######OpenITI# #META# book_id: 4040 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/3513.epub&bid=4040 #META# multivol_id: 1454 #META# title: كتاب الألفين - الجزء1 #META# المؤلف: العلامة الحلي #META# المواضيع: العقائد #META# عدد الصفحات: 432 #META#Header#End# ### | الجزء الاول ### || مقدمة التحقيق # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف ~~الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين. # وبعد: # تمثل الإمامة في حياة المسلمين واحدة من أهم مفردات العقيدة الإسلامية ~~التي ما سل في الإسلام سيف كما سل فيها كما قيل. # ولم يكن للسيف فيها موضع لو أن المسلمين استمعوا لنداء العقل والفطرة ~~السليمة واتبعوا منهج البحث العلمي والاستدلال المنطقي على ما اختلفوا عليه. # لكنها الأهواء عند ما تحل بديلا عن منطق العقل تجر الأمة إلى ويلات ومحن ~~قد يكون أكثر المحترقين بنارها لا يعلمون حقيقة الأمر فيها لوقوعهم تحت ~~تأثير أساليب الدعاية والتضليل والتغرير. # ولم تكن مسألة الإمامة من الغموض والإبهام بما يوصل المسلمين لهذه الحالة ~~من التنازع والاختلاف، بل كانت واضحة جلية أيام الرسالة الأولى، لكن الغموض ~~بدأ يكتنفها بتعاقب الزمن بسبب مزاحمتها لأهواء دفينة في نفوس دخلت الإسلام ~~مرغمة، فأضمرت لأهله الشر ولنفسها الزعامة حين تسنح لها فرص غفلة الأمة عن ~~كتابها وأقوال رسولها صلى الله عليه وآله. # وما أن انقضت أيام النبوة حتى ظهر كامن القوم وعلت أصوات أخر أخرستها ~~كلمة الحق سنين طويلة، وعاش أكثر المسلمين التيه الفكري مع أن كثيرا منهم ~~عايش الرسول صلى الله عليه وآله وسمع حديثه ووصاياه، وصار الحديث عن خلافة ~~خاتم الرسل حديثا عن الزعامة بما تحمل من رواسب العقلية الجاهلية والقبلية، ~~وغدا مصير خير أمة أخرجت للناس تقرره عقول قوم لم يتمثل الإسلام في حياتهم ~~سلوكا ومفهوما ومشاعر بالقدر الذي يؤهلهم لخلافة خاتم الرسل صلى الله عليه وآله. # فالعجب كل العجب من أمة آمنت برسولها وكتابها وترجع إليهما في معرفة PageV01P007 # أحكامها من صوم وصلاة وحج ونكاح... وغير ذلك، ولا ترجع إليهما في أمر يصل ~~فيه الاختلاف إلى حد التنازع والاقتتال وانتهاك الحرمات!! وكأن القوم قد ~~فتشوا جميع أقوال نبيهم وتمعنوا في آيات كتابهم فلم يجدوا ما يتعلق بأمر ~~الإمامة من شيء فحصروا دائرة النقاش فيها بحدود عقولهم ومصالحهم. # وحتى أولئك الذين لم يستطيعوا ms001 أن ينكروا ما أثر من نص في ذلك جرتهم ~~الأهواء لئن يلووا أعناق الكلمات أو يحرفوها عن مواضعها، وقليل هم الذين ~~عرفوا الإمامة وعظم خطرها وما تمثله من امتداد لمسيرة النبوة وما تضطلع به ~~من مهمة حفظ الشريعة المقدسة والقيام بتطبيقها، فلم يروا لها أهلا إلا من ~~ارتضاه الله ورسوله وكانت سيرته شاهدة على صدق ما اختاره الله له. # وذهب القوم مشارب شتى في تعريف الإمامة والإمام وتحديد صفاته وتعيين ~~مصداقه، كل ينهل من معين ما يعتقد به، فغرب بعض وشرق آخرون. # وحيث كانت العصمة الواجب توفرها في الإمام الذي يخلف الرسول صلى الله ~~عليه وآله بالقيام بمهام الرسالة من أهم المباحث في هذا المجال قامت ~~(المؤسسة الإسلامية للبحوث والمعلومات) بتوجيه ورعاية من سماحة آية الله ~~السيد علي الناصر-دام ظله-نجل سماحة المرجع الديني المقدس آية الله العظمى ~~السيد ناصر الموسوي الأحسائي قدس سره، بتحقيق ونشر واحد من أهم الكتب عند ~~الطائفة الإمامية الذي دار عليه قطب الرحى طويلا لكونه منصبا في جميع ~~مباحثه على إيراد الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام، ولما ~~يتميز به من موضوعية فى الطرح بعيدا عن روح التعصب المذهبي الذي كان سائدا ~~فترة تأليفه، وأيضا لما يتمتع به مؤلفه من مكانة علمية مرموقة أشهر من أن ~~يشار إليها. # ونحن إذ نقدم للقارىء الكريم (كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين) ~~لمؤلفه العلامة الحلي قدس سره بعد أن بذلنا ما بوسعنا لتحقيقه وإخراجه بما ~~يليق به، نأمل من القارئ العزيز أن يتحفنا بملاحظاته القيمة عسانا أن ~~نتلافى ما يمكن تلافيه مما أوقعنا فيه قصورنا ومحدودية إمكاناتنا، والله ~~الهادي إلى سواء السبيل. PageV01P008 ### ||| ترجمة المؤلف ### ||||||||| اسمه وكنيته ولقبه # هو الشيخ الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي، وجاء في بعض كتب العامة ~~أن اسمه الحسين (1) . # كنيته أبو منصور، وقد اشتهر بها، وهي التي كناه بها والده (2) . وله ~~كنية أخرى ذكرها أهل العامة وبها عرف عندهم، وهي: (ابن المطهر) (3) . # يلقب ب (جمال الدين) وب (آية الله) ، وأشهر ألقابه ms002 (العلامة) وإليه ينصرف ~~عند الإطلاق. # ولقبه البعض ب (الأسدي) نسبة إلى أسرته التي تعرف بآل المطهر من بني أسد (4) . # ولقب ب (الحلي) نسبة إلى مدينة الحلة التي ولد فيها وسكنها (5) . ### ||||||||| مولده # اتفقت أكثر المصادر على أن ولادته في شهر رمضان عام (648 ه) ، لكن اختلف ~~في يوم مولده، فقيل: ولد في ليلة الجمعة في الثلث الأخير من الليل في السابع PageV01P009 # والعشرين من شهر رمضان؛ كما جاء في جواب العلامة-المترجم-للسيد مهنا بن ~~سنان عند ما سأله عن تاريخ مولده (1) . # وقيل: ولد في التاسع عشر من شهر رمضان، كما جاء في ترجمته لنفسه في ~~رجاله (2) . # وقيل: ولد في التاسع والعشرين من شهر رمضان (3) . ### ||||||||| أسرته # ينحدر شيخنا العلامة من أسرة علمية عريقة، فوالده الشيخ سديد الدين يوسف ~~ابن علي بن المطهر الحلي، وصفه بعض أصحاب التراجم بأنه كان فقيها محققا ~~مدرسا عظيم الشأن (4) ، ونعته بعض بالشيخ الأجل الفقيه السعيد شيخ ~~الإسلام (5) ، وقال عنه بعض بأنه أعلم العلماء في عصره في الأصول (6) . # وأمه هي بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا ~~يحيى ابن الحسن بن السعيد الهذلي الحلي (7) . # وخاله الشيخ نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي ~~المشهور بالمحقق الحلي، الذي وصف بأنه المحقق المدقق، الإمام العلامة، واحد ~~عصره، وكان ألسن أهل زمانه وأقومهم بالحجة وأسرعهم استحضارا (8) . PageV01P010 # وأخوه الشيخ رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر، وكان أكبر سنا من العلامة ~~بنحو ثلاث عشرة سنة، وكان عالما فاضلا (1) . وهو صاحب كتاب (العدد القوية ~~لدفع المخاوف اليومية) الذي يعد من مصادر بحار الأنوار (2) . # وابنه الشيخ فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي، وصف بأنه ~~كان فاضلا محققا فقيها ثقة جليلا يروي عن أبيه العلامة (3) . ### ||||||||| ما قيل فيه # مدحه وأثنى عليه كل من ذكره من علماء الإمامية الذين كتبوا في الرجال ~~والتراجم، وإليك نماذج من ذلك: # 1-ابن داود: (شيخ الطائفة وعلامة وقته وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير ~~التصانيف، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول) ms003 (4) . # 2-السيد التفرشي: (ويخطر ببالي ألا أصفه، إذ لا يسع كتابي هذا ذكر علومه ~~وتصانيفه وفضائله ومحامده، وإن كل ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه) (5) . # 3-الحر العاملي: (فاضل عالم علامة العلماء، محقق مدقق ثقة ثقة، فقيه محدث ~~متكلم ماهر، جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة، لا نظير له في الفنون ~~والعلوم العقليات والنقليات، وفضائله ومحاسنه أكثر من أن تحصى) (6) . PageV01P011 # 4-الشيخ يوسف البحراني: (بحر العلوم الذي لا يوجد له ساحل، وكعبة الفضائل ~~التي تطوى إليها المراحل... ) (1) . # وقال أيضا: (لو لم يكن له قدس سره إلا هذه المنقبة-تشيع الملك خدابنده ~~على يده- لفاق بها على جميع العلماء فخرا وعلا بها ذكرا، فكيف ومناقبه لا ~~تعد ولا تحصى، ومآثره لا يدخلها الحصر والاستقصاء) (2) . # 5-الخوانساري: (لم تكتحل حدقة الزمان له بمثل ولا نظير، ولما تصل أجنحة ~~الإمكان إلى ساحة بيان فضله الغزير، كيف ولم يدانه في الفضائل سابق عليه ~~ولا لاحق، ولم يثن إلى زماننا هذا ثناؤه الفاخر الفائق، وإن كان قد ثنى ما ~~أثني على غيره من كل لقب جميل رائق وعلم جليل لائق، وإذن فالأولى لنا ~~التجاوز عن مراحل نعت كماله والاعتراف بالعجز عن التعرض لتوصيف أمثاله) (3) . # 6-المحدث النوري: (الشيخ الأجل الأعظم بحر العلوم والفضائل والحكم، حافظ ~~قاموس الهداية كاسر ناقوس الغواية، حامي بيضة الدين ماحي آثار المفسدين، ~~الذي هو بين علمائنا الأصفياء كالبدر بين النجوم وعلى المعاندين الأشقياء ~~أشد من عذاب السموم وأحد من الصارم المسموم، صاحب المقامات الفاخرة ~~والكرامات الباهرة والعبادات الزاهرة والسعادات الظاهرة... آية الله التامة ~~العامة وحجة الخاصة على العامة، علامة المشارق والمغارب... ) (4) . # 7-الشيخ المامقاني: (اتفق علماء الإسلام على وفور علمه في جميع الفنون ~~وسرعة التصنيف، وبالغوا في وثاقته) (5) . PageV01P012 # 8-الشيخ عباس القمي: (علامة العالم وفخر نوع بني آدم، أعظم العلماء شأنا ~~وأعلاهم برهانا، سحاب الفضل الهاطل وبحر العلم الذي لا يساجل، جمع من ~~العلوم ما تفرق في الناس، وأحاط من الفنون بما لا يحيط به القياس، رئيس ~~علماء الشيعة ومروج المذهب والشريعة، صنف في كل علم كتبا ms004 وآتاه الله من كل ~~شيء سببا، قد ملأ الآفاق بمصنفاته وعطر الأكوان بتأليفاته، انتهت إليه ~~رئاسة الإمامية في المعقول والمنقول والفروع والأصول) (1) . # 9-السيد محسن الأمين: (هو العلامة على الإطلاق الذي طار ذكر صيته في ~~الآفاق، ولم يتفق لأحد من علماء الإمامية أن لقب بالعلامة على الإطلاق ~~غيره) (2) . # كما ذكره ومدحه وأثنى عليه جملة من علماء العامة ومؤلفيهم، وإليك نماذج ~~من ذلك: # 1-الصفدي: (الإمام العلامة ذو الفنون عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف ~~التي اشتهرت في حياته... كان يصنف وهو راكب... ريض الأخلاق مشتهر الذكر، ~~تخرج به أقوام كثيرة) (3) . # 2-ابن حجر العسقلاني: (صنف في الأصول والحكمة... وكان رأس الشيعة بالحلة، ~~واشتهرت تصانيفه وتخرج به جماعة) (4) . # وقال أيضا: (عالم الشيعة وإمامهم ومصنفهم، وكان آية في الذكاء... اشتهرت ~~تصانيفه في حياته... وكان مشتهر الذكر وحسن الأخلاق) (5) . PageV01P013 # 3-ابن تغري بردي الأتابكي: (كان عالما بالمعقولات، وكان رضي الخلق حليما) (1) . # 4-خير الدين الزركلي: (جمال الدين ويعرف بالعلامة، من أئمة الشيعة وأحد ~~كبار العلماء) (2) . ### ||||||||| معاصروه من العلماء # عاصر العلامة مجموعة من فطاحل العلماء وكبار الفقهاء من الخاصة والعامة ~~في وقته، منهم: السيد علي بن موسى بن طاوس، والخواجه نصير الدين الطوسي، ~~والمحقق الحلي، والشيخ علي بن عيسى الأربلي، والشيخ ميثم البحراني، والقاضي ~~ناصر الدين البيضاوي، وبرهان الدين العبدي، ومحمد بن محمود الآملي، والقاضي ~~عضد الدين الإيجي، وغيرهم من العلماء. ### ||||||||| أبرز جوانب حياته # (3) # *بدأ مشوار حياته ونشأته في أسرة علمية عريقة حيث كان والده الشيخ سديد ~~الدين يوسف عالما فاضلا ورعا، وكان من الأساتذة الكبار والعلماء الذين ذاع ~~صيتهم في البلاد، وكذلك خاله الشيخ نجم الدين المعروف بالمحقق الحلي الذي ~~كان رأس الشيعة وملاذهم في العلوم، فقد نهل العلامة من علوم والده وتغذى من ~~حسن أخلاقه، ومن نعومة أظفاره بانت عليه علامات الذكاء والموهبة، فانتقل ~~إلى درس # أمل الآمل 2: 81-85 نقد الرجال 2: 69-70. لؤلؤة البحرين: 210-227. ~~الفوائد الرجالية 2: 257-292. روضات الجنات 2: 269-286. تنقيح المقال 1: ~~314-315. الكنى والألقاب 2: 477-480. أعيان الشيعة 5: 396-408. طبقات أعلام ~~الشيعة (المائة الثامنة) : 52-54. تاريخ العلماء: ms005 159-164. الوافي بالوفيات ~~13: 85 لسان الميزان 2: 317-138. # ومن مقدمات كتبه المحققة. PageV01P014 # خاله المحقق الحلي الذي أحاطه برعاية تامة وتشجيع مستمر، فتقدمت شخصية ~~العلامة شيئا فشيئا وصار يشار إليه بالبنان. # وقبل أن يتم سن التكليف حصل على إجازة الاجتهاد، وهو أول من روج وقوم ~~وقرر رسوم الاجتهاد، فصار يطلق عليه لقب آية الله. # *كانت فترة الصبا بالنسبة إليه فترة عصيبة ومؤلمة، حيث عاصر أحداث غزو ~~هولاكو وما جرى فيها من مجازر، ورأى بعينه كيف أن والده جاء بكتاب الأمان ~~لأهل الحلة. # *عكف على دراسة المعقولات والتزم درس الخواجه نصير الدين الطوسي عند ما ~~جاء إلى العراق فدرس على يديه الفلسفة والكلام والفلك والنجوم، وكان ملازما ~~له حتى في سفره، وسأله مرة عن اثني عشرة مسألة كلها من مشكلات المسائل ~~فأجاب الخواجة عن بعضها وأجل بعضها مما جعل الخواجه يثني عليه وعلى علمه. # *ما أن دخل في العقد الثالث من العمر حتى أكمل مصنفاته الكلامية ~~والحكمية، ولذلك وصفه الخواجه الطوسي-عند ما زار الحلة-بقوله: فوجدت في ~~الحلة عالما إذا جاهد فاق. # *حضر دروس فطاحل العلماء وأهل التدريس من الخاصة والعامة فأزخر بالعلوم، ~~فذاع صيته وارتفعت مكانته بالبلاد وشاع أمره بين الناس لنبوغه الفكري، ~~وتميز بين أبناء جيله ببراعة بيانه وكثرة مؤلفاته مما جعله المؤهل لأن يحل ~~مكان خاله المحقق عند ما توفي، فصار درسه حافلا بطلبة العلوم وقد حضره ~~العديد من خيار العلماء، وقيل: حضر درسه في الفقه والأصول العلامة الخواجه ~~نصير الدين الطوسي أيضا. # *كانت له مناظرات مع كبار العلماء وكان صاحب القول الفصل فيها، حيث كان ~~قوي الحجة بمناظراته يفحم خصمه بالأدلة العقلية والنقلية، حتى دان له خيرة ~~علماء أهل العامة بالفضل والمعرفة وحسن الحجة والبرهان. PageV01P015 # *استدعاه السلطان محمد خدابنده ممثلا عن رأي المذهب الشيعي في قضية طلاق ~~السلطان زوجته، فذهب ملبيا هذه الدعوى ومتسلحا بسلاح العلم والإيمان ~~والتقوى، فحصلت له المناظرة الكبرى التي كانت حصيلتها أن تشيع السلطان محمد ~~خدابنده وأعلن التشيع مذهبا رسميا في البلاد الإسلامية، ونقشت أسماء الأئمة ms006 ~~عليهم السلام على النقود وجدران المساجد، فقيل: لو لم يكن للعلامة إلا هذه ~~المكرمة لكفى. # على أثر هذه الحادثة صار السلطان لا يفارق العلامة في حله وترحاله، واهتم ~~بالعلم والعلماء، فبنى الكثير من المدارس ومن بينها المدرسة السلطانية التي ~~جعلها السلطان مدرسة سيارة أينما يذهب السلطان فهي معه، فازدهر لذلك العلم ~~والعلماء وكثرت المدارس الدينية وانتشر مذهب التشيع. # *اشتغل العلامة بالتأليف والتصنيف فكتب في كل فنون المعرفة حتى قيل: إنه ~~كان يصنف وهو راكب، وأحصى البعض مؤلفاته فقال: هي تزيد على الخمسمائة مؤلف، ~~وقال بعضهم: لو قسمنا ما أحصينا من مؤلفاته على عدد سنوات حياته لوجدنا أن ~~في كل يوم يصدر له كراس. # *ألف الكثير من الكتب وجعلها هدية للسلطان خدابنده. ومن أوضح ما كتبه ~~وأهداه كتابه العقائدي المسمى ب (نهج الحق وكشف الصدق) . # *رغم احترام العلم والعلماء في وقته سواء كانوا من العامة أو الخاصة إلا ~~أن بعض أصحاب الهوى كان لا يعجبهم أن يكون التشيع موضع احترام السلطة، فكتب ~~ابن تيمية كتابا يتضمن ردا على أحد كتب العلامة ووصفه فيه بضد شهرته التي ~~يعرف بها ب (ابن المطهر) . لكن أخلاق العلامة الرفيعة المكتسبة من سيرة أهل ~~البيت عليهم السلام وأخلاقهم لم تسمح له أن يقابله بالمثل وإنما أجابه بأن ~~الحجة والبرهان هما الدليل على الحق لا الشتم والسباب وغيرهما. PageV01P016 # *استأذن العلامة من السلطان خدابنده في الرجوع إلى الحلة والمقام فيها، ~~فأذن له لكن على مضض؛ لأنه كان لا يرغب في مفارقته. ### ||||||||| أساتذته # أخذ العلامة علومه واكتسبها من خلال قراءته على جم غفير من أهل العلم ~~والفضل وفطاحل المدرسين من الخاصة والعامة في وقته، وكان في مقدمتهم: # 1-والده الشيخ سديد الدين يوسف بن علي المطهر الحلي وهو أول من قرأ عليه، ~~فأخذ عنه الأدب والعربية والأصول والفقه والرواية (1) . # 2-خاله الشيخ نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق الحلي، أخذ عنه ~~الفقه والأصول والكلام والرواية (2) . # 3-الخواجه نصير الدين الطوسي، أخذ عنه الكلام والرياضيات والفلسفة (3) . # 4-كمال الدين ميثم بن علي ms007 البحراني، قرأ عليه جملة من العلوم وأخذ عنه ~~الرواية (4) . # 5-السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسيني (5) . # 6-السيد علي بن طاوس (6) . # 7-الشيخ نجم الدين علي بن عمر الكاتب القزويني الشافعي (7) . PageV01P017 # 8-الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد الكيشي (1) . # 9-نجيب الدين يحيى بن سعيد ابن عم المحقق الحلي. # 10-حسين بن علي بن سلمان البحراني. # 11-مفيد الدين محمد بن علي بن الجهم الأسدي. # 12-برهان الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد النسفي. # 13-عز الدين الفاروقي الواسطي. # 14-تقي الدين عبد الله بن جعفر بن علي بن الصباغ الكوفي الحنفي. # 15-جمال الدين النحوي. # وغيرهم من الخاصة والعامة (2) . ### ||||||||| تلامذته # يروي عنه جماعة كبيرة من أهل الفضل والعلم، وأخذ عنه العلم مجموعة كبيرة ~~من العلماء والمحققين والفضلاء، وقيل: قد تخرج من عالي درس العلامة أكثر من ~~خمسمائة مجتهد. ومن جملة من تلمذ عليه وأخذ عنه: # 1-ولده المحقق الشيخ فخر الدين محمد، قرأ عنده كل العلوم وروى عنه (3) . # 2-ابن اخته السيد عميد الدين عبد المطلب الحسيني الأعرجي الحلي وروى عنه (4) . # 3-ابن أخته السيد ضياء الدين عبد الله الحسيني الأعرجي الحلي أخو عميد ~~الدين، وروى عنه (5) . PageV01P018 # 4-السيد علاء الدين أبو الحسن علي بن زهرة (1) . # 5-السيد شرف الدين أبو عبد الله الحسين (2) . # 6-السيد بدر الدين أبو عبد الله محمد (3) . # 7-السيد أمين الدين أبو طالب أحمد (4) . # 8-السيد عز الدين أبو محمد الحسن (5) . # 9-الشيخ تاج الدين حسن بن الحسين بن الحسن السرابشنوي الكاشاني (6) . # 10-السيد نجم الدين مهنا بن سنان المدني الحسيني (7) . # 11-محمد بن علي الجرجاني (8) . # 12-الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن طراد المطارآبادي (9) . # 13-السيد النسابة تاج الدين محمد بن القاسم بن معية الحلي الحسيني (10) . # 14-الشيخ قطب الدين محمد الرازي البويهي (11) . # 15-تاج الدين محمود بن المولى زين الدين محمد ابن القاضي عبد الواحد ~~الرازي (12) . PageV01P019 # 16-الشيخ عز الدين الحسين بن إبراهيم بن يحيى الأسترآبادي (1) . # إلى غير ذلك ممن قرأ عليه وروى عنه وتلمذ عليه. ### ||||||||| مؤلفاته ومصنفاته # ألف العلامة في معظم الفنون، ومصنفاته كثيرة وقد أحصاها هو في ms008 كتابه ~~المعروف ب (رجال العلامة الحلي) والموسوم ب (خلاصة الأقوال) عند ما ترجم ~~لنفسه، فقال: مصنف هذا الكتاب له كتب: # 1-كتاب منتهى المطلب في تحقيق المذهب، لم يعمل مثله، ذكرنا فيه جميع ~~مذاهب المسلمين في الفقه، ورجحنا ما نعتقده بعد إبطال حجج من خالفنا فيه. # 2-كتاب تلخيص المرام في معرفة الأحكام. # 3-كتاب غاية الإحكام في تصحيح تلخيص المرام. # 4-كتاب تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية. # 5-كتاب مختلف الشيعة في أحكام الشريعة. # 6-كتاب تبصرة المتعلمين في أحكام الدين. # 7-كتاب استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار. # 8-كتاب مصابيح الأنوار. # 9-كتاب الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان. # 10-كتاب التناسب بين الأشعرية وفرق السوفسطائية. # 11-كتاب نهج الإيمان في تفسير القرآن. # 12-كتاب القول الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. # 13-كتاب الأدعية الفاخرة المنقولة عن الأئمة الطاهرة. # 14-كتاب النكت البديعة في تحرير الذريعة. PageV01P020 # 15-كتاب غاية الوصول وإيضاح السبل في شرح مختصر منتهى السئول والأمل. # 16-كتاب مبادي الأصول. # 17-كتاب منهاج اليقين في أصول الدين. # 18-كتاب منتهى الوصول إلى علمي الكلام والأصول. # 19-كتاب كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد. # 20-كتاب أنوار الملكوت في شرح فص الياقوت. # 21-كتاب نظم البراهين في أصول الدين. # 22-كتاب معارج الفهم في شرح النظم. # 23-كتاب الأبحاث المفيدة في تحصيل العقيدة. # 24-كتاب نهاية المرام في علم الكلام. # 25-كتاب كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد. # 26-كتاب المنهاج في مناسك الحج. # 27-كتاب تذكرة الفقهاء. # 28-كتاب تهذيب الوصول إلى علم الأصول. # 29-كتاب القواعد والمقاصد في المنطق والطبيعي والإلهي. # 30-كتاب الأسرار الخفية في العلوم العقلية. # 31-كتاب كاشف الأستار في شرح كشف الأسرار. # 32-كتاب الدر المكنون في علم القانون. # 33-كتاب المباحث السنية والمعارضات النصرية. # 34-كتاب المقاومات. # 35-كتاب حل المشكلات من كتاب التلويحات. # 36-كتاب إيضاح التلبيس من كلام الرئيس. # 37-كتاب كشف المكنون من كتاب القانون. PageV01P021 # 38-كتاب بسط الكافية. # 39-كتاب المقاصد الوافية بفوائد القانون والكافية. # 40-كتاب المطالب العلية في معرفة العربية. # 41-كتاب القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية. # 42-كتاب الجوهر النضيد في شرح كتاب التجريد. # 43-كتاب مختصر نهج البلاغة. # 44-كتاب إيضاح المقاصد من ms009 حكمة عين القواعد. # 45-كتاب نهج العرفان في علم الميزان. # 46-كتاب إرشاد الأذهان في أحكام الإيمان. # 47-كتاب مدارك الأحكام. # 48-كتاب تسليك الأفهام إلى معرفة الأحكام. # 49-كتاب نهاية الوصول إلى علم الأصول. # 50-كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام. # 51-كتاب كشف الخفاء من كتاب الشفا. # 52-كتاب مقصد الواصلين في أصول الدين. # 53-كتاب تسليك النفس إلى حظيرة القدس. # 54-كتاب نهج المسترشدين في أصول الدين. # 55-كتاب مراصد التدقيق ومقاصد التحقيق. # 56-كتاب النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح. # 57-كتاب نهاية الإحكام في معرفة الأحكام. # 58-كتاب المحاكمات بين شراح الإشارات. # 59-كتاب نهج الوصول إلى علم الأصول. # 60-كتاب مناهج الهداية ومعارج الدراية. PageV01P022 # 61-كتاب نهج الحق وكشف الصدق. # 62-كتاب استقصاء النظر في القضاء والقدر. # 63-كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين. # هذه فقط أسماء كتبه التي ذكرها في كتابه (خلاصة الأقوال) (1) ، ومن أراد ~~التعرف على المزيد من كتبه فليراجع كتاب (مكتبة العلامة الحلي) للمحقق ~~السيد عبد العزيز الطباطبائي فقد ذكر فيه كتبه بالتفصيل المخطوط منها ~~والمطبوع. # وقال الطريحي في مادة (علم) : (والعلامة الحلي: الحسن بن يوسف بن مطهر له ~~كثير من التصانيف، وعن بعض الأفاضل: وجد بخطه خمسمائة مجلد من مصنفاته غير ~~خط غيره من تصانيفه) (2) . ### ||||||||| بعض أخباره # ذكر التقي المجلسي في كتابه (روضة المتقين) أنه كان سبب إيمان السلطان ~~محمد خدابنده جايلتو (أولجايتو) رحمه الله، حيث إنه غضب على امرأته وقال لها: # أنت طالق ثلاثا، ثم ندم وجمع العلماء فقالوا: لا بد من المحلل، فقال: ~~عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة، أفليس لكم هنا اختلاف؟فقالوا: لا، وقال ~~أحد وزرائه: إن عالما بالحلة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق، فبعث كتابه إلى ~~العلامة وأحضره. ولما بعث إليه قال علماء العامة: إن له مذهبا باطلا، ولا ~~عقل للروافض، ولا يليق بالملك أن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل. قال الملك: ~~حتى يحضر. # فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الأربعة وجمعهم، فلما ~~دخل العلامة أخذ نعليه بيده ودخل المجلس وقال: السلام عليكم، وجلس عند PageV01P023 # الملك، فقالوا للملك: ألم نقل لك: ms010 إنهم ضعفاء العقول؟قال الملك: اسألوا ~~عنه في كل ما فعل، فقالوا له: لم ما سجدت للملك وتركت الآداب؟فقال: إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان ملكا وكان يسلم عليه، وقال الله تعالى: ~~@QUR@011 فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة (1) ~~، ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير الله. قالوا له: لم جلست ~~عند الملك؟قال: لم يكن مكان غيره، وكل ما يقوله العلامة بالعربية كان يترجم للملك. # قالوا له: لأي شيء أخذت نعليك معك وهذا مما لا يليق بعاقل، بل ~~إنسان؟قال: # خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فصاحت الحنفية: # حاشا وكلا، متى كان أبو حنفية في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله؟!بل ~~كان تولده بعد المائة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: نسيت، ~~لعله كان السارق الشافعي، فصاحت الشافعية وقالوا: كان تولد الشافعي يوم ~~وفاة أبي حنيفة، وكان أربع سنين في بطن أمه ولا يخرج رعاية لحرمة أبي حنيفة ~~فلما مات خرج، وكان نشؤه في المائتين من وفاة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فقال: لعله كان مالك، فقالت المالكية بمثل ما قالته الحنفية، فقال ~~لعله كان أحمد بن حنبل، فقالوا بمثل ما قالته الشافعية. # فتوجه العلامة إلى الملك فقال: أيها الملك، علمت أن رؤساء المذاهب ~~الأربعة لم يكن أحدهم في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ولا في زمان ~~الصحابة، فهذه إحدى بدعهم أنهم اختاروا من مجتهديهم هؤلاء الأربعة ولو كان ~~منهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتاه واحد ~~منهم، فقال الملك: ما كان واحد منهم في زمان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~والصحابة؟فقال الجميع: لا، فقال العلامة ونحن معاشر الشيعة تابعون لأمير ~~المؤمنين عليه السلام نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وأخيه وابن عمه ووصيه. PageV01P024 # وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل؛ لأنه لم يتحقق شروطه ومنها ~~العدلان، فهل قال ms011 الملك بمحضرهما؟قال: لا، وشرع في البحث مع علماء العامة ~~حتى ألزمهم جميعا. # فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا للأئمة الاثني عشر في ~~الخطبة ويكتبوا أساميهم عليهم السلام في المساجد والمعابد (1) . # ومن لطائفه أنه ناظر أهل الخلاف في مجلس السلطان محمد خدابنده أنار الله ~~برهانه، وبعد إتمام المناظرة وبيان الحقية لمذهب الإمامية الاثني عشرية خطب ~~الشيخ خطبة بليغة مشتملة على حمد الله والصلاة على رسوله والأئمة عليهم ~~السلام، فلما استمع ذلك السيد الموصلي الذي هو من جملة المسكوتين بالمناظرة ~~قال: ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء؟فقرأ الشيخ في ~~جوابه بلا انقطاع الكلام: # @QUR@017 الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون*`أولئك ~~عليهم صلوات من ربهم ورحمة (2) ، فقال الموصلي: ما المصيبة التي أصابت آله ~~حتى أنهم يستوجبوا بها الصلاة؟فقال الشيخ رحمة الله: من أشنع المصائب ~~وأشدها أن حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال-المستوجبين ~~اللعنة والنكال- على رسول الملك المتعال. فاستضحك الحاضرون وتعجبوا من ~~بداهة آية الله في العالمين. # وقد أنشد بعض الشعراء يقول في ذلك: # إذ العلوي تابع ناصبيا # بمذهبه فما هو من أبيه # وكان الكلب خيرا منه حقا # لأن الكلب طبع أبيه فيه (3) PageV01P025 # قال صاحب (روضات الجنات) : ثم إن العلامة أخذ من بعد ذلك بمعونة هذا ~~السلطان المستبصر الرءوف في تشييد أساس الحق وترويج المذهب على حسب ما ~~يشتهيه ويريد، وكتب باسم السلطان الموصوف كتابه المسمى ب: (منهاج الكرامة) ~~في الإمامة وكتاب (اليقين) ومسائل شتى، وبلغ أيضا من المنزلة والقرب لديه ~~بما لا مزيد عليه، وفاق في ذلك على سائر علماء حضرة السلطان المذكور مثل ~~القاضي ناصر الدين البيضاوي، والقاضي عضد الدين الإيجي، ومحمد بن محمود ~~الآملي، وغيرهم. # وكان-رحمه الله-في القرب والمنزلة عند السلطان المذكور بحيث لا يرضى بعد ~~ذلك أن يفارقه في حضر ولا سفر، بل نقل أنه أمر لجنابه المقدس وطلاب مجلسه ~~الأقدس بترتيب مدرسة سيارة ذات حجرات ومدارس من الخيام الكرباسية، وكانت ~~تحمل مع الموكب الميمون أينما يسير، وتضرب بأمره الأنفذ ms012 الأعلى في كل منزل ~~ومصير (1) . # وينقل أن ابن تيمية كان من جملة علماء السنة المعاصرين للعلامة في وقته، ~~وكان منكرا ومتحاملا على العلامة في بعض كتبه، فكتب العلامة في الرد عليه ~~أبياتا منها: # لو كنت تعلم كل ما علم الورى # طرا لصرت صديق كل العالم # لكن جهلت فقلت: إن جميع # من يهوى خلاف هواك ليس بعالم (2) ### ||||||||| وفاته ومدفنه # كانت وفاته-رحمه الله-كما ذكر غير واحد من الخاصة والعامة بمحروسة الحلة ~~في ليلة السبت الحادي والعشرين من شهر محرم الحرام سنة ست وعشرين PageV01P026 # وسبعمائة (1) ، ونقل نعشه إلى النجف الأشرف فدفن في حجرة عن يمين الداخل ~~إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال وقبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم (2) . ### ||||||||| وصيته لولده # كتب العلامة وصيته لولده في نهاية كتابه الفقهي (قواعد الأحكام) فقال: ~~(اعلم يا بني-أعانك الله تعالى على طاعته، ووفقك لفعل الخير وملازمته، ~~وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه، وبلغك ما تأمله من الخير وتتمناه، وأسعدك الله ~~في الدارين وحباك بكل ما تقر به العين، ومد لك في العمر السعيد والعيش ~~الرغيد، وختم أعمالك بالصالحات ورزقك أسباب السعادات وأفاض عليك من عظائم ~~البركات، ووقاك الله كل محذور ودفع عنك الشرور-أني قد لخصت لك في هذا ~~الكتاب لب فتاوى الأحكام، وبينت لك فيه قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة ~~وعبارة محررة، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد، وذلك بعد أن بلغت من ~~العمر الخمسين ودخلت في عشر الستين، وقد حكم سيد البرايا بأنها مبدأ اعتراك ~~المنايا. # فإن حكم الله تعالى علي فيها بقدره وأنفذ ما حكم به على العباد الحاضر ~~منهم والباد، فإني أوصيك-كما افترضه الله تعالى علي من الوصية وأمرني به ~~حين إدراك المنية-بملازمة تقوى الله تعالى، فإنها السنة القائمة والفريضة ~~اللازمة والجنة الواقية والعدة الباقية وأنفع ما أعده الإنسان ليوم تشخص ~~فيه الأبصار ويعدم عنه الأنصار. # وعليك باتباع أوامر الله تعالى وفعل ما يرضيه واجتناب ما يكرهه والانزجار ~~عن نواهيه، وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسية، وصرف أوقاتك في اقتناء ~~الفضائل العلمية، والارتقاء عن ms013 حضيض النقصان إلى ذروة الكمال، والارتفاع إلى PageV01P027 # أوج العرفان عن مهبط الجهال، وبذل المعروف ومساعدة الإخوان ومقابلة ~~المسيء بالإحسان والمحسن بالامتنان. # وإياك ومصاحبة الأرذال ومعاشرة الجهال فإنها تفيد خلقا ذميما وملكة ردية، ~~بل عليك بملازمة العلماء ومجالسة الفضلاء فإنها تفيد استعدادا تاما لتحصيل ~~الكمالات وتثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات. # وليكن يومك خيرا من أمسك، وعليك بالصبر والتوكل والرضا، وحاسب نفسك في كل ~~يوم وليلة، وأكثر من الاستغفار لربك، واتق دعاء المظلوم خصوصا اليتامى ~~والعجائز فإن الله تعالى لا يسامح بكسر كسير. # وعليك بصلاة الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حث عليها وندب ~~إليها، وقال: «من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة» (1) . # وعليك بصلة الرحم فإنها تزيد في العمر، وعليك بحسن الخلق فإن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال: «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم» (2) . # وعليك بصلة الذرية العلوية فإن الله تعالى قد أكد الوصية فيهم وجعل ~~مودتهم أجر الرسالة والإرشاد فقال تعالى: @QUR@09 قل لا أسئلكم عليه أجرا ~~إلا المودة في القربى (3) . # وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «أنا شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ~~ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، ورجل بذل ماله لذريتي عند ~~الضيق، ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا ~~أو شردوا» (4) . PageV01P028 # وقال الصادق عليه السلام : «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيها الخلائق ~~أنصتوا فإن محمد صلى الله عليه وآله يكلمكم، فتنصت الخلائق، فيقوم النبي ~~صلى الله عليه وآله فيقول: يا معشر الخلائق، من كانت له عندي يد أو منة أو ~~معروف فليقم حتى أكافيه، فيقولون: بآبائنا وأمهاتنا وأي يد وأي منة وأي ~~معروف لنا؟!بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول: ~~بل من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم ~~حتى أكافيه، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند الله: يا محمد ~~يا حبيبي، قد جعلت مكافأتهم إليك، فأسكنهم ms014 من الجنة حيث شئت، فيسكنهم في ~~الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم» (1) . # وعليك بتعظيم الفقهاء وتكرمة العلماء فإن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال: «من أكرم فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض، ومن أهان ~~فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان» (2) ، وجعل النظر إلى ~~وجه العالم عبادة، والنظر إلى باب العالم عبادة، ومجالسة العالم عبادة. # وعليك بكثيرة الاجتهاد في ازدياد العلم والتفقه في الدين فإن أمير ~~المؤمنين عليه السلام قال لولده: «تفقه في الدين فإن الفقهاء ورثة ~~الأنبياء» (3) ، وإن طالب العلم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض ~~حتى الطير في الهواء والحوت في البحر، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب ~~العلم رضى به. # وإياك وكتمان العلم ومنعه عن المستحقين لبذله فإن الله تعالى يقول: ~~@QUR@021 الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس ~~في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (4) . PageV01P029 # وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر ~~العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله تعالى» (1) . # وقال عليه السلام: «لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها ~~أهلها فتظلموهم» (2) . # وعليك بتلاوة الكتاب العزيز والتفكر في معانيه وامتثال أوامره ونواهيه، ~~وتتبع الأخبار النبوية والآثار المحمدية، والبحث عن معانيها واستقصاء النظر ~~فيها، وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله. هذا ما يرجع إليك. # وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه علي فأن تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات، ~~وأن تهدي إلي ثواب بعض الطاعات، ولا تقلل من ذكري فينسبك أهل الوفاء إلى ~~الغدر، ولا تكثر من ذكري فينسبك أهل الغرم إلى العجز، بل اذكرني في خلواتك ~~وعقيب صلواتك، واقض ما علي من الديون الواجبة والتعهدات اللازمة، وزر قبري ~~بقدر الإمكان واقرأ عليه شيئا من القرآن، وكل كتاب صنفته وحكم الله تعالى ~~بأمره قبل إتمامه فأكمله وأصلح ما تجده من الخلل والنقصان والخطأ والنسيان. # وهذه وصيتي إليك، والله خليفتي عليك، والسلام عليك ورحمة ms015 الله وبركاته) . PageV01P030 ### ||||||||| النسخ الخطية المعتمدة # اعتمدنا في تحقيقنا لهذا الكتاب على مصورتين لمخطوطتين للكتاب في مركز ~~إحياء التراث الإسلامي بمدينة قم المقدسة. # الأولى برقم 2197/اعتقادات/عربي-رقم الفيلم 2394، وتقع في 282 صفحة بحجم ~~5/16-29 سم. # أولها بعد البسملة: (الحمد لله مظهر الحق بنصب الأدلة الواضحة والبراهين ~~القاطعة، وموضح الإيمان عند أوليائه المخلصين، ومنطق السنة السنية بفساد ~~اعتقاد المبطلين... ) إلى آخره. # وآخرها: (فهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب من الأدلة الدالة على ~~وجوب عصمة الإمام عليه السلام، وهي ألف دليل، فإن الأدلة على ذلك لا تحصى، ~~براهين قاطعة، لكن اقتصرنا على ألف دليل لهم على التطويل. وذلك في غرة ~~رمضان المبارك سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وكتب محمد حسن بن مطهر ببلدة جرجان ~~في صحبة السلطان الأعظم غياث الدين محمد أولجايتو خلد الله ملكه. # هذا صورة خط المصنف والدي قدس الله سره، وكتب هذا من النسخة بياضا ذلك، ~~ووافق الفراغ منه في سابع عشر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وسبعمائة ~~بالحضرة الشريفة الغروية، صلوات الله على مشرفها، والحمد لله وحده. PageV01P031 # هذا صورة خط والدي أدام الله أيامه، وكان الفراغ منه في عاشر رمضان سنة ~~سبع وخمسين وسبعمائة على يد الفقير إلى الله تعالى، يحيى بن محمد بن الحسن ~~بن المطهر، حامدا لله تعالى، ومصليا على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين) . # والثانية برقم 102/مجموعة. وتقع في 545 صفحة بحجم 5/16*29 سم. # أولها بعد البسملة: (الحمد لله مظهر الحق بنصب الأدلة الواضحة والبراهين ~~القاطعة، وموضح الإيمان عند أوليائه المخلصين، ومنطق السنة السنية بفساد ~~اعتقاد المبطلين... ) إلى آخره وآخرها: (فهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا ~~الكتاب من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام، وهي ألف دليل، ~~فإن الأدلة على ذلك لا تحصى، وهي براهين قاطعة، لكن اقتصرنا على ألف دليل ~~لهم عن التطويل. وذلك في غرة رمضان المبارك سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وكتب ~~حسن بن مطهر ببلدة جرجان في صحبة السلطان الأعظم غياث الدين محمد أولجايتو ~~خلد الله ملكه. # هذا صورة ms016 خط المصنف والدي قدس الله سره، وكتب هذا من النسخة بياضا ذلك، ~~ووافق الفراغ منه في سابع عشر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وسبعمائة ~~بالحضرة الشريفة الغروية، صلوات الله على مشرفها، والحمد لله وحده. PageV01P032 # هذا صورة خط والدي أدام الله أيامه، وكان الفراغ منه في عاشر رمضان سنة ~~سبع وخمسين وسبعمائة على يد الفقير إلى الله تعالى يحيى بن محمد بن الحسن ~~بن المطهر، حامدا لله تعالى، ومصليا على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين. # قد فرغ من تسويد هذا الكتاب المبارك الموسوم بالألفين أقل الخلائق ~~وأحوجهم إلى رحمة ربه الغني خواجه فراست عصر يوم الأحد اثنان وعشرين من شهر ~~ربيع الآخر من سنة ألف وستين من هجرة النبوية المصطفوية وسلم تسليما كثيرا ~~كثيرا) . # وفي آخرها أيضا تعليقات باللغة الفارسية تشير إلى مقابلتها وتصحيحها على ~~نسخ متعددة. # كما جاء في آخرها أيضا: # (ونرجو من الله الظفر بتمامه ونفعنا به كما نفع به مصنفه فإنه نقل عنه ~~ولده بعد فوته بثلاث ليال أنه رآه فقال: لو لا كتاب الألفين وصلاة الإحدى ~~والخمسين وزيارة أبي عبد الله الحسين لأهلكتني الفتاوى. والمخبر عدل ~~والمخبر عنه في دار الحق لا يقول إلا حقا على ما روي) . # ورمزنا للمخطوطة الأولى بحرف «أ» وللثانية بحرف «ب» ، واعتمدنا أسلوب ~~التلفيق بين المخطوطتين في الموارد غير الضرورية من غير إشارة لذلك في ~~الهامش بل اكتفينا بالتنويه إليه هنا، وأشرنا للاختلاف بينهما في الموارد ~~التي تستوجب ذلك في مواضعه. وكل ما أضفناه من عناوين وضعناه بين معقوفتين، ~~واكتفينا بالإشارة إليه في هذه المقدمة. PageV01P033 ### ||||||||| منهج العمل # اعتمدنا منهج العمل الجماعي في تحقيقنا لهذا السفر الجليل، وتوزعت لجان ~~العمل كالآتي: # 1-صف الحروف والإخراج الفني عبد الزهراء السوداني. # 2-مقابلة المطبوع مع النسختين: الأخ علي الساعدي والأخ قاسم نمر الغراوي ~~والأخ زيد الساعدي. # 3-تخريج المصادر: السيد مالك البطاط والسيد حبيب الموسوي. # 4-تقويم النص: الشيخ رياض القطراني والشيخ عصام العلي والشيخ محمد علي ~~الأسدي. # وفي الختام لا يفوتنا أن نتقدم بالشكر والامتنان لكل الذين ms017 ساهموا معنا ~~في إبراز الكتاب بشكله هذا عبر توجيهاتهم وملاحظاتهم أثناء عملنا، ونسأله ~~تعالى أن يعيننا على ما فيه رضاه، إنه نعم المولى ونعم المجيب. # عبد الهادي علي ناصر السلمان قم المقدسة 1423 ه. ق/1381 ه. ش PageV01P034 # الصفحة الأولى من المخطوطة «أ» PageV01P035 # الصفحة الأخيرة من المخطوطة «أ» PageV01P037 # الصفحة الأولى من المخطوطة «ب» PageV01P039 # الصفحة الأخيرة من المخطوطة «ب» PageV01P041 ### || [مقدمة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مظهر الحق بنصب الأدلة الواضحة ~~والبراهين القاطعة، وموضح الإيمان عند أوليائه المخلصين، ومنطق السنة ~~السنية بفساد اعتقاد المبطلين، الذي شهد بوجوب وجوده الوجود عند الصديقين، ~~وأقر بقدرته فناء العالمين، وتكافؤ كثير من الموجودات مع إبطال سائر ~~الاعتقادات باليقين، وأوضح عن[وحدانيته] (1) انتظام أحوال السماوات ~~والأرضين، ووجود الممكنات مع استحالة الترجيح بلا مرجح وتكثير الفاعلين، ~~وأظهر استغناءه وعلمه[و] (2) تمام حكمته، فجل عن أوصاف الواصفين، وتعالى ~~عن إدراك كماله أبصار بصائر العارفين، فظهر من ذلك عصمة الأنبياء والأئمة ~~الطاهرين. # وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبي وآله الطيبين المعصومين، خصوصا ~~على نفسه بالوحي النازل إليه على لسان الروح الأمين، علي بن أبي طالب أمير ~~المؤمنين، وعلى الأحد عشر الذين كل واحد منهم هو حبل الله المتين، ومصباح PageV01P043 # الواصلين، وبهم تجاب دعوة الداعين، وتحصل النجاة لمحبيهم المخلصين، فمن ~~أقر بحقهم فهو في أعلى عليين، ومن أنكر فضلهم فهو في أسفل السافلين، صلاة ~~دائمة متصلة إلى يوم الدين. # أما بعد: فإن أضعف عباد الله تعالى الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي يقول: ~~أجبت سؤال ولدي العزيز علي محمد-أصلح الله له أمر داريه كما هو بار ~~بوالديه، ورزقه أسباب السعادات الدنيوية والأخروية كما أطاعني في استعمال ~~قواه العقلية والحسية، وأسعفه ببلوغ آماله كما أرضاني بأقواله وأفعاله، ~~وجمع له بين الرئاستين كما لم يعصني طرفة عين-من إملاء هذا الكتاب الموسوم ~~ب: (كتاب الألفين الفارق بين الصدق والمين) ، فأوردت فيه من الأدلة ~~اليقينية والبراهين العقلية والنقلية ألف دليل على إمامة سيد الوصيين علي ~~بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام، وألف دليل أخرى ms018 على إبطال شبه ~~الطاعنين، وأوردت فيه من الأدلة على[إمامة] (1) # باقي الأئمة عليهم السلام ما فيه كفاية للمسترشدين، وجعلت ثوابه لولدي، ~~[وقاه الله] (2) كل محذور، وصرف عنه جميع الشرور، وبلغه جميع أمانيه، ~~وكفاه الله أمر (3) معاديه وشانيه. # وقد رتبته على مقدمة ومقالتين وخاتمة. # *** PageV01P044 ### || [المقدمة] # أما المقدمة ففيها مباحث: ### ||| البحث الأول: ما الإمام؟ # الإمام هو الإنسان الذي له الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا ~~بالأصالة في دار التكليف. # ونقض بالنبي صلى الله عليه وآله (1) ، فأجيب بوجهين: # الأول: التزام دخوله في الحد؛ لقوله تعالى: @QUR@04 إني جاعلك للناس ~~إماما (2) . # الثاني: تبدل قولنا: بالأصالة، ب: نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله. # وقيل: الإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول صلى الله عليه وآله ~~في إقامة قوانين الشرع وحفظ حوزة الملة على وجه يجب اتباعه على الأمة كافة، ~~وجنسهما البعيد الإضافة (3) . ### ||| البحث الثاني: الإمامة لطف عام والنبوة لطف خاص # لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام؛ لما سيأتي (4) ، وإنكار اللطف PageV01P045 # العام شر من إنكار اللطف الخاص، وإلى هذا المعنى أشار الصادق عليه السلام ~~بقوله عن منكر الإمامة أصلا ورأسا: «... وهو شرهم» (1) . ### ||| البحث الثالث: كل مسألة لا بد لها من موضوع ومحمول # فإن كانت كسبية احتاجت إلى وسط ليتم البرهان عليها، ومن ثم وجبت ~~المقدمتان، فإن كانتا ضروريتين فلا كلام، وإن كانتا برهانيتين فهما علم من ~~العلوم، ولا يبرهن عليهما ولا على شيء من مباديهما بتلك المسألة، وإلا دار. # وعلى الناظر فيها أن يسلم المبادي التي عليها بناء المسألة ولا يعترض ~~عليها؛ لأن المنع منها والاعتراض عليها يتعلقان بنظر آخر غير النظر الأول ~~الذي هو ناظر به، فإن اعتراه شك فليرجع إلى المواضع المخصوصة بها ويؤخر ~~النظر فيها إلى أن يحقق المبادي التي هي كالقواعد، فإن الباحث عن قدرة ~~الصانع لا يتكلم في حدوث الأجسام، بل يكون ذلك مقررا عنده. # إذا تقرر ذلك فنقول: موضوع هذه المسألة ومحمولها ظاهران، وأما المبادي ~~فهي ثمانية عشر: # الأول: أن العالم محدث، والله تعالى محدثه. # الثاني: أنه تعالى ms019 واجب الوجود لذاته أزلا وأبدا. # الثالث: أنه قادر على كل المقدورات. # الرابع: أنه عالم بجميع المعلومات. # الخامس: أنه غني عما سواه. # السادس: مريد للطاعات. PageV01P046 # السابع: كاره للمعاصي. # الثامن: لا يخل بالواجبات، ولا يفعل المقبحات، ولا يريد ذلك. # التاسع: أنه تعالى كلف العباد مصالحهم بقدر وسعهم. # العاشر: أنه تعالى يجب عليه الألطاف (1) . # الحادي عشر: أنه تعالى قام بالألطاف الواجبة عليه مما يتعلق بتكاليفهم. # الثاني عشر: أنه تعالى أزاح عللهم، ليس غرضه في ذلك كله إلا الإحسان ~~إليهم، وإفاضة النعم عليهم. # الثالث عشر: أنه كلفهم بالوجه الأفضل والبلوغ به إلى الثواب الأجزل. # الرابع عشر: أنه تعالى أرسل محمدا صلى الله عليه وآله رسولا معصوما قائما ~~بالحق قائلا بالصدق. # الخامس عشر: أنزل الله عليه الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين ~~يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، فنسخ بشريعته جميع الشرائع، وبسنته ~~السنن، وهي باقية إلى يوم الدين. # السادس عشر: أنه معصوم من الزلل والخطأ والنسيان. # السابع عشر: أن اللطف في الواجبات واجب عليه تعالى إذا كان من فعله خاصة (2) . # الثامن عشر: أنه تعالى لم يجعل لكل الناس القوة القدسية التي تكون علومهم ~~معها فطرية القياس، وتكون القوة الوهمية والشهوية والغضبية مغلوبة دائما، ~~وهذا ظاهر؛ فإنه لم ينقل في عصر من الأعصار ذلك. PageV01P047 ### ||| البحث الرابع: في أن نصب الإمام لطف # اعلم أن الإمام الذي حددناه إذا كان منصوبا يقرب المكلف (1) بسببه من ~~الطاعات ويبعد عن ارتكاب المقبحات، وإذا لم يكن كذلك كان الأمر بالعكس. # وهذا الحكم ظاهر لكل عاقل بالتجربة، وضروري لا يتمكن أحد من إنكاره، فكل ~~ما يقرب المكلفين إلى الطاعة ويبعدهم عن المعاصي يسمى لطفا اصطلاحا (2) . # فظهر من ذلك أن كون الإمام منصوبا متمكنا لطف في التكاليف الواجبة، وما ~~سيأتي في وجوب نصب الإمام يدل على أنه لطف أيضا (3) . ### ||| البحث الخامس: لا يقوم غير الإمامة مقامها # لوجوه:الوجه الأول: ما ذكره القدماء (4) ، وهو: أن اتفاق العقلاء في كل ~~صقع وفي كل زمان على إقامة الرؤساء يدل على عدم قيام ms020 غيرها مقامها. # الوجه الثاني: أن الغالب على أكثر الناس القوة (5) الشهوية[والغضبية] (6) # والوهمية، بحيث لا يستقبح كثير من الجهال لذلك اختلال نظام النوع ~~الإنساني في جنب تحصيل غاية القوة الشهوية له أو الغضبية، ويظهر لذلك ~~التغالب والتنازع PageV01P048 # والفساد الكلي، فنحتاج إلى رادع لها، وهو لطف يتوقف فعل الواجبات وترك ~~المحرمات عليه، فيجب. # وهو إما داخلي، أو خارجي. # والأول ليس إلا القوة العقلية، وإلا لكان الله تعالى مخلا بالواجب في ~~أكثر الناس، وهذا محال. # ولأنه إن امتنع معه الفعل[وكان من فعله تعالى كان إلجاء، وهو ينافي ~~التكليف، وإن كان من فعل] (1) المكلف نقلنا الكلام إليه. # وإن كان مما يختار معه المكلف فعل الواجبات وترك المعاصي بحيث يوجب ~~الداعي لذلك ويوجب الصارف عن ضده، وإن (2) جاز معه الفعل بالنظر إلى ~~القدرة لا بالنظر إلى الداعي كما في العصمة، فالتقدير خلاف ذلك في الأكثر، ~~والواقع ضد ذلك في غير المعصوم، ولأن البحث على تقدير عدمه؛ ولهذا أوجبنا ~~الإمامة. ولأنه يلزم إخلاله تعالى بالواجب. # وإن لم يكن كذلك لم نجد نفعا في ردعها، وهو ظاهر، والواقع يدل عليه. # والثاني إن كان من فعله تعالى بحيث كلما أخل المكلف بواجب أو فعل محرما ~~أرسل الله عليه عقابا أو مانعا، أو في بعض الأوقات، كان إلجاء، وهو باطل. # وإن كان من فعله تعالى كتقرير الحدود ومن فعل غيره كإقامتها، فهو ~~المطلوب؛ لأن ذلك الغير يجب أن يكون معصوما مطاعا ليتم له ذلك، فلا يقوم ~~مقامه غيره. # ولأنه إن وجب وصوله كل وقت يجب أن يحتاج إليه لزم الجبر، وإلا فإما أن ~~يكون من فعل الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر بأن ينزل به العذاب إذا ~~فعل أو آية عند عزمه، والتقدير عدمه. أو بتوسط البشر، فهو مطلوبنا. PageV01P049 # الوجه الثالث: أن تحصيل الأحكام الشرعية في جميع الوقائع من الكتاب ~~والسنة وحفظها لا بد له من نفس قدسية تكون العلوم الكسبية بالنسبة إليها ~~كفطرية القياس معصومة من الخطأ، ولا يقوم غيرها مقامها في ذلك، إذ الوقائع ~~غير متناهية ms021 والكتاب والسنة متناهيان. ولا يمكن أن تكون هذه النفس لسائر ~~الناس، فتعين أن تكون لبعضهم، وهو الإمام، فلا يقوم غيره مقامه. # الوجه الرابع: المطلوب من الرئيس أشياء: # الأول: جمع الآراء على[الأمور] (1) الاجتماعية التي مناط[تكليف] (2) ~~الشارع فيها الاجتماع كالحروب والجماعات، فإنه من المستبعد-بل المحال-أن ~~يجتمع آراء الخلق الكثير على أمر واحد وعلى مصلحة واحدة، وأن يعرف الكل تلك ~~المصلحة ويتفقوا عليها، وأن يجتمعوا من البلاد المتباعدة، وأن يتفق داعيهم ~~(3) في وقت واحد على الحرب ومدته وجهته والمهاياة و[المصالحة] (4) في جميع ~~الأوقات، فإن الاتفاقي لا يكون دائما ولا أكثريا (5) . ولا يقوم غير الرئيس ~~في ذلك مقام الرئيس، وهو ظاهر. # الثاني: التقدم في ما يحتاج فيه إلى الاجتماع، فإن الناس لا يتفقون على ~~مقدم، فيؤدي إلى الاختلاف، وهو نقض للغرض، فلا بد وأن يتميز بأنه من الله ~~تعالى، ويكون منزها عن كل عيب، ويكون معصوما؛ لئلا[ينفر] (6) الطباع عنه. PageV01P050 # الثالث: حفظ نظام النوع عن الاختلال؛ لأن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن ~~يستقل وحده بأمور معاشه؛ لاحتياجه إلى الغذاء والملبوس والمسكن وغير ذلك من ~~ضرورياته التي تخصه ويشاركه غيره من أبناء نوعه فيها، وهي صناعة لا يمكن أن ~~يعيش الإنسان مدة يصنعها ويستعملها، فلا بد من الاجتماع على تلك الأفعال ~~بحيث يحصل المعاون الموجب لتسهيل الفعل، فيكون كل واحد يفعل لهم عملا ~~[يستفيد] (1) منه الآخر، لا يمكن النظام إلا بذلك. # وقد يمتنع المجتمعون من بعضها، فلا بد من قاهر يكون التخصيص منوطا بنظره؛ ~~لاستحالة الترجيح من غير مرجح، ولأنه يؤدي إلى التنازع. # الرابع: [الطبائع] (2) البشرية مجبولة بالشهوة والغضب والتحاسد ~~والتنازع، والاجتماع مظنة ذلك، فيقع بسبب الاجتماع الهرج والمرج ويختل أمر ~~النظام، فلا بد من رئيس يقهر الظالم وينصر المظلوم ويمنع من التعدي والقهر، ~~يستحيل عليه الميل والحيف، وإنما قصده الإنصاف، ويخاف من عقوبته العاجلة، ~~فإن أكثر الناس لها أطوع من الآجلة، لأنا نبحث على هذا التقدير، بحيث يقاوم ~~خوفه شهوته وغضبه وحسده، وغير الرئيس لا يقوم مقامه في ذلك؛ لما تقدم (3) ~~. وأيضا فإنه معلوم ms022 بالضرورة. # الخامس: الحدود لطف، وقد أمر الشارع بها، فلا بد لها من مقيم، وغير ~~الرئيس يؤدي إلى الهرج والمرج والترجيح بلا مرجح، فلا يقوم غيره مقامه في ذلك. # السادس: الوقائع غير محصورة، والحوادث غير مضبوطة، والكتاب والسنة لا ~~يفيان بهما، فلا بد من إمام منصوب من قبل الله تعالى، معصوم من الزلل ~~والخطأ، PageV01P051 # يعرفنا الأحكام[ويحفظ الشرع؛ لئلا يترك بعض الأحكام] (1) ، أو يزيد ~~فيها عمدا أو سهوا، أو يبدلها. [وظاهر] (2) أن غير المعصوم لا يقوم مقامه ~~في ذلك. # السابع: تولية القضاة الذين يجب العمل بحكمهم في (3) الدماء والأموال ~~والفروج، وسعاة الزكوات الأمناء على أموال الفقراء، وأمراء الجيوش الواجبي ~~الطاعة في الحروب وبذل النفس والقتل، والولاة، أمر ضروري لنظام النوع، ولا ~~بد أن يكون منوطا بنظر واحد؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجح. # والواقع اختلاف الآراء وتضاد الأهواء وغلبة الشهوات وتغاير[المرادات] ~~(4) ، فاتفاق الخلق من أنفسهم ابتداء على واحد في هذه المناصب متعذر بل ~~متعسر، وفي كل زمان على شخص واحد بالشرائط التي يستحق معها ذلك ممتنع، فإن ~~الاتفاقي يستحيل أن يكون أكثريا أو دائميا (5) . # وذلك الواحد الذي يناط تولية هؤلاء بنظره لا بد وأن يكون واجب الطاعة من ~~قبل الله تعالى، ويستحيل من الحكيم إيجاب طاعة غير المعصوم في مثل هذه ~~الأمور الكلية التي بها نظام النوع واختلاله، وظاهر أن غيره لا يقوم مقامه ~~على التقادير التي يبحث عنها. # الثامن: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لطف لا يقوم مقامه غيره؛ لوجوبه ~~من غير بدل، فالأمر لطف واجب لا يقوم غيره مقامه؛ لامتناع تحقق الإضافة بدون PageV01P052 # تحقق المضافين، ولا بد وأن ينتهي إلى معصوم لا يجوز عليه الخطأ بوجه من ~~الوجوه ولا السهو، وإلا لجاز أمره بالمنكر ونهيه[عن المعروف] (1) ، فلم ~~يبق وثوق بقوله، فانتفت فائدة التكليف به. # ولأنه إما أن يكون كل واحد من الخلق مأمورا بأمر الآخر ونهيه من غير أن ~~يكون هناك رئيس يأمر الكل وينهاهم، أو مع رئيس. # والأول باطل، وإلا لوقع الهرج والمرج، ولانتفى الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر، إذ ms023 الغالب أن يرضى الواحد بترك تأليم غيره ليترك تأليمه؛ لأنا نبحث ~~على تقدير غلبة القوة الشهوية والغضبية على القوة العقلية في أكثر الناس، ~~الذي يحصل بسبب تخليتهم على قوتهم الشهوية والغضبية-المقتضية لعدم التفاتهم ~~إلى الشرائع- اختلال نظام النوع. # فتعين الثاني، فلا يقوم غير الرئيس في ذلك مقامه. # ولا بد أن يكون ذلك الرئيس من قبل الله سبحانه وتعالى بحيث تجب طاعته ~~وجوبا عاما، ولا بد أن يكون معصوما. # التاسع: العلم[بالأحكام] (2) يقينا لا ظنا بالاجتهاد؛ لأن المصيب واحد ~~على ما بيناه في كتبنا الأصولية (3) ، وقد تتعارض الأدلة و[تتساوى] (4) ~~الأمارات ويستحيل الترجيح بلا مرجح، وتتساوى أحوال العلماء بالنسبة إلى ~~المقلدين، فلا بد من عالم بالأحكام يقينا[لا ظنا بالأمارات؛ ليرجع إليه من ~~يطلب العلم ويطلب الصواب يقينا] (5) . PageV01P053 # الوجه الخامس: أن نظام النوع لا يحصل إلا بحفظ النفس، والعقل، والدين، ~~والنسب، والمال. # فشرع للأول القصاص، وأشار إليه بقوله تعالى: @QUR@08 ولكم في القصاص حياة ~~يا أولي الألباب (1) . # و[للثاني] (2) تحريم المسكر والحد عليه. # وشرع للثالث قتل المرتد والجهاد. # و[للرابع] (3) تحريم الزنا والحد عليه. # و[للخامس] (4) قطع السارق وضمان المال. # وهذه أمور مهمة يجب حكمها في كل شريعة في كل زمان، ولا يتم إلا بمتول ~~لذلك يكون عارفا بكيفية إيجابها وكمية الواجب ومحله وشرائطه، ولا يقوم غيره ~~مقامه في ذلك. # ولا بد أن يمتاز عن بني نوعه بنص النبي صلى الله عليه وآله أو معجزة ~~ظاهرة؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجح، واجتماع جميع الآراء على غيره؛ ~~لاختلاف الأهواء. ولانه لو لا ذلك لأدى إلى الهرج والمرج. # الوجه السادس: أن قيام البدل مقامه لا يتصور إلا في حال عدمه، وقد تقرر (5) # حصول العلم الضروري[بأن] (6) التقريب والتبعيد عند عدم نصب الإمام أو ~~تمكنه على عكس ما ينبغي، فيستحيل أن يكون له بدل. PageV01P054 ### ||| البحث السادس: في أن نصب الإمام واجب # والنظر في: الوجوب، وكيفيته، وطريقه، ومحله، وإبطال كلام الخصم. ### ||||||||| النظر الأول: في الوجوب # العقلاء كافة على الوجوب في الجملة، خلافا للأزارقة (1) والصفرية (2) ~~وغيرهم من الخوارج (3)(4) . # والدليل على الوجوب مطلقا أن الإمامة ms024 لطف، وكل لطف واجب. # ويزعمون أن دار مخالفيهم دار كفر، وأن مخالفيهم من أهل القبلة مشركون، ~~وكل من لم يكن على مذهبهم فدمه ودم زوجته وولده حلال. ويعتقدون بأمور وبدع ~~ثمان يطول الكلام فيها. مقالات الإسلاميين: 86-87 الفرق بين الفرق: 82-86 ~~الملل والنحل 1: 118-122. اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: 21. PageV01P055 # والصغرى ضرورية قد ذكرناها (1) . # والكبرى مثبتة في علم الكلام (2) . # لا يقال: إنما يجب اللطف عينا إذا لم يقم غيره مقامه، أما إذا قام فلا. # سلمنا، لكن الوجوب لا يكفي فيه وجه المصلحة ما لم يعلم انتفاء جهات القبح ~~بأسرها، فلم لا يجوز أن تكون الإمامة قد اشتملت على نوع مفسدة لا نعلمه؟فلا ~~يصح الحكم بالوجوب، وعدم العلم لا يدل على العدم، ووجه الوجوب علينا كاف لا ~~عليه تعالى. # ولأن في نصبه إثارة الفتن وقيام الحروب كما في زمن علي والحسن والحسين ~~عليهم السلام. # ولأن مع وجود الإمام يخاف المكلف فيفعل الطاعة ويترك القبيح؛ للخوف منه ~~لا لكونه طاعة[أو] (3) قبيحا، وذلك من أعظم المفاسد. # ولأن فعل الطاعة وترك المعصية عند فقد الإمام أشد منهما عند وجوده، فيكون ~~الثواب عليهما في حال فقده أكثر منه في حال وجوده، وذلك فساد عظيم. # سلمنا كونها لطفا، لكن لا نسلم أنها دائما كذلك، فإنه قد يكون في بعض ~~الأزمنة من يستنكف عن اتباع غيره، فيكون نصب الإمام في ذلك الوقت قبيحا. PageV01P056 # سلمنا، لكن هنا لطف آخر فلا يتعين الإمامة للوجوب؛ لأن الإمام معصوم، ~~فعصمته إن كانت لإمام آخر[تسلسل، وإن كانت لا لإمام] (1) ثبت المطلوب؛ لأن ~~امتناع الإمام من المعصية وترك الواجب لا يتوقف على الإمام، بل له لطف آخر. # لا يقال: إنا نعلم بالضرورة أن غير المعصوم احترازه عن فعل القبائح وفعله ~~الطاعات عند وجود الإمام أتم. # لأنا نقول: جاز أن يكون في بعض الأزمنة القوم بأسرهم معصومين فيه، فلا ~~يكون نصب الإمام هناك واجبا؛ لقيام العصمة مقام الإمام في ذلك الوقت، فجاز ~~في كل وقت، فلا يتعين وقت من الأوقات لوجوب نصب الإمام على التعيين. # ولأنه ms025 جاز أن يكون غير العصمة سببا في الامتناع عن الإقدام على المعاصي. # سلمنا، لكن هاهنا ما يدل على أنها ليست لطفا؛ وذلك لأنها إما أن تكون ~~لطفا في أفعال الجوارح، أو في أفعال القلوب، والقسمان باطلان. # أما الأول فعلى قسمين؛ لأن القبائح منها ما يدل العقل عليها، ومنها ما ~~يدل السمع عليها. فإن جعلتم الإمام لطفا في الشرعيات لم يلزم وجوبه مطلقا؛ ~~لأن الشرع لا يجب في كل زمان، ووجوب اللطف تابع لوجوب الملطوف فيه. # وإن جعلتموه لطفا في العقليات، فنقول: القبائح العقلية إن تركت لوجه وجوب ~~تركها كان ذلك مصلحة دينية، وإن تركت لا لذلك كان مصلحة دنيوية؛ لأن[في] (2) # ترك الظلم والكذب مصلحة دنيوية ضرورة؛ لاشتماله على مصلحة النظام. # لكن معنى ترك القبيح لقبحه هو أن الداعي إلى ترك الظلم هو كونه ظلما، ~~وذلك من صفات القلوب. PageV01P057 # فإن جعلنا الإمام لطفا في ترك القبيح سواء كان[لوجه قبحه أو لا لوجه ~~قبحه، كان] (1) ذلك الترك مصلحة دنيوية، فيكون الإمام لطفا في المصالح ~~الدنيوية، وذلك غير واجب بالاتفاق على الله تعالى. # وإن جعلناه لطفا في ترك القبيح لوجه قبحه فقد جعلنا الإمام لطفا في صفات ~~القلوب لا في أفعال الجوارح، وذلك باطل؛ لأن الإمام لا اطلاع له على ~~البواطن. # لا يقال: يحصل بسببه المواظبة على فعل الواجبات، وهو يفيد استعدادا تاما ~~لخلوص الداعي في أن ذلك الفعل يفعل لوجه وجوبه ويترك لوجه قبحه، وذلك مصلحة دينية. # لأنا نقول: هذا يقتضي وجوب اللطف في المصالح الدنيوية على الله تعالى؛ ~~لأن على ذلك التقدير يكون المصالح الدنيوية والمواظبة عليها سببا لرعاية ~~المصالح [الدينية] (2) ، وذلك غير واجب اتفاقا. # لأنا نجيب:عن الأول: بأنا قد بينا أن الإمام لطف لا يقوم غيره مقامه (3) . # ونزيد هاهنا فنقول: إن قيام البدل مقامه لا يتصور إلا في حال عدمه، وقد ~~قلنا (4) # في صدر هذه المسألة: إنا نعلم ضرورة أن التقريب والتبعيد عند عدم نصب ~~الإمام أو تمكينه على عكس ما ينبغي، فيستحيل أن يكون له بدل. # ولقوله تعالى: @QUR@012 ولو ms026 لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع PageV01P058 # @QUR@018 وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره ~~إن الله لقوي عزيز (1) [حكم] (2) بلزوم هذه المفاسد؛ لانتفاء الرئيس، فلو ~~قام غيره مقامه لم تكن لازمة؛ لانتفاء الرئيس. # ولقوله تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~وأولي الأمر منكم (3) جعل طاعة الرسول وطاعة أولي الأمر متساويتين؛ لاقتضاء ~~العطف المساواة في العامل، وكما أن طاعة الرسول لا يقوم غيرها مقامها كذلك ~~طاعة أولي الأمر، فلا يقوم غيرها مقامها. # وأيضا فلأن الوجوب عند المعتزلة (4) مشروط باشتمال الفعل على مصلحة أو ~~وجه يقتضي وجوبه، فإن قام غيره مقامه وكان مساويا له في الإمكان والقدرة ~~عليه والمصالح والوجوه الموجبة للوجوب، [بحيث] (5) لا يشتمل أحدهما على ~~وجه موجب للوجوب ويخلو الآخر عنه، استحال إيجاب أحدهما عينا ووجب إيجابهما ~~تخييرا، [ولا شك في وجوب] (6) الإمامة في الجملة، فلو قام غيرها مقامها وكان # المعتزلة: ويسمون أصحاب العدل والتوحيد، ويلقبون بالقدرية والعدلية. ~~وظهرت هذه الفرقة إلى عالم الوجود في زمن بني أمية، وجاءت كلمة (معتزلة) من ~~قول الحسن البصري لتلميذه واصل بن عطاء عند ما اعتزل عن مجلسه إلى أسطوانة ~~من أسطوانات المسجد: اعتزل عنا واصل. # فسمي هو وأصحابه ب: (المعتزلة) . وتعد فرقة المعتزلة من الفرق الإسلامية ~~الكبيرة، وقد افترقت فيما بينها إلى عشرين فرقة، كل واحدة تكفر سائرها. ~~الفرق بين الفرق: 114-116. الملل والنحل 1: 43-46. موسوعة الفرق الإسلامية: ~~474-477. PageV01P059 # مقدورا ممكنا استحال وجوبها عينا، بل كان الله تعالى قد أوجب[أحدهما] ~~(1) لا بعينه. # وهذا الدليل إنما يتأتى على قواعد المعتزلة[القائلين] (2) بوجوب الإمامة ~~سمعا (3) ، ولا يتأتى على قواعد الإمامية القائلين بوجوبها عقلا (4) ولا ~~على قواعد الأشاعرة (5) . # ولأنه قد ثبت بالتواتر إجماع المسلمين في الصدر الأول أنهم قالوا: يمتنع ~~خلو الوقت عن خليفة (6) ، ولو قام غير الإمامة مقامها لما امتنع ذلك. # [و] (7) فيه نظر، فإنه يدل على ذلك الوقت، والمدعى في كل الوقت. # وعن الثاني بوجهين:الأول: أن قرب المكلفين من الطاعة وبعدهم عن المعصية ~~مما يطابق غرض ms027 # الأشاعرة: هم أصحاب أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، كان معتزليا وأعلن ~~تخليه عن المعتزلة في مسجد البصرة واعتنق مذهبا جديدا، حيث جعل كلامه على ~~أربعة أركان، وكل ركن على عشرة أصول. كان هذا المذهب ضعيفا في بداية نشوئه، ~~وبمجرد وصول الوزير نظام الملك إلى الوزارة قام بتوطيده وتقويته، وأسس ~~المدرسة النظامية في بغداد لترويج ذلك المذهب. # موسوعة الفرق الإسلامية: 109-113. PageV01P060 # الحكيم من التكليف ويقرب حصوله، وعكسهما مما يناقضه ويبعد حصوله، [فلو ~~9كان فيما يطابق غرضه ويقرب حصوله] (1) مفسدة لكان غرضه مفسدة، وذلك باطل ~~على ما ثبت في العدل أنه لا يريد القبائح (2) . # الثاني: أن المفسدة يستحيل أن تكون راجعة إلى الحكيم، إذ هو واجب الوجود ~~لذاته، غني عن غيره، فلا يصح عليه جلب نفع ولا دفع ضرر، فلو كانت لكانت ~~راجعة إلى غيره، والذي أثبتناه (3) في وجوب نصب الإمام فيه المصلحة العامة ~~للمكلفين، فلو كانت فيه مفسدة راجعة إليهم لكان عين ما هو مصلحة لهم مفسدة ~~لهم، وهذا خلف. # وأيضا فإن المفاسد محصورة لنا معلومة؛ لأنا مكلفون باجتنابها، وتلك منفية ~~عن الإمام. # لا يقال: إنما نعلم المفاسد المشتملة عليها أفعالنا؛ لأنا مكلفون بتركها، ~~أما التي لا يشتمل عليها أفعالنا بل أفعال غيرنا التي لا نقدر نحن عليها ~~فلا يجب معرفتها، والإمامة عندكم ليست من فعلنا على ما يأتي (4) ، بل من ~~فعل الله تعالى، فلا يجب العلم بالمفسدة التي تشتمل عليها. # لأنا نقول: لو كانت الإمامة مشتملة على مفسدة لما أوجبها الله تعالى على ~~المكلفين، ولما أوجب على الناس طاعة الإمام. # وأيضا لو اشتملت على مفسدة لنهى الله تعالى عن نصب الإمام، والتالي باطل ~~قطعا، فالمقدم مثله، والملازمة ظاهرة. PageV01P061 # وعن الثالث: أنه لو لا إمامة علي والحسن والحسين عليهم السلام لظهر من ~~الفتن ما هو أشد من ذلك. # ولأن الإمام-كعلي والحسن والحسين عليهم السلام-يدعو الناس إلى ما دعاهم ~~النبي صلى الله عليه وآله، ويخاصمهم على ما لو كان النبي صلى الله عليه ~~وآله موجودا لخاصم عليه كذلك، فلو كان ذلك ms028 مانعا من[نصب الإمام لكان مانعا ~~من نصب] (1) النبي صلى الله عليه وآله. # ولأن الحرب على الواجبات وترك المعاصي لو كانت مفسدة غير جائزة لامتنعت ~~من النبي صلى الله عليه وآله. # وعن الرابع: أن ذلك يقتضي قبح الإمامة مطلقا، سواء وجبت بالعقل أو من ~~الله تعالى، وذلك باطل اتفاقا. # ثم نقول: المكلف إما مطيع أو عاص. # و[وجه] (2) اللطف في الأول تقويته على (3) فعل الطاعة. # وأما الثاني فلا نسلم أن ترك المعصية منه لا لكونها معصية قبيح، بل ~~القبيح هو ذلك الاعتقاد، وهو كون الترك لا لكونها معصية. ووجه اللطف فيه ~~حصول الاستعداد الشديد بسبب التكرير والتذكير الموجب لفعل الطاعة لكونها ~~طاعة، ولترك المعصية لكونها معصية. # وعن الخامس: أنه وارد في كل لطف، مع أنا قد بينا وجوبه فيما سلف (4) . # وعن السادس: أنا لا نسلم اتفاق أهل زمان ما من الأزمنة التي وقع فيها ~~التكليف على ذلك. PageV01P062 # نعم، قد يكون البعض بهذه المثابة، لكن لو نظر إلى ذلك البعض لكانت بعثة ~~الأنبياء قبيحة؛ لاستنكاف البعض منها. # وأيضا فإن هذا إنما يكون بالنسبة إلى شخص معين، أما مطلق الرئيس فلا، ~~ونحن الآن لا نتعرض لتعيين ذلك الرئيس. # وأيضا فلأن المفسدة الحاصلة عند عدمه أغلب منها عند وجوده، فيجب وجوده ~~نظرا إلى حكمته. # وعن السابع: أن الإمامة لا شك في[كونها] (1) لطفا بالنسبة إلى غير ~~المعصومين مع بقاء التكليف، فيكون حينئذ واجبا. أما إذا افتقد أحد الشرطين- ~~وهو جواز الخطأ على المكلفين، أو التكليف-لم نقل بوجوب الإمامة حينئذ، وذلك ~~لا يضرنا. # لا يقال: مذهبكم وجوب الإمامة مع التكليف مطلقا. # لأنا نقول: لا نسلم، بل مع شرط آخر، وهو جواز الخطأ. # وعن الثامن: أنها مصلحة فيهما، والشرع لا يسلم جواز انقطاعه مع بقاء ~~التكليف. # وهذا المنع يتأتى من القائل (2) بعدم جواز انفكاك التكليف العقلي عن ~~[السمعي] (3) . # سلمنا، لكن ترك الظلم ليس مصلحة دنيوية لا غير، بل هو مصلحة دينية ~~ودنيوية؛ لأن الإخلال به من التكاليف العقلية والسمعية. # سلمنا، لكنه يكون لطفا في أفعال القلوب، فإن ترك القبيح ms029 لأجل الإمام ~~ابتداء مما يؤثر استعدادا تاما لتركه لقبحه. PageV01P063 ### ||||||||| النظر الثاني: في كيفية الوجوب # والحق عندنا أن وجوب نصب الإمام عام في كل وقت (1) ، وخالف في ذلك ~~فريقان: # أحدهما: أبو بكر الأصم وأصحابه (2) ، فإنهم ذهبوا إلى أن وجوبه مخصوص ~~بزمان الخوف وظهور الفتن، ولا يجب مع الأمن وإنصاف الناس بعضهم من بعض؛ ~~لعدم الحاجة إليه. # الفريق الثاني: الفوطي وأتباعه (3) ، فإنهم ذهبوا إلى عدم وجوبه مع ~~الفتن، فإنه ربما كان نصبه سببا لزيادة الفتن، واستنكافهم عنه، وإنما يجب ~~عند العدل والأمن، إذ هو أقرب إلى شعائر الإسلام. # لنا: دلالة الأدلة الدالة على وجوبه على عمومه، إذ مع الإنصاف والأمن ~~يجوز الخطأ، ويحتاج إلى حفظ الشرع وإقامة الحدود، فيجب الإمام. # ومع ظهور الفتن الخطأ واقع، فالمكلف إلى اللطف يكون أحوج. # أبو بكر الأصم: هو عبد الرحمن بن كيسان، فقيه معتزلي، مفسر، كان يخطئ ~~عليا عليه السلام في كثير من الأفعال، ويصوب معاوية في بعض الأفعال. توفي ~~في سنة 225 ه. وكان يزعم: أن الناس لو كفوا عن التظالم لاستغنوا عن الإمام. ~~كتاب أصول الدين: 271، الأعلام 3: 323. # الفوطي: هو هشام بن عمرو من أصحاب أبي الهذيل، كان من أهل البصرة، وسافر ~~إلى بلدان عديدة، وكان من دعاة الاعتزال. توفي سنة 226 ه. وكان يزعم أن ~~الأمة إذا اجتمعت كلمتها على الحق احتاجت إلى الإمام، وأما إذا عصت وفجرت ~~وقتلت الإمام لم يجب حينئذ على أهل الحق إقامة إمام. مناهج اليقين في أصول ~~الدين: 289. كتاب أصول الدين: 271-272. الملل والنحل 1: 72-74. PageV01P064 ### ||||||||| النظر الثالث: في طريق وجوبه # انحصر قول القائلين بالوجوب في ثلاثة أقوال: # أحدها: أنه واجب بالعقل لا بالأوامر السمعية، وهو مذهب الإمامية (1) # والإسماعيلية (2) . # وثانيها: القول بأن الوجوب سمعي، وهو مذهب الأشاعرة (3) . # وثالثها: القول بالوجوب عقلا وسمعا، وهو مذهب الجاحظ (4) ، والكعبي (5) ، # الإمامية: هو اسم عام للفرق التي تعتقد بإمامة الإمام علي عليه السلام ~~نصا ظاهرا وتعيينا صادقا، ويعتقدون بأن الأرض لا تخلو من حجة وهو الإمام. ~~وقد افترقت الإمامية إلى عدة فرق، وكل فرقة لها ms030 معتقداتها الخاصة بها. ~~الفرق بين الفرق: 53. الملل والنحل 1: 162-172. موسوعة الفرق الإسلامية: ~~121-129. # الإسماعيلية: هو اسم عام للفرق التي تعتقد بإمامة الابن الأكبر للإمام ~~الصادق عليه السلام وهو إسماعيل، أو إمامة نجله محمد. وقد اختلفوا في موت ~~إسماعيل حال حياة أبيه، فمنهم من قال: لم يمت، وقد أظهر أبوه موته تقية من ~~خلفاء بني العباس، ومنهم من قال: موته صحيح، والإمامة تنتقل بالنص إلى ولده ~~محمد. وقد افترقت الإسماعيلية عدة فرق. الفرق بين الفرق: 62-63. الملل ~~والنحل 1: 167-168. موسوعة الفرق الإسلامية: 102-108. # الجاحظ: هو عمرو بن بحر بن محبوب الكناني الليثي، كبير أئمة الأدب، بديع ~~التصانيف، رئيس الفرقة الجاحظية من المعتزلة. ولد في البصرة سنة 163 ه، كان ~~مشوه الخلقة، وفلج في آخر عمره، وقيل له: الجاحظ؛ لأن عينيه كانتا جاحظتين ~~(والجحوظ: النتوء) . له تصانيف كثيرة، منها: كتاب (الحيوان) ، (البيان ~~والتبيين) ، وله مقالات في أصول الدين. مات في البصرة سنة 255 ه. تاريخ ~~بغداد 12: 212. وفيات الأعيان 3: 470-472، ميزان الاعتدال 3: 247. الأعلام 5: 74. PageV01P065 # وأبي الحسين البصري (1) ، وجماعة من المعتزلة (2) . # لنا: أن الوجوب هنا على الله تعالى؛ لما يأتي (3) ، فيستحيل أن يكون ~~الوجوب سمعيا. # ولأنه لطف في الواجبات العقلية، فيقدم عليها، والشرع متأخر عنها، فلو وجب ~~بالشرع دار. # ولأنها غير موقوفة على الشرع، فاللطف فيها كذلك، والواجبات الشرعية ~~موقوفة على الشرع. # ولأنه لو وجب بالشرع لكان تعيينه إما من الله تعالى، أو من المكلفين. # والأول باطل على هذا التقدير إجماعا. # أما عندنا؛ فلعدم الوجوب شرعا، بل عقلا. وأما عند الباقين؛ فلعدم تعيين ~~الله تعالى إياه. # والثاني محال أيضا؛ لاستلزامه الترجيح من غير مرجح، أو تكليف ما لا يطاق، ~~أو خرق الإجماع، أو اجتماع الأضداد، أو عدم وجوب نصب الإمام، أو انتفاء ~~فائدته. # والكل محال. # كتاب المحصل: 574. الأربعين في أصول الدين 2: 255. شرح المقاصد 5: 235. # أبو الحسين البصري: هو محمد بن علي الطيب البصري، ولد في البصرة وسكن ~~ببغداد وتوفي بها سنة 436 ه، أحد أئمة المعتزلة، له تصانيف كثيرة في أصول ~~الفقه والكلام. وفيات الأعيان 4: 271. # الأعلام ms031 6: 275. PageV01P066 # أما الملازمة ؛ فلأنه لو اختار قوم إماما وآخرون[آخر] (1) مع تساويهما ~~في الصفات، فإما أن يكون أحدهما بعينه هو الإمام، أو لا بعينه، أو لا يكون ~~أحدهما، أو يكون كل واحد منهما إماما. # والأول يستلزم الترجيح بلا مرجح. # والثاني يستلزم تكليف ما لا يطاق، وخرق الإجماع، وانتفاء فائدته. # والثالث يستلزم اشتراط نصب الإمام باتفاق الكل، وقبله لا يجب، وإلا لزم ~~تكليف ما لا يطاق، لكن اتفاقهم على واحد مع اختلاف الأهواء وتشتت الآراء ~~وما بينهم من العداوة والشحناء لا يمكن. # و[الرابع] (2) يستلزم اجتماع الضدين والنقيضين؛ لأنه إذا أمر كل[بضد] ~~(3) أمر الآخر، فإن وجب طاعتهما اجتمع الضدان، وإن لم يجب طاعة واحد منهما ~~مع كونه إماما[يجب] (4) طاعته اجتمع النقيضان، وانتفت فائدته. # وإن وجب طاعة واحد منهما لزم الترجيح بلا مرجح، فكان هو الإمام واجتمع ~~النقيضان أيضا. # ولأنه من الواجبات بالاجتماع، [والواجبات بالاجتماع] (5) إنما تتم ~~بالإمام أو بالاجتماع، فيدور أو يتسلسل. # ولأنه إما أن يجب عليهم نصب المعصوم، أو لا. PageV01P067 # والثاني محال؛ لما يأتي (1) . # والأول يستلزم تكليف ما لا يطاق؛ إذ العصمة أمر خفي لا يطلع عليها إلا ~~الله تعالى، فيلزم تكليف ما لا يطاق. # ولأن الواجبات الشرعية تنقسم إلى ثلاثة أقسام:الأول: ما يختص بالنبي صلى ~~الله عليه وآله. # الثاني: ما يختص بالأئمة عليهم السلام. # الثالث: ما يشترك بينهم. # فلو وجبت الإمامة بالشرع لكان إما من القسم الأول، وهو على تقدير وجوبه ~~سمعا باطل إجماعا. # وإما من الثاني، وهو باطل أيضا؛ لأن الإمام إنما وجب لإلزام المكلفين ~~بالواجبات وترك المحرمات، وبه يحصل نظام النوع، فهو أهم الواجبات، فيستحيل ~~إيجاب ملزم لهذه الواجبات-التي لا يعم نفعها ولا يشتمل من المصالح على ما ~~يشتمل عليها الإمامة-من دون إيجاب ملزم لهذه الواجبات العظيمة، واستحالة ~~هذا من الحكيم ضروري، فيلزم التسلسل. # ولأن الاتفاق إما أن يكون شرطا، أو لا. # والأول إما اتفاق الكل، أو البعض. # فإن كان الأول انتفى الوجوب، إذ اتفاق الكل مع اختلاف الأهواء وتشتت ~~الآراء مما يتعسر، بل يتعذر، بل يستحيل. PageV01P068 # وإن كان الثاني ms032 فإما بعض معين، [أو غير معين] (1) . # والأول باطل؛ لأنه إما موصوف بصفة تميزه عن غيره، كأهل الحل والعقد أو ~~العلماء أو الصحابة أو غير ما سميتم، أو لا يكون كذلك. # والأول باطل؛ لإمكان الاختلاف، وتعذر الاجتماع، واستحالة الترجيح بلا مرجح. # والثاني يستلزم تكليف ما لا يطاق. # [والثاني-وهو أن يكون غير معين-يستلزم تكليف ما لا يطاق] (2) ووقوع ~~الهرج والمرج والفساد. # وإن كان الثاني-وهو ألا يكون الاتفاق شرطا-يستلزم الهرج والمرج والفتن ~~والترجيح بلا مرجح، أو اجتماع الأضداد. # وإما أن يكون من القسم الثالث، فيلزم ألا يخل النبي صلى الله عليه ~~وآله[به، بل ينص] (3) ، وإلا لزم إخلاله بالواجب، وهو محال. ### ||||||||| النظر الرابع: في محل الوجوب # [والوجوب] (4) هنا يتحقق على الله سبحانه وتعالى، ويدل عليه وجوه: # الأول: أن اللطف ينقسم قسمين: # أحدهما: ما يكون من فعل الله تعالى. PageV01P069 # وثانيهما: ما يكون من فعل غيره. # وكل قسم ينقسم إلى قسمين:أحدهما: ما يكون لطفا في واجب. # وثانيهما: ما يكون لطفا في مندوب. # وقد بين في علم الكلام (1) أن كل ما هو لطف من فعله تعالى في واجب كلف ~~العبيد به على وجه لا يقوم غيره من أفعاله ولا أفعال غيره مقامه فيما هو ~~لطف فيه [فهو] (2) واجب على الله تعالى، وإلا لقبح التكليف بالملطوف فيه، ~~وانتقض غرضه. # ونصب الإمام فيما نحن فيه كذلك، فثبت أن نصب الإمام ما دام التكليف باقيا ~~واجب على الله تعالى. # فهذا الدليل مبني على مقدمات:الأولى: أن نصب الإمام لطف في الواجبات، ~~وهذا بين، وقد قررناه فيما مضى (3) . # الثانية: أنه من فعل الله تعالى، لأن الإمام يجب أن يكون معصوما، فلا ~~يمكن أن يكون نصبه من فعل غير الله؛ لأن غير المطلع على السرائر لا يكون ~~مطلعا على السرائر، فلا يقدر أن يميز الموصوف بامتناع وقوع المعصية[منه] ~~(4) عن غيره حتى ينصبه إماما. # الثالثة: أنه لا يقوم غيره مقامه، وقد تقرر ذلك فيما مضى (5) . PageV01P070 # الرابعة: أن كل لطف شأنه ذلك فهو واجب على الله تعالى على ما قد بيناه في ~~علم الكلام (1) . # الخامسة: ms033 أنه تعالى لا يخل بالواجبات، وهذا قد تقرر وبين في باب العدل (2) . # الوجه الثاني: كلما كان التكليف واجبا عليه تعالى فنصب الإمام واجب عليه ~~تعالى، لكن المقدم حق، فالتالي مثله. # بيان الملازمة من وجوه:الأول: أنه لا يتم فائدته وغايته إلا بنصب الإمام، ~~فيكون أولى بالوجوب. # الثاني (3) : إنما يجب التكليف السمعي لكونه لطفا في التكاليف[العقلية، ~~وهذا لطف في التكاليف] (4) السمعية، واللطف في اللطف (5) في الشيء لطف ~~في ذلك الشيء أيضا، فيجب. # الثالث: إنما وجب التكليف[لأنه خلق فيهم القوى الشهوية والغضبية، وخلق ~~لهم قدرا، فوجب من حيث الحكمة التكليف] (6) ، وإلا لزم الاختلال والفساد. ~~وهذا بعينه آت في نصب الإمام، ولا يتم إلا بنصب الإمام، وما لا يتم الواجب ~~إلا به فهو واجب، فيكون نصب الإمام واجبا على تقدير وجوب التكليف. PageV01P071 # وأما[حقية المقدم] (1) فقد تبين في علم الكلام (2) . # الوجه الثالث: أن وجوه وجوبه تتحقق في الله تعالى، وكلما كان كذلك كان ~~واجبا عليه. # ينتج: أن نصب الإمام واجب عليه تعالى. # أما الصغرى؛ فلأن وجه وجوب التكليف يتحقق هنا مع زيادة هي كونه لطفا فيه. # وأما الكبرى فظاهرة. # الوجه الرابع: أن الحسن على قسمين: # منه ما وجوبه لازم لحسنه بحيث كلما حسن وجب. # ومنه ما ليس كذلك. # والإمامة من الأول إجماعا. ولأنها تصرف في الأموال والأنفس والفروج في ~~العالم، فلا يحسن إلا عند ضرورة ملزمة بها يقتضي وجوبها، كأكل طعام الغير ~~في المخمصة وشرب مائه. ونصب الإمام حسن من الله تعالى قطعا، فيكون واجبا. ### ||||||||| النظر الخامس: في نقل مذهب الخصم وإبطاله # اعلم أن الناس اتفقوا على[أن] (3) الإمام لا يصير إماما بنفس الصلاحية ~~للإمامة، بل لا بد من أمر متجدد، وإلا لزم أحد الأمرين: # إما المنع من مشاركة اثنين في الصلاحية لها، وذلك بعيد قطعا. # أو كون إمامين في حالة واحدة، وهو مجمع على خلافه. PageV01P072 # ثم اتفقت الأمة بعد ذلك على أن نص النبي صلى الله عليه وآله على شخص بأنه ~~إمام طريق له في كونه إماما، وكذلك الإمام إذا نص على إنسان بعينه على ms034 أنه ~~إمام بعده (1) . # ثم اختلفوا في أنه هل غير النص طريق إليها، أم لا؟ فقالت الامامية (2) : ~~لا طريق إليها إلا النص، إما بقول النبي صلى الله عليه وآله، أو الإمام ~~المعلوم إمامته بالنص، أو بخلق المعجز على يده. # وقال جماعة من المعتزلة (3) والزيدية (4) والصالحية (5) والبترية (6) وأصحاب # الأحكام السلطانية 1: 23 و2: 6. # الزيدية: هي إحدى الفرق الشيعية المعروفة، وأصحابها أتباع زيد بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف ب: (زيد الشهيد) . وقد ساقوا الإمامة في ~~أولاد فاطمة عليها السلام ولم يجوزوا ثبوت الإمامة في غيرهم، إلا أنهم ~~جوزوا أن يكون كل فاطمي عالم شجاع سخي خرج بالإمامة أن يكون إماما واجب ~~الطاعة، سواء كان من أولاد الحسن أو من أولاد الحسين عليهما السلام. وهم ~~على ثلاثة أصناف: # جارودية، وسليمانية (الجريرية) ، وبترية، والصالحية منهم والبترية على ~~مذهب واحد. الفرق بين الفرق: 22. الملل والنحل 1: 154-157. موسوعة الفرق ~~الإسلامية: 266-271. # الصالحية: هم فرقة من فرق الزيدية، أصحاب الحسن بن صالح بن حي الكوفي ~~الثوري، وهؤلاء كانوا يعظمون أبا بكر وعمر ويتوقفون في أمر عثمان. ورأيهم ~~في علي عليه السلام أنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وأولاهم في الإمامة بعده. ولهم عقائد في بحث الإمامة. الملل والنحل 1: ~~161-162. اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: 36. موسوعة الفرق الإسلامية: 348. PageV01P073 # الحديث (1) والخوارج (2) : الاختيار طريق إلى ثبوت الإمامة كالنص. وهو ~~مذهب الأشاعرة (3) ، [والسليمانية] (4)(5) ، وجميع أهل السنة والجماعة (6) . # وقالت الزيدية (7) غير الصالحية والبترية: الدعوة طريق إلى ثبوتها. # والدعوة: هو أن يباين الظلمة من أهل الإمامة، ويأمر بالمعروف وينهى عن ~~المنكر، ويدعو إلى اتباعه، فإنه يصير بذلك إماما عندهم. # أصحاب الحديث: وهم أهل الحجاز، أصحاب مالك بن أنس، ومحمد بن إدريس ~~الشافعي، وسفيان الثوري، وأحمد بن حنبل، وداود بن علي بن محمد الأصفهاني. ~~وسموا (أصحاب الحديث) ؛ لأن عنايتهم بتحصيل الأحاديث ونقل الأخبار وبناء ~~الأحكام على النصوص، ولا يرجعون إلى القياس ما وجدوا خبرا أو أثرا. الفرق ~~بين الفرق: 313-315. الملل والنحل 1: 206-207. # السليمانية: ويسمون ب: (الجريرية) ms035 أيضا، وهم فرقة من الزيدية أتباع ~~سليمان بن جرير، كانوا يعتقدون أن الإمامة شورى، وأجازوا إمامة المفضول، ~~وتبرءوا من عثمان وكفروه، وكل من حارب عليا فهو كافر، وقد طعنوا على ~~الشيعة؛ لقولهم بالبداء. الفرق بين الفرق: 32-33. الملل والنحل 1: 159-160. ~~اعتقادات فرق المسلمين والمشركين: 36. موسوعة الفرق الإسلامية: 286-287. PageV01P074 # ثم اختلف القائلون بالاختيار في اشتراط الإجماع، فذهب الأكثر إليه (1) ، ~~خلافا للجويني (2) ، فإنه[جوز] (3) في إرشاده انعقاد الإمامة بواحد وإن ~~لم يجتمع عليه أهل الحل والعقد، واستدل بأن أبا بكر انتدب لإمضاء الأحكام ~~الإسلامية ولم يتأن إلى انتشار الاختيار إلى من نأى من الصحابة في الأقطار. # فإذا لم يشترط الإجماع في عقد الإمامة، ولم يثبت عدد معدود وحد محدود جاز ~~أن الإمامة تنعقد بعقد واحد من أهل الحل والعقد، مثل ما قال أصحابنا. # ونقل عن أصحابه: منع عقد الإمامة لشخصين في طرفي العالم، فإن اتفق عقد ~~عاقدين بالإمامة لشخصين كان بمنزلة تزويج امرأة من اثنين (4) . # ثم قال: والذي عندي أن عقد الإمامة لشخصين في صقع واحد متضايق الخطط ~~والمحال غير جائز إجماعا، وإن بعد المدد فللاحتمال في ذلك مجال، وهو خارج ~~عن القطع. # وإذا انعقدت الإمامة لشخص لم يجز خلعه من غير حدث إجماعا، وإن فسق فخرج ~~عن سمة الأئمة بفسقه فانخلاعه من غير خلع ممكن وإن لم يحكم بانخلاعه، فجواز ~~خلعه أو امتناع ذلك وتقويم أوده ممكن ما وجدنا إلى التقويم سبيلا. # الجويني: هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد، أبو المعالي، الملقب ~~ب: (ضياء الدين) والمعروف ب: (إمام الحرمين) ، من أصحاب الشافعي. ولد في ~~جوين-من نواحي نيسابور- سنة 419 ه، ورحل إلى بغداد ثم الحجاز ثم عاد إلى ~~نيسابور، فبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية. حضر درسه أكابر ~~العلماء. توفي سنة 478 ه. وفيات الأعيان 3: 167-170. # الأعلام 4: 160. PageV01P075 # كل ذلك من المجتهدات عندنا، وخلع الإمام نفسه من غير سبب محتمل (1) . # والحق مذهب الإمامية، والذي يدل على[حقيته] (2) وإبطال مذهب المخالف ~~لهم وجوه: # الأول: أن الإمامة عندنا (3) من جملة ما هو ms036 أعظم أركان الدين، وأن ~~الإيمان لا يثبت بدونها، وعندهم (4) أنها ليست من أركان الدين، بل هي من ~~فروع الدين، لكنها من المسائل الجليلة والمطالب العظيمة. فكيف يجوز استناد ~~مثل هذا الحكم إلى اختيار المكلف وإرادته؟!ولو جاز ذلك لجاز في ما هو أدون ~~منه من أحكام الفروع. # الوجه الثاني: أن الشارع نص على عدم الخيرة، فقال الله تعالى: @QUR@019 ~~وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من ~~أمرهم (5) . # فنقول: إما أن يكون الله تعالى قضى[بترك الإمامة فلا يجوز للأمة الخيرة ~~بإثباتها، وإما أن يكون قضى] (6) بها فتكون كغيرها من أحكام الشريعة التي ~~نص الله تعالى عليها ولم[يهملها] (7) ، وهو المطلوب. # الوجه الثالث: القول بالاختيار ونصب الإمام بقول المكلفين تقديم بين يدي الله # مناهج اليقين في أصول الدين: 289، حيث ذكر في عنوان الكتاب أصول الدين ~~وأدرج منها الإمامة. PageV01P076 # تعالى ورسوله، وقد نهى الله تعالى عن ذلك، فقال عز من قائل: @QUR@011 يا ~~أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (1) . # الوجه الرابع: الله سبحانه وتعالى في غاية الرحمة والشفقة على العباد ~~والرأفة بهم، فكيف يهمل الله تعالى أمر نصب الرئيس مع شدة الحاجة إليه ~~ووقوع النزاع العظيم مع تركه أو مع استناده إلى اختيار المكلفين؟فإن كل ~~واحد منهم يختار رئيسا، وذلك فتح باب عظيم للفساد، ومناف للحكمة الإلهية، ~~تعالى الله عن ذلك. # الوجه الخامس: الله تعالى قد بين جميع أحكام[الشريعة] (2) أجلها ~~وأدونها، حتى بين الله تعالى كيفيات الأكل والشرب، وما ينبغي اعتماده في ~~دخوله الخلاء والخروج منه، والعلامات الجليلة والحقيرة، فكيف يهمل مثل هذا ~~الأصل العظيم ويجعل أمره إلى اختيار المكلفين، مع علمه تعالى باختلافهم، ~~وتباين آرائهم، وتنافر طباعهم؟! الوجه السادس: القول الذي حكيناه عن ~~الجويني (3) هذر ينافي مذهبهم (4) من استناد الأفعال إلى[قضاء] (5) الله ~~وقدره؛ لأنه لا اختيار للعبد في أفعاله، [بل هو يجبر عليها مقهور لا يتمكن ~~من ترك فعله] (6) . PageV01P077 # الوجه السابع: القول باستناد الإمامة إلى الاختيار مناقض للغرض ومناف ~~للحكمة؛ لأن القصد من نصب الإمام ms037 امتثال الخلق لأوامره ونواهيه والانقياد ~~إلى طاعته، وسكون نائرة الفتن، وإزالة الهرج والمرج، وإبطال التغلب ~~والمقاهرة، وإنما يتم هذا الغرض ويكمل المقصود (1) لو كان الناصب للإمام ~~غير المكلفين؛ لأنه لو استند إليهم الاختيار[لاختار] (2) كل منهم من يميل ~~طبعه إليه، وفي ذلك توارث فتن عظيمة ووقوع هرج ومرج بين الناس، فيكون نصب ~~الإمام مناقضا للغرض من [نصبه] (3) ، وهو باطل. # الوجه الثامن: وجوب طاعة الإمام حكم عظيم من أحكام الدين، فلو جاز ~~استناده إلى المكلفين لجاز استناد جميع الأحكام إليهم، وذلك يستلزم ~~الاستغناء عن بعثة الأنبياء عليهم السلام؛ لأنهم إنما بعثوا لنصب الأحكام، ~~فإذا كان أصلها مستغنيا عن النبي صلى الله عليه وآله كان غيره أولى. # الوجه التاسع: إما أن يشترط في الاختيار اتفاق الأمة عليه، أو لا. # والأول باطل؛ لعدم القائل به على ما[نقله] (4) الجويني (5) . # وأثبت القاضي عبد الجبار (6) إمامة أبي بكر؛ لأنه بايعه واحد وهو عمر، برضا # القاضي عبد الجبار: هو أبو الحسين عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار ~~الهمذاني الأسدآبادي، قاض أصولي، كان شيخ المعتزلة في عصره، تولى القضاء ~~بالري، وتوفي فيها سنة 415 ه. له تصانيف كثيرة. الأعلام 3: 273. PageV01P078 # أربعة: أبي عبيدة (1) ، وسالم مولى[أبي] (2) حذيفة (3) ، وأسيد ~~بن[الحضير] (4)(5) ، وبشير بن سعد (6) . # ولأنه من المعلوم بالضرورة امتناع (7) [اتفاق] (8) الكل في لحظة واحدة ~~على اختيار شخص واحد. # ثم من المعلوم امتناع معرفة الخلق كلهم لشخص واحد، ومعرفة اجتماع شرائط # الإصابة 4: 11-13. الأعلام 3: 252. PageV01P079 # الإمامة فيه؛ لأنا نعلم تباعد أمكنة المكلفين وتنائي مواضعهم، ومثل هؤلاء ~~يمتنع اتفاقهم على ذلك. # وأما الثاني: فإما أن يشترط فيه العدد المعين، أو لا. # والأول باطل؛ لعدم الدليل عليه، فإنه لا عدد أولى (1) من عدد، [و] (2) ~~من المعلوم أنه لو نقص عن العدد المشترط واحد لم يؤثر في وجوب طاعة ~~المنصوب، كما لو زاد لم يؤثر زيادته. # وأيضا: لم كان قول بعض المكلفين حجة على أنفسهم وعلى غيرهم، [بحيث] (3) # يحرم بعد ذلك مخالفته ويجب اتباعه، وأي دليل يدل على ذلك؟فإن العقل غير ~~دال عليه، ولا وجد (4) في ms038 النقل عن النبي صلى الله عليه وآله ما يدل عليه. # والثاني أيضا باطل؛ لأنه إذا لم يشترط العدد جاز أن ينصب شخص واحد ~~إماما، ويجب على الخلق كلهم متابعته كما اختاره الجويني (5) ، وهو معلوم ~~البطلان. # ولأنه لو جاز ذلك لجاز أن ينصب الإنسان نفسه إماما ويأمر الخلق بوجوب ~~اتباعه. # ولأنه لو كان كذلك لأدى إلى وقوع الفتن، وتكاثر الهرج والمرج، وقيام ~~النزاع، ولما احتيج إلى المبايعة والاختيار عليه. # بيان الشرطية: أن المقتضي لوجوب قول الواحد في حق الغير ثابت في حق نفسه؛ ~~لأنه مسلم بشرائط الاجتهاد، نص على من يستحق الرئاسة والإمامة واختاره ~~لذلك، فوجب انعقاد قوله كما في حق الغير، إذ لا يشترط تغاير العاقد ولا ~~المعقود PageV01P080 # له، بل متى كان العاقد محلا قابلا للفعل والمعقود له محلا قابلا للانفعال ~~وجب وقوع الأثر. # الوجه العاشر: الإمام يجب أن يكون معصوما على ما يأتي (1) ، فيجب أن ~~يثبت التعيين بالنص لا بالاختيار؛ لخفاء العصمة علينا (2) ؛ لأنها من ~~الأمور الباطنة الخفية التي لا يعلمها إلا الله تعالى. # الوجه الحادي عشر: الإمام يجب أن يكون أفضل أهل زمانه دينا وورعا وعلما ~~وسياسة، فلو ولينا أحدنا باختيارنا لم نأمن أن يكون باطنه كافرا أو فاسقا، ~~ويخفى علينا أمر علمه والمقايسة بينه وبين غيره في هذه الكمالات، وإذا ~~جهلنا الشرط كيف يصح أن يناط هذا الأمر بنا ويستند إلى اختيارنا؟! الوجه ~~الثاني عشر: أهل الحل والعقد لا يملكون التصرف في أمور المسلمين، فكيف يصح ~~منهم أن يملكوها غيرهم؟ لا يقال: كما أمكن أن يملك ولي المرأة التزويج ~~بالغير ولا يملك الاستمتاع بها أمكن ذلك هنا. # لأنا نقول: نمنع أولا كون الولي لا يملك الاستمتاع بها إذا لم يكن محرما. # سلمنا، لكن الفرق ظاهر، فإن المرأة لما كانت ناقصة العقل، جاهلة بأحوال ~~الرجال، افتقرت في تمليك بضعها للغير إلى نظر ولي شفيق عليها يختار لها ~~الكفء دون غيره، بخلاف أهل الحل والعقد. # الوجه الثالث عشر: القول بالاختيار يؤدي إلى الهرج والمرج وإثارة الفتن، ~~فيكون باطلا. # بيان ms039 الشرطية: أن الإمام إذا توفي وتعددت البلاد لم يكن أهل بعضها أولى أن PageV01P081 # [يختاروا] (1) الإمام دون غيرهم، فإذا ولوا رجلين ولم يكن عقد أحدهما ~~أولى من الآخر أدى ذلك إلى الفتنة. # ولا يقال: الحكم هاهنا كالحكم في[وليي] (2) المرأة إذا زوجاها من كفوين دفعة. # لأنا نقول: إبطال العقدين في المرأة لا يؤدي إلى الفتن وإثارة الفساد، ~~بخلاف صورة النزاع؛ لأنه مع إبطالهما لا أولوية في تخصيص بعض البلاد بأن ~~ينصب أهلها الرئيس العام دون بعض، فيستمر حال النزاع مع الإبطال، كما استمر ~~مع العقد ونفوذه. # الوجه الرابع عشر: تفويض الإمام إلى الاختيار يؤدي إلى الفتن والتنازع ~~ووقوع الهرج والمرج بين الأمة وإثارة الفساد؛ لأن الناس مختلفو المذاهب ~~متباينو الآراء والاعتقادات، فكل صاحب مذهب يختار إماما من أهل نحلته ~~وعقيدته، ولا يمكن غيره ممن ليس من أهل نحلته أن يختار الإمام، فالمعتزلي ~~يريد إماما معتزليا، وكذا الجبري والخارجي وغيرهم، فإذا اختار كل واحد منهم ~~إماما من أهل نحلته نازعتهم الفرقة الأخرى، وذلك هو الهرج العظيم. # وقد كان في شفقة الرسول صلى الله عليه وآله بأمته ورحمة الله تعالى على ~~عباده ما يزيل ذلك، مع أنه تعالى نص على أحكام كثيرة لا يبلغ بعضها بعض نفع ~~الإمامة، فكيف يليق من رحمة الله تعالى ومن شفقة رسوله إهمال الرعايا ~~وتركهم همجا يمرج (3) بعضهم في بعض؟هذا مناف لعنايته تعالى، ولا يرتضيه ~~عاقل لنفسه مذهبا. PageV01P082 # لا يقال: إن ذلك لم يقع. # لأنا نقول: هذا جهل تام، ولو لم يكن إلا في زمن علي عليه السلام ومعاوية ~~والحروب التي وقعت بينهما، وكذا في زمن الحسن والحسين عليهما السلام، ~~[لكفى] (1) . # ثم[عدم الوقوع] (2) في الماضي لا يستلزم عدمه في المستقبل. # وأيضا مجرد التجويز كاف في منع استناد الإمامة إلى الاختيار. # الوجه الخامس عشر: كما أن الإمام لطف باعتبار أن الناس معه أقرب إلى (3) # الصلاح وأبعد[من التنازع والهرج والمرج-وكان ذلك علة في وجوب نصبه- كذلك ~~كونه منصوصا عليه معينا من عند الله تعالى، فإن الناس مع الإمام المنصوص ~~عليه من قبل ms040 الله تعالى أقرب إلى الصلاح وأبعد] (4) عن الهرج والمرج مما ~~إذا كان تعينه مستندا إلى اختيار المكلفين ومفوضا إلى تعيين العامة، فإنه ~~لا فساد أعظم من ذلك، ولا اختلاف (5) أشد منه، فيكون[تعينه] (6) من قبل ~~الله تعالى واجبا، كما وجب أصل تعيينه. # لا يقال: لا نسلم ذلك؛ لأن مقتضي الهرج والمرج الاختلاف في المذاهب، وهذا ~~حاصل مع النص أيضا، فيصح أن يحمل هذا الاختلاف صاحب المذهب على منازعة ~~من[يخالفه] (7) في المذهب، وينكر نصه الذي يدعيه أو يتأوله على ما لا ~~[يدل] (8) معه المخالفة فينازع، كما نجدهم يفعلون هذا في نصوص مخالفيهم ~~التي ينصرون بها مذاهبهم. PageV01P083 # على أن الإمامية ليس لهم أن يقولوا بهذا؛ [لأن] (1) النصوص عندهم موجودة ~~في كل زمان، وأن المعجزات ظهرت على يد الأئمة عليهم السلام، ثم لم ترتفع ~~الفتنة في الأزمنة كلها في النصوص (2) ، ولم تقع الطاعة للمنصوص عليه إلا ~~في أوقات يسيرة، وهو علي عليه السلام، ثم[من] (3) بعده لم يتمكن أحد من ~~الأئمة عليهم السلام من الظهور، بل منعوا وغلبوا، ومن ولي الأمر بالاختيار ~~فقد سلم له الأمر مدة مديدة. # وعارض أبو الحسين أيضا، فقال: أيما أقرب إلى نفي الهرج والمرج بأن يبعث ~~الله نبيا معه معجزات ظاهرة للناس كافة[تشافه] (4) الناس بالنص على ~~الإمام، أو بأن يقتصر بهم على نصوص مجملة منقولة بروايات محتملة؟فلا بد وأن ~~يقولوا بأنهم مع الأول أقرب إلى ترك الهرج والمرج، ثم لم يفعل الله تعالى ذلك. # وأيما أقرب إلى نفي الهرج بأن يسلب الله تعالى (5) الأشرار زيادة القوة ~~ويجعلها في أنصار الإمام، أو يجعل زيادة القوة في الأشرار؟ولا شك في أن ~~الأول أقرب إلى نفي الهرج. # ثم لم يفعل الله تعالى ذلك تشديدا للتكليف، وتغليظا للمحنة، وتعريضا ~~لزيادة الثواب. # وكذا الأمر في تفويض أمر الإمامة إلى الاختيار وترك النص. # لأنا نقول: إنكار العلم بقرب الناس إلى الصلاح مع التنصيص على الإمام ~~وبعدهم مع التفويض إلى الاختيار إنكار للضروريات، ومكابرة محضة، فإن كل ~~عاقل يجزم بذلك ويحكم به. PageV01P084 # وإذا (1) حمل المنازع النص على ms041 ما لا دلالة عليه كان جاحدا له ومنكرا ~~ومعاندا، ومثل هذا أشد إنكارا لاختيار من يعانده في تعيين إمام لا يقول ~~بمقالته، ولا يذهب إلى معتقده وطاعته. # والأول أقرب، فيكون أولى بالوجوب. # وإن منعت معاندته من وجوب التنصيص كانت أشد منعا من الاختيار، وإذا عاند ~~جماعة كثيرة للمنصوص عليه وفوضوا[أمرهم] (2) إلى غيره لم يكن ذلك قادحا في ~~وجوب التنصيص، إذ لا يلزم من وجوب الشيء العمل به على من وجب عليه، ولا ~~فرق بين الإمام والنبي صلى الله عليه وآله في ذلك. # وكما لم يجب من عدم اتباع الكفار للنبي ترك البعثة، كذلك لا يجب من ترك ~~اتباع المخالفين للمنصوص عليه ترك النص. # ومعارضات أبي الحسين باطلة. # أما أولا ؛ فلأنها واردة عليه، حيث أوجب نصب الإمام لكونه لطفا. # وأما ثانيا ؛ فلورودها على جميع التكاليف، فإن الناس لو خلقوا معصومين ~~كانوا إلى الصلاح أقرب، ومع ذلك كله لا يجب فعله، ويلزم من ذلك سقوط ~~التكاليف، إذ مع عدمها يكون الناس إلى الصلاح أقرب، وهو باطل، كما أن ~~المصلحة اقتضت التكليف ومشقته، كذلك الإمامة. # الوجه السادس عشر: لو جاز أن تثبت الإمامة بالاختيار لجاز أن تثبت به ~~النبوة؛ لاشتراكهما في جميع المصالح المطلوبة منهما. والتالي باطل قطعا، ~~فكذا المقدم. # لا يقال: الفرق أن النبي صلى الله عليه وآله يتلقى منه المصالح الشرعية، ~~فلا بد من أن تثبت نبوته بطريق يؤمن عنده من جواز الخطأ عليه والكتمان ~~والتغيير، وليس كذلك PageV01P085 # الإمام؛ لأنه يراد (1) له الأمراء والقضاة وغيرهم ممن يستعان به في ~~الدين، ولا يمتنع أن تثبت إمامته بالاختيار. # لأنا نقول: الإمام أيضا يراد لتعريف الشرع وحفظه وصيانته عن[التغيير] (2) # والتبديل لعصمته، بخلاف غيره من الأمة، ويجب اتباعه وطاعته والانقياد إلى ~~قوله، [فلا بد] (3) من أن تثبت إمامته بطريق يؤمن عنده من جواز الخطأ. # الوجه السابع عشر: الصفات المشترطة في الإمام خفية لا يمكن الاطلاع عليها ~~للبشر، كالإسلام والعدالة والشجاعة والعفة وغيرها من الكيفيات النفسية، فلو ~~كان نصبه منوطا باختيار العامة لكان إما أن يشترط ms042 العلم بحصولها في المنصوب ~~بالاختيار، وهو تكليف ما لا يطاق، أو يشترط الظن، وقد نهى الشرع[عن] (4) # اتباعه، قال الله سبحانه وتعالى: @QUR@012 إن يتبعون إلا الظن وإن الظن ~~لا يغني من الحق شيئا (5) ، @QUR@08 إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (6) ~~، @QUR@08 اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم (7) ، @QUR@04 وتظنون ~~بالله الظنونا (8) ، وغير ذلك من الآيات الدالة على النهي عن اتباع الظن، ~~فكيف يكون طريقا في إثبات مسألة علمية وحكم عام يعم به البلوى؟! لا يقال: ~~الشارع قد أمر باتباع الظن في قبول الشهادات والمسائل الفروعية. PageV01P086 # لأنا نقول: العام إذا خص بدليل لا يخرج عن دلالته فيما عدا محل التخصيص (1) . # الوجه الثامن عشر: لو ثبتت الإمامة بالاختيار لكان لمن يثبتها باختياره ~~أن يبطلها ويزيلها باختياره، كما في الأمير والقاضي، وإذا لم ~~يعمل[الاختيار] (2) في إزالتها علمنا أنه لا يعمل في ثبوتها. # لا يقال: هلا كان الأمر فيها كالأمر في ولي المرأة، أنه يملك تزويجها ولا ~~يملك فسخ العقد بعد التزويج؟ لأنا نقول: الفرق ظاهر، فإن الشارع جعل لإزالة ~~قيد النكاح سببا مخصوصا غير منوط بنظر الولي ولا بنظر المرأة، بل بالزوج، ~~بخلاف ولاية الإمامة، فإنها منوطة باختيار العامة لمصلحتهم على تقدير ~~ثبوتها به. # الوجه التاسع عشر: لو كان لجماعة أن تولي الإمام[لكان الإمام] (3) ~~خليفة لها على نفسها، وليس للإنسان أن يستخلف على نفسه، كما ليس له أن يحكم ~~لنفسه، وهو يبطل الاختيار. # لا يقال: هلا كان الأمر في ذلك كحدوث حادثة للمجتهد، فإذا اجتهد وعمل ~~فإنه لا يكون[ذلك] (4) حكما لنفسه أو على نفسه، بل يكون حكما لله وللرسول ~~عليه السلام بشرط اجتهاده، وكذلك المختارون إذا اختاروا الإمام؟ لأنا نقول: ~~الفرق ظاهر، فإن حكم الله تعالى في الحادثة واحد، وقد أمر المكلف بإصابته ~~بواسطة النظر في الأدلة التي نصبها الله تعالى وجعلها علامة عليه، فإنها لا بد # اللمع: 30-31. المحصول في علم أصول الفقه 3: 7. روضة الناظر وجنة المناظر ~~2: 150-151. PageV01P087 # أن تكون موصلة إليه؛ لامتناع تكليف ما لا يطاق، ولم يجعل الله تعالى حكم ~~تلك ms043 الحادثة منوطا باختيار المكلف، بخلاف[الإمامة] (1) عندكم، فإنها ~~موقوفة على اختيار العامة، فلهم أن ينصبوا من أرادوا، ويعزلوا من أرادوا. # الوجه العشرون: ولاية الإمام أعظم الولايات، فإذا لم تثبت هذه الولاية ~~للعامة ولا للخاصة فكيف يملكون إثباتها لغيرهم؟! لا يقال: المثبت لولاية ~~الإمام هو الله تعالى، فإن الإمام إذا أمر غيره أن يولي أميرا [فولاه] (2) ~~فإنه يكون مضافا إلى الإمام دون من ولاه. # لأنا نقول: إذا سلمتم أن الولاية من الله تعالى ارتفع النزاع، على أنكم ~~لا تذهبون إلى ذلك، بل تجعلون الأمر مفوضا إلى اختيارنا، وليس إذا وجبت ~~علينا إقامة الرئيس فاخترنا نحن من شئنا ولاية وعزلا يخرج بذلك نصب الإمام ~~عن استناده إلينا. # الوجه الحادي والعشرون: الإمام خليفة الله تعالى ورسوله، فلو ثبتت إمامته ~~بالاختيار لما كان خليفة لهما؛ لأنهما لم يستخلفاه، ولا يجوز أن ~~يكون[خليفة] (3) # للأمة؛ لقول الكل: إنه خليفة الله تعالى ورسوله. وهذا يبطل الاختيار. # لا يقال: إنه خليفة الله تعالى عند اختيارهم على ما بيناه (4) . # لأنا نقول: كيف يكون خليفة الله ولم ينص الله عليه، بل جعله مفوضا إلى ~~اختيارنا؟ولو كان بسبب ذلك خليفة الله لجاز أن يبعث الله نبيا ويجعل ~~الأحكام مستندة إلى اختيارنا، ويكون بسبب ذلك مستندة إليه تعالى، وهو باطل قطعا. PageV01P088 # الوجه الثاني والعشرون: كيف يجوز من النبي صلى الله عليه وآله أن يفوض ~~أعظم الأمور إلى غيره، وهو تولية الإمام، مع[علو] (1) مرتبة هذا الأمر، ~~فإن أعظم المراتب هو النبوة، والإمام نائب عنه، وحاكم[كحكمه] (2) ، ~~ووال[كولايته] (3) ، ولا يتول الولاية بنفسه، فكيف يهمل ذلك؟وهذا يبطل ~~العقد بالاختيار ويوجب إثبات النص. # لا يقال: جاز أن تكون المصلحة شرعا في أن يفوض عليه السلام اختيار الأئمة ~~إلى غيره. # لأنا نقول: نعلم انتفاء المصلحة في ذلك، بل ثبوت مفاسد كثيرة، ولو جاز ~~ذلك [جاز] (4) أن يعلم الله تعالى أن تكون المصلحة في أن يفوض إلى المكلفين ~~تعيين الأنبياء. # الوجه الثالث والعشرون: قد أوجب الله تعالى الوصية كما في كتابه (5) ، ~~وحث عليها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ms044 قال: «من مات بغير وصية مات ~~ميتة جاهلية» (6) . فكيف يجوز أن يليق نسبة[النبي] (7) عليه السلام إلى ~~ترك هذا الواجب المجمع على وجوبه، المنصوص عليه[في] (8) القرآن والمتواتر ~~من الأخبار (9) ؟ PageV01P089 # وكيف يوجب على الأمة وعليه حكما ثم يتركه من غير نسخ ولا إبطال؟ولو تسب ~~الكفار نبيا لم يسبوه بأعظم من ذلك. # وإذا امتنع منه-عليه الصلاة والسلام-ترك الوصية، بطل القول بالاختيار. # لا يقال: إنما ندب إلى الوصية لمن كان عليه دين أو وصاية لغيره، [أو] (1) ~~كان له طفل، إلى ما جرى هذا المجرى. فأما الأمور الدينية[فلم] (2) يرد ~~الشرع بالوصية فيها أصلا. # لأنا نقول: الوصية في الدين أعظم من الوصية في الأمور الدنيوية، وبالخصوص ~~من النبي عليه السلام الذي هو مبدأ[الخير] (3) ، ومنبع الدين ومعلمه ~~والمرشد إليه والدال عليه، وقد حصر الله أحواله في الإنذار، فقال تعالى: ~~@QUR@04 إن أنت إلا نذير (4) ، ومنصبه أعلى المناصب وأرفعها شأنا، فكيف ~~يجوز أن يهمله ويجعله منوطا بمن يتلاعب به، ومن يوصله إلى غير مستحقه؟ وكيف ~~يمتنع ندب الوصية في الأمور الدينية وقد ذكر الله تعالى في كتابه وصية ~~إبراهيم لبنيه، وكذلك يعقوب، قال الله تعالى: @QUR@07 ووصى بها إبراهيم ~~بنيه ويعقوب (5) ؟ وكيف يجوز أن تجب الوصية في أمور الدنيا ولا تجب في أمور ~~الدين ممن هي منوطة به ومن هو مبعوث لأجلها وللإرشاد إليها؟ الوجه الرابع ~~والعشرون: لو كان لجماعة الأمة أو لبعضها أن يختاروا الإمام [لوجب] (6) أن ~~يكونوا أعلم من الإمام؛ ليعرفوا بالامتحان علم الإمام وفضله؛ PageV01P090 # ليختاروه. ولو[كانوا] (1) أعلم منه لكانوا بالإمامة أولى منه، ولم يكن ~~لهم أن يختاروه، وليس لهم أن يختاروا أنفسهم، وهذا يبطل الاختيار. # لا يقال: لا يجب أن يكون المرء أعلم من غيره حتى يعلم فضل علمه، بل ~~المرجوح أبدا يعلم فضل الراجح، فإنا نعلم رجحان أبي حنيفة (2) في الفقه على ~~غلمانه، وسيبويه (3) في النحو. # لأنا نقول: مسلم أن المرجوح يعلم أن الراجح أفضل[منه، أما أن يعلم أنه ~~أفضل] (4) من آخر غيرهما فممنوع. # الوجه الخامس والعشرون: لو وجب نصب الرئيس على الخلق، فإما أن يشترط ms045 ~~العلم باستحالة الظلم والتعدي منه، أو لا. # والأول هو القول بالعصمة، ولا يعلمها إلا الله تعالى. # وهو أول من بسط علم النحو، وله مؤلفات منها: (كتاب سيبويه) لم يضع قبله ~~ولا بعده مثله. تاريخ بغداد 12: 195-199. وفيات الأعيان 3: 463-465. معجم ~~الأدباء 16: 114-127. الأعلام 5: 81 PageV01P091 # والثاني[يستلزم] (1) جواز كون الضرر في نصبه أكثر من فقده. # الوجه السادس والعشرون: لو وجب على الناس نصب الرئيس[وطاعته لدفع الفساد ~~والمضار، لوجب ترك الفساد، فاستغنوا بذلك عن نصب الرئيس] (2) ، فيسقط ~~وجوبه، وهو خلاف المقدم. # وهذا لا يتأتى على الإمامية القائلين بوجوب نصب الرئيس على الله تعالى لا ~~على الرعية (3) . # لا يقال: إنهم لا يكفون عن الفساد. # لأنا نقول: وقد لا يطيعون الرؤساء، فيقع الفساد. # لا يقال: إذا لم يطيعوا الرؤساء فمن قبل أنفسهم أوتوا. # لأنا نقول: وإذا لم يتركوا الفساد فمن قبل أنفسهم أوتوا. # لا يقال: لا شبهة في وجوب ترك الفساد، لكن كل زمان لا يخلو من صلحاءهم ~~يكرهونه، ومن جهال يطلبونه، والفساد عند نصب الرئيس أقل منه[عند] (4) ~~عدمه، فمن[يكره] (5) وقوع الفساد لزمه تركه بنفسه، وأن يتوصل إلى منع ~~غيره بإقامة الرئيس، وأن يعينه بنفسه ورأيه وماله. # لأنا نقول: الصلحاء لا تتفق آراؤهم في تعيين الرئيس، بل تختلف، وقد يطلب ~~كل واحد منهم ذلك النصب لنفسه، أو لمن له به عناية، فيقع الهرج والمرج. # تقريب المعارف: 144. قواعد العقائد: 120. رسالة الإمامة (ضمن تلخيص ~~المحصل) : 428-429. قواعد المرام في علم الكلام: 175. مناهج اليقين في أصول ~~الدين: 290. # وانظر: النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P092 # ولأن الجهال لا يساعدون الصلحاء، وقد لا يمتثلون أمر ذلك الرئيس، فيكثر ~~الفساد. # وإنما تندفع مادة الفساد على قول الإمامية؛ لأن الرئيس منصوب من قبله ~~تعالى، ولأن الصلحاء إذا تمكنوا من نصب الرئيس تمكنوا من دفع الفساد من ~~الجهال، وإذا عجزوا عن هذا عجزوا عن ذلك، فيلزم عدم وجوب نصب الرئيس، [وهو باطل. # الوجه السابع والعشرون: لو اقتضى تجويز ترك الواجب وجوب نصب الرئيس] (1) ~~على المكلفين، يلزم التسلسل، واللازم باطل، فالملزوم مثله. ms046 # بيان الشرطية: أن المقتضي لوجوب أن نصب الرئيس واجب أنه يجوز منهم ~~الإخلال به، فكان عليهم شيء آخر يصدهم عن الإخلال بهذا الواجب، كما وجب ~~عليهم في تجويز وقوع الفساد نصب الرئيس لوجود المقتضي فيهما. # وأما[على] (2) قول الإمامية (3) ، وهو أنه إذا وجب على المكلفين ترك ~~الفساد، [وجاز منهم] (4) الإخلال به، وجب على الله تعالى إقامة اللطف بنصب ~~الرئيس، والله تعالى يستحيل منه الإخلال بالواجب، فاندفع محذور التسلسل. # لا يقال: الملازمة ممنوعة، فإن تجويز ترك الواجب من كل واحد من الأئمة ~~يستلزم وجوب الرئيس، لكن هذا الواجب لا يمكن تركه، فإنه واجب على كل الأمة ~~على سبيل الاجتماع، ومجموع الأمة من حيث هو[مجموع] (5) معصوم. PageV01P093 # لأنا نقول: المحال اجتماع كل الأمة على الخطأ، وأما إذا ارتكب بعضها ~~الصواب جاز أن يرتكب[بعضها] (1) الآخر الخطأ، وقول البعض في نصب الإمام ~~ليس بحجة؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجح. # ولأنكم في الاعتراض جعلتموه من فعل المجموع، فإذا لم يحصل بإخلال البعض ~~لا يلزم اجتماع الأمة على الخطأ. [ولأحقية] (2) الإمام المذكور. # الوجه الثامن والعشرون: لو وجب نصب الرئيس على الرعية لا على الله تعالى ~~لزم أحد الأمرين: إما الإخلال بالواجب، أو وقوع الهرج والمرج. والتالي ~~بقسميه باطل إجماعا، فالمقدم مثله. # بيان الشرطية: أن البلاد متعددة والمساكن متباعدة، وفي كل بلد وصقع يجب ~~أن يكون لهم رئيس يردعهم عن الفساد، ولا أولوية لتخصيص بعض البلاد والأصقاع ~~بكون الرئيس منهم. # فإما أن يجب على كل بلد نصب رئيس، ويلزم منه وقوع الهرج والمرج، وإثارة ~~الفتن، وانتشار التنازع بين الرؤساء، إذ كل رئيس يطلب[الرئاسة] (3) ~~العامة، وفي ذلك من الفساد أضعاف ما يحصل بترك نصبه. # أو يجب على بعض البلاد، ويلزم الترجيح بلا مرجح. # أو[لا] (4) يجب على أحد، وفيه بطلان وجوب نصب الرئيس على الرعية. # [أو] (5) يجب على كل بلد، ولا يفعلونه، ويلزم الإخلال بالواجب. PageV01P094 # الوجه التاسع والعشرون: الإجماع واقع على أن قوله تعالى: @QUR@06 والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما (1) ، @QUR@09 الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد ~~منهما مائة جلدة (2) -وغيرهما من الآيات-مطلقة غير مقيدة. ms047 # فإذا ثبت هذا فنقول: الخطاب إما أن يكون للأمة، [أو للأئمة] (3) . والأول ~~باطل؛ للإجماع على أن الحدود لا يتولاها إلا الإمام، أو من أذن له الإمام، ~~كما نقله الخوارزمي (4) . فتعين الثاني. # وإذا كان خطابا للإمام وجب أن يكون منصوبا من قبله تعالى؛ [ليتحقق] (5) ~~الأمر نحوه، ويتوجه الخطاب إليه. ولا يجوز أن يكون منصوبا من قبل الأمة (6) ~~؛ وإلا لكان الأمر موقوفا على أن تنصب الأمة إماما ويقبل ذلك المنصوب ~~الإمامة. # لا يقال: إنه أمر مطلق بالتوصل إلى قطع السارق والسارقة، والتوصل إليه ~~إنما يكون بقبول من يصلح للإمامة لها، وبعقد من يمكنه العقد لمن يصلح (7) ~~للإمامة، فيلزم-من جهة الآية-على من يصلح للإمامة قطع السارق مع مقدماته، ~~وهي قبوله للإمامة، ولزم على من يمكنه العقد له القطع، بأن يعقد الإمامة ~~لمن يصلح لها فيقطعه # مقدمة كتابه المعتمد في أصول الدين. طبقات المعتزلة: 119. PageV01P095 # الإمام؛ لأن الأمر المطلق يقتضي وجوب[الفعل على كل حال، وذلك يقتضي ~~وجوب] (1) مقدماته، والآية[دالة] (2) على وجوب نصب الإمام على الرعايا. # لأنا نقول: الآية دلت بذاتها على القطع، وبالتبع على المقدمات، وإنما يتم ~~الأمر بالقطع على تقدير إمام معصوم من قبله تعالى، ولا يجوز أن تجعل دالة ~~بالذات على التوصل إلى القطع؛ لأنه إخراج الكلام عن حقيقته من غير ضرورة ~~ولا دلالة عليه. # ولأن الأمر المطلق إنما يقتضي وجوب مقدمات الفعل على من يجب عليه ذلك ~~الفعل (3) ، فأما وجوب الفعل على المكلف ووجوب مقدماته على غيره فغير ~~صحيح، ومن يعقد الإمامة لمن تصلح له غير من يقبل الإمامة، فإن وجب قبوله ~~على من يصلح لها لم يصح أن يجب مقدمات قبوله على الغير، ومن يعقد الإمامة ~~لا يجب عليه القطع، بل على من يقبلها. # وقد استدل أبو الحسين البصري بهذه الآية على وجوب نصب الأئمة على الرعية، ~~بأن قوله تعالى: @QUR@01 فاقطعوا مشترك بين التوصل إلى القطع وبين مباشرة ~~القطع، فإنه يقال: (قطع الأمير السارق) إذا أمر بقطعه فقطع، و(قطع الحداد ~~السارق) إذا باشر القطع. وليس المراد المباشرة، فإن ظاهرها عام متناول ms048 ~~للكل، وليس يمكن الكل مباشرة القطع، ولو أمكنهم لم يكن المراد ذلك؛ للإجماع ~~على أنه ليس للأمة أن تأمر الحداد بالقطع من دون أن يتولى ذلك الأمر ~~الإمام. # فإذن المراد بها التوصل بها إلى القطع، وإذا كان كذلك، والأمة يدخل في ~~جملتهم من يصلح للإمامة ومن يمكنه العقد له، فيلزم الكل التوصل إليه ~~بمقدماته، وليس إلا القبول والعقد. PageV01P096 ### ||||||||| والجواب من وجهين: # الأول: أن الأمر بالقطع لا بالتوصل إليه، وقد تقدم ذلك فيما قررناه (1) . # الثاني: أنه يصح أن يقال في الإمام: إنه قطع السارق، ويفهم عرفا أنه أمر ~~بالقطع، كما يفهم حقيقة في الحداد أنه قطع إذا باشر، فيصح أن يكون حقيقة ~~فيهما، في حق الإمام عرفا، وفي حق الحداد لغة. # أما العاقدون للإمامة، ف لا يقال: إنهم قطعوا السارق، بمعنى أنهم عقدوا ~~عقد الإمامة، كمن أمر بقطع السارق؛ لبعد ذلك في اللغة. وإن جعل مجازا كان ~~بعيدا في الغاية، واللفظ لا يحمل على مجازه البعيد في الغاية مع وجود ~~الحقيقة. # وأقول: لفظ (القطع) حقيقة في المباشر، وقد يطلق على السبب مجازا لسببيته ~~(2) ، والأسباب تتفاوت في القرب والبعد، وفي العموم والخصوص، ويتفاوت بذلك ~~المجاز في الأولوية. والأمر بالقطع بعض الأسباب؛ إذ ليس علة تامة، والعقد ~~سبب بعيد عام، والأمر أقرب منه، فلا يجوز الحمل على العقد مع وجود الحقيقة ~~والقريب وإمكانهما، خصوصا السبب البعيد العام، فإنه يكاد أن يكون من ~~الأسباب الاتفاقية (3) ، فلا يجوز حمل اللفظ عليه. # واعلم أن القائلين بوجوبها عقلا على[الأمة] (4) لا على الله تعالى ~~ذكروا شبها: PageV01P097 # الأولى: ما ذكر في نفي التحسين والتقبيح العقليين على استحالة إيجاب شيء ~~على الله تعالى. # الثانية: أن كون الإمام منصوبا ممكنا لطف، فعند عدم تمكنه لا يحصل اللطف، ~~فإذا علم الله تعالى ذلك كان النصب الذي لا يتم اللطف عبثا، فلا يجب عليه. # الثالثة: ذلك الإمام إما أن يكون معصوما، أو لا يكون معصوما، والقول ~~بالعصمة ممتنع على ما يأتي (1) ، وغير المعصوم ليس بلطف. # الرابعة: لو وجب وجود إمام معصوم لكونه مقربا ms049 و[مبعدا] (2) لوجب أن يكون ~~جميع نوابه و[رؤساء] (3) القرى والنواحي-بل الحكام بأسرهم-معصومين؛ لأن ذلك ~~أشد تقريبا وتبعيدا. # الخامسة: أن ما من زمان إلا ويتصور خلوه من التكاليف الشرعية بالاتفاق، ~~فالقول بجواز خلو الزمان عن وجوب نصب الإمام لأجل الطاعات يكون أولى. # وهذه الشبه هي معتقدهم، وتعويلهم عليها، وهي واهية ضعيفة: # أما الأولى ؛ فقد بينا في علم الكلام (4) ثبوت التحسين والتقبيح ~~العقليين، وكيف لا يكون كذلك ولا تتم شريعة من الشرائع ولا ملة من الملل ~~إلا بمقدمتين: # المقدمة[الأولى] (5) : أن الله تعالى خلق المعجز على يد الأنبياء ~~للتصديق. # المقدمة الثانية: أن كل من صدقه الله تعالى يجب أن يكون صادقا؛ لقبح ~~تصديق الكاذب منه تعالى، واستحالة صدور[القبيح] (6) منه تعالى. PageV01P098 # وشيء منهما لا يتم على مذهبهم: # أما المقدمة الأولى ؛ فلاستحالة تعليل أفعاله تعالى بالأغراض (1) . # وأما الثانية ؛ فلأن نفي الحسن والقبح العقليين يستلزم جواز إظهار المعجز ~~منه على يد الكاذب. # ولأن نفي وجوب شيء عليه تعالى يستلزم جواز إثابة العاصي على معصيته، ~~وعقاب المطيع على طاعته، وإدخال الأنبياء النار، وإدخال الفراعنة الجنة. ~~وهذا مما يعده العقلاء سفها لو صدر من آدمي، فكيف إذا صدر من قادر ~~حكيم؟!سبحانه وتعالى عما يصفون. # وأما الثانية: فهي واهية؛ لوجوه: # الأول: أن الإمام لطف في حال غيبته وظهوره، [أما عند ظهوره] (2) ؛ فلما ~~مر (3) . # وأما عند غيبته؛ فلأنه يجوز المكلف ظهوره كل لحظة، فيمتنع من الإقدام على ~~المعاصي، وبذلك يكون لطفا. # لا يقال: تصرف الإمام إن كان شرطا في كونه لطفا وجب على الله تعالى فعله ~~وتمكينه، وإلا فلا لطف. # لأنا نقول: إن تصرفه لا بد منه في كونه لطفا، ولا نسلم أنه يجب عليه ~~تعالى تمكينه؛ لأن اللطف إنما يجب إذا لم يناف التكليف، فخلق الله تعالى ~~الأعوان للإمام ينافي التكليف، وإنما لطف الإمام يحصل ويتم بأمور: # منها: خلق الله الإمام وتمكينه بالقدرة والعلوم والنص عليه باسمه ونسبه، ~~وهذا يجب عليه تعالى، وقد فعله. PageV01P099 # ومنها: تحمل الإمامة وقبولها، وهذا يجب على الإمام، وقد فعله. # ومنها: النصرة له والذب عنه وامتثال ms050 أوامره وقبول قوله، وهذا يجب على ~~الرعية. # الثاني: المقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعصية[لطف] (1) ، والقهر ~~والإجبار عليها ليس بلطف؛ لأنه مناف للتكليف. ونصب الإمام والنص عليه ~~وأمرهم بطاعته من الأول، وقهرهم على طاعته من قبيل الثاني؛ لأنه من ~~الواجبات، فلو جاز القهر عليه لجاز على باقي الواجبات. # ولأن طاعة الإمام هي عبارة عن امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه، فالقهر ~~على الطاعة قهر على الامتثال. # الثالث: الإمام هو الآمر بأوامر الله تعالى والناهي بنواهيه، فلو جاز قهر ~~الناس على طاعته لجاز القهر على الإتيان بما أمر الله تعالى به، والامتناع ~~عما نهى الله عنه، من غير واسطة الإمام. # وأما الثالثة ؛ فلأن الإمام يجب أن يكون معصوما؛ لأن الإمام لو جاز أن ~~يخل بالواجبات أو يفعل المقبحات لامتنع أن يكون نصبه لطفا، وإلا لزم أن ~~يكون داخلا في ما هو خارج عنه، أي يكون من المحتاجين إلى نفسه؛ لجواز ~~المعصية[عليه] (2) ، ومن غير المحتاجين إليه؛ لكونه محتاجا إليه، ~~والمحتاج[إليه] (3) غير المحتاج؛ لاقتضاء الإضافة تغاير المضافين. وسنزيد ~~بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى. # وأما الرابعة ؛ فهي ضعيفة جدا من وجهين: # الأول: أن الواجب عليه ما يفيد التقريب والتبعيد، وما أوردتم لا يزيد ~~التقريب والتبعيد، فهو غير وارد علينا. PageV01P100 # بيانه: أن المكلف إذا استوت نسبته إلى ما يريد الحكم منه وإلى ما[لا] (1) ~~يريده، فيجب على الحكيم أن يقربه إلى ما يريده ويبعده عما لا يريده، حتى ~~يحصل ترجيح أحد الطرفين[المتساويين] (2) على الآخر الذي لا يتم الوقوع ~~إلا به. # أما إذا كان إلى ما يريده أقرب فالترجيح حاصل، وموجب الوجوب-وهو التساوي ~~المانع عن الوقوع-زائد، فلا يجب عليه. # الثاني: أنه يكفي في كل زمان وجود معصوم، ويستحيل وجوب شيئين كل واحد ~~منهما يقوم مقام الآخر دفعة. # وأما الخامسة ؛ فلأنا قلنا (3) بوجوب الإمام على تقدير التكليف، فلا يرد علينا. # ولأنه دافع للخوف والفساد، وبه يتم نظام النوع. # وهذه الشبهة أوهن من بيت العنكبوت. PageV01P101 ### ||| البحث السابع: في عصمة الإمام (1) # وهي ما يمتنع المكلف معه من المعصية متمكنا فيها، ms051 ولا يمتنع منها مع عدمها. # اختلف الناس في ذلك، فذهبت الإمامية (2) والإسماعيلية (3) إليه، ونفاه ~~الباقون. # وربما يكون ذلك لكونه لم يتم كتابه إلى آخر ما ابتغاه منه كما جاء في ~~مقدمته: (فأوردت فيه من الأدلة اليقينية والبراهين العقلية والنقلية ألف ~~دليل على إمامة سيد الوصيين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام، ~~وألف دليل أخرى على إبطال شبه الطاعنين، وأوردت فيه من الأدلة على إمامة ~~باقي الأئمة عليهم السلام ما فيه كفاية للمسترشدين) ، واكتفى بهذا القدر من ~~الأدلة لكفايتها لمن أراد طلب الحق وتجنبا للإطالة كما يظهر ذلك من نهاية ~~الكتاب، حيث توقف عند الدليل الثامن والثلاثين من المائة الأولى من الألف ~~الثانية. وعليه عمدنا إلى تصنيف الأدلة وفقا للمئات من هذا الموضع من ~~الكتاب. PageV01P102 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة الأولى من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV01P103 PageV01P104 # لنا وجوه: ### ||| الأول: # لو كان غير معصوم لكان محتاجا إما إلى نفسه، أو إلى إمام آخر، فيدور أو ~~يتسلسل، وهما محالان؛ وذلك لوجود العلة المحوجة إليه فيه. PageV01P105 # لا يقال: المعصوم لا يخلو إما أن يقدر على المعصية، أو لا يقدر. # فإن قدر فلا يخلو إما أن يمكن[وقوعها منه، أو لا يمكن] (1) . # فإن أمكن فهو كسائر المكلفين في الحقيقة من غير امتياز. # وإن لم يمكن فقدرته على ما[لا] (2) يمكن وقوعه لا يكون قدرة. # وإن لم يقدر فهو مجبور، وليس ذلك بشرف له. # وأيضا: إذا جاز أن يمتنع وقوع المعصية من شخص من المكلفين بفعل الله ~~تعالى ولا يضر ذلك قدرته وتمكنه من الطرفين، فالواجب أن يجعل جميع المكلفين ~~كذلك إذا كان الغرض من وجودهم إيصال الثواب إليهم دون وقوع المعصية وعقابهم عليها. # وأيضا: فلم لا يجوز أن يكون الانتهاء في الاحتياج إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله أو القرآن، وينقطع التسلسل؟ لأنا نجيب: # عن الأول: بأنه يقدر عليها، [و] (3) لكن لا يقع مقدوره منه؛ لعدم خلوص ~~داعيه إليها، كما نقول في امتناع وقوع القبائح من الحكيم تعالى، وكما نقول ~~في ms052 عصمة الأنبياء، فإن القدرة على ما لا يمكن وقوعه[لاعتبار] (4) شيء غير ~~ذاته لا يستنكر، إنما يستنكر القدرة على ما لا يمكن وقوعه لذاته. # وعن الثاني: أنا لا نقول: إن الحكيم تعالى جعل شخصا واحدا بفعله معصوما ~~من غير استحقاق منه لذلك، لكنا نقول: كل من يستحق الألطاف الخاصة-التي هي ~~العصمة-بكسبه فهو تعالى يخصه بها، ثم الإمام يجب أن يكون من تلك الطائفة، ~~فالمكلفون بأسرهم لو استحقوا بكسبهم تلك الألطاف لكانوا كلهم معصومين. PageV01P106 # فظهر أن الخلل في عدم عصمتهم جميعا راجع عليهم لا عليه تعالى. # وعن الثالث: أن نسبة غير المعصومين إلى النبي صلى الله عليه وآله والقرآن ~~نسبة واحدة، فلو جاز أن يكون النبي الموجود في زمان سابق أو القرآن مغنيا ~~لمكلف-مع جواز خطئه-عن الإمام، لجاز في الجميع مثل ذلك، وحينئذ لا يجب ~~احتياجهم جميعا إلى إمام، وقد سبق (1) فساد اللازم، فظهر فساد الملزوم. ### ||| الثاني: # لما ثبت وجوب نصب الإمام على الله تعالى بالطريق الشافي (2) ، فنقول: ~~إنا نعلم ضرورة أن الحاكم إذا نصب في رعيته من يعرف أنه لا[يقوم] (3) ~~بمصالحهم ولا يراعي ما لأجله احتاجوا إلى منصوب قبله، تستقبح العقول منه ~~ذلك النصب وتنفر عنه. # ونصب غير المعصوم[من الله تعالى داخل في هذا الحكم، فعلمنا أنه لا ينصب ~~غير معصوم] (4) ، وكل إمام ينصبه الله تعالى فهو معصوم. # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون خوف الإمام من العزل سببا موجبا لامتناع ~~إقدامه على الخطأ؟ سلمنا ، لكن ينتقض ما ذكرتم بالنائب له إذا كان في ~~المشرق والإمام في المغرب، فإنه غير معصوم ولا يخاف سطوته. # سلمنا ، لكن الإمامة عبارة عن مجموع أمرين، أحدهما ثبوتي وهو نفوذ حكمه ~~على غيره، والثاني سلبي وهو انتفاء نفوذ حكم الغير عليه. فلو افتقرت ~~الإمامة إلى العصمة لكان ذلك أما للأول، أو للثاني، أو للمجموع. PageV01P107 # والكل باطل بالنائب المذكور، فإنه لا ينفذ حكم أحد عليه[غير الإمام، ~~والإمام في تلك الحال لا ينفذ حكمه عليه] (1) أيضا؛ لأنه يستدعي علم ~~الإمام بالغيب وقدرته على الاختراع، [و] (2) هو نافذ ms053 الحكم على غيره، وقد ~~تحقق فيه كل واحد من الوصفين، مع أن العصمة غير معتبرة فيه، فبطل اشتراط ~~العصمة في الإمام. # لأنا نجيب: # عن الأول: بأن من عرف العوائد علم بالضرورة عجز الأمة عن عزل آحاد ~~الولاة، فكيف بالرئيس المطلق؟ وعن الثاني:(3) أن النائب يخاف من العزل في ~~مستقبل الوقت، وذلك لطف له، بخلاف الإمام. # سؤال: فليكن خوف الإمام من عقاب الآخرة لطفا له؟ جواب: الإمام يشارك غيره ~~في الخوف، فلما لم يكن ذلك مغنيا لهم عن الإمام فكذلك له. # ولأن[رغبة] (4) الناس في الدنيا أكثر تقريبا من فعل الطاعة وترك المعصية ~~من الآخرة. # وعن الثالث: [بمنع] (5) الحصر. # وأيضا: فلم لا يجوز أن يكون الفرق أن الإمام حاكم على كل المسلمين فوجب ~~عصمته، بخلاف النائب؟ وأيضا: فلم لا تكون العصمة لأجل عدم حكم غيره عليه، ~~بخلاف النائب فإن الإمام يحكم عليه في تلك الحالة أو فيما بعد؟ PageV01P108 ### ||| الثالث: # أن الإمام حافظ للشرع، فيكون معصوما. # أما الصغرى؛ فلأن الحافظ له ليس هو الكتاب؛ لوقوع النزاع فيه، ولعدم ~~إحاطته بجميع الأحكام. # وليس هو السنة؛ للوجهين السابقين، ولاتفاق المسلمين على أنها ليست حافظة ~~للشرع، ولأنها متناهية والحوادث غير متناهية. # وليس هو الأمة؛ لجواز[الخطأ] (1) عليهم إذا خلوا عن الإمام؛ لأن كل واحد ~~يجوز كذبه، فالمجموع كذلك. ولأن الإجماع إنما يحصل في قليل من المسائل، ~~ولأن الإجماع إنما يثبت كونه حجة إذا ثبت كون النقلة معصومين (2) ، وإنما ~~يثبت ذلك بالسمع؛ لأنا لو علمنا بالعقل لكان إجماع النصارى حجة. والسمع ~~يتطرق إليه النسخ والتخصيص، فلا بد من معرفة عدم الناسخ والمخصص، ولا طريق ~~إلى ذلك سوى أنه لو كان لنقل. # وإنما يتم هذا إذا علمنا أن الأمة لا تخل بنقل الشرائع، وإنما يكون كذلك ~~لو عرفنا كونهم معصومين. وهذا دور ظاهر. # وليس هو القياس؛ لأنه ليس حجة في نفسه؛ لإفادته الظن الضعيف؛ لأنه لا بد ~~له من أصل منصوص عليه، فلا يكون بانفراده حافظا، ولأن أحدا لم يقل بذلك. # وليس هو البراءة الأصلية، وإلا لما وجب بعثة ms054 الأنبياء عليهم السلام، بل ~~كان يكتفى بالعقل، وذلك باطل. # وليس هو المجموع؛ لأن الكتاب والسنة وقع التنازع فيهما وفي معناهما، فلا ~~يجوز أن يكون المجموع حافظا؛ لأنهما من جملة ذلك المجموع، وهما قد اشتملا ~~على بعض الشرع. وإذا كان كل واحد من المجموع قد تضمن بعض الشرع وبطل كونه ~~دليلا على ما تضمنه، وذلك البعض الذي تضمنه ذلك الفرد من جملة الشرع، PageV01P109 # [فقد صار بعض الشرع] (1) غير محفوظ، فلا يكون المجموع محفوظا. # فلم يبق إلا الإمام الذي هو بعض الأمة المعصوم؛ لأنه لو لم يكن معصوما ~~لتطرق إليه الزيادة والنقصان، فلا يكون محفوظا. ### ||| الرابع: # إذا صدر عنه الذنب، فإما أن يتبع، [وهو باطل قطعا، وإلا لم يكن ذنبا، ~~ولقوله تعالى: @QUR@07 ولا تعاونوا على الإثم والعدوان (2) . وإما ألا ~~يتبع] (3) ، فلا يكون قوله مقبولا، فلا يكون فيه فائدة. ### ||| الخامس: # إن كان نصب الإمام واجبا على الله تعالى استحال صدور الذنب منه. # لكن المقدم حق-على ما تقدم (4) -فالتالي مثله. # بيان الشرطية: أنه لو صدر عنه الذنب لجوزنا الخطأ في جميع الأحكام التي ~~يأمر بها، وذلك مفسدة عظيمة، والله تعالى حكيم لا يجوز عليه المفسدة. ### ||| السادس: # قوله تعالى: @QUR@04 لا ينال عهدي الظالمين (5) . أشار بذلك إلى عهد ~~الإمامة، والفاسق ظالم. ### ||| السابع: # الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يعيش منفردا؛ لافتقاره في بقائه إلى مأكل ~~وملبس و[مسكن] (6) ، لا يمكن أن يفعلها بنفسه، بل يفتقر إلى مساعدة غيره، ~~بحيث[يفرغ] (7) كل منهم لما يحتاج إليه صاحبه حتى يتم نظام النوع. # ولما كان الاجتماع في مظنة التغالب والتناوش فإن كل واحد من الأشخاص قد ~~يحتاج إلى ما[في] (8) يد غيره، فتدعوه قوته الشهوية إلى أخذه وقهره عليه وظلمه PageV01P110 # فيه، فيؤدي ذلك إلى وقوع الهرج[والمرج] (1) وإثارة الفتن، فلا بد من ~~نصب إمام معصوم يصدهم عن الظلم والتعدي، ويمنعهم عن التغلب والقهر، وينتصف ~~للمظلوم من الظالم، ويوصل الحق إلى مستحقه، لا يجوز عليه الخطأ ولا السهو ~~ولا المعصية، وإلا لم يتم النظام به. ### ||| الثامن: # أنه تعالى قادر على نصب الإمام المعصوم، والحاجة ms055 للعالم داعية إليه، ولا ~~مفسدة فيه-والكل ظاهر-فيجب نصبه. ### ||| التاسع: # كل صفة نقص توجب احتياج موصوفها[إلى] (2) الكمال، ونفيها إلى غيره إنما ~~يوجب الاحتياج إلى غير موصوف[بتلك الصفة، فعدم العصمة أوجب الاحتياج إلى ~~غير موصوف] (3) بها؛ إذ الموصوف بها مشارك في الاحتياج. وغير الموصوف بعدم ~~العصمة[هو موصوف بالعصمة] (4) . ### ||| العاشر: # تجويز الخطأ هو (5) إمكانه، وإذا وجب الاحتياج إلى علة في عدمه كانت ~~واجبة العدم؛ إذ جميع الممكنات تشترك في الإمكان، فتشترك في الاحتياج إلى ~~علة خارجة، والخارج عن كل الممكن لا يكون ممكنا، [و] (6) واجب عدم الخطأ هو ~~المعصوم. ### ||| الحادي عشر: # لو كان الإمام غير معصوم لزم تخلف المعلول عن علته التامة، لكن التالي ~~باطل، فالمقدم مثله. PageV01P111 # بيان الملازمة: أن تجويز الخطأ على المكلف موجب لإيجاب كونه مرءوسا ~~لإمام، والإمام لا يكون مرءوسا لإمام، وإلا لكان إمامه هو الإمام من غير ~~احتياج إليه. ### ||| الثاني عشر: # أنه يجب متابعته؛ بدليل اللغة والإجماع والعقل. # أما اللغة؛ فلأن الإمام عبارة عن شخص يؤتم به، أي يقتدى به (1) ، كما أن ~~اسم (الرداء) لما يرتدى به، و[اللحاف] (2) لما يلتحف به. # وأما الإجماع؛ فلأنه لا خلاف أنه يجب على كل واحد من الناس قبول حكم ~~الإمام، واتباعه في جميع الأحكام، وفي جميع سياساته. # وأما العقل؛ فلأنه يجب اتباع الإمام قطعا، وقبول حكمه، إما أن يكون بمجرد ~~قوله، أو لدليل دل على ذلك، أو لا لقوله ولا لدليل دل عليه. # لا جائز أن يقال: إنه لا لقوله ولا لدليل دل عليه بالضرورة. # ولا جائز أن يقال: لدليل دل عليه؛ [لوجوب] (3) اتباعه على غير المجتهد ~~ولا يتحقق عليه دليل ولأنه لا فائدة حينئذ في توسط قوله. # فتعين[أن يكون] (4) بمجرد قوله. # فلو[جاز] (5) عليه الخطأ، فبتقدير إقدامه على الخطأ؛ إما أن يقال بوجوب ~~اتباعه والأمر من الله تعالى بالاقتداء به، أو لا يقال ذلك. PageV01P112 # فإن كان الأول لزم كونه تعالى آمرا بالخطإ، وهو محال. # وإن كان الثاني فقد خرج الإمام في تلك الحالة عن كونه إماما، فيلزم منه ~~خلو ذلك الزمان عن الإمام، ms056 وهو محال. ### ||| الثالث عشر: # [أنا نعلم] (1) بالضرورة بعثة النبي صلى الله عليه وآله وتكليف الناس في ~~كل زمان باتباع ما جاء به من الشرائع، وذلك موقوف على نقلها إلى من بعده، ~~والناقل إما أن يكون معصوما، أو غير معصوم. # والثاني باطل، وإلا لما حصل العلم بقوله فيما ينقله، ولا الاعتماد على ~~قوله، فتنتفي فائدة التكليف. فتعين الأول. # والمعصوم إما الإمام، أو الأمة فيما أجمعوا[عليه] (2) ، أو أهل التواتر ~~فيما نقلوه، لا غير. فالقول بمعصوم خارج عن هؤلاء الثلاثة قول لا قائل به. # ولا يجوز أن يكون مستند علم من بعد النبي صلى الله عليه وآله ~~بشريعته[انعقاد] (3) الإجماع من الأمة[عليه] (4) ، فإن عصمة الأمة عن ~~الخطأ إنما تعرف[بالنصوص] (5) الواردة على لسان[الرسول] (6) من الكتاب ~~والسنة، وكل نص يدل على كون الإجماع حجة فلا بد من معرفة كونه منقولا عن ~~الرسول عليه السلام، وأنه لا ناسخ له ولا معارض، وكان أيضا يتوقف على صدق ~~الناقل له، وصدقه إما أن يكون معلوما بالإجماع، [أو غيره. PageV01P113 # فإن كان بالإجماع] (1) لزم الدور، من حيث أنا لا نعرف صدق الخبر الدال ~~على صحة صدق أهل الإجماع إلا بالإجماع (2) ، وعصمة أهل الإجماع لا تعرف ~~إلا بعد معرفة صدق ذلك الخبر؛ لأن الإجماع إنما هو حجة باشتماله على قول ~~المعصوم (3) ؛ لأنه لولاه لكان[جواز] (4) الكذب لازما لكل واحد، ولازم ~~الجزء لازم للكل. # وقد بينا في الأصول (5) ضعف أدلتهم على كون الإجماع حجة، ولأن المسائل ~~الإجماعية قليلة في الغاية، ولأنه لا يمكن أن يحتج به على الغير. # وإن كان بغير الإجماع؛ فإما بالتواتر، [أو] (6) بغيره. # لا جائز أن يكون بالتواتر، فإن غاية التواتر معرفة كون ذلك الخبر منقولا ~~عن النبي صلى الله عليه وآله، وليس فيه ما يدل على أنه ليس بمنسوخ ولا ~~معارض، فلا يفيد كون الإجماع حجة. # فلم يبق إلا الإمام، وهو المطلوب. # وبهذا بطل كون التواتر مفيدا للأحكام، ولأنه لم يكن عند النبي صلى الله ~~عليه وآله أظهر من الإقامة؛ لوقوعها في كل يوم خمس مرات على رءوس الأشهاد، ~~ولم ms057 يثبت بالتواتر فصولها؛ لوقوع الخلاف فيها. ### ||| الرابع عشر: # أنه لو لم يكن الإمام معصوما فبتقدير وقوعه في المعصية[إما] (7) # أن يجب الإنكار عليه، أو لا يجب. PageV01P114 # فإن وجب الإنكار عليه لزم الدور؛ من جهة توقف انزجار الإمام على زجر ~~الرعية، وزجر الرعية على زجر الإمام. ولوقوع الهرج المحذور منه. # وإن لم يجب الإنكار عليه فهو ممتنع؛ لقوله صلى الله عليه وآله: «من رأى ~~(1) منكرا فلينكره» (2) ، ولوجوب إنكار المنكر بالإجماع. ### ||| الخامس عشر: # اختلفت الأمة في مسائل ليست في كتاب الله تعالى ولا السنة المتواترة، ولا ~~إجماع عليها، والقياس ليس بحجة؛ لما بين في الأصول (3) . والأخبار الآحاد ~~لا تصلح لإفادة الشريعة؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إن الظن لا يغني من الحق ~~شيئا (4) . # فلا بد من معصوم يعرف الحق والباطل، وذلك هو الإمام. ### ||| السادس عشر: # أن القرآن إنما نزل ليعلم ويعمل به، وهو مشتمل على ألفاظ مشتركة مجملة لا ~~يعرف مدلولها من نفسها، وآيات متعارضة، وآيات متشابهة، وقد وقع الاختلاف ~~فيها بين المفسرين، ولا سبيل إلى معرفة الحق منها بقول غير المعصوم؛ إذ ليس ~~قول أحد غير المعصومين أولى من الآخر، فلا بد وأن يكون المعرف لذلك معصوما، ~~وهو الإمام. ### ||| السابع عشر: # أن الله-عز وجل-هو الناصب للإمام، ومن يعلم فساده نصبه قبيح عقلا، والله ~~تعالى لا يفعل القبيح، فلا بد وأن يكون الإمام معصوما. PageV01P115 ### ||| الثامن عشر: # قوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) . # وكل[من] (2) أمر الله تعالى بطاعته فهو معصوم؛ لاستحالة إيجاب طاعة غير ~~المعصوم مطلقا؛ لأنه قبيح عقلا. ### ||| التاسع عشر: # الإمام لو لم يكن معصوما لكان: إما أن يكون عاميا، أو مجتهدا. # والأول محال، وإلا لما وجب على المجتهد[طاعته] (3) ، ولنقص محله من ~~القلوب. ويستحيل من الله تعالى الأمر بطاعة العامي أيضا، ولم يجب أيضا على ~~العامي طاعته؛ لعدم الأولوية. # [و] (4) الثاني محال، وإلا لم يجب على المجتهدين غيره اتباعه، وعدم ~~الأولوية، وتخير العامي بين قوله وقول غيره من المجتهدين، فلم يبق فائدة في نصبه. ### ||| العشرون: # قوله تعالى: @QUR@012 اهدنا الصراط المستقيم*`صراط الذين أنعمت عليهم ms058 غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين (5) . وغير المعصوم ضال، فلا يسأل اتباع طريقه ~~قطعا، فتعين أن يكون هنا معصومون. # والهداية إنما هي بالعلم بطريقهم لا بالظن، وهو نقلي، والناقل له أيضا معصوم. # والإجماع والتواتر غير متحقق؛ إذ السؤال إنما هو اتباعهم في جميع ~~الأحكام، والإجماع والتواتر لا يفيدان ذلك، فليس إلا الإمام. # فإنه إذا كان قوله تعالى: @QUR@09 الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ~~ولا الضالين إشارة إلى الأنبياء، فالهداية إلى طريقهم بطريق علمي إنما ~~هو[من] (6) # المعصوم في كل زمان؛ إذ لا يختص هذا الدعاء بقوم دون قوم. PageV01P116 # وإن كان إشارة إلى الأنبياء والأئمة عليهم السلام فالمطلوب أيضا حاصل. ### ||| الحادي والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@011 إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من ~~الغاوين (1) . هذه نكرة منفية، فتعم الاستثناء (2) ، فيلزم من ذلك نفي كل ~~سلطان للشياطين (3) على قوم[خاصة] (4) في جميع الأوقات؛ إذ كل من صدر منه ~~ذنب في وقت ما كان للشيطان عليه سلطان[في الجملة، وهو قوله: @QUR@04 ليس ~~لك عليهم سلطان ] (5) . # ويدل[هذا على] (6) عصمة قوم من ابتداء قدرتهم ووجودهم إلى آخر عمرهم من ~~الصغائر والكبائر، عمدا وسهوا وتأويلا. وكل من أثبت[ذلك] (7) أثبت عصمة ~~الإمام، [إذ] (8) لم يقل أحد بعصمة الأنبياء من أول عمرهم إلى آخر عمرهم من ~~جميع الصغائر والكبائر عمدا وسهوا وتأويلا إلا وقال بعصمة الإمام كذلك، ومن ~~نفى عصمة الإمام لم يقل بذلك، فالفرق قول ثالث خارق للإجماع. ### ||| الثاني والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن ~~يهدى فما لكم كيف تحكمون (9) . وغير المعصوم لا يهدي إلا أن يهدى، [وقد لا PageV01P117 # يهدي] (1) مع أنه يهدى، فيكون الإنكار على اتباعه أولى، فغير المعصوم لا ~~يجوز اتباعه، والإمام يجب اتباعه، فلا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثالث والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@03 الذين أنعمت عليهم (2) . # المراد بالنعمة هنا العصمة؛ إذ سؤال[اتباع طريقهم] (3) [التي] (4) ~~أنعم الله تعالى عليهم بها يدل على ذلك؛ إذ طريقهم هي الصراط المستقيم. # وإنما يوصف بذلك ما هو صواب دائما[ويستحيل عليه الخطأ، ms059 ولا شيء من غير ~~المعصوم كذلك؛ إذ طريقه ليست بمستقيمة دائما] (5) . # فدل على أن كل متبوع طريقه كذلك، وكل متبوع معصوم، والإمام متبوع، فيجب ~~أن يكون معصوما. ### ||| الرابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@08 لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل (6) . # المراد منه ألا يكون لأحد من الناس شيء من وجوه الحجج، فيعم في (الناس) ~~- وهو ظاهر-وفي (الحجة) ؛ لأنها نكرة في معرض النفي (7) . # وإنما يتم ذلك في حق من يأتي بعد عصر الرسول مع عصمة ناقل الشرع، وقائم ~~مقام الرسول في جميع ما يراد منه سوى النبوة، ولا يتحقق ذلك إلا مع عصمة ~~الإمام، فيجب عصمة الإمام. PageV01P118 # لا يقال: نفي الحجة بعد مجيء الرسول، فلا يتوقف على إمام معصوم، وإلا ~~لزم التناقض؛ لأنه لو لم يكن إمام معصوم يثبت الحجة بقولكم، لكنها ~~منفية[بالآية] (1) ، والزمان واحد، فشرائط التناقض (2) متحققة. # لأنا نقول: الإمام المعصوم لازم لإرشاد الرسول للوجه المذكور، وذكر ~~الملزوم ووجه الملازمة كاف؛ لأن قوله تعالى: @QUR@02 بعد الرسل هو قوله: ~~بعد الإمام [المعصوم] (3) ، أو ملزومه. # ولأنه ليس المراد بعد مجيء الرسول بمجرده، بل المراد بعد الرسول وإتيانه ~~بجميع[الشريعة] (4) وتقريرها وإظهارها، وجميع ما يتوقف إيصالها عليه، ~~والعلم بها والعمل، و[رأس] (5) ذلك وأهمه الإمام المعصوم؛ لأنه ~~هو[المؤدي] (6) للشريعة وبه يعلم. ولا تناقض؛ لاستحالة مجيء الرسول ~~ووفاته وخلو الزمان من إمام معصوم، وإلا لثبتت الحجة. ### ||| الخامس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@021 من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم ~~عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (7) . # وجه الاستدلال من وجهين: # الأول: أن نفي الخوف ونفي الحزن على وجهين: # 1-الموضوع. 2-المحمول. 3-الزمان. 4-المكان. 5-القوة والفعل. 6-الكل ~~والجزء. 7-الشرط. # 8-الإضافة. انظر: تجريد المنطق: 24. القواعد الجلية: 289-291. PageV01P119 # أحدهما: لعدم الالتفات وعدم[التصديق] (1) ، وهو من باب الجهل. # وثانيهما: للعلم بالنجاة واليقين من صحة العبادات والأحكام التي أتى بها ~~واعتقدها، والعلم بالطاعات والمعاصي والأحكام بالوجه اليقيني والإتيان بها. # وليس المراد الأول؛ لأنه تعالى ذكره على سبيل المدح، والأول يقتضي الذم. # فتعين الثاني. # فلا بد من طريق إلى معرفة ذلك، وليس الكتاب؛ لاشتماله ms060 على المتشابهات ~~والمشتركات، ولا السنة؛ لذلك. # فتعين أن يكون الطريق هو قول المعصوم، فإنه يعلم متشابهات القرآن ~~ومجازاته، والألفاظ المشتركة فيه ما المراد بها يقينا. ويعلم الأحكام ~~يقينا، والعلم بعصمته يحصل الجزم بقوله. # الثاني: قوله تعالى: @QUR@08 ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، نكرة منفية، ~~فتكون للعموم (2) . ونفي الخوف والحزن إنما هو بتيقن نفي سببهما، ومع عدم ~~الإمام المعصوم في زمان ما لا يحصل لأهل ذلك الزمان تيقن انتفاء[سببهما] ~~(3) ؛ إذ غير المعصوم يجوز أمره خطأ بالمعصية ونهيه عن الطاعة، وجميع ~~الأحكام لا يحصل من نص القرآن، ولا من نص السنة المتواترة، لكن في كل زمان ~~يمكن نفيه، فوجب الإمام المعصوم في كل زمان. PageV01P120 ### ||| السادس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@07 الم*`ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (1) . # ونقول: هذا يدل على وجود المعصوم في كل زمان من وجهين: # أحدهما: أنه نكرة منفية فيعم، فيلزم انتفاء الريب والشك عنه من جميع ~~[الوجوه] (2) ، وهو عام في الأزمنة أيضا، وغير المعصوم لا يعلم جميع ~~مدلولات القرآن يقينا، بحيث لا يحصل له ريب ولا شك في وجه دلالة من دلالات ~~الألفاظ، ولا معنى من معانيه، ولا في شيء مما يمكن أن يتناوله أو يراد منه. # لكن قد دللنا (3)(4) على[وجود] (5) من لا ريب عنده في شيء منها، ويكون ~~اعتقاده مطابقا؛ لأنه ذكره في معرض المدح في كل زمان، فدل على وجود المعصوم فيه. # وثانيهما: أنه يمكن معرفته في كل وقت، ولا يمكن يقينا إلا من قول ~~المعصوم، وهو ظاهر؛ لأنه لا يحصل اليقين إلا بقوله لعصمته، فيكون موجودا، ~~فيستحيل مع وجوده إمامة غيره. ### ||| السابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@019 وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن ~~مصلحون*`ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون (6) . # وجه الاستدلال به: أنه يقتضي ذم من يفسد في الأرض وهو يعتقد أنه مصلح ~~خطأ، ويستلزم النهي عن اتباعه؛ إذ متبعه يوجد هذا المعنى فيه فيكون مذموما، PageV01P121 # ويجب الاحتراز عن متابعة من يمكن وجود ذلك منه؛ لاشتمال اتباعه على الخوف ~~والضرر المظنون، ودفعهما واجب. ms061 # وغير المعصوم يجوز منه ذلك، بل يكون إمكان فعله وعدمه متساويين، [إذ] (1) # داعي الأمر وصارف النهي غير موجبين، ويعارضهما دواعي الشهوة والغضب، وهما ~~يقتضيان الترجيح كالأولين، فيتعارض الأسباب، بل يترجح كثيرا الثانية في غير ~~المعصوم، فيجب ترك[اتباع غير المعصوم، ولا شيء من الإمام يجب ترك] (2) # اتباعه؛ لوجوب اتباعه، فكان يلزم اجتماع الضدين، وهما ينتجان من الثاني: ~~لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب. ### ||| الثامن والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@027 وما يضل به إلا الفاسقين*`الذين ينقضون عهد الله من ~~بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم ~~الخاسرون (3) . # وجه الاستدلال به ما تقدم في[الوجه] (4) السابق. ### ||| التاسع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@012 أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت ~~تجارتهم وما كانوا مهتدين (5) . # وجه الاستدلال به: أن الفعل نكرة، فهي في معرض الإثبات يكفي فيها المرة. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام مهد دائما، وكل مهد[مهتد] (6) ما دام مهديا، [فيكون PageV01P122 # الإمام مهتديا] (1) دائما؛ لإنتاج الدائمة والعرفية دائمة (2) . ولا شيء ~~من غير المعصوم بمهتد بالإطلاق؛ لما تقدم (3) ، فلا شيء من الإمام بغير ~~معصوم، وهو المطلوب. # لا يقال: نمنع الصغرى. # لأنا نقول: ذلك يوجب امتناع اتباعه؛ لما تقدم من التقرير (4) . ### ||| الثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@026 وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري ~~من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من ~~قبل (5) . # وجه الاستدلال بها يتوقف على مقدمات:الأولى: أن المأمور بأن يبشر غير ~~المبشر، وهو ظاهر. # الثانية: الألف واللام في الجمع يقتضي العموم، وقد بين (6) ذلك في ~~الأصول (7) . # الثالثة: أن لهم مقتضى الاستحقاق. # الرابعة: أن استحقاق الثواب الدائم وعدم العقاب إنما هو بفعل الطاعات ~~وترك المعاصي، وقد بينا ذلك في علم الكلام (8) . # وهذه الآية تدل على ذلك من باب الإيماء كما تقرر في الأصول (9) . PageV01P123 # الخامسة: يستحيل وجوب الممكن أو معلوله إلا عند وجوب سببه (1) . # السادسة: استحقاق الثواب الدائم مشروط بالموافاة، فلا يثبت إلا مع ~~الموافاة [عند الوفاة] (2) [أو] (3) قبلها، مع وجود سبب الطاعات وسبب ترك ~~المعاصي، وإلا ms062 لزم أحد الأمرين: # إما وجوب الممكن مع عدم سببه. # أو ثبوت معلوله مع عدم سببه وعدم وجوبه؛ لأن البشارة لهم بأن[لهم] (4) ~~الجنة إخبار بثبوت استحقاق الثواب الدائم، وليست العلة ثابتة؛ إذ الموافاة ~~الآن لم تثبت؛ لأنها في المستقبل، فلا بد من ثبوت سببها الذي يمتنع معه ~~المعاصي ويجب معه الطاعات باختيار المكلف؛ لأنه[إن] (5) لم يجب وجود ~~الطاعات منه ويمتنع المعاصي لزم ثبوت المعلول مع عدم سببه. فإن وجب من غير ~~سبب وجوبه لزم وجوب الممكن مع عدم سببه، وهو محال. وذلك السبب هو العصمة. # إذا تقرر ذلك فنقول: هذه الآية تدل على وجود المعصوم في كل زمان؛ لأن ~~الأمر[بالبشارة] (6) يقتضي وجود المبشر؛ لاستحالة (7) بشارة المعدوم، ويكون ~~[مغايرا] (8) للنبي صلى الله عليه وآله؛ للمقدمة الأولى. PageV01P124 # والمبشر يجب منه جميع[الطاعات، ويمتنع منه جميع] (1) المعاصي؛ لأن قوله ~~تعالى: @QUR@03 وعملوا الصالحات (2) للعموم؛ للمقدمة الثانية. ومن جملتها ~~فعل ضد القبائح والامتناع منها، فيلزم عدم صدور شيء من القبائح منهم. # ثم ثبوت الاستحقاق قبل الموافاة يدل[على] (3) ثبوت سببها الموجب؛ لما ~~تقرر (4) . والعلم غير كاف؛ لأنه غير موجب؛ لأنه تابع، والسبب هو العصمة، ~~فوجب ثبوت العصمة[الآن] (5) لقوم غير النبي صلى الله عليه وآله. # والناس بين قائلين: منهم من لم يقل بثبوت المعصوم أصلا (6) ، ومنهم من ~~قال بثبوته في كل عصر (7) . فلا قائل بثبوته في عصر دون عصر، فيكون باطلا. # وقد ثبت في وقته، فثبت في كل[عصر] (8) ، فيستحيل كون الإمام غيره مع ~~ثبوته، ويستحيل[من] (9) الحكيم إيجاب طاعة غير المعصوم على المعصوم وغيره ~~مع وجود المعصوم، بضرورة العقل. PageV01P125 ### ||| الحادي والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@010 قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء (1) الآية. # وجه الاستدلال: أن الملائكة يستحيل عليهم الجهل المركب (2) ، وقد حكموا ~~بأن وجود غير المعصوم يشتمل على[مفسدة] (3) ، فأجابهم الله تعالى بقوله: ~~@QUR@06 قال إني أعلم ما لا تعلمون (4) . معناه أن في وجوده من المصالح ما ~~يقتضي ترجيح الوجود على العدم، [فإذا] (5) كان وجود غير المعصوم يشتمل على ~~مفسدة ما، فيكون تحكيمه وتمكينه مع عدم معصوم يقربه ويبعده محض المفسدة ~~القبيحة ms063 التي يستحيل صدورها منه تعالى، فلا يكون إماما. # لا يقال: هذا يدل على نقيض مطلوبكم؛ لأنه يدل على[عدم] (6) عصمة آدم ~~عليه السلام؛ لأنه تعالى قال: @QUR@017 وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في ~~الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد... (7) إلى آخرها، والخليفة آدم، ~~وقولهم إشارة إليه، وإذا لم يكن النبي عليه السلام معصوما[فالإمام أولى] ~~(8) ألا يكون كذلك. # لأنا نقول: لا نسلم أنه يدل على عدم عصمة آدم، فإن قولهم: @QUR@09 أتجعل ~~فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ، ليس إشارة إلى آدم، وإنما هو إشارة إلى ~~من يلده PageV01P126 # آدم عليه السلام (1) ؛ [إذ آدم عليه السلام] (2) لم يوجد منه فساد في ~~الأرض ولا سفك دماء، وهو ظاهر. # [ووجه] (3) الإنكار: أنهم عرفوا أن وجود آدم عليه السلام على وجه يحصل ~~منه النسل والعقب المنتشر[المتكثر] (4) مع عدم عصمة أكثرهم مستلزم للمفسدة. ~~وهذا[مما] (5) # يؤكد امتناع تحكيم غير المعصوم. ### ||| الثاني والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@010 فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (6) . # ووجه الاستدلال يتوقف على مقدمات:الأولى: أن هذا ترغيب في فعل أسباب نفي ~~الخوف والحزن، وهو عام في كل عصر لكل أحد اتفاقا. # الثانية: أن كل ما رغب الله فيه فهو ممكن. # الثالثة: أن المراد نفي جميع أنواع الخوف والحزن في كل الأوقات؛ لأن ~~النكرة المنفية للعموم (7) . # الرابعة: أنه لا يحصل ذلك إلا بتيقن امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه، ~~وإنما يعلم ذلك بمعرفة مراد الله تعالى من خطابه جميعه يقينا، ومعرفة مراد ~~النبي صلى الله عليه وآله من خطابه. PageV01P127 # الخامسة: أن ذلك لا يحصل من الكتاب والسنة؛ إذ أكثرهما مجملات وعمومات ~~وألفاظ مشتركة، والأقل منهما المفيد اليقين، والسنة المتواترة منها قليل. # وقد قال بعض الأصوليين: إن الدلائل اللفظية كلها لا يفيد شيء منها ~~اليقين (1) . # وقد بينا وجه ضعفه في الأصول (2) . # لكن اتفق الكل على أنه ليس كل الدلائل اللفظية مفيدا لليقين. # ولا يمكن انتفاء الخوف دائما والحزن في جميع الأحوال إلا مع تيقن المراد ~~في خطابه تعالى، ولا يمكن إلا بقول المعصوم، فيكون المعصوم ثابتا في ms064 كل ~~عصر، فيستحيل إمامة غيره مع وجوده، وهو ظاهر. ### ||| الثالث والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@014 وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ~~ويكون الرسول عليكم شهيدا (3) . # وجه الاستدلال: أنه تعالى وصفهم بالعدالة المطلقة لأجل الشهادة على ~~الناس، ولا بد أن يكون الشاهد منزها عن مخالفة رسوله في شيء أصلا، حتى لا ~~يكون للمشهود عليه لمخالفته حجة عليه، ولا يكون كذلك إلا المعصوم. ### ||| الرابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@06 وبشر الصابرين*`الذين إذا أصابتهم مصيبة - إلى قوله- ~~@QUR@02 هم المهتدون (4) . # وجه الاستدلال: أن إدخال الألف واللام على المحمول مع ذكر (5) في الموجبة ~~يدل على انحصار المحمول في الموضوع، كما إذا قلنا: زيد هو العالم، يدل على ~~انحصار العلم فيه. # المحصول في علم الأصول 4: 228. الإحكام في أصول الأحكام (للآمدي) 2: 35، 48. PageV01P128 # وقوله تعالى: @QUR@04 وأولئك هم المهتدون يدل على انحصار الهداية العامة- أعني: # في كل الأحوال وفي كل الأشياء-فيهم، [فتكون] (1) هذه إشارة إلى ~~المعصومين من [أمة] (2) محمد عليهم السلام، وهم بعض الأمة، وهو ظاهر. # وإذا ثبت أن هاهنا معصوما[فيستحيل] (3) وجود الإمامة في غيره. # وهذه الآية عامة في كل عصر إجماعا، فيلزم وجود معصوم في كل عصر، ولأنه لا ~~قائل بوجود معصوم غير النبي صلى الله عليه وآله في زمان دون زمان. # لا يقال: لو جعل المحمول طبيعة المهتدي[لزم ما ذكرتم، لكنه ذكره بصيغة ~~الجمع المعرف باللام، فإما أن يريد به بعض المهتدين] (4) ، ولا يتم ~~دليلكم، أو يريد به كل المهتدين، وهذا ممتنع؛ لأن القضية حينئذ تصير منحرفة ~~موجبة محمولها [مسور] (5) بألقاب الكلي، ومثل هذه القضية يمتنع صدقها؛ لما ~~بين في المنطق (6) . # وأيضا: فلم لا يجوز أن يكون قوله تعالى: @QUR@02 هم المهتدون في تلك ~~القضية-أي في الصبر-لا مطلقا؟وعلى هذا يصح. # لأنا نجيب:عن الأول: أن مثل هذه القضية تصدق مع مساواة المحمول للموضوع، ~~وإرادة ثبوت الكل للكل، كما تقول: مجموع أفراد الإنسان هي مجموع أفراد ~~الناطق. # وعن الثاني: أن ما ذكرتموه مجاز، والحمل على الحقيقة أولى. PageV01P129 ### ||| الخامس والثلاثون: # لو لم يكن[الإمام] (1) معصوما لزم إفحام الإمام، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام إذا ms065 جاز عليه الخطأ لم يجز اتباعه إلا فيما علم ~~أنه صواب، لكن هو الناقل للشرع، وإنما يعلم بقوله، فيتوقف معرفة صوابه على ~~قبول قوله، وقبول قوله على معرفة صوابه، فيدور، فينقطع الإمام. ### ||| السادس والثلاثون: # كل محكوم بإمامته يعلم منه[أنه] (2) يقرب من الطاعة ويبعد عن المعصية ~~دائما يقينا بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم[يعلم منه] (3) # أنه يقرب ويبعد مع تمكنه دائما يقينا بالضرورة، فلا شيء ممن يعلم إمامته ~~بغير معصوم بالضرورة. # والسالبة المعدولة تستلزم الموجبة المحصلة مع تحقق الموضوع (4) ، فيلزم: ~~كل من يعلم إمامته فهو معصوم بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| السابع والثلاثون: # غير المعصوم لا يمكن العلم بإمامته قطعا، وكل من لا يمكن العلم بإمامته ~~لا يكون إماما. ينتج: لا شيء من غير المعصوم يكون إماما بالضرورة. # أما الصغرى؛ فلأن الإمام هو الذي يقرب من الطاعة ويبعد عن المعصية مع ~~تمكنه دائما، فكل من لم يعلم[منه ذلك لا يعلم] (5) إمامته؛ لجواز (6) ~~خطئه وتعمده لارتكاب المعاصي والأمر بها، وتجاوزه عن الأمر بالطاعة، والعلم ~~ينافي تجويز النقيض. وإنما يعلم ذلك بعصمة الإمام، وهذا ظاهر. # وأما الكبرى؛ فلأنه إذا لم يمكن العلم بإمامته لو كان إماما لزم تكليف ما ~~لا يطاق، PageV01P130 # وأنه لا تجب طاعته؛ لعدم العلم بالشرط، وإلا لزم تكليف الغافل، وقد بينا ~~استحالته في علم الكلام (1) . ### ||| الثامن والثلاثون: # غير المعصوم إما أن يكفي في تقريب نفسه من الطاعة و[تبعيدها] (2) عن ~~المعصية، أو لا يكفي. # [فإن] (3) كان الأول استغنى عن الإمام مطلقا، ولم يحتج إلى إمام. # وإن كان الثاني، فإذا لم يكف في تقريب نفسه[فأولى] (4) ألا يكفي في ~~تقريب غيره، ولا يصلح. ### ||| التاسع والثلاثون: # الإمام يجب أن يكون مقربا لجميع المكلفين في ذلك العصر الجائز عليهم ~~الخطأ، ومبعدا، ولا شيء من غير المعصوم كذلك، فإنه لا[يصلح لتقريب] (5) ~~نفسه وتبعيدها، فلا شيء من الإمام بغير معصوم، وهو المطلوب. ### ||| الأربعون: # الإمام يجب أن يخشى بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم يجب أن يخشى. ~~ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. # أما الصغرى فظاهرة، فإنه لو ms066 لا ذلك لانتفت فائدته، ولقوله تعالى: @QUR@09 ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (6) ، فأوجب طاعته، وكل من ~~أوجب الله طاعته وجب أن يخشى منه؛ لقوله تعالى: @QUR@012 فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (7) . # وأما الكبرى؛ فلأن غير المعصوم ظالم؛ [لصدور الذنب منه، وقال تعالى: ~~@QUR@01 فمنهم PageV01P131 # @QUR@03 ظالم] (1) لنفسه (2) . وكل ظالم لا يخشى؛ لقوله تعالى: @QUR@06 ~~إلا الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم الآية (3) . # لا يقال: هذا قياس من[الشكل] (4) الأول صغراه ممكنة، فإن غير المعصوم ~~هو الذي يمكن أن يصدر منه الذنب، ولا يشترط صدور الذنب بالفعل. # والقياس الأول الذي هو أصل الدليل من الشكل الثاني، كبراه ليست ضرورية، ~~[واختلاط] (5) الضرورية مع غيرها في الشكل الثاني[لا نسلم أنه ينتج] (6) ~~ضرورية. # لأنا نجيب: # عن الأول: بأنه إما أن يصدر منه ذنب، أو لا. والثاني هو المعصوم، [و] (7) ~~الأول هو غيره. # سلمنا، لكن قد بينا في علم المنطق (8) أن الممكنة الصغرى في الأول تنتج، ~~وقد برهنا على خطأ المتأخرين فيه. # وعن الثاني: أنا قد بينا في كتبنا المنطقية (9) إنتاج الضرورية في الثاني ~~مع غيرها ضرورية، ولإمكان ردها إلى الضرورية، ولأن الكبرى فيه ضرورية. ~~وبيانها ظاهر. ### ||| الحادي والأربعون: # الإمام يزكيه الله تعالى قطعا يوم القيامة، ولا شيء من غير المعصوم ~~كذلك، فلا شيء من الإمام بغير معصوم. PageV01P132 # أما الصغرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@014 وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا ~~شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا (1) ، فقد زكاهم الله تعالى، ~~ويزكيهم الرسول والله يوم القيامة بقبول شهادتهم؛ وذلك إنما هو لامتثال أمر ~~الله تعالى ونهيه والطاعات. فالإمام الذي هو مقرب لهم إلى الطاعة و[مبعد ~~لهم] (2) عن المعصية، وهو لطف في التكليف وبه فعلوا ذلك، أولى بذلك، بل ~~ينبغي أن يكون هو المراد بذلك لا غير. # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@033 إن الذين يكتمون ما أنزل الله من ~~الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا ~~يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (3) ، وغير المعصوم ~~يمكن أن[يكتم] (4) ما أنزل الله ms067 ويشتري به ثمنا قليلا، فليس مقطوعا ~~بتزكية الله تعالى له يوم القيامة. ### ||| الثاني والأربعون: # الإمام مقطوع بأنه غير مخزى يوم القيامة بالضرورة، ولا شيء من غير ~~المعصوم كذلك، فلا شيء من الإمام بغير معصوم. # أما الصغرى؛ فلاستحالة الكذب على الله تعالى بالضرورة، وقد قال الله تعالى: # @QUR@09 يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه (5) ، فهاهنا قوم مقطوع ~~بأنهم غير مخزيين، كما أن النبي أولى من كل الناس بذلك، كذلك الإمام يكون ~~أولى من كل الناس بذلك؛ [لوجود] (6) ما في غيره فيه؛ لأنه يمتنع كونه ~~مفضولا على ما يأتي (7) ، PageV01P133 # وزيادة تقريبه وتبعيده وكونه لطفا كما أن النبي صلى الله عليه وآله لطف. ~~فيكون المراد بهذه [الآية] (1) إما الأئمة عليهم السلام وحدهم، أو هم ~~وغيرهم، وهم أولى بها. # وأما الكبرى؛ فلأن غير المعصوم يمكن أن يخزى؛ لأنه يمكن أن يدخل النار؛ ~~لقوله تعالى: @QUR@034 والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس ~~التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما*`يضاعف له ~~العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (2) ، جعل ذلك جزاء على كل واحد واحد. # وقوله تعالى: @QUR@012 أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب ~~بالمغفرة فما أصبرهم على النار (3) . وكل من يمكن أن يدخل النار (4) يمكن ~~أن يخزى؛ لقوله تعالى: @QUR@07 ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته (5) . # لا يقال: هذا الدليل لا يتم؛ لأن القياس المركب من ممكنتين أو ممكنة صغرى ~~وفعلية كبرى لا ينتج في الأول؛ لما بين في المنطق (6) . # لأنا نقول: بل هذا الدليل تام؛ لأن الممكنة الصغرى تنتج في الشكل الأول؛ ~~لما [بينا] (7) في المنطق (8) . # لا يقال: هذا الدليل يتم في حق علي والحسن والحسين عليهم السلام؛ لأنهم وجدوا PageV01P134 # زمن النبي صلى الله عليه وآله، أما في حق[باقي] (1) الأئمة فلا[يتأتى] ~~(2) فيهم؛ لأنهم لم يكونوا في زمانه. # لأنا نقول: ليس المراد بمن آمن معه الذين في زمانه خاصة، بل الذين آمنوا ~~بدعوته، والتزموا بشريعته، ولم يخالفوا له أمرا أصلا والبتة، ولا ارتكبوا ~~شيئا من مناهيه في أي ms068 زمان كان. # وأيضا: فلأن الناس بين[قائلين] (3) : قائل بعصمة الإمام (4) ، فيجب ~~عنده في كل إمام. ومنهم من نفى عن الكل (5) . وعصمة البعض دون بعض قول ~~ثالث باطل بالإجماع. ### ||| الثالث والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@015 ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة ~~والكتاب والنبيين -إلى قوله- @QUR@07 أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (6) . # وجه الاستدلال به: ما تقدم تقريره في الوجه الرابع والثلاثين (7) . # وأيضا: فإن الذين يصدر منهم الذنب يقال لهم: إنهم ليسوا هم المتقين، ~~و[هو] (8) # يناقض قوله: @QUR@02 هم المتقون ، فدل على وجود المعصوم غير النبي صلى ~~الله عليه وآله، [وإذا كان المعصوم غير النبي] (9) موجودا كان هو الإمام؛ ~~لاستحالة إمامة غيره مع وجوده. PageV01P135 ### ||| الرابع والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@07 كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (1) . # وجه الاستدلال به أن نقول: هذه الآية عامة لأهل كل عصر، وهو إجماع. # فنقول: بيان الآيات إنما هو بنصب معصوم يعرف معاني الآيات وناسخها ~~ومنسوخها ومجملها ومؤولها؛ إذ بمجرد ذكرها لا يتبين بحيث يعمل بها ويعرف ~~معانيها؛ إذ هو المراد بقوله: @QUR@02 لعلهم يتقون . وإنما يحصل التقوى ~~منها بالعمل بها، وغير المعصوم لا يعتد بقوله. والتقوى هو الأخذ باليقين ~~والاحتراز عما فيه شك، ولا يحصل ذلك إلا من قول المعصوم، ولا يكفي النبي في ~~ذلك؛ لاختصاصه بعصر دون عصر. # والسنة حكمها حكم الكتاب في المجمل والمتأول (2) ، فقل أن يحصل[منها] (3) # اليقين؛ لأن المتيقن في متنه هو المتواتر، وفي دلالته هو النص، وذلك لا ~~يفي بالأحكام؛ لقلته. # فبيان الآيات لأهل كل عصر بحيث يمكنهم العمل بها وعلم المراد بها يقينا ~~إنما هو بنصب المعصوم في كل عصر. ### ||| الخامس والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@06 ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل (4) . # فلا بد من طريق معرف للصحيح في جميع الحوادث يقينا، والسنة والكتاب لا ~~يفيان، فبقي الإمام المعصوم. PageV01P136 ### ||| السادس والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@05 واتقوا الله لعلكم تفلحون (1) . # أمره بالتقوى مع[عدم] (2) نصب طريق سالم من الشبهة والشك موصل إلى ~~العلم بالأحكام يقينا محال، وذلك الطريق ليس الكتاب والسنة؛ لأن المجتهد لا ~~يحصل [منهما] (3) إلا الظن، وقد يتناقض اجتهاده في وقتين، ms069 فيعلم الخطأ في ~~أحدهما، وتتناقض آراء المجتهدين فيضل المقلدون. # فلا بد من إمام معصوم في كل عصر؛ لعموم الآية في كل عصر، يحصل اليقين ~~بقوله لعصمته. ### ||| السابع والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@08 ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (4) . # يجب الاحتراز عن الاعتداء في كل الأحوال، ولا يمكن ذلك إلا بعد العلم ~~بأسبابه، ولا يحصل إلا من قول المعصوم، فيجب نصبه، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق. ### ||| الثامن والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@09 فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (5) . # ولا يجوز تحكيم العزيز في ذلك[و] (6) لا غير المعصوم؛ لجواز الميل، ~~فالخطاب للمعصوم بمؤاخذة المعتدي بمثل ما اعتدى. # وهذه الآية عامة في كل عصر، فيجب (7) المعصوم في كل عصر. PageV01P137 ### ||| التاسع والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@06 ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (1) . # فيجب الاحتراز في كل عصر عنه، وامتثال غير المعصوم إلقاء باليد إلى ~~التهلكة؛ لجواز أمره بالمعصية والخطأ، فيكون منهيا عنه، فيجب إمام معصوم ~~يمتثل قوله. ### ||| الخمسون: # قوله تعالى: @QUR@06 وتزودوا فإن خير الزاد التقوى (2) . # وهو الاحتراز من الشبهات، فلا بد من طريق محصل للعلم بأوامر الله تعالى ~~ونواهيه والمراد من خطابه، حتى يحصل ذلك في كل عصر، وليس ذلك إلا قول ~~المعصوم؛ لأن الكتاب والسنة غير وافيين بذلك عند المجتهد ولا المقلد، فيجب ~~المعصوم في كل عصر. ### ||| الحادي والخمسون: # امتثال قول غير المعصوم يشتمل على الخوف والشبهة؛ لجواز أمره بالخطإ عمدا ~~أو خطأ، فلا يكون من باب التقوى. وامتثال أمر الإمام من باب التقوى ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@06 وأحسنوا إن الله يحب المحسنين (3) . # فلا بد من طريق معرف للحسن من القبح يقينا، وليس إلا المعصوم؛ لما تقدم ~~(4) ، وهي عامة في كل عصر، فيستحيل كون الإمام غيره. ### ||| الثالث والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@09 ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا - إلى ~~قوله- @QUR@05 والله لا يحب الفساد (5) . # وجه الاستدلال: أنه حذر من مثل هذا وتوليته، وعرف أن مثل هذا ولايته ~~تستلزم الفساد واختلال النظام، وقد لا يعلم باطنه إلا الله، ms070 فلا يجوز إلا ~~أن يكون PageV01P138 # منصوصا عليه من قبل الله تعالى؛ ليعلم استحالة ذلك منه، وذلك هو المعصوم، ~~ولا يحسن من الحكيم تولية غير المعصوم. ### ||| الرابع والخمسون: # الإمام يلزم من طاعته واتباعه عدم اتباع خطوات الشيطان؛ [لأن الله تعالى ~~أمر بطاعة الإمام] (1) بقوله تعالى: @QUR@05 ولا تتبعوا خطوات الشيطان (2) ~~، وفاعل المأمور به لا يكون فاعلا للمنهي عنه من هذه الجهة؛ لاستحالة تعلق ~~الأمر والنهي بشيء واحد. ولا شيء من غير المعصوم يلزم من طاعته واتباعه ~~عدم اتباع خطوات الشيطان. # وهما ينتجان من الثاني: لا شيء من الإمام بغير المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@012 فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن ~~الله عزيز حكيم (3) . # والبينات التي لا يحصل معها الخطأ ولا الخلل لا تحصل إلا بقول المعصوم؛ ~~إذ الكتاب مشتمل على المجملات والمتشابهات والناسخ والمنسوخ والإضمار ~~والمجاز، والسنة أكثر متنها غير يقيني، ودلالة أكثرها غير يقينية. # ولا يعلم ذلك يقينا إلا المعصوم، ولا يحصل الجزم إلا بقوله؛ لتجويز الخطأ ~~على غيره، والجزم ينافي[احتمال] (4) النقيض، فدل على ثبوت المعصوم في كل ~~وقت، فيستحيل كون الإمام غيره. ### ||| السادس والخمسون: # الجزم بالنجاة يحصل باتباع الإمام، وإلا لم يحصل وثوق بقوله وأمره البتة، ~~فانتفت فائدة نصبه، ولا شيء من غير المعصوم يجزم بحصول النجاة باتباعه، ~~فلا شيء من الإمام بغير معصوم. PageV01P139 ### ||| السابع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@013 ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد ~~العقاب (1) . وغير المعصوم يجوز عليه ذلك، فلا يجوز اتباعه. ### ||| الثامن والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@011 كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ~~ومنذرين... -إلى قوله تعالى- @QUR@08 والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (2) . # الاستدلال بهذه الآية من خمسة أوجه:الأول: قوله تعالى: @QUR@06 ليحكم بين ~~الناس فيما اختلفوا فيه (3) ، وهذا لطف فيجب عمومه، والإجماع على عمومها في ~~كل عصر، [ولعموم] (4)@QUR@01 الناس . فلا بد [ممن] (5) يحكم بالكتاب بين ~~كل مختلفين بالحق قطعا، وغير المعصوم ليس كذلك؛ لتجويز عمده وخطئه بغير ~~الحق، أو خطئه. # وأيضا غير المعصوم (6) لا يمكنه الحكم بين كل ms071 مختلفين بالحق من الكتاب؛ ~~لأنه لا يعلم ذلك يقينا من الكتاب إلا المعصوم؛ لتوقفه على معرفة جميع ~~الأحكام يقينا منه، فدل على وجود المعصوم في كل عصر. # الثاني: قوله تعالى: @QUR@014 وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما ~~جاءتهم البينات بغيا بينهم (7) ، والطريق إلى العلم إما العقل أو النقل، ~~وأكثر أحكام الشريعة لا يتمكن PageV01P140 # العقل من إدراكها، ولا مجال له فيها، فبقي النقل، فإما أن يكون مقطوعا في ~~متنه ودلالته، أو لا يكون كذلك. # فإن كان الأول وكان إدراكه ضروريا يشترك فيه[كل] (1) الناس، [فهذا] (2) ~~لا يقع فيه اختلاف إلا على سبيل البغي بين المختلفين، وليس شيء من الكتب ~~الإلهية والسنة كذلك. أو لا يكون إدراكه ضروريا يشترك فيه الناس، فلا بد من ~~وضع طريق يمكن التوصل منه إلى معرفة المتن والدلالة من أنواع الخطاب في ~~الكتب المنزلة لكل الناس، وإلا لم يكن الاختلاف بغيا منهم؛ إذ ما لا يشترك ~~العقلاء في ضرورية إدراكه ولا طريق يوصلهم إلى العلم به لا بد فيه من ~~الاختلاف؛ لاختلاف الأمارات والظنون، فلا يكون الاختلاف بغيا، لكنه تعالى ~~حكم بأن الاختلاف بغي. # وإن كان الثاني، وهو ألا يكون مقطوعا في متنه ودلالته، بل يكون من قبيل ~~المجملات والمجاز، فلا يتيقن طريق إلى العلم بأنواع الخطاب، والعقل لا يصلح ~~هنا، وهو ظاهر. # فبقي النقل ممن يحصل الجزم بقوله، ولا بد من طريق إلى الجزم بصدقه ~~وبعلمه، و[ذلك] (3) هو المعصوم، وهو المطلوب. # والطريق إلى معرفة صدقه ومعرفة عصمته؛ إما بالمعجزات، أو بنص من الله ~~تعالى أو من النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام صريح على ذلك. # الثالث: قوله تعالى: @QUR@05 من بعد ما جاءتهم البينات (4) ، حكم بأن ~~اختلافهم بعد PageV01P141 # مجيء البينات التي يمكنهم معها العلم اليقيني بذلك، وليس ذلك من الكتاب ~~والسنة، فيكون إشارة إلى المعصومين المؤيدين بالمعجزات والكرامات، فإن لم ~~يعلموهم فلتقصيرهم في النظر العقلي في معجزتهم والنصوص الدالة عليهم ~~والبراهين القطعية التي لا تحتمل النقيض. # الرابع: قوله تعالى: @QUR@010 فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا ms072 فيه من ~~الحق بإذنه (1) ، إشارة إلى المعصومين؛ لأنا[نعلم] (2) قطعا أنه لم يعلم ~~جميع المتشابهات وجميع المؤولات يقينا إلا المعصوم. # الخامس: قوله تعالى: @QUR@08 والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (3) ، ~~وذلك يدل على ثبوت المعصوم، ولأن الصراط المستقيم الذي لا يعتريه خطأ أصلا ~~لا يحصل إلا من قول المعصوم. ### ||| التاسع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@025 وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا ~~شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (4) . # فلا بد من طريق إلى العلم بالأشياء النافعة والضارة من حيث الدين، ولا ~~سبيل إلى ذلك إلا من المعصوم، فيلزم ثبوته. ### ||| الستون: # قوله تعالى: @QUR@014 والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته ~~للناس لعلهم يتذكرون (5) . # والاستدلال به من وجوه: # الأول: أن هذا يدل على[رحمته] (6) ولطفه بالعباد وإرادته لدخولهم ~~الجنة، مع PageV01P142 # خلق القوى الشهوية والغضبية، والأهوية المختلفة، والشيطان، والخطاب بغير ~~النص والموهم، فلو لم ينصب المعصوم في كل عصر لناقض غرضه، تعالى الله عن ذلك. # الثاني: أن دعاءه إلى المغفرة والجنة إنما هو بخلق القدرة وجعل الألطاف ~~والطريق التي يحصل بها العلم والعمل، وأهم الألطاف في التكاليف[الإمام] (1) # المعصوم؛ لأنه المقرب إلى الطاعات والمبعد عن المعاصي، ولأن العلم ~~بالتكاليف والأحكام الشرعية لا يحصل إلا من المعصوم؛ إذ غيره لا يوثق ~~بقوله، فلا تتم الفائدة [به] (2) . # الثالث: قوله تعالى: @QUR@06 ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون . # البيان الذي يحصل معه التذكر والخوف من المخالفة لا يحصل إلا بقول ~~المعصوم؛ إذ الآيات أكثرها مجمل وعام يحتمل[التخصيص] (3) ، ولا مستند في ~~عدم المخصص إلا أصالة العدم المفيد للظن، وأكثرها مؤول، فلا بد من معرفة ~~طريق لهذه، وليس إلا المعصوم؛ لما تقدم (4) . ### ||| الحادي والستون: # قوله تعالى: @QUR@07 إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (5) . # وذلك يتوقف على معرفة الذنوب، وهو موقوف على العلم بالأحكام الشرعية ~~والخطابات الإلهية والسنة النبوية، وكذلك يتوقف على معرفة الطهارة وأنواعها PageV01P143 # وأحكامها ونواقضها وشرائطها وأسبابها وكيفياتها، ولا يحصل ذلك إلا من ~~المعصوم على ما تقدم (1) . وهي عامة في كل زمان، فيجب المعصوم في كل زمان، ~~فيستحيل ms073 أن يكون[غير] (2) الإمام معه. ### ||| الثاني والستون: # قوله تعالى: @QUR@012 أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (3) . # وجه الاستدلال من وجهين: # الأول: أن البر والتقوى والإصلاح بين الناس موقوف على معرفة الأحكام ~~الشرعية والمراد من أنواع الخطاب الإلهي على وجه[يقيني] (4) ، وإلا لجاز ~~أن يأتي بالمعصية والفساد وترك البر وهو لا يعلم، وذلك[لا] (5) يحصل إلا ~~من المعصوم على ما تقرر (6) ، فيجب المعصوم. # الثاني: أن الموصوف بهذه الصفات الذي يصلح بين الناس، فيتعين على الناس ~~قبول قوله ليتم الإصلاح وانتظام النوع، وغير المعصوم لا يصلح لذلك، فدل على ~~ثبوت[المعصوم] (7) . PageV01P144 ### ||| الثالث والستون: # قوله تعالى: @QUR@012 لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم ~~بما كسبت قلوبكم (1) . # كسب القلوب ثلاثة أنواع: # الأول: الاعتقاد، فإن طابق كان مثابا، وإن لم يطابق-في أي شيء كان، سواء ~~في النقليات أو العقليات-يسمى أيضا كسبا. # الثاني: الإرادة. # الثالث: الكراهة. # فيجب وضع طريق العلم بالموافق منها للحق والمطابق لأمر الله تعالى ونهيه، ~~ولا يحصل ذلك إلا من المعصوم؛ لما تقدم (2) ، وهي عامة في كل عصر، [فيجب ~~وجود المعصوم في كل عصر] (3) . # لا يقال: أتقولون بمذهب الملاحدة القائلين بتوقف المعارف على الإمام؟ ~~لأنا نقول: [لا نقول] (4) بذلك في المعارف العقلية، بل معرفة الأحكام ~~الشرعية والمراد من الكلمات الإلهية والآيات المجملة وغيرها موقوف على ~~المعصوم، وليس هذا مذهب الملاحدة. ### ||| الرابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@04 والله غفور رحيم (5) . # وجه الاستدلال: أنه وصف نفسه بالرحمة، وخلق القوى الشهوية والغضبية ~~وإبليس وقدرته، وتمكين المؤذي من الأذى، والجهلاء، فلو لم يخلق المعصوم ~~الذي يمكن معه تحصيل الفوائد الدنيوية[والأخروية] (6) ، والخلاص من العذاب وتحصيل PageV01P145 # النعيم، وقهر القوى الشهوية والغضبية[و] (1) إبليس، لنافى رحمته؛ إذ هذه ~~الأشياء موجبات الهلاك، والإمام المعصوم منج منها، والرحيم هو الموقي من ~~أسباب الهلاك. ### ||| الخامس والستون: # هذه الآية-و[هي] (2) قوله تعالى: @QUR@04 والله غفور رحيم - وقوله ~~تعالى: @QUR@02 الرحمن الرحيم (3) ، وقوله تعالى: @QUR@05 كتب ربكم على ~~نفسه الرحمة (4) ، كل ذلك يدل على نفي عذر المكلف في ترك المكلف به ~~وإهماله، مع إتيان الله تعالى بجميع ما ينبغي له أن يأتي به، ms074 مما يتوقف ~~عليه فعل المكلف من القدرة والعلوم والألطاف المقربة والمبعدة، المعارضة ~~للقوى الشهوية والغضبية واللذات والنفرة من الإمام. # ولا أهم في ذلك من المعصوم في كل زمان؛ إذ مع نفيه لا يعتمد المكلف على ~~قول غيره، ولا يحصل له العلوم الواجبة من السنة والكتاب بجميع الأحكام، ~~وكان الله تعالى[انتسب منه إلى وجه، ولكن لا يجوز النسبة إلى الله تعالى] ~~(5) بنفيه القدرة والشهوة والنفرة، وإلا لارتفع التكليف لعدم الكلفة، و(6) ~~لزوم الإلجاء وغير ذلك لا يجوز، وإلا لم يحسن[المبالغة، وإنما يحسن] (7) ~~مع كونه من المكلف من كل وجه، إلا ما ليس من فعله ويتوقف عليه التكليف. ### ||| السادس والستون: # انتفاء الإمام المعصوم في عصر ما ملزوم للمحال بالضرورة، وكل ما هو ~~مستلزم للمحال بالضرورة فهو محال، فانتفاء الإمام المعصوم في عصر PageV01P146 # ما محال، وإذا استحال صدق السالبة الجزئية وجب صدق الموجبة الكلية، فيجب ~~وجوده في كل عصر. # أما الكبرى فظاهرة. # وأما الصغرى؛ فلاستلزام انتفائه ثبوت الحجة للمكلف على الله تعالى في وقت ~~ما؛ لمشاركة المعصوم النبي في المطلوب؛ إذ النبي يراد للعلم بالأحكام ~~والتقريب والتبعيد، وهما موجودان في الإمام المعصوم، فيكون نفيه مساويا ~~لنفي النبي صلى الله عليه وآله، ولازم أحد المتساويين لازم للآخر، لكن ~~انتفاء الرسول يستلزم ثبوت الحجة، فكذا انتفاء الإمام. ### ||| السابع والستون: # الإمام المعصوم لطف عام، والنبي لطف خاص، وانتفاء العام شر من انتفاء ~~الخاص. فإذا استحال عدم إرسال الرسل منه تعالى، فاستحالة عدم نصب الإمام ~~المعصوم من باب[مفهوم] (1) الموافقة (2) ، كتحريم التأفيف (3) الدال على ~~تحريم الضرب (4) . ### ||| الثامن والستون: # قوله تعالى: @QUR@08 ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (5) . # وكل من يمكن أن يكون ظالما لا يجوز اتباعه ولا[طاعته] (6) ؛ احترازا من PageV01P147 # الضرر المظنون، وغير المعصوم كذلك، فلا يجوز (1) اتباعه، وكل إمام يجب ~~اتباعه، فلا شيء من غير المعصوم بإمام. ### ||| التاسع والستون: # قوله تعالى: @QUR@010 حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله ~~قانتين (2) . # أمر بالمحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى، وإنما يحصل ذلك بمراعاة ~~شرائطها ومعرفة أحكامها والاحتراز من مبطلاتها على وجه يعلم ms075 صوابه، ولا ~~يعلم إلا من المعصوم؛ لما تقدم (3) ، فيجب. وهي عامة في كل عصر، فيجب فيه. ### ||| السبعون: # قوله تعالى: @QUR@06 يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون (4) . # والبيان الذي يحصل منه العلم إنما يكون بالنص مع معرفة الوضع يقينا، أو ~~من قول المعصوم، والأول منتف في أكثر الآيات، فتعين الثاني، فيستحيل أن ~~يكون الإمام غيره. # وهي عامة في كل عصر إجماعا. ### ||| الحادي والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@05 وقاتلوا في سبيل الله (5) . # أمر بالمقاتلة، ويستحيل من دون رئيس، وهي عامة في كل عصر يوجد فيه ~~الكفار، فيجب[فيه] (6) الرئيس لذلك. # ولا بد أن يكون معصوما؛ لأن الجهاد فيه سفك الدماء وإتلاف المال والأنفس، PageV01P148 # فلا بد من أن يتيقن صحة قوله، وكيف يقاتل، ولمن يقاتل. وغير المعصوم لا ~~[يحصل] (1) الوثوق بقوله، فينتفي فائدة التكليف. ### ||| الثاني والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@010 والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (2) . # فنقول: من يؤتيه الله الملك لا يجوز أن يكون غير معصوم؛ لأنه عبارة عن ~~استحقاق الأمر والنهي في الخلق، ولا يجوز أن يفعل الله سبحانه وتعالى ذلك ~~بغير المعصوم. وهي عامة في كل عصر بالإجماع. # ولأنه لا قائل بالفرق، فإنه لو قال قائل: لم لا يجوز أن يكون ذلك إشارة ~~إلى النبي؟ قلنا: يدل على عصمته بعد النبوة وقبلها؛ لأنه لو كان بحيث صدر ~~منه الذنب قبلها لسقط محله من القلوب، فلم يحصل الانقياد لأمره ونهيه، وهو ~~يناقض الغرض. # ويلزم من القول (3) بذلك عصمة الإمام، وإلا لزم إحداث قول ثالث، وهو باطل. ### ||| الثالث والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@010 ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض (4) . # وجه الاستدلال به من وجوه: # الأول: الله عز وجل نص على أنه هو الناصب للرئيس الدافع، فيبطل الاختيار. # ويجب حينئذ أن يكون معصوما؛ لأنه تعالى يستحيل أن يحكم غير المعصوم. PageV01P149 # الثاني: أنه بنصب الله تعالى الدافع من الناس يرتفع الفساد؛ [لأن] ~~(1)@QUR@02 لو لا يدل على امتناع الشيء لثبوت غيره، ولا يكون ذلك إلا مع ~~المعصوم؛ إذ مع[غيره] (2) # الفساد لا يرتفع. # الثالث: أنه تعالى[نسب] (3) الأحكام الصادرة من ms076 الرئيس والأوامر ~~والنواهي إليه تعالى، وإلا لزم الجبر، وقد بينا بطلانه (4) ، فيكون ~~معصوما؛ إذ غير المعصوم قد يأمر بالخطإ، وهو ظاهر واقع. ومن يقف على أخبار ~~الخلفاء والملوك[المتواترة يكون] (5) # ذلك مقررا عنده، والخطأ لا يكون من الله تعالى. # لا يقال: لم لا يجوز أن يكون ذلك إشارة إلى النبي صلى الله عليه وآله، ~~فإنه دل على رئيس مطلق، ولم يدل على إمام، فإنه في زمانه يحصل بوجوده، [و] ~~(6) بعد وفاته يحصل بشرعه وقوانينه الشرعية وأحكامه التي[قررها] (7) ؟ ~~سلمنا، لكن لا فاعل إلا الله تعالى، فكان نصب[الخلق] (8) للرئيس من فعله. # أيضا سلمنا، لكن فساد الأرض إنما يقال عند وقوع جميع الأحكام خطأ، وعدم ~~رئيس، وتجاذب الأهوية، واضطراب العالم، ولا يلزم من نفي الكل[النفي ~~الكلي] (9) ، فلا يلزم العصمة. PageV01P150 # لأنا نقول: أما الجواب عن الأول، فنقول: هذه الآية عامة في كل عصر ~~إجماعا، ولثبوت الملازمة المذكورة وانتفاء اللازم في كل زمان؛ لأنه تعالى ~~لا يريد إصلاح الأرض ودفع فسادها في زمان[دون زمان] (1) ، وإلا لزم ~~الترجيح من غير مرجح. # وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله لا بد من رئيس[يقهر] (2) على اتباع ~~أوامره ونواهيه، وإلا لزم المحال المذكور. # وأما عن الثاني، فقد بينا بطلان الجبر (3) . # وقولكم: لا فاعل إلا الله، إعذار لإبليس ونفي لفساده وفعله، وإعذار ~~للمكلف في صدور الخطأ منه، وينافيه القرآن المجيد في عدة مواضع (4) ، بل ~~القرآن مشحون بإسناد الفعل إلى الآدمي (5) ، وذم الكفار (6) وفاعل الظلم ~~(7) على ذلك. PageV01P151 # ثم كيف يتحقق العقاب؟! ولأنا قد بينا (1) أن هذه تدل على عصمة الرئيس، ~~فإنه لا يصدر منه إلا الصلاح، ولا يصدر منه ذنب؛ لأنه فساد، فيستحيل أن ~~يكون منصوبا من الخلق. # وأما عن الثالث فبوجهين: # الأول: أن نفي كل واحد من أنواع الفساد مراد الله تعالى، ووقوع كل ~~المصالح والعبادات مراد الله تعالى أيضا، ويلزم من ذلك نصب المعصوم؛ ~~لاستحالة ما قلناه بدونه. # والثاني: أن ما ذكرتموه من نفي الكل لا يحصل إلا من المعصوم؛ لأن ناصب ~~الرئيس إما الله تعالى، أو غيره. والثاني مستلزم ms077 للاضطراب وتجاذب الأهوية ~~والفساد الكلي، فلا ينتفي إلا بنصب الله تعالى عز وجل للرئيس، ويستحيل من ~~الله تعالى تحكيم غير المعصوم. ولأن غير المعصوم يحصل منه الجور، وفيه ~~إثارة الفتن والفساد الكلي والاضطراب. ### ||| الرابع والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@021 ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع ~~وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا (2) . # وجه الاستدلال به: أنه يدل على نصب الرئيس بعد النبي صلى الله عليه وآله؛ ~~لأنه حافظ للمساجد والصلوات، ومقرب إلى الطاعات ومبعد عن المعاصي بعد ~~تقريرها، وذلك هو الإمام المعصوم؛ لما تقدم من التقرير (3) . PageV01P152 ### ||| الخامس والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@05 قد تبين الرشد من الغي (1) . # وجه الاستدلال به: أن كل ما يطلق عليه (رشد) و(صواب) قد اشترك في هذا ~~الوصف الموجب لبيانه وظهوره وتميزه من الخطأ، وكذلك (الغي) قد اشترك في هذا ~~الوصف الموجب لوجوب بيانه وإظهاره، فترجيح البعض محال. # ولأنه في معرض شيئين: # أحدهما: نفي[عذر] (2) المكلف مطلقا. # والثاني: الامتنان. # ولا يحصل الأول ولا[يحسن] (3) الثاني إلا بالكلي، وليس ذلك الشيء[من ~~الكتاب] (4) والسنة وحدهما، وهو ظاهر؛ لما تقدم (5) . فيتعين المعصوم في ~~كل زمان، وهو ظاهر، [وهو] (6) مطلوبنا. # لا يقال: قوله تعالى: @QUR@03 تبيانا لكل شيء (7) ، ينافي ذلك. # لأنا نقول: إنه لا يحصل منه إلا لمن علم يقينا مجملاته ومجازاته ~~و[مضمراته] (8) # ومشتركاته، ولا يعلم ذلك يقينا إلا الإمام المعصوم لا غيره إجماعا، فدل ~~ما ذكرتموه على ثبوت المعصوم في كل زمان. PageV01P153 ### ||| السادس والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@09 الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور (1) . # وجه الاستدلال به من وجهين: # الأول: أن هذه عامة في كل الأوقات والظلمات. # أما الأول فبالإجماع. # وأما الثاني فلوجوه: # أحدها: اشتراك كل ظلمة في هذه الوصف المقتضي للإخراج منها والتنزه عنها. # وثانيها: أنه ذكره في معرض الامتنان. # وثالثها: أنه جمع معرف بالألف واللام، وقد بينا في الأصول عمومه (2) ، ~~فدل على ثبوت المعصوم في كل عصر، فيستحيل أن يكون الإمام غيره. # الثاني: أن كرم الله تعالى ورحمته يقتضي جعل طريق يوصل إلى ذلك لمن رامه ~~من المؤمنين، وليس ms078 إلا المعصوم، فيجب في كل عصر. ### ||| السابع والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@013 الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم ~~مغفرة منه وفضلا (3) . # هذه تحذير من متابعة أمر الشيطان، فيجب الاحتراز عنه. وترغيب في اتباع ~~أوامر الله تعالى ونواهيه، ولا يحصل ذلك إلا من قول المعصوم؛ إذ لو كان ~~الإمام غيره لجاز أن يكون (4) أمره بالمعصية وبأوامر الشيطان. PageV01P154 ### ||| الثامن والسبعون: # الإمام يستحق النصرة ويستحق[الأنصار] (1) ، ولا[شيء] (2) # من غير المعصوم كذلك، ينتج: لا شيء من غير الإمام بمعصوم. # أما الصغرى فظاهرة، ولقوله تعالى: @QUR@04 ما لكم لا تناصرون (3) ، وهي ~~في معنى نصرة الإمام أولى اتفاقا. ولقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (4) . # وأما الكبرى؛ فلأن غير المعصوم ظالم؛ لما تقدم (5) ، وقال الله تعالى: ~~@QUR@05 وما للظالمين من أنصار (6) ، إما أن يكون المراد نفي الاستحقاق، أو ~~نفي النصرة بالفعل. # والثاني محال؛ لوقوع النصرة، فتعين الأول، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@023 وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من ~~اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (7) . # والتقوى هي الاحتراز، وهو موقوف (8) على معرفة أحكام الله تعالى كلها ~~والمراد بالخطاب، ولا يحصل إلا من قول المعصوم. # ولأن امتثال قول غير المعصوم ارتكاب الشبهة؛ إذ يحتمل أمره بالمعصية، ~~وذلك ينافي التقوى، فيكون منهيا عنه. PageV01P155 ### ||| الثمانون: # قوله تعالى: @QUR@07 وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم (1) . # وجه الاستدلال به: أنه أمر بالقتال، فلا بد من نصب رئيس؛ إذ القتال من ~~دونه محال. ولا بد أن يكون منصوبا من قبل الله تعالى، وإلا لزم الاختلاف ~~والهرج والمرج وتجاذب الأهوية، وذلك ضد القتال؛ لأنه موقوف على الاتفاق ~~ورفع النزاع، ويستحيل من الله تعالى تحكيم غير المعصوم. ### ||| الحادي والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@012 أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم ~~(2)@QUR@09 واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم (3) . # هذا يتوقف على نصب الرئيس، وغير المعصوم لا يوثق بقوله وفعله، فلا يتبع، ~~فينتفي فائدة هذا الأمر. ### ||| الثاني والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@05 والفتنة أشد من القتل (4) . # وغير المعصوم قد يحصل منه الفتنة التي[هي] (5) أشد ms079 من القتل، فيجب ~~الاحتراز منه، كما يجب الاحتراز منها، وهو المطلوب. ### ||| الثالث والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@017 وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن ~~انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (6) . # وجه الاستدلال: أنه جعل انتفاء الفتنة غاية، ويكون الدين كله لله، ولا ~~يعلم انتفاء الفتن بالقتال وأن المراد به الإصلاح إلا من المعصوم. PageV01P156 ### ||| الرابع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@013 وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه ~~وبشر المؤمنين (1) . # كل ذلك تحريض على فعل الطاعات والامتناع عن القبائح والاحتراز عن ~~الشبهات، ولا يتم إلا بقول المعصوم في كل عصر، فيجب. ### ||| الخامس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@012 أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (2) . # والبر والتقوى والإصلاح موقوف على معرفة أوامر الله تعالى ونواهيه ~~والمراد بخطابه، ولا يتم ذلك إلا بقول المعصوم في كل عصر؛ لما تقدم من ~~التقرير (3) . وغير المعصوم قد يأمر بما يوهم أنه إصلاح فلا إصلاح فيه، فلا ~~يجب امتثال قوله، فينتفي فائدة إمامته. ### ||| السادس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@024 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (4) . # وجه الاستدلال بها كما تقدم (5) . ### ||| السابع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@05 إن الله بالناس لرؤف رحيم (6) . # وجه الاستدلال: أن الإمام المعصوم في كل عصر من أعظم النعم وأتمها، وبه ~~يحصل النجاة الأخروية والمنافع الدنيوية، وكان من رأفته ورحمته التي حكم بها PageV01P157 # على[نفسه] (1) نصبه. وأي نعمة في جنب هذه النعمة التي يحصل[بها] (2) ~~نعم الدنيا ونعم الآخرة؟فكل النعم أقل منها ويستحقر في جنبها. ### ||| الثامن والثمانون: # قوله تعالى: التاسع والثمانون: # قوله تعالى] (5) : @QUR@07 ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون -إلى قوله- ~~@QUR@06 ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون (6) . # الاستدلال بها من وجوه: # الأول: أنه قد حكم بإتمام النعم علينا، وقد بينا (7) أن الإمام ~~المعصوم[من أعظم النعم وأتمها] (8) ، كل النعم مستحقرة في جنب هذه النعمة، ~~فلو لم يكن قد نصبه الله تعالى لم يكن قد أتم النعم. # الثاني: أنه امتن بجعل الرسول، وفائدته لا تتم إلا بخليفة معصوم يقوم ~~مقامه في كل وقت. # الثالث: أن ms080 العلة الداعية إلى إرسال الرسل هو إعلام خطاب الله تعالى، ~~فيقرب إلى الطاعة ويبعد عن المعصية، ويهدي، ويعلم الكتاب ومعانيه ويهدي إلى PageV01P158 # [مجملاته] (1) ومتأولاته ومجازاته ومشتركاته، ويعلمهم ما لم يكونوا ~~يعلمون. وهذا الداعي موجود بالنسبة إلى الإمام، والقدرة موجودة. وإذا علمنا ~~وجود الداعي والقدرة حكمنا بوقوع الفعل، فدل على وجود الإمام المعصوم في كل زمان. ### ||| التسعون: # قوله تعالى: @QUR@06 واشكروا لي ولا تكفرون (2) . # أمر بالشكر، ونهى عن كفران النعم وهو عدم الشكر، فيجب، وذلك موقوف على ~~معرفة[كيفيته، وهو موقوف على معرفة] (3) الخطابات الإلهية، ولا تحصل إلا من ~~قول المعصوم؛ لما تقرر (4) ؛ إذ الكتاب والسنة لا يفيان بكيفية الشكر على ~~كل نعمة، وغير المعصوم لا يوثق بقوله؛ لجواز أن يكون ما يعلمه لنا غير ~~الشكر، أو من باب الجحود. فيجب المعصوم في كل وقت. ### ||| الحادي والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@016 نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل ~~التوراة والإنجيل*`من قبل هدى للناس (5) . # المراد من إنزال الكتاب الهداية، ولا تحصل إلا بمعرفة ما فيه، ولا تتم ~~فائدته إلا بما يقرب من امتثال أوامره ونواهيه، ولا يحصل ذلك كله إلا من ~~المعصوم؛ لما تقرر أولا (6) ، [فدل] (7) على ثبوت الإمام المعصوم. ### ||| الثاني والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@07 هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات PageV01P159 # @QUR@08 محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات... -إلى قوله- @QUR@06 وما ~~يذكر إلا أولوا الألباب (1) . # الاستدلال به من وجوه:الأول: أن الناس منهم مقلد ومنهم مقلد، والمقلد ~~إنما يتبع المقلد، والله تعالى قد ذم من يتبع[المتشابه] (2) منه ابتغاء ~~الفتنة وابتغاء تأويله، وهذا منع من اتباعه. وغير المعصوم يجوز فيه ذلك، ~~فلا يوثق بقوله، فتنتفي فائدة الخطاب، فيجب المعصوم؛ حتى ينتهي التقليد إليه. # الثاني: أنه تعالى حكم بعلم تأويله لقوم مخصوصين ميزهم بكونهم راسخين (3) # في العلم، وهذا لا يعلم إلا من المعصوم؛ إذ غيره لا يعرف حصول الصفة فيه. # الثالث: المراد بالخطاب بالمتشابه هو العمل-أيضا-به، ولا يحصل الأمن من ~~الخطأ في العمل به إلا من المعصوم، فيجب. # ولأن الخطاب بالمتشابه مع عدم معصوم يجزم يقينا بصحة قوله يستلزم ms081 الفتنة ~~المحذر منها؛ إذ آراء المجتهدين مختلفة فيه، ويقع بسبب ذلك[الخبط] (4) ~~وعدم الصواب، فلا بد من المعصوم؛ ليتوصل منه إلى العلم به. # الرابع: أنه يجب دفع الذين في قلوبهم زيغ-فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء ~~الفتنة- وردعهم عن ذلك، وهو يستلزم ثبوت المعصوم؛ لأن غيره لا ترجيح لقول ~~بعضهم على بعض، فكل منهم يدعي أن مخالفه كذلك، وذلك هو الفتنة. PageV01P160 ### ||| الثالث والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@04 ربنا لا تزغ قلوبنا (1) . # المراد عدم الزيغ؛ إذ يستحيل من الله تعالى فعل الزيغ، [وإذا كان المراد ~~عدم الزيغ] (2) بالكلية ولا يحصل إلا بالمعصوم؛ لما تقدم من التقرير (3) ، ~~فدل على نصبه. ### ||| الرابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@04 للذين اتقوا عند ربهم -إلى قوله- @QUR@04 والله بصير ~~بالعباد (4) . # وجه الاستدلال به: أنه تعالى قد حكم باستحقاق الذين اتقوا الثواب الدائم ~~والخلاص من العقاب؛ بسبب التقوى، ولا طريق إليها إلا بالمعصوم، كما تقدم (5) . ### ||| الخامس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@010 الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين ~~والمستغفرين بالأسحار (6) . # إنما يعلم طريق ذلك من المعصوم، كما[تقدم] (7) تقريره (8) . ### ||| السادس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@028 قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع ~~الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء ~~قدير (9) . # وقد آتى الله الملك بالاتفاق، فيلزم أن يكون معصوما؛ لأن تحكيم غير ~~المعصوم PageV01P161 # قبيح، ويستحيل على الله تعالى؛ لوجود ضده، وهي الحكمة. ### ||| السابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@08 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (1) . # وإنما يعلم اتباعه بالمعصوم[كما] (2) تقرر فيما تقدم (3) . ### ||| الثامن والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@014 إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران ~~على العالمين (4) . # وإنما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أول العمر إلى آخره، فإما أن يكون ~~متناولا للأنبياء لا غير، أو لهم وللأئمة عليهم السلام. وعلى كلا التقديرين ~~فمطلوبنا حاصل. # أما على الأول؛ فلأن كل من قال بذلك قال بعصمة الأئمة عليهم السلام، ومن ~~منع من عصمة الإمام (5) لم يقل بعصمة الأنبياء من أول العمر إلى آخره، ~~فالفرق إحداث قول ثالث، وهو باطل. # وأما على الثاني فظاهر، ولأن @QUR@01 آل ms082 جمع أضيف، والجمع إذا ~~أضيف[يكون] (6) # للعموم (7) ، فيدخل فيه علي وفاطمة والحسن والحسين وباقي الأئمة الاثني ~~عشر صلوات الله عليهم أجمعين، فدل على عصمتهم. # وغير الأنبياء من آل إبراهيم خارج عن ذلك؛ إذ ليس بمعصوم اتفاقا، فلا يصح PageV01P162 # اصطفاؤه على العالمين. # لا يقال: الجمع المخصوص-وخصوصا بالمنفصل-ليس حجة في الباقي؛ لما بين في ~~الأصول (1) . # لأنا نقول: بل العام المخصوص حجة في الباقي؛ لما بين في الأصول (2) . ### ||| التاسع والتسعون: # قوله عليه السلام: «لا تجتمع أمتي على الخطأ» (3) . # خبر متفق عليه، وهو يدل على وجود المعصوم في كل عصر؛ لأن الألف واللام ~~التي في «الخطأ» ليس للعهد اتفاقا، وهي (4) للجنس أو لتعريف الطبيعة، فبقي ~~المعنى: لا تجتمع أمتي على جنس الخطأ من حيث هي هي. # فلو لم يكن منهم معصوم من أول[عمره] (5) إلى آخره، لجاز في زمان عدم ~~المعصوم فعل كل واحد نوعا من الخطأ مغايرا لما يفعله الآخر، [فيكونوا] (6) قد # الذريعة الى أصول الشريعة 2: 608. العدة في أصول الفقه 2: 625. المعتمد ~~في أصول الفقه 2: 16. # اللمع في أصول الفقه: 87 المستصفى من علم الأصول 1: 208. # وورد في كتب الحديث بألفاظ أخرى؛ ففي بحار الأنوار 5: 20/30. و5: 68/1: ~~«لا تجتمع أمتي على ضلالة» . وفي سنن ابن ماجة 2: 1303/3950: «إن أمتي لا ~~تجتمع على ضلالة» . وفي سنن الترمذي 4: 405/2167، وجامع الأصول في أحاديث ~~الرسول 9: 196/6761: «إن الله لا يجمع أمتي-أو قال: أمة محمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم-على ضلالة» . وفي المستدرك على الصحيحين 1: 115: «لن يجمع الله ~~أمتي على ضلالة أبدا» . PageV01P163 # اجتمعوا على جنس الخطأ. لكنه منفي بالخبر، فدل على ثبوت معصوم بينهم من ~~أول عمره الى آخره في كل عصر؛ إذ المراد به في كل عصر إجماعا، فثبت ~~مطلوبنا؛ لاستحالة كون الإمام غيره (1) . ### ||| المائة: # الإمام يحبه الله؛ لأن معنى المحبة من الله تعالى كثرة الثواب، والإمام ~~هو سبب حصول الثواب للناس كافة. # ولأن الإمام متبع للنبي صلى الله عليه وآله في كل أحواله، وإلا لما أمر ~~بطاعته واتباعه، ولأنه خليفة النبي صلى الله عليه وآله وقائم مقامه، وكل من ms083 ~~يتبع النبي صلى الله عليه وآله يحبه الله تعالى؛ لقوله: # @QUR@03 فاتبعوني يحببكم الله (2) . # ولا شيء من غير المعصوم يحبه الله تعالى؛ [لأنه ظالم] (3) ؛ لقوله ~~تعالى: (5) ؛ لقوله تعالى: @QUR@05 والله لا يحب الظالمين (6) . # لا يقال: نفي المحبة عن الكل لا يستلزم نفيها عن كل واحد. # لأنا نقول: العلة الظلم، وهي موجودة في كل واحد. PageV01P164 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة الثانية من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV01P165 PageV01P166 ### ||| الأول: # قوله تعالى: @QUR@09 وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم (1) . # و@QUR@01 الصالحات عام؛ لأنه جمع معرف باللام فيكون للعموم (2) ، فيجب ~~في الحكمة وضع طريق لمعرفة جميع الصالحات، وليس إلا المعصوم كما (3) تقدم ~~(4) ، فيجب في كل عصر؛ لعمومها كل عصر. ### ||| الثاني # : قوله تعالى: @QUR@013 يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون ~~الحق وأنتم تعلمون (5) . # صفة ذم تقتضي التحذير من متابعته، وغير المعصوم يمكن كونه كذلك، فيكون ~~ترك اتباعه احترازا عن الضرر المظنون، فيجب. # والأصل في ذلك أن المكلف به يجب أن يخلو من أمارات المفاسد و[وجوهها] (6) ~~؛ فلذلك لم يجب اتباعه احترازا من الضرر (7) المظنون. ### ||| الثالث # : طاعة الرسول أن نأخذ بجميع ما أتانا به وننتهي عن جميع ما نهانا عنه؛ ~~لقوله تعالى: @QUR@010 وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (8) . ~~وطاعة الإمام PageV01P167 # مساوية له؛ لقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ~~منكم (1) . # جعل طاعتهما مشتركة واحدة، فإن العطف يقتضي التساوي في العامل، فيجب أن ~~يكون الإمام معصوما، وإلا لزم اجتماع الأمر بالشيء والنهي عنه، وهذا لا يجوز. ### ||| الرابع # : قوله تعالى: @QUR@011 فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم ~~الظالمون (2) . # وغير المعصوم يمكن أن يكون كذلك[بالضرورة، ولا شيء من الإمام يمكن أن ~~يكون كذلك] (3) قطعا، وإلا لانتفت فائدته. وهما ينتجان: لا شيء من الإمام ~~بغير معصوم بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الخامس # : قوله تعالى: @QUR@018 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (4) . # وهو يقتضي الأمر بكل معروف والنهي عن (5) المنكر، ولا يكون كذلك إلا ~~المعصوم، فيجب. ### ||| السادس # : قوله تعالى: @QUR@015 يا ms084 أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا ~~تموتن إلا وأنتم مسلمون (6) . # وحق تقاته إنما يحصل بعد العلم بالأحكام يقينا والتقريب والتبعيد، ولا ~~يحصل إلا من الإمام المعصوم؛ لما تقدم (7) ، فثبت. PageV01P168 ### ||| السابع # : قوله تعالى: @QUR@08 واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا (1) . # والاستدلال به من وجهين: # الأول: الاعتصام بحبل الله فعل أوامر الله تعالى كلها والامتناع عن ~~مناهيه، ولا يعلم ذلك إلا من المعصوم. # الثاني: قوله: @QUR@04 جميعا ولا تفرقوا ، حث على الاجتماع على الحق وعدم ~~الافتراق عنه، وإرادة الاجتماع منهم من غير معصوم في كل عصر يناقض الغرض؛ ~~لتجاذب الأهواء، وغلبة القوى الشهوية والغضبية، والامتناع عن طاعة من يصدر ~~عنه الذنوب وسقوط محله من القلوب، مع أنه لا بد للاجتماع على الأمور من رئيس. ### ||| الثامن # : قوله تعالى: @QUR@09 وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها (2) . # وذلك إنما هو بخلق اللطف المقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعصية، وهو ~~الإمام المعصوم في كل عصر، وهو المطلوب. ### ||| التاسع # : قوله تعالى: @QUR@07 كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (3) . # هذه عامة في كل الآيات وفي الأزمنة، وبيان المجمل والمشترك إنما هو بحصول ~~العلم، وإلا لم يكن بيانا، وذلك إنما يحصل بقول المعصوم، فثبت، وهو ~~المطلوب. ### ||| العاشر # : قوله تعالى: @QUR@017 ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما ~~جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم (4) . # وتقدم كون الإمام مقربا للطاعة ومبعدا عن المعصية في الدليل السادس ~~والثلاثين، والدليل التاسع والثلاثين من المائة الأولى. PageV01P169 # نهى عن التفرق والاختلاف، وإنما يتم ذلك بالمعصوم في كل زمان؛ إذ عدم ~~الرئيس يوجب التفرق والاختلاف، وكذا تفويض الرئيس إليهم، فتعين نصب الإمام ~~المعصوم. # وأيضا: فإن النهي عن الاختلاف مع عدم وفاء السنة والكتاب بالأحكام، وثبوت ~~المجملات والمتشابهات والمجازات مع عدم نصب الإمام المعصوم، والتكليف ~~بالأحكام في كل واقعة، وتفويض استخراج ذلك إلى الاجتهاد التابع للأمارات ~~المختلفة والأفكار والأنظار المتباينة، تكليف بما لا يطاق، وهو محال. # لا يقال: المحال إذا لزم من مجموع، ولا يلزم لزومه للأجزاء، فلا يلزم ~~[استلزام] (1) عدم المعصوم المحال. # لأنا نقول: إذا ms085 كان ما عدا عدم المعصوم صادقا متحققا في نفس الأمر، ~~والصادق المتحقق لا يستلزم المحال، فتعين عدم المعصوم للاستلزام، وهو ~~المطلوب. # وأيضا: فقوله: @QUR@05 من بعد ما جاءهم البينات يدل على طريق لظهور ~~الأحكام والعلم بها (2) ، وليس إلا من المعصوم في كل عصر كما تقدم (3) ، فثبت. ### ||| الحادي عشر: # قوله تعالى: @QUR@06 وما الله يريد ظلما للعباد (4) . # والمأمور به مراد على ما ثبت في الأصول (5) ، و[أما] (6) كلام الأشاعرة ~~(7) فقد PageV01P170 # أبطلناه في كتبنا الأصولية (1) . # فمحال أن يأمر بطاعة غير المعصوم؛ لأنه قد يأمر بالظلم للعباد، ~~و[الإمام] (2) أمر الله تعالى بطاعته، فلا شيء من غير المعصوم بإمام. ### ||| الثاني عشر: # قوله تعالى: @QUR@014 كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون ~~عن المنكر وتؤمنون بالله (3) . # يقتضي الأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر، فإما أن يكون إشارة إلى ~~المجموع من حيث هو مجموع، أو إلى كل واحد، أو إلى بعضهم. # والأول محال، فإن الأمة يتعذر اجتماعها في حال، فضلا[عن] (4) الأمر بكل ~~معروف لكل أحد، والنهي كذلك. # والثاني محال أيضا؛ لأن الواقع خلافه. # فتعين الثالث وهو المعصوم، فثبت المعصوم في كل عصر؛ لعمومها[لكل عصر] (5) ~~، وهو المطلوب. ### ||| الثالث عشر: # قوله تعالى: @QUR@010 أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون - ~~إلى قوله- @QUR@04 وأولئك من الصالحين (6) . # يقتضي الأمر بكل معروف والنهي عن كل منكر، والمسارعة إلى كل الخيرات، # وقال فخر الدين الرازي: إن تلك الماهية عندنا شيء غير الإرادة. واستدل ~~على ذلك بوجوه. # المحصول في علم أصول الفقه 2: 19-23. وانظر المعتمد في أصول الفقه 1: 48-49. PageV01P171 # بحيث لا يلزم تكليف ما لا يطاق، وذلك هو المعصوم، فثبت. # وهي عامة في كل زمان إجماعا اتفاقيا ومركبا (1) . ### ||| الرابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@012 يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا ~~يألونكم خبالا -إلى قوله- @QUR@07 قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (2) . # الاستدلال به من وجهين:الأول: أنه نهى عن اتباع هؤلاء وحذر منه تحذيرا ~~تاما، واتباع من يمكن أن يكون كذلك فيه خوف وضرر مظنون، ودفعهما واجب بترك ~~اتباعه، [وغير المعصوم كذلك، فيجب ترك اتباعه، ms086 فلو كان إماما لوجب اتباعه] ~~(3) ، فلزم التكليف بالضدين، وهو تكليف بالمحال. # الثاني: قوله تعالى: @QUR@07 قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (4) . # هذا إشارة إلى نصب المعصوم في كل زمان؛ إذ بيان الآيات ممن لا يحتمل أن ~~يكون كذلك، ليس إلا[من] (5) المعصوم كما تقدم (6) ، فدل على ثبوته. # أو: اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة. اللمع في أصول الفقه: 87. # أو: اتفاق من يعتبر قوله في الفتاوى الشرعية على أمر من الأمور الدينية ~~قولا كان أو فعلا. معارج الأصول: 125. # الإجماع المركب: عبارة عن إطباق أهل الحل والعقد في عصر من الأعصار على ~~قولين لا يتجاوزونهما إلى ثالث. راجع: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 638. ~~معارج الأصول: 131. مدارك الأحكام 1: 274. PageV01P172 ### ||| الخامس عشر: # قوله تعالى: @QUR@021 وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم ~~الأنامل من الغيظ قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (1) . # فدل على ثبوت قوم كذلك لا يعلم باطنهم إلا الله تعالى؛ لأنه من باب ~~الغيب، وقد حذر عن اتباع من يمكن منه ذلك. وغير المعصوم كذلك، فلا يجوز ~~اتباعه، والإمام يجب اتباعه. ### ||| السادس عشر: # قوله تعالى: @QUR@05 ليس لك من الأمر شيء (2) . # فالأولى ألا يكون للرعية نصب الإمام، بل يكون إلى الله تعالى، ويستحيل ~~منه نصب غير المعصوم والأمر بطاعته في كل ما يأمر به، وإلا أمكن اجتماع ~~الضدين، وحسن القبيح في نفسه وقبح الحسن، وهو محال. ### ||| السابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@07 وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (3) . # والإمام المعصوم لطف في هذا التكليف، وفعله موقوف عليه من جهة العلم ~~والعمل كما تقدم تقريره (4) ، فيجب، وإلا ناقض الغرض، وهو[على] (5) ~~الحكيم محال. ### ||| الثامن عشر: # قوله تعالى: @QUR@014 وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات ~~والأرض أعدت للمتقين -إلى قوله- @QUR@04 والله يحب المحسنين (6) . # والاستدلال بها من وجوه: PageV01P173 # الأول: مراده من التكليف هذه الغاية، والإمام المعصوم لطف فيه، وفعله ~~يتوقف عليه، وإلا لناقض الغرض. # الثاني: أن ذلك لا يعلم إلا من الإمام كما تقدم (1) . # الثالث: أن خلقهم على جهة التكليف[للتعريض] (2) للمنافع تفضل، وقد فعله ~~الله تعالى. واللطف المقرب من ذلك بعد ms087 خلقهم على جهة التكليف وتكليفهم أولى ~~أن يفعله الله تعالى، وهو المعصوم. # وهل يتصور من الحكيم تعالى التفضل بخلق الخلق وتكليفهم للتعريض للمنافع ~~ولا يخلق لهم الإمام المعصوم الذي هو مقرب إلى ذلك، ومبعد عن القوى الشهوية ~~والغضبية المبعدة عن ذلك، الغالبة في أكثر الأمور؟!وهذا لا يجوز في الحكمة، ~~ولا يتصوره عاقل. ### ||| التاسع عشر: # قوله تعالى: @QUR@09 ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين (3) . # هذا دليل على ثبوت المعصوم؛ إذ غيره ظالم، والذي[يتخذه] (4) الله شاهدا ~~له العدالة المطلقة التي هي العصمة. # وبالجملة، فهو غير ظالم، أعني غير المعصوم، فيكون هو المعصوم. ### ||| العشرون: # قوله تعالى: @QUR@017 ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة ~~نؤته منها وسنجزي الشاكرين (5) . # وجه الاستدلال به: أنه بمجرد الإرادة من دون فعل سبب الثواب[لا يحصل ~~الثواب] (6) ، وهو ظاهر، وإلا كان تفضلا، فلا يكون ثوابا. PageV01P174 # ولا بد من طريق يحصل العلم بأسباب الثواب جزما؛ ولذلك لا بد من معرفة ~~كيفية الشكر وسببه، وإنما يحصل من المعصوم. # وإذا تبين أن فعل الطاعات موجب للثواب، والله داع إلى الثواب و[مريد] (1) # لحصوله من العباد، فلا بد من خلق المقرب والمبعد، وهو المعصوم. ### ||| الحادي والعشرون: # أن الله تعالى فاعل مختار، ومتى تحققت القدرة والداعي وجب الفعل. # والإحسان المطلق إنما هو بفعل الطاعات والامتناع عن القبائح، والمعصوم ~~لطف فيه محصل له لا يحصل بدونه، كما تقدم (2) . والله يريد الإحسان ويحبه؛ ~~لقوله (3) # تعالى: @QUR@04 والله يحب المحسنين (4) ، فدل على تأكد الإرادة له. # وإنما يريد ذلك على سبيل الاختيار، فيلزم أن يريد الألطاف الموقوف عليها ~~الإحسان المطلق، والتي تقرب المكلف إليه وتبعده عن ضده، التي لا تبلغ ~~الإلجاء، فيريد خلق المعصوم والأمر بطاعته؛ لوجود القدرة والداعي ~~وانتفاء[الصارف] (5) ؛ إذ هو مناف للإرادة، وقد تحقق انتفاء[الصارف] (6) ~~، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والعشرون: # قوله تعالى: الثالث والعشرون: # قوله تعالى] (9) : @QUR@07 بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (10) . PageV01P175 # المراد فاعل لمصالحكم ومرشد لكم، وإنما يتم ذلك بخلق الألطاف الموقوف ~~عليها الفعل، وهو المعصوم؛ إذ غيره ربما يقرب من المعصية ويبعد عن الطاعة، ~~وهو ms088 ضد اللطف، ولا يحصل[الوثوق] (1) بقوله، فتنتفي فائدة نصبه، فتعين ~~المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@015 حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما ~~أراكم ما تحبون (2) . # وجه الاستدلال: أنه ذم التنازع والخذلان والعصيان وجعله سبب النار، وعدم ~~المعصوم مؤد إلى ذلك وموجب له. والمعصوم من فعله تعالى، فلو لم يخلقه لكان ~~الله تعالى[سببا] (3) في ذلك، وهو قبيح، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # ولأنه لم يحسن حينئذ الذم؛ لعدم الطريق[المفيد] (4) لليقين في كثير من ~~الأحوال والأحكام، والأمارات والظنون المختلفة، وكان التكليف بعدم الخلاف ~~في ذلك تكليف ما لا يطاق. ### ||| الخامس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@09 منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة (5) . # وهذا الذي يريد الآخرة لا بد له من طريق موصل يتيقن الوصول به، وليس إلا ~~المعصوم، فثبت. ### ||| السادس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@06 والله ذو فضل على المؤمنين (6) . # وهو إما بالمنافع الدنيوية، أو الأخروية، أو هما. PageV01P176 # لا جائز الأول؛ إذ هو محتقر بالنسبة إلى الأخروي، فلا يجوز الامتنان ~~بالفاني المحتقر مع إمكان الدائم العظيم، فتحقق أحد القسمين الآخرين. # فلا يتم لهم ذلك إلا باللطف المقرب المبعد الذي هو المعصوم، فثبت به، ~~وإلا لم يحسن الامتنان. ### ||| السابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@012 يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله ~~لله (1) . # وجه الاستدلال: أن هذا يدل على أن ليس لهم أمر ولا حكم في شيء مطلقا، بل ~~الكل لله تعالى، فلا يجوز أن يكون نصب الإمام مستندا إليهم؛ لأنه من أعظم ~~الأمور وأتمها وأهمها، وعليه يبنى المصالح الدينية، فيكون إلى الله تعالى، ~~والله تعالى لا يجوز أن يجعل غير المعصوم؛ لأنه قبيح؛ لما تقدم (2) ، ~~والله تعالى لا يفعل القبيح. # [ولأنه] (3) لو أمر بطاعته في جميع أوامره، وهو يمكن أن يأمر بما يريد ~~وبما سنح في خاطره وقد وقع (4) مثل ذلك، فلو أمر الله به لزم أن ~~يكون[له] (5) من الأمر شيء، لكنه منفي. # وإن كان فيما يعرف المكلف أنه صواب لزم إفحامه، فلا حاجة إلى نصبه. ### ||| الثامن والعشرون: # علة ms089 السبب علة المسبب، فلو كان نصب الإمام من فعلهم لكان جميع الأوامر ~~والنواهي والأحكام الصادرة منه من فعلهم، فثبت نقيض السالبة (6) التي حكم ~~الله تعالى بصدقها، وهو خلف. PageV01P177 ### ||| التاسع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@09 لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم (1) ، وفي ~~موضع آخر: @QUR@05 ولا تفرحوا بما آتاكم (2) ، أي من أمور الدنيا. # وهذا المراد موقوف على المعصوم؛ إذ هو أشد التكاليف، فلا يحصل إلا ~~[للمعصوم] (3) وبه؛ لما تقدم من التقرير، فدل على ثبوته. ### ||| الثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@07 يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك (4) . # هذه صفة ذم تقتضي عدم جواز اتباع من يمكن منه ذلك، وهو غير[المعصوم] (5) . ### ||| الحادي والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@016 ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ~~ورحمة خير مما يجمعون (6) . # وجه الاستدلال به أن نقول: القتل في سبيل الله بالجهاد على نية (7) أوامر ~~الله تعالى ونواهيه، وذلك لا يتم إلا بالإمام المعصوم؛ إذ لا يتيقن دعاؤه ~~إلى الله تعالى إلا إذا كان معصوما. ### ||| الثاني والثلاثون: # قبول غير المعصوم إلقاء باليد إلى التهلكة خصوصا في الجهاد، [فلا يجب، ~~وكل إمام يجب امتثال دعائه إلى الجهاد] (8) وقبول قوله، فلا شيء من غير ~~المعصوم بإمام. ### ||| الثالث والثلاثون: # غير المعصوم لا يجوز القتال بقوله، ولا امتثال[أوامره] (9) في PageV01P178 # الشرع ونواهيه، مع عدم[تيقن] (1) صوابها بطريق غير قوله. # وكل إمام يجب القتال بقوله، ويجب امتثال[أوامره] (2) ونواهيه في الشرع، ~~ويعلم منه صواب ما يثابه وخطؤه. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. # أما الصغرى؛ فلأن الإلقاء باليد إلى التهلكة منهي عنه قطعا، وامتثال ~~أوامر غير المعصوم في القتال وغيره لا يعلم أنه في سبيل الله ولا صوابه، ~~والمقطوع به مقدم على المظنون. # وأما الكبرى؛ فلأن فائدة نصب الإمام الجهاد، وهذا الأمر العظيم الذي وعد ~~الله عليه من الثواب ما وعد إذا لم يتوله الإمام ما فائدته؟ والإمام حافظ ~~للشرع، فإذا لم يجزم بقوله فما فائدته؟ ### ||| الرابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@024 فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب ~~لانفضوا من حولك فاعف عنهم ms090 واستغفر لهم وشاورهم في الأمر (3) . # هذا يدل على الرحمة التامة واللطف العظيم بالعباد، وإرادة مصالحهم ~~والشفقة عليهم من الله تعالى، وأمر النبي صلى الله عليه وآله مثل ذلك. # ولا شيء من الشفقة والرحمة كنصب الإمام المعصوم المقرب إلى الطاعات ~~يقينا والمبعد عن المعاصي جزما، وبه يحصل النعيم المؤبد، والخلاص من العذاب ~~السرمد. فهل يجوز ممن يصدر هذه الرحمة والشفقة إهماله وعدم نصبه؟!وهل PageV01P179 # يجوز من النبي عليه السلام مع أمره بمثل هذه الشفقة[التامة] (1) والرحمة ~~العامة عدم الوصية وعدم نصب المعصوم؟! إهمال هذا مع هذه الرحمة والشفقة مما ~~لا يجتمعان، والثاني ثابت، فينتفي الأول. # لا يقال: هذا من باب[الخطابيات] (2) ، والمسألة علمية برهانية؛ [لأنها ~~أهم المصالح، وبها يتم نظام العالم. # لأنا نقول: بل هي برهانية] (3) من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى، فإن ~~اللين لهم والاستغفار والعفو عنهم واستعمال التواضع والأخلاق الحميدة معهم ~~ليس في اللطف المقرب والمبعد كالمعصوم، فإن المعصوم أصل، وهذا[زيادة] (4) ~~وفضل، ويستحيل من الحكيم قصد اللطف وأن يأتي بما لا هو مهم في هذا المعنى ~~ويخل بالأصل. # [بل] (5) هذا الخطاب الإلهي برهان لمي[وبرهان إني] (6)(7) ؛ لأن إثبات # البرهان الإني: هو ما كان الحد الأوسط فيه يعطي العلة في التصديق بالحكم ~~لا غير، ولا يعطي العلة في نفس الأمر، أي لا يكون مع ذلك علة لوجود ذلك ~~الحكم في الخارج، كقولنا: (هذه الحمى تشتد غبا، وكل حمى تشتد غبا فهي ~~محترقة) . وبعبارة أخرى: هو ما كان الانتقال فيه من المعلول إلى العلة. ~~انظر: الشفاء (المنطق 3) : 79-80 الإشارات والتنبيهات (المنطق) : 485-486. ~~تجريد المنطق 53. الجوهر النضيد: 202-203. PageV01P180 # الرحمة التامة والفضل العظيم وإرادة المنافع علة في نصب الإمام المعصوم ~~الذي قد بينا وجوبه (1) . # ولأنه أثبت أحد معلولي الرحمة والشفقة وإرادة التقريب من الطاعة والتبعيد ~~عن المعصية، فثبت الآخر الذي هو نصب الإمام المعصوم الذي لا يتم فائدة ذلك ~~إلا به. # لا يقال: فرق بين الحسن والقبح، فإن فاعل الحسن[لحسنه] (2) لا يلزم منه ~~أن يأتي[بكل] (3) حسن، وتارك القبيح لقبحه يلزم منه ترك كل قبيح، فإن أكل ms091 ~~الرمان [لحموضته] (4) لا يلزم منه أكل كل حامض، بخلاف تاركه لحموضته. بل ~~قد وقع في الثاني نزاع بين[المتكلمين] (5)(6) ؛ ولهذا اختلفوا في صحة ~~التوبة عن قبيح دون قبيح. # والأول أولى، والله تعالى فعل ذلك وأمر به لحسنه، فلا يلزم فعل كل حسن من ~~هذا النوع، فلا يلزم من ذلك نصب الإمام المعصوم. # لأنا نقول: بل يلزم هذا، فإنه إذا فعل الحسن لحسنه الذي هو غير واجب لزم ~~منه فعل الواجب، والله تعالى حكيم، وقد بينا وجوب نصب الإمام عليه (7) . ~~وهذه الأمور من باب الأصلح، وقد فعلها مع حكمته وعنايته، وترك الواجب هذا ~~محال صدوره من حكيم حكمته لا تتناهى. # وأيضا: فإنه إذا فعل الحكيم في الغاية-العالم بكل المعلومات، القادر على كل PageV01P181 # المقدورات-أمرا لغرض كهذا، فعله للتقريب والتبعيد، وهو ليس بعام ولا يحصل ~~منه ما يحصل من[المعصوم، وهو عام ويحصل منه ما يحصل من] (1) هذا، وهذا ~~موقوف على المعصوم أيضا، وجب في الحكمة أن يفعل نصب المعصوم أيضا، وهو ~~المطلوب، فإن الحكيم إذا قصد تحصيل غرض فعل ما يتوقف عليه قطعا. ### ||| الخامس والثلاثون: # أن هذه المنافع وهذه الشفقة-وهو دعاء الرسول بلين وعفوه واستغفاره-أمر ~~عظيم ورحمة تامة لا يجوز تخصيص البعض بها دون البعض، فيجب ذلك في كل عصر، ~~ويستحيل من الرسول؛ لأنه خاتم الأنبياء، فلا يأتي نبي غيره، ولم يحصل ~~البقاء الدائم في الدنيا، فلا بد من قائم مقامه متيقن متابعته له في أفعاله ~~عليه السلام، وليس ذلك إلا المعصوم، فيجب في كل عصر. ### ||| السادس والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@04 إن الله يحب المتوكلين (2) . # وجه الاستدلال به أن نقول: النفس الناطقة لها قوتان: نظرية، وعملية. # ولها في كل منهما مراتب في الكمال والنقصان. # أما النظرية فمراتبها أربع: # الأولى: العقل الهيولاني، وهو الذي من شأنه الاستعداد المحض. # الثانية: العقل بالملكة، وهو الذي من شأنه إدراك المعقولات الأولى، أعني ~~البديهية والعلوم الضرورية. # الثالثة: العقل بالفعل، وهو الذي من شأنه إدراك المعقولات الثانية، أعني ~~العلوم الكسبية. # الرابعة: العقل المستفاد، وهو حصول[المعقولات] (3) اليقينية والعلوم ~~مشاهدة عندها كالصورة ms092 في المرآة، وهي غاية الكمال في هذه القوة، وإليه أشار أمير PageV01P182 # المؤمنين[علي] (1) عليه السلام: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (2) . # وأما العملية: # فأولها: تهذيب الظاهر باستعمال الشرائع النبوية والنواميس الإلهية. # وثانيتها: تزكية الباطن من الملكات الردية. # وثالثتها: تحلية السر (3) بالصور القدسية. # والتوكل لا يحصل إلا بهذه، وذلك موقوف على المعصوم؛ لأنه اللطف المقرب ~~إلى الطاعة والمبعد عن المعصية، الموقوف عليه فعل المكلف به، فيجب؛ إذ محبة ~~التوكل بدون فعل ما هو موقوف عليه وهو[من فعله ولا] (4) يمكن من غيره ~~يستلزم فعله من الحكيم قطعا، فثبت الإمام المعصوم. ### ||| السابع والثلاثون: # التوكل لا يحصل إلا بثلاثة أشياء: # الأول: تنحية ما دون الحق عن[يسير] (5) الإيثار. # الثاني: تطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة؛ ليجذب قوى التخيل والوهم ~~إلى [التوهمات] (6) المناسبة[للأمر] (7) القدسي، منصرفة عن التوهمات ~~المناسبة للأمر السفلي. # الثالث: تلطيف السر للتنبيه، أي تهيئته لأن يتمثل فيه الصور العقلية بسرعة، PageV01P183 # ولأن ينفعل عن الأمور الإلهية. # وإنما يحصل الأول بالزهد الحقيقي المقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعصية، ~~وذلك لا يتم إلا بالمعصوم كما تقدم (1) . # وإنما يحصل الثاني بثلاثة أشياء: # الأول: بالعبادة المشفوعة بالذكر والفكر في الله تعالى؛ لأن ~~العبادة[تجعل] (2) # البدن بكليته متابعا للنفس، فإذا كان مع ذلك النفس متوجهة (3) إلى جناب ~~الحق بالفكر، صار الإنسان بكليته مقبلا على الحق، وإلا فصارت العبادة سببا ~~للشقاوة كما قال الله تعالى: @QUR@06 فويل للمصلين*`الذين هم عن صلاتهم ~~ساهون (4) . وبالعبادة تنجر النفس من جناب الغرور إلى جناب الحق. # الثاني: بالوعد والوعيد وبالزجر والمؤاخذة على فعل المعاصي، والمدح على ~~فعل الطاعات والتقرير. # وذلك لا يحصل إلا بالمعصوم، فإن غيره لا تسكن النفس إليه ولا يحصل ~~الاعتماد عليه، فلا يحصل الغرض منه. بل معاصيه وخطؤه منفر عظيم عن قبول ~~قوله، فيحصل ضد الغرض. # الثالث: الكلام المفيد للتصديق بما ينبغي أن يفعل وعما ذا ينزه، من شخص ~~تسكن النفس إليه يجعلها غالبة على القوى، ولا يحصل سكون النفس واعتمادها ~~وتصديقها اليقيني الذي يجعلها غالبة على القوى إلا إذا كان زكيا يعلم ~~منه[الصدق PageV01P184 # يقينا ويعلم منه ms093 عدم صدور ذنب منه] (1) -فإن وعظ من لا يتعظ لا ينجع ~~(2) ؛ لأن فعله يكذب قوله-وذلك ليس إلا المعصوم. # وإنما يحصل الأول بشيئين: # الأول: الفكر اللطيف. # الثاني: جعل النفس لهيبة الله ذات خشوع ورقة منقطعة عن الشواغل الدنيوية، ~~معرضة عما سوى الحق، جاعلة جميع الهموم هما واحدا، وهو طلب وجه الله تعالى ~~لا غير. # وهذا لا يحصل إلا بمعرفة طريقه يقينا، وليس ذلك إلا من المعصوم كما تقدم ~~من التقرير (3) . # فقد ثبت الاحتياج إلى المعصوم في هذه المراتب كلها. # إذا تقرر ذلك فنقول: قد وجد من الله تعالى القادر على جميع المقدورات، ~~العالم بجميع المعلومات، إرادة التوكل، فيريد ما يتوقف عليه؛ لأن إرادة ~~المشروط يستلزم إرادة الشرط مع العلم بالتوقف[واستحالة] (4) المناقضة، ~~فيجب نصب المعصوم في كل زمان؛ لوجود القدرة والداعي وانتفاء الصارف، فيجب ~~وجود الفعل. ### ||| الثامن والثلاثون: # اعلم أن القوة الحيوانية التي هي مبدأ الإدراكات والأفاعيل الحيوانية في ~~الإنسان إذا لم يكن لها طاعة القوة العقلية ملكة كانت بمنزلة بهيمة غير ~~مرتاضة تدعوها شهواتها تارة وغضبها تارة، اللذان يهيجهما القوة المتخيلة PageV01P185 # والمتوهمة بشيئين: # [الأول](1) : ما يتذاكرانه. # الثاني: ما[يتأدى] (2) إليهما من الحواس الظاهرة تارة إلى ما يلائمهما ~~(3) ، فيتحرك إليه حركات مختلفة حيوانية بحسب تلك الدواعي، ويستخدم القوة ~~العاقلة في تحصيل مراداتها، فتكون هي أمارة يصدر عنها أفعال مختلفة ~~المبادئ، والعقلية مؤتمرة عن كره، مضطربة. # أما إذا منعتها القوى العقلية عن التخيلات والتوهمات والإحساسات ~~والأفاعيل المثيرة للشهوة والغضب، وأجبرتها على ما[يقتضيه] (4) العقل ~~العملي (5) ، بحيث صارت تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه، ولا يصدر منها ما ~~تقتضيه القوة الغضبية والشهوية من الفساد، كانت العقلية مطمئنة، لا يصدر ~~عنها أفعال مختلفة المبادئ، وباقي القوى بأسرها مؤتمرة مسالمة لها. # وبين الحالتين حالات بحسب استيلاء إحداهما على الأخرى، تتبع الحيوانية ~~فيها أحيانا هواها عاصية للعاقلة، ثم يندم فتلوم نفسها وتكون لوامة. وقد ~~جاء في القرآن الحكيم تسمية هذه النفس بهذه الأسامي (6) . PageV01P186 # إذا (1) عرفت ذلك فنقول: قد ظهر مما تحقق أن النفس المطمئنة هي التي لا ~~يصدر منها ذنب أصلا والبتة، ms094 واعتقاداتها صحيحة يقينية من باب العقل ~~المستفاد، فيجب أن يكون نفس الإمام من هذه؛ لأن هذا القسم موجود وقد جاء ~~التنزيل به (2) ، فيستحيل أن يكون[غيره] (3) الإمام مع وجوده. ولأن ~~الإمام في كل عصر واحد خصوصا في غير المعصوم. # وفائدة الإمام منع النفسين الأخريين عن متابعة القوى الحيوانية، وحملهما ~~على مطاوعتهما للقوة العقلية العملية في كل وقت، فلو كانت نفسه من إحدى ~~النفسين -إما الأولى أو الثانية-لكانت في حال غلبة القوة الحيوانية على ~~نفسه لا يحمل النفسين الأخريين على مطاوعة القوة العقلية، فيخلو ذلك الزمان ~~عن فائدة الإمام، وهو يناقض ما ذكرناه (4) من وجوب حصول فائدته في كل ~~زمان؛ لاستحالة الترجيح من غير مرجح، ووجود المقتضي في كل وقت. # وأيضا: فإن هذا ليس في زمان واحد، بل في أزمنة متعددة، وإذا جاز خلوها عن ~~[فائدة الإمام وغايته جاز خلوها عن] (5) الإمام؛ إذ انتفاء غاية الشيء ~~يوجب [تجويز] (6) انتفائه، فيجوز في كل زمان؛ لاستحالة الترجيح من غير ~~مرجح، هذا خلف. # @QUR@04 يا أيتها النفس المطمئنة (الفجر: 27) . PageV01P187 # فيجب أن يكون نفس[الإمام] (1) من القسم الثاني، فيكون معصوما، وهو ~~المطلوب. ### ||| التاسع والثلاثون: # رياضة النفس نهيها عن هواها وأمرها بطاعة مولاها، وأكملها منع النفس عن ~~الالتفات إلى ما سوى الحق تعالى، ورضا الله عز وجل في جميع[الأفعال] (2) ~~والعقود والأحوال[والأقوال] (3) ، وحملها على التوجه إلى الله تعالى؛ ~~ليصير الإقبال عليه والانقطاع عما دونه ملكة لها. # ولما كان الإمام حاملا للناس على الأول، وجب أن تكون هذه الرياضة التي ~~[هي] (4) أكمل الرياضات له، وتلك هي العصمة. ### ||| الأربعون: # العلة في العدم إنما هو عدم العلة، واختلال نظام النوع[إنما هو معلول ~~لعدم العصمة، فيكون نظامه وصلاحه إنما هو بالعصمة، لكن الإمام هو الناظم ~~للنوع والحافظ لاختلاله والمصلح له، فيلزم أن يكون معصوما. # أما الأول فقد تقرر في علم الكلام (5) . # وأما الثاني ؛ فلأن اختلال نظام النوع] (6) يحصل به؛ لأن الإنسان مدني ~~بالطبع (7) # لا يستقل بأمور معاشه وحده، بل لا بد من معاون، فيحتاج إلى الاجتماع، ~~وتدعو القوة الشهوية والغضبية إلى الجور على غيره، ms095 فيقع بذلك الهرج والمرج ~~ويختل أمر الاجتماع. # ولا يكفي تقرير الشرائع، فإن ضعفاء العقول يستحقرون إحلال النافع لهم عند PageV01P188 # استيلاء الشوق عليهم إلى ما يحتاجون إليه بحسب الشخص، فيقدمون على مخالفة ~~الشرع، وإهمال الثواب، واستسهال العقاب الأخروي. # فنظامه وصلاحه إنما هو من العصمة، وهو المطلوب. # وأما الثالث ؛ فلأن فائدة الإمام ذلك، ولأنه إلى الرئيس لا إلى غيره، ~~وهذا أمر ظاهر. ### ||| الحادي والأربعون: # اللذات منها حيوانية، ومنها عقلية. # أما (1) الحيوانية، فكما يتعلق بالقوة الشهوية كتكيف العضو الذائق بكيفية ~~الحلاوة، سواء كانت عن مادة خارجية أو حادثة في العضو عن سبب خارج. وكما ~~يتعلق بالقوى الغضبية كتكيف النفس الحيوانية بتصور غلبة ما، أو بتصور أذى ~~حل بالمغضوب عليه. و[كما] (2) يتعلق بالقوى الباطنة كتكيف الوهم بصورة شيء ~~يرجوه، أو بصورة شيء يتذكره، وكذلك[في] (3) سائرها. # وهذه كلها كمالات حيوانية مختلفة، وإدراكات حيوانية متفاوتة يتبعها ~~اللذات بحسبهما. # والجوهر العاقل له أيضا كمال ولذات، وهو أن يتمثل فيه ما يتعقله من الحق ~~الأول بقدر ما يستطيعه؛ لأن تعقل الأول على ما هو عليه غير ممكن للبشر، بل ~~لغير الله تعالى. ثم ما يتعقله من صور مخلوقاته وأفعاله العجيبة-أعني وجود ~~غيره (4) - تمثلا يقينيا خاليا عن شوائب الظنون والأوهام. # فإذا عرفت ذلك فنقول: إن النفوس البشرية أكثرها مصروفة إلى تحصيل اللذات ~~الحسية الحيوانية أكثرها، بل بعضها مستغرقة أوقاتها. ثم بعضها محرم، وبعضها ~~مباح، والمباح منها إنما أبيح على جهة العدل بحيث لا يقع نزاع ويخرب ~~النظام. # ولا يكفي الوعد باللذات والآلام الآجلة، فإن كثيرا من الجهال يشتهون ذلك في PageV01P189 # تحصيل مرامه، فلا بد من رئيس في كل عصر يلزم النفوس البشرية عدم تعدي ~~العدل والوسط في هذه اللذات، ويقرب من اللذات العقلية. # ولا بد أن يكون موثوقا من نفسه بألا يتعدى العدل، [و] (1) لا يأخذ من ~~الملاذ إلا ما أبيح لها لا غير، وإلا لكان سببا لتجري النفوس الباقية على ~~ما لا يحسن ولا يجوز؛ اقتداء بالمقتدى. وقد يتوقف بلوغ لذاته على ذلك ~~فيتسامح ويجوز، فتنتفي فائدته. ### ||| الثاني ms096 والأربعون: # كل قوة تشتاق إلى حصول كمالاتها[المستتبعة للذاتها] (2) ، وتتألم بحصول ~~أضداد تلك الكمالات، والنفس الإنسانية قد[لا] (3) تشتاق إلى حصول[كمالاتها ~~ولا تتألم بحصول أضدادها] (4) ، وذلك فوات لطف عظيم ومنافع لا يقاس بشيء غيرها. # وسبب فقدان الاشتياق وعدم التألم بالجهل اشتغال النفس بالملاذ الحسية ~~وإهمالها الشرائع الإلهية، فلا لطف أهم من المقرب إليها والمبعد عن ~~أضدادها، فإن أضدادها إذا كانت موجودة كانت النفس مشتغلة بها، فلم يحصل لها ~~داع إلى الكمالات و[لا] (5) التفات إليها، لكنه مطلوب الله تعالى، فيجب نصب ~~الإمام، وإلا لزم نقض الغرض. ### ||| الثالث والأربعون: # فوات السعادة الأخروية الحاصلة من امتثال الأوامر الإلهية والامتناع عن ~~النواهي الربانية-فوات الثواب المؤبد-يكون إما لأمر عدمي كنقصان غريزة ~~العقل، أو وجودي كوجود الأمور المضادة للكمالات فيها، وهي إما راسخة، [أو] ~~(6) غير راسخة. وكل واحد منهما إما بحسب القوة النظرية، وإما بحسب القوة PageV01P190 # العملية، فيصير ستة أقسام: # الأول: ما يكون بحسب نقصان الغريزة في القوة النظرية. # الثاني: ما يكون بحسبها في القوة العملية، ولا يكون بسبب ذلك عذاب. # الثالث: ما يكون لوجود أمور مضادة راسخة بحسب القوة النظرية، وهو يكون ~~سببا للعذاب الأخروي. # الرابع: ما يكون بسبب وجود أمور مضادة غير راسخة في القوة النظرية. # الخامس: الأمور الراسخة في القوة العملية. # السادس: غير الراسخة بحسب القوة العملية. # [فأسباب] (1) فوات الثواب أو حصول العذاب الأخروي منحصرة في هذه الستة، ~~[ولا] (2) فعل للإمام في الأوليين، بل هو لطف في زوال الأربعة الباقية، فلا ~~بد وألا يكون متصفا في وقت ما بشيء منها، وإلا لم يكن لطفا في زوالها؛ إذ ~~مثل الشيء لا يكون علة في عدمه، وذلك هو المعصوم، فإن الآخر إنما يكون ~~بواسطة غواش غريبة عارضة مفارقة الذنوب يفعل (3) في بعض الوقت، فإذا تنزه ~~عن الكل ذاته دائما ثبت العصمة. ### ||| الرابع والأربعون: # الإمام هو الذي يقرب إلى السعادة الأخروية والنعيم المؤبد، والمبعد عن ~~استحقاق العقاب الأخروي مطلقا، سواء كان دائما أو غير دائم. ولا بد أن يكون ~~كاملا بحسب القوة النظرية وبحسب القوة[العملية] (4) الكمال المطلق الذي ms097 ~~يمكن للبشر، فإنه لو كان ناقصا في إحداهما لم يحصل[التقريب] (5) والتبعيد PageV01P191 # المذكورين؛ [لجواز] (1) تقريبه مما ينبغي تبعيده عنه، وتبعيده عما ينبغي ~~تقريبه [منه] (2) . # والكامل فيهما هو المعصوم؛ إذ غير ناقص، فيمكن وجود أكمل منه، فلا يكون ~~قد حصل له الكمال المطلق الممكن للبشر. ### ||| الخامس والأربعون: # الإمام يجب أن تكون نفسه لها ملكة التجرد عن العلائق الجسمانية والشواغل ~~البدنية واللذات الحيوانية، بحيث لا يلتفت إليها ولا يشتغل بتحصيلها، بل ما ~~حصل منها من المباح له لا يكترث به. وإلى ذلك أشار الله تعالى بقوله: ~~@QUR@07 وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (3) . # وقال أمير المؤمنين عليه السلام مخاطبا للدنيا: «[أبي] (4) تعرضت، أم ~~إلي تشوقت... # طلقتك ثلاثا» (5) . # ونفسه منتقشة في الكمال (6) الأعلى، وحصل لها اللذة العليا؛ إذ الداعي ~~من جهة الله إلى ذلك والمنفر للخلق عن جميع ما يبعد عن الله تعالى-على حسب ~~ما أمر الله تعالى به من التحريم والكراهة، والحث على الأفعال المقربة من ~~هذا كالواجبات والمندوبات، وإباحة ما لا يبعد ولا يقرب-لو لم يكن كذلك لم ~~يصلح لذلك، وهو ظاهر. # وإذا تقرر ذلك فنقول: يجب أن يكون معصوما؛ لأنه عالم بقبح القبيح وبقبح ~~ترك الواجب ومستغن عنه، لا يتصور فيه حاجز القوة الشوقية والجسمانية ولا ~~الجهل؛ لكماله في القوتين. وإذا انتفى الداعي وثبت الصارف امتنع منه فعل القبيح PageV01P192 # وترك الواجب، وهي العصمة، وهو المطلوب. ### ||| السادس والأربعون: # اعلم أن الناس طرفان وواسطة: # الأول: الفاجر الجاهل بالله تعالى من كل وجه، الذي لا يخشى الله من كل وجه. # الثاني: المعصوم الذي لا يخل بالواجبات ولا يفعل قبيحا، ويكون عالما ~~بالله تعالى[على] (1) أنهى[ما يمكن] (2) للبشر علمه، ويكون أخشى الخلق ~~لله تعالى، فيكون أكمل الخلق في ثلاثة: # الأول: علمه. # الثاني: خشيته. # الثالث: [فعله] (3) . # [الثالث] (4) : المراتب بينهما، [و] (5) لا تتناهى، بعضها يكون أقرب إلى ~~الأول، وبعضها أقرب إلى الثاني. # والمحتاج إلى الإمام للتقريب والتبعيد الأول و[الثالث، وأما] (6) الثاني ~~فقد يحتاج إلى تعريف الأحكام، كاحتياج الحسن والحسين عليهما السلام إلى علي ~~أمير المؤمنين عليه السلام في روايتهما ms098 ونقلهما. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام يجب أن يكون من الثاني؛ لأنه[لا] (7) يحتاج ~~إلى إمام آخر، وإلا لزم التسلسل. PageV01P193 # والأول والثالث محتاجان، فلا يجوز أن يكون منهما. ### ||| السابع والأربعون: # الإمام أفضل من رعيته من كل وجه، ولا شيء من غير المعصوم أفضل من كل ~~واحد ومن الكل من كل وجه، فلا شيء من الإمام بغير معصوم. # أما الصغرى؛ فلما يأتي (1) . # وأما الكبرى؛ فلأن كل (2) غير معصوم غير بالغ في الكمال إلى طرف النهاية ~~الممكنة للبشر، فيمكن أن يكون من هو أكمل منه، [بل يوجد أكمل منه] (3) في ~~شيء ما؛ لأنه في حال ما لا بد وأن يكون ناقصا في قوته العملية[أو العلمية] ~~(4) ، وفي تلك الحال لا يجب موافقة الكل له في ذلك النقصان، فيجوز أن يكون ~~بعضهم في تلك الحال لم يوجد منه سبب النقصان قطعا، فيكون أكمل منه من وجه، ~~وهو يناقض الكلية. ### ||| الثامن والأربعون: # الإمام قادر على ترك القبيح، ولم يوجد داعي الفعل منه، ووجد الصارف، ~~فامتنع الفعل منه. # أما الأول فظاهر، وإلا لم يكن مكلفا بتركه، فلا يكون قبيحا. # وأما الثاني ؛ فلأن الداعي هو تصور كمال في الفعل؛ إما للقوة الشهوية، ~~أو للقوة الغضبية، أو للقوة الوهمية، أو الجسمانية (5) . وقد بينا (6) أنه ~~يجب أن يكون مجردا عن هذه الأشياء، قليل المبالاة بها، لا التفات له إليها البتة. PageV01P194 # وأما وجود الصارف؛ فلأنه عالم بقبحه، و[يعلم ما] (1) يستحق عليه من الذم ~~والعقاب؛ لأنه يجب أن يكون عالما بجميع القبائح؛ لأنه المبعد عنها، ولأنه ~~أعلم الناس بالله عز وجل؛ لما تقدم (2) ، ولأنه الداعي للكل إليه، ولا ~~يدعو إلى الشيء إلا إذا علم به؛ [لاستحالة] (3) العكس، وقال الله تعالى: ~~@QUR@06 إنما يخشى الله من عباده العلماء (4) ، والخشية التامة صارف عظيم. # فإذا انتفى الداعي ووجد الصارف امتنع الفعل، وهذا معنى العصمة. ### ||| التاسع والأربعون: # الناس في العلم بالله وحضورهم وعدم اشتغالهم عن الجانب الإلهي على ثلاثة أقسام: # الأول: الذي لا شعور له ولا حضور. # الثاني: الذي له الشعور التام للبشر-أي الذي يمكن له لا ms099 في نفس الأمر، ~~فإن ذلك لا يكون إلا لله تعالى-والحضور التام الممكن للبشر، وهذا هو صاحب ~~المحبة المفرطة لله تعالى، المتلذذ بإدراكه في غاية اللذة الممكنة للبشر، ~~ولذته به أعظم اللذات؛ لأن اللذات تتفاوت في القوة والضعف بحسب إدراكه ~~المؤثر من حيث هو مؤثر. [والمؤثر] (5) إنما هو بحسب كماله، فإذا كان له ~~الكمال الذي لا يتناهى كان مؤثرا على جميع ما سواه، فإذا كانت المعرفة به ~~أتم كانت اللذة به وبطاعته أقوى اللذات، فيكون متنفرا عن معصيته غاية ~~التنفر، فيكون ذلك معصوما قطعا. # الثالث: المراتب بينهما، ولا تتناهى بحسب القرب من أحدهما والبعد عنه. # والمحتاج إلى الإمام إنما هو الأول والثالث؛ لأنه المفتقر إلى المعاون ~~الخارجي PageV01P195 # على طاعته، والمبعد عن معصيته، ويقرب من الثانية، فلا يكون الإمام منهما؛ ~~لأنه مستغن عن[غيره] (1) ، ولا شيء منهما مستغن عن غيره، فيكون من ~~الثانية، وهو المطلوب، كما نقل من حال علي عليه السلام (2) . ### ||| الخمسون: # الإمام الذي له الرئاسة العامة وحكم العالم بيده لا بد وأن يجتمع فيه ~~أربعة أشياء: # الأول: أن تكون نفسه كاملة وإن كانت في الظاهر[ملتحفة] (3) بجلابيب (4) # الأبدان، لكنها في نفس الأمر قد خلعها وتجردت عن الشوائب وخلصت إلى ~~العالم القدسي. # الثاني: أن يكون لهم أمور خفية، وهي مشاهدتهم لما يعجز عن إدراكه ~~الأوهام، ويكل عن شأنه الألسن، وابتهاجاتهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ~~كما قال الله تعالى: @QUR@09 فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين (5) . # الثالث: أمور ظاهرة عنهم هي آثار كمال وإكمال يظهر من أقوالهم وأفعالهم. # الرابع: آيات (6) تختص بهم، من جملتها ما يعرف بالمعجزات والكرامات، ~~كقلع باب خيبر، وما ظهر من الآيات والمعجزات (7) على يد أمير المؤمنين علي ~~عليه السلام PageV01P196 # [وإخباره بالمغيبات] (1) ، وكذلك إخبار صاحب الزمان عليه السلام] (2) ~~بذلك (3) ؛ الدليل إجمالي وتفصيلي: # أما الإجمالي؛ فلأنه مكمل للنفوس و[مرقيها] (4) إلى هذه المراتب، فلا بد ~~وأن يكون[أكمل] (5) منها. # وأما التفصيلي، أما الأول؛ [فلئلا] (6) يغتر[باللذات] (7) الجسمانية ~~والقوى الشهوية والغضبية ولا يلتفت إليها في حال؛ ليتمكن من اعتماد العدل ~~المطلق ms100 في جميع أحواله. # وإنما احتاج إلى الثاني ليكون علومه من قبيل فطرية القياس والمتسقة ~~المنتظمة، فيعرف حكم الله تعالى في الوقائع جزما، وليعلم الثواب والعقاب ~~والمجازاة، ويتنفر خاطره عما يبعده عن أمور الآخرة بالكلية؛ [ليكون] (8) ~~مقربا إليها. # وإنما احتاج إلى الثالث لأن الإمام هو المكمل الكامل. # وإنما احتيج إلى الرابع للعلم بصدقه[وبعصمته] (9) وطاعة العالم له، ~~فإنهم لهذا أطوع. # إذا تقرر ذلك فنقول: متى تحققت هذه الأمور كان الإمام معصوما قطعا؛ لأن PageV01P197 # عدم العصمة-أعني صدور الذنب والخطأ-إنما هو لترجيح القوى الشهوانية ~~واللذات الحسية على الأمور العقلية، فلا يكون قد حصل له الأول، فعدم العصمة ~~من عدم هذه الأشياء، فإذا ثبتت هذه الأشياء ثبتت العصمة. ### ||| حكاية ومنام # يقول محمد بن الحسن بن المطهر الحلي حيث وصل في ترتيب هذا الكتاب وتنبه ~~إلى هذا الدليل في حادي عشر جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وسبعمائة، بحدود ~~أذربيجان (1) : # خطر لي أن هذا خطابي لا يصلح في المسائل البرهانية، فتوقفت في كتابته، ~~فرأيت والدي-عليه الرحمة-تلك الليلة في المنام، وقد سلاني السلوان، وصالحني ~~الأحزان، فبكيت بكاء شديدا، وشكيت إليه من قلة المساعد، وكثرة المعاند، ~~وهجر الأخوان، وكثرة العدوان، وتواتر الكذب والبهتان، حتى أوجب ذلك لي جلاء ~~الأوطان، والهرب إلى أراضي أذربيجان. # فقال لي: اقطع[خطابك] (2) ، فقد قطعت نياط قلبي، وقد[سلمتك] (3) إلى ~~الله، فهو سند من لا سند له، وجاز المسيء بالإحسان، فلك ملك عالم عادل لا ~~يهمل مثقال ذرة، وعوض الآخرة أحب إليك من عوض الدنيا، ومن[أجرته] (4) إلى ~~الآخرة فهو أحسن، وأنت أكسب، ألا ترضى بوصول أعواض لم تتعب فيها أعضاؤك، ~~ولم تكل بها قواك؟ PageV01P198 # والله، لو علم الظالم والمظلوم[بخسارة التجارة وربحها، لكان الظلم عند ~~المظلوم مترجى وعند الظالم] (1) متوقى. # دع المبالغة في الحزن علي، فإني قد بلغت من المنى أقصاها، ومن الدرجات ~~أعلاها، ومن الغرف[ذراها] (2) ، وأقلل من البكاء، فأنا مبالغ لك في ~~الدعاء. # فقلت: يا سيدي، الدليل الثاني والستون بعد المائة من (كتاب الألفين) على ~~عصمة الأئمة يعتريني فيه شك. # فقال: لم؟ قلت: لأنه خطابي. # فقال: بل ms101 برهاني، فإن إرادة الشيء تستلزم كراهة ضده، وقوة الكراهة ~~وضعفها من حيث الضدية تابع لقوة الإرادة وضعفها، وكراهة الشيء منافية ~~لإرادته، فيمتنع الفعل. # والتزام القوانين الشرعية وملازمة الأفعال التي هي كمال القوة العقلية ~~مضادة لمتابعة القوى الشهوانية والغضبية على خلاف العدل؛ لأن تلك تستلزم ~~استحقاق المدح والثواب، وهذه تستلزم استحقاق الذم والعقاب، وتنافي اللوازم ~~يستلزم تنافي الملزومات. # والداعي إلى فعل المعاصي إنما هو توهم تكمل القوى البدنية الحيوانية. # والإمام حافظ للعدل مطلقا في جميع الأحوال، فإذا لم يحصل له ما قلناه كان ~~له التفات ما إلى تكمل[القوى البدنية، فلا يحيط العدل في جميع الأحوال، ~~فلا يصلح [للإمامة] (3) ، فإذا تجرد عن القوى البدنية لم يحصل له إرادة PageV01P199 # إلى تكميل] (4) قواه بإبلاغ القوة الشهوية والغضبية والحسية مقتضاها، ~~فلا يريد المعاصي. # ومع حصول المشاهدات المذكورة يحصل له المواظبة على الطاعات والصارف عن ~~المعاصي، [فتمتنع منه المعاصي] (5) ، وهذا هو العصمة. # والعلم بعصمته وحاله يحصل من الرابع (6) ، وطاعته أيضا، [فيتعلق به] ~~(7) المآل، وهو آثار الكمال والتكميل، وعند ذلك تتم[فائدة] (8) الإمام. # اعلم يا ولدي، أن وجود النبي لطف عظيم، ورحمة تامة لا يعرفها أهل الدنيا، ~~ورحمة الله واسعة لا تختص بزمان دون زمان، ولا بأهل عصر دون عصر آخر، ولا ~~يحصل البقاء السرمدي للبشر في دار الدنيا، فلا بد من وجود شخص قائم مقامه ~~في كل عصر؛ ولهذا قرن تعالى في: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (9) [طاعته] (10) بطاعته. # فعليك بالتمسك بولاية الأئمة الاثني عشر، فإنها الصراط المستقيم، والدين ~~القويم. هذه وصيتي إليك، والله خليفتي عليك. # ثم تولى عني ماشيا، فوددت[لو] (11) قبضت نفسي ولم تفارقه، لكن الحكم لله ~~الواحد القهار. ### ||| الحادي والخمسون: # الإمام لا بد أن تجتمع فيه ثلاثة أشياء: PageV01P200 # الأول: الإعراض[عن] (1) الدنيا ولذتها (2) . # الثاني: المواظبة على فعل العبادات جميعها. # الثالث: التصرف بفكره إلى عالم الجبروت مستديما؛ لشروق نور الحق في سره؛ ~~لأنه طالب للحق، والأمور الآخرة، وملزم للناس بها، [فيلزمه] (3) الإعراض ~~عما سوى الحق تعالى، لا سيما لما يشغله عن ms102 الطلب، وهو لذات الدنيا ~~وطيباتها، خصوصا المحرمة. ثم يقبل على ما يعتقد أنه يقربه من الحق، وهو ~~العبادات. # وهذان هما الزهد والعبادة، ولا بد من دوام تصوره للحق تعالى. # إذا تقرر ذلك فنقول: هذا يدل على عصمة الإمام عليه السلام؛ للعلم الضروري ~~بعصمة من اجتمع فيه هذه الأشياء. ### ||| الثاني والخمسون: # الإمام يكون له حالتان: # الأولى: محبة الله تعالى، وهي راجعة إلى نفسه خاصة. # الثانية: حركة (4) في طلب القرب إليه. # وكلاهما يتعلقان به تعالى لذاته، ولا يتعلقان بغيره[لذات] (5) ذلك ~~الغير، بل إذا تعلقا بغير الله تعالى فلأجل الله تعالى أيضا. # فهو يريد الله تعالى ومرضاته، ولا يؤثر شيئا على عرفانه ومرضاته، وتعبده ~~له فقط، ولأنه مستحق للعبادة، ولأنها نسبة شريفة إليه، لا لرغبة ولا لرهبة، ~~كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إلهي ما عبدتك شوقا إلى جنتك، ولا ~~خوفا من نارك، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك» (6) ؛ لأنه لو لم يكن كذلك لم ~~يمكنه حفظ العدل المطلق في PageV01P201 # جميع الأحوال والأزمان، وبالنسبة إلى كل الأشخاص. # وإذا كان كذلك في كل أقواله وأحواله فهو معصوم لا محالة؛ لأن الحركة ~~الاختيارية تابعة للشوق والإرادة، فإذا لم يؤثر ولم يرد ولم يشتق في حال من ~~الأحوال إلى غير الله تعالى ومرضاته، لم يصدر منه ذنب قط، فكان معصوما. ### ||| الثالث والخمسون: # الحركات الاختيارية موقوفة على مبادئ أربعة مترتبة: # الإدراك، ثم الشوق المسمى بالشهوة والغضب، ثم العزم المسمى بالإرادة ~~الجازمة، ثم القوى المؤتمرة المثبتة في الأعضاء. # فنقول: الإمام له بالنسبة إلى المعاصي المبدأ الأول؛ لأنه مكلف باجتنابه، ~~فلا بد من إدراكه. وله[الآخر] (1) أيضا؛ وإلا لم يكن قادرا. # بقي الثاني والثالث، فنقول: لا بد من العلم بانتفاء الثالث عنه؛ لأنه لو ~~جوزناه عليه لجاز أمره به، ولا يوثق بأنه المقرب إلى الطاعة والمبعد عن ~~المعصية، ولا يعتمد على قوله، فتنتفي فائدته. وإنما يعلم بانتفاء الثالث ~~عنه مع العلم بعصمته. # والثاني منتف عنه أيضا؛ لأنه يعرف ما يستحق عليها من العقاب، ويستحقر ما ~~يحصل بها للقوى البدنية من اللذة؛ ms103 لما تقرر (2) من أنه لا التفات له إلى ~~الأمور [البدنية] (3) والقوى الشهوانية، بل يتخذها مستحقرة، فإن حصلها كان ~~على سبيل العدل والشرع، وللتأسي به، وليعلم الناس إباحتها وعدم كراهتها لا ~~غير ذلك. # فيستحيل الشوق منه إليه. # وإذا تعذر المبدءان امتنعت الحركة الاختيارية، فامتنع وقوع المعاصي منه، ~~فكان معصوما. PageV01P202 ### ||| الرابع والخمسون: # الإمام كلما لمح شيئا عاج (1) منه إلى الله تعالى، فهو يرى الله تعالى ~~بعين البصيرة عند كل شيء، و[خشيته] (2) منه[كاملة] (3) ، وإرادته ~~لمرضاته في كل حال جازمة، وإلا لم يصلح للتقريب في كل حال، ولدعاء كل الناس ~~إلى ذلك، ولم يحفظ العدل المطلق. # فيستحيل منه الإخلال بواجب وفعل كل (4) قبيح؛ لاستلزام إرادة الشيء ~~كراهة ضده، فهو معصوم. ### ||| الخامس والخمسون: # خشية الإمام وخوفه من الله تعالى يجب أن تكون في الغاية، بحيث يستصغر كل ~~شيء بالنسبة إليها، وتكون راجحة على كل لذة أو مطلوب أو شهوة أو غضب فرضت ~~في جميع الأوقات والأحوال، حتى يحسن من الحكيم تحكيمه والأمر بطاعته، وجعله ~~مقربا إلى الطاعة ومبعدا عن المعصية وحافظا للعدل التام، فيحصل من ذلك ~~الكراهة التامة للمعاصي والإرادة الجازمة للواجبات، فلا يحصل معها شوق إلى ~~شيء من المعاصي والإرادة لها، بل قد وجد الصارف، فيستحيل فعلها، فيكون ~~معصوما. ### ||| [السادس والخمسون: # الإمام كلما لاحظ شيئا لاحظ غيره وإن لم يكن ملاحظته للاعتبار فسنح له ~~تعريج من عالم الزور إلى عالم الحق مستقر به (5) ، حتى يتحقق منه حفظ ~~العدل، وذلك يوجب له صارفا عظيما عن المعاصي، فيكون معصوما] (6) . PageV01P203 ### ||| السابع والخمسون: # الإمام يكون سره[مرآة] (1) مجلوة محاذيا بها جانب الحق؛ لأن له الكمال ~~الأسنى، حتى يحسن أمر الكل[بتبعه] (2) ، فترد عليه اللذات العلى، فيستحقر ~~القوى الشهوية والغضبية واللذات البدنية، ولا يحصل له شوق وإرادة [إلى] ~~(3) المعاصي البتة. ### ||| الثامن والخمسون: # الإمام متوجه بالكلية إلى الحق عز وجل، لا يلاحظ نفسه إلا من حيث هي ~~لاحظة[لجناب] (4) القدس؛ لأن له الرئاسة[العامة] (5) في أمور الدين ~~والدنيا، فيكون أكمل الكل في الكمالات الحقيقية؛ لنفور[نفس] (6) الكامل عن ~~متابعة[الأنقص] (7) منه، ولقبحه في نفس الأمر، فيستحيل ms104 إرادة المعاصي ~~والشوق إليها منه، ويستحيل ترك الواجبات، فيكون معصوما. ### ||| التاسع والخمسون: # الإمام له صفات: # الأولى: التفريق بين ذاته وبين جميع ما يشغله عن الحق بأعيانها. # (8) . # الثالثة: ترك التوخي للكمال لأجل ذاته، بل لذات الكمال ولذات الحق. # الرابعة: ترك اعتبار ذاته، فإذا انقطع عن نفسه[و] (9) اتصل بالحق رأى كل قدرة PageV01P204 # لا نسبة لها إلى قدرته المتعلقة بجميع المقدورات، وكل علم لا نسبة له إلى ~~علمه الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا ~~أكبر، فصار قدرة الحق بصره الذي به يبصر، وسمعه الذي به يسمع، وقدرته التي ~~يفعل بها، والعلم الذي يعلم منه تعالى، فلا يردع شيء منها عن مرضاته ~~تعالى؛ لأن الإمام يجب أن يكون له الكمال الأسنى؛ لما يأتي (1) . ### ||| الستون: # الإمام له حالتان: # الأولى: [أن] (2) يكون[له] (3) القدرة بحيث لا يقدر مع الاشتغال بالحق ~~عن الالتفات إلى غيره؛ لشدة الاشتغال به فقط، ويكون غافلا عما سواه، كما ~~نقل عن علي عليه السلام أنه إذا أرادوا إخراج نصل منه قصدوا أوقات مخاطبته ~~لله تعالى (4) . # الثانية: أن نفي القوة بالأمرين يتسع للحاستين، فلا تكون الأمور الخارجية ~~شاغلة إياه عن الحق، ليكون أنفس الخلق في بهجة الحق، فدائما هو مراقب الحق ~~وملاحظه بجنابه، وهذا أعظم الصوارف عن المعاصي. ### ||| الحادي والستون: # الإمام أشجع الناس؛ لما يأتي (5) ، وكيف لا وهو بمعزل عن [تقية] (6) ~~الموت وجواد؟وكيف لا وهو بمعزل عن محبة الباطل وصفاح؟وكيف لا [ونفسه أكبر ~~من أن يجرحها زلة بشر، ونساء للأحقاد؟وكيف لا] (7) وذكره مشغول بالحق؟ PageV01P205 # فيلزم من ذلك قهره للقوى الشهوية وإلا لم يكن شجاعا، والغضبية وإلا لم ~~يكن صفاحا، وللحقد وإلا لم يكن نساء للأحقاد، فلا يصدر عن هذه ~~القوى[مقتضاها، فلا يصدر منه ذنب؛ لأن الذنب مصدره هذه القوى] (1) لا غير. ### ||| الثاني والستون: # الإمام لا يلتفت إلى القوى البدنية والشهوية البتة في وقت ما، وإلا لكان ~~غيره في تلك الحال-إذا لم يلتفت-أفضل منه من هذه الجهة، لكن الإمام أفضل من ~~الكل في كل الأوقات ومن كل ms105 الجهات. # وفاعل المعاصي لأجل ذاته لا غير، فهو في تلك الحال ملتفت إلى ذاته، معرض ~~عن جناب الحق، فلا شيء من الإمام بفاعل المعاصي. ### ||| الثالث والستون: # الإمام نفسه دائما متوجهة بالكلية إلى طلب الحق والصواب في جميع الأشياء، ~~وإلا لم يصلح للعدل في كل الأوقات، فلا تتحرك القوى البدنية إلى ما يضاد ~~ذلك؛ لوجود هيئة راسخة في النفس تقتضي ضدها، فلا يمكن صدور ذنب منه أصلا ~~والبتة، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@04 ويحذركم الله نفسه (2) . # وإنما يحسن بعد إعلام الأحكام في كل واقعة، وإنما يتم بالمعصوم في كل ~~عصر، كما تقدم تقريره (3) . ### ||| الخامس والستون: # قوله: @QUR@05 يا أيها الناس اتقوا ربكم (4) . PageV01P206 # والتقوى التنزه عن الشبهات، [و] (1) من جملة الشبهات اعتماد قول غير ~~المعصوم، فلا يجوز تكليفه بطاعته. # وأيضا: فالتقوى موقوفة على المعصوم؛ إذ منه يحصل الجزم بالأحكام، والأمر ~~بالشيء مع الإخلال[بشرطه] (2) الذي هو فعل الآمر للمأمور لا يحسن من ~~الحكيم؛ لأنه نقض الغرض، وتكليف بما لا يطاق. ### ||| السادس والستون: # قوله تعالى: @QUR@013 واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان ~~عليكم رقيبا (3) . # هذا يدل على وجوب الاحتراز في كل الأحوال؛ لأنه تعالى رقيب دائما. # وهو عبارة عن الأمر بالتحري وقصد الثواب في كل الأحوال والوقائع، ولا يتم ~~ذلك بدون المعصوم؛ إذ غير المعصوم لا يتوقع منه الصواب في كل الأحوال. ### ||| السابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@05 ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب (4) . # هذا الدليل يبنى على مقدمات: # الأولى: أن فعل غير الصواب في واقعة ما تبدل الخبيث بالطيب. # الثانية: أن هذا النهي عام في الأحوال والوقائع والأشخاص والأزمان، وهو ~~إجماعي. # الثالثة: أن غير المعصوم يأمر بالباطل، ويشبه (5) على الناس. PageV01P207 # الرابعة: الاحتراز عن الضرر المظنون واجب (1) . # الخامسة: اعتماد قول غير المعصوم متوقع منه تبدل[الخبيث] (2) بالطيب، ~~فيمتنع قبول قوله. # إذا تقرر هذا فنقول: [هذا] (3) الأمر يستلزم نصب المعصوم، فيجب بالنظر ~~إلى هذا الأمر؛ لما تقدم (4) . # ولأنه يصدق: غير المعصوم لا يجب قبول قوله في الجملة، وكل إمام يجب قبول ~~قوله دائما. ينتج: لا شيء من غير ms106 المعصوم بإمام. ### ||| الثامن والستون: # الإمام هاد دائما في كل الوقائع والشبهات، وكل من كان كذلك فهو معصوم. ~~ينتج: أن الإمام معصوم. # أما الصغرى فظاهرة. # وأما الكبرى؛ فلأن كل هاد للكل في كل الوقائع والحوادث-خصوصا في الأحكام ~~الشرعية-فإنه[يهديه] (5) [الله] (6) ، ولا شيء من غير المعصوم يهديه الله. # أما الصغرى فظاهرة. # وأما الكبرى؛ فلأن غير المعصوم ظالم؛ لما مر (7) ، ولا شيء من الظالم ~~يهديه الله. # وفي الدليل التاسع عشر من المائة الثانية. PageV01P208 # تعالى؛ لقوله تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي القوم الظالمين (1) . ### ||| التاسع والستون: # قوله تعالى: @QUR@018 ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (2) . # الطاعة المطلقة إنما تحصل من المعصوم، ولأن طاعة الله تعالى في كل الأمور ~~مطلوبة لله تعالى، ولا يعلم إلا من المعصوم، فيجب. ### ||| السبعون: # قوله عز وجل: @QUR@017 ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا ~~فيها وله عذاب مهين (3) . # لا يصلح للإمامة ولا يتبع إلا من يعلم[انتفاء هذه الصفات[عنه] (4) ، ~~وليس] (5) # إلا (6) المعصوم. ولأن الاحتراز عن المعاصي لا يعلم إلا من المعصوم، ~~فيجب؛ لاستحالة طلب الشرط مع عدم فعل المشروط به من فعله. ### ||| الحادي والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@017 يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ~~ويتوب عليكم والله عليم حكيم (7) . # والبيان بالمعصوم، كما تقدم (8) ، فيجب. ### ||| الثاني والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@09 ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (9) . PageV01P209 # هذا صفة ذم ومنع من اتباعهم، وهم غير المعصوم؛ لأنه المتبع للشهوات، فلا ~~يجوز اتباعه مطلقا؛ احترازا عن الضرر المظنون. والإمام يجب اتباعه، فلا ~~شيء من غير المعصوم بإمام. ### ||| الثالث والسبعون: # الإمام لا يقيم غيره عليه الحدود، وإلا لسقط محله من القلوب، ولأنه ~~المتغلب على الرعية كلهم ويقهرهم، ولا هو على نفسه، وهو ظاهر. # ولأنه إذا كان يفعل الذنوب لإبلاغ القوى الشهوية مقتضاها، فدفع الآلام ~~عنه أولى منه. # ولأن التكليف في الحد على المحدود بالتمكن والطاعة للمقيم، لا بأن يكون ~~فاعلا للإقامة إجماعا، وكل مذنب فلا بد من مستحق[للإقامة الحد عليه] (1) ~~، [وإن لم يتمكن فهو من المكلفين ms107 لا منه ولا من الله تعالى؛ لأن وجوب إقامة ~~الحد] (2) لا على مقيم إجماعا محال. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام يستحيل عليه الذنب؛ لأنه لو جاز عليه الذنب ~~فلا يخلو: إما ألا يجب إقامة حد عليه، وهو باطل قطعا. وإما أن يجب. # فإما أن يكون المقيم غيره، وهو محال؛ للمقدمة الأولى. # وإما نفسه، وهو باطل؛ لتغاير القابل والفاعل إجماعا هنا. ### ||| الرابع والسبعون: # الذنوب حادثة، فلها فاعل قطعا، ولها مانع، وهو ظاهر. # والمانع مغاير للفاعل قطعا؛ لأن المانع هو مستلزم للعدم، والفاعل أثره ~~الوجود، وتنافي الآثار واللوازم يدل على تغاير المؤثرات والملزومات. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام مانع من كل المعاصي في جميع الأوقات والأحوال ~~[لجميع] (3) الناس مع عدم مانعه وحصول شرائطه، والموانع لا يجوز أن تكون ~~منه، بل من أمر خارج عنه، وإلا لما يصلح للمانعية. PageV01P210 # فالشرائط من قبل الله تعالى ومن قبل الإمام كلها حاصلة، وإلا لكان المقرب ~~مبعدا والمبعد مقربا. # فإذا كانت شرائط المنع وزوال المانع عنه جميعا حاصلة فلا يجوز أن يكون ~~سبب فيها منه، وإلا لكان المانع سببا، هذا خلف. ### ||| الخامس والسبعون: # الإمام مخرج للمحل عن قبول المعصية، فلا يجوز أن يكون قابلا لها، فيمتنع. ### ||| السادس والسبعون: # الإمام سبب الطاعات، وجميع الشرائط من قبله حاصلة، والموانع من ذاته ~~وعوارضه النفسانية والبدنية زائلة، فمحال أن يخل بشيء من الواجبات، وذلك ~~هو المطلوب. ### ||| السابع[والسبعون: # الإمام مانع لسبب المعصية، فلا يكون سببا لها بوجه؛ وإلا لكان المانع] ~~(1) من الشيء سببا له، هذا خلف. ### ||| الثامن والسبعون: # علة وجود الطاعة وعدم المعصية في الإمام موجودة، والمانع منتف، والشرائط ~~حاصلة، وكلما كان كذلك وجب وجود الحكم، وهو امتناع المعصية ووجوب الطاعات. # أما الصغرى: أما (2) وجود العلة؛ فلأن الإمام علة للتقريب من الطاعة ~~والتبعيد عن المعصية في غير محلها، ففي محلها أولى؛ لأن المانع من الشيء ~~مناف له، وإذا كان في غير محله ففي محل القابل لهذا الحكم أولى، وكذا ~~التقرير، وهذا حكم ضروري. # وأما عدم المانع؛ فلأن المانع إما عدم علم الإمام ms108 بصدور ذلك من الفاعل؛ ~~إذ لا يتحقق عدم علمه بالحكم. وإما مقاهرة الفاعل بحيث لا يتحقق قدرة ~~الإمام على منعه؛ لسبب انفكاك يده، لأنه لو علم به وتمكن من مقاهرته وأهمل، ~~لزم الإخلال بالمقصود منه، فلا يصلح لذلك. PageV01P211 # وكلا المانعين ممتنع في حق نفسه، [إذ] (1) لو لم يكن له قدرة على ~~الامتناع عن المعصية لزم تكليف ما لا يطاق، وهذا محال. # وأما وجود الشرائط؛ فلوجوب تحققها من طرف الإمام وطرف الله تعالى، وإلا ~~لكانت الحجة للمكلفين. ولأنه إجماعي قطعي. ### ||| التاسع والسبعون: # الإمام علة في تقليل المعاصي، فلو وجدت منه لكان علة لكثرتها. ### ||| الثمانون: # قوله تعالى: @QUR@014 إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون ~~في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا (2) . # لا يصلح لولاية[الإمامة] (3) إلا من تيقن نفي هذه الصفة منه، وليس إلا ~~المعصوم. ### ||| الحادي والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@016 يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم ~~بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم -إلى قوله تعالى- @QUR@06 وكان ذلك ~~على الله يسيرا (4) . # وجه الاستدلال بها من وجهين: # الأول: أن معرفة الحق الذي يؤكل به المال لا يكون إلا من الإمام؛ لما بين ~~غير مرة (5) ، فيجب نصبه. # الثاني: قوله تعالى: @QUR@010 ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ~~، هذه صفة ذم لا يجوز أن يتبع من هي فيه ولا أن يكون إماما، وإنما يعلم ~~انتفاؤها عن المعصوم، فلا يجوز اتباع غير المعصوم. PageV01P212 ### ||| الثاني والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@09 إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم (1) . # الآية هذه إنما تعلم من المعصوم؛ لما تقدم تقريره. ### ||| الثالث والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@013 وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما ~~من أهلها (2) . # هذا خطاب للإمام عليه السلام[وتحكيم له] (3) ، وتحكيم غير المعصوم لا ~~يجوز من الحكيم. # ولأن تفويض نصب الإمام إلى الأمة يؤدي إلى تعطيل الأحكام[وإفضائه] (4) ~~إلى التنازع وعدم الاتفاق على واحد؛ لعسره، كما تقدم (5) . ### ||| الرابع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@08 إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا (6) . # يجب الاحتراز عن اتباع من يمكن فيه هذه الصفة؛ لأنه احتراز عن ms109 الضرر ~~المظنون، وهو غير المعصوم، فلا يصح أن يكون إماما. ### ||| الخامس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@013 الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما ~~آتاهم الله من فضله (7) . PageV01P213 # لا يجوز اتباع كل من يمكن هذه الصفة فيه، [وهو غير المعصوم، فلا يجوز أن ~~يكون إماما. ### ||| السادس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@06 والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس (1) . # هذه صفة] (2) ذم ومنع[عن] (3) اتباعه، وغير المعصوم يحتمل ذلك منه، فلا ~~يجزم بقوله وبصحة[فعله] (4) ، فلا يصلح للإمامة. ### ||| السابع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@08 ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا (5) . # وغير المعصوم الشيطان له قرين قطعا، وما يعلم في أية حالة يسلب عنه، فيجب ~~الاحتراز عنه، فلا يصلح للإمامة. ### ||| الثامن والثمانون: # الإمام ينفي فعل الشيطان وإزالة إقرانه، وغير المعصوم لا يصلح لذلك، فلا ~~يصلح للإمامة. ### ||| التاسع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@06 إن الله لا يظلم مثقال ذرة (6) . # وجه الاستدلال: أن الإمام يحكمه الله، ولا شيء من غير المعصوم يحكمه ~~الله تعالى. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم. # أما الصغرى فظاهرة. # وأما الكبرى؛ فلأن تحكيم الظالم ظلم، [ولا شيء من الظلم] (7) بصادر من الله PageV01P214 # تعالى بهذه الآية، فلا شيء من غير المعصوم يحكمه الله تعالى. ### ||| التسعون: # الإمام أمر الله بطاعته في جميع أوامره ونواهيه، ولا شيء[من] (1) غير ~~المعصوم أمر الله بطاعته في جميع أوامره ونواهيه، فلا شيء من الإمام غير معصوم. # أما الصغرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (2) ، وهو عام في جميع الأوامر والنواهي ~~اتفاقا، ولتساوي المعطوف والمعطوف عليه في العامل، فالطاعة هنا المراد بها ~~في جميع الأوامر والنواهي، فيكون في أولي الأمر كذلك. # وأما الكبرى؛ فلأن امتثال أمر الظالم في جميع أقواله وأوامره ونواهيه ظلم ~~ما، وهو منفي بهذه الآية؛ [لاقتضائها] (3) السلب الكلي، وهو نقيض الموجبة ~~الجزئية. ### ||| الحادي والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@011 وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما (4) . # هذا حث عظيم على فعل الحسنات، وإنما يعلم من المعصومين، كما تقدم، فيجب. ### ||| الثاني والتسعون: # أن الله عز وجل يريد فعل الحسنات من العباد، ms110 وإنما يتم بالمعصوم؛ لما ~~تقدم (5) من أنه لطف[يتوقف] (6) فعل المكلف به عليه، وهو من فعله تعالى، ~~فيجب فعله، وإلا لكان نقضا للغرض. # وتقدم أن اللطف في الواجبات واجب عليه تعالى إذا كان من فعله خاصة في ~~المبدأ السابع عشر من البحث الثالث، والنظر الرابع من البحث السادس من ~~المقدمة. PageV01P215 ### ||| الثالث والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@013 فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء ~~شهيدا (1) . # وإنما يتم الحجة عليهم والغرض بنصب الإمام المعصوم في كل زمان؛ لأنه ~~الطريق إلى معرفة الأحكام الشرعية وامتثال الأوامر الإلهية، فيجب. ### ||| الرابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@010 يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض (2) . # معناه: يود الذين كفروا ويود الذين عصوا الرسول، هذه صفة ذم تقتضي أنه لا ~~يجوز اتباع من يعصي الرسول، وغير المعصوم يعصي الرسول، فلا يجوز اتباعه، ~~فلا يصلح للإمامة. ### ||| الخامس والتسعون: # هذه (3) تحريض على الاحتراز عن مخالفة أوامر الرسول ونواهيه، وذلك موقوف ~~على معرفتها بالتحقيق وبعين اليقين، ولا يتم الأمر إلا بالمعصوم، فيجب ~~نصبه؛ لاستحالة التحذير التام من الحكيم وعدم نصب الطريق إليه. ### ||| السادس والتسعون: # كلف الله تعالى في هذه الآية بامتثال أوامر الرسول ونواهيه، والمعصوم لطف ~~فيها، فيجب؛ لأنا قد بينا في علم الكلام (4) أن التكليف بالشيء يستلزم ~~فعل شرائطه واللطف فيه الذي هو من فعل المكلف، وبينا (5) أن الإمام المعصوم ~~لطف يتوقف عليه فعل المكلف به الواجب، فيجب. PageV01P216 ### ||| السابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@014 يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ~~حتى تعلموا ما تقولون الآية (1) . # لا يجوز اتباع من يحتمل فعل ذلك منه، وغير المعصوم كذلك، فلا يجوز ~~اتباعه، فلا تصلح إمامته. ### ||| الثامن والتسعون: # الإمام هاد إلى السبيل يقينا، ولا شيء من غير المعصوم بهاد إلى السبيل ~~يقينا، فلا شيء من الإمام بغير المعصوم. # أما الصغرى فظاهرة؛ لأن الإمام للتقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية، ~~وهي الهداية. # وأما الكبرى؛ فلأنه يمكن أن يصد السبيل ويأمر بما لا يقرب إلى الطاعة ~~ويبعد عن المعصية. ### ||| التاسع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@016 ألم ms111 تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون ~~الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل (2) . # وجه الاستدلال: أن الإمام يجب له الصارف عن إضلال السبيل ويمتنع عليه ~~ذلك، وإلا لم يجزم بقوله ولا يعتمد على أمره، ولاحتمال دخوله في هذه الآية، ~~وهي تقتضي الاحتراز عن اتباعه، فتنتفي فائدته. # ولا شيء من غير المعصوم كذلك؛ لأن له دلالة الدواعي إلى ذلك، والعصمة ~~الموجبة لمنعه منتفية، فيكون ذلك ممكنا فيه. # هذا آخر الكلام في الجزء الأول من (كتاب الألفين الفارق بين الصدق ~~والمين) ، فرغ من تسويده مصنفه[الحسن] (3) بن PageV01P217 # يوسف بن المطهر الحلي في العشرين من ربيع الأول لسنة تسع وسبعمائة (1) ~~ببلدة دينور (2) ، وفرغ من تبييضه ولده محمد بن الحسن بن يوسف بن ~~المطهر[في] (3) سادس جمادى الأولى لسنة ست وعشرين (4) وسبعمائة، بعد وفاة ~~المصنف. PageV01P218 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة الثالثة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV01P219 PageV01P220 ### ||| الأول: # قوله تعالى: @QUR@04 والله أعلم بأعدائكم (1) . # وجه الاستدلال: أن الأعداء لا يكونون هادين، وكل غير المعصوم يحتمل أن ~~يكون عدوا، فلا يجوز أن يجزم بكونه هاديا ووليا. # وكل إمام يجزم بكونه غير عدو، بل يعلم أنه هاد وأنه ولي، فلا شيء من غير ~~المعصوم[بإمام] (2) ، وهو المطلوب. ### ||| الثاني: # قوله تعالى: @QUR@04 وكفى بالله وليا (3) . # هذا يدل على غاية الشفقة واستحالة إهمال الألطاف المقربة إلى الطاعات ~~والمبعدة عن المعاصي، ولا يحصل إلا بالمعصوم. # وكيف يتحقق من الحكيم أن ينص على أنه الولي-والولي هو المتصرف في ~~المصالح-[ويخلي] (4) من اللطف العظيم الذي هو المعصوم الذي به يحصل ~~السعادة الأخروية والخلاص من العقاب السرمد، وبه يعرف الصواب من الخطأ؟ ### ||| الثالث: # قوله تعالى: @QUR@04 وكفى بالله نصيرا (5) . # وليس المراد في أمور الدنيا وحدها إجماعا، بل إما في الآخرة، أو فيهما. ~~وإنما يتحقق بإعطاء جميع ما يتوقف عليه الأفعال الواجبة وترك المحرمات[من ~~الألطاف PageV01P221 # [والمقربات] (1) ] (2) ، خصوصا التي هي من فعله، وأولاها بذلك المعصوم، ~~فإنه لا يقوم غيره مقامه، وكل نصرة محتقرة في جانب جعل المعصوم والدلالة عليه. ### ||| الرابع: # قوله تعالى: @QUR@012 ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ms112 بل الله يزكي من ~~يشاء (3) . # وجه الاستدلال أن نقول: الزكاة هي الطهارة، وكل ذنب[رجس] (4) ، وإما أن ~~يكون المراد الزكاة من بعض الذنوب، والكل مشترك فيه، ولأنه لا يسمى[مزكى] (5) . # [فبقي أن يكون من كلها] (6) ، وهو المطلوب؛ لأنه عبارة عن العصمة، ولأنه ~~يستحيل أن يزكي الله غير المعصوم. ### ||| الخامس: # قوله تعالى: @QUR@031 زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير ~~المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة ~~الدنيا والله عنده حسن المآب (7) . # هذه صفة ذم تقتضي المنع من اتباع المتصف بها، وكل غير معصوم متصف بها. ### ||| السادس: # أن حب الشهوات والقناطير المقنطرة مجبول في طبيعة الإنسان، ولا ~~يكفي[العقل] (8) الذي هو مناط التكليف في[دفعه] (9) ومانعيته، فلا بد ~~من رئيس دافع ومانع لذلك، وإن لم يكن معصوما كان من هذا القبيل، فلا يصلح ~~للمانعية. ### ||| السابع: # قوله تعالى: @QUR@011 قل أأنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات PageV01P222 # @QUR@017 تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله ~~والله بصير بالعباد (1) . # وجه الاستدلال: أن التقوى في ارتكاب الطريقة القويمة يقينا، ولا يعلم إلا ~~من [المعصوم] (2) ؛ لما تقدم تقريره غير مرة (3) . ### ||| الثامن: # التقوى موقوفة على المقرب إلى الطاعات والمبعد عن المعاصي وهو المعصوم، فيجب. ### ||| التاسع: # الذي يفهم من هاتين الآيتين أن الثاني يحصل بترك ما زين لهم من حب ~~الشهوات... إلى آخره، ولا تكفي القوة العقلية التي هي مناط التكليف في ~~الناس، وهو[ظاهر، فلا بد من مانع للشهوة وهو] (4) الإمام المعصوم؛ لما ~~تقدم (5) . ### ||| العاشر: # أن التقوى الحقيقية التي لا يخالطها معصية-البتة-موجودة بهذه الآية، وتلك ~~هي العصمة. ### ||| الحادي عشر: # قوله تعالى: @QUR@04 والله بصير بالعباد (6) . # وجه الاستدلال: أنه لا بد من الجزم بصحة إخبار الإمام، وعدم الإخلال ~~بشيء من الشرع، وتيقن هدايته، وأنه يستحيل عليه الإخلال، ولا بصير بالعباد ~~إلا الله تعالى. # فإن هذه الآية مفيدة للحصر إجماعا، فلا بد من جعل طريق لنا إلى علم ذلك، ~~وليس إلا العصمة، فيجب عصمة الإمام. PageV01P223 ### ||| الثاني عشر: # قوله تعالى: @QUR@010 الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين ~~والمستغفرين بالأسحار (1) . # وجه ms113 الاستدلال: أن هؤلاء تثبت لهم صفة المدح المطلق دائما، فالمراد إما ~~الصابرين والصادقين-... إلى آخره-في البعض، أو في جميع الأحوال عن جميع ~~المعاصي وعلى جميع الطاعات. # والأول باطل؛ وإلا لم يثبت لهم المدح المطلق، واشترك الكل فيه، فلا يوجب ~~تخصيصا في المدح. # والثاني هو المعصوم، فثبت، فيستحيل أن يكون الإمام غيره. # وهذه الآية عامة في جميع الأزمنة، ولا تخص الرسل. ### ||| الثالث عشر: # قوله تعالى: @QUR@014 وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم ~~العلم بغيا بينهم (2) . # وجه الاستدلال: أن @QUR@01 اختلف نكرة، وقد وقعت في معرض النفي فتعم ~~(3) ، فيلزم أن كل اختلافهم بعد العلم (4) طريق، وقد بينا وجوب المعصوم في ~~ذلك الطريق (5) ، فيلزم ثبوته. وليس [لطفنا] (6) أقل من لطفهم. PageV01P224 ### ||| الرابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@010 ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (1) . # وجه الاستدلال: أن المقصود من ذلك التحذير من فعل الشر والتحريض على فعل ~~الطاعة، ولا يتم الغرض من ذلك إلا بالمعصوم؛ لما تقدم (2) من كونه لطفا ~~يتوقف حصول الغرض من التكليف عليه، فيجب نصبه، وإلا لزم نقض الغرض. ### ||| الخامس عشر: # إنما يحسن مجازاتها على فعل القبيح بشرط فعل جميع الشروط التي هي من قبله ~~تعالى، والتمكين التام، وأعظم الشرائط المعصوم، فقبله لا يحسن. ### ||| السادس عشر: # القوة الشهوية والغضبية ليستا مقدورتين لنا، وفائدتهما أنه لولاهما لم ~~يكن في التكليف كلفة ومشقة، وإلا (3) لكان الفعل والترك متساويين بالنسبة ~~إلى القدرة، ولا مرجح لفعل القبيح إلا هما، فإن انتفتا كان فعل القبيح ~~بمجرد قبحه وكشف الشرع له قريبا من الممتنع، فلم يحتج إلى التحذير التام، ~~والزجر الوافر الأقسام، [فاقتضت] (4) الحكمة خلقهما. # والعقل لا يفي بترجيح ترك مقتضاهما، فإنهما أغلب في أكثر الناس، وطاعة ~~كثير من الناس للقوى الوهمية أكثر من طاعتهم للقوى العقلية، ولو لا وجود ~~شيء آخر يقتضي[ترجيح ترك] (5) مقتضاهما لكان فعل مقتضاهما يقرب من ~~الإلجاء والإكراه، فما كان يحسن العقاب على فعل المعاصي. # وليس المعاون للعقل قوة داخلية، بل لا بد وأن يكون خارجيا وهو الرئيس، ~~ولا يتسلسل، بل لا ms114 بد من الانتهاء إلى من يتمكن من دفع شهوته بقوته ~~العقلية، وتكون القوة العقلية فيه وافية بذلك. PageV01P225 # وذلك هو المعصوم؛ لوجود المانع من فعلها، ومع وجود المانع لا تأثير للسبب. ### ||| السابع عشر: # لو لم يكن معصوما لكان قوة شهوية غالبة عليه، فلا يصلح للمانعية. ### ||| الثامن عشر: # الناس على ثلاثة أقسام: طرفان، وواسطة. # فالأول: من قوته العقلية وافية بمعارضة القوة الشهوية بحيث لا يرجح مقتضى ~~القوة الشهوية، وتفي بمنعها دائما. # الثاني: من قوته الشهوية غالبة دائما. # الثالث: من تفي قوته العقلية بالمنع في وقت دون وقت. # والأول هو المعصوم. # والثاني هو الفاجر الداخل تحت قوله تعالى: @QUR@015 ختم الله على قلوبهم ~~وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم (1) . فإن أبصارهم كلما ~~أبصرت التغير المقتضي للتفكر في آثار رحمة الله وغضبه-المقتضية[للانزجار- ~~منعها] (2) القوة الشهوية. وكذلك سمعهم كلما وردت عليه الأوامر والنواهي ~~والمواعظ والدلائل المقتضية للانزجار[منعته] (3) القوة الشهوية وغلبت عليه. # وهذا ليس من القوة الشهوية خاصة، بل من إهماله القوة العقلية وعدم ~~التفاته إلى مقتضاها. # والثالث: الثابت المؤتمر. # ويعبر عن النفس الأولى بالمطمئنة، وعن الثانية بالأمارة، وعن الثالثة ~~باللوامة، كما نطق به الكتاب العزيز (4) . PageV01P226 # فالإمام يستحيل أن يكون من الثاني قطعا، ويستحيل أن يكون من الثالث؛ لأنه ~~إما أن يجب طاعته وامتثال أوامره دائما في جميع أحواله، وهو محال، وإلا لزم ~~كون الخطأ صوابا، والأمر بالمعصية، والتناقض المحال عقلا بالضرورة. # وإما أن يجب امتثال أوامره ونواهيه في حال غلبة القوة العقلية على القوة ~~الشهوية خاصة دون غيره من الأحوال، وهو محال؛ لوجوه: # الأول: حال قوته الشهوية لا بد من رئيس مانع لتلك القوة؛ لاستحالة خلو ~~الزمان عنه، ومحال أن يكون[هو] (1) محتاجا إلى رئيس آخر وحاكم كما ذكر (2) ~~، فيقع الخبط والهرج والمرج (3) . # الثاني: أنه يكون حينئذ هو محتاجا إلى رئيس[عليه] (4) في تلك الحالة؛ ~~لأن علة الاحتياج إلى الرئيس ونصبه هو غلبة القوى الشهوية في بعض الأحوال، ~~وذلك الرئيس يكون حاله كذلك، فيلزم إما التسلسل، أو الدور والهرج وانتفاء ~~الفائدة. # الثالث: الرئيس إذا كان إنما يجب ms115 طاعته في حال ما يحصل للمكلف اليقين ~~بقوله، ويجوز في كل حال أن تكون هي تلك الحالة، فلا يتبعه، فتنتفي فائدة ~~نصبه؛ لعدم الوثوق به. # الرابع: يلزم إفحامه؛ لأنه يقول المكلف: لا يجب علي اتباعك حتى أعرف أن ~~تلك[الحالة] (5) هي حالة غلبة القوة العقلية، وأن ما تقوله صواب، ولا ~~أعرفه إلا بقولك، وقولك ليس بحجة دائما، ولا أعرف أن هذه الحال هي ~~حالة[حجية] (6) # قولك، فينقطع الإمام. PageV01P227 # لا يقال: لم لا يجوز معرفة قوله بالاجتهاد؟ سلمنا، لكن لم لا يجب قبول ~~قوله كقبول (1) فتوى المفتي؟فإنه يجب على [المقلد] (2) دائما قبول قوله ~~وإن لم يكن معصوما. # لأنا نقول: أما الاجتهاد فإنه يلزم[إفحامه] (3) أيضا؛ لأنه إذا ألزم ~~المكلف له أن يقول: إني اجتهدت وأدى اجتهادي إلى عدم وجوب قبول قولك في هذه ~~الحالة، فينقطع، وفائدته إلزام المكلف. # وأما وجوب قبول قوله كالمفتي[فهو باطل؛ لوجوه: # الأول: أن قبول قول المفتي] (4) إنما هو على العامي الذي لا يتمكن من ~~معرفة الصواب من الخطأ بالاجتهاد. أما من يتمكن فإنه لا يجب عليه قبول (5) ~~اجتهاد آخر. # الثاني: أنه راجع إلى القسم الأول (6) الذي أبطلناه من وجوب طاعته في ~~جميع الأحوال. # الثالث: إما أن يكون إماما بالنص، أو بغيره. # والأول يستحيل منه تعالى إيجاب قبول[قول] (7) من يجوز عليه الخطأ (8) ~~في جميع الأحوال وعلى جميع التقادير. PageV01P228 # والثاني: مع الشك إن تخير المكلف كالمفتي فيلزم الهرج وإثارة الفتن، ~~فيلزم منه [محالات] (1) . وإما ألا يتخير؛ فإما أن يكون مكلفا بالاجتهاد، ~~فيلزم مع الهرج وإثارة الفتن إفحام الإمام، ولأن الاجتهاد ليس عاما. [وإما] ~~(2) لا به، يلزم تكليف ما لا يطاق. # والكل محال، فتعين أن يكون الإمام من القسم الأول، وهو المطلوب. ### ||| التاسع عشر: # قوله تعالى: @QUR@08 ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير (3) . # [و] (4) إنما يحسن ذلك بخلق جميع الألطاف المقربة والمبعدة، وأهمها ~~المعصوم، فيجب. ### ||| العشرون: # قوله عز وجل: @QUR@030 يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من ~~سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف ms116 بالعباد (5) . # وإنما يتم ذلك بمعرفة القبيح والحسن، فيجب وضع طريق يقيني، وإنما يتم ~~بالمعصوم-كما تقدم (6) -في كل زمان، فيجب. # وأيضا: فلا يتم إلا بالمقرب إلى الطاعة والمبعد عن المعاصي، وذلك هو ~~المعصوم، فيجب. ### ||| الحادي والعشرون: # حكم الله بأنه رءوف بالعباد، فيجب من ذلك فعل الألطاف الموقوف عليها فعل ~~التكليف، وكل لطف وكل نعمة فهي بالنسبة إلى نصب المعصوم PageV01P229 # صغيرة مستحقرة، وأعظم النعمة وأهم الألطاف المعصوم في كل زمان، فيجب ممن ~~بالغ في وصف نفسه[بالرحمة] (1) والرأفة نصبه. ### ||| الثاني والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@012 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر ~~لكم ذنوبكم (2) . # اتباعه عليه السلام إنما يتم بأمرين: # أحدهما: معرفة الأحكام الشرعية بطريق يقيني؛ إذ غيره لا يجزم باتباعه ~~فيه، ولا بد من طريق إلى العلم. # وثانيهما: بالمقرب من أفعاله والمبعد عن مخالفته. # وكلاهما لا يحصل إلا بإمام معصوم في كل زمان، فيجب. ### ||| الثالث والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@04 والله غفور رحيم (3) . # ف @QUR@01 غفور فعول للمبالغة، ومع عدم نصب طريق يفيد العلم اليقيني بقبح ~~القبائح وحسن[الحسن، وخلق] (4) اللطف المقرب والمبعد، لا يتم هذا، فيجب ~~المعصوم. ### ||| الرابع والعشرون: # قوله عز وجل: @QUR@012 قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب ~~الكافرين (5) . # أقول: المراد الطاعة في جميع الأوامر والنواهي، وإنما يتم ذلك علما وعملا ~~بالمعصوم، كما تقدم (6) ، فيجب. PageV01P230 # وجعل التولي عن الطاعة كالكفر، ولا يتم ذلك إلا بطريق يقيني، ولا يتم إلا ~~بالمعصوم، كما تقدم تقريره (1) ، فيجب. ### ||| الخامس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@014 إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران ~~على العالمين (2) . # هذا يدل على عصمة الأنبياء، ولا قائل بالفرق، فيجب (3) عصمة[الإمام] (4) . # ولأن عليا عليه السلام والأئمة الأحد عشر من آل إبراهيم عليهم السلام، ~~فيكون قد اصطفاهم الله تعالى، فيكونون معصومين. # لا يقال: هذا ليس بعام. # لأنا نقول: هذا يدل على العموم؛ لأن الجمع المضاف للعموم كما قد بين (5) ~~، خرج من الأول[من] (6) هو عاص، فيبقى الثاني على الأصل (7) . ### ||| السادس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@09 وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم (8) . # هذا تحريض وحث على فعل ms117 الطاعات وترك القبائح، وإنما يتم بالعلم اليقيني ~~والمقرب والمبعد كما تقدم تقريره (9) ، وهو المعصوم، فيجب. PageV01P231 ### ||| السابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@05 والله لا يحب الظالمين (1) . # فالإمام محبوب الله تعالى، وغير المعصوم غير محبوب؛ لأنه ظالم، فلا شيء ~~من الإمام بغير معصوم. ### ||| الثامن والعشرون: # قوله عز وجل: @QUR@04 والله ولي المؤمنين (2) . # والقصد الذاتي من الولي عمل[المصالح] (3) وقصد منافع المولى عليه ~~وفعلها، وكل مصلحة ومنفعة للمكلفين في جنب المعصوم مستحقرة؛ لما تقدم (4) . # فيجب عليه تعالى من حيث هذه الآية ويلزم هذا الحكم نصب المعصوم. ### ||| التاسع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@04 لم تلبسون الحق بالباطل (5) . # هذه صفة ذم تقتضي التحرز عن اتباع من يجوز فيه ذلك، وكل غير معصوم يجوز ~~فيه ذلك، فلا يجوز (6) إيجاب اتباعه. # ولأن هذه الآية تدل على النهي عن ارتكاب الباطل بحيث لا يمازجه بحق، بل ~~يكون جميع طريقه باطلا، بطريق التنبيه بالأدنى على الأعلى. ويدل على النهي ~~والعقاب على ارتكاب الباطل في الجملة في بعض الأحوال بالنص. # فإذا بطلت الموجبة الجزئية المطلقة العامة تثبت السالبة الكلية الدائمة ~~(7) ، فيكون مراده ألا يرتكب[باطلا] (8) دائما، وهذه هي العصمة بالفعل. ~~فالمراد في كل مكلف ذلك. PageV01P232 # فهذا يدل على عصمة الإمام من وجهين: # أحدهما: أن العصمة على المكلف ممكنة ومكلف بها؛ لأنه مكلف بفعل جميع ~~الواجبات والاحتراز عن جميع المحرمات، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. # والمراد بالإمام وجود تلك الصفة بالفعل في المأموم عند طاعته إياه وعدم ~~مخالفته إياه في شيء البتة، فلو لم تكن هذه الصفة في الإمام لاشتركا في ~~وجه الحاجة، فلم يكن أحدهما بالإمامية والآخر بالمأمومية أولى من العكس. # وثانيهما: أنه تعالى أمر كل مكلف باتباع الإمام بمجرد قوله أمرا عاما في ~~المكلف، والأوامر والنواهي تدل على أن سبيل الإمام وطريقه العصمة؛ لأنه ~~مأمور باتباع طريقه ومأمور بالعصمة، فلا يمكن المنافاة بينهما. ### ||| الثلاثون: # قوله عز وجل: @QUR@06 وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (1) . # لا يجوز اتباع من يجوز فيه ذلك، فلا يصح كون غير المعصوم إماما. ### ||| الحادي والثلاثون: # أنه إنما يحسن الذم على كتمان الحق مع العلم، فلا ms118 بد وأن يجعل الله تعالى ~~طريقا إليه، وهو المعصوم. ### ||| الثاني والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@06 وتكتمون الحق وأنتم تعلمون . # [إنما] (2) ذم مع العلم، ولا يحصل إلا بالمعصوم. # [ولأنه] (3) صفة ذم تقتضي عدم اتباع من يجوز فيه ذلك، وكل غير المعصوم ~~يجوز فيه ذلك، فلا شيء من غير المعصوم بمتبع، وكل إمام[متبع] (4) ، وإلا ~~[لانتفت] (5) فائدة الإمام. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. PageV01P233 ### ||| الثالث والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@05 قل إن الهدى هدى الله (1) . # وجه الاستدلال: أن هذا يدل على أنه لا هدى أقوى من هدى الله تعالى، ولا ~~أصح منها طريقا، فلا بد وأن يفيد العلم الجازم المطابق الثابت، وليس بمختص ~~بواقعة دون أخرى. وهو موجود؛ إذ الامتنان بما ليس بموجود محال، والترغيب ~~إلى المعدوم ممتنع. # ولا طريق يفيد ذلك إلا المعصوم؛ إذ الكتاب حقيقة أكثره عمومات وظواهر، ~~والنص المفيد لليقين لا يشمل أكثر الوقائع، والسنة كذلك، ولأن الاجتهاد لا ~~يؤمن معه الغلط؛ لتناقض آراء المجتهدين، فيجب وجود المعصوم. ### ||| الرابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@06 أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم (2) . # وطريق الاجتهاد مشترك بين الكل، فثم شيء يفيد اليقين، وليس إلا المعصوم. # لا يقال: المعصوم على مذهبكم مشترك أيضا. # لأنا نقول: [إنه] (3) يدل على طريق يفيد اليقين من غير الاجتهاد، وهو ~~المعصوم، والتفضل بتفضيله على المعصومين المتقدمين من أرباب الملل. ### ||| الخامس والثلاثون: # قوله عز وجل: @QUR@012 قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع ~~عليم (4) . # الكمال الحقيقي في قوتي العلم والعمل، بحيث تكون العلوم الممكنة للبشر ~~بالنسبة إليه من قبيل فطري القياس، وتكون نفسه في مرتبة العقل المستفاد (5) ، PageV01P234 # بحيث يكون الجميع مشاهدا عندها كالصور في المرآة، كما قال علي عليه ~~السلام: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» (1) . # ويكون[مهذب] (2) الظاهر باستعمال الشرائع الحقة، بحيث لا يهمل منها ~~شيئا البتة، ويتضمن ذلك فعله جميع الطاعات وترك جميع القبائح، بحيث لا يفعل ~~قبيحا ولا يخل بواجب، ويكون باطنه مزكى من الملكات الردية، ونفسه متحلية ~~بالصور القدسية. # هذا هو التفضيل الذي يحسن به الامتنان، وبالقدرة[عليه المدح] (3) ، فلا ~~بد ms119 من إثباته في كل وقت، فيدل على وجود المعصوم في كل وقت، وهو المطلوب. ### ||| السادس والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@04 يختص برحمته من يشاء (4) . # لا رحمة أعظم مما قلنا، ومن وجود المعصوم على غيره يدل على وجود المعصوم ~~في كل وقت، وهو المطلوب. ### ||| السابع والثلاثون: # قوله تعالى: الثامن والثلاثون: # قوله تعالى: ] (7)@QUR@08 ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (8) . # هذا يدل على التحذير[عن] (9) اتباع من يجوز فيه ذلك، [وكل غير معصوم. PageV01P235 # يجوز فيه ذلك] (1) ، فلا شيء من غير المعصوم بمتبع، وكل إمام متبع. ### ||| التاسع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@010 بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين (2) . # وجه الاستدلال: أن هذه تدل على وجود المتقي الحقيقي، وهو المعصوم. ### ||| الأربعون: # أن هذه صفة مدح على التقوى، فمع عمومها يكون المدح أولى، والتحريض عليه ~~أكثر، فلا بد من طريق إلى ذلك، وليس إلا المعصوم، فيجب وجوده. ### ||| الحادي والأربعون: # أن[قولنا: هذا] (3) متق، مساو لنقيض قولنا: هذا ظالم؛ لأن كل واحد ~~منهما[يستعمل] (4) في نقيض الآخر عادة وعرفا. # و(ظالم) يصدق بمعصية واحدة، ونقيض الموجبة الجزئية السالبة الكلية (5) . # والمتقي (6) إنما يصدق حقيقة على من لم يخل بواجب ولم يفعل قبيحا، وذلك ~~هو المعصوم، فيجب وجوده بهذه الآية؛ لأنها تدل على إرادة الله تعالى لخلقه ~~المحبة، والمانع منتف. ومتى وجدت القدرة والداعي و[انتفى] (7) الصارف وجب ~~الفعل، فيجب خلقه ونصبه في كل وقت، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والأربعون: # الإمام يزكيه الله تعالى، ولا شيء من غير المعصوم يزكيه الله تعالى، فلا ~~شيء من الإمام بغير معصوم. # أما الصغرى؛ فلأن إيجاب اتباع أقواله وأفعاله وامتثال أوامره ونواهيه ~~ونفاذ حكمه وصحة حكمه بعلمه من غير شاهد تزكية (8) قطعا، والإمام كذلك. PageV01P236 # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@03 ولا يزكيهم (1) . ### ||| الثالث والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@035 وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من ~~الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ~~ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (2) . # هذا صفة ذم، والإمام يجزم بنفيها عنه، ولا شيء من غير المعصوم يجزم ~~بنفيها عنه، فلا شيء ms120 من الإمام بغير معصوم. # والمقدمتان ظاهرتان. ### ||| الرابع والأربعون: # الإمام يهديه الله[قطعا؛ لأنه هاد للأمة، وإنما أوجب الله طاعته ~~لهدايته، ولا شيء من غير المعصوم يهديه الله تعالى؛ لأنه ظالم، وكل ظالم ~~لا يهديه الله] (3) في الجملة؛ [لقوله] (4) تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي ~~القوم الظالمين (5) . ينتج: # لا شيء من الإمام بغير معصوم. # لا يقال: هذا[لا يتم] (6) على رأيكم؛ لأن الله تعالى يجب عليه هداية ~~الكل عند العدلية (7) ، فالكبرى باطلة. # ولأن هذا قياس من الشكل الثاني، [وشرط] (8) إنتاجه دوام إحدى المقدمتين، أو # العدلية: هم المعتزلة أنفسهم، وهذا الاسم من ألقابهم؛ لقولهم بالعدل ~~والتوحيد. ويطلق هذا الاسم على الشيعة أحيانا؛ وذلك لأنهم متفقون مع ~~المعتزلة في عقيدة العدل. موسوعة الفرق الإسلامية: 387. PageV01P237 # كون الكبرى من القضايا المنعكسة سلبا (1) ، والمقدمتان هنا مطلقتان ~~عامتان. # لأنا نقول: أما الأول؛ فلأنا لا نعني بالهداية هنا إلا الهداية العامة ~~التي هي مناط التكليف؛ لاشتراك الكل[فيها] (2) ، بل بخلق ألطاف زائدة، وهو ~~من باب الأصلح، فلا يجب عليه تعالى. # وأما الثاني؛ فنقول: الصغرى ضرورية فتدخل تحت الشرط. ### ||| الخامس والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@08 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته (3) . # أقول: وجه الاستدلال به من وجهين: # أحدهما: أنه أمر باتقائه حق تقاته (4) ، ولا يمكن إلا بالعلم اليقيني ~~بالأحكام، ولا يحصل إلا بالمعصوم (5) ، فيجب. # ولأنه لا يتم إلا باللطف المقرب والمبعد، وهو المعصوم، فيجب. # وثانيهما: أن غير المعصوم غير متق الله حق تقاته، وهذا خطاب لا بد له من ~~عامل، وإلا لاجتمعت الأمة على الخطأ، ولا يجوز، فثبت المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| السادس والأربعون: # أن الإمام سبب في امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه جميعها، ومن جملتها ~~الاتقاء[حق] (6) التقاة، فلا بد من أن يكون هو متقيا حق التقاة. ### ||| السابع والأربعون: # الإمام مقرب إلى الاتقاء حق التقاة، فلا تكون منفية عنه، فلا بد وأن تكون ~~فيه متحققة. PageV01P238 ### ||| الثامن والأربعون: # [قوله تعالى] (1) : @QUR@018 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون (2) . # هذا يقتضي كون البعض يدعون إلى كل خير، ويأمرون بكل معروف، وينهون ms121 عن كل ~~منكر؛ للإجماع على العموم. وذلك هو المعصوم قطعا. # وهذا خطاب لأهل كل زمان، فيكون المعصوم ثابتا في كل زمان. ### ||| التاسع والأربعون: # نهى الله عز وجل عن التفرق بقوله تعالى: @QUR@03 ولا تفرقوا (3) . # وإنما يتم هذا بنصب شخص يحملهم على[الاجتماع] (4) ، وليس باختيار ~~الأمة، وإلا لزم التفرق المحذور منه، فيكون من الله تعالى. # ولا بد من إيجاب طاعته، ويستحيل ذلك في غير المعصوم، فيجب المعصوم. ### ||| الخمسون: # أنه تعالى نهى عن التفرق مطلقا، ولو لم يكن المعصوم[ثابتا] (5) في كل ~~وقت لزم تكليف ما لا يطاق؛ إذ الاستدلال بالعمومات والأدلة والاجتهاد فيها ~~مما يوجب التفرق؛ إذ لا يتفق اجتهاد المجتهدين فيما يؤدي إليه اجتهادهم. # فلو لم يكن المعصوم ثابتا لزم تكليف ما لا يطاق، واللازم باطل، فالملزوم مثله. ### ||| الحادي والخمسون: # عدم التفرق والاختلاف مشروط بالعلم، والتكليف [بالشرط تكليف] (6) ~~بالمشروط، فيلزم التكليف بالعلم في الوقائع والحوادث، فلا بد من نصب طريق ~~مفيد للعلم، وليس الأدلة اللفظية؛ إذ أكثرها ظنية، والعقلية في الفقهيات ~~قليلة جدا، بل هي منفية عند جماعة (7) ، وليس إلا المعصوم، فلو لم يكن PageV01P239 # ثابتا في كل وقت لزم التكليف بالعلم الكسبي مع عدم طريق مفيد له، وذلك ~~تكليف ما لا يطاق. # لا يقال: النهي عن الشيء لا نسلم أنه يستلزم الأمر بضده، فلا يلزم من ~~عدم التفرق وجوب الاجتماع. ولأن النهي عن التفرق ليس بعام، بل في الأصول ~~وفي [الجهاد] (1) ، وما المطلوب فيه الاجتماع خاصة. # لأنا نجيب: # عن الأول بأن الناس اختلفوا في متعلق النهي؛ فقال أبو هاشم (2) ~~وأتباعه: إنه عدم الفعل (3) . وقالت الأشاعرة: إنه فعل ضد المنهي عنه (4) . # فعلى الثاني لا يتأتى هذا المنع. وأما على الأول؛ فلأن المطلوب هنا من ~~عدم التفرق اجتماع المسلمين واتفاق كلهم؛ ليحصل فوائد الاجتماع، ففعل هذا ~~مقصود، وأبو هاشم[لا يمنع مثل] (5) ذلك. # وعن الثاني بأنه نكرة في معرض النفي فيعم (6) ، ولأن المراد عدم إدخال ~~الماهية في الوجود، فلو أدخلت في وقت ما لم يحصل الامتثال. PageV01P240 ### ||| الثاني والخمسون: # اتفاق آراء المجتهدين في الآفاق لا بد له ms122 من طريق متفق واحد، وليس[إلا] ~~(1) المعصوم؛ إذ هذه الأدلة الموجودة ليست بمتفقة واحدة، [ولا غيرها] (2) ~~وغير المعصوم اتفاقا. # فلو لم يكن المعصوم ثابتا لزم التكليف بالسبب مع عدم المسبب، وذلك تكليف ~~بالمحال[باطل] (3) . ### ||| الثالث والخمسون: # اعلم أن تأدي السبب إلى المسبب إما أن يكون[دائميا] (4) ، أو أكثريا، ~~[أو مساويا] (5) ، أو أقليا. # فالمسبب الذي يتأدى السبب إليه على أحد الوجهين الأولين هو الغاية ~~الذاتية، ويسمى السبب ذاتيا. # و[الذي] (6) يكون على الوجهين الآخرين هو الغاية الاتفاقية، ويسمى السبب ~~اتفاقيا. # وقد أنكر جماعة الأسباب الاتفاقية (7) ؛ لأن السبب إما أن يكون مستجمعا ~~لجميع الجهات المعتبرة في المؤثرية فيتأدى إلى الأثر لا محالة، فلا يكون ~~اتفاقيا. وإن لم # الأسباب الاتفاقية: هي التي تكون-من حيث تكون-من أجل شيء، إلا أنها ~~أسباب فاعلية لها بالعرض، والغايات غايات بالعرض، فهي داخلة في جملة ~~الأسباب التي بالعرض. والاتفاق سبب من الأمور الطبيعية والإرادية بالعرض ~~ليس دائم الإيجاب ولا أكثري الإيجاب، وهو فيما يكون من أجل شيء وليس له ~~سبب أوجبه بالذات. الشفاء (الطبيعيات) : 65. PageV01P241 # يكن كذلك فهو بدون ذلك الشرط الفائت[استحال] (1) تأديته إلى المسبب، ~~فلا يكون اتفاقيا. فإذن القول بالاتفاق باطل. # وتحقيق ذلك وموضع الغلط من هذا مذكور في كتبنا العقلية (2) . # إذا تقرر ذلك فنقول: اتفاق المكلفين-المجتهدين وغيرهم-في آرائهم مسبب له ~~سبب ذاتي وسبب اتفاقي نادر في الغاية، والأول هو خلق المعصوم ونصبه ~~والدلالة عليه، وقبول المعصوم لذلك وطاعة المكلفين له، وهذا ظاهر مع ~~اعتقادهم عصمته وتمكنهم منه وقهر يده عليهم وسلطنته. وهذا سبب ذاتي يؤدي ~~إلى مسببه دائما. # ونصب أدلة تفيد اليقين والجزم التام، [وهذا] (3) يمكن أن يكون أكثريا، ~~فإن غلبة الشهوة تعارضه، وتخرج أكثر المكلفين عن العمل به إذا لم يحصل لهم ~~قاهر يقرب إلى الطاعة ويبعد عن المعصية. # وسبب اتفاقي نادر في الغاية هو هذه الأدلة اللفظية والعمومات، خصوصا مع ~~وجود المعارض. # فالله تعالى قد نهى عن التفرق وطلب الاجتماع، فإما أن يكون مع السبب ~~الاتفاقي، وهو تكليف[بما لا يطاق قطعا. وإما[مع] (4) السبب الذاتي، وهو ~~تكليف] (5) ما لا يطاق ms123 أيضا؛ لأنه لا يفيد. وإما مع وجود السبب الأول ~~الذاتي وهو المطلوب. PageV01P242 # فنقول: الذي من فعله تعالى نصب المعصوم والدلالة عليه وإيجاب الدعاء ~~والقبول على الإمام ذلك، والذي على الإمام القبول، وقد[بقي] (1) الثاني من ~~فعل المكلفين فأوجبه الله تعالى عليهم، فلا بد أن (2) يفعل الله تعالى من ~~هذه الأشياء ما هو من فعله، وإلا لزم التكليف بالمحال المحال، والإمام ما ~~يجب عليه، فثبت وجود المعصوم. # وأما المكلفون فإذا لم يفعلوا كان انتفاء السبب من جهتهم لا غير. ### ||| الرابع والخمسون: # طلب الاتفاق وعدم الاختلاف من هذه الأدلة هو جعل ما ليس بعلة علة، وهو ~~خطأ و(3) يستحيل على الله تعالى، فلا بد من المعصوم. ### ||| الخامس والخمسون: # الاتفاق إما بمتابعة واحد من غير ترجيح، وهو ترجيح بلا مرجح. أو بلا ~~متابعة، بل بالاتفاق، وهو محال. # أو بمتابعة واحد ترجح اتباعه من حيث الشرع لا باختيار؛ فإما أن يكون ~~معصوما، أو غير معصوم. والثاني محال؛ وإلا لزم عدم الاتفاق أو الأمر ~~بالمعصية. # فتعين الأول، وهو المطلوب. ### ||| السادس والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@012 ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم ~~البينات (4) . # دل على وجوب الاتفاق وتحريم[الاختلاف] (5) ، ولا يتم إلا بالمعصوم كما ~~ذكرنا (6) . PageV01P243 # وأيضا: دل على تكليفنا بذلك بعد البينات، وهو ما يفيد العلم، وذلك هو ~~المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| السابع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@034 ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات ~~الله آناء الليل وهم يسجدون*`يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف ~~وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين (1) . # هذه تدل على المعصوم؛ [لأن الآمر بكل معروف و[الناهي] (2) عن كل منكر ~~والمسارع في الخيرات هو المعصوم] (3) . # وإنما قلنا بالمعصوم لظهوره، ولأن غيره مساو، ولأن الصالح حقيقة إنما ~~يطلق على المعصوم، وهو يدل على وجوده، ولا قائل بالفرق. ### ||| الثامن والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@011 وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين (4) . # هذا تحريض تام على فعل كل خير، ويدل على طلب الله تعالى لفعل كل خير، ~~وإنما يعلم (5) بالعلم اليقيني والمقرب والمبعد، ولا يتم ms124 ذلك إلا ~~بالمعصوم، فيجب ثبوته. ### ||| التاسع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@08 وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (6) . # وجه الاستدلال: أن فعل التكليف موقوف على العلم به يقينا، وعلى المقرب ~~والمبعد، ولا يتم ذلك إلا بالمعصوم، فإن أهمل الله تعالى[أحد] (7) الفعلين ~~مع تكليفه PageV01P244 # يكون قد كلف بالمشروط مع انتفاء الشرط، وذلك ظلم لهم، تعالى الله عنه. ~~وإن كان مع وجود الشرطين وتجاوزوا[يكونوا هم] (1) ظلموا أنفسهم. # لكنه نفى الأول وأثبت الثاني، فدل على وجود المعصوم. ### ||| الستون: # قوله تعالى: @QUR@012 يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا ~~يألونكم خبالا (2) . # حذر الله عز وجل عن اتباع مثل هؤلاء، وغير المعصوم يجوز كونه منهم، فلا ~~يجوز اتباعه. ### ||| الحادي والستون: # قوله تعالى: @QUR@07 قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (3) . # البيان هنا بمعنى إيجاد فعل صالح لأن يحصل معه العلم، ولا يمكن إلا ~~بالمعصوم كما تقدم تقريره مرارا، فيلزم[منه] (4) أن يكون الله تعالى قد ~~نصب المعصوم، وهو ظاهر. ### ||| الثاني والستون: # قوله تعالى: @QUR@032 ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب ~~كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ قل موتوا ~~بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور (5) . # وجه الاستدلال: أن الإمام ليس من هذا القبيل بالضرورة، وغير المعصوم يمكن ~~أن يكون من هذا القبيل، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| الثالث والستون: # أنكر الله تعالى على محب هؤلاء مع إخفائهم حالهم عنا، وذلك يستلزم النهي ~~عن محبة من يجوز فيه ذلك؛ إذ لو كان يقينا لم تكن هؤلاء PageV01P245 # القوم غير المعصوم (1) ، وغير المعصوم يجوز فيه ذلك، فلا يجب محبة ~~الطاعة والاتباع؛ إذ هي المراد، والإمام يجب[له] (2) محبة الطاعة ~~والاتباع، فلا شيء من غير المعصوم[بإمام] (3) ، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@010 إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها (4) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم[بإمام] (5) . ### ||| الخامس والستون: # قوله تعالى: @QUR@020 ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن ms125 يشاء ~~ويعذب من يشاء والله غفور رحيم (6) . # وصفه بالمبالغة في الغفران والرحمة يستلزم عدم تعذيبه إلا مع قطع جميع ~~الحجج، وإظهار جميع الأحكام، ونصب الطرق التي يتوصل[منها] (7) إلى معرفة ~~الأحكام يقينا، واللطف المقرب من الطاعة والمبعد عن المعصية، وذلك كله لا ~~يتم إلا بالمعصوم، فيجب نصبه. ### ||| السادس والستون: # قوله تعالى: @QUR@05 واتقوا الله لعلكم تفلحون (8) . # هذا لا يتم إلا بالمعصوم كما تقدم (9) ، وهو من فعله تعالى، فيجب نصبه؛ ~~لاستحالة التكليف مع عدم خلق الشرائط التي هي من فعله تعالى. PageV01P246 ### ||| السابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@07 وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (1) . # الطاعة موقوفة على معرفة أحكامه تعالى وأمره ونهيه وحكم الرسول، ولا يتم ~~إلا بالمعصوم كما تقدم مرارا (2) ، فيجب نصبه. ### ||| الثامن والستون: # قوله تعالى: @QUR@030 وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات ~~والأرض أعدت للمتقين*`الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ ~~والعافين عن الناس والله يحب المحسنين (3) . # المسارعة إلى المغفرة بفعل[موجبها] (4) ، وهو امتثال أوامره ونواهيه ~~الموقوف على معرفة ذلك، واللطف المقرب والمبعد الذي هو شرط فيه، وكذلك ~~الإحسان والتقوى، وكل ذلك موقوف على المعصوم، فلو لم ينصبه الله تعالى لزم ~~منه أن يكون الله تعالى قد كلف مع عدم فعل شرط من فعله تعالى، وهو تكليف ~~بالمحال محال. ### ||| التاسع والستون: # قوله تعالى: @QUR@08 هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين (5) . # ولا يتم كونه بيانا وهدى إلا بالمعصوم؛ إذ أكثره مجمل وظاهر لا يفيد ~~اليقين، ولا يحصل إلا بقول المعصوم، فيجب[نصبه] (6) ، وهو المطلوب. ### ||| السبعون: # قوله تعالى: @QUR@04 ويتخذ منكم شهداء (7) . # الله تعالى يتخذ من الأمة شهداء، فلا بد من حصول العدالة المطلقة لهم حتى لا PageV01P247 # يتوجه الطعن عليهم بوجه أصلا[والبتة] (1) . [و] (2) العدالة المطلقة هي ~~العصمة، فدل على ثبوت معصوم فى كل عصر، وهو المطلوب. ### ||| الحادي والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@05 والله لا يحب الظالمين (3) . # غير المعصوم ظالم، وكل ظالم لا يحبه الله تعالى، فكل غير المعصوم لا يحبه ~~الله تعالى، وكل إمام يحبه الله تعالى. [ينتج: لا شيء من] (4) غير ~~المعصوم بإمام، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@010 ولما يعلم ms126 الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين (5) . # الجهاد الدائم أفضل، وهو الجهاد مع القوى الشهوية والغضبية وكسرهما ~~والصبر على ترك مقتضاهما، وذلك هو مطلوبنا[من] (6) المعصوم، فيلزم ثبوته، ~~وهو المطلوب. ### ||| الثالث والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@07 ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها (7) . # (8) ، والثواب في مقابل الطاعة، فلا بد وأن يكون له طريق إلى ~~معرفة[الأحكام] (9) الشرعية والأوامر والنواهي الإلهية، ولا بد من اللطف ~~المقرب والمبعد، ولا يحصل ذلك إلا بالمعصوم، فيجب نصبه. PageV01P248 ### ||| الرابع والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@03 وسنجزي الشاكرين (1) . # هذا تحريض على الشكر، ولا يتم إلا بمعرفة كيفيته يقينا، ولا يحصل إلا ~~بالمعصوم، فيجب نصبه. وإلا لزم التحريض على شيء وعدم التمكن منه، وهذا ~~باطل ضرورة، فيلزم نقض الغرض والعبث، وكل ذلك محال عليه تعالى. ### ||| الخامس والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@025 وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما ~~أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (2) . # هذه الفضيلة لا بد وأن تدرك في كل زمان، والنبي ليس في كل زمان، فلا بد ~~من شخص يقوم مقامه ويكون طاعته كطاعته ودعاؤه كدعائه، وذلك هو المعصوم، ~~فيجب حصوله في كل وقت، وهو المطلوب. ### ||| السادس والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@012 فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله ~~يحب المحسنين (3) . # لا يتم ذلك إلا بالمعصوم، [فيجب] (4) ثبوته، وهو المطلوب. ### ||| السابع والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@07 بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (5) . # فيجب بهذه الآية عمل[المصالح] (6) ، وخلق الألطاف، والنصرة على القوى ~~الشهوية والغضبية، فلا يتم ذلك إلا بالمعصوم، فيجب نصبه. ### ||| الثامن والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@04 وبئس مثوى الظالمين (7) . # والظالم يستحق مثوى النار، ولا شيء من الإمام يستحق مثوى النار ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من الظالم بإمام. PageV01P249 # وكل غير معصوم ظالم، فيجعل صغرى النتيجة لينتج: لا شيء من غير المعصوم ~~بإمام، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والسبعون: # قوى النفس[تنقسم] (1) إلى ثلاثة أقسام: # الأول: الملكية: وهي التي بها التفكر والتميز والنظر في حقائق الأمور. ~~وآلتها التي يستعملها من البدن (2) الدماغ. وقد تسمى هذه نفسا ناطقة. # الثاني: البهيمية: وهي النفس الشهوانية، وهي التي بها الشهوات وطلب ms127 ~~الغذاء والشوق إلى اللذات الحسية. وآلتها التي يستعملها من البدن الكبد. # الثالث: السبعية: وهي التي بها الغضب والنجدة والترفع. وآلتها التي ~~يستعملها من البدن القلب. # وهذه الثلاثة متباينة، وإذا قوى بعضها أضر بالآخر، وربما أبطل أحدها فعل ~~الآخر، وبغلبة الأولى يحصل امتثال أوامر[الشريعة] (3) وانتظام نوع الإنسان، ~~وبغلبة الأخريين يحصل الاختلاف. # فلا بد من مقوم للأولى ومانع للأخريين، وليس من الأمور الداخلية، بل من ~~الأمور الخارجية للمشاهد، وليس إلا توقع العقوبة في العاجلة، وليس ذلك إلا ~~من الإمام المعصوم؛ إذ غيره الأخريان فيه أقوى وأغلب، فلا يصلح لتقوية ~~ضدهما وكسرهما؛ لأن غلبة أحد الضدين يستلزم ضعف الآخر. ### ||| الثمانون: # أجناس الفضائل أربعة: الحكمة، والعفة، والشجاعة، والعدالة. # الأولى إنما تحصل إذا كانت حركة النفس معتدلة. # والثانية إنما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية معتدلة منقادة للنفس ~~الناطقة. PageV01P250 # [و] (1) الثالثة إنما تحصل إذا كانت حركة النفس البهيمية منقادة للنفس ~~الناطقة. # والرابعة إنما تحصل من اعتدال الفضائل الثلاث ونسبة بعضها إلى بعض. # فالإمام لتحصيل هذه الفضائل للمكلف في كل وقت، فلا بد[أن] (2) يكون ~~القوى البهيمية مغلوبة، والقوى الناطقة غالبة فيه في كل وقت يفرض، وذلك ~~يستلزم العصمة. ### ||| الحادي والثمانون: # أجناس الرذائل أربعة: الجهل، والشره، والجبن، والخمود. # وإذا تقرر ذلك فنقول: الإمام لدفع هذه في كل وقت يفرض، فتنتفي عنه ~~بالكلية. # والإقدام على القبيح إنما يتأتى من[أحد] (3) هذه، ومع انتفاء السبب ~~ينتفي المسبب، فيلزم من ذلك العصمة، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والثمانون: # غاية حصول الحكمة أن يعرف الموجودات على ما هي عليه، ويعرف أي المفعولات ~~يجب أن تفعل وأيها يجب ألا تفعل. وإنما يعرف (4) ذلك بمعرفة الأحكام ~~الإلهية يقينا، وإنما تحصل من المعصوم كما تقدم (5) . # وإنما يتم الغرض والفائدة بفعل ذلك، ولا يحصل إلا بالمعصوم، كما تقدم، فيجب. ### ||| الثالث والثمانون: # أنواع الحكمة: # الذكاء: وهو سرعة انقداح النتائج وسهولتها على النفس. # والذكر: وهو ثبات صورة ما يحصله العقل والوهم من الأمور. ووالتعقل: وهو ~~موافقة بحث النفس عن الأشياء بقدر ما هي عليه. PageV01P251 # وإنما يحصل[ذلك] (1) بكثرة التفات النفس إلى ms128 المعقولات، بحيث تقوى ~~القوة الناطقة، وقلة التفاتها إلى القوى البدنية البهيمية، وإنما يحصل ذلك ~~بامتثال الأوامر الإلهية، وإنما يتم ذلك-علما وعملا-بالمعصوم، كما تقدم ~~تقريره غير مرة. ### ||| الرابع والثمانون: # العفة تحدث عن القوة البهيمية، وذلك إذا كانت حركتها معتدلة منقادة للنفس ~~الناطقة غير مباينة عليها. وغاية ظهورها في الإنسان أن يصرف شهواته بحسن ~~الرأي، أعني أن يوافق التميز الصحيح حتى لا ينقاد لها، ويصير بذلك حرا غير ~~متعبد لشيء من شهواته، وهي فضيلة عظيمة مطلوبة. وإنما يتم ذلك بقهر القوى ~~الشهوانية، ولا يحصل إلا بالمعصوم، كما تقدم تقريره غير مرة. ### ||| الخامس والثمانون: # العفة واسطة بين رذيلتين: # الأولى: الشره: وهو الانهماك في اللذات والخروج فيها عما ينبغي. # الثانية: الخمود: وهو السكون عن الحركة التي يسلك بها نحو اللذة الجملية ~~(2) التي يحتاج إليها البدن في ضروراته، وهي ما يرخصه العقل والشرع. # والأولى أشر من الثانية بكثير، فلا بد من حافظ للشرع في كل وقت، يعرف ~~أحكامه الصحيحة والفاسدة وما حرم من الشهوات؛ ليخلص من الأولى، ويعرف ما ~~يحل؛ ليخلص من الثانية. والكتاب والسنة لا يفيان بذلك، فتعين الإمام. # ويجب أيضا قهر القوة الشهوية بحيث لا يقع في الرذيلة الأولى، فإن أكثر ~~تداعي القوة البشرية إلى استعمال القوة الشهوانية، ولا يمنع ذلك إلا الرئيس ~~القاهر، فيجب المعصوم؛ إذ غيره لا يصلح لذلك. ### ||| السادس والثمانون: # للعفة أنواع: # الأول: الحياء: وهو[انحصار] (3) النفس خوف إتيان القبائح، والحذر من الذم ~~والسبب الصارف. PageV01P252 # الثاني: الدعة: وهو سكون النفس عند هيجان الشهوة. # الثالث: الصبر: وهو مقاومة النفس الهوى لئلا ينقاد لقبائح اللذات. # الرابع: السخاء المتوسط في الإعطاء والأخذ، وهو أن ينفق الأموال فيما ~~ينبغي بقدر ما ينبغي على ما ينبغي، وتحته أنواع سنذكرها. # الخامس: الحرية: وهي فضيلة النفس بها تكتسب المال من[وجهه، وتمتنع من ~~اكتساب المال من] (1) غير وجهه. # السادس: القناعة: وهي التساهل في المأكل والمشرب و[الزينة] (2) . # السابع: الديانة (3) : وهي حسن انقياد النفس لما يجمل[ويسرعها] (4) إلى ~~الجميل. # الثامن: الانتظام والتدبير: وهو حال للنفس يقودها إلى حسن تدبير الأمور ~~وترتيبها كما ms129 ينبغي. # التاسع: الهدى: وهو حسن السمت، وهي محبة تكميل[النفس] (5) بالزينة ~~[الحسنة] (6) . # العاشر: المقالة: مرادعة تحصل[للنفس] (7) عن تكملة الاضطرار فيها. # الحادي عشر: الوقار: سكون النفس وثباتها عند الحركات التي تكون في ~~المطالب. PageV01P253 # الثاني عشر: الورع: وهو لزوم الأعمال الجميلة التي يكون فيها كمال النفس. # إذا عرفت هذا فنقول: الإمام نصب لتكميل هذه في الناس، فلا بد وأن يكون ~~فيه أكمل ما يمكن دائما فى كل وقت، وذلك يوجب العصمة. ### ||| السابع والثمانون: # الشجاعة إنما تحصل بانقياد القوة السبعية للنفس الناطقة، فتكون الحركة ~~السبعية معتدلة، فلا[تهيج] (1) في غير ما ينبغي، [ولا تحمى أكثر مما ~~ينبغي] (2) . # وإنما يظهر بحسن انقيادها للنفس الناطقة المميزة واستعمال ما يوجبه الرأي ~~في الأمور الهائلة، أعني ألا يخاف من الأمور المفزعة إذا كان فعلها جميلا ~~والصبر عليها محمودا. وإذا لم يظهر أثر انقيادها لها في اللذات الحسية ~~والشهوات الحيوانية المحرمة لم[يظهر] (3) فعلها ولم يكن على أصل. # والإمام أشجع الناس في كل وقت يفرض؛ لاحتياجه إلى ذلك، وهو ظاهر. فلا ~~تغلب السبعية الناطقة العقلية في وقت من الأوقات، خصوصا فيما يتعلق ~~بالشهوات الحيوانية، فيكون معصوما. ### ||| الثامن والثمانون: # أنواع الشجاعة ثمانية: # الأول: كبر النفس: وهو الاستهانة باليسار، والاقتصار على حمل الكرامة ~~والهوان وتنزيه النفس عن الدناءات. # الثاني: النجدة: وهو ثقة النفس عند المخاوف بحيث لا يخامرها جزع. # الثالث: عظم الهمة: وهي فضيلة للنفس بها يحتمل سعادة الجسد وضدها حتى ~~الشدائد التي[تعرض] (4) عند الموت. PageV01P254 # الرابع: الصبر: وهي فضيلة بها تقوى النفس على احتمال الآلام ومقاومتها ~~على الأهوال. # والفرق بينه وبين الصبر الذي في العفة أن هذا يكون على الأمور الهائلة، ~~وذلك على الشهوات الهائجة. # الخامس: الحلم: فضيلة للنفس تكسبها الطمأنينة، فلا تكون سبعية، ولا ~~يحركها الغضب بسهولة وسرعة. # السادس: السكون: قوة للنفس تعسر حركتها عند الخصومات وفي (1) الحروب ~~التي يذب بها عن الحرائم أو عن الشريعة لشدتها. # السابع: الشهامة: الحرص على الأعمال العظام للأحدوثة الجميلة. # الثامن: الاحتمال (2) : قوة للنفس[تستعمل] (3) آلات البدن في الأمور ~~الحسية بالتمرين وحسن العادة. # والإمام لتقوية هذه وضعف أضدادها، ms130 فلا بد وأن يكون فيه في غاية الكمال، ~~وذلك يقتضي العصمة. ### ||| التاسع والثمانون: # العدالة تحدث من الفضائل الثلاث المتقدمة، بعضها (4) في بعض فضيلة، هي ~~كمالها وتمامها، وذلك عند مسالمة هذه القوى بعضها لبعض واستسلامها للقوة ~~المميزة، لا تتحرك بتغالب، ولا تتحرك عند مطلوبها على سوء طباعها، وتحدث ~~للإنسان بها هيئة يختار بها أبدا الإنصاف من نفسه على نفسه أولا، ثم ~~الإنصاف والانتصاف من غيره. # والإمام للحمل عليها وتقويتها، فيجب أن يكون فيه في جميع الأوقات وعلى PageV01P255 # جميع الأحوال وعلى جميع التقادير على أكمل ما يمكن أن يكون وذلك هو ~~العصمة. ### ||| التسعون: # قد بينا (1) أن العدالة فضيلة (2) ينصف بها الإنسان من نفسه ومن غيره، من ~~غير أن يعطي نفسه من النافع أكثر وغيره أقل، وفي الضار بالعكس ألا يعطي ~~نفسه أقل وغيره أكثر، لكن يستعمل المساواة التي هي تناسب بين الأشياء، ومن ~~هذا المعنى يشتق اسمه، أعني العدل. # وأما الجائر بخلاف ذلك، فإنه يطلب لنفسه الزيادة من النافع ولغيره ~~النقصان منه، وفي الأشياء الضارة يطلب النقصان لنفسه ولغيره الزيادة. # فيجب أن يتصف حاكم الكل بهذه الصفة على أكمل الأنواع، وذلك هو العصمة. ### ||| الحادي والتسعون: # من أنواع العدالة العبادة، فهي تعظيم الله تعالى وتمجيده وطاعته، ~~والإكرام لأوليائه من الملائكة والأنبياء والرسل، والعمل بما توجبه ~~الشريعة. والإمام لإتمام ذلك[و] (3) الحمل عليه، فلا بد وأن يكون ذلك فيه ~~في كل زمان على[أكمل] (4) الأنواع والوجوه، وهو العصمة. ### ||| الثاني والتسعون: # اعلم أن العدالة واسطة بين رذيلتين: # الأولى: الظلم: وهو التوصل إلى أكثر المقتنيات[من حيث لا ينبغي بما لا ينبغي. # الثانية: الانظلام: وهو الاستجابة في المقتنيات] (5) بمن لا ينبغي وكما ~~لا ينبغي. # ولهذا يكون الظالم كثير المال؛ لأنه يتوصل إليه من حيث لا يجب فيما لا يجب. PageV01P256 # والمتظلم يسير المال؛ لأنه يتركه من حيث يجب. والعادل في الوسط؛ لأنه ~~يقتني المال من حيث يجب و(1) يتركه من حيث لا يجب. # والإمام عليه السلام لدفع الأول وتعريف طريق الوسط ليتحفظ من الثاني، فلا ~~بد وأن يكون معصوما، وإلا ms131 لم يثق بقوله وفعله فيهما. ### ||| الثالث والتسعون: # الإمام إنما هو للعلم بالشرع والعمل به، فلا بد أن يكون معصوما، وإلا لم ~~تتم هذه الفائدة ولم يحصل الوثوق بقوله، و[يلزم] (2) الاحتياج إلى إمام ~~آخر، فيلزم الدور أو التسلسل. ### ||| الرابع والتسعون: # كل معصية فلا بد وأن يكون لها عقوبة في مقابلها، وأقله التعزير والتأديب، ~~ولا بد وأن يكون لها معاقب غير فاعلها يخافه الفاعل قبل فعله، [وربما يترك ~~ويستوفى منه مع فعله] (3) ، وفي ذلك لطف للفاعل بامتناعه عن المعاصي وحصول ~~الثواب باستيفاء العقاب، ولغيره من المكلفين. # ولا بد أن يكون ذلك[المعاقب بولاية شرعية واستحقاق وأخذ، وإلا وقع ~~الهرج، فلو جاز عليه ذلك لوجب أن يكون] (4) معاقب آخر يخافه أقوى منه ~~وأبسط يدا، فيجب أن يكون للإمام إمام آخر، وهو محال. ### ||| الخامس والتسعون: # موقوف على مقدمات: # المقدمة الأولى: كل فعل له غاية، فإما ذاته، أو غيره. # والثاني إما أن يكفي في حصول الغاية، أو يتوقف على آخر غيره. # والثاني لا بد وأن يفعل الفاعل ذلك الفعل الموقوف عليه تحصيل الغاية من ~~الفعل الآخر، وإلا لزم الجهل والعبث؛ لأنه إما أن يعلم بالتوقف، أو لا. PageV01P257 # والثاني هو[الجهل] (1) . # والأول يستلزم العبث[بالفعل؛ لأنه إذا كان لغاية ولا يتم تحصيله إلا ~~بالفعل الآخر فإذا لم يفعله لزم العبث] (2) . # المقدمة الثانية: نصب الحدود وتعريف الفرائض وما يحرم، إما أن يكون لا ~~لغرض، وهو عبث على الله تعالى محال. أو لغرض، ويستحيل عوده إليه، فبقي عوده ~~إلى العباد؛ فإما النفع، أو الضرر. والثاني باطل بالضرورة، فتعين الأول، ~~وهو ارتداع المكلف عن المعاصي، وحمله على الطاعات. # المقدمة[الثالثة] (3) : لا تتم هذه الغاية إلا[بحاكم] (4) قاهر يستحيل ~~عليه إهمالها والمراقبة، ويستحيل عليه موجب الحدود، وإلا كان هو الداعي ~~للمكلف إليه، وذلك هو المعصوم، فيلزم من نصب الحدود وتقرير الشرائع نصب ~~إمام معصوم (5) في كل زمان، وهو المطلوب. ### ||| السادس والتسعون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم إما الترجيح بلا مرجح، أو كون الإمام غير ~~مكلف. والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن إيجاب ms132 طاعة الإمام ونصبه إنما هو لمصلحة المكلف غير ~~المعصوم، فإما أن يكون الإمام مكلفا غير معصوم، أو لا. # والأول يستلزم الترجيح من غير مرجح؛ إذ جعل الإمام يقهر بعض المكلفين ~~لمصلحتهم دون البعض مع تساوي الكل بالنسبة إليه تعالى ترجيح من غير مرجح. # والثاني انتفاء المجموع، إما بانتفاء التكليف، فيلزم الأمر الثاني. أو ~~بانتفاء عدم العصمة، وهو خلاف التقدير والمطلوب. PageV01P258 ### ||| السابع[والتسعون] (1) : # لو كان الإمام غير[معصوم لزم] (2) أن يكون[أقل] (3) # رتبة عند الله تعالى ومحلا من العامي. والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام إنما هو لمصلحة المكلف غير المعصوم، فإذا كان ~~الإمام مكلفا غير معصوم ولم ينصب له إمام، مع إيجاب الله تعالى ~~النصب[بغيره] (4) دونه، لزم أن يكون قد راعى الله تعالى مصلحة العوام دون ~~مصلحة الإمام، فيكون أقل رتبة من العوام. # لا يقال: هذا إنما يتم على قول[المعتزلة] (5)(6) : إن فعله تعالى لغرض ~~وغاية. أما على قولنا (7) : إن فعله تعالى لا لغرض وغاية، فلا يتم هذا، لكن ~~قد ثبت الثاني في الكتب الكلامية. # والقادر عندكم يجوز أن يرجح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجح، كالجائع إذا ~~حضره رغيفان، والعطشان إذا حضره إناءان، والهارب إذا كان له طريقان، وتساوت ~~[نسبة] (8) الجميع إلى المذكورين، وبهذا أثبتم (9) قدرة العبد، وجاز أن ~~يكون نصبه للإمامة لطفا له مانعا من المعاصي كنصبه لغيره؛ لخوف غيره ~~العقوبة، وخوفه من العزل. PageV01P259 # أو نقول: علو مرتبته توجب ألا يكون عليه رئيس آخر، فليس هو نقص رتبة، بل ~~علو مرتبة. # لأنا نقول: الحق أنه تعالى يفعل لغرض (1) ؛ لأن كل فعل يقع لا لغرض فهو ~~عبث، وكل عبث قبيح، [فكل فعل لا لغرض قبيح، وكل قبيح] (2) لا يفعله الله تعالى. # والنقض إنما يلزم لو عاد الغرض إليه، أما إلى غيره فلا. # وأما الترجيح بلا مرجح فمع تساوي المصالح بالنسبة إلى الفاعل القادر، أما ~~مع لزوم المفسدة، وهو الإخلال باللطف، فلا. # سلمنا، لكن الجواز من حيث القدرة لا ينافي[عدمه] (3) من حيث الحكمة، ~~والامتناع هنا في الثاني، [و] (4) هو المطلوب. # سلمنا، ms133 لكن إذا كان المانع والحامل للمكلفين هو الإمام، فلو لم يكن ~~ممنوعا لم يتحقق منعهم، فما كان يحصل المقصود، وكونه رئيسا أو مرءوسا إذا ~~نسب إلى النجاة الأخروية كان الثاني أولى وأدخل[في] (5) الاعتبار عند ~~الله تعالى. # وخوفه من العزل إنما يمنعه لو كان مقهورا، أما إذا كان[هو] (6) القاهر ~~للكل فلا يتحقق الخوف من العزل. # وأيضا: فإن خوفه من ذلك إنما يتحقق مع عصمتهم، أما مع موافقتهم إياه في ~~المعاصي فلا. # وأيضا: فلأن خوف المكلفين من المعصوم والممتنع عن المعاصي أكثر من PageV01P260 # غيرهما، وأنه مع غيرهما أكثر، و[كان] (1) داعي جائز[الخطأ] (2) إلى نصب ~~غير المعصوم أو الأقل امتناعا أكثر، إلا باعتبار أمر آخر. ### ||| الثامن والتسعون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم أن يكون الله تعالى ناقضا لغرضه، والتالي ~~باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه تعالى إنما طلب بالإمام[دفع] (3) المعاصي من ~~المكلفين ووقوع الطاعات، فإذا كان الإمام غير معصوم ولم يكن له إمام آخر ~~لزم نقض الغرض. # ولأن دفع المعاصي ووقوع الطاعات لا يتصور إلا من المعصوم، فلو لم يكن ~~الإمام معصوما لزم أن يكون الله تعالى ناقضا لغرضه. وبطلان التالي ظاهر. ### ||| التاسع والتسعون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم الترجيح من غير مرجح أو التسلسل، و[التالي] ~~(4) بقسميه باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن نصب الإمام إنما هو لنفع المكلف[غير المعصوم، فإن لم ~~يكن الإمام معصوما، فإن لم يكن له إمام آخر لزم تخصيص] (5) غير الإمام ~~بالنفع دون الإمام، وهو ترجيح من غير مرجح. [وإن] (6) كان له إمام آخر ~~نقلنا الكلام إليه، وتسلسل. ### ||| المائة: # القوة المدركة و[القوة] (7) الشهوية والمدرك والقدرة على حصول اللذات ~~وبقاء النوع-وذلك مع احتياج البعض إلى ما في يد الآخر أو عمله أو بالعكس PageV01P261 # الموجب عن (1) الشرع المعاوضات-علة نظام النوع. لكن يلزم هذه الأشياء ~~تغالب الفساد، كما أن حرارة النار خير وإن استلزمت إحراق ما لا يستحق ~~إحراقه. # والقوة العقلية المقتضية لحسن التكليف مع[التكليف] (2) ، ومع نصب رئيس ~~معصوم في كل زمان قاهر مانع لهذه الشهوات، هو علة زوال هذا اللازم ms134 الذي هو ~~المفسدة، لا على وجه الجبر بحيث يمنع التكليف، وهو مقدور لله تعالى. # ولا يحسن انتفاء هذه المفسدة على الوجه المذكور إلا بهذه الأشياء ~~الثلاثة، [فلا بد من خلقها] (3) ، وإلا لكان الله تعالى فاعلا لسبب المفسدة ~~مع قدرته على فعل سبب[انتفائها على] (4) وجه لا ينافي التكليف، وهذا قبيح ~~عقلا لا يجوز من الحكيم؛ إذ يكون هو سبب المفسدة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. PageV01P262 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة الرابعة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV01P263 PageV01P264 ### ||| الأول: # القوة الشهوية والوهمية منشأ المفسدة، [والقوة العقلية هي منشأ] (1) # المصلحة، وهي المانعة لهما. # والإمام إنما جعل معاضدا للثانية ومتمما لفعلها في كل وقت؛ لغلبة ~~الأوليين في كثير من الناس، ولا يتم ذلك إلا مع كونه معصوما؛ إذ غير ~~المعصوم قد تقوى الشهوية والغضبية عليه، وتكون العقلية مغلوبة معه، [فلا ~~يحصل] (2) المنع منه. ### ||| الثاني: # علة الحاجة إلى الإمام في القوة[العقلية] (3) إما غلبة القوة الشهوية ~~بالقوة، [أو] (4) بالفعل. # والثاني إما دائما، [أو في الجملة، وهذه مانعة الخلو (5) ، وهو ظاهر؛ إذ ~~لو كانت القوة الشهوية مغلوبة للعقلية دائما] (6) في كل الناس لم يحتج فعل ~~الطاعات والانتهاء عن المعاصي مع العلم بها إلى الإمام؛ لتحقق سبب الأولى ~~الذي من [جملته] (7) القدرة والداعي وانتفاء الصارف، فيجب انتفاء سبب ~~الثانية، ويستحيل وجود ذي المبدأ بدون مبدئه، فيمتنع. فثبت صحة المنفصلة (8) . PageV01P265 # فنقول: الأول يستلزم وجوب عصمة الإمام؛ لأن نقيض الممكنة (1) إنما هو ~~الضرورية (2)(3) . ولثبوت ذلك في الإمام غير المعصوم، فيحتاج إلى إمام آخر، ~~ويتسلسل. # والثاني يلزم الاستغناء عن الإمام في أكثر الوقت لأكثر الناس في أكثر ~~الأصقاع، ولا يكون الحاجة إليه إلا نادرا، وهو محال. # والثالث هو المطلوب؛ إذ غير المعصوم يتحقق فيه هذا فيحتاج إلى إمام آخر، ~~وتسلسل. فلا بد وأن يكون معصوما. # وهذا القسم الثالث هو الحق. ### ||| الثالث: # لو كان الإمام غير معصوم لم يجز نصبه إلا بالنص، لكن التالي باطل ~~فالمقدم[مثله] (4) . # بيان الملازمة: أن الأمة متساوية في هذا المعنى، فترجيح أحدهم للإمامة ms135 ~~ترجيح من غير مرجح، وهو محال. # ولوجود علة وجوب المتابعة والانقياد للأمة، فلا يطاع المكلف له. # الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : 102. PageV01P266 # [و] (1) لوجود علة الاحتياج فيه فلا ينقاد المكلفون إليه إلا بأمر من ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم. # وأما بطلان التالي فبالاتفاق. # ولأنه يستحيل من النبي صلى الله عليه وآله الأمر بطاعة من يجوز عليه ~~الخطأ في جميع ما يأمر به وينهى عنه. # ولأنه لم يوجد؛ لأن الناس بين قائلين: منهم من شرط العصمة فأوجب النص ~~(2) ، [ومنهم من لم يشترطها فلم يوجب النص] (3)(4) . ### ||| الرابع: # الإمكان هو تساوي طرفي الوجود والعدم بالنسبة إلى الماهية، أو ملزومه، ~~وهو علة الحاجة إلى العلة المتساوية النسبة[إلى] (5) الطرفين، بل الواجبة. # وعلة احتياج الأمة إلى الإمام هو إمكان المعاصي والطاعات عليهم، فلا بد ~~وأن يجب للعلة في الطاعات وعدم المعاصي ألا يكون ذلك ممكنا لها، وهو معنى ~~العصمة. ### ||| الخامس: # الممكن محتاج إلى غيره من حيث الإمكان، والمغاير من جهة [الإمكان] (6) ~~هو الواجب، فالممكن من حيث هو محتاج إلى الواجب، فممكن الطاعة محتاج ~~إلى[واجبها وهو المعصوم، فيجب أن يكون الإمام معصوما. # تقريب المعارف: 172، 174، 182. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306، ~~313. قواعد المرام في علم الكلام: 177-178، 181. PageV01P267 ### ||| السادس: # الممكن محتاج إلى] (1) العلة في وجوبه، ولا شيء من غير الواجب من ~~حيث[هو] (2) غير واجب يفيد الوجوب، فكل علة للممكن فهي واجبة. # إذا تقرر ذلك، فالإمام علة في فعل الطاعات فيجب وجودها للإمام، وهو معنى ~~العصمة، وهو المطلوب. # ولا يقال: هذا إنما يرد في العلة التامة الموجبة، على أنا نمنع عمومه، ~~فإن الإمكان نفسه عند[قوم] (3) علة لكن ناقصة، وما أنتم فيه كذلك، والإمام ~~ليس من العلل الموجبة، وإلا لم يقع معه معصية من مكلف البتة. # وأيضا: فلأن المطلوب من الإمام تقريب المكلف لا وجوب وقوع الطاعة، وإلا ~~لارتفع التكليف أو كان بما لا يطاق، وهو باطل قطعا. ولأنه يلزم ألا يكون ~~لطفا، فلا يجب، وهو ترجيح (4) [بالإبطال. # وأيضا: فلأن المطلوب من الإمام ترجيح] (5) الطاعة عند المكلف مع إمكان ~~النقيض، ms136 وإلا لزم الجبر، فيجب فيه ترجيح[الطاعة] (6) مع إمكان النقيض، فلا ~~يلزم العصمة ولا وجوبها. # [وأيضا] (7) : فإنه لو وجب وجود الطاعة (8) مع الإمام لزم الجبر ~~في[حقه] (9) ، فلا يكون مكلفا، ويلزم نفي[فضيلته] (10) في العصمة. PageV01P268 # لأنا نقول: [كل] (1) علة سواء كانت تامة أو ناقصة فيجب (2) أن تكون ~~واجبة في الجملة، فإن الممكن المساوي لا يصلح للعلية، فإن المساوي من حيث ~~هو لا يصلح للترجيح (3) ، وهو ضروري. # والإمكان لا يصلح للعلية؛ لأنه عدمي، وإلا لزم وجوب الممكن[أو] (4) # التسلسل. # وكل عدمي فلا تحقق له في نفسه ولا تعين (5) ، ولا[شيء مما لا تعين له ~~ولا] (6) # تخصص بعلة، بل امتناع علية الإمكان في[وجود] (7) خارجي بديهي، وما يذكر تنبيه. # وأيضا: فإن العلة المقتضية للترجيح لا بد من وجوب ما يرجحه لها، وإلا لم ~~تعقل علية مقتضية، فنقيضه حال التساوي بالنسبة إلى الله تعالى ممتنع ما لم ~~يرجح بداع وإرادة، فحال وجوب النقيض أولى بالامتناع، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. # والإمام نسلم أنه ليس من العلل الموجبة، بل من المرجحة مع قدرته وعلمه ~~وعلم المكلف، وهذا يكفي؛ إذ لو (8) أوجب الإلجاء لخرج المكلف عن التكليف، ~~هذا خلف. # والإمام المطلوب منه التقريب، فمتى جوز المكلف عصيانه لم يثق بصحة ما ~~يأمر به، بل يجوز أمره بالمعصية، فلا يكون مقربا، فلا نفرض كونه مقربا[إلا ~~مع وجوب الطاعة منه وامتناع المعصية، وهو المطلوب. PageV01P269 # وأيضا: فإن معنى كونه مقربا] (1) ؛ كونه علة ناقصة، وقد قررنا (2) أن كل ~~ما هو علة لا بد من وجوبه، وهو الجواب عن الثالث. # وأما الرابع فباطل، لا نقول بوجوب الطاعة المنافي للقدرة، بل الوجوب ~~بالنسبة إلى الداعي[الذي إلى الإمام باعتبار اللطف الزائد، والوجوب بالنظر ~~إلى الداعي] (3) # لا ينافي الإمكان من حيث القدرة؛ لاختلاف الاعتبار، فلا جبر. ### ||| السابع: # كل مكلف مأمور بجميع الطاعات مع اجتماع[شرائط الوجوب] (4) ، ومنهي عن ~~المعاصي كذلك، وهذا هو العصمة. # فالعصمة مطلوبة من الكل، وغاية الإمام التقريب منها، فكل واحد من الأمة ~~ممكن العصمة، وغاية الإمام التقريب منها بحسب الإمكان، فلو لم يكن واجب ~~العصمة لم يكن ms137 علة ما في ثبوت الممكن؛ لما تقرر في المعقول من وجوب وجود ~~العلة (5) . ### ||| الثامن: # لو كان الإمام غير معصوم لزم أحد الأمرين، إما خرق الإجماع، أو كون نقيض ~~اللازم علة غائية (6) [مجامعة في الوجود للملزوم. والتالي بقسميه باطل، ~~فالمقدم مثله. # بيان الملازمة يتوقف على مقدمتين: # إحداهما: أن بقاء نظام النوع ودفع الهرج والمرج علة غائية] (7) مقصودة من ~~نصب الإمام. # الشفاء (الإلهيات 1) : 257. الإشارات والتنبيهات (الإلهيات) : 16. PageV01P270 # وثانيتهما: أن مساواة الإمام لغيره في عدم العصمة وعدم النص[عليه] (1) ~~مع اختلاف الأهواء وتباين الآراء موجب للتنازع والهرج والمرج، وهو أعظم ~~الأسباب في إثارة الفتن وإقامة الحروب؛ لأنا نرى في الرئاسات المنحصرة ذلك، ~~فكيف مثل هذا الأمر العظيم؟! إذا تقرر ذلك فنقول: لو لم يكن الإمام معصوما ~~لكان نصبه إما أن يكون بنص النبي صلى الله عليه وآله، أو لا. # والأول يلزم منه خرق الإجماع؛ إذ الأمة بين من يوجب العصمة والنص (2) ، ~~ومن ينفيهما (3) ، ولا ثالث. فالثالث خارق الإجماع. # والثاني-وهو ألا يكون بنص-يلزم منه اختلال نظام النوع والهرج والمرج، وهو ظاهر. # لكن انتظام النوع وأضداد ما ذكر غاية[مجامعة] (4) في الوجود للإمام، ~~فيكون نقيض اللازم علة غائية مجامعة في الوجود[للملزوم] (5) . # وأما بطلان التالي بقسميه فظاهر. ### ||| التاسع: # اقتدار[العاقل] (6) على الظلم جائز؛ لوقوعه، واستحالة القبيح منه تعالى، # تقريب المعارف: 172، 174، 182. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306، ~~313. قواعد المرام في علم الكلام: 177-178، 181. PageV01P271 # ولاستلزام عدمه عدم[التكليف] (1) ، أو ثبوته بالمحال، والظلم قبيح، ~~فوجب في الحكمة التكليف بتركه، وإلا لكان[إغراء بالقبيح. # والتكليف] (2) غير كاف في التقريب من تركه، وإلا لم يجب الرئيس ~~والمشاهدة، فلو أوجب طاعته على المكلفين كافة، وحرم معصيته، وأباح له قتال ~~عاصيه إلى أن يقتل أو يرد إلى طاعته، مع عدم لطف زائد يمتنع معه اختيار ~~المكلف للظلم وإن كان قادرا عليه بحيث لا يرتفع التكليف، لكان إغراء ~~بالقبيح وزيادة تمكن منه مع عدم الصارف؛ إذ مجرد التكليف لا يكفي، وهذا ~~قبيح قطعا. # فلا بد في من أمر الله بطاعته وحرم معصيته وأمر بقتال عاصيه إلى أن يقتل ~~أو يرد إلى ms138 طاعته من لطف زائد يمتنع معه اختياره للظلم، وهذا هو العصمة، ~~وهو المطلوب. ### ||| العاشر: # علة الاحتياج إلى الإمام هو القدرة على المعصية والقوة الشهوية وعدم ~~العصمة، ولم يكف التكليف وحده، فلا بد من إيجاب تمكين الإمام من المكلفين ~~وإيجاب طاعتهم له، بحيث يتسلط على الكل ويكون قادرا عليهم من غير عكس. # إذا تقرر ذلك فنقول: تحكيم غير المعصوم-كما ذكرنا-زيادة في إقداره على ~~أنواع الظلم والمعاصي، وقد بان فيما مضى (3) وجوب الإمام المقرب والمبعد ~~مع وجود القدرة على المعاصي وعدم العصمة، ولم يكتف بالتكليف، فمع زيادة ~~القدرة وزيادة التمكين أولى ألا يكفي التكليف وحده، ويجب الإمام. # فكان يجب أن يكون[مرءوسا] (4) لا رئيسا، لكن رئاسته أولى بالطاعة من ~~الكل منه، ولا يكون من فرض إماما إماما، هذا خلف. ### ||| الحادي عشر: # لا اعتبار في وجوب الإمام بخصوصية المكلف، بل الموجب PageV01P272 # لوجوبه هو قدرة المكلف وعدم العصمة والتكليف، فلو لم يكن الإمام معصوما ~~لزم تحقق الموجب فيه، فيجب أن يكون للإمام إمام آخر، وننقل الكلام إليه، ~~والدور والتسلسل محالان، فتعين أن يكون الإمام معصوما. ### ||| الثاني عشر: # إما أن يجب الإمام لجميع المكلفين مع عدم العصمة، أو لبعضهم، أو لا لواحد منهم. # والثاني باطل، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح. # والثالث باطل أيضا؛ لما بينا من وجوب الإمام (1) . # فتعين الأول، [فيكون] (2) للإمام إمام آخر. ### ||| الثالث عشر: # علة المنافي منافية، وهو ظاهر. # والإمامة هي علة القرب من الطاعة والبعد عن المعصية، فلا بد أن تكون ~~منافية للقرب من المعصية والبعد عن الطاعة، وتحقق أحد المتنافيين يستلزم ~~نفي الآخر، فيستحيل على الإمام القرب من المعصية والبعد عن الطاعة في وقت ~~ما؛ لتحقق الإمامة في جميع الأوقات، فيستحيل عليه المعصية وترك الطاعة، ~~وهذا هو وجوب العصمة. # والإمام وإن لم يكن علة تامة فهو في حكم الجزء الأخير من العلة، وهو ظاهر. ### ||| الرابع عشر: # لا يجوز نقصان اللطف الواجب[لمكلف] (3) لحصوله[لآخر] (4) ، وإلا لجاز ~~مجرد مفسدة مكلف لمصلحة آخر، وهو محال. # وقد بينا (5) أن تمكين غير المعصوم زيادة اقتدار له على ms139 المعاصي، ~~والتكليف PageV01P273 # وحده مع عدم هذه الزيادة في الإقدار غير كاف فمعها أولى بعدم[الكفاية] ~~(1) ، فلو لم يكن له إمام لنقص لطفه لأجل لطف مكلف آخر، فيحصل محض المفسدة ~~للمكلف لمصلحة آخر، وهذا ظلم لا يجوز. ### ||| الخامس عشر: # لو كفى غير المعصوم في اللطف، فكان إما أن يكفي لنفسه ولغيره، أو لنفسه ~~خاصة، أو لغيره خاصة، أو لا لواحد منهما. # والأول باطل؛ لوجوه:أحدها: أنه لو كفى فإما (2) باعتبار التكليف، أو ~~باعتباره واعتبار الإمامة؛ إذ لا غيرهما قطعا إجماعا. # والأول باطل، وإلا لم يحتج إلى إمام آخر. # والثاني كما يقال: يخاف العزل من الرعية. وهو محال؛ لأن تسلط غير المعصوم ~~زيادة في إقداره وتمكينه، بل في إغرائه[لغلبة] (3) القوى الشهوية في ~~الأغلب، والرعية لا قدرة لها على السلطان ولا عزله، فلا يتحقق خوفه منهم. # وثانيها: لو كفى لنفسه ولغيره لكان تخصيص البعض دون البعض من غير علة ~~موجبة مع تساويهم محال. # وثالثها: أن الإمامة لو كفت في التقريب لنفسه، [لم] (4) يمكن معصيته؛ إذ ~~الإمامة مقربة مبعدة، [وقد حصلت فيه وتكفيه، فيلزم قربه من الطاعة دائما ~~وبعده] (5) عن المعاصي دائما، وهذا هو العصمة. # ولا يمكن أن يتحقق هذا في حق الغير؛ لأن الغير يجوز عدم علم الإمام به، ولأن PageV01P274 # تقريب الإمام هو باعتبار الحمل على الطاعة وترك المعصية، بمعنى أنه مع ~~علمه وخوف المكلف منه[وعلمه] (1) بعدم التجاوز، يوجد منه داعي الفعل أو ~~الصارف. # فتقريب الإمامة قريب من العلل الموجبة، وهي متحققة في الإمام مع عدم ~~الشروط في غيره، فيجب قربه من الطاعة وبعده عن المعصية، وهذا هو العصمة. # والثاني ؛ لما ذكرنا (2) . ويلزم أن يكون لطفا لغيره، فلا يكون إماما ~~له، هذا خلف. # والثالث باطل، وإلا[لخلا] (3) بعض المكلفين عن اللطف، أو كان للإمام ~~إمام آخر. # والرابع يرفع (4) إمامته، وهو المطلوب. # فلا شيء من غير المعصوم بإمام. ### ||| السادس عشر: # لا شيء من غير المعصوم تمكنه وإيجاب طاعته في جميع ما يأمر به وينهى ~~ويقتل ويقاتل لطف، وكل إمام تمكنه وإيجاب طاعته في ذلك كله لطف. ينتج: ms140 لا ~~شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب. # لا يقال: هذا قياس من الشكل الثاني، وشرط انتاجه دوام الصغرى، أو كون ~~الكبرى منعكسة سلبا، وعدم استعمال الممكنة إلا مع الضرورية، أو يجعل كبرى ~~لإحدى المشروطتين (5) . # والصغرى هاهنا إما جزئية، أو ممكنة؛ إذ قد يعلم الله تعالى أن بعض ~~المكلفين غير المعصوم لا يأمرنا-باعتبار الإمامة-إلا بالطاعة، ولا ينهى إلا ~~عن المعصية، فيكون تمكنه لطفا. والكبرى تمنع كونها ضرورية، وما البرهان عليه. PageV01P275 # لأنا نقول: إما أن يتقرر في المعقول أن الإمام[المقرب] (1) يستحيل صدور ~~معصية منه، ويستحيل أمره بمعصية ونهيه عن طاعة، ويستحيل عليه[الخطأ] (2) ، ~~أو لا يتقرر ذلك. # فإن كان الأول فهذا هو وجوب العصمة. # وإن كان الثاني لزم أحد الأمرين: إما إمكان صيرورة المعصية طاعة بمجرد ~~اختيار إنسان غير معصوم وأمره، وإما نقض الغرض. واللازم بقسميه باطل، ~~فالملزوم مثله. # أما الملازمة ، فلأنه[إما أن] (3) يجب على المكلف في نفس الأمر جميع ما ~~يأمر به وإن كان معصية ويصير طاعة، [أو] (4) لا يجب إلا ما يكون طاعة. # والأول يستلزم الأول، وهو ظاهر. # والثاني يستلزم الثاني؛ إذ يجوز المكلف ألا يكون ما أمر به واجبا عليه في ~~نفس الأمر فلا ينقاد إلى فعله، ويظهر التنازع، وهو نقض الغرض، فلا يكون ~~لطفا بالضرورة. # فقد ظهر أن الأولى ضرورية. # سلمنا، لكن الثانية ضرورية قطعا، فاختلاط الضرورية مع غيرها في الشكل ~~الثاني ينتج ضرورية، وقد أوضحنا ذلك في كتبنا المنطقية (5) . ### ||| السابع عشر: # تمكين غير المعصوم وإيجاب طاعته في جميع أوامره من غير PageV01P276 # اجتهاد ولا نظر مفسدة، ولا شيء من تمكين الإمام وإيجاب طاعته كذلك ~~بمفسدة. # ويلزمها: لا شيء من غير المعصوم بإمام. # المقدمتان ظاهرتان مما تقدم (1) . ### ||| الثامن عشر: # إنما يجب طاعة الإمام لو علم أنه مقرب[إلى الطاعة] (2) مبعد عن المعصية، ~~[وإنما يحصل ذلك لو لم يجوز عليه المكلف المعصية] (3) ولا الأمر بها، وذلك ~~هو العصمة. ### ||| التاسع عشر: # لو لم يكن الإمام معصوما لساوى المأمومين في جواز [المعصية] (4) ، فكان ~~تخصيص أحدهم بوجوب الطاعة والرئاسة ترجيحا بلا مرجح، وهو محال. ms141 ### ||| العشرون: # لا شيء من غير المعصوم يجب طاعته في جميع أوامره سواء علم بكونه طاعة في ~~نفس الأمر أو لا، وكل إمام يجب طاعته. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. # أما الصغرى ؛ فلأن[المأمور به] (5) إنما يجب مع علم المأمور بكونه ~~طاعة يستحق عليه الثواب أو ظنه؛ إذ تجويزه كون المأمور به ذنبا وأن الآمر ~~قد يأمر بمعصية وبما ليس بطاعة مما ينفر المكلف (6) عن الامتثال ويبعده عن ~~ارتكاب مشاق التكليف. # وأما الكبرى ؛ فلأنه لو لا ذلك لانتفت فائدته ولزم إفحامه. PageV01P277 ### ||| الحادي والعشرون: # الإمام يحتاج إليه في حفظ الشرع، وتقريب[المكلف] (1) # من الطاعة وتبعيده[عن المعصية] (2) ، وإقامة الحدود، والجهاد، وحفظ نظام النوع. # فنقول:أما الأول يكون معصوما، فلو لم يكن معصوما لزم مساواته لباقي ~~المجتهدين، فلا يخصص لحفظ الشرع دونهم، بل يقومون مقامه فيه، فيعتبر ~~احتياجهم إليه فيه. # وأما الثاني فإذا لم يكن معصوما ساوى غيره، فلو صلح لتقريب غيره مع ~~مساواته إياه لصلح لتقريب نفسه، فلم يحتج إليه فيه، والإمامة زيادة في ~~التمكين. # وأما الثالث فنقول: العلة الموجبة لنصب الإمام[إقامة] (3) الحدود وجواز ~~وجوبها على المكلف المعلول لعدم العصمة، فلو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد ~~الأمرين: إما الترجيح بلا مرجح، وإما التناقض. والتالي بقسميه باطل، ~~فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام إذا لم يكن معصوما وجد منه علة نصب مقيم الحدود ~~فيه، فإما ألا يشرع لأحد إقامة الحد عليه، أو يشرع. # فإن كان الأول لزم الترجيح من غير مرجح؛ إذ علة نصب مقيم عليه موجودة ~~فيه، و[نصبه] (4) على المكلفين الباقين دونه يستلزم ذلك. وهو أيضا خارق ~~للإجماع. # فإن كان الثاني؛ فإما الرعية فيلزم غلبته عليهم، وغلبتهم عليه، وهو تناقض. # وأما الرابع: فإن لم يكن معصوما[جوز] (5) المكلف[خطأه] (6) في الدعاء ~~إلى (7) # الجهاد، فلا يبذل نفسه؛ لعدم تيقنه بالصواب. PageV01P278 # وأما الخامس فتسليط غير المعصوم مما لا يؤمن عليه اختلال النظام. # فقد ظهر أن مع عدم عصمة الإمام لا يحصل شيء من هذه المقاصد، فقد ظهر أن ~~[عدم] (1) عصمة الإمام يناقض الغرض وينفي فائدة نصبه. ### ||| الثاني ms142 والعشرون: # لا شيء من غير المعصوم[فعله حجة] (2) ، [وكل إمام فعله حجة] (3) . ~~[ينتج: لا شيء من غير المعصوم] (4) بإمام. # أما الصغرى؛ فلأن الدليل شرطه عدم احتمال النقيض، واحتمال الخطأ فيه ~~ظاهر؛ لوجود القدرة فيه والداعي، وهو الشهوة، والصارف[كغيره] (5) من ~~المجتهدين؛ إذ لا صارف إلا القبح والعلم بقبحه، وهو منازع غير المعصوم. # والإمامة زيادة في التمكن، بل الصارف في المجتهد الذي هو رعية أولى؛ ~~لخوفه من الرئيس. # وأما الكبرى؛ فلأنه قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله، وهي ظاهرة. ### ||| الثالث والعشرون: # عدم فعل القبيح إما لعدم القدرة عليه، أو العلم بقبحه مع [انتفاء] (6) ~~الداعي أو ثبوت الصارف، وقد يكون لعدم العلم بنفس الفعل في الاختياري (7) ~~؛ إذ الفعل الاختياري تابع للقصد التابع للعلم؛ إذ[مع] (8) ثبوت[القدرة ~~والجهل] (9) بالقبيح، وثبوت الداعي وانتفاء الصارف، والعلم بالفعل، يجب ~~الفعل قطعا. PageV01P279 # فعدم إتيان الإمام بالقبيح إما لعدم القدرة عليه، وهو باطل؛ لوجود ~~القدرة. [أو] (1) # للعلم بقبحه وانتفاء الداعي، وهذا العلم إذا لم يكن الإمام معصوما[ساوى] ~~(2) فيه غيره من[المجتهدين] (3) ، ولو زاد عليهم لكان تلك الزيادة لا ~~يطلع عليها إلا الشاذ النادر. # وداعي الشهوة موجود متحقق تساوى فيه غيره، وعدمه أمر خفي لا يطلع عليه ~~أحد في الأغلب. # وأما الصارف فليس إلا التكليف والقوة العقلية، ولا مدخل لها عند الأشاعرة ~~(4) ، ولا يفي أيضا بمنع القوة الشهوية؛ إذ لو صلحت الصارفية التامة دائما ~~كان معصوما، وصارفية التكليف لا يكفي في غير المعصوم، وإلا لم يجب نصب ~~الإمام، ولمساواته غيره. # وأيضا: فلأن ذلك الصارف إما أن يجب تحققه دائما، أو لا. # والأول يستلزم كونه معصوما مع أنه خلاف الإجماع. # والثاني لا يصلح في الأغلب لسائر المكلفين العلم بحصوله، وهو ظاهر أيضا، ~~فإن الإمام إذا لم يكن معصوما لم يحصل الجزم بثبوت الصارف؛ لأن البحث في ~~الصارف التام. PageV01P280 # وأيضا: فإن الإمام إذا لم يكن معصوما ساوى غيره في الصارف، ولو ثبت تفاوت ~~لم يدركه كل واحد، بل الأغلب لا يدركه. # وأما عدم العلم بأصل الفعل فباطل؛ لأن التقدير علمه به، ولأنه يكون من ms143 ~~باب الاتفاق والندرة، ولا يجب فيه. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام إذا لم يكن[معصوما لم يكن] (1) فعله ~~حجة[على المجتهدين؛ لمساواتهم إياه في العلم، ولا على غيرهم؛ لأن الحجة ~~إنما تكون حجة] (2) مع عدم احتمال النقيض، ولمساواته غيره من المجتهدين، ~~فليس بترجيحه بالتقليد أولى من العكس. # والإمامة زيادة في التمكين؛ [لما] (3) مر (4) ، ولا يصلح للصارفية، ومن ~~ليس فعله حجة لا يصلح للإمامة؛ لأن الإمام خليفة النبي صلى الله عليه وآله ~~وقائم مقامه. ### ||| الرابع والعشرون: # علة الحاجة إلى الإمام هو التكليف وعدم العصمة، فلو لم يكن الإمام ~~معصوما[لم] (5) يحصل اندفاع الحاجة؛ لثبوت علتها، فاحتاج مع وجود الإمام ~~إلى إمام، فلا يكون ما فرض إماما محتاجا إليه. ### ||| الخامس والعشرون: # عدم العصمة مع غلبة القوة الشهوية في أكثر الناس هو سبب الخطأ، والإمام ~~عليه السلام مانع، ومانع السبب يستحيل أن يكون من جنسه مثله، فلا بد ~~من[مباينتهما] (6) ومضادتهما، [فلا بد] (7) وأن يكون الإمام معصوما. PageV01P281 ### ||| السادس والعشرون: # الإمام لاستدراك الخطأ في الناس والزلل، فلو جاز عليه ذلك لانتقض الغرض. ### ||| السابع والعشرون: # الناس على ثلاث مراتب: # الأولى: الذين لا يجوز عليهم الخطأ والمعاصي. # الثانية: المصرون على ذلك. # الثالثة: الواسطة بينهم، وهم من يجوز عليهم الخطأ، تارة[يفعلونه، وتارة] ~~(1) لا يفعلونه، و[لهم] (2) مراتب في القرب من أحد الطرفين والبعد من ~~الآخر لا تتناهى. # فقصارى أمر الإمام التقريب إلى المرتبة الأولى والتبعيد عن الثانية، ~~فمحال أن يكون من الثانية أو الثالثة، فتعين أن يكون من الأولى. ### ||| الثامن والعشرون: # إنما يراد من الإمام رفع الخطأ والبعد عن المعاصي، فهو علة في نقيض الخطأ ~~والمعاصي مع علمه وقدرته وإطاعة المكلف، وعلة نقيض الشيء يستحيل اجتماعها ~~معه، وإلا اجتمع النقيضان. والشروط في نفسه حاصلة مجتمعة، فيستحيل صدور ~~الخطأ منه عليه السلام، فيكون معصوما. ### ||| التاسع والعشرون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم التناقض، واللازم باطل، فالملزوم مثله. # أما الملازمة ؛ فلأن المكلف مع اللطف المقرب المبعد أقرب إلى الطاعة ~~و[أبعد] (3) من المعصية من المكلف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له ~~ذلك ms144 اللطف، فالمكلف الذي له إمام[أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية من ~~المكلف المساوي له في عدم العصمة إذا لم يكن له إمام] (4) قاهر عليه. # فلو لم يكن الإمام معصوما كان المأموم أقرب منه إلى الطاعة وأبعد عن ~~المعصية؛ PageV01P282 # لأنا بينا[أن] (1) الرئاسة والقهر زيادة في التمكن لا يقتضي منع ما ~~توجبه القوة الشهوية والغضبية، والأقرب إلى اللطف أولى بالامتناع وامتثال ~~أوامره، وبالإمامة مما ليس كذلك، فكان لا يجب عليه امتثال أوامر الإمام ~~أصلا واتباعه، بل قد يجب على الإمام ذلك، فلا يكون من فرض إماما إماما، أو ~~من فرض واجب الطاعة[واجب الطاعة] (2) ، وهو تناقض. # [وأما] (3) بطلان التالي فظاهر. ### ||| الثلاثون: # الإمام أمره وكلامه دليل قاطع على الصحة من حيث إنه[كلامه] (4) ، ولا ~~شيء من غير المعصوم[كلامه دليل قاطع من حيث إنه كلامه، فلا شيء من غير ~~المعصوم بإمام] (5) . # بيان[الصغرى] (6) : أن مخالف كلام الإمام مخطئ قطعا ويحل قتاله إلى أن ~~يفيء إلى كلامه، وكل ما ليس بدليل قطعي لا يقطع بخطئه ولا يحل قتاله. # وأما الكبرى فظاهرة؛ لاحتمال خطئه. ### ||| الحادي والثلاثون: # كلام غير المعصوم مع عدم[علم فسقه من حيث إنه كلامه ومع عدم] (7) ~~[العلم بصحته] (8) من جهة أخرى أعلى مراتبه أن يكون أمارة، ولا شيء من ~~الإمام كذلك. ينتج: لا شيء من غير المعصوم كذلك. # أما الصغرى؛ فلاحتمال خطئه وكذبه، ولا يدفع هذا الاحتمال إلا الأصل ~~وإعادة الصدق، وكلاهما لا يوجبان الجزم؛ لاحتمال النقيض معهما. PageV01P283 # وأما الكبرى؛ فلأن مخالف كلام الإمام من حيث إنه كلامه إذا لم يعلم صدقه ~~من جهة أخرى يقطع[بخطئه] (1) ويحارب ويحل جهاده، ولا شيء من مخالف ~~الأمارة كذلك، فكلام الإمام ليس بأمارة، بل هو دليل مفيد للعلم. ### ||| الثاني والثلاثون: # الإمام أمره دليل على التقريب من الطاعة والتبعيد من المعصية، ولا شيء ~~من غير المعصوم كذلك. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم، [ويلزم: كل إمام ~~معصوم] (2) . # أما الصغرى؛ فلأنه لو لا ذلك لانتفت فائدة نصبه؛ إذ لو جوز المكلف كون ~~أوامره مقربة إلى المعصية ونواهيه مبعدة عن الطاعة لم يحصل ms145 له الوثوق به، ~~فلم يتوفر الدواعي على اتباعه، وتنفرت الخواطر عنه، ولم يقطع بخطإ مخالفه، ~~ولم يعتمد على قوله في الجهاد وغيره. # [و] (3) أما الكبرى؛ فلأن الدليل هو المفيد للعلم، [وشرط المفيد للعلم] ~~(4) عدم احتمال النقيض، ومع احتماله يكون أمارة. ### ||| الثالث والثلاثون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم تكليف ما لا يطاق. واللازم باطل، فكذا ~~الملزوم. # أما الملازمة ؛ فلأن المكلف مأمور بالعلم بقوله، وإلا لم يحصل التقريب من ~~الطاعة والتبعيد عن المعصية، ولم يحصل الانقياد له وإقدام الناس على ~~مخالفته ومنازعته، فلو لم يكن قوله مفيدا للعلم لكان الله عز وجل قد كلف ~~بالعلم من شيء لا يفيد[العلم] (5) ، وهو تكليف ما لا يطاق. PageV01P284 # وغير المعصوم يمنع التكليف بالعلم بمجرد قوله؛ لاحتمال النقيض، وهو ~~يستحيل أن يفيد إلا الظن. # وأما بطلان التالي فظاهر من كتبنا الكلامية (1) . ### ||| الرابع والثلاثون: # أوامر الإمام ونواهيه وإرشاده دليل على اللطف، ولا شيء من غير المعصوم كذلك. # أما الصغرى فظاهرة، [وإلا لم يكن مقربا ولم يثق المكلف به فتنتفي فائدته، ~~وهو ظاهر] (2) . # وأما الكبرى؛ فلأن الدليل ما يفيد العلم، وأوامر غير المعصوم ونواهيه ~~يحتمل النقيض، فلا يكون دليلا. ### ||| الخامس والثلاثون: # مع امتثال أوامر الإمام ونواهيه يأمن المكلف[ويحصل له الجزم بالحق ~~والطمأنينة، ولا شيء من غير المعصوم كذلك. # أما الصغرى؛ فلأن المكلف] (3) لا بد له من طريق[إلى] (4) الأمن والجزم ~~والطمأنينة، والسنة والقرآن لا يحصل بهما (5) ذلك-خصوصا على القول بأن ~~الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين (6) -وأكثرها عمومات وظواهر، والنص الدال ~~على الأحكام # كتاب المحصل: 142. المحصول في علم الأصول 4: 228. الإحكام في أصول ~~الأحكام (الآمدي) 2: 35، 48. PageV01P285 # قليل[فيهما] (1) ، والوحي بعد النبي صلى الله عليه وآله منقطع، فليس إلا ~~الإمام. # و[أما] (2) أنه لا بد من طريق إلى ذلك، فظاهر. وكيف لا وقد نهى عن اتباع ~~الظن (3) ؟ وأما الكبرى فظاهرة؛ لاحتمال الخطأ. ### ||| السادس والثلاثون: # كلما كنا مكلفين بالحق والصواب في جميع الأحكام كان الإمام معصوما، لكن ~~المقدم حق، والتالي مثله. # أما الملازمة ؛ فلأن الصواب والحق في جميع الأحكام لا بد له (4) من طريق ~~إلى العلم ms146 به، وإلا لم يقع التكليف به؛ لاستحالة تكليف ما لا يطاق. # والسنة والكتاب لا يفيدان ذلك للمجتهدين قطعا، فتعين أن يكون هو الإمام. # وأما[حقية] (5) المقدم؛ فلوجهين: # أحدهما: إما أن نكون مكلفين بالحق والصواب في جميع الأحكام، أو[لا نكون ~~مكلفين بالحق والصواب في شيء من الأحكام، أو] (6) في البعض دون البعض. # والثاني باطل قطعا. # والثالث محال؛ لأنه ترجيح من غير مرجح، ولأن البعض الآخر إن لم نكن ~~مكلفين في ذلك البعض بشيء، فهو محال. أو بالخطإ، [وهو محال، وإلا لم يكن ~~خطأ] (7) ؛ لأنا لا نعني بالصواب إلا ما كلف الله تعالى به، ولأن الخطأ ~~يستحيل التكليف به. # فتعين القسم الأول، فثبت ما قلناه. PageV01P286 # وثانيهما: أن أحكام الله تعالى[ليست] (1) مفوضة إلينا وإلى اختيارنا، ~~ونحن مكلفون بها في الوقائع؛ إذ لم نخير في واقعة فيها حكم الله تعالى، بل ~~نحن مأمورون بذلك الحكم بعينه، والمجتهد لا يمكنه تحصيل ذلك من الكتاب ~~والسنة، فتعين الإمام المعصوم؛ إذ غيره لا يفيد. ### ||| السابع والثلاثون: # الإمام لطف في فعل الواجبات والطاعات وتجنب المقبحات وارتفاع الفساد ~~وانتظام أمر الخلق، وهو لطف[أيضا] (2) في الشرائع بأن يفسر مجملها ويبين ~~محتملها ويوضح عن الأعراض الملتبسة فيها، ويكون المفزع في الخلاف الواقع ~~فيما الأدلة الشرعية عليه كالمتكافئة، ويكون من وراء الناقلين، فمتى وقع ~~منهم ما هو جائز عليهم من الأعراض عن النقل بين ذلك، وكان الحجة فيه. # واعترض قاضي القضاة عبد الجبار بأن قال: المكلفون يعلمون كون الإمام حجة ~~باضطرار، أو باستدلال؟ فإن قلتم: باضطرار، و[نقصهم] (3) لا يؤثر بذلك. # قلنا: فجوزوا ذلك في سائر أمور الدين أن نعلمه باضطرار ولا يقدح[النقص] (4) # فيه، فيقع الاستغناء عن الإمام. # وإن قلتم: باستدلال. # قلنا: [فنقصهم] (5) يمنع[من] (6) قيامهم بما كلفوه من الاستدلال على ~~كونه حجة. PageV01P287 # فإن قلتم: نعم، لزمت الحاجة إلى إمام آخر، ويتسلسل؛ لأن الكلام ~~فيه[كالكلام في] (1) الإمام الأول، و[مع] (2) التسلسل فلا يؤثر الأئمة ~~التي لا تتناهى، كما[لا] (3) # يؤثر الواحد، فلا بد من القول بأنه يمكنهم معرفة الحجة ~~والقيام[بتصديقه] (4) من غير حجة. # فنقول: فجوزوا مثل ذلك ms147 في سائر ما كلفوا به وإن كان[النقص] (5) قائما (6) . # أجاب السيد المرتضى قدس سره (7) بوجهين: # الأول: أن هذا الاعتراض مبني على مقدمتين: # إحداهما: أن علة الحاجة إلى الإمام هي أن يعلم منه ما لا يعلم عند عدمه ~~لا غير. # وثانيتهما: أن ما كان لطفا في بعض التكاليف يجب أن يكون لطفا في جميعها. # وهاتان المقدمتان باطلتان، فالاعتراض باطل. # أما بطلان المقدمة الأولى فنقول: إنا لم نثبت الحاجة إلى الإمام لأجل ~~تعليمنا ما نجهله بفقده، بل قلنا بالاحتياج إليه في أشياء منها العلم، ~~ومنها كونه لطفا في مجانبة PageV01P288 # القبيح وفعل الواجب، ولا يقع الاستغناء عنه ولو علمنا الكل باضطرار؛ لأن ~~الإخلال بما علمناه اضطرارا متوقع منا عند فقد الإمام، ولا يمنع العلم ~~بوجوب الفعل من الإخلال به، ولا العلم بقبحه من الإقدام عليه، فإن أكثر من ~~يقدم على الظلم وفعل القبائح يكون عالما بقبحه. # وأما بطلان المقدمة الثانية ؛ فلأن اللطف لا يجب عمومه، بل في الألطاف ~~العموم والخصوص المطلقان ومن وجه، فلا يجب في كون الإمام لطفا في ارتفاع ~~الظلم والبغي ولزوم العدل والإنصاف أن يكون لطفا في كل (1) تكليف حتى في ~~معرفة نفسه. # الثاني: أنه معارض بالمعرفة[بالثواب] (2) والعقاب ومعرفة الله تعالى، ~~فإنها لطف في الواجبات والامتناع عن القبائح، فإن كانت لطفا في نفسها حتى ~~لا تجب على المكلف حتى يعرف الثواب والعقاب ويعرف الله تعالى، [أو] (3) لا ~~يكون كذلك. # والأول ظاهر الفساد. # والثاني نقول: إذا جاز أن يستغني بعض التكاليف عن هذه المعرفة[مع] (4) ~~كونها لطفا فيه، فهلا جاز الاستغناء عنها في سائر التكاليف؟ لا يقال: ~~المعرفة بالثواب والعقاب وإن لم تكن لطفا في نفسها-من حيث لم يصح ذلك فيها- ~~فهناك ما يقوم مقامها، وهو الظن لهما، فلم يعر المكلف من لطف في تكليفه ~~المعرفة وإن لم يكن مماثلا للطفه في سائر التكاليف. # لأنا نقول: فاقنع منا بما أقنعتنا به، فإنا نقول: إن معرفة كل الأئمة ~~يستحيل أن يكون اللطف فيها معرفة الإمام؛ لأنه لا بد في أول الأئمة من أن ~~يكون معرفته ms148 واجبة PageV01P289 # وإن لم يتقدم للمكلف معرفة بإمام غيره. # وإن استحال ذلك جاز أن يقوم مقام المعرفة بالإمام في هذا التكليف غيرها، ~~ولا يجب أن يعم هذا الوجه سائر التكاليف، كما لم يجب أن يعم اللطف الحاصل ~~للمكلف في[استدلاله] (1) على معرفة الله تعالى ومعرفة ثوابه وعقابه (2) . ### ||| الثامن والثلاثون: # علة الوجود تخرج المعلول من الإمكان إلى الوجوب، وعلة العدم (3) تخرجه ~~من الإمكان إلى الامتناع، والمخرج إلى الوجوب والامتناع لا يجوز أن يكون في ~~حد الإمكان، بل لا بد وأن يكون واجبا أو ممتنعا (4) . # والإمام علة في الطاعات وعدم المعاصي، فيجب وجوب الأولى له، أو امتناع ~~الثانية، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والثلاثون: # الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله إما من شأنه أن يكون مقربا إلى ~~الطاعة ومبعدا عن المعصية، أو لا يكون مقربا لغيره ولا مبعدا، وهو طرف ~~الأخير. وإما أن يكون مقربا لغيره ومبعدا عن مقرب لغيره في هذا الزمان، ولا ~~يبعد، وهو طرف [المبدأ] (5) . وإما أن يكون مقربا ومبعدا، وهو الوسط. # وكل غير المعصومين في حكم الوسط والطرف الأخير؛ لأن علة الاحتياج إلى ~~المقرب والمبعد هو عدم العصمة، ولو لم يكن المبدأ موجودا لزم أن يكون الوسط ~~[و] (6) الأخير مبدأ، وهو محال. PageV01P290 ### ||| الأربعون: # الإمام عليه السلام يحتاج إليه المكلفون من جهة عدم العصمة، والمحتاج ~~إليه مغاير للمحتاج من جهة الاحتياج، فالإمام مغاير للرعية من جهة عدم ~~العصمة، وكل ما هو سبب من جهة[عدم] (1) العصمة[فهو] (2) معصوم، وهو ~~المطلوب. ### ||| الحادي والأربعون: # كل محتاج فهو ناقص من جهة الاحتياج، وكماله حصول ما يزول به الحاجة، ~~فالمكلف غير المعصوم يحتاج إلى الإمام من جهة عدم العصمة، فكماله في زوال ~~هذا الوصف. # فقصارى أمر الإمام[تحصيل] (3) العصمة للمكلفين غير المعصومين على حسب ~~ما يمكن، فمحال ألا يكون معصوما؛ لأن المكمل كامل في ذاته، ولأن تحصيل ~~العصمة لا يتصور من غير المعصوم؛ إذ إن ما يلزمه بالحمل على الطاعة والمنع ~~عن المعصية-بحفظ الشرع فيما يشتبه-هو التقوى والعدالة المطلقة لا غيرها. ### ||| الثاني والأربعون: # وجوب نصب الإمام في الجملة إما ms149 عقلا أو شرعا مع كونه غير معصوم مما لا ~~يجتمعان، والأول ثابت (4) ، [فينتفي] (5) الثاني. # أما الثاني؛ فلأن عدم عصمة المكلفين إما أن يقتضي وجوب نصب الإمام، أو لا. # والأول يستلزم إما عصمة الإمام، أو ثبوت علة الحاجة معه، فيلزم وجوب نصب ~~إمام آخر ويتسلسل، ومعه[إن حصلت] (6) عصمة زالت علة الحاجة وعصمة الإمام، ~~وإلا تثبت الحاجة فيحتاج إلى إمام آخر خارج عن الأئمة الغير المتناهي، ~~والكل باطل ظاهر الاستحالة. PageV01P291 # والثاني يقتضي عدم وجوب نصب الإمام؛ لأن علة وجوب نصبه هو التكليف مع عدم ~~العصمة إجماعا. ### ||| الثالث والأربعون: # المقتضي لوجوب نصب الإمام إما عدم عصمة مجموع الأمة من حيث هو مجموع، أو ~~عدم عصمة البعض. # والأول باطل؛ لعصمة كل الأمة (1) . # والثاني يستلزم نصب إمام آخر للإمام مع عدم عصمته؛ لثبوت علة الاحتياج، ~~ويستلزم التسلسل. # لا يقال: الواجب من عدم العصمة نصب الإمام، فقد حصل، فلا يجب آخر. # لأنا نقول: كلما لم ينتف علة الحاجة لم ينتف الحكم، فإذا كان علة ~~الحاجة[في البعض الموجب للنصب لم ينتف-في الجملة-بهذا المنصوب وجب آخر. # لا يقال: فمع عصمة الإمام لم ينتف علة الحاجة] (2) إليه وإلى عصمته، وهو ~~عدم [عصمة] (3) باقي المكلفين، فيلزم المحذور. # لأنا نقول: مع طاعة المكلف له وانقياده لأمره ونهيه ينتفي علة الحاجة، ~~فالإخلال من المكلف هنا، فلا يلزم المحذور. # وأما مع عدم عصمة الإمام فلا ينتفي مع انقياد المكلف وطاعته له، فلا ~~يتمكن المكلف حينئذ من جبر هذا النقص، ولا يحصل اللطف، بل طلب العصمة من ~~المكلف مع عدم عصمة الإمام يكون تكليفا بالمحال. ### ||| الرابع والأربعون: # المحتاج[إلى شيء فهو من حيث هو بالقوة، وإنما يحتاج في خروجه من القوة ~~إلى الفعل، والمحتاج] (4) إليه حال الحاجة إليه فيه لا يمكن أن يكون له ~~ذلك بالقوة، بل يكون واجبا له. PageV01P292 # إذا تقرر ذلك: فالمحتاج إلى الإمام هو غير المعصوم في تحصيل العصمة، فهي ~~فيه بالقوة، فيجب أن تكون في الإمام الذي هو[العلة الفاعلية] (1) واجبة، ~~وهو المطلوب. ### ||| الخامس والأربعون: # المكلف قابل للعصمة، والإمام فاعل، ونسبة الفعل ms150 إلى [القابل] (2) ~~بالإمكان، ونسبته إلى الفاعل بالوجوب، فيجب العصمة بالنسبة إلى الإمام، وهو ~~المطلوب. ### ||| السادس والأربعون: # هنا مقدمات:المقدمة الأولى: الفعل حال المرجوحية محال، فكذا حال التساوي، ~~وإنما يقع حال الراجحية. # المقدمة الثانية: إنما وجب الإمام لكونه مقربا ومبعدا، يعني حصول رجحان ~~فعل الطاعات ورجحان ترك المعاصي. # المقدمة الثالثة: أنه بالنظر إلى المرجح لو لم يحصل الترجيح لم يكن ما ~~فرض [مرجحا] (3) مرجحا، هذا خلف. # المقدمة الرابعة: العصمة ممكنة لكل مكلف؛ لأن معناها فعل الواجبات ~~والامتناع عن القبائح، والله تعالى أمر بذلك كله لكل مكلف. # المقدمة الخامسة: شرائط ترجيح الإمام للعصمة: # الأول: قبول المكلف لأوامر الإمام ونواهيه، وعدم مخالفته له في شيء. # الثاني: قدرته. # هذا ما يرجع إلى المكلف بحيث لا يلزم الجبر. # المقدمة السادسة: مع وجود هذين الشرطين إما أن يترجح العصمة بالنظر إلى ~~الإمام، أو لا. PageV01P293 # والثاني محال؛ لأنا فرضناه مرجحا[مع وجود الشرائط، فقد تحققت الشرائط، ~~فلو لم يترجح لم يكن ما فرضناه مرجحا] (1) مرجحا، هذا خلف. # وإن ترجحت فيكون نقيضها مرجوحا، وقد قررنا (2) أن الفعل حال المرجوحية ~~ممتنع، فتكون مع وجود الإمام وشرائط العصمة واجبة. # إذا تقرر ذلك فنقول: لو لم يكن الإمام معصوما يلزم من تحقق هذين الشرطين ~~ووجود[الإمام وجوب] (3) العصمة؛ إذ لا يلزم من[قول] (4) غير المعصوم أو ~~أمر غير المعصوم ونواهيه ووجود غير المعصوم وحكمه وانقياد الناس له وجوب ~~العصمة. # وقد ثبت[وجوب] (5) العصمة عند وجوده وتحقق الشرطين المذكورين (6) ، ~~فلا يكون مرجحا، ونحن قد فرضناه مرجحا، هذا خلف. ### ||| السابع والأربعون: # هنا مقدمات: # المقدمة الأولى: فرق بين وجوب الفعل على المكلف شرعا أو عقلا عند ~~القائلين به (7) ، وبين وجوب صدوره منه، وهذا ظاهر، ولا يلزم من الأول ~~الثاني. # المقدمة الثانية: إنما وجب الإمام لكونه لطفا مقربا إلى الطاعة ومبعدا عن ~~المعصية. # المقدمة الثالثة: ليس المراد من الإمام التقريب من بعض الطاعات والتبعيد ~~عن بعض المعاصي، بل التقريب من جميع الطاعات والتبعيد عن جميع المعاصي، مع # المعتمد في أصول الفقه 1: 6-7. المحصول في علم الأصول 1: 167. PageV01P294 # قبول المكلف منه وقدرتهما، ms151 فالمراد منه التقريب[إلى] (1) العصمة، وعدم ~~ذلك إنما جاء من قبل المكلف لا من قبله. # المقدمة الرابعة: لا يتم التقريب من الطاعة والتبعيد عن المعصية بوجود ~~الإمام وتكليفه وقبول المكلف منه والاقتداء بأفعاله، بل بصدور الأمر والنهي ~~منه، وعدم فعله لمعصية-لاقتداء المكلف به، ولأنه يبعد عن امتثال نهيه ~~وأمره، ويسقط محله من القلوب-وعدم تركه لواجب. # فاللطف هو فعل الإمام للطاعات وامتناعه عن المعاصي، وكونه بحيث لو قبل ~~المكلف لأمر ونهي لكان لطفا. # واللطف واجب؛ لأنا نبحث على هذا التقدير، فالواجب هو ذلك، وهذا هو ~~العصمة. # ووجه خروج ذلك عن الجبر خلق ألطاف زائدة يختار معه المكلف ذلك ويرجحه وإن ~~كان بالنظر إلى القدرة يتساوى الطرفان، ولا منافاة بين الإمكان من حيث ~~القدرة والرجحان من جهة الداعي. ### ||| الثامن والأربعون: # قد ظهر مما مضى (2) أن الإمام مرجح مع الشرطين المذكورين في موضع ~~اشتراطهما، [ومع عدم اشتراطهما يكون] (3) هو المرجح التام. # وفي نفس الإمام لا يمكن اشتراطهما، فيكون هو المرجح التام بالنسبة إليه، ~~ويجب العصمة له، وإلا لم يكن ما فرض مرجحا مرجحا، هذا خلف. ### ||| التاسع والأربعون: # كل غير معصوم يمكن أن يقرب الى المعصية، [ولا شيء من الإمام يمكن أن ~~يقرب إلى المعصية] (4) بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام ~~بالضرورة، وهو المطلوب. PageV01P295 ### ||| الخمسون: # الإمامة تتم فائدتها بأشياء: # الأول: نصب الله تعالى للإمام. # الثاني: نصب الأدلة عليه. # الثالث: قبول الإمام للإمامة. # الرابع: إيجاب الله تعالى على المكلفين طاعته وامتثال أوامره، وتحليل ~~قتال من خالفه. # الخامس: إعلامهم ذلك بنصب الأدلة عليه. # السادس: طاعة المكلفين له وامتثال أوامره ونواهيه. # والخمسة الأول من فعله تعالى وفعل[الإمام] (1) ، والسادس من فعل ~~المكلفين، فلو لم يكن الإمام معصوما لانتفى الأول. # أما أولا فللإجماع، فإن الناس بين قائلين: منهم من قال بالنص فأوجب ~~العصمة (2) ، ومن لم يوجبها لم يقل بالنص (3) . # فالقول بالنص مع كون الإمام غير معصوم خارق للإجماع، ولم يجزم المكلف (4) # بقيامه بها، فينتفي فائدة نصبه؛ إذ مع عدم جزم المكلف بذلك لم يحصل له ~~داع إلى اتباعه. ms152 # ولا يحصل الرابع أيضا، وإلا لأمكن اجتماع النقيضين، أو خروج الواجب أو ~~القبح عنه، وكلاهما ممتنع، وإمكان الممتنع ممتنع، ولقبحه عقلا. # تقريب المعارف: 172، 174، 182. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306، ~~313. قواعد المرام في علم الكلام: 177-178، 181. PageV01P296 ### ||| الحادي والخمسون: # مع اجتماع هذه الشرائط يجب التقريب؛ لوجود العلة والشرط وارتفاع المانع، ~~ولأنه لو لا ذلك لانتفت فائدة الإمامة؛ لأن[فائدتها] (1) # تقريب المكلف من الطاعة وتبعيده عن المعصية، وهو العلة فيه مع اجتماع ~~الشرائط، فإذا لم يجب لم يكن العلة فيه، بل هو مع شيء آخر، لكن ذلك باطل ~~إجماعا وضرورة أيضا. # ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب. ### ||| الثاني والخمسون: # الممكن ما لم يجب لم يوجد، وقد تقرر ذلك في علم الكلام (2) ، والعلة ~~إنما تقتضي الوجوب لا الترجيح المجرد، والإمام مع الشرائط المذكورة علة في ~~التقريب والتبعيد، فيجب معه. # ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب معه، وكلما لم يجب معه لم يقتض ~~الترجيح أيضا؛ لاستحالة اقتضاء العلة الترجيح أيضا، لاستحالة اقتضاء العلة ~~الترجيح غير المانع من النقيض، فلا يكون مرجحا للتقريب أيضا، بل ~~يبقى[معه] (3) التقريب على صرافة الإمكان، فلا يكون علة، وتنتفي فائدته؛ ~~لاستحالة وجوده حينئذ، فيجب كونه معصوما. ### ||| الثالث والخمسون: # الإمام مع هذه الشرائط هو العلة في التقريب والتبعيد، فلو لم (4) يجب ~~بذلك فإما أن يجب بشيء آخر معه، أو لا علة له غير ذلك. # والأول محال؛ لانعقاد الإجماع عليه، فإن الإجماع واقع على أن المقرب هو ~~الإمام. PageV01P297 # والثاني-وهو ألا علة[له] (1) غير ذلك-محال، وإلا لكان إما واجبا، أو ~~ممتنعا، أو كون الممكن مع علته ممكنا على صرافة إمكانه، هذا خلف. # فالكل محال. ### ||| الرابع والخمسون: # إذا اجتمع الشرائط الراجعة إلى الله تعالى والإمام[لا ينبغي أن يبقى ~~للمكلف عذر أصلا البتة، ولو لم يكن الإمام] (2) معصوما لبقي له عذر من وجهين: # أحدهما: أنه جاز أن يخل الإمام ببعض الأحكام فيكون المكلف قد[أبدى] (3) # عذره. # ثانيهما: أنه يقول: [إنه] (4) لا وثوق لي بما[يقول] (5) ، ولا أعرف ~~صحته إلا من قوله، وقوله لا يفيدني العلم والوثوق، فينقطع ms153 الإمام، فيلزم ~~الإفحام. ### ||| الخامس والخمسون: # الإمام إما أن يكون[شرطا في التكليف، أو لا. # والثاني يلزم عدم وجوبه، ولكن قد تحقق (6) أنه واجب وأنه شرط. # والأول إما أن يكون] (7) اشتراطه من حيث إنه مع اجتماع الشرائط[يمكن] ~~(8) أن يقرب، أو يجب أن يقرب. # والأول باطل؛ لأنه لو كفى الإمكان بعد اجتماع الشرائط لكفى في المكلف ~~الإمكان؛ لأنه يمكن أن يتقرب بمجرد سماعه الأمر الإلهي والوعد والوعيد، فلا ~~يكون الإمام شرطا، وقد فرض أنه شرط، هذا خلف. PageV01P298 # والثاني هو المطلوب؛ إذ مع وجود الإمام والشرائط الراجعة إلى[المكلف] ~~(1) لو لم يكن الإمام معصوما لم يجب التقريب. ### ||| السادس والخمسون: # اللطف الذي هو مقرب إلى الطاعة ومبعد عن المعصية الذي هو الشرط في ~~التكليف، إنما هو عصمة الإمام، فهي واجبة بالقصد الأول. # وإنما قلنا: إنها هي الشرط؛ لأن الإمام إنما هو لطف من حيث قوته العملية ~~للعلم والعمل، فلا يصلح أن يكون نسبته إليه الإمكان، وإلا لساوى المكلفين ~~فيه، فكان الإمكان الحاصل لهم أولى باللطفية منه؛ لأن إمكان الفعل من ~~الفاعل أولى[في] (2) # الاشتراط وفي التقريب من الإمكان من غير الفاعل، هذا خلف. ### ||| السابع والخمسون: # شرائط الفعل الوجودية لا بد وأن تكون حاصلة للفاعل بالفعل، وإلا ~~لم[يحصل] (3) الفعل، ولا يصدر التقريب من الإمام إلا من قوته العملية ~~العلم و[العمل] (4) ، فلو لم تكن حاصلة فيه بالفعل لم يكن مقربا بالفعل ~~عند الشرائط الراجعة إلى المكلف، لكنه مقرب، هذا خلف. ### ||| الثامن والخمسون: # الإمكان لا يصلح أن يكون علة لشيء، والإمام علة في فعل المكلف المكلف ~~به. ولا يدعى أنه علة تامة، بل مع الشرائط العائدة إلى المكلف، وليس علة ~~بوجوده وإنسانيته، بل بقوته العملية بالعلم والعمل، فلا بد أن يجب له، [و] ~~(5) هو العصمة. ### ||| التاسع والخمسون: # مجموع ما يتوقف عليه فعل (6) المكلف به من المكلف هو التكليف والعلم به ~~ونصب الإمام والدلالة عليه وانقياد المكلف له وأمره ونهيه، فعند PageV01P299 # اجتماع الشرائط العائدة إلى المكلف (1) يبقى موقوفا على ما يرجع إلى ~~الإمام وأحواله. # والتكليف لو كان الفعل ممكنا باق على ms154 حد الإمكان، إما لعدم فعل من الله ~~تعالى يتوقف عليه فعل التكليف، ويكون شرطا يجب فعله عليه تعالى من حيث ~~الحكمة والتكليف، فيكون الله تعالى قد أخل بالشرط الذي من فعله، وهو لا ~~يجوز؛ لأنه يحصل للمكلف العذر حينئذ. # وإما من جهة المكلف، وقد قلنا: إنه قد[اجتمع] (2) الشرائط. # وإما من جهة الإمام، فلا يكون ما فرض تمام الموقوف عليه[تمام الموقوف ~~عليه] (3) ، وهو خلاف التقدير. # فتعين أن يجب الفعل مع اجتماع الشرائط العائدة إلى المكلف، مع توقف الفعل ~~على ما يرجع إلى الإمام والله تعالى. # ولو لم يكن الإمام معصوما لم يجب؛ لجواز ألا يأمر المكلف و(4) لا ينهاه، ~~[أو يأمره بالمعصية وينهاه] (5) عن الطاعة. ومع انتفاء العصمة لا يحصل ~~تمام ما يتوقف عليه الفعل، ومع وجودها يحصل، فيجب أن يكون الإمام معصوما، ~~وهو المطلوب. ### ||| الستون: # [الأسباب] (6) إما اتفاقية، أو أكثرية، أو ذاتية (7) . # وعلة الإمام لقيام المكلفين بالتكاليف ودفع الهرج ورفع المفاسد مع انقياد ~~المكلفين له. PageV01P300 # أما الأول فيحتاج معه ومع الشرائط العائدة إلى المكلف إلى لطف آخر؛ لأن ~~الأسباب الاتفاقية لا تصلح للترجيح. # ولا يجوز أن يكون من الثاني، وإلا لم يكن تمام اللطف. # فتعين أن يكون من الثالث. # وإنما يكون منه إذا كان معصوما، وإلا لكان معه ممكنا، فلا يكون سببا ذاتيا. ### ||| الحادي والستون: # المبدأ الذي يخرج ما بالقوة إلى الفعل لا يجوز أن يكون بالقوة، بل يجب أن ~~يكون بالفعل، والشيء حال وجوده نقيضه ممتنع بالنظر إلى تحقق نقيضه. # والإمام هو المخرج للمكلفين في القوة العملية علما وعملا من القوة إلى ~~الفعل، في كل حال يفرض بالنسبة إلى كل واجب وترك معصية يفرض احتياجهم فيها إليه. # وذلك حكم عام لكل واحد بواسطة[قوته] (1) العملية علما وعملا. # فنقول: يجب أن يكون ذلك في[الإمام] (2) بالفعل لا بالقوة، ولا يكون ~~نقيضه متحققا[في] (3) كل حال بالنسبة إلى كل واجب في وقته، وترك كل معصية، ~~وهذا هو وجوب العصمة. ### ||| الثاني والستون: # الناس إما ممتنع الخطأ، [أو] (4) جائزه. # والأول إذا لم يكن من جهة الإمام ms155 لم يحتج إلى إمام. # والثاني هو المحتاج إلى الإمام، فإما ليبقى على حالة الجواز، أو ليمتنع. # والأول باطل، وإلا لزم تحصيل الحاصل. # والثاني هو المطلوب. PageV01P301 # و[إنما] (1) يمتنع مع عصمة الإمام؛ إذ مع[عدم العصمة] (2) يبقى الإمكان، ~~وهو ظاهر، فلا يخرج إلى حيز الامتناع. ### ||| الثالث والستون: # الإمامة إما منافية لفعل الواجب من حيث هو واجب وترك المعصية من حيث هو ~~ترك المعصية، أو ملزومة له، أو لا منافية ولا ملزومة. # والأول محال قطعا بالضرورة، وثبتت علته؛ لأنها علة فيها، والعلة في ~~الشيء لا تنافيه. # والثالث باطل، وإلا لم يشترط في الإمامة العدالة، ولم تكن علة في واجب أو ~~ترك معصية من حيث هو واجب[أو] (3) ترك معصية ما، فلا تكون مقربة، ونحن قد ~~فرضناها كذلك، هذا خلف. # فتعين الثاني، وهو المطلوب. # ولأنه إذا تحققت الإمامة وكانت لذاتها مستلزمة لفعل الواجب من حيث هو فعل ~~الواجب وترك المعاصي[من حيث هو ترك المعاصي] (4) ، فيجب أن تكون ملزومة ~~للكل؛ لامتناع تخلف المعلول عن علته، فيمتنع[اجتماعها] (5) مع ترك واجب ما ~~أو فعل معصية ما؛ لأن[كل] (6) ملزوم يمتنع اجتماعه مع نقيض لازمه، فوجبت ~~العصمة، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والستون: # الإمامة مقربة مبعدة؛ لأنه معنى[اللطف] (7) ، ولأنه لولاه لما وجبت، ~~وقد تحققت في الإمام، فتكون مرجحة للطاعات مبعدة عن المعاصي. PageV01P302 # والفعل حال التساوي ممتنع، فحال المرجوحية أولى، فيمتنع تحقق ترك واجب أو ~~فعل محرم معها منه، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والستون: # كلما كان المكلف مطيعا للإمام[و] (1) كانت الإمامة مقربة إلى الطاعات ~~مبعدة عن المعصية كان الإمام معصوما، وإلا على تقدير عدم اختيار الإمام ~~للطاعة واختياره المعصية وقهره عليها لم تكن الإمامة مقربة. # فإذا لم يكن الإمام معصوما كان هذا التقدير ممكن الاجتماع مع مقدم ~~الشرطية التي هي مقدم، فلا يكون[التالي] (2) لازما على هذا التقدير، فلا ~~تكون الشرطية كلية. # لكنها كلية، وإلا لم يكن الإمام واجبا؛ إذ ليس المراد منه التقريب في حال ~~أو إلى بعض الواجبات أو لبعض المكلفين، [بل في كل الأحوال بالنسبة إلى كل ~~الواجبات لكل المكلفين] (3) . # ولأنه تمام الشرط ms156 بعد طاعة المكلف، وإلا لوجب لطف آخر بعده، وهو باطل ~~إجماعا. # لكن المقدم حق، وهو ظاهر، فالتالي مثله. ### ||| السادس والستون: # دائما إما كلما كان المكلف مطيعا في جميع أقواله وأفعاله كانت الإمامة ~~مقربة إلى الطاعة مبعدة عن المعصية، أو لا يكون الإمام معصوما، مانعة ~~الجمع (4) ؛ لما تقرر في المنطق (5) من استلزام[اللزومية] (6) الكلية ~~مانعة الجمع من عين المقدم ونقيض التالي. PageV01P303 # لكن الأول صادق بالضرورة، فتعين كذب التالي، فيجب أن يكون الإمام معصوما. ### ||| السابع والستون: # دائما إما ليس كلما كان المكلف مطيعا فالإمامة مقربة مبعدة، [أو] (1) ~~يكون الإمام معصوما، مانعة خلو؛ لأن كل متصلة تستلزم[منفصلة] (2) مانعة ~~الخلو من نقيض المقدم وعين التالي (3) . # لكن الأول كاذب قطعا، فتعين صدق التالي، وهو المطلوب. ### ||| الثامن والستون: # إنما أوجبنا الإمامة؛ لدفع المفسدة التي يمكن حصولها من خطأ المكلف مع ~~قبوله، و[تحصيل] (4) المصلحة[المناسبة] (5) من فعله للمكلف به؛ إذ لو لم ~~يجز الخطأ على شيء من المكلفين لم تجب الإمامة. # فلو لم يكن الإمام معصوما مع وجود الإمامة لم تحصل العلة الدافعة لتلك ~~المفسدة والمحصلة للمصلحة، مع زيادة مفسدة منها، [وهو جواز خطئه وحمله ~~المكلف على الخطأ، فالمفسدة الممكنة الحصول ممكنة مع زيادة مفسدة] (6) . ### ||| التاسع والستون: # شرط الوجوب خلوه من[وجوه] (7) المفاسد (8) ، ولو لم يكن الإمام معصوما ~~لجاز أن يقرب المكلف إلى المعصية، [و] (9) هذا وجه مفسدة، ولا مانع له؛ إذ ~~الإمامة لا تنافي فعل المعاصي والإلزام بها. PageV01P304 # ولا ريب أن إيجاب طاعة من يجوز منه دعاء المكلف إلى المعصية وتقريبه منها ~~مع[عدم] (1) مانع له-إذ ليس إلا الإمامة وهي زيادة[في التمكين] (2) ~~وتمكنه منه- مفسدة لا يمكن منه إيجابها. ### ||| السبعون: # وجوب الإمامة مع عدم عصمة الإمام مما لا يجتمعان دائما، والأول [ثابت، ~~فينتفي الثاني. # أما التنافي؛ فلأن تجويز الخطأ من مكلف إما أن يستلزم وجوب الإمامة، أو لا. # والأول يستلزم نفي الوجوب. # والثاني] (3) يستلزم العصمة أو التسلسل؛ لأنه مع عدم العصمة يجوز الخطأ ~~من الإمام على نفسه، وأن يلزم به غيره، فالموجب آكد. # فإما أن يستلزم وجوب إمام آخر فيلزم التسلسل، ms157 وهو محال. أو العصمة، وهو ~~المطلوب. # وإنما قلنا: إنه إذا كان تجويز الخطأ لا يستلزم الوجوب[ينتفي] (4) ~~الوجوب؛ لأن المقتضي ليس إلا تجويز الخطأ، فإما من كل المكلفين، وهو باطل؛ ~~لاستحالة اجتماعهم على الخطأ عندهم، فكان يلزم ألا يتحقق المقتضي للإمامة. ~~أو من بعضهم، وهو المقصود. # وأما ثبوت الأول؛ فلما مر من وجوبها (5) . ### ||| الحادي والسبعون: # دائما[إما] (6) يكون معصوم موجودا، أو يجب نصب الإمام، مانعة خلو؛ إذ ~~التكليف وتجويز الخطأ موجب للطف المقرب إلى الطاعة المبعد عن PageV01P305 # المعصية؛ لأنا بينا ذلك في وجوب الإمامة (1) . # وإنما[نبحث] (2) على هذا التقدير، وبين نقيض العلة وعين المعلول مانعة ~~الخلو، وإلا لانفك المعلول عن العلة، هذا خلف. # فنقول: كلما لم يكن معصوم متحققا وجب نصب إمام، [وإذا لم يكن الإمام ~~معصوما وجب نصب إمام] (3) . # فإما الأول[فيستلزم] (4) تحصيل الحاصل، أو غيره فيلزم التسلسل. ### ||| الثاني والسبعون: # متى وجدت القدرة والداعي وانتفى الصارف والإرادة وجب وجود الفعل، والإمام ~~ليس المراد منه هو حال القدرة للمكلف (5) ، بل لإيجاد الداعي والإرادة، ~~فإذا كان المعلول[هو] (6) الداعي والإرادة وجب أن يكون الإمام معصوما؛ لأن ~~العلة هو الداعي للإمام إلى الطاعة مع انتفاء الصارف فيكون واجبا؛ لأن ~~المحتاج هو جائز الخطأ، حيث إن داعيه ممكن، فتكون[علته و] (7) هي داعي ~~الإمام واجبا، وإذا كان واجبا ثبت المطلوب. # ولأنه لو[ساوى] (8) المكلف في جواز الخطأ لم يكن داعي أحدهما بالعلية ~~أولى؛ لتساويهما في الإمكان، ولنفرة المكلف عن طاعة مساويه في جواز الخطأ، ~~ولأن الخطأ ينفر المكلف عن اتباع فاعله، ولسقوط محله من القلوب. ### ||| الثالث والسبعون: # لو كان الإمام غير معصوم لما حسنت الإمامة، والتالي باطل، فالمقدم مثله. PageV01P306 # بيان الملازمة: أن وجود القدرة[والتكليف] (1) مع عدم وجود المقرب قبيح، ~~وإلا لما وجبت الإمامة. # لكن الإمام ليس المقرب من حيث إنسانيته، ولا من حيث قدرته وتكليفه، ولا ~~الإمامة من حيث هي؛ لأنها زيادة في التمكين، ولأن مطلق الرئاسة ليس موجبا ~~للتقريب، فإن بعض الرؤساء الذين ادعوا الإمامة كبني أمية[فساق] (2) في ~~غاية الفجور، بحيث لا يصح الاقتداء بهم في الصلاة، وبعضهم بغاة ms158 (3) . ~~فتقريبه إنما يكون من حيث قربه من الطاعة وفعله إياها. # والقرب ليس لذاته، ولا من حيث التكليف، ولا من حيث القدرة؛ لأنه غير صالح ~~للترجيح وحده، وإلا لما وجبت الإمامة، ولاستلزامه العصمة أيضا. # فتعين الوجوب من جهة أخرى، فإما إمام آخر، أو العصمة، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والسبعون: # الممكن من حيث هو محتاج إلى علة مغايرة له من حيث الإمكان، ولا يمكن أن ~~يكون ذلك هو الممتنع، فتعين أن يكون هو الواجب. # وداعي المكلفين هو المحتاج إلى الإمام في إيجاده، والمؤثر فيه داعي ~~الإمام إلى الطاعات وصارفه عن[المعاصي] (4) فيكون واجبا. # وعند وجود القدرة والداعي وانتفاء الصارف يجب الفعل. ### ||| الخامس والسبعون: # الإمامة لها عمود وأعوان حتى تتم فائدتها وقبول المكلف لأوامره ونواهيه. # المنتظم 5: 243، 335. الكامل في التاريخ 3: 219، 233، 279، 310، 316. ~~تاريخ أبي الفداء 1: 259، 265-267. PageV01P307 # أما العمود فهو الحجة الدالة على صدقه وحجية قوله وفعله وإيجاب طاعته على ~~المكلف، وذلك إما الأدلة التفصيلية على خصوصيات المسائل، وهو محال، وإلا لم ~~يجب ذلك إلا على المجتهد؛ لتحريم التقليد في الإمامة، فتعين أن يكون على كل ~~فعل من أقواله وأفعاله من حيث هي أقواله وأفعاله، ولو لم يكن معصوما لم ~~يتحقق[الدلالة] (1) على ذلك؛ لقيام الاحتمال في كل فعل. # وأما الأعوان [فهي] (2) أقوال وأفعال، إما من غيره كنص النبي صلى الله ~~عليه وآله أو الإمام قبله، أو الله تعالى. ولو لم يكن معصوما لما حسن النص ~~عليه؛ لوجوب طاعته في جميع أقواله وأفعاله. # أو من أحواله كتنسكه ومواظبته على العبادة، ولو لم يكن معصوما لكانت ~~أفعاله منفرة في حال ما. لكن الإمام يجب أن يكون دائما مقربا موجبا للداعي ~~أو [إطاعة] (3) المكلف. # أو من نفس قوله بأن يتحقق المكلف بأن قصده بألفاظه معناها لا يقصد ~~الإضلال ولا الإغراء بالجهل، وذلك لا يحصل إلا بالعصمة. وبأن يتحقق المكلف ~~صحته وكونه حجة. # وكذا البحث في فعله، ولو لم يكن معصوما لما تحقق ذلك. ### ||| السادس والسبعون: # الإمام يحتاج إليه لتكميل المكلف في قوته العملية، بحيث يحصل له العمل ~~بجميع الأوامر الواجبة والانتهاء عن ms159 المعاصي كلها، هذا هو غاية الإمام. فلو ~~لم يكن الإمام كاملا في هذه القوة لما حصل منه التكميل، فيكون معصوما. PageV01P308 ### ||| السابع والسبعون: # لو لم يكن عدم العصمة علة الحاجة إلى الإمام لم يكن لعدمها تأثير في عدم ~~الحاجة؛ لأن علة العدم عدم العلة (1) ، فجاز[مع عدمها] (2) # ثبوت الحاجة؛ لوجود المقتضي لها؛ [لأن] (3) كل شيئين إذا نظر إليهما من ~~حيث هما هما من غير اعتبار ثالث لو لم يكن أحدهما علة جاز انفكاك أحدهما عن الآخر. # ولو جاز أن يحتاج المكلفون إلى الإمام مع عصمتهم[لجاز] (4) أن يحتاج ~~الأنبياء إلى الأئمة و[الدعاة] (5) مع ثبوت عصمتهم والعلم بأنهم لا يفعلون ~~شيئا من القبائح، وهو معلوم[الفساد] (6) بالضرورة. # فتعين أن يكون علة الحاجة ارتفاع العصمة وجواز فعل القبيح، فلا يخلو حال ~~الإمام إما أن يكون معصوما مأمونا منه فعل القبيح، أو غير معصوم. # و[الثاني] (7) باطل، وإلا لاحتاج إلى إمام آخر؛ لحصول علة الحاجة فيه، ~~وننقل الكلام إلى ذلك الإمام، ويتسلسل. # وبتقديره لا تنتفي علة الحاجة، فيحتاج إلى إمام آخر، فلا بد من عصمة ~~الإمام. # اعترض بوجهين: # الأول: قد بنيتم الكلام على أن المعصوم لا يحتاج إلى إمام، وعولتم في ذلك ~~على أمر الأنبياء، فلم زعمتم أن كل من ثبتت عصمته لا يحتاج إلى إمام، فلم ~~لا يجوز أن يكون (8) يعلم الله من بعض عباده أنه إذا نصب له إماما اختار ~~الامتناع من PageV01P309 # كل القبائح وفعل جميع الواجبات، ومتى لم ينصب له إماما لم يختر ذلك، ~~ويكون معصوما؟ (1) # الثاني: لم لا يجوز أن يحتاج المعصوم مع عصمته الثابتة إلى إمام، فيكون ~~مع وجوده أقرب إلى فعل الواجب (2) وترك القبيح (3) . # أجاب السيد المرتضى قدس الله سره: # عن الأول: بأن هذا التقدير الذي قدرته لو وقع لم يقدح في قولنا: إن ~~المعصوم لا يحتاج مع عصمته إلى الإمام؛ لأن من كانت بالإمام عصمته لم يحتج ~~إلى الإمام مع عصمته، وإنما احتاج إليه ليكون معصوما، فلم يستقر له العصمة ~~بغير الإمامة مع حاجته إلى الإمامة. # وإنما يكون مفسدا لما اعتمدناه[معارضتك] ms160 (4) لنا على معصوم لم يكن ~~عصمته ثابتة بالإمام، وهو مع ذلك يحتاج إلى إمام. على أن ما بنينا عليه ~~الدليل ليسقط هذه المعارضة؛ لأنا عللنا وجوب حاجة الناس إلى المعصوم بعدم ~~العصمة، وقضينا بأن من كان معصوما لا يجب حاجته إلى إمام، وإنما يقتضي إذا ~~صح تجويز ذلك، فالتجويز لا يقدح فيما اعتمدناه؛ لأن الحاجة إلى الإمام لا ~~يجب للمعصوم (5) . # وعن الثاني: أن ما فعله فيما قد علم أنه لا يخل معه بالواجب يغني ~~و[يكفي] (6) ، وإذا ثبتت هذه الجملة بطل ما سأل عنه؛ لأن المعصوم الذي قد ~~علم الله تعالى أنه لا PageV01P310 # يختار شيئا من القبائح عند ما فعله من الألطاف التي ليس من جملتها ~~الإمامة هو مستغن عن إمام[يكون] (1) عند وجوده أقرب إلى ما ذكره (2) . # وأنا أقول: إن هذين الاعتراضين فيهما تسليم المطلوب؛ لأنه إذا كان ~~المعصوم يحتاج إلى إمام يكون معه أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية، فحاجة ~~غير المعصوم أولى وآكد. # واعترض فخر الدين الرازي (3) على أصل الدليل بأنه مبني على أن الشيئين ~~إذا لم يكن أحدهما علة في الآخر جاز انفكاك كل واحد منهما عن الآخر، وأنتم ~~لم تذكروا عليه حجة، بل أعدتم الدعوى لا غير. # وهذا الاحتمال لو لم يكن له مثال من الموجودات (4) لافتقر[إبطاله إلى ~~برهان] (5) ؛ لأنها قضية مفتقرة إلى[البيان] (6) ؛ لعدم ظهورها، فإنه ~~ليس من المستبعد أن يكون كل من الشيئين غنيا في ذاته عن الآخر، إلا أن ~~حقيقة كل واحد منهما تقتضي أن[يحصل] (7) لها هذا الوصف، أعني معية الآخر. # المطالب العالية. وغيرها. وفيات الأعيان 4: 248-252/600. سير أعلام ~~النبلاء 21: 500- 501/261. الوافي بالوفيات 4: 248-259/1787. طبقات ~~الشافعية الكبرى 8: 81-96/1089. # البداية والنهاية 13: 60-61. النجوم الزاهرة 6: 197-198. طبقات المفسرين: ~~100-101/119. # شذرات الذهب 7: 40-42. PageV01P311 # وهذا الاحتمال له مثال في الموجودات، فإن الإضافات كالأبوة والبنوة- ~~وغيرهما-لا يوجدان إلا معا، مع أنه ليس لواحد منهما حاجة إلى الآخر؛ لأن ~~إحدى الإضافتين لو احتاجت إلى الأخرى لتأخر وجود المحتاج عن وجود المحتاج ~~إليه، فلا تكونان معا، وهو خلف[اتفاقا] (1) . # ولأنا نفرض الكلام في إضافتين ms161 متماثلتين كالأخوة و[المماسة] (2) فإنهما ~~لما تماثلتا[لو احتاجت] (3) إحداهما إلى الأخرى لاحتاجت الأخرى إلى ~~الأولى، واحتاج كل واحدة إلى نفسها، وهو محال. # لا يقال: هذا النوع من التلازم لا يعقل إلا في الإضافات. # لأنا نقول: لما رأينا لهذا النوع من التلازم مثلا من الموجودات[افتقر] ~~(4) دعوى انحصاره في الإضافات إلى البرهان. # أجاب عنه أفضل المحققين خواجه نصير الدين محمد الطوسي (5) : بأن المفهوم ~~من كون الشيء غنيا عن غيره ليس إلا صحة وجوده مع الغير، وكون البيان هو ~~الدعوى بعينه يدل على أن الدعوى واضح بنفسه غير محتاج إلى برهان، وإنما أعيد PageV01P312 # ذكره بعبارة أخرى؛ ليرتفع الالتباس اللفظي. # وأما المتضايفان فليس كل واحد منهما غنيا عن الآخر كما ظنه، وليس ~~الاحتياج بينهما دائرا كما ألزمه، بل هما ذاتان أفاد شيء ثالث كل واحد ~~منهما صفة بسبب الآخر، وتلك الصفة هي التي تسمى مضافا حقيقيا. # فإذن كل واحد منهما محتاج لا في ذاته، بل في صفته تلك، وهذا لا يكون دورا. # ثم إذا أخذ الموصوف والصفة معا على ما هو المضاف المشهور حدثت جملتان، كل ~~واحدة منهما محتاجة[لا في كلها-بل في بعضها] (1) -إلى الأخرى، لا إلى كلها ~~بل إلى بعضها[الغير] (2) المحتاج إلى الجملة الأولى، فظن أن الاحتياج ~~بينهما دائر، ولا يكون في الحقيقة كذلك. # فإذن ليس التلازم بينهما على وجه الاحتياج لأحدهما إلى الآخر على ما ظنه، ~~ولا على سبيل الدور. فظهر من ذلك أن المعية التي تكون بين المتضايفين ليست ~~من جنس ما تقدم بطلانه، بل هي معية عقلية معناها وجوب[تعقلهما] (3) معا. # وفيه نظر ، فإن كل واحد من معلولي العلة إذا نظر إليه مع علته كان ~~مستغنيا عن الآخر، ولا يصح وجوده مع عدم الآخر بهذا الاعتبار. # وكون الدعوى هو البيان مصادرة على المطلوب الأول، ولا يدل على وضوحه. # وقد تقرر في المنطق (4) استعماله، وكيف يصح تسميته بالبيان مع أنه لم ~~يستفد منه شيء. PageV01P313 # والمضافان قد[يعنى] (1) بهما تارة الذاتان اللتان عرضت الإضافتان لهما ~~كذات الأب وذات الابن. وتارة نفس العارض، [و] (2) يسمى المضاف ms162 الحقيقي ~~كالأبوة والبنوة. وتارة المجموع من[الذات] (3) مع الإضافة الحقيقية، ~~[وتسمى المضاف المشهوري، وبحثنا في الإضافة الحقيقية] (4) . # فنقول: هنا إضافتان هما الأبوة والبنوة، وهما ذاتان وجوديتان عندهم، ~~ويستحيل انفكاك إحداهما عن الأخرى، وهما معا لا يمكن تقدم إحداهما على ~~الأخرى في الوجود العيني والذهني، ولا احتياج بينهما؛ لأنه إن كان من ~~الطرفين لزم الدور، وإن كان من أحدهما كان المحتاج متأخرا والمحتاج إليه ~~متقدما، وهو ينافي المعية الذاتية. # فقوله: (وإنما المتضايفان-إلى قوله-وهذا لا يكون دورا) ، يشير به[إلى] (5) # الذاتين اللتين عرضت لهما الإضافة، وهما ذات الأب وذات الابن أو أحدهما ~~مجردين عن الإضافة، فإنهما ذاتان[أفادا شيئا ثالثا] (6) وهو سبب الإضافة، ~~[كتوليد] (7) ذات الأب صفة هي صفة الأبوة بسبب ذات الابن، وذات الابن[صفة] (8) # البنوة بسبب ذات الأب، وهاتان الصفتان (9) هما المضاف الحقيقي. PageV01P314 # فكل واحد من ذات الأب وذات الابن محتاج لا في ذاته، بل في صفته التي هي ~~الإضافة الحقيقية العارضة[له] (1) إلى ذات الآخر. # وليس البحث في هذا كما قررناه، بل في الصفتين. # وقوله: (ثم إذا أخذ الموصوف والصفة معا-إلى قوله-وجوب تعلقهما معا) يشير ~~[بذلك] (2) إلى المضاف المشهوري، وهو الذات مع الإضافة، وليس البحث فيه ~~أيضا، بل في المضاف الحقيقي، ولم يظهر من ذلك أن المعية التي بين ~~المتضايفين ليست من جنس ما تقدم بطلانه من (3) التلازم، مع عدم الاستغناء ~~أو الاحتياج من الطرفين؛ لأن البحث في المضاف الحقيقي، ولم يذكر حكمه. # والحق عندي أن الإضافة أمر اعتباري لا تحقق له خارجا، وإلا لزم التسلسل، ~~فلا يرد المعارضة به. ### ||| الثامن والسبعون: # الغاية من خلق الإنسان هو حصول الكمال في القوة العملية والعلمية (4) ، ~~وأعلى المراتب في القوة العلمية هو العقل المستفاد (5) ، وفي القوة ~~[العملية] (6) في العلم (7) هو ذلك أيضا، ثم[إصابة] (8) الصواب دائما وفي ~~العمل الامتناع عن القبيح وفعل الأفضل، ثم الاقتصار على الواجب وعدم ~~الإخلال بشيء منه. # والإمام عليه السلام[لتحصيل] (9) المرتبة الثانية، والترغيب في[الأولى ~~و] (10) الدعاء PageV01P315 # إليها، فيلزم أن يكون كاملا في المرتبة الأولى، وإلا لم يحصل التكميل ~~فيكون معصوما. ### ||| التاسع والسبعون: # الإمام شريك ms163 القرآن في إبانة الأحكام، فإنه لما كانت الأحكام غير متناهية ~~والكتاب (1) متناه فلم يمكن المجتهد علم الأحكام منه؛ فلذلك احتيج إلى ~~الإمام. # فكما امتنع على القرآن من الباطل كذا امتنع على الإمام؛ تحقيقا للمساواة ~~من هذا الوجه، فكان الإمام معصوما. ### ||| الثمانون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم انتفاء الحاجة إليه حال ثبوتها، فيلزم ~~التناقض. واللازم باطل، فالملزوم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا تحقق وجه الحاجة إلى شيء فمع تحقق ذلك الشيء ~~إما أن يبقى وجه الحاجة، أو ينتفي مع فرض وجوده. # والأول يلزم ألا يكون هو المحتاج إليه؛ لأن تمام المحتاج إليه ما[يندفع] (2) # الحاجة بوجوده، فإذا لم يندفع الحاجة بوجوده لم يكن تمام المحتاج إليه، ~~فإما أن يكون شيئا غيره ينضم إليه، أو لا. # والأول منتف هنا قطعا؛ إذ مع فرض طاعة المكلف له في جميع ما يأمره وينهاه ~~يتم به الغرض، ولا يحتاج إلى غيره في امتثال أوامر الشرع. # والثاني يقع الاستغناء عنه؛ إذ مع وجوده لا تنتفي الحاجة ولا بانضمام ~~غيره إليه، [فلا يحتاج] (3) إليه قطعا؛ إذ نسبة وجوده وعدمه إلى انتفاء ~~الحاجة واحدة. # إذا تقرر ذلك فنقول: الطريق إلى وجوب الحاجة إلى الإمام هو كونه لطفا في ~~ارتفاع القبيح وفعل الواجب، وقد ثبت أن فعل القبيح والإخلال بالواجب لا ~~يكونان إلا ممن ليس بمعصوم، وقد ثبت أن جهة الحاجة هي ارتفاع العصمة وجواز فعل PageV01P316 # القبيح، واقتران العلم بالحاجة بالعلم بجهتها، وصارت الحاجة إلى وجوب ~~الإمام ما ثبت من كونها لطفا. وجهة الحاجة إلى كونها لطفا ارتفاع العصمة ~~وجواز فعل القبيح، فالنافي لجهة الحاجة ومقتضيها كالنافي لنفس الحاجة. # فلو لم يكن الإمام معصوما لم يخرج عن العلة المحوجة إلى الإمام، ولم ~~يندفع الحاجة بوجوده، فيلزم الاستغناء عنه حال الحاجة إليه. # وأما بطلان[الثاني] (1) فظاهر؛ للزوم التناقض. # اعترض بأن[خلاصة] (2) كلامكم هو أن المعصوم لا تجب حاجته إلى الإمام، ~~وهذا مناقض قواعدكم؛ لأن أمير المؤمنين عليا عليه السلام معصوم في حياة ~~النبي صلى الله عليه وآله، وهو مع ذلك كان محتاجا ms164 إليه ومؤتما به، وكذلك ~~القول في الحسن والحسين عليهما السلام في حياة أمير المؤمنين. فإن زعمتم أن ~~أمير المؤمنين لم يكن محتاجا إلى النبي صلى الله عليه وآله كان ذلك خروجا ~~عن الدين، وإن زعمتم أنه لم يكن معصوما كان خروجا عن قاعدتكم أن ~~الإمام[معصوم] (3) من أول عمره إلى آخره (4) . # أجاب السيد المرتضى قدس الله سره: (بأنا إنما منعنا حاجة المعصوم إلى ~~إمام يكون لطفا[له] (5) في تجنب القبيح وفعل الواجب، ولم نمنع حاجته إليه ~~من غير هذا الوجه. ألا ترى أن كلامنا إنما كان في تعليل الحاجة إلى إمام ~~يكون لطفا في الامتناع من المقبحات، ولم يكن في تعليل غير هذه الحاجة. # وإذا ثبتت هذه الجملة لم يمتنع استغناء أمير المؤمنين عليه ~~السلام[بعصمته] (6) في حياة النبي صلى الله عليه وآله فيما ذكرناه وإن لم ~~يكن مستغنيا عنه في غير ذلك من تعليم وتوقيف وما PageV01P317 # أشبههما. وكذلك القول في الحسن والحسين عليهما السلام مع أنهما مستغنيان ~~بعصمتهما عن إمام يكون لطفا لهما في الامتناع عن القبائح وإن جازت حاجتهما ~~إلى إمام؛ للوجه الذي ذكرناه) (1) . ### ||| الحادي والثمانون: # لو لم يكن الإمام[معصوما] (2) لزم العبث. والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الغاية هو ارتفاع جواز الخطأ، فإذا لم يرتفع ذلك لم ~~يحصل الغاية، فيكون إيجابه عبثا. ### ||| الثاني والثمانون: # أدلة الشرع من الكتاب والسنة لا تدل بنفسها؛ لاحتمالها، و[لذلك] (3) ~~اختلفوا في معناها مع اتفاقهم في[كونها] (4) دلالة، فلا بد من مبين عرف ~~معناها اضطرارا من الرسول أو من إمام، فلو جاز خلافه لم يمتنع ألا ينزل ~~الله تعالى كتابا ولا نبيا في الزمان. فلما بطل ذلك من حيث إنه لا بد من ~~مبين للمراد بالكتاب للاحتمال الحاصل فيه، فكذلك القول في الإمام. # اعترض قاضي القضاة عبد الجبار: بأن (هذا مبني على أن الكلام لا يدل ~~بظاهره) ، وقد بينا فيما[تقدم] (5) ما به يدل، وأبطلنا الأقاويل المخالفة ~~لذلك، وبينا ما يلزم عليها من الفساد (6) . # وأجاب عنه السيد المرتضى نضر الله وجهه: [بأنا] (7) لسنا نقول: إن جميع ~~أدلة ms165 الشرع محتملة غير دالة بنفسها، بل فيها ما يدل إذا كان ظاهره مطابقا ~~لحقائق اللغة، PageV01P318 # وتقدم العلم[للمستدل] (1) بأن المخاطب به حكيم، وأنه لا يجوز أن يريد ~~خلاف الحقيقة من غير أن تدل عليه. ولا شبهة أن جميع أدلة الشرع ليست بهذه ~~الصفة؛ لأنا نعلم أن في القرآن متشابها، وفي السنة[محتملا] (2) ، وأن ~~العلماء من أهل اللغة قد اختلفوا في المراد بهما، وتوقفوا في الكثير مما لم ~~يصح لهم طريقه، ومالوا في مواضع إلى طريقة الظن والأولي. # فلا بد والحال هذه من مبين[للمشكل] (3) ومترجم للغامض يكون قوله حجة ~~كقول الرسول صلى الله عليه وآله. # وليس يبقى بعد هذا إلا أن يقال: إن جميع ما في القرآن إما معلوم بظاهر ~~اللغة، أو فيه بيان من الرسول صلى الله عليه وآله يفصح عن المراد، وأن ~~السنة جارية بهذا المجرى. # وهذا قول يعلم بطلانه بالضرورة؛ لوجودنا مواضع كثيرة من الكتاب والسنة قد ~~أشكل على كثير من العلماء وأعياهم[القطع] (4) فيها على شيء بعينه. ولو ~~لم يكن في القرآن[إلا ما لا] (5) خلاف[فيه ولا] (6) في وجوده ولا يتمكن ~~من دفعه، وهو المجمل الذي لا شك في حاجته إلى البيان[والإيضاح] (7) مثل ~~قوله تعالى: @QUR@04 خذ من أموالهم صدقة (8) ، وقوله تعالى: @QUR@08 والذين ~~في أموالهم حق معلوم*`للسائل والمحروم (9) ، إلى غير ما ذكرناه، وهو كثير. # وإذا كان هذا لا بد من ترجمته والبيان عن المراد به، فلو سلمنا أن الرسول قد PageV01P319 # تولى بيان[جميع ما يحتاج إلى البيان منه] (1) ، ولم يخلف منه شيئا على ~~بيان خليفته والقائم بالأمر بعده على نهاية ما اقترحه الخصوم في هذا ~~الموضع، لكانت الحاجة من بعده إلى الإمام في هذا الوجه ثابتة؛ لأنا نعلم أن ~~بيانه عليه السلام وإن كان حجة على من شافهه به و[سمعه] (2) من لفظه، فهو ~~حجة أيضا على من يأتي بعده[ممن] (3) لم يعاصره ويلحق زمانه. # ونقل الأمة لذلك البيان (4) قد بينا أنه ليس بضروري وأنه غير مأمون منهم ~~العدول [عنه] (5) ، فلا بد مع ما ذكرناه من إمام مؤد لترجمة النبي صلى ~~الله عليه وآله مشكل ms166 القرآن و[موضح] (6) عما غمض عنا من ذلك. # فقد ثبتت الحاجة إلى الإمام المعصوم، مع تسليم أكثر قواعد المخالف (7) . # اعترض قاضي القضاة بالمعارضة بالإمام: بأن من غاب عنه إما أن ينقل كلامه ~~إليه بالتواتر، أو لا. # فإن كان الأول فليجر[في الرسول] (8) . [وإن كان الثاني فليجر أيضا في ~~الرسول] (9) مثله (10) . # وأجاب عنه السيد المرتضى بالفرق بأن الإمام مراع لبيانه أو الإمام بعده، ~~فيأمن فيه التغير، بخلاف الرسول بعده (11) . PageV01P320 ### ||| الثالث والثمانون: # الإمام يجب أن يؤتم به، ويجب القبول منه والانقياد له، فلو لم يكن معصوما ~~لم يؤمن فيما يأمر به و[ينهى] (1) أن يكون قبيحا، ولا يجوز تكليف الرعية ~~للانقياد لمن هذه حاله والتزام طاعته، بل إذا لم يكن معصوما لا يمتنع أن ~~يرتد، وأن يدعو إلى الارتداد. # وليس بعد ثبوت العصمة إلا القول بأنه لا بد من إمام منصوص عليه في كل زمان. # فاعترض على هذا القاضي عبد الجبار بوجوه:الأول: أنه إنما يلزم هذا لو ~~قلنا بوجوب اتباع الإمام في كل شيء وليس، بل الإمام عندنا هو الذي إليه ~~القيام بأمور مبينة في الشرع، والذي يلزم طاعته[منه] (2) # ما بين الشرع حسن ذلك، كما روي عن أبي بكر أنه قال: (أطيعوني ما أطعت ~~الله، فإذا عصيت الله فلا[طاعة] (3) لي عليكم) (4) . وهذه طريقة علي عليه ~~السلام فيما كان يأمر به. # لا يقال: إذا دعا[قوما] (5) إلى محاربة أو غيرها وهم لا يعلمون وجهها ~~أيلزم طاعته به؟ فإن قلتم: نعم، يلزم (6) أن يكون معصوما؛ لأنه إن لم يكن ~~كذلك جاز فيما يأمر به أن يكون قبيحا. # وإن قلتم: لا، لزم (7) إفحامه، فتنتفي فائدته. # لأنا نقول: الواجب اتباعه فيما لا يعلم قبحه وإن كان لا[يمتنع] (8) أمره PageV01P321 # [بالقبيح] (1) ، لكن فاعله مقدم على حسن من حيث يفعله لا على الوجه الذي ~~يقبح، كما أن العبد مكلف أن يطيع مولاه فيما لا يعلمه قبيحا على الوجه ~~المذكور، فكذا رعية الإمام. # الثاني: أنه (2) قد ثبت أن المأموم في الصلاة مكلف بأن يتبع الإمام إذا ~~لم يعلم صلاته فاسدة، ولا يخرج من أن ms167 يكون مطيعا وإن جوز في صلاة الإمام أن ~~تكون قبيحة؛ لأنه إنما كلف أن يلزم اتباعه في أركان الصلاة، ولم يكلف أن ~~يعلم باطن فعله، فكذلك القول في الإمام. # وعلى هذه الطريقة يجري الكلام في الفتاوى والأحكام وغيرهما. # الثالث: يلزم (3) من قولهم ألا[ينقاد] (4) الرعية للأمراء إذا لم يكونوا ~~معصومين لمثل هذه العلة التي ذكروها، وإذا لم تجب لأجل ذلك عصمتهم ولم يمنع ~~ذلك من وجوب طاعتهم ما لم يعلم دعاؤهم إلى المعصية، فكذا القول في الإمام (5) . # والجواب عن الأول من وجوه:الأول: أنه لو لم يجب اتباعه إلا فيما يعلم ~~حسنه لزم إفحامه؛ لأن المكلف يقول له: لا أعلم حسن هذا إلا بقولك، وقولك ~~ليس بحجة. # ووجوب اتباعه فيما لا يعلم قبحه لا يدفع وجه المفسدة؛ لأن المفسدة إنما ~~لزمت من عدم أمن المكلف من أمره بالقبيح وتجويز ارتكابه الخطأ، ولا يندفع ~~هذا إلا بدفع هذا الاحتمال، ونقيض الممكنة الضرورية (6) . فيجب القول ~~بامتناع القبيح عليه، وهذا هو العصمة. PageV01P322 # الثاني: ما ذكره السيد المرتضى من أن وجوب اتباع غير المعصوم فيما لا ~~يعلم قبحه يستلزم إمكان أن[يتعبد الله تعالى بفعل القبيح على وجه من ~~الوجوه؛ لإمكان أن] (1) يكون ذلك الذي يأمر به معصية، لكن ذلك محال، فيلزم ~~عصمته (2) . # الثالث: ما ذكره السيد المرتضى أيضا، وهو أن الإمام إنما هو إمام في جميع ~~الدين، وما لم يكن متبعا[فيه] (3) من الدين يخرج عن كونه إماما فيه. وهذه ~~الجملة لا خلاف فيها، فليس لأحد أن ينازع فيها؛ لأن المنازعة في هذا ~~الإطلاق خرق الإجماع. # وأما ما رواه عن أبي بكر فلا يفيد علما ولا عملا؛ للمنع من إمامته أولا، ~~ولأنه خبر واحد لا يفيد في المسائل العلمية (4) . # وأيضا: فلأنه إذا بين أن كل ما يقوله ليس بحجة، فإما ألا يكون شيء منها ~~حجة، فلا حجة في الخبر المذكور. وإما أن يكون البعض حجة والبعض الآخر ليس ~~بحجة، فلا يدل أيضا؛ لجواز كونه من ذلك البعض. # والأصل فيه أن الجزئية لا تصلح كبرى في الشكل الأول ms168 (5) ، فحينئذ لا ~~يمكن الاستدلال[بالخبر المذكور عند رده إلى النهج المنطقي، مثل أن يقال: ~~هذا خبر إمام، وكل خبر إمام هو حجة. [يمنع] (6) كلية الكبرى على ذلك ~~التقدير[... ] (7) الجزئية، أي بعض خبر الإمام حجة، وهو الكبرى الأولى] (8) . PageV01P323 # قوله: هذه طريقة أمير المؤمنين عليه السلام، فليس في ذلك زيادة على ~~الدعوى، ولم يذكر رواية عنه تقتضي ذلك، فلا دلالة لنتكلم عليها. والذي ~~يؤمننا مما ظنه قيام الدلالة على إمامته وقيامها على أن الإمام يجب أن يكون ~~معصوما، ومقتدى به في جميع الدين (1) . # قوله: الواجب اتباعه فيما لا يعلم قبحه وإن كان أمره[بالقبيح] (2) ، ~~لكن فاعله مقدم على حسن من حيث يفعله لا على الوجه الذي يقبح. # قلنا: محال أن يقع الفعل قبيحا على وجه من بعض الفاعلين، ويقع على ذلك ~~الوجه من فاعل آخر ولا يكون قبيحا؛ لأن علة القبح الوجوه والاعتبارات. # فالمحاربة إذا دعا الإمام إليها وفعلها وكانت قبيحة منه (3) لم تصح منه؛ ~~لأنه عالم [بقبحها] (4) ، بل لأنه متمكن من العلم بذلك؛ لأن التمكن في هذا ~~الباب يقوم مقام العلم. ورعية[الإمام] (5) إذا كانوا متمكنين من العلم ~~بقبح المحاربة وما يعود به الفساد في الدين[قبحت] (6) منهم وإن لم يعلموا ~~وجهها في الحال؛ لتمكنهم من العلم بقبحها، فلا بد وأن يكونوا متمكنين. فكيف ~~تكون المحاربة قبيحة منه غير قبيحة منهم؟! ولو سلمنا جواز عدم تمكنهم من ~~العلم بحال المحاربة في القبح[أو] (7) الحسن لم يقدح أيضا؛ لأن الكلام ~~فيما مكنوا من العلم بحاله من جملة ما دعاهم الإمام إلى فعله. PageV01P324 # ولو استقام له ما أراده من المحاربة لم يستقم له مثله في غيرها من أمور ~~الدين؛ لأن الإمام لا بد وأن يكون إماما في سائر الدين مقتدى به في جميعه، ~~ما كان معلوما وجهه للرعية وما لم يكن، على ما دللنا عليه من قبل. # فيلزم على هذا أن لو دعاهم إلى غير المحاربة مما لا يمكن المنازع أن يدعي ~~كونه حسنا أن يلزم طاعته والانقياد لأمره من حيث وجب الاقتداء به، فأما ~~العبد [فلم يكلف] ms169 (1) طاعة مولاه[إلا] (2) فيما لا يعلمه قبيحا، [مما] ~~(3) تمكن من العلم بقبحه، [وحكم ما يتمكن من العلم بقبحه] (4) حكم ما ~~يعلمه قبيحا، وأما ما لا سبيل له إلى العلم بحاله فيجوز ألا يقبح منه وأن ~~يقبح من المولى. # وليس هذه حال الإمام؛ لأن كلامنا على ما أمرنا باتباعه فيه فيما يتمكن من ~~العلم بحاله، فلا بد وأن يكون القبيح منه قبيحا منا (5) . # وعن الثاني: أن إمامة الصلاة ليست بإمامة حقيقة؛ لأنه لم يثبت فيها معنى ~~الاقتداء الحقيقي. # سلمنا كونها إمامة حقيقة، لكن الاقتداء هنا فيما التكليف فيه منوط بالظن، ~~وثمة الاقتداء لتحصيل العلم وإزالة الاحتمال وإزالة الشك والريب. # وعن الثالث: أن[الأمير] (6) مولى عليه، ولعصمة الإمام وعدم مسامحته له ~~يخاف من المؤاخذة والعزل، و[خطؤه] (7) ينجبر بنظر الإمام عليه السلام ووجوده PageV01P325 # ويستدرك، بخلاف من[لا] (1) ولاية عليه ولا يخاف[من] (2) معاقبة أحد، ~~وهو المتسلط على العالم وليس أحد متسلطا عليه. # وأيضا فإن الإمام ولايته متبعة عامة، وولاية الأمير خاصة. # وقال السيد المرتضى رحمه الله: (الاقتداء بإمام لا بد أن يكون مخالفا ~~للاقتداء بكل من هو دونه من أمير وقاض وحاكم، ولأن معنى الإمامة أيضا لا بد ~~وأن يكون مخالفا لمعنى الإمارة من غير رجوع إلى[اختلاف] (3) [الاسم] (4) ~~. وإذا كان لا بد من مزية[بين الإمام ومن ذكرناه من الأمراء وغيرهم في معنى ~~الاقتداء، فلا مزية] (5) # يمكن إثباتها إلا ما ذكرناه) (6) . # وفيه نظر، فإن المحال اللازم في وجوب اتباع غير المعصوم آت هاهنا، ولا ~~ينفع هذا في دفعه. ولأنا نمنع انحصار المزية فيما ذكرتم. ### ||| الرابع والثمانون: # الإمام له صفات:الأولى: أنه واحد. # الثانية: أنه يولي ولا يولى عليه. # الثالثة: أنه يعزل ولا يعزل. # الرابعة: يجب على غيره طاعته، ولا يجب عليه طاعة غيره حال كونه إماما. # الخامسة: كلامه وفعله كل منهما دليل. # السادسة: اعتقاد الثواب في أفعاله وأقواله والجزم بعدم خطئه. # السابعة: له التصرف المطلق. PageV01P326 # الثامنة: مخالفه يحل محاربته إلى أن يرجع إلى طاعته بمجرد مخالفته. # التاسعة: يجب تعظيمه كتعظيم النبي صلى الله عليه وآله. # العاشرة: أنه حافظ للشرع. ms170 # الحادية عشرة: المحاربة والجهاد بأمره ودعائه. # الثانية عشرة: أنه مقيم للحدود. # الثالثة عشرة: أنه داع إلى الطاعات مقرب إليها. # الرابعة عشرة: مبعد عن المعاصي. # إذا تقرر ذلك فنقول: هذه الأشياء مفتقرة إلى العصمة. # أما الأول ؛ فلأن[وحدته] (1) توجب عدم من يقربه إلى الطاعة ويبعده عن (2) # المعصية، فلا يحتاج، فتنتفي علة الحاجة فيه، [وهي] (3) عدم العصمة فيه. # وأما الثاني ؛ فلأنه لو لم يكن الخطأ مأمونا لم يؤمن أن يولي من لا يحسن ~~ولايته، وفي ولايته سبب لهلاك الدين وفساد المسلمين. # وأما الثالث ؛ فلأنه إذا لم يعزل أمن في ارتكابه الخطأ، وإذا عزل هو جاز ~~أن يعزل الأصلح في الولاية. # وأما الرابع ، فحاجته إلى العصمة ظاهرة، و[إلا] (4) لزم أحد[أربعة] (5) ~~أمور: إما إفحامه، أو إمكان وجوب المعصية في نفس الأمر، أو تكليف ما لا ~~يطاق، أو التناقض. # لأنه إن وجب طاعته فيما يعلم صوابه لزم إفحامه؛ لأن قوله غير حجة إذن، ~~ودعوى المكلف بعدم الظفر بالدليل لا يمكن ردها. PageV01P327 # وإن وجب مطلقا لزم إمكان وجوب المعصية؛ لجواز أمره بها. # وإن كان في بعض الأحكام غير معين لزم تكليف ما لا يطاق. # وإن لم تجب طاعته في شيء ناقض وجوب طاعته. # وأما الخامس ؛ فلأنه لو كان الخطأ عليه جائزا لم يكن كلامه وفعله دليلا. # وأما السادس ؛ فلأنه لو جاز عليه الخطأ لم يحصل اعتقاد الصواب في أفعاله ~~وأقواله والجزم بعدم خطئه؛ لعدم اجتماع الجزم مع إمكان النقيض. # لا يقال: ينتقض بالعاديات. # لأنا نقول: ثبوت العادة غير معلوم هاهنا، فيستحيل الجزم. # وأما السابع ؛ فلأن التصرف المطلق يستحيل من الحكيم أن يجعله لمن يجوز ~~منه الظلم والكفر وأنواع التعدي والخطأ في الأقوال والأفعال. # وأما الثامن ؛ فلأن مخالفة غير المعصوم بمجرد مخالفته في أي شيء كان لا ~~يمكن الجزم بإيجابها للمحاربة والقتل؛ لجواز كون الحق في طرف المخالف، ~~فيلزم أن يكون[قائل] (1) الحق أو فاعله يمكن أن يجب محاربته بمجرد ذلك، ~~وهو محال بالضرورة. # وأما التاسع ؛ فلأن تعظيم النبي صلى الله عليه وآله واجب في كل حال، ~~وغير المعصوم ms171 يمكن صدور ما يوجب الحد والعقوبة منه، فإن لم يجب مقابلته ~~بالعقوبة كان إغراء بالقبيح، وإن وجبت عقوبته فإن بقي وجوب التعظيم اجتمع ~~النقيضان، وإن لم يجب التعظيم ناقض الحكم لوجوب تعظيمه دائما. # وأما العاشر ؛ فلأن غير المعصوم لا يحصل الجزم بحفظه للشرع، فلا يحصل ~~الوثوق بقوله، فتنتفي فائدته. # وأما الحادي عشر ، فإن الإنسان لا يقتل نفسه ويقتل غيره إلا بقول من يعرف ~~يقينا صوابه، وإنه ينزل منزلة النبي صلى الله عليه وآله، ولا يتحقق ذلك إلا ~~بالمعصوم. PageV01P328 # وأما الثاني عشر ؛ [فلأن مقيم الحدود لا بد وأن يستحيل عليه الميل والحيف ~~و[المراوغة] (1) في الحد، ويستحيل عليه سبب الحد، وإلا لكان غيره مقيما ~~أيضا، فلا ينحصر المقيم فيه. # وأما الثالث عشر](2) والرابع عشر؛ فلأن المقرب إلى الطاعات لا بد أن يكون ~~أقرب من غيره دائما إليها، والمبعد عن المعاصي لا بد وأن يكون دائما بعيدا ~~عنها، وهذا هو العصمة. ### ||| الخامس والثمانون: # وجوب عصمة النبي صلى الله عليه وآله مع عدم وجوب عصمة الإمام مما لا ~~يجتمعان. والأول ثابت، فينتفي[الثاني] (3) . # أما المنافاة فإن النبي صلى الله عليه وآله يخبر عن الله تعالى، ومقتدى ~~بفعله وقوله، ويجب اتباعه وطاعته، فإما أن يقتضي ذلك وجوب العصمة، أو لا. # فإن كان الأول وجب عصمة الإمام؛ لتحقق العلة فيه. # وإن كان الثاني لم تجب عصمة النبي صلى الله عليه وآله. # وأما ثبوت الأول؛ فلأن كونه حجة فيما[يخبر] (4) به عن الله تعالى يوجب ~~ألا يجوز عليه ما ينقض كونه حجة من الغلط والسهو وغير ذلك، و[لعدم] (5) ~~الوثوق حينئذ بقوله وفعله. ### ||| السادس والثمانون: # كلما وجب عصمة النبي صلى الله عليه وآله وجب عصمة الإمام، والمقدم حق، ~~فالتالي مثله. # أما[حقية] (6) المقدم؛ فلقوله تعالى: @QUR@07 لئلا يكون للناس على الله ~~حجة بعد PageV01P329 # @QUR@01 الرسل (1) . فلو لم يكن الرسول (2) معصوما لكان للمكلف حجة؛ لأن ~~قول الرسول حينئذ ليس بدليل؛ لاحتماله النقيض، ومع انتفاء الدليل-وإن ثبت ~~الأمارة-تتحقق الحجة. # وأما الملازمة ؛ فلأن[مع] (3) عدم إمام معصوم يبقى للمكلف حجة؛ إذ ~~المكلف الذي لم يبصر (4) الرسول، والمجمل ms172 موجود في القرآن والسنة، ~~والمتشابهة والإضمار وما يحتاج إلى التفسير، وعدم المقرب حينئذ، وقول غير ~~المعصوم ليس بدليل، والمجمل والمتشابه ليسا بدليل، فلو لم يكن المعصوم (5) ~~لثبت الحجة المنفية. ### ||| السابع والثمانون: # كلما كان الإمام أفضل رعيته وجب أن يكون معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله. # أما الملازمة ؛ فلأن الإمام لو عصى في حال ما، فإما في تلك الحالة يعصي ~~كل واحد واحد من الناس فتجمع الأمة على الخطأ، وهو محال؛ لما تحقق في أدلة ~~الإجماع (6) . # وإما ألا يعصي واحد ما، ففي تلك الحالة غير العاصي أفضل من العاصي، فغير ~~الإمام أفضل، فيخرج عن الإمامة، فلا تكون إمامته مستقرة. وهذا هو الفساد ~~الموقع للهرج والمرج، ويلزم تكليف ما لا يطاق. # وإما أن يكون إماما مع وجوب كون الإمام أفضل دائما مع كونه ليس بأفضل في ~~هذه الحال، وهو تناقض. PageV01P330 # وأما[حقية] (1) المقدم؛ فلاستحالة تقديم المفضول على الفاضل، واستحالة ~~تقديم المساوي؛ لامتناع الترجيح من غير مرجح، والعلم بها ضروري. ### ||| الثامن والثمانون: # الإمام هو الحامل لكل من يعلمه من المكلفين الجائزي الخطأ على الحق، ~~وارتكابه الشريعة في كل حكم وحال وقهره على ذلك مع تمكنه، ومانع كل مكلف من ~~الخطأ مع تمكنه دائما. فلو أخطأ وقتا ما لم يكن إماما؛ لأن المطلقة العامة ~~نقيض الدائمة (2) ، فخطؤه ملزوم للمحال، فيكون محالا. ### ||| التاسع والثمانون: # يستحيل إمكان تحقق الشيء مع فرض[وجود ضده] (3) # وتحقق نقيضه، وإلا اجتمع النقيضان. فالإمامة ضد للخطأ والنسيان، فأقوى ~~الأشياء معاندة له، فيستحيل اجتماعهما في محل واحد في وقت واحد. # وإنما قلنا بالمعاندة؛ لأن الإمامة هي المبعدة من الخطأ والمعاصي، [و] (4) # المقتضي للمبعد عن الشيء ولعدمه مضاد له[ومعاند له] (5) . # فقد ظهر أن تحقق الإمامة في محل لموجب امتناع الخطأ عليه، وهذا هو ~~العصمة. ### ||| التسعون: # المحوج إلى الإمام ليس امتناع الخطأ، بل هو المغني عنه في التقريب ~~والتبعيد، ولا وجوب الخطأ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق، فبقي أن يكون هو ~~إمكان الخطأ ليحصل به عدمه. # فالإمام هو المخرج للخطأ من حد الإمكان إلى الامتناع، ms173 ولا شيء أقوى في ~~[المعاندة] (6) في الوجود من علة الامتناع، فمع تحقق الإمامة يستحيل الخطأ، ~~وهو المطلوب. PageV01P331 ### ||| الحادي والتسعون: # نسبة الوجود إلى الخطأ مع الإمامة إما (1) الوجوب، وهو محال؛ لأنه مع ~~عدمها الإمكان، ويستحيل أن تكون مقربة إليه، [فكيف تكون] (2) # علة فيه؟ وإما الإمكان أيضا فوجودها كعدمها، فيكون إيجابها عبثا. # وإما ترجيح العدم، لكن رجحان غير المنهي عن الوجوب محال، وإلا لجاز فرض ~~وجود المرجوح مع علة الرجحان في وقت وعدمه في آخر، فترجيح أحد الوقتين ~~بالوجود والآخر بالعدم إما أن يكون محتاجا إلى مرجح، أو لا. # والثاني محال، وإلا لجاز الترجيح بلا مرجح. # والأول يستلزم عدم كون ما فرض مرجحا تاما، هذا خلف. # وإما الامتناع، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والتسعون: # معلول الإمامة إما ترجيح عدم الخطأ، [أو امتناع الخطأ] (3) ، وأيا ما كان ~~يلزم المطلوب. # أما على التقدير الأول؛ فلأن أحد طرفي الممكن مع التساوي يستحيل وقوعه، ~~فمع المرجوحية أولى، وإذا استحال وجود الخطأ انتهى إلى الامتناع. # وإن كان الثاني فالمطلوب أظهر؛ لأن العلة متى تحققت وجب تحقق المعلول، ~~فإذا تحققت[الإمامة] (4) امتنع الخطأ، وهذا هو العصمة. ### ||| الثالث والتسعون: # كل عرض يتوقف على استعداد مسبوق باستعداد المحل له، والاستعداد التام هو ~~الذي يوجد عقيبه بلا فصل المستعد له. فالإمامة هي المبعدة عن الخطأ، ~~والمبعد عن الشيء مناف له؛ لأنه موجب لبطلان الاستعداد المتوقف عليه ذلك ~~الشيء. PageV01P332 # فالإمامة منافية[للخطأ، وتحقق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر، ~~فالإمامة] (1) موجبة لامتناع الخطأ، وهو مطلوبنا. ### ||| الرابع والتسعون: # كل شيء إذا نسب إلى آخر (2) فإما أن يكون مثله، أو لا. # والثاني إما أن يكون منافيا له فيستحيل اجتماعه معه، أو لا. وهذه قسمة ~~[حاصرة] (3) مترددة بين النفي والإثبات. # فالإمامة إذا نسبت إلى الخطأ فإما أن يكونا من الأول، وهو محال، وإلا لما ~~بطل استعداده، ولم يكن انتفاؤه مطلق الخطأ، والماهية المطلقة من حيث هي هي ~~غاية في (4) وجودها، وهو ظاهر؛ لأن أحد المثلين لا يكون عدم الماهية ~~المطلقة من حيث هي هي غاية في وجوده؛ لاستحالة عدمها معه ms174 إذ هو مثله (5) ، ~~فوجوده [يستلزم] (6) وجود الماهية المطلقة، فكيف يطلب منه العدم؟ وإما أن ~~يكون من الثالث، وهو محال، وإلا لم يكن معها أبعد؛ لأن كل ما يمكن اجتماعه ~~مع الشيء فلا يكون منافيا له، يجامع علة وجوده، فلا يكون معه أبعد، ~~ولتساوي نسبة الوجود والعدم، أو رجحان الوجود قطعا. # فتعين أن يكون من الثاني، وتحقق أحد المتنافيين يستلزم امتناع الآخر، ~~وإلا لأمكن اجتماع النقيضين، وهو محال. ### ||| الخامس والتسعون: # الإمام هاد دائما، والعاصي ليس[بهاد في الجملة، فالإمام ليس] (7) بعاص. PageV01P333 # أما الصغرى ؛ فلأنه المراد من الإمام؛ إذ ليس المراد منه الهداية في وقت ~~دون آخر، ولا في حكم دون حكم، ولا لبعض دون بعض. # وأما الكبرى ؛ فلأن العاصي ضال ما دام عاصيا، والضال ليس بهاد ما دام ضالا. ### ||| السادس والتسعون: # الإمام مقيم للشرع حامل على العمل به دائما، ولا شيء من العاصي كذلك ما ~~دام عاصيا، فلا شيء من الإمام بعاص. # أما الصغرى فظاهرة؛ لأن الغاية من الإمام ذلك. # وأما الكبرى فظاهرة. ### ||| السابع والتسعون: # العلة الغائية في الإمام إنما هو ارتفاع الخطأ، والعلة الغائية علة ~~بماهيتها معلولة بوجودها (1) ، فدل على أن ارتفاع الخطأ معلول الإمامة، وقد ~~تحققت[الإمامة] (2) ، فيتحقق ارتفاع الخطأ ما دامت متحققة في محلها وهو ~~الإمام، فيلزم العصمة. ### ||| الثامن والتسعون: # كل شيء إذا نسب إلى غيره فإما أن يكون واجبا معه، أو ممتنعا معه، أو ~~ممكنا معه (3) . # فإذا نسب الخطأ إلى الإمامة فمع فرض[تحققها] (4) إما أن يجب وجود الخطأ ~~معها، فتكون مفسدة؛ [لأنه] (5) بدونها جائز، فإذا كان معها واجبا كانت ~~مفسدة، هذا خلف. # وإن كان معها جائزا تساوى وجودها وعدمها، فانتفت فائدتها، وهو محال قطعا. # وإن كان معها ممتنعا ثبت المطلوب. PageV01P334 ### ||| التاسع والتسعون: # المكلف لا مع الإمامة له نسبة إلى الطاعات وارتفاع المعاصي، وهو جواز ~~الفعل والترك، فمع الإمامة إما أن يصير المكلف أقرب إلى الطاعة وأبعد عن ~~المعصية مع تمكن الإمام[منه وعلمه] (1) به، أو لا. # والثاني محال، وإلا لكان وجوده كعدمه. # فتعين الأول، فكل مكلف يتمكن الإمام من تقريبه ms175 إلى الطاعة وتبعيده عن ~~المعصية ويعلم به يجب له ذلك، فيمتنع عنه المرجوح. # والإمام قادر على نفسه، وإلا لم يكن مكلفا، فيجب له ذلك، فيمتنع منه ~~نقيضه بحيث لا[يعد] (2) مقهورا ولا مجبرا، وهذا هو العصمة. ### ||| المائة: # امتناع الخطأ والإمامة مع تمكن الإمام من المكلف وقدرته على منعه من ~~المعاصي وحمله على الطاعات وعلمه به و[إطاعة] (3) المكلف له إما أن يكون ~~بينهما لزوم ما، أو لا. # والثاني محال، وإلا يمكن مع ذلك ألا تقع الطاعة وتقع المعصية، فتنتفي ~~فائدة (4) # الإمامة؛ لأن فائدة[الإمام] (5) إن كان مع طاعة المكلف له وتمكنه ~~وتمكينه وقدرته من حمله على الطاعة ومنعه عن المعصية[يحقق] (6) الطاعة ~~ويبعد عن المعصية. # فبقي أن يكون بينهما لزوم، فإما أن يكون الإمام مع الشرطين المذكورين ~~[ملزوما] (7) لرفع الخطأ، أو بالعكس، أو التلازم من الطرفين. # والأول والثالث المطلوب. PageV01P335 # والثاني محال، وإلا لكان مع تحقق الإمامة وإطاعة المكلف للإمام وتمكن ~~الإمام من تبعيده عن المعصية وتقريبه إلى الطاعة فكان يمكن أن يكون المكلف ~~أبعد عن الطاعة وأقرب إلى المعصية، وهو محال، وإلا لانتفت فائدته. # وإنما قلنا بلزوم المطلوب من الثالث والأول؛ لأن الملزوم الإمامة، ~~و[تمكن] (1) # الإمام من حمل المكلف[على] (2) الطاعة، وتبعيده عن المعصية، و[إطاعة] (3) # المكلف له. # والثالث[لا] (4) يتحقق في الإمام؛ لأن الطاعة لا تتحقق بين الإنسان ونفسه. # فيبقى الأولان، وهما متحققان، فثبت المطلوب. PageV01P336 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة الخامسة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV01P337 PageV01P338 ### ||| الأول: # الإمامة مع تمكن الإمام من حمل المكلف على الطاعة وإبعاده عن المعصية ~~وعلمه به سبب لفعل المكلف الطاعة وامتناعه عن المعصية اتفاقا. [فإما] (1) # أن يكون من الأسباب الاتفاقية، وهو محال؛ لأن الاتفاقي لا يدوم (2) ، ~~وهذا السبب يدوم تأثيره. # وإما من الأسباب الذاتية الدائمة، وهو المطلوب. ### ||| الثاني: # كل إمام يجب طاعته بالضرورة ما دام إماما؛ إذ لو لم يجب طاعته لكان الله ~~تعالى ناقضا لغرضه. والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الله تعالى إذا نصب إماما وأوجب عليه الدعاء للأمة إلى ~~فعل الطاعات ثم لم ms176 يوجب عليهم طاعته، بل قال: إن شئتم فاقتدوا به وأطيعوه، ~~وإن شئتم فلا، انتفت فائدته وانتقض الغرض ضرورة. # وأما بطلان التالي فظاهر. # فلو كان إمام غير معصوم لصدق: بعض الإمام لا تجب طاعته بالإمكان حين هو ~~إمام؛ لأن الإمام إذا لم يكن معصوما يمكن أن يدعو إلى معصية، فإن وجب (3) # وجبت المعصية حال كونها معصية، هذا خلف. وإن لم تجب ثبت المطلوب. # ولو صدقت هذه المقدمة مع صدق الأولى لاجتمع النقيضان؛ إذ الحينية الممكنة ~~تناقض المشروطة العامة (4) . PageV01P339 # لكن الأولى صادقة؛ لما بينا، فالثانية كاذبة، فملزومها-وهو كون الإمام ~~غير معصوم-كاذب. ### ||| الثالث: # هنا مقدمات:الأولى: كل ما أوجبه الله عز وجل على المكلف فهو واجب في نفس ~~الأمر بالضرورة؛ لاستحالة أن يوجب الله سبحانه على المكلف ويأمره بشيء ولا ~~يكون قد أوجبه عليه في نفس الأمر، وإلا لكان مغريا بالجهل والقبيح؛ لأن ~~الإلزام بما ليس بلازم قبيح ضرورة. # الثانية: كلما كان طاعة الإمام في جميع الأقوال والأفعال التي يأمر بها ~~وينهى قد أوجبها الله تعالى على المكلف يكون المأمور به من جهة الإمام ~~واجبا في نفس الأمر. # الثالثة: كل ما هو معصية لا يجب بواسطة أمر الإمام لو فرض-والعياذ بالله ~~تعالى-ومحال أن يوجبه الله تعالى، وإلا لزم التكليف بالضدين. # الرابعة: الإمام هو[الموقف] (1) على الأحكام والشرع بعد النبي صلى الله ~~عليه وآله، ومنه يستفاد أحكام الشريعة. # الخامسة: التكليف بالمحال محال، وقد بين ذلك في علم الكلام (2) . # السادسة: طاعة الإمام واجبة دائما في جميع أوامره ونواهيه؛ لأنه إما أن ~~يجب دائما في جميع الأوامر والنواهي، [أو في] (3) بعض الأوقات، أو في ~~بعض[الأوامر والنواهي دون بعض] (4) ، أو لا يجب في شيء. والكل محال سوى الأول. PageV01P340 # أما الثاني والثالث؛ فلأن ذلك البعض إما أن يكون معينا، أو لا. # والثاني يستلزم التكليف بالمحال، وقد قررنا استحالته منه (1) . # والأول إما أن يكون معينا باسمه كما يقال: في الفعل الفلاني[أو في الوقت ~~الفلاني] (2) ، أو بغير ذلك كما يقال: ما يظنه المكلف صوابا في وقت يظنه ~~على الحال المستقيم. وهو باطل؛ ms177 لوجهين: # أحدهما: أنه يستلزم إفحامه؛ إذ المكلف يقول له: إني لا يجب علي اتباعك ~~إلا فيما حصل في ظني بأنك مصيب فيه، [أو] (3) أعلم-وأقل مراتبه الظن-في وقت ~~أعلمك أو أظنك في الحال المستقيم، وإني لم يحصل في هذا الظن، فينقطع ~~الإمام؛ إذ حصول الظن والعلم من الوجدانيات التي لم يمكن إقامة البرهان ~~عليها، وإنما يحصل لصاحبها. # وثانيهما: أنه المعرف للأحكام، فإذا لم يكن قوله حجة كان للمكلف أن يقول: # إني لا أعرف هذا الحكم وإصابتك إلا بقولك، وقولك بمجرده ليس حجة عندي، ~~فينقطع الإمام أيضا، فلا فائدة في نصبه البتة. # والرابع محال قطعا، وإلا لكان وجوده كعدمه. # فتعين الأول، وهو وجوب طاعته دائما في كل الأوامر والنواهي مطلقا. # إذا تقرر ذلك فنقول: كل ما أوجبه الإمام[على] (4) المكلف أوجبه الله ~~تعالى عليه، من المقدمة الثانية. # وكل ما أوجبه الله تعالى على المكلف فهو واجب عليه في نفس الأمر ~~بالضرورة، من[المقدمة الأولى] (5) . PageV01P341 # ينتج: كل ما أوجبه الإمام على المكلف فهو واجب عليه في نفس الأمر ~~بالضرورة. # فالإمام إما أن يجوز عليه الخطأ والعصيان، أو لا. # والأول يستلزم جواز أمره بالمعصية، فإن لم يجب ناقض المقدمة السادسة، وإن ~~وجبت[فإن وجبت] (1) في نفس الأمر ناقض المقدمة الثالثة، ولزم التكليف ~~بالمحال. # وإن لم تجب أمكن صدق قولنا: بعض ما يأمر به الإمام غير واجب في نفس ~~الأمر، وهو نقيض النتيجة الضرورية، وهو محال. # فقد ظهر أن جواز الخطأ على الإمام ملزوم للمحال، فيكون محالا. # فتعين الثاني، وهو امتناع الخطأ والعصيان عليه، وهو المطلوب. # اعترض بعض الفضلاء على هذا الدليل: بأنا لا نسلم أن إمكان صدق قولنا: # بعض ما يأمر به الإمام بالفعل غير واجب في نفس الأمر، [غير ثابت، وصدق ~~الضرورية لا ينافي إمكان صدقه؛ لأن إمكان صدق قولنا: بعض ما يأمر به الإمام ~~غير واجب في نفس الأمر] (2) ، إمكان صدق القضية، والذي ينافي أصل القضية هو ~~قولنا: بعض ما يأمر به الإمام بالفعل غير واجب في نفس الأمر بالإمكان. ولا ~~يلزم من صدق الأولى ms178 الثانية؛ لأن إمكان صدق القضية لا يتوقف على صدق ~~الموضوع بالفعل، بل جاز أن يكون المحمول والموضوع بالقوة، بخلاف الثانية. # أجاب عنه أفضل المحققين خواجه نصير الدين محمد الطوسي قدس الله سره: # بأن هذا تجويز لوقوع ما يقابل القضية الضرورية؛ لأن إمكان صدق القضية هو جواز PageV01P342 # صدقها بالفعل، وصدقها بالفعل ملزوم[للممكنة] (1) ، فإن المطلقة العامة ~~أخص من الممكنة (2) ، وامتناع وقوع مقابل القضية الصادقة معلوم بالضرورة. # قوله: إن إمكان صدق القضية بأن يكون الموضوع والمحمول بالقوة باطل؛ لأن ~~ذلك قريب من صدق إمكانها؛ لإمكان صدقها. # وإنما قلنا: إنه قريب من[صدق] (3) إمكانها، ولم نقل: هو صدق إمكانها؛ ~~[لأن صدق إمكانها] (4) يكون بأن يكون الموضوع لذلك البعض بالفعل والمحمول ~~بالقوة، وإمكان الصدق غير صدق الإمكان، فإن الأول دون الثاني ربما يعرض ~~للقضية غير الممكنة كما يعرض للقضية (5) الفعلية، كقولنا: بعض (ج) (ب) ~~بالفعل. # وهذه القضية من حيث إمكان صدقها تقابل صدق الضرورية من حيث هي صادقة، ومن ~~حيث كونها بالفعل تقابل نفس تلك القضية ولا تناقضها، [إنما تناقضها] (6) لو ~~كانت ممكنة بالإمكان العام. # وإذا كانت مقابلة[الضرورية] (7) لا يمكن اجتماعها[معها] (8) ، ثبت ~~مطلوبنا؛ إذ يمتنع صدقها مع صدق الضرورية. # واعترض أيضا: بأن هذا يدل على عصمته في التبليغ والأوامر والنواهي لا على PageV01P343 # عصمته مطلقا، [و] (1) مطلوبكم الثاني لا الأول، والثاني غير لازم من ~~الأول؛ لأن الأول أعم. وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل السنة (2) في ~~الأنبياء. # والجواب عنه من وجهين:الأول: أنه لم يقل أحد بذلك في صورة الإمام، بل ~~الناس بين قائلين: # منهم من قال بعدم عصمته مطلقا (3) . # ومنهم من قال بعصمته مطلقا (4) . # فالفرق قول ثالث باطل مخالف للإجماع. # الثاني: أن المقتضي للفعل هو القدرة والشهوة وربما جلبت الإرادة، والمانع ~~ليس إلا الخوف من الله تعالى والنهي والتحذير وتحريم الفعل، ونسبته إلى ~~الكل واحدة، [فإن اقتضى] (5) المنع اقتضى في الجميع، وإن لم يوجب المنع ~~كان الكل ممكنا ولم يوجب شيئا؛ [لتساوي] (6) علة الحاجة إليه ووجه عليته ~~ومعلوليتها. ### ||| الرابع: # لو كان الإمام غير معصوم لصدق: كلما ms179 لم يكن الإمام معصوما وجب طاعته؛ إذ ~~جعله إماما[من] (7) غير وجوب طاعته نقض[للغرض] (8) . PageV01P344 # ويلزمه قولنا: كلما لم يجب طاعة الإمام[كان الإمام] (1) معصوما؛ لأن ~~انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم. # ويلزمه: قد يكون إذا كان الإمام معصوما لم يجب طاعته. # وكل ذلك محال؛ لأن وجوب طاعة الإمام إذا لم يكن معصوما يقتضي وجوب طاعته ~~إذا كان معصوما بطريق الأولى. # فيصدق: دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا يجب طاعته، مانعة جمع. # ويلزمه: كلما كان الإمام معصوما وجبت طاعته، فهو يناقض الثانية. ### ||| الخامس: # لو كان الإمام غير معصوم لكان النبي غير معصوم؛ لأنه لو كان النبي معصوما ~~على تقدير[عدم] (2) عصمة الإمام لكان عصمة النبي صلى الله عليه وآله ثابتة ~~على هذا التقدير، وإذا كان كذلك فلا يخلو؛ إما أن تكون عصمة النبي لازمة ~~لعدم عصمة الإمام، أو لا تكون[لازمة، وكلاهما باطل. # أما الأول ؛ فلأنه لو ثبتت الملازمة بين عدم عصمة الإمام] (3) وعصمة ~~النبي لثبتت الملازمة بين عدم عصمة النبي وعصمة الإمام، و[كان] (4) كلما ~~كان النبي غير معصوم كان الإمام معصوما؛ لأن انتفاء اللازم يستلزم انتفاء ~~الملزوم. # لكن التلازم محال؛ لأن عصمة الإمام مع عدم عصمة النبي مما لا يجتمعان؛ ~~لأن النبي أولى بالعصمة من الإمام، ولعدم القائل به، فعلى تقدير عدم عصمة ~~النبي صلى الله عليه وآله تنتفي عصمة الإمام قطعا؛ لأنه تابع له وخليفته. # وأما الثاني ؛ فلأنه إنما قلنا: على تقدير عدم عصمة الإمام، ولا نعني ~~بالملازمة إلا هذا[القدر] (5) ، وفيه نظر. PageV01P345 # ولأنه قد ثبت في الكلام وجوب عصمة النبي صلى الله عليه وآله[على كل ~~تقدير] (1) دائما (2) ، [فكلما ثبت عدم عصمة الإمام ثبت عصمة النبي صلى ~~الله عليه وآله دائما] (3) # ولأن على تقدير[عدم] (4) عصمة الإمام لو لم يكن النبي معصوما لم[يكن] (5) # للمكلف طريق إلى العلم البتة. # ولأن النائب إذا لم يكن معصوما، والأصل معصوم، انجبر بنظره. أما ~~مع[عدمه] (6) # فلا يمكن التحذير من الخطأ مطلقا أصلا، هذا خلف. # لا يقال: انتفاء عدم عصمة النبي صلى الله عليه وآله على تقدير عدم عصمة ~~الإمام ms180 لمانع، وهو أن النبي هو المخبر عن الله تعالى الذي لا يمكن أن يعلمه ~~إلا النبي صلى الله عليه وآله، فلو لم يكن معصوما لم يحصل الوثوق، ~~بخلاف[الإمام] (7) المخبر عن النبي صلى الله عليه وآله وهو إنسان يمكن ~~غيره الوصول إليه والعلم منه بالإحساس، فيمكن حصول الوثوق للمكلف بتواتر ~~المخبرين عنه، بخلاف النبي عليه السلام. # لأن للمستدل أن يقول: [لا نسلم أن] (8) المانع متحقق على ما ذكرناه من ~~التقدير، فإن الحافظ للشرع كالمؤسس له، فإن شرط عصمته[للوثوق شرط عصمة] (9) # الحافظ، وإلا فلا فائدة فيهما. # الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 260-263. تجريد الاعتقاد: 213. قواعد ~~المرام: 125-126. PageV01P346 # والوثوق بكثرة المخبرين ينفي كون الإمام هو الحافظ للشرع؛ لأنا لا نعني ~~بالحافظ إلا الذي يحصل الوثوق بقوله والجزم به، فيكون الحافظ هو المجموع لا ~~الإمام وحده، وهو خلاف التقدير. ### ||| السادس: # هنا مقدمات:الأولى: الإجماع حجة؛ لقوله عليه السلام: «لا تجتمع أمتي على ~~الخطأ (1) » (2) ، ولأدلة الإجماع (3) . # الثانية: كلما أوجب الله تعالى على الأمة الاجتماع عليه وقبوله وحرم ~~النزاع فيه فإنه يكون حقا. # الثالثة: أوجب الله تعالى على الأمة كافة امتثال أوامر الإمام كلها ~~ونواهيه وصحة أقواله وأفعاله؛ لأن طاعته لا يختص بالبعض على ما تقدم مرارا، ~~فيكون[جميع] (4) # أفعاله وأقواله حقة صحيحة ليس شيء منها بخطإ، وهذا هو العصمة. ### ||| السابع: # كلما كان نزاع الإمام حراما بالضرورة مع وجوب إنكار كل منكر كان الإمام ~~معصوما، والمقدم حق، فالتالي مثله. PageV01P347 # أما الملازمة ؛ فلأنه لو لم يكن الإمام معصوما لأمكن أن يأتي بالمنكر، ~~فإما أن يجب إنكاره، أو لا. # والثاني يناقض وجوب إنكار كل منكر. # والأول يستلزم وجوب نزاعه، وهو نقيض القضية الأولى. ### ||| الثامن: # كل إمام نافع لكل مكلف في القوة العملية بالضرورة، فلو كان الإمام غير ~~معصوم لصدق: بعض الإمام يمكن ألا يكون نافعا؛ لأنه يمكن أن يدعو المكلف إلى ~~المعصية، أو لا يدعوه إلى الطاعة وإلى ترك المعصية، فلا يكون نافعا. # لكن الثانية نقيض الأولى، وصدق الأولى يستلزم كذب[الثانية] (1) ، فيكون ~~ملزومها كاذبا. ### ||| التاسع: # لا شيء[من] (2) الإمام بضار بالضرورة، وكل ms181 غير معصوم[ضار بالإمكان ~~العام. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم] (3) بالضرورة. # أما الصغرى؛ فلأن الإمام إنما وجب لنفع المكلف ودفع[ضرره] (4) ، فمحال ~~أن يكون[ضارا] (5) . # وأما الكبرى؛ فلأن غير المعصوم يمكن أن يحمل على المعاصي. # وأما الإنتاج؛ فلما بين في المنطق (6) أنه إذا كانت إحدى المقدمتين ~~ضرورية في الشكل الثاني تكون النتيجة ضرورية؛ لثبوت[الضرورة] (7) لإحداهما ~~بالضرورة، ونفيها عن الأخرى بالضرورة، فيكون القياس في الحقيقة من ~~ضروريتين. PageV01P348 ### ||| العاشر: # أوامر الإمام ونواهيه وأقواله وأفعاله سبيل المؤمنين لوجوب اتباعه على ~~المؤمنين كافة، وسبيل المؤمنين حق، [فكل ما] (1) يصدر منهم حق، فيمتنع منه ~~الخطأ، وهذا هو العصمة. ### ||| الحادي عشر: # لا ينعقد الإجماع مع مخالفة الإمام؛ لأنه كبير الأمة وسيدهم وقوله وحده ~~حجة؛ لأنه يجب على الأمة كافة اتباعه (2) . # ولا نعني بالحجة إلا هذا، فقوله و[فعله] (3) بمنزلة قول كل الأمة[وفعل ~~كل الأمة] (4) ، فهو بمنزلة كل الأمة، وكل الأمة معصومة، فيلزم أن يكون ~~الإمام معصوما. ### ||| الثاني عشر: # الإمام إما أن يكون واجب الخطأ، أو جائز الخطأ، أو ممتنع الخطأ. # والقسمان الأولان باطلان، فتعين الثالث. # أما بطلان الأول؛ فلأنه[يكون] (5) حينئذ أسوأ حالا من الأمة؛ إذ الأمة ~~يجوز عليهم الخطأ. # وأما الثاني؛ فلأنه يكون مساويا للأمة في علة الحاجة إلى الإمام، فتعين ~~إمام لهم دونه ترجيح بلا مرجح، و[تعينه] (6) إماما لهم[دونهم] (7) ترجيح ~~بلا مرجح أيضا. ### ||| الثالث عشر: # الإمامة مع عدم العصمة لا يجتمعان في محل واحد، والأول ثابت، فينتفي ~~الثاني. # أما المنافاة ؛ فلأن اجتماعهما في محل واحد يستلزم التسلسل، أو الدور، أو ~~التناقض، أو إخلال الله تعالى بالواجب، أو الترجيح بلا مرجح، والكل باطل. PageV01P349 # أما الملازمة ؛ فلأنا قد بينا (1) أن الإمامة واجبة؛ إما على الله تعالى ~~عندنا، أو على الأمة عند آخرين، وعلة وجوبها جواز الخطأ على المكلف، وهو ~~عدم العصمة، فإذا لم يكن الإمام معصوما إما أن يجب له إمام آخر، أو لا. # والأول يستلزم التسلسل أو الدور، أو ينتهي إلى إمام معصوم فيكون هو ~~الإمام؛ للاستغناء به عن غير المعصوم وعدم الاستغناء عنه بغير المعصوم، ~~[وعدم وجوب ms182 قبول قوله ووجوب قبول قول المعصوم، فإمامة غير المعصوم] (2) ~~تكون عبثا فتنتفي. # والثاني يستلزم أحد الأمرين: # إما إخلال الله تعالى بالواجب مع امتناعه، وهو تناقض؛ لتحقق علة الوجوب ~~في الإمام مع عدم إمام له. أو اجتماع كل الأمة على الخطأ، حيث لم يجعلوا له ~~إماما فأخلوا بالواجب. لكن الأمة يستحيل اجتماعها على الخطأ، وهو تناقض أيضا. # وإما عدم كون ما فرض علة، وهو تناقض. # وإن كان في غير الإمام يوجب الإمام وبالإمام لا يوجبه لزم الترجيح من غير ~~مرجح؛ لتساويهما في علة الحاجة، وهذا أيضا راجع إلى كون ما ليس بعلة علة؛ ~~[لأنه حينئذ لا يكون علة] (3) تامة، والدليل لا يتم بدونه. # وإذا كان اجتماع الإمامة مع عدم العصمة في محل واحد مستلزما للمحال كان محالا. # وأما ثبوت الأول فظاهر؛ لتحقق الإمامة لإمام بعينه. ### ||| الرابع عشر: # عدم عصمة الإمام مع عدم كونه تعالى ناقضا للغرض مما لا يجتمعان، والثاني ~~ثابت، فينتفي الأول. PageV01P350 # بيان التنافي: أن فائدة الإمام ارتفاع الخطأ والأمن منه ووثوق المكلف، ~~فإذا لم يكن معصوما لم يثق المكلف به (1) ، فلم يحصل له داع إلى قبول ~~قوله، فإذا أوجب الله تعالى طاعة إمام لا يحصل منه الغرض كان ناقضا لغرضه، ~~وإن كان معصوما ثبت عدم العصمة. # وأما ثبوت الثاني فظاهر. ### ||| الخامس عشر: # كلما لم يكن الله تعالى ناقضا للغرض كان الإمام معصوما، والمقدم حق، ~~فالتالي مثله. # بيان الملازمة: أن كل مانعة جمع تستلزم متصلة من عين أي جزء كان ونقيض ~~الآخر (2) . ### ||| السادس عشر: # كلما لم يكن الإمام معصوما كان الله تعالى ناقضا للغرض، والتالي باطل، ~~فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه كلما لم يكن الإمام معصوما لم يحصل للمكلف الوثوق ~~بقوله، بل يجوز أن يكون الهلاك في قوله، وذلك مما ينفره عن الطاعة، فلا ~~يحصل له داع إلى قبول قوله. # والغرض من نصب الإمام قبول[المكلف] (3) قوله، وحصول الداعي بمجرد قوله، ~~و[مع] (4) عدم عصمة الإمام لا يحصل ذلك، فيكون نصب الإمام غير المعصوم ~~نقضا للغرض. ### ||| السابع عشر: # كلما كان الإمام غير ms183 معصوم كان المكلف أبعد عن طاعته وأقرب إلى معصيته، ~~وكلما كان كذلك كان تكليف المكلف بالعكس تكليفا بالمحال. ينتج: PageV01P351 # كلما كان[الإمام غير معصوم كان] (1) تكليف المكلف بطاعته والبعد عن ~~معصيته محالا. # أما الصغرى؛ فلأن المكلف حينئذ يعتقد مساواته للمجتهد[و] (2) للرعية، ~~فيكون تكليفه طاعته من دون العكس ترجيحا من غير مرجح، والترجيح من غير مرجح ~~[محال] (3) ، فيعتقد أن تكليفه طاعته محال، وذلك يستلزم البعد عن طاعته ~~والقرب إلى معصيته. # وأما الكبرى؛ فلأن تكليف نقيض اللازم مع وجود الملزوم تكليف بالمحال؛ إذ ~~هو محال؛ لامتناع الاجتماع. # وأما استحالة النتيجة؛ [فلأن] (4) نصب الإمام مع عدم التكليف[بقرب] ~~(5) المكلف من طاعته والبعد عن معصيته[ينفي فائدة الإمام ونصبه. ### ||| الثامن عشر: # دائما إما أن الإمام غير معصوم، أو يكون المكلف أقرب الى طاعته وأبعد عن ~~معصيته] (6) ، مانعة الجمع؛ لأن المكلف يعتقد مساواته[له] (7) ، وقوله ~~مساو لقوله، فترجيح قوله عليه ترجيح بلا مرجح، وذلك يستلزم بعده عن طاعته. # فلو كلف الله تعالى المكلف بذلك، كان تكليفا له بالجمع بين جزئي مانعة ~~الجمع، وهو محال. وإن لم[يكلفه] (8) كان نصبه عبثا. ### ||| التاسع عشر: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا يوجب الله تعالى على المكلف كونه ~~أقرب إلى طاعته وأبعد عن معصيته، مانعة خلو؛ لأن كل متصلة PageV01P352 # تستلزم مانعة خلو[من] (1) نقيض المقدم وعين التالي (2) ، [والثاني] ~~(3) منتف بالضرورة، فيكون[الأول] (4) ثابتا. ### ||| العشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم كان نصبه عبثا. لكن التالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن المكلف يعتقد من طاعته الترجيح بلا مرجح، وذلك مما ~~ينفر عن طاعته، بل يحيلها، فيكون نصبه عبثا. # وأما بطلان التالي فظاهر. ### ||| الحادي والعشرون: # دائما إما أن يكون الإمام غير معصوم، أو لا يكون نصبه عبثا، مانعة جمع؛ ~~لأن كل متصلة تستلزم مانعة جمع من[عين] (5) المقدم ونقيض التالي (6)(7) . # لكن الثاني ثابت بالضرورة، فينتفي الأول. ### ||| الثاني والعشرون: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما أو يكون نصبه عبثا، مانعة خلو؛ لأن كل ~~متصلة تستلزم مانعة الخلو من نقيض المقدم وعين التالي (8) . # لكن الثاني منتف بالضرورة، فيكون ms184 الأول ثابتا. ### ||| الثالث والعشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم[ترجح] (9) أحد طرفي الممكن بلا مرجح، لكن ~~التالي باطل، فالمقدم مثله. PageV01P353 # بيان الملازمة: أنه يجب طاعته مع مساواته للمكلف، ولا يجب عليه طاعة ~~المكلف مع تساويهما، وهذا هو الترجيح بلا مرجح. # وأما بطلان التالي فظاهر. ### ||| الرابع والعشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم فدائما إما أن تجب طاعته دائما، [أو لا تجب ~~طاعته دائما] (1) ، أو تجب في وقت دون وقت. # وكلما[وجبت] (2) طاعته دائما أمكن وجوب المعصية أو اجتماع النقيضين. # وكلما لم تجب طاعته دائما كان نصبه عبثا، واجتمع النقيضان[أيضا] (3) . # [وكلما] (4) وجبت في وقت دون آخر فإما في وقت إصابته، أو في وقت خطئه. # والثاني يستلزم التناقض، والأول يلزم إفحامه. # ينتج: كلما كان الإمام غير معصوم فدائما إما أن يمكن وجوب المعصية، أو ~~يكون نصبه عبثا، أو يلزم إفحامه، أو اجتماع النقيضين. والتالي[بأقسامه] ~~(5) باطل، فالمقدم مثله. # بيان الصغرى: أن الأمر لا يخلو (6) من هذه الثلاثة على هذا التقدير وصدق ~~هذه القضية التي هي مانعة الخلو، بل هي[حقيقية] (7) على تقدير المقدم صدقا ~~لازما ظاهرا. PageV01P354 # وأما الكبرى؛ فلأن وجوب[طاعته] (1) دائما مع إمكان أمره بالمعصية أمكن ~~أن تجب المعصية إن وجبت بأمره وإلا لم تجب طاعته دائما، أو وجب على المكلف ~~الفعل و(2) لم يجب عليه، وكلاهما يستلزم اجتماع النقيضين. # وعدم وجوب طاعته[دائما يستلزم العبث في نصبه وعدم كونه إماما مفترض ~~الطاعة، وهو اجتماع النقيضين. # ووجوب طاعته] (3) في وقت إصابته المعلومة، إما بقوله، وليس بحجة حتى ~~يعلم إصابته، فيكون علة إصابته ملزومة للدور المحال، فيكون محالا، فيلزم ~~إفحامه أيضا. وإما باجتهاد المكلف، فإذا قال المكلف: اجتهدت ولم أعلم ~~إصابتك، انقطع، فيلزم إفحامه أيضا. # وأما الإنتاج؛ فلما ظهر في القياس المنطقي. ### ||| الخامس والعشرون: # كلما كان كل من اجتماع النقيضين و[العبث] (4) بنصب الإمام وإفحامه ~~وإمكان وجوب المعصية محالا، فدائما إما أن يكون نصب الإمام غير واجب أو ~~يكون معصوما، مانعة خلو. # لكن المقدم حق، فالتالي الذي هو المنفصلة المانعة الخلو حقة صادقة. # أما الملازمة ؛ فلأنا بينا (5) أن عدم عصمة ms185 الإمام ملزوم لهذه الأشياء، ~~فإذا كانت محالة يلزم امتناع الإمام غير المعصوم، وامتناع المركب مستلزم ~~لامتناع أحد أجزائه، فإما أن يكون هذا لامتناع وجوب الإمام، أو[لامتناع] ~~(6) عدم عصمته. PageV01P355 # وأما حقية المقدم فقد[بيناها] (1) فيما مضى (2) ، وهي بينة أيضا بنفسها ~~يحتاج بعض من عرض له شبهة إلى تنبيه ما. # وإذا ثبتت هذه القضية المانعة الخلو فنقول: لكن عدم وجوب نصب الإمام ~~باطل؛ لما بين (3) من وجوب نصبه، فيجب أن يكون معصوما. ### ||| السادس والعشرون: # إما أن يكون الإمام معصوما دائما، [أو] (4) ليس بمعصوم دائما، أو يكون ~~معصوما في وقت دون وقت. # وكلما كان[ليس بمعصوم دائما أمكن أن يكون الله سبحانه ناقضا لغرضه. # وكلما كان] (5) معصوما[في وقت دون وقت] (6) أمكن أن يكون الله تعالى ~~ناقضا للغرض، و[لزم] (7) إفحامه، أو تكليف ما لا يطاق. # ينتج: إما أن يكون الإمام معصوما دائما، أو يكون الله تعالى ناقضا للغرض، ~~مانعة خلو. # وينتج أيضا: إما أن يكون الإمام معصوما، [أو] (8) يمكن أن يكون الله ~~تعالى ناقضا للغرض، أو يفحم الإمام، أو يكون تكليف ما لا يطاق واقعا. # أما الصغرى فصدقها مانعة الخلو ظاهرة. # وأما صدق الملازمة الأولى؛ فلأنه يمكن ألا يقرب إلى الطاعة في وقت من ~~الأوقات، فيكون الله تعالى ناصبا لإمام لا يحصل منه الغرض البتة، فهذا هو ~~نقض الغرض. PageV01P356 # وأما صدق الملازمة الثانية؛ فلأنه يمكن ألا يقرب إلى الطاعة في وقت عدم ~~عصمته، مع أن الغرض[أن يكون مقربا في جميع أوقات إمامته، فيلزم نقض ~~الغرض] (1) أيضا. # وأما الملازمة الثالثة؛ فلأن المكلف إما يميز بين وقت عصمته وعدم عصمته ~~بقوله، وقوله ليس بحجة إلا وقت عصمته، وهو لا يعلم إلا منه، فينقطع النبي. ~~وكذا إن كان باجتهاد المكلف. # وإن لم يمكن التمييز للمكلف يكون تكليفا بما لا يطاق. # وأما الإنتاج فقد ظهر في المنطق، فإن (2) امتناع الخلو عن الشيء ~~والملزوم يستلزم امتناع الخلو عنه وعن اللازم. # فإذا صدقت هاتان النتيجتان فنقول في الأولى: لكن كون الله تعالى ناقضا ~~للغرض محال، فتكون عصمة الإمام ثابتة. # وفي الثانية نقول: ms186 كل واحد من الجزءين الآخرين محال، فتعين عصمة الإمام. ### ||| السابع والعشرون: # إما أن يكون الإمام معصوما بالضرورة، أو يكون ليس بمعصوم بالضرورة، أو ~~يكون يمكن[أن يكون] (3) معصوما ويمكن ألا يكون معصوما. # وكلما كان ليس بمعصوم بالضرورة أمكن أن[لا] (4) يكون ذلك الإمام إماما ~~مع وجود النص عليه أو الإجماع، وكلما كان يمكن أن يكون معصوما ويمكن ألا ~~يكون[أمكن أن لا يكون] (5) إماما دائما. PageV01P357 # ينتج: دائما إما أن يكون الإمام معصوما بالضرورة، أو يمكن ألا يكون إماما ~~دائما، مانعة خلو. # أما الصغرى فصدقها مانعة خلو ظاهرة. # وأما (1) صدق الشرطيتين؛ فلأن غير المعصوم يمكن ألا يدعو إلى الطاعة ~~دائما، فإذا لم يكن مقربا أصلا لم يكن إماما، وإلا لكانت إمامته عبثا. # وإذا تحققت النتيجة فنقول: الثاني محال؛ لأنه لو أمكن ألا يكون إماما ~~دائما مع وجود النص عليه أو الإجماع، لم يكن للمكلف طريق إلى معرفة إمامته ~~أصلا والبتة، فيكون تكليف المكلف بهذه المعرفة محالا، فلا يجب. # فتعين الأول، وهو أن يكون الإمام معصوما بالضرورة. ### ||| الثامن والعشرون: # دائما إما أن يجب نصب الإمام، أو يمكن أن[لا يكون] (2) # إماما دائما بعد أن صار إماما، أو خرق الإجماع، مانعة خلو. # والقسمان الآخران باطلان، فتعين الأول. # أما منع الخلو؛ فلأن الإمام إما أن تجب عصمته دائما، أو[لا تجب عصمته ~~دائما، أو] (3) في وقت دون آخر. # والأول هو أحد أجزاء المنفصلة. # والثاني يستلزم الثاني؛ إذ عدم عصمته دائما[يستلزم] (4) جواز ألا يقرب ~~إلى الطاعة في شيء من الأوقات، فلا يكون إماما، وإلا لأمكن أن يكون الله ~~تعالى ناقضا للغرض، واستحالة اللازم تدل على استحالة الملزوم. # والثالث يستلزم خرق الإجماع. PageV01P358 # وأما بطلان[الأخيرين] (1) فظاهر من ذلك أيضا. ### ||| التاسع والعشرون: # كلما كان نقض الله تعالى الغرض ممتنعا وجب أن يكون الإمام معصوما، لكن ~~المقدم حق، فالتالي مثله. # بيان الملازمة: أن المراد من الإمام التقريب إلى[الطاعة] (2) ، وعدم ~~عصمته يستلزم إمكان عدم ذلك منه، فيلزم إمكان نقض الله تعالى الغرض؛ لأن ~~إمكان الملزوم يستلزم إمكان اللازم (3) . # وأما[حقية] (4) المقدم؛ فلما بين في علم الكلام ms187 (5) . ### ||| الثلاثون: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو يمكن أن يكون تكليف ما لا يطاق ~~واقعا، والإغراء بالجهل من الله تعالى، أو يكون العبث جائزا على الله ~~تعالى، مانعة الخلو. # والكل-سوى الأول-باطل، فتعين ثبوت الأول. # أما صدق المنفصلة؛ فلأنه إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا. # والثاني يكون الإمام جائز الخطأ، فجاز أن يدعو إلى المعصية ولا يقرب إلى ~~الطاعة، فينتفي كونه لطفا ووجه الحاجة إليه. # فإما أن تبقى إمامته[فتكون] (6) عبثا، [فيجوز] (7) العبث على الله تعالى. # وإن لم تبق إمامته، فإما أن يكون المكلف مكلفا بمعرفة ذلك من غير طريق ~~إليه، فيكون تكليفا بما لا يطاق، وهو يستلزم إمكان تكليف ما لا يطاق. وإن لم يكن PageV01P359 # مكلفا بمعرفة ذلك، فيكون الله تعالى مغريا بالجهل؛ لأن الأمر باتباعه ~~دائما[مع] (1) # عدم وجوبه في بعض الأوقات يكون إغراء بالجهل. # وأما بطلان الكل غير الأول، فقد تقرر في علم الكلام (2) . ### ||| الحادي والثلاثون: # كلما وجب نصب الإمام كان واجبا في نفس الأمر بالضرورة؛ لأن الوجوب هنا ~~إما على الله، أو على كل الأمة. وعلى كل واحد من التقديرين فخلافه محال. # وكلما كان الإمام غير معصوم وأمكن انتفاء وجه الوجوب دائما أمكن انتفاء ~~الوجوب دائما. # فكلما وجب نصب الإمام فأحد الأمرين لازم: إما كونه معصوما بالضرورة، أو ~~إمكان صدق قولنا: لا يجب نصب الإمام حين وجوب نصبه؛ لأنه على تقدير وجوب ~~نصب الإمام إما أن يكون معصوما، أو لا. # والثاني يستلزم إمكان انتفاء وجه الوجوب المستلزم لإمكان انتفاء الوجوب، ~~وعدم الخلو عن الشيء والملزوم يستلزم انتفاء الخلو عنه وعن اللازم. # لكن[صدق الثاني] (3) على تقدير صدق وجوب[نصب] (4) الإمام محال؛ لأن ~~الوقتية المطلقة والوقتية الممكنة متناقضان (5) . ولأن حين وجوب نصبه ~~يستحيل أن يصدق إمكان عدم نصبه. # فتعين على هذا التقدير صدق الأول، فيكون معصوما بالضرورة، وهو المطلوب. # مناهج اليقين في أصول الدين: 246، 249. نهج الحق وكشف الصدق: 89، 99. PageV01P360 ### ||| الثاني والثلاثون: # كلما لم تكن عصمة الإمام واجبة[أمكن] (1) انتفاء وجه الوجوب في كل وقت، ~~وكلما أمكن[انتفاء] (2) وجه الوجوب أمكن انتفاء الوجوب؛ لاستحالة[وجوب] ms188 ~~(3) المعلول مع إمكان العلة. # ينتج: كلما لم تكن عصمة الإمام واجبة أمكن انتفاء وجوب نصب الإمام. # فقد ظهر أن وجوب نصب الإمام لا يجامع عدم وجوب العصمة؛ لأن الأول ملزوم ~~لوجوب النصب، والثاني يستلزم إمكان عدمه، وتنافي اللوازم يستلزم تنافي ~~الملزومات. # والأول ثابت، فينتفي الثاني. ### ||| الثالث والثلاثون: # لو لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يكون مقربا إلى المعصية ومبعدا عن ~~الطاعة، فكان نصبه مفسدة حين وجوب[نصبه] (4) . # وكلما كان نصب الإمام واجبا كان مقربا إلى الطاعة ومبعدا عن المعصية ~~بالضرورة ما دام واجبا، وإلا انتفت فائدة الوجوب، فيكون الوجوب عبثا. # ويلزم من هاتين المقدمتين مع استثناء عين مقدميهما اجتماع النقيضين. ### ||| الرابع والثلاثون: # لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن الفرق بين الصادق والكاذب، لكن التالي ~~باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام إذا لم يكن معصوما أمكن أن يقرب إلى المعصية ~~ويأمر بها، وينهى عن الطاعة. فإما أن يبقى إماما على هذا التقدير فيجب ~~طاعته، أو لا. # والأول محال؛ لأن الإمام لضد ذلك. PageV01P361 # والثاني إذا بقي على دعواه وحكمه ولا طريق للمكلف إلى العلم به (1) ، ~~فيمتنع الفرق بين الصادق والكاذب في دعوى الإمامة. # لكن ذلك محال، فعدم عصمة الإمام محال. ### ||| الخامس والثلاثون: # لو لم يكن الإمام معصوما لم يعلم المكلف هل طاعته مقربة إلى الطاعة مبعدة ~~عن المعصية، أو طاعته مقربة إلى المعصية مبعدة عن الطاعة؟إذ إمامته لا تمنع ~~من ذلك؛ لأنه غير معصوم حينئذ، ولا طريق حينئذ له إلى معرفة ذلك، وهذا أعظم ~~المنفرات عن اتباعه، فيكون نصب غير معصوم نقضا للغرض. ### ||| السادس والثلاثون: # لو لم يكن الإمام معصوما لم يعلم المكلف أن اتباعه مصلحة له أو مفسدة، ~~ولا طريق[له] (2) إلى العلم؛ إذ لا طريق إلا الإمامة، ومعها يجوز كونه ~~مفسدة، ومع هذا يستحيل اتباع المكلف له، وتكليف المشاق، وتنتفي فائدته. ### ||| السابع والثلاثون: # لو لم يكن الإمام معصوما لامتنع الوثوق بوعده ووعيده وأمره ونهيه وصحه ~~كلامه، وذلك من أعظم المنفرات عن اتباعه، فلا فائدة في نصبه. ### ||| الثامن والثلاثون: # لو لم ms189 يكن الإمام معصوما لكان وجوب اتباعه إما للعلم بتقريبه إلى الطاعة ~~وتبعيده عن المعصية، أو للظن، أو لإمكان ذلك. # والثالث محال، وإلا لساوى غيره، فكان يجب أن كل أحد يتبع غيره مع إمكان ذلك. # والثاني محال، وإلا لساوى غيره من المجتهدين، فكان تعيينه ترجيحا بلا مرجح. # فتعين الأول. وإنما يعلم ذلك بامتناع النقيض، فهو معصوم. ### ||| التاسع والثلاثون: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو يمكن أن تجب المعصية حال كونها ~~معصية على تقدير كونها مفسدة وانتفاء وجوه الحسن فيها PageV01P362 # واجتماع وجوه المفاسد، أو لم يمكن الفرق بين ما يجب اتباعه فيه وبين ما ~~لا يجب اتباعه فيه، مانعة خلو. # لأنه إذا لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يأمر بالمعصية على هذا التقدير ~~المذكور فيها، فإن وجبت لزم الثاني، وإن لم يجب-مع أنه الحافظ للشرع وهو ~~المميز بين الحلال والحرام-لزم الثالث، [إذ] (1) مجرد قوله يمكن معه أن ~~يكون معصية، فلا يحصل العلم به. # لكن القسمين الأخيرين باطلان قطعا، فتعين الأول، وهو المطلوب. ### ||| الأربعون: # نصب غير المعصوم ضلال، وكل ضلال يستحيل وقوعه من الله تعالى [أو] (2) من ~~إجماع الأمة، [فيستحيل نصب غير المعصوم من الله تعالى أو من إجماع الأمة] (3) . # وكل من لا يكون نصبه من الله تعالى ولا من إجماع[الأمة] (4) لا يكون ~~إماما، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح، واجتماع النقيضين، وانتفاء الفائدة فيه، ~~ووقوع المفاسد. # أما[الأولى] (5) ؛ فلأن نصب الإمام إنما هو[للتقريب] (6) إلى الطاعة ~~والتبعيد عن المعصية، والتقريب والتبعيد إنما هو (7) أمره بالطاعة وإلزامه ~~بها ونهيه عن المعصية وتجرده عنها، وذلك من غير المعصوم ممكن لا واجب، فلو ~~كان غير المعصوم إماما PageV01P363 # لكان قد جعل الإمكان علة في الوجود، لكن الإمكان لا يصلح[للعلية] (1) ؛ ~~لما ثبت في علم الكلام (2) . # [فنصب] (3) غير المعصوم يستلزم جعل ما ليس بعلة علة، وهذا ضلال. # وأما المقدمة الثانية فظاهرة. ### ||| الحادي والأربعون: # لو كان إمكان التقريب كافيا لكان إمكان المقرب (4) في نفس المكلف كافيا؛ ~~لتساوي الإمكانين والاحتمالين وزيادة احتمال الكذب في الغير، ولو كان كافيا ~~لكان نصب الإمام وإيجاب ms190 طاعته خاليا عن لطف، فيكون محالا؛ لأنه إنما وجب ~~لكونه لطفا. ### ||| الثاني والأربعون: # كلما كان الإمام غير معصوم فدائما إما أن يتساوى الواجب وعدمه في الوجه ~~المقتضي للوجوب، أو إيجاب شيء لا فائدة فيه أصلا، لكن التالي باطل، ~~فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن إمكان التقريب لو كان كافيا لكان إمكان القرب كافيا، ~~فتساوى نصب الإمام وعدمه في وجه الوجوب. [و] (5) أما أن يكون إيجابه لا ~~للتقريب ولا غيره إجماعا، فيلزم إيجاب شيء لا لفائدة. # وأما بطلان التالي فقد ظهر في علم الكلام (6) . ### ||| الثالث والأربعون: # كلما كان الإمام غير معصوم فدائما إما أن يكون الترجيح بلا مرجح، أو يكون ~~كل واحد من الناس إماما برأسه إما على سبيل البدل، أو الجمع، مانعة خلو. PageV01P364 # لأنه إذا لم يكن معصوما كان نسبة التقريب إليه بالإمكان؛ لاحتمال النقيض، ~~فلو كفى[و] (1) الإمكان متحقق في كل واحد، فإن ثبت إمامته من دون كل الناس ~~مع تساويهم في وجه الوجوب لزم الترجيح بلا مرجح، [أو أن يكون] (2) كل واحد ~~إماما على البدل[أو] (3) على الجمع. # وبيان بطلان التالي ظاهر. # أما الأول فضروري. # وأما الثاني والثالث فضروريان أيضا، ولاستلزامهما خرق الإجماع، بل ~~بطلانهما ضروري أيضا. # لا يقال: الإمامة من فعل الله تعالى عندكم، والله تعالى قادر على كل ~~مقدور، والقادر عندكم يجوز أن يرجح أحد مقدوراته لا لمرجح، فكيف يمكنكم ~~الحكم باستحالة الترجيح بلا مرجح هنا؟ ثم هذا سؤال وارد على كل تقدير، [إذ ~~كل من اختاره من الأمة للإمامة يرد هذا السؤال عليه، فيكون باطلا؛ لأنه لا ~~بد من واحد. # لأنا نقول: أفعاله تعالى على قسمين: # أحدهما: غير الأحكام الخمسة. # وثانيهما: الأحكام الخمسة. # فالأول يجوز منه الترجيح بلا مرجح فيه لتخصيص وقت خلقه به[وبقدرته] (4) . # وأما الثاني: فلا يجوز منه الإيجاب والتحريم بغير وجوه تقتضيه، وإلا لكان ~~ظلما، وقد تقرر ذلك في علم الكلام (5) . PageV01P365 # وأما قوله: سؤال باطل؛ لأنه يرد على كل تقدير. # قلنا: بل هو سؤال حق؛ لأنه وارد على كل تقدير] (1) . ### ||| الرابع والأربعون: # كلما كان الإمام غير ms191 معصوم فدائما إما أن يكون الوجوب شرعيا محضا كما ~~تقوله الأشاعرة (2) ، أو اقتضاء العلة التامة بمعلولها في صورة دون أخرى، ~~مانعة خلو. لكن التالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا وجب نصب الإمام، فلا يخلو إما أن يجب لغرض، أو لا. # والثاني يستحيل في الوجوب العقلي؛ لأنه إما أن يجب لذاته أو لغيره، ~~وكلاهما عبث. ومحال ألا يشتمل على غاية وغرض، وإلا لكان عبثا. # وهذا الوجوب له غاية هي (3) غير الفعل إجماعا من مثبت الغاية، وإنما ~~يتحقق على قول الأشاعرة: إن الوجوب شرعي محض. # فثبت الأول من المنفصلة والأول، فليس إلا التقريب والتبعيد[وما] (4) يوصل ~~إليهما وما يتوقفان عليه إجماعا. # فلو كان غير معصوم لكان كون ذلك بالقوة المحضة كافيا، لكن الكل يتشارك في ~~ذلك، وهذا هو العلة التامة في الوجوب، فيلزم أحد الأمرين: إما تحقق الإمامة ~~لكل واحد واحد، [أو] (5) وجود العلة التامة مع تخلف معلولها عنها. PageV01P366 # وأما بطلان[التالي] (1) ؛ فلما بين في علم الكلام من أن الحسن والقبح ~~عقليان (2) ، واستحالة تخلف المعلول عن علته التامة (3) . ### ||| الخامس والأربعون: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو يعين الله تعالى لوجوب أحد ~~المتساويين في الوجه المقتضي للوجوب مع عدم مرجحه، أو التخيير بين واجب ~~وغيره مع تساويهما في الوجه (4) ، مانعة خلو. # لكن التالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الوجه حينئذ إمكان التقريب، وليس يختص به الإمام، بل (5) # يساويه غيره فيه، فإما أن يجب طاعته[عينا] (6) ، فيلزم إيجاب أحد ~~المتساويين في الوجه المقتضي للوجوب مع عدم مرجحه، وإن خير بينه وبين طاعة ~~غيره من الخلق لزم التخيير بين الواجب وغير الواجب، وهو باطل؛ لما بين في ~~علم الكلام (7) ، فإن عدم إيجاب طاعته محال، وإلا لخرج عن الإمامة. ### ||| السادس والأربعون: # كلما كان الإمام غير معصوم لم يكن إماما على تقدير إمامته، والتالي باطل؛ ~~لاستلزامه اجتماع النقيضين، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: استحالة الترجيح بلا مرجح، فلا يوجب طاعته[عينا] (8) ، ~~ولا طاعة الكل إجماعا. PageV01P367 # فتعين ألا يوجب طاعته البتة، فلا يكون إماما قطعا. ### ||| السابع والأربعون: # كل واجب ms192 عينا فإما لذاته، أو لمصلحة لا تحصل إلا منه (1) . # والإمامة ليست من الأول إجماعا، فهي من الثاني. # وكل ما كان كذلك كان موجبا للمصلحة مع قبول المكلف؛ إذ لو بقيت ممكنة ~~معها لم يكن لها (2) بد من السبب، والسبب ما لم يوجب لم يوجد. # فإما غيره، وهو خلاف التقدير. # أو لا لسبب، فيلزم استغناء الممكن عن المؤثر، وهو محال. # ولا مصلحة في الإمامة إلا التقريب والتبعيد إجماعا، فيجب أن يكون موجبا ~~لهما مع قبول المكلف. ومع عدم العصمة لا يكون موجبا، بل يكون معه ممكنا، ~~هذا خلف. # فتصدق[هنا] (3) مقدمتان: كل إمام مع قبول المكلف يجب أن يكون مقربا ~~مبعدا، ولا شيء من غير المعصوم مع قبول المكلف يجب أن يكون مقربا مبعدا. # ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم، وهو المطلوب. ### ||| الثامن والأربعون: # كل ما وجب[لكونه] (4) لطفا وجب تحقق اللطف عنده، وكلما لم يكن ~~الإمام[معصوما لم يجب تحقق اللطف عنده] (5) . ويلزم ذلك صدق: # دائما إما أن يجب الإمام لا لكونه لطفا، أو يكون معصوما، أو لا يجب نصب ~~الإمام. # وصدق هذه المنفصلة مانعة خلو ظاهر. # لكن الكل سوى الثاني باطل، فتعين عصمته. PageV01P368 ### ||| التاسع والأربعون: # كلما لم يكن الإمام معصوما لم يكن علة الحاجة إلى المؤثر هو الإمكان، ~~والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام إذا لم يكن معصوما كان التقريب والتبعيد ~~بالنسبة إليه ممكنا لا يؤثر فيه إلا الإمام، وإلا لم يجب بعينه. # لكن لا يجب للإمام إمام، وإلا تسلسل، وهو محال. # ومعه فالكل يتساوون في علة الحاجة، فيلزم إمام آخر (1) خارج، والخارج عن ~~كل[الأئمة] (2) غير المعصومين مع كونه إماما يكون معصوما، فيكون إثبات ~~أولئك عبثا، هذا خلف. # فيكون الإمكان متحققا ولا حاجة، فلا يكون علة الحاجة الإمكان، وهو ~~المطلوب. # [وأما] (3) بطلان التالي فظاهر في علم الكلام (4) ، فينتفي الأول، وهو ~~المطلوب (5) . ### ||| الخمسون: # إما أن يكون الإمام غير معصوم، أو يكون علة الحاجة الإمكان، مانعة جمع؛ ~~لأن كل منفصلة تستلزم مانعة جمع من عين المقدم ونقيض التالي (6) . # لكن الثاني ثابت؛ ms193 لما بين في علم الكلام (7) ، فينتفي الأول. ### ||| الحادي والخمسون: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا تكون علة الحاجة PageV01P369 # الإمكان، مانعة الخلو؛ لأن كل متصلة تستلزم مانعة خلو من نقيض[المقدم] (1) # وعين التالي (2) . # لكن الثاني منتف، فتعين الأول، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والخمسون: # كل ما يجب[لكونه] (3) لطفا فإما أن تكون لطفيته حاصلة [له] (4) ~~بالإمكان، أو بالوجوب. # والأول غير كاف، فإن الفعل لا يجب[لإمكان] (5) كونه لطفا، بل لأنه لطف ~~بالفعل. # والإمام إنما يجب لكونه لطفا، [فمحال] (6) أن يكون[له] (7) بالإمكان ~~المحض، بل بالوجوب. وإنما يكون كذلك إذا كان معصوما. ### ||| الثالث والخمسون: # نسبة اللطف إلى الإمام إما بالوجوب، أو بالإمكان، أو بالامتناع. # والثالث محال، وإلا امتنع وجوبه. # [والثاني يستلزم عدم وجوبه] (8) ؛ لأنه لا يكفي في وجه الوجوب[ثبوته] (9) # للفعل بالإمكان. # والأول هو المطلوب؛ إذ غير المعصوم جاز أن يكون مقربا إلى المعصية، فلا ~~يكون لطفا. PageV01P370 ### ||| الرابع والخمسون: # هنا مقدمات: # الأولى: إنما وجب الإمام لكونه لطفا. # الثانية: وجه الوجوب[متى] (1) انتفى انتفى الوجوب؛ إذ المعلول يستحيل ~~بقاؤه مع عدم العلة. # الثالثة: الضرورية والدائمة متلازمتان؛ لما ثبت في المنطق[الآلي] ~~(2)(3) . # إذا تقرر ذلك فنقول: إما أن يكون[الإمام لطفا دائما، أو ليس بلطف، أو ~~يكون] (4) # لطفا في وقت دون وقت آخر. # والثاني يستلزم نفي وجوبه. # والثالث يستلزم كونه إماما في وقت[دون] (5) آخر، ووجوب اتباعه في وقت ~~دون آخر، وهو محال؛ لما تقدم (6) ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق، أو[انتفاء] ~~(7) فائدته. # فتعين الأول، وكل دائم ضروري؛ لما تقدم في المقدمة الثالثة. # وإنما يكون ضروريا إذا كان معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والخمسون: # كلما لم يكن الإمام معصوما فدائما إما أن يكون ليس بإمام دائما، أو في ~~وقت دون آخر، مانعة خلو. # لأنه إن كان هو مقربا مبعدا لو أطاعه المكلفون فيكون معصوما؛ لما تقدم ~~(8) . وإن لم[يكن] (9) كذلك فإما دائما أو في وقت، فيخرج عن الإمامة إما ~~دائما أو في وقت. PageV01P371 # لكن التالي باطل؛ لما تقدم، فالمقدم مثله. ### ||| السادس والخمسون: # كلما لم يكن الإمام معصوما لم يجزم المكلف بطاعته بكونه مقربا أو ms194 لطفا ~~له، بل يجوز ذلك، ويجوز أن يكون مفسدة له. # ومتى كان كذلك حصل له نفرة عن اتباعه، ولم يحصل له داع، فتنتفي فائدة ~~نصبه، فيلزم[نقض] (1) الغرض. ### ||| السابع والخمسون: # اتباع غير المعصوم جاز أن يكون مهلكا مضرا، والاحتراز عن الضرر المتوقع ~~واجب (2) . فكلما كان الإمام غير معصوم وجب ترك اتباعه وطاعته، وكلما كان ~~كذلك انتفت فائدته ولزم التناقض، فكلما كان الإمام غير معصوم انتفت فائدته ~~ولزم التناقض. # لكن التالي باطل قطعا، فكذا المقدم. ### ||| الثامن والخمسون: # كلما لم يكن الإمام معصوما كان اتباعه ارتكابا للضرر المظنون، وكل إمام ~~اتباعه دفع للضرر[المظنون] (3) ، فلو كان الإمام غير معصوم كان اتباعه ~~دفعا للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون، [وترك اتباعه يكون أيضا دفعا ~~للضرر المظنون وارتكابا للضرر المظنون] (4) ، [فيكون كل] (5) من ~~اتباعه[وترك اتباعه] (6) مستلزما للنقيضين. # وإنما قلنا: إن اتباعه ارتكاب الضرر (7) المظنون؛ فلأن القوة الشهوية في الأغلب PageV01P372 # غالبة على القوة العقلية في غير المعصوم، واقتضاؤها ترك الواجبات وفعل ~~المعاصي؛ لأن ميل القوة البشرية إلى ترك المكلفات وفعل الملاذ التي هي ~~المعاصي. # وإنما قلنا: إن كل إمام يجب أن يكون اتباعه دفعا للضرر المظنون؛ فلأنه ~~مرشد إلى الصواب، ولأنه فائدته، واستلزام تركه لها (1) ظاهر. ### ||| التاسع والخمسون: # كلما كان الإمام غير معصوم كان اتباعه فيما لا يعلم المكلف[صحته] (2) ~~وفساده حراما، لكن التالي باطل إجماعا، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن اتباعه حينئذ يشتمل على ضرر مظنون فيكون حراما. ### ||| الستون: # الإمام إما أن يجزم المكلف بأن اتباعه لطف، أو مفسدة، أو لا يجزم بواحد ~~منهما، بل يجوز كليهما. # والثاني والثالث يستلزمان[انتفاء] (3) فائدة نصبه. # فتعين الأول، وإنما يكون على تقدير العصمة. ### ||| الحادي والستون: # إما أن يجزم المكلف بأن الإمام يدعو إلى الهدى، أو إلى الضلال، أو يجوز ~~كليهما. # والثاني والثالث يقتضيان حصول الداعي للمكلف إلى ترك اتباعه وإلى مخالفته ~~وعدم الالتفات إليه، وهو يناقض[الغرض] (4) في[نصبه] (5) . # فتعين[الأول] (6) ، [و] (7) إنما يلزم ذلك على تقدير العصمة. PageV01P373 ### ||| الثاني والستون: # كلما لم يكن الإمام معصوما لم يجب معرفة الله تعالى بالدليل عقلا، لكن ~~التالي باطل، ms195 فكذا[المقدم] (1) . # بيان الملازمة: أن إمكان وجود الشيء إما كاف في الجزم به، [أو لا. # والأول يستلزم أن يكتفى بإمكان ثبوت الواجب في الجزم به] (2) ، فلا ~~يحتاج إلى الدليل. # والثاني يستلزم عدم الاكتفاء بقوله في الإصابة إلا إذا كان معصوما. ### ||| الثالث والستون: # كلما كان الإمام غير معصوم كان الجزم بلطفه أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل ~~مع إمكان عدمه، لكن التالي باطل؛ لأنه من باب الأغلاط، فكذا المقدم. # والملازمة ظاهرة، فإن عدم عصمته يوجب إمكان تبعيده عن الطاعة وتقريبه إلى ~~المعصية، وعكسه. ### ||| الرابع والستون: # كلما كان الإمام غير معصوم فدائما إما أن[يمكن] (3) وجوب المعصية ~~بمجرد[اختيار عاص] (4) لها، أو عدم وجوب ما أوجبه الله تعالى على المكلف. # [و] (5) التالي بقسميه باطل، فكذا المقدم. # بيان الملازمة: أن غير المعصوم يمكن أن يأمر بالمعصية، فإن وجبت لزم ~~الأمر الأول، وإلا لزم الثاني؛ لأن المكلف يجب عليه طاعة الإمام في جميع ما ~~يأمر به و[إلا انتفت] (6) فائدته، ويجب عليه فعل ما أمره به. PageV01P374 # وأما بطلان التالي فظاهر بأن المعصية يستحيل وجوبها باختيار[عاص] (1) # ضرورة، والثاني يستلزم[الجهل] (2) . ### ||| الخامس والستون: # كلما كان نصب الإمام واجبا كان عدمه أشد محذورا من وجوده في تحصيل الغاية ~~منه بالضرورة، وكلما لم يكن معصوما كان وجوده أشد محذورا من عدمه في تحصيل ~~الغاية منه بالإمكان العام. # أما صدق الأولى فظاهر. # وأما صدق الثانية؛ فلأنه يمكن أن يأمر بالمعصية، فإن اعتقد وجوبها لزم مع ~~ارتكاب المعصية الجهل المركب (3) ، وإلا لزم من عدم الإمام جواز ارتكاب ~~المعصية، ومن وجوده إمكان ارتكابها مع الجهل المركب. [والغاية من الإمام ~~البعد من إمكان فعل المعصية، ونصبه حينئذ يلزم إمكان فعلها مع الجهل ~~المركب] (4) . # ويلزم من صدق هاتين القضيتين: كلما كان الإمام غير معصوم كان عدمه أشد ~~محذورا من وجوده في تحصيل الغاية منه بالضرورة، وكلما كان الإمام غير معصوم ~~كان وجوده أشد محذورا من عدمه[في تحصيل الغاية منه] (5) . # فيكون مقدم هذه القضية مستلزما للنقيضين، وكلما كان كذلك كان صدقه محالا ~~بالضرورة، وإلا لزم إمكان اجتماع النقيضين، وهو ms196 محال. # وكلما كان عدم العصمة محالا كانت العصمة واجبة، وهو المطلوب. # وصورة القياس فيه أن نجعل[المقدمة] (6) الثانية مقدما و[المقدمة] (7) ~~الأولى تاليا، PageV01P375 # وتصدق الملازمة بينهما، وإلا لصدق قولنا: قد لا يكون إذا[لم يكن] (1) ~~الإمام معصوما لا يجب نصبه. # لكن الإمام غير معصوم دائما؛ لأن القائل بعدم العصمة قال بجواز خطئه، ~~وهذا الجواز لا يختص بوقت دون آخر، بل دائما، فيلزم ألا يجب نصبه في ~~الجملة، وهو باطل إجماعا. # لزم من فرض صدق هذه القضية[المحال] (2) ، وإذا لزم من فرض صدقها المحال ~~كان صدقها محالا، فيكون نقيضها حقا. ### ||| السادس والستون: # كلما كان نصب الإمام واجبا[كان حصول الغاية منه أو إطاعة المكلف واجبا] ~~(3) ، وكلما كان الإمام غير معصوم لم يكن حصول الغاية منه أو إطاعة المكلف واجبا. # واللازم منهما: كلما كان نصب الإمام واجبا كان حصول الغاية و(4) ليس غير معصوم. # لكن المقدم حق دائما، فكذا التالي، فيكون معصوما. ### ||| السابع والستون: # لا شيء من الإمام نصبه عبث (5) بالضرورة، وكل غير معصوم نصبه عبث ~~بالإمكان. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. # [ويلزمه: كل إمام معصوم بالضرورة] (6) ، وهو المطلوب. # أما الصغرى فظاهرة؛ إذ يستحيل البعث على الله عز وجل، أو على الإجماع؛ ~~لأنه ضلال. PageV01P376 # وأما الكبرى؛ فلأنه يمكن عدم تقريبه من الطاعة وتبعيده عن المعصية، وكل ~~ما لا تحصل الغاية منه ففعله عبث بالضرورة. # [وأما الإنتاج؛ فلما بينا في المنطق (1) من أن الحق أن اختلاط الضرورية ~~والممكنة في الشكل الثاني ينتج ضرورية؛ لثبوت الضرورية بالضرورة] (2) ، ~~وانتفاؤها عن الأخرى (3) بالضرورة، فيرجع القياس إلى الضروريتين. # وأما لازم النتيجة؛ فلأنا قد بينا في[المنطق] (4)(5) أن السالبة ~~المعدولة المحمول مستلزمة للموجبة المحصلة المحمول مع وجود الموضوع، لكن ~~هنا الموضوع موجود. ### ||| الثامن والستون: # كلما كان الإمام مظهرا للشريعة[و] (6) كاشفا لها لا جاعلا للأحكام كان ~~معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام يجب طاعته في جميع ما يأمر به، وإذا لم يكن ~~معصوما أمكن أن يأمر بالمعصية، فإما أن يجب ويحرم، وهو محال، فيكون التكليف ~~بالمحال واقعا. ms197 أو لا يجب طاعته، وهو خلاف التقدير. أو يخرج عن كونها معصية ~~بأمره، فيكون جاعلا للأحكام لا كاشفا لها، وهو خلاف التقدير. # وأما[حقية] (7) المقدم فإجماعية. ### ||| التاسع والستون: # كلما كان نصب الإمام واجبا كان طاعته دائما مصلحة للمكلف مقربا له من ~~الطاعة ومبعدا عن المعصية بالضرورة، [وكلما كانت طاعة PageV01P377 # [المكلف] (1) له مصلحة للمكلف دائما ومقربا له ومبعدا عن المعصية ~~بالضرورة] (2) # كان معصوما. # ينتج: كلما كان نصب الإمام واجبا كان معصوما بالضرورة. # لكن المقدم حق، فالتالي مثله. # والمقدمتان ظاهرتان مما تقدم (3) . ### ||| السبعون: # إنما وجب نصب الإمام لكونه لطفا في التكليف، وكل ما وجب على الله تعالى ~~لكونه لطفا في التكليف يكون التكليف موقوفا عليه، وبدونه لا يحسن التكليف. # [و] (4) كل ما كان كذلك فإما أن يتوقف فائدته على فعل من أفعال المكلف، أو لا. # فإن كان الأول وجب على الله تعالى إيجابه على المكلف، فإذا فعل المكلف تم ~~اللطف وحصل الملطوف فيه بالضرورة. # وإن كان الثاني تم اللطف وحسن الملطوف فيه. # وكلما لم يفعل الله تعالى أو من يتعلق بفعله تمام اللطف ذلك الفعل انتفى ~~التكليف بالفعل على المكلف. # إذا تقرر ذلك فنقول: ما يتوقف عليه حصول الغاية من لطف الإمام الذي من ~~فعل[المكلف] (5) هو طاعته له في جميع الأوامر والنواهي. # فنقول: إذا فعل المكلف ذلك وبذل (6) الطاعة، فإما أن يتم لطفية الإمام ~~بالضرورة، أو لا. PageV01P378 # والأول يستلزم العصمة، وإلا لم[يمكن] (1) القطع بتمام لطفية الإمام. # وإن كان الثاني فيكون عدم اللطف الموقوف عليه الفعل من الله تعالى أو من ~~الإمام، [فينتفي] (2) تكليف المكلف بالفعل، بحيث لا يبقى مكلفا بالفعل. # فلو لم يكن الإمام معصوما أمكن أن يخرج المكلف عن التكليف بالفعل مع حصول ~~الأمر[الظاهر] (3) وعدم علم المكلف بخروجه عن التكليف، وهذا هو بعينه تكليف ~~ما لا يطاق. ### ||| الحادي والسبعون: # كلما كان الإمام غير معصوم لم يبق للمكلف وثوق ببقاء تكليفه بالواجبات ~~الشرعية، ولا طريق له إلى الجزم؛ لأنه ليس لهذا الأمر إلا الإمام [وإخبار ~~الإمام] (4) ، ومعهما يحتمل عدم بقائه مكلفا[بالفعل، وجاز خروجه ms198 عنه ~~وزواله. # وإذا لم يبق له وثوق ببقاء التكليف وجوز أن[لا] (5) يكون مكلفا] (6) كان ~~من الطاعة أبعد، فإن التكليف فيه كلفة ومشقة، وميل البشر إلى تركه وارتكاب ~~المعاصي، فيكون مفسدة نصبه أكثر من مفسدة تركه. ### ||| الثاني والسبعون: # الإمام إنما نصب لتأكيد التكليف ولتمامه، ومن نصب غير المعصوم قد يحصل ~~زواله، فلا يصلح للإمامة. ### ||| الثالث والسبعون: # الإمام لإتيان المكلف بالفعل المكلف به، ومن نصب غير المعصوم يحصل الخلل ~~في نفس التكليف، فيحصل إخلال المكلف بالفعل، وهذا يناقض الغاية. PageV01P379 ### ||| الرابع والسبعون: # نصب الإمام بعد استجماع الشرائط المعتبرة في فعل المكلف التي من فعله ~~تعالى غير الإمام، ونصب الإمام غير المعصوم قد ينفي التكليف كما بينا (1) ، ~~فلا تكون[الإمامة] (2) بعد استجماع الشرائط (3) من فعله. # لا يقال: هذا إنما يرد على قول من يجعل الإمامة[من] (4) فعله تعالى، أما ~~إذا جعلنا الإمامة من فعل المكلفين فلا. وقد بينا في الكلام بطلان الأول ~~وصحة الثاني (5) . # لأنا نقول: [بل] (6) قد بينا في كتبنا الكلامية بطلان الثاني وصحة ~~الأول (7) . # ثم[نبين] (8) الدليل على وجه[يعم] (9) ، فنقول: الإمامة بعد التكليف، ~~فلا تصلح أن تكون نافية له، وإلا[لما] (10) كانت بعده. ### ||| الخامس والسبعون: # غاية الإمام فعل المكلف به، وغاية الشيء يستحيل أن يكون سببا في ضدها، ~~لكن نصب الإمام غير المعصوم قد يكون سببا في[زوال] (11) # أصل التكليف، فيبطل الفعل المكلف به، فيكون سببا في ضدها. # الفرق بين الفرق: 349. المحصل: 574. المواقف في علم الكلام: 399. PageV01P380 ### ||| السادس والسبعون: # الإمام لتحصيل الثواب المستحق بالتكليف، ونصب الإمام غير المعصوم قد يزيل ~~التكليف، فلا يبقى الثواب المستحق. ### ||| السابع والسبعون: # كل إمام لإتمام التكليف بالضرورة، [ولا شيء من الإمام غير المعصوم ~~لإتمام التكليف] (1) بالإمكان. ينتج: لا شيء من الإمام غير معصوم. ### ||| الثامن والسبعون: # كل ذي غاية فإنه يستحيل أن يكون سببا في ضدها، والإمام غايته تكميل ~~التكليف لفعل المكلف ما كلف به، وغير المعصوم قد يكون سببا في ضد ذلك كما ~~بينا (2) ، فيستحيل أن يكون إماما. ### ||| التاسع والسبعون: # كلما كان الإمام واجبا كان الإمام مقربا للتكليف ومظهرا لأثره على تقدير ~~إطاعة ms199 المكلف له، وكلما كان الإمام غير معصوم فقد لا يكون الإمام مقربا ~~للتكليف ولا مظهرا لأثره. # ويلزمهما: قد يكون إذا كان الإمام واجبا لا يكون الإمام مقربا للتكليف ~~ولا مظهرا لأثره، وهو يناقض[الأولى] (3) . ### ||| الثمانون: # لا شيء من الإمام بمزيل للتكليف[وسبب] (4) لعدم فعل المكلف به ~~بالضرورة، وكل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك. ينتج: لا شيء من الإمام بغير ~~معصوم بالضرورة. ### ||| الحادي والثمانون: # الإمام تابع للتكليف، وإنما هو لأجله، فكلما زال لم يجب. # فلو كان الإمام غير معصوم لأمكن أن يكون سببا في زواله. ### ||| الثاني والثمانون: # كل إمام فإن المكلف المطيع له أقرب إلى فعل المأمور به وترك المنهي عنه ~~بالضرورة، فلو كان الإمام غير معصوم لصدق: بعض الإمام PageV01P381 # المكلف إذا أطاعه لم يكن كذلك بالإمكان العام (1) ، فيجتمع النقيضان، ~~والمحال نشأ من عدم العصمة. ### ||| الثالث والثمانون: # كل إمام فإنه منشأ المصلحة للمكلف في الدين بالضرورة، فلو كان الإمام غير ~~معصوم أمكن أن يكون منشأ للمفسد، فيجتمع النقيضان، وهو محال. والمقدمتان ~~ظاهرتان. ### ||| الرابع والثمانون: # لا شيء من الإمام بآمر[بالمعصية] (2) وناه عن الطاعة بالضرورة، [وكل غير ~~معصوم آمر بالمعصية وناه عن الطاعة] (3) بالإمكان العام، فلا شيء من ~~الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| الخامس والثمانون: # يستحيل من الله تعالى أن يجعل ما يمكن أن يكون سببا للضد[مقربا للضد] (4) ~~، وغير المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضد فعل المكلف [به، فيستحيل أن يجعله ~~الله تعالى سببا. ### ||| السادس الثمانون: # الإمام إما حامل للمكلف] (5) على الطاعة ومانع له من (6) # المعصية، أو مكفوف اليد؛ لعدم طاعة المكلفين وقلة الناصر، مانعة خلو، ~~وإلا لم يكن له فائدة. # فلو كان الإمام غير معصوم لجاز أن يخلو عن الحالين. ### ||| السابع والثمانون: # إنما وجب الإمام لكونه لطفا في التكليف مقربا إلى الطاعة مبعدا عن ~~المعصية، فيستحيل أن يكون بضد ذلك. وكل غير معصوم[لا يستحيل أن يكون بضد ~~ذلك، فيستحيل أن يكون الإمام غير معصوم. PageV01P382 ### ||| الثامن والثمانون: # كلما كان الإمام غير معصوم] (1) لم ينتف حجة المكلف على الله تعالى؛ لأن ~~الإمام إنما وجب لكونه ms200 لطفا يتوقف عليه فعل التكليف حتى [يقرب] (2) المكلف ~~إلى الفعل المكلف به، فإذا لم يكن الإمام معصوما أمكن ألا يتحقق ذلك اللطف، ~~بل[يمكن أن يبعد عن] (3) الطاعة، فإما أن يقع هذا الفرض بالفعل، أو لا يقع. # فإن وقع فحجة المكلف ظاهرة ليس فيها لبس؛ إذ لم يحسن التكليف إلا مع ذلك ~~اللطف، فإذا لم يفعل ذلك اللطف لم يجب على المكلف فعل ما كلف به، وإلا كان ~~الله تعالى مرتكبا للقبيح، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # وإن لم يتحقق كان[الإمكان] (4) متحققا، فلم يجزم المكلف بوقوع شرط ~~التكليف، فلا يجزم بالتكليف له. ولا طريق له إلا بنفي هذا الاحتمال، ولا ~~ينتفي إلا بعصمة الإمام، فإذا لم يتحقق لم ينتف. # وأيضا: فإن الإمام إذا جاز أن يدعو إلى المعصية وجاز أن يكون ضدا لذلك ~~اللطف اشتمل اتباعه على ضرر مظنون، وقد أمر بدفع الضرر المظنون، فله في ترك ~~اتباعه عذر. لكن التالي باطل قطعا، فالمقدم مثله. ### ||| التاسع والثمانون: # كلما كان لازم إمامة غير المعصوم[منتفيا كانت إمامة غير المعصوم] (5) ~~منتفية، لكن المقدم حق، فالتالي مثله. # أما الملازمة فظاهرة؛ إذ انتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم. # وأما انتفاء اللازم؛ فلأن إمامة غير المعصوم تستلزم التكليف بارتفاع ~~النقيضين، [وارتفاع النقيضين محال] (6) . PageV01P383 # بيان استلزامها ذلك: أن اتباع غير المعصوم وطاعته ارتكاب الضرر المظنون ~~كما بينا (1) ، وترك اتباعه وترك طاعته كذلك، والاحتراز عن الضرر المظنون ~~واجب (2) ، فيجب ترك اتباعه وترك ترك[اتباعه] (3) . ### ||| التسعون: # دائما إما أن يكون إمامة غير المعصوم[منتفية] (4) ، [أو تكون] (5) ~~ثابتة مع انتفاء لازمها، مانعة خلو. # لكن الثاني محال، فثبت الأول. # بيان صدق المنفصلة: أن إمامة غير المعصوم تستلزم وجوب اتباع غير المعصوم ~~وتحريمه؛ لأنه يشتمل على ضرر مظنون، وفعل ما يشتمل على ضرر مظنون حرام، ~~وترك اتباعه حرام؛ للإمامة، وواجب؛ لتحريم اتباعه. وهذا اللازم منتف؛ لأنه ~~جمع بين النقيضين، فإما أن يكون إمامة غير المعصوم ثابتة، أو لا، لا يخلو ~~الحال منهما. # فإن كانت ثابتة ولازمها منتف على كل تقدير، فيلزم الأمر الثاني، وإن كانت ms201 ~~منتفية لزم الأول. # وأما استحالة الثاني فظاهرة؛ إذ وجود الملزوم مع انتفاء اللازم محال. ### ||| الحادي والتسعون: # الإمام شرط للتكليف وسبب ما في فعل المكلف به، وإلا لما وجب، [فيستحيل] ~~(6) أن يكون مانعا. وغير المعصوم يمكن أن يكون مانعا، فمحال أن يكون الإمام ~~غير معصوم. PageV01P384 ### ||| الثاني والتسعون: # الإمام مقرب إلى الطاعة ومبعد عن المعصية، وعلة الاستعداد للشيء بالذات ~~وعلة البعد[عنه] (1) والاستعداد لضده بالذات متنافيتان لا يمكن اجتماعهما ~~في محل واحد، بأن يكون معدا لشيء بالذات ومبعدا عنه، أو معدا لضده في الحال. # وعدم العصمة[معد] (2) لتحصيل المعاصي وعدم الطاعات مع الشهوة والنفرة، ~~فلا يمكن أن يجتمع مع الإمامة المعدة لضدها بالذات مع طاعة المكلف، فلا ~~يمكن إمامة غير المعصوم. ### ||| الثالث والتسعون: # الإمامة لمنع عدم العصمة[مع قبول] (3) المكلف أوامره ونواهيه، وهذا ~~الشرط لا يكون شرطا في الإمام نفسه؛ لأنه ليس له إمام آخر حتى يقال: يقبل ~~أوامر الإمام ونواهيه، ولا يتحقق امتثال الإنسان لأوامر نفسه ونواهيها؛ لأن ~~الآمر والمأمور متغايران. # ولا يمكن أن يقال: الشرط امتثاله لأوامر الله تعالى واختياره للطاعة، ~~وإلا لكان خاليا عن اللطف، فتكون مانعة من عدم العصمة في حق الإمام مطلقا، ~~ويستحيل تحقق الشيء مع المانع له أو علة عدمه، فيستحيل اجتماع عدم العصمة ~~مع تحقق الإمامة في محل واحد، وهو المطلوب. # وإنما قلنا: إن الإمامة مانعة من عدم العصمة مطلقا؛ لأن الإمامة للتقريب ~~من الطاعة والتبعيد عن المعصية (4) لكل مكلف، وإلا لم يجب بالنسبة إلى كل ~~طاعة وكل معصية في كل وقت. ### ||| الرابع والتسعون: # دائما إما أن يكون الشيء والمانع منه أو علة عدمه متحققين في محل واحد ~~في وقت واحد، أو يكون الإمام معصوما، [مانعة خلو؛ لأن الإمامة PageV01P385 # مانعة من عدم العصمة، فإما أن يكون الإمام معصوما] (1) ، أو لا. # وكلما لم يكن الإمام معصوما اجتمع الشيء مع مانعه وعلة عدمه، وامتناع ~~الخلو عن الشيء[والملزوم يستلزم امتناع الخلو عن الشيء] (2) واللازم. # لكن الأول منتف قطعا، ومما ينبه عليه أنه لو لا[انتفاؤه] (3) لزم أحد ~~الأمرين: إما كون المانع ليس ms202 بمانع، أو يكون الشيء الواحد ثابتا منتفيا. # وكلاهما محال، فثبت الثاني، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والتسعون: # دائما إما أن يكون الإمام ليس بمعصوم، أو يستحيل اجتماع الشيء مع المانع ~~من وجوده وعلة عدمه، مانعة جمع؛ إذ الإمامة مانعة من عدم العصمة وتستلزم ~~العلة في عدم العصمة، أو تكون هي علة فيه، فلو كان الإمام غير معصوم لم ~~يجتمع هذان الحكمان. # والثاني ثابت قطعا، فينتفي الأول. ### ||| السادس والتسعون: # كل ناصب لغير المعصوم إماما مخطئ، والله تعالى أو كل الأمة يستحيل أن ~~يكون مخطئا. ينتج: ناصب غير المعصوم إماما يستحيل أن يكون الله تعالى وأن ~~يكون كل الأمة، وكل من لا ينصبه الله تعالى ولا كل الأمة يستحيل أن يكون ~~إماما، فغير المعصوم يستحيل أن يكون إماما. # بيان الأولى: أن إمامة غير المعصوم يستلزم اجتماع الشيء مع مانعه أو علة ~~عدمه؛ لما تقدم (4) . # وأما الكبرى فظاهرة. # وأما المقدمة الثالثة؛ فلأن ناصب الإمام ليس إلا النص أو الإجماع. ### ||| السابع والتسعون: # ناصب الإمام غير المعصوم إما أن يمكن أن يجعل سبب PageV01P386 # أحد الضدين سببا في الآخر حال كونه سببا للضد، أو يمكن أن يكون مغريا ~~بالجهل، أو يكون مكلفا بما لا يطاق. # والكل خطأ، وهو على الله تعالى وعلى الأمة محال. # أما الملازمة ؛ فلأن غير المعصوم يمكن أن يدعو إلى المعصية، فإما أن يبقى ~~إماما مقربا مبعدا، فيكون قد جعل سبب أحد الضدين سببا في الآخر حال كونه ~~سببا في الضد. # وإما ألا يبقى إماما مع أنه نص عليه ونصبه ولم يعزله، فيكون مغريا ~~بالقبيح. # وإما أن يكلف المكلف بعدم قبول قوله وعدم الالتفات إليه في وقت عصيانه ~~وارتكابه، مع أنه لا يعلم ذلك إلا بقوله؛ لكونه هو الحافظ للشرع والمبين ~~للأحكام، ومع أنه القاهر الحاكم لا يمكن مخالفته، فيلزم تكليف ما لا يطاق، ~~وإمكان المحال محال. # لا يقال: هذا لازم للوقوع لا لإمكان الوقوع، وفرق بين الوقوع بالفعل وبين ~~إمكان الوقوع. # لأنا نقول: إمكان اللازم لازم لإمكان الملزوم؛ لاستحالة استلزام الممكن ~~المحال، وإلا لزم ms203 استحالة الممكن وإمكان المحال، لكن ذلك ليس بممكن، بل هو ~~محال على الله تعالى وعلى كل الأمة، فيستحيل. # لا يقال: أدلة الإجماع دلت على عدم وقوع الخطأ لا على استحالته؛ [للفرق] (1) # بين الدائمة والضرورية، فلا يرد على تقدير كون الإمام نصب كل الأمة. # لأنا نقول: قد بينا[في] (2) الكلام استحالة استناد نصب الإمام إلى ~~المكلفين، بل هو من فعله تعالى (3) . PageV01P387 # وأيضا: أدلة الإجماع دلت على أن كل ما فعله الأمة حسن (1) ، وكل ما هو ~~حسن فهو حسن بالضرورة؛ لاستحالة الانقلاب على الحسن والقبح، وهما عقليان. # وأيضا قد ظهر في الإلهي تلازم الضروري والدائم. ### ||| الثامن والتسعون: # إذا أوجب الله تعالى طاعة الإمام على المكلفين في جميع أوامره وهو غير ~~معصوم وله داع إلى[المعصية] (2) وله[مانع] (3) لا يكفي غير المعصوم في ~~المنع، وهو الأمر والعقل، فيكون إضلال الله تعالى للعبد يتم بإخبار إنسان ~~غير مكلف، ولا يندفع بداعي الحكمة؛ [لأنه] (4) لا يندفع إلا بعدم احتمال ~~إتيان إنسان غير معصوم بالمعصية لا غير. ### ||| التاسع والتسعون: # جواز الخطأ على المكلف وجه[نقص] (5) لا بد للمكلف من طريق إلى التفصي ~~منه، وعدم ورود خلل عليه من هذا الوجه، فلا يحسن من الحكيم أن يأمر بأن ~~يطلب سد هذا[النقص] (6) من مساويه فيه وفي الدواعي المقتضية لورود الخلل ~~مع عدم ساد لخلل هذا المساوي، وعدم طريق له إلى جبر هذا[النقص] (7) . # وقبح هذا معلوم بالضرورة (8) . PageV01P388 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة السادسة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV01P389 PageV01P390 ### ||| الأول: # كلما كان الإمام غير معصوم فدائما إما أن يكون الله تعالى مكلفا للعبد ~~عقدا كسبيا من غير سبب ولا كاسب، أو يكون مكلفا للعبد بما لا يعتقد أنه ~~صواب ولا طريق له إلى[اكتسابه] (1) . # والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه لا يخلو إما أن يكون المكلف مكلفا باعتقاد صواب ~~أفعاله و[أوامره] (2) ونواهيه، أو لا. # والأول ملزوم للأول؛ إذ غير المعصوم يجوز عليه الخطأ والأمر بالمعصية، ~~فالمرجح للصواب الذي لا يتوقف بعده على مرجح إما أن يكون معلوم الحصول ~~للإمام عند ms204 المكلف، أو لا. # والأول يستلزم[عصمته] (3) ؛ لوجوب الطرف عند وجود المرجح التام. # وإن لم يكن[معلوما] (4) كان تكليفه بذلك تكليفا بعقد ذي سبب من غير حصول ~~[سببه] (5) . # والثاني إما أن يكون لحصوله للمكلف فيكون التكليف به تكليفا بالحاصل، أو ~~لعدم لزومه في وجوب طاعة الإمام أو لها، أو لجواز نقيضه. # والأولان محالان. # أما الأول؛ فلما تقدم. PageV01P391 # وأما الثاني؛ فلأن لطفية الإمام وطاعته من المكلف إنما يتم بذلك. # والثالث يستلزم الجزء الثاني من المنفصلة المذكورة؛ لأنه تعالى كلفه ~~بطاعته في جميع أوامره ونواهيه، فإن جاز خطأ بعضها أمكن أن يكون الله تعالى ~~قد كلف العبد بالخطإ والقبيح. # وأما بطلان التالي بقسميه فظاهر؛ لأن الأول تكليف بما لا يطاق، وتكليف ~~بالجهل، وهو قبيح على الله تعالى. # والثاني يستلزم إمكان النقيض عليه، وهو محال. # لا يقال: هذا لا يرد على مذهبكم؛ لأن عندكم أن الله تعالى قادر على ~~القبيح، وقادر على الأمر بالمعاصي والقبيح والنهي عن الطاعة والأمر بما لا ~~يطاق من حيث القدرة[وإن] (1) امتنع من حيث الحكمة، خلافا للنظام (2) ، ~~وكل مقدور ممكن، فلا يصح استثناء نقيض التالي الذي هو المنفصلة؛ لإمكانها (3) . # النظام: هو إبراهيم بن يسار بن هانئ البصري، أبو إسحاق النظام، من أئمة ~~المعتزلة، تبحر في علوم الفلسفة وعاشر في زمان شبابه قوما من الثنوية وقوما ~~من السمنية وخالط ملاحدة الفلاسفة وأخذ عن الجميع، وانفرد بآراء خاصة ~~تابعته فيها فرقة من المعتزلة سميت «النظامية» نسبة إليه. وكان المعتزلة ~~يموهون على الإغمار بدينه ويوهمون إنه كان نظاما للكلام المنثور والشعر ~~الموزون، وإنما كان ينظم الخرز في سوق البصرة. وذكر أن له كتبا كثيرة في ~~الفلسفة والاعتزال. توفي سنة 231 ه. أمالي المرتضى 1: 187. الفرق بين ~~الفرق: 131. تاريخ بغداد 6: 97-98. الملل والنحل (الشهرستاني) 1: 53-54. ~~تاريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام 16: 470-471. الأعلام 1: 43. PageV01P392 # لأنا نقول: المحال إمكان ذلك مع فرض الحكمة؛ لأن وجود الممكن مع علة عدمه ~~من[هذه الجهة] (1) محال لذاته؛ لأنه اجتماع للنقيضين، فلو كان الإمام غير ~~معصوم لأمكن ذلك مع فرض وجود حكمة الله تعالى[بالنظر] (2) إليها؛ ms205 لأن ثبوت ~~الملزوم على تقدير الملازمة الكلية ثابت على كل تقدير يمكن اجتماعه مع ~~المقدم يستلزم ثبوت اللازم على ذلك التقدير، [وإمامة] (3) غير المعصوم مع ~~فرض وجود طاعته في كل وقت وحال في كل أمر ونهي لو ثبتت لثبتت على تقدير ~~حكمة الله تعالى مع استلزامها المنفصلة المانعة من الخلو كليا. ### ||| الثاني: # هنا مقدمات:الأولى: كل ذي سبب فلا بد له من سبب تام يجب عنده المسبب. # الثانية: كل ما وجب لكونه لطفا في[واجب لا يمكن أن يحصل ذلك الواجب إلا ~~به، وإلا لما وجب. # الثالثة: كل ما وجب عينا لكونه لطفا] (4) في واجب لا لغير ذلك لم[يقم] ~~(5) غيره في اللطفية في ذلك الواجب، وإلا لم يتعين. # الرابعة: الإمام واجب عينا؛ لكونه لطفا في تقريب المكلف غير المعصوم من ~~الطاعة وتبعيده عن المعصية. # إذا تقرر ذلك فنقول: عند قدرة الإمام على حمل المكلف على الطاعة وبعده عن ~~المعصية وعلمه، إما أن يقف السبب المرجح للفعل المستعقب له على شيء آخر، أو لا. PageV01P393 # والثاني محال، وإلا لم يكن مقربا، بل توقف على شيء آخر فكان يجب، وعدم ~~وجوبه يدل على عدمه. # والأول يستلزم الوجوب عنده، وإلا فإما ألا يتوقف على شيء آخر فيكون ذو ~~السبب ليس له سبب تام، هذا خلف. # وكلما كان الإمام غير المعصوم لم يجب الترجيح عند اجتماع هذه الأشياء، ~~وبطلان التالي يستلزم بطلان المقدم. # فنقول: عند وجود الإمام والتكليف وعلم المكلف وقدرته[وقدرة] (1) الإمام ~~على حمل المكلف على الطاعة وردعه عن المعصية وعلم الإمام وانتفاء المانع ~~له، إما أن يبقى رجحان[وجود] (2) الفعل أو علته من المكلف في نفس الأمر ~~ومرجوحية الترك[منه] (3) في نفس الأمر موقوفا على شيء آخر، أو لا. # و[الأول] (4) محال، وإلا[لوجب] (5) ذلك الآخر؛ لكونه لطفا (6) لا يتم ~~الفعل بدونه، وكلما كان كذلك كان واجبا، لكن لا يجب على الله تعالى شيء ~~آخر خارج عن هذه الأشياء. # وإن لم يتوقف؛ فإما أن يجب الترجيح المستعقب للفعل والترك عنده، أو لا. # والثاني محال؛ لأنه لا سبب غير ما ذكرناه، ms206 وإلا[لكان] (7) موقوفا عليه، ~~فإما أن يكون هذا هو السبب التام، أو لا يكون له سبب تام. PageV01P394 # والثاني محال؛ لما تقدم في[الأولى] (1) ، فتعين الأول. # وإذا كان كذلك وجب عصمة الإمام؛ لوجود الإمامة، وقدرة الإمام في صورة ~~نفسه، وإلا لم يكن مكلفا، فيتحقق السبب التام دائما، فيتحقق[المسبب] (2) ~~، و[يمتنع] (3) نقيضه، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. # لا يقال: الإمامة لطف للغير وسبب في صورة الغير لا في نفسه، وإلا لكان ~~إماما لنفسه[وقاهرا لنفسه] (4) . # لأنا نقول: الأمر والنهي والقدرة والعلم في حق الإمام كاف، أو لا؟ فإن ~~كان الأول حصل السبب التام، وهو المطلوب. # وإن كان الثاني، فإما أن يكون الموقوف عليه حاصلا للإمام، أو لا. # والثاني محال، وإلا لزم الإخلال باللطف الواجب. # والأول يستلزم حصول السبب التام. # وأيضا: فإن الإمامة لطف عام بوجودها للإمام، وبعمل الإمام وحمله لغيره ~~فاستغنى بها من غيرها. ### ||| الثالث: # الإمامة لطف لكل غير معصوم في تحصيل الواجب[ومنع] (5) المعاصي؛ لتساوي ~~الكل في علة الاحتياج وعدم قيام غيرها مقامها، وإلا لم يجب[عينا] (6) . # وكلما كان الإمام قادرا على حمل المكلف على الطاعة وإبعاده عن المعصية ~~عالما بذلك وجب تحقق ذلك، وإلا إما أن يجب، أو يبقى على صرافة الإمكان، أو ~~يترجح بالنسبة إلى الداعي. PageV01P395 # والثاني محال، وإلا لانتفت فائدته. # و[الثالث] (1) مستلزم الوجود. # والأول المقصود. # فلو كان الإمام غير معصوم لكان معصوما؛ لتحقق ما يجب عنده لأفعال (2) ، ~~فيلزم المحال، وهو اجتماع النقيضين، وتحصيل المطلوب أيضا. ### ||| الرابع: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمور الأربعة: # إما كون ذي السبب لا سببا[تاما] (3) له، أو جعل غير ذي السبب سببا، أو ~~عدم إيجاب ما يتوقف عليه الفعل من اللطف، أو إيجاب أحد المتساويين في وجه ~~الوجوب عينا بلا مرجح، مانعة خلو. # واللازم بأقسامه باطل، فينتفي الملزوم. # أما الملازمة؛ فلأنه لا طريق للمكلف إلى تحصيل[الحق و] (4) القرب من ~~الطاعة والبعد عن المعصية إلا الإمام؛ لأنه إما أن يكون طريقا، أو لا. # والثاني يستلزم جعل غير السبب سببا. # والأول إما أن يقوم غيرها مقامها، أو لا. # والأول يستلزم ms207 إيجاب أحد المتساويين في وجه الوجوب عينا بلا مرجح. # والثاني إما أن يتوقف بعدها على شيء آخر، أو لا. # والأول يستلزم عدم وجوب اللطف[الذي يتوقف] (5) فعل الواجب عليه. # والثاني إما أن يكون سببا تاما[يتقرب المكلف معها ويعلم الحق، أو لا. PageV01P396 # والثاني يستلزم كون ذي السبب لا سببا تاما له. # والأول يلزم أن يكون معصوما؛ إذ لا تكون إمامة غير المعصوم سببا تاما] ~~(1) ؛ لأنها مع طاعة المكلف وامتثاله لأوامره يمكن ألا يقربه إلى الطاعة. # وأما بيان بطلان اللازم بأقسامه فظاهر. ### ||| الخامس: # إمامة غير المعصوم مع طاعة المكلف للإمام وامتثال أوامره ليس طريقا للجزم ~~بالنجاة والتقريب والتبعيد، ولا طريق غير الإمامة؛ لما تقدم (2) . فيلزم ~~ألا يكون للمكلف طريق إلى معرفة نجاته وصحة أفعاله، وهذا محال. ### ||| السادس: # نصب الإمام والدلالة عليه وطاعة المكلف له في جميع أوامره وعدم مخالفته ~~في شيء أصلا جعله الشارع سببا تاما في التقريب والتبعيد، فلو لم يكن ~~الإمام معصوما لأمكن انفكاك التقريب والتبعيد منه، وكل ما أمكن انفكاك أثره ~~عنه لم يكن سببا ذاتيا، بل غايته أن يكون أكثريا. # فنقول: كلما كان الإمام غير معصوم كان الله تعالى قد جعل السبب الأكثري أو (3) # الاتفاقي سببا ذاتيا. لكن التالي باطل؛ لاشتماله على الضلال، فكذا ~~المقدم. ### ||| السابع: # كل إمام فإن طاعة المكلف له مع نصبه[كاف] (4) في اللطف بالضرورة، ولا ~~شيء من غير المعصوم طاعة المكلفين له مع نصبه بكاف باللطف بالإمكان. # ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. # أما الصغرى؛ فلأنه لو لا ذلك لكان الله تعالى مخلا باللطف الذي يتوقف ~~عليه [فعل] (5) التكليف، وهو محال. PageV01P397 # وأما الكبرى؛ فلأنه يمكن أن يدعو إلى المعصية وينهى عن الطاعة أو يهمل، ~~فيمكن ألا يكون كافيا في اللطف. ### ||| الثامن: # الإمام غير المعصوم يمكن أن يخرج عن اللطف ولا يقوم به، فإن بقي إماما لم ~~يحصل اللطف، وكان قد أقيم ما ليس بلطف، ولا يحصل منه اللطف مقامه، وهو ~~محال؛ لاشتماله على العبث أو الجهل المركب. # وإن لم يبق إماما، فإن لم ينصب ms208 غيره[خلا] (1) عن اللطف الواجب. # وإن نصب إماما غيره مع عدم دلالة عليه ولا تعريف المكلف ذلك يستلزم تكليف ~~ما لا يطاق؛ إذ[لا] (2) معرفة لإمامته إلا هو أو كل الأمة، وذلك يؤدي إلى ~~الهرج والمرج والفتن، وهو عين ما لزم من المحال. ### ||| التاسع: # كلما كانت الإمامة ثابتة في كل وقت كانت لطفا محتاجا إليها في التكليف ~~دائما، وكل ما كان كذلك استحال أن يخلو عنه وقت؛ لوجوبها على الله تعالى ~~وعلى الأمة على القولين (3) ، [فإهمالها] (4) خطأ. # وكلما كان الإمام غير معصوم أمكن أن يخلو وقت ما عن اللطف، [إذ اللطف] (5) # لا يتم بنصب الإمام خاصة، بل بدعائه على تقدير إطاعة المكلف له، وهذا ~~يمكن أن # القول الآخر: «إن الإمامة واجبة على المكلفين» ، وهو مذهب الجمهور. انظر: ~~قواعد العقائد: 110. # قواعد المرام في علم الكلام: 175. كتاب أصول الدين: 279. المحصل: 574. PageV01P398 # يخل[به] (1) غير المعصوم، واجتماع الممكنة المناقضة للضرورية معها ~~محال (2) . ### ||| العاشر: # كل ما (3) جعله الله عز وجل سببا موصلا للمكلف إلى غاية مطلوبة له تعالى ~~يتوقف حصولها عليه، وإنما تحصل تلك الغاية[منه لا من غيره، فلا بد وأن] (4) # يكون واجب[التأدية] (5) إليها، أو يطلب تلك الغاية التي لا تحصل إلا من ~~ذلك السبب دائما[من المكلف مع عدم حصولها منه دائما] (6) ؛ إذ لو كان ~~حصولها منه دائما لكانت سببا ذاتيا؛ إذ كل سبب يؤدي إلى مسببه دائما ذاتي، ~~وكل سبب ذاتي يجب حصوله منه مع فرض عدمه، هذا خلف. # والقرب والبعد سببه الإمام مع طاعة المكلف له، فيكون واجبا عنه، وكل من ~~ليس بمعصوم لا يجب عنه. ### ||| الحادي عشر: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، وإما أن يخرج الواجب عن كونه واجبا حال ~~كونه مشتملا على وجه يقتضي وجوبه، أو يخرج الشرط عن كونه شرطا، أو يلزم ~~تكليف ما لا يطاق، مانعة خلو. # لأنه إذا لم يقرب المكلف من الطاعة، بل نهاه[عنها] (7) ، فإما أن يبقى ~~الفعل الذي هذا اللطف شرط فيه واجبا، أو لا يبقى. # فإن لم يبق ثبت الأول، وإن بقي وخرج اللطف عن كونه شرطا ms209 لزم الثاني، وإن ~~بقي لزم التكليف بالمشروط حال عدم الشرط، وهو الثالث. PageV01P399 # لكن التالي بأقسامه باطل، فكذا المقدم. ### ||| الثاني عشر: # كلما كان الإمام غير معصوم أمكن أن يكون الشرط[مانعا] (1) حال كونه شرطا، ~~لكن التالي باطل قطعا، فكذا المقدم. # بيان الشرطية: أن يكون (2) تبعيده المكلف عن المعصية حال كونه إماما ~~شرطا في التكليف إذا لم يكن معصوما. ### ||| الثالث عشر: # الإمام إنما احتيج إليه لعدم (3) العصمة، فالمراد منه نفي هذا الخلل مع ~~إطاعة المكلف له في جميع أحواله. # وكلما كان كذلك كان الإمام معصوما؛ إذ يستحيل[أن يطلب] (4) نفي شيء ~~ممن هو متحقق فيه. ### ||| الرابع عشر: # لطفية الإمام إنما تتم بما يرغب المكلف به غير المكلف الطالب للحق (5) ~~في اتباعه فيما يأمره[به] (6) وينهاه عنه من الأوامر والنواهي الشرعية، ~~وألا يصدر عن الإمام ما ينفره عنه، وصدور المعصية[منه مما يعدم رغبة المكلف ~~له في اتباعه وينفره عنه، فيستحيل عليه المعصية] (7) ، وإلا انتفت فائدته. ### ||| الخامس عشر: # إذا ارتكب الداعي ضد ما يدعو إليه كان من أعظم الدواعي إلى عدم طاعته، ~~فلو[ارتكب] (8) الإمام معصية ما انتفت فائدته بالكلية. ### ||| السادس عشر: # لا أعظم في النفرة عن اتباعه من معرفة المكلف أنه مساو له في وجه الحاجة، ~~وأنه لا يتميز عنه بوجه، فلا فائدة فيه. PageV01P400 ### ||| السابع عشر: # كلما كان الإمام غير معصوم فإما ألا يجب اتباعه، أو يكون الله سبحانه قد ~~طلب من المكلف أحد الضدين مع ثبوت علة[الضد] (1) الآخر وعدم قدرة المكلف ~~على إزالتها. # والتالي بقسميه باطل، فكذا[المقدم] (2) . # أما الملازمة ؛ فلأن الإمام إذا لم يكن معصوما كان موجب النفرة من اتباعه ~~ثابتا؛ لأن موجب النفرة مساواته في جواز الخطأ، وطاعته ترجيح بلا مرجح، ~~وعدم الوثوق بأقواله وأفعاله. # وكلما كان موجب النفرة ثابتا، فإن لم يجب طاعته ثبت القسم الأول. وإن وجب ~~طاعته وجب الرغبة فيها، لكن الرغبة والنفرة ضدان بمعنى التنافي، فيكون قد ~~طلب أحد الضدين مع وجود علة الضد الآخر وعدم تمكن المكلف من إزالتها. ### ||| الثامن عشر: # ثبوت التكليف مع إمامة غير المعصوم مما لا يجتمعان، ms210 والأول ثابت قطعا، ~~فينتفي الثاني. # بيان التنافي: أن التكليف إنما هو بالممكن، وهو موقوف على اللطف الذي هو ~~الإمام، [فإذا] (3) كان الإمام غير معصوم فإما أن يثبت، أو لا يثبت. # فإن كان الثاني قبح التكليف، فاستحال منه تعالى. # وإن ثبت فالمكلف له نفرة عن اتباعه فلا يتبعه. # وإنما وجب اللطف؛ لأنه لا يفعل حتى يفعل هذا اللطف، ومع هذا اللطف لا ~~يفعل، فلا يكون لطفا، فينتفي التكليف؛ لانتفاء شرطه. # وأما ثبوت الأول فظاهر. PageV01P401 ### ||| التاسع عشر: # كلما كان حصول الأثر لم يبق له مما يتوقف عليه الاستعداد القابل كان ~~الفاعل قد وجب من الجهة التي هو بها فاعل، وإلا بقي له وجوب الفاعل مع ~~استعداد القابل، وهو خلاف التقدير. # وفاعل التقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية هو الإمام من جهة أنه مصيب ~~غير مخطئ، [و] (1) مع وجوده لم يبق[إلا استعداد المكلف] (2) للحصول، [و] (3) # استعداده هو قبوله وامتثال أوامر الإمام ونواهيه، فيلزم وجوب الجهة التي ~~هو بها فاعل له، وهي عدم الخطأ وملازمة الطاعات، وعدم مقاربة المعاصي، ~~وهذه[هي] (4) # العصمة. ### ||| العشرون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم أحد الأمرين: # إما كون استعداد المحل مع إمكان جهة الفاعلية هي جملة ما يتوقف عليه ~~الأثر، وأما كون الإمام ليس تمام اللطف الذي يتوقف عليه التكليف. # والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله. # أما الملازمة ؛ فلأن الإمام هو المقرب المبعد من جهة قوته العملية ~~بالفعل، فإما أن يكون إمكان فعل الطاعات والانتهاء عن المعاصي كافيا مع ~~امتثال المكلف، فيلزم الأمر (5) الأول. وإن لم يكف فإذا كان الإمام غير ~~معصوم لم يحصل منه[إلا الإمكان] (6) ، فلا يكون هو تمام اللطف الذي يتوقف ~~عليه التكليف. # وأما بطلان التالي فظاهر. PageV01P402 ### ||| الحادي والعشرون: # عدم عصمة الإمام مع استحالة اجتماع (1) المعلول مع عدم علته مما لا ~~يجتمعان، والثاني ثابت، فينتفي الأول. # أما المنافاة ؛ فلأن عدم عصمة الإمام يستلزم[الاكتفاء] (2) بإمكان جهة ~~الفاعلية بالفعل؛ لما تقدم (3) . والإمكان يجامع السلب، [إذ المراد ~~بالإمكان الإمكان الخاص (4) # هنا، وإذا جامع السلب] (5) جامع المعلول السلب؛ لأن ما جامع[العلة ~~جامع] (6) # المعلول، ms211 فيلزم ثبوت المعلول مع عدم[علته] (7) . # وأما ثبوت الثاني فظاهر. ### ||| الثاني والعشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم كان الممكن[واجبا] (8) ، و[التالي] (9) ~~باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن عدم عصمة الإمام يستلزم الاكتفاء بالإمكان في جهة ~~الفاعلية، فيكون كافيا في الوجوب من جهة الفاعل، وهو واجب بالذات من حيث هي ~~لا يمكن فرض[نقيضه] (10) ، فلا يمكن فرض نقيض معلوله مع الذات، وهذا هو ~~الوجوب. # انظر: تجريد المنطق: 22. شرح المقاصد 1: 461. PageV01P403 # لا يقال: هذا وجوب بالنظر إلى العلة، فلا ينافي جواز فرض النقيض لا من ~~[هذه] (1) الجهة، ولا ينافي الإمكان. # لأنا نقول: يلزم أن (2) حال فرض الإمكان يمتنع معه فرض النقيض من غير ~~التفات إلى شيء آخر، [فلا يكون] (3) إمكانا، بل وجوبا. ### ||| الثالث والعشرون: # لو كان الإمام غير معصوم لكان معصوما؛ لأنه إذا استلزم عدم عصمة الإمام ~~الاكتفاء في جهة الفاعلية بالإمكان وجب به، فكان معصوما. ### ||| الرابع والعشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم فكلما كان المكلف مطيعا له في جميع أوامره ~~ونواهيه (4) يجب أن يكون معصوما. # والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا كان الإمكان كافيا في جهة الفاعلية، وهو مع قبول ~~المكلف كاف في تمام التأثير، لزم وجوب الأثر، وهو القرب من الطاعات والبعد ~~عن المعاصي، فإذا حصل دائما امتنعت المعاصي ووجبت الطاعات. # لكن التالي باطل قطعا (5) ؛ لإمكان أمره بالمعصية ونهيه عن الطاعة. # لا يقال: إذا نهى عن الطاعة أو أمر بالمعصية وجب على المكلف الاتباع من ~~حيث امتثال الأمر والنهي لا من جهة الطاعة والمعصية، فالمكلف مطيع من حيث ~~امتثاله للأمر لا من جهة المعصية والطاعة وإن كان الإمام عاصيا. # لأنا نقول: جهة حسن طاعة الإمام هو كون المأمور به طاعة وكون المنهي عنه ~~قبيحا لا لذاته، فإن وجوب اتباع الإمام إنما هو لأجل[تقريبه] (6) وحمله على PageV01P404 # الطاعات ونهيه عن المعاصي، فهو تابع للمأمور به، فلا يمكن أن يكون المكلف ~~بامتثاله فاعلا للحسن، والإمام فاعلا للقبيح، فإذا انتفى وجه الحسن انتفى الحسن. ### ||| الخامس والعشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم فقد لا يكون عدم العلة[علة ms212 عدم] (1) المعلول، ~~والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن عدم عصمة الإمام يستلزم الاكتفاء بإمكان جهة الفاعلية ~~المجامعة لعدم الفاعلية، فيكون عدم العلة ليس علة للعدم. # وأما بطلان التالي فظاهر في علم الكلام (2) . ### ||| السادس والعشرون: # لو كان الإمام غير معصوم لكان وجوب المعلول مع إمكان العلة، أو عدم اللطف ~~الذي هو شرط في التكليف من جهة الله تعالى أو من الإمام مع طاعة المكلف ~~الإمام وامتثال جميع أوامره ونواهيه. # والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن نصب إمام[وحده] (3) غير كاف في اللطف، بل مع دعاء ~~الإمام إلى الطاعة و[تبعيده] (4) عن المعصية، فإما أن يكفي فيه الإمكان، ~~فيلزم وجوب المعلول مع إمكان العلة عند طاعة المكلف له في جميع أوامره ~~ونواهيه. أو لا يكفي، بل لا بد من الأمر بالطاعة والنهي عن المعصية، فمع ~~طاعة الإمام قد لا يحصل، فيكون اللطف قد انتفى من جهة الله سبحانه وتعالى ~~ومن جهة الإمام، فلا يزاح العلة [للمكلف] (5) ، ويكون معذورا، فيكون له الحجة. PageV01P405 ### ||| السابع والعشرون: # لا بد في اللطف من نصب الإمام[و] (1) نصب طريق للمكلف إلى[معرفته] (2) ~~، وإلى العلم بأنه يأمر بالطاعة[و] (3) لا يخل به وينهى عن المعصية ولا يخل ~~به، وأنه لا يفعل ضد ذلك، فإما على سبيل الوجوب، أو يكتفي فيه بالإمكان. # والثاني يستلزم كون الإمكان المتساوي الطرفين سببا للترجيح، والاعتقاد ~~بلا سبب، وتحسين الجهل، وهو محال. # فتعين الأول وهو العصمة. ### ||| الثامن والعشرون: # مرجح أحد طرفي الممكن لا بد وأن يكون ذلك الطرف واجبا له؛ لأن المتساوي ~~الطرفين بالنسبة[إليه] (4) محال بأن يكون مرجحا لأحدهما. ### ||| التاسع والعشرون: # كلما كان الإمام غير معصوم كان قدرته على حمل المكلف على الطاعة وترك ~~المعصية مع (5) تكليفه وإمكان تجربة الصحيح وارتكابه الطريق السوي هو ~~المقرب للمكلف إلى الطاعة والمبعد عن المعصية. # وهذا بعينه متحقق في المكلف نفسه، فيلزم أن يكون إيجابه عبثا؛ إذ ليس ~~الفائدة في إيجابه الحمل بالفعل، وإلا لزم ألا يكون الكافر مكلفا بطاعة ~~الإمام، ولا الباغي. ### ||| الثلاثون: # الوجوب لا بد وأن يكون إما لذات الشيء ms213 كالمعرفة، أو لمصالح ناشئة منه. ~~والإمامة من الثاني. PageV01P406 # فنقول: إما ألا تحصل تلك المصالح إلا منه، أو تحصل تلك المصالح منه ومن ~~غيره بحيث يكون كل مصلحة تقتضي الوجوب يتساوى الفعلان في[تحصيلها] (1) . # والأول يوجب إيجابه عينا. # والثاني إما أن يكون أحدهما مشتملا على مصلحة لا تقتضي الوجوب، بل تقتضي ~~ترجيحه، فيكون أفضل، [فيجب إيجابهما على التخيير وندبية الإتيان بالأفضل] (2) . # وإما أن يكون أحدهما مشتملا على بعض المصالح المقتضية للوجوب دون بعض، ~~فلا يوجب الثاني إلا عند تعذر الأول. # هكذا ينبغي أن يفهم الواجب المعين، أو المخير، والذي على البدل. # إذا تقرر ذلك فنقول: الوجوه التي تقتضي وجوب نصب الإمام ووجوب طاعته ~~متحققة في المكلف نفسه كما تقرر (3) ، فجعله إماما عليه وإيجاب طاعته عليه ~~عبثا مع مشاركته إياه في وجه الوجوب محال. ### ||| الحادي والثلاثون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم أن يخير الشارع بين طاعته وطاعة أي مكلف ~~كان، بحيث لا يجب طاعته عينا؛ لأن قدرة الإمام على حمل المكلف ليس شرطا ~~مطلقا، بل لو أطاعه المكلف. وكل واحد هذا المعنى متحقق فيه، فتنتفي فائدة ~~الإمامة. # لا يقال: لا يجب التخيير على تقدير إمامة غير المعصوم؛ للمانع، وهو كون ~~الإمام يجب أن يكون معينا. PageV01P407 # لأنا نقول: لا نسلم أن المانع متحقق على تقدير تساوي الإمام وغيره، فإذا ~~لزم خلاف الصارف (1) من أمر، لا يقال: إنه مانع، بل يستدل من ذلك على ~~استحالة ذلك الأمر. ### ||| الثاني والثلاثون: # إمامة غير المعصوم يستلزم ارتفاع الواقع، وكل ما استلزم ارتفاع الواقع ~~فليس بواقع. ينتج: إمامة غير المعصوم غير واقعة. # أما الصغرى؛ فلأنها تستلزم أحد الأمرين: إما ترجيح أحد الفعلين ~~المتساويين في المصالح الناشئة منهما المقتضية للوجوب من غير مرجح، [أو] ~~(2) تساوي الإمام وغيره في وجوب الطاعة؛ لما تقدم (3) ، وكلاهما خلاف ~~الواقع. # [وأما الكبرى؛ فلأن كل ما استلزم ارتفاع الواقع] (4) لو كان واقعا ~~لزم[منه] (5) # اجتماع النقيضين، وهو ظاهر. ### ||| الثالث والثلاثون: # كلما تساوى الفعل[و] (6) عدمه في منشئية المصالح التي جعلت مقتضية ~~للوجوب كان الفعل غير واجب قطعا، ms214 وإمامة غير المعصوم للمكلف تساوي عدمها ~~فيها؛ لما تقدم (7) ، فيلزم ألا تكون الإمامة واجبة، هذا خلف. ### ||| الرابع والثلاثون: # كلما كان الشيء وعدمه متساويين في المصالح[اللطفية] (8) لم يجب الشيء، ~~ولم يحتج إليه. فلو كان الإمام غير معصوم لزم ذلك. PageV01P408 ### ||| الخامس والثلاثون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم إيجاب الشيء مع[مساواة] (1) # عدمه لوجوده في منشئية المصالح التي جعل الوجوب لأجلها، مع اشتماله على ~~مفسدة ليست في عدمه. # والتالي باطل، فكذا المقدم. # بيان الملازمة: أن المقتضي قدرة الإمام لو أطاعه المكلف وتكليفه وعقله ~~[ورغبته] (2) في الثواب، والمكلف مساو له في الجميع. والمفسدة اللازمة من ~~وجود الإمام أنه يمكن[إجباره على] (3) المعصية وكذبه من غير علم المكلف، ~~بخلاف المكلف فإنه لو أراد الطاعة لم يتحقق إجبار نفسه على المعصية، ولا ~~يتحقق الكذب مع نفسه. ### ||| السادس والثلاثون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم إيجاب أحد الشيئين المتساويين في منشئية ~~المصالح مع كون أحدهما يحتاج إلى شرط أكثر دون الآخر، والتالي باطل، ~~فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن قدرة الإمام على التقريب والتبعيد مشروطة بطاعة المكلف ~~[له، بخلاف المكلف] (4) نفسه. # وأما بطلان التالي فقد ظهر في علم الكلام (5) . ### ||| السابع والثلاثون: # لو كان الإمام غير معصوم[لساوى] (6) المكلفين في وجه الحاجة، لكن دفع ~~حاجتهم موقوف على دفع حاجته؛ إذ المحتاج في تحصيل شيء لا يغني غيره في ~~تحصيله إلا بعد استغنائه وتحصيله. PageV01P409 # فإن كانت إمامته دافعة لحاجته لزم العصمة؛ إذ وجه الحاجة جواز الخطأ. # وإن لم تكن دافعة لحاجته وتحقق احتياجه لم يدفع حاجة غيره، فلا يصلح ~~للإمامة. ### ||| الثامن والثلاثون: # كلما كان الإمام غير معصوم، فإما أن يكون فرض معصيته وأمره بها ممكنا، ~~أو[محالا] (1) . # والثاني يستلزم العصمة. # والأول لا يلزم في فرض وقوعه محال، فلنفرض أنه وقع؛ فإما أن يكون كلما ~~أطاعه المكلف في جميع أوامره ونواهيه في جميع الأوقات يكون ليس بمخطئ ~~دائما، وإما أن يكون مخطئا في ذلك الوقت. # والأول يستلزم كونه معصوما فيكون أولى بالاتباع، [فإن] (2) اتباع المصيب ~~دائما أولى من اتباع المخطئ في بعض الأوقات، خصوصا ms215 إذا لم يعرف وقت خطئه. # والثاني يستلزم أنه لا يكون للمكلف طريق إلى المقرب من الطاعة والمبعد عن ~~المعصية؛ إذ ذلك يكون موقوفا على الإمام، وإلا لم يجب نصبه، ولا طريق إلا ~~به؛ لعدم وجوب سواه، وهو في حال أمره بالمعصية لا يكون مقربا ولا هاديا، ~~فلا يكون للمكلف طريق إلى ارتكاب الصواب (3) . # فإما ألا يكون مكلفا، فيخرج عن التكليف، فلا يجب الإمام في ذلك الحكم؛ ~~لأنه إنما يجب للتكليف، فإذا انتفى انتفى، فلا يجب اتباعه إذن. وهذا تكليف ~~بما لا يطاق بعينه؛ لعدم تعين الاتباع وقت عدمه. # وإن بقي مكلفا كان تكليفا بما لا يطاق وهو محال. PageV01P410 ### ||| التاسع والثلاثون: # كلما كان الإمام غير معصوم أمكن في كل تكليف أن يكون قبيحا مع قدرة ~~المكلف وعلمه و[وجه] (1) وجوب الفعل؛ لأن الإمام إذا أخطأ فيه وهو لطف في ~~التكليف لا يحسن بدونه، وليس لطفيته باعتبار ذاته، بل بإصابته. # لكن التكليف الذي كلف الله تعالى به يستحيل[أن يكون] (2) قبيحا. ### ||| الأربعون: # إمامة غير المعصوم تستلزم شدة حاجة المكلف، وكل ما استلزم شدة الحاجة ~~استحال أن يحصل به الغنى، وكل ما استحال أن يحصل[به الغنى] (3) كان ~~نصبه[للغنى] (4) محالا. # بيان الاستلزام: أن المكلف محتاج إلى[المقرب] (5) ، وإلى من يحصل له ~~الإصابة، وإلى رئيس يحفظه من جور غيره عليه ودفع الظلم من القوي، فإذا كان ~~الإمام غير معصوم احتاج إلى معرف أنه إنما[دعاه] (6) إلى الطاعة ودفع ظلمه ~~إن ظلمه؛ فلأن التكليف باتباع الإمام زيادة في التكليف. # لكن معرفة صواب ذلك لا يصلح من الإمام؛ لاحتماله الخطأ، فلا بد من ~~[معرف] (7) آخر. ### ||| الحادي والأربعون: # الإمامة زيادة تكليف للإمام مع جواز خطئه وكونه غير معصوم، فحاجته إلى ~~إمام أزيد من حاجة المكلف. ### ||| الثاني والأربعون: # [الإمام] (8) إذا كان في التكليف المتعلق بنفسه يحتاج إلى PageV01P411 # إمام، [ففي الذي] (1) يتعلق بغيره وبمصالح غيره[أولى بالاحتياج] (2) ، ~~[فيساوي] (3) # غيره في التكليف المتعلق بالنفس، فيزيد في التكليف عنه بتولي مصالح غيره، ~~وهو إلى المقرب أحوج؛ لزيادة تكليفه. ### ||| الثالث والأربعون: # كل مبدأ يخرج ما بالقوة إلى الفعل ms216 محال أن يكون بالقوة، بل لا بد وأن ~~يكون بالفعل. والإمام[مخرج] (4) للمكلف في قوته العملية من القوة إلى ~~الفعل في العمل، ولا بد وأن يكون بالفعل بالنسبة إلى كل واحد واحد من ~~الواجبات، وهذا هو العصمة. ### ||| الرابع والأربعون: # كل مبدأ للكمال فإن كماله بالفعل، والإمام مكمل للمكلف من حيث عدم ~~العصمة، فلا بد وأن يكون كاملا بالفعل بالعصمة. ### ||| الخامس والأربعون: # غير المعصوم ناقص فأراد الله سبحانه وتعالى تكميله، وكان لا يتكمل إلا ~~بالإمام، فنصب الله الذي جلت عظمته وتقدست أسماؤه الإمام لتكميله، فلا يمكن ~~أن يكون ناقصا. ### ||| السادس والأربعون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم أن يكون أحد المثلين علة في الآخر، والتالي ~~باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن غير المعصومين قواهم العملية متساوية، فقوة الإمام ~~[مساوية] (5) لقوة المأموم، مع أن قوة الإمام علة ### ||| السابع والأربعون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم إمكان[كون] (6) المعلول أقرب استعدادا إلى ~~الوجود من العلة، والتالي باطل، فالمقدم مثله. PageV01P412 # بيان الملازمة: أن العصمة والفجور طرفان، وبينهما مراتب لا تتناهى، فلو ~~كان الإمام غير معصوم لزم (1) أن يكون بعض المكلفين أقرب منه إلى الطاعات ~~(2) ولو في بعض الأزمان. لكن قوته العملية علة. ### ||| الثامن والأربعون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم إمكان كون[الإمكان] (3) البعيد عن الوجود ~~علة في الفعل، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان[الملازمة] (4) : أن الإمام إنما احتيج[إليه] (5) لكون المكلف غير ~~معصوم ويمكن له[العصمة] (6) ، وفعل الإمام بقوته العملية يقربه من طرق ~~(7) العصمة مهما أمكن، بحيث يوصله إليها إن أطاع المكلف، فقد تكون بالنسبة ~~إلى مأموم ما أقرب منها إلى الإمام، فيكون الممكن الأبعد من الوجود أقرب ~~علة[في الفعل] (8) ، وهذا محال. ### ||| التاسع والأربعون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم إما إمكان كون ما بالذات بالغير، أو إمكان ~~الدور، والتالي بقسميه باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام مع باقي ما يتوقف عليه وجودها لا يخلو إما أن ~~يكون علة في إمكان الطاعة للمكلف، أو في حصولها[له] (9) بالفعل. # والأول ملزوم للأول؛ إذ إمكان الطاعة له لذاته، فلو كان معلولا ms217 للغير ~~لكان ما بالذات معلولا بالغير، وهو الأمر الأول. PageV01P413 # والثاني ملزوم للثاني؛ لأن المكلف إذا لم يعلمها إلا من الإمام ولم يفعله ~~الإمام ولم يدعه إليها، فإن بقي التكليف لزم تكليف ما لا يطاق، وإن لم يبق ~~التكليف خرج عن التكليف، فيخرج الدعاء عن الوجوب والشرطية فيها، فيكون ~~الوجوب متأخرا عن الإعلام والدعاء، [والإعلام والدعاء] (1) متأخران عن ~~الوجوب، وهو الأمر الثاني. # وأما بطلان[التالي] (2) بقسميه فظاهر. ### ||| الخمسون: # الإمام إنما يجب لكونه مقربا بالفعل، وإلا لم يتحقق وجوب طاعته بالنسبة ~~إلى الكافر، بل يجب لكونه مقربا بالقوة. # ثم هذا له معنيان: # أحدهما: أنه (3) لو أطاعه المكلف أو تمكن من حمله على الطاعة وتوقف ~~فعلها على تقريبه لأمكن أن يكون مقربا. # وثانيهما: أنه لو حصل استجماع الشرائط غير التقريب وما يتوقف عليه- ~~كالإرادة المستعقبة للفعل-مع توقف الفعل عليه لوجب أن يقرب. # وليس المراد الأول، وإلا لأمكن نقيضه مع استجماع الشرائط قبل المكلف سوى ~~التقريب وما يتوقف عليه، فيكون المكلف مقدورا والإمام مهملا، فتنتفي ~~فائدته، بل المراد الثاني. # وإنما يكون كذلك لو كان معصوما؛ إذ غير المعصوم يمكن ألا يقرب. ### ||| الحادي والخمسون: # الفعل موقوف على شرائط منها الإمام وما يتعلق به، وهو قسمان: # منها ما هو من فعل المكلف كامتثال أوامره وطاعته والداعي وغير ذلك. PageV01P414 # ومنها ما هو[من] (1) فعل الله عز وجل كنصب الإمام، [أو من فعل الإمام] (2) # [كقبوله] (3) الإمامة وتقريبه عند الحاجة ودعائه وحمله على الطاعة مع قدرته. # فعدمه إنما يكون بعدم بعضها، فإما أن يكون ذلك من فعل المكلف، أو من فعله ~~تعالى، أو من فعل الإمام. # فعلى تقدير عدم الأول بأن يكون قد أتى المكلف بجميع ما يرجع إليه غير ~~تابع فعل الإمام كإرادة الفعل، فيكون ما هو تابع لفعل الإمام بحالة لو فعل ~~الإمام فعله لفعل المكلف ذلك. # [و] (4) لو أمكن تحقق الثاني لكان الإخلال بالواجب بسبب الإمام، فلا يكون ~~مقربا إلى الطاعة حينئذ مع قدرته وطاعة المكلف له، فلا يكون إماما ~~في[تلك] (5) # الصورة، وهو محال أو يمتنع، [فيلزم] (6) ألا يعلم ms218 إمامته حتى يعلم ~~امتناع ذلك. # وإنما يعلم امتناع ذلك مع العلم بوجوب كونه معصوما. # وإنما يجب طاعته مع العلم بكونه[إماما] (7) ، أو تمكن المكلف منه مع نصب طريق. # والعلم لا بد فيه من المطابقة، فيتوقف إمكان العلم بإمامته[على] (8) ~~عصمته، وكذا إمامته، فإمامة غير المعصوم محال. PageV01P415 ### ||| الثاني والخمسون: # لو كان الإمام غير معصوم لكان لطفا بوجوده وعدمه، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن[كل] (1) حكم لحق الممكن-من حيث هو ممكن-تساوى فيه ~~وجوده وعدمه؛ لتساوي الطرفين من جهة الإمكان. # فالإمام إنما وجب لكونه لطفا، فإما أن يكون[كونه] (2) لطفا لإمكان ~~تقريبه، أو لتقريبه بالفعل لو أطاعه المكلف أو تمكن من حمله، أو تقريبه ~~بالفعل لا مطلقا لا باعتبار هذين الشرطين. # والثالث محال؛ لما تقدم (3) . # والأول باطل، وإلا لتساوى فيه وجوده[و] (4) عدمه. # فتعين الثاني، وإنما يكون كذلك لو كان معصوما. ### ||| الثالث والخمسون: # إما أن يكون الإمام له لطف زائد علينا يقتضي مرجوحية فعل الحرام أو ~~الإخلال بواجب، أو لا. # والثاني يستلزم مساواته لباقي المكلفين في جواز[فعل] (5) كل معصية، ~~فيلزم جواز الكذب في التبليغ، ويلزم ما ذكرنا من المحال (6) . # والأول يستلزم عصمته؛ إذ اللطف الزائد يقتضي منع الحرام من حيث هو حرام. ### ||| الرابع والخمسون: # أحد الأمرين لازم، وهو: # إما كون التكليف والقدرة والعلم بالإمام (7) كافيا في تقريب الإمام، ~~بحيث يؤثر ما يؤثر الإمام المقرب لنا من الطاعة والمبعد عن المعصية مع ~~طاعتنا له، أو مع قدرته PageV01P416 # وتمكنه من حمل المكلف على ذلك مع عدم إخلاله بالتقريب والتبعيد في حال ~~ولا [في] (1) شيء. # وإما أن يكون له لطف زائد غير خارج عنه (2) يقتضي ذلك، كاستحضاره ذكر ~~الله تعالى مع زيادة معرفته. # وبالجملة شيء من الألطاف يقتضي ذلك، [وأيا] (3) ما كان يلزم عصمة ~~الإمام. # وإنما قلنا: إن أحد الأمرين لازم؛ لأن المكلفين متساوون في اللطف الذي هو ~~شرط، وقد بينا (4) أن الإمام لطف[للرعية في التكليف] (5) بحيث لو أطاعه ~~المكلف أو تمكن منه قربه من التكليف الذي يتمكن (6) من حمله عليه. # وحيث ليس[للإمام] (7) إمام، فإما أن يكفي التكليف في ms219 حق الإمام في ذلك، أو لا. # فإن كان الثاني تعين اللطف الذي يفعل ذلك الفعل، وإلا فعل التكليف ذلك. # والثاني متحقق، وهو قدرة محل اللطف على حمل المكلف بالتكليف على فعله، ~~وإلا لم يجب تكليفه ومع ذلك يجب وقوع الفعل، وكذا في اللطف الذي في حق ~~الإمام أو التكليف، فيلزم عصمته. ### ||| الخامس والخمسون: # كل فعل من فاعل يستحيل عليه الخطأ[والجهل فإن وجوده ينافي عدم غايته، ~~وإلا كان عبثا، والإمامة فعل من فاعل يستحيل عليه PageV01P417 # الخطأ] (1) ؛ لأنها إما من الله تعالى أو من كل الأمة، وكلاهما[يستحيل] ~~(2) الخطأ عليهما. # والغاية من وجود الإمامة هو كون المكلف بحيث لو أطاع الإمام أو تمكن ~~الإمام من حمله لم يخل بشيء من الواجبات ولم يفعل شيئا من المحرمات، وإلا ~~لزم الترجيح بلا مرجح، و(3) انتفت فائدته. # والثاني متحقق في حق الإمام، فلو لم يكن معصوما لزم انتفاء الغاية مع ~~وجود الفعل. # ولكن قد قلنا باستحالة اجتماعهما، والإمامة ثابتة، فيلزم العصمة. ### ||| السادس والخمسون: # لو لم يكن الإمام معصوما لكان لطفه أقل من لطف رعيته، و[لزم] (4) ~~التفاوت في اللطف المعتبر في التكليف، لكن التالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الشرطية: أن اللطف الذي للمكلف هو عبارة عن الإمام بحالة لو تمكن ~~الإمام من حمل المكلف على فعل التكليف حصل من المكلف ذلك ولم يخل بشيء من ~~الواجبات، فالإمام إن ساوانا في الاحتياج إلى اللطف لم يكن له إمام، بل كان ~~لطفه من الألطاف النفسانية، فإن فعل[لطفنا] (5) واتحد المحل وتحقق الشرط؛ ~~لأنه شرط التكليف؛ إذن لزم العصمة؛ لتحقق العلة المستلزمة لتحقق المعلول. # وإن لم يفعل فعل لطفنا كان أنقص، فيلزم تفاوت المكلفين في اللطف المعتبر ~~في التكليف. PageV01P418 # وأما بطلان التالي فقد بين في علم الكلام، وهو ظاهر؛ فإن التفاوت في ~~الشرط يستلزم تفاوتهم في المشروط، فلا يكون (1) الذي لطفه أنقص مكلفا؛ ~~لعدم الشرط. ### ||| السابع والخمسون: # لو لم يكن الإمام معصوما لم يكن مكلفا، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا لم يكن معصوما لم يكن له لطف[كلطفنا] (2) ، وإلا ms220 ~~لكان معصوما؛ لما تقدم (3) ، وليس له إمام، وإلا تسلسل، [أو] (4) استغنى ~~بالثاني، فكان لطفه أنقص من اللطف المشترط في التكليف، فينتفي التكليف. # وأما بطلان التالي؛ فلأن غير المكلف لا يصلح للإمامة قطعا. ### ||| الثامن والخمسون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين: إما عدم عموم وجوب طاعته ~~بالنسبة إلى المكلفين أو الأحكام، أو إمكان وجوب اجتماع الأمة على الخطأ. ~~والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا أخطأ وأمر الأمة باتباعه[فإما أن] (5) يجب، أو لا. # و[الثاني] (6) إما أن[لا] (7) يجب على الكل، أو في هذا الحكم. وأيا ما ~~كان لزم الأمر الأول. # والأول يستلزم الأمر الثاني. # وأما بطلانهما فظاهر. ### ||| التاسع والخمسون: # الإمامة هي المقتضية للتقريب من الطاعة والتبعيد عن PageV01P419 # المعصية، فهي مع قدرة الإمام على حمل المكلف أو طاعته له مانعة من ~~المعصية، والمانع من الشيء يستحيل اجتماعه معه. ### ||| الستون: # الإمام حافظ للشرع؛ لوجود حكم الله تعالى في كل واقعة؛ لما تبين في علم ~~الكلام (1) من وجود التكليف وعدم وفاء السنة والكتاب به، فلو لا حافظ ~~للشرع وإلا لزم تأخر (2) البيان عن وقت الحاجة. فكل مسألة يقع فيها خلاف ~~يجب أن يرجع فيها إليه، ويعمل الكل بقوله، ويجمعوا على صحته، ويفتي به ~~المجتهدون. # وكل من ليس بمعصوم ليس كذلك؛ لمساواته المجتهدين، فالإمام معصوم. ### ||| الحادي والستون: # قول الإمام يجب على المجتهدين كافة الرجوع إليه وترك ما دل الاجتهاد ~~عليه، فلو لم يكن معصوما لم يكن كذلك. ### ||| الثاني والستون: # قول الإمام أقوى من كل اجتهاد[يفرض] (3) ، فيكون[يقينا، فيكون] (4) ~~مساويا لقول النبي صلى الله عليه وآله. # ولا شيء من غير المعصوم قوله مساو لقول النبي صلى الله عليه وآله في ~~اليقين[بمجرد] (5) # قوله إجماعا، فالإمام معصوم. ### ||| الثالث والستون: # كل من كان قوله حجة ففعله حجة[إجماعا، وكل من كان قوله وفعله حجة] (6) ~~كان معصوما. # أما الصغرى فإجماعية، ولتساوي القدرة والمانع. # وأما الكبرى؛ فلأن كل من كان قوله وفعله حجة دائما، إما أن يكون التكليف ~~بهما في نفس الأمر، أو لا. PageV01P420 # والأول المطلوب. # والثاني[إما أن يكون مكلفا[بضدهما] (1) ، أو ms221 لا. # والثاني] (2) محال[إذ الثاني] (3) يستلزم عدم التكليف. # والأول يستلزم التكليف بالضدين. وقد بينا (4) أن الإمام قوله وفعله حجة، ~~فيكون معصوما. ### ||| [الرابع والستون: # لو لم يكن الإمام معصوما] (5) لزم أحد الأمرين: إما حسن خلو المكلف عن ~~التكليف، أو الأمر بالتبيين من غير مبين. والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: قوله تعالى: @QUR@05 إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (6) ، ~~وإذا كان الإمام ليس معصوما جاز أن يفسق، وجاز أن يعلم واحد من المكلفين ~~بفسقه، لكنه هو المبين[للمجمل] (7) والأحكام، فإذا أخبر بخبر وجب عدم ~~القبول والتبيين، ولا مبين إلا هو. # فإما أن يخلو المكلف في تلك الواقعة عن التكليف، فيلزم الأول. أو لا ~~يخلو، فيلزم الثاني. ### ||| الخامس والستون: # صدور الذنب موجب لعدم قبول قوله، والإمامة موجبة لقبول قوله، وإلا انتفت ~~فائدته، وتنافي اللوازم يستلزم تنافي الملزومات، وثبوت أحد المتنافيين يوجب ~~امتناع الآخر حال ثبوته، فيلزم امتناع الذنب ما دامت الإمامة. PageV01P421 ### ||| السادس والستون: # الإمام قوله حجة، ولا شيء من المذنب[قوله حجة] (1) . # أما الصغرى؛ فلأن الإمامة مبنية على ذلك، وإلا لم ينتظم أمر الجهاد، وإلا ~~انتفت فائدة الإمام. # وأما الكبرى؛ فللآية (2) . ### ||| السابع والستون: # كلما كان الذنب موجبا لعدم قبول قوله عندنا، كان الجزم بقوله مشروطا ~~بالعلم بعدم الذنب، فإن العلم بالمشروط مشروط بالعلم بالشرط، فيلزم ألا ~~يجزم بقول الإمام، فتنتفي فائدة نصبه. ### ||| الثامن والستون: # قوله تعالى: @QUR@05 إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (3) جعل صدور الذنب ~~موجبا لعدم قبول القول، فإما لاستلزامه الكذب، أو لسقوط[محله] (4) ، أو ~~لعدم رجحان صدقه حينئذ. # فإذا لم يكن معصوما أمكن صدور الملزوم منه إمكانا قريبا؛ لوجود القدرة ~~والداعي-وهو الشهوة-وعدم وفاء الصارف[بتمام] (5) المانعية، فيمكن اللازم ~~[حينئذ] (6) . # ومتى جوز المكلف عدم وجوب طاعته وتردد فيها وجوز أن يكون خالف الله تعالى ~~في شيء[بأن] (7) أمر[بالمنهي عنه] (8) ونهى عن المأمور به، فإنه لا يحصل ~~له داع[إلى طاعته] (9) ، وتنتفي فائدته. PageV01P422 ### ||| التاسع والستون: # فعل المعصية[مناف] (1) لجواز[قبول] (2) قوله، وكل ما ينافي جواز قبول ~~قوله كان ممتنعا على الإمام حين الإمامة، فيلزم امتناع المعصية عليه. # أما الصغرى؛ فللآية (3) . # وأما الكبرى؛ فلأنه لو ms222 جوز المكلف أن يصدر منه ما يمنع جواز قبول قوله، ~~بحيث يكون قبول قوله منهيا عنه، ولا طريق إلى العلم[بتمييز] (4) أحد ~~الوقتين عن الآخر، فإنه يمنع ذلك عن طاعته وتنتفي فائدته. ### ||| السبعون: # الإمام مقرب من الطاعة ومبعد عن المعصية ما دام إماما بالضرورة [لو] (5) ~~أطاعه المكلف، وصدور الذنب يستلزم تحريم قبول قوله، فيكون مبعدا لو أطاعه ~~المكلف حين هو إمام، فيلزم التناقض، وهو محال. ### ||| الحادي والسبعون: # كلما كان دفع الضرر أولى من جلب النفع كان الإمام معصوما، لكن المقدم حق، ~~فالتالي مثله. # بيان الملازمة: أن كل ما كان دفع الضرر[فيه] (6) أولى، [و] (7) كان ~~السبب المعارض فيه[مرددا] (8) بين كونه سببا لجلب الضرر أو لجلب النفع، ~~كان تركه أولى من فعله. # والملازمة ظاهرة، فلو كان الإمام غير معصوم لكان قبول قوله وطاعته مرددا ~~بين كونه جلبا للنفع أو جلبا للضرر، فيكون ترك ذلك أولى، هذا خلف. # وأما[حقية] (9) المقدم، فقد ثبت في علم الكلام (10) . PageV01P423 ### ||| الثاني والسبعون: # لا شيء من إمامة غير المعصوم بخال عن وجوه المفاسد بالإمكان، [وكل] (1) ~~واجب خال عن وجوه المفاسد بالضرورة. ينتج: لا شيء من إمامة غير المعصوم ~~بواجبة، وهو المطلوب. ### ||| الثالث والسبعون: # متى تعارض الشيء بين الوجوب و[التحريم] (2) قدم التحريم، ولا ريب أن ~~غير المعصوم يحتمل في كل آن أن يفسق، فيكون قبول قوله وطاعته[مرددا] (3) ~~بين الوجوب والتحريم، فيقدم التحريم، فلا يجوز قبول قوله، فيستحيل إمامته. ### ||| الرابع والسبعون: # الواجب لا يحتمل أن يكون حراما، واتباع قول غير المعصوم يحتمل أن يكون حراما. # وكل إمام فاتباع قوله واجب، فلا يمكن أن يكون الإمام غير معصوم. ### ||| الخامس والسبعون: # كل[فاسق] (4) فهو غير مقبول قوله بمجرده بالضرورة؛ للآية (5) ، والشرع ~~كاشف. وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: [كل] (6) من يجب قبول قوله بمجرده ~~فليس بفاسق بالضرورة، وكل من امتنع فسقه فهو المعصوم. # والإمام يجب قبول قوله بمجرده. ### ||| السادس والسبعون: # لو كان الإمام غير معصوم احتمل أن يفسق، فيجب عدم قبول قوله. ومتى جوز ~~المكلف ذلك كان المكلف إلى إمام آخر مبين لحالة فسقه أو عدم ms223 فسقه أحوج من ~~إمام مبين له كل مجمل الخطاب والأحكام. # فتكون إمامة غير المعصوم محوجة إلى إمام آخر. PageV01P424 ### ||| السابع والسبعون: # إذا كان الإمام غير معصوم كانت حاجة المكلفين إلى إمام آخر أشد من عدمه؛ ~~لأن الإمام غير المعصوم يمكن أن[يحمل] (1) المكلف على المعصية. والعقل ~~والأمر والنهي لا يكفي في التكليف، بل لا بد من مقرب مبعد، فلا بد من إمام ~~آخر يأمن المكلف معه ذلك. ### ||| الثامن والسبعون: # كل إمام ليس اتباع غيره من رعيته أولى من اتباعه بالضرورة. # ولما كان مناط قبول القول العدالة، وكان لها (2) طرفان: الفجور، والعصمة، ~~كانت قابلة للأقل والأكثر. وكلما كانت العدالة والصلاح أكثر كان أولى بقبول القول. # فالإمام إما أن يشترط فيه العدالة، أو لا. # والثاني محال؛ لاشتراطها في الشاهد (3) والراوي (4) ، فكيف الحاكم ~~المتصرف في أمور الدين كلها؟! والأول إما أن يشترط فيه العدالة المطلقة ~~البالغة العصمة، وهو المطلوب. # وإما ألا يشترط ذلك، فيمكن زيادة غيره عليه في الصلاحية، فيكون قبول قوله ~~أولى، وهو ينافي المقدمة الأولى. ### ||| التاسع والسبعون: # الإمام (5) تصرفه وقدرته في الغير، [فيزيد] (6) تكليفه، فيصير أحوج إلى ~~إمام آخر من رعيته. # المحصول في علم أصول الفقه 4: 398. PageV01P425 ### ||| الثمانون: # الشريعة كما تحتاج إلى مقرر ومؤسس وهو[النبي] (1) ، تحتاج إلى حافظ ~~ومقيم لها وهو الإمام. # وعلة الاحتياج إلى الأول (2) هو حسن التكليف وأهلية المكلف له وعدم ~~الوحي إليه، وإنما تنقطع الحاجة بمن يوحى إليه ليعرف الأحكام بالوحي. # وعلة الحاجة إلى الثاني هو تكليف المكلف وعدم عصمته[وعدم] (3) ضبطه ~~الأحكام وتعذر بقاء النبي دائما، [فإنما] (4) تنقطع الحاجة بمعصوم[ضابط] ~~(5) ؛ فهما متساويان في اللطف المقرب المبعد، فيتساويان في الوجوب. ### ||| الحادي والثمانون: # الإمام قائم[مقام] (6) النبي صلى الله عليه وآله في التبليغ وفي حفظ ~~الشريعة وفي حمل المكلف عليها ودعائه إليها، وإنما يفترقان في التبليغ عن ~~الله تعالى وعن المخبر عنه والوحي وعدمه. # وكما اشترط في الأول العصمة؛ لما بين في علم الكلام (7) ، فكذا في ~~الثاني. ### ||| الثاني والثمانون: # إذا كان الإمام قائما مقام النبي صلى الله عليه وآله[في هذه الأشياء، ~~فكما لا يحتمل ms224 فعل النبي صلى الله عليه وآله] (8) وقوله فيهما النقيض، ~~فكذا الإمام. # وإنما يكون كذلك إذا كان معصوما. # تقريب المعارف: 153. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 260. تلخيص المحصل: ~~370-371. # قواعد المرام في علم الكلام: 125-126. PageV01P426 ### ||| الثالث والثمانون: # لا يحصل الغرض من الإمام إلا بشروط، منها أن يأمن المكلف من خطئه في ~~الحكم وكذبه في التبليغ، ويجزم بامتناع تكليفه بغير ما كلفه الله تعالى. ~~ولا يمكن ذلك إلا في المعصوم. ### ||| الرابع والثمانون: # إذا كان[الإمام] (1) قائما مقام النبي صلى الله عليه وآله في تعريف ~~الأحكام، وفي حمل المكلف عليها، وفي محاربة الكفار، وفي جميع ما أرسل به ~~النبي صلى الله عليه وآله إلى الأمة سوى الوحي، كان أمره كأمره، وفعله ~~كفعله، ومخالفته[كمخالفته] (2) . ولو لم يكن معصوما لم يكن كذلك. ### ||| الخامس والثمانون: # لما كان الإمام قائما مقام النبي صلى الله عليه وآله في تبليغ الأحكام ~~وبيان الخطاب والحمل عليه، لم يعتن باجتهاد أحد من المجتهدين مع التمكن من ~~الإمام؛ لوجوب متابعة[قوله كالنبي] (3) صلى الله عليه وآله. # وإذا كان كذلك فيكون قوله قطعي الصحة، فلا شيء من الإمام[غير المعصوم] (4) # قوله قطعي الصحة. ### ||| السادس والثمانون: # الإمام واسطة بين النبي صلى الله عليه وآله[والأمة] (5) كالنبي واسطة ~~بين الله تعالى والأمة، فلو جاز الخطأ عليه لأمكن ألا يكون واسطة في ذلك في ~~وقت ما. # لكنه واسطة دائما، فكيف يتحقق منه المعاصي؟! ### ||| السابع والثمانون: # كل غير معصوم محتاج إلى هذه الواسطة؛ لتساويهم في علة الحاجة، فلو كان ~~الإمام[غير معصوم] (6) لاحتاج (7) إلى واسطة أخرى، بل احتياجه أشد. PageV01P427 ### ||| الثامن والثمانون: # لما كان الإمام هو الواسطة بين الله تعالى وعبده وكل غير المعصومين لزم ~~ألا يكون منهم، وإلا لكان واسطة لنفسه. ### ||| التاسع والثمانون: # لما كان الإمام هو الواسطة بين الله تعالى والأمة بعد النبي صلى الله ~~عليه وآله، لا بد وأن يكون أكمل من الجميع فيما هو واسطة فيه. لكنه واسطة ~~في العلم بالأحكام والعمل. # والأكمل من الكل وممن نفرض وجوده المشارك لهم في علة الاحتياج إلى ~~الواسطة، وهو عدم العصمة دائما، لا بد ms225 وأن يكون معصوما، وإلا لأمكن كمالية ~~أحد منهم عليه في وقت، هذا خلف. ### ||| التسعون: # الإمام هو حجة الله تعالى على كل مكلف في كل حكم، فلا يصدر منه ذنب؛ ~~لاستحالة أن يجعل الله تعالى حجته على العباد فاعل الذنب في ذلك الحكم ~~حالة. وهذا ظاهر لا يحتاج إلى برهان. ### ||| الحادي والتسعون: # كل من يجوز خطؤه يحتاج إلى[هاد] (1) إما علما أو عملا [أو] (2) كلاهما، ~~وهو الإمام. # ولما كان واحدا في كل زمان كان هاديا للكل، فلا يمكن أن يحتاج هو إلى ~~هاد، وإلا لم[يمكن] (3) هدايته لغيره إلا بعد تحقق هاديه، فلا يكون قوله ~~وفعله حجة حتى يكون له إمام آخر. ### ||| الثاني والتسعون: # يستحيل من الله تعالى أن ينصب للأمة هاديا يحتاج إلى هاد من غير أن يجعل ~~له هاديا، وهذا ظاهر. # وكل غير معصوم يحتاج إلى هاد من غيره؛ لأنا نعني بالهادي هو المقرب إلى ~~الطاعة والمبعد عن المعصية، فلو لم يتوقف عليه الفعل لم يكن واجبا. PageV01P428 # فلو كان الإمام غير معصوم ولا إمام له استحال أن[يجعله] (1) الله تعالى ~~هاديا للأمة، فكل إمام هاد. ### ||| الثالث والتسعون: # حيث[الإمامة] (2) شرطها العدالة، والإمامة[إمامة] (3) مطلقة لا أعلى ~~منها[أصلا غير النبوة، فشرطها العدالة المطلقة التي لا أعلى منها] (4) ، ~~وهي العصمة. ### ||| الرابع والتسعون: # لما كان الفاسق لا يقبل إخباره في أدنى الأمور الجزئية فالأمور الكلية ~~التي هي تقرير الشرائع بحيث تبقى إلى ما بعده لا تقبل فيها إلا (5) # أخبار من يجزم قطعا بعدم جواز الفسق عليه، وهو العصمة. ### ||| الخامس والتسعون: # يستحيل من الله تعالى أن يأمرنا في تحصيل الهداية باتباع من يمكن أن ~~يضلنا ولا يهدينا مع وجود القدرة والداعي وانتفاء الصارف والمانع الذي هو ~~التكليف. # والعقل غير كاف لغير المعصوم، وعلم الله تعالى مطابق[يعلم] (6) الأشياء ~~كما هي، فإذا كان يمكن الإضلال لا يعلم خلافه، وإنما يعلم إمكان الإضلال. # لا يقال: لا يلزم من هذا الإمكان الوقوع، فجاز أن يعلم الله تعالى أن هذا ~~لا يقع. # لأنا نقول: لكن المكلف يجوز ذلك، فلا يحصل له داع إلى ms226 اتباعه؛ إذ لم يأمن ~~باتباع الهلاك، بل هو داع عظيم إلى ترك امتثال قوله، فتنتفي فائدته. ### ||| السادس والتسعون: # أمر الله تعالى ونهيه وترغيبه في الثواب وترهيبه [بحصول] (7) العقاب-مع ~~جزم المكلف جزما تاما بأن الله تعالى صادق الوعد، فيلزم PageV01P429 # الجزم بحصول النجاة بامتثاله والهداية باتباعه، والضلال بعدمه المؤدي إلى ~~استحقاق العذاب قطعا-لا يكفي في تحصيل داعي المكلف إلى الفعل وترغيبه منه، ~~بل يحتاج إلى إمام، وإلا لما وجب لغير المعصوم. فكيف يكفي في تحصيل طريق ~~يجوز المكلف كونه سببا للهلاك؟! وكيف يجوز من الحكيم الذي حكمه لا يتناهى ~~أن يأمر من يعلم أنه لا يكفيه الطريق المؤدي إلى السلامة والصواب دائما ~~قطعا باتباع طريق في ذلك يمكن أن يكون طريقا إلى الهلاك، وإلى المبعد عن ~~الطريق الأول؟! وليس هذا إلا من[النقص] (1) التام، ويستحيل من الكامل ~~المطلق أن يصدر منه ذلك. ### ||| السابع والتسعون: # النتائج الضرورية إنما تحصل من القضايا الضرورية؛ لما ثبت في علم ~~البرهان (2) ، فلو لم يكن الإمام معصوما لكان الله تعالى قد أمرنا ~~باستنتاج القضايا الضرورية[من] (3) غيرها. # والتالي باطل؛ لأنه إنما يتحقق من الجهل أو (4) العبث، فالمقدم مثله. # وبيان الملازمة: أن الإصابة في امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه واستحقاق ~~الثواب والعقاب ضرورية، [ويحصل] (5) ذلك من غير المعصوم الذي لا يكون ~~ضروريا منه ذلك؛ لإمكان خلافه، وهو[الاستنتاج] (6) الضروري من غيره، وهو محال. PageV01P430 ### ||| الثامن والتسعون: # أمر الإمام ونهيه واتباعه (1) في تحصيل الإصابة في امتثال أوامر الله ~~تعالى ونواهيه وتحصيل استحقاق الثواب ومخالفته في استحقاق العقاب ليس من ~~باب الاستقراء ولا التمثيل؛ لأنهما ليسا دليلين، والله تعالى جعل الإمام ~~دليلا. ولا من باب الخطابة؛ لاختصاصها بالعوام، ولا من باب الجدل؛ لأنه لا ~~طريق بعده، ولا من باب المغالطة، وهو ظاهر. # فتعين أن يكون برهانا، فيجب أن يكون معصوما، وإلا[لاستنتج] (2) النتائج ~~الضرورية من الممكنات في البرهان، وهذا محال قد ثبت في علم البرهان (3) . # فيستحيل أن يجعله الله تعالى طريقا وأن يأمر به. ### ||| التاسع والتسعون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم أن (4) يكون الله تعالى ms227 قد جعل الطريق ~~المقرب ما يستحيل أداؤه إلى المطلوب، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أن المطلوب هو تحصيل الإصابة في أوامر الله تعالى ~~ونواهيه، فهي ضرورية، والإمام غير المعصوم طريق من القضايا الممكنة، ~~ويستحيل استنتاج الضروري من الممكن في البرهان (5) . # وأما بطلان التالي فظاهر؛ إذ جعل طريق شيء إلى تحصيل شيء محال أن يحصل ~~منه من الحكيم العالم محال. ### ||| المائة: # [الإمام] (6) إما أن يكون معصوما في التبليغ، أو لا. PageV01P431 # والثاني يستلزم جواز الإضلال والدعاء إلى المعاصي، فلا يبقى وثوق بقوله، ~~ولا يحصل للمكلف وثوق بأنه لطف. # والأول يستلزم عصمته مطلقا؛ لأنه كلما لم يكن معصوما في الأفعال لم يكن ~~معصوما في الإخبار (1) ؛ للآية (2) . # تم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين ~~الطاهرين. # كتاب الألفين # الجزء الأول # تأليف # العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/3513-logo.jpg) # PageV01P432 # ### | الجزء الثاني # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة السابعة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV02P007 ### ||| الأول: # لو لم يكن الإمام معصوما لكان إما أن يكون تكليفه أخف من تكليفنا، أو ~~أثقل أو أكثر، أو مساويا له. # والأول باطل؛ لتساوينا في الواجبات، وإنما يختلف بتوابع المرءوسية ~~والرئاسة. # ولا ريب أن الثاني أكثر وأثقل، وهو مساو لنا في علة الاحتياج إلى اللطف ~~الذي هو شرط في التكليف، وهو المقرب والمبعد؛ إذ علة الاحتياج هو جواز ~~الخطأ، فيلزم تساوي المكلفين في الشرط والتكليف أو الزيادة، مع أن أحدهما ~~قد فعل الله تعالى الشرط الراجع إليه (1) دون الآخر، وهذا محال. ### ||| الثاني: # يستحيل من الله تعالى أن يجعل مصلحة زيد[بمفسدة] (2) غيره، وإلا لزم ~~الظلم، وإذا كان الإمام مساويا لنا في الاحتياج إلى اللطف المقرب المبعد ~~ولم يجعل للإمام لطفا لإمامته ورئاسته علينا فإنه يكون قد جعل (3) مصلحتنا ~~بمفسدة الإمام، وهو منعه من اللطف، وهو محال. ### ||| الثالث: # إذا كان اللطف لزيد مثلا من فعل الغير، وهو ضرر للفاعل، قبح تكليف الفاعل ~~به لأجل زيد، وإلا لزم الظلم، ms228 وقد بان ذلك في علم الكلام (4) . # فالإمام إذا ساوانا في علة الاحتياج وقبوله الإمامة وقيامه بها منعه عن ~~إمام آخر يقربه مع احتياجه إليه، فيلزم ضرورة بذلك اللطف غيره، وهو محال. PageV02P009 ### ||| الرابع: # لو كان الإمام غير معصوم فإمامته إما أن تكون لطفا[لنا خاصة] (1) ، أو له ~~خاصة، أو لنا وله، أو ليس لنا ولا له. # والرابع محال، وإلا لما وجبت. # والأول والثاني محالان، وإلا لكان[تكليفنا] (2) بطاعته أو تكليفه ~~بإمامتنا والقيام بها تكليفا للغير للطف غيره، وهو محال قد ثبت في علم ~~الكلام (3) . # فتعين الثالث، فتساوى فعلها فينا وفيه، مع تمكنه من حمل المكلف على ~~الطاعة وإبعاده عن المعصية، أو طاعة المكلفين له. # لكن فعلها فينا مع هذا الشرط هو التقريب من الطاعة[بحيث لا يخل بواجب] (4) # و[البعد] (5) عن المعصية بحيث لا تقع، وهو يوجب عصمته، وهو المطلوب. ### ||| الخامس: # لو لم يشترط صحة العمل في الإمام لم يشترط فيه العلم؛ لأن العلم إنما ~~يراد لصحة العمل، فإذا لم يشترط صحة العمل لم يكن المراد لأجله شرطا، فيلزم ~~كون الإمام عاصيا جاهلا، فلا فائدة في إمامته أصلا والبتة؛ إذ لا يرشد إلى ~~العلم[ولا إلى العمل] (6) ، فيجب كونه مجزوما بصحة[عمله] (7) . # وليس كذلك إلا المعصوم، فيجب كونه معصوما. ### ||| السادس: # القاضي الجاهل أولى بالعذر من العالم، فلو لم يكن الإمام معصوما لكانت ~~إمامة الجاهل أولى من إمامة العالم؛ لأنه بالعذر أولى. ### ||| السابع: # الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل قضية مشروع، وإنما يتحقق بآمر ~~ومأمور. PageV02P010 # والآمر لا بد وأن يكون معينا شخصيا، والمأمور هو غير المعصوم، فالآمر ~~الأصلي هو المعصوم، وإلا اتحد المضاف والمضاف إليه باعتبار واحد، و(1) محال ~~أن يكون كل واحد آمرا أصليا للآخر، وإلا لزم وقوع الفتن والهرج. ### ||| الثامن: # الإمام هو الآمر لكل غير المعصوم بالمعروف والناهي لهم عن المنكر، فلو ~~كان غير معصوم لكان إما آمرا لنفسه، أو لا يوجد له آمر مع مساواته إياهم في ~~علة الحاجة إليه، هذا خلف. ### ||| التاسع: # كل من[لا] (2) آمر له بالمعروف ولا ناهي له[عن المنكر] (3) وهو آمر ms229 ~~للكل لا يصدر منه قبيح ولا يخل[بواجب] (4) ، وإلا فإما ألا يجب أمره ~~ونهيه، وهو محال؛ إذ علة الوجوب الصدور والترك. # أو يجب من غير من يجب عليه، وهو محال؛ لأنا فرضناه (5) أنه لا آمر له، ~~فهو المعصوم. # والإمام لا آمر له؛ لأنه إما من رعيته، وهو يوجب سقوط وقعه و[عدم] (6) ~~القبول منه. # وأيضا: فإن ذلك محال، فإن السلطان لا تتمكن رعيته من أمره ونهيه، فيكون ~~الوجوب خاليا من الفائدة بالكلية. # وإما أن يكون له إمام آخر، وهو يوجب التسلسل. ### ||| العاشر: # قوة الإمام العقلية قاهرة للقوى الشهوية الموجودة في زمانه كلها لو بسطت ~~يده، فمحال أن يقهرها قوة ما شهوية، فيستحيل عليه المعصية. PageV02P011 ### ||| الحادي عشر: # الإمام مقتدى الكل، ويجب عليهم الاقتداء به ومتابعته في أقواله وأفعاله ~~جميعا، فلا بد وأن يكون عقله أكمل من الكل، فلو عصى في وقت لكان عقله أنقص ~~في ذلك الوقت من المطيع، وهو محال. ### ||| الثاني عشر: # يقبح تقديم المفضول على الفاضل، فيجب أن يكون له الكمال الممكن للإنسان ~~الأقصى في جانبي العلم والعمل، [فهو] (1) معصوم. ### ||| الثالث عشر: # عدم عصمة الإمام ملزومة لإمكان انتفاء الغاية منه الملزوم لصدق: # كلما كان الإمام الممكن حين إمامته الممكنة غير معصوم أمكن أن يصدق: لا ~~شيء من الغاية منه ثابتة حين إمامته الممكنة. # لكن كلما كان الإمام إماما متمكنا كانت الغاية منه ثابتة بالضرورة (2) ما ~~دام إماما متمكنا. # أما صدق الأولى؛ فلأن الغاية من الإمام التقريب من[الطاعة] (3) والتبعيد ~~عن المعصية مع تمكنه، فإذا لم يكن الإمام معصوما أمكن عدم حصول هذه الغاية، ~~وهو ظاهر. # وأما الثانية؛ فلأنه لو لم يجب حصول الغاية عند ثبوت (4) الإمامة لزم ~~أحد الأمرين: إما إمكان العبث أو الجهل، أو[عدمها] (5) حال ثبوتها باعتبار ~~ثبوتها. # وكلاهما محال، والملازمة ظاهرة. # لكن صدق هاتين المقدمتين بجميع أقسامهما محال بالضرورة. PageV02P012 ### ||| الرابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@017 إنك لمن المرسلين*`على صراط مستقيم*`تنزيل العزيز ~~الرحيم*`لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون*`لقد حق القول على أكثرهم (1) . # وجه الاستدلال يتوقف على مقدمات: # الأولى: أن الغاية معلولة بوجودها ms230 وعلة بماهيتها (2) كالجلوس على السرير، ~~فإنه علة لفعل الصانع له، ومعلول له. # الثانية: أن جعل ما ليس بعلة علة من الحكيم العالم به قبيح محال. # الثالثة: أنه تعالى عالم بكل معلوم، وهو حكيم. # الرابعة: اللام في قوله (3) : @QUR@01 لتنذر لام الغاية، وهو ظاهر. # إذا تقرر ذلك فنقول: جعل الله تعالى ذا الغاية المذكورة-وهي الإنذار- أشياء: # أحدها: وجود المنذر. # وثانيها: أنه مرسل. # وثالثها: [أنه] (4) عليه السلام على صراط مستقيم. # ورابعها: أن ذلك الصراط المستقيم تنزيل العزيز الرحيم، وكذا إرساله عليه ~~السلام. # فعرفنا أن الإنذار موقوف على هذه الأشياء. # أما توقفه على نصبه تعالى إياه رسولا؛ فلترجيح وجوب طاعته من بين بني ~~نوعه، ولدفع اعتراض المعترضين، فإن كلامهم مع المماثلة في عدم نصبه تعالى ~~أوجه من المماثلة في البشرية. PageV02P013 # وأما[توقفه على] (1) كونه على صراط مستقيم؛ فلأنه لو كان طريقه غير صحيح ~~في الكل كان اتباعه قبيحا، فيتوجه الحجة للمكلفين على عدم اتباعه. وإن كان ~~في البعض لم يكن كلامه وفعله وطريقه دالا على الصواب؛ لأنه أعم منه حينئذ، ~~ولا دلالة للعام على الخاص (2) ، فيكون حجة المكلف في ترك اتباعه أظهر. # فتعين أن يكون طريقه صوابا دائما. # وأما توقفه على كونه منزلا من عند الله؛ [فلمعرفة] (3) صحة ما لم يدركه ~~العقل في الأمور النقلية، وانتفاء[عذر] (4) المكلف بعدم إدراك عقله إياه في ~~الأمور النظرية التفصيلية. # إذا تقرر ذلك، فشرط في الإمام أيضا كونه بنصب الله تعالى، وبأنه على صراط ~~مستقيم، أي كون أمره ونهيه وإخباره وفعله وتركه صوابا وكونه من عند الله، ~~[و] (5) # لمشاركة النبي الإمام في الغاية وفي الإنذار وحمل المكلفين وإلزامهم ~~بذلك. [و] (6) # يكون الفارق أن النبي صلى الله عليه وآله يعلمه بالوحي وهذا يعلمه من ~~النبي صلى الله عليه وآله، [فدعاء] (7) النبي والإمام إلى شيء واحد، وهما ~~معا على صراط مستقيم، وهو يرد (8) # من عند الله تعالى إلى النبي بالوحي، وإلى الإمام بإخبار النبي عليه ~~السلام إياه. # وإنما يتحقق[ذلك] (9) مع كون الإمام معصوما. PageV02P014 ### ||| الخامس عشر: # أنه جعل في هذه الآية (1) أن بعد هذه ms231 الأمور: حق القول عليهم، فمع ~~الإخلال بشيء منها لا يلزم ذلك، فبعد موت النبي عليه السلام إن (2) لم ~~يوجد من له هذه الصفات-أعني وجود المنذر وكونه بنصب الله تعالى، وكونه على ~~صراط مستقيم، وأنه يرد من عند الله، والفارق بينهما أن النبي رسول من عند ~~الله تعالى وهذا نائب عنه، لكن يتحدان في الغاية والطريق-لم يحق القول. # لا يقال: هذان الدليلان مبنيان على أن الغاية إذا تعقبت الجمل رجعت إلى ~~الكل، وهو ممنوع. # لأنا نقول: قد بينا (3) وجه[تعلقها] (4) بالكل. ### ||| السادس عشر: # لو تساوى الإمام والمأموم في علة الاحتياج إلى إمام لزم أحد الأمرين: إما ~~خلو بعض المكلفين عن اللطف، أو احتياج الإمام إلى إمام آخر. # ويلزم أيضا الترجيح من غير مرجح. ### ||| السابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@010 صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا ~~الضالين (5) . # أثبتت (6) لهم أربعة أشياء: # أحدها: كون طريقهم مستقيما. # الثاني: أنه تعالى أنعم عليهم بهذا الطريق. # والثالث: كونهم غير مغضوب عليهم. # والرابع: كونهم غير ضالين. PageV02P015 # فنقول: إما أن يكون هذا الطريق مستقيما في جميع الأحوال والتكاليف ~~والأفعال والأقوال، أو في بعضها. # والثاني محال؛ لاشتراك الكل، فسؤاله عبث. # فتعين الأول، وإنما يتم بعصمتهم، بل هو صريح فيها. # وكذا نقول: [في نفي الغضب عليهم ونفي ضلالهم دلالة على نفيهما عنهم دائما ~~[كما هو] (1) ظاهر واضح. وإنما يتم بعصمتهم. # فنقول] (2) : إما أن تكون هذه طريقة الإمام، أو تكون طريقة الإمام غيرها. # والثاني محال؛ لأنا مكلفون باتباع الإمام واتباع[طريقته، ومن المحال أن ~~يأمر بسؤال الهداية إلى طريقه ويكلفنا باتباع] (3) غيرها. # فتعين الأول، فيكون معصوما. ### ||| الثامن عشر: # إما أن[لا] (4) يكون شيء من الناس معصوما، أو[يكون كل الناس معصوما، أو ~~يكون البعض معصوما] (5) . # والأول باطل؛ لقوله تعالى: @QUR@011 إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من ~~اتبعك من الغاوين (6) ، و@QUR@01 سلطان نكرة في معرض النفي، فيعم جميع ~~وجوهه (7) . وكل آت بذنب فللشيطان عليه سلطان في الجملة، وهو ينافي النفي الكلي. # والثاني باطل بالإجماع (8) . PageV02P016 # [والثالث إما أن يكون هو الإمام وحده، أو مع غيره، أو غيره] ms232 (1) . # والثالث محال؛ لقوله تعالى: @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن ~~لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (2) ، ولأن الاحتياج إلى عصمة ~~الإمام أكثر من عصمة غيره، ولتأثيرها فيه وفي غيره من الناس، وعصمة غيره لا ~~تؤثر إلا فيه، [فيكون] (3) هو أولى بالعصمة. # والأول والثاني هو مطلوبنا. ### ||| التاسع عشر: # عدالة الإمام في كل وقت تفرض هي علة في تقريب[المكلف] (4) # من فعل الواجب وترك المحرم، فلا بد وأن يكون الوجود أولى بها. # وقد بين في العلم الأعلى (5) أن الأولوية لا تنفك عن الوجوب، وذلك هو ~~العصمة. ### ||| العشرون: # العلة في الوجود (6) يجب لها الوجود حال كونها علة، وعدالة الإمام في كل ~~وقت تفرض[و] (7) في كل حال علة في[عدالة] (8) [المكلف] (9) ، فيجب ~~للإمام. # والعدالة المذكورة هي[العصمة] (10) . PageV02P017 # لا يقال: عدالة الإمام علة معدة (1) ، وهي لا يجب أن تكون موجودة، بل جاز ~~أن تكون عدمية. # لأنا نقول: العلل المعدة إما بوجودها أو بعدمها كالأجزاء المفروضة في ~~الحركة. # والأولى حال عليتها يجب لها الوجود، وهو المطلوب. # ثم لا يمكن أن يكون هذه معدة بعدمها؛ لأن عدمها في وقت ما ينافي لطف ~~المكلفين في ذلك الوقت. ### ||| الحادي والعشرون: # إنما جعل الإمام لتكميل القوة العملية، والتكميل إنما يحصل من الكامل؛ ~~لاستحالة إفادة الناقص الكمال. # والتكميل المطلوب ليس[إلى] (2) مرتبة دون ما فوقها؛ لاختلاف ذلك ~~باختلاف المكلفين، بل الكمال[الممكن] (3) للنفس الإنسانية، وذلك هو ~~العصمة. ### ||| الثاني والعشرون: # غير المعصوم ظالم بالإمكان، ولا شيء من الظالم بإمام بالضرورة. ينتج: لا ~~شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. # أما الصغرى؛ فلأن كل غير معصوم مذنب، وهو ظاهر. وكل مذنب ظالم؛ لأن ~~الآيات المصرحة بذلك كثيرة في الكتاب العزيز (4) . # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@04 لا ينال عهدي الظالمين (5) ، والمراد بالعهد # @QUR@011 فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (آل ~~عمران: 94) . وقوله تعالى: # @QUR@010 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (المائدة: 45) . PageV02P018 # هنا الإمامة؛ لقوله تعالى: @QUR@013 إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي ~~قال لا ينال عهدي الظالمين (1) . # ووجوب مطابقة الجواب ms233 للسؤال واستحالة تأخير البيان عن وقت الحاجة يوجب ~~ذلك، وهذا ظاهر. # و(لا) [للنفي] (2) الدائم، والدائمة مستلزمة للضرورية، كما بين في ~~المنطق (3) . # وهذا مبني على مقدمات ثلاث: # إحداها: أن الممكنة الصغرى في الشكل الأول تنتج، [وقد بيناه في المنطق ~~(4) ، وعليه القدماء. # وثانيها: استلزام الدائمة الضرورية] (5) ، وقد بيناه في العلم الإلهي ~~(6) ؛ لاستحالة أن يكون الاتفاقي دائما[أو] (7) أكثريا (8) . # وثالثها: أن النتيجة ضرورية، وقد بان في المنطق أيضا (9) . ### ||| الثالث والعشرون: # للإنسان حالتان: دار الدنيا، [و] (10) دار الآخرة. # والأولى سماها الله تعالى دار الغرور واللهو واللعب (11) ، وفي مشاهدتنا أن PageV02P019 # البليات فيها لاحقة للأنبياء والأولياء، وهي منقضية، وقد حكمها الله ~~تعالى، وأحكم خلق بدن الإنسان وجعل فيه من القوى المدركة والغاذية وما ~~يتوقف عليه، وجعل له قوى العلوم بمراتبها، وفيه من العجائب ما يبهر عقل كل ~~عاقل، ولا يعرف ذلك إلا من وقف على علم التشريح. # ثم خلق من المطعومات والمشمومات والمركوبات والنبات والحيوان والمعادن ~~وحركات الكواكب وتأثيراتها بالحر والبرد ما يدل بصريحه على تمام حكمة ~~صانعه، فتبارك الله أحسن الخالقين. # ثم قال تعالى: @QUR@06 خلق لكم ما في الأرض جميعا (1) ؛ تكرمة لبني آدم. # فالعاقل إذا أمعن النظر بصحيح الفكر والاعتبار يجد هذه الدار التي سماها ~~لهوا ولعبا ودار الغرور بهذه الحكمة، ويكرم الإنسان فيها بهذه الكرامة بهذه ~~المنافع، لم يهمل دار قراره وآخرته، بألا ينصب إماما معصوما يحصل اليقين ~~بقوله، يحفظ الشرع، ويقيم نظام النوع ويهديه، ويلزمه الطريق الذي يوصله إلى ~~دار القرار، بل يجعل ذلك موكولا إلى الخلق ولا يجعل فيهم معصوما، ~~ليختار[أرباب العقول] (2) # الضعيفة والقوى الشهوية والغضبية القوية بعقلهم من لا يحصل اليقين بقوله ~~هو، ولا يوثق بفعله؛ إذ يجوز عليه الخطأ أو أكبر منه، فلا يحصل له طريق إلى ~~اليقين بحكم الله تعالى. # فكيف يمكن إحكام أمور الإنسان في هذه الدار وإهمال أموره في تلك الدار، ~~مع أن هذه الدار ليست بمقصودة بالذات، إنما المقصود تلك؟ هذا ينافي الحكمة ~~بالضرورة، ولا يقول به من له أدنى فطنة، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ms234 ### ||| الرابع والعشرون: # الدليل لا بد أن يمتنع معه نقيض المدلول، وإلا لم يكن دليلا PageV02P020 # وحجة. وقول الإمام دليل، وفعله دليل على الصواب، فيمتنع عليه نقيضه، ولا ~~نعني بالعصمة إلا ذلك. ### ||| الخامس والعشرون: # خلق الله تعالى للإنسان طرقا لمعرفة منافعه[في العالم الحسي] (1) الذي ~~هو دار غرور، وتلك الطرق يقينية كالحواس الظاهرة والباطنة، ولا يجعل[له] ~~(2) إلى معرفة منافعه ومصالحه في دار الآخرة طريقا[مفيدا] (3) لليقين؟! ~~وهذا ينافي الحكمة. # والطريق إلى معرفة أحوال الآخرة وأحكام الشرع الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام، فإذا لم يجعلهم معصومين لم يجعل للآخرة طريقا مفيدا لليقين، وهذا ~~ينافي الحكمة. ### ||| السادس والعشرون: # لا بد وأن يكون المبطل والرافع أقوى من المبطل والمرفوع؛ لاستحالة كونه ~~أضعف، واستلزام المساوي الترجيح بلا مرجح. # و[المنهي] (4) عنه والممنوع منه هو ما تقتضيه القوى الشهوية والغضبية، ~~واللذة والغضب من الأمور الوجدانية والمحسوسة، والمانع منهما هو قول ~~الإمام، فإذا لم يكن معصوما لم يفد قوله العلم ولا الظن؛ لأن إمكان الخطأ ~~فيه ثابت، وترجيح أحد طرفي الممكن لا لمرجح محال، فيكون المانع والمبطل ~~أضعف دلالة من الممنوع والمبطل، فلا يليق من الحكيم ذلك. ### ||| السابع والعشرون: # كل ما[وجب] (5) بسبب وجه حاجة ما، فإذا وجد فيه اعتبار وجوده وعدم ~~المانع يرتفع وجه الحاجة بالضرورة؛ إذ لو لم يرفع وجوده وجه الحاجة احتاج ~~في دفعه إلى شيء آخر. PageV02P021 # إذا تقرر ذلك، فوجه الحاجة إلى الإمام جواز الخطأ على المكلف، فإذا تمكن ~~الإمام وأطاعه المكلف وعلم بأفعاله، إما أن يرتفع خطأ كل مكلف تحققت فيه ~~الشرائط، أو لا. # والثاني يستلزم التسلسل. # والتالي باطل، فكذا المقدم. # بيان الملازمة: أن الإمام إذا لم يكن معصوما يرتفع وجه الحاجة، وهو جواز ~~الخطأ، وهو ضروري، فإن جواز إهماله-بل أمره بالباطل-متحقق، فيحتاج إلى إمام ~~آخر، ويتسلسل. ### ||| الثامن والعشرون: # ما وجب لدفع وجه الحاجة لا يمكن أن يؤكد وجه الحاجة. # ووجه الحاجة إلى الإمام جواز الخطأ على المكلف، فإذا لم يكن الإمام ~~معصوما جاز إلزامه للمكلف بالخطإ، فيكون[مؤكدا] (1) لوجه الحاجة، فيمتنع ~~كونه إماما. ### ||| التاسع والعشرون: # إمامة غير المعصوم ms235 أولى بالرفع من عدم الإمامة، [لكن رفع الثاني واجب، ~~فالأول أولى بالوجوب. # أما الأول؛ فلأن عدم الإمامة] (2) يستلزم جواز الخطأ. # وأما إمامة غير المعصوم فجواز الخطأ ثابت مع[جواز] (3) إلزام الإمام به ~~وتمكنه من التعدي على غيره، والظلم[وأنواع] (4) كثيرة من الفساد لا يقع ~~مع عدم الإمام، فكان رفع هذا أولى من[رفع] (5) عدم الإمام. # لكن رفع عدم الإمام واجب؛ لوجوب نصب الإمام إما على الله تعالى عندنا (6) ، أو PageV02P022 # على المكلفين عند آخرين (1) بالاتفاق إلا فيمن شذ، وهو من لا يقدح خلافه ~~في الإجماع على[وجوب رفع] (2) عدم الإمام بنصبه. # فيجب القول[بعدم إمامة] (3) غير المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الثلاثون: # كل ما يلزم من عدم الإمام من جواز الخطأ على المكلفين من المحذور يلزم مع ~~ثبوت الإمام غير المعصوم و(4) زيادة[محاذير] (5) أخرى؛ لأن اللازم من جواز ~~الخطأ على المكلفين من المحذور مع عدم الإمام إذا كان الإمام غير معصوم ولا ~~إمام له لازم أيضا؛ لأنه مكلف جائز الخطأ. # وأما الزيادة؛ فلأنه زيادة إقدار غير المعصوم وجواز حمله على الظلم وقتل ~~الأنفس، كما وقع وشوهد ممن تقدم من الرؤساء كبني أمية لعنهم الله تعالى، ~~فإن الذي فعل يزيد-لعنه الله-بالحسين عليه السلام وأولاده (6) ، وما تظاهر ~~يزيد به من شرب الخمور (7) ، وخراب بيت الله الحرام (8) ، ومدينة رسول ~~الله صلى الله عليه وآله (9) ، فذلك لم يحصل # الفرق بين الفرق: 349. المحصل: 574. وانظر المواقف في علم الكلام: 399. PageV02P023 # من أحد من الرعية. وكل ما يحصل منه ما يحصل من شيء وزيادة لا يحسن من ~~الحكيم العالم به أن يجعله دافعا لمفسدة ذلك الشيء. # وهذا أمر ضروري، فلا يحسن من الحكيم العالم عز وجل نصب إمام غير معصوم، ~~ولا يحسن منه أيضا الأمر بنصبه على قول من يوجب الإمامة على الناس بإيجاب ~~الله تعالى (1) ؛ لأن الضرورة قاضية بأن من يطلب رفع شيء[لا] (2) يأتي ~~بما يحصل منه ذلك مع زيادة مفسدة تكون أولى بالرفع، بل إنما يفعل ذلك ~~الجاهل به [أو] (3) المحتاج أو[العابث] (4) ، والكل منتف في حق الله تعالى. ### ||| الحادي والثلاثون: # جواز خطأ المكلف وظلمه ms236 لنفسه جهة حاجة المكلف إلى إمام آخر (5) ، وخطؤه ~~على غيره أشد محذورا من خطئه على نفسه، فكونه جهة حاجة أولى من كون الأول. ~~وهذا الوجه في تمكن غير المعصوم ورئاسته أشد من كونه رعية. # فإمامة غير المعصوم تكون جهة[حاجته] (6) إلى إمام آخر أولى وأشد من حاجة ~~الرعية، فإهمال الأولى الأشد والنظر إلى المرجوح لا يليق بالحكيم العالم ~~بكل معلوم. ### ||| الثاني والثلاثون: # فائدة الإمام في[أشياء] (7) : # في الأمور التي تتوقف على الاجتماع، كالحروب وإقامة الحدود والعقوبات PageV02P024 # الشرعية وغيرها. وفيما يرجع إلى كل واحد من المكلفين في معاده ومعاشه ~~وعباداته. وفيما يرجع إلى حفظ نظام النوع. # وفائدته في ذلك كله الحمل على الحق والمنع من الباطل بالنسبة إلى ~~المجموع، و[إلى] (1) كل واحد من المكلفين بالنسبة إلى كل واحد من ~~التكاليف، وفي الأمور الشرعية في كل زمان[زمان] (2) . # وإنما يمكن ذلك لو امتنع عليه الخطأ في كل واحد واحد من[الأحكام] (3) # الشرعية؛ لأن المراد منه امتناع الخطأ في كل واحد واحد على غيره، ~~[فعليه] (4) # أولى، ويمتنع عليه الخطأ بالنسبة إلى كل واحد من المكلفين، وإلا لخلا ~~واحد واحد عن اللطف في كل زمان[زمان، وإلا لخلا زمان] (5) عن اللطف. # وإنما يكون كذلك إذا كان الإمام معصوما بالضرورة. ### ||| الثالث والثلاثون: # إمامة غير المعصوم مستلزمة لإمكان اجتماع النقيضين، واللازم محال، فكذا ~~الملزوم. # بيان الملازمة: أن غير المعصوم إذا أمر بالخطإ و[توقع] (6) من مخالفته ~~الفتنة، كما إذا أمر بسفك الدماء المعصومة مثلا، فوجوب متابعته مع تحريم ~~ذلك الفعل اجتماع النقيضين، ووجوب مخالفته[مستلزم] (7) للفتنة مع ~~تحريمها، واستلزام نقض الغرض من الإمام؛ إذ المقصود منه نظام النوع، وفي ~~الفتنة اختلال النوع، وذلك يستلزم اجتماع النقيضين، وعدم متابعته كذلك. PageV02P025 ### ||| الرابع والثلاثون: # وجوب طاعة الإمام كوجوب طاعة النبي ووجوب طاعة الله تعالى؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) . # وإنما يتماثل الطاعتان في الوجوب[لو] (2) تماثل الأمران، لكن أمر الله ~~تعالى لا يمكن أن يكون خطأ، فكذا أمر الإمام وفعله، ولا نعني بالمعصوم إلا ذلك. ### ||| الخامس والثلاثون: # الواجب لا ms237 بد وأن يختص بصفة زائدة على حسنه تقتضي وجوبه؛ إذ إيجاب أحد ~~المتساويين دون الآخر ترجيح من غير مرجح لا يليق بالحكيم، فإيجاب اتباع ~~الإمام في أفعاله وأقواله لا بد وأن يكون بصفة فيها، [وتلك هي] (3) كونها ~~صوابا دائما. ولا نعني بالمعصوم إلا ذلك. ### ||| السادس والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@05 إنك لمن المرسلين*`على صراط مستقيم (4) . # هذا يدل على عصمة النبي؛ لأن معنى كونه على صراط مستقيم: أي لا يجوز عليه ~~الخطأ، بل كل أفعاله صواب، وإلا لخرج عن الاستقامة في وقت ما. لكن إنما ~~يقال: إنه على صراط مستقيم، أن لو كان كذلك دائما. # ولأنه ترغيب في وجوب اتباعه وإعلام للأمة أن النبي-عليه الصلاة والسلام- ~~على صراط مستقيم فاتبعوه إلى ذلك الصراط. # لكن النبوة له دائما وعلى كل التقادير، وكذا وجوب الاتباع، فيكون على ~~صراط مستقيم دائما. # والقائم مقامه وخليفته داع إلى ما دعا إليه، فينبغي أن يكون على ذلك ~~الصراط الذي هو عليه، فيجب كونه معصوما. PageV02P026 ### ||| السابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@03 تنزيل العزيز الرحيم (1) . # هذا ترغيب من وجهين: # أحدهما: أنه قد حكم بأن ما يأتي به الرسول فهو تنزيل من الله تعالى. # وثانيهما: [أن] (2) الذي نزله عزيز غني عالم، وإنما نزله رحمة بكم؛ لأنه ~~رحيم، فيكون ما يأتي به رحمة من الله تعالى. ولا يعلم أنه كذلك إلا بكونه ~~معصوما. # فالداعي إلى ما دعا إليه، والقائم مقامه في كل الأحوال و[الأفعال] (3) ~~يجب كونه كذلك. ### ||| الثامن والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@017 واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون*`إذ ~~أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا... (4) . # وجه الاستدلال يتوقف على مقدمات:إحداها: أن رحمة الله تعالى متساوية، بل ~~على أمة محمد صلى الله عليه وآله أولى. # الثانية: أمة محمد صلى الله عليه وآله أشرف من سائر الأمم؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@05 كنتم خير أمة أخرجت للناس (5) . # الثالثة: أن لطف الإمامة كلطف النبوة (6) . # إذا تقرر ذلك فنقول: لطف الله تعالى في حق الأمة الذين كذبوا وأنكروا ~~الرسالة PageV02P027 # إليهم (1) بعد التكذيب، ولا لطف أعظم من طريق مفيد للعلم بطريق الآخرة ~~وتحصيل ms238 [السعادة] (2) الأبدية والدلالة على الأحكام الشرعية وحفظها بمعصوم. # فهل يتلطف الله بالكفار[ثم] (3) لا ينصب[لأمة] (4) محمد صلى الله عليه ~~وآله من[ينبئهم] (5) # ويخبرهم ممن يفيد قوله اليقين وهم أشرف الأمم وعناية الله تعالى بهم ~~أتم؟!هذا لا يتصور. ### ||| التاسع والثلاثون: # تكرار الإنذار ممن لا يفيد قوله اليقين ويجوز المكلف خطأه وكذبه، بحيث ~~يتساوى الثاني والأول في ذلك الاحتمال ولا يزيد العلم به عما كان في الأول، ~~لا يدفع حجة المكلف ولا يفيد غير ما كان[أولا] (6) ، فلا فائدة فيه. # وإنما يتحقق دفع الحجة والإنذار بالتكرار لو ثبت امتناع الخطأ، فثبت نصب ~~البرهان المفيد للعلم وكمال قوته، فتنتفي حجتهم، وهو المطلوب. # لكن الإمام هو قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله حيث امتنع[نبي] (7) ~~آخر؛ لأنه عليه السلام خاتم النبيين، فيجب عصمة الإمام. ### ||| الأربعون: # المراد من النبي أو الإمام الدعاء للمكلفين إلى امتثال أوامر الله تعالى ~~ونواهيه، فإما أن يكون المراد صورة الفعل لا غير، أو الاعتقاد، أو الفعل مع ~~الاعتقاد والنية والاختيار. # والأول يكفي فيه القهر بالسيف. # وأما الثاني فلا يمكن بالسيف ولا بالقهر، بل بالبرهان والأدلة التي يسكن ~~إليها العاقل ويحصل له العلم بها. PageV02P028 # وهذا على قسمين: إما عقلي، أو نقلي. # والأول فعل النبي أو الإمام، وفيه التنبيه والإرشاد إلى المقدمات التي ~~تركب البرهان منها. # وأما الثاني فلا طريق له إلا قول النبي أو الإمام. # إذا تقرر ذلك فنقول: التكاليف الشرعية التي النبي أو الإمام لطف فيها ~~منحصرة في هذه الأقسام، وفعل النبي أو الإمام في القسم الأول والقسم الأخير أكثر. # إذا عرفت ذلك فنقول: القسم الأخير لا يحصل برهان فيه إلا مع عصمة المبلغ ~~له، وهو النبي أو الإمام؛ لأنه لو لا[عصمته] (1) لكان قوله لا يفيد العلم، ~~فلا يسكن نفس المكلف إليه؛ لتجويزه الخطأ عليه، فلا يحصل الاعتقاد المطلوب ~~الذي لا يصح الفعل إلا به من هذا الإمام، فلا يحصل الغرض منه في هذا القسم. # والقسم الأول لا يوثق بأنه أمر بالصواب منه إلا بعصمته، فلو لم يكن ~~الإمام معصوما لزم نقض الغرض ms239 منه. ### ||| الحادي والأربعون: # الإمام أفضل من كل رعيته؛ لأن تقديم المفضول قبيح، والمساوي ترجيح من غير ~~مرجح ما دام إماما. # لكنه إمام في كل زمان بالنسبة إلى كل مكلف، فلو جاز عليه الخطأ (2) يلزم ~~من فرض وقوعه على تقدير إمامته وأفضليته محال، فإذا فرض فيه الخطأ[في] (3) ~~زمان ما، فإما أن يقع خطأ كل المكلفين فيه، فيجتمع الأمة على الخطأ، هذا خلف. # وإما (4) أن يكون مكلف ما غير مخطئ، بل هو مصيب في أقواله وأفعاله، فيكون ~~أفضل من الإمام في تلك الحالة، فيجتمع النقيضان، هذا خلف. PageV02P029 ### ||| الثاني والأربعون: # السبب للشيء يمتنع أن يكون سببا لضده، والإمام مع تمكنه وبسط يده وحضور ~~المكلف عنده وعلمه بأفعاله وامتثال المكلف أوامره سبب لكون فعل المكلف ~~صوابا وقربه من الطاعة وبعده عن المعصية، فيمتنع أن يكون الإمام [حينئذ] ~~(1) على هذه التقادير سببا في ضده. وغير المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضده. # فنقول: لا شيء من الإمام بسبب في ضد ما ذكرناه بالضرورة، وكل غير ~~المعصوم يمكن أن يكون سببا في ضده. ينتج: لا شيء من الإمام غير معصوم ~~بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الثالث والأربعون: # دعاء الإمام مفيد لليقين، ولا شيء من دعاء غير المعصوم بمفيد لليقين، ~~فلا شيء من الإمام بغير معصوم. # أما الصغرى؛ فلأن دعاء الإمام كدعاء الله تعالى، وهو مفيد لليقين، فكذا ~~الأول؛ لقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ~~(2) ، فجعل طاعة الرسول وأولي الأمر (3) واحدة كطاعة الله تعالى، وكل من ~~كانت طاعته كطاعة النبي والله تعالى كان دعاؤه كدعائهما قطعا. # وأما الكبرى فظاهرة؛ لأن قول غير المعصوم لا يفيد اليقين؛ لتجويز الخطأ، ~~ومع تجويز النقيض لا يحصل الجزم. ### ||| الرابع والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@08 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (4) . # يلزم من ذلك أن كل من[لم] (5) يتبع النبي صلى الله عليه وآله لا يحب ~~الله ولا يحبه الله، أي لا يكون مطيعا لله ولا يكون الله عز وجل مثيبا له. PageV02P030 # والاتباع إنما يتحقق بالمتابعة في أقواله وأفعاله كلها إلا ما ms240 نص على عدم ~~وجوب الاتباع فيه (1) ، وهذا إنما يتحقق مع العلم[القطعي] (2) بكون ~~أفعاله وأقواله صوابا، وإنما يكون ذلك في المعصوم، فيجب عصمة النبي. # والإمام قائم مقامه ومساو له فيما يراد منه سوى الوحي، فيجب عصمته. ### ||| الخامس والأربعون: # اتباع الإمام هو اتباع النبي، فحكمهما واحد، وإنما يتحقق بعصمة الإمام. ### ||| السادس والأربعون: # الإمام يبطل دعاء إبليس ويمنع عن متابعته بالضرورة، ولا شيء من[غير] ~~(3) المعصوم كذلك بالإمكان. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| السابع والأربعون: # الله تعالى كلف في كل واقعة بحكم خاص، والكتاب والسنة لا يمكن استخراج كل ~~الأحكام منهما، فإما أن يكلف الله تعالى كل مجتهد بما يؤديه اجتهاده إليه، ~~فلا يكون له تعالى في الواقعة حكم واحد، وهو خلاف التقدير. # وإما أن يكلف استخراج ذلك الحكم من الكتاب والسنة مع عدم دلالتهما؛ إذ ~~هما متناهيان والوقائع غير متناهية، وهو تكليف ما لا يطاق. # ولا نبي ولا وحي بعد النبي صلى الله عليه وآله، فلا بد من طريق يرجع ~~المكلف إليه، وليس إلا الإمام. فإن لم يكن معصوما لم يكن للمكلف دليل إلى ~~العلم إلا بذلك؛ إذ قول غير المعصوم قد لا يفيد الظن، ولو أفاده فقد لا ~~يقنع المكلف به خصوصا مع قوله تعالى: # @QUR@04 اجتنبوا كثيرا من الظن (4) . # فبقي أن يكون الإمام الحافظ للشرع يجب أن يكون معصوما. # شرائع الإسلام 2: 497 (كتاب النكاح) . PageV02P031 ### ||| الثامن والأربعون: # إذا كان فعل صفة في محل لغرض وغاية يصدر من ذلك المحل عند فعل تلك الصفة، ~~فإما أن يعلم الفاعل أن ذلك المحل مع فعل تلك الصفة فيه يصدر منه[تلك ~~الغاية، أو يصدر منه] (1) ضد تلك الغاية أو يتحقق نقيضها، أو لا يعلم ~~واحدا منهما. # والثالث محال على الله تعالى، [والثاني بقسميه مناقض للغرض معدود من باب ~~الخطأ لا يصدر من الحكيم، فتعين الأول. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمامة صفة من الله تعالى] (2) و[تحقيقها] (3) في ~~محل معين -وهو الشخص المعين-فعل من لا يجوز عليه الخطأ، إما من الله تعالى ~~وهو الحق عندنا (4) ، أو ms241 من أهل الإجماع عند المخالف (5) . والغرض منها ~~حمل المكلف على الحق وهدايته إلى الطريق الصحيح والصراط القويم، فمتى علم ~~الله تعالى أن الإمام يصدر منه ضد ذلك في وقت ما، كانت إمامته في ذلك الوقت ~~مناقضة للغرض، خطأ لا يصدر من الله تعالى، ولا من أهل الإجماع. # فتعين امتناع صدور ذلك منه في وقت من الأوقات، فيكون معصوما. # لا يقال: هذا يدل على عصمته في التبليغ لا مطلقا. # لأنا نقول: متى جاز الخطأ ومخالفة الشرع في شيء جاز مطلقا، بل المعلوم ~~قطعا أن من صدر منه خطأ يؤثر أن يتبعه غيره فيه؛ لئلا يكون أفضل منه، ~~ويساويه في ذلك المقام. # تلخيص المحصل: 407. قواعد المرام في علم الكلام: 175، 181. # الفرق بين الفرق: 349. المحصل: 574. المواقف في علم الكلام: 399. PageV02P032 ### ||| التاسع والأربعون: # النبوة أصل للإمامة (1) والإمامة فرعها، والإمام قائم مقام النبي صلى ~~الله عليه وآله في إملاء الدعوى. ولطف الإمامة أعم من لطف النبوة؛ لقوله ~~تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (2) . # ويشترط في الإمام ما يشترط في النبي؛ لأجل جزم المكلف بصحة الدعوى. # لكن يشترط في النبي العصمة، فيشترط في الإمام ذلك. ### ||| الخمسون: # الإمام هاد يجب اتباعه، وكل من كان كذلك فلا يحتاج إلى هاد [فالإمام لا ~~يحتاج إلى هاد] (3) . # أما الصغرى؛ فلما تقدم (4) . # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن ~~لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (5) . # فإذا ثبت أن الإمام هاد لا يهدى امتنع عليه الخطأ، فثبت المطلوب. ### ||| الحادي والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (6) . # والهداية في القول والاعتقاد والفعل، ولا يتم ذلك إلا بأربعة أشياء: # الأول: أن يكون عالما بجميع ما جاء به النبي عليه السلام، وكل حكم لله ~~تعالى في كل واقعة للمكلفين، ولا يكفي الظن؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إن الظن ~~لا يغني من الحق شيئا (7) ، ولأن الهداية لا تكون إلا بالعلم، ويكون كل ~~اعتقاداته برهانية. PageV02P033 # الثاني: قيامه بجميع الأوامر والنواهي الشرعية بحيث لا يقع الإخلال منه ~~بشيء [منها] (1) لا عمدا ms242 ولا سهوا ولا تأويلا، وإلا لم يتحقق الهداية ~~المطلقة. # الثالث: أن يكون مصيبا[في] (2) جميع أقواله وآرائه وأوامره ونواهيه ~~للمكلفين. # الرابع: أن يكون المكلف جازما بذلك جزما يقينيا برهانيا، بحيث تتم ~~فائدته، وهي اتباع المكلف له في جميع ما يأمره وينهاه، خصوصا في الأشياء ~~المبنية على الاحتياط التام وترجيح المعارضة. مثلا: إذا[دعاه] (3) إلى ~~الجهاد-وهو (4) بذل نفسه وتعريضها للهلاك، مع قوله تعالى: @QUR@06 ولا ~~تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (5) -فإنه لو لم [يعلم] (6) علما جزما بحصول ~~مرتبة الشهادة من امتثال قوله بأن يقتل ويقتل، وإلا لم يبذل نفسه (7) ~~للهلاك قطعا. وكذا في باقي الأحكام. # وإنما يتم الثلاثة الأول مع العصمة، والأخير مع وجوب العصمة، فدل على أن ~~الإمام يجب كونه معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والخمسون: # [الإمام] (8) هاد لا يهديه أحد في زمن وجوب اتباعه، وهو زمان إمامته. ~~وكل من كان كذلك فهو يعلم الأحكام يقينا، ويمتنع منه فعل القبيح والإخلال ~~بالواجب. # أما الصغرى: أما أنه هاد؛ فلقوله تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم ~~هاد (9) . وأما PageV02P034 # أنه لا يهديه أحد في زمان إمامته، وإلا لكان اتباع ذلك أولى من اتباعه؛ ~~لقوله تعالى: # @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما ~~لكم كيف تحكمون (1) ، فقد أنكر على اتباع المهتدي دون الهادي ووبخ عليه. # وأما الكبرى: أما علمه بالأحكام؛ فلأنه لو جهل شيئا منها لاحتاج إلى هاد ~~فيه، ولو ظنه فالظن متفاوت، فكان الأقوى أولى[بالاتباع] (2) ، والعلم ~~أولى، [فإما أن] (3) # لا يحصل لأحد فيلزم عدم بيان الله تعالى حكما تكليفيا، وهو محال. أو يحصل ~~بغيره فيكون هاديا له، فيكون هو (4) واجب الاتباع، لكن هذا محال؛ لقوله تعالى: # @QUR@03 أحق أن يتبع . # وأما[امتناع] (5) فعله للقبيح وتركه الواجب، وإلا لوجب على الرعية ~~الإنكار عليه وأمره بالمعروف (6) ، فتكون هاديا[له] (7) ، لكنه باطل ~~بالآية. ### ||| الثالث والخمسون: # قول الإمام وفعله وتركه وتقريره حجة؛ لقوله تعالى: @QUR@013 يا أيها ~~الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (8) ، وعطف ~~المفرد على معمول الفعل يقتضي تساويهما فيه، والطاعة الواجبة للرسول هي ~~متابعة ms243 قوله وفعله وتقريره، فيجب أن يكون الإمام كذلك. # ولأن المفهوم من الطاعة الكلية ذلك، فإن غيرها طاعة جزئية، وقوله وفعله ~~وتقريره مقدم على كل دليل ظني وعلى كل اجتهاد؛ لأن[مجتهدا ما] (9) إذا حصل له PageV02P035 # ظن (1) بسبب دليل على حكم يخالف حكم الإمام، فإن[وجب] (2) اتباع ~~اجتهاده فقد خالف الإمام، فلم يثبت له حكم الطاعة الكلية، وهو محال ومناقض ~~للغرض وموجب لإفحام الإمام. # فتعين اتباع حكم الإمام قولا أو فعلا أو تقريرا، فهو مقدم على كل[دليل ~~ظني واجتهاد، والمقدم على كل] (3) ظني لا يكون ظنيا قطعا، بل[علميا] (4) ~~. ولو جوزنا عليه الخطأ لكان ظنيا، هذا خلف، فيجب أن يكون معصوما. ### ||| الرابع والخمسون: # الإمام قوله أقوى من كل مراتب الظن، وآخر مراتب الظن ما بعده العلم، ~~فيكون قول الإمام مفيدا للعلم، وقول غير المعصوم لا يفيد العلم. ### ||| الخامس والخمسون: # كل قول أو فعل أو تقرير أو ترك من الإمام سبيل المؤمنين، [ومن خالف سبيل ~~المؤمنين] (5) استحق الذم بالضرورة. ينتج: من خالف قول الإمام أو فعله أو ~~تركه أو تقريره استحق الذم بالضرورة. # أما المقدمة الأولى ؛ فلقوله تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (6) ، فأوجب على المكلفين ~~كافة اتباع الإمام مطلقا وطاعته طاعة كلية. [و] (7) الطريق (8) التي أوجب ~~الله تعالى على المكلفين اتباعها ولا يجوز مخالفتها هي سبيل المؤمنين ~~بالضرورة. PageV02P036 # وأما المقدمة الثانية ؛ فلقوله تعالى: @QUR@08 ويتبع غير سبيل المؤمنين ~~نوله ما تولى (1) ، وهو نص عام. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام كل من خالفه مستحق للذم قطعا بالضرورة، ولا ~~شيء من غير المعصوم كل من خالفه مستحق[للذم] (2) قطعا بالضرورة؛ لإمكان ~~خطئه وأمره بمعصية، فلا يعصي (3) مخالفه، وإلا لزم أحد الأمرين: إما ~~انقلاب الحرام إلى الوجوب بأمر الإمام، أو اجتماع النقيضين. # واللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله. # وأما الملازمة فظاهرة. # وأما بيان بطلان اللازم: أما الأول: فبإجماع المسلمين. وأما الثاني ~~فبالضرورة. # وينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم، وهو المطلوب. ### ||| السادس والخمسون: # قول الإمام مساو للإجماع، والإجماع دليل قطعي، ومساوي القطعي قطعي. # فنقول: ms244 الإمام دليل قطعي، ولا شيء من غير المعصوم[قوله] (4) دليل ~~قطعي؛ لأن غير المعصوم معناه جائز الخطأ عمدا، فيحتمل قوله النقيض، وكل ما ~~(5) (احتمل النقيض فليس بقطعي، فقول غير المعصوم ليس بقطعي. # أما مساواة قول الإمام للإجماع؛ فلأن الكل أمروا باتباعه؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ~~(6) ، أمر بالطاعة العامة PageV02P037 # للإمام، وهي الاتباع في أقواله كلها وأفعاله، وإذا أمر الكل ~~باتباعه[في] (1) القول والاعتقاد، فيكون قوله مساويا للإجماع، وهو ظاهر. # وأما كون الإجماع دليلا قطعيا فلما بين في الأصول (2) ؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@011 ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم (3) . ### ||| السابع والخمسون: # أوامر الإمام ونواهيه وإخباراته وأفعاله وتروكه وتقريراته هي الصراط ~~المستقيم[التي أشار إليها الله جل جلاله في قوله: @QUR@03 اهدنا الصراط ~~المستقيم (4) ] (5) ؛ لأنه تعالى جعلها مساوية[الطريقة] (6) النبي-عليه ~~الصلاة والسلام -[و] (7) لأوامر الله تعالى ونواهيه (8) ؛ لأنه ساوى بين ~~وجوب اتباع[الله تعالى والنبي واتباع] (9) الإمام وإخباراته. # لكن هذه صراط مستقيم قطعا، فيكون مساويها كذلك. ### ||| الثامن والخمسون: # أمر الله تعالى عباده وأرشدهم إلى[سؤال] (10) الله تعالى أن يهديهم إلى ~~الصراط المستقيم، فإما أن يكون هي طريقة الإمام، [أو] (11) طريقة الإمام] ~~(12) تؤدي إليها، أو لا هي ولا تؤدي إليها. PageV02P038 # والثالث باطل؛ لأنه يستحيل أن يأمر العباد بأن تسأله الهداية إلى طريق ثم ~~يأمرهم بسلوك غيرها ولا يؤدي إليها، هذا مناقض للغرض، فلا يصدر من الحكيم ~~تعالى مجده. # لا يقال: هذا يدل على عصمته في التبليغ[لا على عصمته في] (1) غيره. # لأنا نقول: يلزم أن يأمر الإمام بما لا يفعل في الجملة. # لكن يلزم أن تكون طريقته غير صراط مستقيم؛ لقوله تعالى: @QUR@012 يا أيها ~~الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون*`كبر مقتا عند الله (2) ، ونحن قد ~~قررنا (3) أن طريقة الإمام صراط مستقيم. ### ||| التاسع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@06 غير المغضوب عليهم ولا الضالين (4) . # [نقول](5) . هؤلاء إما ألا يكون لهم وجود في الخارج أصلا، [أو] (6) يكون ~~[وجودهم] (7) متحققا. # والأول محال؛ لاستحالة الأمر بسؤال الهداية إلى طريق المعدوم في الخارج، ~~وهو ضروري. # وإن كان لهم وجود فإما ms245 أن يكون الإمام منهم، أو لا. # والثاني محال؛ لاستحالة أمره تعالى عباده بأن يسألوه الهداية إلى طريقة ~~قوم[لم يأمر عباده باتباع طريقة] (8) من ليس[منهم] (9) ، واستحالة ذلك بديهي. PageV02P039 # فتعين أن يكون منهم، وهؤلاء هم المعصومون. ### ||| الستون: # قوله تعالى: @QUR@012 اهدنا الصراط المستقيم*`صراط الذين أنعمت عليهم غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين (1) . # دلت هذه الآية على أن هذه طريقة الهداية، والمهتدي هو الذي على هذه ~~الطريقة، فالإمام يهدي إليها؛ لأنه هاد؛ لما بينا (2) في قوله تعالى: ~~@QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (3) . # والإمام لا يهديه غيره بعد النبي صلى الله عليه وآله؛ لما بينا (4) في ~~قوله: @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ~~فما لكم كيف تحكمون (5) . # فيلزم أن يكون الإمام على هذه الطريقة، وإلا لكان له هاد آخر؛ لأن الهادي ~~قولا وفعلا وأمرا وإلزاما بحيث لا يخرج عن هذه الطريقة هو المعصوم ~~بالضرورة. ### ||| الحادي والستون: # قوله تعالى: @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن ~~يهدى فما لكم كيف تحكمون . # [أمر] (6) باتباع هاد لا يهديه غيره، وحرم اتباع من يهتدي بغيره دائما، ~~ويلزم أن يكون هذا الهادي الذي لا يهديه غيره معصوما بالضرورة، وهو غير ~~النبي صلى الله عليه وآله؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم ~~هاد (7) . PageV02P040 # فإما أن يكون هذا الهادي الإمام، أو غيره. # فإن كان الأول، فالمطلوب. # وإن كان الثاني فالإمام إن لم يكن معصوما كان زيادة؛ لاحتياجه إليه؛ لأن ~~ذلك الهادي يجب اتباعه سواء قارنه أمر الإمام أو فعله، أو لا. # والإمام وحده بغير ذلك الهادي لا يتبع؛ لأنه يهتدي بغيره؛ لأن غير ~~المعصوم يهدى بغيره، فيكون الإمام حشوا لا فائدة فيه، فنصبه يكون عبثا، هذا خلف. # وإن كان الإمام معصوما فالمطلوب. ### ||| الثاني والستون: # الإمام يجب طاعته في جميع أوامره ونواهيه دائما وتقريره وتروكه؛ لقوله ~~تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم (1) . # والعطف على معمول الفعل يقتضي المساواة فيه، فامتنع أمره بمعصية، وإلا لم ms246 ~~يجب اتباعه فيه؛ لأنه حينئذ لا يهدي فيه إلا أن يهدى مع صدق الدائمة ~~الموجبة الأولى، فكان بفرض[وقوع] (2) أمره بمعصية يتم اجتماع النقيضين؛ ~~لأن المطلقة السالبة تناقض الدائمة الموجبة (3) ، والأولى صادقة، وإذا صدق ~~أحد النقيضين بالفعل امتنع صدق الآخر. # وكان معصوما في التبليغ والحكم، فيكون معصوما مطلقا؛ إذ لا قائل بالفرق، ~~بل الإجماع على عدم الفرق. # ولأن العلة في فعل الواجبات والامتناع عن المنهيات في الإمام هو العلم ~~بالله تعالى وعلمه وعقابه، واستحصال ذلك في تلك الحال على المعصية، وهذه العلة PageV02P041 # مشتركة بين عدم الإقدام على فعل المعصية وبين عدم الإقدام على الأمر بها، ~~ومتى اشتركت علة الوجود اشتركت علة العدم؛ لأنها[عدم] (1) علة الوجود. ### ||| الثالث والستون: # لا شيء من غير المعصوم يجب اتباعه في الجملة، وكل إمام يجب اتباعه دائما ~~للآية (2) . ينتج من الشكل الثاني: لا شيء من غير المعصوم بإمام دائما. # وينعكس بالعكس المستوي (3) إلى قولنا: لا شيء من الإمام بغير معصوم دائما. # وهو يناقض قولنا: بعض الإمام غير معصوم في الجملة. # لكن الأولى صادقة، فتكذب الثانية؛ لأنها نقيضها. ### ||| الرابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@08 اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (4) . # الواو للحال هنا، فكل من[وجب] (5) اتباعه دائما فهذه الصفة فيه دائمة. # [لكن الإمام يجب اتباعه دائما لما تقدم من الأدلة (6) ، فتكون هذه الصفة ~~دائمة] (7) . # ولا نعني بالمعصوم إلا المهتدي في جميع أقواله وأفعاله وتروكه وتقريراته. PageV02P042 ### ||| الخامس والستون: # إذا ورد[أمران] (1) أحدهما مطلق والآخر مقيد بصفة، واتحد الحكم ~~والموضوع، أو كان المقيد أعم، حمل المطلق على المقيد؛ لما تقرر في الأصول (2) . # فتقييد الأمر بطاعة أولي الأمر في قوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (3) بهذا الوصف، وهو كونه مهتديا، فإن وجب ~~ثبوت هذا الوصف له فالمطلوب، وإلا فإن علم بقوله دار، وباجتهاد المكلف لزمه ~~إفحامه؛ لأنه اذا أمر المكلف بأمر قال له المكلف: لا أتبعك حتى أعلم أنك ~~مهتد، ولا أعلم حتى أجتهد، وإني لا أجتهد أو اجتهدت وأدى اجتهادي إلى خلاف ~~هذا الحكم، فينقطع الإمام. # وكذا إن لم ms247 يعلم. # فلا بد من وجوب هذا الوصف له، وهو المطلوب؛ لأنه معنى العصمة. ### ||| السادس والستون: # يثبت من هذه الآية (4) ومن قوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا ~~الرسول وأولي الأمر منكم ، مقدمتان هما: الإمام يجب اتباعه دائما، وكل من ~~وجب اتباعه فهو مهتد ما دام يجب اتباعه. # ينتج: الإمام مهتد دائما، وهو المطلوب. ### ||| السابع والستون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم اجتماع النقيضين، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # روضة الناظر وجنة المناظر 2: 192، 194. PageV02P043 # بيان الملازمة: أنه قد ثبت في المقدمتين المذكورتين في الدليل السابق: كل ~~إمام مهتد دائما، فلو كان الإمام غير معصوم لصدق: بعض الإمام ليس بمهتد ~~بالفعل. # والدائمة والمطلقة العامة تتناقضان (1) ، فيلزم اجتماع النقيضين، هذا خلف. # لا يقال: هذا المحال لزم من المجموع من حيث هو مجموع، لا من مقدمة واحدة ~~هي أن الإمام ليس بمعصوم في الجملة، واستلزام المجموع للمحال لا يلزم ~~منه[استلزام] (2) أحد أجزائه لذلك، فإن كل واحد من النقيضين قد يكون ~~ممكنا، والمجموع من حيث هو محال. # لأنا نقول: إذا كان أحد النقيضين صادقا بالفعل، كان صدق الآخر مستلزما ~~لاجتماع النقيضين، [فيكون مستلزما للمحال] (3) ، فيكون محالا. # والتقدير صدق المقدمة الأولى، وهي قولنا: الإمام مهتد دائما. ### ||| الثامن والستون: # علة وجوب الاتباع كون المتبوع مهتديا، وهو ظاهر، وفي هذه (4) كالتصريح ~~به. ولأن الوصف الذي لم يكن علة في الحكم لم يحسن ذكره، [ولو حسن ذكره] ~~(5) يجب الحكم بكونه علة. # لكن هنا كذلك، فإن[قوله] (6) تعالى: @QUR@08 اتبعوا من لا يسئلكم أجرا ~~وهم مهتدون (7) لو لم يكن علة لم يحسن ذكره، لكنه حسن، فيكون علة، فإن انتفى PageV02P044 # عن أولي الأمر وجب انتفاء وجوب اتباعه؛ لأن عدم المعلول يجب عند عدم ~~العلة، فتكون هذه الآية ناسخة أو مخصصة لقوله تعالى: @QUR@04 وأولي الأمر ~~منكم (1) ؛ لاقتضاء هذه الآية العموم؛ لمساواة طاعته[طاعة] (2) الرسول صلى ~~الله عليه وآله. # لكن ذلك باطل بالإجماع. ### ||| التاسع والستون: # لو لم يكن هذا الوصف (3) دائما لزم الإجمال في وجوب اتباع الإمام؛ لأنه ~~يكون في حال وجوده لا في حال عدمه. # لكنه ليس بمعلوم لكل ms248 من وجب عليه اتباع الإمام، فلا يتم فائدة الإمام. ### ||| السبعون: # كون الإمام غير معصوم يستلزم نقض الغرض من نصب الإمام، وهو على الحكيم ~~محال؛ لأنه إنما يجب اتباعه حال كونه مهتديا، وغير المعصوم تنتفي [فيه] ~~(4) هذه الصفة في الجملة، ولأنه لا يجب اتباعه في المعصية. # فإن علمت بقوله دار، فكان اتباعه مستلزما للدور المحال، فيكون محالا. # أو بقول المجتهد يستلزم إفحامه، ولأنه يلزم أيضا وقوع الهرج والمرج ~~والاختلاف، والقصد من نصب الإمام رفع[ذلك] (5) . ### ||| الحادي والسبعون: # عصمة الإمام أمر ممكن خال عن وجوه المفاسد، مشتمل على مصلحة تامة ~~للمكلفين وإصلاحهم، والله عز وجل قادر على كل الممكنات. # فنقول: يجب عصمة الإمام؛ لوجود القدرة[و] (6) الداعي، وانتفاء الصارف، ~~وهو ظاهر. ### ||| الثاني والسبعون: # خطأ الإمام تقديرا يستلزم إمكان اجتماع النقيضين، لكن PageV02P045 # اجتماع النقيضين محال، فيكون هذا التقدير مستلزما للمحال، وكل تقدير ~~مستلزم للمحال فهو محال، فيكون هذا التقدير محالا. # أما استلزامه لإمكان[اجتماع] (1) النقيضين؛ فلأن وجوب اتباع الإمام عام ~~في الأشخاص والأزمان والأوامر والنواهي، فإذا أخطأ في أمره و(2) نهيه، ~~فإن[وجب] (3) # اتباعه[وجبت العصمة، وهو يستلزم اجتماع النقيضين. # وإن لم يجب اتباعه في الجملة مع وجوب اتباعه] (4) لزم اجتماع النقيضين، ~~ولا معه يستلزم نقض الغرض من نصبه، وهو يستلزم اجتماع النقيضين أيضا. # وأما الثاني فظاهر. ### ||| الثالث والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@05 ولا تتبعوا خطوات الشيطان (5) . # [تقرير] (6) الاستدلال به يتوقف على مقدمتين: # المقدمة الأولى: أن تابع التابع فيما هو تابع[فيه تابع] (7) للمتبوع في ~~ذلك الشيء. # المقدمة الثانية: أن هذه الآية عامة في الأشخاص وفي الأزمان وفي المنهي ~~عنه، وذلك بالإجماع. # والمراد بخطوات الشيطان المعاصي وترك الواجبات. # إذا تقرر هذا فنقول: غير المعصوم بالفعل-أي من أخل بواجب أو فعل معصية- PageV02P046 # فهو متبع لشيء من خطوات الشيطان، [و] (1) لا شيء[ممن هو] (2) متبع ~~لخطوات الشيطان يجب اتباعه ما دام متبعا لذلك. ينتج: لا شيء من غير ~~المعصوم بالفعل بواجب الاتباع في الجملة. # وكل إمام يجب اتباعه دائما؛ لما تقدم (3) . # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بالفعل بإمام دائما. # وينعكس بالعكس المستوي إلى قولنا: ms249 لا شيء من الإمام بغير معصوم بالفعل دائما. # ويستلزم قولنا: كل إمام معصوم دائما؛ لأن السالبة المعدولة المحمول ~~تستلزم الموجبة المحصلة عند وجود الموضوع (4) . # والتقدير: ثبوت الإمام. # لا يقال: هذا الدليل على ثبوت عصمة الإمام دائما، والمدعى هو وجوب ~~العصمة، والدائمة أعم من الضرورية؛ لما ثبت في علم المنطق (5) . # لأنا نقول: الجواب من وجهين: # الأول: قد ثبت في علم الكلام (6) أن الدائمة تستلزم الضرورية؛ لأنه قد ~~ثبت بالبرهان في علم الكلام (7) أن الاتفاقي لا يكون دائما ولا أكثريا. PageV02P047 # الثاني: أنا لا نعني بوجوب العصمة الوجوب الذاتي، بل الوجوب بالغير، ~~والعصمة من الأعراض الممكنة، وقد ثبت في علم الكلام (1) أن الممكن لا يوجد ~~إلا بعد وجود سببه، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح، وهو محال بالضرورة. # وإذا دل الدليل على عصمة الإمام دائما ثبت وجود سببها دائما، وهو يستلزم ~~وجوب[المسبب] (2) دائما، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والسبعون: # وقوع الخطأ من الإمام مستلزم للمحال، وكل ما استلزم المحال فهو محال، ~~فوقوع الخطأ من الإمام محال. # أما الصغرى؛ فلأنه قد ثبت بهذه الآية الكريمة (3) النهي عن اتباع من يقع ~~منه الخطأ فيه، [وثبت[بقوله] (4) تعالى: @QUR@04 وأولي الأمر منكم (5) ~~وجوب اتباع الإمام دائما، فلو وقع منه الخطأ في] (6) الجملة لزم اجتماع ~~النقيضين؛ لأنه يلزم كون الشيء الواحد في[الوقت الواحد[عند] (7) ] (8) ~~المكلف الواحد مأمورا به ومنهيا عنه. # فدل هذا الدليل على وجوب العصمة بأي وجوب كان، وهو مطلوبنا. ### ||| الخامس والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@09 يس*`والقرآن الحكيم*`إنك لمن المرسلين*`على صراط ~~مستقيم*`تنزيل العزيز الرحيم (9) . # تقرير الاستدلال به أن نقول: الطريق الذي يدعو النبي عليه السلام[إليه] ~~(10) طريق PageV02P048 # مستقيم، وهي طريق العصمة؛ لأنها تكون صوابا بحيث لا يتخللها خطأ، وإلا لم ~~يكن صراطا مستقيما. ويكون معلوما بحيث لا يتطرق إليه شك ولا احتمال النقيض؛ ~~لقوله تعالى: @QUR@03 تنزيل العزيز الرحيم ، [وصف] (1) الطريق المذكورة ~~بأنها منزلة من عند الله تعالى. # لكن هذه الطريقة هي طريقة الإمام؛ لأنه الهادي إليها، والنبي منذر بها، ~~فقد اشتركا في دعوة الخلق إليها والهداية و[الدلالة] (2) عليها، فتكون هي ~~طريقة الإمام (3) أيضا، فيصح ms250 وصف الإمام بأنه على صراط مستقيم، فيكون ~~معصوما. ### ||| السادس والسبعون: # دلت هذه الآية (4) المقدسة أن النبي صلى الله عليه وآله على صراط مستقيم، ~~[فوجوب] (5) طاعته بكونه على هذا الطريق يوجب اتباعه لذلك. # وطريق غير المعصوم ينافي ذلك في وقت ما، وقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (6) يدل على وجوب اتباع النبي ~~دائما[و[اتباع] (7) # الإمام دائما] (8) ، فيكون قد كلف المكلف بالمتنافيين في حالة واحدة ~~في[وقت] (9) # واحد، وهذا محال؛ لما بين في علم الكلام (10) من استحالة ذلك، وهو ظاهر. # مناهج اليقين في أصول الدين: 215. PageV02P049 ### ||| السابع والسبعون: # تساوي الحكمين في اللطفية بحيث يسد كل واحد منهما مسد الآخر ويقوم مقامه ~~يدل على تساوي وجه اللطف المقتضي لوجوب الحكم فيهما، وأنه في كل واحد ~~منهما[مثله] (1) في الآخر، وقد بين الله سبحانه وتعالى في هذه الآية ~~الشريفة وجه لطف نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله بقوله: @QUR@04 إنك ~~على صراط مستقيم (2) ، وأشار إلى ذلك بقوله تعالى: @QUR@07 لتنذر قوما ما ~~أنذر آباؤهم فهم غافلون (3) . # والإمامة قائمة مقام[النبوة] (4) في اللطفية، فيجب أن[تساويها] (5) في ~~وجه اللطف، ونبه عليه تعالى بقوله: @QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (6) ~~. فيكون الإمام على صراط مستقيم دائما[كما كان النبي عليه السلام. # فنقول: الإمام على صراط مستقيم دائما] (7) ، وهذا معنى العصمة. ### ||| الثامن والسبعون: # النبوة لطف خاص والإمامة لطف عام؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ~~ولكل قوم هاد (8) . # ولا شك أن الاحتياج إلى الهداية دائما بخلاف الإنذار، وهي أولى بوجه ~~اللطفية، وقد بين (9) أن وجه لطف النبوة هي العصمة، فيكون أولى بالإمام. PageV02P050 ### ||| التاسع والسبعون: # أحد الأمور الأربعة لازم، وهي: إما وجوب مخالفة [النبي صلى الله عليه ~~وآله في وقت ما، أو وجوب مخالفة] (1) الإمام في وقت ما، أو التكليف بما لا ~~يطاق، أو عصمة الإمام. # والثلاثة الأول باطلة، فتعين الرابع، وهو المطلوب. # بيان الملازمة: أن طريقة النبي صلى الله عليه وآله صواب دائما، فلو كان ~~الإمام غير معصوم لكان على خطأ في وقت ما، لكن يجب اتباع كل واحد منهما ~~دائما؛ لقوله تعالى: ms251 # @QUR@07 وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (2) [فساوى] (3) بينهما في ~~وجوب الطاعة، ففي ذلك الخطأ إما أن يجب اتباع[النبي] (4) فيجب مخالفة ~~الإمام في وقت ما، وهو أحد الأمور الثلاثة، أو يجب[اتباع الإمام فيجب ~~مخالفة النبي في وقت ما، وهو أحد الأمور الثلاثة، أو يجب] (5) اتباعهما ~~معا، فيلزم تكليف ما لا يطاق، وهو الأمر الثالث، أو يكون الإمام على صراط ~~مستقيم، وهو الأمر الرابع؛ إذ لا نعني بالعصمة [إلا] (6) ذلك. # وأما بيان استحالة الثلاثة الأول، فظاهر. ### ||| الثمانون: # قوله تعالى: @QUR@016 قل أعوذ برب الناس*`ملك الناس*`إله الناس*`من شر ~~الوسواس الخناس*`الذي يوسوس في صدور الناس*`من الجنة والناس (7) . # تقرير الاستدلال به أن نقول: وقوع الخطأ من الإمام يستلزم[أحد] (8) أمور PageV02P051 # ثلاثة: إما إفحامه، أو أمر الله تعالى للمكلف بالاستعاذة[به من شيء ~~وأمره بذلك الشيء وباتباع ما أمر المكلف بالاستعاذة] (1) منه فيما ~~استعاذ[به] (2) منه، أو التسلسل. # واللازم بأقسامه باطل، فالملزوم مثله. # أما الملازمة ؛ فلأن الله تعالى أمر باتباع الإمام، فإما أن يكون هذا ~~الأمر عاما في أقواله وأفعاله، أو لا. # فإن كان الثاني فيكون مأمورا باتباع الإمام فيما علم صوابه، والعلم هاهنا ~~بالاجتهاد، أو بقول الإمام، أو بقول إمام آخر. # فإن كان بالاجتهاد، فإذا قال له المكلف: إن اجتهادي ما أداني إلى اتباعك ~~في الحكم، فلا يجب علي اتباعك، وإنما لك أن[تأمرني] (3) فيما (4) يجب ~~علي، فينقطع الإمام، فيلزم إفحامه. # وإن كان بقول الإمام لزم الدور، وهو إفحام الإمام أيضا. # وإن كان بقول إمام آخر، لزم التسلسل في[الأئمة] (5) . # وإن كان الأول[فوقوع] (6) الخطأ منه يستلزم أمره تعالى باتباعه في ~~الخطأ؛ لأن عموم الأمر باتباعه في أقواله وأفعاله يستلزم ذلك. لكن الله ~~تعالى أمر بالاستعاذة من شر من يخيل للمكلف الخطأ في الحكم الشرعي، فيلزم ~~أن يكون الله تعالى قد أمر PageV02P052 # بفعل ما أمر بالاستعاذة بالله تعالى[ممن] (1) يأمر بالخطإ أو يرجح فعله ~~عند المكلف بقول أو فعل أو أمر أو نهي (2) . # وأما استحالة اللازم[بأقسامه] (3) فظاهر، فاستحال وقوع الخطأ من ~~الإمام، وهو المطلوب. ### ||| الحادي والثمانون: # الأمر باتباع الخطأ والتوعد بالعقاب على تركه من ms252 القادر الصادق أشر ~~من[استمالة] (4) المكلف بمخيلات باطلة إلى فعل الخطأ. # لكن أمر الله تعالى بالاستعاذة به تعالى من الثاني، فمن الأول أولى، ~~فيكون أمر بالاستعاذة من نفسه، تعالى الله من ذلك علوا كبيرا. # فاستحال وقوع الخطأ من الإمام، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والثمانون: # المستعاذ به تعالى[منه] (5) شر، وما أمر الله تعالى به خير خال من وجوه ~~المفاسد؛ لأنه شرط التكليف فلا يكون شرا بوجه أصلا، فيكون خيرا من كل وجه، ~~فلو وقع من الإمام الخطأ والمكلف مأمور باتباعه دائما-لما تقدم (6) - ~~لاجتمع الضدان في شيء واحد، وهو كونه خيرا من كل وجه وشرا؛ إما من كل وجه، ~~أو من وجه في حالة واحدة، وهو محال. ### ||| الثالث والثمانون: # العقل السليم والذهن المستقيم يحيلان بديهة أن يأمر الله PageV02P053 # تعالى المكلف بالاستعاذة به تعالى من شيء وهو قادر على إيعاذه منه ثم ~~يأمره به أمرا[جازما] (1) ، ويحلل على القيم بالشرائع حربه و[مقاتلته] (2) ~~على ترك فعله. ### ||| الرابع والثمانون: # الخطأ في الأحكام-كفعل المعصية وترك الواجب والحمل عليه والدعاء إليه- ~~داخل في أمر الله تعالى بالاستعاذة به منه دائما في جميع الأقوال والأفعال ~~والتروك. # لكن قد[وجب] (3) اتباع الإمام دائما، فلو وقع الخطأ من الإمام لزم ~~اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد في الوقت الواحد، وهذا محال. ### ||| الخامس والثمانون: # لا شيء مما يصدر من الإمام بمستعاذ منه دائما، وإلا لكان الإمام داخلا ~~في قوله تعالى: @QUR@03 من شر الوسواس (4) . # والعقل الصريح يحكم[بديهة] (5) بأن الله تعالى لا يأمر باتباع شخص ~~ويجعله هاديا ثم يأمرنا بالتعوذ منه في وقت ما (6) ، وكل خطأ يتعوذ منه دائما. # ينتج: لا شيء مما يصدر من الإمام بخطإ دائما، وهو المطلوب. ### ||| السادس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@07 ومن يتوكل على الله فهو حسبه (7) . # والاستعاذة به توكل عليه، وإنما يستعاذ به تعالى مما يخاف منه، فقد أمر ~~الله تعالى بالاستعاذة به تعالى مما يخاف منه ووعدنا[أنه] (8) تعالى يكفي ~~من ذلك، فلو وقع من الإمام الخطأ وأمرنا باتباعه دائما لكان الله تعالى ~~مخلفا لوعده، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. PageV02P054 ### ||| السابع والثمانون: # للطف ms253 الله تعالى مراتب: # إحداها: التوفيق، وهو بخلق القدرة والآلات. # وثانيتها: [الهداية بإيضاح البرهان ونصب الأدلة. # وثالثتها: ] (1) [الإفاضة] (2) والحمل على الأفعال الحميدة والأخلاق ~~المرضية. # وفائدة الاستعاذة به تعالى ووعده بالإجابة (3) إنما يكون في إحدى هذه ~~المراتب، والأمر باتباع من وقع منه الخطأ وعموم الأمر في[الأقوال] (4) ~~والأفعال ينافي هذه المراتب كلها، فأحد الأمرين لازم: إما عدم وجوب[طاعة] ~~(5) الإمام في الجملة، أو عدم الإجابة في الاستعاذة به تعالى في الجملة. # وكلاهما محال؛ لصدق نقيضهما، وهو وجوب اتباع الإمام دائما، وحصول الإجابة ~~في الاستعاذة به تعالى مما استعاذ منه دائما؛ لأنه تعالى قادر على كل ~~مقدور، عالم بكل معلوم، والفعل خال من المفاسد، وإلا لما أمر الله تعالى ~~بطلبه منه، فيوجد القدرة والداعي[وينتفي] (6) الصارف، فيجب الفعل به دائما. ### ||| الثامن والثمانون: # للإمام صفات: # إحداها: أنه هاد؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (7) . # وثانيتها: أنه مفترض الطاعة. # وثالثتها: أنه ولي الناس كافة؛ لقوله تعالى: @QUR@08 إنما وليكم الله ~~ورسوله والذين آمنوا (8) . PageV02P055 # ولا داعي للمكلف إلى فعل مقتضى القوة الشهوية[والغضبية من المعاصي مع ~~غلبة الشهوية] (1) ووجود القدرة أعظم من فعل الإمام المتصف بهذه ~~الصفات[لها] (2) # مع بقائه على الإمامة، فإنه إذا رأى من هو[بهذه المنزلة] (3) عند الله ~~تعالى يفعل ذلك وهو باق على منزلته كان داعيا عظيما للمكلف إلى فعل ذلك، ~~فيدخل في الاستعاذة بالله تعالى منه، فيكون من الشيطان وأتباعه. # والعقل[الصريح] (4) يمنع أن يكون نائب رسول الله صلى الله عليه وآله ~~والقائم مقامه (5) قد أمرنا الله تعالى بالتعوذ منه. ### ||| التاسع والثمانون: # هنا مراتب:إحداها: خلق القدرة والآلات والتكليف. # وثانيتها: حصول العلوم بالأفعال ووجهها، مثل: الوجوب، أو الندب، أو ~~التحريم. # وثالثتها: الحمل عليها والمعاقبة على الفعل أو الترك في الآخرة وفي ~~الدنيا، بحيث لا يلزم الاستجبار إلى الإلجاء. # فالإمام ليس للمرتبة الأولى؛ لأنه من فعل الله تعالى، فالمراد[من ~~الإمام] (6) إنما هو حصول المرتبتين الأخريين بالنسبة إلى من فقد شيئا مما ~~يتعلق بهما في كل وقت يمكن أن يحصل منه ذلك لبعض المكلفين الذي يمكن أن ~~يفعل أو يترك ms254 أحدها، ولا يمكن تحصيل ذلك[إلا] (7) من المعصوم. PageV02P056 # ولأنه لو جاز منه ترك شيء منها أو فقد شيء منها (1) لوجب جعل ~~إمام[له] (2) ، وإلا لخلا بعض المكلفين عن شرط التكليف، وهو محال. ### ||| التسعون: # قوله تعالى: @QUR@017 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم ~~آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (3) . # تقرير الاستدلال به يتوقف على مقدمات:إحداها: أنه تعالى أراد بالرسول ~~محمد صلى الله عليه وآله تزكية كل واحد واحد، وهو ظاهر. # وثانيتها: أن المراد به التزكية المطلقة. # وثالثتها: أن المراد في الإمام ذلك؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إنما أنت منذر ~~ولكل قوم هاد (4) . # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام[مزك] (5) لغيره، فلا بد وأن يكون قد حصل له ~~التزكية المطلقة؛ لقوله تعالى: @QUR@07 أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ~~(6) ، أنكر الله سبحانه وتعالى اجتماع الأمر بالشيء مع عدم فعله. # واشتراكهما في وجه الوجوب والتزكية المطلقة هي العصمة. ### ||| الحادي والتسعون: # أن هذه الآية (7) تدل على أنه عليه السلام مكمل لقوتي العمل والعلم، فلا ~~بد وأن يكون كاملا فيهما الكمال الذي يمكن[حصوله] (8) للبشر. PageV02P057 # والإمام هاد إلى ذلك، فلا بد وأن يكون بهذه الصفة أيضا كماله الذي يقتضي ~~عصمته، وإلا لكان ناقصا في القوة العملية و[العلمية] (1) ، هذا خلف. ### ||| الثاني والتسعون: # (2) النبي صلى الله عليه وآله[عام] (3) الدعوة للإمام ولغيره، فلا يخلو ~~إما أن يكون قد كملت هذه الصفات الأربع التي جاء النبي صلى الله عليه وآله ~~لتكميلها فيه، أو لا. # والثاني محال؛ [لأنه إما محال] (4) فلا يكون مكلفا بالبعض؛ لاستحالة ~~التكليف بالمحال. وإما ممكن فيجب حصوله؛ لأن النبي فاعل شديد الحرص، ~~والإمام قابل، وهو ظاهر. # والأول هو المطلوب، وهو يستلزم العصمة. ### ||| الثالث والتسعون: # قد علم بهذه الآية (5) الكريمة أن النبي صلى الله عليه وآله إنما بعث ~~لتكميله هذه الصفات الأربع، وأوجب الله تعالى طاعته والتأسي به؛ ليحصل ~~للمطيع له عليه السلام في كل أوامره ونواهيه المتأسي به[كمال هذه الصفات. # فكل من أوجب طاعته كوجوب طاعة النبي، ويكون أولى بالتصرف في الأمة ~~كالنبي، [فلا بد] (6) وأن يكون المطيع له في أوامره ونواهيه المتأسي به] ms255 ~~(7) يحصل له [هذه] (8) الغاية كما حصل من اتباع النبي وطاعته؛ لأن مساواة ~~(9) وجوب طاعة الأمرين يستلزم اتحاد غايتهما وتساوي الأمرين في الأداء إلى ~~الغاية. PageV02P058 # فلا بد أن يحصل كمال هذه الصفات في الإمام قطعا، وهو معنى العصمة. ### ||| الرابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@018 أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن ~~يهدى فما لكم كيف تحكمون (1) . # جعل الهادي هو الذي يهدي ولا يهدى، فكل من لم يكمل هذه الصفات فيه- وهي ~~التزكية المطلقة، والعلم بالكتاب، والعلم بالحكمة-فهو يهدى. # والإمام هو الهادي؛ لقوله تعالى: @QUR@04 ولكل قوم هاد (2) ، فتكون هذه ~~الصفات كاملة في الإمام، وهي العصمة. ### ||| الخامس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@010 فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (3) . # فنقول: التابع للإمام دائما هو تابع للهدى دائما؛ لأن الله تعالى أمر ~~بطاعته أمرا كليا عاما، فهو كالمشرع أمره عام في الأوقات والمكلفين، فلو لم ~~يكن الإمام [معصوما لم يكن] (4) تابعه دائما[تابعا] (5) للهدى دائما. # لكن التالي باطل، فالمقدم مثله. # لا يقال: أحد الأمرين لازم: وهو[إما] (6) عصمة المفتي وأمير الجيش، أو ~~عدم وجوب[اتباعهما] (7) . وكلاهما محال. # أما الأول فإجماعي. PageV02P059 # وأما الثاني؛ فلوجوب اتباع المفتي على المقلد واتباع[أمير] (1) الجيش، ~~وإلا لم يتم الغرض. # لأنا نقول: اتباع المفتي وأمير الجيش ليس[بهاد] (2) لكل الأشخاص ولا في ~~[أمور] (3) كلية كالتشريع، بل في أمور جزئية خاصة. و[أما] (4) الإمام ~~فاتباعه في أمور كلية عام في الأوقات[والمكلفين] (5) ، فهي كالتشريع، ~~فافترقا، فلا يلزم أحد الأمرين اللذين ذكرتموهما. ### ||| السادس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@011 يا قوم اتبعوا المرسلين*`اتبعوا من لا يسئلكم أجرا ~~وهم مهتدون (6) . # [تقرير الاستدلال أن نقول: علل وجوب الاتباع بأنهم مهتدون] (7) ، وذكر ~~ما يوجب انتفاء التهمة وهو سؤال الأجر. # لكن الإمام مساو للنبي في وجوب الاتباع، فيلزم مساواته في العلة، وهو ~~الهداية، فإنه لم يعلل وجوب اتباع المرسلين إلا بأنهم مهتدون، فتطرد[العلة] ~~(8) في حق المعلول. ### ||| السابع والتسعون: # العلة الغائية لوجوب الاتباع حصول الهداية في المعاش والمآل، واتباع غير ~~المعصوم قد يؤدي إلى ضد الهداية فيما فيه الاتباع[وقد لا يؤدي إليها، ~~واتباع المعصوم يؤدي ms256 إليها دائما ما دام الاتباع] (9) موجودا. PageV02P060 # ونصب إمام معصوم[ممكن] (1) ، والله تعالى قادر على كل مقدور، فلا يحسن ~~من الحكيم نصب غير المعصوم والأمر باتباعه طلبا للهداية مع مساواتها ضدها ~~وعدمها في نفس الأمر وعند المكلف مع قدرته على المعصوم. ### ||| الثامن والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@020 وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم ~~تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي (2) . # وجه الاستدلال: أن اطمئنان القلب أمر مطلوب في الأمور الدينية الكلية، ~~ولا ريب أن الإمامة من الأمور الدينية الكلية؛ لأن المكلف يقتل ويقتل، ~~ويأخذ الأموال، ويضرب الحدود، ويفعل العبادات، ويصح المعاملات بقوله وبأمره ~~وإشاراته، وهذه الأمور كلية. # ولأن الإمامة[نيابة] (3) النبوة في كل الأمور، فيكون اطمئنان القلب فيها ~~أمرا مهما مطلوبا، ولا يحصل إلا بعصمة الإمام، فيجب أن يكون الإمام معصوما. ### ||| التاسع والتسعون: # الله تعالى لطيف بعباده رحيم في غاية اللطف والرحمة، والإمام المعصوم ~~طريق أمن للمكلف من الخوف، والإمام غير المعصوم طريق خوف، وهو ظاهر. # فلا يناسب نصب الإمام غير المعصوم لطف الله ورحمته[بعباده] (4) وإرادته ~~إسلامهم وهدايتهم، والمناسب للطف (5) والرحمة الإمام المعصوم، فتعين نصبه. ### ||| المائة: # الإمام مرشد دائما، [ولا شيء من غير المعصوم بمرشد دائما] (6) ، فلا ~~شيء من غير المعصوم بإمام. PageV02P061 PageV02P062 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة الثامنة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV02P063 PageV02P064 ### ||| الأول: # قوله تعالى: @QUR@07 كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (1) . # والتقوى ركوب طريق الصواب واجتناب ما فيه شبهة أو يتوهم[منه] (2) لزوم محذور. # وبالجملة، فالمتقون هم الذين لا يخلون بما يحتمل وجوبه، ولا يفعلون إلا ~~ما يعلمون أنه مباح، ويجتنبون ما يحتمل تحريمه. # فعلم أن هذه[درجة] (3) مطلوبة لله تعالى من الناس كافة في جميع ما أمر ~~به ونهى عنه؛ لأن تخصيص بعض الناس أو بعض الأحكام به ترجيح من غير مرجح، ~~ولأنه مخالف لعموم الآية. # ونصب إمام معصوم في أقواله وأفعاله وأوامره ونواهيه، عالم بمجمل الآيات ~~ومتشابهها يقينا، وعلومه إلهامية من[قبيل] (4) العلوم فطرية القياس، طريق ~~صالح لذلك، فيجب إتماما لغرضه إما هو، أو ما يقوم[مقامه] (5) . # و[الثاني] ms257 (6) منتف بالوجدان والإجماع. # فتعين الأول، وهو المطلوب. PageV02P065 ### ||| الثاني: # قوله تعالى في الآية المتقدمة (يبين آياته) جمع مضاف، فيعم لما تقرر في ~~الأصول (1) أن الجمع المضاف[للعموم] (2) . ولأن سياق الآية يدل عليه، ~~فإن المراد [ببيان الآيات] (3) التقوى، ولا يتم إلا بعموم البيان لما ~~يحتاج[المكلف] (4) إليه من الواجب ليأتي به، والحرام ليجتنبه، والمباح ~~ليكون مخيرا فيه، ولا يتم إلا مع العموم. # وقوله تعالى: @QUR@01 للناس جمع محلى بلام الجنس، فيعم أيضا (5) . # والمراد بالبيان ما لا يحتمل غير المعنى، بحيث يكون نصا صريحا. # وكأن التقوى اجتناب[المشتبه] (6) وركوب طريق اليقين، ولا يحصل إلا ~~بالبيان المذكور، ولا يمكن لكل الناس أخذ ذلك من القرآن، وهو ظاهر؛ لأن بعض ~~دلالته بالعموم وهو ظني، [و] (7) لاشتماله على المجمل والمتشابه. والسنة كذلك. # وليس للناس كلهم-المطلوب منهم التقوى-[علم] (8) بذلك كله من طريق ~~الإلهام، فلا بد من ولي[لله] (9) يعلم ذلك يقينا، ولا بد وأن يكون قوله ~~متيقن الصحة، وليس ذلك إلا المعصوم، فيجب القول به؛ لأنه لو لا ذلك لزم أن ~~يكون الله تعالى ناقضا لغرضه، وهو محال. # روضة الناظر وجنة المناظر 2: 123. PageV02P066 ### ||| الثالث: # قوله تعالى: @QUR@05 واتقوا الله لعلكم تفلحون (1) . # التقوى لا تتم إلا بمعرفة الأحكام كما هي في نفس الأمر، والعمل بما به ~~يعلم، والإخلاص. # والأول إما أن يحصل بالعقل، أو بالنقل. # والأول عند أهل السنة (2) ليس بطريق صالح لشيء من الأحكام الشرعية (3) ، ~~وعند العدلية (4) لا يعلم منه كل الأحكام، بل القليل منها. # فلا بد من الثاني؛ إما في الجميع على الرأي الأول، أو في الأكثر على ~~الرأي الثاني. # ولا بد وأن يكون ذلك النقل مما يفيد العلم اليقيني، ولا يحصل لكثير من ~~الناس من القرآن والسنة، وهو ظاهر متفق عليه. فلا بد من مبين لذلك وللآيات ~~المتشابهة، ويكون عنده ظاهرها نصا، وكذا السنة. # ولا يكفي ذلك، بل لا بد وأن يتيقن المكلف صحة قوله وفعله، وذلك لا يتحقق ~~إلا [من] (5) المعصوم. # والثاني وهو العمل بما يعلم (6) الإمام لطف فيه، فإنه (7) المقرب إلى ~~الطاعة والمبعد عن المعصية، فيتعين نصب الإمام المعصوم، وإلا ms258 لزم نقض ~~الغرض، فإن الحكيم إذا أراد شيئا فإن لم يفعل ما يتوقف عليه ذلك الشيء إذا كان # المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. PageV02P067 # من فعله خاصة مع قدرته وعلمه فإنه يكون ناقضا لغرضه ومناقضا (1) لإرادته، ~~تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # لا يقال: هذا كله مبني على أن الإمامة لا يقوم غيرها مقامها، فيحتاج إلى ~~بيان ذلك (2) ، ولم[يبينوه] (3) . # لأنا نقول: انحصار الدليل الموصل في العقل والنقل قطعي، وانتفاء الثاني ~~في أكثر الأحكام مما اتفق عليه الكل، وانحصار النقلي في نص بين أو إمام أو ~~إجماع- [إذ] (4) غير ذلك لا يفيد اليقين-معلوم و[مما] (5) اتفق عليه الكل. # والأول لا يفي بكل الأحكام، فتعين الثاني، ولا يحصل العلم به إلا إذا كان ~~من معصوم، وهو ظاهر. ### ||| الرابع: # قوله تعالى: @QUR@08 واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (6) ، أمر ~~وتهديد على الترك. # [مقدمة] (7) : إيجاب ما لا يطاق مع العلم بأنه ما لا يطاق قبيح[عقلا، ~~وكذا الأمر به على سبيل الندب، وإباحته عبث، والعبث من الحكيم العالم به ~~قبيح] (8) . # مقدمة أخرى: قوله تعالى: @QUR@03 واتقوا الله إما على سبيل الوجوب، أو ~~الندب، أو [الإباحة] (9) ، لا يخلو عن هذه الأمور الثلاثة. PageV02P068 # مقدمة أخرى: هذه الآية حكمها ثابت بعد النبي عليه السلام إجماعا. # إذا تقرر ذلك فنقول: أحد أمور ثلاثة لازم: إما الأمر بما لا يطاق، أو ~~ثبوت الإمام المعصوم، [أو] (1) ما يقوم مقامه؛ [لأنه قد ظهر فيما مر (2) أن ~~التقوى لا تحصل إلا مع الإمام المعصوم أو ما يقوم مقامه] (3) . فلو أمر ~~الله تعالى بالتقوى مع عدم إمام معصوم[أو] (4) ما يقوم مقامه لزم الأمر ~~بما لا يطاق، فلا بد من أحدهما. # لكن الأول محال. # والثالث منتف؛ لأنه إما أن يكون عقليا، أو نقليا. والأول منتف[في] (5) ~~أكثر الأحكام، فتعين الثاني. # وبعد النبي عليه السلام لا يعلم اليقين إلا من الإمام المعصوم؛ لما تقدم ~~(6) . فتعين الثاني، وهو نصب الإمام المعصوم. ### ||| الخامس: # أمر الله تعالى بالتقوى وأمر بطاعة أولي الأمر، وهو الإمام (7) . # فلا يخلو إما أن يحصل التقوى من طاعة الإمام، أو لا. ms259 # والثاني محال؛ لأنه تعالى إذا أراد منا شيئا وكان هو المقصود منا-لأن ~~جميع ما أوجب أو حرم داخل في التقوى-ثم أمرنا بارتكاب طريقة ليست مقصودة ~~لذاتها، بل لأدائها إلى ذلك المقصود وهو[لا] (8) يصلح للأداء، كان ذلك نقضا ~~للغرض، بل هو إضلال، وهو محال. PageV02P069 # فتعين الأول، وهو أن التقوى[تحصل من متابعة الإمام. ولا يمكن إلا اذا ~~كان معصوما، وهو ظاهر. # ولأن التقوى] (1) لا بد فيها من العلم اليقيني، ولا يحصل من قول غير ~~المعصوم قطعا، فتعين أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب. ### ||| السادس: # قوله تعالى: @QUR@020 ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين*`فإن ~~زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (2) . # اعلم أن الله تعالى جده (3) قد بين في هذه الآية أمورا: # الأول: النهي عن اتباع خطوات الشيطان، وهو عام في الأصول والفروع إجماعا، ~~الصغائر والكبائر. # وبالجملة: فهذه تحذير عام لكل ما نهى عنه وترك ما أمر به. # والثاني: أنه تحذير عن الزلل بعد مجيء البينات، وهي مأخوذة من البيان، ~~وهو ما يفيد العلم لمن[نظر] (4) فيه، وهذا من رحمة الله تعالى لعباده أنه ~~لا يؤاخذ قبل مجيء البينات، فلا يقوم مقامه[ما] (5) يفيد الظن. ولا تحذير ~~في المظنون؛ لأنه قبل مجيء البينات، والتقدير أن التحذير بعده. # والثالث: أنه مطابق للنهي عن اتباع الخطوات، فكما أن ذلك عام فهذا أيضا ~~عام في كل ما دخل تحت التحذير، وهو ظاهر، ولاستحالة الترجيح من غير مرجح. # والرابع: أن مجيء البينات ليس من المكلف، بل النظر فيها والطاعة لها ~~والانقياد إليها، وسياق الكلام يدل عليه. PageV02P070 # والخامس: أنه يدل على مجيء البينات، وإلا لم يكن فيه فائدة، وهو ظاهر أيضا. # والبينة العامة وهي الدلالة المفيدة لليقين التي يمكن تحصيل العلم بها في ~~كل الأحكام[هي] (1) الإمام المعصوم في كل زمان؛ لأنه إذا علم منه أنه ~~يمتنع عليه الخطأ والصغائر والكبائر، ومعلوم صواب قوله وفعله وتركه، حصل ~~منه اليقين، فيكون الله تعالى قد نصبه، والتقصير من المكلفين، وهو المطلوب. # لا يقال: هذه الأدلة كلها مبنية على ms260 أن غير الإمام لا يقوم مقامه، وهو ممنوع. # لأنا نقول: الجواب من وجهين: # الأول: أن البحث إنما هو في عصمة الإمام، فإذا كان الإمام هو المؤدي ~~للأحكام لا يقوم غير عصمته مقامها؛ لأن العلم بصحة أدائه وقوله إما أن يكون ~~من العقل، أو النقل. # فإن كان من العقل، فإما بالضرورة، أو بالنظر. # والأول لم يحصل في كل الناس؛ لأن التقدير خلافه، فلا بد من أحد (2) ~~الآخرين. # والنظر لا بد فيه من مقدمة هي صدقه، وإنما يعلم بعد العلم[بعصمته] (3) ~~، وهو ظاهر. # وأما النقل، فإما أن يكون منه، أو من إمام آخر. # والأول يستلزم الدور. # والثاني يستلزم التسلسل. # الثاني: أن المراد من الإمام إعلام الأحكام باليقين كما بينا (4) ، ~~والإمارة PageV02P071 # و[القيام] (1) في الأمر والنهي، وإقامة الحدود، ونصب[الولاة] (2) ~~والقضاة والسعاة وغير ذلك، وإنفاذ الشرائع، وكل ذلك نيابة عن النبي صلى ~~الله عليه وآله، وبأمر الله ونصبه. # ولا يقوم بذلك قياما عاما في أمور الدين والدنيا على الوجه المذكور إلا ~~الإمام؛ لأن كل من قام بهذه الصفات فهو الإمام، ودل على أن غيره لا يقوم ~~مقامه فيه. # ولأن الإعلام بالأحكام إنما يقوم مقامه ما يفيد العلم، وهو إما عقلي، أو نقلي. # والأول محال، أما عند المخالفين (3) فهو ظاهر؛ لأنه لا مجال للعقل في ~~الأحكام الشرعية، خصوصا كل الأحكام لكل الناس. وأما عندنا؛ فلأنه خلاف ~~الواقع، فإن البحث إنما هو على تقدير الخلاف. # والثاني إما من غير الإمام، وهو مما ينفر عن الإمام ويناقض الغرض في ~~اتباعه، فإنه إذا كان الإمام موجودا وقوله لا يفيد[العلم] (4) ~~وقول[غيره] (5) حجة فيكون ذلك الغير أولى بالإمامة، ويحصل له النقص عند الناس. # وإذا لم يقم غير الإمام مقامه في الجزء لم يقم مقامه في الكل، وهو ظاهر. ### ||| السابع: # الآية المذكورة في الوجه الأول (6) تدل على أنه تعالى لم يجعل ولم يشرع ~~ولم يوجب شيئا يضاده مجيء البينات ونصبها، ولو كان الإمام غير معصوم لكان ~~الله تعالى قد شرع ما[يناقض] (7) البينات؛ [لأنه] (8) تعالى أمر باتباع ~~الإمام في أفعاله وأقواله وتروكه، فإن وقع ms261 منه الخطأ ولا يعلم، بل جوز ~~المكلف عليه الخطأ مع أمرنا باتباعه، فهذا إضلال لا نصب بينات. PageV02P072 ### ||| الثامن: # الأدلة النقلية الموجودة من الكتاب والسنة لا تفيد العلم[بكل] (1) واحد ~~واحد من الأحكام في كل واقعة واقعة لكل شخص شخص إلى انقراض العالم، وهذا ~~متفق عليه بين الكل. # والتقدير: أن الخطاب عام، وأن الله عز وجل نصب البينات لكل المكلفين في ~~الأحكام. # والتقدير: أنه لم يحصل الإعلام للأحكام لكل مكلف[بكل حكم] (2) ، فإما ~~أن يعلم من الإمام أو غيره؛ إذ الأحكام كلها عند الأشاعرة نقلية (3) ، ~~والأكثر عند المعتزلة (4) ، وهو ظاهر. # ولم يوجد من الأوامر والأحكام ونصوص الكتاب والسنة إيجاب اتباع غير ~~المعصوم اتباعا عاما، بل إيجاب اتباع الإمام، وقد (5) تقدم (6) في ذلك ~~أدلة كثيرة، فكيف يحصل البينات من غيره ولم[يذكره] (7) الله تعالى، ومنه ~~لا يحصل ويذكره ويأمر باتباعه؟!هذا ضد البينات، وهو محال. ### ||| التاسع: # قوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (8) . # هذا يدل على أن أمر أولي الأمر من البينات، كما أن أمر الرسول من ~~البينات، وهو ظاهر. PageV02P073 # وإنما يكون من البينات إذا كان معصوما، فإن غير المعصوم لا يفيد قوله ~~العلم، [فلا يكون] (1) من البينات. ### ||| العاشر: # لا شك أن المفسدة الناشئة من جواز خطأ حالة (2) الناس-الرعية-أمر جزئي ~~يتعلق بنفسه، وقد يتعدى إلى بعض الناس. وأما المفسدة الحاصلة من خطأ الإمام ~~في الأحكام والأفعال فساد كلي؛ [لأنه] (3) إنما نصب الإمام لقوانين كلية. # فاستدراك المفسدة الجزئية بإمام وإهمال المفسدة الكلية مما لا يناسب حكمة ~~الحكيم جل جلاله (4) . # فلو كان الإمام غير معصوم لزم أن يكون له إمام آخر وينتهي إلى المعصوم، ~~وهو المراد. أو لا ينتهي، ويتسلسل، هذا خلف. ### ||| الحادي عشر: # رأفة الله تعالى ورحمته عامة للعباد؛ لقوله تعالى: @QUR@04 والله رؤف ~~بالعباد (5) ، واتفق المسلمون على عمومه، والعقل الصريح والحدس الصحيح ~~يشهدان بذلك. # وقوله تعالى: @QUR@031 فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم ~~الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين ~~أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم (6) . # وجه ms262 الاستدلال أن نقول: الله تعالى من على العالمين برأفته ورحمته ببعث ~~النبيين بالكتاب، وعلة البعثة الفاعلية اختلاف الناس في التأويل في ~~الأحكام، PageV02P074 # والغاية هو حصول الحق و[إزهاق] (1) الباطل، والحاكم ليس الكتاب، بل ~~الرسول صلى الله عليه وآله؛ لقوله: @QUR@012 وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه ~~من بعد ما جاءتهم البينات . # فإذا كان الاختلاف في نفس الكتاب وتأويله كان الحاكم هو الرسول، [فعلم] (2) # من ذلك أن من أنعم (3) الله تعالى وأعظمها إرسال الرسول لينذر ويبلغ إلى ~~الناس ما أوحى الله من الكتاب، ثم يحكم بينهم بعد اختلافهم في تأويله. # وبعد النبي الاختلاف في التأويل أعظم، فإن لم يكن من يقوم[مقام] (4) ~~النبي في كون قوله حجة، وفي وجوب اتباعه وفي طريقته وفي علمه وإفادة[قوله ~~اليقين] (5) ، لزم حصول العلة[الفاعلية] (6) والغائية بدون الشيء مع ~~القدرة والداعي-وهو الرأفة بالعباد-مع[عدم] (7) المعلول، وهو محال. # فلا بد من شخص بعد النبي يكون حاله ما ذكرنا، وهذه الخصال المذكورة لا ~~تحصل إلا بالمعصوم، فوجب القول بعصمة الإمام. ### ||| الثاني عشر: # قوله تعالى: @QUR@014 وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم ~~البينات بغيا بينهم (8) . # وجه الاستدلال: أن قوله تعالى: @QUR@07 وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه ~~يدل على أن الاختلاف في التأويل لا التنزيل. وقوله: @QUR@05 من بعد ما ~~جاءتهم البينات ليس PageV02P075 # المراد[حصوله] (1) لهم بالفعل، بل المراد نصب ما يصلح أن يفيد العلم في ~~التأويل حتى يتحقق مجيء البينات، وأن الاختلاف[بعدها] (2) يفيد العلم ~~بكونه بغيا، وهو إما عقلي أو نقلي. # والأول لا[يصلح] (3) عند المخالفين (4) مطلقا، وأما عندنا؛ فلأنه ليس ~~بعام في سائر الأحكام[والتأويلات (5) . # فتعين الثاني. # والكتاب البحث في تأويله. # والسنة ليست شاملة للأحكام] (6) التي لا تتناهى، ولأنها تحتاج إلى بيان ~~تأويل لها، فإن أكثرها مجملات وعمومات ومجازات وإضمارات. # فليس إلا المعصوم؛ لأن قول غيره لا يكون بينة، ويكون الاختلاف بعده بغيا؛ ~~لأن البينة ما يفيد العلم اليقيني، ولهذا جعل الاختلاف بعده بغيا. ### ||| الثالث عشر: # قوله تعالى: @QUR@062 ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد ~~الله على ما في قلبه وهو ألد ms263 الخصام*`وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ~~ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد*`وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة ~~بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد*`ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ~~والله رؤف بالعباد (7) . # المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. PageV02P076 # وجه الاستدلال: أنه بين في هذه الآية أشياء: # الأول: أن إصلاح الظاهر ظاهرا يعجب الناس حاله، ويكون في نفس الأمر في ~~غاية فساد الباطن. # الثاني: أنه لا يصلح للولاية؛ لقوله تعالى: @QUR@08 وإذا تولى سعى في ~~الأرض ليفسد فيها ، فهذا تحذير من الله عن تولية هذا الموصوف بهذه الصفة. # الثالث:@QUR@09 ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ، ومعناه أنه ~~في غاية صلاح الباطن، [وأنه] (1) لا يصدر منه معصية؛ لأن شراء النفس من ~~الشهوات المهلكة والإرادة المحرمة إنما يتحقق بترك الصغائر والكبائر وفعل ~~سائر[الواجبات] (2) . # [الرابع]:(3) أن هذا مثل يصلح للولاية؛ [لأن] (4) ذكره عقيب النهي عن ~~تولية الأول يدل على صحة تولية هذا. # الخامس: أن ذلك[لا] (5) يعلم من صلاح الظاهر. # السادس: أن ذلك إنما يعلمه الله ويعلمه غيره بتعليمه إياه. # إذا تقرر ذلك فنقول: هذه الآية الكريمة المتقدمة (6) تدل على بطلان ~~الاختيار، وعلى أن الولاية من قبل الله تعالى؛ لأنه تعالى بين أن مانع ~~الولاية-وهو الأول-قد لا يعلم، وأنه لا يجوز للنبي صلى الله عليه وآله أن ~~يوليه إلا بنص يوحى من الله تعالى؛ لأنه تعالى قد بين أن المانع قد ~~يوجد[ولا يعلمه] (7) النبي صلى الله عليه وآله، وإنما يعلمه الله تعالى، ~~والشرط لذلك ألا يعلمه[إلا] (8) الله عز وجل، وهو كونه من القسم الثاني. PageV02P077 # وإذا لم يكن للنبي عليه السلام أن يولي إلا بنص[من] (1) الله عز وجل لم ~~يكن لغيره. # والذي يوليه الله تعالى لا يمكن أن يكون من القسم الأول، ويجب أن يكون من ~~القسم الثاني، ويجب أن يعلم المكلفون بأنه ممتنع أن يكون من القسم الأول ~~وأنه من القسم الثاني، وذلك إنما يتحقق مع وجوب عصمة الإمام، وهو المطلوب. ### ||| الرابع عشر: # القرآن الكريم العظيم مشحون بآي التحذير ووجوب التفكر في أمور ms264 الدنيا وهو ~~إصلاح المعاش، والآخرة وهو إصلاح أمر الآخرة. والمعاد إنما جاء بعد أن نصب ~~الله تعالى لكل[مخاطب] (2) بذلك ما[يفيده العلم] (3) إذا رجع إليه، سواء ~~كان في زمن النبي صلى الله عليه وآله أو بعده؛ لقوله تعالى: @QUR@07 كذلك ~~يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (4) في الدنيا والآخرة. ولقوله (5) ~~تعالى: @QUR@027 ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار ~~والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (6) . # بمعنى أنه عام[لجميع] (7) المكلفين في جميع الأزمنة و[في] (8) جميع ~~الأحكام إجماعا؛ لأن ترجيح بعضها دون بعض ترجيح من غير مرجح، ولا يختص ذلك ~~بالأصول؛ لأن الأحكام المتعلقة بأمور الدنيا ليست من الأصول. # وهو عقلي، أو نقلي. PageV02P078 # والأول لا مجال له في الأحكام عند[أهل السنة] (1)(2) ، ولا يفيد أكثر ~~الأحكام عند المعتزلة (3) والإمامية (4) . # فهو نقلي، فتعين الثاني. # والكتاب والسنة لا يفيدان اليقين في كل الأحكام لكل المكلفين، ولا يفيد ~~ذلك إلا قول المعصوم. # فتعين[وجود] (5) معصوم يفيد قوله اليقين، ويجب على كافة المكلفين ~~اتباعه، فلا يجوز أن يكون الإمام غيره، فالإمام معصوم، وهو المطلوب. ### ||| الخامس عشر: # قوله تعالى: @QUR@08 أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس (6) . # وجه الاستدلال: أنه تعالى أمر بثلاثة أشياء: # الأول: البر. # الثاني: التقوى. # الثالث: الإصلاح بين الناس. # وتقديم الأولين عليه يدل على أنه لا يكون إلا بطريق يفيد العلم؛ لأن البر ~~والتقوى إنما يتحققان بالعدول عن المظنون إلى المعلوم، وهذا في الأمور ~~الكلية أولى بالثبوت (7) من الأمور الجزئية، وأن الإمامة أمر كلي. # المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. PageV02P079 # إذا تقرر ذلك فنقول: نصب غير المعصوم يمكن أن يكون فيه فساد، بل الذي ~~شوهد ووقع من خطأ غير المعصوم من الفساد ظاهر، والبر والتقوى ينافيانه، ~~والعصمة لا يعلمها إلا الله تعالى، فدل على أن الإمامة لا تكون بالاختيار، ~~وإنما تكون بعلم الله تعالى. # ولا يجوز من الله تعالى نصب غير المعصوم، فإنه يستحيل أن يحذر عباده من ~~شيء ويفعله هو بهم، هذا محال. ### ||| السادس عشر: # قوله تعالى: @QUR@025 واذكروا نعمت الله عليكم ms265 وما أنزل عليكم من الكتاب ~~والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (1) . # وجه الاستدلال أن نقول: الله تعالى أمر بالتقوى أمرا مطلقا غير مشروط، ~~ولا يتم إلا بوجود الإمام المعصوم، وهو من فعل الله تعالى، فتعين نصبه، ~~وإلا لزم نقض الغرض، وهو محال عليه تعالى. # وكل المقدمات بينة لا تحتاج إلى برهان إلا المقدمة الثانية، وهي قولنا: ~~إن التقوى لا تتم إلا بوجود إمام معصوم، فإنها مقدمة استدلالية تحتاج إلى ~~البيان. # فنقول: بيانها موقوف على مقدمات: # الأولى: حقيقة التقوى، وقد ذكر العلماء لها رسوما: # فقال بعضهم: هي الإتيان بالعبادات والاحتراز عن المحذورات (2) . # واختلف أهل هذا الرسم في أن اجتناب الصغائر هل هو داخل في التقوى، أم لا؟ ~~فقال بعضهم (3) : يدخل كما يدخل الصغائر في الوعيد، وتندرج تحت التحذير. # وقال بعضهم (4) : لا يدخل، وإلا لم يستحق هذا الاسم إلا المعصوم. # والحق الأول؛ لأن الوقاية فرط الصيانة عن المؤذي. # وقيل: كل ذنب مؤذ سواء كان صغيرا أو كبيرا. PageV02P080 # وقيل (1) : هي الأخذ بالأحوط، فيفعل ما يحتمل أن يكون واجبا، ويترك ما ~~يحتمل أن يكون حراما. وهو مأخوذ مما ورد في الحديث أنه قال صلى الله عليه ~~وآله: «لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به ~~البأس» (2) . # وقيل (3) : التقوى هي الخشية، فكل ما (4) يحصل من تركه الخشية وجب فعله، ~~وكل ما حصل من فعله الخشية اجتنب. # فخلاصة الأقوال فيها راجعة إلى الأول. # الثانية: العبادات والدعوات كلها توقيفية (5) . # الثالثة: أن الأمر بالتقوى لا يحسن إلا بمقدمتين: # إحداهما: أن يكون الآمر عالما بالسرائر وما يشتمل عليه الضمائر. # وثانيتهما: أن يجعل للمكلف بالتقوى طريق يفيده العلم بكل ما هو حسن وقبيح ~~وواجب، وغير ذلك من الأحكام. # وأشار سبحانه إلى المقدمة الأولى بقوله عقيب (6) الأمر بالتقوى: @QUR@07 ~~واعلموا أن الله بكل شيء عليم (7) . # وأشار إلى الثانية بقوله تعالى: @QUR@010 وما أنزل عليكم من الكتاب ~~والحكمة يعظكم به (8) ، ولا يتم الوعظ إلا بالعلم. PageV02P081 # إذا تقرر ذلك فنقول: قد أمر الله تعالى ms266 بالتقوى، وقد[ثبتت] (1) المقدمة ~~الأولى في علم الكلام (2) بالبراهين والقرآن، وهي علمه بكل معلوم، فيجب ~~تحقق المقدمة الثانية، وهي جعل طريق للمكلف إلى معرفة كل الأحكام باليقين، ~~وإلا لزم نقض الغرض. # وهو إما عقلي، أو نقلي، أو هما. # والأول محال، أما على قول الأشاعرة فظاهر (3) ، وأما على قولنا (4) ؛ ~~فلأن العقل يستقل بأكثر الأحكام، فكيف بالكل؟ والثاني والثالث-يعني أن بعض ~~الأحكام يستفاد من[العقل، وبعضها يستفاد من] (5) النقل، أو بعض مقدماته ~~عقلية وبعضها[نقلية] (6) غير المقدمات التي يستفاد منها صدق المنقول عنه؛ ~~لأنه من الأصول-لا بد[فيهما] (7) من المعصوم؛ لأن الكتاب العزيز-شرفه الله ~~تعالى-وما وجد من السنة لا يتمكن كل أحد من المكلفين من تحصيل ~~العلم[بتخريج] (8) الأحكام منهما ضرورة، فلا بد من شخص يفيد قوله العلم، ~~وغير المعصوم ليس كذلك. PageV02P082 # فقد ثبت أن التقوى لا تتم إلا بوجود إمام معصوم، وليس من فعلنا؛ لأن ~~العصمة غير معلومة لنا، فهو من فعله تعالى بأن ينصبه ويدل عليه، فلو خلا ~~زمان منه مع عموم الأمر بالتقوى[لجميع] (1) المكلفين في جميع الأزمنة لزم ~~نقض الغرض في وقت ما، وهو من الحكيم-جل اسمه-محال. ### ||| السابع عشر: # [التقوى أشرف] (2) المقامات؛ لوجهين: # الأول: أنها اجتناب الصغائر والكبائر في جميع الأزمان والأحوال، ولا يتم ~~إلا بذكر الله تعالى واستحضار أمره ونهيه، والالتفات بكل سؤال[للحق] (3) ~~، وهذا مقام شريف. # الثاني: أن القرآن الكريم مشحون[بالأمر] (4) بالتقوى ومدح المتقين (5) ~~، وهو ظاهر. # وإذا كانت أشرف المقامات وأهم المهمات، فينبغي نصب من يتوقف عليه، وهو ~~المعصوم في كل وقت، فالإخلال به إهمال عظيم لأهم المهمات، وهو لا يليق ~~بالحكيم. # وقوله: @QUR@06 وتعاونوا على البر والتقوى (المائدة: 2) . وقوله: ~~@QUR@08 وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله (المجادلة: 9) . # ومن الآيات التي تمدح المتقين قوله تعالى: @QUR@010 بلى من أوفى بعهده ~~واتقى فإن الله يحب المتقين (آل عمران: 76) . وقوله: @QUR@06 إن المتقين ~~في جنات وعيون (الحجر: 45، الذاريات: 15) . وقوله: # @QUR@05 إن للمتقين مفازا*`حدائق وأعنابا (النبأ: 31-32) . PageV02P083 ### ||| الثامن عشر: # الإمام يجب اتصافه بالتقوى الكلية، وذلك يستلزم العصمة، والمقدمتان ~~ظاهرتان. ### ||| التاسع عشر: # ذكر الله تعالى المتقين في معرض المدح، والمتقي في اللغة: اسم ms267 فاعل ~~من[قولهم] (1) : وقاه، فاتقى، والوقاية فرط الصيانة (2) . # إذا عرفت ذلك فنقول: أما المتقي: اتفق الكل على أن اجتناب الكبائر شرط ~~صدق هذا الاسم. # والحق أن اجتناب الصغائر شرط أيضا؛ لأنها تدخل في الوعيد؛ لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله: # «لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس» (3) . # وقال تعالى: في (النحل) : @QUR@08 أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون ~~(4) ، وقوله تعالى: # @QUR@04 أفغير الله تتقون (5) . وفي (المؤمنون) : @QUR@04 وأنا ربكم ~~فاتقون (6) . # هذا كله إشارة إلى فعل الطاعات. # وقوله تعالى: @QUR@08 وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله (7) ، أي فلا ~~تعصوه. وهذا يدل على نفي جميع المعاصي، الصغائر والكبائر. # وقال تعالى: @QUR@05 إن أكرمكم عند الله أتقاكم (8) ، ولا شك أن الأكرم ~~هو من فعل PageV02P084 # [الطاعات] (1) الواجبات وترك كل المعاصي، وهذا يدل على عصمة الإمام؛ لأن ~~أكرم الناس عند الله تعالى بعد الرسول الإمام، وهو ظاهر. # وأكرم الناس هو أتقى الناس؛ للآية (2) ، وأتقى الناس ليس إلا المعصوم، ~~فيجب أن يكون الإمام هو المعصوم. ### ||| العشرون: # قال تعالى: @QUR@014 شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من ~~الهدى والفرقان (3) ، وقال هنا: @QUR@02 هدى للمتقين (4) . # وهذا يدل على أن المتقين سبب هداية الناس، وهم المعتبرون، وباقي الناس لا ~~اعتبار بهم، فإما أن يكون الإمام من المتقين، أو من غيرهم. # والثاني باطل؛ لأن الحكيم لا يوجب على من به الاعتبار وبه الهداية اتباع ~~من لا اعتبار به ولا يهتدي إلا بذلك الغير. # فتعين أن يكون الإمام من أعلى مراتب المتقين، وهذا هو المعصوم. ### ||| الحادي والعشرون: # وصف الله تعالى كتابه العزيز بأنه @QUR@02 هدى للمتقين (5) ، ووصفه ~~بأنه @QUR@02 هدى للناس (6) ، فلا بد من امتياز المتقين عن الناس في ذلك ~~بعد اشتراكهم فيه. # فلنبين القدر المشترك بينهم والمميز، فنقول: الهدى في الاعتقاد والقول ~~والفعل وقوع ذلك كله على الوجه الصواب، فهذا هو القدر المشترك. PageV02P085 # وأما المميز فأمور: # الأول: أن هداية المتقين يكون يقينيا لا[يحوم] (1) الشك حوله في شيء من ~~دلالته، ودل عليه[بقوله] (2) : @QUR@03 لا ريب فيه (3) . # الثاني: أن جميع ms268 المطالب النظرية والعملية فيه مدروجة، وقد دل ~~عليه[قوله] (4) # تعالى: @QUR@08 لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها (5) ، وقوله تعالى: ~~@QUR@07 وكل شيء أحصيناه في إمام مبين (6) . # الثالث: أن[دلالته] (7) على (8) هذه كلها يقينية؛ لأن الدلالة إما ~~ظنية أو علمية؛ لأنه لا بد فيها من ترجيح؛ لأن الشك المحض لا دلالة فيه، ~~فإما أن يكون الترجيح مانعا من النقيض، أو لا. # [والثاني الظن. # والأول إما أن يكون مطابقا، أو لا. # والثاني الجهل. # والأول إما أن يكون ثابتا، أو لا. # و] (9) الأول هو العلم. # والثاني هو اعتقاد المقلد للحق. PageV02P086 # فوصف الله تعالى كتابه العزيز بأن دلالته جازمة مطابقة ثابتة، [فتكون ~~يقينية] (1) . # أما الأولى؛ فلقوله تعالى: @QUR@03 لا ريب فيه (2) ، نكرة في معرض نفي، ~~فيعم (3) . # وأما الثانية، فلقوله تعالى: @QUR@014 لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا ~~من خلفه تنزيل من حكيم حميد (4) . # وأما الثالثة؛ فلقوله تعالى: @QUR@03 لا يأتيه الباطل أيضا، ولأنه: ~~@QUR@02 هدى للمتقين (5) . # فتخصيصهم بهذا يدل على الثبات وعدم قبوله التزلزل. # الرابع: فعل الطاعات الواجبة التي أمر الله تعالى[بها وترك جميع المعاصي ~~التي نهى الله تعالى عنها، وأشار إليه تعالى] (6) بقوله: @QUR@04 اتقوا ~~الله حق تقاته (7) . # إذا تقرر ذلك فنقول: هدى غير المتقين وقوع اعتقادهم على الوجه الصواب ~~سواء كان ظنا أو تقليدا أو يقينا، ووقوع أقوالهم مطابقة في نفس الأمر، ~~ووقوع أفعالهم على الوجه الصواب، فأعلى مراتب هذا القسم بعد قسم المتقين من ~~حصل له ذلك في كل الاعتقادات والأقوال والأفعال، ثم يتلوه من حصل له في ~~الأكثر، ومراتبه لا تنحصر. # فالقسم الأول-وهم المتقون-هم المعصومون؛ لأنا لا نعني بالعصمة إلا ذلك، ~~وغيرهم يرجع إليهم ويهدى بهم. PageV02P087 # فالإمام إما أن يكون من القسم الأول-أعني المتقين-أو من غيرهم. # والثاني محال؛ لأن الإمام تجب طاعته كطاعة الرسول؛ لقوله تعالى: @QUR@09 ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1) ، ومحال من الحكيم أن ~~يأمر القسم الأول باتباع وطاعة من هو من القسم الثاني. ولأن الإمام[ذكره] ~~(2) الله تعالى ثالث الله والرسول، فيكون من القسم الأول، وهو من هذا القسم ~~الثاني، و[هذا] (3) محال من الحكيم. ms269 و[من] (4) قال بغير ذلك فهو لا يعرف ~~حكمة الله تعالى. # اعترض فخر الدين الرازي على هذا الدليل بوجوه (5) : # الأول: كون الشيء هدى ودليلا لا يختلف[لشخص دون شخص] (6) ، فكيف جعل ~~القرآن هدى للمتقين فقط؟ وأيضا: فالمتقي مهتد، والمهتدي لا يهدى ثانيا. # الثاني: القرآن فيه مجمل ومتشابه وظاهر، فكيف جعلتم كونه هدى للمتقين، ~~بمعنى كون دلالته يقينية لا[يحوم] (7) الشك حولها؟خصوصا على[قول] (8) من ~~جعل الدلائل اللفظية لا تفيد اليقين (9) . PageV02P088 # الثالث: كل ما يتوقف كون القرآن حجة عليه لا يصح الاستدلال به عليه، ~~كمعرفة الصانع وصفاته. # فهذه الآية مخصوصة. # والجواب عن الأول من وجهين:الأول: أنا قد ذكرنا في تقرير هذا الدليل أن ~~هداية المتقين[غير هداية غيرهم، فهو هدى للناس بمعنى، وهدى للمتقين] (1) ~~بمعنى، والمغايرة بينهما مغايرة الكل للجزء، أو العام للخاص. ويجوز أن يكون ~~التصديق بالنسبة إلى شخص يقينا و[إلى] (2) الآخر ظنيا، فإن مساواة زوايا ~~المثلث الثلاث[لقائمتين] (3) عند العالم اوقليدس (4) يقينية، وعند غيره ~~غير[يقينية] (5) . # الثاني: أن نقول: كما أن القرآن هدى للمتقين ودلالة لهم على وجود الصانع ~~وعلى دينه وصدق رسوله، فهو أيضا دلالة للكافرين، إلا أنه تعالى ذكر ~~المؤمنين مدحا ليبين أنهم الذين اهتدوا وانتفعوا به؛ لقوله تعالى: @QUR@05 ~~إنما أنت منذر من يخشاها (6) ، وقال تعالى: @QUR@05 إنما تنذر من اتبع ~~الذكر (7) . وقد كان عليه السلام منذرا للكل لأجل أن هؤلاء هم الذين ~~انتفعوا بإنذاره. # انظر: الملل والنحل 2: 114-115. المنجد في الأعلام: 57 PageV02P089 # واعلم أن بعض الفضلاء (1) فسر الهدى بالدلالة الموصلة إلى المقصود، فهو ~~للمتقين بالفعل، ولغيرهم بالقوة، فسماه في غيرهم هدى تسمية للشيء بما يمكن ~~أن يؤول إليه. # وعن الثاني: أن المتشابه والإجمال إنما هو[لاحتمال] (2) النقيض، وهو من ~~عدم العلم اليقيني، فأما من علم يقينا جزما بمراد الله تعالى من هذا اللفظ- ~~وهم المعصومون الذين هم المتقون بالحقيقة، وغيرهم بالمجاز-فإنهم يعلمون ~~دلالة اللفظ يقينا ومراد الله تعالى منه، فلا يكون مجملا ومتشابها بالنسبة إليهم. # وأنا أقول: إن ذلك المجمل والمتشابه لا ينفك عن دليل يدل على ما هو ~~المراد على اليقين، [وهو إما] (3) دلالة العقل ms270 أو السمع، فصار كله هدى. # وإنما قلنا: إنه لا ينفك؛ لأن الله تعالى قصد بخطابنا الإفهام، وإلا لكان ~~نقضا، وهو على الحكيم محال. فإما أن يجعل على (4) المراد[من المجمل دليلا ~~عقليا أو نقليا أو يلهم الله تعالى المراد] (5) ، أو لا. # فإن كان الثاني كان مكلفا بالمحال ونقضا للغرض. # فتعين الأول، وهو المطلوب. # وعدم ظفر بعض[العلماء] (6) به لا يدل على العدم في نفس الأمر. # وعن الثالث: يكفي في الهدى كونه هدى في بعض المطالب والقرآن في تعريفه ~~الشرائع وتأكيدها في العقول. PageV02P090 # وأنا أقول: [من] (1) تدبر القرآن العظيم حق تدبره، وأجال فكره[الصحيح] ~~(2) في معانيه، ونظر[بفطنة] (3) سليمة وقادة في تركيبه، وجده مشتملا على كل ~~الأدلة العقلية على إثبات الصانع وصفاته. # لست أقوال: إنه يستدل به من حيث هو قول الله تعالى على ثبوت الصانع، بل ~~مقدمات الأدلة الدالة على ثبوت الصانع وصفاته كلها مذكورة فيه بالفعل، وفيه ~~إشارة إلى تركيبها ونظم الأدلة منها. فمن هذه[الحيثية] (4) يصير دليلا، لا ~~أنه من باب التقليد[وتسليم] (5) أنه حجة، بل بالاستدلال العقلي بالمقدمات ~~المذكورة فيه؛ لقوله تعالى: @QUR@011 أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت*`وإلى ~~السماء كيف رفعت (6) إلى آخر [الآيات] (7) ، وهذا برهان إني. وغير ذلك من ~~الآيات، وهو كثير. ### ||| الثاني والعشرون: # الإيمان وأثره لا يتم إلا بالإمام المعصوم، فيجب أن يكون الإمام المعصوم ~~في كل زمان. فيحتاج إلى بيان مقامات[شريفة] (8) : # أحدها: ما الإيمان؟. # وثانيها: ما أثره؟ وثالثها: توقفه على إمام معصوم. # ورابعها: أنه إذا كان كذلك وجب نصبه في كل زمان على الله تعالى. PageV02P091 # المقام الأول: اختلف أهل القبلة في مسمى الإيمان في عرف الشرع، ويجمعهم ~~فرق أربع: # الفرقة الأولى: الذين قالوا: الإيمان اسم لأفعال القلوب والجوارح ~~والإقرار باللسان، وهم كثير من المعتزلة والزيدية وأهل الحديث (1) . # أما المعتزلة فقالوا (2) : إن الإيمان إذا عدي بالباء فالمراد به ~~التصديق، ولذلك يقال: # فلان آمن بالله ورسوله، ويكون المراد التصديق؛ إذ الإيمان بمعنى[أداء] ~~(3) الواجبات لا يمكن (4) فيه هذه التعدية، ولا يقال: فلان آمن بكذا، إذا ~~صلى وصام، [بل يقال] (5) : # فلان آمن لله، كما ms271 يقال: صام وصلى لله. فالإيمان المعدى بالباء يجري على ~~طريقة أهل اللغة. # وأما إذا[ذكر] (6) غير معدى[فقد] (7) اتفقوا على أنه منقول من مسماه ~~اللغوي الذي هو التصديق إلى معنى آخر. # ثم اختلفوا فيه على وجوه:أحدها (8) : أن الإيمان عبارة عن فعل كل الطاعات ~~سواء كانت واجبة أو مندوبة، # مقالات الإسلاميين: 266-267. شرح الأصول الخمسة: 478. التفسير الكبير 2: ~~24. المواقف في علم الكلام: 385. PageV02P092 # أو من باب الأقوال والأفعال أو الاعتقادات، وهو قول واصل بن عطاء (1) ، ~~وأبي الهذيل (2) ، والقاضي عبد الجبار بن أحمد (3) . # وثانيها (4) : أنه عبارة عن فعل الواجبات فقط دون فعل النوافل، وهو ~~قول[أبي علي وأبي هاشم] (5) . # وثالثها (6) : أن الإيمان عند الله اجتناب كل الكبائر، والمؤمن عند الناس ~~كل من اجتنب كل ما ورد فيه الوعيد. قالوا: ويحتمل أن يكون من الكبائر ما لم ~~يرد فيه الوعيد، فظهر الفرق، وهو قول النظام. ومن أصحابه من قال: شرط كونه ~~مؤمنا عند الله وعندنا اجتناب الكبائر كلها. # وهو أول من أظهر القول بالمنزلة بين المنزلتين. له مؤلفات كثيرة منها: ~~أصناف المرجئة، والمنزلة بين المنزلتين، ومعاني القرآن، والسبيل إلى معرفة ~~الحق، والتوبة. توفي سنة 131 ه. الفرق بين الفرق: 20-21. الملل والنحل 1: ~~46-49. وفيات الأعيان 6: 7-11. الأعلام 8: 108-109. PageV02P093 # وأما أهل الحديث فذكروا[وجهين] (1) : # الأول (2) : أن المعرفة إيمان كامل، وهو الأصل، ثم بعد ذلك كل طاعة ~~إيمان على حدة، وهذه الطاعات لا يكون شيء منها إيمانا إلا إذا كانت مترتبة ~~على الأصل الذي هو المعرفة. وزعموا أن الجحود و[إنكار] (3) القلب كفر، ثم ~~كل معصية بعده [كفر] (4) على حدة، ولم يجعلوا شيئا من الطاعات إيمانا ما لم ~~توجد المعرفة [والإقرار، ولا جعلوا شيئا من المعاصي كفرا ما لم يوجد] (5) ~~الجحود والإنكار؛ لأن الفرع لا يحصل بدون أصله. وهو قول عبد الله بن سعيد ~~بن كلاب (6) . # الثاني (7) : زعموا أن الإيمان اسم للطاعات كلها، وهو إيمان واحد، ~~وجعلوا الفرائض والنوافل كلها من جملة الإيمان، ومن ترك شيئا من الفرائض ~~فقد انتقض إيمانه، [ومن ترك النوافل لم ينتقض إيمانه] (8) . # ومنهم من قال: الإيمان اسم ms272 للفرائض دون النوافل (9) . # الفرقة الثانية: الذين قالوا: الإيمان بالقلب واللسان معا. PageV02P094 # وهؤلاء قد اختلفوا على مذاهب:الأول (1) : أن الإيمان إقرار باللسان ~~ومعرفة بالقلب، وهو قول جمهور الفقهاء وأبي حنيفة. # ثم هؤلاء اختلفوا في موضعين:أحدهما: في حقيقة هذه[المعرفة] (2) . # فمنهم (3) من فسرها بالاعتقاد الجازم، سواء كان اعتقادا تقليديا ~~أو[كان] (4) علما صادرا عن الدليل، وهم الذين يحكمون أن المقلد مسلم. # ومنهم (5) من فسرها بالعلم الصادر عن الدليل، وهؤلاء زعموا أن المقلد في ~~الأصول ليس بمسلم. # الموضع الثاني: اختلفوا في أن العلم المعتبر في تحقق الإيمان علم بما ذا؟ ~~فقال بعض المتكلمين (6) : هو العلم بذات الله تعالى وصفاته على سبيل ~~التمام والكمال، وليس المراد العلم بالذات بالحقيقة، بل بذاته بالصفات. # ومعنى قولنا: بالتمام، أي كل صفاته. # ثم إن هؤلاء لما كثر اختلافهم في صفاته تعالى كفر كل طائفة منهم من عداه ~~من الطوائف. # وقال جماعة من أهل الإنصاف: المعتبر هو العلم بكل ما علم بالضرورة كونه ~~من دين محمد عليه السلام. PageV02P095 # المذهب الثاني: أن الإيمان هو التصديق بالقلب واللسان معا، وهو قول بشر ~~بن غياث المريسي (1) ، وأبي الحسن الأشعري (2) ، والمختار من قول ~~الإمامية (3) . # قال أبو الحسن الأشعري: المراد من التصديق الكلام القائم بالنفس (4) . # وقالت الإمامية: التصديق هو الحكم على شيء بشيء إيجابا أو سلبا (5) . # المذهب الثالث: مذهب طائفة من[الصوفية] (6)(7) : أن الإيمان إقرار ~~باللسان، [وإخلاص بالقلب] (8) . # الفرقة الثالثة: الذين قالوا: إن (9) الإيمان عبارة عن[عمل] (10) القلب. # وهؤلاء اختلفوا على قولين: # بشر بن غياث المريسي: هو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث ابن أبي كريمة ~~المريسي، العدوي بالولاء، الفقيه الحنفي المتكلم، أخذ الفقه عن القاضي أبي ~~يوسف الحنفي، وأتقن علم الكلام، وقال بحدوث القرآن، وحكي عنه أقوال شنيعة ~~أدت إلى تكفيره. وكان عارفا بالفلسفة ولذا رمي بالزندقة، وهو من أهالي ~~بغداد وينسب إلى درب المريس. توفي سنة 218 ه وقد عاش نحو 70 عاما، وله ~~تصانيف. انظر: الفرق بين الفرق: 204-205. تاريخ بغداد 7: 56-67. وفيات ~~الأعيان 1: 277-278. ميزان الاعتدال 1: 322-323. الأعلام 2: 55. # تجريد الاعتقاد: 309. قواعد المرام في علم ms273 الكلام: 170. مناهج اليقين في ~~أصول الدين: 267. # كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 454. PageV02P096 # أحدهما (1) : أن الإيمان (2) هو عبارة عن معرفة الله تعالى بالقلب، حتى ~~إن [من] (3) عرف الله بقلبه ثم جحد بلسانه ومات قبل أن يقر به فهو مؤمن ~~كامل الإيمان. وهو قول جهم بن صفوان (4) . # أما معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر فقد زعم أنها ليست داخلة في حد ~~الإيمان، هكذا نقل بعضهم عنه (5) . # ونقل عنه الكعبي (6) أن الإيمان معرفة الله مع معرفة كل ما علم بالضرورة ~~كونه من دين محمد عليه السلام. # وثانيهما (7) : أن الإيمان مجرد التصديق بالقلب، وهو قول الحسين بن الفضل ~~البجلي. # الفرقة[الرابعة] (8) : الذين قالوا: الإيمان هو الإقرار باللسان[فقط. ~~وهم فريقان: # الأول: أن الإقرار باللسان هو الإيمان فقط، لكن شرط كونه إيمانا هو حصول # الحسين بن الفضل البجلي: ولد سنة 178 ه، مفسر، كان رأسا في معاني القرآن، ~~أصله من الكوفة وانتقل إلى نيشابور وأنزله وإليها عبد الله بن طاهر في دار ~~اشتراها له سنة 217 ه، فأقام فيها يعلم الناس 65 سنة، وتوفي سنة 282 ه ودفن ~~في تلك الدار. الأعلام 2: 251-252. PageV02P097 # المعرفة في القلب، فالمعرفة شرط لكون الإقرار باللسان] (1) إيمانا، لا ~~أنها داخلة في مسمى الإيمان. وهو قول غيلان بن مسلم الدمشقي (2) ، والفضل ~~الرقاشي (3) ، وإن كان الكعبي (4) قد أنكر كونه قولا[لغيلان] (5) . # الثاني (6) : أن الإيمان مجرد الإقرار باللسان من غير شرط آخر، وهو قول ~~الكرامية، وزعموا أن المنافق مؤمن الظاهر، كافر السريرة، فثبت له حكم ~~المؤمنين في الدنيا، وحكم الكافرين في الآخرة. # غيلان بن مسلم الدمشقي: أبو مروان، كاتب من البلغاء، تنسب إليه فرق ~~الغيلانية. وهو من القدرية وثاني من تكلم بالقدر ودعا إليه، قيل: إنه تاب ~~عن القول بالقدر على يد عمر بن عبد العزيز، فلما مات عمر جاهر بمذهبه، ~~فطلبه هشام بن عبد الملك وناظره الأوزاعي فأفتى بقتله، فصلب على باب كيسان ~~بدمشق وكان ذلك بعد سنة 105 ه. انظر: العقد الفريد 2: 379-380. فهرست ~~النديم: 139. ميزان الاعتدال 3: 338. تاريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام ~~(101-120) : 441. الأعلام 5: 124. # الفضل ms274 الرقاشي: هو الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى، واعظ من أهل ~~البصرة، كان من أخطب الناس، متكلما قاصا مجيدا، وهو رئيس طائفة من المعتزلة ~~تنسب إليه، وكان قدريا، سجاعا في قصصه، توفي بعد سنة 140 ه. ميزان الاعتدال ~~3: 356. تاريخ الإسلام ووفيات مشاهير الأعلام (141-160) : 251. الأعلام 5: 151. # الكرامية: فرقة من أهل السنة والجماعة، أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام ~~المتوفى سنة 255 ه، وتعتبر هذه الفرقة من الصفاتية؛ لأنهم يثبتون الصفات ~~وينتهون إلى التجسيم والتشبيه، وهم طوائف بلغ عددها اثنتي عشرة فرقة، ~~وأصولها ست، ولكل واحدة منها رأي خاص بها، ولهم عقائد خاصة. انظر: مقالات ~~الإسلاميين: 141. الفرق بين الفرق: 215-225. # الملل والنحل 1: 108-113. موسوعة الفرق الإسلامية: 421-423. PageV02P098 # فهذا مجموع أقوال[الناس] (1) في مسمى الإيمان في عرف الشرع. # والذي نذهب إليه: أن الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب والإقرار باللسان (2) . # ونعني بالتصديق: الحكم الذهني بالثبوت والانتفاء الجازم المطابق الثابت، ~~وهو المستند إلى الدليل الصحيح في مادته وصورته. والإقرار باللسان المطابق لذلك. # وذلك التصديق هو العلم التصديقي بوجود الله تعالى وصفاته الإيجابية ~~والسلبية التي يجب[معرفتها] (3) على المكلف كالتوحيد، وبالنبوة وثبوتها ~~لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله، وبصفاته من العصمة والمعجزة، ~~وبإمامة الأئمة الاثني عشر و[بعصمتهم] (4) ، وبقاء الإمام صاحب الزمان- ~~صلوات الله عليه السلام-إلى انقراض المكلفين. # وقد بين[ذلك في] (5) علم الكلام. # إذا تقرر هذا فنقول: قد[تحصل] (6) من هذه الأقوال والمذاهب (7) انحصار ~~الناس في قولين: # أحدهما: قول من شرط العمل جزءا من الإيمان. # وثانيهما: من لا يجعله جزءا من الإيمان. # فعلى[المذهب] (8) الأول لا بد وأن يكون جزء الإيمان هو العمل الصالح ~~الصحيح، ولا بد وأن يجعل الله تعالى طريقا إلى العلم اليقيني بصحته، فإما ~~أن يكون من طريق الإخبار، أو لا. PageV02P099 # والثاني لا[يعم] (1) كالإلهام عادة. # والأول لا بد وأن يكون معلوم الصدق. والإجماع والتواتر نادران، فتعين ~~إخبار المعصوم. # وحيث تطرق الموت إلى النبي عليه السلام ولا نبي غيره، وجب الإمام ~~المعصوم، [إذ غيره خلاف الإجماع. # فقد ثبت احتياج المؤمن في إيمانه-على هذا القول-إلى الإمام ms275 المعصوم] (2) . # والقول الثاني: قول من لا يشترط العمل في الإيمان. # فنقول: أثر الإيمان العمل، والعمل المطلوب منه[للشارع] (3) الصحيح ~~اليقيني؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إن الظن لا يغني من الحق شيئا (4) . # وذلك العمل الصحيح اليقيني إنما يحصل من المعصوم بالتقرير الذي ذكرناه (5) . # فقد ثبت أن المعصوم لا بد منه، إما في الإيمان أو في أثره، فيجب القول به. ### ||| الثالث والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@017 ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم ~~وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (6) . # هذه الآية تدل على عصمة الإمام عليه السلام، ووجه الاستدلال يتوقف على ~~مقدمات: # الأولى: إذا كلف الله تعالى بشيء، فإما أن يكلفه[بعين] (7) ذلك، أو به ~~إن اداه اجتهاده إليه، وإن لم يؤد اجتهاده إليه فما يؤدي اجتهاده إليه، ~~ويقوم ما يؤدي اجتهاده إليه مقام ما كلف به. PageV02P100 # والثاني قول من قال: كل مجتهد مصيب، وقد أبطلناه في الأصول (1) ، فتعين الأول. # الثانية: لا بد للمكلف من طريق إلى إصابة الحكم المعين الذي حكم الله ~~تعالى [به] (2) في الواقعة؛ لأنه لولاه لزم تكليف ما لا يطاق، فلا أقل من ~~لزوم الحرج، وقد نفاه الله تعالى بهذه الآية. # الثالثة: الظن اعتقاد راجح يجوز معه النقيض، وإذا جاز معه النقيض يكون ~~أعم من المطلوب، وإذا كان أعم فلا يصلح أن يكون طريقا موصلا إلى المطلوب؛ ~~لأن العام لا يستلزم الخاص (3) . فجعل ما هو أعم طريقا إلى إصابة ~~الأخص[لا أقل] (4) # من أن يكون حرجا عظيما. # الرابعة: الطريق إلى العلم إما الضرورة، أو النظر. # والنظر ينحصر في قسمين: قول المعصوم، وغيره. # وللأول شرائط:أحدها: أن يكون واجب العصمة. # وثانيها: أن يجعل الله تعالى دليلا للمكلف يوصله إلى معرفة عصمته. # وثالثها: أن يعلم الله تعالى المعصوم تلك الأحكام التي حكم بها الله ~~تعالى يقينا. # ورابعها: أن يؤدي المعصوم ما علمه الله تعالى من الأحكام. # وخامسها: أن يقبل المكلف منه، وأن يأتمر بأمره وينتهي بنهيه ويتبعه في ~~أقواله وأفعاله. PageV02P101 # إذا تقرر ذلك فنقول: قد ثبت في علم الأصول (1) أن[لله] (2) تعالى في ~~كل واقعة حكما واحدا، ms276 وقد ثبت من هذه الآية أنه لا بد من طريق للمكلف إلى ~~العلم بذلك الحكم يجعله الله تعالى وينصبه، وذلك الدليل قد بيناه (3) أنه ~~إما المعصوم، أو غيره مثل الإلهام والتواتر والإجماع، والله تعالى قادر على ~~أن يفعل ذلك. # لكن الثاني لم يتحقق في كل مكلف في كل واقعة من أول بعثة الأنبياء إلى ~~آخره، فهو خلاف جري العادة. # فتعين الأول، وإلا لكان الله تعالى مخلا بالواجب وناقضا لغرضه، تعالى ~~الله عن ذلك علوا كبيرا، فتعين المعصوم. # فنقول: تخصيصه ببعض الأزمان وبعض المكلفين ترجيح بلا مرجح، فلا بد في كل ~~زمان من معصوم (4) واجب العصمة يكون قوله مبدأ (5) للأحكام الشرعية ودليلا ~~برهانيا قاطعا عليها يفيد العلم، وذلك هو[الإمام، وهو] (6) المطلوب. # وطريق آخر في الاستدلال بهذه الآية: وهو أن تمام النعمة قد يكون في ~~الدين، وقد يكون في الدنيا، وفيهما المقصود. # ففي الدنيا بخلق الأشياء الضرورية للإنسان[المنتفع] (7) بها، وبيان وجه ~~الانتفاع بها، وكيفية تملكها، وكيفية نقلها للمعاملات والمعاوضات. # وفي الآخرة بالأعمال الصالحات، واجتناب المحرمات، وإقامة العادات. # وذلك لا يتم إلا بمعرفة الأحكام الشرعية وطرق التكاليف العقلية، ولا يحصل ~~ذلك إلا من المعصوم، فيجب نصبه. PageV02P102 # وطريق آخر: اعلم أن طهارة النفس إنما هي تزكية الظاهر باستعمال الشرائع ~~الحقة، والانقياد لأوامر الله تعالى ونواهيه على حسب ما هي في نفس الأمر، ~~وتخلية السر في الأخلاق الذميمة. وفائدة هذه الطهارة أن النفس تستعد لأن ~~يفيض الله تعالى عليها-بكرمه ومنه وجوده-الصور القدسية، فتتحلى بالكمالات ~~النفسانية. # وذلك إنما يتم بإرسال المعصوم؛ إذ الدلائل اللفظية لا تفي بذلك، ولا مدخل ~~للعقل في ترجيح كثير من الأحكام الشرعية، فلا بد من الإمام المعصوم. # وطريق آخر: من جملة إرادة التطهير إقامة الحدود والتعزيرات، والأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. وجعل ذلك مفوضا إلى غير المعصوم لا يؤدي إلى ~~التطهير؛ لأن فعله أعم من السبب، فلا يمكن أن يكون سببا، فلا بد وأن يكون ~~معصوما. # وطريق آخر (1) : لا رجس أعظم من الخطأ في الأحكام وخصوصا المتعلقة ~~بالعبادات، ولا طهارة أعظم من ms277 الصيانة عن الخطأ في شيء من الأحكام أصلا ~~والبتة، والصيانة إنما تكون بالمعصوم. # وطريق آخر: امتثال أمر الله تعالى وأمر النبي وأمر الإمام طريق التطهير، ~~وهو ظاهر؛ لقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ~~منكم (2) ، جعل أمر الإمام ثالث أمر الله تعالى، فلو لم يكن معصوما لجاز ~~منه الخطأ في حكمه، فلا يكون امتثال أمره مطهرا، ولا يصلح أن يجعل في ثالث ~~مرتبة أمر الله وأمر الرسول، بل هو مساو من حيث الصواب، وإنما يتأخر بالشرف ~~و[الذات] (3) ، والمراد إنما هو من حيث الصواب، وهو المطلوب. PageV02P103 # وطريق آخر: قد بين (1) أن الإمام وأمره ونهيه وإرشاده من مبادئ التطهير، ~~بل هو [بالعلة] (2) القربية أشبه، فلا بد وأن يكون مطهرا من سائر الرجس ~~والخطأ وسائر الذنوب والعيوب والسهو والنسيان، وهذا هو العصمة؛ لأن تطهيره ~~أولى من تطهير واحد لا يكون مبدأ. # ولكن إرادة التطهير في غيره[بالسوية] (3) ، ويجمعهم في اللفظ، فيكون ~~التطهير له أولى. ولم يحتج الإمام إلى إمام، وإلا لزم التسلسل، فلا بد وأن ~~يكون معصوما. # وطريق آخر: لا نعمة أعظم من نصب إمام معصوم حافظ للشرع فيه الشرائط ~~المذكورة، فإن تخلف الحكم فلعدم قبول المكلف، وهو من المكلف لا من الله ~~تعالى، ويريد أن يتم نعمته علينا ويهمل[مثل] (4) هذه النعمة (5) ؟!هذا محال. ### ||| الرابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@027 قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين*`يهدي به الله من ~~اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى ~~صراط مستقيم (6) . # هذه الآية تدل على أنه تعالى نصب أدلة يقينية في الكتاب يهدي بها من اتبع ~~رضوانه واتبع سبل السلام، [وسبل السلام] (7) هي الطريق التي يستفاد منها ~~أحكام الله تعالى باليقين. PageV02P104 # وإذ لم يمكن من الكتاب[للمجتهدين] (1) فهي للمعصومين، فإما أن يختص ~~بالنبي عليه السلام، [فيحصل اللطف للمكلفين في زمانه خاصة، وهو ترجيح بلا مرجح. # وإما ألا يختص بالنبي عليه السلام] (2) ، بل تكون مشتركة بينه وبين ~~الإمام، فلا بد[في] (3) كل زمان من إمام معصوم يعرف سبل السلام وتلك الطرق ~~اليقينية، وتكون آيات الكتاب ms278 بالنسبة إليه نورا؛ لأنه لا شيء في الهداية ~~مثل النور، فإنه (4) يفيد الإبصار اليقيني الذي لا يقبل الشك، فلهذا شبه ~~بها طرق الكتاب. # وذلك لا يمكن إلا[للمعصوم] (5) الذي نفسه قدسية[تكون العلوم] (6) ~~بالنسبة إليها[من قبيل] (7) فطرية القياس، وهذا هو الحق. ### ||| الخامس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@05 ويهديهم إلى صراط مستقيم (8) . # يدل على أن المراد أنه تعالى أراد الهداية إلى أمره ونهيه، ومن ليس ~~بمعصوم لا يمكن فيه ذلك، فكما أن (9) النبي ينبغي في كل زمان كذلك يكون ~~الإمام معصوما، وهو المطلوب. # وهذا قريب (10) من البديهي. PageV02P105 ### ||| السادس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@016 وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم ~~فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين (1) . # تقرير الاستدلال من هذه الآية من وجوه:أحدها: أنه تعالى أمر بالحذر عن ~~مخالفة الأمر وعدم الإتيان بما أمر الله تعالى به، وحكمه تعالى في ~~الأحكام[التكليفية] (2) واحد كما تقرر في الأصول (3) ، ومتى لم يوجد ~~معصوم في كل زمان يفيد[قوله] (4) العلم[بحكم] (5) الله تعالى يقينا ~~فالخوف حاصل ولا يندفع بدونه، أو يخلق علوم ضرورية بالصواب. # ولم[يحصل] (6) الثاني؛ لأنا نبحث على هذا التقدير، فلا بد من الأول. # الثاني: طريق دفع الخوف لا بد فيه من خمسة أمور: # أحدها: ما يتعلق بالله تعالى، وهو نصب المؤدي والمبلغ، وهو الرسول صلى ~~الله عليه وآله. # وحيث فناء البشر من الحكم المحتوم، وعدم تناهي الوقائع معلوم، وعدم وفاء ~~عقول سائر المكلفين باستخراج كل الأحكام الشرعية من الكتاب العزيز والسنة ~~على سبيل اليقين بلا شك ولا ريب أمر واقع لا نزاع فيه والمنازع مكابر، ~~والإجماع قليل ومسائله معدودة، والتواتر كذلك. و[أن] (7) جعل شخص قائم ~~مقام النبي في حفظ الشرع والعصمة عالم بالأحكام باليقين ويخبر عن علم لا ~~يقبل الشك طريق صالح إلى دفع الخوف ومعرفة أحكام الله تعالى، وإذا لم يحصل ~~غيره من الطرق تعين هو باليقين. PageV02P106 # وثانيها: نصب دليل دال على[نبوة النبي] (1) وعلى إمامة الإمام. # وثالثها: إبلاغ النبي صلى الله عليه وآله وسعيه في الإبلاغ. # ورابعها: خلق فهم وذهن وآلات حسية للمكلفين لأجل التوصل إلى فهم الأحكام، ~~وانتصاب الإمام ms279 لتعريف الأحكام إن سأله المكلفون، ودعاؤهم إليها إن أمن على ~~نفسه منهم. # وخامسها: امتثال المكلفين لأمر الإمام والسعي في تفهيم الأحكام. # والأمور الأربعة المتقدمة من الله تعالى، فلو لم يفعلها الله تعالى لكان ~~حصول الأمن للمكلف متعسرا، بل متعذرا، والأمر بالحذر يستلزم الأمر بالسعي ~~إلى ما يؤمن المكلف والاجتهاد في دفع الخوف، وهو ظاهر. # فلو لم يجعل الطريق الذي من فعله ولا يتمكن المكلف منه لكان تكليفا ~~بالمحال، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فيجب نصبه. # والخامس من فعل المكلف، فالإهمال الآن من[فعل] (2) المكلفين. # فيجب نصب الإمام المعصوم. # الثالث: في القرآن المحكم والمتشابه والنص والظاهر والمؤول، فحصول ~~الدلالة اليقينية منه في كل الأحكام للمجتهد محال، فمن السنة أولى. ومع كون ~~الحكم واحدا وإهمال النقيض وعدم قيام غير الحكم مقامه في مطلوب الشارع، ~~وفيما ينشأ منه من[المصالح] (3) وفي تركه من المفاسد، لا يحصل إلا من ~~إصابة حكم الله تعالى، ولا يحصل إلا مع علم يقيني. # وطريقه إما قول واجب العصمة الذي يستحيل عليه السهو والنسيان والخطأ في ~~التأويل مطلقا، أو غيره. وهذه قسمة حقيقية لا تنقلب. # والثاني لم يوجد، وهو ظاهر. PageV02P107 # فلو لا وجود الأول لزم أن يكون الله تعالى ناقضا لغرضه، وهو محال ~~بالضرورة، تعالى عن ذلك. # فتعين وجود إمام معصوم في كل وقت. ### ||| السابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@05 أنما على رسولنا البلاغ المبين (1) . # وإنما يكون البلاغ مبينا لو جعل فيه طريقا إلى العلم، ولم يجعل طريقا غير ~~المعصوم، فتعين عليه النص على إمام معصوم. ### ||| الثامن والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@05 إني جاعل في الأرض خليفة (2) . # بدأ الله تعالى بالخليفة قبل[الخليقة] (3) ، والابتداء من الحكيم إنما ~~هو بالأهم، فدل على أن الخليفة أهم، فلا بد وأن يكون الخليفة أكمل من كل ~~الخلق في القوة العملية والعلمية وأشرفهم، ومن يكون كذلك؟وليس ذلك إلا ~~المعصوم. ### ||| التاسع والعشرون: # فائدة الخليفة[تكميل] (4) قوى العلم والعمل لسائر الخلائق، و[تكميل] ~~(5) كل مستعد على قدر استعداده. ولما كانت مراتب الناس في الاستعداد ~~متفاوتة في الكمال والنقصان وجب أن يكون المكمل للكل الموصل ms280 كل مستعد إلى ~~أقصى نهاية كماله كاملا في القوتين العملية والعلمية (6) ، واصلا في الكمال ~~إلى أقصى نهاية الكمال البشري، ولا يتحقق ذلك مع غير العصمة، فوجب أن يكون ~~معصوما. # وهذا المعنى الموجب مشترك في كل خليفة لله تعالى في أرضه، فيجب عموم ~~الحكم لعموم العلة، وهذا مقتضى الحكمة الإلهية. PageV02P108 # والخليفة كما يقال على[النبي] (1) يقال على الإمام، ولأن النبي لا يعم ~~في كل عصر، وهو ظاهر، فلو اختص ذلك بالنبي لاختص باللطف بعض الأمة. # لكن رحمة الله[عامة] (2) شاملة للكل، وعنايته في حق أهل كل عصر، فوجب ~~الإمام. ### ||| الثلاثون: # إنما سمي الخليفة خليفة؛ لأنه يحكم في الخلق بحكم الله تعالى ويحملهم على ~~أمره ونهيه، فهو خليفة الله تعالى. وهذا قول ابن مسعود وابن عباس والسدي ~~(3) ، ووكد ذلك قوله تعالى: @QUR@09 إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين ~~الناس بالحق (4) . # عبد الله بن مسعود: هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أبو ~~عبد الرحمن، صحابي من السابقين إلى الإسلام، وأول من جهر بالقرآن الكريم، ~~هاجر إلى المدينة، واشترك مع رسول الله صلى الله عليه وآله ببدر وحضر جميع ~~مشاهد النبي صلى الله عليه وآله، عرف بعلمه الوافر وكثرة روايته فسيره عمر ~~إلى الكوفة ليعلم أهلها أمور دينهم، وأمره عثمان على الكوفة ثم عزله. توفي ~~سنة 32 ه. حلية الأولياء 1: 124-139. أسد الغابة 3: 280-286. الإصابة 4: ~~129-130. الأعلام 41: 137. # عبد الله بن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، ~~أبو العباس. ولد في مكة عند ما حوصر بنو هاشم في شعب أبي طالب في سنة (3 ق. ~~ه) . نشأ في بدء عصر النبوة ولازم النبي صلى الله عليه وآله ودعا له ~~بالعلم، لقب بحبر الأمة وترجمان القرآن لغزارة علمه، وكانت له مجالس علمية ~~كبيرة. كان الخلفاء يستشيرونه ويأخذون برأيه وصواب حكمته، ولاه الإمام علي ~~عليه السلام البصرة وشهد معه الجمل وصفين. كف بصره في آخر عمره وسكن ~~الطائف. توفي سنة 68 ه. حلية الأولياء 1: 314-329. أسد الغابة 3: 186-190. ~~الإصابة 4: 90-94. ms281 الأعلام 4: 95. # السدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذئب السدي، حجازي الأصل، سكن ~~الكوفة، كان عالما بالقرآن وعرف بصاحب التفسير، وسمي السدي؛ لأنه نزل ~~بالسدة، توفي سنة 127 ه وقيل: # 128 ه، وقد أدرك جماعة من أصحاب النبي. الأنساب 3: 238-239. الأعلام 1: 317. PageV02P109 # وفائدته لا تحصل إلا مع العصمة فوجب عصمته. # أما الأولى فإن خلق الشهوات والنفرات في الطبائع البشرية من مكملات ~~التكليف، بحيث يحصل الثواب التام بامتثال الأوامر والانزجار عن النواهي، ~~وإليه أشار بقوله تعالى: @QUR@05 ونهى النفس عن الهوى (1) . # ومن الناس من يستصغر الكمال وحصوله في تحصيل مقتضى الشهوة، ولا يبالي ~~بحفظ نظام النوع لذلك، فوجب في الحكمة وضع الخليفة ليقوي القوة العقلية ~~ويساعدها على القوة الشهوية والغضبية، ويحمل الناس على المعروف ويزجرهم ~~[عن] (2) المنكر، ويردع القوي عن الضعيف. # وهذه عناية من الله تعالى لا تختص بأحد، بل تعم الخلائق في جميع الأصقاع ~~والبلاد والأزمان، ولجميع الأشخاص، فالمطلوب منه عصمة غيره لو تمكن من ~~الكل، فكيف لا يكون هو معصوما؟! ولا وجه لحاجة المكلف إليه إلا جواز الخطأ ~~عليه، فلو جاز عليه الخطأ لاحتاج إلى خليفة آخر، ودار، أو تسلسل، وهو محال. # ولأن من به صلاح كل وجه[من] (3) فساده يجب أن يكون[عاريا] (4) عن كل ~~وجوه المفاسد. # ولأن[من] (5) المراد منه زجر الكل عن كل معصية في كل عصر وفي كل وقت، ~~والأمر بالطاعات كذلك، لا بد وأن[يكون] (6) معصوما، وهو ظاهر. # وأما المقدمة الثانية ؛ فلأنه إذا لم يكن معصوما انتفت فائدته. وفعل ~~الحكيم إذا PageV02P110 # كان[لغرض] (1) وتوقف الغرض على شرط من فعله ولم يفعله لا شك أنه يكون ~~ناقضا لغرضه، وهو مضاد لحكمته. # وأيضا: الخليفة أمين مخلوف على الأديان و[الدماء] (2) والأموال، فلو جاز ~~عليه الخطأ والخيانة امتنع من الحكيم جعله أمينا وأمرنا باتباعه، وهو ظاهر. # وهذه الأدلة مستفادة من كلام الشيخ محمد بن بابويه (3) من الإمامية رحمه ~~الله تعالى. ### ||| الحادي والثلاثون: # علي عليه السلام أفضل من الملائكة، والملائكة معصومون، والأفضل من ~~المعصوم معصوم، [فعلي] (4) عليه السلام معصوم. # أما المقدمة الأولى ؛ فلقوله تعالى: @QUR@014 إن ms282 الله اصطفى آدم ونوحا ~~وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (5) والعالمون هم ما سوى الله تعالى، ~~وعلي عليه السلام من آل إبراهيم، والمصطفى أفضل من المصطفى منه. # ولأن النبي محمدا صلى الله عليه وآله أفضل من الملائكة، ونفس النبي وعلي ~~واحدة في الكمال، فيكون علي عليه السلام أفضل من الملائكة. # محمد بن بابويه: هو محمد بن علي بن الحسين القمي المعروف بابن بابويه، ~~الملقب بالصدوق. # ولد سنة 306 ه بقم، وكانت ولادته ببركة دعاء الإمام صاحب الزمان نشأ. في ~~قم وورد بغداد، وكان جليلا حافظا فقيها بصيرا بالرجال والأخبار، التقى ~~بسفير الإمام الحجة الحسين بن روح وسأله مسائل عديدة. نزل الري وارتفع شأنه ~~بها وذاع صيته، توفي سنة 381 ه وكانت له آثار ومصنفات كثيرة تزيد على ~~ثلاثمائة مصنف منها: (من لا يحضره الفقيه) ، (التوحيد) ، (كمال الدين وتمام ~~النعمة) ، (الخصال) ، (علل الشرائع) وغيرها. الفهرست (للطوسي) : 304، مجمع ~~الرجال 5: 270- 273. أمل الآمل 2: 283-284. الفوائد الرجالية 3: 292-301. ~~الأعلام 6: 274. PageV02P111 # أما أفضلية النبي عليه السلام فلما بين في علم الكلام (1) . # ونشير هنا إلى دليل ينبه على ذلك، فنقول: إنه عليه السلام أفضل من آدم، ~~وآدم أفضل من الملائكة، فالنبي أفضل من الملائكة. # أما المقدمة الأولى فإجماعية. # وأما المقدمة الثانية ؛ فلأن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم (2) ~~، والمسجود له أفضل من الساجد، وهو ضروري. # وأما اتحاد نفس علي ونفس النبي بمعنى اتحادهما في الكمالات فبقوله تعالى: # @QUR@04 وأنفسنا وأنفسكم (3) ، والإجماع على أن المراد بقوله @QUR@02 ~~وأنفسنا علي عليه السلام (4) . # وأما المقدمة الثانية وهي: أن الملائكة معصومون؛ فلوجوه: # الأول: قوله تعالى: @QUR@09 لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون (5) . # الثاني: قوله تعالى: @QUR@08 يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون (6) . # يتناول جميع فعل المأمورات وترك المنهيات؛ لأن النهي عن الشيء يستلزم ~~الأمر بتركه (7) . PageV02P112 # فإن قيل: ما الدليل على أن قوله: @QUR@04 ويفعلون ما يؤمرون يفيد العموم؟ ~~قلنا: لا شيء من المأمورات إلا ويصح استثناؤه منه، والاستثناء يخرج من ~~الكلام ما لولاه لدخل، على ما بيناه في أصول الفقه (1) . # ولأنه صفة مدح، فلو ms283 لا[العموم] (2) لشاركوا من عداهم في ذلك، فلم يكن ~~لاختصاصهم بصفة المدح فائدة. # الثالث: قوله تعالى: @QUR@09 بل عباد مكرمون*`لا يسبقونه بالقول وهم ~~بأمره يعملون (3) ، صريح في براءتهم عن المعاصي، وكونهم في كل الأمور ~~تابعين للأمر الإلهي والوحي. # الرابع: أنه تعالى حكى عنهم أنهم طعنوا في البشر بالمعصية (4) ، ولو ~~كانوا عصاة لما حسن منهم ذلك الطعن. # الخامس: أنه تعالى حكى عنهم أنهم @QUR@06 يسبحون الليل والنهار لا ~~يفترون (5) ، ومن كان كذلك امتنع صدور المعصية[منه] (6) . # وأما المقدمة الثالثة، وهي: أن الأفضل من المعصوم معصوم، فظاهرة. وقد نبه ~~الله تعالى عليها بقوله: @QUR@05 إن أكرمكم عند الله أتقاكم (7) . # وإذا ثبت أن عليا عليه السلام معصوم وجب أن يكون كل إمام معصوما؛ إذ لا ~~قائل بالفرق. PageV02P113 # [اعتراض] (1) : إن المقدمة الثانية قدح[فيها] (2) جماعة من الحشوية (3) ~~، وتكلموا فيها بالمنع والنقض والمعارضة. # أما المنع، فلا نسلم عصمة الملائكة وما ذكرتموه من الأدلة، أما ~~أولا[فإنه] (4) # مختص بملائكة النار، وباقي الأدلة يمنع عمومه في كل الملائكة. # وأما النقض فبقصة هاروت وماروت، فإنهما ملكان وقد وجد منهما الذنب، وإلا ~~لما عاقبهما الله تعالى حيث خيرهما بين عذاب الدنيا[والآخرة، فاختارا عذاب ~~الدنيا] (5) عاجلا، فجعلهما ببابل منكوسين في بئر إلى يوم القيامة، وهما ~~يعلمان [الناس] (6) عاجلا، فجعلهما ببابل منكوسين في بئر إلى يوم القيامة، ~~وهما يعلمان [الناس] (7) السحر ويدعوان إليه، ولا يراهما أحد إلا من ذهب ~~إلى ذلك[لتعلم] (8) # السحر. # وأما[المعارضة] (9) فبوجوه:الأول: فلقوله تعالى حكاية عنهم: @QUR@09 ~~أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء # الحشوية: الحشو في اللغة ما يملأ به الوسادة، وفي الاصطلاح: عبارة عن ~~الزائد الذي لا طائل تحته. وسميت هذه الفرقة حشوية؛ لأنهم يحشون الأحاديث ~~التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن النبي صلى الله عليه وآله، أي ~~يدخلونها فيها وليست منها، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه وأن الله ~~تعالى موصوف عندهم بالنفس واليد والسمع والبصر، وقالوا: كل ثقة من العلماء ~~يأتي بخبر مسند عن النبي صلى الله عليه وآله فهو حجة. انظر كتاب المقالات ~~والفرق: 6، 136. معجم الفرق الإسلامية: 97-99. موسوعة الفرق الإسلامية: ms284 ~~212-213. PageV02P114 # @QUR@07 ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك (1) ، فهذا يدل على أنهم اعترضوا على ~~الله تعالى، وذلك من[أعظم] (2) الذنوب. # ولأن طعنهم على بني آدم بالفساد غيبة، والغيبة ذنب. # ولأنهم إما أن يكونوا قد علموا ذلك بالوحي، أو الاستنباط. # والأول ينفي[فائدة] (3) إعادته عليه تعالى. # والثاني يستلزم القدح في الغير بالظن، ولا يجوز. # الثاني: قوله تعالى: @QUR@07 وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة (4) ، فدل ~~هذا على أن الملائكة معذبون؛ لأن أصحاب النار إنما يكون من يعذب فيها، كما ~~قال الله: # @QUR@06 أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (5) . # الثالث: أن إبليس كان من الملائكة[المقربين ثم عصى وكفر، وذلك يدل على ~~صدور المعصية من جنس الملائكة] (6) . # هذا خلاصة كلام الحشوية. # والجواب[عنه] (7) : أما المنع فهو باطل؛ لأنا استدللنا (8) على عصمة ~~[الملائكة] (9) ، والقرآن مشحون به (10) . PageV02P115 # والعقل دل على أنهم[خير] (1) محض، حتى ذهب بعضهم أنهم خير محض ولا قدرة ~~لهم على الشر والفساد. # ولأنهم لا شهوة لهم ولا حاجة، وعالمون بقبح القبيح فلا يفعلونه؛ لانتفاء ~~داعي الحاجة والجهل. # وأما قولهم في الأول: [إنه] (2) مختص بملائكة النار. # قلنا: ممنوع، بل هو عام؛ [لصحة] (3) الاستثناء. # سلمنا، لكن يتم مطلوبنا به، فإنا قد بينا (4) أنه أفضل من كل الملائكة، ~~فدخل المعصومون منهم، وتم الدليل. # [وعن] (5) منع عموم باقي الآيات، فنقول: إنه باطل؛ [لاتفاق] (6) الكل ~~على العموم، ولصحة الاستثناء لكل فرد من أفراد الملائكة، وما ذكرناه من ~~تمام الاستدلال سواء كان للعموم أو للخصوص. # والجواب عن النقض بوجوه:الأول: قرأ الحسن (7) : الملكين-بكسر اللام-، ~~وهو مروي # الاعتدال 1: 527. تهذيب التهذيب 2: 231. الأعلام 2: 226. PageV02P116 # عن الضحاك (1) وابن عباس (2) . # ثم اختلف هؤلاء، فقال الحسن: كانا[علجين أقلفين] (3) ببابل يعلمان الناس ~~السحر (4) . # وقيل: كانا رجلين صالحين من الملوك (5) . # فزيد على هذه القراءة تفسير قوله: @QUR@01 أنزل (6) ، فقال بعضهم: بمعنى ~~(قدر) . # [وقالت] (7) الجبرية (8) : من القضاء والقدر. # هو الضحاك بن مزاحم البلخي الهلالي الخراساني، يكنى أبا القاسم، مفسر وله ~~كتاب بالتفسير، كان يؤدب الأطفال فيقال: كان في مكتبه ثلاثة آلاف صبي، وكان ~~يطوف عليهم على حمار، وكان معلما وفقيها، أخذ التفسير عن سعيد بن جبير. ~~توفي بخراسان ms285 سنة 105 ه، وقيل: 106 ه. ميزان الاعتدال 2: 325. تهذيب ~~التهذيب 4: 397. الأعلام 3: 215. # والعلج: الرجل الشديد الغليظ، وقيل: هو كل ذي لحية. والعلج: الكافر، ~~ويقال للرجل القوي الضخم من الكفار: علج. لسان العرب 9: 349-علج. # والقلفة والقلفة: جلدة الذكر التي ألبستها الحشفة، وهي التي انقطع من ذكر ~~الصبي. ورجل أقلف بين القلف: لم يختن. لسان العرب 11: 285-قلف. # وهي تثبت للعبد قدرة غير مؤثرة أصلا. وأما من أثبت للقدرة الحادثة أثرا ~~ما في الفعل وسمى ذلك كسبا فليس بجبري. الملل والنحل 1: 85 موسوعة الفرق ~~الإسلامية: 190. PageV02P117 # وقال بعضهم: القضاء عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي ~~مجتمعة ومجملة على سبيل الإبداع، والقدر عبارة عن وجودها في موادها ~~الخارجية أو بعد حصول شرائطها متصلة واحدا بعد واحد، قال الله تعالى: ~~@QUR@013 وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم (1) . ~~والجواهر العقلية توجد في القضاء والقدر مرة واحدة باعتبارين، والجسمانية ~~وما معها موجودة فيهما مرتين. # واحتج من قرأ بكسر اللام بوجوه (2) :أحدها: أنه لا يليق بالملائكة تعليم السحر. # وثانيها: كيف يجوز إنزال الملكين مع قوله: @QUR@09 ولو أنزلنا ملكا لقضي ~~الأمر ثم لا ينظرون (3) ؟! وثالثها: لو أنزل ملكان، إما أن[يجعلهما] (4) ~~في صورة رجلين، أو لا. # فإن كان الأول مع أنهما ليسا برجلين لكان ذلك تخيلا وتلبيسا، وذلك غير جائز. # ولو جاز ذلك فلم لا يجوز أن يكون كل واحد من الناس الذين نشاهدهم لا يكون ~~في الحقيقة إنسانا، بل ملكا من الملائكة؟ وإن كان الثاني فهو باطل؛ لقوله ~~تعالى: @QUR@06 ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا (5) . # وفي هذه الوجوه كلام يليق بعلم الكلام ذكرناه في (النهاية) ، فلا نطول ~~بذكره هنا. # الثاني (6) : أن قوله تعالى: @QUR@05 وما أنزل على الملكين (7) موضعه جر ~~عطفا على PageV02P118 # @QUR@02 ملك سليمان . وتقديره: ما تتلوا (1) الشياطين[افتراء] (2) على ~~ملك سليمان وعلى ما أنزل على الملكين، وهذا[هو] (3) قول أبي مسلم (4) ~~وتفسيره. قال: كما أن الشياطين نسبوا السحر إلى ملك سليمان[مع أن ملك ~~سليمان] (5) كان مبرا عنه (6) # كذلك نسبوا ما أنزل على الملكين في أن المنزل عليهما سحر، ms286 وهو مبرا عن ~~السحر؛ لأن المنزل عليهما كان هو الشرع والدين والدعاء إلى الخير. # واحتج عليه: بأن السحر لو كان نازلا عليهما لكان[منزله هو الله تعالى، ~~وذلك غير جائز؛ لأن السحر كفر وعيب لا يليق] (7) بالله تعالى إنزال ذلك. # ولأن قوله: @QUR@07 ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر (8) ، يدل ~~على أن تعليم السحر كفر، فلو ثبت في الملائكة أنهم يعلمون السحر لزمهم ~~الكفر، وذلك باطل. # [و] (9) لأنه كما لا يجوز على الأنبياء أن يبعثوا بتعليم السحر، كذا لا ~~يجوز في الملائكة بطريق الأولى. # أبو مسلم: وهو محمد بن بحر الأصفهاني، وال، معتزلي، من كبار الكتاب، كان ~~عالما بالتفسير وبغيره من صنوف العلوم، ولي أصفهان وبلاد فارس للمقتدر ~~العباسي، وعزل بعد ما دخل ابن بويه أصفهان. توفي سنة 322 ه. من كتبه في ~~التفسير (جامع التأويل) . فهرست النديم: 151. # الأعلام 6: 50. PageV02P119 # [ولأن] (1) السحر لا يضاف[إلا إلى الكفرة والفسقة والشياطين فكيف ~~يضاف] (2) إلى الله تعالى ما نهى عنه ويتوعد عليه بالعقاب؟وهل السحر إلا ~~الباطل المموه وقد أبطله الله تعالى في عدة مواضع، كما قال الله تعالى في ~~قصة موسى عليه السلام: @QUR@03 إن الله سيبطله (3) . # الثالث: أن[تكون] (4)@QUR@01 ما بمعنى الجحد، ويكون معطوفا على قوله: ~~@QUR@04 وما كفر سليمان (5) ، كأنه قال: لم يكفر سليمان، ولم ينزل على ~~الملكين[السحر؛ لأن السحرة كانت تضيف السحر إلى سليمان وتزعم أنه مما نزل ~~على الملكين] (6) ببابل هاروت وماروت، فرد الله عليهم في القولين. # وقوله: @QUR@05 وما يعلمان من أحد (7) جحد أيضا، أي[لا يعلمان] (8) ~~أحدا، بل ينهيان عنه أشد النهي. # وأما قوله تعالى: @QUR@05 حتى يقولا إنما نحن فتنة ، أي ابتلاء وامتحان ~~@QUR@02 فلا تكفر (9) ، وهو كقولك: ما أمرت فلانا بكذا حتى قلت له: لا ~~تفعل، ونهيته، أو حتى قلت له: إن فعلت كذا نالك كذا. ومعناه: ما أمرته حتى ~~حذرته عنه. # الرابع: أن إنزال السحر لتعليم صفته؛ لأنه منهي عنه، والنهي عن الشيء ~~يستلزم [معرفته] (10) ؛ لاستحالة تكليف الله تعالى شخصا بأن يجتنب شيئا ~~مجهولا مطلقا؛ لأنه يكون تكليفا بالمحال، فإن النهي عن الشيء يستلزم العلم ms287 به. PageV02P120 # لا يقال: إنه تعالى ذم[الشياطين على تعليم السحر وجعله كفرا؛ لقوله تعالى: # @QUR@08 ولكن] (1) الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر (2) . # لأنا نقول: الشياطين علموا الناس[ليعملوا] (3) به ويفسد في الأرض؛ فلذلك ~~ذمهم الله تعالى. # الخامس: السحر لفظ مشترك بين معنيين: # أحدهما: ما[دق] (4) ولطف وتعجب منه العقول والأذهان (5) بقوله: «إن من ~~البيان لسحرا» (6) . # وثانيهما: ما[يذم] (7) فاعله، وهو كل أمر يخفى سببه ويتخيل على غير ~~حقيقته، ويجري مجرى التمويه والخداع. # وإذا أطلق ولم يقيد أفاد ذم فاعله (8) ، قال تعالى: @QUR@03 سحروا أعين ~~الناس (9) ، يعني موهوا عليهم. # فالمنزل على الملكين جاز أن يكون من القسم الأول، وهو اختيار بعض ~~الأصوليين (10) . PageV02P121 # السادس: أنه تعالى أنزل علم السحر ابتلاء من الله للناس، من[تعلمه] (1) ~~وعمل به كان كافرا، ومن[تعلمه] (2) لئلا يعمل به ويتجنبه ويحترز منه ~~وليتوقاه ولئلا يغتر به كان مؤمنا، كما قيل: عرفت الشر لا للشر[لكن] (3) ~~لتوقيه (4) . # كما ابتلى الله تعالى طالوت بالنهر، @QUR@011 فمن شرب منه فليس مني ومن ~~لم يطعمه فإنه مني (5) . وهذا الوجه هو اختيار المعتزلة (6) . # والجواب عن المعارضة:أما عن الأول: [فبمنع] (7) أنهم أرادوا الاعتراض ~~عليه تعالى، بل طلبا[لتعلم] (8) # السر في خلق بني آدم مع صدور الشرور منهم؛ لأن الحكيم إذا علم باشتمال ~~[فعل] (9) على مفسدة لا يصدر منه ذلك الفعل إلا لحكمة عظيمة ومصلحة تامة ~~تستحقر في الحكمة تلك المفاسد بالنسبة إلى وجود المصالح، فأراد الملائكة ~~[بسؤالهم] (10) أن[يعلمهم] (11) الله تعالى بتلك الحكمة. # وأيضا: فإن إيراد الاعتراض لمعرفة الجواب وحل وجه الإشكال والشبهة ليس ~~بقبيح، ولا يشتمل على إنكار. PageV02P122 # وأيضا: فإن[سؤالهم] (1) كان على وجه المبالغة في إعظام الله تعالى، فإن ~~العبد المخلص لشدة حبه لمولاه يكره أن يكون له عبد يعصيه. ولم يذكروا ذلك ~~عن بني آدم غيبة لهم، بل لما كان (2) محل الإشكال في خلق بني آدم إقدامهم ~~على الفساد وسفك الدماء، ومن أراد إيراد السؤال وجب أن يتعرض لمحل ~~الإشكال[لا] (3) # لغيره، فلهذا السبب ذكروا من صفات بني آدم هاتين الصفتين. # قوله: إما أن يكون قد علموا ذلك بالوحي، أو بالاستنباط. # قلنا: جاز أن يكون[بالوحي، ms288 وجاز أن يكون] (4) بالإلهام. وإعادته عليه ~~تعالى على سبيل الاستفادة، كما قررنا، فلا محذور. # وعن الثاني: و[هو] (5) قوله تعالى: @QUR@07 وما جعلنا أصحاب النار إلا ~~ملائكة (6) لا يدل ذلك على أنهم معذبون بها، بل يريد[به] (7) خزنة النار ~~والمتصرفين في النار والمدبرين لأمرها. # وعن الثالث: لا نسلم أن إبليس كان من الملائكة؛ لأنه تعالى أخبر عنه في ~~موضع آخر أنه كان من الجن (8) . ### ||| الثاني والثلاثون: # الإمام أفضل من أنبياء بني إسرائيل أو مساو لهم، وأنبياء بني إسرائيل ~~أفضل من الملائكة، فالإمام أفضل من الملائكة بطبقتين. والملائكة قد وصفهم ~~الله تعالى ومدحهم بصفات: PageV02P123 # إحداها: أنهم لا يعلمون إلا بالنص؛ لقوله تعالى: @QUR@06 لا علم لنا إلا ~~ما علمتنا (1) ، وقال: @QUR@03 لا يسبقونه بالقول (2) . # وثانيتها: أنهم لا يعملون شيئا إلا بأمره تعالى؛ لقوله: @QUR@04 وهم ~~بأمره يعملون (3) . # وهذه الصفة في العرف العام إنما تستعمل في كل من فعله بأمره تعالى[ولا ~~يهمل من أمره شيئا. # وثالثتها: أنهم @QUR@05 لا يعصون الله ما أمرهم (4) كما قال تعالى] (5) . # وهذه صفات العصمة، [فهم] (6) معصومون، فيكون الأفضل من المعصوم معصوما. # فأنبياء بني إسرائيل معصومون، والإمام أولى بالعصمة؛ لأنه أفضل من الأفضل ~~من المعصوم، أو مساو[له] (7) . # (9) . # وأما المقدمة الثانية ؛ فلقوله تعالى: @QUR@07 إن الله اصطفى آدم ~~ونوحا... الآية (10) ، والعالم كل ما سوى الله تعالى؛ وذلك لأن اشتقاقه من ~~العلم، وكل ما كان علما على الله تعالى ودليلا عليه فهو عالم. ولا شك أن كل ~~محدث فهو دليل على الله تعالى، وكل محدث فهو عالم. PageV02P124 # فقوله: @QUR@04 إن الله اصطفى... الآية، معناه أنه تعالى اصطفاهم على كل ~~المخلوقات، ولا شك أن الملائكة من المخلوقات. # فهذه الآية الكريمة تقتضي أنه تعالى اصطفى هؤلاء الأنبياء على الملائكة. # وأما المقدمة الثالثة؛ فلما (1) بينا (2) . # وأما المقدمة الرابعة فضرورية. # واعترض الإمام فخر الدين الرازي على المقدمة الثانية بأن الكلية منقوضة ~~بقوله تعالى: @QUR@013 يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني ~~فضلتكم على العالمين (3) ، فإنه لا يلزم أن يكونوا أفضل من الملائكة ومن ~~محمد صلى الله عليه وآله، فكذا هنا (4) . # وأيضا: قال ms289 تعالى في حق مريم عليها السلام: @QUR@010 إن الله اصطفاك ~~وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (5) ، ولم يلزم كونها أفضل من فاطمة ~~عليها السلام، فكذا هنا. # والجزئية لا تنتج كبرى في الشكل الأول (6) . # والجواب: أن هذا الإشكال مدفوع؛ لأن قوله تعالى: @QUR@05 وأني فضلتكم على ~~العالمين خطاب للأنبياء الموجودين ذلك الزمان، وحينما كانوا موجودين لم يكن ~~محمد صلى الله عليه وآله موجودا في ذلك الزمان، ولما لم يكن موجودا لم يكن ~~من العالمين؛ [لأن المعدوم لم يكن من العالمين] (7) ، وإذا كان كذلك لم ~~يلزم من اصطفاء الله تعالى إياهم على العالمين في ذلك الوقت أن يكونوا أفضل ~~من محمد صلى الله عليه وآله. PageV02P125 # فأما جبرائيل عليه السلام فإنه كان موجودا حين قال الله تعالى: @QUR@014 ~~إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين (1) ، فيلزم ~~أن يكون قد اصطفى هؤلاء على جبرائيل. # وأيضا: فهب أن تلك الآية قد دخلها التخصيص لقيام الدلالة، وهاهنا لا دليل ~~يوجب ترك الظاهر، فوجب إجراؤه على الظاهر في العموم. # وقد عرفت من ذلك الجواب عن الالتزام بأن مريم قد اصطفاها الله على نساء ~~العالمين ولم تكن أفضل من فاطمة عليها السلام؛ [فإن فاطمة عليها السلام] ~~(2) لم تكن موجودة في ذلك الزمان. # وتمام التقرير كما مر. ### ||| الثالث والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@06 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (3) . # وهذه العبارة تدل (4) لغة على الحصر، ونصب إمام قائم مقام النبي صلى ~~الله عليه وآله بعده لطف ورحمة، بل هو أعظم من بيان التكاليف الجزئية ~~والمندوبات والمكروهات الأقلية؛ لأنه أمر كلي، فإخلاله به ينافي الرحمة، ~~فيجب عليه نصب الإمام ودعوة المكلفين (5) إلى طاعته وتحذيرهم من معصيته. # [ولأن أمره قائم] (6) مقام أمر النبي صلى الله عليه وآله فهو أفضل من كل ~~الأمة، فيجب أن يكون معصوما؛ لأن تسليم الأمة كلهم أمرهم ونهيهم وفعلهم ~~وتركهم إلى شخص واحد غير معصوم ينافي الرحمة، فهو معصوم، فالإمام معصوم. PageV02P126 ### ||| الرابع والثلاثون: # هذه الآية (1) تدل على شدة اهتمامه تعالى برحمة الأمة، وعدم نصب إمام ~~(2) معصوم يناقض هذا الغرض، فيكون ms290 محالا من الحكيم. ### ||| الخامس والثلاثون: # هذه الآية (3) تدل على عصمة النبي صلى الله عليه وآله؛ لأن عدم عصمة من ~~إرساله ينحصر في الرحمة ينافي هذا الغرض، فيكون محالا. ### ||| السادس والثلاثون: # الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله فيما أرسل فيه، فيكون معصوما، ~~وإلا لناقض الغرض، فما في هذه الآية[يدل] (4) على أنه عليه السلام أفضل من ~~العالمين، والملائكة من العالمين، فيكون محمد صلى الله عليه وآله أفضل ~~منهم، وعلي عليه السلام نفس النبي؛ لقوله تعالى: @QUR@04 وأنفسنا وأنفسكم ~~(5) ، والاتفاق على أن المراد به علي عليه السلام (6) ، فهو أفضل من ~~الملائكة. والملائكة معصومون، والأفضل من المعصوم معصوم، [فعلي عليه السلام ~~معصوم] (7) . # وكلما كان علي عليه السلام معصوما كان الإمام مطلقا معصوما؛ لأنه لا قائل ~~بالفرق، فكل إمام معصوم، وهو المطلوب. ### ||| السابع والثلاثون: # الملائكة معصومون؛ لقوله تعالى: @QUR@07 لا يسبقونه بالقول وهم بأمره ~~يعملون (8) . PageV02P127 # وعلي عليه السلام أفضل من الملائكة؛ لما تقدم (1) ، فيكون علي عليه ~~السلام معصوما؛ لأن الأفضل من المعصوم معصوم بالضرورة. ### ||| الثامن والثلاثون: # الله تعالى خلق الملائكة عقولا بلا شهوة، وخلق البهائم شهوات بلا عقل، ~~وخلق الإنسان[و] (2) جمع فيه بين الأمرين، فصار الآدمي بسبب العقل فوق ~~البهيمة بدرجات لا حد لها، وصار بسبب الشهوة دون الملائكة. # ثم وجدنا[الآدمي] (3) إذا غلب هواه عقله حتى[صار] (4) يعمل بهواه دون ~~عقله يصير دون البهيمة، كما قال تعالى عز وجل: @QUR@08 إن هم إلا كالأنعام ~~بل هم أضل سبيلا (5) ؛ فلذلك صار مصيرهم إلى النار، دون البهائم. # فيجب أنه إذا غلب عقله هواه حتى صار لا يعمل بهواه نفسه شيئا، بل يعمل ~~بهواه عقله، أن يكون فوق الملائكة أو مساويا لهم، اعتبار لأحد الطرفين ~~بالآخر. # إذا تقرر ذلك (6) فنقول: [إنما] (7) أراد الله تعالى بأوامره ونواهيه ~~وخلق العقول ليخرج الإنسان من (8) حضيض مرتبة البهائم والدواب إلى أوج ~~مرتبة الملائكة، ونصب الأنبياء والأئمة لإرشادهم ودعائهم إلى ذلك بتبليغ ~~الأنبياء وحمل الناس على الامتثال، فلا بد وأن يكون الأنبياء في مرتبة ما ~~يدعون الناس إليه، وكذا الأئمة؛ PageV02P128 # لأنهم قائمون مقام النبي (1) صلى ms291 الله عليه وآله في جميع ما يأمر (2) ، ~~فلا بد وأن يكون الأنبياء والأئمة معصومين، وإلا لناقض الغرض، ولم يتحقق ~~ذلك المطلوب، وهو ظاهر لا محالة. ### ||| التاسع والثلاثون: # قوله تعالى في سورة يونس: @QUR@018 إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه ~~يبدؤا الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط (3) ، أي ~~بالعدل، وهو متعلق ب (يجزي) . # والمعنى: يجزيهم (4) بقسطه ويوفيهم أجورهم، [أو] (5) بقسطهم وبما أقسطوا ~~واعدلوا ولم يظلموا حين آمنوا وعملوا الصالحات؛ لأن الشرك ظلم؛ لقوله تعالى: # @QUR@04 إن الشرك لظلم عظيم (6) ، والعصاة ظلام أنفسهم. وهذا أوجه ~~لمقابلة قوله: @QUR@03 بما كانوا يكفرون (7) . # فنقول: هذه الآية تدل على وجوب نصب إمام معصوم، وأنه لا يخلو زمان فيه ~~مكلفون غير معصومين منه. # وتقريره يتوقف على مقدمات: # الأولى: أنه جعل غاية خلق الخلق وإعادتهم أن يجزي الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات بالقسط، أي بالعدل. # الثانية: أن الغاية في كل فعل أعظم وأشرف من ذي الغاية، وهو مبرهن في ~~[العلم] (8) الإلهي، بل قريب من البين. PageV02P129 # الثالثة: بدء الخلق وإعادته أمر عظيم، فيكون إيصالهم إلى جزائهم من ~~الثواب على فعلهم أعظم. ومن مقدمات هذا الإكرام والمفضال العظام نصب الإمام ~~المعصوم الذي يفيد قوله العلم بتمكن المكلف من عمل الصالحات يقينا ويخرج عن الشك. # ولأنه ذكر الجزاء على أمرين: # أحدهما: الإيمان، وهو[من] (1) فعل القوة النظرية. # والثاني: عمل الصالحات، وهو من فعل القوة العملية. # والإنسان يحتاج فيهما إلى موصل له إليهما، ففي طرف القوة النظرية العقلية ~~القضايا البديهية والضرورية المحتاجة إلى الحواس الظاهرة والباطنة، ~~[فوهبه] (2) الله تعالى ذلك. # ولو اختل شيء من ذلك، بحيث فقد علما موصلا ذلك المفقود إليه، لعذر من ~~جهل ذلك وفقد ذلك العلم، ولم يحسن عقابه عليه. # وفي النقلية والعملية إلى موقف بالوحي المبين المفيد لليقين، وإلى نائب ~~ذلك الموقف-لتطرق الموت إليه-يحفظ شرعه، ويحمل الناس[عليه] (3) ويكون ~~قوله مقطوعا معلوما منه عدم الخطأ، بل يتيقن منه الصواب في كل وقت. فكلما ~~عذر المكلف في القوة النظرية[بفقد] (4) مفيد للعلم[فكذلك] (5) يعذر في ~~القوة العملية بفقد من يفيد قوله العلم، ms292 وذلك هو الإمام المعصوم؛ لأن غيره ~~يجوز المكلف [خطأه] (6) ، فلا طريق له إلى اليقين. PageV02P130 ### ||| الأربعون: # إذا كان الحكيم قد خلق الخلق وكلفهم وأعادهم لأجل جزائهم على الإيمان ~~وعمل الصالحات ولم ينصب لهم معصوما يفيد قوله اليقين نقض غرضه، ونقض الغرض باطل. ### ||| الحادي والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@08 أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس (1) . # الإنذار يقتضي وضع الله تعالى في الأحكام جميعا؛ لأنه تعالى يعلم ما كان ~~وما يكون[إلى] (2) انقراض العالم، فلا بد في كل واقعة أن ينصب حكما، ~~فأوجب على النبي صلى الله عليه وآله الإنذار للمكلفين بجميع الأحكام، وذلك ~~يحتاج[إلى إمام معصوم] (3) ولا يتم فائدته إلا بإمام معصوم في كل زمان؛ لوجوه: # أحدها: أن الإمام لطف في التكليف، [وهو الإنذار، وهو من فعله تعالى، ~~واللطف في التكليف] (4) الواجب واجب. وهذا على رأي المعتزلة (5) . # وثانيها: أن عقولنا[لا] (6) تستقل باستخراج جميع الأحكام[الواقعة] (7) ~~في كل زمان من الكتاب[العزيز] (8) والسنة، وهو ظاهر؛ للاختلاف الواقع. # ولأن أكثر النظر فيها لاستخراج الأحكام يفيد الظن، فلا بد وأن يكون من ~~جملة من ينذره النبي صلى الله عليه وآله شخص ذو نفس قدسية وقوة إلهامية ~~يعلمه النبي صلى الله عليه وآله طريقا باستخراج الأحكام من الكتاب والسنة ~~يقينا، ويقرر عنده قوانين كلية تفيده العلم القطعي بتفصيل الأحكام، ~~و[يكون] (9) حافظا لذلك، وليس ذلك إلا المعصوم. PageV02P131 # وثالثها: أن غاية الإنذار (1) العمل، [و] (2) المؤدي إلى الغاية منهم كما ~~أن سبب الإنذار منهم، والمؤدي إليه الحامل[عليه] (3) ، فإن القوى الشهوية ~~تعارض القوى العقلية في أكثر الناس، والحامل عليه هو الإمام، ولا بد وأن ~~يكون معصوما، وإلا لنقض الغرض؛ لجواز ألا يحمل عليه، بل على ضده، وقد وقع ~~في رئاسة غير المعصومين ممن ادعوا الإمامة-كمعاوية-وقائع شنيعة، وقضايا ~~فظيعة، وأشياء باطلة، وحرف الشرع كثيرا، و[ابتدع] (4) بدائع ذكرها عنه أبو ~~يوسف (5) وغيره من الجمهور (6) . # ورابعها: أن الفعل[إذا كان له غاية وتلك الغاية تتوقف على أمر غالبا حتى ~~يحصل، وكان ذلك الفعل] (7) من فعل الفاعل لذلك الفعل الذي هو ذو الغاية، ~~فإن لم يفعل ذلك كان ms293 بعيدا من الحكمة، ولا ريب أن الإنذار غايته الفعل، وهو ~~يتوقف على حامل للمكلفين غير المعصومين على صحيح الاعتقاد وحكم الله تعالى. PageV02P132 # وغير المعصوم لا يعلم منه ذلك، فلا بد من نصب إمام معصوم، فاستحال ألا ~~يفعله الله تعالى. ### ||| الثاني والأربعون: # الإمام فيه خصال: # إحداها: أنه (1) يعلم الأحكام لا[بأخذها] (2) بالظن والاجتهاد؛ لقوله تعالى: # @QUR@014 ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين ~~يستنبطونه منهم (3) . # وثانيتها: أنه يفيد قوله مبدأ للحكم الشرعي، أي كاشف يفيد الجزم المطابق ~~[الثابت] (4) بصحته؛ لأن المكلف لا بد له من طريق إلى العلم؛ لأنه لا بد ~~له من طريق يفيده الحكم الشرعي، فإما أن يفيد الظن، أو العلم. # والأول لا ينفي الخوف الحاصل من الاختلاف أو الخاطر معه، وإنما وجبت عليه ~~المعرفة وامتثال التكاليف لدفع الخوف على ما ثبت في علم الكلام (5) ، فلا ~~يجوز أن ينشأ الخوف من نفس التكليف. # وثالثتها: أنه لا يمكن عليه السهو والنسيان والغلط؛ إذ لو جاز شيء من ~~ذلك عليه لما حصل للمكلف الطمأنينة بقوله. # وهذه الخصال إنما تحصل في المعصوم، فلا بد وأن يكون الإمام معصوما دائما. ### ||| الثالث والأربعون: # إمامة غير المعصوم تستلزم الخوف على المكلف، و[رفعه] (6) # [واجب] (7) ، ورفع اللازم يستلزم رفع الملزوم، فيجب[رفع] (8) إمامة ~~غير المعصوم. PageV02P133 # فلو كان غير المعصوم إماما لزم اجتماع النقيضين، وهو محال. ### ||| الرابع والأربعون: # يجب على الأمة اتباع قول الإمام وفعله، ولا يجوز لأحد منهم الخلاف عليه، ~~فهو أفضل كل الأمة دائما، فيكون معصوما، وإلا لجاز عصيانه في وقت وطاعة ~~غيره فيه، فيكون أفضل من الإمام في ذلك الوقت، وهو خلاف التقدير. ### ||| الخامس والأربعون: # قوله: @QUR@09 يس*`والقرآن الحكيم*`إنك لمن المرسلين*`على صراط ~~مستقيم*`تنزيل العزيز الرحيم (1) . # حكم في هذه الآية بأحكام ثلاثة: # أن طريقة النبي صراط مستقيم، فلا يكون الحق إلا في دينه. # وجعله يقينا؛ لأنه قال: @QUR@03 تنزيل العزيز الرحيم . # ولو كان الإمام غير معصوم لجاز أن[يزل] (2) عن الصراط، فنزل نحن، ولا ~~بقي اليقين بصحته، فيجب عصمة الإمام. # ولأنه لو جاز شيء من ذلك عليه لما حصل ms294 للمكلف الطمأنينة بقوله. ### ||| السادس والأربعون: # الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله؛ ولهذا سمي خليفة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، والنبي بشير ونذير، فالإمام يكون أيضا بشيرا ونذيرا. # وإنما يتم فائدته مع العلم بصواب قوله وفعله، ولا يتم ذلك إلا مع العصمة. ### ||| السابع والأربعون: # الإمام حجة الله تعالى في أرضه على جميع من عداه من عباده في كل زمان، ~~وبالنسبة إلى كل حكم من أحكام الشرع، فمحال أن يخطئ في حكم أو زمان ويصيب ~~غيره، وإلا لكان قول المخطئ الخطأ حجة على المصيب، وهو محال. # أما المقدمة الأولى ؛ فلقوله تعالى: @QUR@08 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ~~الله وأطيعوا PageV02P134 # @QUR@05 الرسول وأولي الأمر منكم (1) ، فهذا أولي الأمر هو الإمام؛ لأنه ~~إما أن يكون هو النبي، أو غيره. # [والأول يلزم التكرار بلا فائدة. # والثاني إما أن يكون هو الإمام، أو غيره] (2) ، أو هما. # والأخيران باطلان، فتعين الأول. # أما الثاني؛ فلاستحالة[أن ينصب إماما نائبا عن النبي وخليفة له ويوجب ~~عليه وعلى الأمة طاعة غيره. # وأما الثالث فهو باطل؛ لاستحالة] (3) مساواة الإمام غيره، ولإمكان ~~الاختلاف، فيجتمع النقيضان، وهو محال. # فتعين الأول، وباقي المقدمات ظاهرة. ### ||| الثامن والأربعون: # الإمام خليفة في الأرض؛ وكل خليفة إنما المقصود[من نصبه الحكم بالحق في ~~كل واقعة وحكم وفعل، واجتناب الباطل والهوى دائما] (4) # في أقواله وأفعاله وتروكه وأحكامه؛ لقوله تعالى: @QUR@011 يا داود إنا ~~جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق (5) ، وهو عام في الكل. # وإنما يحصل ذلك في المعصوم. ### ||| التاسع والأربعون: # ردع المذنبين بإقامة الحدود والتعزيرات حسن مطلوب للشارع، وليس بعض ~~الذنوب أولى من بعض[بذلك] (6) ، [وكذا الزمان PageV02P135 # والمكلفون كذلك] (1) ، فتعين نصب مقيم للحدود والتعزير على كل مذنب في ~~كل وقت على كل عاقل. # فلا بد وأن يكون المقيم منزها عن سائر الذنوب كلها، وإلا لاتحد المقيم ~~والمقام [عليه] (2) ، وذلك هو المعصوم. ### ||| الخمسون: # الإمام عليه السلام نائب النبي صلى الله عليه وآله وخليفته وقائم مقامه ~~فيما جاء به النبي صلى الله عليه وآله من دعوة الأمة، وهو ظاهر. # و[النبي] (3) إنما جاء ms295 ليتلو على الأمة آيات الله ويعلمهم الكتاب ~~والحكمة ويزكيهم؛ لقوله تعالى: @QUR@07 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ~~الآية (4) . # والمراد من التزكية التزكية المطلقة[لا من] (5) ذنب دون ذنب، فإن لم يكن ~~هو كذلك لم يتأت منه تزكية غيره؛ لأنه من ليس[بزكي] (6) كيف يزكي غيره؟ ~~لا يقال: فإذن لا يحصل فائدة الإمام. # لأنا نقول: إنما سعي الإمام للتزكية المطلقة، فإن لم يحصل فالمانع من جهة ~~المكلف لا من غيره. ### ||| الحادي والخمسون: # الإمام قائم مقام النبي عليه السلام، والنبي عليه السلام يجب ألا يقول ~~على الله إلا الحق؛ لقوله تعالى: @QUR@09 حقيق على أن لا أقول على الله ~~إلا الحق (7) ، فيجب[أن يكون الإمام كذلك. PageV02P136 # ولا يعلم ذلك إلا من المعصوم، فيجب] (1) عصمة الإمام؛ ليعلم المكلف أنه ~~بهذه الحال؛ ليطمئن قلبه. ### ||| الثاني والخمسون: # الإمام عليه السلام لطف حسن للمكلفين، [وهذه مقررة، والعلة فيه جواز ~~الخطأ على المكلفين] (2) ، [فجواز الخطأ على الإمام يستلزم المحال، وكل ما ~~استلزم المحال فهو محال] (3) . # أما المقدمة الأولى فظاهرة، فإنه (4) قد وقع الإجماع على نصب الإمام، ~~ورأينا خلو بلد من رئيس يوجب[اضطرابه] (5) وفساده. # وأما المقدمة الثانية فظاهرة أيضا، فلو جاز عليه الخطأ لتحقق فيه وجه ~~الحاجة، فكان يلزم (6) المحذور من عدم نصب إمام له ومن نصب[إمام] (7) ~~له؛ لأنه إن لم يجز عليه الخطأ[فهو كاف، فلا حاجة إلى غيره، فلا يكون من ~~فرض إماما إماما، هذا خلف. # وإن جاز عليه الخطأ] (8) تحقق وجه الحاجة فيه. # فإن كان إمامه الأول فهو عين الفساد؛ لوقوع الاختلاف، ويستحيل أن يكون كل ~~واحد منهما رئيسا حاكما على الآخر تجب طاعته عليه، ولا فساد أعظم من ذلك. # وإن كان غيره نقلنا الكلام إليه، وتسلسل، ووقع الخطأ والاختلاف. PageV02P137 # فجواز الخطأ على الإمام يستلزم المحال، [وكل ما] (1) استلزم المحال فهو ~~محال، فجواز الخطأ على الإمام محال. ### ||| الثالث والخمسون: # لو لم يكن الإمام معصوما لزم إمكان إيجاب اتباع المخطئ على المصيب وترك ~~الصواب والرجوع إلى الخطأ، والتالي باطل[إجماعا] (2) ، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة يتوقف على مقدمات:الأولى: أن المصيب في الأحكام ms296 واحد، وقد ~~تبين في الأصول (3) . # الثانية: أن جميع الأمة معصوم من الخطأ في القول والفعل، وقد تبين في ~~الأصول (4) أيضا. # الثالثة: أنه يجب على مجموع الأمة بعد عصر النبي صلى الله عليه وآله غير ~~الإمام اتباع الإمام؛ لأن قوله مساو لقول النبي صلى الله عليه وآله وفعله ~~لفعله؛ لقوله تعالى: @QUR@014 ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ~~لعلمه الذين يستنبطونه منهم (5) . فإما أن يكون على سبيل الجمع، أو لا. # والأول محال؛ لأن مع حصول النبي صلى الله عليه وآله لا حاجة إلى الإمام. # والثاني إما أن يكون قول كل واحد حجة من غير اشتراط قول الآخر، [أو قول ~~واحد مشروط[بقول] (6) الآخر] (7) دون العكس. PageV02P138 # والثاني محال؛ لأن المشروط إما قول النبي وهو محال بالضرورة، [أو] (1) ~~قول الإمام، فمع نص النبي صلى الله عليه وآله لا اعتبار بقول الإمام، ولا ~~حاجة إليه. # فتعين الأول، [فساوى] (2) النبي صلى الله عليه وآله في وجوب الاتباع. # الرابعة: أن الآيات (3) الدالة على وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وآله ~~ومساواته إياه عامة لكل الأمة، وهو إجماع من المسلمين. # إذا عرفت ذلك فنقول: إذا وجب على كل الأمة اتباع الإمام في (4) قوله ~~وفعله، فلو لم يكن معصوما جاز الخطأ عليه، وإذا جاز عليه الخطأ في (5) ~~حكم، وجاز إصابة واحد من الأمة في ذلك الحكم، وجب[عليه اتباع الإمام] (6) ~~؛ للمقدمات المذكورة، فيلزم المحال المذكور. # وأما استحالة الثاني فظاهر لا يحتاج إلى بيان. ### ||| الرابع والخمسون: # المطلوب من إرسال النبي صلى الله عليه وآله والإمام أشياء: # الأول: هو الهداية إلى الطريق المستقيم الذي هو الحق، وسؤال العباد الذي ~~علمهم الله إياه هو الهداية إلى @QUR@010 صراط الذين أنعمت عليهم غير ~~المغضوب عليهم ولا الضالين (7) . # وهذا يدل على أنه واحد. # الثاني: حمل الأمة عليه. PageV02P139 # الثالث: منعهم عن ركوب غيره، بأن سمع المكلف عمل ذلك معه (1) في كل ~~الأحكام[والأفعال والأوامر والنواهي. ولا يتأتى ذلك إلا من معصوم يعلم ~~الأحكام] (2) الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية يقينا، وهو ظاهر. ### ||| الخامس والخمسون: # الإمام يجب طاعته[على] (3) الكل ms297 ولا يجب عليه طاعة أحد، فنفسه أكمل من ~~الكل، وعلمه أعظم من الكل، وزهده أعظم من زهد الكل، وتقواه أقوى من تقوى ~~الكل، فيكون معصوما، وهو المطلوب. ### ||| السادس والخمسون: # لا يقيم الحد من[لله] (4) تعالى قبله[حد، والإمام هو المقيم للحد على ~~كل محدود، فلا يكون لله قبله حد] (5) ، فيكون معصوما، وهو المطلوب. # أما الصغرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@07 أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ~~(6) ، والخبر (7) والإجماع. # وأما الكبرى فظاهرة. ### ||| السابع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@010 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم ~~آياته (8) إشارة إلى إبلاغ الشرائع وتهذيب الظاهر باستعمالها. # وقوله: @QUR@02 ويزكيهم إشارة إلى تطهير الباطن من الأخلاق الذميمة وجميع ~~المناقص. PageV02P140 # وقوله: @QUR@04 ويعلمهم الكتاب (1) إشارة إلى الآيات الحاصلة بعد ذلك من ~~دقائق الكتاب العزيز وحقائقه. # وقوله: @QUR@02 والحكمة إشارة إلى الحكمة النظرية. # فلا بد وأن يكون النبي صلى الله عليه وآله كاملا في هذه الصفات ~~كلها[كمالا] (2) يمكن للإنسان، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. # والإمام قائم مقام النبي عليه السلام في جميع ذلك، فهو كذلك، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثامن والخمسون: # الإمام عليه السلام واجب الطاعة كالنبي؛ [لقوله تعالى: @QUR@07 يا أيها ~~الذين آمنوا أطيعوا الله... الآية (3) ، ووجوب طاعة النبي] (4) عام في ~~المأمور والمأمور به، فيجب أن يكون وجوب طاعة الإمام عاما كذلك. # وإذا عرفت ذلك فنقول: لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين: وهو ~~[إما] (5) إمكان أمره تعالى لواحد في وقت واحد بالضدين، وهو تكليف ما لا يطاق. # أو نقض الغرض في نصب الإمام. # واللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله. # بيان الملازمة: لو لم يكن معصوما جاز أن يأمر المكلف بضد ما أمر النبي ~~صلى الله عليه وآله، فإما أن يجب كل منهما، وهو اجتماع الضدين. أو لا يجب ~~(6) واحد منهما، وهو خلاف التقدير. أو لا يجب اتباع الإمام إلا إذا عرف ~~موافقته للنبي، [فإذا قال المكلف: لا يجب علي اتباعك حتى أعرف موافقة أمرك ~~لأمر النبي] (7) ولا أعلمه، ينقطع الإمام ويفحم، وهو نقض الغرض. PageV02P141 # ولأن غير المجتهد لا يتمكن من العلم، فإما ألا يكون أمره بالاتباع مشروطا ms298 ~~بالعلم بموافقة أمر الإمام لأمر النبي، أو يكون. # فإن كان الأول لزم إمكان اجتماع الضدين. # وإن كان الثاني لزم إما وجوب الاجتهاد على كل العالم في الأحكام الجزئية ~~الشرعية، وهو خلاف الحق على ما تقرر في الأصول (1) . أو تقديم قول مجتهد ~~آخر على[قول] (2) الإمام، وهو خلاف المقدمة القائلة بعموم اتباعه، وهو محال. # فلا بد[من] (3) أن يتقرر؛ لاستحالة مخالفته للنبي، وذلك إنما هو[بالقول ~~بوجوب] (4) عصمته، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والخمسون: # [يجب] (5) رد الأحكام في العلم إلى النبي والإمام عليه السلام، ~~بحيث[يبين] (6) كل مشتبه على الأمة، وفي العمل، وهو الذي يحملهم عليه، ~~فلا بد وأن يكون معصوما في القول والفعل؛ لأن المطلوب من الرد إليه وحمله ~~الحق، فلو جاز صدور غير الحق منه لكان مثل واحد من الأمة، فلا ترجيح في ~~الرد إليه. [و] (7) # لأنه جاز أن يحمل على الخطأ. ### ||| الستون: # قوله تعالى: @QUR@09 وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون (8) . # عرفنا بهذه الآية وبما يشابهها من الآيات أن غرض الله تعالى[من إرسال الرسل PageV02P142 # والخطاب على لسان الرسول ووضع الكتاب والآيات هداية الأمة إلى الحق، وكل ~~ما يتوقف عليه الهداية فإما أن يفعله الله تعالى] (1) بالمكلف، أو يكلفه ~~به إن[أمكن] (2) # المكلف الإتيان به. # ونفس إرسال الرسل ونصب الكتب دون أن يكون المبلغ معصوما يعلم من وجوب ~~عصمته أنه لا يؤدي عن الله تعالى إلا ما أمره بأدائه، ولا يفعل إلا الصواب، ~~ولا يترك إلا ما يجوز تركه، لم يكن[قوله وفعله وتركه وتقريره] (3) هداية ~~قطعا؛ لتجويز المكلف عليه الخطأ، فيكون[قبول] (4) قوله[مشتملا] (5) على ~~ضرر مظنون. # والعصمة لا يمكن تكليف المكلفين قبول قول[المبلغ] (6) بها، فيجب أن ~~يفعلها الله تعالى. # والإمام قائم مقامه في الدعوة إلى الحق وفي حمل الخلق[عليه] (7) ، فيجب ~~أن يكون حاله كحاله، فيجب أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الحادي والستون: # عصمة الإمام أهم من شرع الحدود[في الغرض المطلوب في شرع الحدود، وشرع ~~الحدود] (8) واجب، فعصمة الإمام واجبة. # أما[المقدمة] (9) الأولى؛ فلأن الغرض المطلوب في شرع الحدود ردع المفسدة ~~وحمل الناس على فعل الواجبات وترك المحرمات ms299 كلها، ولا يتم ذلك إلا بحافظ ~~الشرع ومقيم للحدود. PageV02P143 # فالغاية المطلوبة من نصب الحدود لا تحصل إلا بحافظ الشرع المقيم، وذلك هو ~~الإمام. فالإمام أدخل في الغاية وهو العلة القريبة لحصولها، فكان أهم. # وكونه غير معصوم مؤد إلى عدم الوثوق بحصول الغاية منه، بل يجوز أن يحصل ~~منه ضدها، فيناقض الغرض من نصب الحدود، فكانت عصمته أهم؛ لمنافاتها نقيض ~~الغاية منه، ومع تمكنه وطاعة المكلف[له] (1) يجب حصول الغاية. # وفي[الحقيقة العلة] (2) المحصلة للغاية[هي] (3) العصمة. # وأما المقدمة الثانية ، فلما ثبت في علم الكلام من وجوب نصب الحدود، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثاني والستون: # قوله تعالى: @QUR@019 وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا ~~المرسلين*`اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (4) . # هذه الآية تدل على وجوب عصمة النبي والإمام عليهما السلام، وتقريرها أن نقول: # علة وجوب الاتباع عدم سؤال الأجر وكون المتبع مهديا، وإنما يجب الاتباع ~~حالة الاهتداء؛ لأن الواو للحال، وإنما يعلم كونه مهديا بالعصمة؛ لأنها ~~الضابط الكلي في السلامة عن الضلال. # والإمام متبع فيجب عصمته. ### ||| الثالث والستون: # الإمام هاد بالضرورة، ولا شيء من الهادي بغاو بالضرورة PageV02P144 # ما دام هاديا. ينتج: [لا شيء] (1) من الإمام بغاو بالضرورة على قول ~~القدماء (2) ، [ودائما على] (3) قول المتأخرين (4) . # أما الصغرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@05 وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا (5) . # وأما الثانية فظاهرة. # وإذا ثبت أن الإمام ليس بغاو فهو معصوم؛ لقوله تعالى: @QUR@011 إن عبادي ~~ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين (6) ، فكل من اتبع الشيطان فهو غاو. # و[بحكم] (7) هذه الآية الحصر ثابت بين الغاوين وبين المخلصين ~~الذين[ليس] (8) عليهم له سلطان. ولقوله تعالى: @QUR@06 ولأغوينهم ~~أجمعين*`إلا عبادك منهم المخلصين (9) . ### ||| الرابع والستون: # الإمام مقيم للدين و[ممهد] (10) لقواعده وداع إليه بالضرورة، ولا شيء من ~~غير المعصوم كذلك[بالإمكان] (11) . ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم ~~بالضرورة. # أما الصغرى فظاهرة؛ لأن المراد من نصب الإمام ضبط أحوال الدين[وحفظ] (12) # الشرع والدعاء إليه. وبالجملة: نيابة النبي بالتبليغ والتمهيد. # وأما الكبرى فظاهرة. PageV02P145 ### ||| الخامس والستون: # الإمام رئيس مطلق لا رئيس زمانه أعلى مرتبة[منه] (1) ، فلا بد من بيان ms300 ~~شرائط هذه الرئاسة وغايتها، فلا بد من أن تبين (2) الغاية أولا حتى يعرف ~~الشرائط بطريق البرهان الإني. # فنقول: غاية الإمام تكميل كل واحد من الناس بقدر استعداد ذلك الشخص الذي ~~يروم كماله، فتارة يخاطب الناس بالمحكم من الخطاب، وتارة بالمتشابه. # [و] (3) في المعقولات تارة بالبرهان، وتارة بالخطابة، وتارة بالجدل، ~~فيرشد الناس كلا على قدر بصيرته، ويرتب كل قوم في مرتبتهم التي تليق بهم، ~~الرئيس في موضعه ومرتبته، والمرءوس في مرتبته، ويراعي جانبي الحق والعدل ~~فيهم، ويكمل قواهم العلمية والعملية، ويكسر قواهم الغضبية والشهوانية ~~والوهمية، ويقوي [القوى] (4) العقلية في جانبي العلم والعمل على الوجه ~~الأصوب. وغايته رفع الخطأ [عن] (5) العالمين إن أطاعوه. # وهذا الرئيس له شروط أربعة:الأول: أن يكون له الحكمة في الغاية القصوى في ~~جانبي العلم والعمل. # الثاني: أن يكون له الفضل التام الذي يؤدي إلى الغاية المطلوبة في الدين ~~والدنيا من العلم والعمل وإرشاد الناس وغير ذلك من أنواع الفضائل، بحيث لا ~~يكون أحد أفضل منه لا في العلم ولا في العمل؛ لأن الغاية المطلوبة من ~~الإمام[هي] (6) حمل المكلفين على فعل الطاعة و[ترك] (7) المعصية، فلا ~~يتم إلا بطاعة المكلف، ولا يتم PageV02P146 # ذلك إلا بأن يعلم المكلف أن فيه[من] (1) صفات الكمال ما ليس لغيره؛ ~~ليحصل له ترجيح في نفسه، ولا يتم إلا بصفة العلم والعمل. # الثالث: أن يكون له قوة البرهان لأهله، وجودة الاقناع لأهله، ومهارة ~~الجدل لأهله؛ لأن ذلك من شرائط التكميل. # الرابع: أن يكون له في نفسه قوة الجهاد إن تبعه المكلفون، وأن يتبع في ~~جميع ذلك النص الإلهي وسنة النبي صلى الله عليه وآله، وأن يستنبط[بما هو ~~مصرح] (2) ما ليس بمصرح به، فليرجحه على طريق الحجة عقلا أو شرعا، فلا بد ~~وأن يكون عارفا بدقائق (3) # النص الإلهي وسنة النبي صلى الله عليه وآله ودلالاتها التي هي حجة في ~~الشرع، بحيث لا يخرج عن طريق النبي. # والكامل هو الذي يعرف سنن الأنبياء المتقدمين بحيث لو رد اليهود إذا ~~ترافعوا إليه إلى ملتهم علم مطابقة ما يحكم به حاكمهم ms301 لملته وعدم مطابقته، ~~وإلى هذا أشار علي عليه السلام بقوله: «والله لو كسرت لي الوسادة لحكمت بين ~~أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم» إلى آخر الحديث (4) . ~~واختلفوا في اشتراط هذا. # وذلك كله لا يتم بجميع[أجزائه وشرائطه إلا في المعصوم العالم بجميع ما ~~ذكرناه، العامل في جميع] (5) الأحوال بما هو وغيره من المكلفين مكلف به، ~~وهو المطلوب. ### ||| السادس والستون: # قوله تعالى: @QUR@05 ولقد كرمنا بني آدم (6) ، أي أعطيناهم أسباب ~~الكرامة. # بحار الأنوار 92: 95/51. فرائد السمطين 1: 339. PageV02P147 # وقال تعالى: @QUR@05 إن أكرمكم عند الله أتقاكم (1) . # والتقوى إنما يتم بالعدول عن الشك إلى اليقين، واتباع غير المعصوم ليس ~~كذلك، فلا بد وأن يجعل الله تعالى إماما معصوما يرجع إليه في الأحكام ~~والأقوال والأفعال يفيد قوله وفعله اليقين، فيحصل التقوى باليقين. # وكيف يتصور من الله تعالى أن يعطي عباده أسباب الكرامة في الدنيا، ولا ~~يعطيهم في الآخرة؟! [ثم كيف يعطيهم الكرامة في الآخرة] (2) ولا يعطيهم أعظم ~~الأسباب والطرق إلى التقوى، وهو الإمام المعصوم، وهو قادر عليه؟! ### ||| السابع والستون: # غير المعصوم إذا علم من يحتاج إلى الإمام[وما وجه الحاجة إلى الإمام] ~~(3) وفيما يحتاج إلى الإمام فيه، علم أن الإمام يجب أن يكون معصوما. # أما أولا، فنقول: المكلفون-غير الإمام والنبي-على قسمين: # أحدهما: المعصومون، فإما أن يكون ممن يجب عليه الجهاد، أو لا. # والأول يحتاج إليه في اجتماع الناس والتقدم في الحروب، فإن الجهاد لا يتم ~~إلا بجامع للناس وقاهر[لهم] (4) على ذلك، وهو-المتقدم-يكون أولى بالأمر ~~والنهي. # وإن لم يجب عليه الجهاد يحتاج إليه في نظام النوع؛ لأنه لا يتم إلا ~~بالرئيس، وقد يحتاج إليه في نقل بعض الأحكام. # وإمامة غيره تستلزم كون الإمام معصوما؛ لما يأتي، و[لاستحالة] (5) تقديم ~~المفضول على الفاضل فيما يحتاج إلى الفضل فيه وما وجه الحاجة فيه ~~المفضولية؛ لأنه يضاد حكمة الحكيم. PageV02P148 # وثانيهما: غير المعصوم، فيحتاج إلى الإمام في أمور: # الأول: كونه لطفا في فعل الواجبات واجتناب القبائح وارتفاع الفساد؛ لأن ~~من لا يغلب عقله على قوته الوهمية وقواه الشهوانية والغضبية ونفسه الأمارة ~~فعل الواجبات عنده ms302 يستلزم التعب العاجل، والامتناع عن القبائح يستلزم فوات ~~لذات حسية ووهمية. # والتقدير: أن المقتضي لهذه اللذات غالب على قوته العقلية، والفساد رفعه ~~يقتضيه القوة العقلية، وموجبه[القوة] (1) الغضبية. # والتقدير: أنها غالبة على العقلية في كثير من الناس، وهو الواقع في نفس ~~الأمر، فالإمام يقوي القوة[العقلية] (2) ويقهر القوى الوهمية والشهوية ~~والغضبية، وإذا لم يكن الإمام معصوما ثبت فيه وجه الحاجة إلى إمام آخر، ~~ويلزم التسلسل[أو] (3) # الانتهاء إلى معصوم. # الثاني: انتظام أمر الخلق و[قهر] (4) المفسدين على الوجه الأكمل، وإنما ~~يحصل ذلك بالمعصوم. # الثالث: حفظ الشرع من الزيادة والنقصان، ويكون من قرب الناقلين، فمتى وقع ~~منهم ما هو جائز عليهم من الإعراض عن النقل بين ذلك، وكان قوله الحجة فيه، ~~وبيان مجملها وكشف محتملها (5) ، وإيضاح الأغراض الملتبسة فيها[على] (6) ~~الوجه اليقيني الأكمل، وإنما يحصل من المعصوم، وهو ظاهر. # الرابع: الإمام هو المفزع في المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المسلمين وأئمة PageV02P149 # الفقهاء المحققين، ويبين (1) ما وجه الترجيح في الأدلة الشرعية التي هي ~~كالمتكافئة، [وبيانه واضح مما تقدم] (2) . # الخامس: غلبة الشهوة على أكثر[المكلفين] (3) ، وذلك يوجب تشتت شملهم ~~وتفرق جمعهم، والإمام يرفع ذلك، فلا بد أن يكون (4) صفات الإمام تنافي ~~الصفة التي اقتضت ذلك في غيره. # ولكن المقتضي في غيره عدم العصمة، فتكون صفة الإمام العصمة. ولأن المقتضي ~~في غير المعصوم ذلك هو[غلبة] (5) القوى الشهوية والوهمية والغضبية ومغلوبية ~~القوى العقلية، فإذا صارت صفة الإمام هذه الصفة كانت القوة العقلية فيه ~~كاملة غالبة للكل، وهي المقتضية لعدم[الإخلال] (6) بالطاعات ~~وعدم[الإتيان] (7) # بالمقبحات، وهذا (8) من باب البرهان الإني واللمي. ### ||| الثامن والستون: # السهو جائز على الناقلين للأخبار النبوية في صورة لا يحصل فيها الإجماع ~~ولا التواتر، وقد سد باب الاستدلال على المكلف؛ لأنه قد يغفل بعضهم عن بعض ~~الآثار الدالة على حكم شرعي، فلم يكن للمكلف طريق إلى الاستدلال فينقطع ~~الحجة به[فلا بد] (9) من حافظ للشرع وللأخبار عن سهو الناقلين، ويكون منه ~~الحجة لو فقدت الحجة من غيره، وهو الإمام. PageV02P150 # ولا بد وأن يكون معصوما، وإلا لزم المحذور؛ لأنه لو جاز عليه ms303 السهو كما ~~جاز على غيره ثبت المحذور، وهو سد باب الحجة على المكلفين. # لا يقال: هذا مبني على نفي حجية القياس والاستحسان، أما على تقديرهما فلا. # لأنا نقول: قد بينا بطلان القياس في الكتب الأصولية (1) ، لكنه جاز أن ~~يكون هذا السهو في الأسباب والكفارات و(2) الحدود، ولا يجوز القياس ولا ~~الاستحسان فيهما (3) . # وهذا الدليل ذكره المرتضى رحمه الله (4) : قال قاضي القضاة عبد الجبار ~~بن أحمد (5) : # يقال لهم: أتعلمون كون الإمام حجة باضطرار؟و[نقصهم] (6) لا يؤثر في ذلك. # فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فجوزوا في سائر أمور الدين أن يعلموه[باضطرار] ~~(7) ، ولا يقدح[النقص] (8) فيه. # وإن قالوا: بالاستدلال، قيل لهم: [فنقصهم] (9) يمنعهم من[قيامهم] (10) ~~بما كلفوه من الاستدلال على كونه حجة. # فإن قالوا: نعم، لزمت الحجة الحاجة إلى إمام آخر لا إلى نهاية فيلزم ~~التسلسل، مع أنهم لا يؤثرون كما لا يؤثر الواحد. فلا بد من القول بأنه ~~يمكنهم معرفة الحجة والقيام[بتصديقه] (11) من غير حجة بين الإمام. PageV02P151 # قيل لهم: فجوزوا مثل ذلك في سائر ما كلفوا به وإن كان[النقص] (1) قائما. # فأجاب (2) [المرتضى] (3) بأن كلامه هذا مبني على مقدمات: # الأولى: أنه فرض خلاف الواقع؛ [لأن الواقع] (4) أن في النصوص الإلهية ~~والأخبار النبوية ما هو متشابه، وما هو مجمل، وما هو مشترك، وما يعجز عقول ~~المكلفين بالعلم به يقينا، وأن كثيرا من الأدلة اللفظية لا يفيد العلم، فمع ~~وقوع ذلك في الواقع[ففرض] (5) نقيضه-وهو علم كل واحد واحد من المكلفين ~~جميع أحكام الدين باضطرار-يكون محالا. # ونحن إنما ادعينا حاجة المكلفين الذين لا يعلمون بعض أحكام الدين باضطرار ~~(6) على تقدير ثبوت المجمل والمشترك وغير ذلك من النصوص[التي] (7) # تحتاج إلى بيان. # وهذا الدليل واقع في الواقع، وكل ما لزم الواقع فهو واقع، وهو مطلوبنا، ~~واعتراضه لا يقدح فيه. # الثانية: ثبوت أحد الأمرين، وهو إما استلزام العلم بالبعض بالضرورة[للعلم ~~بالكل بالضرورة] (8) ، وإما أن إمكان الشيء قائم مقام وجوده الفعلي في ~~الفعل والتأثير. # وبيان ذلك بدليله: هذا يسد باب الحاجة إلى الإمام في العلم بالأحكام في ~~الجملة-ولو ببعضها-على تقدير كون العلم ببعضها ms304 باضطرار. PageV02P152 # وإنما يتم ذلك أن لو استلزم العلم بالبعض[باضطرار] (1) العلم بالكل ~~بالفعل باضطرار، [أو] (2) كون إمكان السبب قائما مقام الفعل، فإن الذي يسد ~~باب الحاجة في العلم إلى الإمام كون المكلفين عالمين بجميع أحكام الدين ~~باضطرار[بالفعل] (3) . # و[هو] (4) قد بين الإمكان، فإن ادعى كون الإمكان قائما مقام الفعل، فهو ~~الأمر الثاني، وإلا لم يحصل مطلوبه، فإن الإمكان مع فرض وقوع النقيض المحوج ~~إلى الإمام لا يسد باب الحاجة. # وبطلان الأمرين ظاهر، فدليله هذا غير تام. # الثالثة: [انحصار] (5) وجه الحاجة إلى الإمام في العلم، أو استلزام ~~الاستغناء[به عنه في العلم للاستغناء] (6) عنه مطلقا، وكلاهما باطل. # الرابعة: العلم بكون الإمام حجة مساو للعلم بتمايز الأحكام الشرعية، وهو ~~ممنوع؛ لجواز العلم بكون الإمام حجة أظهر، فإن النتائج التي في مقدمات ~~يقينية أشد علما أكبر من مقدمات غير يقينية. # والتحقيق: أن العلم بكون الإمام حجة من قبيل فطرية القياس. ### ||| التاسع والستون: # قوله تعالى: @QUR@017 أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم ~~لينذركم ولتتقوا ولعلكم ترحمون (7) . # وجه الاستدلال: أن الله تعالى إنما أرسل الرسل لينذر المكلفين ليحصل ~~للمكلف التقوى، [والتقوى] (8) اجتناب ما فيه شبهة والأخذ باليقين، ولا ~~يحصل إلا من المعصوم، فيجب عصمة الرسل. PageV02P153 # ونصب الإمام ليقوم مقام الرسول عليه السلام في إنذار الخلائق، ويحصل ~~للمكلف به الغاية القصوى التي هي التقوى. وإنما يتم ذلك بالعصمة، فيجب عصمة ~~الإمام. ### ||| السبعون: # قوله تعالى: @QUR@03 ولعلكم ترحمون (1) . # الرحمة الموعودة في مقابلة الإنذار ليست بتفضل، والرحمة الموعودة هنا هي ~~عدم العذاب بوجه من الوجوه، وإنما يتم أن لو علم من المبلغ حجته وأنه معصوم ~~في النقل والفعل وحجية قوله. وإنما يتم ذلك من المعصوم، والإمام قائم مقامه فيه. # اعترض أبو علي الجبائي (2) بأن الإمامية جوزوا أن يكون الإمام مغلوبا ~~بالجوارح وممنوا (3) بالأعداء (4) ، بل الواقع عندهم ذلك. فإن كان الغرض ~~منه نفس وجود[إمام في الزمان] (5) وإن لم يبلغ ولم يقم بالأمور وصح ذلك، ~~فجاز أن يكون القائم بذلك جبرئيل أو بعض الملائكة المقربين في السماء، ~~ويستغنى عن [وجوده] (6) في الأرض؛ ms305 لأن المعنى الذي يطلب الإمام لأجله ~~عندكم يقتضي ظهوره، وإذا لم يظهر كان وجوده كعدمه، وكان كونه في الزمان ~~بمنزلة[كون] (7) # جبرئيل في السماء. # أجاب عنه السيد المرتضى رحمه الله (8) بأن الغرض لا يتم بوجود الإمام ~~خاصة، بل مع وجوده بأمره ونهيه وتصرفه وتمكنه من إقامة الحدود والجهاد؛ لأن ~~بهذه الأمور PageV02P154 # يكون لطفا؛ لأنه بهذه الأمور يكون المكلف أقرب إلى الطاعة وأبعد عن (1) ~~المعصية، لكن الظلمة منعوا مما هو الغرض، فاللوم فيه عليهم، والله تعالى ~~المطالب لهم. # ولما كان الغرض لا يتم إلا[بوجود] (2) الإمام أوجده الله تعالى وجعله ~~بحيث لو شاء المكلفون أن يصلوا إليه وينتفعوا به لوصلوا وانتفعوا به بأن ~~يعدلوا[عما] (3) # يوجب خوفه وتقيته، [فيقع] (4) منه الظهور الذي أوجبه الله تعالى عليه مع ~~التمكن. # ولما كان المانع من تصرفه وأمره ونهيه غير مانع من[وجوده] (5) لم يجب ~~من حيث امتنع عليه التصرف بفعل الظلمة أن يعذبه الله تعالى أو لا يوجده في ~~الأصل؛ لأنه لو فعل ذلك لكان هو المانع للمكلفين لطفهم، ولم يكن للظلمة فيه ~~فعل [أصلا] (6) ، ولكانوا إنما أوتوا في فسادهم وارتفاع صلاحهم من جهته؛ ~~لأنهم غير متمكنين-مع[عدم] (7) الإمام-من الوصول إلى ما فيه لطفهم ~~ومصلحتهم. # فجميع ما ذكرناه يفرق بين وجود الإمام مع الاستتار وبين عدمه، وبما تقدم ~~أيضا يفرق بينه وبين جبرئيل؛ لأن الإمام إذا كان موجودا مستترا كانت الحجة ~~لله تعالى على المكلفين به ثابتة؛ لأنهم قادرون على أفعال تقتضي ظهوره ~~ووصولهم من جهته إلى منافعهم ومصالحهم، وكل هذا غير حاصل في جبرئيل، ~~فالمعارض به ظاهر الغلط. # وأقول: التحقيق في هذه المسألة أن الإمام المعصوم لطف[للمكلفين] (8) ، ~~ولا يتم إلا بأمور: PageV02P155 # نصب الله إياه بأن يوجده وينص عليه هو أو النبي أو إمام آخر، وقبوله ~~الإمامة، وقيامه بالدعوة، وطاعة المكلفين له. # [و] (1) الأولان من فعله تعالى. # و[الثالث] (2) من فعل الإمام. # والرابع لا يجوز أن يستند إليه تعالى؛ لأنه ينافي التكليف، بل هو مستند ~~إلى المكلفين. # فعدم[إيجاده] (3) يقتضي حجة المكلف على الله تعالى، وكذا مع عدم نصب ~~دليل عليه. ms306 # وعدم[قبول] (4) الإمام يكون منع اللطف فيه، وهو يقدح فيه وفي عصمته. # فتعين الرابع، فالمكلف هو المانع. # وأما مع عدم عصمته فحمله على الفساد مساو في الإمكان لحمله على الصلاح، ~~فلا يكون لطفا ولا قطعا بحجة المكلف على الله تعالى. ### ||| الحادي والسبعون: # الإمام فيه مصلحة تقتضي وجوب نصبه قطعا، أما عندهم فبالشرع (5) ، وأما ~~عند القائلين بوجوبها عقلا فبالعقل (6) . PageV02P156 # فنقول: المصلحة الحاصلة من الإمام إما أن يكون حصولها من المعصوم أرجح من ~~حصولها من غيره، أو مساويا لحصولها[من غيره، أو أولى من حصولها] (1) منه. # والكل باطل إلا الأول. # أما بطلان ما عدا الأول فبالضرورة، فيكون في[اللطفية] (2) أقرب مع قدرة ~~القادر عليه، فلا يجوز غيره من الحكيم؛ لأن الحكمة تقتضي ذلك. # فالقدرة موجودة، والداعي ثابت، والصارف منتف، فتعين نصب الإمام المعصوم. ### ||| الثاني والسبعون: # إنما يتم فائدة نصب الإمام إذا كان قوله وفعله حجة. # فنقول: إما أن يفيد قوله العلم، أو الظن، أو لا يفيد قوله واحدا منهما. # والثالث ينفي فائدة الإمام. # والثاني نهى الله تعالى عن اتباعه؛ لقوله تعالى: @QUR@04 إن يتبعون إلا ~~الظن (3)@QUR@07 إن الظن لا يغني من الحق شيئا (4) ، ذكره على سبيل الذم، ~~فتنتفي فائدته أيضا. # فتعين الأول، فنقول هكذا: لا شيء من غير المعصوم يفيد قوله أو فعله ~~العلم [بالضرورة، فكل إمام يفيد قوله وفعله العلم] (5) . ينتج: لا شيء من ~~غير المعصوم بإمام بالضرورة-من الشكل الثاني-وهو المطلوب. ### ||| الثالث والسبعون: # دائما إما أن يكون الإمام معصوما، أو لا يندفع وجه الحاجة إلى الإمام به، ~~مانعة خلو. # والثاني باطل منتف، فالأول ثابت، فيحتاج هنا إلى مقدمتين: # إحداهما: بيان صدق مانعة الخلو. PageV02P157 # وتقريره: أن وجه الحاجة إنما هو جواز الخطأ على المكلفين وجواز السهو ~~وإهمال الناقلين وإهمال حدود الله تعالى، فإذا لم يكن معصوما تحقق في ~~الإمام وجه الحاجة، [فلم يندفع وجه الحاجة] (1) لا عنه ولا[عن غيره] (2) . # وأما[بيان] (3) بطلان الثاني وانتفائه؛ فلاستلزامه الاحتياج إلى إمام ~~آخر، فإن كان معصوما كان هو الإمام والأول غير محتاج إليه، وإن لم يكن ~~معصوما احتاج إلى إمام آخر، ms307 والتسلسل باطل. ### ||| الرابع والسبعون: # أحد الأمرين لازم، وهو: إما عصمة الإمام، أو جواز احتياج المكلفين إلى ~~إمام مع عصمتهم. # والثاني باطل، فتعين الأول، فهنا مقدمتان: # إحداهما: لزوم أحد الأمرين. # والثانية: بطلان الثاني. # أما المقدمة الأولى ، فنقول: إما أن يكون علة وجوب الإمامة ارتفاع ~~العصمة عن المكلفين وجواز فعل القبيح منهم ووقوع السهو عليهم، والضابط في ~~ذلك كله عدم العصمة. أو تكون العلة غير ذلك. # فإن كان الثاني لم يمتنع أن يثبت حاجتهم إلى الإمام مع عصمة كل واحد ~~منهم؛ لأن العلة إذا لم تكن عدم العصمة لم يكن لفقدها تأثير، وجاز أن يثبت ~~الحاجة بثبوت مقتضاها (4) ، ألا[ترى] (5) أن المتحرك لما لم يكن العلة في ~~كونه متحركا سواده جاز أن يكون متحركا مع[عدم] (6) سواده؟!فثبت الأمر ~~الثاني، وهو جواز احتياج المكلفين إلى الإمام مع جواز عصمة كل واحد منهم. PageV02P158 # وإن كان الأول وجب عصمته؛ لأنه إذا كان وجه الحاجة هو إمكان الخطأ وجب في ~~سد باب الحاجة ما يمنع من جواز الخطأ، ولا يمكن إلا من المعصوم وقبول ~~[المكلفين] (1) منه. # والثاني من المكلفين، والأول من الله تعالى، فلو لم يكن الإمام معصوما ~~لبقيت الحجة للمكلف على الله تعالى، وهو محال. # وأما المقدمة الثانية ، وهو بطلان جواز احتياج المكلفين إلى الإمام مع ~~عصمتهم؛ فلأنه لو جاز ذلك لجاز أن يحتاج الأنبياء إلى الأئمة و[الدعاة] (2) ~~مع ثبوت عصمتهم والقطع على أنهم لا يفعلون شيئا من القبائح ولا يخلون بشيء ~~من الواجبات، وهو معلوم الفساد بالضرورة. # وهذا الدليل ذكره المرتضى (3) . # اعترض(4) عليه بعضهم بأنه لو كان عصمة الإمام مع قبول المكلفين دافعا ~~لوجه الحاجة لم يستقر حاجة المكلفين إلى الإمام؛ لجواز وقوع عصمتهم حينئذ؛ ~~لوجود الفاعل والقابل وانتفاء الصارف، فثبتت العصمة، فتنتفي حاجتهم إلى ~~الإمام، فجاز[عدمه] (5) . # وأجاب(6) بأن العصمة بالإمام لا تنفي الحاجة إليه، وإنما ينفيها ثبوت ~~العصمة لغيره بغيره. # لا يقال: هذا مبني على أن الباقي محتاج إلى المؤثر، وقد ثبت بطلانه في ~~علم الكلام. PageV02P159 # لأنا نقول: [الجواب] (1) عنه من وجهين: # الأول: أن الحق ms308 هو احتياج الباقي إلى المؤثر، وما ذكرتموه قد ثبت بطلانه ~~في علم الكلام (2) . # الثاني: هذا ليس من باب الباقي، بل هو من باب الحادث؛ لأن شهوات المكلفين ~~وغضبهم وفعل القبائح متجدد في كل وقت وكل (3) حال، فوجه الحاجة متجدد في ~~الحقيقة في كل وقت. ### ||| الخامس والسبعون: # علة الحاجة إلى الإمام المقتضية[لوجوب] (4) نصبه هي علة الحاجة إلى ~~عصمته المقتضية[لوجوبها، لكن وجوب نصبه ثابت (5) ، فثبتت] (6) # علته، وثبت معلولها الآخر، وهو وجوب عصمته. # فهاهنا مقدمات:المقدمة الأولى: بيان اتحاد العلة. # وتقريره: أن علة الحاجة إليه المقتضية لوجوب (7) نصبه هو كونه لطفا في ~~ارتفاع القبيح وفعل الواجب (8) ، وقد ثبت (9) أن فعل القبيح والإخلال ~~بالواجب لا يكونان PageV02P160 # إلا ممن ليس بمعصوم، فقد ثبت أن علة الحاجة هي ارتفاع العصمة وجواز فعل ~~القبيح، فالباقي لجهة الحاجة هو عصمة الإمام، وإلا بقيت الحاجة إلى إمام ~~(1) ، فلا يبقى الإمام وجه الحاجة، وننقل الكلام إلى الثاني، ويتسلسل. # المقدمة الثانية: أن وجوب نصبه ثابت؛ [و] (2) ذلك لأنا نبحث على[هذا] (3) # التقدير. # المقدمة الثالثة: أنه إذا ثبت وجوب نصبه ثبتت علته، وهو ظاهر؛ لأن ثبوت ~~المعلول يستلزم ثبوت العلة. # المقدمة الرابعة: أنه[إذا ثبتت] (4) العلة ثبت المعلول الآخر، وهو وجوب ~~العصمة، وهو ظاهر. ### ||| السادس والسبعون: # لا شيء من الإمام بداع إلى النار بالضرورة، وكل غير معصوم داع إلى النار ~~بالإمكان. ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. # فهاهنا مقدمات: # المقدمة الأولى: بيان الصغرى. # وتقريره: أنه لو جوز المكلف أنه يدعو إلى النار لوجب الاحتراز عنه وعن ~~قوله؛ لأنه يحصل له الخوف منه، ودفع الخوف واجب، فكان يجب الاحتراز عنه، ~~وهو [ينفي] (5) فائدة الإمام. # المقدمة الثانية: بيان الكبرى، وهي ظاهرة، فإن غير المعصوم يجوز عليه ~~الخطأ والسهو. # وأما المقدمة الثالثة: فإنتاجه. PageV02P161 # وأما المقدمة الرابعة: فتكون النتيجة ضرورية. # وقد بينا البرهان عليهما في المنطق (1) . ### ||| السابع والسبعون: # قول الإمام وفعله مبدأ من جملة المبادئ كقول النبي صلى الله عليه وآله ~~وفعله، ولا شيء من المبادئ التي يستفاد منها الأحكام بمحتمل للخطأ، فلا ~~شيء من قول الإمام ms309 وفعله[بمحتمل] (2) الخطأ. # ويلزمه: كل إمام قوله وفعله لا يحتمل الخطأ، [وكل غير معصوم قوله وفعله ~~يحتمل الخطأ] (3) . # ينتج من الشكل الثاني: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. # فهاهنا مقدمات:المقدمة الأولى: أن قول الإمام وفعله من جملة المبادئ ~~للأحكام الشرعية، وهو ظاهر؛ لقوله تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (4) ، فجعل الله تعالى طاعة ~~الإمام كطاعة الله تعالى وطاعة رسوله. # المقدمة الثانية: أنه لا شيء من المبادئ للأحكام الشرعية التي كلف الله ~~تعالى العمل بها بمحتمل للغلط؛ لأنا لا نعني بالصواب إلا ما[وافق] (5) أمر ~~الله جل ذكره. # المقدمة الثالثة: أن كل غير معصوم قوله وفعله محتمل للخطأ؛ لأنه إذا كان ~~ليس بمعلوم بالضرورة ولا دليل قطعي عليه احتمل الخطأ قطعا. # المقدمة الرابعة: أنه ينتج ضرورية؛ لأن الصغرى، وهي قولنا: كل إمام قوله ~~وفعله لا يحتمل الخطأ، في قوة قولنا: كل إمام قوله وفعله ليس بخطإ ~~بالضرورة. PageV02P162 # والشكل الثاني إذا كانت إحدى[مقدمتيه ضرورية] (1) تكون النتيجة ضرورية (2) . ### ||| الثامن والسبعون: # الإمام ركن من أركان الدين؛ لأن قوله مبدأ من المبادئ، وهو الحافظ للشرع ~~و[العامل] (3) به والذي[يلزم] (4) العمل به، فإذا كان معصوما كان الدين ~~كاملا، وإن لم يكن[معصوما لم يكن] (5) الدين كاملا. # لكن قال الله تعالى: @QUR@04 اليوم أكملت لكم دينكم (6) ، فدل على ثبوت ~~إمام معصوم بالضرورة. ### ||| التاسع والسبعون: # كلما كان الإمام بالنص كان معصوما، لكن المقدم حق، فالتالي مثله. # أما الملازمة: فتفويض النبي الخلق كافة إلى من يجوز عليه الخطأ، وعقله في ~~كثير من الأوقات مغلوب بشهوته وقوته الغضبية، والنص عليه، [و] (7) أمر ~~الخلائق باتباعه، وإقامته مقامه بعد وفاته، ولا يكون[مجبورا بنظر] (8) من ~~هو مهاب عنده وأكبر منه إغراء بالقبيح، وهو من النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز. # [و] (9) لأنه ترجيح من غير مرجح؛ لتساوي الإمام والمأموم في وجه الحاجة. # ولأنه عبث؛ لانتفاء الفائدة منه، وهو سد خلل المكلف، وهو جواز الخطأ. PageV02P163 # وأما[بيان حقية] (1) المقدم؛ فلأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج من ~~الدنيا حتى صار أمر ms310 الدين كاملا[كما] (2) قال الله تعالى: @QUR@08 اليوم ~~أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي (3) . والإمامة أعظم أركان الدين، وهذا ~~يقتضي أن أمر الإمامة قد تم قبل وفاته، والأحكام التي قد ثبتت في زمانه- ~~عليه الصلاة والسلام-قد نص عليها قطعا، خصوصا فيما هو أعظم[أركان] (4) الدين. ### ||| الثمانون: # الإمام في اللغة عبارة عن الشخص الذي يؤتم به ويقتدى (5) ، كالرداء أنه ~~اسم لما يرتدى به، واللحاف اسم لما يلتحف به. # إذا ثبت ذلك فنقول: لو (6) جاز الذنب على الإمام، فحال الإقدام على الذنب ~~إما أن يقتدى به، أو لا يقتدى به. # فإن كان الأول كان الله قد أمر بالذنب، وإنه غير جائز. # وإن كان الثاني خرج الإمام عن كونه إماما؛ لأن المأموم إذا رأى ما علم ~~حسنه فعله، وإذا رأى ما علم قبحه لم يفعله، فحينئذ لا يكون متبعا ولا ~~مقتديا به، بل يكون متبعا للدليل، وذلك يقدح في كونه إماما. # فثبت أن الخطأ على الإمام غير جائز. ### ||| الحادي والثمانون: # لو جاز الذنب على الإمام لزم أحد محالات خمسة: # إما عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو توقف فعله على المحال، ~~أو الدور، أو اجتماع النقيضين، أو استلزام وجود المعلول بدون علته. # واللازم بأقسامه باطل، فالملزوم مثله. PageV02P164 # بيان الملازمة: أن الممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال (1) ، فلو جوزنا ~~وقوع الخطأ من الإمام فبتقدير إقدامه على سفك الدماء واستباحة الفروج ~~وأنواع الظلم، إما أن يجب على الرعية منعه من هذه الأفعال، أو لا يجب. # فإن لم يجب لزم الأمر الأول، وهو عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر. # وإن وجب فإما أن يجب على مجموع الأمة منعه عن ذلك، [أو] (2) على آحاد الأمة. # والأول يستلزم توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على إطباق الأمة ~~الموجودين في الشرق والغرب على الفعل الواحد، وهو محال، فيلزم الأمر ~~الثاني، وهو توقف فعله على المحال. # ولأن المشاهد المعلوم أنا نرى (3) الملك العظيم إذا[أقدم] (4) على ~~فعل[قبيح] (5) ، فكل واحد من[آحاد الرعية] (6) عاما يخاف من إظهار ~~إنكاره عليه أن يصير غيره موافقا لذلك ms311 الملك العظيم في ذلك الفعل[القبيح] ~~(7) ، وحينئذ يأخذون هذا الواحد الذي أظهر الإنكار عليه ويقتلونه. # وإذا كان هذا الخوف حاصلا[لكل] (8) واحد من آحاد الرعية امتنع اجتماعهم ~~على منع ذلك الملك عن ذلك الفعل. PageV02P165 # والقسم الثاني، وهو أن يجب على كل واحد من آحاد الرعية إظهار الإنكار على ~~الملك[العظيم] (1) ، فنقول: [المقصود] (2) من نصب الإمام أن يؤدب كل واحد ~~من الرعية، [فلو وجب على كل واحد من الرعية] (3) أن يؤدب الإمام لزم (4) ~~الدور، فإن هذا إنما ينزجر عن معصيته بسبب ذلك، وذلك ينزجر بسبب هذا، وهو ~~دور باطل. # وإن وجب[متابعته] (5) لزم اجتماع المعصية والوجوب[في] (6) فعل واحد، ~~وهو اجتماع النقيضين، و[هو] (7) الأمر الرابع. # ولأنه يلزم أن يكون نصب الإمام مستلزما لتكثر الفواحش والفتن ونهب ~~الأموال وتعطيل الشرائع-كما حصل في زمن معاوية ويزيد (8) لعنة الله تعالى ~~عليهما-وهو الأمر الخامس. ### ||| الثاني والثمانون: # رئاسة غير المعصوم في الدين والدنيا جالبة لخوف المكلف، ودفع الخوف واجب. ~~ينتج: رئاسة غير المعصوم دفعه واجب. # ولا شيء من الإمام دفع[رئاسته] (9) بواجب، فلا شيء من غير المعصوم بإمام. # والصغرى بينة. # والكبرى في الكلام مبينة (10) . # والكبرى السالبة بديهية، وهو المطلوب. PageV02P166 ### ||| الثالث والثمانون: # كل من ثبتت له الإمامة[تحصل] (1) منه الغاية المقصودة من ثبوت الإمام، ~~ولا شيء من غير المعصوم يحصل منه الغاية المقصودة من ثبوت الإمام ~~بالإمكان. # ينتج: [لا شيء] (2) ممن تثبت له الإمامة بغير معصوم بالضرورة. # ويلزمها: كل من ثبتت له الإمامة معصوم بالضرورة. # فهنا مقدمات أربع: # المقدمة الأولى: الصغرى. # و[برهانها] (3) : أن كل فعل صدر من عالم[بفعله] (4) مختار حكيم فله ~~غاية في فعله، وكذا كل ما أوجبه الشارع فله غاية، والإمامة عندنا من فعل ~~الله تعالى ومن نص النبي (5) ، فلا بد لها من غاية، وعند العامة تجب ~~بالشرع (6) ، فلها غاية، وإلا كان فعلها و(7) إيجابها[عبثا] (8) ، وهو محال. # لا يقال: أفعال الله تعالى لو كانت معللة بالأغراض لزم استكماله بها، ~~واللازم باطل، فكذا الملزوم. # 19، 2: 5. كتاب المحصل: 574. PageV02P167 # لأنا نقول: نمنع (1) أن كل من فعل[لغرض] (2) فهو مستكمل به، بل العلم ~~الضروري حاصل بأن من فعل لا ms312 لغرض ولا لغاية كان[عابثا] (3) في فعله، وحكم بسفهه. # المقدمة الثانية: الكبرى. # وبرهانها: الغاية في الإمام كونه لطفا يقرب المكلفين من الطاعة ويبعدهم ~~عن (4) # المعاصي إن قبلوا منه وأطاعوا له وسمعوا قوله وامتثلوا أمره ونهيه، وحفظ ~~الشرع، والرواة عن السهو، وإقامة الحدود، وسد باب الخطأ، وتمكن المكلف من ~~العلم بالمسائل الاجتهادية إن أراده، وحفظ نظام النوع، وردع الفساد، وإصلاح ~~العباد. # وغير المعصوم يتوقع منه إمكان أضداد هذه، وهذا ظاهر ضروري لا نزاع فيه. # المقدمة الثالثة: النتيجة. # فلما بينا في كتبنا المنطقية ك: (نهج العرفان) و(الأسرار) و(تحرير ~~الأبحاث) أن اقتران الضرورية بالممكنة في الشكل الثاني ينتج ضرورية (5) . # المقدمة الرابعة: لزوم اللازم عن[النتيجة] (6) . # لا شك في أن النتيجة سالبة معدولة المحمول، وهي تستلزم الموجبة المحصلة ~~عند وجود الموضوع (7) . PageV02P168 # والإمامة ثابتة عندنا (1) وعندهم (2) ، ولما بينا في كتبنا الكلامية (3) ~~، وسيأتي هنا (4) أن الزمان لا يخلو عن إمام. ### ||| الرابع والثمانون: # إنما يأمر[الله بطاعة] (5) واحد في كل أوامره ونواهيه، ويوجبه على كل من ~~عداه إذا علم الله تعالى أن جميع أوامره ونواهيه موافقة لأمره تعالى ونهيه ~~ومطابقتها لأمر الشارع، وإنما يجب اتباعه لذلك إذا علم أنه[في] (6) فعله ~~وتركه موافق لأوامر الشارع ونواهيه. # مقدمة أخرى: الإمام قد أمر الله تعالى بطاعته، وهذا الأمر عام في[أشياء] (7) : # الأول: في المكلفين، أي كل من عدا الإمام بعد النبي عليه السلام. # الثاني: في الأزمان، أي في كل الأزمنة. # الثالث: في الأوامر والنواهي، أي في كل ما يأمر به وينهى عنه. # الرابع: الأمر مطلق (8) على كل من وصف بالإمامة. # ومحال أن يطلق الله تعالى أمره بطاعة شخص من أشخاص البشر بهذه العمومات ~~الأربعة إلا ويعلم-تعالى-منه (9) أنه مصيب في جميع أقواله وأفعاله، وأنه غير PageV02P169 # مخطئ فيها؛ لأن العقل الصريح، والذهن الصحيح، والبديهة السليمة، والفطنة ~~المستقيمة، يدل على أن الحكيم العالم بالأشياء كلها، القادر المختار الغني ~~عن جميع الأشياء، لا يأمر عباده ورعيته كافة باتباع شخص وامتثال أوامره ~~ونواهيه ويعلم أنه قد يخالف غرضه ومراده من العباد في شيء أصلا. # ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. ms313 ### ||| الخامس والثمانون: # عصمة النبي لطف في جميع أحواله التي هي ألطاف [للمكلفين] (1) ، والوجوه ~~المطلوبة منه قطعا، ويشاركه الإمام في ذلك؛ لأنه نائبه وقائم مقامه، ~~فيلزم[منه] (2) أن يكون عصمة الإمام لطفا في جميع[أحواله] (3) التي هي ~~ألطاف للمكلفين و[الوجوه] (4) المطلوبة[منه] (5) ، فيجب عصمته. ### ||| السادس والثمانون: # كل غير معصوم مانع من ألطاف الإمام بالإمكان، ولا شيء من الإمام بمانع ~~من ألطاف الإمام بالضرورة. [ينتج: لا] (6) شيء من غير المعصوم بإمام ~~بالضرورة. # والصغرى بينة، والكبرى مبرهنة؛ لأن الإمام إنما نصب لألطاف بالضرورة، ~~فمحال أن يكون هو مانعا منها بالضرورة. # لا يقال: لا نسلم أن النتيجة ضرورية، وقد بين في المنطق. # لأنا نقول: قد برهن عليها في المنطق (7) . PageV02P170 # سلمنا، لكن كون النتيجة دائمة مما لا شك فيه (1) ، وبه يتم المطلوب. ### ||| السابع والثمانون: # وجه الحاجة[مباين] (2) لوجه الاستغناء؛ لأنهما متضادان ضرورة، [و] (3) ~~وجه الحاجة إلى الإمام لما استقرينا الصفات التي ذكروها في وجه الحاجة إلى ~~الإمام رأيناها جميعها راجعة إلى شيء واحد، وهو جواز الخطأ؛ لأن قولهم: ~~يحتاج إليه في إقامة الحدود، وأصلها فعل أحد الذنوب، وفي إمارة الجهاد، ~~ويبتني على الكفر أو البغي، وذلك من الكبائر العظام، وهو[من] (4) الذنوب. ~~وفي الخصومات والحكومات، وأحدهما[يبتني] (5) على ذنب. # فوجوه الحاجة إلى الإمام كلها راجعة إلى جواز الخطأ. # والمنافي له العصمة، وهو وجه دفع الحاجة، [فلو لم يكن معصوما لم يحصل وجه ~~دفع الحاجة] (6) ، فكان نصبه غير محصل للفائدة، فيكون عبثا. ### ||| الثامن والثمانون: # إمامة غير المعصوم تعطل بعض الشرع وتنافي الحق بالإمكان، ولا شيء من ~~الإمامة الصحيحة بمعطلة[لشيء] (7) من الأحكام الشرعية ومنافية[للحق] (8) ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من إمامة غير المعصوم بإمامة صحيحة بالضرورة، وهو المطلوب. # والمقدمتان معلومتان بالبديهة. ### ||| التاسع والثمانون: # إمامة غير المعصوم تنافي غرض النبوة بالإمكان، ولا شيء PageV02P171 # من الإمامة الصحيحة المعتبرة شرعا[بمنافية] (1) لغرض النبوة في شيء من ~~الأوقات بالضرورة. ينتج: لا شيء من إمامة غير المعصوم بصحيحة ولا معتبرة شرعا. # أما الصغرى؛ فلأن غرض النبوة إرشاد الخلق وحملهم على الحق ووقوع أفعالهم ~~على[نهج] (2) الشرع المطهر وألا يخالفوا الشرع، وغير ms314 المعصوم يمكن أن ~~يحملهم على خلافه، ويسفك الدماء، وينهب الأموال، ويحبط نظام العالم، وقد ~~جرب ذلك في تقدم غير المعصومين وادعائهم الرئاسة والإمامة. # [وأما الكبرى؛ فلأن] (3) الإمام لتأكيد الشريعة، وتقرير جميع ما جاء به ~~النبي صلى الله عليه وآله، وإلزام الشرائع[للأمة] (4) ، و[لأنه] (5) قائم ~~مقام النبي في جميع الأحكام. # وأما النتيجة فقد ثبتت في المنطق (6) ، وما عليها من الاعتراض والجواب ~~مذكور فيما تقدم (7) ، وتحقيقه وتنقيحه في المنطق (8) . ### ||| التسعون: # سبيل الإمام هو[سبيل] (9) كل المؤمنين، والثاني هو حق دائما، فكذلك الأول. # وكل ما كان سبيله حقا دائما فهو معصوم؛ لأن السبيل هو الطريق، ويطلق أيضا ~~على أحوال الإنسان كلها، أعني أفعاله وأقواله وتركه وجميع ما يتعلق به. # فإذا كانت كلها حقا كان ذلك الإنسان معصوما. PageV02P172 # وإنما قلنا: إن الطريق يطلق على ذلك؛ لأن المشهور في[العرف] (1) ذلك، ~~حتى إنه بلغ إلى الحقيقة العرفية، أو أغلب من اللغوية. # وإنما قلنا: إن سبيله سبيل كل المؤمنين؛ لأن كل من عدا الإمام يجب عليه ~~اتباع الإمام، ولا يجوز له مخالفته. # وإنما قلنا: إن سبيل المؤمنين حق؛ فلقوله تعالى: @QUR@08 ويتبع غير سبيل ~~المؤمنين نوله ما تولى (2) ، فهذا تحذير وتهديد لمن عدل عن سبيل المؤمنين. ### ||| الحادي والتسعون: # لا بد في الإمامة من مجموع أمرين: # أحدهما ثبوتي، وهو نفوذ حكمه على غيره، أعني كل من سواه شرعا، ووجوب ~~انقياد الكل إلى أوامره ونواهيه. # والثاني عدمي، وهو عدم نفوذ حكم شخص غيره[عليه] (3) شرعا. # وكل واحد من الوصفين يحتاج إلى العصمة، فالمجموع يحتاج إلى العصمة أيضا. # أما الأول؛ فلأن نفوذ حكمه على كل من عداه إنما وجب شرعا؛ لأجل إرشاد ~~الخلائق[و] (4) حملهم على الشرع المطهر وتنفيذ الأوامر والنواهي، وإنما ~~يتم وثوق المكلف بحصول[الغاية] (5) منه أن لو جزم بأنه لا يأمر[إلا] (6) ~~بالصواب، ولا ينهى إلا بما يوافق الكتاب، ولا يفعل شيئا ينافي المشروع، ولا ~~يجزم بذلك إلا بالجزم بعصمته و[استحالة] (7) المعاصي على حوزته. # وأما الثاني؛ فلأن عدم نفوذ حكم غيره عليه واستقلاله بالرئاسة العامة في الدنيا PageV02P173 # مع عدم العصمة قد أمكن أن يحمله ms315 على التغلب وطاعة الشهوية والغضبية، بل ~~هو الواقع في أكثر الأحكام، وذلك يخل بفائدة الإمامة. # فتعين (1) أن يكون معصوما. ### ||| الثاني والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@030 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم ~~أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون*`مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير ~~والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون (2) . # هذه تدل على أن الإمام معصوم. # وتقريره أن نقول: حصر العالم في فريقين، أحدهما الذين اتصفوا بصفات ثلاث: # إحداها: الإيمان. # ثانيتها: عمل الصالحات. # ثالثتها: الإخبات إلى ربهم. # و@QUR@01 الصالحات عام في جميع الصالحات؛ لوجهين: # أحدهما: أنه جمع محلى بلام الجنس، وقد ثبت في أصول الفقه أنه للعموم (3) . # وثانيهما:(4) قوله: @QUR@02 أصحاب الجنة ، والأصل في الإطلاق الحقيقة (5) ~~، والصاحب إنما يصدق على: المالك، والمستحق، والمتولي. والثالث غير مراد ~~أجمع (6) ، فتعين أحد الأولين. PageV02P174 # [و] (1) قوله @QUR@03 أولئك أصحاب الجنة يفيد الحصر بالعرف العام، فإن ~~الرابطة محذوفة، وهي قولنا: هم أصحاب الجنة، والحكم إذا (2) رتب على الوصف ~~دل على علية الحكم له (3) . # والأصل في العلة أن تكون ذاتية، وأن لا يتأخر معلولها عنها، فيلزم ~~[استحقاقهم] (4) من عملهم دائما. # فنقول: لا بد في هؤلاء من معصوم، وإلا لم يستحقوا الجنة في وقت ما، ~~والسالبة المطلقة الكلية تضاد الدائمة الموجبة الكلية (5) ، والضدان لا ~~يجتمعان. # والأولى صادقة، فتكذب الثانية، فهم معصومون؛ لأن عمل كل الصالحات يوجب ~~العصمة، فالإمام إما أن يكون في القسم الأول، [أو] (6) الثاني. # و[الثاني] (7) محال؛ لأنها صفة، ولأن من هو أعمى وأصم لا يصلح للهداية ~~ولإصلاح الفاسد، والإمام[هاد مصلح] (8) للفاسد. # فتعين الأول، فيكون معصوما. # لا يقال: الاعتراض عليه من وجوه: # الأول: أنها دالة على عصمة المجموع من حيث هو مجموع، [فإن المجموع] (9) ~~جاز أنهم هم الذين لم يخلوا بشيء من الطاعات، وليس يدل على أن كل واحد ~~واحد كذلك. PageV02P175 # الثاني: أن دلالة ترتب الحكم على الوصف على[العلية] (1) دلالة مفهوم، ~~ودلالة المفهوم ضعيفة، وهذا المطلوب أمر عظيم[و] (2) مطلوب مهم، فلا يصلح ~~الاستدلال فيه بالظني. # الثالث: أن المقابلة بين العمى و[البصر] (3) ، و[السمع] (4) والصمم، ~~مقابلة العدم والملكة (5) ، وهما لا[يقتسمان] (6) النقيضين، فلا يدل على ms316 الحصر. # الرابع: أن قوله @QUR@02 الذين آمنوا وباقي الصفات و[أحوالهم] (7) ~~مهملة، وقوله: # (السميع والبصير) و(الأعمى والأصم) مهملتان أيضا. والمهملة في قوة ~~الجزئية (8) ، فلا يتناقضان. # الخامس: أنه ذكر هؤلاء في مقابلة: @QUR@065 ومن أظلم ممن افترى على الله ~~كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ~~ألا لعنة الله على الظالمين*`الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم ~~بالآخرة هم كافرون* `أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون ~~الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا ~~يبصرون*`أولئك الذين خسروا # والعدم: هو انعدام تلك الملكة بالنسبة إلى قابلها في وقت إمكانها ~~كالفردية. انظر تجريد المنطق: 15-16. الجوهر النضيد: 33-34. PageV02P176 # @QUR@013 أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون*`لا جرم أنهم في الآخرة هم ~~الأخسرون (1) ، ولا شك أنه لا حصر في الترديد بين الكافرين وبين المعصومين، ~~فلا يلزم أن يكون الإمام من أحدهما، وإنما يلزم ذلك لو كان الترديد حاصرا، ~~وهو ممنوع. # لأنا نقول:الجواب عن الأول: أن الحكم المعلق على صفة أين وجدت الصفة وجد، ~~وهذا معلق على صفة فأين وجدت وجد، ولا يشترط فيه[الاجتماع] (2) ~~والافتراق. # وعن الثاني: أن الوصف إذا لم يكن في ذكره فائدة إلا التعليل وجب التعليل ~~به، وهو هنا كذلك، وإلا لخلا عن الفائدة، هذا خلف. # وعن الثالث: أن[مع وجود] (3) الموضوع وقبوله يبقى التقابل بين العدم ~~والملكة مساويا للتقابل بين النقيضين في هذه الصورة. # وعن الرابع: أن المراد هنا الكلية بالإجماع. # وعن الخامس: أنه تعالى ذكر حكم الفريقين معلقا بوصفين عامين، وهما ~~يقتسمان النقيضين، فدل على الحصر. # بيان ذلك: أنه تعالى قال: @QUR@015 مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير ~~والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون (4) ، والأعمى هو الضال، وهو يصدق ~~بآحاد الذنوب، [والأصم بالنسبة إلى بعض الذنوب] (5) صادق في الجملة أيضا ~~في تلك؛ لأنها مطلقة عامة. والبصير يقابله، [و] (6) هو الذي لا يعرض له عمى ~~الضلال (7) ، فهو يقابله. ولوجود الموضوع وقبوله الملكة يقتسمان (8) ~~النقيضين في تلك الحال. PageV02P177 ### ||| الثالث والتسعون: # استدل الأصوليون (1) على عصمته بقوله ms317 تعالى: @QUR@08 ويتبع غير سبيل ~~المؤمنين نوله ما تولى (2) ، إن حرم ترك اتباع سبيلهم في شيء ما[فيلزم] (3) # وجوب اتباع سبيلهم في كل الأشياء، والسبيل هو أقوالهم وأفعالهم وتروكهم، ~~فيلزم أن يكون ذلك كله حقا؛ لأنه لو لم يكن حقا لم يوجب الله عز وعلا ~~اتباعه وتوعده على تركه بالنار والعذاب (4) ، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. # (5) بطاعة النبي عليه السلام، وأمر من عدا الإمام بطاعة الإمام، ثم جعل ~~طاعة الإمام مساوية لكل واحدة من الطاعتين؛ لقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (6) ، فعطف @QUR@02 أولي الأمر على ~~@QUR@01 الرسول ، وصيغة الطاعة لهما واحدة، وهذا صريح في تساوي وجوب ~~طاعتهما، فيجب اتباع الإمام على الأمة كافة، فيلزم أن يكون سبيله حقا، أي ~~أقواله وأفعاله وتروكه كل واحد منها حقا، ولا نعني بالعصمة إلا ذلك. ### ||| الرابع والتسعون: # دلت هذه الآية (7) وآية (8) وجوب طاعة الإمام ومساواتها PageV02P178 # لطاعة النبي صلى الله عليه وآله[على] (1) أن الأصل في فعلهم أمر الإمام ~~وفعله وتركه أو نهيه أو إباحته أو استباحته، فدلالة ذلك على عصمة الإمام ~~أولى وأجدر. ### ||| الخامس والتسعون: # الله تعالى حكم في كتابه العزيز بأنه يخرج المؤمن من كل الظلمات إلى ~~النور (2) ، ولا يتم إلا[بعصمة] (3) الإمام وعدم خلو الزمان من إمام معصوم، ~~فوجب ذلك؛ لأن وعد الله تعالى في حكم الواقع؛ [لأنه] (4) يجب وقوعه ~~ويستحيل خلفه، بمقدمتين: # أما المقدمة الأولى: فلأن لفظ (الظلمات) عام؛ لأنه اسم جنس و(5) معرف ~~باللام فيعم؛ لما تحقق في الأصول (6) . # وأما المقدمة الثانية: فتتوقف على مقدمات: # الأولى: أن الجهل ظلم، وهو ظاهر. # الثانية: الحكم بخلاف ما أنزل الله[تعالى ظلم، وكذا إذا لم يحكم بما ~~أنزل الله] (7) ؛ لقوله تعالى: @QUR@010 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك ~~هم الظالمون (8) . # الثالثة: عدم[إصابة] (9) حكم الله في الأحكام ظلمة؛ لأنه جهل. # وقوله: @QUR@06 ويخرجهم من الظلمات إلى النور (المائدة: 16) . # وقوله: @QUR@010 ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ~~(الطلاق: 11) . PageV02P179 # الرابعة: التحير والخوف وتجويز الخطأ أيضا ظلمة، وهو ظاهر. # إذا عرفت ذلك فنقول: لو لم يكن الإمام معصوما لجاز ms318 حمل الناس على الخطأ ~~ولم يكن لهم طريق إلى العلم بحكم الله تعالى في الوقائع الشرعية، فإنها لا ~~تنضبط، فلا يمكن الخلاص من ذلك إلا بنصب إمام معصوم. # فلو لم ينصب إماما معصوما لزم خلاف الوعد من الله تعالى، وخلاف الوعد من ~~الله تعالى محال، فعدم نصب إمام معصوم محال، وهو المطلوب. ### ||| السادس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@08 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (1) . # والإمام يجب الركون إليه في أحكامه وأوامره ونواهيه في أعظم الأشياء ~~كالدماء والحروب، وكلما لم يحكم الإمام بما أنزل الله كان ظالما؛ لما تقدم ~~من النص الإلهي في القرآن العظيم (2) . # وهنا مقدمتان عقليتان:إحداهما: أن[الخوف واجب عقلا، وهي مقدمة مسلمة؛ ~~لأن] (3) دفع الضرر المظنون واجب (4) . # الثانية: أن[التجري] (5) والعمل بقول غير المعصوم، ولا يستند بالآخرة ~~إليه في الدماء والحروب وإتلاف الأموال و[في] (6) الفروج مخوف؛ لأن غير ~~المعصوم فيه شيئان: # والنص الإلهي هو: @QUR@010 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ~~(المائدة: 45) . PageV02P180 # أحدهما: أنه لا يعلم الحكم[في الواقعة] (1) يقينا، فجاز ألا يحكم بما ~~أنزل الله، فيدخل تحت قوله: @QUR@010 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم ~~الظالمون (2) ، ويدخل الاعتماد على قوله[في قوله] (3) : @QUR@07 ولا ~~تركنوا إلى الذين ظلموا... (4) فيحصل [الخوف للمكلفين من اعتماد أقواله ~~وأفعاله وامتثال أوامره ونواهيه] (5) ، (6) وهي مقدمة وجدانية، فيجب ~~الاحتراز عنه. فيلزم من وجوب اتباعه وامتثال أوامره ونواهيه وجوب ترك ~~اتباعه وترك امتثال أوامره ونواهيه، فيلزم[التكليف] (7) # بالنقيضين، وهو محال ظاهر؛ لاستحالته، وهو المطلوب. # لا يقال: هذا وارد في المفتي. # لأنا نقول: يندفع خلله مع وجود الإمام المعصوم، وأما مع[عدم عصمة] (8) ~~الإمام فلا يمكن انسداد هذا الباب. ### ||| السابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@013 الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم ~~الأمن وهم مهتدون (9) . # فنقول: كل ذنب ظلم؛ لقوله تعالى: @QUR@08 ومن يتعد حدود الله فقد ظلم ~~نفسه (10) . # والمراد بالحدود هنا الأوامر والنواهي بإجماع الأمة، وليس المراد الكل، بل كل PageV02P181 # واحد[منها، بل أي واحد كان منها. وهي عامة في كل أمر ونهي، بمعنى أن تعدي ~~كل واحد] (1) بانفراده ظلم بإجماع الأمة. ms319 # وقوله تعالى: @QUR@05 ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ، [قوله: @QUR@01 بظلم ] ~~(2) نكرة في معرض النفي، فيكون للعموم (3) ، فيلزم ألا[يصدر] (4) مع ~~إيمانهم منهم ذنب، وهذا معنى العصمة. # ولا شك أن النبي صلى الله عليه وآله[له] (5) هاتان المرتبتان؛ لأنه داع ~~للناس إلى الأولى، أعني تحصيل الإيمان، والثانية نفي الظلم والذنوب، فيكون ~~معصوما. # والإمام قائم مقامه؛ لأن طاعته مساوية لطاعة النبي، فيكون داعيا إلى ~~المرتبتين، فلا بد من تحققهما فيه، فيكون الإمام معصوما. ### ||| الثامن والتسعون: # الأمن والهداية بحصول هاتين المرتبتين كما ذكر في هذه الآية (6) ، ~~والإمام طريق إليهما؛ لأنه هاد وبه يحصل الأمن للمكلف. وغير المعصوم ليس ~~كذلك بالضرورة؛ بحصول الخوف من امتثال أوامره ونواهيه، وخصوصا فيما بني على ~~الاحتياط التام كالدماء والفروج، فإن غير المعصوم يجوز المكلف فيه شيئين: # أحدهما: الخطأ. # والثاني: تعمده للخطأ، بغلبة القوة الشهوية والسبعية. # فلا بد وأن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب. PageV02P182 ### ||| التاسع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@013 وهديناهم إلى صراط مستقيم*`ذلك هدى الله يهدي به ~~من يشاء من عباده (1) . # المطلوب-الغاية من نصب الإمام-الهداية، وهو ظاهر، ولمساواة طاعته لطاعة ~~النبي، وكونه قائما مقامه، والصراط المستقيم هو العصمة، فهو داع للخلق إلى ~~هذه المرتبة، ويحصل من طاعته، وإلا لم يأمر بها الله تعالى، فلا يكون إلا ~~معصوما، وهو المطلوب. ### ||| المائة: # قوله تعالى: @QUR@021 إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل ~~الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس (2) ، ثم قال تعالى: @QUR@027 ~~وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها ~~والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون (3) . # وجه الاستدلال: أن القرآن الكريم ناسخ للتوراة، والناسخ أكمل من المنسوخ، ~~فيلزم أن يكون نورا وهدى للناس، ولفظ (النور) هنا مجاز، والمراد به: واضح ~~الدلالة، بحيث تكون يقينية لا تقبل الشك. # ثم أكد بقوله: @QUR@03 وهدى للناس ، وهو عام في أهل كل عصر. # ثم أثبت كونه هدى للناس، [فلا بد من ثبوت مهتد] (4) بالفعل؛ لأن كل موضوع ~~القضية الموجبة[يجب] (5) الحكم فيها على[ما] (6) صدق عليه عنوان الموضوع ~~بالفعل. # وكونه ms320 هدى بالفعل يستلزم ثبوت مهتد بالفعل، ولا يصدق أن فلانا مهتد[إلا] (7) PageV02P183 # مع كونه مهتديا في جميع أفعاله؛ لأن قولنا: فلان ضل، مطلقة عامة، يستعمل ~~في تكذيبها: فلان مهتد، وبالعكس عرفا، [فهي] (1) مساوية لنقيضها، فتكون في ~~قوة سالبة كلية عرفا. # فقد ثبت أن في كل عصر من له صفتان: # إحداهما: أن له علما بدلالات القرآن[يقينا] (2) ، علما ضروريا من قبيل ~~فطري القياس. # والثانية: أنه مهتد بالفعل دائما في جميع أفعاله، وهو المعصوم. PageV02P184 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة التاسعة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV02P185 PageV02P186 ### ||| الأول: # قوله تعالى: @QUR@021 يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي ~~فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون (1) . # وجه الاستدلال: أن هذه الآية عامة في كل عصر، والإمام لا بد أن يحمل ~~الناس عليها إن امتثلوا أمره وتابعوا فعله، فلا بد وأن يكون فيه هذه الصفة. # [فلا بد في كل عصر من إمام متصف بهذه الصفة] (2) وهو المعصوم؛ لأن قوله: # @QUR@07 فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون [عام] (3) ؛ لأن النكرة المنفية ~~للعموم (4) ، وهو جواب لقوله تعالى: (5) : @QUR@012 فمن يعمل مثقال ذرة ~~خيرا يره*`ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (6) ، وقوله تعالى: @QUR@030 يوم تجد ~~كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا ~~بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رؤف بالعباد (7) . # فدل على أن من ذكرناه معصوم. PageV02P187 ### ||| الثاني: # قوله تعالى: @QUR@017 والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا ~~وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (1) . # وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى نصب الإمام لحمل الناس على هذه ~~المرتبة، فلا بد وأن تكون فيه. # و@QUR@01 الصالحات لفظ جمع محلى باللام فيفيد العموم (2) ، فالإيمان ~~وعمل الصالحات يشتمل على ترك المعاصي؛ لأنه حكم بأنهم أصحاب الجنة ~~المستحقون لها، فلا يتم إلا بترك المعاصي، فالإمام معصوم، وهو المطلوب. ### ||| الثالث: # قوله تعالى: @QUR@030 وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي ~~لو لا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم ms321 الجنة ~~أورثتموها بما كنتم تعملون (3) . # وجه الاستدلال: أن الهداية-هداية الحق-لا تتم إلا بالمعصوم، فقد ثبت ~~الملزوم بهذه الآية، فثبت اللازم، فيكون الإمام الذي هو هاد معصوما، وهو ~~المطلوب. ### ||| الرابع: # قوله تعالى: @QUR@050 ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم ~~يؤمنون*`هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد ~~جاءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نرد فنعمل غير الذي ~~كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون (4) . # وجه الاستدلال: أنه تعالى فصل الكتاب إلى أحكامه على علم، فنفى الظن، PageV02P188 # فيلزم أن يكون جزئيات أحكامه معلومة، وأكد ذلك بقوله: @QUR@01 هدى ، ~~وإنما يكون بالعلم، فإما أن يكون في كل زمان، أو في زمن واحد لا غير. # والثاني محال؛ لعدم اختصاص لطفه تعالى بقوم دون قوم، فلا بد أن يكون ~~الإمام عالما بذلك ومهتديا في كل الأمور، فهو المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الخامس: # قوله تعالى: @QUR@05 نبئوني بعلم إن كنتم صادقين (1) . # الشرط إذا تأخر كان في الحقيقة متقدما، وما[بعده] (2) المقدم، وما قبله ~~[التالي] (3) . # تقريره:@QUR@03 إن كنتم صادقين -الشرط- (4) فأنبئوني بعلم، شرط في صدق ~~المنبئ عن الله تعالى بالأحكام أن يكون[خبره] (5) عن علم؛ لأن (إن) ~~للشرط، ولأن الحكم إذا علق بوصف يصلح[للعلية] (6) دل على العلية (7) ، ~~فيصدق: كل صادق في إنبائه عن الله تعالى فإنباؤه عن علم، وينعكس بعكس ~~النقيض: كل من ليس إنباؤه عن علم فليس بصادق. # إذا تقرر ذلك فنقول: الإمام صادق في كل إنبائه عن الله تعالى، وكل صادق ~~في إنبائه فإنباؤه بعلم. ينتج: أن الإمام في إنبائه عن الله عز وجل بعلم. PageV02P189 # فقد حصل معنا مقدمتان:إحداهما: أن كل إمام يخبر فهو صادق في كل ما يخبر ~~به عن الله تعالى في الأحكام الشرعية. # الثانية: أن كل إمام فهو عالم بكل الأحكام علما لا ظنا. # إذا ثبت ذلك فنقول: إنما (1) يحصل الجزم بهاتين المقدمتين مع العلم بعصمة ~~الإمام عليه السلام. # فقد بطل قول من يقول (2) باجتهاد الإمام في الأحكام، وجواز خطئه في ~~الاجتهاد، وبظن صدقه. ms322 ### ||| السادس: # قوله تعالى: @QUR@021 ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره ~~إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون (3) . # وجه الاستدلال بهذه الآية[وجوه:الأول: أن هذه الآية] (4) فيها مراتب خمس ~~مع كمالها تحصل صفة الراشد التي لا يتصف بها[إلا من كملت فيه هذه المراتب] (5) . # المرتبة الأولى: الإيمان. # المرتبة الثانية: أن يكون[مزينا] (6) في قلوبهم، بمعنى أن يكون لهم علم اليقين PageV02P190 # وعين اليقين، وإليهما أشار إبراهيم عليه السلام[في سؤاله] (1) : ~~@QUR@016 رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي (2) . # ولا يرد أن المعقول (3) أقوى من المحسوس (4) ، فكيف يؤكد المعقول ~~بالمحسوس؟ لأن علمه من قبيل فطري القياس، ثم أراد إدراكه[حسا] (5) ، ~~فالأول في الإيمان حصل له العلم، والثاني الإدراك الحسي، فيكون قد أدركه ~~عقلا وحسا. # ثم سلمنا، لكنه سأل عن الكيفية المحسوسة، ثم أراد الله تعالى أن ينفي عن ~~إبراهيم اعتقاد المبطلين أنه كان شاكا في ذلك، والله علم أنه لا يشك، لكن ~~أراد بالسؤال نفي وهم المبطلين الشاكين في كمال الأنبياء، فأظهر فائدة سؤال ~~إبراهيم عليه السلام بقوله تعالى: @QUR@04 أولم تؤمن وجواب إبراهيم، ~~فهنالك[تنفى] (6) ضلالة كل من شك في شيء. # المرتبة الثالثة: الكفر والتبري منه واعتقاد (7) بطلانه باعتقاد[علم] ~~(8) اليقين وعين اليقين كالإيمان. PageV02P191 # المرتبة الرابعة: نفي الفسوق. # المرتبة الخامسة: نفي العصيان، وهو عام؛ لأن نفي الماهية لا يتم إلا بنفي ~~جميع جزئياتها. # فإذا كان الراشد من كملت هذه المراتب فيه بإرسال النبي ونصب الإمام الذي ~~هو نائبه وقائم مقامه لإرشاد الخلائق وحملهم على هذه المراتب كلها، فلا بد ~~وأن يكون النبي والإمام راشدين؛ حتى تتم دعوتهما، ولا يحتاجان إلى غيرهما. # ولا تنقطع حاجة (1) من ليس فيه هذه الصفات إلا بمن تكمل هذه الصفات فيه، ~~وإلا لزم له تسلسل الحاجة، وعلى تقدير التسلسل لا ينقطع الحاجة. # وهذا معنى العصمة بالضرورة، فيكون الإمام معصوما. # الثاني: هذه المراتب هي الحق، وهي الهداية الخالصة، وهي المرتبة التي قال ~~الله تعالى: @QUR@05 ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (2) . # وحاجة الناس إلى الإمام ليهديهم ويحملهم عليها، وبه وبامتثال أوامره ~~ونواهيه واتباع ms323 أقواله وأفعاله ينقطع حاجتهم، ويحصل[لهم] (3) الاستغناء، ~~فلو لم يكن فيه هذه الصفات المذكورة مجتمعة لم ينقطع الحاجة. # الثالث: قوله تعالى: @QUR@03 أولئك هم الراشدون يدل على انحصار الراشد في ~~هؤلاء؛ لأنها صيغة الحصر، وخصوصا مع التأكيد، فغير هؤلاء ليسوا براشدين، ~~فالإمام إما راشد، [أو ليس] (4) براشد. # والثاني محال؛ لأنه لا شيء ممن ليس[براشد] (5) مرشد مطلقا بالضرورة، ~~وكل إمام مرشد مطلقا بالضرورة، ينتج: لا شيء ممن ليس براشد مطلقا بإمام ~~بالضرورة. PageV02P192 # فتعين القسم الأول، وهو أن يكون الإمام من هؤلاء، فهو معصوم؛ لما تقرر، ~~وهو المطلوب. ### ||| السابع: # اتباع الإمام[موجب] (1) لمحبة الله تعالى بالضرورة، ولا شيء من المذنب ~~اتباعه[موجب] (2) لمحبة الله تعالى بالضرورة، فلا شيء من الإمام ~~[بمذنب] (3) بالضرورة. # [أما] (4) الصغرى؛ فلمساواة اتباع الإمام لاتباع النبي؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (5) ، فجعل طاعة ~~الإمام وطاعة النبي متساويتين، واتباع النبي موجب لمحبة الله تعالى؛ لقوله ~~تعالى: @QUR@03 فاتبعوني يحببكم الله (6) . # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@05 إن الله لا يحب المعتدين (7) ، ~~والمذنب معتد بالضرورة. ### ||| الثامن: # كل إمام مصلح بالضرورة؛ لأنه[غاية] (8) إمامته؛ لقوله تعالى: @QUR@013 ~~يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (9) ، ~~والجمع المضاف PageV02P193 # للعموم (1) . ولا شيء من غير المعصوم بمصلح بالإمكان، وهو بديهي. فلا ~~شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة؛ لما بين في المنطق (2) . # وهو يستلزم: كل إمام[معصوم] (3) بالضرورة؛ لوجود الموضوع، وهو المطلوب. ### ||| التاسع: # قوله تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي القوم الفاسقين (4) . # وجه الاستدلال أن نقول: الإمام هاد لكل من هو إمام له بالضرورة، وكل هاد ~~يهديه الله بالضرورة. ينتج: أن الإمام[يهديه الله] (5) بالضرورة. # فنجعلها (6) صغرى في قولنا: لا شيء من الفاسق يهديه الله؛ للآية ~~المذكورة، ينتج: # لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة. # وكل غير معصوم فاسق بالإمكان، ينتج: لا شيء من الإمام غير معصوم ~~بالضرورة. # [وهو يستلزم قولنا: كل إمام معصوم بالضرورة] (7) ؛ لوجود الموضوع، وهو ~~[المطلوب] (8) . # فهاهنا مقدمات:الأولى: الإمام هاد لكل من هو إمام له؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@05 وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا (9) . فالإمام هو هادي المأموم إلى الحق. PageV02P194 # الثانية: كل هاد ms324 يهديه الله بالضرورة؛ لقوله تعالى: @QUR@06 ومن يهد الله ~~فهو المهتد (1) ، ولاتفاق الأمة عليه. # أما الأشاعرة فظاهر (2) ، وأما المعتزلة (3) ؛ فلأن[العقل] (4) ~~والاستعداد من فعل الله تعالى. # الثالثة: أن المراد من قوله تعالى: @QUR@02 القوم الفاسقين إما كل ~~واحد[واحد] (5) ، أو الكل. # وعلى التقديرين فالمطلوب حاصل. # أما على الأول فظاهر. # وأما على الثاني؛ فلأن الفسق ليس بهداية، فالفاسق حال فسقه غير مهتد ~~بالضرورة. # الرابعة: أن كل غير معصوم فاسق بالإمكان، وهو ظاهر؛ إذ وجوب العصمة هي ~~بامتناع الذنب، والفسق[بإمكانه] (6) . ### ||| العاشر: # قوله تعالى: @QUR@08 زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين الآية (7) . # وجه الاستدلال: أن القوة الشهوية مرجحة لارتكاب الشهوات، ثم هي محبوبة ~~زين للناس حبها. فقد حصل ترجيح من هذه الوجوه الثلاثة. PageV02P195 # وذلك يوجب لمن ضعف عقله مقاومة هذه المرجحات، وهم أكثر الخلق على ما ~~[نشاهده] (1) ، وذلك يوجب ارتكاب المحرمات وعدم الالتفات إلى الشرع. # فلا بد من رادع، فكل غير معصوم فيه هذا بالإمكان، ولأن القوى متفاوتة غير ~~منضبطة، [فالرادع] (2) هو الرئيس، ولا بد أن تمتنع منه هذه الأشياء، وإلا ~~لساوى غيره، بل تكون الرئاسة له[معيبة] (3) ، وتمكنه وعدم ممانعة غيره، ~~فإن غيره لا يقواه، فوجب أن يحكم بامتناع ذلك[منه] (4) ؛ حتى يكون الناس ~~له أطوع. # ولا نعني بالمعصوم[إلا] (5) ذلك، وهو المطلوب. ### ||| الحادي عشر: # قوله تعالى: @QUR@031 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ~~ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (6) . # وجه الاستدلال يحتاج إلى مقدمات:إحداها: أن[لله] (7) تعالى في كل واقعة ~~حكما واحدا هو الحق (8) ، وأنه لا يختلف باختلاف الاجتهاد. # الثانية: هذه الآية عامة في الأزمان والمكلفين-وهو ظاهر-والمكلف به من ~~الأفعال والتروك، أما الأوامر من جهة المعروف، والنواهي من جهة المنكر. PageV02P196 # ثم أكد بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لشدة الاهتمام بهما، وأكد الجميع ~~وعمومه بقوله: @QUR@05 ويطيعون الله ورسوله . # الثالثة: أن اختلاف الآراء وتضاد الشهوات واستهانة (1) الجهال[بالشريعة] (2) # يقتضي اختلال نظام النوع. # إذا تقرر ذلك فنقول: الآية تقتضي أنه لا بد من نصب رئيس واحد يأمر الكل ~~وينهاهم ويحملهم على ذلك، وإلا ms325 لزم وقوع أحد الأمرين: # إما وقوع الهرج والمرج واختلال نظام النوع؛ إذ كل واحد يقول: إن أمري هو (3) # المعروف ونهيي عن (4) المنكر؛ لأن كل واقعة مهمة[فيها] (5) حكم، وليس كل ~~الأحكام معلوما للكل. # وجعل الاجتهاد من أي من اتفق مناطا يؤدي إلى وقوع[الفتن] (6) ~~و[اختلال] (7) # نظام النوع ونقض الغرض من التكليف. # [وإما] (8) زوال التكليف أو عمومه في أحد ما ذكرنا، وهو باطل بالإجماع. # ولا بد (9) أن يكون ذلك الرئيس لا يجوز عليه الخطأ وأن يعمل منكرا أو ~~يترك معروفا، وإلا لاحتاج إلى إمام آخر، وتسلسل، ووقوع الهرج واختلال نظام النوع. PageV02P197 # ولا بد منه في كل زمان؛ لأن تخصيص بعض الناس في بعض الأوقات بالمعصوم دون ~~بعض ترجيح من غير مرجح، وذلك هو الإمام. # فظهر أن الإمام معصوم ويجب في كل زمان. ### ||| الثاني عشر: # قوله تعالى: @QUR@017 ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا ~~فيها وله عذاب مهين (1) . # وجه الاستدلال أن نقول: كل غير معصوم يمكن أن يكون بهذه الصفة، [ولا شيء ~~من الإمام بهذه الصفة] (2) بالضرورة. وينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام ~~بالضرورة؛ لأن الإمام مركون إليه بالضرورة، ومن بهذه الصفة ظالم بالضرورة، ~~ولا شيء من الظالم بمركون إليه؛ لقوله تعالى: @QUR@08 ولا تركنوا إلى ~~الذين ظلموا فتمسكم النار (3) . ### ||| الثالث عشر: # قوله تعالى: @QUR@020 وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل ~~الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين (4) . # هذا يدل على أن الأئمة لهم صفات:إحداها: أن الله تعالى وصفهم بقوله: ~~@QUR@03 وجعلناهم أئمة . # وثانيتها: أنهم يهدون بأمر الله من هم أئمة لهم. # وثالثتها: أن الهداية بأمر الله، أي لا يأمرون[إلا] (5) بأمر الله، ولا ~~ينهون إلا عما نهى الله عنه، ولا يفتون إلا بما حكم الله. PageV02P198 # ورابعتها: أنهم يفعلون الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، ووصفهم ~~بالعبادة هو عام في الخيرات والصلاة في كل الأوقات، وكذا الزكاة والعبادات كلها. ### ||| الرابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@017 إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ~~ويؤت من لدنه أجرا عظيما (1)(2) . ### ||| الخامس عشر: # قوله تعالى: @QUR@07 ولا ms326 تجادل عن الذين يختانون أنفسهم الآية (3) . # وجه الاستدلال: أن كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، [ولا شيء من الإمام ~~يمكن أن يكون كذلك] (4) بالضرورة، وإلا لم يحصل الوثوق بقوله، ولا يحصل ~~الطمأنينة والأمان بتبعيته، ولجواز أن (5) يفيد هذه الصفات المذمومة، ~~فيكون تبعيته [سببا في الخوف، ودفع الخوف] (6) واجب، [فترك تبعيته واجب] ~~(7) ، فتنتفي فائدة إمامته. وينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو ~~المطلوب. ### ||| السادس عشر: # قوله تعالى: @QUR@031 إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما ~~يعملون محيطا*`ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله ~~عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا (8) . # وجه الاستدلال: أن كل غير معصوم كذلك بالإمكان، ولا شيء من الإمام كذلك ~~[بالضرورة. PageV02P199 # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو] (1) [المطلوب] (2) . ### ||| السابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@020 وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ~~ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا (3) . # وجه الاستدلال أن نقول: كل غير معصوم يمكن أن[يكون] (4) له هذه الصفات، ~~ولا شيء من الإمام بهذه الصفات بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الثامن عشر: # قوله تعالى: @QUR@013 يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا ~~إليكم نورا مبينا (5) . # وجه الاستدلال: أن هذه إشارة إلى القرآن، وفيه متشابه ومجاز، فلا بد وأن ~~يكون له مبين دلالته معه يقينية، وهو في غير المعصوم محال، فثبت المعصوم (6) . ### ||| التاسع عشر: # قوله تعالى: @QUR@07 ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج (7) . # وجه الاستدلال أن نقول: أمرنا الله تعالى بالتقوى، وهي الاجتناب عن جميع ~~المحرمات والأخذ بما يؤدي إلى الطاعة واجتناب المعصية يقينا، وكلما عرض في ~~شيء شبهة تحريم يجتنبه، مع اشتمال القرآن على المجمل والمؤول، [و] (8) مع كون PageV02P200 # الإمام دالا لنا على المراد من التنزيل والتأويل[وهو] (1) غير معصوم، ~~[فوجوب] (2) # طاعته علينا حرج عظيم؛ لعدم حصول اليقين بقوله، فلا يحصل لنا التقوى. # والحرج منفي، فلازم كون الإمام غير معصوم-وهو الحرج العظيم-منفي، ونفي ~~اللازم يستلزم نفي الملزوم. ### ||| العشرون: # قوله ms327 تعالى: @QUR@010 ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون (3) . # وجه الاستدلال: أن تطهير المكلفين-أي من فعل القبائح والمحرمات-لا يتم ~~إلا بإمام معصوم يفيد قوله اليقين، وإتمام النعمة بحصول النجاة يقينا في ~~الآخرة [بفعل] (4) جميع الطاعات الواجبة، وإظهارها للمكلف يقينا لا يتم ~~إلا بإمام معصوم يفيد قوله اليقين ويعلم من فعله وتركه يقين الصحة[ذلك] (5) . # فيجب أن ينصب إماما معصوما في كل زمان، وإلا لكان ناقضا غرضه، وهو محال، ~~تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ### ||| الحادي والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@018 فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية ~~يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به (6) . # وجه الاستدلال أن نقول: كل غير معصوم يمكن له هذه الصفات، ولا شيء من ~~الإمام له هذه الصفات بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. PageV02P201 ### ||| الثاني والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@09 يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إلى ~~قوله تعالى: @QUR@01 فاحذروا (1) . # وجه الاستدلال: أن كل غير معصوم[يمكن له هذه الصفات، ولا شيء من الإمام ~~له هذه الصفات بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم] (2) بإمام بالضرورة. # والمقدمتان ظاهرتان. ### ||| الثالث والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@05 ومن يرد الله فتنته إلى قوله: @QUR@01 للسحت الآية (3) . # وجه الاستدلال [أن نقول: كل غير معصوم يمكن أن يكون له هذه الصفات، ولا ~~شيء من الإمام له هذه الصفات بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم ~~بإمام بالضرورة. ### ||| الرابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@07 ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة إلى قوله: # @QUR@01 تختلفون (4) . # وجه الاستدلال: ] (5) أنه تعالى امتحن عباده بما آتاهم؛ ليثيب من صبر على ~~الامتحان والتزم بالحق، وذلك لا يتم إلا بإمام معصوم؛ لما تقدم تقريره غير ~~مرة، فيستحيل خلو الزمان عن إمام معصوم. # وأيضا: أمر الله عباده بأن يستبقوا إلى الخيرات ولا يلتفتوا إلى الشبهات، ~~ولا إلى معارض الحق ومخالف فيه، ولا يتم-مع اشتمال النص على[المتشابه] ~~(6) -إلا بمن PageV02P202 # يفيد قوله اليقين ويبين[متشابهات] (1) النص، بحيث لا يكون للمختلفين ~~على الله حجة؛ إذ المكلف إذا خوطب بالمتشابه ولم يحصل له ما يفيده اليقين ~~حتى ظن خلاف الحق؛ ms328 لعدم وقوفه على قرينة، أو قصور عقله عن تحصيل يقين مع ~~عدم ذلك، ولا مفسر للمتشابه يفيد قوله اليقين، يكون حجة ظاهرة. # فلأجل ذلك وجب إمام معصوم يعلم المتشابه والظاهر والمؤول يقينا، ويعلمه ~~المكلفين ويدلهم ذلك عليه، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@08 ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (2) . # وجه الاستدلال أن نقول: كل إمام محبوب الله تعالى بالضرورة فإن طاعته ~~مساوية لطاعة الرسول؛ لقوله تعالى: @QUR@04 وأولي الأمر منكم (3) ، فكل من ~~لم يطع الإمام لم يطع الرسول، وكل من أطاع الرسول[أطاع الإمام، وبالعكس كليا. # وكل من أطاع الرسول] (4) أحبه الله؛ لقوله تعالى: @QUR@03 فاتبعوني ~~يحببكم الله (5) ، ولا شيء من المعتدين يحبه الله بالضرورة؛ لأن الجمع ~~المحلى باللام يفيد العموم (6) ، وصفات الله السلبية واجبة[كالإيجابية] ~~(7)(8) ، فلا شيء من الإمام بمعتد بالضرورة. # فنقول: كل غير معصوم معتد بالإمكان، ولا شيء من الإمام بمعتد بالضرورة. # [ينتج: لا شيء من] (9) غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو المطلوب. PageV02P203 ### ||| السادس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي القوم الفاسقين (1) . # وجه الاستدلال أن نقول: كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من ~~الإمام يمكن أن[يكون] (2) كذلك بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. # أما الصغرى فظاهرة. # وأما الكبرى؛ فلأن الإمام هاد بالضرورة، وكل هاد مهتد بالضرورة، ولا شيء ~~ممن لم يهده الله بمهتد؛ لقوله تعالى: @QUR@06 ومن يهد الله فهو المهتد (3) ~~، ودخول الألف واللام بعد (هو) في الموجبة يدل على انحصار المحمول في ~~الموضوع، [فغيره] (4) ليس بمهتد، [و] (5) إلا لم يحصل الحصر، هذا خلف. ### ||| السابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@08 ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا (6) . # وجه الاستدلال: أن كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة، ولا شيء من الإمام ~~له هذه الصفة بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثامن والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@04 ولكن أكثرهم يجهلون (7) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة (8) ، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة؛ لأنه إنما نصب لدفع هذه الصفة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم ms329 ~~بإمام، وهو المطلوب. PageV02P204 ### ||| التاسع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@07 يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا (1) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. ### ||| الثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@04 وإن تطع... الآية (2) . # وجه الاستدلال أن نقول: كل غير معصوم له هذه الصفات بالإمكان، ولا شيء ~~من[الإمام] (3) له هذه الصفات بالضرورة، وإلا لكان ترك نصبه لطفا ونصبه ~~إضلالا. # فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الحادي والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@07 وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم (4) . # كل غير معصوم له هذه الصفة[بالإمكان، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة] (5) # بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم له[هذه الصفة بالإمكان. # ولا شيء من الإمام له هذه الصفة] (6) بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم ~~بإمام بالضرورة. ### ||| الثاني والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@05 إن ربك هو أعلم بالمعتدين (7) . # كل غير معصوم له هذه الصفة بالإمكان، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. PageV02P205 ### ||| الثالث والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@08 إن الذين يكسبون الإثم سيجزون بما كانوا يقترفون (1) . # كل غير معصوم له هذه الصفة بالإمكان، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الرابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@012 سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما ~~كانوا يمكرون (2) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة بالضرورة، [ولا شيء من الإمام له هذه ~~الصفة بالضرورة] (3) . ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو ~~المطلوب. ### ||| الخامس والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@04 إنه لا يفلح الظالمون (4) . # كل غير معصوم له هذه الصفة بالإمكان، ولا شيء من الإمام المعصوم له هذه ~~الصفة بالضرورة. [ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة] (5) . ### ||| السادس والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@09 إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون (6) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة، فلا ~~شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| السابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@05 ولا تقربوا الفواحش... الآية ms330 (7) . # كل غير معصوم يمكن أن يفعل ذلك كله، [فعلى] (8) تقدير وقوع هذا الممكن لا PageV02P206 # يكون عاقلا، وكل غير معصوم يمكن أن يكون متصفا بفعل هذه وبعدم العقل، ولا ~~شيء من الإمام متصف بشيء من هذه وبعدم العقل (1) بالضرورة؛ إذ الإمام ~~إنما نصب[ليمنع] (2) المكلف من هذه[و] (3) المؤاخذة عليها، فيستحيل ~~اتصافه بها بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الثامن والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@05 وإذا قلتم فاعدلوا... الآية (4) . # كل إمام له هذه الصفات بالضرورة، ولا شيء من الإمام غير معصوم، ويستلزم: # كل إمام معصوم؛ لوجود الموضوع. ### ||| التاسع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@07 فمن أظلم ممن كذب بآيات الله... الآية (5) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الأربعون: # قوله تعالى: @QUR@09 قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما (6) . # المراد الهداية إلى الصراط[المستقيم] (7) من الأقوال والأفعال والتروك، ~~وهذا هو العصمة. والإمام قائم مقام النبي عليه السلام، فيكون له هذه ~~الصفات؛ ليتم المراد منه. ### ||| الحادي والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@05 ومن خفت موازينه... الآية (8) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة بالضرورة، ولا شيء من الإمام له هذه ~~الصفة بالضرورة، [فلا] (9) شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. PageV02P207 ### ||| الثاني والأربعون: # كل غير معصوم غاو بالإمكان، ولا شيء من الإمام بغاو بالضرورة؛ لأنه نصب ~~لدفع الغواية، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الثالث والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@011 يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من ~~الجنة (1) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الرابع والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@07 لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (2) . # كل غير معصوم كذلك بالإمكان، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة، [فلا ~~شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة] (3) . ### ||| الخامس والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@011 إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون ~~أنهم مهتدون (4) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من ms331 المعصوم كذلك بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| السادس والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@033 إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم ~~والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على ~~الله ما لا تعلمون (5) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفات، [ولا شيء من الإمام يمكن له هذه ~~الصفات] (6) بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. PageV02P208 ### ||| السابع والأربعون: # كل غير معصوم لا يعلم كل جزئيات الأحكام، بل يحصل بعضها بالاجتهاد (1) ~~المفيد للظن. وكل إمام يعلم كل جزئيات الأحكام بالضرورة، وإلا لكان[قائلا] ~~(2) في بعضها على الله ما لم يعلم، فيدخل تحت الذم، فلا يجوز اتباعه، و[هو] ~~(3) مخل بفائدة الإمام، [فلا] (4) شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الثامن والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@05 أن لعنة الله على الظالمين (5) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفة، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة، فلا شيء من غير الإمام بمعصوم بالضرورة. ### ||| التاسع والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@010 إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا ~~هؤلاء... الآية (6) . # كل غير معصوم له هذه الصفات بالإمكان، ولا شيء من الإمام له هذه الصفات ~~بالضرورة. [ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام] (7) بالضرورة. ### ||| الخمسون: # لم يغفر الله[للمقلدين المخطئين] (8) ؛ لأنه لم يقبل عذرهم حيث قالوا: ~~@QUR@03 ربنا هؤلاء أضلونا (9) ، ولا شك في أن المقلد إنما يقلد لشبهة أوجبت PageV02P209 # اعتقاده لصلاحية التقليد. وكل غير معصوم يحتمل فيه ذلك، فلا بد وأن يكون ~~[الإمام] (1) معصوما؛ حتى يحصل اليقين[لمن] (2) يقبل قوله ويعمل به. ### ||| الحادي والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@07 فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا (3) . # كل غير معصوم له هذه الصفة بالإمكان، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. ### ||| الثاني والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@014 ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك ~~نجزي المجرمين (4) . # كل غير معصوم يمكن له ذلك، ولا شيء من الإمام له ذلك بالضرورة. ينتج: # لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الثالث والخمسون: ms332 # قوله تعالى: @QUR@07 قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين (5) . # وجه الاستدلال: أن كل مأموم تابع للإمام في أقواله وأفعاله وتروكه، لا ~~يتبرأ أن يجعله[الله معه] (6) في الآخرة بالضرورة، ويتبرأ من أن يجعله مع ~~الظالم بهذه الآية، فلا يكون الإمام ظالما[بالضرورة] (7) ، وكل غير معصوم ~~فهو[ظالم] (8) بالإمكان، فالإمام ليس غير معصوم. # والموضوع موجود، فالإمام معصوم. PageV02P210 ### ||| الرابع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@07 ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها (1) . # كل غير المعصوم له هذه الصفة بالإمكان، ولا شيء من الإمام له هذه الصفة ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الخامس والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@07 ولا تقعدوا بكل صراط توعدون... الآية (2) . # كل غير معصوم كذلك بالإمكان، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة، فلا شيء ~~من الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| السادس والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@015 ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات ~~من السماء والأرض (3) . # التقوى لا تتم إلا بإمام معصوم كما تقدم تقريره غير مرة، والمعصوم ليس من ~~فعل المكلفين، بل من فعل الله تعالى يفعل لطفا بالمعصوم (4) ، وما يعلمه ~~إلا الله تعالى، ولا يتمكن الرعية من فعله ولا من العلم به، فلو لم يفعل ~~الله تعالى ما يصير المعصوم به معصوما وينصبه (5) وينص عليه لكان تحريضه ~~على ذلك ينزل منزلة العبث، وكان ناقضا لغرضه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ### ||| السابع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@09 وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون (6) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفات، ولا شيء من الإمام يمكن له ذلك ~~بالضرورة؛ لأن الإمام إنما نصب لدفع ذلك، فلو أمكن منه ذلك لم يأمن المكلف من PageV02P211 # امتثال أمره حصوله في ذلك، فلا يجزم بدفعه لذلك، ولا يمكن إلا بالعصمة، ~~فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الثامن والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@06 من يضلل الله فلا هادي له (1) . # وجه الاستدلال يتوقف على مقدمات:المقدمة الأولى: [أن عدم المعلول لعدم ~~علته، فعدم العلة هي علة العدم (2) . # المقدمة الثانية] (3) : أن الوهم هو سبب الضلال؛ لأنه هو الذي يعارض ~~العقل في كثير من المقدمات، وغلبة ms333 الشهوات وسببها[البعيد القوة] (4) ~~الشهوانية، فخلق الله تعالى العقل للمكلف بحيث يتمكن المكلف[من إبطال] ~~(5) قضايا الوهم الباطلة ومقتضى الشهوات، والقوى الغضبية (6) قد نراها في ~~كثير من الناس تقهر[عقله] (7) # ويذعن لها[بالطاعة] (8) أكثر وأعظم. # وإذا قايسنا المطيع لقواه الشهوية والغضبية والوهمية المرجح لها[على] ~~(9) القوة العقلية إلى مرجح القوة العقلية وجدنا الأول أكثر من الثاني ~~بأضعاف مضاعفة، وكل ذلك سبب عدم العصمة، فلو لم يوجد رئيس معصوم يردع ~~المطيع[للقوة] (10) # الشهوية، ويلزم كل مكلف في كل وقت بالحق، لزم الضلال. PageV02P212 # المقدمة الثالثة: أن @QUR@01 هادي نكرة دخل النفي عليها، فيلزم[عمومها] ~~(1)(2) ، فينتفي كل هاد. # المقدمة الرابعة: قوله: @QUR@01 يضلل نكرة في معرض إثبات، فلا يعم، فيلزم ~~أنه تعالى إن أضل مطلقا لم يكن له هاد لا نبي ولا إمام ولا غيره. # المقدمة الخامسة: قد بينا (3) أن المعصوم من فعله تعالى، وهو سبب[ركوب] (4) # طريق الصواب والصحة، فلو لم يوجده الله تعالى كان الله تعالى سببا لعدم ~~المعصوم، وعدم المعصوم هو سبب الضلال، فيلزم أن يكون الله تعالى سببا ~~للضلال، تعالى الله وتقدس عن ذلك (5) . # إذا تقرر ذلك فنقول: لو لم يكن المعصوم موجودا في كل زمان وعصر بحيث لا ~~يخلو وقت منه لزم ضلال المكلفين؛ لتحقق علة ضلالهم، ويكون المضل هو الله ~~تعالى، فيلزم ألا يكون[لهم هاد، فيلزم انتفاء فائدة البعثة وإمامة غير ~~المعصوم، ويلزم ألا يكون] (6) غير المعصوم إماما، فتبطل إمامة غير ~~المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والخمسون: # عدم عصمة الإمام[ملزوم للمحال، وكل ما هو ملزوم للمحال فهو محال، فعدم ~~عصمة الإمام] (7) محال. # بيان الملازمة: فلأنا قد بينا في الدليل المتقدم أنه متى خلا الزمان من ~~المعصوم بحيث لم يكن معصوم أصلا لزم صدور ذنب من كل واحد من المكلفين، ~~فيكون ضالا، وقد أضله الله تعالى، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. PageV02P213 # ومتى أضله لم يهده الله؛ لصدق: لا شيء (1) هاد له؛ لما تقدم من عموم ~~نفي @QUR@04 فما له من هاد (2) ، فلو هداه الله في كل وقت لكان له هاد، ~~والموجبة الجزئية تناقض السالبة الكلية (3) ، وقد صدقت السالبة ms334 الكلية، ~~فتكذب الموجبة الجزئية، فلا يهتدي بالنبي، ولا إمام يهديه، فتنتفي فائدة ~~البعثة وفائدة نصب الإمام، وهذا محال. # وأما استحالة كل ما استلزم المحال فظاهر. ### ||| الستون: # كلما انتفى المعصوم[انتفى] (4) الإمام مطلقا، [ونفي الإمام مطلقا] (5) ~~لا يجوز، فنفي المعصوم لا يجوز. # أما الملازمة ؛ فلأنا قد بينا (6) فيما تقدم أن نفي[المعصوم] (7) ~~يستلزم[إضلال] (8) # الله تعالى لمن يعمل ذنبا، فإن لم يوجد من يعمل ذنبا أصلا ثبت المعصوم، ~~وهو المطلوب. # وإن وجد فالله تعالى قد أضله، فينتفي عنه كل هاد له؛ لما تقدم من عموم قوله: # @QUR@04 فما له من هاد (9) في زمان من الأزمنة، بل ينتفي عنه دائما؛ لأن ~~@QUR@01 لله نكرة ورد عليها النفي، وكل نكرة ورد عليها النفي فهي للعموم ~~(10) ، فتعم في الأزمان والأشخاص له. PageV02P214 # وأما استحالة اللازم ؛ فلما بينا من وجوب نصب الإمام، أما عندنا فعقلا، ~~وأما عند أهل السنة فشرعا. وبالجملة فقد تقدم البرهان على استحالته. ### ||| الحادي والستون: # قوله تعالى: @QUR@08 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم... الآية (1) . # وجه الاستدلال: أن المراد من بعث الرسل التبليغ، وإليه[أشار] (2) بقوله ~~تعالى: @QUR@05 يتلوا عليهم آياته ويزكيهم بتطهير الظاهر بامتثال الأوامر ~~الشرعية والنواهي السمعية والحكمة الخلقية، بحيث لا يخل بواجب ولا يفعل ~~قبيحا. ثم بتزكية الباطن من الأخلاق الذميمة، ويكمل قواهم النظرية بالعلم ~~إلى أن يوصلهم إلى العقل المستفاد. # فإن امتنع من بعضهم ذلك فالامتناع من المكلف، إما من عدم استعداده، أو من ~~تفريطه إما[بما] (3) يرجع إلى فعل الواجبات، [أو] (4) ترك القبائح كلها. ~~وكل ما لم يتمكن المكلف[منه] (5) فليس بمكلف به، وكل ما هو مكلف[به] (6) # فامتناعه[منه] (7) . # والإمام قائم مقام النبي ونائب منابه[في] (8) ذلك كله، فلا بد وأن يكون ~~فيه هذه الصفات كلها حتى يمكنه أن يؤثر في غير ذلك، وذلك هو المعصوم؛ لأنا ~~لا نعني بالعصمة إلا ذلك. PageV02P215 ### ||| الثاني والستون: # قوله تعالى: @QUR@015 يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول ~~وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (1) . # كل غير معصوم يمكن له هذه الصفات، ولا شيء من الإمام له هذه الصفات ~~بالضرورة، [فلا] (2) شيء من غير المعصوم بإمام ms335 بالضرورة. ### ||| الثالث والستون: # قوله تعالى: @QUR@016 وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله ~~معذبهم وهم يستغفرون (3) . # وجه الاستدلال من وجوه:أحدها: أنه تعالى نفى تعذيبهم والنبي فيهم؛ كرامة ~~للنبي عليه السلام، فيكون[النبي] (4) # أكرم من أمته كلهم عند الله، [وقال تعالى: @QUR@06 إن أكرمكم عند الله] ~~(5) أتقاكم (6) ، فيكون[النبي] (7) أتقى كل الأمة، وكل الأمة معصومة (8) ~~، والأتقى من المعصوم معصوم، فيكون النبي معصوما. # والإمام قائم مقام النبي؛ لأن طاعته مساوية لطاعته كما يشهد به قوله ~~تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم (9) ، ساوى بين الطاعتين، ولهذا قال تعالى: @QUR@05 أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول ، كرر الأمر بالطاعة، PageV02P216 # حيث طاعة النبي وأولي الأمر تابعة لطاعة الله تعالى، ثم عطف أولي الأمر ~~على (الرسول) وجعل الطاعة واحدة، فينبغي أن يكون للإمام هذه الكرامة التي ~~للنبي عليه السلام، وإلا لزم تخصيص بعض الأمة باللطف الحاصل من النبي دون ~~بعض، وهو ترجيح من غير مرجح، وهو باطل. # وإذا كان للإمام هذه المرتبة-وهي نفي العذاب ما دام الإمام في أمته-فيكون ~~أكرم من كل أمته عند الله تعالى، فيكون أتقى الكل، وله التقاء المطلق، ولا ~~يتحقق ذلك إلا بالعصمة. # وثانيها: أن الذنب موجب للعذاب، ووجود النبي في أمته علة لإسقاطه؛ لأنه ~~[مساو للاستغفار] (1) كما ذكر الله تعالى في إسقاطه (2) ، والاستغفار موجب ~~له؛ لأن التوبة موجبة لإسقاط العقاب كما بين في علم الكلام (3) ، [فكذا] ~~(4) مساويه. # ووجود الإمام مساو لوجود النبي، فيلزم أن يكون وجود الإمام فيهم مسقط ~~للتعذيب، فيستحيل من الإمام وجود الذنب كرعيته بالبديهة. # وثالثها: قوله تعالى: @QUR@03 وأنت فيهم ليس المراد مجرد الوجود في ~~عصرهم؛ لتحقق ذلك[في] (5) حق الكفار، بل المراد: وأنت فيهم مطاع الأمر ~~والنهي، وهم متابعون لك في الفعل والترك، محتجون بكل حالة من أحواله، لا ~~يخالفون (6) في PageV02P217 # شيء أصلا والبتة، ولا[ينفردون] (1) بأمر (2) دون أمره، ويسلمون إليه في ~~كل أمورهم، ويحكمونه تحكيما مطلقا، [ويرضون بكل ما يحكم به عليهم. # فإذا امتنع منه الذنب ارتفع موجب العقاب مطلقا] (3) ، فانتفى التعذيب؛ ~~لاستحالة صدور التعذيب منه تعالى بغير ms336 ذنب؛ لما تقرر في علم الكلام (4) ، ~~فلا يتم ذلك إلا بعصمة النبي. # والإمام مساو للنبي في جميع ما عدا الواسطة؛ لأن النبي يخبر عن الله ~~تعالى لا بواسطة أحد من البشر، والإمام يخبر عن الله تعالى بواسطة النبي، ~~فهو سيد البشر، فيكون معصوما. # ورابعها: أن الناس ينقسمون بالاعتبار إلى أقسام خمسة: # الأول: ما النبي فيهم، وهم الذين يأخذون أحكامهم كلها عن النبي صلى الله ~~عليه وآله، ويرضون بحكمه، ويسلمون إليه في كل أمورهم، ولا يعصون ~~الله[فيما] (5) أمرهم به ولا فيما نهاهم[عنه] (6) . # الثاني: [ما] (7) يهملون بعض الفروع مع حفظ الأصول وهم يستغفرون، أي ~~يتوبون توبة صحيحة. # الثالث: ما يمتثلون البعض ويهملون البعض ولا يستغفرون. PageV02P218 # الرابع: [ما] (1) يهملون كل الفروع ولا يستغفرون. # الخامس: المخالفون للإيمان. # والأولان لا يعذبهما الله، والأخير مخلدون[في النار] (2) ، والثالث ~~والرابع إن حصل عفو من الله تعالى[لكرمه] (3) العام وجوده الذي لا ~~يتناهى، إما ابتداء، أو بشفاعة النبي أو[أحد] (4) الأئمة، ومصدرها الكرم؛ ~~لقوله تعالى: @QUR@07 من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه (5) ، وقوله: @QUR@06 ~~ولا يشفعون إلا لمن ارتضى (6) ، [فالكل من كرمه] (7) # تعالى، وإلا عذبوا بقدر ما يستحقون على ذنوبهم ثم أدخلوا الجنة بعد ذلك ~~بسبب إيمانهم؛ لأن كل مؤمن يجب له الجنة بإيمانه، لكن يعذب المؤمن المستحق ~~للعذاب قبل أن يدخل الجنة أخيرا. # فالإمام عليه السلام مساو للنبي في حصول الغاية في المراتب كلها، فلا بد ~~وأن يكون معصوما؛ حتى يتم الغاية به. # واعترض بأن هذه القضية شخصية فلا يتعدى حكمها إلى غير موضعها. # وبأنه تعالى علق نفي التعذيب إما بطريق التعليل، أو بطريق العلامة على ~~أحد أمرين: كونه عليه السلام فيهم، واستغفارهم، فلا مدخل للإمام فيهم. # وبأن هذه الآية تدل على نقيض مطلوبكم؛ لأنه تعالى نفى العذاب بكون النبي ~~عليه السلام[فيهم] (8) وباستغفارهم، فلا حاجة إلى الإمام. PageV02P219 # وبأن قوله تعالى: @QUR@05 وما كان الله ليعذبهم بعد قوله تعالى: @QUR@020 ~~وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ~~أو ائتنا بعذاب أليم (1) ، فمن الله على نبيه بنفي ms337 تعذيبهم بما ذكر، وحيث ~~هو عليه السلام في البلد الذي هم فيه؛ لأن الله تعالى لما كان ينزل العذاب ~~على الأمم السالفة كان يأمر من كان بينهم من الأنبياء بالخروج من ذلك ~~البلد، أو[إيجاده] (2) آلة تحويها كالسفينة. فإكراما لمحمد عليه السلام لم ~~ينزل عليهم. فالضمير في قوله: @QUR@03 وأنت فيهم عائد إلى الكفار الذي تقدم قولهم: # @QUR@02 فأمطر علينا . # والجواب عن الأول: مسلم أنها شخصية، ولم نقس على النبي (3) الإمام، بل ~~على النبي لما اتحدت الغاية في بعثة النبي عليه السلام مع الغاية للإمام في ~~معظم أجزائها وعموم نفع ذلك في الأزمان، بل لا يتم غاية البعثة إلا بنصب ~~الإمام. # وكانت الغاية المقصودة من النبي والإمام-وهي المشتركة[بينهما] (4) -لا ~~تتم إلا بالعصمة، فكل من حصلت تلك الغاية منه وجبت فيه العصمة، وشاركه فيما ~~ذكرنا من التكريم والتعظيم والإقامة (5) مقامه. # ومنه يظهر الجواب عن الثاني ، فإن[نفي] (6) التعذيب مع وجوده عليه ~~السلام فيهم؛ إما [إظهارا لكرامته] (7) بحيث ينقاد الخلق لطاعته، ~~أو[لامتثال] (8) أوامره ونواهيه كما PageV02P220 # قررنا (1) أولا، [و] (2) يشاركه الإمام على كل واحد من التقديرين فيه؛ ~~لأن طاعته مطلوبة كطاعته، بل طاعة النبي لا تحتاج إلى المبالغة في الترغيب ~~فيها والتحذير من مخالفتها بقدر ما تحتاج طاعته، بل طاعة الإمام تحتاج أكثر. # وأيضا نقول: ولما بينا (3) مساواة الإمام للنبي في أكثر الغاية المطلوبة ~~منه، وهو [علة] (4) هذا التعليق، وإنما يقوم مقامه مع عدمه، لم يحتج إلى ~~ذكره، بل ذكر النبي كاف عنه. # وعن الثالث: بأنه يستلزم نفي الحاجة إلى الإمام في حال وجود النبي عليه ~~السلام، أما بعد وفاته عليه السلام فيحتاج إلى الإمام بأنه هو القائم ~~مقامه، واللطف عام لكل الأزمان والأشخاص؛ لأنه تعالى عام الفيض والجود ~~والكرم، لا يخص عنايته تعالى بأمة دون أمة، ولا بأهل عصر دون عصر. # وعن الرابع: نمنع عود الضمير إلى الكفار القائلين؛ لأنه عليه السلام خارج ~~عنهم، وإضمار البلد على خلاف الأصل كما تقرر في الأصول (5) . # وإن سلمنا لم يقدح في مطلوبنا، بل هو أدل عليه، ومطلوبنا أولى بالحكم ms338 من ~~قولكم؛ لأنه تعالى إذا منع العذاب عن الكفار بسبب وجود النبي صلى الله عليه ~~وآله في بلدهم، [فالمؤمنون] (6) الذين هم الصحابة أولى بذلك؛ لأن النبي ~~عليه السلام فيهم حقيقة وفي بلدهم، فيشارك الإمام في هذا الحكم؛ لمشاركته ~~إياه في الغاية المطلوبة. # ونقول بالجملة: كلما دل على عصمة النبي عليه السلام دل على عصمة الإمام ~~عليه السلام من غير فرق. PageV02P221 ### ||| الرابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@05 إن الله لا يحب الخائنين (1) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة، فلا ~~شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الخامس والستون: # قوله: @QUR@016 هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين ~~كله ولو كره المشركون (2) . # وجه الاستدلال: أنه تعالى حكيم، رحمته وسعت كل شيء، فيستحيل (3) عليه ~~ما ينافي الحكمة، ونقض الغرض ينافي الحكمة دائما. # إذا تقرر ذلك فنقول:@QUR@03 أرسل رسوله بالهدى ؛ ليهدي الخلق، وهو ~~بإعلامهم وتبليغ الأوامر والنواهي والإرشاد وما يحل وما يحرم على المكلفين، ~~ويحملهم عليه، وردع من يجانبه (4) ، فلا بد وأن يكلفهم الله تعالى باتباع ~~النبي وقبول أوامره ونواهيه. # والحكمة والرحمة تقتضيان نصب نائب[للنبي] (5) صلى الله عليه وآله يفعل ~~كفعله ويقوم مقامه -فيما ذكرناه (6) -من الله تعالى، وإلا لم يتم الغرض من ~~بعثة النبي؛ لأن رحمته لا تختص بأهل عصر دون عصر. # فإن لم يكن ذلك[النائب] (7) معصوما جاز منه[صدور ضد] (8) الغاية، وإذا جوز # الجنب: القرب. وجانبه مجانبة وجنابا: صار إلى جنبه. وجنب الشيء وتجنبه ~~وجانبه واجتنبه: بعد عنه. لسان العرب 2: 372-373-جنب. PageV02P222 # [المكلف] (1) ذلك لم يحصل له الطمأنينة بأنه يهديه إلى الهدى ودين الحق، ~~ولا يحصل له اليقين بقوله؛ لأن كلما أمكن النقيض لم يكن الاعتقاد جازما، ~~فلا يحصل العلم، وهو نقض الغرض، وهو على الله تعالى محال. ### ||| السادس والستون: # قوله تعالى: @QUR@016 إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما ~~أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما (2) . # وجه الاستدلال أن نقول: الإمام قائم مقام النبي في ذلك، فلو لم يكن ~~معصوما لم[يحصل] (3) للمكلفين[الاعتماد] (4) عليه؛ لأن قوله لا يفيد إلا ms339 ~~الظن، والظن لا يغني من الحق شيئا، ولم يحصل الغرض، [بل جاز أن يحصل منه ضد ~~الغرض] (5) # مما ذكر الله تعالى، وهو[الحكم] (6) بين الناس كما أراه الله، وهو محال ~~على الحكيم، فيجب كونه معصوما، وهو المطلوب. ### ||| السابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@07 إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (7) . # [وجه الاستدلال: أنه تعالى أراد من المكلفين الطريقة التي هي أقوم] (8) ~~، وهي الصواب الذي لا يحتمل غيره، ولا يعلم ذلك إلا (9) النبي عليه السلام ~~أو من يقوم مقامه. # وغير المعصوم لا يحصل منه ذلك، فيجب أن يكون القائم (10) مقام النبي ~~عليه السلام معصوما، وهو الإمام، وهو المطلوب. PageV02P223 ### ||| الثامن والستون: # قوله تعالى: @QUR@015 فبشر عباد*`الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ~~أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب (1) . # وجه الاستدلال: [أن] (2) كثيرا من آيات القرآن والأحاديث مجملة، وقد ~~[اختلفت] (3) الآراء في الأحسن منها اختلافا عظيما، وليس تقليد أحد من ~~المجتهدين أولى من العكس، والجمع بين الكل محال، والترك يستلزم العقاب، فلا ~~بد من شخص يفيد قوله اليقين في كل زمان بحيث يأخذ أهل ذلك الزمان من قوله. ~~ولا يفيد اليقين إلا قول المعصوم، فيجب ثبوت المعصوم. ### ||| التاسع والستون: # قال تعالى: @QUR@05 وما للظالمين من أنصار (4) . # المراد: ما يستحقون الأنصار، و(5) ما يأمر الله بنصرتهم. # فنقول: كل غير معصوم بالفعل ظالم، وكل ظالم لا ناصر له بالتفسير المذكور، ~~فكل غير معصوم لا ناصر له بالتفسير المذكور. # [وكل إمام له ناصر بالتفسير المذكور] (6) ، فكل غير معصوم ليس بإمام ~~بالضرورة. ### ||| السبعون: # قوله تعالى: @QUR@07 فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم... الآية (7) . # وجه الاستدلال: أن[الجزاء] (8) المذكور على كل هذه الجملة، وعلى كل ~~واحدة منها بإجماع المسلمين، والجهاد في زمان النبي وفي كل وقت وزمان فيه ~~كفار أو بغاة أو خوارج، أو جهاد على غير ذلك بإجماع المسلمين. PageV02P224 # والإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في ذلك، فينقطع وقت التكليف ~~بالجهاد، وفيه القتال والقتل من الطرفين، فيتحقق مع تحققه الجزاء المذكور. ~~وتعريض الإنسان لنفسه للقتل وقتله غيره لا يجوز أن يكون بمجرد نظره ms340 وأمره، ~~وإلا[لوقع] (1) الهرج في العالم، فثبوت ذلك يستلزم ثبوت الإمام. # وإن لم يكن معصوما لم يحصل الغرض من التكليف بذلك؛ لأن قول غير المعصوم ~~يحتمل الصواب والخطأ، فترجيح أحدهما ترجيح من غير مرجح. # ولا يكفي الظن هنا، ولا يجوز أن يعرض نفسه وغيره للقتل إلا ممن يفيد قوله ~~اليقين، وهو المعصوم. # فلا بد في العمل بهذه الآية من المعصوم، وتعطيلها لا يجوز، فثبت المعصوم. ### ||| الحادي والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@015 يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ~~وخلق منها زوجها... الآية (2) . # وجه الاستدلال: أن التقوى[هي] (3) بعدم إهمال أوامره ونواهيه على سبيل ~~الاحتياط المحصل لليقين، وذلك لا يحصل إلا من معصوم قوله يفيد اليقين، وهو ~~يعلم بالأحكام يقينا في كل زمان، فيجب ثبوت المعصوم في كل زمان. # والنبي محمد صلى الله عليه وآله خاتم النبيين ولا نبي بعده، فتعين الإمام ~~المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@017 ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا ~~فيها وله عذاب مهين (4) . # وجه الاستدلال أن نقول: تبعية غير المعصوم يمكن أن يؤدي إلى هذه الأشياء، PageV02P225 # وتبعية الإمام لا تؤدي إلى شيء من هذه (1) الأشياء بالضرورة، وإلا لزم ~~أحد أمور ثلاثة: إما نقض الغرض من نصب الإمام، أو إفحام الإمام، أو قبح ~~التكليف بتبعيته. # والكل محال. # أما الملازمة ؛ فلأن الله تعالى إما ألا يكلف المكلفين بامتثال شيء من ~~أوامره ولا نواهيه، فيلزم الأول، وهو ظاهر. # أو يلزمهم بامتثالها في الكل-وهو غير معصوم-فيمكن أن يأمر بالقبيح وسفك ~~[دماء] (2) من لا يستحق، كما شوهد وعلم من حكم غير المعصومين وادعائهم ~~الإمامة (3) ، وتكليف الله تعالى المكلف باتباع مثل هذا!ويمكن أن يكون أمره ~~بمعصية الله تعالى وترك واجب، أو سفك دم[حرمه] (4) الله تعالى، ويجب ~~الاحتراز عن الضرر المظنون. وهذا ينافي التقوى، [فيكون قد أمر الله تعالى ~~بالتقوى وبما ينافي التقوى] (5) ، وهذا قبيح؛ لأنه تكليف بما لا يطاق؛ ~~لأنه جمع بين الضدين، فيلزم الأمر الثاني. # وإن كان[يكلفه] (6) باتباع ما يعلم صوابه لا ما لا يعلمه صوابا؛ لتحصل ~~التقوى، ms341 فيلزم إفحام الإمام؛ لأنه إذا قال للمكلف: اتبعني، يقول له: لا ~~أتبعك حتى أعرف صواب فعلك (7) [وأمرك] (8) ، وإني لا أعلمه، ولا طريق إلى ~~علمه في كثير من PageV02P226 # الأحكام إلا من قولك؛ لوقوع الإجمال في القرآن والسنة. فيلزم الدور، ~~فينقطع الإمام ويفحم، وهو محال. ### ||| الثالث والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@017 يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ~~ويتوب عليكم والله عليم حكيم (1) . # وجه الاستدلال: قرر الله تعالى هنا مقدمتين: # إحداهما: أنه تعالى عالم بكل معلوم. # والثانية: أنه تعالى حكيم. # إذا تقرر ذلك فنقول: هنا مقدمات: # الأولى: جعل ما ليس بسبب سببا غلط لا يصدر من الحكيم. # الثانية: ما يفيد الظن لا يمكن أن[يجعل] (2) سببا للعلم، وإلا لكان قد ~~جعل ما ليس بسبب سببا. # الثالثة: إذا أراد الله تعالى شيئا، وكان ذلك الشيء موقوفا على أسباب ~~منه تعالى، فإن لم يوجدها كان ناقضا لغرضه، وهو على الحكيم محال قطعا. # إذا تقرر ذلك فاعلم أن اليقين (3) إنما يكون بالعلم، وهو فيما نحن ~~بصدده كسبي، وفي الشرعيات أكثره نقلي، ومجملات القرآن وظواهره ومجملات ~~السنة وظواهرها لا يحصل العلم منها، فإن لم يجعل الله تعالى طريقا إلى ~~العلم[الكسبي] (4) غيرها؛ فإن جعلها سببا للعلم لزم أحد الأمرين (5) : PageV02P227 # إما عدم علمه تعالى بأنه لا يصلح[للسببية] (1) ، وهو باطل بالمقدمة ~~الأولى التي قررها الله تعالى من أنه[عالم بكل معلوم. # وإما أنه جعل ما ليس بسبب سببا مع علمه بذلك، وهو محال؛ للمقدمة الثانية ~~التي قررها الله تعالى من أنه] (2) حكيم، والحكيم يستحيل ذلك منه. # وإن لم يجعل سببا موضحا[لذلك] (3) استحال؛ للمقدمة الثالثة. # فلا بد من سبب آخر. # ثم نقول: أمر بطاعة الرسول وأولي الأمر، ولم يجعل غيرهما، ومن الرسول ~~يحصل الأصل (4) لمن في زمانه، فيكون في غير زمانه يحصل من أولي الأمر؛ إذ ~~لم يجعل سببا غيرهما اتفاقا. # وقول غير المعصوم وفعله لا يحصل منهما العلم، فلو كان النبي والإمام غير ~~معصومين، أو أحدهما غير معصوم، لزم أحد الأمرين: إما جعل ما ليس بسبب سببا، ~~[أو] (5) عدم جعل سبب. ms342 # وكلاهما قد مر استحالته، فيجب أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والسبعون: # أن الإمام مقيم للحدود، [والجهاد] (6) والأحكام العامة- كالأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر-منوطة بقوله وأمره، ولا يجوز مخالفته فيها. # وكل من كان كذلك فهو يجب أن يكون معصوما. # أما الصغرى فإجماعية، ولاستحالة جعلها مفوضة بغير[الرئيس] (7) العام. PageV02P228 # أما الثانية؛ فلأنها أمور كلية يتعلق بها الدماء وإراقتها، وانتظام ~~الدعوى، والكل مبني على الاحتياط التام لا يجوز أن يجعل[إلى] (1) غير ~~المعصوم، فإنه قد شوهد خبط غير المعصوم فيها وإجراؤها منه على غير سنن الشرع. # ثم المكلف يبذل نفسه للجهاد والقتل، إن لم يتيقن الثواب في فعله حصل له ~~خوف، فلا يجوز له الإقدام، فيبطل ذلك كله. # ولأن نظام النوع على الوجه الأليق و[على] (2) سنن الشرع لا يحصل من غير ~~المعصوم غالبا، بل حصوله من غير المعصوم محال. # فيجب أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والسبعون: # لو لم يجب أن يكون الإمام معصوما لم يجب الإمام، والتالي باطل، فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه إنما يجب الإمام لأن المأموم غير معصوم[فيجوز] (3) ~~عليه الخطأ، فلو كان الإمام غير معصوم لجاز عليه الخطأ، فإذا لم يكن الإمام ~~معصوما جاز خلو التكليف-مع عدم عصمة المكلف-من الإمام، كما في الإمام ~~بنفسه، فلا يجب لغيره، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح. ### ||| السادس والسبعون: # لو لم يجب أن يكون الإمام معصوما لامتنع نصب الإمام، والتالي باطل، ~~فالمقدم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا كان جواز خطأ المكلف على نفسه[يوجب] (4) نصب ~~الإمام، فعدم عصمة الإمام يقتضي امتناع تحكيمه وامتناع إيجاب طاعته؛ لجواز ~~خطيئته وإراقة الدماء منه؛ لأنه[زيادة] (5) في الإقدار. PageV02P229 # فلو لم يجب أن يكون الإمام معصوما لوجب عدم نصبه، ويمتنع الأمر بامتثال ~~أوامره مطلقا، فيجتمع الضدان، ويخرج الإمام عن فائدته. ### ||| السابع والسبعون: # قوله تعالى: @QUR@012 إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسئل عن أصحاب ~~الجحيم (1) . # أقول: وجه الاستدلال: أن جميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله هو حق، ~~ولا يوصل إلى الحق إلا العلم؛ لقوله تعالى: @QUR@07 إن الظن لا يغني ms343 من ~~الحق شيئا (2) ، وقول غير المعصوم لا يفيد[العلم، بل الظن، ودلالة الظاهر ~~لا تفيد] (3) إلا الظن، فلو لم يكن الإمام معصوما لم يكن[لنا] (4) طريق ~~إلى الوصول إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله، [وهو ينافي فائدة ~~البعثة. ### ||| الثامن والسبعون: # الإمام قائم مقام النبي صلى الله عليه وآله] (5) وخليفته، و[الغاية ~~المرادة] (6) # من النبي بعده تحصل من الإمام، فلا بد وأن يكون قد نصب الله الإمام ~~بالحق، ويكون بشيرا ونذيرا عن النبي، كما أن النبي مبشر ومنذر عن الله ~~تعالى، فكما أن النبي صلى الله عليه وآله جميع ما يقول ويأمر به وينهى عنه ~~حق، فكذا الإمام. # وغير المعصوم ليس كذلك، فيستحيل أن يكون الإمام غير معصوم بالضرورة. ### ||| التاسع والسبعون: # قال الله تعالى: @QUR@018 ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما ~~لك من الله من ولي ولا نصير (7) . # وجه الاستدلال أن نقول: هذه في تقدير شرطية استثني نقيض تاليها، PageV02P230 # تقديرها: كلما اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم لم يكن لك من ~~الله[من] (1) # ولي ولا نصير. # لكن التالي محال؛ لأن لك من الله وليا ونصيرا، وإلا لانتفت فائدة البعثة. # وهذا بعينه وارد في حق الإمام؛ لأن علة نفي الولي و[النصير] (2) اتباع ~~أهوائهم بعد ما جاء من العلم، والإمام عنده علم كالنبي، وإلا لم يصلح له أن ~~يقوم مقامه، [ولا أن] (3) يأمر الله تعالى بطاعته كطاعة الله ورسوله، ~~وكلما وجدت العلة وجد المعلول، فتصدق مقدمات: # كل إمام له من الله ولي ونصير بالضرورة، وإلا لانتفت فائدة نصبه وجعله إماما. # [ولا شيء] (4) من غير المعصوم له ولي ولا نصير[من الله] (5) بالإمكان. # ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم. [وهو] (6) يستلزم قولنا: كل إمام ~~معصوم؛ لأن السالبة المعدولة تستلزم الموجبة المحصلة عند وجود الموضوع (7) . ### ||| الثمانون: # قوله تعالى: @QUR@023 واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها ~~شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (8) . # أقول: وجه الاستدلال: أن هذا[الأمر] (9) لكل العالمين ومطلوب من كل ~~المكلفين وإن كان في معرض ms344 الخطاب لبني إسرائيل، لكن اتفق الكل على عموم ~~خطابه لكل الأمم، وأنهم مكلفون بذلك. PageV02P231 # إذا تقرر ذلك فنقول: غاية تكليف الأمة ودعوة النبي ونصب الإمام عليهما ~~السلام لهذه المرتبة، ولا تتم هذه المرتبة إلا بالإتيان بجميع ما أمر الله ~~تعالى به والاحتراز عن جميع ما نهى الله (1) عنه، والنبي والإمام عليهما ~~السلام يدعوان الناس إلى هذه المرتبة وتحصيلها لهم إن قبلوا منهما، و[حملهم ~~عليها إن تمكنا] (2) [منهم] (3) . # فلا بد وأن يكون النبي والإمام عليهما السلام كذلك، وإلا[لناقض] (4) ~~الله الغرض في [نصبهما] (5) ، ونقض الغرض على الله تعالى محال، فيجب عصمة ~~النبي والإمام عليهما السلام. # ويستحيل عليهم خلاف هذه المرتبة بشيء من الوجوه أو في شيء من الأشياء، ~~وإلا لعذر التابع لهم في ذلك والعاصي لهم، ويكون له الحجة في أنهم غير ~~معصومين، وهو غير الغرض، وخلاف نفي الحجة عن المكلفين، فلا بد من عصمتهم، ~~وهو المطلوب. ### ||| الحادي والثمانون: # كل غير معصوم بالفعل يصدر منه ذنب بالضرورة، وكل من صدر منه ذنب ظالم ~~بالفعل، والآيات دالة عليه (6) . # ينتج: كل غير معصوم بالفعل ظالم بالفعل (7) ، وكل ظالم بالفعل ليس بإمام # وقوله تعالى: @QUR@010 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ~~(المائدة: 45) . # وقوله تعالى: @QUR@06 ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (الممتحنة: 9) . PageV02P232 # دائما؛ لقوله تعالى: @QUR@013 إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال ~~لا ينال عهدي الظالمين (1) . # و(نال) [إيجاب] (2) جزئي؛ لأنه نكرة، فلا يعم الأوقات، فنقيضها سالبة ~~كلية (3) ، ومراد الله تعالى إثبات النقيض؛ لأن إبراهيم طلب جعل إمام في ~~ذريته، وهو جزئي، ولأن النكرة إذا دخل عليها النفي صارت للعموم، وقد بين في ~~علم الأصول (4) ، والعموم في الأوقات هو الدوام. # والمراد بالعهد الإمامة، وإلا لم يحسن[ذكره] (5) في الجواب، ويشترط (6) ~~في الدائمة الموجبة دوام صدق[محمولها] (7) على ذات الموضوع (8) . # فظهر من ذلك أن كل من صدر منه ذنب[فهو ليس] (9) بإمام دائما، وتنعكس ~~بعكس النقيض إلى قولنا: كل إمام لا يصدر منه ذنب دائما، ولا نعني بالمعصوم ~~(10) إلا ذلك، وهذا هو المطلوب. # [وأيضا] (11) فإن النتيجة-وهي قولنا: كل غير ms345 معصوم بالفعل ليس بإمام ~~دائما- صادقة؛ للزومها لمقدمتين حقيتين وصورة صحيحة حقة، وما لزم عن الحق ~~فهو حق، فهذه النتيجة حق. PageV02P233 # فنقول: أحد الأمرين لازم: إما نفي الإمام دائما، أو كون كل إمام معصوما؛ ~~لأنه لو ثبت إمام وهو غير معصوم لنال عهد الله تعالى ظالما، وهو مناف ~~للآية؛ لعمومها الأوقات؛ لأن (نال) نكرة، وكل[غير معصوم] (1) ظالم؛ لأن ~~قوله تعالى: @QUR@01 الظالمين جمع معرف باللام، فهو يعم؛ لما تقرر في ~~الأصول (2) . # وثبوت منافي الآية محال؛ لأن الكذب عليه تعالى محال بالضرورة، فثبت لزوم ~~الأمرين. # لكن الأول منتف بالضرورة؛ لثبوت الإمام بإجماع الأمة، ولوقوعه بالضرورة. # فتعين الثاني، وكيف لا ويستحيل اجتماع جزئي مانعة الخلو على الكذب (3) ~~؟! لا يقال: هذا الدليل مبني على أن المراد بقوله تعالى: @QUR@04 لا ينال ~~عهدي الظالمين السلب العام، لا سلب العموم وحده، والخطاب[محتمل] (4) ~~لهما، فترجيحكم لما ذكرتم ترجيح بلا مرجح. # لأنا نقول: مطلوب إبراهيم عليه السلام في قوله: @QUR@03 ومن ذريتي ~~الموجبة الجزئية بالضرورة، فإنه لم يطلب أن كل ذريته يكونون أئمة، وقوله ~~صريح في ذلك لا يحتاج إلى البيان، فنفاها عن كل من ثبت له هذا الوصف، فكأن ~~إبراهيم طلب الإمامة لبعض ذريته، وأطلق. # وكان شرط الإمام انتفاء هذا الوصف؛ لأنه يعاندها، فنفى الله[تعالى عمن] (5) # ثبت له هذا الوصف أنه لا يصلح، ونقيض الموجبة الجزئية السالبة الكلية (6) ~~، أعني: # عموم السلب لا سلب العموم، وهو المطلوب. PageV02P234 ### ||| الثاني والثمانون: # قال الله تعالى: @QUR@010 ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين... ~~الآية (1) . # وجه الاستدلال: أنه حرم اتباع الشيطان بنهيه عنه، ثم علل النهي عنه (2) ~~بأنه يأمر بالسوء والفحشاء @QUR@08 وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ، ~~فيجب على المكلفين الاحتراز عمن يأمر بذلك مطلقا؛ لوجود العلة، وعدم طاعته ~~واتباعه، وغير المعصوم يمكن أن يأمر بذلك، والممكن متساوي الطرفين (3) ، ~~ولا ترجيح. # وإن فرضنا حصول ترجيح فلا يحصل علم به، بل إن فرض ظن فيمكن عند المكلفين ~~أن يطابق ويمكن ألا يطابق، فيحصل للمكلف من اتباعه خوف. ودفع الضرر (4) ~~واجب؛ لما تقرر في الكلام (5) فلا ms346 يجوز اتباعه، فتنتفي فائدة الإمام. # و[لأن] (6) اتباعه حينئذ ظني، فهو قول على الله بما لا يعلمون (7) ؛ ~~لأن الظن يستلزم[احتمال] (8) النقيض، والعلم[الجزم] (9) لا يحتمله، ~~وتنافي اللوازم يدل على تنافي الملزومات، و[قد] (10) نهى الله عنه، فيكون ~~اتباعه مستلزما للنهي عنه، وكل ما استلزم النهي فهو منهي عنه، فيكون ~~اتباعه (11) منهيا عنه، فلو أمر به لزم تكليف ما لا يطاق. PageV02P235 # وإذا نهى عن اتباع الإمام فأي فائدة فيه، بل يمتنع نصبه بالمعنى الذي ~~يراد من الإمام، وهو أن يكون واجب الاتباع ويحرم عصيانه، ويكون طاعته ~~مساوية لطاعة النبي عليه السلام في وجوب الاتباع، وهذا كله محال. ### ||| الثالث والثمانون: # كيف يجوز أن يخلق الله تعالى في المكلف شهوات داعية (1) # من يأمره (2) بالسوء والفحشاء والقول على الله[بما] (3) لا يعلم، ثم ~~يوجب عليه الاحتراز من ذلك ولا ينصب إماما[ينهاه] (4) عن ذلك؟! فيكون أمر ~~هذا الإمام قد كلف الله بطاعته، ويعلم المكلف أن هذا الإمام لا [يخطئ] (5) ~~، بحيث يكون أمره بمثل هذا ينافي رحمة الله ورأفته بالمكلفين، وقد نطق ~~القرآن بأنه رءوف رحيم (6) في عدة مواضع (7) ، صدق الله العظيم. # وإنما يحصل العلم من المعصوم، فتعين نصب الإمام المعصوم، وهو مطلوبنا. ### ||| الرابع والثمانون: # عدم عصمة الإمام مستلزم للمحال، وكل ما هو مستلزم للمحال فهو محال، فعدم ~~عصمة الإمام محال. # أما الملازمة ؛ فلأنه إذا أمر الإمام فامتثال المكلف أمره ونهيه قول على ~~الله بما لا يعلم؛ لأنه إذا كان الإمام غير معصوم لم يفد قوله العلم؛ لأنه ~~لو كلف العلم بقول غير المعصوم-وهو إن أفاد أفاد الظن-فكلف بالمحال، ~~والتكليف بالمحال محال. PageV02P236 # والقول على الله بما لا يعلم منهي عنه، فيلزم من اتباعه عصيان الله، ومن ~~عدم امتثاله عصيان الله، وإلا لانتفت فائدة الإمامة. # وكيف ينصب إماما ويكون اتباعه حراما؟!وهذا محال، تعالى الله عن ذلك. # ووجوب اتباعه فيما يعلم المكلف صحته يستلزم إفحام الإمام، وهو مناف ~~للغاية منه، والكل محال. # ووجوب اتباعه وتحريمه يستلزم الجمع بين الضدين، وهو محال بالضرورة. # فيجب عصمة الإمام. # فقد ثبت استلزام عدم عصمة الإمام المحال، ms347 فيلزم أحد الأمرين: إما ألا ~~ينصب إماما، أو يستلزم المحال. # والأول باطل؛ لما بينا من وجوب نصب الإمام، ولأنه خلاف الواقع. # واستحالة الثاني ظاهرة. ### ||| الخامس والثمانون: # لو كان الإمام غير معصوم لزم اجتماع النقيضين، واللازم باطل، فالملزوم مثله. # بيان الملازمة: أن الإمام دائما يجب اتباعه في أوامره ونواهيه وأفعاله ~~وأقواله وتروكه فيما لم يعلم عدم[وجوبه] (1) واعتقاد ما علم فيه ذلك، ~~وغير المعصوم [بالفعل لا يجب اتباعه في بعض ذلك] (2) بالفعل في الجملة، ~~والدائمة الموجبة الكلية مع السالبة الجزئية المطلقة العامة تتناقضان (3) . # أما الصغرى؛ فلأنه تعالى قرن طاعته بطاعته وطاعة رسوله وساوى بينهما في ~~قوله تعالى: @QUR@012 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~وأولي الأمر PageV02P237 # @QUR@01 منكم (1) ، والعطف يقتضي المساواة في الحكم المتقدم، والرسول يجب ~~طاعته في ذلك كله، فكذلك الإمام، ثم تتحقق المساواة. # ولأنه لو لا المساواة لكان هذا الأمر مجملا لم يرد بيانه، والخطاب ~~بالمجمل من غير بيان[لا في وقت صدوره] (2) ولا في مستقبله يستلزم ~~العبث[أو] (3) تكليف ما لا يطاق، وهما على الله محال. # وأما الكبرى؛ فلأن غير المعصوم بالفعل يستلزم كونه متبعا لخطوات الشيطان ~~في الجملة، فيجب ترك اتباعه في ذلك، وإلا لزم اتباع خطوات الشيطان؛ لأن ~~التابع للتابع فيما يتبع فيه المتبوع تابع لذلك المتبوع في ذلك الشيء، ~~والنهي عن اتباع خطوات الشيطان[يتناول اتباع] (4) من اتبعه فيها، فيصدق ~~الموجبة الكلية الدائمة مع السالبة الجزئية الفعلية (5) مع الوحدات الثمان ~~(6) ، فيجتمع النقيضان، وهو المطلوب. # وأما استحالته فضرورية (7) . ### ||| السادس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@07 كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (8) . # وجه الاستدلال أن نقول: أحد الأمرين لازم: # 1-الموضوع. 2-المحمول. 3-الإضافة. 4-الشرط. 5-الزمان. 6-المكان. 7-الكل ~~والجزء. 8- القوة والفعل. انظر: منطق المشرقين: 74-75. تجريد المنطق: 24. ~~الجوهر النضيد: 72-74. # (فضرورية) ، وما أثبتناه موافق للسياق. PageV02P238 # إما عصمة الإمام، أو ثبوت حجة[للمكلفين] (1) على الله تعالى-تعالى الله ~~عن ذلك علوا كبيرا-مانعة خلو عنادية دائمة موجبة. # لكن الثاني منتف، فثبت الأول. # بيان الملازمة: أن الله تعالى أمر بالتقوى (2) في عدة مواضع في كتابه ~~العزيز الذي لا يأتيه الباطل ms348 من بين يديه ولا من خلفه، وبالجملة في هذه ~~الآية دلالة صريحة على طلب التقوى منهم. ثم جعل فعل التقوى متأخرا عن بيان ~~الآيات ومنوطا [به] (3) . # [ومع] (4) وجود المتشابه والمجمل والظاهر فلا بد من معصوم؛ لانتفاء ~~البيان في النص في كل زمان بين الناس في القرآن والسنة، فلا يحصل البيان ~~يقينا بذلك. # وغير المعصوم من طريق الإلهام للناس كافة، أو خلق العلوم الضرورية فيهم، ~~لم يوجد، وجعل ذلك في واحد أو طائفة لا يحصل اليقين بقولهم إلا مع عصمتهم، ~~وهذا ليس بمختص بوقت دون وقت، أو أرض دون أرض، أو عصر دون عصر، بل هو عام ~~لكل عصر وجد فيه المكلفون. # والظن منهي عن اتباعه في القرآن المجيد (5) . # وقوله تعالى: @QUR@012 يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض ~~الظن إثم (الحجرات: 12) . # وقوله تعالى: @QUR@018 وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا ~~يغني من الحق شيئا (النجم: 28) . PageV02P239 # فلو لا وجود المعصوم المبين للآيات الذي يحصل بقوله اليقين لم يحصل ما ~~نيط به التقوى، وجعله هو عبارة عن إزاحة العلة، وكان[للمكلف] (1) يوم ~~القيامة أن يقول: أمرتني بالتقوى وجعلت التقوى منوطة بالبيان، ونهيتني عن ~~اتباع الظن ولم تجعل لي طريقا إلى البيان، فثبت حجته. # أما بيان بطلان[الثاني] (2) فإنه تعالى قال: @QUR@08 لئلا يكون للناس ~~على الله حجة بعد الرسل (3) . ### ||| السابع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@05 ولا تأكلوا أموالكم... الآية (4) . # نهى الله عز وجل عن شيئين:أحدهما: أن علم المكلف بالتحريم والوجوب لا ~~يكفي عن صرفه عن الحرام و[فعله للواجبات] (5) . # وثانيهما: الفساد اللازم في الحكام الذين ليسوا معصومين، وهو شيئان: # أحدهما: [أنهم] (6) لا يرتدع بهم المكلفون، فلا مدخل لهم في اللطف، ولا ~~يتم اللطف بقولهم كما تقدم. # وثانيهما: أنهم يساعدون على الظلم وفعل المحرمات، فيحصل منهم ضد اللطف من ~~الإمام، فيكون ترك المكلف على العلة الطبيعية خيرا من نصب إمام غير معصوم. # وهذا التقرير كاف في وجوب عصمة الإمام. PageV02P240 ### ||| الثامن والثمانون: # قال تعالى: @QUR@05 إن الله لا يحب المعتدين (1) . # أقول: الحاكم غير المعصوم ms349 معتد بالفعل، وكل معتد بالفعل (2) لا يحبه ~~الله تعالى. # ينتج: الحاكم غير المعصوم لا يحبه الله. # [وكل من لا يحبه الله تعالى فهو غير متبع للنبي صلى الله عليه وآله؛ ~~لقوله تعالى: @QUR@03 فاتبعوني يحببكم الله (3) ] (4) ، جعل اتباعه موجبا ~~لمحبة الله، وإلا لم يتم التحريض على اتباعه، ولزم نقض الغرض من بعثته، ~~وينعكس بعكس النقيض. # ويلزمه: كل من لا يحبه الله فهو غير متبع للنبي عليه السلام؛ [لأن نفي ~~اللازم يستلزم نفي الملزوم. # وهما ينتجان: الحاكم غير[المعصوم] (5) غير متبع للنبي عليه السلام] (6) ~~في الجملة، بل يخالفه بالفعل. # وكل من اتبع غير متبع النبي في الجملة، بل[هو مخالف له بالفعل في ~~الجملة، فهو غير متبع للنبي في الجملة، بل] (7) مخالف للنبي في الجملة، ~~[فيكون اتباع غير المعصوم قبيحا في الجملة] (8) ، وكل ما لا يعلمه المكلف ~~فاتباعه فيه يحتمله ذلك، فيجب الاحتراز عنه. # والإمام لا يجوز أن يكون كذلك، وإلا لانتفت فائدته ولزم إفحامه. PageV02P241 # وكل ذلك نقض الغرض، وهو على الله تعالى[محال، فيستحيل أن يكون الإمام ~~غير المعصوم. ### ||| التاسع والثمانون: # قوله تعالى] (1) : @QUR@011 وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين ~~لله... (2) . # الآية تدل على شيئين:الأول: أنه يجب (3) القتال لارتفاع الفتنة، ~~والإجماع واقع على عموم هذا الخطاب في زمن النبي صلى الله عليه وآله ~~والإمام بعده على المكلفين كافة، ولا يمكن إلا بوجود رئيس قائم مقام النبي بعده. # والغرض من القتال المأمور به نفي الفتنة، وكون الإمام-الذي هو آمر ~~بالقتال ويجب على المكلفين[كافة] (4) [طاعته] (5) -غير[معصوم] (6) قد ~~يوجب الفتنة، فمحال أن يكون الإمام غير معصوم، وإلا لم يجب اتباعه. # الثاني: أن يكون الدين كله لله، أي لا يبقى كافر ولا مشرك ولا مخالف ~~للحق، وذلك لم يقع في زمان النبي صلى الله عليه وآله والصحابة، ولا بد من ~~وقوعه، وإلا لم[يحسن] (7) # جعله غاية للتكليف؛ لأنه إذا كان ممتنع الحصول أو كان دائم السلب ~~لا[يحسن] (8) # جعله غاية الأفعال المكلف بها. PageV02P242 # ولا بد وأن يكون الآمر بهذا القتال والرئيس فيه والقائم مقام النبي صلى ~~الله عليه وآله هو ms350 المعصوم، وإلا لزم الفتنة؛ لأن غيره يقع من[قتاله] (1) ~~الفتنة، فيستحيل من الحكيم أن يجعل غايته نفي الفتنة؛ لأنه من باب جعل غير ~~السبب مكانه، وهو من الأغلاط. # وذلك هو الإمام المهدي صلوات الله عليه؛ لانتفاء هذه[الصفات] (2) في ~~غيره إجماعا. # وهذه الآية تدل على عصمة الإمام وعلى وجوده وظهوره وظهور صاحب الزمان ~~عليه السلام. ### ||| التسعون: # لا شيء من الإمام يباح الاعتداء عليه بالضرورة، وإلا لانتفت فائدة نصبه، ~~ووقوع الهرج والمرج، واختل نظام النوع. وكل غير معصوم يباح العدوان عليه في ~~الجملة؛ لأنه ظالم في الجملة، وكل ظالم يباح العدوان عليه؛ لقوله تعالى: ~~@QUR@05 فلا عدوان إلا على الظالمين (3) ، وهو عام بالإجماع. # ينتج: دائما لا شيء من الإمام بغير معصوم بالفعل، وهو المطلوب. ### ||| الحادي والتسعون: # الإمام متبع أمر الله تعالى، فطاعته كطاعة النبي عليه السلام في [قوله] ~~(4) : @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (5) ، فيكون ~~أمره وفعله ونهيه وتقريره حجة. # فلا بد أن يكون صحة ذلك معلوما منه للمكلف، وإلا لثبت الحجة PageV02P243 # للمكلف، ولم يكن نصبه إزاحة لحجته (1) ؛ لقوله تعالى: @QUR@07 ومن الناس ~~من يعجبك قوله... الآية (2) . # فغير الإمام يمكن أن يكون[كذلك] (3) ، وظاهر حاله ومقاله وفعاله لا يدل ~~على نفي ذلك بنص الآية المذكورة، ومتابعة مثل هذا[ضرر] (4) مظنون، فيجب ~~الاحتراز عنه؛ لأن دفع الخوف واجب[عقلا] (5) ، وهو ينافي وجوب اتباعه ~~مطلقا من غير قانون مفيد لمعرفة[نفي] (6) ذلك عنه؛ لينتفي الضرر المظنون ~~من اتباعه. # وليس ذلك إلا العصمة، وهو ظاهر، فيجب أن يكون الإمام معصوما، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثاني والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@031 وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث ~~والنسل والله لا يحب الفساد*`وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم ~~فحسبه جهنم ولبئس المهاد (7) . # أقول: يستحيل من الحكيم أن[يقرن] (8) طاعة شخص[بطاعته] (9) وطاعة ~~رسوله ويمكنه تمكينا تاما ويوجب على كل من سواه في زمانه اتباعه ويمكن PageV02P244 # فيه هذه الأحوال؛ لأنه تعالى (1) ذكرها في معرض الاحتراز عنه، واتباعه ~~و[تقوية يده] (2) يوجب المماثلة له[في] (3) ذلك. # وغير المعصوم يمكن فيه هذه الأحوال، فيستحيل أن يكلف الله تعالى باتباعه ms351 ~~ويقرن طاعته بطاعته، فيستحيل أن يكون إماما، فيجب عصمة الإمام، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثالث والتسعون: # قال الله تعالى: @QUR@04 والله رؤف بالعباد (4) . # وجه الاستدلال أن يقال: رأفته تعالى[يستحيل] (5) منه أن يجعل الرئيس ~~المطاع كطاعة النبي ممن يمكن فيه هذه الأحوال المتقدمة التي ذكرها الله ~~تعالى، وغير المعصوم يمكن فيه ذلك، وليس للمكلف طريق إلى معرفة انتفائه ~~باليقين، فرأفته تعالى بعباده توجب ألا (6) يكون الإمام غير معصوم، وهذا هو ~~المطلوب. ### ||| الرابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@012 فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن ~~الله عزيز حكيم (7) . # ذكر تعالى في هذه الآية وجه إزاحة علة المكلفين وحجتهم، وأنهم لا عذر لهم ~~بعد مجيء البينات، فدل على ثبوت عذرهم وعدم توجه الإلزام عليهم مع ثبوت ~~مجيء البينات إليهم. # وإمامة غير المعصوم ينفي البينات؛ [لإجمال كثير من الآيات] (8) ، وكثير من PageV02P245 # الآيات والسنة دلالته بالظاهر لا بالنص، ومع ذلك يكون المبين الذي هو ~~الإمام، فإنه القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله في البيان، وغيره يحتمل ~~خطؤه بمعنى الجهل المركب، وذلك نفي مجيء البينات، فيكون إثباتا لعلة ~~المكلف و[حجته] (1) ، لا إزاحة علته. # وهذا المحال نشأ من عدم البينات وظواهر الآيات ومجملها وكذا في السنة، ~~ومن عدم عصمة الإمام. # والأول ثابت، فيلزم نفي الثاني، وإلا لكان الله تعالى ناقضا لغرضه، وهو ~~محال من الحكيم. # و(2) نفي[عدم] (3) عصمة الإمام مستلزم لعصمته؛ لوجود الموضوع هنا، وهو ~~المطلوب. ### ||| الخامس والتسعون: # قال الله تعالى: @QUR@018 وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن ~~تحبوا شيئا وهو شر لكم (4) . # وجه الاستدلال: أن معرفتهم لذلك لطف لهم؛ لوجود الداعي إلى الشر وهو ~~المحبة، وانتفاء الصارف وهو علم كونه شرا، ووجود الصارف[عن] (5) الخير ~~وهو[الكره] (6) ، وانتفاء الداعي وهو العلم؛ لأنه حكم بأن الله تعالى: ~~@QUR@02 [يعلم] (7) # وأنتم لا تعلمون (8) . PageV02P246 # فلا بد من شيئين:أحدهما: من يعلم ذلك ليعلمهم ذلك. # و[ثانيهما] (1) : من[يمنعهم] (2) مما يضرهم، ويحثهم على ما ينفعهم؛ لأن ~~ذلك لطف، واللطف على الله تعالى واجب (3) . # فإن لم يكن معصوما كان مساويا لهم في[الحاجة] (4) ، وهو محال؛ لأنه يلزم ~~إقامة ms352 غير السبب-بل قد يكون سبب ضده-مقامه، وهو محال، فتعين أن يكون ~~معصوما. # وهذا حكم عام في كل زمان، ومحال أن يخلو زمان من اللطف، وإلا لزم الترجيح ~~بلا مرجح، ولا يمكن ذلك في النبي؛ لكونه خاتم الأنبياء ولم[يعمر] (5) . # فتعين أن يكون هو الإمام؛ لأنه القائم مقامه، فالإمام معصوم، فلا يخلو ~~منه زمان، وهو المطلوب. ### ||| السادس والتسعون: # قال تعالى: @QUR@08 ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (6) . # وجه الاستدلال: أن كل فاعل لذنب فهو متعد لحد من حدود الله، [وكل متعد ~~لحد من حدود الله] (7) فهو ظالم، ينتج: كل[فاعل ذنب] (8) ظالم. PageV02P247 # أما الصغرى فضرورية. # وأما الكبرى؛ فللآية. # ثم نقول: كل فاعل ذنب ظالم، ولا شيء من الظالم يجوز الركون إليه؛ لقوله ~~تعالى: @QUR@08 ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار (1) . # ينتج: لا شيء من فاعل الذنب يجوز الركون إليه. # [وكل إمام يجب الركون إليه] (2) ، وهذه مقدمة ضرورية؛ لأن فائدة الإمام ~~ذلك، فإنه تعالى أوجب طاعته كطاعة الله وطاعة الرسول، وهما عامتان، فيجب أن ~~تكون طاعة الإمام عامة وجوبا. # ولا معنى للركون إلا ذلك، بل هو الركون الكلي، والمنفي الجزئي على سبيل ~~التحريم، وبينهما منافاة كلية[ذاتية] (3) ، وهو مطلوبنا. # لا يقال: الموضوع في الآية كل واحد واحد ممن يتعدى كل حدود الله؛ لأن ~~لفظة @QUR@01 حدود جمع، وهو مضاف، والجمع المضاف للعموم (4) ، والموضوع في ~~كبرى القياس الأول المتعدي لحد من حدود الله، وفرق بين متعدي الكل ومتعدي ~~حد واحد، فلا تدل الآية عليه، [فيتوجه] (5) منع الكبرى، ومبنى[دليلكم ~~عليه] (6) . # لأنا نقول: المراد في الآية ب: (الحدود) الجنس، فمن تعدى حدا واحدا ~~تناوله الحكم، وهذا بالإجماع. # ولأن العلة هي الوصف، وهو تعدي حكم الله تعالى، والعلة موجودة في الواحد، ~~ووجود العلة يستلزم وجود المعلول. PageV02P248 ### ||| السابع والتسعون: # ولأن الله ذكر عقيب قوله: @QUR@06 فلا جناح عليهما فيما افتدت به : # @QUR@03 تلك حدود الله (1) ، ف @QUR@03 تلك حدود الله حكم لمنفرد، وهو ~~جنس خاص، [فمن ثم جاز وصف المفرد بالجمع، ومن حيث إنه جنس خاص] (2) وفاعل ~~الذنب جنس خاص أيضا وصح وصفه بها، ms353 فدل على أن الحدود جنس، وليس الحكم مختصا ~~بالكل من حيث هو كل. # ولأنه تعالى أراد أن يبين حكم الاقتداء، فلو لم يكن المراد من الحدود ~~الجنس، بل المراد الكل من حيث هو كل، لكان من[قبيل] (3) جعل ما ليس بدليل ~~دليلا، ولكان ذكر القياس غير متحد الوسط، وهو ممتنع على الحكيم. ### ||| الثامن والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@05 من يعمل سوءا يجز به إلى قوله: # @QUR@02 لا يظلمون (4) . # غاية نصب الإمام كونه لطفا للمكلفين في تحصيل هاتين المرتبتين: # إحداهما: أن يجتنب جميع المعاصي. # وثانيتهما: أن يفعل جميع الطاعات. # ولا يتم ذلك إلا بالمعصوم؛ لأنه لو لم يكن الإمام معصوما لساوى غيره، فلا ~~يندفع حاجة المكلف به؛ لأن وجه الحاجة عدم العصمة، فإذا تحقق في الإمام لم ~~يصلح لدفع الحاجة. # ولأنه لو كفى غير المعصوم لم يحتج إلى إمام؛ لمساواة المكلف[للإمام] ~~(5) ، ولاستلزامه الترجيح بلا مرجح. PageV02P249 ### ||| التاسع والتسعون: # هذه الآية-المذكورة في الوجه المقدم بلا فصل-دلت على أن من فعل سوءا يجز ~~به، ومن فعل طاعة أثيب عليها، فلا يخلو إما أن يتوقف على إعلام المكلف ~~الفعل وصفته، أو لا. # والثاني محال، وإلا لزم تكليف الغافل. # والأول إما أن يكون العلم بديهيا، أو كسبيا. # والأول منتف بالضرورة. # فتعين الثاني، فإما أن يكون عقليا، أو نقليا. # والأول منتف عند أهل السنة[و] (1) الجماعة (2) ، وعندنا (3) يوجد في بعض ~~الأحكام، وهو ما علم بالضرورة، وهو نادر جدا، وليس من الفقه. # والثاني إما أن يكفي فيه الظن، أو لا. # والأول باطل؛ لأنه[تعالى] (4) ذم المتبع للظن في مواضع (5) ، ولقوله ~~تعالى: @QUR@07 إن الظن لا يغني من الحق شيئا (6) . # ولأنه لو اكتفى بالظن لكان ذلك الظن إما ممن كلف بأن يكلف بالاجتهاد، ~~ويلزم منه الحرج العظيم في تكليف جميع المكلفين بالاجتهاد في الأحكام # المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. PageV02P250 # الجزئية الفرعية، [وهو] (1) محال، وينفى بقوله تعالى: @QUR@08 وما جعل ~~عليكم في الدين من حرج (2) . # ولأنه يلزم إفحام الإمام؛ لأنه إذا أمر المكلف بشيء، يقول: لا يجب علي ~~امتثال قولك إلا[إذا] (3) أدى اجتهادي إليه، وإن اجتهادي لم يؤد ms354 إليه، ~~فيلزم إفحام الإمام من كل من أراد الإمام إلزامه بشيء، وهو ينفي فائدة ~~الإمامة. # ولأنه يلزم أن يكون كل مجتهد مصيبا، وهو باطل؛ لما بين في الأصول (4) . # وإما من غيره، وهو ترجيح بلا مرجح مع تساويهما، ولأن الحجة للمكلف ثابتة حينئذ. # فتعين الثاني، وهو أن يكون الطريق المؤدي إلى الأحكام يفيد العلم، وهو ~~إما أن يكون بوجود من علم وجوب عصمته بحيث يمكن أن يستفاد منه الأحكام ~~يقينا، أو غيره. # والثاني منتف؛ [للإجماع] (5) على أن مثل هذا لم يوجد. # فلو لم يكن الأول موجودا لانتفى الطريق المفيد للعلم، وهو باطل؛ لما ~~قلنا، وهو المطلوب. # وهذا هو مذهب[الإمامية] (6) ، فإنهم يقولون: الأحكام مستفادة من النبي ~~عليه السلام؛ لأنه المبلغ للقرآن والمفسر له والمبين[لمحكمه] (7) ~~ومتشابهه، والسنة تعلم منه يقينا. PageV02P251 # وبالجملة، ما دام النبي موجودا فيتمكن المكلف من الوصول إلى العلم، فإذا ~~مات النبي صلى الله عليه وآله وجد بعده إمام واجب العصمة يفيد قوله العلم، ~~وهكذا كل إمام يفوت يوجد بعده آخر واجب العصمة إلى انتهاء الدنيا، فدائما ~~يحصل العلم بالأحكام للمكلفين. # وهذا طريق[إذا جرد] (1) الإنسان ذهنه وفكره عن العناد، وجرد طرفي ~~المطلوب عما يعرض بسببه الغلط، فإنه يعلم صحة هذا الطريق[و] (2) فساده ~~غيره، وأن الحكيم الكامل لا يصدر منه إلا الكمال، وأن هذا هو الطريق الأكمل ~~والدين الأقوم الذي لا يعتريه[شك] (3) . # لا يقال: الحاجة إلى الإمام منتفية بقوله: @QUR@08 لئلا يكون للناس على ~~الله حجة بعد الرسل (4) ، فلو لم يكف الرسول عن الإمام لكان للناس حجة على ~~الله بانتفائه مع وجود الرسول، لكنه نفى الحجة مع ثبوت الرسول، وهذا يدل ~~على أنه تمام ما يتوقف عليه التكليف، أي لا يتوقف على شيء آخر بعده، فأقل ~~مراتبه أن يكون هو الجزء الأخير، فلا يكون الإمام شرطا في شيء. # ولأن دليلكم هذا يلزم منه أحد أمور ثلاثة: # إما ارتفاع التكليف مع عدم ظهور الإمام للمكلفين. # أو إخلاله تعالى باللطف، ويلزم منه نقض غرضه. # أو بطلان هذا الدليل على تقدير صحته، وهو يستلزم اجتماع النقيضين. ms355 # واللازم بأقسامه باطل، فالملزوم مثله. # والملازمة وبطلان التالي ظاهران، فيبطل دليلكم. PageV02P252 # لأنا نقول (1) : أما الجواب عن الأول (2) : في الآية إضمار تقديره: ~~لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وتشريعهم الأحكام، ~~وبيانهم[الحلال] (3) من الحرام، ونصب الأدلة والبراهين وجميع ما يحتاج ~~إليه المكلفون في علمهم وعملهم؛ لأنه لو لا ذلك لم يكن في نصب الرسول فائدة. # ولأن مجرد وجود الرسول بلا نصب الأدلة وتشريع الأحكام لا ينفي الحجة ~~قطعا، ومن جملة الأدلة ووجوه الإرشاد للعباد نصب الإمام، وفي الأحكام وجوب ~~طاعته وبيانه عليه السلام ذلك كله بنص جلي. # وعن الثاني: بمنع الملازمة؛ لأن الواجب عليه تعالى نصب الإمام والدلالة ~~عليه وإيجاب طاعته، وعلى الإمام القبول، وعلى المكلفين طاعة الإمام ونصرته ~~والجهاد معه، وذلك ليس من فعله تعالى على سبيل الإجبار لهم؛ لأنه ينافي ~~التكليف، فالمكلفون تبعوا أنفسهم كما أن المكلف يعصي بترك الواجب من الصلاة ~~والصيام. # لا يقال: إن[غيبة] (4) الإمام ليست من كل المكلفين، بل من بعضهم، فذلك ~~البعض الآخر إما أن[يبقى] (5) مكلفا، أو لا. # والثاني ينفي التكليف عمن لم يكن له مدخل في منع الإمام[ولا] (6) أوجب ~~غيبته، وهو محال إجماعا. # والأول إما أن يكلف بالعلم، وهو باطل، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق. # فبقي أن يكون الظن فيم لا يكون ابتداء. PageV02P253 # لأنا نقول: الاكتفاء بالظن هنا رخصة، وهو طريق ناقص لا يفعله الله ~~ابتداء، بل من تقصير المكلفين. والمعارضة بقتل الأنبياء، ولا خلاص عن هذه ~~المعارضة. ### ||| المائة: # قوله تعالى: @QUR@07 وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا (1) . # اعلم أن تفصيل الكتاب لم يعلمه بالحقيقة والتحقيق في كل الأحكام [إلا] ~~(2) المعصوم؛ لأن مجملاته كثيرة، والاجتهاد لا يفيد إلا الظن، ولا يحصل ~~اليقين في دلالته على كل حكم حكم إلا[من] (3) المعصوم؛ لأنه العالم بما ~~يراد بالمجمل منه حقيقة. # واعلم أن الحكم المفصل هو بمنزلة كبرى الدليل الدال على حكم كلي وأمور ~~واقعة، والصغرى شخصيتها، فيكون كليا، وهذه جزئية. PageV02P254 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المائة العاشرة من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام PageV02P255 PageV02P256 ### ||| الأول: ms356 # قال الله تعالى: @QUR@034 قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به ~~شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا ~~تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن (1) . # اعلم أن @QUR@01 الفواحش عام لا يعلم تفصيلها بالتحقيق إلا المعصوم؛ ~~لاختلاف الأمة (2) ، وليس ترجيح[قول بعض المجتهدين أولى من العكس، ~~والترجيح] (3) بلا مرجح محال. ### ||| الثاني: # قوله تعالى: @QUR@09 ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق (4) . # أقول: المراد هنا بالحق الحق المعلوم يقينا، فعلى هذا الحدود والقصاصات ~~لا يجوز إلا بالاستظهار التام، وهو مبني على قول الإمام، فإن الحدود إليه، ~~والقصاص هو الذي يأمر به، فإن لم يكن معصوما لم يحصل الاحتياط والعلم ~~بقوله، فدل على أن الإمام يجب أن يكون معصوما. ### ||| الثالث: # قوله تعالى: @QUR@05 ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون (5) . # [أقول] (6) : هذا تأكيد لما سبق، فيجب في ذلك الاحتياط، وإنما يتم من ~~المعصوم. PageV02P257 ### ||| الرابع: # قال الله تعالى: @QUR@012 ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى ~~يبلغ أشده (1) . # أقول: هذا نهي عن إثبات اليد على مال اليتيم، ثم استثنى @QUR@04 إلا ~~بالتي هي أحسن ، فهذا الاستثناء للإمام لا لغيره، ولا يجوز لغيره التصرف ~~فيه، فغير المعصوم لا يؤمن عليه، ولا يعلم وجه الأحسن، ولا ولاية له عليه؛ ~~لمساواته غيره لو لم يكن معصوما. # فلا بد من إمام معصوم، وهو المراد. ### ||| الخامس: # قوله تعالى: @QUR@032 يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا ~~لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما ~~قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم (2) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، [ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون ~~كذلك] (3) بالضرورة. ### ||| السادس: # قوله تعالى: @QUR@016 ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ~~ورحمة خير مما يجمعون (4) . # أقول: ذكر ذلك مدحا لمن يقتل في سبيل الله أو يموت في سبيل الله، وهذا ~~المدح لا يختص بأهل زمان النبي، بل هي عامة لكل الأزمان التي فيها إمام، ~~فإن هذه لطف عظيم في حق ms357 المكلف، فلا يختص بأهل زمان دون زمان. # وأيضا الإجماع من المسلمين على عمومها للأزمان التي فيها إمام. # وذلك الإمام هو الآمر بالقتال الذي إذا قتل فيه المؤمن كان في سبيل الله، ولا PageV02P258 # يتحقق ذلك إلا مع عصمة الإمام، فإن غير المعصوم لا يؤمن على سفك الدماء، ~~ولا على[قتل] (1) النفس. # لا يقال: هذا مع غيبة الإمام لا يحصل، ولا مع كف يده. # لأنا نقول: الغيبة وكف يد الإمام إنما هو من المكلفين لا من الله تعالى، ~~فهم منعوا أنفسهم من اللطف. ### ||| السابع: # قوله تعالى: @QUR@012 ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا ~~قليلا (2) . # أقول: هذا يدل على عصمة الإمام من وجهين: # أحدهما: اتباع الشيطان مطلقا-ولو في شيء ما-محذور ويكرهه الله، ومراد ~~الله تعالى ألا يتبع الشيطان البتة في شيء من الأشياء؛ لأن (اتبعتم) نكرة، ~~وهي في معرض النفي للعموم (3) . # والإمام منصوب للدعاء إلى الله تعالى في جميع[ما يريده] (4) وحمل الناس ~~عليه، بحيث لا يخل المكلف بشيء منه أصلا والبتة إن أطاع المكلف الإمام. ~~ولو لم يكن الإمام متصفا بهذه الصفة[لكان] (5) إيجاب طاعته على المكلف مع ~~مساواته إياه ترجيحا بغير مرجح، وكان إيجاب طاعته له (6) ليحصل ما لم ~~يفعله[بنفسه لغيره] (7) من الحكيم محالا. PageV02P259 # وثانيهما: [أن] (1) (لو لا) يدل على امتناع الشيء لوجود غيره، [وفضل] ~~(2) الله تعالى هو المانع للمكلفين من اتباع الشيطان، فإما بإمام معصوم، أو بغيره. # والثاني لم يوجد، فدل على الأول. # لا يقال: جاز أن يكون الفضل بالتكليف وخلق العقل والدلالة على القبيح ~~ليحترز عنه، وعلى الواجب ليفعله، وذلك كاف؛ لأن حصول ذلك مشروط باتباع ~~المكلف وطاعته للأمر، فلا يحتاج إلى توسط الإمام؛ لأن الإمام لا يكرهه، ~~وإلا لنافى التكليف، فإن سمع أوامر الله تعالى وأطاع حصل مقصوده، وإلا فكما ~~لا يسمع الله لا يسمع الإمام. # لأنا نقول: في الإمام فوائد: # إحداها: إعلام المكلفين المجمل والمتشابه. # وثانيتها: الحكم بينهم فيما اختلفوا فيه؛ لقوله تعالى: @QUR@09 ولو ردوه ~~إلى الرسول وإلى أولي الأمر (3) ، ويجب عليهم الاتباع. # وثالثتها: الجهاد والقتال وإقامة الحدود، ms358 وإنها (4) من أعظم الروادع. # ورابعتها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمعاقبة عليه من غير لزوم ~~إكراه؛ لتجويز المكلف عدم علم الإمام، ولا يتصور ذلك في حق الله تعالى. # [فقد ظهر[أنه لا] (5) يتم ذلك إلا بإمام معصوم، ولأن غير المعصوم من ~~[الطرق] (6) لم يجعله الله تعالى] (7) ؛ للآية المتقدمة. فقد علم أنه لا ~~بد من إمام معصوم. PageV02P260 ### ||| الثامن: # قوله تعالى: @QUR@05 والله أركسهم بما كسبوا (1) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، [ولا شيء من الإمام كذلك] (2) ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، أو دائما. # وعلى كل واحد من التقديرين، فالمطلوب حاصل. ### ||| التاسع: # قوله تعالى: @QUR@08 ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (3) . # المراد من قوله: @QUR@02 يضلل الله عدم خلق الهدى فيه، أو عدم إعطاء لطف ~~زائد على ما هو شرط المكلف. # إذا عرفت ذلك فنقول:وجه الاستدلال: كل غير معصوم كذلك بالفعل، ولا شيء ~~من الإمام كذلك بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. # لا يقال: قوله تعالى: @QUR@08 ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا* إلى آخره، ~~هذه شرطية، والشرطية لا تستلزم وقوع الطرفين، كقوله تعالى: @QUR@07 لو كان ~~فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (4) ، مع عدم وقوع أحدهما؛ وذلك لأن المقصود ~~نفس الملازمة. والمقدم والتالي حال كونهما جزأي المتصلة ليسا بقضيتين بلا ~~تعريضهما الوقوع وعدمه إلا باستثناء، ولم يذكر. # وأيضا: المقدم هو: @QUR@04 ومن يضلل الله ، وغير المعصوم لا يلزم أن يكون ~~بإضلال الله تعالى، و[مطلق] (5) الإضلال أعم من إضلال الله تعالى، ~~واستلزام الخاص [لأمر] (6) لا يستلزم استلزام العام إياه. PageV02P261 # لأنا نقول: الجواب عن الأول: أن المحذور الضلال، وهو ممكن الوقوع، ممن ~~[هو] (1) غير واجب العصمة (2) بالإمكان، ومن غير المعصوم بالفعل واقع في ~~الجملة منه بالفعل. # وأما صدور الإضلال من الله تعالى عند الإمامية (3) والمعتزلة (4) محال، ~~وأما عند أهل السنة (5) فجائز، بل واقع؛ لأن كل واقع فاعله الله تعالى ~~عندهم، فلو كان الإمام غير معصوم بالفعل كان الضلال فيه موجودا، فعند أهل ~~السنة أنه منه تعالى، فيكون المقدم واقعا. # وأما عند المعتزلة ms359 فالضلال هو المحذور، سواء كان من الله تعالى أو من ~~غيره، فإنه هو المستلزم للتالي. # وهو الجواب عن الثاني ، فإن المستلزم للتالي هو الضلال، فإن الضال ليس ~~على طريق الصواب في ضلاله، فإذا كان الإمام ضالا في شيء ما عرف منه أن ~~عقله ونفسه لا يقتضي ركوب طريق الصواب؛ لأن كل ما جاز مجامعة النقيضين فإنه ~~لا يصح أن يقتضي أحدهما بذاته، بل بأمر زائد، فإذا لم يعلم[حصوله له لم ~~يعلم] (6) # ارتكابه لطريق الصواب، وإذا جوز المكلف ذلك لم يبق له وثوق به. # وقد ذكر هذا البحث مرارا، وهو بديهي. PageV02P262 ### ||| العاشر: # قال الله تعالى: @QUR@020 بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ~~ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (1) . # لا شيء من غير المعصوم كذلك بالفعل، وكل إمام هو كذلك بالضرورة، فلا ~~شيء من غير المعصوم كذلك بالضرورة عند قوم، ودائما عند آخرين (2) ، وهو ~~المطلوب. # أما الصغرى؛ فلأن نفي الخوف والحزن يقتضي العموم في الأفراد والأزمان؛ ~~لأنه نكرة في معرض النفي، وقد ثبت في الأصول عمومه (3) . # و[إنما] (4) يكون عاما لو لم يخل بواجب[ولا] (5) فعل محرما، وإلا لكان ~~عليه خوف؛ لأنه يستحق العقاب الأخروي، فكل من عليه عقاب فعليه خوف، وهذا ~~معلوم عند كل عاقل بالضرورة إذا راجع عقله وعرف الله تعالى وعرف استحقاق ~~العقاب على فعله، فإنه يخاف ضرورة. ### ||| الحادي عشر: # قوله تعالى: @QUR@05 إذ تبرأ الذين اتبعوا... الآية (6) . # أقول: كل غير معصوم متبع يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام الذي ~~أوجب الله تعالى طاعته كذلك بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم المتبع بإمام بالضرورة على قول، أو دائما ~~على قول (7) ، فالمطلوب حاصل على كل تقدير. PageV02P263 ### ||| الثاني عشر: # اتباع الضال في ضلاله يحصل منه العذاب الأخروي للمتبع وإن كان المتبع ~~جاهلا[بحال] (1) المتبع؛ لهذه الآية، وكل من يحصل العقاب باتباعه لا يحصل ~~النجاة باتباعه في كل أوامره ونواهيه، [والإمام] (2) الذي افترض الله ~~طاعته [يحصل النجاة باتباعه في كل أوامره ونواهيه. # فالإمام الذي افترض الله طاعته] (3) لا يكون ms360 ضالا في شيء من أوامره ~~ونواهيه، ولا في أفعاله وإخباراته وتروكه، وإلا لم يحصل الوثوق بحصول ~~النجاة باتباعه، [وذلك هو المعصوم] (4) ، فيلزم أن يكون الإمام معصوما. ### ||| الثالث عشر: # قال الله تعالى: @QUR@019 أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات ~~والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون (5) . # وجه الاستدلال: أن هذه الآية الشريفة الكريمة دلت على ذم كل من ابتغى غير ~~دين الله في[حكم من أحكامه أي حكم كان، فكل من خالف حكما من أحكام دين ~~الله فقد ابتغى غير دين الله في] (6) ذلك الحكم، وكل من ابتغى غير دين ~~الله في أي شيء كان فهو مذموم مستحق للعذاب. # والإمام إنما أوجبه الله ليعرف المكلف دين الله ليتبعه ويأبى اتباع غير ~~دين الله في شيء ما، ومخالفة دين الله مطلقا، ويحصل له اتباع أحكام دين ~~الله التي افترضها على عباده وقررها لهم، وإنما يحصل ذلك بكون الإمام ~~معصوما، فيشترط في الإمام العصمة. PageV02P264 # وإنما يحصل للمكلف الوثوق والأمن من الخوف باتباعه وخصوصا فيما بناه الله ~~تعالى على الاحتياط التام-كالفروج والدماء-بوجوب عصمة الإمام، [فيجب أن ~~يكون] (1) الإمام معصوما، وإنما يعلم عصمته من النص (2) . # فقد دلت[هذه] (3) الأشياء على مطالب خمسة: # أحدها: أن الإمام معصوم. # وثانيها: أنه واجب العصمة. # وثالثها: أنه لا يكون الإمام إلا بنص إلهي على لسان النبي الصادق عليه ~~السلام، أو على لسان الإمام عليه السلام المنصوص عليه. # ورابعها: أنه يستحيل أن يجعل الله تعالى الاختيار في نصب الإمامة إلى الأمة. # وقد تقرر في علم الكلام (4) استحالة أمر الله تعالى باتباع من لا يأمن ~~المكلف من إضلاله، فيكون الإمام معصوما، واتباعه يوجب تعيين السلامة ~~بالضرورة، فمخالفه بين الضلال، وهذا هو مطلوبنا. # وخامسها: أن كل زمان لا بد فيه من إمام معصوم، وإلا لجاز اتباع بعض ~~المكلفين غير دين الله في بعض الأحكام، وفي الكلام (5) قد بان استحالته؛ ~~[لوجوب] (6) اللطف (7) . # قواعد المرام في علم الكلام: 181. PageV02P265 ### ||| الرابع عشر: # قال الله تعالى: @QUR@010 قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله... ~~الآية (1) . # وجه الاستدلال: أن هذا ms361 توعد وذم لكل من يصد عن سبيل الله وتحذير عن ~~اتباعه، وكل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، فاتباعه ضرر مظنون؛ لأنه يحصل ~~الخوف من اتباعه، ولا ضرر أعظم من الخوف. # وكل ما فيه ضرر مظنون لا يجب اتباعه، فلا يجب اتباع الإمام، فينتفي فائدة ~~إمامته. ### ||| الخامس عشر: # قوله تعالى: @QUR@03 ويبغونها عوجا (2) . # كل غير معصوم لا يؤمن[من] (3) اتباعه ذلك، وكل إمام يؤمن من اتباعه ~~ذلك، وإلا لكان نصبه مفسدة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام دائما. ### ||| السادس عشر: # غير المعصوم يمكن أن يقرب المكلف الذي يتبعه إلى ذلك الضرر، ولا شيء من ~~الإمام يمكن أن يقرب المكلف الذي يتبعه إلى ذلك الضرر، فلا شيء من غير ~~المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| السابع عشر: # قوله تعالى: @QUR@06 وما الله بغافل عما تعملون (4) ، تحذير من عمل ~~القبيح، فلا بد للمكلف من نصب إمام يمنعه من ارتكاب الخطايا و[الخطأ] (5) ~~في الاعتقاد، وذلك هو المعصوم. # وكيف يمكن أن يفرض الله تعالى[طاعة] (6) من يمكن أن يأمرنا بالفعل ~~القبيح ثم يحذرنا من فعله؟ PageV02P266 # وأكثر من ادعي[فيه] (1) الإمامة على القبائح، ومن نصب نفسه هذا المنصب ~~وتقمص بهذا الاسم أمر بالقبيح، كمعاوية ويزيد وأتباعهما لعنهم الله لعنا ~~وبيلا، فإنهم أظهروا الفساد، وأفسدوا اعتقاد كثير من العباد، وسفكوا الدماء ~~التي حرم الله، وعصوا، وأمروا بعصيان من أمر الله بطاعته، وخربوا الكعبة، ~~وحرقوا منبر النبي صلى الله عليه وآله، [و] (2) قدحوا[في] (3) الإسلام ~~(4) ، لعنهم الله ومحبيهم ومن لا يرضى بلعنهم إلى يوم القيامة. ### ||| الثامن عشر: # هذه الصيغة تستعمل في عرف العرب في الأمر[بالتحفظ] (5) عن السهو والنسيان ~~والغفلة في الأقوال والأفعال، بأنه يقال للعبد: لا تغفل، فسيدك غير غافل عن ~~أفعالك وأحوالك. # فاتباع الإمام الذي أمر الله بطاعته وأوجب اتباعه (6) هو طريق الأمن من ~~ذلك، وإلا انتفت (7) فائدة نصبه. # وإنما يحصل الأمن بذلك إذا كان ذلك ممتنعا على الإمام، وهذا هو واجب ~~العصمة الذي لا يجوز عليه الخطأ والنسيان والسهو، وهو المطلوب. ### ||| التاسع عشر: # قال الله تعالى: @QUR@09 يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء ms362 ~~بالقسط (8) . PageV02P267 # لا يمكن ذلك إلا بإمام معصوم؛ لوجود المجمل والظاهر والمتشابه في الكتاب ~~والسنة، ولا يحصل الجزم بالقيام بالقسط لله إلا مع علمها يقينا. # وكل من عدا المعصوم لا يحصل منه الأمن واليقين بقوله واتباعه وإرشاده، ~~فلا بد من إمام معصوم يعلم منه ذلك. ### ||| العشرون: # قال الله تعالى: @QUR@08 ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا الآية (1) . # غير المعصوم يخاف منه حرمان العدل، والإمام لا يخاف منه حرمان العدل؛ ~~لأنه منصوب[للعدل] (2) ، فلو لم[ينف] (3) منه حرمان العدل لما حسن نصبه ~~ولا جاز إيجاب طاعته على المكلفين مطلقا. # فوجب أن يكون الإمام معصوما. ### ||| الحادي والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@012 اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله ~~خبير بما تعملون (4) . # هذا أمر بالعدل المطلق والتقى في كل الأشياء، وهذه هي العصمة. # والإمام هاد إليهما بأقواله وأفعاله وأوامره ونواهيه، فيكون معصوما. ### ||| الثاني والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@08 قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين (5) . # يلزم من ذلك أن يستفاد منه العلم بجميع الأحكام يقينا، فالإمام المأمور ~~باتباعه يعلم ذلك يقينا، وغير المعصوم لا يعلم ذلك يقينا إجماعا. # فالإمام يجب أن يكون معصوما. PageV02P268 ### ||| الثالث والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@07 يهدي به الله من اتبع رضوانه... الآية (1) . # لما قال الله تعالى: @QUR@04 نور وكتاب مبين (2) ذكر هنا[عقيبه] (3) غايات: # [الأولى]: بيان ما فيه رضوانه تعالى، وهو فعل الطاعات بامتثال الأوامر ~~والنواهي. # [الثانية]: أن من اتبع رضوان الله هداه به إلى[سبل] (4) السلام، والجمع ~~المضاف للعموم (5) ، وإنما يتحقق بإصابة الصواب في جميع الأحكام العقلية ~~والشرعية، والعلوم التصورية والتصديقية. # [الثالثة]: أنه يخرجهم من الظلمات[إلى النور، و(الظلمات) ] (6) جمع معرف ~~بلام الجنس، فيكون للعموم (7) ، فيلزم أن (8) يخرجهم من كل ظلمة، وكل جهل ~~وكل فعل قبيح، وترك واجب، ظلمة، فيلزم أن يخرجهم من ذلك كله. # [الرابعة] (9) : أنه يهديهم إلى صراط مستقيم، أي في جميع الأمور؛ لأنه ~~تأكيد [للكل] (10) ، فيلزم عمومه ووقوعه، ولا يتحقق ذلك إلا في المعصوم. # والنبي والإمام يدعوان الناس ويرشدانهم إلى كل هذه المراتب والغايات ~~المذكورة، فلزم عصمتهما، وهو المطلوب. PageV02P269 ### ||| الرابع والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@07 يا أهل ms363 الكتاب قد جاءكم رسولنا... الآية (1) . # وجه الاستدلال: أن وجه الحاجة إلى الإمام كوجه الحاجة إلى النبي، فإنهم ~~كما يحتاجون إلى مبلغ يحتاجون إلى حافظ للشرع، وإلى كاشف لمعانيه، مفهم ~~مراد الشرع منه وملزم به، وقائم بالأمور الشرعية المهمة[الصادرة] (2) عن ~~رئيس، وتبع الباقي له، فلا يخلو الزمان عن إمام. # ولا بد أن يكون معصوما، وإلا لم يحصل منه هذه الفوائد. ### ||| الخامس والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@06 ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا (3) . # [كل من خالف نص الكتاب في شيء ما فقد اشترى بآية من آيات الله ثمنا ~~قليلا] (4) ، وهو محذور عنه وعن اتباعه، فغير المعصوم بالفعل[كذلك] (5) ، ~~فلا يوثق بقوله ولا بأمره ولا بفعله. # وغير واجب العصمة يمكن ذلك فيه (6) ، فينافي الوثوق به، فينافي الغرض. # [والإمام] (7) واجب حصول الغرض منه إذا أطاعه المكلف[في] (8) فعله؛ ~~لأنا بينا (9) ثبوت فعل المكلف وقدرته واختياره. PageV02P270 ### ||| السادس والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@011 ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم ~~تعلمون (1) . # أقول: لا بد في الإمام من نفي ذلك عنه بالضرورة، وغير المعصوم ليس كذلك. # ولأن الإمام لنفي هذه الصفة بالضرورة، فلا يمكن أن تكون فيه. ### ||| السابع والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@05 أتأمرون الناس بالبر... الآية (2) . # هذه غاية من غايات نصب الإمام؛ لأن مراد الله تعالى من بعثة الأنبياء ~~ونصب الأوصياء تزكية الأمة عن سائر المحرمات والأفعال القبيحة، ومن جملتها ~~هذه الصفة التي هي رذيلة، فلو لم يكن معصوما لاحتاج إلى من يزكيه، ولم يحصل ~~منه ذلك في الأغلب. # ولأنه يستلزم الترجيح من غير مرجح؛ إذ هو والمأمور متساويان في ذلك. ### ||| الثامن والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@04 وإذ أخذنا ميثاقكم إلى قوله: # @QUR@02 عما تعملون (3) . # اعلم أن الإمام يدعو الأمة إلى خلاف ذلك ويمنعهم ويردعهم عن ذلك، وغير ~~المعصوم يمكن أن يفعل هو ذلك ويقرب الناس إلى ذلك، فلا يوثق به، ولا يؤمن ~~به أن يكون سببا في زيادة العذاب وأن يكون عاقبة المكلف أشد العقاب، إلا مع ~~العلم [بوجوب] (4) عصمته، فيجب أن يكون معصوما. ### ||| التاسع والعشرون: # غير المعصوم يمكن أن يكون من أهل النار، ms364 والإمام ليس PageV02P271 # من أهل النار بالضرورة، [فغير المعصوم ليس بإمام بالضرورة] (1) ، أو ~~دائما، على اختلاف الرأيين (2) . # والمقدمتان ظاهرتان. ### ||| الثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@06 ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (3) . # اعلم أن التهلكة على قسمين: تهلكة في الدنيا، وتهلكة في الآخرة، وكلاهما ~~حذر عنه، والثاني أصعب وأشد محذورا وآكد من الأول، ويجب الاحتراز من ذلك. # وإذا خاف من ذلك وجب الاحتراز بترك المخوف، والعمل[بقول غير المعصوم في ~~الحدود والجهاد والقتال يتضمن المحذور والخوف من الوقوع في التهلكة] (4) # والإضرار. ### ||| الحادي والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@05 قول معروف ومغفرة... الآية (5) . # وجه الاستدلال أن يقال: الإمام يدعو إلى هاتين المرتبتين، فيلزم ~~أن[يعلم] (6) # المكلف أن كل ما يدعو إليه الإمام من الأقوال (7) قول معروف، وكل ما ~~يدعو إليه من الأفعال هو سبب المغفرة من الله تعالى؛ لأنه لو لم يعلم ~~المكلف ذلك لما أمن من صدور ذلك منه، [فلم] (8) ينبعث إلى متابعته، وحصل ~~له النفور منه. PageV02P272 # ولأنه يحصل له الخوف[من] (1) متابعته عند تجويزه أنه يأمره بما يؤدي ~~إلى التهلكة وإلى المحرمات، والاحتراز عن الخوف واجب، فتعين أن يكون الإمام ~~معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والثلاثون: # الإنسان مكلف في أقواله وأفعاله البدنية واعتقاداته [القلبية] (2) ~~بالصواب، وألا يخرج عن الصواب في شيء من ذلك، وذلك لا يتم إلا بمرشد يحصل ~~العلم بقوله، ولا[يختص] (3) بزمان، بل بكل زمان. # وذلك هو المعصوم؛ لأن غيره لا يوثق بقوله، ولا يتم الفائدة[به] (4) . ### ||| الثالث والثلاثون: # الإمام عليه السلام على الصراط المستقيم، وهو[صراط الذين أنعم الله ~~عليهم، وهم] (5) غير مغضوب عليهم وغير ضالين بوجه في شيء أصلا؛ لأن الله ~~تعالى أمرنا[بطاعته] (6) كطاعة النبي عليه الصلاة والسلام، وأمرنا ~~باتباعه، وإلا لم يكن في نصبه فائدة. # والله عز وجل أرشدنا إلى أن نطلب منه ونسأل الهداية إلى الصراط المستقيم ~~(7) ، وهو الطريق الذي ذكرناه، ثم أمرنا بطاعته، فلو لم يكن هو الطريق ~~المشار إليه استحال من الحكيم ذلك؛ لأنه لو أرشدنا إلى الدعاء بالهداية إلى ~~ذلك الطريق، ثم أمرنا بطاعة شخص ليس على تلك طريق، كان هذا مناقضة، ونقض ~~الغرض عليه ms365 تعالى محال، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # والطريقة المذكورة هي العصمة، فالإمام معصوم. PageV02P273 ### ||| الرابع والثلاثون: # أحد الأمرين لازم: وهو إما[كونه] (1) معصوما، أو نقض الغرض. # والثاني على الله تعالى محال، فتعين الأول. # أما الملازمة- وهي في الحقيقة مانعة خلو-فلأن الله تعالى أمرنا بسؤال ~~الهداية إلى طريقة المعصوم، وهي الطريقة المذكورة، فيكون قد أراد ~~أن[نرتكب] (2) # تلك الطريقة، ثم أمرنا[بطاعة] (3) الإمام واتباعه، فإما أن يكون الإمام ~~على تلك الطريقة، أو لا. # والثاني يستلزم الثاني، [وهو نقض الغرض. # والأول يستلزم الأول] (4) ، فثبتت الملازمة. # وأما بطلان الثاني؛ فلأنه تعالى حكيم، ونقض الغرض ينافي الحكمة. ### ||| الخامس والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@013 في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم ~~بما كانوا يكذبون (5) . # غير المعصوم يمكن أن يكون كذلك، [ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك] ~~(6) بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| السادس والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@05 وإذا قيل لهم... الآية (7) . # إنما يثق المكلف بأمر الإمام ونهيه وبطاعته وأدائه إلى الطريق الصحيح إذا علم PageV02P274 # انتفاء ما ذكر في هذه الآية عنه، وإنما يعلم ذلك (1) بوجوب عصمته والعلم ~~به، فيجب أن يكون الإمام معصوما، وهو المطلوب. ### ||| السابع والثلاثون: # قوله تعالى: @QUR@023 واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها ~~شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون (2) . # وجه الاستدلال: أن هذه الآية عامة لأهل كل زمان، ولا يتم إلا بوجود ~~[معصوم] (3) يفيد قوله العلم، وذلك يستلزم عصمة الإمام؛ لأنه المأمور ~~باتباعه؛ لأنه إما أن يخلو وقت عن إمام معصوم يفيد قوله وفعله العلم، أو لا. # والأول ينافي الغرض في هذه الآية في الجملة، وهو محال. # والثاني إما أن يكون الإمام هو المعصوم، أو غيره. # والثاني ينافي حكمة الله تعالى، فيكون محالا. # والأول هو المطلوب. ### ||| الثامن والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@06 ولا تتخذوا آيات الله هزوا (4) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والثلاثون: # قال الله تعالى: ms366 @QUR@04 والله مع الصابرين (5) . # الصابر على مدافعة وممانعة القوة الشهوية والغضبية هو الصابر، وذلك هو ~~المعصوم، فالمعصوم موجود، فإما أن يكون هو الإمام، أو غيره. PageV02P275 # والثاني محال، فتعين الأول، وهو المطلوب. ### ||| الأربعون: # قال الله تعالى: @QUR@06 من آمن بالله واليوم الآخر الآية (1) . # وجه الاستدلال: أنه تعالى بعث النبي ونصب الإمام عليهما السلام لهداية ~~الخلق إلى هذه الطريقة ونفي الحزن والخوف مطلقا، وإنما يكون بالعصمة. # فالله تعالى دعا الكل إليها، والداعي هو النبي والإمام عليهما السلام، ~~فلو لم يكونا معصومين لم يصلحا لحمل الأمة على ذلك، ولو لم يكونا واجبي ~~العصمة لم يحصل للمكلف وثوق بذلك. ### ||| الحادي والأربعون: # قوله تعالى: @QUR@09 لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي (2) . # فإما في كل الأحكام، أو في بعضها. # والثاني يستلزم المحال من وجهين:أحدهما: الترجيح بلا مرجح، فإن بيان بعض ~~التكاليف دون الباقي ترجيح بلا مرجح. # وثانيهما: أنه يستلزم التكليف بما لا يطاق، فثبت إكراه في الدين؛ لأنه ~~عين تكليف ما لا يطاق. # لكن ثبوت إكراه في الدين محال؛ لقوله تعالى: @QUR@04 لا إكراه في الدين ، ~~وهو نكرة منفية، فيكون للعموم (3) . # فظهر أن الله تعالى بين الصواب في كل الأحكام. # وفي القرآن مجملات وتأويلات-وكذا الأحاديث-لا تفي ببيان الأحكام، فبينها ~~الإمام، [فلو] (4) كان غير[معصوم لم يكن قوله بيانا. PageV02P276 ### ||| الثاني والأربعون (1) : # الله تعالى حكيم، وحكمته بالغة في الغاية، وعالم بكل المعلومات، وهو ~~الغني المطلق بوجه لا يتصور فيه الحاجة، ولا يمكن أن يقع في أقواله وأفعاله ~~ما لا يناسب الحكمة، وإيجاب طاعة غير] (2) المعصوم في جميع أوامره ونواهيه ~~ينافي الحكمة. # والإمام تجب طاعته في جميع أوامره ونواهيه، فمحال أن يكون غير [معصوم] (3) . ### ||| الثالث والأربعون: # قول تعالى: @QUR@012 يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا ~~كثيرا (4) . # الحكمة علم بالأشياء كما هي من جهة التصور والتصديق وإيقاع الأفعال على ~~ما ينبغي[وبترك ما لا ينبغي] (5) أصلا، فإما أن يكون الإمام حكيما، أو لا. # والثاني محال، والحكيم هو المعصوم على ما بينا (6) . ### ||| الرابع والأربعون: # قال الله تعالى: @QUR@08 إلا الذين ظلموا منهم ms367 فلا تخشوهم واخشوني (7) . # وجه الاستدلال: أن هذه الآية دلت على النهي عن الخشية من الظالم، والأمر ~~بخشية الله، وهما متضادان. # فنقول: غير المعصوم لا يخشى منه دائما؛ لأن (لا يخشى) نكرة، والنكرة ~~المنفية للعموم (8) ، وكل إمام يخشى منه دائما. PageV02P277 # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والأربعون: # لا شيء ممن يجب طاعته غير مخشي منه (1) شرعا بالضرورة، وكل غير معصوم ~~غير مخشي منه (2) شرعا بالضرورة، فلا شيء ممن يجب طاعته غير[معصوم] (3) ~~بالضرورة. # ثم نقول: كل إمام يجب طاعته، ولا شيء ممن يجب طاعته بغير معصوم ~~بالضرورة. # [ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة] (4) . # وهو ينتج: كل إمام معصوم بالضرورة؛ لأن السالبة المعدولة تستلزم الموجبة ~~المحصلة عند وجود الموضوع. لكن الإمام موجود، فالإمام يجب أن يكون معصوما، ~~وهو المطلوب. ### ||| السادس والأربعون: # قال الله تعالى: @QUR@05 كما أرسلنا فيكم رسولا... الآية (5) . # وجه الاستدلال: أن أقصى غايات البعثة (6) تزكية الأمة من الذنوب باستعمال ~~الشرائع الحقة، والمراد: من كل الذنوب إذا أطاعه المكلف. # ولا ريب أن الإمام نائبه، فلو لم يكن له هذه المراتب لم يحسن أن ينصب ~~لأجل حمل الأمة عليها؛ إذ وثوقهم به لا يتم، ويسقط محله من القلوب. PageV02P278 ### ||| السابع والأربعون: # قال تعالى: @QUR@08 إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات... الآية (1) . # وجه الاستدلال: أن غير المعصوم يمكن فيه هذه الصفة، فلا يأمن المكلف من ~~إباحة لعنته له. # والإمام يمتنع أن يكون كذلك، فغير المعصوم يمتنع أن يكون إماما. ### ||| الثامن والأربعون: # غير المعصوم يمكن أن يحصل منه ضد الغاية من الإمامة؛ لأن الغاية منها ~~إظهار الأحكام التي أنزلها الله تعالى، وغير المعصوم يمكن أن[يكتم] (2) ~~ما أنزل الله من الأحكام، وكل ما هو ممكن لا يجزم بنفيه، فلا يلزم أنه إمام. # وإنما يعلم ذلك بالعصمة، فيجب أن يكون الإمام معصوما. ### ||| التاسع والأربعون: # نسبة إظهار ما أنزل الله إلى غير المعصوم نسبة الإمكان، ونسبته إلى ~~الإمام نسبة الوجوب، فغير المعصوم غير إمام قطعا. ### ||| الخمسون: # قال الله تعالى: @QUR@06 فأما الذين في قلوبهم زيغ... ms368 الآية (3) . # وجه الاستدلال: أن الغلط في التأويل ضلال محذور و[محذر] (4) عنه في غاية ~~التحذير، وكل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، والإمام ليس كذلك بالضرورة، ~~فغير المعصوم غير إمام بالضرورة. # والإمام ثابت؛ [لوجوب] (5) الإمامة (6) ، فالإمام معصوم. PageV02P279 ### ||| الحادي والخمسون: # قال الله تعالى: @QUR@07 وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون (1) . # لا شيء من الإمام كذلك بالضرورة، وكل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، فلا ~~شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. # ويستلزم: كل إمام معصوم بالضرورة؛ لوجود الموضوع. ### ||| الثاني والخمسون: # اتباع النبي صلى الله عليه وآله واجب؛ لقوله تعالى: @QUR@05 إن كنتم ~~تحبون الله فاتبعوني (2) . # لكن المقدم ثابت إجماعا، ولنص (3) القرآن، فالتالي ثابت. # وفائدة الإمام طريق إرشاد المكلفين إلى اتباع النبي بحيث يحصل محبة الله، ~~و[حملهم] (4) على ذلك، ولا يتم إلا بعصمة الإمام؛ لأنه يمكن أن يبعد عنه. ### ||| الثالث والخمسون: # قال الله تعالى: @QUR@05 قل أطيعوا الله والرسول (5) . # والإمام إنما هو ليحصل للمكلف طاعة الله والرسول، ولا يحصل[إلا] (6) مع ~~كونه معصوما، فيجب العصمة. ### ||| الرابع والخمسون: # ذم الله تعالى الاختلاف في كتابه العزيز في مواضع متعددة (7) ، والحق ليس ~~بمذموم قطعا بالضرورة، ولأنه تعالى أمر به وباعتقاده ومدحه، ~~فالاختلاف[يشتمل] (8) على باطل، وإلا لم يكن مذموما. # @QUR@017 ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ~~وأولئك لهم عذاب عظيم (آل عمران: 105) . وقوله تعالى: @QUR@020 وما كان ~~الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولو لا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه ~~يختلفون (يونس: 19) . PageV02P280 # والخطاب الوارد في الكتاب كثير منه متشابه وظاهر في كثير من الأحكام، ولا ~~يحصل من هذه الصيغ إلا الظن، وهو مختلف باختلاف الناظرين، فلو لم يكن هناك ~~من يعلم-قطعا-منه أنه يعلم المراد من هذه، ويحصل اليقين بقوله وفعله، وإلا ~~لزم أن يدعو الله المكلف إلى فعل ما لا يقدر عليه، وهو محال؛ لأنه عبث. # وذلك الذي يحصل العلم بقوله وفعله وهو المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والخمسون: # قال الله تعالى: @QUR@04 فإن الله عليم بالمفسدين (1) . # غير المعصوم يمكن أن يكون من المفسدين، ويمكن أن يقصد إفساد اعتقاد وفعل ms369 ~~من يقلده. والإمام لا يمكن أن يكون[كذلك، فغير المعصوم يمتنع أن يكون] (2) # إماما، وهو المطلوب. ### ||| السادس والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@05 فنجعل لعنت الله على الكاذبين (3) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون من الكاذبين، [ولا شيء من الإمام يمكن أن ~~يكون من الكاذبين] (4) بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| السابع والخمسون: # قال تعالى: @QUR@07 فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم (5) . # كل ما هو حجة يجوز المحاجة به، ولا شيء مما ليس بمعلوم يجوز المحاجة به. # أما الصغرى فضرورية. # وأما الكبرى؛ فللآية المتقدمة. # وينتج: لا شيء مما هو حجة ليس بمعلوم. # ويلزمه: كل ما هو حجة فهو معلوم؛ لوجود الموضوع. PageV02P281 # ومعنا قضية صادقة، وهي قولنا: لا شيء من غير المعصوم خبره من حيث إنه ~~منه (1) معلوم، وكذا فعله من حيث إنه منه لا من جهة أخرى. # فإذا جعلناه صغرى لقولنا: كل ما هو حجة فهو معلوم بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم (2) فعله وقوله حجة من حيث هو قوله وفعله ~~من هذه الجهة. # والإمام قوله وفعله من حيث هو قوله وفعله حجة؛ لأنه بمجرد قوله وفعله ~~[يجب] (3) اتباعه، فيلزم أن يفيد قوله العلم، وإلا لم يكن حجة؛ لما تقرر. # فيجب أن يكون معصوما. ### ||| الثامن والخمسون: # قال تعالى: @QUR@09 فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم (4) . # دلت هذه الآية على أن الحجة إنما هي بالمعلوم، وقول غير المعصوم غير ~~معلوم ولا فعله، فلا يصلح[للمحاجة والحجة] (5) ، والإمام قوله حجة، وبه ~~يحاج، فيجب أن يكون معصوما. ### ||| التاسع والخمسون: # قوله تعالى: @QUR@04 فلا تكونن من الممترين (6) . # [كل غير معصوم يمكن أن يكون من الممترين] (7) ، ولا شيء من الإمام يمكن ~~أن يكون من الممترين بالضرورة، [فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. PageV02P282 # وينعكس بالمستوي إلى قولنا: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة] (1) ~~، أو دائما. # ويلزمه: كل إمام معصوم بالضرورة؛ لوجود الموضوع، وهو المطلوب. ### ||| الستون: # قوله تعالى: @QUR@012 ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله (2) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا ms370 شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ~~بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام، فكل إمام معصوم؛ لما تقدم (3) . ### ||| الحادي والستون: # قال تعالى: @QUR@09 إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم (4) . # [الإمام طريقه هو الطريق الذي أمر الله تعالى باتباعه، وذلك الطريق الذي ~~أمر الله باتباعه صراط مستقيم] (5) ، ولا شيء من غير المعصوم بالفعل على ~~الصراط المستقيم، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالفعل. # قلنا: ولا بد من وجوب عصمته، وإلا لم يأمن المكلف. # ولأنه يستحيل أن يكون غير معصوم بالفعل، وهذا هو معنى واجب العصمة. ### ||| الثاني والستون: # كل إمام اتباعه هداية بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم اتباعه هداية ~~بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم، [وهو المطلوب. ### ||| الثالث والستون: # قال تعالى: @QUR@08 ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (6) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك] ~~(7) بالضرورة. PageV02P283 # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، فلا شيء من الإمام بغير ~~معصوم بالضرورة. # فيلزم منه: كل إمام معصوم بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الرابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@010 قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله... الآية ~~(1) ، في معرض التوبيخ والتهديد والذم على أشياء: # الأول: [الصد] (2) عن سبيل الله، أي الطريقة المؤدية إلى رضا (3) الله ~~والنجاة، وذلك بامتثال الأوامر والنواهي واستعمال الطاعات. # الثاني: [صد] (4) المؤمن. # الثالث: قوله: @QUR@02 تبغونها عوجا ، أي يريدون أن يكون السبيل-أي ~~الطريق وهو الشريعة واعتماد غير الحق-اعوجاجا عن الشريعة. # إذا عرفت ذلك فنقول: غير المعصوم يمكن أن يصدر منه ذلك، ولا شيء من ~~الإمام يمكن منه ذلك بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام. # وينعكس إلى قولنا: لا شيء من الإمام بغير معصوم. # ويلزمه: كل إمام معصوم؛ لوجود الموضوع، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والستون: # قوله تعالى: @QUR@011 وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به (5) . # وجه الاستدلال: أنه علم من هذا أن طمأنينة القلب مطلوبة، خصوصا في ~~الأحكام الشرعية والأوامر السمعية والتكاليف العقلية، ولا يحصل إلا بالإمام ~~المعصوم، ونقض الغرض على الله تعالى ms371 محال. PageV02P284 ### ||| السادس والستون: # قال الله تعالى: @QUR@04 لا تحسبن الذين... (1) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة أو دائما، وهو المطلوب. ### ||| السابع والستون: # قوله تعالى: @QUR@03 فالذين هاجروا... (2) . # وجه الاستدلال: أن هذه الأشياء لها غاية واحدة اشتركت فيها، وهو كون ذلك ~~في سبيل الله، ويترتب عليها الجزاء، وهو قوله: @QUR@03 لأكفرن عنهم... (3) ~~إلى آخره. # فإذا دعا الإمام المكلفين إلى قتال فيلزم هذه[اللوازم، وإنما يعلم أن ~~دعاءه إلى قتال هذه] (4) غايته ويترتب عليه الجزاء المذكور إذا علم أنه ~~معصوم، وإلا لم يوثق به، ولا يحصل الطمأنينة به، وكلاهما مطلوب، خصوصا في ~~هذه الأشياء. ### ||| الثامن والستون: # قال تعالى: @QUR@014 يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا ~~الله لعلكم تفلحون (5) . # الإمام يدعو المكلفين إلى هذه المراتب، ويحتاج إلى إتمام الغرض بحصول ذلك ~~للمكلفين بألطاف تقرب المكلف إلى ذلك، وذلك بالمعصوم، وهو المطلوب. ### ||| التاسع والستون: # قال تعالى: @QUR@05 ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب (6) . # كل إمام متبوع مطلقا، ولا شيء ممن يتبدل الخبيث بالطيب (7) بمتبوع PageV02P285 # مطلقا (1) ، وكل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن ~~أن يكون كذلك بالضرورة. # ينتج: لا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة. # ويلزمه: كل إمام معصوم بالضرورة؛ لوجود الموضوع. ### ||| السبعون: # قال الله تعالى: @QUR@05 والذان يأتيانها منكم... (2) . # أقول: هذا حكم عام لكل من يصدر عنه ذلك، فإذا كان كذلك فالمخاطب ~~[بإيذائهما] (3) والإعراض عنهما بالتوبة والإصلاح[هو الإمام] (4) . # وكل غير معصوم يمكن فيه ذلك، فإذا كان الإمام غير معصوم فإن سقط[هذا] (5) # التكليف عنه لم يكن الخطاب (6) عاما، وهو باطل بالضرورة. # وإن (7) كان مكلفا[به] (8) [فالمؤذي] (9) له والمقيم الحد عليه لا بد ~~أن يكون غيره، فإما أن يكون المعصوم، أو لا. # [والأول يكون المعصوم أولى] (10) بالإمامة منه. # والثاني سقط محله من القلوب، ويستلزم الهرج والمرج والفتن وتعطيل حدود ~~الله، وذلك كله يناقض الغرض من نصب الإمام. PageV02P286 # ويندفع كل هذه المحذورات بكون الإمام معصوما. ### ||| الحادي والسبعون: # قال الله تعالى: @QUR@07 يا أيها ms372 الذين آمنوا لا تأكلوا... (1) . # أقول: الإمام إنما وضع لإرشاد الخلق إلى معرفة الحق والباطل، الباطل ~~ليجتنبوه، والحق ليرتكبوه، فإذا لم يكن معصوما أمكن أن يرغبهم إلى ضد ذلك، ~~ويحملهم على ذلك، ولا يطمئن المكلف، والطمأنينة مطلوبة؛ ولهذا ذكرها الله ~~في مواطن كثيرة (2) # منها هذه، ولما ذكره الله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام (3) . ### ||| الثاني والسبعون: # قال الله تعالى: @QUR@09 ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا ~~عظيما (4) . # وجه الاستدلال من وجهين:أحدهما: أن غير المعصوم يتبع الشهوات، وكل من ~~يتبع الشهوات يميل ميلا عظيما؛ لأن قوله: @QUR@01 الذين يقتضي العموم؛ لأنه ~~جمع معرف باللام (5) . # وكل من يميل ميلا عظيما لا يتبع، فغير المعصوم لا يتبع، والإمام يتبع، ~~فغير المعصوم ليس بإمام بالضرورة، وهو المطلوب. # وثانيهما: أن الإمام نصب حتى لا يمكن المكلف أن يتبع الشهوات ويميل عن ~~الحق، ولا يمكن ذلك إلا باطمئنان المكلف أنه لا يدعوه إلى الميل، ولا يكون ~~له وقع عند المكلف إذا لم يمل هو، فإن[من أمر بمعروف] (6) ولم يفعله فهو PageV02P287 # مذموم، وقد أشار[إليه] (1) الله في كتابه العزيز بقوله: @QUR@07 أتأمرون ~~الناس بالبر وتنسون أنفسكم (2) . # [وإنما يطمئن المكلف ويثق قلبه إذا كان الإمام معصوما، وهو المطلوب. ### ||| الثالث والسبعون: # قال الله تعالى: @QUR@04 ولا تقتلوا أنفسكم ] (3) إلى قوله: @QUR@01 ~~يسيرا (4) . # وجه الاستدلال: أن الإمام يدعو إلى الجهاد، وفيه القتال من الطرفين، ~~فيعرض نفسه لقتلها، ولأن يقتل غيره، فمتى كان الإمام غير معصوم جاز أن يكون ~~دعاؤه إلى القتل ظلما، كما هو مشاهد ومتواتر، فيكون ذلك عدوانا وظلما ~~وتعرضا لأن يصلى نارا، وهذا من أعظم العذاب في ترك الجهاد. # ويلزم من عدم عصمة الإمام عدم وجوب الجهاد؛ لتوقفه على أمره، فإذا جاز ~~منه الخطأ وأن يكون ظالما امتنع قتل المكلف. # والحاصل: يلزم منه إفحام الإمام عند الدعاء إلى الجهاد، وهو باطل، فعدم ~~عصمته باطل. ### ||| الرابع والسبعون: # قال تعالى: @QUR@08 إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا (5) . # وجه الاستدلال: أن الإمام يجب أن يدعو إلى ذلك بالضرورة، ولا شيء من غير ~~المعصوم يدعو إلى ذلك ms373 بالإمكان. # ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم. PageV02P288 # ويلزمه: كل إمام معصوم؛ لوجود الموضوع، وهو المطلوب. ### ||| الخامس والسبعون: # قال تعالى: @QUR@06 الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل (1) . # هذه صفة ذكرت في معرض الذم، فتكون صفة نقص قد حذر الله تعالى عنها، ~~والإمام إنما نصب[لتكميل] (2) المكلف وحمله على الأخلاق الحميدة، وإنما ~~[يأمن] (3) المكلف أنه لا[يعلمه ذلك ولا] (4) يأمره[به] (5) إذا علم ~~وجوب عصمته، ولأنه إنما يطمئن قلب المكلف إذا علم امتناع هذه الصفة على ~~الإمام. # وإنما يعلم امتناعها بعصمته، فدل على وجوب عصمته. ### ||| السادس والسبعون: # قال الله تعالى: @QUR@07 ويكتمون ما آتاهم الله من فضله (6) . # وجه الاستدلال: أن كتمان العلم هو المقصود الأقصى من ذلك، بحيث أن النبي ~~صلى الله عليه وآله والإمام إنما جعلا لتبيين العلم العملي، فكان من عظيم ~~المراد[هنا. # والمراد] (7) من الإعلام تكميل المكلف في قوته العملية، فلو لم يكن ~~الإمام معصوما لم يتم هذا الغرض، والتقرير ما مر غير مرة، والقياس من ~~الشكل[الثاني] (8) . ### ||| السابع والسبعون: # قال تعالى: @QUR@06 والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس (9) . # هذه صفة ذم، ونصب الإمام ليطهر المكلف[عنها، فلا بد أن يكون الإمام ~~مطهرا عنها. PageV02P289 # ولا يعلم المكلف] (1) يقينا طهارة الإمام منها إلا مع الجزم بوجوب ~~عصمته، وهو المطلوب. ### ||| الثامن والسبعون: # قال تعالى: @QUR@011 ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون ~~الضلالة (2) . # هذه صفة ذم، والإمام نصب لتطهير المكلف منها، فيستحيل عليه بالضرورة، وكل ~~غير معصوم لا يستحيل عليه، فالإمام ليس بغير معصوم، فهو معصوم. ### ||| التاسع والسبعون: # قال تعالى: @QUR@08 ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا (3) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، أو دائما، على اختلاف ~~الرأيين (4) . # [وينعكس إلى قولنا: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة، أو دائما، ~~على اختلاف الرأيين] (5) . # ويلزم: كل إمام معصوم بالضرورة؛ لوجود الموضوع. ### ||| الثمانون: # قال الله تعالى: @QUR@017 إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ~~ويؤت من لدنه أجرا عظيما (6) . # أقول: كون الإمام ms374 غير معصوم ينافي هذه الآية من وجوه: PageV02P290 # أحدها: أنه يدل على نفي ماهية الظلم، وهو يستلزم نفي جميع جزئياته، وهي ~~صفة تمدح، فتكون واجبة له تعالى، ويستحيل ضده عليه. # ولو كان الإمام غير معصوم لزم تكليف ما لا يطاق؛ لأنه يجوز أن يأمره ~~بمعصية، والمكلف مأمور بطاعته في كل أوامره ونواهيه، فيكون قد أمره ~~بالمعصية، لكنه تعالى نهى عن المعصية، فيكون مأمورا بفعل ومنهيا عنه، [وهو ~~تكليف ما لا يطاق، وتكليف ما لا يطاق ظلم] (1) ، فيكون الظلم ممكنا منه، ~~وقد بينا (2) [استحالته] (3) ، فيلزم اجتماع الإمكان والاستحالة، وهو تناقض. # وثانيها: أنه[يدل] (4) على لطفه بالمكلف وتلطفه به (5) وحكمه عليه، ~~فكيف لا يجعل للمكلف طريقا مفيدا للعلم بالأحكام، وهو الإمام المعصوم، وهو ~~المطلوب. # وثالثها: لطفه هذا و[حثه] (6) على[فعل] (7) الحسنات وتحريضه عليها يدل ~~على أنه تعالى جعل طريقا مفيدا للعلم بالحسنات، بحيث لا يقبل الشك، وذلك هو ~~المعصوم لا غير. ### ||| الحادي والثمانون: # قال الله تعالى: @QUR@08 إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها (8) . # هذه صفة يدعو[الإمام إليها وينهى عن ضدها، وغير المعصوم يمكن أن PageV02P291 # يدعو] (1) [إلى ضدها ولا يدعو] (2) إليها، والإمام يستحيل أن يدعو إلى ~~ضدها، ويجب أن يدعو إليها. وهذا يدل على وجوب كون الإمام معصوما، وهو ~~المطلوب. ### ||| الثاني والثمانون: # قال الله تعالى: @QUR@06 وإذا حكمتم بين الناس... الآية (3) . # غير المعصوم يمكن ألا يحكم بذلك، [وكل إمام يحكم بذلك] (4) بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام، وهو يستلزم عصمة الإمام كما مر غير ~~مرة (5) ، وهو المطلوب. ### ||| الثالث والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@05 فإن تنازعتم في شيء... الآية (6) . # وجه الاستدلال: أن الرد إلى الله تعالى والرسول وقبول أمرهما ونهيهما ~~وخبرهما يرفع التنازع، والإمام قائم مقام الرسول، فالرد إليه رد إلى الله ~~والرسول؛ لأن الرد إلى الرسول رد إلى الله تعالى، ومع عدم عصمة الإمام لا ~~يرفع التنازع، فلا يقوم مقام الرسول. # ولأن هذه الآية تدل على عصمة النبي، وعصمة النبي تستلزم عصمة الإمام؛ ~~لأنه قائم مقامه، وهو المطلوب. # والرد إلى الظواهر من الكتاب والسنة لا يرفع ms375 النزاع. ### ||| الرابع والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@010 ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم... الآية (7) . # طريقة مذمومة (8) ، والإمام يبعد عنها المكلفين ويقربهم إلى ضدها، وغير PageV02P292 # المعصوم يمكن ألا يفعل ذلك ولا يدعو[إلى] (1) ذلك، بل يمكن أن يكون فيه ~~هذه الصفة. ولا شيء من الإمام كذلك بالضرورة، فغير المعصوم لا يصلح ~~للإمامة. ### ||| الخامس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@06 فلا وربك لا يؤمنون... الآية (2) . # جعل نهاية عدم[إيمانهم] (3) تحكيم الرسول والتسليم إليه، ثم أكد بقوله: # @QUR@01 تسليما ، فما لم يفعلوا ذلك[أو] (4) أخلوا بتحكيمه والتسليم ~~إليه في واقعة ما مما شجر بينهم لم يكونوا مؤمنين. # فيلزم من ذلك عصمة الرسول؛ لأنه لو جاز عليه الخطأ والسهو والنسيان لجاز ~~أن يحكم[بخلاف] (5) الحق، فإما أن يكونوا مكلفين به، أو لا. # والأول يستلزم أن يكون هو[الصواب] (6) ؛ لأنا لا نعني بالصواب إلا ما ~~كلفوا به، فلا يكون خطأ، هذا خلف، مع أنه يستلزم المطلوب. # والثاني يناقض التحكيم والتسليم الكلي والرضا بحكمه، وهو باطل بما تقدم. # فتعين أن يكون معصوما. # وحكم النبي وحكم الإمام متساويان؛ لقوله تعالى: @QUR@09 أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (7) ، فوجب أن يكون الإمام معصوما، وهو ~~المطلوب. ### ||| السادس والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي القوم الفاسقين (8) . # وجه الاستدلال أن نقول: لا شيء من غير المعصوم بهاد لكل من استهداه في ~~جميع الأحكام بالإطلاق، وكل إمام هاد لكل من استهداه في جميع الأحكام. PageV02P293 # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام دائما. # أما الصغرى؛ فلأن غير المعصوم وجوبا فاسق بالإمكان، ولا شيء من الإمام ~~بفاسق بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم وجوبا بإمام بالضرورة، أو دائما (1) . # أما الصغرى فضرورية. # وأما الكبرى؛ فلأن الإمام هاد بالضرورة، ولا شيء من الفاسق بهاد ~~بالضرورة، فلا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة. # أما الصغرى فضرورية؛ لأن الإمام إنما نصب لذلك. # وأما الكبرى؛ فلأن كل هاد فهو مهتد بالضرورة، وكل مهتد فهو يهديه الله ~~تعالى؛ [لقوله تعالى] (2) : @QUR@06 ومن يهد الله فهو المهتد (3) ، وهذه ~~صيغة حصر المحمول في الموضوع. # ويلزمه: كل من لا يهديه الله تعالى فليس[بهاد] ms376 (4) . # [فنجعله كبرى لقولنا: الفاسق لا يهديه الله، وكل من لا يهديه فليس بهاد] (5) # بالضرورة، [فالفاسق] (6) ليس بهاد بالضرورة. # [فنجعله كبرى لقولنا: كل إمام هاد بالضرورة] (7) ، ولا شيء من الفاسق ~~بهاد بالضرورة. PageV02P294 # ينتج: لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| السابع والثمانون: # فائدة نصب الإمام هداية الفاسق[وردعه] (1) باللسان واليد وإقامة ~~الحدود. # إذا تقرر ذلك فنقول: لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين: إما إمكان ~~العبث، أو إمكان الإغراء (2) بالجهل عليه تعالى. # واللازم بقسميه باطل، فالملزوم مثله. # بيان الملازمة: أنه إذا كان الإمام غير معصوم أمكن أن يكون فاسقا، فإما ~~أن يجعل له إمام آخر، أو لا. # والأول يستلزم إمكان العبث عليه تعالى؛ لأن إمامه إذا فعل جميع المطلوب ~~من الإمام كان[الأول] (3) عبثا، وإلا لزم الإغراء بالجهل. # وأما بطلان التالي فظاهر. # لا يقال: إنما يلزم ذلك عليه تعالى لو كان الناصب للإمام هو الله تعالى ~~لا باختيار الأمة، وهو ممنوع، ولو سلم لكم هذا المطلوب[تم مطلوبكم] (4) ، ~~لكنه أول المسألة. # لأنا نقول (5) : الجواب عنه بوجوه: # الأول: أنا بينا (6) أن الإمام لا يمكن أن ينصبه إلا الله تعالى، ~~والاختيار باطل، وقد مضى ذلك. # الثاني: أنه يلزم من نصبه العبث أو الإغراء بالجهل، وكلاهما قبيح، وكل ما ~~لزم منه القبيح فهو قبيح، فيكون نصب الإمام قبيحا. PageV02P295 # والقبيح خطأ لا يجوز اتباعه، فلا يجوز الإقرار بالإمام و[لا اتباعه] (1) ~~، وهو خلاف الإجماع. # الثالث: يكون نسبة المفسدة[الحاصلة] (2) من الإمام والقبيح الحاصل من ~~الإمام والمصلحة الحاصلة[منه] (3) ممكنين متساويين، فيستحيل ترجيح أحدهما ~~بلا مرجح، وإلا لزم ترجيح الممكن المتساوي الطرفين لا لمرجح، فلا يجوز نصبه. # الرابع: على التنزل، لو سلمنا أنه على الاختيار للزم المحال أيضا؛ لأنه ~~إما أن يعرفه الإجماع، أو لا. # فإن كان الأول استحال منهم العبث أو الإغراء بالجهل؛ لأنه باطل، وإجماع ~~الأمة على الباطل أو على ما[يلزم] (4) منه تحقق الباطل[محال] (5) . # وإن لم[يعرفه] (6) الإجماع لزم نقض الغرض في وضعه؛ إذ لو لم يعرفه ~~الإجماع لجاز من بعض الناس، ويلزم منه وقوع الاختلاف والهرج والمرج واختلال ms377 ~~النوع، فلزم خلاف ما وقع منه، هذا خلف. # ولأنه يلزم من وجوب اتباع الإمامين لو افترقت الأمة فرقتين مضادتين على ~~شخصين متساويين متفاوتي الأقوال والآراء لزوم اجتماع الضدين، وترجيح أحدهما ~~ترجيح بلا مرجح، وعدم وجوب أحدهما مع عدم غيرهما إخلاء الزمان من إمام، ~~وخرق الإجماع، والكل باطل. PageV02P296 ### ||| الثامن والثمانون: # قوله تعالى: @QUR@07 وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه... الآية (1) . # وجه الاستدلال: أنه جعل طريق الصواب والنجاة في جميع الأحكام الشرعية ~~والعقلية واحدا مستقيما، وذكر أن[في] (2) الاختلاف ضلالا عن ذلك الطريق، ~~وحذر منه؛ لأن قوله: @QUR@04 فتفرق بكم عن سبيله في معرض التحذير من اتباع ~~غير ذلك الطريق المستقيم، وذلك يحتاج إلى تحصيله علما وعملا، ولا يحصل إلا ~~من النبي صلى الله عليه وآله وبعده من الإمام المعصوم، فيجب أن يكون الإمام ~~معصوما. ### ||| التاسع والثمانون: # قوله تعالى في هذه الآية: @QUR@02 لعلكم تتقون ، فيه أشياء: # الأول: تحريض تام على التقوى. # الثاني: دلالة على أنها إنما تحصل من هذا الطريق المستقيم المعلوم ~~بالضرورة. # الثالث: أن التقوى هي الاحتراز عن جميع ما يخالف هذا الطريق ويحصل العلم ~~بالمباحات والواجبات والمنهيات. # وبالجملة، الصواب في كل باب والاحتراز عما يظن أنه ضلال، ولا يتم ذلك إلا ~~من النبي والإمام المعصوم، فيجب المعصوم. ### ||| التسعون: # قوله: @QUR@08 ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي... الآية (3) . # وجه الاستدلال أن نقول: القرآن الكريم أكمل من التوراة، وهي قد فصلت كل ~~شيء من الأحكام، وطريق الصواب وهدى للعباد ورحمة لهم في المعاش والمعاد، ~~ورحمة للذين خوطبوا بها وكلفوا بها، فيجب أن يكون القرآن كذلك وأزيد. # ولا يعلم ذلك في كل حكم حكم منه بالنص إلا من طريق العلم، PageV02P297 # وهو النبي[أو] (1) الإمام المعصوم بالضرورة، فيجب الإمام المعصوم، ~~فيمتنع أن يكون الإمام غير معصوم. ### ||| الحادي والتسعون: # قال الله تعالى: @QUR@010 وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ~~ترحمون (2) . # وجه الاستدلال: أنه حصر الرحمة في اتباع هذا الكتاب، فيلزم أن ينحصر فيه ~~الصواب، فلا تؤخذ الأحكام إلا منه أو من سنة النبي صلى الله عليه وآله، ~~[وكل] (3) ما فيها ms378 فقد نطق القرآن بوجوب اتباعه (4) ، ولا يجوز ذلك، ويجب ~~التقوى، فيجب تحصيل العلم فيه. # ولا يعلم ذلك إلا بالنبي أو الإمام، فإنهما المبينان للأحكام يقينا، فيجب ~~النبي أو الإمام المعصوم، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والتسعون: # قوله تعالى في هذه الآية: @QUR@04 واتقوا لعلكم ترحمون . # أمر بالتقوى عقيب الأمر باتباع هذا الكتاب، فهو تحريض على عدم تجويز ~~اتباع غيره، ولا يمكن ذلك إلا بالمعصوم، وليس إلا النبي أو الإمام. ### ||| الثالث والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@09 قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما (5) . # وجه الاستدلال: أنه ذكر[الطريق] (6) الذي جعله و[هداه] (7) وأوحاه الله إليه، PageV02P298 # وجعله إليه، وهو الذي يهدي إليه الأمة، وهو مستقيم لا عوج فيه، فهو واحد، ~~ولا تناقض في أحكامه ولا اختلاف. # والإمام إنما جعل ليهدي الناس إليها ويحملهم عليها ويلزمهم بها، ولا يتم ~~ذلك إلا من المعصوم، فيجب عصمة الإمام. ### ||| الرابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@09 ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (1) . # وجه الاستدلال: أنه حذر عن الاختلاف، ولا يندفع إلا بالإمام المعصوم، فيجب. ### ||| الخامس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@012 قال اخرج منها مذؤما مدحورا لمن تبعك منهم لأملأن ~~جهنم منكم أجمعين (2) . # وجه الاستدلال: أن إرسال النبي ونصب الإمام يحصل به الاجتناب عن اتباع ~~الشيطان في كل[الأحوال وفي كل] (3) الأقوال والأفعال والتروك، وذلك لا ~~يمكن إلا مع عصمة النبي والإمام، فيجب. ### ||| السادس والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@012 اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من ~~دونه... الآية (4) . # وجه الاستدلال: أنه أمر باتباع ما أنزل الله ونهى عن اتباع غير ما أنزل ~~الله، وذلك عام في كل الأحكام[وفي كل الأشخاص] (5) . # والنبي إنما أرسل لتبليغ ذلك الذي أنزله الله، و[يجب] (6) في الحكمة ~~إرساله، وإلا PageV02P299 # لزم تكليف[الغافل] (1) ، وهو محال، ودعاء الناس إليه وحملهم على العمل ~~به، وبعد النبي نصب الإمام لذلك. # وإنما يتوفر الدواعي إلى اتباعه إذا علم منه ذلك، وإنما يحصل لهم العلم ~~إذا كان معصوما، فلا يتم فائدته إلا بعصمته، فيجب، وإلا لزم العبث بنصبه. # والفرق بين الإمام والنبي أن النبي صلى الله عليه وآله ms379 مبلغ عن الله ~~تعالى، والإمام مبلغ [عن] (2) النبي. ### ||| السابع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@05 والوزن يومئذ الحق... الآية (3) . # وجه الاستدلال: أن الحق ما نطق به الكتاب العزيز؛ لما تقدم مرارا، وأن ~~الذي يوزن ويثبت من الأعمال الحق، فيلزم أن يكون الموزون هو العمل الذي ~~(4) حكم به القرآن الكريم. # وإنما يعلم ذلك من إمام معصوم، وهو ظاهر، فيجب، وهو المطلوب. ### ||| الثامن والتسعون: # كل غير معصوم قد يتبع الشيطان، ولا شيء ممن يتبع الشيطان بإمام ~~بالضرورة. ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام. # أما الصغرى؛ فلأنه لو لم يتبع الشيطان في وقت ما أصلا كان معصوما، وقد ~~فرض غير معصوم، هذا خلف. # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@012 قال اخرج منها مذؤما مدحورا لمن ~~تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين (5) ، دل هذا الخطاب العظيم والنص ~~الكريم على أن من تبع الشيطان مطلقا-سواء كان دائما أو في وقت واحد في عمل ~~واحد-يستحق PageV02P300 # دخول جهنم، ومن يستحق دخول جهنم بعمل لا يجوز أن يتبع في كل عمله وقوله ~~وفعله، وإلا لكان إماما من أئمة النار، [فيهلك] (1) باتباعه. # ولا يمكن ألا يتبع أصلا، فلا (2) فائدة في نصبه. أو في البعض منه فيلزم ~~منه محالان: أحدهما إفحامه، والثاني يلزم عدم اتباعه مطلقا، بل فيما يعلم ~~صوابه إما من اجتهاده، أو من غيره، فلا فائدة في نصبه. ### ||| التاسع والتسعون: # قوله تعالى: @QUR@06 ورحمتي وسعت كل شيء... الآية (3) . # وجه الاستدلال: أن الرحمة أوجبها الله تعالى للذين يتقون، وغير المعصوم ~~بالفعل لا يجب ولا يوجب الله له الرحمة؛ لأنه فاعل الذنب، فهو مستحق ~~للعقاب، فلا يجب رحمته، فلا شيء من غير المعصوم بمتق. # والإمام إنما نصب[للدعوة] (4) إلى التقوى والحمل عليها، فلا يمكن أن ~~يكون غير[متق، فلا يمكن أن يكون غير] (5) معصوم. ### ||| المائة: # المعصومون المتقون هم المتبعون للنبي الأمي بحكم هذه الآية (6) ، فإنه ~~تعالى عرفهم بذلك، والمعرف مساو[للمعرف] (7) ، فيكون[المتقي] (8) ~~والمتبع للرسول في كل أقواله وأفعاله وتروكه متساويين، وهو ظاهر ضروري. PageV02P301 # وغير المعصوم غير متبع للرسول كذلك، والإمام إنما نصب لهداية (1) الناس ~~إلى اتباع الرسول في ms380 جميع أقواله وأفعاله وتروكه، وألا يخرجوا بفعل لهم ولا ~~ترك ولا قول عن شريعة النبي بما ينافيها، وحملهم على ذلك. # ومن غير المعصوم لا يتصور ذلك، فلا شيء من غير المعصوم بإمام. PageV02P302 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || [الألف الثانية من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام] PageV02P303 PageV02P304 ### ||| الدليل الأول # بعد الألف من الألف الثانية من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الإمام (1) ~~عليه السلام قال الله تعالى: @QUR@03 يأمرهم بالمعروف... الآية (2) . # وجه الاستدلال: أنه لما بين وجوب اتباع النبي وأن التقوى والنجاة لا تحصل ~~إلا باتباعه بين بعده بلا (3) فصل أنه ما ذا يصنع بهم الرسول الذي أمروا ~~باتباعه حتى يحصل لهم ذلك المقام، وهو التقوى ووجوب الرحمة (4) ، فذكر مراتب: # الأولى: أنه يأمرهم بالمعروف، وهو كل فعل حسن له وصف زائد على حسنه عرف ~~فاعله ذلك أو دل عليه، وذلك يستلزم شيئين: # أحدهما: إعلامهم بالمعروف. # وثانيهما: أمرهم به وحملهم[عليه] (5) ، وهو يشمل كل الواجبات يعلمهم ~~بها وجوبا، ويأمرهم بها[وجوبا عليه وعليهم وجوب الفعل، وكل المندوبات ~~يعلمهم بها وجوبا عليه ويأمرهم بها] (6) على سبيل أمر ندب؛ ليكون فعلها ~~عليهم مندوبا. # ويدخل في ذلك ترك المكروهات فإنه راجح (7) ، فجاز إطلاق المعروف عليه. PageV02P305 # الثانية: النهي عن المنكر، بأن ينهاهم[عن] (1) كل المنكرات، وهو يشتمل ~~على شيئين: # أحدهما: [إعلامه] (2) إياهم بذلك. # وثانيهما: [نهيهم] (3) عنها، و[ردعهم عنها] (4) وجوبا. # الثالثة: يحل لهم الطيبات، وهذه إشارة إلى الإذن في المباحات، وهو يشتمل ~~على شيئين: # أحدهما: إعلامهم به. # وثانيهما: [إباحته] (5) لهم. # الرابعة: إعلامهم بالخبائث-كالسموم والنبات-وما يحرم عليهم من المآكل ~~والمشارب والملابس الخبيثة. # الخامسة: أن يضع عنهم إصرهم والأغلال، ومعناه أن يخرجهم من المناقص ~~والأخلاق الذميمة والقوى الشهوية والغضبية إلى القوى الروحانية. # والإمام يفعل ذلك بالأمة بعد النبي، فلا بد أن يكون بمنزلته في ذلك، ~~ويفعل فعله، فلا بد وأن يكون قد حصلت له هذه المراتب من النبي، وإلا لكان ~~مساويا للرعية في احتياجه إلى مكمل يعمل معه ذلك، فترجيحه عليهم ترجيح بلا ~~مرجح، فليس حصول ذلك لهم منه أولى من حصوله من ms381 أنفسهم، فيكون معصوما. PageV02P306 # وغير المعصوم لا يحصل منه ذلك، وإلا لكان معصوما (1) ، [فإنا] (2) لا ~~نعني بالمعصوم إلا من هو على هذه الطريقة، فيجب عصمة الإمام، وهو المطلوب. ### ||| الثاني: # قال الله تعالى: @QUR@07 فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه الآية (3) . # وجه الاستدلال: أن الإمام إنما نصب لدعاء الأمة إلى هذه الأشياء، [إلى] (4) # اتباع النور الذي أنزل معه، فلا يكون فيه اختلاف؛ لأنه طريق واحد. # وغير المعصوم لا يصح منه ذلك، ولا يعلم حصوله، فتنتفي فائدة نصب الإمام، ~~فيجب عصمته. ### ||| الثالث: # قوله تعالى: @QUR@06 وكتبنا له في الألواح... الآية (5) . # وجه الاستدلال: أن القرآن أعظم من التوراة فيلزم أن يكون فيه كل شيء ~~مفصلا، والسنة[و] (6) الإجماع بيان له وتفصيل لأحكامه، والنبي صلى الله ~~عليه وآله أرسل لإبلاغه وبيانه و[حمل] (7) الناس على العمل به وتعليمهم ~~إياه، ولا يحصل الاعتماد التام إلا مع عصمته، فيلزم أن يكون معصوما. # والإمام قائم مقامه في ذلك، ويحصل منه بعد النبي[لمن] (8) بعد النبي ما ~~حصل من النبي لمن هو في زمانه، فلا يحصل الوثوق به إلا مع عصمته وعلمه بكل ~~الشرائع، وإلا لم يتم فائدته. PageV02P307 ### ||| الرابع: # قال الله تعالى: @QUR@06 إنما أتبع ما يوحى إلي... الآية (1) . # دل[ذلك] (2) على أن النبي إنما يتبع الوحي الإلهي ولا يجوز له غير ذلك؛ ~~لأن @QUR@01 إنما للحصر، والناس مخاطبون بذلك، وأنه إنما يأمر الناس ~~ويهديهم إلى ما أوحاه الله تعالى من الأحكام لا غير، و[إليه] (3) أشار ~~بقوله: @QUR@010 هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون . # والإمام قائم مقام النبي[عليه السلام في ذلك، ولا يجوز أن يتبع الناس ~~إلا النص من النبي] (4) أو الإمام عليهما السلام فيما فيه احتمال، وما هو ~~نص صريح من القرآن فالنبي عليه السلام يبلغه ويحمل الناس عليه، ولا يشارك ~~باجتهاد مجتهد ولا برأي ولا غيره، فلا بد وأن يوثق به، ويحصل اليقين أنه لا ~~يخلي (5) شيئا منه، ولا يأمر بغيره. # ولا يحصل ذلك إلا بعد العلم بأنه معصوم، فكذا الإمام، فيجب عصمته، فإنه ~~لو لا عصمته لم يحصل للمكلف الوثوق به ولا العلم بقوله، ms382 فيعذر في عدم ~~اتباعه؛ لدلالة القرآن في عدة مواضع أنه تعالى لا[يعذب] (6) العاصي إلا ~~بعد إعلامه بالبينات والبراهين (7) . ### ||| الخامس: # قوله تعالى: @QUR@07 قل إنما أتبع ما يوحى إلي... (8) . # ذكر ذلك حجة عليهم على وجوب اتباعه؛ لأنه إنما يتبع ما يوحى إليه من ربه، PageV02P308 # وفيه بصائر من الله وهدى ورحمة، وذلك موقوف على أنه لا يصدر منه[ضد ~~ذلك] (1) ، ولا يتم إلا بعصمته. # وهذا بعينه قائم[في] (2) الإمام؛ لأنه قائم مقامه، فيجب عصمته. ### ||| السادس: # قوله تعالى: @QUR@015 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا ~~عنه وأنتم تسمعون (3) . # نهى عن التولي مع السماع، والمراد به سماعهم لما يفيدهم العلم، ولا يحصل ~~ذلك إلا مع عصمته؛ لأن خبر الفاسق نهى الله عن اتباعه بمجرد سماعه؛ لقوله ~~تعالى: @QUR@09 يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (4) ، فكل ~~من أمكن أن يكون فاسقا لا يحصل من خبره العلم، فلا يكون منهيا عن التولي ~~عنه، فلا فائدة في نصبه. # والإمام قائم مقام النبي فيما هو لأجله، فيجب عصمته؛ ليحصل العلم[به ~~بقوله] (5) ، فيحرم التولي عنه، وإلا لم يحرم. ### ||| السابع: # قال الله تعالى: @QUR@015 يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول ~~وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (6) . # إنما جعل[الخيانة] (7) مع العلم، فلا بد وأن ينصب طريقا إلى العلم، وذلك ~~الطريق هو النبي، فيكون قوله يفيد العلم، وإنما يكون بعصمته، فيجب عصمته؛ ~~ليتم فائدة[بعثته] (8) . PageV02P309 # وكذا الإمام؛ لأنه نصب ليحصل منه ما يحصل من النبي. ### ||| الثامن: # قال الله تعالى: @QUR@018 وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ~~فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير (1) . # وجه الاستدلال: أنه تعالى طلب من عباده[بأمر أن] (2) لا تكون فتنة[في ~~جميع الأزمان؛ لأن قوله: @QUR@04 حتى لا تكون فتنة ] (3) دل على أن المراد ~~في كل الأوقات. # فنقول: أحد أمور ثلاثة لازم: # إما ألا (4) يكون إمام، وإما أن يكون الإمام بنصب الله ونص الرسول، أو ~~يكون فتنة. # فإن الضرورة قاضية بأنه إذا نصب الإمام غير الله تعالى، بل يكون مفوضا ~~إلى الخلق مع اختلاف دواعيهم وآرائهم وأهوائهم (5) لا يتفقون ms383 على إمام ~~واحد، بل تقع الفتنة، و[عدم] (6) الإمام[يقع منه الفتنة] (7) ، فيجب أن ~~يكون بنصب الله تعالى، فإما أن يكون معصوما، أو لا. # والثاني باطل؛ لأن نصب غير المعصوم يختلف فيه الآراء، ولا يحصل الوثوق بقوله. # ولأنه يمكن (8) لزوم الإغراء بالجهل من نصبه، وهو من الله تعالى محال، ~~وإمكان المحال محال، فمحال أن يكون غير معصوم، وهو المطلوب. PageV02P310 ### ||| التاسع: # كل غير معصوم مخالفه معذور، ولا شيء من الإمام مخالفه معذور بالضرورة، ~~فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، [أو] (1) دائما (2) . # أما الصغرى؛ فلأن غير المعصوم[قوله] (3) غير مفيد للعلم؛ لجواز الخطأ ~~وتعمد الكذب عليه، [وكل من كان كذلك] (4) ويحكم فيأبى لذلك، فقوله غير ~~مفيد [للعلم] (5) ، والمقدمتان بديهيتان. # وكل من قوله لا يفيد العلم فمخالفه معذور؛ لأن الله تعالى لا يعاقب من لم ~~يعلم الحكم؛ لقوله تعالى: @QUR@019 وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى ~~يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون (6) ، علل عدم ~~معاقبتهم وقتلهم بعدم علمهم وطلبهم للعلم (7) بما يفيد (8) ، وهو كلام ~~الله تعالى. # والإمام إذا كان غير معصوم فكلامه لا يفيد العلم، ولا مظنته. # وأما الكبرى؛ فلانتفاء فائدة نصبه حينئذ. ### ||| العاشر: # غير المعصوم بالفعل ظالم بالفعل، [ولا شيء من الظالم بالفعل بهاد، فلا ~~شيء من غير المعصوم] (9) بهاد بالضرورة. PageV02P311 # أما الصغرى؛ فلأن القرآن الكريم نطق في عدة مواضع أن مرتكب الذنب ظالم ~~لنفسه (1) ، وإن (2) كان الذنب بظلم الغير فلا كلام في أنه ظالم قطعا ~~للغير ولنفسه. # وأما الكبرى؛ فلقوله تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي القوم الظالمين (3) . # ومن لم يهده الله لا يصلح أن يجعله الله هاديا بالضرورة، فثبت قولنا: لا ~~شيء من غير المعصوم بهاد بالضرورة. # [فنجعلها صغرى لقولنا: كل إمام هاد بالضرورة، ينتج: لا شيء من غير ~~المعصوم بهاد بالضرورة] (4) . هذا غير المعصوم بالفعل. # وأما غير واجب العصمة-أي غير معصوم بالإمكان الخاص- (5) ظالم بالإمكان، ~~ولا شيء من الإمام بظالم بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم[بالإمكان بإمام] (6) بالضرورة، فيجب عصمة ~~الإمام. # والصغرى بديهية، والكبرى بمقتضى الآية (7) ، فإن كل ms384 إمام يهديه الله ~~بالضرورة؛ لأن نصب الله تعالى إماما للهداية وليس بمهتد يلزم منه أحد ~~الأمرين، وهو: إما الجهل أو الإغراء به، أو نقض الغرض. # واللازم بقسميه باطل. PageV02P312 # وبالجملة، فجعل من هو غير مهتد هاديا قبيح بالضرورة. ### ||| الحادي عشر: # الله جلت عظمته وتقدست أسماؤه مع الإمام بالضرورة، ولا شيء من غير ~~المعصوم الله معه بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم، فيلزم أن يكون ~~الإمام معصوما؛ لوجود الموضوع. # أما الصغرى؛ فلأن الإمام متق بالضرورة؛ لأنه يدعو الناس إلى التقوى ~~ويحملهم عليها ويحرضهم على ملازمتها، ومن لم يكن متقيا لا يصلح لذلك قطعا، ~~فالإمام متق، وكل متق معه الله تعالى؛ لقوله: @QUR@04 أن الله مع المتقين (1) . # وأما الكبرى فظاهرة؛ إذ معنى كونه معه نصرته إياه، ورضاه عنه، وهدايته ~~إياه، وكنفة (2) النجاة له. ### ||| الثاني عشر: # قال الله تعالى: @QUR@031 والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ~~ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (3) . # الإمام يدعو الناس إلى الأفعال ويعلمهم إياها ويلزمهم بها[في كل ~~الأزمان] (4) ، و[في] (5) كل الأحكام وفي كل الوقائع، فهذه فائدة نصب ~~الإمام، فإما أن يكون هو كذلك، أو لا. # والثاني محال؛ لأن نصبه ينافي الحكمة، ولأن الطباع مجبولة على أن الشخص ~~يجب أن يكون أكمل من غيره مع الإمكان، فلو لم يكن الإمام[متصفا بهذه ~~الصفات] (6) لما أحبها لغيره. وبالجملة فهذا ظاهر. PageV02P313 # فنقول: كل إمام متصف بهذه الصفات[بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم ~~بمتصف بهذه الصفات] (1) بالإمكان، فلا شيء[من الإمام] (2) غير معصوم، ~~وهو المطلوب. # والصغرى قد[بينا] (3) على أنها من باب فطري القياس. # والكبرى ظاهرة؛ لأن كل من لم يكن واجب العصمة يمكن ألا تجتمع فيه هذه ~~الصفات في كل الأوقات (4) في كل الأحكام في كل الوقائع، [بل يحكم في بعض ~~الأوقات ببعضها، أو في بعض الأحكام، أو في بعض الوقائع] (5) ، وهذا ضروري. ### ||| الثالث عشر: # قال الله تعالى: @QUR@027 وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ms385 ورضوان من الله أكبر ~~ذلك هو الفوز العظيم (6) . # وجه الاستدلال: أن الله تعالى بين أولا المؤمنين وصفاتهم وأفعالهم، ثم ~~بين غاياتهم الحاصلة من أفعالهم، والإمام يدعو الناس ويلزمهم بتلك الأفعال ~~ليوصلهم إلى تلك الغايات، فكل إمام يفعل كل ذلك ويأمر به ويرشد إليه في كل ~~الأوقات في كل[الأحكام] (7) بالضرورة، وإلا لانتفت الغاية من نصبه، ولا ~~شيء من غير المعصوم يفعل[بعض] (8) ذلك بالإمكان. # ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة، وهو المطلوب. PageV02P314 ### ||| الرابع عشر: # قال الله تعالى: @QUR@07 فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين (1) . # كل إمام الله يرضى عنه بالضرورة، ولا شيء من الفاسق يرضى الله عنه ما ~~دام فاسقا. ينتج: لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة. # أما الصغرى؛ فلأن الإمام يرشد الناس إلى ما يرضى الله عنهم به ويحصل ~~مرتبة الرضا، وكل من ليس له هذه المرتبة[لا يحسن من الحكيم نصبه لدعاء ~~الناس إلى طريقة الرضوان وباتباعه يحصل لهم هذه المرتبة] (2) قطعا، فلا ~~يمكن أن ينصب الله تعالى من لم يرض عنه لفسقه ليحصل لغيره من اتباعه رضوان الله. # ولأن الإمام إما هاد[دائما، [أو] (3) يضل دائما، أو يضل في وقت وهاد في ~~وقت، أو يضل في بعض الأوقات أو هاد] (4) في بعض الأوقات. # والثاني محال، وإلا لاستحال نصبه. # والثالث محال؛ لأنه يعذر المكلف في ترك اتباعه؛ لأن كل وقت يفرض[فإنه] (5) # لا يأمن[ألا] (6) يكون مضلا فيه. # والرابع أيضا محال، وإلا لخلا وقت عن اللطف، وهو محال. # فتعين (7) الأول. # وأما الكبرى؛ فلهذه الآية. PageV02P315 # فنجعل هذه النتيجة كبرى لقولنا: كل غير معصوم[فاسق] (1) بالإمكان، ~~هكذا: كل من غير واجب العصمة فاسق بالإمكان، ولا شيء من الإمام بفاسق ~~بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم[بإمام] (2) بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الخامس عشر: # قال الله تعالى: @QUR@015 ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب ~~بآياته إنه لا يفلح الظالمون (3) . # كل غير معصوم يمكن أن يكون كذلك، [ولا شيء من الإمام يكون كذلك] (4) # بالضرورة، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة، وهو المطلوب. # والمقدمتان ظاهرتان. ### ||| السادس عشر: ms386 # كل غير معصوم يمكن أن يكون منافقا، ولا شيء من الإمام بمنافق بالضرورة. # أما الصغرى فظاهرة؛ لأن اللفظ[والفعل] (5) لا يدلان على نفي المنافقة ~~قطعا، بل ظنا؛ لقوله تعالى: @QUR@024 وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن ~~أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون ~~إلى عذاب عظيم (6) ، [فإذا] (7) كان النبي عليه السلام لا يعلمهم، وإنما ~~يعلمهم الله لا غير مع إقرارهم عند النبي عليه السلام بالإسلام، فكيف ~~يعلمهم غيره؟ وأما الكبرى فظاهرة. PageV02P316 ### ||| السابع عشر: # قال الله تعالى: @QUR@023 قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع ~~إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (1) . # دلت هذه العبارة على انحصار قوله وفعله وتركه وتقريره فيما يوحي الله ~~إليه، وذلك واجب في الأحكام الشرعية قطعا. # والإمام عليه السلام يجب أن يكون كذلك؛ لأنه قائم مقامه، ولأنه تعالى ~~ساوى بين طاعته وطاعة الرسول وطاعة الإمام في قوله تعالى: @QUR@013 يا أيها ~~الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (2) ، فتنتفي ~~الفائدة من نصبه. # وغير المعصوم لا يعلم منه ذلك، والظن لا يقوم مقامه، والقرآن دال على ~~ذلك (3) . ### ||| الثامن عشر: # الإمام متبع للوحي كالنبي بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم كذلك ~~بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| التاسع عشر: # قال الله تعالى: @QUR@010 وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون (4) . # المراد بقوله: @QUR@02 والمؤمنون بعض المؤمنين، فلا بد وأن يكون نظر هذا ~~البعض مساويا لنظر الرسول، فيكون معصوما؛ لأن غير المعصوم لا يساوي نظره ~~لنظر النبي عليه السلام، فهذا البعض إما أن يكون هو الإمام، أو غيره. # والثاني محال؛ لأن الإمام أعلى مرتبة من الكل، فتعين أن يكون هو[الإمام] ~~(5) ، وهو المطلوب. PageV02P317 ### ||| العشرون: # قال الله تعالى: @QUR@016 ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم ~~رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا (1) . # اعلم أن هذه الآية تدل على أن الإهلاك للفاسقين بذنوبهم إنما هو بعد أن ~~تجيئهم البينات، أي الأمور المفيدة للعلم، والرسل إنما يركبون الحجة بعد ~~تبليغ ما ms387 يفيد العلم، وهذا عام في كل الأزمان، وإلا[لمنعت] (2) بعض الأمة ~~من اللطف، هذا خلف. # ومع عدم إمام معصوم لا يحصل ما يفيد العلم؛ لأن ظواهر القرآن والأحاديث ~~لا تفيد العلم، فلا بد من إمام معصوم في كل الأوقات، وهو المطلوب. ### ||| الحادي والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@013 والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء ~~إلى صراط مستقيم (3) . # اعلم أن دعاء الله بالوحي إلى النبي و[بهداه] (4) ، والنبي يفيد الإمام ~~ويعلمه (5) # ويهديه إلى صراط مستقيم، والإمام يهدي الأمة إلى صراط مستقيم. # وغير المعصوم لا يعلم أنه يدعو إلى ذلك، فيحصل نقض الغرض من نصبه، ~~فيستحيل أن يكون الإمام غير معصوم، هذا خلف. ### ||| الثاني والعشرون: # قوله تعالى: @QUR@06 للذين أحسنوا الحسنى وزيادة... الآية (6) . # كل إمام داع إلى ذلك بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم بداع إلى ذلك ~~بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم، وهو المطلوب. PageV02P318 ### ||| الثالث والعشرون: # إنما يجب اتباع الإمام إذا علم أنه يدعو إلى ذلك، ولا شيء من غير ~~المعصوم يعلم[منه] (1) أنه يدعو إلى ذلك، فلا يصلح أن يكون الإمام غير معصوم. ### ||| الرابع والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@07 فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين (2) . # إنما نصب الإمام ليرشد الناس إلى رضاء الله تعالى عنهم وإلى الأعمال التي ~~تقتضي ذلك، وإنما يتم ذلك باتباعه وكونه على تلك الصفة؛ لأن اتباعه في قوله ~~وفعله وتركه وتقريره كالنبي عليه السلام. # إذا تقرر ذلك فنقول: كل غير معصوم لا يرضى الله عنه[بالإمكان، وكل إمام ~~يرضى الله عنه] (3) بالضرورة. # ينتج: لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة. ### ||| الخامس والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@031 ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ~~ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في ~~رحمته إن الله غفور رحيم (4) . # الإمام يدعو إلى ذلك لنقل المكلف الذي يطيعه ويتبع أمره ونهيه وفعله ~~وتركه إلى هذه المرتبة، فالإمام يدعو إلى هذه المرتبة بالضرورة، ولا شيء ~~من غير المعصوم يدعو إلى هذه المرتبة بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير ~~معصوم ms388 بالضرورة. # أما الصغرى؛ فلأن هذه فائدة نصب الإمام، فإن الله تعالى رغب العباد إلى ~~هذه المرتبة وذكر ذلك ترغيبا للعباد إليه، والإمام مكمل للأمة بحسب قبول ~~استعدادهم للكمال، فلو لم يدعو إلى هذه المرتبة انتفت الفائدة من نصبه. PageV02P319 # وأما الكبرى فظاهرة. ### ||| السادس والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@030 والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ~~والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها ~~الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (1) . # هذه صفة كمال، والله تعالى ذكرها للترغيب إليها، والإمام يحمل ~~العباد[عليها] (2) # ويبينها لهم. # وكل إمام يدعو إلى هذه المرتبة بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم [يدعو ~~إلى] (3) هذه[بالإمكان] (4) ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة، ~~وهو المطلوب. ### ||| السابع والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@024 وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة ~~مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب ~~عظيم (5) . # الإمام يحذر الناس عن هذه الطريقة ويمنعهم[عنها] (6) ، ويعرفهم ما فيها ~~من المحذور، ويؤدبهم إن ارتكبوا بعضها، وإلا لانتفت فائدة نصبه. # فنقول: الإمام يمنع ذلك لمن يطيعه ويردعهم[عنها] (7) بالضرورة، ولا شيء ~~من غير المعصوم يفعل ذلك بالإمكان، فلا شيء من الإمام غير معصوم بالضرورة. PageV02P320 ### ||| الثامن والعشرون: # لا شيء من الإمام يدعو إلى شيء من هذه الطريقة؛ [لأن هذه الطريقة] (1) ~~موصوفة بالقبح بالضرورة، وكل غير معصوم داع إلى شيء منها بالإمكان. # ينتج: لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| التاسع والعشرون: # قال الله تعالى: @QUR@019 وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر ~~سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم (2) . # الإمام يميز لرعيته بين الأشياء القبيحة من هذه الطريقة والأشياء[الحسنة] ~~(3) ، فيدعو الرعية إلى الأشياء[الحسنة] (4) من هذه الطريقة بالضرورة، ولا ~~شيء من غير المعصوم يعمل[ذلك بالإمكان] (5) ، فلا شيء من الإمام غير ~~معصوم بالضرورة. ### ||| الثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@015 وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب ~~عليهم والله عليم حكيم (6) . # الإمام عليه السلام نصب[ليعرفهم] (7) ما يحترزون عنه من العذاب وما ~~يحصلون به التوبة وطريق النجاة بالضرورة، ولا شيء ms389 من غير المعصوم يفعل ذلك ~~بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة. ### ||| الحادي والثلاثون: # الإمام لا يدعو إلى ما يعذبهم، ولا يحذرهم عن طريق الصواب (8) ولا ~~يعدلهم عنه بالضرورة، ولا[يشبهه] (9) عليهم بالضرورة، PageV02P321 # وكل غير معصوم يفعل ذلك بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم ~~بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الثاني والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@034 والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين ~~المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا ~~الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون*`لا تقم فيه أبدا (1) . # لا شيء من الإمام كذلك[بالضرورة، وكل غير معصوم كذلك] (2) بالإمكان، ~~[فلا] (3) شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| الثالث والثلاثون: # لا شيء من الإمام يدعو[الناس] (4) إلى ذلك بالضرورة، وكل غير معصوم ~~يمكن أن يدعو الناس إلى ذلك، [فلا شيء من غير] (5) الإمام بمعصوم ~~بالضرورة. ### ||| الرابع والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@043 إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم ~~بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في ~~التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي ~~بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم (6) . # وجه الاستدلال: أنه لا بد من شخص يقاتلون معه على الحق، فهو إما النبي ~~صلى الله عليه وآله خاصة، أو النبي ومن يقوم مقامه عند وفاته. PageV02P322 # والأول محال يستلزم انقطاع هذه الفضيلة بعده، وهو محال؛ لأن الله تعالى ~~لطفه عام، وهذا أعظم الشرائف والفضائل، ولا (1) يسد باب هذا اللطف. # فتعين الثاني، وهو الإمام؛ لأنا لا نعني بالإمام إلا ذلك. # فنقول: كل إمام يدعو إلى ذلك ويعرفهم هذا الطريق بالضرورة، ولا شيء من ~~غير المعصوم يدعو[إلى] (2) ذلك بالإمكان، فلا شيء من الإمام غير معصوم ~~بالضرورة. ### ||| الخامس والثلاثون: # لا شيء من الإمام يضاد فعله أو قوله أو نهيه أو أمره بالضرورة، وكل غير ~~معصوم يضاد فعله أو قوله أو نهيه أو أمره ذلك بالضرورة، فلا شيء من الإمام ~~غير معصوم بالضرورة. ### ||| السادس والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@019 التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون ~~الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون ms390 عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر ~~المؤمنين (3) . # كل إمام كذلك بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم كذلك بالإمكان، فلا شيء ~~من الإمام بغير معصوم بالضرورة، وهو المطلوب. ### ||| السابع والثلاثون: # كل إمام يرشد ويدعو إلى ذلك بالضرورة، ولا شيء من غير المعصوم يرشد ~~ويدعو[إلى ذلك] (4) بالضرورة، فلا شيء من الإمام بغير (5) # معصوم بالضرورة. PageV02P323 ### ||| الثامن والثلاثون: # قال الله تعالى: @QUR@010 وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم (1) . # الإمام يرشد الناس إلى[صيرورتهم] (2) من هؤلاء، ويدعوهم إلى ذلك ~~ويحملهم عليه بالضرورة؛ لأنه مكمل لمن اتبعه، ولا شيء من غير المعصوم يفعل ~~ذلك بالإمكان، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة، [وهو] (3) المطلوب. # فهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب من الأدلة الدالة على وجوب عصمة ~~الإمام عليه السلام، وهي ألف دليل، فإن الأدلة على ذلك لا تحصى، [وهي] (4) ~~براهين قاطعة، لكن اقتصرنا على ألف دليل لهم[عن] (5) التطويل. # وذلك في غرة رمضان المبارك سنة اثنتي عشرة وسبعمائة، وكتب (6) حسن بن ~~مطهر ببلدة جرجان (7) في صحبة السلطان الأعظم غياث الدين محمد أولجايتو (8) # خلد الله ملكه. PageV02P324 # هذا صورة خط المصنف والدي قدس الله سره، وكتب هذا من النسخة بياضا ذلك، ~~ووافق الفراغ منه في سابع عشر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وسبعمائة ~~بالحضرة الشريفة الغروية، صلوات الله على مشرفها، والحمد لله وحده. # هذا صورة خط والدي أدام الله أيامه، وكان الفراغ منه في عاشر رمضان سنة ~~سبع وخمسين وسبعمائة على يد الفقير إلى الله تعالى يحيى بن محمد بن الحسن ~~بن المطهر، حامدا لله تعالى، ومصليا على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين. # كتاب الألفين # الجزء الثاني # تأليف # العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # [![](../Images/logo4.png)](http://www.masaha.org) # # ![](../Images/3514-logo.jpg) # PageV02P325 # ### |EDITOR\| ENDNOTES: PageV01P009: ____________ (1) الوافي بالوفيات 13: 85، الدرر الكامنة 2: 71. (2) أجوبة المسائل المهنائية: 139. (3) الوافي بالوفيات 13: 85 مرآة الجنان 4: 208. (4) الوافي بالوفيات 13: 85. (5) رجال العلامة الحلي: 45. PageV01P010: ____________ (1) أجوبة المسائل المهنائية: 139. (2) رجال العلامة الحلي: 48. (3) روضات الجنات 2: 273. تنقيح المقال 1: 315. أعيان الشيعة 5: 396. (4) رجال ابن داود: 78. (5) انظر: بحار الأنوار 108: 43. (6) انظر بحار الأنوار ms391 107: 64. (7) مقدمة كتاب (مختلف الشيعة) تحقيق مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية: 15. خاتمة مستدرك الوسائل 2: 403. (8) رجال ابن داود: 62. PageV01P011: ____________ (1) أمل الآمل 2: 211. (2) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 15: 232. (3) أمل الآمل 2: 261. (4) رجال ابن داود: 78. (5) نقد الرجال 2: 70. (6) أمل الآمل 2: 81. PageV01P012: ____________ (1) لؤلؤة البحرين: 226. (2) لؤلؤة البحرين: 226. (3) روضات الجنات 2: 270-271. ____________ (4) خاتمة مستدرك الوسائل 2: 403. (5) تنقيح المقال 1: 314. PageV01P013: ____________ (1) الكنى والألقاب 2: 477-478. (2) أعيان الشيعة 5: 396. (3) الوافي بالوفيات 13: 85. (4) الدرر الكامنة 2: 71. (5) لسان الميزان 2: 317. PageV01P014: ____________ (1) النجوم الزاهرة 9: 267. (2) الأعلام 2: 227. (3) أخذت هذه المقاطع من عدة كتب منها: رجال ابن داود: 78. خلاصة الأقوال (المقدمة) : 4-40. PageV01P017: ____________ (1) روضات الجنات 2: 278. طبقات أعلام الشيعة (المائة والثامنة) : 52. تاريخ العلماء: 160. (2) أمل الآمل 2: 81 روضات الجنات 2: 278. الكنى والألقاب 2: 478. تاريخ العلماء: 160. (3) أمل الآمل 2: 81 روضات الجنات 2: 278. الكنى والألقاب 2: 478. طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 52. تاريخ العلماء: 160. الدرر الكامنة 2: 71. (4) روضات الجنات 2: 278 أعيان الشيعة 5: 402. (5) روضات الجنات 2: 278. طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 52. (6) روضات الجنات 2: 278. طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 52. (7) لؤلؤة البحرين: 223. طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 52. PageV01P018: ____________ (1) روضات الجنات 2: 278. (2) روضات الجنات 2: 278. أعيان الشيعة 5: 402. راجع: طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 52. (3) طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 53. (4) أعيان الشيعة 5: 402. طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 53. (5) أعيان الشيعة 5: 402. طبقات أعلام الشيعة (المائة الثامنة) : 53. PageV01P019: ____________ (1) بحار الأنوار 107: 61. الذريعة 1: 176. (2) بحار الأنوار 107: 62. الذريعة 1: 176. (3) بحار الأنوار 107: 62. الذريعة 1: 176. (4) بحار الأنوار 107: 62. الذريعة 1: 176. (5) بحار الأنوار 107: 62. الذريعة 1: 176. (6) الذريعة 1: 177. (7) أجوبة المسائل المهنائية: 115. بحار الأنوار 107: 143. الذريعة 1: 178. (8) أعيان الشيعة 5: 402. (9) أعيان الشيعة 5: 402. (10) أعيان الشيعة 5: 402. (11) الذريعة 1: 177-178. (12) بحار الأنوار 107: 142. الذريعة 1: 178. PageV01P020: ____________ (1) الذريعة 1: 177. PageV01P023: ____________ (1) خلاصة الأقوال: 45-47. (2) مجمع البحرين 6: 123-علم. PageV01P024: ____________ (1) النور: 61. PageV01P025: ____________ (1) روضة المتقين 9: 30-32. (2) البقرة: 156-157. (3) لؤلؤة البحرين: 224. PageV01P026: ____________ (1) روضات الجنات 2: 281-282. (2) روضات الجنات 2: 286. أعيان الشيعة 5: 407. الدرر الكامنة 2: 71. PageV01P027: ____________ (1) روضات الجنات 2: 282. أعيان الشيعة 5: 396. تاريخ العلماء: 159، مرآة الجنان 4: 208. الدرر الكامنة: 72. النجوم الزاهرة 9: 267 وغيرها. (2) روضات الجنات 2: 282. أعيان الشيعة 5: 396. تاريخ العلماء: 159. PageV01P028: ____________ (1) وسائل الشيعة 8: 154، أبواب بقية الصلوات المندوبة، ب 39، ح 24. (2) وسائل الشيعة 12: 161، أبواب أحكام العشرة، ب 107 ح 8. (3) الشورى: 23. (4) وسائل الشيعة 16: 332، أبواب فعل المعروف، ب 17، ح 2. PageV01P029: ____________ (1) وسائل الشيعة 16: 333، أبواب فعل المعروف، ب 17، ح 3. (2) عوالي اللآلي 4: 59-60، ح 4. (3) عوالي اللآلي 4: 60، ح 5. بحار الأنوار 1: 126، ح 32. (4) البقرة: 159. PageV01P030: ____________ (1) الكافي 1: 105، ح 2. (2) عوالي ms392 اللآلي 4: 80-81، ح 81. PageV01P043: ____________ (1) في «أ» : (وحدانية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . PageV01P044: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (وقاني) ، وفي «ب» : (وقاني الله عليه) ، وفي هامش «ب» : (وقاه) بدل: (وقاني) ، وما أثبتناه وفقا لما في «ب» وما في هامشها. (3) في هامش «ب» : (شر) بدل: (أمر) . PageV01P045: ____________ (1) كذا في «أ» و«ب» أثبتت (صلى الله عليه وآله) بعد لفظة (النبي) في هذا المورد والذي بعده، والظاهر أن المقصود فيهما طبيعي النبي لا شخص نبينا صلى الله عليه وآله وإن كانت معظم بحوث الكتاب تختص بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد نبينا صلى الله عليه وآله. (2) البقرة: 124. (3) في هامش «ب» : (وجنسهما البعيد إضافة) خ ل. (4) سيأتي في الدليل السابع والستين من المائة الأولى. PageV01P046: ____________ (1) علل الشرائع 1: 339-340/1. وقد ورد في الرواية: «... وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت، وهو شرهم... » . وقريب منه في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: 246/1. PageV01P047: ____________ (1) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 35، 39. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 132. تجريد الاعتقاد: 204. المسلك في أصول الدين: 101-102. قواعد المرام في علم الكلام: 117-118. المغني في أبواب التوحيد والعدل (اللطف) : 27. (2) الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 132. تجريد الاعتقاد: 204. مناهج اليقين في أصول الدين: 254. PageV01P048: ____________ (1) في «ب» : (المكلفين) بدل: (المكلف) . (2) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 35. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 130. المسلك في اصول الدين: 101. قواعد المرام في علم الكلام: 117. المغني في أبواب التوحيد والعدل (اللطف) : 9. (3) سيأتي في النظر الأول من البحث السادس من هذه المقدمة. (4) انظر: تقريب المعارف: 144. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 297-298. (5) في هامش «ب» : (قوى) خ ل. (6) من «ب» . PageV01P049: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (كان) بعد: (وإن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P050: ____________ (1) في «أ» : (العلوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (بتكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في هامش «ب» : (دواعيهم) خ ل. (4) في «أ» : (المصافحة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الشفاء (الطبيعيات) 1: 63. (6) في «أ» : (ينفوا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P051: ____________ (1) في «أ» : (يستفيض) ms393 ، وفي «ب» : (يستغيض) ، وما أثبتناه للسياق. (2) من «ب» . (3) تقدم في الوجهين الأول والثاني من البحث الخامس. PageV01P052: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (فظاهر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» زيادة: (الدين و) بعد: (في) . (4) في «أ» : (الموجودات) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الشفاء (الطبيعيات) 1: 63. PageV01P053: ____________ (1) في «أ» : (بالمعروف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) مبادي الوصول إلى علم الأصول: 244. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 286. (4) في «أ» : (التساوي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P054: ____________ (1) البقرة: 179. (2) في «أ» و«ب» : (الثاني) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» و«ب» : (الرابع) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» و«ب» : (الخامس) ، وما أثبتناه للسياق. (5) تقدم تقريره في البحث الرابع من هذه المقدمة. (6) في «أ» و«ب» : (أن) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P055: ____________ (1) الأزارقة: فرقة من فرق الخوارج اتخذت اسمها من نافع بن الأزرق المكنى بأبي راشد. (no page number): (2) الصفرية: هم أتباع زياد بن الأصفر، وقولهم-في الجملة-كقول الأزارقة في أن أصحاب الذنوب مشركون، غير أن الصفرية لا يرون قتل أطفال مخالفيهم ونسائهم. وقد زعمت فرقة من الصفرية أن ما كان من الأعمال عليه حد واقع لا يسمى صاحبه إلا بالاسم الموضوع له، كزان، وسارق، وقاذف، وقاتل عمد، وليس صاحبه كافرا ولا مشركا، وكل ذنب ليس فيه حد كترك الصلاة والصوم فهو كفر وصاحبه كافر. وفرقة أخرى قالت: إن صاحب الذنب لا يحكم عليه بالكفر حتى يرفع إلى الوالي فيحده. وعليه صارت الصفرية على ثلاث فرق. الفرق بين الفرق: 90-91. الملل والنحل 1: 137-138. (3) الخوارج: كل من خرج على الإمام الحق يسمى خارجيا، وأول ظهور للخوارج كان بعد مسألة التحكيم في زمن خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، خرجوا ينادون: لا حكم إلا لله. وقد افترقت الخوارج عشرين فرقة، وكان يجمعهم تكفير علي وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما. مقالات الإسلاميين: 86-87، الفرق بين الفرق: 72-74. الملل والنحل 1: 114-115. (4) انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39. المسلك في أصول الدين: 188. مقالات الإسلاميين: 125. كتاب المقالات والفرق: ms394 8 الفصل في الملل والأهواء والنحل 4: 149. الملل والنحل 1: 116. الأربعين في أصول الدين 2: 256. PageV01P056: ____________ (1) ذكرها في البحث الرابع من هذه المقدمة. (2) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 59. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 135-136. تجريد الاعتقاد: 204. المسلك في أصول الدين: 101-102. الرسالة الماتعية (ضمن كتاب المسلك في أصول الدين) : 306، 311. وأشار المصنف إلى ذلك في البحث الثالث من هذه المقدمة في المبدأ السابع عشر عند ذكره للمبادئ الثمانية عشر لمسألة ذلك البحث. (3) من «ب» . PageV01P057: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . PageV01P058: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (الدنيوية) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) بينه في البحث الخامس من هذه المقدمة. (4) قاله في الوجه السادس من البحث الخامس من هذه المقدمة. PageV01P059: ____________ (1) الحج: 40. (2) في «أ» : (حكيم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) النساء: 59. (4) المغني في أبواب العدل والتوحيد (العدل والتجوير) : 72-73. (no page number): (5) من «ب» . (6) في «أ» : (أو وجب) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P060: ____________ (1) في «أ» : (لأحدهما) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) انظر: قواعد المرام في علم الكلام: 175. المغني (الإمامة 1) : 16، و41 وما بعدها. كتاب المحصل: 574. (4) النكت الاعتقادية: 39. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 296-297. قواعد المرام في علم الكلام: 175. وانظر: كتاب المحصل: 573. (5) كتاب أصول الدين: 271-272. (no page number): (6) انظر: الإمامة والتبصرة من الحيرة: 25-32. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39. المواقف في علم الكلام: 395. (7) من «ب» . PageV01P061: ____________ (1) من «ب» . (2) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 32-33. (3) أثبته في النظر الأول من البحث السادس من هذه المقدمة. (4) يأتي في النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P062: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (وجهه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» زيادة: (تقريب) بعد كلمة: (على) . (4) بينه في البحث الثالث من هذه المقدمة في المبدأ العاشر والمبدأ السابع عشر عند ذكره للمبادىء الثمانية عشر لمسألة ذلك البحث. وكذلك في النظر الأول من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P063: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (كونه) ، وما أثبتناه للسياق. (2) أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) ms395 4: 44. وفيه: (إن القائل بذلك هم الإمامية ووافقهم أصحاب الحديث. وخالفهم في ذلك المعتزلة والخوارج والزيدية، وزعموا أن العقول تعمل بمجردها من دون السمع) . (3) في «أ» : (السمع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P064: ____________ (1) الإمامة والتبصرة من الحيرة: 25-32. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39. الرسالة الماتعية (مع كتاب المسلك في أصول الدين) : 306. (2) انظر: المسلك في أصول الدين: 188. مقالات الإسلاميين: 460. كتاب أصول الدين: 271. كتاب المحصل: 574. الأربعين في أصول الدين 2: 256. (no page number): (3) انظر: الفرق بين الفرق: 163. كتاب أصول الدين: 271. الملل والنحل 1: 72. PageV01P065: ____________ (1) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 297. قواعد العقائد: 110. كشف المراد: 388. وانظر: كتاب المحصل: 573. (no page number): (2) انظر: قواعد العقائد: 110. قواعد المرام في علم الكلام: 175. المواقف في علم الكلام: 395. (no page number): (3) كتاب أصول الدين: 272. الأحكام السلطانية 1: 19. الأربعين في أصول الدين 2: 255. كتاب المحصل: 574. (4) المنقذ من التقليد 2: 239. (no page number): (5) المنقذ من التقليد 2: 239. PageV01P066: ____________ قالكعبي: هو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي الخراساني، ولد سنة 319 ه، أحد أئمة المعتزلة، وكان رئيس طائفة منهم يقال لها: (الكعبية) . أقام ببغداد مدة طويلة. انفرد بمقالات كثيرة في علم الكلام. وله مؤلفات كثيرة. وفيات الأعيان 3: 45. الأعلام 4: 65. (1) انظر: قواعد العقائد: 110. المسلك في أصول الدين: 188. قواعد المرام في علم الكلام: 175. (no page number): (2) انظر: مناهج اليقين: 290. كتاب المحصل: 574. شرح المقاصد 5: 235. (3) سيأتي في النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P067: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (الثاني) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (ضد) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بحيث) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P068: ____________ (1) سيأتي في النظر الخامس من البحث السادس من هذه المقدمة عند ذكره للتسعة والعشرين وجها التي تبطل مذهب الاختيار في ثبوت الإمامة وتثبت مذهب النص والتعيين. PageV01P069: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P070: ____________ (1) انظر: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 132-133. تجريد الاعتقاد: 204. قواعد المرام في علم الكلام: 118. مناهج اليقين: 254. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 351-3552. (2) من «ب» . (3) قرره ms396 في البحث الرابع من هذه المقدمة. (4) في «أ» و«ب» : (عنه) ، وما أثبتناه للسياق. (5) قرره في البحث الخامس من هذه المقدمة. PageV01P071: ____________ (1) انظر: مناهج اليقين: 253-254. الباب الحادي عشر: 32. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 351-352. (2) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 32-33. نهج الحق وكشف الصدق: 85. (3) في «ب» زيادة: (أنه) بعد: (الثاني) . (4) من «ب» . (5) لم يرد في «ب» : (في اللطف) . (6) من «ب» . PageV01P072: ____________ (1) في «أ» : (حقيقة المكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تجريد الاعتقاد: 202. قواعد المرام في علم الكلام: 115. مناهج اليقين: 249. (3) زيادة اقتضاها السياق. PageV01P073: ____________ (1) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 40-44. تقريب المعارف: 174، 182. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 313. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442. المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 99، 112. كتاب أصول الدين: 279. (no page number): (2) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 40-44. تقريب المعارف: 174، 182. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 313. تجريد الاعتقاد: 223. المسلك في أصول الدين: 210. قواعد المرام في علم الكلام: 181. (3) المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 272 وما بعدها. وانظر: كتاب أصول الدين: 279. (4) انظر: كتاب أصول الدين: 280. الملل والنحل 1: 159، 161. (no page number): (5) انظر: الملل والنحل 1: 161. (no page number): (6) انظر: كتاب أصول الدين: 280. الملل والنحل 1: 161. كتاب المقالات والفرق: 7. PageV01P074: ____________ قالبترية: فرقة من فرق الزيدية، وكانوا يطلقون عليها (الصالحية) أيضا. وهم أتباع كثير النواء الذي يلقب ب: (الأبتر) . وعقيدتهم على حد سواء مع عقيدة فرقة الصالحية المتقدمة. الفرق بين الفرق: 33-37. الملل والنحل: 1: 161-162. موسوعة الفرق الإسلامية: 63-64. (1) انظر: الفرق بين الفرق: 349. (no page number): (2) انظر: كتاب أصول الدين: 279. الملل والنحل 1: 116. (3) الإبانة عن أصول الديانة: 170-178. تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442. كتاب أصول الدين: 279-281. وانظر: المواقف في علم الكلام: 399. شرح المقاصد 5: 254-255. (4) من «ب» . (5) انظر: الفرق بين الفرق: 32. كتاب أصول الدين: 280. الملل والنحل 1: 159. كتاب المحصل: 594. (no page number): (6) انظر: الفرق بين الفرق: 349. (7) انظر: قواعد العقائد: 126. المسلك في أصول الدين: 210. الملل والنحل 1: 154-156. PageV01P075: ____________ (1) انظر: كتاب أصول الدين: 279. الملل والنحل 1: 28. (2) كتاب الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: 357. (no page ms397 number): (3) في «أ» : (جزء) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: 357-358. PageV01P076: ____________ (1) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: 358. (2) في «أ» : (حقيقته) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 51، 64، حيث ذكر في عنوان الباب: «باب وصف ما اجتبيته أنا من الأصول نظرا ووفاقا لما جاءت به الآثار عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله» . (no page number): (4) انظر: الفرق بين الفرق: 345، 349. (5) الأحزاب: 36. (6) من «ب» . (7) في «أ» : (يمهلها) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P077: ____________ (1) الحجرات: 1. (2) في «أ» : (الشرعية) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) حكاه في النظر الخامس من البحث السادس من هذه المقدمة. (4) أي مذهب الأشاعرة، حيث ذهبوا إلى إثبات الجبر في الأفعال، أي أن العباد مكتسبون لا خالقون، وما وقع من أفعالهم ليس تحت اختيارهم. انظر: تقريب المعارف: 109. قواعد العقائد: 74. قواعد المرام في علم الكلام: 107. مناهج اليقين في أصول الدين: 235، 240. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 341-342. كتاب أصول الدين: 133-134. كتاب المحصل: 455-458. (5) من «ب» . (6) من «ب» . PageV01P078: ____________ (1) في «أ» : زيادة: (و) بعد: (المقصود) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (لاختيار) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (نفسه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (قبله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: 357-358. وأشار المصنف إلى ذلك في النظر الخامس من البحث السادس من هذه المقدمة. (6) المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 256. PageV01P079: ____________ (1) هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري القرشي، يعرف ب: (أبي عبيدة بن الجراح) ، ولد سنة 40 ق. ه، وكان من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا وأحدا وجميع مشاهد النبي صلى الله عليه وآله. ولاه عمر بن الخطاب قيادة الجيش في الشام ففتح الديار الشامية. توفي بطاعون عمواس سنة 18 ه. حلية الأولياء 1: 100-102. أسد الغابة 5: 305-306. (no page number): (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) هو سالم بن معقل مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة، ms398 من أهل فارس من اصطخر، صحابي من كبار القراء، يعد من المهاجرين. أعتقته مولاته ثبيتة الأنصارية زوجة أبي حذيفة، فتولاه أبو حذيفة وتبناه. هاجر إلى المدينة قبل النبي صلى الله عليه وآله وكان يؤم المهاجرين بالمدينة. شهد بدرا، وكان معه لواء المهاجرين في حرب اليمامة، وقتل بعد أن قطعت يداه، وكان ذلك سنة (12 ه) . حلية الأولياء 1: 370. أسد الغابة 2: 155-156. الإصابة 3: 56-57. الأعلام 3: 73. (4) في «أ» و«ب» : (حصين) ، وما أثبتناه موافق لما في كتب التراجم. (5) هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأوسي الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا يحيى، كان مقدما في قبلية الأوس وكان فارسها في حروبها مع الخزرج، يعد من عقلاء العرب وذوي الرأي منهم، شهد العقبة الثانية وكان أحد النقباء الاثني عشر، شهد أحدا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى الله عليه وآله، آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين زيد بن حارثة، وكان حسن الصوت في تلاوة القرآن، وله في بيعة أبي بكر أثر عظيم. توفي سنة 20 ه. أسد الغابة 1: 111-113. الإصابة 1: 48. الأعلام 1: 330. (6) هو بشير بن سعد بن ثعلبة بن جلاس الخزرجي الأنصاري البدري، والد النعمان بن بشير، شهد العقبة الثانية وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وآله. يقال: إنه أول من بايع أبا بكر يوم السقيفة من الأنصار. قتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد بعد انصرافه من اليمامة سنة 12 ه. أسد الغابة 1: 231. الإصابة 1: 163. الأعلام 2: 56. (7) لم يرد في «ب» : (امتناع) ، وفي هامشها: (امتناع) خ ل. (8) من «ب» . PageV01P080: ____________ (1) في «أ» زيادة (والأول) بعد: (أولى) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (فحيث) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في هامش «ب» : (ولم يجدوا) ظ. (5) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد: 357-358. وأشار المصنف إلى ذلك في النظر الخامس من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P081: ____________ (1) سيأتي في البحث السابع من هذه المقدمة عند ذكر المصنف الوجوه والأدلة التي تدل على وجوب عصمة الإمام. (2) في ms399 «ب» : (عنا) بدل: (علينا) ، وفي هامشها: (علينا) . PageV01P082: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (يختار) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (ولي) ، وما أثبتناه من هامشيهما. (3) المرج: الفتنة المشكلة والفساد. ومرج الأمر مرجا فهو مارج ومريج: التبس واختلط. لسان العرب 13: 65-مرج. PageV01P083: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» : (وقع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (أن) بعد (إلى) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) من «ب» . (5) في «ب» : (والاختلاف) بدل: (ولا اختلاف) . (6) لم ترد في «أ» ، وفي «ب» : (تعيينه) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (يخافه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (يدعيه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P084: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (الآن) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «ب» : (للنصوص) بدل: (في النصوص) . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (تشابه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (إلى) بعد: (تعالى) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P085: ____________ (1) في «ب» : (إذا) بدل: (وإذا) . (2) في «أ» : (أمره) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P086: ____________ (1) في هامش «ب» : (لما يراد) . (2) في «أ» و«ب» : (التغير) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (ولا بد) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) النجم: 28. (6) الجاثية: 32. (7) الحجرات: 12. (8) الأحزاب: 10. PageV01P087: ____________ (1) انظر: مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 129. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 135. (no page number): (2) في «أ» : (بالاختيار) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (كذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P088: ____________ (1) في «أ» : (الأئمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فو الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (خليفته) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) بينه في الوجه العشرين من النظر الخامس من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P089: ____________ (1) في «أ» : (علوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (لحكمه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (لولايته) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) كقوله تعالى: @QUR@012 كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين... البقرة: 180. وقوله تعالى: @QUR@011 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا... البقرة: 240. وقوله تعالى: @QUR@017 يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم ms400 الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم... المائدة: 106. (6) المقنعة: 666. وسائل الشيعة 19: 259، باب وجوب الوصية على من عليه حق، ح 8. (7) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) زيادة اقتضاها السياق. (9) انظر: وسائل الشيعة 19: 257-259، باب وجوب الوصية على من عليه حق. PageV01P090: ____________ (1) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فلو) وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بالخير) وما أثبتناه من «ب» . (4) فاطر: 23. (5) البقرة: 132. (6) في «أ» : (لوجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P091: ____________ (1) في «أ» : (كان) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) هو النعمان بن ثابت بن زوطى بن ماه، الفقيه الكوفي، التيمي الولاء، إمام الحنفية، الفقيه المجتهد أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، أصله من فارس، وولد بالكوفة سنة 80 ه ونشأ بها، كان خزازا يبيع الخز، ثم اشتغل بالتدريس والإفتاء. نقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد كي يوليه القضاء فأبى، فحسبه إلى أن مات سنة 150 ه، روي عنه الكثير من الأخبار والحكايات. انظر: تاريخ بغداد 13: 323-454. وفيات الأعيان 5: 405-415. تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات 141-160) : 305-313. الأعلام 8: 36. (3) هو عمرو بن عثمان بن قنبر، يكنى أبا بشير، مولى بني الحارث بن كعب. ولد سنة 148 ه في إحدى قرى شيراز، وأصله من البيضاء من أرض فارس. نشأ في البصرة، وتتلمذ على يد علمائها، فقد أخذ النحو عن الخليل بن أحمد، وعيسى بن عمر، ويونس بن حبيب، وغيرهم. وأخذ اللغة عن الأخفش وغيره. وكان أنيقا جميلا. ورد بغداد وتناظر مع الكسائي، ثم بعد ذلك قصد بلاد فارس. اختلف في مكان وفاته وسنتها، فقيل: في شيراز سنة 180 ه وقيل: بالبصرة سنة 161 ه. (no page number): (4) من «ب» . PageV01P092: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 35، 39. الشافي في الإمامة 1: 47. (no page number): (4) من «ب» . (5) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P093: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) الشافي في الإمامة 1: 47. تقريب المعارف: 144. قواعد المرام في علم الكلام: 175. (4) في «أ» : (وجاريتهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P094: ____________ (1) في ms401 «أ» و«ب» : (بعض) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (ولا حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (إذ) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P095: ____________ (1) المائدة: 38. (2) النور: 2. (3) من «ب» . (4) هو ركن الدين محمود بن محمد الملاحمي الخوارزمي، الشيخ النحرير، من أشهر تلامذة أبي الحسين البصري المعتزلي. توفي سنة 536 ه. له مؤلفات كثيرة منها: المعتمد في أصول الدين، الفائق في أصول الدين، كتاب الحدود، تحفة المتكلمين في الرد على الفلاسفة، وغيرها. انظر: (no page number): (5) في «أ» و«ب» : (لتحقق) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» زيادة: (فيكون منصوبا) بعد: (الأمة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) في «أ» زيادة: (بها ويعقد) بعد: (يصلح) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P096: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (الدالة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) العدة في أصول الفقه 1: 186-187. PageV01P097: ____________ (1) قرره في قوله: (لأنا نقول: الآية دلت بذاتها على القطع... ) في نفس هذا الوجه التاسع والعشرين. (2) في «ب» : (لسببية) بدل: (لسببيته) . (3) الأسباب الاتفاقية: كون الأمر الكائن في نفسه غير متطلع ولا متوقع إذ ليس دائما ولا أكثريا، فيصلح أن يقال للسبب المؤدي إليه أنه اتفاق. والاتفاق سبب من الأمور الطبيعية والإرادية بالعرض ليس دائم الإيجاب ولا أكثري الإيجاب، وهو فيما يكون من أجل شيء وليس له سبب أوجبه بالذات. انظر: الشفاء (الطبيعيات) 1: 64-65. (4) في «أ» : (الإمامة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P098: ____________ (1) يأتي في البحث السابع من هذه المقدمة عند قوله: (ونفاه الباقون) . (2) في «أ» : (متعدا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (رؤسائه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) مناهج اليقين في أصول الدين: 230-231. الباب الحادي عشر: 25. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 328. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (القبح) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P099: ____________ (1) كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 50-51. وانظر: نهج الحق وكشف الصدق: 89. (2) من «ب» . (3) مر في البحث الرابع من هذه المقدمة. PageV01P100: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . PageV01P101: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (المساويين) ، وما أثبتناه للسياق. (3) قاله ms402 في الوجه الثاني من النظر الرابع من البحث السادس من هذه المقدمة. PageV01P102: ____________ (1) مما تجدر الإشارة إليه هنا أن المصنف قدس سره ذكر في نهاية مقدمته للكتاب: (وقد رتبته على مقدمة ومقالتين وخاتمة. أما المقدمة ففيها مباحث: المبحث الأول: ما الإمام؟) ... إلى آخره، وشرع في بيان المباحث من تلك المقدمة، حتى إذا ما وصل إلى البحث السابع أخذ في سرد الأدلة على وجوب عصمة الإمام عليه السلام إلى تمام المائة، ثم بعد ذلك شرع في المائة الثانية من الألف الأولى من الأدلة، .. وهكذا إلى نهاية الكتاب. فلم يكن منهجه فيه على وفق ما بينه فى مقدمته من كونه مرتبا على مقدمة تشتمل على مباحث ومقالتين وخاتمة، حيث لم يرد ذكر للمقالتين ولا للخاتمة. (no page number): (2) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-40. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39. تقريب المعارف: 172. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306. قواعد العقائد: 120-121. قواعد المرام في علم الكلام: 177-178. (3) الأربعين في أصول الدين 2: 263. تاج العقائد ومعدن الفوائد: 78. وانظر: المواقف في علم الكلام: 399. PageV01P106: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (باعتبار) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P107: ____________ (1) سبق في الوجه الثالث من البحث الخامس من المقدمة. (2) أثبته في النظر الرابع من البحث السادس من المقدمة. (3) في «أ» : (يقول) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P108: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (والرئيس) بعد: (الثاني) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (رعية) ، وفي «ب» : (رعبة) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (يمتع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P109: ____________ (1) في «أ» : (الخطايا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: الذريعة الى أصول الشريعة 2: 630. العدة في أصول الفقه 2: 628. PageV01P110: ____________ (1) من «ب» . (2) المائدة: 2. (3) من «ب» . (4) تقدم في النظر الرابع من البحث السادس من المقدمة. (5) البقرة: 124. (6) في «أ» : (سكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (يفرع) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . PageV01P111: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (في) ، وما أثبتناه للسياق. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» ms403 : (وهو) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) من «ب» . PageV01P112: ____________ (1) لسان العرب 1: 213-214-أمم. المصباح المنير 1: 23-أمم. (2) في «أ» : (المخالف) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بوجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (جلد) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P113: ____________ (1) في «أ» : (إذا تعلم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (انقياد) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (والنصوص) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . PageV01P114: ____________ (1) من «ب» . (2) في «ب» : (بإجماع) بدل: (بالإجماع) . (3) الذريعة الى أصول الشريعة 2: 630. العدة في أصول الفقه 2: 628. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 190. (4) من «ب» . (5) انظر: تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 203-204. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 190. (6) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . PageV01P115: ____________ (1) في «أ» زيادة: (منه) بعد: (رأى) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» والمصدر. (2) بحار الأنوار 100: 85/57 نقلا عن التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام، سنن الترمذي 4: 408، ب 11، ح 2172. مسند أحمد بن حنبل 3/518، ح 11466. (3) الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 675. العدة في أصول الفقه 2: 665-666. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 214-216. تهذيب الوصول الى علم الأصول: 247. (4) يونس: 36. PageV01P116: ____________ (1) النساء: 59. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (وطاعة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) زيادة اقتضاها السياق. (5) الفاتحة: 6-7. (6) من «ب» . PageV01P117: ____________ (1) الحجر: 42. (2) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. المعتمد في أصول الفقه 1: 192. اللمع في أصول الفقه: 27. (3) في «ب» : (للشيطان) بدل: (للشياطين) . (4) في «أ» : (صاحبة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (على هذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) يونس: 35. PageV01P118: ____________ (1) من «ب» . (2) الفاتحة: 7. (3) في «أ» : (طريق اتباعهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) النساء: 165. (7) العدة في أصول الفقه 2: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. المعتمد في أصول الفقه 1: 192. اللمع في أصول الفقه: 27. PageV01P119: ____________ (1) في «أ» : (بالولاية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) التناقض: هو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب، بحيث يقتضي لذاته أن تكون ms404 إحداهما صادقة والأخرى كاذبة. ولا يتحقق إلا عند الاتحاد في أمور: (no page number): (3) من «ب» . (4) في «أ» : (الشرائط) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (الرأس) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (المروي) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) البقرة: 62. PageV01P120: ____________ (1) في «أ» : (الصدق) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) العدة في أصول الفقه 2: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. المعتمد في أصول الفقه 1: 192. اللمع في أصول الفقه: 27. (3) في «أ» و«ب» : (سببها) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P121: ____________ (1) البقرة: 1-2. (2) في «أ» : (الوجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (دلنا) بدل: (دللنا) . (4) تقدم في الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين من هذه المائة. (5) في «أ» : (وجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 11-12. PageV01P122: ____________ (1) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) البقرة: 26-27. (4) في «أ» و«ب» : (وجه) ، وما أثبتناه للسياق. (5) البقرة: 16. (6) في «أ» : (مهد) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P123: ____________ (1) من «ب» . (2) تجريد المنطق: 33. (3) تقدم في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة. (4) تقدم تقريره في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة. (5) البقرة: 25. (6) في «أ» زيادة: (من) بعد: (بين) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) العدة في أصول الفقه 1: 276. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 127-128. اللمع في أصول الفقه: 26. ميزان الأصول 1: 395. (8) مناهج اليقين: 346، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 433-435. (9) انظر: المحصول في علم الأصول 5: 147-148. PageV01P124: ____________ (1) تلخيص المحصل: 111. قواعد المرام في علم الكلام: 47-48. الباب الحادي عشر: 7. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (الإشارة) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (وجود) بعد: (لاستحالة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) في «أ» : (المغاير) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P125: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 25. (3) من «ب» . (4) تقرر في المقدمة السادسة من نفس هذا الوجه الثلاثين. (5) في «أ» : (إلا أن) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) جميع الفرق عدا الإمامية والإسماعيلية. انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 65. كشف المراد: 390. تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 471. كتاب أصول الدين: 277-278. ms405 (7) وهم الإمامية ومن تبعهم من الإسماعيلية: انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 65. الذخيرة في علم الكلام: 429. تقريب المعارف: 172. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305. قواعد المرام: 178. كشف المراد: 390. (8) من «ب» . (9) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P126: ____________ (1) البقرة: 30. (2) الجهل المركب: اعتقاد جازم غير مطابق، سواء كان مستندا إلى شبهة أو تقليد. انظر: قواعد المرام في علم الكلام: 23. المواقف في علم الكلام: 142. (3) في «أ» : (غير معصوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) البقرة: 30. (5) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) البقرة: 30. (8) في «أ» : (فالأولى) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P127: ____________ (1) انظر: التبيان في تفسير القرآن 1: 134. مجمع البيان 1: 176-177. التفسير الكبير 2: 165. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (المنكر) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 38. (7) العدة في أصول الفقه 1: 275، مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 130. المعتمد في أصول الفقه 1: 192. اللمع في أصول الفقه: 27. PageV01P128: ____________ (1) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 481. العدة في أصول الفقه 1: 69. كتاب المحصل: 142. (no page number): (2) انظر: مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 199، 202-203. (3) البقرة: 143. (4) البقرة: 155-157. (5) في «أ» و«ب» : (هو) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P129: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (أئمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (ويستحيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (مسود) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) الجوهر النضيد: 58. PageV01P130: ____________ (1) في «أ» : (الإنسان) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (ومنه يعلم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) انظر: تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 256-259. (5) من «ب» . (6) في «ب» : (لتجويز) بدل: (لجواز) . PageV01P131: ____________ (1) مناهج اليقين في أصول الدين: 247، 249. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 345. (2) في «أ» و«ب» : (تبعيده) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (وإن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (فأولها) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (يصح التقريب) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) النساء: 59. (7) النور: 63. PageV01P132: ____________ (1) من «ب» . (2) فاطر: 32. (3) البقرة: 150. (4) زيادة اقتضاها السياق. (5) في «أ» : (واختلاف) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» ms406 : (ليست) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 356. (9) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 363. PageV01P133: ____________ (1) البقرة: 143. (2) في «أ» : (مبعديهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) البقرة: 174. (4) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) التحريم: 8. (6) في «أ» : (الوجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) سيأتي في الدليل السابع والثمانين من المائة الرابعة. PageV01P134: ____________ (1) في «أ» : (الأمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الفرقان: 68-69. (3) البقرة: 175. (4) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (النار) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (5) آل عمران: 192. (6) انظر: الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : 149. (7) في «أ» : (بين) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 356. PageV01P135: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (ينافي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-40. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306. قواعد العقائد: 120-121. الأربعين في أصول الدين 2: 263. (5) انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 65. تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 471. كتاب أصول الدين: 277-278. (6) البقرة: 177. (7) من هذه المائة. (8) في «أ» : (هم) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P136: ____________ (1) البقرة: 187. (2) في «أ» زيادة: (أفضل) بعد: (المتأول) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) من «ب» . (4) البقرة: 188. PageV01P137: ____________ (1) البقرة: 189. آل عمران: 130، 200. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (عنها) ، وفي «ب» : (منها) ، وما أثبتناه للسياق. (4) البقرة: 190، المائدة: 87. (5) البقرة: 194. (6) من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (إلا) بعد: (فيجب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P138: ____________ (1) البقرة: 195. (2) البقرة: 197. (3) البقرة: 195. (4) تقدم في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (5) البقرة: 204-205. PageV01P139: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 168، 208. الأنعام: 142. (3) البقرة: 209. (4) كلمة غير مقروءة في «أ» ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P140: ____________ (1) البقرة: 211. (2) البقرة: 213. (3) البقرة: 213. (4) في «أ» : (والعموس) ، وفي «ب» : (العموم) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (و) بعد: (المعصوم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) البقرة: 213. PageV01P141: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (وهذا) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (بذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) البقرة: 213. PageV01P142: ____________ (1) البقرة: 213. (2) في «أ» : (نقول) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) البقرة: 213. (4) البقرة: 216. (5) البقرة: ms407 221. (6) في «أ» : (رحمة ربه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P143: ____________ (1) في «أ» : (إلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فيه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (النقيضين) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) تقدم في الدليل السادس عشر، وفي الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين، وفي المقدمة الخامسة من الدليل الثاني والثلاثين، والدليل الخامس والخمسين من هذه المائة. (5) البقرة: 222. PageV01P144: ____________ (1) تقدم في الشيء التاسع من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة، وفي الدليل الثاني والثلاثين، والدليل الخمسين، والدليل الستين من هذه المائة. (2) في «أ» : (غيره) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) البقرة: 224. (4) في «أ» : (يقتضي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) تقرر في الشيء التاسع من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة، وفي الدليل الثاني والثلاثين، والدليل الخمسين، والدليل الستين، والدليل الحادي والستين من هذه المائة. (7) من «ب» . PageV01P145: ____________ (1) البقرة: 225. (2) تقدم في الوجه الثالث من البحث الخامس من المقدمة. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) البقرة: 218. (6) من «ب» . PageV01P146: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (هو) ، وما أثبتناه للسياق. (3) الفاتحة: 3. (4) الأنعام: 54. (5) من «ب» . (6) في «ب» : (أو) بدل: (و) . (7) من «ب» . PageV01P147: ____________ (1) من «ب» . (2) مفهوم الموافقة: وهو مفهوم الأولوية العرفية، والمعيار فيه أن يستفاد عرفا من الخطاب بالحكم في الأدنى ثبوته في الأقوى أو بالعكس؛ بسبب إدراك العرف جهة الحكم من نفس الخطاب به. الذريعة في أصول الشريعة 1: 399-400. العدة في أصول الفقه 2: 472-473. (3) أف: كلمة تضجر. وأففت بفلان تأفيفا إذا قلت له: أف لك. وفي التنزيل: @QUR@07 فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما (الإسراء: 23) . ورجل أفاف: كثير التأفف. لسان العرب 1: 163-أفف. (4) انظر: الذريعة الى أصول الشريعة 1: 399. العدة في أصول الفقه 2: 473. التفسير الكبير 20: 189. (5) البقرة: 229. (6) من «ب» . PageV01P148: ____________ (1) في «أ» زيادة: (أن) بعد: (يجوز) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) البقرة: 238. (3) انظر: ص 121، الهامش 3. (4) البقرة: 242. (5) البقرة: 244. (6) من «ب» . PageV01P149: ____________ (1) في «أ» : (يقاتل) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) البقرة: 247. (3) في «ب» زيادة: (و) بعد: (القول) . (4) البقرة: 251. PageV01P150: ____________ (1) في «أ» : (لأنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (غير) ، وما أثبتناه للسياق. ms408 (3) في «أ» و«ب» : (نصب) ، وما أثبتناه للسياق. (4) انظر: مناهج اليقين في أصول الدين: 235-240. نهج الحق وكشف الصدق: 101-120. الباب الحادي عشر: 27. (5) في «أ» : (المتواتر ويكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (قررناها) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P151: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (تقرير) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: مناهج اليقين في أصول الدين: 235-240. نهج الحق وكشف الصدق: 101-120. الباب الحادي عشر: 27. (4) كالآيات التي ينزه الله تعالى فيها نفسه عن ظلم المخلوقين، كقوله: @QUR@03 وما ظلمناهم (هود: 101) ، @QUR@05 وما ربك بظلام للعبيد (فصلت: 46) . والآيات التي تنسب الكفر والمعاصي إلى العباد، كقوله: @QUR@03 كيف تكفرون بالله (البقرة: 28) ، @QUR@04 ما منعك ألا تسجد (الأعراف: 12) ، @QUR@04 لم تلبسون الحق بالباطل (آل عمران: 71) . (5) كالآيات التالية: @QUR@013 من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم (البقرة: 62) . @QUR@014 يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء (آل عمران: 30) . @QUR@05 لعلي أعمل صالحا فيما تركت (المؤمنون: 100) . @QUR@07 من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها (غافر: 40) . (6) كالآيات التالية: @QUR@010 ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار (البقرة: 126) . @QUR@012 إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله (البقرة: 161) . @QUR@010 ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع (البقرة: 171) . @QUR@08 ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (النور: 55) . (7) كالآيات التالية: @QUR@011 إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا (النساء: 10) . @QUR@07 ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه (النساء: 110) . @QUR@05 أن لعنة الله على الظالمين (الأعراف: 44) . @QUR@06 والله لا يهدي القوم الظالمين (التوبة: 109) . PageV01P152: ____________ (1) بينه في نفس هذا الدليل الثالث والسبعين. (2) الحج: 40. (3) تقدم في الدليل الثالث من هذه المائة أن الإمام حافظ للشرع، وتقدم أن الإمام هو المحافظ على الصلوات في الدليل التاسع والستين من هذه المائة. وكذا تقدم تقرير أن الإمام مقرب إلى الطاعات ومبعد عن المعاصي في البحث الرابع من المقدمة. PageV01P153: ____________ (1) البقرة: 256. (2) في «أ» : (عدو) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (يحصل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بالكتاب) ، وما أثبتناه من «ب» ms409 . (5) تقدم في الدليل الخامس والخمسين من هذه المائة. (6) من «ب» . (7) النحل: 89. (8) في «أ» : (مضموناته) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P154: ____________ (1) البقرة: 257. (2) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122-123. (3) البقرة: 268. (4) لم ترد في «ب» : (أن يكون) . PageV01P155: ____________ (1) في «أ» : (الإنسان) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (يستحق) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) الصافات: 25. (4) النساء: 59. (5) تقدم في الدليل الأربعين، والدليل الثامن والستين من هذه المائة. (6) البقرة: 270. (7) البقرة: 189. (8) في «ب» : (هي موقفة) بدل: (هو موقوف) ، وفي هامشها: (هو موقوف) خ ل. PageV01P156: ____________ (1) البقرة: 190. (2) البقرة: 224. (3) البقرة: 191. (4) البقرة: 191. (5) من «ب» . (6) البقرة: 193. PageV01P157: ____________ (1) البقرة: 223. (2) البقرة: 224. (3) تقدم تقريره في الدليل الثاني والثلاثين، والدليل الخمسين، والدليل الثاني والستين، من هذه المائة. (4) البقرة: 277. (5) تقدم في الدليل الخامس والعشرين من هذه المائة. (6) البقرة: 143. PageV01P158: ____________ (1) من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) المائدة: 48. (4) تقدم في الدليل الثاني والثلاثين، والدليل الخمسين، والدليل الثاني والستين من هذه المائة. (5) من «ب» . (6) البقرة: 150-151. (7) بينه في الدليل السابع والثمانين من هذه المائة. (8) زيادة اقتضاها السياق. PageV01P159: ____________ (1) في «أ» : (الجملة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) البقرة: 152. (3) من «ب» . (4) تقرر في الدليل الثاني والثلاثين، والدليل الخمسين، والدليل الثاني والستين من هذه المائة. (5) آل عمران: 3-4. (6) تقرر في الدليل السادس عشر، وفي الدليل السادس والعشرين، وفي الدليل الرابع والأربعين، وفي الوجه الثالث من الدليل الستين من هذه المائة. (7) من «ب» . PageV01P160: ____________ (1) آل عمران: 7. (2) في «أ» : (المتشابهة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة (التقليد إليه) بعد: (راسخين) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (الخط) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P161: ____________ (1) آل عمران: 8. (2) من «ب» . (3) تقدم في البحث الخامس من المقدمة. (4) آل عمران: 15. (5) تقدم في الدليل الرابع والأربعين، والدليل الخمسين والحادي والخمسين من هذه المائة. (6) آل عمران: 17. (7) من «ب» . (8) تقدم تقريره في الدليل الرابع والثلاثين من هذه المائة. (9) آل عمران: 26. PageV01P162: ____________ (1) آل عمران: 31. (2) من «ب» . (3) تقدم في الدليل الثاني والعشرين، وفي الدليل الرابع والخمسين من هذه المائة. (4) آل عمران: 33. (5) في «ب» : (الأئمة) بدل: (الإمام) . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) معارج الأصول: 85 مبادئ الوصول إلى علم ms410 الأصول: 122. روضة الناظر وجنة المناظر 2: 123. PageV01P163: ____________ (1) انظر: الذريعة الى أصول الشريعة 1: 332. المعتمد في أصول الفقه 1: 265-266. روضة الناظر وجنة المناظر 2: 150-151. (2) الذريعة الى أصول الشريعة 1: 334-335. معارج الأصول: 97. مبادئ الوصول الى علم الأصول: 131-132. (3) ورد بهذا اللفظ في بعض الكتب الأصولية مثل: (no page number): (4) في «ب» : (فهي) بدل: (وهي) . (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (فيكون) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P164: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (هي هي) بعد: (غيره) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) آل عمران: 31. (3) من «ب» . (4) فاطر: 32. (5) من «ب» . (6) آل عمران: 57. PageV01P167: ____________ (1) آل عمران: 57. (2) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (3) في هامش «ب» : (لما) خ ل، بدل: (كما) . (4) تقدم في الدليل الخامس والعشرين، وفي الدليل الثلاثين من المائة الأولى. (5) آل عمران: 71. (6) في «أ» : (وجوبها) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الضرر) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) الحشر: 7. PageV01P168: ____________ (1) النساء: 59. (2) آل عمران: 94. (3) من «ب» . (4) آل عمران: 104. (5) في «ب» زيادة: (كل) بعد: (عن) . (6) آل عمران: 102. (7) تقدم في الدليل الرابع والأربعين، والدليل السادس والأربعين، والدليل الخمسين، والوجه PageV01P169: ____________ قالثاني من الدليل الستين، والدليل التاسع والسبعين، والدليل الخامس والثمانين من المائة الأولى. (no page number): (1) آل عمران: 103. (2) آل عمران: 103. (3) آل عمران: 103. (4) آل عمران: 105. PageV01P170: ____________ (1) من «ب» . (2) في هامش «ب» : (فيها) خ ل، بدل: (بها) . (3) تقدم في الشيء السادس من الوجه الرابع من البحث الخامس من المقدمة، وفي الدليل السادس والأربعين، والوجه الثاني والثالث من الدليل الثامن والخمسين، والدليل الحادي والستين، والدليل الأول من الدليل الثاني والستين، والدليل التاسع والسبعين من المائة الأولى. (4) غافر: 31. (5) الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 41، 52. العدة في أصول الفقه 1: 170، 213. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 90. (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) نسب أبو إسحاق الشيرازي إلى الأشاعرة قولهم: إن الأمر لا صيغة له، وأنه لا يقتضي الوجوب PageV01P171: ____________ قو لا غيره إلا بدليل. اللمع في أصول الفقه: 13. (no page number): (1) انظر: تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 94. (2) في «أ» : (العباد) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) آل عمران: ms411 110. (4) في «أ» و«ب» : (على) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) آل عمران: 113-114. PageV01P172: ____________ (1) الإجماع الاتفاقي: هو عبارة عن اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى الله عليه وآله على أمر من الأمور. تهذيب الوصول الى علم الأصول: 203. (no page number): (2) آل عمران: 118. (3) من «ب» . (4) آل عمران: 118. (5) من «ب» . (6) تقدم في الدليل الرابع والأربعين، والوجه الثالث من الدليل الستين، والدليل السبعين من PageV01P173: ____________ قالمائة الأولى، والدليل التاسع من المائة الثانية. (1) آل عمران: 119. (2) آل عمران: 128. (3) آل عمران: 132. (4) تقدم في البحث الرابع من المقدمة، وفي الدليل الحادي والأربعين، والدليل الستين من المائة الأولى. (5) من «ب» . (6) آل عمران: 133-134. PageV01P174: ____________ (1) تقدم في الدليل الستين من المائة الأولى. (2) في «أ» و«ب» : (التعريض) ، وما أثبتناه للسياق. (3) آل عمران: 140. (4) في «أ» و«ب» : (يتخذ) ، وما أثبتناه للسياق. (5) آل عمران: 145. (6) من «ب» . PageV01P175: ____________ (1) في «أ» : (مزيده) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تقدم في البحث الرابع من المقدمة، والدليل الحادي والأربعين من المائة الأولى. (3) في «أ» : (ولقوله) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) آل عمران: 148. (5) في «أ» : (الصادق) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (الصادق) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) آل عمران: 146. (8) تقدم في الدليل السابق: الحادي والعشرين من هذه المائة. (9) من «ب» . (10) آل عمران: 150. PageV01P176: ____________ (1) في «أ» : (الوقوف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) آل عمران: 152. (3) في «أ» : (شيئا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (المقيد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) آل عمران: 152. (6) آل عمران: 152. PageV01P177: ____________ (1) آل عمران: 154. (2) تقدم قي الدليل السابع عشر من المائة الأولى، وفي الدليل الرابع والعشرين من هذه المائة. (3) في «أ» : (ولو أنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (في) بعد: (وقع) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) من «ب» . (6) السالبة هي: (ليس لهم أمر ولا حكم في شيء مطلقا) . المتقدمة في الدليل السابق. PageV01P178: ____________ (1) آل عمران: 153. (2) الحديد: 23. (3) في «أ» : (المعصوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) آل عمران: 154. (5) في «أ» و«ب» : (معصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (6) آل عمران: 157. (7) في هامش «ب» : (تيقنه) خ ل، بدل: (نية) . (8) من «ب» . (9) في «أ» ms412 : (أوامر الله) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P179: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) آل عمران: 159. PageV01P180: ____________ (1) في «أ» : (الثانية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الخطائيات) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (زرارة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) من «ب» . (7) البرهان اللمي: هو ما كان الحد الأوسط فيه يعطي العلة في التصديق بالحكم وفي نفس الوجود معا، أي يكون مع ذلك علة لوجود الحكم في الخارج، كقولنا: (هذه الخشبة مستها النار، وكل خشبة مستها النار فهي محترقة) . وبعبارة أخرى: هو ما كان الانتقال فيه من العلة إلى المعلول. PageV01P181: ____________ (1) بينه في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (2) كلمة غير مقروءة في «أ» ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (كل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (لخصوصية) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (المكلفين) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) انظر: تجريد الاعتقاد: 306. قواعد المرام في علم الكلام: 169. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 445-446. مناهج اليقين في أصول الدين: 362. شرح الأصول الخمسة: 539. (7) بينه في النظر الرابع من البحث السادس من المقدمة. PageV01P182: ____________ (1) من «ب» . (2) آل عمران: 159. (3) في «أ» و«ب» : (العقود) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P183: ____________ (1) من «ب» . (2) مناقب آل أبي طالب 2: 38. بحار الأنوار 40: 153/53. مطالب السئول في مناقب آل الرسول 1: 79. شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) 7: 253. كشف الغمة في معرفة الأئمة 1: 170. (3) في «ب» : (تخلية الشر) بدل: (تحلية السر) . (4) في «أ» : (فعل ما) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (يسر) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (المتوهمات) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (للإيراد) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P184: ____________ (1) تقدم في البحث الرابع من المقدمة، وفي الدليلين السابع والثلاثين والثامن والثلاثين من المائة الأولى. (2) في «أ» : (يحصل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (متوجه) بدل: (متوجهة) . (4) الماعون: 4-5. PageV01P185: ____________ (1) من «ب» . (2) يقال: أنجع إذا نفع. ونجع فيه القول والخطاب والوعظ: عمل فيه ودخل وأثر. لسان العرب 14: 55-نجع. (3) تقدم في الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين، والدليل السادس والأربعين، والدليل الخمسين، ms413 وفي الوجه الثاني من الدليل الستين من المائة الأولى. (4) في «أ» : (لاستحالة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P186: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (يتذاكر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (يلائمها) بدل: (يلائمهما) . (4) في «أ» : (يقتضي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) العقل العملي: هو الذي يستنبط للنفس آراء جزئية هي مبادئ الأفعال-اختيارية صناعية أو غير صناعية-من آراء كلية هي قضايا أولية أو مشهورة أو تجربية، وتصير الآراء الجزئية مبدأ لإرادة أفعال جزئية وملكات وأحوال بحسبها تصدر الأفعال عن الآلات البدنية. رسالة النفوس الأرضية (ضمن تلخيص المحصل) : 500. (6) فقد جاء لفظ (اللوامة) في قوله تعالى: @QUR@05 ولا أقسم بالنفس اللوامة (القيامة: 2) . وجاء لفظ PageV01P187: ____________ ق (أمارة) في قوله تعالى: @QUR@04 إن النفس لأمارة بالسوء (يوسف: 53) . وجاء لفظ (المطمئنة) في قوله: (no page number): (1) في «أ» زيادة: (لم) بعد: (إذا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) كما في قوله تعالى: @QUR@08 يا أيتها النفس المطمئنة*`ارجعي إلى ربك راضية مرضية (الفجر: 27-28) . (3) من «ب» . (4) تقدم في الوجه السادس والعشرين من المائة الأولى. (5) من «ب» . (6) كلمة غير مقروءة في «أ» ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P188: ____________ (1) في «أ» : (الأمر) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الأحوال) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) الإشارات والتنبيهات 3: 93. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 121. مناهج اليقين في أصول الدين: 149. (6) من «ب» . (7) في «ب» زيادة: (لأنه) بعد (بالطبع) . PageV01P189: ____________ (1) في «أ» : (أما الأول) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (كلما) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «ب» : (الوجود كله) ، بدل: (وجود غيره) . PageV01P190: ____________ (1) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (وإلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P191: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (بأسباب) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (وإلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) كذا في «أ» و«ب» . (4) في «أ» : (العقلية) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (للتقريب) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P192: ____________ (1) في «أ» : (بجواز) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) زيادة ms414 اقتضاها السياق. (3) آل عمران: 185. (4) في «أ» و«ب» : (إلي) ، وما أثبتناه من المصدر. (5) نهج البلاغة: 480-481، قصار الحكم: 77. (6) في «ب» : (بالكمال) ، بدل: (في الكمال) . PageV01P193: ____________ (1) في «أ» : (عن) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) من «ب» . (7) من «ب» . PageV01P194: ____________ (1) سيأتي في الدليل السابع والثمانين من المائة الرابعة. (2) في «أ» : (كل واحد) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في هامش «ب» : (للحسية) خ ل، بدل: (الجسمانية) . (6) بينه في الدليل الخامس والأربعين من هذه المائة. PageV01P195: ____________ (1) في «أ» : (ويعلمها) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تقدم في الدليل السادس والأربعين من هذه المائة. (3) في «أ» : (لاستحقاقه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) فاطر: 28. (5) من «ب» . PageV01P196: ____________ (1) في «أ» : (حده) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 11/1: 199 وما بعدها. مناقب آل أبي طالب 2: 31. تذكرة الخواص: 135 وما بعدها. (3) في «أ» و«ب» : (ملتحقة) ، وما أثبتناه للسياق. (4) الجلباب: القميص. والجلباب: ثوب أوسع من الخمار دون الرداء تغطي به المرأة رأسها وصدرها. وقيل: هو ثوب واسع دون الملحفة تلبسه المرأة. وقيل: هو الملحفة. لسان العرب 2: 317-جلب. (5) السجدة: 17. (6) في «ب» : (آثار) بدل: (آيات) ، وفي هامشها: (آيات) خ ل. (7) لم ترد في «ب» : (والمعجزات) . PageV01P197: ____________ (1) الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 11/1: 321 وما بعدها. إعلام الورى بأعلام الهدى: 99-100، 169 وما بعدها. تذكرة الخواص: 32-34. (2) من «ب» . (3) انظر: كمال الدين وتمام النعمة 2: 476-478. الإرشاد (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 11/2: 355-367. (4) في «أ» : (موقتها) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) في «أ» و«ب» : (قليلا) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (بالمعجزات اللذات) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (لأنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P198: ____________ (1) أذربيجان: إقليم من بلاد العجم مركب من كلمتين، ومعناه: بيت النار، أو خازن النار. وحد أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا. ms415 أشهر مدائنها: تبريز، وخوي، وسلماس وأرمية، وأردبيل، ومرند. والغالب عليها الجبال، وفيها قلاع وخيرات واسعة. أول من فتحها الصحابي حذيفة بن اليمان في زمن عمر بن الخطاب، وقد وضع عليها الخراج. معجم البلدان 1: 155-157. (2) في «أ» : (خطايات) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (سلمت) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (آخرته) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P199: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (رزاها) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «ب» : (الإمامة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P200: ____________ (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في هامش «ب» : (... الثالث) خ ل، بدل: (الرابع) . (7) في «أ» و«ب» : (به فيتعلق) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «أ» و«ب» : (فائدته) ، وما أثبتناه للسياق. (9) النساء: 59. (10) في «أ» : (طاعة) ، وما أثبتناه من «ب» . (11) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P201: ____________ (1) من «ب» . (2) في «ب» : (ولذاتها) بدل: (ولذتها) . (3) في «أ» : (يلزم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «ب» : (حركته) بدل: (حركة) . (5) في «أ» : (لذاته) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) راجع: عوالي اللآلئ 1: 404/63، و2: 11/18. بحار الأنوار 70: 186، و197/2، بتفاوت. PageV01P202: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (الآخرة) ، وما أثبتناه للسياق. (2) تقرر في الدليل الخامس والأربعين من هذه المائة. (3) في «أ» : (الدنية) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P203: ____________ (1) عاج: عطف ومال. لسان العرب 9: 456-عوج. (2) في «أ» : (خشيه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (كاملا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) لم ترد في «ب» : (كل) . (5) كذا في المخطوط. (6) من «ب» . PageV01P204: ____________ (1) في «أ» : (مدة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (بتبعيته) ، وفي «ب» : (بتبعته) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (3) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (لجنات) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (النفس) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (الأنفس) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P205: ____________ (1) سيأتي في الدليل الثاني عشر، والدليل الحادي والتسعين من المائة السابعة، والدليل التاسع والعشرين من المائة الثامنة. (2) من «ب» . (3) زيادة اقتضاها السياق. (4) انظر: منتهى الآمال 1: 217. (5) سيأتي في الدليل الثامن والثمانين من المائة الثالثة. (6) كلمة غير مقروءة في «أ» ، وما أثبتناه من ms416 «ب» . (7) من «ب» . PageV01P206: ____________ (1) من «ب» . (2) آل عمران: 28. (3) تقدم تقريره في الوجهين الثالث والسادس من البحث الخامس من المقدمة، وفي الدليل الخامس والعشرين، والدليل السادس والأربعين، وفي الوجه الثاني من الدليل الستين، والدليل الواحد والستين من المائة الأولى، والدليل العاشر من المائة الثانية. (4) النساء: 1. PageV01P207: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (بشرط) ، وما أثبتناه للسياق. (3) النساء: 1. (4) النساء: 2. (5) في «ب» : (يشتبه) بدل: (يشبه) . PageV01P208: ____________ (1) الذخيرة في علم الكلام: 553. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 162. مناهج اليقين في أصول الدين: 247. كتاب المحصل: 574. (2) في «أ» : (للخبيث) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) تقدم في الدليل السابع والعشرين من المائة الأولى. وفي الدليل الثاني، وفي الوجه الأول من الدليل الرابع عشر من المائة الثانية. (5) في «أ» : (يهدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) مر في الدليل الأربعين، والدليل الثامن والستين، والدليل الثامن والسبعين من المائة الأولى. PageV01P209: ____________ (1) البقرة: 258، الصف: 7. (2) النساء: 13. (3) النساء: 14. (4) في «ب» : (فيه) وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (من) بعد: (إلا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) النساء: 26. (8) تقدم في الدليل الثاني والعشرين، وفي الدليل التاسع والعشرين، وفي الوجه الخامس من الدليل الثامن والخمسين، والدليل الحادي والستين من المائة الأولى، وغيرها من الأدلة. (9) النساء: 27. PageV01P210: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (لإقامة عليه الحد) ، وما أثبتناه للسياق. (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (بجميع) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P211: ____________ (1) من «ب» . (2) في هامش «ب» : (وهو) خ ل، بدل: (أما) . PageV01P212: ____________ (1) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) النساء: 10. (3) في «أ» و«ب» : (الإمام) ، وما أثبتناه للسياق. (4) النساء: 29-30. (5) بينه في الدليل الخامس والأربعين من المائة الأولى. PageV01P213: ____________ (1) النساء: 31. (2) النساء: 35. (3) من «ب» . (4) في «أ» : (وإفضاله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) تقدم في الوجه السابع، والوجه الثالث عشر، والوجه الرابع عشر، من النظر الخامس من البحث السادس من المقدمة. (6) النساء: 36. (7) النساء: 37. PageV01P214: ____________ (1) النساء: 38. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (قوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) النساء: 38. (6) النساء: 40. (7) من «ب» . PageV01P215: ____________ (1) من «ب» . (2) النساء: 59. (3) في «أ» : (واقتضائها) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) النساء: 40. (5) تقدم ms417 أن الإمام لطف في البحث الرابع، وفي النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (no page number): (6) من «ب» . PageV01P216: ____________ (1) النساء: 41. (2) النساء: 42. (3) أي الآية المتقدمة في الدليل الرابع والتسعين. (4) مناهج اليقين في أصول الدين: 251-255. نهج الحق وكشف الصدق: 134-137. (5) بينة في البحث الرابع، وفي النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. PageV01P217: ____________ (1) النساء: 43. (2) النساء: 44. (3) في «أ» : (حسن) ، وفي هامشها: (محمد بن حسن) خ ل، وفي «ب» : (محمد بن حسن) . PageV01P218: ____________ (1) في هامش «أ» و«ب» : (إحدى وثلاثين وثمانمائة) خ ل. (2) دينور: مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين، ينسب إليها خلق كثير، وبين الدينور وهمذان نيف وعشرون فرسخا، ومن الدينور إلى شهرزور أربع مراحل، والدينور بمقدار ثلثي همذان وهي كثيرة الثمار والزروع ولها مياه ومستشرف.. معجم البلدان 2: 616. (3) في «أ» و«ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في هامش «أ» و«ب» : (لسنة عشرين) خ ل. PageV01P221: ____________ (1) النساء: 45. (2) من «ب» . (3) النساء: 45. (4) في «أ» : (وتجري) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) النساء: 45. PageV01P222: ____________ (1) في «ب» : (والقربات) ، وما أثبتناه من هامشها. (2) من «ب» . (3) النساء: 49. (4) في «أ» : (وحس) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (مزكيا) ، وما أثبتناه من هامشيهما. (6) من «ب» . (7) آل عمران: 14. (8) في «أ» : (الفعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) في «أ» : (رفعه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P223: ____________ (1) آل عمران: 15. (2) في «أ» : (المعلوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تقدم في الدليل الأربعين، وفي الدليل السادس والأربعين، والدليل الخمسين، والدليل التاسع والسبعين، والدليل الخامس والثمانين من المائة الأولى، وغيرها. (4) من «ب» . (5) تقدم في الدليل السادس من هذه المائة. (6) آل عمران: 15. PageV01P224: ____________ (1) آل عمران: 17. (2) آل عمران: 19. (3) العدة في أصول الفقه 1: 275، مبادئ الوصول الى علم الأصول: 122. المعتمد في أصول الفقه : 1/192. اللمع في أصول الفقه: 27. (4) من «ب» . (5) بينه في الدليل الخامس والعشرين من المائة الأولى. (6) في «أ» و«ب» : (لطفا) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P225: ____________ (1) آل عمران: 25. (2) تقدم في البحث الرابع من المقدمة. (3) لم ترد في «ب» : (إلا) . (4) في «أ» : (واقتضت) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (بترجيح تلك) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P226: ____________ (1) البقرة: ms418 7. (2) في «أ» : (للارتجا منها) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (منعها) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في قوله تعالى: @QUR@04 يا أيتها النفس المطمئنة (الفجر: 27) ، وقوله تعالى: @QUR@04 إن النفس لأمارة بالسوء (يوسف: 53) . وقوله تعالى: @QUR@05 ولا أقسم بالنفس اللوامة (القيامة: 2) . PageV01P227: ____________ (1) من «ب» . (2) ذكره في الدليل السادس عشر من هذه المائة. (3) لم ترد في «ب» : (والمرج) . (4) في «أ» و«ب» : (غلبه) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» و«ب» : (حالة) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (حجة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P228: ____________ (1) في «ب» : (لقبول) بدل: (كقبول) . (2) في «أ» : (المفتي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (إفحام) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (قوله) بعد: (قبول) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) يعني قوله: «لأنه إما أن يجب طاعته وامتثال أوامره دائما في جميع أحواله، وهو محال... » الذي مر في ص 227. (7) في «أ» : (قوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في هامش «ب» : (النكران) خ ل، بدل: (الخطأ) . PageV01P229: ____________ (1) في «أ» : (حالات) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (فإما) ، وما أثبتناه للسياق. (3) آل عمران: 28. (4) من «ب» . (5) آل عمران: 30. (6) تقدم في الدليل الثاني والخمسين من المائة الأولى. PageV01P230: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (والرحمة) ، وما أثبتناه للسياق. (2) آل عمران: 31. (3) آل عمران: 31. (4) في «أ» : (الخلق) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) آل عمران: 32. (6) تقدم في البحث الخامس من المقدمة. PageV01P231: ____________ (1) تقدم في البحث الخامس من المقدمة. (2) آل عمران: 33. (3) في «أ» زيادة: (بالفرق) بعد: (فيجب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (الأنبياء) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) معارج الأصول: 85 مبادئ الوصول الى علم الأصول: 122. روضة الناظر وجنة المناظر 2: 123. (6) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في هامش «ب» : (خرج من تيقن معصيته، بقي الباقي على الأصل) خ ل، بدل: (خرج من هو عاص، فيبقى الثاني على الأصل) . (8) آل عمران: 57. (9) تقدم تقريره في الدليل السادس والثلاثين، والدليل السابع والثلاثين والتاسع والثلاثين من المائة الأولى. PageV01P232: ____________ (1) آل عمران: 57. (2) آل عمران: 68. (3) في «أ» : (الصالح) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) تقدم في الدليل الحادي والعشرين ms419 من المائة الثالثة. (5) آل عمران: 71. (6) في «ب» : (يحسن) بدل: (يجوز) (7) انظر: تجريد المنطق: 25. الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : 121. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 293-294. (8) من «ب» . PageV01P233: ____________ (1) آل عمران: 71. (2) في «أ» : (أما) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (دلالة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (لامتنعت) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P234: ____________ (1) آل عمران: 73. (2) آل عمران: 73. (3) من «ب» . (4) آل عمران: 73. (5) انظر: ص 182 من هذا الكتاب. PageV01P235: ____________ (1) مناقب آل أبي طالب 2: 38. بحار الأنوار 40: 153/53. مطالب السئول في مناقب آل الرسول 1: 79. كشف الغمة في معرفة الأئمة 1: 170. شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) 7: 253. (2) في «أ» و«ب» : (مذهب) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (إليه المنع) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) آل عمران: 74. (5) آل عمران: 74. (6) ذكره في الدليل الخامس والثلاثين من هذه المائة. (7) من «ب» . (8) آل عمران: 78. (9) في «أ» و«ب» : (على) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P236: ____________ (1) من «ب» . (2) آل عمران: 76. (3) في «أ» : (هذا قولنا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (يشتعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : 121. الجوهر النضيد: 75. (6) في «ب» : (فالمتقي) بدل: (والمتقي) . (7) في «أ» و«ب» : (انتفاء) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «ب» : (يزكيه) بدل: (تزكية) . PageV01P237: ____________ (1) آل عمران: 77. (2) آل عمران: 78. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) آل عمران: 86. (6) من «ب» . (7) انظر: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 343. مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين: 259-261. التفسير الكبير 2: 142، 146. (no page number): (8) في «أ» : (وشرطه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P238: ____________ (1) الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : 151. (2) في «أ» : (فيهما) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) آل عمران: 102. (4) في «ب» : (التقاة) بدل: (تقاته) . (5) في «ب» : (من المعصوم) بدل: (بالمعصوم) . (6) في «أ» : (على) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P239: ____________ (1) من «ب» . (2) آل عمران: 104. (3) آل عمران: 103. (4) في «أ» : (الإجماع) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (ثانيا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) انظر: أصول الدين: 205. اللمع في أصول الفقه: 129. ميزان الأصول 1: 105-107. المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. PageV01P240: ____________ (1) في «أ» : (الجهال) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) هو عبد السلام بن محمد بن ms420 عبد الوهاب الجبائي، ولد سنة (247 ه) ، وهو شيخ المعتزلة ومن علماء الكلام، له آراء انفرد بها. وتبعته فرقة سميت (البهشمية) نسبة الى كنيته (أبي هاشم) . توفي سنة (321 ه) ، له مصنفات كثيرة. تاريخ بغداد 11: 55-56. وفيات الأعيان 3: 183-184. ميزان الاعتدال 2: 618. الأعلام 4: 7. (3) انظر: المحصول في علم أصول الفقه 2: 302-303. (4) المحصول في علم أصول الفقه 2: 302. (5) في «أ» : (لا يمتنع من) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول الى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. PageV01P241: ____________ (1) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (واحد) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (دائما) ، وما أثبتناه للسياق. (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) من «ب» . (7) انظر: الشفاء (الطبيعيات) : 61. PageV01P242: ____________ (1) في «أ» : (استحقاق) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الأسرار الخفية في العلوم العقلية: 515-517. (3) من «ب» . (4) في «ب» : (من) ، وما أثبتناه من هامشها. والمراد بالسبب الذاتي هنا الأكثري المشار إليه آنفا. (5) من «ب» . PageV01P243: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (نفى) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» زيادة: (يكون) بعد: (أن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) لم ترد في «ب» : (و) . (4) آل عمران: 105. (5) في «أ» : (الاتفاق) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) ذكره في الدليل الرابع والخمسين والخامس والخمسين من هذه المائة. PageV01P244: ____________ (1) آل عمران: 113-114. (2) في «ب» : (النهي) ، وما أثبتناه للسياق. (3) من «ب» . (4) آل عمران: 115. (5) في هامش «ب» : (يتم) خ ل، بدل: (يعلم) . (6) آل عمران: 117. (7) في «أ» : (حد) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P245: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (يكون هو) ، وما أثبتناه للسياق. (2) آل عمران: 118. (3) آل عمران: 118. (4) من «ب» . (5) آل عمران: 119. PageV01P246: ____________ (1) لم يرد في «ب» : (غير المعصوم) . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» : (وإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) آل عمران: 120. (5) من «ب» . (6) آل عمران: 129. (7) من «ب» . (8) آل عمران: 130. (9) تقدم في الدليل السادس والأربعين من المائة الأولى. PageV01P247: ____________ (1) آل عمران: 132. (2) تقدم في الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين، والدليل الخمسين، والدليل الحادي والستين، والثاني والستين، والخامس والثمانين من المائة الأولى، وغيرها. (3) آل عمران: 133-134. (4) في «أ» : (موجبا) ، وما أثبتناه ms421 من «ب» . (5) آل عمران: 138. (6) من «ب» . (7) آل عمران: 140. PageV01P248: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (والنيابة) ، وفي هامش «ب» : (ونيابة) خ ل، وما أثبتناه للسياق. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) آل عمران: 140. (4) في «أ» : (فكل) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) آل عمران: 142. (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) آل عمران: 145. (8) من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P249: ____________ (1) آل عمران: 145. (2) آل عمران: 146. (3) آل عمران: 148. (4) في «أ» : (وقد يجب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) آل عمران: 150. (6) في «أ» : (الصالح) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) آل عمران: 151. PageV01P250: ____________ (1) من «ب» . (2) في «ب» زيادة: (و) بعد: (البدن) . (3) في «أ» و«ب» : (الشرعية) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P251: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (وأن) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «ب» : (يحصل) بدل: (يعرف) . (5) تقدم في الوجه الأول من الدليل الخامس والعشرين، والدليل الحادي والستين، والدليل الثاني والستين من المائة الأولى، وغيرها. PageV01P252: ____________ (1) من «ب» . (2) كذا في المخطوط، والظاهر: (الجسمية) . (3) في «أ» : (إعصار) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P253: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (الريبة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في هامش «ب» : (الرياضة) خ ل، بدل: (الديانة) . (4) في «أ» و«ب» : (يشرعها) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (الخشية) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (7) من «ب» . PageV01P254: ____________ (1) في «أ» : (ينتج) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (يحرم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P255: ____________ (1) لم ترد في «ب» : (في) . (2) في «أ» زيادة: (الجميلة) بعد: (الاحتمال) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» : (تشتغل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (بعضا) بعد: (بعضها) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P256: ____________ (1) بينه في الدليل السابق: التاسع والثمانين من هذه المائة. (2) في هامش «ب» : (صفة) بدل: (فضيلة) . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (أكثر) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P257: ____________ (1) في «أ» زيادة: (العادل في) بعد: (و) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P258: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (الثانية) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (الحاكم) ، وفي «ب» : (لحاكم) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في ms422 «أ» زيادة: (فيلزم) بعد (معصوم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P259: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (ملزوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (غيره) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (المعصوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) انظر: تلخيص المحصل: 343-344. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 331. المغني في أبواب التوحيد والعدل (التكليف) : 64. المحصل: 483. (7) وهو قول الأشاعرة. انظر: مناهج اليقين في أصول الدين: 246. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 331. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 50-51. المحصل: 483. (8) في «أ» : (له) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) في هامش «ب» : (يتم) خ ل، بدل: (أثبتم) . PageV01P260: ____________ (1) الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 111. قواعد المرام: 110-111. كشف المراد: 31. مناهج اليقين: 246. الباب الحادي عشر: 29. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (عدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) زيادة اقتضاها السياق. (5) من «ب» . (6) من «ب» . PageV01P261: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (للخطأ) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (رفع) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الثاني) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (وإن) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (القوية) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P262: ____________ (1) في «ب» : (بحسن) بدل: (عن) . (2) في «أ» : (التكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . ____________ (3) في «أ» : (فلو خلتها) ، وفي «ب» : (فلو لا خلقها) وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (المفسدة لا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P265: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (ولا يجعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (العملية) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) مانعة الخلو: وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين الجزءين في الكذب فقط، كقولنا: (إما أن يكون زيد في البحر أو لا يغرق) . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 278. (6) من «ب» . (7) في «أ» : (جملة) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) المنفصلة: وهي التي يحكم فيها بالتنافي بين القضيتين في الصدق والكذب معا، أو في PageV01P266: ____________ قأحدهما، أو بنفيه. والأولى هي الحقيقية، وأما التنافي في الصدق فقط فتسمى مانعة جمع، وأما التنافي بين الجزءين في الكذب فقط فتسمى مانعة الخلو. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 244-245، 277-278. ms423 (1) الممكنة العامة: وهي التي يحكم فيها بارتفاع الضرورة المطلقة عن الجانب المخالف للحكم، كقولنا: بالإمكان العام كل نار حارة، وبالإمكان العام لا شيء من الحار ببارد. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 265. (2) الضرورية: وهي التي يحكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه ما دام ذات الموضوع موجودة، كقولنا: كل إنسان حيوان بالضرورة، ولا شيء من الإنسان بحجر بالضرورة. (no page number): (3) تجريد المنطق: 25. الإشارات والتنبيهات (المنطق) : 317-318. (4) من «ب» . PageV01P267: ____________ (1) من «ب» . (2) وهم الإمامية، انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-44. (no page number): (3) من «ب» . (4) وهم الفرق الأخرى غير الإمامية، انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39-41. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442، 471. كتاب أصول الدين: 277-281. (5) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (المعاصي) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P268: ____________ (1) من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) من «ب» . (4) في هامش «ب» : (يرجع) خ ل، بدل: (ترجيح) . (5) من «ب» . (6) من «ب» . (7) من «ب» . (8) في هامش «ب» : (الطاعة) خ ل، بدل: (وجود الطاعة) . (9) في «أ» : (حصته) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» : (فضيلة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P269: ____________ (1) في «أ» : (كله) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «ب» : (فإنه يجب) بدل: (فيجب) . (3) انظر: الإشارات والتنبيهات (الإلهيات) : 20 مع الحاشية. الباب الحادي عشر: 7. (4) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في هامش «أ» و«ب» : (تخصص) خ ل، بدل: (تعين) . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (وجوده) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» زيادة: (يكفي) بعد: (لو) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P270: ____________ (1) من «ب» . (2) قرره في ص 269 عند قوله: (كل علة سواء كانت تامة أو ناقصة فيجب... ) . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (وجوب الشرائط) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) تجريد الاعتقاد: 133. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 119. (6) العلة الغائية: هي العلة التي لأجلها يحصل وجود شيء مباين لها، أو هي التي لأجلها الشيء. (no page number): (7) من «ب» . PageV01P271: ____________ (1) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) وهم الشيعة. انظر: ms424 النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-44. (no page number): (3) وهم الفرق الأخرى غير الشيعة. انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39-41. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442، 471. كتاب أصول الدين: 278-28. (4) في «أ» و«ب» : (المجامعة) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (الملزوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (الفاعل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P272: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (المكلف) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (2) في «أ» : (إقراء بالقبح بالتكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تقدم في البحث الرابع من المقدمة. (4) في «أ» : (مرئيا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P273: ____________ (1) بينه في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (المكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الآخر) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) بينه في الدليل العاشر من هذه المائة. PageV01P274: ____________ (1) في «أ» : (الكفالة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (ما يدل) بعد: (فإما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» : (لقلبه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (لو) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P275: ____________ (1) في «أ» : (عليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في الوجوه المتقدمة لإبطال الأول، وهو قوله: (... أن يكفي لنفسه ولغيره) في ص 274. (3) في «أ» : (فخلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في هامش «ب» : (رفع) خ ل، بدل: (يرفع) . (5) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-361. PageV01P276: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (المتقرب) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (بالخطإ) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (فإما أنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 363. PageV01P277: ____________ (1) تقدم في الدليل العاشر، والدليل الرابع عشر، والسادس عشر من هذه المائة. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (المعصمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (الأمورية) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في هامش «ب» : (المكلفين) بدل: (المكلف) . PageV01P278: ____________ (1) في «أ» : (المكلفين) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (لإقامة) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (نصب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (جرز) ms425 ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (خطأ) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «ب» : زيادة: (وجوب) بعد: (إلى) . PageV01P279: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) زيادة اقتضاها السياق. (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (لغيره) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (التقاء) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (وقد) بعد: (الاختياري) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (العلم) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P280: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (تساوى) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (المجتهد) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) وذلك لأن الأشاعرة يذهبون إلى إثبات الجبر في الأفعال، أي أن العباد مكتسبون لا خالقون، وما وقع من أفعالهم ليس تحت اختيارهم، وأنه لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره أصلا. انظر: قواعد العقائد 74. تلخيص المحصل: 325. قواعد المرام في علم الكلام: 107. مناهج اليقين في أصول الدين: 235، 240. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 341-342. كتاب أصول الدين: 133-134. كتاب المحصل: 455-458. PageV01P281: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) مر في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (مباينتها) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . PageV01P282: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (هم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (العدم) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (4) من «ب» . PageV01P283: ____________ (1) من هامش «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (فأما) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (كلام) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (الملازمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» : (علم الصحة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P284: ____________ (1) في «أ» : (خطابه) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. PageV01P285: ____________ (1) نهج الحق وكشف الصدق: 99. مناهج اليقين في أصول الدين: 251. وانظر: الذخيرة في علم الكلام: 100-103. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 103-105، 116. قواعد المرام في علم الكلام: 116. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في هامش «ب» : (منهما) خ ل، بدل: (بهما) . (6) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 481. العدة في أصول الفقه 1: 69 تلخيص المحصل: 67. PageV01P286: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (منهما) ، وما أثبتناه من ms426 هامشيهما. (2) من «ب» . (3) كقوله تعالى: @QUR@012 يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم (4) لم ترد في «ب» : (له) . (5) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) من «ب» . PageV01P287: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (نقضهم) ، وما أثبتناه من المصدر. (4) في «أ» و«ب» : (النقض) ، وما أثبتناه من المصدر. (5) في «أ» و«ب» : (فنقضهم) ، وما أثبتناه من المصدر. (6) من «ب» والمصدر. PageV01P288: ____________ (1) من «ب» والمصدر. (2) في «أ» و«ب» : (منع) ، وما أثبتناه للسياق. (3) من «ب» والمصدر. (4) في «أ» و«ب» : (بتصرفه) ، وما أثبتناه من المصدر. (5) في «أ» و«ب» : (النقض) ، وما أثبتناه من المصدر. (6) المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 57 بالمعنى. (7) هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السلام، لقب بالمرتضى وذي المجدين وعلم الهدى، كان نقيب الطالبيين، وإماما في علم الكلام والأدب والشعر، وكان قوي الحافظة وكثير الرواية. وفضائله كثيرة، سارت أخباره وعرفت أشعاره. أخذ عنه أعاظم العلماء، وجالسه أكابر الأمراء والوزراء. ولد في بغداد سنة 355 ه وتوفي بها سنة 436 ه. له تصانيف كثيرة. انظر: تاريخ بغداد 11: 402-403. ميزان الاعتدال 3: 124. أعيان الشيعة 8: 213-219. الأعلام 4: 278. مقدمة ديوانه (تحقيق رشيد الصفار) . PageV01P289: ____________ (1) في «أ» زيادة: (لطف) بعد: (كل) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» والمصدر. (2) في «أ» : (الصواب) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (3) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) زيادة اقتضاها السياق. PageV01P290: ____________ (1) في «أ» : (استدلال) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الشافي في الإمامة 1: 142-143 بالمعنى. (3) في «أ» زيادة: (و) بعد: (العدم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» (4) قواعد العقائد: 29-30. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 44. (5) في «أ» : (البدأي) ، وفي «ب» : (المبدئي) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P291: ____________ (1) في «أ» : (سبب) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (وهو) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (يحصل) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (4) انظر: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 296-297، قواعد العقائد: 110. قواعد المرام ms427 في علم الكلام: 175. المحصل: 573-574. وتقدم في هذا الكتاب في النظر الثالث من البحث السادس في ص 44 وما بعدها. (5) في «أ» : (فينبغي) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (انحصر) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P292: ____________ (1) انظر: العدة في أصول الفقه 2: 602. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (العصمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P293: ____________ (1) في «أ» : (علة الغائية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الفاعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (مرجحة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P294: ____________ (1) من «ب» . (2) قرره في المقدمة الأولى من هذا الدليل. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (وجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» زيادة: (العصمة) بعد: (المذكورين) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (7) وهم الإمامية والمعتزلة. انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 824-826 تقريب المعارف: 97-98. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 العدة في أصول الفقه 2: 759-762. PageV01P295: ____________ (1) من «ب» . (2) مضى في الدليل السادس والأربعين من هذه المائة. (3) من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P296: ____________ (1) في «أ» : (الإعلام) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) وهم الشيعة. انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-44. (no page number): (3) وهم الفرق الأخرى غير الشيعة، انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 39-41. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442. كتاب أصول الدين: 277-281. (4) في «أ» زيادة: (بذلك) بعد (المكلف) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P297: ____________ (1) في «أ» : (فائدة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الشفاء (الإلهيات 1) : 38. قواعد المرام في علم الكلام: 47-49. الباب الحادي عشر: 7. (3) من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (يكن) بعد: (لم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P298: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (أبرئ) ، وفي «ب» : (ابرى) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (تقول) ، وما أثبتناه للسياق. (6) تحقق ذلك في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (7) من «ب» . (8) في «أ» : (لكن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P299: ____________ (1) في «أ» : (التكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (يكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (العلم) ms428 ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «ب» : (الفعل) بدل: (فعل) . PageV01P300: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (المكلف) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) في «أ» : (سمع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «ب» : (أو) بدل: (و) . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) انظر: الشفاء (الطبيعيات) 1: 60-65، كشف المراد: 134، 136. PageV01P301: ____________ (1) في «أ» : (قوة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الأمر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P302: ____________ (1) في «أ» : (أما) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (عصمة الإمام و) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (اجتماعهما) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (الكل) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (اللفظ) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P303: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» : (للناس) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) مانعة الجمع: هي التي يحكم فيها بالتنافي في الجزءين في الصدق فقط، كقولنا: إما أن يكون هذا الشيء حجرا أو شجرا. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 277. (5) تجريد المنطق: 18-19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (6) في «أ» : (الملزومية) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P304: ____________ (1) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (منفصلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تجريد المنطق: 18-19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (4) في «أ» و«ب» : (يحصل) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (المناسب) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (وجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) انظر: العدة في أصول الفقه 1: 213. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 120. (9) زيادة اقتضاها السياق. PageV01P305: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (تمكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (ينبغي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) مر في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (6) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P306: ____________ (1) بينه في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (يستلزم) ، وما أثبتناه من «ب» ms429 . (5) في «ب» : (المكلف) بدل: (للمكلف) . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (عليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» و«ب» : (تساوى) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P307: ____________ (1) في «أ» : (فالتكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (تشاق) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: تاريخ الطبري 6: 196، 325، 432. مروج الذهب 3: 3، 6، 67، 71، 214-216. (no page number): (4) من «ب» . PageV01P308: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (الدالة) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (فهو) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (الطاعة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P309: ____________ (1) الإشارات والتنبيهات 3: 93. تلخيص المحصل: 236. المحصل: 332. (2) في «أ» : (معها) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بأن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (فجاز) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (الدعاء) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (للفساد) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (التالي) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) لم ترد في «ب» : (يكون) . PageV01P310: ____________ (1) انظر: الشافي في الإمامة 1: 290. (2) في «ب» : (الواجبات) بدل: (الواجب) . (3) انظر: الشافي في الإمامة 1: 291. (4) في «أ» : (موافقات) ، وفي «ب» : (موافقتك) ، وما أثبتناه من المصدر. (5) الشافي في الإمامة 1: 291. (6) في «أ» : (يفني) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. PageV01P311: ____________ (1) من «ب» والمصدر. (2) الشافي في الإمامة 1: 291. (3) هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التيمي البكري القرشي الطبرستاني الأصل، أبو عبد الله، الإمام المفسر، متكلم أصولي متطبب، أوحد زمانه في المعقول والمنقول، صاحب التصانيف المشهورة. ولد في الري سنة 544 ه ورحل الى ما وراء النهر وخوارزم، وتوفي في هراة سنة 606 ه. له تصانيف كثيرة منها: التفسير الكبير. التفسير الصغير. المحصول في علم أصول الفقه. (no page number): (4) في «ب» : (موجودات) بدل: (من الموجودات) ، وفي هامشها: (من الموجودات) خ ل. (5) في «أ» : (برهانه إلى ابطال) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (البرهان) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (يجعل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P312: ____________ (1) في «أ» : (أيضا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (المماثة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (الواجبات) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (لافتقر) ، وما أثبتناه للسياق. (5) هو محمد بن محمد بن الحسن أبو جعفر المعروف ms430 بالمحقق، حكيم فيلسوف، أستاذ الحكماء والمتكلمين، ورأس في العلوم العقلية وعلامة بالأرصاد والرياضيات. ولد بطوس سنة 597 ه وكانت له مكانة عند الإسماعيليين، وعند غزو المغول احتفظ به هولاكو، وارتفعت منزلته وكثر احترامه لديه. ابتنى مرصدا بمراغة واتخذ خزانة ملأها بالكتب، وجعل منجمين لرصد الكواكب. توفي سنة 672 ه في بغداد، ودفن إلى جوار مرقد الإمام الكاظم عليه السلام، له مؤلفات كثيرة وأشعار، ومن كتبه: شكل القطاع، تحرير أصول اوقليدس، تجريد العقائد، تلخيص المحصل، وغيرها. انظر تجريد الاعتقاد: الفصل الأول ص 17 وما بعدها. أعيان الشيعة 9: 414-420. الذريعة إلى تصانيف الشيعة 3: 352-353. الأعلام 7: 30-31. PageV01P313: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (لغير) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (تعقلها) ، وما أثبتناه للسياق. (4) انظر: الإشارات والتنبيهات (المنطق) : 219. وفي «أ» و«ب» : (عن) بعد: (المنطق) ، وما أثبتناه موافق للسياق. PageV01P314: ____________ (1) في «أ» : (ينفى) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (اللذات) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (أفاد شيء ثالث) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» و«ب» : (كالتوليد) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «أ» : (صفوة) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الصفتان) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P315: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (أن) بعد: (من) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «ب» : (العلمية والعملية) بدل: (العملية والعلمية) . (5) انظر: الدليل السادس والثلاثين من المائة الثانية. (6) في «أ» : (العلمية) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (و) بعد: (العلم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) في «أ» : (إضافة) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) في «أ» : (تحصيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» و«ب» : (الأول) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P316: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (والسنة) بعد: (الكتاب) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) في «أ» : (ينتفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (فيحتاج) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P317: ____________ (1) في «أ» : (التالي) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (إخلال) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) الشافي في الإمامة 1: 295 بالمعنى. ms431 (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (لعصمته) ، وما أثبتناه من المصدر. PageV01P318: ____________ (1) الشافي في الإمامة 1: 295 بتفاوت يسير. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (ذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (كونهما) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» و«ب» : (بعد) ، وما أثبتناه من المصدر. (6) المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 88. (7) في «أ» : (وإنا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P319: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (المستدل) ، وما أثبتناه من المصدر. (2) في «أ» و«ب» : (مجملا) ، وما أثبتناه من هامش «ب» والمصدر. (3) في «أ» : (للشكل) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (4) في «أ» و«ب» : (المقطع) ، وما أثبتناه من المصدر. (5) في «أ» : (إما) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (6) من المصدر. (7) في «أ» : (فالإيضاح) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (8) التوبة: 103. (9) المعارج: 24-25. PageV01P320: ____________ (1) من «ب» والمصدر. (2) في «أ» : (سمعها) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : زيادة: (و) بعد: (البيان) ، وما أثبتناه موافق للمصدر. (5) من «ب» والمصدر. (6) في «أ» : (موضع) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (7) الشافي في الإمامة 1: 302-304 بتفاوت يسير. (8) في «أ» : (للرسول) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . (10) المغني في أبواب التوحيد والعدل (في الإمامة 1) : 89 بالمعنى. (11) الشافي في الإمامة 1: 305 بالمعنى. PageV01P321: ____________ (1) في «أ» : (ينهيه) ، وفي «ب» : (نهيه) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (به) ، وما أثبتناه من هامش «ب» والمصدر. (3) في «أ» : (حاجة) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (4) تاريخ الطبري 4: 30. الكامل في التاريخ 2: 225. (5) في «أ» : (قومها) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (6) في «ب» : (لزم) بدل: (يلزم) . (7) في «أ» زيادة: (أن يكون) بعد: (لزم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) في «أ» : (يمنع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P322: ____________ (1) في «أ» : (القبح) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) لم ترد في «ب» : (أنه) . (3) في «أ» زيادة: (أن يكون) بعد: (يلزم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (الانتفاء) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (5) المغني في أبواب التوحيد والعدل (في الإمامة 1) : 90-91 بالمعنى. (6) تجريد المنطق: 25. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 292-293. PageV01P323: ____________ (1) من «ب» . (2) الشافي في الإمامة 1: 309. (3) من «ب» ms432 . (4) الشافي في الإمامة 1: 301. (5) الإشارات والتنبيهات (المنطق) : 388. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 337. (6) في «ب» : (نمنع) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «ب» : كلمة غير مقروءة. (8) من «ب» . PageV01P324: ____________ (1) الشافي في الإمامة 1: 312 بالمعنى. (2) في «أ» : (بالقبح) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (و) بعد: (منه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (بقبح) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (5) في «أ» : (العلم) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (6) في «أ» : (فتجب) ، وفي «ب» : (فيجب) ، وما أثبتناه من المصدر. (7) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P325: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (فلما كلف) ، وما أثبتناه من المصدر. (2) من المصدر. (3) في «أ» و«ب» : (فما) ، وما أثبتناه من المصدر. (4) من المصدر. (5) الشافي في الإمامة 1: 313-314 بالمعنى. (6) في «أ» : (أمير) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (خطأ) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P326: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (مع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (خلاف) ، وما أثبتناه من المصدر. (4) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (5) من «ب» والمصدر. (6) الشافي في الإمامة 1: 315. PageV01P327: ____________ (1) في «أ» : (وجدت) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «ب» : (على) بدل (عن) . (3) في «أ» : (فهي) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (ثلاثة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P328: ____________ (1) في «أ» : (قابل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P329: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (المراغية) ، وما أثبتناه للسياق. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (غبر) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (عدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P330: ____________ (1) النساء: 165. (2) في «ب» : (الإمام) بدل: (الرسول) ، وفي هامشها (الرسول) خ ل. (3) من «ب» . (4) في «ب» : (ينصر) بدل: (يبصر) . (5) في «ب» : (الإمام معصوما) بدل: (المعصوم) . (6) انظر: العدة في أصول الفقه 2: 602. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 203. PageV01P331: ____________ (1) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تجريد المنطق: 25. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 293. (3) في «أ» : (وجوده) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (المعاند) ، وما أثبتناه للسياق. ms433 PageV01P332: ____________ (1) في «أ» زيادة: (أن) بعد: (إما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (وجب تحقق المعلول) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P333: ____________ (1) في «أ» : (عن الخطأ والمبعد عن الشيء) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «ب» : (الآخر) بدل: (آخر) . (3) في «أ» : (حاضرة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) لم ترد في «ب» : (في) . (5) في «ب» : (مثل) بدل: (مثله) . (6) في «أ» و«ب» : (فيلزم) ، وما أثبتناه للسياق. (7) من «ب» . PageV01P334: ____________ (1) الإشارات والتنبيهات (الإلهيات) : 16. (2) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تجريد المنطق: 21. (4) في «أ» : (لتحققها) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (لا) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P335: ____________ (1) في «أ» : (بينه وعمله) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (يقد) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (الطاعة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (المكلف) بعد: (فائدة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» وهامش «ب» : (الإمامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (يتحقق) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (ملزومه) ، وفي «ب» : (ملزومة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P336: ____________ (1) في «أ» : (يمكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (عن) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (الطاعة) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . PageV01P339: ____________ (1) من «ب» . (2) الشفاء (الطبيعيات 1) : 63-65. (3) في «ب» (وجبت) بدل (وجب) . (4) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 294. PageV01P340: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (الموفق) ، وما أثبتناه للسياق. (2) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 121. تقريب المعارف: 112. قواعد المرام: 116-117. نهج الحق وكشف الصدق: 135. مناهج اليقين: 251. (3) في «أ» : (دون) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P341: ____________ (1) قرر ذلك في المقدمة الخامسة من نفس هذا الدليل. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P342: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . PageV01P343: ____________ (1) في «أ» : (الممكنة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تجريد المنطق: 22. وانظر: القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 266. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) لم ترد في «ب» : (غير الممكنة كما يعرض للقضية) . (6) من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (ضرورية) ، وما ms434 أثبتناه للسياق. (8) من «ب» . PageV01P344: ____________ (1) من «ب» . (2) انظر: تنزيه الأنبياء: 17 وما بعدها. كتاب أصول الدين: 167-168. المحصول في علم الأصول 3: 225-229. (3) انظر: أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 65. كتاب أصول الدين: 277- 279. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 471. (4) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-40. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 65. تقريب المعارف: 172. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306. قواعد العقائد: 121. قواعد المرام في علم الكلام: 177-178. كتاب الأربعين في أصول الدين 2: 263. تاج العقائد ومعدن الفوائد: 78. (5) في «أ» : (والناقض) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (للتساوي) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (في) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «أ» : (الغرض) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P345: ____________ (1) من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (التقدير) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P346: ____________ (1) من «ب» . (2) انظر: تنزيه الأنبياء: 15-23. النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 37. (no page number): (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (يمكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (عدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» : (لأن) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P347: ____________ (1) في هامش «ب» : (ضلالة) خ ل، بدل: (الخطأ) . (2) ورد بهذا اللفظ في بعض الكتب الأصولية مثل: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 608. العدة في أصول الفقه 2: 625. المعتمد في أصول الفقه 2: 16. اللمع في أصول الفقه: 87 المستصفى من علم الأصول 1: 208. وورد في كتب الحديث بألفاظ أخرى، ففي بحار الأنوار 5: 20: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» ، وفي سنن الترمذي 4: 405. كتاب الفتن، ب 7/2167. وجامع الأصول في أحاديث الرسول 9: 196/6761: «إن الله لا يجمع أمتي-أو قال: أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم-على ضلالة» . وفي المستدرك على الصحيحين 1: 115: «لن يجمع الله أمتي على ضلالة أبدا» . (3) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 604-608، العدة في أصول الفقه 2: 602. معارج الأصول: 126. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 190. وغيرها. (4) في «أ» : (جميعها) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P348: ____________ (1) في «أ» : (الثاني) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (ضرورة) ، وما ms435 أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (ضرورة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) انظر: تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. (7) في «أ» : (الضرورية) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P349: ____________ (1) في «أ» : (فلما) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 604-605. العدة في أصول الفقه 2: 602. معارج الأصول: 126. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 203. (3) في «أ» : (فعلته) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (تعيينه) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (دونه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P350: ____________ (1) بينه في النظر الرابع من البحث السادس من المقدمة. (2) من «ب» . (3) من «ب» . PageV01P351: ____________ (1) في «ب» : (بقوله) بدل: (به) ، وفي هامشها: (به) خ ل. (2) تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (3) من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P352: ____________ (1) من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) من «ب» . (4) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (يقرب) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» : (يكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P353: ____________ (1) من «ب» . (2) تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (3) زيادة اقتضاها السياق. (4) في «أ» : (الأولى) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (غير إن) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «ب» : زيادة (منتف) بعد: (التالي) . (7) تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (8) تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (9) في «أ» : (ترجيح) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P354: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (وجهت) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (به) بعد: (يخلو) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P355: ____________ (1) في «أ» : (طاعة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (إن) بعد: (و) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (العيب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) بينه في الدليل السابق: الرابع والعشرين. (6) في «أ» : (الامتناع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P356: ____________ (1) في «أ» : (بينا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) بينه فيما مضى في الدليل السابق: الرابع والعشرين. (3) بين في ms436 النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (4) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (أمكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P357: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (الثاني) بعد: (فإن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . PageV01P358: ____________ (1) في «أ» زيادة: (شرط) بعد: (وأما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (يقال) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . PageV01P359: ____________ (1) في «أ» : (الأخير) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «ب» : (اللزوم) بدل: (اللازم) . (4) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) قواعد المرام في علم الكلام: 125-126. وانظر: نهج الحق وكشف الصدق: 89 وما بعدها. (6) من «ب» . (7) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P360: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق. (2) الذخيرة في علم الكلام: 100-102، 121. تقريب المعارف: 112. قواعد المرام: 116-117. (no page number): (3) في «أ» : (صدقه التالي) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (نصبه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 296. PageV01P361: ____________ (1) في «أ» : (لتكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (عدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (نصب) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P362: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (ولا طريق الى العلم به) ، بعد: (به) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) من «ب» . PageV01P363: ____________ (1) في «أ» : (في) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (ولا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (الأول) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (للقريب) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (وسبب ذلك) ، وفي «ب» : (وسبب بخط ذلك) بعد: (هو) ، وما أثبتناه موافق للسياق. PageV01P364: ____________ (1) في «أ» : (للعية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: قواعد المرام: 48-49. الباب الحادي عشر: 7. (3) في «أ» : (قصب) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في هامش «ب» : (التقريب) خ ل، بدل: (المقرب) . (5) من «ب» . (6) تقريب المعارف: 119. PageV01P365: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (وإن كان) ، وما أثبتناه للسياق. ms437 (3) في «أ» و«ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من هامش «ب» . (5) انظر: تقريب المعارف: 120-121. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 348. PageV01P366: ____________ (1) من «ب» . (2) انظر: قواعد المرام في علم الكلام: 175. كتاب أصول الدين: 272. الأحكام السلطانية والولايات الدينية 1: 19. كتاب المحصل: 574. (3) في «أ» زيادة: (في) بعد: (هي) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (إذ) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . PageV01P367: ____________ (1) من «ب» . (2) تجريد الاعتقاد: 197. قواعد المرام: 104-106. مناهج اليقين: 230-231. نهج الحق وكشف الصدق: 82. (3) تجريد الاعتقاد: 113. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 114. (4) لم ترد في «ب» : (الوجه) . (5) في «أ» زيادة: (يختص) بعد (بل) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (عبثا) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (7) انظر: تقريب المعارف: 119. (8) في «أ» و«ب» : (عبثا) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . PageV01P368: ____________ (1) في «ب» : (الأمة) بدل: (إلا منه) . (2) في «أ» زيادة: (لا) بعد: (لها) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (معنا) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» و«ب» : (كونه) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . PageV01P369: ____________ (1) لم ترد في «ب» : (آخر) ، وإنما وردت في هامشها. (2) في «أ» : (الأمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (فأما) ، وما أثبتناه للسياق. (4) تلخيص المحصل: 120-121. قواعد المرام: 48. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 45-46. (5) لم ترد في «ب» : (فينتفي الأول، وهو المطلوب) . (6) تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (7) تخليص المحصل: 120-121. قواعد المرام في علم الكلام: 48. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 45-46. PageV01P370: ____________ (1) من «ب» . (2) تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 327. (3) في «أ» و«ب» : (كونه) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (إمكان) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (فهو محال) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (بثبوته) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P371: ____________ (1) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الأولى) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 262. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) تقدم في النظر الثاني من ms438 المقدمة. (7) في «أ» و«ب» : (انتفى) ، وما أثبتناه للسياق. (8) تقدم في الدليل السابع والأربعين من هذه المائة. (9) من «ب» . PageV01P372: ____________ (1) من «ب» . (2) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 553. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 162. مناهج اليقين في أصول الدين: 547. المحصل: 574. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (فكل) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «ب» : (للضرر) بدل: (الضرر) . PageV01P373: ____________ (1) في «ب» : (لهما) بدل: (لها) . (2) في «أ» : (حجة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (نفسه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (أن يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . PageV01P374: ____________ (1) في «أ» : (المقدمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (إخبار عارض) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (إن لم تفت) ، وفي هامش «ب» : (تفد) بدل: (تفت) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P375: ____________ (1) في «أ» : (عارض) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (بالجهل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تقدم تعريفه في ص 126 هامش 2. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (مقدمة) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» و«ب» : (مقدمة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P376: ____________ (1) في «أ» : (كان) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) من «ب» . (4) كذا في «أ» ، ولم ترد في «ب» : (و) . (5) في هامش «ب» : (بعبث) بدل: (عبث) . (6) من «ب» . PageV01P377: ____________ (1) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 361-362. (2) من «ب» . (3) في «ب» : (الآخر) بدل: (الأخرى) . (4) في «أ» : (المطلق) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية ص 256-259. (6) من «ب» . (7) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P378: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) من «ب» . (3) أي ما تقدم في الدليل السابع والأربعين، والدليل الخامس والخمسين من هذه المائة. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «ب» : (وبذلك) بدل: (وبذل) . PageV01P379: ____________ (1) في «أ» : (يكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (لينتفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) كلمة غير مقروءة في «أ» ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) من «ب» . PageV01P380: ____________ (1) بينه في ms439 الدليل الحادي والسبعين والثاني والسبعين من هذه المائة. (2) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» زيادة: (التي) بعد: (الشرائط) ، ما أثبتناه موافق للسياق. (4) من «ب» . (5) انظر: كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442 وما بعدها. كتاب أصول الدين 279-281. (no page number): (6) من «ب» . (7) مناهج اليقين في أصول الدين: 300. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 392-393. نهج الحق وكشف الصدق: 168-170. (8) في «أ» و«ب» : (تعين) ، وما أثبتناه للسياق. (9) في «أ» : (يدل) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) من «ب» . (11) في «أ» : (أفعال) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P381: ____________ (1) من «ب» . (2) بينه في الدليل الخامس والسبعين من هذه المائة. (3) في «أ» : (أولى) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من هامش «ب» . PageV01P382: ____________ (1) الإمكان العام: هو سلب الضرورة عن أحد الطرفين-الوجود والعدم-لا عنهما معا، بل الطرف المقابل للحكم. تجريد المنطق: 22. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 40. (2) في «أ» : (المعصية) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «ب» : (عن) بدل (من) . PageV01P383: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (يتقرب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (يبعدان) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (في) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P384: ____________ (1) بينه في الدليل السابع والخمسين، والدليل الثامن والخمسين من هذه المائة. (2) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 553. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 162. مناهج اليقين في أصول الدين: 547. المحصل: 574. (3) في «أ» : (المعصية) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (منفية) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (يستحيل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P385: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» (منه) ، وفي «ب» : (معه) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (لقبول) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (و) بعد: (المعصية) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P386: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (انتفاء) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) تقدم في الدليل الخامس والتسعين من هذه المائة. PageV01P387: ____________ (1) في «أ» : (الفرق) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) مناهج اليقين ms440 في أصول الدين: 300. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 392-393. نهج الحق وكشف الصدق: 168-170. PageV01P388: ____________ (1) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 604-605. العدة في أصول الفقه 2: 602. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 190. (2) في «أ» : (المعصوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (داع) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (نقيض) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» و«ب» : (النقيض) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» و«ب» : (النقيض) ، وما أثبتناه للسياق. (8) لم يرد في النسختين «أ» و«ب» الدليل المائة من المائة الخامسة. PageV01P391: ____________ (1) في «أ» : (الاكتساب) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (أوامر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (عصمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (معصوما) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (سبب) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P392: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (فإن) ، وما أثبتناه للسياق. (2) فإنه كان يقول: إن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على الشرور والمعاصي وليست هي مقدورة للباري تعالى، وأنه يقدر على فعل ما يعلم أن فيه صلاحا لعباده، ولا يقدر على أن يفعل بعباده في الدنيا ما ليس فيه صلاحهم. انظر: مقالات الإسلاميين: 576. الفرق بين الفرق: 131-134. الملل والنحل (الشهرستاني) 1: 54. (no page number): (3) في «ب» : (لإمكانهما) بدل: (لإمكانها) . PageV01P393: ____________ (1) في «أ» : (جهته) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (والنظر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بإمامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (تقريب المكلف غير المعصوم من الطاعة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (يتم) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P394: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (الثاني) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (و) بعد: (لطفا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) في «أ» : (كان) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P395: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (الأول) ، وما أثبتناه للسياق، والمراد من الأولى هو المقدمة الأولى من نفس هذا الدليل. (2) في «أ» : (السبب التام) ، وفي «ب» : (السبب) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (يمنع) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (مع) ، وما أثبتناه من «ب» ms441 . (6) في «أ» : (عبثا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P396: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (الثاني) ، وما أثبتناه للسياق. (2) كذا في «أ» و«ب» . (3) في «أ» : (فإما) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (متوقف) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P397: ____________ (1) من «ب» . (2) تقدم في البحث الرابع من المقدمة. (3) في «ب» : (و) بدل (أو) . (4) في «أ» و«ب» : (بكاف) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . PageV01P398: ____________ (1) في «أ» : (خللا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) القول الأول: «إن الإمامة واجبة على الله» ، وهو قول الإمامية. انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39، تقريب المعارف: 144. قواعد العقائد: 110، 120. قواعد المرام في علم الكلام: 175. (no page number): (4) في «أ» : (فهما لهما) ، وفي «ب» : (فإهمالهما) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . PageV01P399: ____________ (1) من «ب» . (2) تجريد المنطق: 25. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 292-293. (3) في «أ» زيادة: (كان) بعد: (ما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (التي لا تحصل إلا من ذلك السبب دائما أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (التامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (عنه) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P400: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (معاندا) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «ب» : (أنه يمكن) بدل: (أن يكون) . (3) في «ب» : (لأجل لعدم) بدل: (لعدم) . (4) في «أ» : (بطلب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) كذا في «أ» و«ب» . (6) من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» : (رأيت) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P401: ____________ (1) في «أ» : (ضد) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (المقدمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (إذا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P402: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» و«ب» : (الاستعداد للمكلف) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (أو) ، ولم ترد في «ب» ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) لم ترد في «ب» : (الأمر) . (6) في «أ» : (لا إمكان) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P403: ____________ (1) في «أ» زيادة: (الضدين) بعد: (اجتماع) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (الانتفاء) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تقدم في الدليل العشرين من هذه المائة. (4) الإمكان الخاص: سلب ضرورة الوجود والعدم، ms442 وهو المقابل للوجوب والامتناع بالذات. (no page number): (5) من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (عليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (الثاني) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» : (نقيضيه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P404: ____________ (1) في «أ» : (جهة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «ب» : (منه أنه) بدل: (أن) . (3) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (و) بعد: (نواهيه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) لم ترد في «ب» : (قطعا) . (6) في «أ» «ب» : (تعريفه) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . PageV01P405: ____________ (1) في «أ» : (عدم علة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تلخيص المحصل: 236. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 121. المحصل: 332. (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (بعده) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» و«ب» : (المكلف) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P406: ____________ (1) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (معرفة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (إلى) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (كون) بعد: (مع) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P407: ____________ (1) في «أ» : (وجوبها) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) تقرر في الدليل التاسع والعشرين من هذه المائة. PageV01P408: ____________ (1) في «ب» : (الصادق) بدل: (الصارف) ، وفي هامشها (الصارف) خ ل. (2) في «أ» : (إذ) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تقدم في الدليل الحادي والثلاثين من هذه المائة. (4) من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) تقدم في الدليل الثاني والثلاثين من هذه المائة. (8) في «أ» : (المنطقية) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P409: ____________ (1) في «أ» : (مساواته) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (ورعيته) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (جباره عن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) انظر: تجريد الاعتقاد: 113. (6) في «أ» و«ب» : (لتساوى) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P410: ____________ (1) في «أ» : (محتاجا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (ذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (فإن) بعد: (الصواب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV01P411: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (بالغنى) ، وما ms443 أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (بالغنى) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (القرب) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (ادعاه) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (مقرب) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (8) زيادة اقتضاها السياق. PageV01P412: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (فالذي) ، وما أثبتناه للسياق. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» و«ب» : (يساوي) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (يخرج) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (متساوية) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P413: ____________ (1) في هامش «ب» : (أمكن) بدل: (لزم) خ ل. (2) في «ب» : (الطاعة) بدل: (الطاعات) . (3) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (المقدمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (إلى إمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) في «ب» : (طرف) بدل: (طرق) . (8) في «أ» : (بالفعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV01P414: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (الثاني) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) لم ترد في «ب» : (أنه) . PageV01P415: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (كقبول) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) زيادة اقتضاها السياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (ويلزم) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (معصوما) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (مع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P416: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (لكونه) ، وما أثبتناه للسياق. (3) تقدم في الدليل الخمسين من هذه المائة. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) انظر: الدليل الثامن والثلاثين من هذه المائة. (7) في «ب» : (في الإمام) بدل: (بالإمام) . PageV01P417: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (خارج) بعد: (عنه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» : (دائما) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) بينه في الدليل الثاني والخمسين من هذه المائة. (5) في «أ» : (في الرعية للتكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (منه) بعد: (يتمكن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P418: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (فيستحيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (أو) بدل: (و) . (4) زيادة اقتضاها السياق. (5) في «أ» : (فعلنا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P419: ____________ (1) في «أ» ms444 زيادة: (اللطف) بعد: (يكون) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (كلفنا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) تقدم في الدليل السادس والخمسين من هذه المائة. (4) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (فإن) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (التالي) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . PageV01P420: ____________ (1) الذخيرة في علم الكلام: 424-429. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 302-304. قواعد المرام في علم الكلام: 178-179. (2) في هامش «ب» : (تأخير) بدل: (تأخر) . (3) في «أ» : (يفوض) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (مجرد) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . PageV01P421: ____________ (1) في «ب» : (بضدها) ، وما أثبتناه للسياق. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (والثالث) ، وفي «ب» : (الثاني) ، وما أثبتناه للسياق. (4) تقدم في الدليل الثاني والعشرين والدليل الثاني والثمانين من المائة الرابعة. (5) من «ب» . (6) الحجرات: 6. (7) في «أ» : (للحمل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P422: ____________ (1) من «ب» . (2) أي آية النبأ المتقدمة في الدليل الرابع والستين من هذه المائة. (3) الحجرات: 6. (4) في «أ» : (علة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (بعدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (حال) ، وما أثبتناه للسياق. (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) زيادة اقتضاها السياق. (9) من «ب» . PageV01P423: ____________ (1) في «أ» : (مناو) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (قبوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) أي آية النبأ (الحجرات: 6) المتقدمة. (4) في «أ» : (بتميز) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) زيادة اقتضاها السياق. (9) في «أ» : (حقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) مناهج اليقين في أصول الدين: 247. PageV01P424: ____________ (1) في «أ» : (فكل) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (التحرز) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (متردة) ، وفي «ب» : (مترددة) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (4) في «أ» : (إمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) أي آية النبأ (الحجرات: 6) المتقدمة. (6) من «ب» . PageV01P425: ____________ (1) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في هامش «ب» : (له) بدل: (لها) . (3) المقنعة (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 14: 725-726. النهاية: 325. (4) العدة في أصول الفقه 1: 148. معارج الأصول: 150. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: ms445 232. (no page number): (5) في «ب» زيادة: (يريد) بعد: (الإمام) . (6) في «أ» و«ب» : (فيريد) ، وما أثبتناه للسياق. PageV01P426: ____________ (1) في «أ» : (النفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (الأول) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (3) من «ب» . (4) في «أ» : (فإما) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (ضابطة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 37. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 62. الذخيرة في علم الكلام: 337-341. تنزيه الأنبياء: 15-23. (no page number): (8) من «ب» . PageV01P427: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (قول النبي) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (بغير معصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) في «أ» و«ب» : (واسطة) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «ب» : (لاحتياج) بدل: (لاحتاج) . PageV01P428: ____________ (1) في «أ» : (برهان) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (يكن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P429: ____________ (1) في «أ» : (يجعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (على) بعد (إلا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» : (بعلم) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (لحصوله) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P430: ____________ (1) في «أ» : (النقض) ، وفي «ب» : (النقيض) ، وما أثبتناه للسياق. (2) الشفاء (المنطق، البرهان) : 150. تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. (3) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «ب» : (و) بدل: (أو) . (5) في «أ» : (محصل) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (الاستفتاح) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P431: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (إما أن يكون) بعد: (اتباعه) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (لا يستنتج) ، وما أثبتناه للسياق. (3) انظر: الشفاء (المنطق، البرهان) : 150. تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 263. (4) في «ب» زيادة: (لا) بعد: (أن) . (5) انظر: الشفاء (المنطق، البرهان) : 150. تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 263. (6) في «أ» : (الإمامة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV01P432: ____________ (1) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الإخبار) ، وما أثبتناه موافق ms446 لما في «ب» . (2) آية النبأ (الحجرات: 6) . PageV02P009: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (تعالى) بعد: (إليه) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (لمفسدة) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في هامش «ب» : (حصل) بدل: (جعل) . (4) قواعد المرام في علم الكلام: 118. مناهج اليقين في أصول الدين: 254-255. PageV02P010: ____________ (1) في «أ» : (خاصا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (تكلفنا) ، وما أثبتناه للسياق. (3) الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 133. قواعد المرام في علم الكلام: 118. (4) من «ب» . (5) في «أ» : (المبعد) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (علمه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P011: ____________ (1) في «أ» زيادة: (هو) بعد: (و) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (بالمنكر) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بالواجب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «ب» : (فرضنا) بدل: (فرضناه) . (6) في «أ» : (عدمه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P012: ____________ (1) في «أ» : (وهو) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (بالضرورة) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (3) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (الغاية) بعد: (ثبوت) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» : (أحدهما) ، وفي «ب» : (عدمهما) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P013: ____________ (1) يس: 3-7. (2) الإشارات والتنبيهات (الإلهيات) : 16. تجريد الاعتقاد: 137-138. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 132-133. (3) في «أ» زيادة: (أنه) بعد: (قوله) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) من «ب» . PageV02P014: ____________ (1) من «ب» . (2) العدة في أصول الفقه 1: 303. معارج الأصول: 89. (3) في «أ» و«ب» : (بمعرفة) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (عدم) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (5) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) في «أ» : (فدعاه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في هامش «ب» : (منزل) بدل: (يرد) خ ل. (9) في «أ» : (بذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P015: ____________ (1) أي الآيات (3-7 من سورة يس) المتقدمات في الدليل السابق. (2) في «أ» و«ب» : (وإن) ، وما أثبتناه للسياق. (3) بينه في الدليل الرابع عشر من هذه المائة. (4) في «أ» : (تعقلها) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الفاتحة: 7. (6) في «ب» : (أثبت) بدل: (أثبتت) ms447 . PageV02P016: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) الحجر: 42. (7) العدة في أصول الفقه 1: 275. معارج الأصول: 84، مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. (8) في «أ» و«ب» زيادة: (ومطلوبنا) بعد: (بالإجماع) ، وما أثبتناه موافق للسياق. PageV02P017: ____________ (1) من «ب» . (2) يونس: 35. (3) في «أ» : (إلا أن يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (التكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 47. (6) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (الوجود) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (7) من «ب» . (8) في «أ» : (عدالته) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) في «أ» و«ب» : (مكلف) ، وما أثبتناه للسياق. (10) في «أ» و«ب» : (القسمة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P018: ____________ (1) العلة المعدة: هي ما يقرب العلة إلى معلولها بعد بعدها عنه. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 138. (2) في «أ» : (إلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (المتمكن) ، وفي «ب» : (المتمكن) ، وما أثبتناه للسياق. (4) كقوله تعالى: @QUR@08 ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (البقرة: 229) . وقوله تعالى: (no page number): (5) البقرة: 124. PageV02P019: ____________ (1) البقرة: 124. (2) في «أ» و«ب» : (لنفي) ، وما أثبتناه للسياق. (3) تجريد المنطق: 22. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 262. (4) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 356. (5) من «ب» . (6) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 262. (7) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) الشفاء (الطبيعيات 1) : 63، 65. (9) تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 361-363. (10) من «ب» . (11) كما في قوله تعالى: @QUR@07 وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (آل عمران: 185. الحديد: 20) . وقوله تعالى: @QUR@08 وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو (الأنعام: 32) . PageV02P020: ____________ (1) البقرة: 29. (2) في «أ» : (باب الغرور) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P021: ____________ (1) في «أ» : (للعالم الحسنى) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (مقيدا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (النهي) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (وجبت) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P022: ____________ (1) في «أ» : (مكلفا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (وجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (على أنواع) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. قواعد العقائد: 110. PageV02P023: ____________ قتلخيص المحصل: 407. قواعد ms448 المرام في علم الكلام: 175، 181. (1) كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442 وما بعدها. كتاب أصول الدين: 279-281. (no page number): (2) في «أ» : (رفع وجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بإمامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) لم ترد في «ب» : (و) . (5) في «أ» و«ب» : (محاذر) ، وما أثبتناه للسياق. (6) فقد قتل الحسين عليه السلام وأهل بيته وصحبه وتركهم مضرجين بدمائهم على رمضاء كربلاء، وسبى عياله وأدخلهم في المجالس العامة. انظر: تاريخ الطبري 6: 325-399. مروج الذهب 3: 54 -63. مقتل الحسين (الخوارزمي) 2: 10 وما بعدها. الكامل في التاريخ 3: 279-303. البداية والنهاية 8: 174-205. (7) انظر: تاريخ الطبري 6: 413. مروج الذهب 3: 67-72. البداية والنهاية 8: 235. (8) تاريخ الطبري 6: 432-433. مروج الذهب 3: 71-72. الكامل في التاريخ 3: 316. تاريخ أبي الفداء 1: 267. (9) تاريخ الطبري 6: 420. مروج الذهب 3: 69-71، تاريخ أبي الفداء 1: 266-267. PageV02P024: ____________ (1) انظر: قواعد العقائد: 110. المحصل: 573-574. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (العايب) ، وفي «ب» : (الغابت) ، وفي هامش «ب» : (العامة) خ ل، وما أثبتناه للسياق. (5) في «ب» : (معصوم) بدل: (آخر) . (6) في «أ» : (حاجة) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (الأشياء) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P025: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (الإمكان) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (فعله) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (يوقع) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (مستلزمة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P026: ____________ (1) النساء: 59. (2) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (وهي تلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) يس: 3-4. PageV02P027: ____________ (1) يس: 5. (2) في «أ» و«ب» : (أنه) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (الأقوال) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) يس: 13-14. (5) آل عمران: 110. (6) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 409-410. تقريب المعارف: 170. قواعد المرام في علم الكلام: 175-176. PageV02P028: ____________ (1) في «ب» : (عليهم) بدل: (إليهم) . (2) في «أ» : (الآخرة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (لم) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (الأمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (بينهم) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (أولى) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (شيء) ، وما أثبتناه ms449 للسياق. PageV02P029: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (عصمة) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» زيادة: (لم) بعد: (الخطأ) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (3) في «أ» : (فهو) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «ب» : (فلا بد) بدل: (وإما) . PageV02P030: ____________ (1) في «أ» : (مع) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) النساء: 59. (3) في «أ» زيادة: (منكم) بعد: (الأمر) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) آل عمران: 31. (5) من «ب» . PageV02P031: ____________ (1) وهي مختصات النبي عليه السلام. انظر: المبسوط في فقه الإمامية 4: 152-155 (كتاب النكاح) . (no page number): (2) في «أ» : (اللفظي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) الحجرات: 12. PageV02P032: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (تحقيقهما) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. قواعد العقائد: 110. (no page number): (5) انظر: كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 442 وما بعدها. كتاب أصول الدين: 279-281. PageV02P033: ____________ (1) في «ب» : (الإمامة) بدل: (للإمامة) . (2) الرعد: 7. (3) من «ب» . (4) تقدم في الدليل الحادي والتسعين والثاني والتسعين من المائة السادسة. (5) يونس: 35. (6) الرعد: 7. (7) يونس: 36. PageV02P034: ____________ (1) في «أ» : (منه) ، ولم ترد في «ب» ، وما أثبتناه للسياق. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (ادعاه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (يدل) بعد: (وهو) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) البقرة: 195. (6) في «أ» : (يكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (و) بعد: (نفسه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) في «أ» : (الإمامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) الرعد: 7. PageV02P035: ____________ (1) يونس: 35. (2) في «أ» : (بالامتناع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (فإن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (أولى) بعد: (هو) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» : (اتباع) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (ونهيه) بعد: (بالمعروف) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) النساء: 59. (9) في «أ» : (يجتهد إما) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P036: ____________ (1) في «أ» زيادة: (و) بعد: (ظن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» (2) في «أ» : (وجبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (علما) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (5) من «ب» . (6) النساء: 59. (7) في «أ» : (أو) ms450 ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في هامش «ب» : (الطريقة) بدل: (الطريق) . PageV02P037: ____________ (1) النساء: 115. (2) في «أ» : (الذم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (بمعرفة) بعد: (فلا يعصي) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (كان) بعد (كل ما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) النساء: 59. PageV02P038: ____________ (1) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 604-605، العدة في أصول الفقه 2: 601-602، مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 190. المعتمد في أصول الفقه 2: 4. المحصول في علم أصول الفقه 4: 35. (3) النساء: 115. (4) الفاتحة: 6. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (طريقه) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) في «أ» زيادة: (و) بعد: (ونواهيه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (9) من «ب» . (10) في «أ» : (رسول) ، وما أثبتناه من «ب» . (11) في «ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (12) من «ب» . PageV02P039: ____________ (1) من «ب» . (2) الصف: 2-3. (3) قرره في الدليل السابع والخمسين من هذه المائة. (4) الفاتحة: 7. (5) في «أ» و«ب» : (فقول) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (وجود لهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (لهم) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P040: ____________ (1) الفاتحة: 6-7. (2) بينه في الدليل الحادي والخمسين من هذه المائة. (3) الرعد: 7. (4) بينه في الدليل الخمسين، والدليل الثاني والخمسين من هذه المائة. (5) يونس: 35. (6) في «أ» : (أمره) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الرعد: 7. PageV02P041: ____________ (1) النساء: 59. (2) في «أ» و«ب» : (وقوعه) ، وما أثبتناه للسياق. (3) تجريد المنطق: 25. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 293-294. PageV02P042: ____________ (1) من «ب» . (2) الآية المتقدمة: @QUR@09 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا... (النساء: 59) . (3) العكس المستوي: هو عبارة عن جعل الجزء الأول من القضية ثانيا والثاني أولا مع بقاء الصدق والكيف بحالهما. وبعبارة أخرى: تصيير الموضوع محمولا والمحمول موضوعا. الشفاء (المنطق 2) : 75. الرسالة الشمسية (ضمن تحرير القواعد المنطقية) : 125. (4) يس: 21. (5) في «أ» : (وجبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) تقدم في الدليل الثالث والخمسين، والدليل الخامس والخمسين، والدليل السادس والخمسين، والدليل التاسع والخمسين، وفي غيرها من هذه المائة. (7) من «ب» . PageV02P043: ____________ (1) من «ب» . (2) معارج الأصول: 91. تهذيب الوصول إلى ms451 علم الأصول: 154. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 151. المعتمد في أصول الفقه 1: 288-289. المحصول في علم أصول الفقه: 142. (no page number): (3) النساء: 59. (4) @QUR@08 اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (يس: 21) التي مرت في الدليل الرابع والستين من هذه المائة. PageV02P044: ____________ (1) تجريد المنطق: 25. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 392-393. (2) في «أ» : (اختلاف) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) أي الآية: @QUR@08 اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (يس: 21) المتقدمة في الدليل الرابع والستين من هذه المائة. (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) في «أ» : (كونه) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) يس: 21. PageV02P045: ____________ (1) النساء: 59. (2) في «أ» : (طاعته) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) وهو: @QUR@03 وهم مهتدون في قوله تعالى: @QUR@08 اتبعوا من لا يسئلكم أجرا وهم مهتدون (يس: 21) . (4) في «أ» و«ب» : (في) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (بذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . PageV02P046: ____________ (1) في «أ» : (الجمع) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «ب» : (أو) بدل: (و) . (3) في «أ» : (وجبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) البقرة: 168. (6) في «أ» و«ب» : (تقدير) ، وما أثبتناه للسياق. (7) من «ب» . PageV02P047: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) من «ب» . (3) تقدم في الدليل الثالث والخمسين، والدليل الخامس والخمسين، والدليل السادس والخمسين، والدليل التاسع والخمسين، وفي غيرها من هذه المائة. (4) تجريد المنطق: 22. (5) انظر: تجريد المنطق: 22. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 262. (6) انظر: القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 262. (7) الشفاء (الطبيعيات 1) : 63-65. PageV02P048: ____________ (1) قواعد المرام في علم الكلام: 48. الباب الحادي عشر: 6-7. المحصل: 193-194. (2) في «أ» : (السبب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) @QUR@05 ولا تتبعوا خطوات الشيطان (البقرة: 168) ، المتقدمة في الدليل السابق. (4) في «ب» : (لقوله) ، وما أثبتناه للسياق. (5) النساء: 59. (6) من «ب» . (7) في «ب» : (عن) ، وما أثبتناه للسياق. (8) من «ب» . (9) يس: 1-5. (10) من «ب» . PageV02P049: ____________ (1) في «أ» : (وضع) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الدالة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (لأنه الهادي إليها) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) @QUR@04 يس*`والقرآن الحكيم... المتقدمة في الدليل السابق. (5) في «أ» و«ب» : (فوجب) ، وما أثبتناه للسياق. (6) النساء: 59. (7) في «ب» : (اتباعه) ، وما أثبتناه موافق للسياق. ms452 (8) من «ب» . (9) في «أ» : (حال) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 121. تقريب المعارف: 112. نهج الحق وكشف الصدق: 136. PageV02P050: ____________ (1) لم ترد في «أ» ، وفي «ب» : (مثلهما) ، وما أثبتناه للسياق. (2) الزخرف: 43. (3) يس: 6. (4) في «أ» : (النبي صلى الله عليه وآله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (تساويهما) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) الرعد: 7. (7) من «ب» . (8) الرعد: 7. (9) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 410. تقريب المعارف: 150. مناهج اليقين في أصول الدين: 278. PageV02P051: ____________ (1) من «ب» . (2) النساء: 59. (3) في «أ» و«ب» : (يتساوى) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (إذ) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الناس: 1-6. (8) من «ب» . PageV02P052: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (تأمر) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «ب» : (لما) بدل: (فيما) . (5) في «أ» : (الأمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (وقوع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P053: ____________ (1) في «أ» : (فمن) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) لم ترد في «ب» : (أو نهي) . (3) في «أ» : (وأقسامه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (استحالة) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (5) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) تقدم في الدليل الثالث والخمسين، والدليل الخامس والخمسين، والدليل السادس والخمسين، وفي غيرها من هذه المائة. PageV02P054: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (جزما) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (2) في «أ» : (مقاتله) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (وجبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) الناس: 4. (5) في «أ» : (بديهية) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (وكل ما) بعد: (ما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) الطلاق: 3. (8) في «أ» و«ب» : (به) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P055: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (الإضافة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (بالإجابة) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (4) في «أ» و«ب» : (الأوقات) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (فينتفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الرعد: 7. (8) المائدة: 55. PageV02P056: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (بها) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (بمنزلة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (صريح) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» ms453 و«ب» : زيادة: (و) بعد: (مقامه) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (6) من «ب» . (7) من «ب» . PageV02P057: ____________ (1) لم ترد في «ب» : (أو فقد شيء منها) . (2) في «أ» : (آخر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) الجمعة: 2. ____________ (4) الرعد: 7. (5) في «أ» : (متزكي) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 44. (7) @QUR@08 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم... الجمعة: 2 المتقدمة في الدليل السابق. (8) في «أ» : (حصول) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P058: ____________ (1) في «أ» : (العملية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (قوله تعالى) بعد: (التسعون) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) @QUR@08 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم... الجمعة: 2 المتقدمة في الدليل التسعين. (6) في «ب» : (فلا يكون) ، وما أثبتناه للسياق. (7) من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» و«ب» زيادة: (النبي) بعد: (مساواة) ، وما أثبتناه موافق للسياق. PageV02P059: ____________ (1) يونس: 35. (2) الرعد: 7. (3) البقرة: 38. (4) من «ب» . (5) من «ب» . ____________ (6) من «ب» . (7) في «أ» : (إحداهما) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P060: ____________ (1) في «أ» : (آمر) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (بها وإلا) ، وفي «ب» : (بهاد وإلا) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (3) في «أ» : (الأمور) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (إلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (فالمكلفين) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) يس: 20-21. (7) من «ب» . (8) من «ب» . (9) من «ب» . PageV02P061: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 260. (3) في «أ» : (نباة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بعبادته) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «ب» : (اللطف) بدل: (للطف) . (6) من «ب» . PageV02P065: ____________ (1) البقرة: 187. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (ووجه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (قبل) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (التالي) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P066: ____________ (1) معارج الأصول: 85 مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. المعتمد في أصول الفقه 1: 192. (no page number): (2) في «أ» : (العموم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (التكليف) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (5) العدة في أصول الفقه 1: 291-292. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 127-128. المحصول في علم أصول الفقه 2: 356-357. (6) في «أ» : (المشبهة) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) في ms454 «أ» و«ب» : (علوم) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (9) في «أ» : (الله) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P067: ____________ (1) البقرة: 189. (2) في «أ» زيادة: (و) بعد: (السنة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) انظر: كتاب أصول الدين: 205. اللمع في أصول الفقه: 129. ميزان الأصول 1: 105-107. (no page number): (4) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 824-826 تقريب المعارف: 97-98. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 العدة في أصول الفقه 2: 759-762. (5) من «ب» . (6) في «ب» : (يعمل) بدل: (يعلم) . (7) في «ب» : (لأنه) بدل: (فإنه) . PageV02P068: ____________ (1) لم ترد في «ب» : (لغرضه ومناقضا) . (2) في «ب» : (شاف) بدل: (ذلك) . (3) في «أ» بعد: (ولم) كلمة غير مقروءة، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (إنما) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 203. (7) في «أ» : (متقدمة) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (الأول) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P069: ____________ (1) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) مر في الدليل الأول والثاني والثالث من هذه المائة. (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (كما) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) تقدم في الدليل الثالث من هذه المائة. (7) في «أ» زيادة: (المعصوم) بعد: (الإمام) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) من «ب» . PageV02P070: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 208-209. (3) الجد: العظمة. وفي التنزيل العزيز: @QUR@05 وأنه تعالى جد ربنا ، قيل: جده عظمته، وقيل: غناه. وقال مجاهد: جد ربنا جلال ربنا. لسان العرب 2: 199-جدد. (4) في «أ» : (نظن) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (لا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P071: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (وهو) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» زيادة: (السؤال أمور من) بعد (أحد) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» : (بصحته) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) بينه في الدليل الثالث من هذه المائة. PageV02P072: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (القدم) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) كتاب أصول الدين: 204. المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. (4) من «ب» . (5) في «أ» : (غير) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) قوله تعالى: @QUR@07 كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم ms455 يتقون (البقرة: 187) . (7) في «أ» و«ب» : (مناقض) ، وما أثبتناه للسياق. (8) من «ب» . PageV02P073: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (وكل) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (بحكم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: كتاب أصول الدين: 205. المحصول في علم أصول الفقه: 167. (4) المعتمد في أصول الفقه 1: 6-7، 2: 403. المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. (5) في «أ» زيادة: (قال) بعد: (قد) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) تقدم في الدليل الثالث والخمسين، والدليل الخامس والخمسين، والدليل السادس والخمسين، والدليل السابع والخمسين وفي غيرها من المائة السابعة. (7) في «أ» : (يذكر) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) النساء: 59. PageV02P074: ____________ (1) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) كذا في «أ» و«ب» . (3) في «أ» : (فإنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «ب» : (وعلا) بدل: (جلاله) . (5) البقرة: 207. (6) البقرة: 213. PageV02P075: ____________ (1) في «أ» : (إزقاق) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فعله) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (نعم) بدل: (أنعم) . (4) في «أ» : (مقامه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (قول النبيين) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (عدمهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) البقرة: 213. PageV02P076: ____________ (1) في «أ» : (حصول) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (بعد ما) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (يصح) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) انظر: كتاب أصول الدين: 205. اللمع في أصول الفقه: 129. ميزان الأصول 1: 105-107. (no page number): (5) انظر: الذريعة الى أصول الشريعة 2: 824-826 تقريب المعارف: 97-98. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 العدة في أصول الفقه 2: 759-762. (6) من «ب» . (7) البقرة: 204-207. PageV02P077: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (الشرائع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (لأنه) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «ب» : (المقدسة) بدل: (المتقدمة) . (7) في «أ» : (إلا بعلمه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . PageV02P078: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (خاطب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (يفيد للعلم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) البقرة: 219 و266. (5) في «ب» : (قوله) بدل: (لقوله) . (6) البقرة: 221. (7) في «أ» و«ب» : (بجميع) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «أ» : (هي) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P079: ____________ (1) في «أ» : (العقل) ، وما أثبتناه من «ب» ms456 . (2) كتاب أصول الدين: 205. اللمع في أصول الفقه: 129. ميزان الأصول 1: 105-107. (no page number): (3) المعتمد في أصول الفقه 1: 6-7، 2: 403. المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. (4) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 824-826 تقريب المعارف: 97-98. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 العدة في أصول الفقه 2: 759-762. (5) في «أ» : (وجوبه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 224. (7) في هامش «ب» : (بالقبول) خ ل، بدل: (بالثبوت) . PageV02P080: ____________ (1) البقرة: 231. (2) انظر: التفسير الكبير (الفخر الرازي) 2: 20. و5: 169. (3) انظر: التفسير الكبير (الفخر الرازي) 2: 20. و5: 169. (4) انظر: التفسير الكبير (الفخر الرازي) 2: 20. و5: 169. PageV02P081: ____________ (1) انظر: التفسير الكبير (الفخر الرازي) 2: 20. (2) سنن ابن ماجه 2: 1409، ب 24، ح 4215. سنن الترمذي 4: 547، ب 19، ح 2451. المعجم الكبير 17: 169. كنز العمال 3: 91، ح 5642، باختلاف يسير. (3) التفسير الكبير 2: 20. (4) في «أ» زيادة: (لا) بعد: (ما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) انظر: المسائل الناصريات: 184. الخلاف 1: 94. السرائر 1: 212. منتهى المطلب في تحقيق المذهب 4: 387. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة 2: 146. (6) في «أ» زيادة: (كل) بعد: (عقيب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) البقرة: 231. (8) البقرة: 231. PageV02P082: ____________ (1) في «أ» : (أثبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) قواعد المرام في علم الكلام: 112. (3) لأنهم يذهبون إلى أن الأحكام كلها نقلية. كما مر في الدليل الثامن من هذه المائة. انظر: كتاب أصول الدين: 205. اللمع في أصول الفقه: 129. ميزان الأصول 1: 105-207. المحصول في علم أصول الفقه 1: 167. (4) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 824-826 تقريب المعارف: 97-98. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 العدة في أصول الفقه 2: 759-762. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (عقلية) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (فيها) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «أ» : (يتحرج) ، وفي «ب» : (يتخرج) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P083: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (بجميع) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (شرف التقوي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (الحق) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (الأمر) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) فمن الآيات التي تأمر بالتقوى قوله تعالى: @QUR@06 وتزودوا فإن خير الزاد التقوى (البقرة: 197) . PageV02P084: ____________ (1) في «أ» : (قوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: التفسير الكبير 2: 20. لسان العرب 15: 377-378-وقى. تاج العروس 10: 396-وقى. (3) انظر: سنن ابن ماجة 2: 1409، ب 24، ح 4215. سنن الترمذي 4: 547، ب ms457 19، ح 2451، باختلاف يسير. (4) النحل: 2. (5) النحل: 52. (6) المؤمنون: 52. (7) البقرة: 189. (8) الحجرات: 13. PageV02P085: ____________ (1) في «أ» : (الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) @QUR@05 إن أكرمكم عند الله أتقاكم (الحجرات: 13) . (3) البقرة: 185. (4) البقرة: 2. (5) البقرة: 2. (6) البقرة: 185. PageV02P086: ____________ (1) في «أ» : (يقوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فقوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) البقرة: 2. (4) في «أ» و«ب» : (لقوله) ، وما أثبتناه للسياق. (5) الكهف: 49. (6) يس: 12. (7) في «أ» : (دلالة) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» زيادة: (الترجيح) بعد: (على) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (9) من «ب» . PageV02P087: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 2. (3) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. المعتمد في أصول الفقه 1: 192. اللمع في أصول الفقه: 27. (4) فصلت: 42. (5) البقرة: 2. (6) من «ب» . (7) آل عمران: 102. PageV02P088: ____________ (1) النساء: 59. (2) في «أ» : (ذكر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (هو) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) التفسير الكبير 2: 21-22 بتفاوت يسير. (6) في «أ» : (لشيء دون شيء) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (7) في «أ» : (يحرم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (جعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) تلخيص المحصل: 67. قواعد المرام في علم الكلام: 36. المحصول في علم أصول الفقه 1: 390 وما بعدها. كتاب المحصل: 143. PageV02P089: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (كقائمتين) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) اوقليدس: من علماء القرن الثالث قبل الميلاد، رياضي يوناني، وضع مبادئ الهندسة المسطحة. وهو أول من تكلم في الرياضيات وأفرده علما من العلوم. له كتاب معروف باسمه. (no page number): (5) في «أ» و«ب» : (يقيني) ، وما أثبتناه للسياق. (6) النازعات: 45. (7) يس: 11. PageV02P090: ____________ (1) وهو أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري. انظر: الكشاف 1: 20. (2) في «أ» : (الاحتمال) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (هو وأما) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» زيادة: (أمر) بعد: (على) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (العقلاء) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P091: ____________ (1) في «أ» : (في) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (العظيم) ، وما أثبتناه من هامشها و«ب» . (3) في «أ» : (يقتضيه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الحقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) الغاشية: 17-18. (7) في «أ» و«ب» : (الآية) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في ms458 «أ» : (شريعة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P092: ____________ (1) انظر: قواعد العقائد: 144. قواعد المرام: 170. التفسير الكبير 2: 24. كتاب المحصل: 567. (2) انظر: التفسير الكبير 2: 24. (3) من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (أن يكون) بعد: (يمكن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» : (وقال) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (وقد) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) انظر: التبيان 1: 55. قواعد المرام في علم الكلام: 170. مناهج اليقين في أصول الدين: 367. PageV02P093: ____________ (1) أبو حذيفة المعتزلي، المعروف بالغزال، مولى بني ضبة، وقيل: مولى بني مخزوم. رأس المعتزلة ومن أئمة البلغاء والمتكلمين. ولد بالمدينة سنة 80 ه، ونشأ بالبصرة، لقب بالغزال لتردده على سوق الغزالين بالبصرة. سمي هو وأصحابه بالمعتزلة لاعتزاله حلقة درس أستاذه الحسن البصري، وتنسب إليه طائفة تسمى الواصلية. وهو الذي نشر مذهب الاعتزال في الآفاق. (no page number): (2) هو محمد بن الهذيل بن عبد الله بن مكحول العبدي، المعروف بالعلاف، ولد سنة 135 ه في البصرة، واشتهر بعلم الكلام، وكان شيخ البصريين في الاعتزال ومن أكابر علمائهم، تنسب إليه فرقة الهذيلية، صاحب مقالات ومناظرات. كان حسن الجدال قوي الحجة كثير الاستعمال للأدلة والإلزامات. له نوادر وطرائف. كف بصره في آخر عمره، وتوفي بسامراء سنة 235 ه، له مؤلفات كثيرة منها: كتاب ميلاس. انظر: الفرق بين الفرق: 121-122. تاريخ بغداد 3: 366-370. الملل والنحل 1: 49-53. وفيات الأعيان 4: 265-267. الأعلام 7: 131. (3) تقدمت ترجمته في ص 78 من الجزء الأول. (4) انظر: مناهج اليقين في أصول الدين: 367. مقالات الإسلاميين: 269. شرح الأصول الخمسة: 478. التفسير الكبير 2: 24. (5) في «أ» و«ب» : (علي بن هاشم) ، وما أثبتناه من المصادر المتقدمة. (6) انظر: مقالات الإسلاميين: 268-269. التفسير الكبير 2: 24. PageV02P094: ____________ (1) في «أ» : (جهتين) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) التفسير الكبير 2: 24. (3) في «أ» : (ارتكاب) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) هو أبو محمد القطان، متكلم من العلماء، يقال له: ابن كلاب، ولقب بكلاب؛ لأنه كان يجتذب الناس إلى معتقده كما يجتذب الكلاب الشيء. له مصنفات منها: (الصفات) و(خلق الأفعال) و(الرد على المعتزلة) . توفي سنة 245 ه. فهرست ms459 النديم: 230. موسوعة الفرق الإسلامية: 427. الأعلام 4: 90. (7) انظر: التفسير الكبير 2: 24. (8) من «ب» . (9) انظر: التفسير الكبير 2: 24. PageV02P095: ____________ (1) انظر: مقالات الإسلاميين: 138. كتاب أصول الدين: 249. الفرق بين الفرق: 203. التفسير الكبير 2: 24. (2) في «أ» : (المرتبة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: التفسير الكبير 2: 24. (4) من «ب» . (5) انظر: التفسير الكبير 2: 24. (6) انظر: التفسير الكبير 2: 24. PageV02P096: ____________ (1) انظر: مقالات الإسلاميين: 140. الفرق بين الفرق: 205. التفسير الكبير 2: 25. (no page number): (2) انظر: كتاب أصول الدين: 248. الملل والنحل 1: 101. التفسير الكبير 2: 25. (3) انظر: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 227-228. التبيان 1: 54-55. مجمع البيان 1: 120. (no page number): (4) انظر: كتاب أصول الدين: 248. التفسير الكبير 2: 25. (5) انظر: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 228. (6) في «أ» : (الطرفية) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) التفسير الكبير 2: 20. (8) في «أ» : (والخلاص بالفرق) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) لم ترد في «ب» : (إن) . (10) في «أ» : (حمل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P097: ____________ (1) انظر: مقالات الإسلاميين: 132. الفرق بين الفرق: 211. الملل والنحل 1: 88 التفسير الكبير 2: 25. (2) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الإيمان) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) من «ب» . (4) هو أبو محرز جهم بن صفوان السمرقندي من موالي بني راسب، رأس فرقة الجهمية، كان ذا نظر وذكاء وفكر وجدال. وكان يقول بخلق القرآن، مات في زمان صغار التابعين في آخر زمان بني مروان سنة 128 ه. ميزان الاعتدال 1: 426. تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير من الأعلام (121-140) : 65-68. الأعلام 2: 141. (5) انظر: التفسير الكبير 2: 25. (6) انظر: التفسير الكبير 2: 25. (7) انظر: كتاب أصول الدين: 248-249. التفسير الكبير 2: 25. (no page number): (8) من «ب» . PageV02P098: ____________ (1) من «ب» . (2) انظر: مقالات الإسلاميين: 136. الفرق بين الفرق: 206. التفسير الكبير 2: 25. (no page number): (3) انظر: التفسير الكبير 2: 25. (no page number): (4) انظر: التفسير الكبير 2: 25. (5) في «أ» : (الغيلان) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) انظر: مقالات الإسلاميين: 141. كتاب أصول الدين: 250. الفرق بين الفرق: 223. التفسير الكبير 2: 25. PageV02P099: ____________ (1) في «أ» : (الآخرة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 227. التبيان 1: 54-55. تجريد الاعتقاد: 309. قواعد المرام: 170-171. مناهج اليقين في أصول الدين: 367. (3) في «أ» : (معرفة الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بعضهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (في ذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» ms460 : (يحصل) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» و«ب» زيادة: (أقوال) بعد: (المذاهب) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (8) في «أ» : (المذاهب) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P100: ____________ (1) في «أ» : (يتم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (الشارع) ، وما أثبتناه للسياق. (4) يونس: 36. (5) عند قوله: (فعلى المذهب الأول... ) . (6) المائدة: 6. (7) في «أ» : (بغير) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P101: ____________ (1) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 244-245. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 286-288. (2) من «ب» . (3) معارج الأصول: 97. (4) في «أ» : (لأقل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P102: ____________ (1) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 244. وانظر: المحصول في علم أصول الفقه 6: 34. (2) في «أ» : (الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) بينه في الدليل الثاني والعشرين من هذه المائة. (4) في «أ» زيادة: (و) بعد: (معصوم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) كذا في «أ» و«ب» . وفي هامش «ب» : (سندا) بدل (مبدأ) . (6) من «ب» . (7) في «أ» : (الممتنع) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P103: ____________ (1) في «أ» زيادة: (ارتد) بعد: (آخر) ، وفي «ب» زيادة: (أرثد) . ولم نتبين لهما معنى مناسبا، والظاهر (أرشد) . (2) النساء: 59. (3) في «أ» : (اللذات) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P104: ____________ (1) بين ذلك في نفس هذا الدليل عند قوله: (اعلم أن طهارة النفس... ) ، وقوله: (من جملة إرادة التطهير... ) . (2) في «أ» : (من علة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بالتسوية) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (و) بعد: (النعمة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) المائدة: 15-16. (7) من «ب» . PageV02P105: ____________ (1) في «أ» : (المجتهدين) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . ____________ (3) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (لا) بعد (فإنه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (المعصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (للعلم) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) المائدة: 16. (9) في «ب» : (كان في) بدل: (أن) . (10) في «أ» زيادة: (بديهي) بعد: (قريب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P106: ____________ (1) المائدة: 92. (2) في «أ» : (التكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 244، وانظر: المحصول في علم أصول الفقه 6: 34. (4) من «ب» . (5) في ms461 «أ» : (بقول) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (يجعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P107: ____________ (1) في «أ» : (النبوة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (الصالح) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P108: ____________ (1) المائدة: 92. (2) البقرة: 30. (3) في «أ» و«ب» : (الخليفة) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» و«ب» : (تكمل) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» و«ب» : (تكمل) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «ب» : (العلمية والعملية) بدل: (العملية والعلمية) . PageV02P109: ____________ (1) في «أ» : (النص) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (عام) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: التبيان في تفسير القرآن 1: 131. مجمع البيان في تفسير القرآن 1: 176. تفسير الماوردي 1: 95. التفسير الكبير 2: 165. (no page number): (4) ص: 26. PageV02P110: ____________ (1) النازعات: 40. (2) في «أ» : (على) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) من «ب» . PageV02P111: ____________ (1) في «أ» : (الغرض) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (الدعاء) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) انظر: علل الشرائع 1: 150. كمال الدين وتمام النعمة: 202-210. (no page number): (4) في «أ» : (نقلي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) آل عمران: 33. PageV02P112: ____________ (1) تصحيح اعتقادات الإمامية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 5: 89-90. أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 49-50. تجريد الاعتقاد: 217. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 387-388. كتاب المحصل: 531. (2) قال تعالى: @QUR@08 وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا... (البقرة: 24) . وقال تعالى: @QUR@09 ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا... (الأعراف: 11) . وغيرهما من الآيات الكريمة. (3) آل عمران: 61. (4) انظر: التبيان 2: 485. مجمع البيان 2: 764. تفسير البغوي 1: 310. التفسير الكبير 8: 81. (5) التحريم: 6. (6) النحل: 50. (7) انظر: العدة في أصول الفقه 1: 255. معارج الأصول: 76. المحصول في علم الأصول 2: 302. PageV02P113: ____________ (1) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 132. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 138. (2) في «أ» : (الأمور) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) الأنبياء: 26-27. (4) كقوله تعالى: @QUR@011 قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء... (البقرة: 30) . (5) الأنبياء: 20. (6) في «أ» و«ب» : (منهم) ، وما أثبتناه للسياق. (7) الحجرات: 13. PageV02P114: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (والاعتراض) ، وما أثبتناه للسياق. (2) من «ب» . (3) انظر: التفسير الكبير 2: 166-168. (no page number): (4) في «أ» : (فلأنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» ms462 . (6) من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» و«ب» : (ليعلم) ، وما أثبتناه للسياق. (9) في «أ» : (المقدمة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P115: ____________ (1) البقرة: 30. (2) في «أ» : (عظم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (فائدته) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) المدثر: 31. (5) البقرة: 39. (6) من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (منه) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في نفس هذا الدليل عند قوله: «وأما المقدمة الثانية وهي: أن الملائكة معصومون؛ فلوجوه... » في ص 112 وما بعدها. (9) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) كقوله تعالى: @QUR@06 لا يعصون الله ما أمرهم... (التحريم: 6) . وقوله تعالى: @QUR@07 لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (الأنبياء: 27) ، وقد تقدم ذكرها في ص 112-113. PageV02P116: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (أنهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (الصحة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) بينه في بداية هذا الدليل في ص 112. (5) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (الاتفاق) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الحسن البصري: هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، من سادات التابعين بالبصرة، وأحد العلماء والفقهاء والفصحاء والنساك في وقته. ولد بالمدينة سنة 21 ه، وأبوه مولى زيد بن ثابت الأنصاري، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله. استكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية، وسكن البصرة وعظمت هيبته وعلا صيته، وكان كلامه حكما وبلاغة وفصاحة وله كتاب في فضائل مكة، توفي بالبصرة سنة 110 ه. حلية الأولياء 2: 131. وفيات الأعيان 2: 69. PageV02P117: ____________ (1) انظر: التبيان في تفسير القرآن 1: 373. تفسير البغوي 1: 99. التفسير الكبير 3: 218. تفسير القرطبي 2: 52. (no page number): (2) انظر: التبيان في تفسير القرآن 1: 373. تفسير البغوي 1: 99. تفسير القرطبي 2: 52. التفسير الكبير 3: 218. (3) في «أ» : (عجلين أقليين) ، وما أثبتناه من «ب» . (no page number): (4) تفسير البغوي 1: 99. وانظر: الكشاف 1: 85 التفسير الكبير 3: 218. تفسير القرطبي 2: 52. (5) التفسير الكبير 3: 218. (6) البقرة: 102. (7) في «أ» : (حالة) ، وفي «ب» : (قالت) ، وما أثبتناه للسياق. (8) الجبرية: وهم الذين يعتقدون بالجبر ويسندون جميع أفعال العباد إلى الله، ولا اختيار لعباده فيها. وهم أصناف: فالجبرية الخالصة: هي التي لا تثبت للعبد فعلا ولا قدرة على الفعل. ومتوسطة: PageV02P118: ____________ (1) الحجر: 21. (2) انظر: التفسير ms463 الكبير 3: 218-219. (3) الأنعام: 8. (4) في «أ» : (يجعلها) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الأنعام: 9. (6) انظر: مجمع البيان 1: 336. التفسير الكبير 3: 217-218. (7) البقرة: 102. PageV02P119: ____________ (1) في «ب» : (تتلوه) بدل: (تتلوا) . (2) في «أ» : (إقراء) ، وفي «ب» : (إقرا) ، وما أثبتناه من المصدر. (3) من «ب» . (4) انظر: التفسير الكبير 3: 217. (no page number): (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد (عنه) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (7) من «ب» . (8) البقرة: 102. (9) من «ب» . PageV02P120: ____________ (1) في «أ» : (لا) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) يونس: 81 (4) من «ب» . (5) البقرة: 102. (6) من «ب» . (7) البقرة: 102. (8) من «ب» . (9) البقرة: 102. (10) في «أ» : (معرفة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P121: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 102. (3) في «أ» : (ليعلموا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (رق) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: الصحاح 2: 679. لسان العرب 6: 189-سحر. (6) الموطأ 2: 986، ب 3 ح 7. سنن أبي داود 4: 302، ح 5007. (7) في «أ» : (يدل) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) المصباح المنير: 268-سحر. (9) الأعراف: 116. (10) انظر: التفسير الكبير 3: 205. PageV02P122: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (يعلمه) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (يعلمه) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (كان) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) انظر: التفسير الكبير 3: 218. (5) البقرة: 249. (6) انظر: التفسير الكبير 3: 214. (7) في «أ» : (فيمتنع) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (التعلم) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) في «أ» : (فصل) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» : (لسؤالهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (11) في «أ» : (يعلمه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P123: ____________ (1) في «أ» : (سواهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (لهم) بعد: (كان) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» : (إلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (هي) ، وما أثبتناه للسياق. (6) المدثر: 31. (7) من «ب» . (8) وذلك في قوله تعالى: @QUR@010 فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه (الكهف: 50) . PageV02P124: ____________ (1) البقرة: 32. (2) الأنبياء: 27. (3) الأنبياء: 27. (4) التحريم: 6. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (فيهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (لهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) راجع: عوالي اللآلئ 4: 77 ح 67. بحار الأنوار 2: 22/67. (9) من «ب» . (10) آل عمران: 33. PageV02P125: ____________ (1) في «أ» زيادة: (كان) بعد: (فلما) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) بينه في الدليل ms464 الحادي والثلاثين من هذه المائة. (3) البقرة: 47. (4) التفسير الكبير 3: 52. (5) آل عمران: 42. (6) انظر: تجريد المنطق: 32. القواعد الجلية: 337-338. الجوهر النضيد: 106. (7) من «ب» . PageV02P126: ____________ (1) آل عمران: 33. (2) من «ب» . (3) الأنبياء: 107. (4) في «أ» زيادة: (على) بعد: (تدل) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» زيادة: (و) بعد: (المكلفين) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) من «ب» . PageV02P127: ____________ (1) @QUR@06 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين (الأنبياء: 107) المتقدمة في الدليل السابق. (2) في «ب» : (الإمام) بدل: (إمام) . (3) المتقدمة في الدليل الثالث والثلاثين من هذه المائة. (4) في «أ» و«ب» : (تدل) ، وما أثبتناه للسياق. (5) آل عمران: 61. (6) انظر: التبيان 2: 485. مجمع البيان 2: 764. تفسير البغوي 1: 310. التفسير الكبير 8: 81 وغيرها. (7) من «ب» . (8) الأنبياء: 27. PageV02P128: ____________ (1) تقدم في الدليل الحادي والثلاثين والدليل السادس والثلاثين من هذه المائة. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» : (الأمي) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) الفرقان: 44. (6) في «أ» زيادة: (منه) بعد: (ذلك) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) في «أ» : (إما أن) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» و«ب» زيادة: (مرتبة) بعد: (من) ، وما أثبتناه موافق للسياق. PageV02P129: ____________ (1) في «ب» : (الأنبياء) بدل: (النبي) . (2) في هامش «ب» : (يراد) خ ل، بدل: (يأمر) . (3) يونس: 4. (4) في «ب» : (ليجزيهم) بدل: (يجزيهم) . (5) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) لقمان: 13. (7) يونس: 4. (8) في «أ» و«ب» : (علم) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P130: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (فوهب) ، وما أثبتناه من «ب» . ____________ (3) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (يفقد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (خطأ) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P131: ____________ (1) يونس: 2. (2) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) زيادة اقتضاها السياق. (4) من «ب» . (5) انظر: مناهج اليقين في أصول الدين: 253. المغني في أبواب التوحيد والعدل (اللطف) : 27. (6) في «أ» : (إلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (الواقفة) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (ليس) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P132: ____________ (1) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الإنذار) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (ابتداع) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) هو يعقوب بن ms465 إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه، كان فقيها عالما من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة سنة 113 ه، وتفقه بالحديث والرواية، ثم سكن بغداد وولي القضاء أيام المهدي والهادي والرشيد، وهو أول من دعي بقاضي القضاة، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وكان واسع العلم. توفي سنة 182 ه. له مصنفات كثيرة بالتفسير والمغازي وأيام العرب، ومن مصنفاته: الآثار، النوادر، اختلاف الأمصار، الأمالي في الفقه، وغيرها. انظر: وفيات الأعيان 6: 378-390. الأعلام 8: 193. (6) انظر: تاريخ اليعقوبي 2: 217-223. مروج الذهب 3: 3-8 الكامل في التاريخ 3: 219، 229، 233-243، 249. (7) من «ب» . PageV02P133: ____________ (1) في «أ» زيادة: (لا) بعد: (أنه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (يأخذها) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) النساء: 83. (4) في «أ» : (لثابت) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الذخيرة في علم الكلام: 171. تقريب المعارف: 65-66. قواعد المرام في علم الكلام: 28. (6) في «أ» و«ب» : (دفعه) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (بأنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» و«ب» : (دفع) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P134: ____________ (1) يس: 1-5. (2) في «أ» : (ينزل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P135: ____________ (1) النساء: 59. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) ص: 26. (6) في «أ» : (لذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P136: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (النهي) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) الجمعة: 2. (5) في «أ» و«ب» : (من لا) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (يزكي) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الأعراف: 105. PageV02P137: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) زيادة اقتضاها السياق. (4) في «ب» : (لأنه) بدل: (فإنه) . (5) في «أ» : (اضطراره) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (وجه) بعد: (يلزم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . ____________ (7) من «ب» . (8) من «ب» . PageV02P138: ____________ (1) في «أ» : (كلها) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) العدة في أصول الفقه 2: 726. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 287. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 244. (4) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 604. العدة في أصول الفقه 2: 602. المعتمد في أصول الفقه 2: 4. المحصول في علم أصول الفقه 4: 35-36. (5) النساء: 83. (6) في «ب» : (قول) ، وما أثبتناه ms466 للسياق. (7) من «ب» . PageV02P139: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (تساوى) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) كقوله تعالى: @QUR@013 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59) . وقوله تعالى: @QUR@014 ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم (النساء: 83) . (4) في «أ» زيادة: (قوة) بعد: (في) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» زيادة: (كل) بعد: (في) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» : (اتباع عليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الفاتحة: 7. PageV02P140: ____________ (1) كذا في «أ» و«ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (عن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) البقرة: 44. (7) الكافي 7: 186-187/1، 3. الفقيه 4: 27/32. التهذيب 19: 11-12/23. الوسائل 28: 53-55، أبواب مقدمات الحدود، ب 31، ح 1، 3. (8) الجمعة: 2. PageV02P141: ____________ (1) في «أ» زيادة: @QUR@02 والحكمة ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (لا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) النساء: 59. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (كل) بعد: (يجب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) من «ب» . PageV02P142: ____________ (1) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 796-797. العدة في أصول الفقه 2: 729-730، مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 247. المعتمد في أصول الفقه 2: 360-361. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (بالوجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من هامش «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) من «ب» . (8) البقرة: 53. PageV02P143: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (تركه وفعله وتقديره) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (قبوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (منتقلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (المكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) زيادة اقتضاها السياق. PageV02P144: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (لم) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (العلة الحقيقة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) يس: 20-21. PageV02P145: ____________ (1) من «ب» . (2) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. (3) في «أ» : (دائما وعلى) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. (5) الأنبياء: 73. (6) الحجر: 42. (7) في «أ» : (يحكم) ، وما ms467 أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) الحجر: 39-40. ____________ (10) في «أ» : (تمهيد) ، وما أثبتناه من «ب» . (11) من «ب» . (12) في «أ» : (واحفظ) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P146: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «ب» : (نبين) بدل: (تبين) . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (قوي) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (على) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (هو) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (يترك) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P147: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» : (بها) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (فائق) بدل: (بدقائق) . (4) انظر: الإرشاد (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 11/1: 35. مناقب آل أبي طالب 2: 38. (no page number): (5) من «ب» . (6) الإسراء: 70. PageV02P148: ____________ (1) الحجرات: 13. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (استحالة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P149: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (قوة) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (الغضبية) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (يقهر) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «ب» : (محتملهما) بدل: (محتملها) . (6) من «ب» . PageV02P150: ____________ (1) في «ب» : (ليبين) بدل: (ويبين) . (2) وردت هذه العبارة في «أ» و«ب» بعد: (الخامس) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (المتكلمين) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (له) بعد: (يكون) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» : (الغلبة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (الاحتمال) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (الاحتمال) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «ب» : (فهذا) بدل: (وهذا) . (9) في «أ» : (ولا بد) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P151: ____________ (1) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 214-216. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 247-250. (2) في «ب» : (أو) بدل: (و) . (3) انظر: تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 265. (4) الشافي في الإمامة 1: 141-142. (5) المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 57 بتفاوت يسير. (6) في «أ» و«ب» : (نقضهم) ، وما أثبتناه من المصدر. (7) في «أ» : (باضطراره) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (8) في «أ» و«ب» : (النقض) ، وما أثبتناه من المصدر. (9) في «أ» و«ب» : (فنقضهم) ، وما أثبتناه من المصدر. (10) في «أ» و«ب» : (المقام) ، وما أثبتناه من المصدر. (11) في «أ» و«ب» : (بتصرفه) ، وما ms468 أثبتناه من المصدر. PageV02P152: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (النقض) ، وما أثبتناه من المصدر. (2) في «ب» : (أجاب) بدل: (فأجاب) . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (فرض) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (باضطرار) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (7) من «ب» . (8) من «ب» . PageV02P153: ____________ (1) في «أ» : (باضطراره) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (الفعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (انحصل من) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) الأعراف: 63. (8) من «ب» . PageV02P154: ____________ (1) الأعراف: 63. (2) انظر: الشافي في الإمامة 1: 278-279. المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 81. (3) منيت به منيا ومنوا: بليت، قال الجوهري: منوته ومنيته، إذا ابتليته. ويقال: مني ببلية أي ابتلي بها كأنما قدرت له وقدر لها. الصحاح 6: 2498-منا. لسان العرب 13: 202، 205-مني. (4) في «أ» زيادة: (بل الأعداء) بعد: (بالأعداء) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (وجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) الشافي في الإمامة 1: 279-280 بتفاوت يسير. PageV02P155: ____________ (1) في «ب» : (من) بدل: (عن) . (2) في «أ» : (لوجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (عنه ما) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (4) في «أ» : (فيمتنع) ، وما أثبتناه من «ب» والمصدر. (5) في «أ» : (وجوه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (آخر) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» والمصدر. (8) في «أ» : (في المكلفين) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P156: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» و«ب» : (الثاني) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» : (إيجازه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (قبوله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: قواعد العقائد: 110. قواعد المرام في علم الكلام: 175. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 388. المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 16 وما بعدها. الأحكام السلطانية 1: 19، 2: 5. كتاب المحصل 574. المواقف في علم الكلام: 395. (6) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 297. قواعد العقائد: 110. قواعد المرام في علم الكلام: 175. كشف المراد في تجريد الاعتقاد: 388. PageV02P157: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (اللفظية) ، وما أثبتناه من «ب» ms469 . (3) الأنعام: 116. (4) يونس: 36. (5) من «ب» . PageV02P158: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (لغيره) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «ب» : (مقتضاهما) بدل: (مقتضاها) . (5) في «أ» و«ب» : (يرى) ، وما أثبتناه للسياق. (6) من «ب» . PageV02P159: ____________ (1) في «أ» : (المكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» والمصدر: (الدعاء) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) الشافي في الإمامة 1: 289-290 بتفاوت يسير. (4) الشافي في الإمامة 1: 290 بالمعنى. (5) في «أ» : (عنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) الشافي في الإمامة 1: 291 بالمعنى. PageV02P160: ____________ (1) في «أ» : (أجاب) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: تلخيص المحصل: 121. قواعد المرام في علم الكلام: 48-49. كتاب المحصل: 206. (3) لم ترد في «ب» (كل) . (4) في «أ» : (في كل وجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 409-410. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 296-297. تجريد الاعتقاد: 221. قواعد المرام في علم الكلام: 175. كتاب المحصل: 573-574. وتقدم في هذا الكتاب في النظر الأول من البحث السادس من المقدمة. (6) في «أ» : (لوجوب نصبه، هي: ثابت في ثبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «ب» : (وجوب) بدل: (لوجوب) . (8) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 410. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 297-299. قواعد المرام في علم الكلام: 175-176. (9) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 430. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305. PageV02P161: ____________ (1) في «أ» زيادة: (إلى إمام) بعد: (إلى إمام) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (أثبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . PageV02P162: ____________ (1) انظر: الجوهر النضيد: 114-116. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. (2) في «أ» : (يحتمل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) لم ترد في «ب» : (وكل غير معصوم قوله وفعله يحتمل الخطأ) . (4) النساء: 59. (5) في «أ» : (وفق) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P163: ____________ (1) في «أ» : (مقدميه ضرورة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) تجريد المنطق: 34-35. الجوهر النضيد: 118. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. (3) في «أ» : (العلامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (يلزمه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) المائدة: 3. (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) في «أ» : (محبورا ينظر) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV02P164: ____________ (1) في «أ» : (حقيقة بيان) ، وما ms470 أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) المائدة: 3. (4) في «أ» : (الأركان) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: لسان العرب 1: 213-214-أمم. المصباح المنير 1: 23-أمم. (6) في «أ» و«ب» زيادة: (كان) بعد: (لو) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P165: ____________ (1) انظر: المحصل: 185. (2) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» زيادة: (ذلك) بعد: (نرى) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» : (تقدم) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (القبيح) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (أعاد الشرعية) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (العظيم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (كل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P166: ____________ (1) في «أ» : (القديم) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (المفقود) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (أن) بعد: (لزم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) في «أ» : (مطابعته) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) انظر: تاريخ الطبري 6: 168-187، 305-324، 415-433. مروج الذهب 3: 3-4، 6-8، 22، 27، 67-72. (9) في «أ» : (رئاسة) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) انظر: تجريد الاعتقاد: 212. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305. كشف المراد: 373. PageV02P167: ____________ (1) في «أ» : (تحصيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (برهانه) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (يفعله الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39-41. الذخيرة في علم الكلام: 409-410، 437. قواعد المرام في علم الكلام: 175-176، 181. (6) انظر: قواعد العقائد: 110. قواعد المرام في علم الكلام: 175. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 388. المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 16 وما بعدها. الأحكام السلطانية 1: (no page number): (7) في «ب» : (أو) بدل: (و) . (8) في «أ» : (عينا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P168: ____________ (1) في هامش «ب» : (لا نسلم) خ ل، بدل: (نمنع) . (2) في «أ» : (الغرض) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (غابيا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «ب» : (من) بدل (عن) . (5) الأسرار الخفية في العلوم العقلية: 132-133. والكتابان الآخران غير متوفرين لدينا. (6) في «أ» : (القبيحة) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) انظر: تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة ms471 الشمسية: 256-259. PageV02P169: ____________ (1) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 297. تجريد الاعتقاد: 221. قواعد المرام في علم الكلام: 175-176. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 388. (2) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 16. الأحكام السلطانية 1: 19. كتاب المحصول: 573-574. المواقف في علم الكلام: 395. (3) انظر: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 388. الباب الحادي عشر: 39-40. مناهج اليقين في أصول الدين: 289-291. (4) سيأتي في الدليل الخامس والتسعين من هذه المائة. (5) في «أ» : (بطاعة الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» و«ب» : (الأشياء) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «ب» : (معلق) بدل: (مطلق) . (9) في «أ» و«ب» : (منه تعالى) بدل: (تعالى منه) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P170: ____________ (1) في «أ» : (المكلفين) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (أفعاله) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الوجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (لا ينتج) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) انظر: تجريد المنطق: 3534. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. الأسرار الخفية في العلوم العقلية: 132-133. الجوهر النضيد: 118-119. PageV02P171: ____________ (1) انظر: تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362. (2) في «أ» : (بيان) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (في) ، وما أثبتناه للسياق. (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) من «ب» . (7) في «أ» : (شيء) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (بالحق) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P172: ____________ (1) في «أ» : (بمتنافية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (قبح) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (فلأن الكبرى) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (الأمة) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (لأنهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) انظر: تجريد المنطق: 35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362. (7) تقدم في الدليل السادس والثمانين من هذه المائة. (8) انظر: تجريد المنطق: 34-35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 362-363. الأسرار الخفية في العلوم العقلية: 132-133. الجوهر النضيد: 118-119. (9) من «ب» . PageV02P173: ____________ (1) في «أ» : (القرب) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) النساء: 115. (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (الآية) ، وما أثبتناه ms472 من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (استحالته) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P174: ____________ (1) في «ب» : (فيتعين) بدل: (فتعين) . (2) هود: 23-24. (3) انظر: العدة في أصول الفقه 1: 291-294. معارج الأصول: 84 مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (4) في «أ» زيادة: (أنه) بعد: (وثانيهما) ، وفي «ب» : (أن) ، وما أثبتناه للسياق. (5) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 12-13. (6) في «ب» : (جمع) بدل: (أجمع) . PageV02P175: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (ثبت) بعد: (إذا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) انظر: العدة في أصول الفقه 2: 659. المحصول في علم أصول الفقه 5: 145. الإحكام في أصول الأحكام (الآمدي) 3: 330. (4) في «أ» (استحقاق) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) انظر: تجريد المنطق: 25. الجوهر النضيد: 75. (6) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (الثالث) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (يصلح) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV02P176: ____________ (1) في «أ» : (العقلية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» و«ب» : (البصير) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (السميع) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الملكة: وهي عبارة عما ينسب إلى موضوع تكون طبيعة ذلك الموضوع الشخصية أو النوعية أو الجنسية قابلة له في وقت ماء كالزوجية. (no page number): (6) في «أ» و«ب» : (يقسمان) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (أحواله) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) تجريد المنطق: 20. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 252. PageV02P177: ____________ (1) هود: 18-22. (2) في «أ» : (الإجماع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (وجود منع) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) هود: 24. (5) من «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) في «ب» : (الإضلال) . (8) في «أ» زيادة: (الملكة) بعد: (يقتسمان) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P178: ____________ (1) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 607-609. العدة في أصول الفقه 2: 605. مجمع البيان 3: 169-170. (2) النساء: 115. (3) في «أ» و«ب» : (يستلزم) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (4) في «أ» زيادة: (والعذاب) بعد: (والعذاب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) العبارة مشوشة في «أ» ، وما أثبتناه من «ب» . (6) النساء: 59. (7) @QUR@030 إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون*`مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع ms473 هل يستويان مثلا أفلا تذكرون (هود: 23-24) . المتقدمة في الدليل الثاني والتسعين. (8) @QUR@09 أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59) . PageV02P179: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) كما في قوله: @QUR@09 الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور (البقرة: 257) . (no page number): (3) في «أ» : (بعصمته) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بأنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) لم ترد في «ب» : (و) . (6) العدة في أصول الفقه 1: 291-294. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (7) من «ب» . (8) المائدة: 45. (9) في «أ» : (اختيار) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P180: ____________ (1) هود: 113. (2) تقدم في المقدمة الثانية من المقدمة الثانية من الدليل الخامس والتسعين من هذه المائة. (no page number): (3) من «ب» . (4) انظر: الذخيرة في علم الكلام: 223، 553. تقريب المعارف: 65. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 162. مناهج اليقين في أصول الدين: 247. (5) في «أ» و«ب» : (التحري) ، وما أثبتناه للسياق. (6) من «ب» . PageV02P181: ____________ (1) في «أ» : (بالواقعة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) المائدة: 45. (3) من «ب» . (4) هود: 113. (5) من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (له الخوف) بعد: (ونواهيه) ، وفي «ب» : (فيحصل له الخوف) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (بالتكليف) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (عصمته) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) الأنعام: 82. (10) الطلاق: 1. PageV02P182: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) العدة في أصول الفقه 1: 275، مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (4) في «أ» : (بصدد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) @QUR@013 الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (الأنعام: 82) المتقدمة في الدليل السابع والتسعين. PageV02P183: ____________ (1) الأنعام: 87-88. (2) الأنعام: 91. (3) الأنعام: 92. (4) في «أ» تكرار قوله: (وهو عام في أهل كل عصر. ثم أثبت) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (يجلب) ، وما أثبتناه للسياق. (6) من «ب» . (7) من «ب» . PageV02P184: ____________ (1) في «أ» : (وهي) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . PageV02P187: ____________ (1) الأعراف: 35. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (عامة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (5) من «ب» . (6) الزلزلة: 7-8. (7) آل عمران: 30. PageV02P188: ____________ (1) الأعراف: 42. (2) العدة في أصول الفقه 1: 276. مبادئ الوصول إلى علم ms474 الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (3) الأعراف: 43. (4) الأعراف: 52-53. PageV02P189: ____________ (1) الأنعام: 143. (2) في «أ» : (بعد) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (الثاني) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) لم ترد في «ب» : (الشرط) . (5) في «أ» : (خيره) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (للعية) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) انظر: العدة في أصول الفقه 2: 659. المحصول في علم أصول الفقه: 5: 145، 207-210. الإحكام في أصول الأحكام (الآمدي) 3: 330. PageV02P190: ____________ (1) في «ب» : (فقد) بدل: (إنما) . (2) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل (الإمامة 1) : 90. (3) الحجرات: 7. (4) من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) في «أ» : (مرئيا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P191: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 260. (3) المعقول: هو الصورة الحاصلة في العقل (الذهن) . انظر: الإشارات والتنبيهات (الفلسفة الإسلامية) : 368. إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين: 134. النافع يوم الحشر (في شرح الباب الحادي عشر) : 5. (4) المحسوس: هو الشيء الذي يحكم به العقل بواسطة أو بمعاونة الحس، فالشيء يكون محسوسا عند ما يشاهد. انظر: الإشارات والتنبيهات (الفلسفة الإسلامية) : 367. إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين: 99. (5) في «أ» : (حسيا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (يعني) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» زيادة: (كل) بعد: (واعتقاد) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) من «ب» . PageV02P192: ____________ (1) في «أ» زيادة: (إلى) بعد: (حاجة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) الأنعام: 82 (3) في «أ» : (له) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (فليس) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (بمراشد) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P193: ____________ (1) في «أ» : (موجبة) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (موجبة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بمذهب) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (فإن) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) النساء: 59. (6) آل عمران: 31. (7) البقرة: 190. المائدة: 87. (8) في «أ» : (غائب) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) النساء: 59. PageV02P194: ____________ (1) مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. روضة الناظر وجنة المناظر 2: 123. (2) انظر: تجريد المنطق: 34-35. الجوهر النضيد: 116، 118-119. (3) من «ب» . (4) المائدة: 108، التوبة: 24. (5) من «ب» . (6) في «ب» : (فجعلها) بدل: (فنجعلها) . (7) من «ب» . (8) في «أ» : (الخطأ) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) الأنبياء: 73. PageV02P195: ____________ (1) الإسراء: 97. (2) لأنهم يقولون: إن المحدث هو الله تعالى، ولا مؤثر غيره، وأن الله هو ms475 الخالق لجميع أفعال العباد، وأنه لا تأثير لقدرة العبد في مقدوره. انظر: مناهج اليقين في أصول الدين: 235. نهج الحق وكشف الصدق: 73، 101. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 341-342. كتاب أصول الدين: 133-134. كتاب المحصل: 455-456. (3) انظر: المغني في أبواب التوحيد والعدل (المخلوق) : 3. (4) في «أ» : (الغير) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (بإمكانها) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) آل عمران: 14. PageV02P196: ____________ (1) في «أ» : (نشاهذه) ، وفي «ب» : (نشاء هذه) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (فالرداع) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» و«ب» : (معينة) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» : (له) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (لأن) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) التوبة: 71. (7) في «أ» : (الله) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) العدة في أصول الفقه 2: 726. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 244. المحصول في علم الأصول 6: 36. PageV02P197: ____________ (1) في هامش «أ» و«ب» : (واستسهال) خ ل، بدل: (استهانة) . (2) في «أ» و«ب» : (الشريعة) ، وما أثبتناه للسياق. (3) لم ترد في «ب» : (هو) . (4) في «ب» : (هو) بدل: (عن) . (5) في «أ» : (فيهما) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (الفطن) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (اختلاف) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (فإما أن) ، وفي «ب» : (فإما) ، وما أثبتناه للسياق. (9) في «ب» زيادة: (و) بعد: (ولا بد) . PageV02P198: ____________ (1) النساء: 14. (2) من «ب» . (3) هود: 113. (4) الأنبياء: 73. (5) من «ب» . PageV02P199: ____________ (1) النساء: 40. (2) لم يذكر وجه الاستدلال في «أ» ، وفي «ب» بياض يسع لبضعة أسطر. (3) النساء: 107. (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (يكون كذلك بالضرورة أن) بعد: (أن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) من «ب» . (7) من «ب» . (8) النساء: 108-109. PageV02P200: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (بالمطلوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) النساء: 173. (4) من «ب» . (5) النساء: 174. (6) في هامش «ب» : (المطلوب) خ ل، بدل: (المعصوم) . (7) المائدة: 6. (8) من «ب» . PageV02P201: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» و«ب» : (ووجوب) ، وما أثبتناه للسياق. (3) المائدة: 6. (4) في «أ» : (يفعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (ذلك) ، وما أثبتناه للسياق. (6) المائدة: 13. PageV02P202: ____________ (1) المائدة: 41. (2) من «ب» . (3) المائدة: 41-42. (4) المائدة: 48. (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (المثابة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P203: ____________ (1) في ms476 «أ» و«ب» : (متشابها) ، وما أثبتناه للسياق. (2) المائدة: 87. (3) النساء: 59. (4) من «ب» . (5) آل عمران: 31. (6) العدة في أصول الفقه 1: 276. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (7) في «أ» : (كالإيجاب) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) تصحيح اعتقادات الإمامية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 5: 40-41. (9) من «ب» . PageV02P204: ____________ (1) المائدة: 108. (2) من «ب» . (3) الإسراء: 97. (4) في «أ» : (لغيره) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) الأنعام: 21. (7) الأنعام: 111. (8) في «أ» زيادة: (وهذه الصفة) بعد: (الصفة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P205: ____________ (1) الأنعام: 112. (2) الأنعام: 116. (3) في «أ» : (الإمكان) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) الأنعام: 119. (5) من «ب» . (6) من «ب» . (7) الأنعام: 119. PageV02P206: ____________ (1) الأنعام: 120. (2) الأنعام: 124. (3) من «ب» . (4) الأنعام: 135. (5) من «ب» . (6) الأنعام: 116. (7) الأنعام: 151. (8) في «أ» : (على) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P207: ____________ (1) في «أ» زيادة: (ولا شيء) بعد: (العقل) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (ليمتنع) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) الأنعام: 152. (5) الأنعام: 157. (6) الأنعام: 161. (7) من «ب» . (8) الأعراف: 9. (9) في «أ» : (ولا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P208: ____________ (1) الأعراف: 27. (2) الأعراف: 18. (3) من «ب» . (4) الأعراف: 30. (5) الأعراف: 33. (6) من «ب» . PageV02P209: ____________ (1) في «أ» زيادة: (و) بعد: (بالاجتهاد) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (قابلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (هل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (ولا) ، وما أثبتناه للسياق. (5) الأعراف: 44. (6) الأعراف: 38. (7) في «أ» : (لا ينتج شيء من غير إمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» و«ب» : (للمقلد المخطئ) ، وما أثبتناه للسياق. ____________ (9) الأعراف: 38. PageV02P210: ____________ (1) في «أ» : (ذلك إماما) ، وفي «ب» : (إماما) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» : (بمن) ، وما أثبتناه للسياق. (3) الأعراف: 37. (4) الأعراف: 40. (5) الأعراف: 47. (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) في «أ» : (والضرورة) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (يمكن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P211: ____________ (1) الأعراف: 56. (2) الأعراف: 86. (3) الأعراف: 96. (4) الذخيرة في علم الكلام: 430-431، تقريب المعارف: 150. (5) في «أ» زيادة: (الله) بعد: (وينصبه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) الأعراف: 165. PageV02P212: ____________ (1) الأعراف: 186. (2) انظر: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 121، كتاب المحصل: 332. (3) من «ب» . (4) في «أ» : (القوة البعيدة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «ب» زيادة: (ثم) بعد: (الغضبية) . (7) في ms477 «أ» : (عدله) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (علم) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» : (لقوة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P213: ____________ (1) في «أ» : (مجموعها) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (3) بينه في الدليل السادس والخمسين من هذه المائة. (4) في «أ» : (ذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» زيادة: (وإذا كان سببا للضلال) بعد: (ذلك) ، وحذفناها لاقتضاء السياق ذلك. (6) من «ب» . (7) من «ب» . PageV02P214: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (من) بعد: (لا شيء) ، وما أثبتناه للسياق. (2) الرعد: 33. الزمر: 23، 36. غافر: 33. (3) انظر: منطق المشرقيين: 81 الجوهر النضيد: 75. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 293. (4) في «أ» : (لنفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) بينه في المقدمة الخامسة من الدليل الثامن والخمسين وفي الدليل التاسع والخمسين من هذه المائة. (7) في «أ» : (الملزوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (لضلال) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) الرعد: 33. الزمر: 23، 36. غافر: 33. (10) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. PageV02P215: ____________ (1) الجمعة: 2. (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (ما) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» و«ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (له) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (عنه) ، وما أثبتناه للسياق. (8) من «ب» . PageV02P216: ____________ (1) الأنفال: 27. (2) في «أ» : (ولا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) الأنفال: 33. (4) في «أ» : (للنبي) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) الحجرات: 13. (7) من «ب» . (8) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 604-605، العدة في أصول الفقه 2: 602، تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 203. المحصول في علم أصول الفقه 4: 97 وما بعدها. (9) النساء: 59. PageV02P217: ____________ (1) من «ب» . (2) في الآية المتقدمة في صدر الدليل. (3) أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 48-49. تجريد الاعتقاد: 306. قواعد المرام في علم الكلام: 168. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 445. (4) في «أ» : (وكذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «ب» : (يخالفونه) بدل: (يخالفون) . PageV02P218: ____________ (1) في «أ» : (ينفرون) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «ب» زيادة: (من) بعد: (بأمر) . (3) من «ب» . (4) انظر: ms478 تجريد الاعتقاد: 202. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 344. نهج الحق وكشف الصدق: 135. (5) في «أ» و«ب» : (ما) ، وما أثبتناه للسياق. (6) زيادة اقتضاها السياق. (7) في «أ» و«ب» : (أن) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P219: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (أن) ، وما أثبتناه للسياق. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» : (لكرم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (بأحد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) البقرة: 255. (6) الأنبياء: 28. (7) في «أ» : (والكل لكرمه) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) زيادة اقتضاها السياق. PageV02P220: ____________ (1) الأنفال: 32. (2) في «أ» و«ب» : (الحالة) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» زيادة: (و) بعد: (النبي) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (منه) بعد: (الإقامة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (إظهار الكرامة) ، وما أثبتناه للسياق. (8) في «ب» : (لأجل امتثال) ، بدل: (الامتثال) . PageV02P221: ____________ (1) قرره في الوجه الثالث من هذا الدليل. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) بينه في الوجه الرابع من هذا الدليل. (4) في «أ» : (علته) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) المحصول في علم أصول الفقه 1: 405. (6) في «أ» : (والمؤمنون) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P222: ____________ (1) الأنفال: 58. (2) التوبة: 33. (3) في «أ» زيادة: (أن يكون) بعد: (فيستحيل) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في هامش «أ» : (يجاوزه) خ ل، بدل: (يجانبه) ، وفي هامش «ب» : (يتجاوزه) خ ل، بدل: (يجانبه) . (no page number): (5) في «أ» و«ب» : (النبي) ، وما أثبتناه للسياق. (6) ذكره في جوابه عن الاعتراض الثالث المتقدم في الدليل الثالث والستين من هذه المائة. (7) في «أ» : (السائم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (ضد صدور) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P223: ____________ (1) من «ب» . (2) النساء: 105. (3) في «أ» : (يكن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الاعتقاد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (للحكم) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الإسراء: 9. (8) من «ب» . (9) في «أ» و«ب» زيادة: (بتوقف) بعد: (إلا) . (10) في «أ» زيادة: (بأمره) بعد: (القائم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P224: ____________ (1) الزمر: 17-18. (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (اختلف) ، وما أثبتناه للسياق. (4) البقرة: 270، آل عمران: 192، المائدة: 72. (5) في «ب» : (أو) بدل: ms479 (و) . (6) من «ب» . (7) آل عمران: 195. (8) في «أ» و«ب» : الخبر، وما أثبتناه من هامش «ب» . PageV02P225: ____________ (1) في «أ» : (لما وقع) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) النساء: 1. (3) من «ب» . (4) النساء: 14. PageV02P226: ____________ (1) في «أ» زيادة: (و) بعد: (هذه) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (الدماء) ، وما أثبتناه للسياق. (3) كمعاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية. انظر: تاريخ الطبري 6: 131، 168 وما بعدها، 325 وما بعدها، 432. مروج الذهب 3: 3، 6، 21-22، 61-63، 67، 71. الكامل في التاريخ 3: 210-211، 219، 229، 233-243، 287 وما بعدها. (4) في «أ» : (حرم) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (تكليفه) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في هامش «ب» : (قولك) خ ل، بدل: (فعلك) . (8) في «أ» : (بأمرك) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P227: ____________ (1) النساء: 26. (2) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (النبيين) بدل: (اليقين) . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الأمرين) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P228: ____________ (1) في «أ» : (بالسببية) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (فذلك) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (الأصل) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (5) في «أ» و«ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (6) من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (رئيس) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P229: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» : (إلى) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (فيجب) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (يجب) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» و«ب» : (زائدة) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P230: ____________ (1) البقرة: 119. (2) يونس: 36. (3) من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (لها) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» : (المراد الغاية) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) البقرة: 120. PageV02P231: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» : (النصر) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (ولأن) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (فلا شيء) ، وما أثبتناه للسياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (فهو) ، وما أثبتناه للسياق. (7) انظر: تجريد المنطق: 19. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 256-259. (8) البقرة: 48. (9) في «أ» : (الاستدلال) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P232: ____________ (1) لم يرد في «ب» لفظ الجلالة: (الله) . (2) في «أ» : (حملها عليهم إن تمكنها) ، وما ms480 أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (منه) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (4) في «أ» : (تناقض) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (نهبه) ، وما أثبتناه للسياق. (6) كقوله تعالى: @QUR@011 فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (آل عمران: 94) . (no page number): (7) لم ترد في «ب» : (ظالم بالفعل) . PageV02P233: ____________ (1) البقرة: 124. (2) في «أ» : (إعجاب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) منطق المشرقيين: 81-82 الجوهر النضيد: 75. (4) العدة في أصول الفقه 1: 257. معارج الأصول: 84 مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (5) في «أ» : (نكرة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (لا يشترط) ، وما أثبتناه وفقا للمصدر. (7) في «أ» و«ب» : (موضوعها) ، وما أثبتناه للسياق. (8) الأسرار الخفية في العلوم العقلية: 70. (9) في «أ» : (فطهر فليس) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» زيادة: (دائما) بعد (المعصوم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (11) من «ب» . PageV02P234: ____________ (1) من هامش «ب» . (2) العدة في أصول الفقه 1: 276. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (3) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 278. (4) في «أ» : (يحتمل) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (له من) ، وفي «ب» : (له في من) ، وما أثبتناه للسياق. (6) منطق المشرقيين: 81-82 الجوهر النضيد: 75. PageV02P235: ____________ (1) البقرة: 168-169. (2) لم ترد في «ب» : (عنه) . (3) قواعد المرام: 47-48. كتاب المحصل: 193-194. (4) في هامش «ب» : (الخوف) بدل: (الضرر) . (5) الذخيرة في علم الكلام: 553. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 162. مناهج اليقين: 247. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: 445. (6) في «أ» : (إن) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في هامش «ب» : (يعلم) خ ل، بدل: (يعلمون) . (8) في «أ» و«ب» : (الاحتمال) ، وما أثبتناه للسياق. (9) في «أ» : (بالجزم) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) في «أ» : (قال) ، وما أثبتناه من «ب» . (11) لم ترد في «ب» : (مستلزما للنهي عنه، وكل ما استلزم النهي عنه، فيكون اتباعه) . PageV02P236: ____________ (1) في «أ» زيادة: (و) بعد: (داعية) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» و«ب» زيادة: (بأمره) بعد: (يأمره) ، وما أثبتناه للسياق. (3) في «أ» و«ب» : (عما) ، وما أثبتناه للسياق. (4) في «أ» و«ب» : (نهى) ، وما أثبتناه للسياق. ms481 (5) في «أ» : (يخفى) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) كقوله تعالى: @QUR@05 ... إنه بهم رؤف رحيم (التوبة: 17) . وقوله تعالى: @QUR@06 ... وأن الله رؤف رحيم (النور: 20) . وقوله تعالى: @QUR@05 ... ربنا إنك رؤف رحيم (الحشر: 10) . (7) في «أ» زيادة: (العلم) بعد: (مواضع) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P237: ____________ (1) في «أ» : (وجوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) الجوهر النضيد: 77. PageV02P238: ____________ (1) النساء: 59. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» : (إذ) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) انظر: منطق المشرقيين: 79. (6) يشترط في التناقض اتفاق المقدمتين في ثمانية أمور هي: (no page number): (7) في «أ» زيادة: (فيجب النقيضان) بعد: (فضرورية) ، وفي «ب» زيادة: (فيجتمع النقيضان) بعد: (no page number): (8) البقرة: 187. PageV02P239: ____________ (1) في «أ» : (المكلفين) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) كقوله تعالى: @QUR@010 تزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (البقرة: 197) ، وقوله تعالى: @QUR@06 وتعاونوا على البر والتقوى (المائدة: 2) ، وقوله تعالى: @QUR@08 وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله (المجادلة: 9) . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (وقع) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) كما في قوله تعالى: @QUR@013 وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا (يونس: 36) . PageV02P240: ____________ (1) في «أ» : (المكلف) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (التالي) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) النساء: 165. (4) البقرة: 188. (5) في «أ» : (فصل عن الواجبات) ، وفي «ب» : (فعله بالواجبات) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» والسياق. (6) في «أ» : (أن) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P241: ____________ (1) البقرة: 190. ____________ (2) لم ترد في «ب» : (بالفعل) . (3) آل عمران: 31. (4) من «ب» . (5) في «ب» : (معصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (6) من «ب» . (7) من «ب» . (8) من «ب» . PageV02P242: ____________ (1) من «ب» . (2) البقرة: 193. (3) في «أ» زيادة: (على) بعد: (يجب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» و«ب» : (طاعة) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» و«ب» : (المعصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «أ» : (يحصل) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» و«ب» : (يحصل) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . PageV02P243: ____________ (1) في «أ» : (قتال) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (التقسيمات) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (3) البقرة: 193. (4) في «أ» : (الجملة) ، وما أثبتناه من «ب» وهامش «أ» . (5) النساء: 59. PageV02P244: ____________ ms482 (1) في «ب» : (لعلته) بدل: (لحجته) . (2) البقرة: 204. (3) في «أ» : (لذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (ضروري) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (قطعا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (فنفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) البقرة: 205-206. (8) في «أ» : (يقول) ، وما أثبتناه من «ب» . (9) من «ب» . PageV02P245: ____________ (1) في «أ» زيادة: (يمكن) بعد: (تعالى) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) في «أ» : (تقريره) ، وما أثبتناه من «ب» ، وفيها زيادة: (و) بعد: (يده) حذفناها لاقتضاء السياق ذلك. (3) زيادة اقتضاها السياق. (4) البقرة: 207. (5) في «أ» : (فيستحيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» زيادة: (يوجب) بعد: (ألا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) البقرة: 209. (8) من «ب» . PageV02P246: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (وحجة) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» و«ب» زيادة: (إذ) بعد: (و) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (3) من هامش «ب» . (4) البقرة: 216. (5) في «أ» و«ب» : (إلى) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» و«ب» : (النكرة) ، وما أثبتناه للسياق. (7) من «ب» . (8) البقرة: 216. PageV02P247: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» : (يعلمهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) أوائل المقالات (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 4: 59. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 135-136. (4) في «أ» : (الجانبين) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (يعم) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 229. (7) من «ب» . (8) في «أ» : (ذنب فاعل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P248: ____________ (1) هود: 113. (2) من «ب» . (3) من «ب» . (4) معارج الأصول: 85 مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. روضة الناظر وجنة المناظر 2: 123. (5) في «أ» : (فيتوضا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (على دليلكم) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P249: ____________ (1) البقرة: 229. (2) من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (قبل) ، وما أثبتناه للسياق. (4) البقرة: 123-124. (5) في «أ» و«ب» : (الإمام) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P250: ____________ (1) من «ب» . (2) انظر: كتاب أصول الدين 205، اللمع في أصول الفقه: 129. ميزان الأصول 1: 105-107. (no page number): (3) انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة 2: 824-826 تقريب المعارف: 120. العدة في أصول الفقه 2: 759-762. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 86 (4) في «أ» : (قد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) كقوله تعالى: @QUR@018 وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق ms483 شيئا (النجم: 28) . وقوله تعالى: @QUR@012 يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم (الحجرات: 12) . (6) يونس: 36. PageV02P251: ____________ (1) من «ب» . (2) الحج: 78. (3) من «ب» . (4) العدة في أصول الفقه 2: 725-726. تهذيب الوصول إلى علم الأصول: 286-287. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 244-245. (5) في «أ» : (بالإجماع) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (لحكمه) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P252: ____________ (1) في «أ» : (إلى و) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (شيء) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) النساء: 165. PageV02P253: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (نقول) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) في «ب» زيادة: (في الأول) بعد: (عن الأول) . (3) في «أ» : (الأحكام) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (غلبة) ، وما أثبتناه للسياق. (5) في «أ» : (ينفي) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (وإلا لما) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P254: ____________ (1) الأنعام: 114. (2) في «أ» و«ب» : (إلى) ، وما أثبتناه للسياق. (3) من هامش «ب» . PageV02P257: ____________ (1) الأنعام: 151. (2) في هامش «ب» : (الأئمة) بدل: (الأمة) . (3) من «ب» . (4) الأنعام: 151. (5) الأنعام: 151. (6) في «أ» : (القول) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P258: ____________ (1) الأنعام: 152. (2) آل عمران: 156. (3) من «ب» . (4) آل عمران: 157. PageV02P259: ____________ (1) في «أ» : (قتله) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) النساء: 83 (3) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (4) من «ب» . (5) في «أ» : (الكاملة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) لم ترد في «ب» : (له) . (7) في «أ» : (لنفسه بغيره) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P260: ____________ (1) في «أ» : (أنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فضل) ، وفي «ب» : (ففضل) ، وما أثبتناه للسياق. (3) النساء: 83 (4) في «ب» : (فإنها) بدل: (وإنها) . (5) في «ب» : (أن) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «ب» : (الظرف) ، والظاهر ما أثبتناه. (7) من «ب» . PageV02P261: ____________ (1) النساء: 88 (2) من «ب» . (3) النساء: 88 (4) الأنبياء: 22. (5) في «أ» و«ب» : (يطلق) ، وما أثبتناه للسياق. (6) في «أ» : (أعم) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P262: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) في «أ» و«ب» زيادة: (هو) ، وما أثبتناه للسياق. (3) انظر: تجريد الاعتقاد: 202. كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ms484 343. نهج الحق وكشف الصدق: 75. (4) انظر: مقالات الإسلامية: 262. (5) انظر: نهج الحق وكشف الصدق: 75. كتاب تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل: 376-378. كتاب أصول الدين: 141. (6) من «ب» . PageV02P263: ____________ (1) البقرة: 112. (2) انظر: تجريد المنطق: 34-35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. (3) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (4) في «أ» : (أما) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (وإلا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 166. (7) انظر: تجريد المنطق: 34-35. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. PageV02P264: ____________ (1) في «أ» : (محال) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (فالإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) من «ب» . (5) آل عمران: 83 (6) من «ب» . PageV02P265: ____________ (1) في «أ» : (فيكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الذخيرة في علم الكلام: 437-438. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 313. تجريد الاعتقاد: 223. (no page number): (3) في «أ» و«ب» : (بهذه) ، وما أثبتناه للسياق. (4) الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 305-306. تجريد الاعتقاد: 222. مناهج اليقين: 299. (5) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الكلام) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» : (لوجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) الذخيرة في علم الكلام: 410. تقريب المعارف: 144. قواعد المرام في علم الكلام: 175. PageV02P266: ____________ (1) آل عمران: 99. (2) الأعراف: 45. هود: 19. إبراهيم: 3. (3) من «ب» . (4) البقرة: 74، 85، 140، 149. آل عمران: 99. (5) في «أ» : (الخطايا) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» : (طاعته) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P267: ____________ (1) في «أ» : (أنه) ، وفي «ب» : (منه) ، وما أثبتناه للسياق. (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) في «أ» و«ب» : (إلى) ، وما أثبتناه للسياق. (4) انظر: تاريخ الطبري 6: 168-187 و305-324، و430-433. مروج الذهب 3: 3-29 و54-63 و67-72. (5) في «أ» : (بالتخفيف) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (اتباعه) ، وما أثبتناه للسياق. (7) في «ب» : (لانتفت) بدل: (انتفت) . (8) المائدة: 8 PageV02P268: ____________ (1) المائدة: 8 (2) في «أ» : (العدل) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (يقض) ، وما أثبتناه للسياق. (4) المائدة: 8 (5) المائدة: 15. PageV02P269: ____________ (1) المائدة: 16. (2) المائدة: 15. (3) في «أ» : (عتيبه) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (سبيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) معارج الأصول: 85 مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. روضة الناظر وجنة المناظر 2: 123. (6) من «ب» . (7) العدة في ms485 أصول الفقه 1: 276. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (8) في «أ» زيادة: (يكون) بعد: (أن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (9) في «أ» و«ب» : (الأول) (الثاني) (الثالث) (الرابع) ، وما أثبتناه للسياق. (10) في «أ» و«ب» : (لكل) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P270: ____________ (1) المائدة: 15. (2) في «أ» : (الصارفة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) البقرة: 41. المائدة: 44، وفي «ب» زيادة: @QUR@03 وإياي فاتقون بعد: @QUR@01 قليلا . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (فكذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «ب» : (فيه ذلك) بدل: (ذلك فيه) . (7) في «أ» : (فالإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» و«ب» : (من) ، وما أثبتناه للسياق. (9) بينه في الدليل الخامس والستين من المائة الأولى. PageV02P271: ____________ (1) البقرة: 42. (2) البقرة: 44. (3) البقرة: 84-85. (4) في «أ» : (يوجب) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P272: ____________ (1) من «ب» . (2) تجريد المنطق: 34-35. الجوهر النضيد: 118-119. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. (3) البقرة: 195. (4) من «ب» . (5) البقرة: 263. (6) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (والأفعال) بعد: (الأقوال) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (8) في «أ» : (فيلزم) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P273: ____________ (1) في «أ» : (عن) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (العقلية) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (يحصل) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (فيه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (طاعته) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في قوله تعالى: @QUR@03 اهدنا الصراط المستقيم (الفاتحة: 6) . PageV02P274: ____________ (1) في «أ» : (كون) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (يرتكب) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (بسؤال) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) البقرة: 10. (6) من «ب» . (7) البقرة: 11. PageV02P275: ____________ (1) لم ترد في «ب» : (ذلك) . (2) البقرة: 48. (3) في «أ» و«ب» : (المعصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (4) البقرة: 231. (5) البقرة: 249. PageV02P276: ____________ (1) البقرة: 62. (2) البقرة: 256. (3) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. (4) في «أ» : (ولو) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P277: ____________ (1) في هامش «ب» زيادة: (أن) خ ل، بعد: (الأربعون) . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (المعصوم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) البقرة: 269. (5) لم ترد هذه الجملة في «أ» ، وفي «ب» : (ولا بترك ما ينبغي) ، وما أثبتناه ms486 للسياق. (6) بينه في الدليل الثاني والأربعين من هذه المائة. (7) البقرة: 150. (8) العدة في أصول الفقه 1: 275. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 27. PageV02P278: ____________ (1) في «ب» : (به) خ ل، بدل: (منه) . (2) في «ب» : (به) خ ل، بدل: (منه) . (3) في «أ» و«ب» : (المعصوم) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) البقرة: 151. (6) في «أ» زيادة: (و) بعد: (البعثة) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P279: ____________ (1) البقرة: 159. (2) في «أ» : (يكون) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) آل عمران: 7. (4) في «أ» : (محذور) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (لوجود) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) انظر: النكت الاعتقادية (ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد) 10: 39. الذخيرة في علم الكلام: 409-410. الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد: 296-297. قواعد العقائد: 110. قواعد المرام في علم الكلام: 175. PageV02P280: ____________ (1) آل عمران: 24. (2) آل عمران: 31. (3) في «أ» زيادة: (الإجماع) بعد: (لنص) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (4) في «أ» و«ب» : (حمله) ، وما أثبتناه للسياق. (5) آل عمران: 32. (6) من «ب» . (7) كقوله تعالى: @QUR@09 وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد (البقرة: 176) . وقوله تعالى: (no page number): (8) في «أ» : (يشمل) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P281: ____________ (1) آل عمران: 63. (2) من «ب» . (3) آل عمران: 61. (4) من «ب» . (5) آل عمران: 66. PageV02P282: ____________ (1) في «ب» زيادة: (منه) بعد: (منه) . (2) في «أ» و«ب» زيادة: (و) بعد: (المعصوم) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (3) في «أ» : (بحيث) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) آل عمران: 61. (5) في «أ» : (للحاجة) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) البقرة: 147. الأنعام: 114. يونس: 94. (7) من «ب» . PageV02P283: ____________ (1) من «ب» . (2) آل عمران: 78. (3) تقدم في الدليل السابق. (4) آل عمران: 51. (5) من «ب» . (6) آل عمران: 75. (7) من «ب» . PageV02P284: ____________ (1) آل عمران: 99. (2) في «أ» : (الضد) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «ب» : (رضاء) بدل: (رضا) . (4) في «أ» : (ضد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) آل عمران: 126. PageV02P285: ____________ (1) آل عمران: 188. (2) آل عمران: 195. (3) آل عمران: 195. (4) من «ب» . (5) آل عمران: 200. (6) النساء: 2. (7) في «أ» زيادة: (كل إمام) بعد: (بالطيب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P286: ____________ (1) في «أ» زيادة: (ولا شيء) بعد: (مطلقا) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (2) النساء: 16. (3) في «أ» : (بإزائهما) ، وفي «ب» : (بإذائهما) ، وما أثبتناه ms487 للسياق. (4) زيادة اقتضاها السياق. (5) من «ب» . (6) في «أ» و«ب» زيادة: (عنه) بعد: (الخطاب) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (7) في هامش «ب» : (وإذا) بدل: (وإن) . (8) من «ب» . (9) في «أ» : (فالمروي) ، وما أثبتناه من «ب» . (10) من «ب» . PageV02P287: ____________ (1) النساء: 29. (2) منها قوله تعالى: @QUR@04 ولتطمئن قلوبكم به (آل عمران: 126) . وقوله تعالى: @QUR@08 قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا (المائدة: 113) . وقوله: @QUR@07 الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله (الرعد: 28) . (3) في قوله تعالى: @QUR@06 قال بلى ولكن ليطمئن قلبي (البقرة: 260) . (4) النساء: 27. (5) العدة في أصول الفقه 1: 276. مبادئ الوصول إلى علم الأصول: 122. اللمع في أصول الفقه: 26. (6) في «أ» : (بأمر من معروف) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P288: ____________ (1) زيادة اقتضاها السياق. (2) البقرة: 44. (3) من «ب» . (4) النساء: 29-30. (5) النساء: 36. PageV02P289: ____________ (1) النساء: 37. (2) في «أ» و«ب» : (ليكمل) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . (3) في «أ» و«ب» : (يأمر) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) النساء: 37. (7) من «ب» . (8) من «ب» . (9) النساء: 38. PageV02P290: ____________ (1) من «ب» . (2) النساء: 44. (3) النساء: 38. (4) تجريد المنطق: 34-35. الجوهر النضيد: 118-119. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. (5) من «ب» . (6) النساء: 40. PageV02P291: ____________ (1) من «ب» . (2) بينه في الدليل التاسع والثمانين والتسعين من المائة الثانية. (3) في «أ» : (استحالة) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (يستحيل) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) لم ترد في «ب» : به. (6) في «أ» : (فعله) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . ____________ (8) النساء: 58. PageV02P292: ____________ (1) من «ب» . (2) زيادة اقتضاها السياق. (3) النساء: 58. (4) من «ب» . (5) مر مثل هذا التلازم في الدليل الحادي والخمسين، والدليل الثالث والستين، والدليل التاسع والستين، والدليل الرابع والسبعين من هذه المائة. (6) النساء: 59. (7) النساء: 77. (8) كذا في «أ» و«ب» . PageV02P293: ____________ (1) من «ب» . (2) النساء: 65. (3) في «أ» : (إيمانكم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (بخلافه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (القلوب) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) النساء: 59. (8) المائدة: 108، التوبة: 24، 80، الصف: 5. PageV02P294: ____________ (1) انظر: تجريد المنطق: 34-35. الجوهر النضيد: 118-119. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. (2) من «ب» . (3) الإسراء: 97. (4) في «أ» : (هاد) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) في «أ» : (والفاسق) ، وما أثبتناه من ms488 «ب» . (7) من «ب» . PageV02P295: ____________ (1) في «أ» : (وورعه) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» زيادة: (عليه) بعد: (الإغراء) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (3) في «أ» : (الإمام) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (يتم) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (المسألة) بعد: (نقول) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) بينه في البحث السادس من المقدمة. PageV02P296: ____________ (1) في «أ» : (إلا اتباعه) ، وفي «ب» : (الاتباعه) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «أ» : (الحاملة) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (يلزمه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) زيادة اقتضاها السياق. (6) في «أ» و«ب» : (يعرف) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P297: ____________ (1) الأنعام: 153. (2) من «ب» . (3) الأنعام: 154. PageV02P298: ____________ (1) في «أ» : (و) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) الأنعام: 155. (3) من «ب» . (4) في قوله تعالى: @QUR@010 وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) . (5) الأنعام: 161. (6) في «أ» : (طريقه) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» و«ب» : (أهداه) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P299: ____________ (1) الأنعام: 164. (2) الأعراف: 18. (3) من «ب» . (4) الأعراف: 3. (5) في «أ» : (شخاص) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . PageV02P300: ____________ (1) في «أ» : (العاقل) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) من «ب» . (3) الأعراف: 8 (4) لم ترد في «ب» : (يوزن ويثبت من الأعمال الحق، فيلزم أن يكون الموزون هو العمل الذي) . (5) الأعراف: 18. PageV02P301: ____________ (1) في «أ» و«ب» : (فهلك) ، وما أثبتناه للسياق. (2) في «ب» : (فلا بد) بدل: (فلا) . (3) الأعراف: 156. (4) في «أ» : (الدعوة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) من «ب» . (6) أي الآية المتقدمة في الدليل السابق والآية التي تليها التي هي: @QUR@06 الذين يتبعون الرسول النبي الأمي... (الأعراف: 157) . (7) في «أ» : (للعرف) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (المنفي) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P302: ____________ (1) في «أ» زيادة: (الله) بعد: (لهداية) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P305: ____________ (1) في «أ» و«ب» زيادة: (الأول) بعد: (الإمام) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (2) الأعراف: 157. (3) في «ب» : (فلا) بدل: (بلا) . (4) في «أ» و«ب» زيادة: (وذكرها) بعد: (الرحمة) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (5) في «أ» : (إليه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (إليها) بعد: (راجح) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P306: ____________ (1) في «أ» ms489 : (على) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) في «أ» : (إعلاه) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (نهاهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (ردعنهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (إباحة) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P307: ____________ (1) لم ترد في «ب» : (غير المعصوم لا يحصل منه ذلك، وإلا لكان معصوما) . (2) في «أ» : (فإذا) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) الأعراف: 157. (4) في «أ» : (أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) الأعراف: 145. (6) من «ب» . (7) في «أ» : (حمله) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (من) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P308: ____________ (1) الأعراف: 203. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (إنما) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (منه) بعد: (يخلي) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» : (يعذر) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) كقوله تعالى: @QUR@07 وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (الإسراء: 15) . وقوله تعالى: @QUR@011 وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا (القصص: 59) . وقوله تعالى: @QUR@016 ولقد أهلكنا القرون من قبلكم لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات وما كانوا ليؤمنوا (يونس: 13) . (8) الأعراف: 203. PageV02P309: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) الأنفال: 20. (4) الحجرات: 6. (5) في «أ» : (بقوله به) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) الأنفال: 27. (7) في «أ» : (الجناية) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «أ» : (بعته) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P310: ____________ (1) الأنفال: 39. (2) في «أ» : (بأمره أو) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) من «ب» . (4) في «أ» : (إن) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» زيادة: (و) بعد: (أهوائهم) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (6) في «أ» : (مع) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) من «ب» . (8) في «أ» زيادة: (أن) بعد: (يمكن) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P311: ____________ (1) في «أ» : (فلو) ، وما أثبتناه من «ب» . (2) انظر: تجريد المنطق: 34-35. الجوهر النضيد: 118-119. القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية: 360-363. (3) من «ب» . (4) من هامش «ب» خ ل. (5) من «ب» . (6) التوبة: 6. (7) لم ترد في «ب» : (للعلم) . (8) في «ب» : (يفيده) بدل: (يفيد) . (9) من «ب» . PageV02P312: ____________ (1) كقوله تعالى: @QUR@08 لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه (البقرة: 231) . وقوله: @QUR@09 ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم... (النساء: 110) . وقوله: @QUR@08 ومن يتعد حدود ms490 الله فقد ظلم نفسه (الطلاق: 1) . (2) في «ب» : (فإن) بدل: (وإن) . (3) البقرة: 258، آل عمران: 86 (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) من «ب» . (7) وهو قوله تعالى: @QUR@06 والله لا يهدي القوم الظالمين (البقرة: 258. آل عمران: 86) . PageV02P313: ____________ (1) البقرة: 195، التوبة: 36، 123. (2) الكنف والكنفة: ناحية الشيء، وناحيتا كل شيء كنفاه، والجمع أكناف. وكنف الله: رحمته، واذهب في كنف الله وحفظه أي في كلاءته وحرزه وحفظه. لسان العرب 12: 169-170-كنف. (3) التوبة: 71. (4) من «ب» . (5) من «ب» . (6) زيادة اقتضاها السياق. PageV02P314: ____________ (1) من «ب» . (2) من «ب» . (3) في «أ» : (بينها) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» زيادة: (و) بعد: (الأوقات) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (5) من «ب» . (6) التوبة: 72. (7) زيادة اقتضاها السياق. (8) من «ب» . PageV02P315: ____________ (1) التوبة: 96. (2) من «ب» . (3) في «ب» : (و) ، وما أثبتناه للسياق. (4) من «ب» . (5) في «أ» : (أنه) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : (لا) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» زيادة: (أن) بعد: (فتعين) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . PageV02P316: ____________ (1) من «ب» . (2) في «أ» و«ب» : (بفاسق) ، وفي هامش «ب» : (بواجب العصمة) ، وما أثبتناه للسياق. (3) الأنعام: 21. (4) من «ب» . (5) في «أ» : (بالفعل) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) التوبة: 101. (7) في «أ» : (قالوا) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P317: ____________ (1) يونس: 15. (2) النساء: 59. (3) بقوله تعالى: @QUR@013 وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا (يونس: 36) . وقوله تعالى: @QUR@04 إن بعض الظن إثم (الحجرات: 12) . (4) التوبة: 105. (5) في «أ» و«ب» : (المعصوم) ، وما أثبتناه من هامش «ب» . PageV02P318: ____________ (1) يونس: 13. (2) في «أ» : (لنفت) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) يونس: 25. (4) في «أ» : (يهديه) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» و«ب» زيادة: (ويعلم) بعد (ويعلمه) ، وما أثبتناه موافق للسياق. (6) يونس: 26. PageV02P319: ____________ (1) من «ب» . (2) التوبة: 96. (3) من «ب» . (4) التوبة: 99. PageV02P320: ____________ (1) التوبة: 100. (2) في «أ» : (إليها) ، وما أثبتناه من «ب» . (3) في «أ» : (في) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) في «أ» : (الإمكان) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) التوبة: 101. (6) في «أ» : (عينا) ، وما أثبتناه من «ب» . (7) في «أ» : (ذلك) ، وما أثبتناه من «ب» . PageV02P321: ____________ (1) من «ب» . (2) التوبة: 102. (3) من هامش «ب» خ ل. (4) في «أ» : (الخمسة) ، وما أثبتناه من «ب» . (5) في «أ» : (بذلك الإمكان) ms491 ، وما أثبتناه من «ب» . (6) التوبة: 106. (7) في «أ» : (ليعرضهم) ، وما أثبتناه من «ب» . (8) في «ب» : (الثواب) بدل: (الصواب) . (9) في «أ» و«ب» : (يشببها) ، وما أثبتناه للسياق. PageV02P322: ____________ (1) التوبة: 107-108. (2) من «ب» . (3) في «أ» : (ولا) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (فغير) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) التوبة: 111. PageV02P323: ____________ (1) في «ب» : (فلا) بدل: (ولا) . (2) من «ب» . (3) التوبة: 112. (4) من «ب» . (5) في «ب» : (غير) بدل: (بغير) . PageV02P324: ____________ (1) يونس: 2. (2) في «أ» و«ب» : (ضرورتهم) ، وما أثبتناه من هامش «ب» خ ل. (3) في «أ» : (فهو) ، وما أثبتناه من «ب» . (4) من «ب» . (5) في «أ» : (على) ، وما أثبتناه من «ب» . (6) في «أ» : زيادة: (محمد) بعد: (وكتب) ، وما أثبتناه موافق لما في «ب» . (7) جرجان: مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان، فتحها سويد بن مقرن بالصلح على أن يؤدي أهلها الجزاء في سنة 22 ه. وقيل: إن أول من أحدث بناءها هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة. انظر: تاريخ الطبري 5: 139. معجم البلدان: 139-142. الكامل في التاريخ 3: 12. (8) السلطان محمد أولجايتو خان خدابنده بن أرغون بن أبقا خان بن هلاكو بن تولي بن جنكيزخان المغولي. ولد في (11 ذي الحجة سنة 680 ه) وتشيع على يد العلامة الحلي بقصة معروفة، وأصبح التشيع مذهبا رسميا في بلاد إيران في وقته، فأدخل أسماء الأئمة عليهم السلام في الخطب والسكة. توفي ليلة عيد الفطر سنة (716 ه) ودفن في مدينة سلطانية في المقبرة التي كان قد أنشأها بجنب قبة أبواب البر. وكان قد بقي في الملك اثنتي عشرة سنة وتسعة أشهر. انظر: أعيان الشيعة 9: 120-121. ms492