، وكذا المعتمر إذا منع عن (2) مكة. # ويكفي هدي السياق عن هدي التحلل، ولا بدل لهدي التحلل، فلو عجز عنه وعن ~~ثمنه لم يتحلل وإن حل، ولا صد بالمنع عن منى. # ولو احتاج إلى المحاربة لم تجب وإن غلب السلامة، ولو افتقر إلى بذل مال ~~مقدور عليه فالوجه الوجوب، ولو ظن مفارقة العدو قبل الفوات جاز التحلل، ~~والأفضل البقاء، فإن فارق أتمه (3)، والا تحلل بعمرة. # والمحبوس القادر على الدين غير مصدود، وغيره مصدود، وكذا المظلوم. # ولو صابر ففات لم يجز التحلل بالهدي بل بالعمرة ولا دم، ولو صد المفسد ~~فعليه بدنة ودم التحلل، فلو انكشف العدو بعد التحلل واتسع الزمان للقضاء وجب، PageV01P338 # وهو حج يقضى لسنته، وإن لم يكن تحلل مضى فيه وقضاه في القابل. # والمحصور الممنوع بالمرض عن مكة أو الموقفين يبعث ما ساقه، وإلا هديا أو ~~ثمنه ويتم محرما حتى يبلغ الهدي محله، إما منى للحاج أو مكة للمعتمر، ثم ~~يحل بالتقصير، إلا من النساء، إلى أن يحج في القابل مع وجوبه، أو يطاف عنه ~~للنساء مع ندبه. # ولو زال العارض فأدرك أحد الموقفين تم حجه، وإلا تحلل بعمرة وقضى في ~~القابل واجبا مع وجوبه وإلا ندبا. # ولا يبطل تحلله لو بان أنه لم يذبح عنه، وكان عليه ذبحه في القابل. # والمعتمر إذا تحلل يقضي العمرة عند المكنة، والقارن يحج في القابل كذلك ~~إن كان واجبا، وإلا تخير. ### ||| المطلب الثالث: في نكت متفرقة # تحرم لقطة الحرم وإن قلت وتعرف سنة، فإن وجد المالك وإلا تخير بين الصدقة ~~والحفظ ولا ضمان فيهما. # ويكره: منع الحاج سكنى دور ms059 مكة، ورفع بناء فوق الكعبة. # ويضيق على الملتجئ- إلى الحرم- الجاني في المطعم والمشرب حتى يخرج، ~~ويقابل بجنايته فيه لو جنى فيه. # ويجبر الامام الناس على زيارة النبي (عليه السلام) مع تركهم. # وحرم المدينة بين عائر ووعير (1) لا يعضد شجره ولا يؤكل صيده، إلا ما صيد ~~بين الحرتين على كراهية. # ويستحب: زيارة النبي (عليه السلام) مؤكدا، وزيارة فاطمة (عليها السلام) ~~من الروضة، والأئمة (عليهم السلام) بالبقيع، والمجاورة في المدينة، والصلاة ~~في الروضة، وصوم الحاجة (2) ثلاثة PageV01P339 # أيام، والصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة، وليلة الخميس عند ~~أسطوانة مقام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإتيان المساجد بالمدينة، ~~وقبور الشهداء بأحد خصوصا قبر حمزة (عليه السلام). PageV01P340 ### | كتاب الجهاد ومقاصده خمسة PageV01P341 ### ||| الأول من يجب عليه # يجب جهاد أهل الذمة- وهم: اليهود، والنصارى، والمجوس- إذا أخلوا بشرائط ~~أهل (1) الذمة. وهي: قبول الجزية، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان كالعزم ~~على حرب المسلمين وإمداد المشركين، وأن لا يؤذوا المسلمين بالزنا واللواط ~~والسرقة والتجسس عليهم وشبهه، وأن لا يتظاهروا بالمناكير كشرب الخمر وأكل ~~الخنزير ونكاح المحرمات، وأن لا يحدثوا كنيسة ولا يضربوا ناقوسا ولا يرفعوا ~~بناء، وأن تجري عليهم أحكام المسلمين. # وبالأولين يخرجون عن الذمة، وأما الباقي فإن شرط (2) في عقد الذمة وأخلوا ~~به خرجوا، وإلا قوبلوا بمقتضى شرعنا. # ولو سبوا النبي (عليه السلام)(3) قتل [الساب] (4)، ولو نالوه بدونه ~~عزروا، ولو شرط الكف خرقوا (5)، ولو أسلموا كف عنهم. PageV01P342 # ويجب جهاد غيرهم من أصناف الكفار إلى أن يسلموا أو يقتلوا، وجهاد البغاة ~~على الكفاية على كل مكلف حر ذكر غيرهم، بشرط وجود الإمام أو من نصبه. # ويسقط: عن الأعمى، والزمن، والمريض العاجز، والفقير العاجز عن نفقته ~~ونفقة عياله وثمن سلاحه- فإن بذل له ما يحتاج إليه وجب، ولا يجب لو كان ~~اجرة- وعمن منعه أبواه مع عدم التعيين. # وليس لصاحب الدين المؤجل منع المديون قبل الأجل، ولا منع المعسر مطلقا ~~على رأي. # ويتعين: بالنذر، وإلزام الامام، وقصور المسلمين، وبالدفع مع الخوف وإن ~~كان بين أهل الحرب، ويقصد الدفع لا مساعدتهم. # والموسر العاجز ms060 يقيم عوضه استحبابا على رأي، والقادر إذا أقام غيره سقط ~~عنه ما لم يتعين. # وتجب المهاجرة عن بلد الشرك إذا لم يتمكن من إظهار شعائر الإسلام. # وتستحب المرابطة بنفسه وبفرسه وغلامه وإن كان الإمام غائبا، وحدها ثلاثة ~~أيام إلى أربعين يوما، فإن زادت فله ثواب الجهاد، وتجب بالنذر مع الغيبة أيضا. # ولو نذر شيئا للمرابطين وجب صرفه إليهم على رأي، ولو آجر نفسه وجب وإن ~~كان الإمام غائبا. ### ||| المقصد الثاني في كيفيته # يحرم في أشهر الحرم، إلا أن يبدأ العدو فيها، أو يكون ممن لا يرى لها ~~حرمة، ويجوز في الحرم، ويبدأ بقتال الأقرب، إلا مع الخوف من الأبعد. PageV01P343 # وإنما يجوز بعد الدعاء من الامام أو نائبه إلى الإسلام لمن لا يعلمه (1). # فاذا التقى الصنفان وجب الثبات، إلا أن يزيد العدو على الضعف، أو يريد ~~التحرف لقتال، أو التحيز إلى فئة وإن غلب الهلاك. # وتجوز المحاربة بأصنافها، إلا السم، ولو اضطر إليه جاز. # ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان (2) أو المسلمين ولم يمكن التوقي جاز قتل ~~الترس، ولا دية على قاتل المسلم وعليه الكفارة، ولو تعمد قتله مع إمكان ~~التحرز وجب عليه القود والكفارة. # ولا يجوز قتل المجانين والصبيان والنساء وإن عاون- إلا مع الضرورة- ولا ~~التمثيل، ولا الغدر، ولا الغلول. # ويكره: الإغارة ليلا، والقتال قبل الزوال اختيارا، وتعرقب الدابة، ~~والمبارزة بغير إذن. # ويجوز للإمام ونائبه الذمام لأهل الحرب عموما وخصوصا، ولآحاد المسلمين ~~العقلاء البالغين ذمام آحاد المشركين لا عموما، وكل من دخل بشبهة الأمان رد ~~إلى مأمنه. # وإنما ينعقد قبل الأسر، ويدخل ماله لو استأمن ليسكن دار الإسلام، فإن ~~التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله، فإن مات في الدارين ~~ولا وارث له سوى الكفار صار فيئا للإمام، ولو أسره المسلمون واسترقوه ملك ~~ماله تبعا له. # ويصح بكل عبارة تدل على الأمان صريحا أو كناية، بخلاف لا بأس أو لا تخف. # ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر لم يكن للزوجة ولا لوارثها مطالبته، فإن ~~ماتت ثم أسلم، أو أسلمت قبله ms061 ثم ماتت طالبه وارثها المسلم خاصة. PageV01P344 # ويجوز عقد العهد على حكم الإمام أو نائبه العدل، والمهادنة على حكم من ~~يختاره الإمام، فإن مات قبل الحكم بطل الأمان وردوا إلى مأمنهم، ولو مات ~~أحد الحكمين بطل حكم الباقي ويتبع حكمه المشروع، فإن حكم بالقتل والسبي ~~والمال فأسلموا سقط القتل. # ولو هادنهم على ترك الحرب مدة مضبوطة وجب، ولا تصح المجهولة. # ولو شرط إعادة المهاجرة لم يجز، فإن هاجرت وتحقق إسلامها لم تعد، ويعاد ~~على زوجها ما سلمه من المهر المباح خاصة، فلو قدم وطالب بالمهر فماتت بعد ~~المطالبة دفع إليه مهرها، وإن (1) ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه، ولو ~~قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة، ولو أسلم في الرجعية فهو أحق بها، ~~ولو قدمت مسلمة وارتدت لم تعد لأنها بحكم المسلمة. # وتجوز إعادة من تؤمن فتنته من الرجال، بخلاف من لا تؤمن بكثرة العشيرة ~~وغيرها. ### ||| المقصد الثالث في الغنيمة # ومطالبه ثلاثة: ### ||| الأول: كل ما ينقل ويحول مما حواه العسكر مما يصح تملكه يخرج الامام # منه (2) الجعائل للدال على المصلحة وغيره، والسلب والرضخ للراعي والحافظ ~~(3)، وغيرهما إذا جعلها الوالي، والخمس لأربابه. # والباقي يقسم بين الغانمين، ومن حضر القتال وإن لم يقاتل- حتى الطفل PageV01P345 # المولود (1) بعد الحيازة قبل القسمة، أو اتصل (2) بهم حينئذ من المدد- ~~للراجل سهم، وللفارس سهمان، ولذي (3) الأفراس ثلاثة وإن كثروا، وسواء (4) ~~البر والبحر. # ويسهم للخيل وإن لم تكن عرابا، لا لما لا ينتفع به منها، ولا لغيرها من ~~الحيوانات. # ولا سهم (5) للمغصوب إذا كان المالك غائبا، ولو كان حاضرا فالسهم له. # ويسهم للمستعار والمستأجر، والسهم لهما دون المالك، والاعتبار بكونه ~~فارسا عند الحيازة. # ويشارك الجيش السرية الصادرة عنه، ولا يتشارك الجيشان من البلد إلى ~~جهتين، ولا الجيش السرية الخارجة عنه من البلد. # وليس للأعراب شيء وإن قاتلوا مع المهاجرين، بل يرضخ لهم ما يراه الامام. # ولا يملك المشركون أموال المسلمين بالاستغنام، فإن غنموها ثم [استردها] ~~(6) المسلمون فلا سبيل على الأحرار، والأموال لأربابها قبل القسمة: ولو ~~عرفت بعد القسمة فلأربابها، ويرجع ms062 الغانم بها على بيت المال. ### ||| المطلب الثاني [في] (7) الأسارى: # الإناث يملكن بالسبي، وكذا من لم يبلغ، ويعتبر المشتبه بالإنبات. PageV01P346 # والبالغ من الذكور إن أخذ قبل تقضي الحرب وجب قتله- إما يضرب عنقه، أو ~~تقطع يده (1) ورجله من خلاف وتركه (2) حتى ينزف- وإن أخذ بعده لم يجز قتله، ~~ويتخير الامام بين المن والفداء والاسترقاق وإن أسلموا بعد الأسر. # ويجب إطعام الأسير وسقيه وإن أريد قتله- ولو (3) عجز لم يجب قتله، ولو ~~قتله مسلم فهدر- ودفن الشهيد خاصة، والطفل تابع، ولو أسلم أحد أبويه تبعه. # ويكره: قتل الأسير صبرا، وحمل رأسه من المعركة. # ولو استرق الزوج انفسخ النكاح لا بالأسر خاصة، ولو أسر الزوجان، أو كان ~~الزوج طفلا، أو أسرت المرأة انفسخ بالأسر، ولو كانا مملوكين تخير الغانم. # ولا يجب إعادة المسبية لو صولح أهلها على إطلاق مسلم من يدهم فأطلق، ولو ~~أطلقت (4) بعوض جاز ما لم يستولدها مسلم (5). # ولو أسلم العبد قبل مولاه ملك نفسه إن خرج قبله، وإلا فلا. # ويحقن الحربي دمه وولده الصغار وماله المنقول بإسلامه في دار الحرب، وما ~~لا ينقل للمسلمين، ولو سبيت زوجته الحامل منه استرقت دون حملها. ### ||| المطلب الثالث في الأرضين: # وهي أربعة: # المفتوحة عنوة: للمسلمين قاطبة (6)، ويتولاها الامام، ولا يملكها المتصرف ~~على الخصوص، ولا يصح بيعها ولا وقفها، وتصرف الامام حاصلها في مصالح ~~المسلمين، PageV01P347 # ويقبلها الامام ممن يراه بما يراه، وعلى المتقبل بعد مال القبالة الزكاة ~~مع الشرائط، وينقلها الامام من متقبل إلى غيره بعد المدة، ومواتها وقت ~~الفتح للإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن تصرف أحد فعليه طسقها ~~له، ومع غيبته يملكها المحيي. # الثاني: أرض الصلح فإن، لأربابها يملكونها على الخصوص، ويجوز لهم التصرف ~~بالبيع والوقف وغيرهما، وعليهم ما صالحهم الامام، ولو باعها المالك من مسلم ~~انتقل ما عليها إلى رقبة البائع، ولو أسلم الذمي سقط ما على أرضه واستقر ~~ملكه، ولو صولحوا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى فهي كالمفتوحة عنوة ~~عامرها للمسلمين ومواتها للإمام. # الثالث: أرض من أسلم عليها طوعا، وهي لأربابها يتصرفون ms063 فيها كيف شاءوا، ~~وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط. # الرابع: الأنفال، وهي: كل أرض خربة باد أهلها واستنكر رسمها، والأرضون ~~الموات التي لا أرباب لها، ورءوس الجبال، وبطون الأودية، وكل أرض لم يجر ~~عليها ملك مسلم. # وكل من سبق إلى أحياء ميتة فهو أحق بها، ولو كان لها مالك معروف فعليه ~~طسقها له، وللإمام تقبيل كل أرض ميتة ترك أهلها عمارتها، وعلى المتقبل ~~طسقها لأربابها. ### ||| سياقة # لا يجوز احياء العامر ولا ما به صلاحه، كالشرب والطريق في بلاد الإسلام ~~والشرك، إلا أن ما في بلاد الشرك يغنم بالغلبة. # ويجوز احياء الموات بإذن الامام، وبدون إذنه مع غيبته- ولا يملكه (1) ~~الكافر- بشرط أن لا تكون عليها يد مسلم، ولا حريما، ولا مشعر عبادة، ولا ~~مقطعا، ولا مسبوقا بالتحجير. PageV01P348 # وحد الطريق في المبتكر: خمس أذرع، وقيل: بسبع (1)، وحريم الشرب: # مطرح ترابه والمجاز على جانبيه، وبئر المعطن: أربعون ذراعا، والناضح: ~~ستون، والعين: ألف في الرخوة وخمسمائة في الصلبة، والحائط: مطرح ترابه. ~~والتحجير يفيد الأولوية، ويحصل بنصب المروز أو الحائط (2)، فلو أحياها غيره ~~لم يصح، ويجبر الامام المحجر على العمارة أو التخلية، وللإمام أن يحمي ~~المرعى (3) لنفسه وللمصالح دون غيره. # والأحياء بالعادة: كبناء الحائط ولو بخشب أو قصب والسقف في المسكن، ~~والحائط في الحظيرة، والمرز أو المسناة، وسوق الماء في أرض الزرع، أو قطع ~~المياه الغالبة عنها، أو عضد شجرها المضر. # والمعادن الظاهرة لا تملك بالاحياء، ولا تختص بالتحجير، وللسابق أخذ ~~حاجته، ولو تسابقا أقرع مع تعذر الاجتماع، ولو حفر إلى جانب المملحة بئرا ~~وساق الماء وصار ملحا ملكه. # وتملك الباطنة بالعمل، وللإمام إقطاعها قبل التملك وإحياؤها ببلوغها ~~والتحجير بدونه، ويجبره الامام على إتمام العمل أو التخلية، ولو ظهر في ~~المحياة معدن ملكه. # ويملك حافر البئر ماءها، ومياه الغيوث والعيون (4) والآبار المباحة شرع (5). # ويملك المحيز في إناء وشبهه، وما يفيضه (6) النهر المملوك لصاحبه، ويقسم PageV01P349 # على قدر أنصبائهم (1). # ولو قصر المباح أو سيل الوادي، بدأ بالأول للزرع إلى الشراك، والشجر (2) ~~إلى القدم، والنخل (3) إلى الساق، ثم يرسل ms064 إلى من يليه، ولا يجب قبل ذلك ~~وإن أدى إلى ضر وتلف الأخير (4). ### ||| خاتمة # لا يجوز الانتفاع بالطرق في غير الاستطراق، إلا بما تفوت معه منفعته، فلو ~~جلس غير مضر ثم قام بطل حقه وإن قام بنية العود، ولو (5) كان للبيع والشراء ~~في الرحاب فكذلك، إلا أن يكون رحله باقيا. # ومن سبق إلى موضع في المسجد فهو أولى ما دام جالسا، ولو قام ورحله فيه ~~فهو أولى عند العود. وإلا فلا، ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع أقرع. # ومن سكن بيتا في مدرسة أو رباط ممن له السكنى، فهو أحق لا يجوز إزعاجه، ~~وله المنع من المشاركة. # ولو شرط التشاغل بالعلم أو مدة بطل حقه بالترك أو خروجها، ولو فارق بطل ~~حقه وإن كان لعذر. ### ||| المقصد الرابع في أحكام أهل الذمة والبغاة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: اليهود والنصارى والمجوس إذا التزموا بشرائط الذمة # أقروا على دينهم، PageV01P350 # وتؤخذ منهم الجزية. # ولا حد لها، بل يقدرها الامام، ويجوز: وضعها على رءوسهم وأرضيهم (1)، ~~وعلى أحدهما، واشتراط ضيافة عساكر المسلمين مع علم القدر. # وتسقط الجزية: عن الصبيان، والمجانين، والنساء، والمملوك، والهم، ومن ~~أسلم قبل الحول أو بعده قبل الأداء، وينظر الفقير بها، وتؤخذ من تركة الميت ~~بعد الحول. # ومن بلغ أو أعتق كلف الإسلام أو الجزية، فإن امتنع منهما صار حربيا. # ويجوز أخذها من ثمن المحرمات، ومستحقها المجاهدون. # ولو استجدوا كنيسة أو بيعة في بلاد الإسلام وجب إزالتها، ولهم تجديد ما ~~كان قبل الفتح، والتجديد في أرضهم. # ولا يجوز للذمي أن يعلو بنيانه على المسلم، ويقر ما ابتاعه من مسلم، فإن ~~انهدم لم يجز التعلية. # ولا يجوز لهم دخول المساجد وإن اذن لهم، ولا استيطان الحجاز. # ولو انتقل إلى دين لا يقر عليه لم يقبل منه إلا الإسلام أو القتل، وكذا ~~لو عاد أو انتقل إلى ما يقر عليه على رأي. # ولو فعلوا الجائز عندهم لم يعترضوا، إلا أن يتجاهروا به، فيعمل معهم ~~مقتضى شرع الإسلام. # ولو فعلوا المحرم عندنا وعندهم، تخير الحاكم بين الحكم ms065 بينهم على مقتضى ~~شرع الإسلام، وبين حملهم إلى حاكمهم. ### ||| المطلب الثاني في أحكام أهل البغي: # كل (2) من خرج على إمام عادل وجب قتاله على من يستنهضه الإمام أو PageV01P351 # نائبه على الكفاية، ويتعين [بتعيين] (1) الامام، ثم لا يرجع عنهم إلا أن ~~يفيؤوا، فإن كان لهم فئة يرجعون إليها قتل أسيرهم وتبع مدبرهم وأجهز على ~~جريحهم، وإلا فلا. # ولا يجوز سبي ذراريهم ولا نسائهم، ولا تملك أموالهم الغائبة، وفيما حواه ~~العسكر مما ينقل ويحول قولان (2). # وللإمام الاستعانة في قتلهم بأهل الذمة، ويضمن الباغي ما يتلفه على ~~العادل في الحرب وغيرها من مال ونفس. # ومانع الزكاة مستحلا يقتل، وغير مستحل يقاتل حتى يدفعها. # وسباب الامام يقتل، ولو قاتل الذمي مع البغاة خرق الذمة. ### ||| المقصد الخامس في (3) الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر # وهما واجبان على الكفاية على رأي، إلا الأمر بالمندوب فإنه مندوب. # وإنما يجبان بشرط: علمهما، وتجويز التأثير، وإصرار الفاعل على المنهي أو ~~خلاف المأمور، وانتفاء الضرر عنه وعن ماله وعن إخوانه. # ويجبان بالقلب مطلقا أولا إذا عرف الانزجار بإظهار الكراهية، أو بضرب من ~~الاعراض والهجر، وباللسان إذا عرف الافتقار إلى الاستخفاف باللفظ، وباليد PageV01P352 # إذا عرف الحاجة إلى الضرب، ولو افتقر إلى الجراح والقتل افتقر إلى إذن ~~الامام على رأي. # ولا تقام الحدود إلا باذنه، ويجوز إقامتها على المملوك، قيل: وعلى الولد ~~والزوجة (1). # وللفقيه الجامع لشرائط الإفتاء- وهي: العدالة، والمعرفة بالأحكام الشرعية ~~عن أدلتها التفضيلية- إقامتها، والحكم بين الناس بمذهب أهل الحق. # ويجب على الناس مساعدته على ذلك، والترافع إليه، والمؤثر لغيره ظالم. # ولا يحل الحكم والإفتاء لغير الجامع للشرائط، ولا يكفيه فتوى العلماء، ~~ولا تقليد المتقدمين، فإن الميت لا يحل تقليده وإن كان مجتهدا. # والوالي من قبل الجائر إذا تمكن من إقامة الحدود، قيل: جاز له معتقدا ~~نيابة الامام (2)، والأحوط المنع، أما لو اضطره السلطان جاز، إلا في القتل، ~~ولو أكرهه على الحكم بمذهب أهل الخلاف جاز، إلا في القتل. PageV01P353 ### | كتاب المتاجر وفيه مقاصد PageV01P355 ### ||| الأول في المقدمات # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أقسامها # وتنقسم بانقسام ms066 الأحكام الخمسة: # فالواجب منها: ما اضطر الإنسان إليه في المباح. # والمستحب: ما قصد به التوسعة على العيال، والصدقة على المحاويج. # والمباح: ما استغنى عنه وانتقى الضرر فيه. # والمكروه: ما اشتمل على ما ينبغي التنزه عنه، وهو: الصرف، وبيع الأكفان ~~والطعام والرقيق، والذباحة، والصياغة، والحجامة مع الشرط، والقابلة معه، ~~والحياكة، واجرة الضراب، واجرة [تعليم] (1) القرآن ونسخه، وكسب الصبيان ومن ~~لا يجتنب المحارم، والاحتكار على رأي، وهو: حبس الحنطة والشعير (2) والتمر ~~والزبيب والسمن والملح، إذا استبقاها للزيادة ولم يوجد باذل سواه. # ويجبر على البيع لا التسعير. PageV01P356 # والمحرم: ما اشتمل على وجه قبح (1). # وهو خمسة: # الأول: بيع الأعيان النجسة. # كالخمر، والنبيذ، والفقاع، وما نجس (2) من المائعات مما لا يقبل التطهير- ~~عدا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء- والميتة، وكلب الهراش، ~~والخنزير، والأرواث، والأبوال، إلا بول الإبل. # ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبول الطهارة، بشرط الأعلام. # الثاني: ما قصد به المحرم. # كآلات اللهو والقمار، والأصنام، والصلبان، وبيع السلاح لأعداء الدين، ~~وإجارة المساكن للمحرمات والمحمولات لها، وبيع العنب ليعمل خمرا والخشب ~~ليعمل صنما، ويكره لمن يعملهما. # الثالث: ما لا انتفاع به. # كالخنافس، والديدان، والذباب، والقمل، والمسوخ البرية كالقرد والدب عدا ~~الفيل، والبحرية كالضفادع والسلاحف والطافي، وفي السباع قولان (3). # الرابع: ما هو حرام في نفسه. # كعمل الصور المجسمة، والغناء، ومعونة الظالمين بالحرام، والنوح بالباطل، ~~وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض والحجة، وهجاء المؤمنين، وتعلم السحر، ~~والكهانة، والقيافة والشعبذة، والقمار، والغش [بما] (4) يخفى، وتدليس ~~الماشطة، PageV01P357 # وتزين (1) الرجل بالمحرم، والرشا في الحكم- سواء حكم له أو عليه، بحق أو ~~باطل- والولاية من قبل الظالم مع غلبة ظنه بالقصور عن الأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر، وجوائزه المغصوبة، فيعيدها لو أخذها على صاحبها أو ~~وارثه، فإن تعذر تصدق بها عنه. # الخامس: ما يجب فعله. # كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم، وكذا أخذ الأجرة على الأذان والصلاة ~~بالناس والقضاء. # ولا بأس بالرزق من بيت المال على الأذان، والقضاء مع الحاجة وعدم ~~التعيين، والأجرة على عقد النكاح، والرزق من بيت المال للقاسم وكاتب القاضي ms067 ~~والمترجم وصاحب الديوان ومن يكيل للناس ويزن ويعلم (2) القرآن والأدب، وبيع ~~كلب الحائط والماشية والزرع والصيد وإجارتها، والولاية من قبل العادل، ومن ~~الجائر مع علمه بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بدونه مع ~~الإكراه، وما يأخذه السلطان الجائر باسم المقاسمة من الغلات والخراج عن ~~الأرض والزكاة من الأنعام وإن علم المالك. # ولو دفع إليه مالا ليفرقه في قبيل وهو منهم، فإن عين لم يجز التخطي، وإلا ~~جاز أن يأخذ مثل غيره لا أزيد. ### ||| المطلب الثاني: في آدابها # يستحب: التفقه، والتسوية بين المبتاعين، وإقالة النادم، والشهادتان، ~~والتكبير عند الشراء، وقبض الناقص، وإعطاء الراجح. # ويكره: مدح البائع، وذم المشتري، واليمين عليه، والبيع في المظلمة، PageV01P358 # والربح على المؤمن- إلا مع الحاجة- والموعود بالإحسان (1)، والسوم (2) ~~بين طلوع الفجر وطلوع الشمس، والدخول إلى السوق أولا، ومعاملة الأدنين وذوي ~~العاهات والأكراد، والاستحطاط بعد العقد، والزيادة وقت النداء، والتعرض ~~للكيل والوزن إذا لم يحسن، والدخول على سوم المؤمن (3)، وأن يتوكل حاضر ~~لباد، والتلقي- وحده: أربعة فراسخ مع القصد، ولا خيار للبائع بدون الغبن- ~~والنجش وهو: الزيادة لمن واطاه البائع. ### ||| المقصد الثاني في أركانها # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: العقد # وهو: الإيجاب كبعت، والقبول كاشتريت، ولا ينعقد بدونه، وإن حصلت أمارة ~~الرضا، في الجليل والحقير، ولو تعذر النطق كفت الإشارة، ولا ينعقد إلا بلفظ ~~الماضي، وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر، ولا ينعقد بالكناية، كالخلع ~~والكتابة والإجارة. # وكل ما يذكر في متن العقد من الشروط السائغة كقصارة الثوب لازم، ما لم ~~يؤد إلى جهالة في أحد العوضين، ولو فسد الشرط فسد العقد، ولو شرط ما لا ~~يدخل تحت القدرة كجعل الزرع سنبلا بطل، ولو شرط عتق العبد لزم معه، PageV01P359 # ولو لم يعتق تخير البائع في الفسخ وإن مات العبد، ولو شرط قرضا أو أجلا ~~معينا أو ضمينا صح. ### ||| الركن الثاني: المتعاقدان # ويشترط صدوره من: بالغ، عاقل، مختار، مالك أو مأذون له. # فلو باع الطفل، أو المجنون، أو المغمى عليه، أو السكران- وإن اذن لهم- أو ~~المكره لم يصح ولو أجازوا بعد الكمال، إلا المكره. # ولو باع ms068 المملوك بغير إذن مولاه لم يصح، ولو اشترى نفسه من مولاه لغيره صح. # وللمالك أن يبيع بنفسه وبوكيله، وللأب والجد له والحاكم وأمينه وللوصي ~~(1) البيع عن الطفل والمجنون مع المصلحة. # ولو باع الفضولي وقف على الإجازة، فيبطل لو فسخ، ولا يكفي الحضور ساكتا فيه. # وللحاكم البيع على السفيه والمفلس والغائب، ويشترط كون المشتري للمسلم ~~والمصحف- إلا فيمن ينعتق بملكه- مسلما. # ولو باع المملوك له ولغيره، فإن أجاز المالك صح، وإلا بطل فيما لا يملك، ~~ويقسط المسمى على القيمتين، ويتخير المشتري في الفسخ، ولو ضمه إلى غير ~~المملوك- كالخمر والخنزير والحر- قوم عند مستحليه، أو على تقدير العبودية ~~[وقسط] (2) المسمى على القيمتين، ولو علم المشتري في الموضعين فلا خيار. # ولو باع غير المملوك ورجع المالك في العين، رجع (3) المشتري على البائع ~~بالثمن، وبما غرمه مما لم يحصل [له] (4) في مقابلته نفع، كالنفقة وقيمة الولد PageV01P360 # والعمارة مع الجهل بالغصب لا مع العلم، وهل يرجع بما حصل في مقابلته نفع، ~~كالسكنى والثمرة واللبن وشبهه؟ قولان (1)، ويجوز أن يتولى الولي طرفي العقد. ### ||| الركن الثالث: العوضان # وفيه قطبان: ### ||| الأول في الشرائط: # يجب كونهما مملوكين، فلا يصح بيع الحر والخنافس [وشبههما] (2) والحشرات، ~~والفضلات، وما لا ينتفع به لقلته كالحبة من الحنطة، والمشترك بين المسلمين ~~قبل الحيازة كالماء والوحوش وأرض الخراج. # وتمامية الملك، فلا يصح بيع الوقف، إلا أن يخرب ويؤدي إلى الخلف بين ~~أربابه على رأي، ولا بيع أم الولد ما دام حيا، إلا في ثمن رقبتها مع إعسار ~~مولاها به، ولا الرهن، إلا بإذن المرتهن. # وتجب القدرة على التسليم (3)، فلا يصح بيع الآبق منفردا ويصح منضما، ولو ~~ضم (4) إلى ما يصح بيعه وتعذر القبض لم يرجع على البائع وكان الثمن في ~~مقابلة الضميمة، ويصح بيع الطائر إذا اعتيد عوده، والسمك في المياه ~~المحصورة. # ويجب كونهما معلومين، فلو باعه بحكم أحدهما أو بقبضة من فضة أو بقية من ~~طعام غير معلوم القدر بطل، ولو باع المكيل والموزون والمعدود جزافا كالصبرة ~~بطل (5) وإن شوهد. # ويفتقر ما يراد منه الطعم أو الريح ms069 إلى اختباره بالذوق والشم، ولو بيع PageV01P361 # بالوصف أو بغير الوصف على أن الأصل الصحة جاز، فإن خرج معيبا تخير ~~المشتري بين الرد والأرش، ومع التصرف الأرش خاصة، وكذا ما يؤدي اختباره إلى ~~فساده (1) كالبطيخ، ولو لم يكن لمعيبه قيمة كالبيض بطل مع ظهور عيبه، ~~والأعمى كالمبصر. # ويجوز ابتياع جزء مشاع من معلوم بالنسبة كالنصف، اختلفت أجزاؤه أو اتفقت، ~~وابتياع قدر معين من المتساوي كقفيز من قبة وإن جهلت، لا من المختلف ~~كالذراع من الثوب والجريب من الأرض. # ويجب المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة، وتكفي مشاهدة الأرض والثوب عن ~~المساحة، ولو باع بالوصف ثبت للمشتري الخيار مع التغير، فإن (2) اختلفا فيه ~~قدم قول المشتري مع يمينه. # ولو استثنى شاة من قطيع أو جريبا من أرض بطل البيع مع عدم تعيين ~~المستثنى، ولو تعذر العد اعتبر مكيال وحسب الباقي عليه. # ولا يجوز بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب أو غيره على رأي، ولا ~~اللبن في الضرع وإن ضم إليه ما حلب، ولا الجلود على الظهور، ولا الحمل، ولا ~~ما يلقح الفحل، وكذا كل مجهول مقصود أضيف إلى مثله أو معلوم. # ويجوز بيع الصوف على ظهور (3) الغنم على رأي، والمسك في فأره وإن لم ~~يفتق، والإندار (4) للظروف ما يحتمل. # والمقبوض بالسوم أو بالبيع الفاسد مضمون على المشتري، والزيادة المتصلة ~~والمنفصلة للمالك، ولو كان بفعله شاركه بقدرها وإن لم تكن عينا، ولو نقص ~~فعليه أرشه، ولو تلف فالقيمة يوم التلف على رأي. # ولو باعه بدينار غير درهم نسيئة [أو نقدا] (5) أو مع جهالة النسبة (6)، أو بما PageV01P362 # يتجدد من النقد بطل. ### ||| القطب الثاني في متعلق البيع: # ومطالبه ثلاثة: ### ||| الأول: في بيع الثمار # إنما يجوز بيعها بعد ظهورها، وفي اشتراط بدو الصلاح- الذي هو: الاحمرار ~~والاصفرار- أو بلوغ غاية يؤمن عليها الفساد أو ينعقد حب الزرع والشجر، أو ~~الضميمة، أو شرط القطع قولان (1). # ويجوز: بيع الزرع والسنبل قائما وحصيدا، والخضرة (2) بعد انعقادها لقطة ~~ولقطات، والرطبة وشبهها جزة وجزات، والحناء والتوت خرطة وخرطات. # واستثناء نخلة معينة، وحصة ms070 مشاعة، وأرطال معلومة، فإن خاست الثمرة PageV01P363 # سقط من الثنيا (1) بحسابه. # وبيع الزرع قصيلا، وعلى المشتري قطعة، فإن لم يقطعه قطعه (2) البائع أو ~~طالبه بالأجرة، وكذا النخل لو شرط قطع الثمرة. # وأن يبيع ما ابتاعه من الثمرة وغيرها، بزيادة ونقصان، قبل القبض وبعده. # وبيع الثمرة على النخلة (3) بالأثمان وغيرها، لا بالتمر وهي المزابنة، ~~ولا الزرع بحب منه (4) وهي المحاقلة، إلا العرية بخرصها تمرا من غيرها، ~~بشرط التعجيل لا القبض، ولا يجب تماثل خرص تمرها (5) عند الجفاف وثمنها، ~~ولا عرية في غير النخل. # والتقبيل (6) بشرط السلامة، ولو مر بثمرة لم يجز التناول على رأي، ولا ~~أخذ شيء منها. ### ||| المطلب الثاني: في بيع الحيوان # كل حيوان مملوك يصح (7) بيعه وأبعاضه المشاعة لا المعينة، إلا الآبق ~~منفردا، وأم الولد مع وجوده والقدرة على الثمن أو إيفائه، والوقف، ~~والعمودين للمشتري، والمحرمات عليه نسبا ورضاعا (8). # قيل: ولو استثنى البائع الرأس والجلد كان شريكا بقدر القيمة، وكذا PageV01P364 # لو اشترك اثنان وشرط أحدهما ذلك (1). # والوحشي من الحيوان يملك بالاصطياد، أو بأحد العقود الناقلة، أو ~~بالاستنتاج، وغير الوحشي بالأخيرين. # وأما الآدمي، فإنما يملك في الأصل بالقهر عليه إذا كان كافرا أصليا- إلا ~~اليهود والنصارى والمجوس مع القيام بشرائط الذمة، فإن أخلوا ملكوا- ثم يسري ~~الملك إلى أعقابه (2) وإن أسلموا، إلا الآباء والأمهات وإن علوا والأولاد ~~وإن نزلوا، سواء كان المالك ذكرا أو أنثى. # ولا يملك الرجل: الأخوات والعمات والخالات وإن علون، وبنات الأخ وبنات ~~الأخت وإن نزلن، فإن ملك أحد هؤلاء انعتق في الحال، ولو ملك البعض انعتق ما ~~يملكه، وحكم الرضاع حكم النسب (3) على رأي. # ويملك لقيط دار الحرب دون دار الإسلام، ويقبل إقراره بعد بلوغه بالرق، ~~وكذا كل مقر به مع جهالة حريته. # ولو أسلم عبد الكافر بيع عليه من مسلم، ولو ملك أحد الزوجين صاحبه صح ~~وبطل العقد، ولا يقبل ادعاء الحرية من مشهور الرقية إلا بالبينة. # والآمر بشراء حيوان بالشركة يلزمه ثمن الحصة، ولو أذن في الأداء رجع ~~عليه، ولو تلف الحيوان فهو عليهما. # ولو وجد المشتري ms071 فيه عيبا سابقا على البيع تخير بين الرد والأرش، ولو ~~تجدد بعد العقد قبل القبض تخير بين الرد والإمساك، والأقرب بالأرش، ولو PageV01P365 # قبضه ثم تلف أو حدث فيه عيب في ثلاثة الأيام (1) فهو من [مال] (2) ~~البائع، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا. # ولو حدث فيه عيب في الثلاثة من غير جهة المشتري لم يمنع رد المشتري ~~بالخيار في الثلاثة، والوجه جواز إلزام البائع بالأرش، ولو حدث بعد الثلاثة ~~منع الرد بالسابق. # ولو باع الحامل فالولد له، إلا أن يشترطه المشتري، ولو شرطه فسقط قبل ~~القبض رجع المشتري بنصيبه من الثمن، بأن تقوم حاملا ومجهضا، ويرجع بنسبة ~~التفاوت من الثمن. # والعبد لا يملك وإن ملكه مولاه، فلو اشتراه كان ما معه للبائع، ولو شرطه ~~المشتري صح إذا لم يكن ربويا أو زاد الثمن، ولو قال: اشترني ولك علي كذا لم ~~يلزم مطلقا على رأي. # ويكره: التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم قبل بلوغ سبع سنين، ووطء من ولد من ~~الزنا، وأن يرى العبد ثمنه في الميزان. # ويجب استبراء الأمة قبل بيعها مع الوطء بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما، ~~وكذا المشتري، ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء، أو كانت لامرأة، أو آيسة ~~(3)، أو صغيرة، أو حاملا، أو حائضا. # ويحرم وطء الحامل قبلا بعد مضي أربعة أشهر وعشرة، ويكره بعده، فإن وطأ ~~عزل، ولو لم يعزل كره بيع ولدها واستحب (4) عزل نصيب من ميراثه. # ويجوز شراء ما يسبيه الظالم من الكافر، وأخته وبنته وزوجته. PageV01P366 # وكل حربي قهر حربيا صح الشراء منه، ولو قهر من ينعتق عليه ففي صحة بيعه ~~نظر، وينشأ: من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، ودوام القرابة الرافعة ~~للملك بالقهر، والتحقيق: صرف البيع إلى الاستنقاذ وثبوت ملك المشتري ~~بالتسليط (1). # ولو ظهر استحقاق ما أولده رد الام على المالك، وغرم عشر القيمة مع ~~البكارة، وإلا نصفه، وقيمة الولد يوم سقوطه حيا، ورجع على البائع بالثمن ~~وقيمة الولد دون العقر (2) على رأي. # ولو كانت الجارية سرقت من أرض الصلح ردها على البائع أو وارثه واستعاد ms072 ~~الثمن، ولو فقد الوارث سلمت إلى الحاكم، ولا تستسعى في ثمنها على رأي. # ولو وطأ أحد الشريكين سقط الحد مع الشبهة، وإلا قدر نصيبه، فإن حملت قوم ~~عليه حصص الشركاء (3) من الام والولد يوم سقوطه حيا. # ولو اشترى عبدا في الذمة، فدفع إليه عبدين ليتخير أحدهما، فأبق واحد ضمن ~~التالف بقيمته وطالب بما اشتراه. # ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري نسمة ويعتقها ويحج بالباقي، فاشترى أباه، ~~ثم ادعى كل من مولاه ومولى الأب وورثة الآمر شراءه من ماله، حكم به ~~للمأذون، إلا أن يقيم أحد الآخرين البينة بما ادعاه. # ولو اشترى كل من المأذونين صاحبه من مولاه صح عقد السابق، ولو اقترنا بطلا. # ويستحب: تغيير اسمه، وإطعامه الحلاوة، والصدقة عنه. PageV01P367 ### ||| المطلب الثالث: في الصرف # إنما يصح بيع الأثمان بمثلها مع التقابض قبل التفرق، فلو تفرقا قبله بطل، ~~ولو قبض البعض بطل في الباقي، ولو فارقا مصطحبين أو وكل في القبض فقبض ~~الوكيل قبل التفرق صح. # وإذا اتحد الجنس وجب التساوي قدرا وإن اختلفا في الجودة والرداءة ~~والصنعة، وإذا اختلفا فيه جاز الاختلاف. # والمغشوش من النقدين يباع بالآخر مع جهل (1) الغش، ومع علمه يجوز بصافيه ~~مع زيادة تقابل الغش. # ومعدن أحدهما يباع بالآخر، ولو جمعا جاز بيعه بهما. # والمصوغ من النقدين يباع بهما أو بغيرهما إن جهل قدر كل منهما وأمكن ~~تخليصه (2)، وإن لم يمكن بيع بالأقل (3)، ومع التساوي بهما، ولو علم كل ~~منهما جاز بيعه بجنسه متساويا، وبغير الجنس مع التفاوت وعدمه. # والمراكب المحلاة والسوف تباع بغير جنس الحلية مع الجهل، أو بالجنس مع ~~العلم والزيادة أو الاتهاب. # ولو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير أو بالعكس صح وإن لم يتقابضا، ~~ولو زاد الثمن عن المقدر بما تجري العادة به فهو للبائع، وإلا فللمشتري، ~~وروي تجويز بيع درهم بدرهم مع شرط صياغة خاتم (4). PageV01P368 # ولو اشترى بنصف دينار لزمه شق دينار، ولو أراد النصف صحيحا عرفا أو نطقا لزم. # وتراب الصياغة يباع بالنقدين معا أو بغيرهما، ويتصدق بالثمن لجهالة ~~أربابه. ms073 # والأثمان تتعين بالتعيين (1)، فلو اشترى أحد النقدين بالمثل معينا فوجده ~~من غير الجنس بطل- وكذا لو باع ثوب كتاب فخرج صوفا أو إبريسما- ولو وجد ~~البعض بطل فيه، ويتخير المشتري وليس له الأبدال، ولو كان منه (2) معيبا فله ~~الرد أو الإمساك بغير شيء (3)، وليس له رد المعيب وحده ولا الأبدال، ولو ~~كان غير معين فوجده من غير الجنس (4) فله الأبدال قبل التفرق، وبعده يبطل ~~(5)، ولو وجد منه معيبا فله الرد، والإمساك (6) بغير أرش، والبدل وإن تفرقا. # ويجوز إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إذا كانت معلومة الصرف بين ~~الناس، ولا يجوز إذا كانت مجهولة الصرف إلا بعد الأعلام، ويجوز أن يقرضه ~~شيئا ويشترط أن ينقده بأرض أخرى. PageV01P369 ### ||| المقصد الثالث في أنواعها # وفيها ثلاثة مطالب: ### ||| المطلب (1) الأول: في النقد والنسيئة # من باع مطلقا أو شرط تعجيل الثمن كان الثمن حالا، وإن شرط التأجيل لزم إن ~~كان مضبوطا، وإلا بطل. # ويبطل لو باعه بثمنين إلى أجلين، أو إلى أجل بثمن، وحالا بدونه. # ولو باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل من غير شرط في العقد صح بأزيد وأنقص ~~حالا ومؤجلا، ولو حل الأجل فاشتراه بغير الجنس صح سواء ساواه أو لا، وإن ~~كان بالجنس صح مع المساواة، والأقوى الجواز مع التفاوت. # ولا يجب دفع الثمن قبل الأجل ولا قبضه ويجب بعد الأجل، فإن امتنع دفعه ~~إلى الحاكم، فإن تلف عند الحاكم فمن البائع، وكذا كل حق حال أو مؤجل حل ~~فامتنع صاحبه من قبضه. # ويجوز بيع المتاع حالا ومؤجلا بأزيد من ثمنه أو أنقص مع علمهما بالقيمة، ~~ولا يجوز تأخير (2) الحال بالزيادة، ويجوز تعجيله بإسقاط بعضه. ### ||| المطلب الثاني: في السلف # وفيه بحثان: ### ||| الأول في شرائطه، # وهي ثمانية: # الإيجاب كبعت وأسلفت وأسلمت، والقبول. # وذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة، لا من كل وجه، بل من الوجه PageV01P370 # الذي تختلف الأغراض بتفاوته. # وقبض الثمن قبل التفرق، فلو تفرقا قبله بطل، ولو قبض البعض صح فيما قابله خاصة. # وتقدير المبيع بالكيل والوزن (1) المعلومين إن دخلا فيه، ولو أحالا على ~~مكيال ms074 مجهول القدر لم يصح وإن كان معينا. # وتقدير الثمن كذلك، ولا تكفي المشاهدة، ولا يصح في المذروع جزافا ويصح ~~فيه أذرعا، ولا يجوز في القصب أطنانا، ولا الحطب حزما، ولا الماء قربا، ولا ~~المعدود عددا مع اختلاف قدره، ولا المجزوز جززا (2). # وتعيين الأجل بما لا يحتمل (3) الزيادة والنقصان، فلو شرط قدوم الحاج أو ~~إدراك الغلات لم يجز. # وغلبة وجوده وقت الحلول، فلا يصح اشتراط أجل [لفواكه] (4) لا توجد فيه. # وعدم إسناده (5) إلى معين، فلو شرط الغلة من زرع أرض معينة، أو الثمرة من ~~شجرة معينة، أو الثوب من غزل امرأة بعينها أو نسج رجل بعينه، أو الصوف من ~~نعجات بعينها لم يصح. ### ||| البحث الثاني في الأحكام: # يجب على البائع دفع أقل ما يطلق عليه الوصف وعلى المشتري قبول الأجود، ~~ولا يصح اشتراط الأجود ويصح اشتراط الأردأ. PageV01P371 # وكل ما ينضبط وصفه يصح السلم فيه: كالحيوان، والألبان، والسمون، والشحوم ~~(1)، والأطياب، والثياب، والثمار، والأدوية، وفي شاة لبون ويلزم ما من ~~شأنها وحامل وذات ولد. # ولا يجوز في اللحم، والخبز، والجلد، والنبل المعمول، والجواهر، واللآلي، ~~والعقار، والأرض. # ولو (2) قال: إلى ربيع حمل على الأول، وكذا الخميس (3)، وإلى شهرين حل ~~(4) بآخرهما، وإلى شهر كذا بأوله. # وليس ذكر موضع التسليم شرطا، فإن شرطاه لزم، وإلا انصرف إلى بلد العقد. # ولا يجوز بيعه قبل حلوله، ويجوز بعده قبل قبضه (5) على البائع وغيره. # ولو رضي بأقل صفة وقدرا صح، ولو دفع أجود وجب القبول بخلاف الأزيد، ولو ~~دفع من غير الجنس افتقر إلى التراضي، ولو وجد به عيبا رده وعاد الحق إلى ~~الذمة سليما، ولو ظهر أن الثمن من غير الجنس بطل العقد، وإن كان منه معيبا ~~كان له الأرش والرد. # ويقدم قول مدعي القبض قبل التفرق، ولو أخر التسليم فللمشتري الفسخ ~~والإلزام، ويجوز اشتراط سائغ مع السلف. ### ||| المطلب الثالث: في المرابحة والمواضعة # يجب ذكر رأس المال قدرا ونقدا فيهما، وقدر الربح والوضيعة، فيقول: اشتريت ~~بكذا، أو رأس ماله كذا، أو تقوم علي بكذا، أو هو علي بكذا، ms075 ولو عمل فيه ~~قال: رأس PageV01P372 # ماله كذا وعملت فيه بكذا، ولو عمل فيه بأجرة جاز أن يقول (1) تقوم علي أو ~~هو علي. # ويسقط الأرش من رأس المال لا أرش الجناية، ولا ما يحطه عنه البائع وثمرة ~~الشجرة. # ولو فدى جنايته لم يجز ضمها، ولو اشترى جملة لم يبع بعضها مرابحة وإن ~~قوم، إلا أن يخبر بالحال، وكذا الدلال لو قوم عليه التاجر. # ويجوز أن يشتري ما باعه بزيادة أو نقيصة حالا ومؤجلا، ويكره قبل القبض في ~~المكيل والموزون. # ولو شرط الشراء في العقد لم يصح (2)، ويجوز مع الإطلاق وإن قصداه، فلو ~~باع غلامه لحر سلعة ثم اشتراها بأزيد جاز الاخبار بالزيادة، ولو بان الثمن ~~أقل تخير المشتري بين الرضا بالمسمى والرد، ولا تقبل دعواه في الشراء بأكثر. # وينسب الربح إلى المبيع، فيقول: هو علي بكذا وأربح فيه كذا، ويكره نسبته ~~إلى المال، وفيقول: هو علي بكذا وأربح كل عشرة كذا. # ولو اشترى نسيئة أخبر بالأجل، فإن أهمل تخير المشتري بين الرد والأخذ ~~حالا على رأي. # ولو قال: بعتك بمائة وربح كل عشرة درهم فالثمن مائة وعشرة. # ولو قال: وضيعة كل عشرة درهم، أو مواضعة العشرة درهم فالثمن تسعون، ~~ويحتمل أحد وتسعون إلا جزء من أحد عشر جزء من درهم. # والتولية: البيع برأس المال، فاذا (3) قال: وليتك إياه، أو بعتك بمثل ما ~~اشتريت لزم المشتري ما وقع عليه العقد. PageV01P373 ### ||| المقصد الرابع في اللواحق # وفيه مطالب: ### || الفصل الأول: في الخيار # وفيه فصلان: ### ||| الأول في أقسامه، # وهي سبعة: # خيار المجلس، ويثبت في البيع خاصة، ما لم يفترقا اختيارا، أو يشترطا ~~سقوطه، أو يوجباه، ولو أوجبه أحدهما سقط خياره خاصة. # وخيار الحيوان، وهو ثابت للمشتري خاصة ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ~~شرطاه أو لا، ولو شرطا سقوطه، أو أسقطاه بعد العقد، أو تصرف المشتري سقط. # وخيار الشرط، وهو ثابت لمن [شرطاه] (1) سواء كان أحدهما أو هما معا أو ~~أجنبيا أو لأحدهما معه، ويجب ضبط المدة ومبدأها العقد ما لم يشترطا غيره، ~~ويجوز ms076 اشتراط المؤامرة، واسترجاع المبيع بعد مدة إذا رد الثمن. # وخيار الغبن، وهو ثابت للمغبون بما لم تجربة العادة، ولا يسقط بالتصرف ~~(2)، ولا يثبت به أرش. # وخيار التأخير، فمن اشترى شيئا ولم يشترط تأخير الثمن ولا قبض السلعة ولا ~~قبض البائع الثمن، تخير البائع بعد ثلاثة أيام في إمضائه أو فسخه، ولو تلف ~~بعد الثلاثة فمن البائع، وكذا قبلها على رأي، والخيار فيما يفسد إلى الليل، PageV01P374 # فإن جاء بالثمن وإلا فالبايع أحق (1). # وخيار الرؤية، ثابت لمن اشترى أو باع موصوفا أو غائبا بعد مشاهدته (2)، ~~فإن خرج على الوصف أو العهد فلا فسخ، وإلا تخير البائع إن زاد وصفه ~~والمشتري إن نقص. # وخيار العيب، وسيأتي. ### || الفصل الثاني في الأحكام: # خيار الشرط يثبت في كل عقد، سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق، ~~ويسقط بالتصرف، فلو تصرف أحدهما سقط خياره خاصة، ولو تصرفا أو تصرف أحدهما ~~بإذن الآخر سقط خيارهما، والخيار موروث. # ويقوم الولي مقام من تجدد جنونه، ويملك المشتري بالعقد (3) على رأي، ولو ~~(4) فسخ بعد النماء فالنماء للمشتري. # وكل مبيع تلف قبل قبضه (5) فهو من مال البائع، وبعد القبض وانقضاء الخيار ~~من المشتري، وإن كان في الخيار فهو ممن لا خيار له، ولو كان الخيار لهما ~~معا فالتلف من المشتري، ولو أبهم الخيار في أحد المبيعين صفقة بطل العقد. # ويجب في بيع خيار الرؤية ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة، فإن PageV01P375 # أخل بأحدهما بطل، وإن ظهر على خلاف الوصف (1) تخير المشتري بين الفسخ (2) ~~والإمضاء بغير أرش، ولو كان البائع باعه بوصف الوكيل فظهر أجود فالخيار له (3). # ولو اشترى ضيعة شاهد بعضها ووصف له الباقي ولم يوافق تخير في فسخ الجميع ~~وإمضائه. ### ||| المطلب الثاني: في العيب # وهو: كل ما يزيد أو ينقص عن المجرى الطبيعي. # ولو شرط المشتري وصفا لم يوجد فله الفسخ وان لم يكن فواته عيبا، كالجعودة ~~في الشعر. # وإطلاق العقد يقتضي السليم، فإن ظهر فيه عيب سابق على العقد تخير المشتري ~~بين الرد والأرش، وهو جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة نقص ms077 قيمة المعيب عن ~~الصحيح. # ولو تبرأ البائع في العقد إجمالا أو تفصيلا، أو علم المشتري به أو أسقط ~~خياره سقط الأرش والرد، ولو تصرف سقط الرد دون الأرش، سواء تصرف قبل العلم ~~به أو بعده، إلا وطء الحامل وحلب المصراة. # ولو تجدد قبل القبض فله الرد أيضا، وفي الأرش خلاف. # ولو ظهر العيب في البعض فله الأرش أو رد الجميع دون المعيب خاصة، وكذا لو ~~اشترى اثنان صفقة لم يكن لهما الاختلاف، بل يتفقان على الأرش أو أو الرد. # وله الرد بالعيب السابق وإن أخره عالما به ما لم يصرح بالإسقاط، سواء كان PageV01P376 # غريمه حاضرا أو غائبا. # ولو ادعى البائع البراء (1) فالقول قول المشتري مع اليمين وعدم البينة، ~~وقول البائع في عدم سبق العيب مع عدم البينة وشهادة الحال. # وترد الأمة الحامل إذا وطأها مع نصف عشر قيمتها، والشاة (2) المصراة مع ~~اللبن أو مثله مع التعذر أو القيمة مع عدم (3) المثل. # وتختبر التصرية بثلاثة أيام، وتثبت في الشاة والبقرة والناقة على إشكال، ~~لا في الأمة والأتانة (4)، ولو صارت التصرية عادة في الثلاثة سقط الخيار لا بعدها. # والإباق القديم، وعدم الحيض ستة أشهر ممن شأنها الحيض، والثقل في البرز ~~(5) وشبهه الخارج عن العادة، وبول الكبير في الفراش عيوب. # أما تحمر (6) الوجه، ووصل الشعر، والثيبوبة فليست عيبا (7)، لكن يثبت بها ~~الرد لو شرط أضدادها ولا أرش. # ويرد الرقيق من الجنون والجذام والبرص الحادثة ما بين العقد وسنة لا أزيد ~~مع عدم التصرف، ومعه الأرش خاصة. ### ||| المطلب الثالث: في الربا # وتحريمه معلوم من الشرع، وإنما يثبت في بيع أحد المتساويين جنسا PageV01P377 # بالآخر مع زيادة عينية أو حكمية إذا كانا مقدورين (1) بالكيل أو الوزن ~~(2)، والجنس هنا: الحقيقة النوعية، كالحنطة والأرز والتمر، ولا تخرج ~~الحقيقة باختلاف الصفات العارضية. # فالحنطة ودقيقها جنس، والتمر ودبسه جنس، والعنب والزبيب جنس، واللبن ~~المخيض (3) والحليب واحد، وجيد كل جنس ورديؤه واحد، وثمرة النخل جنس، وكذا الكرم. # واللحوم مختلفة، فلحم البقر والجاموس واحد، ولحم البقر والغنم جنسان، ~~والوحشي مخالف لانسيه. # والحنطة ms078 والشعير هنا جنس على رأي، والألبان [هنا] (4) مختلفة كاللحمان. # والشيء وأصله واحد، كالزبد والسمن واللبن، والسمسم ودهنه، والخلول تابعة ~~لأصولها. # فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالآخر مع زيادة، كقفيز حنطة بقفيزين منها، ~~ولا قفيز حنطة مقبوض (5) بقفيز منها مؤجل. # ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس نقدا، وفي النسيئة قولان (6). PageV01P378 # وكل ما يثبت أنه مكيل أو موزون في عهده (عليه السلام) بني عليه، وإلا ~~اعتبر البلد، فإن اختلفت (1) البلدان فلكل بلد حكم نفسه. # وما لا يدخله الكيل والوزن (2) فلا ربا فيه، كثوب بثوبين، ودابة بدابتين، ~~ودار بدارين، وبيضة ببيضتين، وقيل: يثبت الربا في المعدود (3). # ولا يجوز بيع الرطب بالتمر متفاوتا ولا متساويا، لأنه إذا جف نقص، وكذا ~~ما شابهه، كاللحم الطري بالمشوي، والعنب بالزبيب، ومبلول الحنطة بيابسها. # ويجوز: بيع لحم الغنم بالشاة على رأي، وبيع قفيز حنطة بقفيز حنطة وفي ~~أحدهما عقد التبن ويسير التراب وشبهه، وبيع درهم ودينار بدرهمين أو ~~بدينارين ومد تمر، ودرهم بمدين أو بدرهمين، وكذا ما شابهه، وأن يبيع الناقص ~~بمساويه من الزائد ويستوهب الزيادة. # ولا ربا بين الولد ووالده، ولا بين (4) السيد وعبده المختص، ولا بين ~~الرجل وزوجته، ولا بينه وبين الحربي، ويثبت بين المسلم والذمي على رأي، ### ||| المطلب الرابع: فيما يندرج في المبيع # وألفاظه ستة: ### ||| الأول: الأرض والساحة والبقعة والعرصة # فلا يندرج تحتها الشجر والزرع والبذر الكامن، ويتخير المشتري مع جهله به ~~بين الرد والأخذ بالثمن، ويدخل في ضمان المشتري بالتسليم إليه، وإن تعذر. PageV01P379 # انتفاعه به، وتدخل الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة، وعلى البائع ~~النقل وتسوية الحفر، ويتخير المشتري مع الجهل، ولا خيار للمشتري بترك ~~البائع لها مع انتفاء الضرر بها. ### ||| الثاني: البستان # ويدخل فيه الأرض والشجر لا البناء على إشكال، نعم يدخل في القرية ~~والدسكرة (1) [مع] (2) الشجر دون المزارع. ### ||| الثالث: الدار # ويندرج (3) فيه الأرض، والحيطان، والسقوف، والأعلى والأسفل- إلا أن يستقل ~~الأعلى بالسكنى عادة والثوابت، وما اثبت من المرافق: كالسلم المثبت، والخشب ~~المستدخل في البناء، والأبواب المعلقة، والأغلاق والرفوف المثبتين، ولا ~~تندرج الأشجار- وإن قال بحقوقها (4)، إلا ms079 أن يقول: وما أغلق عليه بابه ~~وشبهه- والمنقولات إلا المفاتيح، ولا الرحى المنصوبة. ### ||| الرابع: العبد # ولا يتناول ماله إن قلنا أنه يملك بالتمليك، وفي الثياب الساترة للعورة إشكال ### ||| الخامس: الشجر # ويندرج فيه الأغصان والورق والعرق، ويستحق الإبقاء مغروسا ولا يستحق ~~المغرس بل يستحق منفعته للإبقاء، ويدخل في بيع النخل خاصة الثمرة غير ~~المؤبرة. # ولو انتقل النخل بغير البيع أو انتقلت شجرة غيره به أو كانت الثمرة مؤبرة ~~فلا انتقال، PageV01P380 # ولو أبر البعض انتقل غيره خاصة، وللبائع إبقاء الثمرة إلى وقت أخذها، ~~ولكل من البائع والمشتري السقي إذا لم يتضرر به صاحبه، ولو تقابل الضرران ~~قدمت مصلحة المشتري. ### ||| السادس: الثمر # ويستحق المشتري الإبقاء إلى القطاف، ويرجع فيه إلى العرف، ويختلف باختلاف ~~الثمار، ولو استثنى نخلة فله الدخول والخروج ومدى جرائدها من الأرض، وكل ما ~~قلنا بعدم دخوله فإنه يدخل مع الشرط. ### ||| المطلب الخامس: في التسليم # يجب على المتبايعين دفع العوضين من غير أولوية تقديم مع اقتضاء العقد ~~التعجيل، ولو اقتضى تأخير أحدهما وجب على الآخر دفع المعجل. # والقبض في المنقول القبض باليد، وفي الحيوان الانتقال به، وفي المكيل ~~الكيل، وفي نحو الأرض التخلية. # وكل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع، وكذا إذا (1) نقصت قيمته بحدث فيه. # والنماء قبل القبض للمشتري، فإن تلف الأصل رجع بالنماء والثمن. # ولو باع القابض ما قبضه وتلف الآخر قبله بطل الأول دون الثاني، فيلزم (2) ~~بائعه المثل أو القيمة. # ولو امتزج المبيع بغيره بحيث لا يتميز تخير المشتري بين الشركة والفسخ. # ولو تلف بعض الجملة وله قسط من الثمن كعبد من عبدين، فللمشتري الفسخ ~~والأخذ بالحصة، ولو لم يكن له قسط كيد العبد، تخير بين الرد والأخذ بالأرش ~~على رأي. PageV01P381 # ويجب تسليم المبيع مفرغا، ولو غصب من البائع، فإن استعاده بسرعة، وإلا ~~تخير المشتري بين الصبر بغير اجرة والفسخ، ولو منعه البائع لزمه الأجرة. # ويكره بيع ما لم يقبض من المبيعات، ويحرم لو كان طعاما على رأي إلا تولية ~~(1)، ولو (2) باع ما لم يقبض من الميراث ms080 والصداق وشبهه صح، ويصح أن يتولى ~~الواحد طرفي القبض. # وإتلاف المشتري قبض منه، وإتلاف الأجنبي ليس بفسخ، وكذا الوجه في إتلاف ~~البائع (3)، ويثبت الخيار للمشتري فيهما. ### ||| نكت متفرقة # لا يجوز بيع الصبرة مجهولة ولا جزء مشاعا منها، ولو باعها كل قفيز بدرهم بطل. # ولو باع قدرا معلوما كقفيز صح، ولو باعه جزء من المشاهد غير المكيل ~~والموزون صح كنصف الدار والثوب، ولو باعه كل ذراع بدرهم صح مع العلم بقدر ~~الذراع (4). # ولو قال: بعتك عشرة أذرع من هاهنا إلى حيث ينتهي صح، ولو لم يعين المبدأ ~~ولا المنتهى بطل وإن كانت الأذرع معلومة. # ولو باعه على أنها جربان معينة فنقصت، تخير المشتري بين الرد وأخذ الناقص ~~بالحصة من الثمن على رأي، ولو زاد متساوي الأجزاء فالزيادة للبائع، ولو PageV01P382 # زاد المختلف تخير البائع بين الفسخ والإمضاء. # ويجوز الجمع بين مختلفين (1)، كبيع وإجارة ونكاح وسلف بعوض واحد، ويقسط ~~على ثمن المثل وأجرته ومهره. # وإذا ادعى المشتري النقص ولا بينة، فإن حضر الكيل أو الوزن قدم قول ~~البائع مع اليمين، وإلا قوله معها. # وإذا أسلف من موضع وطالبه (2) به في غيره لم يجب دفعه، وكذا لو طالبه ~~بالقيمة، وكذا القرض، ولو طالبه بسعر موضع القرض لم يجبر، ولو كان غصبا وجب ~~دفع المثل أين طلب (3)، فإن تعذر فالقيمة عند المطالبة في بلدها. # وإطلاق النقد والوزن ينصرف إلى البلد، ولو تعدد فالأغلب، فإن تساويا بطل ~~إن لم يعين. # ولو اختلفا في قدر الثمن ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت ~~السلعة قائمة، وقيل: إن كانت في يده (4)، وقول المشتري مع التلف، وقيل: إن ~~كانت في يده (5). # ولو اختلفا في تأخير الثمن، أو قدر الأجل، أو شرط رهن من البائع على ~~الدرك، أو ضمين، أو قال: ثوبا فقال: بل ثوبين، فالقول قول البائع مع ~~اليمين. # ولو قال: بعتك العبد فقال: بل الأمة تحالفا وبطل (6)، ولو قال: بعتك بعبد ~~فقال: بل (7) بحر، أو قال: فسخت قبل التفرق فأنكر، قدم قول مدعي الصحة مع ~~اليمين. ms081 PageV01P383 # واجرة الكيال ووزان المتاع على البائع، واجرة الناقد ووزان الثمن على ~~المشتري، واجرة الدلال على الآمر، ولو باع واشترى فاجرة البيع على آمره ~~واجرة الشراء على آمره. # والدلال أمين، والقول (1) قوله في عدم التفريط، والقيمة معه. ### ||| المطلب السادس: في الشفعة # وفيه فصلان: ### || الفصل الأول في الشرائط: # إذا باع أحد الشريكين حصته، كان للآخر أخذه بما يقع (2) عليه العقد بشروط ~~ثمانية: # الأول: أن لا يزيد الشركاء على اثنين. # ولو باع بعض حصته فللآخر الشفعة بكمالها، ولو مات الشفيع قبل الأخذ ~~فللورثة المطالبة، ولو عفا أحدهم فللباقي أخذ الجميع أو الترك. # الثاني: انتقال الحصة بالبيع. # فلو انتقلت بالهبة أو غيرها من العقود لم تثبت الشفعة، سواء تضمن العقد ~~عوضا أو لا. # الثالث: كون المبيع مما لا ينقل ويحول. # كالأرضين والبساتين والدور، ولا تثبت فيما ينقل كالأثاث والحيوان على ~~رأي، وتثبت في النخل والشجر والبناء تبعا للأرض (3)، لا في الثمرة وإن كانت ~~على الأصل وبيعا معا. # الرابع: أن يكون المبيع مما تصح قسمته. # . PageV01P384 # فلا شفعة فيما لا تصح قسمته كالحمامات والدكاكين الضيقة والطرق الضيقة ~~على رأي، ولو كان الطريق والنهر مما لا يتضرر صاحبه بالقسمة ثبتت الشفعة. # الخامس: أن يكون البائع شريكا بالجزء المشاع. # فلو قسم وباع فلا شفعة، نعم تثبت بالشركة في النهر والطريق والساقية وإن ~~تميز بالقسمة. # السادس: قدرة الشفيع على الثمن. # فلو كان عاجزا عنه بطلت شفعته، وكذا لو ماطل أو هرب، ولو ادعى غيبة الثمن ~~أجل ثلاثة أيام، فتبطل إن لم يحضره فيها، ولو ذكر غيبته في بلد آخر أجل قدر ~~وصوله إليه وثلاثة أيام ما لم يتضرر المشتري. # السابع: المطالبة على الفور على رأي. # فلو أخل بها مع قدرته بطلت، ولو أخل لعذر عنها وعن التوكيل، أو لعدم ~~علمه، أو لتوهم كثرة الثمن، أو لتوهم نقد معين أو جنس بعينه لم تبطل. # والمحبوس على حق معذور مع عجزه لا بدونه، والمجنون والصبي معذوران مع ~~إهمال الولي لغير المصلحة لا لها. # ولو قدم الغائب العاجز عن الحضور والوكالة كان ms082 له الأخذ وإن تطاول دهره ~~ولم يشهد مع إمكانه. # ولا يجب تجاوز العادة في المشي، ولا قطع العبادة المندوبة، ولا ترك ~~الصلاة بعد دخول وقتها. # الثامن: إسلام الشفيع إن كان المشتري مسلما. # فلا تثبت للكافر وإن كان ذميا على المسلم، ولا اعتبار بالبائع، وتثبت ~~للمسلم والكافر على الكافر. ### || الفصل الثاني في الأحكام: # يستحق الشفيع الأخذ بالعقد، وإن اشتمل على خيار للبائع (1) فبعد انقضائه، PageV01P385 # ولا يملك إلا بالأخذ، وإنما يأخذ الجميع أو يترك، ويأخذ بما وقع عليه ~~العقد وإن بيع بأضعاف ثمن المثل وأبرئ (1) المشتري من أكثره حيلة لسقوطها، ~~ولا يلزمه غيره من دلالة وشبهها وزيادة في مدة الخيار. # ولو دفع عوضا يساوي بعض الثمن أخذه الشفيع بالمسمى، ولو ضم المشفوع بغيره ~~أخذ المشفوع بالحصة ولا خيار للمشتري، فإن كان الثمن مثليا دفع المثل، وإلا ~~القيمة على رأي، ويعتبر يوم العقد. # ولو تقايل المتبايعان لم تبطل الشفعة، وكذا لو باع المشتري، فإن (2) شاء ~~أخذ من الثاني والشفيع يأخذ من المشتري والدرك عليه، ولا يجب على المشتري ~~القبض من البائع. # ولو تعيب بغير فعل المشتري أو بفعله قبل الطلب أخذ الشفيع بالجميع أو ترك ~~والانقاض له، ولو تعيب بفعله بعد الطلب ضمن المشتري. # ولو غرس فأخذ الشفيع فقلع المشتري لم يجب عليه الإصلاح، ولو لم يقلع كان ~~للشفيع القلع مع دفع الأرش، والنماء المتصل للشفيع لا المنفصل. # ولو باع شقصين والشفيع واحد أخذ الجميع أو أحدهما بحصته، ولو كان الثمن ~~المعين مستحقا بطلت الشفعة بخلاف غيره، ولو رجع المشتري بأرش العيب السابق ~~أخذه الشفيع بما بعده، ولو أسقطه أخذ الشفيع بالجميع. # ويملك بقوله: أخذت أو تملكت مع تسليم الثمن وإن لم يرض المشتري، أو بدون ~~التسليم مع رضا المشتري بكونه في ذمته. # ولو قال: أخذت بالثمن وكان عالما بقدره صح، وإلا فلا وإن قال: بمهما كان. # ولا يجب على المشتري الدفع حتى يقبض، فلو (3) كان الثمن مؤجلا فله PageV01P386 # الأخذ في الحال بمؤجل، فإن لم يكن مليا أقام كفيلا به، ولو تعذر انتفاع ms083 ~~الشفيع للشغل بالزرع فله تأخير المطالبة إلى الحصاد. # والشفعة تورث كالمال، ويصح الصلح على إسقاطها بعوض، ولو باع الشفيع نصيبه ~~عالما أو جاهلا سقطت شفعته. # والفسخ المتعقب لا يبطل الشفعة، كرد البائع الثمن المعين من ذوات القيم ~~لعيبه، فإنه يرجع بقيمة الشقص لا به، ولو رجع البائع بالأرش لم يرجع على ~~الشفيع إن كان أخذه بقيمة الصحيح. # ولو باع مدعي الوكالة عن الغائب ولا بينة لم يكن للشريك الشفعة إلا أن ~~يصدقه، ولو اختلفا في قدر الثمن قدم قول المشتري مع اليمين، ولو اختلف ~~المتبايعان فالقول قول البائع مع يمينه ويأخذ الشفيع بما ادعاه المشتري على ~~رأي، والقول قول منكر الشفعة لو ادعى الشريك الابتياع أو تأخره، ولو تداعيا ~~التأخر تحالفا واستقر بينهما. # وتبطل الشفعة بالترك مع علم البيع وعدم العذر وإن لم يصرح على رأي، ~~وبالنزول قبل البيع على رأي. # ولو شهد أو بارك أو أذن في الابتياع، أو ضمن الدرك أو توكل، ففي الإبطال نظر. # والإقالة فسخ لا بيع، فلا تثبت بها شفعة، وشرطها المساواة في الثمن، ويصح ~~في الجميع والبعض، ومع التقايل إن كان العوض موجودا أخذه، وإلا المثل أو ~~القيمة. PageV01P387 ### | كتاب الديون وتوابعه وفيه مقاصد PageV01P389 ### ||| الأول تكره الاستدانة إلا مع الحاجة، # ويستحب الإقراض، فإنه أفضل من الصدقة بمثله في الثواب، والإيجاب مثل (1): ~~أقرضتك، أو ما أداه مثل: انتفع به أو تصرف فيه، والقبول: قبلت وشبهه. # ولو شرط النفع حرم- حتى شرط الصحيح عوض المكسر- ولم يفد الملك، ولو تبرع ~~المقترض بالزيادة جاز. # وكل مضبوط بما يرفع الجهالة من الأوصاف يصح إقراضه، فإن كان مثليا ثبت في ~~الذمة مثله، وإلا القيمة وقت التسليم. # ولا يجب دفع العين وإن كانت موجودة، ويملك (2) المقترض بالقبض، ولا يلزم ~~تأجيل الحال إلا أن يشرط في لازم. # وتجب نية القضاء مع غيبة المالك، والوصية به مع أمارة الموت وعزله، ولو ~~مات المالك سلمه إلى ورثته أو من يتفقون عليه، ولو جهله تصدق به عنه مع اليأس. # ويجوز أخذ ثمن ما باعه الذمي من خمر ms084 وشبهه، ولا تصح قسمة ما في الذمم، ~~ولو باع الدين بأقل منه وجب على المديون دفع ما عليه إلى المشتري على رأي، PageV01P390 # ولا يجوز بيع الدين بدين آخر وإن اختلفا، ويجوز بيعه بعد حلوله على ~~المديون وغيره، وبيعه بمضمون حال لا مؤجل. # ومن عليه حق وله مثله تساقطا، وإن كان مخالفا افتقر إلى التراضي، ولو دفع ~~المديون عروضا للقضاء من غير مساعرة احتسب بقيمتها يوم القبض. # وتحل الديون المؤجلة بموت المديون لا المالك، والدية في حكم مال المقتول ~~تقضى (1) منها ديونه ووصاياه عمدا كان أو خطأ وإذا أذن لعبده في الاستدانة ~~لزم المولى أداؤه وإن أعتقه على رأي، ويستوي غرماؤه وغرماء المولى في تقسيط ~~التركة، ولو أذن له في التجارة دون الاستدانة فاستدان وتلف المال لزم ذمة ~~العبد، ولو لم يأذن له فيهما فكذلك ولا يتعدى العبد المأذون. # والإطلاق ينصرف إلى الابتياع بالنقد، ولو أذن في النسيئة فالثمن على ~~المولى، ولو أخذ ما اقترضه مملوكه تخير المالك في الرجوع على المولى ~~والاتباع. ### ||| المقصد الثاني في الرهن # وفيه مطلبان: ### ||| الأول عقد الرهن الإيجاب: # كرهنت أو هو وثيقة عندك وشبهه، والقبول: كقبلت، وتكفي الإشارة الدالة على ~~الرضا مع العجز عن النطق، ولا يفتقر إلى القبض على رأي، وهو لازم من طرف ~~الراهن خاصة. # ويشترط كونه عينا مملوكة يمكن قبضه ويصح بيعه، فلا ينعقد رهن الدين، PageV01P391 # ولا المنفعة، ولا ما لا يصح تملكه وإن وضع المسلم الخمر على يد ذمي، ولا ~~الطير في الهواء ولا الوقت. # ورهن المدبر إبطال لتدبيره، ويمضي رهن ملكه لو ضمه إلى ملك غيره، ويقف ~~الآخر على الإجازة. # ويصح رهن المسلم والمصحف عند الذمي إذا وضعا على يد مسلم، والمرتد وإن ~~كان عن فطرة، والجاني عمدا وخطأ. # وإنما يصح على دين ثابت في الذمة، لا على ما لم يثبت وإن وجد سببه، ~~كالدية قبل استقرار الجناية. # ويصح على مال الكتابة، فإن فسخ المشروطة للعجز بطل. # ولا ينعقد على ما لم يمكن (1) استيفاؤه منه، كالإجارة المتعلقة بعين ~~المؤجر كخدمته. # ويصح ms085 في العمل المطلق، وأن يجعل الرهن على دين رهنا على آخر. # ويشترط في المتعاقدين جواز التصرف، ولولي الطفل الرهن وقبوله مع المصلحة، ~~دون إسلاف ماله أو إقراضه، إلا مع الغبطة والحاجة (2) فيأخذ الرهن، ولو ~~تعذر أقرض من الثقة. # ويجوز للمرتهن اشتراط الوكالة له ولغيره ويلزم، ووضع الرهن على يد أجنبي، ~~فلو مات بطلت وكالته (3) دون الرهن، ولو مات المرتهن لم تنتقل الوكالة إلى ~~وارثه، إلا مع الشرط. # ويسلمه العدل إليهما أو إلى من يتفقان عليه، ولو غابا سلمه إلى الحاكم مع ~~الحاجة لا بدونها، ولو دفعه مع الحاجة إلى غير الحاكم من دون إذنهما أو إذن ~~الحاكم مع القدرة عليه ضمن، ولو وضعاه على يد عدلين لم ينفرد به أحدهما. PageV01P392 ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # يقدم استيفاء دين الرهن منه، وإن كان المديون ميتا وقصرت أمواله، فإن فضل ~~شيء صرف في الديون- ودين المرتهن على غير الرهن كغيره- ولو أعوز ضرب مع ~~الغرماء بالباقي. # والمرتهن أمين لا يضمن إلا بالتعدي، ولا يسقط بتلفه شيء من الحق، ولو ~~تصرف ضمن العين إن تلفت بالمثل في المثلي، والقيمة يوم التلف في غيره ~~والأجرة، وله المقاصة لو أنفق، وللمرتهن الاستيفاء لو خاف الجحود من غير ~~إذن من الراهن ووارثه. # ولو ظهر للمشتري من المرتهن أو وكيله عيب رجع على الراهن، ولو كان الرهن ~~مستحقا رجع المالك (1) على المرتهن القابض. # والراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن، ولو أذن أحدهما للآخر صح، ~~وإلا وقف على الإجازة، إلا أن يعتق المرتهن. # ولو باع الراهن فطلب (2) المرتهن الشفعة، ففي كونه إجازة للبيع نظر. # ولو أحبلها الراهن فهي أم ولد ولا يبطل الرهن، وفي جواز بيعها قولان (3). # ولو أذن المرتهن في البيع فباع بطل الرهن ولم تجب رهنية الثمن، ولو أذن ~~الراهن في البيع قبل الأجل لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن إلا بعده، وإذا ~~حل الأجل باع المرتهن إن كان وكيلا وإلا الحاكم. PageV01P393 # ويبطل الرهن بالإقباض، والإبراء، وإسقاط حق الرهانة، ولو شرط إن لم يؤد ~~في المدة كان مبيعا ms086 بعدها بطل وضمن بعد المدة لا فيها، ولو رهن المغصوب عند ~~الغاصب صح ولم يزل الضمان. # وفوائد الرهن للراهن، فلا يدخل الحمل في الرهن وإن تجدد على رأي. # وإذا قضى دين الرهن لم يجز إمساكه على الآخر، ولو رهن غير المملوك بإذن ~~مالكه صح وضمن قيمته، ولو بيع بأزيد طالبه المالك بالزيادة، ولو غرس الراهن ~~اجبر على الإزالة. # ولو رهن ما يمتزج بغيره كاللقطة من الخيار صح وكان شريكا إن لم يتميز. # وحق الجناية مقدم، فإن افتك المولى في الخطأ بقي رهنا، وإن سلمه كان فاضل ~~الأرش رهنا، ولو استوعب بطل الرهن، ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه وبقي ~~رهنا، ولو كانت خطأ لم يخرج عن الرهن، ولو كانت نفسا قتل في العمد، ولو جنى ~~على من يرثه المولى اقتص في العمد وافتك في الخطأ، وقيمة الرهن المأخوذة من ~~المتلف والأرش رهنان. # ولو صار العصير خمرا [خرج] (1) عن الرهن، ولو عاد خلا عاد. # ولو وزع المرتهن الحب فالزرع للراهن رهن، والرهانة موروثة دون الوكالة ~~والاستيمان. # والقول قول المرتهن في عدم التفريط، وفي القيمة معه، وفي ادعاء تقدم ~~رجوعه في إذن البيع للراهن عليه، وقول الراهن في قدر الدين، وفي ادعاء ~~الإيداع لو ادعى الآخر الرهن، وفي تعيين القضاء لأحد الدينين، وفي عدم الرد. # ولو قال: رهنتك العبد، فقال: بل الأمة تحالفا وخرجا عن الرهن. PageV01P394 ### ||| المقصد الثالث في الحجر # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أسبابه # وأسبابه ستة: ### ||| الأول: الصغر # ويحجر على الصغير في تصرفاته أجمع إلا (1) أن يبلغ ويرشد. # ويعلم بلوغ الذكر: بالمني، وإنبات الشعر الخشن على العانة، وبلوغ خمس ~~عشرة (2) سنة. # والأنثى: بالأولين، وبلوغ تسع، والحمل والحيض دليلان. # والخنثى المشكل: بخمس عشرة، أو المني من الفرجين، أو من فرج الذكر مع ~~الحيض من فرج الأنثى. # ويعلم الرشد: بإصلاح ماله بحيث يتحفظ من الانخداع والتغابن في المعاملات. # وتقبل فيه شهادة عدلين، وشهادة أربع نساء في الأنثى. # وصرف المال في صنوف الخير ليس بتبذير مع بلوغه في الخير، وصرفه في ~~الأغذية النفيسة ms087 غير الملائمة لحاله (3) تبذير، ولو طعن في السن غير رشيد ~~لم يزل الحجر. ### ||| الثاني: الجنون # ويمنع من التصرفات أجمع إلا أن يكمل عقله، ولو كان يعتوره أدوارا صح PageV01P395 # تصرفه وقت إفاقته، ولو ادعى وقوع البيع مثلا حالة (1) جنونه فالقول قوله ~~مع اليمين. ### ||| الثالث: السفه # ويمنع السفيه- وهو: المبذر لأمواله في غير الأغراض الصحيحة- عن التصرف في ~~ماله، فلو باع، أو وهب، أو أقر بمال، أو أقرض لم يصح مع حجر الحاكم عليه. # ويصح تصرفه في غير المال، كالطلاق، والظهار، والخلع، والإقرار بالحد، ~~والقصاص، والنسب، ولا يسلم إليه عوض الخلع. # ويجوز أن يتوكل لغيره في بيع وهبة وغيرهما، ولو أجاز الولي بيعه صح. ### ||| الرابع: الملك # فالعبد والأمة محجور عليهما لا يملكان شيئا ولو ملكهما مولاهما، ولو ~~تصرفا لم يمض إلا بإذن المولى. ### ||| الخامس: المرض # ويمنع المريض من الوصية بأكثر من الثلث ما لم يجز الورثة، وفي التبرعات ~~المنجزة قولان (2). ### ||| السادس: الفلس # ويحجر عليه بشروط أربعة: ثبوت الديون عند الحاكم، وحلولها، وقصور أمواله ~~عنها، وسؤال أربابها الحجر. # فلو سأل هو، أو تبرع به الحاكم، أو كانت أمواله مساوية، أو كانت مؤجلة ~~فلا حجر. PageV01P396 # ويثبت حجره بحكم الحاكم به، ويزول بالأداء ولا يشترط الحكم. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # والكلام فيه يقع في مقامين: ### ||| الأول في أحكام السفيه: # ويثبت حجر السفيه بحكم الحاكم لا بمجرد سفهه على إشكال، ولا يزول إلا بحكمه. # وإذا بايعه إنسان بعد الحجر كان باطلا ويستعيد العين، ولو تلفت وكان ~~القبض بإذن المالك فلا رجوع وإن زال الحجر، وإن كان بغير إذنه رجع عليه. # ولو أتلف ما أودع فالوجه عدم الضمان (1)، ولو فك حجره فعاد تبذيره عاد الحجر. # والولاية في ماله إلى الحاكم، وفي مال الطفل والمجنون إلى الأب أو الجد ~~له، فإن فقدا فالوصي، فإن فقد فالحاكم. # ولا يمنع من الحج الواجب- ويدفع إليه كفايته- ولا من المندوب إن استوت ~~نفقته في الحالين أو تمكن من التكسب، وإلا حلله الولي. # وينعقد يمينه ويكفر بالصوم، وله العفو عن القصاص بغير شيء واستيفاؤه لا ~~عن ms088 الدية، ويختبر الصبي قبل بلوغه ولا يصح بيعه. ### ||| المقام الثاني في أحكام المفلس: # وهي أربعة: PageV01P397 ### ||| الأول: منع التصرف # [ويمنع] (1) من كل تصرف مبتدأ يصادف (2) المال الموجود عند ضرب الحجر: ~~كالعتق، والرهن، والبيع، والكتابة، والهبة، ولا يمنع مما لا يصادف (3) ~~المال: كالنكاح، والخلع، واستيفاء القصاص، وعفوه، وإلحاق النسب، ونفيه ~~باللعان، والاحتطاب، والاتهاب، وقبول الوصية (4). # ولو أقر بمال فالوجه اتباعه بعد الفك، ولو أقر بعين فالوجه عدم السماع. # ولا يتعدى الحجر إلى المال (5) المتجدد على إشكال، وله إجازة بيع الخيار ~~وفسخه من غير اعتبار الغبطة، والرد بالعيب مع اعتبارها، وليس له قبض دون حقه. # ولو اقترض أو اشترى في الذمة لم يشارك المقرض والبائع الغرماء، ولو أتلف ~~مالا بعده ضرب المالك، به، ولو باعه بعد الحجر احتمل تعلق البائع بعين ~~المال إن جهل إفلاسه، والصبر بالثمن إلى الفك، والضرب به مع الغرماء. # ولا يحل المؤجل بالحجر، وتقدم على الديون اجرة الكيال والحمال وما يتعلق ~~بمصلحة الحجر. # ولو أقام شاهدا بدين حلف ويأخذ الغرماء، فإن نكل فليس للغرماء الحلف. ### ||| الثاني: اختصاص الغريم بعين ماله # وإنما يرجع البائع في العين مع تعذر استيفاء الثمن بالإفلاس، فلو وفى PageV01P398 # المال به فلا رجوع، ولو قدمه الغرماء فله الرجوع، لاشتماله على المنة، ~~وتجويز ظهور غريم آخر. # ولا رجوع لو تعذر بامتناعه، بل يحبسه الحاكم أو يبيع عليه، وإنما يرجع ~~إذا كان الثمن حالا، ويرجع وإن لم يكن سواها مع الحياة. # وله الضرب بالثمن مع الغرماء، ولا اختصاص مع الموت إلا مع الوفاء، ولو ~~وجد البعض أخذه وضرب بثمن الباقي، وكذا لو تعيب بعيب استحق أرشه ضرب بجزء ~~من الثمن على نسبة نقصان القيمة لا بأرش الجناية، ولو كان من قبله تعالى أو ~~بجناية المفلس أخذ العين بالثمن أو ضرب. # والنماء المنفصل للمفلس، ولو كان متصلا فالوجه سقوط حقه من العين. # ويقدم حق الشفيع، ويضرب البائع بالثمن، ويفسخ المؤجر وإن بذل الغرماء ~~الأجرة، ولو أخذ بعد الغرس بيعت الغروس وليس له الإزالة بالأرش. # ولا يبطل حقه بالخلط بالمساوي ms089 والأردأ، ويضرب بالثمن لو خلط بالأجود. # ولو نسج الغزل فله العين وللغرماء الزائد بالعمل، وكذا لو صبغه أو عمل ~~فيه بنفسه. # ويتخير المشتري سلما في الضرب بالقيمة أو الثمن (1)، وللبائع أخذ ~~المستولدة وله بيعها دون الولد، ويتعلق حق الغرماء بدية الخطأ والعمد إن ~~قبل ديته، ولا يثبت الفسخ إلا في المعاوضة المحضة كالبيع والإجارة، ولو ~~كانت الدابة في بادية نقلت إلى مأمن بأجرة المثل مقدمة على الغرماء. # ولو زرع ترك بعد الفسخ بأجرة المثل مقدمة على الغرماء، ولو أفلس المؤجر ~~بعد تعيين ما أجره فلا فسخ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة لتعلق حقه بعين ~~الدار، ولو كانت الإجارة (2) واردة على ما في الذمة فله الرجوع إلى الأجرة ~~مع بقائها. PageV01P399 ### ||| الثالث: قسمة أمواله # ويبادر الحاكم إلى بيع المخشي تلفه أولا وبعده بالرهن، وينبغي إحضار كل ~~متاع في سوقه، وإحضار الغرماء، والتعويل على مناد أمين، وتقدم أجرته. # وتجري عليه نفقته ونفقة أهله وكسوتهم على عادة أمثاله (1) إلى يوم ~~القسمة، فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم، ويقدم كفنه الواجب لو مات قبل ~~القسمة، ثم يقسم (2) الحاكم وعلى الأموال الحالة الثابتة شرعا دون المؤجلة. # ولو ظهر غريم بعد القسمة نقضت وشارك، ولو حل المؤجل قبل القسمة شارك، ولو ~~جنى عبده قدم حق المجني عليه وليس له فكه، ولو اقتضت المصلحة تأخر (3) ~~القسمة جعل المال في ذمة مليء، فإن تعذر أودع من الثقة. ### ||| الرابع: حبسه # ويحرم مع إعساره الثابت باعتراف الغريم أو البينة، ولو ماطل مع القدرة ~~فللحاكم حبسه والبيع عليه. # ولو ادعى الإعسار وكان له أصل مال، أو كان أصل الدعوى مالا افتقر إلى ~~بينة (4)، فإن شهدت بتلف أمواله فلا يمين، ولو شهدت بالإعسار افتقر إلى ~~اطلاعها على باطن أمره واحلف. # وإن لم يكن له أصل مال، ولا كانت الدعوى مالا، قبلت يمينه بغير بينة، ومع ~~القسمة يطلق. # ولا يجوز مؤاجرته ولا استعماله، ولو كان له دار غلة أو دابة وجب أن ~~يؤاجرها وكذا المملوكة وإن كانت أم ولد. # ولا تباع دار سكناه، ولا عبد ms090 خدمته، ولا فرس ركوبه إذا كان من أهلها، ولا ~~ثياب تجمله. PageV01P400 ### ||| المقصد الرابع في الضمان # ومطالبه ثلاثة: ### ||| الأول يشترط في الضامن: جواز التصرف، # والملاءة أو علم المضمون له بالإعسار. # فلا يصح: ضمان الصبي، ولا المجنون، ولا المملوك بدون إذن المولى، ومعه ~~يثبت في ذمته لا كسبه، إلا أن يشترط، كما لو شرط الضمان من مال بعينه. # ولا يشترط علمه بالمضمون له، ويشترط رضاه لا رضا المضمون عنه، والضمان ناقل. # ولو أبرأ المالك المضمون عنه لم يبرأ الضامن، ولو أبرأ الضامن برئا معا، ~~ولو ظهر إعساره تخير في الفسخ، ولو تجدد بعد الضمان فلا فسخ. # ويجوز حالا ومؤجلا عن حال ومؤجل، ويرجع الضامن على المضمون عنه بما أدى ~~إن ضمن بإذنه وإلا فلا، ولو دفع عروضا رجع بأقل الأمرين، ولو أبرأ من بعض ~~لم يرجع به. # وإنما يصح إذا كان الحق ثابتا في الذمة وقت الضمان، مستقرا كان كالثمن ~~بعد الخيار أو غيره كالثمن فيه، ولا يصح قبل الثبوت وإن آل إليه. # ويصح ضمان مال الكتابة، والنفقة الماضية والحاضرة لا المستقبلة، وضمان ~~الأعيان المضمونة كالغصب، والمقبوض بالسوم والعقد الفاسد- لا الأمانة ~~كالوديعة- وترامي الضمان. # ولا يفتقر إلى العلم بالكمية، فلو ضمن ما في ذمته صح، ويلزم ما تقوم به ~~البينة لا ما يقر به المضمون عنه، أو يحلف المضمون له برد المضمون عنه. # ولا يصح ضمان ما يشهد به عليه، ويلزم (1) ضامن عهدة الثمن الدرك في كل PageV01P401 # موضع يبطل (1) أصل البيع كالمستحق، لا ما تجدد بطلانه بفسخ لعيب وغيره، ~~وتلف مبيع (2) قبل قبضه. # ولو طالب بأرش عيب سابق يرجع (3) على الضامن، ولو خرج بعضه مستحقا رجع ~~على الضامن به وعلى البائع بالباقي. # والقول قول المضمون له في عدم تقبيض الضامن، ولو شهد للضامن المضمون عنه ~~قبلت مع عدم التهمة، ولو كان فاسقا وحلف المضمون له أخذ من الضامن ما حلف ~~عليه ورجع الضامن بما أداه أولا، ولو لم يشهد رجع بما أداه ثانيا إن لم يزد ~~[على الأول] (4) ويخرج ضمان المريض من الثلث. ms091 ### ||| المطلب الثاني: في الحوالة # ويشترط: رضا الثلاثة، وملاءة المحال عليه أو علم المحتال بالإعسار، ~~والعلم بالمال، وثبوته في ذمة المحيل. # ولا يجب قبولها على المليء، وهي ناقلة، ويبرأ بها المحيل وإن لم يبرئه ~~المحتال، ولا يشترط سبق شغل ذمة المحال عليه. # ولو أحاله على فقير ورضي به (5) عالما لزم، وكذا على مليء ثم افتقر، ويصح ~~ترامي الحوالات ودورها. # ولو أدى المحال عليه ثم طالب المحيل فادعى شغل ذمته، فالقول قول المحال عليه. # وتصح الحوالة بمال الكتابة بعد الحلول وقبله كالمؤجل، ولو أحال المشتري ~~البائع بالثمن ثم رد بالعيب بطلت على إشكال، فإن كان قبض استعاده المشتري PageV01P402 # من البائع وبريء المحال عليه، ولو أحال البائع بالثمن ثم فسخ المشتري لم ~~يبطل، ولو بطل أصل العقد بطلت فيهما. ### ||| المطلب الثالث: في الكفالة # وهي: التعهد بالنفس ممن له حق، ويشترط رضا الكفيل والمكفول له، وتعيين ~~المكفول، فلو كفل أحدهما، أو واحدا [معينا] (1) منهما فإن لم يحضره فالآخر ~~بطلت، والتعيين في الكفالة بما يدل على الجملة: كالرأس والبدن والوجه دون ~~اليد والرجل. # وتصح حالة ومؤجلة وترامي الكفالات، والإطلاق يقتضي التعجيل. # ويشترط ضبط الأجل، فإن سلمه الكفيل بعده تاما بريء، وإلا حبسه حتى يحضره ~~أو يؤدي ما عليه. # ولو قال: إن لم أحضره كان علي كذا لزمه الإحضار خاصة، ولو قال: # علي كذا إلى كذا إن لم أحضره وجب المال. # ولو أطلق غريما من يد صاحبه قهرا لزمه إحضاره أو أداء ما عليه، ولو كان ~~قاتلا لزمه الإحضار أو الدية. # ولا يجب [تسلم] (2) الخصم قبل الأجل، ولا الممنوع من تسلمه بيد القهر، ~~ويجب بعد الأجل، والمحبوس شرعا (3). # ويبرأ الكفيل: بموت المكفول، وتسليم نفسه، وبإحضار الكفيل الآخر له، ولو ~~كفله من اثنين لم يبرأ بالتسليم إلى أحدهما. # وينظر الكفيل بعد الحلول بقدر الذهاب إلى بلد المكفول وإحضاره، وينصرف ~~الإطلاق إلى التسليم في بلد الكفالة، ولو عين غيره لزم. PageV01P403 # والقول قول المكفول له لو ادعى الكفيل انتفاء الحق، ولو ادعى الإبراء ~~احلف (1) المكفول له، فإن رد بريء ms092 من الكفالة دون المكفول من الحق. ### ||| المقصد الخامس في الصلح # ويصح على الإقرار والإنكار ما لم يغير المشروع، ومع علم المصطلحين. # وجهلهما بقدر المال المتنازع عليه دينا كان أو عينا، لا ما وقع عليه الصلح. # وتكفي المشاهدة في الموزون، ويصح على عين بعين ومنفعة، وعلى منفعة بعين ~~ومنفعة. # ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بالعكس صح وإن لم يتقابضا، وهو لازم من ~~الطرفين لا يبطل إلا بالتراضي. # ولو اصطلح الشريكان على اختصاص أحدهما بالربح والخسران والآخر برأس ماله صح. # ويعطى مدعي الدرهمين بيدهما أحدهما ونصف الآخر، ومدعي أحدهما نصف الآخر، ~~وكذا لو أودعه أحدهما اثنين والآخر ثالثا وذهب أحدهما من غير تفريط، ويقسم ~~ثمن الثوبين المشتبهين على نسبة رأس المال. # ولو صدق أحد المدعيين [المدعى عليه] (2) لعين بسبب يقتضي الشركة كالميراث ~~وصالحه على نصفه صح إن كان بإذن شريكه، والعوض لهما، وإلا ففي الربع، وإن ~~لم يقتض الشركة لم يشتركا في المقر به. # وليس طلب الصلح إقرارا، بخلاف بعني أو ملكني أو أجلني أو قضيت أو أبرأت. PageV01P404 # ولو بان استحقاق أحد العوضين بطل الصلح، ولو صالحه على درهمين عما أتلفه ~~وقيمته درهم صح، ولو صالح المنكر مدعي الدار على سكنى سنة صح ولا رجوع، ~~وكذا لو أقر. # ويقضى للراكب دون قابض اللجام على رأي، ولصاحب الجمل لو تداعيا الجمل ~~الحامل، ولصاحب البيت لو تداعيا الغرفة المفتوحة إلى الآخر، ولصاحب البيت ~~بجدرانه لو نازعه الأعلى، ولصاحب الغرفة بجدرانها لو نازعه الأسفل وكذا في ~~سقفها على رأي، ولمن اتصل بناء الجدار به لو تداعياه، ولصاحب السقف عليه، ~~ولمن إليه معاقد القمط (1) في الخص، ولصاحب العلو بالدرجة، والخارج (2) عن ~~المسلك إلى العلو لصاحب السفل. # ويتساويان في المسلك، والخزانة تحت الدرجة، والثوب الذي في يد أحدهما ~~أكثره، والعبد الذي لأحدهما عليه ثياب، والجدار غير المتصل، والحامل. # ولا ترجيح بالخوارج والروازن، فيحكم في هذه الصور مع عدم البينة لمن حلف، ~~ولو حلفا أو نكلا فهو لهما. # ولا يجب على الجار وضع خشب جاره على حائطه ms093 بل يستحب، فإن رجع بعده لم يصح ~~إلا بالأرش، ولو انهدم لم يعد الطرح إلا بإذن مستأنف. # ويصح الصلح على الموضع (3) بعد تعيين الخشب ووزنه وطوله، وليس للشريك ~~التصرف في المشترك إلا بإذن شريكه، ولو انهدم لم يجبر الشريك على العمارة ~~إلا أن يهدمه بغير إذن شريكه، أو بإذنه بشرط الإعادة. # وللجار عطف أغصان شجرة جاره الداخلة إليه، فإن تعذر (4) قطعت. PageV01P405 # ويجوز إخراج الرواشن والأجنحة والميازيب إلى النافذة مع انتفاء الضرر وإن ~~عارض مسلم، وفتح الأبواب فيها، ويمنع مقابله من معارضته وإن استوعب الدرب. # ولو سقط فسبق مقابله لم يكن للأول منعه، ولا يجوز جميع ذلك في المرفوعة ~~إلا بإذن أربابها وإن لم يكن مضرا، ولو أحدث جاز لكل أحد إزالته. # ويمنع من فتح باب لغير الاستطراق أيضا دفعا للشبهة، ولا يمنع من الروازن ~~والشبابيك وفتح باب بين داريه المتلاصقتين، إذا كان باب كل واحدة من زقاق منقطع. # وذو الباب الأدخل يشارك الأقدم إلى بابه، والفاضل من الصدر إن وجد، ~~وينفرد بما بين البابين، ولكل من الداخل والخارج تقديم بابه لا إدخالها. ### ||| المقصد السادس في الإقرار # ومطالبه اثنان: ### ||| الأول: في أركانه # وهي أربعة: ### ||| الأول: المقر # ويشترط: بلوغه، ورشده، وحريته، واختياره، وجواز تصرفه، لا عدالته. # ولو أقر الصبي بالوصية بالمعروف صح على رأي، ولو أقر السفيه بما له فعله ~~صح دون إقراره بالمال، ولو أقر بسرقة قبل في القطع خاصة، ولو أقر المملوك ~~تبع به إن عتق. # وكل من يملك التصرف في شيء ينفذ إقراره فيه، كالعبد المأذون له في PageV01P406 # التجارة إذا أقر بما يتعلق بها، ويؤخذ مما في يده، وإن كان أكثر لم يضمنه ~~المولى. # ويقبل إقرار المفلس- وفي مشاركة الغرماء نظر- وإقرار المريض مع انتفاء ~~التهمة ومعها يكون وصية، وإقرار الصبي بالبلوغ إن بلغ الحد الذي يحتمله. ### ||| الثاني: المقر له، وله شرطان: ### ||| [الأول] (1) أن تكون له أهلية التملك. # فلو أقر للحمار لم يصح، ولو قال: بسببه فهو لمالكه على إشكال، ولو أقر ~~للعبد فهو لمولاه، ولو أقر للحمل صح إن أطلق ms094 أو ذكر المحتمل كالإرث ~~والوصية، ولو ذكر غيره كالجناية عليه فالأقرب الصحة، ولا تؤثر الضميمة، فإن ~~سقط حيا لأقصى مدة الحمل ملكه، وإن سقط ميتا وأسنده إلى الميراث رجع (2) ~~إلى الورثة وإلى الوصية يرجع إلى ورثة الموصي، ولو أجمل طولب بالبيان، ولو ~~ولد لأكثر من عشرة لم يملك، ولو كانا اثنين تساويا، ولو سقط أحدهما ميتا ~~فهو للآخر. # ولو أقر لميت وقال: لا وارث له سوى هذا الزم التسليم، ولو أقر لمسجد أو ~~لمقبرة قبل إن أضاف إلى الوقف أو أطلق أو ذكر سببا محالا على إشكال. ### ||| الثاني: أن لا يكذب المقر به. # فلو كذب لم يسلم إليه، ويحفظه (3) الحاكم أو يبقيه في يد المقر أمانة. # ولو رجع المقر له عن الإنكار سلم إليه، ولو رجع المقر في حال إنكار المقر ~~له فالوجه عدم القبول، لأنه أثبت الحق لغيره، بخلاف المقر له، فإنه اقتصر ~~على الإنكار. # ولو قال: هذا لأحدهما ألزم البيان، فإن عين قبل وللآخر إحلافه، ولو أقر ~~للآخر غرم، ولو قال: لا أعلم حلف لهما وكانا خصمين. PageV01P407 # ولو أنكر إقرار العبد، قال الشيخ (1): عتق (2)، وليس بجيد. ### ||| الثالث: الصيغة # وهي: اللفظ الدال على الاخبار عن حق سابق- مثل: له علي، أو عندي، أو في ~~ذمتي- بالعربية وغيرها. # وشرطها التنجيز، فلو قال: لك علي كذا إن شئت، أو إن قدم زيد، أو إن شاء ~~الله، أو إن شهد لم يلزم، ولو قال: إن شهد فهو صادق لزمه في الحال وإن لم يشهد. # ولو قال: علي ألف إذا جاء رأس الشهر أو بالعكس صح إن قصد الأجل لا ~~التعليق. # ولو قال المدعي: لي عليك ألف، فقال: رددتها، أو قضيتها، أو نعم، أو أجل، ~~أو بلى، أو صدقت، أو لست منكرا له، أو أنا مقر به الزم. # ولو قال: زنها، أو خذها، أو أنا مقر- ولم يقل: به- أو أنا أقر بها لم يكن ~~إقرارا. PageV01P408 # ولو قال: أليس عليك؟ فقال: بلى، فهو إقرار، وكذا نعم على إشكال. # ولو قال: اشتريت مني أو استوهبت فقال: نعم، أو ms095 ملكت هذه الدار من فلان أو ~~غصبتها منه فهو إقرار، بخلاف تملكتها على يده، فلو (1) قال: بعتك أباك فإذا ~~حلف الولد عتق المملوك ولا ثمن (2). ### ||| الرابع المقر به # ، وفيه بحثان: ### ||| الأول: في الإقرار بالمال # ولا يشترط كونه معلوما- فلو أقر بالمجهول صح- ولا أن يكون مملوكا للمقر، ~~بل لو كان مملوكا له بطل، كما لو قال: داري لفلان أو مالي. # ولو شهد الشاهد بأنه أقر له بدار كانت ملكه إلى حين الإقرار بطلت ~~الشهادة، ولو قال: هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار أخذ بأول كلامه. # ويشترط كون المقر به تحت يده، فلو أقر بحرية عبد غيره لم يقبل، فلو ~~اشتراه كان فداء من جهته وبيعا من جهة البائع- ولا يثبت فيه خيار الشرط ~~والمجلس- ثم يحكم بالعتق على المشتري، فإن مات العبد ولا وارث له وله كسب ~~أخذ المشتري الثمن. # ولو قال: له في ميراث أبي، أو من ميراث أبي، أو في هذه الدار مائة فهو ~~إقرار، بخلاف له في ميراثي من أبي، أو من ميراثي من أبي، أو في داري هذه، ~~أو في مالي. # ولو قال: في هذه المسائل بحق واجب أو سبب صحيح ونحوه صح. # ولو قال: لفلان علي شيء أو مال قبل تفسيره بأقل ما يتمول (3)، ولا يقبل ~~بالحبة من الحنطة، ولا بكلب الهراش، ولا السرجين وجلد الميتة والخمر ~~والخنزير، PageV01P409 # ولا رد السلام والعيادة، ولو لم يفسر حبس حتى يفسر، فلو (1) فسر بدرهم، ~~فقال المدعي: أردت عشرة لم تقبل دعوى الإرادة، بل له أن يدعي العشرة فيقدم ~~قول المقر (2)، ولو فسر (3) بالمستولدة قبل. # ولو قال: مال عظيم، أو نفيس، أو جليل، أو كثير، (4) أو خطير، أو مال أي ~~مال قبل تفسيره بالأقل. # ولو قال: أكثر مما لفلان الزم بقدره وزيادة ويرجع فيها إليه، ويصدق لو ~~ادعى ظن القلة، أو ادعى إرادة أن الدين أكثر بقاء من العين، أو أن الحلال ~~أكثر بقاء من الحرام. # ولو قال: كذا درهما فعشرون، ولو جر فمائة، ولو رفع فدرهم. # ولو قال: كذا كذا ms096 درهما فأحد عشر، وكذا وكذا درهما أحد وعشرون إن عرف. # ويرجع الإطلاق إلى نقد البلد ووزنه وكيله، ومع التعدد إلى ما يفسره ويقبل ~~تفسيره بغيره، ويحمل الجمع على أقله وهو الثلاثة وإن كان جمع كثرة. # ولو قال: من واحد إلى عشرة فتسعة، ولو قال: درهم في عشرة ولم يرد الحساب فواحد. # والإقرار بالظرف ليس إقرارا بالمظروف، وبالعكس. # ولو قال: له هذه الجارية، فجاء بها حاملا، فالحمل له على إشكال. # ولو قال: له درهم درهم، أو درهم فوق درهم، أو مع درهم، أو تحت درهم، أو ~~درهم فدرهم فواحد. PageV01P410 # ولو قال: درهم ودرهم، أو ثم درهم فاثنان. # ولو قال: درهم ودرهم ودرهم فثلاثة، ولو قال: أردت بالثالث تأكيد الثاني ~~قبل، ولو قال: أردت تأكيد الأول لم يقبل. # ولو كرر الإقرار في وقتين فهما واحد، إلا أن يضيف إلى سببين مختلفين، ولو ~~أضاف أحدهما حمل المطلق عليه، فيدخل (1) الأقل تحت الأكثر. # ولو قال: له عبد عليه عمامة فهو إقرار بهما، بخلاف دابة عليها سرج. # ولو قال: ألف ودرهم رجع في تفسير الألف إليه. # ولو قال: خمسة عشر درهما، أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما، أو ألف ومائة ~~درهم، أو ألف وثلاثة دراهم فالجميع دراهم. # ولو قال: درهم ونصف، رجع في تفسير النصف إليه. # ولو قال: له هذا الثوب أو العبد، فإن عين قبل، ولو أنكر المقر له حلف ~~وانتزع الحاكم ما أقر به أو جعله أمانة. # ولو قال: له في هذه الدار مائة رجع في تفسير المائة إليه، والإقرار ~~بالولد ليس إقرارا بزوجية الام. ### ||| البحث الثاني: في الإقرار بالنسب # ويشرط فيه: أهلية المقر، وتصديق المقر له إن كان غير الابن أو كان ابنا ~~بالغا، وأن لا يكذبه الحس ولا الشرع، ولا منازع في الإقرار بالولد. # فلو أقر بمن هو أكبر سنا، أو بمشهور النسب، أو لم يصدقه البالغ، أو نازعه ~~آخر لم يقبل. # ولو استلحق مجهولا بالغا وصدقه قبل، ولو كان صغيرا الحق في الحال، ولا ~~يقبل إنكاره بعد بلوغه. PageV01P411 # ولو أقر ms097 ببنوة الميت قبل صغيرا كان أو كبيرا، ولا يعتبر التصديق، وكذا لا ~~يعتبر لو أقر ببنوة المجنون. # ولو أقر بغير الولد افتقر إلى البينة أو التصديق، وإذا صدقه توارثا، ولا ~~يتعدى التوارث، ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل في النسب. # ولو أقر ولد الميت بآخر ثم أقرا بثالث فأنكر الثالث الثاني فللثالث النصف ~~وللثاني السدس وللأول الثلث، ولو مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى ~~الثاني، ولو كان الأولان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكار الثالث وكان ~~المال أثلاثا. # ولو أقرت الزوجة بابن، فإن صدقها الاخوة فللولد سبعة الأثمان، وإلا الثمن. # وكل وارث أقر بأولى منه دفع ما في يده إليه (1)، وإن كان مثله دفع بنسبة ~~نصيبه، ولا يثبت النسب إلا بشهادة عدلين. # ولو شهد الاخوان بابن للميت وكانا عدلين ثبت النسب والميراث ولا دور (2)، ~~ولو كانا فاسقين أخذ الميراث ولم يثبت النسب. # ولو أقر باثنين أولى منه دفعة، فصدقه كل عن نفسه، لم يثبت النسب ويثبت ~~الميراث وإن تناكرا بينهما. # ولو أقر بوارث أولى منه، ثم بأولى منهما، فإن صدقه الأول دفع المال إلى ~~الثاني، وإلا إلى الأول وغرم للثاني. # ولو أقر بمساو للأول، فإن صدقه تشاركا، وإلا غرم للثاني نصف التركة. # ولو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع نصيبه، وإلا النصف، فإن أقر بآخر PageV01P412 # لم يقبل، ولو أكذب إقراره الأول أغرم للثاني. # ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها الثمن، وإلا الربع، فإن أقر بثانية ~~وكذبته الاولى غرم نصف السهم، فإن أقر بثالثة غرم لها ثلث السهم، فإن أقر ~~برابعة غرم الربع، ولو أقر بهن دفعة أو صدقنه كان السهم بينهن أرباعا ولا ~~غرم، ولو أقر بخامسة لم يقبل، ولو أنكر إحدى من أقر بها لم يلتفت وغرم لها ~~ربع الحصة. # ولو ولدت أمته فأقر ببنوته لحق (1) به إن لم يكن لها زوج، ولو أقر بابن ~~إحدى أمتيه وعينه لحق (2) به، فإن ادعت الأخرى أن ولدها المقر به حلف لها، ~~ولو مات قبل التعيين أو بعده واشتبه ms098 فالوجه القرعة. # ولو أقر لشخص فأنكر المقر له نسب المقر استحق الجميع وافتقر المقر إلى ~~البينة. # وإذا تعارف اثنان بما يوجب التوارث توارثا مع الجهل بنسبهما ولم يكلفا ~~البينة. ### ||| المطلب الثاني: في تعقيب الإقرار بالمنافي # إذا قال: له علي ألف من ثمن خمر، أو مبيع هلك قبل قبضه، أو ثمن مبيع لم ~~أقبضه أو لا يلزمني، أو قضيته لزمه. # ولو قال: مؤجلة، أو ابتعت بخيار، أو ضمنت بخيار افتقر في الوصف إلى ~~البينة. # ولو قال: ألف ناقصة رجع (3) إليه في تفسير النقيصة، وكذا لو قال: معيبة. # ولو قال: له علي ألف، ثم أحضرها وقال: هي وديعة قبل، لأن التعدي يصير ~~الوديعة مضمونة، وكذا لو قال: لك في ذمتي ألف وأحضرها وقال: هي وديعة وهذه ~~بدلها، أما لو قال: لك في ذمتي ألف وأحضرها وقال: هذه التي أقررت بها PageV01P413 # كانت وديعة لم يقبل. # ولو قال: له قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه القفيزان، ولو قال: قفيز حنطة ~~بل قفيزان لزمه اثنان، ولو قال: له هذا الدرهم بل هذا الدرهم لزمه اثنان، ~~ولو قال: له درهم بل درهم لزمه درهم. # ولو قال: كان له علي ألف لزمه، ولم تقبل دعوى السقوط. # ولو أقر بما في يده لزيد ثم قال: بل لعمرو لم يقبل رجوعه ويغرم (1) ~~لعمرو، وكذا لو قال: غصبته من فلان بل من فلان. # ولو قال: غصبته من فلان وهو لفلان دفع إلى المغصوب منه ولا غرم، وكذا لو ~~قال: هذا لزيد غصبته من عمرو يسلم إلى زيد ولا غرم. # ولو قال: له عندي وديعة وقد هلكت لم يقبل، ولو أتى ب«كان» قبل، ولو قال: ~~له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة. # ولو ادعى المواطاة في الإشهاد، فإن شهدت البينة بالقبض لم يلتفت إليه، ~~وإلا كان له الإحلاف. # ولو قال: له عشرة إلا درهما لزمه تسعة، ولو رفع فعشرة. # ولو قال: ما له عندي عشرة إلا درهم لزمه درهم، ولو نصب لم يكن مقرا. # ولو كرر الاستثناء، فإن كان بحرف العطف ms099 أو كان الثاني مساويا للأول أو ~~زائدا رجعا إلى المستثنى منه وحكم عليه بما بعدهما، وإلا عاد الثاني إلى ~~الأول ودخل تحت الإقرار. # فلو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية، وهكذا إلى الواحد لزمه خمسة. # ولو قال: له هذه الدار والبيت لي، أو إلا البيت قبل. # والاستثناء من الجنس حقيقة ومن غيره مجاز. # فلو قال: له ألف إلا درهما فالجميع دراهم، ويصدق لو قال: لم أرد المتصل، PageV01P414 # فيطالب بتفسير الألف، ويقبل لو بقي بعد الاستثناء شيء. # ولو قال: ألف درهم إلا ثوبا طولب بتفسير القيمة وأسقطت، ولو استوعبت لم ~~يسمع وطولب بالمحتمل. # ولو قال: ألف إلا شيئا طولب بتفسيرهما، ويقبل مع عدم الاستغراق. # ولو عقب الجملتين بالاستثناء رجع إلى الأخيرة، إلا أن يقصد عوده إليهما. # ولو قال: له درهم ودرهم إلا درهما بطل الاستثناء وإن رده إليهما، ويبطل ~~الاستثناء المستوعب. ### ||| المقصد [السابع] (1) في الوكالة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانها # وهي أربعة: ### ||| الأول: الموكل # وشرطه أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية. فلا يصح توكيل الصبي ~~والمجنون والمحجور عليه في المال والعبد، ولو وكل العبد في الطلاق والمحجور ~~عليه للفلس والسفه فيما لهما فعله صح. # وللأب والجد له أن يوكلا عن الصبي، وكذا للوصي- وليس للوكيل أن يوكل إلا ~~بالإذن الصريح أو القرينة، ولو وكله في شراء نفسه من مولاه صح- وللحاضر أن ~~يوكل في الطلاق كالغائب على رأي، وللحاكم أن يوكل عن السفهاء. # ويكره لذوي المروات مباشرة الخصومة، بل يوكلون من ينازع. PageV01P415 ### ||| الثاني: الوكيل # ويعتبر فيه: البلوغ، والعقل، والإسلام إن كان الغريم مسلما، ولا يشترط ~~الإسلام إن كان الغريم كافرا (1). # وينبغي أن يكون فاهما عارفا باللغة. # ولا تبطل بارتداد الوكيل، ولا تصح نيابة المحرم في المحرم عليه كعقد ~~النكاح وشراء الصيد. # وللمرأة أن تتوكل حتى في نكاح نفسها وطلاقها، وللعبد أن يتوكل بإذن ~~المولى وإن كان (2) في عتق نفسه، والمحجور عليه للسفه والفلس في المال وغيره. ### ||| الثالث: فيما فيه الوكالة # وله شرطان: أن يكون مملوكا للموكل، وقبوله للنيابة. # فلو ms100 وكله في طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيشتريه لم يصح، ولو وكله فيما ~~تعلق (3) غرض الشارع بإيقاعه مباشرة كالنكاح والقسمة والعبادات مع القدرة- ~~إلا في الحج المندوب وأداء الزكاة- لم يصح، ولو وكله فيما لا يتعلق غرض ~~الشارع بالمباشرة صح، كالبيع وعقد النكاح والطلاق- وإن كان الزوج حاضرا. # على رأي، أو كان الوكيل فيه الزوجة على رأي- والمطالبة بالحقوق ~~واستيفائها. # ولا يجوز في المعاصي، كالسرقة والغضب والقتل، بل أحكامها تلزم المباشر. # وفي صحة التوكيل بإثبات اليد على المباحات كالاصطياد إشكال، وكذا الإشكال ~~في التوكيل في الإقرار، ولا يقتضي ذلك إقرارا، ولا يشترط في توكيل الخصومة ~~رضا الغريم. PageV01P416 # ولو وكله على كل قليل وكثير صح، وتعتبر المصلحة في فعل الوكيل، ولو وكله ~~في شراء عبد صح وإن لم يعينه. ### ||| الرابع: الصيغة # ولا بد من إيجاب مثل: وكلتك واستتنبتك وبع وأعتق، وقبول إما لفظا أو ~~فعلا، ويجوز تأخره (1) عن الإيجاب، ويشترط التنجيز، فلو علقه بشرط بطل، ولو ~~نجزه وشرط تأخير التصرف جاز. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # الوكالة جائزة من الطرفين، فلو عزله انعزل إن علم بالعزل، وإلا فلا، ولو ~~عزل نفسه بطلت. # وتبطل بموت أحدهما، وخروجه عن التكليف ولو بالإغماء، وبفعل الموكل متعلق ~~الوكالة، وبتلفه لا بالنوم المتطاول، والتعدي، وعتق العبد وبيعه، وطلاق ~~الزوجة. # أما لو أذن لعبده ثم باعه أو أعتقه بطل الاذن. # والإطلاق يقتضي البيع بثمن المثل بنقد البلد حالا، وتسويغ البيع على ولده ~~أو زوجته لا على نفسه إلا مع الاذن، فيجوز حينئذ أن يتولى طرفي العقد على رأي. # ولو قدر له أجل النسيئة لم يتخطاه وإن أطلق تقيد بالمصلحة عرفا. # ووكيل البيع لا يملك تسليم المبيع قبل توفية الثمن، وبعده لا يجوز له ~~المنع، ولا يملك قبض الثمن، ووكيل الشراء يملك تسليم الثمن، وقبض المبيع ~~كقبض الثمن، ولا يملك وكيل الحكومة والإثبات الاستيفاء وبالعكس. PageV01P417 # ولو اشترى معيبا بثمن مثله جاهلا بالعيب وقع عن الموكل، ولو علم افتقر ~~إلى الإجازة، ولو كان بغبن فكذلك عالما كان أو جاهلا، ثم إن ذكر الموكل ms101 في ~~العقد لم يقع عنه ولا عن الموكل ولا بالإجازة، وإلا وقع عن الوكيل، وللوكيل ~~الرد بالعيب مع حضور الموكل وغيبته، ولو رضي الموكل بطل رده. # وإذا قال له: افعل ما شئت، أو وكله في مقدار يعجز عنه اقتضى الاذن في ~~التوكيل للأمين. # ولو قال له: بع من زيد في زمان، أو في سوق له فيه غرض، أو صرح فيه بالنهي ~~عن غيره أو بحال لم يجز العدول. # ولو باع بأزيد، أو باع حالا بمثل ما أذن في النسيئة، أو اشترى نسيئة بمثل ~~ما أذن نقدا صح، إلا أن يصرح بالمنع. # ولو قال: اشتر شاة بدينار، فاشترى شاتين به ثم باع إحداهما بالدينار، صح، ~~لكن يفتقر في البيع إلى إجازته. # وليس لوكيل الخصومة الإقرار ولا الصلح ولا الإبراء. # ولو قال: صالح عن الدم الذي استحقه بخمر ففعل حصل العفو، بخلاف ما لو ~~صالح على خنزير. # ولو وكله في شيء لم ينطلق في غيره، فلو وكله في شراء فاسد لم يملك ~~الصحيح، ولو وكله في الشراء بالعين فاشترى في الذمة أو بالعكس لم يقع عن ~~الموكل، فإن اشترى في الذمة ولم يصرح بالإضافة وقع عنه. # والوكيل أمين وإن كان بجعل، ويقع الشراء للموكل لا له، وكل موضع يبطل ~~الشراء للموكل فإن أضاف (1) في العقد لم يقع عن أحدهما، وإلا قضى على ~~الوكيل. # وكذا لو أنكر الوكالة ولا بينة، فإن كان الوكيل كاذبا فالملك له باطنا PageV01P418 # وظاهرا، وإلا ظاهرا، فيقول الموكل: إن كان لي فقد بعته منه، ولو امتنع ~~استوفى الوكيل ما غرم، ويرد الفاضل أو يرجع. # وليس له التصرف بغير ذلك من وطء وانتفاع. # ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يكن لأحدهما الانفراد ولا ~~القسمة، ولو مات أحدهما بطلت، وليس للحاكم أن يضم إليه، ولو شرط الانفراد جاز. # ولو قال: اقبض حقي من فلان فمات بطلت، بخلاف اقبض حقي الذي عليه. # ولو وكل المديون في الشراء بالدين صح، ويبرأ بالتسليم إلى البائع. # ولا تثبت إلا بعدلين اتفقا، لا بشاهد ms102 وامرأتين، ولا بشاهد ويمين، ولا ~~موافقة (1) الغريم. # ولو اختلفا في تاريخ الإيقاع، أو في اللغة، أو في العبارة لم يقبل، ولو ~~كان ذلك في الإقرار قبل. # ويجب التسليم مع المطالبة والقدرة، فإن أخر ضمن، ولو وكله في القضاء ولم ~~يشهد به ضمن، بخلاف الإيداع. # وللبائع مطالبة الوكيل مع جهل الوكالة والموكل مع علمه، وتقبل شهادة ~~الوكيل لموكله فيما لا ولاية له. # ولو عزل قبلت في الجميع، ما لم يكن أقام بها أو شرع في المنازعة. ### ||| مسائل النزاع # لو أنكر المالك الاذن في البيع بذلك الثمن وادعى الأزيد، فالقول قوله مع ~~اليمين، ثم تستعاد العين إن أمكن، وإلا المثل أو القيمة، فإن صدق المشتري ~~الوكيل وتلفت السلعة في يده رجع المالك على من شاء، فإن رجع على المشتري لم ~~يرجع المشتري على الوكيل، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل على PageV01P419 # المشتري بالأقل من ثمنه وما غرمه. # ولو قال: ما أذنت إلا في الشراء بعشرة وكان الشراء بأزيد حلف ويغرم ~~الوكيل الزائد إن أنكر البائع الوكالة، وإلا اندفع الشراء. # ولو أنكر الغريم وكالة الغائب له فلا يمين، ولو صدقه لم يؤمر بالتسليم إليه. # والقول قول منكر الوكالة، وقول الوكيل في التلف وعدم التفريط، والقيمة ~~معه، وإيقاع الفعل والابتياع له أو للموكل، وقول الموكل في الرد وإن لم يكن ~~بجعل على رأي، وفي قدر الثمن المشترى به على رأى. # ولو أنكر وكالة التزويج حلف وألزم الوكيل بالمهر، وقيل بالنصف، (1) وقيل ~~بالبطلان ويجب على الموكل الطلاق مع كذبه ودفع نصف المهر (2)، وهو جيد. # ولو قال: قبضت الثمن وتلف في يدي وكان ذلك بعد التسليم قدم قوله، إذ ~~الموكل يطلب جعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء، ولو كان قبل التسليم قدم ~~قول الموكل، لأن الأصل بقاء حقه. # وكل من عليه حق فله الامتناع من التسليم إلى المستحق ووكيله، إلا ~~بالإشهاد. # ولو ادعى على الوكيل قبض الثمن فجحد، فأقيم بينة القبض، فادعى تلفا أو ~~ردا قبل الجحود لم يقبل قوله لخيانته، ولا بينته لعدم سماع دعواه، ولو ms103 ادعى ~~بعد الجحود ردا سمعت دعواه ولا يصدق لخيانته وتسمع بينته، ولو ادعى التلف ~~صدق ليبرأ من العين، ولكنه خائن فيلزمه الضمان. PageV01P420 ### | كتاب الإجارة وتوابعها # وفيه مقاصد PageV01P421 ### ||| الأول في الإجارة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الشرائط # وهي ستة: ### ||| الأول: الصيغة # فالإيجاب: آجرتك أو أكريتك، والقبول وهو: قبلت، ولا يكفي ملكتك- إلا أن ~~يقول: سكناها سنة مثلا- أو أعرتك، ولا تنعقد بلفظ البيع. # ويشترط فيه جواز تصرف المتعاقدين، فلا تمضي إجازة المجنون والصبي (1) ~~المميز وغيره وإن أجازه الولي، ولا المحجور عليه للسفه والفلس، ولا العبد ~~إلا بإذن المولى. ### ||| الثاني: ملكية المنفعة # إما بانفرادها أو بالتبعية للأصل، ولو شرط استيفاء المنفعة بنفسه لم يكن ~~له أن يؤجر، ولو أجر غير المالك وقف على الإجازة. ### ||| الثالث: العلم بها # إما بتقدير العمل كخياطة الثوب، أو بالمدة كالخياطة يوما، ولو جمعهما بطل. # وليس للأجير الخاص العمل للغير إلا بالاذن، ويجوز للمشترك، فإن عين مبدأ ~~المدة صح وإن تأخر عن العقد، وإلا اقتضى الاتصال، وتملك المنفعة بالعقد كما ~~تملك الأجرة به. # وإذا سلم العين ومضت مدة يمكنه الاستيفاء لزمت الأجرة وإن لم ينتفع، PageV01P422 # وكذا لو مضت مدة يمكنه فيها قلع الضرس، ولو زال الألم عقيب العقد بطلت. # ولو تلفت العين قبل التسليم أو عقيبه بطلت، ولو كان بعد مدة بطل (1) في ~~الباقي. # ولو استأجر للمزارعة ما لا ينحسر عنه الماء لم يجز لعدم الانتفاع، ولو ~~كان على التدريج لم يجز لجهالة وقت الانتفاع. # ويشترط تعيين المحمول بالمشاهدة أو الكيل والوزن، والراكب، والمحمل، وقدر ~~الزاد- وليس له البدل مع الفناء إلا بالشرط- والمشاهدة للدابة (2) المركوبة ~~أو وصفها. # ويلزم المؤجر: آلات الركوب كالقتب (3) والحزام، ورفع المحمل وشده وإعانة ~~الراكب للركوب، والنزول في المهمات المتكررة، ومشاهدة الدولاب والأرض ~~المطلوب حرثها، وتعيين وقت السير مع عدم العادة، ومشاهدة العقار أو وصفه ~~بما يرفع الجهالة، وتعيين أرض البئر وقدر نزولها وسعتها- فلو انهارت لم ~~يلزم الأجير إزالته، ولو حفر البعض يرجع (4) بالنسبة من اجرة المثل- ~~ومشاهدة الصبي المرتضع لا إذن الزوج إلا مع منع حقه. # ولا يجب تقسيط ms104 المسمى على أجزاء المدة، ويجوز استئجار الأرض ليعمل مسجدا ~~والدراهم والدنانير. # ولو زاد المحمول، فإن كان المعتبر المؤجر فلا ضمان وعليه الرد، وإن كان ~~المستأجر ضمن الأجرة ونصف الدابة، ويحتمل الجميع، وكذا الأجنبي. # ولو قال: آجرتك كل شهر بكذا بطل على رأي، وصح في شهر على رأي. # ولو قال: إن خطته فارسيا فدرهم وروميا فدرهمان، أو إن عملته اليوم فدرهم ~~وغدا درهمان صح على إشكال. PageV01P423 ### ||| الرابع: العلم بالأجرة # إما بالكيل أو الوزن، وتكفي المشاهدة فيهما على إشكال وفي غيرهما، ومع ~~الإطلاق أو اشتراط التعجيل فهي معجلة، وإلا بحسب الشرط إما في نجم أو أزيد ~~بشرط العلم، ولو وجد بها عيبا تخير بين الفسخ والعوض إن كانت مطلقة، وبين ~~الفسخ والأرش إن كانت معينة. # ويجوز أن يؤجر ما استأجره أو بعضه بأكثر مال الإجارة، ولا يجوز بأكثر منه ~~مع التساوي جنسا، إلا أن يحدث حدثا أو يقبل غيره بأنقص مما تقبل بعمله، إلا ~~مع الحدث على رأي. # ولو شرط إسقاط البعض إن لم يحمله إلى الموضع المعين في الوقت المعين صح، ~~ولو شرط إسقاط الجميع بطل. # ويستحق الأجير الأجرة بالعمل وإن كان في ملكه، ولا يتوقف على التسليم. # وكل موضع يبطل فيه العقد تثبت فيه اجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو ~~بعضها، زادت عن المسمى أو نقصت، ويكره الاستعمال قبل المقاطعة. ### ||| الخامس: إباحة المنفعة # فلو استأجر المسكن لإحراز الخمر والدابة لحمله (1) والدكان لبيعه (2) بطل. ### ||| السادس: القدرة على تسليمها # فلو آجره الآبق لم يصح، ولو منعه المؤجر سقطت، والأقرب جواز المطالبة ~~بالتفاوت، ولو منعه ظالم قبل القبض تخير في الفسخ والرجوع على الظالم، ولو ~~كان بعده لم يبطل وله الرجوع على الظالم خاصة. # ولو انهدم المسكن فله الفسخ، فيرجع بنسبة المتخلف إلا أن يعيده المالك ~~(3)، وليس له الإلزام بالعمارة ولا الانتزاع (4) من الغاصب وإن تمكن. PageV01P424 ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # الإجارة عقد لازم من الطرفين لا تبطل إلا بالتقايل أو أحد أسباب الفسخ، ~~لا بالبيع والعذر مع إمكان الانتفاع، ولا بالموت من المؤجر ms105 والمستأجر على ~~رأي، ولا بالعتق. # ولا يرجع العبد بما بعد العتق، ونفقته على مولاه على إشكال، وتبطل ~~بالبلوغ، وتصح إجارة كل ما تصح إعارته، والمشاع. # والمستأجر أمين لا يضمن إلا بالتفريط، أو التعدي، أو تسليم العين بغير ~~إذن، لا بالتضمين. # ويصح خيار الشرط فيها، ولو وجد بالعين عيبا فسخ أو رضي بالأجرة بكمالها ~~وإن فاتت به بعض المنفعة. # ويجب على المستأجر سقي الدابة وعلفها، فلو أهمل ضمن، والقول قوله في ~~القيمة مع التفريط. # ويضمن الصانع كالقصار بحرق الثوب أو بخرقة، والطبيب والختان والحجام ~~وغيرهم وإن كان حاذقا واحتاط واجتهد، ولو تلف في يده من غير سببه فلا ضمان، ~~ولا يضمن الملاح والمكاري إلا بالتفريط، وضمان ما يفسده المملوك على مولاه ~~المؤجر، ولا يضمن صاحب الحمام إلا ما يودع ويفرط فيه. # ونفقة الأجير المنفذ في الحوائج على المستأجر إلا مع الشرط، ولا يضمن ~~الأجير لو تسلمه صغيرا وكبيرا حرا وعبدا، ولو أمره بعمل له اجرة بالعادة ~~فعليه الأجرة، وإلا فلا. # والقول قول منكر الإجارة، وزيادة المدة، والمستأجر (1)، والرد، ومنكر PageV01P425 # زيادة الأجرة والتفريط، وقول المالك لو ادعى قطعه قباء وادعى الخياط ~~قميصا وكل ما يتوقف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر، كالخيوط على الخياط، ~~والمداد على الكاتب. # وعلى المؤجر تسليم المفتاح، فإن ضاع فلا ضمان وليس على المؤجر إبداله. # ولو عدل من الزرع إلى الغرس تعين أجرة المثل، ولو عدل من حمل خمسين رطلا ~~إلى مأة تعين المسمى وطلب أجرة المثل للزيادة، ولو عدل من الأثقل ضررا إلى ~~الأخف لم يكن له الرجوع بالتفاوت. # ولو استأجر دابة معينة للركوب فتلفت انفسخت، ولو استأجر للركوب مطلقا لم ~~تبطل وله أن يركب ويركب مثله إلا مع التخصيص. # ويجوز للمستأجر أن يؤجر المالك، ولو باع على المستأجر صح، والأقرب بطلان ~~الإجارة على إشكال. ### ||| المقصد الثاني في المزارعة والمساقاة # وفيه مطلبان: ### ||| المطلب الأول المزارعة # المزارعة عقد لازم من الطرفين، والإيجاب «زارعتك» أو «ازرع هذه» أو ~~«سلمتها إليك»- وما شابهه- مدة معينة بحصة معلومة من حاصلها، والقبول قبلت. ~~ولا تبطل ms106 إلا بالتفاسخ لا بالموت والبيع. # وشرطها شياع النماء، وتعيين المدة، وإمكان زرع الأرض. # فلو شرط أحدهما النماء لنفسه أو نوعا من الزرع أو قدرا من الحاصل والباقي ~~بينهما بطل، ولو شرط أحدهما شيئا من غير الحاصل جاز. PageV01P426 # ولا يجوز إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مما يخرج منها. # ولو مضت مدة المشترطة والزرع باق فللمالك إزالته، سواء كان بتفريط من ~~الزارع، أو بسببه تعالى كتغير الأهوية وتأخر المياه. # ويجوز التبقية مدة معلومة بالعوض، ولو شرطا في العقد تأخيره إن بقي بعدها بطل. # ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة لزمه أجرة المثل. # ولو زارع على ما لا ماء له بطل إلا مع علمه، ولو انقطع في الأثناء تخير ~~العامل، فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف. # وله زرع ما شاء مع الإطلاق، ولو عين فزرع الآخر تخير المالك في الفسخ ~~فيأخذ أجرة المثل، أو الإمضاء فيأخذ المسمى مع الأرش. # ولو شرط الزرع والغرس افتقر إلى تعيين كل منهما، وكذا الزرعين متفاوتي الضرر. # وللعامل المشاركة وإن يعامل من غير إذن، ولو شرط التخصيص لم يجز التعدي. # والقول قول منكر زيادة المدة، وقول صاحب البذر في الحصة، وقول المالك في ~~عدم العارية، فتثبت الأجرة مع يمين الزارع على انتفاء الحصة، والوجه الأقل، ~~وللزارع التبقية. # ولو ادعى المالك الغصب طالب بالأجرة، والأرش، وطم الحفر، والإزالة. # والخراج على المالك إلا مع الشرط. # وللمالك أجرة المثل في كل موضع تبطل المزارعة. PageV01P427 # ويجوز الخرص ويستقر بالسلامة، ولو كان الغرس يبقى بعد المدة فعلى المالك ~~الإبقاء، والأرش (1) لو أزاله. # ولو كان من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل والعوامل، أو من أحدهما ~~الأرض والبذر ومن الآخر العمل، أو من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر ~~صح بلفظ المزارعة، ولو أجره بالحصة بطل. ### ||| المطلب الثاني: المساقاة # وفيه مقامان: ### ||| الأول في الأركان: # وهي أربعة: العقد، والمحل، والمدة، والفائدة. # وصيغة الإيجاب: ساقيتك، أو عاملتك، أو سلمت إليك وشبهه. # وهي لازمة لا تبطل بالموت ولا البيع بل بالتقايل، وتصح قبل ظهور الثمرة ~~وبعدها إن ms107 ظهر للعمل زيادة. # وأما المحل فهو: كل أصل ثابت (2) له ثمرة ينتفع بها مع بقائه كالنخل ~~والشجر، وفي التوت والحناء نظر، وإنما تصح إذا كانت الأشجار مرئية. # ولو ساقاه على ودي (3) غير مغروس ففاسد، ولو كان مغروسا وقدر العمل بمدة ~~لا يثمر فيها قطعا أو ظنا أو تساوى الاحتمالان بطل. # وتصح إلى مدة تحمل فيها غالبا وإن لم تحمل، ولو كانت الثمرة لا تتوقع إلا ~~في آخر في المدة صح، ويشترط في المدة تقديرها بما لا يحتمل الزيادة ~~والنقصان، وأن تحصل الثمرة فيها غالبا. # ويشترط شياع الفائدة، فلو اختص بها أحدهما، أو شرط مقدارا معينا PageV01P428 # لا بالجزء المشاع والباقي للآخر أو لهما، أو شرط ثمرة نخلات بعينها ~~والباقي للآخر لم يصح. # ويجوز اختلاف الحصة من الأنواع إذا علم العامل مقدار الأنواع. # ويكره اشتراط رب الأرض مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة، ويجب الوفاء مع ~~السلامة. # ولو شرط فيما سقت السماء النصف وفيما سقي بالناضح الثلث، أو شرط مع الحصة ~~جزء من الأصل بطل. ### ||| المقام الثاني في الأحكام: # وإطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل عمل يتكرر في كل سنة وتحتاج الثمرة ~~إليه: من السقي، والتقليب، وتنقية الأجاجين والأنهار، وإزالة الحشيش المضر، ~~وتهذيب [الجريد] (1) والتلقيح، والتعديل، واللقاط، وإصلاح موضع التشميس، ~~ونقل الثمرة إليه وحفظها. # وما لا يتكرر في كل سنة ويعد من الأصول فهو على المالك: كحفر الآبار ~~والأنهار، وبناء الحائط، ونصب الدولاب والدالية والكش، ولو شرط على العامل لزم. # ولو شرط العامل العمل كله على المالك بطل، ولو شرط البعض لزم، ولو شرط أن ~~يعمل غلام المالك معه جاز وإن شرط عمله لخاصته، ويصح لو شرط عليه أجرة ~~الاجزاء أو خروج أجرتهم منهما (2)، وكل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل ~~الأجرة والثمن للمالك. # ولو ساقاه الاثنان واختلفا في النصيب صح إن علم حصته كل منهما، وإلا PageV01P429 # فلا. # ولو ساقاه على بستان على أن يساقيه على آخر صح. # ولو هرب العامل ولا باذل جاز له الفسخ والاستيجار عنه بإذن الحاكم، وإن ~~تعذر ms108 فبغير إذنه مع الإشهاد لا بدونه. # والقول قول العامل في عدم الخيانة وعدم التفريط. # ولو ظهر استحقاق الأصل فللعامل الأجرة على الآمر ويرجع المالك على كل ~~منهما بنصيبه. # وليس للعامل أن يساقي غيره. والخراج على المالك إلا مع الشرط. # والفائدة تملك بالظهور. # والمغارسة باطلة، والغرس لصاحبه، وعليه أجرة الأرض، ولصاحبه أرش نقص ~~القلع، ولو بذل أحدهما للآخر القيمة لم يجب القبول. ### ||| المقصد الثالث في الجعالة # وهي تصح على كل عمل مقصود محلل، معلوما كان أو مجهولا. # ويجب العلم بالعوض بالكيل أو الوزن أو المشاهدة أو العدد، ولو جهله مثل ~~«من رد عبدي فله ثوب أو دابة» فأجرة المثل. # وكون الجاعل جائز التصرف، وإمكان العمل من العامل. # ويلزم المتبرع ما جعله عن غيره، ولا يستحق المتبرع بالعمل وإن جعل لغيره. # ويستحق الجعل بالتسليم. # وهي جائزة قبل التلبس، ومعه ليس للجاعل الفسخ إلا مع بذل أجرة ما عمل ~~ويعمل بالمتأخر من الجعالتين. # ولو حصلت الضالة في يده قبل الجعل فلا شيء ووجب الرد، وإذا عين سلم مع ~~الرد، وإن لم يعين فأجرة المثل، إلا في البعير أو الآبق يردهما من غير ~~المصر، فأربعة دنانير قيمتها أربعون درهما، ومن المصر دينار وإن نقصت ~~القيمة. ولو استدعي الرد ولم يبذل أجرة فلا شيء. # ولو جعل للرد شيئا فرده جماعة استحقوه ويقسم بينهم، ولو جعله PageV01P430 # للدخول فدخل جماعة فلكل واحد ذلك الشيء، وجعل لكل من الثلاثة جعلا مخالفا ~~للآخر فردوه فلكل ثلث ما عينه. وكذا لو اتفقوا، ولو جعل للبعض معينا وللآخر ~~مجهولا فلكل من المعين الثلث وللمجهول ثلث أجرة المثل. # ولو تبرع واحد مع المجعول له فلا شيء له وللمجعول النصف، ولو رد من البعض ~~فله بالنسبة. # والقول قول المالك في عدم الاشتراط، وفي حصول الضالة في يد العامل قبل ~~الجعل، وفي كون المأتي به غير المقصود، وفي قدر الجعل وجنسه، لكن يحلف على ~~ما ادعاه العامل، وحينئذ يثبت أقل الأمرين من أجرة المثل وما ادعاه العامل، ~~إلا أن يزيد ما ادعاه الجاعل على ms109 الأجرة فيثبت عليه ما ادعاه. ### ||| المقصد الرابع في السبق والرماية # وإنما يصحان في السهم والنشاب والحراب والسيف والإبل والفيلة، والفرس ~~والحمار والبغل، دون الطيور والقدم والسفن والمصارعة وشبهها. # فإن اكتفينا بالإيجاب فهو جائز، وإلا فلازم. # وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة وتقدير العوض دينا كان أو عينا من ~~أحدهما أو أجنبي وتعيين ما يسابق عليه، واحتماله السبق وجعل العوض لهما أو ~~للمحلل أو الأجنبي على إشكال. والرمي إلى عدده، وعدد الإصابة، وصفتها، وقدر ~~المسافة، والعوض، والغرض، وتماثل جنس الآلة. # ولا يشترط تعيين القوس، ولا السهم، ولا المبادرة والمحاطة، ولا تساوي ~~الموقف. # وكما يصح الرهن على الإصابة يصح على التباعد، وأن يبذل العوض PageV01P431 # أجنبي أو من بيت المال، وجعله للسابق أو للمحلل، ولو جعل للسابق من خمسة ~~فتساووا فلا شيء، ولو سبق واحد أو اثنان فلهما أو له. وجعل السبق للسابق ~~وإن تعدد، وجعل المصلى لمن صلى وإن تكثر، ولا شيء للأخير. # ولو أخرجا (1) وقالا من سبق فهما له، فإن سبق أحدهما أو المحلل فهما له، ~~وإن سبقا فلكل ماله، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق مال نفسه ونصف الآخر ~~وللمحلل الباقي. # ولو شرطا المبادرة والرشق عشرين والإصابة خمسة فأصابا خمسة من عشرة لم ~~يجب الإكمال، ولو أصاب أحدهما خمسة منها والآخر أربعة نضل (2) صاحب الخمسة. # ولو شرطا المحاطة فأصابا خمسة منها تحاطا وأكملا، ولو أصاب أحدهما تسعة ~~منها والآخر خمسة تحاطا وأكملا، ولو بادر أحدهما بعد المحاطة إلى إكمال ~~العدد مع انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه، وإن كان قبله وطلب المسبوق الإكمال ~~أجيب مع الفائدة كرجاء الرجحان أو المساواة أو القصور عن العدد، وإن لم تكن ~~فائدة لم يجب كما لو رميا خمسة عشر فأصابها أحدهما والآخر خمسة. # ويملك العوض بتمام النضال، ولو فسد العقد فلا عوض، ولو خرج مستحقا فعلى ~~باذله المثل أو القيمة. ### ||| المقصد الخامس في الشركة # وفيه بحثان: ### ||| الأول [في أحكام الشركة] # الشركة عقد جائز من الطرفين، ولا يصح شرط الأجل لكن يثمر المنع PageV01P432 # من التصرف (1) إلا بإذن جديد. ms110 # وتتحقق: بمزج المتساويين، وباستحقاق الاثنين الشيء إما بالإرث أو ~~الحيازة، وبابتياع جزء من أحد المختلفين بجزء من الآخر. # وإنما تصح بالأموال دون الأبدان والوجوه والمفاوضة، والربح والخسران على ~~قدر رأس المالين، ما لم يشترطا الضد على رأي. # ولا يصح لأحدهما التصرف إلا بإذن شريكه، ويقتصر على المأذون فيضمن لو ~~خالف، وله الرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة متى شاء، وليس له المطالبة ~~بالإنضاض. # والشريك أمين لا يضمن بدون التعدي، ويقبل قوله في عدمه وعدم الخيانة ~~واختصاص الشراء واشتراكه، ويبطل الاذن بالجنون والموت. # ولو دفع إليه اثنان دابة ورواية على الشركة لم يصح، والحاصل للسقاء وعليه ~~أجرتهما، وقيل: يقسم أثلاثا ويرجع كل منهم على صاحبه بثلث أجرته (2). # ويكره مشاركة الكفار، ولو باعا سلعة صفقة وقبض أحدهما نصيبه شاركه الآخر. ### ||| البحث الثاني: في القسمة # وكل من طلب القسمة مع انتفاء الضرر اجبر الممتنع، ولو أنفق الشركاء مع ~~الضرر لم يجز، ويحصل الضرر بنقص القيمة، وقيل: بعدم الانتفاع (3). # ولا تصح قسمة الوقف، وتصح قسمته مع الطلق، ولا يشترط إيمان (4) القاسم ~~ولا إسلامه لو تراضا الخصمان به، وتكفي القرعة في المتعين (5) بعد التعديل. PageV01P433 # ويستحب للإمام نصب قاسم، ويشترط عدالته، ومعرفته بالحساب، ولا يكفي ~~الواحد في قسمة الرد إلا مع الرضى. والأجرة من بيت المال، فإن ضاق فمنهما ~~بالحصص. # ومتساوي الأجزاء يقسم قسمة إجبار، وغيره إن التمس المتضرر بالقسمة أجبر ~~غيره عليها، ويقسم ما اشتمل على الرد قسمة تراض. # ويقسم الثياب والعبيد بعد التعديل، والعلو والسفل معا لا بأن ينفرد ~~أحدهما بواحد منهما، ولا يقسم كل واحد على حدة، والأرض المزروعة والزرع ~~الظاهر والقرحان المتعددة كل واحد بانفراده لا قسمتها بعضا في بعض، والقراح ~~الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه بعد التعديل، والدكاكين المتجاورة بعضا في ~~بعض، قسمة إجبار. ثم تخرج السهام على الأسماء بأن يكتب كل سهم في رقعة ~~ويؤمر الجاهل بإخراج بعضها على اسم أحدهما أو على السهام بأن يكتب اسم كل ~~واحد في رقعة ويؤمر الجاهل بإخراج بعضها على سهم منها. # وتعدل السهام قيمة ms111 لا قدرا، فلو كانا متساويين وكان الثلث بإزاء الثلثين ~~جعل الثلث محازيا للثلثين، ولو تساوت قيمة لا قدرا، بأن كان لأحدهما النصف ~~من متساوي الأجزاء وللآخر الثلث وللثالث السدس، سويت على أقلهم وتخرج على ~~الأسماء. # ويجعل للسهام أول وثان إلى آخرها، فإن خرج صاحب النصف فله الثلاثة الأول، ~~وإن خرج صاحب الثلث فله الأولان، وكذا في المرتبة الثانية، ولو اختلفت قدرا ~~وقيمة ميزت على الأقل. # وقسمة الرد تفتقر إلى الرضى، ولو اتفقا عليه وعدلت السهام افتقر بعد ~~القرعة إلى الرضى ثانيا، ولو ادعى الغلط كان عليه البينة فتبطل، PageV01P434 # أو الإحلاف. ولو ظهر استحقاق البعض بطلت إن كان معينا مع أحدهما أو معهما ~~لا بالسوية أو مشاعا، ولو كان معينا بالسوية لم يبطل، ولو ظهر دين بعد قسمة ~~الوراث فإن دفعوه وإلا بطلت. ### ||| المقصد السادس في المضاربة # وهي جائزة من الطرفين، لكل منهما فسخه وإن كان بالمال عروض، ولا يلزم ~~الأجل، وتثمر المنع. # ولا يتعدى العامل المأذون، فيضمن لو خالف، أو أخذ ما يعجز عنه، أو مزج ~~المال بغيره بغير إذن، ولا يؤثر في الاستحقاق. # وإذا أطلق تولى ما يتولاه المالك، من عرض القماش ونشره وطيه وإحرازه، ~~وقبض الثمن واستيجار ما جرت العادة له، ولو عمله بنفسه لم يستحق أجرة، كما ~~أنه يضمن الأجرة لو استأجر للأول، ويبتاع المعيب، ويرد به، ويأخذ الأرش مع ~~الغبطة. # والإطلاق يقتضي البيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد، والشراء بالعين، ~~فيقف على الإجازة لو خالف، ولو اشترى في الذمة ولم يضف وقع له. # وتبطل بالموت منهما، والخروج عن أهلية التصرف. # وينفق في السفر كمال النفقة من الأصل، ويقسط لو ضم. # ولا تصح إلا بالأثمان الموجودة المعلومة القدر المعينة وإن كانت مشاعة، ~~فلو قارضه بأحد الألفين أو بالعروض أو بالمشاهد المجهول أو بالفلوس أو ~~بالنقرة على إشكال، أو بالمغشوشة أو بالدين وإن كان على العامل أو بثمن ما ~~يبيعه لم تصح، وتصح بالمغصوب. # ويبرأ بالتسليم إلى البائع. # والعامل أمين، ويقدم قوله في التلف وعدم التفريط والخسارة ms112 وقدر رأس المال ~~والربح- ولا يضمن إلا مع التفريط- وقول المالك في عدم الرد والحصة. # ويشترط في الربح الشياع، فلو شرط إخراج معين من الربح والباقي للشركة PageV01P435 # بطل- وتعيين حصة العامل. # ولو قال: الربح بيننا فهو تنصيف، ولو شرط حصة لغلامه صح وإن لم يعمل، ~~ويشترط في الأجنبي العمل. # ولو قال: لكما نصف الربح تساويا، ويملك العامل حصته بالظهور، ولو شرط ~~المريض للعامل ربحا صح، ولو أنكر القراض وادعى التلف بعد البينة أو ادعى ~~الغلط في الأخبار بالربح أو بقدره ضمن، أما لو قال: ثم خسرت أو تلف المال ~~بعد الربح قبل. # ولو اشترى بالعين أبا المالك بإذنه فله الأجرة وعتق وإلا فلا، ولو اشترى ~~زوج المالكة بإذنها بطل النكاح وإلا بطل البيع، ولو اشترى أبا نفسه عتق ما ~~يصيبه (1) من الربح ويستسعى العبد في الباقي، ولو اشترى جارية جاز له وطؤها ~~مع إذن المالك بعده لا قبله على رأي، والتالف بعد دورانه في التجارة من الربح. # ولو خسر من المائة عشرة، ثم أخذ المالك عشرة، ثم ربح (2) فرأس المال تسعة ~~وثمانون إلا تسعا. # ولو اشترى بالعين فتلف الثمن قبل الدفع بطل، وإن (3) اشترى في الذمة ~~بالإذن ألزم صاحب المال عوض التالف، وهكذا دائما، فيكون الجميع رأس المال، ~~وإن كان بغير الاذن بطل مع الإضافة. # ولو فسخ المالك فللعامل أجرته إلى وقت الفسخ، وعليه جباية السلف لا ~~الإنضاض. # ولو ضارب العامل بإذنه صح والربح بين الثاني والمالك، وبغير إذنه لا يصح ~~والربح بين المالك والأول وعلى الأول أجرة الثاني. PageV01P436 # ولو خسر بعد قسمة الربح رد العامل أقل الأمرين، وكل موضع تفسد فيه ~~المضاربة يكون الربح للمالك وعليه الأجرة. ### ||| المقصد السابع في الوديعة # وهي عقد جائز من الطرفين يبطل بالموت والجنون. # ولا بد من إيجاب، وهو: كل لفظ يدل على الاستنابة في الحفظ، ولا يشترط ~~القبول لفظا. # ويجب حفظها مع القبول بما جرت عادتها بالحفظ، ويختلف الحفظ (1)، كالصندوق ~~للثوب والنقد، والإصطبل للدابة، والمراح للشاة، ولا يجب الحفظ لو طرحها ~~عنده من غير قبول أو ms113 أكره على القبض. # ويجب سقي الدابة وعلفها بنفسه وبغلامه، ولا يخرجها من منزله للسقي إلا مع ~~الحاجة، ولو أهمل ضمن إلا أن ينهاه المالك فيزول الضمان لا التحريم. # ويقتصر على ما يعينه المالك من الحرز، فإن نقل ضمن إلا مع الخوف أو إلى أحرز. # ولو قال: لا تنقلها ضمن كيف كان إلا مع الخوف وإن قال: وإن تلفت. # والمستودع أمين لا يضمن بدون التفريط ولا بأخذها منه قهرا، ويجوز الحلف ~~للظالم ويوري. # ولا تصح وديعة غير العاقل فيضمن القابض، ولا يبرأ بالرد إليه وإن كان ~~مميزا، ولو أودع لم يضمن بالتفريط. # ويجوز السفر بها مع خوف الإقامة، ولو ظهرت أمارة الخوف في السفر لم يجز. # ولو أنكر الوديعة، أو ادعى التلف، أو الرد على إشكال، أو عدم التفريط، أو ~~قدر القيمة فالقول قوله مع اليمين. PageV01P437 # ولا يبرأ لو فرط بالرد إلى الحرز، ويبرأ بالرد إلى المالك، أو وكيله، أو ~~الحاكم مع الحاجة، أو إلى ثقة معها إذا فقد الحاكم. ولو دفعها إلى الثقة مع ~~قدرته عليه أو على المالك ضمن. # ولو أراد السفر فدفنها ضمن إلا مع الخوف المسارعة. # ولو ادعى الإذن في الدفع إلى غير المالك، أو أنكرها فقامت عليه البينة ~~فادعى التلف، أو أخر الإحراز مع المكنة، أو سلم إلى زوجته، أو أخر دفعها مع ~~الطلب والإمكان، أو فرط بطرحها في غير الحرز أو ترك سقي الدابة أو نشر ~~الثوب، أو سافر مع الأمن والخوف، أو لبس الثوب، أو ركب الدابة، أو خلطها ~~بماله بحيث لا يتميز، أو مزج الكيسين، أو حملها أثقل من المأذون أو أشق، أو ~~فتح قفل المالك وأخذ بعضها، أو لا ضمن. ولو أخذ البعض من تحت قفله ضمن ~~المأخوذ خاصة، ولو أعاده ومزجه بحيث لا يتميز لم يبرأ ولا يضمن الباقي، ولو ~~أعاد بدله ومزجه بحيث لا يتميز ضمن الجميع. # ويجب أن يشهد لو خاف الموت، ولو مات ولم توجد أخذت من التركة على إشكال. # ويجب ردها على المالك وإن كان كافرا لا ms114 غاصبا، بل يرد على المغصوب منه، ~~ولو جهله تصدق وضمن، أو أبقاها أمانة ولا ضمان، ويحلف لو طلبها الغاصب، ولو ~~مزجها الغاصب بماله بحيث لا يتميز رد الجميع إليه. # ولو مات المالك سلمت إلى وارثه، فإن تعدد سلم إلى الجميع أو وكيلهم، ولو ~~دفع إلى البعض ضمن حصص الباقين. # ولو ادعاها اثنان صدق في التخصيص، ولو ادعى الآخر علمه أو ادعياه مع ~~الاشتباه حلف. PageV01P438 ### ||| المقصد الثامن في العارية # وهي جائزة من الطرفين، وإنما تصح من جائز التصرف، ولو أذن الولي للطفل صح ~~أن يعير مع المصلحة. # وكل ما صح الانتفاع به مع بقائه صح إعارته. ويقتصر المستعير على المأذون ~~فيضمن الأجرة والعين لو خالف، وتصح إعارة الشاة للحلب، والأمة للأجنبي. # وينتفع المستعير بما جرت العادة، فإن نقص من العين شيء بالاستعمال أو ~~تلفت به من غير تفريط لم يضمن إلا أن يشترط المعير، أو يستعير المحرم صيدا، ~~أو من الغاصب، أو يستعير ذهبا أو فضة، إلا أن يشترط سقوط الضمان. وكذا ~~البحث لو تلفت بغير الاستعمال. ولو فرط ضمن. # ولو استعار المحل صيدا من محرم جاز لزوال ملكه عنه. # ولو رجع على المستعير من الغاصب جاهلا رجع بأجرة المنفعة أو بالعين ~~التالفة على الغاصب، لا عالما ومفرطا. # ولو رجع على الغاصب رجع على المستعير العالم. # ولو أذن في الزرع أو الغرس جاز الرجوع بالأرش. # وليس له قلع الميت بعد الإذن في الدفن، ولا قلع الخشبة إذا كان طرفها ~~الآخر في ملكه، ولو انقلعت الشجرة لم يكن له زرع أخرى إلا بالإذن. # وليس للمستعير الإعارة ولا الإجارة إلا بالإذن. # ولو تلفت بتفريط بعد نقص القيمة بالاستعمال ضمن الناقص لا النقص. # ويضمن بالجحود. # ويقبل قوله في التلف والقيمة وعدم التفريط لا الرد. PageV01P439 # ولو ادعى المالك الأجرة حلف على عدم الإعارة وله الأقل من المدعى واجرة ~~المثل، ولو اختلفا عقيب العقد حلف المستعير ولا شيء. ### ||| المقصد التاسع في اللقطة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول المحل الملقوط: إما إنسان، أو حيوان، أو مال. # وشرط الأول: الصغر- فلا ms115 يصح التقاط البالغ العاقل- وانتفاء الأب أو الجد ~~أو الملتقط أولا- فلو كان له أحدهم أجبر على أخذه- وحرية الملتقط، وبلوغه، ~~وعقله، وإسلامه على رأي، وعدالته على رأي. # ولو أذن المولى لمملوكه صح، ويقر في يد البدوي على رأي، ويجوز أخذ ~~المملوك الصغير دون المميز. # وشرط الثاني: الملك وانتفاء اليد عنه، وعجزه عن السلامة، وانتفاء ~~العمران. # فلو التقط كلب الهراش والخنزير لم يتعلق به حكم، ولو التقط ما يد غيره ~~عليه الزم بدفعه إليه، ولو التقط ما يمتنع عن المؤذي كالبعير إذا وجد في ~~كلاء وماء أو كان (1) صحيحا، والغزلان واليحامير (2) في الفلاة، أو التقط ~~الشاة وغيرها مطلقا في العمران لم يجز. # ولا شرط للأخذ سوى الأخذ، فيجوز للصبي والمملوك والفاسق والمجنون والكفار ~~الالتقاط. PageV01P440 # وشرط الثالث: المالية، وانتفاء اليد، وأهلية اكتساب الأخذ. # ويتولى الولي التعريف عن الطفل والمجنون، ولو التقط العبد جاز، ويكفي ~~تعريفه في تملك مولاه. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # يجب أخذ اللقيط على الكفاية، وهو حر على الأصل مسلم، إلا أن يوجد في بلاد ~~الشرك وليس فيها مسلم واحد، وعاقلته الامام (1)، ولو توالى أحدا جاز. # وليستعين (2) الملتقط بالسلطان في النفقة، فإن تعذر فبالمسلمين ويجب ~~عليهم، فإن تعذر أنفق ورجع مع نيته، ولا رجوع لو تبرع أو وجد المعين، ولو ~~كان مملوكا باعه في النفقة مع تعذر الاستيفاء. # ويملك ما يده عليه، مما يوجد قوته أو تحته أو مشدودا في ثيابه، أو يوجد ~~في خيمة أو دار فيها متاع، أو على دابة عليها حمل وشبهه، لا ما (3) يوجد ~~بين يديه أو إلى جانبيه في الصحراء. # ولا ينفق الملتقط من مال المنبوذ إلا بإذن الحاكم، فيضمن مع إمكان الاذن. # ولو جني عليه (4) اقتص له الحاكم، أو أخذ الدية إن لم يكن ولي غيره لا ~~الملتقط، ولا يجب التأخير على رأي. # ويحد القاذف وإن ادعى الرقية على رأي، ويقبل إقراره بالرقية مع البلوغ، ~~والرشد، وانتفاء العلم بحريته، وادعائه لها. # ويصدق مدعي بنوته بدون البينة مع جهالة نسبه وإن كان كافرا أو عبدا، لكن ~~لا ms116 يثبت كفره ولا رقه، ويصدق الملتقط في دعوى قدر الإنفاق بالمعروف وإن PageV01P441 # كان له مال. # ولو تشاح ملتقطاه أقرع وإن كان أحدهما معسرا، ولو تداعيا بنوته حكم ~~بالبينة، فإن فقدت فالقرعة. # ولا ترجيح ليد [الملتقط] (1) وفي الترجيح بالإسلام والحرية نظر. # ويملك آخذ البعير إذا ترك من جهد في غير كلاء وماء، ولا ضمان. # ويتخير آخذ الشاة من الفلاة بين تملكها والضمان، وبين الإبقاء أمانة أو ~~الدفع إلى الحاكم ليبيعها لصاحبها أو يحفظها ولا ضمان، وكذا صغار (2) ~~الممتنعات. # ولو أخذ الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يأت صاحبها باعها ~~وتصدق بالثمن، ولو أخذ غيرها احتفظها وأنفق عليها من غير رجوع، أو دفع إلى ~~الحاكم إن وجده. # ولو أخذ غير الممتنع في الفلاة استعان بالسلطان في النفقة، فإن تعذر أنفق ~~ورجع مع نيته على رأي، وكذا ينفق على العبد لو التقطه، ولو انتفع باللبن أو ~~الظهر أو الخدمة قاص على رأي. # ولقطة غير الحرم إن كانت دون الدرهم ملكها (3) الواجد وإلا وجب تعريفها ~~سنة وإن تعرفت بنفسه وبغيره (4)، فإن جاء صاحبها [فله] (5) وإلا تخير بين ~~الملك والضمان، وبين الصدقة والضمان، وبين الإبقاء أمانة ولا ضمان. # وما لا يبقى يقومه ويضمن، أو يدفعه (6) إلى الحاكم ولا ضمان. PageV01P442 # ويكره: أخذ اللقطة والضوال مطلقا خصوصا الفاسق [و] (1) المعسر، وما تقل ~~قيمته ويكثر نفعه (2)، ويستحب الاشهاد عليها. # والمدفون في أرض لا مالك لها أو المفاوز كالخربة (3) فهو لواجده، ولو وجد ~~في داره أو صندوقه المختصين بالتصرف فهو له، والمشترك لقطة. # ولا يملك إلا بعد التعريف حولا ونية التملك وإن بقيت أحوالا، ولا يضمن ~~إلا بنية التملك أو التعدي، ولو دفع إلى الحاكم فباع دفع الثمن إلى الملتقط ~~إن طلبه. # وهي: أمانة في الحول والزيادة فيه للمالك لا يضمن إلا بالتفريط، وبعده ~~كذلك إن لم ينو التملك، فإن نواه ضمن، والزيادة المنفصلة له، ولا يجب دفع ~~العين مع المتصلة بل المثل أو القيمة وقت الانتقال. # ولا يضمن المولى بتفريط العبد، ولو أخذها المولى أو أمره ms117 بالالتقاط ضمن ~~ولا يجب الدفع بالوصف وإن خفي، فلو ردها [به] (4) ضمن إن أقام غيره البينة، ~~ويستقر الرجوع على الأخذ إن لم يكن اعترف له بالملك، ولو أقام كل بينة أقرع ~~مع عدم الترجيح، فإن كان دفعها بالبينة وحكم الحاكم إلى الأول لم يضمنها ~~للثاني، وإلا ضمن، ولو تملك بعد الحول ثم دفع إلى المدعي بالبينة العوض ضمن ~~للثاني على كل حال ويرجع على الأول. PageV01P443 ### ||| المقصد العاشر في الغصب # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أسباب الضمان # وهي ثلاثة: مباشرة الإتلاف للعين، أو المنفعة: كقتل الحيوان، وسكنى الدار. # والتسبيب، وهو: فعل ملزوم العلة: كحفر البئر في غير الملك، وطرح المعاثر ~~في المسالك، وإلقاء الصبي أو الحيوان العاجز عن الفرار في مسبعة (1)، وفك ~~قيد الدابة والعبد والمجنون (2)، وفتح قفص الطائر وإن تأخر طيرانه، ودلالة ~~السراق، وإزالة وكاء الظرف فيسيل إذا لم يحبسه غيره، أو يسيل ما الآن الأرض ~~منه، أو بانقلابه بالريح، أو بإذابة الشمس على إشكال، أو قبض بالسوم، أو ~~بالبيع الفاسد، أو استيفاء (3) المنفعة بالإجارة الباطلة. # ولو غصب شاة فمات ولدها جوعا، أو حبس مالك الماشية عن الحفظ فتلفت، أو ~~غصب دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر. # ولو فتح بابا على مال فسرق، أو نقب، أو أزال قيدا عن عاقل، أو منع المالك ~~عن (4) القعود على بساطه فتلف، أو منعه عن البيع فنقصت القيمة السوقية أو ~~تلفت عينه فلا ضمان. # ولو اتفق المباشر والسبب فالضمان على المباشر، إلا مع الإكراه، فالضمان PageV01P444 # على القاهر. # ولو أرسل في ملكه ماء أو أجج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق، لم يضمن إلا ~~مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنه بالتعدي. # والغصب [و] (1) هو: الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار ~~وغيره، ولو (2) سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو سكن (3) غيره ~~فغاصب، ولو كان المالك حاضرا فلا. # ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف، ولو مد بمقود الدابة ضمن، إلا أن يكون ~~المالك راكبا، إلا مع الإلجاء. # وغصب الحامل ms118 غصب الحمل، ولا يضمن الحر بالغصب وإن كان صغيرا، ولو تلف ~~الصغير بسبب كلدغ الحية ووقوع الحائط، قال الشيخ: يضمنه (4). # ولو استخدم الحر ضمن أجرته، ولا يضمن بدونه وإن كان صانعا، ولو استأجره ~~لعمل فاعتقله ففي ضمان الأجرة نظر، ولو غصب دابة أو عبدا ضمن الأجرة وإن لم ~~يستعملهما. # ولا يضمن الخمر لو غصبها من مسلم، ويضمن بالقيمة لو غصبها من كافر ~~مستترا، وكذا الخنزير، ولو تعاقبت الأيدي الغاصبة تخير في التضمين. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # يجب رد العين وإن تعسر، إلا مع التلف بالنزع، أو يخاط بالمغصوب جرح ذي ~~حرمة فيضمن القيمة، ولا يضمن تفاوت السوق مع الرد. PageV01P445 # وإن تعيب ضمن الأرش، وإن كان غير مستقر تجدد ضمان المتجدد، وإن تلف ضمن ~~بالمثل في المثلي، ومع التعذر القيمة وقت الدفع، وفي غيره القيمة (1) عند ~~التلف على رأي، والأعلى من حين الغضب إلى التلف على رأي. # ويضمن الأصل والصنعة وإن كان ربويا، ولو كانت محرمة لم يضمنها، وفي أعضاء ~~الدابة الأرش على رأي. # وبهيمة القاضي كغيره، ولو تلف العبد أو الأمة (2) ضمن قيمتهما وإن تجاوزت ~~الدية على رأي. # ولو قتله أجنبي ضمن قيمة (3) الحر مع التجاوز والزائد على الغاصب، ولو ~~مثل به لم يعتق (4) على رأي، ومقدر الحر مقدر فيه وإلا الحكومة. # ولو استغرقت القيمة، قال الشيخ: دفع وأخذها أو أمسك مجانا (5)، وفيه نظر. # ولو زادت قيمته بالخصاء وقطع الإصبع الزائدة ضمن المقطوع، ولا يملك ~~الغاصب بتغير (6) الصفة، ولا بصيرورة الحب زرعا والبيض فرخا. # ولو تعذر العين فدفع القيمة ملكها المالك، ولم يملك الغاصب الغصب وعليه ~~الأجرة إلى وقت أخذ البدل، فإن تمكن بعد ذلك من العين وجب دفعها ويستعيد ما غرم. # ويضمن التالف من الخفين بقيمته مجتمعا ويرد الباقي وأرش نقص الانفراد، ~~ولو أخذ أحد الخفين ضمنه مجتمعا. # ولو أطعمه غير المالك أو أباحه في ذبح الشاة جاهلا لم يزل الضمان، ولو PageV01P446 # [أطعمه] (1) غير المالك تخير، فإن رجع على الآكل رجع الآكل على الغاصب مع ~~الجهل، وإلا فلا، وإن ms119 رجع على الغاصب رجع على الآكل العالم. # ولو أنزى فحلا مغصوبا فالولد لصاحب الأنثى وعليه اجرة الضراب وأرش النقص، ~~ويضمن الأجرة مدة بقائه إن كان ذا اجرة وإن لم ينتفع، والأرش إن نقص، ولا ~~يتداخلان وإن كان النقص بسبب الاستعمال، ويضمن نقص الزيت أو العصير (2) على ~~رأي لو (3) أغلاهما. # ولو زادت بفعل الغاصب أثرا تبعت، وإن نقصت ضمن، ولو صبغ فله قلع صبغه ~~ويضمن النقص، ولو امتنع إلزامه المالك، ولو اتفقا على التبقية وبيع الثوب ~~فللمالك قيمة ثوبه كملا، ولو مزجه بالمثل تشاركا، وكذا بالأجود على رأي، ~~وبالأردإ أو بغير الجنس يضمن المثل. # والنماء المتجدد مضمون كالأصل وإن كان منفعة، ولو سمن فزادت قيمته ثم هزل ~~[فنقصت] (4) ضمن الغاصب، فإن عاد السمن والقيمة فلا ضمان، ولو عاد غير ~~السمن لم يجبر الهزال. # ولو علمه صنعة فزادت قيمته ثم نسيها ضمن النقص ولو زاد، ما لم تزد به ~~القيمة فلا شيء في تلفه. # وعليه عشر قيمة المملوكة البكر ونصف عشر الثيب إن وطأها جاهلة أو مكرهة، ~~ولو طاوعته عالمة فلا شيء على رأي إلا أرش البكارة، ومع جهلهما بالتحريم ~~يتحرر الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا وأرش نقص الولادة والعقر، ولو سقط ~~ميتا فعليه الأرش وإن لم يكن بجنايته على رأي، ولو سقط بجناية PageV01P447 # أجنبي ضمن الضارب دية جنين حر للغاصب، وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة، ~~ولو كانا عالمين بالتحريم حدا والولد رق للمولى، ولو سقط بجناية أجنبي ~~فعليه دية جنين أمة للمولى. # ولو صار العصير خمرا ثم خلا عاد ملك المالك وعلى الغاصب الأرش لو نقص، ~~ولو غصب أرضا فغرسها فالغرس له وعليه الأجرة والقلع وطم الحفر وأرش النقص. # ولو جنى المغصوب فقتل ضمن الغاصب، ولو طلبت الدية ضمن الغاصب الأقل من ~~قيمته وأرش الجناية، ولو نقل المغصوب عن بلد الغصب أعاده. # والقول قول الغاصب مع يمينه في التلف، والقيمة على رأي، وعدم اشتماله على ~~صفة تزيد بها القيمة كتعليم (1) الصنعة وثوب العبد وخاتمه، وقول المالك في ~~السلامة، وفي ms120 رد العبد بعد موته. # ولو باع حال الغصب ثم انتقل إليه، طالب المشتري وسمعت بينته إن لم يضم ~~وقت البيع ما يدل على التملك. # ولو أدخلت الدابة رأسها في قدر أو دخلت دار غير المالك ولم تخرج إلا ~~بالهدم والكسر، فإن فرط أحدهما ضمن [وإن] (2) انتفى التفريط ضمن صاحب ~~الدابة. PageV01P448 ### | كتاب العطايا # وفيه مقاصد PageV01P449 ### ||| الأول في الهبة # ولا بد فيها من إيجاب- مثل: وهبتك، وملكتك، وكل لفظ يقصد به التمليك- ~~وقبول صادرين عن أهلهما. # وشرطها: القبض بإذن الواهب، فلو مات أحدهما قبله بطلت، ويكفي القبض ~~السابق وقبض الأب والجد عن الطفل، ويسقط لو وهباه ما لهما. # وتعيين الموهوب وإن كان مشاعا، ولو وهب الدين لمن عليه فهو إبراء ولا ~~يفتقر إلى القبول، ولو وهبه لغيره لم يصح. # ومع الإقباض لا يصح الرجوع إن كانت لذي الرحم، وإلا جاز، ما لم يتصرف ~~المتهب أو يعوض أو يتلف العين، وفي الزوجين خلاف، وهل يتنزل موت المتهب ~~منزلة التصرف؟ إشكال. # ويحكم بالانتقال بعد القبض، وإن تأخر فالنماء المنفصل قبله للواهب، ولو ~~رجع بعد العيب فلا أرش، والزيادة المتصلة للواهب والمنفصلة للمتهب. # وتستحب: العطية لذي الرحم ويتأكد في العمودين، والتسوية فيها. # ولو باع بعد الإقباض للأجنبي صح على رأي، ولو كانت فاسدة صح إجماعا، وكذا ~~لو باع مال مورثه معتقدا بقاءه، ولو أنكر الإقباض قدم قوله وإن اعترف ~~بالتمليك مع الاشتباه. PageV01P450 ### ||| المقصد الثاني في الوقف # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الشرائط (1) # يشترط فيه: العقد- فالإيجاب: وقفت، وأما حرمت وتصدقت فيفتقر إلى القرينة، ~~وكذا حبست وسبلت- والإقباض (2)، ونية التقرب، وكون الموقوف عينا مملوكة ~~معينة وإن كانت مشاعة ينتفع بها مع بقائها، وصحة إقباضها، وصدوره من جائز ~~التصرف- وفيمن بلغ عشرا رواية بالجواز (3)- ووجود الموقوف عليه ابتداء، ~~وجواز تملكه، وتعيينه، وعدم تحريم الوقف عليه، والدوام، والتنجيز، ~~والإقباض، وإخراجه عن نفسه. # فلو وقف الدين، أو دارا غير معينة، أو مالا يملكه مع عدم الإجازة، أو ~~الآبق، أو وقف على معدوم ابتداء، أو على حمل لم ينفصل، أو على من لا يملك ~~(4)، أو على ms121 العبد، أو وقف المسلم على الكنائس والبيع أو على معونة الزناة، أو على PageV01P451 # كتبة التوراة والإنجيل، أو قرنه بمدة، أو علقه بشرط، أو لم يقبض الوقف ~~حتى مات، أو وقف على نفسه ثم غيره، أو شرط انتفاعه بطل، وإذا تم لزم. # ووقف المريض من الثلث، ويدخل الصوف واللبن الموجودان وقته، ويصح وقف ~~العقار وكل ما ينتفع به مع بقائه من المنقولات وغيرها. # ويجوز جعل النظر لنفسه أو لغيره، فإن أطلق فللموقوف عليهم. # ويصح الوقف على المعدوم تبعا [للموجود] (1) ولو بدأ به ثم بالموجود ففي ~~صحته في الموجود قولان، وكذا على العبد ثم الحر (2). # ويصح على المصالح كالقناطر والمساجد، ولا يفتقر إلى قبول، وكان القبض ~~للناظر فيهما. # ولو وقف مسجدا أو مقبرة صح بصلاة واحد أو دفنه، ولا يصير وقفا بالصلاة ~~والدفن من دون الإيجاب، ولا بالإيجاب من دونهما ودون الإقباض. # ولو وقف على من ينقرض غالبا صح حبسا عليهم، ورجع إلى الواقف مع انقراضهم ~~أو على (3) ورثته على رأي. # ولا يشترط في الوقف على صغار أولاده القبض، وكذا الجد والوصي، ولو وقف ~~على الفقراء وصار منهم شارك. # ولو شرط عوده عند حاجته صح الشرط وبطل الوقف وصار حبسا يرجع مع الحاجة ~~ويورث، ولو شرط إخراج من يريد بطل الوقف، ولو شرط إدخال من يولد صح، ولو ~~شرط نقله إلى من سيوجد بطل الوقف. PageV01P452 # ولا يعتبر في البطن الثاني القبض، وينصب قيما للقبض عن الفقراء والفقهاء. # ولو وقف المسلم على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين، ولو وقف الكافر ~~انصرف إلى فقراء نحلته، ولو وقف على المسلمين فلمن صلى إلى القبلة، والوقف ~~(1) على المؤمنين أو الإمامية للاثنى عشرية، وعلى الشيعة للإمامية ~~والجارودية، وعلى الموصوف بنسبة لكل من أطلقت عليه، والزيدية للقائلين ~~بإمامة زيد، والهاشميين لمن انتسب إلى هاشم بالأبوة من ولد أبي طالب ~~والحارث والعباس وأبي لهب، والطالبيين لولد أبي طالب- ويشترك الذكور ~~والإناث على السواء ما لم يفضل- والجيران لمن يطلق عليه عرفا، وعلى البر ~~يصرف في (2) الفقراء وكل مصلحة يتقرب بها، وكذا ms122 في سبيل الله [تعالى] (3). # ولو وقف على مصلحة فبطلت صرف في البر، وفي الوقف على الذمي الأجنبي قولان ~~(4)، وكذا المرتد (5) دون الحربي. PageV01P453 # ولو لم يذكر المصرف أو لم يعين- كأحد المشهدين أو القبيلتين (1)- بطل. # ويتساوى الأخوال والأعمام على رأي، إلا أن يفضل، ولو وقف على الأقرب فهو ~~كمراتب الإرث، إلا أنهم يتساوون مع الإطلاق. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه، فلو وقف حصته من العبد ثم أعتق أو أعتق ~~الموقوف عليه لم يصح، ولو أعتق الشريك حصته الطلق صح ولم يقوم عليه على إشكال. # وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى من يحضر البلد ولا يجب التتبع، وكذا ~~غيرهم من المنتشرين. # ولا يجوز للموقوف عليه الوطء، فإن أولدها كان حرا ولا قيمة عليه، وفي ~~صيرورتها أم ولد تنعتق بموته وتؤخذ القيمة من التركة لمن يليه نظر، ويجوز ~~تزويجها والمهر للموجودين، وكذا الولد من مملوك أو زنا، ولو كان من حر بوطء ~~صحيح فهو حر، وبشبهة الولد حر، وعلى الواطء قيمته للموقوف عليهم، والواقف ~~كالأجنبي. # ونفقة المملوك الوقف على الموقوف عليه، ولو جنى بما يوجب القتل فقتل بطل ~~الوقف وليس للمجني عليه استرقاقه، وإن كان بدونه اقتص وكان الباقي وقفا، ~~ولو كانت خطأ تعلقت بالموقوف عليه على رأي، وبالكسب على رأي، وأرش ما يجنى ~~عليه لأرباب الوقف الموجودين، ولو كانت نفسا فالقصاص إليهم، وإن أوجبت دية ~~أقيم بها مقامه يكون وقفا على رأي. # والوقف على الموالي يتناول الأعلى والأسفل على إشكال، وإذا وقف على أولاد ~~أولاده اشترك أولاد البنين والبنات الذكر والأنثى على السواء مع الإطلاق. PageV01P454 # ولو قال: من انتسب إلي خرج أولاد البنات على رأي، ولو وقف على أولاده فهم ~~أولاده خاصة دون أولاد أولاده على رأي، وكذا لو قال: على أولادي وأولاد ~~أولادي اختص بالبطنين على رأي، ولو قال: على أولادي فإذا انقرض أولادي ~~وأولاد أولادي فعلى الفقراء، كان انقراض أولاد الأولاد شرطا ولم يدخلوا في الوقف. # والنماء قبله لورثة الواقف على إشكال، ولو انهدمت الدار لم تخرج ms123 العرصة ~~عن الوقف، ولو أجر البطن الأول ثم انقرضوا بطل العقد، ولو خرب المسجد ~~والقرية لم تخرج عرصته عن الوقف. # ولا يجوز بيع الوقف إلا أن يقع بين الموقوف عليهم خلف يخشى به الخراب، ~~ولا يبطل وقف النخلة بقلعها، ويجري الوقف على [السبل] (1) المشترطة ~~السائغة. # ولا يجوز التعدي، فلو شرط إسهام الأنثى بشرط عدم التزويج فتزوجت خرجت عن ~~الاستحقاق، فإن طلقت بائنا عاد، ولو شرط بيع الوقف عند حضور (2) ضرر به- ~~كالخراج، والمؤن من قبل الظالم، وشراء (3) غيره بثمنه- فالوجه الجواز. ### ||| المقصد الثالث في الصدقة والحبس # تفتقر الصدقة: إلى إيجاب، وقبول، وإقباض بإذن (4)، ونية التقرب، فلو قبض ~~بغير رضا المالك لم يصح، ومع القبض لا يجوز الرجوع فيها مطلقا. # وتحرم الواجبة على بني هاشم من غيرهم، ويجوز منهم ولمواليهم مطلقا، PageV01P455 # والمندوبة لهم، وتجوز على الذمي وإن كان أجنبيا، وصدقة السر أفضل إلا مع ~~التهمة بالمنع. # وتفتقر السكنى إلى الإيجاب- مثل: أسكنتك وأعمرتك وأرقبتك وشبهه- والقبول، ~~والقبض، فإن قرنت بعمر أحدهما أو بمدة معينة لزمت بالقبض، ولو قال: # لك سكنى هذه الدار ما بقيت جاز، ويرجع إلى المالك بعد موت الساكن، ولو ~~مات المالك أولا لم يكن لورثته إزعاجه، ولو قرنها بموت نفسه فللساكن السكنى ~~مدة حياته، فإن مات الساكن أولا لم يكن له إزعاج الورثة مدة حياته، ولو ~~أطلق ولم يعين كان له الرجوع متى شاء. # ويصح إعمار كل ما يصح وقفه ولا يبطل بالبيع، وللساكن بالإطلاق السكنى ~~بولده وأهله لا غير، إلا مع الشرط، وليس له أن يؤجر. # ولو (1) حبس فرسه أو غلامه في سبيل الله أو خدمة البيت أو المسجد لزم ما ~~دامت العين باقية، ولو حبس على إنسان ولم يعين ثم مات رجعت ميراثا، وكذا لو ~~انقضت مدة التعيين. ### ||| المقصد الرابع في الوصايا # وفيه [أربعة] (2) مطالب: ### ||| المطلب الأول: في أركانها # وهي أربعة: ### ||| الأول: الوصية # وهي: تمليك عين أو منفعة بعد الوفاة، وتفتقر إلى إيجاب- وهو: كل PageV01P456 # لفظ دال عليه، مثل: أعطوه بعد وفاتي، أو له بعد وفاتي، أو أوصيت له، إما ~~مطلقا ms124 كهذا، أو مقيدا مثل أعطوه إذا مت في مرضي هذا أو في سنتي هذه- وقبول. # ولا ينتقل بهما إلا بعد الموت، ولو لم يقبل لم تنتقل بالموت، ويكفي ~~القبول قبله أو بعده متأخرا ما لم يرد، ولو رد في حياته جاز أن يقبل بعد ~~الموت، ولو رد بعد الموت وقبل القبول بطلت، ولو قبل ثم رد لم تبطل وإن لم ~~يقبض على رأي، ولو رد بعضا بطلت فيه خاصة، ولو مات قبل القبول فلوارثه ~~القبول، ولو كان الموصى به ولده، فإن كان ممن ينعتق على الوارث ورث إن ~~كانوا جماعة وقبل قبل القسمة، وإلا فلا، ولا ينعتق على الميت. # ولا تصح الوصية في معصية- كمساعدة الظالم، والإنفاق على البيع والكنائس، ~~وكتبة التوراة والإنجيل- ولا بالمصحف للكافر، ولا بالعبد المسلم له، ولو ~~أوصى له بعبد كافر فأسلم قبل القبول بطلت، وبعده بعد الموت يباع عليه. # وهي عقد جائز للموصي الرجوع متى شاء بالتصريح، أو بفعل المنافي، أو ~~بتصرفه بحيث تخرج عن المسمى، كطحن الطعام وخبز الدقيق وخلط الزيت، لا بدق ~~الخبز فتيتا، ولا بجحود الوصية، ولا تنعقد في معصية (1). ### ||| الركن الثاني: في (2) الموصي # ويشترط فيه أهلية التصرف، وتمضي وصية من بلغ عشرا في المعروف على رأي، ~~ولو جرح نفسه بالمهلك ثم أوصى بطلت، ولو أوصى ثم جرح نفسه أو قتلها صحت. # ويشترط في الموصي بالولاية (3) أن يكون أبا أو جدا له، ولو أوصت الأم لم ~~تصح، ولو أوصت لهم بمال وولاية بطلت في الولاية وفيما زاد على الثلث من المال. PageV01P457 ### ||| الركن الثالث: في الموصى له # ويشترط وجوده، فلا تصح لمعدوم (1)، ولا لميت ظن وجوده، ولا لما تحمله ~~المرأة. # وتصح للحمل، ويملك إن انفصل حيا، ولو سقط ميتا بطلت، ولو مات بعد سقوطه ~~فهي لورثته. # وتصح للأجنبي والوارث والذمي الأجنبي على رأي، دون الحربي ومملوك الغير ~~وإن أجاز مولاه أو تشبث بسبب الحرية كالتدبير والكتابة، نعم لو كان مطلقا ~~وقد أدى شيئا صح بنسبة الحرية وبطل الزائد. # ولو أوصى لعبده، أو مدبره، أو مكاتبة، أو ms125 أم ولده، أو مكاتبه المشروط، أو ~~الذي لم يؤد شيئا صح، ثم يقوم بعد إخراج الوصية أو ما يحتمله الثلث منها، ~~فإن كان بقدرها عتق ولا شيء له، وإن قصرت قيمته أعتق واعطي الباقي، وإن ~~كانت أكثر عتق (2) ما يحتمله واستسعى في الباقي مطلقا على رأي. # ولو أوصى بالعتق وعليه دين قدم الدين وصحت مطلقا على رأي، فإن فضل شيء ~~عتق ما يحتمله ثلث الباقي. # وتنعتق أم الولد من الوصية لا من نصيب الولد على رأي، فإن قصر عتق الباقي ~~من النصيب. # والوصية للذكور والإناث تقتضي التسوية إلا مع التفضيل، وكذا الأعمام ~~والأخوال على رأي. # والوصية لأقاربه للمعروفين بنسبه، وللأقرب للوارث- ويترتبون بترتبه، ولا ~~يعطى الأبعد مع وجود الأقرب- وللقوم لأهل لغته، ولأهل بيته الآباء والأولاد (3) PageV01P458 # والأجداد، وللعشيرة والعترة لأقرب الناس إليه نسبا، وللجيران لمن يلي ~~داره إلى أربعين ذراعا من كل جهة، والوصية للفقراء تنصرف إلى فقراء نحلته. # ولو مات الموصى له أولا فالأقرب البطلان، وقيل: إن لم يرجع الموصي فهي ~~لورثة الموصى له، ولو لم يخلف أحدا فلورثة الموصي (1). # ولو قال: أعطوه كذا ولم يبين الوجه صرف إليه يعمل به ما شاء. # وتستحب الوصية لذي القرابة وارثا كان أو لا. ### ||| الركن الرابع: في الموصى به، # وفيه فصلان: ### || الفصل الأول: في المعين # يشترط فيه: الملك وإن كان كلب صيد أو ماشية أو حائط أو زرع، لا كلب هراش، ~~ولا خنزيرا، ولا خمرا. # وخروجه من ثلث التركة أو إجازة الورثة، فإن قصر الثلث بطل الزائد مع عدم ~~الإجازة، سواء كان عينا أو منفعة، ولو أجاز البعض اخرج بنسبة نصيبه من ~~الأصل، وبنسبة نصيب غير المجيز من الثلث، ويعتبر الثلث وقت الوفاة، فلو ~~أوصى بالنصف وأجاز أحد الوارثين أخذ من نصيبه النصف ومن نصيب الآخر الثلث، ~~وتمضي الاجاز بعد الوفاة وقبلها على رأي، وليس ابتداء عطية. # ولو أوصى بثلث عين فاستحق ثلثاها انصرفت الوصية إلى المملوك، ولو أوصى ~~بما يقع على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل، ولو لم يكن إلا المحرم بطلت ~~إن ms126 لم يمكن إزالة المحرم. # ولو ضاق الثلث عن الواجب وغيره ولا إجازة بديء بالواجب من الأصل والباقي ~~من الثلث مرتبا، ولو كان الكل غير واجب بديء بالأول فالأول. # ولو أوصى بعتق عبد وخرج من الثلث اجبر الوارث على عتقه، فإن امتنع PageV01P459 # أعتقه الحاكم، ويحكم بحريته حين العتق لا الوفاة، فالنماء قبله للوارثة. # ولو أوصى بعتق رقبة في كفارة أجزأ أقل رقبة مجزأة، فإن أوصى بقيمة زائدة ~~أخرجت الزيادة من الثلث، ولو أوصى بالمخيرة اقتصر على أقل المراتب، ولو ~~أوصى بالعليا أخرجت الدنيا من الأصل والزيادة من الثلث، ولو لم تف الدنيا ~~وما يحتمله الثلث بالعليا أخرجت الدنيا وبطلت الزيادة. # ولو أوصى بالمضاربة بالتركة على أن الربح نصفان بين العامل والوارث صح. # ولو أوصى بثلثه لواحد وبثلثه لآخر (1) كان رجوعا وعمل بالأخير، ولو اشتبه ~~أقرع، ولو نص على عدم الرجوع بديء بالأول، وكذا يبدأ بالأول لو أوصى بثلثه ~~لزيد وبربعه لآخر وبسدسه الثالث. # ولو أوصى بعتق مماليكه دخل المختص والمشترك، ولا تقويم على رأي. # ولو أوصى بأزيد من الثلث لاثنين فلهما ما يحتمله الثلث، ولو رتب بديء ~~بالأول ودخل النقص على الأخير. # ولو أوصى بالنصف فأجاز الوارث ثم ادعى ظن القلة أحلفوا على الزائد، أما ~~لو أوصى بمعين ثم ادعوا خروجه من الثلث لم يقبل. # ولو أوصى بالثلث مشاعا فللموصى له من كل شيء ثلثه، ولو أوصى بمعين يحتمله ~~الثلث ملكه الموصى له بالموت والقبول، ولو كان بعض المال غائبا وقصر ~~الموجود عن الثلث سلم إليه من العين ثلث الموجود، وكل ما حصل شيء من الغائب ~~(2) أخذ منها بنسبة ثلثه. # ويجب العمل بمقتضى الوصية إذا لم يناف المشروع، وتخرج الوصية من جميع ما ~~خلف، وتحتسب ديته وإن كانت صلحا عن العمد وأرش الجراح من التركة. PageV01P460 ### || الفصل الثاني: في المبهمة # إذا أوصى بجزء من ماله فالسبع، وبالسهم الثمن، وبالشيء السدس، وغير ذلك ~~يرجع إلى الوارث، مثل: الحظ، والقسط، والنصيب، والقليل، واليسير، والحقير، ~~والجليل، والجزيل، والكثير. # والقول قول الوارث لو ادعى الموصى له ms127 علمه بقصد الموصى. # ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها جعل في البر على رأي، وتدخل حلية السيف ~~فيه، قيل: والجفن (1). # ولو أوصى بصندوق أو سفينة أو جراب دخل المظروف على رأي. # ولو أوصى بإخراج وارث بطل على رأي، وصح من الثلث على رأي، ولو قال: أعطوا ~~(2) أحد هذين تخير الوارث، والوصية بالخمس أفضل من الربع، وبالربع أفضل من الثلث. # وتصح الوصية بالحمل [إن جاء لستة أشهر فما دون] (3) أو العشرة مع الخلو ~~من زوج أو مولى لا أزيد، وبما تحمل الأمة والدابة والشجرة. # ولو قال: إن كان في بطنها ذكر فدرهمان وأنثى فدرهم (4) صح، فإن خرجا ~~فثلاثة، ولو أتى بالذي وخرجا بطلت. # ولو أوصى بالمنفعة مدة أو على التأبيد قومت المنفعة، فإن خرجت من الثلث ~~وإلا فللموصى له بقدره. # وطريق التقويم في المعينة: أن تقوم العين مسلوبة المنفعة تلك المدة، ثم تقوم PageV01P461 # مع المنفعة تلك المدة فتعلم القيمة. # وفي المؤبدة: قيل: تقوم العين والمنفعة معا ويخرجان من الثلث، لأن عبدا ~~لا منفعة له لا قيمة له (1). # وقيل: تقوم الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له، فاذا قيل: قيمة ~~العبد بمنفعة (2) مائة، وقيل: قيمته ولا منفعة فيه عشرة، فيعلم (3) أن قيمة ~~المنفعة تسعون (4). # وليس لأحدهما التزويج، وللموصى له إجارة العين، فإن أتلفها متلف اشترى ~~بقيمتها مثله. # ونفقة الموصى بخدمته على الوارث، ويتصرف الموصى له في الخدمة، والورثة في ~~الرقبة ببيع وغيره، ولا يبطل حق الموصى له بالبيع. # ولو أوصى بلفظ مشترك فللورثة الخيار إن كان المعنيان له أو فقدا عنه، ولو ~~كان له أحدهما تعين إن أضاف، ويحمل الظاهر على ظاهره إلا أن يعين غيره. # والمتواطئ يتخير الوارث في التعيين بأحد جزئياته، ولهم إعطاء المعيب. # ولو قال: أعطوه رأسا من مماليكي فماتوا إلا واحدا تعين، ولو ماتوا بطلت، ~~ولا تبطل بالقتل. # ولو أوصى بعتق عبيده ولا شيء غيرهم ولم تجز الورثة عتق ثلثهم بالقرعة، ~~ولو رتبهم بديء بالأول حتى يستوفي الثلث، ولو أوصى بعتق عدد مخصوص أقرع ~~استحبابا، وللورثة أن يعينوا. ms128 # ولو أوصى بعتق مؤمنة وجب، ولو بانت بالخلاف أجزأت، ولو تعذر عتق (5) PageV01P462 # من لا يعرف بنصب. # ولو أوصى بعتق رقبة بثمن معين فوجد بأكثر لم يجب وتوقع الوجود، ولو وجد ~~بأقل عتق واعطى الفاضل، ولو أوصى بمثل نصيب أحد الورثة اعطي مثل نصيب الأقل. ### ||| المطلب الثاني: في الأوصياء # يشترط (1) في الوصي: العقل، والإسلام، والعدالة على رأي- ولو أوصى إلى ~~عدل ففسق بعد موته استبدل به الحاكم- والحرية إلا أن يأذن المولى، والبلوغ ~~إلا أن يضم إلى الصبي بالغا، ولا ينفذ تصرفه حال صغره وينفذ تصرف الكبير ~~حتى يبلع (2)، ولو مات الصبي أو بلغ مجنونا تصرف الكبير مستبدا، وليس للصبي ~~بعد البلوغ الاعتراض فيما أنفذه البالغ مشروعا. # ويصح أن يوصي الكافر إلى مثله، والوصية إلى المرأة، وتعتبر الصفات حال ~~الوصية، وقيل: حال الموت (3). # ولو أوصى إلى اثنين وأطلق أو شرط الاجتماع لم يجز الانفراد، ولا يمضي ~~تصرف أحدهما لو تشاحا بل يجبرهما الحاكم عليه، فإن تعذر استبدل، ولو مرض ~~أحدهما أو عجز ضم الحاكم إليه معينا، ولو مات أو فسق لم يضم إلى الآخر، ولو ~~سوغ لهما الانفراد جاز تصرف كل منهما منفردا والقسمة، ولو رد الموصى إليه ~~بطلت إن علم الموصي وإلا فلا، ولو عجز ضم إليه الحاكم، ولو فسق وجب عزله ~~وإقامة عوضه. # وتصح الوصية بالولاية لمن يستحقها كالوالد والجد له، ولو أوصى بها على ~~أكابر أولاده لم يجز، ولو أوصى بالنظر في مال ولده وله أب فالولاية للجد دون PageV01P463 # الوصي، ولمن يتولى مال اليتيم اجرة مثله. # ولو أوصى إليه بالنظر في شيء خاص لم يتعد غيره، ولو مات بغير وصي ~~فالولاية للحاكم، ولو تعذر جاز لبعض المؤمنين، ولو أذن للوصي أن يوصي جاز ~~وإلا فلا على رأي. # والوصي أمين لا يضمن إلا بالتفريط أو مخالفة الموصي، ويجوز له استيفاء ~~دينه من تحت يده من غير حاكم وإن كان له حجة، وأن يشتري لنفسه من نفسه بثمن المثل. ### ||| المطلب الثالث: في الأحكام # تجب الوصية على كل من عليه حق، وإنما تثبت ms129 الوصية بالولاية بشاهدين ~~عدلين، وتقبل في الوصية بالمال شهادة واحد مع اليمين، وشهادة أربع نساء في ~~الجميع، وواحدة في الربع، واثنتين في النصف، وثلاث في ثلاثة أرباع، واثنين ~~من أهل الذمة. # ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، ولا فيما تجربة الولاية، ولا ~~اعتبار بما يوجد بخطه، وإن عمل الورثة بالبعض لم يجب الباقي. # وإذا أوصى بوصية ثم أوصى بمضادها عمل بالثانية. # ولو قال: أعطوه مثل نصيب ابني أو بنتي وليس له غيره فالوصية بالنصف، فإن ~~أجاز اقتسما التركة، وإلا أخذ الثلث، ولو كان آخر فالوصية بالثلث. # ولو قال: مثل نصيب بنتي ومعها زوجة خاصة وأجازتا فله سبعة من خمسة عشر ~~وكذا البنت (1) وللزوجة سهم، وإن لم تجيزا فله أربعة من اثني عشر وللزوجة ~~سهم والباقي للبنت، ولو (2) أجازت إحداهما خاصة ضربت فريضة الإجازة في وفق ~~عدمها وأخذ من كل منهما بالنسبة. PageV01P464 # ولو أوصى له بمثل إحدى زوجاته الأربع مع البنت فله سهم من ثلاثة وثلاثين. # ولو قال: أعطوه مثل ابني مع بنت فله سهمان من خمسة مع الإجازة، ومع عدمها ~~الثلث، ولو أجاز أحدهما أخذ من نصيبه الخمسين ومن الآخر الثلث. # ولو أوصى بنصيب ولده احتمل المثلية، والبطلان. # ولو أوصى بمثل نصيب القاتل بطلت، ولو أوصى بضعف نصيبه فهو مثلاه، ~~والضعفان ثلاثة أمثاله على رأي، وكذا ضعف الضعف. # ولو أوصى بمثل نصيب مقدر لو كان اعطي ما يعطى مع وجوده، فلو كان له اثنان ~~(1) وأوصى بأن يعطى مثل نصيب ثالث لو كان فله الربع. # ولو أوصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث ثم تجدد عيب قبل تسليم العبد، ~~فللموصى له الآخر التكملة بعد وضع قيمة الصحيح. # ولو انتقل إلى المريض من يعتق عليه بغير عوض عتق وورث، وكذا إن كان بعوض ~~يخرج من الثلث، وإلا عتق الثلث على رأي وورث بقدره، ولا تبطل الوصية بالدار ~~لو صارت براحا (2). # ولو أوصى للفقراء اعطي ثلاثة فما زاد ولا يجب التعميم، ولو قال: أعطوا ~~زيدا والفقراء، فلزيد النصف. ### ||| المطلب الرابع: في تصرفات ms130 المريض # كل تصرف مقرون بالوفاة فهو وصية من الثلث وإن كان صحيحا، وأما المنجزات ~~الواقعة في مرض الموت المتبرع بها كالهبة والعتق ففيها قولان (3)، أقربهما ~~أنها من الثلث، ولو برأ لزمت إجماعا، سواء كان المرض مخوفا أو لا على رأي، PageV01P465 # ولا اعتبار بوقت المراماة والطلق وتموج البحر. # ولو عاوض المريض بجميع التركة بثمن المثل صح، ولو خصص نصيب كل وارث في ~~عين فالوجه اعتبار الإجازة، ولو (1) أقر وكان متهما فهو من الثلث، وإلا فمن ~~الأصل، سواء الوارث وغيره، ولو جمع بين المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة من ~~الثلث، فإن بقي شيء صرف في المؤخرة، ولو تعددت المنجزات المتبرع بها بديء ~~بالأول فالأول. # ولو باع الربوي المستوعب للتركة بمساويه جنسا وقيمته الضعف تراد مع ~~الورثة في ثلث المبيع، ولو باع التركة بمثل نصفها قيمة صح في نصفها في ~~مقابلة الثمن، وفي الثلث بالمحاباة، ورجع إلى الورثة السدس. # وطريق ذلك: أن تنسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته، فيصح البيع في مقدار ~~تلك النسبة وهو خمسة أسداسه. # والأقوى عندي صحة البيع في ثلثيه بثلثي الثمن كالربوي، ولأن فسخ البيع في ~~البعض يقتضي فسخه في قدره من الثمن، وكما لا يصح فسخ البيع في الجميع مع ~~بقاء بعض الثمن، كذا لا يصح في البعض مع بقاء جميع الثمن. # وطريقه: أن تسقط الثمن من قيمة المبيع، وتنسبق الثلث إلى الباقي، فيصح في ~~قدر تلك النسبة وهو ثلثاه بثلثي الثمن. # ولو كان يساوي ثلثين وباعه بعشرة صح في النصف بنصف الثمن، وعلى الأول ~~يأخذ ثلثي المبيع بجميع الثمن. # ولو أعتق في المرض وتزوج ودخل صح الجميع وورثت إن خرجت من الثلث، ولو كان ~~قيمتها الثلث وأصدقها مثله ودخل صح النكاح وبطل المسمى، فإن كان مهر المثل ~~مثل القيمة عتق ثلاثة أرباعها ولها ثلاثة أرباع المسمى، ولو كان مهر المثل ~~نصف القيمة عتق بقدر سبعي التركة ولها سبع آخر بالمهر. PageV01P466 # ولو أعتق عبده ولا شيء غيره عتق ثلثه، ولو أعتق ثلث عبده وله ضعفه عتق ~~أجمع، ولو قضى ms131 بعض الديون صح، ولو أوصى لم يصح مع القصور. # ولو أعتق ثلاث إماء وليس غيرهن أقرع، فإن تجدد حمل لمن أخرجتها القرعة ~~بعد الإعتاق فهو حر لا قبله. # ولو أعتق أحد الثلاثة ولا شيء سواهم أقرع، فإن مات أحدهم أقرع بينه وبين ~~الباقين، فإن خرجت القرعة عليه مات حرا (1)، وإلا رقا، ولا يحتسب من التركة ~~ويقرع بين الحيين. # والاعتبار بقيمة الموصى بعتقه بعد الوفاة، وبالمنجز عتقه عند الإعتاق، ~~والتركة بأقل الأمرين من حين الوفاة إلى حين القبض. # ولو أعتق العبد المستوعب فكسب مثل قيمته عتق نصفه وله نصف كسبه، لأنه لا ~~يحسب عليه ما حصل له من كسبه، لاستحقاقه بجزئه الحر لا من جهة سيده، ولو ~~اكتسب مثلين عتق ثلاثة أخماسه وله ثلاثة أخماس الكسب، ولو كان على السيد ~~دين يستغرق القيمة والكسب فلا عتق، ولو كسب مثل قيمته وعلى السيد مثلها صرف ~~نصفه ونصف كسبه في الدين وعتق ربعه وله ربع كسبه وللورثة الباقي. # ولو أعتق المستوعب وقيمته عشرة، ثم كسب عشرة ومات قبل مولاه، فله شيء من ~~نفسه ومن كسبه مثله لولده، ولسيده شيئان يساويان ماله من نفسه، فتقسم ~~العشرة أثلاثا: للابن ثلثها، وللسيد الثلثان، وعلم عتق ثلثه. # ونكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله بطل ولا مهر ولا ميراث، وإن ~~دخل استقر المهر والميراث. # ويكره أن يطلق، فإن فعل ورثته إلى سنة في البائن والرجعي ما لم يبرأ أو ~~تتزوج بغيره، ويرثها هو في الرجعية ما دامت في العدة، ولا ترثه في اللعان، ولا في PageV01P467 # الخلع والمبارأة، ولا مع سؤالها، ولا إذا كانت أمة وقت الطلاق ثم أعتقت ~~أو ذمية فأسلمت. # ولو ادعت وقوعه في المرض قدم قول الوارث مع اليمين. # ولو طلق أربعا وتزوج بأربع ودخل بهن ورثت (1) الثماني الثمن بالسوية. # ولو كاتب المريض صح من الثلث، فإن خرج صحت وانعتق بالأداء، وإن لم يكن ~~سواه صحت في ثلثه وبطلت في الباقي، ولو كاتبه في الصحة ثم أعتقه أو أبرأه ~~في المرض من مال الكتابة اعتبر ms132 الأقل من قيمته ومال الكتابة، فإن خرج الأقل ~~من الثلث عتق، وإن قصر الثلث عتق بقدره وسعى في باقي الكتابة (2)، فإن عجز ~~استرقوا (3) بقدر الباقي. # ![](../Images/866-logo.jpg) # PageV01P468 # # إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان # الجزء الثاني # تأليف # العلامه حسن بن يوسف بن مطهر الحلى # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # PageV02P003 ### | كتاب النكاح # وفيه مقاصد ### ||| الأول في أقسامه # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: الدائم (1) # وفيه مطالب: ### ||| الأول في آدابه: # يستحب النكاح- خصوصا مع شدة الطلب، ولو خاف الوقوع في الزنا وجب- واختيار ~~البكر الولود العفيفة الكريمة الأصل، وصلاة ركعتين والدعاء والاشهاد ~~والإعلان، والخطبة، وإيقاع العقد ليلا، وصلاة ركعتين عند الدخول والدعاء، ~~وأمر المرأة بذلك، ووضع يده على ناصيتها والدعاء، والدخول ليلا، والتسمية ~~عند الجماع، وسؤال الله تعالى الولد الذكر السوي، والوليمة عند الزفاف. # ويجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع العلم بشاهد الحال بالإباحة (2)، ويملك ~~بالأخذ. # ويكره: إيقاع العقد والقمر في العقرب، والجماع ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، ~~وعند الزوال، والغروب قبل ذهاب الشفق، وفي المحاق، وبعد الفجر PageV02P004 # إلى طلوع الشمس، وفي [كل] (1) أول ليلة من الشهر إلا رمضان، وليلة النصف، ~~وفي السفر مع عدم الماء، وعند الريح السوداء والصفراء، والجماع عاريا، ~~وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء- ولا يكره عقيب جماع- والجماع عند من ~~ينظر إليه، والنظر إلى فرج المرأة حالة الجماع، ومستقبل القبلة ومستدبرها، ~~وفي السفينة، والكلام بغير الذكر، وأن يطرق المسافر أهله ليلا. # ويجوز النظر إلى وجه من يريد تزويجها وكفيها وتكراره من غير إذن، وإلى ~~أمة يريد شراءها، وإلى أهل الذمة وشعورهن لغير ريبة، وإلى مثله عدا العورة ~~أو للتلذذ، وإلى جسد الزوجة ظاهرا وباطنا (2) وعورتها، وإلى المحارم عدا ~~العورة، وللمرأة النظر إلى الزوج وعورته، ومحارمها عدا العورة. # ولا يجوز النظر إلى الأجنبية [إلا للحاجة] (3) وللطبيب أن ينظر إلى ~~[عورة] (4) الأجنبية، ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى الأجنبي وإن كان أعمى، ~~ولا للخصي النظر إليها، ولا للأعمى سماع صوت الأجنبية. # ويكره العزل عن الحرة بغير إذنها، وتجب به دية النطفة عشرة دنانير، ولو ~~عزل عن الأمة ms133 فلا شيء. # ويحرم الوطء قبل أن تبلغ المرأة تسعا- ولا يحرم به إلا مع الإفضاء- وأن ~~يترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر. ### ||| المطلب الثاني في أركانه: # وهي: الصيغة، والمتعاقدان. PageV02P005 ### ||| الأول: الصيغة # ولا بد من الإيجاب والقبول بصيغة الماضي بالعربية مع القدرة، فالإيجاب: ~~زوجتك وأنكحتك ومتعتك، ولو قال: زوجنيها، فقال: زوجتك، قيل: # صح (1)، وكذا قيل: لو قال: أتزوجك، فقالت: (2) زوجتك (3)، ولو قيل له: # زوجت بنتك من فلان، فقال: نعم كفي في الإيجاب، ولو قدم القبول صح. # وتكفي الترجمة بغير العربية مع العجز، والإشارة معه، ولا ينعقد بالهبة ~~والتمليك والإباحة. ### ||| الركن الثاني: [المتعاقدان] # (4) ويشترط فيهما التكليف [والاختيار] (5) والحرية أو إذن المولى، فلا ~~اعتبار بعقد الصبي والمجنون والسكران وإن أفاق وأجازه (6)، وتكفي عبارة ~~المرأة الرشيدة، ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل، وكذا القبول ~~لو تقدم. # ولا يشترط الولي في الرشيدة ولا الشاهدان، ولو أوقعاه سرا وتكاتماه صح. # ويشترط تعيين الزوجة، فلو زوجه إحدى بنتيه لم يصح، ولو زوجه الأب بإحداهن ~~ولم يسمها في العقد، بل قصد معينة واختلفا في المعقود عليها، فالقول قول ~~الأب إن كان الزوج راهن، وإلا بطل. # ولو ادعى أحد الزوجين الزوجية وصدقه الآخر حكم به وتوارثا، وإلا افتقر ~~المدعي إلى البينة ويحكم عليه بتوابع الزوجية، ولو ادعى آخر زوجية PageV02P006 # المعقود عليها لم يلتفت إلا بالبينة، ولو أقام بينة بزوجية امرأة وأقامت ~~أختها بينة بأنها الزوجة (1) قدم بينة الزوج، ما لم يدخل بالأخرى أو يتقدم ~~تاريخ عقدها. # ولو أذن المولى في ابتياع زوجته له فالعقد باق، إن قلنا إن العبد لا يملك ~~بالتمليك وإلا بطل، ولو تحرر بعضه فاشتراها بطل العقد. ### ||| المطلب الثالث: الأولياء # وفيه فصلان: ### || الفصل الأول: في أسباب الولاية # وهي أربعة: ### ||| الأول: الأبوة # وفي معناها الجدودة، وتفيد ولاية الإجبار على الولدين الصغيرين ~~والمجنونين سواء البكر والثيب، ولا خيار لهما بعد بلوغهما ورشدهما ~~ويتوارثان، ولا تثبت ولايتهما على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا على رأي، ~~ولا تسقط ولاية الجد بموت الأب على رأي، وتزول ولاية الأبوة ms134 بالارتداد. ### ||| الثاني: الملك # وللمالك إجبار العبد والأمة على النكاح، ولا خيار لهما معه وإن كانا ~~كبيرين رشيدين، وليس لأحدهما العقد إلا بإذن المولى، فإن بادر بدونه وقف ~~على الإجازة على رأي، ولو أذن المولى صح وعليه مهر عبده ونفقة زوجته وله ~~مهر أمته، ولو كانا لمالكين افتقر إلى إذنهما أو إجازتهما، فإن عين المهر ~~وإلا انصرف إلى مهر المثل، فإن زاد تبع بالزائد بعد العتق. # وفي زوال ولاية المولى بارتداده عن غير فطرة إشكال، ولو عتق العبد لم يكن ~~له الفسخ ولا لزوجته وإن كانت أمة، ولو أعتقت الأمة كان لها الفسخ على PageV02P007 # الفور (1) وإن كانت تحت حر على رأي، ولو أعتقا معا تخيرت الأمة خاصة. ### ||| الثالث: الوصاة # ولا تثبت ولاية الوصي على الصغيرين وإن نص الموصي على الإنكاح على رأي، ~~وتثبت ولايته على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة. ### ||| الرابع: الحكم # وحكم الحاكم حكم الوصي في انتفاء ولايته عن الصغيرين وثبوتها على ~~المجنونين مع الحاجة، ولا ولاية لغير هؤلاء كالأم والعصبات، وليس للمحجور ~~عليه للتبذير التزويج إلا مع الضرورة، فيستأذن الحاكم، فإن عقد بدونه بمهر ~~المثل صح، وإلا بطل الزائد. ### || الفصل الثاني: في الأحكام # لو زوج الصغيرين غير الأب والجد كان موقوفا، فإن أجازاه بعد البلوغ صح ~~وإلا فلا، ولو أجاز أحدهما ومات الآخر قبل البلوغ بطل ولا مهر ولا ميراث ~~(2) ولو مات المجيز ثم بلغ الآخر احلف مع الإجازة على عدم الطمع وورث. # ويستحب للبالغة أن تستأذن أباها، ومع عدمه [توكل] (3) أخاها استحبابا، ~~ولو تعددوا وكلت الأكبر، واختيار من يختاره الأكبر، ولو وكلت أخويها فأوقعا ~~عقدين لشخصين قدم الأول، فإن دخلت بالمتأخر فرق بينهما والزم المهر ولحق به ~~الولد، واعتدت (4) وأعيدت إلى السابق، ولو ادعى الزوج عدم إذنها قدم قولها ~~مع اليمين. PageV02P008 # وليس لوكيل الرشيدة أن يزوجها من نفسه إلا بالاذن، وللجد أن يزوجها من ~~ابن ابنه الآخر، ولها الاعتراض بعد البلوغ لو زوجها بدون مهر المثل أو ~~بالمجنون أو بالخصي والعنين، وكذا لو زوج الطفل بذات عيب، ms135 ولو زوجها ~~[بمملوك] (1) لم يكن لها الفسخ، وكذا لو زوجه بمملوكة على رأي. # ويكفي في إذن البكر السكوت، وتكلف الثيب النطق، ويجوز أن تزوج البالغة ~~نفسها من غير ولي، ولا ولاية للكافر والمجنون والمغمى عليه، فإن زال المانع ~~عادت الولاية، ولا على من تحرر بعضه. # ولو اختار الأب زوجا والجد آخر قدم اختيار الجد، فإن عقدا قدم السابق، ~~فإن اقترنا قدم عقد الجد. # ولا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مولاها في الدائم والمنقطع وإن كانت امرأة ~~على رأي، وولد الرقيقين رق لمولاهما، فإن (2) تعدد فالولد بينهما، ولو شرطه ~~أحدهما ملكه، ولو كان أحد أبويه حرا تبعه الولد، إلا أن يشترط المولى ~~الرقية. # ولو تزوج الحر الأمة بغير إذن المالك ووطأها قبل الرضا عالما بالتحريم ~~فهو زان، وعليه الحد والمهر إن أكرهها أو كانت جاهلة والولد رق، ولو كانت ~~عالمة مختارة فلا مهر وحدت، ولو كان جاهلا بالتحريم أو حصلت شبهة فلا حد، ~~وعليه المهر والولد حر وعليه قيمته لمولاها يوم سقط حيا، وكذا لو ادعت ~~الحرية فعقد، ولو عجز عن القيمة سعى، وإن امتنع، قيل: يفكهم الامام من سهم ~~الرقاب (3). # ولو تزوجت الحرة بعبد بغير إذن عالمة بالتحريم فلا مهر ولا نفقة والولد ~~رق، ولو كانت جاهلة فالولد حر ولا قيمة عليها ويتبع العبد بالمهر. PageV02P009 # ولو تزوج عبد بأمة غير مولاه بإذن منهما أو بغير إذن منهما فالولد لهما، ~~ولو أذن أحدهما فالولد للآخر، ولو زنى فالولد لمولى الأمة. # ولو زوج عبده بأمته استحب أن يعطيها المولى شيئا من ماله، ولو اشترى حصته ~~من زوجته بطل العقد وحرم وطؤها وإن أباحه الشريك أو أجاز العقد على رأي، ~~وكذا لو كان الباقي حرا لم يحل له العقد ولا الإباحة ولا متعة في أيامها ~~على رأي. # وطلاق العبد بيده وليس للمولى إجباره عليه ولا منعه إلا أن يزوجه بأمته ~~فالطلاق بيد المولى، وله الفسخ بغيره فلا يعد في الطلاق على رأي، ولو باعها ~~المالك بعد طلاق الزوج أتمت العدة وكفت عن الاستبراء. ms136 # ويكره وطء الفاجرة ومن ولد من الزنا، ويجوز وطء الأمة وفي البيت غيره ~~والنوم بين أمتين، ويكره ذلك في الحرة. ### ||| القسم الثاني: في المتعة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول في أركانها: # وهي أربعة: ### ||| الأول: العقد # فالإيجاب: زوجتك وأنكحتك ومتعتك مدة كذا بكذا، ولا ينعقد بالتمليك ~~والإجارة والهبة والعارية. # والقبول: قبلت ورضيت وشبههما، ويجوز تقديمه. # ويشترط المضي (1) على رأي، وصدوره (2) من أهله، وللولي الإنكاح متعة. PageV02P010 ### ||| الثاني: المحل # ولا يشترط إسلام الزوجة أو كتابيتها على رأي، وليس للمسلمة أن تتزوج بغيره. # ولا يجوز الاستمتاع بالوثنية، ولا الناصبية (1)، ولا بالأمة لمن عنده حرة ~~بغير إذنها، ولا بنت (2) أخت امرأته أو بنت أخيها من غير إذن العمة ~~والخالة. # ويستحب المؤمنة العفيفة وسؤالها (3)، ويكره الزانية والبكر إذا خلت من ~~أب، فإن فعل كره افتضاضها، وللرشيدة أن تعقد بغير إذن الأب. # ولو أسلم الكتابي عن مثله لم ينفسخ العقد، ولو أسلمت قبله اعتبرت العدة، ~~فإن أسلم فيها فهو أحق مع الأجل (4)، وإلا بطل، ولو أسلم أحد الحربيين بعد ~~الدخول اعتبرت العدة والأجل، فإن خرج أحدهما قبل إسلام الآخر بطل، ولو أسلم ~~وعنده حرة وأمة ثبت عقد الحرة دون الأمة إلا مع رضاها. ### ||| الثالث: الأجل # فلو أخل به بطل على رأي، ويشترط تعينه بما لا يحتمل الزيادة والنقصان، ~~ويجوز اتصاله وتأخره، ولو أطلق اتصل، ولو لم يدخل حتى خرج فلها المهر وخرجت ~~من العقد، ولا يصح المرة والمرتان من دون الأجل (5). ### ||| الرابع: المهر # ولو أخل به بطل، ويشترط أن يكون مملوكا ومعلوما ولو بالمشاهدة أو الوصف، ~~ولا تقدير فيه إلا ما تراضيا عليه، ولو وهبها الأجل قبل الدخول استحقت PageV02P011 # النصف وبعده الجميع، إلا أن تمتنع عنه بعض المدة فيسقط بنسبة المتخلف، ~~ولو ظهر فساد العقد فلا مهر قبل الدخول، وبعده لها المهر مع جهلها. ### ||| المطلب الثاني في الأحكام: # إذا شرط السائغ في العقد لزم لا قبله وبعده، ويجوز اشتراط الإتيان في وقت ~~معين، والمرة والمرتين فيه، والعزل بدون إذنها، ويلحق الولد به وإن عزل. # ولا يقع بها لعان على ms137 رأي، ولا طلاق ولا ظهار على رأي، ولا ميراث وإن ~~شرطه لها على رأي. # وعدتها بانقضاء الأجل والدخول حيضتان، ولو لم تحض وهي من أهله فخمسة ~~وأربعون يوما، وبالوفاة وإن لم يدخل بأربعة أشهر وعشرة أيام، والأمة بشهرين ~~وخمسة، والحامل بأبعد الأجلين فيهما. ### ||| القسم الثالث: في نكاح الإماء # ويستباح (1) وطؤهن: بالملك، والعقد، والإباحة. # [فالنظر (2)] في أمور ثلاثة: ### ||| الأول: الملك # ويستباح به الوطء إن استغرق، ولا ينحصر في عدد، ولو كانت مشتركة لم يحل ~~له وطؤها بالملك، ويحل بالتحليل من الشريك على رأي، فإن وطأها قبله وحملت ~~حد مع العلم بالتحريم، وتقوم (3) عليه حصص الشركاء في الأم والولد. # ويجوز الجمع بين الام والبنت في الملك ويحرم في الوطء، فإن وطأ أحدهما ~~(4) حرمت الأخرى مؤبدا، ولا تحرم الام بملك البنت. # ويجوز لكل من الأب والابن تملك من وطأها الآخر ويحرم وطؤها، ولا يحرم PageV02P012 # وطؤها بملك الآخر من دون الوطء، وليس لأحدهما وطء مملوكة الآخر إلا بعقد ~~أو إباحة، نعم للأب أن يقوم مملوكة ابنه الصغير ثم يطأها بالملك، ولو وطأ ~~أحدهما من غير شبهة فهو زان، ولا تحرم على المالك، ويحد الابن خاصة، ويعتق ~~ولده على الأب لو وطأ بالشبهة لا بالعكس، وعلى الأب فكه، إلا الأنثى فتعتق. # ويحرم المملوكة لو زوجها، والنظر إلى ما يحرم على غير المالك ما لم يفارق. # وليس للمولى فسخ العقد بدون بيعها، فيتخير المشتري (1)، ولو اشتراها ~~مزوجة فأجاز أو لم يفسخ مع العلم استقر عقد الزوج، فإن فسخ على الفور بطل ~~وكفاه الاستبراء مع الدخول. # والمالك بأحد الوجوه لا يحل له النكاح قبل الاستبراء بحيضة أو بخمسة ~~وأربعين يوما إن تأخرت، إلا أن يملكها حائضا، أو من امرأة، أو آيسة، أو ~~حاملا، أو يخبر الثقة بالاستبراء، أو يعتقها ويعقد عليها، ولو وطأها ~~وأعتقها حرمت على الغير قبل العدة. ### ||| النظر الثاني: في العقد # وإنما يصح بإذن المالك ولا يشترط التخصيص، فإذ أطلق (2) تخيرت في تعيين ~~من شاءت (3). # ويجوز أن يجعل عتقها صداقها، ويبدأ بالعتق على رأي، فإن ms138 استولدها وأفلس ~~بالثمن ومات فهما حران على رأي، فإن طلقها قبل الدخول رجع نصفها رقا. # فإن باع الأمة بعد العقد تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء على الفور، ~~وكذا العبد وإن كان تحته حرة، ولو كانا لمالك فباعهما على اثنين فلكل ~~الخيار، ولو بيعا على واحد تخير، ولو باع أحدهما فلكل من المشتري والبائع ~~الخيار، PageV02P013 # والمهر للبائع مع الدخول، سواء أجاز المشتري أو لا، وقبله لا مهر مع فسخ ~~المشتري، ومع الإجازة فالمهر له، ولو باع العبد تخير المشتري، فإن فسخ فعلى ~~المولى نصف المهر، ولو باع ثم ادعى أن حملها منه لم يبطل البيع والحق النسب. ### ||| النظر الثالث: في الإباحة # والصريح التحليل والإباحة على رأي، ولا يستباح بالعارية، وهل يستباح بهبة ~~الوطء أو تسويغه أو تمليكه؟ الأقرب عدم ذلك. # وهو ملك منفعة لا عقد، ويجوز أن يبيح أمته وأم ولده ومدبرته لمملوكه ~~ولغيره (1). # ولا يجوز استباحة ما خرج [عن] (2) اللفظ، فلو أباح التقبيل حرم غيره، ولو ~~أباح الوطء حل التقبيل وشبهه، ولو أباح الخدمة لم يطأ وبالعكس (3) وولد ~~التحليل حر، إلا أن يشترطه المولى، ولا قيمة على الأب على رأي. ### ||| المقصد الثاني في الصداق # وفيه مطالب: ### ||| الأول [في ماهية الصداق وشرائطه] # كلما يصح تملكه عينا أو منفعة وإن كان إجازة الزوج نفسه مدة معينة صح ~~مهرا قل أو كثر، ولو أسلم الذميان أو أحدهما بعد العقد على خمر وجبت ~~القيمة، ولو قبضته كافرين صح (4)، ولو عقد المسلم عليه صح، ولها مهر المثل مع PageV02P014 # الدخول على رأي. # ويشترط: تعيينه بما يرفع الجهالة، فإن أبهم فسد، ولها مهر المثل مع ~~الدخول. # وأن لا يتضمن إثباته نفيه، كما لو أصدق الحرة رقبة عبده، وتكفي المشاهدة ~~وإن جهل وزنه. # ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار فلها وسط ذلك، ولو تزوجها على كتاب ~~الله [تعالى] (1) وسنة نبيه ولم يسم فخمسمائة درهم، ولو تزوجهما بمهر واحد ~~قسط على مهر المثل على رأي، وكذا لو جمع بين تزويج وبيع في عوض، ولا يلزم ~~ما يسميه ms139 للأب غير المهر أو منه على رأي. # ولو أصدقها تعليم (2) سورة علمها الجائز (3)، فإن طلقها قبل الدخول رجع ~~عليها بنصف الأجرة إن علمها، وإلا رجعت هي- وكذا الصنعة- وحده الاستقلال ~~بالتلاوة، ولو نسيت الآية الأولى قبل الثانية لم يجب إعادة التعليم، ولو ~~تعلمت من غيره أو تعذر رجعت بالأجرة. # ولو بان الخل خمرا فالوجه أن لها مثل الخل، وكذا لو بان العبد حرا، ولو ~~وجدت به عيبا فلها الرد، ولو حدث بعد العقد فلها الأرش، ولو تلف قبل القبض ~~فلها القيمة وقت التلف، ولو عقد سرا وجهرا بمهرين فالصحيح الأول. # ويستحب تقليله، ويكره تجاوز السنة والدخول قبل تقديمه أو بعضه أو هدية، ~~ولها الامتناع من الدخول قبل قبضه وإن كان معسرا، لا بعد الدخول على رأي، ~~وليس لها الامتناع لو كان مؤجلا، أو امتنعت ثم حل، وإنما يجب بذله PageV02P015 # لو كانت مهيأة للاستمتاع، فلا يلزم تسليمه إلى المحبوسة أو الممنوعة بعذر ~~(1)، وإذا سلم فعليه إمهالها للتنظيف والبلوغ والصحة، لا للجهاز والحيض، ~~فإنه يستمتع بما دون الفرج. ### ||| المطلب الثاني: في التفويض # وهو: إخلاء العقد عن المهر بأمر مستحقه، وهو يتحقق في الرشيدة دون ~~الصغيرة والسفيهة، ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو مفوضة فالأقرب الصحة ~~مع المصلحة، وإلا فمهر المثل، فلو تزوجها ولم يذكر مهرا أو شرطا سقوطه صح ~~العقد، فإن دخل فلها مهر المثل، ويعتبر فيه حال المرأة في الشرف والجمال ~~وعادة أهلها ما لم يتجاوز خمسمائة درهم، وإن طلق قبل الدخول فلها المتعة ~~حرة كانت أو أمة، ويعتبر بحاله، فالموسر يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو ~~عشرة دنانير والمتوسط بخمسة أو الثوب المتوسط، والفقير بالدينار والخاتم ~~(2) وشبهه. # ولو مات أحدهما قبل الدخول وقبل الفرض فلا مهر ولا متعة، ولو عيناه بعد ~~العقد جاز وإن زاد عن مهر المثل أو نقص، فإن طلقها حينئذ قبل الدخول فلها ~~نصفه، ولو باعها مولاه كان فرض المهر بين الزوج والمولى الثاني إن أجاز ~~النكاح وله المهر دون الأول، ولو أعتقها فالمهر لها إن أجازت، ولو ms140 تزوجها ~~على حكم أحدهما صح، ويلزم ما يحكم به الحاكم منهما إلا المرأة فلا تتجاوز ~~السنة، فإن طلقها قبل الدخول الزم من إليه الحكم به، وبثبت لها نصفه، ولو ~~مات الحاكم قبله فلها المتعة على رأي، ولا شيء على رأي. # وللمرأة طلب الفرض، ولها حبس نفسها بعد الدخول للفرض لا لتسليم المفروض، ~~ولو أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط. PageV02P016 ### ||| المطلب الثالث: في الأحكام # تملك المرأة الصداق بالعقد وتتصرف فيه قبل القبض، فإن طلق قبل الدخول رجع ~~[بنصفه] (1) فإن عفت فله الجميع، وللأب والجد له العفو عن البعض، وإن (2) ~~عفا الزوج فلها الجميع، وليس لوليه العفو عن حقه، فإن كان دينا عليه أو تلف ~~في يدها فالعفو إبراء وإلا هبة. # ولو طلق بعد البيع أو الرهن أو التدبير أو العتق أو التلف- وإن لم يكن من ~~قبلها- رجع بنصف مثله في المثلي، وبنصف القيمة في غيره، ويلزمها أقل ~~الأمرين من القيمة وقت العقد والقبض، ولو تلف البعض فله نصف الباقي ونصف ~~بدل التالف، ولو تعيب فله نصف القيمة، ولو نقصت قيمة السوق أو زادت فله نصف ~~العين، ولو زادت بكبر أو سمن أو تعلم صنعة فله نصف قيمة ما دون الزيادة، ~~والنماء المنفصل لها. # ولو دخل قبلا أو دبرا استقر المسمى أجمع في ذمته وكان دينا عليه، ولا ~~يسقط بترك المطالبة طويلا، وكذا لو مات أحدهما، ولا يستقر بالخلوة على رأي، ~~ولو أبرأته ثم طلقها قبل الدخول أو خلعها به قبله رجع عليها بالنصف، ولو ~~عوضها بشيء رجع بنصف المسمى لا العوض، ولو لم يسم وقدم لها شيئا ثم دخل فهو ~~المهر، إلا أن تشارطه قبل الدخول. # ولو شرط غير السائغ- مثل أن لا يتسرى أو لا يتزوج- بطل الشرط خاصة، ولو ~~شرط عدم الافتضاض لزم، فإن أذنت بعده جاز، ولو شرطا الخيار في الصداق صح، ~~ولو شرطاه في النكاح بطل العقد، ولو شرط عدم خروجها من بلدها لزم على رأي، ~~ولو شرط زيادة المهر مع الإخراج فأخرجها إلى بلد الشرك لم تجب إجابته PageV02P017 # ولها ms141 الزائد، وإن أخرجها إلى بلد الإسلام لزم الشرط. # ولو زوج ابنه الصغير الموسر فالمهر على الولد، ولو كان فقيرا فالمهر على ~~عهدة الأب يخرج من صلب التركة، سواء بلغ الولد وأيسر قبل موت الأب أو بعده. # فإن دفع الأب ثم طلق بعد بلوغه رجع النصف إلى الولد، وكذا لو تبرع بقضائه ~~عن البالغ. # وكل من وطأ بشبهة فعليه المهر، ولا مهر للزانية، فإن أكرهها الزاني فلها ~~مهر المثل. ### ||| مسائل النزاع # لو اختلفا في قدر المهر، أو وصفه، أو في أن المدفوع مهر أو هبة، أو في ~~المواقعة (1) على رأي ولا بينة قدم الزوج مع يمينه. # ولو اختلفا في التسليم، أو قالت علمني غير المهر، أو أقامت بينة بالعقد ~~مرتين فادعى التكرار قدم قول المرأة مع اليمين، ويلزمه في الأخير مهران على ~~رأي، ومهر ونصف على رأي. # ولو ادعت التسمية وأنكرها فالقول قوله، ولو أنكر أصل المهر بعد الدخول ~~فالوجه مهر المثل على رأي. # ولو قال: أصدقتك العبد، فقالت: بل الأمة، تحالفا ويثبت مهر المثل (2) مع ~~الدخول، ولو كان دعواه إصداق أبيها (3) فكذلك ويعتق عليه. PageV02P018 ### ||| المقصد الثالث في المحرمات # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في المحرمات بالنسب والرضاع # وهي ثمانية: الأم وإن علت، والبنت وإن نزلت، وبنات الابن وإن نزلن، ~~والأخت، وبناتها وإن نزلن، والعمات وإن علون، والخالات كذلك، وبنات الأخ ~~وإن نزلن. # ويحرم على النساء مثلهن من الرجال، سواء كان النسب عن نكاح صحيح، أو ~~شبهة، أو زنا وإن انتفي شرعا. # وكل من حرم بالنسب حرم مثله بالرضاع بشروط خمسة: الأول: حصول اللبن عن ~~نكاح صحيح، فلو در [لا به] (1) لم [ينشر] (2) حرمة وكذا الزنا، أما الشبهة ~~فكالصحيح، ولو طلق فأرضعت بلبنه نشر الحرمة وإن دخلت بالثاني وحملت منه، ~~ولو انقطع وعاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فللثاني، ولو اتصل حتى وضعت من ~~الثاني فما قبل الوضع للأول وما بعده للثاني. # الثاني: القدر، وهو: يوم وليلة، أو ما أنبت اللحم وشد العظم، أو خمس عشرة ~~رضعة. ويشترط: كمال كل رضعة بالعرف، ms142 لا بالتحول إلى الثدي الآخر، ولا بلهو ~~لحظة، ولا بالتفات إلى ملاعب. وتواليها، فلو فصل برضاع امرأة أخرى لم ينشر. ~~والارتضاع من الثدي، لا من آنية يحتلب (3) فيها. وخلوص اللبن، فلو طرح في ~~فم الطفل مائع فامتزج حتى خرج عن كونه لبنا لم ينشر. PageV02P019 # الثالث: حياة المرضعة، فلو ارتضع من ثدي الميتة، أو رضع البعض وهي حية ثم ~~أكملها وهي ميتة لم ينشر حرمة. # الرابع: أن يرتضع قبل كمال الحولين، فلو رضع وله دون الحولين، ثم كملا ~~قبل أن يروي من الأخيرة ويكملها لم ينشر حرمة، وينشر لو تمت مع آخرهما، ولا ~~يعتبر ذلك في ولد المرضعة على رأي. # الخامس: أن يكون اللبن لفحل واحد، فلو تعدد لم ينشر حرمة بين المرتضعين، ~~ولو تعددت المواضع والفحل واحد نشر الحرمة، ولو كان لها أولاد من غير الفحل ~~نسبا حرموا على المرتضع. ### ||| مسائل من هذا الباب # إذا كملت الشرائط فالمرضعة أم، وفحلها أب، وآباؤهما أجداد، وإخوتهما ~~عمومه أو خؤولة، وأولادهما اخوة. # ويحرم على المرتضع كل ولد للفحل ولادة ورضاعا، وكل ولد للمرضعة ولادة لا ~~رضاعا من غير لبن الفحل، ويحرم على أب المرتضع أولاد الفحل نسبا ورضاعا، ~~وأولاد المرضعة نسبا خاصة، ولأولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن نكاح ~~أولاد الفحل والمرضعة نسبا ورضاعا. # ولو أرضعت جدة الزوجين أحدهما صار المرتضع عما أو عمة أو خالا أو خالة، ~~ولو فسخت عقد الصغير ثم أرضعته بلبن آخر حرمت عليهما، ولو تزوج كل من ~~الزوجين بزوجة الآخر بعد طلاقها ثم أرضعت إحداهما الأخرى حرمت الكبيرة ~~عليهما والصغيرة على من دخل بالكبيرة، ولو ارتضعت زوجته من امه أو بنته ~~وشبههما حرمت وسقط مهرها، إلا أن تكون المرضعة تولت الإرضاع فعليها الضمان، ~~ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا مع الدخول بالكبيرة وإلا الكبيرة، ~~ولو أرضعت صغيرة الزوجات الكبيرتان حرمن كلهن (1)، ولو أرضعت PageV02P020 # أمته الموطوءة زوجته حرمتا. # ويستحب: اختيار المسلمة، العفيفة، العاقلة، الوضيئة (1) للرضاع. # ويكره: الكافرة- فلو فعل منعها من الخمر والخنزير- ومن ولدت (2) من الزنا. # ويحكم على المقر ms143 بالرضاع في حقه، ولا تسمع الشهادة به إلا مفصلة، ولو شك ~~في العدد فلا تحريم، ولو شك في وقوعه بعد الحولين غلب أصل الإباحة على أصل ~~البقاء، ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع، ومن نكح رضيعة حرم عليه المرضعة، ~~ولا تحرم أم أم الولد من الرضاع. ### ||| المطلب الثاني: في باقي أسباب التحريم # وفيه أبواب: ### ||| الأول: المصاهرة # من عقد على امرأة حرم عليه أمها وإن علت مؤبدا وإن لم يدخل، وبناتها وإن ~~نزلن جمعا لا عينا، فإن دخل بالأم حرمن مؤبدا. # وتحرم المعقود عليها وإن لم يدخل على أب العاقد وإن علا، وابنه وإن نزل، ~~ولو وطأ أحدهما زوجة الآخر لشبهة لم تحرم على الزوج على رأي، وكذا لا تحرم ~~الزانية على أب الزاني وابنه مطلقا (3) على رأي، ولا تحرم أم المزني بها ~~ولا بنتها وإن تقدم، إلا أن يزني بعمته أو خالته، فإن بنتيهما تحرمان أبدا ~~إن سبق الزنا، وإلا فلا، وكذا الوطء للشبهة على رأي، وإن لحق به النسب، ~~والنظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه لا ينشر الحرمة وإن كان الناظر PageV02P021 # ابنا أو أبا (1) على رأي، وحكم الرضاع في جميع ذلك كالنسب. # وتحرم أخت الزوجة جمعا، وبنت أختها وأخيها (2) إلا أن تجيز العمة أو ~~الخالة، فإن فعل بطل العقد (3) على رأي، ووقف على الإجازة على رأي، وله ~~إدخال العمة والخالة على بنت أختهما وأخيهما (4) وإن كرهت المدخول عليها، ~~ولو تزوج الأختين صح السابق، فإن اقترنا بطل، ولو تزوج أخت الموطوءة بالملك ~~حرمت المملوكة ما دامت الثانية زوجة، ولو وطأ الأختين بالملك حرمت الثانية ~~على رأي، ولا يجوز للرجل أن يعقد على أمته، ولا للحرة أن تنكح عبدها. ### | الباب الثاني: الكفر # وفيه بحثان: ### ||| الأول [في أحكام التحريم بالكفر] # يحرم على المسلم غير الكتابية دائما ومتعة وملك يمين، وفيها قولان (5)، PageV02P022 # أقربهما جواز المنقطع وملك اليمين، والمجوسية كالكتابية، والصابئون ~~والسامرة إن كانوا ملحدة عند اليهود والنصارى فكالوثني، وإن كانوا مبتدعة ~~فكالكتابي. # ولو أسلم زوج الكتابية بقي على نكاحه وإن ms144 لم يدخل، ولو أسلمت دونه قبل ~~الدخول انفسخ العقد ولا مهر، وبعده تنتظر العدة، فإن أسلم فالزوجية باقية ~~وإلا بطلت وعليه المهر، ولو أسلم أحد الحربيين قبل الدخول انفسخ العقد ~~وعليه نصف المهر إن كان الإسلام منه، وإلا فلا شيء، وبعده تنتظر العدة، فإن ~~أسلم الآخر بقي النكاح، وإلا انفسخ وعليه المهر وإن كان الإسلام من المرأة. # ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير الإسلام انفسخ العقد وإن عادت- ولا يعد ~~الفسخ باختلاف الدين طلاقا- فإن كان قبل الدخول من المرأة فلا مهر ومن ~~الرجل نصفه، وإن كان بعد الدخول فالمسمى من أيهما كان، ولو كان المهر فاسدا ~~فمهر المثل مع الدخول وقبله المتعة. PageV02P023 # ولو ارتد أحدهما قبل الدخول انفسخ العقد في الحال، فإن كان من المرأة فلا ~~مهر، وإلا نصفه، وإن كان بعد الدخول فالجميع، وينفسخ في الحال إن كان الزوج ~~عن فطرة، وإن كان عن غيرها أو كانت المرتدة هي وقف على انقضاء العدة (1)، ~~فإن وطأها لشبهة في العدة، قال الشيخ: عليه مهر ثان (2)، وفيه نظر. # ولو ارتد الوثني وأسلمت في العدة ثم رجع فيها فهو أحق، وإلا فلا، ولو ~~أسلم دون الوثنية فلا نفقة لها في العدة إلا أن تسلم، ولو أسلمت دونه فعليه ~~نفقة العدة، فإن اختلفا في السابق قدم قول الزوج مع اليمين. # وليس له إجبار الذمية على الغسل، بل على إزالة المنفر، وعلى المنع من ~~الخروج إلى الكنائس، وشرب الخمر، وأكل الخنزير، واستعمال النجاسات (3). # وإذا أسلما لم يبحث عن شرط نكاحهما، إلا أن يتزوجها في العدة ويسلما (4) ~~أو أحدهما قبل انقضائها، ولا نقرهم على ما هو فاسد عندهم، إلا أن يكون ~~صحيحا عندنا، ولو طلقها كافر ثلاثا ثم أسلم افتقر إلى المحلل. ### ||| البحث الثاني: في حكم الزائد على العدد # إذا أسلم الذمي على أكثر من أربع تخير أربع حرائر أو حرتين وأمتين، ~~والعبد يتخير حرتين أو حرة وأمتين أو أربع إماء، ويندفع نكاح البواقي من ~~غير طلاق، ولو لم يزدن على العدد الشرعي ثبت عقده عليهن، ولو ms145 أسلم عن مدخول ~~بها وبنتها حرمتا، ولو لم يدخل [بهما] (5) حرمت الأم خاصة، ولو أسلم عن أختين PageV02P024 # تخير أيتهما شاء، أو عن امرأة وعمتها أو خالتها إذا لم تجيزا (1)، ولو ~~أجازتا صح الجمع (2)، وكذا عن حرة وأمة، ولو أسلم عن أزيد من أربع وثنيات ~~فسبق إسلام أربع في العدة كان له التربص، فإن انقضت ولم يزدن ثبت عقده ~~عليهن ولا خيار، وإن لحق به في العدة غيرهن كان له اختيار من شاء من السابق ~~واللاحق [ولو] (3) أسلم العبد [عن] (4) أكثر من حرتين وثنيات، فأسلم (5) ~~معه اثنتان ثم أعتق ولحق به الباقي في العدة، تخير اثنتين لا أزيد من ~~السابق أو اللاحق [ولو] (6) تقدم عتقه على إسلامه تخير أربعا، ولو أسلم عن ~~أربع مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة ولا على أخت إحداهن إلا بعد ~~العدة وبقائهن على الكفر، ولو أسلمت الوثنية فتزوج بأختها ومضت العدة على ~~كفره ثبت عقده، فإن أسلم فيها تخير، ولا يبطل الاختيار بموتهن، فإن اختار ~~أربعا ورثهن، ولو مات بعدهن قبل الاختيار أقرع، ولو مات قبلهن فعليهن جميع ~~(7) العدة وترثه أربع منهن، فتوقف (8) حصة الزوجات حتى يصطلحن أو يقرع (9) ~~أو يشرك بينهن، ولو مات قبل إسلامهن لم يرثن وعليه النفقة على المسلمات في ~~العدة حتى يختار، وكذا لو أسلمن قبله. PageV02P025 ### ||| خاتمة # الاختيار إما بالقول مثل: اخترتك أو أمسكتك، وإما بالفعل كالوطء أو ~~التقبيل واللمس (1) بشهوة على إشكال، ولو طلق فهو اختيار وطلقت، دون الظهار ~~والإيلاء، ولو اختار مرتبا ما زاد على أربع ثبت نكاح الأربع الأول وبطل ~~البواقي، ولو علق اختيار النكاح أو الفراق بشرط لم يصح، ولو قال: حصرت ~~المختارات في ست من العشرة انحصرن (ولو بقي بعد العشرة) (2) ولو بقي بعد ~~الأربع المسلمات أربع وثنيات فاختار المسلمات للنكاح صح، وإن اختارهن ~~للفرقة لم يصح، ويحتمل الصحة موقوفا، فعلى الأول لو أسلمت ثمانية (3) على ~~ترادف وهو يخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعين الفسخ في المتأخرات، ~~وعلى الثاني في المتقدمات ويحبس الزوج على ms146 التعيين، ولو مات على أربع ~~كتابيات وأربع مسلمات لم يوقف شيء، وكذا لو قال للكتابية والمسلمة: إحداكما ~~طالق، ومات قبل التعيين. ### | الباب الثالث: العقد والوطء # إذا عقد الحر غبطة على أربع حرائر أو حرتين وأمتين حرم الزائد، ولا يحل ~~له ثلاث إماء وإن لم يكن معهن حرة، وعلى العبد ما زاد (4) على حرتين أو حرة ~~وأمتين أو أربع إماء، ولو استكملا العدد في الدائم حل لهما بملك اليمين ~~والمتعة ما أرادا، ولو طلق واحدة من كمال العدد بائنا جاز له نكاح غيرها ~~وأختها على كراهية في الحال، ولو كان رجعيا حرمت الأخرى والأخت إلا بعد ~~العدة، ولو تزوج خمسا في عقد أو اثنتين ومعه ثلاث أو أختين بطل، وإذا طلقت الحرة PageV02P026 # ثلاثا حرمت إلا بالمحلل، والأمة تحرم بطلقتين سواء كانت تحت حر أو عبد، ~~فإن طلقت (1) تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت أبدا، وفي الأمة نظر، ومن ~~عقد على امرأة في عدتها عالما حرمت أبدا وإن لم يدخل، وكذا إن جهل العدة ~~والتحريم ودخل. ولو لم يدخل بطل العقد واستأنفه بعد الانقضاء، فإن دخل ~~جاهلا لحق به الولد إن جاء لستة [أشهر] (2) منذ وطأها، وفرق بينهما وعليه ~~المهر مع جهلها لا علمها، وتتم عدة الأول ثم تستأنف أخرى، ولو زنى بذات بعل ~~أو في عدة رجعية حرمت أبدا، ولو زنى بغيرهما لم تحرم، وكذا لو أصرت امرأته ~~عليه، وإن عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت أبدا، وإن كان جاهلا ~~فسد عقده ولم تحرم، ومن أوقب غلاما حرم عليه امه وأخته وبنته، ولا تحريم لو ~~سبق العقد، ومن لاعن امرأته حرمت عليه أبدا، وكذا إن قذفها وهي صماء أو ~~خرساء (3) بما يوجب اللعان. ### ||| تتمة # يكره: العقد على القابلة المربية وبينتها، وأن يزوج ابنه بنت زوجته ~~المخلوقة بعد فرقته، والتزويج بضرة الأم مع غير الأب، وبالزانية قبل ~~التوبة، وبالأمة مع وجود الطول للحرة. # ويحرم نكاح الأمة على الحرة إلا برضاها، فإن بادر بدون الاذن بطل، ويجوز ~~العكس (4)، فإن جهلت الحرة كان ms147 لها فسخ عقدها، ولو جمعهما في عقد صح عقد ~~الحرة خاصة، ومن دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرمت عليه (5) PageV02P027 # أبدا وعليه الإنفاق حتى يموت أحدهما، ولو لم يفضها لم تحرم، وذات البعل ~~تحرم على غيره ما دامت في حباله، وعدته (1) إن كانت ذات عدة. ### ||| المقصد الرابع في موجب الخيار # وهو: العيب، والتدليس ### || الفصل الأول: في العيب # عيوب الرجل أربعة: الجنون، والخصاء، والجب، والعنة. # وعيوب المرأة سبعة: الجنون، والجذام، والبرص، والقرن وهو: العفل، ~~والإفضاء وهو: جعل المسلكين واحدا، والعمى، والعرج إن بلغ الإقعاد. # وتفسخ المرأة بالجنون وإن كان أدوارا، سواء تجدد بعد الوطء أو كان سابقا. # وبالخصاء- وفي معناه الوجاء- إن كان سابقا على العقد، وإلا فلا. # وبالعنة وإن تجددت بعد العقد قبل الوطء، ولو تجدد بعد الوطء ولو مرة أو ~~عن عنها خاصة أو عن القبل خاصة فلا خيار، ولو ادعى الوطء لها أو لغيرها بعد ~~ثبوت العنة صدق باليمين، ومع ثبوت العنة إن صبرت فلا فسخ، وإلا رفعت أمرها ~~إلى الحاكم فيؤجله سنة من حين المرافعة، فإن وطأها أو غيرها فلا فسخ، وإلا ~~فسخت ولها نصف المهر، ولا شيء [لها] (2) لو فسخت بغيره قبل الدخول، وفي ~~احتساب مدة السفر إشكال، ولو رضيت فطلقها ثم جدد العقد فلا خيار لها، أما ~~لو وطأها في الأول ثم عن في الثاني فلها الخيار. # والجب إن استوعب فسخت به، وإلا فلا، ولو تجدد بعد العقد فلا فسخ، ولا ~~تفسخ لو بان خنثى مع إمكان الوطء. PageV02P028 # والقرن إن لم يمنع الوطء فلا فسخ، وكذا الرتق إذا لم يمكن إزالته، أو ~~أمكن وامتنعت. # والخيار في الفسخ بالعيب والتدليس على الفور، وما يتجدد (1) من عيوب ~~المرأة لا يفسخ به وإن كان قبل الوطء، ولا يشترط الحاكم إلا في العنة لضرب ~~الأجل، ولها الفسخ بعد انقضائه بدونه، والفسخ ليس بطلاق، والقول قول منكر ~~العيب مع عدم البينة واليمين، فإن (2) نكل احلف المدعي، وإذا فسخت المرأة ~~بالعيب أو التدليس قبل الدخول فلا شيء إلا في (3) العنة، وبعده لها المسمى، ms148 ~~وإن فسخ الرجل قبله فلا مهر، وبعده المسمى، ويرجع به على المدلس، فإن كانت ~~هي سقط، إلا أقل ما يمكن مهرا. ### || الفصل الثاني: في التدليس # لو تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة فله الفسخ وإن دخل، فإن دلست نفسها دفع ~~المهر إلى المولى وتبعها به، وإن دلسها مولاها فلا مهر، وتعتق عليه إن تلفظ ~~بما يوجب العتق، والولد حر، وعلى المغرور قيمته، ويرجع به على الغار، ولو ~~كان الغار عبدا تبع (4) بالقيمة. # ولو شرط بنت مهيرة (5) فخرجت بنت أمة فله الفسخ، ولا خيار بدون الشرط، ~~ولو زوجه بنت مهيرة وأدخل عليه بنت أمة ردت وعليه مهر المثل ويرجع به على ~~السائق ويدفع إليه امرأته، وكذا كل من سيق إليه غير زوجته. # ولو شرط البكارة فظهرت ثيبا فلا فسخ، إلا أن يعلم سبق الثيبوبة على العقد، PageV02P029 # وله أن ينقص ما بين المهرين. # ولو شرط إسلامها فبانت كتابية، فإن قلنا بجواز الكتابية فله الفسخ، ولا ~~خيار بدون الشرط. # ولو تزوجت على أنه حر فبان مملوكا فلها الفسخ، ولها المهر مع الدخول، ولو ~~أدخلت امرأة كل من الزوجين على الآخر، فلها مهر المثل على الواطء، والمسمى ~~على الزوج، وترد إليه بعد العدة. # وكل عقد باطل فللموطوءة مهر المثل، وكل مفسوخ بعد الصحة فلها المسمى، ولا ~~خيار للأولياء، ولا نفقة لها في العدة إلا مع الحمل. ### ||| نكت متفرقة # الكفاءة شرط في النكاح، وهي: المساواة في الإسلام، وليس للمؤمنة التزويج ~~بالمخالف، ويكره العكس، ولا يشترط تمكنه من النفقة على رأي، ولو تجدد العجز ~~لم تفسخ المرأة، ولا يشترط التساوي في النسب والشرف والحرية، ويجب إجابة ~~المؤمن من الخاطب القادر على النفقة وإن كان أخفض نسبا، ولو انتسب إلى ~~قبيلة فبان من غيرها (1) ففي فسخ الزوجة قولان (2)، ويكره تزويج الفاسق ~~خصوصا شارب الخمر، ولو علم بعد العقد أنها زانية فلا فسخ على رأي. # ووطء الشبهة يسقط الحد وتجب به العدة، ولو علمت حدت واعتدت ولا مهر، ~~ويلحق به الولد، وإن كانت أمة فعليه قيمته لمولاها ومهرها ms149 (3). PageV02P030 # ويحرم التعريض بالخطبة للمعتدة رجعية، ويجوز للمطلقة ثلاثا من الزوج ~~وغيره، ويحرم التصريح لها منه ومن غيره، والتصريح من الزوج للمطلقة تسعا ~~للعدة، والتعريض [لها] (1) منه لا من غيره، والبائن عن فسخ أو خلع يجوز ~~التعريض من الزوج وغيره، والتصريح منه لا من غيره، ولا تحرم بتحريم الخطبة، ~~ويكره الخطبة على خطبة المجاب. # ولو شرطت انتفاء النكاح عند التحليل بطل العقد على رأي ولا يبطل بالقصد، ~~ولو شرط الطلاق بطل الشرط، ونكاح الشغار باطل وهو: جعل [مهر] (2) كل من ~~المرأتين بضع الأخرى، ولو جعل مهر أحدهما خاصة بطل نكاحها دون الأخرى. # ويحل للزوج كل استمتاع، ويكره الوطء في الدبر، وهو كالقبل في جميع ~~الأحكام، حتى تعلق النسب، وتقرير المسمى (3)، والحد، ومهر المثل مع فساد ~~العقد، والعدة، وتحريم المصاهرة، إلا التحليل والإحصان واستنطاقها في ~~النكاح (4). ### ||| المقصد الخامس في لواحق النكاح # وفيه ثلاثة مطالب: ### ||| الأول: في القسمة # وهي واجبة للمنكوحة بالعقد دائما، وقيل: إنما تجب لو ابتدأ بها (5). PageV02P031 # وتستحق المريضة، والرتقاء، والحائض، والنفساء، والأمة وإن لم يأذن ~~المولى، والمحرمة، والمولى (1) عنها، والمظاهر منها- لأن الواجب المضاجعة ~~والانس ليلا خاصة دون الوقاع- لا الصغيرة، والمجنونة المطبقة، والناشز (2)، ~~بمعنى أنه لا يقتضي لها. # على كل زوج، سليما من العنة والخصاء أولا، عبدا أو حرا، عاقلا أو مجنونا، ~~ويقسم عنه الولي. # فذو الزوجة يبيت عندها ليلة من أربع والثلاث يضعها أين شاء، وللاثنتين ~~ليلتان، وللثلاث ثلاث، وللأربع لكل واحدة ليلة، ولا يجوز الإخلال إلا ~~بالإذن أو السفر، وتجوز القسمة أزيد من ليلة، وللأمة مع الحرة ليلة، وللحرة ~~ليلتان، والكتابية كالأمة، ولو أسقطت حقها لم يجب القبول، ولو وهبته ~~لإحداهن وقبل اختص بالموهوبة، ولها الرجوع لو وهبت في المستقبل، ولو لم ~~يعلم لم يقض، ولا يلزم العوض لو اصطلحا عليه، ولا يزور الضرة إلا مع المرض، ~~فإن أقام ليلته لم يقض على رأي، ولو أعتقت الأمة بعد ليلتي الحرة فلها ~~ليلتان، ولو كان بعد الثلاث فلا شيء، ولو بات عند الأمة ليلة قبل الحرة ~~فأعتقت بات عند الحرة ms150 اثنتين، وله المبيت في بيوتهن أو بيته أو بالتفريق، ~~والبكر تختص (3) بسبع، والثيب بثلاث، ولا قضاء وإن كانتا أمتين، ولا قسمة ~~في السفر. # ويستحب: القرعة في تعيين المسافرة معه، والتسوية بينهن في الإنفاق، ~~وإطلاق الوجه، وتخصيص صاحبة الليلة بيومها، والاذن لها في حضور موت أبويها. # ولو جار في القسمة قضى، ولو نشزت إحدى الأربع ثم بعد استيفاء اثنتين PageV02P032 # أطاعت وفى الثالثة بقدر القسمة، والناشز بقدر الثلث بين كل ثلاث للثالثة ~~ليلة لها (1)، وذو الزوجتين في البلدين يقيم عند الثانية كما أقام عند ~~الاولى، ولو سافرت بإذنه استحقت القضاء، ويتخير فيمن يبتدئ، ولو طلق ~~الرابعة بعد حضور ليلتها ثم تزوجها، قيل: يجب القضاء (2)، وفيه نظر. ### ||| خاتمة # يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع، وتجنب المنفر، وعلى الزوج المئونة، ~~فإن نشزت وعظها، فإن أجابت وإلا هجرها في المضجع: بأن يحول ظهره في الفراش، ~~فإن أفاد وإلا ضربها غير مبرح، ولو نشز ألزمه الحاكم بإيفاء حقها، ولو ~~أسقطت بعض حقها من نفقة وقسمة استمالة له حل له قبوله، ولو نشزا معا وخيف ~~الشقاق بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها ويجوز غيرهما، فإن اتفقا ~~على الإصلاح فعلاه من غير إذن، وإن اتفقا على الفرقة لم يجز إلا بإذن الزوج ~~في الطلاق والمرأة في البذل، ويلزم ما يشترطه الحكمان من السائغ، ولو ~~أغارها أو منعها بعض حقها فبذلت مالا للخلع حل وليس بإكراه. ### ||| المطلب الثاني في النفقة # وأسبابها ثلاثة: الزوجية، والقرابة، والملك ### || الفصل الأول في نفقة الزوجة: # وفيه بحثان: ### ||| الأول: الواجب # وهو ستة: PageV02P033 ### ||| الأول: الطعام # فقيل: مد (1)، والحق: قدر الكفاية من غالب قوت البلد، فإن لم يكن فما ~~يليق بالزوج، ويملكها الحب ومئونة الطحن والخبز وإصلاح اللحم، وله دفع ~~الخبز، ولا يكلفها الأكل معه، ولو دخل واستمرت (2) تأكل معه على العادة لم ~~يكن لها المطالبة بنفقة مدة المؤاكلة. ### ||| الثاني: الأدم # ويرجع فيه إلى العادة من أمثالها (3) من أهل البلد في الجنس والقدر، ولو ~~تبرمت (4) بجنس أبدله، ولها أخذ الأدم وإن لم تأكل. ### ||| الثالث: الإخدام ms151 # إما بنفسه، أو بمن يستأجره، أو يشربه (5) لها أو ينفق على خادمها إن كانت ~~من أهله، ولا يلزمه أكثر من واحد وإن كانت من أهله، وتخدم نفسها لو لم تكن ~~من أهل الإخدام، إلا في المرض فيخدمها، ولو طلبت مستحقة الخدمة نفقة الخادم ~~لتخدم نفسها لم تجب الإجابة، وله إبدال خادمتها المألوفة لغير ريبة، وإخراج ~~سائر خدمها إلا الواحدة، إذ ليس عليه سكناهن، بل له منع أبويها من الدخول ~~ومنعها من الخروج. ### ||| الرابع: الكسوة # وهي في الصيف قميص وسراويل وخمار ومكعب، ويزيد في الشتاء الجبة لليقظة ~~واللحاف للنوم، ويرجع في جنس ذلك إلى عادة أمثالها، ويزاد على ثياب PageV02P034 # البذلة (1) ثياب التجمل- إن كانت من أهله- جاري عادة أمثالها، ولا بد من ~~ملحفة وحصير ومخدة وآلة الطبخ والشرب من كوز وجرة وقدر ومغرفة. ### ||| الخامس: آلة التنظيف # كالمشط، والدهن، والمزبل للصنان. # ولا يجب الطيب، ولا الكحل، وله منعها عن مثل أكل الثوم وتناول السم ~~والأطعمة الممرضة، ولا يجب الدواء للمرض، ولا أجرة الحجامة (2)، ولا اجرة ~~الحمام إلا في شدة البرد. ### ||| السادس: السكنى في دار تليق بها # إما بعارية أو إجارة أو ملك، ولها المطالبة بالتفرد في مسكن عن مشارك (3) ~~غير الزوج. # ويدفع نفقة كل يوم في صبيحته، ولو عاوضها بدراهم جاز، فإن ماتت في أثناء ~~النهار لم تسترد (4)، ولو نشزت استرد، ولو دفع نفقة أيام فماتت استرد ~~الزائد غير (5) يوم الموت، ولا يجب في الكسوة والمسكن والأثاث التمليك بل ~~الامتناع، ولو منعها النفقة مع التمكين (6) التام استقرت في ذمته، ولو دفع ~~نفقة لمدة فانقضت ممكنة ملكتها، ولا اعتراض لو أنفقت من غيرها أو استفضلت، ~~ولو أخلقت (7) الكسوة قبل المدة المضروبة لم يجب البدل، ولو انقضت وهي ~~باقية فلها المطالبة PageV02P035 # بأخرى، ولو طلقها استعاد الكسوة وما زاد من النفقة عن يوم الطلاق، إلا أن ~~تنقضي المدة التي قررت لها قبله، ولو مضت مدة قبل الدخول فلا نفقة، إلا أن ~~تبذل التمكن التام، ولو حضرت زوجة الغائب وبذلت التمكين عند الحاكم لم تجب ~~النفقة إلا بعد ms152 الأعلام وقدر وصوله أو وكيله، ولو أطاعت الناشزة لم تجب ~~النفقة، إلا بعد الأعلام وزمان إمكان الوصول، ولو ارتدت سقطت نفقتها، فإن ~~عادت وجبت وإن لم يعلم، وينفق على البائن مع ادعاء الحمل، فإن ظهر الفساد ~~استعيدت، ولو أخر نفقتها سقط السالف إن قلنا إن النفقة للحمل. ### ||| البحث الثاني: في الموجب # وهو العقد الدائم بشرط التمكين التام، سواء كانت حرة أو أمة أو كافرة، ~~فلو امتنعت زمانا من غير عذر أو مكانا سقطت، والمولى إن أرسل أمته ليلا ~~ونهارا إلى الزوج وجبت النفقة، وإلا على المولى. # وتسقط بصغر الزوجة بحيث يحرم وطؤها، وارتدادها، ونشوزها، وطلاقها بائنا ~~إلا الحامل. # ولا تسقط بصغر الزوج خاصة، وبمرضها، ورتقها، وقرنها (1)، وعظم آلته مع ~~ضعفها، وسفرها في الواجب من دون إذنه، واعتكافها وصومها الواجبين وحيضها، ~~وطلاقها رجعيا وبائنا مع الحمل، ولو أنكر دعواها تأخر الطلاق عن الوضع بانت ~~منه وعليه النفقة، وله مقاصتها بدينه مع يسارها (2)، ويبدأ بالنفقة عليه، ~~ثم بالزوجة، ثم بالأقارب. PageV02P036 ### || الفصل الثاني في النسب: # وتجب النفقة على الأبوين وإن علوا والأولاد وإن نزلوا لا غير (1)، بشرط ~~فقرهم، وعجزهم عن التكسب، وحريتهم، وقدرة المنفق على فاضل قوت يوم له ~~ولزوجته، لا الإسلام. # وتستحب على غير هؤلاء من الأقارب، ويتأكد الوارث. # ويجب قدر الكفاية من الإطعام (2) والكسوة والمسكن، ويباع عبده وعقاره في ~~النفقة، ويجب الكسب (3) في نفقة القريب، ولا يجب الإعفاف، ولو فاتت لم تقض ~~إلا أن يأمره بالاستدانة. # وعلى الأب النفقة على ابنه، فإن عجز أو فقد فعلى الجد له وإن علاء ولو ~~عدموا فعلى الام، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبويها وإن علوا الأقرب فالأقرب، ~~ومع التساوي الشركة، ولو فضل عن قوته ما يكفي أحد أبويه تشاركا، وكذا الأب ~~والولد، أما أحد الأبوين (4) والجد فيختص به الأقرب، ولو أيسر الأب والابن ~~فالنفقة عليهما بالسوية، أما الأب والجد الموسران فالنفقة على الأقرب ~~ويحبسه الحاكم لو ماطل ويبيع عليه. ### || الفصل الثالث في نفقة المملوك: # تجب نفقته على المالك، ويتخير المولى بين الإنفاق من خاصته ms153 أو من كسبه، ~~ولا تقدير بل عادة مماليك أمثاله من البلد، فإن امتنع اجبر عليه أو على ~~البيع، ولو خارجه ولم يكفه الفاضل فالتمام على المولى، ولا تجوز المخارجة PageV02P037 # على أكثر (1) من كسبه، والفن والمدبر وأم الولد سواء، وتجب نفقة البهائم ~~المملوكة بالرعي، فإن قصر علفها، فإن امتنع اجبر على البيع أو الإنفاق أو ~~الذبح إن كانت من أهله، ويوفر على ولدها كفايته من اللبن مع حاجته إليه. ### ||| المطلب الثالث: في أحكام الأولاد # من بلغ عشرا فما زاد و[إن] (2) كان خصيا أو مجبوبا، ثم ولد له ولد (3) ~~بالعقد الدائم، بعد الدخول قبلا أو دبرا، ومضى ستة أشهر من حين الوطء إلى ~~عشرة، لحق به ولم يجز له نفيه، ولا ينتفي عنه إلا باللعان. # ولو لم يدخل، أو جاء لأقل من ستة حيا كاملا، أو لأكثر من عشرة، أو كان له ~~دون عشر سنين، أو كان خصيا ومجبوبا (4) لم يلحق به (5)، ولا يجوز له إلحاقه ~~به، ولو جاءت به كاملا لأقل من ستة أشهر من طلاق الأول فهو للأول، وإن كان ~~لستة أشهر فللثاني. # ولو وطأها اثنان للشبهة، أو أحدهما للنكاح الصحيح والآخر للشبهة ثم جاء ~~الولد، أقرع والحق بالخارج، كافرين أو مسلمين أو عبدين أو مختلفين، ويلحق ~~النسب (6) بالفراش المنفرد. الدعوى المنفردة، وبالفراش المشترك والدعوى ~~المشتركة يقضى بالقرعة مع عدم البينة. # ولو ادعى مولودا على فراش غيره، بأن ادعى وطأه للشبهة وصدقه الزوجان، فلا ~~بد من البينة لحق الولد، ولو استلحق وأنكرت زوجته ولادته لم يلحقها بإقرار PageV02P038 # الأب، والقول قول الزوج لو اختلفا في الدخول أو الولادة، ومع ثبوتهما لا ~~يجوز له نفيه لفجورها، ولا ينتفي إلا باللعان، وكذا لو اختلفا في المدة. # ولو وطأها زان فالولد للزوج، ولو طلقها فاعتدت وجاءت به لعشرة من حين ~~الطلاق فما دون لحق به إن لم توطأ، ولو انخلق من زناه ولد لم يجز إلحاقه به ~~(1) وإن تزوجها بعد، ولو ولدت أمته لستة أشهر من حين وطئه إلى عشرة وجب ~~إلحاقه به، فإن ms154 نفاه انتفى بغير لعان، فإن اعترف به بعد الحق به. # ولو وطأ المولى وأجنبي فالولد للمولى، قيل: ولو ظن انتفاءه لم يلحق ولم ~~ينتف (2) به، بل يوصي له بقسط دون نصيب الولد (3)، ولو انتقلت من واطئ (4) ~~إلى آخر، فإن ولدت لستة أشهر فصاعدا من حين وطء الثاني فالولد له، وإلا ~~فللسابق، ولو وطأها الشركاء وتداعوا الولد الحق بمن تخرجه القرعة ويغرم حصص ~~الباقين من قيمة الأم وقيمته يوم ولد، ولو ادعاه واحد الحق به واغرم. # ولا يجوز نفي الولد للعزل، ولو تشبهت عليه وحملت من وطئه الحق الولد به، ~~فإن كانت أمة أغرم قيمة الولد يوم ولد حيا، ولو ظن الموت أو الطلاق فأحبلها ~~ردت إلى الأول بعد العدة والولد للثاني. # ويجب عند الولادة استبداد (5) النساء بالمرأة أو الزوج. # ويستحب: غسل المولود، والأذان في اذنه اليمنى، والإقامة في اليسرى، ~~وتحنيكه بماء الفرات وبتربة الحسين (عليه السلام)، والتسمية بالأسماء ~~الحسنة، والكنية، ولا يجمع بين أبي القاسم ومحمد. PageV02P039 # ويكره التسمية: بحكم، وحكيم، وحارث، ومالك، وضرار. # ويستحب: يوم السابع حلق رأسه والتصدق (1) بوزنه ذهبا أو فضة، والختان فيه ~~ويجب عند البلوغ، وخفض الجواري وإن بلغن، والعقيقة عن الذكر أو الأنثى ~~بالمثل بشرائط الأضحية، ولا تكفي الصدقة بثمنها، وتخص القابلة بالرجل ~~والورك، ولا يسقط عنه استحبابها لو أهمل الأب، ولا بموته بعد الزوال، ويكره ~~للأبوين الأكل منها، وكسر العظام. ### ||| كلام في الحضانة والرضاع # الأم أحق بحضانة الولد مدة رضاعه، وهي: حولان في الذكر، وفي الأنثى مدة ~~سبع سنين، بشرط حرية الأم وإسلامها وعدم التزويج، فإن طلقت عادت، ولو مات ~~الأب لم تسقط به واستحقت الحضانة إلى وقت البلوغ، وكذا لو كان الأب كافرا ~~أو عبدا، فإن أسلم فهو أولى، ولو عدم الأبوان فللأجداد، فإن عدموا فأقرب ~~النسب كالإرث، ولو تعددوا أقرع، وتسقط ببلوغ الصغير رشيدا لا بإرضاع الغير. # ولا يجب على الأم الحرة الرضاع، ولها الأجرة على الأب إن لم يكن للولد ~~مال، وله إجبار أمته عليه، وكماله حولان، ويجوز الزيادة شهرين ولا اجرة ms155 ~~فيهما، وأقله أحد وعشرون شهرا، فإن طلبت الام مثل الغير فهي أولى، ولها أن ~~ترضع بنفسها وبغيرها، وله دفعة إلى المتبرعة أو الراضية بالأقل إن لم ترض ~~الام، وإلا فهي أحق، والقول قوله في وجود المتبرعة، ويستحب أن يرضع لبن الأم. PageV02P040 ### | كتاب الفراق وفيه مقاصد PageV02P041 ### ||| الأول في الطلاق # وفيه مطالب: ### ||| الأول: في شرائطه # يشترط في المطلق: البلوغ، والعقل، ويطلق الولي أو السلطان- مع عدمه ~~والغبطة- عن المجنون، ومن بلغ فاسد العقل، لا الصبي والسكران. # والاختيار، فلو اكره لم يصح، ويحصل الإكراه بالتوعد على المضر بالمكره، ~~أو بمن يجري مجراه كالأب والولد، وإن كان شتما للمترفع عنه، لا الضرب (1) ~~اليسير من القادر مع ظن فعله. # والقصد، فلا عبرة بالصيغة من دونه، ويصدق لو قال: لم أنو وإن تأخر، ما لم ~~تخرج العدة. # ودوام الزوجية، فلا يقع بالمتعة (2) وملك اليمين، ولا يصرف إلى هبة الأجل. # وخلو المدخول بها الحائل الحاضر زوجها من حيض ونفاس. ولا يشترط في فاقدة ~~أحد الأوصاف، ولو طلق الغائب صح وإن كان في الحيض، إن غاب مدة يعلم ~~انتقالها من قرء الوطء إلى آخر، ولو طلق الحاضر أو الغائب دون المدة وصادف ~~حيضا بطل وإن لم يعلم، وتصدق المرأة، ولو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز PageV02P042 # طلاقها مطلقا وإن صادف الحيض، وكذا غير المدخول بها، والحاضر المنقطع ~~عنها بمنزلة الغائب وأن تكون مستبرأة، فلو طلق من هي في سن من تحيض وهي ~~حائل في طهر المواقعة بطل، إلا أن يمضي للمسترابة ثلاثة أشهر من حين الوطء. # والنطق بالصيغة الصريحة المجردة عن الشرط، وهي: أنت أو هذه أو زوجتي ~~طالق، والأخرس يشير، وغير العربي إن عجز عن الصيغة أتى بالترجمة، ولو كتب ~~العاجز ونوى صح، ولا يقع بشيء من الكنايات وإن نوى الطلاق، مثل: خلية، ~~وبرية، والحقي بأهلك، واختاري نفسك، أو أنت طلاق، أو الطلاق، أو من ~~المطلقات، أو اعتدي، ولو أجاب بنعم عقيب هل طلقت وقع، ولو علق بشرط بطل، ~~ولو قال: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين صح واحدة ms156 لا غير على رأي، وتقع الثلاث ~~من المخالف لو اعتقده، ولو قال: أنت طالق أحسن طلاق أو أقبحه صح، ولو قال: ~~لرضا فلان وقصد الغرض صح، وإن قصد الشرط بطل، وكذا الضمائم غير المنافية، ~~مثل: نصفي طلقة، أو بعدها طلقة، أو معها، أما لو قال: نصف طلقة، أو قبلها ~~طلقة، أو بعد طلقة، أو نصف طلقتين لم يقع. # وإيقاع الطلاق بالزوجة، فلو قال: أنا منك طالق، أو فلانة الأجنبية طالق، ~~أو يد زوجتي، أو رجلها، أو رأسها، أو وجهها، أو ثلثها طالق لم يقع. # وإسماع عدلين ذكرين إنشاء الطلاق دفعة، ولو تجرد عن الشهادة لم يقع وإن ~~شهدا بالإقرار أو أحدهما به والآخر بالإنشاء، ولو أشهد بعد إيقاعه فلا عبرة ~~بالأول وحكم عليه بالثاني إن أوقع الصيغة، ولو قصد الاخبار لم يصح، ولو ~~شهدا بالإقرار حكم عليه ظاهرا وإن لم يجتمعا. # ولا يشترط تعيين المطلقة على رأي، فلو قال لزوجاته: إحداكن طالق أو زوجتي ~~طالق ولم ينو التعيين صح ويعين له من شاء، ولو مات أقرع، ولو قال للزوجة ~~والأجنبية: إحداكما طالق قبل قوله في قصد الأجنبية، ولو قال: زينب PageV02P043 # طالق وهو مشترك بين الزوجة والأجنبية لم يصدق في قصد الأجنبية، ولو قال ~~للأجنبية: أنت طالق لظنه أنها الزوجة لم يقع، ولو قال: يا زينب فقالت عمرة (1): # لبيك فقال: أنت طالق طلقت المنوية، ولو قصد المجيبة لظنه أنها زينب ~~فالوجه عدم الطلاق، ولو قال: زينب أو عمرة طالق عين من شاء، ولو قال: زينب ~~أو عمرة وهند طالق عين الأولى أو الأخيرتين، ولو قال: زينب طالق ثم قال: ~~أردت عمرة قبل، ولو قال: زينب طالق بل عمرة طلقتا. ### ||| المطلب الثاني: في أقسامه # وهو: بائن، ورجعي. # فالبائن: طلاق غير المدخول بها، واليائسة، والصغيرة، والمختلعة (2) ~~والمبارأة إن لم ترجعا في البذل، والمطلقة ثلاثا برجعتين. # وما عداه رجعي. # وينقسم أيضا إلى: طلاق سنة، وطلاق عدة (3). # فطلاق العدة: أن يطلق المدخول بها على الشرائط، ثم يراجعها في العدة ~~ويواقعها، ثم يطلقها في طهر آخر، ms157 فاذا فعل ذلك ثلاثا حرمت إلا بالمحلل، ~~وتحرم في التسع ينكحها بينها رجلان مؤبدا. # وطلاق السنة: أن يطلق المدخول بها على الشرائط ولا يراجعها إلا بعد العدة ~~بعقد جديد، ولا تحرم بعد التاسعة (4)، ولو راجع في العدة وطلق قبل الوطء صح ~~ولم يكن للعدة (5) وإن كان في طهر المراجعة. PageV02P044 # وكل حرة مطلقة ثلاثا بينها رجعتان تحرم إلا بالمحلل، ويجب الطلاق للشك ~~فيه، ولو ادعى الغائب بعد الحضور والدخول الطلاق في الغيبة لم يلتفت إلى ~~بينته، وليس للغائب إذا طلق التزويج برابعة أخرى أو بأخت الزوجة إلا بعد ~~تسعة أشهر، إلا مع علم خلوها من الحمل فيكفيه ثلاثة أقراء أو ثلاثة أشهر. # ويشترط في المحلل: بلوغه، واستناد وطئه إلى عقد دائم، ووطؤه قبلا حتى ~~تغيب الحشفة وإن كان خصيا أو أكسل، وفي هدم ما دون الثلاث روايتان، (1) ~~وتحل الذمية بتحليل الذمي إذا أسلمت، وكل أمة طلقت مرتين بينهما رجعة تحرم ~~بدون المحلل، ولا يكفي وطء المولى، ولا تحل لو ملكها، ولو أعتقت بعد طلقة ~~بقيت على اخرى، ولا تحل لو وطأها المحلل بعد الارتداد، وفي وطء المحرم ~~والحائض قولان (2)، وتصدق الثقة في ادعاء التحليل وانقضاء العدة مع ~~الإمكان، وفي ادعائها الإصابة لو أنكرها المحلل. ### ||| كلام في الرجعة # تصح لفظا كرجعت وراجعت وارتجعت وإنكار الطلاق، وإشارة للأخرس PageV02P045 # مجردا عن الشرط- وفي تزوجت إشكال- وفعلا كالوطء والقبلة واللمس بشهوة. # وتصح مراجعة الذمية دون المرتدة، إلا إذا رجعت فيستأنف، ولو راجع فأنكرت ~~الدخول أولا قدم قولها مع اليمين، وكذا تصدق لو ادعت الانقضاء بالحيض في ~~(1) المحتمل، وفي عدم الانقضاء دون الانقضاء بالأشهر، ولو ادعت الوضع قبل ~~وإن لم تحضر الولد، ولو ادعت الحمل وأحضرت ولدا فأنكر الزوج الأمرين قدم ~~قوله، ولو ادعت الانقضاء فادعى الرجعة قبله قدم قولها، ولو راجعها فادعت ~~بعدها الانقضاء قبلها قدم قوله، ولو صدقته الأمة على الرجعة في العدة لم ~~يلتفت إلى إنكار المولى، ويستحب الإشهاد. ### ||| فائدة # تجوز الحيلة بالمباح وتحرم بالمحرم وتفيد (2) حكم المباح، فلو زنى بامرأة ~~لتحرم على أبيه أفاد ms158 التحريم إن نشرنا (3) بالزنا، ولو حملت زوجها على ~~اللواط لتحرم عليه أخته وامه وبنته نشرت (4) الحرمة إليهن، ويحلف من بريء ~~بقضاء أو إبراء على عدم الاستدانة، وتجب التورية في الكاذبة، والنية نية ~~المحق من الخصمين. ### ||| المطلب الثالث: في العدد # وفصوله أربعة: ### || الفصل الأول في عدة الحرائر في الطلاق: # لا عدة على غير المدخول بها وإن خلا، وتجب بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا ~~وإن كان خصيا، ولو كان مقطوع الذكر سليم الخصيتين قيل: تجب العدة لإمكان PageV02P046 # المساحقة (1)، ولو حملت اعتدت قطعا. # أما المدخول بها، فإن كانت مستقيمة الحيض فعدتها ثلاثة أقراء- وهي: # الأطهار- وبرؤية الدم الثالث تنقضي العدة وإن كانت تحت عبد، وتعتد بالقرء ~~المتعقب ولو لحظة، ولو تعقب الحيض بلا فصل صح الطلاق ولم يعد في الأطهار، ~~والمرجع في الطهر والحيض إليها، وأقل زمانها ستة وعشرون [يوما] (2) ولحظتان ~~الأخيرة دلالة، وإن كانت في سن من تحيض ولا حيض لها فعدتها ثلاثة أشهر، ولا ~~عدة على الآئسة والصغيرة، والمسترابة تعتد بالأسبق من الأطهار والأشهر، ولو ~~رأت حيضا في الثالث وتأخرت الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر ثم أكملت ~~سنة، ولو أيست بعد حيضة أكملت شهرين (3)، ولو كانت تحيض في كل ستة أشهر أو ~~خمسة اعتدت بالأشهر. # والمضطربة ترجع إلى أهلها أو التمييز، فإن فقدت اعتدت بالأشهر، ولو ~~ارتابت بالحمل بعد العدة جاز نكاحها لا قبلها، ولو ظهر الحمل بعد النكاح ~~بطل الثاني. # والحامل تعتد بوضع الحمل [وإن] (4) تعقب الطلاق تاما أو غير تام مع تحققه ~~حملا لا مع الشك، ولو ادعته صبر عليها تسعة أشهر، ولا تخرج بوضع أحد ~~التوأمين، ولو طلق الحامل من زنا اعتدت بالأشهر، ومن شبهة اعتدت بها بعد ~~الوضع، ولو مات في العدة الرجعية استأنفت عدة الوفاة دون البائن، والقول ~~قولها لو اختلفا في زمان الوضع واتفقا على (5) زمان الطلاق، وبالعكس يقدم ~~قوله، ولو أتت بولد لستة أشهر بعد اعترافها بالانقضاء فالأقرب إلحاقه به ما ~~لم يتجاوز العشرة. PageV02P047 # والفسخ كالطلاق، والموطوءة بالشبهة تعتد للطلاق وإن مات الواطئ، ولو ~~تزوجت ms159 في العدة لم تنقطع، فإن دخل الثاني في العدة (1) عالما بالتحريم فهي ~~في عدة الأول وإن حملت [وإن] (2) كان جاهلا أتمت عدة الأول (3) واستأنفت ~~للثاني، ولو حملت اعتدت بوضعه لمن يلحق به، فإن كان للثاني أتمت عدة الأول ~~بعد وضعه، وإن كان للأول اعتدت بعد وضعه للثاني بثلاثة أقراء، ولو انتفي ~~عنهما أتمت بعد وضعه عدة الأول واستأنفت بعدها عدة الثاني، ولو راجع في ~~العدة ثم طلق أو خالع قبل الوقاع استأنفت العدة، ولو خالعها ثم تزوجها في ~~العدة وطلقها قبل الوقاع فلا عدة، ولو وطأها بعد البائن لشبهة تداخلت ~~العدتان، ولو حملت من آخر في الرجعية أكملت عدة الأول بعد الوضع، وللزوج ~~الرجوع في العدة دون زمان الحمل. ### || الفصل الثاني في عدتهن في الوفاة: # وعدة الحائل أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن كانت صغيرة أو آيسة أو لم يدخل ~~بها (4) أو كان صغيرا، والحامل بأبعد الأجلين، وعليها الحداد- وهو: ترك ~~الزينة والطيب- وإن كانت صغيرة [أو آيسة] أو ذمية، والأقرب سقوطه عن الأمة، ~~ولو مات قبل تعيين المطلقة اعتددن أجمع (5) للوفاة، ولو عين قبل الموت ~~اعتدت للطلاق من وقته، ولو كان رجعيا ثم مات فيها اعتدت للوفاة، والغائب ~~إذا (6) عرف خبره أو أنفق وليه صبرت أبدا، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم إن ~~شاءت ليبحث عنه أربع سنين، فإن ظهر خبره صبرت وأنفق عليها من بيت المال، ~~وإلا أمرها بعدة الوفاة ثم تتزوج بغيره، فإن جاء في العدة فهو أملك بها، ~~وإلا فلا، ويتوارثان في PageV02P048 # العدة، ولو ظاهر أو آلى في العدة صح، ولا نفقة لها في العدة، ولو ادعى ~~الوطء سرا وجاءت بولد لستة أشهر من وطء الثاني لم يقبل، والذمية في الطلاق ~~والموت كالحرة، وتعتد للوفاة من حين بلوغ الخبر، وفي الطلاق من حين إيقاعه. ### || الفصل الثالث في عدة الأمة والاستبراء: # تعتد الأمة في الطلاق مع الدخول بطهرين، وأقل زمانها ثلاثة عشر يوما ~~ولحظتان، وإن لم تحض وهي من أهله اعتدت بشهر ونصف وإن كانت تحت حر، ولو ~~أعتقت في العدة ms160 الرجعية أتمت عدة الحرة، والبائن تتم (1) عدة أمة، وتعتد في ~~الوفاة بشهرين وخمسة أيام، والحامل بأبعد الأجلين، ولو كانت أم ولد لمولاها ~~فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام، فإن مات في الرجعية استأنفت عدة الحرة، وإن ~~لم تكن أم ولد استأنفت عدة أمة، والبائن تتم عدة الطلاق، ولو أعتقت في عدة ~~الوفاة أتمت عدة الحرة، ولو دبرها المولى الواطئ اعتدت من وفاته بأربعة ~~أشهر وعشرة أيام، ولو أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء، ولو اشترى زوجته ~~فلا استبراء، ويكفي استبراء المملوك في وطء المولى، ولو انفسخت الكتابة فلا ~~استبراء، ولو ارتد المولى أو الأمة ثم عاد فلا استبراء، ولو طلقها الزوج ~~وجبت العدة وكفت عن الاستبراء، ولو استبرأها حربية أو محرما حلت بعد ~~الإسلام، والإحلال بغير استبراء آخر. ### || الفصل الرابع في النفقة: # تجب على المطلق رجعيا نفقة الزوجة مدة العدة، من الإطعام والكسوة والمسكن ~~وإن كانت أمة- إذا أرسلها مولاها ليلا ونهارا- أو ذمية، ولا تجب في البائن ~~إلا أن تكون حاملا وإن كان عن شبهة حتى تضع، ولا في المتوفى عنها وإن كانت حاملا. # ويحرم في الرجعية إخراج الزوجة من بيت الطلاق، إلا أن تأتي بفاحشة، PageV02P049 # وأدناه أن تؤذي (1) أهله، ويحرم عليها الخروج وإن كانت في حجة مندوبة، ~~وتخرج في الواجبة، فإن اضطرت خرجت بعد نصف الليل ورجعت قبل الفجر، ولا حجر ~~في البائن والمتوفى عنها، ولو انهدم [المسكن] (2) أو انقضت مدة الإجارة ~~خرجت، وكذا لو طلقها في دون حقها. # ولو أمرها بالتحويل فطلقها بعد نقل رحلها اعتدت في الأول، ولو انتقلت ~~وبقي رحلها اعتدت في الثاني، وإن رجعت لنقل متاعها فطلقت اعتدت في الثاني، ~~ولو طلقت في الطريق اعتدت في الثاني، ولو (3) ارتحل أهل البادية ارتحلت ~~معهم، وإن بقي أهلها خاصة أقامت مع الأمن، فلو ارتحل أهلها خاصة ارتحلت، ~~ولو طلقت في السفينة وهي مسكن مثلها اعتدت فيها، وإلا طالبت بحقها، ولو ~~سكنت في منزلها ولم تطالب بمسكن فلا اجرة لها، وكذا لو استأجرته، ولو حجر ~~عليه بعد الطلاق فهي أحق ms161 بالسكنى، وقبله تضرب مع الغرماء بأجرة الأشهر، ~~والحائض بأقل زمان الأقراء، فإن انقضت وإلا ضربت بالباقي، كذا الحامل ~~بأقله، فإن وضعت وإلا ضربت بالزائد. ### ||| المقصد الثاني في الخلع والمبارأة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الأركان # وهي أربعة: ### ||| [الأول:] (4) الصيغة # وهي: خلعتك على كذا، أو أنت أو فلانة مختلعة على كذا، أو أنت طالق PageV02P050 # على كذا، وهل يقع بمجرده؟ قولان (1)، وهل هو فسخ أو طلاق؟ قولان (2)، ولا ~~يقع بفاديتك أو فاسختك أو أبنتك إلا مع الطلاق، ولو طلبت طلاقا بعوض فخلعها ~~به لم يقع، وبالعكس يقع الطلاق رجعيا ولا يلزم البذل، ولو قال: أنت طالق ~~وعليك ألف أو بألف من غير سؤالها لم يلزم الفدية وإن ضمنت بعده، وكان ~~رجعيا، ولو قالت: طلقني بألف فالجواب على الفور، فإن تأخر فلا فدية وكان ~~رجعيا، ويشترط سماع عدلين الإيقاع دفعة، وتجريدها عن الشرط الخارج عن مقتضى ~~العقد لا ما يقتضيه، فيصح إن رجعت رجعت، أو تشرط هي الرجوع في الفدية، أما ~~خلعتك إن شئت لم يصح وإن شاءت، وكذا إن ضمنت لي ألفا أو أعطيتني. ### ||| الثاني: الموجب # وشرطه البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، ويصح من ولي الطفل عند من لا ~~يجعله طلاقا ولا يشترطه به، ومن المحجور عليه لسفه أو فلس ولا يسلم العوض ~~إليه، ومن الذمي والحربي، وإن كان العوض خمرا أو خنزيرا (3) فإن أسلما أو ~~أحدهما بعد الإقباض برأت ذمته (4)، وإلا ضمنت القيمة عند أهله. PageV02P051 ### ||| الثالث: المختلعة # وهي: كل زوجة بعقد دائم، جائزة التصرف، طاهرة من حيض أو نفاس، لم يقربها ~~فيه بجماع إن كانت مدخولا بها من ذوات الحيض، وكان زوجها حاضرا معها (1)، ~~وبالجملة شرطها شرائط المطلقة. # وأن تكون الكراهية منها، فلو خلعها والأخلاق ملتئمة لم يصح، ولو طلقها ~~بعوض حينئذ فهو رجعي ولا عوض له. # ويصح من الحامل وإن كانت حائضا، وغير المدخول بها كذلك، واليائسة حال ~~الوطء والأمة، فإن أطلق المولى الاذن لزمه مهر المثل، ولو زادت تبعت به ~~وكذا تتبع بالأصل لو لم يأذن، ولو بذلت عينا فإن أذن ms162 صح وإلا بطل البذل ~~خاصة وتبعت بالمثل أو القيمة (2)، والمكاتبة المطلقة كالحرة، والمشروطة ~~كالقن، ولا يجب (3) لو قالت: لأدخلن عليك من تكرهه، بل يستحب. ### ||| الرابع: الفدية # وهو: كل مملوك وإن زاد (4) عما أخذت، ويشترط العلم بالمشاهدة أو الوصف ~~الرافع للجهالة، فإن عين النقد وإلا فالبلد (5)، ولو لم يعين الجنس ولا ~~قصده، أو وقع على حمل الدابة أو الجارية بطل الخلع، ولو بذلت خمرا بطل، إلا ~~أن يتبع بالطلاق فيصح رجعيا، ولو بان الخل خمرا فله بقدره خل، ولو بذلت في ~~مرض الموت صح ما قابل مهر المثل والزائد من الثلث. # ويصح البذل منها، ومن وكيلها، وممن يضمنه بإذنها، والأقرب المنع في ~~المتبرع، نعم لو قال: طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها، أو على عبدها PageV02P052 # وعلى ضمانه صح، فإن لم ترض ضمن المتبرع، ولو قال أبوها: طلقها وأنت بريء ~~من صداقها كان رجعيا ولم يضمن الأب ولا تسلم له الفدية، ولو بذلت نفقة ~~معينة أو رضاعا صح ويؤخذ تدريجا، فإن ماتت أخذ الباقي من تركتها، ولو تلف ~~العوض قبل القبض ضمنت مثله أو قيمته، ولو دفعت دون الوصف فله الرد، ولو بان ~~المعين معيبا فله الأرش أو الرد والمطالبة بالمثل أو القيمة، ولو بان ~~الإبريسم كتانا فله قيمة الإبريسم، ولو بان مستحقا فله المثل أو القيمة، ~~ولو خلعهما بفدية واحدة فعليهما بالسوية، ولو قالتا: طلقنا بألف فطلق واحدة ~~فله النصف، ولو عقب طلاق الأخرى وقع رجعيا، ولا فدية لتأخر الجواب، ولو ~~قالت: طلقني بهذه الألف متى شئت لم يصح، فإن طلق فرجعي. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # مقتضى الخلع البينونة، فإن رجعت في البذل في العدة صار رجعيا له الرجوع ~~فيها، ولو رجعت ولما يعلم حتى انقضت العدة فالوجه صحة رجوعها ولا رجعة له، ~~وإنما يصح لها الرجوع في موضع يصح له الرجوع في البضع، وليس له الرجوع من ~~دون رجوعها في البذل، ولو شرط في الخلع الرجعة لم يصح، ولو أكرهها على ~~الفدية لم يصح ويكون الطلاق رجعيا إن عقب ms163 به، ولو قالت: طلقني ثلاثا بألف ~~وقصدت الثلاث ولاء لم يصح وإن فعل، ولو قصدت برجعتين ففعل فله الألف، ولو ~~طلق واحدة فله ثلثها على رأي، ولو قالت: طلقني واحدة بألف فطلق ثلاثا ولاء ~~فله الألف إن جعلها في مقابلة الاولى، وإن جعلها في مقابلة الثانية أو ~~الثالثة صح الأول رجعيا ولا فدية له، ولو قال: في مقابلة الجميع فله بالأول الثلث. # ولا يخلع وكيلها بأزيد من المثل ولا وكيله بأقل منه، فإن بذل أزيد فسد ~~الخلع والبذل وصح الطلاق رجعيا، ولا يضمن الوكيل، ولو خلع وكيله بأقل أو ~~طلق به بطلا، ولو اختلفا في جنس ما اتفاقا على قدره أو بالعكس، أو قالت PageV02P053 # خلعتني بألف في ذمة زيد [حلفت] (1) ولا رجوع على زيد، أما لو ادعت ضمان ~~زيد لم يقبل. # والمبارأة كالخلع في جميع الأحكام، إلا أن الكراهية منهما، ويجب إتباعه ~~بالطلاق، فلو اقتصر على الطلاق بالبذل صح، ولا يحل [له] (2) الزائد على ما ~~أعطاها. ### ||| المقصد الثالث في الظهار # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانه # وهي أربعة: ### ||| [الأول] الصيغة: # وهو قوله: أنت أو هذه أو زوجتي، علي أو مني أو عندي أو معي، كظهر أمي أو ~~مثل ظهر أمي، وكذا لو ترك الصلة فقال: أنت كظهر أمي، ولو شبهها بغير الظهر ~~كقوله: كيد أمي أو شعرها أو بطنها لم يقع، فلو قال: كأمي أو روحها وقصد ~~الكرامة لم يقع، وإن قصد الظهار قيل: يقع (3)، ولو قال: يدك أو رجلك أو ~~ثلثك أو نصفك علي كظهر أمي لم يقع. # ويشترط في وقوعه سماع عدلين دفعة، ولو جعله يمينا أو علقه بانقضاء الشهر ~~لم يقع، وفي وقوعه بالإضرار (4) قول بالمنع (5)، والأقوى وقوعه مع الشرط، ~~ولو علقه بمشية الله لم يقع، قال الشيخ رحمه الله: ولا يقع مقرونا بالمدة (6)، PageV02P054 # ولو قال: أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق خاصة إن قصد التأكيد، وإن قصد ~~الظهار وقع إن كان رجعيا، ولو قال: أنت حرام كظهر أمي وقع الظهار إن قصده، ~~ولو ظاهر من إحداهما إن ms164 ظاهر من الأخرى ثم ظاهرها وقعا، ولو ظاهرها إن ظاهر ~~فلانة الأجنبية أو أجنبية وقصد النطق وقع عنده، وإن قصد الشرعي لم يقع، ولو ~~قال: فلانة من غير وصف وتزوجها (1) وظاهرها وقعا. ### ||| الثاني: المظاهر # ويشترط بلوغه وعقله واختياره وقصده، فلو نوى به الطلاق لم يقع (2)، ويصح ~~ظهار الذمي والعبد والخصي والمجبوب (3) إن حرمنا غير الوطء مثل الملامسة (4). ### ||| الثالث: المظاهر منها # ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد، فلو علقه على نكاحها لم يقع، وطهرها من ~~حيض ونفاس لم يقربها فيه بجماع إن كان حاضرا وهي من ذوات الحيض، ولو كان ~~غائبا الغيبة التي يصح معها الطلاق، أو حاضرا وهي آيسة أو صغيرة صح، وفي ~~اشتراط الدخول قولان (5)، ويكفي الدبر عند المشترط، والأقوى وقوعه ~~بالمستمتع بها وبالموطوءة بالملك، ويقع بالرتقاء والمريضة والصغيرة ~~والمجنونة. PageV02P055 ### ||| الرابع: المشبه بها # وهي الأم إجماعا، وفي غيرها من المحرمات بالنسب أو بالرضاع قولان، (1) ~~ولو شبهها بغير الام بما عدا الظهر لم يقع، ولا يقع لو قال: أنت على كظهر ~~أجنبية، ولا كظهر الملاعنة، ولا كظهر أبي وأخي، ولا كظهر أم زوجتي أو زوجة ~~ابني أو أبي، ولو قالت هي: أنت علي كظهر [أمي] (2) لم يقع. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # ويحرم في المطلق الوطء حتى يكفر، سواء كان بالإطعام أو غيره، وقيل: # يحرم القبلة والملامسة (3)، فإن وطأ قبل الكفارة لزمته (4) كفارتان، فإن ~~كرر فلكل وطء كفارة، ولو وطأها خلال الصوم استأنف، وفي المشروط لا يحرم ~~الوطء إلا بوقوع الشرط وإن كان هو الوطء، ولو عجز استغفر الله تعالى ويطأ. ~~ولا تجب الكفارة إلا بالعود، وهو: إرادة الوطء، ولا تستقر بل يحرم الوطء ~~بدونها، فإن طلقها رجعيا ثم راجعها حرمت حتى يكفر، وإن تزوجها بعد العدة أو ~~كان بائنا وتزوجها [فيها] (5) فلا كفارة، ولو ارتد أحدهما أو مات أو ~~اشتراها إن كانت أمة أو اشتراها غيره وفسخ العقد سقطت، والمظاهرة إن صبرت ~~فلا اعتراض عليه، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم خيره بين التكفير والطلاق، ~~وينظره ثلاثة أشهر من حين الترافع، فإن ms165 انقضت ولم يختر حبسه وضيق عليه ~~طعامه وشرابه حتى يختار أحدهما، ولا يطلق عنه ولا يجبره على أحدهما عينا، ~~ولو كرر الظهار PageV02P056 # تكررت الكفارة وإن تابعة، ولو وطأها قبل التكفير لزمه بكل وطء كفارة ~~واحدة، ولو قال لأربع: أنتن علي كظهر أمي [فعن] (1) كل واحدة كفارة، ولو ~~كفر قبل نية العود لم يجزه. ### ||| المقصد الرابع في الإيلاء # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانه # وهي أربعة: ### ||| [الأول] الحالف: # وإنما يصح من: البالغ، العاقل، المختار، القاصد، وإن كان مملوكا، أو ~~ذميا، أو خصيا، أو مجبوبا، أو مريضا، أو مظاهرا، فإن طلق بعد مدة الظهار ~~فقد خرج من الحقين، وإلا لزم الكفارة والوطء ثم يكفر بعده للإيلاء. ### ||| الثاني: المحلوف عليه # وصريحه: تغييب (2) الحشفة في فرج امرأته المدخول بها، وإيلاج الذكر ~~والنيك، أما الجماع والوطء والمباضعة والمباشرة، فإن قرن بها نيته وقع، ~~وإلا فلا، ولو قال: لا جمع رأسي ورأسك مخدة، أو لا ساقفتك، أو لأطيلن غيبتي ~~أو بعدي، فالأقرب عدم وقوعه مع النية، ولو قال: لا جامعتك في الحيض أو ~~النفاس أو الدبر، أو علقه بشرط على رأي، أو قال للأخرى: شركتك مع من آلي ~~منها، أو في غير إضرار كصلاح اللبن وتدبير المرض، لم يقع، ويقع على الحرة ~~والمملوكة والذمية والمطلقة رجعيا- ويحتسب زمان العدة من المدة- دون ~~المستمتع بها PageV02P057 # على رأي، والموطوءة بالملك. ### ||| الثالث: المحلوف به # وهو: الله تعالى مع التلفظ، ولا يقع بغيره كالطلاق والعتاق والصوم ~~والصدقة والتحريم وإن قصده، ولا بقوله: علي كذا إن أصبتك، ويقع بكل لسان مع ~~القصد، ولو تجرد عن النية لم يقع. ### ||| الرابع: المدة # ويقع على الامتناع مطلقا، أو على مدة تزيد على أربعة أشهر، فلو حلف لا ~~يجامعها أربعة [أشهر] (1) لم يقع، ولو حلف في آخر الأشهر (2) مرة أخرى لم ~~يقع، ولو قال: لا أصبتك حتى أدخل الدار لم يكن موليا، لإمكان تخلصه مع ~~الوطء بالدخول، ولو قال: لا أصبتك سنة إلا مرة فليس بمؤل في الحال، فإن وطأ ~~وقع، وإن (3) بقي قدر التربص فصاعدا رافعته، وإلا ms166 بطل، ولو قال: لا وطأتك ~~حتى يقدم زيد، فإن ظن تأخره عن المدة وقع، وإلا فلا. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # إذا وقع الإيلاء، فإن صبرت فلا اعتراض، وإن رافعته إلى الحاكم خيره بين ~~الفيئة (4) والطلاق، وينظره حرا كان أو عبدا أربعة أشهر حرة كانت أو أمة من ~~حين الترافع على رأي، فإن انقضت وطلق وقع رجعيا، وإن فاء ووطأ لزمته ~~الكفارة، ولا اعتراض للمولى مع أمته في المرافعة لضرب المدة والمطالبة ~~بالفيئة PageV02P058 # بعدها، ولو امتنع بعد المدة من الأمرين حبسه وضيق عليه حتى يختار أحدهما، ~~ولو ماطل حتى انقضت مدة الإيلاء سقطت الكفارة وبطل حكم الإيلاء، ولو أسقطت ~~حقها من المطالبة لم يسقط لأنه متجدد، ولو وطأ في مدة التربص وجبت الكفارة، ~~ولو وطأ ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بطل الإيلاء ولا كفارة وفيئة القادر ~~غيبوبة الحشفة في القبل، والعاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة، ويمهل ~~القادر حتى يخف المأكول أو يأكل أو يستريح، والقول قول مدعي بقاء المدة، ~~ومن يدعي تأخر (1) الإيلاء، وقوله لو ادعى الإصابة، وليس لها المطالبة بعد ~~الانقضاء مع مانع الحيض والمرض بفيئة القادر، وتنقطع الاستدامة بتجدد ~~أعذارها في المدة دون إعذاره، فيحتسب مدة جنونه وينتظر حتى يفيق ومدة ردته، ~~ويلزم المحرم بفيئة العاجز وكذا الصائم، ولو وطأ حراما أثم وفاء، ويتخير ~~الحاكم بين الحكم على مذهبنا في الذميين إذا ترافعا إلينا، وبين ردهما إلى ~~حاكمهما، ويجب أن يحكم لو كان أحدهما مسلما، ولو اشتراها بعد الإيلاء ثم ~~أعتقها وتزوجها بطل الإيلاء وكذا لو اشترته بعد إيلائه ثم أعتقته وتزوجت ~~به، ولا تتكرر الكفارة بتكرره وإن قصد غير التأكيد، ولو قال لأربع: والله ~~لا وطأتكن جاز له وطء ثلاث فيتعين الإيلاء في الرابعة، ولو ماتت إحداهن قبل ~~وطئها بطل الإيلاء، بخلاف طلاقها، فإن الإيلاء ثابت في الباقي، لإمكان وطء ~~المطلقة ولو بشبهة، ولو قال: لا وطأت واحدة منكن تعلق الإيلاء بالجميع، ~~ويحنث بوطء واحدة وينحل في الباقي (2)، ولو طلق واحدة فالإيلاء ثابت في ~~البواقي (3)، ويصدق ms167 لو ادعى تعيينه، ولو قال: # لا وطأت كل واحدة منكن فكل واحدة مولى منها، فمن طلقها وفاها حقها وبقي ~~الإيلاء في البواقي، وكذا لو وطأها. PageV02P059 ### ||| المقصد الخامس في اللعان # ومطالبه ثلاثة: ### ||| الأول: في السبب # وهو أمران: # الأول: قذف الزوجة المحصنة المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا، مع دعوى ~~المشاهدة وعدم البينة. # فلو قذف الأجنبية أو الزوجة من غير مشاهدة حد ولا لعان، ولو قذف المشهورة ~~بالزنا أو أقام بينة فلا حد ولا لعان، وليس له العدول إلى اللعان عن البينة ~~على رأي، ولو قذف بسابق على النكاح لاعن على رأي، ويلاعن لو قذف الرجعية لا ~~البائن وإن أضافه إلى زمن الزوجية، ولو قذف بالسحق حد ولا لعان. # الثاني: إنكار ولد وضعته زوجته بالعقد الدائم لستة أشهر منذ الدخول إلى ~~عشرة أشهر. # ولو ولدته لأقل من ستة أشهر تاما انتفي بغير لعان، ولو اختلفا في زمن ~~الحمل بعد الدخول تلاعنا، ويلاعن من بلغ عشرا لنفي الولد بعد بلوغه، وإذا ~~اعترف بالولد إما صريحا أو فحوى لم يكن له بعد ذلك نفيه، ويحد لو نفاه ولا ~~لعان، وكذا لو لم ينكر (1) مع حضوره وتمكنه على إشكال، ولو أمسك حتى وضعت ~~كان له نفيه إجماعا، ولو أجاب عن بارك الله لك في مولدك (2) بالتأمين أو ~~بمشية الله تعالى (3) أو بنعم فهو اعتراف، بخلاف بارك الله فيك أو أحسن ~~الله إليك، ولا PageV02P060 # يجوز النفي للشبهة ولا لظن سبب مخالفته (1) الصفات، ويجب النفي عند ~~اختلال (2) أحد شروط الإلحاق واللعان، ولو نفي ولد الشبهة انتفي ولا لعان، ~~ولو طلق فادعت الدخول والحمل منه وأقامت بينة بإرخاء الستر فلا لعان ولا ~~مهر ولا حد، ولو جمع السببين وأقام بينة سقط الحد وافتقر في نفي الولد إلى ~~اللعان. ### ||| المطلب الثاني: في أركانه ### ||| الأول: الملاعن # ويشترط: بلوغه، ورشده، وبصره في لعان القذف لا في نفي الولد، وعلمه لا ~~ظنه وإن أخبر الثقة أو شاع، لا الإسلام والحرية، ويصح من الأخرس بالإشارة ~~المعقولة، ولو انقطع كلامه بعد القذف لاعن بالإشارة ms168 وإن رجي عود نطقه. ### ||| الثاني: الملاعنة # ويشترط: بلوغها، ورشدها، ودوام زوجيتها، والدخول بها على رأي، والسلامة ~~من الصمم والخرس، ويصح بين الحر والمملوكة على رأي، ولعان الحامل، ولا تصير ~~الأمة فراشا بالملك ولا بالوطء، فإن نفي ولدها انتفي ولا لعان وإن اعترف ~~بالوطء، ولو قذف المجنونة حد بعد المطالبة، فإن أفاقت صح اللعان، ولا يطالب ~~الولي بالحد، وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد الموت، ولا ~~ينتفي ولد المطلقة بائنا إلا باللعان إن كان يلحقه ظاهرا، ولو تزوجت فأتت ~~به لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولأكثر من عشرة من وطء الأول فليس لهما، ~~وإن كان لدون ستة أشهر من وطء الثاني ولعشرة فما دون من وطء الأول لم ينتف ~~عن الأول إلا باللعان. PageV02P061 ### ||| الثالث: الصيغة # وهو أن يقول الرجل: اشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به- أربع ~~مرات- ثم يقول: لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، فاذا قال ذلك سقط الحد ~~عنه ووجب على المرأة، فإذا قالت: اشهد بالله إنه لمن الكاذبين- أربع مرات- ~~ثم قالت: غضب الله علي إن كان من الصادقين، سقط الحد عنها وحرمت عليه أبدا. # ويجب التلفظ بالشهادة- ولا يكفي العلم والحلف (1)- وقيام الرجل والمرأة ~~عنده، وبدأة الرجل ثم المرأة وتعيينها، والنطق بالعربية مع القدرة ومع ~~العذر بمترجمين، والترتيب كما قلنا، ووقوعه عند الحاكم أو من نصبه لذلك، ~~ولو تراضيا بعامي فلاعن جاز، ولو أخل بشيء من ألفاظه الواجبة بطل وإن حكم ~~به حاكم، ولو قال: زنى بك فلان سقط حدها باللعان. # ويستحب: جلوس الحاكم مستدبر القبلة، ووقوف الرجل عن يمينه، والمرأة عن ~~يمين الرجل، وحضور سامعين، والوعظ بعد الشهادات لهما قبل اللعن والغضب، ولو ~~كانت غير برزة أنفذ من يستوفي الشهادات. ### ||| المطلب الثالث: في أحكامه # إذا تلاعنا سقط الحدان، وانتفي الولد عنه دونها، وزال الفراش، وحرمت ~~أبدا، فإن نكل في الأثناء أو أكذب نفسه حد ولم تحرم، ولو أقرت أو نكلت رجمت ~~ولم يزل الفراش ولا حرمت، وإن أكذب بعد اللعان ورثه الولد ولا يرث ms169 هو ولا ~~من يتقرب به الولد، ولم يعد الفراش ولا يزول التحريم، والأقرب سقوط الحد، ~~ولو اعترفت بعد اللعان فلا حد عليها إلا أن تقر أربعا على رأي، وفرقة ~~اللعان فسخ، ولو كان الزوج أحد الأربعة ففي القبول نظر، ولو أقامت بينة ~~بقذفه فأنكر تعين الحد عليه، ولو أقرت قبل اللعان سقط حد الزوج بالمرة، ولم يثبت PageV02P062 # عليها إلا بأربع مرات، ولا يكفي تصادق الزوجين على القذف في نفي الولد، ~~بل يفتقر إلى اللعان على إشكال، وفي الاكتفاء بشاهدين على الإقرار نظر، ولو ~~ماتت قبل اللعان سقط وورثها الزوج وحد للوارث (1) فإن قام بعض أهلها ولاعنه ~~فلا حد، وفي الميراث نظر، ولو حد بالقذف ثم قذف به فالأقرب وجوب الحد، أما ~~لو كرر القذف بعد اللعان فالوجه سقوطه، ولو قذفها الأجنبي حد إلا أن تقر ~~[به] (2). PageV02P063 ### | كتاب العتق وتوابعه # وفيه مقاصد PageV02P065 ### ||| الأول العتق # وفيه مطلبان: ### ||| الأول الصيغة: # ولا تقع بالكنايات بل بالتصريح، وهو عبارتان: التحرير، والإعتاق، دون فك ~~الرقبة والسائبة وشبههما، ولو قال: يا حرة عتقت، فإن قال: قصدت نداءها ~~باسمها القديم أو الصفة قبل، ولو قال: أنت حرة واسمها ذلك، فإن قصد الإنشاء ~~تحررت، وإن قصد الاخبار أو اشتبه (1) لم تنعتق. # ولا يقع (2) بالإشارة والكتابة مع القدرة، ويقع مع العجز وعلم القصد، ولا ~~يقع بشرط ولا في يمين، ولو قال: يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك (3) لم ~~يقع، وفي بدنك وجسدك حر نظر، وعتق الحامل لا يقتضي عتق الحمل. # والأقرب عدم اشتراط التعيين، فلو قال: أحد عبيدي حر صح وعين من شاء، ولو ~~قصد واحدا بعينه انصرف إليه ويصدق، ولو عين المطلق ثم عدل لم يصح، ولو مات ~~قبله عين الوارث، ولو اشتبه المعين انتظر الذكر، فإن ذكر صدق، وإن عدل لم ~~يقبل، ولو لم يذكر لم يقرع إلا بعد الموت، ولو ادعى الوارث العلم رجع إليه، ~~وإن ادعى أحدهم أنه المراد فالقول قول المالك مع اليمين أو الوارث، ولو أعتق PageV02P066 # ثلث الستة استخراج بالقرعة ويعدل بالقيمة ms170 دون العدد، فإن تعذر اخرج على ~~الحرية حتى يستوفي الثلث وإن كان بجزء من آخر. # ويشترط في المعتق: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، ونية التقرب، ~~وانتفاء الحجر، والإسلام على رأي، وفي العبد الإسلام على رأي، والملك، وعدم ~~الجناية عمدا لا خطأ، لا طهارة المولد على رأي. # ولو أجاز المالك عتق الفضولي لم يقع، ولو قوم عبد ولده الصغير وعتقه (1) ~~صح، وإلا فلا، ولو شرط عليه السائغ لزم، فإن شرط عوده مع المخالفة بطل ~~العتق على رأي، ولو أبق المدة المشترطة للخدمة لم يعد رقا، وعليه الأجرة. # ويستحب: العتق- خصوصا من أتى عليه سبع سنين- وإعانة العاجز عن الكسب، ~~ويكره: عتق المخالف، ومن يعجز عن التكسب (2) مع عدم الإعانة. ### ||| مسائل في العتق # لو نذر عتق أمته إن وطأها فوطأها عتقت، وإن أخرجها عن ملكه انحلت اليمين ~~وإن ملكها بعد، ولو نذر عتق كل (3) قديم عتق من مضى في ملكه ستة أشهر ~~فصاعدا، ولو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فلا عتق على رأي، والقرعة ~~أو التخير (4) على رأي، ولو نذر عتق أول (5) ما تلده فولدت توأمين عتقا، ~~ولو أجاب معتق البعض بنعم عن سؤال أعتقت مماليك؟ لم ينصرف إلى غير من ~~أعتقه، ولو كان للعبد مال فهو لمولاه وإن علمه، وإذا أعتق (6) عن غيره ~~بإذنه انتقل إلى PageV02P067 # الآمر بالعتق، ولو عمى العبد أو جذم (1) أو أقعد عتق، ولو أسلم المملوك ~~قبل مولاه وخرج قبله عتق، ولو مثل بعبده عتق، ولو مات وليس له [وارث] (2) ~~حر اشتري وارثه وأعتق. ### ||| المطلب الثاني: في خواصه # وهي ثلاث: ### ||| الأولى: السراية # فمن أعتق جزء مشاعا من عبده سرى العتق فيه اجمع، ولو أعتق يده أو رجله لم ~~يقع، ولو أعتق حصته قوم عليه وعتق بشروط أربعة: # [الأول:] (3) اليسار بمال فاضل عن قوت يوم ودست ثوب كما في المديون، ولو ~~كان عليه دين بقدر ماله فهو معسر (4)، والمريض معسر إلا في الثلث، والميت PageV02P068 # معسر، فلو قال: إذا مت فنصيبي حر لم يسر، لانتقال ماله إلى الورثة، ولو ~~كان موسرا ms171 بالبعض سرى بذلك القدر، ولو كان معسرا استسعى العبد في حصة ~~الشريك، فإن امتنع هاياه الشريك، وتناولت (1) المعتاد والنادر. PageV02P069 # الثاني: أن يعتق باختياره، فلو ورث نصف أبيه لم يسر على رأي، ولو اتهب أو ~~اشترى سرى. # الثالث: أن لا يتعلق به حق يمنع البيع، كالوقف والتدبير على رأي. # الرابع: أن يتقرر عتق نصيبه أولا، فلو أعتق نصيب شريكه أولا لم يقع، ولو ~~قال: أعتقت نصف هذا العبد انصرف إلى نصيبه، كما لو باعه أو أقر به، وهل ~~ينعتق بالأداء أو بالإعتاق؟ قولان (1)، وقيل: إن أدى تبين العتق بالإعتاق ~~(2)، ولو أعتق اثنان قومت حصة الثالث عليهما بالسوية وإن تفاوتا. # وتعتبر القيمة وقت العتق، وينتظر قدوم المعتق لو هرب، ويساره لو أعسر، ~~ويقدم قول الغارم في القيمة على رأي، وقول الشريك في السلامة من العيب، ولو ~~ادعى كل من الشريكين عتق صاحبه حلفا واستقر الملك كما كان، ولو قال: # أعتقت نصيبك وأنت موسر حلف المنكر وعتق نصيب المدعي مجانا، ولو نكل حلف ~~واستحق القيمة ولم يعتق نصيب المنكر. ### ||| الثانية: عتق القرابة # فمن ملك أحد أبعاضه من أصوله أو فروعه عتق عليه، وكذا لو ملك الرجل أحد ~~المحرمات عليه نسبا أو رضاعا، ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين، ولا ~~يشترى للطفل قريبه، بل يتهبه له إن لم يجب نفقته (3)، ولو اتهب المريض أباه ~~أو أوصى له عتق من الأصل، وكذا يعتق على المفلس، ولو اشترى المديون المريض ~~أباه لم يعتق إلا بعد الدين من الثلث، ولو اشتراه بمحاباة عتق قدر ~~المحاباة، ولو اشترى جزء ممن يعتق عليه قوم عليه وسرى مع الشرائط، ولو ورث ~~لم يسر، PageV02P070 # ولو اختار وكيله فكاختياره، ولو أوصى له بالبعض فقبله سرى وقوم عليه. ### ||| الخاصية الثالثة: الولاء # كل من أعتق متبرعا فولاء المعتق له، رجلا كان أو امرأة، إلا أن يتبرأ من ~~ضمان جريرته وقت العتق، ولو أعتق في واجب كالكفارات والنذور أو نكل به فلا ~~ولاء، ولا ولاء بالاستيلاد والكتابة بنوعيها، ويثبت بالتدبير. # والولاء لحمة كلحمة النسب، فإن ms172 المنعم سبب لوجود المعتق (1) لنفسه كسببية ~~الأب، ولا يصح بيعه ولا هبته ولا اشتراطه للغير ولا نفيه، ويسري الولاء إلى ~~أولاد المعتق وأحفاده ومعتق معتقه، إلا أن يكون في الأولاد من مسه الرق فلا ~~ولاء عليه، إلا لمعتقه أو عصبات معتقه، ويفيد الولاء الميراث وتحمل العقل، ~~فاذا مات المعتق ورثه المنعم، رجلا كان أو امرأة، ولو كان المنعم جماعة ~~فالولاء لهم بالحصص، فإن فقد المنعم، قال الشيخ رحمه الله: يكون الولاء ~~لأولاده الذكور خاصة إن كان رجلا، وإن كان امرأة فلعصبتها (2). # ويرثه الأبوان والأولاد ولا يشركهما أحد من الأقارب، وولد الولد يقوم ~~مقام الولد مع عدمه، ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به، ومع عدم الأبوين ~~والأولاد يرثه الاخوة والأجداد. وهل يرث الأخ من الأب مع الأخ من الأبوين؟ ~~إشكال، وفي استحقاق الإناث منهن إشكال، فإن عدموا فالأعمام الأقرب يمنع ~~الأبعد، ولا يرثه من يتقرب بالأم كالإخوة من قبلها والأخوال والأجداد، فإن ~~عدم قرابة المنعم فمولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون امه، ~~ولو مات المنعم ولا وارث لم يرثه المعتق بل الامام، ولو مات المنعم عن ~~ذكرين، ثم مات أحدهما، ثم المعتق، فميراثه للولد وورثة الآخر إن قلنا: إن ~~الولاء يورث. PageV02P071 # وينجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب، فإن لم يكن فلعصبة المولى، فإن ~~عدم فلمولى عصبة المولى. # فإن عدموا فالإمام (1)، ولا يرجع إلى مولى الام، فلو تزوج مملوك بمعتقة ~~فولاء أولادها لمولاها، فإن أعتق الأب انجر الولاء إلى معتقه، فإن مات الأب ~~مملوكا وأعتق الجد انجر الولاء إلى معتقه، ولو كان الأب باقيا ثم أعتق الجد ~~قبله انجر الولاء إلى معتقه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتق ~~الأب، ولو كان ولد المعتقة رقا فولاؤه لمعتقه وإن كان حملا، ولو حملت به ~~بعد عتقها فولاؤه لمعتقها إن كان أبوه رقا، وإن كان حرا في الأصل فلا ولاء ~~لمعتق الام، وإن كان أبوه معتقا فولاؤه لمولى أبيه، ولو أعتق الأب بعد ~~ولادته انجر الولاء ms173 من مولى الأم إلى مولاه. # ولو أعتق ولد المعتقة- من مملوك- عبدا، فاشترى أب المنعم وأعتقه، فكل من ~~الولد والعبد مولى لصاحبه، ولو اشترت أباها فأعتق الأب عبده، ثم مات العبد ~~بعد الأب ورثته بالولاء، ولو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثم مات فميراثه ~~لهما بالتسمية والرد، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب، فإن ماتتا ~~فالأقوى أن مولى أمهما يرثهما، لعدم انجرار الولاء إليهما، إذ لا يجتمع ~~استحقاق الولاء بالنسب والعتق، ولو أعتق الأب وأحد ولديه مملوكهما، ثم مات ~~العبد بعد الأب، فللشريك ثلاثة الأرباع وللآخر الربع، ولو اعترف المعتق ~~بولده من المعتقة بعد لعانه لم يرثه الأب ولا المنعم عليه، بل امه، وأب ~~المعتق أولى من معتق الأب، ومعتق معتق المعتق أولى من معتق أب المعتق. PageV02P072 ### ||| المقصد الثاني في التدبير # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانه # وهي اثنان: ### ||| [الأول] اللفظ: # وصريحه: أنت حر بعد وفاتي، أو عتيق، أو معتق، أو إذا مت فأنت حر، أو معتق. # ولا يقع بالكناية، مثل: أنت مدبر أو دبرتك، والمقيد كالمطلق، مثل: إذا مت ~~في مرضي هذا أو في (1) سفري [هذا] (2) أو في سنة كذا أو إن قتلت فأنت حر، ~~والوجه وقوعه لو دبره بعد وفاة غيره، كزوج المملوكة ومن جعل له الخدمة، ولو ~~قال الشريكان: إذا متنا فأنت حر لم يعتق شيء بموت أحدهما حتى يموت الآخر، ~~وليس للوارث بيعه قبل موت الشريك. # ويشترط تجريده عن الشرط، فيبطل لو قال: إن قدم المسافر فأنت حر بعد ~~وفاتي، أو إذا أهل شوال، أو قال: بعد وفاتي بيوم، أو إن أديت إلي أو إلى ~~ولدي كذا فأنت حر بعد وفاتي. ### ||| الثاني: المباشر # ويشترط: بلوغه، وعقله، وقصده، واختياره، وجواز تصرفه. # فلا يصح تدبير الصبي وإن بلغ عشرا على رأي، ولا تدبير المجنون، ولا ~~السكران، ولا الساهي، والغالط، والمكره. PageV02P073 # والأقرب عدم اشتراط نية القربة، فيقع من الكافر وإن كان حربيا، ولو أسلم ~~مدبره بيع عليه، فإن مات مولاه قبل البيع عتق من ثلثه، فإن عجز بيع الباقي ~~على الوارث والكافر واستقر ms174 ملك المسلم، ولو دبر نصيبه من عبد مشترك لم يسر ~~إلى الباقي، ولا يبطل لو ارتد بعد تدبيره، وعتق من ثلثه بعد موته، وإن كان ~~عن فطرة على إشكال، ولا يصح تدبير المرتد عن فطرة، ويصح لاعنها، ومن الأخرس ~~بالإشارة المعقولة. ### ||| المطلب الثاني: في أحكامه # التدبير وصية يصح الرجوع فيه وفي بعضه متى شاء المدبر، ولو قال: إذا مت ~~في مرضي فأنت حر فهو رجوع عن المطلق، ويبطل بإزالة ملكه، كالهبة والبيع- ~~على رأي- والعتق والوقف والوصية، وليس الإنكار رجوعا- وإن حلف المولى- ولا ~~الاستيلاد، فإن قصر الثلث عتق الباقي من نصيب ولدها، وإذا مات المولى عتق ~~من الثلث، فإن قصر عتق ما يحتمله، ولو لم يكن سواه عتق ثلثه، ولو دبر جماعة ~~دفعة عتقوا (1) إن خرجوا من الثلث، وإلا عتق ما يحتمله الثلث بالقرعة، ولو ~~رتب بديء بالأول فالأول، فإن اشتبه أقرع، ولو استوعب الدين التركة بطل، ولو ~~فضل شيء عتق من المدبر بنسبة ثلث الباقي، ولو كان له مال غائب فالوجه تنجيز ~~عتق ثلثه قبل تسلط الوارث على مثليه (2). # ثم كلما حصل شيء عتق بنسبته، ولو حملت بعد التدبير من مملوك بعقد أو شبهة ~~أو زنا سرى التدبير إلى الأولاد، وله الرجوع في تدبيرهم كالأم، وليس الرجوع ~~عن أحدهما رجوعا [عن] (3) الآخر، وولد المدبر المملوك مدبر، ولو دبر الحامل ~~لم يسر وإن علم بالحمل، ولو ولدت لأقل من ستة أشهر PageV02P074 # من حين الرجوع في تدبيرها فهو مدبر، ولو كان لستة أشهر فلا، ولو ادعت ~~الحمل بعد التدبير فالقول قول المولى مع يمينه، ولو دبر الحمل صح ولم يسر ~~إلى الأم، فإن جاء لدون ستة أشهر حكم بتدبيره، وإلا فلا، وإباق المدبر ~~إبطال لتدبيره، وأولاده بعده رق وقبله مدبرون، ولا يبطل لو أبق مدة الخدمة ~~المجعولة للغير إذا حرره بعد موت الغير، ولا بارتداد العبد. # وكسب المدبر قبل الموت لمولاه، فلو ادعى الوارث تكسبه في الحياة قدم قول ~~المدبر مع اليمين، فإن أقاما بينة حكم للوارث، وأرش ما يجنى عليه للمولى، ~~ولو قتل ms175 قوم لمولاه مدبرا وبطل التدبير، ولو جنى بيع فيها، فإن فداه مولاه ~~لم يبطل التدبير، ولو لم يستوعب الجناية قيمته بيع ما يحتمله وبقي الباقي ~~مدبرا، ولو مات المولى قبل فكه عتق وعليه أرش الجناية لا المولى، ولو اكتسب ~~بعد المولى فالجميع له إن خرج من الثلث، وإلا بقدر ما يتحرر منه والباقي ~~للورثة، ولو دبر المكاتب فأدى مال الكتابة عتق، وإلا بالتدبير إن خرج من ~~الثلث، وإلا ما يحتمله الثلث وسقط من مال الكتابة بنسبته وكان الباقي ~~مكاتبا، ولو كاتب المدبر بطل التدبير، بخلاف ما لو قاطعة على مال ليعجل عتقه ### ||| . المقصد الثالث في الكتابة # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الأركان # وهي أربعة: ### ||| [الأول] الصيغة: # فالإيجاب: كاتبتك على كذا تؤديه وقت كذا، والقبول كل لفظ يدل على الرضا، ~~ولا يفتقر إلى قوله في الإيجاب، فإذا أديت فأنت حر، مع قصده على رأي، فإن ~~اقتصر على ذكر العوض والأجل والعقد والنية فهي مطلقة، وإن قال: PageV02P075 # فإن عجزت فأنت رد في الرق فهي مشروطة. # فالمطلقة يتحرر منه بإزاء ما يؤدي من العوض، ولا يتحرر في المشروطة منه ~~شيء إلا بأداء الجميع، فإن عجز- وحده: تأخير النجم عن محله على رأي، أو ~~يعلم من حالة العجز- كان للمولى فسخها، ولا يرد عليه ما أخذه، ويستحب ~~للمولى الصبر، وهي بنوعيها لازمة، وتبطل بالتقايل لا بموت المولى. # والكتابة مستحبة مع الامانة والتكسب، وتتأكد مع سؤال العبد، وليست عتقا ~~ولا بيعا، ولو باعه نفسه بثمن حال أو مؤجل لم يصح، وتفتقر إلى الأجل (1) ~~على رأي، ولا يتعلق بالفاسدة حكم، ويلزم ما يشترطه السيد في العقد من ~~المباح، ولو قال: أنت حر على ألف وقبل لزمه الألف حالا. ### ||| الثاني: السيد # وشرطه: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، والملك، وجواز التصرف. # فلا تنفذ كتابة الصبي، والمجنون، والمكره، والساهي، والسكران، وغير ~~المالك، والمحجور عليه لفلس أو سفه (2). # ولو كاتب ولي الطفل صح مع الغبطة، ولو كاتب الكافر صح إلا أن يسلم العبد ~~أولا، ولو أسلم بعدها ففي الانقطاع إشكال، ولو كاتب الحربي صح، ms176 فإن قهره ~~السيد عاد ملكه قبل العتق وبعده، وتصح كتابة المرتد لا عن فطرة للكافر لا ~~للمسلم، ولو كان عوض الكافرين خمرا وتقابضا بريء المملوك، ولو أسلما قبله ~~فعليه القيمة. ### ||| الثالث: العبد # وشرطه: التكليف، والإسلام على رأي، ويجوز أن يكاتب بعضه، سواء كان الباقي ~~ملكه أو ملك غيره أو حرا، ولو كاتب بغير إذن شريكه صح، ولا يجب التقويم، PageV02P076 # ولو كاتباه على مال واحد صح وبسطت النجوم على قدر ماليهما، ولو شرطا ~~تفاوتا في القسمة صح، ولو عجز فأراد أحدهما الإبقاء والآخر الفسخ صح، وكذا ~~لو عجزه أحد الوارثين وأقره الآخر، وليس له الدفع إلى أحدهما بدون إذن (1) ~~الآخر، فإن دفع كان لهما. ### ||| الرابع: العوض # وشروطه أربعة: # أن يكون دينا منجما على رأي بأجل معلوم وإن كان واحدا، ويضبط وقت الأداء ~~بما لا يحتمل الشركة، فلو كاتبه على أن يؤدي في سنة كذا- بمعنى أنها ظرف ~~الأداء- بطلت، ولو كاتبه على أن يؤدي مائة في عشر سنين افتقر الى تعيين محل ~~كل نجم. # وأن يكون معلوما بأوصاف رفع (2) الجهالة في قدره وعينه، فيصف النقد بوصف ~~النسيئة، والعرض بوصف السلم. # وأن يكون العوض مما يصح تملكه للمولى، وتكره مجاوزة القيمة (3)، ويصح على ~~المنفعة، فإن مرض مدة الخدمة بطلت، ولا يشترط اتصال الأجل بالعقد، ولو حبسه ~~لزمه اجرة تلك المدة، ولو ضمها مع بيع وإجارة صح. # وقسط العوض على ثمن المثل وأجرته، ولو كانت اثنين قسط العوض على قدر ~~قيمتهما وقت العقد، وينعتق أحدهما بأداء ما يخصه وإن عجز الآخر، ولو دفع ~~قبل الأجل لم يجب القبول. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # إذا عجز المشروط كان لمولاه رده في الرق والصبر، وإن عجز المطلق وجب على PageV02P077 # الامام فكه من سهم الرقاب، وإن مات المشروط قبل أداء الجميع بطلت وورثه ~~المولى واسترق أولاده، وإن مات المطلق تحرر منه بقدر ما أدي وكان الباقي ~~رقا لمولاه، ويقسم ميراثه بين المولى وورثته على النسبة، ويؤدي الوارث من ~~نصيب الحرية ما تخلف من مال الكتابة وينعتق، وإن لم يكن ms177 مال سعى في الباقي ~~وعتق بالأداء، ولو أوصى للمطلق صح له بقدر ما تحرر، ويحد من حد الأحرار ~~بنسبة الحرية وحد المماليك بنسبة الرقية، فإن زنى بها المولى سقط نصيبه وحد ~~بالباقي. # ولا يدخل الحمل الموجود في كتابة الأم، فإن تجدد مملوكا دخل، ويعتق منه ~~بحساب ما أدت، ولو حملت من مولاها وبقي عليها مال عتقت من نصيب ولدها، فإن ~~لم يكن ولد سعت في مال الكتابة للورثة. # ولا يتصرف فيما (1) ينافي الاكتساب- كالهبة والمحاباة والقرض والقراض ~~والرهن والعتق- إلا بالاذن، وله البيع بالحال لا المؤجل [إلا] (2) بزيادة ~~فيعجل بثمن (3) المثل، والشراء بالمثل وبالدين، وينقطع تصرف المولى عنه إلا ~~بالاستيفاء، فلا يطأ بالملك ولا العقد، فإن وطأ للشبهة فعليه مهرها، ولو ~~وطأ أمة المكاتب فكذلك، وكلما يكتسبه المكاتب فهو له، فإن فسخ صار للمولى، ~~ولا تتزوج (4) المكاتبة ولا المكاتب، ولا يطأ المكاتب أمته إلا بإذنه وإن ~~كانت مطلقة، ويكفر بالصوم، ولو أذن مولاه في غيره فالوجه الجواز. PageV02P078 # ولو ظهر العوض معيبا ورده المولى بطل العتق، ولا يمنع المتجدد مع الأرش ~~الرد بالقديم، ولو قصر ما في يده عن الدين والنجوم قسط بالنسبة في المطلق، ~~ودفع في الدين في المشروط، فإن مات المشروط بطلت وقسم ما يترك للديان ~~بالحصص، ولا يضمن المولى الباقي، ولو أبرأه الوارث من نصيبه عتق نصيبه ولا ~~يقوم عليه. # وتجب الإعانة إن (1) وجبت الزكاة منها، وإلا استحبت العطية، ولا يجبر ~~الممتنع عن المهاياة لو تحرر بعضه والكسب بالنسبة، ولو اشتبه المؤدي من ~~المكاتبين صبر للتذكر، فإن مات المولى أقرع، ولو (2) ادعيا علمه حلف وأقرع، ~~ولو اختلفا في المال والمدة والنجوم فالقول قول منكر زيادة المال والمدة، ~~ويجوز بيع مال الكتابة، فإن أداه عتق، وإلا استرق إن كان مشروطا، و[يصح] ~~(3) بيع المشروط بعد العجز والفسخ، ولو ورثت زوجها المكاتب بطل النكاح، ~~ويصح أن يقبل الوصية له بابنه (4) مع عدم الضرر، فإن أدى عتقا، وإلا ~~استرقا، وليس له أن يقبله مع الضرر، ولا يشتريه مطلقا إلا بالاذن. # وللمكاتب فك الجاني بالأرش ms178 مع الغبطة، ويقتص المولى منه لو جنى عليه في ~~العمد، أو على مكاتبة الآخر مع التساوي في قدر الحرية، ولا تبطل الكتابة ~~إلا مع قتله، وفي الخطأ يفدي نفسه ويبدأ بالأرش، فإن فضل وإلا بطلت ~~الكتابة، ولو عجز عنهما ففسخ المولى بطلت الكتابة والاستحقاق، ولو جنى على ~~أجنبي فقتل بطلت، وله أن يفدي نفسه بالأرش، فإن عجز بيع في الجناية، وإن ~~فداه السيد فالكتابة بحالها، ولو ملك أباه فقتل عبده لم يكن له أن يقتص، ~~وله أن يقتص PageV02P079 # لو جنى بعض عبيده على بعض، ولو قتل المكاتب فهو كالموت، ولو جنى عليه ~~مولاه عمدا لم يقتص ولا في الطرف وله الأرش، وكذا الحر، أما العبد أو ~~المساوي فله القصاص، وليس له أن يقتص من عبد مولاه لو جنى عليه إلا بإذن ~~المولى، ولو كان خطأ لم يكن للمولى منعه من الأرش، ولو أبرأ توقف على ~~الاذن، ويقتص للحر من المطلق المعتق بعضه ولمساويه، لا للقن به (1) والأقل ~~(2) حرية، ويؤخذ من نصيب الحرية بنسبته من الأرش، ويتعلق برقبته منه بقدر ~~الرقية، وفي الخطأ يؤخذ من العاقلة بقدر الحرية ومن رقبته بقدر الرقية، فإن ~~فدي المولى نصيب الرقية بقي مكاتبا، ويقتص له من العبد لا الحر والأزيد (3) حرية. ### ||| أحكام في الوصية # لو قال: ضعوا أكثر ما عليه فهو وصية بأزيد من النصف، ولو قال: ومثله فهو ~~وصية بالجميع وبطلت في الزائد، ولو قال: ما شاء، فإن أبقي شيئا وإن قل صح، ~~وإلا فلا على رأي، ولو قال: ضعوا أوسط نجومه- وفيها وسط قدرا أو عددا- ~~تعين. ولو اجتمعنا أقرع، ولو فقدا (4) جمع بين نجمين، فيؤخذ الثاني والثالث ~~من الأربعة، ولو أوصى برقبته لم يصح، ولو قال: فإن عجز وفسخت (5) كتابته ~~فقد أوصيت لك به صح، ولو أوصى بما عليه صح، ويصح لو جمعهما، وبالعكس لو ~~كانت فاسدة، ولو أوصى بما يقبض منه صح، ولو أوصى بعتقه ولا شيء غيره عتق ~~ثلثه معجلا، فإن أدى ثلثي المال عتق، ولو أوصى بالنجوم صح من الثلث، ~~وللوارث ms179 تعجيزه وإن أنظره الموصى له، ولو أوصى برقبته عند العجز فللموصى له ~~تعجيزه، وإن أنطره الوارث. PageV02P080 ### ||| المقصد الرابع في الاستيلاد # كل من استولد جارية في ملكه فأتت بولد ظهر عليه خلقة آدمي- إما حيا أو ~~ميتا، سواء كان علقة أو مضغة، أو لحما أو عظما، قال الشيخ: وكذا النطفة ~~(1)، وفيه نظر- فهي أم ولده (2). # وفائدة غير الحي العدة وإبطال سابق التصرفات، ولو أولد أمة غيره مملوكا ~~ثم ملكها لم تصر أم ولد، وكذا لو أولدها حرا على رأي، ولو وطأ المرهونة ~~فحملت فيه أم ولد، ولا تتحرر أم الولد بالاستيلاد وإن كان الولد حيا، ولا ~~بموت المولى، بل من نصيب ولدها بعد موت مولاها، فإن قصر سعت، نعم لا يجوز ~~للمولى بيعها ما دام ولدها حيا، فإن مات صار طلقا يجوز بيعها وغيره (3)، ~~إلا في ثمن رقبتها فتباع فيه إذا لم يكن سواها وإن كان المولى حيا، ولو ~~أسلمت أم ولد الذمي بيعت عليه على رأي، ووضعت على يد امرأة ثقة على رأي، ~~ولو جنت دفعها المولى إن شاء وفكها بالأقل من الأرش والقيمة على رأي، ولو ~~جنى عليها فالأرش للمولى، ومن غصبها ضمنها. PageV02P081 ### | كتاب الايمان وتوابعها # وفيه مقاصد PageV02P083 ### ||| الأول في الايمان # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في نفس اليمين (1) # ولا ينعقد إلا بالله تعالى أو أسمائه المختصة أو الغالبة دون المشتركة، ~~ولو حلف بقدرة الله تعالى وعلمه وقصد المعاني لم ينعقد، وإلا انعقد، وينعقد ~~لو قال: # وعظمة الله وجلاله وكبريائه، واقسم بالله، وأحلف بالله، أو أقسمت بالله، ~~أو حلفت بالله، أو أشهد (2) بالله، أو لعمر الله، دون أقسمت مجردا أو أشهد ~~أو أعزم بالله، وكذا لا ينعقد بالطلاق، ولا بالعتاق، ولا بالظهار، ولا ~~بالتحريم، ولا بالكعبة، ولا بالمصحف، ولا بالنبي، ولا بحق الله تعالى (3). # ويشترط صدورها من: بالغ، عاقل، مختار، قاصد، ناو مجردة من مشية الله تعالى. # فلو لم ينو، أو علقها بالمشية لم ينعقد، ولو أخر التعليق بما لم تجر به ~~العادة انعقدت، وكذا لو استثنى بالنية دون اللفظ. # وينعقد من الكافر، ms180 ولا ينعقد من الولد إلا بإذن والده، ولا من الزوجة إلا PageV02P084 # إلا بإذن زوجها ولا من المملوك إلا بإذن مولاه، إلا في فعل واجب أو ترك قبيح. # ويقسم بحروف القسم، وبها الله، وأيمن الله، وأيم الله، ومن الله، وم ~~الله، ولو حلف ليدخلن إن شاء زيد فقد علق على المشية، فإن شاء انعقدت، وإن ~~لم يشأ أو جهل بموت وشبهه لم ينعقد، فإن حلف ليدخلن إلا أن يشاء زيد فقد ~~عقد وجعل الاستثناء مشية زيد، فإن شاء عدم الدخول وقفت (1) ولو قال: لا ~~دخلت إلا أن يشاء [زيد] (2) فشاء أن يدخل وقعت. # ولا ينعقد على الماضي نفيا أو إثباتا، ولا يجب بالحنث فيه كفارة وإن تعمد ~~الكذب، ولا بالمناشدة، وهو: أن يقسم غيره عليه، وإنما ينعقد على المستقبل ~~بشرط وجوبه أو ندبه، أو كونه ترك قبيح أو ترك مكروه، أو مباحا يتساوى فعله ~~وتركه في الدين والدنيا، أو يكون البر أرجح، فإن خالف أثم ولزمت الكفارة، ~~ولو حلف على ترك ذلك، أو على مستحيل وإن تجدد العجز على الممكن لم ينعقد. ### ||| المطلب الثاني: فيما يقع به الحنث # ويتبع فيه مقتضى اللفظ، وهو أنواع: ### ||| الأول: العقد # وهو: الإيجاب والقبول، فلو حلف ليبيعن أو ليهبن لم يبر إلا بهما، وإنما ~~ينصرف إلى الصحيح، فلا يبر بالفاسد. # والمباشرة، فلا يبر بالتوكيل، ولو حلف لا بنيت فاستأجر البناء أو أمره ~~حنث على رأي للعرف، وكذا السلطان لو حلف لأضربن بخلاف غيره، ولو حلف لا باع ~~خمرا فباعه حنث إن قصد الصورة، وإلا فلا، ولو حلف ليهبن، قيل: يبر بالوقف ~~والصدقة والهدية والنحلة والعمري (3)، ولو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث PageV02P085 # بما ملكه بهبة أو صلح أو شفعة، أو رجع إليه بإقالة أو رد عيب أو قسمة، ~~ويحنث بالسلم والنسيئة، ولو خلط ما اشتراه زيد بغيره حنث بأكل ما يعلم دخول ~~ما اشتراه زيد فيه، ولا يحنث بما اشتراه زيد وعمرو وإن اقتسماه، ولو حلف لا ~~أشتري فوكل وعقد الوكيل لم يحنث، ولو توكل ms181 حنث، ولو قصد الشراء لنفسه في ~~اليمين لم يحنث إذا أضافه إلى الموكل أو نوى أنه له، ولو حلف لا يكلم من ~~اشتراه زيد فكلم من اشتراه وكيل زيد لم يحنث، ويحنث (1) لو حلف لا يكلم عبد زيد. ### ||| الثاني: الأكل والشرب # فلو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث إلا بالجميع، ولو حلف لا شربت ماء ~~النهر حنث بالبعض، ولو حلف لأشربن ماء الكوز لم يبرأ (2) بالبعض، بخلاف ~~لأشربن ماء النهر، ولو حلف لا آكل اللحم والعنب لم يحنث إلا بجمعهما، ولو ~~حلف لا آكل الرأس لم يحنث برأس الطير والسمك، ويحنث برأس الظبي إن اعتيد في ~~المكان، ولا يحنث بأبيض (3) بيض السمك والعصفور، ويحنث ببيض النعام، ويحنث ~~في الخبز بخبز الرز (4) في موضعه، ولا يحنث في اللحم بالشحم بل بالسمين، ~~وفي الألية والسنام إشكال، ولا يحنث بالأمعاء والكبد والكرش، بل بالقلب على ~~إشكال، ولا يحنث على الزيد بالسمن، وفي العكس إشكال، ولا يحنث على السمن ~~بالأدهان، بل بالعكس، ولا يحنث على الأكل بالشرب وبالعكس، ولا يوضع السكر ~~في فيه حتى يذوب، ولا على العنب بعصيره، ولا يحنث على السمن لو جعله في ~~عصيدة ولم يظهر له أثر، ولو ظهر حنث، ولا يحنث على الخل في السكباج (5)، PageV02P086 # ويحنث لو اصطبغ به، وعلى الفاكهة بالعنب والرمان والبطيخ على إشكال، ~~ويابس الفاكهة لا بالقثاء واللوز، ولو حلف ليأكلنه غدا فأكله اليوم أو ~~أتلفه لزمته الكفارة معجلا، والأدم: اسم لكل ما يؤتدم به وإن كان مائعا ~~كالدبس أو ملحا، ولو قال: لا شربت لك ماء من عطش، ففي صرفه إلى العرف أو ~~الحقيقة إشكال. ### ||| الثالث: دخول الدار # فلو حلف عليه لم يحنث بصعود السطح، ولا بدخول الطاق خارج الباب، ويحنث ~~بالدهليز، ولو حلف على الخروج لم يبر بالصعود على السطح، ويحنث على عدم ~~دخول البيت ببيت الشعر والخيمة وشبهه، إن كان بدويا أو معتادا سكناه، ولا ~~يحنث بالكعبة والحمام، وإذا كان الفعل كالاستدامة حنث بهما، فلو حلف لا ~~سكنت الدار أو لا ساكنت ms182 زيدا أو لا أسكنته حنث بالابتداء والاستدامة، فإن ~~خرج عقيب اليمين بر، وإن لبث ولو ساعة حنث، وكذا لو (1) خرج أهله ومكث، ~~ويبر لو خرج وترك أهله، ولو انتهض (2) لنقل المتاع كالمعتاد فإشكال، ولو ~~خرج وعاد للنقل لم يحنث، ولو حلف لا ساكنت زيدا ففارقه زيد لم يحنث، ولو ~~كانا في خان وانفرد كل ببيت لم يحنث، ولو انفرد ببيت في دار حنث، واستدامة ~~الطيب واللبس كابتدائهما، وإن تغايرا لم يحنث على الفعل بالاستدامة، كما لو ~~حلف لا دخلت دارا وهو فيها لم يحنث باللبث، والأقرب في التطيب المغايرة، ~~ولو حلف لا بعت الدار أو لا وهبتها أو لا أجرتها حنث بالابتداء خاصة. ### ||| الرابع: في (3) الإضافات والصفات # فلو حلف لا يدخل (4) دار زيد لم يحنث بمسكنه الذي لا يملكه، ويحنث PageV02P087 # بدخول داره التي لا يسكنها، ولو حلف لا يدخل مسكنه حنث بالمستعار ~~والمستأجر، لا بالملك الذي لا يسكنه، ولا بمسكنه الذي غصبه على إشكال، ولو ~~قال: لا دخلت دار زيد، أو لا كلمت عبد، أو زوجته فالتحريم تابع للملك، فإن ~~خرج عن ملكه زال التحريم، وكذا لا دخلت دار زيد هذه على إشكال، ولو أشار ~~إلى سخلة وقال: # لا أكلت لحم هذه البقرة حنث بلحمها تغليبا للإشارة، ولو حلف لا دخلت من ~~هذه الباب، فحولت ودخل بالأولى حنث، إذ لا عبرة بالخشب، ولو حلف لا دخلتها ~~من بابها، ففتح لها باب مستأنف حنث بالدخول به، ولو حلف لا دخلت دارا فصارت ~~براحا (1) لم يحنث، ولو قال: لا دخلت هذه الدار حنث، ولا يحنث على الدخول ~~بنزول السطح، ولو حلف لا ركبت دابة العبد لم يحنث إلا إن قلنا إنه يملك ~~بالتمليك، ويحنث لو حلف لا ركبت (2) دابة المكاتب، ولو حلف لا ركبت سرج ~~دابة حنث بما هو منسوب إليها، بخلاف العبد، ولو حلف لا يلبس ما غزلته حمل ~~على الماضي، ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها تناول الماضي والمستقبل، ولا ~~يحنث بما خيط بغزلها ولا ما سداه منه دون ms183 اللحمة، ويحنث في لبس الثوب لو ~~اتزر بقميص أو ارتدى به، لا بالنوم عليه والتدثر، ولو حلف لا ألبس قميصا ~~فارتدى بقميص لم يحنث، ولو حلف على لحم هذه السخلة فكبرت (3) أو تكليم (4) ~~هذا العبد فعتق، أو أكل هذه الحنطة فخبزت فإشكال، ينشأ: من تقابل الإشارة ~~والوصف، ولو حلف لا يخرج إلا بإذنه فأذن ولم يسمع المأذون فإشكال. ### ||| الخامس: الكلام # فلو قال: والله لا كلمتك فتنح عني حنث بالأخير، ولا يحنث بالكتابة PageV02P088 # والإشارة، ويحنث على المهاجرة بالكتابة، ولا يحنث على الكلام بقراءة ~~القرآن، وفي التهليل إشكال، ويحنث بترديد الشعر مع نفسه، ولو حلف للمبشر ~~فهو لأول مخبر بالسار، فإن تعدد قسم عليهم، ولو حلف للمخبر شارك الأخير ~~(1)، ولو حلف لا سلمت على زيد، فسلم عليه في ظلمة وهو لا يعرفه لم يحنث، ~~ولو سلم على جماعة واستثناه نية أو لفظا لم يحنث، فإن (2) لم يستثنه حنث، ~~ولو حلف لا دخلت على زيد فدخل على جماعة هو (3) فيهم حنث ولو استثنى، ولو ~~لم يعلم لم يحنث. ### ||| السادس: الخصومات # فلو حلف ليرفعن المنكر إلى القاضي احتمل الموجود والجنس، ولو عين فعزل ~~ففي الرفع إليه إشكال، ولو بادر فمات قبل الانتهاء إليه لم يحنث، ولو رأى ~~المنكر بعد اطلاع القاضي في الرفع إليه (4) إشكال، ولو حلف لا يفارق غريمه ~~ففارقه الغريم فلم (5) يتبعه لم يحنث، وكذا لو مشيا ثم وقف ومشى الغريم، ~~إلا أن يقول: لا نفترق، ولو حلف ليضربن عبده مائة سوط انصرف الى الآلة ~~المعتادة، فإن خاف الضرر أجزأه الضغث ويكبس جميع الشماريخ (6)، ولا يشترط ~~أن يمس آحادها بدنه، هذا في التعزير والحد، أما في التأديب للأمور الدنيوية ~~فالأولى العفو ولا كفارة، ولو حلف ليقضينه حقه غدا فأبرأه انحلت اليمين ولا ~~كفارة، ولو مات المستحق انحلت، أما لو قال: لأقضين حقه فإنه يدفع إلى ~~الورثة. ### ||| خاتمة # إذا حلف على نفي الفعل اقتضى التأبيد، ويقبل دعواه في نية التعيين، PageV02P089 # ولو حلف ليفعلن كفي المرة ولا يجب الفور، ويتضيق عند ظن الموت، ولو ms184 حلف ~~لا شربت الماء اقتضى العموم، ولو حلف ليتصدقن بماله دخل الدين والعين، ولو ~~قال: لأول من يدخل داري، فللأول وإن لم يدخل سواه، ولو قال لآخر داخل، فهو ~~لآخر من يدخل قبل موته. # ويشمل الحلي: الخاتم واللؤلؤ، والتسري: وطء الأمة المخدرة، ويتحقق الحنث ~~بالمخالفة اختيارا وإن كان بفعل الغير، كما لو دخلت السفينة وهو فيها، أو ~~ركب دابة فدخلت بيتا حلف على عدم دخوله، ولا يتحقق بالإكراه ولا بالنسيان ~~ولا بالجهل. ### ||| المقصد الثاني في النذر # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانه # وهي ثلاثة: ### ||| الأول: الناذر # وشرطه: البلوغ، والعقل، والإسلام، وإذن الزوج في المرأة في التطوعات، ~~والوالد في الولد، والمولى في العبد، والقصد، والقربة. # ولو نذر المملوك قبل الاذن لم يقع وإن تحرر، ولو أجاز المالك فإشكال، ولا ~~يقع نذر الكافر، لكنه يستحب له الوفاء [به] (1) لو أسلم، ولو نذر المسلم ~~ولم يقصد التقرب به (2) إلى الله تعالى لم يقع. PageV02P090 ### ||| الثاني: الصيغة # وهو أن يقول: إن شفي الله مريضي، أو رزقني ولدا، أو ما أشبهه (1) من ~~النعم ودفع النقم، أو إن زنيت، أو إن لم أصل، وما أشبهه من التوعدات في ~~الزجر فلله على صلاة أو صوم. # ولو قال: لله علي أن أصوم ابتداء فقولان (2)، ولو عقب النذر بمشية الله ~~تعالى لم يقع، ولو قال: لله علي صوم إن شاء زيد لم يلزمه شيء وإن شاء زيد، ~~ولا بد وأن يكون الشرط طلب نعمة أو دفع نقمة أو زجر عن قبيح، ولو قصد الشكر ~~عليه لم يقع، ولو كان مباحا وكان فعله مساويا لتركه في الأمور الدنيوية ~~لزمه، وإن كان الترك أولى لم يلزمه، ولا بد وأن يكون الجزاء طاعة. ### ||| الثالث: الملتزم # وهو كل عبادة مقصودة مقدورة للناذر: كالصلاة، والصوم، والحج، والهدي، ~~والصدقة، والعتق، وفروض الكفايات: كالجهاد، وتجهيز الموتى. # وتلزم (3) الصفات المشترطة، فلو نذر الحج ماشيا أو التزم طول القراءة (4) ~~وجب الوصف، ولو نذر المشي في حجة الإسلام أو طول القراءة في الفرائض وجب، ~~ولو التزم المباحات كالأكل والنوم لم يصح، ms185 ولو نذر الجهاد في جهة تعين. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # المستلزم (5) أنواع PageV02P091 ### ||| منها: الصوم # فلو نذر المطلق كفاه يوم، ولو نذر صوم شهر متفرقا لم يلزمه التفريق، ولو ~~عين الصوم في يوم تعين، ولو شرط التتابع في شهر لم يجب في قضائه، ولو نذر ~~صوم سنة معينة لم يلزمه قضاء العيدين ورمضان، ويجب قضاء أيام الحيض والمرض ~~على إشكال، وما أفطره في السفر، فإن أفطر لغير عذر قضاه وبنى- إن لم يشرط ~~التتابع- وكفر، ولو شرطه استأنف (1)، وقيل: إن لم يتجاوز النصف (2)، ولو ~~كان لعذر بنى ولا كفارة، والسفر الضروري عذر، ولو نذر صوم سنة وجب اثنا عشر ~~شهرا، ولا يجب التتابع، ولا تنحط أيام رمضان والعيدين عنه، ولو نذر صوم يوم ~~يقدم زيد لم ينعقد، ولو نذره أبدا بطل يوم قدومه ووجب ما عداه، ولو نذر ~~المتطوع إتمام اليوم لزمه، ولو نذر بعض يوم لم ينعقد، ولو نذر يوم الإثنين ~~ويوم يقدم (3) زيد أبدا، فقدم يوم الاثنين لزمه الإثنين خاصة، ولا يجب قضاء ~~الإثنين الواقعة في رمضان ويصومها عن رمضان، ولا في العيد، ولا في الحيض ~~والمرض، ولو وجب صوم شهرين متتابعين صامها عن نذره، ولا ينقطع التتابع لأنه ~~عذر، ولو نذر الدهر لزم، ولا يجب عليه أيام الحيض والعيد ورمضان، وأيام ~~التشريق بمنى والفطر (4) لمرض (5) أو سفر، ولو أفطر عمدا كفر ولا قضاء، ولو ~~نذر يوم العيد أو أيام (6) التشريق وهو بمنى لم ينعقد، ولو نذر صوما مكروها ~~لزم، ولو PageV02P092 # نذر الصوم في بلد لم يتعين، ولو نذر صوم حين وجب ستة أشهر، والزمان خمسة، ~~ولو نوى غيرهما لزم ما نواه، ولو نذر شهرا متتابعا أجزأه تتابع خمسة عشر ~~وتفريق الباقي، ولو نذر أول يوم من رمضان وجب. ### ||| ومنها: الصلاة # وتعجب وإن نذرها في الأوقات المكروهة، ولو أطلق وجبت ركعة، وكذا لو نذر ~~قربة أجزأه مهما شاء من القرب، كصلاة ركعة أو صوم يوم أو صدقة بشيء، ولو ~~نذر صلاة في الكعبة لم تجز في جوانب المسجد، ولو نذر فريضة ms186 في مسجد وجب، ~~سواء أطلقهما أو عينهما أو عين أحدهما خاصة، وتتعين مع التعيين، ولو ضاق ~~وقت المعينة (1) عما عينه أو أطلقه بتفريط صلى في غيره وكفر. ### ||| ومنها: الحج # ولو نذره ماشيا تعين من بلد النذر (2)، وقيل: من الميقات (3) فإن ركب ~~قادرا أعاد إن كان مطلقا، وإلا كفر، ولو ركب البعض في المطلق أعاد ماشيا ~~للجميع على رأي، ولو عجز ركب، وفي وجوب سياق البدنة قولان (4)، ولو نذر PageV02P093 # الركوب فمشى حنث وسقط (1) بعد طواف النساء ويقف مواضع العبور، ولو نذر ~~المشي إلى بيت الله فهو مكة، ولو قال: إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا بطل ~~إن وجب (2) أحدهما، وإلا صح، ولو نذر المشي ولم يعين المقصد بطل، ولو نذر ~~الحج بالولد أو عنه إن رزقه فمات حج بالولد أو عنه من الأصل، ولو عجز ~~الناذر فحج من غيره لم يجز عنه، ولو فاته الحج أو فسد (3) ففي وجوب لقاء ~~البيت إشكال، ولو نذره في عام فعجز فلا قضاء. ### ||| ومنها: إتيان المساجد # فلو نذر إتيان أي مسجد كان وجب، ولا يجب إضافة عبادة كصلاة أو اعتكاف، ~~ولو قال: آتي عرفة لم يجب مع غير النسك، ولو قال: آتي مكة لم يلزمه إلا مع ~~قصد النسك. ### ||| ومنها: العتق # وإذا نذر عتق مسلم وجب البالغ المسلم، ولو نذر عتق كافر مطلق لم يصح، PageV02P094 # وفي المعين خلاف، ولو نذر عتق رقبة أجزأه الصغير والكبير والمعيب، ولو ~~نذر أن لا يبيع مملوكه وجب، إلا مع الضرورة. ### ||| ومنها: الصدقة # ولو نذر الصدقة واقتصر وجب الأقل، ويتعين لو قدره بقدر أو زمان أو [جنس] ~~(1) أو مستحق أو مكان، فيعيد (2) لو خالف، ولو قال: بمال (3) كثير، فهو ~~ثمانون درهما، ولو قال: خطير أو جليل فسر بما أراد، ولو نذر الصدقة بجميع ~~ماله وخاف الضرر قومه وتصدق شيئا فشيئا حتى يستوفيه، ولو نذر الإخراج في ~~سبيل الخير تصدق على فقراء المؤمنين، أو أخرجه في حج أو زيارة أو مصلحة ~~للمسلمين. ### ||| ومنها: الهدى # وإذا نذر هدي بدنة انصرف إلى ms187 الكعبة، ولو نوى منى لزم، ولا يلزم لو نوى ~~في غيرهما، ولو نذر الهدي وأطلق وجب أقل هدي من النعم، ولو نذر الهدي إلى ~~بيت الله غير النعم بطل على رأي، وبيع لمصالح البيت على رأي وإن كان مما لا ~~ينقل، ولو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع وصرف في مصالح البيت ~~والمشهد ومعونة للحاج (4) والزائرين، ولو نذر نحره بمكة أو بمنى وجبت ~~التفرقة بها، ولو نذر نحره بغيرهما فالوجه اللزوم، ومن وجب عليه بدنة في ~~نذر ولم يجد لزمه بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه، ولو نذر التضحية ببغداد وجب ~~(5) التفرقة بها، وهل يجب الذبح فيها؟ إشكال، ولو نذر أن يستر الكعبة أو ~~يطيبها وجب، وكذا في مسجد النبي (عليه السلام) والأقصى. PageV02P095 ### ||| مسائل # تجب الكفارة بخلف النذر عمدا اختيارا، ولو انتفي أحدهما لم يجب، ولا ~~ينعقد نذر المعصية كذبح الولد، ولا تجب به كفارة، ولو عجز عن المنذور سقط، ~~كما لو صد عن الحج، وروي: الصدقة عن كل يوم نذر صومه وعجز بمد (1). # وحكم العهد حكم اليمين، وصورته: عهد الله علي، أو عاهدت الله تعالى أنه ~~متى كان كذا فعلي كذا، فإن كان ما عاهد عليه واجبا، أو ندبا، أو ترك قبيح، ~~أو ترك مكروه، أو مباحا متساويا، أو كان البر أرجح في الدنيا وجب، وإلا ~~فلا، وكل من حلف أو نذر أو عهد على فعل مباح، وكان الأولى تركه في الدين أو ~~الدنيا أو بالعكس، فليفعل الأولى ولا كفارة، ولا تنعقد الثلاثة إلا بالنطق ~~دون النية وإن كان مشترطا (2) ### ||| المقصد الثالث في الكفارات # وفيه بابان: ### ||| الأول: في أقسامها # وهي: إما مرتبة، أو مخيرة، أو كفارة الجميع. # فالمرتبة: كفارة الظهار، وقتل الخطأ، ويجب فيهما العتق، فإن عجز فصوم ~~شهرين متتابعين إن كان حرا، وعلى العبد شهر متتابع، فإن عجز فإطعام ستين ~~مسكينا، PageV02P096 # وكفارة إفطار قضاء رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ~~ثلاثة أيام متتابعات. # والمخيرة: إفطار رمضان، والأقرب أن خلف نذر الصوم كرمضان، ms188 وخلف نذر غيره ~~كاليمين، وكذا العهد، وكفارة اليمين: عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم، فإن عجز عن الجميع صام ثلاثة أيام متتابعات. # وكفارة الجمع: في قتل المؤمن ظلما عمدا (1)، وفي إفطار نهار رمضان ~~بالمحرم، وهي: عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا. # ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمة (عليهم ~~السلام) وخالف وجبت كفارة الظهار (2) على رأي، فإن عجز فكفارة يمين، وقيل: ~~يأثم (3) ولا كفارة (4). وفي جز المرأة شعرها في المصاب، قيل: كفارة رمضان ~~(5) وقيل: كفارة (6) الظهار (7) وقيل: تأثم ولا كفارة (8)، ولو نتفت شعرها ~~في المصاب، أو خدشت وجهها، أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته فكفارة ~~يمين، ومن تزوج امرأة في عدتها فارق وكفر بخمسة أصواع (9) من دقيق، ومن نام ~~عن العشاء حتى خرج وقتها أصبح صائما، ومن نذر صوم يوم فعجز أطعم مسكينا ~~مدين، فإن عجز تصدق بما استطاع، والوجه استحباب الثلاثة. PageV02P097 ### | الباب الثاني: في خصالها # والنظر في ثلاثة: ### ||| الأول: في العتق # ويجب في المرتبة على المالك للرقبة والثمن مع إمكان الشراء، ويشترط إسلام ~~العبد أو حكمه، ولا يجزي الحمل ولا المراهق من كافرين وإن أسلم، ويفرق بينه ~~وبين أبويه، ولو أسلم الأخرس بالإشارة أجزأ، ويشترط في الإسلام الإقرار ~~بالشهادتين دون الصلاة والتبري من غيره، ولا يتبع المسبي السابي في الإسلام ~~وإن انفرد به عن أبويه، ويتبع الطفل أحد أبويه فيه، ويجزي المعيب إن لم ~~يوجب العيب عتقه وولد الزنا، والمدبر وإن لم ينقضه (1)، والمكاتب المشروط، ~~والذي لم يؤد شيئا، والآبق مع جهل موته، وأم الولد، وشقص من عبد له، أو ~~مشترك مع يساره أو فقره إذا ملك النصيب ونوى عتقه عن الكفارة، وإن تفرق ~~العتق والمرهون إن أجاز المرتهن، والقاتل خطأ دون العمد، والمأمور بعتقه عن ~~الآمر ولا عوض إلا بشرطه فيلزمه إن عين، ومع الإطلاق القيمة، ولو أطلق ~~الآمر لم يجب العوض، ولو ذكر عوضا محرما لم يلزمه، ونفذ العتق ولا تجب ~~القيمة، ولو أعتق الوارث ms189 عن الميت لا من مال الميت وقع عن الميت، ولو تبرع ~~الأجنبي قال الشيخ: يقع عن المعتق (2)، وكذا عن الحي. # ويشترط تجريده عن العوض، فلو قال: أنت حر وعليك كذا لم يجزه (3) عن ~~الكفارة، وكذا لو قال له آخر: أعتق عبدك عن كفارتك وعلي كذا فأعتقه، ففي ~~عتقه إشكال، فإن قلنا به لزم الضامن البدل، ولو رده المالك بعد قبضه لم ~~يجزه عن الكفارة. PageV02P098 # ويشترط أن لا يكون السبب محرما كالتنكيل لو (1) نوى به الكفارة، والنية ~~فلا يقع مجردا عنها، ونية التقرب فلا يقع من الكافر، والتعيين (2) مع تكاثر ~~(3) السبب وإن تجانست الكفارات، خلافا للشيخ (4)، فلا تكفي نية التكفير ما ~~لم يعين عن كفارة خاصة، ولو نسي السبب كفاه نية التكفير، ولو شك بين نذر ~~وظهار لم يجز لو نوى التكفير. ويجزي لو نوى الإبراء، ولا يجزي العتق مجردا، ~~ولا مع نية الوجوب، ولو نوى ذو الكفارتين بعتق كل نصف من عبديه عن كفارة ~~صح، وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارته عتق أجمع (5) عنها، ولو أعتق نصف ~~عبدين مشتركين لم يجز، ولو اشترى أباه ونوى العتق عن الكفارة لم يجز على رأي. ### ||| النظر الثاني: الصوم (6) # ويجب في المرتبة بعد العجز عن العتق، ولو احتاج إلى خدمة الرقبة أو إلى ~~ثمنها للنفقة أجزأه الصوم، ولو وجد أرخص لم يجب بيعه، ولا يباع المسكن ولا ~~ثياب الجسد. ويباع فاضل ذلك، ولا يجب الاستبدال بأرخص من المسكن، وإذا وجد ~~الثمن فاضلا عن قوت يوم وليلة له ولعياله فهو واجد، ولو أفطرت الحامل أو ~~المرضع خوفا على أنفسهما أو على الولد لم ينقطع التتابع، وكذا لو اكره على ~~الافظار، ونسيان النية يقطع التتابع على إشكال، وكذا وطء المظاهر وإن كان ~~ليلا، والاعتبار في اليسار بوقت الأداء، ولو كان المال غائبا لم يعدل إلى ~~الصوم، ولو حنث العبد بغير إذن صام على إشكال إن حلف بإذن، ولو أذن له ~~بالعتق أو الصدقة أجزأه على رأي، ولو حلف بغير إذن لم تجب بالحنث كفارة وإن ms190 ~~أذن له في الحنث، ولو حنث بعد الحرية فكالحر، وكذا لو أعتق بعد الحنث، ولو ~~أعتق (7) نصفه PageV02P099 # قسط الكفارة، وتجب نية الكفارة وتعيين جهتها على رأي، لا نية التتابع، ~~ويجزي شهران أهله، فإن فاته بعض الشهر أكمل المنكسر ثلاثين. ### ||| النظر الثالث: في الإطعام # ويجب لكل مسكين مد على رأي، من أوسط ما يطعم أهله أو غالب قوت البلد، من ~~حنطة أو دقيق أو خبز، ولا تجزي القيمة، ولا إعطاء القدر لما دون العدد، ولا ~~التكرار عليهم من الواحدة، إلا مع التعذر (1)، ولا إطعام الصغار منفردين، ~~ويجوز منضمين، ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد، ولا إطعام الكافر ولا ~~الناصب ولا المخالف، ويجوز إعطاء العدد مجتمعين ومتفرقين، وإطعام الفاسق، ~~ويستحب إطعام المؤمنين وأولادهم، والإدام وأعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدناه ~~الملح، والكسوة ثوب لكل فقير، وقيل: ثوبان (2)، ويجزي الغسيل، لا القلنسوة والخف. ### ||| مسائل # كفارة اليمين والإيلاء والعهد على رأي واحدة، والمعتبر في المرتبة بحال ~~الأداء، فلو عجز بعد القدرة على العتق صام، ولو دخل العاجز في الصوم ثم وجد ~~العتق استحب الرجوع، ولا يدفع الكفارة إلى من تجب نفقته، ولا إلى الطفل بل ~~إلى وليه، ولا يجزي في المخيرة التنصيف في الأجناس، ومن وجب عليه شهران ~~متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد، فإن عجز ~~استغفر الله تعالى، وتكره اليمين الصادقة، خصوصا الغموس على (3) القليل، ~~وقد تجب إذا لم يندفع الظالم إلا بها وإن كذب، ويوري وجوبا مع المعرفة، ولا ~~إثم ولا كفارة، وتحرم بالبراءة من الله [تعالى] (4) ومن رسوله ومن الأئمة ~~(عليهم السلام)، ولو كفر قبل الحنث لم يجزه، ولو أعطى غير المستحق عالما ~~أعاد، وجاهلا لا إعادة مع التعذر. PageV02P100 ### | كتاب الصيد وتوابعه وفيه مقاصد PageV02P101 ### ||| الأول في الاصطياد # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في شرائط الاصطياد # يشترط في قتل (1) الصيد: # أن يكون فوات الروح بقتل الكلب المعلم أو السهم وشبهه، كالسيف والرمح وكل ~~ما فيه نصل وإن قتل معترضا، والمعراض (2) وإن خلا من الحديد إذا خرق اللحم، ~~وكذا السهم ms191 الخالي من نصل (3). # والتسمية عند إرسال الآلة، فلو أخل بها عمدا لم يحل وإن سمى غيره أو ~~شاركه المسمي، ولو نسيها حل، ولو سمى على صيد فقتل الكلب غيره حل، ولو ~~أرسله على كبار فتفرقت عن صغار (4) فقتلها حلت، إن كانت ممتنعة، وإلا فلا، ~~وكذا الآلة، ولو أرسله مسميا ولم يشاهد صيدا فاتفق لم يحل. # وأن لا يغيب الصيد وحياته مستقرة، فلو وجد قتيلا أو ميتا بعد غيبته لم ~~يحل وإن كان الكلب واقفا عليه. PageV02P102 # وأن يقتله الكلب بعقره، لا بصدمه وإتعابه. # وإسلام المرسل أو حكمه، فلو أرسل الكافر وإن كان ذميا لم يحل. # وانفراده، فلو أرسل المسلم والكافر آلتيهما (1) فقتلاه حرم، اتفقت الآلة ~~أو اختلفت، ولو صير المسلم حياته غير مستقرة ثم مات بالآخر حل، ولو انعكس ~~أو اشتبه لم يحل، ولو أثبته الكافر [وقتلته] (2) آلة المسلم أو بالعكس لم يحل. # وأن يرسله للاصطياد، فلو استرسل من نفسه لم يحل وإن أغراه بعد، أما لو ~~زجره فوقف ثم أغراه حل، ولو قتله المرسل والمسترسل حرم، ولو رمى السهم ~~فأعانته الريح حل، وكذا لو وقع على الأرض ثم وثب فقتل (3)، أما لو رماه ~~فتردى من جبل أو وقع في الماء فمات حرم، إلا أن يقع بعد صيرورة حياته غير ~~مستقرة. # ويتحقق التعليم: بالاسترسال عند الإرسال، والانزجار عند الزجر، وأن لا ~~يأكل من الصيد- ولا تقدح الندرة، ولا شرب الدم- وأن [يتكرر] (4) ذلك، ولا ~~يكفي الاتفاق مرة. # ويجوز الاصطياد بجميع آلته (5)، لكن يشترط فيه التذكية وإن كان فيه سلاح، ~~سواء كان بالشرك والحبالة والسهم الخالي من نصل إذا لم يخرق، والسباع ~~كالفهد والنمر، والجوارح كالصقر والبازي وغير ذلك. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # الاعتبار في حل ما يقتله المعلم بالمرسل لا المعلم، فيحل لو أرسله المسلم PageV02P103 # وإن كان المعلم كافرا، لا العكس (1)، والصيد الذي يحل بقتل الكلب أو ~~السهم هو: كل ممتنع وإن كان أهليا، وكذا المتردي والصائل إذا تعذر ذبحهما ~~في موضع الذكاة كفي عقره بالسيوف، وغيرها في غيره، ولا يحل لو رمى ms192 الفرخ ~~غير الناهض. # ولو تقاطعت الكلاب الصيد حل، ولو قطعت الآلة منه شيئا حرم المقطوع وذكي ~~الباقي إن كانت حياته مستقرة، وإلا حلا معا، ولو قطعته (2) بنصفين حلا، إلا ~~أن يتحرك أحدهما حركة مستقرة الحياة، فيذكيه ويحرم الآخر، ولو اصطاد ~~بالمغصوب لم يحرم المصيد (3)، وعليه الإثم والأجرة، ويجب غسل موضع العضة من ~~الكلب، ولو أرسل كلبه أو سهمه فعليه أن يسارع إليه، فإن أدرك حياته مستقرة ~~وجب التذكية، وإن (4) تركه حتى مات فحرام، ولا يعذر: بأن لا يكون معه مدية، ~~أو سقطت منه، أو ثبتت في الغمد، أو غصبت منه. # وإنما يباح إذا أدركه ميتا أو في حركة المذبوح، وقيل: لو (5) لم يكن معه ~~ما يذكيه ترك (6) الكلب يقتله (7)، ولو كانت حياته غير مستقرة فهو ~~كالمذبوح، ولو لم يتسع الزمان للتذكية حل بقتل الكلب وإن كانت حياته ~~مستقرة، ولو صيره الرامي غير ممتنع ملكه وإن لم يقبضه، وكذا إذا أثبته في ~~آلته كالحبالة والشبكة، وكل ما يعتاد الاصطياد به وإن انفلت. # ولا يملكه بتوحله في أرضه، ولا بتعشيشه في داره، ولا بوثوب السمكة PageV02P104 # في سفينته، وفي تملكه بإغلاق باب عليه (1)، أو بتصييره في مضيق لا يتعذر ~~قبضه، أو بتوحله في أرض اتخذها لذلك إشكال، ولو أطلق الصيد من يده قاطعا ~~لنية (2) التملك لم يخرج عن ملكه، ولا يملك بالإصابة إذا تعذر قبضه، إلا ~~بسرعة عدوه، ولو كسر جناح ما يمتنع (3) بأمرين، ثم كسر الآخر رجله، فهو ~~للثاني على رأي، ولو وجد ميتا بعقرهما حل، إن كانا قد (4) ذبحاه أو أدركت ~~ذكاته، وإلا فلا، لاحتمال قتل الثاني بعد الإثبات، ولو رمى صيدا ظنه غيره، ~~أو رمى سهما فاتفق الصيد من غير قصد، أو أرسل كلبه ليلا فقتل لم يحل. # وكل أثر يدل على التملك لا يملكه الثاني معه، كقص الطير والحلقة في في ~~رجله، ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني، ولو جهل المثبت ~~من الجارحين أقرع، ولو أثبتاه معا فهو لهما، ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر ~~دفعة ms193 فهو للمثبت ولا شيء على الجارح، ولو أثبته الأول فصيره (5) في حكم ~~المذبوح، ثم قتله الثاني، فهو للأول ولا شيء على الثاني، إن لم يفسد لحمه ~~أو جلده، ولو لم يثبته الأول وقتله الثاني فهو له، ولو أثبته الأول ولم ~~يصيره في حكم المذبوح، فقتله الثاني، فهو متلف، وعليه الأرش إن أتلفه ~~بالذكاة، وإلا فالقيمة معيبا بالأول إن لم يكن لميتته قيمة، وإلا الأرش وإن ~~جرحه الثاني ولم يقتله، فإن أدرك ذكاته فهو حلال، وإلا فميتة، فإن لم يتمكن ~~الأول من تذكيته وجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأول، وإن أهمل مع ~~القدرة حتى سرت الجنايتان سقط ما قابل فعل الأول، وعلى الثاني نصف قيمته ~~معيبا، ولو كان مملوكا لغيرهما PageV02P105 # وقيمته عشرة وجناية كل واحد بدرهم وسرتا، فبعض الاحتمالات: بسط العشرة ~~على تسعة عشر وإيجاب عشرة منها على الأول وتسعة على الثاني، وبعضها إيجاب ~~نصف العشرة على الأول ونصف التسعة على الثاني، ولا اعتبار بهذا النقصان على ~~المالك، وبعضها على الأول خمسة ونصف وعلى الثاني خمسة فتبسط العشرة على ~~عشرة ونصف، وبعضها إيجاب أربعة ونصف على الثاني لا يمكن زيادة (1) عليها ~~وعلى الأول تمام العشرة (2). ### ||| المقصد الثاني الذبح # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانه (3) # وهي أربعة: ### ||| الأول (4): الذابح # وشرطه الإسلام أو حكمه، فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان ذميا، ولا الناصب، ~~وتحل ذبيحة المسلمة، والخصي، والمخالف، والحائض، والجنب، وأطفال (5) ~~المؤمنين مع المعرفة، وولد الزنا، ولو اشترك المسلم والكافر في الذبح حرم، ~~ولو سبق أحدهما وصيره في حكم المذبوح فالاعتبار للسابق، ولا تؤكل ذبيحة ~~المجنون والصبي غير المميز. PageV02P106 ### ||| الثاني: المذبوح # وهو كل ما تقع عليه الذكاة، وإنما تقع على كل حيوان طاهر بعد الذبح (1)، ~~فلا تقع على نجس العين كالكلب والخنزير، ولا على الآدمي، وفي المسوخ ~~والحشرات والسباع قولان (2)، ويطهر بمجرد الذكاة وإن لم يدبغ على رأي، فإن ~~كان مما يؤكل لحمه حل بالذبح، وإلا فلا. ### ||| الثالث: الإله # ولا تحل التذكية إلا بالحديد مع القدرة، فإن خيف الفوت جاز قطع الأعضاء ~~بمهما ms194 كان، من ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة، وفي الظفر والسن قولان ~~(3)، وإن كانا منفصلين، ولو رمى رأس عصفور ببندقة حرم. ### ||| الرابع: الكيفية # ويشترط فيه (4) أمور خمسة: # الأول: قطع المري وهو: مجرى الطعام والشراب، والحلقوم وهو: مجرى الهواء، ~~والودجين وهما: عرقان محيطان بالحلقوم، ولا يجزي قطع بعضها، ويكفي PageV02P107 # في المنحور طعنة في ثغرة النحر وهي: وهدة اللبة (1) ولو ترك جلدة يسيرة ~~من الحلقوم حرم، ولو قطع من القفا وأسرع إلى قطع الأعضاء قبل حركة المذبوح ~~حل، ولو نزع آخر حشوته مع الذبح حرم إن لم ينفرد الذبح بالتذفيف (2)، ~~والمشرف على الموت إن عرف أن حركته حركة المذبوح حرم، وإن ظن أن حركته ~~مستقرة الحياة (3) حل، وإن اشتبه ولم يخرج الدم المعتدل حرم، ولو قطع بعض ~~الأعضاء ثم ذفف عليه بعد إرساله فالأقرب الإباحة، سواء بقي فيه حياة ~~مستقرة- وهو: الذي يمكن أن يعيش اليوم والأيام- أو لا، ولا يشترط قطع ~~الأعضاء في الصيد، ولا المستعصي، ولا المتردي في بئر يتعذر فيها ذبحه، بل ~~يجوز عقره بالسيوف والحراب وإن كان في غير المذبح، ولو شرد البعير وجب ~~الصبر إلى القدرة عليه، إلا أن يخاف هلاكه فيكون كالصيد. # الثاني: استقبال القبلة بها مع القدرة، فلو أخل عمدا حرم، لا نسيانا أو ~~جاهلا بالجهة. # الثالث: التسمية، ويكفي ذكر الله تعالى، فلو تعمد الترك حرم لا ناسيا. # الرابع: نحر الإبل وذبح غيرها في الحلق تحت اللحيين، فلو عكس عمدا حرم، ~~إلا أن يذكيه وحياته مستقرة. # الخامس: الحركة الدالة على الحياة شرط بعد الذبح، أو خروج الدم المسفوح، ~~ولا يكفي المتثاقل. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # يجوز شراء ما يوجد في أسواق المسلمين من اللحوم- ولا يجب السؤال- PageV02P108 # وما يوجد في يد مسلم. # ويكره: الذباحة ليلا اختيارا، ونهار الجمعة قبل الزوال، والنخع (1)، وقلب ~~السكين ليذبح إلى فوق، وأن يذبح وآخر ينظر إليه، ويكره إبانة الرأس وسلخها ~~قبل الموت على رأي أو قطع (2) شيء منها، ولو انفلت الطير جاز رميه بالسهم ~~والرمح. # ويستحب في الغنم: ربط يديه وإحدى رجليه، ms195 والإمساك على صوفه أو شعره حتى ~~يبرد، وفي البقر: عقل يديه ورجليه، وإطلاق ذنبه، وفي الإبل: ربط أخفافه إلى ~~إباطه، وإطلاق رجليه، وإرسال الطير بعد الذبح. # وذكاة السمك أخذه من الماء حيا، فإن وثب وأخذه قبل موته حل، وإلا فلا، ~~ولا يشترط في مخرجه الإسلام، ولو وجد في يد كافر لم يحل إلا مع مشاهدة ~~إخراجه له حيا (3) ولو أعيد في الماء فمات فيه لم يحل وإن كان في الآلة، ~~ولو مات البعض في الشبكة المنصوبة، فالأقرب الحرمة في الجميع مع الاشتباه ~~وإباحة أكله حيا، ويؤكل ما يقطع منه بعد إخراجه وإن وقع في الماء مستقر ~~الحياة. # وذكاة الجراد أخذه، ولا يشترط في أخذه الإسلام إن علم أخذه قبل موته، ولو ~~مات قبل أخذه لم يحل، ولو أحرقت (4) الأجمة لم يحل الجراد المحترق فيها وإن ~~قصد إحراقه، ولا يحل الدبا قبل استقلاله بالطيران، وذكاة الجنين ذكاة امه ~~إن تمت خلقته، ولو ولجته الروح وجبت تذكيته، وإن لم تتم لم يحل. PageV02P109 ### ||| المقصد الثالث في الأطعمة والأشربة # وفيه بابان: ### ||| الأول: في حال الاختيار # كل ما خلق (1) الله تعالى من المطعومات فهو مباح، إلا ما نستثنيه، وهي ~~على أقسام خمسة: ### ||| الأول: البهائم # ويحل: الإبل، والبقر، والغنم، ويكره الخيل، وأشد منها كراهية الحمر (2)، ~~وأشد منها البغال وما يربيه [بيده] (3)، ويحل من الوحشية: البقر، والكباش، ~~والحمر، والغزلان، واليحامير. # ويحرم: الكلب، والسنور، وكل سبع وهو: ما له ظفر أو ناب، كالأسد، والنمر، ~~والفهد، والذئب، والثعلب، والضبع، وابن آوى، والحشار أجمع كالحية، والعقرب، ~~والفأرة، والجرذ، والخنافس، والصراصر، وبنات وردان، والقمل، والبراغيث، ~~ويحرم: الأرنب، والضب، والقنفذ، واليربوع، والوبر، والخز والفنك، والسمور، ~~والسنجاب، والعضا، واللحكة. ### ||| الثاني: الطيور # ويحرم منها كل ذي مخلاب، كالبازي، والصقر، والعقاب، والشاهين، والباشق، ~~والنسر، والرخمة، والبغاث، والغراب الأبقع، والكبير ساكن الجبل، دون غراب ~~الزرع على رأي، ويحرم الخفاش، والطاووس، والزنابير، والذباب، PageV02P110 # والبق، وما كان صفيفه أكثر من دفيفه، وما فقد القانصة، والحوصلة، ~~والصيصية. # ويحل ما صفيفه أقل [من دفيفه] (1) أو مساو، وما وجد له أحد ms196 الثلاثة ~~والحمام أجمع، كالقماري، والدباسي، والورشان، والحجل، والدراج، والقبج، ~~والقطا، والطيهوج، والدجاج، والكركي، والكروان، والصعوة، وطير الماء إن كان ~~فيه (2) أحد الثلاثة، أو كان دفيفه أكثر، أو مساويا. # ويكره: الهدهد، والخطاف، والفاختة، والقنبرة، والحباري، خصوصا الصرد، ~~والصوام، والشقراق. ### ||| الثالث: حيوان البحر # ويحرم كله، إلا السمك ذا الفلس. ### ||| الرابع: المائعات # ويحرم منها الخمر، وكل مسكر، كالنبيذ وشبهه، والفقاع، والعصير إذا غلى ~~واشتد، إلا أن ينقلب خلا أو يذهب ثلثاه، وما مزج بشيء من هذه، والدم ~~المسفوح وغيره كدم الضفادع، والقراد، إلا ما يستخلف في اللحم مما لا يدفعه ~~المذبوح، والبول كله إلا بول الإبل للاستشفاء، ولبن المحرمات كالقردة، ~~والهرة، ويكره لبن المكروه كالأتن، وكل ما خالطه شيء من المائعات النجسة ~~حرم أكله إن لم يمكن تطهيره. ### ||| الخامس: الجامدات # وكلها مباحة، إلا الميتة ولبنها على رأي، ونجس العين كالعذرة، وما مزج ~~بالنجس مما لا يمكن تطهيره، أو باشره الكافر برطوبة، والطين إلا بقدر (3) ~~الحمصة من تربة الحسين (عليه السلام) للاستشفاء، والسموم القاتل قليلها ~~وكثيرها، وما لا يقتل قليله يجوز تناول ما لا ضرر فيه. PageV02P111 # ويحرم من الذبيحة: الطحال، والقضيب، والفرج، والفرث، والدم، والأنثيان، ~~والمثانة، والمرارة، والمشيمة، قيل: والنخاع، والعلباء، والغدد، وذات (1) ~~الأشاجع، وخرزة الدماغ، والحدق (2). # ويكره: الكلا، وأذنا القلب، والعروق، ولا يحرم اللحم المشوي مع الطحال إن ~~كان فوقه، أو لم يكن الطحال مثقوبا. ### ||| مسائل # البيض تابع، فإن اشتبه بيض السمك أكل الخشن، وإن اشتبه بيض الطير أكل ما ~~اختلف طرفاه لا ما اتفق. # وإذا اغتذى الحيوان بعذرة الإنسان خاصة حرم حتى يستبرئ، بأن يطعم علفا ~~طاهرا، فالناقة بأربعين يوما، والبقرة بعشرين، والشاة بعشرة، والبطة وشبهها ~~بخمسة، والدجاجة وشبهها بثلاثة، والسمك بيوم وليلة، وما عداها بما يزيل حكم ~~الجلل، ولو شرب شيء من الأنعام لبن خنزيرة ولم يشتد كره، ويستبرئ استحبابا ~~بسبعة أيام وإن اشتد حرم لحمه ونسله، ولو شرب خمرا غسل لحمه وأكل دون ما في ~~جوفه، ولو شرب بولا غسل ما في بطنه وأكل. # ويحرم موطوءة (3) الإنسان ونسله، ويقرع لو ms197 اشتبه حتى لا يبقى إلا واحدة، ~~ويحرم المجثمة وهي: الموضوعة عرضا، والمصبورة وهي: المجروحة تحبس حتى تموت. # ويحل من الميتة كل ما لا تحله الحياة، كالصوف، والشعر، والوبر، والريش مع ~~الجز أو غسل موضع الاتصال، والقرن، والظلف، والسن، والبيض إذا اكتسى القشر ~~الأعلى، والأنفحة. PageV02P112 # ويحرم المشتبه بالميتة، فإن بيع على مستحليه قصد المذكى، والمقطوع من ~~الحي ميتة يحرم وإن كان في الاستصباح، ولا يطهر المرق الواقع فيه يسير الدم ~~بالغليان، ويغسل اللحم والتوابل، ولو وقعت نجاسة غير سارية في جامد- كالدبس ~~والعسل والسمن- ألقيت النجاسة وما يحيط بها وحل الباقي. # ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء لا تحت الظلال، وهو تعبد، فإن ~~دخان النجس طاهر، ولو بيع ما يقبل التطهير حل مع الأعلام، ولا يطهر العجين ~~بالنجس إلا بالإحالة لا بالخبز، وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يتغير لونه ~~[به] (1)، وكذا الدمع في الكحل النجس. # ويكره، أكل ما باشره الجنب والحائض مع التهمة، ومن لا يتقي النجاسات، ~~وسقي الدواب المسكر، والاسلاف في العصير، واستيمان من يستحل شربه قبل ذهاب ~~ثلثيه على طبخه، والاستشفاء بمياه الجبال الحارة. # ولا تحرم الربوبات وإن شم منها رائحة المسكر، والخمر إذا انقلبت- وإن كان ~~بعلاج- وإن كره، ولو عولج بالنجس أو باشره الكافر لم يطهر بالانقلاب، ولو ~~مزج الخمر بالخل واستهلكه الخل لم يحل، ولو لم يعلم تذكية اللحم المطروح ~~اجتنب، وقيل: يحكم بالتذكية مع انقباضه في النار (2). # ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلاة، وتركه أفضل، ويحرم استعمال شعر ~~الخنزير، ومع الضرورة يستعمل ما لا دسم فيه ويغسل ما باشره، ويحرم الأكل من ~~بيت غير من تضمنته الآية (3) إلا بإذن (4)، ومن الثمرة والزرع إلا مما يمر ~~به على رأي (5). PageV02P113 ### | الباب الثاني: في الاضطرار # ويباح للمضطر- وهو: خائف التلف لو لم يتناول، أو المرض، أو طوله، أو عسر ~~علاجه، أو الضعف عن مصاحبة الرفقة مع خوف العطب عند التخلف، أو عن الركوب ~~المؤدي إلى الهلاك- تناول كل المحرمات، إلا الباغي، وهو: الخارج على ~~الإمام، أو العادي، وهو: قاطع الطريق. # وإذا جاز الأكل ms198 وجب، ولا يتعدى سد الرمق (1) إلا مع الحاجة إلى الشبع، ~~كالعاجز عن المشي بدونه مع الاضطرار إلى الرفقة، ولو توقع مباحا قبل رجوع ~~الضرورة حرم الشبع، ويجب التناول للحفظ، فلو (2) قصد التنزه حرم، ويستبيح ~~كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم، فيحل الخمر لازالة العطش وإن حرم التداوي به، ~~ولو وجد البول اعتاض (3) به عن الخمر، ولا يجوز التداوي بشيء من الأنبذة، ~~ولا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا وشربا، ويجوز عند الضرورة ~~التداوي به للعين. # ويحل قتل الحربي، والمرتد، والزاني المحصن، والمرأة الحربية، والصبي ~~الحربي والتناول منه، ومن ميتة الآدمي وغيره، دون الذمي والمعاهد والعبد ~~والولد، ولو لم يجد سوى نفسه، قيل (4): يأكل من المواضع (5) اللحمة، كالفخذ ~~إن لم يكن الخوف فيه، كالخوف في الجوع. # ولو وجد طعام الغير ولا ثمن طلبه من مالكه، فإن امتنع غصبه، فإن دفعه جاز PageV02P114 # له قتال المالك، فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن، ولو وجد الثمن ~~وجب دفعه، فإن طلب أزيد من ثمن المثل قيل (1): لا يجب بذل الزيادة وإن ~~اشتراه بها دفعا لضرر القتال، ولو اضطر إلى الميتة و[إلى] (2) طعام الغير، ~~فإن بذله ولو بثمن مقدور عليه تعين، وإلا تخير. ### ||| فصل # يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات والفقاع. # ويكره الأكل على الشبع وربما حرم، والأكل باليسار مع قدرة اليمين، والأكل متكئا. # ويستحب غسل اليد قبله وبعده، والتسمية ابتداء على كل لون، والحمد انتهاء، ~~وابتداء المالك، وتأخره في الأكل، وابتداء من على يمينه بالغسل (3)، والدور ~~عليهم، وجمع الغسالة في إناء، والاستلقاء بعده وجعل رجله اليمنى على ~~اليسرى. PageV02P115 ### | كتاب الميراث # وفيه مقاصد PageV02P116 ### ||| الأول في أسبابه # وهي شيئان: النسب، والسبب. والنسب ثلاث مراتب: الآباء والأولاد، ثم ~~الأجداد والاخوة، ثم الأعمام والأخوال. والسبب: زوجية، وولاء. والولاء ~~ثلاثة: المعتق، وضامن الجريرة، والامام. ### || الفصل الأول: في الأبوين والأولاد # وكل من الأبوين إذا انفرد أخذ المال، لكن للام الثلث بالتسمية والباقي ~~بالرد، ولو اجتمعا فللأم الثلث مع عدم الاخوة- والسدس معهم- وللأب الباقي. # وإن انفرد ms199 الابن أخذ المال، وإن كانا اثنين فصاعدا تشاركوا بالسوية، فإن ~~انفردت البنت فلها النصف تسمية والباقي ردا، وإن كانتا اثنتين فصاعدا فلهن ~~الثلثان تسمية والباقي ردا، ولو اجتمع الذكور والإناث فللذكر مثل حظ (1) ~~الأنثيين. # ولكل من الأبوين مع الذكور [أو الذكور] (2) والإناث السدس، والباقي ~~للأولاد بالسوية إن كانوا ذكورا، وإلا فللذكر مثل حظ الأنثيين، وللأبوين مع ~~البنت السدسان، ولها النصف والباقي يرد عليهم أخماسا، ومع الاخوة يرد PageV02P118 # على البنت والأب أرباعا، ولأحدهما معها السدس، ولها النصف والباقي يرد ~~عليهم (1) أرباعا، ولأحدهما مع البنتين فصاعدا السدس وللبنات (2) الثلثان ~~والباقي يرد أخماسا، وللأبوين مع البنتين فصاعدا السدسان، والباقي للبنتين ~~فصاعدا. # وللزوج والزوجة مع أحد الأبوين حصته العليا، والباقي لأحد الأبوين ومع ~~الأبوين له ذلك، وللام ثلث الأصل إن لم يكن [له] (3) اخوة، والسدس معهم ~~والباقي للأب، وللزوج والزوجة مع الأولاد حصته الدنيا، والباقي للأولاد على ~~ما فصل، وللزوج مع الأبوين والبنت حصته الدنيا، وللأبوين السدسان والباقي ~~للبنت، وإن كانت زوجة فالفاضل عن السهام يرد على البنت والأبوين أخماسا، ~~ومع الاخوة على البنت والأب أرباعا، ولأحدهما مع أحد الأبوين والبنت حصته ~~الدنيا، ولأحد الأبوين السدس وللبنت النصف والباقي يرد على البنت وأحد ~~الأبوين أرباعا، ولأحدهما مع الأبوين والبنتين حصته الدنيا، وللأبوين ~~السدسان والباقي للبنتين- وللزوج مع أحد الأبوين والبنتين حصته الدنيا، ~~ولأحد الأبوين السدس والباقي للبنتين- ولا عول في المسألتين- وللزوجة مع ~~أحد الأبوين والبنتين الثمن، ولأحد الأبوين السدس، وللبنات الثلثان والباقي ~~رد (4) على أحد الأبوين والبنات أخماسا. # ومع فقد الأولاد يقوم أولادهم مقامهم في مقاسمة الأبوين، ولكل نصيب من ~~يتقرب به: فلبنت الابن الثلثان، ولابن البنت ثلث، ولو انفرد ابن البنت فله ~~النصف والباقي بالرد، ويرد عليه مع الأبوين كما يرد على البنت، ولولد الابن ~~جميع المال إن انفرد- ذكرا كان أو أنثى- والفاضل (5) عن الفرائض إن شارك PageV02P119 # ولا يرث ولد الولد ذكرا كان أو أنثى مع ولد الصلب ذكرا أو أنثى، وكل أقرب ~~يمنع الأبعد، ويشاركون الزوج والزوجة كآبائهم، وكل من أولاد الابن وأولاد ~~البنات يقتسمون ms200 المال للذكر مثل حظ الأنثيين، ويمنع الأولاد كل من يتقرب ~~بالأبوين: من الاخوة، والأجداد، والأعمام، والأخوال، وأولادهم، ومن يتقرب ~~بهم كأولاد الأولاد، وكذا أولاد الأولاد، والأبوان يمنعان آباءهم (1)، لكن ~~يستحب الإطعام إن زاد النصيب عن السدس بسدس الأصل، فلو كان الأبوان مع اخوة ~~استحب للأب طعمة أبويه دون الام، فلو كان معهما زوج استحب للأم طعمة أبويها ~~دون الأب. # ويحبى الولد للصلب المؤمن الذكر الأكبر غير السفيه بثياب بدن أبيه، ~~وخاتمه، وسيفه، ومصحفه إن خلف الميت غيرها، وعليه ما فات الأب من صلاة ~~وصيام، ولو كان الأكبر أنثى خص أكبر الذكور. ### || الفصل الثاني: في ميراث الاخوة والأجداد # للأخ المنفرد من الأبوين المال، وللأخوين فصاعدا كذلك بالسوية، وللأخت ~~لهما النصف تسمية والباقي ردا، وللأختين لهما فصاعدا الثلثان تسمية والباقي ~~ردا، فإن اجتمع الذكور والإناث فالمال بينهم للذكر ضعف الأنثى، وللواحد من ~~الام ذكرا أو أنثى السدس، وللزائد الثلث بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا، ~~والباقي رد عليه أو عليهم، ولو اجتمع المتقرب بالأبوين مع المتقرب بالأم، ~~فللمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر، والباقي للمتقرب ~~بهما ذكرا أو أنثى واحدا أو أكثر، ولا شيء للمتقرب بالأب ذكرا أو أنثى مع ~~المتقرب بالأبوين ذكرا كان أو أنثى، فإن فقد المتقرب بالأبوين قام المتقرب ~~بالأب مقامه على هيئته، إلا أن للأخت من الأب مع الواحد من الام النصف، ~~وللواحد السدس، والباقي PageV02P120 # رد عليهما بالنسبة (1) على رأي، و[لها] (2) مع الأزيد النصف، ولهم الثلث ~~والباقي يرد أخماسا على رأي، ولو اجتمع الاخوة المتفرقون، فللمتقرب بالأم ~~السدس إن كان واحدا والثلث إن كان أزيد، الذكر والأنثى سواء، والباقي ~~للمتقرب بالأبوين للذكر ضعف الأنثى، ويسقط (3) المتقرب بالأب. # وللجد أو الجدة المال إذا انفرد، لأب كان أن لأم، ولهما المال للذكر مثل ~~حظ الأنثيين إن كانا لأب، وبالسوية إن كانا لام، وللجد أو الجدة أولهما ~~للأم (4) الثلث بالسوية، والباقي للجد أو الجدة أو لهما لأب، للذكر ضعف ~~الأنثى. # ولو اجتمع الأجداد والاخوة فالجد للأم كالأخ لها، ms201 والجدة لها كالأخت ~~منها، والجد للأب كالأخ للأبوين، والجدة له كالأخت لهما، وللجد أو الجدة أو ~~لهما من الام مع الاخوة للأبوين أو للأب مع عدمهم الثلث، ولو كانا أو ~~أحدهما مع الأخت للأبوين، الثلث [لهما] (5) والباقي للأخت تسمية وردا، ومع ~~الأخت من الأب إشكال في الرد، والأدنى يمنع الأبعد، والأبعد يشارك الاخوة ~~كالأقرب مع عدمه، ولأجداد الأب الأربعة الثلثان، ثلثاهما للجدين من قبل أب ~~الأب الذكر ضعف الأنثى، وثلثهما للجدين من قبل أم الأب كذلك، وثلث الأصل ~~لأجداد الأم الأربعة بالسوية، ويصح من مائة وثمانية. # والزوج والزوجة يأخذ كل منهما نصيبه الأعلى مع الاخوة والأجداد وأولادهم، ~~ولأحدهما مع الاخوة من الام سهمه الأعلى، والثلث للاخوة من الأم تسمية ~~والباقي لهم ردا، ولو كان واحدا فله السدس تسمية والباقي ردا، ولأحدهما PageV02P121 # مع الأخت من الأب أو من الأبوين سهمه الأعلى، وللأخت النصف تسمية والباقي ~~ردا، ولأحدهما مع الاخوة المتفرقين نصيبه الأعلى، وللاخوة من الام ثلث ~~الأصل والباقي للمتقرب بالأبوين، ومع عدمهم [فللمتقرب] (1) بالأب، ويدخل ~~النقص عليهم دون كلالة الأم، وإن كان المتقرب بالأم واحدا فله السدس، ~~والباقي للمتقرب بالأبوين أو بالأب مع عدمهم، فإن كان المتقرب بالأب أنثى ~~رد الفاضل على المتقرب بالأم والمتقرب بالأب بالنبسة (2) على رأي. # ويقوم أولاد الاخوة والأخوات مقام آبائهم مع عدمهم، ولكل نصيب من يتقرب ~~به، فإن كانوا من قبل الأب أو الأبوين فللذكر مثل حظ الأنثيين، وإلا ~~فبالسوية، ولأولاد الأخت للأب أو لهما النصف للذكر ضعف الأنثى، والباقي لهم ~~بالرد إن فقد المشارك، ولأولاد الأختين الثلثان لكل نصيب من يتقرب به، ~~ويقوم مقامهم مع عدمهم أولاد الاخوة للأب، ويدخل النقص بدخول الزوج أو ~~الزوجة عليهم دون المتقرب بالأم، ولأولاد الأخت من الام السدس بالسوية، ~~ولأولاد الأختين فصاعدا الثلث لكل نصيب من يتقرب به، ولو اجتمع الكلالات مع ~~الزوج أو الزوجة، فللزوج أو الزوجة نصيبه الأعلى، ولأولاد الاخوة للام ثلث ~~الأصل، ولأولاد الاخوة من الأبوين الباقي، وسقط المتقرب بالأب، ولو فضل عن ~~السهام رد على ms202 المتقرب بالأبوين خاصة، ومع عدمهم يرد على المتقرب بالأم ~~وعلى المتقرب بالأب بالنسبة على رأي، ويقاسمون الأجداد كآبائهم، ويمنع ~~الاخوة وأولادهم وإن نزلوا والأجداد وإن علوا الأعمام والأخوال وأولادهم. ### || الفصل الثالث: في ميراث الأعمام والأخوال # للعم المنفرد المال، وكذا العمان والأعمام بالسوية إن كانوا من درجة ~~واحدة، وكذا العمة والعمتان والعمات، ولو اجتمع الذكور والإناث، فإن كانوا من قبل PageV02P122 # الأب أو الأبوين فللذكر ضعف الانثى، وإلا تساووا، ولا يرث المتقرب بالأب ~~مع المتقرب بالأبوين إذا تساووا في الدرجة، ولو اجتمع المتفرقون، فلمن تقرب ~~بالأم السدس إن (1) كان واحدا، والثلث إن كانوا (2) أكثر للذكر مثل الأنثى، ~~والباقي للمتقرب بالأبوين للذكر ضعف الأنثى، [ويسقط] (3) المتقرب بالأب، ~~ويقوم المتقرب بالأب مقام المتقرب بهما عند عدمهم ذكرهم ضعف إناثهم، ~~والأقرب بدرجة إن كان من جهة واحدة يمنع الأبعد وإن كان من جهتين إلا في ~~مسألة إجماعية وهو (4): ابن العم من الأبوين يمنع العم من الأب. # ولو كان معهما خال أو عمة، أو كان عوض العم عمة أو عوض الابن بنتا، ~~فالأقرب أولى، وللخال المال إذا انفرد، وكذا الخالان والأخوان والخالة ~~والخالتان والخالات مع تساوي الدرجة، ولو اجتمعوا فالذكر والأنثى سواء، ولو ~~اختلفوا، فلمن تقرب بالأم السدس إن كان واحدا، أو الثلث للأزيد، والباقي ~~للمتقرب بالأبوين الذكر (5) والأنثى سواء، ولا شيء للمتقرب بالأب، ويقوم ~~المتقرب بالأب مقام المتقرب بالأبوين عند عدمهم كهيئتهم، والأقرب وإن تقرب ~~بجهة يمنع الأبعد وإن تقرب بجهتين. # ولو اجتمع الأخوال والأعمام، فالثلث للخال أو الخالة أو لهما بالسوية، ~~والثلثان للعم أو العمة أو لهما، ولو اجتمع الأخوال المتفرقون مع الأعمام ~~المتفرقين، فلمن تقرب بالأم من الأخوال سدس الثلث إن كان واحدا، وثلثه إن ~~كان أكثر، والباقي من الثلث للمتقرب بالأبوين بالسوية، وسقط المتقرب بالأب، ~~وللعمومة (6) PageV02P123 # من الام ثلث الثلثين بالسوية، وإن كان واحدا فسدس، والباقي للمقرب ~~بالأبوين الذكر ضعف الأنثى، وسقط المتقرب بالأب. # وأولاد العمومة والعمات والخؤولة والخالات يأخذ كل نصيب من يتقرب به، ~~فلأولاد العم للام السدس بالسوية، ولأولاد العمين ms203 الثلث لكل نصيب من يتقرب ~~به بالسوية، والباقي لبني العم، أو العمومة للأبوين لكل نصيب من يتقرب به ~~الذكر (1) ضعف الأنثى، ومع عدمهم لبني العمومة من الأب كذلك. وكذا أولاد ~~الخؤولة وعمومة الميت وعماته وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا، يمنعون ~~عمومة الأب وعماته وخؤولته وخالاته وعمومة الأم [وعماتها وخؤولتها] (2) ~~وخالاتها. # فإن فقد العمومة والخؤولة وأولادهم، فلعمومة الأب والام وخؤولتهما ~~وأولادهم وإن نزلوا، وكل بطن وإن نزلت تمنع البطن العليا، فان ابن عم الأب ~~أولى من عم الجد. # ولو اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته (3)، وعم الام وعمتها وخالها ~~وخالتها، فلمن تقرب بالأم الثلث بالسوية، ولخال الأب وخالته ثلث الثلثين ~~بالسوية، والباقي لعم الأب وعمته للذكر ضعف الأنثى، فيصح من مائة وثمانية. # ولو اجتمع سببان متساويان في واحد (4) ورث بهما، كابن عم لأب هو ابن خال ~~لام، وابن عم هو زوج، وعمة لأب هي خالة لأم، ولو تفاوتا ورث بالمانع، كابن ~~عم هو أخ. # ولكل من الزوج والزوجة نصيبه الأعلى، وللأخوال نصيبهم، ويدخل النقص على ~~العمومة، فللزوج النصف وللخال الثلث وللعم السدس، ولو اجتمع الزوج PageV02P124 # مع العمومة فله النصف وللعمومة من الام الثلث وللعمومة من الأب السدس، ~~وكذا الخؤولة، ولو دخل أحدهما على أولادهم فكذلك. ### || الفصل الرابع: في ميراث الأزواج # للزوج مع عدم الولد وإن نزل النصف، فإن لم يكن سواه ولو ضامن جريرة رد ~~عليه على رأي، وعلى الامام على رأي، وإلا فعلى غيره، ومع الولد وإن نزل الربع. # وللزوجة مع عدم الولد وإن نزل الربع، فإن لم يكن غيرها ولو ضامن جريرة رد ~~عليها مع الغيبة، وإلا فعلى الامام على رأي، ومع الولد وإن نزل الثمن، ولو ~~كن أربعا تساوين في الربع أو الثمن، ولا يتوقف ميراث أحدهما من صاحبه على ~~الدخول، إلا في عقد المرض (1)، والمطلقة رجعية كالزوجة ما دامت في العدة، ~~ولا توارث في البائن، ولو اشتبهت المطلقة من الأربع بعد تزويج الخامسة. ~~فللأخيرة ربع الثمن، والباقي بين الأربعة، ولو اشتبهت بواحدة من الأربع أو ~~بأكثر أو ms204 بالجميع، احتمل القرعة، وانسحاب الحكم، فتقسم الحصة عليهن مع ~~الاستيعاب، وحصته المشتبهة بين من وقع فيه الاشتباه. # ولا يرد على الزوج والزوجة إلا مع عدم كل وارث مسابب ومناسب، ولا ينقصان ~~عن أدنى السهمين، وذات الولد من زوجها ترث منه من جميع تركته، فإن لم يكن ~~لها منه ولد لم ترث من رقبة الأرض شيئا، وأعطيت حصتها من قيمة الآلات ~~والأبنية والنخل والشجر على رأي. ### || الفصل الخامس: في الولاء # ولا يرث المعتق مع وجود النسب وإن بعد، وللزوج أو الزوجة نصيبهما الأعلى ~~والباقي للمعتق، فإن عدم المنعم ومن يرث الولاء انتقل المال إلى ضامن PageV02P125 # الجريرة- وهو: كل من ضمن جريرة غيره وحدثه- ويكون ولاؤه له، ويثبت بذلك ~~الميراث، ولا يتعدى الضامن، ولا يضمن إلا سائبة، ولا يرث إلا مع فقد كل ~~مناسب حتى المعتق، ويأخذ مع أحد الزوجين ما فضل عن نصيبه، فإن عدم ضامن ~~الجريرة فهو للإمام، ولا يرث إلا مع فقد كل مناسب ومسابب. وكان أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) يضعه في فقراء أهل (1) بلده وضعفاء جيرانه تبرعا ~~منه (2)، ومع الغيبة يقسم في الفقراء والمساكين، فإن خيف دفع إلى الظالم، ~~وكل من مات ولا وارث له وإن كان حربيا فميراثه للإمام، وما يتركه (3) ~~المشركون خوفا من غير حرب فللإمام. ### ||| المقصد الثاني في موانع الإرث # وهي خمسة: ### ||| الأول: الكفر # فلا يرث الذمي والحربي والمرتد مسلما، ويرث المسلم الكافر، ولو كان ~~للكافر ورثة كفار ومسلم، فالميراث كله للمسلم وإن بعد، كضامن الجريرة، وقرب ~~الكافر كالوالد (4)، فإن لم يخلف مسلما ورثه الكافر (5) إن كان أصليا، فلو خلف PageV02P126 # مع الولد الكافر زوجة مسلمة، فلها الثمن والباقي للولد، فإن (1) كان ~~مرتدا ورثه الامام، ولو كان وارث المسلم كافرا فالميراث للإمام. # والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب، والكفار يتوارثون وإن ~~اختلفوا في الملل، ولو أسلم الكافر على ميراث قبل القسمة شارك إن ساوي، ~~واختص به إن كان أولى، وإن كان بعدها أو كان الوارث واحدا فلا شيء له، ولو ~~كان الوارث الامام فهو أولى إن لم ينتقل ms205 إلى بيت المال، والزوج كالواحد على ~~رأي، والزوجة كالمتعدد على رأي، وكذا البحث لو كان الميت كافرا والورثة ~~كفار، لكن هنا لو أسلم قبل القسمة اختص وإن كان مساويا. # والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام الأصلي والمتجدد، فإن بلغ وامتنع عن ~~الإسلام قهر عليه، فإن امتنع كان مرتدا، ولو خلف الكافر أولادا صغارا لا حظ ~~لهم في الإسلام (2)، وابن أخ وابن أخت مسلمين، فالميراث لهما دون الأولاد، ~~ولا إنفاق على رأي، ولو ارتد أحد الورثة فنصيبه لورثته وإن لم يقسم، لا ~~لورثة الميت. ### ||| الثاني: الرق # فلا يرث ولا يورث، إذ لا ملك له، سواء كان قنا، أو مدبرا، أو مكاتبا (3) ~~مشروطا، أو مطلقا لم يؤد، أو أم ولد، فلو كان أحد الوارثين رقا اختص الحر ~~وإن بعد- كالمعتق، وضامن الجريرة- ومنع العبد وإن قرب كالولد، ولا يمنع ولد ~~الولد برق أبيه ولا كفره (4)، ولو عتق (5) قبل القسمة شارك إن ساوي، واختص ~~إن كان أقرب، ولو عتق (6) بعدها أو كان الوارث واحدا فلا شيء له، ولو قسم PageV02P127 # بعض التركة ثم عتق أو أسلم شارك في الجميع، ولو لم يكن وارث سوى العبد ~~اشتري من التركة وأعتق وأخذ الباقي، ويقهر المالك على البيع، سواء كان أبا ~~أو ابنا أو غيرهما، حتى الزوج والزوجة على رأي، فإن قصر المال لم يجب ~~الشراء وكان المال للإمام، وكذا لو كانا اثنين وقصر عنهما لم يجب شراء ~~أحدهما وإن فضل عنه، ولو قصر نصيب أحدهم (1) اشتري الآخر وأعتق وأخذ (2) ~~المال، ولو تحرر بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ومنع [من] (3) الباقي، وكذا ~~يورث منه، ومع ظهور الامام لو قصر الربع ووقت التركة ففي الشراء نظر. ### ||| الثالث: القتل # ويمنع القاتل عمدا ظلما، وفي الخطأ قولان (4)، أظهرهما (5) المنع من ~~الدية لا التركة، ولو تجرد العمد عن الظلم كالقصاص والحد لم يمنع، ولو لم ~~يكن سوى القاتل فالميراث للإمام، ويطالب بالقود أو الدية (6) ولا عفو، ولا ~~يمنع ولد الولد بجناية أبيه، ويرث الدية كل مناسب ومسابب، وفي المتقرب ~~بالأم قولان (7)، ولا ms206 يرث الزوجان من القصاص، فإن رضي الورثة بدية العمد ~~ورثا منها. PageV02P128 ### ||| الرابع: اللعان # وهو يقطع الميراث بين المتلاعنين، وبين الملاعن وكل من يتقرب به وبين ~~الولد، فإن اعترف به الأب لم يرثه هو ولا من يتقرب به، ويرثه الولد، وهل ~~يرث المتقرب بأبيه؟ قيل: نعم (1) وفيه نظر، ويبقي الإرث ثابتا بين الولد ~~وامه ومن يتقرب بها، ولو نفي باللعان توأمين توارثا بأخوة الأم ولو خلف ولد ~~الملاعنة أخوين أحدهما لأبويه والآخر لامه تساويا، ولو لم يخلف سوى امه ~~فلها الثلث تسمية والباقي ردا، ولو كان معها ابن فلها السدس، ولو لم يخلف ~~وارثا من قبل الام لم يرثه الأب ولا من يتقرب به، بل ميراثه للإمام. # وأما ولد الزنا فلا يرثه أبواه، ولا من يتقرب بهما، وكذا هو لا يرثهم، ~~وإنما يرثه الزوجان وأولاده ولو (2) نزلوا، فإن فقدوا فالإمام، ومن تبرأ ~~عند السلطان من جريرة ولده وميراثه لم يصح على رأي. ### ||| الخامس: الاشتباه في التقدم والتأخير # إلا في الغرق والهدم، فلو مات جماعة يتوارثون واشتبه المتقدم أو علم ~~الاقتران، فلا توارث بينهم، بل يرث كلا منهم ورثته، فلو ادعى زوج الميتة ~~موتها قبل ولده وادعى أخوها التأخير (3) ولا بينة فميراثها بين الزوج والأخ ~~وميراث الولد لأبيه. # أما (4) في الهدم والغرق، فإنهم يتوارثون ان كان لهم أو لأحدهم مال ~~وكانوا يتوارثون واشتبه المتقدم (5)، فلو انتفي المال، أو التوارث وإن كان ~~من أحدهما، أو علم الاقتران، أو تقدم أحدهما فلا توارث، ومع الشرائط يرث ~~بعضهم من بعض PageV02P129 # من تركته لا مما ورثه من الآخر، ويقدم الأضعف في التوريث تعبدا لا وجوبا، ~~فلو غرق زوج وزوجة فرض موت الزوج أولا، فللزوجة نصيبها والباقي لورثته، ثم ~~يفرض (1) موت الزوجة، فللزوج نصيبه، والباقي وما ورثته لورثتها، وكذا ~~غيرهما، ولو كان كل منهما أولى من ورثة الآخر ورث كل منهما جميع تركة (2) ~~الآخر وانتقل إلى ورثته، فيأخذ ورثة (3) الابن من امه جميع تركة (4) الأب، ~~ويأخذ إخوة الأب جميع تركة (5) الابن، ولو تساويا فلا تقديم كأخوين، وينتقل ms207 ~~بمال كل واحد منهما إلى ورثة الآخر، ولو لم يكن لأحدهما وارث انتقل ما صار ~~إليه عن أخيه إلى الامام، ولو كان لأحدهما مال انتقل إلى الآخر ثم إلى ~~ورثته، ولا شيء لورثة ذي المال إن كان الآخر أولى منهم، ولو غرق الأبوان ~~والولد، فرض موته أولا فيرث الأبوان نصيبهما منه، ثم يفرض موت الأب فيرث ~~الولد والام نصيبهما من تركته، وترث الام مما ورثه من الولد ولا يرث الولد ~~منه، ثم يفرض موت الام، [فيرث] (6) الأب والولد من تركتها، ويرث كل منهما ~~مما ورثته من الآخر. ### ||| خاتمة # المفقود ينتظر مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها غالبا، ثم تقسم تركته بين ~~الموجودين (7) وقت الحكم، ولو مات له قريب حاضر توقفنا في نصيبه، وقدر ~~حياته في حق الحاضرين. # والحمل يرث بشرط انفصاله حيا وإن كان بجناية، إن علم استناد حركته PageV02P130 # إلى الحياة (1)، ولا يشترط حياته عند موت المورث، ولو سقط ميتا أو نصفه ~~حيا ونصفه ميتا، قدر معدوما ويأخذ الموجودون بأضر الأحوال، فيقدر الحمل ~~ذكرين، فيأخذ الأبوان السدسين والبنت الخمس، فإن سقط ميتا أكمل لهم، ودية ~~الجنين لأبويه ومن يتقرب بهما، أو بالأب نسبا وسببا، ومن مات وعليه دين ~~مستوعب فلا ميراث، وإن لم يكن مستوعبا فالفاضل للوارث. ### ||| تتمة (2) في الحجب # كل أقرب يمنع الأبعد- فلا يرث ولد ولد مع ولد الصلب- إلا المسألة ~~الإجماعية (3)، والمتقرب بالأبوين يمنع المتقرب بالأب مع تساوي الدرجة. # والاخوة يحجب الام عما زاد عن السدس بشروط خمسة: وجود الأب، وأن يكونا ~~رجلين أو رجلا وامرأتين أو أربع نساء أو أربع خناثى، وأن لا يكونوا كفارا ~~ولا عبيدا ولا قتلة، وأن يكونوا من الأبوين أو من الأب، وأن يكونوا منفصلين ~~لا حملا. # ولا يحجب أولاد الاخوة. ### ||| نكتة # العول عندنا باطل، بل النقص على البنت والبنات (4) والأب ومن يتقرب به أو ~~بالأبوين. # ولا إرث بالتعصيب، بل بالقرابة أو التسبيب، فأما أن يرث بالفرض خاصة ~~كالأم- إلا في الرد- والزوج والزوجة، أو بالفرض تارة والقرابة (5) أخرى PageV02P131 # كالأب والبنت والبنات والأخت والأخوات وكلالة ms208 الأم، أو بالقرابة خاصة وهم ~~من عداهم. # فإن كان الوارث لا فرض له، فالمال له إن لم يشاركه غيره كالابن، وإن ~~شاركه مثله فلهما، ولو اختلف النسب (1) فلكل نصيب من يتقرب به، كالأخوال ~~والأعمام. # وإن كان ذا فرض أخذ فرضه، ويرد (2) الباقي عليه إن (3) لم يشاركه مساو- ~~كالبنت مع الأخت- وإن ساواه ذو فرض أخذ فرضه، فإن فضل ولا مساوي رد عليهما ~~بالنسبة، إلا مع حاجب لأحدهم أو زيادة في الوصلة، وإن نقصت فالنقص على من ~~ذكرنا أولا، وإن كان المساوي غير ذي فرض فالباقي له. ### ||| المقصد الثالث في اللواحق # وفيه فصول: ### || الفصل الأول [في ميراث الخنثى] # الخنثى من له فرج الذكر والأنثى، فيلحق بمن سبق البول منه، فإن اتفقا ~~الحق بمن ينقطع [عليه] (4) أخيرا، فإن تساويا اعطي نصف سهم ذكر ونصف سهم ~~أنثى، فإن انفرد فالمال له، وإن كان معه مثله تساووا. # فإن (5) كان معه ذكر فرض ذكرا وتارة وأنثى أخرى، وضربت إحدى الفريضتين ~~على أحد التقديرين في الأخرى على الآخر، ثم ضربت المجتمع في اثنين، وله ~~المجتمع من نصف السهمين، وللذكر الباقي. PageV02P132 # وكذا لو كان معه أنثى أو هما معا، فتضرب لو اجتمعا معه أربعة في خمسة، ثم ~~اثنين في المجتمع، فللخنثى ثلاثة عشر، وللذكر ثلثا الباقي، وللأنثى الثلث. # ولو اتفق زوج أو زوجة صححت الخناثى ومشاركيهم، ثم ضربت مخرج الزوجين في ~~المجتمع، فتضرب أربعة مخرج نصيب الزوج في أربعين، فللزوج أربعون، وللخنثى ~~تسعة وثلاثون، وثلثا الباقي للذكر، والمتخلف للأنثى. # ولو كان مع الخنثى أبوان، فلهما السدسان تارة والخمسان اخرى، تضرب خمسة ~~في ستة، للأبوين أحد عشر، وللخنثى تسعة عشر، ولو كان مع أحدهما خنثيان ~~فالضرب واحد، لكن تضرب اثنين في ثلاثين، لأن لأحد الأبوين نصف الرد، فله من ~~ستين أحد عشر، وللخنثيين نصف أربعة الأخماس وخمسة الأسداس، ولو كان مع ~~الأنثى والخنثى أحد الأبوين فله تارة السدس واخرى الخمس، فله مع السدس نصف ~~التفاوت، تضرت خمسة في ستة، ثم اثنين في المجتمع، ثم ثلاثة في الستين (1) ~~فلأب ثلاثة وثلاثون، ms209 وللأنثى أحد وستون. وللخنثى ستة وثمانون. # ولو كان الأخ أو العم خنثى فكالولد، قال الشيخ: ولو كان زوجا أو زوجة فله ~~نصف ميراثهما (2)، وفاقد الفرجين يورث بالقرعة، وذو الرأسين والبدنين يوقظ ~~أحدهما، فإن أنبتها فواحد، وإلا اثنان. ### || الفصل الثاني: في ميراث المجوس # واختلف فيهم، فمن علمائنا من يورثهم كالمسلمين (3)، ومنهم من يورثهم PageV02P133 # بالنسب الصحيح والفاسد والسبب الصحيح خاصة (1)، ومنهم من يورثهم بالصحيح ~~منهما والفاسد (2). # فلو تزوج بامه فأولدها بنتا فللأم نصيب الزوجة [والام وللبنت نصيبها] ~~(3)، ولو كان أحدهما مانعا ورث باعتبار المانع، كبنت هي أخت من أم، وبنت هي ~~بنت بنت، وعمة هي أخت من أب، وعمة هي بنت عمة. # ولو أولد من ابنته بنتا ثم مات ورثته العليا والسفلى بالبنوة (4)، ولو ~~ماتت العليا بعده فقد خلف بنتا هي أخت لأب، فترث من جهة البنوة، ولو ماتت ~~السفلى فقد خلفت اما هي أخت لأب، فترث من جهة [الأمومة] (5)، ولو أولد من ~~السفلى بنتا ثم ماتت الوسطى بعده فقد خلفت اما وبنتا هما (6) أختا لأب (7)، ~~فللأم الربع وللبنت الباقي. # أما المسلم، فلا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب صحيحه وفاسده، فإن الشبهة ~~كالصحيح في لحوق النسب. ### || الفصل الثالث: في السهام # وهي ستة: النصف من اثنين، والربع من أربعة، والثمن من ثمانية، والثلث ~~والثلثان من ثلاثة، والسدس من ستة. PageV02P134 # فإن اجتمع السدس والربع فمن اثني عشر، والثمن والسدس من أربعة وعشرين. # فإن لم تنقص الفريضة ولم تزد، فإن صحت كأبوين وبنتين، وإلا ضربت عدد من ~~انكسر نصيبه في الفريضة، إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق- كأبوين وخمس ~~بنات- وإن كان هناك وفق، فاضرب الوفق من العدد لا من النصيب، كأبوين وست بنات. # وإن انكسر على أكثر من فريق، فإن كان بين سهام كل فريق وعدده وفق فرد (1) ~~كل فريق إلى جزء الوفق، وإن كان للبعض خاصة فرده (2) إلى جزء الوفق واترك ~~الأخرى بحالها، وإن لم يكن لشيء منها وفق، فاترك كل عدد (3) بحاله. # ثم إن تماثلت الأعداد في الأقسام الثلاثة اقتصرت على أخذها وضربته ms210 في ~~الفريضة، كأربعة اخوة من أب ومثلهم من أم، وإن تداخلت- وهي: التي يفني ~~أقلها الأكثر مرتين أو مرارا (4)- فاضرب الأكثر، مثل ثلاثة اخوة من أم مع ~~ستة من أب، وإن توافقت- وهي: التي إذا سقط (5) الأقل من الأكثر مرة أو ~~مرارا بقي أكثر من واحد، كالعشرة إذا أسقطت (6) من اثني عشر بقي اثنان، ~~فإذا أسقطتهما من العشرة مرارا فنيت [بهما] (7)- فاضرب وفق أحدهما في عدد ~~الآخر والمجتمع في الفريضة، كأربع زوجات وستة اخوة، وإن تباينت- وهي التي ~~إذا أسقط أحدهما من الآخر بقي واحد- ضربت أحدهما في الآخر والمجتمع PageV02P135 # في الفريضة، كأخوين من أم وخمسة من أب. ### || الفصل الرابع: في المناسخات # إذا مات أحد الوراث قبل القسمة صححت فريضة الأول، فإن كان وارث الثاني هو ~~وارث الأول من غير اختلاف، فالفريضة واحدة، كأخوين وأختين مات أخ وأخت عن ~~الباقيين، ولو اختلف الاستحقاق أو الوراث أو هما، فقد ينهض النصيب بالفريضة ~~الثانية- كزوجة مع بنت وأب (1) خلفت ابنا وبنتا- وقد لا ينهض، فتضرب وفق ~~الفريضة الثانية- لا وفق نصيب الميت الثاني- في الاولى، إن كان بين نصيب ~~الميت الثاني من فريضة الأول والفريضة الثانية وفق، كزوج مع أخوين من أم ~~وأخوين من أب مات عن ابن وبنتين، ولو تباين النصيب والفريضة ضربت الفريضة ~~الثانية في الأولى، كزوج وأخوين من أم وأخ من أب مات عن [ابنين] (2) وبنت، ~~وكذا البحث لو تضاعفت. PageV02P136 ### | كتاب القضاء # وفيه مقاصد PageV02P137 ### ||| الأول في صفات القاضي وآدابه # وفيه مطلبان: ### ||| الأول [في شرائط القاضي] # يشترط فيه: البلوغ، والعقل، والايمان، والعدالة، وطهارة المولد، والعلم، ~~والذكورة، والضبط، والحرية على رأي، والبصر على رأي، والعلم بالكتابة على ~~رأي، وإذن الامام أو من نصبه، ولو (1) نصب أهل البلد قاضيا لم تثبت ولايته، ~~ولو تراضى خصمان بواحد من الرعية وحكم بينهما لزمه (2) الحكم، ويشترط فيه ~~ما شرط في القاضي المنصوب عن الامام، وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه من ~~علماء (3) الإمامية الجامع لشرائط الفتوى. # والقضاء واجب على الكفاية، ويستحب للقادر عليه، ويتعين إن لم يوجد غيره، ~~ويتعين تقليد الأعلم مع الشرائط. ms211 # ولا ينفذ حكم من لا تقبل شهادته- كالولد على والده، والعبد على مولاه، ~~والخصم على عدوه- ولا حكم من لم يستجمع للشرائط، وإذا (4) اقتضت المصلحة PageV02P138 # توليته لم يجز، ولو تجدد مانع الانعقاد انعزل، كالجنون والفسق. # وللإمام ونائبه عزل جامع الشرائط لمصلحة لا مجانا (1)، وينعزل بموت ~~الامام والمنوب، ويجوز نصب قاضيين في بلد يشتركان في ولاية واحدة، أو يختص ~~كل بطرف، ولو شرط اتفاقهما في كل حكم لم يجز، فإن تنازع الخصمان في الترافع ~~قدم اختيار المدعي، وإذا أذن له في الاستخلاف جاز، وإلا فلا، إلا مع ~~الأمارة، كاتساع الولاية. # وتثبت الولاية بشاهدين، وبالاستفاضة، ولا يجب قبول قوله من دونهما وإن ~~حصلت الأمارة، ولو كانت الدعوى على القاضي في ولايته رفع إلى خليفته. ### ||| المطلب الثاني: في الآداب # يستحب سكناه في وسط البلد، والأعلام بقدومه، والجلوس بارزا مستدبر القبلة ~~واستعلام حال بلده من أهله، والبدأة بأخذ الحجج من المعزول والودائع ~~والسؤال عن سبب الحبس- وإحضار غرمائهم، والنظر في صحة السبب وفساده، ولو لم ~~يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه- وعن أولياء الأيتام- واعتماد ما ينبغي ~~من عزل (2) أو ضم أو تضمين أو [إبقاء] (3)- وعن أمناء الحكم والضوال، وبيع ~~ما يراه منها، وتسليم المعرف حولا إلى ملتقطة إن طلبه، وإحضار العلماء ~~حكمه، ليرجع إذا نبهوه على الغلط، فإن أتلف خطأ فالضمان على بيت المال، PageV02P139 # ويعزر المتعدي من الغريمين إن لم يرجع إلا به (1). # ويكره: الحاجب وقت القضاء، والقضاء وقت الغضب، والجوع، والعطش، والغم، ~~والفرح، والوجع، ومدافعة الأخبثين، والنعاس، وأن يتولى البيع والشراء ~~لنفسه، والحكومة، والانقباض، واللين، وتعيين قوم للشهادة، وأن يضيف أحد ~~الخصمين، والشفاعة في إسقاط أو إبطال، وتوجه الخطاب إلى أحدهما، والحكم في ~~المساجد دائما على رأي (2)- ولا يكره متفرقا- وأن يعنت الشهود (3) العارفين ~~الصلحاء، وإن (4) ارتاب فرق بينهم. وتحرم [عليه] (5) الرشوة، ويأثم الدافع ~~إن توصل بها إلى الباطل، وعلى المرتشي إعادتها، فإن تلفت ضمن. ### ||| المقصد الثاني كيفية الحكم # وإذا حضر الخصمان بين يديه سوى بينهما في السلام، والكلام، والقيام، ~~والنظر، وأنواع الإكرام، والإنصات، والعدل في الحكم. ولا ms212 تجب التسوية في ~~الميل القلبي، ولا بين المسلم والكافر، فيجوز إجلاس المسلم وإن كان الكافر قائما. # ويحرم عليه تلقين أحد الخصمين، وتنبهه (6) على وجه الحجاج. PageV02P140 # ويسمع من السابق بالدعوى، فإن اتفقا فمن الذي عن (1) يمين صاحبه، ولو ~~تضرر أحدهما بالتأخير (2) قدمه، ولو تعدد الخصوم بدأ بالأول فالأول، وإن ~~(3) وردوا دفعة أقرع. # وإذا اتضح الحكم وجب، ويستحب الترغيب في الصلح، وإن أشكل أخر إلى أن يتضح. # ولو سكتا استحب أن يقول: ليتكلم المدعي، أو يأمر به إن احتشماه. # وإذا عرف الحاكم عدالة الشاهدين حكم بعد سؤال المدعي، وإلا طلب المزكي، ~~ولا تكفي معرفته بالإسلام، ولا البناء على حسن الظاهر، ولو ظهر فسقهما حال ~~الحكم نقضه، ويسأل عن التزكية سرا. # ويفتقر المزكي إلى المعرفة الباطنة المفتقرة (4) إلى تكرر المعاشرة، ولا ~~يجب التفصيل، وفي الجرح يجب التفسير على رأي، ولو اختلف (5) الشهود في ~~الجرح والتعديل قدم الجرح، فإن تعارضتا وقف. # وتحرم الشهادة بالجرح إلا مع المشاهدة أو الشياع (6) الموجب للعلم، ومع ~~ثبوت العدالة يحكم باستمرارها، ولو طلب المدعي حبس المنكر إلى أن يحضر ~~المزكي لم يجب، ولا تثبت التزكية إلا بشهادة عدلين، وكذا الترجمة. # ويجب في كاتب القاضي العدالة والمعرفة، ويستحب الفقه. # وكل حكم ظهر بطلانه فإنه ينقضه، سواء كان الحاكم (7) هو أو غيره، PageV02P141 # وسواء كان مستند الحكم قطعيا أو اجتهاديا، ولا يجب تتبع حكم السابق، إلا ~~مع علم الخطأ، فإن عزم الخصم البطلان نظر فيه، ولو ادعى استناد (1) الحكم ~~إلى فاسقين وجب إحضاره، وإن لم يقم المدعي بينة، فإن اعترف ألزمه، وإلا ~~فالقول قوله في الحكم بشهادة عدلين على رأي مع يمينه. # ويحرم عليه أن يتعتع الشاهد: بأن يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه، ~~بل يكف حتى يشهد، فإن تلعثم صبر عليه، ولو توقف لم يجز له ترغيبه في ~~الإقامة، ولا تزهيده فيها، ولا إيقاف عزم الغريم عن الإقرار، إلا في حقوقه تعالى. # وإذا سأل [الخصم] (2) إحضار خصمه مجلس الحكم أجيب مع حضوره وإن لم يحرر ~~الدعوى، ولا يجاب في الغائب إلا ms213 مع التحرير، ولو كان في غير ولايته أثبت ~~الحكم عليه، وإن كانت امرأة برزة كلفت الحضور، وإلا [أنفذ] (3) من يحكم ~~بينهما. # ويكتب ما يحكم به في كتاب، ولا يجب عليه دفع القرطاس من ماله، بل يأخذه ~~من بيت المال أو الملتمس. # ولو اعتقد تحريم الشفعة مع الزيادة لم يحل له أخذها بحكم من يعتقدها، لكن ~~لا يمنعهم من الطلب بناء على معتقده. # ولا يحل له أن يحكم بما يجده مكتوبا بخطه من دون الذكر- كالشهادة- ولو ~~كان الخط محفوظا عنده وأمن التزوير. # ولو شهد شاهدان بقضائه ولم يذكر فالوجه القضاء، ولو تمكن المدعي من ~~انتزاع عينه ولو قهرا فله ذلك من دون الحاكم مع انتفاء الضرر. # ولو كان الدعوى دينا والغريم باذل مقر لم يستقل من دون تعيينه (4) PageV02P142 # أو تعيين الحاكم مع المنع، ولو كان جاحدا وهناك بينة ووجد الحاكم فالأقرب ~~جواز الأخذ من دونه، ولو فقدت البينة أو تعذر الحاكم جاز الأخذ إما مثلا أو ~~بالقيمة، فإن تلفت العين قبل بيعها، قال الشيخ: لا ضمان (1)، ولو كان المال ~~وديعة كره الأخذ على رأي، ولو ادعى ما لا يد لأحد عليه فهو أولى. # ولو انكسرت سفينة، فما أخرجه البحر فلأهله، وما اخرج بالغوص فلمخرجه. ### ||| المقصد الثالث في الدعوى # وفيه مطالب: ### ||| الأول: في تحقيق الدعوى والجواب # يشترط في المدعي: التكليف، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية عليه- كالأب ~~والوصي والوكيل والحاكم وأمينه- ما يصح تملكه وإن كان مجهولا لازما. # فلا تسمع دعوى الهبة مجردة عن دعوى القبض، ولا دعوى أن هذه بنت أمته، أو ~~ضم: ولدتها في ملكي، ما لم يصرح بدعوى ملكية البنت، ولا تسمع (2) البينة ~~إلا بذلك، وكذا هذه ثمرة نخلتي، ولو أقر الخصم بذلك لم يحكم عليه، ويحكم لو ~~قال: هذا الغزل من قطنه أو الدقيق من حنطته، ولو قالت: هذا زوجي كفي في ~~دعوى النكاح، من غير توقف على ادعاء حقوقها. # ولو ادعى علم المشهود له بفسق الشاهدين أو الحاكم أو الإقرار أو انه قد ~~حلف ففي اليمين إشكال، لأنه ms214 ليس عين الحق، بل ينتفع فيه، وليس له تحليف ~~الشاهد والقاضي وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم، وتسمع الدعوى بالدين المؤجل، ولا PageV02P143 # تفتقر الدعوى إلى الكشف، إلا في القتل، فلو ادعى فرسا سمعت، وهل يشترط ~~الجزم، أم يكفي الظن؟ إشكال. # ولو أحاط الدين بالتركة فالمحاكمة إلى الوارث فيما يدعيه للميت، فاذا ~~ادعى وسأل المدعي المطالبة بالجواب طولب الخصم، فإن اعترف ألزم، بأن يقول ~~الحاكم: حكمت أو قضيت أو اخرج من حقه مع التماس المدعي، وإلا ثبت الحق، ولو ~~طلب أن يكتب عليه أجيب إن عرفه الحاكم أو عرفه عدلان، وله أن يشهد بالحلية ~~ويطالب السيد بجواب القصاص والأرش لا العبد. # فإن ادعى الإعسار وعرف صدقه بالبينة أو اعتراف خصمه انظر حتى يوسع الله ~~[تعالى] (1) عليه، وإلا طولب بالبينة إن كان له مال ظاهر، أو كان أصل ~~الدعوى مالا، وإلا حلف، وإن أنكر طولب المدعي بالبينة، فإن قال: لا بينة ~~لي، وطلب إحلاف المنكر احلف وبريء، ويأثم لو أعاد المطالبة. # ولا يحل له المقاصة، فإن رد أو نكل حلف المدعي، فإن نكل بطل حقه، ولو حلف ~~المنكر من غير مسألة المدعي الا حلاف وقعت لاغية وإن كانت بأمر الحاكم، ولو ~~أقام المدعي بينة بعد إحلاف الخصم لم تسمع وإن لم يشرط سقوط الحق باليمين ~~أو نسيها، نعم لو أكذب الحالف نفسه طولب وقوصص. # ولو امتنع المنكر من اليمين والرد قال له الحاكم: إن حلفت وإلا جعلتك ~~ناكلا ثلاثا، فإن حلف وإلا احلف المدعي على رأي، وقضي عليه بالنكول على ~~رأي، ولو بذل المنكر يمينه بعد النكول لم يلتفت إليه، وإن قال المدعي: لي ~~بينة وأحضرها سألها الحاكم إن التمس المدعي، فإن وافقت الدعوى وسأل المدعي ~~الحكم حكم بها إن عرف العدالة، وإن خالفت (2) الدعوى طرحها. # ولو أقر الخصم بعدالة الشاهدين لم تجب التزكية، وإلا احتيج إلى عدلين PageV02P144 # يزكيان الشهود، ولا يقتصر المزكيان [على] (1) العدالة، بل يضمان إليها ~~أنه مقبول الشهادة، لاحتمال الغفلة. # ولو قال: لا بينة لي، ثم أحضرها سمعت، ولو ادعى المنكر ms215 الجرح انظر ثلاثة ~~أيام، فإن تعذر حكم، ولا يستحلف المدعي مع البينة، إلا أن تكون الشهادة على ~~ميت أو صبي أو مجنون أو غائب، فيستحلف على بقاء الحق استظهارا يمينا واحدة ~~وإن تعدد الوارث. # ويكفي اليمين مع الشاهد الواحد عنها، ولا يجب التعرض في اليمين لصدق ~~الشهود، وللمشهود عليه الامتناع من التسليم (2) حتى يشهد القابض وإن ثبت ~~باعترافه، ولا يجب على المدعي دفع الحجة، ولا على البائع دفع كتاب الأصل. # ولو قال: إن البينة غائبة خير بين الصبر والإحلاف، ولا يجب الكفيل، وإن ~~سكت المنكر عنادا حبس حتى يجيب، وإن كان لآفة توصل الحاكم إلى إفهامه، فإن ~~احتاج إلى المترجم وجب عدلان، وإن قال: هو لفلان اندفعت الحكومة عنه وإن ~~كان المقر له غائبا. # ويجاب المدعي لو طلب إحلافه على عدم العلم بملكيته (3)، فإن نكل اغرم، ~~ولو أقر المجهول لم تندفع الحكومة حتى يبين، فإن أنكر المقر له حفظها ~~الحاكم. ### ||| المطلب الثاني: في الاستحلاف # وفيه بحثان: ### ||| الأول في الكيفية: # ولا يصح اليمين إلا بالله تعالى وإن كان كافرا، نعم لو رأي الحاكم إحلاف الذمي PageV02P145 # بما يقتضيه دينه أردع جاز. # ويستحب: الوعظ، والتخويف، والتغليظ في الحقوق كلها وإن قلت، إلا المال ~~فلا يغلظ على أقل من نصاب القطع، ولا يجبر الحالف على التغليظ. # وهو قد يكون باللفظ، مثل: والله الطالب الغالب الضار النافع المدرك ~~المهلك الذي يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ونحوه، وبالمكان: كالمساجد، ~~وبالزمان: # كيوم الجمعة والعيدين (1) وبعد العصر. # ويحلف الأخرس بالإشارة، ولا يستحلف أحد إلا في مجلس الحكم، إلا المعذور ~~والمرأة غير البرزة، وإنما يحلف على القطع، إلا على نفي فعل الغير، فإنها ~~على نفي العلم، ويحلف على نفي الاستحقاق إن شاء، وإن حلف على نفي الدعوى ~~جاز، ولا يجبر عليه وإن أجاب به، ولو قال: لي عليك عشرة، فقال: لا تلزمني ~~العشرة، حلف أنها لا تلزمه ولا شيء منها، ولا يكفيه الحلف على أنه لا تلزمه ~~عشرة، فإن اقتصر كان ناكلا فيما دون العشرة، وللمدعي أن ms216 يحلف على عشرة [إلا ~~شيئا] (2) إلا في البيع، كما لو ادعى أنه باعه بخمسين فحلف أنه باعه لا ~~بخمسين، لم يمكنه الحلف على الأقل. ### ||| البحث الثاني في الحالف: # وهو: إما المنكر، أو المدعي. # فالمنكر يحلف مع عدم البينة لا مع إقامتها، في كل موضع يتوجه الجواب عن ~~الدعوى فيه، ولو أعرض المدعي عن البينة والتمس اليمين، أو قال: أسقطت ~~البينة وقنعت باليمين جاز، وله الرجوع، ولا يمين على الوارث، إلا مع ادعاء ~~علمه بموت مورثه وبالحق وبتركه (3) مالا في يده، ولو ادعى على المملوك PageV02P146 # فالغريم مولاه في المال والجناية، ولا يمين في حد، ويحلف منكر السرقة ~~لإسقاط الغرم، ولو (1) نكل حلف المدعي والزم المال لا القطع، ويصدق الذمي ~~في ادعاء الإسلام قبل الحول، والحربي [في] (2) الإنبات بعلاج- لا بالسن- ~~ليخلص من القتل على إشكال. # وأما المدعي فيحلف في أربعة مواضع: إذا رد المنكر عليه الحلف، وإذا نكل، ~~وإذا أقام شاهدا واحدا بدعواه، وإذا أقام لوثا بالقتل. ولو بذل المنكر ~~اليمين بعد الرد قبل الإحلاف، قال الشيخ: ليس له ذلك إلا برضا المدعي (3)، ~~ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا، ولا يحلف إلا مع العلم، ~~ولا ليثبت مال غيره، فلو أقام غريم الميت أو المفلس شاهدا حلف الوارث أو ~~المفلس وأخذ الغريم، ولا يحلف الغريم، ولو أقام المرتهن شاهدا بملكية الرهن ~~(4) حلف الراهن. ### ||| المطلب الثالث: في القضاء على الغائب # يقضى على الغائب عن مجلس الحكم- مسافرا كان أو حاضرا، تعذر الحضور عليه ~~أو لا على رأي- في حقوق الناس لا في حقوقه (5) تعالى، ويقضى في السرقة ~~بالغرم دون القطع، ولو ادعى الوكيل على الغائب وأقام بينة فلا يحلف، بل ~~يسلم [إليه] (6) المال بكفيل، ولو قال الحاضر لوكيل الغائب المدعي: أبرأني ~~موكلك أو سلمته فالأقرب إلزامه ثم ثبتت دعواه. PageV02P147 # ولو حكم على الغائب ثم أنهي حكمه إلى حاكم آخر أنفذه، بشرط أن يشهد عدلان ~~على صورة الحكم، سمعا (1) الدعوى على الغائب وإقامة الشهادة والحكم بما ~~شهدا به، ويشهدهما على الحكم، ولو لم يحضر الواقعة وأشهدهما ms217 بأن فلانا ادعى ~~على فلان الغائب بكذا، وأقام (2) فلانا وفلانا وهما عدلان، فحكمت بكذا ~~عليه، ففي الحكم إشكال أقربه القبول، وكذا لو أخبر الحاكم الأول الثاني (3) بذلك. # ولو كان الخصم حاضرا وسمع الشاهدان الدعوى والإنكار والشهادة، وحكم ~~الحاكم عليه بها وأشهدهما على حكمه، أنفذه الثاني، لا أنه يحكم بصحته في ~~نفس الأمر، ولو أثبت الحاكم الأول بشهادة الشاهدين ولم يحكم به لم ينفذ ~~الثاني ذلك، فلو (4) مات الأول أو عزل لم يقدح في العمل بحكمه، بخلاف ~~الفسق، ولو سبق الإنفاذ لم يغير، ولو قال: ما في هذا الكتاب حكمي لم ينفذ، ~~ولو قال المقر: أشهدتك على ما في القبالة وأنا عالم به فالأقرب الاكتفاء، ~~حتى إذا حفظ الشاهد القبالة وشهد على إقراره جاز. # ويجب أن يذكر في الحكم المحكوم عليه متميزا باسمه ونسبه، بحيث يتميز عن ~~غيره، فإن أقر المسمى أنه المشهود عليه الزم، وإن أنكر وأظهر المساوي في ~~النسب، فإن اعترف أنه الغريم أطلق الأول، وإلا وقف الحاكم، ولو كان ميتا ~~وقضت الأمارة ببراءته (5) لم يلتفت إليه، وإلا وقف الحاكم حتى يتبين. # ولو كانت الشهادة بالحلية المشتركة فالقول قول المنكر، ولو كان الاشتراك ~~نادرا قدم قول المدعي مع اليمين، ولو أنكر كونه مسمى بذلك الاسم حلف PageV02P148 # عليه، ولو حلف على أنه لا يلزمه شيء لم يقبل، ولو أنهى الأول سماع البينة ~~لم يكن للآخر أن يحكم. # وإذا حكم بالغائب، فإن كان دينا أو عقارا يعرف بالحد لزم، وإن كان عبدا ~~أو فرسا وشبهه ففي الحكم على عينه إشكال، ينشأ: من جواز التعريف بالحلية ~~كالمحكوم عليه، ومن احتمال تساوي الأوصاف، فيكلف المدعي إحضار الشهود إلى ~~بلد العبد ليشهدوا على العين، ومع التعذر (1) لا يجب حمل العبد، فإن حمله ~~الحاكم لمصلحة وتلف قبل الوصول أو بعده ولم يثبت المدعي دعواه ضمن قيمة ~~العبد وأجرته ومئونة الإحضار والرد، ويحتمل مع حكم الحاكم بالصفة إلزام ~~المدعي بالقيمة، ثم يسترد إن ثبت ملكه، ولو أنكر وجود مثل هذا العبد في يده ~~افتقر المدعي إلى ms218 البينة، فإن أقامها حبس المنكر حتى يحضره، أو يدعي التلف فيحلف. ### ||| المقصد الرابع في متعلق الاختلاف # وفيه فصول: ### || الفصل الأول: فيما يتعلق بالأعيان # إذا تداعيا عينا في يدهما ولا بينة حكم لهما مع التحالف وبدونه، ويحلفان ~~على النفي، فإذا حلف أحدهما ونكل الآخر احلف الأول على الإثبات وأخذ ~~الجميع، ولو نكل الأول الذي عينه القاضي بالقرعة حلف الثاني يمين النفي ~~للنصف الذي في يده، ويمين الإثبات للذي في يده شريكه، وتكفي الواحدة ~~الجامعة بينهما، ولو [تشبث] (2) أحدهما خاصة حكم له مع اليمين. PageV02P149 # ولو كانت (1) في يد ثالث حكم لمن يصدقه مع اليمين، ولو صدقهما فلهما ~~ويحلفان، ولو دفعهما أقرت في يده بعد يمينه. # ولو أقام أحدهما بينة حكم له، ولو أقام كل بينة، فإن أمكن التوفيق وفق، ~~وإلا تحقق التعارض، فإن كانت (2) العين في يدهما قضي لهما، وإن كانت في يد ~~أحدهما قضي للخارج على رأي، إن شهدتا بالملك المطلق أو بالسبب، ولو شهدت ~~إحداهما بالسبب فهي أولى، ولو كانت في يد غيرهما قضي لأعدلهما، فإن تساويا ~~فلأكثرهما، فإن تساويا أقرع وحلف الخارج، فإن امتنع احلف الآخر وأخذ، وإن ~~نكلا قضي لهما. # والشاهدان كالشاهد والمرأتين، وهما أولى من الشاهد واليمين، ولو تداعيا ~~زوجية أقرع مع البينتين، والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث، ~~وبالأقدم أولى من القديم، وبالملك أولى من اليد، وبسبب الملك أولى من ~~التصرف. # ولو شهدت بملكه في الأمس لم تسمع حتى يقول: وهو ملكه في الحال، أو لا ~~أعلم زواله، ولو قال: لا أدري زال أم لا لم يقبل، أما لو قال: هو ملكه ~~بالأمس اشتراه من المدعي عليه، أو أقر له به، أو غصبه المدعي، أو استأجر ~~منه قبل، ولو شهد بالإقرار الماضي ثبت وإن لم يتعرض ببقاء الملك (3) في ~~الحال، ولو قال المدعي عليه: كان ملكك بالأمس انتزع من يده، ولو شهد أنه ~~كان في يده بالأمس ثبتت اليد وانتزعت من يد الخصم على إشكال، ولو ادعى ~~ملكية الدابة منذ مدة فدلت سنها على أقل ms219 قطعا أو ظاهرا سقطت بينته. # ولو ادعى رقية مجهول النسب الصغير الذي في يده حكم له، فلو بلغ وأنكر ~~احلف، ولو كان كبيرا فأنكر احلف وحكم بالحرية، ولو سكت جاز ابتياعه وإن PageV02P150 # لم يقر على إشكال، ولو ادعاه اثنان فاعترف لهما قضي عليه، وإن اعترف ~~لأحدهما حكم له (1). # ولو تداعيا (2) ثوبين في يد كل واحد منهما أحدهما وأقاما بينة حكم لكل ~~منهما بما في يد الآخر، ولو أقام بينة بعين في يد غيره انتزعت له، فإن أقام ~~الذي كانت في يده بينة أنها له لم يحكم على رأي، أما لو ادعى ملكا لاحقا ~~فالوجه القضاء له. # ولو تداعى الزوجان متاع البيت حكم الذي البينة، فإن فقد حلف كل لصاحبه ~~وحكم لهما، سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما، وسواء كانت الزوجية باقية أو ~~لا على رأي، وحكم للرجل بما يصلح له، وللمرأة بما يصلح لها، ويقسم بينهما ~~ما يصلح لهما على رأي. ### || الفصل الثاني: في العقود # لو ادعى أنه استأجر الدار بعشرة، وادعى المؤجر أنه آجره بعشرين واتحد ~~الوقت، فالقول قول المستأجر مع يمينه، فإن أقاما بينة حكم ببينة المؤجر على ~~رأي، وبالقرعة على رأي، للتعارض، ولو تقدم تاريخ أحدهما بطلت الأخرى. # ولو قال: استأجرت الدار بعشرة، فقال بل آجرتك البيت بها واتفق التأريخ ~~أقرع، سواء أقاما بينة أو لا، ولو تقدم تاريخ البيت حكم بإجارته بأجرته، ~~وبإجارة الدار بالنسبة من الأجرة. # ولو ادعى كل منهما الشراء من المتشبث وإيفاء الثمن وأقاما بينة حكم ~~للسابق، ولو اتفقا حكم للأعدل، فالأزيد، فمن تخرجه القرعة مع يمينه، ولا ~~يقبل قول البائع لأحدهما، ويعيد الثمن على الآخر، ولو امتنع الخارج بالقرعة PageV02P151 # من اليمين احلف الآخر وأخذ، ولو امتنعا قسمت، ويرجع كل بنصف الثمن، ولكل ~~خيار الفسخ، فإذا فسخ أخذ الثمن وأخذ الآخر العين. # ولو ادعيا شراء ثالث من كل منهما وأقاما بينة، فإن اعترف لأحدهما قضي له ~~عليه بالثمن، وإن اعترف لهما قضي بالثمنين أيضا، وإن أنكر واختلف التأريخ، ~~أو كان مطلقا قضي بالثمنين ms220 أيضا، وإن اتفق أقرع، ويقضي للخارج مع يمينه، ~~فإن نكل احلف الآخر، فإن نكلا قسم الثمن بينهما. # ولو ادعى شراؤه من زيد وإقباض الثمن، وادعى آخر شراؤه من عمرو والإقباض، ~~وأقاما بينة متساوية في العدالة والعدد والتأريخ، احلف من تخرجه القرعة ~~وقضي له، فإن نكل احلف الآخر، فإن نكلا قسم بينهما ورجع كل على بائعه بنصف ~~الثمن، ولو فسخا صح ورجعا بالثمنين، ولو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ ~~الجميع. # ولو أقام العبد بينة بالعتق، وأقام آخر بينة بالشراء واتحد الزمان أقرع، ~~فإن امتنعا من اليمين تحرر نصفه والآخر للمدعي، فإن فسخ عتق أجمع، وفي ~~السراية إشكال، ينشأ: من قيام البينة بمباشرة العتق، ومن الحكم بالعتق قهرا. # ولو ادعى شراء ما في يد الغير من آخر، فإن شهدت بينته بالملكية له أو ~~للبائع بالتسليم انتزعت له، وإلا فلا على رأي. # ولو أقام بينة بإيداع ما في يد الغير منه، وآخر بينة باستئجار القابض ~~منه، أقرع مع التساوي. # ولو قال: غصبني (1)، وقال الآخر (2) أقر لي بها وأقاما بينة، حكم للمغصوب ~~منه ولا ضمان. PageV02P152 ### || الفصل الثالث: في الميراث # لو ادعى ابن المسلم تقدم إسلامه على موت أبيه وصدقه الآخر وادعى لنفسه ~~ذلك، فأنكر الأول، أحلف على نفي العلم بتقدم إسلام أخيه على موت أبيه وأخذ ~~المال، وكذا المملوكان لو أعتقا واتفقا على تقدم عتق أحدهما على الموت ~~واختلفا في الآخر، أما لو أسلم أحدهما في شعبان والآخر في رمضان، فادعى ~~المتقدم سبق الموت على رمضان والآخر التأخر، فالتركة بينهما. # ولو ادعى ما في يد الغير أنه له ولأخيه الغائب بالإرث وأقام بينة كاملة، ~~فإن شهدت بنفي وارث غيرهما سلم إليه النصف، ولو لم تشهد بنفي الوارث سلم ~~إليه النصف بعد البحث والتضمين، وبقي النصف الآخر في يد الغير، أو سلمه ~~الحاكم من ثقة. # ولو ادعت الاصداق وادعى الولد الإرث وأقاما بينة حكم للزوجة. # ولو أقام كل من العبدين الثلث (1) بينة بعتق المريض له أقرع. # ولو شهد أجنبيان بالوصية بعتق غانم، ووارثان بالوصية ms221 بعتق سالم والرجوع ~~عن غانم، فالتهمة هنا تدفع شهادة الورثة، والوجه عتق الأول وثلثي الثاني. ### || الفصل الرابع: في نكت متفرقة # البينة المطلقة لا توجب تقدم زوال الملك على ما قبل البينة، فلو شهد على ~~دابة فنتاجها قبل الإقامة للمدعي عليه، والثمرة الظاهرة على الشجرة كذلك ~~والجنين. # وهل إذا أخذ من المشتري بحجة مطلقة ترجع على البائع؟ إشكال، فإن قلنا به، ~~فلو أخذ من المشتري الثاني رجع الأول أيضا، والوجه عندي عدم الرجوع إلا إذا ~~ادعى ملكا سابقا على شرائه. # ولو ادعى ملكا مطلقا، فذكر (2) الشاهد الملك وسببه لم يضر، فلو أراد PageV02P153 # الترجيح بالسبب وجب إعادة البينة بعد دعوى السبب، ولو ذكر الشاهد [سببا] ~~(1) آخر سوى ما ذكره المدعي، تناقضت الشهادة والدعوى، فلا تسمع على أصل الملك. # ولو أقام بينة على ميت بعارية عين أو غصبيتها (2) كان له انتزاعها من غير يمين. # ولو أقام كل من مدعي الجميع والنصف بينة وتشبثا فهي لمدعي الجميع، ولو ~~خرجا فلمدعي الجميع النصف والآخر يقرع، ويحلف الخارج بالقرعة، فإن نكل احلف ~~الآخر، فإن نكلا قسم، فيحصل للمستوعب ثلاثة الأرباع. # ولو ادعى آخر الثلث وتشبثوا ولا بينة فلكل الثلث، وعلى الثاني والثالث ~~اليمين للمستوعب، وعلى المستوعب والثالث اليمين للثاني، وإن أقاموا بينة ~~خلص للمستوعب الربع بغير منازع والثلث الذي في يد الثاني والربع بما في يد ~~الثالث، ويبقى نصف السدس للخارج بالقرعة من المستوعب والثاني، فإن نكلا قسم ~~بينهما، فيحصل للمستوعب عشرة ونصف، وللثاني أحد ونصف، ولا شيء للثالث. # ولو ادعى أحد الأربعة الجميع، والثاني الثلثين، والثالث النصف، والرابع ~~الثلث، وخرجوا وأقاموا بينة، فللمستوعب الثلث، ويقرع بينه وبين الثاني في ~~السدس، فإن نكلا قسم، ويقرع بينهما وبين الثالث في سدس آخر، فإن نكلوا اقسم ~~(3) بينهم، ويقرع بين الأربعة في الباقي، فإن نكلوا قسم، فيحصل للمستوعب ~~عشرون، وللثاني ثمانية، وللثالث خمسة، وللرابع ثلاثة. # ولو تشبثوا ولا بينة فلكل الربع، ويحلف الجميع للجميع، ولو أقاموا بينة ~~سقط اعتبارها بالنظر إلى ما في يده، ويفيد فيما يدعيه مما في ms222 يد الغير، ~~فيجمع بين كل ثلاثة على ما في يد الرابع، فللمستوعب من الثاني عشرة، ويقرع بينه PageV02P154 # وبين الثالث في ستة، فإن نكلا قسم بينهما، ويقرع بين المستوعب والرابع في ~~اثنين، فإن امتنعا من اليمين قسم بينهما، وللمستوعب ستة من الثالث، ويقارع ~~الثاني في عشرة، فيقسم بعد النكول، ويقارع الثالث (1) في اثنين ويحلف ~~الخارج، فإن نكل فالآخر، وإن نكلا قسم بينهما، وللمستوعب من الرابع اثنان، ~~ويقارع الثاني في عشرة، فيقسم بعد النكول، ويقارع الثالث في ستة، فيقسم بعد ~~النكول، وللثاني مما في يد المستوعب عشرة، وللثالث ستة، وللرابع اثنان، ~~فيكمل للمستوعب النصف، وللثاني سدس وتسع، وللثالث سدس، وللرابع سدس الثلث. # ولو خرج المبيع مستحقا فيه الرجوع على البائع، فإن صرح في نزاع المدعي ~~بملكية البائع فلا رجوع على إشكال. # ولو أحبل جارية بحجة، ثم أكذب نفسه، فالولد حر والجارية مستولدة وعليه ~~قيمتها والمهر وقيمة الولد للمقر له، ويحتمل أن الجارية للمقر له إن صدقته. # ولو قال المدعي: كذبت شهودي بطلت بينته لا دعواه. ### ||| المقصد الخامس في الشهادات # وفيه مطالب: ### ||| الأول: في الصفات # وفيه فصلان: ### || الفصل الأول في (2) الشروط العامة: # يشترط في الشاهد ستة أمور: PageV02P155 ### ||| الأول: البلوغ # فلا تقبل شهادة الصبي وإن راهق، إلا في الجراح بشرط بلوغ عشر سنين ~~فصاعدا، وعدم تفرقهم في الشهادة، واجتماعهم على المباح. ### ||| الثاني: العقل # فلا تقبل شهادة المجنون، وتقبل ممن يعتوره حال إفاقته، وكذا معتاد السهو ~~والتغفل لا تقبل شهادته، إلا إذا علم أنه في موضع لا يحتمل الغلط. ### ||| الثالث: الايمان # فلا تقبل شهادة غير المؤمن وإن كان مسلما، ولا تقبل شهادة الذمي ولا على ~~مثله، إلا في الوصية مع عدم العدول. ### ||| الرابع: العدالة # وهي: هيئة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى، وتزول بمواقعة الكبائر ~~التي أوعد الله عليها النار- كالقتل، والزنا، واللواط، والغصب- وبالإصرار ~~على الصغائر أو في الأغلب، ولا تقدح الندرة، فإن الإنسان لا ينفك منها. # والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الإجماع تقبل شهادته، وكذا أرباب ~~الصنائع الدنية والمكروهة، كالحائك، والحجام، والزبال، والصائغ، ms223 وبائع ~~الرقيق، واللاعب بالحمام من غير رهان. # وترد شهادة اللاعب بآلات القمار كلها- كالنرد، والشطرنج، والأربعة عشر ~~وإن قصد الحذق- وشارب الخمر، وكل مسكر، والفقاع، والعصير إذا غلى وإن لم ~~يسكر قبل ذهاب ثلثيه، وسامع الغناء- وهو: مد الصوت المشتمل على الترجيع ~~المطلوب، وإن كان في قرآن- وفاعله، والشاعر الكاذب أو الذي يهجو PageV02P156 # به مؤمنا أو تشبب (1) بامرأة معروفة غير محللة، ومستمع الزمر والعود ~~والصنج والدف- إلا في الاملاك (2) والختان خاصة- وجميع آلات اللهو، ~~والحاسد، وباغض المؤمن ظاهرا، ولابس الحرير من الرجال والذهب، والقاذف قبل ~~التوبة، وحدها الا كذاب معه (3) أو التخطئة مع الصدق ظاهرا، ولو صدقه ~~المقدوف أو أقام بينة فلا فسوق، ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل. ### ||| الخامس: طهارة المولد # فترد شهادة ولد الزنا وإن قلت (4). ### ||| السادس: ارتفاع التهمة # ولها أسباب: # أحدهما: أن يجر إلى نفسه نفعا أو يدفع ضررا، كشهادة الشريك لشريكه فيما ~~هو شريك فيه، وصاحب الدين للمحجور عليه، والسيد للمأذون، والوصي فيما هو ~~وصي فيه، أو أن فلانا جرح مورثه قبل الاندمال، أو العالقة بجرح شهود ~~الجناية، أو الوكيل والوصي بفسق الشهود على الموكل والموصي، ولو شهد بمال ~~لمورثه المجروح أو المريض قبل، ولو شهدا لرجلين بوصية فشهدا (5) للشاهدين ~~بأخرى من التركة قبل الجميع. # وثانيها: العداوة الدنيوية، وتتحقق: بالفرح على المصيبة والغم بالسرور، PageV02P157 # أو بالتقاذف، أما الدينية فلا تمنع، وتقبل شهادة العدو لعدوه، ولو شهد ~~بعض الرفقة لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة، أما لو قالوا: عرضوا ~~النار وأخذوا من أولئك قبلت. # ومنها: دفع عار الكذب، فلو تاب الفاسق لتقبل شهادته لم تقبل، وقال الشيخ: ~~تقبل لو قال: تب أقبل شهادتك (1)، وترد شهادة المتبرع قبل السؤال للتهمة، ~~إلا في حقوقه تعالى والمصالح العامة على إشكال، ولا يصير بالتبرع مجروحا، ~~ولو أخفي نفسه ليشهد قبلت، ولا يحمل على الحرص. # ومنها: مهانة النفس كالسائل في كفه إلا نادرا، والماجن (2)، ومرتكب (3) ~~ما لا يليق من المباحات بحيث يسخر به، وتارك السنن أجمع. # والنسب لا يمنع الشهادة (4) وإن قرب، كالوالد للولد (5) وبالعكس، والزوج ~~لزوجته، وبالعكس، والأخ ms224 لأخيه، وكذا تقبل شهادة النسيب على نسيبه، إلا ~~الولد على والده خاصة (6) على رأي، والصداقة لا تمنع الشهادة وإن تأكدت ~~الملاطفة، وتقبل شهادة الأجير والضيف. ### || الفصل الثاني في الشروط الخاصة: # وهي خمسة: PageV02P158 ### ||| الأول: الحرية # فلا تقبل شهادة المملوك على مولاه، وتقبل له ولغيره، وعلى غيره على رأي، ~~كذا المدبر والمكاتب المشروط والمطلق قبل الأداء، ولو أدى البعض قال الشيخ: # تقبل بنسبة ما تحرر (1)، ولو أعتق قبلت على مولاه، ولو أشهد عبديه على ~~حمل أمته أنه ولده وأنه أعتقهما ومات فملكهما (2) غيره، فردت شهادتهما ثم ~~أعتقا فأقاما (3) بها، قبلت ورجعا عبدين، لكن يكره للولد استرقاقهما. ### ||| الثاني: الذكورة # فلا تقبل شهادة النساء في الحدود مطلقا، إلا في الزنا، [و] (4) لو شهد ~~بثلاثة رجال وامرأتان ثبت الرجم على المحصن، ولو شهد رجلان وأربع نسوة ثبت ~~الجلد عليه خاصة، ولا تقبل لو شهد رجل وست نساء (5) أو أكثر. # ولا تقبل أيضا في الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب والأهلة، ~~والأقرب قبول شاهد وامرأتين في النكاح والعتق والقصاص. # وأما الديون والأموال- كالقرض، والقراض، والغصب، وعقود المعاوضات، ~~والوصية له، والجناية الموجبة للدية، والوقف على إشكال- فتثبت بشاهد ~~وامرأتين، وبشاهد ويمين. # وأما الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة والرضاع على إشكال فتقبل ~~فيه شهادتهن وإن انفردن. PageV02P159 # وتقبل في الديون والأموال شهادة امرأتين ويمين، ولا تقبل شهادتهن منفردات ~~وإن كثرن، وتقبل شهادة الواحدة في ربع ميراث المستهل وربع الوصية من غير ~~يمين، وشهادة امرأتين في النصف وهكذا، ولا تقبل شهادة ما دون الأربع فيما ~~تقبل فيه شهادتهن منفردات. ### ||| الثالث: العدد # ولا تقبل شهادة الواحد إلا في هلال رمضان على رأي، أما الزنا واللواط ~~والسحق فلا يثبت بدون أربع (1)، ويثبت ما عدا ذلك من الجنايات الموجبة للحد ~~وكل حقوقه تعالى بشاهدين (2) خاصة، وكذا الطلاق والخلع والوكالة والوصية ~~والنسب والأهلة والجرح والتعديل [والإسلام] (3) والردة والعدة. ### ||| الرابع: العلم # وهو شرط في جميع ما يشهد به، إلا النسب والملك المطلق والموت والنكاح ~~والوقف والعتق والولاية، فقد اكتفي في ذلك بالاستفاضة: بأن تتوالى الأخبار ~~من جماعة ms225 من غير مواعدة، أو تشتهر حتى يقارب العلم، قال الشيخ (4): ولو شهد ~~عدلان صار السامع شاهد أصل، لأن ثمرة الاستفاضة الظن، ولا يجوز للشاهد ~~بالاستفاضة الشهادة بالسبب كالبيع والهبة، نعم لو عزاه (5) إلى الميراث صح. ### ||| الخامس حصول الشرائط العامة في الشاهد وقت التحمل في الطلاق خاصة، # ولا يشترط PageV02P160 # في غيره، فلو شهد الصغير والكافر والعبد والفاسق، ثم زالت الموانع ~~فأقاموا بها، سمعت في غيره، وكذا لو شهدوا به مع سماع عدلين، ثم أقاموا بعد ~~زوال المانع، سمعت وإن كانت قد ردت أولا، ولو ردت شهادة الولد على والده ثم ~~أعادها بعد موته سمعت. ### ||| المطلب الثاني: في مستند الشهادة # وهو العلم- إلا ما استثني- إما بالمشاهدة فيما يفتقر إليها، وهو الأفعال، ~~كالغصب والقتل والرضاع والزنا والولادة، وتقبل في ذلك شهادة الأصم والأخرس ~~إذا عرفت إشارته، فإن جهلت اعتمد الحاكم على عدلين عارفين بها، ويثبت الحكم ~~بشهادته أصلا لا بشهادتهما فرعا. # وإما السماع والبصر معا فيما يفتقر إليهما، كالأقوال الصادرة عن المجهول ~~عند الشاهد، مثل العقود، فإن السمع يفتقر إليه لفهم اللفظ، والبصر لمعرفة ~~المتلفظ. # وإما السماع وحده، كالأقوال الصادرة عن المعلوم عند الشاهد، فإن الأعمى ~~تقبل شهادته إذا عرف صوت المتلفظ بحيث لا يعتريه الشك، ولو لم يعرفه وعرفه ~~عدلان عنده فكالعارف، وكذا لو شهد على المقبوض، وتقبل شهادته على شهادة ~~غيره وعلى ما يترجمه للحاكم. # ومجهول النسب يشهد على عينه، فإن مات احضر مجلس الحكم، فإن دفن لم ينبش ~~وتعذرت الشهادة، ويجوز كشف وجه المرأة للشهادة. # ثم الشاهد إن عرف نسب المشهود عليه رفعه إلى أن يتخلص عن غيره، ويجوز أن ~~يشهد بالحلية الخاصة أو المشتركة نادرا، وإن جهله افتقر إلى معرفين ذكرين ~~عدلين، ويكون شاهد أصل لا فرعا عليهما. # ولو سمع رجلا يستلحق صبيا أو كبيرا ساكتا غير منكر لم يشهد بالنسب PageV02P161 # وإذا اجتمع في الملك اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة وشبه ذلك بغير ~~منازع، جازت الشهادة بالملك المطلق، وهل تكفي اليد في الشهادة بالملك ~~المطلق؟ # الأقرب ذلك، ويشهد بالإعسار مع ms226 الخبرة بالباطن وقرائن الأحوال (1) كصبرة ~~على الجوع والضر (2) في الخلوة. ### ||| المطلب الثالث: في الشاهد واليمين # ويثبت بذلك [كل] (3) ما كان مالا أو المقصود منه المال، كالمعاوضات ~~والبيع (4) والهبة، والجناية الموجبة للدية كالخطإ وشبهه، وقتل الوالد ~~ولده، والهاشمة، وفي النكاح والوقف إشكال. # ولا يثبت بذلك الحدود، ولا الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير ~~والكتابة والنسب والوكالة والوصية وإليه وعيوب النساء. # ويشترط الشهادة أولا وثبوت عدالة الشاهد، فلو حلف قبل ذلك وجبت إعادتها بعده. # وهل يتم القضاء بالشاهد، أو باليمين، أو بهما؟ إشكال تظهر فائدته في ~~الرجوع. # ولو أقام الجماعة شاهدا بحقهم، أو بحق مورثهم، أو بوصية الميت لهم، فمن ~~حلف استحق نصيبه خاصة، ولو كان فيهم صغير أو مجنون أخر نصيبه حتى يحلف بعد ~~رشده، ولا يؤخذ من الخصم، أو يحلف وارثه لو مات قبله، ولو أخر العاقل ~~اليمين كان لوارثه الحلف والأخذ بعد موته، وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال، ~~أما لو نكل لم يكن لوارثه الحلف، ولو كان في الورثة غائب حلف إذا حضر من ~~غير إعادة الشهادة، وكذا إذا بلغ الصبي. PageV02P162 # ولو أقام شاهدين (1) استوفي نصيب المجنون والصبي الذي لم يدع، ويؤخذ نصيب ~~الغائب إن كان عينا، أو يوضع في يده إن رأي الحاكم ذلك، ولو استوفي الحاضر ~~حصته في (2) الدين لم يساهمه الغائب، وإن كان عينا ساهمه. # وإذا ادعيا أن أباهما أوقف (3) عليهما وقف تشريك ثبت الوقف بشاهد ويمين ~~(4)، فإن نكل أحدهما لم يستحق واستحق الآخر، فإذا ماتا فنصيب الحالف لا ~~يستحقه البطن الثاني بغير يمين، ونصيب الناكل للبطن الثاني إن حلفوا، ولو ~~نكلا معا حلف البطن الثاني إذا ماتا، فلو حلف الأولاد الثلاثة ثم صار ~~لأحدهم ولد صار أرباعا، فيوقف له الربع، فإن حلف بعد بلوغه أخذ، وإن امتنع ~~قال الشيخ: يرجع إلى الثلاثة (5)، ولو مات أحدهم قبل بلوغه عزل له الثلث من ~~حين الموت، فإن حلف أخذ الجميع، وإلا كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت ~~والأخوين، والثلث من حين الوفاة للأخوين، وفيه نظر. # ولو ادعيا وقف ms227 الترتيب كفت يمينهما عن يمين البطن الثاني. # ولو ادعى بعض الورثة الوقف حلف مع شاهده وثبت (6)، فإن نكل كان نصيبه ~~طلقا في حق الديون والوصايا، فإن فضل له شيء كان وقفا ونصيب الباقين طلقا، ~~ولو نكل البطن الأول عن اليمين كان للبطن الثاني الحلف. # ولو ادعى عبدا في يد غيره وأنه أعتقه لم تثبت بالشاهد واليمين، ولو أقام ~~شاهدا بقتل العمد كان لوثا، وجاز إثبات دعواه بالقسامة لا باليمين الواحدة، ولو PageV02P163 # ادعى في جارية وولدها أنها مستولدة (1) حلف مع الشاهد وثبت (2) ملك ~~المستولدة وعتقت عند موته بإقراره، ولا يثبت نسب الولد وحريته. ### ||| المطلب الرابع: في الشهادة على الشهادة # والنظر في أمور أربعة: ### ||| الأول: المحل # فيثبت في حقوق الناس وإن كانت عقوبة كالقصاص، أو غير عقوبة كالطلاق ~~والعتق والنسب، أو مالا كالقرض، أو عقد معاوضة كالبيع، وما لا يطلع عليه ~~الرجال كعيوب النساء الباطنة (3) والولادة والاستهلال، وفي حد السرقة ~~والقذف خلاف، ولا يثبت في غيرهما من الحدود إجماعا، ويثبت الإقرار باللواط ~~والزنا بالعمة والخالة أو وطء البهيمة بشاهدين والشهادة على الشهادة لا ~~لإثبات الحد، بل لانتشار حرمة النكاح، وتحريم الأكل في المأكولة، ووجوب بيع غيرها. ### ||| الثاني: الاسترعاء # وأكمله أن يقول شاهد الأصل: اشهد على شهادتي أنني أشهد بكذا، ودونه أن ~~يسمعه يشهد عند الحاكم، وأدون منه أن يسمعه يقول: اشهد لفلان على فلان بكذا ~~بسبب كذا، ففي هذه الصورة يجوز التحمل، ولو لم يذكر السبب لم يجز، ولو قال: ~~عندي شهادة مجزومة لفلان فكالسبب، وله أن يقول في الأولى: أشهدني على ~~شهادته، وفي البواقي: شهدت على شهادته، أو أشهد أن فلانا شهد. ### ||| الثالث: العدد # ويشهد على كل واحد شاهدان، ولو شهد الاثنان (4) على شهادة كل PageV02P164 # واحد منهما، أو شهد الأصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني، أو شهد الاثنان ~~على أزيد من اثنين، أو كان الأصل شاهدا وامرأتين، أو أربع نساء فيما يجوز، ~~فشهد الاثنان على كل واحد منهم قبل، وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة ~~فيما يقبل فيه شهادتهن خاصة ms228 (1)- كالعيوب الباطنة، والاستهلال-؟ فيه نظر. ### ||| الرابع: في شرط الحكم بها # ولا تسمع شهادة الفرع إلا عند تعذر شاهد الأصل، إما لمرض أو غيبة، ~~والضابط المشقة. ولا بأس بموت شاهد الأصل وغيبته ومرضه وجنونه وتردده ~~وعماه، ولو طرأ فسق أو عداوة أو ردة طرحت، ولو أنكر الأصل طرحت على رأي، ~~ولو حكم بشهادة الفرع ثم حضر الأصل لم تقدح مخالفته ولا غرم، ويشترط تسمية ~~الأصل لا التعديل، فإن عدله أو عرف الحاكم العدالة حكم، وإلا بحث، وليس ~~عليه أن يشهد على صدق شاهد الأصل. ### ||| المطلب الخامس: في الرجوع # وهو: إما عن شهادة العقوبة، أو البعض، أو المال. ### ||| الأول: العقوبة # فإن رجع قبل القضاء لم يقض، ووجب حد القذف إن شهدوا (2) بالزنا، ولو قال: ~~غلطنا احتمل سقوطه، ولو لم يصرح بالرجوع، بل قال للحاكم: توقف، ثم عاد [و] ~~(3) قال: اقض، فالأقرب القضاء، وفي وجوب الإعادة إشكال. # وإن رجع بعد القضاء وقبل الاستيفاء نقض الحكم، سواء كان حدا لله تعالى أو لآدمي. # ولو رجع بعد استيفاء القصاص اقتص منه إن قال: تعمدت، وإلا أخذ PageV02P165 # منه الدية، ولو اختلفا فعلى العامد القصاص وعلى المخطئ الدية، وللولي قتل ~~الجميع مع تعمدهم ودفع ما فضل عن دية صاحبه إليهم، وقتل البعض ودفع فاضل ~~دية صاحبه، وعلى الباقي من الشهود الإكمال بعد إسقاط حق المقتولين. # ولو رجع أحد الاثنين خاصة فعليه نصف الجناية، وإن اقتص الولي دفع نصف ~~الدية، وإلا أخذ النصف ولا سبيل على الآخر. # ولو رجع أحد شهود الزنا بعد الرجم وقال: تعمدت، ولم يوافقه الباقون، اقتص ~~منه خاصة، ويدفع الولي إليه ثلاثة أرباع الدية. # ولو رجع ولي القصاص المباشر فعليه القصاص خاصة، ولو رجع المزكي فلا قصاص ~~وعليه الدية، ولو قال الشاهد: تعمدت ولكن لم أعلم أنه يقتل بقولي فالأقرب ~~الدية، أما لو ضرب المريض ضاربا يقتل مثله دون الصحيح ولم يعلم بالمرض ~~فالقصاص، ولو ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم، فإن قتل اقتص من الشهود. # ولو رجع شاهدا الإحصان، فالأقرب التشريك، وهل يجب ms229 الثلث، أو (1) النصف؟ ~~إشكال، ولو رجعه أحد شهود الزنا أو أحد شاهدي الإحصان ففي قدر الرجوع إشكال. ### ||| الثاني: البضع # إذا رجعا عن الطلاق قبل الحكم بطلت وبقيت (2) الزوجية، ولو رجعا بعده لم ~~ينقض وغرما نصف المسمى إن لم يدخل، ولو دخل فلا غرم، ولو رجع الرجل وعشر ~~النسوة عن الشهادة بالرضاع المحرم فعلى الرجل السدس (3) وعلى كل امرأة نصف سدس. PageV02P166 ### ||| الثالث: المال # ولو (1) رجعا قبل الحكم بطلت، ولو رجعا بعده لم ينقض وإن لم يستوف أو ~~كانت العين قائمة على رأي، ويغرم الشهود، ولو رجع الرجل والمرأتان فعلى ~~الرجل النصف وعلى كل امرأة ربع، ولو كن عشر نسوة فعلى الرجل السدس وعلى كل ~~امرأة (2) نصف سدس، ولو شهد ثلاثة ورجع واحد فالوجه الرجوع عليه بالثلث، ~~ولو ثبت التزوير (3) استعيدت العين، ولو تعذر غرم الشهود، ولو ظهر كونهما ~~عبدين أو كافرين أو صبيين بطل القضاء، ولو كان في قتل وجب (4) الدية على ~~بيت المال. ### ||| المطلب السادس: في اتحاد الشهادة # يشترط (5) توارد الشاهدين على شيء واحد معنى، فلو قال أحدهما: # غصب، والآخر: انتزع قهرا ثبت الحكم، ولو اختلفا معنى كأن يشهد أحدهما ~~بالبيع والآخر بالإقرار به لم يصح، وله أن يحلف مع أيهما شاء، ولو شهدا ~~بالسرقة في وقتين لم يحكم، سواء اتحدت العين أو لا، وكذا لو اختلفا في عين ~~المسروق أو اختلفا في قدر الثمن في المبيع، وله الحلف مع من شاء، ولو شهد ~~له مع كل واحد شاهد ثبت الثمن الزائد، ولو شهد أحدهما بإقرار ألف والآخر ~~(6) بإقرار ألفين في زمان واحد فكذلك، وإن تعدد ثبت ألف بهما، وحلف مع شاهد ~~الألفين على الزيادة إن شاء، وكذا لو شهد أحدهما بأن قيمة المسروق درهم ~~والآخر درهمان ثبت الدرهم بهما وحلف مع الآخر، ولو شهد أحدهما بالقذف أو ~~القتل غدوة والآخر عشية لم يحكم. PageV02P167 ### ||| المطلب السابع: في مسائل متعددة # الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود سوى الطلاق، وتستحب في النكاح ~~والرجعة والبيع، والحكم تبع لها، فلو كانت كاذبة في ms230 نفس الأمر لم يحل ~~للمشهود له الأخذ ما لم يعلم صحة الدعوى أو يجهل كذب الشاهدين. # والإقامة بالشهادة واجبة على الكفاية، إلا مع الضرر غير المستحق، وكذا ~~التحمل. # ولو مات الشاهدان قبل الحكم حكم بها، ولو جهل العدالة زكيا بعد الموت، ~~ولو فسقا بعد الإقامة قبل الحكم حكم بها، إلا في حقوقه تعالى. # ولو شهدا لمورثهما فمات قبل الحكم لم يحكم، ولو حكم ثم جرحا مطلقا لم ~~ينقض، ولو عين الجارح الوقت وكان متقدما على الشهادة نقض، وإلا فلا، ولو ~~كان الحكم قتلا أو جرحا، فالدية على (1) بيت المال وإن كان المباشر الولي ~~مع إذن الحاكم، ولو حكم ولم يأذن ضمن الولي الدية، ولو كان مالا رده، ولو ~~تلف ضمنه القابض. # ولو شهد وارثان أنه رجع عن الوصية لزيد بالوصية لعمرو فالوجه عدم القبول، ~~خلافا للشيخ (2)، ولو شهد أجنبي بالرجوع عما أوصى به لزيد إلى عمرو حلف ~~عمرو مع شاهده وإن ثبتت الاولى (3) بشاهدين، إذ لا تعارض، ولو سأل العبد ~~التفرقة حتى يزكي شهود عتقه، أو سأل مقيم شاهد بالمال حبس الغريم حتى يكمل، ~~قال الشيخ: أجيبا (4)، وفيه نظر. PageV02P168 ### | كتاب الحدود # وفيه مقاصد PageV02P169 ### ||| الأول في الزنا # وفيه فصول: ### || الفصل الأول [ماهية الزنا وشرائطه] # الزنا: إيلاج ذكر الإنسان حتى تغيب الحشفة في فرج امرأة- قبل أو دبر- ~~محرمة، من غير سبب مبيح ولا شبهة. # ويشترط في الحد: العلم بالتحريم، والبلوغ، والاختيار، فلو توهم العقد على ~~المحرمات المؤبدة صحيحا سقط، ولا يسقط الحد بالعقد مع العلم بفساده، ولا ~~باستئجارها معه للوطء (1)، ولو توهم الحل به أو بغيره كالإباحة فلا حد، ولو ~~تشبهت عليه حدت هي دونه، ولو أكرها أو أحدهما فلا حد أو ادعيا الزوجية، ولو ~~ادعاها أحدهما (2) سقط عنه وإن كذبه الآخر من غير بينة ولا يمين أو ادعى ~~الشبهة، ولو زنى المجنون بعاقلة حدت دونه، وبالعكس، ولو كانا مجنونين فلا ~~حد، ويحد الأعمى، إلا مع الشبهة ويصدق، ولو عقد فاسدا توهم (3) الحل به فلا ~~حد، ولا حد في التحريم العارض كالحيض والإحرام ms231 والصوم. # ويشترط في الرجم مع الشروط السابقة الإحصان، وهو: التكليف والحرية PageV02P170 # والإصابة في فرج مملوك بعقد دائم أو ملك يمين متمكن منه يغدو عليه ويروح، ~~والمرأة كالرجل، والفاسد والشبهة لا يحصنان، ولا تخرج المطلقة رجعية (1) عن ~~الإحصان وتخرج بالبائن، ولو تزوجت الرجعية عالمة بالتحريم رجمت، ويحد الزوج ~~مع علمه بالتحريم والعدة، ولو جهل أحدهما فلا حد، ولو علم أحد الزوجين اختص ~~بالحد التام، ويقبل ادعاء الجهل من المحتمل في حقه، ولا يشترط الإحصان في ~~الواطئين، بل لو كان أحدهما محصنا رجم وجلد الآخر، ويشترط في إحصان الرجل ~~عقل المرأة وبلوغها، فلو زنى المحصن بمجنونة أو صغيرة فلا رجم، وفي إحصان ~~المرأة بلوغ الرجل خاصة، فلو زنت المحصنة بصغير فلا رجم، ولو زنت بمجنون ~~رجمت، ويشترط وقوع الإصابة بعد الحرية والتكليف ورجعة المخالع. ### || الفصل الثاني: في ثبوته # وإنما يثبت بأحد أمرين: ### ||| [الأول] الإقرار: # ويشترط فيه العدد- وهو أربع مرات، فلو أقر أقل فلا حد وعزر- وبلوغ المقر ~~وعقله واختياره وحريته، سواء الذكر والأنثى، وفي اشتراط إيقاع كل إقرار في ~~مجلس قولان (2)، ويقبل إقرار الأخرس بالإشارة، ولو نسبه لم يثبت في حقه إلا ~~بأربع، ويحد بالمرة للقذف على إشكال، ولو لم يبين الحد المقر به ضرب حتى ~~ينهي أو يبلغ مائة، ولو أنكر إقرار الرجم سقط الحد، ولا يسقط بإنكار غيره، PageV02P171 # ولو تاب تخير الإمام في الإقامة وعدمها جلدا ورجما (1)، والحمل من ~~الخالية عن بعل لا يوجب الزنا، ولا يقوم التماس ترك الحد والهرب والامتناع ~~من التمكين (2) مقام الرجوع. ### ||| الثاني: البينة # ويشترط: العدد، وهو: أربعة رجال عدول، أو ثلاثة وامرأتان، ولو شهد رجلان ~~وأربع نساء (3) ثبت الجلد دون الرجم، ولا يقبل دون ذلك، بل يحد الشهود ~~للفرية، ولو كان الزوج أحدهم فالأقرب حدهم للفرية والمعاينة للإيلاج، فلو ~~شهدوا بالزنا من دونها حدوا للفرية، ويكفي أن يقولوا لا نعلم سبب التحليل. # والاتفاق في جميع الصفات، فلو شهد بعض بالمعاينة والباقي بدونها، أو بعض ~~في زمان أو زاوية والباقي في غير ذلك حدوا للفرية، ولو شهد ms232 اثنان بالإكراه ~~واثنان بالمطاوعة حد الشهود على رأي، والزاني على رأي، ولا حد عليها، ولو ~~سبق أحدهم بالإقامة حد للقذف، ولم يرتقب إتمام الشهادة، ولو شهدوا بزنا ~~قديم سمعت، وكذا لو شهدوا على أكثر من اثنين. # وينبغي تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع، ولو شهد أربعة [بالزنا] ~~(4) فشهد أربع نساء بالبكارة فلا حد، ولا على الشهود على رأي، ويسقط ~~بالتوبة قبل البينة لا بعدها، ويحكم الحاكم بعلمه، ولو شهد بعض وردت شهادة ~~الباقين حد الجميع وإن ردت بخفي على رأي. ### || الفصل الثالث: في العقوبة # وهي أربعة: ### ||| الأول: في القتل # ويجب على الزاني بالمحرمات نسبا كالأم وبامرأة الأب، وعلى المكره للمرأة، PageV02P172 # وعلى الذمي بالمسلمة، سواء الشيخ والشاب، والحر والعبد، والمحصن وغيره، ~~والمسلم والكافر. ### ||| الثاني: الرجم والجلد # ويجبان على المحصن والمحصنة، واشترط الشيخ في الجميع الشيخوخة، وأوجب على ~~الشاب الرجم خاصة (1)، ويبدأ بالجلد، وكذا لو اجتمعت الحدود بديء بما لا ~~يفوت معه الآخر، ولا يتوقع (2) برء جلده، ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة ~~إلى صدرها، فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة، وإلا لم يعد، وقيل: يشترط إصابة ~~الحجارة (3)، ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا، وفي المقر يبدأ الامام، ويستحب ~~الاشعار، وإحضار طائفة وأقلها واحد في الحد، وصغر الحجارة، ولا يرجمه من ~~عليه حد، ثم يدفن بعد رجمه، ولو غاب الشهود أو ماتوا لم يسقط الحد، ويرجم ~~المريض والمستحاضة. ### ||| الثالث: الجلد والجز والتغريب # وهو واجب على الذكر الحر غير المحصن، وهل يشترط أن يكون مملكا؟ قولان ~~(4)، ويجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره سنة، ويجلد مجردا PageV02P173 # قائما أشد الضرب، ويفرق على جسده، ويتقي وجهه ورأسه وفرجه، والمرأة تضرب ~~جالسة قد ربطت عليها ثيابها، ولا يقام في شدة الحر والبرد- بل ينتظر ~~التوسط، ففي نهار الصيف طرفه (1)، وفي الشتاء أوسطه (2)- ولا في أرض العدو، ~~ولا في الحرم للملتجيء، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب، ولو جنى فيه حد، ~~ولا يسقط باعتراض الجنون ولا الارتداد (3)، ولا تؤخر الحائض، ويؤخر المريض ~~والمستحاضة إلى البرء، فإن اقتضت المصلحة التقديم ضرب بالضغث ms233 المشتمل على ~~العدد، ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده، وتؤخر الحامل في الجلد والرجم ~~حتى تضع وترضع إن فقد الكافل، ولو زنى في زمان شريف أو مكان شريف عوقب ~~زيادة يراها الحاكم. ### ||| الرابع: الجلد خاصة # وهو ثابت في حق المرأة وغير المملك على رأي والعبد، ويجلد الحر والحرة ~~مائة، والأمة خمسين وإن كانا محصنين، ولو تكرر من الحر الزنا ثلاثا قتل في ~~الرابعة أو الثالثة على خلاف، ومن المملوك ثماني قتل في التاسعة، ولو تكرر ~~من غير حد فواحد، ويتخير الإمام في رفع الذمي الزاني بذمية إلى حاكمهم، ~~والحكم بينهم بشرع الإسلام، ومن وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما، ~~ولا يصدق إلا بالبينة أو تصديق وليهما، ومن افتض (4) بكرا بإصبعه فعليه مهر ~~نسائها، ولو كانت أمة فعشر قيمتها، ومن تزوج أمة على حرة مسلمة ووطأ قبل ~~الاذن فعليه ثمن حد الزاني. PageV02P174 ### ||| المقصد الثاني اللواط # وهو: وطء الذكران، فإن أوقب قتلا معا، إن كانا بالغين، عاقلين، حرين كانا ~~أو عبدين، مسلمين أو كافرين، محصنين أو غيرهما أو بالتفريق، ولو ادعى ~~المملوك إكراه مولاه صدق، ولو لاط بصبي أو مجنون قتل (1) وأدب الصبي، ولو ~~لاط مجنون بعاقل قتل العاقل وأدب المجنون. # ويتخير الإمام في القتل بين ضربه بالسيف، والتحريق، والرجم، والإلقاء من ~~شاهق، وإلقاء جدار عليه، والجمع بين أحدهما مع الإحراق. # وإن لم يوقب جلدا مائة، حرين كانا أو عبدين، [مسلمين] (2) أو كافرين، ~~محصنين أو غيرهما، أو بالتفريق على رأي، إلا الذمي إذا لاط بمسلم فإنه ~~يقتل، ولو لاط بمثله تخير الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته، وبين إقامة الحد ~~بشرعنا، ولو تكرر الجلد قتل في الرابعة أو الثالثة على خلاف. # ويثبت: بالإقرار أربع مرات من البالغ العاقل الحر المختار، وبشهادة أربعة ~~رجال بالمعاينة، فلو أقر دون الأربع عزر، ولو شهد دونها حدوا للفرية. # ويحكم الحكم بعلمه، والمجتمعان في إزار واحد مجردين ولا رحم يعزران من ~~ثلاثين إلى تسعة وتسعين، فإن فعله بهما ذلك مرتين حدا في الثالثة، ويعزر ms234 من ~~قبل غلاما أجنبيا بشهوة. # والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها، وبعد الإقرار يتخير الامام. ### ||| المقصد الثالث في السحق والقيادة # تجلد المساحقة البالغة العاقلة مائة جلدة، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، PageV02P175 # فاعلة أو مفعولة، محصنة أو غيرها على رأي، فإن تكرر الحد ثلاثا قتلت في ~~الرابعة. # والتوبة تسقط الحد قبل البينة لا بعدها، ويتخير الامام لو تابت بعد ~~الإقرار. # وتعزر الأجنبيتان المجتمعتان في إزار مجردتين، فإن تكرر التعزير مرتين ~~حدتا في الثالثة. # ولو ألقت ماء الرجل في رحم البكر، جلدتا وغرمت مهر مثل البكر لها، ولحق ~~الولد بالرجل. # ويجلد القواد- وهو: الجامع بين الرجال أمثالهم للواط، وبينهم وبين النساء ~~للزنا- خمسا وسبعين جلدة، ويحلق رأسه ويشهر وينفى، سواء الحر والعبد، ~~والمسلم والكافر، والرجل والمرأة، إلا في الجز والشهرة والنفي فيسقط عنها. # وتثبت (1) بالإقرار مرتين من البالغ العاقل الحر المختار، وبشهادة عدلين. ### ||| المقصد الرابع في حد القذف # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في أركانه # وهي ثلاثة: ### ||| [الأول] (2) الصيغة # وهي: الرمي بالزنا أو اللواط، مثل: أنت زان أو لائط أو منكوح في دبره، أو ~~زنيت أو لطت، أو يا زان أو يا لائط، أو أنت زانية أو زني بك وما أشبه ذلك، ~~بأي لغة كان مع معرفته، وكذا: لست بولدي لمن اعترف به، أو لست لأبيك، ولو ~~قال: زنت بك أمك أو يا بن الزانية فقذف للام، وزنى بك أبوك أو يا بن PageV02P176 # الزاني فقذف للأب (1)، ويا بن الزانيين وزنى (2) بك أبواك فلهما، وولدتك ~~أمك من الزنا قذف للام، وولدت من الزنا قذف لهما على إشكال، ويا زوج ~~الزانية أو يا أبا الزانية أو يا بن الزانية (3) أو أخا الزانية قذف ~~للمنسوب إليه دون المواجه، وزنيت بفلانة أو لطت بفلان قذف للمواجه والمنسوب ~~(4) على إشكال، ولو قال: # يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان (5)، وفهم إرادة (6) الرمي للأخت والام ~~والزوجة حد، وإلا عزر إن أفادت الشتم، وإلا فلا. ### ||| الثاني: القاذف # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، سواء الذكر والأنثى، فيعزر الصبي والمجنون ~~وإن قذفا ms235 كاملا، وفي المملوك قولان: أحدهما أنه كالحر (7)، والآخر أن عليه ~~النصف (8)، وكذا الخلاف في الأمة، فلو ادعاها صدق مع الجهل، وعلى مدعي ~~الحرية البينة. ### ||| الثالث: المقذوف # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والحرية، والإسلام، والعفة، فلو قذف صبيا أو ~~عبدا أو مجنونا أو كافرا أو متظاهرا بالزنا عزر، ولو قال لمسلم حر: يا بن PageV02P177 # الزانية، وكانت كافرة أو أمة عزر على رأي، ولو قال للكافر وامه مسلمة حرة ~~حد، ولو قال لابن الملاعنة أو لابن المحدودة بعد التوبة حد لا قبلها، ويعزر ~~الأب لو قذف ولده أو زوجته (1) الميتة إذا كان هو الوارث، ولو كان غيره حد ~~له تاما، ويحد الولد بقذف الوالد والام بقذف الولد وبالعكس. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # يجب بالقذف مع الشرائط ثمانون جلدة متوسطا بثيابه، ويشهر لتجتنب شهادته، ~~ويثبت بإقرار المكلف الحر المختار مرتين، وبشهادة عدلين، ولو تقاذفا عزرا، ~~ولا يسقط الحد إلا بالبينة المصدقة أو تصديق المقذوف أو العفو، ويسقط بذلك ~~وباللعان في الزوجة. # وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير: كأنت ولد حرام، أو حملت بك ~~أمك في حيضها، أو لم أجدك عذراء، أو احتملت بأمك البارحة، أو يا فاسق، أو ~~يا كافر، أو يا خنزير، أو يا حقير، أو يا وضيع، أو يا أجذم، أو يا أبرص. # ولو كان المقول له مستحقا فلا تعزير، ولو قذف جماعة بلفظ واحد وجاءوا به ~~مجتمعين فحد واحد، وإن تفرقوا به فلكل حد، ولو قذفهم على التعاقب فلكل حد. # ويرث حد القذف وارث المال عن الذكر والأنثى عدا الزوج والزوجة، ولو ورثه ~~جماعة فعفا أحدهم كان للباقي الجميع وإن كان واحدا، وللمستحق العفو قبل ~~الثبوت وبعده، ولا يقيمه الحاكم إلا بعد مطالبته، ولا يطالب الأب لو قذف ~~الولد البالغ الرشيد. # ولو تكرر في الحد ثلاثا قتل الرابعة، ولو قذف فحد فقال: الذي قلت كان ~~صحيحا عزر، ولو كرر القذف فحد واحد، ولو تخلل الحد تعدد، ولو تنابز الكفار ~~عزروا إن خشي الفتنة. PageV02P178 # وساب النبي وأحد الأئمة (عليهم السلام) يقتله ms236 السامع مع أمن الضرر. # ومدعي النبوة، والشاك في نبوة نبينا (عليه السلام) ممن ظاهره الإسلام، ~~وعامل السحر المسلم يقتلون، (1)، ولو عمله الكافر أدب. # وكل من فعل محرما أو ترك واجبا عزره الامام بما يراه، ولا يبلغ حد ~~الأحرار إن كان حرا، وحد العبيد إن كان عبدا، ولا يؤدب الصبي والمملوك ~~بأزيد من عشرة أسواط، ويستحب لمن ضرب عبدا حدا في غيره عتقه. # وكل ما يجب به التعزير لله تعالى يثبت بشاهدين أو بالإقرار من أهله ~~مرتين، ويعزر من قذف أمته أو عبده، ولا يسقط الحد بإباحة القذف، لما فيه من ~~مشابهة حق الله تعالى، ولا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف، لكن الأغلب حق ~~الآدمي، لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث. # وإنما يجب الحد بقذف ليس على صورة الشهادة، ولو شهد الفاسق حد، ولو رد ~~القاضي شهادة الأربعة لأدائه (2) اجتهاده إلى تفسيقهم فلا حد، والشهادة هي ~~التي تؤدي في مجلس القضاء بلفظ الشهادة مع الشرائط، وما عداه قذف. ### ||| المقصد الخامس في حد الشرب # وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الأركان # وهي اثنان: ### ||| [الأول] الشارب: # والمراد به: المتناول بشرب وأكل، صرفا وممتزجا بالأغذية والأدوية، PageV02P179 # وشرطه: البلوغ، والعقل، والإسلام، والاختيار، والعلم، فلا حد على الصبي ~~بل يعزر، ولا المجنون، ولا الحربي، ولا الذمي مع الاستتار- فإن ظهر بها حد- ~~ولا على المكره، ولا [على] (1) من اضطره العطش أو إساغة اللقمة، ولا على ~~جاهل التحريم، ولا جاهل المشروب، ويثبت على العالم بهما وإن جهل وجوب الحد. ### ||| الثاني: المشروب # وهو: كل ما من شأنه أن يسكر وإن لم يبلغ حد الإسكار، سواء كان خمرا أو ~~نبيذا أو بتعا (2) أو نقيعا (3) أو مزرا (4) أو غيرها من المسكرات، والفقاع ~~حكمه حكم المسكر، والعصير إذا غلى واشتد وإن لم يقذف بالزبد ولا أسكر (5)، ~~إلا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا، ولو غلى التمر أو الزبيب ولم يسكر فلا تحريم. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # ويجب الحد ثمانون جلدة- رجلا كان أو امرأة، حرا أو عبدا- عاريا على ظهره ~~وكتفيه بعد إفاقته، ولو حد ثلاثا قتل في الرابعة، ms237 ولو تكرر الشرب من غير حد فواحد. # ويثبت الشرب: بشهادة عدلين ذكرين، وبالإقرار مرتين من أهله، ولو شهد ~~أحدهما بالشرب والآخر بالقيء حد، ويلزم منه الحد لو شهدا بالقيء، ولا يعول ~~الحاكم على النكهة والرائحة، ويكفي أن يقول الشاهد: شرب مسكرا، أو ما شرب PageV02P180 # غيره فسكر، والأقوى الحكم بارتداد من استحل شرب الخمر، فيقتل من غير توبة ~~إن كان عن فطرة، ولا يقتل مستحل غيره بل يحد. # وبائع الخمر مستحلا يستتاب، فإن رجع وإلا قتل، ويعزر لو لم يستحل، وما ~~عداه يعزر وإن استحله ولم يتب، والتوبة قبل البينة تسقط الحد لا بعدها، ~~وبعد الإقرار قيل: يتخير الامام (1)، وقيل: يجب الحد هنا (2). # ومن استحل المحرمات المجمع عليها- كالميتة والخمر ولحم الخنزير والربا- ~~ممن ولد على الفطرة يقتل، فإن فعله (3) محرما عزر. ### ||| المقصد السادس في السرقة # وفيه مطالب: ### ||| الأول: السارق # وشرطه: البلوغ، فالصبي يؤدب وإن تكرر منه. # والعقل، فلا حد (4) على المجنون. # وارتفاع الشبهة، فلو توهم الملك فبان الخلاف، أو سرق من المشترك ما يظنه ~~نصيبه فزاد فلا قطع، وكذا الغنيمة، أو سرق ملك نفسه من المستأجر والمرتهن. # وهتك الحرز منفردا أو مشاركا، فلو هتك غيره وأخرج هو فلا قطع. # وإخراج المتاع بنفسه أو بالشركة، إما بالمباشرة أو بالتسبيب، كوضعه على ~~دابة، أو جناح طائر، أو على وجه الماء، أو أمره للصبي بإخراجه. PageV02P181 # ولو نقب وأخرج في ليلة أخرى قطع، إلا مع إهمال المالك بعد اطلاعه ولو ~~اشتراكا في النقب والإخراج قطعا إن بلغ نصيب كل واحد نصابا، ولو اشتركا في ~~النقب وأخرج أحدهما اختص بالقطع، ولو أخرجه أحدهما إلى حد النقب فأدخل ~~الآخر يده فأخرجه قطع خاصة، ولو أخرجه الأول إلى ظاهر النقب فأخذه (1) ~~الآخر قطع الأول خاصة، ولو جعله في وسط النقب فأخذه آخر (2) فالأقرب سقوط ~~القطع عنهما، إذ لم يخرجه كل (3) منهما عن كمال الحرز، ولو أكل في الحرز أو ~~ابتلع جوهرة ولم يقصد الانفصال عنه فلا قطع، ولو قصد قطع. # ويشترط أن لا يكون والدا من ولده فإنه لا ms238 قطع، وبالعكس يقطع، وكذا تقطع ~~الام لو سرقت مال الولد. # وأن يأخذ سرا، فلو أخذه قهرا وبالخيانة لوديعته فلا قطع. # ولا فرق بين المسلم والكافر (4) والحر والذكر وغيرهم، ولا يقطع [الراهن ~~ولا المؤجر ولا يقطع] (5) عبد المسروق منه وإن كان للغنيمة، بل يؤدب، ويقطع ~~الأجير لو أحرز من دونه، والضيف كذلك والزوج والزوجة، ولو ادعى السارق ~~الهبة أو الإذن أو الملكية قدم قول المالك ولا قطع. ### ||| المطلب الثاني: المسروق # وشرطه: أن تبلغ قيمته ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة قطعا لا ~~باجتهاد المقوم من أي نوع كان المال، ويقطع في خاتم وزنه سدس وقيمته ربع، ~~ولو ظن الدنانير فلوسا لا تبلغ نصابا قطع، ولو سرق قميصا وقيمته (6) أقل وفيه PageV02P182 # نصاب لا يعلم (1) ففي القطع إشكال، ولو أخرج نصف الثوب من النقب فلا قطع ~~وإن كان المخرج أكثر من نصاب، ولو أخرج نصابا من حرزين فلا قطع. # وأن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن، فلا قطع (2) في المأخوذ من غير حرز ~~كالحمامات والمساجد وإن راعاه المالك، ولا في سارق ستارة الكعبة على رأي، ~~ولا في السارق من الجيب والكم الظاهرين، بل يقطع من الباطنين، ولا في ثمرة ~~الشجرة عليها بل محرزة، ولا على من سرق مأكولا عام مجاعة، ولا على سارق ~~الجمال والغنم في الصحراء مع إشراف المالك عليها. # ويقطع سارق الصغير المملوك حدا، والحر مع بيعه حدا (3) دفعا لفساده، ولو ~~نقب بيته وأخرج مال المستأجر أو المستعير قطع، لا مال الغاصب، ومن سرق ~~الوقف مع مطالبة الموقوف عليه، أو باب الحرز على رأي والمال من الباب ~~المفتوح مع حراسة المالك على إشكال، وسارق الكفن وإن لم يكن نصابا على رأي، ~~ولو نبش ولم يأخذ عزر، فإن تكرر وفات السلطان قتل. # ولو سرق اثنان نصابا قطعا على رأي، وسقط عنهما على رأي، ولو أخرج النصاب ~~في دفعتين وجب القطع، ولو أحدث ما ينقصه عن النصاب- كقطع الثوب قبل ~~الإخراج- فلا قطع، أما لو نقصت قيمته بعد المرافعة (4) ثبت القطع. # ولو قال ms239 المسروق منه: هو لك فأنكر فلا قطع، ولو قال السارق: هو ملك شريكي ~~في السرقة فلا قطع، فإن أنكر شريكه لم يقطع المدعي، وفي المنكر إشكال، ولو ~~قال العبد: هو ملك سيدي فلا قطع وإن كذبه السيد. # ولو سرق مستحق الدين عن (5) غريمه المماطل فلا قطع، ولا على مستحق PageV02P183 # النفقة، ويقطع لو سرق من الودعي والوكيل والمرتهن، وبسرقة مباح الأصل ~~كالماء والحطب بعد الإحراز. ### ||| المطلب الثالث: في الحد # ويجب بأول مرة قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، وتترك الراحة والإبهام ~~وإن كانت شلاء أو كانت يداه شلاوين، فإن سرق (1) ثانيا قطعت رجله اليسرى من ~~مفصل القدم ويترك عقبه، فإن سرق ثالثا خلد الحبس، فإن سرق فيه قتل، ولو ~~تكررت السرقة من غير حد فواحد، ولو كانت له إصبع زائدة في إحدى الأربع قطعت ~~إن لم يمكن قطعها منفردة، ولو قطع الحداد اليسار قصدا اقتص منه ولم يسقط ~~قطع اليمنى، ولو ظنها اليمنى فالدية عليه ولا يسقط القطع. # ولو لم يكن له يمين قيل: تقطع اليسرى (2)، وقيل: الرجل (3)، ولو لم تكن ~~له يسار قطعت يمينه، ولو كان له يمين فذهبت قبل القطع لم تقطع يساره، ولو ~~سرق ولا يد له ولا رجل حبس، ولو كان له كفان قطعت أصابع الأصلية. # وتثبت بشهادة عدلين أو الإقرار مرتين من أهله، وبالمرة يثبت الغرم خاصة، ~~ولو رد المكره على الإقرار السرقة لم يقطع على رأي، ولو رجع بعد الإقرار ~~مرتين لم يسقط القطع، ولو تاب قبل الثبوت سقط لا بعده. # ويستحب الحسم بالزيت، ويجب رد العين، فإن تعذر غرم المثل، أو القيمة إن ~~تعذر المثل أو لم يكن مثليا، ولو تعيب ضمن، ولو مات المالك فإلى الورثة، ~~فإن فقدوا فإلى الإمام (4). PageV02P184 ### ||| مسائل من هذا الباب # لو شهد رجل وامرأتان ثبت الغرم خاصة، ويشترط في الشهادة التفصيل، ولو سرق ~~ولم يقدر عليه فسرق ثانيا غرم المالان وقطع بالأولى (1) خاصة، ولو شهدت ~~البينة فقطع ثم شهدت بعده بأخرى، قيل: تقطع رجله (2)، ولا تقطع إلا بعد ~~مطالبة ms240 المالك وإن قامت (3) البينة أو أقر، ولو وهبه المال (4) أو عفا عن ~~القطع سقط إن كان قبل المرافعة لا بعدها، ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط، ~~ولو أعاده إلى الحرز، قيل: لا يسقط (5)، ويشكل من حيث توقفه على المرافعة، ~~ولو كذب الشاهد لم يسقط، أما لو ادعى ما يخفي عنه- كالاتهاب من المالك، أو ~~نفي الملك عن المالك- سقط، ولا يقبل إقرار العبد في القطع ولا الغرم ولا ~~السيد عليه، ولو اتفقا قطع، ويستحب للحاكم التعريض بالإنكار، مثل: ما أظنك ~~سرقت، ويستوي في القطع الذكر والأنثى والحر والعبد والمسلم والكافر، ولو ~~قصد بسرقة آنية الذهب الكسر فلا قطع (6)، ولو سرق ما وضع في القبر أو ما ~~لبس للميت (7) به غير الكفن فلا قطع. ### ||| المقصد السابع في المحارب # وفيه بحثان: PageV02P185 ### ||| الأول: في ماهيته # وهو: كل من جرد السلاح لإخافة الناس، في بر أو بحر، ليلا أو نهارا، في ~~مصر وغيره (1)، ذكرا أو أنثى (2)، ولو أخذ في بلد مالا بالمقاهرة فهو ~~محارب، وتثبت المحاربة بشاهدين عدلين وبالإقرار مرة من أهله، ولو شهد بعض ~~اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل. # واللص محارب، فإذا دخل دارا متغلبا فلصاحبها المحاربة، فإن قتل فهدر، ~~ويضمن لو جنى، ويجوز الكف عنه إلا أن يطلب النفس ولا مهرب، فيحرم ~~الاستسلام، ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب، والأقرب عدم اشتراط كونه ~~من أهل الريبة، وعدم اشتراط قوته، فلو ضعف عن الإخافة وقصدها فمحارب على إشكال. # والطليع ليس بمحارب، والمستلب والمختلس والمحتال بالتزوير والرسائل ~~الكاذبة والبنج وساقي المرقد (3) لا قطع عليهم بل التعزير وإعادة المال ~~وضمان الجناية إن وقعت. ### ||| البحث الثاني: في الحد # وفيه قولان: التخيير بين القتل، والصلب، وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، PageV02P186 # والنفي عن بلده ثم يكتب إلى كل بلد يقصده بالمنع من مؤاكلته ومشاربته ~~ومعاملته ومجالسته إلى أن يتوب، ويمنع من بلاد الحرب، ويقاتلون لو أدخلوه (1). # والترتيب، فيقتل إن قتل ولو عفا الولي قتل حدا، ويقتل إن أخذ المال بعد ~~استعادته وقطع يده اليمنى ورجله ms241 اليسرى، ثم يصلب بعد قتله، وإن أخذ المال ~~خاصة قطع مخالفا ونفي، وإن جرح خاصة اقتص منه ونفي، وإن أشهر السلاح خاصة ~~نفي (2). # ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون المال والقصاص، ولو تاب بعدها لم ~~يسقط، ولا يعتبر في قطعه أخذ النصاب ولا الحرز، ولو فقد أحد العضوين اقتصر ~~على الآخر. # ولو قتل للمال اقتص إن كان المقتول كفوءا، ولو عفا الولي قتل حدا وإن لم ~~يكن كفوءا، ولو قتل لا له فهو عامد أمره إلى الولي، ولو جرح للمال اقتص ~~الولي، فإن عفا سقط. ### ||| خاتمة # للإنسان (3) أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة، ولا يجوز التخطي ~~إلى الأشق مع إفادة الأسهل، فيقتصر على الصياح إن أفاد، وإلا فالضرب باليد ~~أو العصا أو السلاح مع الحاجة، والمدفوع هدر والدافع شهيد مضمون. # ولا يبدأ الدافع إلا مع القصد، فإن أدبر كف عنه، فإن عطله قاصدا لم يذفف ~~(4)، ولو قطع يده مقبلا فلا قصاص وإن سرت، فلو ضربة أخرى مدبرا PageV02P187 # ضمن، وإن سرتا اقتص بعد رد نصف الدية، وإن سرت الاولى ثبت قصاص الثانية ~~خاصة، وإن سرت الثانية ثبت قصاص النفس، فإن قطع يده مقبلا ثم رجله مدبرا ثم ~~يده مقبلا وسرى الجميع، أو يديه مقبلا ورجله مدبرا فالنصف فيهما (1) على رأي. # ولو وجد مع زوجته أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع، فهو هدر إن لم ~~يندفع بالدفاع. # وله زجر المطلع، فإن أصر فرماه بحصاة أو عود فهدر، ولو بادر من غير زجر ~~ضمن [أو] (2) رمى ذا الرحم بعد الزجر (3)، إلا أن تكون المرأة مجردة (4). # ولو تلفت الدابة الصائلة بالدفع فلا ضمان. # ولو انتزع يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان، وإن افتقر إلى الجرح بالسكين ~~أو اللكم جاز، ويعتمد الأسهل وجوبا مع الامتناع به، فيضمن لو تخطاه. # ويضمن الزحفان العاديان، فإن كف أحدهما وصال الآخر ضمن، ولو دفعه الممسك ~~فلا ضمان إن أدى الدفع إلى جناية (5)، ولو تجارحا وادعى كل الدفع تحالفا وضمنا. # ولو أكرهه الإمام بالصعود ms242 إلى نخلة أو النزول في بئر فالضمان على بيت ~~المال إن كان لمصلحة عامة، ولو لم يكرهه فلا دية. # ولو أدب زوجته أو ولده ضمن الجناية. # ولا ضمان على المأمور بقطع السلعة، ولو قطعها الأب أو الجد أو الأجنبي PageV02P188 # عن الصغير والمجنون ضمنوا الدية. # ولو ادعى القاتل إرادة نفسه أو ماله، وأقام البينة بدخوله مع سيف مشهر ~~مقبلا على صاحب المنزل، فلا ضمان. ### ||| المقصد الثامن في الارتداد # وهو: قطع الإسلام من مكلف، إما بفعل: كالسجود للصنم، وعبادة الشمس، ~~وإلقاء المصحف في القاذورات، وشبه ذلك مما يدل على الاستهزاء. # وإما بقول: عنادا، أو استهزاء، أو اعتقادا، ولا عبرة بردة الصبي والمجنون ~~والمكره والسكران. # ولو كذب الشاهدين بالردة لم يقبل، ولو ادعى الإكراه قبل مع الامارة، ولو ~~نقل الشاهد لفظه فصدقه وادعى الإكراه قبل، إذ لا تكذيب فيه، بخلاف الشهادة ~~بالردة، فإن الإكراه ينفي الردة دون اللفظ، ولا تسمع الشهادة إلا مفصلة، ~~ولو اكره الكافر على الإسلام قبل منه إن لم يكن ممن يقر على دينه، وإلا ~~فلا، ولو صلى بعد ارتداده لم يحكم بإسلامه. # والمرتد إما عن فطرة، وهو: المولود على الإسلام، فهذا يجب قتله، ولا تقبل ~~توبته، وتعتد في الحال زوجته عدة الوفاة، وتنتقل تركته إلى ورثته. # وإما عن غير فطرة، وهو: من أسلم عن كفر ثم ارتد، فيستتاب ثلاثة أيام، فإن ~~تاب قبلت توبته، ولا تزول أملاكه، بل هي باقية عليه إلى أن يقتل أو يتوب ~~(1)، وتعتد زوجته [في الحال] (2) عدة الطلاق، فإن رجع في العدة فهو أملك ~~بها، وإلا بانت، وتؤدى من أمواله ديونه وما عليه من النفقات ما دام حيا، ~~ولو قتل أو مات PageV02P189 # فميراثه لورثته المسلمين، فإن لم يوجد مسلم فللإمام. # وولد المرتد بحكم المسلم، فإن بلغ مسلما وإلا استتيب، فإن تاب وإلا قتل، ~~ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر قتل به، سواء قتله بعد بلوغه أو قبله، ولو ~~ولد بعد الردة من مسلمة، فهو بحكم المسلم وإن كانت مرتدة، والحمل بعد ~~ارتدادهما فحكمه حكمهما لا ms243 يقتل المسلم بقتله، وفي استرقاقه إشكال. # ويحجر الحاكم على أموال المرتد لئلا يتلفها، فإن عاد فهو أولى بها، وإن ~~التحق بدار الحرب احتفظت. # والمرأة المرتدة لا تقتل وإن كانت عن فطرة، بل تحبس دائما وتضرب أوقات ~~الصلوات، ولو تكرر الارتداد [قتلت] (1) في الرابعة. # وما يتلفه المرتد على المسلم في الدارين يضمنه قبل انقضاء الحرب وبعده، ~~بخلاف الحربي على إشكال. # ولو جن بعد الردة عن غير فطرة لم يقتل، ولو تزوج بمسلمة أو كافرة لم يصح. # وكلمة الإسلام أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولو جحد ~~عموم نبوته (عليه السلام) أو وجوده نبه على ذلك. # ولو قتل المرتد مسلما عمدا قتل به، فإن عفا الولي قتل حدا، وإن قتل خطأ ~~فالدية في ماله مخففة، وتحل بقتله أو موته، ولو قتله من يعتقد بقاءه بعد ~~توبته ففي القصاص إشكال. # ولو طلب الاسترشاد احتمل عدم الإجابة، بل يكلف الإسلام ثم يستكشف. # ويملك ما يكتسبه حال ردته عن غير فطرة، وعنها إشكال. ### ||| المقصد التاسع في وطء البهائم والأموات # من وطأ من العقلاء البالغين دابة مأكولة اللحم عزر وغرم قيمتها إن لم PageV02P190 # تكن له، وحرمت ونسلها المتجدد ولبنها وذبحت وأحرقت، وإن كانت غير مأكولة ~~اللحم كالخيل والبغال والحمير أخرجت من البلد وبيعت في غيره، واغرم (1) ~~ثمنها لمالكها، ويتصدق بما يباع به على رأي، ودفع إليه على رأي. # ويثبت بعدلين، وبالإقرار (2) مرة إن كانت ملكه، وإلا ثبت التعزير، ويقتل ~~مع تخلل التعزير ثلاثا. # ووطء الميتة كالحية (3)، بل يغلظ في العقوبة في غير المحصن، ولو كانت ~~زوجة عزر، ويثبت بما يثبت به الزنا على رأي، وبعدلين أو الإقرار مرتين على رأي. # واللائط بالميت كالحي، ويغلظ لو لم يوقب. # ويعزر المستمني بيده، ويثبت بعدلين أو الإقرار مرة. ### ||| تتمة # لا كفالة في حد، ولا شفاعة في إسقاطه، ولا تأخير مع الإمكان، ولا دية ~~لمقتول الحد أو التعزير على رأي، وعلى بيت المال على رأي. # ولو ظهر فسق الشاهدين بعد الحد فالدية في بيت المال، ولو ms244 أنفذ الحاكم إلى ~~حامل لإقامة الحد (4) فأجهضت خوفا فدية الجنين في بيت المال. # ولو أمر الحاكم بالضرب أزيد من الحد فمات ضمن نصف الدية في ماله إن لم ~~يعلم الحداد، ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال، ولو زاد الحداد عمدا مع ~~أمر الحاكم بالاقتصار على الواجب فالنصف عليه في ماله، وإن كان سهوا فعلى ~~عاقلته، وسراية الحد غير مضمونة وإن أقيم في حر أو برد. PageV02P191 ### | كتاب الجنايات PageV02P193 # الجناية إما على نفس، أو طرف. # وهي إما عمد محض يحصل (1) بقصد المكلف إلى الجناية بما يؤدي إليها ولو ~~نادرا، لا بالقصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت، إذا لم يكن قاتلا غالبا، ~~كضرب الحصاة والعود الخفيف. # وإما خطأ محض، وهو: ما لا قصد فيه إلى الفعل، كما لو زلق فسقط على غيره، ~~أو ما لا قصد فيه إلى [الشخص] (2) كما لو رمى صيدا فأصاب إنسانا. # وإما شبه (3) عمد: بأن يقصد الفعل ويخطأ في القصد، كالطبيب الذي يقصد ~~العلاج فيؤدي إلى الموت، أو المؤدب الذي يقصد التأديب فيتلف. # وهنا مقاصد ### ||| الأول في قتل العمد # وفيه مطالب: ### ||| الأول: في سببه # وهو إما مباشرة: كالذبح، والخنق، وسقي السم، والضرب بالسيف PageV02P194 # والسكين والحجر الغامز (1)، والجرح في المقتل ولو بغرز (2) الإبرة. # وإما تسبيب: كالرمي بالسهم والحجر، والخنق بالحبل حتى يموت، أو الضرب ~~بالعصا مكررا ما لا يحتمله (3) مثله، أو يحتمله لكن أعقبه مرضا ومات به، أو ~~الحبس عن الطعام والشراب مدة لا يصبر مثله، أو طرحه في النار فاحترق وإن ~~قدر على الخروج، إلا مع العلم بالتخاذل، أو سرت جراحته وإن ترك التداوي ~~تخاذلا، أو فصده فلم ينقطع الدم حتى مات، إلا أن يترك شدة الموجب للقطع، أو ~~رمى به (4) في الماء ولم يمكنه الخروج، إلا أن يمسك نفسه تحته مع القدرة ~~على الخروج، أو أوقع نفسه أو غيره على إنسان قصدا فمات، ولو كان الوقوع لا ~~يقتل مثله غالبا فشبيه عمد، أو أقر أنه قتله بسحره. # ولو قدم إليه طعاما مسموما فأكله عالما فلا قصاص ms245 ولا دية، وإن جهل ~~فالقود، ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله، قال الشيخ: عليه القود ~~(5)، ولو حفر بئرا في طريق ودعا غيره مع الجهل فوقع فمات قتل، ولو داوى ~~جرحه بسمي (6) مجهز فعلى الجارح قصاص الجرح خاصة، وإن كان غير مجهز والغالب ~~التلف أو السلامة فعليه نصف [دية] (7) النفس، ولو ألقاه إلى الحوت فالتقمه ~~فالقود، ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل الوصول ففي القود نظر، ولو ~~ألقاه إلى أسد ولا مخرج له أو أغرى العقور به فقتله أو أنهشه حية قاتلا ~~فمات أو طرحها عليه فنهشته PageV02P195 # فالقود، ولو جرحه وعضه الأسد وسرتا قتل الجارح بعد رد نصف الدية، وكذا لو ~~شاركه الأب أو شارك حر عبدا في عبد، ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه ~~السبع اتفاقا فالدية، ولو كان به بعض الجوع فحبسه عالما بجوعه حتى مات جوعا ~~فالقصاص، كما لو ضرب المريض [بما يقتل مثله] (1) المريض دون الصحيح، ولو لم ~~يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها. # وإما بشرط (2) كحفر البئر، فإن التردي (3) عليه المشي عند الحفر، لا ~~بالحفر، ولا يتعلق القصاص بالشرط. ### ||| المطلب الثاني: في اجتماع العلل # لا اعتبار بالشرط مع المباشرة، كالممسك مع القاتل والحافر مع الدافع. # وإن اجتمع المباشر والسبب، فقد يغلب السبب: بأن تباح المباشرة، كقتل ~~القاضي مع شهادة الزور، فالقصاص على الشهود، وقد يغلب المباشر، كما لو ~~ألقاه من عال فقده (4) إنسان نصفين (5)، فلا قصاص على الدافع، بخلاف الحوت. # ولو اعتدلا، كالإكراه على القتل، فالقصاص على المباشر، ويحبس المكره ~~دائما، ولو أكرهه على صعوده (6) شجرة فزلق فعليه الدية، ولو قال: اقتلني ~~وإلا قتلتك سقط القصاص والدية دون الإثم. # ولو اجتمع المباشر مع مثله قدم الأقوى، فلو جرحه حتى جعله كالمذبوح وقتله ~~الثاني فالقود على الأول، ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ~~ثلاثة قطعا فالقود على القاتل، لاستقرار الحياة، بخلاف حركة المذبوح، PageV02P196 # ولو قطع أحدهما يده من الكوع (1) والآخر من المرفق وسرتا تساويا، ولو قطع ~~أحدهما يده ms246 وقتله آخر انقطعت سراية الأول، ولو قتل مريضا مشرفا فالقود، ولو ~~أمسك واحد وقتل ثان ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن وسلمت عين ~~الناظر، ولو قهر الصبي والمجنون على القتل فالقصاص عليه، لأنهما كالآلة، ~~ولو كان مميزا غير بالغ حرا فالدية على عاقلته، ولو كان مملوكا فالدية في ~~رقبته، ويتحقق الإكراه فيما دون النفس، فلو أكرهه على قطع يد أحدهما فاختار ~~فالأقرب القصاص على الآمر. # ولو اجتمع سببان ضمن من سبق سببه بالجناية، كواضع الحجر في الطريق لو عثر ~~به فوقع في بئر حفرها آخر في الطريق، فالضمان على واضع الحجر، ولو كان ~~أحدهما عاديا اختص بالضمان، ولو نصب سكينا في بئر محفورة في الطريق فوقع ~~إنسان فقتله السكين فالضمان على الحافر. # ولو قال: الق متاعك في البحر لتسلم السفينة وعلي ضمانه ضمن وإن شاركه ~~صاحب المتاع في الحاجة، ولو اختص لم يحل له الأخذ، بخلاف مزق ثوبك وعلي ~~ضمانه، أو الق متاعك مجردا عن: علي (2) ضمانه، ولو قال: وعلي ضمانه مع ~~الركاب (3) فامتنعوا، فقال: أردت التساوي، الزم بحصته خاصة، ولو ادعى إذنهم ~~حلفوا، ولو قال للمميز: اقتل نفسك فلا شيء على الملزم، وإلا (4) القود، ولو ~~أكره العاقل على قتل نفسه فلا ضمان عليه، إذ لا يتحقق هذا الإكراه ولو علم ~~الولي التزوير وباشر القصاص فالقود عليه دون الشهود. # ولو جرحاه فاندمل جرح أحدهما وسرى الآخر، فالآخر قاتل يقتل PageV02P197 # بعد رد دية الجرح، والأول جارح، ولو صدق الولي مدعي اندمال جرحه لم يقبل ~~في حق الآخر، فعلى الآخر نصف الجناية، وعلى المصدق جناية الجرح. ### ||| المطلب الثالث: في العقوبة # يجب بقتل العمد العدوان: كفارة الجمع على ما سبق، والقصاص مع الشرائط ~~الآتية، ولا تجب الدية إلا صلحا، فلو عفا عن القصاص ولم يشترط المال سقط ~~[القصاص] (1) ولا دية، ولو عفا على مال لم يسقط القود، ثم إن رضي الجاني ~~سقط ووجب المال، وإلا القود، ولو لم يرض الولي بالدية جاز أن يفتدي بأكثر، ~~ولو لم يرض الجاني بالدية فالقود، إلا ms247 أن يتراضيا على الأقل، ولو هلك قاتل ~~العمد فالدية على رأي، وكذا لو هرب فلم يقدر عليه حتى مات، ولو لم يكن له ~~مال سقطت. # وتؤخر الحامل حتى تضع وترضع إن فقد غيرها وإن تجدد حملها بعد الجناية، ~~ولو ادعته وتجردت دعواها عن شهادة القوابل فالوجه التصديق، ولو بان الحمل ~~بعد القصاص فالدية على القاتل مع علمه، ولو جهل فعلى الحاكم إن علم. # ولا يضمن المقتص سراية القصاص مع عدم التعدي، فإن اعترف بالتعمد اقتص في ~~الزائد، وإن اعترف بالخطإ أخذت ديته، ويصدق في الخطأ مع اليمين. # ويثبت القصاص في الطرف لكل من يثبت له القصاص في النفس، ولا يقتص إلا ~~بالسيف غير الكال والمسموم وإن قتل بغيره، ويقتصر على ضرب العنق من غير ~~تمثيل وإن كان قد فعله، واجرة القصاص على بيت المال، فإن ضاق فعلى القاتل، ~~ويقضى بالقصاص مع التيقن لا مع اشتباه التلف بغير الجناية، فيقتص حينئذ في ~~الجرح خاصة. # ويرث القصاص والدية وارث المال، عدا الزوج والزوجة في القصاص، ويرثان من ~~الدية إن رضي الأولياء بها، ولو عفا الولي عن القصاص فلا دية لهما، ولو عفا ~~عن دية الخطأ فلهما نصيبهما. PageV02P198 # ويستحب للإمام إحضار عارفين عند الاستيفاء، ولو اتحد مستحق القصاص ~~فالأولى إذن الحاكم، وليس واجبا على رأي، وإن تعدد وجب الاتفاق أو الاذن، ~~ولا يجوز لأحدهم المبادرة على رأي، فإن بادر ضمن حصص الباقين، ولو كان ~~المستحق صغيرا فللولي استيفاء حقه على رأي. # ولو اختار بعض المتعددين الدية ورضي القاتل فللباقين القصاص بعد رد نصيب ~~المفادي (1)، ولو لم يرض القاتل جاز القصاص لطالبه بعد رد نصيب شريكه من ~~الدية، ولو عفا البعض جاز للباقي القصاص بعد رد نصيب العافي من الدية على ~~القاتل، ولو اقتص مدعي العفو على شريكه على مال فصدقه أخذ المال، وإلا ~~الجاني والشريك على حاله في شركة القصاص. # وللولي القصاص من دون ضمان الدية للديان على رأي، ولو اقتص الوكيل بعد ~~علم العزل فعليه القصاص، وإلا فلا شيء، ولو استوفي بعد ms248 العفو جاهلا فالدية، ~~ويرجع على الموكل. # ولو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع قتل بعد رد دية اليد على إشكال، وكذا لو ~~قتل مقطوع اليد قصاصا أو أخذ ديتها، وإلا فلا رد، ولو قطع كفا بغير أصابع ~~قطعت كفه بعد رد دية الأصابع. # ولو بريء بعد الاقتصاص في النفس مع ظن الموت، فإن ضربه الولي بالممنوع ~~اقتص بعد القصاص منه، وإلا قتله من غير قصاص. # ويدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مع اتحاد الجاني والضربة، فلو تكرر (2) ~~الجاني أو ضربه الواحد ضربتين لم يدخل، وتدخل دية الطرف في دية النفس مع ~~اتحاد الجاني. PageV02P199 ### ||| المطلب الرابع: في الاستيفاء مع الاشتراك # لو اشترك الأب أو من لا يقتص منه مع من يقتص اقتص من الشريك بعد رد الآخر ~~عليه فاضل جنايته، ولو كان الشريك سبعا رد الولي (1)، ولو اشترك جماعة في ~~قتل واحد فللولي قتل واحد ويرد الباقون ما فضل عن جنايته (2)، وقتل أكثر ~~فيرد ما فضل عن دية المقتول ويرد الباقون دية جنايتهم على المقتولين، وقتل ~~الجميع ويرد ما فضل عن دية المقتول فيأخذ كل منهم ما فضل من ديته عن ~~جنايته. # ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا رد، ولو كن ثلاثا قتلن ورد (3) الولي نصف ~~الدية بين الثلاث، ولو قتل اثنتين ردت الباقية ثلثي ديتها عليهما، ولو قتله ~~رجل وامرأة فقتلهما الولي رد دية المرأة على الرجل، ولو قتل الرجل خاصة ردت ~~المرأة على ورثة الرجل ديتها، ولو قتل المرأة خاصة أخذ من الرجل نصف الدية ~~مع التراضي. # ولو قتله حر وعبد فقتلهما الولي رد نصف دية الحر عليه، والزائد من قيمة ~~العبد عن النصف ما لم تتجاوز دية الحر على مولاه، وإن قتل الحر دفع المولى ~~العبد إلى ورثته ما لم (4) تتجاوز قيمته النصف، وما ساوي (5) النصف إن ~~زادت، أو يفديه بنصف الدية، وإن قتل العبد ولم تزد قيمته على النصف أخذ من ~~الحر نصف الدية مع التراضي، وإن زادت أعاد الحر على مولاه الزيادة، فإن ~~كملت الدية وإلا أخذ ms249 الولي التمام، ولو قتله عبد وامرأة فقتلهما الولي فلا ~~رد إن لم تتجاوز قيمة العبد النصف، وإلا رد الزائد على مولاه إن لم تتجاوز ~~دية الحر، ولو قتل المرأة أخذ العبد إن لم تزد قيمته على النصف، أو قدر ~~النصف، وإن قتل العبد ولم تزد قيمته PageV02P200 # على النصف أخذ من المرأة ديتها، وإن زادت ردت المرأة الزيادة ما لم ~~تتجاوز دية الحر، فإن نقضت فالتمام للولي، ويقدم الرد على الاستيفاء. # وتحصل الشركة بفعل كل منهم ما يقتل لو انفرد أو تكون له شركة في السراية ~~مع قصد الجناية، ولا يشترط تساوي الجناية، فلو جرحه واحد جرحا وآخر مائة ~~وسرى الجميع تساويا. # ولو قطع يد رجل وقتل آخر قدم القطع، وإن بدأ بالقتل، فإن سرى القطع أخذت ~~نصف الدية من تركته، ولو اقتص من قاطع يديه ثم سرت جراحته فللولي القصاص في ~~النفس، ولو قطع يهودي فاقتص المسلم وسرت جراحته فللولي قتل الذمي، ولو طلب ~~الدية أخذ، إلا دية يد ذمي، ولو اقتص الرجل من يد المرأة ثم سرت جراحته ~~فللولي القصاص، ولو طلب الدية أخذ إلا الربع، ولو قطعت يده ورجله فاقتص ثم ~~سرت فللولي القصاص لا الدية، لاستيفاء ما يقوم مقامها. # وفي الكل إشكال ينشأ: من أن للنفس دية والمستوفي وقع قصاصا. # ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص ~~بالسراية موقعه، ولو تقدمت سراية الجاني فهدر، ويأخذ الولي نصف الدية على إشكال. # ولو قتل الحر حرين فلوليهما قتله خاصة، فإن قتله أحدهما فللآخر الدية، ~~ولو قتلهما عبد دفعة تساويا، وعلى التعاقب يشتركان إن لم يحكم به للأول ~~فيكون للثاني، ويكفي في الحكم للأول اختيار الولي استرقاقه وإن لم يحكم ~~الحاكم. # ولو قطع الحر يمين رجلين قطعت يمينه للأول ويسراه (1) للثاني، ولو (2) ~~قطع يد ثالث قيل: الدية (3)، وقيل: الرجل (4)، ولو لم يكن له يد ولا رجل ~~فالدية. PageV02P201 # ولو قتل العبد عبدين اشترك الموليان إن لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل ~~الجناية الثانية فيكون ms250 للثاني، ولو اختار الأول المال فضمنه المولى فللثاني ~~القصاص والاسترقاق، وإن لم يضمن واسترقه الأول فقتله الثاني سقط حق الأول، ~~وإن استرقه اشتركا، ولو قتل عبدا لاثنين واختار أحدهما المال ملك بقدر ~~حصته، فإن قتله الآخر رد على شريكه قدر (1) نصيبه، ولو قتل عشرة أعبد عبدا ~~فعلى كل واحد عشر، فإن قتلهم مولاه أدى إلى مولى كل من فضل له من قيمة عبده ~~عن جنايته الفاضل، ولو لم تزد فلا رد، ولو طلب الدية تخير مولى كل واحد بين ~~دفع عبده أو ما يساوي جنايته منه، وبين فكه بالأقل على رأي، وبالأرش على ~~رأي، ولو قتل بعضا رد كل باق عشر الجناية، فإن قصر عن قيمة المقتولين أتم ~~مولى المقتول ما يعوز بعد إسقاط ما يصيبهم من الجناية. ### ||| المطلب الخامس: في شرائط القصاص # وهي خمسة: ### ||| الأول: كون القتيل محقون الدم # فلا يقتل المسلم بالمرتد والحربي والزاني المحصن واللائط والهالك بسراية ~~القصاص أو الحد [ولا دية] (2)، وهؤلاء معصومون بالنسبة إلى الكافر، ومن ~~عليه القصاص معصوم في حق غير المستحق، فيقتص منه لو قتله. ### ||| الثاني: كون القاتل مكلفا # فلا قصاص على المجنون والصبي وإن كان مميزا، بل تؤخذ الدية من عاقلتهما، ~~ولو قتل ثم جن قتل، ويصدقان لو ادعيا القتل حال الجنون أو الصبوة، ويقتل ~~البالغ بالصبي لا [المجنون] (3) بل الدية، إلا أن يقصد الدفع فلا دية أيضا، وفي PageV02P202 # السكران إشكال أقربه سقوط القود بل الدية عليه، وكذا المبنج نفسه وشارب ~~المرقد، ولا قود على النائم بل الدية على خاصته، والأعمى كالمبصر (1) على رأي. ### ||| الثالث: انتفاء أبوه القاتل # فعلى الأب في قتل ولده الدية وإن تعمد، وكذا الجد وإن علا، ويقتل الابن ~~بأبيه والام بولدها والجدات وإن كن للأب به والأجداد للأم وإن كانوا ذكورا ~~وجميع الأقارب، ولو قتل المجهول أحد المتداعيين (2) قبل القرعة فلا قود ~~وكذا لو قتلاه، أما لو رجع أحدهما فإنه يقتل بعد دفع (3) نصف الدية وعلى ~~الأب نصف الدية، ولو ولد على فراش المدعيين كالأمة أو الموطوءة بالشبهة ms251 فلا ~~قود عليهما وإن رجع أحدهما، بخلاف الأول لثبوت البنوة بالفراش لا الدعوى، ~~وفيه نظر، ولا يرث الولد القصاص ولا الحد، بل له الدية عن مورثه وللآخر ~~القصاص والحد كملا، ولو قتل أحد الأخوين (4) أباه والآخر امه فلكل القصاص ~~على صاحبه ويقرع في التقديم، ولو سبق أحدهما فلورثة الآخر القصاص منه. ### ||| الرابع: التساوي في الدين # فلا يقتل مسلم وإن كان عبدا بكافر وإن كان ذميا حرا، بل يعزر ويغرم دية ~~الذمي، وإن اعتاد قتل الذمي قيل: يقتل بعد رد فاضل دية المسلم (5)، ويقتل ~~الذمي بمثله وبالذمية بعد رد فاضل ديته عنها، والذمية بمثلها وبالذمي ولا ~~رجوع، ولو أسلم فلا قود، ويقتل الذمي بالمرتد، وبالعكس على إشكال إلا أن يرجع، PageV02P203 # واليهودي بالنصراني والحربي (1) وبالعكس، وولد الرشدة بالزنية (2)، ولو ~~قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى ورثة المسلم، ويتخيرون بين قتله ~~واسترقاقه، قال الشيخ: ويدفع ولده الصغار أيضا ويسترقون (3)، وفيه نظر، فإن ~~أسلم قبل الاسترقاق فالقود خاصة. # ويشترط التكافؤ حال الجناية، فلو قطع مسلم يد ذمي فأسلم ثم سرت، أو حر يد ~~عبد فأعتق ثم سرت، أو صبي يد بالغ ثم بلغ ثم سرت فلا قود ولا قصاص بل دية ~~النفس، ولو قطع يد مرتد أو حربي فسرت بعد إسلامه فلا شيء، ولو أسلم الذمي ~~أو الحربي أو المرتد بعد الرمي قبل الإصابة فالدية كملا، وكذا العبد لو ~~أصابه السهم حرا، ولو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدا اقتص وليه المسلم أو ~~الإمام في اليد خاصة، وقال الشيخ: لا قصاص فيها، لدخوله في قصاص النفس (4)، ~~ولو عاد عن غير فطرة قبل حصول السراية (5) اقتص في النفس، وكذا بعده على ~~رأي ولو كانت خطأ فالدية كملا، ولو جرح مسلم ذميا ثم سرت بعد الردة فدية ~~الذمي، ولو قتل المسلم مرتدا فلا قصاص ولا دية، ولو قتله ذمي فالقود. ### ||| الخامس: التساوي في الحرية # فلا يقتل حر بعبد ولا مكاتب تحرر أكثره ولا أم ولد، فإن اعتاد قيل: PageV02P204 # يقتل مع رد الفاضل (1)، ويقتل بمثله ms252 وبالحرة مع رد فاضل ديته، والحرة ~~بمثلها وبالحر ولا غرم على رأي، ويقتل العبد بمثله وبالحر كله أو بعضه ~~وبالأمة، والأمة بمثلها وبالعبد، ويقتل المدبر وأم الولد والمكاتب المشروط ~~وغير المؤدي بالعبد وبالعكس، ولا يقتل من تحرر بعضه بعبد، ويقتل بمساويه في ~~الحرية وبالأزيد وبالحر. # ولو اشترى المكاتب أباه ثم قتله اقتص منه، ولو قتل غير أبيه من عبيده فلا ~~قصاص، ولو قتل المولى عبده عزر وكفر، قيل: ويتصدق بقيمته (2)، ولو كان ~~لغيره غرم قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فيقتصر عليها، ويقدم قوله في قدرها ~~مع اليمين، ولا تتجاوز بقيمة الأمة (3) دية الحرة، ولو كان ذميا لذمي لم ~~تتجاوز بالذكر دية الذمي وبالأنثى دية الذمية. # ولا يضمن المولى جناية عبده، لكن يتخير الولي بين قتله واسترقاقه، وفي ~~الخطأ ويتخير مولاه بين دفعه للاسترقاق وفكه بالأقل من الدية والقيمة أو ~~بالأرش على الخلاف، ولو جرح حرا اقتص في العمد، وإن طلب (4) الدية فكه ~~مولاه بالأرش أو دفعه للاسترقاق، ولا يقتل وإن أحاطت الجناية بقيمته، ولو ~~زادت قيمته فالزائد للمولى. # ولو قتله (5) مثله فلمولى المقتول قتله، ولو (6) طلب الدية أستعبده إن ~~ساواه في القيمة أو قصر، وإلا استرق (7) بقدر قيمة المقتول، وفي الخطأ ~~يتخير مولى القاتل في فكه بقيمته أو دفعه ليسترق (8)، ولو فضل منه شيء فله ~~ولا يضمن الإعواز. # ولو افتك المولى المدبر فهو على تدبيره، ويبطل لو سلمه ليسترق (9) في PageV02P205 # الخطأ أو استرقه الولي في العمد، ويستسعى من انعتق بعضه لو قتل عبدا في ~~نصيب الحرية ويسترق نصيب الرقية، فتبطل كتابته أو يفديه مولاه أو يباع، وفي ~~الخطأ يفدي الامام نصيب الحرية، ويتخير المولى بين فك الرقبة بنصيبها من ~~الجناية أو تسليم الحصة. # ولو قتل العبد مولاه عمدا فللولي القصاص، ولو قتل عبده فللمولى القصاص ~~وإن كانت قيمة الجاني أكثر، أما لو كان العبد لغيره لم يكن له القتل إلا ~~بعد رد الفاضل، وكذا الأمة لو قتلها عبد. # ولو سرت جناية الحر على العبد وقد تحرر فللمولى أقل الأمرين ms253 من قيمة ~~الجناية والدية عند السراية، كأن يقطع يد من قيمته الدية، ثم يقطع الآخر ~~يده بعد الحرية، ثم ثالث رجله، فللمولى ثلث الدية بعد النصف، ولو قطع يده ~~ثم سرت بعد الحرية فلا قصاص بل دية الحر، وللسيد نصف قيمته وقت الجناية ~~والباقي للورثة، فلو قطع آخر رجله بعد العتق وسرتا فعلى الأول نصف الدية ~~وعلى الثاني القصاص بعد رد نصف الدية، ولو اتحد القاطع وبريء فللمولى نصف ~~القيمة وللمعتق القصاص في الثانية أو نصف القيمة (1) إن رضي الجاني، ولو ~~سرتا فللولي القود بعد رد ما يستحقه المولى، ولو اقتص في الرجل أخذ المولى ~~نصف قيمته وقت الجناية وفاضل دية اليد للولي إن زادت. ### ||| المقصد الثاني في جناية الطرف # فإن تعمد الجاني فالقصاص، وإلا الدية، ويتحقق العمد كما في القتل ~~وكالشروط هناك، ويقتص للرجل من المرأة وبالعكس، ولا رد ما لم تتجاوز ثلث ~~الدية فتنتصف المرأة، وكذا يتساويان في الدية ما لم يبلغ الثلث فتنتصف ~~المرأة. PageV02P206 # ويشترط أمور ثلاثة: ### ||| الأول: تساويهما في السلامة # فلا يقطع الصحيح بالأشل وإن بذله الجاني، ويقطع الأشل بالصحيح ما لم يحكم ~~العارف بعدم حسمه، ويقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش، ولا يجوز العكس ~~فتثبت الدية. # وحدقة العمياء ولسان الأخرس وذكر العنين كالأشل، وذكر الخصي والشيخ ~~والصبي والأغلف وأنف فاقد الشم واذن الأصم والمثقوبة وسن الصبي إذا لم تعد ~~بعد السنة (1) والمجذوم إذا لم يسقط منه شيء يساوي المقابل. # ولو قلع الأعور حدقة (2) عين صحيح قلعت عينه وإن عمي، وبالعكس له واحدة، ~~وفي استرجاع التفاوت قولان (3)، ولو كانت اذن المجني عليه مخرومة اقتص إلى ~~حد الخرم وأخذ أرش الباقي. # ولو عادت سن المثغر (4) ناقصة أو متغيرة فالحكومة ولو عادت كهيئتها ~~فالوجه الأرش، ولو عادت سن الصبي قبل السنة فالحكومة، ولو مات قبل اليأس ~~فالأرش، ولو عادت سن الجاني فليس للمقتص إزالتها، بخلاف الاذن. # ولو قطع ناقص الإصبع يد كامل اقتص، قال الشيخ: ويأخذ دية الإصبع (5)، PageV02P207 # واشترط في موضع آخر أخذه لديتها (1)، ولو قطع إصبعا ms254 فسرت إلى الكف فله ~~(2) القصاص في الكف، وليس له القصاص في الإصبع وأخذ دية الباقي، ولو قطع ~~يده مع بعض الذراع اقتص من الكوع وأخذ حكومة الزائد، ولو قطع من المرفق ~~اقتص لا غير، ولو كان ظفر المجني عليه متغيرا أو مقلوعا اقتص في الإصبع، ~~لكمال ديتها من غير ظفر. # ولا قصاص فيما فيه تغرير كالجائفة (3) والمأمومة (4)، ولا في الهاشمة (5) ~~والمنقلة (6)، ولو أذهب ضوء العين سملت عينه. وفي الحاجبين وشعر الرأس ~~واللحية القصاص، فإن نبت فالأرش خاصة، ولو خيف ذهاب منفعة البيضة بعد قطع ~~الأخرى فالدية. # وفي الشفرين القصاص، فإن قطعهما ذكر فالدية، ولو قطع الذكر فرجي الخنثى، ~~فإن ظهر رجلا فالقصاص في المذاكير وفي الشفرين حكومة (7)، وإن بان أنثى ~~فالدية في الشفرين والأرش في المذاكير،- ويظهر من ذلك حكم الأنثى لو قطعت- ~~ولا يجاب (8) لو طلب القصاص قبل الظهور، ولو طلب الدية أعطي أقلهما (9) ~~وكذا الحكومة، ولو طلب دية أحدهما وتأخير قصاص الآخر (10) لم PageV02P208 # يكن له، ولو كان القاطع خنثى اقتص مع ظهور الاتفاق، وإلا الدية في الأصلي ~~والحكومة في الزائد. ### ||| الثاني: الاتفاق في المحل # فتقطع اليمنى بمثلها لا باليسرى، والسبابة بمثلها لا بالوسطى، ولا زائدة ~~بمثلها مع تفاوت المحل، ولو قطع اليمنى فاقدها قطعت يسراه، فإن فقدت ~~فالرجل، ولو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت أربعة بالأول فالأول وللباقي الدية. # ولو بذل يسراه فقطعها المقتص جاهلا فالوجه بقاء القصاص، ويؤخر حتى يندمل ~~ويدفع إليه دية اليسرى، إلا أن يبذل مع سماع الأمر باليمنى وعلمه بعدم ~~إجزاء اليسرى، ولو قطعها مع العلم ففي القصاص إشكال والأقرب الدية، وكل ~~موضع يضمن الدية في اليسرى يضمن السراية، وإلا فلا (1)، ولو اتفقا على ~~قطعها بدلا لم يجز وعليه الدية وله القصاص، ولو اختلفا فالقول قول الباذل ~~لو أنكر دعوى بذلها مع العلم لا بدلا، ولو بذل للمجنون فقطع فهدر وحق ~~المجنون باق، ولو سبق المجنون فاقتص من غير بذل لم يسقط قصاصه، ودية فعله ~~على عاقلته. # ويعتبر في الشجة الطول والعرض لا النزول بل ms255 الاسم، فيقاص بخيط ويشق بقدره ~~دفعة أو دفعات إن شق على الجاني، ولو كان رأس الشاج أصغر استوعبناه وأخذ ~~أرش الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح، ولو انعكس لم يستوعب في القصاص، ~~بل اقتصر على قدر المساحة. # ويقتص في السن مع اتفاق المحل، فلا يقلع ضرس ولا ضاحك بثنية، ولا أصلية ~~بزائدة، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحل، وكذا الأصابع (2). ### ||| الثالث: التساوي في العدد # فلو قطع يدا زائدة إصبعا ويده كذلك اقتص منه، ولو كانت الزائدة للجاني PageV02P209 # خارجة عن الكف اقتص في الكف، وإن كانت في سمت الأصابع قطع (1) الأصابع ~~وأخذ حكومة الكف، ولو اتصلت بالبعض قطعت الأربع وأخذ دية الإصبع وحكومة ~~الكف، ولو كانت للمجني عليه (2) فله القصاص ودية الزائدة، ولو كانت إحدى ~~الخمس زائدة للجاني قطعت، فإن الناقص يؤخذ بالكامل، إلا أن يختلف المحل، ~~فتأخذ دية الزائدة ويقتص في أربع، وكذا لو كانت للمجني عليه، ولو تساويا ~~اقتص مع اتفاق المحل. # ولو كان لقاطع اليد ست أصول قطع خمس أصابعه ودفع حكومة اليد، ولو كان ~~فيها زائدة واشتبهت فلا قصاص، ولو كان لإصبع أربع أنامل متساوية فقطع ~~صاحبها أنملة معتدل قطعت واحدة (3)، وهل يطالب بما بين الربع والثلث؟ ~~إشكال، ولو كان لأنملته طرفان ثبت القصاص مع التساوي، وإلا اقتص وأخذ أرش ~~الآخر، ولو كانت للجاني فلا قصاص وللمجني دية أنملته. # ولو قطع الوسطى ممن لا عليا له اقتص بعد رد دية العليا، ولو قطع عليا ~~ووسطى من شخصين أخر ذو الوسطى إلى أن يقتص ذو العليا، فإن عفا فلذي الوسطى ~~القصاص بعد رد دية العليا، ولو سبق ذو الوسطى بالقصاص فعليه دية العليا، ~~ولذي العليا على الجاني الدية. # ولو ادعى الجاني نقصان إصبع قدم قول مدعي السلامة- سواء ادعى زوالها ~~طارئا، أو نفي السلامة أصلا- على إشكال، ولو ادعى قاطع اليدين والرجلين ~~الموت بالسراية صدق باليمين مع قصر الزمان، والولي مع احتمال الاندمال، فإن ~~اختلفا في المدة قدم قول (4) الجاني، ولو قطع يدا وانعكست الدعوى قدم قول ~~الجاني مع مضي ms256 مدة إمكان الاندمال، وإلا قول الولي، ولو اختلفا في المدة قدم PageV02P210 # [قول] (1) الولي على إشكال، ولو ادعى الولي حياة المقطوع بنصفين في ~~الكساء أو الموت بالسراية، وادعى الجاني موته أو موت المجروح بشرب السم، ~~تعارض أصل السلامة وعدم الشرب مع أصل البراءة وعدم الموت بالسراية، فيرجح ~~الجاني. # ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتص للأول ثم للثاني (2)، ويرجع بدية إصبعه ~~(3) عليه للمتأخر من ذي الإصبع واليد، ولو قطع عدة أعضاء خطأ فعليه ديتها ~~وإن كانت أضعاف الدية إن اندملت، وإلا فالدية، وهل له المطالبة بالجميع قبل ~~الاندمال؟ الوجه لا، ولو اندمل البعض ثم سرى الباقي أخذ دية المندمل ودية النفس. # ويؤخر القصاص في شدة الحر (4) والبرد إلى اعتدال النهار، ولا قصاص بغير ~~الحديد، ولو قلع العين قلعت بحديدة معوجة، ولو قطع بعض الأنف نسبناه إلى ~~الأصل وأخذ من الجاني بتلك النسبة لا بقدر المساحة، وكل عضو يقاد فمع عدمه ~~الدية، كأن يقطع إصبعين وله واحدة، ولو طلب القصاص قبل الاندمال فله. # ويقتص من الجماعة للواحد، فلو قطع يده اثنان قطع يدهما ورد الفاضل، وله ~~قطع أحدهما، فيرد (5) الآخر عليه قدر جنايته وتحصل الشركة بالاشتراك في ~~الفعل، ولو قطع كل جزء أو وضعا اليد متوسطة (6) بين آلتيهما واعتمدا فلا ~~شركة، وعلى كل واحد قصاص جنايته لا قطع يده. # ويقسم قيمة العبد على أعضائه كالحر، فما فيه واحد فيه (7) القيمة، وفي PageV02P211 # الاثنين القيمة، وفي كل واحد النصف وهكذا، فالحر أصل للعبد (1) في ~~المقدر، وبالعكس في غيره، ولو جني الحر بما فيه الكمال تخير المولى (2) بين ~~دفعه وأخذ قيمته وبين إبقائه بغير شيء، ولو قطع يده ثم آخر رجله فعلى كل ~~واحد النصف والعبد للمولى. ### ||| تتمة في العفو # ويصح من المستحق قبل الثبوت عند الحاكم وبعده لا قبل الاستحقاق، ومن وليه ~~مع الغبطة- إما بعوض أو مجانا- ومن الوارث، فإن استحق الطرف والنفس فعفا عن ~~أحدهما لم يسقط الآخر، ولو عفا مقطوع الإصبع قبل الاندمال عن الجناية صح ~~ولا دية. # فلو (3) سرت إلى الكف فله ms257 دية الكف وسقطت جناية الإصبع، ولو سرت إلى ~~النفس فلوليه القصاص فيها بعد رد دية الإصبع، ولو قال عفوت عنها وعن ~~سرايتها، قال الشيخ: صح من الثلث لأنه كالوصية (4)، ولو قيل: لا يصح لأنه ~~إبراء مما لم يجب (5) كان وجها. # ولو أبرأ العبد الجاني بما يتعلق برقبته لم يصح، وإن أبرأ سيده صح، ولو ~~قال: عفوت عن أرش الجناية صح، ولو أبرأ القاتل خطأ لم يصح، ولو أبرأ ~~العاقلة أو قال: عفوت عن أرش الجناية صح، ولو أبرأ العاقلة في العمد أو ~~شبيهه (6) لم يبرأ القاتل، ولو أبرأ القاتل أو قال: عفوت عن الجناية سقط حقه. # وحكم الخطأ الثابت بالإقرار حكم شبيهه (7)، ولو عفا بعد قطع يد من يستحق ~~قتله قصاصا فاندملت صح العفو، وإن سرت ظهر بطلان العفو، وكذا لو عفا بعد ~~الرمي قبل الإصابة. PageV02P212 ### ||| المقصد الثالث في الدعوى # وفيه بحثان: ### ||| الأول [شرائط دعوى القتل] # يشترط في دعوى القتل أمور خمسة: ### ||| الأول: التكليف في المدعي حالة الدعوى لا بالجناية. # فلا تسمع دعوى الصبي والمجنون، بل يدعي لهما وليهما، وتسمع الدعوى وإن ~~كان حال الجناية حملا. ### ||| الثاني: استحقاقه حالة الدعوى، # فلا تسمع دعوى الأجنبي، وتسمع دعوى المستحق وإن كان أجنبيا وقت الجناية، ~~ولا تسمع دعوى استحقاق القصاص من الزوج والزوجة، وتسمع دعواهما للعمد، ~~وتثبت لهما الدية. ### ||| الثالث: تعلق الدعوى بشخص (1) معين أو أشخاص معينين. # فلو قال: قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرف عينه احلفوا، وكذا في دعوى ~~الغصب والسرقة، أما في المعاملات فإشكال، ينشأ من تقصيره بالنسيان، والأقرب ~~السماع، ولو أقام بينة سمعت وأفادت اللوث لو خص القاتل أحدهما، ولو ادعى ~~على جماعة يتعذر اجتماعهم كأهل البلد لم تسمع، وكذا لو ادعى على غائب ~~لامتناع المباشرة منه، ولو رجع إلى الممكن صح، ولو ادعى أنه قتل مع جماعة ~~لا يعرف عددهم سمعت وقضي بالصلح. ### ||| الرابع: تحرير الدعوى في كونه عمدا أو خطأ أو شبيها به، # وانفراد القاتل واشتراكه. # وفي سماع الدعوى المطلقة نظر، أقربه السماع، ويستفصله الحاكم، وليس ~~تلقينا بل ms258 تحقيقا للدعوى، ولو لم يبين طرحت ولم يحكم بالبينة عليها. PageV02P213 ### ||| الخامس: عدم التناقض # فلو ادعى على شخص الانفراد ثم ادعى على غيره الشركة لم تسمع الثانية، ~~وكذا لو ادعى على الثاني الانفراد، ولو أقر الثاني ثبت حق المدعي، ولو ادعى ~~العمد ففسره بالخطإ أو بالعكس لم تبطل دعوى أصل القتل، ولو قال: ظلمته بأخذ ~~المال وفسر بكذب الدعوى والقسامة استرد، ولو فسره بأنه حنفي لا يرى القسامة ~~(1) لم يعترض، وكذا لو قال: هذا المال حرام، ولو فسره (2) بنفي ملك الباذل، ~~فإن لم يعين المالك أقر في يده، وإلا دفعه إلى من عينه، ولا يرجع على ~~القاتل من غير بينة. ### ||| البحث الثاني: فيما به تثبت الدعوى # وفصوله ثلاثة: ### || الفصل الأول: الإقرار # وتكفي المرة على رأي من البالغ العاقل (3) المختار الحر، فلو أقر الصبي ~~أو المجنون أو السكران أو المكره أو العبد لم يثبت، ولو صدق المولى عبده ~~ثبت، ولو اعترف السفيه أو المفلس بالعمد لزم، ولا يقبل في الخطأ في حق ~~الغرماء بل في حقه (4) PageV02P214 # لو زال (1) حجره، ولو أقر بقتله عمدا فأقرئ آخر بقتله خطأ تخير الولي ~~تصديق أحدهما ولا سبيل له على الآخر، ولو أقر الثاني بقتله ورجع الأول درئ ~~عنهما القصاص والدية وأخذت الدية من بيت المال. ### || الفصل الثاني: البينة # وشروطها (2) أربعة: ### ||| الأول: العدد # ولا يثبت موجب القصاص إلا بعدلين وإن عفا على مال، ويثبت (3) ما تجب به ~~الدية بهما وبرجل وامرأتين وبشاهد (4) ويمين، كالخطإ والمأمومة والهاشمة ~~وغيرها، ولو شهدت بهاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم في حق الأرش كما لم ~~يثبت الإيضاح، ولو شهدت أنه رمى زيدا فمرق فأصاب غيره خطأ ثبت الخطأ. ### ||| الثاني: خلوص الشهادة عن الاحتمال # مثل ضربه بالسيف فمات، أو فأنهر دمه فمات، أو فأجراه فمات في الحال، أو ~~لم يزل مريضا حتى مات وإن طالت المدة، أو ضربه فأوضحه هذه، ولو قالوا (5) ~~أوضحه مطلقا (6) ووجدت موضحتان فالدية، ولو قال: اختصما ثم افترقا وهو ~~مجروح، أو ضربه فوجدناه مشجوجا أو فجرى دمه لم يقبل، ms259 ولو قال: أسال دمه ~~فمات قبلت في الدامية، ولو شهد بأنه جرح وأجرى الدم لم يقبل حتى يشهد ~~بالقتل، ولو شهد بأنه (7) قتله بالسحر لم يقبل. PageV02P215 ### ||| الثالث: الاتحاد # فلو اختلفا في الزمان أو المكان أو الآلة لم يثبت، وفي كونه لوثا إشكال، ~~ينشأ من التكاذب، ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل لم يثبت وكان لوثا ~~(1)، ولو شهد أحدهما بالإقرار بمطلق القتل والآخر بالإقرار بالعمد ثبت أصل ~~القتل وصدق الجاني في العمدية وعدمها، ولو شهد [أحدهما] (2) بالقتل عمدا ~~والآخر بالمطلق ثبت اللوث وحلف المدعي القسامة، ولو قال أحدهما قتله عمدا ~~وقال الآخر خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال، ولو شهدا بالقتل على واحد وآخران ~~به على غيره فلا قصاص، والدية عليهما في العمد وفي الخطأ على عاقلتهما، ~~ويحتمل تخيير الولي، ولو شهدا عليه بالعمد فأقر آخر أنه القاتل وبرأ الأول ~~احتمل التخيير في قتل أحدهما، وفي الرواية المشهورة: تخييره في قتل المشهود ~~عليه فيرد (3) المقر عليه نصف الدية، وقتل المقر ولا رد، وقتلهما فيرد (4) ~~الولي على المشهود عليه نصف الدية خاصة، وفي أخذ الدية منهما (5). PageV02P216 ### ||| الرابع: انتفاء التهمة # فلو شهدا على اثنين فشهد المشهود عليهما به من غير تبرع، فإن صدق الولي ~~الأولين خاصة حكم بهما، وإلا طرح الجميع، ولو شهدا على أجنبي فهما دافعان، ~~ولو شهد أجنبيان على الشاهدين من غير تبرع تخير الولي، ولو شهد الوارث ~~بالجرح قبل الاندمال لم تسمع، ولو أعادها بعده قبلت، ولو شهدا على الجرح ~~وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس فالنظر إلى حال الشهادة. # وقضى علي (عليه السلام) في ستة غلمان غرق أحدهم (1) في الفرات- فشهد ~~اثنان على الثلاثة (2) بالتغريق والثلاثة (3) على الاثنين (4) به- قسمة ~~الدية أخماسا: على الثلاثة خمسان، والثلاثة على الاثنين (5). PageV02P217 ### || الفصل الثالث: القسامة # وأركانها ثلاثة: ### ||| الأول: في المحل # إنما تثبت في موضع اللوث، وهو: أمارة يغلب على الظن معها صدق المدعي وإن ~~لم يوجد أثر القتل، كالشاهد الواحد، أو جماعة الفساق أو النساء مع ظن ~~ارتفاع المواطاة، أو جماعة الصبيان والكفار (1) إن ms260 بلغوا التواتر، ولو وجد ~~قتيلا وعنده ذو سلاح عليه دم، أو في دار قوم، أو محله منفردة عن البلد لا ~~يدخلها غيرهم، أو في صف مقابل للخصم بعد المراماة فلوث، وكذا في محلة ~~مطروقة بينهم وبينه عداوة، أو في قرية كذلك، ولو انتفت العداوة فلا لوث، ~~ولو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما أو لهما مع التساوي، ولو وجد في زحام ~~أو على قنطرة أو بئر أو جسر أو جامع عظيم أو شارع أو في فلاة فالدية على ~~بيت المال، وقول المجروح: قتلني فلان ليس لوثا، ولو وجد قتيلا في دار فيها ~~عبده فلوث. # ويرتفع اللوث بالشك: كأن يوجد بقرب المقتول مع ذي السلاح الملطخ سبع- ولو ~~قال الشاهد: قتل أحد هذين لم يكن لوثا، بخلاف قتله أحد هذين- أو يدعي ~~الجاني الغيبة عن الدار إذا ادعى الولي القتل على أحدهم، فإذا حلف سقط ~~بيمينه أثر اللوث، فإن أقام على الغيبة بينة بعد الحكم بالقسامة بطلت ~~القسامة واستعيدت الدية، ولو ظهر اللوث في أصل القتل دون كونه عمدا أو خطأ ~~لم تسقط القسامة، والأقرب أن تكذيب أحد الورثة يبطل اللوث بالنسبة إليه، ~~فلو قال أحدهما: قتل أبانا زيد وآخر (2) لا أعرفه، وقال الآخر: قتله عمرو ~~وآخر (3) لا أعرفه فلا تكاذب، ومع انتفاء اللوث تكون اليمين واحدة على ~~المنكر كغيره من الدعاوي. PageV02P218 ### ||| الثاني: في الكيفية # ويحلف المدعي مع اللوث خمسين يمينا في العمد والخطأ على رأي، وفيما يبلغ ~~الدية من الأعضاء على رأي، وإلا فبالنسبة من الخمسين، ولو كان للمدعي قوم ~~حلف كل واحد يمينا إن كانوا خمسين، وإلا كررت عليه، ولو كان المدعون جماعة ~~قسطت (1) الخمسون عليهم بالسوية، ولو لم تكن له قسامة وامتنع منها احلف ~~المنكر خمسين يمينا إن لم يكن له قوم، وإلا احلف كل واحد يمينا، فإن نكل ~~ولم تكن له قسامة ألزم الدعوى، ولو تعدد المدعى عليهم فعلى كل واحد خمسون. # ويشترط ذكر القاتل والمقتول بما يرفع الاشتباه، والانفراد والشركة (2) ~~ونوع القتل، ولا يجب أن النية نية المدعي (3)، ولو ms261 ثبت اللوث على أحد ~~المنكرين حلف المدعي قسامة خمسين يمينا (4) له واحلف الآخر يمينا واحدة، ~~فإن قتل رد عليه النصف. ### ||| الركن الثالث: الحالف # وهو: كل مستحق قصاص أو دية، أو دافع أحدهما عنه، أو قوم أحدهما معه. # ويشترط علمه، ولا يكفي الظن، ولا يقسم الكافر على المسلم، وللمولى مع ~~اللوث إثبات القسامة في عبده، ولو ارتد المولى (5) منع القسامة، فإن حلف ~~قيل: صح (6)، ويقسم المكاتب في عبده، فإن عجز قبل الحلف والنكول حلف السيد، ~~وإن كان بعد النكول لم يحلف، ولو مات الولي حلف وارثه إن لم ينكل الميت، ~~ولو قتل عبده فأوصى بقيمته لمستولدته ومات فللورثة أن يقسموا وإن كانت ~~القيمة للمستولدة، لأن لهم حظا (7) في تنفيذ الوصية، فإن نكلوا PageV02P219 # فللمستولدة القسامة على إشكال، وكذا الإشكال في قسامة الغرماء لو نكل ~~الوارث، فإن لم يقسموا فلهم يمين المنكر. # ومن قتل ولا وارث له فلا قسامة، ولو غاب أحد الوليين حلف الحاضر خمسين ~~وأثبت حقه ولم يرتقب، فإن حضر الغائب حلف خمسا وعشرين [يمينا] (1) وكذا لو ~~كان أحدهما صغيرا، ولو جن قبل الإكمال ثم أفاق أكمل، ولو مات في الأثناء ~~قال الشيخ: يستأنف الوارث لئلا يثبت حقه بيمين غيره (2). # ولا يشترط في القسامة حضور المدعى عليه، وإذا استوفي بالقسامة فأقر آخر ~~بقتله منفردا لم يكن للولي إلزامه على رأي، ولو التمس الولي حبس المتهم قيل: # يجاب إليه (3). ### ||| تتمة # تجب كفارة الجمع بالقتل العمد العدوان، والمرتبة بالخطإ مع المباشرة لا ~~التسبيب في المسلم وإن كان عبدا صغيرا أو مجنونا، وفي قتل المولى عبده، ولو ~~قتل مسلما في دار الحرب من غير ضرورة عالما فالقود والكفارة، ولو ظن كفره ~~فالكفارة، ولو ظهر أسيرا فالدية والكفارة، ولو اشترك جماعة فعلى كل واحد ~~كفارة كاملة، وتجب على العامد وإن قتل قودا وعلى قاتل نفسه، ولو تصادمت ~~الحاملتان (4) ضمنت كل واحدة أربع كفارات إن ولجت الروح الحمل، ولو لم تلجه ~~(5) الروح فلا كفارة فيه، ولا تجب بقتل الكافر مطلقا. PageV02P220 ### | كتاب الديات # ومقاصده ستة PageV02P221 ### ||| الأول في ms262 الموجب # وهو: الإتلاف مباشرة، أو تسبيبا ### ||| الأول: المباشرة # وهي: فعل ما يحصل معه الإتلاف لا مع القصد، فالطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ~~إن قصر، أو عالج طفلا أو مجنونا لم يأذن الولي، أو بالغا لم يأذن ولو كان ~~حاذقا، وإن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله، وهل يبرأ ~~بالإبراء قبله؟ فيه قولان (1). PageV02P222 # وتضمن العاقلة ما يتلفه النائم بانقلابه وإن كانت ظئرا (1) للضرورة، وإن ~~كانت للفخر فالدية في مالها (2). # ويضمن المعنف بزوجته بجماعة قبلا أو دبرا أو بضمه في ماله، وكذا (3) ~~الزوجة وحامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره والصائح بالمريض أو المجنون ~~أو الطفل (4) أو العاقل مع غفلته أو بالمفاجأة (5) بالصيحة مع التلف في ~~ماله، وكذا المشهر سيفه في الوجه، ولو فر فألقى نفسه في بئر أو من سقف أو ~~صادفه في هربه سبع قال الشيخ: لا ضمان (6)، ولو كان أعمى ضمن، أو مبصرا ولا ~~يعلم البئر أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فافترسه الأسد ضمن، ~~والصادم هدر. # ويضمن دية المصدوم في ماله إذا لم يفرط- بأن يقف في المضيق (7)- على ~~إشكال، ولو تعثر بالجالس في المضيق ضمن الجالس، ولو تعثر بقائم فالعاثر هدر ~~والقائم مضمون عليه، لأن القيام من مرافق المشي بخلاف العقود، ولو مات ~~المتصادمان فلورثة كل نصف ديته ونصف قيمة فرسه على الآخر ويقع التقاص في ~~الدية، ولو ركب الصبيان بأنفسهما أو أركبهما الوليان فنصف دية كل منهما على ~~عاقلة الآخر، ولو أركبهما أجنبي فديتهما عليه، ولو كانا عبدين تهاترا (8) ~~ولا يضمن المولى، ولو مات أحد المتصادمين فعلى الآخر نصف ديته، ولو كانا ~~حاملين فعلى كل PageV02P223 # [واحدة] (1) نصف دية الجنين (2)، ولو مر بين الرماة فديته على عاقلة ~~الرامي، إلا أن يسمع التحذير ويتمكن من العدول، ولو قرب البالغ صبيا ~~فالضمان عليه لا على الرامي على إشكال. # ويضمن الختان حشفة الغلام لو قطعها، ولو وقع على غيره من علو قصدا ~~والوقوع قاتل قتل، وإلا فالدية، ولو اضطر أو قصد الوقوع لغير ms263 ذلك فالدية ~~على العاقلة، ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان، ولو أوقعه [غيره] (3) ~~ضمنهما، ولو قمصت المركوبة بنخس ثالثة فصرعت الراكبة فالدية على الناخسة إن ~~ألجأت، وإلا القامصة، وقيل: بينهما (4)، وقيل: عليهما الثلثان (5). # ويضمن المخرج ليلا حتى يرجع، فإن عدم فالدية، وإن وجد مقتولا فالقصاص، ~~ولو ادعاه على غيره بالبينة بريء، ولو وجد ميتا ففي الضمان إشكال، ولو أنكر ~~الولد أهله صدقت الظئر ما لم يعلم كذبها فتضمن الدية إلا أن تحضره أو من ~~يشتبه به (6)، ولو استأجرت أخرى وسلمته ضمنته. # وعن الصادق (عليه السلام) في لص جمع الثياب ووطأ المرأة مكرها وقتل ولدها ~~الثائر فلما خرج قتله، ضمان (7) أولياء اللص دية الولد، ودفع أربعة آلاف ~~درهم إلى PageV02P224 # المرأة من تركته لمكابرتها (1) على فرجها، وليس عليها ضمانه (2). # وعنه (عليه السلام) في امرأة أدخلت ليلة البناء بها صديقها إلى (3) ~~الحجلة فقتله زوجها فقتلت الزوج، تضمن المرأة دية الصديق وقتلها بالزوج (4). # وعن علي (عليه السلام) في أربعة سكروا فجرح اثنان وقتل اثنان، أن دية ~~المقتولين PageV02P225 # على المجروحين، ووضع أرش الجراحات منها (1). ### ||| الثاني: التسبيب # وهو ما لا يحصل التلف إلا معه بغيره كوضع الحجر في الطريق أو ملك غيره ~~فتلف العابر (2)، فيضمن في ماله، ولو وضعه في ملكه أو مباح لم يضمن، وكذا ~~لو نصب سكينا فمات العاثر، أو حفر بئرا في الطريق أو ملك غيره (3)، فلو رضي ~~المالك به أو كان في الطريق لمصلحة المسلمين فلا ضمان. # ويضمن معلم السباحة في ماله لو غرق الصغير لا البالغ الرشيد، ولو رمى مع ~~غيره بالمنجنيق فقتله سقط ما قابل فعله وضمن الباقون في مالهم (4) حصصهم، ~~ويتعلق الضمان بمن يمد الجبال لا ممسك الخشب وغيره، وكذا لو اشتركوا في هدم ~~حائط فوقع على أحدهم. # ويضمن الراكب والقائد ما تجنيه الدابة بيديها ورأسها، فإن وقف أو ضربها ~~أو ساقها ضمن جناية يديها ورجليها، ولو ركبها اثنان تساويا، ولو كان صاحبها ~~معها ضمن دون الراكب، ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك وإن كان معها، إلا أن ms264 ~~ينفرها، ولو أركب مملوكه الصغير ضمن جناية الراكب، ويتعلق برقبة البالغ وفي ~~المال يتبع. # والآذن لغيره في دخول منزله يضمن جناية الكلب، وإلا فلا، ويجب حفظ PageV02P226 # الصائلة فيضمن جنايتها لو أهل، ولو جهل حالها أو لم يفرط فلا ضمان، ولا ~~يضمن الدافع والهر كذلك، ولو جنت الداخلة ضمن صاحبها مع التفريط، ولا يضمن ~~صاحب الأخرى جنايتها. # ولو سقط الإناء الموضوع على حائطه فلا ضمان لما يتلف به، ولا يضمن صاحب ~~الحائط بوقوعه على أحد، فإن بناه مائلا إلى الطريق، أو بناه في غير ملكه، ~~أو مال بعد بنائه إلى الطريق أو غير ملكه وتمكن من الإزالة ضمن، ولو وقع ~~قبل التمكن فلا ضمان، ولا يضمن ناصب الميزاب إلى الطريق بوقوعه، وكذا ~~الرواشن (1). # ولو أجج نارا في ملكه لم يضمن لو سرت إلى غيره، إلا مع الزيادة عن قدر ~~الحاجة وغلبة الظن بالتعدي كأيام الهواء، ولو عصفت (2) بغتة فلا ضمان، ولو ~~أجج في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال، ولو قصده (3) قيد بالنفس مع تعذر ~~الفرار. # ولو بالت دابته في الطريق قال الشيخ: يضمن لو زلق فيه غيره، ولو ألقى ~~قمامة المنزل المزلقة أو رش الدرب قال: يضمن (4)، والوجه تخصيص الضمان بمن ~~لم يشاهد القمامة والرش. # ولو اصطدمت سفينتان ضمن القيمان كل منهما نصف السفينتين وما فيهما من ~~مالهما مع التفريط، وكذا الحمالان، ولو كانا مالكين فلكل على صاحبه نصف ~~قيمة ما أتلفه، ولو لم يفرطا بأن غلبهما الهواء فلا ضمان، ولا يضمن صاحب ~~الواقفة PageV02P227 # لو (1) وقعت عليها الأخرى، ويضمن صاحب الواقفة لو فرط، ولو أصلح السفينة ~~حال السير أو أبدل لوحا أو أراد رم موضع فانهتك ضمن في ماله. # ولو وقع في زبيبة (2) الأسد فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث برابع، فعن ~~علي (عليه السلام): أن الأول فريسة الأسد وعليه ثلث دية الثاني، وعلى ~~الثاني ثلثا دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابع (3). # ويحتمل وجوب دية الثاني على الأول والثالث على الثاني والرابع على ~~الثالث، ولو شرك بين مباشر الإمساك والمشارك بالجذب، فعلى ms265 الأول دية ونصف ~~وثلث، وعلى الثاني نصف وثلث، وعلى الثالث ثلث. # ولو جذب الأول ثانيا إلى بئر والثاني ثالثا وماتوا بوقوع كل منهم على ~~صاحبه، فالأول مات بفعله وفعل الثاني فيسقط مقابل فعله، والثاني مات بجذبه ~~الثالث وبجذب الأول فيسقط مقابل فعله، ولا ضمان على الثالث وله دية كاملة، ~~فإن رجحنا المباشر فديته (4) على الثاني، وإلا عليهما. # ولو صاحب بصغير فارتعد وسقط من سطح ضمن، ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن ~~الجنين، ولو حفر في ملكه بئرا فسقط جدار جاره فلا ضمان، ولو حفر بئرا قريبة ~~العمق فعمقها آخر فالضمان على الأول، ويحتمل التساوي. PageV02P228 # (ولو تصادمت مستولدتان بعد التكون علقة، وقيمة إحداهما مائتان والأخرى ~~مائة، فلصاحب النفيسة مائة وعشرون، وعلى صاحب الخسيسة مائة، لأنها أقل ~~الأمرين، وله سبعون، فيفضل عليه ثلاثون) (1). ### ||| المقصد الثاني فيمن تجب عليه # تجب دية العمد وشبهه على الجاني في ماله، ودية الخطأ على العاقلة، فهنا مطالب: ### ||| الأول [في أحكام العقل] # جهة العقل أربعة: العصوبة، والعتق، وضمان الجريرة، والإمامة. # فالعصبة كل من يتقرب بالأب أو بالأبوين من الذكور البالغين العقلاء، ~~كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم (2) وإن كان غيرهم أولى بالميراث، قال ~~الشيخ: ولا يدخل الآباء والأولاد، ولا يشركهم القاتل ولا الفقير، ويعتبر ~~فقره عند المطالبة، ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب (3). # ويعقل المولى من أعلى لا من أسفل، ويعقل الضامن لا المضمون، ويقدم العصبة ~~ثم المعتق ثم ضامن الجريرة ثم الامام، ولا تعقل العاقلة عبدا ولا صلحا ولا ~~عمدا مع وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتل الأب، ولا ما يجنيه على نفسه خطأ PageV02P229 # ولا إقرارا، ودية جناية الذمي في ماله وإن كانت خطأ، فإن عجز فعلى ~~الامام، وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد، وللشيخ (1) قولان فيما دونهما. ### ||| الثاني: في كيفية التوزيع # وتقسط على الغني نصف دينار وعلى الفقير ربع، وقيل: بحسب ما يراه الامام ~~(2)، وتؤخذ من الأقرب، فإن ضاقت فمن الأبعد أيضا، فإن ضاقت فمن المعتق، فإن ~~ضاق فمن عصبة المعتق، فإن ضاقت فمن معتق المعتق، فإن ضاقت فمن ms266 عصبة معتق ~~المعتق، فإن فقد (3) فمن معتق [معتق] (4) المعتق، فإن فقد فمن معتق أب ~~المعتق، فإن فقد فمن عصبة معتق أب المعتق وهكذا، ولو زادت الدية عن العاقلة ~~أجمع فمن الامام، وقيل: من القاتل (5)، ولو زادت العاقلة عن الدية لم يخص ~~البعض، ولو غاب البعض لم يخص الحاضر. # وتتأدى دية الخطأ في ثلاث سنين من حين الموت، وفي الطرف من حين الجناية، ~~وفي السراية من حين الاندمال، ولا يتوقف الأجل على الحاكم، ولو مات بعض ~~العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته، ولو هرب قاتل العمد وشبيهه أو مات ~~أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته، فإن فقد فمن بيت المال. # قال الشيخ: ويستأدى الأرش بعد حول إن لم يزد على الثلث، وإلا أخذ PageV02P230 # الزائد بعد الحول الثاني، ولو كان أكثر من الدية كاليدين والرجلين لاثنين ~~حل لكل واحد ثلث بعد سنة، وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس (1). ### ||| الثالث: في الأحكام # فلا (2) يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل، ولا يكفي كونه من ~~القبيلة، ولو قتل الأب ولده خطأ فالدية على العاقلة، وأجود القولين (3) ~~منعه من الإرث فيها لا في التركة (4)، ولا يضمن العاقلة جناية بهيمة ولا ~~إتلاف مال وإن كان المتلف صبيا أو مجنونا. # ولو رمى طائرا ذميا (5) ثم أسلم فقتل السهم مسلما، لم يعقل عصبته ~~المسلمون PageV02P231 # لأنه حال الرامي ذمي، ولا الكفار لتجدد إسلامه، فيضمن الدية في ماله، ولو ~~رمى طائرا مسلما (1) ثم ارتد ثم أصاب مسلما لم يعقل عصبته المسلمون على ~~إشكال، ولا الكفار. # والشركاء في عتق عبد واحد كالواحد يلزمهم نصف دينار، فإن مات أحدهم لم ~~يضمن عصبته أكثر من حصته. # والمتولد بين عتيقين يعقله مولى الأب، فإن كان الأب رقيقا عقله مولى ~~الأم، فإن أعتق الأب انجر الولاء، فإن جني الولد قبل جر الولاء فأرش ~~الجناية على مولى الام والزائد بالسراية بعد الانجرار على الجاني، لأنه ~~نتيجة جناية قبل الجر فلا يحمله مولى الأب، وحصل بعد الجر فلا يحمله مولى ~~الام، ms267 وهو بين موال فلا يحمله الامام. ### ||| المقصد الثالث في دية النفس # المقتول إما مسلم ومن هو بحكمه، أو كافر، والثاني لا دية له إلا أن يكون ~~يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا، فديته ثمانمائة درهم إن كان ذكرا حرا، وإن ~~كان عبدا فقيمته ما لم تتجاوز دية مولاه، وإن كان أنثى فأربعمائة، وإن كانت ~~أمة فقيمتها ما لم تتجاوز دية الذمية، وحكم أطفالهم حكمهم، وفي المسلم عبد ~~الذمي إشكال. # وأما (2) المسلم ومن هو بحكمه من الأطفال المولودين على الفطرة أو ~~الملتحق بإسلام أحد أبويه، فإن كان حرا ذكرا وكان القتل عمدا فديته أحد ~~الستة: إما ألف دينار، أو ألف شاة، أو عشرة آلاف (3) درهم، أو مائتا حلة هي ~~أربعمائة ثوب من PageV02P232 # برود اليمن، أو مائة من مسان الإبل، أو مائتا بقرة، وتستأدى في سنة واحدة ~~من مال الجاني، ويتخير الجاني في بذل أيها شاء، ولا تجزي المراض ولا ~~القيمة. # ودية شبيه العمد ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون بنت لبون وأربع وثلاثون ~~ثنية طروقة الفحل، أو أحد الخمسة المذكورة من مال الجاني في سنتين، ويرجع ~~في معرفة الحامل إلى العارف، فإن ظهر الغلط وجب البدل، وكذا لو أزلقت (1) ~~قبل التسليم وإن أحضر، وإن (2) كان بعده فلا شيء. # ودية الخطأ المحض أحد الخمسة، أو مائة من الإبل: عشرون بنت مخاض وعشرون ~~ابن لبون ذكر وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة من مال العاقلة، وتستأدى في ~~ثلاث سنين وإن كانت دية طرف. # ولو قتل في الشهر الحرام أو الحرم ألزم دية وثلثا، ولا تغليظ في الأطراف، ~~ولو رمى في الحل فقتل في الحرم غلظ، وفي العكس إشكال، ويضيق على الملتجئ ~~إلى الحرم إلى أن يخرج فيقتص منه، ولو جني في الحرم اقتص منه فيه (3)، قال ~~الشيخ: وكذا في مشاهد الأئمة (عليهم السلام)(4) ودية الأنثى نصف ذلك، وولد ~~الزنا كالمسلم على رأي، وكالذمي على رأي، ولا دية لغير الذمي وإن كانوا أهل ~~عهد أو لم تبلغهم الدعوة، ودية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فترد ms268 إليها. # ودية جنين الحر المسلم مائة دينار إذا تم ولم تلجه الروح ذكرا كان أو ~~أنثى، وجنين (5) الذمي عشر دية أبيه، والمملوك عشر قيمة امه المملوكة، وتعتبر PageV02P233 # قيمتها وقت الجناية لا الإلقاء، ولو كان الحمل زائدا عن واحد فلكل واحد دية. # ولو ولجته الروح فدية كاملة للذكر ونصف للأنثى بشرط تيقن (1) الحياة، ولو ~~لم تتم خلقته قيل: غرة (2)، والمشهور في النطفة بعد استقرارها عشرون دينارا ~~وفي العقلة أربعون، وفي المضغة ستون، وفي العظم ثمانون، وفيما بين ذلك ~~بحسابه. # ولو قتلت ومات معها بعد علم حياته فدية للمرأة ونصف الديتين للجنين إن ~~جهل حاله، ولو علمت الذكورة أو الأنوثة حكم بديتها، ولو ألقته ضمنت وإن كان ~~تسبيبا، ولو أفزعت فالدية على المفزع، ولو أفزع المجامع فعزل فعليه عشرة ~~دنانير. # ولو أسلمت الذمية بعد الضرب ثم ألقته لزمه دية جنين مسلم، ولو ضرب ~~الحربية فلا شيء لعدم الضمان حال الضرب، ولو كانت أمة فأعتقت فللمولى عشر ~~قيمة أمته يوم الجناية. # ولو اعترف الجاني بحياته ضمن العاقلة جنينا غير حي والضارب الباقي، ولو ~~أنكر فأقام هو والولي بينتين (3) حكم للولي، ولو ألقته فمات بعد الإلقاء، ~~أو بقي ضمنا (4) حتى مات، أو كان صحيحا ومثله لا يعيش قتل الضارب مع العمد، ~~ولو كانت حياته مستقرة فقتله آخر عزر الأول وقتل الثاني مع العمد، ولو لم ~~تكن مستقرة عزر الثاني وقتل الأول. ولو اشتبه فلا قود وعليه الدية، ولو ~~وطأها ذمي ومسلم واشتبه أقرع والزم الضارب دية جنين من الحق به. PageV02P234 # ولو ألقت عضوا فدية عضو الجنين، وكذا لو ألقت أربعة أيد، ولو ماتت لزمه ~~ديتها ودية الجنين، ولو ألقت العضو ثم الجنين تداخلت دية العضو في دية ~~الجنين، سواء كان ميتا أو حيا غير مستقر الحياة، ولو استقرت حياته ضمن دية ~~اليد، ولو تأخر وحكم العارفون بأنها يد حي فنصف الدية، وإلا فنصف المائة. # ويرث دية الجنين وارث المال الأقرب فالأقرب، ودية جراحاته وأعضائه (1) ~~بنسبة ديته، وفي قطع رأس الميت مائة دينار، وفي جوارحه ms269 وشجاجه بحسب ذلك، ~~ويصرف في وجوه البر لا الوارث، وقال المرتضى (2): لبيت المال (3). ### ||| تتمة # من أتلف مأكول اللحم أو غيره مما تقع عليه الذكاة بالذكاة ضمن الأرش، ~~وليس للمالك دفعه وأخذ القيمة على رأي، ولو أتلفه لا بالذكاة أو ما لا تقع ~~عليه الذكاة فالقيمة، ففي كلب الصيد أربعون درهما، وفي كلب الغنم كبش أو ~~عشرون (4)، PageV02P235 # وفي كلب الحائط عشرون، وفي كلب الزرع قفيز بر (1)، ولا قيمة لغيرها من ~~الكلاب، وهذه التقديرات للقاتل، أما الغاصب فالقيمة وإن زادت، ولو أتلف على ~~الذمي (2) خنزيرا فالقيمة عند مستحليه وفي أطرافه الأرش، ولو أتلف الذمي ~~خمرا أو آلة لهو لمثله ضمنها، ولو كان مسلما لمسلم أو لذمي متظاهر فلا ~~ضمان، ولو كان لذمي مستتر ضمن بقيمته عند مستحليه، ولو جنت الماشية على ~~الزرع ضمن مالكها مع التفريط لا بدونه، وقيل: يضمن ليلا لا نهارا (3)، وعن ~~علي (عليه السلام) في بعير عقل أحد الأربعة يده فوقع في بئر فاندق: يضمن ~~(4) الثلاثة حصته (5). ### ||| المقصد الرابع في دية الأطراف # كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش، وفي شعر الرأس أو اللحية الدية، فإن نبتا ~~(6) فالأرش، وفي شعر المرأة ديتها، فإن نبت فمهر نسائها، وفي الحاجبين ~~خمسمائة دينار، وفي أحدهما النصف، وفي البعض بالحساب، وفي الأهداب ا لأرش- ~~ولا شيء مع الأجفان- وقال الشيخ: الدية، ومع الأجفان ديتان (7). PageV02P236 # وفي العينين الدية وفي كل واحدة النصف، وفي الأجفان الدية، وفي كل واحد ~~الربع على رأي، وفي البعض بالحساب، ولا تتداخل مع العين، وفي صحيحة الأعور ~~خلقة أو بآفة من الله الدية، ولو استحق أرشها فالنصف، وفي خسف العوراء الثلث. # وفي الأنف الدية، وكذا مارنه (1) أو كسر ففسد، ولو جبر على غير عيب ~~فمائة، وفي شلله ثلثا ديته، وفي الروثة- وهي: الحاجز- نصف الدية، وفي أحد ~~المنخرين النصف، وقيل: الثلث (2). # وفي الأذنين الدية، وفي كل واحدة النصف، وفي البعض بالحساب وفي شحمتها ~~ثلث ديتها، وفي خرمها ثلث ديتها. # وفي الشفتين الدية وفي كل واحدة النصف، وقيل: الثلث في العليا (3)، وقيل: # أربعمائة وفي السفلى ms270 الباقي وفي البعض بالنسبة مساحة (4)، وحد السفلى: ما ~~يتجافي (5) عن اللثة مع طول الفم، والعليا: ما يتجافي (6) عنها متصلا ~~بالمنخرين مع طول الفم، وليست حاشية الشدقين منهما، فإن تقلصت فالحكومة، ~~وقيل: ديتها (7)، وفي الاسترخاء الثلثان. # وفي اللسان الدية، وفي الأخرس الثلث، وفي البعض بنسبة ما يسقطه من حروف ~~المعجم- وهي: ثمانية وعشرون حرفا- (8) فلو أسقط نصفها فنصف الدية PageV02P237 # وإن قطع ربعه، وبالعكس (1)، وفي الأخرس بالمساحة، ولو ازداد سرعة أو ثقلا ~~أو [نقل] (2) الفاسد إلى الصحيح فالحكومة، فإن جني آخر بعد ذهاب بعض الحروف ~~أخذ بنسبة ما ذهب من الباقي، ولو قطعه آخر بعد إعدام الكلام فعليه الثلث، ~~وفي لسان الطفل الدية، فإن بلغ حد الكلام ولم يتكلم فالثلث، فإن تكلم بعد ~~[قطعه] (3) حسب ذهاب من الحروف وأخذ من الجاني بنسبته، ويصدق الصحيح في ~~ذهاب نطقه عند الجناية مع القسامة بالإشارة، ولو اذهب النطق ثم عاد فللشيخ ~~قولان (4) في استعادة الدية، ولو أنبت الله اللسان بعد قطعه فلا استرجاع- ~~وكذا سن المثغر- (5) ولو كان له طرفان فأذهب أحدهما ونطق بالحروف فالأرش. # وفي الأسنان الدية، وتقسم على ثمانية وعشرين: اثنا عشر مقاديم- ثنيتان ~~ورباعيتان ونابان ومثلها من أسفل- وستة عشر مآخير، وهي: من كل جانب ضاحك ~~وثلاثة أضراس، ففي كل سن من المقاديم خمسون دينارا، وفي كل من المآخير خمسة ~~[و] (6) عشرون، وفي الزائدة المنفردة (7) الثلث، ولا شيء مع الانضمام، فإن ~~اسودت بالجناية ولم تسقط أو انصدعت (8) فالثلثان، وفي المسودة الثلث، ودية ~~السن في الظاهر مع السنخ، ولو كسر الظاهر خاصة فالدية، فإن قلع آخر PageV02P238 # فعليه حكومة، فإن (1) نبت سن الصغير فالأرش، وإلا الدية. # وفي العنق إذا كسر فاضور (2) أو منع الازدراد فالدية، فإن زال فالأرش، ~~وفي اللحيين (3) من الطفل أو من لا (4) أسنان له الدية، ولو قلعا مع ~~الأسنان فديتان، وفي نقصان المضغ أو تصليهما الأرش. # وفي اليدين الدية، وفي كل واحدة (5) النصف، وحدهما: المعصم، فإن قطع معها ~~بعض الزند فالدية وحكومة، وإن قطعت من المرفق أو المنكب فدية واحدة، ولو ~~كان على المعصم كفان باطشان فالأزيد ms271 [بطشا] (6) هو الأصلي وإن كانت منحرفة ~~عن الساعد، ولو تساويا فلا قصاص في إحداهما وفيه نصف دية اليد وزيادة ~~حكومة، وفي الذراعين الدية، وكذا في العضدين، وفي كل إصبع من اليدين أو ~~الرجلين مائة دينار، وفي كل أنملة ثلثها، إلا في الإبهام فالنصف، وفي ~~الزائدة ثلث الأصلية سواء الإصبع والأنملة، وفي شلل الإصبع ثلثا ديتها، وفي ~~قطع المشلولة الثلث وإن كان خلقة، وفي الظفر عشرة دنانير إن لم ينبت أو نبت ~~أسود، فإن نبت أبيض فخمسة، ولو قطعت اليد دخلت الأصابع في ديتها، فإن قطع ~~الكف بعد الأصابع فالحكومة. # وفي الظهر إذا كسر أو احدودب أو تعذر القعود فالدية، فإن صلح فالثلث، ولو ~~كسر الصلب وجبر على غير عيب فمائة دينار (7)، فإن عثم (8) فألف، ولو شلت ~~الرجلان بكسره فدية وثلثان، ولو ذهب مشيه وجماعه بكسره فديتان. PageV02P239 # وفي قطع النخاع الدية، وفي الذكر وإن كان للصبي أو المسلول أو الحشفة فما ~~زاد الدية، ولو قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى باقيها خاصة، ولو قطع ~~الحشفة وآخر الباقي فعلى الأول دية وعلى الثاني حكومة، وفي العنين الثلث. # وفي الخصيتين الدية، وفي كل واحدة النصف، وقيل: في اليسرى الثلثان (1)، ~~وفي أدرة (2) الخصيتين أربعمائة دينار، فإن فحج (3) وتعذر المشي فثمانمائة ~~[دينار] (4) وفي الأليين الدية، وفي كل واحدة النصف. # وفي الرجلين الدية، وفي كل واحدة النصف، وحدهما: مفصل الساق (5)، وفي ~~الساقين الدية، وكذا في الفخذين، وفي الشفرين الدية (6)، وفي كل واحدة (7) ~~النصف (8)، وفي الركب حكومة. # وفي إفضائها ديتها إلا من الزوج للبالغة، فإن كان قبله ضمن الزوج المهر ~~والدية وأنفق حتى يموت أحدهما، وإن أكرهها غير الزوج فالمهر والدية، ولا ~~مهر لو طاوعته وعليه الدية، ولو كانت بكرا فلها أرش البكارة زائدا عن ~~المهر، فإن اقتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها بحيث لا تملك بولها فالدية ومهر المثل. # وفي الثديين ديتها، وفي كل واحد (9) النصف، ولو انقطع اللبن أو تعذر PageV02P240 # نزوله منهما فالحكومة، فإن قطع معهما شيء (1) من جلد الصدر فديتها (2) ~~والحكومة، وفي الحلمتين ديتهما (3)، وكذا ms272 في حلمتي الرجل على رأي، وقيل: في ~~حلمتي (4) الرجل الثمن (5). # وفي كل ضلع يخالط القلب إذا كسر خمسة وعشرون دينارا، وفيما يلي العضدين ~~عشرة، وفي كسر البعصوص (6) بحيث لا يملك الغائط، أو العجان (7) بحيث لا ~~يملك الغائط والبول الدية. # وفي كسر عظم من عضو خمس دية العضو، فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية ~~كسره، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث ديته، فإن صلح على غير عيب ~~فأربعة أخماس دية رضه، وفي فكه بحيث يتعطل العضو ثلثا ديته، فإن صلح على ~~غير عيب فأربعة أخماس دية فكه. # وفي الترقوة (8) إذا كسرت فجبرت على غير عيب أربعون [دينارا] (9) ومن داس ~~بطن إنسان حتى أحدث اقتص منه، أو فدى نفسه بثلث الدية. PageV02P241 ### ||| المقصد الخامس في دية المنافع # في العقل الدية، وفي بعضه الأرش بحسب نظر الحاكم، فإن ذهب بالشجة لم ~~تتداخل وإن اتحدت الضربة، فإن عاد لم تسترجع، وروي لو ضربه على رأسه فذهب ~~عقله انتظر سنة، فإن مات فالدية في النفس، وإن بقي ولم يرجع فالدية للعقل ~~(1)، ولو اشتبه زوال عقله روعي في الخلوة، ولا يحلف لأنه يتجانن في الجواب. # وفي السمع الدية سواء ذهب أو وقع في الطريق ارتتاق، ولو حكم العارفون ~~بالعود بعد مدة، فإن انقضت ولم يعد استقرت، ومع الشك يصاح بصوت منكر عظيم ~~عند الغفلة، فإن تحقق دعواه وإلا احلف القسامة وحكم له، وفي ذهاب سمع أحد ~~(2) الأذنين (3) النصف، ولو نقص سمعها قيس إلى الأخرى عند ركود الهواء: ~~بسدها وإطلاق الصحيحة ويصاح به إلى حد الخفاء، ثم يعكس الحال ويؤخذ بنسبة ~~التفاوت في المساحة، ولو نقص سمعهما فعل به ذلك مع أبناء سنه، ويجب تعدد ~~المسافات، فإن تساوت صدق، وإلا فلا، ولو ذهب بقطع الأذنين فديتان. # وفي وضوء العينين مع بقاء الحدقة الدية، وفي كل واحد النصف، ويستوي PageV02P242 # الأعمش والأخفش وذو البياض غير المانع من أصل النظر، ولو عاد فالأرش، ~~ويصدق في ذهابه مع القسامة، ولو ادعى نقصان إحداهما (1) قيس إلى الأخرى: ~~بسدها وفتح ms273 الصحيحة- لا في الغيم، ولا في الأرض المختلفة في الارتفاع- ثم ~~العكس بعد تعدد الجهات- ويصدق مع التساوي ثم يأخذ بنسبة التفاوت في المساحة ~~من الدية، ولو نقصا قيس إلى عين أبناء سنه، ولو ادعى ذهاب ضوء المقلوعة قدم ~~قوله مع اليمين. # وفي الشم الدية، ويصدق في ادعائه عقيب الجناية بعد تقريب الطيبة ~~والمنتنة، وفي النقصان الأرش بحسب ما يراه الحاكم. # وفي النطق كمال الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق، ولو بقيت الشفوية ~~والحلقية سقط من الدية بنسبته، وكذا لو بقي غيرها، ولو نطق بالحرف ناقصا ~~فالأرش، ولو كان يحسن بعض الحروف ففي إلحاقه بضعيف القوى نظر، أقربه نقص ~~الدية، ولو كان بجناية جان نقص، وفي الصوت الدية وإن أبطل حركة اللسان، وفي ~~الذوق الدية. # وفي منفعة المشي والبطش كمال الدية، وفي قوة الأمناء والإحبال الدية، وفي ~~قوة الإرضاع حكومة، وفي إبطال الالتذاذ بالجماع والطعام إن أمكن الدية، لو ~~تعطل المشي بخلل في غير الرجل فعطل (2) الرجل فالأقرب الدية، وفي سلس البول ~~الدية، وقيل: إن دام إلى الليل الدية (3) وإلى الظهر النصف وإلى ارتفاع ~~النهار الثلث (4). PageV02P243 ### ||| المقصد السادس في دية الشجاج # في الحارصة- وهي: التي تقشر الجلد- بعير وفي الدامية- وهي: الآخذة في ~~اللحم يسيرا- بعيران. # وفي الباضعة- وهي: النافذة في اللحم- ثلاثة. # وفي السمحاق- وهي: البالغة إلى الجلد الرقيق على العظيم- أربعة. # وفي الموضحة- وهي: التي تكشف هذه الجلدة عن العظم- خمسة. # وفي الهاشمة- وهي: التي (1) تهشم العظم- عشرة أرباعا (2)، أو أثلاثا في ~~الخطأ وشبهه. # وفي المنقلة- وهي: المحوجة إلى نقل العظم- خمسة عشر بعيرا. # وفي المأمومة- وهي: البالغة أم الرأس، وهي: الخريطة الجامعة للدماغ- ثلث الدية. PageV02P244 # وفي النافذة في الأنف ثلث الدية، فإن برأت فالخمس، وإن كان في أحد ~~المنخرين فنصف ذلك. # وفي شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما، فإن برأت فالخمس، وإن كان ~~في إحداهما فنصف ذلك. # وفي الجائفة- وهي: البالغة إلى الجوف من أي الجهات، ولو من ثغرة النحر- ~~ثلث الدية، ولو جرح في عضو وأجاف لزمه ديتان (1). # وفي النافذة في أحد أطراف الرجل مائة دينار. # وفي احمرار الوجه باللطم دينار ونصف، وفي اخضراره ثلاثة، ms274 وفي الاسوداد ~~ستة، فإن كان في البدن فالنصف. # ولو أوضح اثنين فديتان، فإن أوصلهما الجاني أو سرتا واتحدتا فواحدة، ولو ~~أوصل أجنبي فديتان، وعلى الأجنبي ثالثة، ولو أوصلهما المجروح فديتان وسقط ~~فعله، فلو ادعى الجاني الشق منه قدم قول المجني عليه مع اليمين، ويؤخذ في ~~الواحدة بأبلغ نزولها. # ولو شجه في عضوين فديتان وإن اتحدت الضربة، والرأس والجبهة واحدة. # وتجب دية الهاشمة بالهشم وإن لم يكن جرح، وللمجروح القصاص في الموضحة ~~ودية الزائد في الهاشمة وهي خمسة، وكذا المأمومة. # ولو أوضح فهشم ثان ونقل ثالث وأم رابع، فعلى الأول خمسة، وكذا الثاني ~~والثالث، وعلى الرابع ثمانية عشر بعيرا. # ولو أدخل سكينه في جائفة غيره ولم يزد عزر، ولو وسعها باطنا وظاهرا ~~فجائفة، وإن وسعها في أحدهما فحكومة، ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل، فإن فتق ~~الخياطة قبل الالتئام فالأرش، ولو التحم البعض فالحكومة والجميع جائفة ~~أخرى، ولو أخرج الرمح من ظهره فجائفتان على رأي. PageV02P245 # وفي شلل كل عضو مقدر الدية ثلثاها، وفي قطعه بعده الثلث، والشجاج في ~~الوجه والرأس (1) واحد، وفي البدن بنسبة دية العضو المجروح من دية الرأس. # وتتساوى المرأة والرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى يبلغ ثلث دية الرجل، ~~ثم يصير على النصف، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة، ففي ثلاث أصابع ~~ثلاثمائة، وفي أربع مائتان، وكذا القصاص، فيقتص لها من الرجل ولا رد إلى أن ~~يبلغ الثلث ثم يقتص مع الرد. # وكل ما فيه دية الرجل ففيه من المرأة ديتها، ومن الذمي ديته، ومن العبد ~~والأمة قيمتهما، والمقدر في الحر مقدر في غيره بنسبة ديته. # والامام ولي من لا ولي له، يقتص في العمد ويستوفي الدية في الخطأ وشبهه، ~~وليس له العفو عنهما. # ومع تعدد الجنايات تتعدد الديات وإن اتحد الجاني، فلو سرت جناياته أو قتل ~~قبل الاندمال تداخلت. # فهذا خلاصة ما أفدناه (2) في هذا الكتاب. # ومن أراد التطويل بذكر الفروع والأدلة وذكر الخلاف فعليه بكتابنا المسمى ~~ب«منتهى المطلب»، فإنه بلغ الغاية وتجاوز النهاية. # ومن أراد التوسط فعليه ms275 بما أفدناه في التحرير، أو تذكرة الفقهاء، أو ~~قواعد الأحكام أو غير ذلك من كتبنا. # والله الموفق لكل خير، والحمد لله رب العالمين (3). PageV02P246 ms276