######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002754 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: العلامة الحلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 726 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مبادئ الوصول #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه عند الشيعة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002754 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2754_مبادئ-الوصول-العلامة-الحلي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إخراج وتعليق وتحقيق : عبد الحسين محمد علي البقال #META# 041.EdNUMBER :: الثالثة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: رمضان 1404 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P055 # الحمد لله المتفرد بالأزلية والدوام، المتوحد بالجلال والاكرام، المتفضل ~~بسوابغ الانعام، المتقدس عن مشابهة الاعراض والأجسام. # وصلى الله على سيد الأنام، محمد المصطفى وعترته الأماجد الكرام. # أما بعد. # فهذا: كتاب مبادئ الوصول إلى علم الأصول، قد اشتمل من علم أصول الفقه على ~~ما لابد منه، واحتوى على ما لا نستغني عنه. # نرجو بوضعه: التقرب إلى الله تعالى، وهو حسبنا ونعم الوكيل. # ورتبته على فصول: PageV00P056 # الفصل الأول في: اللغات وفيه: مباحث PageV00P057 # الأول في: أحكام كلية ذهب جماعة (1): إلى أن اللغات توقيفية (2): # لقوله تعالى: " وعلم آدم الأسماء كلها " [2 / 32]، وقوله تعالى: " ~~واختلاف ألسنتكم " [30 / 23]، والمراد به اللغات (3). # وقال أبو هاشم (4): إنها اصطلاحية (5)، لقوله تعالى: # PageV00P058 # " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه " [14 / 5]. # ولا يجب أن يكون لكل معنى لفظ (1)، وإلا لزم عدم تناهي الألفاظ، بل ~~الواجب وضع اللفظ لما تكثر الحاجة إلى التعبير عنه. # والعلم باللغة: واجب، لوجوب معرفة الشرع المتوقف عليها. # والكلام عند المعتزلة (2): هو المنتظم من الحروف المسموعة المتميزة، ~~المتواضع عليها. إذا صدرت عن قادر واحد. # PageV00P059 # ويطلق على الجملة المفيدة (1). # البحث الثاني في: تقسيم الألفاظ وهو من وجوه: # أحدها: أن اللفظ إن دل على الزمان المعين بصيغته (2) فهو الفعل، وإلا فهو ~~الاسم إن استقل بالدلالة، وإلا فهو الحرف، الثاني: اللفظ إما مفرد وإما ~~مركب، فالأول ما لا يدل جزوه على جزو معناه حين هو جزؤه كزيد (3) # PageV00P060 # والثاني ما يدل (1). # الثالث: اللفظ والمعنى إن اتحدا (2)!! فان منع تصور المعنى من الشركة فهو ~~العلم والمضمر، وإلا فهو المتواطئ إن تساوت أفراده (3) والمشكك إن اختلفت ~~(4). # PageV00P061 # وإن تكثرا!! فهي الألفاظ المتباينة (1). # وإن تكثر اللفظ خاصة!! فهو المترادفة (2). # وإن تكثر المعنى خاصة!! فإن كان قد وضع أولا لمعنى، ثم استعمل في الثاني، ~~فهو المرتجل إن نقل لا لمناسبة (3). وإن نقل لمناسبة!! فهو المنقول اللغوي ~~(4)، أو العرفي (5)، # PageV00P062 # أو الشرعي إن غلب المنقول إليه (1). # وإلا!! فهو حقيقة بالنسبة إلى الأول (2)، ومجاز بالنسبة إلى الثاني. وإن ~~وضع لهما معا (3)، فهو المشترك بالنسبة إليهما معا، ms01 والمجمل بالنسبة إلى كل ~~واحد منهما (4). # الرابع: اللفظ المفيد (5). # PageV00P063 # إن لم يحتمل غير ما فهم عنه، فهو النص (1). # PageV00P064 # وإن احتمل: فإن تساويا فالمجمل، وإلا فالراجح ظاهر (1) والمرجوح مأول ~~(2). # والمشترك بين النص والظاهر هو المحكم (3)، وبين المجمل # PageV00P065 # والمأول هو المتشابه (1). # الخامس: الاسم إن دل على الذات، فهو اسم العين (2). # وإلا!! فهو المشتق (3). # PageV00P066 # ولابد في الاشتقاق: من اتحاد بين اللفظين (1)، وتناسب في المعنى والتركيب ~~(2). # ولا يشترط بقاء المعنى في صدقه (3). # PageV00P067 # البحث الثالث في: المشترك (1) ذهب قوم (2): إلى امتناعه، وهو خطأ (3)، لا ~~مكانه في الحكمة (4). # PageV00P068 # ووجوده في اللغة (1). نعم، هو على خلاف الأصل (2)، والا لما حصل التفاهم ~~حالة التخاطب من دون القرينة، ولما استفيد من السمعيات شئ أصلا (3). # ويعلم الاشتراك: بنص أهل اللغة (4)، وبعلامات الحقيقة # PageV00P069 # في كلا المعنيين (1). # والأقرب: أنه لا يجوز استعمال اللفظ المشترك، في كلا معنييه، إلا على ~~سبيل المجاز، لأنه غير موضوع للمجموع، من حيث هو مجموع (2). # البحث الرابع في: الحقيقة والمجاز الحقيقة: استعمال اللفظ فيما وضع له، ~~في الاصطلاح الذي وقع به التخاطب (3). # PageV00P070 # والمجاز: استعماله في غير ما وضع له، في أصل تلك المواضعة، للعلاقة. # والحقيقة: لغوية، وعرفية، وشرعية (1). # والحق!! أن الشرعية مجاز لغوي، وإلا لخرج القرآن عن كونه عربيا (2). # PageV00P071 # واعلم: أن النقل على خلاف الأصل، وإلا لما حصل التفاهم حالة التخاطب، قبل ~~البحث عن التعيين. # ولتوقفه: على الوضع الأول ونسخه والوضع الثاني، فيكون مرجوحا بالنسبة إلى ~~ما يتوقف على الأول خاصة (1). # PageV00P072 # وكذلك المجاز: على خلاف الأصل، فيجب الحمل على الحقيقة، ما لم يدل دليل ~~على عدم إرادتها (1). # لان الواضع إنما وضع اللفظ، ليكتفي به في الدلالة على ما وضعه له. وإنما ~~يتم ذلك: بإرادة المعنى الموضوع له اللفظ، عند التجرد عن المعارض. # ولأن المجاز لو ساوى الحقيقة، لما حصل التفاهم عند المخاطبة، كما قلناه ~~أولا. # واعلم: أن المجاز واقع، في القرآن (2) والسنة (3). # PageV00P073 # وقد يكون: بالزيادة والنقصان، وبالنقل (1). # ويعلم كون اللفظ حقيقة ومجازا (2): بالنص من أهل اللغة (3) ومبادرة ~~المعنى إلى الذهن في الحقيقة (4)، واستغنائه عن القرينة وبضد ذلك في ms02 ~~المجاز، وبتعلقه بما يستحيل تعلقه عليه (5). # وقد يكثر استعمال المجاز وتقل الحقيقة، فتصير الحقيقة، مجازا عرفيا، ~~والمجاز حقيقة عرفية، فيحمل على أحدهما بالقرينة. # PageV00P074 # البحث الخامس في: تعارض أحوال الألفاظ (1) النقل: أولى من الاشتراك (2)، ~~لاتحاد المعنى في النقل دائما، فيحصل الفهم بخلاف المشترك (3). # والمجاز: أولى من الاشتراك، لان اللفظ إن تجرد عن القرينة، حمل على ~~الحقيقة، وإلا فعلى المجاز (4). # والاضمار: أولى من الاشتراك، لان صحته مشروطة بالعلم بتعيينه (5)، بخلاف ~~المشترك. # PageV00P075 # والتخصيص: أولى من الاشتراك، لأنه خير من المجاز (1). # والمجاز: أولى من النقل، لافتقار النقل إلى الاتفاق عليه بين أهل اللغة ~~(2). # والاضمار: أولى منه، لما تقدم (3). # والتخصيص: أولى من النقل، لأنه (4) خير من المجاز (5). # والمجاز: أولى من الاضمار لكثرته (6). # PageV00P076 # والتخصيص: أولى من المجاز لاستعمال اللفظ مع التخصيص في بعض موارده (1)، ~~ومن الاضمار لأنه أدون من المجاز (2). # البحث السادس في: تفسير حروف يحتاج إليها (3) الواو: للجمع مطلقا (4). # PageV00P077 # لعدم التناقض (1)!! في مثل: رأيت زيدا وعمرا قبله، وللتكرار (2) لو قيل: ~~بعده. # ولسؤال الصحابة (3)؟! عن البداءة بالصفا والمروة (4). # PageV00P078 # ولأن أهل اللغة قالوا: إنها كواو الجمع (1). # وقيل: للترتيب (2)، للحاجة إلى التعبير عنه (3)، وهو معارض بمطلق الجمع ~~(4)، مع أولوية ما قلناه. # PageV00P079 # والفاء: للتعقيب، على حسب ما يمكن (1). # وفي: للظرفية (2)، تحقيقا أو تقديرا (3). # ومن: لابتداء الغاية (4)، وللتبعيض (5)، والتبين (6)، # PageV00P080 # وصلة (1). # والباء: قيل للتبعيض (2)، فيما يتعدى بنفسه (3). # PageV00P081 # وإنما: للحصر بالنقل (1). # PageV00P082 # الفصل الثاني في: الاحكام وفيه: مباحث PageV00P083 # الأول في: الفعل الفعل: إما أن يكون على صفة، لأجلها يستحق فاعله الذم، ~~وهو القبيح.. أو!! لا: وهو الحسن. # والقبيح: حرام، ويقال: محضور (1). # والحسن: إما أن يذم تاركه شرعا، وهو الواجب، ويسمى أيضا الفرض.. أو لا ~~يذم. # فإن كان فعله راجحا في الشرع: فهو المستحب، والمندوب والنفل، والتطوع، ~~والسنة. # وإن كان مرجوحا: فهو مكروه. # وإن تساويا: فمباح، وحلال، وطلق. # فالاحكام: هذه الخمسة لا غير (2). # PageV00P084 # الثاني في: الحكم الحكم: قد يكون صحيحا، وهو في العبادات: ما وافق ~~الشريعة وفي المعاملات: ما يترتب عليه أثره. # وقد يكون فاسدا: وهو ما يقابلها. # ويطلق عليه الباطل (1). # PageV00P085 # الثالث في: العبادات ms03 الاجزاء في العبادات: ما أسقط الامر. # والأداء: ما فعل في وقته (1). # والإعادة: ما فعل ثانيا، لوقوع خلل في الأول. # والقضاء: هو فعل الفائت في غير وقته المحدود. # الرابع في: الحسن والقبح الحكم بالحسن والقبح: قد يكون ضروريا، كحسن ~~الصدق النافع، وقبح الكذب الضار. ونظريا: كحسن الصدق الضار، وقبح الكذب ~~النافع، وسمعيا،: كحسن صوم رمضان، وقبح صوم العيد. # لأنا نعلم بالضرورة: حسن الصدق وقبح الكذب، مع تساويهما في المنافع. # وللفرق بين الصادق والكاذب في مدعي النبوة. # وللوثوق بوعده تعالى ووعيده. # PageV00P086 # ومن جعل ذلك شرعيا، أبطل هذه الأحكام، ولزم بطلان الشريعة. # الخامس في: شكر المنعم شكر المنعم واجب عقلا (1)، والضرورة قاضية به. # السادس في: الأشياء الأشياء قبل ورود الشرع على الإباحة، لأنها نافعة ~~خالية عن أمارة المفسدة، ولا ضرر على المالك في تناولها (2) فكانت مباحة. # PageV00P087 # الفصل الثالث في: الأوامر والنواهي وفيه: مباحث PageV00P089 # الأول في: الامر الامر: هو اللفظ الدال على طلب الفعل، على جهة الاستعلاء ~~(1). # وهو: حقيقة في القول، مجاز في الفعل، وإلا لزم الاشتراك، والطلب: هو ~~إرادة المأمور به. # والامر: اسم للصيغة الدالة على الترجيح، لا لنفس الترجيح لأنهم قالوا: ~~الامر من الضرب إضرب. # ودلالة الصيغة على الطلب، لا يتوقف على الإرادة، لأنها # PageV00P090 # موضوعة له، كغيرها من الألفاظ، خلافا للجبائيين (1). # البحث الثاني في: أن صيغة إفعل للوجوب ذهب الأكثر: إلى أن صيغة إفعل ~~للوجوب (2). # لقوله تعالى: " ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك... ". # [7 / 13] (3)، ولولا أنه للوجوب لما ذمه. # PageV00P091 # وكذا قوله تعالى: " وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون " [77 / 49] (1). # ولقوله عليه السلام: " لولا أن أشق على أمتي لامرتهم بالسواك " (2)، مع ~~ثبوت الندبية. # ولأن تارك المأمور به عاص (3) والعاصي يستحق العقاب لقوله تعالى: " ومن ~~يعص الله ورسوله... ". [72 / 24]. # وقال آخرون: إنه للقدر المشترك، بين الوجوب والندب (4) # PageV00P092 # لأنه قد استعمل فيهما (1)، والمجاز والاشتراك على خلاف الأصل، وهو جيد. # إذا عرفت هذا!! فالامر الوارد بعد الحظر، كالأمر المبتدأ عند المحققين ~~(2). # PageV00P093 # البحث الثالث في: أن الامر لا يقتضي التكرار الحق!! أن الامر المطلق، لا ~~يقتضي الوحدة ms04 ولا التكرار (1) خلافا لقوم فيهما (2). # لان الصيغة وردت فيهما، والمجاز والاشتراك على خلاف # PageV00P094 # الأصل، فوجب جعله حقيقة في القدر المشترك (1)، وهو مطلق طلب الماهية (2). ~~ولقبوله التقييد بكل واحد منهما (3). # PageV00P095 # ولأنه لو دل على التكرار: فإما دائما فهو باطل بالاجماع، أو بحسب وقت ~~معين (1)، وهو باطل لانتفاء دلالة اللفظ عليه أو غير معين وهو تكليف ما لا ~~يطاق. # البحث الرابع في: أن الامر لا يقتضي الفور ولا التراخي الحق!! أن الامر ~~المطلق، لا يقتضي الفور ولا التراخي (2) # PageV00P096 # خلافا لقوم فيهما (1). # لان الامر ورد بالمعنيين، فيكون حقيقة في القدر المشترك (2) دفعا للمجاز ~~والاشتراك. # ولأنه قابل للتقييد بهما. # احتجوا بقوله تعالى: " وما منعك ألا (3) تسجد إذ أمرتك " (4). # ولأن التأخير: إن كان دائما، انتفى الوجوب. # وإن كان إلى وقت معين وجب وجود ما يدل عليه في اللفظ. # PageV00P097 # وإن كان إلى غير معين، لزم تكليف ما لا يطاق. # والجواب عن الأول: أنه حكاية حال، فلعل أمره كان مقرونا بما يدل على ~~الفور، ولأن إبليس ترك السجود لا بعزم الفعل، فاستحق الذم، لا من حيث ~~التأخير. # وعن الثاني: أنه منقوض (1)، بقوله: أوجبت عليك الفعل، في أي وقت شئت. # ثم التحقيق: أن التأخير، يجوز إلى وقت معين، وهو حصول ظن الموت بعد وقت ~~الفعل بلا فصل. # البحث الخامس في: أن الامر المشروط عدم عند عدم الشرط (2) لان قضية الشرط ~~ذلك، ولعدم الاستلزام وجودا. # PageV00P098 # فلو لا التلازم عدما، لكان كل شئ شرطا لغيره (1)، ولأنه مفهوم منه. # ولهذا سأل يعلى بن أمية (2)، عن سبب القصر مع الامن (3) ولا يلزم تكرر ~~الامر المعلق عليه، ولا على الصفة # PageV00P099 # بتكريرهما (1). # لعدم التكرر في قول السيد لعبده: إن دخلت السوق فاشتر اللحم (2)، ولأن ~~مطلق التعليق أعم منه مع قيد التكرار ولا دلالة للعام على الخاص. # البحث السادس في: أن الامر المقيد بالصفة لا يعدم بعدمها (3) لأنه: لو دل ~~تقييد الحكم بالوصف على نفيه عما عداه، # PageV00P100 # لدل التخصيص بالاسم، على نفيه عما عداه، والتالي باطل اتفاقا فكذا ~~المقدم. # بيان الشرطية: أن المقتضي للنفي هناك ms05 (1) إنما هو ثبوت غرض في التخصيص ~~(2)، وانتفاء الاغراض سوى النفي، وهذا ثابت في الاسم (3). # ولأن التقييد (4): قد وجد من دون التخصيص، كما في # PageV00P101 # قوله تعالى: " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق " [17 / 32]، " ومن قتله ~~منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " [5 / 96] البحث السابع في: الواجب ~~المخير (1) الامر بالأشياء على سبيل التخيير (2)، يقتضي وصف كل واحد منها ~~بالوجوب. # وعلى معنى: أن المكلف لا يحل له الاخلال بالجميع ولا يجب عليه الاتيان ~~بالجميع. # وأيها فعل كان واجبا بالأصالة، والتعيين موكول إلى اختياره. # وإن فعل الجميع، استحق الثواب على فعل أمور، كل واحد منها واجب مخير. # PageV00P102 # وأما ما يقال (1): من أن الواجب منها واحد، غير معين عندنا، وهو معين عند ~~الله، فهو باطل. # لان التعيين: يقتضي إيجاب ذلك المعين، وعدم جواز تركه. وقد وقع الاتفاق ~~على التخيير، ومعناه جواز ترك كل واحد بشرط الاتيان بالآخر. وذلك تناقض. # البحث الثامن في: الواجب الموسع اعلم: أنه لا يجوز أن يكون وقت العبادة ~~يقصر عن فعلها إلا أن يكون المقصود منه القضاء، ويجوز أن يساويه اجماعا ~~(2). # والحق!! أنه يجوز أن يكون الوقت يفضل منه، وهو الواجب الموسع (3)، وهو ~~ثابت لقوله تعالى: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " [17 / 79]. # PageV00P103 # وتخصيص آخر الوقت بالوجوب أو أوله - كما ذهب إليهما من لا تحقيق له (1) - ~~ترجيح من غير مرجح. # واعلم: أن هذا الواجب في الحقيقة، يرجع إلى الواجب المخير، فكأن الشارع ~~قال له: افعل إما في أول الوقت أو وسطه أو آخره. # وإذا لم يبق من الوقت إلا قدر فعله، تعين عليه لا محالة، وحرم تركه. # واعلم: أن السيد المرتضى (2) - ره -: أوجب العزم (3) # PageV00P104 # لينفصل من المندوب (1). # وعلى الوجه الذي لخصناه - من أنه راجع إلى الواجب المخير -، انفصل عن ~~المندوب، ولا حاجة إلى العزم. # البحث التاسع في: الواجب على الكفاية إذا تعلق غرض الشارع: بتحصيل الفعل ~~من الجماعة، لا على سبيل الجمع، كان واجبا على كل واحد، ويسقط عنه بفعل ~~غيره (2). # PageV00P105 # فإن ظن جماعة فعل غيرهم له، سقط عنهم، ms06 وإلا فلا. # ولو ظن كل طائفة قيام غيرهم به، يسقط عن الجميع. # البحث العاشر في: وجوب ما يتوقف عليه الواجب المطلق الواجب: قسمان (1)، ~~مطلق: كالصلاة، ومقيد: كالزكاة. # فالثاني: لا يستلزم وجوب ما يتوقف عليه من القيد. # والأول: يستلزم وجوب ما لا يتم إلا به، إذا كان مقدورا # PageV00P106 # لان الامر ورد مطلقا، فلو لم تجب المقدمة، لكان الفعل واجبا، حال عدمها ~~(1)، وهو تكليف ما لا يطاق. # البحث الحادي عشر في: أن الامر بالشئ يستلزم النهي عن ضده قد بينا: أن ~~الامر يستلزم الوجوب، ولا بد في الوجوب من المنع من الترك. # فالامر: يستلزم النهي عن الترك، وليس هو نفسه، كما ذهب إليه من لا تحصيل ~~له (2). # PageV00P107 # البحث الثاني عشر في: أنه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز والدليل عليه: أن ~~الوجوب ماهية مركبة، من الاذن في الفعل، والمنع من الترك. # ورفع المركب، لا يستلزم رفع جزئيه معا، بل أحدهما لا بعينه. # وإنما قلنا: ببقاء الجواز، لوجود اللفظ الدال عليه، وهو الامر. # البحث الثالث عشر في: امتناع التكليف بالمحال تكليف ما لا يطاق: قبيح ~~بالضرورة (2)، والله تعالى لا يفعل لحكمته، فاستحال منه وقوع التكليف ~~بالمحال. # PageV00P108 # ونزاع الأشعرية (1) في ذلك: باطل، وقد بيناه في كتبنا الكلامية. # ومن هذا الباب: تكليف المكره، إن بلغ الاكراه إلى حد الالجاء (2) وإلا ~~كان جائزا. # البحث الرابع عشر في: أن التكليف بالفروع لا يتوقف على الايمان ذهبت ~~الحنفية (3) إلى أن الكفار غير مخاطبين بفروع # PageV00P109 # العبادات (1). # وهو خطأ: لقيام المقتضي (2)، وهو الامر مع انتفاء المانع، إذ المانع ~~عندهم هو الكفر لا غير، وهو لا يصلح للمانعية. # لان الكافر: يتمكن من الايمان (3)، حتى يتمكن من الاتيان بالفروع. # ولأنه تعالى يعاقبهم على ذلك لقوله تعالى: " ما سلككم في سقر، قالوا لم ~~نك من المصلين " [74 / 42]. # احتجوا (4): بأنه حال الكفر لا يصح منه، وبعده يسقط # PageV00P110 # عنه (1). # والجواب: أن المراد بالوجوب هنا (2)، مؤاخذتهم على تركها في الآخرة، مع ~~استمرار كفرهم (3). # البحث الخامس عشر في: أن الامر يقتضي الاجزاء الحق!! ذلك. # والمراد بالاجزاء: خروجه عن ms07 عهدة التكليف، بفعل المأمور به على وجهه. # لأنه لولا ذلك: لكان الامر إما أن يتناول عين ما فعل فيلزم تحصيل الحاصل، ~~أو غيره، فلا يكون المأتي به تمام ما أمر به، والتقدير خلافه. # وذهب أبو هاشم: إلى أنه لا يقتضيه (4)، لان الحج الفاسد # PageV00P111 # مأمور به، ولا يجزئ. # والجواب عنه: أنه مجز بالنسبة إلى الامر الوارد به (1). # وغير مجز بالنسبة إلى الامر الأول. # البحث السادس عشر في: أن الاخلال هل يقتضي وجوب القضاء الحق!! إن الامر ~~إن كان مقيدا بوقت ولم يفعل فيه، لا يقتضي وجوب القضاء، وإنما يجب القضاء ~~بأمر جديد (2). # PageV00P112 # لان الامر الأول: لا يتناول ما عدا وقته، فلا يدل عليه ولأن أوامر الشرع: ~~تارة يستعقب القضاء، وتارة لا يستعقبه (1). # فدل على أن مجرد الامر الأول، غير كاف في القضاء. # البحث السابع عشر الامر بالامر بالشئ ليس أمرا بذلك الشئ لان قوله " عليه ~~السلام ": " مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع " (2) لا يقتضي الوجوب. # والامر بالماهية الكلية، ليس أمرا بشئ من جزئياتها، لان الكلي مغاير ~~للجزئي، وغير مستلزم له. # PageV00P113 # البحث الثامن عشر في: أن المعدوم غير مأمور الأشاعرة: خالفت سائر العقلاء ~~في ذلك. # والدليل عليه: أن الامر من غير مأمور عبث. # وهو قبيح، والله تعالى لا يفعل القبيح. # والنبي " عليه السلام ": غير آمر لنا حقيقة، بل هو مخبر عن الله تعالى، ~~بأنه يأمر كل واحد بما جاء به، حال وجوده. # وكذلك الغافل غير مأمور: لان تكليف من لا يعلم الخطاب - حال التكليف -، ~~تكليف بما لا يطاق. # ولقوله عليه السلام: " رفع القلم عن ثلاث... " (1)، الحديث. # البحث التاسع عشر في: ما يجب على المأمور يجب على المأمور قصد الطاعة: ~~لقوله تعالى: " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين " [98 / 6]. # PageV00P114 # ولقوله عليه السلام: " إنما الأعمال بالنيات... " (1). # وهذا حكم واجب في كل عبادة، سوى شيئين: النظر المعرف للوجوب، وإرادة ~~الطاعة (2). # البحث العشرون في: وقت تعلق الامر المأمور: يصير مأمورا قبل الفعل، لان ~~القدرة شرط الامر وهي إنما تتحقق قبل الفعل، لان الفعل حال وجوده واجب، فلا ms08 ~~قدرة عليه، فلا يتعلق به أمر. # وعند الأشاعرة: أنه مأمور حال الفعل، لأنه (3) حال القدرة. وقد بينا ~~فساده في علم الكلام. # PageV00P115 # البحث الحادي والعشرون في: النهي الخلاف في أن النهي يقتضي التحريم، ~~كالخلاف في أن الامر يقتضي الوجوب. # والحق!! أنه يقتضيه (1). # لقوله تعالى: " وما نهاكم عنه فانتهوا "، [59 / 8] ووجوب الانتهاء يستدعي ~~تحريم المنهي عنه، وفي اقتضائه التكرار كما قلنا في الامر. # وهل يجوز أن يكون الشئ الواحد: مأمورا به منهيا عنه؟ # كالصلاة في الدار المغصوبة. # الوجه: عدم الجواز، لان كونه مأمورا به يستلزم نفي الحرج، وكونه منهيا ~~عنه يستلزم ثبوت الحرج. # والجمع بينهما محال: فإن شغل الحيز، جزء من ماهية الصلاة، وهو منهي عنه. # والامر بالصلاة أمر بأجزائها. # فيلزم الامر بذلك: الشغل والنهي عنه، وهو محال. # PageV00P116 # البحث الثاني والعشرون في: أن النهي هل يقتضي الفساد الحق!! أنه يقتضي ~~الفساد، في العبادات لا في المعاملات أما الأول: فلانه لم يأت بالمأمور به، ~~فيبقى في عهدة التكليف وأما الثاني: فلامكان النهي عن البيع (1)، مع وقوع ~~الملك به، كما في وقت النداء (2). # ولا ينتقض بالعبادات: لان الفساد هناك معناه عدم الاجزاء (3)، # PageV00P117 # وهنا!! معناه عدم ترتب حكمه (1) عليه (2)، ومع اختلاف التفسير لا يتم ~~النقض: # واعلم: أن النهي كما لا يدل على الفساد في التصرفات، كذا لا يدل على ~~الصحة (3). # PageV00P118 # الفصل الرابع في: العموم والخصوص وفيه: مباحث PageV00P119 # الأول في: العام والخاص العام: هو اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له (1)، ~~بحسب وضع واحد (2). # والمطلق: هو اللفظ الدال على الحقيقة، من حيث هي هي من غير أن يكون فيه ~~دلالة، على شئ من القيود (3). # وصيغ العموم: كل (4).. وأي (5)؟.. # PageV00P120 # وما (1)؟ ومن؟ (2) ومتى (3)؟ وأين؟ (4)؟ في المجازاة (5) # PageV00P121 # والاستفهام.. والنكرة في سياق النفي (1)، والجمع المعرف باللام الجنسية ~~(2) والمضاف (3). # لان قولنا: جاءني كل رجل، يناقض قولنا ما جاءني كل رجل. # PageV00P122 # والثاني: ما (1) يفيد العموم، فوجب كون الأول مفيدا للعموم. لان السلب ~~الجزئي إنما يناقضه الايجاب الكلي. # وكذا في ال‍ " جميع ". # وأما ألفاظ المجازاة والاستفهام: فلأنها لو لم تفد العموم!!.. # لكانت: إما مفيدة ms09 للخصوص، وهو باطل، لحسن الجواب بذكر كل العقلاء. # وإما للعموم والخصوص معا: وهو باطل، وإلا لما حسن الجواب إلا بعد ~~الاستفهام عن جميع الاحتمالات الممكنة. # أو لا لواحد منهما: وهو باطل بالاجماع. # وأيضا: فإنه يصح استثناء أي عدد كان منها. # والاستثناء: إخراج ما لولاه لدخل، وهو دليل عام في جميع ما ادعينا عمومه. # وأما النكرة المنفية: فإنها نقيض المثبتة، وهي غير عامة في الاثبات، فتعم ~~في النفي. # وأما الجمع المعرف: فإنه يؤكد بما يفيد العموم، والتأكيد تقوية ما يفيده ~~المؤكد (2). # PageV00P123 # وأما المضاف فللاستثناء (1). # البحث الثاني في: ما ألحق بالعموم وليس منه وهو ستة: # الأول: # الواحد المعرف بلام الجنس لا يفيد العموم، لعموم إفادته في مثل: لبست ~~الثوب وشربت الماء، ولامتناع تأكيده (2) ووصفه بما يفيده (3). # PageV00P124 # الثاني: # الجمع المنكر لا يفيد العموم، لأنه يوصف بالأقل (1)، نحو جاءني رجال ~~ثلاثة وأربعة وخمسة، والمفهوم قابل للتقسيم إلى هذه المراتب (2)، ومورد ~~التقسيم مغاير لأقسامه وغير مستلزم لها (3). # إذا عرفت هذا!! فنقول: أقل الجمع ثلاثة، وقيل (4): اثنان. # PageV00P125 # لنا: أن أهل اللغة فرقوا بين الصيغتين وبين ضميريهما (1) ولعدم قبوله (2) ~~الوصف بالاثنين (3). # الثالث: # قوله تعالى: " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " [59 / 21]، لا يقتضي ~~نفي الاستواء في جميع الأمور (4)، لان نفي الاستواء: أعم من نفيه من كل ~~وجه، ومن نفيه من وجه دون وجه، ولا دلالة للعام على الخاص (5). # PageV00P126 # الرابع: # خطاب الرسول " عليه السلام " (1): في مثل قوله تعالى: # " يا أيها النبي... " (2)، لا يتناول الأمة (3)، وقيل (4): يتناولهم ~~وهؤلاء!! إن زعموا أنه مستفاد من هذا اللفظ فهو خطأ فاحش، وإن زعموا ~~استفادته من دليل آخر فهو خروج عن هذه المسألة (5). # PageV00P127 # الخامس: # الصيغة المتناولة للذكور والإناث عامة فيهما، إن لم يظهر فيه علامة، كمن ~~وأي. # للاجماع على عتق جميع الذكور والإناث من مماليكه، عند قوله: من دخل داري ~~فهو حر. # وأما إن ظهر فيه علامة - كقوله: قام، قاما، قاموا، قامت، قامتا، قمن - ~~فالمؤنث لا يتناول المذكر إجماعا. # وفي العكس خلاف (1)، الأقرب أنه كذلك (2)، # PageV00P128 # لان الجمع تضعيف الواحد، والواحد لا يتناول المؤنث، ms10 فكذا الجمع. # السادس: # حكاية الحال لا تعم. # لان قولنا: فلان فعل، يكفي في صدقه صدور الفعل عن الفاعل، مرة. # البحث الثالث في: التخصيص وهو: إخراج بعض ما تناوله الخطاب عنه (1). # وهو: إما بمتصل، أو منفصل. # فالأول: الاستثناء (2)، والشرط (3)، والصفة (4)، # PageV00P129 # والغاية (1). # والثاني: عقلي (2) وسمعي (3). # والفرق بينه وبين النسخ: أنه لا يصح إلا في اللفظ، والنسخ يصح فيما علم ~~بالدليل إرادته.. ولأن نسخ الشريعة بمثلها جائز، بخلاف التخصيص.. ولأن ~~النسخ يجب فيه التراخي دون التخصيص. # والحق!! إن التخصيص جنس للنسخ، والاستثناء، وغيرهما. # ويصح إطلاق العام وإرادة الخاص، في الخبر والامر، كقوله تعالى: " الله ~~خالق كل شئ " [13 / 17]، وقوله: # " فاقتلوا (4) المشركين " [9 / 6]. # PageV00P130 # البحث الرابع في: التمسك بالعام المخصوص الحق!! أنه مجاز إن خص بمنفصل ~~(1)، عقليا كان أو نقليا (2). # وحقيقة: إن كان متصلا. # ويجوز التمسك به: إن لم يكن التخصيص مجملا (3)، # PageV00P131 # وإلا فلا (1). # لان كونه حجة في بعض موارده، لا يتوقف على كونه حجة في الأخرى، وإلا دار ~~أو لزم الترجيح من غير مرجح فإذا خرج عن كونه حجة في بعض الموارد، لم يزل ~~عنه كونه حجة في الآخرين. # ولأن أكثر العمومات مخصوصة، مع إحتجاج العلماء كافة بها. # البحث الخامس في: الاستثناء وهو: إخراج بعض الجملة منها، بلفظ " إلا " أو ~~ما يقوم مقامها (2)، ويجب اتصالها بالمستثنى منه عادة (3). # PageV00P132 # وهو قسمان: حقيقة، وهو الاستثناء من الجنس.. ومجاز: # وهو الاستثناء من غيره (1). # وشرطه: عدم الاستغراق، ويجوز أن يكون المستثنى أكثر من الباقي (2). # PageV00P133 # وإذا ورد عقيب الاثبات، أفاد النفي إجماعا. # وإذا ورد عقيب النفي، أفاد الاثبات، خلافا لأبي حنيفة (1) لنا: لو لم يكن ~~كذلك!! لم يكن قولنا: لا إله إلا الله، موجبا لثبوت الإلهية (2) له تعالى، ~~وبالاجماع دل على تمام الاسلام به (3). # وإذا تعدد الاستثناء (4): فإن كان بحرف عطف، كان # PageV00P134 # الجميع راجعا إلى المستثنى منه (1). # وإن كان بغيره: فكذلك (2)، إن كان الثاني أكثر من الأول (3) أو مساويا له ~~(4). وإلا!! عاد إلى الأول (5)، لقربه (6). # PageV00P135 # وإذا ورد عقيب الجمل (1): اختص بالأخيرة (2). # وقال الشافعي (3): يعود إلى الجميع. # وقال السيد المرتضى: ms11 بالاشتراك (4). # لنا: أنه على خلاف الأصل، فترك العمل به في الأخير لدفع محذور الهذرية، ~~وللقرب، فيبقى الباقي على الأصل (5). # PageV00P136 # ولأن الاستثناء عقيب مثله، يعود إليه دون المستثنى منه (1) ولأن الظاهر ~~عدم الانتقال من الجملة قبل استيفائها (2). # البحث السادس في: الشرط والصفة والغاية الشرط: ما يتوقف عليه تأثير ~~المؤثر (3). # وله صيغتان: إن، ويختص بالمحتمل (4).. وإذا، ويدخل # PageV00P137 # عليه وعلى المتحقق (1). # وإذا تعقب الجمل (2): رجع إلى الجميع (3). # وقيل: يختص بالأخيرة (4). # والأولى: تقديمه لفظا، وإن جاز تأخيره (5). # PageV00P138 # وأما الصفة (1): فإن كانت عقيب جملة واحدة، عادت إليها (2). وإن كانت ~~عقيب أكثر: فإن تعلقت إحديهما (3) بالأخرى عادت إليهما معا، وإلا فالأقرب ~~عودها إلى الأخيرة وأما الغاية: فهي نهاية الشئ. # وصيغتها: " حتى " (4) و " إلى " (5). # PageV00P139 # والحكم فيما بعدها: مخالف لحكم ما قبلها، إن كانت منفصلة بمنفصل محسوس، ~~وإلا فلا (1). # البحث السابع في التخصيص بالأدلة المنفصلة أما التخصيص بالعقل: # فكقوله تعالى: "... خالق كل شئ " [13 / 17]. # وقوله: " وأوتيت من كل شئ " [27 / 24]. # PageV00P140 # وأما بالنقل: # فله أقسام: # أحدها: # تخصيص الكتاب بالكتاب!! وهو جائز، خلافا للظاهرية (1) لقوله تعالى: " ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " [2 / 229] مع قوله: " وأولات ~~الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " [65 / 5]. # الثاني: # تخصيصه بالسنة المتواترة جائز!! خلافا لبعض الشافعية (2). # لقوله " ع ": " القاتل لا يرث " (3)، في تخصيص قوله # PageV00P141 # تعال: " يوصيكم الله في أولادكم " [4 / 12] (1) وكتخصيص آية الجلد (2)، ~~برجم المحصن (3). # الثالث: # تخصيصه بالاجماع!! وهو جائز. # للاجماع على تخصيص العبد، من آية الميراث ومن آية الجلد (4). # PageV00P142 # الرابع: # تخصيصه بفعله " عليه السلام " (1)!! إن كان حكم العام متناولا له، وثبت ~~أن حكم غيره مثل حكمه. # وإن كان غير متناول له، كان مخصوصا في حق غيره إن ثبت أن حكم غيره حكمه ~~وإلا فلا (2). # الخامس: # تخصيصه بخبر الواحد جائز (3)!! لأنهما دليلان تعارضا، # PageV00P143 # فقدم الأخص، جمعا بين الدليلين. # وقد وقع كما في تخصيص: " فاقتلوا (1) المشركين " [9 / 6]، بقوله: " سنوا ~~بهم سنة أهل الكتاب " (2). # والسيد المرتضى منع من ذلك، لان خبر الواحد ليس بحجة عنده. # السادس: # لا يجوز تخصيصه بالقياس (3). # لان القياس عندنا باطل على ما يأتي، فيكف إذا ms12 عارض القرآن؟ # السابع: # يجوز تخصيص السنة المتواترة بمثلها. # لان العمل بهما وتركهما وترك الخاص، باطل بالاجماع، فتعين ما قلناه. # PageV00P144 # فائدة إذا ورد خبران: عام وخاص واقترنا، كان الخاص مخصصا للعام. # وكذا إن ورد الخاص متأخرا قبل حضور وقت العمل بالعام (1). # وإن كان بعده كان نسخا. # وإن تأخر العام: فعند أبي الحسين (2)، يبنى العام على الخاص، لان الخاص ~~أقوى دلالة. وعند أبي حنيفة (3): # PageV00P145 # العام ناسخ، لان مع التعارض يعمل بالأخير. # وإن جهل التأريخ: توقف أبو حنيفة، لتردد الخاص بين كون منسوخا وتخصيصا ~~وناسخا (1). # البحث الثامن في: ما ظن أنه مخصص وليس كذلك وهو سبعة: # الأول السبب!! ليس مخصصا خلافا للشافعي، لوجود المقتضي للعموم، وهو لفظه، ~~وخصوص السبب لا يصلح للمنع لأنه لو صرح وقال: عليك بالعام، كان جائزا (2). # PageV00P146 # ولأن الظهار واللعان وغيرهما، وردت على أسباب خاصة مع عمومها (1). # الثاني: مذهب الراوي!! ليس بمخصص، خلافا لابن أبان (2) لاحتمال استناده ~~إلى ما ليس بدليل، وقد أخطأ في ظنه (3). # الثالث: لا يجوز تخصيص العموم بذكر بعضه، لعدم التنافي، والمفهوم ليس ~~بحجة، خصوصا مع معارضة العموم (4) # PageV00P147 # الرابع: العادة (1) غير مخصصة، إلا أن يقع في زمانه " عليه السلام " ~~ويقرهم عليها، لان فعل العبد ليس بحجة على الشرع (2). # PageV00P148 # الخامس: المخاطب لا يخرج عن عموم الخطاب (1)، كقوله تعالى: # "... وهو بكل شئ عليم " [29 / 63]. # السادس: الخطاب المتناول للرسول " عليه السلام " والأمة، لا يختص بالأمة، ~~لعموم اللفظ (2). # PageV00P149 # السابع: عطف الخاص على العام لا يقتضي التخصيص، خلافا للحنفية، لقوله " ~~عليه السلام ": " لا يقتل المؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده " (1). لان ~~العطف لا يقتضي الاشتراك من كل الوجوه (2). # PageV00P150 # البحث التاسع في: حمل المطلق على المقيد إن كان حكم المطلق مخالفا لحكم ~~المقيد، لم يحمل المطلق عليه (1). # وإن ماثله: فإن اتحد السبب (2)، حمل المطلق عليه. # PageV00P151 # وإن اختلف، لم يجب الحمل إلا بدليل منفصل (1). # وقال بعض الشافعية: تقييد أحدهما يقتضي تقييد الآخر لفظا وهو خطأ (2)، ~~لأنه لو قال الشارع: أو جبت أي رقبة كانت في الظهار، لم يناف التقييد ~~بالايمان في القتل (3). # PageV00P152 # الفصل ms13 الخامس في: المجمل والمبين وفيه: مباحث PageV00P153 # الأول " في: بعض التعاريف " البيان: هو الذي دل على المراد، بخطاب لا ~~يستقل بنفسه في الدلالة على المراد (1). # والمبين: يطلق على المستغني عن البيان (2)، وعلى ما ورد عليه بيانه (3). # والمجمل: ما أفاد شيئا معينا في نفسه (4)، واللفظ # PageV00P154 # لا يعينه (1). # والتأويل: احتمال يعضده دليل (2)، يصير به أغلب على الظن، من الذي دل ~~الظاهر عليه (3). # ثم المجمل: قد يكون لفظا، باعتبار إرادة خلاف الظاهر منه، كالعام المخصوص ~~(4). # PageV00P155 # أو لا (1)، كالمتواطئ والمشترك. # وقد يكون فعلا، باعتبار عدم ما يدل على جهة وقوعه (2). # البحث الثاني " في: ورود المجمل " يجوز ورود المجمل في كلام الله تعالى، ~~وكلام الرسول " ص " لامكانه في الحكمة، ووقوعه فيهما. # PageV00P156 # البحث الثالث " في: أشياء ليست مجملة وظن أنها كذلك " فمنها: التحليل ~~والتحريم المضافان إلى الأعيان، خلافا للكرخي (1)، لافادتهما المعنى ~~المطلوب من تلك الذات (2). # ومنها: قوله تعالى: " وامسحوا برؤسكم " [5 / 7]، خلافا لبعض الحنفية. # لان الباء: إما للتبعيض، وإما للقدر المشترك بين الجميع والبعض، ومعهما ~~لا إجمال (3). # PageV00P157 # ومنها: الفعل المنفي: خلافا لأبي عبد الله البصري، لان الاضمار لابد منه، ~~وإضمار الصحة أولى، لأنه أقرب مجاز إلى الحقيقة (1). # ومنها: آية السرقة، ليست مجملة في اليد ولا القطع، لان اليد الموضوعة ~~للعضو، من المنكب، واستعماله في البعض # PageV00P158 # على سبيل المجاز، وأما القطع فهو الإبانة (1). # PageV00P159 # ومنها قوله " عليه السلام ": " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " (1) لان ~~المراد منه رفع المؤاخذة (2). # PageV00P160 # البحث الرابع في: تأخير البيان قد وقع الاجماع: على أنه لا يجوز تأخير ~~البيان عن وقت الحاجة، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق. # وأما تأخيره عن وقت الخطاب: فقد منع أبو الحسين من تأخير البيان، فيما له ~~ظاهر وقد استعمل في خلافه (1)، وزعم أن البيان الاجمالي كاف فيه، وجوز ~~تأخير البيان، فيما ليس له ظاهر، إلى وقت الحاجة. # والأشاعرة: جوزوا التأخير مطلقا (2). # احتج أبو الحسين: بأن القصد من الخطاب الافهام، وإلا كان عبثا. # فإن كان المراد إفهام ظاهره مع عدم إرادته، كان إغراء بالجهل. # وإن كان غير ظاهره مع عدم بيانه، ms14 لزم تكليف ما لا يطاق. # احتجت الأشاعرة: بأن الله تعالى كلف بني إسرائيل # PageV00P161 # ذبح بقرة معينة. # لقوله تعالى: " قالوا: ادع لنا ربك يبين لنا ما هي؟ " [2 / 69] (1)، ثم ~~إنه تعالى ما بينها حتى سألوا. # ولقوله تعالى: " فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه " [75 / ~~19]. وثم للتراخي (2). # والجواب: أنهما دلتا على تأخير البيان عن وقت الحاجة، وهو غير جائز ~~إجماعا، فلابد من التأويل (3). # PageV00P162 # البحث الخامس " في: جواز سماع المكلف العام من غير سماع ما يخصصه " يجوز ~~أن يسمع المكلف العام من غير أن يسمع ما يخصصه خلافا لأبي علي، ولأبي ~~الهذيل (1). # لأنه: يجوز في المخصوص بدليل العقل، وإن لم يعلم السامع في العقل ما يدل ~~عليه عندهما. # فكذا هنا، وقد سمعوا "... اقتلوا المشركين " [9 / 6]، وتوفي بسامرا، له ~~كتب كثيرة، منها كتاب سماه " ميلاس " على اسم يهودي أسلم على يده، توفي عام ~~235 ه‍. " الاعلام: 7 / 355 باختصار " # PageV00P163 # ولم يسمعوا " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " (1)، إلا بعد حين (2). # PageV00P164 # الفصل السادس في: الافعال وفيه: مباحث PageV00P165 # الأول " في: عصمة الأنبياء " مذهبنا: # أن الأنبياء معصومون: عن الكفر والبدعة خلافا للفضيلية (1)، وعن الكبائر ~~خلافا للحشوية (2)، عن الصغائر عمدا خلافا لجماعة من المعتزلة، وخطأ في ~~التأويل خلافا للجبائيين، وسهوا خلافا للباقين. # وبالجملة: فالعصمة واجبة في كل زمان، وقد بينا ذلك # PageV00P166 # في علم الكلام، فلا حاجة إليه هنا (1). # البحث الثاني في: وجوب التأسي بالنبي " عليه السلام " (2) والحق!! ذلك، ~~خلافا لقوم (3). # PageV00P167 # لنا: قوله تعالى: "... فاتبعوه... " [6 / 154]، و " لقد كان لكم في رسول ~~الله أسوة حسنة " [33 / 22]، وقوله: " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ~~يحببكم الله " [3 / 32] إذا عرفت هذا!! فمعنى التأسي به: أنه " عليه السلام ~~"، إذا فعل فعلا على وجه الوجوب، يجب علينا أن نفعله على وجه الوجوب، وإن ~~تنفل به، كنا متعبدين بالتنفل، وإن فعله على وجه الإباحة، كنا متعبدين ~~باعتقاد إباحته، وجاز لنا فعله. # هذا!! إذا علم وجه الفعل. # أما إذا لم يعلم!! فقال ابن سريج (1): إنه للوجوب في حقنا، وقال الشافعي ~~للندب، وقال مالك (2): للإباحة، ms15 وأكثر المعتزلة: على الوقف، وهو الأقرب. # لان عصمته تنفي القبح عنه، والوجوب والندب زائدان # PageV00P168 # فالمشترك هو الجواز (1). # البحث الثالث في: الترجيح بين القول والفعل (2) إذا ورد خطاب متناول ~~للأمة خاصة، ثم فعل " عليه السلام " فعلا ينافيه، وجب المصير إلى الفعل. # وإن كان متناولا لنا وله، وتراخى فعله، صار منسوخا عنه وعنا، للتأسي. # وإن تناوله دوننا، كان منسوخا عنه. # وإن كان الفعل متقدما (3)، وجب التأسي. # فإن كان القول متناولا له خاصة، كان مخصصا له عن ذلك العموم. # PageV00P169 # وإن تناول أمته خاصة، كان حكم الفعل مختصا به. # وإن كان عاما لنا وله، دل على سقوط حكم الفعل عنه وعنا. # وإن لم يعلم تقدم أحدهما، قدم القول، لأنه أقوى دلالة من الفعل. # البحث الرابع " في: تعبده بشرع من قبله " الحق!! أنه " عليه السلام "، لم ~~يكن متعبدا بشرع من قبله، قبل النبوة ولا بعدها. # وإلا!! لاشتهر، ولافتخر به أهل تلك الملة، ولوجب مراجعة من تقدم، لو كان ~~متعبدا بعد النبوة، ولعلم معاذا (1) # PageV00P170 # عند سؤاله (1). # PageV00P171 # الفصل السابع في: النسخ وفيه: مباحث PageV00P173 # الأول في: تعريفه النسخ في اللغة: النقل والتحويل (1)، وقيل: الابطال. # وفي عرف الفقهاء: رفع الحكم الثابت، بالخطاب المتقدم (2) بخطاب متراخ ~~عنه، على وجه لولاه لكان ثابتا. # واختلفوا!! فقال القاضي أبو بكر (3): النسخ رفع، # PageV00P174 # ومعناه أن خطابه تعالى تعلق بالفعل، بحيث لولا طريان النسخ، لبقي. # وقال أبو إسحاق (1): إنه بيان انتهاء مدة الحكم، بمعنى أن الخطاب الأول، ~~انتهى بذاته في ذلك الوقت، وحصل بعده حكم آخر. # البحث الثاني في: جوازه أكثر المسلمين: على ذلك. # وخالف فيه: أبو مسلم الأصفهاني، (2) وجماعة من # PageV00P175 # اليهود (1)، لنا: أن الاحكام منوطة بالمصالح، ولا امتناع في كون الوجوب ~~مثلا مصلحة في وقت، ومفسدة في آخر. # فلو كلف به دائما، لزم التكليف بالمفسدة، فيجب رفعه في وقت كونه مفسدة، ~~وهو المطلوب. # ولقوله تعالى: " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها... " [2 / 107]. # ولأن النسخ وقع في شرع اليهود، كتحريم كثير من الحيوان على لسان موسى " ع ~~" (2)، مع إباحته الجميع عدا الدم ms16 # PageV00P176 # على لسان نوح (1)، وغير ذلك من الاحكام (2). # PageV00P177 # واحتجاج اليهود بقول موسى: " تمسكوا بالسبت أبدا " (1) ضعيف. # لان التأبيد يطلق على الزمان الطويل. # كقوله في التوراة: " يستخدم العبد ست سنين، ثم يعرض عليه العتق، فإن أبى ~~ثقبت أذنه، واستخدم أبدا "، وفي موضع آخر: " يستخدم العبد خمسين سنة، ثم ~~يعتق في تلك السنة ". # وأيضا تواتر اليهود انقطع، لان " بختنصر " (2) أفناهم إلا من شذ. # إذا عرفت هذا!! فالنسخ قد وقع في القرآن كما في: # PageV00P178 # القبلة (1)، والاعتداد للوفاة (2)، وثبات الواحد للعشرة (3)، ووجوب تقديم ~~الصدقة على المناجاة (4). # وقوله تعالى: " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه " [41 / 42]، ~~يريد به لم يتقدمه من كتب الله تعالى ما يبطله، # PageV00P179 # ولا يأتيه من بعده ما يبطله، لا ما توهمه أبو مسلم، من نفي النسخ. # البحث الثالث في: نسخ الشئ قبل مضي وقت فعله ذهب المعتزلة: إلى بطلانه. # لاستحالة: كون الشئ حسنا وقبيحا في وقت واحد، والامر بالقبيح والنهي عن ~~الحسن. # فذلك الفعل في ذلك الوقت: إن كان حسنا استحال النهي عنه، وإن كان قبيحا ~~استحال الامر به. # والأشعرية ذهبوا: إلى جوازه. # لأنه تعالى أمر إبراهيم (1) بذبح ولده، لقوله تعالى: # PageV00P180 # " إني أرى في المنام أني أذبحك " [37 / 103]، ثم نسخ عنه بالفدية (1). # وهذا!! أقوى عندي. # والجواب عن حجة المعتزلة: أن الحسن والقبح، كما يوصف الفعل بهما، فكذا ~~يلحقان الامر فجاز أن يكون الشئ حسنا. # إلا أن الامر به يشتمل على نوع مفسدة، فيلحقه النسخ باعتبار لحوق القبح ~~للامر لا للمأمور. # البحث الرابع " في: ما يجوز نسخه " يجوز: نسخ الشئ إلى غير بدل، كالصدقة ~~أمام المناجاة وإلى ما هو أثقل (2). # اقتضى كون المكلف مخيرا في الصوم. # ثم حتم ذلك وألزمه مع ما فيه من زيادة المشقة على التخيير، بقوله: " فمن ~~شهد منكم الشهر فليصمه " تقديره: فمن شهد منكم الشهر حيا حاضرا صحيحا عاقلا ~~بالغا فليصمه. # " جمعا بين: العدة 2 / 28، والناسخ والمنسوخ ص 33 " # PageV00P181 # ونسخ التلاوة دون الحكم (1)، وبالعكس (2). # ونسخ الخبر مع تعدد مقتضاه، كقوله: " أعمرت نوحا # PageV00P182 # ألف سنة "، ثم يقول: ms17 " عمرته ألف سنة إلا خمسين عاما " (1). # ونسخ الامر المقيد بالتأبيد، لأنه شرطه (2). # ونسخ المتواتر من السنة بمثله (3)، وبخبر الواحد عقلا غير # PageV00P183 # واقع (1). # ونسخ خبر الواحد بمثله (2) وبالمتواتر. # ونسخ الكتاب بمثله، خلافا للشافعي، كالقبلة والعدة (3). # ونسخ الكتاب بالسنة المتواترة، كالحبس في البيوت، خلافا له (4). # أما الاجماع: فلا ينسخ، لان شرط انعقاده وفاة الرسول " عليه السلام "، ~~ولا ينسخ به، لان وقوعه على خلاف النص خطأ (5). # PageV00P184 # البحث الخامس " في: زيادة العبادة أو نقصانها " لا خلاف في أن زيادة ~~عبادة على العبادات ليس بنسخ للعبادات، وزيادة غيرها نسخ عند أبي حنيفة، ~~خلافا للشافعي. # والحق!! ما قاله أبو الحسين: وهو أن الزيادة لا شك أنها تقتضي زوال أمر، ~~وأقله عدمها. # فإن كان الزايل حكما شرعيا، وكانت الزيادة متراخية PageV00P185 # عنه، سميت تلك الإزالة نسخا وإلا فلا زيادة. # وزيادة التغريب يزيل عدمه، وهو حكم عقلي مستند إلى البراءة الأصلية، لان ~~إيجاب الحد لا إشعار فيه، بنفي الزائد ولا إثباته. # إما زيادة ركعة على الصبح فإنها ترفع وجوب التشهد عقيب الركعتين. # فكان نسخا لهذا الحكم لا للركعتين - لان النسخ لا يرد على الافعال -، ولا ~~لوجوبهما، ولا لأجزائهما، لأنهما كانتا مجزئتين والآن!! إنما لم تجز ~~بالوجوب الثالثة، ووجوب الثالثة إنما يرفع نفي وجوبها، ونفي وجوبها عقلي ~~(1). # PageV00P186 # وأما نقصان جزء العبادة: فالحق!! أنه ليس نسخا للعبادة، لان المقتضي ~~للجزئين ثابت، وخروج أحدهما لا يقتضي خروج الآخر، وكذا شرطها. # نعم، إنه نسخ للجزء أو الشرط (1). # PageV00P187 # الفصل الثامن في: الاجماع وفيه: مباحث PageV00P189 # الأول " في: إجماع أمة محمد " إجماع أمة محمد صلى الله عليه وآله حق. # أما على قولنا فظاهر، لأنا نوجب المعصوم في كل زمان، وهو سيد الأمة، ~~فالحجة في قوله. # وأما المخالف!! فلقوله تعالى: " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له ~~الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين فوله ما تولى " [4 / 116] والتوعد على اتباع ~~غير سبيل المؤمنين يقتضي وجوب اتباع سبيلهم. # ولقوله تعالى: " وكذلك جعلناكم أمة وسطا... " [2 / 144]، والوسط العدل ~~(1). # ولقوله تعالى: " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن ms18 ~~المنكر... " [3 / 111] وهو يقتضي أمرهم بكل معروف، ونهيهم عن كل منكر. # ولقوله " عليه السلام ": " لا تجتمع أمتي على الضلالة " (2) # PageV00P190 # البحث الثاني " في: إحداث قول ثالث " لا يجوز إحداث قوله ثالث، إن لزم ~~منه إبطال ما أجمعوا عليه. # كالجد!! قيل: له المال، وقيل: يقاسمه الأخ، فحرمانه باطل. # وإن لم يستلزم بطلان الاجماع، جاز لعدم المانع (1). # PageV00P191 # ولو لم تفصل الأمة بين المسألتين (1). # فإن نصوا على عدمه، امتنع الفصل، وكذا إن علم اتحاد طريقة الحكم في ~~المسألتين، كالعمة والخالة، علة إرثهما كونهما من ذوي الأرحام، فمن ورث ~~إحداهما ورث الأخرى ومن منع إحداهما منع الأخرى (2). # وإن لم يكن كذلك جاز (3). # PageV00P192 # البث الثالث " في: ما وما لا ينعقد الاجماع به " يجوز الاتفاق بعد الخلاف ~~(1). # وإذا أجمع أهل العصر الثاني، على أحد قولي العصر الأول (2)، انعقد ~~الاجماع. # ولو أجمع أهل العصر على حكم، بعد اختلافهم على قولين، انعقد أيضا. # وانقراض العصر غير معتبر، لتناول أدلة الاجماع، مع عدم الانقراض (3). # PageV00P193 # ولو قال بعض أهل العصر قولا، وسكت الحاضرون، فالحق أنه ليس بإجماع، ~~لاحتمال السكوت غير الرضا (1) ولو قال بعض الصحابة قولا، ولم يوجد له ~~مخالف، لم يكن إجماعا (2). # وإجماع أهل المدينة ليس بحجة، خلافا لمالك، لأنهم بعض المؤمنين (3). # PageV00P194 # أما إجماع العترة فإنه حجة، لقوله تعالى: " إنما يريد الله ليذهب عنكم ~~الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " [33 / 34]. # ولقوله " عليه السلام ": " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب ~~الله وعترتي أهل بيتي " (1). # البحث الرابع " في: شرط الاجماع " لا يجوز الاجماع إلا عن دليل (2)، وإلا ~~لزم الخطأ على كل الأمة. # وهل يعتبر قول العوام في الاجماع؟ الحق!! عدمه، لان قول العامي لا لدليل، ~~فيكون خطأ. # PageV00P195 # فلو كان قول العالم خطأ، لزم إجماع الأمة على الخطأ. # ولا عبرة: بقول الفقيه في مسائل الكلام، ولا بالمتكلم في مسائل الفقه، ~~ولا بقول الحافظ للمسائل والاحكام إذا لم يكن متمكنا من الاجتهاد، لأنهم ~~كالعوام، فيما لا يتمكنون من الاجتهاد فيه. # ويعتبر قول الأصولي في الاحكام، إذا كان متمكنا من الاجتهاد ms19 فيها، وإن لم ~~يكن حافظا لها. # وإجماع غير الصحابة حجة، لتناول الأدلة له (1). # ولا يجوز وقوع الخطأ من أحد شطري الأمة في مسألة، ومن الشطر الآخر في ~~أخرى، لاستلزامه بخطيئة كل الأمة (2). # PageV00P196 # الفصل التاسع في: الاخبار وفيه: مباحث PageV00P197 # الأول " في: تعريف الخبر وأقسامه " ماهية الخبر معلومة بالضرورة (1). # وإن عرض اشتباه، ميز بما يحتمل الصدق والكذب، ولا يخلو عنهما. # وهو: إما أن يكون مقطوعا بكونه صدقا، أو بكونه كذبا، أو يجوز فيه ~~الأمران. # والأول سبعة: المتواتر (2)، وما علم وجود مخبره إما بالضرورة (3) أو ~~بالاستدلال، وخبر الله، وخبر رسوله، وخبر الامام عندنا، وخبر كل الأمة، ~~والخبر المعتضد بالقرائن (4). # PageV00P198 # والثاني: الخبر الذي ينافي مخبره وجود ما علم بالضرورة أو بالاستدلال ~~(1). # البحث الثاني " في: إفادة التواتر العلم " الحق!! أن خبر المتواتر يفيد ~~العلم الضروري، خلافا للسيد المرتضى حيث وقف (2)، ولأبي الحسين حيث قال: # انه نظري. # PageV00P199 # لان جزمنا بوقوع الحوادث العظام - كوجود محمد " عليه السلام "، وكحصول ~~البلدان الكبار - لا يقصر عن العلم بأن الكل أعظم من الجزء، وغيره من ~~الأوليات (1). # وهو حاصل للعوام، ومن لم يمارس الاستدلال، ولا يقبل التشكيك. # البحث الثالث " في: شرايط المتواتر " منها: أن لا يكون السامع عالما بما ~~أخبر به، لاستحالة تحصيل الحاصل. # وأن لا يكون قد سبق شبهة أو تقليد إلى اعتقاد نفي موجب الخبر (2). # وأن يكون المخبرون مضطرين (3) إلى ما أخبروا عنه، # PageV00P200 # لاستنادهم إلى الحس (1). # وشرط قوم العدد واختلفوا!!. # فقال قوم: اثنا عشر (2). وقال أبو الهذيل: عشرون (3). # وقيل: أربعون (4).. وقيل: سبعون (5).. وقيل: ثلاثمائة وبضعة عشر (6). # PageV00P201 # والكل ضعيف، بل المرجع فيه إلى حصول اليقين وعدمه، فإن حصل فهو متواتر، ~~وإلا فلا. # البحث الرابع " في: الأقسام الدالة على صدق الخبر " خبر الله تعالى صدق، ~~وهو ظاهر على قولنا. # لأنه غني عن الكذب، حكيم في أفعاله، عالم بكل معلوم، فاستحال وقوع الكذب ~~منه. # ولأن الرسول " عليه السلام " أخبر بصدقه، ولا دور هنا (1). # وخبر النبي " عليه السلام " صدق، لدلالة المعجزة عليه. # وخبر الامام صدق، لأنه معصوم. # PageV00P202 # وخبر كل الأمة صدق، لما بينا أن ms20 الاجماع حجة. # البحث الخامس " في: خبر الواحد " خبر الواحد: هو ما يفيد الظن، وإن تعدد ~~المخبر. # وهو حجة في الشرع (1)، خلافا للسيد المرتضى ولجماعة (2) # PageV00P203 # لنا!! قوله تعالى: " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ~~ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " [9 / 123]، أوجب الحذر ~~بإخبار عدد لا يفيد قولهم العلم. # وأورد أبو الحسين اعتراضا لازما، وهو دلالته على قول الفتوى لا الخبر ~~(1). # وأيضا قوله تعالى: " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا.... " [49 / 7]، أوجب ~~التثبت عند إخبار الفاسق، فإذا أخبر العدل لم يخل: إما أن يجب القبول وهو ~~المطلوب، أو الرد فيكون أسوأ حالا من الفاسق وهو باطل، أو يتوقف فينتفي ~~فائدة الوصف بالكلية. # وأيضا: فإن خبر الواحد مقبول في الفتوى والشهادات، مع انتفاء العلم (2). # PageV00P204 # وأيضا: فإنه يتضمن دفع ضرر مظنون، فيكون واجبا (1). # ولأن جماعة من الصحابة عملوا بأخبار الآحاد، ولم ينكر عليهم أحد، فكان ~~إجماعا (2). # PageV00P205 # البحث السادس " في: شرايطه " يشترط كون الراوي: بالغا، عاقلا، مسلما، ~~عدلا، ضابطا. # فلا تقبل رواية الصبي: لأنه إن لم يكن مميزا، لم يحصل الظن بقوله، وإن ~~كان مميزا علم نفي الحرج عنه مع الكذب فلا يمتنع منه (1). # وتقبل روايته: لو كان صبيا وقت التحمل، بالغا وقت الأداء (2). # والكافر: لا تقبل روايته، سواء كان مذهبه جواز الكذب أو لا، لأنه فاسق ~~والفاسق مردود الرواية، ولا تقبل رواية الفاسق للآية (3). # ولا تقبل رواية المجهول حاله، خلافا لأبي حنيفة، لان عدم الفسق شرط في ~~الرواية، وهو مجهول، والجهل بالشرط # PageV00P206 # يستلزم الجهل بالمشروط (1). # البحث السابع " في: ما ظن أنه شرط وليس كذلك " الصحيح: أن الواحد إذا كان ~~عدلا قبلت روايته. # سواء عضده ظاهر، أو عمل بعض الصحابة، أو اجتهاد، أو رواية عدل آخر، خلافا ~~للجبائي. # لان الصحابة رجعوا إلى أخبار العدل، وإن كان واحدا ولأن الأدلة تتناوله. # ولا يشترط كون الراوي فقيها، خلافا لأبي حنيفة (2)، فيما خالف القياس، ~~لما تقدم من الأدلة العامة. # ولقوله " عليه السلام ": نضر الله امرءا سمع مقالتي # PageV00P207 # فوعاها، فأداها كما سمعها، فرب ms21 حامل فقه ليس بفقيه " (1) ولا يشترط عدم ~~مخالفة الراوي له (2)، لاحتمال صيرورة الراوي إلى ما توهمه دليلا، وليس ~~كذلك. # والأقرب: عدم اشتراط نقل اللفظ، مع الاتيان بالمعنى كملا، لان الصحابة لم ~~ينقلوا الألفاظ كما هي، لأنهم لم يكتبوها، ولا كرروا عليها مع تطاول ~~الأزمنة (3). # PageV00P208 # البحث الثامن " في: الاخبار المردودة " خبر الواحد إذا اقتضى علما، ولم ~~يوجد في الأدلة القاطعة ما يدل عليه، وجب رده، لأنه اقتضى التكليف بالعلم ~~ولا يفيده فيلزم تكليف ما لا يطاق. # وإن اقتضى العمل، وجب قبوله وإن عمت به البلوى، خلافا للحنفية، لعموم ~~الأدلة، ولأن الصحابة رجعوا في أحكام الرعاف والقي والقهقهة في الصلاة، إلى ~~الآحاد مع عموم البلوى فيها (1). # والمرسل لا يقبل (2)، خلافا لأبي حنيفة ومالك وجمهور # PageV00P209 # المعتزلة (1)، لان عدالة الأصل مجهولة، والشك في الشرط يستلزم الشك في ~~المشروط. # وإذا جزم راوي الأصل: بكذب رواية الفرع عنه، لم تقبل رواية الفرع. # وإن توقف: قبل قول الفرع، لعدم المنافي (2). # البحث التاسع " في: الجرح والتعديل " العدد (3): شرط في الجرح والتعديل، ~~في الشهادة دون # PageV00P210 # الرواية، لان الفرع لا يزيد على الأصل. # ولابد من ذكر سبب الجرح دون التعديل (1). # ومع التعارض يقدم الجارح (2)، إلا إذا نفى المعدل ما أثبته الجارح قطعا، ~~فيتعارضان. # وإذا حكم بشهادته، أو عمل بروايته، أو قال: هو عدل لأني عرفت منه كذا، أو ~~أطلق مع عرفانه، فهو تزكية. # ولو روى عنه، لم يكن تزكية، إلا أن تكون عادته عدم # PageV00P211 # الرواية عن غير العدل (1). # وليس ترك الحكم بالشهادة جرحا. # PageV00P212 # الفصل العاشر في: القياس وفيه: مباحث PageV00P213 # الأول " في: تعريفه " القياس: عبارة عن حمل الشئ على غيره، في إثبات مثل ~~حكمه له، لاشتراكهما في علة الحكم. # وأركانه أربعة: الأصل، وهو المقيس عليه.. والفرع: # هو المقيس.. والعلة: هي المعنى المشترك.. والحكم: وهو المطلوب اثباته في ~~الفرع. # البحث الثاني " في: أنه ليس بحجة " اختلف الناس في ذلك، والذي نذهب إليه ~~أنه ليس بحجة، لوجوه: # أحدها: قوله تعالى: " لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " [49 / 2].. " وأن ~~تقولوا على الله ما لا ms22 تعلمون " [7 / 34].. " إن الظن لا يغني من الحق شيئا ~~" [53 / 29].. " وأن الحكم بينهم بما أنزل الله " [5 / 50] الثاني: قوله ~~عليه السلام: " وتعمل هذه الأمة برهة بالكتاب، وبرهة بالسنة، وبرهة ~~بالقياس. فإذا فعلوا ذلك فقد PageV00P214 # ضلوا وأضلوا " (1).. وقوله عليه السلام: " ستفترق أمتي على بضع وسبعين ~~فرقة، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام ~~" (2). # الثالث: اجماع الصحابة عليه. # روي عن علي عليه السلام أنه قال: " من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم، فليقل ~~في الجد برأيه " (3)، وقال: # " لو كان الدين بالرأي، لكان باطن الخف أولى بالمسح من ظاهره " (4). # وقال أبو بكر: " أي سماء يظلني، وأي أرض تقلني، إذا قلت في كتاب الله ~~برأيي " (5). # PageV00P215 # وقال عمر: " إياكم وأصحاب الرأي، فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن ~~يحفظوها، فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا " (1). # ولم يزل أهل البيت عليهم السلام، ينكرون العمل بالقياس، ويذمون العامل به ~~(2)، وإجماع العترة حجة. # الرابع: إن العمل بالقياس، يستلزم الاختلاف، لاستناده إلى الامارات ~~المختلفة، والاختلاف منهي عنه (3). # الخامس: مبنى شرعنا، على تساوي المختلفات في الاحكام، واختلاف المتماثلات ~~فيها، وذلك يمنع من القياس قطعا (4) # PageV00P216 # البحث الثالث " في: إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق " إلحاق المسكوت عنه ~~بالمنطوق، قد يكون جليا كتحريم الضرب المستفاد من تحريم التأفيف (1)، وذلك ~~ليس من باب القياس. # PageV00P217 # لان شرط هذا، كون المعنى المسكوت عنه، أولى بالحكم من المنصوص عليه، ~~بخلاف القياس، بل هو من باب المفهوم. # البحث الرابع " في: الحكم المنصوص على علته " الأقرب عندي: أن الحكم ~~المنصوص على علته، متعد إلى كل ما علم ثبوت تلك العلة فيه، بالنص لا ~~بالقياس. # لان قوله: حرمت الخمر لكونه مسكرا، ينزل منزلة قوله: حرمت كل مسكر. # لان مجرد الاسكار: إن كان هو العلة، لزم وجود المعلول معه أينما تحقق، ~~وإلا!! لم يكن علة. # وإن كانت العلة، إنما هي الاسكار المقيد بالخمرية، لم يكن ما فرضنا علة ~~بل جزء العلة، [و] هذا خلف. # والنص على العلة: قد يكون صريحا، كقوله: لعلة كذا أو لأجل كذا (1)، أو ~~لسبب كذا.. وقد يكون ظاهرا، # PageV00P218 # كقوله: ms23 لكذا (1)، أو بكذا، أو يأتي بحرف أن، كقوله " إنها من الطوافين ~~عليكم " (2)، أو بالباء كقوله تعالى: " فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم ~~طيبات أحلت لهم " [4 / 161]. # البحث الخامس " في: العلة المستنبطة " اعلم!! أنا لما جوزنا تعدية الحكم ~~بالعلة المنصوصة، وجب علينا البحث عن العلة المستنبطة، وبيان امتناع تعدية ~~الحكم بها كما يقوله أصحاب القياس. # واعلم!! أن الطرق التي يثبت القائسون للتعليل بها ستة ونحن نبين في كل ~~واحد منها، أنه لا يصلح الاستدلال به، على علية الوصف. # الأول: المناسبة وعرفوا المناسبة: بأنه الملايم لافعال العقلاء في ~~العادات. # وهو غير دال على العلية: # PageV00P219 # إما أولا: فلما بينا، أن شرعنا مبني على الجمع بين المختلفات، والتفرقة ~~بين المتماثلات، فلا ضابط في الحكم سوى النص. # وأما ثانيا: فلان الوصف المناسب، قد يقترن مع الحكم وضده (1). # وأما ثالثا: فلان الحكم لا يجوز استناده إلى الحكمة لكونها مضطربة غير ~~مضبوطة، ومثل ذلك لا يجوز من الحكيم رد الاحكام إليه ولا إلى الوصف، لأنه ~~إن لم يشتمل على الحكمة لم يصلح للتعليل، وإن اشتمل كانت الحكمة علة العلة ~~وقد بينا بطلانه (2). # الثاني: المؤثر وعرفوه: بأنه الوصف المؤثر في جنس الحكم في الأصول # PageV00P220 # دون وصف آخر، فيكون أولى بالتعليل من الوصف الآخر. # مثال ذلك: البلوغ المؤثر في رفع الحجر عن المال، فيؤثر في رفع الحجر عن ~~النكاح دون الثيبوبة. لأنها لا تؤثر في جنس هذا الحكم. وهو رفع الحجر. # وكقولهم: الأخ من الأبوين، مقدم على الأخ من الأب في الميراث، فيكون ~~مقدما في ولاية النكاح (1). # PageV00P221 # ويعللون تقديمه في النكاح، بسبب تقديمه في الإرث بالمناسبة. # وهو راجع في الحقيقة إلى الوصف المناسب، وإبطاله يقتضي إبطال هذا (1). # الثالث: الشبه وهو الوصف المستلزم للمناسب، وليس فيه مناسبة (2). # PageV00P222 # وهو غير دال على العلية أيضا، لان المناسبة أقوى منه (1) وقد أبطلناه، ~~ولأن الصحابة لم يعملوا بالوصف الشبهي، فيكون مردودا. # الرابع: الدوران (2) [وهو] (*) غير دال على العلية، سواء كان ذلك في صورة ~~واحدة أو صورتين، لتحققه فيما ليس بعلة. # فإن المعلول دائر مع ms24 العلة وبالعكس، وليس المعلول علة وجزء العلة المساوي ~~دائر مع المعلول وليس بعلة (3). # PageV00P223 # وكذا الشرط المساوي واحد المعلولين (1)، دائر مع صاحبه، ولا علية بينهما ~~(2). # والجوهر والعرض متلازمان. # وكذا المضافان (3) والحركة والزمان، مع انتفاء العلية في ذلك كله، إلى ~~غير ذلك من الأمثلة التي لا تحصى كثرة. # الخامس: طريقة السبر والتقسيم بأن يقال: لابد للحكم من علة، والوصف ~~الفلاني لا يصلح لذلك، وكذلك الوصف الفلاني، فبقي الثالث (4). # PageV00P224 # وهو غير دال على العلية أيضا. # أما أولا: فللمنع من تعليل كل حكم (1). # وأما ثانيا: فللمنع من حصر الأوصاف، وعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود. # وأما ثالثا: فللمنع من بطلان التعليل بأحد الأوصاف المذكورة. # وأما رابعا: فلجواز التعليل، بمجموع وصفين من هذه أو ثلاثة. # وأما خامسا: فلجواز إنقسام أحد هذه الأقسام إلى قسمين أحدهما صالح للعلية ~~دون الثاني (2). # PageV00P225 # السادس: الطرد (1) وهو: أن يكون الوصف الذي ليس بمناسب (2) ولا مستلزم ~~له، لا يتخلف الحكم عنه في جميع الصور المغايرة لمحل النزاع (3) ولا يدل ~~على التعليل: لان الاطراد إنما يتم لو كان الوصف لا يوجد إلا ويوجد معه ~~الحكم (4)، وهذا يتوقف على # PageV00P226 # وجود الحكم في الفرع. # فلو أثبت وجود الحكم في الفرع، يكون الوصف علة، وثبتت عليته بالاطراد لزم ~~الدور. # وأيضا: فإن الطرد يوجد من دون العلية، كالحد مع المحدود والجوهر مع ~~العرض. # ولأن فتح هذا الباب يفضي إلى الهذيان، كما نقول - في إزالة النجاسة بالخل ~~-: مايع، لا تبنى القطرة على جنسه فلا يجوز إزالة النجاسة به كالدهن. ~~PageV00P227 # الفصل الحادي عشر في: الترجيح بين الاخبار وفيه: مباحث PageV00P229 # الأول " في: تعارض الدليلين " لا يتعارض دليلان قطعيان، وهل يتعارض ~~الظنيان؟ جوزه قوم: لامكان أن يخبرنا اثنان عدلان بحكمين متنافيين، ولا ~~يترجح أحدهما على الآخر. # ومنع منه آخرون: لأنه لو تعارض دليلان، على كون هذا الفعل مباحا أو ~~محظورا، فإن لم يعمل بهما أو عمل بهما لزم المحال، وإن عمل بأحدهما على ~~التعيين لزم الترجيح من غير مرجح، أو لا على التعيين وهو باطل. # لأنا إذا خيرنا بين ms25 الفعل والترك، فقد سوغنا له الترك، فيكون ذلك ترجيحا ~~لدليل الإباحة، وقد تقدم بطلانه. # والأول: عندي أقوى. # والجواب عن الثاني: أن التخيير ليس إباحة، لأنه يجوز أن يقال له: إن أخذت ~~بدليل الإباحة فقد أبحت لك، وإن أخذت بدليل الحظر فقد حرمته عليك. # كمن عليه درهمان، فقال له صاحبهما: فقد تصدقت عليك بأحدهما إن قبلت، وإن ~~لم تقبل وأتيت بالدرهمين قبلتهما عن الدين. PageV00P230 # فإن من عليه الدين مخير، إن شاء أتى بدرهم، وإن شاء دفع درهمين عن ~~الواجب. # وكذا نقول في المسافر - إذا حضر في أحد الأمكنة الأربعة (1)، التي يستحب ~~فيها التمام - فإنه مكلف بركعتين إن شاء الترخص، وبأربع وجوبا إن لم يرده. # إذا عرفت هذا!! فالتعادل إن وقع للمجتهد في عمل نفسه كان حكمه التخيير، ~~وإن وقع للمفتي كان حكمه أن يخير المستفتي، وإن وقع للحاكم كان حكمه العمل ~~بأحدهما ووجب عليه التعيين. # البحث الثاني " في: العمل عند وقوع التعادل " إذا وقع التعادل وجب ~~الترجيح (2)، وقيل: بالتخيير أو التوقف. # PageV00P231 # لنا: أنه لو لم يعمل بالراجح لعمل بالمرجوح، وهو خلاف المعقول (1)، ولأن ~~الاجماع من الصحابة وقع على ترجيح بعض الاخبار على البعض (2). # ومن المرجحات: كثرة الأدلة، كترجيح أحد الخبرين على الآخر بكثرة الرواة، ~~لان الظن أقوى، لان تطرق تعمد الكذب إلى الجماعة أبعد من الواحد. # وأيضا: فإن مخالفة الدليل على خلاف الأصل، فمخالفة الدليلين أشد محذورا ~~من مخالفة دليل واحد. # وإذا أمكن العمل بكل واحد من الدليلين المتعارضين، من وجه دون وجه، كان ~~أولى من إبطال أحدهما بالكلية. # PageV00P232 # البحث الثالث في: حكم الأدلة المتعارضة إذا تعارض دليلان (1): فإن كانا ~~عامين أو خاصين وكانا معلومين كان المتأخر ناسخا إن قبل المدلول النسخ، ~~وإلا تساقطا ووجب الرجوع إلى غيرهما، وكذا لو لم يعلم التأريخ. # ولو كانا مظنونين، كان المتأخر ناسخا. # ولو تقارنا أو لم يعلم التأريخ وجب الترجيح، فإن تساويا ثبت التخيير. # وإن كان أحدهما معلوما دون الآخر، فإن كان المعلوم # PageV00P233 # متأخرا كان ناسخا، وإلا تعين العمل بالمعلوم. # وإن كان أحدهما أعم ms26 من الآخر مطلقا وكانا معلومين أو مظنونين، كان الخاص ~~المتأخر ناسخا للعام المتقدم، والعام المتأخر ناسخا للخاص المتقدم عند ~~الحنفية، وعند الشافعية يبنى العام على الخاص (1). # وإن وردا معا، خص العام بالخاص إجماعا، وإن كان أحدهما معلوما والآخر ~~مظنونا، قدم المعلوم، إلا إذا اقترنا وكان المظنون هو الخاص، فإنه يخصص ~~العام عند جماعة، وقد تقدم. # البحث الرابع " في: ترجيح الاخبار " الخبر الذي رواته أكثر، أو أعلى ~~إسنادا، أو كان رواته # PageV00P234 # أعلم أو أزكى أو أزهد أو أشهر، راجح (1). # والفقيه أرجح من غيره، والأفقه أرجح. # والعالم بالعربية أرجح، والأعلم بها أرجح من العالم. # وصاحب الواقعة أرجح (2). # والأكثر مجالسة للعلماء أرجح، والمعلوم عدالته بالاختبار أرجح من المزكى، ~~والمزكى بالأعلم أولى. # والأشد ضبطا أرجح، والجازم أرجح من الظان. # والمشهور بالرياسة أرجح من غيره (3). # والمتحمل وقت البلوغ أرجح. # PageV00P235 # وذكر السبب أولى. # وراوي اللفظ أرجح من راوي المعنى، والمعتضد بحديث غيره أرجح. # والمدني أرجح من المكي، لقلة المكي بعد المدني. # والوارد بعد ظهور النبي " عليه السلام " أرجح (1). # وذو السبب أولى. # والفصيح أولى من الركيك، ولا يترجح الأفصح على الفصيح (2). # والخاص متقدم. # والدال بالوضع الشرعي أو العرفي أولى من اللغوي. # والحقيقة أولى من المجاز، والدال بوجهين أولى من الدال بوجه واحد (3). # PageV00P236 # والمعلل أولى، والمؤكد أولى، وما فيه تهديد أولى. # والناقل عن حكم الأصل راجح على المقرر، وقيل: # بالعكس (1). # والمشتمل على الحظر راجح عند الكرخي على المشتمل على الإباحة، ومستويان ~~عند أبي هاشم (2). # PageV00P237 # والمثبت للطلاق والعتاق، مقدم على النافي عند الكرخي لموافقته الأصل ~~ومستويان عند آخرين (4). # والنافي للحد راجح على المثبت (5). # والذي عمل به بعض العلماء، أرجح من الذي تركه، إذا كان بحيث لا يخفى ~~عليه. # PageV00P238 # الفصل الثاني عشر في: الاجتهاد وتوابعه وفيه: مباحث PageV00P239 # الأول " في: الاجتهاد " الاجتهاد: هو استفراغ الوسع في النظر، فيما هو من ~~المسائل الظنية الشرعية، على وجه لا زيادة فيه: # ولا يصح في حق النبي " عليه السلام " - وبه قال الجبائيان - لقوله تعالى: ~~" وما ينطق عن الهوى " [53 / 4]. # ولأن الاجتهاد أنما يفيد الظن، وهو ms27 " عليه السلام " قادر على تلقيه من ~~الوحي. # وأنه كان يتوقف في كثير من الاحكام حتى يرد الوحي (1) ولو ساغ له ~~الاجتهاد لصار إليه، لأنه أكثر ثوابا. # ولأنه لو جاز له، لجاز لجبريل (2) " عليه السلام " (3)، # PageV00P240 # وذلك يسد باب الجزم، بأن الشرع الذي جاء به محمد " عليه السلام " من الله ~~تعالى. # ولأن الاجتهاد قد يخطي وقد يصيب، فلا يجوز تعبده " عليه السلام " به، ~~لأنه يرفع الثقة بقوله. # وكذلك لا يجوز لاحد من الأئمة " عليهم السلام " الاجتهاد عندنا، لأنهم ~~معصومون، وإنما أخذوا الاحكام بتعليم الرسول " عليه السلام "، أو بإلهام من ~~الله تعالى. # وأما العلماء فيجوز لهم الاجتهاد، باستنباط الاحكام من العمومات، في ~~القرآن والسنة، وترجيح الأدلة المتعارضة. # أما بأخذ الحكم من القياس والاستحسان فلا. # البحث الثاني " في: شرايط المجتهد " وينظمها شئ واحد، وهو أن يكون ~~المكلف، بحيث يمكنه الاستدلال بالدلائل الشرعية على الاحكام. # وهذه المكنة أنما تحصل بأن يكون: عارفا بمقتضى اللفظ ومعناه، وبحكمة الله ~~تعالى وعصمة الرسول " عليه السلام "، ليحصل له الوثوق بإرادة ما يقتضيه ~~ظاهر اللفظ إن تجرد، وغير ظاهره مع القرينة. PageV00P241 # وعالما: بتجرد اللفظ أو عدم تجرده، ليأمن التخصيص والنسخ.. وبشرايط ~~التواتر والآحاد.. وبجهات الترجيح عند تعارض الأدلة. # وهذه!! أنما يحصل بمعرفة الكتاب - لا بجميعه، بل بما يتعلق بالأحكام منه، ~~وهو خمسمائة آية (1) - ومعرفة الأحاديث المتعلقة بالأحكام، لا بمعنى أن ~~يكون حافظا لذلك، بل يكون عالما بمواقع الآيات، حتى يطلب منها الآية ~~المحتاج إليها، وعنده أصل محقق، يشتمل على الأحاديث المتعلقة بالأحكام (2). # وأن يكون عالما بالاجماع، لئلا يفتي بما يخالفه. # وأن يكون عارفا بالبراءة الأصلية (3). # PageV00P242 # ولا بد أن يكون عالما بشرايط الحد والبرهان والنحو واللغة والتصريف، ~~ويعلم الناسخ والمنسوخ وأحوال الرجال. # إذا عرفت هذا!! فالحق أنه يجوز أن يحصل الاجتهاد لشخص، في علم دون آخر، ~~بل في مسألة دون أخرى (1). # وإنما يقع الاجتهاد في الأحكام الشرعية، إذا خلت عن # PageV00P243 # دليل قطعي. # البحث الثالث " في: تصويب المجتهد " الحق!! أن المصيب واحد، وأن لله ~~تعالى في كل واقعة حكما معينا، وأن عليه ms28 دليلا ظاهرا لا قطعيا. # والمخطئ بعد الاجتهاد غير مأثوم، لان كل واحد من المجتهدين، إذا اعتقد ~~رجحان أمارته، كان أحد هذين الاعتقادين خطأ (1). # PageV00P244 # لان إحدى الامارتين، إما أن تكون راجحة أولا، وأيا ما كان يلزم الخطأ ~~فيكون منهيا عنه. # وأيضا: القول بغير طريق باطل بالاجماع، فذلك الطريق إن خلا عن المعارض ~~تعين العمل به إجماعا، وإن كان له معارض، فإن كان أحدهما راجحا تعين العمل ~~بالراجح إجماعا وإلا كان الحكم إما التخيير (1) أو التساقط. # وعلى التقديرين!! فالحكم معين، وكان تاركه مخطيا. # PageV00P245 # البحث الرابع " في: تفسير الاجتهاد " المجتهد: إذا أداه إجتهاده إلى حكم، ~~ثم تغير إجتهاده، وجب الرجوع إلى الاجتهاد الثاني. # ويجب على المستفتي العمل بما أداه إجتهاده ثانيا. # وإذا أفتى غيره عن اجتهاد، ثم سئل ثانيا عن تلك الحادثة فله الفتوى ~~بالأول، إن كان ذاكرا للاجتهاد الأول. # وإن كان ناسيا، لزم الاجتهاد ثانيا على إشكال، منشأه غلبة الظن، بأن ~~الطريق الذي أفتى به، صالح لذلك الحكم. # البحث الخامس " في: جواز التقليد " المسألة: إما أن تكون من باب الأصول ~~أو من باب الفروع فالأول: لا يجوز التقليد فيه إجماعا، إذ يلزم من تقليد من ~~اتفق، اعتقاد النقيضين، أو الترجيح من غير مرجح، فلابد PageV00P246 # من تقليد المصيب، وهو يستلزم النظر، فيدور (1). # ولأن النبي " صلى الله عليه وآله " كان مأمورا بالعلم فيه لقوله تعالى: " ~~فاعلم أنه لا إله إلا الله " [47 / 20]، فيكون واجبا علينا، لقوله تعالى: " ~~فاتبعوه " [6 / 156]. # والثاني: يجوز التقليد فيه، خلافا لمعتزلة بغداد. # وقال الجبائي: يجوز في الاجتهادية. # لنا: عدم إنكار العلماء في جميع الأوقات على الاستفتاء. # ولأن ذلك حرج ومشقة، إذ تكليف العوام للاجتهاد في المسائل يقتضي إخلال ~~نظام العالم، واشتغال كل واحد منهم بالنظر في المسائل عن أمور معاشه. # ولقوله تعالى: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة " [9 / 123] أوجب ~~النفور على بعض الفرقة، ولو كان الاجتهاد واجبا على الأعيان، لأوجب على كل ~~فرقة النفور. # البحث السادس في: شرائط الاستفتاء الاتفاق: على أنه لا يجوز أن يستفتي، ~~إلا من ms29 غلب على # PageV00P247 # ظنه، أنه من أهل الاجتهاد والورع، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من ~~الخلق. # وعلى أنه!! لا يجوز أن يسأل من يظنه غير عالم ولا متدين. # ويجب عليه: الاجتهاد في معرفة الأعلم والأورع، فإن استويا، تخير في ~~استفتاء من شاء منهما، وإن ترجح أحدهما من كل وجه، تعين العمل بالراجح، وإن ~~ترجح كل منهما على صاحبه بصفة (1)، فالأقوى الاخذ بقول أعلم (2). # البحث السابع " في: افتاء غير المجتهد " إذا أفتى غير المجتهد، بما يحكيه ~~عن المجتهد، فإن كان يحكي عن ميت، لم يجز الاخذ بقوله، إذ لا قول للميت، ~~فإن الاجماع (3)، لا ينعقد مع خلافه حيا، وينعقد بعد موته. # PageV00P248 # وإن كان يحكي عن حي مجتهد: فإن سمعه مشافهة، فالأقرب جواز العمل به، وإن ~~وجده مكتوبا - وكان موثوقا به - فالأقرب جواز العمل به أيضا، وإلا فلا. # البحث الثامن " في: من لم يبلغ الاجتهاد " العالم لم يبلغ رتبة الاجتهاد، ~~إذا وقعت له واقعة، فالأقرب جواز الاستفتاء والمجتهد الذي لم يغلب على ظنه ~~حكم!! فقال محمد بن الحسن (1): يجوز للعالم تقليد الأعلم. # وقيل يجوز فيما يخصه، إذا كان بحيث لو اشتغل بالاجتهاد فاته الوقت، وهو ~~جيد، لأنه مأمور بالاجتهاد، ولم يأت، # PageV00P249 # فكان مأثوما، وإنما سوغنا له التقليد مع ضيق الوقت للضرورة. # البحث التاسع " في: الاستصحاب " (1) الأقرب!! أنه حجة (2). # PageV00P250 # لان الباقي حال بقائه مستغن عن المؤثر (1)، وإلا لزم تحصيل الحاصل، فيكون ~~الوجود أولى به، وإلا افتقر (2). # ولاجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم، ثم وقع الشك في أنه هل طرأ ما ~~يزيله أم لا؟ وجب الحكم بالبقاء على ما كان أولا ولولا القول بالاستصحاب، ~~لكان ترجيحا لاحد طرفي الممكن من غير مرجح. # إذ عرفت هذا!! فنقول اختلف الناس في أن النافي هل عليه دليل أم لا؟. # PageV00P251 # فقال قوم: لا دليل عليه. # فإن أرادوا به: ان العلم بذلك العدم الأصلي، يوجب ظن بقائه في المستقبل، ~~فهو حق. # وإن أرادوا غيره: فهو باطل، لان العلم أو الظن بالنفي لابد له من دليل ~~(1). # خاتمة وليكن هذا آخر ms30 ما نذكره في هذه المقدمة، والحمد لله على بلوغ ما ~~قصدناه، وحصول ما أردناه. # والصلاة والسلام!! على أشرف الأنبياء وعترته الأتقياء محمد المصطفى. # PageV00P252 ms31