######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000091Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: العلامة الحلي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 726 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: قواعد الأحكام #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000091Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/91_قواعد-الأحكام-العلامة-الحلي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مؤسسة النشر الإسلامي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: ربيع الثاني 1413 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وعليه نتوكل (1) الحمد لله على سوابغ النعماء وترادف الآلاء (2)، المتفضل بإرسال الأنبياء لإرشاد الدهماء (3)، والمتطول بنصب الأوصياء لتكميل الأولياء، والمنعم على عباده بالتكليف المؤدي إلى أحسن الجزاء، رافع (4) درجات العلماء، ومفضل مدادهم على دماء الشهداء، وجاعل أقدامهم واطئة على أجنحة ملائكة السماء، أحمده على كشف البأساء ودفع الضراء، وأشكره في حالتي الشدة والرخاء، وصلى الله على سيدا لأنبياء محمد المصطفى وعترته الأصفياء صلاة تملأ أقطار الأرض والسماء. # أما بعد فهذا كتاب " قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام " لخصت فيه PageV01P173 # لب الفتاوى خاصة (1) وبينت فيه قواعد أحكام الخاصة، إجابة (2) لالتماسأحب ا لناس إلي وأعزهم علي، وهو الولد العزيز " محمد " (3)، والذي أرجو له (4) من الله تعالى طول عمره بعدي، وأن يوسدني في لحدي، وأن يترحم علي بعد مماتي كما كنت أخلص له الدعاء في خلواتي، رزقه الله سعادة الدارين وتكميل الرئاستين، فإنه بر بي في جميع الأحوال مطيع لي في الأقوال والأفعال، والله المستعان وعليه التكلان. # وقد رتبت هذا الكتاب على عدة كتب (5): PageV01P174 ### | كتاب الطهارة PageV01P175 # كتاب الطهارة وفيه مقاصد: ### || الأول في المقدمات وفيه فصول: ### ||| الأول: في أنواعها # الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب متعلق بالبدن على وجه له صلاحية التأثير في العبادة، وهي وضوء وغسل وتيمم، وكل واحد منها إما واجب أو ندب (1). # فالوضوء يجب للواجب من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن. # ويستحب للصلاة والطواف المندوبين، ولدخول المساجد، وقراءة القرآن، وحملال مصحف، والنوم، وصلاة الجنائز، والسعي في حاجة (2)، وزيارة المقابر، ونوم الجنب، وجماع المحتلم، وذكر الحائض، والكون على PageV01P177 # طهارة (1)، والتجديد. # والغسل يجب لما وجب له الوضوء، ولدخول المساجد، وقراءة العزائم - إن وجبا -، ولصوم الجنب مع تضيق الليل إلا لفعله، ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة. # ويستحب للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال، ويقضى لو فات إلى آخر السبت،و كلما قرب من الزوال كان أفضل، وخائف الإعواز يقدمه يوم الخميس، فلو وجد فيه أعاده، وأول ليلة من رمضان (2)، ونصفه، وسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدىوع شرين، وثلاث وعشرين، وليلة ms001 الفطر، ويومي العيدين (3)، وليلة نصف رجب، ونصف شعبان، ويوم المبعث (4)، والغدير (5)، والمباهلة (6)، وعرفة (7)، ونيروز الفرس (8)، وغسل الإحرام، والطواف، وزيارة النبي والأئمة عليهم السلام، وتارك الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق، والمولود، وللسعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاثة (9)، والتوبة عن فسق أو كفر، وصلاة الحاجة والاستخارة، ودخول الحرم، والمسجد الحرام، PageV01P178 # ومكة، والكعبة، والمدينة، ومسجد النبي عليه السلام. # ولا تداخل وإن انضم إليها واجب، ولا يشترط فيها الطهارة من الحدثين، ويقدم ما للفعل (1)، وما للزمان فيه. # والتيمم يجب للصلاة والطواف - الواجبين -، ولخروج المجنب (2) في (3)المسج دين، والمندوب ما عداه. # وقد تجب الثلاثة باليمين والنذر والعهد. ### ||| الفصل الثاني: في أسبابها # يجب الوضوء بخروج البول، والغائط، والريح منالمعتا د - وغيره مع اعتياده -، والنوم المبطل للحاستين مطلقا، وكلما أزال العقل، والاستحاضة القليلة، والمستصحب للنواقض - كالدود المتلطخ - ناقض، أما غيره فلا، ولا يجب بغيرها كالمذي والقئ وغيرهما. # ويجب الغسل بالجنابة، والحيض والاستحاضة مع غمس القطنة، والنفاس، ومس الميت من الناس بعد برده قبل الغسل، أو ذات عظم منه وإن أبينت من حي، وغسل الأموات، ولا يجب بغيرها. # ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس، فإن انضم الوضوءفإشك ال، ونية الاستباحة أقوى إشكالا. # ويجب التيمم بجميع أسباب الوضوء والغسل. PageV01P179 # وكل أسباب الغسل أسباب الوضوء إلا الجنابة فإن غسلها كاف عنه، وغسلالأموا ت كاف عن فرضه. ### ||| الفصل الثالث: في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء # يجب في البول غسله بالماء خاصة أقله مثلاه، وفي الغائط المتعدي كذلك حتى يزول العين والأثر ولا عبرة بالرائحة، وغير المتعدي يجزي ثلاثة أحجار وشبهها من خرق وخشب وجلد مزيلة للعين لا للأثر (1) والماء أفضل، كما أن الجمع في المتعدي أفضل، ويجزي ذو الجهات الثلاث والتوزيع على أجزاء المحل، وإن لم ينق بالثلاثة وجب الزائد، ويستحب الوتر، ولو نقي بدونها وجب الإكمال، ولا يجزي المستعمل ولا النجس ولا ما يزلق عن النجاسة، ويحرم بالروث والعظم وذي الحرمة كالمطعوم وتربة الحسين عليه السلام، ويجزي. # ويجب على المتخلي ستر العورة (2). # ويحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقا ms002 (3)، وينحرف في المبني عليهما. # ويستحب: ستر البدن، وتغطية الرأس، والتسمية، وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا، والدعاء عندهما وعند الاستنجاء والفراغ منه، والاستبراء في البوللل رجل: بأن يمسح (4) من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ومنه إلى رأسهثلا ثا، وينتره ثلاثا، فإن وجد بللا بعده مشتبها لم يلتفت، ولو لم يستبرئأع اد الطهارة، ولو وجده بعد الصلاة أعاد الطهارة خاصة وغسل الموضع، ومسح بطنه عند الفراغ. # ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه في الحدثين، واستقبال الريح PageV01P180 # بالبول، والبول في الصلبة، وقائما، ومطمحا (1)، وفي الماء جاريا وراكدا،والحد ث في الشوارع، والمشارع، ومواضع اللعن، وتحت المثمرة وفئ (2) النزال، وحجرة الحيوان، والأفنية، ومواضع التأذي، والسواك عليه، والأكل والشرب، والكلام - إلا بالذكر، أو حكاية (3) الأذان، أو قراءة آية الكرسي، أو طلب الحاجة المضر فوتها -، وطول الجلوس، والاستنجاء باليمين، واليسار (4) وفيها خاتم عليه اسم الله تعالى أو أنبيائه أو الأئمة عليهم السلام، أو فصه منح جر زمزم، فإن كان حوله. # فروع أ: لو توضأ قبل الاستنجاء صح وضوؤه، وعندي: أن التيمم إن كان لعذرلا يمكن زواله فكذلك (5)، ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة. # ب: لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء. # ج: الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج (6) من غير المعتاد إذا صار معتادا. # د: لو استجمر (7) بالنجس بغير (8) الغائط وجب الماء وبه يكفي الثلاثة غيره. PageV01P181 ### || المقصد الثاني في المياه وفصوله خمسة: ### ||| الأول: في المطلق والمراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ويمتنع سلبه عنه. # وهو المطهر من الحدث والخبث خاصة ما دام على أصل الخلقة. # فإن خرج عنها بممازجة طاهر فهو على حكمه وإن تغير أحد أوصافه، ما لم يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا. # وإن خرج بممازجة (1) النجاسة فأقسامه ثلاثة: ### |||| الأول: " الجاري " # وإنما ينجس بتغير أحد أوصافه الثلاثة - أعني اللونوال طعم والرائحة، التي هي مدار الطهورية وزوالها، لا مطلق الصفات كالحرارة - بالنجاسة إذا كان كرا فصاعدا، ولو تغير بعضه (2) نجس دون ما قبله وبعده (3). PageV01P182 # وماء المطر حال تقاطره كالجاري، ms003 فإن لاقته نجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف. # وماء الحمام كالجاري إن كان له مادة، وهي (1) كر فصاعدا، وإلا فكالواقف. # فروع أ: لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات فالوجه عندي: الحكم بنجاسته إن كان يتغير بمثلها على تقدير المخالفة، وإلا فلا. # ب: لو اتصل الواقف القليل بالجاري لم ينجس بالملاقاة، ولو تغير بعضه بها اختص المتغير بالتنجيس. # ج: الجريات (2) المارة على النجاسة الواقفة طاهرة وإن قلت عن الكر مع التواصل. ### |||| الثاني: " الواقف غير البئر " # إن كان كرا فصاعدا مائعا على إشكال - هو ألف ومائتا رطل بالعراقي، أو ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق - لا ينجس بملاقاة النجاسة بل بتغيره بها في أحد أوصافه، وإن (3) نقص عنه نجسب الملاقاة بها (4) - وإن بقيت PageV01P183 # أوصافه - سواء قلت النجاسة كرؤوس الأبر من الدم أو كثرت، وسواء كان ماءغدي ر أو آنية أو حوض أو غيرها، والحوالة في الأشبار على المعتاد، والتقدير تحقيق لا تقريب. # فروع أ: لو تغير بعض الزائد على الكر فإن كان الباقي كرا فصاعدا اختص المتغير بالتنجيس وإلا عم الجميع. # ب: لو اغترف ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة كان المأخوذ طاهراوالب اقي نجسا، ولو لم يتميز كان الباقي طاهرا أيضا. # ج: لو وجد نجاسة في الكر وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو طاهر، ولو شك في بلوغ الكرية فهو نجس. ### |||| الثالث: " ماء البئر " # إن غيرت النجاسة أحد أوصافه نجس (1) إجماعا، وإن لاقته من غير تغيير فقولان (2) أقربهما البقاء على الطهارة. PageV01P184 ### ||| الفصل الثاني: في المضاف # والأسار المضاف هو ما لا يصدق إطلاق اسم الماء عليه ويمكن سلبه عنه كالمعتصر من الأجسام والممتزج بها مزجا يخرجه عن الإطلاق، فهو (1) طاهر غير مطهر لا من الحدث ولا من الخبث، فإن وقعت فيه نجاسة فهو نجس قليل كان أو كثيرا، فإن مزج طاهره بالمطلق فإن بقي الإطلاق فهو مطلق وإلا فمضاف. # وسؤر كل حيوان طاهر طاهر، وسؤر النجس - وهو الكلب والخنزير والكافر -نجس . # ويكره سؤر الجلال، وآكل الجيف مع طهارة ms004 الفم، والحائض المتهة، والدجاج، والبغال، والحمير، والفأرة، والحية، وولد الزنا. # فروع أ: لو نجس المضاف ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلقعلى طهارته ، فإن سلبه الإطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهرا. # ب: لو لم يكفه المطلق بالطهارة فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم صح الوضوء به، والأقرب وجوب التيمم. # ج: لو تغير المطلق بطول لبثه لم يخرج عن الطهورية ما لم يسلبه التغير الإطلاق. PageV01P185 ### ||| الفصل الثالث: في المستعمل # أما ماء الوضوء فإنه طاهر مطهر، وكذا فضلته (1) وفضلة الغسل. # وأما ماء الغسل من الحدث الأكبر فإنه طاهر إجماعا، ومطهر على الأصح. # والمستعمل في غسل النجاسة: نجس وإن لم يتغير بالنجاسة، عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر مطهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة. # والمستعمل في الأغسال المندوبة مطهر إجماعا. # ويكره الطهارة بالمشمس في الآنية، وتغسيل الميت بالمسخن بالنار إلا مع الحاجة. # وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة. # والمتخلف في الثوب بعد عصره: طاهر فإن انفصل فهو نجس. ### ||| الفصل الرابع: في تطهير المياه النجسة # أما القليل فإنما يطهر بإلقاء كردف عة عليه، لا بإتمامه كرا - على الأصح - ولا بالنبع من تحته. # وأما الكثير فإنما يطهر بذلك إن زال التغير، وإلا وجب إلقاء كر آخر فإن زال وإلا فآخر وهكذا، ولا يطهر بزوال التغير من نفسه ولا بتصفيق الرياح ولا بوقوع (2) أجسام طاهرة فيه غير الماء، فيكفي الكر وإن لم يزل به (3) لوك ان، ولو PageV01P186 # تغير بعضه وكان الباقي كرا طهر بزوال التغير بتموجه. # والجاري يطهر بتكاثر الماء وتدافعه عليه (1) حتى يزول التغير. # والمضاف بإلقاء كر دفعة وإن بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة. # وماء البئر بالنزح حتى يزول التغير. # وأوجب القائلون (2) بنجاستها بالملاقاة نزح الجميع بوقوع المسكر، أوالف قاع، أو المني، أو دم الحيض، أو الاستحاضة، أو النفاس، أو موت بعير، فإنتعذر ت راوح (3) عليها أربعة رجال يوما كل اثنين دفعة. # وينزح (4) كر لموت ms005 الدابة، أو الحمار، أو البقرة. # وسبعين دلوا لموت الإنسان. # وخمسين للعذرة الرطبة، والدم الكثير كذبح الشاة - غير الدماء الثلاثة -. # وأربعين لموت الثعلب، أو الأرنب، أو الخنزير، أو السنور، أو الكلب، أو لبول الرجل. # وثلاثين لماء المطر المخالط للبول أو العذرة، وخرء الكلاب. # وعشر للعذرة اليابسة، والدم القليل كذبح الطير، والرعاف القليل. # وسبع لموت الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما، وللفأرة مع التفسخ أو الانتفاخ، ولبول الصبي، واغتسال الجنب، ولخروج الكلب منها حيا. # وخمس لذرق جلال الدجاج. PageV01P187 # وثلاث للفأرة والحية، ويستحب للعقرب والوزغة. # ودلو للعصفور وشبهه، وبول الرضيع قبل اغتذائه بالطعام. # فروع أ: أوجب بعض هؤلاء (1) نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص، وبعضهم (2) أربعين. # ب: جزء الحيوان وكله سواء، وكذا صغيره وكبيره ذكره وأنثاه، ولا فرق في الإنسان بين المسلم والكافر. # ج: الحوالة في الدلو على المعتاد، فلو اتخذ آلة تسع العدد فالأقرب الاكتفاء. # د: لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان. # ه‍: لا يجب النية في النزح، فيجوز أن يتولاه الصبي والكافر مع عدمالمباشرة. # و: لو تكثرت النجاسة تداخل النزح مع الاختلاف وعدمه. # ز: إنما يجزئ العدد بعد إخراج النجاسة أو استحالتها. # ح: لو غار الماء سقط النزح، فإن عاد كان طاهرا، ولو اتصلت بالنهر PageV01P188 # الجاري طهرت، ولو زال تغيرها بغير النزح والاتصال (1) فالأقرب نزح الجميع، وإن زال ببعضه لو كان على إشكال. ### ||| الفصل الخامس: في الأحكام # يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وإزالةالنج اسة مطلقا، وفي الأكل والشرب اختيارا. # فإن تطهر به لم يرتفع حدثه، ولو صلى أعادهما مطلقا، أما لو غسل ثوبه بهفإن ه يعيد الصلاة إن سبقه (2) العلم مطلقا، وإلا ففي الوقت خاصة. # وحكم المشتبه بالنجس حكمه، ولا يجوز له التحري وإن انقلب أحدهما بل يتيمممع فقد غيرهما، ولا تجب الإراقة بل قد تحرم عند خوف العطش. # ولو اشتبه المطلق بالمضاف تطهر بكل واحد منهما طهارة، ومع انقلاب أحدهماف الوجه الوضوء والتيمم. # وكذا يصلي في الباقي من الثوبين، وعاريا مع احتمال الثاني خاصة: # ولو اشتبه ms006 بالمغصوب وجب اجتنابهما فإن تطهر بهما فالوجه البطلان، ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبهة (3) به طهر. # وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم؟ فيه نظر، أقر به ذلك إن استند إلى سبب وإلا فلا. # ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن استند (4) إلى السبب، PageV01P189 # ويجب قبول العدلين، فإن عارضهما مثلهما فالوجه إلحاقه بالمشتبه، ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل. # ولو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالأصل الصحة، ولو علمسبق ها وشك في بلوغ الكرية أعاد، ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة. # وينجس القليل بموت ذي النفس السائلة فيه دون غيره وإن كان من حيوان الماء كالتمساح (1)، ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو الماءاحت مل العمل بالأصلين، والوجه المنع. # ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض أو فوقية البئر، وإلا فسبع، ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند آخرين (2). # ويكره التداوي بالمياه الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت،و ما مات فيه الوزغة أو العقرب (3)، أو خرجتا منه. # ولا يطهر العجين بالنجس (4) بخبزه بل باستحالته رمادا، وروي (5) بيعه على مستحل الميتة أو دفنه. PageV01P190 ### || المقصد الثالث في النجاسات وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أنواعها وهي عشرة: # البول والغائط: من كل حيوان ذي نفس سائلة غير مأكول وإن كان التحريم عارضا كالجلال، والمني: من كل حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا، والدم: من ذي النفس السائلة مطلقا، والميتة منه، والكلب والخنزير: وأجزاؤهما وإن لم يحلهما (1) الحياة كالعظم، والمسكرات: ويلحق بها العصير إذا غلا واشتد، والفقاع، والكافر: سواء كان أصليا أو مرتدا وسواء انتمى إلى الإسلام كالخوارج والغلاة أو لا. # ويلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا وميتا، ولا ينجس من الميتة ما لا تحله (2) الحياة كالعظم والشعر إلا ما كان من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر (3) والدم المستخلف (4) في ms007 اللحم مما لا يقذفه PageV01P191 # المذبوح طاهر، وكذا دم ما لا نفس له سائله كالسمك وشبهه، وكذا منيه (1). # والأقرب طهارة المسوخ، ومن عدا الخوارج والغلاة والنواصب من المسلمين(2)، و الفأرة والوزغة والثعلب والأرنب، وعرق الجنب من الحرام والإبلال جلالة. # والمتولد من الكلب والشاة يتبع الاسم، وكلب الماء طاهر. # ويكره ذرق الدجاج وبول البغال والحمير والدواب وأرواثها. # فروع أ: الخمر المستحيل في بواطن حبات العنب نجس. # ب: الدود المتولد من الميتة أو من العذرة طاهر. # ج: الأدمي ينجس بالموت، والعلقة نجسة وإن كانت في البيضة. # د: اللبن تابع. # ه‍: الإنفحة - وهي: لبن مستحيل في جوف السخلة - طاهرة وإن كانت ميتة. # و: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ، ولو اتخذ منه حوض لا يتسع للكر نجس الماء فيه، وإن احتمله فهو نجس والماء طاهر، فإن توضأ منه جاز إن كان الباقي كرا فصاعدا. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # يجب إزالة النجاسة عن البدن والثوب للصلاة والطواف ودخول PageV01P192 # المساجد، وعن الأواني لاستعمالها لا مستقرا، سواء إن قلت أو كثرت (1). # عدا الدم، فقد عفي عن قليله في الثوب والبدن - وهو ما نقص عن سعة الدرهم البغلي (2) -، إلا دم الحيض والاستحاضة والنفاس ونجس العين. # وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة والجروح الدامية وإن كثر مع مشقةالإزالة. # وعن: النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالتكة والجورب (3) والخاتم والنعل وغيرها - من الملابس خاصة - إذا كانت في محالها. # ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت إزالته، والأقرب في المتفرق الإزالة إن بلغ (4) لو جمع. # ويغسل الثوب من النجاسات العينية حتى يزول العين، أما الحكمية كالبول اليابس في الثوب فيكفي غسله مرة، ويجب العصر إلا في بول الرضيع فإنه يكتفى بصب الماء عليه، ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له. # وكل نجاسة عينية لاقت محلا طاهرا فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه، إلا الميت فإنه ينجس الملاقي له مطلقا. # ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب والخنزير والكافر (5) PageV01P193 # يابسين، ولو كان أحدهما رطبا نجس ms008 المحل. # ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة - وهي التي لم يعف عنها - عالماأ و ناسيا أعاد مطلقا، ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت لا خارجه (1)، ولو علم في الأثناء ألقى الثوب واستتر بغيره وأتم ما لم يفتقر إلى فعل كثير أو استدبار فيستأنف. # وتجتزئ المربية للصبي ذات الثوب الواحد - أو المربي - بغسله في اليوم مرة ثم يصلي باقيه (2) فيه إن (3) نجس بالصبي - لا بغيره -. # ولو اشتبه الطاهر بالنجس وفقد غيرهما صلى في كل واحد منهما الصلاةالواح دة، ولو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحد، ومع التضيق (4) يصلي عاريا، ولو لم يجد إلا النجس بيقين نزعه (5) وصلى عاريا ولا إعادةع ليه، ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه ولا إعادة. # وتطهر الحصر والبواري والأرض والنبات والأبنية بتجفيف الشمس - خاصة - من نجاسة البول وشبهه كالماء النجس، لا ما يبقى عين النجاسة فيه. # وتطهر النار ما أحالته. # والأرض باطن النعل وأسفل القدم. # وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري أو الزائد على الكر عليها PageV01P194 # لا بالذنوب (1) وشبهه. # ويطهر الخمر بالانقلاب خلا وإن طرح فيها أجسام طاهرة، ولو لاقتها نجاسة أخرى لم تطهر بالانقلاب. # وطين الطريق طاهر ما لم يعلم ملاقاة النجاسة له، ويستحب إزالته بعد ثلاثة أيام. # ودخان الأعيان النجسة ورمادها طاهران. # وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصارا ملحا، والعذرة إذا امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا، نظر. # ويكفي إزالة العين والأثر، وإن بقيت الرائحة واللون العسر الإزالة كدم الحيض، ويستحب صبغه بالمشق (2) وشبهه، ويستحب الاستظهار بتثنية الغسلوتثل يثه بعد إزالة العين. # وإنما يطهر الغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه، لا ما لا يمكن كالمائعات النجسة (3) وإن أمكن إيصال المال إلى أجزائها بالضرب. # فروع أ: لو جبر عظمه بعظم نجس، (4) وجب نزعه مع الإمكان. # ب: لا يكفي إزالة عين النجاسة بغير الماء كالفرك، ولو كان الجسم صقيلاكال سيف لم يطهر بالمسح. PageV01P195 # ج: لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته، بخلاف القارورة ms009 (1) المصمومة المشتملة على النجاسة، ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحت صلاته وإن تحركت بحركته. # د: ينبغي في الغسل ورود الماء على النجس (2)، فإن عكس نجس الماء ولم يطهر المحل. # ه‍: اللبن (3) إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسة طهر بالطبخ على إشكال ولو كان بعض أجزائه نجاسة كالعذرة. # و: لو صلى في نجاسة معفو عنها - كالدم اليسير، أو فيما لا يتم الصلاة فيه منفردا - في المساجد، بطلت. # كلام في الآنية وأقسامها ثلاثة: # أ: ما يتخذ من الذهب أو الفضة ويحرم استعمالها في أكل وشرب وغيره (4)، وهل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس؟ فيه نظر، أقر به التحريم. PageV01P196 # ويكره المفضض، وقيل (1): يجب اجتناب موضع الفضة. # ب: المتخذ من الجلود ويشترط طهارة أصولها وتذكيتها، سواء أكل لحمها أول ا، نعم: # يستحب الدبغ فيما لا يؤكل لحمه. # أما المتخذ من الطعام فإنما يشترط فيه طهارة الأصل خاصة. # ج: المتخذ من غير هذين ويجوز استعماله مع طهارته وإن علا (2) ثمنه. # وأواني المشركين طاهرة وإن كانت مستعملة، ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة. # ويغسل الآنية من ولوغ (3) الكلب ثلاث مرات أولاهن بالتراب، ومن ولوغالخ نزير سبع لسبع (4) مرات بالماء، ومن الخمر والجرذ (5) ثلاث مرات ويستحب السبع، ومن باقي النجاسات ثلاثا استحبابا، والواجب الإنقاء. PageV01P197 # وهذا الاعتبار مع صب الماء في الآنية، أما لو وضعت في الماء (1) الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين بأول مرة. # فروع أ: لو تطهر من آنية الذهب أو الفضة أو المغصوبة، أو جعلها مصبا لماء الطهارة صحت طهارته وإن فعل محرما، بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة. # ب: لا يمزج التراب بالماء. # ج: لو فقد التراب أجزأ مشابهه من الأشنان (2) والصابون، ولو فقد الجميع اكتفى بالماء ثلاثا، ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد، ولو غسله بالماء عوض التراب لم يطهر على إشكال. # د: لو تكرر الولوغ لم يتكرر الغسل، ولو كان في الأثناء استأنف. # ه‍: آنية الخمر من القرع والخشب والخزف غير المغضور (3) كغيره. PageV01P198 ### || المقصد ms010 الرابع في الوضوء وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول: في أفعاله وفروضه سبعة: ### |||| الأول: " النية " # وهي إرادة إيجاد الفعل على الوجه المأمور به شرعا، وهيش رط في كل طهارة عن حدث، لا عن خبث (1) لأنها كالترك. # ومحلها القلب، فإن نطق بها مع عقد القلب صح وإلا فلا، ولو نطق بغير ما قصده كان الاعتبار بالقصد. # ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب، ووجوبا عند ابتداء أول جزء من غسل الوجه، ويجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء. # ويجب في النية القصد إلى رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة، والتقرب إلى الله (تعالى) وأن يوقعه لوجوبه أو ندبه أو لوجهيهما (2) PageV01P199 # على رأي. # وذوا (1) الحدث الدائم كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة ينوي الاستباحة،فإ ن اقتصر على رفع الحدث فالأقوى البطلان. # فروع أ: لو ضم التبرد صح - على إشكال -، ولو ضم الرياء بطل. # ب: لا يفتقر إلى تعيين الحدث وإن تعدد، فلو عينه ارتفع الباقي، وكذا لو نوى استباحة صلاة معينة استباح ما عداها - وإن نفاها -، سواء كانت المعينة فرضا أو نفلا. # ج: لا يصح الطهارة من الكافر لعدم التقرب في حقه، إلا الحائض الطاهر تحت المسلم لإباحة الوطء إن شرطنا الغسل للضرورة، فإن أسلمت أعادت، ولا يبطل بالارتداد (2) بعد الكمال، ولو حصل في الأثناء أعاد. # د: لو عزبت النية في الأثناء صح الوضوء وإن اقترنت بغسل الكفين، نعم لون وى التبرد في باقي الأعضاء بعد عزوب النية فالوجه البطلان. # ه‍: لو نوى رفع حديث والواقع غيره فإن كان غلطا صح وإلا بطل. # و: لو نوى ما يستحب له كقراءة القرآن فالأقوى الصحة. # ز: لو شك في الحدث بعد تيقن (3) الطهارة الواجبة فتوضأ احتياطا ثم تيقنالح دث فالأقوى الإعادة. PageV01P200 # ح: لو أغفل لمعة (1) في الأولى فانغسلت في الثانية على قصد الندب فالأقوى البطلان، وكذا لو انغسلت في تجديد الوضوء. # ط: لو فرق النية على الأعضاء بأن قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه وعند غسل اليدين الرفع عنهما لم يصح، أما لو نوى غسل الوجه عنده لرفع الحدث ms011 وغسل اليمنى عنده لرفع الحدث وهكذا... فالأقرب الصحة. # ي: لو نوى قطع الطهارة بعد الإكمال لم تبطل، ولو نواه في الأثناء لم تبطل فيما مضى إلا أن يخرج عن الموالاة. # يا: لو وضأه غيره لعذر، تولى هو النية. # يب: كل من عليه طهارة واجبة ينوي الوجوب، وغيره ينوي الندب، فإن نوى الوجوب وصلى به أعاد (2)، فإن تعددتا مع تخلل الحدث أعاد الأولى خاصة، ولو دخل الوقت في أثناء المندوبة فأقوى الاحتمالات الاستئناف. ### |||| الثاني: " غسل الوجه " # بما يحصل به مسماه، وإن كان كالدهن مع الجريان. # وحده من قصاص شعر الرأس إلى محادر شعر الذقن طولا، وما اشتملت عليهالإ بهام والوسطى عرضا، ويرجع الأنزع والأغم (3) وقصير PageV01P201 # الأصابع وطويلها إلى مستوي الخلقة. # ويغسل من أعلى الوجه فإن نكس بطل، ولا يجب غسل مسترسل اللحية ولا تخليلها - وإن خفت وجب، وكذا لو كانت للمرأة (1) - بل يغسل الظاهر على الذقن، وكذا شعر الحاجب والأهداب والشارب. ### |||| الثالث: " غسل اليدين " # من المرفق (2) إلى أطراف الأصابع، فإن نكس أو لميد خل المرفق بطل، وتغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية، وإلا غسلت إن كانت تحت المرفق، واللحم والإصبع الزائدان إن كانا تحت المرفق، ولو استوعب القطع محل الفرض سقط الغسل، وإلا غسل ما بقي. # فروع أ: لو افتقر الأقطع إلى من يوضؤه بأجرة وجبت مع المكنة وإن زادت عنأ جرة المثل، وإلا سقطت أداء وقضاه (3). # ب: لو طالت أظفاره فخرجت عن حد اليد وجب غسلها، ولو كان تحتها وسخ يمنع وصول الماء وجب إزالته مع المكنة. # ج: لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها، ولو تدلت من غير محله سقط، ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها. PageV01P202 # د: ذو الرأسين والبدنين يغسل أعضاءه مطلقا. ### |||| الرابع: " مسح الرأس " # والواجب أقل ما يقع عليه اسمه، ويستحب بقدر ثلاث أصابع، مقبلا ويكره مدبرا، ومحله المقدم فلا يجزئ غيره، ولا يجزئ الغسل عنه، ولا المسح على حائل وإن كان من شعر الرأس غير المقدم، بل ms012 إما على البشرة أو على الشعر المختص بالمقدم - إذا لم يخرج عن حده، فلو مسح على المسترسل أو على الجعد الكائن في حد الرأس إذا خرج بالمد عنه لم يجزئ. ### |||| الخامس: " مسح الرجلين " # والواجب: أقل ما يقع عليه اسمه، ويستحب بثلاث أصابع، ومحله ظهر القدم من رؤوس الأصابع إلى الكعبين - وهما حد المفصل بين الساق والقدم، ولو نكس المسح جاز، ولو استوعب القطع محل الفرض سقط المسح وإلا مسح على الباقي، ويجب المسح على البشرة، ويجوز على الحائل كالخف وشبهه للضرورة أو للتقية (1) خاصة، فإن زال السبب ففي الإعادة من غير حدث إشكال، ولا يجزئ الغسل عنه إلا للتقية. # ويجب أن يكون مسح الرأس والرجلين ببقية نداوة الوضوء فإن استأنف بطل، ولوج ف ماء الوضوء قبله أخذ من لحيته وحاجبيه وأشفار عينيه ومسح به، فإن لم يبق نداوة استأنف. ### |||| السادس: " الترتيب " يبدأ بغسل وجهه ثم بيده اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح رأسه ثم يمسح رجليه PageV01P203 # - ولا ترتيب بينهما -، فإن أخل به أعاد مع الجفاف وإلا على ما يحصل معهالترتيب، وا لنسيان ليس عذرا، ولو استعان بثلاثة للضرورة فغسلوه دفعة لميج زئ. ### |||| السابع " الموالاة " # ويجب أن يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله، فإن أخل وجف السابق استأنف وإلا فلا، وناذر الوضوء مواليا لو أخل بها فالأقرب الصحة والكفارة. ### ||| الفصل الثاني: في مندوباته # ويتأكد السواك - وإن كان بالرطب - للصائم، آخر النهار وأوله سواء، ووضع الإناء على اليمين، والاغتراف بها، والتسمية، والدعاء، وغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء مرة من حدث النوم والبول (1)، ومرتين من الغائط (2)، وثلاثا من الجناية، والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا، والدعاء عندهما وعند كل فعل، وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما، والمرأة بالعكس فيهما (3)، والوضوء بمد، وتثنية الغسلات، والأشهر التحريم في الثالثة، ولا تكرار في المسح. # ويكره الاستعانة، والتمندل، ويحرم التولية اختيارا. PageV01P204 ### ||| الفصل الثالث: في أحكامه # يستباح بالوضوء الصلاة والطواف للمحدث إجماعا،ومس كتابة القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى. # وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة، أو تكرر (1) الماء ms013 حتى يصل إلى (2) البشرة، فإن تعذرا مسح عليها - وإن كان ما تحتها نجسا -، وفي الاستئناف مع الزوال إشكال. # والخاتم والسير (3) أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا وإلا استحبابا. # وصاحب السلس والمبطون (4) يتوضآن لكل صلاة عند الشروع فيها - وإن تجدد حدثهما -، وكذا المستحاضة. # وغسل الأذنين ومسحهما بدعة، وكذا التطوق (5)، إلا للتقية، وليس مبطلا. # ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر دون العكس، ولو تيقنهما متحدين متعاقبين وشك في المتأخر: فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر، وإلا استصحبه. # ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده، فإن جف البلل استأنف. PageV01P205 # ولو شك في شئ من أفعال الطهارة فكذلك إن كان على حاله، وإلا فلا التفات في الوضوء، والمرتمس والمعتاد على إشكال. # ولو ترك غسل أحد المخرجين وصلى أعاد الصلاة خاصة، وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم. # ويشترط طهارة محل الأفعال عن الخبث لا غير (1). # ولو جدد ندبا وذكر إخلال عضو من إحديهما أعاد الطهارة والصلاة وإن تعددت على رأي. # ولو توضأ وصلى وأحدث ثم توضأ وصلى أخرى ثم ذكر الإخلال المجهول أعادهمامع ال اختلاف عددا بعد الطهارة، ومع الاتفاق يصلي ذلك العدد وينوي به ما في ذمته. # ولو كان الشك في صلاة يوم أعاد صبحا ومغربا وأربعا، والمسافر يجتزئبا لثنائية والمغرب. # ولو كان الإخلال من طهارتين أعاد أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين، والمسافر يجتزئ بالثنائيتين (2) والمغرب بينهما، والأقرب جواز إطلاق النية فيهما والتعيين، فيأتي بثالثة ويتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيتين مراعيا للترتيب، وله الإطلاق الثنائي فيكتفي بالمرتين. # ولو كان الترك من طهارتين في يومين فإن ذكر التفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات، وإن ذكر جمعهما في يوم واشتبه صلى أربعا. # وتظهر الفائدة في تمام أحد اليومين وتقصير الآخر حتما فيزيد ثنائية، PageV01P206 # أو بالتخيير (1)، ووجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير، ولو جهل الجمع والتفريق صلى عن كل يوم ثلاث صلوات. # وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلاة طهارة عن حدث ثم ms014 ذكر تخلل حدث بين الطهارة والصلاة واشتبه. # ولو صلى الخمس بثلاث طهارات: فإن جمع بين الرباعيتين بطهارة صلى أربعا صبحا ومغربا وأربعا مرتين، والمسافر يجتزئ بثنائيتين والمغرب بينهما، وإلا اكتفى بالثلاث. # ويجب الطهارة بماء مملوك أو مباح طاهر، ولو جهل غصبية الماء صحت طهارته، وجاهل الحكم لا يعذر، ولو سبق العلم فكالعالم. PageV01P207 ### || المقصد الخامس في غسل الجنابة وفيه فصلان: ### ||| الأول: في سببه وكيفيته # الجنابة تحصل للرجل والمرأة بأمرين: # إنزال المني مطلقا، وصفاته الخاصة رائحة الطلع والتلذذ بخروجه والتدفق (1)، فإن اشتبه اعتبر بالدفق والشهوة - وتكفي الشهوة في المريض -، فإن تجرد عنهما لم يجب الغسل إلا مع العلم بأنه مني. # وغيبوبة الحشفة في فرج آدمي قبل أو دبر، ذكر أو أنثى، حي أو ميت أنزل معه أو لا، فاعلا أو مفعولا على رأي. # ولا يجب في فرج البهيمة إلا مع الإنزال. # وواجد المني على جسده أو ثوبه المختص به جنب، بخلاف المشترك، ويسقط الغسل عنهما، ولكل منهما الائتمام بالآخر - على إشكال -، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها. # ولو خرج مني الرجل من المرأة بعد الغسل لم يجب الغسل، إلا أن تعلم خروجم نيها معه. PageV01P208 # ويجب الغسل بما يجب به الوضوء. # وواجباته: النية عند أول الاغتسال، ويجوز تقديمها عند غسل الكفين مستدامة الحكم إلى آخره، وغسل جميع البشرة بأقل اسمه بحيث يصل الماء إلى منابت الشعر - وإن كثف -، وتخليل كل ما لا يصل إليه الماء إلا به، وتقديم الرأس ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر، فإن عكس أعاد على ما يحصل معه الترتيب، ولا ترتيب مع الارتماس وشبهه، وفي وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف (1). # ويستحب: المضمضة، والاستنشاق، والغسل بصاع، وإمرار اليد على الجسد،وتخليل ما يصل إليه الماء، والاستبراء للرجل - المنزل - بالبول، فإن تعذر مسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا ومنه إلى رأسه كذلك (2) وينتره ثلاثا. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # يحرم على الجنب قبل الغسل الجلوس في المساجد، ووضع شئ فيها، والاجتياز في المسجد الحرام ومسجد النبي عليه السلام ولو أجنب فيهما PageV01P209 # تيمم ms015 واجبا للخروج منهما، ويجب أن يقصد أقرب الأبواب إليه، ويحرم عليه قراءة العزائم وأبعاضها حتى البسملة إذا نواها منها، ومس كتابة القرآن وما عليه اسمه تعالى (1). # ويكره الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق، والنوم إلا بعد الوضوء،و الخضاب، وقراءة ما زاد على سبع آيات، ويشتد (2) الكراهية فيما زاد على سبعين. # ويحرم (3) التولية اختيارا، ويكره الاستعانة. # ويجوز أخذ ماله (4) في المسجد، والجواز فيه. # فروع أ: الكافر المجنب يجب عليه الغسل، وشرط صحته الإسلام، ولا يسقط بإسلامه ولا عن المرتد، ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل. # ب: يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة، دون المنسوخ تلاوته خاصة. # ج: لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم يلتفت إن كان قد بال أو استبرأ، وإلا أعاد الغسل دون الصلاة الواقعة قبل الوجدان. # د: لا موالاة هنا، نعم: يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر، فإن تجددأحده ما في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى. PageV01P210 # ه‍: لا يجب الغسل بغيبوبة بعض الحشفة، ويجب على مقطوعها لو غيب بقدرها،وفي الملفوف نظر. # و: لو خرج المني من ثقبة الصلب، فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه. # ز: لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء إلى ما تحتها، وإن لم يمس الماءالشع ر بجملته. # ح: لا يجزئ غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة، بل يجب (1) إزالة النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا. # ط: لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء، فأقوى الاحتمالات الاجتزاءلغ سلها (2) - لسقوط الترتيب -، ثم غسلها وغسل ما بعدها (3) لمساواته الترتيب، ثم الإعادة لعدم صدق الوحدة. PageV01P211 ### || المقصد السادس في الحيض وفيه فصلان: ### ||| الأول: في ماهيته الحيض: # دم يقذفه الرحم إذا بلغت المرأة، ثم تعتادها في أوقات معلومة غالبا لحكمة تربية الولد، فإذا حملت صرف الله تعالى ذلك الدم إلى تغذيته، فإذا وضعت الحمل (1) خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن لاغتذاء الطفل، فإذا خلت المرأة من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكان (2)، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو ms016 سبعة أو أقل أو أكثر بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها، وهو في الأغلب أسود يخرج بحرقة وحرارة. # فإن اشتبه بالعذرة حكم لها بتطوق القطنة (3)، وللقرح إن خرج من الأيمن. # وكل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين، أبو بعد سن اليأس - وهو ستون للقرشية والنبطية، وخمسون لغيرهما -، أو دون ثلاثة أيام، أو ثلاثة متفرقة، أو PageV01P212 # زائدا عن أقصى مدة الحيض أو النفاس، فليس حيضا. # ويجامع الحمل على الأقوى. # وأقله ثلاثة أيام متوالية، وأكثره عشرة أيام (1) هي أقل الطهر. # وكل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض وإن كان أصفر أو غيره: فلو رأت ثلاثة(2) ثم انقطع عشرة ثم رأت ثلاثة فهما حيضان، ولو استمر ثلاثة وانقطع ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض، ولو لم ينقطع عليه فالحيض الأول خاصة. # ولو تجاوز الدم العشرة: # فإن كانت ذات عادة مستقرة - وهي التي يتساوى دمها أخذا وانقطاعا شهرينمتو اليين - رجعت إليها. # وإن كانت مضطربة أو مبتدئة رجعت إلى التمييز - وشروطه اختلاف لون الدم، ومجاوزته العشرة، وكون ما هو بصفة الحيض لا ينقص عن الثلاثة ولا يزيد على العشرة - فجعلت الحيض ما شابهه والباقي استحاضة. # ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها، فإن فقدن أو اختلفنفإلى عادة أقرانها، فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة من شهر (3) وعشرة من آخر لها (4) التخيير في التخصيص. # ولو اجتمع التمييز والعادة فالأقوى العادة إن اختلفا زمانا. PageV01P213 # فروع أ: لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرافه و حيض، لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى. # ب: لو رأت العادة والطرفين أو أحدهما فإن تجاوز العشرة فالحيض العادة، وإلا فالجميع. # ج: لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت تخيرت في تخصيصه وإن منع الزوج التعيين، وقيل (1): تعمل في الجميع عمل المستحاضة، وتغتسل لانقطاع الحيض في كل وقت يحتمله، وتقضي صوم العدد، ولو انعكس الفرض تحيضت بثلاثة واغتسلت في كل وقت يحتمل الانقطاع، وقضت صوم عشرة ms017 احتياطا إن لم يقصر الوقت عنه، وتعمل فيما تجاوز الثلاثة عمل المستحاضة. # د: ذاكرة العدد الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين وذلك بأن تعلم عددها في وقت يقصر نصفه عنه فيكون الزائد على النصف وضعفه حيضا بيقين - بأن يكون الحيض ستة في العشر الأول فالخامس والسادس حيض بيقين (2)، ولو كان سبعة فالرابع والسابع وما بينهما حيض بيقين (3)، ولو كان خمسة من التسعة الأولى فالخامس حيض -، ولو (4) ساوى النصف PageV01P214 # أو قصر (1) فلا حيض بيقين. # ه‍: لو ذكرت الناسية العادة بعد جلوسها في غيرها رجعت إلى عادتها، ولو تبينت (2) ترك الصلاة في غير عادتها لزمها إعادتها وقضاء ما صامت من الفرض في عادتها، فلو كانت عادتها ثلاثة من (3) آخر الشهر فجلست السبعة السابقة ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلاة والصيام في السبعة وقضت ما صامت من الفرض في الثلاثة. # و: العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين، وقد تحصل من التمييز كما إذا رأتف ي الشهر الأول خمسة أسود وباقي الشهر أصفر أو أحمر، وفي الثاني كذلك، فإذا استمرت الحمرة في الثالث أو السواد جعلت الخمسة الأول (4) حيضا والباقياستحا ضة عملا بالعادة المستفادة من التمييز. # ز: الأحوط رد الناسية للعدد والوقت إلى أسوأ الاحتمالات في ثمانية (5) منع الزوج من الوطء، ومنعها من المساجد، وقراءة العزائم، وأمرها بالصلوات والغسل عند كل (6) صلاة، وصوم جميع رمضان، وقضاء أحد عشر - على رأي - وصوم يومين - أول وحادي عشر - قضاء عن يوم، وعلى ما اخترناه تضيف إليهما الثاني (7) وثاني عشر، ويجزئها عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني وقبل الحادي عشر. PageV01P215 # ح: إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر، فإن نسيتها رجعت إلى الأقل فالأقل إلى أن ينتهي (1) إلى الطرف. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # يحرم على الحائض كل عبادة مشروطة بالطهارة كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن، ويكره حمله ولمس هامشه. # ولا يرتفع حدثها لو تطهرت، ولا يصح صومها. # ويحرم الجلوس في المسجد (2)، ويكره الجواز فيه، ولو لم تأمن التلويث ms018 حرم أيضا، وكذا يحرم على المستحاضة وذي السلس والمجروح معه (3). # ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها، ويكره ما عداها ولو تلت السجدة أو استمعتسجد ت. # ويحرم على زوجها وطؤها قبلا، فيعزر لو تعمده عالما، وفي وجوب الكفارةقولان (4) أقربهما الاستحباب وهي دينار في أوله قيمته عشرة PageV01P216 # دراهم، ونصفه في وسطه (1)، وربعه في آخره، ويختلف ذلك بحسب العادةفال ثاني أول لذات الستة ووسط لذات الثلاثة، فإن كرره تكررت مع الاختلاف زمانا أو سبق التكفير، وإلا فلا، ولو كانت أمة تصدق بثلاثة أمداد من الطعام (2)، ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل. # ولا يصح طلاقها مع الدخول، وحضور الزوج (3) أو حكمه، وانتفاء الحمل. # ويجب عليها الغسل عند الانقطاع كالجنابة لكن يجب (4) الوضوء سابقا أولا حقا، ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة إلا ركعتي الطواف. # ويستحب لها الوضوء عند كل وقت (5) صلاة والجلوس في مصلاها ذاكرة لله تعالى بقدرها. # ويكره لها الخضاب. # وتترك ذات العادة العبادة برؤية الدم فيها، والمبتدئة بعد مضي ثلاثة أيام (6) على الأحوط. # ويجب عليها عند الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة فإن خرجت PageV01P217 # نقية طهرت (1) وإلا صبرت المبتدئة إلى النقاء أو مضي العشرة، وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم وإنتجا وز أجزأها فعلها. # ويجوز لزوجها الوطء قبل الغسل على كراهية، وينبغي له الصبر حتى تغتسل فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل فرجها. # وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها، ولا يجب لو كان قبله. # ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة وأداء ركعة وجب أداؤها، فإن أهملتوج ب القضاء، ولو قصر الوقت عن ذلك سقط الوجوب. PageV01P218 ### || المقصد السابع في الاستحاضة # وهي في الأغلب أصفر (1) بارد رقيق ذو فتور، وقيدنا بالأغلب لأنه قد يكون بهذه الصفات حيضا، فإن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر. # وكلما ليس بحيض ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة وإن كان مع اليأس. # ثم، إن ظهر على القطنة ولم يغمسها وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلاة وتغيير ms019 القطنة، وإن غمسها من غير سيل وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل لصلاة الغداة، وإن سال وجب مع ذلك غسل للظهر والعصر وغسل آخر للمغرب والعشاء مع الاستمرار، وإلا فاثنان أو واحد. # ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر، ولو أخلت بشئ من الأفعال لم تصح صلاتها، ولو أخلت بالاغتسال (2) لم يصح صومها، وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء. PageV01P219 ### || المقصد الثامن في النفاس وهو دم الولادة. # فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس - وإن كان تاما -، ولو رأت الدم مع الولادة أو بعدها - وإن كان مضغة - فهو نفاس. # ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض ومامع ا لولادة نفاس، وإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة. # ولا حد لأقله فجاز أن يكون لحظة، وأكثره للمبتدئة ومضطربة الحيض عشرةأ يام، ومستقيمته ترجع إلى عادتها في الحيض إلا أن ينقطع على العشرة فالجميع نفاس. # ولو ولدت التوأمين على التعاقب فابتداء النفاس من الأول والعدد من الثاني. # ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس، ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس، ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاسوالث اني حيض إن حصلت شرائطه. # والنفساء كالحائض في جميع الأحكام. PageV01P220 ### || المقصد التاسع في غسل الأموات وفيه خمسة فصول: # مقدمة ينبغي للمريض ترك الشكاية كأن يقول ابتليت بما لم يبتل به أحد وشبهه. # ويستحب عيادته إلا في وجع العين، وأن يأذن لهم في الدخول عليه فإذا طالت علته ترك وعياله، ويستحب تخفيف العيادة إلا مع حب المريض الإطالة. # وتجب الوصية على كل من عليه حق. # ويستحب الاستعداد بذكر الموت في كل وقت، وحسن ظنه بربه، وتلقين من حضره الموت الشهادتين، والإقرار بالنبي والأئمة عليهم السلام (1) وكلمات الفرج، ونقله إلى مصلاه إن تعسر عليه خروج روحه، والإسراج إن مات ليلا، وقراءة القرآن عنده، وتغميض عينيه بعد الموت، وإطباق فيه، ومد يديه إلى جنبيه، وتغطيته بثوب، وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيرجع إلى الأمارات أو يصبر عليه ثلاثة أيام. PageV01P221 # وفي وجوب ms020 الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان (1)، وكيفيته أن يلقى على ظهره، ويجعل وجهه وباطن رجليه (2) إلى القبلة، بحيث لو جلس لكان مستقبلا. # ويكره طرح حديد على بطنه وحضور جنب أو حائض عنده. ### ||| الفصل الأول: في الغسل وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الفاعل والمحل # يجب على كل مسلم - على الكفاية - تغسيل المسلم ومن هو بحكمه وإن كان سقطا له أربعة أشهر أو كان بعضه إذا كان فيه عظم، ولو خلا من العظم أو كان للسقط أقل من أربعة أشهر لفا في خرقة ودفنا، وحكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في التغسيل والتكفين والصلاة عليه والدفن، وفي الحنوط إشكال. PageV01P222 # وأولى الناس بالميت في أحكامه أولاهم بميراثه، والزوج أولى من كل أحد، والرجال أولى من النساء. # ولا يغسل الرجل إلا رجل أو زوجته، وكذا المرأة يغسلها زوجها أو امرأة،ومل ك اليمين كالزوجة، ولو كانت مزوجة فكالأجنبية، ويغسل الخنثى المشكلمحا رمه من وراء الثياب. # ولو فقد المسلم وذات الرحم أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم يغسله غسل المسلمين، ولو كان (1) امرأة وفقدت المسلمة وذو الرحم أمر الأجنبي الكافرة بالاغتسال والتغسيل، وفي إعادة الغسل لو وجد المسلم بعده إشكال. # ولذي الرحم تغسيل (2) ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلمة، وبالعكس مع فقد المسلم. # ولكن من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا. # ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين الأجنبية مجردة، وكذا المرأة. # ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفا عدا الخوارج والغلاة. # والشهيد المقتول بين يدي الإمام إن مات في المعركة صلي عليه من غير غسل ولا كفن فإن جرد كفن خاصة. # ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال قبله ثلاثا - على إشكال - والتكفين والتحنيط، ويجزئ. # ولو فقد المسلم والكافر وذات الرحم دفن بغير غسل، ولا تقربه PageV01P223 # الكافرة، وكذا المرأة، وهل يجب أن تيمم (1) الميت مع عدم الغاسل؟ # الأقرب الوجوب، وروي: (2) أنهم يغسلون محاسنها يديها ووجهها. # ويكره أن يغسل مخالفا فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف. ### |||| المطلب الثاني: في الكيفية # ويجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن ms021 بدنه،ث م يستر عورته، ثم يغسله - ناويا - بماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه، ولو خرج به عن الإطلاق لم يجزئ، مرتبا كالجنابة، ثم بماء الكافور كذلك، ثم كذلك بالقراح، ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح على رأي (3). # ولو خيف تناثر جلد المحترق والمجدور لو غسله يممه مرة (4) على PageV01P224 # - إشكال -، وكذا لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء، أو فقدالغا سل. # ويستحب وضع الميت على ساجة، مستقبل القبلة، تحت الظلال، وفتق قميصه ونزعه من تحته، وتليين أصابعه برفق، وغسل رأسه برغوة السدر أولا ثم فرجه بماء السدر والحرض ويديه، وتوضئته، والبدأة بشق الرأس (1) الأيمن ثم الأيسر، وتثليث كل غسلة في كل عضو، ومسح بطنه في الأوليين إلا الحامل والوقوف علىال أيمن، وغسل يدي الغاسل مع كل غسلة وتنشيفه بثوب بعد الفراغ صونا للكفن، وصب الماء في الحفيرة، ويكره الكنيف، ولا بأس بالبالوعة. # ويكره ركوبه، وإقعاده، وقص أظفاره، وترجيل شعره. # فروع أ: الدلك ليس بواجب، بل أقل واجب الغسل إمرار الماء على جميع الرأس والبدن، والأقرب سقوط الترتيب مع غمسه في الكثير. # ب: الغريق يجب إعادة الغسل عليه. # ج: لو خرجت نجاسة بعد الغسل لم يعد ولا الوضوء بل تغسل، ولو أصابت الكفنغسل ت منه ما لم يطرح في القبر فيقرض. ### ||| الفصل الثاني: في التكفين وفيه مطلبان: PageV01P225 ### |||| الأول: في جنسه وقدره وشرطه # أن يكون مما يجوز الصلاة فيه، فيحرم في الحرير المحض، ويكره الكتان والممتزج بالإبريسم (1)، ويستحب القطن المحض الأبيض. # وأقل الواجب للرجل والمرأة ثلاثة أثواب مئزر وقميص وإزار - على رأي، وفي الضرورة واحدة، ويستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية (2) غير مطرزة بالذهب فإن فقدت فلفافة أخرى، وخرقة لفخذيه طولها ثلاثة أذرع ونصف في عرض شبر - وتسمى الخامسة -، وعمامة، وتعوض المرأة عنها قناعا، وتزاد لفافة أخرى لثدييهاون مطا، والعمامة ليست من الكفن. # ولو تشاح الورثة اقتصر على الواجب، ويخرج ما أوصى به من الزائد عليه منالث لث، وللغرماء المنع منه دون الواجب. # ولا يجوز الزيادة على الخمسة ms022 في الرجل وعلى السبعة في المرأة. # ويستحب جريدتان من النخل قدر عظم الذراع، فإن فقد فمن السدر (3)، فإن فقد فمن الخلاف، فإن فقد فمن شجر رطب. ### |||| المطلب الثاني: في الكيفية # ويجب أن يبدأ بالحنوط فيمسح مساجده السبعةبالكا فور بأقل اسمه، ويسقط مع العجز عنه، والمستحب ثلاثة عشر درهما وثلث، ودونه أربعة PageV01P226 # دراهم، والأدون درهم. # ويستحب أن يقدم الغاسل غسله أو الوضوء على التكفين، والأقرب عدم الاكتفاء به في الصلاة إذا لم ينو ما يتضمن رفع الحدث، وأن يجعل بين ألييه (1) قطنا، وإن خاف خروج شئ (2) حشا دبره، وأن يشد فخذيه من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا بعد أن يضع عليها قطنا وذريرة. # ويجب أن يؤزره ثم يلبسه القميص ثم يلفه بالإزار. # ويستحب الحبرة فوق الإزار، وجعل إحدى الجريدتين مع جلده من جانبه الأيمنمن ترقوته، والأخرى من الأيسر بين القميص والأزار، والتعميم محنكا (3) -:ي لف وسط العمامة على رأسه، ويخرج طرفيها من تحت الحنك، ويلقيان على صدره -، ونثر (4) الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص، وكتابة (5) اسمه وأنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام بتربة الحسين عليه السلام إن وجد فإن فقد فبالأصبع - ويكره بالسواد - على الحبرة والقميص والأزار والجريدتين،وخ ياطة الكفن بخيوط منه، وسحق الكافور باليد، ووضع الفاضل على الصدر، وطي جانب اللفافة الأيسر على الأيمن وبالعكس. # ويكره بل الخيوط بالريق، والأكمام المبتدأة، وقطع الكفن بالحديد، وجعل الكافور في سمعه وبصره. PageV01P227 # تتمة لا يجوز تطييب الميت بغير الكافور والذريرة، ولا يجوز تقريبهما منالم حرم ولا غيرهما من الطيب في غسل وحنوط، ولا يكشف رأسه، ولا يلحق (1)الم عتدة ولا المعتكف به. # وكفن المرأة الوجب (2) على زوجها وإن كانت موسرة. # وأن يؤخذ الكفن أولا من أصل (3)، المال، ثم الديون، ثم الوصايا، ثم الميراث. # ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا، ولا يجب على المسلمين بذل الكفن بل يستحب،ن عم يكفن من بيت المال إن كان، وكذا الماء والكافور والسدر (4) وغيره. # ويجب طرح ما سقط من الميت - من شعره أو لحمه - معه في الكفن. ms023 ### ||| الفصل الثالث: في الصلاة عليه ومطالبه خمسة: ### |||| الأول: الصلاة واجبة - على الكفاية - # على كل ميت مظهر للشهادتين وإن كان PageV01P228 # ابن ست سنين ممن له حكم الإسلام سواء الذكر والأنثى والحر والعبد. # ويستحب على من نقص سنه عن ذلك أن ولد حيا، ولا صلاة لو سقط ميتا وإن ولجته الروح. # والصدر كالميت، والشهيد كغيره. # ولا يصلى على الأبعاض غير الصدر وإن علم الموت، ولا على الغائب. # ولو امتزج قتلى المسلمين بغيرهم صلي على الجميع وأفرد المسلمون بالنية. ### |||| المطلب الثاني: في المصلي # والأولى بها هو الأولى بالميراث فالابن أولى من الجد، والأخ من الأبوين أولى من الأخ لأحدهما، والأب أولى من الابن، والزوج أولى من كل أحد، والذكر من الوارث أولى من الأنثى، والحر أولى من العبد. # وإنما يتقدم الولي مع اتصافه بشرائط الإمامة، وإلا قدم من يختاره (1). # ولو تعددوا قدم الأفقه، فالأقرأ، فالأسن، فالأصبح، والفقيه العبد أولى من غيره الحر، ولو تساووا أقرع، ولا يجوز لجامع الشرائط التقدم بغير إذن الولي المكلف - وإن لم يستجمعها -، وإمام الأصل أولى من كل أحد، والهاشمي الجامع للشرائط أولى - إن قدمه الولي - وينبغي له تقديمه. # وتقف العراة في صف الإمام، وكذا النساء خلف المرأة، وغيرهم يتأخر عنالإمام في صف وإن اتحد، وتقف النساء خلف الرجال، وينفرد (2) الحائض بصف خارج. PageV01P229 ### |||| المطلب الثالث: في مقدماتها # يستحب إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على تشييعه، ومشي المشيع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها، وتربيعها،والبدأة بمقدم السرير الأيمن ثم يدور من ورائها إلى الأيسر، وقول المشاهدل لجنازة: " الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم " (1)، وطهارة المصلي ويجوز التيمم مع الماء. # ويجب تقديم الغسل والتكفين على الصلاة، فإن لم يكن له كفن طرح في القبر ثم صلي عليه بعد تغسيله وستر عورته ودفن، ثم يقف الإمام (2) وراء الجنازةمس تقبل القبلة ورأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع. # ويستحب وقوفه عند وسط الرجل وصدر المرأة وجعل الرجل مما يلي الإمام - إناتفقا - يحاذي بصدرها (3) وسطه، فإن كان عبدا ms024 وسط بينهما، فإن جامعهم خنثى أخرت عن المرأة، فإن كان معهم (4) صبي له أقل من PageV01P230 # ست (1) أخر إلى ما يلي القبلة وإلا جعل بعد الرجل. # والصلاة في المواضع المعتادة، ويجوز في المساجد. ### |||| المطلب الرابع: في كيفيتها # ويجب فيها القيام، والنية، والتكبير خمسا،وال دعاء بينها بأن يتشهد الشهادتين عقيب الأولى، ثم يصلي على النبي وآله عليهم السلام في الثانية ويدعو للمؤمنين عقيب الثالثة، ثم يترحم على الميت في الرابعة إن كان مؤمنا، ولعنه إن كان منافقا، ودعا بدعاء المستضعفين إن كان منهم وسأل الله أن يحشره مع من يتولاه إن جهله، وأن يجعله له ولأبويه فرطا إن كان طفلا. # ويستحب الجماعة، ورفع يديه في (2) التكبيرات، ووقوفه حتى ترفع الجنازة. # ولا قراءة فيها ولا تسليم. # ويكره تكرارها على الواحدة (3). ### |||| المطلب الخامس: في الأحكام # كل الأوقات صالحة لصلاة الجنازة وإن كانت أحد الخمسة (4)، إلا عند تضيق (5) الحاضرة، ولو اتسع وقتها وخيف على الميت لو قدمت صلي PageV01P231 # عليه أولا. # وليست الجماعة شرطا ولا العدد بل لو صلى الواحد أجزأ وإن كان امرأة. # ويشترط حضور الميت لا ظهوره، فلو دفن قبل الصلاة عليه صلي عليه يوماولي لة، - على رأي -، ولو قلع صلي عليه مطلقا، نعم تقديم الصلاة على الدفن واجب إجماعا. # والمسبوق يكبر مع الإمام ثم يتدارك بعد الفراغ، فإن خاف الفوات والى التكبير، فإن رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر، ولو سبق الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام. # وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع، وتكرار الصلاة على كل واحدة، أو على كل طائفة. # ولو حضرت الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة علىالثانية، وبين الإبطال والاستئناف عليهما، والأفضل تفريق الصلاة على الجنائز المتعددة، وتجزئ الواحدة فينبغي أن يجعل رأس الأبعد (1) عند وركالأقرب وهكذا صفا مدرجا ثم يقف الإمام عند (2) وسط الصف. ### ||| الفصل الرابع: في الدفن # والواجب فيه - على الكفاية - شيئان: دفنه في حفيرة تحرس الميت عن السباع وتكتم رائحته عن الناس، واستقبال القبلة به بأن يضجع ms025 على جانبه الأيمن. PageV01P232 # والمستحب وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر، وأخذ الرجل من عند رجلي القبر، والمرأة مما يلي القبلة، وإنزاله في ثلاث دفعات، وسبق رأسه، والمرأة عرضا، وتحفي النازل، وكشف رأسه، وحل أزراره، وكونه أجنبيا - إلا المرأة -، والدعاء عند إنزاله، وحفر القبر قامة أو إلى الترقوة، واللحد مما يلي القبلة، وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه، وجعل شئ من تربة الحسين عليه السلام معه، وتلقينه، والدعاء له، وشرج اللبن، والخروج من قبل رجلي القبر، وإهالة الحاضرين التراب بظهور الأكف مسترجعين، ورفع القبر أربعأص ابع، وتربيعه، وصب الماء عليه من قبل رأسه، ثم يدور عليه، وصب الفاضل على وسطه، ووضع اليد عليه، والترحم، وتلقين الولي بعد الانصراف مستقبلا للقبر والقبلة بأرفع صوته، والتعزية وأقلها الرؤية له قبل الدفن وبعده. ### ||| الفصل الخامس: في اللواحق # راكب البحر مع تعذر البر يثقل أو يوضع في وعاء - بعد غسله والصلاة عليه - ثم يلقى في البحر. # ولا يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم، إلا الذمية الحامل من مسلم ويستدبرب ها القبلة. # ويكره فرش القبر بالساج لغير ضرورة (1)، وإهالة ذي الرحم، وتجصيص القبورو تجديدها، والمقام عندها، والتظليل عليها، ودفن ميتين في قبر (2)، والنقل إلا إلى أحد المشاهد، والأستاذ إلى القبر، والمشي عليه. PageV01P233 # ويحرم نبش القبر، ونقل الميت بعد دفنه، وشق الرجل الثوب على غير الأب والأخ. # ويشق بطن الميتة لإخراج الولد الحي ثم يخاط، ولو انعكس أدخلت القابلة يدها وقطعته وأخرجته. # والشهيد يدفن بثيابه وينزع عنه الخفان وإن أصابهما الدم سواء قتل بحديدأو غيره. # ومقطوع الرأس يبدأ في الغسل برأسه (1) ثم ببدنه في كل غسلة، ويوضع مع البدن في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة والتعصيب، فإذا دفن تناول المتولي الرأس مع البدن. # والمجروح - بعد غسله - تربط جراحاته بالقطن والتعصيب. # والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل. # وحمل ميتين على جنازة بدعة. # ولا يترك المصلوب على خشبته أكثر من ثلاثة أيام (2)، ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله وتكفينه والصلاة عليه. # تتمة يجب الغسل على من مس ميتا ms026 من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيرهبا لغسل، وكذا القطعة ذات العظم منه، ولو خلت من العظم أو كان الميت من غير الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد خاصة، ولا يشترط الرطوبة PageV01P234 # هنا، والظاهر أن النجاسة هنا حكمية فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس (1) رطبا لم ينجس. # ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله أو الشهيد لم يجب الغسل، بخلاف من يمم، ومن سبق موته قتله ومن غسله كافر. # ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل إكمال الغسل لم يجب الغسل. # ولا فرق بين كون الميت مسلما أو كافرا. PageV01P235 ### || المقصد العاشر في التيمم وفصوله أربعة: ### ||| الأول: في مسوغاته ويجمعها شئ واحد وهو العجز عن استعمال الماء، وللعجز أسباب ثلاثة: ### |||| الأول: عدم الماء، # ويجب معه الطلب غلوة سهم في الحزنة وسهمين في السهلةمن ا لجهات الأربع، إلا أن يعلم عدمه، ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم وصلى ولا إعادة - وإن كان مخطئا - إلا أن يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد. # ولو حضرت أخرى جدد الطلب ما لم يحصل علم العدم بالطلب السابق. # ولو علم قرب الماء منه وجب السعي إليه ما لم يخف ضررا أو فوت الوقت. # وكذا يتيمم لو تنازع الواردون وعلم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعد فوات الوقت. # ولو صب الماء في الوقت تيمم وأعاد، ولو صبه قبل الوقت لم يعد. PageV01P236 ### |||| الثاني: الخوف على النفس أو المال، ~~من لص أو سبع أو عطش (1) في الحال، أو توقعه في المآل - أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة، أو مرض أو شين، سواءاست ند في معرفة ذلك إلى الوجدان أو قول عارف وإن كان صبيا أو فاسقا. # ولو تألم في الحال ولم يخش العاقبة توضأ. ### |||| الثالث: عدم الوصلة، ~~بأن يكون في بئر ولا آلة معه. # ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة، ما لم يضر به في الحال فلا يجب وإن قصر عن ثمن المثل، ولو لم يجد الثمن فهو ms027 فاقد. # وكما يجب شراء الماء يجب شراء الآلة لو احتاج إليها، ولو وهب منه الماء أو أعير الدلو وجب القبول بخلاف ما لو وهب الثمن أو الآلة. # ولو وجد بعض الماء وجب شراء الباقي، فإن تعذر تيمم ولا يغسل بعض الأعضاء. # وغسل النجاسة العينية عن البدن والثوب أولى من الوضوء مع القصور عنهما،فإ ن خالف ففي الإجزاء نظر. ### ||| الفصل الثاني: فيما يتيمم به ويشترط كونه أرضا - إما ترابا أو حجرا أو مدرا -، طاهرا، خالصا، مملوكا أو في حكمه. # فلا يجوز التيمم بالمعادن، ولا الرماد، ولا النبات المنسحق PageV01P237 # - كالأشنان (1) والدقيق -، ولا بالوحل، ولا النجس، ولا الممتزج بما منع (2) منه مزجا يسلبه إطلاق الاسم، ولا المغصوب. # ويجوز بأرض النورة، والجص، وتراب القبر، والمستعمل، والأعفر، والأسود، والأبيض، والأحمر، والبطحاء، وسحاقة الخزف، والشوي، والآجر، والحجر. # ويكره السبخ، والرمل. # ويستحب من العوالي. # ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه، أو عرف دابته، أو لبد السرج. # ولو لم يجد إلا الوحل تيمم به. # ولو لم يجد إلا الثلج فإن تمكن من وضع يده عليه باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا، وجب وقدمه على التراب، وإلا تيمم به بعد فقدا لتراب. # ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا فالأقوى سقوط الصلاة أداء وقضاء. ### ||| الفصل الثالث: في كيفيته # ويجب فيه النية المشتملة على الاستباحة دون رفع الحدث - فيبطل معه -، والتقرب، وإيقاعه لوجوبه أو ندبه، مستدامة الحكم حتى يفرغ، ووضع اليدين على الأرض ثم مسح (3) الجبهة بهما من القصاص إلى طرف PageV01P238 # الأنف مستوعبا لها، ثم ظاهر الكف الأيمن من الزند إلى أطراف الأصابعمست وعبا، ثم الأيسر كذلك، ولو نكس استأنف على (1) ما يحصل معه الترتيب. # ولو (2) أخل ببعض الفرض أعاد عليه وعلى ما بعده. # ويستحب نفض اليدين بعد الضرب قبل المسح. # ويجزئه في الوضوء ضربة واحدة، وفي الغسل ضربتان، ويتكرر التيمم لواجتمع ا. # ويسقط مسح المقطوع دون الباقي. # ولا بد من نقل التراب، فلو تعرض لمهب الريح لم يكف. # ولو يممه غيره مع القدرة لم يجزئ، ويجوز ms028 مع العجز. # ولو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجزئ، ولو نقله من سائر أعضائه جاز، ولو معك وجهه في التراب لم يجزئ إلا مع العذر. # وينزع خاتمه، ولا يخلل أصابعه. ### ||| الفصل الرابع: في الأحكام # لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت - إجماعا -، ويجوز مع التضيق، وفي السعة خلاف (3)، أقر به الجواز مع العلم باستمرار العجز وعدمه مع عدمه. PageV01P239 # ويتيمم للخسوف بالخسوف، وللاستسقاء بالاجتماع في الصحراء، وللفائتة بذكرها، ولو تيمم لفائتة ضحوة جاز أن يؤدي الظهر في أول الوقت على إشكال. # ولا يشترط طهارة البدن عن النجاسة، فلو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز. # ولا يعيد ما صلاه بالتيمم في سفر أو حضر، تعمد الجنابة أو لا، منعه زحام الجمعة أو لا، تعذر عليه إزالة النجاسة عن بدنه أو لا. # ويستباح به كلما يستباح بالمائية، وينقضه نواقضها، والتمكن من استعمالالم اء، فلو وجده قبل الشروع بطل فإن عدم استأنف، ولو وجده بعد التلبس بتكبيرة الإحرام استمر وهل له العدول إلى النفل؟ الأقرب ذلك، ولو كان في نافلة استمر ندبا فإن فقد بعده ففي النقض نظر. # وفي تنزل (1) الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر، فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال. # ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد، ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة. # ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول، وييمم الميت ويتيممال محدث، ولو انتهوا إلى ماء مباح واستووا في إثبات اليد فالملك لهم، PageV01P240 # وكل واحد أولى بملك نفسه. # ويعيد المجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث أصغر. # ويتيمم من لا يتمكن من غسل بعض أعضائه ولا مسحه، ومن يصلي على الجنازة مع وجود الماء ندبا، ولا يدخل به في غيرها. PageV01P241 ### | كتاب الصلاة PageV01P243 # كتاب الصلاة ومقاصده أربعة: ### || الأول في المقدمات وفيه فصول: ### ||| الأول: في أعدادها # الصلاة إما واجبة أو مندوبة، فالواجبات تسع (1): الفرائض اليومية، والجمعة، والعيدان، والكسوف، والزلزلة، والآيات، والطواف، والأموات، والمنذور وشبهه، والمندوب ما عداه. # والفرائض اليومية خمس الظهر أربع ركعات، ثم العصر كذلك، ثم المغرب ثلاث ركعات، ms029 ثم العشاء كالظهر، ثم الصبح ركعتان، وتنتصف الرباعيات خاصة في السفر (2). # والنوافل الراتبة أربع وثلاثون ركعة ثمان للظهر بعد الزوال قبلها، وثمانللع صر قبلها، وللمغرب أربع بعدها، وللعشاء ركعتان من جلوس PageV01P245 # تعدان بركعة واحدة (1) بعدها وبعد كل صلاة يريد فعلها، وثمان ركعات صلاة الليل، وركعتا الشفع، وركعة واحدة للوتر، وركعتا الفجر، ويسقط في السفر نوافل الظهرين والعشاء. # وكل النوافل ركعتان بتشهد وتسليم، عدا الوتر وصلاة الأعرابي. ### ||| الفصل الثاني: في أوقاتها وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في تعيينها # لكل صلاة وقتان أول هو وقت الرفاهية، وآخر (2) هو وقت الإجزاء. # فأول وقت الظهر زوال الشمس وهو ظهور زيادة الظل لكل شخص في جانب المشرق إلى أن يصير ظل كل شئ مثله، والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول - على رأي -، وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات. # وأول وقت العصر من حين مضي مقدار أداء الظهر إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه، وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب (3) مقدار أربع. # وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس - المعلومة بذهاب الحمرة المشرقية - إلى أن يذهب الشفق، وللإجزاء إلى أن يبقى لإجزاء العشاء مقدار ثلاث. # وأول وقت العشاء من حين الفراغ من المغرب إلى ثلث الليل، PageV01P246 # وللإجزاء إلى أن يبقى لانتصافه مقدار أربع. # وأول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الأفق إلى أن يظهر (1) الحمرة المشرقية، وللإجزاء إلى أن يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين. # ووقت نافلة الظهر من حين الزوال إلى أن يزيد الفئ قدمين، ونافلة العصر إلى أربعة، ونافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق، والوتيرة بعد العشاء وتمتد كوقتها، وصلاة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر، وكلما قرب من الفجر كان أفضل، وركعتا الفجر بعد الفجر الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية، ويجوزتق ديمها بعد صلاة الليل فتعاد استحبابا. # وتقضى (2) فوائت الفرائض في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة، والنوافل ما لم تدخل الفريضة (3). ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # يختص الظهر من أول الزوال بقدر (4) أدائها، ثم تشترك مع العصر إلى أن يبقى للغروب قدر أدائها فيختص بالعصر، ms030 ويختص المغرب من أول الغروب بقدر ثلاث، ثم تشترك مع العشاء إلى أن يبقى للانتصاف قدر أدائها فيختص (5) بها. PageV01P247 # وأول الوقت أفضل، إلا المغرب والعشاء للمفيض من عرفات فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أفضل ولو تربع (1) الليل، والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق، والمتنفل يؤخر بقدر نافلة الظهرين، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع. # ويحرم تأخير الفريضة عن وقتها وتقديمها عليه فتبطل عالما أو جاهلا أونا سيا، فإن ظن الدخول - ولا طريق إلى العلم - صلى، فإن ظهر الكذب استأنف، ولو دخل الوقت ولما يفرغ أجزأ، ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع إمكان العلم. # ولو ضاق الوقت إلا عن الطهارة وركعة صلى واجبا مؤديا للجميع - على رأي -، ولو أمهل (2) حينئذ قضى. # ولو أدرك قبل الغروب مقدار أربع وجب (3) العصر خاصة، ولو كان مقدار خمسرك عات والطهارة وجب الفرضان، وهل الأربع للظهر أو للعصر؟ فيه احتمال، وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء. # وتترتب الفرائض اليومية أداء وقضاء، فلو ذكر سابقه في أثناء لاحقة (4)عدل معه الإمكان وإلا استأنف. # ويكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس، وغروبها وقيامها إلى أن تزول - إلى يوم الجمعة -، وبعد صلاتي الصبح والعصر، إلا ما له سبب. PageV01P248 # ويستحب تعجيل قضاء فائت (1) النافلة، فيقضى (2) نافلة النهار ليلاوبالعكس . # فروع أ: الصلاة تجب بأول الوقت موسعا (3)، فلو أخر حتى مضى إمكان الأداء ومات لم يكن عاصيا ويقضي الولي، ولو ظن التضيق (4) عصى لو أخر (5)، ولو ظن الخروج صارت قضاء، فلو كذب ظنه فالأداء باق. # ب: لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بدأ بالفرض، ولو تلبس بركعة زاحم بها، وكذا نافلة العصر، ولو ذهب الشفق قبل إكمال نافلة المغرب بدأ بالفرض، ولو طلع الفجر وقد صلى أربعا زاحم بصلاة الليل وإلا بدأ بركعتي الفجر إلىأن تظهر الحمرة فيشتغل بالفرض، ولو ظن ضيق الوقف خفف (6) القراءة واقتصر على الحمد، ولا يجوز تقديم نافلة الزوال إلا يوم الجمعة، ولا صلاة الليل إلا للشاب والمسافر وقضاؤها لهما أفضل. # ج: لو عجز عن تحصيل الوقت علما وظنا ms031 صلى بالاجتهاد، فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح وإلا فلا، إلا أن يدخل الوقت قبل فراغه. # د: لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر (7)، فإن ذكر PageV01P249 # بعد فراغه صح (1) العصر وأتى بالظهر أواء إن كان في الوقت المشترك، وإلا صلاهما معا. # ه‍: لو حصل حيض أو جنون أو إغماء في جميع الوقت سقط الفرض أداء وقضاء، وإن (2) خلا أول الوقت عنه بمقدار الطهارة والفريضة كملا ثم تجدد وجب القضاء مع الإهمال ويستحب (3) لو قصر، ولو زال وقد بقي مقدار الطهارة وركعة وجب الأداء. # و: لو بلغ الصبي في الأثناء بغير المبطل استأنف إن بقي من الوقت ركعة(4)، وإلا تم (5) ندبا. ### ||| الفصل الثالث: في القبلة ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: الماهية # وهي الكعبة للمشاهد وحكمه (6)، وجهتها لمن بعد، والمشاهد لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا (7) ولو إلى الباب المفتوح من غير عتبة، ولو انهدمت الجدران (والعياذ بالله) استقبل الجهة، والمصلي على PageV01P250 # سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ولا يفتقر إلى نصب شئ، وكذا المصلي على جبلأ بي قبيس، ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة بطلت صلاته، والصف المستطيل إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة تبطل صلاة ذلك البعض لأن الجهة معتبرة مع البعد ومع المشاهدة العين. # والمصلي بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله منزلة الكعبة. # وأهل كل إقليم يتوجهون إلى ركنهم فالعراقي - وهو الذي فيه الحجر - لأهل العراق ومن والاهم، وعلامتهم: # جعل الفجر على المنكب الأيسر، والمغرب على الأيمن، والجدي (1) بحذاء المنكب الأيمن، وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الأيمن مما يليالأنف، وي ستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلي. # والشامي لأهل الشام، وعلامتهم: جعل بنات النعش حال غيوبتها (2) خلف الأذنال يمنى، والجدي خلف الكتف اليسرى - إذا طلع -، ومغيب سهيل على العين (3)ا ليمنى، وطلوعه بين العينين، والصبا على الخد الأيسر، والشمال على الكتف الأيمن. # والغربي لأهل المغرب (4)، وعلامتهم جعل الثريا على اليمين، والعيوق على اليسار، والجدي على صفحة الخد الأيسر. # واليماني ms032 لأهل اليمن، وعلامتهم جعل الجدي وقت طلوعه بين PageV01P251 # العينين، وسهيل وقت غيبوبته بين الكتفين، والجنوب (1) على مرجع الكتفالي منى. ### |||| المطلب الثاني: المستقبل له (2) # يجب الاستقبال في فرائض الصلوات معالقدرة، وفي الندب قولان (3)، وعند الذبح، والميت في أحواله السابقة (4). # ويستحب للجلوس، للقضاء، وللدعاء (5). # ولا تجوز الفريضة على الراحلة اختيارا وإن تمكن من استيفاء الأفعال - على إشكال -، ولا صلاة جنازة (6) لأن الركن الأظهر فيها القيام، وفي صحة PageV01P252 # الفريضة على بعير معقول أو أرجوحة معلقة بالحبال نظر. # ويجوز في السفينة السائرة والواقفة، ويجوز النوافل سفرا وحضرا على الراحلة وإن انحرفت (1) الدابة، ولا فرق بين راكب التعاسيف (2) وغيره. # ولو اضطر في الفريضة والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلتصلاته، وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن منالا ستقبال، ويستقبل بتكبيرة الافتتاح وجوبا مع المكنة، وكذا لا يبطل (3) لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار، ويومئ بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض، والماشي كالراكب. # ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطارد (4)، والدابة الصائلة، والمتردية. ### |||| المطلب الثالث: المستقبل # ويجب الاستقبال مع العلم بالجهة فإن جهلها عولعل ى ما وضعه الشرع أمارة، والقادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيدللظ ن، والقادر على الاجتهاد لا يكفيه التقليد. # ولو تعارض الاجتهاد وإخبار العارف رجع إلى الاجتهاد، والأعمى يقلد المسلم العارف بأدلة القبلة، ولو فقد البصير (5) العلم والظن قلد كالأعمى - مع احتمال تعدد الصلاة -، ويعول على قبلة البلد مع انتفاء علم الغلط. PageV01P253 # ولو فقد المقلد فإن اتسع الوقت صلى كل صلاة أربع مرات إلى أربع جهات، فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ويتخير في الساقطة والمأتي (1) بها. # فروع أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه - مع وجود المبصر - لأمارة حصلت له صحت صلاته، وإلا أعاد وإن أصاب. # ب: لو صلى بالظن أو بضيق (2) الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا، وإلا أعاد في الوقت، ولو بان الاستدبار أعاد مطلقا. # ج: لا يتكرر الاجتهاد بتعدد الصلاة إلا مع تجدد شك. # د: لو ظهر خطأ الاجتهاد بالاجتهاد ففي القضاء إشكال. # ه‍: ms033 لو تضاد اجتهاد اثنين لم يأتم أحدهما بالآخر، بل تحل له ذبيحته،وي جزئ بصلاته على الميت، ولا يكمل عدده في الجمعة، ويصليان جمعتين بخطبةوا حدة اتفقتا أو سبق (3) أحدهما، ويقلد العامي والأعمى الأعلم منهما. ### ||| الفصل الرابع: في اللباس وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في جنسه # إنما تجوز الصلاة في الثياب المتخذة من النبات، أو جلد ما يؤكل لحمه PageV01P254 # مع التذكية، أو صوفه، أو شعره، أو وبره، أو ريشه، أو الخز الخالص، أوالمم تزج بالإبريسم، لا وبر الأرانب والثعالب (1) وفي السنجاب (2) قولان (3). # وتصح الصلاة في صوف ما يؤكل لحمه وشعره ووبره وريشه - وإن كان ميتة - مع الجز أو غسل (4) موضع الاتصال. # ولا تجوز الصلاة في جلد الميتة وإن كان من (5) مأكول اللحم دبغ أولا، ولا في جلد ما لا يؤكل لحمه وإن ذكي ودبغ ولا في شعره (6) ولا في صوفه وريشه، وهل يفتقر استعمال جلده - في غير الصلاة - مع التذكية إلى الدبغ؟ # فيه قولان (7). PageV01P255 # والحرير المحض محرم على الرجال خاصة، ويجوز: الممتزج - كالسدا أو اللحمة (1) - وإن كان أكثر، وللنساء مطلقا، وللمحارب، والمضطر، والركوب عليه،وا لافتراش له (2)، والكف (3) به. # ويشترط في الثوب أمران: # الملك أو حكمه، فلو (4) صلى في المغصوب عالما بطلت صلاته وإن جهل الحكم،وا لأقوى إلحاق الناسي ومستصحب غيره (5) به، ولو أذن المالك للغاصب أو لغيره صحت، ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر. # والطهارة - وقد سبق -. ### |||| المطلب الثاني: في ستر العورة # وهو واجب في الصلاة وغيرها، ولا يجب في الخلوة إلا في الصلاة، وهو شرط فيها فلو تركه مع القدرة بطلت (6) سواء كان منفردا أو لا. # وعورة الرجل: قبله ودبره خاصة، ويتأكد استحباب ستر ما بين السرة والركبة،و أقل منه ستر جميع البدن، ويكفيه ثوب واحد يحول بين الناظر PageV01P256 # ولون البشرة، ولو (1) وجد ساتر أحدهما (2) فالأولى القبول. وبدن المرأة كله عورة يجب عليها (3) ستره في الصلاة إلا الوجه والكفين وظهر القدمين، ويجب على الحرة ستر رأسها، إلا الصبية والأمة فإن أعتقت في الأثناء وجب الستر فإن افتقرت إلى المنافي استأنفت، ms034 والصبية تستأنف. # ولو فقد الثوب ستر بغيره من ورق الشجر والطين وغيرهما، ولو فقد الجميع صلى قائما مومئا مع أمن المطلع وإلا جالس مومئا، ولو ستر العورتين وفقد الثوب استحب أن يجعل على عاتقه شيئا ولو خيطا. # وليس الستر شرطا في صلاة الجنازة. # ولو كان الثوب واسع الجيب تنكشف عورته عند الركوع بطلت حينئذ لا قبله،و تظهر الفائدة في المأموم. ### |||| خاتمة # لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك، وتجوز فيما له ساق كالخف، ويستحب في العربية (4). # ويكره الصلاة في الثياب السود - عدا العمامة والخف -، وفي الرقيق - فإن حكى لم يجز -، واشتمال الصماء، واللثام، والنقاب للمرأة - فإن منعا القراءة حرما -، والقباء المشدود - في غير الحرب -، وترك التحنك (5)، وترك PageV01P257 # الرداء للإمام، واستصحاب الحديد ظاهرا، وفي ثوب المتهم، والخلخال المصوت للمرأة، والصلاة في ثوب فيه تمثال، أو خاتم فيه صورة. ### ||| الفصل الخامس: في المكان وفيه مطالب: ### |||| الأول: # كل مكان مملوك أو في حكمه خال من (1) نجاسة متعدية يصح (2) الصلاة فيه، ولو صلى في المغضوب عالما بالغصب اختيارا بطلت وإن جهل الحكم، ولو جهل الغصب صحت صلاته، وفي الناسي إشكال. # ولو أمره المالك الإذن بالخروج تشاغل به، فإن ضاق الوقت خرج مصليا، ولو صلى من غير خروج لم يصح (3)، وكذا الغاصب، ولو أمره بعد التلبس مع الاتساع احتمل الإتمام، والقطع، والخروج مصليا، ولو كان الإذن بالصلاة فالاتمام (4). # وفي جواز صلاته والى جانبيه (5) أو أمامه امرأة تصلي قولان (6) - سواء PageV01P258 # صلت بصلاته أو منفردة، وسواء كانت زوجته أو مملوكته أو محرما أو أجنبية - والأقرب (1) الكراهية، وينتفي التحريم أو الكراهية مع الحائل، أو بعد عشرة أذرع، ولو كانت وراءه صحت صلاته، ولو ضاق المكان عنهما صلى الرجل أولا، والأقرب اشتراط صحة صلاة المرأة - لولاه - في بطلان الصلاتين، فلو صلتال حائض أو غير المتطهرة - وإن كان نسيانا - لم تبطل صلاته، وفي الرجوعإلي ها حينئذ نظر. # ولو لم يتعد نجاسة المكان إلى بدنه أو ثوبه (2) صحت صلاته إذا كان موضع الجبهة طاهرا على رأي. # ويكره الصلاة في الحمام ms035 - لا المسلخ -، وبيوت الغائط والنيران والخمور - مع عدم التعدي -، وبيوت المجوس - ولا بأس بالبيع والكنائس -، وتكره معاطن (3) الإبل، ومرابط الخيل والبغال والحمير، وقرى النمل، ومجرى المياه، وأرض السبخة، والثلج، وبين المقابر من غير حائل ولو عنزة، أو بعد عشرة (4) أذرع، وجواد الطرق دون الظواهر، وجوف الكعبة - في الفريضة - وسطحها، وفي بيت فيه مجوسي، وبين يديه نار مضرمة (5)، أو تصاوير (6)، أو مصحف أو باب مفتوحان، أو إنسان مواجه، أو حائط ينز من بالوعة البول. PageV01P259 ### |||| المطلب الثاني: في المساجد # يستحب اتخاذ المساجد استحبابا مؤكدا، قالالصادق عليه السلام: # " من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة " (1). # وقصدها مستحب (2)، قال أمير المؤمنين عليه السلام: " من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان (3) أخا مستفادا في الله، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة (4) ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ذنبا خشية، أو حياء " (5). PageV01P260 # ويستحب الإسراج فيها ليلا، وتعاهد النعل، وتقديم اليمنى، والطهارة (1)، وقول: " بسم الله وبالله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته،الله م صل على محمد وآل محمد، وافتح لنا باب رحمتك، واجعلنا من عمار مساجدك، جل ثناء وجهك وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك " (2) وإذا خرج (3) قدم اليسرى وقال: " اللهم صلى على محمد وآل محمد وافتح لنا باب فضلك " (4). # وصلاة (5) المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل والنافلة بالعكس خصوصا نافلة الليل، والصلاة في بيت (6) المقدس تعدل ألف صلاة، وفي المسجد الأعظم مائة، وفي مسجد القبيلة خمسا وعشرين، وفي مسجد السوق اثني عشرة (7)، وفي البيت صلاة واحدة (8). # ويكره تعلية المساجد - بل تبنى وسطا، وتظليلها - بل تكون مكشوفة -، والشرف - بل تبنى جما -، وجعل المنارة في (9) وسطها - بل مع الحائط (10) -، PageV01P261 # وتعليتها، وجعلها طريقا، والمحاريب الداخلة في الحائط، وجعل الميضاة في وسطها - بل خارجها - والنوم فيها خصوصا في المسجدين، وإخراج الحصى منها (1) فتعاد إليها أو إلى غيرها، والبصاق فيها والتنخم - فيغطيه بالتراب -، وقصع القمل - فيدفنه - وسل السيف وبري النبل وسائر الصناعات فيها، وكشف العورة، ورمي الحصى ms036 خذفا (2)، والبيع والشراء، وتمكين المجانين والصبيان، وإنفاذال أحكام، وتعريف الضالة وإقامة الحدود، وإنشاد الشعر، ورفع الصوت، والدخول مع رائحة الثوم والبصل وشبهه، والتنعل قائما بل قاعدا. # وتحرم الزخرفة ونقشها بالذهب أو بشئ من الصور، وبيع آلتها، واتخاذها أو بعضها في ملك (3) أو طريق، واتخاذ البيع والكنائس فيهما، وإدخال النجاسة إليها وإزالتها فيها، والدفن فيها. # ويجوز نقض المستهدم منها ويستحب إعادته، ويجوز استعمال آلته في غيره من المساجد، ويجوز نقض البيع والكنائس مع اندراس أهلها أو إذا كانت في دارالح رب وتبنى مساجد حينئذ. # ومن اتخذ في منزله مسجدا لنفسه وأهله جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولا تثبت له الحرمة، ولم يخرج عن ملكه، ما لم يجعله وقفا فلا يختص به حينئذ. # ويجوز بناء المساجد على بئر الغائط إذا طمت وانقطعت رائحته. PageV01P262 ### |||| المطلب الثالث: فيما يسجد عليه # وإنما يصح على الأرض، أو النابت منها غير المأكول عادة ولا الملبوس إذا لم يخرج بالاستحالة عنها. # فلا يجوز على الجلود (1)، والصوف، والشعر، والمعادن كالعقيق والذهبوالمل ح والقير اختيارا، ومعتاد (2) الأكل كالفاكهة، والنبات (3)، ولا على الوحل لعدم تمكن الجبهة (4) فإن اضطر أومأ، ولا على يديه (5) إلا مع الحر ولا ثوب معه، ولا على النجس وإن لم يعتد إليه. # ولا يشترط طهارة مساقط باقي الأعضاء مع عدم التعدي (على رأي) (6) ويشترط الملك أو حكمه. # ويجوز على القرطاس إن اتخذ من النبات، فإن كان مكتوبا كره. # ويجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس إن كان محصورا كالبيت، وإلا فلا. ### ||| الفصل السادس: في الأذان والإقامة وفيه أربعة مطالب: PageV01P263 ### |||| الأول: المحل # يستحب الأذان والإقامة في المفروضة اليومية خاصة (1) أداء وقضاء للمنفرد والجامع للرجل والمرأة بشرط أن تسر، ويتأكدان في الجهرية خصوصا الغداة والمغرب. # ولا أذان في غيرها كالكسوف والعيد والنافلة، بل يقول المؤذن في المفروض(2) غير اليومية: " الصلاة " ثلاثا. # ويصلى عصر الجمعة والعصر في عرفة بإقامة، والقاضي إن أذن لأول ورده وأقام للبواقي كان أدون فضلا. # ويكره للجماعة الثانية الأذان والإقامة إن لم تتفرق الأولى وإلا استحبا،وي عيدهما المنفرد ms037 لو أراد الجماعة. # ولا يصح إلا بعد دخول الوقت، وقد رخص في الصبح تقديمه لكن يستحب إعادته عنده. ### |||| المطلب الثاني: في المؤذن # وشرطه الإسلام والعقل مطلقا والذكورة، إلا أن تؤذن المرأة لمثلها (3) أو للمحارم (4)، ويكتفي بأذان المميز. # ويستحب كون المؤذن عدلا، مبصرا بصيرا بالأوقات، صيتا، PageV01P264 # متطهرا، قائما على علو. # وتحرم الأجرة عليه ويجوز الرزق (1) من بيت المال مع عدم المتطوع (2). # ولا اعتبار بأذان المجنون والسكران. # ولو تعددوا أذنوا جميعا، ولو اتسع الوقت ترتبوا، ويكره التراسل، ولو تشاحوا قدم الأعلم، ومع التساوي القرعة. # ويعتد بأذان من ارتد بعده، وفي الأثناء يستأنف، ولو نام أو أغمي عليها ستحب له الاستئناف ويجوز البناء. ### |||| المطلب الثالث: في كيفيته # الأذان ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع مرات،و كل واحد من الشهادة بالتوحيد، والرسالة، ثم الدعاء إلى الصلاة، ثم إلى الفلاح، ثم إلى خير العمل ثم التكبير، ثم التهليل، مرتان مرتان. # والإقامة كذلك، إلا التكبير في أولها فيسقط مرتان منه والتهليل فيسقط (3) مرة في آخرها، ويزيد " قد قامت الصلاة " مرتين بعد " حلي على خير العمل ". # والترتيب شرط فيهما. # ويستحب الاستقبال، وترك الإعراب في الأواخر، والتأني في الأذان، والحدر في الإقامة، والفصل بينهما بسكتة أو جلسة أو سجدة أو PageV01P265 # خطوة (1) أو صلاة ركعتين إلا المغرب فيفصل بينهما (2) بسكتة أو خطوة 3)، ورفع الصوت به إن كان ذكرا، وهذه في الإقامة آكد. # ويكره الترجيع لغير (4) الأشعار، والكلام في خلالهما. # ويحرم التثويب. ### |||| المطلب الرابع: في الأحكام يستحب الحكاية، وقول ما يتركه المؤذن. # ويجتزئ الإمام بأذان المنفرد لو سمعه. # والمحدث في أثناء الأذان أو الإقامة (5) يبني، والأفضل إعادة الإقامة،ولو أحدث في الصلاة لم يعد الإقامة إلا أن يتكلم. # والمصلي خلف من لا يقتدى به يؤذن لنفسه ويقيم، فإن خشي فوات (6) الصلاة اجتزأ بالتكبيرتين و " قد قامت الصلاة ". # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والكلام بعد " قد قامت الصلاة " بغير مايت علق بمصلحة الصلاة. # والساكت في خلاله يعيد إن خرج عن كونه مؤذنا، وإلا فلا. # والإقامة أفضل من التأذين، والمتعمد لترك الأذان والإقامة يمضي في ms038 صلاته، والناسي يرجع مستحبا ما لم يركع، وقيل (7) بالعكس. PageV01P266 ### || المقصد الثاني في أفعال الصلاة وتروكها وفيه فصول: ### ||| الأول: القيام # وهو ركن في الصلاة الواجبة، لو أخل به عمدا أو سهوا مع القدرة بطلت صلاته. # وحده الانتصاب مع الإقلال، فإن عجز عن الإقلال انتصب معتمدا على شئ، فإنعجز عن الانتصاب قام منحنيا ولو إلى حد الراكع، ولا يجوز الاعتماد مع القدرة - إلا على رواية - (1). # ولو قدر على القيام بعض (2) الصلاة وجب بقدر مكنته، ولو عجز عن PageV01P267 # الركوع والسجود دون القيام قام وأومأ بهما. # ولو عجز عن القيام أصلا صلى قاعدا، فإن تمكن حينئذ من القيام للركوع وجب وإلا ركع جالسا، ويقعد كيف شاء لكن الأفضل التربع (1) قارئا، وثني (2) الرجلين راكعا، والتورك متشهدا. # ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا على الجانب الأيمن مستقبلا بمقاديم بدنهالقبل ة كالموضوع في اللحد، فإن عجز صلى مستلقيا بجعل (3) وجهه وباطن رجليه إلى القبلة، ويكبر ناويا ويقرأ ثم يجعل ركوعه تغميض عينيه ورفعه فتحهما وسجوده تغميضهما (4) ورفعه فتحهما وسجوده الثاني تغميضهما ورفعه فتحهما، ويجري الأفعال على قلبه والأذكار على لسانه فإن عجز أخطرها بالبال، والأعمى أو وجع العين يكتفي بالأذكار. # ويستحب وضع اليدين على فخذيه بحذاء ركبتيه، والنظر إلى موضع سجوده. # فروع أ: لو كان به رمد لا يبرأ إلا بالاضطجاع، اضطجع وإن قدر على القيام للضرورة. # ب: ينتقل كل من العاجز إذا تجددت قدرته والقادر إذا تجدد عجزه إلى الطرفين، وكذا المراتب بينهما. PageV01P268 # ج: لو تجدد الخف (1) حال القراءة قام تاركا لها فإذا استقل أتم القراءة،وبا لعكس يقرأ في هويه، ولو خف بعد القراءة وجب القيام دون الطمأنينة للهوي إلى الركوع، ولو خف في الركوع قبل الطمأنينة كفاه أن يرتفع منحنيا إلى حد الراكع. # د: لا يجب القيام في النافلة فيجوز أن يصليها قاعدا - لكن الأفضل القيام - ثم احتساب ركعتين بركعة، وفي جواز الاضطجاع نظر ومعه الأقرب جواز الإيماء للركوع والسجود (2). ### ||| الفصل الثاني: النية # وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا في الفرض والنفل. # وهي القصد ms039 إلى إيقاع الصلاة المعينة - كالظهر مثلا أو غيرها - لوجوبها أو ندبها أداء أو قضاء قربة إلى الله، وتبطل لو أخل بإحدى هذه، والواجب القصد لا اللفظ. # ويجب انتهاء النية مع ابتداء التكبير بحيث لا يتخللهما زمان وإن قل، وإحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة، فيقصد إيقاع هذه الحاضرة على الوجوها لمذكورة لشرط (3) العلم بوجه كل فعل إما بالدليل أو التقليد لأهله. # وأن يستديم القصد حكما إلى الفراغ بحيث لا يقصد ببعض الأفعال غيرها، فلو نوى الخروج في الحال أو تردد فيه كالشاك بطلت، ولو نوى في الأولى الخروج في الثانية فالوجه عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ PageV01P269 # إلى الثانية، وكذا لو علق الخروج بأمر ممكن كدخول شخص وإن (1) دخل فالأقرب البطلان. # ولو نوى أن يفعل المنافي لم يبطل إلا معه - على إشكال - ويبطل لو نوى الرياء أو يبعضها (2) أو به غير الصلاة وإن كان ذكرا مندوبا، أما زيادة (3) على الواجب في (4) الهيئات كزيادة الطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة. # ويجوز نقل النية في مواضع كالنقل (5) إلى الفائتة، وإلى النافلة لناسي الجمعة والأذان، ولطالب (6) الجماعة. # فروع أ: لو شك في إيقاع النية بعد الانتقال لم يلتفت، وفي الحال يستأنف،ولو شك ف يما نواه بعد الانتقال بنى على ما هو فيها، ولو لم يعلم شيئا بطلت صلاته. # ب: النوافل المسببة لا بد في النية من التعرض بسببها (7) كالعيد المندوبة والاستسقاء. # ج: لا يجب في النية التعرض للاستقبال، ولا عدد الركعات، ولا التمام PageV01P270 # والقصر (1)، وإن تخير. # د: المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظن ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروجأجز أ ولو بان عدم الدخول أعاد، ولو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاءف الأقرب الإجزاء مع خروج الوقت. # ه‍: لو عزبت النية في الأثناء صحت صلاته. # و: لو أوقع الواجب من الأفعال بنية الندب بطلت الصلاة، وكذا لو عكس إن كان ذكرا أو فعلا كثيرا. ### ||| الفصل الثالث: تكبيرة الإحرام # وهي ركن تبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا (2)، وصورتها " الله أكبر "، فلو عرف " أكبر "، أو عكس الترتيب، ms040 أو أخلب حرف، أو قال: الله الجليل أكبر، أو كبر بغير العربية اختيارا، أو أضافه إلى أي شئ كان، أو قرنه بمن كذلك، وإن عمم كقوله: أكبر من كل شئ - وإن كان هو المقصود - بطلت. # ويجب على الأعجمي التعلم مع سعة الوقت فإن ضاق أحرم بلغته، والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان. # ويتخير في تعيينها من السبع، ولو كبر للافتتاح ثم كبر له بطلت صلاته إن لم ينو الخروج قبل (3)، ولو كبر له ثالثا صحت. PageV01P271 # ويجب التكبير قائما، فلو تشاغل بهما دفعة أو ركع قبل انتهائه بطلت،وإسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا. # ويستحب ترك المد في لفظ الجلالة و " أكبر "، وإسماع الإمام المأمومين،ورفع اليدين بها إلى شحمتي الأذن (1)، والتوجه بست تكبيرات - غير تكبيرةال إحرام - بينها ثلاثة أدعية. ### ||| الفصل الرابع: القراءة # وليست ركنا بل واجبة تبطل الصلاة بتركها عمدا،ويج ب الحمد ثم سورة كاملة في ركعتي الثنائية والأوليين من غيرها، والبسملة آية منها ومن كل سورة. # ولو (2) أخل بحرف منها عمدا أو من السورة، أو ترك إعرابا أو تشديدا أو موالاة، أو أبدل حرفا بغيره وإن كان في الضاد والظاء، أو أتى بالترجمة مع إمكان التعلم وسعة الوقت، أو غير الترتيب، أو قرأ في الفريضة عزيمة أو ما يفوت الوقت به، أو قرن (3)، أو خافت في الصبح أو أولتي (4) المغرب والعشاء عمدا عالما، أو جهر في البواقي كذلك، أو قال: " آمين " آخر الحمد - لغير التقية - بطلت صلاته. # ولو خالف ترتيب الآيات ناسيا استأنف (5) القراءة إن لم يركع فإن PageV01P272 # ذكر بعده لم يلتفت. # وجاهل الحمد مع ضيق الوقت يقرأ منها ما تيسر، فإن جهل الجميع (1) قرأ من غيرها بقدرها ثم يجب عليه التعلم، ويجوز أن يقرأ من المصحف، وهل يكفي (2) مع إمكان التعلم؟ فيه نظر، فإن لم يعلم شيئا كبر الله تعالى وهلله وسبحه (3) بقدرها ثم يتعلم، ولو جهل بعض السورة قرأ ما يحسنه منها، فإن جهل لم يعوض بالتسبيح. # والأخرس يحرك لسانه بها ويعقد قلبه. # ولو قدم السورة على الحمد ms041 عمدا أعاد، ونسيانا (4) يستأنف القراءة. # ولا تجوز الزيادة على الحمد في (5) الثالثة والرابعة، ويتخير فيهما بينها وبين " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " مرة،وي ستحب ثلاثا، وللإمام القراءة، ويجزئ المستعجل والمريض في الأوليين (6) الحمد. # وأقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا، وحد الإخفات إسماع نفسه كذلك، ولا جهر على المرأة، ويعذر فيه الناسي والجاهل. # و " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة وكذا " الفيل " و " لإيلاف " (7)، وتجب البسملة بينهما - على رأي -، والمعوذتان من القرآن. PageV01P273 # ولو قرأ عزيمة في الفريضة ناسيا أتمها وقضى السجدة، والأقرب وجوب العدولإن لم يتجاوز السجدة (1)، وفي النافلة يجب السجود وإن تعمد وكذا إن استمع، ثم ينهض ويتم القراءة، وإن كان السجود أخيرا استحب قراءة الحمد ليركع عنقر اءة. # ولو أخل بالموالاة فقرأ بينها (2) من غيرها ناسيا، أو قطع القراءة وسكت استأنف القراءة، وعمدا تبطل، ولو سكت لا بنية القطع أو (3) نواه ولم يفعل صحت. # ويستحب الجهر بالبسملة في أول الحمد والسورة في الإخفاتية، وبالقراءة مطلقا في الجمعة وظهرها - على رأي -، والترتيل، والوقوف (4) في محلهو التوجه أمام القراءة، والتعوذ بعده في أول ركعة، وقراءة سورة مع الحمد في النوافل، وقصار المفصل في الظهرين والمغرب ونوافل النهار، ومتوسطاته في العشاء، ومطولاته في الصبح ونوافل الليل، وفي صبح الاثنين والخميس " هل أتى "، وفي عشائي (5) الجمعة ب‍ " الجمعة " و " الأعلى "، وفي صبحها بها وب‍ " التوحيد "، وفيها وفي ظهريها بها وب‍ " المنافقين "، والجهر في نوافل الليل، والإخفات في النهار، وقراءة " الجحد " في أول ركعتي الزوال وأولن وافل المغرب والليل والغداة إذا أصبح والفجر والإحرام والطواف، PageV01P274 # وفي ثوانيها بالتوحيد - وروي (1) بالعكس (2) -، و " التوحيد " ثلاثين مرة في أولتي (3) صلاة الليل وفي البواقي السور الطوال، وسؤال الرحمة عند آيتها والتعوذ من النقمة عند آيتها، والفصل بين الحمد والسورة بسكتة خفيفة وكذا بين السورة وتكبيرة الركوع. # ويجوز الانتقال من سورة إلى أخرى بعد التلبس ما لم يتجاوز النصف إلا في " الجحد " و " الإخلاص " إلا إلى " الجمعة " و " المنافقين "، ولو تعسرال إتيان بالباقي ms042 للنسيان انتقل مطلقا، ومع الانتقال يعيد البسملة، وكذا لو سمى بعد الحمد من غير قصد سورة معينة. # ومريد التقدم خطوة أو اثنتين يسكت حالة التخطي. ### ||| الفصل الخامس: في الركوع # هو ركن في الصلاة تبطل بتركه عمدا وسهوا، ويجب في كل ركعة مرة إلا الكسوف وشبهه. # ويجب فيه الانحناء بقدر وضع يديه على ركبتيه، والطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، والذكر من تسبيح وشبهه - على رأي -، والرفع منه، PageV01P275 # والطمأنينة فيه. # وطويل اليدين ينحني كالمستوي، والعاجز عن الانحناء يأتي بالممكن فإن عجز أصلا أومأ برأسه، والقائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق، ولو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل إكماله بطلت (1) صلاته، ولو عجز عن الطمأنينة سقطت، وكذا لو عجز عن الرفع فإن افتقر إلى ما يعتمد عليه وجب. # ويستحب التكبير قبله رافعا يديه بحذاء أذنيه وكذا عند كل تكبيرة (2)، و " سمع الله لمن حمده " (3) ناهضا، والتسبيح سبعا أو خمسا أو ثلاثا صورته: "س بحان ربي العظيم وبحمده " والدعاء المنقول (4) قبل التسبيح، ورد ركبتيهإ لى خلفه وتسوية ظهره، ومد عنقه موازيا لظهره، ورفع الإمام صوته بالذكر، والتجافي، ووضع اليدين على ركبتيه مفرجات الأصابع، ويختص ذات العذر بتركه، ويكره جعلهما تحت ثيابه. ### ||| الفصل السادس: السجود (5) # وهو واجب في كل ركعة سجدتان، هما معا ركن (6) لو أخل بهما (7) عمدا أو سهوا بطلت صلاته لا بالواحدة سهوا. PageV01P276 # ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه أو يزيد بقدر لبنة لاغير، وو ضعها على ما يصح السجود عليه، والسجود عليها وعلى الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين، والذكر كالركوع وقيل (1): يجب " سبحان ربي الأعلى وبحمده " والطمأنينة بقدره، ورفع الرأس من الأولى، والطمأنينة قاعدا. # ويكفي في وضع الجبهة الاسم، فإن عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فإن تعذر أومأ، وذو الدمل يضع السليم بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، فإن استوعب سجد على أحد الجبينين، فإن تعذر فعلى ذقنه، فإن تعذر أومأ، ولو عجز عن الطمأنينة سقطت. # ويستحب ms043 التكبير قائما، وعند انتصابه منه لرفعه مرة، وللثانية أخرى، وعند انتصابه من الثانية، وتلقي الأرض بيديه، والإرغام بالأنف، والدعاء بالمنقول قبل التسبيح، والتسبيح ثلاثا أو خمسا أو سبعا فما زاد، والتخوية (2) للرجل، والدعاء بين السجدتين، والتورك (3)، وجلسة الاستراحة - على رأي -، وقول " بحول الله تعالى (4) وقوته أقوم وأقعد " عند القيام منه، وأن PageV01P277 # يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه، ومساواة موضع الجبهة للموقف أو خفضه عنه، ووضع اليدين (1) ساجدا بحذاء أذنيه، وجالسا على فخذيه، ونظره ساجدا إلى طرف أنفه، وجالسا إلى حجره. # ويكره الإقعاء (2). # تتمة يستحب سجود التلاوة على القارئ والمستمع والسامع في أحد عشر (3): في " الأعراف "، و " الرعد "، و " النحل "، و " بني إسرائيل "، و " مريم "، و " الحج " في موضعين، و " الفرقان "، و " النمل "، و " ص "، و " الانشقاق "، ويجب على الأولين في العزائم، ولا يجب فيها تكبير ولا تشهد ولا تسليم ولا طهارة ولا استقبال، ويقضيها الناسي. # وسجدتا الشكر مستحبتان، عند تجدد النعم، ودفع النقم (4)، وعقيب الصلاة، ويعفر بينهما. ### ||| الفصل السابع: في التشهد # ويجب آخر الصلاة مطلقا، وعقيب (5) الثانية فيالثل اثية والرباعية، والواجب: " أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدارسول الله، اللهم PageV01P278 # صل على محمد وآل محمد "، ولو أسقط الواو في (1) الثاني أو اكتفى به أو أضاف لآل أو الرسول إلى المضمر فالوجه الإجزاء. # ويجب فيه الجلوس مطمئنا بقدره، فلو شرع فيه وفي الرفع أو نهض قبل إكماله بطل، والجاهل يأتي منه بقدر ما يعلمه (2) مع التضيق (3) ثم يجب التعلم مع السعة. # ويستحب التورك، وزيادة التحميد، والدعاء، والتحيات. # ولا يجزئ الترجمة فإن جهل العربية فكالجاهل، ويجوز الدعاء بغير العربية مع القدرة، أما (4) الأذكار الواجبة فلا. ### |||| خاتمة # الأقوى عندي استحباب التسليم بعد التشهد، وصورته: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " أو " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ويجوز الجمع، ويسلم المنفرد إلى القبلة مرة ويومئ بمؤخر عينيه (5) إلى يمينه،و الإمام بصفحة وجهه، وكذا المأموم، ولو كان على يساره أحد سلم ثانية (6) يومئ بصفحة وجهه عن يساره ويومئ بالسلام على من على ذلك ms044 الجانب من الملائكة ومسلمي الإنس والجن، والمأموم ينوي بإحديهما الإمام (7)، ثم PageV01P279 # يكبر ثلاثا رافعا يديه بها. # ويستحب " القنوت " في كل ثانية قبل الركوع بعد (1) القراءة، والناسي يقضيه بعد الركوع، وآكده في الغداة والمغرب وأدون منه الجهرية ثم الفريضة مطلقا (2)، والدعاء فيه بالمنقول، ويجوز الدعاء فيه وفي جميع أحوال الصلاة بالمباح للدين والدنيا ما لم يخرج به عن اسم المصلي، وفي الجمعة قنوتان: في الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده، ورفع اليدين (3) تلقاء وجهه مكبرا، والنظر إلى باطن كفيه فيه (4)، وهو تابع في الجهر والإخفات. # و " التعقيب " بعد الفراغ من الصلاة بالمنقول، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام. ### ||| الفصل الثامن: في التروك # يبطل (5) الصلاة - عمدا وسهوا - فعل كل ما ينقض الطهارة، وعمد (6) الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقرآن ولا دعاء، وفي الحرف الواحد المفهم والحرف بعده مدة والكلام المكره (7) عليه نظر، ولو قال: " ادخلوها PageV01P280 # بسلام آمنين " على قصد القراءة جاز وإن قصد التفهيم، ولو لم يقصد سواهبطل (1). # على إشكال، والسكوت الطويل إن خرج به عن كونه مصليا مبطل وإلا فلا،والتكفير وهو وضع اليمين على الشمال وبالعكس، والالتفات إلى ما ورائه، والقهقهة، والدعاء بالمحرم، وفعل (2) الكثير عادة مما ليس من الصلاة،و البكاء لأمور الدنيا، والأكل والشرب إلا في الوتر لمريد (3) الصوم من غير استدبار. # ولا يجوز التطبيق وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى في الركوع بين رجليه، ولا العقص للرجل على قول (4). # ويستحب التحميد إن عطس، وتسميت (5) العاطس، ونزع الخف الضيق، ويجب ردال سلام بغير عليكم السلام. # ويحرم قطع الصلاة الواجبة (6) اختيارا، ويجوز لحفظ المال والغريم والطفل وشبهه (7)، وتعداد الركعات بالحصى، والتبسم، وقتل الحية والعقرب، والإشارة باليد والتصفيق والقرآن. PageV01P281 # ويكره الالتفات يمينا وشمالا، والتثاؤب، والتمطي، والعبث، والتنحم (1)، والبصاق، والفرقعة، والتأوه بحرف، والأنين به، ومدافعة الأخبثين أو الريح، ونفخ موضع السجود. # فائدة المرأة كالرجل في الصلاة، إلا أنها في حال القيام تجمع بين قدميهاو تضم يديها إلى صدرها، وإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تتطأطأ كثيرا، فإذا جلست فعلى أليتها (2) لا ms045 كالرجل، فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود ثم تسجد لا طية بالأرض، فإذا جلست في تشهدها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض، وإذا (3) نهضت انسلت انسلالا. PageV01P282 ### || المقصد الثالث في باقي الصلوات وفيه فصول: ### ||| الأول: في الجمعة وفيه مطالب: ### |||| الأول: الشرائط وهي ستة زائدة (1) على شرائط اليومية: ### ||||| الأول: الوقت، # وأوله زاول الشمس وآخره إذا صار ظل كل شئ مثله، فحينئذ يجبا لظهر، ولو خرج الوقت متلبسا بها ولو بالتكبير أتمها جمعة إماما كان أومأ موما، فلا تقضى (2) مع الفوات، ولا تسقط عمن صلى الظهر فإن أدركها وجبت وإلا أعاد ظهره، ولو علم اتساع الوقت لها وللخطبتين مخففة (3) وجبت وإلا سقطت ووجبت الظهر. ### ||||| الثاني: السلطان العادل أو من يأمره، # ويشترط في النائب: البلوغ والعقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والذكورة، ولا تشترط (4) الحرية - على PageV01P283 # رأي -، وفي الأبرص والأجذم والأعمى قولان (1)، وهل يجوز في حال الغيبةوال تمكن من الاجتماع بشرائط الجمعة (2)؟ فيه قولان (3). ولو مات الإمام بعد الدخول لم تبطل صلاة المتلبس ويقدم من يتم الجمعة، وكذا لو أحدث أو أغمي عليه، أما غيره فيصلي الظهر ويحتمل الدخول معهم لأنها جمعة مشروعة. ### ||||| الثالث: العدد، # وهو خمسة نفر - على رأي - أحدهم الإمام، فلا ينعقد بأقل، وهو شرط الابتداء لا الدوام، ولا تنعقد بالمرأة، ولا بالمجنون، ولا بالطفل، ولا بالكافر وإن وجبت عليه، وتنعقد بالمسافر، والأعمى، PageV01P284 # والمريض (1)، والأعرج، والهم، ومن هو على رأس أزيد من فرسخين، وإن لم يجب عليهم السعي، وفي انعقادها بالعبد إشكال، ولو انقض (2) العدد قبل التلبس - ولو بعد الخطبتين - سقطت، لا بعده - ولو بالتكبير - وإن بقي واحد، ولو انفضوا في خلال الخطبة أعادها بعد عودهم إن لم يسمعوا أولا الواجب منها. ### ||||| الرابع: الخطبتان، # ووقتهما زوال الشمس لا قبله على رأي. # ويجب تقديمهما على الصلاة فلو عكس بطلت، واشتمال كل واحدة: # على الحمد لله تعالى - وتتعين هذه اللفظة -، وعلى الصلاة على رسول الله صلى الله عليه (3) وآله عليهم السلام - ويتعين لفظ (4) الصلاة -، وعلى الوعظ - ولا يتعين لفظه -، وقراءة سورة خفيفة، وقيل (5): يجزئ الآية التامة ms046 الفائدة. # ويجب قيام الخطيب فيهما، والفصل بينهما بجلسة خفيفة، ورفع الصوت بحيث يسمعه العدد فصاعدا، والأقرب: عدم اشتراط الطهارة، وعدم وجوب الإصغاء إليه، وانتفاء تحريم الكلام وليس مبطلا لو فعله. PageV01P285 # ويستحب بلاغة الخطيب، ومواظبته على الفرائض، حافظا لمواقيتها، والتعمم شتاء وصيفا، والارتداء ببرد (1) يمنية، والاعتماد، والتسليم أولا، والجلوس قبل الخطبة. # ويكره له (2) الكلام في أثنائها بغيرها. ### ||||| الخامس: الجماعة، # فلا تصح (3) فرادى، وهي شرط الابتداء لا الانتهاء، ويجب تقديم الإمام (4) العادل فإن عجز استناب، وإذا انعقدت ودخل المسبوق لحق الركعة إن كان الإمام راكعا، ويدرك الجمعة لو أدركه راكعا في الثانية ثم يتم بعد فراغ الإمام، ولو شك هل كان (5) رافعا أو راكعا؟ # رجحنا الاحتياط على الاستصحاب، ويجوز استخلاف المسبوق وإن لم يحضر الخطبة. ### ||||| السادس: الوحدة، # فلو كان هناك أخرى بينهما أقل من فرسخ بطلتا إن اقترنتا أو اشتبه، وتصح السابقة خاصة ولو بتكبيرة الإحرام فيصلي (6) الثانية الظهر، ولا اعتبار بتقدم (7) السلام ولا الخطبة ولا كونها جمعة السلطان بل بتقديم التحريم، ومع الاقتران يعيدون جمعة، ومع اشتباه السابق بعد تعيينه (8) أولا - بعده - أو اشتباه السبق الأجود إعادة جمعة وظهر في PageV01P286 # الأخير وظهر في الأولين. ### |||| المطلب الثاني: في المكلف # ويشترط فيه البلوغ والعقل والذكورة والحرية والحضر، وانتفاء العمى والمرض والعرج والشيخوخة البالغة حد العجز، والزيادة على فرسخين بينها وبين موطنه. # وبعض هذه شروط (1) في الصحة وبعضها في الوجوب، والكافر (2) تجب عليه ولا تصح منه، وكلهم لو حضروا وجبت عليهم وانعقدت بهم إلا غير المكلف والمرأةوال عبد على رأي. # ويجب على أهل السواد (3) وسكان الخيم مع الاستيطان، ومن بعد بفرسخين فما دون يجب عليه الحضور أو صلاتها في موطنه إذا بعد بفرسخ، ولو نقص عن فرسخ وجب الحضور ولو زاد على الفرسخين وحصلت الشرائط صلاها في موطنه أو حضر ولو فقد أحدها سقطت. # والمسافر إن وجب عليه التمام (4) وجبت عليه وإلا فلا، ويحرم السفر بعد الزوال قبلها، ويكره بعد الفجر. # وتسقط عن المكاتب، والمدبر (5)، والمعتق بعضه وإن اتفقت في يومه. # ويصلي - من سقطت ms047 عنه - الظهر في وقت الجمعة، فإن حضرها بعد PageV01P287 # صلاته لم تجب عليه وإن زال المانع - كعتق العبد ونية الإقامة -، أماال صبي فتجب عليه (1). ### |||| المطلب الثالث: في ماهيتها وآدابها # هي ركعتان عوض الظهر، ويستحب فيها (2) الجهر إجماعا، والأذان الثاني بدعة. # ويحرم البيع بعد الأذان وينعقد - على رأي - وكذا ما يشبه البيع - على إشكال، ولو سقطت عن أحدهما فهو سائغ له خاصة. # ولو زوحم المأموم في سجود الأولى لحق بعد قيام الإمام إن أمكن، وإلا وقف حتى يسجد في الثانية فيتابعه (3) من غير ركوع، وينوي بهما (4) للأولى، فإن نوى بهما للثانية (5) أو أهمل بطلت صلاته، ولو سجد ولحق الإمام راكعا في الثانية تابعه، ولو لحقه رافعا فالأقرب جلوسه حتى يسجد الإمام ويسلم ثمي نهض إلى الثانية، وله أن يعدل إلى الانفراد، وعلى التقديرين يلحق الجمعة، ولو تابع الإمام في ركوع الثانية قبل سجوده بطلت صلاته، ولو لم يتمكن منالس جود في ثانية الإمام أيضا حتى قعد الإمام للتشهد فالأقوى فوات الجمعة، وهل يقلب نيته إلى الظهر أو يستأنف؟ الأقرب الثاني. # ولو زوحم في ركوع الأولى ثم زال الزحام والإمام راكع في الثانية، لحقه PageV01P288 # وتمت جمعته (1) ويأتي بالثانية بعد تسليم الإمام. # ويستحب الغسل، والتنفل بعشرين ركعة قبل الزوال ويجوز بعده، والتفريق ست عند انبساط الشمس، وست عند الارتفاع، وست قبل الزوال، وركعتان عنده، ويجوزس ت بين الفرضين (2)، ونافلة الظهرين منها، والمباكرة إلى المسجد بعد حلق الرأس، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والسكينة والوقار، والتطيب، ولبس الفاخر، والدعاء عند التوجه، وإيقاع الظهر في الجامع لمن لا يجب عليه الجمعة. # ويقدم المأموم الظهر مع غير المرضي، ويجوز أن يصلي معه الركعتين (3) ثم يتم ظهره. ### ||| الفصل الثاني: في صلاة العيدين وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الماهية # وهي ركعتان يقرأ في الأولى منهما (4) الحمد وسورة، ثم يكبر خمسا، و (5) يقنت عقيب كل تكبيرة، ثم يركع (6)، ويسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرأ PageV01P289 # الحمد وسورة، ثم يكبر أربعا ويقنت عقيب كل تكبير، ثم يركع (1)، ويسجد سجدتين، ثم يتشهد ويسلم. # وتجب الخطبتان بعدها، وليستا ms048 شرطا. # ويستحب الإصحار - إلا بمكة، ومع المطر وشبهه -، وخروج الإمام حافيا، ماشيا بسكينة ووقار، ذاكرا، وقراءة " الأعلى " في الأولى و " الشمس " في الثانية، والسجود على الأرض، وأن يطعم قبل خروجه في الفطر، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به، والتكبير في الفطر عقيب أربع أولها المغرب ليلة الفطر وآخرها العيد، يقول: " الله أكبر " ثلاثا " لا إله إلا الله والله أكبر، الحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا "، وفي الأضحى عقيب خمس عشرة أولها ظهر العيد إن كان بمنى، وعقيب عشر إن كان بغيرها، ويزيد " ورزقنا من بهيمة الأنعام ". # ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، فإن فاتت سقطت. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # شرائط العيدين (2) هي شرائط الجمعة إلاالخطبتين ، ومع اختلال بعضها يستحب جماعة وفرادى، وتجب على كل من تجب عليه. # والأقرب وجوب التكبيرات الزائدة، والقنوت (3) بينها. # ويحرم السفر بعد طلوع الشمس قبلها على المكلف بها، ويكره بعد PageV01P290 # الفجر، والخروج بالسلاح لغير حاجة، والتنفل قبلها وبعدها إلا في مسجد (1) النبي صلى الله عليه وآله فإنه يصلي قبلها فيه ركعتين. # ولا ينقل المنبر (2)، بل يعمل منبر من طين. # وتقديم الخطبتين بدعة، واستماعهما (3) مستحب. # ويتخير حاضر العيد في حضور الجمعة لو اتفقا (4)، وعلى الإمام الحضور والإعلام. # ولو أدرك الإمام راكعا تابعه وسقط التكبير، وكذا يسقط الفائت لو أدرك البعض، ويحتمل التكبير ولاء من غير قنوت إن أمكن. # ويبني الشاك في العدد على الأقل. # وأقل ما يكون بين فرضي العيدين ثلاثة أميال كالجمعة على إشكال. ### ||| الفصل الثالث: في الكسوف وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الماهية # وهي ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات وسجدتان، يكبرللافتتاح، ثم يقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، ويقوم فيقرأ الحمد وسورة، هكذا (5) خمسا، PageV01P291 # ثم يسجد سجدتين، ثم يصنع في الثانية كذلك، ويتشهد (1) ويسلم. # ولو قرأ بعد الحمد بعض السورة وركع قام فأتم السورة أو بعضها من غير فاتحة. # ويستحب الجماعة، والإطالة بقدره، وإعادة الصلاة مع بقائه، مساواة الركوع القراءة زمانا، والسور الطوال مع السعة، والتكبير عند (2) الانتصاب من الركوع (3) إلا في ms049 الخامس والعاشر فيقول: " سمع الله لمن حمده "، والقنوت بعد القراءة من (4) كل مزدوج. # ولو أدرك الإمام في ركعات الأولى فالوجه الصبر حتى يبتدئ بالثانية، ويحتمل المتابعة، فلا يسجد (5) مع الإمام، فإذا انتهى إلى الخامس (6)بالن سبة إليه سجد ثم لحق الإمام، ويتم الركعات قبل سجود الثانية. ### |||| الثاني: الموجب # وهو كسوف الشمس، وخسوف القمر، والزلزلة، والريح المظلمة (7)، وأخاويف السماء. # ووقتها في الكسوف من الابتداء فيه إلى ابتداء الانجلاء (8)، وفي PageV01P292 # الرياح الصفر (1) أو للظلمة (2) الشديدة مدتها، وفي الزلزلة طول العمر، فإنها أداء وإن سكنت. # ولو قصر زمان الموقتة عن الواجب سقطت، فلو اشتغل أحد المكلفين في الابتداء وخرج الوقت وقد أكمل ركعة فالأقرب عدم وجوب الإتمام، أما الآخر فلا يجب عليه القضاء على التقديرين. # وجاهل الكسوف لو علم بعد انقضائه سقط (3) عنه إلا مع استيعاب الاحتراق، ولا يجب على جاهل غيره، والناسي والمفرط عمدا يقضيان. # ويقدم الحاضرة (4) استحبابا إن اتسع الوقتان، ووجوبا إن ضاقا، وإلا قدم المضيق، والكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها ثم يقضي ندبا، ولا يصلي (5) على الراحلة ومشيا (6) اختيارا. ### ||| الفصل الرابع: في صلاة النذر # من (7) نذر صلاة شرط فيها ما يشرط (8) في الفرائض اليومية، ويزيد (9) الصفات التي عينها في نذره، إن قيده إما بالزمان (10) كيوم الجمعة، أو المكان PageV01P293 # لشرط (1) المزية كالمسجد أو غيرهما، فلو أوقعها في غير ذلك الزمان لم يجزئه (2) ووجب عليه كفارة النذر (3) والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان، ولو أوقعها في عند ذلك (4) المكان فكذلك، إلا أن يخلو القيد عن (5) المزية فالوجه الإجزاء، ولو فعل فيما هو أزيد مزية ففي الإجزاء نظر، ولو قيده بعدد وجب. # والأقرب وجوب التسليم بين كل ركعتين، ولو شرط أربعا بتسليمة (6) وجب، ولو شرط خمسا بتسليمة ففي انعقاده نظر، (7) ولو أطلق ففي إجزاء الواحدة (8) إشكال أقربه ذلك. # ولو قيده بقراءة سورة معينة، أو آيات مخصوصة، أو تسبيح معلوم (9) تعين، فيعيد مع المخالفة. # ولو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتهما لزم (10)، وإلا فلا. # ولو نذر إحدى (11) المرغبات وجب. # ولو ms050 نذر الفريضة اليومية فالوجه الانعقاد. PageV01P294 # ولو نذر صلاة الليل وجبت الثمان (1)، ولا يجب الدعاء. # ولو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد (2)، ولو فعله معهصح، وكذا لو نذرها جالسا أو مستدبرا إن لم نوجب الضد. # واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله. ### ||| الفصل الخامس: في النوافل # أما اليومية فقد سلفت، وغيرها أقسام: ### |||| الأول: صلاة الاستسقاء # وكيفيتها كالعيد إلا القنوت فإنه هنا باستعطاف الله وسؤاله الماء. # ويستحب الدعاء بالمنقول، والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة أوالاث نين، والخروج إلى الصحراء في أحدهما حفاة بسكينة ووقار، وإخراج الشيوخ والأطفال والعجائز، والتفريق بين الأطفال والأمهات (3)، وتحويل الرداءللإما م بعدها، والتكبير له مستقبل القبلة مائة مرة رافعا صوته، والتسبيح مائة عن يمينه، والتهليل عن يساره مائة، والتحميد مائة (4) مستقبل الناس، ومتابعتهم له في الأذكار كلها، ثم يخطب مبالغا في التضرع، وتكرير الخروج لو لم يجابوا (5). PageV01P295 # ووقتها وقت العيد (1). # وسببها قلة الماء بغور الأنهار والآبار وقلة الأمطار. # ويكره إخراج أهل الذمة. ### |||| الثاني: نافلة شهر رمضان (2) # وهي ألف ركعة يصلي كل ليلة عشرين ركعة منها ثمان بعد المغرب، وفي العشر الأواخر زيادة عشر، وفي ليال (3) الإفراد زيادة مائة لكل (4) ليلة، ولو اقتصر على المائة في الإفراد صلى في كل جمعة عشر ركعات بصلاة علي وفاطمة وجعفر عليهم السلام، وفي آخر جمعة عشرين بصلاة علي عليه السلام، وفي عشية تلك الجمعة عشرين بصلاة فاطمة عليها السلام. ### |||| الثالث: (5) صلاة ليلة الفطر: # ركعتان في الأولى (6) " الحمد " مرة وألف مرة " التوحيد " (7)، وفيالثانية " الحمد " مرة و " التوحيد " مرة (8). PageV01P296 # وصلاة الغدير: ركعتان قبل الزوال بنصف ساعة، يقرأ في كل منهما (1) " الحمد " مرة وكلا من " القدر " و " التوحيد " (2) و " آية الكرسي " إلىق وله (هم فيها خالدون) عشرا، جماعة في الصحراء، بعد أن يخطب الإمام بهم ويعرفهم فضل اليوم (3)، فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا. # وصلاة ليلة نصف شعبان (4): أربع ركعات بتسليمتين (5)، يقرأ في كل ركعة "الح مد " مرة و " الإخلاص " مائة مرة، ثم يعقب ويعفر. # وصلاة ليلة نصف رجب والمبعث ويومه: وهي اثنتا عشرة ms051 ركعة، يقرأ في كل ركعة " الحمد و " يس ". # وصلاة فاطمة عليها السلام في أول ذي الحجة، وصلاة يوم الغدير في الرابع والعشرين منه وهو يوم صدقة (6) أمير المؤمنين عليه السلام بالخاتم فيه. ### |||| الرابع (7): تستحب صلاة أمير المؤمنين عليه السلام: # وهي أربع ركعات بتسليمتين، في كل (8) ركعة " الحمد " مرة و " التوحيد " خمسين مرة (9). PageV01P297 # وصلاة فاطمة عليها السلام: ركعتان، في الأولى (1) بعد " الحمد " " القدر" م ائة مرة، وفي الثانية بعد " الحمد " " الإخلاص " مائة مرة. # وصلاة الحبوة: وهي صلاة جعفر عليه السلام، أربع ركعات بتسليمتين، في الأولى " الحمد " و " إذا زلزلت " ثم يقول: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " خمس عشرة مرة، ثم يركع ويقولها عشرا، ثم يقوم (2) ويقولها عشرا، ثم يسجد الأولى ويقولها عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا، ثم يسجد الثانية ويقولها عشرا، ثم يجلس ويقولها عشرا، ثم يقوم إلى الثانية فيقرأ بعد " الحمد " " والعاديات " ثم يصنع (3) كما صنع في الأولى، ويتشهد ويسلم، ثم يقوم بنية واستفتاح إلى الثالثة يقرأ (4) بعد " الحمد " " النصر " ويصنع كما فعل أولا، ثم يقوم إلى الرابعة فيقرأ بعد الحمد (5) " الإخلاص " ويصنع (6) كفعله الأول، ويدعو في آخر سجدة بالمأثور (7). # ولا اختصاص لهذه الصلوات (8) بوقت، وأفضل أوقاتها الجمع. # ويستحب بين المغرب والعشاء صلاة ركعتين (9): يقرأ في الأولى " الحمد " وقوله (10) (وذا النون) إلى آخر الآية، وفي الثانية " الحمد " وقوله (11) وعنده PageV01P298 # مفاتح الغيب) إلى آخر الآية، ثم يرفع يديه فيقول (1): " اللهم إني أسألكبمف اتيح (2) الغيب التي لا يعلمها إلا أنت، أن تصلي على محمد وآل محمد (3)، وأن تفعل بي كذا، اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي، تعلم (4) حاجتي، فأسألك بحق محمد وآله عليهم السلام (5) لما قضيتها لي " ويسأل حاجته. # وصلاة ركعتين: في الأولى (6) " الحمد " مرة و " الزلزلة " ثلاث عشرة مرة،وف ي الثانية " الحمد " مرة و " التوحيد " خمس عشرة مرة. ### |||| الخامس (7): يستحب يوم الجمعة: # الصلاة الكاملة: وهي أربع قبل الصلاة، يقرأ في كل ركعة " الحمد " عشرا و " المعوذتين و " الإخلاص " و " الجحد " و " آية الكرسي " (8) عشرا عشرا. ms052 # وصلاة الأعرابي: عند ارتفاع النهار، وهي عشر ركعات، تصلى (9) ركعتين بتسليمة، يقرأ في الأولى " الحمد " مرة و " الفلق " سبع مرات، وفي PageV01P299 # الثانية " الحمد " مرة و " الناس " سبع مرات، ثم يسلم ويقرأ " آية الكرسي " سبعا، ثم يصلي ثمان ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة " الحمد " مرة و " النصر " مرة و " التوحيد " خمسا وعشرين مرة، ثم يقول بعدها " سبحان الله رب العرش الكريم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " سبعين مرة. # وصلاة الحاجة: ركعتان بعد صوم ثلاثة (1) آخرها الجمعة. ### ||||| السادس (2): تستحب صلاة الشكر عند تجدد النعم، # وهي ركعتان يقرأ في الأولى " الحمد " و " الإخلاص "، وفي الثانية " الحمد " و " الجحد ". # وصلاة الاستخارة (3): يكتب في ثلاث رقاع " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة (4)، إفعل (5) "، وفي ثلاث (6) " بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة، لا تفعل "، ثم يضعها تحت مصلاه، ثم يصلي ركعتين، ثم يسجد بعد التسليم ويقول فيها "أس تخير الله برحمته خيرة في عافية " مائة مرة "، ثم يجلس ويقول " اللهم خر لي في جميع أموري في يسر منك وعافية " ثم يشوش PageV01P300 # الرقاع ويخرج واحدة واحدة، فإن خرج (1) ثلاث متواليات " إفعل " فليفعل،وإن خرج (2) ثلاث متواليات " لا تفعل " فليترك، وإن خرجت (3) واحدة " إفعل " والأخرى (4) " لا تفعل " فليخرج من الرقاع إلى خمس ويعمل على الأكثر. # ويستحب صلاة الزيارة، والتحية، والإحرام، عند أسبابها. PageV01P301 ### || المقصد الرابع في التوابع وفيه فصول: ### ||| الأول: في السهو وفيه مطالب: ### |||| الأول: ما يوجب الإعادة # كل من أخل بشئ من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته، سواء كان الواجب فعلا أو كيفية أو شرطا أو تركا، ولو كان ركنا بطل (1) بتركه عمدا وسهوا، وكذا بزيادته (2)، إلا زيادة (3) القيام سهوا. # والجاهل عامد، إلا في الجهر والإخفات وغصبية الماء والثوب والمكانونجاستهم ا (4) ونجاسة البدن وتذكية الجلد المأخوذ من مسلم. # ويعيد لو لم يعلم (5) أنه من جنس ما يصلى فيه، أو من جنسه إذا PageV01P302 # وجده مطروحا، أو في يد كافر أو مستحل الميتة (1)، أو سهى ms053 عن ركن ولم يذكر بعد انتقاله - ولو ذكر في محله أتى به -، أو زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا، أو نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا، كالحدث لا بعد المبطل عمدا كالكلام، أو ترك سجدتين من ركعة، أو لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين؟، أو شك في عدد الثنائية كالصبح والعيدين والكسوف، أو الثلاثية، أو الأوليين (2) من الرباعية، أو لم يحصل شيئا، أو شك في ركوعه وهو قائم فركع فذكر (3) قبل انتصابه أنه كان قد ركع (4) - على رأي -، ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل. ### |||| المطلب الثاني: فيما يجب التلافي # كل من سهى عن شئ أو شك فيه فإن (5) كان ركنا وهو في محله فعله وهو قسمان: ### ||||| الأول (6) ما يجب معه سجدتا السهو، # وهو ترك سجدة ساهيا، وترك التشهد ساهيا ولم يذكرهما حتى يركع، فإنه يقضيهما بعد الصلاة ويسجد سجدتي السهو. ### |||| الثاني: ما لا يجب معه شئ، # وهو نسيان قراءة الحمد حتى يقرأ السورة، فإنه يستأنف الحمد ويعيدها أو غيرها، ونسيان الركوع ثم يذكر قبل PageV01P303 # السجود، فإنه يقوم ويركع ثم يسجد، ونسيان السجدتين أو إحديهما أو التشهد (1) ثم يذكر قبل الركوع، فإنه يقعد ويفعل ما نسيه ثم يقوم فيقرأ، ويقضي بعد التسليم الصلاة على النبي وآله عليهم السلام (2) لو نسيها، ثم ذكر بعدال تسليم، وقيل: (3) بوجوب سجدتي السهو في هذه المواضع أيضا، وهو الأقوىع ندي. ### |||| المطلب الثالث: فيما لا حكم له # من نسي القراءة حتى يركع، أو الجهروالإخفات ، أو قراءة الحمد أو السورة حتى يركع، أو الذكر في الركوع حتى ينتصب، أو الطمأنينة فيه كذلك، أو الرفع، أو الطمأنينة فيه حتى يسجد، أو ذكر السجود، أو بعض الأعضاء، أو طمأنينته (4) حتى يرفع، أو إكمال الرفع، أو طمأنينته (5) حتى يسجد ثانيا، أو ذكر الثاني، أو أحد الأعضاء، أو طمأنينته حتى رفع (6)، أو شك في شئ بعد الانتقال عنه، أو سهى في سهو، أو كثر سهوه عادة، أو سهى الإمام مع حفظ المأموم، وبالعكس (7)، فإنه لا يلتفت في ms054 ذلك كله. PageV01P304 # والشاك في عدد النافلة يتخير، ويستحب البناء على الأقل. ### |||| المطلب الرابع: فيما يوجب الاحتياط # من شك بين الاثنتين (1) والثلاث، أوب ين الثلاث والأربع، بنى على الأكثر وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس، ولو شك بين الاثنتين (2) والأربع، سلم وصلى ركعتين من قيام، ولو شك بين الاثنتين (3) والثلاث والأربع، سلم وصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس، أو ثلاثا بتسليمتين (4). # ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان، لم يلتفت مطلقا، ولو ذكره قبله (5)، أكمل الصلاة وسجد السهو (6) ما لم يحدث، ولو ذكره (7) في أثنائه استأنف الصلاة، ولو ذكر الأخير - بعد الركعتين من جلوس - أنها ثلاث، صحت وسقط الباقي منا لاحتياط، ولو ذكر أنها اثنتان بطلت، ولو بدأ بالركعتين من قيام انعكس الحكم. # ولو قال: لا أدري قيامي لثانية أو ثالثة؟ بطلت صلاته، ولو قال: # لثالثة أو رابعة؟ فهو شك بين الاثنتين (8) والثلاث، ولو قال: لرابعة أو PageV01P305 # خامسة؟ قعد وسلم وصلى ركعتين من جلوس أو ركعة من قيام وسجد للسهو، ولوقال: لثالثة أو خامسة؟ قعد وسلم وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو، ولو قال: لا أدري من الركوع لثانية أو ثالثة قبل السجود؟ أو لرابعة أو خامسة؟ أو لثالثة أو خامسة؟ أو شك بينهما (1)، بطلت صلاته، ولو قال: لثالثة أو رابعة؟ فالحكم ما تقدم (2) بعد إكمال الركعة. # ولو شك بين الأربع والخمس، سلم وسجد للسهو، ولو رجح أحد طرفي الشك ظنا بنى عليه. # فروع أ: لا بد في الاحتياط من النية، وتكبيرة الإحرام (3)، والفاتحة خاصة، ووحدة الجهة المشتبهة، ويشترط فيه عدم تخلل الحدث - على رأي -، وفي السجدة المنسية أو التشهد أو الصلاة على النبي وآله عليهم السلام إشكال (4). # ب: لو زاد ركعة في آخر الصلاة ناسيا، فإن كان قد جلس في آخر الصلاة بقدر التشهد، صحت صلاته وسجد للسهو، وإلا فلا، ولو ذكر قبل الركوع، قعد وسلم وسجد للسهو مطلقا، ولو كان قبل السجود فكذلك، إن كان قد قعد بقدر التشهد، وإلا بطلت. PageV01P306 # ج: لو شك في عدد الثنائية، ثم ms055 ذكر أعاد إن كان قد فعل المبطل، وإلا فلا. # د: لو اشترك السهو بين الإمام والمأموم اشتركا في الموجب، ولو انفردأحد هما اختص به، ولو اشتركوا (1) في نسيان التشهد رجعوا ما لم يركعوا، فإن رجع الإمام (2) بعد ركوعه لم يتبعه المأموم، ولو ركع المأموم أولا رجع الإمام ويتبعه (3) المأموم إن نسي سبق الركوع واستمر إن تعمد (4). # ه‍: يجب سجدتا السهو على من ذكرنا، وعلى من تكلم ناسيا (5)، أو سلم (6)في غير موضعه ناسيا، وقيل: (7) في كل زيادة ونقيصة غير PageV01P307 # مبطلتين (1)، وهو الوجه عندي. # و: يجب في سجدتي السهو النية، والسجدتان على الأعضاء السبعة، والجلوس مطمئنا بينهما، والتشهد، ولا تكبير فيهما، وفي اشتراط الطهارة والاستقبال والذكر وهو " بسم الله وبالله، اللهم صلى على محمد وآل محمد " أو " السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته "، نظر. # ز: محله بعد التسليم، للزيادة كان أو للنقصان (2) - على رأي -، ولو نسي PageV01P308 # السجدتين سجدهما مع الذكر وإن تكلم أو طال الزمان. # ح: لا تداخل في السهو وإن اتفق السبب على رأي. # ط: السجدة المنسية شرطها الطهارة والاستبقال والأداء في الوقت، فإن فاتسه وا نوى القضاء، وتتأخر حينئذ عن الفائتة (1) السابقة. ### ||| الفصل الثاني: في القضاء وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في سببه # وهو فوات الصلاة الواجبة أو النافلة على المكلف، فلا قضاء على الصغير والمجنون والمغمى عليه والحائض والنفساء وغير المتمكن من المطهر وضوء وتيمما. # ويسقط عن الكافر الأصلي وإن وجبت عليه - لا عن المرتد - إذا استوعب العذرا لوقت أو قصر عنه بمقدار لا يتمكن فيه من الطهارة وأداء ركعة في آخره. # ويجب القضاء على كل من أخل بالفريضة غير من ذكرناه (2)، عمدا كان تركه أو سهوا، أو بنوم وإن استوعب، أو بارتداد عن فطرة وغيرها (3)، أو شرب مسكر أو مرقد، لا بأكل الغذاء المؤدي إلى الإغماء. # ولو ترك الصلاة أو شرطا مجمعا عليه مستحلا قتل إن كان قد ولد PageV01P309 # مسلما، وإلا استتيب فإن امتنع قتل، ويقبل دعوى الشبهة الممكنة (1)، وغير المستحل يعزر ثلاثا ويقتل في الرابعة. ### |||| المطلب الثاني: ms056 في الأحكام # القضاء تابع للأصل في وجوبه وندبه (2)، ولا يتأكد استحباب فائت (3) النافلة بمرض، ويستحب الصدقة فيه (4) عن كل ركعتينب مد، فإن عجز فعن كل يوم (5). # ووقت قضاء الفائتة الذكر ما لم يتضيق فريضة (6) حاضرة، وهل تتعين الفائتة مع السعة؟ قولان (7). # ويجب المساواة فيقضي القصر قصرا ولو في الحضر، والحضر تماما ولو في السفر، والجهرية جهرا والإخفاتية إخفاتا، ليلا ونهارا، إلا في كيفية PageV01P310 # الخوف، أما الكمية فإنه يستوعب الخوف الوقت فقصر إلا فإتمام (1). # والترتيب فيقدم سابق الفائت على لا حقه وجوبا، كما يقدم سابق الحاضرة (2) على لاحقها وجوبا، فلو فاته مغرب يوم ثم صبح آخر قدم المغرب، وكذا اليوم الواحد يقدم صبحه على ظهره. # ولو صلى الحاضرة في أول الوقت وذكر (3) الفائتة عدل بنيته إن أمكناستحبا با عندنا ووجوبا عند آخرين (4)، ويجب لو كان في فائتة فذكر أسبق، ولو لم يذكر حتى فرغ صحت وصلى السابقة، ولو ذكر في أثناء النافلة استأنفإجما عا. # فروع أ: لو نسي الترتيب ففي سقوطه نظر والأحوط فعله، فيصلي من فاته الظهران الظهر مرتين بينهما العصر أو بالعكس، ولو كان معهما مغرب صلى الظهر ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر. # ب: لا ترتيب بين (5) الفرائض اليومية وغيرها من الواجبات ولا بينالوا جبات أنفسها، ويترتب الاحتياط لو تعددت المجبورات بترتيبها (6)، وكذا PageV01P311 # الأجزاء المنسية كالسجدة والتشهد بالنسبة إلى صلاة واحدة أو صلوات. # ج: لا تنعقد النافلة لمن عليه فريضة فائتة. # د: لو نسي تعيين (1) الفائتة صلى ثلاثا واثنتين وأربعا ينوي بها ما فيذم ته ويسقط الجهر والإخفات، والمسافر يصلي ثلاثا واثنتين، ولو فاتته صلوات سفر وحضر وجهل التعيين (2) صلى مع كل رباعية صلاة قصر وإن (3) اتحدت إحداهما. # ولو ذكر العين (4) ونسي العدد كرر تلك الصلاة حتى يغلب الوفاء، ولونسي هما معا صلى أياما يغلب معه الوفاء، ولو علم تعدد الفائت واتحاده دون عدده صلى ثلاثا وأربعا واثنتين إلى أن يظن الوفاء. # ه‍: لو سكر ثم جن لم يقض أيام جنونه، وكذا ms057 لو ارتد ثم جن، ولو ارتدت أوس كرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض. # و: يستحب تمرين الصبي بالصلاة إذا بلغ ست سنين، ويطالب بها إذا بلغ تسعا، ويقهر عليها إذا كمل (5) مكلفا. ### ||| الفصل الثالث: في الجماعة وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الشرائط وهي ثمانية: PageV01P312 ### ||||| الأول: العدد، # وأقله اثنان أحدهما الإمام في كل ما يجمع فيه - إلا الجمعة والعيدين فيشترط خمسة -، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو بالتفريق أو ذكورا وخناثى أو إناثا وخنثى (1)، ولا يجوز أن يكونوا خناثى أجمع. ### ||||| الثاني: اتصاف الإمام ~~بالبلوغ، والعقل، وطهارة المولد، والإيمان، والعدالة، والذكورة إن كان المأموم ذكرا أو خنثى، وانتفاء الإقعاد إن كان المأموم سليما، والأمية إن كان المأموم قارئا، وفي اشتراط الحرية قولان (2)، وللمرأة والخنثى أن تؤما المرأة خاصة. # ولا تجوز إمامة الصغير وإن كان مميزا - على رأي - إلا في النفل، ولاإمامة المجنون، ويكره بمن (3) يعتوره حال الإفاقة، ولا إمامة ولد الزنا، ويجوز ولد الشبهة، ولا إمامة المخالف وإن كان المأموم مثله، سواء استند في مذهبه إلى شبهة أو تقليد، ولا إمامة الفاسق، ولا إمامة من يلحن في قراءته (4) PageV01P313 # بالمتقن، ولا من يبدل حرفا بمتقن، ولا من يعجز عن حرف، ويجوز أن يؤما مثلهما، ولا إمامة الأخرس للصحيح (1). ### ||||| الثالث: عدم تقدم المأموم في الموقف على الإمام، ~~فلو تقدمه (2) المأموم بطلت صلاته. # ويستحب أن يقف عن يمين الإمام إن كان رجلا، وخلفه إن كانوا جماعة أو امرأة، وفي الصف إن كان الإمام امرأة لمثلها قياما، أو عاريا لمثله (3) ويصلون إيماء جلوسا إمامهم في الوسط بارزا بركبتيه، ويقف (5) الخنثى خلف الرجل والمرأة خلف الخنثى استحبابا على رأي. # ويكره لغير المرأة وخائف الزحام الانفراد بصف. # ولو تقدمت سفينة المأموم فإن استصحب نية الائتمام بطلت. # ولو صليا داخل الكعبة أو خارجها مشاهدين لها فالأقرب اتحاد الجهة. ### ||||| الرابع: الاجتماع في الموقف، # فلو تباعدا بما يكثر في العادة لم تصح (6)إل ا مع اتصال الصفوف وإن كانا (7) في جامع، ويستحب أن يكون بين الصفوف مربض عنز، ويجوز في السفن المتعددة ms058 مع التباعد اليسير. ### ||||| الخامس: عدم الحيلولة بما يمنع المشاهدة - إلا المرأة - # ولو تعددت الصفوف PageV01P314 ~~صحت، ولو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده من الصف الأول خاصة وصلاة الصفوف الباقية أجمع (1) لأنهم يشاهدون من يشاهده، ولو كان الحائل مخرما صح وكذا القصير المانع حالة الجلوس والحيلولة بالنهر وشبهه. ### ||||| السادس: عدم علو الإمام على موضع المأموم بما يعتد به، # فيبطل صلاةالمأم وم لو كان أخفض، ويجوز أن يقف الإمام في أعلى المنحدرة ووقوف المأموم أعلى بالمعتد (2). ### ||||| السابع: نية الاقتداء، # فلو تابع بغير نية بطلت صلاته، ولا يشترط نيةالإ مام للإمامة وإن أم النساء، ويشترط تعيين (3) الإمام، فلو نوى الائتمام باثنين أو بأحدهما لا بعينه أو بالمأموم أو بمن ظهر أنه غير الإمام لم يصح، ولو نوى كل من الاثنين (4) الإمامة لصاحبه صحت صلاتهما، ولو نويا الائتمام أو شكا فيما أضمراه بطلتا، ولو صلى منفردا ثم نوى الائتمام لم يجز، ولو نوى المأموم الانفراد جاز، ولو أحرم مأموما ثم صار إماما، أو نقل إلى الائتمام بآخر صح في موضع واحد وهو الاستخلاف، ولو تعدد المسبوق، أو ائتم المقيمون بالمسافر جاز لهم الائتمام بأحدهم بعد تسليم الإمام. ### ||||| الثامن: توافق نظم الصلاتين، # فلا يقتدى في اليومية بالجنازة والكسوف والعيد، ولا يشترط توافقهما في النوع ولا العدد (5)، فللمفترض الاقتداء PageV01P315 # بالمتنفل وبالعكس، والمتنفل بمثله في مواضع، ولمن يصلي العصر أو المغرب أو الصبح الاقتداء بمن يصلي الظهر وبالعكس، ثم يتخير مع نقص عدد صلاته بين التسليم والانتظار (1)، ولو قام الإمام إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق الائتمام فيها، ويستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما أو مأموما. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # الجماعة مستحبة في الفرائض خصوصا اليومية، ولات جب في غير الجمعة والعيدين، ولا تجوز في النوافل إلا الاستسقاء (2)والع يدين المندوبين. # وتحصل بإدراك الإمام راكعا، ويدرك تلك الركعة، فإن كانت آخر الصلاة بنىعليه ا بعد تسليم الإمام وأتمها، ويجعل ما يدركه معه أول صلاته، ولو أدركه بعد رفعه فاتته تلك الركعة، وانتظره حتى ms059 يقوم إلى ما بعدها فيدخل معه، ولوأ دركه رافعا من الأخيرة، تابعه في السجود فإذا سلم استأنف بتكبيرة الافتتاح - على رأي -، ولو أدركه بعد رفعه من السجدة الأخيرة كبر ناويا وجلس معه ثم يقوم بعد سلام الإمام فيتم (3) من غير استئناف تكبير، وفي إدراك فضيلة الجماعة في هذين نظر، ولو وجده راكعا وخاف الفوات، كبر وركع ومشى في ركوعه إلى الصف، أو سجد موضعه فإذا قام إلى الثانية (4) التحق (5). PageV01P316 # ولو أحس بداخل طول استحبابا، ولا يفرق بين داخل وداخل. # ولا يقرأ خلف المرضي إلا في الجهرية مع عدم سماع الهمهمة، والحمد فيا لإخفاتية، ويقرأ وجوبا مع غيره ولو سرا في الجهرية. # وتجب المتابعة، فلو رفع أو ركع (1) أو سجد قبله عامدا استمر إلى أن يلحقه الإمام، والناسي يعود. # ويستحب أن يسبح لو أكمل القراءة قبل الإمام إلى أن يركع، وإبقاء آيةيقر أها حينئذ، ويقدم (2) الفضلاء في الصف الأول، والقيام إلى الصلاة عند " قد قامت الصلاة " (3)، وإسماع الإمام من خلفه الشهادتين، وقطع النافلة لو أحرم الإمام في الأثناء إن خاف الفوات، وإلا أتم ركعتين ونقل نية الفريضة إليها وإكمالها ركعتين والدخول في الجماعة، والقطع للفريضة (4) مع إمام الأصل، واستنابة من شهد الإقامة لو فعل، وملازمة الإمام موضعه حتى يتم المسبوق. # ويكره تمكين الصبيان من الصف الأول، والتنفل بعد الإقامة، وأن يأتم حاضر بمسافر في رباعية، وصحيح بأبرص مطلقا، أو أجذم، أو محدود تائب، أو مفلوج، أو أغلف (5)، ومن يكرهه المأموم، والمهاجر بالأعرابي، والمتطهر بالمتيمم، وأن يستناب المسبوق فيومئ بالتسليم ويتم لو حصل. # وصاحب المسجد والمنزل والإمارة والهاشمي مع الشرائط، ومن يقدمه PageV01P317 # المأمومون مع التشاح، والأقرأ لو اختلفوا، فالأفقه، فالأقدم هجرة،فالأ سن، فالأصبح، أولى من غيرهم. # ويستنيب الإمام مع الضرورة وغيرها، فلو مات أو أغمي عليه استناب المأمومون، ولو علموا الفسق أو الكفر أو الحدث بعد الصلاة فلا إعادة، وفي الأثناء ينفردون. # ولا يجوز المفارقة بغير (1) عذر أو مع نية الانفراد وله أن يسلم قبل الإمام وينصرف اختيارا. # فروع أ: لو اقتدى ms060 بخنثى أعاد، وإن ظهر بعد ذلك أنه رجل. # ب: الأقرب عدم جواز تجدد الائتمام للمنفرد، ومنع إمامة الأخس في حالاتال قيام للأعلى كالمضطجع للقاعد، ومنع إمامة العاجز عن ركن للقادر. # ج: لو كانا أميين لكن أحدهما يعرف (2) سبع آيات دون الآخر جاز ائتمامالجا هل بالعارف دون العكس، والأقرب وجوب الائتمام على الأمي بالعارف وعدم الاكتفاء بالائتمام مع إمكان التعلم. # د: لو جهلت الأمة عتقها فصلت بغير خمار جاز للعالمة به الائتمام بها، وفي انسحابه على العالم بنجاسة ثوب الإمام نظر أقر به ذلك إن لم نوجب (3)ا لإعادة مع تجدد العلم في الوقت. PageV01P318 # ه‍: الصلاة لا توجب الحكم بالإسلام. ### ||| الفصل الرابع: في صلاة الخوف وفيه مطلبان: ### |||| الأول: الكيفية (1)، وهي أنواع: ### ||||| الأول: " صلاة ذات الرقاع "، وشروطها أربعة: # أ: كون الخصم في غير جهة القبلة، أو الحيلولة بينهم وبين المسلمين بمانع (2) من رؤيتهم لو هجموا. # ب: قوته بحيث يخاف هجومه على المسلمين. # ج: كثرة المسلمين، بحيث يفترقون فرقتين تقاوم كل فرقة العدو. # د: عدم الاحتياج إلى زيادة التفريق. # فينحاز الإمام بطائفة إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو، فيصلي بهم ركعة،فإ ذا قام إلى الثانية انفردوا واجبا وأتموا، والأخرى تحرسهم، ثم تأخذا لأولى مكان الثانية، وتنحاز الثانية إلى الإمام وهو ينتظرهم، فيفتدون به في الثانية، فإذا جلس في الثانية قاموا فأتموا ولحقوا به ويسلم (3) بهم، ويطول الإمام القراءة في انتظار إتيان الثانية، والتشهد في انتظار فراغها. # وفي المغرب يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة أو بالعكس والأول PageV01P319 # أجود لئلا تكلف (1) الثانية زيادة جلوس وللإمام الانتظار في التشهد أو في القيام الثالث. # وتخالف هذه الصلاة غيرها في انفراد المؤتم، وانتظار الإمام إتمامالمأمو م، وائتمام القائم بالقاعد. ### ||||| الثاني: " صلاة بطن النخل "، # وهي أن لا يكون العدو في جهة القبلة. # فيفرقهم فرقتين، يصلي بأحديهما ركعتين ويسلم بهم والثانية تحرسهم (2)، ثم يصلي بالثانية ركعتين نافلة له وهي لهم فريضة، ولا يشترط في هذه الخوف. ### ||||| الثالث: " صلاة عسفان "، # بأن يكون العدو في جهة القبلة. # فيرتبهم الإمام صفين، ويحرم بهم ms061 جميعا ويركع بهم، ويسجد بالأول خاصة، ويقوم الثاني للحراسة (3)، فإذا قام الإمام بالأول سجد الثاني، ثم ينتقل كل من الصفين إلى مكان صاحبه، فيركع الإمام بهما ثم يسجد بالذي يليه، ويقوما لثاني - الذي كان أولا لحراستهم -، فإذا جلس بهم سجدوا وسلم بهم جميعا. ### ||||| الرابع: " صلاة شدة الخوف "، # وذلك عند التحام القتال وعدم التمكن منتركه. # فيصلي على حسب الإمكان وإن كان راكبا مستدبرا، ولو تمكن من الاستقبال وجب وإلا فبالتكبير وإلا سقط، ويسجد على قربوس سرجه إن لم يكن النزول، ولو عجز عنه أومأ، ولو اشتد الحال عن ذلك صلى PageV01P320 # بالتسبيح عوض كل ركعة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "، وسقط (1) الركوع والسجود، ولا بد من النية وتكبيرة الإحرام والتشهد. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # صلاة الخوف مقصورة سفرا وحضرا إن صليت جماعة وفرادى على أقوى القولين (2). # ولو شرطنا في القصر السفر صلى بالأولى ركعتين وأتموا، وبالثانية ركعتين، وانتظار الثانية في الثالثة والتشهد الثاني، ولو فرقهم أربعا جاز، ويجوز (3) التثليث في المغرب سفرا، ويجوز أن يكون الفرقة واحدا. # وإذا عرض الخوف الموجب للإيماء في الأثناء أتم مومئا، وبالعكس، استدبر أولا. # ولو ظن سوادا عدوا، أو لم يعلم بالحائل، أو خاف لصا أو سبعا، أو هرب من حرق أو غرق (4) أو مطالب بدين عاجز عنه، أو كان محرما خاف فوت الوقوف، فقصر أو أومأ لم يعد. PageV01P321 # ويجوز أن يصلي (1) الجمعة على صفة ذات الرقاع دون بطن النخل، بشرط الحضر والخطبة للأولى وكونها كمال العدد وإن قصرت الثانية (2)، ويغتفر التعدد لوحدة صلاة الإمام، وكذا صلاة العيد والآيات والاستسقاء. # والموتحل والغريق يومئان مع الضرورة، ولا يقصران لغير خوف أو سفر. # ولا حكم لسهو المأمومين حال المتابعة بل حالة (3) الانفراد، ومبدؤه رفعالإ مام من سجود الأولى مع احتمال الاعتدال في قيام الثانية، والأقرب إيقاع نية الانفراد، ولو سها الإمام في الأولى لم يتابعه (4) الثانية في سجوده (5). # ويجب أخذ السلاح في الصلاة، ويجوز مع النجاسة، ولو منع واجبا لم يجز اختيارا. ### ||| الفصل الخامس: ms062 في صلاة السفر وفيه مطالب: ### |||| الأول: محل القصر # وهو من الفرائض الرباعية اليومية خاصة ونوافل النهار والوتيرة مع الأداء PageV01P322 # في السفر، فلا قصر في فوائت الحضر ويثبت في فوائت السفر، ولو سافر في أثناء الوقت أتم - على رأي -، وكذا لو حضر من السفر في الأثناء، والقضاء تابع، ولا قصر في غير العدد. # وهو واجب إلا في مسجد مكة والمدينة وجامع الكوفة والحائر، فإن الإتمام فيها أفضل، فإن فاتت احتمل وجوب قصر القضاء مطلقا، وفي غيرها، والتخيير مطلقا، ولو بقي للغروب (1) مقدار أربع احتمل تحتم القصر فيهما، وفي الظهر، ويضعف (2) قضاؤه. # ولو شك بين الاثنتين (3) والأربع لم يجب الاحتياط، بخلاف ما لو شك بينالاث نتين والثلاث. # ويستحب جبر كل مقصورة بقول " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ثلاثين مرة عقيبها " (4). # ولو ائتم مسافر بحاضر لم يتم معه. # ولو سافر بعد الزوال قبل التنفل استحب قضاؤه (5) ولو سفرا. ### |||| المطلب الثاني: الشرائط وهي خمسة: ### ||||| الأول: " قصد المسافة " # وهي ثمانية فراسخ، كل فرسخ اثنا عشر ألف PageV01P323 # ذراع، كل ذراع أربع (1) وعشرون إصبعا. # فلو قصد الأقل لم يجز القصر، ولو قصد مضي أربعة والرجوع ليومه وجب القصر،ول و قصد التردد ثلاثا في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر. # ولو سلك أبعد الطريقين وهو مسافة قصر وإن قصر الآخر، وإن كان ميلا إلى الترخص (2)، وقصر في البلد والرجوع وإن كان بالأقرب ولو سلك الأقصر أتم - وإن قصد الرجوع بالأبعد - إلا في الرجوع. # ولو انتفى القصد فلا قصر فالهائم لا يترخص، وكذا طالب الآبق وشبهه، وقاصد الأقل إذا قصد مساويه وهكذا - ولو زاد المجموع على المسافة - إلا في الرجوع، ولو قصد ثانيا مسافة يرخص (3) حينئذ لا قبله. # ومنتظر الرفقة إذا خفي عليه (4) الجدران والأذان قصر إلى شهر إن جزم بالسفر دونها (5) وإلا اشترطت المسافة. ### ||||| الثاني: " الضرب في الأرض " # فلا يكفي القصد من دونه (6)، ولا يشترط الانتهاء إلى المسافة بل ابتداؤه بحيث يخفى عليه الجدران والأذان، فلو أدرك أحدهما لم يجز القصر وهو نهاية السفر، ms063 ولو منع بعد خروجه قصر مع خفائهما(7 ) واستمرار النية، ولو ردته الريح فأدرك أحدهما أتم. ### ||||| الثالث: " استمرار القصد " # فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيام أتم وإنبق ي PageV01P324 # العزم، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية أو متفرقة، ولا يشترط استيطان الملك بل البلد الذي هو فيه، ولا كون الملك صالحا للسكنى، بل لو كان له مزرعة أتم، ولو خرج الملك عنه ساوى غيره. # ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في الطريقخ اصة، ثم يعتبر ما بين الملك والمنتهى فإن قصر عن المسافة أتم، ولو تعددت المواطن قصر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة. # ولو اتخذ بلدا دار إقامته (1) كان حكمه (2) حكم الملك. ### ||||| الرابع: " عدم زيادة السفر على الحضر " # كالمكاري والملاح والتاجروالبدو ي. # والضابط: أن لا يقيم أحدهم في بلده (3) عشرة أيام، فلو أقام عشرة في بلده مطلقا أو في غيره (4) مع النية قصر إذا سافر وإلا فلا، والمعتبر صدق اسم المكاري ومشاركيه في الحكم. ### ||||| الخامس: " إباحة السفر " # فلا يقصر العاصي به كتابع الجائر والمتصيد لهوا، دون المتصيد للقوت أو التجارة - على رأي -، ولا يشترط انتفاء المعصية، ولو (5) قصد المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص، ويعود لو عادت النية إن كان الباقي مسافة (6)، وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص. PageV01P325 ### |||| المطلب الثالث: في الأحكام # الشرائط واحدة في الصلاة والصوم وكذا الحكم مطلقا على رأي. # وإذا نوى المسافر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم، فإن رجع عن نيته قصر مالم يصل تماما ولو فريضة، ولو رجع في الأثناء فإن تجاوز فرض التقصيرفكالنا وي وإلا فكالراجع، ولو لم يصل حتى خرج الوقت لعذر مسقط صح رجوعه وإلا فلا، وفي الناسي إشكال، والأقرب أن الشروع في الصوم كالإتمام. # ولو أحرم بنية القصر ثم عن له المقام أتم، ولو لم ينو المقام عشرة قصر إلى ثلاثين يوما ثم يتم ولو صلاة واحدة. # ولو عزم العشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة ms064 عازما على العود والإقامة، أتم ذاهبا وعائدا وفي البلد وإلا قصر. # ولو قصر في ابتداء السفر ثم رجع عنه لم يعد. # ولا اعتبار بأعلام البلدان ولا المزارع والبساتين وإن كان ساكن قرية. # ولو جمع سور قرى، لم يشترط مجاوزة ذلك السور، ولو كانت القرية في وهدة اعتبر بنسبة الظاهر (1)، وفي المرتفعة إشكال. # ولو رجع لأخذ شئ نسيه، قصر في طريقه إن كان مسافة وإلا فلا. # ولو أتم المقصر عامدا (2) أعاد مطلقا، والجاهل بوجوب التقصير معذور لا يعيد مطلقا، والناسي يعيد في الوقت خاصة، ولو قصر المسافر اتفاقا أعاد قصرا. PageV01P326 ### | كتاب الزكاة PageV01P327 # كتاب الزكاة وفيه أبواب: ### || الأول في زكاة المال وفيه مقاصد: ### ||| الأول: في الشرائط وفيه فصلان: ### |||| الأول: في الشرائط العامة وهي أربعة: ### ||||| الأول: " البلوغ "، # فلا يجب على الطفل، نعم لو أتجر له (1) الولي استحبت (2)، ولو ضمن واتجر لنفسه وكان مليا ملك الربح واستحب له الزكاة، ولو انتفى أحدهما ضمن والربح لليتيم ولا زكاة. # ويستحب في غلاة الطفل وأنعامه - على رأي -، ويتناول التكليف الولي. PageV01P329 ### ||||| الثاني: " العقل "، # فلا زكاة على المجنون، وحكمه حكم الطفل فيما تقدم، ولو كان يعتوره اشترط الكمال طول الحول. ### ||||| الثالث: " الحرية "، # فلا زكاة على المملوك، سواء ملكه مولاه النصاب وقلنا بالصحة أو منعناه، نعم تجب الزكاة على المولى. # ولا فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا، ولو أدى وتحرر (1) منه شئ وبلغ (2) نصيبه النصاب وجبت فيه الزكاة خاصة، وإلا فلا. ### ||||| الرابع: " كمالية الملك ". # وأسباب النقص ثلاثة: ### |||||| الأول: منع التصرف، # فلا تجب في المغصوب ولا الضال ولا المجحود بغير بينة ولا الدين على المعسر والموسر - على رأي - ولا المبيع قبل القبض إذا كان المنع من قبل البائع. # ولو اشترى نصابا جرى في الحول حين العقد - على رأي -، وكذا لو شرط خيارا زائدا، ولا يجب في الغائب إذا لم يكن في يد وكيله ولم يتمكن منه، ولو مضى على المفقود سنون ثم عاد زكاه لسنة (3) استحبابا. ### |||||| الثاني: تسلط الغير عليه، # فلا يجب في المرهون ms065 وإن كان في يده، ولا الوقف لعدم الاختصاص، ولا منذور الصدقة به (4)، وأقوى في السقوط ما لو جعل هذه الأغنام (5) ضحايا أو هذا المال صدقة بنذر وشبهه، أما لو نذر الصدقة PageV01P330 # بأربعين شاة ولم يعين لم يمنع (1) الزكاة، إذ الدين لا يمنع الزكاة، وفي النذر المشروط نظر. # ولو استطاع بالنصاب ووجب الحج ثم مضى الحول على النصاب، فالأقرب عدم منع الحج من الزكاة، وإذا (2) اجتمع الزكاة والدين في التركة قدمت الزكاة. # ولو حجر الحاكم للفلس (3) ثم حال الحول فلا زكاة. # ولو استقرض الفقير النصاب وتركه حولا وجبت الزكاة عليه، ولو شرطها علىا لمالك لم يصح - على رأي -، والنفقة مع غيبة المالك لا زكاة فيها لأنها في معرض الإتلاف، وتجب مع حضوره. ### |||||| الثالث: عدم قرار الملك # ولو وهب له نصاب لم يجر في الحول (4) إلا بعدالق بول والقبض، ولو أوصي له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول. # ولو استقرض نصابا جرى في الحول حين القبض. # ولا تجري الغنيمة في الحول إلا بعد القسمة، ولا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم. # ولو قبض أربعمائة أجرة المسكن حولين وجب (5) عند كل حول زكاة الجميع وإنك انت في معرض التشطير. # وكذا تجب على المرأة لو كمل الحول قبل الدخول، فإن طلقها أخذ PageV01P331 # الزوج النصف كملا، وكان حق الفقراء عليها أجمع، ولو تلف النصف بتفريطها تعلق حق الساعي بالعين وضمنت للزوج. # تنبيه إمكان الأداء شرط في الضمان، فلو لم يتمكن المسلم من إخراجها بعد الحول حتى تلفت لم يضمن، ولو تلف بعض النصاب سقط من الفريضة بقدره، ولو تمكن من الأداء بعد الحول وأهمل الإخراج ضمن. # والكافر وإن وجبت عليه لكنها تسقط عنه بعد إسلامه، ولا يصح منه أداؤهاق بله، ويستأنف الحول حين (1) الإسلام، ولو هلكت بتفريطه حال كفره فلا ضمان. ### |||| الفصل الثاني: في الشرائط الخاصة أما الأنعام: فشروطها أربعة: ### ||||| الأول: النصاب. ### ||||| الثاني: الحول، #وهو مضي أحد عشر شهرا كاملة، فإذا دخل الثاني عشر وجبت إنا ستمرت شرائط الوجوب طول الحول، فلو اختل بعضها قبل كماله ms066 ثم عاد (2) استؤنف الحول من حين العود، وفي احتساب الثاني عشر من الحول الأول أو الثاني إشكال. # والسخال ينعقد حولها من حين سومها ولا يبنى (3) على حول الأمهات، فلو PageV01P332 # كان عنده أربع ثم نتجت وجبت الشاة إذا استغنت بالرعي حولا، ولو تلف بعضال نصاب قبل الحول فلا زكاة، وبعده يجب الجميع (1) إن فرط، وإلا فبالنسبة (2). # ولو ملك خمسا من الإبل نصف حول ثم ملك أخرى، ففي كل واحدة عند كمال حولهاش اة، ولو تغير الفرض (3) بالثاني بأن ملك إحدى وعشرين فالشاة عند تمام حول نصابها واحد وعشرون جزء من ستة وعشرين جزء من بنت مخاض عند حول الزيادة. # ولو ملك أربعين شاة ثم أربعين فلا شئ في الزيادة (4). # ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر، فعند تمام حول الثلاثين تبيع( 5) وعند تمام حول العشر ربع مسنة، فإذا تم حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنة، وإذا (6) حال آخر على العشر (7) فعليه ربع مسنة، وهكذا، ويحتمل التبيع وربع المسنة دائما. # وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين. # ولو ارتد في الأثناء عن فطرة، استأنف ورثته الحول، ويتم لو كان عن غيرها. ### ||||| الثالث: السوم، # فلا زكاة في المعلوفة ولو يوما في أثناء الحول، بل يستأنف PageV01P333 # الحول من حين العود إلى السوم، ولا اعتبار بالساعة (1)، وسواء علفها مالكها أو غيره بإذنه أو بغير إذنه من مال المالك، وسواء كان العلف لعذر كالثلج أو لا. # ولا زكاة في السخال حتى تستغني عن الأمهات وتسوم حولا. ### ||||| الرابع: ألا يكون (2) عوامل، # فلا زكاة في العوامل (3) السائمة. # وفي اشتراط الأنوثة قولان (4). ### |||||| وأما الغلات: فشروطها ثلاثة: ### ||||||| الأول: النصاب. ### ||||||| الثاني: بدو الصلاح، # وهو اشتداد الحب واحمرار الثمر واصفرارها (5)وانعقاد الحصرم على قول (6). ### ||||||| الثالث: تملك الغلة بالزراعة، # لا بغيرها كالابتياع والاتهاب، نعم لواش ترى الزرع أو ثمرة النخل قبل بدو الصلاح ثم بدا صلاحها في ملكه وجبتعلي ه، ولو انتقلت إليه بعد بدو الصلاح فالزكاة على الناقل، ولو مات وعليه دين مستوعب، وجبت الزكاة إن مات بعد بدو ms067 صلاحها، وإلا فلا، ولو لم PageV01P334 # يستوعب وجبت. # وعامل المساقاة والزراعة (1) تجب عليه في نصيبه إن بلغ النصاب. ### |||||| وأما النقدان فشروطها ثلاثة: ### ||||||| الأول: النصاب. ### ||||||| الثاني: حول الأنعام. ### ||||||| الثالث: كونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة # أو كان (2) يتعامل بها. # تتمة يشترط في الأنعام والنقدين بقاء عين النصاب طول الحول، فلو عارض (3) في أثنائه بغيره سقطت، سواء كان بالجنس أو بغيره، وسواء قصد الفرار أو لا، وكذا لو صاغ النقد حليا محرما أو محللا، أما لو عارض أو صاغ بعد الحول فإن الزكاة تجب، ولو باع في الأثناء بطل الحول، فإن عاد بفسخ أو بعيب (4)استؤ نف حين العود، ولو مات استأنف وارثه الحول إن كان قبله وإلا وجبت. ### ||| المقصد الثاني: في المحل # إنما تجب الزكاة في تسعة أجناس: الإبل والبقروا لغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة، والمتولد بين الزكوي وغيره يتبع الاسم، فهنا فصول: PageV01P335 ### |||| الأول: في النعم، وفيه مطالب: ### ||||| الأول: مقادير النصب والفرائض # أما الإبل: فنصبها اثنا عشر، فخمسة في كل واحد هو (1) خمس شاة، ثم ست وعشرون وفيه بنت مخاض - وهي ما دخل في الثنية فأمها (2) ماخض أي حامل -، ويجزئ عنها ابن اللبون، ويتخير في الإخراج لو كانا عنده، وفي الشراء لو فقدهما، ثم ست وثلاثون وفيه بنت لبون - وهي ما دخل في الثالثة فصار لأمها لبن -، ولا يجزئ الحق إلا بالقيمة، ثم ستوأ ربعون وفيه حقة - وهي ما دخل في الرابعة فاستحقت (3) الحمل أو الفحل -،ث م إحدى وستون وفيه جذعة - وهي ما دخل في الخامسة -، ثم ست وسبعون وفيهبنت ا لبون، ثم إحدى وتسعون وفيه حقتان. # ثم مائة وإحدى وعشرون ويجب (4) في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين بنت لبون، وهكذا دائما، ويتخير المالك لو اجتمعا، ولا يجزئ في (5) مائتين حقتان وبنتا لبون ونصف، ويجزئ في أربعمائة أربع حقاق وخمس بنات لبون، وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياه مع قصور القيمة عنها، بل وعن شاة في الخمس مع قصور القيمة. # وأما البقر: فنصبها اثنان، ثلاثون وفيه تبيع أو ms068 تبيعة - وهو ما كمل له PageV01P336 # حول -، وأربعون وفيه مسنة - وهي ما كمل لها حولان -، ولا يجزئ المسن (1)، ويجزئ عن التبيعة. # وأما الغنم: فنصبها خمسة، أربعون وفيه شاة، ثم مائة وإحدى وعشرون وفيه شاتان، ثم مائتان وواحدة ففيه ثلاث (2)، ثم ثلاثمائة وواحدة ففيه أربع - على رأي -، ثم أربعمائة ففي كل مائة شاة، وهكذا دائما، وقيل (3): بل يؤخذ من كل مائة شاة في الرابع، وتظهر الفائدة في الوجوب والضمان. ### ||||| المطلب الثاني: في الأشناق # كلما نقص عن النصاب يسمى في الإبل شنقا، وفي البقر وقصا، وفي الغنم وباقي الأجناس عفوا. # فالتسع من الإبل نصاب وشنق وهو أربعة ولا شئ فيه، فلو تلف بعد الحلول قبل إمكان الأداء لم يسقط من الفريضة شئ، وكذا باقي النصب مع الأشناق، ولا يضم مالا شخصين وإن وجدت شرائط الخلطة (4)، كما لا يفرق بين مالي شخص واحد وإن تباعدا. PageV01P337 ### ||||| المطلب الثالث: في صفة الفريضة # الشاة المأخوذة في (1) الإبل والغنم (2) أقلها الجذع من الضأن - وهو ما كمل له (3) سبعة أشهر - ومن المعز الثني - وهو ما كمل له سنة (4) -، والخيار إلى المالك في إخراج أيهما شاء. # ولا تؤخذ مريضة، ولا هرمة، ولا ذات عوار، ولا الربى - وهي الوالد إلى خمسة عشر يوما -، ولا الأكولة - وهي المعدة للأكل -، ولا فحل الضراب، ولو كان النصاب مريضا أو معيبا لم يكلف الصحيح. # ويجزئ الذكر والأنثى في الغنم، ومن غير غنم البلد، وإن قصرت قيمتها، ولا خيار للساعي في التعيين بل للمالك. # والعراب والبخاتي من الإبل جنس، وعراب البقر والجاموس جنس، والضأن والمعز جنس، والخيار إلى المالك في الإخراج من أي الصنفين في هذه المراتب، ويجوز إخراج القيمة في الأصناف (5) التسعة والعين أفضل ولو فقد (6) بنت المخاضدف ع بنت اللبون (7) واسترد شاتين أو عشرين درهما، ولا اعتبار هنا بالقيمة السوقية قلت عنه أو زادت عليه، ولو انعكس الفرض دفع بنت المخاض وشاتين أو عشرين درهما، وكذا الجبران بين بنت اللبون والحقة، وبين PageV01P338 # الحقة والجذعة، ولو وجد الأعلى والأدون فالخيار إليه، ولو تضاعفت الدرجةفا لقيمة ms069 السوقية - على رأي، وكذا ما زاد على الجذع وأسنان غير الإبل. ### |||| الفصل الثاني: في النقدين # للذهب نصابان، عشرون مثقالا ففيه (1) نصف دينار، ثم أربعة وفيها (2) قيراطان، وهكذا دائما ولا زكاة فيما نقص عنهما وإن خرج بالتام. # وللفضة نصابان، مائتا درهم ففيه (3) خمسة دراهم، ثم أربعون ففيها (4)د رهم، ولا زكاة فيما نقص عنهما ولو حبة. # والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني حبات من أوسط حب الشعير، والمثاقيل لم تختلف في جاهلية ولا إسلام، أما (5) الدراهم فإنها مختلفة الأوزان، واستقر الأمر في الإسلام على أن وزن الدرهم ستة دوانيق، كل عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب. # ولو نقص في أثناء الحول، أو بادل بجنسه أو بغيره، أو اجتمع النصاب منا لنقدين، أو كان حليا محرما أو محللا، أو آنية، أو آلة، أو سبائك، أونقا را، أو تبرا (6)، PageV01P339 # - وإن (1) فعل ذلك قبل الحول - فلا زكاة، وبعده تجب. # فروع أ: يكمل جيد النقرة برديئها كالناعم والخشن، ثم يخرج من كل جنس بقدره. # ب: لا زكاة في المغشوشة ما لم يبلغ قدر الخالص نصابا وإن كان الغش أقل، ولو جهل مقدار الغش ألزم التصفية إن ماكس مع علم النصاب لا بدونه، ولو علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة منها. # ج: لا يجزئ المغشوشة عن الجياد وإن قل. # د: لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت عنهما، فإن أشكل الأكثر منهماولم يمكن التميز (2) أخرج ما يجب في الأكثر مرتين (3)، فلو كان قدر أحدال نقدين ستمائة والآخر أربعمائة أخرج زكاة ستمائة ذهبا وستمائة فضة، ويجزئ ستمائة من الأكثر قيمة وأربعمائة من الأقل. # ه‍: لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية، استحب التقسيطوأ جزأ التخيير. ### |||| الفصل الثالث: في الغلات # ولها نصاب واحد وهو (4) بلوغ خمسة أوسق، كل وسق ستون صاعا، كل صاع أربعة أمداد، كل مد رطلان وربع بالعراقي، ورطل ونصفب المدني. PageV01P340 # ولا زكاة في الناقص، فإذا بلغت النصاب وجب العشر إن سقيت سيحا أو بعلا أو عذيا، ونصف العشر إن سقيت بالغرب ms070 (1) والدوالي والنواضح، فإن اجتمعا حكم الأكثر (2)، ويقسط مع التساوي، ثم كلما زادت وجبت بالحساب. # ويتعلق (3) الزكاة عند بدو صلاحها، والإخراج واعتبار النصاب عند الجفاف حال (4) كونها تمرا أو زبيبا، وفي الغلة بعد التصفية من التبن والقشر. # وإنما تجب الزكاة بعد المؤن أجمع (5)، كالبذر وثمن الثمرة وغيره (6) لاثمن أصل ا لنخل، وبعد حصة السلطان. # ولا يتكرر الزكاة فيها بعد الإخراج وإن بقيت أحوالا. # ولا يجزئ أخذ الرطب عن التمر، ولا العنب عن الزبيب، ولو أخذه الساعي رجع بما نقص عند الجفاف. # فروع أ: تضم الزروع المتباعدة والثمار المتفرقة في الحكم، سواء اتفقت فيا لإيناع أو اختلفت، وما يطلع مرتين في الحول يضم السابق إلى اللاحق. PageV01P341 # ب - الحنطة والشعير جنسان هنا (1)، لا يضم أحدهما إلى الآخر. # ج: العلس حنطة حبتان منه في كمام - على رأي -، والسلت يضم إلى الشعيرلص ورته، ويحتمل إلى الحنطة لاتفاقهما طبعا وعدم الانضمام. # د: لا يسقط العشر بالخراج في الخراجية. # ه‍: لو أشكل الأغلب في السقي فكالاستواء، وهل الاعتبار في الأغلبيةبالأكث ر عددا أو نفعا ونموا (2)؟ الأقرب الثاني. # و: مع اتحاد الجنس تؤخذ (3) منه، ومع الاختلاف إن ماكس قسط. # ز: يجوز للساعي الخرص، فيضمن المالك حصة الفقراء، أو الساعي (4) حصة المالك، أو يجعل حصة الفقراء أمانة في يد المالك، فليس له الأكل حينئذ، ومع التضمين لو تلف من الثمرة شئ بغير تفريط أو أخذه ظالم سقط الضمان عن المتعهد، ويجوز تخفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة ويسقط (5) بحسابه، ويجوز القسمة على رؤوس النخل والبيع، ولو ادعى المالك النقص (6) المحتمل قبل دون غيره، ويقبل قوله لو ادعى الجائحة (7) أو غلط (8) الخارص أو التلف من غير سبب لا كذب الخارص عمدا. # ح: الرطب الذي لا يصير تمرا يجب (9) الزكاة فيه، ويعتبر بالخرص على PageV01P342 # تقدير الجفاف إن بلغ النصاب وجبت، ويخرج (1) منه عند بلوغه رطبا، وكذاال عنب. # ط: يكفي الخارص الواحد. # ى: لو باع الثمرة بعد الخرص والضمان صح البيع، ولو كان قبله بطل في حصة الفقراء ما لم يضمن القيمة. ms071 # مسائل (2) الزكاة تجب في العين لا الذمة (3)، فإن فرط ضمن، والتأخير مع إمكان التفريق أو الدفع إلى الساعي أو الإمام تفريط. # ولو أهمل المالك الإخراج من النصاب الواحد حتى تكرر (4) الحول فزكاة واحدة، ولو كان أكثر من نصاب جبر ناقص الأول بالزيادة، فلو حال على تسعح ولان فشاتان، وهكذا إلى أن ينقص عن النصاب فلا يجب شئ. # ويصدق المالك في عدم الحول وفي الإخراج من غير (5) بينة ولا يمين، ويحكم عليه لو شهد عليه عدلان. ### ||| المقصد الثالث: فيما يستحب (6) فيه الزكاة (7) وفيه مطلبان: PageV01P343 ### |||| الأول: مال التجارة على رأي (1). # وهو المملوك بعقد معاوضة للاكتساب عند التملك، فلا يستحب في الميراث ولا الهبة ولا ما يقصد به القنية (2) ابتداء أو انتهاء ولا ما يرجع بالعيب (3) ولا عوض الخلع ولا النكاح ولا ما قصد (4) به الاكتساب بعد التملك. # ولو اشترى عرضا للقنية بمثله ثم رد ما اشتراه لعيب (5)، أو رد عليه ماب اعه به فأخذه على قصد التجارة لم ينعقد لها. # ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض للقنية (6) فرد عليه بالعيب انقطع (7) حولال تجارة، ولو كان عنده عرض للتجارة فباعه بآخر للقنية ثم رد عليه، لم يكن مال تجارة لانقطاع التجارة بقصد (8) القنية. # ولا بد من استمرار نصاب أحد النقدين طول الحول، فلو نقص في الأثناء ولو حبة فلا زكاة، ومن عدم الخسران، فلو (9) طلب بنقص من رأس المال ولو حبةسقطت ، إلا أن تمضي (10) أحوال كذلك فتستحب (11) زكاة سنة. PageV01P344 # ولو (1) طلب في أثناء الحول بزيادة فحول الأصل من حين الانتقال، والزيادة (2) من حين ظهورها. # ولو اشترى بنصاب زكاة في أثناء الحول متاع التجارة، استأنف حولها من حين الشراء - على رأي -، ولو كان أقل من نصاب استأنف إذا بلغه. # والزكاة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه ويقوم بالنقدين، ويستحب (3) لو بلغه بأحدهما دون الآخر، والمخرج ربع عشر القيمة، وإن شاء أخرج من العين. # فروع أ: لو ملك أربعين شاة للتجارة فحال الحول وجبت المالية وسقطت الأخرى، ولو عارض أربعين سائمة بمثلها للتجارة استأنف حول المالية على ms072 رأي. # ب: لو ظهر في المضاربة الربح ضممنا حصة المالك منه إلى الأصل، ونخرج (4) منه الزكاة، ومن حصة العامل إن بلغت نصابا وإن لم ينص المال - على رأي -، لأن الاستحقاق أخرجه عن الوقاية، والأقرب عدم المنافاة بين الاستحقاقوا لوقاية، فيضمن العامل الزكاة لو تم بها المال. # ج: الدين لا يمنع الزكاتين وإن فقد غيره. # د: عبد التجارة يخرج عنه الفطرة وزكاة التجارة، ولو اشترى معلوفة للتجارة ثم أسامها، فالأقرب استحباب زكاة التجارة في السنة الأولى. PageV01P345 # ه‍: في كون نتاج مال التجارة منها نظر، فعلى تقديره لو اشترى نخلاللت جارة فأثر فالعشر المخرج لا يمنع من انعقاد حول التجارة على الثمرة ولا على الأصل، ولو اشترى أرضا للتجارة وزرعها ببذر القنية (1) وجبت المالية في الزرع، ولم يسقط استحباب التجارة (2) عن الأرض. ### |||| المطلب الثاني: في باقي الأنواع ### ||||| الأول: كل ما عدا ما ذكرنا (3) من الغلاتيس # تحب فيه الزكاة، كالعدس والماش والأرز وغيرها مما تنبته (4) الأرض من مكيل أو موزون،، وحكمه في قدر النصاب واعتبار السقي وقدر المخرج وإسقاط المؤن حكم الواجب. # ولا زكاة في الخضراوات، وفي ضم ما يزرع (5) مرتين في السنة كالذرة بعضه مع (6) بعض نظر. ### ||||| الثاني: الخيل، # يستحب، فيها الزكاة بشرط الأنوثة والسوم والحول، ففي (7) كل فرس عتيق ديناران في كل حول، وعن البرذون دينار. ### ||||| الثالث: العقار المتخذ للنماء # يستحب الزكاة في حاصله، فإن بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت. # ولا يستحب في شئ غير ذلك. PageV01P346 ### ||| المقصد الرابع: في المستحق وفيه فصلان: ### |||| الأول: في الأصناف وهم ثمانية: ### ||||| الأول والثاني: الفقراء والمساكين، ويشملهما من قصر (1) ماله عن مؤونةال سنة (2) له ولعياله. # واختلف في أيهما أسوأ حالا؟، فقيل (3): " الفقير " (4) للابتداء بذكره(5) الدال على الاهتمام، ولقوله: " أما السفينة فكانت لمساكين " (6)، ولتعوذ النبي صلى الله عليه وآله (7) منه، وسؤال (8) المسكنة (9)، وقيل (10): " المسكين " PageV01P347 # للتأكيد به، ولقوله تعالى: " أو مسكينا ذا متربة " (1). # ويمنع القادر على تكسب المؤنة بصنعة وغيرها (2)، وصاحب الخمسين إذا قدرعل ى الاكتفاء بالمعاش بها. # ويعطى صاحب ثلاثمائة مع عجزه، وصاحب دار السكنى، وعبد ms073 الخدمة، وفرس الركوب، وثياب التجمل، ولو قصر التكسب جاز أن يعطى أكثر من التتمة على رأي. # ويصدق مدعي الفقر فيه من غير يمين وإن كان قويا أو ذا مال قديم، إلا مع علم كذبه، فإن ظهر استعيدت (3) منه، ومع التعذر فلا ضمان على الدافع، مالكا كان أو إماما أو ساعيا أو وكيلا، وكذا لو بان كافرا، أو واجب النفقة، أو هاشميا، ولا يجب إعلامه بأنها (4) زكاة (5). ### ||||| الثالث: العاملون، # وهم السعاة في جباية الصدقة، ويتخير الإمام بين الجعالة والأجرة عن مدة معينة (6). ### ||||| الرابع: المؤلفة، # وهم قسمان: كفار يستمالون إلى الجهاد أو إلى الإسلام، ومسلمون إما من ساداتهم لهم نظراء من المشركين إذا أعطوا رغب النظراء فيا لإسلام، وإما سادات مطاعون يرجى بعطائهم قوة إيمانهم ومساعدة قومهم في الجهاد، وإما مسلمون في الأطراف إذا أعطوا منعوا الكفار من الدخول، وإما PageV01P348 # مسلمون إذا أعطوا أخذوا الزكاة من مانعيها. # وقيل (1): المؤلفة الكفار خاصة. ### ||||| الخامس: في الرقاب، # وهم ثلاثة المكاتبون، والعبيد تحت (2) الشدة، والعبد يشترى للعتق مع عدم المستحق. # ويعطى مدعي الكتابة من غير بينة ولا يمين مع انتفاء التكذيب، ويجوز الدفع قبل النجم (3)، ولو صرفه في غيره ارتجع إلا أن يدفع إليه من سهم الفقراء. # ويدفع السيد الزكاة إلى المكاتب ثم يدفعها إليه، ويجوز إعطاء سيد المكاتب. # والأقرب جواز الإعتاق من الزكاة وشراء الأب منها. ### ||||| السادس: الغارمون، # وهم المدينون في غير معصية، والأقوى في " المجهول حاله " الاستحقاق، وله أن يدفع إلى من أنفق في معصيته (4) من سهم الفقراء ثم يقضي هو، ويجوز المقاصة. # ولو كان الغارم ميتا جاز القضاء عنه، والمقاصة، وإن كان واجب النفقة جاز القضاء عنه حيا وميتا، والمقاصة. # ولو صرف ما أخذه في غير القضاء ارتجع، ويقبل قوله في الغرم من غير يمين PageV01P349 # إذا تجرد عن تكذيب الغريم. ### ||||| السابع: في سبيل الله، # وهو كل مصلحة كبناء القناطر، وعمارة المساجد،وإع انة الزائر (1) والحاج، ومساعدة المجاهدين، وقيل (2): يختص الأخير (3)، ولو أعطي الغازي منه (4) فصرفه في غيره استعيد. # ويسقط سهم المؤلفة والساعي والغازي حال ms074 الغيبة إلا مع الحاجة إلى الجهاد،و لا يشترط في الغازي والعامل الفقر. ### ||||| الثامن: ابن السبيل، # وهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده، وكذا الضيف، ولا يزاد على قدر الكفاية، فإن فضل أعاده. ### |||| الفصل الثاني: في الأوصاف # يشترط في الأصناف السبعة - غير المؤلفة -: الإيمان، فلا يعطى الكافر (5) ولا مخالف للحق، والأولاد تتبع الآباء في الإيمان وعدمه، ويعيد المخالف ما أعطى مثله. # وفي اعتبار العدالة قولان (6). PageV01P350 # ويشترط أن لا يكون هاشميا، إلا أن يكون المعطي منهم أو يقصر ما يصل إليه من الخمس عن كفايته مع حاجته، أو تكون مندوبة، وهم الآن أولاد أبي طالبوالع باس والحارث وأبي لهب، ويجوز إعطاء مواليهم. # ويشترط في الفقراء والمساكين أن لا يجب نفقتهم على المعطي بالنسب والملكو الزوجية، ويجوز الدفع إلى غيرهم وإن قرب كالأخ، ولو كان عاملا أو غازيا أو غارما أو مكاتبا أو ابن سبيل جاز إعطاؤه مطلقا، إلا ابن السبيل فيعطىالز ائد عن النفقة مع الحاجة إليه كالحمولة. # ويشترط في العامل - بعد الإيمان - العدالة، والفقه (1) في الزكاة، والحرية - على إشكال -، وفي المكاتب عدم ما يصرفه في الكتابة سوى ما يعطى، وفي ابن السبيل والضيف إباحة سفرهما. ### ||| المقصد الخامس: في كيفية الإخراج وفيه مطالب: ### |||| الأول: في الوقت # ويتعين على الفور مع المكنة ووجود المستحق، ولا يكفيالع زل - على رأي - فيضمن لو تلفت ويأثم، وكذا الوصي (2)، بالتفريق أو بالدفع إلى غيره، PageV01P351 # والمستودع (1) مع مطالبة المالك. # ولو لم يوجد مستحق أو حصل مانع من التعجيل جاز التربص ولا ضمان حينئذ، ولا يجوز تقديمها فإن فعل كان قرضا لا زكاة معجلة - على رأي -، فإن تم بها النصاب سقطت وإلا احتسبها عند الحول منها مع بقاء الأخذ على الاستحقاق (2) والمال على الوجوب، وله استعادتها والصرف إلى غيره أو صرف غيرها إليه وإلى الغير، وللقابض دفع العوض مثلا أو قيمة إن كانت ذات قيمة وقت القبض وإن كره المالك. # ولو خرج عن الاستحقاق وتعذر (3) الاستعادة غرم المالك. # ولو قال المالك: " هذه الزكاة معجلة " فله الرجوع وإن لم ms075 يصرح بالرجوع،و القول قول المالك في دعوى قصد التعجيل، أو ذكره مع اليمين على إشكال ينشأ من أن المرجع إلى نيته وهو أعرف، ومن أصالة عدم الاشتراط وأغلبية الأداء في الوقت، ولو لم يذكر التعجيل وعلم الفقير ذلك وجب الرد مع الطلب، ولو انتفىا لعلم فالأقرب عدم الرجوع، ولو تلفت في يد القابض ضمن المثل إن كان مثليا وإلا القيمة. ### |||| المطلب الثاني: في المخرج # يتخير (4) المالك بين الصرف إلى الإمام وإلىالم ساكين (5) وإلى العامل وإلى PageV01P352 # الوكيل، والأفضل الإمام خصوصا في الظاهرة، فإن طلبها تعين فإن فرقهاال مالك حينئذ أثم وفي الإجزاء قولان (1)، وولي الطفل والمجنون كالمالك. # ويجب أن ينصب الإمام عاملا، فيجب (2) الدفع إليه لو طلب (3) وليس لهالتفري ق بغير إذن الإمام، فإن أذن جاز أن يأخذ نصيبه. # ويصدق المالك في الإخراج من غير بينة ويمين (4). # ويستحب دفعها إلى الفقيه المأمون حال غيبة الإمام (5)، وبسطها علىالأصناف، وإعطاء جماعة من كل صنف، وصرفها في بلد المال وفي الفطرة في بلده، والعزل مع عدم المستحق، ودعاء الإمام عند القبض - على رأي -، ووسم النعم في القوي المنكشف، وكتبة (6) ما يفيد التخصيص. # ويجوز تخصيص صنف بل واحد بالجميع. # ولا يجوز العدول بها إلى الغائب مع وجود المستحق، ولا النقل من بلد المال معه وإن كان إلى بلد المالك، فيضمن ويأثم، ولو فقد المستحق جاز النقل ولا ضمان به، ولو عين الفطرة من غائب ضمن بنقله مع وجود المستحق فيه. PageV01P353 ### |||| المطلب الثالث: في النية # وهي القصد إلى إخراج الزكاة المفروضة أو النافلة، لوجوبها أو ندبها (1)، قربة إلى الله. # ويشترط تعيين (2) كونها زكاة مال أو فطرة، ولا يشترط اللفظ، ولا تعيين، (3) الجنس المخرج عنه، فلو نوى عن أحد ماليه ولم يعين جاز. # ولو قال: إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته، وإن كان تالفا فهي نفلأجزأ. # ولو قال: إن كان باقيا فهذه زكاته، أو نفل، أو قال: هذه زكاة أو نفل، أو نوى عن مال مترقب التملك وإن حصل، لم يجزئ. # ولو قال: إن كان الغائب ms076 سالما فهذه زكاته، فبان تالفا، ففي النقل إلى غيره إشكال. # ووقت النية عند إعطاء المالك للفقراء (4) أو للساعي أو للإمام (5)، سواءن وى الإمام حالة الدفع إلى الفقراء أو لا. # ولو لم ينو المالك ونوى الإمام أو الساعي حالة الدفع فإن كان أخذها كرها أجزأت، لأنه أخذ الواجب وسقط اعتبار نية المالك بمنعه (6)، وإن أخذها طوعا لم يجزئ، فيجب على الإمام النية في الأول خاصة، ولد دفع إلى وكيله PageV01P354 # ونوى حينئذ، ونوى الوكيل حال الدفع أجزأ، ولو فقدت نية أحدهما لم يجزئ - على إشكال - أقر به الاكتفاء بنية الوكيل. # وولي الطفل والمجنون يتولى النية هو أو الساعي أو الإمام. ### |||| المطلب الرابع: في بقايا مباحث هذا الباب # إذا تلفت الزكاة بعد قبض الساعي أو الإمام أو الفقيه لم يضمن المالك ويبرأ (2) ذمته حين القبض، ومع عدم هؤلاء والمستحق وإدراك الوفاة تجب الوصية بها. # وأقل ما يعطى الفقير عشرة قراريط، أو خمسة دراهم - على رأي - استحبابا، ولا حد للأكثر مع اتحاد الدفع، ويشترط مع الكثرة عدم الاستغناء. # ولو دفع قرضا قبل الحول، جاز الاحتساب بعده وإن (3) استغنى به لا بغيره. # ولو تعدد سبب الاستحقاق، جاز تعدد الدفع. # ولو فقد وارث المشترى من الزكاة، ورثه الإمام على رأي. # وأجرة الكيال والوزان على المالك على رأي. # ويكره تملك ما تصدق به اختيارا لا بميراث (4) وشبهه. # وفي تعلق الزكاة بالعين احتمال الشركة لأخذ الإمام منها قهرا لو امتنع، وعدمها لجواز إخراج القيمة، فيحتمل حينئذ تعلق الدين بالرهن، إذ مع PageV01P355 # امتناع المالك من أداء الواجب يبيع الإمام من عين (1) النصاب إذا لميش تمل على الواجب كما يباع الرهن. # وتعلق أرش الجناية برقبة العبد لسقوطها بتلف النصاب، كسقوط (2) الأرشب تلف العبد، فلو باع قبل الأداء صح. # ويتبع الساعي المال إن لم يؤد المالك، فينفسخ (3) البيع فيه ويتخيرالمشت ري في الباقي، ولو لم يؤد المالك من غيره ولم يأخذ الساعي من العين، فللمشتري الخيار لتزلزل ملكه، ولو أدى المالك من غيره فلا خيار لزوال العيب، ويحتمل ثبوته لاحتمال استحقاق ms077 المدفوع فيتبع الساعي المال. PageV01P356 ### || الباب الثاني في زكاة الفطرة وفيه مطالب: ### ||| الأول: المكلف # وهو كل كامل حر (1) غنى، فلا تجب على الطفل، ولا المجنون، ولا من أهل (2) شوال وهو مغمى عليه، ولا العبد، قنا كان أو مدبرا، أو أم ولد، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا لم يؤد شيئا، فإن تحرر بعضه قسطت الفطرة عليه وعلى المولى بالحصص، إلا أن يختص المولى بالعيلولة فيختص بها، ولا على الفقير - وهو من لا يملك قوت سنة له ولعياله -، نعم يستحب له إخراجها - وإن أخذها - فيدير صاعا على عياله ثم يخرجها. # ولو بلغ قبل الهلال، أو أسلم، أو زال جنونه، أو استغنى، أو ملك عبدا (3)، أو ولد له، وجبت، وإلا استحبت إن لم يصل العيد. # والكافر تجب عليه وتسقط بإسلامه، ولا يصح منه أداؤها قبله، ولا تسقط عن المرتد بالإسلام، ويجب أن يخرجها عنه وعن كل من يعوله فرضا أو نفلا صغيرا كان المعال أو كبيرا حرا أو عبدا مسلما أو كافرا. PageV01P357 # فروع أ: الزوجة والمملوك يجب عليه فطرتهما وإن لم يعلهما إذا لم يعلهما غيره، سواء (1) كانا حاضرين أو غائبين، ولو عالهما غيره وجبت على العائل. # ب: زكاة المشترك على أربابه بالحصص، فإن اختص أحدهم بالعيلولة تبرعا اختص بها. # ج: لو اجتمع الدين وفطرة العبد على الميت بعد الهلال، قسمت التركة عليهمابا لحصص مع القصور، ولو مات قبل الهلال فلا زكاة على الوارث ولا على غيره، إلا أن يعوله أحدهما، والأقرب: الوجوب على الوارث. # د: لو قبل الوصية بالعبد من الميت قبل الهلال فالزكاة عليه، ولو قبل بعدهسق طت، وفي الوجوب على الوارث إشكال. # ه‍: لا تجب الزكاة على الموهوب له إلا بعد القبض، فلو مات الواهب قبلهبط لت الهبة ووجبت على الوارث، ولو مات المتهب قبل القبض بطلت. # و: كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه كالزوجة والضيف الموسرين، ولو كان الزوج معسرا وجبت نفقتها دون فطرتها، والأقرب وجوبها عليها. # ز: الأمة زوجة المعسر فطرتها على مولاها إن لم يعلها الزوج. ms078 # ح: لو أخرجت زوجة الموسر على نفسها بإذن الزوج (2) أجزأ، وبدونه إشكالي نشأ من التحمل والأصالة. PageV01P358 # ط: المطلقة البائن الحامل فطرتها عليه إن جعلنا النفقة لها، وإلا فلا. # ى: لو وقعت مهاياة بين المتحرر بعضه وبين مولاه فوقع الهلال في نوبةأحدهما، ففي اختصاصه بالفطرة إشكال. # يا: لا يسقط وجوب النفقة بالإباق، فيجب (1) الفطرة، وكذا المرهونوالمغص وب والضال (2) وإن انقطع خبره ما لم يغلب على الظن الموت (3). # يب: نفقة زوجة العبد على مولاه وفطرتها (4). ### ||| المطلب الثاني: في وقتها # وتجب بغروب الشمس ليلة الفطر، ولا يجوز تقديمهاعل ى الهلال إلا قرضا، ويجوز تأخيرها بل يستحب إلى قبل صلاة العيد، ويحرم بعده (5). # ثم إن عزلها وخرج الوقت أخرجها واجبا بنية الأداء، وإلا قضاها على رأي. # ولو أخر مع الإمكان والعزل ضمن، ومع انتفاء الإمكان ينتفي الضمانوالتحريم. # والحمل كالتأخير. # ولو أخر العزل مع عدم المستحق فلا إثم ويقضي. # ومستحقها وهو مستحق زكاة المال، ويستحب اختصاص القرابة ثم الجيران. PageV01P359 # وأقل ما يعطى الفقير صاع إلا مع الاجتماع والقصور، ولا حد للكثرة. # ويتولى التفريق المالك، ويستحب الإمام أو نائبه ومع الغيبة الفقيه. # وتجب النية، فإن أخل بها لم يجزئه، ويشترط: قصد التعيين والوجوب أو الندب والتقرب إلى الله (تعالى). ### ||| المطلب الثالث: في الواجب # والأفضل التمر ثم الزبيب ثم غالب القوت. # ويجزئ من اللبن أربعة أرطال بالعراقي على رأي. # والأقرب من (2) الجبن والمخيض والسمن القيمة. # ولا يجزئ العنب والرطب والمعيب والمسوس. # ولو اختلف قوت مالكي عبد جاز اختلاف النوع - على رأي -، والأقرب إجزاء المختلف مطلقا. PageV01P360 ### || الباب الثالث في الخمس ومطالبه أربعة: ### ||| الأول: المحل إنما يجب الخمس في سبعة أشياء: # أ: غنائم دار الحرب وإن قلت، سواء حواها العسكر أو لا، مما ينقل ويحولكالأ متعة أو لا كالأرض. # ب: المعادن، جامدة منطبعة كانت كالذهب والفضة والرصاص، أو لا كالياقوت والزبرجد والكحل، أو سائلة كالقير والنفط والكبريت (1). # ج: الكنز - وهو المال المذخور تحت الأرض في دار الحرب مطلقا أو (2) دار الإسلام ولا أثر له - للواجد (3)، وعليه الخمس سواء كان ms079 الواجد حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا، وكذا المعادن والعوص. # ويلحق به ما يوجد في ملك مبتاع، أو جوف الدابة، مع انتفاء معرفة البائع، فإن عرفه فهو أحق من غير يمين (4)، وما يوجد في جوف السمكة من غير PageV01P361 # احتياج إلى تعريف. # والأقرب اشتراط عدم أثر الإسلام، ولو وجده في دار الإسلام وأثره عليه فلقطة وإن كانت (1) مواتا على رأي. # ولو اختلف مستأجر الدار ومالكها في ملكية الكنز، قدم قول المالك معاليمين - على إشكال -، ولو اختلفا في القدر، قدم قول المستأجر مع اليمين، ولو اختلف البائع والمشتري، أو المعير والمستعير، قدم قول صاحب اليد. # د: ما يخرج من البحر كالجواهر واللآلئ والدرر. # ه‍: أرباح التجارات والصناعات والزراعات. # و: أرض الذمي إذا اشتراها من مسلم، سواء كانت (2) مما فيه الخمسكالمفتوحة عنوة، أو لا، كمن أسلم أهلها عليها (3) طوعا. # ز: الحلال الممتزج بالحرام. ### ||| المطلب الثاني: الشرائط # يشترط في الغنائم انتفاء الغصبية من مسلم أومع اهد (4). # وفي المعادن إخراج المؤونة (5) من حفر وسبك وغيره، والنصاب - على رأي - وهو عشرون دينارا. # وفي الكنز هذان الشرطان. PageV01P362 # وفي المأخوذ من البحر الغوص وبلوغ (1) القيمة دينارا، فلو أخذ منه بغير غوص (2) أو قلت قيمته عن الدينار سقط الخمس، ولا يشترط اتحاد الغوص فيا لدينار (3) بل لو أخرج ما قيمته (4). # دينار في عدة أيام وإن تباعدت وجب الخمس. # و " العنبر " إن أخرج بالغوص اعتبر الدينار (5)، وإن أخذ من وجه الماء فمعدن. # وفي الأرباح كونها فاضلة عن مؤونة (6) السنة له ولعياله، من غير إسراف ولا تقتير. # وفي الممتزج بالحرام الاشتباه في القدر والمالك، فلو عرفهما سقط، ولو عرف المالك خاصة صالحه، والمقدار خاصة أخرج (7). # ولا يعتبر الحول فيما يجب فيه الخمس، لكن يؤخر ما يجب في الأرباح احتياطا للمكلف. ### ||| المطلب الثالث: في مستحقه (8) # وهم ستة الله (تعالى)، ورسوله عليه السلام، وذو القربى وهو الإمام، PageV01P363 # فهذه الثلاثة كانت للنبي صلى الله عليه وآله (1)، وهي بعده للإمام (2)،و اليتامى والمساكين وأبناء السبيل. # ويشترط انتساب الثلاثة إلى عبد المطلب، وهم الآن أولاد أبي ms080 طالب والعباس والحرث (3) وأبي لهب، سواء الذكر والأنثى، ويعطى من انتسب بأبيه خاصة دون أمه (4) - على رأي -، وإيمانهم أو حكمه، وحاجة ابن السبيل في بلد التسليم لا في بلده، وفقر اليتيم - على رأي -، ولا يعتبر العدالة ولا التعميم وإن استحبا. # وينتقل ما قبضه النبي أو الإمام بعده (5) إلى وارثه. # وللإمام فاضل المقسوم على الكفاية للطوائف مع الاقتصاد، وعليه المعوز على رأي. # ولا يجوز النقل مع وجود المستحق فيضمن، ولا ضمان مع عدمه. ### ||| المطلب الرابع: في الأنفال # وهي المختصة بالإمام (عليه السلام)، وهي عشرة: الأرض المملوكة من غير قتال، إنجلى أربابها عنها أو سلموها طوعا، والموات تقدم الملك أو لا، ورؤوس الجبال، وبطون الأودية، وما بهما، والآجام، وصوافي الملوك وقطائعهم غير المغصوبة من مسلم أو معاهد، وغنيمة من يقاتل بغير إذنه، PageV01P364 # وميراث من لا وارث له، وله أن يصطفي من الغنيمة ما شاء كثوب وفرس وجارية وغيرها (1) من غير إجحاف. # ولا يجوز التصرف في حقه بغير إذنه، والفائدة حينئذ له، وعليه الوفاء بما قاطع، ويحل الفاضل. # وأبيح لنا خاصة حال الغيبة المناكح، والمساكن، والمتاجر وهي أن يشتريالإ نسان ما فيه حقهم عليهم السلام ويتجر فيه، لا إسقاط الخمس من ربح ذلكالمتج ر. # ومع حضوره عليه السلام يجب دفع الخمس إليه، ومع الغيبة يتخير المكلف بينا لحفظ بالوصية إلى أن يسلم إليه (2)، وبين صرف النصف إلى أربابه وحفظ الباقي، وبين قسمة حقه على الأصناف. # وإنما يتولى قسمة حقه عليه السلام الحاكم. PageV01P365 ### | كتاب الصوم PageV01P367 # كتاب الصوم وفيه مقاصد: ### || الأول في ماهية الصوم (1) # " الصوم " لغة الإمساك، وشرعا توطين النفس علىا لامتناع عن المفطرات مع النية. # فهنا (2) فصول: ### ||| الأول: النية # وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه متقربا إلى الله (تعالى) به (3)، ويكفي ذلك أن كان الصوم معينا كرمضان والنذر المعين على رأي. # ولو نذر الصوم غدا عن قضاء رمضان، ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر، وإلا PageV01P369 # زيد التعيين (1)، وهو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة أو النذر المطلقأ و غيرهما. # ويبطل الصوم بترك ms081 النية ولو سهوا، وكذا بترك بعض صفاتها كالتعيين (2) فيال مطلق. # ويشترط فيها الجزم، فلو ردد بين الواجب والندب، أو نوى الوجوب يوم الشك،أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان، لم يجزئ، والجزم ممن لا يعتقدك ون اليوم من رمضان لغو، وإن ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده. # ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز أنيصب ح إلا ناويا، ومع النسيان إلى الزوال، وفي النفل قول (3) إلى الغروب، ولو اقترنت النية بأول النهار أجزأ، ولو تقدمت على الغروب لم يجزئ، ولا يجب تجديدها بعد الأكل ولا بعد الانتباه، ولا يتعرض لرمضان هذه السنة. # والمحبوس الجاهل بالأهلة، يتوخى شهرا فيصومه متتابعا، فإن أفطر في أثنائه استأنف - على إشكال - ولا كفارة، وإن (4) غلط بالتأخير لم يقض، وبالتقديم يقضي الذي لم يدركه. # ولو نذر صوم الدهر مطلقا وسافر (5) مع الاشتباه لم يتوخ في إفطار شهر PageV01P370 # رمضان ولا العيدين، ويقضي رمضان، ولو كان رمضان ثلاثين لم يكفه شهر ناقص هلالي. # ولو قدم النية على الشهر ونسي عنده، لم يجزئه - على رأي -، ولا بد في كللي لة من نية على رأي. # ولو نوى غير رمضان فيه فرضا أو نفلا ففي الإجزاء عن رمضان نظر، ولا يجزى(1) عما نواه. # ولو نوى الندب ليلة الشك على أنه من شعبان، أجزأ وإن كان من (2) رمضان،و لو نوى (3) الوجوب إن كان من رمضان والندب إن كان من شعبان، لم يجزئه. # ولو نوى الإفطار ثم ظهر أنه من رمضان قبل الزوال ولم يتناول، وجب الإمساك، وجدد النية وأجزأه، ولو كان قد تناول، أو علم بعد الزوال وإن لم يتناول (4)، وجب الإمساك والقضاء. # ولو نواه (5) عن قضاء رمضان وأفطر (6) بعد الزوال عمدا (7) ثم ظهر أنه من رمضان، ففي الكفارة إشكال، ومعه في تعيينها (8) إشكال. # ولو نوى الإفطار في يوم رمضان (9)، ثم جدد نية الصوم قبل الزوال، لم PageV01P371 # ينعقد - على رأي،، ولو تقدمت نية الصوم ثم نوى الإفطار ولم يفطر، ثم عادإ ms082 لى نية الصوم، صح على إشكال (1). ### ||| الفصل الثاني: في الإمساك وفيه مطالب: ### |||| الأول: فيما يمسك عنه (2) # ويجب عن كل مأكول وإن لم يكن معتادا، وعن كل مشروب كذلك، وعن الإجماع قبلا ودبرا، ويفسد الصوم وإن كان فرج الدابة (3)، وصوم المفعول به وإن كان غلاما، وعن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، وعنا لبقاء على الجنابة عامدا (4) حتى يطلع الفجر اختيارا (5)، وعن الحقنةبا لمائع، وفي الإفساد نظر، وبالجامد قول بالجواز (6)، وعن الارتماس في الماء، وعن الكذب على الله وعلى رسوله (7) وأئمته (8) عليهم السلام، وفي الإفساد بهما نظر. # ولو أجنب فنام ناويا للغسل صح صومه وإن لم ينتبه حتى يطلع الفجر، ولو PageV01P372 # لم ينو حتى طلع (1) فسد (2)، ولو أمنى عقيب الاستمناء أو لمس امرأة فسدصومه ، ولو احتلم نهارا، أو أمنى عقيب النظر إلى امرأة أو الاستماع، لميفس د. # والناسي والمكره معذوران، بخلاف الجاهل للحكم والناسي له. # ويستحب السواك للصلاة ولو بعد العصر بالرطب وغيره. # ويجوز مص الخاتم وشبهه، ومضغ الطعام وذوقه، وزق الطائر، والمضمضة للتبرد، واستنقاع الرجل في الماء، ويكره للمرأة أو الخنثى. ### |||| المطلب الثاني: فيما يوجب الإفطار # وهو فعل ما أوجبنا الإمساك عنه عمداا ختيارا. # عدا الكذب على الله تعالى ورسوله وأئمته (3) عليهم السلام، والارتماس - على رأي فيهما -، والغلط بعدم طلوع الفجر مع القدرة على المراعاة، وبالغروب للتقليد، أو للظلمة (4) الموهمة، ولو ظن لم يفطر، والتقليد في عدم الطلوع مع قدرة (5) المراعاة ويكون طالعا وقت تناوله، وترك تقليد المخبر بالطلوع لظن كذبه حالة (6) التناول، وتعمد القئ، فلو ذرعه (7) لم يفطر، والحقنة بالمائع، ودخول ماء المضمضة للتبرد الحلق دون الصلاة وإن كانت نفلا،و معاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر مع نية الغسل وعدمها، وفيالإفطا ر بالإمناء PageV01P373 # عقيب النظر إلى المحرمة إشكال، وابتلاع بقايا الغذاء من بين الأسنانعمدا. # وفي إلحاق العابث بالمضمضة، أو طرح الخرز وشبهه في الفم مع ابتلاعه منغير ق صد بالمتبرد (1) إشكال، وفي إلحاق وصول الدواء إلى الجوف من الإحليل بالحقنة بالمائع نظر، أما لو وصل بغيره كالطعن بالرمح فلا. ms083 # والسعوط (2) بما يتعدى الحلق كالابتلاع (3)، ولا يفطر بالوصول إلى الدماغخاصة. # ولا يفطر بالاكتحال وإن وجد منه طعما في الحلق، ولا بالتقطير في الأذن ما لم يصل الجوف، ولا بالفصد والحجامة، نعم يكرهان للضعف (4) بهما، ولا تشرب (5) الدماغ الدهن بالمسام (6) حتى يصل إلى (7) الجوف، ولا بدخول ذبابة من غير قصد، ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك (8) وتغير (9) طعمه في الفم ما لم ينفصل عنه، وكذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه، ولو تفتت العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر، والنخامة إذا لم تحصل في حد الظاهر من الفم لم يفطر بابتلاعها، وكذا لو انصبت من الدماغ في الثقبة النافذة إلى أقصى الفم PageV01P374 # ولم يقدر على مجها حتى نزلت إلى الجوف، ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاءالفم اختيارا بطل صومه، ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت (1) فالأقرب عدم الإفطار، ولو استنشق فدخل الماء دماغه (2) لم يفطر، ولو جرى الريق ببقية طعام في خلل الأسنان، فإن قصر في التخليل فالأقرب القضاء خاصة، وإلا فلا شئ، ولو (3) تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة. # ويكره تقبيل النساء، واللمس، والملاعبة، والاكتحال بما فيه صبر أو مسك،وإخر اج الدم، ودخول الحمام المضعفان، والسعوط بما لا يتعدى إلى الحلق، وشم الرياحين، ويتأكد النرجس، والحقنة بالجامد، وبل الثوب على الجسد. ### |||| المطلب الثالث: فيما يجب الإفطار # يجب القضاء والكفارة بالأكل والشرب للمعتاد (4) وغيره، والجماع الموجب للغسل، وتعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، والنوم عقيبها حتى يطلع الفجر من غير نية الغسل، والاستمناء،و إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا، ومعاودة الجنب النوم ثالثا عقيب انتباهتين مع تمكنه من الغسل فيهما (5) مع نية الغسل حتى يطلع الفجر، وما عداه يجب به القضاء خاصة. PageV01P375 # وإنما تجب الكفارة في الصوم المتعين كرمضان، وقضائه بعد الزوال، والنذرا لمعين، والاعتكاف الواجب، دون ما عداه كالنذر المطلق والكفارة وإن فسدا لصوم. # وتتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين مطلقا، وفي يوم مع التغاير أو مع تخلل التكفير، ويعزر مع العلم والتعمد، فإن تخلل التعزير مرتين قتل ms084 في الثالثة. # ولو أكره زوجته على الجماع فعليه كفارتان ولا يفسد صومها، ويفسد لو طاوعته ولا يتحمل الكفارة حينئذ ويعزر كل منهما بخمسة وعشرين سوطا، والأقرب التحمل عن الأجنبية والأمة المكرهتين. # ولو تبرع بالتكفير عن الميت أجزأ عنه لا الحي. # ولو ظن الأكل ناسيا الفساد فتعمده (1) وجبت الكفارة. # ولا يفسد صوم الناسي، ومن وجر في حلقه، ومن أكره حتى ارتفع قصده، أو خوف على إشكال. # فروع أ: لو طلع الفجر، لفظ ما في فيه من الطعام، فإن ابتلعه كفر. # ب: يجوز الجماع إلى أن يبقى للطلوع (2) مقدار فعله والغسل، فإن علمالتض يق فواقع وجبت الكفارة، ولو ظن السعة فإن راعى فلا شئ، وإلا فالقضاء خاصة. PageV01P376 # ج: لو أفطر المنفرد برؤية هلال رمضان، وجب القضاء والكفارة عليه. # د: لو سقط فرض الصوم بعد إفساده، فالأقرب سقوط الكفارة، فلو (1) أعتقت ثم حاضت فالأقرب بطلانه. # ه‍: لو وجب شهران متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما فإن عجز استغفر الله تعالى، ولو قدر على أكثر (2) من ثمانية عشر أو على الأقل فالوجه عدمالو جوب، أما لو قدر على العدد دون الوصف فالوجه وجوب المقدور، ولو صام شهرا، فعجز احتمل وجوب تسعة وثمانية عشر والسقوط. # و: لو أجنب ليلا وتعذر الماء بعد تمكنه من الغسل حتى أصبح، فالقضاء على إشكال. ### |||| المطلب الرابع: في بقايا مباحث موجبات الإفطار # يجب بالإفطار أربعة: ### ||||| الأول: القضاء، # وهو واجب على كل تارك عمدا بردة أو سفر أو مرض أو نوم أو حيض أو نفاس أو بغير (3) عذر مع وجوبه عليه، والمرتد عن فطرة وغيرها سواء، ولا يجب لو فات بجنون أو صغر أو كفر أصلي أو إغماء وإن لم ينو قبله أو عولج بالمفطر، ويستحب التتابع. ### ||||| الثاني: الإمساك تشبها (4) بالصائمين # وهو واجب على كل متعمد بالإفطار في رمضان وإن كان إفطاره للشك، ولا يجب على من أبيح له الفطر كالمسافر PageV01P377 # والمريض بعد القدوم والصحة إذا أفطرا، بل يستحب لهما، وللحائض والنفساءإذا طهرتا بعد طلوع الفجر، والكافر إذا أسلم، والصبي إذا ms085 بلغ، والمجنون إذا أفاق، وفي معناه المغمى عليه. ### |||| الثالث: الكفارة، # وهي مخيرة في رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، ويجب الثلاث في الإفطار (1) بالمحرم - على رأي -، وكفارة قضائه بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، فإن عجز صامث لاثة أيام، وكفارة الاعتكاف كرمضان، وفي كفارة النذر المعين قولان (2). # فروع أ: المجنون إذا أكره الزوجة لا يتحمل عنها الكفارة ولا شئ عليها. # ب: المسافر إذا أكره زوجته وجبت الكفارة عليه عنها لا عنه، ويحتمل السقوط لكونه مباحا له غير مفطر لها. # ج: المعسرة المطاوعة يجب عليها الصوم، والمكرهة يتحمل عنها الإطعام، وهليق بل الصوم التحمل؟ الظاهر في فتاوى (3) علمائنا ذلك. # د: لو جامع ثم أنشأ سفرا اختيارا لم تسقط الكافرة، ولو كان اضطرارا سقطت على رأي. PageV01P378 ### |||| الرابع: الفدية، # وهي مد من الطعام عن كل يوم، ومصرفها مصرف الصدقات،بإفطار نهار رمضان، بأمور ثلاثة: # أ: جبر فضيلة الأداء - مع تدارك أصل الصوم بالقضاء -، في الحامل المقرب والمرضع (1)، القليلة اللبن إذا خافتا على الولد جاز لهما الإفطار في رمضان ويجب عليهما القضاء والفدية، ولو خافتا على أنفسهما ففي إلحاقهما بالخوف على الولد أو بالمريض إشكال، وتجب الفدية في غير رمضان إن تعين - على إشكال -، وهل يلحق بهما منقذ الغير من الهلاك مع افتقاره إلى الإفطار؟ الأقرب العدم. # ب: تأخير القضاء، فمن أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان السنة القابلة، فإن كان مريضا أو مسافرا أو عازما على القضاء غير متهاون فيه، فلا فدية عليه بل القضاء خاصة، ولو تهاون به فعليه مع القضاء عن كل يوم فدية، ولو استمر المرض من الرمضان الأول إلى الثاني سقط قضاء الأول ووجبت الفدية عن كل يوم مد، ولو استمر - إلى أن بقي (2) نصف الفائت مثلا - تعين القضاء فيه وسقطالم تخلف مع الفدية، ولو فات رمضان أو بعضه لمرض واستمر حتى مات لم يجبالقضاء عن ه - بل يستحب - ولا الفدية. # وكل صوم واجب - رمضان أو غيره - فات وتمكن من قضائه ولم يقض ms086 حتى مات وجب على وليه - وهو أكبر أولاده الذكور - القضاء عنه سواء فات بمرض أو سفر أو غيرهما، ولو فات بالسفر ومات قبل التمكن من قضائه، ففي رواية (3) يجب على الولي قضاؤه. PageV01P379 # ولو كان الأكبر أنثى لم يجب عليها القضاء وحينئذ (1) يسقط (2) القضاء، وقيل: (3) يتصدق عنه من تركته عن كل يوم بمد، وكذا لو لم يكن له ولي. # ولو كان وليان فأزيد، تساووا في القضاء بالتقسيط وإن اتحد الزمان، وإنكان في كفارة وجب التتابع، فإن تبرع بعضهم سقط عن الباقين، ولو انكسر يوم فكالواجب على الكفاية، فإن صاما وأفطراه (4) بعد الزوال دفعة أو علىالت عاقب أو أحدهما، ففي الكفارة وجوبا ومحلا إشكال. # وفي القضاء عن المرأة والعبد إشكال. # ولو كان عليه شهران متتابعان صام الولي شهرا وتصدق عنه من مال الميت عن شهر. # ج: العجز عن الأداء، في الشيخ والشيخة وذي العطاش، فإنهم يفطرون رمضان ويفدون عن كل يوم، فإن أمكن بعد ذلك القضاء وجب وإلا فلا. # فروع أ: المريض أو المسافر إذا برئ وقدم (5) قبل الزوال ولم يتناولا شيئا وجب PageV01P380 # عليهما الصوم وأجزأهما، ولو كان بعد الزوال استحب الإمساك ووجب القضاء. # ب: لو نسي غسل الجنابة حتى مضى عليه الشهر أو بعضه، قضى الصلاة والصومع لى رواية (1)، وقيل: (2) الصلاة خاصة. # ج: يجوز الإفطار في قضاء رمضان (3) قبل الزوال ويحرم بعده، والأقربالاختصاص بقضاء رمضان. # د: النائم إن سبقت (4) منه النية صح صومه، وإلا وجب القضاء إن لم يدركالني ة قبل الزوال. ### ||| الفصل الثالث: في وقت الإمساك وشرائطه # وهو من أول طلوع الفجر الثاني إلىغروب ا لشمس، فلا يصح صوم الليل، ولو نذره لم ينعقد وإن ضمه إلى النهار. # ولا يصح: في الأيام التي حرم صومها كالعيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى (5) ناسكا، ولو نذر هذه الأيام لم ينعقد، ولو نذر يوما فاتفق أحدها (6) أفطر PageV01P381 # ولا قضاء - على رأي -، ولو نذر أيام التشريق بغير منى صح. # وإنما يصح من العاقل، المسلم (1)، الطاهر من الحيض والنفاس، المقيم حقيقة أو حكما، الطاهر من ms087 الجنابة في أوله، السليم من المرض. # فلا ينعقد صوم المجنون ولا المغمى عليه وإن سبقت منه النية. # ولا الكافر وإن كان واجبا عليه، لكن يسقط بإسلامه. # وصوم الصبي المميز صحيح على إشكال. # ولا يصح من الحائض ولا النفساء وإن حصل المانع قبل الغروب بلحظة أو انقطع بعد الفجر، ويصح من المستحاضة، فإن أخلت بالغسل أو غسلي النهار مع وجوبهما لم يصح ووجب القضاء. # ولا يصح من المسافر - الذي يجب عليه قصر الصلاة - كل صوم واجب، إلاالث لاثة بدل الهدي والثمانية عشر بدل البدنة في المفيض من عرفة قبل الغروب، والنذر المقيد به، والأقرب في المندوب الكراهية. # ولا يصح من الجنب ليلا مع تمكنه من الغسل قبل الفجر، فإن لم يعلمبالجن ابة (2) في رمضان والمعين خاصة، أو لم يتمكن من الغسل مطلقا صح الصوم، وكذا يصح لو احتلم في أثناء النار مطلقا، ولو استيقظ جنبا في أول النهار في غير رمضان والمعين - كالنذر المطلق وقضاء رمضان والنفل - بطل الصوم، وكذافي الكفارة - على إشكال -، ولا يبطل به التتابع. # ولا يصح من المريض المتضرر به إما بالزيادة في المرض أو بعدم البرء أو بطؤه (3)، ويحال في ذلك على علمه بالوجدان (4) أو ظنه بقول عارف وشبهه، فإن صام حينئذ وجب القضاء. PageV01P382 # تتمة يستحب تمرين الصبي والصبية بالصوم، ويشدد عليهما لسبع مع القدرة، ويلزمان به قهرا عند البلوغ وهو يحصل بالاحتلام، أو الإنبات، أو بلوغ الصبي خمس عشرة سنة، والأنثى تسعا. # ولو صام المسافر مع وجوب القصر عالما وجب القضاء، وإلا فلا. # وشرائط قصر الصلاة والصوم واحدة، ويزيد اشتراط الخروج قبل الزوال - على رأي -، وقيل (1): يشترط التبييت. # ولو أفطر قبل غيبوبة الجدران والأذان كفر. # ويكره لمن يسوغ له الإفطار الجماع، والتملي من الطعام والشراب نهارا. ### || المقصد الثاني في أقسامه وفيه مطلبان: ### ||| الأول: أقسام الصوم # أربعة واجب، وهو ستة: رمضان، والكفارات، وبدل الهدي،و النذر وشبهه، والاعتكاف الواجب، وقضاء الواجب. # ومندوب، وهو جميع أيام السنة إلا ما نستثني (2)، والمؤكد أول خميس من كلش هر، وآخر خميس منه، ms088 وأول أربعاء من العشر (3) الثاني، ويقضى مع PageV01P383 # الفوات، ويجوز التأخير إلى الشتاء، ويستحب الصدقة عن كل يوم بمد أو درهمم ع العجز، وأيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وستة أيام بعد عيد الفطر، ويوم الغدير، ومولد النبي صلى الله عليه وآله، ومبعثه، ودحو الأرض، وعرفة، إلا مع الضعف عن الدعاء أو شك الهلال، وعاشوراء حزنا، والمباهلة، وكل خميس، وكل جمعة، وأول ذي الحجة، ورجب (1) وشعبان كله. # ولا يجب بالشروع لكن يكره الإفطار بعد الزوال، ولا يشترط خلو الذمة منصو م واجب على إشكال. # ومكروه، وهو خمسة: صوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء أو مع (2) شك الهلال، والنافلة سفرا إلا ثلاثة للحاجة بالمدينة، والضيف ندبا بدون إذن المضيف، والولد بدون إذن والده، والمدعو إلى طعام ومحرم، وهو تسعة: صوم العيدين مطلقا، وأيام التشريق لمن كان بمنى حاجا أو معتمرا، ويوم الشك بنية رمضان، وصوم نذر المعصية، والصمت، والوصال، والمرأة (3) ندبا مع نهي الزوج أو عدم إذنه، والمملوك بدون (4) إذن مولاه، والواجب سفرا عدا ما استثني. # فرع (5) لو قيد ناذر الدهر بالسفر، ففي جواز سفره في رمضان اختيارا إشكال أقربه PageV01P384 # ذلك، وإلا دار فإن سوغناه فاتفق في رمضان وجب (1) الإفطار ويقضي لأنه مستثنى كالأصل، وفي وجوب التأخير إلى شعبان إشكال. # والواجب إما مضيق كرمضان، وقضائه، والنذر، والاعتكاف. # وإما مخير كصوم أذى الحلق (2)، وكفارة رمضان، وقضائه بعد الزوال - على رأي -، وخلف النذر والعهد، والاعتكاف الواجب، وجزاء الصيد على رأي. # وإما مرتب وهو صوم كفارة اليمين، وقتل الخطأ، والظهار (3)، وبدل الهدي، والإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا. # وإما مرتب على غيره مخير بينه وبين غيره وهو كفارة الواطئ أمته المحرمةبإذن ه. # وأيضا، الواجب إما أن يشترط فيه التتابع، أولا الأول (4): صوم كفارة اليمين، والاعتكاف، وكفارة قضاء رمضان، وهذه (5) الثلاثة متى أخل (6) فيها بالتتابع مطلقا أعاد. # وصوم كفارة قتل الخطأ، والظهار، وإفطار رمضان أو النذر (7). المعين أو نذر شهرين متتابعين غير معين (8)، وهذه الخمسة متى أفطر في الشهر الأول ms089 أو بعده PageV01P385 # قبل أن يصوم من الثاني شيئا لعذر بنى، وهل تجب المبادرة بعد زواله؟ فيه نظر، وإذا أكمل مع الأول شهرا ويوما (1) جاز التفريق، وإن كان لغير (2) عذر استأنف، فلو (3) تمكن في المرتبة من العتق وجب إن كان قبل التلبس في الاستئناف وإلا فلا، وإن (4) كان بعد صوم يوم فصاعدا من الثاني بنى، وفي إباحته قولان (5). # وكذا لو نذر شهرا فصام خمسة عشر يوما، أو كان عبدا فقتل خطأ، أو ظاهر، ولو صام أقل من خمسة عشر (6) استأنف إلا مع العذر. # والثلاثة في بدل هدي التمتع إن صام يوم التروية وعرفة صام الثالث بعد أيام التشريق، ولو صام غير هذين وأفطر الثالث استأنف. # والثاني: (7) السبعة في بدل المتعة، والنذر المطلق، وجزاء الصيد، وقضاء رمضان. # ولا يجوز لمن عليه شهران متتابعان صوم (8) ما لا يسلم فيه التتابع كشعبان خاصة، ولو أضاف إليه يوما من رجب صح، وكذا من وجب عليه شهرا إذا PageV01P386 # ابتدأ بسابع عشر شعبان، ولو كان بسادس عشر (1) وكان تاما صح وإلا استأنف. ### ||| المطلب الثاني: في شهر رمضان ويعلن دخوله برؤية هلاله (2) وإن انفرد وردت شهادته، وبعد ثلاثين يوما من شعبان، وبشياع الرؤية، وبشهادة عدلين مطلقا على رأي. # ولا يشترط اتحاد زمان الرؤية مع اتحاد الليلة، ومع التعدد وتعدد الشهر - إن شهدا (3) بالأولية - فالأقرب وجوب الاستفصال والقبول إن أسنداها (4) إليها أو موافق (5) رأي الحاكم. # ولو غم شعبان عد رجب ثلاثين، ولو غمت الشهور فالأقرب العمل بالعدد. # ولا يثبت بشهادة الواحد - على رأي -، ولا بشهادة النساء، ولا عبرة: # بالجدول، والعدد، وغيبوبة الهلال بعد الشفق، ورؤيته يوم الثلاثين قبلالز وال، وتطوقه، وعد خمسة من الماضية. # وحكم المتقاربة واحد بخلاف المتباعدة، فلو سافر إلى موضع بعيد لم يرالهلا ل فيه ليلة الثلاثين تابعهم (6)، ولو أصبح معيدا وسار به المركب إلى موضع PageV01P387 # لم ير فيه الهلال لقرب الدرج ففي وجوب الإمساك نظر، ولو رأى هلال رمضان ثم سار إلى موضع لم ير فيه فالأقرب وجوب الصوم يوم أحد وثلاثين وبالعكس يفطر التاسع ms090 والعشرين، ولو ثبت هلال شوال قبل الزوال أفطر وصلى العيد، وبعده يفطر ولا صلاة. # ويستحب تأخير الإفطار حتى يصلي المغرب إلا مع شدة الشوق أو المنتظر (1)، والسحور، وإكثار (2) الصدقة فيه، وكثرة الذكر، وكف اللسان عن الهذر،و الاعتكاف في العشر الأواخر، وطلب ليلة القدر. ### || المقصد الثالث في الاعتكاف وفيه مطالب: ### ||| الأول: # " الاعتكاف " هو اللبث الطويل للعبادة، وهو مستحب خصوصا في العشر الأخير من رمضان لطلب ليلة القدر. # وإنما يجب بالنذر وشبهه أو بمضي يومين فيجب الثالث - على قول (3) -،ويتعي ن الواجب بالشروع فيه، ولو شرط في نذره الرجوع متى شاء كان له ذلك ولا قضاء، وبدون الشرط لو رجع استأنف، ولا يجب المندوب بالشروع إلا أن يمضي يومان - على قول (4) - بل له الرجوع. PageV01P388 # ولا اعتكاف أقل من ثلاثة أيام ولا حد لأكثره. # ولو عين زمانه بالنذر فخرج قبل الإكمال، فإن شرط التتابع استأنف متتابعا وكفر، ولو لم يشرط أو لم يعين الزمان كفر وقضى متفرقا ثلاثا ثلاثة أو متتاليا. ### |||| المطلب الثاني: في شرائطه وهي سبعة: # أ: النية، ويشترط فيها القصد إلى الفعل على وجهه لوجوبه أو ندبه متقربا إلى الله تعالى، وينوي الوجوب في الثالث بعد نية الندب في الأولين إن قلنا بوجوبه. # ب: الصوم، فلا يصح بدونه، ويشترط قبول الزمان له (1) والمكلف له، فلا يصح في العيدين ولا من الحائض ولا النفساء (2). # ولا يشترط أصالة الصوم بل يكفي التبعية، فلو اعتكف في رمضان أو النذرالمعين أجزأ (3)، ولو كان عليه قضاء صوم أو صوم منذور غير معين واعتكافك ذلك فنوى بالصوم القضاء والنذر (4) فالأقرب الإجزاء عنه وعن صوم الاعتكاف. # ج: الزمان، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، فلو نذر اعتكافا وجبت الثلاثة، ولو وجب قضاء يوم افتقر إلى آخرين وينوي فيهما الوجوب أيضا ويتخير في PageV01P389 # تعيين القضاء، ولو اعتكف خمسة قيل (1): يجب (2) السادس ولا يجب الخامس،ولو اعتكف قبل العيد بيوم أو يومين لم يصح. # ويشترط التوالي، فلو خرج ليلا لم يصح وإن نذر نهار الثلاثة، ولو نذرالنه ار خاصة بطل النذر، ms091 ولو اعتكف ثلاثة متفرقة لم يصح. # د: تكليف المعتكف وإسلامه، فلو اعتكف المجنون أو الكافر لم يصح، ويصح من المميز (3) تمرينا. # ه‍: المكان، وإنما يصح في أربعة (4) مساجد مكة والمدينة وجامع الكوفةوال بصرة على رأي. # والضابط: ما جمع فيه النبي أو وصي له جماعة أو جمعه - على رأي -، سواءالرجل والمرأة. # و: إستدامة اللبث، فلو خرج لا لضرورة بطل ولو كرها. # ولو خرج لضرورة كقضاء الحاجة، والغسل، وصلاة جنازة، وتشييعها (5)، وعودمري ض، وتشييع مؤمن (6)، وإقامة شهادة (7)، أو لسهو (8)، لم يبطل. PageV01P390 # ويحرم عليه حينئذ الجلوس، والمشي تحت الظلال اختيارا، والصلاة خارج المسجد إلا بمكة فإنه يصلي بها أين شاء. # ز: انتفاء الولاية أو إذن الوالي، فلو اعتكف العبد أو الزوجة لم يصح إلا مع إذن المولى والزوج، ومع الإذن يجوز الرجوع مع الندبية لا الوجوب، فلوأعتقه بعد الإذن لم يجب الإتمام مع الندبية، ولو هاياه جاز أن يعتكف في أيامه وإن لم يأذن مولاه (1). ### |||| المطلب الثالث: في أحكامه (2) # يحرم عليه النساء لمسا وتقبيلا وجماعا، وشم الطيب، والاستمناء، وعقد البيع إيجابا وقبولا، والمماراة نهارا وليلا،والإف طار نهارا. # ولا يحرم المخيط، ولا التزويج، ولا النظر في المعاش، والخوض في المباح. # ويفسده كل ما يفسد الصوم، فإن أفسده مع وجوبه كفر وقضى إن كان بالجماع ولو ليلا (3)، في رمضان وغيره (4) أو كان (5) معينا، وإلا فالقضاء خاصة (6). # ولو جامع في نهار رمضان فكفارتان، فإن أكره المعتكفة فأربع على رأي. # ولو ارتد بطل اعتكافه وأخرج، فإن عاد استأنف مع الوجوب. PageV01P391 # وتخرج المطلقة رجعيا إلى منزلها مع عدم التعيين، وتقضيه بعد العدة مع الوجوب. # ولو باع واشترى أثم، والأقرب الانعقاد. # ولو مات قبل انقضاء الواجب وجب على الولي قضاؤه عنه. ### |||| المطلب الرابع: في النذر # لا يجب التتالي في المنذور إلا أن يشترطه لفظا أو معنى، فلو نذر اعتكاف ستة جاز أن يعتكف ثلاثة ثم يترك ثم يأتي بالباقي، والأقرب صحة إتيانه بيوم من النذر (1) وآخرين (2) من غيره هكذا ست مرات،نعم لا يجوز تفريق الساعات على الأيام. # ولو نذر ms092 المكان تعين وكذا الزمان والهيئة، فلو نذر أن يعتكف مصليا أويصو م معتكفا وجب الجمع (3). # ولو لم يشرط (4) التتابع في المتعين (5)، فخرج في أثنائه، صح ما فعل إنكا ن ثلاثة فما زاد وأتم ما بقي وقضى ما أهمل، وكذا لو شرطه، وقيل (6): # يستأنف ويكفر (7) فيهما. PageV01P392 # ولو عين شهرا وأخل به كفر وقضى، ولا يجب التتابع في قضائه إلا أن يشترطالت تابع لفظا على إشكال. # ولو نذر شهرا متتابعا من غير تعيين وأفطر في أثنائه، استأنف ولا كفارة إلا بالوقاع. # ولو نذر اعتكاف شهر كفاه عده بين هلالين، وكذا لو نذر العشر الأخير فنقص اكتفى بالتسعة. # وإذا (1) خرج لقضاء حاجة لم يجب قضاؤه ولا إعادة النية بعد العود. # والحائض والمريض يخرجان ثم يقضيانه مع الوجوب لا بدونه وإلا ندبا. # ولو عين زمانا ولم يعلم به حتى خرج كالناسي والمحبوس قضاه، وحكمه فيالتوخي كرمضان. # ولو نذر اعتكاف أربعة فاعتكف ثلاثة، قضى الرابع وضم إليه آخرين وجوبا،فإن أفطر الأول كفر وكذا في أحد الآخرين إن أخرهما وإلا فلا. # ولو نذر اعتكاف يوم لا أزيد بطل. # ولو نذر اعتكاف يوم صح واعتكف ثلاثة، فلو ظهر يوم الثلاثين العيد فالأقربا لبطلان. PageV01P393 ### | كتاب الحج PageV01P395 # كتاب الحج وفيه مقاصد: ### || الأول في المقدمات وفيه مطالب: ### ||| الأول: في حقيقته # " الحج " لغة القصد، وشرعا القصد إلى بيت الله (1)تعا لى بمكة مع أداء مناسك مخصوصة عنده، وهو من أعظم أركان الإسلام. # وهو واجب وندب، فالواجب إما بأصل الشراع وهو حجة الإسلام مرة واحدة فيال عمر على الفور، وإما بسبب كالنذر وشبهه، أو بالإفساد، أو بالاستئجار (2)، ويتكرر بتكرر السبب. # والمندوب ما عداه كفاقد الشروط (3)، والمتبرع به. # وإنما يجب بشروط، وهي خمسة في حجة الإسلام التكليف والحرية والاستطاعةومؤ نة (4) عياله وإمكان المسير، وشرائط النذر وشبهه أربعة: PageV01P397 # التكليف والحرية والإسلام وإذن الزوج، وشرائط النيابة ثلاثة الإسلاموال تكليف وأن لا يكون عليه حج واجب بالأصالة أو بالنذر المضيق أو الإفساد (1) أو الاستئجار المضيق. # ولو عجز - من استقر عليه وجوب الحج - عنه ولو مشيا، صحت ms093 نيابته. # وشرط (2) المندوب ألا يكون عليه حج واجب، وإذن الوالي (3) على من له عليهو لاية كالزوج والمولى والأب. ### ||| المطلب الثاني: في أنواع الحج # وهي ثلاثة: تمتع وقران وإفراد. # أما التمتع: فهو فرض من نأى عن مكة باثني عشر ميلا من كل جانب. # وصورته أن يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها في وقته، ثم يطوف بها(4)، ث م يصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يقصر، ثم يحرم من مكة للحج (5)، ثم يمضي إلى عرفة فيقف بها إلى الغروب يوم عرفة، ثم يفيض (6) إلى المشعر فيقف بهب عد الفجر (7)، ثم يمضي إلى منى فيرمي (8) جمرة العقبة يوم النحر، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يمضي فيه أو في غده إلى مكة فيطوف للحج، ويصلي PageV01P398 # ركعتيه، ويسعى للحج (1)، ويطوف للنساء، ويصلي ركعتيه، ثم يمضي إلى منىف يبيت بها ليالي التشريق وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ويرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث، ولمن اتقى النساء والصيد أن ينفر فيالث اني عشر فيسقط رمي الثالث. # وأما القران والإفراد: فهما فرض أهل مكة وحاضريها، وهو من كان بينه وبين مكة دون اثني عشر ميلا من كل جانب، وصورتهما واحدة، وإنما يفترقان بسياق الهدي وعدمه. # وصورة الإفراد أن يحرم من الميقات أو من حيث يجوز له، ثم يمضي إلى عرفة، ثم المشعر، ثم يقضي مناسكه يوم النحر بمنى، ثم يأتي مكة فيطوف للحج ويصلي ركعتيه، ثم يسعى، ثم يطوف للنساء (2) ويصلي ركعتيه ثم يأتي بعمرة مفردة - بعد الإحلال - من أدنى الحل وإن لم يكن في أشهر الحج، ولو أحرم بها من دون ذلك ثم خرج إلى أدنى الحل لم يجزئه الإحرام الأول، واستأنف (3). # ولو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا لم يجزئ، ويجوز اضطرارا، وكذا من فرضهالت متع يعدل إلى الإفراد اضطرارا كضيق الوقت، وحصول الحيض والنفاس. # ولو طافت أربعا فحاضت سعت وقصرت وصحت متعتها وقضت باقي المناسك وأتمت بعد الطهر، ولو كان أقل فحكمها حكم من لم يطف تنتظر (4) PageV01P399 # الطهر فإن حضر وقت الوقوف ولم ms094 تطهر خرجت إلى عرفة وصارت حجتها مفردة، وإن طهرت وتمكنت من طواف العمرة وأفعالها صحت متعتها، وإلا صارت مفردة. ### ||| المطلب الثالث: في شرائط أنواع الحج # وشروط التمتع أربعة: النية، ووقوعهف ي أشهر الحج - وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة على رأي، وإتيان الحج والعمرة في سنة واحدة، والإحرام بالحج من بطن مكة وأفضلها المسجد وأفضله المقام. # ولا يجوز الإحرام لعمرة (1) التمتع قبل أشهر الحج، ولا لحجه (2) من غيرمكة، فلو أحرم بها قبل الأشهر (3) لم يصح له التمتع بها وإن وقع بعضأفعاله ا في الأشهر، ولو أحرم لحجه (4) من غير مكة لم يجزئه وإن دخل به مكة، ويجب عليه استئنافه منها (5)، فإن تعذر استأنف حيث أمكن ولو بعرفة إن لم يتعمد ولا يسقط الدم. # وإذا أحرم بعمرة التمتع ارتبط بالحج، فلا يجوز له الخروج من مكة إلى حيث يفتقر إلى تجديد عمرة قبله، ولو جدد (6) تمتع بالأخيرة. # وعمرة التمتع تكفي عن المفردة. PageV01P400 # ويحصل التمتع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحج، وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراكها. # وشروط الإفراد ثلاثة: النية، ووقوع الحج في أشهره، وعقد الإحرام من ميقاته أو دويرة أهله إن كانت أقرب. # وكذا القارن، ويستحب له - بعد التلبية - الإشعار بشق الأيمن من سنامال بدنة وتلطيخ (1) صفحته بالدم، ولو تكثرت دخل بينها وأشعرها يمينا وشمالا، أو التقليد (2) بأن يعلق في رقبته نعلا صلى فيه (3)، وهو مشترك (4). # وللقارن والمفرد الطواف إذا دخلا مكة، لكنهما يجددان التلبية - استحبابا- ع قيب صلاة الطواف، ولا يحلان لو تركاها - على رأي -، وقيل: (5) المفرد خاصة، والحق بشرط النية. # وللمفرد - بعد دخول مكة - العدول إلى التمتع، لا القارن. # ولا يخرج المجاور عن فرضه، بل يخرج إلى الميقات ويحرم لتمتع حجة الإسلام، فإن تعذر خرج إلى خارج الحرم، فإن تعذر أحرم من موضعه، إلا إذا أقام ثلاث سنين فيصير في الثالثة كالمقيم في نوع الحج، ويحتمل العموم، فلا يشترطالا ستطاعة. # وذو المنزلين - بمكة وناء - يلحق بأغلبهما إقامة، فإن تساويا تخير. # والمكي المسافر إذا جاء على ms095 ميقات أحرم منه للإسلام وجوبا. PageV01P401 # ولا هدي على القارن والمفرد وجوبا، وتستحب الأضحية. # ويحرم: قران نسكين بنية واحدة، وإدخال أحدهما على الآخر، ونية حجتين أو عمرتين. ### ||| المطلب الرابع: في تفصيل شرائط الحج (1) وفيه مباحث: ### |||| الأول: البلوغ والعقل، # فلا يجب على الصبي والمجنون (2) الحج، فلو حجعنهم ا أو بهما (3) الولي صح، ولم يجزئ (4) عن حجة الإسلام بل يجب عليهما مع الكمال الاستئناف، ولو أدركا المشعر كاملين أجزأهما. # ويصح من المميز مباشرة الحج وإن لم يجزئه. # وللولي أن يحرم عن الذي لا يميز ويحضره المواقف، وكلما ما يتمكن الصبي من فعله فعله، وغيره على وليه أن ينوبه فيه، ويستحب له ترك الحصا في كف غير المميز ثم يرمي الولي، ولوازم المحظورات والهدي على الولي إلا القضاء لوجام ع في الفرج قبل الوقوف فإن الوجوب عليه دون الولي. # ولا يصح في الصبا بل بعد بلوغه وأداء حجة الإسلام مع وجوبها. # ويجب أن يذبح عن الصبي المتمتع الصغير، ويجوز أمر الكبير بالصيام (5). PageV01P402 # فإن لم يوجد هدي ولا قدر الصبي على الصوم وجب على الولي الصوم عنه. # والولي هو ولي المال، وقيل (1): للأم ولاية الإحرام بالطفل، والنفقة الزائدة على الولي. ### |||| الثاني: (2) الحرية، # فالعبد لا يجب عليه الحج وإن أذن مولاه، ولو تكلفهب إذن (3) لم يجزئه عن حجة الإسلام إلا أن يدرك عرفة أو المشعر معتقا. # ولو أفسد واعتق بعد الموقفين وجبت البدنة والإكمال والقضاء وحجة الإسلام، وتقدمها (4)، فلو قدم القضاء لم يجزئ عن أحدهما (5)، ولو أعتق قبل المشعر فكذلك إلا أن القضاء يجزئ عن حجة الإسلام. # وللمولى الرجوع في الإذن قبل التلبس لا بعده، فلو لم يعلم العبد صح حجه، وللمولى أن يحلله - على إشكال -، والفائدة تظهر في العتق قبل المشعر وإباحة التحلل (6) للمولى. # وحكم المدبر والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد حكم القن. # وللزوج والمولى معا منع الأمة المزوجة عن الحج. # ولو هاياه وأحرم في نوبته فالأقوى الصحة - وللمولى التحليل مع قصورها عن أفعال الحج - والإجزاء عن حجة الإسلام إن أعتق قبل أحد الموقفين. PageV01P403 # ولو ms096 أحرم القن بدون إذن (1) واعتق قبل المشعر، وجب تجديد الإحرام (2) منالميق ات، فإن تعذر فمن موضعه. # ولو أفسد غير المأذون، لم يتعلق به حكم، ولو أفسد المأذون وجب القضاءوع لى السيد التمكين على إشكال. # ولو تطيب المأذون أو لبس فعليه الصوم، وللمولى منعه لأنه لم يأذن فيه، أما بدل الهدي فليس له منعه. ### |||| البحث الثالث: الاستطاعة، # والمراد بها الزاد والراحلة. # أما الزاد: فهو أن يملك ما يمونه من القوت والمشروب بقدر حاله إلى الحجو إلى الإياب إلى وطنه وإن لم يكن له أهل، فاضلا عن حاجته في (3) المسكن وعبد الخدمة وثياب البذلة والتجمل ونفقة عياله إلى الإياب. # وأما الراحلة: فتعتبر في حق من يفتقر إلى قطع المسافة وإن قصرت عن مسافة القصر، ويشترط راحلة مثله وإن قدر على المشي والمحمل إن افتقر إليه أو شق محمل مع شريك، ولو تعذر الشريك سقط إن تعذر الركوب بدونه. # ولو لم يجد الزاد والراحلة وأمكنه الشراء وجب، وإن زاد عن ثمن المثل علىرأي . # ولو منع من دينه وليس غيره فعاجز وإلا فقادر. # والمديون يجب عليه الحج إن فضل ماله عما عليه - وإن كان مؤجلا - بقدرالاس تطاعة وإلا فلا. # ويصرف المال إلى الحج لا إلى النكاح وإن احتاج إليه وشق تركه. PageV01P404 # ويصرف رأس ماله (1) - الذي لا يقدر على التجارة إلا به - إلى الحج. # ولا يجب الاقتراض للحج إلا أن يفضل ماله بقدر الحاجة المستثناة عن القرض. # وفاقد الاستطاعة لو قدر على التكسب، أو وهب قدرها أو بعضها وبيده الباقيل م يجب إلا مع القبول، ولو بذلت له، أو استؤجر للمعونة بها، أو شرطت له في الإجارة أو بعضها وبيده الباقي، وجب. # ولو حج الفاقد نائبا لم يجزئ عنه لو استطاع. # وليس الرجوع إلى كفاية من صناعة أو حرفة شرطا على رأي. # وأوعية الزاد والماء داخلة في الاستطاعة فإن تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب، ويجب شراؤها مع وجود الثمن وإن كثر، وعلف البهائم المملوكة ومشروبها كالزادوالرا حلة، وليس ملك عين الراحلة شرطا بل ملك منافعها. ms097 # ولو وجد الزاد والراحلة وقصر ماله عن نفقة عياله الواجبي النفقة والمحتاج إليهم ذهابا وعودا، سقط الحج. # ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة، أو حج عنه من يطيق الحج مع الاستطاعةوب دونها، لم يجزئه. # ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للأب. # البحث الرابع: إمكان المسير، ويشتمل على أربعة مباحث: # أ: الصحة، فلا يجب على المريض المتضرر بالركوب والسفر، ولو لم يتضرر وجب، وهل يجب على المتضرر الاستنابة؟ الأقرب العدم. PageV01P405 # والدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد. # ويجب على الأعمى، فإن افتقر إلى قائد وتعذر لفقده أو فقد مؤونته سقط (1)، وإلا فلا. # ويجب على المحجور المبذر، وعلى الولي أن يبعث معه حافظا، والنفقة الزائدةف ي مال المبذر وأجرة الحافظ جزء من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا. # ب: التثبت على الراحلة، فالمعضوب (2) غير المستمسك عليها والمحتاج إلى الزميل مع فقده لا حج عليهما، ولو لم يستمسك خلقة لم يجب الاستنابة - على رأي -، ولو احتاج إلى حركة عنيفة يعجز عنها سقط في عامه فإن مات قبل التمكن سقط. # ج: أمن الطريق في النفس والبضع والمال، فيسقط الحج مع الخوف على النفس منع دو أو سبع، ولا يجب الاستنابة - على رأي -، ولو كان هناك طريق غيره سلكهو اجبا وإن كان أبعد مع سعة النفقة. # والبحر كالبر إن ظن السلامة به وجب وإلا فلا. # والمرأة كالرجل في الاستطاعة. # ولو خافت المكابرة (3) أو احتاجت إلى محرم وتعذر سقط، وليس المحرم معالغ نى (4) شرطا، ولو تعذر إلا بمال مع الحاجة وجب مع المكنة، ولو خاف PageV01P406 # على ماله سقط. # ولو كان العدو لا يندفع إلا بمال وتمكن من التحمل به ففي سقوط الحج نظر، ولو بذل له باذل وجب، ولا يجب لو قال: اقبل المال وادفع أنت. # ولو وجد بذرقة (1) بأجرة وتمكن منها فالأقرب عدم الجوب. # ولو افتقر إلى القتال فالأقرب السقوط مع ظن السلامة. # ولو تعددت الطرق تخير مع التساوي في الأمن وإلا تعين المختص به وإن بعد،ولو تساوت في الخوف سقط، ولو افتقر إلى ms098 الرفقة وتعذرت سقط. # د: اتساع الوقت لقطع المسافة، فلو استطاع وقد بقي من الوقت ما لا يتسع(2) لإدراك المناسك سقط في عامه ولو مات حينئذ لم يقض عنه، وكذا لو علم الإدراك لكن بعد طي المنازل وعجزه عن ذلك، ولو قدر وجب. # مسائل أ: إذا اجتمعت الشرائط وأهمل أثم واستقر الحج في ذمته، ويجب عليهقض اؤه متى تمكن منه على الفور ولو مشيا، فإن مات حينئذ وجب أن يحج عنه من صلب (3) تركته من أقرب الأماكن إلى الميقات - على رأي -، ولو لم يكن له مال أصلا استحب لوليه، ولو ضاقت التركة عن الدين وأجرة المثل من أقرب PageV01P407 # الأماكن قسطت عليهما بالنسبة، فإن قصر نصيب الحج صرف في الدين. # ب: لو مات الحاج بعد الإحرام ودخول الحرم، أجزأ عنه ولو كان نائبا، وتبرأ ذمة المنوب، ولو مات قبل ذلك قضيت عنه إن كان قد استقرت وإلا فلا، والاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط ومضي زمان جميع أفعال الحج أو دخول الحرم على إشكال. # ج: الكافر يجب عليه ولا يصح منه، فإن أسلم وجب الإتيان به إن استمرتالاستطا عة وإلا فلا، ولو فقد الاستطاعة بعد الإسلام ومات قبل عودها لم يقض عنه، ولو أحرم حال كفره لم يعتد به وأعاده بعد الإسلام، فإن تعذر الميقات أحرم من موضعه ولو بالمشعر. # د: لو ارتد بعد إحرامه لم يجدده لو عاد، وكذا الحج، ولو استطاع في حالالر دة وجب عليه وصح منه إن تاب، ولو مات أخرج من صلب (1) تركته وإن لم يتب على إشكال. # ه‍: المخالف لا يعيد حجه بعد استبصاره واجبا إلا أن يخل بركن، بل يستحب. # و: ليس للمرأة ولا للعبد الحج تطوعا بدون إذن الزوج والمولى، ولا يشترطإذن ال زوج في الواجب، وفي حكم الزوجة المطلقة رجعية لا بائنة. # ز: المشي للمستطيع أفضل من الركوب مع عدم الضعف، ومعه الركوب أفضل. ### ||| المطلب الخامس: في شرائط النذر وشبهه قد بينا اشتراط التكليف والحريةوالإس لام وإذن الزوج خاصة، فلا PageV01P408 # ينعقد نذر الصبي، ولا ms099 المجنون، ولا السكران، ولا المغمى عليه، ولا الساهي والغافل، والنائم (1)، ولا العبد إلا بإذن المولى ومعه ليس له منعه، وكذاا لزوجة، وللوالد (2) حل يمين الولد. # وحكم النذر واليمين والعهد (3) في الوجوب والشرط واحد. # ولو نذر الكافر لم ينعقد. # ومع صحة النذر يجب الوفاء به عند وقته إن قيده بوقت وإلا لم يجب الفور،ن عم لو تمكن بعد وجوبه ومات لم يأثم ويقضى من صلب التركة، ولو كان عليه حجة الإسلام قسمت التركة بينهما، ولو اتسعت لإحديهما خاصة قدمت حجة الإسلام، ولو لم يتمكن ومات سقط، ولو قيده بالوقت فأخل به مع القدر (4) قضي عنه ولام عها لمرض وعدو وشبههما يسقط (5). # ولو نذر أو أفسد وهو معضوب، قيل: (6) وجبت الاستنابة. # ولو قيد النذر بالمشي وجب ويقف موضع العبور، فإن ركب طريقه قضاه، ولو ركب البعض فكذلك - على رأي -، ولو عجز فإن كان مطلقا توقع المكنة وإلا سقط على رأي. # ولو نذر حجة الإسلام لم يجب غيرها، ولو نذر غيرها لم يتداخلا، ولو أطلقفك ذلك على رأي. PageV01P409 ### ||| المطلب السادس: في شرائط النيابة وهي ثلاثة: كمال النائب، وإسلامهما، (1) وعدم شغل ذمته بحج واجب. # فلا يصح نيابة المجنون ولا الصبي غير (2) المميز ولا المميز - على رأي -ول ا الكافر، ولا نيابة المسلم عنه، ولا عن المخالف إلا أن يكون أب النائب، والأقرب اشتراط العدالة لا بمعنى عدم الإجزاء لو حج الفاسق، ولا نيابة من عليه حج واجب من أي أنواع الحج كان مع تمكنه، فإن حج عن غيره لم يجزئ عنأ حدهما، ويجوز لمن عليه حج أن يعتمر عن غيره ولمن عليه عمرة أن يحج نيابة إذا لم يجب عليه النسك الآخر. # ولو استأجره اثنان واتفق زمان الإيقاع والعقد بطلا، ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر، ولو انعكس صحا (3). # ويشترط نية النيابة وتعيين الأصيل (4) قصدا، ويستحب لفظا عند كل فعل. # ويصح (5) نيابة فاقد شرائط حجة الإسلام وإن كان صرورة، أو امرأة عن رجل،و بالعكس. # ولو مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ، وقبله يعيد ms100 مقابل الباقي والعود، PageV01P410 # وكذا لو صد قبل دخول الحرم محرما، ولا يجب إجابته لو ضمنه في المستقبل، ولا إكمال الأجرة لو قصرت، ولا دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة. # وتبرع الحي يبرئ الميت، ويجب امتثال الشرط وإن كان طريقا مع الغرض وعليه رد التفاوت لا معه. # ولو عدل إلى التمتع عن قسيميه (1) وتعلق الغرض بالأفضل أجزأ وإلا فلا ولا يستحق أجرا. # وتجوز النيابة في الطواف عن الغائب والمعذور كالمغمى عليه والمبطون لا عمن انتفى عنه الوصفان. # والحامل والمحمول وإن تعدد يحتسبان، وإن كان الحمل بأجرة على إشكال. # وكفارة الجناية والهدي في التمتع والقران على النائب. # ولو أحصر تحلل بالهدي ولا قضاء عليه وإن كانت الإجارة مطلقة على إشكال. # فإن كان الحج ندبا عن المستأجر تخير وإلا وجب الاستئجار وعلى الأجير رد الباقي من الطريق. # ولمن عليه حجة الإسلام ومنذورة أو غيرهما، أن يستأجر اثنين لهما في عام واحد مع العذر (2). # ولو نقل النائب - بعد التلبس عن المنوب (3) النية إلى نفسه لم يجزئ عن أحدهما ولا أجرة له. PageV01P411 # مسائل أ: لو أوصى بحج واجب أخرج من الأصل، فإن لم يعين القدر أخرج أقل ما يستأجر به من أقرب الأماكن، وإن كان ندبا فكذلك من الثلث، ولو عينه فإن زاد أخرج الزائد من الثلث في الواجب والجميع منه في الندب، ولو اتسع المعينل لحج من بلده وجب وإلا فمن أقرب الأماكن، ولو قصر عن الأقل عاد ميراثا عل رأي. # ب: يستحق الأجير الأجرة بالعقد، فإن خالف ما شرط (1) فلا أجرة. # ج: لو أوصى بحج وغيره قدم الواجب، ولو وجب الكل قسمت التركة بالحصص معالقص ور. # د: لو لم يعين الموصي اكتفي بالمرة، ولو علم قصد التكرار كرر حتى يستوفي الثلث، ولو نص على التكرار والقدر فقصر جعل ما لسنتين وأزيد (2) لسنة. # ه‍: للمستودع - بعد موت المودع المشغول بحجة واجبة - اقتطاع الأجرة،ويستأجر مع علمه بمنع الوارث. # و: يجوز الاستنابة (3) في جميع أنواع (4) الحج الواجب مع العجز بموت أوزمن ، وفي التطوع مع ms101 القدرة، ولا يجوز الحج عن المغصوب بغير إذنه، ويجوز عن الميت من غير (5) وصية. PageV01P412 # ز: يشترط قدرة الأجير وعلمه بأفعال الحج واتساع الوقت، ولا تلزمه (1)المباد رة وحده بل مع أول رفقه (2). # ح: لو عقد بصيغة الجعالة ك‍ " من حج عني فله كذا " صح وليس للأجير زيادة، ولو قال: " حج عني بما شئت " فله أجرة المثل، ولو قال: " حج أو اعتمر بمائة " صح جعالة. # ط: لو لم يحج في الأولى (3) انفسخت الإجارة، ولو كانت في الذمة لم تنفسخ. # ي: لو استأجره للحج خاصة فأحرم من الميقات بعمرة عن نفسه وأكملها ثم أحرم بحج عن المستأجر من الميقات أجزأ (4)، ولو لم يعد إلى الميقات لم يجزئ مع المكنة، ولو لم يتمكن أحرم من مكة، وفي احتساب المسافة نظر ينشأ من صرفه إلى نفسه فيحط من أجرته قدر التفاوت بين حجة من بلده وحجة من مكة، ومن أنه قصد بالمسافة الحج الملتزم، إلا أنه أراد أن يربح في سفره عمرة، فتوزع (5) الأجرة على حجة من بلده إحرامها من الميقات، وعلى حجة من بلده إحرامها من مكة، فيسقط من المسمى بنسبة التفاوت، وهو الوجه أن قصد بقطع المسافة الحج وإن قصد الاعتماد فالأول. # يا: لو فاته الحج بتفريط تحلل بعمرة عن نفسه لانقلابه إليه ولا أجرة، ولو كان بغير تفريط فله أجرة مثله إلى حين الفوات - قاله الشيخ (6)، والأقرب PageV01P413 # أن له من المسمى بنسبة ما فعل. # يب: لو أفسد النائب الحج فعليه القضاء عن نفسه، فإن كانت معينة انفسخت، وعلى المستأجر استئجاره أو غيره، وإن كانت مطلقة في الذمة لم تنفسخ (1) وعليه بعد القضاء حجة النيابة وليس للمستأجر الفسخ. # يج: إن عين المستأجر الزمان في العقد تعين فإن فات انفسخت، ولو أطلق اقتضى التعجيل فإن أهمل لم ينفسخ، ولو شرط التأجيل عامين أو أزيد جاز. # يد: لو عين الموصي النائب والقدر تعينا، فإن زاد عن المثل (2) أو كان الحج ندبا ولم يخرج من الثلث أخرج ما يحتمله (3) الثلث، فإن رضي النائب به وإلا ms102 استؤجر به غيره، ويحتمل بأجرة المثل، ولو أطلق القدر استؤجر بأقل ما يوجد من يحج عنه مثله إن لم يزد على الثلث، فإن لم يرضى المعين استؤجر غيره. # يه: لو نص المستأجر على المباشرة أو أطلق لم يجز للنائب الاستنابة، ولو فوض إليه جازت. PageV01P414 ### || المقصد الثاني في أفعال التمتع (1) وفيه فصول: # مقدمة الواجب منها ستة عشر: الإحرام، والطواف، وركعتاه، والسعي، والتقصير، والإحرام للحج، والوقوف بعرفات وبالمشعر، ونزول منى، والرمي، والذبح، والحلق بها أو التقصير، والطواف، وركعتاه، والسعي، وطواف النساء، وركعتاه. # ثم القارن والمفرد يعتمران عمرة مفردة متأخرة، والمتمتع يقدم عمرةالتمتع . # ويستحب أمام التوجه الصدقة، وصلاة ركعتين، والوقوف على باب داره قارئا فاتحة الكتاب أمامه وعن جانبيه، وآية الكرسي كذلك، وكلمات الفرج وغيرها من المأثور، والبسملة عند وضع رجله في الركاب، والدعاء بالمأثور عند الاستواء على الراحلة. ### ||| الفصل الأول: في الإحرام وفيه مطالب: PageV01P415 ### |||| الأول: في تعيين المواقيت إنما يجوز الإحرام من المواقيت، وهي ستة: # لأهل العراق العقيق وأفضله المسلخ ثم نمرة ثم ذات عرق، فلا يجوز الخروجم نها بغير إحرام، ولأهل المدينة مسجد الشجرة اختيارا، واضطرارا الجحفة وهي المهيعة، وهي ميقات أهل الشام اختيارا، ولليمن (1) جبل يقال له يلملم، وللطائف قرن المنازل، ومن منزله أقرب من الميقات منزله، ولحج التمتع مكة. # وهذه المواقيت للحج والعمرة المتمتع بها والمفردة. # ويجرد الصبيان من فخ (2) إن حجوا على طريق المدينة، وإلا فمن موضعالإحرام . # والقارن والمفرد إذا اعتمرا بعد الحج وجب أن يخرجا إلى خارج الحرم ويحرما منه، ويستحب من الجعرانة (3) أو الحديبية (4) - وهي اسم بئر خارج الحرم، تخفف وتثقل - أو التنعيم، فإن أحرما من مكة لم يجزئهما. # ومن حج على ميقات وجب إن يحرم منه وإن لم يكن من أهله، ولو لم PageV01P416 # يؤد الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة، وكذا من حج فيالب حر، ولو لم يؤد إلى المحاذاة فالأقرب إنشاء الإحرام (1) من أدنى الحل، ويحتمل مساواة أقرب المواقيت. # ولا يجوز الإحرام قبل هذه المواقيت، إلا لناذر يوقع (2) الحج في أشهره ms103 أو معتمر مفردة (3) في رجب مع خوف تقضيه (4)، ولو أحرم غيرهما لم ينعقد وإن مر بالميقات ما لم يجدده فيه. # ولا يجوز تأخيره عنها (5) إلا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة ولا معها يحرم حيث زال المانع، ولو دخل مكة خرج إلى الميقات، فإن تعذر فإلى خارج الحرم،فإ ن تعذر فمنها، وكذا الناسي ومن لا يريد النسك، والمجاور بمكة مع وجوب التمتع عليه، ولو تعمد التأخير لم يصح إحرامه إلا من الميقات وإن تعذر، وناسي الإحرام إذا أكمل المناسك يجزئه على رأي. # ولو لم يتمكن من الإحرام لمرض وغيره، أحرم عنه وليه وجنبه ما يجتنبه (6) المحرم. # والحيض والنفاس لا يمنعان الإحرام ولا غسله. ### |||| المطلب الثاني: في مقدمات الإحرام. # يستحب توفير شعر الرأس من أول ذي القعدة للمتمتع، ويتأكد عند PageV01P417 # هلال ذي الحجة، وتنظيف الجسد عند الإحرام، وقص الأظفار، وأخذ الشارب، والإطلاء، ولو تقدم بأقل من خمسة عشر يوما أجزأ، والغسل فإن تعذر فالتيمم، ولو أكل بعده أو لبس ما يمنع منه أعاد الغسل استحبابا، ويقدم لو خاف فقد الماء فإن وجده استحب (1) إعادته، ويجزئ غسل أول النهار لباقيه، وكذا غسل (2) أول الليلة لآخرها ما لم ينم، ولو أحدث فإشكال ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى، ومن عدم النص عليه. # فلو (3) أحرم من غير غسل أو صلاة (4) ناسيا تدارك وأعاد الإحرام، وأيهما المعتبر إشكال. # وتجب الكفارة بالمتخلل بينهما. # والإحرام عقيب فريضة الظهر، وإلا ففريضة، وإلا فست ركعات، وإلا فركعتان عقيب الغسل، وتقدم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة. ### |||| المطلب الثالث: في كيفيته ويجب فيه ثلاثة: # أ: النية، وهي القصد إلى ما يحرم له من حج الإسلام أو غيره (5)، متمتعا أو غيره، لوجوبه أو ندبه، قربة إلى الله تعالى، ويبطل الإحرام بتركها عمدا وسهوا (6)، ولا اعتبار بالنطق، فلو نوى نوعا ونطق بغيره صح المنوي، ولو نطق PageV01P418 # من غير نية لم يصح (1) إحرامه، ولو نوى الإحرام ولم يعين لا حجا ولا عمرة، أو نواهما معا، فالأقرب البطلان وإن كان (2) في أشهر الحج، ولو نسي ms104 ما عينه تخير إذا لم يلزمه أحدهما، وكذا لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما؟و لو قال: " كإحرام فلان " صح إن علم حال النية صفته وإلا فلا. # ب: التلبيات الأربع، وصورتها " لبيك اللهم لبيك، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك لبيك "، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها،و الأخرس يشير مع عقد قلبه بها، ويتخير القارن في عقد إحرامه بها، أوبالإش عار المختص بالبدن، أو التقليد المشترك بينها (3)، ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبا، ولو نوى ولبس الثوبين من غير تلبية لم يلزمه كفارة بفعل المحرم، وكذا القارن إذا لم يلب ولم يشعر ولم يقلد. # ج: لبس ثوبي الإحرام، يأتزر بأحدهما ويتوشح بالآخر أو يرتدي به، ويجوز الزيادة والأبدال، لكن الأفضل الطواف فيما أحرم فيه، وشرطهما جواز الصلاة في جنسهما، والأقرب جواز الحرير للنساء، ويلبس القباء منكوسا لو فقدهما. ### |||| المطلب الرابع: في المندوبات والمكروهات # ويستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل، وتجديدها (4) عند كل صعود وهبوط، وحدوث حادث كنوم واستيقاظ، وملاقاة غيره، وغير ذلك، إلى PageV01P419 # الزوال يوم عرفة للحاج، ومشاهدة بيوت مكة للمتمتع ومشاهدة الكعبة للمعتمر إفرادا إن كان قد خرج من مكة وإلا فعند دخول الحرم، والجهر بالتلبية للحاج على طريق المدينة حيث يحرم للراجل، وعند علو راحلته البيداء للراكب، وللحاج من مكة إذا أشرف على الأبطح، والتلفظ بالمنوي، والاشتراط بأن يحله حيث حبسه، وإن لم يكن حجة فعمرة، والإحرام في القطن خصوصا البيض. # ويكره الإحرام في المصبوغة بالسواد والعصفر (1) وشبهه، والنوم عليها، والوسخة، والمعلمة، والنقاب للمرأة، والحناء قبله بما يبقى معه، والحمام ودلك الجسد فيه، وتلبيه (2) المنادي بل يقول: يا سعد، وشم الرياحين. ### |||| المطلب الخامس: في أحكامه # يجب على كل داخل مكة الإحرام، إلا المتكرركالح طاب، ومن سبق له إحرام (3) قبل مضي شهر من إحرامه أو إحلاله على إشكال، والداخل بقتال (4) مباح (5)، ولو تركته الحائض ظنا أنه لا يجوز، رجعت إلى الميقات وأحرمت (6)، فإن تعذر فمن موضعها، فإن دخلت مكة خرجت إلى أدنى PageV01P420 # الحل، فإن ms105 تعذر فمن مكة. # ولا يجوز لمحرم (1) إنشاء آخر قبل إكمال الأول، ويجب إكمال ما أحرم له من حج أو عمرة، ولو أكمل عمرة التمتع المندوبة ففي وجوب الحج إشكال. # ويجوز لمن نوى الإفراد مع دخول مكة الطواف والسعي والتقصير وجعلها عمرة التمتع ما لم يلب، فإن لبى انعقد إحرامه، وقيل (2): إنما الاعتبار بالقصد لا التلبية. # وللمشترط مع الحصر التحلل بالهدي، وفائدة الشرط جواز التحلل - على رأي -، وإنما يصح الشرط مع الفائدة مثل " إن مرضت، أو منعني عدو، أو قلت نفقتي، أو ضاق الوقت "، ولو قال: " أن تحلني حيث شئت " فليس بشرط، ولا مع العذر. # ولا يسقط الحج عن المحصور بالتحلل مع وجوبه، ويسقط مع ندبه. ### |||| المطلب السادس: في تروكه والمحرم عشرون: # أ: الصيد، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة اصطيادا، وأكلا - وإن ذبحه وصاده المحل -، وإشارة، ودلالة، وإغلاقا، وذبحا، فيكون ميتة يحرم على المحل والمحرم (3)، والصلاة في جلده. # والفرخ والبيض كالأصل، والجراد صيد، وما يبيض ويفرخ في البر. PageV01P421 # ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه، ولا الدجاج الحبشي. # ولا فرق بين المستأنس والوحشي - ولا يحرم الإنسي بتوحشه -، ولا بين (1) المملوك والمباح، ولا بين الجميع وأبعاضه، ولا يختص تحريمه بالإحرام بليحر م في الحرم أيضا. # والاعتبار في المتولد (2) بالاسم، ولو انتفى الاسمان فإن امتنع جنسه حرم وإلا فلا. # ب: النساء وطء، ولمسا بشهوة - لا بدونها -، وعقدا له ولغيره، والأقربجواز توكيل الجد المحرم محلا، وشهادة عليه، وإقامة - على إشكال - وإن تحمل محلا، ويجوز بعد الإحلال وإن تحمل محرما، وتقبيلا، ونظرا بشهوة، وفي معناه الاستمناء. # ويقدم إنكار إيقاع العقد حالة الإحرام على ادعائه، فإن كان المنكر المرأة فالأقرب وجوب المهر كملا ويلزمها توابع الزوجية، وبالعكس ليس لها المطالبة مع عدم القبض ولا له المطالبة معه. # ولو وكل فأوقع العقد فيه بطل، وبعده يصح. # ويجوز الرجعة للرجعية، وشراء الإماء، وإن قصد التسري ومفارقة النساء. # ويكره للمحرم الخطبة، ولو (3) كانت المرأة محرمة والرجل محلا فالحكم كما تقدم (4). PageV01P422 # ج: الطيب مطلقا - على رأي -: أكلا ولو مع ms106 (1) الممازجة مع بقاء كيفيته(2)، ولمسا، وتطييبا (3) وإن كان المحرم ميتا إلا خلوق الكعبة واضطراراو يقبض على أنفه، ويتأكد المسك والعنبر والكافور والزعفران والعود، ويجوز السعوط مع الضرورة، والاجتياز في موضع يباع فيه، ويقبض على أنفه، ولا يقبض من الكريهة (4)، ويزيل ما أصاب الثوب منه. # د: الاكتحال بالسواد - على رأي - وبما فيه طيب. # ه‍: النظر في المرآة على رأي. # و: الإدهان بالدهن مطلقا اختيارا، وبما فيه طيب وإن كان قبل الإحرام إذا كانت رائحته (5) تبقى إلى بعد الإحرام، ولو لم تبق جاز، ويجوز أكل ما ليس بطيب منه كالسمن والشيرج. # ز: إخراج الدم اختيارا - على رأي - وإن كان بحك الجلد أو السواك. # ح: قص الأظفار. # ط: إزالة الشعر وإن قل، ويجوز مع الضرورة كما لو احتاج إلى الحجامةالمفت قرة إليها. # ى: قطع الشجر والحشيش، إلا أن ينبت في ملكه، وإلا شجر الفواكه والإذخر والنخل وعودي المحالة (6). PageV01P423 # يا: الفسوق، وهو الكذب. # يب: الجدال، وهو قول: " لا والله " و " بلى والله "، والأقرب اختصاص المنع بهذه الصيغة، وفي دفع دعوى (1) الكاذبة إشكال. # يج: قتل هوام الجسد كالقمل وغيره، ويجوز النقل لا الإلقاء إلا القراد والحلم. # يد: لبس المخيط للرجال (2)، إلا السراويل لفاقد الإزار، وإلا الطيلسان المزرر، ولا يزره. # يه: لبس الخفين وما يستر ظهر القدم اختيارا، ولا يشقهما لو اضطر على رأي. # يو: لبس الخاتم للزينة لا للسنة، ولبس الحلي للمرأة غير المعتاد أوللزين ة، ويجوز المعتاد ويحرم إظهاره للزوج. # يز: الحناء للزينة على رأي. # يح: تغطية الرأس للرجل ولو بالارتماس، فإن (3) غطاه وجب الإلقاء واستحبت جديد التلبية، ويجوز للمرأة، وعليها أن تسفر عن وجهها، ويجوز لها سدلا لقناع (4) من رأسها إلى طرف أنفها إذا لم يصب وجهها. # يط: التظليل للرجل سائرا اختيارا، ويختص المرأة والمريض (5) به PageV01P424 # لو زاملهما، ويجوز المشي تحت الظلال، والتظليل جالسا. # ك: لبس السلاح اختيارا - على رأي -، ويجوز لبس المنطقة، وشد الهميان على الوسط. ### ||| الفصل الثاني: في الطواف # قد بينا أن المتمتع يقدم عمرته، فإذا أحرم منال ميقات دخل مكة ms107 لطواف العمرة واجبا، أما القارن والمفرد فيقدمان الوقوف عليه. # وفي الطواف مطالب: ### |||| الأول: في واجباته وهي أحد عشر: # أ: طهارة الحدث والخبث عن الثوب والبدن وستر العورة، وإنما يشترط طهارةا لحدث في الواجب ويستحب في الندب، ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة استأنفم عها، ويعيد الصلاة واجبا مع وجوبه وندبا مع ندبه، ولو طاف الواجب مع العلم بنجاسة الثوب أعاد، ولو علم في الأثناء أزاله وتمم (1)، ولو لم يعلم إلاب عده أجزأ. # ب: الختان، وهو شرط في الرجل المتمكن خاصة. # ج: النية، وهي أن يعقد إلى إيقاع طواف عمرة التمتع أو غيرها لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى عند الشروع، فلو أخل بها أو بشئ منها بطل. # د: البدأة بالحجر الأسود، فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط إلى أن PageV01P425 # ينتهي إلى أول الحجر فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للإتمام مع احتمال البطلان، ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح. # ه‍: الختم بالحجر، فلو أبقى من الشوط شيئا وإن قل لم يصح، بل يجب أن ينتهي من حيث ابتدأ. # و: جعل البيت على يساره، فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه لم يصح. # ز: خروجه بجميع بدنه عن البيت، فلو مشى على شاذروان الكعبة لم يصح، ولوكان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صح. # ح: إدخال الحجر في الطواف، (1) فلو مشى على حائطه، أو طاف بينه وبين البيت لم يصح. # ط: الطواف بين البيت والمقام، فلو أدخل المقام فيه لم يصح. # ى: رعاية العدد، فلو نقص عن سبعة ولو شوطا أو بعضه ولو خطوة لم يصح، ولو زاد على طواف الفريضة عمدا بطل، ولو كان سهوا قطع إن ذكر قبل بلوغه (2) الركن، ولو كان بعده استحب إكمال أسبوعين، وصلى الفريضة أولا وللنافلة (3) بعد السعي، ويكره الزيادة عمدا في النافلة فإن فعل استحب الانصراف علىال وتر، ولو نقص من طوافه ناسيا أتمه إن كان في الحال، وإن انصرف فإن كان قد تجاوز النصف رجع ms108 فأتم، ولو عاد إلى أهله استناب، ولو كان دون النصف استأنف، وكذا لو قطع طوافه لدخول PageV01P426 # البيت أو للسعي في حاجة أو مرض في أثنائه فإن استمر مرضه وتعذر الطواف به طيف عنه، وكذا لو أحدث في طواف الفريضة يتم مع تجاوز (1) النصف بعد الطهارة وإلا يستأنف (2)، ولو شرع في السعي فذكر نقصان الطواف رجع إليه فأتمه مع تجاوز (3) النصف ثم أتم السعي، ولو لم يتجاوز استأنف الطواف ثم استأنفال سعي، ولو شك في العدد بعد الانصراف لم يلتفت، وكذا في الأثناء إن كان في الزائدة (4) ويقطع (5)، وإن كان في النقصان أعاد كمن شك بين الستة والسبعة، وفي النافلة يبني على الأقل، ويجوز الإخلاد (6) إلى الغير في العدد، فإن شكا معا فالحكم ما سبق (7). # يا: الركعتان، وتجبان في الواجب بعده في مقام إبراهيم عليه السلام حيث هو الآن، ولا يجوز في غيره، فإن زوحم صلى وراءه أو في أحد (8) جانبيه، ولون سيهما وجب الرجوع، فإن شق قضاهما موضع الذكر، ولو مات قضاهما الولي. ### |||| المطلب الثاني: في سننه # يستحب الغسل لدخول مكة، ولو تعذر فبعده، والأفضل من بئر ميمون PageV01P427 # بن الحضرمي بأبطح مكة، أو " فخ " وهي على رأس فرسخ من مكة للقادم من المدينة، وإلا فمن منزله، ومضغ الإذخر (1)، ودخول مكة من أعلاها حافيا بسكينة ووقار، والغسل لدخول المسجد الحرام، ودخوله من باب بني شيبة بعد الوقوف عندها، والدعاء بالمأثور، والوقوف عند الحجر، والدعاء رافعا يديه به (2)، واستلامه ببدنه (3) أجمع، - وتقبيله - فإن تعذر فببعضه، فإن تعذر فبيده (4)، ويستلم المقطوع بموضع القطع، وفاقد اليد يشير، والدعاء في أثنائه، والذكر، والمشي، والاقتصاد فيه بالسكينة - على رأي -، ويرمل (5) ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم - على رأي -، والتزام المستجار فيالسابع، وب سط اليد على حائطه، وإلصاق البطن به والخد، والدعاء فإن تجاوزه رجع، والتزام الأركان خصوصا العراقي واليماني، وطواف ثلاثمائة وستين طوافا، فإن عجز جعل العدة أشواطا فالأخيرة (6) عشرة، والتداني من البيت. # ويكره الكلام بغير الدعاء والقرآن. ### |||| المطلب الثالث: في الأحكام # من ترك الطواف عمدا ms109 بطل حجه، وناسيا يقضيه ولو بعد المناسك، PageV01P428 # ويستنيب لو تعذر العود، ولو نسي طواف الزيارة وواقع بعد رجوعه إلى أهله، فعليه بدنة والرجوع لأجله، وقيل (1): لا كفارة إلا على من واقع بعد الذكر، ولو نسي طواف النساء استناب، فإن مات قضاه وليه واجبا. # ويجب (2) على المتمتع ثلاث طوافات طواف عمرة التمتع وطواف الحج و طواف النساء، وعلى القارن والمفرد أربعة طواف الحج وطواف النساء وطواف العمرة المفردة وطواف النساء فيها. # وطواف النساء واجب في الحج والعمرة المبتولة دون عمرة التمتع على الرجالو النساء والصبيان والخناثى والخصيان، وهو متأخر (3) عن السعي للمتمتع وغيره، فإن قدمه ساهيا أجزأ وإلا فلا، إلا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض، وغير طواف النساء متقدم على السعي فإن عكس أعاد سعيه. # ويجب على المتمتع تأخير طواف الحج وسعيه عن الموقفين ومناسك منى يوم النحر، ولا يجوز له تقديمه (4) إلا لعذر كالمرض وخوف الحيض والزحام للشيخ العاجز. # ويكره للقارن والمفرد، ولمن طاف تأخير السعي ساعة، ولا يجوز إلى الغد مع القدرة. # ولا يجوز لبس البرطلة (5) في طواف العمرة ولا في طواف الحج مع تقديمه. PageV01P429 # ولو نذر الطواف على أربع فالأقوى بطلان النذر. ### ||| الفصل الثالث: في السعي وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أفعاله # ويجب فيه النية المشتملة على الفعل ووجهه، وكونه سعي حج الإسلام أو غيره، والتقرب إلى الله تعالى، والبدأة بالصفا بحيث يجعل كعبه ملاصقا له (1)، والختم بالمروة بحيث يلصق أصابع قدميه بها، والسعي سبعة أشواط من الصفا إليه شوطان. # ويستحب الطهارة، واستلام الحجر، والشرب من زمزم، وصب مائها عليه من الدلو المقابل للحجر، والخروج من الباب المقابل له، والصعود على الصفا، واستقبالركن الحج ر، وحمد الله والثناء عليه، وإطالة الوقوف، والتكبير سبعا،وال تهليل كذلك، والدعاء بالمأثور، والمشي فيه، والرمل للرجل - خاصة بين المنارة وزقاق العطارين -، والهينة (2) في الطرفين، والراكب يحرك دابته، ولو نسي الرمل رجع القهقرى ورمل في موضعه، والدعاء فيه. ### |||| المطلب الثاني: في أحكامه # السعي ركن إن تركه عمدا بطل حجه، وسهوا يأتي به، ولو خرج رجع ms110 فإن تعذر استناب. PageV01P430 # ويحرم (1) الزيادة على السبع عمدا فيعيد، لا سهوا فيتخير بين إهدار الثامن وبين تكميل أسبوعين. # ولو لم يحصل العدد، أو حصله وشك في المبدأ وهو في المزدوج على المروة، أوقد مه على الطواف أعاد، ولو تيقن النقص أكمله. # ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ثم ذكر النقص، أتمه وكفر ببقرة - على رواية - (2)، وكذا لو قلم أو قص شعره. # ويجوز الجلوس خلاله للراحة، وقطعه لحاجة له ولغيره ثم يتمه، ولو دخل وقت الفريضة قطعه ثم أتمه بعد الصلاة. ### ||| الفصل الرابع: في التقصير # فإذا فرغ من السعي قصر واجبا، وبه يحل من إحرام العمرة المتمتع بها. # وأقله (3) قص بعض الأظفار أو قليلا من الشعر، ولا يجوز أن يحلق فيجب عليه شاة مع العمد، ويمر يوم النحر الموسى على رأسه وجوبا، والأصلع استحبابا، ويأخذ من لحيته أو أظفاره، ولو حلق بعض رأسه جاز. # ولو ترك التقصير حتى أهل بالحج سهوا صحت متعته ولا شئ عليه، PageV01P431 # وروي (1): شاة، وعمدا تصير حجته مفردة - على رأي - ويبطل الثاني على رأي. # ولو جامع عامدا قبل التقصير (2) وجب عليه بدنة للموسر، وبقرة للمتوسط، وشاة للمعسر. # ويستحب له بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط. ### ||| الفصل الخامس: في إحرام الحج والوقوف وفيه مطالب: ### |||| الأول: في إحرام الحج والنظر في أمور ثلاثة: ### ||||| الأول: في وقته ومحله # أما وقته: فإذا فرغ الحاج من عمرة التمتع أحرم بالحج، وأفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلي الظهر أو ست ركعات إن وقع في غيره وأقله ركعتان، ويجوز تأخيره إلى أن يعلم ضيق وقت عرفة فيجب إيقاعه حينئذ. PageV01P432 # وأما المحل: فمكة، فلا يجوز إيقاعه في غيرها، وأفضل المواطن المسجد تحت الميزاب أو في المقام، ولو نسيه حتى يخرج إلى منى رجع إلى مكة وجوبا مع المكنة، فإن تعذر أحرم من موضعه ولو من عرفات. ### ||||| الثاني: الكيفية # ويجب فيه النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة - من غير ذكر العمرة فإنها قد سبقت (1)، ولو نسي (2) وأحرم بها بنى ms111 على قصده من إحرام الحج -، وعلى الوجوب أو الندب لوجههما (3)، والتقرب إلى الله (تعالى)، ولبس الثوبين، والتلبيات الأربع كما تقدم في إحرام العمرة من الواجب والمستحب. # ويلبي الماشي في الموضع الذي صلى (4) فيه، والراكب إذا نهض به بعيره،وي رفع (5) صوته (6) إذا أشرف على الأبطح، ثم يخرج إلى منى ملبيا، ويستحب استمراره عليها إلى زوال الشمس يوم عرفة. ### ||||| الثالث: في أحكامه # ويحرم به ما قدمناه في محظورات إحرام العمرة، ويكره ما يكره فيه، PageV01P433 # وتاركه عمدا يبطل حجه لا ناسيا - على رأي -، فيجب ما يجب على المحرم من الكفارة - على إشكال -، ولا يجوز له (1) الطواف بعد الإحرام حتى يرجع منم نى، فإن طاف ساهيا لم ينتقض (2) إحرامه، قيل (3): ويجدد التلبية ليعقد بها الإحرام (4). ### |||| المطلب الثاني: في نزول منى # يستحب للحاج بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة بعد صلاة الظهر، والإقامة بها إلى فجر عرفة، وقطع وادي محسر بعد طلوع الشمس، وللعليل والكبير (5) وخائف الزحام الخروج قبل الظهر، وكذا الإمام يستحب (6) له أن يصلي الظهرين بمنى والإقامة بها إلى طلوع الشمس. # ويكره الخروج منها قبل الفجر لغير عذر. # ويستحب الدعاء عند دخولها والخروج منها وإليها بالمنقول. # وحدها من العقبة إلى وادي محسر. # والمبيت بمنى ليلة عرفة مستحب للترفه لا فرض. ### |||| المطلب الثالث: في الوقوف بعرفة ومباحثه ثلاثة: PageV01P434 ### ||||| الأول: الوقت والمحل # ولعرفة وقتان اختياري من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها أي وقت منه حضر أدرك الحج، واضطراري إلى فجر النحر. # والمحل عرفة، وحدها من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز، فلا يجوز الوقوف بغيرها كالأراك ولا بهذه الحدود، ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل. # والمستحب أن يقف (1) في السفح في ميسرة الجبل، وسد الخلل بنفسه وبرحلة(2) ، وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة. ### ||||| الثاني: الكيفية # وتجب فيه النية، والكون بها إلى الغروب، فلو وقف بالحدود أو تحت الأراك بطل حجه، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما فعليه بدنة فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما، ولا شئ لو فقد ms112 أحد الوصفين أو عاد قبل الغروب. # ويستحب الجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، والشروع في الدعاء بالمنقول لنفسه ولوالديه وللمؤمنين، والوقوف في السهل، والدعاء قائما. # ويكره الوقوف في أعلى الجبل، وراكبا، وقاعدا. ### ||||| الثالث: الأحكام # الوقوف الاختياري بعرفة ركن من (3) تركه عمدا بطل حجه،وال ناسي PageV01P435 # يتدارك ولو قبل الفجر فإن فاته نهارا وليلا اجتزأ بالمشعر، والواجب مايطل ق عليه اسم الحضور وإن سارت به دابته مع النية. # وناسي الوقوف يرجع ولو إلى طلوع الفجر إذا عرف أنه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، فإن ظن الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس ويصح حجه، وكذا لو لم يذكر (1) وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس. # ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم، أما لو تجدد الإغماء بعد الشروع فيه في وقته صح. # ويستحب للإمام أن يخطب في أربعة أيام يوم السابع، وعرفة، والنحر بمنى، والنفر الأول، لإعلام الناس مناسكهم. ### |||| المطلب الرابع: في الوقوف بالمشعر ومباحثه ثلاثة: ### ||||| الأول: الوقت والمحل # ولمزدلفة (2) وقتان اختياري من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر، واضطراري إلى الزوال. # والمحل المشعر، وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر، فلو وقف بغير المشعر لم يجزئ، ويجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل. ### ||||| الثاني: الكيفية # ويجب فيه النية والكون بالمشعر، ولو جن أو نام أو أغمي عليه بعد النية في PageV01P436 # الوقت صح حجه، ولو كان قبل النية لم يصح، والوقوف بعد طلوع الفجر، فلو أفاض قبله عامدا بعد أن وقف به ليلا ولو قليلا صح حجه إن كان قد وقف بعرفة، وجبره بشاة، وللمرأة والخائف (1) الإفاضة قبل الفجر من غير جبر وكذا الناسي. # ويستحب الوقوف بعد أن يصلي الفجر، والدعاء، ووطء الصرورة المشعر برجله، والصعود على قزح، وذكر الله تعالى عليه. ### ||||| الثالث: في أحكامه # يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير، والدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر عن يمين الطريق، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ولو تربع (2) الليل، فإن منع صلى في الطريق، ms113 وتأخير (3) نوافل المغرب إلى بعد العشاء. # والوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه، لا نسيانا (4) إن كان قد وقف بعرفة، ولو تركهما معا بطل حجه وإن كان ناسيا، ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا وبالعكس (5) أو أحدهما اختيارا صح حجه، ولو أدرك الاضطراريين فالأقرب الصحة، ولو أدرك أحد الاضطراريين خاصة بطل. # ويتحلل - من فاته الحج - بعمرة مفردة ثم يقضيه واجبا مع وجوبه كما PageV01P437 # فاته، وإلا ندبا، ويسقط باقي الأفعال عنه، لكن يستحب (1) له الإقامة بمنى أيام التشريق ثم يعتمر للتحلل. # ويستحب التقاط حصى الجمار من المشعر، ويجوز من غيره لكن من الحرم عدا المساجد (2). # ويستحب لغير الإمام الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل، لكن لا يجوز وادي محسر إلا بعد الطلوع وللإمام بعده، والهرولة في وادي محسر داعيا، ولو تركها استحب الرجوع لها. ### ||| الفصل السادس: في مناسك منى وفيه مطالب: ### |||| الأول: إذا أفاض من المشعر # وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر، وهي ثلاثة رمي جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق مرتبا، فإن أخل به أثم وأجزأ. # ويجب في الرمي النية، ورمي سبع حصيات بما يسمى رميا، وإصابة الجمرة بها بفعله بما يسمى حجرا، ومن الحرم، وأبكارا. # ويستحب البرش الرخوة المنقطة (3) الكحلية الملتقطة بقدر الأنملة،والطها رة، والدعاء، وتباعد (4) عشرة أذرع إلى خمس عشرة (5) ذراعا، والرمي PageV01P438 # خذفا، راجلا، والدعاء مع كل حصاة، واستقبال الجمرة واستدبار القبلة، وفي غيرها يستقبلهما. # ويكره الصلبة، والمكسرة. # ويجوز الرمي راكبا. # فروع أ: لو وقعت على شئ وانحدرت على الجمرة صح، ولو تممها (1) حركة غيره لم يجزئ. # ب: لو شك هل أصابت الجمرة أم لا؟ لم يجزئ. # ج: لو طرحها من غير رمي لم يجزئ. # د: لو كانت الأحجار نجسة أجزأت، والأفضل تطهيرها. # ه‍: لو وقعت في غير المرمى على حصاة، فارتفعت الثانية إلى المرمى لميجزئه . # و: يجب التفريق في الرمي لا الوقوع، فلو رمى حجرين دفعة وإن كان (2) بيديه فرمية واحدة وإن تلاحقا في الوقوع، ولو أتبع أحدهما الآخر (3)فرميتان وإ ن اتفقا ms114 في الإصابة. ### |||| المطلب الثاني: في الذبح ومباحثه أربعة: PageV01P439 ### |||| الأول: في أصناف الدماء # إراقة الدم إما واجب أو ندب، فالأول: هدي التمتع والكفارات والمنذور وشبهه ودم التحلل، والثاني: هدي القران والأضحية وما يتقرب به تبرعا. # فهدي التمتع يجب على كل متمتع مكيا كان أو غيره متطوعا بالحج أو مفترضا ولا يجب على غيره. # ويتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء عنه (1) وبين أمره بالصوم، فإن أعتق قبل الصوم تعين عليه الهدي. # ولا يجزئ الواحد في الواجب إلا عن واحد ومع الضرورة الصوم - على رأي -، وفي الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد. # ولو فقد الهدي ووجد ثمنه، خلفه عند ثقة ليشتري عنه ويذبح طول ذي الحجة، فإن لم يوجد ففي العام المقبل في ذي الحجة. # ولو عجز عن الثمن تعين البدل، وهو صوم عشرة أيام " ثلاثة " في الحج متوالية آخرها عرفة، فإن أخر صام يوم التروية وعرفة وصام الثالث بعد النفر، ولو فاته يوم التروية أخر الجميع إلى بعد النفر، ويجوز تقديمها من أول ذي الحجة لا قبله بعد التلبس بالمتعة، فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه، ويجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة، فإن خرج ولم يصمها وجب الهدي (2)، ولو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا، و " السبعة " إذا رجع إلى أهله، فإن أقام بمكة انتظر الأسبق - من مضي شهر ووصول أصحابه بلده - ثم صامها. # ولو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة - على PageV01P440 # رأي -، وإن لم يصل بلده، ولو مات من وجب عليه الهدي أخرج من صلب المال. # ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي. # ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد فعليه سبع (1) شياة. # البحث (2) الثاني: في صفات الهدي وكيفية الذبح يجب أن يكون من النعم - الإبل أو البقر أو الغنم - ثنيا، فمن الإبل ما كمل (3) خمس سنين، ومن البقر والغنم ما دخل في الثانية، ويجزئ الجذع من الضأن لسنته، تاما فلا يجزئ العوراء، ولا العرجاء البين عرجها، ولا مكسورة ms115 القرن الداخل، ولا مقطوعة الأذن، ولا الخصي، ولا المهزولة - وهي التي ليس على كليتيها شحم - إلا أن يكون قد شراها (4) على أنها سمينة، ولو اشتراها على أنها تامة فبانت ناقصة لم يجزئ. # ويستحب أن تكون سمينة، تنظر في سواد وتمشي فيه وتبرك فيه، قد عرف بها، إناثا من الإبل والبقر وذكرانا من الضأن والمعز، وقسمته أثلاثا بين الأكل والهدي والصدقة، والأقوى وجوب الأكل. # ويكره (5) التضحية بالجاموس والثور والموجوء. PageV01P441 # ويجب في الذبح النية، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح. # ويستحب نحر الإبل قائمة، قد ربطت بين الخف والركبة، وطعنها من الجانب الأيمن، والدعاء عند الذبح، والمباشرة فإن لم يحسن فجعل اليد (1) مع يد الذابح. # ولو ضل الهدي فذبحه غير صاحبه لم يجزئ عنه. # وباقي الدماء الواجبة يأتي في أماكنها. # البحث الثالث: في هدي القران والأضحية وهما مستحبان، ولا يخرج هدي القرآن عن ملك سائقه، وله (2) إبداله والتصرف فيه وإن أشعره أو قلده، لكن (3) متى ساقه فلا بد من نحره، ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر، ولو (4) هلك لم يجب بدله، والمضمون - كالكفارات - يجب البدل فيه. # ولو عجز هدي السياق ذبح أو نحر مكانه وعلم بما يدل على أنه صدقة، ويجوزب يعه لو انكسر فيستحب الصدقة بثمنه أو شراء بدله. # ولو سرق من غير تفريط لم يضمن وإن كان معينا بالنذر. # ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه، ولو أقام بدله ثم وجده ذبحه، ولا يجب ذبح الأخير، ولو ذبح الأخير استحب ذبح الأول ويجب مع النذر. # ويجوز ركوبه وشرب لبنه مع عدم الضرر (5) به وبولده. PageV01P442 # ولا يجوز إعطاء الجزار من الواجب شيئا، ولا من جلودها، ولا الأكل، فإن أكل ضمن ثمن المأكول، ويستحب أن يأكل من هدي السياق ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه كالتمتع (1) وكذا الأضحية. # ويجزئ الهدي الواجب عن الأضحية، والجمع أفضل، فإن تعذرت تصدق بثمنها، فإن اختلفت أثمانها تصدق بثلث (2) الأعلى والأوسط والأدون. # ويكره التضحية بما يربيه، وأخذ شئ من جلودها، وإعطاؤها الجزار، بل يستحب الصدقة بها. # البحث الرابع: ms116 في مكان إراقة الدماء وزمانها أما دم التحلل فإن كان عن صدف مكانه موضعه، وزمانه من حين الصد إلى ضيق الوقت فيتعين (3) التحلل بالعمرة، فإن منع عنها تحلل بالهدي فإن عجز صام، وإن كان عن حصر فمكانه منى إن كان حاجا ومكة إن كان معتمرا، وزمانه يوم النحر وأيام التشريق. # ومكان الكفارات جمع منى إن كان حاجا وإلا فمكة، وزمانها وقت حصول سببها. # ومكان هدي التمتع منى، ويجب إخراج ما يذبح (4) بمنى إلى مصرفه بها،وزما نه يوم النحر قبل الحلق، ولو أخره أثم وأجزأ، وكذا يجزئ لو ذبحه في بقية PageV01P443 # ذي الحجة. # ومكان هدي السياق منى إن كان الإحرام الحج، وإن كان للعمرة ففناء الكعبة بالجزورة، وزمانه كهدي التمتع. # ومن نذر نحر بدنة وعين مكانا (1) تعين، وإلا نحرها بمكة. # ولا يتعين للأضحية مكان، وزمانها بمنى أربعة (2) - يوم النحر وثلاثة بعده، وفي الأمصار ثلاثة، ويجوز ادخار لحمها، ويكره أن يخرج به من منى، ويجوز إخراج ما ضحاه غيره. ### |||| المطلب الثالث: في الحلق والتقصير # ويجب بعد الذبح إما الحلق أو التقصير بمنى، والحلق أفضل خصوصا للملبد (3) والصرورة، ولا يتعين عليهما على رأي. # ويجب على المرأة التقصير، ويحرم الحق، وفي إجزائه نظر ويجزئ في التقصير قدر الأنملة. # ولو رحل عن منى قبل الحلق رجع فحلق بها، فإن تعذر حلق أو قصر مكانهو جوبا، وبعث بشعره ليدفن بها ندبا (4)، ولو تعذر لم يكن عليه شئ. # ويمر من لا شعر على رأسه الموسى عليه. # ويجب تقديم الحلق أو التقصير على طواف الحج وسعيه، فإن أخره عامدا PageV01P444 # جبره بشاة، ولا شئ على الناسي ويعيد الطواف. # ويستحب أن يبدأ في الحلق بناصيته من قرنه الأيمن ويلحق إلى العظمين، ويدعو. # فإذا حلق أو قصر أحل من كل شئ إلا الطيب والنساء والصيد - على إشكال -،وه و التحلل الأول للمتمتع أما غيره فيحل له الطيب أيضا، فإذا طاف للحج حل له الطيب وهو التحلل الثاني، فإذا طاف للنساء حللن له وهو التحلل الثالث، ولا تحل (1) النساء إلا به، ويحرم ms117 على المرأة الرجل لو تركته - على إشكال - ويجب (2) عليها قضاؤه، ولو (3) تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع إلى مكة والإتيان به لتحل له النساء، فإن تعذر استناب، فإذا طاف النائب حل لها لنساء (4)، وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر؟ إشكال، ويحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه - على إشكال -، ويحرم على العبد المأذون، وإنما يحرم - بتركه - الوطء دون العقد، ويكره لبس المخيط قبل طواف الزيارة، والطيب قبل طواف النساء. # فإذا قضى مناسك منى، مضى إلى مكة - للطوافين والسعي - ليومه وإلا فمن غده خصوصا المتمتع، فإن أخره أثم وأجزأ، ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك طول ذي الحجة على كراهية. ### ||| الفصل السابع: في باقي المناسك وفيه مطالب: PageV01P445 ### |||| الأول: في زيارة البيت # فإذا فرغ من الحلق أو التقصير مضى إلى مكة لطواف الزيارة. # ويستحب الغسل قبل دخول المسجد، وتقليم الأظفار، وأخذ الشارب، ولو اغتسل بمنى جاز، ولو اغتسل نهارا وطاف ليلا أو بالعكس فإن نام أو أحدث قبل الطواف استحب إعادة الغسل، ويقف على باب المسجد ويدعو. # ثم يطوف للزيارة سبعة أشواط كما تقدم على هيئته إلا أنه ينوي هنا (1)ط واف الحج، ثم يصلي ركعتيه عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم يسعى بينالص فا والمروة سبعة أشواط - كما تقدم - وينوي به سعي الحج، ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف النساء (2) سبعة أشواط كالأول إلا أنه ينوي طواف النساء، ثم يصلي ركعتيه في المقام. ### |||| المطلب الثاني: في العود إلى منى # فإذا طاف طواف النساء فليرجع إلى منى ولا يبيت ليالي التشريق إلا بها، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، ويجوز لمن اتقى النساء والصيد النفر يوم الثاني عشر، ولو بات الليلتين بغير منى وجب عليه عن كل ليلة شاة وكذا غير المتقي لو بات الثالثة (3) بغيرها، إلا أن يبيتا بمكة مشتغلين بالعبادة أو يخرجا من منى بعد نصفا لليل، ولو غربت الشمس يوم الثاني عشر PageV01P446 # بمنى وجب على المتقي المبيت أيضا فإن أخل به ms118 فشاة. # ويجب أن يرمي الجمار الثلاث في كل يوم من الحادي عشر والثاني عشر، فإنأ قام ليلة الثالث عشر وجب الرمي فيه أيضا، كل جمرة في كل يوم بسبع (1) حصيات على الترتيب يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة، فإن (2) نكس أعاد على الوسطى ثم جمرة العقبة، ولو (3) رمى اللاحقة بعد أربع حصيات ناسيا حصل بالترتيب (4) ولا يحصل بدونها، ولو ذكر في أثناء اللاحقة أكمل السابقة أولا وجوبا ثم. أكمل اللاحقة مطلقا. # ووقت الإجزاء من طلوع الشمس والفضيلة من الزوال ويمتدان (5) إلى الغروب، فإذا غربت قبل رميه أخره وقضاه من الغد، ويجوز للمعذور كالراعي والخائفو العبد والمريض الرمي ليلا لا لغيره. # وشرائط الرمي هنا كما تقدم يوم النحر. # ولو نسي رمي يوم قضاه من الغد يبدأ بالفائت، ويستحب أن يوقعه بكرة ثمالحاضر ، ويستحب عند الزوال، ولو نسي الرمي حتى دخل مكة (6) رجع فرمى، فإن فات زمانه فلا شئ، ويعيد في القابل أو يستنيب إن لم يحج. # ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي، فلو أغمي عليه لم ينعزل نائبه لأنه زيادة في العجز. PageV01P447 # ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق، ورمي الأولى عن يساره من بطن المسيل، والدعاء، والتكبير مع كل حصاة، والوقوف عندها، ثم القيام عن يسار الطريقوا ستقبال القبلة، والدعاء، والتقدم قليلا والدعاء، ثم رمي الثانية كالأولى، والوقوف عندها، والدعاء، ثم الثالثة مستدبر القبلة (1) مقابلا لها ولا يقف عندها. # ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها مطلقا، أما الأولتان (2) فكذلك إن رمىأر بعا (3) ناسيا، وإلا أعاد على ما بعدها بعد الإكمال، ولو ضاعت واحدة أعاد على جمرتها بحصاة ولو من الغد، فإن اشتبه أعاد على الثلاث. # ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال لا قبله، ويجوز في الثاني قبله، ويستحب للإمام الخطبة وإعلام الناس ذلك. ### |||| المطلب الثاني: في الرجوع إلى مكة # وإذا (4) فرغ من الرمي والمبيت بمنى، فإن كان قد بقي عليه شئ من مناسك مكة: كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا لفعله، ms119 وإلا استحب له العود لطواف الوداع وليس واجبا. # ويستحب أمام ذلك صلاة ست ركعات بمسجد الخيف عند المنارة في وسطه، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا، وعن يمينها وشمالها كذلك، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، والتحصيب للنافر في PageV01P448 # الأخير، والاستلقاء فيه. # ودخول الكعبة حافيا - خصوصا الصرورة - بعد الغسل، والدعاء، وصلاة ركعتين في الأولى (1) بعد " الحمد " " حم السجدة " وفي الثانية بقدرها، بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء، والصلاة في زواياها (2)، واستلام الأركان خصوصا اليماني قبل الخروج، والدعاء عند الحطين بعده، وهو من (3) أشرفالبقا ع بين الباب والحجر، وطواف سبعة أشواط، واستلام الأركان والمستجار، والدعاء، وإتيان زمزم والشرب من مائها، والدعاء خارجا من باب الحناطين بإزاء الركن الشامي، والسجود، واستقبال القبلة، والدعاء، والصدقة بتمر يشتريه بدرهم، والعزم على العود. ### |||| المطلب الرابع: في المضي إلى المدينة # يستحب زيارة النبي عليه السلام استحبابا مؤكدا، ويجبر الإمام الناس عليها لو تركوها، ويستحب تقديمها على مكة من ترك العود، والنزول بالمعرس على طريق المدينة، وصلاة ركعتين به، والغسل عند دخولها، وزيارة فاطمة عليها السلام في الروضة، وبيتها، والبقيع، والأئمة عليهم السلام به، والصلاة في الروضة، وصوم أيام الحاجة (4)، والصلاة ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة، وليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول الله صلى الله عليه وآله، وإتيان المساجد بها كمسجد الأحزاب والفتح والفضيخ وقبا، PageV01P449 # ومشربة أم إبراهيم، وقبور الشهداء خصوصا قبر حمزة عليه السلام ويكره الحج والعمرة على الإبل الجلالة، ورفع بناء فوق الكعبة - على رأي -، ومنع الحاج دور مكة - على رأي -، والنوم في المساجد خصوصا مسجد النبي صلى الله عليه وآله، وصيد ما بين الحرتين، وعضد شجر حرم المدينة (1)، وحده من عائر إلىوع ير، والمجاورة بمكة، ويستحب بالمدينة. # تتمة من التجأ إلى الحرم وعليه حد أو تعزير أو قصاص، ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج، ولو فعل ما يوجب ذلك في الحرم فعل به فيه مثل فعله. # والأيام المعلومات عشر ذي الحجة، والمعدودات أيام التشريق وهي الحادي عشر ms120 والثاني عشر والثالث عشر، وليلة العاشر ليلة النحر، والحادي عشر يوم القر لاستقرارهم بمنى، والثاني عشر يوم النفر الأول، والثالث عشر النفر الثاني. PageV01P450 ### || المقصد الثالث في التوابع وفيه فصول: ### ||| الفصل الأول: في العمرة # وهي واجبة على الفور كالحج بشرائطه، ولو استطاع لحج الإفراد دون عمرته فالأقرب وجوبه خاصة. # وهي قسمان: # متمتع بها وهي فرض من نأى عن مكة، وقد سبق (1) وصفها. ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها، بعد انقضاء الحج - إن شاء بعد أيام التشريق أو في استقبالا لمحرم -، ويجوز نقلها (2) إلى عمرة التمتع إن وقعت في أشهر الحج وإلا فلا، دون العكس إلا لضرورة، ولو كانت عمرة الإسلام أو النذر ففي النقل إشكال، ولا يختص فعلها زمانا وأفضلها رجب، فإنها تلي الحج في الفضل. # وصفتها الإحرام من الميقات، والطواف، وصلاة ركعتيه (3)، والسعي، والتقصير، وطواف النساء وركعتاه. PageV01P451 # وتجب بأصل الشرع في العمر مرة، وقد تجب بالنذر وشبهه، وبالاستئجاروالافسا د، والفوات، والدخول إلى مكة مع انتفاء العذر، والتكرار، فتتعدد (1)ب حسب تعدد السبب. # وليس في المتمتع بها طواف النساء، ويجب في المفردة على كل معتمر وإن كان صبيا أو خصيا فيحرم عليه التلذذ بتركه (2) والعقد على إشكال. # ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج، ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة، فإن خرج ورجع قبل شهر جاز أن يتمتع بها أيضا، وإن كان بعد شهر وجب الإحرام للدخول، ولا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة. # ويتحلل من المفردة بالتقصير والحلق أفضل، ولو حلق في المتمتع بها لزمهد م، ومع التقصير أو الحلق في المفردة يحل من كل شئ إلا النساء، ويحللن بطوافهن. # ويستحب تكرار العمرة، واختلف في الزمان بين العمرتين فقيل: سنة، وقيل: شهر، وقيل: عشرة أيام، وقيل: بالتوالي (3). PageV01P452 # ولو نذر عمرة التمتع وجب حجه وبالعكس، دون الباقيين، ولو أفسد حج الإفراد وجب إتمامه والقضاء دون العمرة، ولو كان حج الإسلام كفاه عمرة واحدة. ### ||| الفصل الثاني: في الحصر والصد وفيه مطلبان: ### |||| الأول: ms121 المصدود الممنوع بالعدو (1). # فإذا تلبس بالإحرام لحج أو عمرة، ثم صد عن الدخول إلى مكة إن كان معتمرا أو الموقفين (2) إن كان حاجا. # فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصد أو كان وقصرت نفقته، تحلل بذبح هديه الذي ساقه والتقصير ونية التحلل عند الذبح موضع الصد - سواء كان في الحرم أو خارجه -، من النساء وغيرها وإن كان الحج فرضا، ولا يجب بعث الهدي، وهل يكفي هدي السياق عن هدي التحلل؟ الأقوى ذلك مع ندبه، ولو لم يكن ساق وجب هدي التحلل، فلا يحل بدونه ولا بدل له - على إشكال -، فيبقى على إحرامه مع عجزه عنه وعن ثمنه، ولو تحلل لم يحل، ولا يراعي زمانا ولا مكانا في إحلاله. # ولو كان له طريق غير موضع الصد، وجب سلوكه إن كان مساويا، وكذا لو كان أطول والنفقة وافية به وإن خاف الفوات، ولا يتحلل لأن التحلل إنما PageV01P453 # يجوز بالصد أو يعلم الفوات - على إشكال - لا بخوف الفوت (1)، فحينئذ يمضي في إحرامه في ذلك الطريق، فإن أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة، ثم يقضي في القابل واجبا مع وجوبه وإلا ندبا. # ولا يتحقق الصد بالمنع من رمي الجمار ومبيت منى، بل يصح الحج ويستنيب في الرمي والذبح. # ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي. # فروع أ: لو حبس على مال مستحق وهو متمكن منه فليس بمصدود، ولو كان غير مستحق أو عجز عن المستحق تحلل. # ب: لو صد عن مكة بعد الموقفين، فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة صح حجه، وإلا وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك، ولو لم يدرك سوى الموقفين فإشكال، ولو صد عن الموقفين - أو عن أحدهما مع فوات الآخر - جاز له التحلل، فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه حتى فاته الوقوف، فقد فاته الحج، وعليه أن يتحلل بعمرة ولا دم عليه لفوات الحج، ويقضي مع الوجوب. # ج: لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل، والأفضل الصبر فإن انكشفأت م، وإن فات أحل ms122 بعمرة، ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع وجب الإتيان بحج الإسلام مع بقاء الشرائط، ولا يشترط الاستطاعة من بلده حينئذ. PageV01P454 # د: لو أفسد فصد (1) فتحلل، وجبت بدنة الإفساد ودم التحلل والحج من قابل، فإن قلنا: الأولى حجة الإسلام لم تكف الواحدة (2) وإلا فإشكال، فإن انكشف العدو والوقت باق وجب القضاء (وهو حج يقضى لسنته) - على إشكال -، ولو لم يكن تحلل مضى في الفاسد وقضاه في القابل واجبا، وإن كان الفاسد ندبا فإن فاته تحلل بعمرة وقضى واجبا من قابل وعليه بدنة الإفساد لا دم الفوات، ولو كان العدو باقيا فله التحلل وعليه دم التحلل وبدنة الإفساد وعليه قضاء واحد، ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا وعليه البدنة والدم والقضاء. # ه‍: لو لم يندفع العدو إلا بالقتال، لم يجب وإن ظن السلامة، ولو طلب مالا لم يجب بذله ولو تمكن منه على إشكال. # و: لو صد المعتمر عن مكة، تحلل بالهدي، وحكمه حكم الحاج المصدود. ### |||| المطلب الثاني: المحصر # وهو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين (3). # فإذا تلبس بالإحرام وأحصر بعث ما ساقه - ولو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه - وبقي على إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محله وهو منى يوم النحر إن كان حاجا، ومكة بفناء الكعبة إن كان معتمرا، فإذا بلغ قصر وأحل من كل شئ إلا النساء. # ثم إن كان الحج واجبا وجب قضاؤه في القابل وإلا استحب، لكن PageV01P455 # يحرم (1) عليه النساء إلا (2) أن يطوف في القابل مع وجوب الحج أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه، ولا يبطل تحلله لو بان عدم ذبح هديه، وعليه الذبح فيالقابل. # ولو (3) زال المرض لحق بأصحابه، فإن أدرك أحد الموقفين صح حجه وإلا تحلل بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا، وقضى في القابل مع الوجوب، ولو علم الفوات بعد البعث وزوال العذر قبل التقصير، ففي وجوب لقاء مكة للتحلل بالعمرة إشكال. # ولو زال عذر المعتمر بعد تحلله، قضى العمرة حينئذ واجبا مع الوجوب وإلا ندبا، وقيل (4): في الشهر الداخل. # ولو ms123 تحلل القارن، أتى في القابل بالواجب، وقيل (5): بالقران، ولو كان ندبا تخير، والأفضل الإتيان بمثل ما خرج منه. # وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور والمصدود؟ قولان (6)، ولو كان قدأشع ره أو قلده بعث به قولا واحدا، وروي (7): أن من بعث هديا من PageV01P456 # أفق من الآفاق تطوعا، يواعد أصحابه وقت ذبحه أو نحره، ثم يجتنب ما يجتنب المحرم ولا يلبي، فإذا حضر وقت الوعد أحل ولو فعل ما يحرم على المحرم كفر مستحبا. ### ||| الفصل الثالث: في كفارات الإحرام وفيه مطالب: ### |||| الأول: الصيد وفيه مباحث: ### ||||| الأول: # يحرم الحرم والإحرام الصيد البري. # ولا كفارة في قتل السباع ماشية وطائرة، وروي (1) في الأسد إذا لم يرده: # كبش، ويجوز قتل الأفعى والعقرب والبرغوث والفأرة، ورمي الحدأة (2)والغ راب مطلقا، وشراء القماري والدباسي، وإخراجها من مكة للمحل وفي المحرم إشكال، ويحرم قتلها وأكلها، ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام وشبهه ولا شئ في الخطأ فيه. # وأقسام ما عدا ذلك عشرة: # أ: في قتل النعامة بدنة، فإن عجز قوم البدنة وفض ثمنها على البر وأطعملك ل مسكين نصف صاع، ولا يجب الزيادة على الستين، ولا الإتمام لو نقص، فإنع جز صام عن كل نصف صاع يوما، فإن انكسر أكمل، PageV01P457 # ولا يصام عن الزائد لو كان، والأقرب الصوم عن الستين وإن نقص البدل، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، وفي وجوب الأكثر لو أمكن إشكال، ولو عجز بعد صيام شهر فأقوى الاحتمالات وجوب تسعة ثم ما قدر ثم السقوط. # وفي فرخ النعامة صغير من الإبل - على رأي -، ومع العجز يساوي بدل الكبير. # ب: في كل من بقرة الوحش وحماره بقرة أهلية، فإن عجز قوم البقرة وفض ثمنها على البر وأطعم كل مسكين نصف صاع، والزائد - على ثلاثين مسكينا - له، ولا يجب الإكمال لو نقص، فإن عجز صام عن كل نصف صاع يوما، وإن عجز فتسعة (1) أيام. # ج: في الظبي شاة، فإن عجز قومها وفض ثمنها على البر وأطعم كل مسكين مدين، ولا يجب الزائد عن ms124 عشرة، فإن عجز صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # وفي الثعلب والأرنب: شاة، وقيل (2): كالظبي. # والأبدال على الترتيب على رأي. # د: في كسر كل بيضة من النعام بكرة من الإبل إذا تحرك فيها الفرخ، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الإبل في إناث منها بعدد البيص فالناتج هدي (3)، فإن عجز فعن كل بيضة شاة، فإن عجز أطعم عن كل بيضة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. PageV01P458 # ه‍: في كسر كل بيضة من القطا والقبج والدراج من صغار الغنم، وقيل (1): مخاض من الغنم - وهو ما من شأنه (2) أن يكون حاملا - إن كان قد تحرك الفرخ، وإلا أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض فالناتج هدي، فإن عجز فكبيض النعام، قيل (3): معناه يجب عن كل بيضة شاة. # وهذه (4) الخمسة تشترك في أن لها بدلا على الخصوص وأمثالا من النعم. # و: " الحمام " كل مطوق، أو ما يهدر أي يرجع صوته، ويعب (5) أي يشرب كرعا. # وفي كل حمامة شاة على المحرم في الحل، ودرهم على المحل في الحرم،ويجت معان على المحرم في المحرم، وفي فرخها حمل على المحرم في الحل، ونصف درهم على المحل في الحرم، ويجتمعان على المحرم في الحرم، وفي كسر كل بيضة بعد التحرك حمل، وقبله درهم على المحرم في الحل، وربع على المحل في الحرم، ويجتمعان على المحرم في الحرم. # ز: في قتل كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى الشجر. # ح: في قتل كل واحد من القنفذ والضب واليربوع جدي. # ط: في كل (6) واحد من العصفور والقنبرة والصعوة مد من طعام. PageV01P459 # ى: في الجرادة، والقملة يرميها عنه (1) كف من طعام وفي كثر الجراد شاة. # وهذه الخمسة لا بدل لها على الخصوص. # فروع أ: يجزئ عن الصغير مثله، والأفضل مثل الكبير، وعن المعيب مثله بعيبه لا بغيره، فلا يجزئ الأعور عن الأعرج، ويجزئ أعور اليمين عن أعور اليسار،والأفضل الصحيح، والمريض عن مثله، والذكر عن الأنثى وبالعكس، والمماثل أفضل، ولا شئ في البيض المارق، ms125 ولا في الحيوان الميت. # ب: يستوي الأهلي من الحمام والحرمي في القيمة إذا قتل في الحرم، لكن يشتري بقيمة الحرمي علف لحمامة. # ج: يخرج (2) عن الحامل مما له مثل حامل، فإن تعذر قوم الجزاء حاملا. # د: لو ضرب الحامل فألقته ميتا ضمن تفاوت ما بين قيمتها حاملا ومجهضا، ولو ألقته حيا ثم ماتا فدى كلا منهما بمثله، ولو عاشا من غير عيب فلا شئ، ومعه الأرش، ولو مات أحدهما فداه خاصة. # ولو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة لوجوبها في الجميع، وهو يقتضي التقسيط وعشر ثمنها (3)، والأقرب إن (4) وجد المشارك في الذبح فالعين وإلا القيمة. PageV01P460 # ولو أزمن صيدا وأبطل امتناعه احتمل كمال الجزاء - لأنه كالهالك - والأرش، ولو قتله آخر فقيمة المعيب، ولو أبطل أحد امتناعي النعامة والدراج ضمن الأرش. # ه‍: لو قتل مالا تقدير لفديته فعليه القيمة، وكذا البيوض، وقيل (1): في البطة والاوزة والكركي شاة. # و: العبرة بتقويم الجزاء وقت الإخراج، وفيما (2) لا تقدير لفديته وقت الإتلاف، والعبرة في قيمة الصيد بمحل الإتلاف، وفي قيمة النعم بمنى إن كانت الجناية في إحرام الحج، وبمكة في إحرام العمرة، لأنها محل الذبح. # ز: لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن. # ح: يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان، ولو كان أحدهما القاتل أو كلاهما فإن كان عمدا لم يجز وإلا جاز. # ط: لو فقد العاجز عن البدنة البر دون قيمته، فأقوى الاحتمالات التعديلعند ث قة ثم شراء غيره، ففي (3) الاكتفاء بالستين لو زاد إشكال، فإن تعدد احتمل التخيير والأقرب إليه ثم الانتقال إلى الصوم، والأولى إلحاق المعدل بالزكاة. ### ||||| البحث الثاني: فيما به يتحقق (4) الضمان وهو ثلاثة: # المباشرة والتسبيب واليد. PageV01P461 # أما المباشرة: فمن قتل صيدا ضمنه، فإن أكله تضاعف الفداء، والأقرب أنه يفدي القتيل ويضمن قيمة المأكول، وسواء في التحريم ذبح المحرم وإن كان في الحل وذبح المحل في الحرم، ويكون ميتة بالنسبة إلى كل أحد حتى المحل (1)،وج لده ميتة (2)، ولو صاده المحرم وذبحه المحل في الحل حل ms126 عليه خاصة، ولو ذبح (3) المحل في الحل وأدخله الحرم حل على المحل فيه دون المحرم. # ولو باشر القتل جماعة ضمن كل منهم (4) فداء كاملا. # ولو ضرب بطير على الأرض فمات، فعليه دم وقيمتان: إحداهما للحرم والأخرى لاستصغاره. # ولو شرب لبن ظبية في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن، وينسحب في غيرها. # ولو رمى محلا فقتل محرما، أو جعل في رأسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن. # وفي كسر قرني الغزال نصف قيمته، وفي كل واحد الربع، وفي عينيه القيمة،وفي كسر كل يد أو كل رجل نصف القيمة. # فروع أ: لو صال عليه صيد فدفعه وأدى (5) دفعه إلى القتل أو الجرح فلا ضمان، ولو تجاوز إلى الأثقل مع الاندفاع بالأخف ضمن. PageV01P462 # ب: لو أكله في مخمصة ضمن، ولو كان عنده ميتة (1) فإن تمكن من الفداء أكل الصيد وفداه، وإلا الميتة. # ج: لو عم الجراد المسالك لم يلزم المحرم بقتله في التخطي شئ. # د: لو رمى صيدا فأصابه ولم تؤثر (2) فيه فلا ضمان، ولو جرحه ثم رآه سويا ضمن أرشه، وقيل (3): ربع القيمة، ولو جهل حاله أو لم يعلم أثر فيه أم لاضم ن الفداء. # وأما التسبيب: ففعل ما يحصل معه التلف - ولو نادرا - وإن قصد الحفظ. # فلو وقع الصيد في شبكة فخلصه فعاب أو تلف، أو خلص صيدا من فم هرة أو سبع ليداويه فمات في يده ضمن على إشكال. # والدال، ومغري الكلب في الحل أو الحرم، وسائق الدابة، والواقف بها راكبا، والمغلق على الحمام، وموقد النار ضمناء. # ولو نفر الحمام فعاد فدم شاة، وإن لم يعد فعن كل حمامة شاة، ولو عادال بعض فعنه شاة، وعن غيره لكل حمامة شاة، والأقرب أنه (4) لا شئ في الواحدة مع الرجوع. # ولو أصاب أحد الراميين خاصة، ضمن كل منهما فداء كاملا. # ولو أوقد جماعة نارا فوقع طائرا ضمنوا فداء واحدا إن لم يقصدوا الصيد،وإلا فكل واحد فداء كاملا. # ولو رمى صيدا فتعثر فقتل فرخا أو آخر ضمن الجميع. PageV01P463 # ولو سار على الدابة ms127 أو قادها ضمن ما تجنيه بيديها. # ولو أمسك صيدا في الحرم فمات ولده فيه بإمساكه ضمنه، وكذا المحل لو أمسك الأم في الحل فمات الطفل في الحرم، ولا يضمن الأم، ولو أمسك المحل الأم في الحرم فمات الولد في الحل ففي ضمانه نظر ينشأ من كون الإتلاف بسبب في الحرم كما لو دمى من (1) الحرم. # ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ أو أخذه آخر ضمن إلى أن يعود الصيد إلى السكون، فإن تلف بعد ذلك فلا ضمان، ولو هلك قبل ذلك بآفة سماوية فالأقرب الضمان. # ولو أغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض، فإن أرسلها سليمة فلا ضمان، وإلا ضمن المحرم الحمامة بشاة، والفرخ بحمل، والبيضة بدرهم، والمحل الحمامة بدرهم، والفرخ بنصفه، والبيضة بربعه، وقيل (2): يضمن بنفس الإغلاق، ويحمل على جهل الحال كالرمي (3). # ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم، أو نصبها المحل في الحرم فتعقل (4) بها صيد فهلك ضمن. # ولو حل الكلب المربوط فقتل صيدا ضمن، وكذا الصيد على إشكال، ولو انحلال رباط لتقصيره في الربط فكذلك، وإلا فلا. # ولو حفر بئرا في محل عدوان (5) فتردى فيها صيد (6) ضمن، ولو كان في PageV01P464 # ملكه أو موات لم يضمن، ولو حفر في ملكه في الحرم، فالأقرب الضمان لأن حرمة الحرم شاملة، وصار (1) كما لو نصب شبكة في ملكه في الحرم. # ولو أرسل الكلب أو حل رباطه ولا صيد، فعرض صيد ضمن. # وأما اليد: فإن إثباتها على الصيد حرام على المحرم، وهي سبب الضمان (2)،و لا يستفيد به الملك. # وإذا أخذ صيدا ضمنه، ولو كان معه قبل الإحرام زال ملكه عنه به ووجبإرسا له، فإن أهمل ضمن، ولو كان الصيد نائيا عنه لم يزل ملكه. # ولو أرسل الصيد غير المالك، أو قتله، فليس للمالك على شئ لزوال ملكه عنه. # ولو أخذه في الحل وقد أرسله المحرم مطلقا، أو المحل في الحرم ملكه، ولو لم يرسله حتى تحلل لم يجب عليه الإرسال. # ولا يدخل الصيد في ملك المحرم باصطياد ولا ابتياع ms128 ولا اتهاب ولا غير ذلك من ميراث وشبهه إن كان معه، وإلا ملك، وقيل (3): يملك وعليه إرساله، وليس له القبض، فإن قبض وتلف فعليه الجزاء لله تعالى والقيمة للمالك، وإذا أحل دخل الموروث في ملكه، ولو أحرم بعد بيع الصيد وأفلس (4) المشتري، لم يكن له حالة الإحرام أخذ العين. # ولو استودع صيدا محلا ثم أحرم، سلمه إلى الحاكم إن تعذر المالك، فإن تعذر فإلى ثقة محل، فإن تعذر فإشكال، أقربه الإرسال والضمان. PageV01P465 # ولو أمسك المحرم صيدا فذبحه محرم فعلى كل منهما فداء كامل، ولو كانا فيا لحرم تضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنه، ولو كانا محلين في الحرم لم يتضاعف، ولو كان أحدهما محرما في الحرم والآخر محلا تضاعف في حق المحرم خاصة، ولو أمسكه المحرم في الحل فذبحه محل فلا شئ على المحل، ويضمن المحرم بالفداء. # ولو نقل بيضا عن موضعه ففسد ضمن، ولو أحضنه وخرج الفرخ سليما فلا ضمان،ولو كسره فخرج فاسدا فالأقرب عدم الضمان. ### ||||| البحث الثالث: في اللواحق # يحرم من الصيد على المحل في الحرم كل ما يحرم على المحرم في الحل، ويكره له ما يؤم الحرم، فإن أصابه ودخل الحرم ومات فيه ضمنه على إشكال. # ويكره صيد ما بين البريد والحرم، ويستحب أن يتصدق عنه بشئ لو فقأ عينه أو كسر قوته (1). # ولو قتل صيدا في الحرم فعليه فداؤه، ولو قتله جماعة فعلى كل واحد فداء. # ولو رمى المحل من الحل صيدا في الحرم فقتله، أو رمى من الحرم صيدا في الحل فقتله، أو أصاب الصيد (2) وبعضه في الحرم، أو كان على شجرة في الحل إذا كان أصلها في الحرم، وبالعكس فعليه الفداء. # ولو ربط صيدا في الحل فدخل الحرم، لم يجز إخراجه. # ولو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله، فإن أخرجه ضمنه وإن تلف بغير سببه، ولو كان مقصوصا وجب حفظه إلى أن يكمل ريشه ثم يرسله، وعليه الأرش بين كونه منتوفا وصحيحا لو نتفه. PageV01P466 # ولو أخرج صيدا من الحرم وجب إعادته، فإن تلف قبلها ms129 ضمنه. # ولو نتف ريشة من حمام الحرم، تصدق بشئ وجوبا باليد الجانية، وبغيرها إشكال. # ولو رمى بسهم في الحل فدخل الحرم ثم خرج فقتل في الحل فلا ضمان. # وفي تحريم صيد حمام الحرم في الحل على المحل نظر. # مسائل يجب على المحرم في الحل الفداء، وعلى المحل في الحرم القيمة،ويجتمعا ن على المحرم في الحرم حتى يبلغ بدنة فلا يتضاعف حينئذ. # ولو قتله اثنان في الحرم وأحدهما محرم فعليه الفداء والقيمة، وعلى المحل القيمة، وفداء المملوك لصاحبه وإن زاد على القيمة على إشكال وعليه النقص، وغيره (1) يتصدق به. # وتتكرر الكفارة بتكرر القتل سهوا وعمدا (2) على الأقوى، ويضمن الصيدبقتله عمد ا وسهوا وخطأ فلو رمى عرضا فأصاب صيدا ضمنه، ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل آخر ضمنهما. # ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله، فعلى المحرم عن كل بيضة شاة، وعلى المحل عن كل بيضة درهم، وروي: أن كل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز، فعليه إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام في الحج وتضاعف (3) ما لا دم فيه كالعصفور بتضعيف (4) القيمة. PageV01P467 # وما يلزم المعتمر في غير كفارة الصيد يجوز نحره بمنى. # والطعام المخرج عوضا عن المذبوح تابع له في محل الإخراج، ولا يتعين الصوم بمكان. # ولو كسر المحرم بيضا جاز أكله للمحل. # ولو أمر المحرم مملوكه بقتل الصيد فقتله ضمن المولى وإن كان المملوك محلا، إلا أن يكون محلا في الحل على إشكال. ### |||| المطلب الثاني: الاستمتاع بالنساء # من (1) جامع زوجته عامدا عالما بالتحريم قبل الوقوف بالمشعر - وإن وقف بعرفة - فسد حجه، ووجب إتمامه والحج من قابل وبدنة، سواء القبل والدبر، وسواء كان الحج فرضا أو نفلا، وسواء أنزل أو لا إذا غيب الحشفة. # ولو استمنى بيده من غير جماع فالأقرب البدنة خاصة، وقيل (2): كالجماع. # والوجه شمول الزوجة للمستمتع (3) بها، وأمته كزوجته، والأقرب شمول الحكم للأجنبية زنى (4) أو شبهة، وللغلام (5). # ولا شئ على الناسي ولا الجاهل بالتحريم، وعليه بدنة لو جامع زوجته مع الوصفين بعد المشعر، وإن ms130 كان قبل التحلل، أو كان قد طاف من طواف PageV01P468 # النساء ثلاثة أشواط، أو جامع زوجته في غير الفرجين، وإن كان قبل المشعر وعرفة. # ولو كانت الزوجة محرمة مطاوعة، فعليها بدنة وإتمام حجها الفاسد والقضاء،و عليهما أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك، بمعنى عدم انفرادها عن ثالث محترم. # ولو أكرهها لم يفسد حجها، وعليه بدنة أخرى عنها. # ولو أفسد قضاء الفاسد في القابل، لزم (1) ما لزم في العام الأول. # ولو جامع المحل أمته المحرمة بإذنه، فعليه بدنة أو بقرة أو شاة، فإن عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام (2)، وعليها مع المطاوعة الإتمام والحج من قابل والصوم عوض البدنة. # ولو جامع زوجته المحرمة تعلقت بها الأحكام مع المطاوعة ولا شئ عليه، ولوأكرهها فعليه بدنة على إشكال. # ولو كان الغلام محرما وطاوع (3)، ففي إلحاق الأحكام به إشكال. # ولو جامع المحرم قبل طواف الزيارة، فبدنة فإن عجز فبقرة أو شاة، ولو جامع قبل طواف النساء أو بعد طواف ثلاثة أشواط فبدنة، ولو كان بعد خمسة، فلا شئ وأتم طوافه. # ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتع بها - على إشكال - قبلالسعي عامدا عالما بالتحريم، بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة، ويستحب أن يكون القضاء في الشهر الداخل. PageV01P469 # ولو نظر إلى غير أهله فأمنى، فبدنة إن كان موسرا، أو بقرة (1) إن كانمتوسط ا، وشاة إن كان معسرا، ولو كان إلى أهله فلا شئ وإن أمنى، إلا أن يكون بشهوة فيمني فبدنة، ولو مسها بغير شهوة فلا شئ وإن أمنى، وبشهوة شاة وإن لم يمن، ولو قبلها بغير شهوة فشاة، وبشهوة جزور، ولو استمع على (2) من يجامع، أو تسمع لكلام امرأة وأمنى (3) من غير نظر فلا شئ، ولو أمنى عن ملاعبة فجزور. # ولو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل، فعلى كل منهما كفارة، وكذا لو كان العاقد محلا على رأي. # ولو أفسد المتطوع (4) ثم أحصر فيه، فبدنة للإفساد ودم للإحصار ويكفيهقضاء واحد، ولو جامع في الفاسد فبدنة أخرى خاصة. # ويتأدى ms131 بالقضاء ما يتأدى بالأداء، من حجة الإسلام أو غيره (5)، والقضاء على الفور إن كان الفاسد كذلك. # المطالب الثالث: في باقي المحظورات في لبس المخيط دم شاة وإن كان مضطرا لكن ينتفي التحريم في حقه خاصة، وكذا لو لبس الخفين أو الشمشك مضطرا. # وفي استعمال الطيب مطلقا أكلا وصبغا وبخورا واطلاء، ابتداء PageV01P470 # واستدامة، شاة، ولا بأس بخلوق الكعبة وإن كان فيه زعفران، وبالفواكه كالأترج والتفاح، وبالرياحين كالورد. # وفي قلم كل ظفر مد من طعام، وفي أظفار يديه أو رجليه أو هما في مجلس واحد دم (1)، وفي اليد الزائدة أو الناقصة (2) إصبعا أو اليدين الزائدتين إشكال، ولو قلم يديه في مجلس ورجليه في آخر فدمان، وعلى المفتي لو قلم المستفتي ظفره فأدمى إصبعه شاة، ويتعدد (3) لو تعدد المفتي. # وفي حلق الشعر شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد أو صيام ثلاثة أيام، ولو وقع شئ من شعر رأسه أو لحيته بمسه في غير الوضوء كف طعام (4)،وفي ه لا شئ، وفي نتف الإبطين شاة، وفي أحدهما إطعام ثلاثة مساكين. # وفي تغطية الرأس بثوب أو طين ساتر (5) وبارتماس ماء (6) أو حمل ساتر شاة، وكذا في التظليل سائرا، ولا شئ لو غطاه بيده (7) أو شعره. # وفي الجدال ثلاث مرات صادقا شاة، ولا شئ فيما دونها، وفي الثلاث كاذبا (8) بدنة، وفي الاثنتين (9) بقرة، وفي الواحدة شاة. PageV01P471 # وفي قطع شجر (1) الكبيرة في الحرم بقرة وإن كان محلا، وفي الصغيرة شاة،و في أبعاضها قيمة (2)، ويضمن قيمة الحشيش لو قلعه ويأثم، ولو قلع شجرة منه وغرسها في غيره أعادها، ولو جفت قيل (3): ضمنها (4) ولا كفارة. # وفي استعمال دهن الطيب (5) شاة، وإن كان مضطرا ظاهرا كان أو باطناكالحقنة و السعوط به. # وفي قلع الضرس شاة. # ويجوز أكل ما ليس بطيب من الأدهان كالسمن والشيرج، ولا يجوز الإدهان به. # مسائل (6) لا كفارة على (7) الجاهل والناسي والمجنون في جميع ما تقدم إلا الصيد، فإن الكفارة تجب على الساهي والمجنون، ولو تعددت الأسباب تعددتال كفارة، اتحد الوقت (8) أو اختلف، كفر عن ms132 السابق أو لا. # ولو تكرر الوطء تعددت (9) الكفارة، ولو تكرر الحلق تعددت الكفارة إن PageV01P472 # تغاير الوقت، وإلا فلا. # وكل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له لبسه وأكله، فعليه شاة. # ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب، وعند الرجل المطيب (1) إذا قصدذل ك ولم يشمه، ولا فدية (2)، ويجوز شراء الطيب لا مسه. # والشاة تجب في الحلق بمسماه، ولو كان أقل تصدق بشئ، وليس للمحرم ولاللمح ل حلق رأس المحرم، ولا فدية عليهما لو خالفا، ولو أذن المحلوق لزمه الفداء، وللمحرم حلق المحل (3). # ويجوز أن يخلي إبله لترعى الحشيش في الحرم. # والتحريم في المخيط متعلق باللبس، فلو توشح به فلا كفارة على إشكال. PageV01P473 ### | كتاب الجهاد PageV01P475 # كتاب الجهاد وفيه مقاصد: ### || الأول من يجب عليه # وهو واجب في كل سنة مرة - إلا لضرورة - (1) علىالكفاية، و يراعي الإمام النصفة في المناوبة بين الناس. # وفروض الكفايات كثيرة مذكورة في مواضع، وهو: " كل مهم ديني يتعلق غرض الشرع بحصوله، ولا يقصد عين من يتولاه "، ومن جملته إقامة الحجج العلمية، ودفع الشبهات، وحل المشكلات، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (2)،وال صناعات المهمة التي بها قوام المعاش - حتى الكنس والحجامة - فلو امتنع (3) الكل عنها لحقهم الإثم، ودفع الضرر عن المسلمين وإزالة فاقتهم، كإطعام الجائعين، وستر العراة، وإعانة المستعينين (4) في النائبات على ذوي اليسارم ع قصور الصدقات الواجبة، وكالقضاء، وتحمل الشهادة. PageV01P477 # وإنما يجب الجهاد على كل مكلف، حر، ذكر، غير هم، ولا أعمى، ولا مقعد، ولا المريض يعجز عن الركوب والعدو، ولا فقير يعجز عن نفقة عياله وطريقه وثمن سلاحه. # فلا يجب على الصبي، ولا المجنون، ولا العبد وإن انعتق بعضه أو أمره سيده، إذ لا حق له في روحه، ولا يجب عليه الذب عن سيده عند الخوف، ولا المرأة، ولا الخنثى المشكل، ولا الشيخ الهم، ولا على الأعمى وإن وجد قائدا، ولاالز من - كالمقعد - وإن وجد مطية، ولا المريض، ولا الفقير، ويختلف بحسب الأحوال والأشخاص. # والمدين المعسر فقير، وليس لصاحب الدين منعه لو أراده وإن كان حالا، وكذا ms133 الموسر قبل الأجل، وله منعه بعده حتى يقبض، وكذا ليس له منعه عن سائر الأسفار قبل الأجل. # وللأبوين المنع مع عدم التعيين، وفي الجدين نظر. # وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه وإنما يتعين بتعيين (1) الإمام أو النائب، لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه، أو بالنذر وشبهه، أو بالخوف على نفسه مطلقا، وإن كان بين أهل حرب إذا صدمهم عدو يخشى (2) منه على نفسه، ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب، ولا يكون جهادا. # وإذا وطئ الكفار دار الإسلام، وجب على كل ذي قوة قتالهم حتى العبدوالمر أة، ويحل (3) الحجر عن العبد مع الحاجة إليه. PageV01P478 # ويستحب للعاجز الموسر الاستئجار له - على رأي، ويجوز للقادر ويسقط (1)عن ه ما لم يتعين (2). # ولو تجدد العذر - الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر - بعد الشروع في القتال لم يسقط - على إشكال -، فإن عجز سقط. # ولو بذل للفقير حاجته وجب، ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية. # ويحرم القتال في أشهر الحرم - وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب -،إلا أن يبدأ العدو بالقتال، أو لا يرى لها حرمة، ويجوز في الحرم. # ويحرم المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعائر (3) الإسلام مع القدرة على المهاجرة. # وفي " الرباط " فضل كثير - وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين علىالكف ار -، ولا يشترط فيه الإمام، لأنه لا يشمل (4) قتالا بل حفظا وإعلاما، وله طرفا قلة وهو ثلاثة أيام وكثرة وهو أربعون يوما (5) فإن زاد فله ثواب المجاهدين. # ولو عجز عن المباشرة للرباط، فربط فرسه لإعانة المرابطين أو غلامه أو أعانهم بشئ، فله فيه فضل كثير. # ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا، وكذا لو استؤجر. # وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا، ويكره نقل الأهل والذرية إليه. PageV01P479 ### || المقصد الثاني في من يجب قتاله وهم ثلاثة: ### ||| (الأول) (1) الحربي # وهو غير (2) اليهود والنصارى والمجوس من سائر أصناف الكفار، سواء اعتقد (3) معبودا - غير الله تعالى - كالشمس والوثن والنجوم، أو لم يعتقد كالدهري، وهؤلاء لا ms134 يقبل منهم إلا الإسلام، فإن امتنعوا قوتلوا إلى أن يسلموا أو يقتلوا، ولا يقبل منهم بذل الجزية. ### ||| الثاني: الذمي # وهو من كان من اليهود والنصارى والمجوس، إذا خرجوا عن شرائط الذمة الآتية، فإن التزموا بها لم يجز قتالهم ### ||| الثالث: البغاة (4) # والواجب قتال هؤلاء الأصناف مع دعاء الإمام أو نائبه إلى النفور، إما PageV01P480 # لكفهم أو لنقلهم إلى الإسلام، ولو اقتضت المصلحة المهادنة جازت لكن لا يتولاها غير الإمام أو نائبه، ولا فرق بين أن يكون الوثني ومن في معناه عربيا أو عجميا. # وشرائط الذمة " يا ": (1) # أ: بذل الجزية. # ب: التزام أحكام (2) المسلمين. ~~وهذا لا يتم عقد الذمة إلا بهما، فإن أخل بأحدهما بطل العقد، وفي معناه ترك قتال المسلمين. # ج: ترك الزنى بالمسلمة. # د: ترك إصابتها باسم نكاح، وكذا الصبيان من المسلمين. # ه‍: ترك فتن مسلم (3) عن دينه. # و: (4) قطع الطريق عليه. # ز: (5) إيواء جاسوس المشركين. # ح: (6) المعاونة على المسلمين، بدلالة المشركين على عوراتهم أو مكاناتهم (ومكاتبتهم - خ) (7). # وهذه الستة إن شرطت في عقد الذمة انتقض العهد بمخالفة أحدها وإلا PageV01P481 # فلا، نعم يحد أو يعزر بحسب الجناية، ولو أراد أحدهم فعل ذلك منع منه فإن مانع بالقتال نقض عهده. # ط: ما فيه غضاضة على المسلمين، وهو ذكر ربهم أو نبيه (1) عليه السلام بسب، ويجب به القتل على فاعله وينتقض (2) العهد، ولو ذكرهما بما دون السب، أو ذكر دينه أو كتابه بما لا ينبغي، نقض العهد (3)، إن شرط عليه الكف عنه، وإلا فلا، ويعزر. # ى: إظهار منكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين، كإدخال الخنازير وإظهار شرب الخمر في دار الإسلام ونكاح المحرمات، (وروى (4) أصحابنا: أنه ينقض العهد) (5). # يا: إحداث البيع والكنائس وإطالة البنيان وضرب الناقوس يجب الكف عنه، سواء شرط (6) في العقد أولا، فإن خالفوا لم ينتقض العهد وإن شرط، لكن يعزر فاعله، وكل موضع حكم فيه بنقض العهد فإنه يستوفي أولا ما يوجبه الجرم، ثم يتخير الإمام بين القتل والاسترقاق والمن والفداء. # وينبغي للإمام أن يشرط (7) في العقد ms135 التميز عن المسلمين بأمور أربعة: في اللباس والشعر والركوب والكنى. PageV01P482 # أما الثوب: فيلبسون ما يخالف لونه لون غيره، فيشد (1) الزنار فوق ثوبه إن كان نصرانيا، ويجعل لغيره خرقة في عمامته، أو يختم (2) في رقبته خاتم رصاص أو حديد أو جلجل، ولا يمنعون من فاخر الثياب ولا العمائم. # وأما الشعور: (3) فإنهم يحذفون مقاديم شعورهم، ولا يفرقون شعرهم (4). # وأما الركوب: فيمنعون من الخيل (5) خاصة، ولا يركبون السروج، ويركبونعرض ا رجلاهم إلى جانب واحد، ويمنعون تقليد السيوف ولبس السلاح واتخاذه. # وأما الكنى: فلا يكنوا بكنى المسلمين. PageV01P483 ### || المقصد الثالث في كيفية القتال والنظر في تصرف الإمام فيهم بالقتل (1) والاسترقاق والاغتنام. وفيه فصول: ### ||| الأول: (2) في القتال # وينبغي أن يبدأ بقتال الأقرب ثم القريب ثم البعيد ثم الأبعد، فإن كان الأبعد أشد خطرا قدم، وكذا لو كان الأقرب مهادنا. # ومع ضعف المسلمين عن المقاومة يجب الصبر، فإذا (3) حصلت الكثرة المقاومة (4) وجب النفور. # وإنما يجوز القتال بعد دعاء الإمام - أو من يأمره - إلى محاسن الإسلام، إلا فيمن عرف الدعوة. # وإذا التقى الصفان لم يجز الفرار إذا كان المشركون ضعف المسلمين أو أقل، إلا لمتحرف لقتال كطالب السعة واستدبار الشمس وموارد المياه وتسوية لامة الحرب ونزع شئ أو لبسه، أو متحيزا (5) إلى فئة يستنجد بها في القتال PageV01P484 # بشرط صلاحيتها للاستنجاد - على إشكال -، قليلة كانت أو كثيرة قريبة أو بعيدة - على إشكال -، فإن بدا له عن القتال مع الفئة البعيدة فالوجه الجواز مع عدم التعيين، ولا يشارك فيما غنم بعد مفارقته، ويشارك في السابق، وكذايش ارك مع القريبة لعدم فوات الاستنجاد به (1). # ولو زاد الضعف على المسلمين جاز الهرب، وفي جواز الهزام مائة بطل عنمائت ي ضعيف واحد نظر ينشأ من صورة العدد والمعنى، والأقرب المنع، إذ العدد معتبر مع تقارب الأوصاف، فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز - على رأي -، ولو (2) زاد الكفار على (3) الضعف وظن (4) السلامة استحب الثبات، ولو ظن العطب وجب الانصراف، ولو انفرد اثنان بواحد منالم سلمين لم يجب الثبات ms136 على رأي (5). # ويجب مواراة الشهيد دون الحربي، فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر. # ويجوز المحاربة بكل ما يرجى به الفتح كنصب المناجيق (6) وإن كان فيهم نسوة وصبيان، وهدم الحصون والبيوت والحصار، ومنع السابلة من الدخولوالخر وج. PageV01P485 # ويكره بإرسال الماء، وإضرام النار، وقطع الأشجار إلا مع الضرورة، وإلقاءا لسم على رأي. # مسائل (1) لا يجوز قتل المجانين، ولا الصبيان، ولا النساء منهم وإن أعنإل ا مع الحاجة، ولا الشيخ الفاني، ولا الخنثى المشكل، ويقتل الراهب والكبير إذا (2) كان ذا رأي أو قتال. # ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان أو آحاد المسلمين، جاز رمي الترس في حال القتال، ولو كانوا يدفعون (3) عن أنفسهم واحتمل الحال تركهم، فالأقرب جواز رمي الترس غير المسلم، ولو أمكن التحرز عن الترس المسلم فقصده الغازي وجب القود والكفارة، ولو لم يمكن التحرز (4) فلا قود ولا دية وتجب الكفارة. # ويكره التبييت، والقتال قبل الزوال لغير حاجة، وتعرقب الدابة وإن وقفتبه، ون قل رؤوس الكفار إلا مع نكاية الكفار به، والمبارزة من دون إذن الإمام - على رأي -، وتحرم (5) لو منع، وتجب لو ألزم. # ولو طلبها مشرك استحب الخروج إليه للقوي الواثق من نفسه بالنهوض، ويحرم(6) على الضعيف - على إشكال -، فإن شرط الانفراد لم تجز المعاونة إلا إذا فر PageV01P486 # المسلم وطلبه الحربي فيجوز دفعه، ولو لم يطلبه فالأقوى المنع من محاربته، فإن استنجد أصحابه نقض أمانه، فإن تبرعوا بالإعانة فمنعهم فهو على عهدة الشرط، وإن لم يمنعهم جاز قتاله معهم، ولو لم يشرط (1) الانفراد جاز إعانة المسلم. # ويجوز الخدعة في الحرب للمبارز وغيره، ويحرم الغدر بالكفار والغلول منهم (2) والتمثيل بهم. # ولا ينبغي أن يخرج الإمام معه المخذل كمن يزهد (3) في الخروج ويعتذر بالحر وشبهه، ولا المرجف وهو من يقول: " هلكت سرية المسلمين "، ولا من يعين على المسلمين بالتجسيس (4)، وإطلاع الكفار على عورات المسلمين، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين، ولا يسهم (5) له لو خرج. # ويجوز له الاستعانة بأهل الذمة، والمشرك الذي يؤمن غائلته، والعبدالم أذون له فيه، والمراهق. # ويجوز استئجار المسلم ms137 للجهاد من الإمام وغيره، وإن يبذل الإمام من بيت المال ما يستعين به المحارب. # ولو أخرجه الإمام قهرا لم يستحق أجرة - وإن لم يتعين عليه، لتعيينهبإلزام ه - وإن كان عبدا أو ذميا. # ولو عين شخصا لدفن الميت وغسله (6) فلا أجرة له وإن كان للميت تركة PageV01P487 # أو في بيت المال اتساع. # ولو استأجر للجهاد فخلى سبيله قبل المواقفة (1) استحق أجرة الذهاب، ولو واقفوا (2) من غير قتال ففي استحقاق كمال الأجرة نظر ينشأ من مساواة الوقوف للجهاد (3) ولهذا يسهم له. # ويكره للغازي أن يتولى (4) قتل أبيه الكافر. # ولا يجوز (5) قتل صبيان الكفار ولا نسائهم مع عدم الحاجة. ### ||| الفصل الثاني: في الاسترقاق # الأسارى إن كانوا إناثا أو أطفالا ملكوا بالسبي وإن كانت الحرب قائمة. # والذكور البالغون إن أخذوا حال المقاتلة حرم إبقاؤهم ما لم يسلموا،ويتخير الإما م بين ضرب رقابهم وقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا، وإن أخذوا بعد انقضاء الحرب حرم قتلهم، ويتخير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق، ومال الفداء ورقابهم مع الاسترقاق كالغنيمة، ولا يسقط هذا التخيير بإسلامهم بعد الأسر. # ويجوز استرقاق امرأة كل كافر أسلم قبل الظفر به، ولا يمنع من ذلك كونهاحا ملا بولد مسلم، وطئها المسلم أو أسلم زوجها، لكن لا يرق (6) الولد. PageV01P488 # وينفسخ النكاح بأسر الزوجة مطلقا وإن كانت كبيرة، وبأسر الزوج الصغير مطلقا، وبأسر الزوجين وإن كانا كبيرين، وباسترقاق الزوج الكبير لا بأسره خاصة، ولو كانا مملوكين تخير الغانم. # ولو صولح أهل المسبية على إطلاقها بإطلاق أسير مسلم في أيديهم (1) فأطلقوه لم يجب إعادة المرأة، ولو أطلقت بعوض جاز ما لم يكن قد استولدها مسلم. # ويجوز سبي منكوحة الذمي فينفسخ النكاح، ومعتقه، ومعتق المسلم. # ولا ينقطع (2) إجارة المسلم في العبد المسبي ولا الدار المغنومة. # ولا يسقط الدين للمسلم والذمي عن الحربي بالسبي والاسترقاق، إلا أن يكون الدين للسابي فيسقط - كما لو اشترى عبدا له عليه دين -، ويقضى الدين منماله المغنوم إن سبق الاغتنام (3) الرق - على إشكال - وقدم حق الدين على الغنيمة وإن زال ملكه بالرق ms138 - كما يقضى دين المرتد -، ولو استرق قبل (4) الاغتنام تبع بالدين بعد العتق وقدم حق الغنيمة في ماله (5)، ولو اقترنا فأقوى الاحتمالين تقديم حق الغنيمة للتعلق (6) بالعين. # ولو كان الدين لحربي فاسترق المديون فالأقرب سقوطه، ولو أسلما أو أسلمال مالك فهو باق، إلا أن يكون خمرا، هذا إذا كان الدين قرضا أو ثمنا أو PageV01P489 # شبهه (1)، أما لو كان إتلافا أو غصبا فالأقرب السقوط بإسلام المديون. # ولو سبيت امرأة وولدها الصغير، كره التفريق بينهما. # ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب (2) قتله للجهل بحكم الإمام فيه، فإنقت له مسلم فهدر، ويجب إطعامه وسقيه وإن أريد قتله بعد لحظة، ويكره قتلهصب را. # وحكم الطفل المسبي تابع لحكم أبويه، فإن أسلم أحدهما تبعه، ولو سبي منفردا ففي تبعيته للسابي في الإسلام إشكال أقربه ذلك في الطهارة لأصالتها السالمة عن معارضة يقين النجاسة (3). # وكل حربي أسلم في دار الحرب قبل الظفر به، فإنه يحقن دمه ويعصم ماله المنقول، دون الأرضين والعقارات فإنها للمسلمين، ويتبعه أولاده الأصاغر وإن كان فيهم حمل، دون زوجاته وأولاده الكبار. # ولو وقع الشك في بلوغ الأسير اعتبر بالشعر الخشن على العانة، فإن ادعى (4) استعجاله بالدواء ففي القبول إشكال، ويعول على نبات (5) الشعر الخشنت حت الإبط لا باخضرار الشارب، والخنثى إن بال من فرج الذكور أو سبق أوا نقطع أخيرا (6) منه فذكر وبالعكس امرأة، ولو اشتبه لم يجز قتله. # ولو أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه، فإن قهر مولاه بالخروج PageV01P490 # إلينا قبله تحرر وإلا فلا. ### ||| الفصل الثالث: في الاغتنام ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: المراد بالغنيمة هنا كل مال (1) أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة، ~~دون المختلس والمسروق فإنه لآخذه، ودون ما ينجلي عنه الكفار بغير قتال فإنه للإمام، ودون اللقطة فإنها لآخذها، ولو أخذ من الحربي على جهة السوم ثم هرب ملكه. # وأقسام الغنيمة ثلاثة: ما ينقل ويحول من الأمتعة (2) وغيرها، وما لا ينقل ولا يحول (3) كالأراضي، وما هو سبي كالنساء والأطفال. ### ||||| والأول: إن لم يصح للمسلم تملكه # فليس غنيمة بل ms139 ينبغي إتلافه كالخنزير، أو يجوز إبقاؤه للتخليل كالخمر، وإن صح - كالذهب والفضة والأقمشة وغيرها - أخرج منه الخمس والجعائل وما يصطفيه الإمام لنفسه، والباقي للغانمين خاصة، سواء حواه العسكر أو لا، وليس لغيرهم فيه شئ، ولا لبعضهم الاختصاص بشئ، نعم لبعضهم التخصيص بما يحتاج إليه من المأكول وعلف الدواب (4) قدر الكفاية، سواء كان غنيا أو فقيرا، وسواء كان هناك سوق أو لا، وسواء كان المأكول من الطعام أو مثل السكر والفاكهة الرطبة أو اليابسة (5). PageV01P491 # ولو احتاج الغانم إلى ذبح البهيمة المأكولة أكل اللحم ورد الجلد إلىالمغنم، ولو عمل منه شنا (1) أو شبهه رده وعليه أجرته. # وليس له لبس الثياب ولا استعمال الدواء والدهن، إلا مع الضمان. # ويباح الأخذ لمن معه طعام ومن ليس معه، لكن قدر الحاجة ما داموا في دار الحرب. # وليس له أن يضيف من ليس من الغانمين. # ولو فضل من الطعام شئ بعد الدخول إلى دار الإسلام رده. # ولو أقرض غانم مثله شيئا من الغنيمة أو علفا لدوابه (2) جاز، ولا يكونقرضا لانتف اء ملك الأول ويكون الثاني أحق باليد وليس للأول مطالبته، فإن رده عليه صار أولى باليد المتجددة، ولو خرجا من دار الحرب لم يجز له رده على المقرض بل على الغنيمة. # ولو باعه من الغنيمة (3) بشئ منها، فكل منهما أحق باليد فيما صار إليه،ول يس بيعا فلا يجري فيه الربا، ولو كان الثمن من غير الغنيمة لم يملكه البائع ورده على المشتري، ولو كان المشتري من غير الغانمين لم يصح إقرار يده عليه بل يرده إلى الغنيمة (4). ### ||||| الثاني: (5) ما لا ينقل، # يخرج منه الخمس إما بإفراز بعضه أو بإخراج خمس PageV01P492 # حاصله، والباقي للمسلمين قاطبة لا يختص به الغانمون، مثل " الأرض " فإن فتحت عنوة فإن كانت محياة فهي للمسلمين (1) قاطبة لا يختص بها (2) الغانمون، والنظر فيها إلى الإمام، ولا يصح بيعها ولا وقفها ولا هبتها ولا يملكها المتصرف فيها على الخصوص، ويقبلها الإمام لمن يراه بما يراه حظال لمسلمين، ويصرف حاصلها في مصالحهم كسد الثغور، وبناء القناطر، ms140 ومعونة الغزاة، وإرزاق الولاة والقضاة، وما أشبهه، ولو ماتت لم يصح إحياؤها لأن المالك لها معروف وهو المسلمون كافة. # وما كان منها مواتا حال الفتح فللإمام خاصة لا يجوز إحياؤها إلا بإذنه، فإن تصرف فيها أحد بغير إذنه (3) فعليه طسقها (4) له، وفي حال الغيبة يملكها المحيي من غير إذن. # وأما " أرض الصلح " فلأربابها إن صولحوا على أن الأرض لهم، ولو صولحواع لى أنها للمسلمين ولهم السكنى وعليهم الجزية فالعامر للمسلمين قاطبة والموات للإمام خاصة، وعليهم ما يصالحهم الإمام إذا شرطت الأرض لهمويملك ونها على الخصوص ويتصرفون بالبيع وغيره، فإن (5) باع أحدهم أرضه على مسلم صح وانتقل مال الصلح عن الأرض إلى رقبة الذمي، ولو أسلم الذمي ملكأر ضه وسقط مال الصلح عنه. PageV01P493 # وأما " أرض من أسلم أهلها عليها " فهي لهم خاصة وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط. # وكل أرض ترك أهلها عمارتها فللإمام أن يقبلها فمن يعمرها ويأخذ منه طسقها لأربابها. # وكل من أحيى أرضا ميتة لم يسبقه غيره إليها فهو أولى، فإن كان لها مالك معروف فعليه طسقها له، وله انتزاعها من يده. ### ||||| الثالث: السبايا والذراري، # وهي من الغنائم، يخرج منها الخمس والباقيللغا نمين خاصة. # فروع أ: المباحات بالأصل كالصيد والشجر لا تخص (1) أحدا، فإن كان عليه أثر ملك كالطير المقصوص والشجر المقطوع فغنيمة. # ب: لو وجد شئ في دار الحرب يصلح للمسلمين والكفار، فلقطة. # ج: الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام، أو يملك أن يملك (2)؟ف يه احتمال، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة، إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة والغنيمة تابعة فيسقط. # بالإعراض، والأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله " اخترت الغنيمة "، ويفرض المعرض كالمعدوم، ولو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر أقربه أنها للإمام. PageV01P494 # والأقرب صحة إعراض المفلس دون السفيه والصبي - إلا أن يبلغ قبل القسمة -، ولا إعراض العبد عن الرضخ بل سيده (1)، ويصح إعراض السالب عن سلبه، ولو مات قبل الإعراض فللوارث أن يعرض. # د: هل تملك الغنيمة ms141 بالاستيلاء أو القسمة؟ أو يظهر الملك بالاستيلاء مع القسمة، وانتفاؤه مع الإعراض والتلف؟ فيه نظر، أقربه الأول. # ه‍: لو كان في المغنم من ينعتق على بعضهم، انعتق على الأول نصيبه وقوم عليه إن قلنا بالتقويم في مثله، ولا ينعتق على الثاني إلا أن يخصه الإمام به فينعتق، وإن خص (2) به جماعة هو أحدهم ورضي، عتق عليه ولزمه نصيب الشركاء. # و: لو وطأ الغانم جارية المغنم عالما، سقط من الحد بقدر حقه وأقيم عليه بقدر الباقين، فإن أحبلها فله منه بقدر حقه، والأقرب وجوب العشر مع البكارة ونصفه مع عدمها، ويسقط منه بقدر (3) نصيبه، ويلحق الولد به، وتصير أم ولد،و يقوم (4) الجارية عليه وولدها يوم سقوطه حيا، إلا أن كانت قومت قبل الوضع فلا يقوم الولد. # ز: يجوز إتلاف ما يحتاج إلى إتلافه من أموال الكفار للظفر بهم، كقطع الأشجار وقتل الحيوان، لا مع (5) عدم الحاجة، والكتب إن كانت مباحة PageV01P495 # كالطب والأدب لم يجز تلفها (1) وهي غنيمة، وغيرها كالزندقة والكفر لا يجوز إبقاؤها، وكذا التوراة والإنجيل وكلب الصيد والماشية والزرع والحائط غنيمة بخلاف غيره. ### |||| المطلب الثاني: في قسمة الغنيمة # تجب البدأة بالمشروط كالجعائل والسلب والرضخ، ثم بما يحتاج إليه الغنيمة (2) من النفقة مدة بقائها حتى تقسمك أجرة الراعي والحافظ، ثم الخمس، وتقسم أربعة (3) الأخماس الباقية بينالمقاتلة، ومن حضر القتال (4) وإن لم يقاتل، حتى المولود بعد الحيازة قبل القسمة، والمدد المتصل بهم بعد الغنيمة قبل القسمة، والمريض، بالسوية لا يفضل أحد لشدة بلائه. # للراجل سهم، وللفارس سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة، سواء قاتلوا في البر أو البحر، إستغنوا عن الخيل أو لا. # ولا يسهم (5) للعبيد، ولا للنساء، ولا للكفار، ولا للإعراب (6) - وهم منأظ هر الإسلام ولم يصفه - وإن قاتلوا مع المهاجرين - على رأي -، بل يرضخ الإمام للجميع بحسب (7) المصلحة، وينبغي المفاضلة في الرضخ بسبب شدة PageV01P496 # قتاله وضعفه. # ولا يسهم (1) للمخذل ولا المرجف ولا يرضخ لهم، ولا لغير الخيل من الإبل والبغال والحمير. # وفي الإسهام ل‍ " الحطم " وهو الذي ينكس (2)، و " القحم " وهو الكبيراله ms142 رم، و " الضرع " وهو الصغير، و " الأعجف " وهو المهزول، و " الرازح " وهو الذي لا حراك به، نظر ينشأ من عموم الاسم ومن عدم الانتفاع. # والاعتبار بكونه فارسا عند الحيازة، فلو دخل المعركة راجلا فملك بعدانقضاء الحرب فرسا قبل القسمة أسهم لها، ولو قاتل فارسا ثم نفقت فرسه أوب اعها أو أخذها المشركون بعد الحيازة قبل القسمة لم يسهم له. # ولا يسهم (3) للمغصوب مع غيبة المالك، وله الأجرة على الغاصب، ومع حضوره السهم له وللمقاتل سهم الراجل، والأقرب احتساب الأجرة منه فإن قصر (4) وجب الإكمال، ولو كان ذا أفراس فالوجه التقسيط فيأخذ المالك حصته مع حضوره، ولو تعددت أفراس المالك خاصة أو أفراسهما معا فإشكال. # وسهم المستأجر والمستعار للمقاتل، وأرباب الصنائع - كالبقال والبيطار والخياط والبزاز - إن قاتلوا أسهم لهم، وإلا فإن حضروا للجهاد فكذلك، وإلا لم يسهم لهم . ولو غنمت السرية يشاركها (5) الجيش الصادرة هي عنه لا من جيش البلد، PageV01P497 # ولا يتشارك الجيشان الخارجان إلى جهتين. # ويكره تأخير القسمة في دار الحرب لغير (1) عذر، وإقامة الحدود فيها. # ولو غنم المشركون أموال المسلمين لم يملكوها، فلو ارتجعت (2) فلا سبيل على الأحرار، وأما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة، ولو عرفت بعدهاا ستعيدت، ورجع الغانم على الإمام مع تفرق الغانمين. # والمرصد للجهاد إنما يملك رزقه بقبضه من بيت المال، فلو مات قبله لم يطالب الوارث وإن كان قد حل. # ولا يستحق أحد سلبا ولا نفلا إلا بالشرط. ### |||| المطلب الثالث: في اللواحق # أ: " السلب " المستحق للقاتل كلما يدا (3)الم قتول عليه وهو جنة للقتال (4)، أو سلاح كالسيف والرمح والدرقة، والثياب التي عليه، والفرس والبيضة والجوشن، وما لا يد له (5) عليه كالجنائب التي تساق خلفه والرحل فغنيمة، أما ما يده عليه وليس جنة كالمنطقة والخاتم والنفقة التي معه ففي كونها سلبا أو غنيمة نظر. # ب: إنما يستحق السلب بشروط أن يشرطه الإمام له، وأن يقتل (6) حالة الحرب، فلو قتله بعد أن ولوا الدبر فلا سلب بل غنيمة، وأن يغرر بنفسه، فلو PageV01P498 # رمى سهما من صف المسلمين ms143 إلى صف المشركين فقتل فلا سلب، وأن لا يكونالمقتو ل مثخنا، بل يكون (1) قادرا على القتال، وأن لا يكون القاتل كافرا ولا مخذلا (2)، وأن لا يكون القتل محرما، فلو قتل امرأة غير معاونة فلاسل ب. # ج: لا ينقص ذو السهم عن سهمه شيئا لأجل السلب، بل يجتمعان (3) له، ويأخذ السلب الصبي والمرأة والمجنون مع الشرائط. # د: لو تعدد القاتل فالسلب بينهما، ولو جرحه الأول فصيره مثخنا فالسلب له، وإلا فللثاني. # ه‍: " النفل " هو ما يجعله الإمام لبعض المجاهدين من الغنيمة بشرط، مثل أن يقول: " من دلني على القلعة "، أو " من قتل فلانا "، أو " من يتولى السرية "، أو " من يحمل الراية "، فله كذا. # وإنما يكون مع الحاجة بأن يقل المسلمون ويكثر العدو فيحتاج إلى سرية أو كمين من المسلمين، ولا تقدير لها إلا بحسب نظره، وجعل النبي عليه السلام (4) في البدأة - وهي السرية التي تنفذ أولا - الربع، وفي الرجعة الثلث - وهي المنفذة الثانية بعد رجوع الأولى -، ليس عاما. # و: يجوز جعل (5) النفل من سهمه، ومن أصل الغنيمة، ومن أربعة الأخماس: ولو قال قبل لقاء العدو: " من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له " صح. PageV01P499 # ز: يجوز أن يجعل من ماله دينا، بشرط أن يكون معلوما قدرا ووصفا وعينا،بشر ط العلم بالوصف أو المشاهدة، ولو كانت من مال الغنيمة جاز أن تكون مجهولة كعبد. # ح: لو عينها منها ففتح البلد صلحا فإن اتفق المجعول له وأربابها على الأخذ أو دفع (1) القيمة جاز، وإلا فسخ الصلح وردوا إلى مأمنهم، لأنه صلح منع الوفاء بما وجب بشرط قبله على إشكال. # ولو كانت جارية فأسلمت قبل الفتح مطلقا، أو بعده إن كان المجعول له كافرا، فالقيمة. # ولو ماتت قبل الفتح أو بعده، أو لم يكن (2) فيها جارية، فلا شئ. # ولو جعل الجارية للدال فعجزنا عن الفتح أو تجاوزنا عنها مع القدرة، فلا شئ وإن أتم الدلالة، إلا إذا رجعنا إلى الفتح بدلالته. # ولو فتحها طائفة أخرى لما سمعوا الدلالة (3) فلا شئ عليهم، إذ لم يجرال شرط ms144 معهم. # ولو ماتت قبل التسليم مع المكنة، احتمل أجرة المثل والقيمة. # ولو لم يحصل للغانمين سوى الجارية، ففي وجوب تسليمها إشكال. # ط: لو جعل للمشرك فدية على (4) أسراء المسلمين لم يجب الوفاء لأنه لا عوض للحر. PageV01P500 ### || المقصد الرابع في ترك القتال وفيه فصلان: ### ||| الأول: في الأمان وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانه وهي أربعة: ### ||||| الأول: " العاقد "، # ولا يصح عاما ولا لأهل إقليم ولا لبلد ولا لقرية وحصن إلا من الإمام أو لمن نصبه (1) عاما (2)، ولو نصبه للنظر في جهة جاز أن يذم أهلها، ويصح من آحاد المسلمين لآحاد الكفار. # ويشترط في العاقد - عاما أو خاصا -: البلوغ والعقل والاختيار، فلا يصح من الصبي وإن راهق ولا من المجنون ولا المكره (3)، ويصح من العبد والمرأة (4) PageV01P501 # والسفيه والشيخ الهرم (1). ### ||||| الثاني: " المعقود له "، # وهو كل من يجب جهاده في حربي أو ذمي خارق للذمة (2) وسيأتي (3) البحث فيه. # وإنما يصح مع المصلحة إما لاستمالة الكافر ليرغب في الإسلام، أو لترفيه (4) الجند، أو لترتيب أمورهم، أو لقلتهم، أو ليدخلوا دارنا وندخل دارهم فنطلع على عوراتهم. ### ||||| الثالث: " العقد " # وشرطه انتفاء المفسدة، فلو آمن جاسوسا أو من فيه مضرةل م ينعقد. # ويحصل باللفظ والكتابة والإشارة المفهمة، فاللفظ كل ما يدل بالصريح (5) مثل " آمنتك " أو " أجرتك " أو " أنت في ذمة الإسلام " وما أشبهه، وكذا الكتابة والإشارة الدالتان عليه، أما لو قال: " لا تخف " أو " لا بأس عليك " فإن انضم (6) إليه ما يدل على الأمان كان أمانا وإلا فلا - على إشكال - إذ مفهومه ذلك. # ولا بد من قبول الحربي إما نطقا أو إشارة أو سكوتا، أما لو رد لم ينعقد، ولو قال الوالي: " آمنت من قصد التجارة " صح، ولو قال غيره لم ينعقد، فإن توهمه الحربي أمانا رد إلى مأمنه ولا يغتال. PageV01P502 ### ||||| الرابع: " الوقت "، # وإنما يصح قبل الأسر، فلو أذم المسلم بعد أن استؤسر الحربي لم يصح، ويصح قبله وإن أشرف جيش الإسلام على الظفر مع المصلحة. # ولو أقر المسلم قبل الأسر بالذمام قبل لا بعده إذ لا يصح منه حينئذإنش ms145 اؤه. # ولو ادعاه الحربي فأنكر المسلم، قدم قول المسلم (1) من غير يمين، ولو مات المسلم أو جن قبل الجواب لم يلتفت إلى الدعوى إلا بالبينة، وفي الموضعين يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا (2). # ولا يعقده أكثر من سنة إلا للحاجة (3). ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # كل حربي عقد لنفسه الأمان وجب الوفاء له بما شرطه من وقت وغيره ما لم يخالف المشروع، ويكون معصوما من القتل والسبي في نفسه وماله، ويلزم من طرف المسلم فلا يحل نبذه إلا مع ظهور خيانة، ولا يلزم من طرف الكافر بل له نبذه متى شاء فيصير حربا، ومع حفظ العهد لو قتله مسلم كان آثما ولا ضمان، نعم لو أتلف عليه مالا ضمنه. # ولو عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام دخل ماله تبعا (4)، فإن التحق بدار الحرب للاستيطان وخلف عندنا مالا وديعة أو غيرها انتقض PageV01P503 # أمانه لنفسه دون ماله، فإن مات انتقل إلى وارثه، فإن كان مسلما ملكهم ستمرا، وإن كان كافرا انتقض الأمان في المال وصار فيئا للإمام خاصة حيث لم يوجف عليه، وكذا لو مات في دار الإسلام، ولو استرق بعد رجوعه إلى داره ملك ماله تبعا له، ولا يتخصص به من خصصه الإمام برقبته بل للإمام وإن عتق (1)، ولو أذن له الإمام في الخروج في رسالة أو تجارة أو حاجة فهو على أمانه. # وكل موضع حكم فيه بانتفاء الأمان إما لصغر أو جنونه أو لغير ذلك، فإنالح ربي لا يغتال بل يرد إلى مأمنه ثم يصير حربا، وكذا لو دخل بشبهة الأمان مثل أن يسمع لفظا فتصوره (2) أمانا، أو يصحب رفقة، أو يدخل في تجارة، أو يستذم (3) فيقال له: " لا نذمك " فيتوهم أنا (4) ذممناه، ولو دخل ليسمع كلام الله أو لسفارة فهو آمن لقصده. # ولو دخل مسلم دارهم مستأمنا فسرق وجب عليه إعادته إلى مالكه، سواء كانا لمالك في دار الإسلام أو دار الحرب. # ولو استأسروا مسلما، فأطلقوه بشرط الإقامة عندهم والأمن منه لزم الثانيخاصة ، فإن أطلقوه على مال لم ms146 يجب دفعه، ولو تبعه قوم عند الخروج فله دفعهم وقتلهم (5) دون غيرهم، ولو شرطوا (6) العود عليه بعد دخول دار الإسلام لم يجز له PageV01P504 # العود، ولو اشترى منهم شيئا فلزمه (1) الثمن وجب إنفاذه، ولو أكره على الشراء فعليه رد العين. # ولو اقترض حربي من مثله ثم دخل بالأمان وجب رد ما عليه، وكذا لو تزوج امرأة وأمهرها وأسلما، ألزم الزوج المهر إن كان مما يملك وإلا القيمة. # ولو أسلم الحربي لم يكن لزوجته الكافرة مطالبته بالمهر الذي في ذمته ولالو ارثها، ولو ماتت قبل إسلامه أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم لا لحربي. # ولو آمن الأسير من استأسره فهو فاسد لأنه كالمكره، ولو آمن غيره صح ولوت جسس مسلم لأهل الحرب وأطلعهم على عورات المسلمين، لم يحل قتله بل يعزر إن شاء الإمام. # ولو دخل الحربي بأمان، فقال له الإمام: " إن أقمت حكمت عليك حكم أهلا لذمة "، فأقام سنة، جاز أخذ الجزية منه. ### |||| خاتمة # إذا حاصر بلدا (2) أو قلعة فنزلوا على حكمه صح، وكذا إن نزلوا علىح كم غيره، بشرط أن يكون كامل العقل مسلما عدلا بصيرا بمصالح القتال،والأق رب اشتراط الحرية والذكورة ممن يختاره الفريقان أو الإمام خاصة دون اختيارهم خاصة، ويجوز تعدده فإن مات أحدهم بطل حكم الباقين، وكذا لو مات الواحد قبل الحكم ويردون إلى مأمنهم، ويشترط في كل من المتعددين ما يشرط (3) في الواحد. PageV01P505 # ويلزم ما يحكم به الحاكم إذا لم يكن منافيا للمشروع، فإن حكم بقتل الرجالوس بي الذراري والنساء وغنيمة الأموال (1) نفذ، وكذا إذا حكم باسترقاق الرجال أو بالمن عليهم، ويجب أن يكون ما يحكم (2) به ما فيه الحظ للمسلمين. # ولو حكم بالجزية أو باسترقاق من يسلم وقتل الباقي على الكفر جاز، فلا يجوز (3) حينئذ استرقاق من أقام على الكفر، ويجوز المن عليه، ولو من الإمام على بعض من حكم بقتلهم جاز، فإن أسلموا قبل أن يحكم الحاكم عصموا أنفسهم وأموالهم (4) وأهليهم (5)، ولو أسلموا بعد الحكم بقتل الرجال وسبي الذريةوا لنساء وأخذ المال ms147 سقط القتل خاصة، ولو أراد الإمام استرقاق الرجال (6) لم يجز، بل يسترق الذرية ويغنم المال ويخرج منه الخمس والباقي غنيمة، لأنه أخذ قهرا. # ولو جعل للزعيم أمان مائة صح، ويعين من شاء، فإن عد مائة وأغفل نفسه جاز قتله. ### ||| الفصل الثاني: في عقد الجزية وفيه مطالب: PageV01P506 ### |||| الأول: المعقود له # وهو كل ذمي بالغ، عاقل، حر، ذكر، متأهب للقتال، ملتزم بشرائط الذمة السابقة. # فالذمي يشمل من له كتاب كاليهود والنصارى، ومن له شبهة كتاب كالمجوس، والصبي والمجنون والعبد والمرأة أتباع لا جزية عليهم، وتسقط عن الهم - على رأي -، وتؤخذ ممن عداهم وإن كانوا رهبانا أو مقعدين، ولا تسقط عن الفقير بل ينظر بها حتى يوسر كالدين. # وللرجال أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب - وإن لم يكن محارم - (1) مع الشرط، فإن أطلق لم يتبعه إلا صغار أولاده وزوجاته. # فإذا (2) بلغ الصبي أو أفاق المجنون أو أعتق العبد، فعليهم الجزيةويست أنف العقد (3) معهم أو يسلموا، فإن امتنعوا صاروا حربا، ولو أفاق المجنون حولا وجبت عليه وإن جن بعد ذلك، ولو كان يجن ويفيق قيل (4): يحكم للأغلب، وقيل (5): يلفق (6) أيام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية. # ولو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد (7) لها الذمة لتصير إلى دارا لإسلام، عقد لها بشرط أن يجرى عليها أحكامنا، سواء جاءت منفردة أو معها PageV01P507 # غيرها، ولا يشترط عليها الجزية، فإن بذلتها عرفها الإمام سقوطها، فإنبذل تها حينئذ كانت هبة لا جزية. # ولو حاصرنا بلدا، فسأل أهله الصلح بوضع الجزية على النساء والصبيان لمي صح، لأنهم مال فلا يثبت عليهم شئ، فإن طلبت النساء أن يبذلن الجزية ليكون الرجال في أمان لم يصح، ولو قتلنا الرجال وسألت النساء أن يعقد لهن الأمان ليقمن في دار الإسلام، عقد لهن بشرط أن يجرى (1) عليهن أحكامنا، ولو بذلن الجزية لم يصح أخذها جزية، ولا فرق بين قتل الرجال قبل عقد الجزية وبعدها في عدم إقرارها على النساء. # ولو حاضرنا (2) بلدا ولم نجد فيه سوى النساء، فسألن بذل الجزية ليسلمن ms148 من الرق لم يجب. # ولو بلغ الصبي سفيها لم يقر إلا بجزية (3)، فإن اتفق مع وليه على جزية عقداها صح، وإن اختلفا قدمنا اختياره لتعلقه بحقن دمه. # وتؤخذ الجزية من أهل الذمة عربا كانوا أو عجما، ولو ادعى أهل حرب أنهم منهم قبل بذلهم للجزية (4) ولم يكلفوا (5) البينة، فإن ظهر كذبهم انتقض العهد وجاز اغتيالهم لتلبيسهم. # ولو ظهر قدم زعموا أنهم أهل الزبور، ففي تقريرهم إشكال. # وإنما يقر اليهود والنصارى والمجوس لو دخل آباؤهم في هذه الأديان قبل PageV01P508 # مبعث النبي عليه السلام، فلو (1) دخل جماعة من عباد الأوثان فيها بعد البعثة لم يقروا، ولو دخلوا بعد التبديل قبل البعثة احتمل التقرير مطلقا لانحطاط درجة المجوس - المقرين على دينهم - عنهم، والتقرير إن تمسكوا بغير المحرف. # والصابئون من النصارى والسامري من اليهود إن كفروهم لم يقروا وإن جعلوهم مبدعة (2) أقروا. # والأقرب تقرير المتولد بين الوثني والنصراني بالجزية بعد بلوغه إن كانأب وه نصرانيا، وإلا فلا. # ولو توثن نصراني وله ولد صغير، ففي زوال حكم التنصر عنه نظر، فإن قلنا بالزوال لم يقبل منه بعد بلوغه إلا الإسلام، وإن قلنا بالبقاء جاز إقراره بالجزية. # ولو تنصر الوثني وله ابن صغير وكبير فأقاما على التوثن، ثم بلغ الصغيربعد البعثة، جاز إقراره على التنصر - لو طلبه - بالجزية دون الكبير. # ولا بد من التزام الذمي بجري أحكام المسلمين عليه. ### |||| الثاني: (3) العاقد (وهو الإمام أو من نصبه) (4). # ويجب عليه القبول إذا بذلوه، إلا إذا خاف غائلتهم، ولا يقبل من الجاسوس،و لو عقد مسلم لم يصح وإن كان لواحد، لكن لا يغتال بل يرد إلى مأمنه، فإن أقام سنة لم يطالب عنها. PageV01P509 # وصورة العقد أن يقول العاقد: " أقررتكم بشرط الجزية والتزام أحكام الإسلام " أو ما يؤدي هذا المعنى، فيقول الذمي: " قبلت " فهذان شرطان لا بد منهما والبواقي إن شرطت وجبت. # ويصح العقد موقتا - على إشكال ينشأ من أنه بدل عن الإسلام فلا يصح فيهال توقيت كالمبدل -، ويصح مؤبدا، ولو قال: " ما شئت " صح، ولا يصح تعليقه بمشيئة الإمام ms149 - على إشكال من حيث أنه ليس للإمام الابتداء بالنقض، ومن حيث الشرط -، ولو قال: " ما شاء الله " أو " ما أقرركم (1) الله تعالى "فكالت عليق بمشيئة الكافر، لأنه تعالى أمر (2) بالتقرير ما دام باذلا للجزية، ولا تقدير للجزية بل بحسب ما يراه الإمام. # ويجوز وضعها على رؤوسهم وعلى أرضيهم (3) وله الجمع على رأي. # وتؤخذ عند انتهاء كل حول، فإن أسلم قبل الأداء سقطت وإن كان بعد الحول -عل ى رأي -، نعم لو باعها الإمام أخذت منه، ولو مات بعد الحول قبل الأداءأخذت من صلب تركته. # وإذا فسد العقد لم نغتلهم بل نلحقهم (4) بأهلهم، فإن أقاموا سنة عندناأخذن ا (5) الجزية. # ولو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ (6) منه شيئا لأنه لم يقبله لكن PageV01P510 # نغتاله (1)، ولو قال: " دخلت لسماع كلام الله " أو " لسفارة " صدقناه ولا نغتاله وإن لم يكن معه كتاب. # ويجوز أن يشرط (2) عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين، ويشترط أن يكونزائد ا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة، وأن يكونمع لوم المقدار بأن يعين عدد الأيام وعدد من يضاف وقدر القوت والأدم وعلف الدواب وجنسه، وينبغي أن يكون النزول في فاضل بيعهم وكنائسهم ومنازلهم،ول يس لنا إخراج أرباب المنازل وإن ضاقت عنا (3)، وحينئذ من سبق إلى منزل فهو أولى. # فروع أ: وضع علي عليه السلام على الفقير في كل حول اثني عشر درهما، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الغني ثمانية وأربعين (4)، وليس ذلك لازما بل بحسب ما يراه الإمام في كل وقت، فلو قرر على الغني قدرا ثم علم أنه غير واجب لم يكن له الرجوع، إلا أن ينبذ العهد ثم يرجع إلى بذل الأقل فيجوز مع المصلحة (5)، ولو ماكس الإمام بالزيادة فامتنع من بذلها (6) وجب القبولب الأقل. PageV01P511 # ب: لو اجتمع عليه (1) جزية سنتين لم تتداخل، ولو مات في أثناء السنة فالأقرب السقوط بالكلية، وتقدم الجزية على الوصايا وتقسط التركة بينها وبين الدين. # ج: ينبغي أن يكون عدد الضيفان على الغني أكثر، ولا يفرق ms150 بينه وبين الفقير بجنس الطعام، ولا يحتسب (2) الضيافة من الدينار، ويختص الدينار بأهل الفئ، والضيافة مشتركة بين الطارقين من المسلمين وإن لم يجاهدوا. # د: " الصغار " إن جعلناه عدم علمه بالمقدار لم تجب الإهانة وإلا فالأقربا لوجوب، فلو وكل مسلما لأدائها لم يجز، وتؤخذ منه قائما والمسلم (3) قاعدا ويأمره بإخراج يده من جيبه ويطأطئ رأسه. # ه‍: لو طلبوا أداء الجزية باسم الصدقة ويزيدون في القدر جازت الإجابة مع المصلحة، والأقرب في الجبران مراعاة مصلحة المسلمين في القيمة السوقية أو التقدير (4) الشرعي. # و: لو خرقوا الذمة في دار الإسلام ردهم إلى مأمنهم، وهل له قتلهمواسترق اقهم (5) ومفاداتهم؟ فيه نظر، ولو أسلموا قبل الحكم سقط الجميع إلا القود والحد والمال، ولو أسلموا (6) بعد الاسترقاق والمفاداة لم يسقط ما حكم به عليهم (7). PageV01P512 # ز: يمضي الإمام الثاني ما قرره الأول إذا لم تخرج (1) مدة تقريره، فلو شرط الدوام في الجزية لم يغيره الثاني، ولو أطلق الأول جاز له التغيير (2) بحسب المصلحة. # ح: يكره أن يبدأ الذمي (3) بالسلام، ويستحب أن يضطر إلى أضيق الطرق ويمنع من جادة الطريق. ### |||| الثالث: (4) حكم العقد # ويجب لهم بعقد الذمة وجوب الكف عنهم، وأن يعصمهم بالضمان نفسا ومالا، ولا يتعرض (5) لكنائسهم ولا خمورهم ولا خنازيرهم (6) بشرط عدم التظاهر، فمن أراق خمرهم أو قتل خنزيرهم مع الستر ضمنه بقيمتهعنده م، ولا شئ مع التظاهر، ولو غصبهم وجب رده. # ولو ترافعوا إلينا في خصوماتهم، تخير الحاكم بين الحكم بشرع الإسلاموردهم إلى أهل نحلتهم ليحكموا بمقتضى شرعهم. # ويجب دفع الكفار عنهم، ولو انفردوا ببلدة بعيدة عن بلاد الإسلام ففي وجوب دفع من يقصدهم من الكفار إشكال، ولو شرطناه وجب، ولو شرطنا عدم الذب لم يجب. PageV01P513 # ويحكم العقد عليهم بأشياء: # أ: الكنائس، فلا يمكنون من بناء كنيسة في بلدة مصرها المسلمون ولا فيبلدة ملكناها منهم قهرا أو صلحا، فإن أحدثوا شيئا نقض، ولهم الاستمرار على ما كان في الجميع ورم المستهدم منها، ويكره للمسلم إجارة الرم. # ولو وجد في بلدة (1) المسلمين كنيسة ولم يعلم سبقها ms151 ولا تأخرها لم تنقض(2 )، لاحتمال أن تكون في برية واتصلت بعمارة المسلمين. # ولو صالحونا على أن الأرض للمسلمين ولهم السكنى وإبقاء الكنائس جاز، ولو شرطنا النقض جاز، ولو أطلقوا (3) احتمل النقض لأنا ملكنا الأرض بالصلح وهو يقتضي صيرورة الجميع لنا، وعدمه عملا بقرينة حالهم لافتقارهم إلى مجتمع (4) لعبادتهم. # ولو صالحناهم على أن الأرض لهم ويؤدون الخراج، فلهم تجديد الكنائس فيها. # وكل موضع منعنا من الأحداث لم نمنع من إصلاح القديم، نعم لو انهدمت ففي الإعادة نظر، ولا يجوز لهم توسيع خطتها. # ب: عدم تعلية بنائه المستجد على جاره المسلم وإن كانت (5) دار جاره في غاية الانخفاض، وفي المساواة إشكال، ولا يجب أن يقصر عن بناء جميع PageV01P514 # المسلمين في البلد بل بناء محلته، ولو كانوا في موضع منفرد فلا حجر. # ولا يمنع من شراء دار مرتفعة، ولا تهدم لو ملكها، نعم لو اشتراها (1) من ذمي ظلم بالارتفاع هدم المرتفع، ولو شراها (2) المسلم من هذا الظالم لم تهدم، فلو باعها المسلم فالأقرب إقرارها (3) على العلو، ولو انهدمت المرتفعة مطلقا لم يجز له أن يعلو في الإعادة، ولا يلزمهم إخفاء العمارة. # ج: عدم دخول المساجد، لا للاستيطان ولا للاجتياز، سواء أذن لهم مسلمأولا. # د: عدم استيطان الحجاز، - والمراد به مكة والمدينة -، وهي داخلة في جزيرة العرب لأن حدها من عدن إلى ريف عبادان طولا، ومن تهامة وما والاها إلىأطراف الشام عرضا. # ويجوز لهم الاجتياز بالحجاز والامتياز منه (4)، ولا يمكنوا (5) من الإقامة أزيد من ثلاثة أيام على موضع سوى بيوم (6) الدخول والخروج. # ويمنع من الاجتياز بالحرم، فلو جاء لرسالة خرج إليه من يسمعها، ولو دفن به نبش قبره وأخرج، ولو مرض وخيف موته بنقله نقل. # ه‍: التزام جميع ما تقدم من الشرائط. PageV01P515 # نكتة حكم انتقاض العهد بالقتال الاغتيال، وما عداه يرد إلى مأمنه، ولونب ذ إلينا العهد الحق بالمأمن أيضا. # ولو كذب بعد إسلامه على رسول الله صلى الله عليه وآله عزر، فإن كذبه فهو مرتد، وإن (1) نسبه إلى الزنى فهو مرتد، فإن أسلم ms152 لم يلزمه شئ، واحتمل القتل لأن حد قذف النبي عليه السلام (2) القتل وحد القذف لا يسقط بالتوبة، ووجوب ثمانين لأن قذف النبي عليه السلام (3) ارتداد وقد سقط حكمه بالتوبةوب قي حد القذف. ### |||| المطلب الرابع: في المهادنة # وهي المعاهدة على ترك الحرب مدة من غير عوض، وهي جائزة مع المصلحة للمسلمين، وواجبة مع حاجتهم إليها إما لقلتهم، أو لرجاء إسلامهم مع الصبر، أو ما يحصل به الاستظهار، فإن لم تكن حاجة ولا مضرة لم تجب الإجابة بل ينظر إلى الأصلح، فإن كان في طرف الترك لم تجز المهادنة. # وإنما يتولاها الإمام أو من نصبه لذلك. # ويشترط خلوها عن شرط فاسد كشرط ترك مسلم أو ماله في أيديهم، وشرط دفع مال (4) إليهم - إلا مع الخوف -، والتظاهر بالمناكير، وإعادة PageV01P516 # المهاجرات. # ثم إن لم يكن الإمام مستظهرا لضعف المسلمين وقوة شوكة العدو، لم يتقدر (1) المدة، بل بحسب ما يراه ولو عشر سنين، ولو انعكس الحال لم تجز الزيادة على سنة لقوله تعالى: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين) (2)، ويجوز إلى أربعة أشهر لقوله (3): (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) (4)، وفيما بينهما خلاف أقربه اعتبار الأصلح، ولو عقد مع الضعف على أزيد من عشر سنينب طل الزائد، ولا بد من تعيين المدة، فلو شرط مدة مجهولة لم يصح (5)، ولو أطلقها بطلت الهدنة، إلا أن يشرط (6) الخيار لنفسه في النقض متى شاء. # وحكم العقد الصحيح وجوب الوفاء به إلى آخر المدة، أو إلى أن يصدر منهخي انة وعلموها، فإن لم يعلموا أنها (7) خيانة فينذر ولا يغتال، ولو استشعر الإمام خيانة جاز له أن ينبذ العهد إليهم وينذرهم، ولا يجوز نبذ الجزية بمجرد التهمة. # ولو شرط مع الضعف عشر سنين فزال الضعف، وجب الوفاء بالشرط. # وحكم الفاسد ألا يغتال إلا بعد الإنذار. # ويجب الوفاء بالشرط الصحيح، والعادة أن يشترط (8) رد من جاءنا منهم PageV01P517 # عليهم، وهو سائغ إلا في المرأة إذا جاءت مسلمة، ومن لا يؤمن أن يفتن عن دينه إذا جاء مسلما لقلة عشيرته، ولو أمنا أن يفتنوه ms153 عن دينه لكثرة رهطه جاز رده. # فإذا هاجرت منهم امرأة مسلمة لم يجز ردها وإن كانت ذات عشيرة، إذ رهطها لا يمنعوها عن (1) التزويج بالكافر، بخلاف الرجل، فإذا هاجرت وأسلمت لم ترد على زوجها، فإن (2) طلبها زوجها دفع إليه ما سلمه إليها من مهر خاصة، دون غيره من نفقة وهبة، ولو كان المهر الذي دفعه (3) إليها محرما كخمر وشبهه، أو لم يكن قد دفع إليها شيئا، لم يدفع إليه شئ ولا قيمة المحرم وإن كانت قبضته كافرة، ولو جاء أب الزوج أو أخوه وشبهه (4) لم يدفع إليه شئ أيضا. # والدافع في موضعه إنما هو الإمام من بيت المال، لأنه من المصالح. # هذا إذا قدمت إلى بلد الإمام أو خليفته ومنع من ردها. # ولو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام وغير خليفته لم يدفع إليه شئ، سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام. # فروع أ: لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت، لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها،ثم إن علم تقدم الإسلام دفع إليه مهرها (5)، ولو اشتبه لم يجب، فإن أفاقت واعترفت PageV01P518 # بتقدم إسلامها أعيد عليه (1)، وإن (2) قالت: " لم أزل كافرة " ردت عليه. # ب: لو قدمت صغيرة، فوصفت الإسلام لم ترد لجواز الافتتان ولا المهر إلا (3) أن تبلغ، فإن بلغت وأقامت على الإسلام رد المهر وإلا ردت هي. # ج: لو قدمت مسلمة فجاء زوجها يطلبها (4) فارتدت، لم ترد لأنها بحكمالمسلم ة (5)، فيجب أن تتوب أو تحبس ويرد عليه المهر للحيلولة. # د: لو جاء زوجها يطلبها فمات قبله أو ماتت كذلك فلا شئ له، وإن (6) مات أحدهما بعد المطالبة أعيد عليه أو على وارثه. # ه‍: لو قدمت مسلمة، فطلقها بائنا أو خالعها قبل المطالبة، لم يكن (7) له المطالبة لزوال الزوجية فتزول الحيلولة، ولو كان رجعيا فراجعها عادت المطالبة. # و: لو قدمت مسلمة، فجاء زوجها وأسلم في العدة الرجعية ردت إليه، فإن كان قد أخذ منا المهر استعدناه لأن المهر للحيلولة ولم يحل (8) بينهما، وإنأسلم بعدها لم ترد عليه، فإن كان قد طالب بالمهر ms154 قبل انقضاء العدة فمنعناه، كان له المطالبة لحصول الحيلولة، ولو طالب بعد الانقضاء لم يكن له، لأنه التزم حكم الإسلام وليس من حكمه المطالبة بعد البينونة. PageV01P519 # ز: لو قدمت أمة مسلمة ذات زوج لم ترد عليه، لأن إسلامها يمنع من ردها ويحكم بحريتها، فإن (1) كان الزوج حرا فله المطالبة بمهرها وإلا فلسيده، وأما سيدها فلا ترد عليه ولا قيمتها. # ح: لو قدمت مسلمة، فادعى زوجيتها مشرك، لم يحكم إلا باعترافها أو بشاهدين عدلين، ولو ادعى دفع المهر قبل فيه (2) شاهد وامرأتان وشاهد (3) ويمين. # ط: لا اعتبار بالمهر الذي وقع عليه العقد، بل بالمقبوض منه، فلو اختلفاقد م قولها مع اليمين، فإن أقام بينة بالزائد أعطي. # ي: لو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح، لتناوله من يؤمن افتتانه (4) - لكثرة عشيرته أو لقوته - ومن لا يؤمن. # وكل من وجب رده لا يجب حمله، بل يخلى بينه وبينهم. # وإذا رد من له عشيرة، لم نكرهه عليه ولا نمنعه إن اختاره، ولا نمنع (5) عنه من جاء ليرده، ونوصيه (6) أن يهرب، فإذا هرب منهم ولم يكن في قبضةال إمام لم يتعرض له (7). ### ||||| خاتمة # ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس، PageV01P520 # وما تأخذه (1) سرية بغير إذن الإمام فهو للإمام، وما يتركه (2) الكفار فزعا ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين، ومع عدمهم لفقراء المسلمين، وما يؤخذ بسرقة (3) من أهل الحرب في زمان الهدنة يعاد عليهم، وفي غير زمانها لآخذه وفيه الخمس. # ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا ولا وارث له فهو للإمام، وإذا نقض الذميالع هد ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق، فإن مات ولا وارث له مسلم ورثه الذمي والحربي، فإذا انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه، وصغار أولاده باقون على الذمة، فإن بلغوا خيروا بين عقد الذمة بأداء الجزية وبين الانصراف إلى مأمنهم. # تتمة إذا انتقل الذمي إلى دين لا يقر أهله عليه ألزم بالإسلام أو قتل،ول و انتقل إلى ما يقرأ ms155 أهله عليه ففي القبول خلاف (4) ينشأ من كون " الكفر ملة واحدة "، ومن قوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا) (5)، فإن عادفف ي قبوله قولان (6)، فإن أصر فقتل قيل: (7) لا يملك أطفاله للاستصحاب. # ولو فعل الذمي السائغ عندهم خاصة لم يتعرض (8)، إلا أن يتجاهر فيعمل PageV01P521 # معه بمقتضى شرع الإسلام، ولو فعل ما ليس بسائغ عندهم أيضا فالحكم فيه (1) كالمسلم، وللحاكم دفعه إلى أهل ملته ليقيموا الحد (2) بمقتضى شرعهم. # ولا يصح للكافر شراء المصحف وإن كان ذميا، والأقرب كراهية كتب الأحاديث، ولا تصح وصيته ببناء بيعة أو كنيسة أو بصرف شئ في كتابة (3) التوراة والإنجيل، ولو أوصى للراهب جاز. # ومانع الزكاة مستحلا مرتد، وغيره يقاتل حتى يدفعها. ### |||| المطلب الخامس: في أحكام البغاة # كل من خرج على إمام عادل فهو باغ، ويجب قتاله على كل من يستنفره الإمام أو من نصبه عموما أو خصوصا على الكفاية، فمن امتنع فعل كبيرة إن عينه الإمام، أو لم يقم به من فيه كفاية، والفرار هنا كالفرار من (4) حرب المشركين، بل يجب الثبات لهم إلى أن يفيئوا أويق تلوا (5). # وهم قسمان: " من له فئة يرجع إليها " فيجوز أن يجهز على جريحهم، ويتبعمد برهم، ويقتل أسيرهم، و " من لا فئة له " فلا يتبع لهم مدبر، ولا يقتل لهم أسير، ولا يجهز على جريحهم، ولا يسبى ذراري الفريقين ولا نساؤهم، ولا تملك أموالهم الغائبة وإن كانت مما تنقل وتحول، وفي قسمة ما حواه العسكر بين الغانمين قولان (6) أقربهما المنع، وعلى الجواز يقسم للراجل سهم، وللفارس PageV01P522 # سهمان، ولذي الأفراس ثلاثة. # وساب الإمام العادل يقتل، وإذا عاون الذمي البغاة خرق الذمة. # وللإمام الاستعانة بأهل الذمة في قتل (1) البغاة. # ولو أتلف الباغي مال عادل (2) أو نفسه حال الحرب ضمن، ولو فعل ما يوجبحدا واعت صم بدار الحرب أقيم عليه مع الظفر. PageV01P523 ### || المقصد الخامس في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر # ولا خلاف في وجوبهمامع و جوب المعروف، وإنما الخلاف في مقامين: # أحدهما: أنهما واجبان على الكفاية أو على الأعيان؟. # والثاني: أنهما واجبان عقلا ms156 أو سمعا؟. # والأول في المقامين أقوى. # ثم الأمر بالمعروف ينقسم - بانقسام متعلقه - إلى واجب وإلى ندب (1)باعتبا ر وجوب متعلقه وندبيته، ولما لم يقع المنكر إلا على وجه القبح (2) كان النهي عنه كله واجبا. # وإنما يجبان بشروط أربعة: # أ: علم الأمر والناهي بوجه الفعل، لئلا يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف. # ب: تجويز التأثير، فلو عرف عدم المطاوعة سقط. # ج: إصرار المأمور والمنهي على ما يستحق بسببه أحدهما، فلو ظهر الإقلاع سقط. # د: انتفاء المفسدة عن الأمر والناهي، فلو ظن ضررا في نفسه أو ماله أو PageV01P524 # بعض المؤمنين سقط الوجوب. # ويجبان (1) بالقلب مطلقا، وأقله اعتقاد وجوب ما يتركه (2)، وتحريم مايفع له، وعدم الرضا به، وكما لو علم الطاعة بضرب من الإعراض وإظهار الكراهية أو الهجران، فيجب. وباللسان، بأن يعرف عدم الاكتفاء بذلك، فيأمره نطقا وينهاه كذلك بالأيسر من القول فالأيسر متدرجا - مع عدم القبول - إلى الأخشن منه. وباليد مع الحاجة بنوع من الضرب والإهانة، فلو افتقر إلى الجراح أو القتل ففي الوجوب مطلقا أو بإذن الإمام قولان (3). # وأما " إقامة الحدود " فإنها إلى الإمام خاصة أو من يأذن له، ولفقهاء الشيعة في حال الغيبة ذلك، وللمولى في حال الغيبة إقامة الحد على مملوكه، وفي إقامته على ولده وزوجته قول بالجواز، (4) ولو ولي من قبل الجائر عالما بتمكنه من وضع الأشياء في مظانها، ففي جواز إقامة الحد له بنية أنه نائب عن سلطان الحق نظر، فإن ألزمه السلطان بها جاز، ما لم يكن قتلا ظلما فلا تقية وإن بلغ حد تلف نفسه. # وللفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين، وقسمة الزكوات PageV01P525 # والأخماس، والافتاء بشرط استجماعهم لصفات المفتي، وهي الإيمان، والعدالة،وم عرفة الأحكام بالدليل، والقدرة على استنباط المتجددات من الفروع من أصولها. # ويفتقر في " معرفة الأحكام " إلى معرفة الآيات المتعلقة بالشرع وهي نحو من خمسمائة آية، وإلى ما يتعلق بالأحكام من الأحاديث، ومعرفة الرواة، وأقاويل الفقهاء لئلا يخرج عن الإجماع، ومعرفة أصول الفقه، والكلام، وشرائط البرهان، وما يتعلق بالأخبار من النحو واللغة والتصريف، ms157 ولا يشترط حفظ الآيات والأحاديث، بل قدرته على الرجوع إليها من مظانها والإخلاد إلى أصل مصحح وروايتها عن عدل بإسناد متصل كذلك إلى إمام. # ويجب على الناس مساعدتهم والترافع إليهم في الأحكام، فمن امتنع على خصمه وآثر المضي إلى حكام الجور كان مأثوما. # ولا يحل لفاقد الشرائط أو بعضها (1) الحكم ولا الإفتاء ولا ينفذ حكمه، ولا يكفيه فتوى (2) العلماء، ولا تقليد المتقدمين فإن الميت لا قول له وإن كان مجتهدا. # ولا يقدح في العدلة ولاية القضاء من قبل الظالمين بالإكراه، ويعتمد الحق ما أمكن، فإن أكره على الحكم بمذاهب أهل الخلاف جاز، ما لم يبلغ قتلا ظلما فلا يجوز ارتكابه وإن خاف التلف. PageV01P526PageV02P002 ### | كتاب المتاجر PageV02P003 # بسم الله الرحمن الرحيم ### || المقدمات (1) وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أقسامها وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة: # فمنه (2) واجب، وهو: ما يحتاج الإنسان إليه لقوته وقوت عياله، ولا وجه له سوى المتجر. # ومندوب، وهو: ما يقصد به التوسعة على العيال، أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره. # ومباح، وهو: ما يقصد به الزيادة في المال لا غير، مع الغنى عنه. # ومكروه، وهو: ما اشتمل على وجه نهى الشرع عنه نهي تنزيه: # كالصرف، وبيع الأكفان والطعام والرقيق، واتخاذ الذبح والنحر صنعة،والح ياكة والنساجة، والحجامة مع الشرط والقابلة معه، وأجرة الضراب، PageV02P005 # وكسب الصبيان، وغير المتجنب للحرام، وأجرة تعليم القرآن وتعشير المصحف بالذهب، والصياغة، والقصابة، وركوب البحر للتجارة، وخصاء الحيوان، ومعاملة الظالمين والسفلة والأدنين والمحارفين وذوي العاهات والأكراد ومجالستهمومن اكحتهم وأهل الذمة. # ومحظور (1)، وهو: ما اشتمل على وجه قبح، وهو أقسام: ### |||| الأول: كل نجس لا يقبل التطهير، سواء كانت نجاسته ذاتية: # كالخمر والنبيذ والفقاع، والميتة والدم، وأبوال ما لا يؤكل لحمه وأرواثها، والكلب والخنزير وأجزائهما. أو عرضية: كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير، إلا الدهن النجس لفائدة الاستصباح به تحت السماء خاصة. # ولو كانت نجاسة الدهن ذاتية: كالألية المقطوعة من الميتة أو الحية لم يجز الاستصباح به ولا تحت السماء، ويجوز بيع الماء النجس لقبوله الطهارة، والأقرب في أبوال ms158 ما يؤكل لحمه التحريم للاستخباث، إلا بول الإبل للاستشفاء، والأقرب جواز بيع كلب الصيد والماشية والزرع والحائط وإجازتها واقتنائها - وإن هلكت الماشية - والتربية. # ويحرم اقتناء الأعيان النجسة، إلا لفائدة: كالكلب، والسرجين لتربية الزرع، والخمر للتخليل. وكذا يحرم اقتناء المؤذيات: كالحيات والسباع. ### |||| الثاني: كل (2) ما يكون المقصود منه حراما: # كآلات اللهو كالعود، وآلات القمار كالشطرنج (3)، وهيا كل العبادة كالصنم (4)، وبيع السلاح PageV02P006 # لأعداء الدين وإن كانوا مسلمين، وإجارة السفن والمساكن للمحرمات، وبيع العنب ليعمل خمرا، والخشب ليعمل صنما، ويكره بيعهما على من يعملهما (1) من غير شرط، والتوكيل في بيع الخمر وإن كان الوكيل ذميا. # وليس للمسلم منع الذمي المستأجر داره من بيع الخمر فيها سرا، ولو آجره لذلك حرم. # ولو استأجر دابة لحمل الخمر جاز إن كان للتخليل أو الإراقة، وإلا حرم، ولا بأس ببيع ما يكن من آلة السلاح. ### |||| الثالث: بيع ما لا ينتفع به كالحشرات: # كالفأر والحيات والخنافس والعقارب، والسباع مما لا يصلح للصيد: كالأسد والذئب والرخم (2) والحدأة (3) والغراب وبيضها، والمسوخ برية كالقرد - وإن قصد به حفظ المتاع - والدب، أو بحرية (4) كالجري والسلحفاة والتمساح، ولو قيل بجواز بيع السباع أجمع لفائدة الانتفاع بذكاتها إن كانت مما تقع عليها الذكاة كان حسنا. # ويجوز بيع الفيل والهر وما يصلح للصيد كالفهد، وبيع دود القز، وبيع النحل مع المشاهدة وإمكان التسليم، وبيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها. PageV02P007 # ويحرم بيع الترياق، لاشتماله على الخمر ولحم الأفاعي، ولا يجوز شربهللتداوي إلا مع خوف التلف. أما السم من الحشائش والنبات فيجوز بيعه إن كانمما ينتفع به، وإلا فلا. # وفي جواز بيع لبن الآدميات نظر، أقربه الجواز. # ولو باعه دارا لا طريق إليها ولا مجاز جاز مع علم المشتري، وإلا تخير. ### |||| الرابع: ما نص الشارع على تحريمه عينا: # كعمل الصور المجسمة، والغناء وتعليمه واستماعه، وأجر المغنية، وقد وردت رخصة (1) في إباحة أجرها في العرس إذا لم تتكلم بالباطل، ولم تلعب بالملاهي، ولم تدخل (2) الرجال عليها. # ويحرم أجر النائحة بالباطل، ويجوز بالحق. # والقمار حرام، وما يؤخذ به، ms159 حتى لعب الصبيان بالجواز والخاتم، والغش ما يخفى: كمزج اللبن بالماء، وتدليس الماشطة، وتزيين الرجل بالحرام، ومعونة الظالمين في الظلم، وحفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض أو الحجة، ونسخال توراة والإنجيل وتعليمهما وأخذ الأجرة عليهما، وهجاء المؤمنين والغيبة والكذب عليهم (3)، والنميمة، وسب المؤمنين (4)، ومدح من يستحق الذموبالعك س، والتشبيب (5) بالمرأة المعروفة المؤمنة، PageV02P008 # وتعلم السحر وتعليمه، وهو: كلام يتكلم به أو يكتبه أو رقية، أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، والأقرب أنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل، وعلى كل تقدير لو استحله قتل. ويجوز حل السحر بشئ من القرآن أو الذكر أو الأقسام لا بشئ منه. # وتعلم الكهانة حرام، والكاهن: هو الذي له رئي (1) من الجن يأتيه بالأخبار، ويقتل ما لم يتب. # والتنجيم حرام، وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال، أو لها مدخل فيه (2). # والشعبذة حرام، وهي: الحركات السريعة جدا بحيث يخفى على الحس الفرق بينالش ئ وشبهه، لسرعة انتقاله من الشئ إلى شبهه. # والقيافة حرام. # ويحرم بيع المصحف، بل يباع الجلد والورق، ولو اشتراه الكافر فالأقربالب طلان. ويجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن. # وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما، ولو وجد عنده سرقة ضمنها، إلا أن يقيمالبي نة بشرائها، فيرجع على بائعها مع جهله. ولو اشترى به جارية أو ضيعة فإن كان بالعين بطل البيع، وإلا حل له وطئ الجارية وعليه وزر المال. # ولو حج به مع وجوب الحج بدونه برئت ذمته، إلا في الهدي إذا ابتاعه PageV02P009 # بالعين المغصوبة، أما لو اشتراه في الذمة جاز. ولو طاف أو سعى في الثوبال مغصوب أو على الدابة المغصوبة بطلا. # والتطفيف حرام في الكيل والوزن. # ويحرم الرشا في الحكم وإن حكم على باذله بحق أو باطل. ### |||| الخامس: ما يجب على الإنسان فعله # يحرم الأجرة عليه: كتغسيل الموتىوتكفينهم ودفنهم. # نعم، لو أخذ الأجرة على المستحب منها فالأقرب جوازه. # وتحرم الأجرة على الأذان (1) وعلى القضاء. ويجوز أخذ الرزق عليهما من بيت المال. # ويجوز أخذ الأجرة على عقد ms160 النكاح والخطبة في الأملاك. # وتحرم الأجرة على الإمامة والشهادة وأدائها. ### |||| خاتمة # تشتمل على أحكام # (أ) (2): تلقي الركبان مكروه على رأي، وهو: الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم، من غير شعور منهم بسعر البلد، وينعقد، ومع الغبن الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي، ولا فرق بين الشراء منهم والبيع عليهم، ولا يكره لو وقع اتفاقا، ولا إذا كان الخروج لغير المعاملة. # وحده أربعة فراسخ، فإن زاد لم يكن تلقيا. # والنجش حرام، وهو: الزيادة من واطأه البائع (3)، ومع الغبن PageV02P010 # الفاحش يتخير المغبون على الفور على رأي. # (ب): يحرم الاحتكار على رأي، وهو: حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح بشرطين: الاستبقاء للزيادة، وتعذر غيره، فلو استبقاها لحاجته أو وجد غيره لم يمنع. # وقيل (1): أن يستبقيها ثلاثة أيام في الغلاء وأربعين في الرخص، ويجبر على البيع لا التسعير (2) على رأي. # (ج): لو دفع إليه مالا ليفرقه (3) في قبيل وكان منهم، فإن عين اقتصرعليه، ف إن خالف (4) ضمن، وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه، ويجوز أن يدفع إلى عياله إن كانوا منهم. # (د): يجوز أكل ما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة إما لفظا أو بشاهد الحال، ويكره انتهابه، فإن لم يعلم قصد الإباحة حرم. # (ه‍): الولاية من قبل العادل مستحبة، وقد تجب إن ألزم أو افتقر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إليها، وتحرم من الجائر (5)، إلا مع التمكن منالأمر با لمعروف والنهي عن المنكر، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أو المال أو الأهل أو بعض المؤمنين، فيجوز - حينئذ - اعتماد ما يأمره إلا PageV02P011 # القتل الظلم. ولو خاف ضررا (1) يسيرا بترك الولاية كره له (2) الولاية حينئذ. # (و): جوائز الجائر إن علمت غصبا حرمت، وتعاد على المالك إن قبضها، فإنجهل ة تصدق بها عنه، ولا يجوز إعادتها إلى الظالم اختيارا. # والذي يأخذه الجائر من الغلات باسم المقاسمة ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه واتهابه، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا. # (ز): إذا امتزج ms161 الحلال بالحرام ولا يتميز يصالح أربابه، فإن جهلهم أخرج خمسه إن جهل المقدار وحل الباقي. # (ح): لا يحل للأجير الخاص العمل لغير من استأجره إلا بإذنه، ويجوزللمطلق. # (ط): لو مر بثمرة النخل والفواكه لا قصدا قيل (3): جاز الأكل دون الأخذ، والمنع أحوط. ولا يجوز مع الإفساد إجماعا، ولا أخذ شئ منها، ولو أذن المالك مطلقا جاز. # (ي): يحل ثمن الكفن، وماء تغسيل الميت، وأجرة البدرقة. # (يا): يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئا إلا بإذنه، إلا مع الضرورة المخوف معها التلف مع غنائه أو إنفاق ولده عليه. ولو كان صغيرا أو مجنونا فالولاية له، فله الاقتراض مع العسر واليسر. ويجوز له أن PageV02P012 # يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل فيكون (1) موجبا قابلا، وأن يقوم جاريته عليه ويطأها حينئذ. وللأب المعسر التناول من مال ولده الموسر قدر مؤنته. # ويحرم على الولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه. # ويحرم على الأم أن تأخذ من مال ولدها شيئا وبالعكس إلا مع الإذن، وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير. # ويحرم على الزوجة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه شيئا وإن قل، ويجوز لهاأن تأخذ ا لمأدوم وتتصدق به ما لم تجحف، إلا أن يمنعها فيحرم. # وليس للبنت ولا للأخت ولا للأم ولا للأمة تناول المأدوم إلا مع الإذن. # ويحرم على الزوج أن يأخذ من مال زوجته شيئا إلا بإذنها، ولو دفعت إليه مالا لينتفع به كره له يشتري به جارية يطأها إلا مع الإذن. ### ||| الفصل الثاني: في الآداب # يستحب لطالب التجارة أن يتفقه فيها أولا،والإ قالة للمستقيل، وإعطاء الراجح، وأخذ الناقص، والتسوية، وترك الربحل لموعود بالإحسان وللمؤمن إلا اليسير مع الحاجة، والتسامح في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء، والدعاء عند دخول السوق، وسؤال الله تعالى أن يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه، والتكبير والشهادتان عند الشراء. # ويكره: الدخول أولا إلى السوق، ومدح البائع، وذم المشتري، وكتمان العيب، واليمين على البيع، والسوم بين طلوع الفجر ms162 والشمس، وتزيين PageV02P013 # المتاع، والبيع في الظلمة (1)، والتعرض للكيل والوزن مع عدم المعرفة، والاستحطاط بعد العقد، والزيادة وقت النداء، والدخول في سوم المؤمن، وأن يتوكل حاضر لباد. # ونهى النبي - صلى الله عليه وآله - عن بيع حبل الحبلة (2)، وهو: البيعب ثمن مؤجل إلى نتاج نتاج الناقة (3)، وعن المجر (4)، وهو: بيع ما في الأرحام، وعن بيع عسيب الفحل (5)، وهو: نطفته، وعن بيع الملاقيح (6)، وهي: ما في بطون الأمهات، والمضامين (7) وهي: ما في أصلاب الفحول، وعن الملامسة (8)، وهو: أن يبيعه غير مشاهد على أنه متى لمسه صح البيع، وعن المنابذة(9) ، وهو أن يقول: إن نبذته إلي فقد اشتريته بكذا، وعن بيع الحصاة (10)، وهو أن يقول: إرم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا. # وقال: " لا يبع بعضكم على بعض " (11) ومعناه: أن لا يقول (12) الرجل PageV02P014 # للمشتري في مدة الخيار: أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأقل من الثمن أو خيرا منها بالثمن أو أقل، وكذا لا ينبغي أن يقول للبائع في مدة خياره: أنا أزيدك في الثمن. # وبيع التلجئة باطل، وهو: المواطأة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفامن ظالم. # * * * PageV02P015 ### || المقصد الثاني في البيع وأركانه (1) ثلاثة: الصيغة، والمتعاقدان، والعوضان. # وفيه فصول (2): ### ||| الفصل الأول الصيغة البيع: # انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدر على وجه التراضي، فلا ينعقد على المنافع، ولا على ما لا يصح تملكه، ولا مع خلوه من العوض، ولا مع جهالته، ولا مع الإكراه. # ولا بد من الصيغة الدالة على الرضا الباطن، وهي: الإيجاب كقوله: # بعت وشريت وملكت، والقبول وهو: اشتريت أو تملكت أو قبلت (3). # ولا تكفي المعاطاة وإن كان في المحقرات، ولا الاستيجاب والإيجاب، وهو: # أن يقول المشتري: بعني، فيقول البائع: بعتك، من غير أن يرد المشتري. PageV02P016 # ولا بد من صيغة الماضي، فلو قال: اشتر أو ابتع أو أبيعك لم ينعقد وإن قبل. ولا تكفي الإشارة إلا مع العجز. وفي اشتراط تقديم الإيجاب نظر. # ولا بد من التطابق بين الإيجاب والقبول، فلو قال: بعتك هذين بألف فقال: قبلت أحدهما ms163 بخمسمائة، أو: قبلت نصفهما بنصف الثمن، أو قال: # بعتكما هذا (1) بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه (2) بنصف الثمن لم يقع. # ولو قبض المشتري بالعقد الفاسد لم يملك وضمن. ### ||| الفصل الثاني: المتعاقدان ويشترط فيهما: # البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا عبرة بعقد الصبي وإن بلغ عشرا، ولا المجنون، سواء أذن لهما الولي أو لا، ولا المغمى عليه، ولا المكره، ولا السكران والغافل والنائم والهازل، سواء رضي كل منهم بما فعله بعد زوال عذره أو لا، إلا المكره فإن عقده ينفذ لو رضي بعد الاختيار. # ولا يشترط إسلامهما. نعم، يشترط إسلام المشتري إذا اشترى مسلما إلا أباهو من ينعتق عليه، أو إذا اشترى مصحفا. وهل يصح له (3) استئجار المسلم أوار تهانه؟ الأقرب المنع، والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده. # ولو أسلم عبد الذمي طولب ببيعه أو عتقه، ويملك الثمن والكسب PageV02P017 # المتجدد قبل بيعه أو عتقه، فلو باعه من مسلم بثوب ووجد في الثمن (1) عيبا جاز له رد الثمن. وهل يسترد العبد أو القيمة؟ فيه نظر، ينشأ من كون الاسترداد تملكا للمسلم اختيارا، ومن كون الرد بالعيب موضوعا على القهر كالإرث، فعلى الأول يسترد القيمة كالهالك، وعلى الثاني يجبره الحاكم على بيعه ثانيا (2). وكذا البحث لو وجد المشتري به عيبا، وبأي وجه أزال الملك: من البيع والعتق والهبة حصل الغرض. ولا يكفي الرهن والإجارة والتزويج، ولا الكتابة المشروطة (3)، أما المطلقة فالأقرب إلحاقها بالبيع لقطع السلطنةعنه . ولا تكفي الحيلولة (4). # ولو أسلمت أم ولده لم يجبر على العتق، لأنه تخسير، وفي البيع نظر، فإنمنع ناه استكسبت بعد الحيلولة في يد الغير. # ولو امتنع الكافر من البيع حيث يؤمر، باع الحاكم بثمن المثل، فإن لم يجدر اغبا صبر حتى يوجد فتثبت الحيلولة، ولو مات قبل بيعه: فإن ورثه الكافرفح كمه كالمورث (5)، وإلا استقر ملكه. # وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحر أو العبد لغير مالكه؟ إشكال، وإسلام الجد أقوى إشكالا. # وليس للملوك أن يبيع أو يشتري إلا بإذن مولاه، فإن وكله غيره في شراءنفس ه من مولاه صح على ms164 رأي. # ويشترط كون البائع: مالكا، أو وليا عنه: كالأب والجد له والحاكم PageV02P018 # وأمينه والوصي، أو وكيلا، فبيع الفضولي موقوف على الإجازة على رأي، وكذا الغاصب وإن كثرت تصرفاته في الثمن بأن يبيع الغصب ويتصرف في ثمنه مرة بعد أخرى. وللمالك تتبع العقود ورعاية مصلحته، ومع علم المشتري إشكال. والأقرب اشتراط كون العقد له مجيزا (1) في الحال، فلو باع مال الطفل فبلغ وأجاز لم ينفذ على إشكال، وكذا لو باع مال غيره ثم ملكه وأجاز، وفي وقت الانتقال إشكال، ويترتب النماء. # ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي فبان ميتا - حينئذ - وأن المبيع ملكه فالوجه الصحة. # ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم، ولا مع حضور العقد. # ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين، ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء مع جهله أو ادعاء البائع إذن المالك، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علمال غصب، إلا أن يكون الثمن باقيا فالأقوى الرجوع به، ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية للبائع، لأنه بنى على الظاهر. # ولو تلفت العين في يد المشتري كان للمالك الرجوع على من شاء منهماب القيمة إن لم يجز البيع (2)، فإن رجع على المشتري الجاهل ففي رجوعه علىال بائع بالزيادة على الثمن إشكال. # ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك، ووقف الآخر على إجازة المالك، فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين، بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما. هذا إذا كان من ذوات القيم، وإن كان من PageV02P019 # ذوات الأمثال قسط (1) على الأجزاء، سواء اتحدت العين أو تكثرت، ولو فسخ تخير المشتري في فسخ الملوك والإمضاء، فيرجع من الثمن بقسط غيره. # ولو باع مالك النصف النصف (2) انصرف إلى نصيبه، ويحتمل الإشاعة، فيقف فينص ف نصيب الآخر على الإجازة. أما الإقرار فيبنى على الإشاعة قطعا، فلو قال: نصف الدار لك أو قال مع ذلك: والنصف الآخر لي ولشريكي وكذبه ms165 الشريك فللمقر له ثلثا ما في يده. ولو قال: # والنصف الآخر لي أو: الدار (3) بيني وبينك أخذ نصف ما في يده. # ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل في الباقي، ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا، وعلى قيمة الخمر عند مستحيلة. # ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة الفقراء إلام ع الضمان، ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه، إذ ثمن مجهول على إشكال. # ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة بسط (4) الثمن على القيمتين، اتفقتا أو اختلفتا. # وللأب والجد له ولاية التصرف ما دام الولد غير رشيد، فإن بلغ ورشد زالتول ايتهما عنه، ولهما يتوليا طرفي العقد. PageV02P020 # والحاكم وأمينه إنما يليان المحجور عليه لصغر أو جنون أو فلس أو سفه أو الغائب. # والوصي إنما ينفذ تصرفه بعد الموت مع صغر الموصى عليه أو جنونه، وله أن يقترض مع الملاءة وأن يقوم على نفسه. # والوكيل يمضي تصرفه ما دام الموكل حيا جائز التصرف، فلو مات أو جن أو أغمي عليه زالت الولاية، وله أن يتولى طرفي العقد مع الإعلام على رأي. وكذا الوصي يتولاهما. وإنما يصح بيع من له الولاية مع المصلحة للمولى عليه. # ولو اتفق عقد الوكيلين على الجمع والتفريق في الزمان بطلا، ولو سبقأحدهما صح خاصة، ويحتمل التنصيف (1) في الأول فيتخيران. # ولو باعا (2) على شخص ووكيله أو على وكيله (3) دفعة: فإن اتفق الثمن جنسا وقدرا صح، وإلا فالأقرب البطلان. ولو اختلف الخيار فالأقرب مساواته لاختلافا لثمن، إلا أن يجعلاه مشتركا بينهما. ### ||| الفصل الثالث: العوضان # وشرط المعقود عليه: لا طهارة فعلا أو قوة. # وصلاحيته للتملك (4)، فلا يقع العقد على حبة حنطة لقلته. PageV02P021 # والمغايرة للمتعاقدين، فلو باعه نفسه فالأقرب البطلان وإن كان الثمنمؤجل ا، بخلاف الكتابة. # والانتفاع به، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي، ولا على ما لا منفعة له: كرطوبات الإنسان وشعره وظفره، عدا اللبن. # والقدرة ms166 على التسليم، فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض عادته بعوده، ولا السمك في الماء، إلا أن يكون محصورا ولا الآبق منفردا، إلا على من هو في يده. # والعلم، فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به، ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود، سواء كان عوضا أو ثمنا، بل لا بد من الاعتبار بأحدها، ولا يكفي الاعتبار بمكيال (1) مجهول، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده اعتبر وعاء (2) وأخذ الباقي بالحساب (3). # وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا، ولو عرف أحدهما الكيل أو الوزن وأخبر الآخر صح، فإن نقص أو زاد تخير المغبون. # ولو كان المراد الطعم أو الريح افتقر إلى معرفته بالذوق أو الشم، ويجوز شراؤه من دونهما بالوصف، فإن طابق صح وإلا تخير، والأقرب صحة بيعه من غيرا ختبار ولا وصف بناء على الأصل من السلامة، فإن خرج معيبا فله الأرش إن تصرف، وإلا الأرش أو الرد. والأعمى والمبصر سواء. # ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجواز والبيض جاز بيعه بشرطالصحة، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسورة قيمة،و الثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد. PageV02P022 # ويجوز بيع المسك في فأرة وإن لم يفتق، وفتقه أحوط. # ولا يجوز بيع المباحات بالأصل قبل الحيازة: كالكلأ والماء والمسك والوحش، ولا بيع الأرض الخراجية إلا تبعا لآثار التصرف. # والأقرب جواز بيع بيوت مكة. # ولو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة ملك ماءها بالوصول إليه، وكذا لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة، وكذا لو حفر فظهر معدن في أرض مباحة أو مملوكة. # ويشترط في الملك التمامية، فلا يصح بيع الوقف إلا أن يؤدي بقاؤه إلىخرابه لخلف أربابه، ويكون البيع أعود، ولا بيع أم الولد ما دام ولدها حيا، إلا في ثمن رقبتها مع إعسار المولى عنه، وفي اشتراط موت المولى نظر، ولا بيع الرهن بدون إذن المرتهن. # ويجوز بيع الجاني وإن كان عمدا وعتقه، ولا يسقط حق المجني عليه ms167 عن رقبته في العمد، ويكون في الخطأ التزاما للفداء، فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية على رأي، ثم للمجني عليه خيار الفسخ إن عجز عن أخذ الفداء ما لم يجز البيع أولا. # فروع: # (أ): لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على البائع بشئ، وكان الثمن في مقابلة المنضم. أما الضال فيمكن حمله على الآبق، لثبوت المقتضي وهو تعذر التسليم، والعدم، لوجود المقتضي لصحة البيع وهو العقد. # فعلى الأول يفتقر إلى الضميمة، ولو تعذر تسليمه كان الثمن في مقابلةPageV0 2P023 # الضميمة. # وعلى الثاني لا يفتقر، ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه، إلا مع الإسقاط. # (ب): لو باع المغصوب وتعذر تسليمه لم يصح، ولو قدر المشتري على انتزاعه دون البائع فالأقرب الجواز، فإن عجز تخير، وكذا لو اشترى ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ولم يعلم المشتري كان له الخيار، ولو باع ما يعجز عن تسليمه شرعا كالمرهون لم يصح، إلا مع إجازة المرتهن. # (ج): لو باع شاة من قطيع أو عبدا من عبيد ولم يعين بطل، ولو قال: # بعتك صاعا من هذه الصيعان مما تتماثل أجزاؤه صح، ولو قسم أو (1) فرقالعصي ان وقال: بعتك أحدها لم يصح، وكذا يبطل [لو قال:] (2) بعتك هذه العبيد إلا واحدا ولم يعين، أو: بعتك عبدا على أن تختار من شئت منهم. # ولو باع ذراعا من أرض أو ثوب يعلمان ذرعانهما صح إن قصدا الإشاعة، وإنقصدا مع ينا (3) بطل. # ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة مشاعا من معلوم تساوت أجزاؤه أو اختلفت:ك نصف هذه الدار أو هذه الصبرة مع علمها قدرا. ويصح بيع الصاع من الصبرة وإن كانت مجهولة الصيعان إذا عرف وجود المبيع فيها. # وهل ينزل على الإشاعة؟ فيه نظر، فإن جعلنا المبيع صاعا من الجملة غير PageV02P024 # مشاع بقي المبيع ما بقي صاع، وعلى تقدير الإشاعة يتلف من المبيع بالنسبة. # (د): إيهام السلوك كابهام المبيع، فلو باع أرضا محفوفة بملكه وشرط الممر من جهة معينة صح ms168 البيع، وإن أبهم، وإن قال: بعتكها بحقوقها صح، فيثبت للمشتري السلوك من جميع الجوانب وإن كانت إلى شارع أو ملك المشتري على إشكال. # (ه‍): لو باع بحكم أحدهما أو ثالث من غير تعيين قدر الثمن أو وصفه بطل، فيضمن المشتري العين لو قبضها بالمثل أو القيمة يوم القبض، أو أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف على الخلاف، وعليه أرش النقص والأجرة إن كان ذا أجرة، لا تفاوت السعر، وله الزيادة إن كانت من فعله عينا أو صفة، وإلا فللبائع وإن كانت منفصلة. # (و): تكفي المشاهدة عن الوصف وإن تقدمت بمدة لا تتغير عادة، ولو احتمل التغير صح، للاستصحاب، فإن ثبت التغير تخير المشتري، والقول قوله لو ادعاه على إشكال. # ولا يصح بيع السمك في الآجام وإن ضم إليه القصب، وكذا اللبن في الضرع مع المحلوب منه، وكذا الجلد والصوف على ظهر النعم (1) وإن ضم إليهما غيره،وك ذا ما في بطونها، وكذا لو ضمهما (2) ويجوز بيع الصوف على الظهر منفردا على رأي. وكل مجهول مقصود بالبيع لا يصح بيعه وإن انضم إلى معلوم، ويجوز مع الانضمام إلى معلوم إذا كان تابعا. PageV02P025 # (ز): رؤية بعض المبيع كافية إن دلت على الباقي، لكونه من جنسه كظاهر صبرة الحنطة، ثم إن وجد الباطن بخلافه تخير في الفسخ. ولا تكفي رؤية ظاهر صبرة البطيخ ورأس سلة العنب والفاكهة. ولو أراه أنموذجا وقال: بعتك من هذا النوع كذا، بطل، لأنه لم يعين مالا ولا وصف. ولو قال: بعتك الحنطة التي في البيت وهذا الأنموذج منها صح إن أدخل الأنموذج لرؤية بعض المبيع، وإن لم يدخل على إشكال، ينشأ من كون المبيع غير مرئي ولا موصوف، إذ لا يمكن الرجوع إليه عند الإشكال بأن يفقد. # (ح): لو باع عينا غير مشاهدة افتقر إلى ذكر الجنس والوصف، فلو قال: بعتك ما في كمي لم يصح ما لم يذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة، اتحد الوصف أو تعدد، ولا يفتقر معهما إلى الرؤية من المتعاقدين، فلو وصف للبائع ms169 أول لمشتري أو لهما صح البيع، فإن خرج على الوصف لزم، وإلا تخير من لم يشاهده،ففي طرف الزيادة يتخير البائع، وفي طرف النقصان المشتري، ولو اختار صاحب الخيار اللزوم لم يكن للآخر فسخه، ولو زاد ونقص باعتبارين تخيرا معا، سواء بيع بثمن المثل أو لا. ولو رأى بعض الضيعة ووصف له الباقي تخير فيها كلها (1) لو خرجت على الخلاف، وخيار الرؤية على الفور. # (ط): يجوز الإندار للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة، لا ما يزيد، إلابال تراضي، ويجوز ضم الظرف في البيع من غير إندار. # (ي): لو باعه بدينار غير درهم نسيئة مما يتعامل به وقت الأجل أو نقدا PageV02P026 # مع جهله بالنسبة أو بما يتجدد من النقد بطل، ولو قدر (1) الدرهم من الدينار صح، ولو باعه بعشرين درهما من صرف العشرين بالدينار بطل مع تعددا لصرف بالسعر المذكور أو جهله، ولو باعه بنصف دينار لزمه شق دينار، ولا يلزمه صحيح إلا مع إرادته عرفا. # (يا): لو باعه الصبرة كل قفيز بدينار وعلما قدرها صح، وإلا بطل الجميع. # (يب): يجوز استثناء الجزء المعلوم في أحد العوضين، فيكون الآخر في مقابلةال باقي. فلو قال: بعتك هذه السلعة بأربعة إلا ما يساوي واحدا بسعر اليوم قال الشيخ (2): يبطل مطلقا للجهالة، والوجه ذلك، إلا أن يعلما بسعر اليوم. ولو قال: إلا ما يخص واحدا قال (3): يصح في ثلاثة أرباعها بجميع الثمن، والأقرب عندي البطلان، لثبوت الدور المفضي إلى الجهالة، فإن علماه بالجبر والمقابلة أو غيرهما (4) صح البيع في أربعة أخماسها بجميع الثمن. # ولو باعه بعشرة وثلث الثمن فهو خمسة عشر، لأن الثمن شئ يعدل عشرة وثلثشئ، فالعشرة تعدل ثلثي الثمن. ولو قال: وربع الثمن فهو ثلاثة عشر وثلث. ولو قال: إلا ثلث الثمن فهو سبعة ونصف. # * * * PageV02P027 ### || المقصد الثالث في أنواع المبيع وفيه فصول: ### ||| الأول: الحيوان وفيه مطلبان: ### |||| الأول: # الأناسي من أنواع الحيوان إنما يملكون بسبب الكفر (1) الأصلي إذا سبيوا، ثم يسري الرق إلى ذرية الملوك وأعقابه وإن أسلموا ما لم ينعتقوا (2). # ولو التقط الطفل من ms170 دار الحرب ملك، ولا يملك من دار الإسلام، ولا من دار الحرب إذا كان فيها مسلم، فإن أقر بعد بلوغه بالرقية حكم عليه بها ما لمي كن معروف النسب، وكذا كل من أقر بها بالغا رشيدا مجهولا وإن كان المقر له كافرا، ولا يقبل رجوعه. # ولو اشترى عبدا يباع في الأسواق فادعى الحرية لم يقبل إلا بالبينة. # ويملك الرجل كل بعيد وقريب سوى أحد عشر: الأب والأم، والجد والجدة لهما وإن علوا، والولد ذكرا أو أنثى، وولد الولد كذلك وإن نزل، PageV02P028 # والأخت، والعمة والخالة وإن علتا، وبنت الأخ وإن نزلتا، فمن ملك أحدهمع تق عليه. # وتملك المرأة كل أحد سوى الآباء وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا. # والرضاع كالنسب على رأي. # ويكره ملك القريب غير من ذكرنا. # ويصح أن يملك كل من الزوجين صاحبه فيبطل النكاح وإن ملك البعض. # وما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام فهو للإمام خاصة، لكن رخصوا لشيعتهم في حال الغيبة التملك والوطء وإن كانت للإمام أو بعضها، ولا يجب إخراج حصه غير الإمام منها، ولا فرق بين أن يسبيهم المسلم أو الكافر. # وكل حربي قهر حربيا فباعه صح، وإن كان أخاه أو زوجته أو من ينعق عليه كابنه وبنته وأبويه على إشكال، ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض، ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر. # والتحقيق: صرف الشراء إلى الاستنقاذ وثبوت الملك للمشتري بالتسلط، ففي لحوق أحكام البيع - حينئذ - نظر. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # يجوز ابتياع بعض الحيوان بشرطين: الإشاعة وعلم النسبة، فلو باعه يده أو رجله أو نصفه الذي فيه رأسه أو الآخر بطل، ولو باعه شيئا منه أو جزءا أو نصيبا أو قسطا بطل، ويصح لو باعه نصفه أو ثلثه (1)، ويحمل مطلقه على PageV02P029 # الصحيح. # ولو استثنى البائع الرأس والجلد فالأقرب بطلان البيع والصحة في المذبوح. # ولو اشتركا في الشراء وشرط أحدهما الرأس والجلد لم يصح، وكان له بقدر ماله، ولو قال له: الربح بيننا ولا خسران عليك فالأقرب بطلان الشرط. # ولو وطئها أحدهما ms171 لشبهة فلا حد، وبدونها يسقط بقدر نصيبه خاصة، فإن حملت قومت عليه حصة الشريك وانعقد الولد حرا، وعلى أبيه قيمة حصة الشريك منه يوم الولادة، ولا تقوم بنفس الوطئ على رأي. # ويتخير المشتري إذا تجدد العيب في الحيوان بعد العقد وقبل القبض، في الفسخ والإمساك مجانا، وبالأرش على رأي، ولو تلف بعد قبضة في الثلاثة فمن البائع إن لم يحدث فيه المشتري حدثا، ولو تجدد فيه عيب من غير الجهة المشتري: فإن كان في الثلاثة تخير كالأول، وفي الأرش نظر، ولا يمنع من الرد بالعيب السابق، فلو كان بعدها أو أحدث المشتري فيه حدثا منع من الرد بالعيب السابق. # والحمل حال البيع للبائع على رأي، إلا أن يشترطه المشتري فيثبت له معه، فإن سقط قبل قبضه أو في الثلاثة من غير فعله قومت في الحالين وأخذ من الثمن بنسبة التفاوت. # ولو قال: اشتر حيوانا بشركتي أو بيننا صح البيع لهما، وعلى كل منهما نصفا لثمن، فإن أدى أحدهما الجميع بإذن صاحبه في الإنقاد عنه لزمه الغرم له وإلا فلا، ولو تلف فهو منهما، ويرجع على الأمر بما نقد عنه بإذنه. # والعبد لا يملك مطلقا على رأي، فلو كان بيده مال فهو للبائع وإن علم PageV02P030 # به، فإن شرطه المشتري صح إن لم يكن ربويا، أو كان واختلفا، أو تساويا وزاد الثمن. ولو قال له العبد: اشترني ولك علي كذا لم يلزم على رأي. # ولو دفع إلى مأذون مالا ليشتري رقبة ويعتقها ويحج عنه بالباقي فاشترىأبا ه ودفع إليه الباقي للحج ثم ادعى من مولى الأب والمأذون وورثة الدافع كون الثمن من ماله (1) فالقول قول مولى المأذون مع اليمين وعدم البينة،وت حمل الرواية (2) بالدفع إلى مولى الأب عبده كما كان على إنكار البيع، فإن أقام أحدهما بينة حكم له. ولو أقام كل من الثلاثة بينة: فإن رجحنا بينة ذي اليد فالحكم كالأول، وإلا فالأقرب ترجيح بينة الدافع عملا بمقتضى صحةا لبيع، مع احتمال تقديم بينة مولى الأب لادعائه ما ينافي الأصل وهو ms172 الفساد. # ولو اشترى كل من المأذونين صاحبه فالعقد للسابق، فإن اتفقا بطلا إلا مع الإجازة، ولو كانا وكيلين صحا معا. # ولو اشترى مسروقة من أرض الصلح قيل: يردها على البائع ويستعيد الثمن، فإن مات فمن وارثه، فإن فقد استسعيت (3)، والأقرب تسليمها إلى الحاكم من غير سعي. # ولو دفع بائع عبد موصوف في الذمة عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما ضمنه بقيمته، ويطالب بما اشتراه، ولو اشترى عبدا من عبدين لم يصح. PageV02P031 # ويجب على البائع استبراء الموطوءة بحيضة أو خمسة وأربعين يوما قبل بيعها إن كانت من ذوات الحيض، وكذا يجب على المشتري قبل وطئها لو جهل حالها، ويسقط لو أخبر الثقة بالاستبراء، أو كانت لا مرأة، أو صغيرة، أو آيسة، أو حاملا، أو حائضا. # ويحرم وطء الحامل قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، ويكره بعده إن كان عن زنا، وفي غيره إشكال، فإن وطئها عزل استحبابا، فإن لم يعزل كره بيع (1) ولدها، ويستحب أن يعزل له من ميراثه قسطا. # ويكره وطء من ولدت من الزنا بالملك والعقد، فإن فعل فلا يطلب الولد منها، ورؤية المملوك ثمنه في الميزان، والتفرقة بين الطفل وأمه قبل الاستغناء ببلوغ سبع سنين، أو مدة الرضاع على خلاف، وقيل (2): يحرم. # ولو ظهر استحقاق الموطوءة غرم العشر مع البكارة، ونصفه لا معها، والولد حر، وعلى الأب قيمته للمولى يوم سقوطه حيا، ويرجع على البائع بما دفعه ثمنا وغرم عن الولد، وفي الرجوع بالعقر وأجرة الخدمة نظر، ينشأ من إباحة البائع له بغير عوض، ومن استيفاء عوضه. # ويستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه، وإطعامه حلاوة، والصدقة عنه بشئ. # ويصح بيع الحامل بحر، والمرتد وإن كان عن فطرة على إشكال، والمريضالمأي وس من برئه. PageV02P032 # ولو باع أمة واستثنى وطئها مدة مدة معلومة لم يصح. ### ||| الفصل الثاني: في (1) الثمار وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أنواعها # يجوز بيع ثمرة النخل بشرط الظهور عاما واحدا وأزيد، ولا يجوز قبله مطلقا على رأي، ولا يشترط فيما بدا صلاحه - وهو: الحمرة أو الصفرة - الضميمة، ولا ms173 زيادة على العام، ولا شرط القطع إجماعا. وهل يشترط أحدها فيما لم يبد صلاحه؟ قولان (2)، أقربهما إلحاقه بالأول. ولو بيعت على مالك الأصل أو باع الأصل واستثنى الثمرة فلا يشترط إجماعا. # وأما ثمرة الشجرة: فيجوز بيعها مع الظهور، وحده انعقاد الحب، ولا يشترط الزيادة على رأي، ولا يجوز قبل الظهور عاما ولا اثنين على رأي، ولا فرق بين البارز كالمشمس، والخفي كاللوز. # وأما الخضر: فيجوز بيعها بعد ظهورها وانعقادها، لا قبله لقطة ولقطات. # والزرع يجوز بيعه، سواء انعقد السنبل فيه أو لا، قائما وحصيدا، منفردا PageV02P033 # ومع أصوله، بارزا كان كالشعير، أو مستترا كالحنطة والعدس والهرطمانوالبا قلي، ولو كان مما يستخلف بالقطع كالكراث والرطبة وشبههما جاز بيعه جزة وجزات، وكذا ما يخرط كالحناء والتوت خرطة وخرطات، منفردة ومع الأصول بشرط الظهور في ذلك كله. # ولو باع الزرع بشرط القصل وجب قطعه على المشتري، فإن لم يفعل فللبائع قطعه وتركه بالأجرة، وكذا لو باع الثمرة بشرط القطع. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # ليس للبائع تكليف مشتري الثمرة القطع قبل بدو صلاحها إلا أن يشترطه، بل يجب عليه (1) تبقيتها إلى أوان أخذها عرفابالنسبة إلى جنس الثمرة، فما قضت العادة بأخذه بسرا اقتصر على بلوغه ذلك، وما قضت (2) بأخذه رطبا أو قسبا (3) أخر إلى وقته، وكذا لو باع الأصلو استثنى الثمرة وأطلق وجب على المشتري إبقاؤها. # ولكل من مشتري الثمرة وصاحب الأصل سقي الشجر مع انتفاء الضرر، ولو تضررا منعا (4)، ولو تقابل ضر (5) أحدهما ونفع الآخر رجحنا مصلحة المشتري، ولا يزيد عن قدر الحاجة، ويرجع فيه إلى أهل الخبرة. ولو انقطع الماء لم يجب قطع الثمرة وإن تضرر الأصل بمص الرطوبة. # ولو اعتاد قوم قطع الثمار قبل انتهاء الصلاح - كقطع الحصرم - فالأقرب PageV02P034 # حمل الإطلاق عليه. # ولو ظهر بعض الثمرة فباعه مع المتجدد في تلك السنة صح، سواء اتحدت الشجرة أو تكثرت، وسواء اختلف الجنس أو اتحد. # ويجوز أن يستثني ثمرة شجرة أو نخلة معينتين، ولو أبهم أو شرط الأجود بطل البيع. وأن يستثني حصة مشاعة ms174 أو أرطالا معلومة، فإن اجتيحت الثمرة سقط من المستثنى بالنسبة. ولو اجتيحت الثمرة بعد الإقباض - وهو: التخلية هنا - أو سرقت فهي من مال المشتري، ولو كان قبل القبض فمن البائع، ولو تلف البعض أخذ الباقي بحصته من الثمن وله الفسخ. # ولو أتلفه أجنبي تخير المشتري بين الفسخ وإلزام المتلف، والأقرب إلحاق البائع به. وإتلاف المشتري كالقبض. ولا يجب على البائع السقي، بل التمكين منه مع الحاجة، فلو تلفت بترك السقي فإن لم يكن قد منع فلا ضمان عليه، وإن منع ضمن، وكذا لو تعيبت. # ويجوز بيع الثمرة والزرع بالأثمان والعروض، إلا بيع الثمرة بالتمر (1)، وهي المزابنة (2)، وإلا الزرع (3) بالحب، وهي المحاقلة. ولو اختلف الجنسجا ز كما لو باع زرع حنطة بدخن. وهل يسري المنع إلى ثمر الشجر؟ الأقرب ذلك، لتطرق الربا على إشكال، والأصح عدم اشتراط PageV02P035 # كون الثمن من المثمن. # واستثني من الأول العرايا، فإنه يجوز بيع العرية - وهي: النخلة التي (1)ت كون في دار الإنسان أو بستانه - بخرصها تمرا لا منها، ولا يجوز ما زاد على الواحدة مع اتحاد المكان، ويجوز مع تعدده، ولا يشترط التقابض في بيع العرية قبل التفرق، بل الحلول، فلا يجوز إسلاف أحدهما في الآخر. # فروع (أ): لا يجب التماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها، ولا يجوز التفاضل عند العقد. # (ب): لا تثبت العرية في غير النخل إن منعنا بيع ثمر الشجر بالمماثل. # (ج): يجوز بيع العرية وإن زادت على خمسة أوسق. # (د): إنما يجوز بيعها على مالك الدار أو البستان، أو مستأجر هما، أومشت ري ثمرة البستان على إشكال. # (ه‍): لو قال: بعتك هذه الصبرة من الغلة أو الثمرة بهذه الصبرة سواء بسواء، فإن عرفا المقدار صح، وإلا بطل وإن تساويا عند الاعتبار، سواء اتحد الجنسان أو اختلفا. # (و): يجوز أن يتقبل أحد الشريكين بحصة صاحبه من الثمرة بشئ معلوم منها لا على سبيل البيع، وأن يبيع الثمرة مشتريها بزيادة ونقصان قبل القبض وبعده، ولو اشترى لقطة من الخضراوات فامتزجت بالمتجددة من ms175 غير تمييز فالأقرب معم ماحكة (2) البائع ثبوت الخيار للمشتري بين الفسخ PageV02P036 # والشركة، ولا خيار لو وهبه البائع على إشكال. # (ز): يشترط في الثمن الذي يشترى العرية به: العلم بالكيل أو الوزن، ولا تكفي المشاهدة. # (ح): لا يجوز بيع ما المقصود منه مستور كالجزر والثوم، إلا بعد قلعه ومشاهدته، ولو اشترى الزرع قصيلا (1) مع أصوله فقطعه فنبت فهو له، أما لو لم يشترط الأصل فهو للبائع، ولو سقط من الحب المحصود فنبت في القابل فهو لصاحب البذر، لا الأرض. ### ||| الفصل الثالث: في الصرف # وهو: بيع الأثمان بمثلها، وشرطه: التقابض فيالمجلس وإن كانا موصوفين غير معينين، والتساوي قدرا مع اتفاق الجنس، فلو افترقا قبله بطل، ولا يتحقق الافتراق مع مفارقة المجلس مصطحبين (2)، ولو قبض الوكيل قبل تفرقهما صح لا بعده، ولو قبض البعض صح فيه خاصة. # ولو اشترى منه دراهم ثم اشترى بها دنانير قبل قبض الدراهم بطل الثاني،ف إن افترقا بطلا. # ولو كان له دنانير فأمره بأن يحولها إلى دراهم أو بالعكس بعد المساعرة على جهة التوكيل صح وإن تفرقا قبل القبض، لأن النقدين من واحد على PageV02P037 # إشكال، ولو تفرقا قبل الوزن والنقد صح مع اشتمال المقبوض على الحق. # والجودة والرداءة والصياغة والكسر لا توجب إلا ثنينية. # ويجوز التفاضل مع اختلاف الجنس. # والمغشوش يباع بغير جنسه إن جهل قدره، وإلا جاز بجنسه بشرط زيادة السليم في مقابلة الغش. ولا يجوز إنفاقه إلا إذا كان معلوم الصرف بين الناس، فإن جهل وجب إبانته. # وتراب معدن أحد النقدين يباع بالآخر احتياطا، ولو جمعا بيعا بهما، ولا اعتبار بالذهب اليسير في جوهر الصفر، ولا بالفضة في جوهر الرصاص. # والمصاغ من النقدين إن جهل قدر كل واحد بيع بهما أو بغيرهما أو بالأقل إن تفاوتا، وإن علم بيع بأيهما شاء مع زيادة الثمن على جنسه، ولو بيع بهما أو بغيرهما جاز مطلقا. # وتراب الصياغة يباع بالجوهرين معا، أو بغيرهما لا بأحدهما، ثم يتصدق به مع جهل أربابه. # والمحلى بأحد النقدين يباع مع جهل قدره بالآخر، ms176 أو بغيرهما، أو بالجنس مع الضميمة، ومع علمه يباع بالآخر، أو بغيرهما مطلقا، وبجنسه مع زيادة الثمن، أو اتهاب المحلى من غير شرط، ولو تشخص الثمن تعين فليس له دفع المساوي. # فروع (أ): لو عينا الثمن والمثمن ثم تقابضا فوجد أحدهما بما أخذه عيبا فإن PageV02P038 # كان من غير الجنس بطل الصرف، كأن يجد الذهب نحاسا أو الفضة رصاصا، وكذا في غير الصرف كما (1) لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا بطل، وإن كان البعض من غير الجنس بطل فيه خاصة، ويتخير من انتقل إليه في الفسخ وأخذه بحصته من الثمن. # وإن كان من الجنس: كخشونة الجوهر واضطراب السكة وسواد الفضة تخير بين الرد والإمساك، وليس له مطالبة البدل (2) في الموضعين. ولو اختلف الجنسان فله الأرش ما داما في المجلس، فإن فارقاه فإن أخذ الأرش (3) من جنس السليم بطل فيه، وإن كان مخالفا صح. # ولو كانا غير معينين وظهر العيب من غير الجنس: فإن تفرقا بطل، وإلا كان له المطالبة بالبدل، ولو اختص العيب بالبعض اختص بالحكم، ولو كان من الجنس فله الرد والإمساك مع الأرش مع اختلاف الجنس، ومجانا مع اتفاقه، والمطالبة (4) بالبدل وإن تفرقا على إشكال، وفي اشتراط أخذ البدل في مجلس الرد إشكال. # (ب): نقص السعر وزيادته لا يمنع الرد (5)، فلو صارفه وهي تساوي عشرة بدينار فردها وقد صارت تسعة (6) بدينار صح قطعا، وكذا لو صارت أحد عشر. PageV02P039 # (ج): لو تلف أحدهما بعد التقابض ثم ظهر في التالف عيب من غير الجنس بطل الصرف، ويرد الباقي، ويضمن التالف بالمثل أو القيمة، ولو كان من الجنس كان له أخذ الأرش مع اختلاف الجنس، وإلا فلا. # (د): لو أخبره بالوزن ثم وجد نقصا بعد العقد بطل الصرف مع اتحاد الجنس،ويتخير م ع الاختلاف بين الرد والأخذ بالحصة. # ولو وجد زيادة فإن كان قال: بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل، وإن قال: بعتك دينارا صح وكانت الزيادة في يده أمانة، ويحتمل أن يكون مضمونة، لأنه قبضه على أنه عوض ماله. أما لو ms177 دفع إليه أزيد من الثمن ليكون وكيله في الزائد أو ليزن له حقه منه في وقت آخر فإن الزيادة هنا أمانة قطعا، ولوكا نت الزيادة لاختلاف الموازين فهي للقابض، ولآخذ الزيادة الفسخ، للتعيببا لشركة إن منعنا الإبدال مع التفرق، وكذا لدافعها، إذ لا يجب عليه أخذ العوض. # نعم، لو لم يفترقا رد الزائد وطالب بالبدل. # ه‍): لو كان لأحدهما على الآخر ذهب وللآخر على الأول دراهم فتصارفا بما في ذمهما جاز من غير تقابض على إشكال منشؤه اشتماله (1) على بيع دين بدين، أما لو تباريا أو اصطلحا جاز، ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكونصر فا بعين وذمة، ولو دفع القضاء على التعاقب من غير محاسبة كان له الإندار (2) بسعر وقت القبض وإن كان مثليا. # (و): لو اشترى دينارا بعشرة ومعه خمسة جاز أن يدفعها عن النصف PageV02P040 # ثم يقترضها ويدفعها عن الآخر ليصح الصرف وإن كان حيلة. # (ز): لو اشترى من المودع الوديعة عنده (1) صح إذا دفع إليه الثمن فيالم جلس، سواء علما وجوده أو ظناه أو شكا فيه، فإن ظهر عدمه (2) بطل الصرف. # (ح): روي: " جواز ابتياع درهم بدرهم (3)، وشرط (4) صياغة خاتم " (5) ولاي جوز التعدية. # * * * PageV02P041 ### || المقصد الرابع في أنواع البيع # وهي بالنسبة إلى الأجل أربعة، وإلى الإخبار برأس المال أربعة، إلى مساواة الثمن للعوض (1) قسمان. # فهنا فصول ثلاثة (2): ### ||| الأول: # العوضان إن كانا حالين فهو النقد، وإن كانا مؤجلين فهو بيع الكالئبال كالئ (3) وهو منهي عنه (4)، وإن كان المعوض (5) حالا خاصة فهو النسيئة،وبالع كس السلف. PageV02P042 # فهنا مطلبان (1): ### |||| المطلب الأول: في النقد والنسيئة # إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيانتعج يل الثمن، واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط، فلو شرطاأ جلا من غير تعيين أو عينا مجهولا كقدوم الحاج بطل. # ولو باعه بثمنين: الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل، والزائد فيمقابل ة الأجل أو كثرته بطل على رأي. # ولو باعه نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالا أو مؤجلا جاز إن لم يكن شرطه (2) في العقد، ولو حل ms178 فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا، والأقرب أن الجنس كذلك، وقيل: يجب المساواة (3). # ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري، وكذا النقد. # ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح، ولو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها ففي صحة البيع نظر، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال. # * * * PageV02P043 ### |||| المطلب الثاني: في السلف وفيه بحثان: ### ||||| الأول: في شرائطه وهي سبعة: ### |||||| الأول: العقد، # ولا بد فيه من إيجاب كقوله: بعتك كذا صفته كذا (1) إلى كذاب هذه الدراهم. وينعقد سلما لا بيعا مجردا، فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق، نظرا إلى المعنى لا اللفظ، أو أسلمت أو أسلفت أو ما أدى المعنى. # والأقرب (2) انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول: أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار. وكذا لو قال (3): بعتك بلا ثمن أو على أن لا ثمن عليك فقال: قبلت، ففي انعقاده هبة نظر، ينشأ من الالتفات إلى المعنى واختلال اللفظ. وهل يكون مضمونا على القابض؟ فيه (4) إشكال ينشأ من كون البيع (5) الفاسد مضمونا، ودلالة لفظه على إسقاطه. أما لو قال: # بعت ولم يتعرض للثمن فإنه لا يكون تمليكا، ويجب الضمان. ### |||||| الثاني (6): معرفة وصفه # ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا، ثم يذكر كل وصف تختلف به القيمة اختلافا ظاهرا PageV02P044 # لا يتغابن الناس بمثله في السلم بلفظ ظاهر الدلالة عند أهل اللغة، بحيث يرجعان إليه عند الاختلاف. # ولا يجب في الأوصاف الاستقصاء إلى أن يبلغ الغاية لعسر الوجود، بل يقتصر على ما يتناوله الاسم، فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود - كاللآلئ الكبار التي تفتقر إلى التعرض فيها للحجم والشكل والوزن والصفاء، واليواقيت،والجا رية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه - لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه، لأدائه إلى عسر التسليم. والأقرب جوازه في اللآلئ الصغار مع ضبط وزنها ووصفها لكثرتها (1). # ويجوز اشتراط الجيد والردئ والأردأ على إشكال - ينشأ من عدم ضبطه، ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه عند العقد - لا ms179 الأجود. # وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار، فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول، والخضر والفواكه، وما تنبته الأرض، والبيض، والجوز واللوز، وكل أنواع الحيوان والأناسي، واللبن والسمن والشحم، والطيب، والملبوس، والأشربة، والأدوية وإن كانت مركبة إذا عرفت بسائطها، وفي جنسين مختلفين ينضبط كل منهما بأوصافه، وفي شاة لبون - ولا يجب ذات لبن بل ما من شأنها - وفي شاة ذات ولد، أو جارية كذلك على رأي، أو حامل على إشكال ينشأ من الجهل بالحمل، والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتابي (2)، والخز الممتزج من الإبريسم والوبر، والشهد، إذ PageV02P045 # الشمع كالنوى. وكذا كل ما لا يقصد خليطه كالجبن وفيه الإنفحة، ودهن البنفسج، والبان (1)، والخل وفيه الماء، والصفر والحديد والرصاص والنحاس، والزئبق، والكحل، والكبريت. # وكل ما لا يمكن ضبطه بالوصف لا يصح السلم فيه كاللحم مطبوخه ونيه،والخبز ، والجلود، والجواهر التي يعسر ضبطها. # فروع (أ): يجب أن يذكر في الحيوان النوع، واللون، والذكورة أو الأنوثة (2)، والسن. # وفي الأناسي زيادة القد كرباعي - أي: أربعة أشبار - وخماسي (3)، فيقول: عبد تركي، أسمر، ابن سبع، طويل أو قصير أو ربع: وينزل كل شئ على أقل الدرجات. # ولا يجوز وصف كل عضو للعزة (4). والأقرب جواز اشتراط ما لا يعز (5) وجوده وإن كان استقصاء كالسمن والجعودة. # ويرجع في السن إلى الغلام مع بلوغه، ومع صغره إلى السيد، فإن جهل فإلى ظن أهل الخبرة. PageV02P046 # ولو اختلف النوع الواحد في الرقيق وجب ذكر الصنف، ولو اتحد لونه كفى نوعه (1) عنه. # (ب): يذكر في الإبل: الذكورة أو الأنوثة، والسن كبنت مخاض، واللون،كالحمرة ، والنوع، كنعم بني فلان أو نتاجهم، بختي أو عربي إن كثروا وعرف لهم نتاج، وإلا بطل كنسبة الثمرة إلى بستان. # وفي الخيل: السن، واللون، والنوع، كعربي أو هجين. ولا يجب التعرض للشياه، كالأغر والمحجل. # وفي الطيور (2): النوع، والكبر والصغر من حيث الجثة. # ولا نتاج للبغال والحمير، بل يذكر عوضه النسبة إلى البلد. # (ج): يذكر في التمر أربعة أوصاف (3): النوع، كالبرني، والبلد ms180 إن اختلف الوصف، كالبصري، والقد، كالكبار، والحداثة أو العتق. # وفي البر وغيره من الحبوب: البلد، والحداثة أو العتق، والصرابة (4) أو ضدها. # وفي العسل: البلد (5) كالمكي، والزمان: كالربيعي، واللون، وليس له إلا مصفى من الشمع. # وفي السمن: النوع، كالبقري، واللون: كالأصفر، والمرعى، والحداثة أو ضدها. PageV02P047 # وفي الزبد: ذلك، وأنه زبد يومه أو أمسه. # وفي اللبن: النوع، والمرعى، ويلزمه مع الإطلاق حليب يومه. # (د): يذكر في الثياب ثمانية (1): النوع، كالكتان، والبلد، واللون، والطول والعرض، والصفاقة، والرقة، والنعومة، أو أضدادها، ولو ذكر الوزن بطل لعزته، وله الخام، إلا أن يشترط المقصور. # ويذكر في الغزل: النوع، كالقطن، والبلد، واللون، والغلظ والنعومة، أوأضد ادها. # وفي القطن: ذلك، إلا الغلظ وضده، فإن شرط منزوع الحب فله، وإلا كان له بحبه مع الإطلاق، كالتمر بنواه على إشكال. # ويذكر في الصوف: البلد، والنوع، واللون، والطول أو القصر (2)، والزمان، وفي اشتراط الأنوثة أو الذكورة نظر، وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر. # (ه‍): يذكر في الرصاص: النوع، كالقلعي والأسرب، والنعومة أو الخشونة،والل ون، ويزيد في الحديد: ذكرا أو أنثى (3). # ولو انضبطت الأواني جاز السلف فيها، فيضبط الطست (4) جنسه وقدره وسمكهودوره وط وله. # وفي الخشب: النوع، واليبس أو الرطوبة، والطول والعرض، PageV02P048 # والسمك (1)، ويلزمه أن يدفع من طرفه إلى طرفه بذلك السمك والدور. # ولو كان أحد طرفيه أغلظ من الشرط فقد زاده خيرا، ولا يلزمه القبول لو كان أدق، وله سمح خال من العقد. # (و): الصفات إن لم تكن مشهورة عند الناس لقلة معرفتها - كالأدوية والعقاقير - أو لغرابة لفظها فلا بد وأن يعرفها المتعاقدان وغيرهما. وهلت عتبر الاستفاضة أم تكفي معرفة عدلين؟ الأقرب الثاني. ### |||||| الشرط الثالث: الكيل أو الوزن في المكيل والموزون. # ولا يكفي العد في المعدودات، بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والبيض والرمان، وإنما اكتفي في البيع بعدها للمعاينة، أما السلم فلا،لل تفاوت، ولا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال. # أما الجوز واللوز: فيجوز كيلا ووزنا وعددا، لقلة التفاوت. وفي جواز تقدير المكيل بالوزن وبالعكس (2) نظر. # ويشترط ms181 في المكيل (3) العمومية، فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل، ولو اعتيد فسد الشرط وصح البيع. وكذا صنجة (4) الوزن، فلو عينا صخرة مجهولة بطل ولو كانت مشاهدة. # ويجوز في المذروع أذرعا. ولا يجوز في القصب أطنانا، ولا الحطب (5) حزما، ولا الماء قربا، ولا المجزور جززا. PageV02P049 # وكذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو الوزن العامين ولا تكفيالمشاهدة مع تقديره بأحدهما. ولو كان من الأعواض غير المتقدرة بأحدهما جاز كثوب معلوم، ودابة مشاهدة، وجارية (1) موصوفة، فإنه يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض وفي الأثمان، والأثمان في الأعواض، ولا يجوز في الأثمان بالأثمان. ### |||||| الرابع (2): قبض الثمن في المجلس. # فلو تفرقا قبله بطل، ولو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة، وللبائع الامتناع من قبض البعض للتعيب، بخلاف الدين، ولو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدة معينة (3) صح، وتسليمها بتسليم العين. # ولا يشترط التعيين (4)، فلو قال: أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا ثم عينوسلم في المجلس جاز. # ولو أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير ثم دفع مائتين قبل التفرق ووجدبعضه ا زيوفا (5) من غير الجنس وزع بالنسبة، وبطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف، ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من الحمال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة، ولو جعل الثمن في العقد ما يستحقه في ذمة البائع بطل، لأنه بيع دين بدين على إشكال، ولو لم يعينه ثم حاسبه PageV02P050 # بعد العقد من دينه عليه (1) فالوجه الجواز. # ولو شرط تعجيل نصف الثمن وتأخير الباقي لم يصح، أما في غير المقبوض فلانتفاء القبض، وأما في المقبوض فلزيادته على المؤجل، فيستدعي أن يكون في مقابلة أكثر مما في مقابلة المؤجل، والزيادة مجهولة. ### |||||| الخامس: كون المسلم فيه دينا، فلا ينعقد في عين. # نعم، ينعقد بيعا، سواء كانت العين مشاهدة أو موصوفة. ### |||||| السادس: الأجل المضبوط بما لا يقبل التفاوت، # فلو شرط أداء المسلم فيه عند إدراك الغلات أو دخول القوافل بطل، وكذا لو قال: متى أردت، أو: متى أيسرت. # ويجوز التأقيت بشهور الفرس والروم، ms182 وبالنيروز والمهرجان، لأنهما يطلقان على وقت انتهاء الشمس إلى أول برجي الحمل والميزان، ويجوز بفصح النصارى وفطير اليهود إن عرفه المسلمون. # ولو أجل إلى نفير الحجيج احتمل البطلان، والحمل على الأول، وكذا إلى ربيع أو جمادى. # وتحمل السنون والشهور على الهلالية، وتعتبر الأشهر بالأهلة، فإن عقدا فيأول ه اعتبر الجميع بالأهلة، وإن عقدا في خلاله اعتبرت الشهور بعده بالأهلة، ثم تمم المنكسر ثلاثين على رأي، ويحتمل انكسار الجميع بكسر الأول، فيعتبر الكل بالعدد. # ولو قال: إلى الجمعة أو: إلى رمضان (2) حمل على الأقرب، ويحل PageV02P051 # بأول جزء منهما. ولو قال: محله في الجمعة أو في رمضان فالأقرب البطلان. # ولو قال: إلى أول الشهر أو إلى آخره (1) احتمل البطلان، لأنه يعبر به عن جميع النصف الأول والنصف الأخير، والصحة، فيحمل على الجزء الأول. # والأقرب عدم اشتراط الأجل، فيصح السلم في الحال، لكن يصرح بالحلول، فإن أطلق حمل على الأجل واشتراط ضبطه، ولو أطلق ولم يضبطه ثم ضبطه قبل التفرق بطل. # ولو قال: إلى شهر وأبهم اقتضى اتصاله بالعقد، فالأجل آخره (2)، وكذا إلى شهرين أو ثلاثة، أما المعين فيحل بأوله كما تقدم. # ولا يشترط في الأجل أن يكون له وقع في الثمن، فلو قال: " إلى نصف يوم "صح . ### |||||| السابع: إمكان وجود المسلم فيه عند الحلول، # ليصح التسليم وإن كان معدوما وقت العقد أو بعد الحلول. # ولا يكفي الوجود في قطر آخر لا يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة. # ولو احتاج تحصيله إلى مشقة شديدة - كما إذا أسلم في وقت الباكورة في قدرك ثير - فالأقرب الصحة. # ولو طرأ الانقطاع بعد انعقاد السلم - كما أسلم فيما يعم وجوده وانقطع لجائحة (3)، أو وجد وقت الحلول عاما ثم أخر التسليم لعارض، ثم PageV02P052 # طالب بعد انقطاعه - تخير المشتري بين الفسخ والصبر، ولو قبض البعض تخير في الفسخ (1) في الجميع، والمتخلف، والصبر. # ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار وتأخيره. # البحث الثاني: في أحكامه لا يشترط ذكر موضع التسليم - على إشكال - وإن كان في حمله مؤونة، فلو شرطاه ms183 تعين، ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز،وم ع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع العقد. # ولو كانا في برية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول، فالأقرب عنديو جوب تعيين المكان. # ويجب أن يدفع الموصوف، فلو دفع غير الجنس لم يجب القبول، وكذا الأردأ، ولو كان من الجنس مساويا أو أجود وجب، ولو اتفقا على أن يعطيه أردأ منه وأزيد فإن كان ربويا لم يجز على إشكال، وإلا جاز. # وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف. وله أخذ الحنطة خالية من التبن،والز ائد على العادة من التراب، وأخذ التمر جافا، ولا يجب تناهي جفافه. # ولا يقبض المكيل والموزون جزافا، وله ملء المكيال وما يحتمله، ولا يكون ممسوحا من غير دق ولا هز. # ولا يجوز بيع السلف قبل حلوله، ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيرهعل ى كراهية، ويجوز بيع بعضه وتوليته، وتولية بعضه. # ويجوز أن يسلف في شئ ويشترط السائغ، كالقرض والبيع PageV02P053 # والاستسلاف والرهن والضمين. # ولو أسلف في غنم وشرط أصواف نعجات معينة صح. # ولو شرط كون الثوب من غزل امرأة معينة أو التمر (1) من نخلة بعينها لم يلزم البيع، أما لو أسند التمر (2) إلى ما لا يحيل (3) عادة - كالبصرة - جاز. # فروع (أ): لو أسلف عرضا في عرض موصوف بصفاته فدفعه عند الأجل وجب القبول، فلو كان الثمن جارية صغيرة والمثمن كبيرة فجاء الأجل وهي على صفة المثمن وجب القبول وإن كان البائع قد وطئها، ولا عقر عليه وإن كان حيلة. # (ب): لو اختلفا في المسلم فيه فقال أحدهما: في حنطة والآخر: في شعير. تحالفا وانفسخ العقد. ولو اختلفا في اشتراط الأجل فالأقرب أن القول قول مدعيه إن كان العقد بلفظ السلم على إشكال، وعلى قولنا بصحة الحال فالإشكال أقوى. # أما لو اختلفا في الزيادة فالقول قول نافيها. ولو اختلفا في الحلولفال قول قول المسلم إليه، لأنه منكر. ولو اختلفا في أداء المسلم فيه فالقول قول المنكر. ولو اختلفا في قبض الثمن فالقول قول البائع وإن تفرقا، لأنهم نكر. ms184 # أما لو اختلفا بعد اتفاقهما على القبض في وقوعه قبل التفرق أو بعده قدمقول مدعي الصحة، وكذا لو أقاما بينة، لأنها تضم إلى الصحة الإثبات. PageV02P054 # ولو قال البائع: قبضته ثم رددته إليك قبل التفرق قدم قوله رعاية للصحة. # (ج): يجب قبول المثل وقت الحلول أو الإبراء، فإن امتنع قبضه الحاكم إنسأله البائع، ولو دفع أكثر لم يجب القبول، بخلاف الأجود. # ولو دفع من غير الجنس جاز مع التراضي، وكذا يجوز لو دفع بعضه أو أردأ قبلا لأجل وإن شرط التعجيل، ولو دفعه قبل الأجل لم يجب القبول، سواء تعلقبال بائع غرض كتخليص الرهن، أو الضامن، أو خوف الانقطاع في المحل، أو لم يكن غرض سوى البراءة، وسواء كان للممتنع غرض بأن يكون في زمن نهب، أو كانت دابة يحذر من علفها، أو لم يكن. # ولو أسلم نصراني إلى نصراني في خمر فأسلم أحدهما قبل القبض بطل، وللمشتري أخذ دراهمه، ويحتمل السقوط والقيمة عند مستحلية. # (د): إذا قبضه تعين وبرئ المسلم إليه، فإن وجده معيبا فرده زال ملكه عنه، وعاد حقه إلى الذمة سليما. ولو وجد بالثمن عيبا فإن كان من غير الجنس بطل إن تفرقا قبل التعويض أو كان معينا، وإن كان من الجنس رجع بالأرش، وله البدل مع عدم التعيين وإن تفرقا على إشكال، وإن تعين تخير بين الأرش والرد، فيبطل السلم، ولو كان الثمن (1) مستحقا فإن كان معينا بطل، وإلا بطل إن تفرقا قبل قبض عوضه. # (ه‍): لو أسلم في شيئين صفقة بثمن واحد صح، تخالفا أو تماثلا. # ولو شرط الأداء في أوقات متفرقة صح إن عين ما يؤديه في كل وقت، وإلا فلا. PageV02P055 # ولو شرط رهنا أو ضمينا ثم تفاسخا أو رد الثمن لعيب بطل الرهن وبرئالضمين، ولو صا لحه بعد الحلول على مال آخر عن مال (1) السلم سقط الرهن،ل تعلقه بعوض مال الصلح لا به. ### ||| الفصل الثاني: في المرابحة وتوابعها المرابحة: # هي البيع مع الإخبار برأس المال مع الزيادة عليه، وإيجابها كالبيع ويزيد: بربح كذا. # ويجب ms185 العلم برأس المال والربح، فلو قال: بعتك بما اشتريت وربح كذا ولم يعلم قدر الثمن لم يصح، وكذا لو علما قدر رأس المال وجهلا الربح، ويجب ذكر الصرف والوزن مع الاختلاف. # ويكره نسبة الربح إلى المال، فيقول (2): رأس مالي مائة وبعتك بربح كل عشرة واحدا، فإن قال فالثمن مائة وعشرة، بل ينبغي أن يقول: رأس مالي مائة وبعتك بما اشتريت وربح عشرة. # ثم إن كان البائع لم يعمل فيه شيئا صح أن يقول: اشتريته بكذا، أو: # هو علي، أو: ابتعته، أو: تقوم علي، أو: رأس مالي، ولو عمل فيه ماله زيادة عوض قال: اشتريته بكذا وعملت فيه بكذا، ولو استأجر في ذلك العمل صح أن يقول: تقوم علي، أو: هو علي، ويضم الأجرة. # ولو قال: بعتك بما قام علي، استحق مع الثمن جميع المؤن التي يقصد بالتزامها الاسترباح مثل ما بذله من دلالة وأجرة البيت والكيال PageV02P056 # والحارس والحمال والقصار والصباغ مع علم قدر ذلك كله. ولا يستحق المطالبة بالمؤن التي فيها بقاء الملك كنفقة العبد وكسوته، وعلف الدابة، وليس له الرجوع بما عمل بنفسه كما لو قصر الثوب أو تطوع به متطوع، ولا أجرة البيت إذا كان ملكه، ويخبر بعد أخذ الأرش من العيب السابق بالباقي. # ولو جني على العبد فأخذ أرشه لم يضعه. ولو جنى العبد في يده ففداه لم يضم الفداء ولا يضع قيمة النماء المتجدد. # ويجب على البائع حفظ الأمانة بالصدق في قدر الثمن، وفي الإخبار عما طرأ في يده من عيب منقص أو جناية، ولا يجب الإخبار بالغبن، ولا بالبائع وإن كان ولده أو غلامه. # ويجب ذكر تأجيل الثمن، ولو أسقط عنه البعض جاز أن يخبر بالأصل، سواء كان الإسقاط في مدة الخيار أو بعده. # وليس له الإخبار بالشراء في الأبعاض مع تقسيط الثمن عليها، إلا أن يخبر بصورة الحال، اتفقت أو اختلفت، ساوى بينها (1) أو لا، باع خيارها بالأقل أو لا، وكذا الحامل إذا ولدت وأراد بيعها منفردة. # ولا يخبر الدلال بالشراء عن تقويم التاجر ms186 مجردا عن البيع، سواء ابتدأه أو لا. # وأما التولية: فهي إعطاء المتاع برأس المال، فيقول: وليتك، أو بعتك، وشبهه، فيقول: قبلت التولية، أو البيع. # وهو بيع يلحق به أحكام البيع من الشفعة والتقابض في المجلس إن PageV02P057 # كان صرفا، ويشترط العلم برأس المال لا ذكره، ويلزمه مثل الثمن الأول جنسا ووصفا وقدرا. # وأما المواضعة: فهي مأخوذة من الوضع، وهي: أن يخبر برأس المال ثم يقول: بعتك به ووضيعة (1) كذا. # ويكره لو قال: بوضيعة درهم من كل عشرة، فلو كان (2) الثمن مائة لزمهت سعون. # ولو قال: من كل أحد عشر، كان الحط تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من درهم، فيكون الثمن أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزءا من درهم، وكذا لو قال: بوضيعة درهم لكل عشرة. # فروع (أ) (3): يجوز لبائع المتاع شراؤه بزيادة ونقيصة، حالا ومؤجلا بعدا لقبض، ويكره قبله إن كان مكيلا أو موزونا على رأي. ولو شرط الابتياع حال البيع لم يجز، ويكره لو كان قصدهما ذلك ولم يشرطاه، فلو باع غلامه (4) سلعة ثم اشتراها بزيادة قصدا للإخبار بالزائد جاز إن لم يكن شرط الابتياع. # (ب): لو ظهر كذب البائع في إخباره تخير المشتري في الإمضاء بالمسمى والفسخ، وليس له قدر التفاوت، سواء كان الكذب في قدر الثمن أو جنسه أو وصفه أو حلوله. PageV02P058 # وهل يسقط الخيار بالتلف؟ فيه نظر، ولا خيار لو علم بكذبه. # ولا تقبل بينة البائع لو ادعى كثرة الثمن، وله الإحلاف إن ادعى العلم، ولو صدقه المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء. # (ج): لو اشترى ثوبا بعشرة فباعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة جاز أن يخبر بعشرة، ولا يجب حط الربح. # ولو اشتريا ثوبا بعشرين ثم اشترى أحدهما نصيب صاحبه بأحد عشر أخبر بأحدوعشرين. و لو اشترى أحدهما نصفه بعشرة والآخر بعشرين ثم باعاه صفقة مرابحة فالثمن بينهما نصفان. # (د): لو باعه تولية فحط البائع الأول عنه البعض فله الجميع، ولو كان الحط قبل التولية فله الباقي إن كان (1) بما أدى (2)، ولو ms187 حط الجميع قبل التولية لم تصح التولية (3) إن كان بما أدى أو بما قام (4). ### ||| الفصل الثالث: في الربا وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في محله وله شرطان: ### ||||| الأول: التماثل في الجنس: الثمن والمثمن # إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما PageV02P059 # قدرا نقدا ونسيئة، إلا الصرف، فإنه لا يصح فيه النسيئة، وإن اتفقا وجب اتفاقهما قدرا إن دخلهما الكيل أو الوزن (1) إجماعا، وإلا فلا. # ولا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق. # ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي، ولا يثبت الربا في غير البيع. # وضابط الاتفاق في الجنس شمول اللفظ الخاص لهما كالحنطة والأرز، لا كالمطعوم المختلفة أفراده. والحنطة والشعير هنا جنس واحد على رأي. وثمره النخل كلها جنس وإن اختلف أصنافه كردئ الدقل (2) وجيد النوع، وثمرة الكروم (3) جنس (4). # وأصل كل شئ وفرعه جنس كالحنطة والدقيق والخبز، والدبس والتمر والخل، والعنب ودبسه جنس، واللبن والزبد والأقط (5) والكشك والسمن جنس، والسمسم والشيرج (6) جنس. # والمصنوع من جنسين يباع بهما أو بأحدهما مع زيادة على مماثلة. # واللحوم تابعة لأصولها، فلحم البقر عرابه وجاموسه جنس، ولحم الإبل عرابها وبخاتيها جنس، ولحم الغنم ضأنها وماعزها جنس، والوحشي والانسي جنسان. والحمام جنس على إشكال. والسموك جنس. PageV02P060 # واللبن والدهن تابعان، وكذا الخل، والدهن وما يتخذ منه جنس كالشيرج ودهن البنفسج. # والجيد والردئ جنس، والصحيح والمكسور جنس، والتبر والمضروب جنس. ### ||||| الشرط الثاني: الكيل أو الوزن # فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت، ولو تساويا قدرا صح البيع نقدا، ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل نقدا ونسيئة كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين، ولا فرق بين اختلاف القيمة واتفاقها. # والحوالة في التقدير على عادة الشرع، فما ثبت أنه مكيل أو موزون في زمانه - عليه السلام - حكم بدخولها فيه، فإن لم يعلم العادة الشرعية فعادة البلد، فإن اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه على رأي، ولا يثبت الربا في الماءولا الطين إلا الأرمني. # والمراد هنا: جنس المكيل والموزون (1) وإن لم يدخلاه لقلته كالحبة والحبتين، أو لكثرته ms188 كالزبرة. # فروع (أ) (2): إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين، والآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها. # (ب): لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا، ولا المكيل جزافا ولا موزونا. PageV02P061 # (ج): لو كانا في حكم الجنس الواحد واختلفا في التقدير كالحنطة المقدرة بالكيل والدقيق بالوزن احتمل تحريم البيع بالكيل أو بالوزن للاختلاف قدرا، وتسويغه بالوزن. # (د): يجوز بيع الخبز بمثله وإن احتمل اختلافهما في الأجزاء المائية، وكذا الخل بمثله. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # كل ما له حالتا رطوبة وجفاف يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالتين، فيباع الرطب بمثله، والعنب بمثله، والفواكه الرطبة بمثلها، واللحم الطري بمثله، والحنطة المبلولة بمثلها، والتمر والزبيبوالفا كهة الجافة والمقددة والحنطة اليابسة كل واحد بمثله، ولا يجوز مع الاختلاف في الحالتين، فلا يباع الرطب بالتمر، ولا العنب بالزبيب، وكذا كل رطب مع يابسه، سواء قضت العادة بضبط الناقص أو لا. # ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة، كمد تمر ودرهم بمدين، أو بدرهمين، أو بمدين ودرهمين، فإن تلف الدرهم المعين أو استحق احتمل البطلان في الجميع وفي المخالف والتقسيط، ولو كان أحد العوضين مشتملا على آخر (1) غير مقصود صح مطلقا كبيع دار مموهة بالذهب، بالذهب. # ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إن تماثلا جنسا على أشكال، ويجوز معالاختلاف ، وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة (2) أو دجاجة، وشاة في PageV02P062 # ضرعها لبن بمثلها، أو بخالية، أو بلبن وإن كان من لبن جنسها، ومكوك (1) حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان (2) أو تراب تجري العادة بمثله. # ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثم اشترى به الأخرى، أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد، أو أقرضه إياه وتبارءا. # ولا ربا بين الولد وولده، فلكل منهما أخذ الفضل، ولا بين السيد ومملوكهالمختص، ولا بين الزوج وزوجته، ولا بين المسلم وأهل الحرب، فللمسلم أخذ الفضل في دار الحرب أو الإسلام (3) دون العكس، ms189 ويثبت بين المسلم والذمي على رأي. # والقسمة تمييز وليست بيعا، فتجوز فيما يثبت فيه الربا وإن تفاضلا وزناو خرصا (4)، ولو أخذ أحدهما الرطب والآخر التمر جاز. # ويجب على كل (5) من أخذ الربا رده إلى مالكه إن عرفه، أو إلى ورثته إن فقد (6)، ويتصدق به عنه إن جهله، سواء استعمله مع علم التحريم (7) أو جهله على رأي. PageV02P063 ### || المقصد الخامس في لزوم البيع # الأصل في البيع اللزوم، وإنما يخرج عن أصله بأمرين: ثبوت خيار وظهور عيب، فهنا فصلان: ### ||| الأول: في الخيار وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أقسامه وهي سبعة: ### ||||| الأول: خيار المجلس، # ويختص بالبيع، ويثبت بعد العقد في كل مبيع لم يشترطف يه سقوطه، فإن شرط سقط، ولو شرط أحدهما سقوطه عنه سقط (1) بالنسبة إليه خاصة. # وهو ثابت للبائع والمشتري ما داما في المجلس وإن ضرب بينهما حائل، PageV02P064 # أو فرقا كرها - إما بالضرب أو الحمل - ولم يتمكنا من الاختيار، أو فارقاه مصطحبين. # ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختيارا - عالمين أو جاهلين، أوبالتفري ق - أو هرب أحدهما كذلك، أو التزما به، أو أوجبه أحدهما ورضي الآخر، سقط، ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة، ولو قال له: اختر فسكت فخيارهما باق على رأي. # وخيار العاقد عن اثنين باق بالنسبة إليهما ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزم به عنهما بعد العقد، أو يفارق المجلس على قول (1). ويحتمل سقوط الخيار وثبوته دائما ما لم يسقطه بتصرف أو إسقاط. # ولو كان الشراء لمن ينعتق عليه فلا خيار، وكذا في شراء العبد نفسه إن جوزناه. # ولو مات أحدهما احتمل سقوط الخيار - لأن مفارقة الدنيا أولى من مفارقةالم جلس في الإسقاط - وثبوته، فينتقل إلى الوارث، فإن كان حاضرا امتد الخيار بينه وبين الآخر ما دام الميت والآخر في المجلس، وإن كان غائبا امتد إلى أن يصل إليه الخبر إن أسقطنا اعتبار الميت. وهل يمتد بامتداد المجلس الذي وصل فيه الخبر؟ نظر، هذا كله إذا لم يفارق الآخر. # ولو حمل أحدهما ومنع من الاختيار لم يسقط خياره على إشكال. ms190 # أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط، وإلا فالأقرب سقوطه، فيسقط خيار الأول. PageV02P065 # ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار، وقام الولي بما فيه الحظ. # ولو جاءا مصطحبين وقال أحدهما: تفرقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلىال مدعي البينة إن لم يطل الوقت، أما لو طال فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض، وتقديم قوله ترجيحا للظاهر. # أما لو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ فالقول قول منكره مع احتمالال آخر، لأنه أعرف بنيته. ### ||||| الثاني: خيار الحيوان، # ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي، ويثبت للمشتري خاصة - على رأي - وإن كان الثمن حيوانا. ويسقط باشتراط سقوطه في العقد، وبالتزامه بعده، وبتصرفه فيه وإن لم يكن لازما كالهبة قبل القبض والوصية. ### ||||| الثالث: خيار الشرط، # ولا يتقدر بحد، بل بحسب ما يشترطانه بشرط الضبط وذكره في صلب (1) العقد، فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد، ولو شرطا مدة قبل العقد أو بعده لم يلزم. # ويجوز جعل الخيار لهما، أو لأحدهما (2)، أو لثالث (3) ولهما، أو لأحدهما مع الثالث، واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها (4)، واشتراطالمؤا مرة إن عين المدة، ورد المبيع في مدة معينة يرد البائع فيها الثمن. # وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد، لا التفرق، ولا خروج الثلاثة PageV02P066 # في الحيوان. ولا يتوقف الفسخ به على حضور الخصم، ولا قضاء القاضي. # ولو أبهم الخيار في إحدى العينين أو أحد المتبايعين بطل العقد فيهما. # ولا يصح اشتراطه فيما يستعقب العتق، وفي ثبوته في الصرف إشكال. ### ||||| الرابع: المغبون يثبت له الخيار بشرطين: # عدم العلم بالقيمة وقت العقد،وا لزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد، فيتخير المغبون خاصة في الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد، ولو دفع الغابنالتف اوت فلا خيار على إشكال، ولا يسقط بالتصرف، إلا أن يخرج عن الملكبا لبيع وشبهه، أو يمنع مانع من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها، ولا يثبت به أرش. ### ||||| الخامس: من باع ولم يسلم المبيع (1) # ولا قبض ms191 ولا شرط تأخير الثمن يلزمها لبيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق [به] (2)، وإلا تخيرالب ائع في الفسخ والصبر والمطالبة بالثمن، ولا خيار لو أحضر الثمن قبل الفسخ مطلقا، ولا يسقط بطلب الثمن بعدها، فإن تلف في الثلاثة فمن البائع على رأي، وكذا بعدها إجماعا. # ولو اشترى ما يفسد ليومه فالخيار فيه إلى الليل، فإن تلف فيه احتمل الخلاف. ولو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالأول في الجميع، ولو شرط نقد بعض الثمن وتأجيل الباقي ففي ثبوت الخيار مع تأخير النقد إشكال، أقربه عدم الثبوت. # ولو شرط تأخير الثمن فأخره (3) عن الأجل لم يكن للبائع خيار. PageV02P067 ### ||||| السادس: خيار الرؤية: # فمن اشترى عينا موصوفة شخصية تخير مع عدم المطابقة بين الفسخ والإمضاء. # ويجب في هذا البيع ذكره اللفظ الدال على الجنس، والأوصاف التي تثبت الجهالة برفع أحدها. # ولا يشترط رؤية البائع، فلو باع بوصف الوكيل ثم ظهر أجود تخير البائع. ولو شاهد بعض الضيعة ووصف له الباقي ثبت له الخيار في الجميع مع عدم المطابقة. # ولو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل. ### ||||| السابع: خيار العيب: # وسيأتي (1). ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # يثبت الشرط في كل عقد سوى الوقف والنكاح، ولا يثبت في الطلاق، ولا العتق، ولا الإبراء. # ويسقط بالتصرف، فإن كان مشتركا (2) اختص السقوط بمن يختص بالتصرف، ولو أذن أحدهما الآخر في التصرف فإن تصرف سقط الخياران، وإلا خيار الإذن. # والخيار موروث بالحصص كالمال من أي أنواعه كان، إلا الزوجة غير ذات الولد في الأرض على إشكال، أقربه ذلك إن اشترى بخيار لترث من الثمن. وهل للورثة التفريق؟ نظر، أقربه المنع وإن جوزناه مع تعدد المشتري. PageV02P068 # ولو زال عذر المجنون العاقد حالة العقد لم ينقض تصرف الولي بالخيار إذال م يخالف المصلحة. # ولو كان الميت مملوكا مأذونا فالخيار لمولاه. # ولو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار، ولو كانلأجنب ي لم يملك مولاه، ولو يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى (1)، فلو ms192 مات لم ينتقل إلى مولاه، وكذا لو مات الأجنبي المشروط له الخيار. # والمبيع يملك بالعقد على رأي، فالنماء المتجدد بعد العقد للمشتري وإن كان في (2) مدة الخيار، فإن فسخ العقد رجع بالثمن واسترد البائع الأصل دون النماء. # وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه، فيرجع المشتري بالثمن لا غير، وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري، وإن كان في مدة الخيار من غير تفريط فمن المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبي، وإن كان للمشتري خاصة فمن البائع. # ويحصل الفسخ بوطئ البائع، وبيعه، وعتقه، وهبته وإن كان من ولده. # والأقرب صحة العقود، ولا تحصل الإجازة بسكوته على وطئ المشتري. # والمجعول فسخا من البائع إجازة من المشتري لو أوقعه، والإجارة والتزويج في معنى البيع، والعرض على البيع والإذن فيه كالبيع على إشكال. PageV02P069 # ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدة خيار البائع أو خيارهما (1)، لمينف ذ إلا بإذن البائع، وكذا العتق على إشكال. # نعم، له الاستخدام والمنافع والوطئ، فإن حبلت فالأقرب الانتقال إلىالقي مة مع فسخ البائع. # ولو اشترى عبدا بجارية ثم أعتقهما معا، فإن كان الخيار له بطل العتقان، لأنه بعتق الجارية مبطل للبيع، وبعتق العبد ملتزم به، فعتق كل منهما يمنع عتق الآخر فيتدافعان (2). ويحتمل عتق الجارية، لأن العتق فيها فسخ، وفي العبد إجازة، وإذا اجتمع الفسخ والإجازة قدم الفسخ، كما لو فسخ أحدا لمتعاقدين وأجاز الآخر، فإن الفسخ يقدم، وعتق العبد، لأن الإجازة إبقاء للعقد، والأصل فيه استمرار. # وإن كان الخيار لبائع العبد لم ينفذ عتق الجارية ولا العبد، إلا معالإجاز ة على إشكال. # ولو اشترك الخيار صح عتق الجارية خاصة، لأن إعتاق البائع مع تضمنه للفسخي كون نافذا على رأي، ولا يعتق العبد وإن كان الملك فيه لمشتريه، لما فيه من إبطال حق الآخر. # فروع (أ): لا يبطل الخيار بتلف العين، فإن كان مثليا طالب صاحبه بمثله،وإ لا القيمة. PageV02P070 # (ب): لو قبلت الجارية المشتري فالأقرب أنه ليس بتصرف وإن ms193 كان مع شهوة إذالم يأمرها، ولو انعكس الفرض فهو تصرف وإن لم يكن عن شهوة. # (ج): ليس للمشتري الوطئ في مدة الخيار المشترك أو المختص بالبائع على إشكال، فإن فعل لم يحد، والولد حر، ولا قيمة عليه، فإن فسخ البائع رجع بقيمة الأم خاصة، وتصير أم ولد، ولو وطئ البائع كان فسخا ولا يكون حراما. # (د): لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار. # (ه‍): البيع بالوصف قسمان: بيع عين شخصية موصوفة بصفات السلم، وهو ينفسخ (1) برده على البائع وتلفه قبل قبضه، ويجوز التفرق قبل قبض ثمنه وقبضه،وبيع عين م وصوفة بصفات السلم غير معينة، فإذا سلم إليه غير ما وصف فرده طالب بالبدل ولا يبطل، وكذا لو كان على الوصف فرده فأبدله صح أيضا. وهل يجب قبض الثمن في المجلس أو قبضه؟ # نظر. # (و): لو شرط الخيار لأجنبي كان الفسخ إليه لا إلى المشترط، إلا أن نقول: إن شرط الخيار للأجنبي شرط له وتوكيل للأجنبي. # (ز): لو شرط الخيار شهرا - مثلا - بعد مضي مدة معينة احتمل بطلان الشرط،ل أن الواجب لا ينقلب جائزا، والصحة عملا بالشرط، فلا يتخير قبل انقضاءا لمدة. # (ح): لو فسخ المشتري بخياره فالعين في يده مضمونة، ولو فسخ البائع PageV02P071 # فهي في يد المشتري أمانة على إشكال. ### ||| الفصل الثاني: في العيب وفيه مطالب: ### |||| الأول: في حقيقته # وهو: الخروج عن المجرى الطبيعي لزيادة أو نقصان موجب لنقص المالية: كالجنون والجذام والبرص والعمى والعور (1) والعرج والقرن (2) والفتق والرتق (3) والقرع والصمم، والخرس وأنواع المرض، سواء استمر كما في الممراض، أو لا كالعارض ولو حمي يوم، والإصبع الزائدة، والحول، والخوص (4)، والسبل: وهو زيادة في الأجفان، والتخنيث، وكونه خنثى، والجب والخصاء وإن زادت بهما قيمته، وبول الكبير في الفراش، والإباق، وانقطاع الحيض ستة أشهرو هي في سن من تحيض، والثفل الخارج عن العادة في الزيت أو البزر (5)، واعتياد الزنا والسرقة، والبخر والصنان (6) الذي لا يقبل العلاج، وكون الضيعة منزل الجنود، وثقيل PageV02P072 # الخراج، واستحقاق القتل بالردة أو القصاص، والقطع بالسرقة أو ms194 الجناية (1)، والاستسعاء في الدين، وعدم الختان في الكبير دون الصغير والأمة والمجلوب من بلاد الشرك مع علم (2) المشتري بجلبه. # والثيوبة ليست عيبا، ولا الصيام، ولا الإحرام، ولا الاعتداد، ولا التزويج، ولا معرفة الغناء والنوح، ولا العسر على إشكال، ولا الكفر، ولا كونه ولد زنا وإن كان جارية، ولا عدم المعرفة بالطبخ والخبز وغيرهما. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # كل ما يشترطه المشتري من الصفات المقصودة مما لا يعد فقده عيبا يثبت الخيار عند عدمه كاشتراط الإسلام، أو البكارة، أوا لجعودة في الشعر، أو الزجج (3) في الحواجب، أو معرفة الطبخ، أو غيره من الصنائع، أو كونها ذات لبن، أو كون الفهد صيودا. # ولو شرط غير المقصود فظهر الخلاف فلا خيار كما لو شرط السبط أو الجهل. # ولو شرط الكفر أو الثيوبة فظهر الضد تخير، لكثرة طالب الكافرة منالمسل مين وغيرهم، وعدم تكلفها العبادات، وربما عجز عن البكر. # ولو شرط الحلب كل يوم شيئا معلوم أو طحن الدابة قدرا معينا لم يصح، ولو شرطها حاملا صح، ولو شرطها حائلا فبانت حاملا فإن كانت أمة تخير، وإن كانت دابة احتمل ذلك، لإمكان إرادة حمل ما تخير تعجز عنه PageV02P073 # حينئذ، وعدمه للزيادة إن قلنا بدخول الحمل كالشيخ (1). # وإطلاق العقد واشتراط الصحة يقتضيان السلامة من العيب، فلو وجد المشتريعيبا سابقا على العقد ولم يكن عالما به تخير بين الفسخ والأرش. # ولو تبرأ البائع من العيوب في العقد وإن كانت مجملة أو علم المشتري بهقب له أو أسقطه بعده سقط الرد والأرش. # ولو أحدث فيه حدثا قبل العلم بالعيب أو بعده أو حدث عنده عيب آخر بعد قبضه من جهته مطلقا أو من غير جهته - إذا لم يكن حيوانا في مدة الخيار - فله الأرش خاصة. ولو كان العيب الحادث قبل القبض لم يمنع الرد مطلقا. # وينبغي إعلام المشتري بالعيب، أو التبرؤ مفصلا، فإن أجمل برئ. # ولو ابتاع شيئين صفقة ووجد بأحدهما عيبا سابقا تخير في رد الجميع أو أخذا لأرش، وليس له تخصيص الرد بالمعيب، فإن كان ms195 قد تصرف في أيهما كان سقط الرد خاصة. # وليس للمشتريين صفقة الاختلاف - فيطلب أحدهما الأرش والآخر الرد، بل يتفقان - على إشكال. أما لو ورثا خيار عيب فلا إشكال في وجوب التوافق، ولا إشكال في جواز التفريق لو باعهما في عقدين. # ولو اشترى من اثنين جاز له الرد على أحدهما والأرش من الآخر، سواء اتحد العقد أو تعدد. # والأرش جزء من الثمن، نسبته إليه كنسبة نقص قيمة المعيب عن الصحيح، وطريقه أن يقوم في الحالين، فيحتمل حين العقد والقبض PageV02P074 # والأقل منهما، ويؤخذ من الثمن بنسبة التفاوت بينهما، ويؤخذ بالأوسط إن اختلف المقومون. # ولو ظهرت الأمة حاملا قبل العقد كان له الرد وإن تصرف بالوطئ خاصة، ويرد معها نصف عشر قيمتها، فإن تصرف بغيره فلا رد، وكذا لا رد لو وطئ وكان العيبغير الحمل. # فروع (أ): لو قتل بردة سابقة فللمشتري الأرش - وهو نسبة ما بين قيمتهمست حقا للقتل وغير مستحق - من الثمن، وكذا لو قطع في قصاص أو سرقة فله أرش ما بين كونه مستحقا وغير مستحق للقطع. # (ب): لو حملت من السحق فوطئها المشتري بكرا فالأقرب أن عليه عشر قيمتها، ويحتمل نصف العشر وعدم الرد، وكذا الإشكال في وطئ الدبر، ونصف العشر فيه أقرب. # (ج): لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري من غير تصرف فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق، لأن الحمل زيادة، ولو كانت حاملا فولدت عندهث م ردها رد الولد. # (د): لو كان كاتبا أو صانعا فنسيه عند المشتري لم يكن له الرد بالسابق. # (ه‍): لو باع المعيب سقط رده وإن عاد إليه بالعيب، ولا يسقط الأرش وإن خرج عن ملكه (1)، وكذا لو مات أو أعتقه أو وقفه، والأرش بعد العتق له. PageV02P075 # (و): لو باع الجاني خطأ ضمن أقل الأمرين على رأي، والأرش على رأي، وصحالب يع إن كان موسرا، وإلا تخير المجني عليه، ولو كان عمدا وقف على إجازة المجني عليه، ويضمن الأقل من الأرش والقيمة، لا الثمن معها، وللمشتري الفسخ مع الجهل فيرجع بالثمن ms196 أو الأرش، فإن استوعبت الجناية القيمة فالأرش ثمنه أيضا، وإلا فقدر الأرش، ولا يرجع لو كان عالما، وله أن يفديه - كالمالك - ولا يرجع به، ولو اقتص منه فلا رد، وله الأرش - وهو: نسبة تفاوت ما بين كونه جانيا وغير جان - من الثمن. # (ز): لو باعه من ينعتق عليه ولما يعلم عتق عليه ولا شئ له. ولو اشترى زوجته بطل النكاح، ولو ظهر تحريم الجارية عليه مؤبدا (1) فلا فسخ ولا أرش وإن نقص انتفاعه، لبقاء القيمة محفوظة بالنسبة إلى غيره. ### |||| المطلب الثالث: في التدليس # التدليس بما يختلف الثمن بسببه يثبت به الخيار بين الفسخ والإمضاء مع عدم التصرف، ومعه لا شئ، ولا أرش إذا لم يكن عيبا، وذلك كتحمير الوجه، ووصل الشعر وأشباه ذلك. # والتصرية في الشاة تدليس لا عيب، ويرد معها مثل اللبن الموجود حال البيع دون المتجدد - على إشكال - مع فقده، ولو زال وصفه حتى الطراوة فالأرش، فإن تعذر فالقيمة السوقية. ولا يثبت الرد مع التصرف إلا هنا وفي الجارية الحامل مع الوطئ. # والأقرب ثبوت التصرية في البقرة والناقة، أما الأتان والأمة مع PageV02P076 # الإطلاق فلا. # ولو تحفلت (1) الشاة بنفسها فالأقرب سقوط الخيار. # وتختبر التصرية بثلاثة أيام، فإن زالت التصرية قبل انقضائها فلا خيار، ويثبت لو زالت بعدها. # ولو كان المشتري عالما بالتصرية فلا خيار له، ولو علم بالتصرية قبل الثلاثة تخير على الفور. # ولو رضي بالتصرية ثم ظهر على آخره (2) فإن كان حلبها فلا رد، وإلا فله ذلك. # ولو شرط كثرة اللبن في الأمة والفرس والأتان (3) فظهر الخلاف فله الفسخ. # أما لو أشبع الشاة فامتلأت خواصرها فظنها المشتري حبلي أو سود أنامل العبد أو ثوبه فظنه كاتبا أو كانت الشاة عظيمة الضرع خلقة فظنها كثيرة اللبن فلا خيار، لأنه لا يتعين في الجهة التي يظنها. # ولو ماتت الشاة المصراة أو الأمة المدلسة فلا شئ له، وكذا لو تعيبت عندهق بل علمه بالتدليس. ### |||| المطلب الرابع: في اللواحق # لو ادعى البائع التبري من العيوب قدم قول المشتري مع اليمين وعدم PageV02P077 # البينة، ms197 ويقدم قول البائع مع اليمين وعدم البينة وشهادة الحال (1) لوادعى المشتري سبق العيب. # والخيار ليس على الفور، فلا يسقط إلا بالإسقاط ولو علم بالعيب وتطاول زمان السكوت، ولا يفتقر في الفسخ إلى حضور الغريم ولا الحاكم. # ويتخير المشتري بين الرد والأرش لو تجدد العيب قبل القبض وبعد العقد علىرأي ، ولو قبض البعض وحدث في الباقي عيب فله الأرش أو رد الجميع دون المعيب على إشكال. # وكل عيب يحدث في الحيوان بعد القبض وقبل انقضاء الخيار فإنه لا يمنع الردفي الثلاثة. # وترد الجارية والعبد من الجنون والجذام والبرص وإن تجددت ما بين العقدوال سنة وإن كان بعد القبض ما لم يتصرف المشتري، فإن تصرف وتجدد أحد هذه على رأس السنة فله الأرش. # ولو زاد المبيع ثم علم بالعيب السابق فله الرد، والزيادة المنفصلة له،والمت صلة للبائع. # ولو باع الوكيل فالمشتري يرد (2) بالعيب على الموكل، ولا يقبل إقراره على موكله في تصديق المشتري على تقدم العيب مع إمكان حدوثه، فإن رده المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل رده على الموكل لبراءته باليمين، ولو أنكر الوكيل حلف، فإن نكل فرد عليه احتمل عدم PageV02P078 # رده على الموكل لإجرائه مجرى الإقرار، وثبوته لرجوعه قهرا كالبينة. # ولو اشترى بشرط البكارة فادعى الثيوبة حكم بشهادة أربع من النساء الثقاة. # ولو رد المشتري السلعة لعيب فأنكر البائع أنها سلعته قدم قوله مع اليمين. ولو ردها بخيار فأنكر البائع أنها سلعته احتمل المساواة وتقديم قول المشتري مع اليمين، لاتفاقهما على استحقاق الفسخ بخلاف العيب. # ولو كان المبيع حليا (1) من أحد النقدين بمساويه جنسا وقدرا فوجد المشتري عيبا قديما وتجدد عنده آخر لم يكن له الأرش، ولا الرد مجانا، ولا مع الأرش، ولا يجب الصبر على المعيب مجانا، فالطريق (2) الفسخ وإلزام المشتري بقيمته من غير الجنس، معيبا بالقديم سليما عن الجديد، ويحتمل الفسخ مع رضى البائع، ويرد المشتري العين وأرشها، ولا ربا، فإن الحلي في مقابلة الثمن، والأرش للعيب المضمون كالمأخوذ للسوم. # * * * PageV02P079 ### || المقصد السادس في أحكام العقد وفيه ms198 فصول: ### ||| الأول: ما يندرج في المبيع وضابطه: الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة وعرفا، والألفاظ ستة: ### |||| الأول: الأرض، وفي معناها: البقعة، والعرصة، والساحة. # ولا يندرج فيها: الأشجار، ولا البناء (1)، ولا الزرع، ولا أصل البقل، ولا البذر وإن كان كامنا، ولا يمنع صحة بيع الأرض، لكن للمشتري مع الجهل الخيار بين الفسخ والإمضاء مجانا ولو قال: بحقوقها. # أما لو قال: وما أغلق عليه بابه، أو: وما هو فيه، أو: وما اشتملت عليهحدوده دخل ا لجميع. وتدخل لو لم يقل في ضمان المشتري ويده بالتسليم إليه وإن تعذر انتفاعه. # والأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت، وإن كانت مدفونة لمتدخ ل، فإن كان المشتري عالما فلا خيار له وله إجبار البائع على القلع، ولا أجرة له عن مدة القلع وإن طالت، وعلى البائع تسوية الحفر، وإن كان جاهلا تخير في الفسخ والإمضاء. PageV02P080 # والأقرب عدم ثبوت الأجرة عن مدة القلع أو مدة بقاء الزرع، لأنها مستثناة كمدة نقل المتاع، وله أرش التعيب مع التحويل. # ولو ترك البائع الحجارة للمشتري ولم يكن بقاؤها مضرا سقط خيار المشتري، ولا يملكها المشتري بمجرد الإعراض، بل لا بد من عقد. ### |||| الثاني: البستان والباغ: # ويدخل فيه الشجرة والأرض والحيطان، وفي دخول البناء إشكال أقربه عدم الدخول، ويدخل فيه العريش (1) الذي يوضع عليهال قضبان على إشكال، ويدخل المجاز والشرب على إشكال. ### |||| الثالث: الدار: # ويدخل فيها الأرض، والبناء على اختلافه، حتى الحماما لمعدود من مرافقها، والأعلى والأسفل، إلا أن تشهد العادة باستقلال الأعلى، والمثبت سواء عد من أجزاء الدار - كالسقوف والأبواب المنصوبة والحلق والمغاليق - أو لا، بل أثبت للارتفاق كالسلم المثبت، والرفوف المثبتة، والأوتاد المغروزة، دون الرحى المثبت، والدنان (2)، والإجانات المثبتة،وخ شبة القصارين (3)، والخوابي (4) المدفونة، والكنوز المذخورة، والأحجار المدفونة، وما ليس (5) بمتصل كالفرش، والستور، والرفوف الموضوعة على الأوتاد من غير سمر، والحبل والدلو PageV02P081 # والبكرة، والقفل، إلا المفاتيح فإنها تدخل. # وفي ألواح الدكاكين إشكال، من حيث إنها تنقل وتحول فصارت كالفرش، ومن حيث إنها أبواب، ويدخل فيها المجاز. # ولو ms199 قال: " بحقوقها " وتعدد دخل الجميع، ولو لم يقل فإشكال، فإن قلناب دخل الجميع فلا بحث، وإلا وجب التعيين. ### |||| الرابع: القرية والدسكرة (1): # ويدخل فيها الأبنية، والساحات التي تحيط بها البيوت، والطرق المسلوكة فيها، وفي دخول الأشجار النابتة وسطها إشكال، أقربة عدم الدخول. # ولا تدخل المزارع حول القرية وإن قال: بحقوقها، إلا مع القرينة كالمساومة عليها وعلى مزارعها بثمن ويشتريها به، أو يبذل ثمنا لا يصلح إلا للجميع. ### |||| الخامس: الشجر: # ويندرج تحته الأغصان الرطبة، والأوراق، والعروق دون الفراخ، ولو تجددت فلمالك الأرض الإزالة عند صلاحية الأخذ، ويستحق الإبقاء مغروسا لا المغرس، فلو انقلعت سقط حقه. # ولو اشترى الشجرة بحقوقها لم يستحق الأرض أيضا، بل الإبقاء، وليس لهالإبق اء في المغرس ميتة، إلا أن يستخلف عوضا من فراخها المشترطة. # ولا تندرج الثمرة المؤبرة فيها إلا أن يشترطه المشتري، سواء أبرها البائع أو تشققت من نفسها فأبرتها اللواقح، وعلى المشتري التبقية إلى بلوغ الصلاح مجانا، ويرجع في الصلاح إلى العادة، ففيما يؤخذ بسرا إذا تناهت PageV02P082 # حلاوته، وما يؤخذ رطبا إذا تناهى ترطيبه، وما يؤخذ تمرا إذا نسف نسافا تاما، وكذا لو اشترى ثمرة كان له إبقاؤها. # ولو لم يكن مؤبرا دخل بشرطين: # أن يكون من النخل: فلو اشترى شجرة غير النخل وقد ظهرت ثمرتها، لم تدخل، سواء كانت في كمام وقد تفتح عنها أو لم يكن قد تفتح، أو كانت بارزة. # الثاني: الانتقال بالبيع: فلو انتقلت النخلة بغيره من صلح بعوض أو غيره،أ و هبة بعوض أو غيره، أو إجارة، أو إصداق، أو غير ذلك لم يدخل. # فروع (أ): إذا ظهرت الثمرة بعد البيع فهي للمشتري إذا لم تكن موجودة حال العقد، إلا أن يشترطها البائع. # (ب): لو كان المقصود من الشجر، الورد، فإن كان موجودا حال العقد فهوللب ائع وإن لم يكن تفتح. # (ج): إنما يعتبر التأبير في الإناث من النخل، لأن التأبير هو شق أكمة النخل الإناث وذر طلع الفحل فيها، فحينئذ لا شئ للمشتري في طلع الفحول إن كان موجودا حال ms200 البيع. # (د): لو أبر البعض فثمرته للبائع، وثمرة غير المؤبر للمشتري، وسواء اتحد النوع أو اختلف، وسواء اتحد البستان أو تعدد، أما لو كان بعض طلع النخلة مؤبرا وبعضه غير مؤبر احتمل دخول غير المؤبر خاصة، وعدم الدخول مطلقا لعسر التمييز. # (ه‍): لا يدخل الغصن اليابس ولا السعف اليابس على إشكال، وفي PageV02P083 # ورق التوت نظر. # (و): لو خيف على الأصول مع تبقية الثمرة ضرر يسير لم يجب القطع، ولو خيفالض رر الكثير فالأقرب جواز القطع، وفي دفع الأرش نظر. # (ز): لو كانت الثمرة موبرة فهي (1) للبائع، فلو تجددت أخرى فهي للمشتري، فإن لم يتميزا فهما شريكان، فإن لم يعلما قدر مالكل (2) منهما اصطلحا ولا فسخ لإمكان التسليم، وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البائع قبل القبض فله الفسخ. # (ح): لو باع أرضا وفيها زرع فهو للبائع، سواء ظهر أو لا، إلا أن يشترطهالمشت ري فيصح، ظهر أو لا، ولا تضر الجهالة، لأنه تابع. وللبائع التبقية إلى حين الحصاد مجانا، فلو قلعه قبله ليزرع غيره لم يكن له ذلك وإن قصرت مدة الثاني عن إدراك الأول. # وعلى البائع قلع العرق (3) إذا كان مضرا، كعرق القطن والذرة، وتسويةالحفر. ولو كان للزرع أصل ثابت يجز مرة بعد أخرى فعليه تفريغ الأرض منه بعد الجزة الأولى على إشكال، أقربه الصبر حتى ينقلع (4). # والأقرب عدم دخول المعادن في البيع، ولو لم يعلم به البائع (5) تخير إن قلنا به. # (ط): يدخل في الأرض البئر والعين وماؤهما. # (ي): لو استثنى نخلة كان له الممر إليها والمخرج، ومدى جرائدها من PageV02P084 # الأرض، فلو انقلعت لم يكن له غرس أخرى، إلا أن يستثني الأرض، وكذا لو باع أرضا وفيها نخل أو شجر. ### |||| السادس: العبد، # ولا يتناول ماله الذي يملكه (1) مولاه، إلا أن يستثنيها لمشتري إن قلنا: إن العبد يملك، وينتقل إلى المشتري مع العبد، وكان (2) جعله للمشتري إبقاء له على العبد، فيجوز أن يكون مجهولا أو غائبا، أما إذا أحلنا تملكه وباعه وما معه صار جزءا من المبيع، فيعتبر فيه ms201 شرائط البيع، وهل تدخل الثياب التي عليه؟ أقربه دخول ما يقتضي العرف دخوله معه. ### ||| الفصل الثاني: في التسليم وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في حقيقته # وهو: التخلية مطلقا على رأي، وفيما لا ينقل ولا يحول: كالأراضي والأبنية والأشجار، والنقل في المنقول، والكيل أو الوزن فيما يكال أو يوزن على رأي، فحينئذ لو اشترى مكايلة وباع مكايلة فلا بد لكل بيع من كيل جديد ليتم القبض. # ويتم القبض بتسليم البائع له (3) وغيره، وله أن يتولى القبض لنفسه كما يتولى الوالد الطرفين، فيقبض لولده من نفسه ولنفسه من ولده. # ويجب التسليم مفرغا، فلو كان في الدار متاع وجب نقله، ولو كان في PageV02P085 # الأرض زرع قد بلغ وجب نقله، وكذا يجب نقل العرق المضر كالذرة، والحجارة المدفونة المضرة، وعلى البائع تسوية الأرض، ولو احتاجت إلى هدم شئ هدم، وعلى البائع الأرش. # ويصح القبض قبل نقد الثمن وبعده، باختيار البائع وبغير اختياره. # وأجرة الكيال، ووزان المتاع، وعاده، وبائع الأمتعة على البائع، وأجرةناقد الثم ن ووزانه، ومشتري الأمتعة وناقلها على المشتري، ولا أجرة للمتبرع وإن أجاز المالك. # ولا يتولاهما الواحد، بل له أجرة ما يبيعه على الآمر بالبيع، وما يشتريه على الآمر بالشراء. # ولو هلك المتاع في يد الدلال من غير تفريط فلا ضمان، ويضمن لو فرط، ويقدم قوله مع اليمين وعدم البينة في عدم التفريط، وفي القيمة لو ثبت التفريط (1) بالإقرار أو البينة. ### |||| المطلب الثاني: في حكمه ووجوبه حكم القبض: # انتقال الضمان إلى المشتري والتسلط على التصرف مطلقا على رأي، للنهي (2) عن بيع ما لم يقبض خصوصا الطعام (3)، والأقوى الكراهية. وله بيع ما انتقل إليه بغير بيع قبل قبضه: كالميراث والصداق وعوض الخلع. # ولو أحال من له عليه طعام من سلم بقبضه على من له عليه مثله من PageV02P086 # سلم فالأقوى الكراهية، وعلى التحريم يبطل، لأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه، وكذا لو دفع إليه مالا وأمره بشراء طعام له لم يصح الشراء، ولا يتعين له بالقبض. # أما لو قال: اشتر به طعاما واقبضه ms202 لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء، وفيالقبض قولان (1). # ولو كان المالان أو المحال به قرضا صح، وكذا يصح بيعه على من هو عليه. # ولمالك الوديعة والقراض ومال الشركة البيع في يد المستودع والعاملوال شريك، وكذا كل أمانة هي في يد الغير: كالمرتهن والوكيل. # ولو باع ما ورثه صح، إلا أن يكون الميت قد اشتراه ولم يقبضه فخلاف، وكذا الإشكال في الإصداق وشبهه. # ولو قبض أحد المتبايعين فباع ما قبضه ثم تلفت الأخرى قبل القبض بطل الأول، وعلى البائع الثاني قيمة ما باعه، والإطلاق يقتضي تسليم الثمن والمثمن، فإن امتنعا أجبرا، ويجبر أحدهما لو امتنع، سواء كان الثمن عينا أو دينا، ولو اشترط أحدهما تأخير ما عليه صح، وكذا يصح لو اشترط البائع سكنى الدار سنة، أو الركوب مدة. # وإذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من ضمان البائع، وينفسخ العقد. # وإتلاف المشتري قبض، وإتلاف الأجنبي لا يوجب الانفساخ على PageV02P087 # الأقوى. نعم، يثبت للمشتري الخيار. وإتلاف البائع كإتلاف الأجنبي على الأقوى. # ولو تعيب بجناية أجنبي (1) فللمشتري الفسخ ومطالبة الجاني بالأرش،وا لأقوى: أن جناية البائع كذلك. ولو كان بآفة سماوية فللمشتري الخيار بين الرد والأرش على إشكال. # ولو تلف أحد العبدين (2) انفسخ البيع فيه وسقط قسطه من الثمن، وكذا كل جملة تلف بعضها وله قسط من الثمن، ولو لم يكن له قسط من الثمن: # كقطع يد العبد فللمشتري الرد، وفي الأرش نظر، والسقف من الدار كأحدالعبدي ن، لا كالوصف. # ولو اشترى بدينار فدفعه فزاد زيادة لا تكون إلا غلطا أو تعمدا فالزيادة في يد البائع أمانة، وهي للمشتري في الدينار مشاعة. # ولو ادعى المشتري النقصان قدم قوله مع اليمين وعدم البينة إن لم يكن حضر الكيل أو الوزن، وإلا فالقول قول البائع مع يمينه، بخلاف ما لو ادعى إقباض الجميع. # ولو أسلفه طعاما بالعراق لم يجب الدفع في غيره، فإن طالبه بالقيمة لم يجز على رأي، لأنه بيع الطعام قبل قبضه، ولو كان قرضا جاز أخذ السعر بالعراق. ولو كان غصبا فله المثل ms203 حيث كان، فإن تعذر فالقيمة الحاضرة عند الإعواز. # * * * PageV02P088 # فروع (أ): النماء قبل القبض إذا تجدد بعد العقد للمشتري، فإن تلف (1)ا لأصل قبل القبض بطل البيع ولا ثمن على المشتري وله النماء، فإن تلف النماء من غير تفريط لم يضمن البائع. # (ب): لو امتزج المبيع بغيره قبل القبض تخير المشتري بين الفسخ والشركة. # (ج): لو غصب قبل القبض وأمكن استعادته بسرعة لم يتخير المشتري، وإلا تخير المشتري (2)، وفي لزوم البائع بالأجرة عن مدة الغصب نظر، ولو منعه البائع عن التسليم ثم سلم فعليه أجرة مدة المنع (3). ### ||| الفصل الثالث: في الشرط # عقد البيع قابل للشروط التي لا تنافيه، وهي: إماأ ن يقتضيها العقد: # كالتسليم، وخيار المجلس، والتقابض، وخيار الحيوان، فوجود هذه الشروط كعدمها. وإما أن لا يقتضيها: # فإما أن يتعلق بمصلحة المتعاقدين: كالأجل، والخيار، والرهن، والضمين، والشهادة، وصفة مقصودة في السلعة: كالصياغة (4) والكتابة، وهو جائز إجماعا. وإما أن لا يتعلق: PageV02P089 # فإما أن لا ينافي مقتضى العقد: كاشتراط منفعة البائع: كخياطة (1) الثوب، أو صياغة الفضة، أو اشتراط عقد في عقد: كأن يبيعه بشرط أن يشتري منه، أو يبيعه شيئا آخر (2)، أو يزوجه، أو يسلفه، أو يقرضه، أو يستقرض منه، أو يؤجره، أو يستأجر، أو يشترط ما بني (3) على التغليب والسراية: كشرط عتقالعبد، فهذه الشروط كلها سائغة. # وإما أن ينافي مقتضى العقد: كما لو شرط أن لا يبيعه، أو لا يعتقه، أو لا يطأ، أو لا يهب، أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن، أو أن يعتقه والولاءل لبائع، فهذه الشروط باطلة. # والضابط: أن كل ما ينافي المشروع، أو يؤدي إلى جهالة الثمن أو المثمن فإنه باطل، والأقوى بطلان البيع أيضا. # ويجوز اشتراط ما يدخل تحت القدرة من منافع البائع دون غيره: # كجعل الزرع سنبلا والبسر تمرا، ولو شرط التبقية صح، ولو شرط الكتابة أوال تدبير صح (4) ولو شرط أن لا خسارة لم يصح. # فروع (أ): لو شرط (5) أجلا يعلمان عدمهما قبله - كما لو شرط تأخير الثمن ألف سنة، أو الانتفاع بالمبيع كذلك ms204 (6) - فالأقرب الصحة على إشكال. ولو PageV02P090 # شرطا (2) أجلا مجهولا بطل البيع، لاشتماله على جهالة في أحد العوضين. # (ب): الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط إما بالوصف أو المشاهدة، وتعيين الكفيل إما بالاسم والنسب أو المشاهدة، أو الوصف: كرجل موسر ثقة. ولا يفتقر إلى تعيين الشهود، بل الضابط العدالة، فلو عينهم فلأقرب تعينهم. # وهل تشترط مغايرة الرهن للمبيع؟ نظر. نعم، تشترط المغايرة في المبيع (2)، فلو قال: بعتك هذا بشرط أن تبيعني إياه لم يصح، ولو شرط أن يبيع فلانا صح. # ولو أخل المشتري بالرهن أو الكفيل تخير البائع، فإن أجاز فلا خيارلل مشتري، ولو امتنع الشاهدان - اللذان عينا - من التحمل تخير البائع أيضا، ولو هلك الرهن أو تعيب قبل القبض أو وجد به عيبا قديما تخير البائع أيضا، ولو تعيب بعد القبض فلا خيار. # (ج): لو باعه العبد بشرط العتق مطلقا أو عن المشتري صح، والأقرب أنه حق للبائع لا لله تعالى، فله المطالبة به. # ولو امتنع المشتري تخير البائع في الفسخ والإمضاء، لا إجبار المشتري، فإن تعيب أو أحلبها المشتري أعتق (3) وأجزاه لبقاء الرق، وإن استغله (4) أو أخذ من كسبه فهو له. # ولو مات أو تعيب بما يوجب رجع البائع بما نقصه شرط (5) PageV02P091 # العتق، فيقال: كم قيمته لو بيع مطلقا وبشرط العتق؟ فيرجع بالنسبة من الثمن، وله الفسخ، فيطالب بالقيمة (1) وفي اعتبارها إشكال، وفي التنكيل إشكال. # ولو باعه أو وقفه أو كاتبه تخير البائع بين الفسخ والإمضاء، وإذا أعتق المشتري فالولاء له، ولو شرطه البائع لم يصح. # (د): لو شرط: أن الأمة حامل أو الدابة كذلك صح، أما لو باع الدابة وحملها أو الجارية وحبلها بطل، لأنه كما لا يصح بيعه منفردا لا يصح (2) جزءا منالم قصود، ويصح تابعا. # (ه‍): لو باعه متساوي الأجزاء على أنه قدر معين فزاد فالزيادة للبائع،ول ا خيار للمشتري، ولو نقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن. # ولو كان مختلف الأجزاء فنقص تخير المشتري بين الفسخ والإمضاء بقدر حصته من الثمن على رأي - ولو ms205 كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لم يكن للمشتريالأ خذ منها على رأي - ولو زاد احتمل البطان والصحة، فالزيادة للبائع وله جملة الثمن، ويتخير المشتري - حينئذ - للعيب (3) بالشركة، فإن دفع البائع الجميع سقط خياره. # والأقرب: أن للبائع الخيار في طرف الزيادة بين الفسخ والإمضاء في الجميع في متساوي الأجزاء ومختلفها (4)، وللمشتري الخيار في طرف PageV02P092 # النقصان فيهما بين الفسخ والإمضاء بالجميع. # ولو باعه عشرة أذرع من ها هنا (1) إلى هناك صح، ولو قال: من ها هنا إلى حيث ينتهي الذرع لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى. ولو قال: بعتك نصيبي من هذه الدار ولا يعلمانه أو: بعتك نصف داري مما يلي دارك لم يصح، لعدم العلم بالمنتهى. # (و): كل شرط يقتضي تجهيل أحد العوضين فإن البيع يبطل به، وما لا يقتضيهلكنه فاسد فإن الأقوى (2) بطلان البيع ولا يحصل به ملك للمشتري، سواء اتصل به قبض أو لا. ولا ينقذ تصرف المشتري فيه ببيع أو هبة أو غيرهما، وعليه رده مع نمائه المتصل والمنفصل، وأجرة مثله، وأرش نقصه، وقيمته لو تلف يوم تلفه، ويحتمل أعلى القيم. ولو وطئها لم يحد، وعليه: المهر وأرش البكارة، والولد حر، وعلى أبيه قيمته يوم سقط حيا، - ولا شئ لو سقط ميتا - وأرش ما نقصبا لولادة. # ولو باع المشتري فاسدا لم يصح، ولمالكه أخذه من الثاني، ويرجع على الأول بالثمن مع جهله، فإن تلف في يد الثاني تخير البائع في الرجوع، فإن زادت القيمة على الثمن ورجع المالك على الثاني لم يرجع بالفضل على الأول، لاستقرار التلف في يده، وإن رجع على الأول رجع بالفضل على الثاني. # ولو زاد في يد المشتري الأول ثم نقص في يده إلى ما كان احتمل رجوع المالك عليه بتلك الزيادة، لأنها زيادة في عين مضمونة، وعدمه، PageV02P093 # لدخوله على انتفاء العوض في مقابلة الزيادة، فحينئذ إن تلفت بتفريطه ضمن، وإلا فلا. # ولو أتلف البائع فاسدا الثمن ثم أفلس رجع في العين، والمشتري أسوةالغرماء . # (ز): لو قال (1): بع عبدك من فلان على أن علي ms206 خمسمائة فباعه بهذا الشرطب طل، لوجوب الثم الثمن بأجمعه على المشتري، فليس له أن يملك العين والثمنع لى غيره، بخلاف: " أعتق عبدك وعلي خمسمائة " أو: " طلق امرأتك وعلي مائة "، لأنه عوض في مقابلة فك، ولو كان (2) على وجه الضمان صح البيع والشرط. # (ح): يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد: كبيع وسلف، أو إجارة وبيع، أو نكاح وبيع وإجارة، ويقسط العوض (3) على قيمة المبيع، وإجارة المثل (4)، ومهر المثل من غير حصر على إشكال، ولو كان أحد الأعواض (5) مؤجلا قسط عليه كذلك. # ويجوز بيع السمن بظروفه، وأن يقول: " بعتك هذا الزيت بظروفه كل رطل بدرهم ". ### ||| الفصل الرابع: في الاختلاف # إطلاق العقد يقتضي نقد البلد، فإن تعددفال غالب، فإن تساوت النقود افتقر إلى التعيين لفظا، فإن أبهماه بطل، وكذا الوزن. PageV02P094 # ولو اختلفا في قدر ما عيناه أو وصفه (1) بعد اتفاقهما على ذكره في العقد ولا بينة فالقول قول البائع مع يمينه إن كانت السلعة قائمة، وقيل: إن كانت في يده، وقول المشتري مع يمينه إن كانت تالفة (2)، وقيل: إن كانت في يده (3). # ويحتمل تقديم قول المشتري، لأنه منكر، ويحتمل التحالف وبطلان البيع،فيحت مل استحباب تقديم البائع في الإحلاف، لعود الملك إليه فجانبه أقوى،و المشتري، لأنه ينكر الزيادة، والتساوي، لأن كلا منهما مدع ومدعى عليه، فإن البائع يدعي الزيادة وينكر تملك المبيع بدونها، والمشتري بالعكس، فيقرع. # ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي والإثبات - فيقول البائع: ما بعت (4) بعشرة بل بعشرين، ويقول المشتري: ما اشتريت بعشرين بل بعشرة - أو يمينا على النفي، فإن نكل أحدهما بعد يمين صاحبه - الجامعة بين النفي والإثبات - قضي عليه، وبعد المنفردة بالنفي تعاد عليه يمين الإثبات، فإن نكل فهو كما لو تحالفا، لأن نكول المردود عليه عن يمين الرد كحلف صاحبه. # ولو كان المبيع تالفا وجبت القيمة عند التحالف يوم التلف، ويحتمل يوم القبض. PageV02P095 # ولو تلف بعضه أو تعيب أو كاتبه المشتري أو رهنه أو أبق أو آجره رجع بقيمةا لتالف، ms207 وأرش العيب، وقيمة المكاتب والمرهون والآبق والمستأجر، وللبائع استرجاع المستأجر، لكنه يترك عند المستأجر مدة الإجارة، والأجرة المسماة للمشتري، وعليه أجرة المثل للبائع. # ولو زالت الموانع بأن: عاد الآبق أو فك الرهن أو بطلت الكتابة بعد دفعالق يمة فالأقرب عود ملك البائع إلى العين، فيسترد المشتري القيمة، والنماء المنفصل للمشتري على إشكال. # ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الأجل أو في اشتراط رهن منا لبائع على الدرك أو ضمين عنه أو في المبيع، فقال: " بعتك ثوبا " فقال: " بل ثوبين " ولا بينة قدم قول البائع مع اليمين. ولو قال: " بعتك العبد بمائة " فقال: " بل الجارية " تحالفا وبطل البيع. ولو قال: " بعتك بعبد " فقال: " بل بحر " أو قال: " فسخت قبل التفرق " وأنكر الآخر قدم قول مدعي الصحة مع اليمين. واختلاف الورثة كالمتعاقدين. # فروع (أ) (1): لو قلنا بالتحالف عند التخالف (2) فاختلفا في قيمة السلعةا لتالفة رجعا إلى قيمة مثلها موصوفا بصفاتها، فإن اختلفا في الصفة قدم قول المشتري مع يمينه. # (ب): لو تقايلا المبيع أو رد بعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا في قدر الثمن PageV02P096 # قدم قول البائع مع يمينه، لأنه منكر لما يدعيه المشتري بعد الفسخ. # (ج): لو قال: " بعتك وأنا صبي " احتمل تقديم قول مدعي الصحة مع يمينه،وتق ديم قول البائع لأصالة البقاء. # ولو قال: " كنت مجنونا " ولم يعلم له سبقه، قدم قول المشتري مع يمينه، وإلا فكالصبي. # (د): لو قال: " وهبت مني " فقال: " بل بعته بألف " احتمل: أن يحلف كلمنهما على نفي ما يدعيه الآخر ويرد إلى المالك، وتقديم قول مدعي الهبة مع اليمين. # (ه‍): لو قال البائع: " رددت بالعيب (1) العبد المؤجل ثمنه " فقال: " بلا لمعجل " مع اتفاق الثمنين جنسا (2) فالقول قول البائع مع اليمين، ومع اختلافهما يتحالفان ويبطل البيع (3). ### || خاتمة # الإقالة: فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما، وشرطها عدم الزيادة والنقصان في الثمن، فتبطل بدونه، ويرجع كل عوض إلى مالكه إن كان موجودا، أو مثله، أو قيمته على التفصيل مع عدمه. # ولا يثبت بها شفعة، ms208 ولا تسقط أجرة الدلال بها على البيع، وتصح في الكل والبعض والسلم وغيره. ولو اختلفا في قيمة التالف فالقول قول من ينكر الزيادة مع اليمين. PageV02P097 ### | كتاب الدين وتوابعه PageV02P099 # كتاب الدين وتوابعه وفيه مقاصد: ### || الأول في الدين وفيه مطلبان: ### ||| الأول: # تكره الاستدانة اختيارا، وتخف الكراهية لو كان له ما يرجع إليه لقضائه، وتزول مع الاضطرار إليه، فيقتصر على كفايته ومؤنة عائلته على الاقتصاد، ويجب العزم على القضاء. # ويكره لصاحب الدين النزول عليه، فإن فعل فلا يقيم أكثر من ثلاثة أيام، وينبغي له احتساب ما يهديه إليه - مما لم تجر له به عادة - من الدين. # والأفضل للمحتاج قبول الصدقة ولا يتعرض للدين. # ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته، أما لو استدان فيه فالوجهالجو از. ويجب على المديون السعي في قضاء الدين، وترك الإسراف في النفقة بل يقنع بالقليل، ولا يجب أن يضيق على نفسه. PageV02P101 # ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع، عدا دار السكنى، وعبد الخدمة، وفرس الركوب، وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالا، وعند حلول الأجل معالمطا لبة إن كان مؤجلا. # ولا تصح صلاته في أول وقتها، ولا شئ من الواجبات الموسعة المنافية في أولأو قاتها قبل القضاء مع المطالبة، وكذا غير الدين من الحقوق: # كالزكاة (1) والخمس. # وتباع دار الغلة، وفاضل دار السكنى، ودار السكنى إن كانت رهنا. # ولو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء، والعزل عند وفاته، والوصيةبه ليوصل إلى مالكه أو وارثه، ولو جهله اجتهد في طلبه، فإن أيس منه قيل: يتصدق به عنه (2). # والمعسر لا يحل مطالبته ولا حبسه، ويجوز له الإنكار والحلف إن خشي الحبسمع الاعتراف، ويوري، وينوي القضاء مع المكنة. # ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج دفع عوضه. # ولا تصح المضاربة بالدين قبل قبضه، لأن تعينه بقبضه، فإن فعل فالربحبأج معه للمديون إن كان هو العامل، وإلا فللمالك وعليه الأجرة. # ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره، فيجب على المديون دفع الجميع إلى المشتري وإن كان الثمن ms209 أقل على رأي. # ولو باع الذمي على مثله خمرا أو خنزيرا جاز أخذ الثمن في الجزية والدين، ولو كان البائع مسلما لم يحل. PageV02P102 # ولا يصح قسمة الدين، فلو اقتسما ما في الذمم كان الحاصل لهما والتالفمنهم ا. # نعم، لو أحال كل منهما صاحبه بحصته وقبل المدينان صح (1). # ولا يصح بيع الدين بدين آخر، ولا بيعه نسيئة. # ولو كان الثمن والمثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا،و الحلول. # وأرزاق السلطان لا يصح بيعها إلا بعد قبضها، وكذا السهم من الزكاةوالخمس . ### |||| المطلب الثاني: في القرض # وفيه فضل كثير، وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب. # ولا بد فيه (2) من إيجاب صادر عن أهله: كقوله: أقرضتك، أو: تصرف فيه، أو: انتفع به، أو: ملكتك وعليك رد عوضه وشبهه، وقبول، وهو: ما يدل على الرضىقولا أو فعلا. # وشرطه: عدم الزيادة في القدر أو الصفة، فلو شرطها فسد، ولم يفد جوازالت صرف وإن لم يكن ربويا، ولو تبرع المقترض بالزيادة جاز. # ولو شرط رد المكسرة عوض الصحيحة أو الأنقص أو تأخير القضاء لغي الشرط وصح القرض، لأنه عليه لا له. # ولو شرط رهنا أو كفيلا به جاز، لأنه إحكام ماله، أما لو شرط رهنا PageV02P103 # بدين آخر فالأقرب الجواز، وكذا يجوز لو أقرضه بشرط أن يقترض منه، أويقرضه آخر، أو يبيعه بثمن المثل، أو بدونه، أو يسلفه، أو يستلف منه، ولو قال: أقرضتك بشرط أن أقرضك غيره صح ولم يجب الوعد، بخلاف البيع. # ويصح قرض كل ما يضبط وصفه وقدره، فإن كان مثليا ثبت في الذمة مثله:كالذهب والفضة وزنا، والحنطة والشعير كيلا ووزنا، والخبز وزنا وعددا للعرف. وغير المثلي تثبت قيمته وقت القرض لا يوم المطالبة، ولو تعذر المثل فيالم ثلي وجبت القيمة يوم المطالبة. # ويجوز اقتراض الجواري واللآلئ، لما قلنا من ضمان القيمة. # ويملك المقترض القرض بالقبض، فليس للمقرض ارتجاعه، بل للمقترض دفع المثل مع وجود الأصل، فلو اقترض من ينعتق عليه انعتق بالقبض. # ولو شرط الأجل في القرض لم يلزم، لكن يصح ms210 أن يجعل أجله شرطا في عقد لازم فيلزم، وكذا لا يلزم لو أجل الحال بزيادة فيه، ولا تثبت الزيادة، وله تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه مع التراضي. # فروع (أ): لو قال: ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض. ولو قال: ملكتك وأطلق ولم يوجد قرينة دالة على القرض - كسبق الوعد به - فهو هبة. فإن اختلفااح تمل تقديم قول الواهب، لأنه أبصر بنيته، وتقديم المتهب (1) قضية للظاهر من: أن التمليك من غير عوض هبة. PageV02P104 # (ب): لو رد المقترض العين في المثلي وجب القبول وإن رخصت، وكذا غيرالم ثلي على إشكال منشؤه: إيجاب قرضه القيمة. # (ج): للمقرض مطالبة المقترض حالا بالجميع وإن أقرضه تفاريق، ولو أقرضه جملة فدفع إليه تفاريق وجب القبول. # (د): لو اقترض جارية كان له وطؤها وردها - إذا لم ينقص - على المالك (1) مجانا، ولو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها، فإن دفعها جاهلا بحملها ثم ظهر استردها، وفي الرجوع بمنافعها إشكال، ويدفع قيمتها يوم القرض، لا يوم الاسترداد. # (ه‍): لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن، أو قبة من طعام غير معلومة الكيل، أو قدرها بمكيال معين أو صنجة معينة غير معروفين (2) عند الناس لم يصح، لتعذر رد الثمل. # (و): ينصرف إطلاق القرض أداء المثل في مكانه، فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز، سواء كان في حمله مؤنة أو لا، ولو طالبه المقرض من غير شرط في غيرال بلد أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض، ولو دفع في غير بلد الإطلاق أو الشرط وجب القبول مع مصلحة المقرض. # (ز): لو اقترض نصف دينار فدفع دينارا صحيحا وقال: نصفه قضاء ونصفه أمانةج از ولم يجب القبول، أما لو كان له نصف آخر فدفعه عنهما PageV02P105 # وجب القبول. # (ح): لو دفع ما اقترضه ثمنا عن سلعة اشتراها من المقرض فخرج الثمن زيوفا: فإن كان المقرض عالما وكان الشراء بالعين صح البيع، وعلى المقترض رد مثل الزيوف. وإن كان في الذمة طالبه بالثمن سليما، وللمشتري احتساب ما دفعه ms211 ثمنا عن القرض، ولو لم يكن عالما وكان الشراء بالعين كان له فسخ البيع. # (ط): لو قال المقرض: إذا مت فأنت في حل كان وصية، ولو قال: إن مت، كان إبراء باطلا، لتعلقه على الشرط. # (ي): لو دفع المديون أعواضا على التفاريق من غير جنس الدين قضاء ثم تغيرتا لأسعار كان له سعر يوم الدفع، لا وقت المحاسبة وإن كان مثليا، ولو كان الدفع قرضا لا قضاء كان له المثل إن كان مثليا، وإلا فالقيمة وقت الدفع، لا وقت المحاسبة في البابين معا. # (يب): يجوز بيع الدين بعد حلوله على الغريم وغيره بحاضر أو مضمون حال، لا بمؤجل (1). # (يج): لا يجب دفع المؤجل - سواء كان دينا، أو ثمنا، أو قرضا، أو غيرها -قبل الأجل، فإن تبرع لم يجب أخذه وإن انتفى الضرر بأخذه، ومع الحلول يجب قبضه، فإن امتنع دفعه إلى الحاكم ويكون من ضمان PageV02P106 # صاحبه، وكذا البائع سلما يدفع إلى الحاكم مع الحلول، ويبرأ (1) من ضمانال مشتري، وكذا كل من عليه حق حال أو مؤجل فحل وامتنع (2) صاحبه من أخذه. ولو تعذر الحاكم وامتنع (3) صاحبه من أخذه فالأقرب: أن هلاكه منه لا منالمديون. # (يد): لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط، وليس لصاحبهالمطالبة في الحال. # (يه): لو اقترض دراهم ثم أسقطها السلطان فجاء (4) بدراهم غيرها، لم يكن عليه إلا الدراهم الأولى، فإن تعذرت فقيمتها وقت التعذر، ويحتمل وقت القرض، من غير الجنس، لا من الدراهم الثانية، حذرا من التفاضل في الجنس المتحد، وكذا لو جعل قيمتها أقل. # ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة، مع احتمال جبر النقص بالربح. # ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول. # ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار، وإن كان قبل العلم فالوجه (5) ثبوت الخيار للبائع، سواء تبايعا في بلد السلطان أو غيره. # * * * PageV02P107 ### || المقصد الثاني في الرهن # وهو: وثيقة لدين المرتهن، وأركانه أربعة: الصيغة،و المحل، والعاقد، والحق. # فهنا (1) فصول: ### ||| الأول: الصيغة # ولا بد فيه من إيجاب ms212 كقوله: رهنتك، أو: هذا وثيقة عندك على كذا، أو ما أدى معناه من الألفاظ، وتكفي الإشارة مع العجز كالكتابة وشبهها، وقبول كقوله: قبلت، أو ما يدل على الرضى. # وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول؟ نظر، وشرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه: كقوله: على أن يباع في الدين، أو يتقدم به على الغرماء. # ولو شرط ما ينافي العقد بطل، كالمنع من بيعه في حقه. # أما لو شرط في البيع إذن فلان أو بكذا (2) فالوجه الصحة، وكذا يصح PageV02P108 # لو شرط أن ينتفع به المرتهن، أو أن (1) يكون النماء المتجدد رهنا. # ولو شرط عليه رهن في بيع فاسد بظن (2) اللزوم فرهن فله الرجوع. # ويصح الرهن سفرا وحضرا. وهو عقد لازم من جهة الراهن خاصة، فإن أدى أو أبرئ (3) أو أسقط المرتهن حقه من الرهن كان له أخذه. # ولا يجب على المرتهن دفعه مع خروجه عن الرهانة إلا بعد المطالبة به،ويبقى أمانة في يده. ### ||| الثاني: المحل # وشروطه أربعة: أن يكون عينا، مملوكة، يصح قبضه للمرتهن، ويمكن بيعه. # فلا يصح رهن المنافع، ورهن المدبر إبطال للتدبير على رأي، فلو شرط رهن الخدمة فيه بطل على رأي. # ولا رهن الدين، ولا ما لا يملك فيقف على الإجازة، ولو ضمه مع المملوك مضى فيه، ووقف الآخر على إجازة المالك. # ولا رهن ما لا يصح تملكه: كالحشرات، ولا ما لا يملكه المسلم إن كانأحد هما مسلما: كالخمر وإن كان المرتهن ذميا أو الراهن عبدا لمسلم (4) وإن وضعها على يد ذمي على رأي. # ولا الأرض المفتوحة عنوة، ويصح رهن الأبنية والأشجار فيها. PageV02P109 # ولا رهن الطير في الهواء، ولا السمك في الماء، ولا العبد المسلم أوالمصحف عند الكافر، فإن وضعا على يد مسلم فالأقرب الجواز، وكذا يجوز رهن الحسناء عند الفاسق لكنه يكره. # ولا رهن الوقف، ولا المكاتب وإن كان مشروطا. وفي رهن أم الولد في ثمن رقبتها مع إعسار المولى إشكال، ومع يساره أشكل، وغير (1) الثمن أشد إشكالا. # ويصح رهن ذي الخيار لأيهما كان، ورهن ms213 الأم دون ولدها الصغير وإن حرمناا لتفرقة، وحينئذ: إما أن يبيع الأم خاصة ويقال: تفرقة ضرورية، أو نقول: يباعان ثم يختص المرتهن بقيمة الأم فتقوم منفردة، فإذا قيل: مائة ومنضمة فيقال: مائة وعشرون فقيمة الولد السدس، ويحتمل تقدير قيمة الولد منفردا حتى تقل قيمته، فإذا قيل: عشرة فهو جزء من أحد عشر. # فروع (أ): يصح رهن المشاع وبعضه على الشريك وغيره، ويكون على المهاياة كالشركاء. # (ب): يصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة على إشكال، والجاني عمدا أو خطأ،ولا تبطل الحقوق، بل تقدم على الرهن، فإن كان عالما بالعيب أو تاب أو فداه مولاه ثم علم فلا خيار، لزوال العيب، وإلا تخير في فسخ البيع المشروط به، لأن الشرط اقتضاه سليما، فإن اختار إمساكه فليس له أرش، وكذا لا أرش (2) لو قتل قبل علمه. ولا يجبر السيد على فداء PageV02P110 # الجاني وإن رهنه أو باعه، بل يتسلط المجني عليه، فإن استوعب الأرش القيمة بطل الرهن، وإلا ففي المقابل. # (ج): لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل، فإن شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح، وإن شرط منعه بطل، وإن أطلق فالأقرب الجواز، فيباع ويجعل الثمن رهنا، ولو طرأ ما عرضه للفساد فكذلك. # (د): لو نذر العتق عند شرط ففي صحة رهنه قبله نظر. # (ه‍): لو رهن عصيرا فصار خمرا في يد المرتهن زال الملك، فإن أريق بطلالر هن ولا يتخير المرتهن، لحصول التلف في يده، فإن عاد خلا عاد الملكوال رهن. ولو استحال قبل القبض تخير المرتهن في البيع (1) المشروط فيه، فإن عاد خلا تعلق حق المرتهن به إن لم يشترط القبض في الرهن. # ولو جمع خمرا مراقا فتخلل في يده ملكه، ولو غصب خمرا فتخلل في يدهفالأقر ب أنه كذلك، أما لو غصبه عصيرا خمرا في يده ثم تخلل فإنه يرجع إلى مالكه. # (و): يجوز أن يستعير مالا ليرهنه، فيذكر قدر الدين وجنسه ومدة الرهن، فإن خالف فللمالك فسخه، وإلا فلا. # ولو رهن على أقل صح، وعلى أكثر يحتمل البطلان ms214 مطلقا وفيما زاد. # ولو لم يعين تخير الراهن في رهنه بما شاء، عند من شاء، إلى أي وقت شاء، وللمالك مطالبته بالفك عند الحلول، وقبله إشكال (2). وللمرتهن البيع لو لم يقبضه الغريم، فيرجع المالك على الراهن بالأكثر من القيمة وما PageV02P111 # بيعت به، وللمالك الرجوع في الإذن قبل العقد، وبعده قبل القبض إن جعلنا القبض شرطا. # ولو تلف في يد المرتهن فالأقرب سقوط الضمان عنه (1)، ويضمنه المستعير -و إن لم يفرط - بقيمته (2)، وكذا إن تعذر إعادته. ولو لم يرهن ففي الضمان إشكال. # (ز): لو قال: أدنت لي في رهنه بعشرة فقال: بل بخمسة، قدم قول المالك معا ليمين. (ح): لا يصح رهن المجهول. # (ط): لو غضب عينا ثم باعها أو رهنها أو آجرها ثم ظهر مصادفة التصرف الملك بميراث أو شراء وكيل وشبهه (3) صح التصرف. # (ي): لو رهن ما له الرجوع فيه قبله لم يصح على إشكال: كموهوب له الرجوع فيه، وكالبائع مع إفلاس المشتري. أما لو رهن الزوج قبل الدخول نصف الصداق فإنه باطل. # (يا): لو رهن الوارث التركة وهناك دين فالأقرب الصحة وإن استوعب، ثم إن قضى الحق، وإلا قدم حق الديان. ### ||| الفصل الثالث: في العاقد # ويشترط كمالية الموجب والقابل، وتملك الموجب أوحكم ه كالمستعير، وولي الطفل مع المصلحة كالاقتراض في نفقته، أو إصلاح PageV02P112 # ولو استدانا ورهنا ثم قضى أحدهما صارت حصته طلقا إن لم يشترط المرتهنرهنه على كل جزء من الدين. # ولو تعدد المرتهن واتحد العقد من الواحد فكل منهما مرتهن للنصف خاصة، وفيال تقسيط مع اختلاف الدين إشكال، فإن وفى أحدهما صار النصف طلقا، فإن طلب قسمة المفكوك ولا ضرر على الآخر أجيب، وإلا فلا، بل يقر في يد المرتهن نصفه رهنا ونصفه أمانة. # والراهن والمرتهن ليس لأحدهما التصرف إلا بإذن الآخر، فلو بادر أحدهمابا لتصرف لم يقع باطلا، بل موقوفا، إلا عتق المرتهن، فإنه يبطل وإن أجازه الراهن، ولو سبق إذنه صح. فلو افتك الرهن ففي لزوم العقود نظر، والأقرب اللزم من جهة الراهن قبل الفك. ms215 # ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخا لرهنه مطلقا أو فيما قابل الدين الثاني أو العدم مطلقا نظر، ويترتب حكم إسقاط الثاني حقه. ولو لم يعلم الأول حتى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن (1) دين الأول من دون الغرماء إشكال. ولا حكم لإجازة الأول ولا فسخه بعد موت الراهن. # ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن وبالعكس (2) سقط الغرم. # ولو أذن في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صح الرجوع على إشكال، ينشأ من: سقوط حقه بالإذن وعدمه. # ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن وإن صارت أم ولده، وفي بيعها إشكال. ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة. وكذا لو PageV02P113 # وطئ أمة غيره بشبهة (1). ولا يضمن زوجته، ولا المزني بها الحرة المختارة،لأ ن الاستيلاد إثبات يد، والحرة لا تدخل تحت اليد، وفي اعتبار القيمة يوم التلف، أو الإحبال، أو الأعلى نظر. # ولو باع الراهن بإذن المرتهن صح، ولا يجب رهنية (2) الثمن إلا أن يشترط. ولو قال: أردت بالإطلاق أن يكون الثمن رهنا لم يقبل. ولو ادعى شرط جعلالث من رهنا حلف المنكر. # ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرف في الثمن قبل الأجل. # ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجارة إشكال، فإن قلنا به فلا شفعة، ولو أسقط حق الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد. # ويجوز أن يشترط المرتهن الوكالة في العقد لنفسه، أو لغيره، أو وضعه على يد عدل، وليس للراهن فسخ الوكالة حينئذ. نعم، لو مات بطلت دون الرهانة. # ولو مات المرتهن: فإن شرط في العقد انتقال الوكالة إلى الوارث لزم، وإلا لم ينتقل. أما الرهنية فتنتقل بالميراث كالمال بين الورثة، ولو أقر المرتهن بالدين انتقلت الرهنية دون الوكالة والوصية. # وإذا امتنع الراهن من الأداء وقت الحلول باع المرتهن إن كان وكيلا، وإلا فالحاكم، وله حبسه حتى يبيع بنفسه. ### ||| الفصل الرابع: الحق # وشروطه ثلاثة: أن يكون دينا لازما أو آئلا إليه يمكناس تيفاء الدين PageV02P114 # منه (1)، فلا يصح الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب، ms216 والمستعارمع الضمان، والمقبوض بالسوم على إشكال، ولا على ما ليس بثابت حالة الرهن كما لو رهن على ما يستدينه، أو على ثمن ما يشتريه منه، فلو دفعه إلى المرتهن ثم اقترض لم يصر بذلك رهنا. # ولو شرك بين الرهن وسبب الدين في عقد (2) ففي الجواز إشكال ينشأ من: جواز اشتراطه في العقد، فتشريكه في متنه آكد، ومن توقف الرهن على تمامية الملك، لكن يقدم السبب فيقول: بعتك هذا العبد بألف، وارتهنت الدار بها، فيقول: اشتريت ورهنت، ولو قدم الارتهان لم يصح. ولو رهن على الثمن في مدة الخيار أو على مال الجعالة بعد الرد أو على النفقة الماضية أو الحاضرة صح، لا على المستقبلة. # والأقرب جواز الرهن على مال الكتابة. ولا يصح على مال الجعالة قبل الرد، ولا على الدية قبل استقرار الجناية. ويجوز على كل قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة، ومطلقا في غيره. ومع فسخ المشروطة يبطل الرهن إن جوزناه. # ولو رهن على الإجارة المتعلقة بعين المؤجر كخدمته لم يصح، لعدم تمكن الاستيفاء، ويصح على العمل المطلق الثابت في الذمة. # ولا يشترط كون الدين خاليا عن رهن، بل تجوز الزيادة في الرهن بدين واحد، وكذا تجوز زيادة الدين على موهون واحد. PageV02P115 ### ||| الفصل الخامس: في القبض # وليس شرطا على رأي، وهل له المطالبة به؟ إشكال، وقيل: # يشترط (1)، فيجب إذن الراهن فيه، ولو قبض من دونه أو أذن ثم رجع قبله أو جن أو أغمي عليه أو مات قبله بطل. # ولا يشترط الاستدامة، فلو استرجعه صح، ويكفي الاستصحاب، فلو كان في يدالمرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض، ولا مضي زمان يمكن فيه. # ولو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرد البيع، والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصبا، ويحتمل الضمان، لأن الابتداء أضعف من الاستدامة، ويمكن اجتماعه مع الرهن كما لو تعدى المرتهن فيه (2)، فلأن لا يرفع ابتداء الرهن دوام الضمان أولى. # ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان، وفي العارية والتوكيلب البيع والإعتاق نظر. # ولو أبرأ الغاصب ms217 عن ضمان الغصب والمال في يده فإشكال منشؤه الإبراء (3) مما لم يجب، ووجود سبب وجوبه، لأن الغصب سبب وجوب القيمة عند التلف. والأقرب أنه لا يبرأ، ولا تصير يده يد أمانة. PageV02P116 # أما المستعير المفرط أو المشروط عليه الضمان أو القابض بالسوم أو الشراء الفاسد، فلأقرب زوال الضمان عنهم بالارتهان، لأن ضمانهم أخف من ضمان الغاصب. # ولا يجير الراهن على الإقباض، فلو رهن ولم يسلم لم يجبر عليه. نعم، لو كان شرطا في بيع فللبائع الخيار، وكيفيته كما تقدم. # وإنما يصح القبض من كامل التصرف، وتجري فيه النيابة كالعقد، لكن لا يجوز للمرتهن استنابة الراهن، وهل له استنابة عبد الراهن ومستولدته؟ إشكال (1) ينشأ: من أن أيديهم يده، ويستنيب مكتابه. # وكل تصرف يزيل الملك قبل القبض فهو رجوع: كالبيع، والعتق، والإصداق،والر هن من آخر مع القبض، والكتابة، ويلحق به الإحبال، وإن لم يزل فلا: كالوطئ من دون إحبال، والتزويج، والإجارة، والتدبير. # ولو انقلب خمرا قبل القبض فلأقرب الخروج، ولو عاد افتقر إلى تجديد عقد،ب خلاف ما لو انقلب خمرا بعد القبض فإنه يخرج عن الرهن، ثم يعود إليه عند العود خلا، ولا يجوز إقباضه وهو خمر، ولا يحرم الإمساك ولا العلاج ولا النقل إلى الشمس. # ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله، ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه، فإن ادعى المواطأة فله الإحلاف. # ولا يجوز تسليم المشاع إلا بإذن الشريك، فلو سلم بدونه ففي الاكتفاء به PageV02P117 # في الانعقاد نظر، أقربه ذلك، للقبض وإن تعدى في غير الرهن. # ولو رضي الراهن والمرتهن بكونها في يد الشريك جاز وناب عنه في القبض. # ولو تنازع الشريك والمرتهن نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما، فيكون قبضا عن المرتهن. # ولو تنازع الشريك والمرتهن في إمساكه انتزعه الحاكم وآجره إن كان له أجرة ثم قسمها، وإلا استأمن من شاء. # ولو حجر عليه لفلس لم يكن له الإقباض، لاشتماله على تخصيص بعض الغرماء. # ولو كانا ساكنين في الرهن فخلي بينه ms218 وبينها صح القبض مع خروج الراهن. # ولو اختلفا في القبض قدم قول من هو في يده. ولو اختلفا في الإذن احتمل ذلك، وتصديق الراهن مع اليمين. # ولو تلف بعض الرهن قبل القبض وكان الرهن شرطا في البيع تخير البائع بين الفسخ والقبول للباقي، وليس له المطالبة ببدل التالف، ويكون الباقي رهنا بجميع الثمن، ولا خيار لو تلف بعد القبض، وكذا يتخير البائع لو تعيبت العين قبل القبض كانهدام الدار. # وهذه الفروع كلها ساقطة عندنا، لعدم اشتراط القبض. نعم، لو شرطه وجب. # فروع (أ): لو شرطا وضعه على يد غيرهما لزم، ويشترط فيه كونه ممن يجوز PageV02P118 # توكيله، وهو الجائز التصرف وإن كان كافرا أو فاسقا أو مكاتبا لكن بجعل، لا صبيا ولا عبدا إلا بإذن مولاه. # (ب): لو جعلاه على يد عدلين جاز، وليس لأحدهما التفرد به ولا ببعضه، ولو سلمه أحدهما التفرد به ولا ببعضه، ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف،ويح تمل أن يضمن كل منهما الجميع (1)، ففي استقراره على أيهما إشكال (2). # (ج): ليس لأحدهما ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه، ما دام على العدالة ولم (3) يحدث له عداوة، ولو اتفقا على النقل جاز، فإن تغيرت حاله أجيب طالب النقل، فإن اتفقا على غيره، وإلا وضعه الحاكم عند ثقة. # ولو اختلفا في التغيير عمل الحاكم على ما يظهر له (4) بعد البحث. # ولو كان في يد المرتهن فتغيرت حاله في الثقة أو الحفظ نقله الحاكم إلىثق ة. # ولو مات العدل نقلاه إلى من يتفقان عليه، فإن اختلفا نقله الحاكم. # ولو كان المرتهن اثنين فمات أحدهما ضم الحاكم إلى الآخر عدلا للحفظ. # (د): للعدل رده عليهما لا على أحدهما، إلا باتفاق الآخر، أو إلى منيتفقا ن عليه، ويجب عليهما قبوله، ولو سلمه إلى الحاكم أو إلى أمين مع وجودهما وقبولهما للقبض من غير إذن ضمن، فإن اختفيا عنه سلمه إلى الحاكم. PageV02P119 # ولو كانا غائبين أو أحدهما لم يجز له (1) تسليمه إلى الحاكم ولا غيره (2) من غير ضرورة فيضمن، ومع ms219 الحاجة يسلمه إلى الحاكم أو إلى من يأذن له، فإن سلمه إلى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن، ولو تعذر الحاكم وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان. # (ه‍): لو لم يمتنعا من القبض فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن، ولو أذن له الحاكم ضمن أيضا، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع، ويضمن القابض أيضا. ولو امتنعا لم يضمن بالدفع إلى العدل مع الحاجة وتعذر الحاكم، فإن امتنع أحدهما فدفعه إلى الآخر ضمن. والفرق: أن العدل يقبض لهما، والآخر يقبض لنفسه. # (و): لو أمر العدل بالبيع عند الحلول فله ذلك، وللراهن فسخ الوكالة، إلا أن تكون شرطا في عقد الرهن، وليس للمرتهن عزله، لأن العدل وكيل الراهن لكن ليس له البيع إلا بإذنه. # ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن، لأن البيع لحقه فلم يجز حتى يأذن فيه، ولا يفتقر إلى تجديد إذن الراهن. # ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة، تكون رهنا في يد العدل، وله المطالبةبه ا، وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل؟ الأقرب المنع. # (ز): لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي، فإن اختلفا لم يلتفت إليهما، إذ للراهن حق ملكية الثمن، وللمرتهن حق الوثيقة، فيبيعه بأمر الحاكم بنقدالب لد، وافق الحق أو قول أحدهما أو لا، فإن تعدد فبالأغلب، فإن تساويا PageV02P120 # فبمساوي الحق، وإن باينهما عين له الحاكم، ولو باعه نسيئة لم يصح إلابإذ ن. # (ح): كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع، فإن تلف تخير المرتهن في الرجوع على من شاء من العدل والمشتري بالأقل من الدين والقيمة، لأنه يقبض قيمة الرهن مستوفيا لحقه لا رهنا، فإن فضل من القيمة عن الدين فللراهن الرجوع به على من شاء من العدل والمشتري. # ولو استوفى المرتهن من الراهن دينه رجع الراهن بالقيمة على من شاء، ومتى ضمن العدل رجع به على المشتري، ولا يرجع المشتري عليه لو ضمن. # (ط): لو عينا له قدرا لم يجز (1) بيعه بأقل، ولو أطلقنا باع ms220 بثمن المثلأو زيادة خاصة، ولو باع بأقل مما لا يتغابن الناس به بطل البيع وضمن، ولو كان مما يتغابن به صح ولا ضمان. # (ي): لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان، والأقرب أنه من ضمانالر اهن لأنه وكيله، ويحتمل المرتهن لأن البيع لأجله، ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف. ولو ادعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة، لأنهأ مين فيبرأ بيمينه دون المشتري، وتقديم قولهما لأنهما منكران. # (يا): لو خرج الرهن مستحقا فالعهدة على الراهن، لا العدل إن علم المشتري بوكالته، فإن علم بعد تلف الثمن في يده رجع على الراهن خاصة (2)، ولو علم بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشتري عليه لا على PageV02P121 # العدل، ولو رده بعيب (1) رجع على الراهن خاصة، لأن العدل وكيل، والمرتهنق بض بحق. # ولو لم يعلم المشتري بوكالة العدل حالة البيع فله الرجوع على العدل،وير جع العدل على الراهن إن اعترف بالعيب، أو قامت به بينة، فإن أنكر فالقول قول العدل مع يمينه، فإن نكل فحلف المشتري رجع على العدل، ولا يرجع العدل على الراهن، لاعترافه بالظلم. # (يب): لو تلف العبد في يد المشتري ثم بان مستحقا قبل أداء الثمن رجع المالك على من شاء: من الغاصب والعدل، والمرتهن القابض والمشتري، ويستقر الضمان على المشتري للتلف في يده، ولو لم يعلم بالغصب استقر الضمان علىا لغاصب. # (يج): لو ادعى العدل دفع الثمن إلى المرتهن قبل قوله في حق الراهن، لأنه وكيله على إشكال، ولا يقبل في حق المرتهن، لأنه وكيله في الحفظ خاصة، فلا يقبل في غيره، كما لو وكل رجلا في قضاء دين فادعى تسليمه إلى صاحب الدين. # ويحتمل قبول قوله على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه لا عن غيره، فعلى هذا: إن حلف العدل سقط الضمان عنه، ولم يثبت على المرتهن أنه قبضه. وعلى الأول يحلف المرتهن فيرجع على من شاء، فإن رجع على العدل لم يرجع العدل على الراهن، لاعترافه بالظلم، وإن رجع على الراهن لم يرجع ms221 على العدل إن كان دفعه بحضرته أو ببينة ماتت أو غابت، لعدم التفريط في القضاء، وإلا رجع على إشكال منشؤه: التفريط، PageV02P122 # وكونه أمينا له اليمين عليه (1) إن كذبه. # (يد): لو غصبه المرتهن من العدل ثم أعاده إليه زال الضمان عنه. ### ||| الفصل السادس: في اللواحق # لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله. ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن، فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل. وحق المرتهن أقدم في حق الحي والميت، فإن قصر الثمن ضرب بفاضل دينهمع ال غرماء. والرهن أمانة في يده لا يضمن إلا بالتفريط، ولا يسقط من دينه شئ. فإن تصرف بركوب أو سكنى أو لبن وشبهه فعليه الأجرة والمثل، ويقاص في المؤونة، فإن تلف ضمن قيمته إن لم يكن مثليا، قيل: يوم قبضه (2)، وقيل: يوم هلاكه (3)، وقيل: إلا رفع (4). # ولو علم جحود الوارث استقل بالاستفاء، ولو اعترف بالرهن لم يصدق في الدين إلا بالبينة، وله إحلاف الوارث على عدم العلم. # ويجب على المرتهن بالوطئ العشر أو نصفه، ولو طاوعت فلا شئ. # ولو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء بعد الحلول بطلا، فإن PageV02P123 # تلف قبل مدة الحلول لم يضمن، ولو تلف بعدها ضمن. # وفوائد الرهن للراهن، ولا تدخل فيه إن كانت موجودة، والأقرب عدم دخولالمتجد دة إلا مع الشرط، أو كانت متصلة. # ولو أدى ما يخص أحد الرهنين لم يجز إمساكه بالآخر ولا بالخالي، ويقدم قول الدافع. # ولا يدخل التمرة غير المؤبرة في رهن النخلة، ولا الشجر في رهن الأرض وإن قال: " بحقوقها " إلا مع الشرط، وكذا ما ينبت بعد رهنها، سواء أنبته الله تعالى أو الراهن أو أجنبي، إلا أن يكون الغرس من الشجر المرهون. # وفي دخول الأس تحت الجدار، والمغرس تحت الشجر، واللبن في الضرع، والصوف المستجز على ظهر الحيوان، وأغصان الشجر نظر، والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة. # ولو رهن ما يمتزج بغيره كلقطة من الباذنجان صح إن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية، أو بعدها وإن لم يتميز على ms222 رأي. # ويقدم حق المجني عليه - وإن تأخر - على حق المرتهن (1)، فيقتص في العمد أو يسترق الجميع أو مساوي حقه فالباقي رهن، وفي الخطأ إن فكه مولاه فالرهن بحاله، وإن سلمه فللمجني عليه استرقاقه وبيعه (2)، أو بيع مساوي حقه، فالباقي رهن. # ولو جرح مولاه عمدا اقتص (3)، ولا يخرج عن الرهن، وإن قتله فللورثة قتله، والعفو، فيبقي رهنا. ولو جرح خطأ لم يثبت لمولاه عليه شئ، فيبقي PageV02P124 # الرهن بحاله. # ولو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص، أو الافتكاك من الرهن فيه، وفيالخ طأ (1) مع الاستيعاب، والمقابل مع عدمه، فالباقي رهن. # ولو جنى على عبد مولاه فكمولاه، إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فلهقتل ه، ويبطل حق المرتهنين، والعفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر، ولوعفا بغ ير مال فكعفو المحجور (2)، ولو أوجبت أرشا فللثاني. # ولو اتحد المرتهن وتغاير الدين فله بيعه وجعل ثمنه رهنا بالدين الآخر، وفي الخطأ مع الاستيعاب، والمقابل مع عدمه، والباقي (3) رهن. # ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي، ولا يتعلق بها الوكالة. # ولو صارت البيضة فرخا أو الحب زرعا فالرهن بحاله. # وذا لزم الرهن استحق المرتهن إدامة اليد، وعلى الراهن مؤونة المرهون، وأجرة الاصطبل، وعلف الدابة، وسقي الأشجار، ومؤونة الجذاذ (4) من خاص ماله، ولا يمنع من الفصد والحجامة والختان، ويمنع من قطع السلع. # ولو رهن الغاصب فللمالك تضمين من شاء، ويستقر الضمان (5) على الغاصب،وكذ ا المودع والمستأجر والمستعير من الغاصب. هذا إن PageV02P125 # جهلوا، ولو علموا لم يرجعوا عليه. # وأحكام الوثيقة كما تثبت كما تثبت في الرهن تثبت في بدله الواجب بالجناية على المرهون، والخصم في بدل الرهن الراهن، فإن امتنع فالأقرب: أن للمرتهن أن يخاصم. # ولو نكل الغريم حلف الراهن، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر، فإن عفاالراه ن فالأقرب: أخذ المال في الحال لحق المرتهن، فإن انفك ظهر صحة العفو، وإلا فلا. # ولو أبرأ المرتهن لم يصح، والأقرب بقاء حقه (1)، فإن الإبراء الفاسد يفسد ما يتضمنه كما لو وهب الرهن من غيره. # ولو اعتاض ms223 (2) عن الدين ارتفع الرهن. ولو أدى بعض الدين بقي كل المرهون رهنا بالباقي على إشكال، أقربه ذلك أن شرط كون الرهن رهنا على الدين، وعلى كل جزء منه. # ولو رهن عبدين منهما رهن بالجميع، إلا أن يتعدد العقد والصفقة، أو مستحق الدين، أو المستحق عليه. # ولا اعتبار بتعدد الدين، ولا المالك في المرهون المستعاد من شخصين. # ولو دفع أحد الوارثين نصف الدين لم ينفك نصيبه على إشكال، أما لو تعلقال دين بالتركة فأدى أحدهما نصيبه فالأقرب انفكاك حصته، إذ PageV02P126 # وإذا انفك نصيب أحد مالكي المرهون فأراد القسمة قاسم المرتهن بعد إذنال شريك، سواء كان مما يقسم بالأجزاء: كالمكيل والموزون، أو لا: # كالعبيد (1). # وإذا قال المالك: بع الرهن لي واستوف الثمن لي ثم اقبضه لنفسك فالأقرب صحة الجميع، لكن لا يكفي في الاستيفاء لنفسه مجرد الإمساك، بل لا بد من وزن جديد أو كيل، لأن قوله: ثم استوف لنفسك يقتضي الأمر بتجديد فعل. # ولو قال: بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون القبض، لأنه لم يصح قبض الراهن، لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه، فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان. # ولو قال: بعه لنفسك، بطل الإذن، لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه. # ولو قال: بع مطلقا صح. ### ||| الفصل السابع: في التنازع # لو اختلفا في عقد الرهن قدم قول الراهن مع يمينه. # ولو ادعى دخول النخل في رهن قدم قول الراهن في إنكار الدخول والوجود عندالر هن، فإن كذبه الحس وأصر جعل ناكلا، وردت اليمين على المرتهن، وإن عدل إلى نفي الرهن حلف. # ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما - إذا صدقه - أن يشهد على PageV02P127 # الآخر، ما لم يجر نفعا بأن يشهد (1) بالرهن على الدين، وعلى كل جزء منه. # ولو كذبه كل منهما عن نصيبه وشهد على شريكه لم يقبل شهادتهما، لزعمهأنهما ك اذبان، إلا أن نقول: الصغيرة لا تطعن في العدالة والكذب منها. # ولو ادعيا واحد رهن عبده عندهما وصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق، فلو شهد للآخر ms224 فإشكال ينشأ من: تشارك الشريكين المدعيين حقا يصدق الغريم أحدهما عليه، أو لا، فإن قلنا بالتشريك لم يقبل، وإلا قبلت. # ولو اختلفا في متاع فادعى أحدهما أنه رهن وقال المالك: وديعة (2) قدم قول المالك مع اليمين على رأي. # ولو قال: الرهن (3) العبد فقال: بل الجارية، بطل رهن ما ينكره المرتهن، وحلف الراهن على الآخر وخلصا عن الرهن. # أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن، فقال المشتري: بلالجارية ، احتمل تقديم قول الراهن وهو الأقوى، والتحالف، وفسخ البيع. # ولو قال: رهنت العبد، فقال: بل هو والجارية، قدم قول الراهن. # ولو قال: دفعت ما على الرهن من الدينين، صدق مع اليمين دون صاحبه، أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله. # ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ. PageV02P128 # ولو قال: لم أنو عند التسليم أحد الدينين احتمل التوزيع، وأن يقال له: # اصرف الأداء الآن إلى ما شئت. # وكذا نظائره: كما لو تبايع مشركان (1) درهما بدرهمين وسلم مشتري الدرهمدرهم ا ثم أسلما (2): فإن قصد عن الفضل فعليه الأصل، وإن قصد عن الأصل فلا شئ عليه، وإن قصدهما وزع وسقط ما بقي من الفضل، وإن لم يقصد فالوجهان. # ولو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مثلها ووكلا من يقبض لهما فدفع المديون لزيد أو لعمرو فذاك، وإلا فالوجهان. # ولو أخذ من المماطل قهرا فالاعتبار بينة الدافع، ويحتمل (3) القابض، ولو فقدت فالوجهان. # ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن، ويقدم قول الراهن في عدمال رد مع اليمين، وفي قدر الدين على رأي، وفي أن الرهن على (4) نصف الدين لا كله، وعلى المؤجل منه لا الحال، وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة، وفي أن رجوعه (5) عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا للوثيقة، ولأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه، وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه، فيتعارضان ويبقى الأصل استمرار الرهن، ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد. PageV02P129 # ولو ادعى الراهن الغلط في إقراره بقبض المرتهن الرهن تعويلا على كتاب ms225 وكيله فخرج مزورا أو قال (1): أقبضته بالقول وظننت الاكتفاء قدم قول المرتهن مع اليمين، وكذا لو قال: تعمدت الكذب إقامة لرسم القبالة، أما لو أقر في مجلس القضاء بعد توجه دعواه فالوجه أنه لا يلتفت إليه، وكذا لو شهدت البينة بمشاهدة القبض. # ولو اعترف الجاني بالجناية على الرهن فصدقه الراهن خاصة أخذ الأرش، ولم يتعلق به حق (2) المرتهن، ولو صدقه المرتهن خاصة أخذ الأرش وكان رهنا إلى قضاء الدين، فإذا قضى من مال آخر فهو مال ضائع لا يدعيه أحد. # ولو جنى العبد فاعترف المرتهن خاصة قدم قول الراهن مع اليمين (3). # ولو اعترف الراهن خاصة قدم المرتهن مع اليمين، فإن بيع في الدين فلا شئل لمقر له، ولا يضمن الراهن، ويحتمل الضمان مع تمكنه من الفك لقضاء ثمنه في دينه. # ولو قال الراهن: أعتقته أو غصبته أو جنى على فلان قبل أن رهنت حلف المرتهن على نفي العلم، وغرم الراهن للمقر له للحيولة. ولو نكل فالأقربإح لاف المقر له لا الراهن - فيباع العبد في الجناية، والفاضل رهن - أو العبد فيعتق. # ولو نكل المقر له احتمل الضمان، لاعترافه بالحيلولة، وعدمه، لتقصيره PageV02P130 # بالنكول مع تمكين المقر بإقراره (1)، والمرتهن بنكوله (2)، وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول، فإن تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة مع البذل،وبالأز يد على إشكال، فإن أعتق فلا ضمان إلا في المنافع التي استوفاهاالمشت ري لا غيرها، إذ منافع الحر لا تضمن بالفوات، وقبله يضمنها لما يتبع به بعد العتق كالجناية. # وإن كوتب بالقيمة أو بالأدون أو بالأزيد مع عدم التخلص إلا به وجب على المقر تخليصه به، فإن سعى العبد ضمن الأجرة خاصة على الأقوى، بخلافالمير اث. # وإن أعتق من الزكاة فلا ضمان فيه، وكذا لو أبرأه السيد. # ولو عجز عن أداء الجميع وجب دفع ما يتمكن منه. # ولو كانت مشروطة فدفع القيمة لعجزه عن تمام مال الكتابة ثم استرق رجع المقر بما دفعه في التخليص. # ولو جنى على عبد المقر أو نفسه أو مورثه وكان عبدا أو مكاتبا ms226 خلص منه بقدرها. # ولو أوصى لشخص بخدمته دائما ولآخر برقبته فأعتق ضمن له أجرة المثل لكل خدمة مستوفاة. # ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه المستوفاة، وما وصل إلى مولاه من كسبه، ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه للإمام. # ولو انتقل إلى مورث المقر فأعتقه في كفارة أو نذر غير معين وحاز المقر PageV02P131 # التركة أو بعضها أخرج الكفارة أو النذر، ولا يزاحم الديون والوصايا مع التكذيب. # ولو استولدها المشتري لم يحتسب على الولد نصيب المقر لو كان وارثا، ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر، فلا يخرج ما أوصى له المشتري به منه، إلا في أخذه في دينه لو دفع إليه فيعتق عليه (1). # ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه، ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر، ولا تقبل شهادة العدل عليه. # ولو قال المالك: " بعتك السلعة بألف " فقال: بل رهنتها عندي بها فالقول قول كل منهما في العقد الذي ينكره بعد اليمين، ويأخذ المالك سلعته. PageV02P132 ### || المقصد الثالث في الحجر # وهو: المنع عن التصرف، وأسبابه ستة: الصغر والجنون والرق والمرض والسفه والفلس. # فهنا فصول: ### ||| الأول: الصغير (1) # ويحجر عليه في جميع التصرفات، ويعتد بإخباره عن الإذنفي فتح الباب، والملك عند إيصال الهدية. وإنما يزول عنه الحجر بأمرين: البلوغ والرشد. # أما البلوغ فيحصل بأمور: # (أ) (2): إنبات الشعر الخشن على العانة، سواء كان مسلما أو كافرا، ذكرا أو أنثى، والأقرب أنه أمارة، ولا اعتبار بالزغب (3)، ولا الشعر الضعيف، ولا شعر الإبط. # (ب): خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد، سواء PageV02P133 # الذكر والأنثى. # (ج): السن: وهو بلوغ خمس عشرة سنة هلالية في الذكر (1)، وتسع في الأنثى. # وفي رواية: إذا بلغ الصبي عشرا بصيرا جازت وصيته وصدقته، وأقيمت عليه الحدود التامة (2)، وفي أخرى: خمسة أشبار (3). # (د): الحيض والحمل دليلان على سبقه، ولا يعرف الحمل إلا بالوضع، فيحكم - حينئذ - بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشئ. والخنثى المشكل إن أمنى منالف رجين أو حاض من فرج النساء وأمنى ms227 من الآخر حكم ببلوغه، وإلا فلا. # وأما الرشد: فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوها للائقة بأفعال العقلاء، ولا تعتبر العدالة، ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات (4)، فإذا عرف منه: جودة المعاملة وعدم المغابنة إن كان تاجرا،وال استغزال والاستنساج في الأنثى - إن كانت من أهلها - وأشباهه حكم بالرشد. وفي صحة العقد - حينئذ - إشكال. # ولا يزول الحجر بفقد أحد الوصفين وإن طعن في السن. # ويثبت الرشد في الرجال بشهادتهم، وفي النساء بها وبشهادتهن. PageV02P134 # وصرف المال إلى وجوه الخيرات ليس بتبذير، وصرفه إلى الأغذية النفيسة التي لا تليق بحاله تبذير. # وولي الصبي أبوه، أو جده لأبيه وإن علا، ويشتركان في الولاية، فإن فقداف الوصي (1)، فإن فقد فالحاكم. ولا ولاية للأم، ولا لغيرها من الإخوة والأعمام وغيرهم، عدا من ذكرنا (2). # وإنما يتصرف الولي بالغبطة، فلو اشترى لا معها لم يصح، ويكون الملك باقيالل بائع. والوجه: أن له استيفاء القصاص، والعفو على مال لا مطلقا. # ولا يعتق عنه إلا مع الضرورة: كالخلاص من نفقة الكبير العاجز، ولا يطلق عنه بعوض ولا غيره، ولا يعفو عن الشفعة إلا لمصلحة، ولا يسقط مالا في ذمة الغير. وله أن يأكل بالمعروف مع فقره، وأن يستعفف مع الغنى، والوجه: أنه لا يتجاوز أجرة المثل. # ويجب حفظ مال الطفل، واستنماؤه قدرا لا تأكله النفقة على إشكال، فإن تبرم الولي به فله أن يستأجر من يعمل. # ويجب عليه (3) البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة، وكذا يجب الشراء للرخيص (4). # وإذا تبرع أجنبي بحفظ مال الطفل لم يكن للأب أخذ الأجرة على إشكال. وله أن يرهن ماله عند ثقة لحاجة الطفل، والمضاربة بماله، وللعامل PageV02P135 # ما شرط له. # وهل للوصي أن يتجر لنفسه (1) مضاربة؟ فيه إشكال ينشأ: من أن له الدفع إلى غيره فجاز لنفسه، ومن أن الربح نماء مال اليتيم فلا يستحق عليه إلا بعقد. # ولا يجوز أن يعقد الولي المضاربة (2) مع نفسه. # ويجوز إبضاع ماله، وهو: أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم، وأن يبني له ms228 عقارا ويشتريه (3)، ولا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة، ويجوز كتابة رقيقة وعتقه على مال مع الغبطة، وخلطه مع عياله في النفقة، وينبغي أن يحسب عليهأ قل، وجعله في المكتب بأجرة، أو في صنعة، وقرض ماله إذا خشي تلفه من غرق أو نهب وشبهه (4)، فيأخذ عليه رهنا يحفظ قيمته، فإن تعذر أقرضه من الثقة، ولا يجوز قرضه مع الأمن. # ولو احتاج إلى نقله جاز إقراضه خوفا من الطرق، وكذا لو خاف تلفه بتطاول مدته ولم يتمكن من بيعه، أو تعيبه: كتسويس التمر وعفن الحنطة. # ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه، فإن تمكن من أخذ الرهن وجب، وإلافلا . وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله (5) فعله، والأقرب في الوصي ذلك. # ويقبل قول الولي في الإنفاق بالمعروف على الصبي، أو ماله، والبيع PageV02P136 # للمصلحة، والقرض لها، والتلف من غير تفريط، سواء كان أبا (1) أو غيره على إشكال. # وهل يصح بيع المميز (2) وشراؤه مع إذن الولي؟ نظر. ### ||| الفصل الثاني: في المجنون والسفيه # أما المجنون: فهو ممنوع من التصرفاتأ جمع، المالية وغيرها، وأمره إلى الأب والجد له وإن علا، فإن فقدا فالوصي، فإن فقد فالحاكم، وللولي التصرف في ماله بالغبطة. # وحكمه حكم الصبي فيما تقدم، إلا الطلاق فإن للولي أن يطلق عنه، وإلاا لبيع فإنه لا ينفذ وإن أذن له الولي، وله أن يزوجه مع الحاجة لا بدونها. # وأما السفيه: فهو الذي يصرف أمواله على غير الوجه الملائم لأفعالالعقلا ء. # ويمنع من التصرفات المالية وإن ناسبت أفعال العقلاء: كالبيع والشراء بالعين أو الذمة (3)، والوقف، والهبة، والإقرار بالدين والعين، والنكاح (4)، فإن عقد لم يمض. # وهل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي ظهور السفه؟ # الأقرب: الأول. ولا يزول (5) إلا بحكمه، فإن اشترى بعد الحجر فهو PageV02P137 # بحجره (1) باطل. ويسترد البائع سلعته إن وجدها، وإلا فهي ضائعة إن قبضها بإذنه، عالما كان البائع أو جاهلا وإن فك حجره، وكذا لو اقترض وأتلف المال. # ولو أذن له الولي صح إن عين، وإلا فلغو، وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي. ms229 # ولو أتلف ما أو دع قبل الحجر أو غصب بعده أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن. # ولو أقر بدين لم ينفذ، سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو لا، وكذا لو أقر بإتلاف مال أو بجناية توجب مالا. # ويصح طلاقه ولعانه وظهاره ورجعته وخلعه، ولا يسلم مال الخلع إليه،وإقراره ب النسب، وينفق على من استلحقه من بيت المال، وبما يوجب القصاص، ولو صولح فيه أو هبة جاز، لبقاء أهلية التصرف. # وللولي أن يشتري له جارية ينكحها مع المصلحة، فإن تبرم بها أبدلت. # وهو في العبادات كالرشيد، إلا أنه لا يفرق الزكاة بنفسه. وينعقد إحرامه في الواجب مطلقا، وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا، أو أمكنه تكسب الزائد، وإلا حلله الولي بالصوم، وله أن يعفو عن القصاص لا الدية والأرش، والولاية في ماله للحاكم خاصة. ولو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر، وهكذا. PageV02P138 ### ||| الفصل الثالث: في المملوك # المملوك ممنوع من التصرف في نفسه وما في يدهبب يع وإجارة واستدانة وغير ذلك من جميع العقود، إلا بإذن مولاه، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره المولى. # والأقرب: أنه لا يملك شيئا، سواء كان فاضل الضريبة أو أرش (1) الجناية - على رأي - كو غيرهما، وسواء ملكه مولاه - على رأي - أو لا. # ولا يصح له الاستدانة، فإن استدان بدون إذن مولاه استعيد، فإن تلف فهو فيذم ته، إن أعتق أداه، وإلا ضاع، سواء كان المدين جاهلا بعبوديته أو لا، ولو أذن له مولاه في الاستدانة لزم المولى إن استبقاه، أو باعه، ولو أعتقه فالأقوى إلزام المولى. ويتشارك غرماؤه وغرماء المولى في التركة القاصرة على النسبة. # ولو أذن له في التجارة لم يجز (2) التعدي فيما حده، وينصرف الإذن في الابتياع إلى النقد، وله النسيئة أذن فيها، فيثبت الثمن في ذمة المولى، ولو تلف الثمن (3) قبل التسليم فعلى المولى عوضه. وليس له الاستدانة إلا مع ضرورة التجارة المأذون فيها له فيلزم المولى، وغيره يتبع به بعد العتق، وإلا ضاع، ولا يستسعي على رأي، ولا يتعدى ms230 الإذن إلى مملوك المأذون. # ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في يده تخير المقرض بين اتباع العبد بعد العتق، وإلزام المولى معجلا. ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذنال مولى فيهما، فإن تلفت طولب بعد العتق. PageV02P139 # ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه إشكال، وهل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك، لا من حيث الملك، بل لاستلزامه الإذن. # وإذا أذن له في التجارة جاز كل ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته: # كحمل المتاع إلى المحرز (1) والرد بالعيب. وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه، والأقرب أن له يؤجر أموال التجارة. # ولو قصر الإذن في نوع أو مدة لم يعم، ولا يتصدق ولا ينفق على نفسه ولا يضم ما اكتسبه بالاحتطاب والاصطياد إلى مال التجارة. # وهل ينعزل بالإباق؟ نظر، ولا يصير مأذونا بالسكوت عند مشاهدة بيعهوشرا ئه. # وإذا ركبته الديون لم يزل ملك سيده عما في يده. ويقبل إقراره بديون المعاملة في قدر ما أذن له لا أزيد، سواء أقر لأجنبي أو لأبيه أو لابنه. # ولا يجوز معاملته بمجرد دعوى الإذن ما لم يسمع من السيد أو تقم به بينةعا دلة، والأقرب قبول الشياع. # ولو عرف كونه مأذونا ثم قال: حجر علي السيد لم يعامل، فإن قال السيد: لمأحج ر عليه احتمل أن لا يعامل، لأنه العاقد والعقد باطل بزعمه، والمعاملة أخذا بقول السيد. # ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون بعد تلف الثمن في يده رجع المشتري على السيد، ولا يقبل إقرار غير المأذون بمال ولا حد، وهل يتعلق بذمته؟ # نظر. PageV02P140 # ولا يقبل إقرار المأذون وغيره بالجناية، سواء أو جبت قصاصا أو مالا، ولابا لحد، ولو صدقه المولى في ذلك فالأقرب النفوذ. ### ||| الفصل الرابع: في المريض # ويحجر على المريض في التبرعات - كالهبة والوقفو الصدقة والمحاباة - فلا تمضي إلا من ثلث تركته وإن كانت منجزة على رأي، بشرطه موته في ذلك المرض، وإقراره كذلك إن كان متهما، وإلا فمن الأصل، سواء كان لأجنبي أو لوارث على رأي. وإذا مات حل ما ms231 عليه من الديون دون ماله على رأي، والأقرب إلحاق مال السلم والجناية به، ولا يحل المؤجل بالحجر. # وديون المتوفى متعلقة بتركته، وهل هو كتعلق الأرش برقبة الجاني، أو كتعلق الدين بالرهن؟ احتمال، ويظهر الخلاف فيما لو أعتق الوارث أو باع نفذ على الأول دون الثاني. # وهل يشترط استغراق الدين؟ إشكال، أقربه ذلك، فينفذ تصرف الولي في الزائد عن الدين، فإن تلف الباقي قبل القضاء ضمن الوارث، فإن أعسر فالوجه: أنل لمدين الفسخ. # وعلى القول ببطلان تصرف الوارث لو لم يكن في التركة دين ظاهر فتصرف ثم ظهر دين - بأن كان قد باع متاعا وأكل ثمنه فرد بالعيب، أو تردى في بئرحفر ها عدوانا، أو سرت جنايته بعد موته - احتمل فساد التصرف، لتقدم سببا لدين فأشبه الدين المقارن، وعدمه، فإن أدى الوارث الدين وإلا فسخ التصرف، وعلى كل حال فللوارث إمساك عين التركة وأداء الدين من خالص ماله. # وهل تتعلق حقوق الغرماء بزوائد التركة: كالكسب والنتاج والثمرة؟ PageV02P141 # الأقرب المنع. # ويحتسب من التركة الدية في الخطأ والعمد إن قبلها الوارث، ولا يلزمه ذلك وإن لم يضمن الدين على رأي. ### ||| الفصل الخامس: في (1) المفلس وفيه مطالب: ### |||| الأول: المفلس: # من ذهب جيد ماله وبقي رديئه وصار ماله فلوسا وزيوفا، وشرعا: من عليه ديون ولا مال له يفي بها، وهو شامل لمن قصر ماله، ومن لا مال له، فيحجر عليه في المتجدد باحتطاب وشبهه. # والفلس سبب في الحجر بشروط خمسة (2): المديونية، وثبوت الديون عندالحاكم ، وحلولها، وقصور ما في يده عنها، والتماس الغرماء الحجر أو بعضهم. # ويحتسب من جملة ماله معوضات الديون. # ولو حجر الحاكم تبرعا لظهور أمارة الفلس أو السؤال المديون لم ينفذ. # نعم، يحجر الحاكم لديون المجانين والأيتام دون الغياب (3). # ولو كان بعض الديون مؤجلا: فإن كانت الحالة يجوز الحجر بها حجر مع سؤال أربابها، وإلا فلا، ثم يقسم في أرباب الحالة خاصة، ولا يدخر للمؤجلة شئ، ولا يدام الحجر عليه لأربابها، كما لا يحجر بها ابتداءا. أما PageV02P142 # لو سأل بعض أرباب الديون الحالة ms232 حجر عليه إن كان ذلك البعض يجوز الحجر به، ثم يعم الحجر الجميع. # ولو ساوى المال الديون والمديون كسوب ينفق من كسبه فلا حجر، بل يكلف القضاء، فإن امتنع حبسه الحاكم أو باع عليه، وكذا غير الكسوب إلى أن يقصر المال وإن قل التفاوت. # ويستحب إظهار الحجر لئلا يستضر معاملوه. # ثم للحجر أحكام أربعة: منعه من التصرف، وبيع ماله للقسمة، والاختصاص، والحبس. ### |||| المطلب الثاني: في المنع من التصرف # ويمنع من كل تصرف مبتدأ في المالالموج ود عند الحجر، بعوض أو غيره، ساوى العوض أو زاد أو قصر (1) ولا يمنع مما لا يصادف المال كالنكاح، والطلاق، واستيفاء القصاص، والعفو، واستلحاق النسب، ونفيه باللعان، والخلع، وكذا (2) ما يصادف المال بالإتلاف بعدالموت : كالتدبير والوصية، إذ لا ضرر فيه على الغرماء. # أما لو صادف المال في الحال: فإن كان مورده عين مال: كالبيع والهبةوال رهن والعتق، احتمل البطلان من رأس، والايقاف، فإن فضلت تلك العين من الدين لارتفاع القيمة أو الإبراء أو غيرهما نفذ، فحينئذ يجب تأخير PageV02P143 # ما تصرف فيه، فإن قصر الباقي أبطل الأضعف: كالرهن والهبة، ثم البيعوا لكتابة (1)، ثم العتق، وإن كان المورد في الذمة فيصح، كما لو اشترى في الذمة، أو باع سلما، أو اقترض. # وليس للبائع الفسخ وإن كان جاهلا، ويتعلق بالمتجدد - كالقرض (2) والمبيع والمتهب وغيرها - الحجر. # ولو باع عبدا بثمن في ذمته بشرط الإعتاق: فإن أبطلنا التصرفات فالأقوى بطلان البيع، وإلا جاز العتق ويكون موقوفا، فإن قصر المال احتمل صرفه في الدين، لا رجوعه إلى البائع، والأقوى صحة عتقه في الحال. # ولو وهب بشرط الثواب ثم أفلس لم يكن له إسقاط الثواب. # ولو أقر بدين سابق لزمه، وهل ينفذ على الغرماء؟ إشكال ينشأ: من تعلق حقهم بماله كالمرتهن، ومن مساواة الإقرار للبينة ولا تهمة فيه. # ولو أسنده إلى ما بعد الحجر: فإن قال: عن معاملة لزمه خاصة لا في حق الغرماء، وإن قال: عن إتلاف مال أو: جناية فكالسابق. وكذا الإشكال لو أقر بعين، لكن هنا مع القبول تسلم ms233 إلى المقر له وإن قصر الباقي. # ولو كذبه المقر له قسمت، ومع عدم القبول إن فضلت دفعت إلى المقر له قطعا، بخلاف المبيع فإن فيه إشكالا. وكذا الإشكال لو ادعى أجنبي شراء عين في يده منه قبل الحجر فصدقه. PageV02P144 # ولو قال: هذا مضاربة لغائب قيل: يقر في يده (1)، ولو قال: " لحاضر "وصدق ه دفع إليه وإلا قسم. # ويصبر من باعه بعد الحجر بالثمن إن كان عالما، ويحتمل في الجاهل بالحجر:ال ضرب، والاختصاص بعين ماله، والصبر، وكذا المقرض. # ويضرب المجني عليه بعد الحجر بالأرش وقيمة المتلف. # وأجرة الكيال والوزان والحمال وما يتعلق بمصلحة الحجر مقدم على سائرالديو ن. # وله الرد بالعيب مع الغبطة، لا بدونها، وله الفسخ بالخيار والإمضاء من غير تقييد بشرط الغبطة. # ويمنع من قبض بعض حقه، ولا يمنع من وطئ مستولدته، وفي وطئ غيرها من إمائه نظر، فإن أحبل فهي أم ولد، ولا يبطل حق الغرماء منها مع القصور دونها. # ولو أقر بمال وأطلق لم يشارك المقر له، لاحتمال كون السبب لا يقتضيالضرب. # ولو أقام شاهدا (2) بدين حلف معه وجعل في سائر أمواله، فإن نكل ففي إحلاف الغرماء إشكال، وكذا لو كان الدين لميت ونكل الوارث. # ويمنعه صاحب الدين الحال من السفر قبل الإيفاء لا المؤجل، ولا يطالبهب كفيل ولا إشهاد وإن كان الدين يحل قبل الرجوع، ولا يمنع المالك من السفر معه ليطالبه عند الأجل، لكن لا يلازمه ملازمة الرقيب. PageV02P145 ### |||| المطلب الثالث: في بيع ماله وقسمته # ينبغي للحاكم المبادرة إلى بيع مالهلئ لا تطول مدة الحجر، وإحضار كل متاع إلى سوقه، وإحضار الغرماء، والبدأة بالمخوف تلفه، ثم بالرهن والجاني، والتعويل على مناد مرضي عند الغرماءو المفلس، فإن تعاسروا عين الحاكم، وأجرته على المفلس. # ولا يسلم المبيع قبل قبض الثمن، بل متأخرا أو معا، وإنما يبيع بثمن الثمل بنقد البلد حالا، فإن خالف جنس الحق صرف إليه، ثم يقسم الثمن على نسبة الديون الحالة خاصة. # ولا يكلف الغرماء حجة على انتفاء غيرهم، بل يكتفي بإشاعة حاله بحيث لو ms234 كان لظهر، فإن اقتضت المصلحة تأخير القسمة جعل في ذمة ملئ احتياطا، فإن تعذر أودع. # ولا يباع دار السكنى ولا خادمه، ويباع فاضلهما ويجرى عليه نفقته مدةالحجر (1) ونفقة من تجب عليه نفقته بالمعروف وكسوته جار عادة أمثاله إلى يوم القسمة، فيعطى نفقتهم ذلك اليوم خاصة. # ولو اتفقت في طريق سفره فالأقرب الإجزاء إلى يوم وصوله. ويقدم كفنه الواجب. فإن ظهر بعد القسمة غريم رجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب، ويحتمل النقض، ففي الشركة في النماء المتجدد إشكال، ولو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال. # ولو خرج المبيع مستحقا رجع على كل واحد بجزء من الثمن إن كان قد PageV02P146 # تلف، ويحتمل الضرب، لأنه دين لزم المفلس، والأقرب التقديم، لأنه من مصالحالحجر ل ئلا يرغب الناس عن الشراء. # ولو بذلت زيادة بعد الشراء استحب الفسخ، فإن بقي من الدين شئ لم يستكسب. # وهل تباع أم ولده من غير رهن؟ نظر، منعناه ففي مؤاجرتها ومؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر، ينشأ: من كون المنافع أموالا كالأعيان، ومن كونها لا تعدما لا ظاهرا، والأول أقوى. # وإذا لم يبق له مال واعترف به الغرماء فك حجره، ولا يحتاج إلى إذن الحاكم، وكذا لو اتفقوا على رفع حجره. # ولو باع من غير الغرماء بإذن فالأقرب الصحة. ولو باع من الغريم بالدينولا د ين سواه صح على الأقوى (1)، لأن سقوط الدين يسقط الحجر. # والمجني عليه أولى بعبده من الغريم، فإن طلب فكه فللغريم منعه. # ولو تلف من المال المودع قبل القسمة فهو من مال المفلس، سواء كان التالفا لثمن أو العين. ### |||| المطلب الرابع: في الاختصاص # ومن وجد من الغرماء عين ماله كان أحق بها من غيره وإن لم يكن سواها، وله الضرب بالدين، والخيار على الفور على إشكال، سواء كان هناك وفاء أو لا. # ويفتقر الرجوع إلى أركان ثلاثة: العوض والمعوض والمعاوضة. PageV02P147 # أما العوض: فهو الثمن، وشرطه أمران: تعذر الاستيفاء بالإفلاس، فلو وفى المال به فلا رجوع، ولا يسقط الرجوع بدفع الغرماء، للمنة وتجويز ظهور ms235 غريم، ولو امتنع المشتري الموسر من الدفع فلا رجوع، ويستوفيه القاضي. # الثاني (1): الحلول، فلا رجوع لو كان مؤجلا، ولو حل الأجل قبل فك الحجرففي الرجوع إشكال. # وأما المعاوضة: فلها شرطان: # كونها معاوضة محضة، فلا يثبت الفسخ في النكاح، والخلع، والعفو عن القصاص على مال، فليس للزوجة فسخ النكاح، ولا للزوج فسخ الخلع، ولا للعافي فسخ العفو بتعذر الأعواض. # ويثبت في الإجارة والسلم، فيرجع إلى رأس المال مع بقائه، أو يضرب بقيمةا لمسلم فيه مع تلفه، أو برأس المال على إشكال، لتعذر الوصول إلى حقه فيتمكن من فسخ السلم. # ولو أفلس مستأجر الدابة أو الأرض قبل المدة فللمؤجر فسخ الإجارة تنزيلا للمنافع منزلة الأعيان، ولو الضرب فيؤجر الحاكم الأرض أو الدابة ويدفع إلى الغرماء، ولو بذلوا له الأجرة لم يجب عليه الإمضاء. # ولو حجر عليه وهو في بادية ففسخ المؤجر نقلت العين إلى مأمن بأجرة المثلم قدمة على حق الغرماء. # ولو كان قد زرع ترك زرعه بعد الفسخ بأجرة مقدمة على الغرماء (2)، إذ فيه مصلحة الزرع الذي هو حق الغرماء. PageV02P148 # ولو أفلس المؤجر بعد تعيين الدابة فلا فسخ، بل يقدم المستأجر بالمنفعة كما يقدم المرتهن. ولو كانت الإجارة على الذمة فله الرجوع إلى الأجرة إن كانت باقية، أو الضرب بقيمة المنفعة. # الثاني: (1) سبق المعاوضة على الحجر، فالأقرب عدم تعلقه بعين ماله لو باعها عليه بعد الحجر. # ولو فسخ المستأجر بالانهدام بعد القسمة احتمل مزاحمة الغرماء بالباقي،لاس تناده إلى عقد سابق على الحجر، والمنع لأنه دين حدث بعد القسمة. # ولو باع عينا بأخرى وتقابضا ثم أفلس المشتري وتلفت العين في يده ثم وجد البائع بعينه عيبا فرده فله قيمة ما باعه، ويضرب مع الغرماء. ويحتمل التقديم، لأنه أدخل في مقابلتها عينا في مال المفلس. # وأما المعوض: فله شرطان. # بقاؤه في ملكه، فلو تلف أو باعه أو وهبه (2) أو أعتقه أو كاتبه ضارببالثم ن، سواء زادت القيمة (3) عن الثمن أو لا. ولو عاد إلى ملكه بلا عوض: # كالهبة والوصية احتمل الرجوع، لأنه وجد ms236 متاعه، وعدمه لتلقي (4) الملك من غيره. ومعه، فإن عاد بعوض كالشراء: فإن وفى البائع الثاني الثمن فكالأول، وإلا احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه، وإلى الثاني (5) لقرب حقه وتساويهما، فيضرب كل بنصف الثمن. # الثاني: عدم التغير، فإن طرأ عيب لفعله أو من قبله تعالى فليس له إلا PageV02P149 # الرضى به، أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد، ولا يتقسط عليه الثمن، وهو نقصان الصفة. وإن كان بجناية أجنبي أخذه البائع وضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة، لا بأرش الجناية، إذ قد يكون كل الثمن كما لواشت رى عبدا بمائة يساوي مائتين فقطعت يده فيأخذ العبد والثمن، وهو باطل. هذا إن نقص الثمن عن القيمة، وإلا فبنقصان القيمة. # ولو كان التالف قسط من الثمن: كعبد من عبدين فللبائع أخذ الباقي بحصته منال ثمن، والضرب بثمن التالف. # ولو قبض نصف الثمن وتساوى العبدان قيمة وتلف أحدهما احتمل: # جعل المقبوض في مقابلة التالف فيضرب بالباقي، أو يأخذ العبد الباقي وعدم الرجوع أصلا، بل يضرب بالباقي خاصة، لا التقسيط للتضرر بالشركة. # ولو تغير بالزيادة المتصلة: كالسمن والنمو وتعلم الصنعة فللبائع الرجوع مجانا، وبالمنفصلة: كالولد والثمرة يرجع في الأصل خاصة بجميع الثمن. # ولو صار الحب زرعا والبيضة فرخا لم يرجع في العين. # ولو حبلت بعد البيع أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في الثمرة وإن لم تؤبر، ولا في الولد وإن كان جنينا، وعلى البائع إبقاؤها إلى الجذاذ، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع الأرض وقد شغلها. # أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر وأفلس ففسخ المؤجر ترك الزرع إلى الحصاد بأجرة المثل، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة وقد أخذها، وهنا المنفعة ولم يتمكن من استيفائها. # ولو أفلس بعد الغرس أو البناء فليس للبائع الإزالة، ولا مع الأرشPageV02P 150 # على رأي، بل يباعان، فللبائع مقابل الأرض، ولو امتنع بيعت الغروس والأبنية منفردة. # ولو أفلس بثمن الغرس فلصاحبه قلعه مع عدم الزيادة، وعليه تسوية الحفر. # ولو أفلس بثمن الغرس وثمن ms237 الأرض فلكل منهما قلع الغرس إذا لم يزد، لكن لو قلع صاحب الأرض لم يكن عليه أرش، لأن صاحب الغرس دفعه مقلوعا. وإن قلع صاحب الغرس ضمن طم الحفر، لأنه لتخليص ماله. # ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلطه بمثله أو أردأ، لا بالأجود، ويحتمل الرجوع، فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة، فلو كانت قيمة العين درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن. # ولو كانت الزيادة صفة محضة: كطحن الحنطة وخبز الطحين وقصارة الثوب ورياضة الدابة وما يستأجر على تحصيله سلمت إلى البائع مجانا، لأنها كالمتصلة من السمن وغيره. ويحتمل الشركة، لأنها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم فلا يضيع عليه، بخلاف الغاصب فإنه عدوان محض، فيباع المقصور، فللمفلس من الثمن بنسبةما ز اد عن قيمته، فلو كانت قيمة الثوب خمسة وبلغ بالقصارة ستة سدس الثمن. # ولو لم يزد القيمة فلا شركة، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان كان للأجير على الطحن والقصارة حبس الدقيق والثوب لاستيفاء الأجرة، كما أن للبائع حبسال مبيع لاستيفاء الثمن، وإلا فلا، فإن تلف الثوب في يده: فإن ألحقنا الصفة بالعين لم يستحق الأجرة قبل التسليم كالبائع بتلف (1) PageV02P151 # العين (1) في يده قبل التسليم، فإنه يسقط ثمنه، وإلا استحق كأنه صارمسلم ا بالفراغ. # ولو كانت الزيادة عينا من وجه وصفة من وجه: كصبغ الثوب فإن لم تزد القيمة فلا شركة، وإن زادت بقدر قيمة الصبغ - كما لو كانت قيمة الثوب أربعة والصبغ درهمين والمصبوغ ستة - فللمفلس ثلث الثمن وإن زادت أقل - كما لو كان مصبوغا بخمسة - فالنقصان على الصبغ، لهلاكه وقيام الثوب. ولو ساوى ثمانية: فإنألحق نا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس فالثمن نصفان، وإلا احتمل تخصيص البائع به (2) كالسمن فالثمن أرباعا، أو البسط فالثمن أثلاثا. # ولا فرق بين عمل المفلس بنفسه، أو بالأجرة في الشركة. # ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة: فإن ألحقناها بالأعيان: فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله، فلو ساوى قبل القصارة عشرة والقصارة خمسة والأجرة درهم قدم الأجير بدرهم والبائع ms238 بعشرة، وأربعة للغرماء. # ولبائع الجارية انتزاعها وإن حبلت منه مع الإفلاس بالثمن لا الولد. # ويتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطأ لا عمدا، إلا إذا رضي به، ولا يجبعليه . # ويجب أن (3) يؤاجر الدابة والدار والمملوك وإن كانت أم ولد، PageV02P152 # لا نفسه. # ويتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء، ومعه لصاحب العين الاختصاص. ### |||| المطلب الخامس: في حبسه # ولا يجوز حبسه مع ظهوره فقره، ويثبت بإقرارالغ ريم أو البينة المطلعة على باطنه، ولو فقد الأمران: فإن عرف له مال ظاهر ألزم التسليم أو الحبس أو يبيع الحاكم عنه ويوفي، وإن يظهر إعساره إن عرف له أصل مال، أو كان أصل الدعوى مالا، وإلا قبل قوله، ولا يكلف البينة بعد اليمين. # ولو شهد عدلان بتلف ماله قبل يمين وإن لم تكن مطلعة على باطنه، ولو شهدا بالإعسار مطلقا لم يقبل إلا مع الصحبة المؤكدة، وللغرماء إحلافه مع البينة. ومع قسمة ماله يجب إطلاقه، ويزول الحجر عنه (1) بالأداء لا بحكم الحاكم. # ويجوز الحبس في دين الولد، ولا تمنع الإجارة المتعلقة بعين المؤجر من حبسه. ### |||| المطلب السادس: في بقايا مباحث هذا الباب # لو أفلس المشتري بعد جنايةف الأقرب أن للبائع الرجوع ناقصا بأرش الجناية، أو الضرب بثمنه مع الغرماء، ولا يسقط حق المجني عليه من PageV02P153 # أخذ العين. والأقرب تقديم حق الشفيع على البائع لتأكد حقه، حيث يأخذ من المشتري وممن نقله إليه وسبقه، ويحتمل تقديم البائع، لانتفاء الضرر بالشفعة، لعود الحق كما كان وأخذ الثمن من الشفيع، فيختص به البائع جمعا بين الحقين. # وليس للمحرم الرجوع في الصيد، والرجوع فسخ، فلا يفتقر إلى معرفة المبيع، ولا القدرة على التسليم، فلو رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها ثم وجده على حاله صح، وإن تغير فله الخيار. ولو رجع في العبد بعد إباقه صح، فإن قدر عليه وإلا تلف منه، ولو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن وبطل الرجوع، وبعده أمانة على إشكال. # ولو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس لأنه منكر، فيضرب بالثمن ms239 خاصة. # وكل ما يفعله قبل الحجر ماض. PageV02P154 ### || المقصد الرابع في الضمان # وهو: عقد شرع للتعهد بنفس أو مال ممن عليه مثله أو لا. # فهنا فصول ثلاثة: ### ||| الأول: # الضمان بالمال ممن ليس عليه شئ، ويسمى ضمانا بقول مطلق وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانه وهي خمسة: ### ||||| الصيغة: # وهي: " ضمنت، وتحملت، وتكفلت " وما أدى معناه. ولو قال: أودي أو: أحضر لم يكن ضامنا. ولا تكفي الكتابة مع القدرة، وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضى، لإمكان العبث. # وشرطه التنجيز، فلو علقه بمجئ الشهر أو شرط الخيار في الضمان فسد. # والإبراء كالضمان في انتفاء التعليق فيه، ولو شرط تأجيل الحال صح. # والأقرب جواز العكس فيحل مع السؤال على إشكال. PageV02P155 ### ||||| الثاني: الضامن، # وشرطه: البلوغ (1)، والرشد، وجواز التصرف، والملاءة حين الضمان، أو علم المستحق بالإعسار، ولا يشترط استمرار الملاءة، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان، أما لو يعلم كان له الفسخ. # ويصح ضمان الزوجة بدون إذن الزوج. وفي صحة ضمان المملوك بدون إذن السيدإ شكال ينشأ: من أنه إثبات مال في الذمة بعقد فأشبه النكاح، ومن (2) انتفاء الضرر على مولاه، فإن جوزناه تبع به بعد العتق، ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه، وبذمته، فيتبع به (3) بعد العتق، أما لو شرطه في الضمان بإذن السيد صح كما لو شرط الأداء من مال بعينه. # والسفيه بعد الحجر كالمملوك، وقبله كالحر، وكذا المفلس كالحر، لكن لا يشارك. # ولا يصح من الصبي وإن أذن له (4) الولي، فإن اختلفا قدم قول الضامن، لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ. وليس لمدعي الأهلية أصل يستند إليه، ولا ظاهر يرجع إليه، بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا. وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون، أما غيره فلا. # والمكاتب كالعبد. والمريض يمضى من الثلث. والأخرس إن عرفت إشارته صح ضمانه، وإلا فلا. PageV02P156 ### ||||| الثالث: المضمون عنه، # وهو الأصيل، ولا يعتبر رضاه في صحة الضمان، لأنهكا لأداء، فيصح ضمان المتبرع. ولو أنكر بعد الضمان لم يبطل على رأي. # ويصح الضمان عن ms240 الميت وإن كان مفلسا. # ولا يشترط معرفة المضمون عنه. نعم، لا بد من امتيازه عن غيره عند الضامن بما يمكن القصد معه (1) إلى الضمان عنه. ### ||||| الرابع: المضمون له، # وهو: مستحق الدين، ولا يشترط علمه عند الضامن، بل رضاه، وفي اشتراط قبوله احتمال، فإن شرط اعتبر فيه التواصل المعهود بينالإيجاب والقبول في العقود. ### ||||| الخامس: الحق المضمون به، # وشرطه: المالية، والثبوت في الذمة وإن كانمتزلزلا ، كالثمن في مدة الخيار، والمهر قبل الدخول، أولم (2) يكن لازما، لكن يؤول إليه: كمال الجعالة قبل الفعل، ومال السبق والرماية. # والأقرب صحة ضمان مال الكتابة وإن كانت مشروطة. ويصح ضمان النفقة الماضية والحاضرة للزوجة، لا المستقبلة، والحاضرة للقريب دونهما. # ولو ضمن ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح، ولا ضمان الأمانة: # كالوديعة والمضاربة. # ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا، ومال السلم، والأعيان المضمونة: كالغصب، والعارية المضمونة، والأمانة مع التعدي على إشكال، PageV02P157 # وضمان العهدة عن المشتري بأن يضمن الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، وضمانعه دته إن ظهر عيب أو استحق، وللمشتري عن البائع بأن يضمن عن البائع الثمن بعد قبضه متى خرج مستحقا، أو رد بعيب على إشكال، أو أرش العيب. # ويصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع، وفي السعلة للمشتري، ورداءة الجنس في الثمن والمثمن. # والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده، والصحة لو بان فساده بغير الاستحقاق: كفوات شرط معتبر في البيع، أو اقتران شرط فاسد به. # والأقوى صحة ضمان المجهول كما في ذمته، فيلزم ما تقوم البينة (1) على ثبوته وقت الضمان، لا ما يتجدد، ولا ما يوجد في دفتر وكتاب أو يقر بهال مضمون عنه، أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون. ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح، لعدم العلم بثبوته حينئذ، ولا ضمنت (2) شيئا مما لكعل يه. ويصح الإبراء من الجهول. # ولو قال: ضمنت من واحد إلى عشرة احتمل لزوم العشرة، وثمانية، وتسعة باعتبار الطرفين. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # الضمان ناقل وإن لم يرض ms241 المديون، فلو أبرأه المستحق بعده لم يبرأ PageV02P158 # الضامن، ولو أبرأ الضامن برئا معا. ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل (1). # وليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء، فإن مات الضامن حل، ولورثتهمطال بة المضمون عنه قبل الأجل، ولو كان الأصل مؤجلا لم يكن لهم (2) ذلك. # ولو مات الأصيل - حينئذ - خاصة حجر الحاكم من التركة بقدر العين، فإن تلف فمن الوارث، كما أن النماء له. # ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون وإن أذن له في الأداء، وإلا رجعبال أقل من الحق وما أداه وإن أبرئ، ولو أبرئ من الجميع فلا رجوع وإن لم يأذن له في الأداء. # ويصح ترامي الضمان، ودوره، واشتراط الأداء من مال بعينه. فإن تلف بغير تفريط (3) الضامن ففي بطلان الضمان إشكال، ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن، لا الأرش بالجاني، فيرجع على الضامن، وعلى الثاني يرجع على المضمون عنه. وكذا لو ضمن مطلقا ومات معسرا على إشكال. # ولو بيع متعلق الضمان بأقل من قيمته لعدم الراغب رجع الضامن بتمامالقيمة، ل أنه يرجع بما أدى، ويحتمل بالثمن خاصة، لأنه الذي قضاه. # وللضامن مطالبة الأصيل إن طولب، كما أنه يغرمه إذا غرم على إشكال، وليسله المطالبة بالتخليص قبل المطالبة. # ومن أدى دين غيره من غير ضمان ولا إذن لم يرجع، وإن أداه بإذنه PageV02P159 # بشرط الرجوع رجع، ولو لم يشرط الرجوع احتمل عدمه، إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته للعادة. # ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع إن قال: " أد ديني، أو: ما علي "، بخلاف: " أد ما علي من الدراهم " إن علق بالأداء وعدمه، لأنه أذن في الأداء لا الصلح. # ولو صولح (1) الضامن عن مائة بما يساوي تسعينا رجع بالتسعين (2)، وكذا لو صولح بحط قدر أو نقص صفة. # ولو صالح بالأزيد رجع بالدين، ويرجع على ضامن عهدة الثمن في كل موضع يبطل فيه البيع من رأس، لا ما يتجدد له الفسخ بالتقايل، أو العيب السابق، أو تلفه قبل قبضه، بل يرجع على البائع، ms242 ولو طالب بالأرش فالأقرب مطالبة الضامن. # ولو فسخ لاستحقاق بعضه رجع على الضامن بما قابل المستحق، وعلى البائعبالآ خر. # ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع دون الضامن والبائع. # ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك. # ولو ضمن درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس لم يصح، لأنه ضمان (3) مال م يجب، وفي ضمان البائع ذلك إشكال. # ولو ضمن اثنان طولب السابق (4)، ومع الاقتران إشكال. PageV02P160 # ولو ضمن كل من المديونين ما على صاحبه تعاكست الأصالة والفرعية فيهما إن أجازهما ويتساقطان، فلو شرط أحدهما الضمان (1) من مال بعينه وحجر عليه لفلس قبل الأداء رجع على الموسر بما أدى، ويضرب الموسر مع الغرماء، وإلا طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة، فإن دفع النصف انصرف إلى ما قصده المبرئ، فإن أطلق فالتقسيط. # ولو ادعى الأصيل قصده ففي توجه اليمين عليه أو على الضامن إشكال ينشأ: من عدم اليمين لحق الغير، وخفاء القصد. # ولو ضمن الثالث المتبرع بسؤاله رجع عليه دون الأصيل وإن أذن له الأصيل في الضمان والأداء. ولو دفع الأصيل إلى الضامن أو المستحق فقد برئ وإن لم يأذن الضامن في الدافع، وعلى الضامن البينة بالإذن ولو أنكره الأصيل، أو أنكر الدين. # ولو أنكر الضامن الضامن فاستوفى المستحق بالبينة لم يرجع على الأصيل إن أنكر الدين أيضا أو الإذن، وإلا رجع اقتصاصا، إلا أن ينكر الأصيل الإذن، ولا بينة. # ولو أنكر المستحق دفع الضامن بسؤال قدم إنكاره، فإن شهد الأصيل ولا تهمة قبلت، ومعها يغرم ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواته الحق أو قصوره، ولو لم يشهد رجع بالأقل من الثاني والأول والحق. # ولو ادعى القضاء المأذون له فيه فأنكر المستحق: فإن كان القضاء (2) فيغ يبة الآذن فهو مقصر بترك الإشهاد، إذ كان من حقه PageV02P161 # الاحتياط وتمهيد طريق الإثبات، فلا يرجع عليه إن كذبه، وإن صدقه احتملذ لك حيث لم ينتفع به الأصيل، والرجوع لاعترافه ببراءة ذمته وفعل ما ms243 أذن فيه، فلا يخرج استحقاق المأذون بظلم المستحق. # وهل له إحلاف الأصيل لو كذبه؟ إن قلنا بالرجوع مع التصديق حلفه على نفي العلم بالأداء، وإن قلنا بعدمه: فإن قلنا: اليمين المردودة كالإقرار لم يحلفه، لأن غايته النكول، فيحلف الضامن فيصير كتصديق الأصيل، وإن قلنا كالبينة حلف، فلعله ينكل فيحلف. # ولو جحد الأصيل وصدقه المستحق احتمل الرجوع، ولسقوط المطالبة بإقراره الذي هو أقوى من البينة، وعدمه، إذ قول المستحق ليس حجة على الأصيل. ولو كان الدفع بحضور الأصيل فلا ضمان، إذ التقصير ينسب إليه. ولا تفريط لو أشهد رجلا وامرأتين، أو مستورين، وفي رجل واحد ليحلف معه نظر. # ولو اتفقا على الإشهاد وموت الشهود أو غيبتهم فلا ضمان. # ولو ادعاه الدافع فأنكر الأصيل الإشهاد تعرض أصلا عدم الإشهاد وعدمالتقصي ر، لكن تأيد (1) الأول بأصالة براءة ذمته عن حق الدافع. ### ||| الفصل الثاني: في الحوالة # وهو (2): عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلىأخرى. # وشروطها ثلاثة: رضى الثلاثة، وعلمهم بالقدر، ولزوم الدين أو كونه PageV02P162 # صائرا إليه، وعلم المحتال بإعسار المحال عليه - لو كان - أو رضاه به شرط اللزوم وهل يشترط شغل ذمة المحال عليه بمثل الحق للمحيل؟ الأقرب عدمه، لكنه أشبه بالضمان. # ولا يجب قبولها وإن كانت على ملئ، فإن قبل لزم، وليس له الرجوع وإنافتقر . ولو ظهر له فقره حال الحوالة تخير في الفسخ، وهل يتخير لو تجدد اليسار والعلم بسبق الفقر؟ إشكال. # وهي ناقلة، فيبرأ المحيل عن دين المحتال وإن لم يبرئه المحتال على رأي، ويتحول حقه إلى ذمة المحال عليه، ويبرأ المحال عليه عن دين المحيل. # وتصح على من ليس عليه حق، أو عليه مخالف على رأي. # ويصح ترامي الحوالات، ودورها، والحوالة بما لا مثل له، وبالثمن في مدة الخيار، وبمال الكتابة بعد حلول النجم، وقبله على إشكال. # ولو أحال عليه بمال الكتابة صح، لأنه يجب تسليمه. # ولو قضى المحيل الدين بمسألة المحال عليه رجع عليه، وإن تبرع لم يرجعوي برأ المحال عليه. # ولو طالب المحال عليه المحيل بما قبضه (1) المحتال ms244 فادعى شغل ذمته قدم قول المنكر مع اليمين. # ولو احتال البائع ثم ردت السلعة بعيب سابق، فإن قلنا: الحوالة استيفاء بطلت، لأنها نوع إرفاق، فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق، كما لو اشترى بدراهم مكسرة صحاحا ثم فسخ فإنه يرجع PageV02P163 # بالصحاح. وإن قلنا اعتياض (1) لم تبطل، كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم رد بالعيب فإنه يرجع بالثمن لا الثوب، فللمشتري الرجوع على البائع خاصة إن قبض، ولا يتعين المقبوض، وإن لم يقبضه فله قبضه. # وهل للمشتري الرجوع قبل قبضه؟ فيه إشكال ينشأ: من أن الحوالة كالقبض،ول هذا لا يحبس البائع بعدها السلعة، ومن أن التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته، فإن منعنا الرجوع فهل للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع؟إش كال. وعلى تقدير البطلان لا يرد البائع إلى المحال عليه، بل إلى المشتري، ويتعين حقه فيما قبضه، فإن تلف فعليه بدله، وإن لم يقبضه فلا يقبضه، فإن قبضه فهل يقع عن المشتري؟ يحتمل ذلك، لأنه كان مأذونا في القبض بجهة، فإذا بطلت بقي أصل الإذن، والأصح العدم، لأن الإذن الذي كان ضمنا لا يقوم بنفسه. # والوكالة عقد مخلف للحوالة، بخلاف ما لو فسدت الشركة والوكالة فإن الإذن الضمني يبقي ويصح التصرف، لأن (2) المحتال يقبض لنفسه بالاستحقاق، لا للمحيل بالإذن وهما مختلفان، فبطلان أحدهما لا يفيد حصول الآخر، وفي الشركة يتصرف بالإذن، فإذا بطل خصوص الإذن بقي عمومه. # ولو أحال البائع رجلا على المشتري فالأقرب عدم بطلان الحوالة بتجدد الفسخ، لتعلق الحوالة بغير المتعاقدين، سواء قبض أو لا. ولو فسد البيع من أصله بطلت الحوالة في الصورتين، ويرجع المشتري على من شاء PageV02P164 # (أ): لو أحال بثمن العبد على المشتري وصدق الجميع العبد على الحرية بطلت الحوالة، ويرد المحتال ما أخذه على المشتري ويبقي حقه على البائع. وإنكذبه ما المحتال وأقام العبد بينة الحرية (1) أو قامت بينة الحسبة فكذلك،ول يس للمتبايعين إقامتها، لتكذيبهما بالمبايعة إلا مع إمكان الجمع: كادعاء البائع عتق وكيله، وادعاء المشتري عتق البائع مع جهله. # ولو فقدت البينة فلهما إحلافه ms245 على نفي العلم، فيأخذ المال من المشتري،و في رجوع المشتري على البائع إشكال ينشأ: من أن المظلوم يرجع على من ظلمه، ومن أنه قضى دينه بإذنه. # ولو صدقهما المحتال وادعى أن الحوالة بغير الثمن صدق مع اليمين، لأنال أصل صحة الحوالة، فإن أقاما بينة أن الحوالة بالثمن قبلت، لأنهما لم يكذباها. # (ب): لو جرى لفظ الحوالة واختلفا بعد القبض فادعاها المحتال وادعى المحيل قصد الوكالة فالأقرب تقديم قول المحيل، لأنه بلفظه وقصده، واعتضاده بالأصل من بقاء حق المحيل على المحال عليه، وحق المحتال على المحيل، ويحتمل تصديق المستحق لشهادة اللفظ له. ولو لم يقبض قدم قول المحيل (2) قطعا، ولو انعكس الفرض قدم قول المحتال. PageV02P165 # ولو لم يتفقا على جريان بل قال المستحق: أحلتني وقال المديون: # وكلتك في استيفاء ديني صدق المديون، فإن لم يكن قبض فليس له ذلك، لانعزاله بإنكاره الوكالة، وله مطالبة المديون بالمال لئلا يضيع حقه، ويحتمل العدم، لاعترافه ببراءته بدعوى الحوالة. # أما لو قال المستحق: وكلتني فقال: لا (1) بل أحلتك، صدق منكر الحوالة باليمين، وليس للمستحق القبض، لأن إنكار الوكالة يتضمن العزل. # وإن كان قبض فلأقرب أنه يتملكه، لأن جنس (2) حقه وصاحبه يزعم أنه ملكه. وإن تلف احتمل عدم الضمان، لأن الوكيل أمين، وثبوته، لأن الأصل ضمان مال الغير في يد آخر، لأن الوكيل أمين، وثبوته، لأن الأصل ضمان مال الغير في يد آخر، ولا يلزم من تصديقه في نفي الحوالة تصديقه في إثبات الوكالة ليسقط عنه الضمان. # (ج): لو شرط في الحوالة بعد شهر - مثلا - فلأقرب الصحة وإن كان حالا. # (د): لو أحال البرئ على مشغول الذمة فهي وكالة تثبت فيها أحكامها، وجازت بلفظ الحوالة، لاشتراكهما في المقصود وهو: استحقاق المطالبة. # ولو انعكس الفرض: فإن شرطنا الشغل فهو اقتراض، فإن قبض المحتال رجع علىال محيل، وإن أبرأه لم يصح، لأنه إبراء لمن لا دين عليه. # وإن قبض منه ثم وهبه إياه رجع المحال عليه على المحيل، لأنه غرم عنه. # ولو أحال من لا دين عليه على ms246 من لا دين عليه فهي وكالة في PageV02P166 # اقتراض (1). ### ||| الفصل الثالث: في الكفالة # وهي: عقد شرع للتعهد بالنفس، ويعتبر فيها: رضى الكفيل والمكفول له دون المكفول (2)، وتعيين المكفول (3)، فلو قال: كفلت أحدهما أو: زيدا فإن لم آت به فبعمرو أو: بزيد أو عمرو بطلت، وتنجيز الكفالة، فلو قال: # إن جئت فإنا كفيل به لم يصح على إشكال، ولو قال: أنا أحضره أو: # أؤدي ما عليه لم تكن كفالة. # وتصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه حضور مجلس الحكم: من زوجة يدعي الغريم زوجيتها، أو كفيل تدعى (4) عليه الكفالة، أو صبي أو مجنون، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف، وبدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه، ثم يعيده إلى الحبس، أو عبد آبق، أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص. # ولا يشترط العلم بقدر المال، فإن الكفالة بالبدن لا به. # ولا تصح على حد الله تعالى. # والأقرب صحة كفالة المكاتب، ومن في يده مال مضمون: كالغصب والمستام، وضمان عين المغضوب والمستام ليردها على مالكها، فإن رد برئ من الضمان، وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان، الأقرب العدم: PageV02P167 # كموت المكفول دون الوديعة والأمانة. # وتصح كفالة من ادعي عليه وإن لم تقم البينة عليه بالدين وإن جحد لاستحقاق الحضور عليه، والكفالة ببدن الميت، إذ قد يستحق إحضاره لأداء الشهادة على صورته. والإطلاق يقتضي التعجيل، فإن شرطا (1) أجلا وجب ضبطه. والتسليمال كامل في بلد العقد، ولو عين غيره لزم. وللمكفول له مطالبة الكفيلبالم كفول في الحال مع التعجيل والإطلاق، وعند الأجل في المؤجلة. # ويخرج الكفيل عن العهدة بتسليمه تاما في المكان الذي شرطه، أو في بلد الكفالة لو أطلق، أراده المستحق أو كرهه، وبموت المكفول في غير الشهادة على عينه، أو فيها بعد الدفن إن حرمنا النبش لأخذ المال، وبتسليمه نفسه،وبإبراء المستحق لأحدهما. ولا يبرأ بالتسليم ودونه يد غالبة مانعة، ولاب تسليمه (2) قبل الأجل، ولا بتسليمه في حبس الظالم (3) بخلاف حبس الحاكم (4). # ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه، ms247 وينظر في إحضاره بمقدار مايمك نه الذهاب إليه والعود به، ولو كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك. # ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يحضره، أو يؤدي ما عليه، PageV02P168 # ولو قال: " إن لم أحضره كان علي كذا " لزمه الإحضار خاصة، ولو قال: # " علي كذا إلى كذا إن لم أحضره " وجب عليه ما شرط من المال. # ولو مات المكفول له فلأقرب انتقال الحق إلى ورثته. # ولو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره أو أداء ما عليه. # ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية، فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله، فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتل (1)، ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص. # فروع (أ): لو قال الكفيل: لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له، لاستدعاء الكفالة ثبوت حق، فإن أخذ منه المال (2) لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع لاعترافه بالظلم. # (ب): لو تكفل اثنان برجل فسلمه أحدهما فلأقرب براءة الآخر، ولو تكفل لا ثنين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من الآخر. # (ج): لو ادعى إبراء المكفول فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالةدون المكفول من المال. # (د): لو ترامت الكفالات صح، فإن أبرئ الأصيل برئوا أجمع. # (ه‍): لو قال: أنا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه أو برأسه صح، إذ قد يعبر به عن الجملة، أما لو قال: كفلت كبده أو غيره مما PageV02P169 # لا يمكن الحياة بدونه، أو: ثلاثة وما شابهه من المشاعة، ففي الصحة نظر، ينشأ: # من عدم السريان كالبيع، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري، وكذا لو كان جزءا يمكن الحياة مع انفصاله: كيده ورجله. # (و): لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة فلأقرب إلزام الكفيل بالمال، أوإ حضاره مع احتمال براءته، ويحتمل الصبر. # (ز): يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه، وإلا فلا إن كان متبرعا، وإلا فكالأول. # (ح): لو أسلم الكفيل على ms248 الخمر برئ من الكفالة، ولو أسلم أحد الغريمينبر ئ الكفيل والمكفول على إشكال فيهما، أما لو كان ضمانا فإنه لا يسقط بإسلام المضمون عنه، وفي رجوع الضامن المأذون عليه بالقيمة نظر. # (ط): لو خيف على السفينة الغرق فألقى بعض الركبان متاعه لتخف لم يرجع بهعلى أحد وإن قصد الرجوع به أو قال له بعضهم: ألقه فألقاه. # أما لو قال له: ألقه وعلي ضمانه فألقاه فعلى القائل الضمان للحاجة. # ولو قال: علي وعلى ركبان السفينة ضمانه فامتنعوا: فإن قال: أردت التساوي لزمه قدر نصيبه، ولو قال: وعلي (1) ضمانه وعلى الركبان فقد أذنوا لي، فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال ينشأ: من استناد التفريط إلى المالك. ولو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان، وكذا (2) مزق ثوبك وعلي ضمانه (3) أو: اجرح نفسك وعلي ضمانه، PageV02P170 # بخلاف: طلق زوجتك وعلي كذا. # (ي): الأقرب انتقال حق الكفالة إلى الوارث. ولو انتقل الحق عن المستحق ببيع أو إحالة وغيرها (1) برئ الكفيل، وكذا لو أحال المكفول المستحق، لأنه كالقضاء. # (يا): لو أدى الكفيل لتعذر إحضار المكفول كان له مطالبة المكفول بما أداهعن ه، سواء كفل بإذنه أو لا، ولو ظهر بعد الأداء سبق موت المكفول رجع الكفيل على المكفول له. # * * * PageV02P171 ### || المقصد الخامس في الصلح وفصوله ثلاثة (1): ### ||| الأول: الصلح: # عقد سائغ شرع لقطع التجاذب، إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا:كالصلح على استرقاق حر، أو استباحة بضع، أو صالحه بخمر أو خنزير، أو صالحه - مع إنكاره ظاهرا - على بعض ما عليه، سواء عرف المالك قدر حقه أو لا، فإن الصلح في مثل ذلك لا يثمر ملكا ولا إبراءا إلا أن يعرف المالك ما عليه ويرضى باطنا، وكذا لو كان المدعي كاذبا فصالحه المنكر، فإنه غير مباح، إلا مع الرضاء الباطن. # وهو أصل في نفسه ليس فرعا على غيره وإن أفاد فائدته. # ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه، دينا كان أو عينا. وهو لازم من ms249 الطرفين لا يبطل إلا باتفاقهما على فسخه. # ولا بد من متعاقدين كاملين، وما يتصالحان به وعليه، ويشترط فيهما التملك. PageV02P172 # ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر، وكذا في الدين بمثله، فإن ألحقناه فسد لو صالح من ألف مؤجل بخمسمائة حال، ولو صالح من ألف حال بخمسمائة مؤجل فهو إبراء على إشكال، ويلزم التأجيل. # وليس طلب الصلح إقرارا، بخلاف بعني أو ملكني. # ولو اصطلح الشريكان على أن لأحدهما رأس ماله وللآخر الربح والخسران صح. # ولو صالح عن الدنانير بدراهم أو بالعكس صح ولم يكن صرفا، ولو ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح. # ويصح على كل من العين والمنفعة بجنسه أو مخالفه. ولو صالح على ثوب أتلفه بدرهم على درهمين لزم. ### ||| الفصل الثاني: في تزاحم الحقوق # يجوز إخراج الروشن، والجناح، ووضعالساب اط، واستجداد الأبواب، ونصب الميازيب في الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة وإن عارض (1) مسلم. أما لو كانت مضرة أو أظلم بها الدرب على الأقوى أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز. # ولو أذن أرباب الدرب المرفوع أو فتح روزنة أو شباكا جاز، وإذنهم إعارة يجوز الرجوع فيه. ويمنع من استجداد باب في المرفوعة على إحداث روشن PageV02P173 # وشبهه على رأي، وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض. # ولكل من له الاستطراق فيه إزالة ما أحدثه بغير إذن. # ولذي الدارين المتلاصقتين (1) في دربين مرفوعين فتح باب بينهما، وفياستحقا ق الشفعة - حينئذ - نظر، وينفرد الأدخل بما بين البابين، ويتشاركان في الطرفين، ولكل منهما الخروج ببابه مع سد الأول وعدمه، فإن سده فله العود إليه، وليس لأحدهما الدخول، ويحتمله إذ قد كان (2) له ذلك في ابتداء الوضعو رفع الحائط أجمع. # وليس للمحاذي في النافذ منع مقابلة من وضع الروشن وإن استوعب الدرب، فإن خرج جاز لمقابلة المبادرة فليس (3) للأول منعه. # ويجوز جعل الدار اثنتين، ويفتح في المرفوع آخر (4) في موضع له استطراقه، وفتح باب في النافذ لذات المرفوع دون العكس، إلا على الاحتمال. # والجدار المختص ليس للجار التصرف فيه بتسقيف وطرح خشب ms250 وغير ذلك، ولا يجب عليه الإعارة لو استعاره الجار، بل يستحب، ولو أذن جاز الرجوع (5) قبل الوضع، وبعده على الأقوى، لكن مع الأرش على إشكال، ولو انهدم افتقر في تجديد الوضع إلى تجديد الإذن. # ويجوز الصلح على الوضع ابتداء، بشرط عدد الخشب ووزنه ووقته. # ولو كان مشتركا لم يكن لأحدهما التصرف فيه بتسقيف وغيره إلا بإذن شريكه،و لا يجبر أحدهما على الشركة في عمارته لو انهدم، ولو هدمه PageV02P174 # فالأقوى الأرش، وكذا لا يجبر على الشركة في عمارة الدولاب والبئروغيرهما، ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع. # ولا يجبر صاحب السفل ولا العلو على عمارة الجدار الحامل للعلو. ولو طلباق سمته طولا أو عرضا جاز، ولا يجبر أحدهما لو امتنع عن القسمة في كل الطول ونصف العرض، وكذا في نصف الطول وكل العرض، وتصح القرعة في الثانية دونالأو لى، بل يختص كل وجه بصاحبه. # ولو تعاونا على إعادة المشترك أو إعادة أحدهما بالآلة المشتركة فهو علىا لشركة. # ولو طلب صاحب العلو عمارة السفل بنقض صاحبه كان له المنع، ولو أعاده بآلة من عنده فله ذلك، والمعاد ملكه، ولا يمنع صاحب السفل من الانتفاع بسفله، لكن يمنع من فتح كوة أو ضرب وتد. # ولو انفرد أحد الشريكين بلا نفاق على البئر والقناة لم يكن له منع الآخر من الانتفاع بالماء، ولا يجب على مستحق إجراء الماء في ملك غيره مشاركة المالك في عمارة سقف المجرى وإن خرب من الماء، ولا على المالك إصلاح القناة لو خربت بغير سببه. # ويجوز لصاحب العلو الجلوس على السقف الحائل بينه وبين السفل وإن كان مشتركا، ووضع ما جرت العادة بوضعه للضرورة، ولصاحب السفل الاستكنان، وتعليق ما لا يتأثر به السقف المشترك كالثوب، أما ضرب الوتد في السقف فلا. # فروع (أ): إذا استحق وضع خشبة على حائط فسقطت أو وقع الحائط PageV02P175 # استحق بعد عوده الوضع، بخلاف الإعارة، ولو خيف على الحائط السقوط ففيجوا ز الإبقاء نظر. # (ب): لو وجد بناءه أو خشبه (1) أو مجرى مائه في ملك غيره ms251 ولم يعلم سببه (2) فالأقرب تقديم قول مالك الأرض والجدار في عدم الاستحقاق. # (ج): لا يجوز بيع حق الهواء، ولا مسيل الماء ولا الاستطراق. ### ||| الفصل الثالث: في التنازع # لو صالح المتشبث المصدق لأحد المدعيين - بسبب يوجب التشريك كالإرث - على شئ شاركه الآخر إن كان بإذنه، وإلا صح في الربع ولا شركة، ولو تغاير السبب صح الصلح في حصته أجمع ولا شركة. # ويعطى مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر، ومدعي أحدهما الباقي مع التشبث، وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه، بخلاف ممتزج الأجزاء. # ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يمكن الانفراد، ويقسط الثمن علىال قيمتين مع التعاسر، فإن بيعا منفردين: فإن تساويا في الثمن فلكل مثل صاحبه، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه. # ولو كان عوض الصلح سقي الزرع أو الشجر بمائه فالأقرب الجواز مع الضبط، كما في بيع الماء، وكذا لو صالحه على إجراء الماء إلى سطحه أو ساحته صح بعد العلم بالموضع الذي يجري الماء منه. PageV02P176 # ويصح جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا، فإن أعتقه صح، وفي رجوع العبد إشكال، ينشأ: من أن إعتاقه لم يصادف للملك سوى الرقبة، فلا يؤثر إلا فيه، كما لو أوصى لرجل برقبته، ولآخر بخدمته فأعتق الأول، ومن اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة والمنفعة، وقد حال بين العبد والمنفعة حيث لم يحصلا لمنفعة للعبد. # والراكب أولى من قابض اللجام على رأي، وذو الحمل على الدابة أولى من غيره. ويتساويان في الثوب في أيديهما وإن كان في يد أحدهما أكثره (1)، وفي العبد وإن كان لأحدهما عليه ثياب. والأسفل أولى من مدعي الغرفة بسبب فتحالباب إل يه، ومع التصرف إشكال. # ولو صاح أجنبي عن المنكر صح، فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا، وإلاتبرعا في القضاء، وإن كان عن عين بإذنه فكالأول، وبغير إذنه افتداء للمنكر من الخصومة وإبراء له من الدعوى، ويرجع بما أداه إن صالح بإذنه. ولو صاح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح، دينا كانت الدعوى ms252 أو عينا. # ولو خرجت أغصان الجار إليه قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم، فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صح مع تقدير الزيادة أو انتهائها والمدة، وكذا على الإبقاء في الهواء على الأقوى. # وكذا البحث في العروق الممتدة، والحائط المائل إلى هواء غيره، والخشبة الواقعة على ملك غيره. PageV02P177 # ويصح الصلح عن المجهول - دينا كان أو عينا - إذا لم يمكن معرفته، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين، ولو علم أحدهما لم يصح، إلا أن يعلم صاحبه. # ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه: كدم العمد،وس كنى الدار. # ولو صاح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص، ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر. # ولا يصح الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه: كالصلح مع امرأة لتقر لهبالزو جية، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة، أو عن حد القذف. # ولو تداعيا جدارا بين ملكيهما فهو في أيديهما فيحكم لذي البينة، فإن فقدت فلمن اتصل به بناؤه مع اليمين، أو لمن جذعه عليه على رأي، أو بناؤه، أو عقده، أو قبته (1)، أو سترته، ولو كان متصلا بهما أو محلولا عنهما ولا طرح لأحدهما ولا غيره فمن حلف فهو له مع نكول صاحبه، فإن حلفا أو نكلا قضي لهما به، ولا يرجح بالدواخل: كالطاقات والمحاريب، ولا بالخوارج: كالصوروا لكتابات بجص أو آجر، ولا بالروازن والشبابيك، وفي رواية: يرجح في الخص بمعاقد قمطه (2)، ولو شهدت البينة لأحدهما PageV02P178 # بالملك صار صاحب يد في الأس. # ويحكم لصاحب السفل بجدران البيت مع اليمين، ولصاحب العلو بجدران الغرفة.أم ا السقف: فإن لم يكن إحداثه بعد بناء العلو - كالأزج الذي لا يمكن عقده على وسط الجدار بعد امتداده في العلو - فهو لصاحب السفل، لاتصاله ببنائهعلى الترصيف، وإن كان بحيث يمكن إحداثه - كجذع ينقب (1) له في وسط الجدار ويجعل البيت بيتين ms253 - فهما مشتركان فيه، ويحتمل التسوية، لأنه أرض لصاحب العلو وسماء لصاحب السفل، واختصاص الأول والثاني. # ولو تنازع صاحب البيوت السفلى وصاحب العليا في العرصة: فإن كان المرقى في صدر الخان تساويا في المسلك إلى العلو، واختص الأسفل بالباقي، ولو كان في الدهليز أو في أول الباب فمن أول الباب إلى المرقى بينهما والباقي للأسفل. ولو خرج المرقى عن خطة الخان فالعرصة بأجمعها للأسفل، ويقضى بالدرجة لصاحب العلو، ويتساويان في الخزانة تحتها. # كل ذلك مع اليمين. # والمسناة بين الملكين كالجدار. # * * * PageV02P179 ### | كتاب الأمانات وتوابعها PageV02P181 # كتاب الأمانات وتوابعها وفيه مقاصد: ### || الأول: الوديعة وفيه فصول: ### ||| الأول: في حقيقتها # وهي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ، جائزة من الطرفين. # ولا بد فيها من إيجاب وهو: كل لفظ دال على الاستنابة بأي عبارة كان، وقبول فعلا أو قولا دالا على الرضى. # ولا بد من صدورهما من مكلف جائز التصرف، فلو استودع من صبي أو مجنون ضمن، إلا إذا خاف تلفه فالأقرب سقوط الضمان، ولا يبرأ بالرد إليهما في الصورتين، بل إلى الولي. ولا يصح أن يستودعا، فإن أودعا لم يضمنا بالإهمال. أما لو أكلها الصبي أو أتلفها فالأقرب الضمان. # ولو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنه يتبع بها بعد العتق، ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها، وكذا لو أكره على قبضها، PageV02P183 # ولا يضمن لو تلفت وإن أهمل، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ. # وتبطل بموت كل واحد منهما، وبجنونه، وإغمائه، وبعزله نفسه. وإذا انفسختب قيت أمانة شرعية في يده، فلا يقبل قوله في الرد: كالثوب تطيره الريح إلى داره يجب عليه إعلام صاحبه به، فإن أخر متمكنا ضمن. ### ||| الفصل الثاني: في موجبات الضمان وينظمها شئ واحد وهو: التقصير، وأسبابه ستة: ### |||| الأول: الانتفاع: # فلو لبس الثوب أو ركب الدابة ضمن، إلا أن يركب لدفعالجموح عند ا لسقي، أو يلبس لدفع الدود عند الحر. وكذا يضمن لو أخرج الدارهم من كيسها لينتفع بها - وإن كان الكيس ملكه - وأعادها إليه. # ولو نوى الأخذ للانتفاع ولم ms254 يأخذ لم يضمن، بخلاف الملتقط الضامن بمجرد النية، لأن سبب أمانته مجرد النية. وكذا لو جدد الإمساك لنفسه، أو نوى بالأخذ من المالك الانتفاع. وكذا لو أخرج الدابة من حرزها للانتفاع وإن لم ينتفع، ولا تعود أمانته لو ترك الخيانة، فلو رد الوديعة إلى الحرز لم يزل الضمان ما لم يجدد الاستئمان. ولو مزجها بماله بحيث لا يتميز ضمن. # ولو أتلف بعض الوديعة المتصلة ضمن الباقي، كما لو قطع يد العبد أو بعض الثوب. ولو كان منفصلا أو المودع مخطئا ضمنه خاصة، كما لو أخرج بعضا لدراهم، فإن أعادها بعينها ومزجها فكذلك، ولو أعاد مثلها ومزجها ضمن الجميع. وكذا يضمن الجميع لو فتح الكيس المختوم، سواء أخذ منه شيئا أو لا، بخلاف ما لو ختمه هو. PageV02P184 # ولو مزج الوديعتين بحيث لا مائز (1) ضمن الجميع وإن اتحد المالك، ولو مزجب إذن أحدهما ضمن الأخرى، ولو مزج غيره ضمنهما المازج. # والشد كالختم: إن كان من المالك ضمن إذا حله بنفس الحل وإن لم يتصرف، وإلا ضمن بالأخذ، ولو أذن له المالك في أخذ البعض ولم يأذن في رد البدل فرده ومزجه ضمن الجميع. ### |||| الثاني: الإيداع: # فلو أودعها عند زوجته أو ولده أو عبده أو أجنبي - وإن كان ثقة - من غير ضرورة ولا إذن ضمن، وكذا لو سافر بها مختارا مع أمن الطريق. # أما لو سافر بها مع خوف تلفها مع الإقامة فإنه لا يضمن، وكذا لو أودعهحا لة السفر. # وإذا أراد السفر ردها على المالك، فإن تعذر فعلى الحاكم، فإن تعذر أودعها من الثقة ولا ضمان. وكذا لو تعذر ردها على مالكها فإنه يعيدها إلى الحاكم، فإن تعذر فإلى الثقة مع الحاجة. وإذا خالف هذا الترتيب في الموضعين مع القدرة ضمن. والأقرب وجوب القبض على الحاكم. وكذا المديون والغاصب إذا حملا الدين أو الغصب إليه. # ولو أراد السفر فدفنها ضمن، إلا أن يخاف المعاجلة. # ومن حضرته الوفاة وجبت عليه الوصية بما عنده من الوديعة، فإن أهمل ضمن، إلا أن يموت فجأة على ms255 إشكال. # ولو أوصى إلى فاسق أو أجمل: كقوله: له (2) عندي ثوب، وله أثواب ضمن، أما لو قال: عندي ثوب ولم يوجد في التركة ثوب لم يضمن، تنزيلا PageV02P185 # على التلف قبل الموت على إشكال. # ولو وجد على كيس مختوم: " أنه وديعة فلان " لم تسلم إليه، وكذا لو وجد(1) في دستوره إلا بالبينة. ### |||| الثالث: التقصير في دفع المهلكات: # فلو ترك علف الدابة أو سقيها مدة لا يصبر عليه عادة فهلكت ضمن، سواء أمره المالك أو لا، ويرجع على المالك وإن نهاه على إشكال إذا لم يتبرع، أما لو نهاه عن العلف أو السقي فترك عصى ولا ضمان. # ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه، أو طرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها، أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود للريح، ولو لم يندفع إلا باللبس وجب، إلا مع نهي المالك. # ولو أمر خادمه بالسقي أو العلف لم يضمن، لاعتياده. ولو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن، إلا مع الضرورة: كعدم التمكن من سقيها أو علفها فيه وشبهه (2). ### |||| الرابع: المخالفة في كيفية الحفظ، # فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجبالاقتص ار عليه، ويضمن لو نقل، إلا إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي، فإن تلفت بالنقل إليه: كانهدامه ضمن، ولا يجوز نقلها إلى الأدون وإن كان حرزا، إلا مع الخوف في إبقائها في الأول وعدم تمكنه من المساوي. # ولو نهاه عن النقل من حرز معين ضمن بالنقل إلى الأحرز والمساوي، إلا أن يخاف تلفها فيه ولو قال: وإن تلفت. # ولو عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة إليه بما جرت العادة، فإن PageV02P186 # أخر متمكنا ضمن. # ولو وضعها فيما عينه له فخاف من غرق أو حرق وجب نقلها إلى حرز غيره، فإن تركها والحال هذه ضمنها، سواء تلفت بالأمر المخوف أو بغيره. # ولو قال: لا تنقلها وإن خفت، فنقلها من غير خوف ضمن، ولو نقلها مع الخوف أو تركها لم يضمن كما لو قال: أتلفها. # ولو ادعى الناقل عن المعين السبب: ms256 كالغرق فأنكر المالك احتمل تقديم قولالما لك، لإمكان إقامة البينة، وقول الودعي، لأنه أمينه. # ولو أمره بالوضع في المنزل فوضعها في ثيابه ضمن. # ولو قال: ضعها في كمك، فجعلها في جيبه لم يضمن، لأنه أحرز، ويضمن بالعكس. # ولو قال: اربطها في ثوبك، فجعلها في يده احتمل الضمان، لكثرة السقوط من اليد، وعدمه، لأنها أحفظ من الطرار بالبط، أما لو استرخى بنوم أو نسيان فإنه يضمن، فإن ربطه امتثالا له وجعل الخيط الرابط من خارج الكم ضمن، لأنهإغراء للطرار، ولا يضمن لو جعله من داخل. # ولو نقل من صندوق إلى صندوق والصناديق للمالك ضمن، ولو كانت للمودع فهي كالبيوت، ولو أمره بجعلها في صندوق من غير قفل فقفل عليها لم يضمن. # ولو قال: " اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا " فأدخل قوما (1) ضمن، سواء سرقت حال الإدخال أو بعده، سرقها من دخل البيت أو غيره. PageV02P187 # ولو قال: اجعل الخاتم في الخنصر، فوضعه في البنصر لم يضمن، بخلاف العكس. # ولو لم يعين موضعا وجب حفظها في حرز مثلها (1)، ولا يضمن بالنقل عنه وإن كان إلى أدون. # ولو كانت في بيت صاحبها فقال له: احفظها في موضعها، فنقلها من غير خوفضمن ، لا معه. ### |||| الخامس: التضييع: # بأن يلقيها في مضيعة، أو يدل (2) سارقا، أو أقر بهاللظ الم، أو يسعى بها إلى من يصادر المالك فيضمن. ولو ضيع بالنسيان فالأقرب الضمان. # ولو سلمها إلى الظالم مكرها استقر الضمان على الظالم، والأقرب انتفاؤه عنه. وهل يجب عليه الاختفاء لو طلبه الظالم؟ الأقرب ذلك. ويجوز الحلف كاذبا للمصلحة، ويجب التورية على العارف. # ولو أكرهه على التسليم أو اليمين فسلم ضمن، ولو أكره (3) على التسليم لم يضمن به، فإن تمكن من الدفع وجب، فإن أهمل ضمن، ولا يجب تحمل الضرر الكثير بالدفع. ### |||| السادس: الجحود: # وهو موجب للضمان إن كان مع المالك بعد مطالبته، لا معمط البة غيره، وفي سؤال المالك إشكال، فإن لم يقم بينة ولم (4) يعترف فالقول قوله مع يمينه، وإن أقيمت عليه البينة فادعى الرد أو ms257 PageV02P188 # التلف من قبل: فإن كان صيغة جحوده إنكار أصل الوديعة لم يقبل قوله بغيربي نة، ولا معها على الأقوى لتناقض كلاميه، وإن كان صيغة الجحود: # " لا يلزمني شئ " قبل قوله في الرد والتلف مع البينة، بدونها في الأخير،وف ي الأول على رأي. # ولو أقر ربها (1) له بتلفها قبل الجحود من الحرز فلا ضمان، وفي سماعبي نته بذلك إشكال. نعم، تقبل لو شهدت بالإقرار. ### ||| الفصل الثالث: في الأحكام # يجب على المستودع حفظ الوديعة بمجرى العادة: كالثوب في الصندوق، والدابة في الاصطبل، والشاة في المراح. # ويجب عليه ردها متى طلب المالك وإن كان كافرا، فإن أخر لغير عذر ضمن،ومعه ل ا ضمان، وليس استتمام غرض النفس - كمن كان في حمام أو على طعام -عذ را. # ولو قال: رد على وكيلي فطلب الوكيل فامتنع ضمن، ولو لم يطلب وتمكن من الرد ففي الضمان إشكال، وكذا كل أمانة: كالثوب تصيره (2) الريح في داره، فإن رده على الوكيل ولم يشهد فلا ضمان لو أنكر، بخلاف التقصير في تركالإشه اد على قضاء الدين، لأن مبنى الوديعة على الإخفاء (3). # وأجرة المسكن إن احتاجت ومؤنة الرد على المالك وإن قلت. نعم، لو PageV02P189 # سافر بها بغير إذنه أو بغير ضرورة كانت مؤنة الرد عليه. # ولو كان المودع غاصبا لم يجز رد الوديعة إليه، بل إلى مالكها إن عرف، ولو جهل عرفت (1) سنة، ثم تصدق بها عن المالك مع الضمان، وإن شاء أبقاها أمانة أبدا من غير ضمان، وليس له التملك مع الضمان على إشكال. # ولو مزجها الغاصب بماله: فإن تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع، وإلا رد الجميع على المودع على إشكال. # ولا يبرأ المفرط بالرد أو ادعى التلف وإن كان بسبب ظاهرا أو نقص القيمة أو عدم التفريط فالقول قوله مع اليمين، وفي الرد نظر، أما لو ادعى الإذن في التسليم إلى غير المالك فالمصدق المالك مع اليمين، فإن صدق الإذن وأنكر التسليم فكدعوى الرد. # ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على ms258 إشكال، هذا إن أقر أن عنده وديعة، أو عليه وديعة، أو ثبت أنه مات وعنده وديعة. أما لو كانت عنده (2) وديعة في حياته ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاؤها، ففيال ضمان إشكال. # ويصدق المستودع مع اليمين في تعيين المدعيين (3) - فإن نكل غرم للآخر - وفي نفي العلم، وتقر في يده حتى يثبت المالك، فإن ادعيا علمه أحلفاه علىنفي العل م يمينا واحدة، ويحتمل التعدد، فإن نكل أحلفا على علمه فيضمن PageV02P190 # القيمة، فتجعل مع العين في أيديهما. وإن سلم العين بحجة إلى أحدهما رد نصف القيمة إلى المودع، ولم يجب على الثاني الرد، لأنه استحق بيمينه ولم يعد عليه المبدل. # ولو مات المالك سلمها إلى الورثة أجمع من غير تخصيص، فيضمن معه. # * * * PageV02P191 ### || المقصد الثاني في العارية وفيه فصلان: ### ||| الأول في (1) الأركان وهي خمسة: ### |||| الأول: العقد: # وهو كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو مدة معينة. # وثمرته التبرع بالمنفعة، ولا يختص لفظا، ولا يشترط القبول نطقا. ### |||| الثاني: المعير، # ويشترط: كونه مالكا للمنفعة، جائز التصرف، فلا تصح عارية الغاصب، ولا المستعير، ولا الصبي، ولا المجنون، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس، وتصح من المستأجر. # ويجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله (2). ### |||| الثالث: المستعير، # وشرطه: أن يكون معينا، أهلا للتبرع عليه بعقد يشتملعلى إيجاب وقبول، فلا تصح استعارة الصبي ولا المجنون. ### |||| الرابع: المستعار، # وشرطه: أن يكون منتفعا به مع بقائه: كالثوب للبس، PageV02P192 # والدابة للركوب، والأرض للزرع والغرس والبناء، دون الأطعمة، فإن منفعتها في استهلاكها. # والأقرب جواز إعارة الدراهم والدنانير إن فرضت لهما (1) منفعة حكمية: # كالتزيين بها والضرب على طبعها. ### |||| الخامس: إباحة المنفعة: # فليس للمحرم استعاره الصيد من محرم، ولا من محل، فإن أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه. ولو كان في يد محرم فاستعاره محل جاز، لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام، كما يأخذ من الصيد ما ليس (2) بملك. # ولا يجوز استعاره الجواري للاستمتاع، ويجوز للخدمة وإن كان المستعير أجنبيا. # ويكره استعارة الأبوين للخدمة، وتستحب للترفه. # ويحرم إعارة العبد المسلم من الكافر. ms259 # فروع (أ): لو تلف الصيد عند المحل المستعير من المحرم لم يضمنه المحل، لزوال ملك المحرم بالإحرام (3)، وعلى المحرم الضمان، لأنه تعدى بالإعارة لما يجب إرساله. (ب): لو قال: أعرتك حماري لتعيرني فرسك فالأقرب الجواز، لكن لا يجب، وليس على واحد منهما أجرة، أما لو لم يعر الثاني فالأقربالأج رة. PageV02P193 # ولو قال: أعرتك الدابة بعلفها فهي إجارة فاسدة تقتضي أجرة المثل، وكذا: # أعرتك (1) الدابة بعشرة دراهم. # (ج): لو أذن الولي للصبي في الإعارة جاز مع المصلحة. # (د): يجوز استعارة الفحل للضراب، والكلب للصيد، والسنور والفهد، واستعارة الشاة للحلب وهي المنحة، وله الرجوع في اللبن مع وجوده عنده، وكذا غيرها. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام وهي أربعة: ### |||| الأول: الرجوع: # العارية عقد جائز من الطرفين، إلا إذا أعار لدفن الميتفيمت نع (2) نبش القبر إلى أن يندرس أثر المدفون. # فلو رجع في إذن البناء أو الغرس قبلهما وجب الامتناع، فإن غرس - حينئذ -ف للمالك القلع مجانا والمطالبة بالأجرة وطم الحفر. ولو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع فلأقرب إجابته، لكن يشترط (3) دفع أرش الغرس والزرع ولو قبل إدراكه. والأقرب توقف تملك الغرس بالقيمة، أو الإبقاء بالأجرة على التراضي بينهما (4). # ولو رجع في عارية الجدار لوضع الخشب قبله جاز، وبعده على الأقوى، فيستفيد التخيير بين طلب الأجرة للمستقبل مع رضى المستعير، وبين القلع PageV02P194 # مع دفع أرش النقص وإن أدى إلى خراب ملك المستعير لكون الأطراف الأخر (1) مبنية عليه على إشكال. # ولو انهدم الحائط أو أزال المستعير الخشب مع اختياره أو بإكراه أو انقلعت الشجرة لم يملك إعادته، سواء بنى الحائط بآلته أو بغيرها ما لم يجدد له (2) الإذن. # فروع (أ): لو رجع في الإعارة للدفن بعد وضع الميت في القبر قبل الطم جاز. # (ب): لو رجع قبل الغرس فلم يعلم حتى غرس جاز له القلع مجانا على إشكال،وفي استحقاق الأجرة قبله نظر. # ولو حمل السيل نواة فنبتت في أرض غيره أجبر المالك على القلع، والأقرب أن عليه تسوية الأرض، لأنه قلعه لتخليص ملكه، ولصاحب ms260 الأرض الإزالة مجانا. # (ج): لو رجع في إذن الزرع وقد بلغ القصل (3) وجب قصله مجانا، لانتفاءا لضرر، ومع الضرر الأرش. # (د): لو شرط القلع عند الرجوع مجانا وتسوية الحفر، ألزم الوفاء ولا أرش، وإن شرط الأول لم يكلف المستعير التسوية. # (ه‍): لو لم يشرط القلع فأراده المستعير فله ذلك، وهل عليه التسوية؟ # إشكال ينشأ: من أنه كالمأذون في القلع بأصل الإعارة، ومن أنه قلع PageV02P195 # باختياره فليرد الأرض كما كانت. # (و): يجوز للمعير دخول الأرض، والانتفاع بها، والاستظلال بالبناء والشجر، وكل ما لا يضر البناء والغرس، وللمستعير الدخول لسقي الشجر، ومرمة البناء دون التفرج. # (ز): لكل من المستعير والمعير بيع ملكه من صاحبه ومن أجنبي. # (ح): لو أعاره للغرس مدة معينة فله الرجوع قبله، وقبل انقضائها مع الأرش وهو: التفاوت بين كونها قائمة إلى المدة ومقلوعة قبل انقضائها، وله الرجوع بعدها والإلزام بالقلع مجانا. # ولا فرق بين الغرس والزرع على إشكال، ينشأ: من أن الغرس والبناء للتأبيد، وللزرع مدة تنتظر فليس له الرجوع قبلها. ### |||| الثاني: الضمان: # العارية أمانة لا يضمنها المستعير إلا بالتفريط فيالحفظ ، أو التعدي، أو اشتراط الضمان، أو كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترطالض مان إلا أن يشترط سقوطه، وفي دخول المصوغ نظر، أو استعار من المستعير، أو صيدا في الحرم، أو كان محرما، فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا، وإلا فالقيمة يوم التلف، ويحتمل أعلى القيم من حين الضمان إلى حين التلف. # ويجب رد العين مع الطلب والمكنة، فإن أهمل معهما ضمن. ولو تلفت بالاستعمال: - كثوب انمحق باللبس - فإشكال ينشأ (1): من استناد التلف إلى مأذون فيه، ومن انصراف الإذن غالبا إلى استعمال غير متلف، فإن أوجبناه ضمن بالقيمة آخر (2) حالات التقويم، وكذا لو اشترط الضمان PageV02P196 # فنقصت بالاستعمال ثم تلفت أو استعملها ثم فرط، فإنه يضمن القيمة يوم التلف، لأن النقص غير مضمون على إشكال. # وللمستعير الانتفاع بما جرت العادة، فلو نقص من العين شئ أو تلف بالاستعمال فلا ضمان، إلا أن يشترط ذلك في العارية. ms261 # والمستعير من المستأجر والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك. # ولو استعار من الغاصب عالما بالغصب فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرةو أرش النقص والقيمة لو تلفت، ويستقر الضمان على المستعير، ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع، إلا أن يكون (1) ذهبا أو فضة فإن الأقرب الضمان علىالمست عير خاصة. # ولو جحد العارية بطل استئمانه وضمن، ولو تجاوز المأذون ضمن. # ولو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية فكذب الرسول وأخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن، لأن صاحبها أعارها إليه، ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن ولا شئ على الرسول. وإنما يبرأ الضامن إذا ردها على المالك أو وكيله، لا إلى الحرز. ولو تجاوز (2) المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها. ### |||| الثالث: التسلط على الانتفاع: # ويتقدر بقدر التسليط، وينتفع بما جرتالعا دة به، فلو أعاره الدابة لحمل شئ (3) معين لم يجز له الزيادة، ويجوز النقصان، ولو أطلق فله حمل المعتاد على مثلها. PageV02P197 # ولو أذن في زرع الحنطة (1) تخطى إلى المساوي والأدون، لا الأضر، ولو نهاهحر م التخطي، وعليه الأجرة لو فعله. والأقرب (2) عدم إسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق، بخلاف حمل الأكثر. # وليس للمستعير أن يعير، ولا أن يؤجر. ولو أعار للغرس (3) لم يكن لهالبناء وبالعكس، وله الزرع. # ولا يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت، فلو استعار الدابةر كب أو حمل، ولو استعار أرضا فله البناء أو الغرس أو الزرع، وكذا لو قال: انتفع (4) كيف شئت، ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما شاء. ### |||| الرابع: التنازع: # فلو ادعى العارية والمالك (5) الإجارة في الابتداء صدق المستعير، ولو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه، لاتفاقهما على إباحة المنفعة، والأصل براءة الذمة من الأجرة، وتصديق المالك بيمينه، لأن الأصل مملوك له فكذا المنفعة، فيحلف على نفي العارية، ويثبت له الأقل من أجرة المثل والمدعى. # ولو ادعى المالك الغصب صدق مع اليمين، ويثبت له أجرة المثل. # ولو ادعى استئجار الذهب - وسوغناه - بعد التلف ms262 وادعى المالك الإعارة: فإن اتفقت الأجرة والقيمة أخذها المالك بغير يمين، وإن زادت القيمة أخذها باليمين، وقبل التلف للمالك الانتزاع باليمين. ويصدق المستعير في ادعاءالتلف لا الرد، وفي القيمة مع التفريط أو التضمين على PageV02P198 # رأي، وفي عدم التفريط. # فروع (أ): ولد العارية المضمونة غير مضمون. # (ب): مؤنة الرد على المستعير. # (ج): لو رد إلى من جرت العادة بالقبض - كالدابة إلى سائسها - لم يبرأ. # (د): لو أعار المستعير فللمالك الرجوع بأجرة المثل على من شاء، ويستقرا لضمان على الثاني مطلقا على إشكال، وكذا العين. # (ه‍): لو أذن المالك في الإجارة أو الرهن لزمه الصبر إلى انقضاء المدة على إشكال، فيقدر المدة في الإجارة، ويضمن المستعير في المضمونة دون المستأجر والمرتهن. # * * * PageV02P199 ### || المقصد الثالث في اللقطة وفيه فصول: الأول: في اللقيط وفيه مطلبان: ### ||| الأول: الملقوط: # إما إنسان، أو حيوان، أو غيرها. ويسمى الأول: لقيطا وملقوطا ومنبوذا، وهو: كل صبي ضائع لا كافل له وإن كان مميزا، فإن كان له من يجبر على نفقته أجبر على أخذه، ولو تعاقب الالتقاط أجبر الأول. # والتقاطه واجب على الكفاية. ولا يجب الإشهاد. ولا يلتقط البالغ العاقل. # ولو ازدحم ملتقطان قدم السابق، فإن تساويا ففي تقديم البلدي على القروي، والقروي على البدوي، والموسر على المعسر، وظاهر العدالة على المستور نظر، فإن تساويا أقرع أو شركا (1) في الحضانة. ولو ترك أحدهما PageV02P200 # للآخر صح، سواء كانا موسرين أو أحدهما، حاضرين أو أحدهما، أو كان أحدهماكاف را مع كفر اللقيط، ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم. # ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع، ولا ترجيح بالالتقاط، إذ اليد لا تؤثر في النسب، وكذا لو أقاما بينة، ويحكم للمختص بها. # وفي ترجيح دعوى المسلم أو الحر على دعوى الكافر أو العبد نظر. # ولو انفردت دعوى البنوة حكم بها من غير بينة، حرا كان المدعي للبنوة أو عبدا، مسلما أو كافرا. # ولا يحكم برقه ولا بكفره إذا وجد في دارنا (1)، إلا مع بينة البنوة. # والأقرب افتقار الأم إلى البينة، أو التصديق بعد بلوغه. # ولو كان ms263 اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه، فإن أبق أو ضاع من غيرتفريط فلا ض مان، ويصدق في عدم التفريط مع اليمين، ويبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها، فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول، فيرجع الملتقط عليه بما أنفق إن كان العتق بعده قبل البيع. # ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه، لأنه كالضالة الممتنعة، وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف. # وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل، فلا يصح التقاط العبد - فإنأ ذن له (2) المولى صح وانتقل الحكم إليه -، ولا المكاتب. # ولا حكم لالتقاط الصبي والمجنون، بل ينتزع من يدهما. ولا يصح التقاط الكافر للمسلم، ويصح لمثله. ولا الفاسق، لأن الحضانة استئمان فلا يليق به. PageV02P201 # والأقرب ثبوت الولاية للمبذر، والبدوي، ومنشئ السفر. # ويجب على الملتقط الحضانة، فإن عجز سلمه إلى القاضي (1)، وهل له ذلك مع التبرم والقدرة؟ نظر، ينشأ: من شروعه في فرض كفاية فلزمه. # والأقرب أن له السفر به والاستيطان به في غير بلد الالتقاط، ولا يجب انتزاعه منه حينئذ. # ونفقته في ماله، وهو: ما وقف على اللقطاء، أو وهب منهم، أو أوصي لهم، ويقبله القاضي، أو ما يده عليه عند الالتقاط: كالملفوف عليه، والمشدود على ثوبه، والموضوع تحته، والدابة تحته، والخيمة والفسطاط الموجود فيهما،و الدار التي لا مالك لها، وما في هذه الثلاثة من الأقمشة. # ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه، يوجد قريبا منه، أو بين يديه، أو علىدكة هو عليها، ولا بالكنز تحته وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال. # فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان، فإن تعذر استعان فإن نوىالر جوع رجع، وإلا فلا، ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع. # ولو ظهر رقه رجع - مع التبرع - على سيده، وعليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا، وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين. # وليس للملتقط الإنفاق من مال اللقيط بدون إذن الحاكم، فإن بادر بدونه ضمن، إلا مع التعذر، ولا يفتقر في احتفاظه إلى الإذن. # ولو ms264 اختلفا في قدر الإنفاق قدم قول الملتقط مع يمينه في قدر المعروف،وكذا في أصل الإنفاق وإن كان للملقوط مال. PageV02P202 ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام وهي أربعة: ### |||| الأول: النسب: # فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به، ولا يلتفت إلىإنكاره بعد بلوغه، وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت. ### |||| الثاني: الإسلام: # وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون الصبي وإن كان مميزا، لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستزلال (1). # وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية، وهي تحصل بأمورثلا ثة: # (أ) (2): إسلام أحد الأبوين، فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم، ولو طرأ إسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال، وكذا أحد الأجدادو الجدات وإن كان الأقرب حيا على إشكال. # (ب): تبعية السابي المسلم - على رأي - إن سبي منفردا، ولو كان معه أحدأ بويه الكافرين لم يحكم بإسلامه، ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم. # (ج): تبعية الدار، وهي المراد (3)، فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الإسلام، إلا أن ملكها (4) الكفار (5) ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم PageV02P203 # بكفره وبكفر كل لقيط في دار الحرب، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد تاجر أو أسير، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد، ينشأ: من ضعف تبعية الدار. ### |||| الثالث: الجناية: # وعاقلة اللقيط الإمام - إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا - دون الملتقط. # فإن جنى عمدا اقتص منه، وخطأ يعقله الإمام، وشيبه العمد في ماله، وإن قتل عمدا فللإمام القصاص، وخطأ الدية. # ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية له، ولا يتولى الملتقط ذلك، بل الحاكم. # ولو أخذ الحاكم الأرش في العمد فبلغ وطلب القصاص فإشكال ينشأ: # من أن أخذ المال للحيلولة، أو لإسقاط القصاص. ### |||| الرابع: الحرية: # فإن لم يدع أحد رقه فالأصل الحرية، ويحكم بها في كل مالا ms 0375 يلزم غيره شيئا، فنملكه (1) المال، ونغرم (2) من أتلف عليه شيئا، وميراثه لبيت المال. وإن (3) قتله عبد قتل، وإن قتله حر فالأقرب سقوط ms265 القود للشبهة واحتمال الرق، فحينئذ يجب الدية، أو أقل الأمرين منها ومن القيمةع لى إشكال. # وإن ادعي رقه لم يقبل من غير صاحب اليد، ولا منها إذا استندت إلى الالتقاط، وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال، فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق إشكال. PageV02P204 # ولو أقام بينة حكم بها، سواء أطلقت أو أسندت إلى سبب: كارث أو شراء، ولو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ: من أنها قد تلد حرا. # ولو بلغ وأقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته ولم يقر بها أولا، ولوأ قر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول. # ولو أقر بالعبودية أولا لواحد فأنكر فأقر لغيره فإشكال ينشأ: من الحكمبح ريته برد الأول إقراره، ومن عموم قبول إقرار العاقل. # ولو سبق منه تصرف، فإن أقيم بينة على الرق جعلت التصرفات كأنها صدرت من عبد غير مأذون. # ولو عرف رقه بإقراره لم يقبل فيما يضر بالغير، فيستمر النكاح لو كانتام رأة، ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل، والأولاد أحرار،وعد تها ثلاثة أقراء، وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام. # ولو قذفه قاذف وادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة والحرية، فيثبت التعزير. # ولو قطع حر يده تقابلا أيضا، لكن الأقرب هنا القصاص، لأن العدول إلىا لقيمة مشكوك فيه أيضا، بخلاف التعزير المعدول إليه فإنه متيقن. # ولا ولاية للملتقط عليه، بل هو سائبة يتولى من شاء. ### ||| الفصل الثاني: في الحيوان ويسمى: ضالة. # ويجوز لكل بالغ عاقل على كراهية - إلا مع تحقق تلفه وإن كان عبدا أو كافرا أو فاسقا - التقاط كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد عليه في الفلاة. # فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا، أو كان في كلأ وماء، فإن أخذه PageV02P205 # - حينئذ - ضمنه. # ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده، لا بإرساله في موضعه، ويرسله الحاكم في الحمى (1)، فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه لمالكه. # ولو تركه من جهد في غير كلأ ولا جاز أخذه، ويملكه الواجد ولا ضمان. # وفي رد العين مع طلب ms266 المالك إشكال. # وكذا التفصيل في الدابة والبقرة والحمار. أما الشاة: فتؤخذ، ويتخير الآخذ بين حفظها لمالكها أو دفعها إلى الحاكم، ولا ضمان فيهما، وبين تملكها والضمان على إشكال، وكذا صغار (2) الإبل والبقر وغيرهما (3). # ولا تؤخذ الغزلان المملوكة وشبهها مما يمتنع بعدوه. # أما العمران: فلا يحل أخذ شئ من الضوال فيها وإن لم تكن ممتنعة: # كأطفال الإبل والبقر، فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها وعليه نفقتها منغير رجوع، وبين دفعها إلى الحاكم، فإن تعذر أنفق ولم يرجع. # ولو كانت شاة حبسها ثلاثة أيام، فإن جاء المالك وإلا باعها - وفي اشتراط إذن الحاكم إشكال - وتصدق (4) بثمنها وضمن، أو احتفظه ولا ضمان، وفي الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها إشكال. # ويجوز التقاط الكلاب المملوكة، ويلزم تعريفها سنة ثم ينتفع بها إن شاء،ويض من القيمة السوقية. # ويستحب الإشهاد على أخذ الضالة. PageV02P206 # ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي وعرفه سنة، فإن لم يأتا لمالك تخير مع الغبطة في إبقائها أمانة، وتمليكه مع التضمين. # وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق ورجع على إشكال، ويقاص (1) مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه. # والضالة أمانة مدة حول التعريف، فإن قصد التملك ملك وضمن، وإلا فلا، إلام ع التفريط. # ولو قصد التملك ثم نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثم نوى التملك ضمن بقصد التملك فيهما. ### ||| الفصل الثالث: في لقطة الأموال وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في الأركان وهي ثلاثة: ### ||||| الالتقاط (2): # وهو عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد التعريف حولا، أوللحفظ عل ى المالك. # وهو مكروه وإن وثق من نفسه إن كان في غير الحرم، وفيه يحرم على رأي، ولاي حل تملكه وإن عرف طويلا. # ويستحب الإشهاد، فيعرف الشهود بعض الأوصاف لتحصل فائدة الإشهاد. PageV02P207 # ولو علم الخيانة حرم الالتقاط، ولو خاف ففي الجواز نظر. # ويحصل الالتقاط بالأخذ، لا بالرؤية وإن اختصت بغير الملتقط إذا أعملهبها، ولو قال: ناولنيها فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له، وإلا فللآمر على إشكال. ### ||||| الثاني: الملتقط: # هو كل من له أهليه الكسب (1) وإن خرج عن التكليف، ms267 أو كان عبدا أو كافرا أو فاسقا. نعم، يشترط في لقطة الحرم العدالة. # ثم للعدل أن يحفظ اللقطة بنفسه، أو يدفع إلى الحاكم، وغيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه، وبين نصب رقيب إلى أن تمضي مدة التعريف. # ثم إن اختار الفاسق أو الكافر التملك دفعه الحاكم إليه، وإلا فالخيارل لملتقط حينئذ (2)، إن شاء أبقاه أمانة في يد الحاكم أو غيره، وليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل. # أما الصبي والمجنون: فللولي نزعه من يدهما وتمليكهما إياه بعد مدةالتعر يف، ويتولاه الولي أو أحدهما، ولو أتلفه (3) ضمن، ولو تلف في يده فالأقرب ذلك، لأنه ليس أهلا للأمانة، ولم يسلطه المالك عليه، بخلاف الإيداع. ولو قصر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي. # وللعبد أخذ اللقطتين (4)، فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به بعد العتق، وكذا لو لم يعرف، ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي PageV02P208 # تضمينه إشكال ينشأ: من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا، ومن عدم الوجوب بالأصل. ولو أذن له المولى في التملك بعد التعريف أو انتزعها بعده للتملك ضمن السيد، ولو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله، فإن تملك أو تصدق ضمن، وإن حفظها لمالكها (1) فلا ضمان، ولو أعتقه المولى قال الشيخ: للسيد أخذها لأنها من كسبه (2)، والوجه ذلك بعد الحول. ### ||||| الثالث: اللقطة: # وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه. # فإن كان في الحرم وجب تعريفه حولا، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به - وفي الضمان قولان (3) - وبين الاحتفاظ ولا ضمان. # وإن كان في غير الحرم: فإن كان دون الدرهم ملكه من غير تعريف، ولو وجد المالك فالأقرب الضمان، وإن كان أزيد من ذلك وجب تعريفها حولا، ثم إن شاءتم لك أو تصدق فيهما (4)، وإن شاء احتفظها للمالك ولا ضمان. PageV02P209 # ويكره التقاط ما تقل قيمته وتكثر منفعة: كالعصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وشبهها. # وأخذ اللقطة مطلقا مكروه، ويتأكد للفاسق، وآكد منه المعسر، ويستحبالإ شهاد. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام ms268 وهي أربعة: ### ||||| الأول: التعريف: # وهو واجب - وإن لمي نو التملك - سنة من حين الالتقاط. # وزمانه: النهار دون الليل، ولا يجب التوالي، بل يعرف كل يوم في الابتداء،ث م كل (1) أسبوع، ثم كل (2) شهر، بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى، وإيقاعه عند اجتماع الناس وظهورهم: كالغدوات والعشيات وأيام المواسم، والمجتمعات: كالأعياد وأيام الجمع ودخول القوافل. # ومكانه: الأسواق، وأبواب المساجد، والجوامع، ومجامع الناس. # ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره، والأجرة عليه وإن نوى الحفظ. والأقربال اكتفاء بقول العدل، ففي وجوب الأجرة - حينئذ - نظر. # ويذكر في التعريف الجنس: كالذهب أو الفضة، وإن أوغل في الإبهام كان أحوط، بأن يقول: من ضاع له مال أو شئ. # وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط، ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها فيبلد آ خر، ولو التقط في بلد الغربة جاز (3) أن يسافر بها إلى بلده بعد PageV02P210 # التعريف في بلد اللقطة، ثم يكمل الحول في بلده. ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء. # وما لابقاء له: كالطعام يقومه على نفسه وينتفع به مع الضمان، وله بيعه وحفظ ثمنه ولا ضمان، أو يدفع إلى الحاكم، ولو افتقر بقاؤها إلى العلاج: كالرطب المفتقر إلى التجفيف، باع الحاكم الجميع أو البعض لإصلاح الباقي.ول و أخر الحول الأول عرف في الثاني، وله التملك بعده على إشكال. ### ||||| الثاني: الضمان: # وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو يفرط. # ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده. # ولو قصد الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد وإن لم يخن، بخلاف المودع لتسليط المالك هناك. # ولو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك، وبينة التملك يحصلالضما ن وإن لم يطالب المالك على رأي. ### ||||| الثالث: التملك: # وإنما يحصل بعد التعريف حولا، ونية التملك على رأي. # ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا. ولا يفتقر إلى اللفظ، ولا إلى التصرف، سواء كان غنيا أو فقيرا، مسلما أو كافرا. # أما العبد: فيتملك المولى (1)، ولو نوى ms269 التملك دون المولى لم يملك. نعم،له التصرف ويتبع به بعد العتق. ومن انعتق بعضه حكمه حكم الحر في قدر الحرية، وحكم العبد في الرقية (2). PageV02P211 # ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه. وهل يملكها مجانا ويتجدد وجوب العوض بمجئ مالكها أو بعوض يثبت في ذمته؟ إشكال، والفائدة: وجوب عزلها من تركته، واستحقاق الزكاة بسبب الغرم، ووجوب الوصية بها، ومنع وجوب الخمسبس بب الدين على التقدير الثاني. # وتملك العروض كالأثمان، ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن بقيت في يده أحوالا. # ويكفي تعريف العبد في تملك المولى لو أراده. # وما يوجد في المفاز أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام، وإلا فلقطة على إشكال، وكذا المدفون في أرض لا مالك لها، ولو كان لها مالك فهو له. # ولو انتقلت عنه بالبيع إليه عرفه، فإن عرفه فهو أحق به، وإلا فهو لواجده، وهل يجب تتبع من سبقة من الملاك؟ إشكال. # وكذا التفصيل لو وجده في جوف دابة، أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده،وت حته دقيقة (1). # ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول غيره، وإلا فلقطة. # ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك، فإن لم يعرف PageV02P212 # بعد الحول ردها على الملتقط، لأن له التملك والصدقة. # ولو وجد عوض ثيابه أو مداسه لم يكن له أخذه، فإن أخذه عرفه سنة، ثم ملكه إن شاء (1)، إلا أن يعلم بشاهد الحال أنه تركه عوضا، فيجوز أخذه - حينئذ - من غير تعريف. # ولو مات الملتقط عرف الوارث حولا وملكها، والبحث فيه كالمورث، ولو مات بعد الحول ونية التملك فهي موروثة، ولو لم ينو كان للوارث التملك أو الحفظ. # ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نية التملك احتمل الرجوع في مال الميت، وعدمه. ### ||||| الرابع: الرد: # ويجب مع قيام البينة، ولا يكفي الواحد ولا الوصف وإن ظن صدقه للإطناب فيه. # نعم، يجوز، ms270 فإن امتنع لم يجبر عليه، فلو دفع إلى الواصف فظهرت البينة لغيره انتزعها الغير، فإن تلفت رجع على من شاء، ويستقر الضمان على الواصف، إلا أن يعترف الدافع له بالملك، فلا يرجع عليه لو رجع عليه المالك. # ولو أقام كل منهما بينة بعد الدفع إلى الأول - ولا ترجيح - أقرع، فإن خرجا لثاني انتزعت من الأول. # ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد وقع بحكم الحاكم، وإن دفع باجتهاده ضمن. # ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين، بل المثل أو PageV02P213 # القيمة إن لم تكن مثلية، فإن رد العين وجب على المالك القبول، وكذا لوعاب ت بعد التملك مع الأرش على إشكال. # والزيادة المتصلة والمنفصلة في الحول للمالك، وفي التبعية للقطة (1) نظر، أقربه ذلك، وبعده للملتقط إن تجددت بعد نية التملك، وإلا فكالأول. ولو رد العين لم يجب رد النماء. # ولو دفع العوض لمن قامت له البينة ضمن للثاني مع البينة، لأن المدفوع ليس نفس (2) العين، ويرجع على الأول، لتحقق بطلان الحكم. # * * * PageV02P214 ### || المقصد الرابع في الجعالة وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الأركان وهي أربعة: ### |||| الأول: الصيغة: # كقوله: " من رد عبدي أو: فعل كذا - أما ما أشبهه من اللفظ الدال على العمل - فله كذا " فلو رد إنسان ابتداء فهو متبرع لا شئ له، وكذا لو رد من لم يسمع الجعالة على قصد التبرع، وإلا فإشكال. # ولو كذب المخبر فقال: قال فلان: من رد ضالته فله كذا، لم يستحق الراد على المالك، ولا على المخبر (1)، لأنه لم يضمن. ولو تبرع المخبر وقال: # من رد عبد فلان فله درهم لزمه، لأنه ضامن. # ولو قال: " من رد عبدي من العراق في شهر (2) فله كذا أو: من خاط ثوبي في يوم (3) فله كذا " صح، بخلاف الأجرة، للزومها، بخلاف الجعالة. PageV02P215 ### |||| الثاني: الجاعل: # وشرطه أن يكون أهلا للاستئجار، وفي العامل إمكان تحصيل العمل، ولا يشترط تعيينه، ولا القبول نطقا، ولو عين فرد غيره فهو متبرع. ### |||| الثالث: العمل: # وهو كل ما يصح الاستئجار عليه، وهو كل عمل ms271 مقصود محلل وإن كان مجهولا، ولا يشترط الجهل، فلو قال: " من خاط ثوبي أو: حج عني فله دينار " صح، لأن جوازه مع الجهل يستلزم أولوية جوازه مع العلم. ### |||| الرابع: الجعل: # وشرطه أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد، ولو كان مجهولا: كثوب غير معين أو دابة مطلقة ثبت بالرد أجرة المثل. ولو قيل بجواز الجهالة إذا لم يمنع من التسليم كان حسنا كقوله: من رد عبدي فله نصفه، ومن رد (1) ثوبي فله ثلاثة. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام # الجعالة جائزة من الطرفين، فللعامل الفسخ قبل إتمام العمل، ولا شئ له، لأنه أسقط حقه، وكذا للجاعل قبل التلبس في العمل مطلقا وبعده فيدفع (2) أجرة ما عمل. # ويستحق العامل الجعل بالتسليم، فلو جاء به إلى باب منزله فهرب أو مات لم يستحق شيئا، ويحتمل الاستحقاق مع الموت بالنسبة. ويعمل بالمتأخر من الجعالتين، سواء زادت أو نقصت قبل التلبس، وإلا فبالنسبة. PageV02P216 # ولو حصلت الضالة في يد إنسان قبل الجعل وجب دفعها إلى مالكها ولا شئ له، وكذا المتبرع، سواء عرف برد الآبق (1) أو لا، وسواء جعل المالك وقصد العامل التبرع أو لم يجعل وإن لم يقصد التبرع. # ولو بذل له (2) جعلا غير معين كقوله: من رد عبدي فله شئ، لزمه أجرةالم ثل، إلا في رد الآبق أو البعير، ففي رده من المصر دينار، ومن غير مصرهأ ربعة دنانير، وإن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال. # ولو استدعى الرد ولم يبذل أجرة فالراد متبرع على إشكال أقر به ذلك إن استدعى مجانا. # ولو جعل لفعل فصدر عن جماعة تشاركوا فيه، ولو صدر عن كل منهم فعل تامفل كل جعل كامل. # ولو جعل لكل من الثلاثة على الرد جعلا متفاوتا فمن جاء به منهم فله ما عينه له، ولو جاء به اثنان فلكل نصف جعله، ولو جاء به (3) الثلاثة فلكل ثلث جعله، وكذا لو عين لأحدهم وجهل لغيره فللمعين بنسبة عمله من المسمى، وللآخر بنسبة عمله من أجرة المثل. # ولو عين لواحد فتبرع آخر معه ms272 (4) فللمعين النصف ولا شئ للمتبرع، ولو قصد الثاني إعانة العامل فللعامل الجميع، ولو قصد أجرة لنفسه فهو متبرع. # ولو جعل للرد (5) من مسافة فرد من بعضها فله من الجعل بنسبة PageV02P217 # المسافة، ولو رد من أبعد لم يستحق أزيد، بل المسمى إن دخل الأقل، دون ضد الجهة على الأقوى، ولو لم يجده في المعين فإشكال. # والقول قول المالك مع اليمين في شرط أصل الجعل، وشرطه في عبد معين وسعي العامل في الرد، بأن قال المالك: حصل العبد في يدك قبل الجعل، تمسكابالأصل. # ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه تحالفا وثبت أقل الأمرين من الأجرة والمدعى، إلا أن يزيد ما ادعاه المالك على أجرة المثل فتثبت الزيادة، ويحتمل تقديم قول المالك كالأصل. # ولو قال: جعلت للرد (1) من بغداد، فقال العامل: بل من البصرة، قدم قول المالك. # ولو قال: من رد عبدي فله دينار فرد أحدهما استحق نصف الجعل إن تساوىا لفعلان وإلا فبالنسبة (2). # ولو مات الجاعل بعد الرد أخذ الجعل من التركة. ولو مات قبله: فإن لم يكن العامل قد عمل بطلت، وكذا إن كان قد عمل، لكن يؤخذ من التركة بنسبة عمله. # * * * PageV02P218 ### | كتاب الغصب وتوابعه PageV02P219 # كتاب الغصب وتوابعه وفيه مقاصد: ### || الأول في الغصب وفيه مطلبان: ### ||| الأول: في الضمان وأركانه ثلاثة: ### |||| الأول: الموجب وهو ثلاثة: ### ||||| الأول: التفويت بالمباشرة: # وهي إيجاد علة التلف: كالقتل والأكل والإحراق. ### ||||| الثاني: التسبيب: # وهو إيجاد ما يحصل التلف عنده، لكن بعلة أخرى إذا كانالسب ب مما يقصد لتوقع تلك العلة: كالحافر، وفاتح رأس الظرف، والمكره على الإتلاف. ### ||||| الثالث: إثبات اليد: # وإذا كان بغير حق غصب، وهو: الاستقلال PageV02P221 # بإثبات اليد على مال الغير عدوانا، ولا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده. # والمودع إذا جحد أو عزم على المنع فهو من وقت الجحود أو العزم غاصب. # ويتحقق إثبات اليد في المنقول بالنقل، إلا في الدابة فيكفي الركوب، والفراش (1): الجلوس عليه، وفي العقار: بالدخول وإزعاج المالك، فإن أزعجول م يدخل أو دخل لا بقصد الاستيلاء ولم يزعج ms273 لم يضمن، وإن قصد فهو غاصب للنصف. # ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن، ويضمن لو كان القوي نائيا. # والحوالة على المباشر لو جامع السبب، إلا مع ضعفه بالتغرير: كمن قدم طعام غيره إلى آكل جاهل، فالضمان يستقر على الآمر. # ولو دفع غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع. # ولو فتح غيره في بئر حفرها ثالث فالضمان على الدافع. # ولو فتح رأس زق فقلبته الريح الحادثة فسقط أو ذاب بالشمس ففي الضمان إشكال ينشأ: من ضعف المباشر، ومن: أنه لا يقصد بفتح الزق تحصيل الهبوب. # ولو فك قيد الدابة فشردت، أو عن المجنون فأبق، أو فتح قفصا عن طائر فطارفي الحال أو بعد مكث، أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ولا يحبسه إلا الوكاء، أو فتح رأسه فتقاطر قطرات فابتل أسفله وسقط، أو قبض بالبيع الفاسد أو السوم على إشكال، أو استوفى منفعة الإجارة PageV02P222 # الفاسدة، أو ألقى صبيا في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار فقتله السبع ضمن. # ولو فتح بابا على مال (1) فسرق، أو دل سارقا، أو أزال قيدا عن عبد عاقل فأبق لم يضمن. # ولو حفر بئرا في غير ملكه، أو طرح المعاثر في المسالك، أو أتلف منفعة -كس كنى الدار وركوب الدابة - وإن لم يكن هناك غصب ضمن. # ولو أرسل ماء في ملكه فأغرق مال غيره، أو أجج نارا فاحترق لم يضمن، ما لم يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو غلبة ظنه بالتعدي إلى الإضرار فيضمن. # ولو غصب شاة فمات ولدها جوعا، أو حبس المالك عن حراسة ما شيته فاتفق تلفها، أو غصب دابة فتبعها الولد ففي الضمان نظر. # ولو منع غيره من إمساك دابته المرسلة فتلفت أو من القعود على بساطه أو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته السوقية أو تلفت عينه لم يضمن. # ولو مد بمقود دابة فقادها ضمن، إلا أن يكون المالك راكبا قادرا، ويضمنحمل الغصب لا حمل المبيع بالفاسد والسوم. # والحر لا يضمن بالغصب وإن كان ms274 صغيرا، ولو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب: كلدغ الحية ووقوع الحائط ضمن على رأي. # ولو استخدم الحر فعليه الأجرة، ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر. # ولو حبس صانعا ولم ينتفع به لم يضمن أجرته. PageV02P223 # ولو استأجر دابة أو عبدا فحبسه بقدر الانتفاع ضمن. # ولو غصب خمرا من مسلم أو متظاهرا لم يضمن وإن كان (1) كافرا، ويضمن منالكاف ر المستتر - وإن كان مسلما - بالقيمة عند مستحلية لا بالمثل وإن أتلف الكافر على إشكال. # ولو نقل صبيا حرا إلى مسبعة فافترسه السبع ففي الضمان إشكال. # ولو فتح الزق عن جامد فقرب غيره النار منه حتى ذاب فالضمان على الثاني. # والأيدي المرتبة على يد الغاصب أيدي ضمان، فيتخير المالك بين أن يطالب الغاصب عند التلف ومن تترتب يده على يده، سواء علم الغصب أو لا، وسواء كانت أيديهم يد غصب (2) للغاصب أو لا، وسواء استعاده الغاصب غصبا أو لا، وللمالك الرجوع على الجميع ببدل واحد، لكن الثاني إن علم بالغصب طولب بكل ما يطالب به الغاصب، ويستقر الضمان عليه إن تلف عنده، فلا يرجع على الأول. هذا إذاتس اوت القيمة، أو كانت في يد الثاني أكثر. ولو زادت في يد الأول طولب بالزيادة دون الثاني، ولو جهل الثاني الغصب: فإن كان وضع يده يد ضمان:ك العارية المضمونة والمقبوض بالسوم والبيع الفاسد فقرار الضمان على الثاني، وإلا فعلى الأول: كالوديعة والرهن والوكالة. ومهما أتلف الآخذ من الغاصب فقرار الضمان عليه، إلا مع الغرور كما لو أضافه به، ولو كان الغرور للمالك PageV02P224 # فالضمان على الغار، وكذا لو أودعه المالك أو آجره إياه. # ولو وهبه الغاصب من آخر فرجع المالك عليه احتمل رجوعه على الغاصب لغروره، وعدمه، لأن الهبة لا تستعقب الضمان. # ولو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرئ الغاصب، وفي الأرش إشكال، وكذا لو وهب منه. # ولو قال: هو عبدي فأعتقه، فأعتقه (1) فالأقوى النفوذ، وفي الغرم إشكال ينشأ: من الغرور، ومن زوال الملك بإزالته والصرف إلى ms275 مصلحته، ولو قال: أعتقه عني ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال. # ولو أمر المالك بذبح الشاة فذبحها جاهلا بها ضمن الغاصب، ولو أمره بالأكل فباع أو بالعكس أو عمم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان إلا في الأخير على إشكال. ### |||| الركن الثاني: المحل المغصوب: # إما عين أو منفعة، والأعيان: إما حيوان أو غيره، فالحيوان يضمن نفسه حتى العبد بالجناية، وباليد العادية بأقصى القيمة. # وما لا تقدير فيه من الحر يجب من الرقيق ما ينقص من قيمته، حصل بالجناية أو تحت اليد العادية، من أجنبي أو من (2) قبله تعالى والمقدر: # الأقرب الأكثر من المقدر والأرش، ولو تجاوزت قيمته دية الحر فالأقوىتضمين الغاص ب الزائد دون الجاني. PageV02P225 # ولو جني عليه بما فيه القيمة فالأقوى وجوب دفعه مع القيمة، سواء باشر الغاصب أو الأجنبي، بخلاف الجاني (1) على غير المغصوب، فإن رجع على (2)ا لأجنبي دفع إليه العبد ورجع بقيمته على الغاصب، وإن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجانا. وفي عين البقرة والفرس وأطرافهما الأرش. # ولو مات في يده ضمن القيمة وإن تجاوزت دية الحر لو كان عبدا. # وغير الحيوان يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا، وهو: ما يتساوى قيمةأجزائه، فإن تعذر فالقيمة يوم الإقباض، لا الإعواز وإن حكم الحاكم بها يوم الإعواز. # وغير المثلي يضمن بالقيمة يوم الغصب على رأي، وأرفع القيم من حين الغصبإ لى حين التلف على رأي، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك. # وإذا كسرت الملاهي فلا ضمان، فإن أحرقت ضمن قيمة الرضاض (3)، وكذا الصليبو الصنم. # والمستولدة، والمدبر، والمكاتب المشروط، وغير المؤدي كالعبد في الضمان. والمنافع المباحة مضمونة بالفوات تحت اليد والتفويت. # ولو تعددت المنافع: كالعبد الخياط الحائك لزم أجرة أعلاها أجرة، ولا يجب أجرة الكل. PageV02P226 # ومنفعة البضع لا تضمن بالفوات وتضمن (1) بالتفويت، فلو وطئ وجب مهر المثل. وتضمن منفعة كلب الصيد وما صاده به للغاصب. # ولو اصطاد العبد المغصوب فهو للمالك، وفي دخول الأجرة تحته نظر، أقربه العدم. # ولو انتقصت قيمة العبد بسقوط عضو ms276 - مثلا - بآفة سماوية ضمن الأرش والأجرة لما قبل النقص سليما، ولما بعده معيبا، وإن كان بالاستعمال: # كنقص الثوب باللبس فالأقرب المساواة للأول فيثبت الأجرة والأرش، ويحتمل وجوب الأكثر من الأرش والأجرة. # ولو غرم قيمة العبد الآبق ضمن الأجرة للمدة السابقة على الغرم، وفياللاحق ة إشكال. ### |||| الركن الثالث: الواجب # وهو المثل في المثلي (2)، والقيمة العليا في غيرهعلى رأي. # ولو تلف المثلي في يد الغاصب - والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد - ففي القيمة المعتبرة احتمالات: # (أ) (3): أقصى قيمته من يوم الغصب إلى التلف (4)، ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال. # (ب): أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز. PageV02P227 # (ج): أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز. # (د): أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة. # (ه‍): القيمة يوم الإقباض. # ولو غرم القيمة ثم قدر على المثل فلا يرد القيمة، بخلاف القدرة على العين. # ولو أتلف مثليا وظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه بالمثل فيه. # ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقوم بأن أتلف عليه ماء فيم فازة (1) ثم اجتمعا على نهر أو أتلف جمدا في الصيف ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل، وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف. # ولو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ: من مساواة الغاصب غيره، وعدمها، فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ: من تطرق الربا، وعدمه لاختصاص بالبيع. # ولو اتخذ من السمسم الشيرج تخير: بين المطالبة بالسمسم أو بالشيرج،والكس ب والأرش إن نقصت قيمته، أو بالشيرج والناقص من السمسم. # ولو أبق العبد ضمن في الحال القيمة للحيلولة، فإن عاد ترادا، وللغاصب حبسا لعبد إلى أن يرد القيمة عليه على إشكال، فإن تلف العبد محبوسا (2) فالأقرب ضمان قيمته الآن واسترجاع الأولى، ولو تنازعا في عيب يؤثر في القيمة ففي تقديم أحد الأصلين نظر. PageV02P228 # والذهب والفضة يضمنان بالمثل، لا بنقد البلد على رأي، فإن تعذر (1) واختلف المضمون والنقد في الجنس ضمنه بالنقد، وإن اتفقا فيه وفي الوزن ضمنه به، وإن اختلفا ms277 في الوزن قوم بغير جنسه حذرا من الربا. ### ||| المطلب الثاني: في الأحكام وفصوله (2) ثلاثة: ### |||| الأول: في النقصان # ولا عبرة بالنقص لتغير السعر مع بقاء العين علىص فاتها، فلو ساوى يوم الغصب عشرة ويوم الرد واحدا فلا شئ عليه، فإن تلف وجبت العشرة. # ولو تلف بعضه حتى عاد إلى نصف درهم بعد رد الأصل إلى درهم وجب القدر الفائت - وهو النصف - بنصف أقصى القيمة - وهو خمسة - مع الباقي. # ولو عادت قيمته بالإبلاء إلى خمسة ثم انخفض السوق فعادت قيمته إلى درهم لزمه مع الرد الخمسة الناقصة بالإبلاء، ولا يغرم ما نقص بالسوق من الباقي. # ولو كانت القيمة عشرة فأبلاه حتى ساوى خمسة ثم ارتفعت السوق فبلغت معال إبلاء عشرة احتمل رده مع العشرة، لأن التالف نصفه، فلو بقي PageV02P229 # كله لساوى عشرين، ورده مع الخمسة الناقصة بالاستعمال، ولا عبرة بالزيادةبعد التلف كما لو تلف كله ثم زادت القيمة، وهو أقوى. # ولو قطع الثوب قطعا لم يملكه، بل يرد القطع مع الأرش. # ولو كان العيب غير مستقر - كما لو بل الحنطة حتى تعفنت أو اتخذ منها هريسة أو من التمر والسمن حلواء - فإن مصيره إلى الهلاك لمن لا يريده،فال أقوى رد العين مع الأرش. # وكلما نقص شيئا ضمنه على إشكال ينشأ: من حصول البراءة بدفع العين وأرش النقص، فيجوز أن يعانده المالك بعدم التصرف فيه إلى أن يتلف، ومن استناد النقص إلى السبب الموجود في يد الغاصب. # ولو غصب شيئين ينقصهما التفريق: كزوجي خف ومصراعي باب فتلف أحدهما وقيمة الجميع عشرة والواحد ثلاثة ضمن سبعة، وهي قيمة التالف مجتمعا ونقصان الباقي، وكذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما بالشق ثم تلف أحدهما. # أما لو غصب أحدهما وحده ثم أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة، ويحتمل سبعة، لأنه أتلف أحدهما وأدخل النقص على الباقي بتعدية، ويحتمل ثلاثة، لأنه قيمة المتلف، ولو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شئ. # ويجب رد العين ما دامت باقية، فإن تعذر ms278 دفع الغاصب البدل، ويملكه المغصوب منه، ولا يملك الغاصب العين المغصوبة، فإن عادت فلكل منهما الرجوع. وهليج بر المالك على إعادة البدل لو طلبه الغاصب؟ إشكال لا على رد النماءالمنفصل، و على الغاصب الأجرة - إن كان ذا أجرة - من حين الغصب إلى حين دفع البدل، والنماء المنفصل فيما بينهما للمالك، وكذا PageV02P230 # المتصل فيضمنه الغاصب لو زال، وكذا المتصل والمنفصل على إشكال إذا تجدد بعد دفع البدل، ويضمن الأجرة وإن لم ينتفع بأجرة المثل عن عمل مطلق مدة الغصب، ولو انتفع بالأزيد ضمن الأزيد، وإن انتفع بالأنقص ضمن أجرة المطلق. # ولو جنى العبد المغصوب فقتل قصاصا فعلى الغاصب أعلى القيم. # ولو جنى على الطرف فاقتص ضمن الغاصب الأرش - وهو ما ينقص من العبد بذلك - دون أرش اليد، لأنها ذهبت بسبب غير مضمون، ويحتمل أرش اليد، وأكثر الأمرين، وكذا لو اقتص منه بعد رده إلى السيد، وكذا لو ارتد في يد الغاصب فقتل في يد المالك فإنه يضمن القيمة. # ولو غصبه مرتدا أو سارقا فقتل أو قطع في يده ففي الضمان على الغاصب نظر، فإن منعناه ضمن النقص الزائد على المقدر لو حصل، وكذا الإشكال لو انعكس. # ولو ارتد في يده ثم مات في يد مالكه من غير قتل ضمن الأرش خاصة، وكذا لو اشترى مرتدا أو سارقا فقتل في يد المشتري ففي كونه من ضمان البائع نظر. # ولو طلب الولي الدية في النفس أو المجني عليه في الطرف لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية، فإن زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته تدفع إلى السيد، فإذا أخذها السيد تعلق بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي من السيد فللسيد الرجوع على الغاصب بقيمة أخرى، لاستحقاق المدفوعة أولا بسبب في يده فضمنها. # ولو كان العبد وديعة فجنى بالمستغرق ثم قتله المودع فعليه قيمته ويتعلق PageV02P231 # بها أرش الجناية، فإذا أخذها الولي لم تجب قيمة أخرى على المستودع، لأنه جنى وهو غير مضمون. # ولو جنى في يد سيده (1) ثم غصب ms279 فجنى أخرى بالمستوعب ولم يحكم به للأولبي ع فيها، ورجع المالك على الغاصب بما أخذه الثاني منهما، لأن الجناية وقعت في يده، وكان (2) للمجني عليه أولا أن يأخذه دون الثاني، لأن الذي يأخذها لمالك من الغاصب فعليه قيمته يقسم بينهما ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة، ويكون للمجني عليه أولا أن يأخذه. # ولو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال. # ولو خصي العبد فعليه كمال القيمة - على رأي - ورده، فإن سقط ذلك العضوبآفة فلا شئ، لأنه تزيد به قيمته على إشكال، وكذا لو نقص السمن المفرط ولم تنقص القيمة، وكذا الإصبع الزائدة. # ولو مثل به لم ينعق على رأي. # ولو ساوى بعد الغصب لزيادة السوق فقطعت يده فعادت الأولى رد العبد ومساويه، ولو نقص الزائد ونصف الأصل: فإن أوجبنا (3) الأكثر لزمه المجموع وإلا الزائد، وإن نقص الرابع: فإن أوجبنا الأرش لزمه الربع وإلا النصف. PageV02P232 # ولو غصب عبدا فقطع آخر يده تخير، فيضمن الجاني النصف خاصة ولا يرجع علىأح د، والغاصب الزائد إن نقص أكثر من النصف ولا يرجع على أحد، ولو لم يحصل زيادة استقر الضمان على الجاني. # ولو غصبه شابا فصار شيخا ضمن النقص، وكذا لو كان أمردا فنبت له لحية على إشكال. # ولو نقصت الأرض لترك الزرع - كأرض البصرة - ضمن على إشكال. # ولو نقل التراب رده بعينه، فإن تعذر فالمثل، وعليه الأرش وتسوية الحفر. # والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش. # ولو حفر بئرا فله طمها، إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي. # ولو ذهب نصف الزيت بالإغلاء ضمن مثل الذاهب وإن لم ينقص القيمة، وكذا في إغلاء العصير على رأي. # ولا يجبر المتجدد من الصفات ما خالفه من التالف وإن تساويا قيمة، بخلاف ما لو اتفقا جنسا. # ولو غصب عصيرا فصار خمرا ضمن المثل، وفي وجوب الدفع إشكال، فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال، فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل. ms280 # ولو غصب خمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب، ويحتمل للمالك. # والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك. ### |||| الفصل الثاني: في الزيادة # لو غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره أو خاطه لم يملك العين، بل PageV02P233 # يردها مع الزيادة وأرش النقص إن نقصت إن نقصت القيمة بذلك، ولا شئ له عنالزيادة. # ولو صاغ النقرة (1) حليا ردها كذلك، فلو كسر ضمن الصنعة [وإن كانت منج هته، وللمالك إجباره على ردها نقرة، ولا يضمن أرش الصنعة] (2)، ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر. # ولو صبغه بما يساوي قيمته تشاركا، فالفاضل بينهما بالسوية والناقص منالصبغ ، فلو نقص المجموع عن قيمة الثوب رده مصبوغا مع أرش النقص، وكذا تثبت الشركة لو أطارت الريح الثوب (3) إلى إجانة صباغ، أو غصب اصبغ من آخر. # ولو قبل الصبغ الزوال أجبر الغاصب على فصله وإن استضر بعدم الصبغ أو نقص قيمته، ولو طلب الغاصب الإزالة أجيب إليها، سواء هلك الصبغ بالقلع - على إشكال - أو لا، فإن تعيب الثوب ضمن أرشه. # ولو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم يجب القبول، وكذا لو وهبه إياه، ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس. # ولو كانت قيمة كل منهما خمسة وساوى المصبوغ عشرة إلا أن قيمة الثوبارتفعت للسوق إلى سبعة وانحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة، ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها، وللغاصب PageV02P234 # خمسها وعشرها، وبالعكس، إذ النقض السوقي غير مضمون. # ولو مزج الزيت بزيته المساوي أو الأجود تشاركا، وبالأردأ يتخير المالك فيال مثل، والعين مع الأرش، ولو مزجه بالشيرج فهو إتلاف فعليه المثل. ومزج الحنطة بالشعير ليس بإتلاف، بل يلزم بالفصل بالالتقاط وإن شق. # ولو استدخل الخشبة المغصوبة في بنائه ألزم بالعين وإن أدى إلى الهدم. # ولو رقع باللوح المغصوب سفينته (1) وجب قلعه إن كانت على الساحل، أو كان اللوح في أعلاها بحيث لا تغرق بقلعه، ولو كانت في اللجة وخيف الغرق بقلعهفا لأقرب الرجوع إلى القيمة إلى أن يخرج إلى الساحل إن كان في ms281 السفينة حيوان له حرمة، أو مال لغير الغاصب، ولو كان له فالأقرب العين. # ولو خاط ثوبه بخيوط مغصوبة وجب نزعها مع الإمكان، فإن خيف تلفها لضعفهافالقيمة، وكذا لو خاط بها جرح حيوان له حرمة، إلا مع أمن التلف والشين، ولو مات المجروح أو ارتد ففي النزع إشكال من حيث المثلة. # ولو أدخل فصيلا في بيته أو دينارا في محبرته وعسر إخراجه كسر عليه وإن نقصت قيمته عنها، ولو لم يكن بفعله غرم صاحب الفصيل والدينار الأرش، سواء كان بفعله أو لا، ولو نقصت قيمة الدينار عن قيمة المحبرة وأمكن إخراجه بكسره هو كسر. PageV02P235 # ولو أدخلت دابة رأسها في قدر واحتيج إلى الكسر: فإن كانت يد مالك الدابة عليها أو فرط في حفظها ضمن، وإن لم يكن يده عليها: فإن فرط (1) صاحب القدر بأن جعلها في الطريق - مثلا - كسرت ولا شئ له، ولو انتفى التفريط عنهما كسرت وضمن صاحب الدابة، لأن ذلك لمصلحته. # ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة. ### |||| الفصل الثالث: في تصرفات الغاصب # ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد، فلو وطئالجا رية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها، أو عشر قيمتها مع البكارة، ونصفه مع الثيوبة على الخلاف، ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر. ومع العقد جاهلين: الأكثر من الأرش والعشر، ومهر المثل. # ولو افتضها بإصبعه فعليه دية البكارة، فإن وطئها مع ذلك لزمه الأمران، وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها، فإن أحبلها لحق به الولدوعل يه قيمته يوم سقط حيا، وأرش ما نقص من الأم بالولادة. # ولو سقط ميتا فإشكال ينشأ: من عدم العلم بحياته، ومن تضمين الأجنبي. # أما لو وقع بجناية فالأقوى الضمان، ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر (2)، وعلى الغاصب للمالك دية جنين أمة. PageV02P236 # ولو كانا عالمين بالتحريم: فإن أكرهها فللمولى المهر والولد، والأرش بالولادة والأجرة، وعلى الغاصب الحد، ولو طاوعته حدا، وفي عوض الوطئ إشكال ينشأ: من النهي عن مهر ms282 البغي، ومن كونه حقا للمالك. # أما لو كانت بكرا فعليه أرش البكارة ولا يلحق به الولد، فإن مات في يدال غاصب ضمنه، وإن وضعته ميتا فالإشكال (1) كما تقدم، ولو كان بجناية جان ضمن جنين أمة. # ولو كان الغاصب عالما دونها لم يلحق به الولد، ووجب الحد، والمهر عليه، وبالعكس تحد هي دونه، ولا مهر على إشكال، ويلحق به الولد. # ولو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالما بالغصب فكالغاصب، وفي مطالبةالغ اصب بهذا المهر نظر، ينشأ: من أن منافع البضع هل يدخل تحت الغصب أم لا (2)؟. ولا يجب إلا مهر (3) واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة، وفي تعدده بتعدده مع الاستكراه نظر. ومع الجهل ينعقد حرا، ويضمن المشتري القيمة ويرجع بها على الغاصب، فإن الشراء لا يوجب ضمان الولد، ويضمن المشتري أجرة المنفعة التي فاتت تحت يده، ومهر المثل عند الوطئ، وقيمة الولد عند انعقاد حرا، ويرجع بكل ذلك على الغاصب مع جهلة ويغرم قيمة العين إذا تلفت ولا يرجع، وكذلك المتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر، وفي رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف. # ولو بنى فقلع بناءه فالأقرب الرجوع بأرش النقص ولو تعيب في يده PageV02P237 # احتمل الرجوع، لأن العقد لا يوجب ضمان الأجزاء بخلاف الجملة، وعدمه، ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد، لأنه زيادة جديدة. # ولو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى فالولد لصاحبها وإن كانت للغاصب، وعليها لأجرة على رأي، الأرش لو نقص بالضراب، ولا يتداخل الأجرة والأرش، فلو هزلت الدابة لزمه الأمران وإن كان النقص بغير الاستعمال. # وفوائد المغصوب للمالك، أعيانا كانت: كالولد والثمرة، أو منافع: # كسكنى الدار مضمونة على الغاصب. # ولا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد، ويضمنه وما يتجدد (1) منمناف عه (2): الأعيان أو غيرها مع جهل البائع أو علمه مع الاستيفاء، وبدونه إشكال. وما يزداد من قيمته (3) لزيادة صفة فيه، فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف إن لم يكن مثليا. # ولو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع ms283 بالثمن، ولو قيل: يرجع (4) مع وجود عين الثمن كان حسنا، وللمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين (5). ويستقر الضمان على المشتري، ومع الجهل علىا لغاصب، ويرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغرمه مما ليس في مقابلته نفع: كالنفقة والعمارة وقيمة الولد لو غرمه المالك، وفي PageV02P238 # رجوعه بما حصل له نفع في مقابلته: كسكنى الدار وثمرة الشجرة وقيمة اللبن نظر ينشأ: من ضعف المباشر (1) بالغرور، ومن أولوية المباشر. # ولو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالك القلع مجانا وإن قرب الحصاد،ولا يملكه المالك، بل هو للغاصب، وكذا النماء، وعليه أجرة الأرض وطم الحفر والأرش. # ولو بذل صاحب الغرس قيمة الأرض أو بالعكس لم يجب القبول (2). # وقيل: لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير (3). # ولو نقل المغصوب فعليه الرد وإن استوعبت أجرته أضعاف قيمته، ولو طلبالم الك أجرة الرد لم يجب القبول، ولو رضي المالك به في موضعه لم يجز النقل. # ولو بنى الأرض المغصوبة (4) بتراب منها وآلات المغصوب منه لزمه أجرة الأرض مبنية، ولو كانت الآلات للغاصب لزمه أجرة الأرض خرابا. # ولو غصب دارا فنقضها فعليه الأرش وأجرة دار إلى حين نقضها، وأجرة مهدومة من حين نقضها إلى حين ردها، وكذا لو بناها بآلته، أما لو بناها بآلتها فعليه أجرة عرصة من حين النقض إلى حين البناء، وأجرتها دارا (5) قبل ذلك وبعده. PageV02P239 # ولا يجوز لغير الغاصب رعي الكلأ النابت في الأرض المغصوبة، ولا الدفن فيها. # ولو وهب الغاصب فأتلفها المتهب رجع المالك على أيهما شاء، فإن رجع علىال متهب الجاهل احتمل رجوعه على الغاصب بقيمة العين والأجرة وعدمه. # ولو أتجر بالمال المغصوب: فإن اشترى بالعين فالربح للمالك إن أجاز البيع،وإ ن اشترى في الذمة فللغاصب، فإن ضارب به فالربح للمالك، وعلى الغاصب أجرة العامل الجاهل. # ولو أقر بائع العبد بغصبه من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك، ثم إن كان قد قبض الثمن لم يكن للمشتري مطالبته به، وإن لم يكن قبضه فليس له طلبه، بل أقل ms284 الأمرين من القيمة والثمن، فإن عاد العبد إليه بفسخ أو غيره وجب رده على مالكه واسترجع ما دفعه، ولو كانإقرا ره في مدة خياره انفسخ البيع، لأنه يملك فسخه فيقبل إقراره بما يفسخهولو أ قر المشتري خاصة لزمه رد العبد إلى المقر له، ويدفع الثمن إلى بائعه. # ولو أعتق المشتري العبد لم ينفذ إقرارهما عليه، وكذا لو باعه على ثالث. # ولو صدقهما العبد فالأقرب القبول، ويحتمل عدمه، لأن العتق حق لله تعالى، كما لو اتفق السيد والعبد على الرق وشهد عدلان بالعتق. ### ||| خاتمة: في النزاع # لو اختلفا في تلف المغصوب قدم قول الغاصب مع يمينه،لأن ه قد يصدق PageV02P240 # ولا بينة، فإذا حلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم الطالب للعجزب الحلف. وكذا لو تنازعا في القيمة - على رأي - ما لم يدع ما يعلم كذبه: كالدرهم في قيمة العبد، وكذا لو ادعى المالك صفة يزيد بها القيمة: كتعلمص نعة، أو تنازعا في الثوب الذي على العبد، أو الخاتم الذي في إصبعه. # أما لو ادعى الغاصب عيبا تنقص به القيمة: كالعور أو ادعى رد العبد قبل موته والمالك بعده أو ادعى رد الغصب أو رد قيمته أو مثله قدم قول المالك مع اليمين. # ولو اختلفا بعد زيادة قيمة - فادعى المالك الزيادة قبل التلف والغاصب بعده أو ادعى المالك تجدد العيب المشاهدة في يد الغاصب والغاصب سبقه - على إشكال - أو غصبه خمرا وادعى المالك تخلله عند الغاصب وأنكر الغاصب - قدمقول الغاصب. # ولو باع الغاصب شيئا أو وهبه ثم انتقل إليه بسبب صحيح فقال للمشتري: بعتك ما لا أملك، وأقام بينة فالأقرب: أنه إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه ما يتضمن ادعاء الملكية سمعت بينته، وإلا فلا، كان يقول: بعتك ملكي، أو: هذا ملكي، أو: قبضت ثمن ملكي، أو: أقبضته ملكي. # * * * PageV02P241 ### || المقصد الثاني في الشفعة # وهي: استحقاق الشريك انتزاع حصه شريكة المنتقلة عنه بالبيع، وليست بيعا، فلا يثبت خيار المجلس. # وفيه فصول: ### ||| الأول: المحل # وهو: كل عقار ثابت مشترك بين اثنين ms285 قابل للقسمة، فلا يثبتفي المنقولات على رأي، ولا في البناء والغرس إذا بيعا منفردين، ولو بيعا منضمين إلى الأرض دخلا في الشفعة تبعا. وفي دخول الدولاب نظر ينشأ: # من جريان العادة بعدم نقله، ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء، ولا في الثمرة وإن بيعت على شجرها مع الأرض. # واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل، فإنهلا ثبات لها، إذ لا أرض لها، ولو كان السقف لهما فإشكال من حيث إنه في الهواء فليس بثابت. # واحترزنا بالمشترك عن غيره، فلا يثبت بالجوار، ولا فيما قسم وميز، إلا PageV02P242 # مع الشركة في الطريق أو النهر إذا ضمهما البائع (1). # واحترزنا بقبول القسمة عن الطاحونة، والحمام، وبئر الماء، والأماكنالضيقة، وما أشبهها مما (2) لا يقبل القسمة لحصول الضرر بها، وهو إبطالا لمنفعة المقصودة منه، فلا شفعة فيها على رأي. ولو انتفى الضرر بقسمة الحمام ثبتت الشفعة، وكذا لو كان مع البئر بياض أرض بحيث يسلم البئرل أحدهما، أو كان (3) في الرحي أربعة أحجار دائرة يمكن أن ينفرد كل منهما بحجرين، أو كان الطريق واسعا لا تبطل منفعته بالقسمة. # ولو ضم المقسوم أو ما لا شفعة فيه إلى ما فيه الشفعة تثبت في الثاني بنسبة قيمته من الثمن. وإنما تثبت لو انتقلت الحصة بالبيع، فلو وهب الشقص بعوض أو جعله صداقا أو عوضا عن صلح أو غير ذلك لم تثبت الشفعة. # ولو كان الشريك موقوفا عليه تثبت الشفعة في الطلق إن كان واحدا على رأي. # والأقرب عدم اشتراط لزوم البيع، فلو باع بخيار تثبت الشفعة، اشترك أواخت ص بأحدهما، ولا يسقط خيار البائع حينئذ (4). وكذا لو باع الشريك تثبت للمشتري الأول الشفعة وإن كان لبائعه خيار الفسخ، فإن فسخ بعد الأخذفالمشف وع للمشتري، وإن فسخ قبله فلا حق للبائع، وفي المشتري إشكال. PageV02P243 ### ||| الفصل الثاني: في الأخذ والمأخوذ منه # أما الآخذ: فكل شريك متحد بحصة مشاعة قادر على الثمن، فلا تثبت لغير الشريك الواحد على رأي، ولا للعاجز، ولا المماطل والهارب. # فإن ادعى ms286 غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، فإن أحضره وإلا بطلت شفعته بعدها. ولو ذكر أنه في بلد آخر أجل بقدر وصوله منه ثلاثة أيام بعده، ما لم يستضر المشتري. # فإن كان المشتري مسلما اشترط في الشفيع الإسلام وإن اشتراه من ذمي، وإلافل ا. # وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري لهما، أو البائع عنهما على إشكال، وكذا الوصي على رأي، والوكيل. # وتثبت للصغير والمجنون، ويتولى الأخذ عنهما الولي مع المصلحة، فلو تركفله ما بعد الكمال المطالبة، إلا أن يكون الترك أصلح، ولو أخذ الولي معأول وية الترك لم يصح، والملك باق للمشتري. # وتثبت: للغائب والسفيه والمكاتب وإن لم يرض المولى. # ويملك صاحب مال القراض بالشراء لا بالشفعة إن لم ربح، أو كان، لأن العامل لا يملكه بالبيع وله الأجرة (1). # وأما المأخوذ منه: كل من تجدد ملكه بالبيع، واحترزنا، بالتجدد عن شريكين اشتريا دفعة. # ولو باع المكاتب شقصا بمال الكتابة ثم فسخ السيد الكتابة للعجز لم PageV02P244 # تبطل الشفعة. # ولو اشترى الولي للطفل شقصا في شركته جاز أن يأخذ بالشفعة. # ولو حاجي في مرض الموت: فإن خرج من الثلث أخذه الشفيع بالمسمى، وإلا ما يخرج منه بالنسبة وإن كان الوارث الشفيع. وللولي البائع عن أحد الشريكين الأخذ للآخر، وكذا الوكيل لهما. # ولو بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه الأخذ بالشفعة، إلا بعد أن يولد (1) حيا. # ولو عفا ولي الطفل مع غبطة الأخذ كان للولي أيضا المطالبة على إشكال ينشأ: من أدائه إلى التراخي، بخلاف الصبي عند بلوغه، لتجدد الحق له حينئذ. ولو ترك لإعسار الصبي لم يكن له الأخذ بعد يساره، ولا للصبي. # والمغمى عليه كالغائب. # وللمفلس الأخذ بالشفعة، وليس للغرماء الأخذ بها، ولا إجباره عليه، ولا منعه منه وإن لم يكن له (2) فيها حظ. نعم لهم منعه من دفع المال ثمنا فيها، فإن رضي الغرماء بالدفع أو المشتري بالصبر تعلق حق (3) الغرماء بالمشفوع، وإلا كان للمشتري الانتزاع (4). # وللعبد المأذون في التجارة الأخذ بالشفعة، ولا يصح عفوه. ms287 # ولو بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الأخذ بها مع عدم PageV02P245 # الربح، ومطلقا إن أثبتناها مع الكثرة، فإن تركها فللمالك الأخذ، وقيل: # تثبت مع الكثرة، فقيل: على عدد الرؤوس (1)، وقيل: على قدر السهام (2). # فروع على القول بالثبوت مع الكثرة (أ): لو كان لأحد الثلاثة النصف ولآخرالث لث وللثالث السدس فباع أحدهم فانظر مخرج السهام فخذ منها سهام الشفعاء، فإذا علمت العدة قسمت المشفوع عليها، وتصير العقار بين الشفعاء على تلكا لعدة. # فلو كان البائع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة: اثنان لصاحب الثلث، وللآخر سهم، فالشفعة على ثلاثة، وتصير العقار كذلك. # ولو كان صاحب الثلث فالشفعة أرباعا: لصاحب النصف ثلاثة أرباعه، وللآخررب عه. # ولو كان صاحب السدس فهي بين الآخرين أخماسا: لصاحب النصف ثلاثة، وللآخر سهمان. وعلى الآخر: يقسم المشفوع نصفين. # (ب): لو ورث أخوان أو اشتريا فمات أحدهما عن ابنين فباع أحدهما نصيبهف الشفعة بين أخيه وعمه. # (ج): لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري، وقيل: بالشركة (3)، وحينئذ لو قال المشتري: قد أسقطت شفعتي فخذ الكل أو اترك لم يلزم، لاستقرار ملكه على قدر حقه، فكان كما لو PageV02P246 # أخذا (1) بالشفعة ثم عفا أحدهما عن حقه. # (د): لو عفا أحد الشركاء كان للباقي أخذ الجميع أو الترك، سواء كان واحدا أو أكثر. # ولو وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض الشركاء أو غيره لم يصح. # ولو باع شقصا من ثلاثة دفعة فلشريكه أن يأخذ من ثلاثة، ومن اثنين، ومن واحد، لأنه بمنزلة عقود متعددة فإذا أخذ من واحد لم يكن للآخرين مشاركته، لعدم سبق الملك على استحقاق الشفعة. # ولو رتب فللشفيع الأخذ من الجميع ومن البعض، فإن أخذ من السابق لم يكن لللاحق (2) المشاركة، وإن أخذ من اللاحق شاركه السابق. # ويحتمل عدم المشاركة، لأن ملكه حال شراء الثاني يستحق أخذه بالشفعة فلا يكون سببا في استحقاقها، ولو أخذ من الجميع لم يشاركه أحد. # ويحتمل مشاركة الأول الشفيع في شفعة الثاني، ومشاركة الشفيع والأولوالثاني في شفعة الثالث، ms288 لأنه كان ملكا صحيحا حال شراء الثالث (3)، ولهذا يستحق لو عفا عنه، فكذا إذا لم يعف، لأنه استحق الشفعة بالملك، لا بالعفوكما لو باع الشفيع قبل علمه، فحينئذ للشفيع: # سدس الأول وثلاثة أرباع سدس الثاني وثلاثة أخماس الثالث، وللأول: # ربع سدس الثاني وخمس الثالث، وللثاني: خمس الثالث، فيصح من مائة وعشرين:لل شفيع مائة وسبعة، وللأول تسعة، وللثاني أربعة. وعلى الآخر PageV02P247 # للأول: نصف سدس الثاني وثلث الثالث، وللثاني: ثلث الثالث، فيصح من ستة وثلاثين: للشفيع تسعة وعشرون، وللأول خمسة، وللثاني اثنان. # (ه‍): لو باع أحد الأربعة وعفا آخر فللآخرين أخذ المبيع. # ولو باع ثلاثة في عقود ثلاثة ولم يعلم الرابع ولا بعضهم ببعض فللرابع الشفعة في الجميع، وفي استحقاق الثاني والثالث فيما باعه الأول واستحقاق الثالث فيما باعه الثاني وجهان. # وفي استحقاق مشتري الربع الأول فيما باعه الثاني والثالث واستحقاق الثانيش فعة الثالث ثلاثة أوجه: الاستحقاق، لأنهما مالكان حال البيع، وعدمه، لتزلزل (1) الملك، وثبوته للمعفو عنه خاصة. فإن أوجبناه للجميع فللذي لم يبع: ثلث كل ربع، لأن له شريكين فصار له الربع مضموما إلى ملكه فيكمل له النصف، وللبائع الثالث والمشتري (2) الأول: الثلث لكل منها سدس، لأنه شريك في شفعة مبيعين، وللبائع الثاني والمشتري (3) الثاني: السدس لكل منهمان صفه، لأنه شريك في شفعة مبيع واحد، ويصح من اثني عشر. # (و): لو كان الشفعاء الأربعة غيبا فحضر أحدهم أخذ الجميع وسلم كل الثمن أو ترك، فإن حضر آخر أخذ من الأول النصف أو ترك، فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترك، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك. # ولو قيل: إن الأول يأخذ الجميع أو يترك أما الثاني فله أخذ حقه خاصة لأنا لمفسدة - وهي تبعيض الصفقة على المشتري - منتفية هنا أو أخذ PageV02P248 # النصف كان وجها، فإن امتنع الحاضر أو عفا لم تبطل الشفعة وكان للغائبين أخذ الجميع، وكذا لو عفا ثلاثة أو امتنعوا فللرابع أحد (1) الجميع إن شاء. # ولو حضر الثاني بعد أخذ الأول فأخذ النصف وقاسم ثم حضر الآخر وطالب ms289 فسختالقسمة ، ولو رده الأول بعيب فللثاني أخذ الجميع، لأن الرد كالعفو، ويحتمل سقوط حقه من المردود، لأن الأول لم يعف بل رد (2) بالعيب، فكان (3) كما لو رجع إلى المشتري ببيع أو هبة. ولو استغلها الحاضر ثم حضر الثاني شاركه في الشقص دون الغلة. # ولو قال الحاضر: لا آخذ حتى يحضر الغائب لم تبطل شفعته على إشكال. # وإذا دفع الحاضر الثمن فحضر الغائب دفع إليه النصف، فإن خرج المبيع (4)مست حقا فدرك الثاني على المشتري دون الشفيع الأول، لأنه كالنائب. # (ز): لو كان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجميع ثم قدم أحد الغائبين وسوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث، فإن حضر الثالث فله أن يأخذ من الثاني ثلث ما في يده، فيضيفه إلى ما في يد الأول ويقتسمانه نصفين، فيصح من ثمانية عشر، لأن الثالث أخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجه تسعة، وليس للسبعة نصف، فيضرب اثنين في تسعة: للثاني أربعة، ولكل PageV02P249 # من الباقيين (1) سبعة، لأن الثاني ترك سدسا كان له أخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع، فيتوفر على شريكه في الشفعة، والأول والثالث متساويان في الاستحقاق، ولم يترك أحدهما شيئا من حقه، فيجمع ما معهما ويقسم بينهما. # (ح): لو اشترى واحد من اثنين شقصا فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وإن تبعضت الصفقة على المشتري، ولا خيار له. # ولو اشترى اثنان نصيب واحد فللشفيع أخذ نصيب أحدهما بعد القبض وقبله. # ولو وكل أحد الثلاثة شريكة في بيع حصته مع نصيبه فباعهما لواحد فللثالث أخذ الشفعة منهما ومن أحدهما. # ولو باع الشريك نصف الشقص لرجل ثم الباقي لآخر ثم علم الشفيع فله أخذالأول والثاني وأحدهما، فإن أخذ الأول لم يشاركه الثاني، وإن أخذ الثاني احتمل مشاركة الأول، وعلى ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الكثرة: للشفيع أخذ الجميع، أو تركه خاصة. ### ||| الفصل الثالث: في كيفية الأخذ # يملك الشفيع الأخذ بالعقد وإن كان في مدة الخيار على رأي، وهو قد يكون فعلا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن، أو يرضى المشتري بالصبر فيملكه ms290 حينئذ، ولفظا كقوله: أخذته، أو: تملكته وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالة على الأخذ مع دفع الثمن، أو الرضى بالصبر. PageV02P250 # ويشترط علم الشفيع بالثمن والمثمن معا، فلو جهل أحدهما لم يصح الأخذ، وله المطالبة بالشفعة. # ولو قال: أخذته بمهما كان لم يصح مع الجهالة. # ويجب تسليم الثمن أولا، فلا يجب على المشتري الدفع قبله، وليس للشفيع أخذ البعض، بل الترك أو الجميع، فلو قال: أخذت نصف (1) الشقص فالأقوى بطلانالشفعة. # ويجب الطلب على الفور، فلو أخر مع إمكانه بطلت شفعته على رأي وأن يفارق المجلس. ولا تجب مخالفة العادة في المشي، ولا قطع العبادة وإن كانت مندوبة، ولا تقديمه على صلاة حضر وقتها. # ولو أهمل المسافر - بعد علمه - السعي أو التوكيل مع إمكان أحدهما بطلت، ولو عجز لم تسقط وإن لم يشهد على المطالبة، ثم تجب المبادرة إلى أحدهما في أول وقت الإمكان. # وانتظار الصبح، ودفع الجوع والعطش بالأكل والشرب، وإغلاق الباب، والخروج من الحمام، والأذان والإقامة، وسنن الصلاة، وانتظار الجماعة أعذار، إلا مع حضور المشتري، وعدم اشتغاله بالطلب عن هذه الأشياء، ويبدأ بالسلام والدعاء. # وإنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد، فإن كان مثليا فعلى الشفيع مثله،وإ ن كان من ذوات القيم فعليه قيمته يوم العقد على رأي، سواء كان مثل قيمة المشفوع أو لا، ولا يلزمه الدلالة والوكالة وغيرهما من المؤن. # ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد لم يلحق الزيادة وإن كان في مدة PageV02P251 # الخيار على رأي، ولا يسقط عنه ما يحطه البائع وإن (1) كان في مدة الخيار على رأي (2)، ويسقط أرش العيب إن أخذه المشتري. # ولو كان الثمن مؤجلا فللشفيع الأخذ كذلك بعد إقامة كفيل إذا لم يكن مليا، وليس له (3) الأخذ عند الأجل على رأي. # ولو مات المشتري حل الثمن عليه دون الشفيع. # ولو باع شقصين مع شريكين لواحد صفقة فلكل شريك أخذ شفعته خاصة، ولو اتحدا لشريك فله أخذ الجميع وأحدهما. # ولو ترك لتوهم (4) كثرة الثمن فبان قليلا، أو لتوهمه جنسا فبان غيره، أوك ان ms291 محبوسا بحق (5) هو عاجز عنه، أو بباطل مطلقا وعجز عن الوكالة، أو أظهر له أن المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة، أو بالعكس، أو أنه اشتراه لنفسه الكل بثمن فبان أنه اشترى لشخص فبان لآخر، أو أنه اشترى الكل بثمن فبان أنهاش ترى نصفه بنصفه، أو بالعكس، أو أنه اشترى الشقص وحده فبان (6) أنه اشتراه مع غيره أو بالعكس، لم تبطل شفعته. # ولو أظهر له (7) أنه اشتراه بثمن فبان أنه اشتراه بأكثر، أو أنه اشترىال كل بثمن فبان أنه اشترى به بعضها بطلت شفعته. PageV02P252 # وتصرف المشتري قبل الأخذ صحيح، فإن أخذه الشفيع بطل، فلو تصرف بما يجب به الشفعة تخير الشفيع في الأخذ بالأول أو الثاني، فلو باعه المشتري بعشرةبعش رين فباعه الآخر بثلاثين: فإن أخذ من الأول دفع عشرة ورجع الثالث علىال ثاني بثلاثين والثاني على الأول بعشرين، لأن الشقص يؤخذ من الثالث وقد انفسخ عقده، وكذا الثاني، ولو أخذ من الثاني صح الأول ودفع عشرين، وبطل الثالث فيرجع بثلاثين، ولو أخذ من الثاني صح الأول ودفع عشرين، وبطل الثالث فيرجع بثلاثين، ولو أخذ من الثالث صحت العقود ودفع ثلاثين. # ولو وقفه المشتري أو جعله مسجدا أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كله، والثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة، وإلا فإشكال. # فإن قلنا به رجع المتهب بما دفعه عوضا، وإلا تخير بينه وبين الثمن، فإن تقايل المتبايعان أو رده بعيب فللشفيع فسخ الإقالة والرد، والدرك باق على المشتري، ولو رضي بالشراء لم يكن له الشفعة بالإقالة (1). # ولو قلنا بالتحالف عند التخالف في قدر الثمن وفسخنا البيع به فللشفيعأخ ذه بما حلف عليه البائع لأخذه منه هنا، والشفيع يأخذه (2) من المشتري ودركه عليه، ولو كان في يد البائع كلف الأخذ منه أو الترك، ولا يكلف المشتري القبض والتسليم، ويقوم قبض الشفيع مقام قبض المشتري، والدرك مع ذلك على المشتري، وليس للشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع، ولا تصح الإقالة بين الشفيع والبائع. # ولو انهدم أو تعيب بفعل المشتري قبل المطالبة ms292 أو بغير فعله مطلقا تخير PageV02P253 # الشفيع بين الأخذ بالجميع أو الترك، والأنقاض للشفيع وإن كانت منقولة. # ولو كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي. # أما لو تلف بعض المبيع فلأقرب أنه يأخذه بحصته من الثمن وإن لم يكن بفعل المشتري. # ولو بنى المشتري أو غرس بأن كان الشفيع غائبا أو صغيرا وطلب المشتري من الحاكم القسمة فللمشتري قلع غرسه وبنائه، وليس عليه طم الحفر، ويحتملوجوب ه، لأنه نقص دخل على ملك الشفيع لتخليص ملكه، أما نقص الأرض الحاصل بالغرس والبناء فإنه غير مضمون، لأنه لم يصادف ملك الشفيع، ويأخذ الشفيع بكل الثمن أو يترك. # ولو امتنع المشتري من الإزالة تخير الشفيع بين قلعه مع دفع الأرش علىإ شكال، وبين بذل قيمة البناء والغرس إن رضي المشتري - ومع عدمه نظر - وبين النزول عن الشفعة. فإن اتفقا على بذل القيمة أو أوجبنا قبولها على المشتري مع اختيار الشفيع لم يقوم مستحقا للبقاء في الأرض ولا مقلوعا، لأنه إنما يملك قلعه مع الأرش، بل إما أن يقوم الأرض وفيها الغرس ثم يقوم خاليةف التفاوت قيمة الغرس فيدفعه الشفيع، أو ما نقص منه إن اختار القلع، أو يقوم الغرس مستحقا للترك بالأجرة، أو لأخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه. # ولو اختلف الوقت واختار الشفيع قلعه في وقت أسبق تقصر قيمته عن قلعه في آخر (1) فله ذلك. PageV02P254 # ولو غرس المشتري أو بنى مع الشفيع أو وكيله في المشاع ثم أخذه الشفيعفالح كم كذلك. # ولو زرع المشتري فللشفيع أخذه وعليه إبقاء الزرع إلى أوان الحصاد مجانا. # والنماء المنفصل المتجدد بين العقد والأخذ للمشتري وإن كان نخلا لم يؤبر على رأي، وعلى الشفيع التبقية إلى وقت أخذه مجانا، أما المتصل فللشفيع. # ولو كان الطلع غير مؤبر وقت الشراء فهو للمشتري، فإن أخذه الشفيع بعد التأبير أخذ الأرض والنخل دون الثمرة بحصتهما من الثمن. # ولو ظهر استحقاق الثمن: فإن لم يكن معينا فالاستحقاق باق، وإلا بطلتالش فعة، ولا تبطل لو كان المدفوع من الشفيع مستحقا. # ولو ms293 ظهر عيب في الثمن المعين فرده البائع قدم حق الشفيع، فيطالب البائع بقيمة الشقص إن لم يحدث عنده ما يمنع (1) الرد، وبالأرش إن حدث، ولا يرجع على الشفيع إن كان أخذه بقيمة العوض الصحيح. # ولو عاد إلى المشتري بهبة أو شبهها لم يملك رده على البائع، ولو طلبه البائع لم تجب إجابته. # ولو نقصت قيمة الشقص عن قيمة الثمن فالأقرب أن الشفيع لا يرجع بالتفاوت. ولو كان في يد المشتري فرد البائع الثمن بالعيب لم يمنع الشفيع لسبق حقه ويأخذه بقيمة الثمن، وللبائع قيمة الشقص وإن زادت عن قيمة الثمن، ولا يرجع المشتري بالزيادة، ويحتمل تقديم حق البائع، لأن حقه PageV02P255 # استند إلى وجود العيب الثابت حالة البيع والشفعة تثبت بعده، بخلافالمشتر ي لو وجد المبيع معيبا، لأن حقه استرجاع الثمن وقد حصل من الشفيع، فلا فائدة في الرد. # أما لو لم يرد البائع الثمن حتى أخذ الشفيع فإن له رد الثمن، وليس له استرجاع المبيع، لأن الشفيع ملكه بالأخذ، فلا يملك البائع إبطال ملكه كما لو باعه المشتري لأجنبي. # ولو تلف الثمن المعين قبل قبضه: فإن كان الشفيع قد أخذ الشقص رجع البائعب قيمته، وإلا بطلت الشفعة على إشكال. # ولو ظهر العيب في الشقص: فإن كان المشتري والشفيع عالمين فلا خيارلأحدهم ا، وإن كانا جاهلين: فإن رده الشفيع تخير المشتري بين الرد والأرش،و إن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ، وهل له الأرش؟ # قيل: لا (1)، لأنه استدرك ظلامته ورجع إليه جميع ثمنه فكان كالرد، ويحتملثبوته، لأنه عوض جزء فائت من المبيع فلا يسقط بزوال ملكه، فحينئذ يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره، وكذا لو علم الشفيع خاصة. ولو علم المشتري خاصة فللشفيع رده، وليس له الأرش. # ولو كان المشتري قد اشتراه بالبراءة من كل عيب: فإن علم الشفيع PageV02P256 # بالشرط فكالمشتري، وإلا فله الرد. ### ||| الفصل الرابع: في مسقطات الشفعة # وتسقط بكل ما يعد تقصيرا أو توانيا في الطلب على رأي، فإذا بلغه الخبر فلينهض للطلب، فإن منع لمرض أو حبس في ms294 باطل فليوكل إن لم يكن فيه مؤنة ومنة ثقيلة، فإن لم يجد فليشهد، فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان. # ولو بلغه متواترا أو بشهادة عدلين فقال: لم أصدق بطلت شفعته، ويقبل عذره لو أخبره صبي أو فاسق أو عدل واحد. # ولو أخبره مخبر فصدقه ولم يطالب بالشفعة بطلت وإن لم يكن عدلا، لأن العلم قد يحصل بالواجد للقرائن. # ولو أسقط حقه من الشفعة قبل البيع أو نزل عنها أو عفا أو أذن فالأقرب عدم السقوط، وكذا لو كان وكيلا لأحدهما في البيع، أو شهد على البيع، أو باركلأ حدهما في عقده، أو أذن للمشتري في الشراء، أو ضمن العهدة للمشتري، أو شرطا له الخيار فاختار الإمضاء إن (1) ترتبت على اللزوم. # ولو جهلا قدر الثمن، أو أخر المطالبة لبعده عن المبيع حتى يصل إليه، أو اعترف الشفيع بغصبية الثمن المعين، أو تلفه قبل قبضه - على إشكال - بطلت. # وتجوز الحلية على الإسقاط: بأن يبيع بزيادة عن الثمن ثم يدفع به عوضا PageV02P257 # قليلا، أو يبرئه من الزائد، أو ينقله بغير بيع: كصلح أو هبة. # ولو قال الشفيع للمشتري: بعني ما اشتريت، أو: قاسمني بطلت. # ولو صالحه على ترك الشفعة بمال صح وبطلت الشفعة. # ولو كانت الأرض مشغولة بالزرع فإن أخذ الشفيع وجب الصبر، وهل له الترك عاجلا والأخذ وقت الحصاد؟ نظر. # ولو باع الشفيع نصيبه بعد العلم بالشفعة بطلت، وللمشتري الأول الشفعة على الثاني. # ولو باع بعض نصيبه وقلنا بثبوتها مع الكثرة: احتمل السقوط لسقوط بعض مايو جب الشفعة، والثبوت لبقاء ما يوجب الجميع ابتداء، فله أخذ الشقص من المشتري الأول، وهل للمشتري الأول شفعة على الثاني؟ فيه إشكال ينشأ: منث بوت السبب وهو الملك، ومن تزلزله لأنه يؤخذ بالشفعة. # أما لو باع الشفيع نصيبه قبل علمه ففي الإبطال إشكال ينشأ: من زوالالسبب، ومن ثبوته وقت البيع. # والشفعة موروثة كالمال على رأي، سواء طالب الموروث أو لا، فللزوجة مع الولد الثمن، ولو لم يكن وارث فهي للإمام، فإن عفا أحد الوراث عن نصيبه ms295 لم تسقط، وكان للباقين أخذ الجميع أو الترك. # أما لو عفا الميت أو أخر الطلب مع إمكانه فإنها تبطل. # ولو عفا أحد الوارثين وطالب الآخر فمات الطالب فورثه العافي فله الأخذ بالشفعة على إشكال. # ولو مات مفلس وله شقص فباع شريكه (1) كان لوارثه الشفعة. PageV02P258 # ولو بيع بعض ملك الميت في الدين لم يكن لوارثه المطالبة بالشفعة، وكذا لو كان الوارث شريكا للموروث فبيع نصيب الموروث في الدين. # ولو اشترى شقصا مشفوعا ووصى به ثم مات فللشفيع أخذه بالشفعة لسبق حقه،و يدفع الثمن إلى الورثة وبطلت الوصية، لتعلقها بالعين لا البدل. # ولو أوصى لإنسان بشقص فباع الشريك بعد الموت قبل القبول استحق الشفعةالو رثة. # ويحتمل الموصى له إن قلنا: إنه يملك بالموت، فإذا قبل الوصية استحق المطالبة، لأنا تبينا أن الملك كان له، ولا يستحق المطالبة قبل القبول، ولا الوارث، لأنا لا نعلم أن الملك له قبل الرد. # ويحتمل مطالبة الوارث، لأن الأصل عدم القبول وبقاء الحق، فإذا طالبال وارث ثم قبل الموصى له افتقر إلى (1) الطلب ثانيا، لظهور عدم استحقاق المطالب. # ويحتمل أن المشفوع للوارث، لأن الموصى به إنما ينتقل إليه بعد أخذالشفع ة. ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له شفعة للموصى له، لتأخر ملكه عن البيع، وفي الوارث وجهان مبنيان على من باع قبل علمه ببيع شريكه. # ولو اشترى المرتد عن فطرة فلا شفعة إن قلنا ببطلان البيع، وعن غير فطرة تثبت الشفعة. # ولو قارض أحد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه PageV02P259 # فلا شفعة، لأن أحدهما رب المال والآخر عامل، فإن باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا: لكل من المالك والعامل خمسان، ولمال المضاربة خمسبالس دس الذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة. # ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري، ويحتمل التسوية. # فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين: فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ جميع ما في يد مشتريه، إذ لا شريك له في الشفعة. وإن أخذ ms296 بالأول أخذ نصف المبيع وهو السدس، لأن المشتري شريكه، فيأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه من الثاني، لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما، فإذا باع الثلث (1) من جميع ما في يده - وفي يده (2) ثلثان - فقد باع نصف ما في يده، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس، فصار منقسما في أيديهما نصفين، فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف السدس، ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن، وتكون المسألة من اثني عشر، ثم يرجع إلى أربعة: للشفيع النصف ولكل واحد الربع. # وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول، فلهث لاثة أرباع ولشريكه الربع، ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن الثاني. # ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني، لأنه يأخذ نصف ما اشتراهالأول وهو السدس، فيدفع إليه نصف الثمن كذلك، وقد صار نصف هذا PageV02P260 # النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذ منه، ويرجع الثاني على الأول بثمنه، وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فيأخذها منه ويدفع إليه ثلاثة أرباع الثمن. ### ||| الفصل الخامس: في التنازع # لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه، ولو أقاما بينة فالأقرب الحكم بينة الشفيع، لأنه الخارج، ولا تقبل شهادة البائع لأحدهما، ويحتمل القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه. # ولو كان الاختلاف بين المتبايعين وأقاما بينة فالأقرب الحكم لبينةالمشتر ي، ويأخذ الشفيع به، ولو لم تقم بينة حلف البائع، فيتخير الشفيع بين الأخذ به والترك، والأقرب الأخذ بما ادعاه المشتري، وكذا لو أقام البائع البينة. # ولو قال المشتري: لا أعلم كمية الثمن كلف جوابا صحيحا، ولو قال: # أنسيته (1) أو: اشتراه وكيلي ولا أعلم به حلف وبطلت الشفعة. # ولو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقومين، فإن تعذر قدم قول المشتري على إشكال. # ولو اختلفا في الغراس أو البناء فقال المشتري: أنا أحدثته وأنكر الشفيعقد م قول المشتري، لأنه ملكه والشفيع يطلب ms297 تملكه عليه. # ولو ادعى أنه باع نصيبه على أجنبي فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعةبظاهر ا لإقرار على إشكال، وللشفيع دون البائع - على إشكال - PageV02P261 # إحلاف المشتري. # ولو ادعى تأخير شراء شريكه فالقول قول الشريك مع يمينه، ويكفيه الحلف على عدم استحقاقه الشفعة. # ولو ادعى كل منهما السبق تحالفا مع عدم البينة، ولا تكفي البينة علىالشرا ء المطلق، فإن شهدت بتقدم أحدهما قبلت، ولو شهدت بينتان لكل منهما بالسبق احتمل التساقط والقرعة. # ولو ادعى الابتياع وادعى الشريك الإرث وأقاما بينة قيل: يقرع (1)،والأق رب الحكم ببينة الشفيع، ولو صدق البائع الشفيع لم تثبت، وكذا إن أقام الشفيع بينة أنه كان للبائع ولم يقم الشريك بينة بالإرث، لأنها لم تشهد بالبيع، وإقرار البائع لم يقبل، لأنه إقرار على الغير، ولا تقبل شهادته عليه، وليست الشفعة من حقوق العقد فيقبل فيها قول البائع. # ولو ادعى الشريك الإيداع وأقاما بينة قدمت بينة الشفيع، لعدم التنافي بين الإيداع والابتياع. # نعم، لو شهدت البينة بالابتياع مطلقا والأخرى أن المودع أودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخر قيل: قدمت بينة الإيداع (2)، لانفرادها بالملك، ويكاتبال مودع: فإن صدق بطلت الشفعة، وإلا حكم للشفيع. # ولو شهدت بينة الشفيع أن البائع باع وهو (3) ملكه وبينة الإيداع مطلقا قضي للشفيع من غير مراسلة، لانتفاء معناها. # ويطالب مدعي الشفعة بالتحرير، بأن يحدد مكان الشقص ويذكر PageV02P262 # قدره وكميته الثمن. # فإن قال الخصم: اشتريته لفلان، سئل، فإن صدق ثبتت الشفعة عليه، وإن قال: هو ملكي لم أشتره انتقلت الحكومة (1) إليه، وإن كذبه حكم بالشفعة على الخصم على إشكال. # وإن كان المنسوب إليه غائبا انتزعه الحاكم ودفعه إلى الشفيع إلى أن يحضر الغائب، ويكون على حجته إذا قدم. # وإن قال: اشتريته للطفل وله عليه ولاية احتمل ثبوت الشفعة، لأنه يملك الشراء له فيملك إقراره فيه، والعدم، لثبوت الملك للطفل. والشفعة إيجاب حق في مال الصغير بإقرار وليه، فإن اعترف - بعد إقراره بالملكية للغائب أو للطفل - بالشراء لم تثبت الشفعة. # ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من ms298 في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة، لأنه إقرار من ذي اليد، وعدمه، لأنه إقرار علىا لغير. فإن قدم الغائب وأنكر البيع قدم قوله مع اليمين، وانتزع الشقص، وطالب بالأجرة من شاء منهما، ولا يرجع أحدهما على الآخر. # ولو أنكر المشتري ملكية الشفيع افتقر إلى البينة، وفي القضاء له باليد إشكال، فلو قضي له بالنصف الذي ادعاه في يده مع مدعي الكل باليمين لم يكن له الشفعة لو باع مدعي الكل إلا بالبينة إن لم يقبض باليد. # ولو ادعى كل من الشريكين السبق في (2) الشراء سمع من المدعي أولا، فإن لم يكن بينة حلفنا المنكر، فإن نكل حلفنا المدعي وقضي له، ولم PageV02P263 # تسمع دعوى الآخر، لأن خصمة قد استحق ملكه. # ولو اختلف المتبايعان في الثمن وأوجبنا التحالف أخذه الشفيع بما حلفالبائع، لا بما حلف المشتري، لأن للبائع فسخ البيع، فإذا أخذه بما قال المشتري منع منه، فإن رضي المشتري بأخذه بما قال البائع جاز، وملك الشفيع أخذه بما قال المشتري، فإن عاد المشتري وصدق البائع وقال: كنت غالطا فهل للشفيع أخذه بما حلف عليه؟ الأقرب ذلك. # ولو ادعى على أحد وارثي الشفعة العفو فشهد له الآخر لم يقبل، فإن عفا وأعاد الشهادة لم تقبل، لأنها ردت للتهمة، ولو شهد ابتداء بعد العفو قبلت. # ولو ادعى عليهما العفو فحلفا ثبتت الشفعة، ولو نكل أحدهما: فإن صدق الحالف الناكل في عدم العفو فالشفعة لهما، ويأخذ الناكل بالتصديق لا بيمين غيره، ودركه على المشتري، وإن كذبه أحلف الناكل له، ولا يكون النكول مسقطا، لأن ترك اليمين عذر على إشكال، فإن نكل قضي للحالف بالجميع، وإن شهد أجنبي بعفو أحدهما: فإن حلف بعد عفو الآخر بطلت الشفعة، وإلا أخذ الآخر الجميع. # ولو شهد البائع بعفو الشفيع بعد قبض الثمن قبلت. # ولو قال أحد الوارثين للمشتري: شراؤك باطل وقال الآخر: صحيح فالشفعة بأجمعها للمعترف بالصحة، وكذا لو قال: إنما اتهبته، أو: ورثته وقال الآخر: اشتريته. # ولو ادعى المتبايعان غصبية الثمن المعين ms299 لم ينفذ (1) في حق الشفيع، بل PageV02P264 # في حقهما، ولا يمين عليه إلا أن يدعي عليه العلم، ولو أقر الشفيعوالمشتري خاصة لم تثبت الشفعة، وعلى المشتري رد قيمة الثمن على صاحبه،ويبق ى الشقص معه بزعم أنه للبائع ويدعي وجوب رد الثمن والبائع ينكرهما، فيشتري الشقص منه اختيارا ويتبارءان فللشفيع في الثاني الشفعة، ولو أقر الشفيع والبائع رد البائع الثمن على المالك، وليس له مطالبة المشتري ولاشفع ة. # ولو ادعى ملكا على اثنين فصدقه أحدهما فباع حصته على المصدق: # فإن كان المكذب نفى الملك عنه فلا شفعة، وإن نفى دعواه عن نفسه فله الشفعة. # * * * PageV02P265 ### || المقصد الثالث في إحياء الموات المشتركات أربعة ينظمها أربعة فصول: ### ||| الأول: الأراضي والميت منها يملك بالإحياء، # ونعني بالميت: ما خلا عن الاختصاص، ولا ينتفع به: إما لعطلته لانقطاع (1) الماء عنه، أو لاستيفاء الماء عليه، أو لاستئجامه، أو لغير ذلك. # وهو للإمام - عليه السلام - خاصة، لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام فيملكه - إن كان مسلما - بالإحياء، وإلا فلا. # وأسباب الاختصاص ستة: ### |||| الأول: العمارة: # فلا يملك معمور، بل هو لمالكه، وإن اندرست العمارة فإنها ملك لمعين أو للمسلمين، إلا أن تكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنها دخلت في يد المسلمين بطريق الغنيمة، فإنه يصح تملكها بالإحياء. # ولا فرق في ذلك بين الدارين، إلا أن معمور دار الحرب يملك بما يملك به PageV02P266 # سائر أموالهم، ومواتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين والكفار، بخلاف موات الإسلام فإن الكافر لا يملكها بالإحياء. # ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي اختصاصهم بها من دون الإحياء نظر، ينشأ: من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس بمملوك. # وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام، وما جرى عليها ملك مسلم فهي له وبعده لورثته، وإن لم يكن لها مالك (1) معين فهي للإمام عليه السلام، ولا يجوز إحياؤها إلا بأذنه، فإن بادر وأحياها بغير إذنه لم يملكها، وإن كان غائبا كان أحق بها ما دام (2) قائما بمعمارتها، فإن ms300 تركها فبادت آثارها فأحياها غيره كان الثاني أحق بها، وللامام [عليه السلام] بعد ظهوره رفع يده. # وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولاحر يما. ### |||| الثاني: اليد: # فكل أرض عليها يد مسلم لا يصح إحياؤها لغير المتصرف. ### |||| الثالث: حريم العمارة: # فإذا قرر البلد بالصلح لأربابه لم يصح إحياء ماحوا ليه من الموات: من مجتمع النادي، ومرتكض الخيل، ومناخ الإبل، ومطرح القمامة، وملقى التراب، ومرعى الماشية، وما يعد من حدود مرافقهم، وكذا سائر القرى للمسلمين، والطريق، والشرب، وحريم البئر والعين. PageV02P267 # ويجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحته. # وحد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع، وقيل: سبع (1)، فيتباعد المقابل ذلك. # وحريم الشرب: مقدار مطرح ترابه، والمجاز على طرفيه. # ولو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال. # وحريم بئر المعطن: أربعون ذراعا، والناضح: ستون، والعين: ألف في الرخوة وخمسمائة في الصلبة. # وحريم الحائط في المباح: مقدار مطرح ترابه لو استهدم، وللدار: مطرحترابها، ومصب الميزاب والثلج، والممر في صوب الباب. هذا في الموات، ولا حريم في الأملاك لتعارضها. # ولكل واحد أن يتصرف في ملكه كيف شاء، ولو تضرر صاحبه فلا ضمان، فلو جعل ملكه بيت حداد أو قصار أو حمام على خلاف العادة فلا منع. # ولو غرس في أرض أحياها ما يبرز أغصانه أو عروقه إلى المباح لم يكن لغيره إحياؤه، وللغارس منعه وإن كان في مبدأ الغرس. ### |||| الرابع: أن يكون مشعرا للعبادة: # كعرفة ومنى وجمع وإن كان يسيرا لا يمنعالمتعبد ين. ### |||| الخامس: التحجير، # وهو: بنصب المروز، أو التحويط بحائط، أو بحفر PageV02P268 # ساقية محيطة، أو إدارة التراب حول الأرض أو أحجار. ولا يفيد ملكا - فإن الملك يحصل بالإحياء لا بالشروع فيه، والتحجير شروع في الإحياء - بل يفيد اختصاصا وأولوية، فإن نقله إلى غيره صار أحق به، وكذا لو مات فوارثه أحق، فإن باعه لم يصح بيعه على إشكال. ويملك به التصرف فله منع ms301 من يروم إحياءه، فإن قهره فأحياها لم يملك. # ثم المحجر إن أهمل العمارة أجبره الإمام على الإحياء أو التخلية عنها،فإن ا متنع أخرجها السلطان من يده، فإن بادر إليها من أحياها لم يصح ما لم يرفع الإمام يده أو يأذن في الإحياء. ### |||| السادس: إقطاع الإمام، # وهو متبع في الموات، فلا يجوز إحياؤه وإن كانمواتا خاليا من التحجير كما أقطع النبي - صلى الله عليه وآله - بلال بن الحارث العقيق (1)، فلما ولي عمر قال له: ما أقطعته لتحجبه فاقطعه الناس، وأقطع أرضا بحضرموت (2)، وأقطع الزبير حضر فرسه فأجرى فرسه حتى قام فرمىبسو طه (3)، وهو يفيد الاختصاص. # وليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه: كالمعادن الظاهرة على إشكال، وفي حكم الإقطاع الحمى، وهو: منع الإمام الناس عن رعي كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختص به دونهم، كما حمى النبي - صلى PageV02P269 # الله عليه وآله - النقيع، وللإمام أن يحمي لنفسه، ولنعم الصدقة والضوال، وليس لغيره ذلك. # ولا يجوز نقض ما حماه الإمام ولا تغييره، ومن أحيى منه شيئا لم يملكه ما دام الحمى مستمرا، فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء. ### ||| الفصل الثاني: المنافع # وهي: الطرق والمساجد والوقوف المطلقة: كالمدارسو الربط والمشاهد. # وفائدة الطرق: الاستطراق والجلوس غير المضر بالمارة، فإن قام بطل حقه، وإن كان بينة العود قبل استيفاء غرضه فليس له دفع السابق إلى مكانه. # ولو جلس للبيع والشراء في الأماكن المتسعة فالأقرب الجواز للعادة، فإنق ام ورحله باق فهو أحق به، فإن رفعه بينة العود فالأقرب بطلان حقه وإناستض ر بتفريق معامليه. # ولو ضاق على المارة أو استضر به بعضهم منع من الجلوس. وليس للسلطان إقطاع ذلك، ولا إحياؤه، ولا تحجير. وله أن يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية وثوب، وليس له بناء دكة. # ولو استبق اثنان فالأقرب القرعة. # وأما المسجد: فمن سبق إلى مكان فهو أحق به، فإذا قام بطل حقه وإن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو نوى العود، إلا أن يكون رحله باقيا فيه. ms302 PageV02P270 # ولو استبق اثنان ولم يكن الاجتماع أقرع. ولا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو التدريس العلم، أو لا. # أما المدارس والربط: فمن سكن بيتا ممن له السكنى (1) لم يجز إزعاجه وإن طال زمانه، ما لم يشترط الواقف مدة معينة فيلزم بالخروج عند انقضائها. # ولو شرط على الساكن التشاغل بالعلم أو قراءة القرآن أو تدريسه فأهملأخرج ، وله أن يمنع من المشاركة في السكنى ما دام على الصفة، فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه، وهل يصير أولى ببقاء رحله؟ إشكال. ### ||| الفصل الثالث: المعادن # وهي قسمان: ظاهرة وباطنة. # أما الظاهرة: وهي التي لا يفتقر في الوصلة إليها إلى مؤنة: كالملح والنفط والكبريت (2) والقار والمومياء والكحل والبرام والياقوت (3)، فهذه للإمام يختص بها عند بعض علمائنا (4)، والأقرب اشتراك المسلمين فيها، فحينئذ لا يملك بالإحياء، ولا يختص بها المحجر، ولا يجوز إقطاعها، ولا يختص المقطعبها . # والسابق إلى موضع منها لا يزعج قبل قضاء وطره، فإن تسابق اثنان PageV02P271 # أقرع مع تعذر الجمع، ويحتمل: القسمة وتقديم الأحوج. # ولو كان إلى جنب المملحة أرض موات فحفر فيها بئرا وساق الماء إليها فصار ملحا صح ملكها، ولم يكن لغيره المشاركة. # ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز. # وأما الباطنة: وهي التي تظهر بالعمل: كالذهب والفضة والحديد والنحاسوا لرصاص والبلور والفيروزج فقيل: إنها للإمام - أيضا - خاصة (1)، والأقرب: عدم الاختصاص، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا، وإن لم تكن ظاهرةفحف رها إنسان وأظهرها أحياها، فإن كانت في ملكه ملكها، وكذا في الموات. # ولو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء، ويصير - حينئذ - أحق (2) ولا يملكها بذلك، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك، وينظره السلطان إلى زوال عذره، ثم يلزمه أحد الأمرين. # ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والإحياء، ولا يقتصر ملك المحيي على محل النيل، بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه يملكها أيضا. # ولو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها، ظاهرا كان أو باطنا، بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها. ms303 # ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى، فإذاوص ل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه (3)، لأنه يملك المكان الذي حفره وحريمه. PageV02P272 # ولو حفر كافرا أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال. # ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل للمالك، ولا أجرة للغاصب، ولو أباحه كان الخارج له، ولو قال له: أعمل ولك نصف الخارج بطل، لجهالة العوض إجارة وجعالة، فالحاصل للمالك وعليه الأجرة. ### ||| الفصل الرابع: في المياه وأقسامها سبعة: ### |||| الأول: المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع، # وهو مملوك لمن أحرزه وإنأخ ذ من المباح، ويصح بيعه. ### |||| الثاني: البئر # إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر، فإذا بلغ الماء ملكه، ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا بإذنه، ويجوز بيعه كيلا ووزنا، ولا يجوز بيعه أجمع، لتعذر تسليمه. والبئر العادية إذا طمت وذهب ماؤها فاستخرجه إنسان ملكها. # ولو حفر في المباح لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق به (1) مدة مقامه عليها، وقيل: يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته (2)، وفيه نظر، فإذا فارق فمن سبق فهو أحق بالانتفاع، ولا يختص بها. # ولو حفرها جماعة ملكوها على نسبة الخرج. # وإذا حفر بئرا في ملكه لم يكن له منع جاره من حفر أعمق في ملكه PageV02P273 # وإن كان يسري الماء إليها. والملك في القناة المشتركة بحسب الاشتراك في العمل أو الخرج. ### |||| الثالث: مياه العيون، والغيوث، والآبار في الأرض المباحة # لا للتملك شرعلا يختص بها أحد، فمن انتزع منها شيئا في إناء وشبهه ملكه، ويقدم السابق مع تعذر الجمع، فإن اتفقا أقرع. ### |||| الرابع: مياه الأنهار الكبار: # كالفرات ودجلة والناس فيها شرع. ### |||| الخامس: الأنهار الصغار غير المملوكة # التي (1) يزدحم الناس فيها ويتشاحون في مائها، أو مسيل (2) يتشاح فيه أهل الأرض الشاربة منه ولا يفي بسقي ماعليه دف عة، فإنه يبدأ بالأول، وهو الذي يلي فوهته، ويحبس على من دونه (3) حتى ينتهي سقيه للزرع إلى الشراك، وللشجر إلى القدم، ms304 وللنخل إلى الساق، ثم يرسله إلى من دونه (4)، ولا يجب الإرسال قبل ذلك وإن تلف الأخير، فإن لمي فضل عن الأول شئ أو عن الثاني فلا شئ للباقين. # ولو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو والهبوط سقى كلا على حدته. # ولو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسم بينهما، فإن تعذر أقرع، فإن لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه ثم يتركه للآخر، وليس له السقي بجميع الماء، لمساواة الآخر له في الاستحقاق، والقرعة تفيد التقديم، بخلاف الأعلى مع الأسفل. PageV02P274 # ولو كانت أرض أحدهما أكثر قسم على قدرها، لأن الزائد مساو في القرب. # ولو أحيا إنسان أرضا على هذا النهر لم يشارك السابقين، بل يقسم (1) ما يفضل عن كفايتهم وإن كان الإحياء في رأس النهر، وليس لهم منعه من الإحياء. # ولو سبق إنسان إلى الإحياء في أسفله ثم أحيا آخر فوقه ثم ثالث فوق الثاني قدم الأسفل في السقي، لتقدمه في الإحياء، ثم الثاني، ثم الثالث. ### |||| السادس: الجاري من نهر مملوك ينتزع من المباح، # بأن يحفر إنسان نهرا في مباح يتصل بنهر كبير مباح، فما لم يصل الحفر إلى الماء لا يملكه، وإنما هو تحجير وشروع في الإحياء، فإذا وصل فقد ملك بالإحياء، سواء أجرى فيه الماء أو لا، لأن الإحياء: التهيئة للانتفاع، فإن كان لجماعة فهو بينهم على قدر عملهم أو النفقة عليه. ويملكون الماء الجاري فيه على رأي، فإن وسعهم أو تراضوا وإلا قسم على قدر الانصباء، فيجعل خشبة صلبة ذات ثقب متساوية علىق در حقوقهم في مصدم الماء، ثم يخرج من كل ثقب ساقية منفردة لكل واحد، فلو كان لأحدهم نصفه، ولآخر ثلاثة، وللثالث سدسه، جعل لصاحب النصف ثلاث ثقب تصب في ساقية، ولصاحب الثلث ثقبتان تصبان في أخرى، ولصاحب السدس ثقبة. # وتصح المهاياة، وليست لازمة. # وإذا حصل نصيب إنسان في ساقية (2) سقى به ما شاء، سواء كان له PageV02P275 # شرب من هذا النهر أو لا، وكذا البحث في الدولاب له أن يسقي بنصيبه ما ms305 شاء. # ولكل واحد أن يتصرف في يتصرف في ساقيته المختصة به بمهما شاء من إجراء غير هذا الماء، أو عمل رحى، أو دولاب، أو عبارة أو غير ذلك، وليس له ذلك في المشترك. # ولو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح: كالطائر يعشش في ملك إنسان. ### |||| السابع: النهر المملوك الجاري من ماء مملوك، # بأن يشترك جماعة في استنباطعي ن وإجرائها فهو ملك لهم على حسب النفقة والعمل. # ويجوز لكل أحد الشرب من الماء المملوك في الساقية، والوضوء، والغسل، وغسل الثوب ما لم يعلم كراهيته، ولا يحرم على صاحبه المنع، ولا يجب عليه بذل الفاضل، ولا يحرم عليه البيع، لكن يكره. # ولو احتاج النهر إلى حفر أو إصلاح أو سد بثق (1) فهو عليهم على حسبملكه م، فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله، ثم لا شئ عليه، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني، وهكذا، ويحتمل التشريك. # تتمة المرجع في الإحياء إلى العرف، فقاصد السكنى يحصل إحياؤه بالتحويط ولو بخشب أو قصب، وسقف. PageV02P276 # والحظيرة: تكفيه الحائط، ولا يشترط تعليق الباب. # والزراعة: بالتحجير بساقية، أو مسناة، أو مرز وسوق الماء، ولا يشترطالح رث ولا الزرع، لأنه انتفاع كالسكنى، والغرس به وسوق الماء إليه (1). # ولو كانت مستأجمة فعضد شجرها أو قطع المياه الغالبة وهيأها للعمارة فقد أحياها. # ولو نزل منزلا فنصب فيه خيمة أو بيت شعر لم يكن إحياء، وكذا لو أحاط بشوك وشبهه. # ولا يفتقر في الإحياء إلى إذن الإمام ولا الإسلام، إلا في أرض المسلمين. وإحياء المعادن بلوغ نيلها. # * * * PageV02P277 ### | كتاب الإجارة وتوابعها PageV02P279 # كتاب الإجارة وتوابعها وفيه مقاصد: ### || الأول في الإجارة وفيه فصول: ### ||| الأول: الماهية # وهي: عقد ثمرته نقل المنافع بعوض معلوم مع بقاء الملك على أصله. # ولا بد فيه من الإيجاب والقبول الصادرين عن الكامل الجائز التصرف، فلاتنع قد إجارة المجنون، ولا الصبي غير المميز، ولا المميز وإن أذن له الولي على إشكال. # والإيجاب: آجرتك أو أكريتك، والقبول: كل لفظ يدل على الرضا. # ولا يكفي في الإيجاب: ms306 ملكتك، إلا أن يقول سكنى هذه الدار شهرا - مثلا - بكذا. # ولا تنعقد بلفظ العارية ولا البيع، سواء نوى به الإجارة أو قال: بعتكسكن اها سنة، لأنه موضوع لملك الأعيان، وهو لازم من الطرفين. # ولا تبطل بالبيع ولا العذر إن أمكن الانتفاع، ولا بموت أحدهما علىPageV 02P281 # رأي، إلا أن يكون المؤجر موقوفا عليه فيموت قبل انتهاء المدة فالأقرب البطلان في الباقي، فيرجع المستأجر على ورثة المؤجر بباقي الأجرة. # ولا يتعلق به خيار المجلس. # ولو شرطا خيارا لهما أو لأحدهما أو لأجنبي صح، سواء كانت معينة - كان يستأجر هذا العبد - أو في الذمة: كالبناء مطلقا. ### ||| الفصل الثاني: في أركانها وهي ثلاثة: # المحل - وهو: العين التي تعلقتال إجارة بها: كالدار والدابة والآدمي وغيرها - والعوض، والمنفعة. ### |||| المطلب (1) الأول: المحل # كل عين تصح إعارتها تصح إجارتها، وإجارة المشاع جائزة: كالمقسوم، وكذا إجارة العين المستأجرة إن لم يشترط المالك التخصيص (2). # ولا بد من مشاهدتها، أو وصفها بما يرفع الجهالة إن أمكن فيها ذلك، وإلا وجبت المشاهدة، فإن باعها المالك صح، فإن لم يكن المشتري عالما تخير بين فسخ البيع وإمضائه مجانا مسلوب المنفعة إلى آخر المدة. # ولو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز، ويجتمع عليه الأجرة والثمن. # ولو وجدها المستأجر معيبة بعيب لم يعلمه فله الفسخ وإن استوفى بعضالمنفعة، ولو لم يفسخ لزمه جميع العوض. PageV02P282 # ولو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد، وعلى المؤجر الإبدال. # ولو تعذر فله الفسخ، فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعةلل بائع. # ولو تلفت العين قبل القبض أو عقيب القبض بطلت مع التعين، وإلا بطلت في الباقي، ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف، وكذا لو ظهر استحقاقها. # ويستقر الضمان على المؤجر مع جهل المستأجر، وفي الزائد من أجرة المثل إشكال. وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين، لا في الذمة. # ويفتقر الحمام إلى: مشاهدة البيوت والقدر والماء والأتون ومطرح الرمادوم وضع الزبل ومصرف مائه، أو وصف ذلك كله. # ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها، فإن أهمل ضمن. # ولو استأجر أجيرا لينفذه ms307 في حوائجه فنفقته على المستأجر، إلا أن يشترطعل ى الأجير، فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله وملبوسه. # ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها، فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر والوصف، فإن استغنى الأجير لمرض أو بطعام (1) نفسه لم يسقط حقه. ولو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر. ولو أحب الأجير أن يستفضل بعض طعامه منع منه إن كان قدر كفايته، ويخشى الضعف عن العمل أو اللين معه. # ولو آجر الولي الصبي مدة يعلم بلوغه فيها أولا لكن اتفق لزمت الأجرة إلى وقت البلوغ، ثم يتخير في الفسخ والإمضاء. # ولو مات الولي أو انتقلت الولاية إلى غيره لم يبطل به. PageV02P283 # ولو آجر عبده أعتقه في الأثناء لم تبطل الإجارة، ويجب على العبد إيفاء المنافع باقي المدة. والأقرب عدم رجوعه على مولاه بأجرة (1)، ونفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه، وإلا فعلى المعتق، لأنه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه. ### |||| المطلب الثاني: في العوض # ويشترط أن يكون مال الإجارة معلوما بالمشاهدة، أو الوصف الرافع للجهالة. ثم إن كان مكيلا أو موزونا وجب معرفة مقداره بأحدهما، وفي الاكتفاء بالمشاهدة نظر. # وكل ما جاز يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا، عينا كان أو منفعة، ما ثلث أو خالفت. # ولو استأجر دارا بعمارتها لم يصح، للجهالة، وكذا لو استأجر السلاخبالجلد ، وكذا الراعي باللبن أو الصوف المتجدد أو النسل أو الطحان بالنخالة. أما بصاع من الدقيق أو المرضعة بجزء من المرتضع الرقيق فالأقرب الجواز، وكذا لو استأجر الحاصد بجزء من الزرع. # ولو قال: إن خطته اليوم فلك درهمان وإن خطته غدا فدرهم احتمل أجرة المثلوا لمسمى، وكذا: إن خطته روميا فدرهمان وفارسيا فدرهم. # ولو استأجر لحمل متاع إلى مكان في وقت معلوم فإن قصر عنه نقص من أجرتهش يئا معينا صح. # ولو أحاط الشرط بجميع الأجرة لم تصح، ويثبت له الأجرة المثل. PageV02P284 # ولو آجره (1) كل شهر بدرهم ولم يعين أو استأجره لنقل الصبرة ms308 المجهولة وإن كانت مشاهدة كل قفيز بدرهم أو استأجره (2) مدة شهر بدرهم فإن زاد فبحسابه فالأقرب البطلان، إلا الأخير فإن الزائد باطل. # ويملك فيه العلم، سواء تعدد أو اتحد، وسواء كانت معينة أو مطلقة. # ويجب تسليمها مع شرط التعجيل أو الإطلاق. وإن وقعت الإجارة على عمل ملكالعا مل الأجرة بالعقد أيضا، لكن لا يجب تسليمها إلا بعد العمل، وهل يشترط تسليمه؟ الأقرب ذلك، فإذا استوفى المستأجر المنافع استقر الأجر (4)، فإن سلمت العين التي وقعت الإجارة عليها ومضت المدة وهي مقبوضة استقر الأجر،وإ ن لم ينتفع. وإن كانت على عمل فسلم المعقود عليه: كالدابة يركبها إلى المعين فقبضها ومضت مدة يمكن ركوبها فيها (5) استقر عليه الأجر وإن كانت الإجارة فاسدة، وتجب أجرة المثل فيها. # ولو بذل له العين فلم يأخذها المستأجر حتى انقضت المدة استقر الأجر عليه إن كانت الإجارة صحيحة، وإلا فلا. # ولو شرط ابتداء العمل في وقت ومضت مدة يمكن فيها العمل خالية عنه وطلبه(6 ) المالك فلم يدفع العين إليه صار غاصبا، فإن عمل بعد ذلك لم PageV02P285 # يستحق أجرة. ولو ظهر العيب في الأجرة المعينة تخير المؤجر في الفسخوال أرش، وفي المضمونة له العوض، فإن تعذر فالفسخ أو الرضا بالأرش، وللمؤجر الفسخ إن أفلس المستأجر. # ويجوز أن يؤجر العين بأكثر مما استأجرها به وإن لم يحدث شيئا متقوما (1) وكان الجنس واحدا على رأي، وكذا لو سكن البعض وآجر الباقي بالمثل أوالزا ئد، وكذا لو تقبل عملا بشئ وقبله لغيره بأقل. # واستيفاء المنفعة أو البعض مع فساد العقد يوجب أجرة المثل، سواء زادت عنا لمسمى أو نقصت عنه (2). # ويكره استعمال الأجير قبل أن يقاطع على الأجرة، وإن تضمن مع انتفاءالته مة. ### |||| المطلب الثالث: في المنفعة وشروطها ثمانية: ### ||||| الأول: أن تكون مباحة: # فلو استأجر بيتا ليحرز فيه خمرا أو دكانا ليبيعهفي ه أو أجيرا ليحمل له مسكرا - سواء كان لمسلم أو كافر - أو جارية للغناء أو كلبا للصيد لهوا أو ناسخا ليكتب كفرا أو غناء أو استأجر الكافر مسلمال لخدمة أو ms309 مصحفا للنظر فيه لم يصح. ### ||||| الثاني: أن تكون مملوكة: # إما بالتبعية: كمالك العين، أو بالاستقلال: # كالمستأجر، فلا يصح إجارة الغاصب. # ولو عقد الفضولي وقف على الإجازة. PageV02P286 # ولو شرط المالك المباشرة لم يكن له أن يؤجر، فإن فعل وسلم العين - حينئذ - ضمن. # ويجوز مع عدم الشرط أن يؤجر لمثله أو أقل ضررا، ويضمن العين بالتسليم. ### ||||| الثالث: أن تكون متقومة: # فلو استأجر تفاحة للشم أو طعاما لتزيين المجلس أو الدرهم أو الدنانير أو الشمع كذلك أو الأشجار للوقوف في ظلها ففي الجواز نظر، ينشأ: من انتفاء قصد هذه المنافع، ولهذا لا تضمن منفعتها بالغصب، وكذا لو استأجر حائطا مزوقا للتنزه بالنظر إليه. أما لو استأجر شجرا (1) ليجفف عليها الثياب أو يبسطها عليها ليستظل بها فيه فالوجه الجواز. ### ||||| الرابع: انفرادها بالتقويم: # فلو استأجر الكرم يتضمن من بيع الأعيان قبل وجودها. # والاستئجار إنما يتعلق بالمنافع. # ولو استأجر الظئر لإرضاع الولد مع الحضانة جاز، والأقرب جوازه مع عدمها للحاجة. وهل يتعدى إلى الشاة لإرضاع السخلة؟ الأقرب ذلك. # وكذا يجوز استئجار الفحل للضراب على كراهية، وفي جواز استئجار البئرلل استسقاء (2) منها إشكال. # ويجوز استئجار الأطياب للشم وإن نقضت أعيانها، بخلاف الشمع PageV02P287 # للإشعال، والطعام للأكل. والإجارة في الاستحمام للبث فيه، واستعمال الماء تابع للإذن. ### ||||| الخامس: إمكان وجودها: # فلو استأجر الأرض للزراعة ولا ماء لها بطلت. أما لو لم يعين الزرع انصرف إلى غيره من المنافع ولو كان نادرا، وكذا لو استأجر عبدا مدة يعلم موته قبل انقضائها، أو استأجر أعمى للحفظ، أو أخرسا للتعليم، أو استأجر حيوانا لعمل لم يخلق له ويمتنع حصوله منه: كما لو استأجر شاة للحرث أو الحمل. أما لو أستأجر ما يمكن منه وإن لم يخلق له جاز: كالإبل للحرث، والبقر للحمل. ### ||||| السادس: القدرة على التسليم: # فلو استأجر الآبق منفردا لم يصح، ولو آجرللسن ة القابلة صح، وكذا لو آجر سنة متصلة بالعقد ثم أخرى له أو لغيره. # ولو استأجر الدابة ليركبها نصف الطريق صح واحتيج إلى المهاياة إن قصدالتر اوح، وإلا افتقر ms310 إلى تعيين أحد النصفين، والمنع الشرعي كالحسي. فلو استأجر لقلع ضرس صحيح أو قطع يد صحيحة أو استأجر جنبا أو حائضا لكنس المسجد لم يصح. # ولو كانت السن وجعة أو اليد متآكلة صحت، فإن زال الألم قبل القلع (1) انفسخت الإجارة. # ولو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح. # ولو كان (2) للرضاع: فإن منع بعض حقوقه بطل، وإلا فلا. PageV02P288 # ولو استأجرها الزوج أو غيره بإذنه صح وإن كان لإرضاع ولده منها في حباله. # ولو تلفت العين المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة، وكذا بعده بلا فصل. # ولو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي، فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى، وإلا قسط المسمى على النسبة، ودفع ما قابل الماضي. # ولو انهدمت الدار أو غرقت الأرض أو انقطع ماءها في الأثناء فللمستأجر الفسخ، فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار. # ولو شرط منفعة: كالزرع فتلفت وبقي غيرها: كصيد السمك منها بعد الغرق فهيكال تالفة تنفسخ فيها الإجارة. # ولو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخير المستأجر أيضا في الفسخ والإمضاء بالجميع. # ولو غرق بعض الأرض بطلت الإجارة فيه، وتخير في الباقي بين الفسخ وإمساكهبا لحصة. # ولو منعه المؤجر من التصرف في العين فالأقرب تخيره بين الفسخ فيطالببالم سمى، وبين الإمضاء فيطالب بأجرة المثل. # ولو غصبه أجنبي قبل القبض تخير المستأجر أيضا في الفسخ فيطالب المؤجر بالمسمى، وفي الإمضاء فيطالب الغاصب بأجرة المثل. # ولو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية، وطالب الغاصب بأجرة مثل الماضي. وهل له الفسخ فيه ومطالبة المؤجر؟ نظر. # ولو كانت الإجارة على عمل مضمون: كخياطة ثوب أو حمل شئ فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض PageV02P289 # المغصوب، فإن تعذر البدل تخير في الفسخ والإمضاء. # ولو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة، وطالب المستأجر الغاصب بأجرةالمث ل خاصة وإن كان في ابتداء المدة. ولو حدث خوف منع المستأجر من الاستيفاء - كما لو استأجر جملا للحج فتنقطع السابلة ms311 - فالأقرب تخير كل من المؤجر والمستأجر في الفسخ والإمضاء. # ولو استأجر دارا للسكنى فحدث خوف عام يمنع من الإقامة بذلك البلد ففي تخير المستأجر نظر. # ولو أخرجه المالك في الأثناء لم تسقط عنه أجرة السالف. # ولو استأجره لصيد شئ بعينه لم يصح، لعدم الثقة بحصوله. ### ||||| السابع: إمكان حصولها للمستأجر: # فلو آجر من وجب عليه الحج مع تمكنه نفسه (1) للنيابة عن غيره لم يقع، وكذا لو آجر نفسه للصلوات (2) الواجبة عليه فإنها لا تقع عن المستأجر. وهل تقع عن الأجير؟ الأقوى العدم. # ويصح الاستئجار للجهاد والحج والصلاة لمن لا تجب عليه، ويقع عن المستأجر لكن يشترط في الصلاة الموت، وكذا الصيام. # ولو استأجر ولي الميت عنه لصلاته الفائتة وجب على الأجير الإتيان بها على ترتيبها في الفوات. فلو استأجر أجيرين كل واحد عن سنة جاز، لكن يشترط الترتيب بين فعليهما، فإن أوقعاه دفعة: فإن علم كل منهما بعقد الآخر وجب على كل واحد (3) منهما قضاء نصف سنة، وإن جهلا PageV02P290 # فكذلك. وفي ضمان الولي إشكال. # ويجوز الاستئجار للزيارة عن الحي والميت. # وفي جواز الاستئجار على الاحتطاب أو الاحتشاش أو الالتقاط أو الاحتياز (1) نظر: ينشأ: من وقوع ذلك للمؤجر، أو المستأجر. ### ||||| الثامن: أن تكون معلومة: # والإجارة إما أن تكون في الذمة أو على العين،وا لعين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفى الإطلاق، وإلا وجب بيانها، وعلى كل حال لا بد من العلم بقدر المنفعة. # والأعيان يعسر ضبطها، لكن تكثر البلوى بثلاثة، ويحال غيرها عليها: ### |||||| الأول: الآدمي: # ويصح استئجاره خاصا: وهو الذي يستأجر مدة معينة، فلا يجوز له (2) العمل لغيره فيها إلا بإذنه، فإن عمل من دون الإذن فالأقرب تخير المستأجر بين الفسخ، والمطالبة بأجرة المثل، أو المسمى الثاني له، أو لمستأجره. # ومشتركا: وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المباشرة، أو المدة، وتملك النفقة (3) بنفس العقد كما تملك الأجرة به، فإذا استؤجر لعمل قدر إما بالزمان:كخياطة يوم، أو بمحل العمل: كأن يستأجره لخياطة ثوب معين. # ويصح هذان في الذمة ومعينا، فإذا عينه ms312 بالمحل وجب تعيين الثوب وطوله ونوع التفصيل ونوع الخياطة، ولو جمع بين الزمان والمحل بطل للغرور. # ويعين في تعليم القرآن السور أو الزمان. # وفي الإرضاع تعيين الصبي، ومحل الإرضاع أهو في بيتها فهو أسهل، أو PageV02P291 # بيت الصبي فهو أوثق للولي في حفظه ومدته ولا تدخل الحضانة فيه؟ # وهل يتناول العقد اللبن أو الحمل ووضع الثدي في فيه ويتبعه اللبن كالصبح في الصباغة وماء البئر في الدار؟ الأقرب الأول، لاستحقاق الأجرة به بانفراده دون الباقي بانفرادها، والرخصة سوغت تناول الأعيان. # وعلى المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول والمشروب، فإن اسقته (1)لب ن الغنم لم تستحق أجرا. ولو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضا. ويقدم قولها لو ادعته، لأنها أمينة. # وله أن يؤجر أمته ومدبرته وأم ولده للإرضاع دون مكاتبته، فإن كان لإحداهن ولد لم يجز له أن يؤجرها، إلا أن يفضل عن ولدها. # ولو كانت مزوجة افتقر المولى إلى إذن الزوج، فإن تقدم الرضاع صح العقدان، وللزوج وطؤها. وإن لم يرض المستأجر: فإن مات المرتضع أو المرضعة بطلتال إجارة إن كنت معينة، ولو كانت مضمونة فالأقرب إخراج أجرة المثل من تركتها، ويكفي في العمل مسماه. ولو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودةوعد مها. # ولو مرض الأجير: فإن كانت مضمونة لم تبطل (2) وألزم بالاستئجار للعمل،وإ ن كانت معينة بطلت، وكذا لو مات. # ولو اختلف العمل باختلاف الأعيان فالأقرب أنه كالمعينة مثل: # الفسخ (3) لاختلاف الأغراض باختلاف الأعيان. # ويجوز الاستئجار لحفر الآبار والأنهار والعيون، فيفتقر إلى معرفة الأرض PageV02P292 # بالمشاهدة وإن قدر (1) العمل بالمدة. # ولو قدر بتعين المحفور كالبئر وجب معرفة دورها وعمقها، وطول النهر وعمقه وعرضه. # ويجب نقل التراب عن المحفور. ولو تهور تراب من جانبيه لم تجب إزالته كالدابة إذا وقعت فيه (2). # ولو وصل إلى صخرة لم يلزم حفرها فله من الأجرة بنسبة ما عمل. # وروي: " تقسيط أجرة (3) عشر قامات على خمسة وخمسين جزءا، فما أصاب واحدا فهو للأولى، والاثنين للثانية " (4)، وهكذا، فإن عمل به احتمل تعديه، فيقسم الخمسة على خمسة عشر. ms313 # ولو استأجره لعمل اللبن: فإن قدره بالعمل احتيج إلى عدده وموضع ضربه،وذك ر قالبه، فإن قدره بقالب معروف، وإلا احتيج إلى تقدير الطول والعرضوا لسمك، ولا تكفي الحوالة على قالب مشاهدة غير معروف. # ولو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه وطوله وعرضه وسمكه، وآلة البناء من لبن وطين، أو حجر وجص، فإن سقط بعد البناء استحق الأجر (5) إن لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولا. # ولو شرط ارتفاع الحائط عشرة أذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليهاالإع ادة. PageV02P293 # ولو استأجر لتطيين السطح أو الحائط جاز وإن قدره بالعمل. # ويتقدر النسخ (1) بالمدة والعمل، فيفتقر (2) في الثاني إلى عدد الورق والسطور والحواشي ودقة القلم، فإن عرف وصف الخط، وإلا وجبت المشاهدة. # ويجوز تقدير الأجر بأجزاء الفرع، أو الأصل والمقاطعة على الأصل. # ويعفى عن الخطأ اليسير، للعادة، لا الكثير، وليس له محادثة غيره وقت النسخ. # ويجوز على نسخ المصحف، وعلى تعليم القرآن، إلا مع الوجوب فيقدره بالعمل، فيعدد (3) السور، أو بالزمان على إشكال ينشأ: من تفاوت السور في سهولةالح فظ. # ولو قال: عشر آيات (4) ولم يعين السورة لم يصح، ويكفي إطلاق الآيات منها وحدة الاستقلال بالتلاوة، ولا يكفي تتبعه نطقه (5). # ولو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادةالتعليم نظر. # ويجوز جعله صداقا، فلو استفادته من غيره كان لهم أجرة التعليم. # ويجوز الاستئجار على تعليم الخط والحساب والآداب. وهل يجوز على تعليم الفقه؟ الوجه المنع مع الوجوب، والجواز لا معه. PageV02P294 # وعلى الختان والمداواة وقطع السلع (1) والحجامة - على كراهية - أجرة معا لشرط، وعلى الكحل فيقدر بالمدة خاصة، ويفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين. # والكحل على المريض، ويجوز اشتراطه على الأجير، والأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء. ولو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر. # ولو برئ في الأثناء انفسخ العقد في الباقي، فإن امتنع مع عدمه من الاكتحال استحق الأجير أجرة بمضي المدة. ولو جعل له على البرء (2) صح جعالة لا إجارة. # ولو اشتراط الدواء على الطبيب ms314 فالأقرب الجواز. ولو قدر الرعي بالعمل افتقر إلى تعيين الماشية فيبطل بموتها، ويحتمل عدمه، لأنها ليست المعقود عليها، وإنما يستوفي المنفعة بها، وإن تلف بعضها بطل فيه. # ولو ولدت لم يجب عليه رعيها. ولو قدره بالمدة افتقر إلى ذكر جنس الحيوان. # ولا تدخل الجواميس والبخاتي في إطلاق البقر والإبل، لعدم التناول عرفا على إشكال، ويذكر الكبر والصغر والعدد. # ويجوز الاستئجار للزرع، ولحصاده، وسقيه، وحفظه، ودياسه، ونقله. # وعلى استيفاء القصاص في النفس والأعضاء. وعلى الدلالة على الطريق، وعلىال بذرقة (3) فيجب تعينهما بالعمل، ولا يكفي المدة. وعلى الكيل والوزنوالعد د فيتعين بالعمل أو المدة. وعلى ملازمة الغريم فيعين PageV02P295 # بالمدة. وعلى الدلالة على بيع ثياب معينة (1) وشرائها. وعلى السمسرة (2). # وعلى الاستخدام، سواء كان الخادم رجلا أو امرأة، حرا أو عبدا، لكن يحرمعل يه النظر إلى الأمة من دون إذن وإلى الحرة (3) مطلقا. ### |||||| الثاني: الدواب: # فإذا استأجر للركوب وجب معرفة الراكب بالمشاهدة، وفي الاكتفاء بوصفه في الضخامة والنحافة ليعرف الوزن تخمينا نظر، ويركبه المؤجر على ما شاء: من سراج وإكاف (4) وزاملة (5) على ما يليق بالدابة، فإن كاني ركب على رحل للمستأجر (6) وجب تعيينه، فيجب أن يشاهد المؤجر الآلات، فإن شرط المحمل وجب تعيينه بالمشاهدة أو الوزن، وذكر الطول والعرض والغطاء وجنسه، أو عدمه، ولو عهد (7) اتفاق المحامل كفى ذكر جنسها والوطاء وجنسه أو عدمه، ووصف المعاليق إن شرط بما يرفع الجهالة أو الوزن أو المشاهدة. # ولا بد من تعيين الراكبين في المحمل، ولا بد من (8) مشاهدة الدابة PageV02P296 # المركوبة أو وصفها بذكر جنسها: كالإبل، ونوعها: كالبخاتي أو العراب، والذكورة والأنوثة، فإن لم يكن السير إليهما لم يذكر، وكذا إذا كانت المنازل معروفة، فإذا اختلفا فيه أو السير ليلا أو نهارا حمل على العرف، وإن لم تكن معروفة وجب ذكرها. # وإذا شرط جمل الزاد وجب تقديره، وليس له إبدال ما فنى بالأكل المعتاد إلا مع الشرط. وإن ذهب بسرقة أو سقوط (1) أو بأكل غير معتاد فله إبداله وإن شرط عدم الإبدال مع الأكل. # ويجب على المؤجر ms315 كلما جرت العادة أن يوطئ للركوب به (2) للراكب من الحداجة والقتب (3) والزمام والسرج واللجام والحزام والبرذعة ورفع المحمل وحطه وشده على الجمل ورفع الأحمال وشدها وحطها، والقائد والسائق إن شرط مصاحبته. # وإن آجره الدابة ليذهب بها المستأجر فجميع الأفعال على الراكب، وأجرة الدليل والحافظ على الراكب. وعلى المؤجر إركاب المستأجر إما رفعه أو ببروك الجمل إن كان عاجزا: كالمرأة والكبير، وإلا فلا. ولو انتقل إلى الطرفين تغير الحكم فيهما. # وعلى المؤجر إيقاف الجمل للصلاة وقضاء الحاجة دون ما يمكن فعله عليه: كصلاة النافلة والأكل والشرب. # ولو استأجر للعقبة جاز، ويرجع في التناوب إلى العادة، ويقسم PageV02P297 # بالسوية إن اتفقا، وإلا فعلى ما شرطاه، وأن يستأجر نوبا مضبوطة: إما بالزمان فيحمل على زمان السير، أو بالفراسخ. # وإن استأجر للحمل: فإن اختلف الغرض باختلاف الدابة من سهولتها وسرعتها وكثرة حركتها وجب ذكره، فإن الفاكهة والزجاج يضره كثرة الحركة، وبعض الطرق يصعب قطعه على بعض الدواب، وإلا فلا. # وأما الأحمال: فلا بد من معرفتها بالمشاهدة أو الوزن، مع ذكر الجنس، وذكر المكان المحمول إليه، والطريق. # ولو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بعرفة ومنى، بخلاف ما لو استأجرللحج. # ولو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره، فإن كان معروفا وإلا وجب تعيينه. ولو قال: مائة رطل دخل الظرف فيه. # ولو استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العملبا لزمان أو بالطعام. # ولا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له، ومعرفة الدلاء، وتقدير العمل بالزمان أو بملء البركة مثلا، لا بسقي البستان، لاختلاف العمل (1) لقرب عهده بالماء وعطشه. ولو كان لسقي الماشية فالأقرب الجواز، لقرب التفاوت. PageV02P298 # ولو استأجر للاستقاء عليها وجب معرفة الآلة كالراوية أو القرية بالمشاهدة أو الصفة وتقدير العمل بالزمان، أو عدد المرات، أو ملء معين. # ويجوز استئجار الدابة بآلتها (1) وبدونها، ومع المالك وبدونه. ### |||||| الثالث: الأرض: # ويجب وصفها، أو مشاهدتها، وتعيين المنفعة للزرع أو الغرس أو البناء. فإن آجرها (2) لينتفع بها بمهما شاء فالأقرب الجواز، ويتخير المستأجر في الثلاثة. # ولو ms316 قال: للزرع أو الغرس بطل، لأنه لم يعين أحدهما. # ولو استأجر لهما (3) صح واقتضى التنصيف، ويحتمل التخيير. # ولو آجرها لزرع ما شاء صح، ولو عين اقتصر عليه وعلى ما يساويه، أو يقصر عنه في الضرر على إشكال. # ولو شرط الاقتصار على المعين لم يجز التخطي، ولا إلى الأقل. وكذا التفصيل لو آجرها للغراس، وله الزرع وليس له البناء. وكذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس ولا الزرع. # وإذا استأجر للزرع ولها ماء دائم أو يعلم وجوده غالبا وقت الحاجة صح. ولو كان نادرا: فإن استأجرها بعد وجوده صح للعلم بالانتفاع، وإلا فلا. # ولو آجرها (4) على أن لا ماء لها أو كان المستأجر عالما بحالها صح، وكان له الانتفاع بالنزول فيها، أو وضع رحله، وجمع حطبه، وزرعها رجاء PageV02P299 # للماء. وليس له البناء ولا الغرس. # ولو استأجر ما لا ينحسر الماء عنه غالبا بطل (1)، ولو كان ينحسر وقت الحاجة وكانت الأرض معروفة أو كان الماء صافيا يمكن مشاهدتها صح، وإلا فلا. # ولو استأجر ما لا ينحسر عنه الماء للزراعة لم يجز، لعدم الانتفاع، فإن علم المستأجر ورضي جاز إن كانت الأرض معلومة، وكذا إن كان قليلا يمكن معه بعض الزرع. # ولو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح، لجهالة وقت الانتفاع، إلا أن يرضى المستأجر. # ولو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح، لجهالة وقت الانتفاع، إلا أنيرضى ال مستأجر. # ولو أمكن الزرع إلا أن العادة قاضية بغرقها لم يجز إجارتها، لأنها كالغارقة. # ولو اتفق غرقة أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر، ولا خيار للمستأجر، إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق، أو انقطاع الماء، أو قلته بحيث لا يكفي الزرع، أو تفسد الأرض فيتخير في الإمضاء بالجميع، ويحتمل بما بعدا لأرش، فإن فسخ رجع إلى أجرة الباقي واستقر ما استوفاه، ويوزع على المدتين باعتبار القيمة، وهي أجرة المثل للمدتين، لا باعتبار المدة، فإن تجدد بعد الزرع فله الفسخ أيضا ويبقى الزرع إلى الحصاد، وعليه من المسمى بحصته إلى ms317 حين الفسخ، وأجرة المثل إلى الحصاد (2) لأرض لها مثل ذلك الماء القليل. PageV02P300 # ويجب تعيين المدة في إجارة الأرض لأي منفعة كانت: من زرع أو غرس أو بناءأو سكنى أو غير ذلك، ولا يتقدر بقدر. # ولا يجب اتصال المدة بالعقد، فإن عين المبدأ وإلا اقتضى الاتصال، فإن استأجر للزرع فانقضت المدة قبل حصاده فإن كان لتفريط المستأجر كأن يزرع ما يبقى بعدها فكالغاصب، وإن كان لعروض برد أو شبهه فعلى المؤجر التبقية، وله المسمى عن المدة وأجرة المثل عن الزائد. وللمالك منعه من زرع ما يبقى بعد المدة على إشكال: فإن زرع بغير إذنه لم يكن له المطالبة بإزالته إلا بعده المدة. # ولو استأجر مدة لزرع لا يكمل فيها: فإن شرط نقله بعد المدة لزم، وإن أطلق احتمل الصحة مطلقا، ويقيد إمكان الانتفاع. فعلى الأول احتمل وجوب الإبقاء بالأجرة. ولو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد. # ولو استأجرها للغرس سنة صح، وله أن يغرس قبل الانقضاء، فإن شرط القلع بعد المدة أو لم يشترط جاز القلع، ولا أرش على أحدهما: # ويحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا الغارس فيتخير (1) بين دفعقي مة الغراس والبناء فيملكه مع أرضه، وبين قلعهما مع أرش النقص، وبين إبقائهما بأجرة المثل. # وإن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار، أو وصفها بما يرفع الجهالة، وضبط مدة المنفعة والأجرة. # ولو استأجر بأجرة معينة ولم يقدر لكل سنة قسطا صح. # ولو سكن المالك بعض المدة تخير المستأجر في الفسخ في الجميع، أو PageV02P301 # في (1) قدر ما سكنه، فيسترد نصيبه من المسمى، وفي إمضاء الجميع فيلزمه المسمى، وله أجرة المثل على المالك فيما سكن. # وله أن يسكن المساوي أو الأقل ضررا إلا مع التخصيص، ويضع فيه ما جرت عادة الساكن من الرحل والطعام دون الدواب والسرجين والثقيل على السقف. # وله إدارة الرحى في الموضع المعتاد، فإن لم يكن لم يكن له التجديد. # ويجوز استئجار الدار ليعمل مسجدا يصلى فيه. ### ||| الفصل الثالث: في الأحكام # إذا استأجر إلى العشاء أو إلى ms318 الليل فهو إلى غروب الشمس، وكذا العشي، إلا أن يتعارف الزوال. # ولو قال: إلى النهار فهو إلى أوله، ولو قال: نهارا فهو من الفجر (2) إلىال غروب، وليلا إلى طلوع الفجر. وإذا نمت الأجرة المعينة في يد المستأجرفال نماء للمؤجر إن كان منفصلا، فإن انفسخت الإجارة ففي التبعية إشكال،بخلا ف المتصلة وظهور البطلان فإنها تابعة فيهما. # والأقرب عدم إيجاد الخيوط على الخياط. واستئجار كل من الحضانة والرضاع لا يستتبع الآخر، فإن ضمهما فانقطع (3) اللبن احتمل: الفسخ لأنه المقصود، والتقسيط، والخيار. PageV02P302 # وفي إيجاب الحبر على الناسخ والكش (1) على الملقح والصبغ على الصباغ إشكال. # ولو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه إذا كان الغصب بعد الإقباض، ولا على العمارة، سواء قارن العقد الخراب - كدار لا غلق لها - أو تجدد بعد العقد. # نعم، للمستأجر خيار الفسخ. وعلى المالك تسليم المفتاح دون القفل، فإن ضاع بغير تفريط لم يضمن المستأجر، وليس له المطالبة ببدله، وعلى المالك تسليم الدار فارغة، وكذا البالوعة، والحش، ومستنقع الحمام، فإن كانت مملوءة تخير، فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على المستأجر، لأنه بفعله، وعلى المؤجر لتوقف الانتفاع عليه. # ولا يجب على المستأجر التنقية (2) عند انتهاء المدة، بل التنقية (3) منال كناسات، ورماد الأتون (4) كالكناسة. # ولو استأجر أرضا للزرع ولها شرب معلوم والعادة تقتضي التبعية دخل، ولو اضطربت العادة بأن يستأجر مرة الأرض منفردة وتارة معه احتمل التبعية وعدمها. # ولو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى وأرش النقص. # والظرف على المستأجر، وكذا الرشاء، ودلو الاستقاء. # وينزع الثوب المستأجر ليلا ووقت القيلولة، ويجوز الارتداء به على PageV02P303 # إشكال، دون الاتزار. ### ||| الفصل الرابع: في الضمان # العين أمانة في يد المستأجر، لا يضمنها إلا بتعد أو تفريط في المدة، وبعدها إذا لم يمنعها مع الطلب، سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة. # ولو ضمنه المؤجر لم يصح، فإن شرطه في العقد فالأقرب بطلان العقد. # وإذا تعدى بالدابة المسافة المشترطة أو حملها الأزيد ضمنها كلها بقيمتهاوق ت العدوان، ويحتمل أعلى القيم من وقت العدوان إلى ms319 التلف، وعليه أجرةا لزيادة، ولا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترطة (1). # ولو تلفت بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها وشبهه ضمنها، وإلا فلا، ولاي سقط الضمان بردها إلى المسافة. # ولو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة، فإن تلفت فلا ضمان وإن انهدم الاصطبل إذا لم يكن مخوفا. وكذا يد الأجير على الثوب الذي يراد خياطته، أو صبغه، أو قصارته، أو على الدابة لرياضتها، سواء كان مشتركا أو خاصا. # ولو تعدى في العين فغصبت ضمن وإن كانت أرضا شرط زرعها نوعا فزرع غيره. # ولو سلك بالدابة الأشق من الطريق المشترط ضمن، وعليه المسمى والتفاوت بينا لأجرتين، ويحتمل أجرة المثل. وكذا لو شرط حمل قطن PageV02P304 # فحمل بوزنه حديدا. # ولو شرط قدرا فبان الحمل أزيد: فإن كان المستأجر تولى الكيل من غير علم المؤجر ضمن الدابة والزائد والمسمى. وإن كان المؤجر فلا ضمان إلا في المسمى، وعلى المؤجر رد الزائد. # ولا فرق بين أن يتولى الوضع من تولى الكيل أو غيره. وإن تولاه أجنبي من غير علمها فهو متعد عليهما. # ويضمن الصانع ما يجنيه وإن كان حاذقا: كالقصار يخرق الثوب، والحمال يسقط حمله عن رأسه، أو يتلف بعثرته، والجمال يضمن ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذي يشد به حمله، والملاح يضمن ما تلف من يده (1) أو جذفه أو مايعال ج به السفينة. والطيب، والكحال، والبيطار، سواء كان مشتركا أو خاصا، وسواء كان في ملكه أو في (2) ملك المستأجر، وسواء كان رب المال حاضرا أو غائبا، وسواء كان الحمل الساقط بالسوق والقود آدميا أو غيره. # ولو أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخير المالك في تضمينه إياه غير معمول ولا أجر عليه، وفي تضمينه إياه معمولا ويدفع إليه أجره. ولو نقصت قيمةالث وب عن الغزل فله قيمة الثوب خاصة، للإذن في النقص (3) ولا أجر. وكذا لو وجب عليه ضمان المتاع المحمول تخير صاحبه بين تضمينه إياه بقيمته في الموضع الذي سلمه ولا أجر له، وتضمينه في الموضع ms320 الذي أفسده، ويعطيه الأجر إلى ذلك المكان. PageV02P305 # ولو استأجره لحياكة عشرة أذرع (1) في عرض ذراع فنسجه زائدا في الطول أو العرض فلا أجر له عن الزيادة، وعليه ضمان نقص المنسوج فيها، فإن كان حاكه زائدا في الطول خاصة فله المسمى، وإن زاد فيهما أو في العرض احتمل عدم الأجر للمخالفة، والمسمى، وكذا لو نقص فيهما، لكن هنا إن أجبناه (2) أسقط بنسبة الناقص. # ولو قال: إن كان يكفي قميصا فاقطعه فلم يكف ضمن. ولو قال: هل يكفي قميصا؟ فقال: نعم، فقال: اقطعه فلم يكفه لم يضمن. # ولو قال: اقطعه قميص رجل فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحاو مقطوعا، وما بين القطعين. # ولا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلم العين: كالخياط إن كان العمل في ملكه، ولا يستحق الأجرة حتى يسلمه مفروغا، فلو تلفت العين من غير تفريط بعد العمل لم يستحق أجرة على إشكال. # ولو كان في ملك المستأجر برئ بالعمل واستحق الأجر به. # ولو حبس الصانع العين حتى يستوفي الأجرة ضمنها. # ولو اشتبه على القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه كان ضامنا، وعلى المدفوعإلي ه الرد مع علمه، فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصار، ثم طالبه بثوبه، فإن هلك عند القصار احتمل الضمان، لأنه أمسك بغير إذن مالكه بعد طلبه، وعدمه، لعدم تمكنه من رده. # والشروط السائغة لازمة، فإن شرط أن لا يسير عليها ليلا أو وقت PageV02P306 # القائلة أو لا يتأخر بها عن القافلة أو لا يجعل سيره في آخرها أو لا يسلك بها طريقا معينا فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط. # وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به، وتكبيحها باللجام وحثها على السير، ولا ضمان. # وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب، ويضمن لو جنى بتأديبه. # ولو ختن صبيا بغير إذن وليه، أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه، أو من صبي بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن. ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال. # ويضمن الراعي بتقصيره بأن ينام عن السائمة، أو يغفل عنها، أو يتركها تتباعد عنه، ms321 أو تغيب عن نظره، أو يضربها بإسراف أو في غير موضع الضرب أو لا لحاجة (1) أو يسلك بها موضعا يتعرض فيه للتلف. # ولو دفع إلى غيره شيئا ليعمل فيه عملا استحق الصانع أجرة مثل العمل إنكان العمل ذا أجرة عادة، وإلا فلا. # ولو آجر مملوكه أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولى في سعيه، ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط. # ويصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة، والمنفعة الثابتة في الذمة دون المنفعة المعينة. # ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه وإن كان صغيرا أو عبدا. # ولو استأجر الدابة لحمل قفيز فزاد فهو غاصب ضامن للجميع. PageV02P307 # ولو سلم إلى المؤجر وقال (1) إنه قفيز وكذب فتلفت الدابة بالحمل ضمنالن صف، ويحتمل بالنسبة (2). # ولو استأجر للقصاص ثم عفا سقط القصاص ولا أجرة، فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن، ولا معه (3) يستقر الضمان على المستأجر إن تمكن من الإعلام، وإلافإ شكال. ### ||| الفصل الخامس: في التنازع # لو اختلفا في الأصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة: فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل، وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان، ولا ضمان في العين، وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف، ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل لو كان. # ولو اختلفا في قدر الأجرة فقال: آجرتك سنة بدينار فقال (4): بنصفه فالقول قول المستأجر مع يمينه. # ولو اختلفا في المدة فقال: آجرتك سنة بدينار فقال: بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه. # ولو قال: بل سنتين بدينار فهنا قد اختلفا في قدر العوض والمدة، PageV02P308 # فالأقرب التحالف، فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان، ورجع كل منهما في ماله، وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد، وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم يزد عما يدعيه المالك وينقص عما يدعيه ms322 المستأجر، ويحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار. # ولو قال المالك: آجرتكها سنة بدينار فقال: بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة، لأن السكنى قد وجدت من المستأجرفي فتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان. # ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك، وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة. # ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر، وكذا لو ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين، وكذا لو ادعى إباق العبد من يده، أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك، ولا أجرة على المستأجر مع اليمين. # لو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء به صحيحا قدم قول المالك، وإن جاء به مريضا قدم قوله. # ولو اختلفا في وقت الهلاك أو الإباق أو المرض فالقول قول المستأجر، لأنا لأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا: إنه (1) يملك بالعمل، وإلا فإشكال. # وإن قدر بالزمان قدم قول المالك. # ولو قال: أمرتك بقطعه قباء فقال: بل قميصا قول المالك على PageV02P309 # رأي. فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو المالك، ولا أجرة له وعليه الأرش. # ولو كانت الخيوط للخياط ففي أخذها أقربه ذلك. فلو قال المالك: # أنا أشد في كل خيط خيطا حتى إذا سله عاد خيط المالك في مكانه لم تجب الإجابة (1)، وعلى رأي: قول الخياط، فيسقط عنه الغرم، وله أجرة مثله بعد اليمين، لا المسمى إن زاد، لأنه لا يثبت بقوله. # ولو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له (2) قبل في حقه دون المستأجر، وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة. ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدعي الصحة. # ولو قال: آجرتك كل شهر بدرهم من غير تعيين فقال: بل سنة بدينار ففي تقديم قول المستأجر نظر، فإن قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول هنا (3)، وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة مدة معلومة أو عوضا معينا ms323 وأنكر المالك التعيين فيهما، والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى. # * * * PageV02P310 ### || المقصد الثاني في المزارعة وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أركانها وهي أربعة: ### |||| الأول: العقد: # المزارعة: مفاعلة من الزرع، وهي: معاملة على الأرض بالزراعة بحصة من نمائها. # ولا بد فيها من إيجاب: كقوله: زارعتك، أو عاملتك، أو: ازرع هذه الأرض على إشكال، أو: سلمتها إليك للزرع وشبهه مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها. # ومن قبول وهو: كل لفظ أو فعل دال على الرضا. # وهو عقد لازم من الطرفين، لا يبطل إلا بالتقايل، لا بموت أحدهما. # ولا بد في العقد من صدوره عن مكلف جائز التصرف. # ولو تضمن العقد شرطا سائغا لا يقتضي الجهالة لزم. # ولو عقد بلفظ الإجارة لم ينعقد وإن قصد الإجارة أو الزراعة (1). PageV02P311 # نعم، يجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا في الإجارة وإن كان طعاما إذا لم يشترط أنه مما يخرج من الأرض. ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة. ### |||| الثاني: تعيين المدة: # ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام، ولا يكفي تعيين المزروع عنها، ويجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر. ولو شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح. # ولو علم القصور فإشكال، فلو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش، أو التبقية بالأجرة، سواء كان بسبب الزراع:ك التفريط بالتأخير، أو من قبل الله تعالى: كتغيير الأهوية، وتأخير المياه. # ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما. ولو شرط في العقد تأخيرهعن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان. ولو ترك الزرع حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل. ولو كان استأجرها لزمه المسمى، ولا يشترط اتصال المدةبا لعقد. ### |||| الثالث: إمكان الانتفاع بالزرع في الأرض # بأن يكون لها ماء: إما من نهر أو بئر أو عين أو مصنع، وكذا إن آجرها للزرع. # ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع الجهالة، لا مع العلم، لكن في الأجرة يثبت المسمى. ms324 # ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ، وكذا لو شرط الزراعةوكا نت في بلاد تشرب بالغيث غالبا. # ولو انقطع في الأثناء فللزارع الخيار إن زارع أو استأجر له، وعليه أجرة PageV02P312 # ما سلف. ### |||| الرابع: الحصة: # ويشترط فيها أمران: العلم بقدرها، والشياع، فلو أهمل ذكرها بطلت، وكذا لو جهلا قدرها أو شرطا جزءا غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه له، أويش ترط أحدهما الهرف (1) والآخر الأفل، أو ما يزرع على الجداول والآخر في غيرها، أو يشترط أحدهما قدرا معلوما من الحاصل: # كعشرة أقفزة والباقي للآخر. # ولو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما أو شرطا إخراج البذر أولا والباقي بينهما بطل على إشكال. # ويجوز التفاضل في الحصة والتساوي. # ولو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة صح (2) على رأي. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # إطلاق المزارعة يقتضي تخير العامل في زرع أي نوع شاء، ويتعين بالتعيين، فإن زرع الأضر فللمالك الخيار بين المسمى معال أرش، وبين أجرة المثل. # ولو زرع الأخف تخير المالك بين الحصة مجانا المثل. # ولو شرط نوعين متفاوتين في الضرر افتقر إلى تعيين كل منهما، PageV02P313 # وللمزارع أن يشارك غيره، وأن يزارع عليها غيره وإن لم يأذن المالك. # نعم، لو شرط الاختصاص لم تجز المشاركة ولا المزارعة، وخراج الأرض ومؤنتها على المالك، إلا أن يشترطه على العامل. # وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل، وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض أو العمل منه، أو كان البذر منهما، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا، وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا. وفي صحة كون البذر من ثالث نظر، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع. # وكل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر، وعليه أجرة الأرض والفدان. ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل، والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل، ويحتمل البطلان. # ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر، ولو كان ms325 من مال المزارعة فهو لهما. # ويجوز للمالك الخرص على العامل، ولا يجب القبول، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلف بآفة سماوية أو نقص لم يكن عليه شئ، ولو زاد فإباحة على إشكال. # وإذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي. # ولو كان في الأرض شجر وبينه بياض فساقاه على الشجر وزارعه على البياض جاز. وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي؟ إشكال ينشأ: من احتياج المزارعة إلى السقي. # ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح، سواء عينه بالجزء المشاع أو المعين أو الجميع. ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه، وقول صاحب البذر PageV02P314 # في قدر الحصة. ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر، وقيل: القرعة (1). # ولو ادعى العامل العارية والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعى، وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ. # أما لو قال: غصبتها (2) فإنه يحلف ويأخذ الأجرة والأرش إن عابت، وطم الحفر وإزالة الزرع. # * * * PageV02P315 ### || المقصد الثالث في المساقاة وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أركانها وهي خمسة: ### |||| الأول: العقد: # المساقاة معاملة على أصول ثابتة بحصة من ثمرها، وهي: مفاعلة من السقي، وسميت به لأن أكثر حاجة الحجاز إليه، لأنهم يسقون من الآبار. # وهي عقد لازم من الطرفين، ولا بد فيه من إيجاب دال على المقصود بلفظالمساق اة وما ساواه (1) نحو: عاملتك وصالحتك (2)، أو أعمل (3) في بستاني هذا، أو سلمت (4) إليك مدة كذا. وقبول: وهو اللفظ الدال على الرضا. PageV02P316 # ولو قال: استأجرتك لتعمل لي في هذا (1) الحائط مدة كذا بنصف حاصله لم يصح على إشكال ينشأ: من اشتراط العلم في الأجرة إذا قصدت. أما إذا تجوز بلفظها عن غيرها فلا. # ولا تبطل بموت أحد المتعاملين. ### |||| الثاني: متعلق العقد: # وهو الأشجار كالنخل وشجر الفواكه والكرم. # وضابطه: كل ماله أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، وفي المساقاة على ما لا ثمرة له إذا قصد ورقه - كالتوت والحناء - إشكال أقربه الجواز، وكذا ms326 ما يقصد زهره: كالورد وشبهه، والبقل والبطيخ والباذنجان وقصب السكر وشبهه ملحق بالزرع. ولا تصح على ما لا ثمرة له، ولا يقصد ورقه كالصفصاف. # ولا بد أن تكون الأشجار معلومة ثابتة، فلو ساقاه على ودي (2) غير مغروسليغ رسه بطل. وأن تكون الثمرة بارزة فيبطل، إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة وإن قل كالتأبير، والسقي، وإصلاح الثمرة، لا ما لا يزيد كالجداد (3) ونحوه. # ولا بد أن تكون الثمرة مما تحصل في مدة العمل، فلو ساقاه على ودي مغروس مدة لا يثمر فيها (4) قطعا أو ظنا أو متساويا بطل. ولو علم أو ظن حصولالث مرة فيها صح. PageV02P317 # ولو ساقاه عشر سنين وكانت الثمرة لا تتوقع إلا في العاشرة جاز، ويكون ذلكفي مق ابلة كل العمل. # وتصح المساقاة على البعل (1) من الشجر، كما تصح على ما يفتقر إلى السقي. ### |||| الثالث: المدة: # ويشترط تقديرها بزمان (2) معلوم كالسنة والشهر، لا بما يحتمل الزيادةوا لنقصان، ولا تقدير لها كثرة، فيجوز أكثر من ثلاثين سنة. # أما القلة: فتتقدر بمدة تحصل فيها الثمرة غالبا، فإن خرجت المدة ولم تظهر الثمرة فلا شئ للعامل. ولو ظهرت ولم تكمل فهو شريك، والأقرب عدم وجوب العمل عليه. ولو قدر المدة بالثمرة فإشكال. # ولو مات العامل قبل المدة لم يجب على الوارث القيام به، فإن قام به (3) وإلا استأجر الحاكم من تركته من يكمل العمل، فإن لم يكن له تركة أو تعذر الاستئجار فللمالك الفسخ، فإن ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاجإل يه من العمل، أو بيع جميعه. # ولو لم تظهر ففسخ المالك لتعذر من يكمل العمل عن الميت وجبت أجرة المثل عما مضى. ولو كان معينا بطلت قبل الظهور وله الأجرة. ### |||| الرابع: العمل: # ويجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره، فإن أطلقا عقد PageV02P318 # المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة وزيادتها: كالحرث تحت الشجر، والبقر التي تحرث، وسقي الشجر، واستقاء الماء، وإصلاح طرق السقي والأجاجين، وإزالة الحشيش المضر بالأصول، وتهذيب الجريد من الشوك، ms327 وقطع اليابس من الأغصان، وزبار (1) الكرم، وقطع ما يحتاج إلى قطعه، والتلقيح، والعمل بالناضح، وتعديل الثمرة، واللقاط، والجداد، وأجرة الناطور، وإصلاح موضع التشميس، ونقل الثمرة إليه وحفظها على رؤوس النخل وبعده حتى تقسم. # وعلى صاحب الأصل بناء الجدار، وعمل ما يستقى به من دولاب أو دالية،وإنشا ء النهر، والكش (2) للتلقيح على رأي. # وفي البقر التي تدير الدولاب تردد ينشأ: من أنها ليست من العمل فأشبهت الكش، ومن أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث. # وإن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه، وعلى العامل تفريقه،فإ ن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه. وإن شرطاه كان تأكيدا، وإن شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما، إلا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فيبطل. # ويصح اشتراط الأكثر، ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح. ولو شرط أني كون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز. # ويجب تعيينه ونفقته على مولاه، فإن شرطها على العامل أو من الثمرة صح بشرط العلم بقدرها وجنسها. PageV02P319 # ولو شرط العامل أن أجرة الأجراء الذين يحتاج إلى الاستعانة بهم في العمل على المالك أو عليهما صح، ولو لم يشترط فهي عليه، ومع الشرط يجب التقدير. # أما لو شرط العامل أن يستأجر بأجرة على المالك في جميع العمل ولم يبق للعامل إلا الاستعمال ففي الجواز إشكال. ### |||| الخامس: الثمار: # ويجب أن تكون مشتركة بينهما، معلومة بالجزئية المعلومة لا بالتقدير. فلوا ختص بها أحدهما، أو أهملا الحصة، أو شرط أحدهما لنفسه شيئا معلوما والزائد بينهما، أو قدر لنفسه أرطالا معلومة والباقي للعامل أو بالعكس، أو اختص أحدهما بثمرة نخلات معينة والآخر بالباقي، أو شرط مع الحصة من الثمرة جزءا من الأصل - على إشكال -، أو ساقاه بالنصف إن سقى ناضحا وبالثلث إن سقى عذبا أو بالعكس، أو ساقاه على أحد الحائطين لا بعينه، أو شرط حصة مجهولة كالجزء أو النصيب بطلت المساقاة. # ولو شرط له النصف من أحد النوعين والثلث من الآخر صح إذا علم مقدار ms328 كل منهما. # ولو ساقاه على النصف من هذا الحائط من النوعين لم يشترط العلم بقدر كل منهما. # ولو ساقاه على النصف من هذا الحائط من النوعين لم يشترط العلم بقدر كلمنهما . # ولو شرط المالك على العامل شيئا من ذهب أو فضة مع الحصة كان مكروها، ووجب الوفاء به ما لم تتلف الثمرة، أو لم تخرج فيسقط. وفي تلف البعض أو قصور الخروج إشكال. # ولو قال: ساقيتك على أن لك النصف من الثمرة صح وإن أضرب عن PageV02P320 # حصته، وفي العكس إشكال، فإن أبطلناه فاختلفا في الجزء المشروط لمن هو منهما فهو للعامل. ولو قال: على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف. # ولو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما والثلث من الآخر صح مع التعيينوإلا فلا . # ولو ساقاه على أحدهما بعينه (1) على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي. # ولو تعدد المالك وتفاوتا في الشرط صح إن علم حصة كل منهما، وإلا فلا، ولوا تفقا صح وإن جهلهما. # ولو انعكس الفرض بأن تعدد العامل خاصة جاز، تساويا أو اختلفا. # ولو ساقاه على (2) أزيد من سنة وفاوت الحصة بينهما جاز مع التعيين (3). # ولو ساقى أحد الشريكين صاحبه: فإن شرط للعامل زيادة على نصيبه صح، وإلا فلا، ولا أجرة له. ### ||| الفصل الثاني: في أحكامها # يملك العامل الحصة بظهور الثمرة، فلو تلفت كلها (4) إلا واحدة فهي بينهما، فإن بلغ حصة كل منهما نصابا وجبت عليه زكاته، وإلا فعلى من بلغ نصيبه. PageV02P321 # ولو فسد العقد كانت الثمرة للمالك، وعليه أجرة العامل. # ولو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل (1) والثمرة للمالك، فإن اقتسماها وتلفت: فإن رجع المالك على الغاصب بالجميع رجع الغاصب على العامل بحصته، وللعامل الأجرة عليه. ولو رجع على العامل بالجميع فللعامل الرجوع بما وصل إلى الغاصب والأجرة، ولو رجع على كل منهما بما صار إليه جاز. ولو كان العامل عالما فلا أجرة له. # ولو هرب العامل: فإن تبرع بالعمل عنه أحد أو بذل الحاكم الأجرة من بيت المال فلا خيار، وإلا فللمالك الفسخ. ms329 # ولو عمل المالك بنفسه أو استأجر عليه فهو متبرع، وللعامل الحصة، إذ ليس له أن يحكم لنفسه. # ولو أذن له الحاكم رجع بأجرة مثله، أو بما أداه إن قصر عن الأجرة. # ولو تعذر الحاكم كان له أن يشهد أنه يستأجر عنه ويرجع حينئذ، ولو لم يشهدل م يرجع وإن نوى (2) على إشكال. # ولو فسخ فعليه أجرة عمله قبل الهرب، وله مع المتبرع الفسخ مع التعيين. # ولو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلم للعامل غير المعين الحصة، وكان الأجنبي متبرعا عليه، لا على المالك، والعامل أمين فيقبل قوله فيالتلف، و عدم الخيانة، وعدم التفريط مع اليمين. # ولو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصته، وللمالك رفع PageV02P322 # يده عن نصيبه، فإن ضم إليه المالك حافظا فأجرته على المالك خاصة. # ولو لم يكن حفظه مع الحافظ فالأقرب رفع يده عن الثمرة والزامه بأجرة عامل. # ولو ضعف الأمين عن العمل ضم غيره إليه، ولو عجز بالكلية أقيم مقامه من يعمل عمله، والأجرة في الموضعين عليه. # ولو اختلفا في قدر حصة العامل قدم قول المالك مع اليمين، وكذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر. # ولو كان مع كل منهما بينة قدم بينة الخارج، ولو صدقه أحد المالكين خاصة أخذ من نصيبه ما ادعاه، وقبلت شهادته على المنكر. # ولو كان العامل اثنين والمالك واحدا فشهد أحدهما على صاحبه قبلت. # ولو استأجره على العمل بحصة منها أو بجميعها بعد ظهورها والعلم بقدر العمل جاز، وإلا فلا. والخراج على المالك إلا أن يشترط على العامل أوعل يهما، وليس للعامل أن يساقي غيره. # ولو دفع إليه أرضا ليغرسها على أن الغرس لصاحبه فالمغارسة باطلة، سواء شرطا (1) للعامل جزءا من الأرض أو لا، والغرس لصاحبه، ولصاحب الأرض إزالته وأجرة أرضه، لفوات ما حصل الإذن بسببه، وعليه أرش النقص بالقلع. # ولو دفع قيمة الغرس ليملكه أو الغارس قيمة الأرض ليملكها لم يجبر الآخر عليه. PageV02P323 # ولو ساقاه على الشجر وزارعه على الأرض المتخللة بينهما في عقد واحد ms330 جاز بأن يقول: ساقيتك على الشجر، وزارعتك على الأرض، أو: عاملتك عليهما بالنصف. # ولو قال: ساقيتك على الأرض والشجر بالنصف جاز، لأن الزرع يحتاج إلىالسقي. # ولو قال: ساقيتك على الشجر ولم يذكر الأرض لم يجز له أن يزرع. # وكل شرط سائغ لا يتضمن جهالة فإنه لازم. # * * * PageV02P324 ### || المقصد الرابع في الشركة وفيه فصلان: ### ||| الأول: الماهية # وهي: اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع. # والمحل: إما عين، أو منفعة، أو حق. # وسبب الشركة قد يكون إرثا، أو عقدا، أو مزجا، أو حيازة بأن يقلعا شجرة أو يغترفا ماء دفعة بآنية. # وأقسامها أربعة: # شركة العنان: وهي (1) شركة الأموال. # وشركة الأبدان: بأن يشترك اثنان فصاعدا فيما يكتسبونه بأيديهم، تساوت الصنعة أو اختلفت. # وشركة المفاوضة: وهي أن يشتركا فيما يتساويان من مال، ويلتزمان من غرم بغصب أو بيع فاسد. # وشركة الوجوه: وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعضه. والكل باطل سوى الأول. PageV02P325 # وأركانها ثلاثة: # المتعاقدان: ويشترط فيهما أهلية التوكيل والتوكل. # والصيغة: وهي: ما يدل على الإذن في التصرف، ويكفي قولهما: # اشتركنا. # والمال: وهو: كل ما يرتفع الامتياز مع مزجه، سواء كان أثمانا أو عروضا أو فلوسا. فلا يكفي مزج الصحيح بالقراضة، ولا السمسم بالكتان، ولا عند اختلاف السكة. # وتحصل الشركة بالمزج، سواء كان اختيارا أو اتفاقا، والمختلف إنما تتحقق فيه الشركة بالعقد الناقل كان يبيع أحدهما حصة مما في يده بحصة مما في يد الآخر. # ولو باعا بثمن واحد أو عملا بأجرة واحدة ثبتت الشركة، سواء تساوتالقي متان أو اختلفتا، ولكل منهما بقدر النسبة من القيمة. # وإذا تميز عمل الصانع من صاحبه اختص بأجرته، ومع الاشتباه يحتمل التساوي والصلح. # ولا بد وأن يكون رأس المال معلوما جنسا وقدرا معينا، فلا تصح في المجهول،ولا الج زاف، ولا الغائب، ولا الدين. # ولا يشترط التساوي قدرا، ويشترط امتزاجهما. ### ||| الفصل الثاني: في (1) الأحكام لا # يجوز لأحد الشريكين التصرف في المالالم متزج إلا بإذن صاحبه، PageV02P326 # فإن اختص أحدهما بالإذن اختص بالتصرف، وإن اشترك اشترك. ms331 # ويقتصر المأذون على ما أذن له، فلو عين له جهة السفر أو بيع على وجه أوش راء جنس لم يجز التجاوز. # ولو شرطا الاجتماع لم يجز لأحدهما الانفراد. ولو أطلق الإذن تصرف كيف شاء، ويضمن لو تجاوز المحدود. # ويجوز الرجوع في الإذن والمطالبة بالقسمة، إذ الشركة من العقود الجائزة من الطرفين. وليس لأحدهما مطالبة الشريك بإقامة رأس المال، بل يقتسمانالأ عراض (1) إذا لم يتفقا على البيع. # وتنفسخ بالجنون والموت، ولا يصح التأجيل فيها، ويبسط الربح والخسران على الأموال بالنسبة. # ولو شرطا التفاوت مع تساوي المالين أو التساوي مع تفاوته فالأقرب جوازه إن عملا، أو أحدهما، سواء شرطت الزيادة له للآخر. وقيل (2): # تبطل، إلا أن يشترط الزيادة للعامل. # والشريك أمين لا يضمن ما تلف في يده إلا بتعد أو تفريط، ويقبل قوله في التلف - وإن ادعى سببا ظاهرا كالغرق - مع اليمين وعدم البينة، وكذا لو ادعي عليه الخيانة أو التفريط. # ويقبل قوله في قصد ما اشتراه أنه (3) لنفسه أو للشركة، فإن قال: كان مالالش ركة فخلصت بالقسمة، فالقول قول الآخر في إنكار القسمة. ولو أقر PageV02P327 # الآذن في قبض البائع به دونه برئ المشتري من نصيب الآذن، لاعترافه بقبض وكيله. ثم القول قول البائع في الخصومة بينه وبين المشتري، وبينه وبينا لمقر. # وتقبل شهادة المقر عليه في حقه إن كان عدلا، وإلا حلف وأخذ من المشتري، ولا يشاركه المقر، ثم يحلف للمقر، ولا تقبل شهادة المشتري له. # ولو ادعى المشتري على شريك البائع بالقبض: فإن كان البائع أذن فيه فالحكمك ما تقدم، وإن لم يأذن لم يبرأ المشتري من حصة البائع، لأنه لم يدفعها إليه، ولا إلى وكيله، ولا من حصة الشريك لإنكاره، والقول قوله مع يمينه. # ولا يقبل قول المشتري على الشريك، وللبائع المطالبة بقدر حقه خاصة،لاعتر افه بقبض الشريك حقه. وعلى المشتري دفع نصيبه إليه من غير يمين، فإذا قبض حقه فللشريك مشاركته فيما قبض، وله أن لا يشاركه، ويطالب المشتري بجميع حقه: فإن شارك في المقبوض فعليه اليمين أنه ms332 لم يستوف حقه من المشتري، ويأخذ من القابض نصف نصيبه، ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنه لم يقبض منهشي ئا، وليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ منه، لاعترافه ببراءة ذمة المشتري. # ولو خاصم المشتري شريك البائع فادعى عليه القبض لم تقبل شهادة البائع،لأنه يدفع عن نفسه ضرر مشاركة شريكه له فيما يقبضه من المشتري، فيحلف ويأخذ من المشتري نصف الثمن، فإن نكل أخذ المشتري منه النصف. # ولو باع الشريكان سلعة صفقة ثم استوفى أحدهما شيئا شاركه الآخرPageV 02P328 # فيه (1) وإن تعدد المشتري. أما لو تعددت الصفقة فلا مشاركة وإن اتحدالم شتري. # ولو تساوى المالان وأذن أحدهما في العمل للآخر على أن يتساويا في الربحف هو بضاعة. # فروع (أ): لو دفع إلى آخر دابته ليحمل عليها والحاصل لهما فالشركة باطلة، فإن كان العامل قد آجر الدابة فالأجر لمالكها، وعليه أجرة مثل العامل، فإن قصر الحاصل عنهما تحاصا إن كان بسؤال العامل، وإلا فالجميع. وإن تقبل حمل شئ فحمله عليها أو حمل عليها شيئا مباحا فباعه فالأجرة والثمن له، وعليهأجر ة مثل الدابة لمالكها. # (ب): لو دفع دابة إلى سقاء وآخر راوية على الشركة في الحاصل لم تنعقد،وكان الحاصل للسقاء، وعليه أجرة الدابة والراوية. # ولو كان من واحد دكان ومن آخر رحى ومن ثالث بغل ومن رابع عمل فلا شركة. ثم إن كان عقد أجرة الطحن من واحد منهم ولم يذكر أصحابه أو ذكرهم كان كما لو عقد مع كل واحد منهم منفردا. # ولو استأجر من الجميع فقال: استأجرتكم لطحن هذا الطعام بكذا، فالأجربينهم أرباعا، لأن كل واحد منهم لزم طحن ربعه بربع الأجر، ويرجع كل واحد (2) منهم على كل واحد من أصحابه بربع أجر مثله. PageV02P329 # ولو كان قال: استأجرت هذا الدكان والبغل والرحى والرجل بكذا لطحن كذافال أجر بينهم على قدر أجر مثلهم لكل واحد من المسمى بقدر حصته. # (ج): لو صاد أو احتطب أو احتش أو أحاز بنية (1) أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية، وكان بأجمعه له. ms333 # وهل يفتقر المحيز في تملك المباح إلى نية التملك؟ إشكال. # * * * PageV02P330 ### || المقصد الخامس في القراض وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول: في أركانه وهي خمسة: ### |||| الأول: العقد: # فالإيجاب: قارضتك، أو ضاربتك، أو عاملتك على أن الربح بيننا نصفين أو متفاوتا. # والقبول: قبلت، وشبهه من الألفاظ الدالة على الرضا. # وهو عقد قابل للشروط الصحيحة مثل: أن لا يسافر بالمال، أو لا يشتري (1)إ لا من رجل بعينه، أو قماشا معينا وإن عز وجوده كالياقوت الأحمر. أو لاي بيع إلا على رجل معين. # ولو شرط ما ينافيه فالوجه بطلان العقد مثل: أن يشترط ضمان المال، أو سهما من الخسران، أو لزوم المضاربة، أو أن (2) لا يبيع إلا برأس المال أو أقل. PageV02P331 # ولو شرط توقيت المضاربة لم يلزم الشرط والعقد صحيح، لكن ليس للعاملالتصر ف بعده. # ولو شرط على العامل المضاربة في مال آخر أو يأخذ منه بضاعة أو قرضا أويخدمه في شئ بعينه فالوجه صحة الشروط. ### |||| الثاني: المتعاقدان: البلوغ، والعقل، وجواز التصرف. # ويجوز تعددهما واتحادهما وتعدد أحدهما خاصة، وأن يكون الدافع رب المال أو من أذن له. فلو ضارب العامل غيره بإذن المالك (1) صح وكان الأول وكيلا، فإن شرط لنفسه شيئا من الربح لم يجز، لأنه لا مال له ولا عمل. # وإن ضارب بغير إذنه بطل الثاني، فإن لم يربح ولا تلف منه شئ رده على المالك، ولا شئ له ولا عليه. # وإن تلف في يده طالب المالك من شاء منهما، فإن طالب الأول رجع على الثاني مع علمه، لاستقرار التلف في يده، وكذا مع عدم علمه على إشكال ينشأ من الغرور. # وإن طالب الثاني رجع على الأول مع جهله على إشكال، لا مع علمه، وإن ربحفللم الك خاصة. # وفي رجوع الثاني على الأول بأجرة المثل احتمال. ولو قيل: إن كان الثاني عالما بالحال لم يستحق شيئا وإن جهل فله أجرة المثل على الأول كان وجها. PageV02P332 # ويحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين، وإن كان في الذمة احتمل اختصاص الثاني به، والقسمة بينه وبين العامل الأول ms334 في النصف، واختصاص المالك بالآخر إن كان الأول شرط على الثاني أن للمالك النصف والآخر بينهما. # ولو شرط المريض للعامل ما يزيد على أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث، إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا هنا، لانتفاء الربح حينئذ. # وهل المساقاة كذلك؟ إشكال ينشأ: من كون النخلة تثمر بنفسها فهي كالحاصل. # وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرفات وكان الربح بأجمعه للمالك، وعليه للعامل أجرة المثل، إلا إذا فسد بأن شرط جميع الربح للمالك ففي استحقاق الأجرة إشكال ينشأ: من رضاه بالسعي مجانا. ### |||| الثالث: رأس المال: # وشروطه أربعة: # (أ) (1): أن يكون نقدا، فلا يصح القراض بالعروض، ولا بالنقرة، ولا بالفلوس، ولا بالدراهم المغشوشة. # ولو مات المالك وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح. # ولو دفع شبكة للصائد بحصة للصائد، وعليه أجرة الشبكة. # (ب): أن يكون معينا، فلا يصح على دين في الذمة. # ولو قال له: اعزل المال الذي لي عليك وقد قارضتك عليه، ففعل واشترى بعين المال للمضاربة فالشراء له، وكذا إن اشترى في الذمة. PageV02P333 # ولو أقرضه ألفا شهرا ثم هو بعده مضاربة لم يصح. ولو قال ضارب به شهرا ثم هو قرض صح. # ولو قال: خذ المال الذي (1) على فلان واعمل به مضاربة لم يصح (2) ما لم يجدد العقد، وكذا لو قال: بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض. # ولو كان وديعة أو غصبا عند فلان صح. ولو كان قد تلف لم يصح، وكذا يصح لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به، والأقرب زوال الضمان بالعقد، ويحتمل بقاؤه إلى الأداء ثمنا عما يشتريه. # ولو دفع إليه كيسين فقال: قارضتك على أحدهما والآخر وديعة ولم يعين أو قال: قارضتك على أيهما شئت لم يصح. # (ج): أن يكون معلوما، فلا يصح على المجهول قدره، وفي المشاهد إشكال، فإن جوزناه فالقول قول العامل مع يمينه في قدره. # (د): أن يكون مسلما في يد العامل، فلو شرط المالك أن يكون يده عليه لميصح. # أما لو شرط ms335 أن يكون مشاركا في اليد أو يراجعه في التصرف أو يراجع مشرفه فالأقرب الجواز. # ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز. ### |||| الرابع: العمل: # وهو: عوض الربح، وشرطه: أن يكون تجارة، فلا يصح على الطبخ والخبز والحرف. PageV02P334 # أما النقل والكيل والوزن ولواحق التجارة فإنها تبع للتجارة. والتجارة هي: الاسترباح بالبيع والشراء، لا بالحرف والصنائع. # وإذا أذن في التصرف وأطلق اقتضى (1) الإطلاق ما يتولاه المالك من عرضالق ماش، ونشره وطيه، وإحرازه، وبيعه، وقبض ثمنه، وإيداعه الصندوق، واستئجار ما يعتاد الاستئجار له: كالدلال (2) والوزان والحمال. # ولو استأجر لما يجب عليه مباشرته فالأجرة عليه خاصة. # ولو عمل بنفسه ما يستأجر له عادة لم يستحق أجرة. # ولو شرط عليه ما تتضيق التجارة بسببه لزم، فإن تعدى ضمن كما لو شرط أن لا يشتري إلا ثوبا معينا، أو ثمرة بستان معين، أو لا يشتري إلا من زيد، أو لا يبيع إلا عليه، وسواء كان وجود ما عينه عاما أو نادرا. # ولو شرط الأجل لم يلزم. ولو قال: إن مضت سنة فلا تشتر بعدها وبع صح، وكذاالعكس. # ولو قال: على أني لا أملك فيها منعك لم يصح. # ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه كالشجر أو الغنم فالأقرب الفساد، لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال. ### |||| الخامس: الربح: # وشروطه أربعة: # (أ) (3): أن يكون مخصوصا بالمتعاقدين، فلو شرط جزءا منه لأجنبي: PageV02P335 # فإن كان عاملا صح، وإلا بطل. # ولو شرط لغلامه حصة معهما صح، سواء عمل الغلام أو لا. # (ب): أن يكون مشتركا، فلو قال: خذه قراضا على أن الربح لك أو لي بطل. أما لو قال: خذه فاتجر به على أن الربح لك كان قرضا. ولو قال: # على أن الربح لي كان بضاعة. # (ج): أن يكون معلوما، فلو قال: على أن لك مثل ما اشترطه فلان لعامله ولم يعلمه أحدهما بطل. # ولو قال: على أن (1) الربح بيننا فهو تنصيف، وكذا خذه (2) على النصف (3)، أو على أن لك النصف وإن سكت عن حصته. # أما لو قال: على ms336 أن لي النصف وسكت عن حصة العامل بطل على إشكال. # ولو قال: على أن لك الثلث ولي النصف وسكت عن السدس صح، وكان للمالك. # ولو قال: خذه مضاربة على الربع أو الثلث صح، وكان تقدير النصيب للعامل. # ولو قال: لك ثلث الربح وثلث ما بقي صح، وكان له خمسة أتساع، لأنه معناه. # ولو قال: لك ثلث الربح وربع ما بقي فله النصف. PageV02P336 # ولو قال: لك الربع (1) وربع ما بقي فله ثلاثة أثمان ونصف ثمن، سواء عرفاالح ساب أو جهلاه، لأنه أجزاء معلومة. # (د) أن يكون مقدرا بالجزئية لا بالتقدير كالنصف أو الثلث، فلو قال: علىأن ل ك من الربح مائة والباقي لي أو بالعكس، أو: على أن لك ربح هذه الألف ولي ربح الأخرى، أو: لك نصف الربح إلا عشرة دراهم أو وعشرة، أو: على أن لي ربح أحد الثوبين أو إحدى السفرتين، أو: ربح تجارة شهر كذا بطل، وكذا لو قال: على أن لك مائة والباقي بيننا. # ويصح لو قال: على أن لك ربح نصفه أو نصف ربحه. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام ومطالبة أربعة: ### |||| الأول: # العامل كالوكيل في تنفيذ تصرفه بالغبطة، فليس له التصرف بالغبن، ولابالنسيئ ة بيعا ولا شراء، إلا مع عموم الإذن كافعل ما شئت، أو خصوصه، فإن فعل لا معه وقف على الإجازة. والأقرب أنه يضمن القيمة، لأنه لم يفت بالبيع بأكثر منها، ولا يتحفظ بتركه سواها، وزيادة الثمن حصلت بتفريطه فلا يضمنها. # وليس له أن يبيع بدون ثمن المثل، ولا يشتري بأكثر منه مما لا يتغابن الناس به، فإن خالف احتمل بطلان البيع وضمان النقص، وعلى PageV02P337 # البطلان لو تعذر الرد ضمن النقض. ولو (1) أمكن الرد وجب رده إن كانباقيا، ورد قيمته إن كان تالفا. وللمالك إلزام من شاء، فإن رجع على المشتري بالقيمة رجع المشتري على العامل بالثمن، وإن رجع على العامل رجع العامل بالزائد من قيمته على المشتري. # ولو ظهر ربح فللمالك المطالبة بحصته دون العامل. # ولو اشترى بأكثر من ثمن بعين المال فهو ms337 كالبيع. وإن اشترى في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك، وإن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة. # وليس له أن يبيع إلا نقدا بنقد البلد، والأقرب أن له أن يبيع بالعرض مع الغبطة. # وليس له الزراعة (2)، ولا يشتري إلا بعين المال، فإن اشترى في الذمة من دون إذن وقع له إن لم يذكر المالك، وإلا بطل. # وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال، فلو اشترى عبدا بألف (3) - هي رأسا لمال - ثم اشترى بعينها آخر بطل، وإن اشترى في ذمته صح له إذا لم يذكر المالك، وإلا وقف على الإجازة. وله أن يشتري المعيب ويرد بالعيب ويأخذ الأرش، كل ذلك مع الغبطة. # ولو اختلفا في الرد والأرش قدم جانب الغبطة، فإن انتفت قدم المالك (4). PageV02P338 # وليس له أن يشتري من ينعتق على المالك إلا بإذنه، فإن فعل صح وعتق وبطلت المضاربة في ثمنه، فإن كان كل المال بطلت المضاربة. ولو كان فيه ربحف للعامل المطالبة بثمن حصته، والوجه الأجرة، وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر المالك، وإلا وقع للعامل مع علمه، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال. # ولو اشترى من نذر المالك عتقه صح الشراء، وعتق على المالك إن لم يعلمالعامل ب النذر، ولا ضمان. # ولو اشترى زوج المالكة بإذنها بطل النكاح، وبدونه (1) قيل: يبطل الشراء، لتضررها به (2). وقيل: يصح موقوفا (3). # ولا يضمن العامل ما يفوت من المهر ويسقط من النفقة. وقيل: # مطلقا (4)، فيضمن المهر مع العلم. وكذا لو اشترى من له عليه مال. # والوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أبا الموكل احتمل الصحة وعدمها.وال مأذون له في شراء عبد كالوكيل، وفي التجارة كالعامل. # ولو اشترى العامل من ينعتق عليه ولا ربح في المال صح، فإن ارتفع السوقو ظهر ربح وقلنا: يملك به عتق حصته، ولم يسر على إشكال، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق، واختياره السبب. وإن كان فيه ربح وقلنا: # لا يملك (5) بالظهور صح ولا عتق، وإن قلنا: ms338 يملك فالأقرب الصحة، PageV02P339 # فينعتق نصيبه ويسري إلى نصيب المالك، ويغرم له حصته لاختياره الشراء.وي حتمل الاستسعاء في باقي للمعتق وإن كان العامل موسرا، والبطلان، لأنه مخالف للتجارة. ### |||| المطلب الثاني: ليس للعامل أن يسافر إلا بإذن المالك، # فإن فعل بدون إذن ضمن، وتنفذ تصرفاته ويستحق الربح. # ولو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها أو بابتياع شئ معين فابتاع غيره ضمن، ولو ربح - حينئذ - فالربح (1) على الشرط. # ولو سوغ له السفر لم يكن له سلوك طريق مخوف، فإن فعل ضمن. # وإذا أذن في السفر من أصل (2) القراض كمال النفقة على رأي، فلو كان معه غيره قسط. ويحتمل مساواة الحضر واحتساب الزائد على القراض. # ولو انتزع المالك منه المال في السفر فنفقة العود على خاص العامل. # ولو مات لم يجب تكفينه. ### |||| المطلب الثالث: ليس للعامل وطئ أمة القراض # وإن ظهر الربح، فإن فعل من غير إذن حد، وعليه المهر، وولده رقيق إن لم يظهر ربح، ولا تصير أم ولد. ولو ظهر PageV02P340 # ربح انعقد حرا، وهي أم ولد، وعليه قيمتها. # وليس للمالك وطئ الأمة أيضا، فإن فعل فهي أم ولد إن علقت، ولا حد، ويحتسب قيمتها، ويضاف إليها بقية المال، وإن كان فيه ربح فللعامل حصته. # ولو أذن له المالك في شراء أمة يطؤها قيل: جاز (1)، والأقرب المنع. # نعم، لو أحله بعد الشراء صح. # وليس لأحدهما تزويج الأمة، ولا مكاتبة العبد، فإن اتفقا عليهما جاز. # وليس له أن يخلط مال المضاربة بماله إلا مع إذنه فيضمن بدونه. ولو قال:أعم ل برأيك فالأقرب الجواز. # وليس له أن يشتري خمرا ولا خنزيرا إذا كان أحدهما مسلما، وليس له أن يأخذ من آخر مضاربة إن تضرر الأول إلا بإذنه، فإن فعل وربح في الثانية لم يشاركه الأول. # ولو دفع إليه قراضا وشرط أن يأخذ له بضاعة فالأقوى صحتهما. # ولو قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف وتفاضلا في الباقي مع تساوي المالين أو بالعكس فالأقوى الصحة. # ولو كان العامل اثنين وساواهما في الربح صح وإن اختلفا في ms339 العمل. # ولو أخذ من واحد مالا كثيرا يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك. # ولو أخذ مائة من رجل ومثلها من آخر واشترى بكل مائة عبدا فاختلطا اصطلحا، أو أقرع. PageV02P341 ### |||| المطلب الرابع: العامل يملك الحصة من الربح بالشرط دون الأجرة على الأصح، # ويملك بالظهور لا بالانضاض - على رأي - ملكا غير مستقر، وإنما يستقر بالقسمة، أوبالانضا ض، والفسخ قبل القسمة. # ولو أتلف المالك أو الأجنبي ضمن له حصته ويورث عنه، والربح وقاية لرأس المال، فإن خسر وربح حبرت الوضيعة من الربح، سواء كان الربح والخسران فيم رة واحدة أو مرتين، أو في صفقة (1) أو اثنتين. # فلو دفع ألفين فاشترى بأحدهما سلعة وبالأخرى مثلها فخسرت الأولى وربحت الثانية جبر الخسران من الربح، ولا شئ للعامل إلا بعد كمال الألفين. # ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف منالرب ح، وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال، سواء كان التلف للمال أو للعوض باحتراق، أو سرقة، أو نهب، أو فوات عين، أو بانخفاض سوق، أو طريان عيب. والزيادات العينية كالثمرة والنتاج محسوبة من الربح، وكذا بدل منافع الدواب، ومهر وطئ الجواري، حتى لو وطئ السيد كان مستردا مقدار العقر. # ولو كان رأس المال مائة فخسر عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم عمل الساعي فربح فرأس المال ثمانية وثمانون أتساع، لأن المأخوذ محسوب من رأس المال فهو كالموجود، فالمال في تقدير تسعين، فإذا بسط PageV02P342 # الخسران - وهو عشرة - على تسعين أصاب العشرة المأخوذة دينارا وتسع، فيوضع ذلك من رأس المال. # وإن أخذ نصف التسعين الباقية بقي رأس المال خمسين، لأنه أخذ نصف المال فسقط نصف الخسران. # وإن أخذ خمسين بقي أربعة وأربعون وأربعة أتساع، وكذا في طرف الربح يحسب المأخوذ من رأس المال والربح، فلو كان المال مائة وربح عشرين فأخذها المالك بقي رأس المال ثلاثة وثمانين وثلثا، لأن المأخوذ سدس المال فينقص سدس رأس المال - وهو ستة عشر وثلثان - وحظها (1) من الربح ثلاثة وثلث، فيستقر ملك العامل على نصف ms340 المأخوذ من الربح (2) وهو درهم وثلثان. # ولو انخفضت السوق وعاد ما في يده إلى ثمانين لم يكن للمالك أن يأخذه ليتم له المائة، بل للعامل من الثمانين درهم وثلثان. # ولو كان قد أخذ ستين بقي رأس المال خمسين، لأنه أخذ نصف المال فبقي نصفه. وإن أخذ خمسين بقي رأس المال ثمانية وخمسين وثلثا، لأنه أخذ ربح (3) المال وسدسه فبقي ثلثه وربعه. فإن أخذ منه ستين ثم خسر فصار معه أربعون فردها كان له على المالك خمسة، لأن الذي أخذه المالك انفسخت فيه المضاربة فلا يجبررب حه خسران الباقي، لمفارقته إياه وقد أخذ من الربح عشرة، لأن سدس ما أخذه ربح. ولو رد منها عشرين بقي رأس المال خمسة وعشرين. PageV02P343 # ولو دفع ألفا مضاربة فاشترى متاعا يساوي ألفين فباعه بهما ثم اشترى به جارية وضاع الثمن قبل دفعه رجع على المالك بألف وخمسمائة، ودفع من ماله خمسمائة على إشكال، فإذا باعها بخمسة آلاف أخذ العامل ربعها، وأخذ المالك من الباقي رأس ماله ألفين وخمسمائة، وكان الباقي ربحا بينهما على ما شرطاه. # ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضم أحدهما إلى الآخر قبل التصرف في الأول جاز وصار مضاربة واحدة. وإن كان بعد التصرف في الأول في شراء المتاع لم يجز، لاستقرار حكم الأول، فربحه وخسرانه مختص به، فإن نض الأول جاز ضم (1) الثاني إليه، وإن لم يأذن (2) في الضم فالأقرب أنه ليس له ضمه. # ولو خسر العامل فدفع الباقي (3) ناضا ثم أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأول، لاختلاف العقدين. وهل يقوم الحساب مقام القبض؟ الأقرب أنه ليس كذلك. # وليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شئ منه بغير إذن المالك، فإن نض قدرالر بح واقتسماه وبقي رأس المال فخسر رد العامل أقل الأمرين واحتسب المالك، وإن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر (4) عليها. # ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض، ولا أن يأخذ منهبال شفعة، ms341 ولا من عبده القن، ويجوز من المكاتب والشريك، PageV02P344 # فيصح في نصيب شريكه. # وللعامل أن يشتري من مال المضاربة، وإن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه. ### ||| الفصل الثالث: في التفاسخ والتنازع القراض: # عقد جائز من الطرفين لكلمنهما فسخه، سواء نض المال أو كان به عروض، وينفسخ بموت أحدهما وجنونه (1). # وإذا فسخ القراض والمال ناض لا ربح فيه أخذه المالك ولا شئ للعامل، وإن كان فيه (2) ربح قسم على الشرط. وإن انفسخ وبالمال عروض: فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه أو وجد زبونا يحصل له ربح يبيعه (3) عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال، وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك. # ولو طلب المالك بيعه: فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقه منه فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه، وكذا يجبر مع الربح. # ولو نض قدر رأس المال فرده العامل لم يجبر على إنضاض الباقي، وكان مشتركا بينهما. ولو رد ذهبا ورأس المال فضة وجب الرد إلى الجنس. # وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل أجرة المثل إلى ذلك الوقتنظر، فإذا انفسخ والمال دين وجب على العامل تقاضيه وإن لم يظهر ربح. PageV02P345 # ولو مات المالك فلورثته مطالبة العامل بالتنضيض، وتجديد عقد القراض إن كان المال ناضا نقدا وإلا فلا. # ولو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا، وإلافلا. وهل ينعقد القراض هنا بلفظ التقرير إشكال؟ # وإذا مات المالك قدمت حصة العامل على غرمائه. # ولو مات العامل ولم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمته، وصاحبه أسوة الغرماء على إشكال، وإن عرف قدم وإن جهلت عينه. # وإذا تلف المال قبل الشراء انفسخت المضاربة، فإن اشترى بعد ذلك للمضاربة فالثمن عليه وهو (1) لازم له، سواء علم بتلف المال قبل نقد الثمن أو جهله. # ولو أجاز رب المال احتمل صيرورة الثمن عليه وبقاء المضاربة (2)، فإن اشترى للمضاربة فتلف الثمن قبل نقده فالشراء للمضاربة، وعقدها باق، وعلى المالك الثمن. وهل يحسب التالف ms342 من رأس المال؟ نظر. هذا إذا كان المالك أذن في الشراء في الذمة، وإلا كان الثمن لازما للعامل، والشراء له إن لم يذكر المالك، وإلا بطل البيع، ولا يلزم الثمن أحدهما. # ولو اشترى بالثمن عبدين فمات أحدهما كان تلفه من الربح، ولو ماتا معا انفسخت المضاربة، لزوال مالها أجمع، فإن دفع المالك إليه شيئا آخر كان الثاني رأس المال ولم يضم إلى المضاربة الأولى. # وينفذ تصرف العامل في المضاربة الفاسدة بمجرد الإذن كالوكيل (3)، PageV02P346 # والربح بأجمعه للمالك، وعليه أجرة المثل للعامل، سواء ظهر الربح أو لا، إلا أن يرضى العامل بالسعي مجانا، كأن يقول له (1): قارضتك والربح كله لي، فلا أجرة له حينئذ. # والعامل أمين لا يضمن ما يتلف إلا بتعد أو تفريط، سواء كان العقد صحيحا أو فاسدا، والقول قوله مع اليمين قي قدر رأس المال، وتلفه، وعدم التفريط، وحصول الخسران، وإيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة، وقدر الربح، وعدم النهي عن شراء العبد - مثلا - لو ادعاه المالك. # والأقرب تقديم قول المالك في الرد، وفي عدم إذن النسيئة، وعدم الإذن في الشراء بعشرة، وفي قدر نصيب العامل من الربح. # ولو قال العامل: ما ربحت شيئا أو ربحت ألفا ثم خسرت أو تلف الربح قبل، بخلاف ما لو قال: غلطت، أو نسيت. # ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال. # ولو ادعى المالك أن رأس المال ثلثا الحاصل فصدقه أحد العاملين بالنصف وادعى الآخر الثلث قدم قول المنكر مع يمينه، فيأخذ خمسمائة من ثلاثة آلاف، ويأخذ المالك ألفين رأس ماله بتصديق الآخر، وللآخر ثلث المتخلف وهو خمسمائة، وللمالك ثلثاه، لأن نصيب المالك النصف، ونصيب العامل الربع فيقسما لباقي على النسبة، وما أخذ (2) الحالف زائدا على قدر نصيبه كالتالف منهما،والتا لف من المضاربة يحسب من الربح. # ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك، فيثبت PageV02P347 # له مع اليمين ما ادعاه من الحصة، ويحتمل التحالف، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط. # ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل. ms343 # ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل، لأن علمه له فيكون قوله مقدما فيه، ويحتمل التحالف، فللعامل أقل الأمرين من الأجرة والمدعى. # ولو ادعى العامل القرض (1) والمالك الإبضاع تحالفا وللعامل الأجرة. # ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع قدمقو ل المالك مع اليمين. # ولو شرط العامل النفقة أو أجبناها (2) وادعى أنه أنفق (3) ماله وأراد الرجوع فله ذلك، سواء كان المال (4) في يده أو رده إلى المالك. # ولو شرطا لأحدهما جزءا معلوما واختلفا لمن هو فهو للعامل. # ولو أنكر القراض ثم ادعى التلف لم يقبل قوله، وكذا الوديعة وشبهها. # أما لو كان الجواب: لا يستحق عندي شيئا وشبهه لم يضمن. # * * * PageV02P348 ### || المقصد السادس في الوكالة وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول: في أركانها وهي أربعة: ### |||| الأول: العقد وهو ما يدل على استنابة في التصرف. # ولا بد فيه من إيجاب دال على القصد كقوله: وكلتك، أو استنبتك، أو فوضت إليك، أو بع، أو اشتر، أو أعتق. # ولو قال وكلتني؟ فقال: نعم أو أشار بما يدل على التصديق كفى في الإيجاب. # ومن قبول إما لفظا: كقبلت، أو رضيت وشبهه، أو فعلا كما لو قال: # وكلتك في البيع فباع. ولا يشترط مقارنة القبول، بل يكفي وإن تأخر. # نعم، يشترط عدم الرد منه، فلو رد انفسخ العقد. ويفتقر في التصرف إلىتجدي د الإيجاب مع علم الموكل. # ويجب أن تكون منجزة، فلو جعلها مشروطة بشرط متوقع أو وقت مترقب بطلت. PageV02P349 # نعم، لو نجز الوكالة وشرط تأخير التصرف إلى وقت أو حصول شرط جاز، كأن يقول: وكلتك الآن، ولا تتصرف إلا بعد شهر. # وإذا فسد لتعلقها على الشرط احتمل تسويغ التصرف عند حصوله بحكم الإذن،وفا ئدة الفساد سقوط الجعل المسمى والرجوع إلى الأجرة. ### |||| الثاني: الموكل: # ويشترط فيه: أن يملك مباشرة ذلك التصرف بملك أو ولاية، فلا يصح توكيل الصبي وإن كان مميزا أو بلغ عشرا مطلقا على رأي. # ولا المجنون، ولو عرض بعد التوكيل بطلت الوكالة. # ولا توكيل القن إلا بإذن المولى، إلا فيما ms344 لا يتوقف على الإذن: # كالطلاق والخلع. # ولا الوكيل (1) إلا بإذن موكله صريحا أو فحوى مثل: اصنع ما شئت. # والأقرب أن ارتفاع الوكيل عن المباشرة واتساعه وكثرته بحيث يعجز عن المباشرة إذن في التوكيل معنى، فحينئذ الأقرب أنه يوكل فيما زاد على ما يتمكن منه لا الجميع. # ولا المحجور عليه إلا فيما لا يمنع الحجر تصرفه فيه: كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص. # ولا يوكل المحرم في عقد النكاح محرما ولا محلا، ولا في ابتياع الصيد. PageV02P350 # وللمكاتب أن يوكل، وللمأذون له في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه، وللأب والجد له (1) أن يوكلا عن الصغير والمجنون، وللحاضر أن يوكل فيالط لاق على رأي. # وللحاكم أن يوكل عن السفهاء من يباشر الحكومة عنهم، ويكره لذوي المروءات مباشرة الخصومة، ويستحب لهم التوكيل. # وللمرأة أن توكل في (2) النكاح، وللفاسق في تزويج ابنته وولده إيجابا وقبولا. # وليس سكوت السيد عن النهي عن تجارة عبده إذنا له فيها. والأقرب بطلانالإذ ن بالإباق. # وكل موضع للوكيل أن يوكل فيه فليس له أن يوكل إلا أمينا، إلا أن يعين الموكل غيره. # ولو تجددت الخيانة وجب العزل، وكذا الوصي، والحاكم إذا ولي القضاء في ناحية. # وإذا أذن الموكل في التوكيل فوكل الوكيل آخر كان الثاني وكيلا للموكل، لاي نعزل بموت الأول ولا بعزله، ولا يملك الوكيل (3) الأول عزله. # وإن أذن له أن يوكل لنفسه جاز، وكان الثاني وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله وموت الموكل، وللأول عزله. PageV02P351 ### |||| الثالث: الوكيل: ويشترط فيه: # البلوغ والعقل، فلا تصح وكالة الصبي ولاالم جنون، والأقرب جواز توكيل عبده. # ويستحب أن يكون تام البصيرة، عارفا باللغة التي يحاور بها. # ويصح أن يكون الوكيل فاسقا ولو في إيجاب النكاح، أو كافرا، أو عبدا بإذن مولاه وإن كان في شراء نفسه من مولاه أو في إعتاق نفسه، وأن يكون امرأة في عقد النكاح وطلاق نفسها وغيرها، وأن يكون محجورا عليه لسفه أو فلس. # ولا يصح أن يكون محرما في عقد النكاح، وشراء الصيد وبيعه وحفظه، ولا معتكفا في عقد البيع. ms345 # ولو ارتد المسلم لم تبطل وكالته. # ولا يصح أن يتوكل الذمي على المسلم لذمي (1) ولا لمسلم، ويكره أن يتوكل المسلم للذمي على المسلم. # وللمكاتب أن يتوكل بجعل مطلقا وبغيره بإذن السيد. # وإذا أذن لعبده في التجارة لم يكن له أن يؤجر نفسه، ولا يتوكل لغيره. # ولو عين له التجارة في نوع لم يجز التجاوز عنه. # ولو وكل اثنين وشرط الاجتماع أو أطلق لم يجز لأحدهما التفرد بشئ منالتصرف ات (2) وإن كان في الخصومة. ولو مات أحدهما بطلت الوكالة، وليس للحاكم أن يضم إلى الثاني (3) أمينا، وكذا لو غاب. PageV02P352 # ولو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معا في حرز لهما. # ولو شرط لهما الانفراد جاز لكل منهما أن يتصرف من غير مشاورة صاحبه في الجميع. # والأقرب جواز وكالة الواحد عن المتخاصمين وعن المتعاقدين، فيتولى طرفيالع قد حتى في استيفاء القصاص من نفسه، والدين منه، والحد. فلو وكله شخص ببيع عبد وآخر بشراء عبد جاز أن يتولى الطرفين. # ولو وكل زوجته أو عبد غيره ثم طلق الزوجة أو أعتق العبد لم تبطل الوكالة. # ولو أذن لعبده في التصرف في ماله ثم أعتقه أو باعه بطل الإذن، لأنه ليس على حد الوكالة، بل هو إذن تابع للملك. ويحتمل بقاء وكالته لو أعتقه. # ولو وكل عبد غيره ثم اشتراه لم تبطل وكالته. ### |||| الركن الرابع: في (1) متعلق الوكالة: # وشروطه ثلاثة: ### ||||| الأول: أن يكون مملوكا للموكل، # فلو وكله على طلاق زوجة سينكحها أو عتق عبد سيملكه أو بيع ثوب سيشتريه لم يصح، وكذا لو وكل المسلم ذميا في شراء خمر أو بيعه، أو المحرم محلا في ابتياع صيد أو عقد نكاح، أو الكافر مسلما في شراء مسلم أو مصحف. # ولا يشترط استقرار الملك، فلو وكل في شراء من ينعتق عليه صح. PageV02P353 # ولو قال: اشتر لي من (1) مالك كر طعام لا يصح (2)، لأنه لا يجوز أن يشتري الإنسان بماله ما يملكه غيره. # ولو قال: اشتر لي في ذمتك واقض الثمن عني من مالك صح. # ولو قال: اشتر لي ms346 من الدين الذي لي عليك صح، ويبرأ بالتسليم إلى البائع. ### ||||| الثاني: أن يكون قابلا للنيابة: # كأنواع البيع، والحوالة، والضمان (3)،و الشركة، والقراض، والجعالة، والمساقاة، والنكاح، والطلاق، والخلع، والصلح، والرهن، وقبض الثمن، والوكالة، والعارية، والأخذ بالشفعة، والإبراء، والوديعة، وقسم (4) الصدقات، واستيفاء القصاص، والحدود مطلقا في حضور المستحق وغيبته، وقبض الديات، والجهاد على وجه، وإثبات حدود الآدميين لا حدوده تعالى، وعقد السبق والرمي، والكتابة، والعتق، والتدبير، والدعوى، وإثبات الحجة، والحقوق، والخصومة وإن لم يرض الخصم، وسائر العقود، والفسوخ. # والضابط: كل ما لا غرض للشارع فيه في التخصيص بالمباشرة من فاعل معين. # أما ما لا تدخله النيابة فلا يصح التوكيل فيه، وهو: كل ما تعلق غرض الشارع بإيقاعه من المكلف به مباشرة: كالطهارة مع القدرة وإن جازت النيابة في تغسيل الأعضاء مع العجز، والصلاة الواجبة ما دام حيا، وكذا PageV02P354 # الصوم، والاعتكاف، والحج الواجب مع القدرة، والنذر، واليمين، والعهد، والمعاصي: كالسرقة والغصب والقتل، بل أحكامها تلزم متعاطيها، والقسم بين الزوجات، لأنه يتضمن استمتاعا، والظهار، واللعان (1)، وقضاء العدة. # وفي التوكيل بإثبات اليد على المباحات: كالالتقاط، والاصطياد، والاحتشاش،والاحتطاب نظر. # ولا يصح التوكيل في الشهادة، إلا على وجه الشهادة (2) على الشهادة، ولا في كل محرم. # وفي التوكيل على الإقرار إشكال، فإن أبطلناه ففي جعله مقرا بنفس التوكيل نظر. ### ||||| الثالث أن يكون معلوما نوعا ما من العلم لينتفي عظم الغرر، # فلو وكله في شراء عبد افتقر إلى وصفه لينتفي الغرر (3). ويكفي لو قال: عبدا تركيا وإن لم يستقضي في الوصف. ولو أطلق فالأقرب الجواز. # ولو قال: وكلتك على كل قليل وكثير لم يجز، لتطرق الغرر، وعدم الأمن من الضرر. وقيل (4): يجوز، وينضبط التصرف بالمصلحة. # ولو قال: وكلتك بما إلي من تطليق زوجاتي وعتق عبيدي وبيع أملاكي جاز. ولو قال (5) بما إلي من كل (6) قليل وكثير فإشكال. PageV02P355 # ولو قال: بع مالي كله واقض (1) ديوني كلها جاز، وكذا: بع ما شئت من مالي واقبض ما شئت من ديوني. # ولو قال: اشتر عبدا بمائة واشتر (2) عبدا تركيا فالأقرب الجواز. # والتوكيل بالإبراء ms347 يستدعي علم الموكل بالمبلغ المبرأ عنه. # ولو قال: أبرئه من كل قليل وكثير جاز. ولا يشترط علم الوكيل ولا علم من عليه الحق. # ولو قال: بع بما باع به فلان سلعته استدعى علم الوكيل بالمبلغ أو الموكل (3). ولو وكله لمخاصمة غرمائه جاز وإن لم يعينهم. ### ||| الفصل الثاني: في أحكامها ومطالبه خمسة: ### |||| الأول: في (4) مقتضيات التوكيل # إطلاق الإذن في البيع يقتضي البيع بثمن المثل حالا بنقد البلد، إلا ما يتغابن الناس بمثله، وليس له أن يبيع بدونه أو بدون ما قدره إن عين. # ولو حضر من يزيد على ثمن المثل فالأقرب أنه لا يجوز بيعه بثمن المثل. ولو حضر في مدة الخيار ففي وجوب الفسخ إشكال. # وله أن يبيع على ولده وإن كان صغيرا على رأي، لا على نفسه، إلا PageV02P356 # أن يأذن (1) الموكل فله أن يتولى الطرفين. وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن بنقد البلد حالا، لا من نفسه. # والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري، ولا يملك الإبراء منالثمن و لا قبضه (2)، لكن هل له أن يسلم المبيع من دون إحضار الثمن؟ # إشكال، الأقرب المنع، فيضمن لو تعذر قبض الثمن المشتري. # ولو دلت قرينة على القبض ملكه، بأن يأمره ببيع ثوب في سوق غائب عن الموكل، أو في موضع يضيع الثمن بترك قبض الوكيل له. # وليس له بيع بعضه ببعض الثمن إلا مع القرينة كما لو أمره ببيع عبدين. # ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز، وله حينئذ (3) أن يشتري منال مالكين (4) صفقة. # ولو وكله في الشراء ملك تسليم الثمن، وقبض المبيع كقبض الثمن. # ولو وكله في التزويج كان له أن يزوجه ابنته، وله الرد (5) بالعيب معالإط لاق، ومع التعيين إشكال، فإن رضي المالك لم يكن له مخالفته. # ولو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم يلزم إجابته، فإن ادعى رضى الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم. ولو رده فحضر PageV02P357 # الموكل وادعى الرضى وصدقه البائع بطل الرد إن قلنا بالعزل وإن ms348 لم يعلمال وكيل، لأن رضاه به عزل للوكيل عن الرد. # ولو رضي الوكيل بالعيب (1) فحضر الموكل وأراد الرد فله ذلك إن صدقهالبا ئع على الوكالة، أو قامت البينة، وإلا على الوكيل الثمن (2). ### |||| الثاني: في تنصيص الموكل # لا يملك الوكيل من التصرف (3) إلا ما يقتضيه إذن الموكل صريحا أو عرفا، فلو وكله في التصرف في وقت معين لم يكن له التصرف قبله ولا بعده، ولو عين له المكان تعين مع الغرض، كأن يكون السوق معروفا بجوده النقد، أو كثرة الثمن، أو حله، أو صلاح أهله، أو مودة بين الموكل وبينهم، وإلا فلا. # ولو عين المشتري تعين. ولو أمره (4) بالبيع بأجل معين تعين، ولو أطلقاحتم ل البطلان للجهالة، والصحة لتقييده بالمصلحة. # ولو وكله في عقد فاسد لم يملكه، ولا الصحيح. # ولو أمره بالشراء بالعين أو في الذمة تعين، ولو أطلق أو خيره تخير. # ولو عين النقد أو النسيئة تعين، ولو أطلق حمل على الحلول بنقد البلد، فإن تعدد فالأغلب، فإن تساويا تخير. # ولو باعها نقدا بماله بيعها نسيئة مع تعيين النسيئة صح البيع، إلا مع PageV02P358 # الغرض: كالخوف على الثمن وشبهه. ولو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح،إلا م ع الغرض: كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه. # ولو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها أو أطلق فباع نصفه بثمن المثللل جميع صح، وله بيع الآخر، وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها. # ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح، إلا أن يمنعه من الأقل. # ولو قال: اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من خمسين أو أقل من خمسين صح. # ولو قال: اشتر نصفه بمائة فاشترى أكثر منه بها صح. ولو قال: اشتر لي عبدابم ائة فاشترى مساويها بأقل صح. # ولو قال: اشتر لي شاة بدينار فاشترى شاتين ثم باع إحداهما بالدينارفالو جه صحة الشراء. ووقف البيع على الإجازة. # ولو أمره بشراء سلعة معينة فاشتراها فظهر فيها عيب فالأقرب أن للوكيلالرد بالعيب. # ولو ms349 قال: بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة. # وليس التوكيل بالخصومة إذنا في الإقرار، ولا الصلح، ولا الإبراء. # ولو وكله على الصلح عن الدم على خمر ففعل حصل العفو كما لو فعله الموكل. ولو صالح (1) على خنزير أو أبرأ (2) فإشكال. وليس للوكيل PageV02P359 # بالخصومة أن يشهد لموكله فيها، إلا إذا عزل قبل الخصومة. # ولو وكل اثنين بالخصومة ففي انفراد كل منهما إشكال. # ولو وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على موكله بقبض الحق، ولا غيره فيم جلس الحكم وغيره. # ولو أذن (1) في تثبيت حق لم يملك قبضه، وبالعكس. # ولو وكله في بيع شئ أو طلب شفعة أو قسمة لم يملك تثبيته. # ولو قال: اقبض حقي من فلان فله القبض من وكيله، إلا من وراثه (2) لو مات. # ولو قال: اقبض حقي الذي على فلان كان له مطالبة الوارث. # ولو أذن لعبده في عتق عبيده أو لغريمه في إبراء غرمائه أو حبسهم أو لزوجته في طلاق نسائه فالأقرب دخول المأذون. ### |||| المطلب الثالث: في حكم المخالفة # إذا خالفه في الشراء: فإن اشترى في الذمة ثم نقد الثمن صح، إن أطلق، ويقع له إن يجز الموكل، وإن أجاز فالأقرب وقوعه له. وإن أضاف الشراء للموكل وقف على الإجازة، وإن اشترى بالعين وقف على الإجازة، فإن فسخ الموكل بطل، ثم إن صدقه البائع أو ثبت بالبينة وجب عليه، ورد (3) ما أخذه، وإلا حلف وضمن الوكيل الثمن المدفوع. ولو خالفه في البيع وقف على الإجازة. PageV02P360 # ولو أذن له في الشراء بالعين فاشترى في الذمة كان له الفسخ، ولو انعكس احتمل اللزوم، لأن إذنه في عقد يوجب الثمن مع تلفه يستلزم الإذن في عقد لا يوجب الثمن إلا مع بقائه، والبطلان للمخالفة، وتعلق الغرض وهو تطرق الشبهة في الثمن، أو كراهية الفسخ بتلف العين. # ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة، وكذا لو اشترى بأكثر منه. # ولو أذن له في تزويج امرأة فزوجه غيرها أو زوجه بغير إذنه فالأقرب الوقوفعل ى الإجازة، فإن أجاز صح ms350 العقد وإلا فلا، والأقرب إلزام الوكيل بالمهر أو نصفه مع ادعاء الوكالة. أما لو عرفت الزوجة أنه فضولي فالوجه سقوط المهر مع عدم الرضا. # ولو وكله في بيع عبد بمائة فباعه بمائة وثوب صح. وكل تصرف خالف الوكيل فيه الموكل فحكمه حكم تصرف الأجنبي. # وإذا وكله في الشراء فامتثل وقع الشراء عن الموكل وينتقل الملك إليه، لا إلى الوكيل، فلو اشترى أبا نفسه لم ينعتق عليه. # وإذا باع بثمن معين ملك الموكل الثمن، وإن كان في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة، وثمن ما اشتراه في الذمة يثبت في ذمة الموكل، وللبائع مطالبة الوكيل إن جهل الوكالة، وحينئذ لو أبرأه لم يبرأ الموكل. # وإذا اشترى معيبا بثمن وجهل العيب وقع عن الموكل، وإن علم وقف على الإجازة مع النسبة، وإلا قضى على الوكيل، وإن كان بغبن وعلم لم يقع عنال موكل إلا مع الإجازة، وإن جهل فكذلك. وكل موضع يبطل الشراء للموكل إلا مع الإجازة، وإن جهل فكذلك. وكل موضع يبطل الشراء للموكل، فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما، وإلا قضى PageV02P361 # به (1) على الوكيل ظاهرا. ### |||| المطلب الرابع: في الضمان # الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا مع تعدأو تفر يط، ويده يد أمانة في حق الموكل، فلا يضمن وإن كان بجعل. # وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه، ولا يضمنه بتأخيره، إلا مع الطلب وإمكان الدفع، ولا يضمن مع العذر، فإن زال فاخر ضمن. # ولو وعده بالرد ثم ادعاه قبل الطلب لم يسمع منه، إلا أن يصدقه الموكل، وفي سماع بينته إشكال. ولو لم يعده لكن مطله برده مع إمكانه ثم ادعى التلف لم يقبل منه إلا بالبينة. # ولو أمره بقبض دينار من مال مودع فقبض دينارين فتلفا فللمالك مطالبة من شاء بالزائد، ويستقر الضمان على الوكيل، والأقرب ضمان المأذون فيه. # ولو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار، ويطالبال رسول بالزائد. # ولو أمره بقبض دراهم ms351 من دين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها: # فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن الرسول، وإلا فلا. # ولو وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن إذا أنكر المودع. ولو أنكر الآمر الدفع إلى المودع فالقول قول الوكيل، لأنهما اختلفا في تصرفه فيما وكل فيه. PageV02P362 # ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على إشكال. # وكل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى يشهدصاحب الحق بقبضه، سواء قبل قوله في الرد أو لا، وسواء كان بالحق بينة أولا . # وإذا أشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة. وإذا باع الوكيل ما تعدى فيه برئ من الضمان بالتسليم إلى المشتري، لأنه تسليم مأذون فيه، وكان كقبض المالك. # وإذا وكله في الشراء ودفع إليه الثمن فهو أو الموكل المطالب به، وإن لم يسلم إليه وأنكر البائع كونه وكيلا طالبه، وإلا فالموكل (1). # ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق البائع أوالوك يل أو الموكل الجاهلين (2)، ويستقر الضمان على البائع، وهل للوكيل الرجوع على الموكل؟ إشكال. # ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله، ويستقر الضمان (3) على الموكل، وإلا فعليه. ### |||| المطلب الخامس: في الفسخ # الوكالة عقد جائز من الطرفين لكل منهما فسخها، وتبطل بموت كل واحد منهما، أو جنونه، أو إغمائه، أو الحجر على الموكل لسفه أو فلس فيما PageV02P363 # يمنع الحجر التوكيل فيه. ولا تبطل بفسق الوكيل إلا فيما يشترط فيه أمانته: # كولي اليتيم، وولي الوقف على المساكين، وكذا ينعزل لو فسق موكله. # أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه، لا بفسق موكله. # ولا تبطل بالنوم وإن طال زمانه، ولا بالكسر، ولا بالتعدي مثل: أن يلبس الثوب، أو يركب الدابة، وإن لزمه الضمان، فإذا سلمه إلى المشتري برئ منا لضمان. # ولو قبض الثمن لم يكن مضمونا، فإن رد المبيع عليه بعيب عاد الضمان،لانتفا ء العقد المزيل له على إشكال. ms352 # وتبطل بعزل الوكيل نفسه في حضرة الموكل وغيبته، وبعزل الموكل له، سواء أعلمه العزل أو لا على رأي، وبتلف متعلق الوكالة: كموت العبد الموكل في بيعه. وكذا لو وكله في الشراء بدينار دفعه إليه فتلف، أو ضاع، أو اقترضه الوكيل وتصرف فيه، سواء وكله في الشراء بعينه أو مطلقا، لأنه وكله في الشراء به، ومعناه أن ينقده ثمنا قبل الشراء أو بعده. # ولو عزل الوكيل عوضه دينارا واشترى به وقف على الإجازة، فإن أجازه، وإلاو قع عن الوكيل. # ولو وكله في نقل زوجته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فثبت بالبينة طلاق الزوجة (1) وعتق العبد وبيع الدار بطلت الوكالة. # وتبطل الوكالة بفعل الموكل متعلق الوكالة وما ينافيها مثل: أن يوكله في طلاق زوجته ثم يطأها فإنه يدل عرفا على الرغبة واختيار الإمساك، وكذا لوف عل ما يحرم على غير الزوج، بخلاف التوكيل (2) في بيع سريته. ولو PageV02P364 # وكله (1) في بيع عبد (2) ثم أعتقه عتقا صحيحا أو باعه كذلك بطلت الوكالة، ولا تبطل مع فساد بيعه وعتقه مع علمه، ومع جهله إشكال. # والأقرب في التدبير الإبطال. # ولو بلغ الوكيل الوكالة فردها بطلت، وافتقر فيها إلى تجديد عقد، وله أن يتصرف بالإذن مع جهل الموكل، ومع علمه على إشكال. وجحد الوكيل الوكالة مع العلم بها رد لها على إشكال، لا مع الجهل أو غرض الإخفاء. # وصورة (3) العزل: أن يقول الموكل: فسخت الوكالة، أو نقضتها، أو أبطلتها، أو عزلتك عنها (4)، أو صرفتك عنها، أو أزلتك عنها، أو ينهاه عن فعل ما أمر به (5). وفي كون إنكار الموكل الوكالة فسخا نظر. ### ||| الفصل الثالث: في النزاع وفيه بحثان: ### |||| الأول: فيما تثبيت به الوكالة: # وهو شيئان: تصديق الموكل، وشهادة عدلين ذكرين. ولا تثبت بتصديق الغريم، ولا بشهادة النساء، ولا بشاهد وامرأتين، ولا بشاهد ويمين. PageV02P365 # ولا بد من اتفاقهما، فلو شهد أحدهما أنه وكله ويوم الجمعة أو أنه وكله بلفظ عربي والآخر يوم السبت أو بالعجمية لم (1) تثبت ما لم ينضم إلى شهادة أحدهما ثالث. # ولو ms353 شهد أحدهما أنه أقر بالوكالة يوم الجمعة أو بالعربية والآخر يوم السبت أو بالعجمية ثبتت، وكذا لو شهد أحدهما بلفظ " وكلتك "، والآخر " استنبتك "، أو جعلتك وكيلا، أو جريا (2)، فإن كانت الشهادة على العقد لم تثبت، وإن كانت على الإقرار ثبتت. # ولو قال أحدهما: أشهد أنه وكله وقال الآخر: أشهد أنه أذن له في التصرف ثبتت، لأنهما لم يحكيا لفظ الموكل. # ولو شهد أحدهما أنه وكله في البيع والآخر أنه وكله وزيدا أو أنه لا يبيعه حتى يستأمر زيدا لم تتم الشهادة. # ولو شهد أحدهما أنه وكله في بيع عبده والآخر أنه وكله في بيع عبده وجاريته ثبتت وكالة العبد، فإن شهد باتحاد الصفقة فإشكال. وكذا لو شهد أحدهما أنه وكله في بيعه لزيد. والآخر في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو. # ولو شهدا بوكالته ثم قال أحدهما: قد عزله لم تثبت الوكالة، ولو كانالشاهد بالعزل ثالثا ثبتت الوكالة دونه. وكذا لو شهدا بالوكالة وحكم بها الحاكم ثم شهد أحدهما بالعزل ثبتت الوكالة دون العزل، والأقرب الضمان. # ولو شهدا معا بالعزل ثبتت. ولا تثبت الوكالة بخبر الواحد، ولا العزل. PageV02P366 # ويصح سماع البينة بالوكالة على الغائب، وتقبل شهادته على موكله، وله فيما لا ولاية له فيه. # ولو شهد المكان بأن زوج أمتها وكل في طلاقها لم يقبل، وكذا لو شهدابالعزل ، ويحكم الحاكم بعلمه فيها. ### |||| البحث الثاني: في صور النزاع: # وهي ستة مباحث: # (أ) (1): لو اختلفا في أصل الوكالة قدم قول المنكر مع يمينه وعدم البينة، سواء كان المدعي هو الوكيل أو الموكل، فلو ادعى المشتري النيابة وأنكر الموكل قضي على المشتري بالثمن (2)، سواء اشترى بعين أو في الذمة، إلا أن يذكر في العقد الابتياع له فيبطل. # ولو زوجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة حلف المنكر، وألزم الوكيل المهر، وقيل: النصف (3) وقيل: يبطل العقد ظاهرا، ويجب على الموكل الطلاق أو الدخول مع صدق الوكيل (4). # نعم، لو ضمن الوكيل المهر فالوجه وجوبه أجمع عليه، ويحتمل نصفه. # ثم المرأة إن ادعت صدق الوكيل لم يجز أن ms354 تتزوج قبل الطلاق، ولا يجبر الموكل على الطلاق، فيحتمل تسلط المرأة على الفسخ، أو الحاكم على الطلاق. PageV02P367 # ولو زوج (1) الغائب بامرأة لادعائه الوكالة فمات الغائب لم ترثه، إلا أنيصد قها الورثة، أو تثبت الوكالة بالبينة. # ولو ادعى وكالة الغائب في قبض ماله من غريم فأنكر الغريم الوكالة فلا يمين عليه، ولو صدقه وكانت عينا لم يؤمر بالتسليم. ولو دفع إليه كان للمالك مطالبة من شاء بإعادتها، فإن تلفت ألزم من شاء مع إنكار الوكالة، ولا يرجع أحدهما على الآخر. وكذا لو كان الحق دينا على إشكال، إلا أنه لو دفعه هنا (1) لم يكن للمالك مطالبة الوكيل، لأنه لم ينتزع عين ماله، إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله. وللغريم العود على الوكيل مع بقاء العين أو تلفهاب تفريط، ولا درك لو تلفت بغير تفريط. # وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر يلزمه اليمين لو أنكر. # ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم، وإن صدقه على أنه لا وارث له (2) سواه لزمه الدفع. # ولو ادعى إحالة الغائب عليه فصدقه احتمل قويا وجوب الدفع إليه، وعدمه،لأ ن الدفع غير مبرئ، لاحتمال إنكار المحيل. # ولو قال الغريم للوكيل: لا تستحق المطالبة لم يلتفت إليه لأنه تكذيب لبينة الوكالة على إشكال. # ولو قال: عزلك الموكل حلف الوكيل على نفي العلم إن ادعاه، وإلا فلا، وكذا لو ادعى الإبراء أو القضاء. # (ب): أن يختلفا في صفة التوكيل، بأن يدعي الوكالة في بيع العبد، أو PageV02P368 # البيع بألف، أو نسيئة، أو في شراء عبد، أو بعشرة، فقال الموكل: بل في بيع الجارية، أو بألفين، أو نقدا، أو في شراء جارية، أو بخمسة، قدم قول الموكل مع اليمين (1). # ولو ادعى الإذن في شراء الجارية بألفين فقال: بل أذنت في شراء غيرها، أو فيها بألف وحلف: فإن كان الشراء بالعين بطل العقد إن اعترف البائع أن الشراء لغيره أو بمال غيره، وإلا حلف على نفي العلم إن ادعاه الوكيل عليه، فيغرم الوكيل (2) الثمن ms355 للموكل، ولا تحل له الجارية، لأنها مع الصدقللمو كل، ومع الكذب للبائع، فيشتريها ممن هي له في الباطن، فإن امتنع رفعال أمر إلى الحاكم ليأمر صاحبها ببيعها برفق، وليس له جبره عليه، فإن قال: إن كنت الجارية لي فقد بعتكها، أو قال الموكل: إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها فالأقرب الصحة، لأنه أمر واقع يعلمان وجوده، فلا يضر جعله شرطا، وكذا كل شرط علما وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع ولا وقوفه. # وإن اشترى في الذمة صح الشراء له، فإن كان صادقا توصل إلى شرائها من الموكل، فإن امتنع أذن الحاكم في بيعها أو بعضها وتوفية حقه من ثمنها. # ولو اشتراها الوكيل من الحاكم بماله على الموكل جاز. # ولو ادعى الإذن في البيع نسيئة قدم قول الموكل مع يمينه، ويأخذ العين، فإن تلفت في يد المشتري رجع (3) على من شاء بالقيمة، فإن رجع على المشتري رجع على الوكيل بما أخذ منه الثمن، وإن رجع على الوكيل لم PageV02P369 # يكن للوكيل أن يرجع في الحال، بل عند الأجل بأقل الأمرين من الثمنو القيمة (1). # ولو ادعى الإذن في البيع بألف فقال: إنما أذنت بألفين حلف الموكل ثم يستعيد العين، ومع التلف المثل، أو القيمة على من شاء، فإن رجع على المشتري لم يرجع على الوكيل إن صدقه، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل عليه بأقل الأمرين من ثمنه وما اغترمه. # (ج): أن يختلفا في التصرف، كأن يقول: تصرفت كما أذنت في بيع أو عتق، فيقول الموكل: لم تتصرف بعد الأقرب تقديم قول الوكيل، لأنه أمين وقادر على الإنشاء والتصرف إليه. ويحتمل تقديم قول الموكل، للأصل الدال على عدم إلزام الموكل بإقرار غيره. # ولو قال: اشتريت لنفسي أو لك قدم قوله مع اليمين. ولو قال: اشتريت بمائة فقال الموكل: بل (2) بخمسين احتمل تقديم قول الوكيل، لأنه أمين، والموكل، لأنه غارم، والوكيل إن كان الشراء بالعين، لأنه الغارم لما زاد على الخمسين، والموكل إن كان الشراء في الذمة، لأنه الغارم. # (د): ms356 أن يختلفا في الرد، فلو ادعى الوكيل رد العين أو رد ثمنها قدم قولا لموكل على رأي، وقول الوكيل إن كان بغير جعل على رأي. # ولو أنكر الوكيل (3) قبض المال ثم ثبت ببينة أو اعترف فادعى الرد أو التلف لم تسمع بينته. ويقبل قول الوصي في الإنفاق بالمعروف، لا في تسليم المال إلى الموصى له، وكذا الأب والجد له والحاكم وأمينه لو أنكر الصبي PageV02P370 # بعد رشده التسليم إليه، والشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالة. # (ه‍): أن يختلفا في التلف، فلو ادعى الوكيل تلف المال أو تلف الثمن الذي قبضه فكذبه الموكل قدم قول الوكيل مع اليمين، وكذا الأب والجد (1) والحاكم وأمينه، وكل من في يده أمانة. ولا فرق بين السبب الظاهر والخفي. # ولو قال بعد تسليم المبيع: قبضت الثمن وتلف في يدي قدم قوله، لأن الموكل يجعله خائنا بالتسليم قبل الاستيفاء. # ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل، لأنه لم يثبت وصول الثمن إليه، فالأقرب رده على الموكل. # ولو قال قبله قدم قول الموكل، لأن الأصل بقاء حقه. # ولو أقر بقبض الدين من الغريم قدم قول الموكل على إشكال. # (و): أن يختلفا في التفريط أو التعدي فالقول قول الوكيل. # * * * PageV02P371 ### || المقصد السابع في السبق والرمي وفيه بابان: ### ||| الأول: في السبق مقدمة: السبق - بسكون الباء -: المصدر، وبالتحريك: العوض، وهو: # الخطر والندب والرهن. يقال: سبق - بتشديد الباء - إذا أخرج السبق وإذا أحرزه. # والسابق: هو المتقدم بالعتق والكتد (1)، وقيل: بالإذن (2)، وهو المجليوالم صلي: هو الثاني، لأنه يحاذي رأسه صلوى المجلي، والصلوان: عظمان ناتئان عن يمين الذنب وشماله. والتالي: هو الثالث. والبارع: هو الرابع. # والمرتاح: هو (3) الخامس. والحظي: السادس. والعاطف: السابع. والمؤمل: ~~الثامن. واللطيم: التاسع. والسكيت: العاشر. والفسكل: الأخير. PageV02P372 # والمحلل: هو الذي يدخل بين المتراهنين، إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم. # والغاية: مدى (1) السباق. والمناضلة: المسابقة والمراماة. # وفي هذا الباب مطلبان: ### |||| الأول: في الشروط وهي تسعة: # (أ) (2): العقد: ولا بد فيه (3) من إيجاب وقبول، وقيل (4): إنها جعالةيكفي فيها الإيجاب، وهو ms357 البذل. # (ب): ما يسابق عليه: وإنما يصح على ما هو عدة للقتال، وهو من الحيوان كل ما له (5) خف أو حافر، ويدخل تحت الأول: الإبل والفيلة، وتحت الثاني: الفرس والحمار والبغل. فلا تصح المسابقة بالطيور، ولا على الأقدام، ولا بالسفن، ولا بالمصارعة، ولا برفع الأحجار. وفي تحريم هذه مع الخلو عن العوض نظر. # (ج): تقدير (6) المسافة ابتداء وانتهاء: فلو شرط للسابق حيث يسبق من PageV02P373 # غير تعيين غاية (1) لم يجز، لأن أحدهما قد يكون سريعا في أول عدوه مقصرا في انتهائه، وبالعكس. # ولو شرط المال لمن سبق في وسط الميدان فإشكال. ولو استبقا بغير غايةلين ظر أيهما يقف (2) أولا لم يجز. # (د): تقدير الخطر: ويصح أن يكون عينا (3)، أو دينا حالا أو مؤجلا (4)،وأن ي بذله المتسابقان، أو أحدهما، أو غيرهما. ويجوز من بيت المال. # (ه‍): تعيين ما يسابق عليه بالمشاهدة: ولا يكفي العقد على فرسين (5) بالوصف، ومع التعيين لا يجوز إبداله. # (و): تساوي ما به السباق في احتمال السبق: فلو كان أحدهما ضعيفا يعلمقصو ره عن الآخر لم يجز. # (ز): تساوي الدابتين في الجنس: فلا تجوز المسابقة بين الخيل والبغال، ولا بين الإبل والفيلة، ولا بين الإبل والخيل. # ولو تساويا جنسا لا صنفا فالأقرب الجواز: كالعربي والبرذون والبختي والعرابي. # (ح): إرسال الدابتين دفعة: فلو أرسل أحدهما قبل الآخر ليعلم هل يدركه الآخر أو لا لم يجز. # (ط): جعل العوض للسابق منهما، أو منهما ومن المحلل، ولو جعل لغيرهما PageV02P374 # لم يجز، ولا يجوز لو جعله (1) للمسبوق، ولا جعل القسط الأوفر للمصلي والأدون للسابق، ويجوز العكس. وهل يجوز جعله للمصلي لو كانوا ثلاثة؟ # نظر، وكذا الإشكال في جعل قسط للفسكل. # ولو جعلا العوض للمحلل خاصة جاز، وكذا لو قالا: من سبق منا فله السبق. ولا يشترط المحلل. والأقرب عدم اشتراط التساوي في الموقف. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # عقد المسابقة والرماية لازم كالإجارة، وقيل(2 ): جائز كالجعالة، وهو الأقرب، فلكل منهما فسخه قبل الشروع. # ويبطل بموت الرامي والفرس. ولو مات الفارس فللوارث الإتمام على ms358 إشكال. # ولو أراد أحدهما الزيادة أو النقصان لم تجب إجابته وإن كان بعد الشروع وظهور الفضل مثل: أن يسبق بفرسه في بعض المسافة، أو يصيب بسهام أكثر، فللفاضل الفسخ، لا المفضول على إشكال. # وعلى القول باللزوم تجب البداية بالعمل، لا بتسليم السبق ويجوز ضمانه والرهن به، فإن فسدت المعاملة بكون (3) العوض ظهر خمرا رجع إلى أجرة مثلهف ي جميع ركضه (4) لا في قدر السبق، وقيل (5): يسقط المسمى PageV02P375 # لا إلى بدل. # ولو فسد لاستحقاق العوض وجب على الباذل مثله، أو قيمته، ويحتمل أجرةالمثل . وليس لأحدهما أن يجنب إلى فرسه فرسا يحرضه على العدو، ولا يصيح به في وقت سباقه. # ولو قال: آخر (1) من سبق فله عشرة، فأيهم سبق استحقها، ولو جاؤوا جميعا فلا شئ لأحدهم، ولو سبق اثنان أو أربعة تساووا، ويحتمل أن يكون لكل واحد عشرة. # ولو قال: من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة، فسبق خمسة وصلى خمسة فللخمسةعش رة، أو لكل واحد على الاحتمال، وللثانية خمسة، أو لكل واحد، ويحتمل البطلان على الأول، لإمكان سبق تسعة، فيكون لكل (2) من السابقين درهم وتسع، وللمصلي خمسة. # ولو قال لاثنين: أيكما سبق فله عشرة وأيكما صلى فله عشرة لم يصح. # ولو قال: من سبق فله عشرة ومن صلى فله خمسة فسبق أحد الثلاثة وصلى آخرو تأخر ثالث فلا شئ للمتأخر. # ويجوز أن يخرج أحدهما أكثر مما يخرجه الآخر ويختلفا، فلو قال أحدهما: إن سبقتني فلك علي عشرة وإن سبقتك فلي عليك خمسة أو قفيز حنطة جاز. PageV02P376 # ولو أخرجا عوضين وأدخلا المحلل وقالا: من سبق فله العوضان: فإن تساووا أحرز منهما سبقة، ولا شئ للمحلل، وكذا لو سبقا المحلل. # ولو سبق المحلل خاصة أو أحدهما خاصة أحرزهما السابق. # ولو سبق أحدهما والمحلل أحرز السابق مال نفسه، وكان مال المسبوق بين السابق والمحلل نصفين. # ولو شرطا (1) السبق بأقدام معلومة: كثلاثة أو أكثر أو أقل لم يصح، لعدم ضبطه، وعدم وقوف الفرسين عند غاية بحيث تعرف المسافة (2) بينهما. ### ||| الباب الثاني: في الرمي مقدمة: ms359 # الرشق - بفتح الراء -: الرمي، وبالكسر:عدده . # ويوصف السهم بالحابي، وهو: ما وقع بين يدي الغرض (3)، ثم وثب إليهفأصاب ه، وهو المزدلف (4). # والخاصر: وهو ما أصاب أحد جانبي الغرض، ومنه الخاصرة. # والخاصل: وهو المصيب للغرض كيف ما كان. # والخازق: وهو ما خدشه ثم وقع بين يديه. # والخاسق: وهو ما فتح الغرض وثبت فيه. # والمارق: وهو ما نفذ الغرض ووقع من ورائه. # والخارم: وهو الذي يخرم حاشيته. PageV02P377 # والغرض: ما يقصد إصابته، وهو: الرقعة المتخذة من قرطاس أو رق أو جلد أو خشب أو غيره. # والهدف (1): ما يجعل فيه الغرض من تراب أو غيره. # والمبادرة: هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق. # والمحاطة: هي إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة. # وفي هذا الباب مطلبان: ### |||| الأول: في الشروط # وهي: اثنا عشر بحثا: # (أ): العقد: وقد سبق. # (ب): العلم بعدد الرشق، وهو شرط في المحاطة قطعا، وفي المبادرة علىإش كال. # (ج): العلم بصفتها، فيقولان: خواصل، أو خواسق، أو غيرهما. ولو شرطاالخوا سق والحوابي معا صح، ولو أطلقا فالأقرب حمله على الخواصل. # (ه‍): تساويهما في عدد الرشق والإصابة وصفتها وسائر أحوال الرمي. # فلو جعلا رشق أحدهما عشرة والآخر عشرين، أو إصابة أحدهما خمسة والآخرثلا ثة، أو أحدهما خواسق والآخر خواصل، أو يحط أحدهما من إصابته سهمين، أو يحط سهمين من إصابته بسهم من إصابة صاحبه، أو يرمي أحدهما من بعد والآخر من قرب، أو يرمي أحدهما وبين أصابعه سهم PageV02P378 # والآخر سهمان، أو يحط أحدهما واحدا من خطئه لا له ولا عليه لم يصح. # (و): العلم بقدر الغرض إما بالمشاهدة أو بالتقدير، لاختلافه في السعة والضيق. # (ز): معرفة المسافة إما بالمشاهدة أو بالتقدير: كمائة ذراع. # (ح): تعيين الخطر. # (ط): جعله للسابق. # (ي): تماثل جنس الآلة لا شخصها (1)، ولا تعيين السهم. ولو عينهما لميتعين، ولو لم يعينا الجنس انصرف إلى الأغلب في العادة، فإن اختلف فسد (2). # (يا): تعيين الرماة، فلا يصح مع الإبهام، لأن الغرض معرفة حذق الرامي، وفي الحيوان يعتبر تعيين الحيوان لا الراكب، لأن ms360 الغرض هناك معرفة عدو الفرس (3) لا حذق الراكب. # وكل ما يعتبر تعيينه لو تلف انفسخ العقد، وما لا يعتبر (4) يجوز إبداله لعذر وغيره. # ولو تلف قام غيره مقامه، فلو شرطا أن لا يرميا إلا بهذا القوس أو هذاالسهم أو لا يركب إلا هذا الراكب فسد الشرط. # وتصح المناضلة على التباعد كما تصح على الإصابة، فلا تعتبر شروط الإصابة. PageV02P379 # (يب): إمكان الإصابة المشروط لا امتناعها، كما لو شرطا الإصابة من خمسمائة ذراع، أو إصابة مائة على التوالي، ولا وجوبها: كإصابة الحاذق واحدا من مائة، والوجه صحة الأخير لفائدة التعليم، والنادر الأقرب صحته: كبعدأربعمائ ة. # ولا يشترط تعيين المبتدئ بالرمي، بل يقرع، ثم لا ينسحب في كمال الرشق، ولا ذكر المبادرة، ولا المحاطة، ولا يحمل المطلق على المبادرة. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # أقسام المناضلة ثلاثة: # المبادرة: مثل: من سبق إلى إصابة خمس من عشرين فهو السابق، فلو أصاب أحدهما خمسة من عشرة والآخر أربعة فالأول سابق، ولا يجب الإكمال. # ولو أصاب كل منهما خمسة فلا سبق، ولا يجب الإكمال أيضا. # ويحكم بالسبق لو أصاب أحدهما خمسة من تسعة والآخر أربعة منها بدون العاشر. # والمفاضلة: مثل: من فضل صاحبه بإصابة واحدة (1) أو اثنتين أو ثلاث (2) من عشرين فهو السابق. # ويجب الإكمال مع الفائدة، فلو شرطا ثلاثة (3) فرميا اثنتي عشرة فأصابهاأ حدهما وأخطأها الآخر لم يجب الإكمال. ولو أصاب عشرا لزمهما PageV02P380 # رمي الثالثة عشرة (1)، فإن أصاباها أو أخطاها أو أصابها الأول فقد سبق،ولا إكمال، فإن أصابها الثاني خاصة لزمهما الرابعة عشرة وهكذا. # ولو رميا ثماني عشرة فأصابها أو أخطاها أو تساويا في الإصابة فيها لم يجب الإكمال. # والمحاطة مثل: من أصاب خمسا من عشرين فهو السابق، فلو أصابا خمسة من عشرة تحاطا وأكملا، وكذا لو أصاب أحدهما تسعة منها والآخر خمسة. # ولو لم يكن في الإكمال فائدة من رجحان أو مساواة أو منع عن التفرد بالإصابة بأن يقصر عن العدد لم يجب الإكمال كما (2) لو أصاب أحدهما خمسة عشر منها والآخر خمسة. # ولو أصاب ms361 الأول أربعة عشر وجب الإكمال ما لم تنتف الفائدة قبله. # ولو شرطا جعل الخاسق بإصابتين جاز. # ويجوز عقد النضال بين حزبين كما يجوز بين اثنين. # ولا يشترط تساوي الحزبين عددا، بل تساوي الرميات، فيرامي واحد ثلاثة، يرمي (3) هو ثلاثة وكل واحد واحدا، فإن عقد النضال جماعة على أن يتناضلوا حزبين احتمل المنع، لأن التعيين شرط والجواز (4)، فينصب لكل حزب رئيس يختار واحدا من الجماعة، والآخر آخر في مقابلة الأول، ثم يختار الأول ثانياوال ثاني ثانيا في مقابلة ثاني الأول، وهكذا إلى أن ينتهيا على الجماعة. PageV02P381 # والابتداء بالقرعة، فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم حزبه شئ، وإلا كان عليهم بالسوية، ويكون للآخر (1) بالسوية بين من أصاب ومن لم يصب،و يحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب. # ويشترط قسمة الرشق بين الحزبين بغير كسر، فيجب إذا كانوا ثلاثة: # الثلث، وأربعة: الربع. # ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وفي مقابله، ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة. # ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه: ظنناه كثير الإصابة، أو كثير الإصابة فقال الحزب الآخر: ظنناه قليل الإصابة لم يسمع. # ولو قال المسبوق: اطرح فضلك وأعطيك دينارا لم يجز. # وإذا شرطا الخاصل (2) - وهي: الإصابة المطلقة - اعتد بها كيف ما وجدتبشرط الإصابة بالنصل، فلو أصاب بعرضه أو بفوقه لم يعتد به، لأنه من سئ الخطأ. # ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له. أما لو شرط الخاسق (3): فإن ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له، وإلا فلا يحتسب له ولا عليه. ولو أصابه في الموضع الذي طار إليه: فإن كان على صوب (4) المقصد حسب له،و إلا عليه. # ولو أخطأ لعارض مثل: كسر قوس أو قطع وتر أو عروض ريح شديدة لم PageV02P382 # يحسب عليه، ولو أصاب ففي احتسابه له نظر. # ولو شرط الخاسق فمرق حسب له، ولو خرقه حسب عليه. ولو ثقبه ثقبا يصلحللخسق و وقع بين يديه فلأقرب احتسابه له. ولو وقع في ثقب قديم وثبت ms362 احتمل الاحتساب له وعدمه. وإذا تم النضال ملك الناض العوض، ولو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز. # ولو قال لرام: ارم خمسة عني وخمسة عنك فإن أصبت في خمسك فلك دينار لم يجز. # ولو قال: ارم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار صح. # ولو شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز، وإن لم يذكر احتمل الفساد، والتنزيل على أن الأقرب يسقط الأبعد كيف كان. ولو شرطا ذلك لزم قطعا. # ولو شرطا إسقاط مركز القرطاس ما حواليه احتمل الصحة والبطلان لتعذره. # ولو انكسر السهم بنصفين فأصاب بالمقطع من (3) الذي فيه الفوق حسب (4)، وإن أصاب بالنصل من الآخر فإشكال. # * * * PageV02P383 ### | كتاب الوقوف والعطايا PageV02P385 # كتاب الوقف والعطايا وفيه مقاصد: ### || المقصد (1) الأول الوقف وفيه فصول: ### ||| الأول: في أركانه وهي ثلاثة مطالب: ### |||| المطلب (2) الأول: الصيغة الوقف: # عقد يفيد تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة. ولفظه الصريح: # وقفت، وحبست، وسبلت على رأي، وغيره: حرمت، وتصدقت، وأبدت، فإن قرن (3) أحد هذه الثلاثة بإحدى الثلاثة السابقة أو بما يدل على المعنى - مثل: أن(4 ) لا يباع ولا يوهب ولا يورث أو صدقة مؤبدة (5) أو محرمة أو بالنية - صار كالصريح، وإلا لم يحمل على الوقف، ويدين بنيته لو ادعاه أو PageV02P387 # ادعى ضده، ويحكم عليه بظاهر إقراره بقصده. # أما الموقوف عليه فيشترط قبضه في صحة الوقف، ولو رده بطل، ولو سكت ففياشترا ط قبوله إشكال أقربه ذلك، وكذا الولي. # أما البطن الثاني: فلا يشترط قبوله ولا يرتد عنه برده، بل برد الأول، ولو كان الوقف على المصالح لم يشترط القبول. نعم، يشترط القبض، ويشترط أهلية الواقف للتصرف. ولا يحصل الوقف بالفعل: كبناء مسجد وإن أذن في الصلاة فيهأ و صلى فيه ما لم يقل: جعلته مسجدا. وإذا تم الوقف بالإقباض كان لازما لا يقبل الفسخ وإن تراضيا. # ويشترط تنجيزه ودوامه وإقباضه وإخراجه عن نفسه ونية التقرب. فلو علقه بصفة أو بشرط أو قرنه بمدة لم يقع. # ولو وقفه على من ينقرض غالبا ولم يذكر المصرف - كما لو وقف على أولادهواقتصر، أ و ساقه إلى ms363 بطون تنقرض غالبا - فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم. # ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر - مثل: أن يقف على أولاده (1) وعقبهم ما تعاقبوا فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء، ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته، واقتصر - كان حبسا على التقدير الثاني، وفي الأول إشكال. # ولو وقف على من سيولد له ثم على المساكين، أو على عبده ثم على المساكين فهو منقطع الأول، فيحتمل الصحة كمنقطع الأخير، والبطلان، PageV02P388 # إذ لا مقر في الحال. # والقبض شرط في صحته، فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان ميراثا. # ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم، وكذا الجد والوصي. وفيا شتراط فوريته إشكال، وإنما يشترط القبض في البطن الأول. # ولو كان الوقف على الفقراء فلا بد من نصب قيم يقبض الوقف ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها. # ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة للإقباض. والأقرب أن قبض الحاكم كذلك. # ولو وقف على نفسه بطل. # ولو وقف على نفسه ثم على غيره فهو منقطع الأول. # ولو عطف بالواو فالأقرب اختصاص الغير بالنصف وبطلان النصف في حقه. # ولو شرط قضاء ديونه أو إدرار مؤنته أو الانتفاع به بطل الوقف، بخلاف ما لو وقف على الفقهاء وهو منهم، أو على الفقراء فصار فقيرا، فإنه يشارك. # ولو شرط عوده إليه عند الحاجة صح الشرط وصار حبسا وبطل وقفا، بل يرجع إليه مع الحاجة ويورث. # ولو شرط الخيار في الرجوع عنه بطل الشرط والوقف. ويجب اتباع كل شرط لا ينافي مقتضى العقد. # ولو شرط إخراج من يريد بطل. PageV02P389 # ولو شرط إدخال من يولد أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز، سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم. # ولو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد بطل على إشكال، وكذا الإشكال لو قال: على أولادي سنة ثم على الفقراء. # ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز له أن ms364 يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي. # ويجوز أن يشترط النظر لنفسه وللموقوف عليه ولأجنبي، فإن لم يعين كان إلىا لموقوف عليه إن قلنا بالانتقال إليه. # ولو شرط بيعه متى شاء أو هبته أو الرجوع منه بطل الوقف. # ولو شرط أكل أهله منه صح الشرط. ### |||| المطلب الثاني: في المتعاقدين # أما الواقف: فيشترط فيه: البلوغ والعقل وجواز التصرف، فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا، ولا المجنون، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس، ولا المكره، ولا الفضولي. # ويصح وقوعه من المالك ووكيله. # ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة، وكذا لو جمع بينه وبين غيره، ويبدأ بالأول فالأول. # ولو قال: هو وقف بعد موتي احتمل البطلان، لأنه تعليق، والحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف. # وأما الموقوف عليه: فيشترط فيه أمور أربعة: الوجود، والتعيين، وصحة التملك، وتسويغ الوقف عليه. فلو وقف على المعدوم ابتداءا أو على الحمل PageV02P390 # كذلك لم يصح. ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح. # ولو وقف على أحد الشخصين أو إحدى القبيلتين أو على رجل غير معين أو امرأةبط ل. # ولو وقف على قبلية عظيمة: كقريش وبني تميم صح. # ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة. ويحرم (1) الخوارجوالغلاة. # ولو وقف على المؤمنين فهو للاثني عشرية، وقيل: لمجتنبي الكبائر (2). # والشيعة: كل من قدم عليها - عليه السلام - كالإمامية والجارودية منالزي دية والكيسانية وغيرهم. # والزيدية: كل من قال بإمامة زيد بن علي. # والهاشميون: كل من انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب والحارث والعباس وأبي لهب. والطالبيون من ولده أبو طالب. # وذا وقف على قبيلة أو علق بالنسبة إلى أب دخل فيهم الذكور والإناثبال سوية، إلا أن يعين أو يفضل، ويندرج فيهم كل من انتسب بالأب دون الأمخاصة: كالع لوية، فإنه يندرج تحته كل من انتسب إلى علي - عليه السلام - من جهة الأب، ولا يعطى من انتسب إليه بالأم خاصة على رأي. # ولو وقف على من اتصف بصفة أو دان بمقالة اشترك فيه كل من PageV02P391 # يصدق عليه النسبة: كالشافعية ms365 يندرج فيهم كل من اعتقد مذهب الشافعي منالذك ور والإناث. # ولو وقف على الجيران فهو: لكل من يصدق عليه عرفا أنه جاز، وقيل: # لمن يلي داره إلى (1) أربعين ذراعا من كل جانب (2)، وقيل: أربعين دارا (3). # ولو وقف على من لا يملك بطل: كالملوك القن ولا ينصرف الوقف إلى مولاه،ولا على أم الولد، ولا المدبر، ولا الميت، ولا (4) الملك، ولا الجن، ولا على (5) المكاتب. # ولو عتق بعضه صح فيما قابل الحرية. # ولو وقف على المصالح: كالقناطر والمساجد والمشاهد صح، لأنه في الحقيقة وقف على المسلمين، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم، بخلاف الوقف على البيع فإنه لا ينصرف إلى مصالح أهل الذمة. # ولو وقف على البيع والكنائس أو معونة الزناة أو قطاع الطريق أو على كتبة التوراة والإنجيل لم يصح، ويصح من الكافر. وفي وقفه على الذمي خلاف،و الأقرب المنع في الحربي، والصحة في المرتد عن غير فطرة. PageV02P392 # ويصح الوقف على الفاسق والغني. # ولو وقف على أقاربه اشتراك الذكور والإناث بالسوية، الأقرب والأبعد،ويحمل على من يعرف بأنه قرابة له. # ولو شرط الترتيب أو التفضيل أو الاختصاص لزم. # ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا. # ولو وقف على أقرب الناس إليه ترتبوا كالميراث، لكن يتساوون في الاستحقاق، إلا أن يفضل. # ولو وقف في وجوه البر وأطلق فهو للفقراء والمساكين، وكل مصلحة يتقرب بهاإلى ال له تعالى. ويصرف الوقف على المنتشرين إلى من يوجد منهم. # ولو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين. # ولو وقف الكافر اختص بفقراء نحلته. # ولو وقف على مصلحة فبطل رسمها صرف في وجوه البر. ### |||| المطلب الثالث: الموقوف # وشروطه أربعة: أن يكون عينا، مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها، ويمكن إقباضها. فلا يصح وقف الدين. ولا المطلق: كفرس غير معين، وعبد في الذمة، أو ملك مطلق. ولا ما لا يصح تملكه: كالخنزير، نعم لو وقفه الكافر على مثله فالأقرب الصحة. ولا الحر نفسه. # ولا ما لا يملكه الواقف: كملك الغير وإن أجاز المالك فالأقرب اللزوم. # ولا المستأجر ولا الموصى بخدمته. ms366 ولا وقف الطعام واللحم والشمع. وفيالدراه م والدنانير إشكال. ولا وقف الآبق، لتعذر تسليمه. PageV02P393 # ويصح وقف المشاع، ومن ينعتق على الموقوف عليه، فيبقى وقفا، وقبضه كقبض المبيع (1). # ويصح وقف كل ما ينتفع به منفعة محللة مع بقائه: كالعقار والثياب والأثاث والآلات المباحة والحلي والسلاح والكلب المملوك والسنور والشجر والشاةو الأمة والعبد دون المستولدة (2). # ولو جعل علو داره مسجدا دون السفل أو بالعكس أو جعل وسط داره ولم يذكر الاستطراق جاز. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام # الوقف إذا تم زال ملك الواقف عنه، ثم إن كانم سجدا فهو فك ملك كالتحرير، وإن كان على معين فالأقرب أنه يملكه، وإن كان على جهة عامة فالأقرب أن الملك لله تعالى. # ولو وقف الشريك حصة (3) ثم أعتقها لم يصح العتق، وكذا لو أعتقها الموقوف عليه. ولو أعتق الآخر لم يقوم عليه الوقف. ويملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما: كالصوف واللبن والنتاج وعوض البضع وأجرة الدابة والدار والعبد. # ولو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف. ويملك الموقوف عليه: الصوف واللبن الموجودين وقت الوقف ما لم يستثنه. PageV02P394 # ولا يصح بيع الوقف، ولا هبته، ولا نقله. # ولو خربت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف، ولم يجز بيعها. # ولو وقع بين الموقوف عليه خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه، ولو لم يقع خلف ولا خشي خرابه بل كان البيع أنفع لهم لم يجز بيعه أيضا على رأي. # ولو انقلعت نخلة قيل: جاز بيعها (1)، والأولى المنع مع تحقق المنفعة بالإجارة للتسقيف وشبهه. ولو شرط بيعه عند التضرر به كزيادة خراج وشبهه وشراء غيره بثمنه أو عند خرابه وعطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه ففي صحة الشرط إشكال، ومع البطلان ففي إبطال الوقف نظر. # ونفقة المملوك على الموقوف عليهم وإن كان ذا كسب على رأي. # ولو اقعد أو عمي أو جذم عتق وسقطت النفقة. # ولو قتل قصاصا بطل الوقف. # ولو قطع فالباقي وقف. # ولو قطع فالباقي وقف. # ولو أوجبت مالا تعلق بكسبه إن قلنا بعدم الانتقال، ms367 وكذا إن كان على المساكين أو على المعسر (2)، وإلا فعلى الموقوف عليه (3)، لتعذر بيعه على إشكال ينشأ: من أن المولى لا يعقل عبدا، والأقرب الكسب، وليس للمجني عليه استرقاقه في العمد على إشكال. PageV02P395 # ولو جني عليه بما يوجب المال احتمل اختصاص الموجودين به، فلهم العفووش راء عبد أو شقص عبد بها يكون وقفا، سواء أوجبت أرشا أو دية فليس للموجودين العفو حينئذ (1). # ولو جنى عليه عبد بما يوجب القصاص: فإن اقتص الموقوف عليه استوفى، وإنعفا فهل لمن بعده من البطون الاستيفاء؟ الأقرب ذلك إن لم تكن نفسا. # ولو استرق الجاني أو بعضه فهل يختص به أو يكون وقفا؟ إشكال. # ولو اتفق هو ومولاه على الفداء فهل يختص أو يشتري به عبدا يكون وقفا؟إشكال. # ولو وقف مسجدا فخرب أو خربت القرية أو المحلة لم يجز بيعه، ولم يعد إلىا لواقف. # ولو أخذ السيل ميتا فالكفن للورثة. # ولو مات البطن الأول قبل انقضاء مدة الإجارة فالأقرب البطلان هنا، ويرجع المستأجر على ورثة الموتى بما قابل الباقي مع الدفع. # ولا يجوز للموقوف عليه وطئ الأمة، فإن فعل فلا مهر. ولو ولدت فهو حر، ولا قيمة عليه، وفي صيرورتها أم ولد إشكال، ومعه ينعتق بموته، ويؤخذ من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على إشكال. # ويجوز تزويج الموقوفة، ومهرها للموجودين، وكذا ولدها إن كان من مملوك أو زنا، ويختص به الموجودون وقت الولادة على رأي. # ولو كان من حر بوطئ صحيح فالولد حر، إلا مع شرط الرقية. ولو PageV02P396 # كان بشبهة فالولد حر، وعليه قيمته للموقوف عليهم. ولو وطئها الواقف فكالأجنبي. ### ||| الفصل الثالث: في اللواحق # لو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء، فالأقرب عدم التخصيص، بخلاف المدرسة والرباط والمقبرة. # ولو وقف في سبيل الله انصرف إلى ما يتقرب به إلى الله تعالى: # كالجهاد والحج والعمرة وبناء القناطر وعمارة المساجد، وكذا لو قال (1): في سبيل الله، وسبيل الخير، وسبيل الثواب. # ولا تجب القسمة أثلاثا. # وإذا وقف على أولاده اشتراك البنون والبنات والخناثى، ولا تدخل الحفدة على ms368 رأي، إلا (2) مع قرينة الإرادة مثل أن يقول: والأعلى يفضل على الأسفل، أو قال: الأعلى فالأعلى، أو قال: وقفت على أولاد فلان وليس له ولد للصلب كما لو قال: وقفت على أولاد هاشم. # ولو قال: على أولادي وأولاد اختص بالبطنين الأولين على رأي. # ولو قال: على أولاد أولادي اشتراك أولاد البنين وأولاد البنات بالسوية. # ولو قال: على من انتسب إلي لم يدخل أولاد البنات على رأي، ولا يدخل تحتالو لد الجنين إلا بعد انفصاله حيا، ولا تدخل الخناثى تحت PageV02P397 # البنين والبنات إلا مع الجمع. # ولو قال: على ذريتي أو (1) عقبي أو نسلي دخل الأحفاد من أولاد البنينوا لبنات. # ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي فهو للتشريك، ولا يختص الأقرب إلابالشرط. و لو عطف بثم أو بالفاء اقتضى الترتيب، وكذا لو قال: الأعلى فالأعلى. ولا يستحق البطن الثاني شيئا حتى ينقرض البطن الأول أجمع. # فلو بقي ولو واحد كان الجميع له. # ولو قال: وقفت على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا على أن من مات منهم عن ولد فلولده نصيبه اقتضى الترتيب بين الأدنى ووالده، والتشريك بين الولد وعمه. # ولو رتب البعض وشرك البعض شرك فيمن شرك بينهم ورتب فيمن رتب، كقوله: وقفت على أولادي، ثم على أولاد أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا، أو: وقفت على أولادي وأولاد أولادي، ثم على أولادهم ما تعاقبوا الأعلى فالأعلى. # ولو قال: وقفت على أولادي الثلاثة ومن مات منهم عن ولد فنصيبه لولده، وعن غير ولد فنصيبه لأهل الوقف، فلو خلف أحدهم ولدين فنصيبه لهما، فلو مات الثاني عن غير ولد فنصيبه بين الثالث والولدين أثلاثا. ثم إن مات أحدال ولدين عن غير ولد فنصيبه لعمه ولأخيه، ولو مات أحد الثلاثة عن غير ولد وخلف أخويه وابني أخ له فنصيبه لأخويه خاصة، فإن مات PageV02P398 # أبوهما صار نصيبه لهما، وصار ما خلفه الأول أثلاثا. # ولو قال: وقفت على أولادي على أن يكون للبنات ألف والباقي للذكور لم يستحق الذكور شيئا حتى يستوفي البنات. # ولو شرط إخراج بعضهم بصفة ms369 أو رده بها جاز كقوله: من تزوج منهن فلا نصيب له، فلو تزوجت سقط نصيبها، فإن طلقت عاد، وإن كان رجعيا على إشكال. # وإذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره. ولو غاب أحدهم لم يجب التربص بسهمه، بل يجوز قسمته على غيره، والأقرب أنه لا يجوز الدفع إلى أقل من ثلاثة، وكذا على كل قبيلة منتشرة. أما المنحصرة فتجب التسوية والاستيعاب فيهم. ولو أمكن في ابتداء الوقف استيعابهم ثم انتشروا فالأقرب وجوب التعميم فيمن يمكن والتسوية، لأن الواقف أراد التسوية والتعميملإ مكانه، فإذا تعذر بعد ذلك وجب العمل بما أمكن، بخلاف المنتشرين ابتداء. # ولو وقف على مستحقي (1) الزكاة فرق في الثمانية وأعطوا كما يعطون هناك، فيعطى الفقير والمسكين ما يتم به غناه، والغارم قدر الدين، والمكاتب ما يؤدي به الكتابة، وابن السبيل ما يبلغه، والغازي ما يحتاج إليه لغزوه وإن كان غنيا. # ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه. ولو انعكس فهو منقطع الابتداء، وفيه قولان: فإن قلنا بالصحة: فإن كان PageV02P399 ~~الأول (1) مما لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنائس صرف في الحال إلى من يجوز الوقف عليه. وإن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد والحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال. وكذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط، أو بالعكس. # ولو وقف المريض (2) على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة دارا هي تركته: فإن أجاز ألزم، وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط (3)، والباقي طلقا. وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل معال إجازة، ومن الثلث مع عدمها. # ويصح من ثمانية عشر: للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا، وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا. # ولو اختار الابن إبطال التسوية دون إبطال الوقف بطل الوقف في التسع ورجع إليه ملكا، فيصير له النصف وقفا والتسع ملكا، وللبنت السدس والتسعان وقفا إن أجازت الوقف ms370 أيضا، لأن لابن إبطال الوقف فيما له دون مال غيره. # ولو قال: وقفت على زيد والمساكين فلزيد النصف. # ولو قال: على زيد وعمرو والمساكين فلزيد وعمرو ثلثان. # ولو وقف على مواليه صرف إلى الموجودين من الأعلى أو الأدون، فإن اجتمعا فإلى من يعين منهما، فإن أطلق فالأقرب البطلان. وقيل بالتشريك (4). PageV02P400 # ولو وقف على أولاده فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولاده فعلى الفقراء، قيل: يصرف بعد أولاده إلى أولاد أولاده (1)، وليس بمعتمد، بل يكون منقطع الوسط، فإذا انقرض أولاد أولاده عاد إلى الفقراء، والنماء قبل انقراض أولاد أولاده لورثة الواقف على إشكال. # وليس له غرس شجرة في المسجد لنفسه، وهل له ذلك للوقف؟ # الأقرب المنع مع التضرر بها، وإلا فلا. # والفاضل من حصر المسجد وآلاته يصرف في مسجد آخر، بخلاف المشاهد. # ويصح قسمة الوقف من الطلق، إلا أن يتضمن ردا إلى الطلق منه. # وهل يجوز قسمة الوقف على نفرين؟ الأقرب المنع مع اتحاد الواقف والموقوف عليه. أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه فإشكال. # ولو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية، فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر. # ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم ينفسخ. ولو آجرزيا دة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة. # ولو خلق حصير (2) المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه أو انكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في مصالح المسجد. PageV02P401 ### || المقصد الثاني في السكنى والصدقة والهبة وفيه فصول: ### ||| الأول: في السكنى # ولا بد فيها من إيجاب وقبول وقبض ونية التقرب، وليستناقلة للمل ك، بل فائدتها تسلط الساكن على استيفاء المنفعة المدة المشترطة، فإن قرنت بالعمر سميت " عمري "، وإن قرنت بالإسكان قيل (1): # " سكنى "، أو بالمدة يقال: " رقبى ": إما من الارتقاب، أو من رقبة الملك. # والإيجاب: أن يقول: أسكنتك، أو: أعمرتك، أو أرقبتك - أو شبهه ذلك (2) -ه ذه الدار، أو (3): الأرض مدة عمري، أو عمرك، أو سنة وتلزم بالقبض على رأي. # ولو قال: لك سكنى هذه (4) الدار ما بقيت ms371 أو حييت صح، ويرجع PageV02P402 # إلى المسكن بعد موت الساكن. # ولو قال: أعمرتك هذه الدار ولعقبك رجعت إليه بعد العقب، ولا ينتقل إلى العمر وإن لم يشترط رجوعها إليه بعده. # وكل ما صح وقفه صح إعماره من: العقار والحيوان والأثاث وغير ذلك. # ولو قرن الهبة بمدة بطلت. # وإذا وقت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء مع القبض، وكذا لو قرنت بعمر المالك، فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة، أو عمرالم الك. # ولو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي. # ولو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى. # ولو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء. # ولا تبطل السكنى بالبيع، بل يجب توفية ما شرط له، ثم يتخير المشتري معج هله بين الرضى مجانا والفسخ. # ولو قرنت السكنى بالعمر بطل البيع على إشكال. # وإطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه وأهله وأولاده، وليس له إسكان غيرهم (1) إلا مع الشرط. ولا أن يؤجر المسكن، إلا مع الإذن. # ولا تجب العمارة على أحدهما، ولا له منع الآخر من غير المضر منها. # وإذا حبس فرسه في سبيل الله أو غلامه في خدمة البيت أو المشهد أو PageV02P403 # المسجد لزم. # ولا يجوز تغييره ما دامت العين باقية (1). # ولو خبس شيئا على رجل: فإن عين وقتا لزم، ويرجع إلى الحابس أو ورثته بعد المدة، وإن لم يعين كان له الرجوع متى شاء. ### ||| الفصل الثاني: في الصدقة # ولا بد فيها: من إيجاب، وقبول، وقبض، ونية القربة، وتلزم مع الإقباض. # ولو قبض بدون إذن المالك لم يملك به، وإذا تمت لم يجز له الرجوع فيهام طلقا. # وصدقة السر أفضل من الجهر، إلا مع التهمة بترك المواساة. # والمفروضة من الزكاة محرمة على بني هاشم، إلا منهم، أو عند الضرورة، ولا بأس بالمندوبة، وغير الزكاة: كالمنذورة. # والأقرب جواز الصدقة على الذمي. # وتتأكد الصدقة المندوبة في شهر رمضان، والجيران أفضل من غيرهم، والأقارب أفضل من الأجانب. ومن احتاج إليه لعياله لم يستحب له التصدق ms372 (2). ولا ينبغي أن يتصدق بجميع ماله. # * * * PageV02P404 ### ||| الفصل الثالث: في الهبة وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانها وهي ثلاثة: ### ||||| الأول (1): العقد: # ولا بد فيه: من إيجاب، وهو: اللفظ الدال على تمليك العين من غير عوضمنجزا ، كقوله: وهبتك، وملكتك، وأهديت إليك، وكذا: # أعطيتك، وهذا لك مع النية. # ومن قبول، وهو: اللفظ الدال على الرضا: كقوله: " قبلت ". # ومن قبض. # ويشترط صدورهما من مكلف جائز التصرف. # وهبة ما في الذمة لمن عليه إبراء لا يشترط فيه القبول، ولا تصح لغيره على رأي. # وللولي عن الطفل القبول مع الغبطة، فلو وهب أباه الفقير العاجز لم يصحقب وله، حذرا من وجوب الإنفاق. # ولا تكفي المعاطاة والأفعال الدالة على الإيجاب. نعم، يباح التصرف. # والهدية كالهبة في الإيجاب والقبول والقبض. # ولا يصح تعليق العقد، ولا توقيته، ولا تأخير القبول عن الإيجاب بحيث يخرج عن كونه جوابا. PageV02P405 ### ||||| الثاني: الموهوب: # وكل ما صح بيعه جاز هبته، مشاعا كان أو مقسوما، منا لشريك وغيره. # ولا تصح هبة المجهول كأحد العبدين لا بعينه، والحمل، واللبن في الضرع. وتصح في الصوف على الظهر، وكل معلوم العين وإن جهل قدره. # ولا تصح هبة دهن سمسم (1) قبل عصره، ولا هبة المعدوم: كالثمرة المتجددة وما تحمله الدابة. # وتصح هبة المغصوب من الغاصب وغيره، والمستأجر من غير المستأجر، والآبق، والضال، والكلب المملوك. # ولو وهب المرهون: فإن بيع ظهر البطلان، وإن انفك فللراهن الخيار فيالإ قباض، وفي صحة الإقباض حالة الرهن من دون إذن المرتهن إشكال. # فإن سوغناه لم يحصل به الملك، فإن فك صحت الهبة. # ولا تصح هبة الدين لغير من عليه، لامتناع قبضه. وهبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل، وتصح البراءة من المجهول. ولو علمه المديون وخشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء. # ولو أبرأه من مائة معتقدا أنه لا حق له وكان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال. ### ||||| الثالث: القبض: # وهو شرط في صحة الهبة، وشرطه إذن الواهب، وإيقاع القبض للهبة. فلو قبض من دون إذنه لم ينتقل الملك إليه وإن كانا في المجلس، ms373 وكذا لو أقبضه الواهب لا للهبة. ويقبل قوله في القصد. ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب، وله الإحلاف لو ادعى المواطاة، ولا يقبل إنكاره. PageV02P406 # ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة وإن كان بعد الإذن في القبض. # ولو وهب ما في يد المتهب صحت ولو يفتقر إلى تجديد قبض، ولا إذن، ولا مضي زمان يمكن فيه القبض. وكذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده. # ولو كان مغصوبا أو مستأجرا أو مستعارا - على إشكال - افتقر إلى القبض، بخلاف ما في يد وكيله. # ولو وهب غيره افتقر إلى قبض الولي أو الحاكم. وقبض المشاع هنا كقبضه في البيع. # ولو وهب اثنين فقبلا وقبضا صحت لهما، ولو قبل أحدهما وقبض صحت في نصيبه خاصة. # ولا يشترط فورية الإقباض على إشكال. ويحكم بالملك من حين القبض لا من حين العقد. # ولا فرق في اشتراط القبض بين المكيل والموزون وغيرهما. والقبض فيما لا ينقل التخلية، والقبض (1) فيما ينقل وفي المشاع بتسليم الكل إليه، فإنامتن ع الشريك قيل للمتهب: وكل الشريك في القبض لك ونقله، فإن امتنع نصبا لحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض. # ولو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر، وكذا في كل قبض منهي عنه. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام # المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض، وكذا إن كان PageV02P407 # أجنبيا وعوض وإن كان ببعضها، أو قصد الأجر، أو تلفت العين، أو تصرف على رأي وإن لم يكن لازما، وإلا فللواهب الرجوع. # ويكره لأحد الزوجين الرجوع على رأي. # وإفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع، ومع الحجر إشكال. أما جناية الهبة فالأقرب أنها تبطل حق رجوع الواهب. # ولو جوزنا الرجوع مع التصرف: فإن كان لازما كالكتابة والإجارة فهو باق على حاله، ولو باع أو أعتق فلا رجوع (1). # ولو كان جائزا بطل: كالتدبير والوصية والهبة قبل القبض. # والرجوع يكون باللفظ مثل: رجعت، أو ارتجعت، أو أبطلت، أو رددت، أو فسخت، أو غيرها من ms374 الألفاظ الدالة على الرجوع. وبالفعل مثل: أن يبيع، أو يعتق، أو يهب. وهل يكون ذلك فسخا لا غير، أو فسخا وعقدا؟ الأقرب: الثاني، والأقرب أن الأخذ ليس فسخا. وإذا رجع وهي معيبة لم يرجع بالأرش وإن كان بفعل المتهب. وإن زادت زيادة متصلة فهي للواهب وإن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع معال تصرف. وإن كانت منفصلة: كالولد واللبن فهي للمتهب. # ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ، ولكل منهما القلع، وفي الأرش،إش كال، والأقرب عدم انتقال حق الرجوع إلى الوارث. # ولو مات المتهب لم يرجع الواهب، ولو جن فالأقرب جواز رجوع الولي معالغب طة. # ويكره تفضيل بعض الولد بعض في العطية. ويستحب: التسوية، PageV02P408 # والعطية لذي الرحم، ويتأكد في الوالد والولد. # وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة، وصح لا معه على رأي، ولو كانت فاسدة صح إجماعا. # ولو باع مال مورثه معتقدا بقاءه أو أوصى بمن أعتقه وظهر بطلان عتقه فكذلك. # ولو أنكر القبض صدق باليمين وإن اعترف بالهبة، ولو أنكره عقيب قوله: وهبته وملكته فكذلك إن اعتقد رأي مالك. # ولا تستلزم الهبة العوض من دون شرط مطلقا على رأي، فإن عوض لم يكن للمالك الرجوع، ولا يجب على الواهب القبول مع الإطلاق، فإن دفع عوضا مع عدم شرط (1) فهي هبة أخرى، فإن شرطه صح مطلقا ومعينا، وله الرجوع ما لم يدفع المشروط، ولا يجب على المتهب دفعه، لكن إن امتنع فللواهب الرجوع. فلو تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشترط وقبل الرجوع ففي التضمين نظر، فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقل الأمرين من العوض وقيمة الموهوب. # وإذا أطلق العوض دفع المتهب ما شاء، فإن رضي الواهب وقبضه لم يكن لهال رجوع، وإن لم يرض تخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض المثل. # ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه، ثم إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله، لكن للواهب الرجوع. وإن شرطت بالعوض دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعين، أو العين، أو ما شاء ms375 إن رضي الواهب مع الإطلاق. PageV02P409 # ولو كان معيبا ألزم (1) بالأرش، أو دفع العين في المعينة لا المطلقة. # ولو ظهر استحقاق نصف العين رجع بنصف العوض، ولو ظهر استحقاقها بعد تلفهافي يد المتهب فالأقرب رجوعه على الواهب بما غرمه من القيمة وإن زادت العوض أو خلت عنه. # ولو وهبه عصيرا خمرا ثم عاد خلا فله الرجوع على إشكال منشؤه (2): الإشكال في الغاصب وأحد احتماليه. # ولو افتك (3) الرهن أو بطلت الكتابة إن سوغناه مع التصرف، ولو عاد الملك بعد زواله احتمل الرجوع. # * * * PageV02P410 ### || المقصد الثالث في الإقرار وفيه فصول: ### ||| الأول: في أركانه وفيه مطالب: ### |||| الأول: الصيغة الإقرار: # إخبار عن حق سابق لا يقتضي تمليكا بنفسه، بل يكشفعن سبقه. # ولفظه الصريح: لك عندي، أو علي، أو في ذمتي، أو هذا وما أدى معناهبالعرب ية وغيرها. # ويشترط تنجيزه، فلو علقه بشرط كقوله: لك كذا إن شئت، أو إن قدم زيد، أو إن رضي فلان، أو إن شهد لم يصح. ولو فتح " أن " لزم. # ولو قال: إن شهد لك فلان فهو صادق أو فهو حق أو صحيح لزمه وأن يشهد. # ولو قال: إن شهد لك صدقته أو لزمني أو أديته لم يكن مقرا. # ولو قال: له علي ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه إن لم يقصد الشرط بل الأجل، وكذا لو قال: إذا جاء رأس الشهر فله علي ألف. PageV02P411 # ولو قال: كان له علي ألف لزمه، ولا تقبل دعواه في السقوط. # ولو قال: لي عليك ألف فقال: نعم أو: أجل أو: بلى أو: صدقت أو: # بررت أو: قلت حقا أو: صدقا أو: أنا مقر به أو: بدعواك أو: بما أدعيت أو: لست منكرا له أو: # رددتها أو: قبضتها أو: قضيتكها أو: أبرأتني منها فهو إقرار. # ولو قال: أليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى كان إقرارا، ولو قال: نعم لم يكن إقرارا على رأي، والإقرار بالإقرار (1) إقرار. # ولو قال: لي عليك ألف فقال: أنا مقر ولم يقل [على الأقوى] (2): # به (3): أو زنه أو خذه أو انتقده أو ms376 زن أو خذ لم يكن إقرار. # ولو قال: أنا أقر به احتمل الوعد. # ولو قال: اشتر مني هذا العبد أو استوهبه فقال: نعم فهو إقرار. وكذا لو قال (4): بعني، أو: ملكني، أو هبني. # ولو قال: ملكت هذه الدار من فلان أو: غصبتها منه أو: قبضتها منه فهو إقرار، بخلاف تملكها على يده. # ولو قال: بعتك أباك فحلف عتق ولا ثمن. # ولو قال: لك علي ألف في علمي أو: فيما أعلم أو: في علم الله تعالى لزمه. # ولو قال: لك علي ألف إن شاء الله فالأقرب عدم اللزوم. PageV02P412 # ولو قال: أنا قاتل زيد فهو إقرار، لا مع (1) النصب، والوجه التسوية في عدم الإقرار. ### |||| الثاني: المقر # وهو قسمان: مطلق ومحجور. # فالمطلق ينفذ إقراره بكل ما يقدر على إنشائه ولا يشترط عدالته، فيقبل إقرار الفاسق والكافر، وإقرار الأخرس مقبول مع فهم إشارته. # ويفتقر الحاكم إلى مترجمين عدلين، وكذا في الأعجمي. # وكل من ملك شيئا ملك الإقرار به. # والمحجور عليه سبعة: # (أ) (2): الصبي: ولا يقبل إقراره وإن أذن له الولي، سواء كان مراهقا أو لا. # ولو جوزنا وصيته بالمعروف جوزنا إقرار بها. # ولو ادعى أنه بلغ بالاحتلام في وقت إمكانه صدق من غير يمين، وإلا دار. ولو ادعاه بالسن طولب بالبينة. # ولو أقر المراهق ثم اختلف هو والمقر له في البلوغ فالقول قوله من غيريمين، إلا أن تقوم بينة ببلوغه. # (ب): المجنون: وهو مسلوب القول مطلقا، وفي حكمه النائم، والمغمى عليه، والمبرسم، والسكران، وشارب المرقد وإن تعمد لغير حاجة. # ولو ادعى زوال العقل حال إقراره لم تقبل دعواه إلا بالبينة، وإن كان له حالة جنون فالأقرب سماع قوله. PageV02P413 # ولو شهد الشهود بإقراره لم يفتقر إلى أن يقولوا: طوعا في صحة من عقله. # (ج): المكره: ولا ينفذ إقراره فيما أكره على الإقرار به، ولو أقر بغير ما أكره عليه صح. # ولو أكره على أداء مال فباع شيئا من ماله ليؤديه صح البيع مع عدم (1) حصر السبب. # ولو ادعى الإكراه حالة الإقرار لم يقبل إلا بالبينة ms377 وإن أقر عند السلطانإ لا مع قرينة دالة (2) عليه: كالقيد أو الحبس أو التوكيل به فيصدق مع اليمين. # (د): المفلس. # (ه‍): المبذر: وقد مضى حكمهما. # (و): المريض: ويقبل إقراره إن برئ مطلقا على إشكال (3)، وإن مات في مرض الإقرار فكذلك إن لم يكن متهما، وإلا فمن الثلث. # ولو أقر بدين مستغرق ولا تهمة وثبت بالبينة آخر مستغرق أو أقر الوارث به - على إشكال - ثبت التحاص. ولا فرق بين الإقرار للوارث وغيره على رأي. # ولو أقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه صح، ولو أقر بزائد أو بغيره نفذ من الثلث مع التهمة، ومن الأصل بدونها. # ولو أقر لاثنين متهم في حق أحدهما اختص بالتشقيص. # ولو أقر بعين ماله وبدين في الذمة لآخر ولا تهمة فلا شئ للثاني، وكذا لوقدم الثاني. PageV02P414 # ولو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة وعدمها، وكذا إقراره بإحبال الأمة أو إعتاق أخيه المملوك له وله عم. # ولو أقر الوارث بدين على الميت ولا تركة له (1) لم يلزم. ولو خلف تركة تخير في التسليم من التركة وغيرها، فيلزمه أقل الأمرين من الدين والتركة. # ولو تعدد الوارث أدى كل واحد بقدر ميراثه، ولو أقر أحدهم لزمه من الدينبقد ر ميراثه، فلو كانا اثنين لزمه أقل الأمرين من نصف التركة ونصف الدين. # (ز): العبد: ولا يقبل إقراره بمال ولا حد ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا، إلا أن يصدقه السيد، ويتبع بعد العتق بالمال. # ولو قيل: يقبل ويتبع به وإن لم يصدقه السيد كان وجها. # ولو كان مأذونا في التجارة فأقر بما يتعلق بها قبل، ويؤخذ ما أقر به مماف ي يده، وإن كان أكثر لم يضمنه المولى، بل يتبع (2) بعد العتق. ولا يصح إقرار المولى عليه بحد، ولا غيره. # ولو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله، ويجب المال، ويتعلق برقبته لا في حق العبد: كفك الإرث، فيعتق بالقيمة وإن قصرت على القولين. # ولا يقبل إقراره بالرق لغير من هو في يده. # ومن تحرر نصفه نفذ نصف إقراره، ويتبع بالباقي. ### |||| الثالث: المقر ms378 له: # وله شرطان. # (أ) (3): أهلية التملك: فلو أقر لدابة أو لحائط لم يصح، ولو قال: بسبب PageV02P415 # الدابة قيل: يكون إقرارا للمالك على تقدير الاستئجار، وفيه نظر، إذ قد يجب بسببها ما لا يستحق المالك كأرش الجناية على سائقها أو راكبها. # نعم، لو قال: لمالكها أو لزيد علي بسببها لزم. ولو قال: بسبب حملها لم يزمه شئ، إذ لا يمكن إيجاب شئ بسبب الحمل. # ولو أقر لميت صح وانتقل إلى ورثته. # ولو قال: لا وارث له سوى هذا ألزم التسليم إليه إن كان دينا، وفي العين نظر، أقر به وجوب البحث. # ولو أقر للعبد صح وكان للمولى. ولو أقر لحمل فلانة وعزاه إلى وصية أوميراث صح ، فإن ولدت ذكرا وأنثى فهو بينهما على حسب استحقاقهما. # ولو عزاه إلى سبب ممتنع: كالجناية عليه والمعاملة له (1) فالأقرب اللزوم وإلغاء المبطل. ولو أطلق فالوجه الصحة تنزيلا على المحتمل، ويكون بين الذكر والأنثى نصفين. # ويملك الحمل ما أقر له به بعد وجوده حيا لدون ستة أشهر من حين الإقرار، ولو ولد لأكثر من مدة الحمل بطل، ولو وضع فيما بينهما ولا زوج ولا مالك حكم له، لتحققه وقت الإقرار. # ولو كان لها زوج أو مولى ففي الحكم له إشكال ينشأ: من عدم اليقين بوجوده، ومن صحة الإقرار، وللعادة. # ولو سقط ميتا: فإن عزاه إلى إرث أو وصية عاد إلى مورث الطفل والموصي (2)، وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله، وإن تعذر التفسير بموته PageV02P416 # أو غيره بطل الإقرار: كمن أقر لرجل لا يعرفه (1). # ولو ولدت اثنين أحدهما ميت فالمال للآخر. # ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح مثل أن يقول: من غلة وقفه صح، وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل فالوجهان. # (ب): عدم التكذيب: فلو قال: هذه الدار لزيد فكذبه لم يسلم إليه، ثم إما أن يترك في يد المقر أو القاضي: فإن رجع المقر له عن الإنكار سلم إليه، فإن رجع المقر في حال الإنكار فالأقرب عدم ms379 القبول، لأنه أثبت الحق لغيره، بخلاف المقر له فإنه اقتصر على الإنكار. # ولو أقر لعبد بنكاح أو تعزير قذف فكذب السيد فالأقرب اللزوم، بخلاف ما لو كذب العبد، إذ لا حق للسيد هنا. # ولو أنكر المقر له بعبد قيل: يعتق (2)، وليس بجيد، بل يبقى على الرقية المجهولة المالك، ويحتمل الحرية إن ادعاها العبد (3). ### |||| المطلب الرابع: في المقر به # وهو: إما مال أو نسب أو حق. # ولا يشترط في المال العلم، فيقبل بالمجهول، ثم يطالب بالبيان. # ولا أن يكون ملكا للمقر، بل لو كان بطل، فلو قال: داري لفلان أو PageV02P417 # مالي أو ملكي أو عبدي أو ثويي (1) لفلان بطل، للتناقض. # ولو شهد الشاهد بأنه أقر له بدار كانت ملك المقر إلى أن أقر فالشهادة باطلة. # ولو قال: هذه الدار لفلان وكانت ملكي إلى وقت الإقرار لم تسمع الضميمة وصح إقراره. # نعم، يشترط أن يكون المقر به تحت يده وتصرفه، فلو قال: الدار التي في يدي أو تحت تصرفي لزيد لزم. # ولو قال: له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صح وكان إقرارا بدين على التركة. # ولو قال: في ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي، لم يكن إقرارا، ويصح لوق ال: له من هذه الدار، بخلاف من داري، أو في مالي ألف. # ولو قال في ذلك كله بحق واجب أو: سبب صحيح أو: ما جرى مجراه صح. # وإذا قال: له في هذه الدار مائة صح، وطولب بالبيان، فإن أنكر المقر لهتفس يره صدق المقر مع اليمين. # ولو أقر بحرية عبد في يده غيره لم يقبل، فإن اشتراه صح تعويلا على قول صاحب اليد، والأقرب أنه فداء في طرفه بيع في طرف البائع، فلا يثبت فيه خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري، كما لا يثبت في بيع من يعتق على المشتري، ولا يثبت للبائع ولاء ولا للمشتري، فإذا مات PageV02P418 # العبد أخذ المشتري من تركته الثمن، والفاضل يكون موقوفا. ### ||| الفصل الثاني: في الأقارير المجهولة # وهي أحد عشر بحثا: # (أ) ms380 (1): إذا قال: له علي شئ ألزم البيان، ويقبل تفسيره وإن قل. # ولو فسر بما لم يجر في العادة تملكه - كقشر جوزة أو حبة حنطة - أو بما لا يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه - كالخمر والخنزير وجلد الميتة - أو بالكلب العقول والسرجين (2) النجس - وإن انتفع بهما - أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل. # ولو قال: غصبته شيئا ففسره بالخمر والخنزير (3) قبل مع كفر المقر له، ومع الإسلام إشكال. # ولو قال: أردت نفسه، لم يقبل، لأنه جعل له مفعولين، الثاني منهما شيئافيجب مغايرته للأول. # أما لو قال: غصبته، ثم قال: أردت نفسه، قبل، وكذا لو قال: غبنته، لأنه قد يغصب ويغبن في غير المال. # ولو قال: له عندي شئ، لم يقبل بهما، لإفادة اللام الملك. # ولو امتنع من التفسير حبس حتى يبين (4). وقيل (5): يجعل ناكلا PageV02P419 # فيحلف المدعي. # ولو فسره بكلب يجوز اقتناؤه قبل، وكذا لو فسره بحد قذف أو بحق شفعة. # ولو فسره بدرهم فقال المدعي: بل أردت بقولك عشرة لم يقبل دعوى الإرادة،بل عليه أن يدعي نفس العشرة، والقول قول المقر في عدم الإرادة وعدم اللزوم. # ولو مات قبل التفسير طولب الورثة إن خلف تركة. # ولو ادعى المقر له جنسا غير ما فسره أو لم يدع شيئا بطل الإقرار. # (ب): لو قال: له علي مال قبل تفسيره بقليله وكثيره (1)، ولا يقبل بغيره: كحد القذف وحق (2) الشفعة والكلب العقور، ويقبل بالمستولدة. # ولو قال: مال جزيل أو: جليل أو: عظيم أو: نفيس أو: خطير أو: عظيم جدا أو: عظيم عظيم قبل تفسيره بالقليل أيضا. # ولو قال: كثير قيل: يكون ثمانين (3)، والأقرب المساواة. # ولو قال: أكثر مما لفلان وفسره بأكثر عددا أو قدرا ألزم بمثله، ويرجع في الزيادة إليه. # ولو قال: كنت أظن ماله عشرة فثبت بالبينة مائة قبل تفسيره، لخفاء المال. PageV02P420 # أما لو شهد بالقدر ثم أقر بالأكثرية لم يسمع. # ولو فسر بالبقاء أو المنفعة أو البركة وكان أقل في القدر والعدد بأن (1) يقول: الدين أكثر بقاء من العين أو: الحلال أكثر من ms381 الحرام أو: أنفع ففي السماع نظر. # ولو قال: لي عليك ألف دينار فقال: لك علي (2) أكثر من ذلك لزمه الألف وزيادة. ولو فسر بأكثر فلوسا أو حب حنطة أو دخن فالأقرب عدم القبول. # (ج): إذا قال: له علي كذا فهو كالشئ، ولو قال: كذا كذا فهو تكرار. ولوفسر ا لمفرد بدرهم نصبا لزمه درهم ونصب على التمييز، وقيل: # يلزمه عشرون (3). # ولو رفعه فكذلك، وتقديره: شئ هو درهم، فجعل الدرهم بدلا من كذا. # ولو جره لزمه جزء درهم، ويرجع إليه في تفسيره، والتقدير: جزء درهم، وكذا كناية عنه، وقيل: يلزمه مائة (4). # ولو وقف قبل تفسيره بجزء درهم، وكذا لو كرر بغير عطف، ولا يقتضي الزيادة كأنه قال: شئ شئ. # وفي الجر يحتمل أنه صاف جزءا إلى جزء، ثم أضاف الآخر إلى الدرهم: كنصفتسع درهم ، وكذا لو قال: كذا كذا كذا، وقيل: لزمه PageV02P421 # مع النصب أحد عشر (1) (2). # ولو عطف ورفع لزمه درهم، لأنه ذكر شيئين ثم أبدل منهما درهما، فكأنه قال: هما درهم. # ولو نصب احتمل لزوم درهم، لأن كذا يحتمل أقل من درهم، فإذا عطف مثلهوفسرهم ا (3) بدرهم جاز، ودرهمين، لأنه ذكر جملتين وفسر بدرهم، فيعود إلىا لجميع كمائة وعشرين درهما يعود التفسير إلى الجميع، وأكثر من درهم بناء على أن الدرهم تفسير للأخير، ويبقى الأول على إبهامه. وقيل (4): يلزمه أحد وعشرون درهما (5). # ولو قال: ألف وثلاثة دراهم أو خمسون درهما، أو: ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو خمسة عشر درهما، أو: ألف ومائة درهم، فالجميع دراهم على إشكال. # ولو قال: علي ثلاثة دراهم وألف أو: عشرون درهما وألف، فالألف مجهولة. # ولو قال: درهم ونصف فالأقرب حمل النصف على السابق. # (د): إطلاق الإقرار بالموزون أو المكيل ينصرف إلى ميزان البلد PageV02P422 # وكيله، وكذا الذهب والفضة ينصرف إلى نقده الغالب، سواء كان نقدهم مغشوشاأو لا، وسواء كان الوزن ناقصا أو لا، فإن تعدد الوزن أو النقد متساويا رجع إليه في التعيين. # ولو فسره بالناقص النادر قبل مع اتصاله، وكذا لو فسر بالمغشوشة معاشتماله ms382 ا على الفضة لا بالفلوس. # ولو قال: له (1) علي دريهمات أو دراهم صغار وفسره بالناقص لم يقبل إلا مع الاتصال. # (ه‍): الجمع يحمل على أقله وهو: ثلاثة، سواء كان جمع قلة أو كثرة، وسواء كان معرفا بلام الجنس أو منكرا، وسواء وصفه بالقلة أو الكثرة أو لا. فلو قال: له علي دراهم لزم ثلاثة، وكذا لو قال: # الدراهم أو: دراهم كثيرة أو: وافرة أو: قليلة. # ولو قال: ثلاثة آلاف واقتصر ألزم بتفسير الجنس بما يصح تملكه مما يصدقعليه ذلك العدد. # (و): لو قال: (2) علي ما بين درهم وعشرة، لزمه ثمانية، ولو قال: # من درهم إلى عشرة، احتمل دخول الطرفين وخرجهما وخروج الغاية. # ولو قال: أردت المجموع لزمه خمسة وخمسون، لأنك تزيد أول العدد وهو الواحد على آخره وهو العشرة، ثم تضرب المجموع في نصف العشرة. # ولو قال: له درهم في عشرة ولم يرد الحساب لزمه واحد (3). ولو قال (4): # درهمان في عشرة، وأراد الحساب لزمه عشرون. ولو أراد درهمين مع عشرة PageV02P423 # قبل ولزمه اثنا عشر، ويقبل منه هذا التفسير وإن كان من أهل الحساب على إشكال، لأن كثيرا من العامة يريدون هذا المعنى. # ولو قال: أردت درهمين في عشرة لي قبل ولزمه در همان. # ولو قال: درهمان في دينار لم يحتمل الحساب، وسئل، فإن فسر بالعطف لزمه در همان ودينار، وإن قال: أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل إقراره، لأن السلم لا يصح في الصرف، وإن كذبه صدق المقر له مع اليمين. # ولو قال: له عندي زيت في جرة أو: سيف في غمد أو: كيس في صندوق أو: فص في خاتم أو: غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف. # ولو قال: له عندي غمد فيه سيف أو: جرة فيها زيت لم يدخل (1) المظروف، وكذا له خاتم فيه فص أو عمامة في رأس عبد. # ولو قال: له عندي خاتم وأطلق أو: ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه - على إشكال - والطراز. # ولو قال: له عندي جارية فجاء بها وهي حامل احتمل صحة ms383 استثناء الحمل، بخلاف ما لو قال: له خاتم وجاء به وفيه فص واستثناه، فإن الظاهر عدم قبوله. # ولو قال: له دار مفروشة أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين. PageV02P424 # ولو قال: دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها أو عبد بعمامته لزمه الجميع. # ولو قال: له ألف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الألف. # ولو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه الإتمام (1). # ولو قال: الألف الذي في الكيس (2) لم يلزمه الإتمام، ولو لم يكن فيه شئف في لزوم الألف وجهان. # ولو قال: له في هذا العبد ألف قبل تفسيره بأرش الجناية، وبكونه مرهونا، وبأنه وزن في شراء عشرة ألفا واشتريت أنا جميع الباقي بألف، ولم يلزمه إلا عشر العبد. # ولو قال: نقد عني في ثمنه ألفا كان قرضا، ولو قال (3): نقد ألفا في ثمنه وأنا ألفا بإيجاب واحد فقد أقر بالنصف. # ولو قال: وزنت أنا ألفين فقد أقر بالثلث. ولو قال: أوصي له بألف من ثمنه بيع وصرف إليه ألف، ولو أراد إعطاء ألف من ماله من غير الثمن لم يجبال قبول. # [ولو قال: جنى بألف فتعلقت برقبته قبل] (4). # ولو قال: له في هذه المال (5) أو: في (6) ميراث أبي ألف لزمه، PageV02P425 # بخلاف: له في مالي أو في ميراثي من أبي. # (ز): لو قال: له علي درهم درهم درهم لزمه واحد. ولو قال: درهم ودرهم أو ثم درهم لزمه اثنان. ولو قال: فدرهم لزمه (1) واحد، وتقديره: # فدرهم لازم. # ولو قال: درهم ودرهمان لزمه ثلاثة، وكذا: درهم ودرهم ودرهم. # ولو قال: أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل. ولو قال: أردت بالثاني تأكيدال أول لم يقبل، وكذا تجب الثلاثة لو قال: درهم ودرهم ثم درهم أو بالعكس، لاختلاف حرفي العطف. # ولو قال: له علي درهم قبله درهم أو بعده درهم أو قبل درهم أو بعد درهم لزمه درهمان، ولو قال: قبله وبعده لزمه ثلاثة، إذ القبلية والبعدية لا تحتمل إلا الوجوب. # ولو قال: له (2) درهم مع درهم أو فوق درهم أو تحت درهم ms384 أو معه أو فوقه أو تحته لزمه واحد، لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة. # (ح): لو أقر بدرهم في مجلسين أو بلغتين أو شهد عليه بذلك في تأريخين فهما واحد، إلا أن يختلف السبب. # ولو أطلقه في أحدهما وقيده في الآخر حمل المطلق على المقيد، وكذا لو قيده بقيدين يمكن جمعهما. أما لو قيده في أحد المجلسين بقيد يضاد ما قيده به (3) في الآخر فهما اثنان. ولو شهد واحد بإقرار بتاريخ وآخر بإقرار في تاريخ آخر جمع بينهما، لاتحاد المخبر عنه، ولا يجمع في الأفعال. PageV02P426 # (ط): لو قال: هذه الدار لأحد هذين وهي في يده ألزم البيان (1)، فإن عين قبل، وللآخر إحلافه وإحلاف الآخر، فإن أقر للآخر غرم للثاني، إلا أن يصدقه الأول. وهل له إحلاف الأول؟ إشكال، وللثاني إحلافه. # ولو أقر لزيد فشهد اثنان بسبق إقراره لعمرو وكذبهما زيد فلا غرم. # ولو قال: لا أعلم دفعها إليهما وكانا خصمين، ولكل منهما إحلافه لو ادعيا علمه ولو قال: لزيد أو الحائط كذا ففي صحة الإقرار نظر. ولو قال: لزيد والحائط كذا فالأقوى صحة النصف خاصة لزيد. # ولو صدق أحد المدعيين بما يوجب الاشتراك - كالإرث والابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب - فهو لهما، ولو لم يوجب الشركة لم يشاركه الآخر، فإن أقر بالجميع لأحدهما: فإن اعترف المقر له للآخر سلم إليه النصف، وإلا فإن ادعى الجميع بعد ذلك فهو له. # (ي): لو قال: أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان، فإن عين قبل، فإن أنكر زيد حلف المقر، ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده، أو ينتزعه إلى أن يدعيهزي د. # ولو قال: لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما (2)، فيطالب بالتفسير. # ولو قال: إما درهم أو درهمان ثبت الدرهم، وطولب بالجواب عن الثاني. PageV02P427 # ولو قال: لزيد في هذا المال (1) شركة قبل تفسيره بأقل من النصف. # (يا): لو قال: لزيد مائة ونصف ما لعمرو ولعمر مائة ونصف ما لزيد فلزيدشئ، ولعمرو مائة ونصف شئ، فلزيد مائة وخمسون وربع ms385 شئ يعدل شيئا، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شئ، فلكل مائتان. ولو ذكر الثلث فلكل مائة وخمسون، لأن لزيد شيئا، ولعمرو مائة وثلث شئ، فلزيد مائة وثلث مائة وتسع شئ يعدل شيئا، فيسقط تسع شئ بمثله، فمائة وثلث تعدل ثمانيةأتساع، فالشئ مائة وخمسون. # ولو قال: لزيد عشرة ونصف ما لعمرو ولعمرو عشرة وثلث ما لزيد فلزيد شئ ولعمرو عشرة وثلث شئ، فلزيد خمسة عشر وسدس شئ يعدل شيئا يسقط السدس بمثله يبقى خمسة عشر (2) يعدل خمسة أسداس شئ فالشئ ثمانية عشر هي ما لزيد، ولعمرو ستة عشر. # ولو قال: لزيد ستة ونصف ما لعمرو ولعمرو اثنا عشر ونصف ما لزيد فلزيد ستة عشر ولعمرو عشرون. # ولو ذكر هنا عوض النصف في عمرو الثلث فلزيد أربعة عشر وخمسان، ولعمرو ستة عشر وأربعة أخماس. # * * * PageV02P428 ### ||| الفصل الثالث: في تعقيب الإقرار بما ينافيه وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في الاستثناء # وقواعده خمس: # (أ) (1): حكم الاستثناء والمستثنى منه متناقضان، فالاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي. # (ب): الاستثناء المتكرر مع حرف العطف يعود إلى المستثنى منه، وكذا لو زاد اللاحق على السابق أو ساواه، وبدونه يرجع اللاحق إلى السابق. # (ج): الأقرب عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة إلا مع القرينة. # (د): الاستثناء من الجنس جائز إجماعا، ومن غيره على الأقوى. # (ه‍): الاستثناء المستوعب باطل، ويجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى، فإذا قال: له علي عشرة دراهم إلا تسعة لزمه واحد. ولو قال: # له عشرة إلا تسعة إلا ثمانية فهو إقرار بتسعة. ولو عد إلى الواحد فهو إقرار بخمسة. والضابط: إسقاط جملة المنفي من جملة المثبت بعد جمعهما، فالمقر به الباقي. # ولو قال: له علي عشرة إلا اثنين وإلا واحدا فهو إقرار بسبعة. ولو قال: له (2) عشرة إلا اثنين إلا اثنين لزمه ستة. PageV02P429 # ولو قال: له ألف إلا درهما: فإن سوغنا المنفصل طولب بتفسير الألف، وقيل: إذا بقي بعد الاستثناء شئ، ولو لم يبق احتمل بطلان التفسير أو الاستثناء، وإلا فالجمع دراهم. # ولو قال: له (1) ألف ms386 درهم إلا ثوبا: فإن منعنا المنقطع وجبت الألف، وإلا طولب بذكر قيمة الثوب، فإن استوعب (2) بطل التفسير فيطالب بغيره أوالاس تثناء على الاحتمال. # ولو قال: له ألف شيئا كلف تفسيرهما. # ولو قال: له (3) ثلاثة بطل الاستثناء (4)، وكذا: له (5) درهم إلا درهما (6). # ولو قال: له درهم ودرهم إلا درهما قيل (7): إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل، وإلا صح، وليس بمعتمد. # أما لو قال: له ثلاثة ودرهمان إلا درهمين فإنه يصح، والأقرب صحة: له درهمان ودرهمان إلا درهمين، لأن الاستثناء إنما يرجع إلى الأخير لو لم يوجد قرينة الرجوع إلى الجميع. PageV02P430 # ولو قال: له ثلاثة إلا درهما ودرهما ودرهما احتمل قويا بطلان الأخير،و ضعيفا الجميع. ولو قال له ثلاثة إلا ثلاثة إلا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب، والثاني المتفرع عليه، وبطلان الأول خاصة، فيعود الثاني إلىالم ستثنى منه، لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم، وصحتهما فيلزمه درهمان، لأن ثلاثة إلا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار. والاستثناء منا لعين صحيح، كقوله: هذه الدار لزيد إلا هذا البيت، و: هذا الخاتم له إلا فصه. ولو قال: له هذه العبيد إلا واحدا فله التعيين، فلو ماتوا إلا واحدا فقال: هو المستثنى قبل. # ولو قال: له علي عشرة إلا درهم - بالرفع - لزمه (1) العشرة. # ولو قال: ماله عندي عشرة إلا درهم فهو إقرار بدرهم، ولو نصب لم يكن إقرارا بشئ. # ولو قال: هذه الدار لزيد وهذا البيت لي فهو كالاستثناء. # ولا فرق بين أدوات الاستثناء مثل: له عشرة (2) سوى درهم، أوليس ، أو خلا، أو عدا، أو ما خلا، أو ما عدا، أو لا يكون، أو غير درهم بالنصب. ولو رفع فهو وصف إن كان عارفا، وإلا لزمه تسعة. # ويشترط في الاستثناء كله الاتصال. # ولو قال: لزيد ستة إلا نصف ما لبكر ولبكر ستة إلا نصف ما لزيد فلزيد شئ ولبكر ستة إلا نصف شئ، فلزيد ستة إلا ثلاثة تعدل ثلاثة أرباع شئ، لأنك تسقط الربع في مقابلة الربع المستثنى، فإذا PageV02P431 # جبرت وقابلت صار ستة تعدل ms387 ثلاثة وثلاثة أرباع شئ، فالشئ أربعة فلكل منهما أربعة. # ولو قال: لزيد عشرة إلا نصف ما لبكر ولبكر عشرة إلا ثلث ما لزيد فلزيد شئ ولبكر عشرة إلا ثلث شئ، فلزيد عشرة إلا خمسة تعدل خمسة أسداس شئ، فإذا جبرت وقابلت صار عشرة تعدل خمسة وخمسة أسداس شئ، فإذا أسقطت خمسة بمثلها بقي خمسة تعدل خمسة أسداس شئ (1)، فالشئ يعدل ستة فهي لزيد ولبكر ثمانية. # ولو قال: لزيد عشرة إلا ثلث ما لبكر ولبكر خمسة عشر إلا نصف ما لزيدفلزيد شئ ولبكر خمسة عشر إلا نصف شئ، فلزيد عشرة وسدس شئ إلا خمسة تعدل شيئا، تسقط السدس بمثله يبقى خمسة تعدل خمسة أسداس شئ، فالشئ ستة لزيد ولبكر اثنا عشر. # ولو أقر لأحدهما بمثل الآخر وعطف في أحدهما بالنصف واستثناه من الآخرفلذي العطف ثلاثة أمثال ما للآخر. ### |||| المطلب الثاني: في ما عدا الاستثناء # وهو سبعة: # (أ) (2): إذا عطف ب‍ " بل ": فإن كانا معينين أو مختلفين لم يقبل إضرابه، ولزمه الأمران. ولو كانا مطلقين أو أحدهما لزمه واحدا والأكثر، PageV02P432 # فلو قال: له هذا الدرهم (1) بل هذا أو قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمهالدرهمان والقفيزان. # ولو قال: له هذا الدرهم (2) بل درهم أو درهم بل هذا الدرهم لزمه المعين، ويحتمل لزوم الدرهمين. # ولو قال: له (3) درهم بل درهم لزمه واحد، ويحتمل اثنين، لاستدعاء الإضراب المغايرة. # ولو قال: له درهم بل درهمان لزمه درهمان. # ولو قال: له درهم بل درهمان لزمه درهمان. # ولو قال: له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلاثة، وكذا لو قال: له قفيز شعير بل قفيزان حنطة. # ولو قال: له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة، بخلاف الاستثناء. # ولو عطف ب‍ " لكن " لزمه ما بعدها، إذ لا يعطف بها إلا بعد النفي، فلو قال: ماله (4) عشرة لكن خمسة لزمه خمسة. # (ب): إذا كان في يده شئ على ظاهر التملك فقال: هذا الشئ لزيد بل لعمروقض ي به للأول، وغرم قيمته للثاني، وكذا: غصبته (5) من زيد بل من عمرو على إشكال، ms388 أو: غصبته من زيد لا بل من عمرو، أو: غصبته من زيد وغصبه زيد من عمرو، وكذا استودعته من زيد بل من عمرو، وسواء اتصل الكلام أو انفصل. # ولو قال: لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم (6) للأول، وغرم لكل من PageV02P433 # الباقين كما القيمة. # ولو قال: بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما (1). ولو قال: لزيد وعمرونصفي ن بل لخالد الجميع. ولو قال: بل ولخالد فالثلث. ولو قال: # بل لزيد وخالد فالنصف. # ولو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم. # ولو قال: غصبته من زيد وملكه لعمرو أو: وهو لعمرو لزمه الدفع إلى زيد، ولا يغرم لعمرو، لأنه يجوز أن يكون في يد زيد. بحق إجارة، أو وصية، أو عارية فلا ينافي ملكية عمرو، ولم يوجد منه تفريط يوجب الضمان، بخلاف: هذا لزيد بل لعمرو، لأنه أقر للثاني بما أقر به للأول، فكان الثاني رجوعا عنالأول بخلاف ما قلناه، ولا يحكم بالملك لعمرو، إذ هو بمنزلة من أقر لغيرهب ما في يد آخر، ويحتمل الضمان. وكذا لو قال: هذا لزيد وغصبته من عمرو فإنه يلزمه دفعه إلى زيد، ويغرم لعمرو على إشكال. # (ج): هل يصح البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار كما لو قال: له هذه الدار هبة أو صدقة. # أما لو قال: له هذه الدار عارية أو سكنى ففيه نظر ينشأ: من كونه رفعا لمقتضى الإقرار، ومن صحة بدل الاشتمال لغة. # ولو قال: له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الإشكال. # (د): لو قال: كان له علي ألف وقضيته أو قضيته منها خمسمائة لم يقبل قوله في القضاء إلا ببينة. # ولو قال: لي عليك مائة فقال: قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم PageV02P434 # الخمسين خاصة، لاحتمال قوله: " منها " مما يدعيه. # ولو قال: أخذت منه ألف درهم من ديني أو من (1) وديعتي عنده فأنكر السببوادع ى التملك حكم للمقر له بعد الإحلاف. # (ه‍): لو قال: له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير أو ثمن مبيع هلك قبل قبضه أو لم ms389 أقبضه أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه أو ضمنت به على أني بالخيار لزمه الألف، ولم يقبل قوله في المسقط. # ولو قال: له علي ألف لا تلزم، لزمه. # ولو قال: له (2) علي ألف ثم سكت ثم قال: من ثمن مبيع لم أقبضه لزمهالأ لف. ولو قال: له (3) علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت ثم قال: لم أقبضه احتمل القبول إن سمع مع الاتصال أو التصديق (4) واللزوم (5). # ولو قال: له (6) علي ألف من ثمن عبد إن سلم سلمت احتمل لزوم الألف معجلا،و بعد تسليم العبد (7). # ولو قال: له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال، ومعالاتصال إشكا ل (8). # ولو قال: له (9) ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا. ولو قال: # من حيث القرض لم يقبل قطعا. # ولو قال: ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره. PageV02P435 # ولو أقر العجمي بالعربية ثم قال: لقنت: فإن كان لا يفهم سمعت دعواه، وإلا فلا. # (و): لو قال: له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره، سواء اتصل كلامه أو انفصل. ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين، بخلاف ما لو قال: أمانة. # ولو قال: له عندي وديعة وقد هلكت أو رددتها إليه لم يقبل منه. أما لوق ال: كان له عندي قبل. # ولو قال: له علي ألف وديعة لم يقبل تفسيره، ويلزمه لو ادعى التلف. # ولو قال: لك علي ألف وأحضرها وقال: هذه التي أقررت بها وهي وديعة كانت لك عندي فقال المقر له: هذه وديعة والتي أقررت بها غيرها وهي دين عليك احتمل تقديم قول المقر، لإمكان الضمان بالتعدي، ولا يقبل قوله في سقوط الضمان لو ادعى التلف وتقديم قول المقر له. # وكذا لو قال: لك في ذمتي ألف وجاء بها وقال: هي وديعة وهذه بدلها. أما لو قال: لك في ذمتي ألف وهذه التي بها كانت وديعة لم يقبل. # ولو قال: له علي ألف ودفعها ثم قال: كانت وديعة وكنت أظنها باقية فبانتتا لفة لم يقبل، لأنه ms390 مكذب لإقراره. أما لو ادعى تلفها بعد الإقرار قبل بالبينة. # ولو قال: له عندي وديعة دينا أو مضاربة دينا صح ولزمه الضمان، لأنه قد يتعدى فيها فيكون دينا. ولو قال: أردت أنه شرط على ضمانها لم يقبل. # ولو قال: أودعني مائة فلم أقبضها أو أقرضني مائة فلم آخذها قبل مع PageV02P436 # الاتصال على إشكال. # (ز): لو أقر بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر وادعى الإشهاد تبعا للعادة من غير قبض فالأقرب سماع دعواه، فيحلف المشتري، وكذا لو أقر بالاقتراض ثم ادعى الإشهاد في الصك قبل القبض حلف المقرض (1). # أما لو شهد الشاهدان بمشاهدة القبض في الموضعين لم تسمع دعواه، ولا يمين على المدعي. ### ||| الفصل الرابع: في الإقرار بالنسب المقر به: # إما ولد، أو غيره. أما الولدفي شترط في الإقرار به عدم تكذيب الحس، والشرع، والمقر به، وعدم المنازع، فلو أقر ببنوة من هو أكبر منه سنا أو مساو أو أصغر بما لم تجر العادة بتولده عنه، أو بمن بينه وبين أمه مسافة لا يمكن الوصول في مثل عمر الولد إليها، أو ببنوة مشهور النسب بغيره، أو بمن كذبه الولد البالغ لم يثبت. # ولو نازعه غيره لم يلحق بأحدهما إلا بالبينة أو القرعة. وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل؟ نظر. # ولا يعتبر تصديق الصغير، ولو أنكر بعد بلوغه لم يلتفت إلى إنكاره لسبق ثبوت نسبه. # ولو مات الصغير ورثه الأب. # ولو اعترف ببنوة ميت مجهول النسب (2) ثبت نسبه وورثه وإن كان PageV02P437 # كبيرا ذا مال مع عدم وارث غيره، وكذا المجنون لا يعتبر تصديقه، والأقرباشت راط التصديق في الكبير العاقل. # وليس الإقرار بالولد إقرارا بزوجية أمه وإن كانت مشهورة بالحرية. # ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج. # ولو أقر ببنوة ولد إحدى أمتيه وعينه لحق به وكان الآخر رقا، وكذا لو كانا من أم واحدة، فإن ادعت الأخرى أن ولدها هو المقر به قدم قوله مع اليمين، ولو لم يعين ومات فالأقرب القرعة. وهل يقبل ms391 تعيين الوارث؟ # إشكال. # ولو عين واشتبه ومات أو لم يعين استخراج بالقرعة، وكان الآخر رقا، ويثبتالا ستيلاد لأم من أخرجته القرعة. # ولو كان لهما زوجان بطل إقراره (1). ولو كان لإحداهما زوج انصرف الإقرار إلى ولد الأخرى. # وأما غير الولد: فيشترط التصديق أو البينة. وإن كان ولد ولد (2): فإذاأقر بوالد أو أخ أو غيرهما ولا وارث له وصدقه المقر به توارثا بينهما، ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما. # ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب وإن تصادقا. وإذا أقر أحد الولدين خاصة ولا وارث غيرهما بثالث لم يثبت نسبه في حق المنكر، ولاالمقر، لعدم تبعض النسب، بل يشارك بالنسبة إلى حصة المقر (3)، فيأخذ ثلث ما في يده، وهو فضل ما في يد المقر عن ميراثه. PageV02P438 # ولو كان الإقرار ببنت لزمه دفع خمس ما في يده. ولو أقرا معا ثبت للمقر له كمال حصته. # ولو أقر اثنان من الورثة بالنسب للميت وكانا عدلين ثبت النسب والميراث، وإلا أخذ من حصتهما بالنسبة. # ولو شهد الأخوان بابن للميت وكانا عدلين ثبت نسبه، وحاز الميراث ولا دور، ولو كانا فاسقين أخذ الميراث، ولم يثبت النسب. # وإنما يثبت النسب بشهادة رجلين عدلين، لا بشهادة رجل وامرأتين، ولا رجل ويمين، ولا بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين. # فروع (أ): لو أقر الولد بآخر فأقرا بثالث ثبت نسب الثالث مع عدالتهما، فلو أنكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ويأخذ السدس، والثالث النصف،وا لأول الثلث، فإن مات الثالث عن ابن مقر دفع السدس إلى الثاني أيضا. # ولو كان الأولان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكاره لأحدهما، وكانت التركة أثلاثا. # ولو أنكر الأول وكان معلوم النسب لم يلتفت إلى إنكاره، وإلا فله النصف، وللأول السدس إن صدقه الثاني. # (ب): لو أقر الوارث بمن هو أولى منه كان المال للمقر له، فلو أقر العمبأخ سلم إليه التركة، فإن أقر الأخ بولد سلمت التركة إلى الولد. # ولو كان المقر العم بعد إقراره بالأخ: فإن صدقه الأخ فالتركة للولد،Pa geV02P439 # وإن ms392 كذبه فالتركة للأخ، ويغرم العم التركة للولد إن نفى وارثا (1) غيره، وإلا فإشكال. # (ج): لو أقر الأخ بولد للميت فالمال للولد، فإن أقر بآخر: فإن صدقه الأول فالتركة بينهما، وإن كذبه فالتركة للأول، ويغرم النصف للثاني. وإن أنكر الثاني الأول: فإن أقر بثالث: فإن صدقه الأول فله النصف، وإن كذبه غرم المقر الثلث. # ولو أقر بولد بآخر فصدقه الأول وأنكر الثاني الأول فالتركة للثاني، ولاغرم . # (د): لو أقرت الزوجة مع الإخوة بولد فإن صدقها الإخوة فالمال للولد، وكذا كل وارث ظاهر أقر بأولى (2). ولو أقر بمساو دفع بنسبة نصيبه. # ولو كذبها الإخوة فلهم ثلاثة الأرباع، وللولد الثمن، وللزوجة الثمن. # (ه‍): لو أقر الأخ بولدين دفعة فصدقة كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب،وي ثبت الميراث، فيأخذ كل واحد النصف. ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى تناكرهما. # ولو أقر أحد الأخوين بولد وكذبه الآخر أخذ الولد نصيب المقر خاصة، فإنأقر المنكر بآخر دفع إليه ما في يده. # (و): لو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده، ولو لم يكن ولد أعطاه النصف، فإن أقر بزوج آخر لم يقبل، فإن أكذب إقراره الأول غرم للثاني ما دفع إلى الأول. وهل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب؟ # الظاهر من كلام الأصحاب الثاني. PageV02P440 # ولو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده، ولو خلا عن الولد أعطاها الربع، فإن أقر بأخرى: فإن صدقته الأولى اقتسمنا (1)، وإلا غرم لها نصف ما أخذت الأولى من حصته. # ولو أقر بثالثة أعطاها الثلث، فإن أقر برابعة أعطاها الربع، فإن أقر بخامسة لم يلتفت إليه على إشكال، فإن أنكر إحدى الأربع غرم لها ربع الثمن أو الربع، ولو كان إقراره دفعة ثبت نصيب الزوجية لهن، ولا غرم، سواء تصادقن أو لا. # (ز): لو أقر الأخ من الأب بأخ من الأم أعطاه السدس، فإن أقر الأخ من الأم بأخوين منها وصدقه الأول سلم الأخ من الأم إليهما ثلث السدس بينهما بالسوية ويبقى معه الثلثان، وسلم إليهما الأخ ms393 من الأب سدسا آخر، ويحتمل أن يسلم الأخ من الأم الثلثين، ويرجع كل منهم على الأخ من الأب بثلث السدس. ولو كذبه فعلى الأول للأول ثلثا السدس ولهما الثلث، وعلى الثاني السدس بينهمأث لاثا. # (ح): لو اعترف الولد بالزوجة أعطاها الثمن، فإن أقر بأخرى أعطاها نصف الثمن إذا كذبته الأولى، فإن أقر بثالثة واعترفت الأوليان بها واعترفت الثانية بالأولى استعاد من الأولى نصف الثمن، ومن الثانية سدسه، فيصير، معه ثلثا الثمن، يسلم إلى الثالثة منه ثلثا، ويبقى له ثلث آخر. # (ط): لو كان أحد الولدين عبدا أو كافرا فأقر الحر المسلم بآخر فأعتقالع بد أو أسلم الكافر قبل القسمة شارك، وإلا فلا. ولو كذب بعد زوال المانع أو قبله الثاني فلا شئ له، إلا أن يرجع إلى التصديق. PageV02P441 # ولو كان أحدهما غير مكلف فأقر المكلف بآخر عزل لغير المكلف النصف، فإن اعترف بعد زوال المانع دفع الفاضل عن نصيبه، وإن كذب ملك المعزول. # ولو مات قبل الكمال وقد تخلف السدس خاصة: فإن كان قد أفرده الحاكمللإيقاف فهو للمقر له، وإلا فثلثاه. # (ي): لو أقر أحد الولدين بابن وأنكر (1) الثاني ثم مات المنكر عن ابن مصدق فالأقرب ثبوت نسب العم، لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه. # ولو أقر الولد بزوجة وللميت أخرى: فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما، وإلا ما فضل عن نصيبه. # ولو أقر بزوجة وللميت أخرى: فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما، وإلافل لأخرى، ولا غرم على إشكال (2). # ولو أقر الأخ من الأم بأخ إما من الأب أو من الأم أو منهما فكذبه الأخ من الأب فللمقر حصته كملا، وكذا لو أقر بأخوين من الأب، أو منهما. # ولو كانا من الأم فإنه يدفع إليهما ثلث السدس، لاعترافه بأنهما شريكان في الثلث، لكل منهم تسع وفي يده تسع ونصف تسع، فيفضل في يده نصف تسع. # ولو أقر الأخوان من الأم بأخ منها دفعا إليه ثلث ما في يدهما، سواء صدقتهما الأخ من الأب أو كذبهما. # ولو أقر به أحدهما ms394 خاصة دفع ما في يده. ولا اعتبار بتصديق الأخ من الأب أو تكذيبه، لكن لو صدق وكان عدلا كان شاهدا، فإن كان المقر عدلا ثبت النسب، وإلا فلا. PageV02P442 ### || المقصد الرابع في الوصايا # وفيه فصول: ### ||| الأول: في أركانها ومطالبه أربعة: ### |||| الأول: # الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت. وتفتقر إلى إيجاب - وهو: كل لفظدال على ذلك القصد - نحو: أوصيت بكذا، أو افعلوا كذا، أو أعطوا فلانا بعد وفاتي، أو لفلان كذا بعد وفاتي، أو جعلت له كذا. # ولو قال: هو له فهو إقرار (1) في الحال، لا يقبل منه حمله على الإيصاء إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال: هو من مالي له فهو وصية. # ولو قال: عينت له كذا فهو كناية ينفذ مع النية. # ولو قال: وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير، لأنه بمنزلة ملكت. PageV02P443 # وقبول بعد الموت، فلا أثر له لو تقدم. وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي. ولا يكفي الموت بدون القبول، وبالعكس. # ولا يشترط القبول لفظا، بل يكفي الفعل الدال عليه، ولا اتصال القبول، فلو قبل بعد الموت بمدة أو في الحياة بعد مدة صح ما لم يرد، فإن رد في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد الوفاة، إذ لا اعتبار بذلك الرد. # ولو رد بعد الموت قبل القبول بطلت وإن كان (1) بعد القبض، وبعده لا يبطل وإن كان قبل القبض على رأي. ولو كان بعده لم تبطل إجماعا. # ولو رد بعضا صح ما فيما قبله، وفي رد رأس العبد - مثلا - إشكال ينشأ: منبطل ان إفراده، فيبطل الرد أو الوصية. # ولو مات قبل القبول قام وارثه مقامه في قبول الوصية، ولا يدخل في ملك الميت، فلو أوصى بالحامل والحمل من الزوج له فمات قبل القبول فقبل الوارث لم ينعتق عليه، ولا على الوارث، إلا أن يكون ممن ينعتق عليه، ولا يرث إلا أن يكونوا جماعة. # ولو انعتق على بعضهم - كما لو كان الوارث ابنا وبنتا والحمل أنثى - انعتق ثلثاها، وورثت ثلثي سهم بنت مما ms395 عداها خاصة، بخلاف ما لو انعتق ثلثاه قبل الوفاة. # ولو قبل أحد الوارثين ورد الآخر صح في نصيب القابل، فإن كان ممن ينعتق عليه عتق عليه وقوم الباقي. # وتصح مطلقة مثل: إن مت فثلثي للمساكين. ومقيده مثل: إن مت في مرضي هذا أو في سفري هذا أو في سنتي هذه أو بلدي (2) فثلثي للمساكين، PageV02P444 # فإن برئ أو قدم أو خرجت السنة عليه حيا أو خرج من بلده فمات بطلت المقيدة لا المطلقة. # ولو عجز عن النطق كفت الإشارة الدالة على المراد، ولا تكفي الكتابة بدون الإشارة أو اللفظ وإن عمل الورثة ببعضها على رأي، سواء شوهد كاتبا، أواعت رف بأنه خطه، أو عرف. # ولو كتب وصية وقال: اشهدوا علي بما في هذه الورقة أو قال: هذه وصيتيفاشه دوا علي بها (1) لم يجز حتى يسمعوا منه ما فيه (2)، أو يقرأ عليه فيقر به. فأما لو قرأه الشاهد مع نفسه فقال له الموصي: قد عرفت ما فيه فاشهد علي به الأقرب القبول، وكذا البحث في المقر. # وإذا رد الوصية رجع المال إلى التركة، فإن عين بالرد واحدا وقصد تخصيصه بالمردود لم يكن له ذلك. # أما لو رد في موضع يمتنع فيه الرد فإن له تخصيص من شاء هبة. # ويحصل الرد بقوله: رددت الوصية، أو لا أقبلها، أو ما أدى (3) معناه. # ولو كانت الوصية لغير معين كفى في التمليك الإيجاب والموت، ولا يتوقف على القبول كمن أوصى للفقراء، وكذا لو أوصى للمصالح كعمارة مسجد. # وهل القبول كاشف عن انتقال الملك إلى الموصى له بعد الموت، أو سبب؟ فيهإ شكال ينشأ: من انتفاء الملك عن الميت، وعدم دخوله في ملك PageV02P445 # الورثة، لقوله تعالى: " من بعد وصية " (1)، فلو لم ينتقل إلى الموصى لهبق ي بغير مالك. ومن كون القبول: إما جزءا من السبب أو شرطا - كقبول البيع وانتفاء الملك عن الميت ممنوع، كما لو قتل، وكالمديون، وكما لو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته. والآية يراد بها: من بعد وصية مقبولة، والأقرب الأول. # وتمنع ms396 سببية القبول، بل هو كاشف عن صحة الوصية وفسادها، والمقتولوال مديون لا يملكان، لكن الدين يتعلق بالدية والتركة تعلق الرهن (2)، والصيد لا يملكه الميت، فعلى الأول النماء المتجدد بين الموت والقبول للموصى له، وللورثة على الثاني. # ولو أوصى له بزوجته (3) فأولدها بعد الموت وقبل القبول فالولد حر وأمه أم ولد على الأول، وعلى الثاني الولد رق للورثة. # ولو مات الموصى له قبول والرد: فإن قبل وارثه ملك الجارية والولد، وعتق عليه إن كان ممن ينعتق عليه على الثاني على قول الشيخ (4) رحمه الله، وتكون الجارية أم ولد، ويرث الولد أباه، ويحجب القابل إن كان أخا على الأول، ولا دور باعتبار أن توريثه يمنع كون القابل وارثا فيبطل قبوله فيؤدي توريثه إلى عدمه، لأنا نعتبر من هو وارث PageV02P446 # حال القبول لولاه كالإقرار، ولا يرث على الثاني، ولا تصير أمه أم ولد. # ولو أوصى له بأبيه فمات فقبل ابنه فعلى الأول تثبت حريته من حين الموت فيرث السدس، ولا دور من حيث إنه لو ورث لاعتبر قبوله، ولا يجوز إبطال توريثه، لأنه أقر جميع الورثة - وهم ابن الابن - بمشارك، فيثبت نسبه ويرث. وعلى الثاني يعتق الجد على ابن الابن ولا يرث. # ولو كان على الموصى له دين وقبل وارثه قضي منه الديون والوصايا، ويعتق من يعتق عليه على الأول دون الثاني. # ولو وطئ الوارث قبل القبول فعليه المهر، ولا تصير أم ولد لو أحبلها علىا لأول دون الثاني. وزكاة الفطرة على الموصى له لو تخلل الهلال الموت، والقبول الأول دون الثاني. ### |||| المطلب الثاني: في الموصي # ويشترط فيه: البلوغ والعقل والحرية، فلا ينفذ وصية الصبي وإن كان مميزا في المعروف، وغيره على رأي، ولا وصية المجنون مطلقا، ولا السكران. # ولو جرح الموصي نفسه بما فيه هلاكها ثم أوصى لم يقبل. ولو قيل بالقبول مع تيقن رشده بعد الجرح كان وجها، وتحمل الرواية (1) على عدم استقرار الحياة على إشكال. # أما لو أوصى ثم قتل نفسه فإنها تمضي. وتصح وصية المبذر والمفلس. PageV02P447 # ولو أوصى العبد ms397 لم تصح، فإن عتق وملك ففي النفوذ إشكال. # وتنفذ وصية الكافر إلا بخمر أو خنزير لمسلم - وفي الذمي إشكال -، أوعمارة كنيسة. ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز. # وتنفذ وصية الأخرس بالإشارة المعقولة. ولو عقل لسان الناطق فعرضت عليه وصيته فأشار بها وفهمت إشارته صحت وصيته. # ولو أوصى الفقير ثم استغنى صحت وصيته. # ولو قال العبد: متى عتقت ثم مت فثلثي لفلان فلأقرب الجواز. # وكل من عليه حق من مال أو غيره وجب عليه (1) أن يوصي به إذا ظن الموت. ### |||| المطلب الثالث: الموصى له # ويشترط فيه أمران: الوجود، وصحة التملك (2). فلو أوصى لمعدوم لم تصح، وكذا للميت، سواء علم بموته أو ظن حياته فبان ميتا، أو لما تحمله المرأة، أو لمن لوجد من أولاد فلان. ويصح للحمل الموجود بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر، أو لأكثر مدة الحمل مع خلوها من زوج ومولى (3). ولو كان بينهما - وهي ذات زوج أو مولى - لم تصح، لعدم العلم بوجوده حين الوصية، وتستقر بانفصاله حيا، فلو وضعته ميتا بطلت. ولو مات بعدانفص اله حيا صحت وكانت لورثته، ويسقط اعتبار القبول هنا على إشكال. # ولو رد (4) الولي للمصلحة فالأقرب بطلان الوصية إن رد بعد الموت، PageV02P448 # وكذا لو رد بعد بلوغه. وهل النماء المتجدد بين الوفاة والرد تابع، أو للموصى له؟ إشكال ولا تصح لمملوك الأجنبي، ولا لمدبره، ولا لأم ولده، ولا لمكاتبه المشروط على إشكال، وغير المؤدي وإن أجاز مولاه ولو أعتق عندا لاستحقاق، ولا يكن وصية للمولى. # ولو أدى المطلق البعض صحت بنسبة الحرية، وفي الوصية للجزء الحر إشكال. # وتصح بالجزء الشائع لعبد الموصى ومدبره ومكاتبه وأم ولده، ثم يعتبر ما وصى به بعد خروجه من الثلث، فإن كان بقدر قيمته عتق ولا شئ له وكان الموصى به للورثة. وإن كانت قيمته أقل أعتق وأعطي الفاضل، وإن كانت أكثر سعى للورثة في الباقي وإن بلغت الضعف على رأي. وفي المعين إشكال. # ولو أوصى بالدابة (1) فإن قصد التملك أو أطلق بطل. ولو قصد الصرف إلىعل ms398 فها فالأقرب الجواز، والأقرب التوقف على قبول المالك، وحينئذ ففي الدفع إليه إشكال، فإن دفع ففي جواز الصرف إلى غير العلف إشكال. # والأقرب صحة الوصية للذمي وإن كان أجنبيا، والبطلان للحربي والمرتد. وتصح الوصية للأجنبي والوارث، سواء أجاز بقية الورثة أو لا. # ولو أوصى لأم ولده فالأقرب أنها تعتق من الوصية، لا من النصب على رأي. # وإطلاق الوصية يقتضي التساوي في المتعدد، فلو أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث تساووا، إلا أن يفضل، وكذا لو أوصى لأعمامه وأخواله. PageV02P449 # ولو قال: على كتاب الله تعالى فللذكر ضعف الأنثى، وكذا الوقف. # ولو أوصى لقرابته فهو للمعروف بنسبه، ذكرا كان أو أنثى (1)، صغيرا أوك بيرا، غنيا أو فقيرا، من قبل أب انتسب إليه أو من قبل أم، بعيدا كان أو قريبا بالسوية، وقيل: لمن يتقرب إليه إلى آخر أب وأم (2) له في الإسلام (3)، ومعناه: الارتقاء إلى أبعد جد في الإسلام وإلى فروعه، ولا يرتقى إلى آباء الشرك، ولا يعطى الكافر، وكذا لو قال: لقرابة فلان. # ولو قال: لقرابة النبي - صلى الله عليه وآله - فهو لأولاد عبد المطلبوأول اد هاشم، دون بني عبد شمس وبني نوفل، والأقرب دخول بني المطلب هنا. # ولو أوصى لأقرب الناس إليه أو لأقرب أقاربه نزل على مراتب الإرث، لكن يتساوى المستحق، فللذكر مثل الأنثى، وللمتقرب بالأب مثل المتقرب بالأم. وفي تقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب هنا نظر. وفي التسوية بين الأخ من الأم والأخ من الأبوين في العطاء نظر. # ولو أوصى لجماعة من أقرب الناس إليه ووجد ثلاثة من أقرب الناس إليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا، وفي جواز تخصيص ثلاثة به دون الزائد نظر. ولو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية أو الثالثة، فلو كان له ابن وأخ وعم تساووا. # ولو كان له ابن وثلاثة إخوة دخلوا أجمع في الوصية، والأقرب إعطاء الابن الثلث. PageV02P450 # ولو أوصى للعصبة دخل فيهم القريب والبعيد، دون المتقرب بالأم خاصة. # ولو أوصى لأهل بيت فلان دخل ms399 فيه الآباء والأولاد والأجداد والأعماموا لأخوال وأولادهم. # ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته، ويحتمل من تلزمه نفقته. والذرية: # الأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وخناثى. والأختان: أزواج البنات. # والأصهار: آباء زوجاته وأمهاتهن. والآل: القرابة. والعترة: الأقرب إليه نسبا، وقيل: الذرية (1). والعشيرة: القرابة (2). والقوم: أهل لغته، والجيران: # من تلي (3) داره إلى أربعين ذراعا على رأي. # ولو أوصى لمواليه وله موال (4) من أحد الطرفين صرف إليه ولا يصرف إلى موالي أبيه، ولو اجتمعا فالأقرب البطلان. ولو لم يكن له مولى (5) ففياست حقاق مولى (6) أبيه نظر ينشأ: من كونه ليس مولى له، ومن المصير إلى المجاز عند تعذر الحقيقة، فإن أعطيناه: فلو كان له موال ولأبيه موال (7) فمات مواليه قبله لم يعط موال أبيه، بخلاف ما لو أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن فمات الابن في حياته، فإنه لابن الابن. # ولو أوصى المسلم لأهل قرية أو للفقراء فهو للمسلمين من أهل القرية، ومنا لفقراء دون الكفار، ولو كان جميع القرية كفارا صحت إن كانوا أهل ذمة. ولو كان الأكثر أهل ذمة ففي تخصيص المسلمين نظر. PageV02P451 # ولو أوصى الكافر للفقراء صرف إلى فقراء أهل نحلته، وكذا لو أوصى لأهل قريته وإن كانوا كفارا. ولو كان فيها مسلمون ففي دخولهم نظر، ولو لم يكن فيها إلا المسلمون صرف إليهم. # ولو أوصى للجارح صح وإن سرت، ولا تبطل، وكذا القاتل على إشكال، وكذا لو قتلت المستولدة سيدها فإنها تعتق، وكذا المدبر، وذو الدين المؤجل. # ولو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقيها (1) فالأقرب استحقاق كل صنف ثمنالوص ية، والاكتفاء بواحد من كل صنف. # ولو أوصى للفقراء دخل فيهم المساكين، وبالعكس على إشكال. # أما لو أوصى للفقراء بعشر وللمساكين بخمس وجب التمييز. # ولو مات الموصى له قبل الموصي قيل: بطلت، وقيل: إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له، فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصى (2). # ولو قال: أعطوا فلانا كذا ولم يبين ما يصنع به صرف إليه يعمل به ما شاء. # ولو أوصى في سبيل الله فالأقرب صرفه إلى ما فيه ms400 قربة، وقيل: يختص الغزاة (3). وتستحب الوصية للقرابة وارثا كان أو غيره. PageV02P452 # فروع (أ): لو أوصى لعبده برقبته احتمل ضعيفا البطلان والصرف إلى التدبير. # (ب): لو أوصى لمكاتبه فالأقرب أنه كالعبد، وحينئذ فالأقرب اعتبار أقلال أمرين من القيمة ومال الكتابة، فإن ساواه الموصى به عتق. # (ج): لو أوصى لحمل امرأة من زوجها فنفاه باللعان بطلت على إشكال، وكذا لو أوصى لولد فلان وأشار إلى معين فكذبت النسبة، والأقرب البطلان مع تعلق غرضه بها. # (د): لو أوصى بعين لحي وميت أو للمالك أو للحائط مع علمه احتمل تخصيص الحي بالجميع، أو النصف، ولو جهل فالنصف، وكذا لو مات أحدهما بعد الوصية لهما، أو قال (1): أوصيت لكل من فلان وفلان بنصف المائة فإن الحي يستحقال نصف. # (ه‍): لو أوصى بشئ لزيد والمساكين (2) احتمل أن يكون لزيد النصف والربع، وكواحد منهم. أما المساكين فلا يعطي أقل من ثلاثة. # (و): لو قال: اشتروا بثلثي رقابا وأعتقوهم لم يجز الصرف إلى المكاتبين. # (ز): لو أوصى لحمل فأتت به لأقل من ستة أشهر استحق، فإن ولدت آخر لأقل من ستة أشهر من ولادة الأول شاركه، لتحقق وجوده وقت الوصية. # (ح): لو أوصى للمسجد صرف إلى مصالحه، سواء أطلق أو عينه. أما PageV02P453 # لو قصد التملك فإنه يبطل. # (ط): لو أوصى لكل وارث بقدر نصيبه فهو لغو. ولو خصص كل واحد بعين هي قدر نصيبه فالأقرب الافتقار إلى الإجازة، لظهور الغرض في أعيان الأموال، وكذالو أوصى أن يباع عين ماله من إنسان ينقد بثمن المثل. ولو باع عين ماله من وارثه بثمن المثل نفذ. # (ي): في اشتراط التعيين إشكال، فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتملتخيي ر الوارث، والقرعة، وفي التشريك بعد. # ولو أوصى لمنكر: كرجل تخير الوارث، لتعذر القرعة. ولو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ: كالرجل ولمن شاء عم. # (يا): لو أوصى لمن يتعذر حمل اللفظ عليه حقيقة فالأقرب صرفه إلى المجاز، كما لو أوصى لأولاده وله أولاد أولاد لا غير، أو لآبائه وله أجداد، إلا ms401 في مثل الدابة فإنه لا ينصرف إلى البليد إلا لقرينة، لأن الحقيقة هنا ممكنة، أقصى ما في الباب أنه يقتضي بطلان الوصية، وهو حكم شرعي فلا يخرج اللفظ باعتباره عن حقيقة. ومن ثم لا تحمل الوصية للموالي على المجاز، وهو إرادة المعنيين على الأقوى. والفرق بين الموالي وبين أحد هذين ظاهر، فإن الثاني متواطئ. # (يب): لو أوصى للحمل فوضعت حيا وميتا صرف الجميع إلى الحي مع احتمال النصف، وكذا لو أوصى لأحد هذين وجوزنا الوصية المبهمة ومات أحدهما قبلالب يان. ### |||| المطلب الرابع: في الموصى به # وهو: كل مقصود يقبل النقل، ويشترط: أن يكون موجودا، مختصا PageV02P454 # بالموصي، منتفعا به، غير زائد على الثلث، إلا مع إجازة الوارث. # ولا يشترط: كونه مالا، ولا معلوما، ولا معينا، ولا مقدورا على تسليمه.ول ا نعني بالموجود كونه موجودا بالفعل حال الوصية، بل ما يمكن وجوده، فلو أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة أو بالثمرة المتجددة في العام المقبل أو بأجرة سكنى (1) السنة المستقبلة صح، لأنها في تقدير الموجود. # ولو أوصى بالمنافع صحت وإن لم تكن مالا، لمساواتها له في الانتفاع. # ولو أوصى بالمجهول أو بالآبق أو بالمغصوب صح. # ولو أوصى بمال الغير لم يصح، لعدم الاختصاص. # ولو أوصى بالمشترك صح في نصيبه، لاختصاصه به. # ولو أوصى بالخمر والخنزير وكلب الهراش وطبل اللهو لم يصح. # ولو أوصى بما ينتفع به في ثاني الحال: كالخمر المحترمة التي يرجىانقلابها والجر والقابل لتعليم الصيد فالأقرب الجواز، وكذا لو أوصى بالزبل، والمجهول: كأحد العبدين، أو بالقسط، أو بالنصيب. # وكل ما ينتقل إلى الوارث إلا القصاص وحد القذف فإنه لا يقع للموصى له وإن انتقل إلى الوارث، لأن المقصود - وهو: التشفي - يحصل للوارث دونه. # ولو أوصى بكلب ولا كلب له لم يصح، لتعذر شرائه إن منعنا بيعه مطلقا، وإلااش ترى له ما يصح بيعه. وعلى الأول: لو كان له كلاب ولا مال له فوجه اعتباره من الثلث تقدير القيمة لها. ويحتمل التقدير بتقويم المنفعة، واعتبار العدد، ويتعذر الأولان لو أوصى ذو ms402 الكلب وطبل اللهو PageV02P455 # وزق الخمر بأحدهما ولا مال (1) سواها. ولو كان له سواه نفذت الوصية وإنقل ، لأنه خير من ضعف الكلب الذي لا قيمة له. # ولو أوصى بطبل لهو بطل، إلا أن يقبل الإصلاح للحرب، أو غيره مع بقاءا لاسم. ولو لم يصلح إلا برضه لم يصح، فإن الوصية لا تنزل على الرضاض،ل اعتمادها اسم الطبل. # ولو كان الرضاض من ذهب أو عود كان هو المقصود، فتنزل الوصية عليه، فكأنهأوص ى برضاضه. ولو أوصى برضاضه صحت، كأنه قال: # يكسر الطبل ويعطى رضاضه. # ويشترط أن لا يكون الموصى به زائدا على ثلث الموجود عند الموت، ويستحب التقليل، فالربع أفضل من الثلث، والخمس أفضل من الربع، وهكذا. فلو أوصى بأزيد من الثلث: فإن أجاز الورثة صحت، وإن منعوا بطلت. ولو أجاز بعض الورثة (2) نفذت الإجازة في قدر حصته من الزيادة، ولو أجازوا بعض الزائد صح خاصة. # ولو أوصى ببيع تركته بثمن ففي اشتراط الإجازة إشكال. # والإجازة تنفيذ لفعل الموصي، لا ابتداء عطية، فلا يفتقر إلى قبض، ويكفي: أجزت، أو أنفذت، وشبهه. فلو أعتق عبدا لا مال له (3) سواه أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبته، دون عصبة الوارث. # ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا، وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا، وفي نفوذها قبله قولان. PageV02P456 # ولا تصح الإجازة إلا من جائز التصرف، فلا تنفذ إجازة المجنون، والصبي، والسفيه. وتصح من المفلس. # ويعتبر الثلث وقت الوفاة لا الوصية، سواء كانت الوصية بمعين، أو بجزءمشاع، أو لا. فلو أوصى الغني ثم افتقر أو الفقير ثم استغنى فالحكم بحالة الموت. # ولو قتل خطأ أو استحق أرشا خرجت الوصية من ثلث تركته وثلث ديته وأرشه،وكذا العمد إذا تراضوا بالدية. # ولو أوصى بالمضاربة بتركة أجمع (1) على أن نصف الربح للوارث صح. # ولو أوصى بواجب وغيره بدئ بالواجب من صلب المال، والباقي من الثلث إن لم يجز الوارث، ويبدأ بالأول فالأول مع القصور. # ولو كان الجميع غير واجب بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث، ms403 ويبطلا لزائد إن لم يجز الوارث. # ولو أوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولخالد بسدس ولم يجز الورثة صحت وصية زيد خاصة. # ولو أوصى لزيد بثلث ولعمرو بربع ولخالد بسدس ولم يجز الورثة صحت وصية زيد خاصة. # ولو أوصى بثلثه لزيد وبثلثه لعمرو كان رجوعا على إشكال، فإن اشتبه الأول أقرع. # ولو أوصى بمعين زائد عن الثلث لاثنين ولو تجز الورثة فلهما منه بقدر الثلث. ولو رتب أعطي الأول وكان النقص على الثاني، سواء أوصى لكل منهما بشئ منه أو أوصى لكل منهما بشئ منفرد. PageV02P457 # ولو أجازوا وصية (1) النصف ثم ادعوا ظن القلة صدقوا مع اليمين. # ولو كانت الوصية بمعين فادعوا ظن أنه الثلث أو ما زاد بيسير أو أن المال كثير أو أنه لا دين لم يقبل منهم، ويحتمل القبول. # وإذا أوصى بالثلث لزيد كان له من كل شئ ثلثه. # ولو أوصى بمعين يخرج (2) من الثلث ملكه الموصى له بالقبول بعد الموت بغيرا ختيار الورثة، فإن كان هو الحاضر فله التصرف في الثلث، ويقف الباقي حتى يحضر الغائب، لأنه معرض للتلف، ويحتمل منعه من التصرف وإن كان مستحقا بكل حال، لأن حق الوارث التسلط على ضعف تسلطه، وهو غير ممكن هنا. # تنبيه: # لو اشتملت الوصية أو المنجز (3) في مرض الموت على كل تقدير التصرف (4) في أكثر من الثلث احتمل البطلان، لأنها وصية بغير المعروف، والصحة، ويكون النقص كالإتلاف، ونقص السوق كما لو كانت قيمة العين ثلاثين ولا شئ سواها. ورجعت بالتشقيص إلى عشرة، أو باعه، أو أعتقه فرجع بالشركة في أقل جزء إلى عشرة. وكذا الإشكال لو أوصى له بأحد مصراعي باب، أو أحد زوجي خف قيمتها معا ستة، وكل واحد اثنان، ومع البطلان لا عبرة بإجازة بعض الورثة. أما نقص القيمة PageV02P458 # بتشقيص الورثة فكالاتلاف في الإرث وفي الوصية، فتصح حينئذ وتؤثر الإجازة. ### ||| الفصل الثاني: في الأحكام ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: الأحكام الراجعة إلى اللفظ وفيه بحثان: ### ||||| الأول: الموصى به: # لو أوصى بالحامل لم يدخل الحمل، ولو أوصى بالحمل لم تدخل ms404 الأم. # ولو سقط بجناية جان صحت، وعوض الجنين للموصى له، بخلاف ما لو أوصى له فانفصل بالجناية ميتا. # ولو سقط ميتا بطلت الوصية به، وكانت مؤنة التجهيز على الورثة. ولو تعدد دخلا معا. ولا بد من وجوده حال الوصية، فلو شككنا في وجوده بطلت، ويرجع في الأمة إلى ضابط الشرع. # وأما البهائم فتختلف باختلاف أجناسها، فيرجع فيها إلى العادة. # أما لو أوصى بما تحمل لم يشترط الوجود. # ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم انصرف إلى المحلل. # ولو أوصى بكلب نزل على المنتفع به، ولو لم يكن له سوى غيره يشتري له. # ولو أوصى بطبل من طبوله وله طبل لهو وطبل حرب نزل على الحرب. # ولو لم يكن له إلا طبل لهو لا يصلح إلا له بطلت. وكذا لو أوصى PageV02P459 # بالمحرم ويمكن إزالته عن صفته المحرمة كالعود. أما لو لم يكن فإنها تبطل. # أما لو قال: طبلا من مالي فإنه يشتري له طبل حرب. # ولو أوصى به بدف صحت. وإذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وعود بناء وعود قوس بطلت، لأنه في عود اللهو أظهر، وفيه إشكال. # والضابط: أن كل لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا: إما لكونه مشتركا أو لكونه متواطئا فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاءوا، ويحتمل في المشترك القرعة، ويحمل على الظاهر كالحقيقة دون المجاز. # ولو أوصى له بقوس انصرف إلى قوس النشاب والنبل وهي العربية، والحسبان وهي فارسية (1) لها مجرى من قصب يجعل فيها سهام صغار ويرمى بها، دون قوس الندف، ودون قوس الجلاهق: وهو قوس البندق. ويتخير الوارث، ولو وجدت قرينة حمل على ما دلت عليه. # ولو قال: قوس الرمي إلى الطير أعطي الجلاهق. ولو قال: أعطوه قوسا من قسي وله قوس ندف وبندق أعطي قوس البندق، لأنه أسبق إلى الفهم ولو لم يكن (2)إ لا قوس ندف أعطي منها. ولو اتحد شخصا فإشكال (3). أما لو قال: قوسا فالأقرب أنه يشتري له، والأقرب دخول الوتر إن كان موجودا، وإلا فلا. # ولو ms405 قال: أعطوه قوسي ولا قوس له إلا واحدة انصرفت الوصية إليه من أيا لأجناس كان. # ولو أوصى له برأس من مماليكه تخير الوارث في إعطاء الصغير والكبير، PageV02P460 # والصحيح والمعيب، والذكر والأنثى والخنثى، والمسلم والكافر، فإن امتنع أعطي الأقل، فإن تساووا فالقرعة (1). وكذا لو قال: اشتروا له من مالي رأسا. # ولو قال: أعطوه رأسا من رقيقي وماتوا أو قتلوا - على إشكال - قبل الوفاةبط لت، ولو قتلوا بعدها لم تبطل، وكان للموصى له مطالبة الجاني بقيمة من يعينه الوارث. # ولو أعتقهم الموصي بطلت، ولو بقي واحد تعين للوصية. ولو لم يكن له رقيق حال الوصية بطلت. # أما لو قال: أعطوه رأسا من الرقيق أو: اشتروا له من مالي أو: أوصيت له بعبد من مالي لم تبطل. # ولو قال: أعطوه عبدا من مالي وله عبد تخير الوارث بينه وبين الشراء. # ولو أوصى بثلث عبده فخرج ثلثاه مستحقا صرفت الوصية إلى الثلث الباقي. # ولو قال: أعطوه عبدا من عبيدي ولا عبيد له ثم تجدد له قبل الموت احتمل الصحة، كما لو قال: أعطوه ألفا ولا مال له ثم تجدد (2)، أو: أعطوه ثلث مالي وله درهم ثم ملك مالا كثيرا، والمنع اعتبارا بحال الوصية. وكذا لو كان له مماليك ثم ملك آخرين، فإن أبطلنا الأول تعين حقه في الأولين، وإلا تخير الوارث. # ولو لم يكن له سوى واحد ومات عنه فعلى البطلان يحتمل الصحة هنا. PageV02P461 # ولو أوصى له بشاة أجزأ الذكر والأنثى والخنثى، - لأن التاء للوحدة وأصلها شاهة لأن (1) تصغيرها شويهة - والصغير والكبير، والصحيح والمعيب، والضأن والمعز، ولا يجزئ الظبي. # والبعير يدخل فيه الصغير والكبير، وفي دخول الأنثى إشكال أقربه أنه كالإنسان. # أما الجمل: فكالرجل، والناقة: كالأنثى، والبكرة بمنزلة الفتاة، والبكر: بمنزلة الفتى، والثور للذكر، والبقرة للأنثى، وفي دخول الجاموس في البقر نظر ولا تدخل بقرة الوحش. ولا تدخل في الكلب، ولا في الحمار الأنثى. # والدابة اسم للخيل والبغال والحمير، فإن تخصص عرف بلد بالفرس أو بغيره حمل عليه. ولا يدخل السرج ولا الثوب في ms406 العبد. # ولو أوصى بدار اندرج ما يدخل في المبيع، فإن انهدمت قبل موته ففي انقطاع الوصية إشكال ينشأ: من عدم تناول الاسم له، ومن دخول العرصة، والنقض فيال وصية. # ولو انهدم بعضها لم تبطل، وكذا الموت وإن كان قبل القبول. # ولو زاد في عمارتها لم يكن رجوعا، بخلاف طحن الحنطة. # والجمع يحمل على الثلاثة، فلو قال: أعتقوا رقابا فأقله ثلاثة، فإن وفى الثلث باثنين وبعض الثالث اشترى البعض على إشكال، فإن وفى بخسيسين وبعضثالث أو بنفيسين فالأقرب الأول. # تنبيه: الجمع بصيغة أقله يجزئ فيه الثلاثة مطلقا، وكذا بصيغة PageV02P462 # أكثره (1) مع الإطلاق، ومع التقييد يجب الأزيد إذا احتمله القيد، وإن كان أخس فتجب الخمسة الخسيسة، ولا يجزئ عتق الأربعة النفيسة المساوية قيمة (2). ### ||||| البحث الثاني: في الموصى له: # لو قال: إن كان حملها غلاما، أو: إن كان الذي في بطنها غلاما، أو: إن كان ما في بطنها، أو: كل حملها (3) فاعطوه فولدت غلامين أو جاريتين أو جارية أو غلاما وجارية (4) بطلت. # ولو قال: إن كان في بطنها غلام استحق الغلام دون الجارية وإن ولدا. # ولو ولدت غلامين احتمل تخيير الوارث، والتشريك، والايقاف حتى يصطلحا، فإنه متداعى بينهما. وكذا لو قال: أوصيت لأحدهما ثم مات قبل البيان، ويحتمل الفرق هنا. # ولو أوصى للقراء فهو لمن يحفظ جميع القرآن، والأقرب عدم اشتراط الحفظ على (5) ظهر القلب. والعلماء ينزل على العلماء بعلوم الشريعة، فيدخل التفسير والحديث والفقه، ولا يدخل سامع الحديث إذا لم يعلم طريقه، ولا الأطباء، ولا المعبرون، ولا المنجمون، ولا الأدباء. # ولو أوصى لزيد ولجبرئيل - عليه السلام - أو لزيد والريح أو الحائط PageV02P463 # فالنصف لزيد والباقي (1) باطل. ويحتمل صرف الكل إلى زيد في الأخيرين، إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة، بخلاف جبرئيل عليه السلام. # ولو قال: لزيد والله احتمل: صرف الكل إلى زيد، فيكون ذكر الله تعالىتأكي دا لقربة الوصية، وصرف سهم الله تعالى إلى الفقراء فإنهم محل حقوقه. # ولو أوصى لأقارب علوي معين في زمانه ارتقى في بني الأعمام من أقربه إلى أقرب ms407 جد ينسب إليه الرجل، فيرتقي إلى بني علي عليه السلام، دون بني عبد المطلب وعبد مناف، وبعد زمانه لا يصرف إلا إلى أولاد ذلك العلوي ومن ينسب إليه، لا إلى علي عليه السلام. # ولو أوصى لأقاربه دخل الوارث وغيره، ولو أوصى لأقارب أقاربه دخل فيه الأب والابن. # ولو أوصى لغير المنحصر: كالعلويين صح، ولا يعطى أقل من ثلاثة. # ولا يجب تتبع من غاب عن البلد. وهل يجوز التخصيص؟ إشكال، وكذا جواز التفضيل. # أما لو أوصى لثلاثة معينين فإنه يجب التسوية. # ولو أوصى لبني فلان وهم منحصرون اختص بالذكور، ولو كانوا منتشرين دخلالإن اث. # ولو أوصى للأرامل فهو لمن مات عنهن أزواجهن، أو بن عنهم بسبب. # ولو أوصى للأخوة لم تدخل الأخوات. # ولو أوصى للأيتام لم يدخل البالغ، ولا من له أب. PageV02P464 # ولو أوصى لورثة فلان ومات عن غير وارث بطلت. وفي الموالي إشكال. # ولو قال: لعصبة زيد فمات الموصي وزيد حي أعطي عصبته. ولو قال: # لورثته بطلت. # ولو أوصى للشيوخ صرف إلى من جاوز الأربعين، وللشبان إلى من جاوز البلوغ إلى الثلاثين، وللكهول من بلغ الأربعين، والغلمان والصبيان لمن لم يبلغ. # ولو أوصى لأعقل الناس صرف إلى الزهاد والعلماء. ولو قال: # لأحمقهم تبع العرف. ### |||| المطلب الثاني: في الأحكام المعنوية # لو أوصى بخدمة عبده أو أجرة داره أو ثمرة بستانه صح من الثلث أيضا. # وهي: تمليك لا عارية، فلو مات الموصى له ورث عنه، وتصح إجارته وإعارته. # ولا يضمن العبد إذا تلف في يده بغير تفريط. # وإذا أوصى له بمنافعه ملك جميع اكتساب العبد: من الاصطياد والاحتطاب (1)، فإن عتق فإشكال. # وفي تملك ولد الجارية وعقرها إشكال ينشأ: من بطلان الوصية بمنفعة البضع، وكون الولد جزءا من الأم يتبعها في الأحكام، ومن كون ذلك كله من المنافع. وهل يملك الوطئ؟ الأقرب المنع، ويمنع أيضا الوارث منه، فإن PageV02P465 # وطئ أحدهما فهو شبهة لا حد عليه، وتصير أم ولد حملت من الوارث، لا منالم وصى له. # وإذا منعنا من تملك الولد فالأقرب سقوط الخدمة ms408 عنه. # ولو وطئت للشبهة فعلى الواطئ العقر للموصى له على إشكال، وإن أتت بولدفهو حر، وعلى الواطئ قيمته، فإن قلنا: الموصى له يملك الولد فالقيمة له، وإلا فللوارث. # ولو ولدت من الموصى له فهو حر وعليه القيمة، وفي المستحق ما تقدم. # وهل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته؟ الأقرب ذلك، وليس للعبد التزويجإ لا برضاهما. # وإذا قتل الموصى بخدمته أبدا ووجب القصاص بطلت الوصية، وكان المطالب بالقصاص الوارث. # ولو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها إلى الوارث، لانتهاء الوصيةبانته اء العمر، وشراء عبد حكمه ذلك، وتقسيطها بينهما بأن تقوم المنفعة المؤبدة والعين المسلوبة المنفعة وتقسط عليها. # ولو قطع طرفه احتمل في أرشه (1) التقسيط، واختصاص الوارث. ولو لم تنقص به المنفعة - كالأنملة - فللوارث. # ولو جنى العبد قدم حق المجني عليه على الموصى له، فإن بيع بطل حقه، وإن فداه الوارث استمر حقه، وكذا إن فداه الموصى له. وهل يجبر المجني عليه على القبول؟ إشكال ينشأ: من تعلق حق الموصى له بالعين، ومن كونه أجنبيا عن الرقبة التي هي متعلق الجناية، وكذا المرتهن. PageV02P466 # وتصح الوصية بالمنفعة: مؤبدة، وموقتة (1)، ومطلقة، والأقرب تخيير الوارث. ولو قيدها بالعام المقبل فمرض بطلت. # ولو قيدها بوقت مطلق: كسنة من السنين تخير الوارث، ويعتبر جميع قيمته في الحالين، فيخرج التفاوت من الثلث، لأنه لا يتعين له سنة حتى يعتبر منفعتها. ولا يملك الوارث بيعه إن كانت مؤبدة أو مجهولة، ولو كانت مؤقتة جاز بيعه.و هل يجوز في المؤبدة بيعه من الموصى له؟ نظر، ويملك عتقه مطلقا، ولا يخرجا ستحقاق الموصى له. وفي الإجزاء عن الكفارة إشكال، وفي صحة كتابته إشكالي نشأ: من امتناع الاكتساب عليه لنفسه، ومن إمكان أخذ المال من الصدقات. وليس له الوصية بمنفعته، ولا إجارته، وله أن يوصي برقبته. # وهذه المنافع تحسب من الثلث إجماعا، لأنها تنقص قيمة العين وإن كنا لا نقضي الديون من المنافع المتجددة بعد الموت. ولا تقع موروثة، بل يملكهاالو ارث، فإن كانت مؤبدة احتمل خروج قيمة العين بمنافعها من الثلث، لسقوط ms409 قيمتها إذا كانت مسلوبة المنفعة، والحيلولة مؤبدة، فكأنها الفائتة، إذ عبد لا منفعة له وشجرة لا ثمرة لها لا قيمة لها غالبا. # وتقويم الرقبة على الورثة والمنفعة على الموصى له، فيقوم العبد بمنفعة، فإذا قيل: مائة قوم مسلوب المنفعة، فإذا قيل: عشرة علم أن قيمة المنفعة تسعون. # ولو كانت مؤقتة قومت مع المنفعة تلك المدة، وبدونها، فينظر كم قيمتها. PageV02P467 # ولو اشتمل على منفعتين: كالغزل والنساجة وأوصى بأحدهما صح، وأمكن هنا التقويم، والأقرب (1) البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين. # ولو انتفت وقصد الدوام وعدم استيعاب الأوقات فإشكال. # ولو أوصى باللبن دون الصوف قومت المنفعة خاصة، لبقاء العين منتفعا بها. # وهل يحسب ما يبقى من القيمة للتوفية (2) على الورثة (3) من التركة؟ # فيه إشكال ينشأ: من الحيلولة المؤبدة. # ونفقة العبد، والحيوان بخدمته، وفطرته على الوارث في المؤقتة، وفيال مؤبدة إشكال، وبعد العتق على العبد. # ولو أسقط الخدمة مطلقا أو موقتة فللوارث. # ولو أوصى لأحدهما بحب زرعه ولآخر بتبنه صح والنفقة عليهما، فإن امتنعأح دهما احتمل إجباره، إذ في تركه ضرر وإضاعة للمال، وعدمه، إذ لا يجبر على الإنفاق على مال نفسه ولا مال غيره. # ولو أوصى لأحدهما بفص خاتم ولآخر به فليس لأحدهما الانتفاع بدون صاحبه، ولو طلب صاحب الفص قلعه أجبر عليه. # ولو احتاجت النخلة الموصى بثمرتها إلى السقي أو الدار الموصى بمنفعتها إلى العمارة لم يجبر أحدهما لو امتنع. # ولو أوصى بالرقبة لواحد وبالمنفعة لآخر قومت الرقبة على الأول، PageV02P468 # والمنفعة على الثاني. # ولو أوصى له من غلة داره بدينار وغلتها ديناران صح، فإن أراد الوارث بيع نصفها وترك النصف الذي أجرته دينار كان له منعه، لجواز نقص الأجرة عن الدينار. # ولو لم تخرج الدار من الثلث فللوارث (1) بيع الزائد وعليهم ترك الثلث،فإ ن كانت غلته دينارا أو أقل فهي للموصى له، وإن كانت أكثر فله ديناروا لباقي للورثة. # ولو أوصى بعتق مملوكه وعليه دين قدم الدين، فإن فضل من التركة ما يسعثل اثة قيمة العبد عتق، وإلا عتق ما يحتمله ms410 ويسعى في الباقي. # ولو لم يبق شئ بطلت، وقيل: إن كانت قيمته ضعف الدين عتق وسعى في خمسةأ سداس قيمته، ثلاثة للديان وسهمان للورثة (2)، وإن كانت أقل بطلت (3). وكذا لو نجز عتقه في مرض الموت. # ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا (4) فيعتق النصيب، ويقوم عليه من الثلث على إشكال. # ولو أوصى بعتق مماليكه دخل ما يملكه منفردا ومشتركا (4) فيعتق النصيب،ويقوم عليه من الثلث على إشكال. # ولو أوصى بعتق عبيده ولا تركة غيرهم أعتق ثلثهم بالقرعة، ولو رتب بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث. PageV02P469 # ولو أوصى بعتق عدد معين من عبيده ولم يعينهم استخراج العدد بالقرعة إلى أن يستوفي الثلث، ويحتمل تخير الورثة (1). # ولو أعتق ثلث عبده منجزا عند الوفاة عتق أجمع إن خرجت قيمته من الثلث، وإلا المحتمل. # ولو أعتقه أجمع ولا شئ له سواه عتق ثلاثة. # ولو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب، فإن تعذر قيل: يعتق من لا يعرف بنصب (3). ولو أعتق بظن الإيمان فظهر الخلاف أجزأ عن الموصي. # ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد، ولو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة، فيعتق ويعطى الباقي. # ولو أوصى بعتق رقبة بثمن فتعذر لم يجب الشراء بأزيد، ولو وجد بأدون أجزأ عند الضرورة، فيعتق ويعطى الباقي. # ولو أوصى بجزء من ماله فالسبع، وقيل: العشر (3)، والسهم: الثمن، والشئ: السدس، وما عدا ذلك يرجع إلى تعيين الوارث، فيقبل وإن قل: كقوله: أعطوه حظا من مالي، أو نصيبا، أو قسطا، أو قليلا، أو جزيلا، أو يسيرا، أو عظيما، أو جليلا، أو خطيرا. # ولو ادعى الموصي فالقول قول الوارث مع يمينه إن ادعى علمه، وإلا فلا يمين. # ولو قال: أعطوه كثيرا فكذلك، وقيل: يحمل على النذر. ولو قال: # أعطوه جزء جزء من مالي احتمل سبع السبع، أو عشر العشر، وما يعينه الوارث. ولو أوصى بأشياء فنسي الوصي شيئا منها صرف قسطه في وجوه PageV02P470 # البر، وقيل: يصير ميراثا (1). # ولو أوصى بسيف معين دخلت الحلية والجفن إن كان في غمده على ms411 إشكال. # ولو أوصى له (2) بسفينة أو صندوق أو جراب قيل: دخل المظروف (3). # ولو أوصى بإخراج بعض ولده من التركة لم يصح. وهل يكون وصيته (4) لباقي الورثة بالجميع أو يلغوا لفظه؟ إشكال. # ولو قال: حجوا عني بألف وأجرة المثل أقل فالزيادة وصية للنائب، فإن كانمع ينا صح، وكذا إن كان مطلقا. ولو امتنع المعين في الندب احتمل البطلان. # ولو قال: اشتروا عشرة أقفزة بمائة وتصدقوا بها فوجدوا عشرة أجود أنواعها بثمانين فالعشرون للورثة لا للبائع. # ولو أوصى بثلاثة للفقراء وله أموال متفرقة جاز صرف كل ما في بلد إلىفقر ائه. # ولو صرف الجميع في فقراء (5) بلد الموصي أو غيره أجزأ، ويدفع إلى الموجودين في البلد، ولا يجب تتبع الغائب. # ولو قال: أعتقوا رقابا وجب ثلاثة (6)، إلا أن يقصر الثلث، فيعتق من PageV02P471 # يحتمله ولو كان واحدا. ولو قصر فالأقرب عتق شقص إن وجد، وإلا صرف إلى الورثة، أو يتصدق به على إشكال. وكذا الإشكال لو أوصى بشئ في وجه فتعذر صرفه فيه. # ولو أوصى له بعبد ولآخر بتمام الثلث صح. ولو ذهب من المال شئ فالنقص على الثاني. # ولو حدث عيب في العبد قبل تسليمه إلى الموصى له فللثاني تكملة الثلث بعد وضع قيمة العبد صحيحا، لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح، بخلاف رخصه. # ولو مات العبد قبل الموصي بطلت وصيته، وأعطي الآخر ما زاد على قيمة العبد الصحيح. ولو كانت قيمته بقدر الثلث بطلت الثانية. # ولو قبل المريض الوصية بأبيه عتق من أصل المال، لأنا نعتبر من الثلث مايخرج من ملك ه، وهنا لم يخرجه، بل بالقبول ملكه وانعتق تبعا لملكه، وكذا لو ملكه بالإرث. أما لو ملكه بالشراء فإنه يعتق من الثلث على الأقوى. # والأقرب في الاتهاب أنه كالإرث، لأنه عتق مستحق ولا عوض في مقابلته،ف حينئذ لو اشترى ابنه وهو يساوي ألفا بخمسمائة فالزائد محاباة حكمه حكم الموهوب. # ولو أوصى بالحج تطوعا فهي من الثلث، ولو كان واجبا فهي كالدين لا حاجةفي ه إلى الوصية، لكن لو قال: حجوا ms412 عني من ثلثي كانت فائدته زحمة الوصايا بالمضاربة، ولا يقدم على الوصايا (1) في الثلث. ثم إن لم يتم PageV02P472 # الحج بما حصل من المضاربة كمل من رأس المال، فيدخلها الدور، فإذا كانت التركة ثلاثين وكل من أجرة المثل والوصية عشرة أخرج من الأصل شئ هو تتمةال أجرة يبقى ثلاثون إلا شيئا، ثلثها عشرة إلا ثلث شئ، فللموصى له خمسة إلا سدس شئ، وكذا الحج (1)، فإذا ضم إليه الشئ صار للحج خمسة وخمسة أسداس شئ تعدل عشرة، فالشئ ستة، فللموصى له أربعة. ### |||| المطلب الثالث: في الأحكام المتعلقة بالحساب وفيه بحثان: ### ||||| الأول: فيما خلا عن الاستثناء: # وفيه مقامان: ### |||||| الأول: إذا كان الموصى له واحدا # إذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته وأطلق: فإن تساووا فله مثل نصيب أحدهم مزادا على الفريضة، ويجعل كواحد منهم زاد فيهم، وإن تفاضلوا فله مثل نصيب أقلهم ميراثا يزاد على فريضتهم. # وإن أوصى بمثل نصيب واحد معين فله مثل نصيبه مزادا على الفريضة، فإن زاد على الثلث ولم يجز الورثة أعطي الثلث، فلو كان له ابن أو بنت فأوصى بمثل نصيبه: فإن أجاز فله نصف التركة، وإن رد فله الثلث، وسواء (2) كان الموصى له أحد الورثة أو أجنبيا. PageV02P473 # ولو كان له ابنان فأوصى له بمثل نصيب أحدهما فله الثلث. ولو كانوا ثلاثة فله الربع (1). ولو كانوا أربعة فله الخمس (2)، وهكذا. # وطريقه (3): أن تصحح مسألة الفريضة، وتزيد عليها مثل نصيب من أضيف الوصية إلى نصيبه، فلو كان له ابن وبنت وأوصى له (4) بمثل نصيب الابن فله سهمان من خمسة إن أجازا. # ولو قال (5): مثل نصيب البنت فله الربع. # ولو كان له ثلاثة بنين وثلاث بنات وأوصى له (6) بمثل سهم بنت أو أحدور اثه فله العشر. # ولو قال: مثل نصيب ابن فله سهمان من أحد عشر. # ولو قال: مثل نصيب بنتي وله مع البنت زوجة فأجازتا فله سبعة من خمسة عشر، وكذا للبنت وللزوجة سهم واحد. # ولو قال: مثل نصيب الزوجة فله التسع. ولو كن الزوجات أربعا فله سهم من ms413 ثلاثة وثلاثين. وكذا لو كان مع الزوجات ابن وأوصى بمثل نصيبه فأجاز الورثة ففريضة الورثة من اثنين وثلاثين، يضيف إليها ثمانية وعشرين هي سهام الموصى له، فتصير ستين. # ولو أوصى لأجنبي بنصيب ولده احتمل البطلان، والصرف إلى المثل. PageV02P474 # ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وكان قاتلا أو كافرا بطلت على رأي. ولو أوصى بمثل نصيب ابنه ولا ابن له بطلت (1). # ولو أوصى بمثل نصيب وارث مقدر أعطي ما لو كان موجودا أخذه، فلو خلف ابنين وأوصى بمثل نصيب ثالث - لو كان - فله الربع. # ولو كانوا ثلاثة فله الخمس، ويحتمل أن يكون له الثلث مع الاثنين، والربعم ع الثلاثة. # ولو قال: مثل نصيب بنت - لو كانت - وله ثلاثة بنين فالثمن. ولو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن وبنت: فإن أجازا فالفريضة من خمسة، وإن ردا فمن تسعة. # ولو أجاز أحدهما ورد الآخر (2) ضربت مسألة الإجازة في مسألة الرد، تبلغ خمسة وأربعين، فمن أجاز ضربت نصيبه من مسألة الإجازة في مسألة الرد، ومن رد ضربت نصيبه من مسألة الرد في مسألة الإجازة، فإن أجاز الابن فله ثمانية عشر حاصلة من ضرب اثنين في تسعة، وللبنت عشرة حاصلة من ضرب اثنين في خمسة، ويبقى سبعة عشر للموصى له. # ولو أجازت البنت فلها تسعة، حاصلة من ضرب واحد في تسعة، وللابن عشرون، حصلت من ضرب أربعة في خمسة، وللموصى له ستة عشر. وهذا ضابط في كل ما يرد من إجازة البعض ورد الآخرين. # ولو أوصى بجزء معلوم: فإن انقسم الباقي على الورثة صحت المسألتان منمسأ لة الوصية، وإن انكسر فاضرب إحدى المسألتين في الأخرى إن لم PageV02P475 # يكن بينهما وفق، وإلا ضربت جزء الوقف من فريضة الورثة في فريضة الوصية وإن شئت صححت فريضة الورثة، ثم انظر إلى جزء الوصية من أصله وانظر إلى (1) نسبته إلى ما بقي، وزد على سهام الورثة مثل تلك النسبة، فما بلغ صحت منه المسألتان. # فلو أوصى بثلث ماله وله ابنان وبنتان ففريضة الوصية ثلاثة (2)، سهمللموصى له، ويبقى اثنان للورثة يوافق ms414 الفريضة في النصف، تضرب جزء الوفق من فريضتهم - وهو ثلاثة - في فريضة الوصية تبلغ تسعة، للموصى له ثلاثة. # وإن شئت صححت الفريضة أولا من ستة، ثم تنظر إلى جزء الوصية، وهو ثلث يخرج من ثلاثة، فتأخذ جزء الوصية - وهو واحد - وتنسبه إلى ما بقي - وهو سهمان - فإذا هو مثل نصفه، وتزيد على فريضة الورثة - وهو ستة - مثل نصفه يصير (3) تسعة. # ولو كان له ثلاث أخوات من الأبوين وجد من الأم فعلى الأول تأخذ جزء الوصية وهو الثلث، يبقى سهمان لا ينقسم على الورثة، لأنها من تسعة، فتضرب تسعة في ثلاثة تبلغ سبعة وعشرين، ومنها تصح المسألتان، للموصى له تسعة، وللأخوات اثنا عشر، وستة للجد. وعلى الثاني يزيد على التسعة مثل نصفها، لأنها نسبة جزء الوصية مما يبقى من مسألة الوصية، وليس للتسعة نصف، فتضربه في مخرج النصف تصير ثمانية عشر، فتزيد عليه مثل نصفه يصير سبعة وعشرين.وه كذا الحكم لو أوصى بمثل PageV02P476 # نصيب ابنين أو أكثر، أو ابن وبنت، أو ابن وزوجة، وغيرهما. # ولو أوصى بجزء من حصة وارث معين خاصة فهنا احتمالات: # (أ) (1): وحدة الوصية. # (ب): تعددها مرتبا مقدما للوارث الآخر. # (ج): تقديم الأجنبي. # (د): عدم الترتيب، فيخرج الثلث ويقسم الباقي على الورثة، ويقسط الثلث على النسب المحتملة بحسب الوصية. فلو أوصى له بنصف حصة ابن وله آخر: فإن أجازالابن تقا سما النصف بالسوية، وللآخر النصف، وإلا دفع ثلث حصته على الأول والثاني، وعلى الثالث يدفع إلى الأجنبي الربع، وإلى الآخر نصف السدس، وعلى الرابع يحتمل هنا التقسيط أخماسا، لأن وصية الأجنبي بالربع وهي: ثلاثة من اثني عشر، ووصية الابن بتكملة النصف وهي خمسان. والتسوية، لأن ما يحصل للمزاحم بعد الوصية يحصل مثله بالميراث للآخر، وما زاد وصية، وهمامتس اويان. # ولو أوصى بالربع من حصة الابن دون البنت فعلى الثلاثة الأول كما تقدم، وعلى الرابع يقسم الثلث من تسعة على ثلاثة عشرة بين البنت والموصى له،فتضر ب أحدهما في الآخر يبلغ مائة وسبعة عشر، أو تعطي البنت سهما من ms415 تسعة بالوصية، والموصى له سهمين. # الفرق بين الإجازة وعدمها هنا زيادة حقها في الوصية، ونقصه في الميراث، أو بالعكس. # ولو أوصى بمساواة البنت مع الابن احتمل الوحدة، فالوصية بالسدس، PageV02P477 # والتعدد فبالربح. وتظهر الفائدة فيما لو أوصى لآخر بتكملة الثلث. # ولو أوصى بنصف حصة الابن بعد الوصية دخلها الدور، فللابن شئ، وللموصى له نصف شئ، وللبنت نصفهما، فالفريضة تسعة، والشئ أربعة. # ولو أوصى بضعف نصيب ابنه أعطي مثله مرتين، وقيل: مثل واحد (1). # ولو قال: ضعفاه فهو ثلاثة أمثاله، ويحتمل أربعة أمثاله. # ولو قال: ثلاثة أضعافه أعطي ستة، وهكذا. # ولو قال: ضعفوا لفلان ضعف نصيب ولدي فهو أربعة أمثاله، وكذا إذا قال: أعطوه ضعف الضعف (2)، ويحتمل ثلاثة أمثاله. # ولو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة وينقص منه نصيب الزوجة فصحح الفريضة تجدها من أربعة وعشرين، للزوجة الثمن ثلاثة، ولكل ابن سبعة، أنقص سهم الزوجة من نصيب ابن تبقى أربعة وهي الوصية، فزدها على أربعة وعشرين، للموصى له أربعة، وللمرأة ثمن الباقي، ولكل ابن سبعة. # فإن أوصى لآخر بربع ما بقي من ثلث ماله بعد الأولى فخذ ثلث المال وانقص منه الوصية الأولى، وهي أربعة أنصباء كما تقدم، يبقى ثلث مال إلا أربعةأن صباء، فهذا باقي ثلث المال، ادفع ربعه إلى الثاني - وهو نصف PageV02P478 # سدس مال الانصباء - يبقى من الثلث ربع مال إلا ثلاثة أنصباء، زده على ثلثي المال يكون خمسة أسداس مال ونصف سدس مال إلا ثلاثة أنصباء تعدل أنصباء الورثة، وهي أربعة وعشرون نصيبا، فإذا جبرت صارت خمسة أسداس مال ونصف سدس مال يعدل سبعة وعشرين نصيبا، فكمل المال بأن تضرب جميع ما معك في مخرج الكسر وهو اثنا عشر، فيكون مال يعدل ثلثمائة وأربعة وعشرين سهما، ومنها تصح (1)، والنصيب أحد عشر. ### |||||| المقام الثاني: في المتعدد. # ويصح مرتبا ومشتركا، كما لو قال: ثلثي لفلان وفلان، ويقتضي التسوية ما لم يفضل. # ولو قال: ثلثي لفلان فإن مات قبلي فهو لفلان صح، وكذا إن رد فهو لفلان. # ولو قال: ثلثي لفلان فإن ms416 قدم الغائب فهو له فقدم قبل موت الموصى فهو للقادم، سواء عاد إلى الغيبة أو لا، لوجود شرط الانتقال إليه، فلا ينتقل عنه بعده. # ولو مات الموصى قبل قدومه فهي للأول، سواء قدم أو لا، ويحتمل تخصيصال قادم بالعين ما لم يضف. # ولو أوصى له بثلث ولآخر بربع ولثالث بخمس ولرابع بمثل وصية أحدهم فله الخمس. # ولو قال: فلان شريكهم فله خمس ما لكل واحد. PageV02P479 # ولو أوصى لأحدهم بمائة ولآخر بدار ولآخر بعبد ثم قال: فلان شريكهم فله نصف ما لكل واحد، لأنه هنا يشارك كل واحد منهم منفردا، والشركة تقتضي التسوية، وفي الأول الجميع مشتركون. ولو قيل: # له الربع في الجميع كان أولى. # ولو خلف ثلاثة بنين وأوصى لثلاثة بمثل أنصابهم فالمال على ستة إن أجازوا، وإن ردوا فمن تسعة. ولو أجازوا لواحد وردوا على اثنين فللمردود عليهماال تسعان. # ويحتمل أمران في المجاز له: # أن يكون له السدس الذي كان له حالة إجازة الجميع، فيأخذ السدس والتسعين من مخرجهما وهو ثمانية عشر، ويبقى أحد عشر لا تنقسم، فتضرب عدد البنين في ثمانية عشر. # وأن تضم المجاز له إلى البنين، وتقسم الباقي بعد التسعين عليهم، فتضرب أربعة في تسعة، فإن أجازوا بعد ذلك للآخرين أتموا لكل واحد تمام السدس، فيصير المال بينهم أسداسا على الأول، وعلى الثاني يضمون ما حصل لهم - وهو أحد وعشرون من ستة وثلاثين - إلى ما حصل لهما وهو ثمانية، ويقسمونه على خمسة تنكسر، فتضرب خمسة في ستة وثلاثين تبلغ مائة وثمانين. # ولو أجاز واحد خاصة فللمجيز السدس ثلاثة من ثمانية عشر، وللباقين أربعة أتساع هي ثمانية، يبقى سبعة للموصى لهم تضرب ثلاثة في ثمانية عشر. # ولو أجاز واحد لواحد دفع إليه ثلث ما في يده من الفضل، وهو ثلث سهم من ثمانية عشر، فتضربها في ثلاثة تبلغ أربعة وخمسين. PageV02P480 # ولو أوصى (1) بجزء مقدر ولآخر بمثل نصيب وارث احتمل إعطاء الجزء لصاحبه، وقسمة الباقي بين ورثته والموصى له، وإعطاء صاحب النصيب مثل نصيب الوارث كان لا وصية ms417 غيرها. # فلو أوصى له بثلث ماله ولآخر بمثل نصيب (2) أحد بنيه - وهم ثلاثة - فعلى الأول للموصى له بالثلث الثلث، والباقي يقسم أربابا بين الثاني والبنين. وتصح من ستة، فإن ردوا بطلت وصية الثاني، وعلى الثاني للأول الثلث، وللآخر الربع مع الإجازة. وتصح من ستة وثلاثين. # ولو زاد الجزء على الثلث كالنصف احتمل وجها ثالثا، وهو: أن يجعل لصاحبال نصيب نصيبه من الثلثين وهو ربعها (3)، لأن الثلثين حق الورثة لا يؤخذم نهم شئ إلا بإجازتهم. # فصاحب النصيب كواحد منهم لا ينقص من السدس شئ إلا برضاه. فعلى الأول:لصاحب الجزء النصف، والباقي أرباعا للثاني والورثة، وتصح من ثمانية. وعلى الثاني: للأول النصف، وللثاني الربع، ويبقى الربع بين البنين، وتصح من اثني عشر. وعلى الثالث: للأول النصف، وللآخر السدس، ويبقى الثلث للبنين، وتصح من ثمانية عشر. # ولو أوصى لرجل بمثل نصيب وارث ولآخر بجزء مما يبقى من المال احتمل أن يعطى صاحب النصيب مثل نصيب الوارث إذا لم تكن ثمة وصية أخرى، وأن يعطى مثل نصيبه من ثلثي المال، وأن يعطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب الجزء نصيبه فيدخلها - حينئذ - الدور. PageV02P481 # فلو أوصى لواحد بمثل نصيب ابن وله ثلاثة ولآخر بنصف باقي المال فعلى الأول: لصاحب النصيب الربع، وللآخر نصف الباقي، وما بقي للبنين، وتصح من ثمانية. وعلى الثاني: للأول السدس، وللآخر نصف الباقي، وتصح من ستة وثلاثين. وأما الثالث فله طرق: # أحدها: أن تأخذ مخرج النصف فتسقط منه سهما يبقي سهم، ثم تزيد على عدد البنين واحدا يصير أربعة، تضربها في المخرج يصير ثمانية، تنقصها سهما يبقى سبعة فهي المال: للموصى له بالنصيب سهم، وللآخر نصف الباقي وهو ثلاثة، ولكل ابن سهم. # الثاني (1): أن تزيد على سهام البنين نصف سهم، وتضربها في المخرج يكون سبعة. # الثالث: تأخذ سهام البنين وهي ثلاثة، فنقول: هذا بقية مال ذهب نصفه، فإذا أردت تكميله زد عليه مثله، ثم زد عليه مثل سهم يكون سبعة. # الرابع: أن تجعل المال سهمين ونصيبا، وتدفع النصيب إلى صاحبه، وإلى الآخر ms418 سهما، يبقى سهم للبنين يعدل ثلاثة، فالمال كله سبعة. # وبالجبر تأخذ مالا، فتلقي منه نصيبا يبقى مال إلا نصيبا، وتدفع نصف يعدل ثلاثة أنصباء، فأجبره بنصف نصيب وزده على الثلاثة، يبقى نصف كامل يعدلثلا ثة ونصفا، فالمال كله سبعة. PageV02P482 # مسائل (أ): لو أوصى له بمثل نصيب بنيه الثلاثة ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث أخذت مخرج النصف والثلث - وهو ستة - وتنقص منها واحدا (1) يبقى خمسة فهو النصيب. ثم تزيد واحدا على سهام البنين وتضربها في المخرج يكون أربعة وعشرين، تنقصها ثلاثة يبقى أحد وعشرون فهو المال، تدفع إلى صاحب النصيب خمسة يبقى من الثلث اثنان، تدفع منهما سهما إلى الموصى له الآخر يبقى خمسة عشر لكل ابن خمسة. # أو تزيد على سهام البنين نصفا وتضربها في المخرج يكون أحدا وعشرين. # أو تجعل الثلث سهمين ونصيبا وتدفع النصيب إلى صاحبه، وإلى الآخر سهما، يبقى من المال خمسة أسهم ونصيبان، تدفع نصيبين إلى ابنين يبقى خمسة منال مال فهي النصيب، فإذا بسطتها كانت إحدى وعشرين. # أو تأخذ ثلث مال تدفع منه نصيبا إلى صاحبه، ويبقى ثلث مال إلا نصيبا،تد فع نصفه - وهو سدس مال إلا نصيب - إلى صاحبه يبقى سدس مال إلا نصف نصيب (2)، تزيده على ثلثي المال، يبقى خمسة أسداس مال إلا نصف نصيب تعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة، ثم تجبر وتقابل تصير خمسة أسداس مال تعدل ثلاثة أنصباء ونصفا، فالمال يعدل أربعة أنصباء وخمسا، فإذا بسطت بلغت إحدى وعشرين،والنص يب خمسة. PageV02P483 # (ب): لو أوصى له (1) بمثل نصيب أحد بنيه وهم ثلاثة ولآخر بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب من الثلث فطريقه: أن تجعل ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا، فالنصيب المجهول للموصى له بالنصيب بقي ثلاثة: سهم للموصى له بالثلث، بقي سهمان من ثلث المال، تضمهما إلى ما بقي. # فنقول: إذا كان ثلث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا فثلثاه ستة ونصيبانمجهولان، يضم إليها (2) ما بقي من الثلث وهو سهمان، فتصير ثمانية ونصيبين مجهولين، فالنصيبان للابنين، يبقى ثمانية للابن الثالث، فعرفنا: أن ms419 النصيب المجهول في الابتداء ثمانية. # فنقول من رأس: لما قدرنا ثلث المال ثلاثة (3) أسهم ونصيبا مجهولا وقد بان أن النصيب المجهول ثمانية فإذن: ثلث المال أحد عشر، فتخرج النصيب ثمانية، ويبقى معنا من الثلث ثلاثة، فتعطي الموصى له ثلث (4) ما بقي من الثلث سهما واحدا، ويبقى سهمان تضمهما إلى ثلثي المال وهو اثنان وعشرون، لأن الثلث أحد عشر فيصير أربعة وعشرين، لكل ابن ثمانية مثل النصيب. # وإنما تصح هذه الوصية بالثلث مما يبقى من الثلث إذا لم يكن النصيب مستغرقا لثلث المال، فلو كان له ابنان بطلت الوصية، وإنما يتصور في ثلاثة بنين أو أكثر. # أو نقول: نجعل ثلث المال عددا إذا أعطينا منه نصيبا يبقى عدد له PageV02P484 # ثلث، فوضعناه أربعة وأعطيناه الموصى له الأول نصيب ابن واحد، ونعطيالثا ني ثلث ما بقي - وهو: واحد - يبقى اثنان، ضممناهما إلى ثلثي المال -وه و: # ثمانية - صارت عشرة، فأعطينا كل ابن واحدا - كما فرضنا للموصى له الأول - يبقى سبعة وهو الخطأ الأول زائدا، فجعلنا ثلث المال خمسة، والنصيب اثنين، فأعطينا الموصى له الأول اثنين يبقى ثلاثة، وللموصى له الثاني واحدا يبقى اثنان، ضممناهما إلى ثلثي المال - وهو عشرة - صار اثني عشر، فأعطينا كل ابن اثنين يبقى ستة وهو الخطأ الثاني زائدا نلقي أقل الخطأين من الأكثر يبقى واحد وهو المقسوم عليه، ثم نضرب العدد الأول المفروض - وهو أربعة - فيا لخطأ الثاني - وهو ستة - يصير أربعة وعشرين، ثم نضرب العدد الثاني المفروض - وهو خمسة - في الخطأ الأول - وهو سبعة - تصير خمسة وثلاثين، ونلقي الأقل من الأكثر يبقى أحد عشر، وهو ثلث المال المطلوب، وتمام المال ثلاثة وثلاثون. # وإذا أردنا النصيب: ضربنا النصيب الأول - وهو واحد - في الخطأ الثاني - وهو ستة - وضربنا النصيب الثاني في الخطأ الأول - وهو سبعة - يصير أربعةع شر، نقصنا أقل العددين من الأكثر يبقى ثمانية، فهو النصيب المطلوب. # أو نقول: نأخذ المال كله ثلاثة أنصباء ووصيتين ونسمي الوصيتين وصية،فيك ون المال ثلاثة أنصباء ووصية، فنأخذ ثلث ذلك وهو نصيب وثلث ms420 وصيته، فندفع إلى الموصى له الأول بوصية نصيبا، فيبقى من الثلث ثلث وصية، فندفع إلىالمو صى له الثاني ثلث ذلك وهو تسع وصية، فيبقى من الثلث تسعا وصية، ونزيد ذلك على الثلثين، فيحصل معنا نصيبان وثمانية أتساع وصية تعدل ذلك أنصباءالورثة وهي ثلاثة أنصباء، نسقط PageV02P485 # نصيبين بنصيبين فيبقى ثمانية أتساع وصية تعدل نصيبا فنكمل الوصية، وهو: أن نزيد على كل واحد من النصيبين مثل ثمنه، لأن كل شئ أسقطت تسعه فثمن ما بقي مثل التسع الساقط (1)، فيصير معنا وصية تعدل نصيبا وثمنا. وقد كنا جعلنا المال ثلاثة أنصباء ووصيته، فهو إذن أربعة أنصباء وثمن، فنبسط ذلك من جنس الكسر فيصير المال ثلاثة وثلاثين، والنصيب ثمانية. # أو نقول: المال وصية وأربعة أنصباء، بأن نزيد نصيب الموصى له على أنصباء الورثة، ونجعل الوصية الثانية وصية، فالثلث: نصيب وثلث نصيب وثلث وصية، ندفع منه إلى الموصى له الأول (2) نصيبا فيبقى ثلث نصيب وثلث وصية، ندفع بالوصية الثانية ثلث ذلك، وهو تسع نصيب وتسع وصية، فيبقى من الثلث بعد الوصيتين تسعا نصيب وتسعا وصية، نزيد ذلك على الثلثين وذلك نصيبان وثلثا نصيب وثلثا (3) وصية، فيحصل معنا نصيبان وثمانية أتساع نصيب وثمانية أتساع وصية يعدل ذلك أنصباء الورثة وهي ثلاثة أنصباء، فنسقط نصيبين وثمانية أتساع نصيب بمثلها، فيبقى تسع نصيب يعدل ثمانية أتساع وصية، فالنصيب الكامل يعدل ثمان وصايا، فالنصيب ثمانية والوصية واحدة. وقد (4) جعلنا المال أربعةأنص باء ووصية، فهو ثلاثة وثلاثون. # (ج): لو أوصى له بتكملة ثلث ماله بنصيب أحد بنيه - أي: بفضل PageV02P486 # الجزء المذكور من المال على النصيب - ولآخر بثلث ما بقي من الثلث والبنون ثلاثة فنأخذ ثلث المال دفعناه (1) إلى الموصى له، ونستثني منه نصيبا، فيبقى معنا من الثلث نصيب، ويبقى في يد الموصى له ثلث مال إلا نصيبا، وهو التكملة الموصى بها. # ثم دفعنا إلى الموصى له الثاني ثلث ما بقي من الثلث بعد التكملة - وهوثل ث نصيب - فيبقى من الثلث ثلثا نصيب، زدنا ذلك على ثلثي المال، فيصير معنا ثلثا ms421 نصيب يعدل ذلك أنصباء البنين وهي ثلاثة أنصباء. فنقابل: بأن نسقط ثلثي نصيب بمثله، فيبقى ثلثا مال يعدل نصيبين وثلثا، فنكمل المال: وهو أن نزيد على ما معنا مثل نصفه، بأن نضرب ذلك في ثلاثة ونقسمه على اثنين، فيحصل معنا مال يعدل ثلاثة أنصباء ونصفا، فنبسطه أنصافا، فيصير المال سبعة، والنصيب سهمين. # والوصيتان من الثلث: فنضرب ثلاثة في سبعة فيصير أحدا وعشرين والنصيب ستة أسهم. # وإذا أردنا التجزئة: أخذنا ثلث المال وهو سبعة، دفعنا إلى الموصى له الأول بالتكملة فضل الثلث على النصيب - وهو واحد - فيبقى من ثلث المال ستة، دفعنا إلى الموصى له الثاني ثلث ذلك - سهمين - فيبقى أربعة تزيد ذلك على الثلثين، فيصير ثمانية عشر للبنين، لكل ابن ستة. ولولا الوصية الثانية بطلت الأولى. # وبطريق الخطأين: نفرض الثلث أربعة، والتكملة واحدا، نسلمه إلى الأول وإلى الثاني آخر، ويزداد الباقي على الثلاثين، ثم نقسم أثلاثا على PageV02P487 # الورثة ونضم التكملة إلى نصيب أحدهم يصير أربعة وثلثا. وكان ينبغي أن يكون أربعة، فالثلث الخطأ الأول. # ثم نفرض خمسة، والتكملة اثنين يبقى اثنان بعد الوصيتين، نضم إلىالثلاثين ، ونقسم المجموع على الورثة لكل ابن أربعة (1)، نضم إلى التكملة، فالزائد واحد وهو الخطأ الثاني. فإذا نقص منه الأول بقي ثلثان هي المقسوم عليه، ثم نضرب الخطأ الأول في العدد الثاني يكون أحدا وثلاثين، والخطأال ثاني في الأول يصير أربعة، يبقى بعد النقص اثنان وثلث هي ثلث المال. # فإذا أردت التكملة ضربت التكملة الأولى في الخطأ الثاني يكون واحدا،والثا نية في الأول يكون ثلثين، وبعد الإسقاط يبقى ثلث هو التكملة، والمال سبعة، وبعد البسط يكون أحدا وعشرين والتكملة واحدا. # (د): لو أوصى له بمثل نصيب (2) أحد بنيه الثلاثة ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث ولثالث بربع المال فخذ المخارج - وهي: اثنان وثلاثة وأربعة - واضرب بعضها في بعض تبلغ أربعة وعشرين، وزد على عدد البنين واحدا يصير أربعة، تضربها في أربعة وعشرين تبلغ ستة وتسعين، أسقط منها ضرب نصف سهم في أربعة وعشرين - وهو اثنا عشر ms422 - يبقى أربعة وثمانون فهي المال. # ثم انظر الأربعة والعشرين فأنقص سدسها لأجل الوصية الثانية، وربعها لأجل الوصية الثالثة يبقى أربعة عشر فهي النصيب، فادفعها إلى الموصى له بالنصيب. ثم ادفع إلى الثاني نصف ما يبقى من الثلث وهو PageV02P488 # سبعة، وإلى الثالث ربع المال أحدا وعشرين يبقى اثنان وأربعون لكل ابن أربعة عشر. # وتصح (1) من اثني عشر، لأنا ندفع ربع المال إلى الموصى له به، ونأخذ ثلثالمال، وندفع منه نصيبا إلى الموصى له به (2) يبقى ثلث مال إلا نصيبا، ندفع نصفه إلى الموصى له به ونضم الباقي - وهو سدس مال إلا نصف نصيب - إلى الباقي من المال فيكمل نصف مال ونصف سدس مال إلا نصف نصيب يعدل ثلاثةأنصب اء. فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال ونصف سدس مال يعدل ثلاثة أنصباء ونصفا، فالنصيب سدس والمال اثنا عشر، لأنها مخرج الثلث والربع. # ولو أوصى (3) بمثل نصيب (4) أحد بنيه الستة وبخمس ما يبقى من ربعه بعدالن صيب ولآخر بمثل أحدهم إلا ربع ما يبقى من ثلاثة بعد النصيب وبعد الوصية الأولى فخذ ربع مال وانقص منه نصيبا، وانقص خمس الباقي من الربع فيبقى من الربع خمس مال إلا أربعة أخماس النصيب، زد عليه نصف سدس مال - وهو فضل ما بين الثلث والربع - ليكون باقيا من الثلث، فاجعل المال ستين، والذي بقي من الربع هو خمس مال إلا أربعة أخماس النصيب، وذلك اثنا عشر إلا أربعة أخماس النصيب، فإذا زدت عليه نصف سدس المال - وهو خمسة أسهم - صار سبعة عشر إلا أربعة أخماس نصيب. PageV02P489 # فهذا هو الباقي من ثلث المال، فأخرج منه نصيبا للثاني يبقى سبعة عشر إلا نصيبا وأربعة أخماس نصيب. ثم استرجع من النصيب ربع ما بقي من الثلث، وذلك أربعة أسهم وربع سهم إلا ربع نصيب وخمس نصيب، وزد ذلك على ما بقي من الثلث يكون أحدا وعشرين سهما - يكون مالا وسدس ثمن مال إلا نصيبين وربع نصيب يعدل أنصباء البنين وهي ستة. فإذا جبرت صار مالا وسدس ثمن مال يعدل ms423 ثمانية أنصباء وربع نصيب، فاضرب ذلك في مخرج المال - وهو ثمانية وأربعون - يكونث لاثمائة وستة وتسعين نصيبا، والنصيب تسعة وأربعون سهما، وهو مثل عدد ما كان معك من أجزاء المال وسدس ثمن المال. # وامتحانه: أن تأخذ المال - وهو تسعة وتسعون - وتنقص منه نصيبا - وهو تسعة وأربعون - يبقى خمسون، تخرج خمسها - عشرة أسهم - فتكون الوصية الأولى تسعة وخمسين سهما، فأنقصها من ثلث المال - وهو مائة واثنان وثلاثون سهما - يبقى من الثلث ثلاثة وسبعون سهما، فأخرج منه نصيبا للثاني يبقى أربعة وعشرون سهما، استثني ربع ذلك - ستة أسهم - يبقى من النصيب ثلاثة وأربعون سهما وهي الوصية الثانية. # والوصيتان مائة سهم وسهمان، إذا أخرجتهما من المال يبقى مائتان وأربعة وتسعون (1) للبنين الستة، لكل واحد تسعة وأربعون. # (ه‍): لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ولآخر بثلث ما يبقى من الثلث ولآخر بدرهم فاجعل المال تسعة دراهم وثلاثة أنصباء، فادفع PageV02P490 # إلى الموصى له الأول نصيبا، وإلى الثاني والثالث درهمين بقي سبعةونصيبان، ا دفع نصيبين إلى ابنين يبقى سبعة للابن الثالث، فالنصيب سبعة، والمال ثلاثون، فإن كانت الوصية الثالثة درهمين فالنصيب ستة، والمال سبعة وعشرون. # (و): لو أوصى له بثلث ماله ولآخر بمائة ولثالث بتمام الثلث على المائة ولم يزد الثلث على المائة بطلت وصية التمام، وإن زاد على مائة وأجاز الورثة مضت الوصايا. # ولو كان له ثلاثمائة فأوصى له بخمسين ولآخر بتمام الثلث فلكل منهماخمس ون، فإن رد الأول وصيته فللثاني خمسون. # ولو أوصى للأول بمائة فلا شئ للثاني، سواء رد الأول أو أجاز. # (ز): لو أوصى لزيد بالنصف ولآخر بالربع وقال: لا تقدموا إحداهما علىالأخرى فالأقوى عندي مع عدم الإجازة بسط الثلث على نسبة الجزءين، فالفريضة من تسعة، ومع الإجازة من أربعة، فإن أجازوا لأحدهما خاصة ضربت مسألة الرد في مسألة الإجازة وأعطيت المجاز له سهمه من مسألة الإجازة مضروبا في مسألة الرد، والمردود عليه سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة. # ولو أجاز بعض الورثة لهما دون البعض أعطيت المجيز ms424 سهمه من مسألة الإجازة مضروبا في مسألة الرد ومن لم يجز سهمه من مسألة الرد مضروبا في مسألة الإجازة وقسمت الباقي بين (1) الوصيتين على ثلاثة. # ولو كان ماله ثلاثة آلاف فأوصى له بعبد يساوي خمسمائة ولآخر بدار PageV02P491 # تساوي ألفا ولثالث بخمسمائة ومنع من التقديم ورد الورثة فلكل واحد منهم نصف ما أوصى له به. # (ح): لو أوصى له بنصف ماله ولآخر بثلثه ولآخر بربعه على سبيل العول من غير تقديم ولا رجوع فقد بينا: أن الوجه عندنا الصحة مع إجازة الورثة، فيحتمل - حينئذ - قسمة المال على ثلاثة عشر سهما: للموصى له بالنصف ستة، وبالثلث أربعة، وبالربع ثلاثة، وإعطاء صاحب النصف خمسة وثلثي سهم، وصاحب الثلث ثلاثة وثلثي سهم، وصاحب الربع سهمين وثلثي سهم، لأن صاحب النصف يفضل صاحب الثلث بسهمين من اثني عشر فيدفعان إليه، وهما يفضلان صاحب الربع كل واحد منهما بسهم فيأخذانه، فيبقى ثمانية بينهم أثلاثا، فيصح من ستة وثلاثين: # لصاحب النصف سبعة عشر، والثلث أحد عشر، والربع ثمانية. # (ط): لو أوصى له بنصيب أحد ولديه ولآخر بنصف الباقي وأجازا فالفريضة من خمسة، لأن للأول نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا، للثاني نصفه يبقى نصف مال إلا نصف نصيب يعدل نصيبين. فإذا جبرت وقابلت بقي نصف مال يعدل نصيبين ونصفا،فالمال يع دل خمسة: للأول سهم يبقى أربعة، للثاني نصفها، ولكل ابن سهم. # ولو لم يجيزا بطلت الثانية وكان المال أثلاثا. # ولو أجاز أحدهما احتمل ضرب ثلاثة في خمسة: فللمجيز الخمس، ولأخيه الثلث، يبقى سبعة: للأول أربعة، لأنه مع الإجازة يأخذ ثلاثة، ومع عدمها خمسة. فإذا أجاز أحدهما نقص منه بالنسبة، وللثاني ثلاثة. # ويحتمل أن يكون للأول مثل نصيب المجيز، لأنه أقل الورثة سهاما، فيصح من خمسة، لأن للثاني نصف نصيب المجيز، وللأول مثل نصفه أيضا، PageV02P492 # وللآخر نصيب كامل، فالمال يعدل نصيبين ونصفا، فللمجيز واحد من خمسة، ولكل من الموصى لهما واحد، وللآخر اثنان. ويضعف بأخذه أكثر من الثلث. # ويحتمل من ستة، لتجدد النقص بعد الوفاة فلم يكن مرادا للموصي، ms425 فيكون للأول الثلث سهمان، ولغير المجيز سهمان، وسهم للمجيز وسهم للثاني. # والحق: الأول، لكن لكل من المجيز والأول ثلاثة، ولغير المجيز خمسة، وللثاني أربعة. # ولو أوصى له بمثل نصيب أحد أولاده - وهم ثلاثة - ولآخر بثلث ما يبقى من جميع المال بعد إخراج النصيب فطريقه: أن تقدر جميع المال ثلاثة أسهم (1) ونصيبا مجهولا، والنصيب المجهول للموصى له بالنصيب، وسهم للموصى له بالثلث بقي سهمان لا ينقسمان (2) على ثلاثة، تضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة ونصيبا مجهولا، فالنصيب المجهول للموصى له بالنصيب، بقي تسعة: ثلاثة للموصى له بالثلث، ولكل ابن سهمان، فظهر أن النصيب المجهول سهمان، فالمسألة من أحد عشر: سهمان للموصى له بالنصيب، وثلاثة للموصى له بالثلث، ولكل ابن سهمان. # أو نقول: ندفع إلى الموصى له الأول نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا، ندفع ثلثه إلى الثاني - وهو ثلث مال إلا ثلث نصيب - يبقى ثلثا مال إلا ثلثي (3) نصيبي عدل ثلاثة أنصباء الورثة. فإذا جبرت وقابلت بقي ثلثا مال PageV02P493 # يعدل ثلاثة أنصباء (1) وثلثي نصيب، فإذا كملت المال بقي مال يعدل خمسة أنصباء ونصفا، فإذا بسطت من جنس الكسر بقي المال أحد عشر والنصيب اثنان.هذ ا مع إجازة الورثة. # ولو لم يجز الورثة فالفريضة من تسعة، لكل ابن سهمان، وللموصى له بالنصيب سهمان، وللآخر سهم، لأنا ندفع إلى الأول نصيبا، وإلى الثاني تمام الثلث، يبقى ثلثا مال يعدل ثلاثة أنصباء. فالثلث نصيب ونصف، فالمال بعد البسط تسعة، والنصيب سهمان. # ولو أجاز أحدهم ضربت على الاحتمال الأول تسعة في أحد عشر، ثم ثلاثة فيال مجتمع يصير مائتين وسبعة وتسعين: للأول اثنان وستون، وللثاني تسعة وأربعون، وللمجيز أربعة وخمسون، ولكل من الآخرين ستة وستون. # وعلى الثاني من أحد عشر، لأنا نجعل المال تسعة ونصيبا، ويأخذ الثاني مننصيب المجيز سهما، يبقى اثنان، فالنصيب اثنان، ويضعف بما تقدم. # وعلى الثالث: للأول تسعة من ستة وثلاثين، وللثاني تمام الثلث ثلاثة، ومن المجيز وله ستة، ولكل من الآخرين ثمانية. # ويحتمل عليه أن يكون للأول اثنان وعشرون من تسعة وتسعين، ms426 ولغير المجيزك ذلك، وللمجيز ثمانية عشر وللثاني خمسة عشر. وعلى المختار للأول من الثلث ثمانية عشر وباقية وأربعة من المجيز للثاني، وللمجيز ثمانية عشر، ولكل من الباقين (2) اثنان وعشرون. PageV02P494 # ولو قال: إن لم يجز الورثة فلا تقديم لأحدهما فالوجه عندي الجواز، ويحصل العول، فينقسم الثلث على نسبة الإجازة، فيجعل المال ثلاثة أسهم: الثلث للموصى لهما لا ينقسم على خمسة، وسهمان للورثة لا ينقسم على ثلاثة، نضرب ثلاثة في خمسة ثم ثلاثة في المجتمع تصير خمسة وأربعين، ستة للموصى له بالنصيب، وتسعة للآخر، ولكل ابن عشرة. # (ي): لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الخمسة ولآخر بثلث ما يبقى من الربع صح. # ولو كان البنون ثلاثة لم يصح وإنما يصح في أربعة فصاعدا. # وطريقه (1): أن نجعل ربع المال ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا نعطي واحدالصاحب الثلث (2) من الربع، يبقى سهمان، نضمهما إلى ثلاثة أرباع المال - وهو تسعة وثلاثة أنصباء - فيصير أحد عشر سهما وثلاثة أنصباء فندفع الانصباءال ثلاثة إلى ثلاثة بنين، يبقى أحد عشر للابنين الباقيين، لكل واحد خمسة ونصف. فعرفنا أن النصيب المجهول في الابتداء خمسة ونصف. # فنقول من رأس: كنا قد جعلنا ربع المال ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا، وقد ظهر أن النصيب المجهول (3) خمسة ونصف، فالربع ثمانية ونصف، فنبسطها أنصافا فهي سبعة عشر: للموصى له بالنصيب أحد عشر، وهو مبسوط خمسة ونصف، وللموصى له بثلث ما يبقى من الربع سهمان، يبقى PageV02P495 # معنا أربعة، نظمها إلى ثلاثة أرباع المال - وهو أحد وخمسون - يصير خمسة وخمسين، يقسم على خمسة بنين، لكل ابن أحد عشر مثل حصة صاحب النصيب. # ولو كان البنون ستة وأوصى لواحد بمثل أحدهم ولآخر بربع ما يبقى من المال بعد النصيب فيأخذ مالا ويعطي صاحب النصيب منه نصيبا، يبقى مال إلا نصيبا، ويعطي ربعه للثاني - وهو ربع مال إلا ربع نصيب - يبقى من المال ثلاثة أرباع إلا ثلاثة أرباع نصيب تعدل أنصباء البنين الستة، فأجبر ذلك بثلاثة أرباع نصيب، وزد مثله على أنصباء البنين يكون ثلاثة أرباع مال يعدل ms427 ستة أنصباء وثلاثة أرباع نصيب، فكمل المال بأن تزيد عليه ثلثه وتزيد على الانصباءثل ثها يكون مالا كاملا يعدل تسعة أنصباء، والنصيب واحد، فاعط صاحب النصيب نصيبا (1) من المال يبقى ثمانية، ربعه سهمان للثاني يبقى ستة، لكل ابن سهم. أو نضرب ستة الانصباء وثلاثة أرباع النصيب في مخرج المال - وهو أربعة يكون سبعة وعشرين، ونجعل النصيب عدد ما كان بقي من أجزاء المال وهو ثلاثة. # وهذه الطريقة تطرد في جميع المسائل. # (يا): لو ترك ثمانية بنين وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم ولآخر بخمس ما يبقى من المال بعد النصيب فخذ مالا وانقص منه نصيبا يبقى مال إلا نصيبا، أنقصم نه خمسة للثاني - وهو خمس مال إلا خمس نصيب - يبقى أربعة أخماس النصيبتع دل أنصباء البنين وهي ثمانية، أجبر ذلك بأربعة أخماس نصيب وزده على الانصباء يصير PageV02P496 # أربعة أخماس مال تعدل ثمانية أنصباء وأربعة أخماس نصيب، فكمل المال بأنت زيد عليه ربعه فزد على ما معك ربعه فيصير مالا يعدل أحد عشر نصيبا، ومنها تصح. والنصيب واحد تدفعه إلى الأول يبقى عشرة، تدفع خمسها إلى الثاني تبقى ثمانية بين البنين. # أو تضرب الثمانية والأربعة الأخماس الذي هو النصيب في مخرج المال - وهو خمسة - يصير أربعة وأربعين، ومنها تصح. والنصيب أجزاء المال الذي هو أربعة. ولو كان البنون أربعة فالفريضة من ستة بالطريق الأول. # (يب): لو أوصى بمثل نصيب (1) أحد بنيه الأربعة ولآخر بنصف باقي الثلث بعد النصيب فخذ ثلث مال وانقص منه نصيبا يبقى ثلث مال إلا نصيبا، تنقص (2) نصفه للثاني يبقى من الثلث سدس مال إلا نصف نصيب، تزيده على ثلثي المال يصير خمسة أسداس مال إلا نصف نصيب تعدل أنصباء البنين. فأجبر (3) تكن خمسة أسداس مال تعدل أربعة أنصباء ونصفا، فكمل المال بأن تزيد على ما معك خمسه يصير مالا يعدل خمسة أنصباء وخمسي نصيب، فابسطها أخماسا تكن سبعة وعشرين، والنصيب خمسة. # (يج): لو ترك أبوين وابنين وبنتين وأوصى لرجل بمثل نصيب ابن ولآخر بتكملة السدس بنصيب بنت ولآخر ms428 بتكملة الخمس بنصيب الأم ولآخر بثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصايا فالمسألة من ثمانية عشر: # للأبوين ستة، وللابنين ثمانية، وللبنتين أربعة. PageV02P497 # ثم تجعل التركة شيئا، ثم تأخذ السدس - وهو سدس شئ - فتلقي منه نصيب إحدىا لبنتين وذلك سهمان، فيبقى سدس شئ إلا نصيبين، فهذا هو التكملة الأولى. # ثم خذ خمس شئ فالق منه نصيب الأم - وهو ثلاثة أسهم - يبقى خمس شئ إلا ثلاثة أنصباء، فهذا هو التكملة الثانية. # ثم خذ مثل نصيب أحد الابنين وذلك أربعة أنصباء للموصى له بالمثل. ثم أجمع ذلك كله فيكون خمس شئ وسدس شئ إلا نصيبا، فالق ذلك من الثلث فيبقى نصيب إلا ثلث عشر شئ. فخذ ثلثه - وهو ثلث نصيب إلا تسع عشر شئ - فيبقى ثلثا نصيب إلا تسعي عشر شئ، فزد ذلك على ثلثي المال - وهو ثلثا شئ - فيصير ثمانية وخمسين جزءا من تسعين جزءا من شئ وثلثي نصيب، فهذا يعدل أنصباء الورثة وهي ثمانية عشر، فالق (1) ثلثي نصيب بمثلها يبقى سبعة عشر وثلث نصيب يعدل ثمانيةوخم سين جزءا من تسعين جزءا من شئ. # فاضرب جميع ما معك في المخرج - وهو تسعون - فتصير الأنصاب ألف نصيب وخمسمائة وستين، والأشياء ثمانية وخمسين فاقلب وحول واجعل الشئ ألفا وخمسمائة وستين والنصيب ثمانية وخمسين. # وامتحان ذلك: أنك إذا أخذت لصاحب المثل نصيبه - وهو مائتان واثنان وثلاثون - فهو له، ثم تأخذ سدس المال وهو مائتان وستون، فالق من ذلك نصيب بنت - وهو مائة وستة عشر - فيبقى مائة وأربعة وأربعون، فهذا هو التكملة الأولى. PageV02P498 # ثم تأخذ خمس المال وذلك ثلاثمائة واثنا عشر، فالق منه نصيب الأم - وهو مائة وأربعة وسبعون - فيبقى مائة وثمانية وثلاثون فهو التكملة الثانية. # ثم أجمع ذلك كله - أعني الوصايا الثلاث - فيكون مجموعها خمسمائة وأربعة عشر، فالق ذلك من الثلث وهو خمسمائة وعشرون، فاعط من ذلك ثلثه للموصى له الثالث - وذلك اثنان - فيبقى أربعة، فزدها على ثلثي المال - وذلك ألف وأربعون - فيصير ألفا وأربعة وأربعين. # فأقسم ذلك بين الورثة على ثمانية عشر، فيخرج من ms429 القسمة ثمانية وخمسون كما خرج النصيب أولا، فيكون للأم مائة وأربعة وسبعون، وللأب مائة وأربعة وسبعون، وللبنتين مائتان واثنان وثلاثون، وللابنين أربعمائة وأربعة وستون. # (يد): لو أوصى بأجزاء مختلفة من شئ غير مستوعبة يخرج من الثلث لجماعة، وبسط الباقي على تلك (1) النسبة، فابسط الشئ على أقل عدد تحصل منه تلك الأجزاء. مثلا: لو أوصى لزيد بثلث عبد ولآخر بربعه ولثالث بسدسه والفاضل بينهم على النسبة بسطت العبد اتساعا، فإن الأجزاء تخرج من اثني عشر: للأول أربعة، وللثاني ثلاثة، وللثالث اثنان، الجميع تسعة. وكذا الفاضل، فتبسط العبد (2) أتساعا: للأول منها أربعة، وللثاني ثلاثة، وللثالث اثنان. # ولو أوصى بالفاضل لغيرهم على النسبة أيضا ضربت ثلاثة وفق التسعة مع اثني عشر فيها يصير ستة وثلاثين: للأوائل سبعة وعشرون، PageV02P499 # وللأواخر تسعة. # (يه): لو أوصى له بمثل [نصيب] (1) أحد بنيه الستة ولآخر بثلث ما يبقى من الربع بعد النصيب ولثالث بنصف ما يبقى من الثلث بعد الوصيتين فخذ ربع مال وانقص منه نصيبا للأول يبقى ربع مال إلا نصيبا، أنقص ثلثه للثاني، وذلك نصف سدس مال إلا ثلث نصيب يبقى من الربع سدس مال إلا ثلثي نصيب، زد عليه نصف سدس المال، لأن الربع إذا زدت عليه نصف سدس يصير ثلثا، فيصير هذا والباقي من الربع الباقي من الثلث، فيكون ربع مال إلا ثلثي نصيب. هذا هو الباقي من ثلث المال بعد إخراج الوصيتين. فأنقص (2) نصفه للثالث يبقى ثمن مال إلا ثلث نصيب، زده على ثلثي المال يكون ثلثي مال وثمن مال إلا ثلث نصيب يعدل أنصباء الورثة وهي ستة. # فإذا جبرت صار ثلثا مال وثمن مال يعدل ستة أنصباء وثلث نصيب، فكمل المال( 3)، وهو: أن تزيد على ما معك خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا، فيصير مالايعد ل ثمانية أنصباء، فخذ ربعها سهمين، واعط الأول نصيبا يبقى من الربع سهم، أعط ثلاثة للثاني. # فالوصيتان سهم وثلث سهم، يبقى من الثلث سهم وثلث، إدفع نصفه - وهو ثلثا سهم - إلى الثالث فالوصايا الثلاث سهمان يبقى ستة ms430 لكل ابن سهم. فإن أردت أن يزول الكسر ضربت المال الذي هو ثمانية في ثلاثة يكون أربعة وعشرين، والنصيب ثلاثة، والوصية الأولى ثلاثة، والثانية واحد، والثالثة اثنان. PageV02P500 ### ||||| البحث الثاني: فيما اشتمل على الاستثناء: # قاعدة: إذا أوصى بمثل نصيب وارث إلا جزءا معينا فابسط المسألة أولا على سهام صحاح يخرج منه صاحب الغرض والورثة بسهام صحاح، ثم تضيف إليها للموصى له مثل سهام من أوصى له بمثله، وتضربها في مخرج المستثنى، ثم تعطي كل من استثني له من نصيبه ما استثني، وتعطي كل واحد من باقي الورثة بحساب ذلك من المستثنى، وما بقي قسمته على جميع سهام الورثة وسهام الموصى له، لكل واحدمنهم بق در سهامه. وانظر إن كان من استثني يستغرق الجملة أو أكثرها حتى لا تصح القسمة على الباقي فلا تتعرض للقسمة فإنها لا تصح. ولك طرق في بيان استخراج ما يرد في هذا الباب. # ويشتمل هذا البحث على مقامات: ### |||||| المقام (1) الأول: إذا كان الاستثناء من أصل المال: # وفيه مسائل: # (أ): لو ترك أبا وابنين وبنتا وأوصى لأجنبي بمثل ابن إلا ربع المال فالفريضة من ستة، لكل من الأب والبنت سهم، ولكل ابن سهمان، فتضيف سهمين للأجنبي، فتضرب الثمانية في أربعة يصير اثنين وثلاثين، تعطي لكل (2) ابن ثمانية، لأنها الربع المستثنى، وتعطي البنت بحساب ذلك من هذا الاستثناءأر بعة وللأب أربعة. PageV02P501 # فالجملة: أربعة وعشرون للورثة غير الموصى له، والباقي - وهو ثمانية - يقسم على سهام الورثة والموصى له، لكل ابن سهمان، ولكل من البنت والأب (1) واحد، وللموصى له اثنان، فلكل من الابنين في أصل المستثنى ثمانية، وفي الباقي سهمان، فهي عشرة، وللبنت في الأصل أربعة، وفي الباقي سهم، وللأب كذلك، فللموصى له إذن ما للابن: عشرة أسهم إلا ربع المال، والربع ثمانية، يبقى له سهمان. # أو نقول: ندفع نصيبا من مال، ثم نسترد منه ربع المال، يبقى مال وربع مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة وهي ثلاثة فتصير بعد الجبر مال وربع مال يعدل أربعة أنصباء، فالمال يعدل ثلاثة أنصباء ms431 وخمسا. فإذا بسطت صارت ستة عشر، والنصيب خمسة تسترد منه أربعة هي ربع المال، يبقى للموصى له سهم، ولكل ابن خمسة، ولكل من البنت والأب اثنان ونصف. فإذا أردت الصحاح بلغت اثنينوثلا ثين، والنصب عشرة. # (ب): لو أوصى بمثل نصيب ابن وله ثلاثة إلا ربع المال فالوصية صحيحة. # ولا يتوهم أن الاستثناء مستغرق من حيث إنه لولاه لكان له الربع وقداستثن اه. # لأنا نقول: حقيقة هذه الوصية أنه فضل كل ابن علي الموصى له بربع المال، فنجعل المال أربعة أسهم، ونسلم لكل منهم ربع المال من غير مزاحم، وهو الذيينب غي أن يفضل به كل واحد على الموصى له، فيبقى (2) واحد يقسم على الأولاد والموصى له بح السوية، فتضرب أربعة في PageV02P502 # الأصل فهي ستة عشر، لكل ابن أربعة، يبقى أربعة تقسم أرباعا، فلكل ابنسهم، و للموصى له سهم. فكمل لكل ابن خمسة فيفضل على الموصى له بأربعة هي الربع، إذا ضمت إلى سهم الموصى له صار مثل نصيب ابن، فالسهم مثل النصيب إلا ربع المال. وبالجبر كالأولى. # ولو كان له ابن فأوصى له بمثل نصيبه إلا نصف المال فقد فضلة على الموسىله بالنصف، فاجعل المال نصفين وخص الابن بأحدهما، وتقسم الآخر عليهما، فللموصى له ربع المال وهو سهم من أربعة، فهو مثل نصيب الابن إلا نصف المال. # ولو كان ابنان فأوصى بمثل نصيب أحدهما إلا نصف المال فالوصية باطلة، لاستغراق الاستثناء، إذ قد فضل كل واحد بنصف المال، فإذا سلمنا إلى كل واحد ما فضل به نفد (1) المال. وكذا لو أوصى بمثل أحدهم وهم أربعة إلا ربع المال. # ولو قال: إلا سدس المال ضربت خمسة - وهي العدد - في مخرج الاستثناء تبلغ ثلاثين، لكل ابن خمسة هي ضرب العدد في نصيبه، وهو واحد من أربعة قبلالوصي ة، يبقى عشرة تقسم بينهم أخماسا، فيكمل لكل ابن سبعة، وللموصى لهاثنا ن، فله أيضا سبعة إلا سدس المال. # أو نقول: نخرج من المال نصيبا ونسترد منه سدسه، فيبقى مال وسدس مال إلا نصيبا يعدل ms432 أنصباء الورثة، فبعد الجبر يبقى مال وسدس مال يعدل خمسة أنصباء، فالمال يعدل أربعة أنصباء وسبعي نصيب، فللموصى له اثنان، ولكل ابن سبعة. PageV02P503 # (ج): لو ترك أبويه وابنا وثلاث بنات وأوصى له بمثل نصيب الأب إلا ثمنا لمال فالفريضة من ثلاثين، وتضيف إليها خمسة، وتضرب المجموع في ثمانية تصير مائتين وثمانين، فلكل من الأبوين ما استثني، وهو الثمن خمسة وثلاثون، وهو سبعة أمثال نصيبه من الأصل، إذ له في أصل المسألة (1) خمسة، وتعطي الابن سبعة أمثال نصيبه أيضا (2) سته وخمسين سهما، ولكل بنت ثمانية وعشرون، يبقى سبعون تقسم على سهام الورثة والموصى له، وهي خمسة وثلاثون، لكل سهم اثنان، فلكل من الأبوين عشرة، وللابن ستة عشر ولكل بنت ثمانية، وللموصى له عشرة،فله ، (3) ما لأحد الأبوين إلا ثمن المال، لأن كلا من الأبوين له في أصل المستثنى، وفي الباقي خمسة وأربعون، وللموصى له خمسة وأربعون إلا ثمن المال وهو (4) خمسة وثلاثون، فيبقى له عشرة، وللابن في أصل المستثنى وفي الباقي اثنان وسبعون، ولكل بنت في الأصل والباقي سته وثلاثون. # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا، ونسترد من النصيب ثمن المال، يبقى مال وثمن مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة، وهي سته يصير المال بعد الجبر والمقابلة وحذف الثمن الزائد يعدل ستة أنصباء وتسعى نصيب، فالوصية تسعا نصيب. # (د): لو أوصت بمثل نصيب زوجها مع أب وابنين وثلاث بنات إلا سدس المال فالفريضة من اثني عشر، ونضيف، ثلاثة ونضرب الجميع في PageV02P504 # ستة يصير تسعين، فللزوج ما استثني وهو السدس بثلاثة أسهم خمسة عشر، وهو خمسة أمثال نصيبه، وللأب عشرة، وكذا لكل ابن ولكل بنت خمسة، يبقى ثلاثون نقسمه على الورثة، وللموصى له (1) بقدر سهامهم وهي خمسة عشر: لكل سهم اثنان، فللزوج من الباقي ستة، وللأب أربعة. وكذا لكل ابن ولكل بنت سهمان، وللموصى له ستة، فيكمل له ستة، فيكمل للزوج في القسمين (2) أحد وعشرون، وللموصى له مثله إلا سدس المال، وسدسه خمسة عشر يتخلف ستة. # (ه‍): لو خلف أبوين وزوجة فأوصى ms433 بمثل نصيب (3) الأب إلا خمس المال فالفريضة اثنا عشر (4)، فزد عليها خمسة للموصى له ثم تضرب المجموع في خمسة فكل من كان له قسط من سبعة عشر أعطي مضروبا في خمسة، ثم تأخذ سبعة عشر من الموصى له - هي خمس المال - وتبسطها على الجميع بالنسبة فله ثلاثة عشر، وللأب ثلاثون، فله مثل نصيبه إلا خمس المال. # (و): لو أوصى له بمثل نصيب ابن إلا نصف سدس المال وخلف ابنين وزوجةوأبوين وبنتا وخنثى فالفريضة من أربعة وعشرين: للزوجة ثلاثة، ولكل منا لأبوين والابنين أربعة، وللبنت سهمان، وللخنثى ثلاثة تضيف أربعة وتضربها في اثني عشر مخرج نصف السدس تصير ثلاثمائة وستة وثلاثين، فتعطي الورثة ما استثني لكل واحد بحصته (5)، فلكل ابن PageV02P505 # بحصته (1) في المستثنى لأربعة ثمانية وعشرون، وذلك سبعة أمثال حقه وهو نصف سدس المال. وكذا لكل من الأبوين ولكل من الزوجة والخنثى أحد وعشرون، وللبنت أربعة عشر، نقسم الباقي - وهو مائة وثمانية وستون - على الجميع والموصى له وسهامهم ثمانية وعشرون، لكل سهم ستة، فلكل ابن أربعة وعشرون، وكذا لكل من الأبوين ولكل من الزوجة والخنثى ثمانية عشر، وللبنت اثنا عشر، وللموصى له أربعة وعشرون، فلكل ابن اثنان وخمسون من الأصل المستثنى ومن الباقي، وللموصى له كذلك إلا نصف سدس المال وهو ثمانية وعشرون، يبقى له (2) أربعة وعشرون. # (ز): لو أوصى له بمثل نصيب (3) أحد ابنيه مع زوجة (4) إلا ربع المالفالفري ضة (5) ستة عشر، وتضيف إليها سبعة وتضرب المجتمع في مخرج الربع يصير اثنين وتسعين، ومنها تصح: للموصى له اثنا عشر، ولكل ابن خمسة وثلاثون، وللزوجة عشرة، لأنا نأخذ مالا ونخرج منه نصيبا ونستثني منه الربع، يبقى مال وربع مال إلا نصيبا يعدل أنصباء الورثة وهي نصيبان وسبعا نصيب. فإذا جبرت وقابلت يصير مالا وربع مال يعدل ثلاثة أنصباء وسبعي نصيب، فالمال يعدلن صيبين وخمسي نصيب وأربعة أخماس سبعي نصيب، فالنصيب خمسة وثلاثون، لأنه مضروب خمسة في سبعة، فالمال اثنان وتسعون، فإذا استثنيت ربعه - وهو ثلاثة وعشرون - من PageV02P506 # النصيب يبقى اثنا عشر. ms434 # لكن معين الدين المصري (1) قال: فإذا أعطيت كل ابن بسهامه السبعة الربع المستثنى من هذه المسألة - وهو ثلاثة وعشرون - انكسرت السبعة في ثلاثة وعشرين، لأنه لا يمكن إخراج حق الزوجة من هذه المسألة على هذا الحسابصح يحا، فاضرب جميع المسألة في سبعة فيصير ستمائة وأربعة وأربعين، لكل ابن بسهامه السبعة الربع مائة وأحد وستون، وتعطى الزوجة بحساب سهمهما (2) ستة وأربعين، يبقى مائتان وستة وسبعون يقسم على سهام الورثة والموصى له، وهو ثلاثة وعشرون: لكل سهم اثنا عشر، فيكون للزوجة أربعة وعشرون، ولكل واحد من الابنين أربعة وثمانون، وللموصى له أربعة وثمانون، فله مثل ما لأحد الابنين إلا ربع المال. # (ح): لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة إلا مثل (3) ما ينقص نصيب أحدهم بالوصية جعلنا المال ثلاثة أنصباء ووصية، فندفع إلى الموصى له نصيبا، ونسترجع منه ثلث وصية، لأن نقصان كل نصيب ثلث وصية، فيبقى من المال نصيبان ووصية وثلث (4) يعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة أنصباء، فتقابل نصيبين بمثلهما فيبقى نصيب يعدل وصية وثلثا، PageV02P507 # فالنصيب أربعة، والوصية ثلاثة، فللموصى له ثلاثة من خمسة عشر، ولكل ابن أربعة. ### |||||| المقام الثاني: أن يكون الاستثناء من الباقي: # وفيه مسائل: # (أ): لو أوصى له (1) بمثل نصيب أحد ولديه إلا ثلث ما يبقى بعد إخراجالن صيب فطريقه: أن نجعل المال كله ثلاثة أسهم ونصيبا مجهولا، وإنما جعلناه ثلاثة أسهم ليكون له ثلث بعد النصيب، ثم نسترد من النصيب (2) سهما كاملا، فإنه ثلث باقي المال، ونضمه إلى السهام الثلاثة، فيصير معنا أربعة أسهم نقسمها بين الولدين، فظهر أن النصيب المجهول سهمان، لأنه بقدر النصيب. # ثم نعود فنقول: إن المال كان خمسة أسهم، والنصيب منه سهمان، فنصرف إلى الموصى له سهمين يبقى ثلاثة، نسترد منه مثل ثلث الباقي بعد النصيب وهو سهم، فإن الباقي بعد النصيب ثلاثة، ونضمه إلى الثلاثة فيصير معنا أربعة بين الابنين، لكل واحد سهمان مثل النصيب المخرج ابتداء. # (ب): لو قال: أعطوه مثل نصيب أحدهما إلا ثلث ما يبقى بعد الوصية لا ms435 بعدال نصيب - والوصية هي التي يتقرر الاستحقاق عليها بعد الاستثناء - فطريقه: أن نجعل المال سهمين ونصيبا مجهولا، وإنما جعلناه سهمين ونصيبا PageV02P508 # بحيث إذا أخرجنا النصيب يبقى من المال ما إذا زيد عليه مثل نصفه يصير ثلاثة حتى نسترد من النصيب مثل نصف الباقي بعد الباقي بعد النصيب فنكون قد استرجعنا مثل ثلث الباقي بعد الوصية. فإذا جعلنا المال سهمين ونصيبا مجهولا استرجعنا من النصيب سهما كاملا، فصار معنا ثلاثة ونصيب مجهول، فنقسم الثلاثة على الاثنين، فلكل واحد سهم ونصف، فظهر لنا أن النصيب المقدر أولا كان سهما ونصفا. # فنعود ونقول: ظهر أن المال كله قد كان ثلاثة أسهم ونصفا، فنبسطها أنصافا تصير سبعة، والنصيب منها ثلاثة، فنصرف إلى الموصى له، ونسترد مثل نصف الباقي بعد النصيب، فالباقي بعد النصيب أربعة، ومثل نصفه سهمان فنستردهما ونضمهما إلى الأربعة ونقسمها (1) على الاثنين، لكل واحد ثلاثة، فقد حصلا لموصى له على ثلاثة إلا مثل ثلث الباقي بعد تجرد الوصية وهو سهمان، فيبقى له واحد. # ولو أطلق وقال: أعطوه مثل نصيب أحد ولدي إلا ثلث ما يبقى من المال ولميق ل بعد الوصية أو بعد النصيب نزل على الوصية، فإنها الأقل، واللفظ متردد. # (ج): لو استثنى جزءا مقدرا من جزء مقدر كان يقول: أعطوه مثل نصيب أحدأول ادي الثلاثة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج النصيب فطريقه: أن نجعلثل ث المال ثلاثة ونصيبا مجهولا، ثم نسترد من النصيب المجهول سهما كاملا، فيحصل معنا أربعة أسهم، نضمها إلى ثلثي المال - وهو ستة أسهم ونصيبان - يصير عشرة أسهم ونصيبين، فنصرف PageV02P509 # النصيبين إلى الابنين يبقى عشرة أسهم للابن الثالث، فعرفنا أن النصيب كان عشرة. # فنعود ونقول: كنا قد (1) جعلنا ثلث المال ثلاثة أسهم ونصيبا، وقد ظهر أن ثلث المال ثلاثة عشر سهما، والنصيب عشرة، وثلثاه ستة وعشرون، وجملة المال تسعة وثلاثون، فنأخذ عشرة من الثلاثة عشر سهما لصاحب النصيب، ونسترد منه ثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب وهو واحد، لأن الباقي ثلاثة فيصير معنا ms436 أربعة، نضمها إلى ثلثي المال فيصير ثلاثين، لكل ابن عشرة مثل النصيب المخرج ابتداء. # ولو قال: ثلث (2) ما يبقى من الثلث بعد الوصية فنجعل ثلث المال سهمينونصي با مجهولا، ونسترد من النصيب سهما ونضمه إلى سهمين فيصير ثلاثة أسهم، فنضمها إلى ثلثي المال - وهو أربعة (3) ونصيبان - فيصير سبعة ونصيبين، نعطي النصيبين لابنين، فيبقى سبعة لابن واحد، فظهر أن النصيب كان سبعة. # فنرجع ونقول: ثلث المال كان تسعة، والنصيب سبعة، نخرجه إلى الموصى له، ونسترد من النصيب ما إذا ضم إلى الباقي كان ثلاثة وهو سهم واحد، ونضمه إلى السهمين الباقيين يصير ثلاثة، ونضمها إلى ثلثي المال - وهو ثمانية عشر - فيصير أحدا وعشرين، لكل ابن سبعة، وهو مثل النصيب المخرج ابتداء، والباقي في يد الموصى له ستة، وهو مثل نصيب الابن إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد الوصية، وذلك ما أردنا أن نبين. PageV02P510 # أو نقول: نجعل المال ثلاثة أنصباء ووصية، فنأخذ ثلث ذلك نصيبا وثلث وصية، وندفع إلى الموصى له نصيبا فيبقى معنا ثلث وصية، نسترجع من النصيب نصف الباقي سدس وصية فيحصل معنا نصف وصية وهو الباقي من الثلث بعد الوصية، ونزيد ذلك على الثلثين فيحصل معنا نصيبان ووصية وسدس وصية تعدل ثلاثة أنصباء. ألق نصيبين بنصيبين فيبقى وصية وسدس وصية (1) تعدل نصيبا، فالوصية ستة، والنصيب سبعة، والمال كله سبعة وعشرون. # ولو قال: مثل نصيب أحدهم إلا ما أنقصت الوصية أحدهم من الثلث فاجعل ثلثال مال نصيبا وشيئا - والشئ: هو ما انتقص كل ابن من الثلث - والمال ثلاثة أنصباء وثلاثة أشياء، وانقص من المال الوصية - وهو نصيب إلا شيئا - يبقى نصيبان وأربعة أشياء تعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة أنصباء، فالق نصيبين بنصيبين يبقى نصيب يعدل أربعة أشياء، فالشئ يعدل ربع نصيب، فاجعل النصيبأربعة أس هم والشئ سهما. # وقد كنا جعلنا المال ثلاثة أنصباء وثلاثة أشياء، فهو إذن خمسة عشر سهما، للموصى له من ذلك نصيب إلا شيئا وهو ثلاثة أسهم، والشئ: # هو ما انتقص أحدهم من الثلث سهم واحد، ms437 إذا استثنيته من نصيب أحدهم بقي ثلاثة أسهم وهو الوصية، فأنقص الوصية من المال يبقى اثنا عشر للبنين. # وإن شئت أخذت مالا ونقصت منه نصيبا، واسترجعت من النصيب ثلث مال إلانصي با، وهو ما انتقص أحدهم من الثلث، وزدت ذلك على PageV02P511 # المال فيكون مالا وثلث مال إلا نصيبين تعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة. # فإذا جبرت صار مالا وثلث مال يعدل خمسة أنصباء، فرد ما معك إلى مال واحد بأن تنقص من الجميع مثل ربعه يبقى مال يعدل ثلاثة أنصباء وثلاثة أرباع نصيب، فابسطه أرباعا يكون خمسة عشر سهما، فالنصيب أربعة أسهم. فإذا استثنيت من النصيب ثلث مال إلا نصيبا بقي ثلاثة أسهم وهو الوصية. # فإن أوصى لآخر بربع ما يبقى من الثلث فخذ ثلث مال وانقص منه نصيبا، واسترجع من النصيب ما انتقص أحدهم من الثلث وهو ثلث مال إلا نصيبا، وزد ذلك على باقي الثلث فيصير ثلثي مال إلا نصيبين. فإذا دفع ربع ذلك إلى الموصى له بربع باقي الثلث - وذلك سدس مال إلا نصف نصيب - يبقى من الثلث نصف مال إلا نصيبا ونصف نصيب (1)، زده على ثلثي المال يكون مالا وسدس مال إلا نصيبا ونصف نصيب يعدل أنصباء البنين وهي ثلاثة. فإذا جبرت صار مالا وسدس مال يعدل أربعة أنصباء ونصفا، فأنقص سبع ما معك ليرجع إلى مال واحد يكون مالا يعدل ثلاثة أنصباء وستة أسباع نصيب، فابسطه أسباعا يكون سبعة وعشرين، والنصيب سبعة. ### |||||| المقام الثالث: أن يكثر الاستثناء: # قاعدة: # إذا كانت الوصية لاثنين فما زاد تبسط المسألة على سهام الورثة، PageV02P512 # وتضيف إليه لكل واحد من الموصى لهم مثل سهام من ذكر له مثله كما تقدم، وتضربها في مخرج المستثنى الأول، فما بلغ تضربه في (1) مخرج المستثنى الثاني، فما بلغ تضربه في مخرج المستثنى الثالث، وهكذا بالغا ما بلغ. # ثم تأخذ جميع المستثنيات وتجمعه جملة واحدة، وتقسمه على من استثني له من سهامه بنسبتهم، وتعطي من لم يستثن له من الورثة من باقي السهام بنسبة ما أعطيت المستثنى ms438 له بسهامه، وما بقي بعد ذلك تقسمه على الجميع وعلى الموصى لهم أجمعين كما فعلت في المستثنى المفرد، وتجمع سهام الموصى لهم جملة (2). # ثم تنظر في سهام واحد واحد، فمن (3) استثني من حقه بشئ فتسقطه، وما بقي من جملة سهامه فهو لمن أوصي له بمثل ماله، فتعطيه من تلك الجملة التيعقدتها للمو صى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم. # هذا إذا كانت الكسور لا يدخل بعضها تحت بعض، فإذا دخل بعضها تحت بعض من غير كسر مثل: أن المستثنى (4) من وصية أحد الموصى لهما ثمن، ومن وصية الآخر سدس، فإن مخرج الثمن يدخل فيه مخرج السدس، ويدخل فيه أيضا الربع والثلث والنصف إذا كانت سهام الورثة والموصى لهم أزواجا، وغاية ما ينكسر في مخرج النصف تضربها في اثنين، أو في الربع تضربها في أربعة، فلا يحتاج إلى أنتض رب في جميع المخارج، لكن التقسيم PageV02P513 # وتمييز السهام باق على حاله كما ذكرناه. # وفي هذا المقام مسائل: # (أ): لو خلف ابنين وأوصى لواحد بمثل نصيب أحدهما إلا سدس المال ولآخربمثل ما للآخر إلا ثمن المال فأصل الفريضة سهمان، وتضيف إليهما للوصية (1) آخرين. ثم تضربها في ستة، ثم تضرب المجتمع في ثمانية فتكون مائة واثنين وتسعين، ثم تأخذ سدسه وثمنه جملة، تعطي كل ابن نصفها - وهو ثمانية وعشرون - يبقى مائة وستة وثلاثون تقسم أرباعا، لكل ابن أربعة وثلاثون، وللوصيتين ثمانية وستون، فللمستثنى منه سدس المال ثلاثون، لأن لنظيره من الولدين في القسمين اثنين وستين، فله مثله إلا سدس المال - وسدسه اثنان وثلاثون -يتخ لف له ثلاثون، وللمستثنى منه الثمن ثمانية وثلاثون، لأن لنظيره اثنين وستين، فله مثله إلا ثمن المال - وثمنه أربعة وعشرون - يتخلف له ثمانية وثلاثون. # ويمكن قسمتها من ستة وتسعين، بأن تضرب ستة في أربعة، وتأخذ ثمن المرتفع وسدسه - وهو سبعة لا تنقسم على الولدين - تضرب اثنين في المرتفع تبلغ ثمانية وأربعين - ثمنه وسدسه أربعة عشر - يتخلف أربعة وثلاثون لا تنقسمأر باعا، تضرب اثنين في ثمانية وأربعين تصير ستة وتسعين، لكل ابن ms439 من الثمنو السدس أربعة عشر، وله من الباقي سبعة عشر سهما، وللمستثنى منه السدس خمسة عشر، لأنها مثل نظيره الذي اجتمع له من القسمين أحد وثلاثون إلا سدس المال، وهو ستة عشر سهما، ويبقى تسعة عشر سهما للآخر، لأنه مثل نظيره إلا ثمنال مال، وهو اثنا عشر. PageV02P514 # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه نصيبين، ونسترد منهما إليه سدسه وثمنه يصيرمالا، وسدسه وثمنه إلا نصيبين (1) تعدل نصيبين. # فإذا جبرت صار الجميع - وهو مال وسدسه وثمنه - يعدل أربعة أنصباء، والمال أربعة وعشرون، والمجموع أحد وثلاثون، والنصيب سبعة وثلاثة أرباع: فللأول ثلاثة وثلاثة أرباع (2)، وللثاني أربعة وثلاثة أرباع. وتصح من غير كسر من ستة وتسعين. # (ب): لو أوصى له بمثل نصيب أحد أولاده الثلاثة إلا سدس المال ولآخر بمثل آخر إلا ثمن المال تضيف سهمين إلى ثلاثة أصل الفريضة، ثم تضرب المجتمع في ستة، ثم المرتفع في ثمانية يصير مائتين وأربعين. # ثم تأخذ سدسه وثمنه للولدين، لكل ابن خمسة وثلاثون، وللآخر كذلك، وتقسمال باقي - وهو مائة وخمسة وثلاثون - أخماسا، لكل ابن سبعة وعشرون، فيكمل له بالقسمتين اثنان وستون، وللمستثنى منه السدس اثنان وعشرون، لأن له مثل نظيره إلا سدس المال، وسدسه أربعون، وللآخر اثنان وثلاثون، لأن الثمن - وهو ثلاثون - إذا أسقط من اثنين وستين بقي ما قلناه. # وقد تصح من مائة وعشرين، بأن تضرب وفق أحد مخرجي الاستثناء في الآخر، ثم تضرب الخارج في أصل الفريضة تبلغ مائة وعشرين، تقسم أخماسا، ثم يؤخذ من المستثنى منه السدس عشرون، يقسم أخماسا، ويؤخذ من المستثنى منه خمسة عشر، يقسم كذلك، فيكمل لكل ابن أحد وثلاثون، PageV02P515 # وللأول أحد عشر هي مثل النصيب إلا سدس المال، وللآخر ستة عشر هي مثلا لنصيب إلا ثمن المال. # أو نقول نأخذ مالا ونخرج منه نصيبين، ونسترد الثمن والسدس، فالمجموع أحد وثلاثون، والنصيب ستة وخمس، فللأول اثنان وخمس، وللثاني ثلاثة وخمس، ونسقط سبعة. # (ج): لو أوصى له بمثل نصيب أحد أولاده الثلاثة إلا ربع المال وللثانيبمث ل آخر إلا سدس المال ms440 وللثالث بمثل آخر إلا ثمن المال فلنضف ثلاثة إلى ثلاثة أصل الفريضة، ثم نضرب المجتمع في أربعة، ثم المرتفع في ستة، ثم القائم في ثمانية يصير ألفا ومائة واثنين وخمسين. # ثم نأخذ المستثنيات: وهي الربع والسدس والثمن نقسمها على البنين أثلاثا، فلكل ابن مائتان وثمانية أسهم، ونقسم الباقي - وهو خمسمائة وثمانية وعشرون - على ستة، النصف للبنين، لكل ابن ثمانية وثمانون، يتكمل له في القسمين (1) مائتان وستة وتسعون، وللمستثنى منه الربع ثمانية أسهم، وللمستثنى منه السدسما ئة وأربعة أسهم، وللمستثنى منه الثمن مائة واثنان وخمسون. # وقد يقوم على الطريقة الثانية التي ذكرناها في أول هذا المقام من مائةوأربع ة وأربعين. # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه ثلاثة أنصباء، ونسترد منها ربعه وسدسه وثمنه، فالمجموع بعد الجبر يعدل ستة أنصباء، والمال أربعة وعشرون، والمجموع سبعة وثلاثون، والنصيب ستة وسدس: للأول سدس، PageV02P516 # وللثاني سهمان وسدس، وللثالث ثلاثة وسدس. # فإذا أردت التصحيح: ضربت ستة في أربعة وعشرين، ويرجع كل منهم إلى ثمن ما كان له في المسألة الأولى. # ولو كان معهم بنت وأوصى لواحد بمثل نصيب (1) ابن إلا ربع ما يبقى منالمال بعد إخراج جميع الوصايا ولآخر بمثل البنت إلا ثمن ما يبقى من ماله بعد نصيب البنت فنقول: الباقي بعد جميع الوصايا أنصباء الورثة وهي سبعة، فخذ ربعه - وهو نصيب وثلاثة أرباع نصيب - فأنقصه من نصيب ابن - وهو نصيبان - يبقى ربع نصيب وهو وصية الأول. # ثم خذ مالا وأنقص منه نصيب بنت يبقى مال إلا نصيبا، ثم استرجع من نصيب البنت ثمن باقي المال بعد نصيب البنت، وذلك ثمن (2) إلا ثمن نصيب، وزده على المال يكون مالا وثمن مال إلا نصيبا وثمن نصيب، أنقص منه ربع نصيب الذي هو وصية صاحب الابن يبقى مال وثمن مال إلا نصيبا وثلاثة أثمان نصيب تعدلأن صباء الورثة وهي سبعة أنصباء. # فإذا جبرت صار مالا وثمن مال يعدل ثمانية أنصباء وثلاثة أثمان نصيب، فإذا ضربته في مخرج الكسر - وهو ثمانية - يكون سبعة وستين سهما. ومنها تصح، والنصيب ms441 تسعة، وهو ما كان معك من عدد أجزاء المال والثمن. # وامتحانه: أن تخرج من المال نصيب البنت تسعة يبقى ثمانية PageV02P517 # وخمسون، تأخذ ثمنه سبعة أسهم (1) وربع سهم، أنقصها من نصيب البنت يبقى سهم وثلاثة أرباع سهم، وهو وصية صاحب البنت، فأخرجها من المال، ثم أخرج ربع نصيب وهو وصية صاحب الابن، وذلك سهمان وربع يبقى من المال ثلاثة وستون:ل لبنت تسعة، ولكل ابن ثمانية عشر، فأضرب الفريضة في أربعة للكسر تكون مائتين وثمانية وستين. # (د): لو أوصى له بنصيب أحد أبويه مع أربعة بنين إلا ثمن المال وسدس ثمن المال فالفريضة من ستة، وتضيف آخر للوصية وتضربها في ثمانية، ثم تضربا لمرتفع - وهو ستة وخمسون - في مخرج سدس الثمن - وهو ثمانية وأربعون - تبلغأل فين وستمائة وثمانية وثمانين، فتأخذ ثمنه وسدس ثمنه - وهو ثلاثمائةوا ثنان وتسعون - وتقسمه بالسوية بين الأبوين والبنين الأربعة، فيكمل لهم ألفان وثلاثمائة واثنان وخمسون، ويبقى ثلاثمائة وستة وثلاثون تقسم أسباعا، لكل واحد من الورثة ثمانية وأربعون، وللموصى له كذلك، فله مثل ما لأحد الأبوين إلا ثمن المال وسدس الثمن. # ويمكن قسمتها من ثلاثمائة وستة وثلاثين، بأن تأخذ مالا وتخرج منه نصيبا، وتسترد منه ثمن المال وسدس ثمنه يصير بعد الجبر مالا، وثمنه وسدس ثمنه يعدل سبعة أنصباء، والمجموع يعدل خمسة وخمسين، والنصيب سبعة وستة أسباع سهم، فللموصى له ستة أسباع سهم، والمال ثمانية وأربعون. # فإذا أردت الصحاح: ضربته في سبعة، وإذا ضربت الأصل - وهو ستة وخمسون - في ستة على الطريقة الثانية فكذلك، لأنا نضرب وفق ثمانية PageV02P518 # وأربعين وأربعين مع ستة وخمسين وهو ستة في ستة وخمسين، لأن سدس الثمني دخل في الثمن، فإذا انكسرت تضرب في ستة. # لكن بعض المسائل لا يتأتى فيه ذلك، فحينئذ لكل من الورثة في المستثنى بالثمن وسدس الثمن تسعة وأربعون، والباقي بعد ذلك اثنان وأربعون يقسم على الورثة والموصى له، فيكون لكل سهم من سبعة أسهم ستة أسهم، فللموصى له مثل ما لأحد الأبوين خمسة وخمسون إلا ثمن المال وسدس الثمن وهو ms442 تسعة وأربعون، فله ستة. # ولو خلف أربعة بنين وأوصى بمثل أحدهم إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيب أحدهم إلا ربع ما يبقى من الثلث فمخرج الثلث والربع اثنا عشر، تضرب الثلاثة التي هي مخرج الكسر المنسوب إلى المال فيها تبلغ ستة وثلاثين، تزيد عليه سبعة هي مجموع الثلث والربع من اثني عشر تبلغ ثلاثة وأربعين فهي حصة ابن واحد. # ثم تضرب سهام الورثة والموصى لهما - وهي ستة - في اثني عشر تبلغ اثنين وسبعين، تزيد عليه السبعة تبلغ تسعة وسبعين، فهو ثلث المال، فما يبقى من الثلث ستة وثلاثون: ثلثه اثنا عشر وربعه تسعة، فللموصى له الأول أحد وثلاثون، وللثاني أربعة وثلاثون، وللبنين الأربعة مائة واثنان وسبعون، فاصل المال مائتان وسبعة وثلاثون. # والطريق: أن تجعل الكسور المنسوبة إلى ما يبقى متفقة المخرج إن لم تكن، ثم تضرب المخرج المنسوب إلى المال في ذلك المخرج فما بلغ تزيد عليه جميعال كسور المنسوبة إلى ما يبقى من مخرجها المذكور إن كانت الوصايا مستثناة بتلك الكسور، أو تنقصها منه إن كانت زائدة، فما بلغ أو بقي فهو نصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه. PageV02P519 # ثم تضرب سهام الورثة والموصى لهم في مخرج الكسور المنسوبة إلى ما يبقى أيضا، فما بلغ تزيد عليه الكسور المنسوبة أيضا، أو تنقصها منه كما فعلناه أولا، فما حصل فهو عدد الكسر المنسوب إلى المال، فإن كان مثل نصيب الوارث أو أقل فالوصية باطلة، وإلا فتضربه في مخرجه تبلغ أصل المال. # أو تجعل ثلث المال نصيبا وشيئا، والشئ اثنا عشر، لاجتماع الثلث والربع فيه، فالمال ستة وثلاثون وثلاثة أنصباء، تدفع نصيبا إلى الأول ونسترد منه أربعة، وإلى الثاني نصيبا وتسترد منه ثلاثة يصير ثلاثة وأربعين ونصيبا يعدل أنصباء الورثة، فالنصيب أربعة عشر وثلث، وللأول عشرة وللثاني أحد عشر وثلث، والمال تسعة وسبعون، فإذا أردت الصحاح ضربتها في ثلاثة. # (ه‍): قد يتحد المستثنى منه ويكثر الموصى له مختلفا، فاضرب مخارج الكسور في الفريضة واجمع الجميع كما ذكرناه أولا، واقسمه على ms443 عدد الموصى لهم، واعط الوارث المستثنى من حقه مثل سهم واحد من الموصى لهم، وبقية الورثة من نسبته إن كان معه غيره. # ثم أضف ما حصل من المستثنى المجموع إلى ما بقي من الأصل إن بقي منه شئ مرة أخرى، واقسمه على الوارث والموصى لهم، واجمع سهام الموصى لهم كما ذكرناه، واجمع سهام الوارث المستثنى منه أولا وآخرا، وأسقط من جملة ما استثني من كل واحد واحدا، فما فضل من جملته بعد المستثنى فهو لكل واحد من الموصى لهم المستثنى ذلك القدر المذكور من حقه. # مثاله: لو خلف ابنا واحدا وأوصى لواحد بمثل نصيبه إلا سدس المال PageV02P520 # ولآخر بمثل النصيب إلا ربع المال ولآخر بمثل النصيب إلا ثمن المال وأجاز الولد فأصلها سهم، وتضيف إليه ثلاثة وتضربها في مخرج الربع، ثم المرتفع في مخرج السدس، ثم القائم في مخرج الثمن فهي سبعمائة وثمانية وستون، ربعها وسدسها وثمنها أربعمائة وستة عشر تقسمها على عدد سهام الموصى لهم وهو ثلاثة تنكسر، تضرب جملة المسألة في واحد ونصف يكون ألفا ومائة واثنين وخمسين سهما، فالربع والسدس والثمن ستمائة وأربعة وعشرون، تقسم على ثلاثة، وتعطي الوارث سهما - وهو مائتان وثمانية أسهم - يبقى تسعمائة وأربعة وأربعون،تق سم على الوارث والموصى لهم، فحق الوارث بالربع من الباقي مائتان وستةوث لاثون سهما، تضيفه إلى ما أعطيته في الأصل، فيكون له أولا وآخرا أربعمائة وأربعة وأربعون، وللمستثنى منه الربع مائة وستة وخمسون، فله مثل الابن إلا ربع المال، وللمستثنى منه السدس مائتان واثنان وخمسون، فله مثل الابن إلا سدس المال، وللموصى له المستثنى من حقه الثمن ثلاثمائة سهم. # وعلى الطريقة الثانية: تخرج من مائتين وثمانية وثمانين سهما. # وقد تصح من ستة وتسعين، بأن تضرب الستة في الفريضة وهي أربعة، ثم وفق الثمانية مع المرتفع منه يبلغ ستة وتسعين، للابن أربعة وعشرون، وكذا لكل منالثل اثة. ثم تقسم ما في يد المستثنى منه الربع أرباعا له ربعه، وكذا للابن والباقين، ثم (1) ستة عشر مما في يد المستثنى منه السدس ms444 أرباعا. ثم تقسما ثني عشر مما في يد الثالث، فيكمل للابن سبعة وثلاثون، وللمستثنى منه الربع ثلاثة عشر، هي مثل ما في يد الابن إلا PageV02P521 # ربع المال، وللمستثنى منه السدس أحد وعشرون، وهي مثل ما في يده إلا سدس المال، وللثالث خمسة وعشرون، وهي مثل ما في يده إلا ثمن المال. # أو نقول: نأخذ مالا وندفع منه ثلاثة أنصباء، ونسترجع منه الكسور، ومخرجها أربعة وعشرون، والمجموع سبعة وثلاثون، والنصيب تسعة وربع: # فللأول خمسة وربع، وللثاني ثلاثة وربع، وللثالث ستة وربع. فإذا أردت الصحاح ضربت أربعة في أربعة وعشرين. # (و): لو أوصى له بنصيب أحد ابنيه إلا سدس المال ولآخر بمثله إلا ثمن المال ولآخر بمثله إلا نصف سدس المال فالفريضة من اثنين، تضيف إليهما (1) ثلاثة للأجانب، وتضرب الخمسة في ستة، ثم المجتمع في مخرج الثمن، ثم المرتفع في نصف (2) السدس يصير ألفين وثمانمائة وثمانين، فسدسها وثمنها ونصف سدسها ألف وثمانون سهما، نقسم على عدد الأوصياء وهم ثلاثة، كل سهم ثلاثمائةوست ون، نعطي كل ابن سهما، فالمجموع سبعمائة وعشرون، يبقى ألفان ومائة وستون، نقسم أخماسا للولدين والأوصياء، فلكل ابن أربعمائة واثنان وثلاثون، فيكمل مع الأول له سبعمائة (3) واثنان وتسعون سهما، وللمستثنى منه السدس ثلاثمائة واثنا عشر، وهو مثل النصيب إلا سدس المال، وهو أربعمائة وثمانون، وللمستثنى منه الثمن أربعمائة واثنان وثلاثون، وذلك مثل النصيب إلا ثمن المال، وهو ثلاثمائة وستون، وللمستثنى منه نصف السدس خمسمائة واثنانوخمسون، وهو مثل النصيب إلا نصف سدس المال، وهو مائتان وأربعون. PageV02P522 # وعلى الطريقة الثانية: ينقسم من مائة وعشرين سهما، لكل ابن ثلاثة وثلاثون سهما، وللمستثنى منه السدس ثلاثة عشر، وللمستثنى منه الثمن ثمانية عشر، وللمستثنى منه نصف السدس ثلاثة وعشرون. # أو نقول: نأخذ مالا وندفع منه ثلاثة أنصباء، ونسترد منها سدسه وثمنه ونصف سدسه، فالمجموع يعدل أنصباء الورثة وهي نصيبان، وبعد الجبر يعدل المجموع خمسة أنصباء، والمال أربعة وعشرون، والمجموع ثلاثة وثلاثون، والنصيب ستة وثلاثة أخماس: فللأول اثنان وثلاثة أخماس، وللثاني ثلاثة وثلاثة أخماس، وللثالث أربعة ms445 وثلاثة أخماس، فإذا أردت الصحاح ضربت خمسة في أربعة وعشرين. # (ز): لو خلف ثلاثة بنين وثلاث بنات وأوصى لأجنبي بمثل أحد بنيه إلا عشرالمال ولآخر بمثل آخر إلا نصف سدس المال ولآخر بمثل بنت إلا ثلث خمس المال ولآخر بمثل ما لأحد بنيه وإحدى بناته إلا سدس المال فمخرج الكسور ستون، ومجموع الكسور منه خمسة وعشرون، وهو ما يخص ثلاثة بنين وبنتين، وهم الموصى بمثل أنصبائهم، فيضاف إليه لبنت أخرى ثلاثة وثمن تبلغ ثمانية وعشرين وثمنا، ويبقى أحد وثلاثون وسبعة أثمان، تقسم على سهام الورثة والموصى لهم وهو سبعة عشر، نصيب كل بنت واحد وسبعة أثمان، فيضاف إلى ما أصابها أولا - وهو ثلاثة وثمن - فتبلغ خمسة وهو نصيب بنت واحدة من ستين، ونصيب الموصى لهم مجملا بثمانية أسهم منها خمسة عشر، فللموصى له بمثل ابن إلا العشر أربعة، وبمثل ابن إلا نصف السدس خمسة، وبمثل بنت إلا ثلث الخمس واحد، وبمثل ابن وبنت إلا السدس خمسة، فالجميع خمسة عشر. # أو نقول: نأخذ مالا ونخرج منه أربعة أنصباء، ونسترد من الأول عشر PageV02P523 # المال، ومن الثاني نصف سدسه، ومن الثالث ثلث خمسه، ومن الرابع سدسه، فالمال والكسور إلا أربعة أنصباء تعدل أنصباء الورثة وهي أربعة ونصف. فالمجموع بعد الجبر يعدل ثمانية أنصباء ونصفا، فالمال ستون، والمجموع خمسة وثمانون، والنصيب عشرة، فللأول بعد حذف الكسور أربعة، وللثاني خمسة،ولل ثالث واحد، وللرابع خمسة. # (ح): لو أوصت لأجنبي بمثل نصيب ابنها إلا ثمن المال ولآخر بمثل نصيببنتها إلا عشر المال ولثالث بتمام الثلث ولا وارث سواهما مع الزوج فالفريضة أربعة تعدل ثلثي المال فهو ستة، ثم تضرب وفق مخرج الثمن فيها تبلغ أربعةو عشرين، ثم تضرب وفق العشرة، وهو خمسة - تبلغ مائة وعشرين، للابن منالث لثين أربعون، وللزوج عشرون، وكذا للبنت وللموصى له الأول أربعون، نسترد منها خمسة عشر، وللثاني عشرون نسترجع منها اثنا عشر، فيبقى من الثلث سبعة فهي للثالث. # ويحتمل أن يكون للثاني ثلاثة، وللثالث اثنا عشر، لأنه استثني من وصيتهع شر المال ms446 وهو اثنا عشر، والذي بقي من الثلث بعد الأول خمسة عشر، فلم يبق مثل نصيب البنت بل أقل، فيخرج المستثنى من الباقي، والأول أقوى. # (ط): لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما يبقى من الثلث بعد النصيب ولآخر بمثل نصيب آخر إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد ذلك كله، ولآخربنصف س دس جميع المال فلنسم الوصايا وصية. # فيكون المال ستة أنصباء ووصية، فنأخذ ثلث ذلك - وهو نصيبان وثلث وصية - وندفع منه إلى الموصى له الأول نصيبا، فيبقى من الثلث نصيب وثلث وصية، ونسترجع من النصيب خمس ذلك، وهو خمس نصيب وثلث PageV02P524 # خمس وصية، فيكون الباقي من الثلث بعد إخراج الوصية الأولى نصيبا وخمسن صيب وخمسي وصية، لأن ثلث خمس وصية إذا زيد على ثلث وصية بلغ خمسي وصية، فيدفع من ذلك إلى الموصى له الثاني نصيبا، فيبقى خمس نصيب وخمسا وصية. # ونسترجع من النصيب الثاني ثلث الباقي من الثلث وهو ثلث خمس نصيب وثلثا خمس وصية. نزيد ذلك على الباقي من الثلث فيحصل معنا أربعة أجزاء من خمسة عشر جزءا من نصيب، وثمانية أجزاء من خمسة عشر جزءا من وصية، لأن ثلث خمس نصيب هو جزء واحد من خمسة عشر جزءا من نصيب. فإذا أضيف إلى خمس نصيب - وهو ثلاثة أجزاء من خمسة عشر جزءا - كان (1) أربعة أجزاء من خمسة عشر وثلثا خمس وصية (2)، وهو سهمان من خمسة عشر جزءا من وصية إذا أضيف إلى خمسي وصية - وهو ستة من خمسة عشر - صار ثمانية أجزاء من خمسة عشر جزءا من وصية. # فظهر أن الباقي من الثلث بعد إخراج الوصيتين أربعة أجزاء من خمسة عشر جزءا من نصيب، وثمانية أجزاء من خمسة عشر جزءا من وصية. فنزيد ذلك على ثلثي المال - وهو أربعة أنصباء وثلث وصية - فيحصل أربعة أنصباء وأربعة أجزاء من خمسة عشر جزءا من نصيب ووصية وخمس وصية، لأن ثمانية أجزاء من خمسة عشر جزءا من وصية إذا أضيف إلى ثلثي وصية - أعني: عشرة ms447 أجزاء من خمسة عشر جزءا منو صية - كان المجموع وصية وخمس وصية. PageV02P525 # فندفع من المجموع - وهو أربعة أنصباء وأربعة أجزاء من خمسة عشر جزءا من نصيب ووصية وخمس وصية - إلى الموصى له الثالث نصف سدس المال، وهو نصف نصيب ونصف سدس وصية، فيبقى ثلاثة أنصباء ونصف وأربعة أجزاء من خمسة عشر جزءا من نصيب، ووصية وجزء وثلاثة أرباع جزء من خمسة عشر جزءا من وصية، لأن نصف سدس وصية - وهو سهم وربع من خمسة عشر جزءا من وصية - إذا أسقط من خمس وصية - وهو ثلاثة أسهم من خمسة عشر جزءا من وصية - كان الباقي سهما وثلاثة أرباع سهم فقد احتجنا إلى نصف نصيب من خمسة عشر التي جعلناها نصيبا ينكسر. نضربا ثنين في خمسة عشر تبلغ ثلاثين، فالنصيب نقسمه ثلاثين جزءا، واحتجنا إلى بسط الوصية إلى ستين، حيث احتجنا إلى ربع جزء من خمسة عشر. # فظهر أن الباقي بعد الوصايا ثلاثة أنصباء وثلاثة وعشرون جزءا من ثلاثين جزءا (1) من نصيب هي نصف نصيب قد كان سبعة ونصفا من خمسة عشر، فهو الآنخم سة عشر وأربعة أجزاء من نصيب قد كان خمسة عشر فهي الآن ثمانية أجزاء. # فالمجموع: ثلاثة وعشرون جزءا من ثلاثين جزءا من نصيب، وبقي معنا أيضا وصية وسبعة أجزاء من ستين جزءا من وصية قد كان سهما وثلاثة أرباع سهم من خمسة عشر فيكون من ستين سبعة أسهم. # وهذا الباقي كله - وهو ثلاثة أنصباء وثلاثة وعشرون جزءا من ثلاثين جزءا من نصيب، ووصية وسبعة أجزاء من ستين جزءا من وصية - تعدل PageV02P526 # أنصباء الورثة وهي ستة أنصباء. نسقط ثلاثة أنصباء وثلاثة وعشرين جزءا من ثلاثين جزءا من نصيب بمثلها، فيبقى نصيبان وسبعة أجزاء من ثلاثين جزءا من نصيب تعدل وصية وسبعة أجزاء من ستين جزءا من وصية. # فإذن: الوصية تعدل نصيبين، لأن عدد الأنصباء مثل نصف الوصية (1)، فالوصية اثنان، والنصيب واحد، والمال ستة أنصباء ووصية، فهو إذن ثمانية. فنضرب ذلك في ثلاثة، لأن المال يجب أن يكون له نصف ms448 سدس ومخرجه اثنا عشر، وهو يوافق الثمانية بالربع، فنضرب ربع أحدهما في الآخر فيصير أربعة وعشرين، فنأخذ ثلث المال ثمانية، ندفع إلى الموصى له الأول نصيبا وهو ثلاثة، فيبقى خمسة، نسترجع من النصيب خمس الباقي وهو واحد فحصل معنا ستة، فندفع إلى الموصى له الثاني نصيبا وهو ثلاثة، فيبقى ثلاثة، ونسترجع منه ثلث ذلك وهو واحد يحصل معنا أربعة. زدنا ذلك على ثلثي المال وهو ستة عشر فصار عشرين. ندفع إلى الثالث نصف سدس المال سهمين بقي ثمانية عشر، لكل ابن ثلاثة. وقد كان للموصى له الأول سهمان، فهي مثل النصيب إلا خمس الباقي من الثلث بعد النصيب، وللموصى له الثاني سهمان وهو مثل النصيب إلا ثلث الباقي من الثلث، وللموصى له الثالث سهمان وهي نصف السدس. # (ي): لو خلف تسعة بنين وأوصى بنصف ما يبقى من الربع بعد إخراج نصيب ابنو احد منه ولآخر بثلث ما يبقى ولآخر بربع ما يبقى فمخرج النصف والثلث والربع اثنا عشر، والنصف والثلث والربع منها PageV02P527 # ثلاثة عشر. تضرب أربعة في اثني عشر تبلغ ثمانية وأربعين، تنقص منها ثلاثة عشر يبقى خمسة وثلاثون وهي نصيب ابن واحد. # ثم تضرب التسعة في اثني عشر تبلغ مائة وثمانية، تنقص منها ثلاثة عشر تبقى خمسة وتسعون وهي ربع المال، فنصيب الموصى له الأول ثلاثون، والثاني عشرون، والثالث خمسة عشر، وأصل المال ثلاثمائة وثمانون. # وقد تصح من ستة وسبعين، بأن نأخذ مخرج الكسور وهي اثنا عشر. # فنقول: هي ربع مال إلا نصيبا، فإذا أكملناه بنصيب صار ربعا كاملا، فمجموع المال ثمانية وأربعون وأربعة أنصباء. فإذا أخرج النصيب من الربع بقي اثنا عشر: للأول ستة، وللثاني أربعة، وللثالث ثلاثة يبقى من المال أربعة أنصباء وخمسة وثلاثون، تدفع أربعة أنصباء إلى أربعة من الأولاد، ثم تقسم خمسة وثلاثين على خمسة أولاد، فلكل ابن سبعة، فالنصيب سبعة، فالربع تسعة عشر، والمجموع ستة وسبعون. # هذا إن قصد إعطاء العائل من أصل المال. ولو حصره في الربع فالطريق: أني جعل المال أرباعا، ندفع ms449 ربعا إلا نصيبا إلى الموصى لهم يبقى ثلاثة أرباع ونصيب للورثة تعدل تسعة أنصباء، فالربع نصيبان وثلثان (1)، فالمجموع عشرة وثلثا نصيب، تضرب مخرج الكسر - وهو ثلاثة - في عشرة وثلثين تبلغ اثنين وثلاثين، الربع ثمانية، والنصيب ثلاثة يبقى خمسة، تقسم على ثلاثة عشر، تضرب ثلاثة عشر في اثنين وثلاثين. # وإنما طولنا الكلام في هذا الباب وخرجنا فيه عن مناسبة الكتاب لأن PageV02P528 # أصحابنا المتقدمين - رضوان الله عليهم أجمعين - أعطونا القوانين الكلية ولم يتعرضوا لهذه التفريعات الجزئية، فتعرضنا نحن لها ليتمهر الفقيه الحاذق لاستخراج ما يرد عليه من هذا الباب، والله الموفق للصواب. ### ||| الفصل الثالث: في تصرفات المريض وهي قسمان: منجزه، ومعلقة بالموت. # أما المؤجلة: فكالوصية بالإجماع في إخراجها من الثلث، وكذا تصرفات الصحيح المقترنة بالموت. # وأما المعجلة للمريض: فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات فيمرضه ، وإن برئ لزمت إجماعا. # فهنا بحثان: ### |||| الأول: في بيان مرض الموت: # الأقرب - عندي - أن كل تصرف وقع في مرض اتفق الموت معه، سواء كان مخوفا أو لا، فإنه يخرج من الثلث إن كان تبرعا، وإلا فمن الأصل، وقيل (1): إن كان مخوفا فكذلك، وإلا فمن الأصل كالصحيح. # ولا بد من الإشارة إلى المرض المخوف، فنقول: قد يحصل في الأمراض تفاوت، وله طرفان وواسطة. # أما الطرف الذي يقارن الموت فهو: أن يكون قد حصل معه يقين التلف: كقطع الحلقوم والمرئ، وشق الجوف، وإخراج الحشوة، ففي اعتبار نصفه إشكال ينشأ: من عدم استقرار حياته، فلا يجب بقتله - حينئذ - دية PageV02P529 # كاملة، ولا قصاص في النفس، بل حكمه حكم الميت. # الطرف الثاني في مقابله وهو: ما له حكم الصحة: كوجع العين والضرس، وحمى يوم، والفالج والسل المستمر لتطاول زمانهما، فهذا ليس بمخوف. # وأما الواسطة: فكل مرض لا يقين معه بالتلف ولا يستبعد معه: # كالحمى المطبقة، لا كحمى الربع والغب، إلا أن ينضم إليهما برسام، أو رعاف دائم، أو ذات جنب، أو وجع صدر أو رئة، أو قولنج. وكالاسهال المفرط، أوالم ستصحب للزحير، أو الدم. # وكغلبة الدم: إما على جميع ms450 البدن فينتفخ البدن به مع الحمى وهو الطاعون، لأنه من شدة الحرارة فيطفئ الحرارة الغريزية، أو على بعض البدن فينتفخ به ذلك العضو. # وكغلبة البلغم - وهو ابتداء الفالج - فإنه مخوف في الابتداء، لأنه يعقل اللسان ويسقط القوة، فإن صار فالجا تطاول. # وكغلبة المرة الصفراوية، وكالجرح الواصل إلى جوف الدماغ أو البدن. # أما غير الواصل إليه: كالحاصل في اليد والساق والفخذ: فإن حصل منه انتفاخ وألم وضربان أو تآكل ومدة (1) فمخوف، وإلا فلا. # وأما ما ينذر بالموت ولا يمس البدن فلا يعد في المرض، والتبرعات معهماض ية من الأصل: كحال المراماة، وكالأسير إذا وقع في يد المشركين، وكركوب البحر وقت التموج، وكإقامة الحجة عليه بما يوجب القتل، وكظهور الطاعونوالو باء في بلده، وكالحمل قبل ضرب الطلق وبعده، أما لو مات PageV02P530 # الولد معها فإنه مخوف. وهذا التفصيل عندي لا اعتبار به. ### |||| البحث الثاني: في حقيقة التبرع: # وهو إزالة الملك عن عين مملوكة، يجري الإرث فيها من غير لزوم ولا أخذ عوض يماثلها. فلو باع بثمن المثل لزم وصح، وكذا لو اشترى به. # ولا يمنع من إخراج ما ينتفع به من مأكول وملبوس ومشروب، ولا من (1) ابتياعه بثمن المثل، سواء كانت عادته ذلك أو لا. # أما لو باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه أو وهب أو أعتق أو وقف أو تصدق فإنه يخرج من الثلث على الأقوى. # والإقرار مع التهمة من الثلث، ولا معها من الأصل. # فهنا مطالب: ### ||||| الأول: في التبرعات: # وفيه مسائل: # (أ): الهبة والعتق والوقف والصدقة المندوبة محسوبة من الثلث، ولو نذرال صدقة في مرض الموت فالأقرب أنه من الثلث. وكذا لو وهب صحيحا وأقبض مريضا، لأن القبض هو المزيل للملك. وكذا لو أبرأ عن دين، أو كاتب عبدا وإن زاد عن ثمن المثل. # ولو شرط في الهبة عوض المثل فمن الأصل، ودونه يكون الزائد من الثلث، ويمضي من الأصل ما يؤديه من الديون وأروش الجنايات، سواء وقعت في الصحة أو في مرض الموت. وكذا مهر المثل مع الدخول، ms451 أما لو زاد PageV02P531 # كان الزائد من الثلث. # ولو خصص بعض الديون بالقضاء لم يكن لباقي الديان المشاركة وإن قصرتالترك ة. # أما لو أوصى بتخصيصه بالقضاء لم يصح، ويمضي من الأصل الكفارات الواجبة، وأجرة المثل عن حجة الإسلام أو المنذورة في الصحة وأجرة الصلاة من الثلث وإن كانت واجبة. وبالجملة: كل واجب يخرج من صلب المال. # (ب): لو أخذ عوضا هو ثمن مثل ما بذله من المال فهو من رأس المال: # كالبيع وأصناف المعاوضات، سواء كان مع أجنبي أو وارث، وسواء كان متهما أو لا. # ولو باع الوارث بثمن المثل وأقر بقبض الثمن من غير مشاهدة نفذ البيع وإنك ان مستوعبا وكان الإقرار من الثلث مع التهمة. وما يتغابن الناس بمثله يمضى من الأصل. # ولو أوصى أن يكفن بالمرتفع مضى الزائد عن المجزئ من الثلث. # ولو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما قابل السلعة من الأصل، والزائد من الثلث. وكذا لو شرط أقل من عوض المثل في الهبة. # (ج): نكاح المريض مشروط بالدخول، فإن مات قبله بطل العقد، ولا مهر ولا ميراث، ولو ماتت فكذلك. وإن دخل صح العقد، فإن كان المسمى بقدر مهر المثل أو أقل نفذ من الأصل، وإلا فالزائد من الثلث. وله أن ينكح أربعا. # ولو زوجت المريضة نفسها فالأقرب الصحة، وعدم اشتراط الدخول، فإن كان بدون مهر المثل فالأقرب النفوذ. PageV02P532 # ويكره للمريض أن يطلق، ويمضي لو فعل، لكنهما يتوارثان في العدة الرجعية، وترثه المرأة إن مات في الحول من حين الطلاق ما لم تتزوج أو يبرأ من مرضه. فلو مات بعد الحول ولو بساعة، أو برأ في أثناء الحول ثم مات قبل خروجه، أو تزوجت في أثنائه وإن طلق الثاني بائنا؟ فلا ميراث. # والأقرب انتفاء الإرث مع الخلع والمباراة، وسؤالها الطلاق، وكونها كافرة أو أمة وقت الطلاق وإن أسلمت أو أعتقت في الحول، إلا في العدة الرجعية. # ولو طلق أربعا (1) ونكح بعد العدة أربعا ودخل ثم مات ورث الثماني نصيبا لزوجة بالسوية. وكذا لو طلق الأواخر وتزوج ms452 أربعا غيرهن ورثه الجميع، وهكذا. # ولو أعتق أمته في مرض الموت وتزوج بها ودخل صح العتق والعقد، وورثت إن خرجت من الثلث، وإلا فبالنسبة. # ولو أعتق أمته وتزوجها بمهر ودخل صح الجميع إن خرجت من الثلث، وورثت،وإلا بطل العتق في الزائد، وما قابله من المهر. # (د): لو آجر نفسه بأقل من أجرة المثل فهو كما لو نكحت بأقل من مهر المثل. # ولو آجر دوابه وعبيده بأقل فهو من الثلث. ولو أوصى بأن يباع عبده (2) من زيد وجب. PageV02P533 ### ||||| المطلب الثاني: في كيفية التنفيذ # إن كانت العطايا معلقة بالموت مضت من الثلث، فإن اتسع لها، وإلا بدئ بالأول فالأول. ولا فرق بين العتق (1) وغيره. وإن كانت منجزة فكالوصية في خروجها من الثلث، أو إجازة الورثة،وا عتبار خروجها من الثلث حال الموت، وأنه يزاحم بها الوصايا في الثلث، وأنها مع الاجتماع وقصور الثلث يبدأ بالأول منها فالأول. # وتفارقا: في كونها لازمة في حق المعطي، ليس له الرجوع فيها، وأن قبولها على الفور، واشتراط ما يشترط لها في الصحة: كالعلم والتنجيز، وأنها متقدمة على الوصية، وأنها لازمة في حق المعطي والوراث لو برأ. # وإذا وهب وتصدق وحابى: فإن وسع الثلث، وإلا بدئ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث. # ولو جمع المنجزة والمؤخرة قدمت المنجزة، فإن وسع الثلث للباقي أخرج، وإلا أخرج ما يحتمله (2). # ولو أعتق شقصا من عبد ثم شقصا من آخر ولم يخرج من الثلث إلا العبد الأول عتق خاصة. # ولو أعتق الشقصين دفعة وكان الباقي من كل منهما يساوي الشقص من الآخرواتسع الثلث للشقصين خاصة فالأقرب عتق الشقصين خاصة. ولو خرج أحدهما (3) أقرع. PageV02P534 # ولو ملك من يعتق عليه بغير عوض - كالهبة - أو بغير عوض موروث - كما لو آجر نفسه للخدمة به - عتق من صلب المال وورث. # ولو انتقل بالشراء فالأقرب أنه كذلك، ولو اشتراه بتركة أجمع عتق. # ولو اشتراه بأكثر من ثمن المثل: فإن خرجت المحاباة من الثلث فكذلك، وإلان فذت المحاباة من الثلث، واستسعى القريب في الباقي. # ولو أوصى له بمن يعتق ms453 عليه فقبله انعتق من صلب المال، لأن اعتبار الثلث إنما هو فيما يخرجه عن ملكه اختيارا. وكذا لو وهب أو ورث. وكذا المفلس والمحجور عليه والمديون والمريض. # ولو وهب ابنه فقبله وقيمته مائة وخلف مائتين وابنا آخر عتق وأخذ مائة. ولو كان قيمته مائتين والتركة مائة عتق أجمع وأخذ خمسين. # ولو اشترى ابني عم بألف لا يملك سواها ثم أعتق أحدهما ووهبه الآخروخلف هما مع مولاه ولا وارث له سواه عتق ثلثا المعتق، إلا أن يجيز المولى، ثم يرث بثلثيه ثلثي بقية التركة، فيعتق منه ثمانية أتساعه، ويبقى تسعة وثلث أخيه للمولى. # ويحتمل عتق جميعه، ويرث أخاه، لأنه بالإعتاق يصير وارثا لثلثي التركة، فتنفذ إجازته في عتق باقيه، فتكمل له الحرية، ثم يكمل له الميراث. # ولو ملك من يرثه ممن لا يعتق عليه كابن عمه ثم مات ملك نفسه وعتق، وأخذبا قي التركة إن لم يكن هناك وارث. # ولو كان هناك وارث لم يعتق وإن كان أبعد، فإن أعتقه في مرضه: # فإن خرج من الثلث عتق وأخذ التركة، وإلا عتق ما يحتمله الثلث، وورث بنسبته. وكذا لو كان قد أقر بأنه كان أعتقه في صحته مع التهمة. # وكل ما يلزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه: كأرش الجناية،PageV0 2P535 # وجناية عبده، وما عاوض عليه بثمن المثل، وإتلاف مال الغير ظلما أو غيره، والنكاح بمهر المثل يمضي من الأصل. # ولو أعتق المستوعب أو وهبه ثم مات المعتق أو الموهوب قبله احتمل البطلان في الجميع، والصحة فيه. # ولو أعتق تبرعا ثم أقر بدين: فإن كان متهما نفذ العتق أولا، وإن لم يكن متهما فالأقرب تقديم الدين. # ولو باع فحابى: فإن أجاز الورثة لزم البيع، وإن لم يجيزوا فاختار المشتريال فسخ فله ذلك، لتبعيض الصفقة. وإن اختار الإمضاء قال علماؤنا: يصح ما قابل الثمن من الأصل، والمحاباة من الثلث. والحق عندي: مقابلة أجزاء المبيع كما في الربوي، ولأن فسخ البيع في البعض يقتضي فسخه في قدره (1) من الثمن. # وكما لا يصح البيع ms454 في الجميع مع بقاء بعض الثمن كذا لا يصح في البعض معبق اء جميع الثمن. فلو باع عبدا لا يملك سواه وقيمته ثلاثون بعشرة فقد حابى بثلثي ماله، فعلى الأول يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن، لأنه استحق الثلثبا لمحاباة والثلث الآخر بالثمن. # وعلى ما اخترناه: يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن، ويفسخ البيع في الباقي،لأن ف يه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة. ولو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيهبثل ثي الثمن، وعلى الأول في خمسة أسداسه بالجميع. # وطريق هذا: أن ينسب الثمن وثلث التركة إلى قيمته، فيصح البيع في PageV02P536 # مقدار تلك النسبة وهو خمسة أسداسه. # وعلى ما اخترناه: يسقط الثمن من قيمة المبيع، وينسب الثلث إلى الباقي،فيص ح البيع في قدر تلك النسبة، وهو ثلثاه بثلثي الثمن، أو ينسب الثلث إلى المحاباة، فيصح البيع في قدر تلك النسبة. # فإن خلف عشرة أخرى فعلى قولنا يصح البيع في ثمانية أتساعه بثمانية أتساعال ثمن. # وعلى ما اختاره علماؤنا يأخذ المشتري نصفه وأربعة أتساعه بجميع الثمن، ويرد نصف تسعه. أو ينسب الثمن إلى المثمن، ويستخرج قدر المحاباة، فللورثة ضعفها من العبد والثمن. # فنقول في الأولى: صح البيع في شئ من العبد بثلث شئ من الثمن، فالمحاباةب ثلثي شئ، فللورثة شئ (1)، والشئ من العبد، فيبطل من الثمن ثلث شئ، فالثمن في تقدير ثلثي شئ، والعبد في تقدير شيئين، فالشئ خمسة عشر، فللمشتري خمسة عشر هي نصفه، ورجع إليه من الثمن خمسة، وكذا للورثة. # وفي الثانية: يصح البيع في شئ بنصف شئ من الثمن، فالمحاباة بنصف شئ، فللورثة شئ، وقد حصل لهم من الثمن نصف شئ، يبقى لهم نصف شئ من العبد، فيبطل البيع في مقابلة، وهو ربع شئ من الثمن، فالعبد في تقدير شئ ونصف، والثمن في تقدير نصف شئ وربع، فالشئ عشرون. # وفي الثانية: يصح البيع في شئ من العبد بنصف شئ من الثمن، PageV02P537 # فللورثة مقابل المحاباة شئ من التركة والثمن، ms455 وقد حصل لهم نصف شئ من الثمن، فالعبد والعشرة الزائدة في تقدير شئ ونصف، فالشئ ستة وعشرون وثلثان. ### |||| المطلب الثالث: في المسائل الدورية في هذا الباب وهي أنواع: ### ||||| الأول: العتق (1) # (أ) (2): إذا خرجت العطية المنجزة من الثلث حال الموتتب ينا صحتها حال العطية، وإلا فما يحتمله الثلث: فإن نمى المعطى أو كسبشيئ ا قسم بين الورثة وبين صاحبه على قدر ما لهما فيه، فربما أفضى إلى الدور. فلو أعتق عبده ولا شئ سواه فكسب مثل قيمته ثم مات السيد فللعبد من كسبه بقدر ما عتق، وباقية للسيد، فيزداد به مال السيد، وتزداد الحرية، فيزداد حقه من كسبه، فينقص به حق السيد من الكسب فتنقص (3) الحرية. # وطريقه استخراج قدر الحرية أن نقول: عتق منه شئ وله من كسبه شئ، وللورثة من العبد وكسبه شيئان، لأن لهم ضعف ما عتق وقد عتق منه شئ. # ولا يحسب على العبد ما حصل له من الكسب، لأنه استحقه لا من PageV02P538 # سيده، بل من الحرية، فالعبد وكسبه نصفان بين الورثة والعبد، فيتحرر نصف العبد، وله نصف الكسب. # ولو كسب ضعف قيمته فله من كسبه شيئان، فصار له ثلاثة أشياء، وللورثة شيئان يقسم العبد وكسبه خمسة، للورثة خمساه وخمسا كسبه. # ولو كسب ثلاثة أمثال قيمته فله ثلاثة أشياء من كسبه مع ما عتق منه، وللورثة شيئان، فيعتق ثلثاه وله ثلثا كسبه، ولهم الثلث منهما. # فإن اقرض (1) مولاه مثل قيمته فأتلفه ثم مات (2) عن ضعفه: فإن أبرأه العبد عتق وسلم له باقي كسبه، وإلا عتق خمسة أسداسه، وله من كسبه وقرضهب النسبة. # ولو كسب نصف قيمته عتق منه شئ، وله نصف شئ، ولهم شيئان، فالجميع ثلاثة أشياء ونصف، تبسط أنصافا، فله ثلاثة أسباعها، فيعتق منه (3) ثلاثة أسباعه، وله ثلاثة أسباع كسبه، والباقي لهم. # ولو كانت قيمته مائة فكسب تسعة فاجعل له بإزاء كل دينار شيئا، فقد عتقمنه مائة شئ، وله من كسبه تسعة أشياء، ولهم مائتا شئ، فيعتق منه مائة جزء وتسعة أجزاء من ثلاثمائة وتسعة، وله من ms456 كسبه مثل ذلك، ولهم مائتا جزء من نفسه ومائتان من كسبه. # ولو استغرق دين المولى القيمة والكسب صرف الجميع في الدين، وإلا صرف من العبد وكسبه ما يقضى به الدين، والباقي يقسم كالكامل وكسبه. فلو كان كل من الدين والكسب كالقيمة صرف فيه نصف العبد PageV02P539 # ونصف كسبه، وقسم الباقي نصفين، وكذا باقي الكسب. # ولو كان للسيد مثل قيمته وكسب العبد مثلا آخر قسمت العبد ومثلي قيمته على الأشياء الأربعة، فلكل شئ ثلاثة أرباع، فيعتق ثلاثة أرباع العبد، وله ثلاثة أرباع كسبه. # (ب): لو أعتق عبدا قيمته عشرون ثم آخر عشرة فكسب كل (1) مثل قيمته أكملتا لحرية في الأول، فيعتق منه شئ، وله من كسبه شئ، وللورثة شيئان، ويقسم العبدان وكسبهما على الأشياء الأربعة فلكل شئ خمسة عشر، فيعتق منه بقدر ذلك وهو ثلاثة أرباعه، وله ثلاثة أرباع كسبه، والباقي لهم. # ولو بدأ بالأدنى عتق كله وأخذ كسبه (2)، واستحق الورثة من الآخر، وكسبه مثلي المعتق وهو نصفه ونصف كسبه، ويبقى نصفه ونصف كسبه بينهما نصفين، فيعتق ربعه، وله ربع كسبه، ويرق ثلاثة أرباعه، ويتبعه ثلاثة أرباع كسبه، وذلك مثلا ما انعتق منهما. # ولو أعتقهما دفعة أقرع، فمن خرجت قرعته كان حكمه كما لو بدأ به. # (ج): لو أعتق ثلاثة قيمتهم سواء وعليه [دين] (3) مساوي أحدهم وكسب أحدهممث ل قيمته أقرع لإخراج الدين، فإن وقعت على غير المكتسب بيع في الدين، ثم أقرع بين المكتسب والآخر لأجل الحرية: فإن وقعت على غير المكتسب عتق كله،و رق الآخر، وما له لهم، وإن وقعت قرعة الحرية على المكتسب عتق ثلاثة أرباعه، وله ثلاثة أرباع كسبه، PageV02P540 # وباقية وباقي كسبه والعبد الآخر للورثة. # ولو وقعت قرعة الدين على المكتسب قضى الدين بنصفه ونصف كسبه، ثم أقرع بين باقية والآخرين للحرية: فإن وقعت على غيره عتق كله، وإن وقعت عليه عتق باقية وأخذ باقي كسبه، ثم أقرع بين العبدين لإتمام الثلث، فمن وقعت عليه عتق ثلثه. # وكذا لو وهب أحدهم كان للمتهب من العبد وكسبه مثل ما ms457 للعبد من نفسه وكسبه في هذه المسائل. # (د): لو أعتق عبدين مستوعبين متساويين (1) دفعة فمات أحدهما: فإن وقعتال قرعة عليه فالحي رق وتبين أن الميت نصفه حر، لأن مع الورثة مثلي نصفه. وإن وقعت على الحي عتق ثلثه، ولا يحسب الميت على الورثة. ولو أعتق عبدا مستوعبا قيمته عشرة فمات قبل سيده وخلف عشرين فهي لسيده بالولاء، وظهر أنه مات حرا. وإن خلف عشرة عتق منه شئ، وله من كسبه شئ ولسيده شيئان، وقد حصل في يد سيده عشرة يعدل شيئين، فتبين أن نصفه حر وباقيه رق، والعشرة يستحقها السيد، نصفها بالرق والباقي بالولاء. # فإن خلف وارثا قريبا فله من رقبته شئ ومن كسبه شئ، يكون لوارثه ولسيده شيئان، فيقسم العشرة على ثلاثة، للوارث ثلثها وللسيد ثلثاها، وتبين أنه عتق من العبد ثلثه. # ولو كان المعتق جارية وخلفت زوجها ومعتقها ثم مات السيد قلنا: # نجعل (2) للجارية من تلك العشرة وصية، ثم نزيد عليها نصف وصية، لأن PageV02P541 # الراجع إلى السيد من وصية الجارية نصفها، فيكون مع ورثة السيد عشرة إلا نصف وصية وذلك مثل وصيتين، فنجبر العشرة بنصف وصية فيكون العشرة مثل وصيتين ونصف. فالوصية الواحدة خمسا هذه، فأخرج من العشرة خمسيها - وهو أربعة - فهي وصية الجارية والباقي سعاية الجارية. # وامتحانه: أن ندفع من العشرة التي هي تركته أربعة للوصية فيبقى ستة وهي السعاية، فاجعلها في يد ورثة السيد، ثم أقسم الأربعة بين ورثة الجارية وورثة السيد، نصفها للزوج اثنان، ونصفها للسيد اثنان، فزدهما على الستة التي كانت في أيديهم، فيصير لهم ثمانية وهي مثلا الوصية، لأن الوصية أبدا بالثلث. # ولو خلف عشرين فله من كسبه شيئان لوارثه، ولسيده شيئان، فالعشرون بين السيد والوارث نصفان، وتبين أنه عتق نصفه (1). # فإن مات الولد قبل موت السيد وكان ابن معتقه ورثه السيد، لأنا تبينا (2) أن أباه مات حرا، لأن السيد ملك عشرين - وهي مثلا قيمته - فعتق وجر ولاء ابنه إلى سيده فورثه. # ولو لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه ولم يرثه سيد ms458 أبيه، وكذا ينجر لو خلف الابن عشرين ولم يخلف الأب شيئا، أو ملك السيد عشرين من أي جهة كانت فإنه يرث الولد. # ولو لم يملك العشرين لم ينجر ولاء الابن إليه، لأن أباه لم يعتق، وإن عتق بعضه جر من ولاء ابنه (3) بقدره. فلو خلف الابن عشرة وملك السيد PageV02P542 # خمسة فنقول: عتق من العبد شئ وينجر من ولاء ابنه (1) بمثله، ويحصل له من ميراثه شئ مع خمسة، وهما يعدلان شيئين، وباقي العشرة لمولى أمه، فيقسم بين السيد ومولى الأم نصفين، وتبين أنه قد عتق من العبد نصفه، وحصل للسيد خمسة من ميراث ابنه، وكانت له خمسة، وذلك مثل ما عتق من الأب. # (ه‍): لو أعتق جارية قيمتها خمسمائة ثم ماتت وتركت خمسمائة وزوجا وأوصت لرجل بالثلث ثم مات السيد وعليه خمسون تأخذ خمسمائة وتدفع منها وصية، وتدفع تلك الوصية بوصية الجارية، ثم تدفع ثلثها إلى الموصى له بالثلث، يبقى ثلثا وصية بين الزوج وورثة السيد نصفان، فللزوج ثلث وصية، ولورثة السيد ثلث وصية، فزدها على خمسمائة التي هي القيمة، ثم ادفع منها دين السيد يبقى (2) أربعمائة وخمسون وثلث وصية، وهو مثل ثلث وصايا، فاطرح ثلث وصية بمثلها يبقى أربعمائة وخمسون مثل وصيتين وثلثي وصية. # فالوصية الواحدة ثلاثة أثمانه، فتخرج من أربعمائة وخمسين ثلاثة أثمانها، وهو مائة وثمانية وستون درهما (3) وثلاثة أرباع درهم، فتلك وصية الجارية، وسعايتها تمام القيمة، وهي ثلاثمائة واحد وثلاثون درهما وربع درهم. # وامتحانه: أن تجعل السعاية في يد ورثة السيد، وهي ثلاثمائة واحد وثلاثون درهما (4) وربع درهم (5)، ثم خذ الوصية - وهي مائة وثمانية PageV02P543 # وستون وثلاثة أرباع درهم - فادفع ثلثها في وصية الجارية، لأنها أوصت بثلث مالها، فيبقى مائة واثنا عشر ونصف، فاجعل للزوج نصف ذلك ستة وخمسون وربع، ولورثة السيد ما بقي وهو (1) ستة وخمسون وربع، فتزيدها على ما في أيديهمف يكون ثلاثمائة وسبعة وثمانين ونصفا، فادفع خمسين دين السيد يبقى لهم ثلاثمائة وسبعة وثلاثون ونصف، وهي مثل الوصية مرتين. ### ||||| النوع الثاني: المحاباة # أما النكاح: فلو تزوج ms459 وأصدق عشرة مستوعبة ومهر مثلها خمسة فلها مهر المثل وثلث المحاباة، فإن ماتت قبله فورثها ولم يخلف سوى الصداق دخلها الدور. فتصح المحاباة في شئ، فيكون لها خمسة بالصداق وشئ بالمحاباة، ويبقى لورثة الزوج خمسة إلا شيئا، ثم رجع إليه بالميراث نصف مالها، وهو اثنان ونصف ونصف شئ، صار لهم سبعة ونصف إلا نصف شئ يعدل شيئين. أجبر وقابل يخرج الشئ ثلاثة، فكان لها ثمانية، يرجع إلى ورثة الزوج نصفها أربعة، صار لهم ستة ولورثتها أربعة. # فإن ترك الزوج خمسة أخرى بقي مع ورثة الزوج اثنا عشر ونصف إلا نصف شئ يعدل شيئين، فالشئ خمسة، فصح لها جميع المحاباة، ويرجع ما حاباها به إلى ورثة الزوج، وبقى لورثتها صداق مثلها. # ولو كان للمرأة خمسة ولا شئ للزوج بقي مع الزوج عشرة إلا نصف شئ يعدل شيئين، فالشئ أربعة، فيكون لها بالصداق تسعة مع خمسة، أربعة عشر، يرجع إلى ورثة الزوج نصفها مع الدينار الذي يبقى لهم، صار PageV02P544 # لهم ثمانية، ولورثتها سبعة. # ولو تركت دينارين عاد إلى الزوج من ميراثها ثلاثة ونصف ونصف شئ، صار له (1) ثمانية ونصف إلا نصف شئ. أجبر وقابل يخرج الشئ ثلاثة وخمسين، فصار لورثته ستة وأربعة أخماس، ولورثتها خمسة وخمس. # وأما الخلع: فلو خالعها في مرضها بأكثر من مهرها فالزيادة محاباة تمضي من الثلث، فلو خالعته بثلاثين مستوعبة وصداق مثلها اثنا عشر فله ثمانية عشر، اثنا عشر قدر الصداق، وستة ثلث الباقي. ولو كان صداقها ستة فله أربعة عشر. # ولو تزوج المريض بمائة مستوعبة ومهر المثل عشرة ثم مرضت فاختلعت منهبا لمائة - وهي تركتها - فلها مهر مثلها وشئ بالمحاباة، والباقي له، ثم يرجع إليه مهر المثل وثلث شئ بالمحاباة، فصار بأيديهم مائة إلا ثلثي شئ يعدل شيئين، فبعد الجبر يخرج الشئ ثلاثة أثمانها، وهو سبعة وثلاثون ونصف، فصار لها ذلك مع مهر المثل، ويرجع إليه من مهر المثل وثلث الباقي اثنا عشر ونصف، فيصير لورثته خمسة وسبعون، وهو مثلا المحاباة. # وأما البيع: فقد مضى حكمه، ونزيد ms460 فنقول: لو باع عبدا مستوعبا قيمتهثلاث مائة بمائة فأتلفها فعلى ما اخترناه نحن فيما تقدم صح البيع في شئ من العبد بثلث شئ من الثمن، ويبطل في ثلاثمائة إلا شيئا، فللمشتري ثلثها بالمحاباة، لأن الجائز له بالمحاباة هو قدر ما يحتمله، وهو مائة إلا ثلث شئ (2) وعلى الورثة دفع تمام المائة، لأن البائع أتلفها فصارت دينا وهو PageV02P545 # مائة إلا ثلث شئ، فيبقى للورثة مائتان إلا ثلثي شئ يعدل مثلي ما جازبالمحاباة و هو الثمن شئ. فإذا جبرت وقابلت صار مائتين يعدل شيئين، فالمائة تعدل شيئا، وهو الذي صح فيه البيع من العبد، وذلك ثلثه بثلث الثمن، وبقي مع الورثة ثلثاه، فيردون على المشتري بقية الثمن وهو ثلثاه، فيبقى معهم من العبد بعد الرد مائة وثلاثة وثلاثون وثلث، وهو مثلا ما جاز بالمحاباة. # وعلى قول علمائنا: يصح البيع في خمسة أتساعه بجميع الثمن، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة، وبقي للورثة أربعة أتساعه، وهو مثلا الجائز بالمحاباة. # أو نقول: له بالمائة التي هي الثمن ثلث العبد، وله بالمحاباة ثلث الباقي وهو تسعا العبد، فيجتمع له خمسة أتساع العبد بجميع الثمن، ويبقى مع الورثة أربعة أتساعه وهو مثلا المحاباة. # ولو اشترى المريض عبدا قيمته ثلاثمائة بمائة ثم تقايلا ومات المشتري ولاشئ له سوى العبد فطريقه: أن تصحح الإقالة في شئ من الثمن بثلاثة أشياء من العبد، يبقى ثلاثمائة إلا ثلاثة أشياء، ورجع إليه شئ من الثمن، يبقىث لاثمائة إلا شيئين تعدل مثلي المحاباة، وذلك أربعة أشياء، فيصير بعد الجبر والمقابلة ستة أشياء تعدل ثلاثمائة، فالشئ خمسون وهو الجائز بالإقالة، وذلك نصف الثمن (1). فقد صحت الإقالة في نصف العبد بنصف الثمن، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة، ويبقى مع الورثة نصف العبد - وهو مائة وخمسون - ونصف الثمن بفسخ البيع، ومجموعهما PageV02P546 # مائتان، وهو مثلا المحاباة. # وعلى اختيار علمائنا: نجيز (1) الإقالة في ثلثي العبد بجميع الثمن، وقد حصل في ضمن ذلك المحاباة، فيحصل لهم الثمن بفسخ البيع وثلث العبد مجانا، فيجتمع لهم الثمن كله وثلث ms461 العبد، وهو مثلا المحاباة. # ولو كان المشتري قد خلف ثلاثمائة أخرى صحت الإقالة في جميع العبد، لأنه قد حصل لهم الثلاثمائة التي خلفها، والمائة الثمن، فذلك أربعمائة، وهو مثلا المحاباة. # تنبيه: # تنفيذ المريض لفعله أو لفعل مورثه كابتدائه وإن كان منجزا. فلو باع صحيحا ما قيمته ثلاثون بعشرة والخيار اللزوم مريضا مضى من الثلث، وكذا لو باعا لصحيح بخيار ثم مات فورثه المريض قبل انقضائه اعتبرت إجازته من الثلث على إشكال. # أما إجازته لوصية مورثه أو منجزاته في المرض فمن الثلث قطعا. ### ||||| النوع الثالث: الهبة والعقر وفيه مسائل: # (أ): لو وهب عبده المستوعب وأقبض قيمته مائتان وكسب مائة ثم مات الواهبفنقول: صحت الهبة في شئ وتبعه من كسبه نصف شئ، وللورثة شيئان مثلا ما جازت فيه الهبة، فيكون الجميع ثلاثة أشياء ونصفا تعدل الكسب والرقبة، وذلكثلاث مائة، فيخرج قيمة الشئ الواحد خمسة PageV02P547 # وثمانون وخمسة أسباع، وهو ثلاثة أسباع العبد، ويتبعه من الكسب مثل نصفها ثنان وأربعون وستة أسباع، وهو ثلاثة أسباع الكسب، ويبقى للورثة من العبد أربعة أسباعه، وذلك مائة وأربعة عشر وسبعان، ومن الكسب مثل نصفه سبعة وخمسون وسبع، وهو أربعة أسباعه، ومجموع ذلك مائة واحد وسبعون وثلاثة أسباع، وهو مثلا ما جاز بالهبة. # فإن كان المتهب مريضا فوهبه (1) من الواهب وماتا ولا مال لهما سواه جازت الهبة في شئ، ويتبعه من كسبه مثل نصفه، فيصير شيئا ونصفا، فلما عاد ووهبه من الواهب صحت هبته في ثلث ذلك وهو نصف شئ، فزده على ما بقي بيد ورثة الواهب فيصير معهم ثلاثمائة إلا شيئا، وهو يعدل مثلا ما جاز بالهبة وهو شيئان. فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثمائة تعدل ثلاثة أشياء، فالشئ الواحد مائة وهو نصف العبد، ويتبعه من كسبه مثل نصفه وهو خمسون، ويبقى مع ورثة الواهبن صف العبد ونصف الكسب، وذلك مائة وخمسون، ورجع إليهم بالهبة الثانية ثلث ما جاز بالهبة وذلك خمسون، فيجتمع معهم مائتان وهو مثلا ما جاز بالهبة، وبقي مع ورثة الموهوب له مائة، وهي مثلا ms462 ما جازت فيه هبة المتهب. # (ب): لو وهب أخته مائة لا يملك سواها وأقبض فماتت عنه وعن زوج فقد صحت الهبة في شئ، والباقي للواهب، ورجع إليه بالميراث نصف الشئ الذي جازت الهبة فيه، صار معه مائة إلا نصف شئ يعدل شيئين. # أجبر وقابل يصير الشئ خمسي ذلك أربعون، يرجع إلى الواهب منها PageV02P548 # عشرون، فيكمل معه ثمانون، ويبقى للزوج عشرون. # ومن طريق الباب: تأخذ عددا لثلثه نصف وهو ستة، فتأخذ ثلثه اثنين (1)، وتلقي نصفه سهما يبقى سهم فهو للأخت، ويبقى للواهب أربعة، فتقسم المائة على خمسة، والسهم المسقط لا يذكر، لأنه يرجع على جميع السهام الباقية بالسوية فيجب إطراحه. # (ج): لو وهب مريض مريضا مائة لا يملك سواها ثم عاد المتهب فوهبها للأول ولا يملك غيرها فقد صحت الهبة في شئ، ثم الثانية في ثلثه، بقي للموهوب الأول ثلثا شئ، وللواهب مائة إلا ثلثي شئ تعدل شيئين. # أجبر وقابل يخرج الشئ سبعة وثلاثين ونصفا، ورجع إلى الواهب ثلثها اثنا عشر ونصف، وبقي للموهوب خمسة وعشرون. # ومن طريق الباب: تضرب ثلاثة في ثلاثة وتسقط من المرتفع سهما يبقى ثمانية، فاقسم المائة عليها، لكل سهمين خمسة وعشرون، ثم خذ ثلثها ثلاثة، أسقط منها سهما يبقى سهمان فهي للموهوب الأول، وذلك هو الربع. # ولو خلف الواهب مائة أخرى فقد بقي مع الواهب مائتان إلا ثلثي شئ تعدلش يئين، فالشئ ثلاثة أثمانها وذلك خمسة وسبعون، رجع إلى الواهب ثلثها بقي مع ورثته خمسون. # (د): لو وهبه جارية مستوعبة قيمتها ثلاثون ومهر مثلها عشرة فوطئها المتهب ثم مات الواهب فقد صحت الهبة في شئ، وسقط عنه من مهرها ثلث شئ، وبقي للواهب أربعون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين. PageV02P549 # فبالجبر والمقابلة يخرج الشئ خمس ذلك وعشرة، وهو اثنا عشر خمسا الجارية، فتصح فيه الهبة، ويبقى للواهب ثلاثة أخماسها، وله على المتهب ثلاثة أخماس مهرها ستة. # وكذا لو وطئها أجنبي، ويكون عليه ثلاثة أخماس المهر للواهب، وخمسان للمتهب، إلا أن الهبة إنما تنفذ فيما زاد على الثلث ms463 مع حصول المهر من الواطئ، فإن لم يحصل شئ لم تزد الهبة على الثلث. وكلما حصل منه شئ نفذت الهبة في الزيادة على قدر ثلثه. # ولو وطئها الواهب فعليه من عقرها بقدر ما جازت الهبة فيه وهو ثلث شئ، يبقى معه ثلاثون إلا شيئا وثلثا يعدل شيئين، فالشئ تسعة، وهو خمس الجارية وعشرها وسبعة أعشارها لورثة الواطئ، وعليهم عقر الذي جازت الهبة فيه ثلثه (1)، فإن أخذ من الجارية بقدرها صار لها خمساها. # (ه‍): لو تزوج على مائة مستوعبة ومهر المثل عشرون فلها بالمثل عشرون، وبالمحاباة شئ، وللورثة ثمانون إلا شيئا يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة وذلك شيئان. أجبر وزد فيصير ثلاثة أشياء تعدل ثمانين، فالشئ ستة وعشرون وثلثان، وهو الجائز لها بالمحاباة، فيجتمع لها بالمحاباة ومهر المثل ستة وأربعون وثلثان، وللورثة ثلاثة وخمسون وثلث مثلا المحاباة، ولا دور. # فإن ماتت قبله دخلها الدور، فإن المحاباة تزيد، لرجوع بعضها إليه بالإرث. # فنقول: لها بالمثل عشرون، وبالمحاباة شئ، وللزوج ثمانون إلا شيئا، ورجع إليه نصف ما معها وهو عشرة ونصف شئ، فيجتمع معه تسعون PageV02P550 # إلا نصف شئ يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة وذلك شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار معك شيئان ونصف يعدل تسعين، فالشئ ستة وثلاثون وهو الجائز لها بالمحاباة، فيكون لها بالمثل عشرون، وبالمحاباة ستة وثلاثون، وبقي مع الزوج أربعة وأربعون، ويرجع إليه بالإرث النصف ثمانية وعشرون، فيجتمع معه اثنان وسبعون وهو مثلا الجائز بالمحاباة، ويبقى مع ورثتها ثمانية وعشرون. # ولو أوصت بثلث مالها فلها بالمثل عشرون، وبالمحاباة شئ، والوصية ثلثه وهو ستة وثلثان وثلث شئ، فيرجع إلى الزوج نصف الباقي وهو ستة وثلثان وثلث شئ، فزده على ما بقي معه وذلك ثمانون إلا شيئا، فيجتمع معه ستة وثمانون وثلثان إلا ثلثي شئ يعدل مثلي ما جاز بالمحاباة، وذلك شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار معك شيئان وثلثا شئ يعدل ستة وثمانين وثلثين، فابسط الجميع أثلاثا تصير الأشياء ثمانية والدراهم مائتين وستين، فاقسم الدراهم على الأشياء يخرج من القسمة اثنان وثلاثون ونصف ms464 وهو الشئ وذلك هو المحاباة. فزد ذلك على مهر المثل - وهو عشرون - يصير اثنين وخمسين ونصفا، فاعط ثلثها للوصية وهو سبعة عشر ونصف، واعط نصف الباقي وهو سبعة عشر ونصف للزوج بالإرث، فزد ذلك على مهر المثل - وهو عشرون - يصير اثنين وخمسين ونصفا، فاعط ثلثها للوصية وهو سبعة عشر ونصف، واعط نصف الباقي وهو سبعة وأربعون ونصف - يصير معه خمسة وستون، وذلك مثلا المحاباة. # فإن كان عليها دين عشرة وأوصت بثلث ما لها فلها بالمثل عشرون PageV02P551 # وبالمحاباة شئ، ويخرج من ذلك للدين عشرة ويبقى عشرة وشئ، للوصية ثلثهاثلا ثة وثلث وثلث شئ، وللزوج نصف الباقي ثلاثة وثلث وثلث شئ، فزد ذلك على ما بقي معه - وهو ثمانون إلا شيئا - فيصير معه ثلاثة وثمانون وثلث إلا ثلثي شئ مثلي ما جاز بالمحاباة وهو شيئان، فيصير بعد الجبر والمقابلة ثلاثة وثمانون وثلث يعدل شيئين وثلثي شئ. # فإذا بسطت الجميع أثلاثا صار قيمة الشئ أحدا وثلاثين وربعا وهو الجائز بالمحاباة، فزد ذلك على مهر (1) المثل - وهو عشرون - فيصير أحدا وخمسين وربعا، فاعط الغريم منها عشرة يبقى أحد وأربعون وربع، فاعط ثلثها للوصية وذلك ثلاثة عشر وثلاثة أرباع، واعط الزوج نصف الباقي وهو ثلاثة عشر وثلاثة أرباع، ويبقى ثلاثة عشر وثلاثة أرباع لورثة الزوجة (2)، ويحصل بيد ورثةال زوج ثمانية وأربعون وثلاثة أرباع شقص (3) الصداق، وثلاثة عشر وثلاثة أرباع بالميراث، فيجتمع معهم اثنان وستون ونصف، وهو مثلا ما جاز بالمحاباة. # (و): لو وهبه جارية مستوعبة وقيمتها مائة وعقرها خمسون فوطئها رجل بشبهةث م مات فالعقر من جملة الكسب. # فنقول: صحت الهبة في شئ من الجارية وتبعها من العقر مثل نصفه، وللورثةشيئان مثلا الهبة، فتصير ثلاثة أشياء ونصفا، فاقسم عليها قيمة الجارية والعقر وهو مائة وخمسون، يخرج من القسمة اثنان وأربعون وستة أسباع وهو ثلاثة أسباعها، وفيه صحت الهبة من الجارية، وتتبعه من العقر PageV02P552 # أحد وعشرون وثلاثة أسباع للمتهب، ويبقى للورثة أربعة أسباعها وهو سبعة وخمسون وسبع، ومن العقر مثل نصف ذلك ثمانية وعشرون وأربعة أسباع، ms465 فذلك خمسة وثمانون وخمسة أسباع، وهو مثلا ما صحت فيه الهبة. # ولو وطئها المتهب جازت الهبة من الجارية في شئ، وتبعها من العقر مثل نصفه، فيصير شيئا ونصفا، وللورثة شيئان مثلا ما صحت فيه الهبة، فالمجموع ثلاثة أشياء ونصف، فاقسم عليها مائة وخمسين قيمة الجارية والعقر، يخرج بالقسمة اثنان وأربعون وستة أسباع، وهو ما صحت فيه الهبة، وتبعه مثل نصفهم ن العقر فيسقط، لأنه حصل في ملكه، يبقى لورثة الواهب من الجارية أربعةأس باعها سبعة وخمسون وسبع، ويبقى لهم من العقر مثل نصف ذلك ثمانية وعشرون وأربعة أسباع فيأخذونها من الموهوب له. ومجموع ذلك خمسة وثمانون وخمسة أسباع مثلا الجائز بالهبة. # ولو وطئها الواهب جازت الهبة في شئ، وتبعه مثل نصفه، ولورثة الواهب شيئان، فاقسم عليها الرقبة - وهو مائة - ويسقط باقي العقر باستيفاء الواهب له بالوطئ، فيخرج من القسمة ثمانية وعشرون وأربعة أسباع وذلك قدر الهبة،وله بالعقر مثل نصف ذلك أربعة عشر وسبعان. ومجموع ذلك اثنان وأربعون وستة أسباع، ويبقى لورثة الواهب سبعة وخمسون وسبع، وهو مثلا الهبة. # ولو وطئها جميعا جازت الهبة في شئ، وبطلت في مائة إلا شيئا، وعلى الواهب عقر ما جازت فيه الهبة وهو نصف شئ، وعلى الموهوب له عقر ما بطلت فيه الهبة وهو خمسون إلا نصف شئ، فيصير مع الواهب مائة وخمسون إلا شيئين، وهي تعدل مثلي ما صح فيه الهبة، وذلك شيئان. # فإذا جبرت وقابلت صار معك أربعة أشياء تعدل مائة وخمسين، PageV02P553 # فالشئ يعدل سبعة وثلاثين ونصفا وذلك قدر الهبة، وبطلت في اثنين وستين ونصف، وعلى الواهب عقر ما وطئ (1) نصف شئ، وذلك ثمانية عشر وثلاثة أرباع، وعلى الموهوب له عقر ما وطئ خمسون إلا نصف شئ، وهو واحد وثلاثون وربع. # فإذا تقاصا بقي على الموهوب له اثنا عشر ونصف، فزدها على ما بقي للواهب، فيكون خمسة وسبعين، وذلك مثلا الجائز بالهبة. # (ز): لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة ثم تزوجها على ثلث آخر ودخل سقط المسمى، وإلا دار، لأن ثبوته يستدعي النكاح ms466 المتوقف على صحة العتق في الجميع المتوقف على بطلان المسمى ليخرج من الثلث. # نعم، يثبت مهر المثل وإن كان أكثر من المسمى، ولا يثبت الأقل منه ومن مهر المثل، لأنه كالأرش. فلو كان بقدر ثلث صح العتق في شئ، ولها من مهر المثل بإزائه، وللورثة شيئان بإزاء ما عتق، فالتركة في تقدير أربعة أشياء، شيئان للجارية وشيئان للورثة، فيعتق ثلاثة أرباعها، ولها ثلاثة أرباع مهر المثل، والباقي للورثة. # ولو كان مهرها نصف قيمتها وهي مستوعبة عتق منها شئ، ولها بصداقها نصف شئ، وللورثة شيئان، تبسط الجميع سبعة، فلها ثلاثة ولهم أربعة، فيتحرر ثلاثة أسباعها. # ولو أراد الورثة أن يدفعوا حصتها من مهرها - وهو سبعها - ويعتق منهاسبع اها ويسترقوا خمسة أسباعها فليس لهم ذلك. # ولو كان يملك مع الجارية قدر نصف قيمتها عتق ثلاثة أسباعها، ولها PageV02P554 # ثلاثة أسباع مهرها. وإنما قل العتق، لأنها لما أخذت ثلاثة أسباع مهرها نقص المال، فيعتق منها ثلث الباقي وهو ثلاثة أسباعها. # وطريقه: أن نقول: عتق منها شئ، ولها بمهرها نصف شئ، وللورثة شيئان يعدل ذلك الجارية ونصف قيمتها، فالشئ سبعاها وسبعا نصف قيمتها وهو ثلاثة أسباعها، فهو الذي عتق منها، ويأخذ نصف ذلك من المال بمهرها وهو ثلاثة أسباعها. # ولو كان يملك مثل القيمة عتق أربعة أسباعها، ولها أربعة أسباع مهرها، يبقى للورثة ثلاثة أسباعها وخمسة أسباع قيمتها، وذلك يعدل مثلي ما عتق منها. # وطريقه: أن يجعل السبعة الأشياء معادلة لها ولقيمتها، فيعتق منها بقدر سبعي الجميع وهو أربعة أسباعها، ويستحق سبع الجميع بمهرها وهو أربعة أسباع مهرها. # وإن كان يملك مثلي قيمتها عتقت كلها، وصح نكاحها (1)، لأنها تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها، وإن لم تسقطه عتق ستة أسباعها، ولها ستة أسباع مهرها، ويبطل عتق سبعها ونكاحها. # ولو خلف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها ونكاحها وصداقها، لأن ذلك يخرج من الثلث. # ولو زوج أمته عبدا وقبض الصداق وأتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها، إذ لو فسخت لارتد المهر ولم يخرج من الثلث، فيبطل العتق ms467 والخيار. # ولو أوصى له ببنته فمات قبل القبول وخلف أخاه فقبل عتقت ولم PageV02P555 # ترث، وإلا لحجبت الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق. ### ||||| النوع الرابع: الجنايات # (أ) (1): لو وهبه عبدا مستوعبا فقتل العبد الواهب: فإن اختار المتهب الدفع دفعه أجمع، نصفه بالجناية، ونصفه لانتقاض الهبة فيه، لأن العبد قد صار إلى الورثة وهو مثلا نصفه، فتبين صحة الهبة في نصفه. وإن اختار الفداء فخلاف، قيل: بأقل الأمرين (2)، وقيل: بالأرش (3). # فإن كانت قيمته دية فنقول: صحت الهبة في شئ، ويدفع إليهم باقي العبد وقيمته ما صحت الهبة فيه، وذلك يعدل شيئين، فالشئ نصف العبد. # ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية فاختار فداه بالدية فقد صحت الهبة في شئ ويفديه بشئ وثلثين، فصار مع الورثة عبد وثلثا شئ يعدل شيئين، فالشئ ثلاثة أرباع، فتصح الهبة في ثلاثة أرباع العبد، ويرجع إلى الواهب ربعه - مائة وخمسون - وثلاثة أرباع الدية - سبعمائة وخمسون - صار الجميع تسعمائة، وهو مثلا ما صحت فيه الهبة. # ولو ترك الواهب مائة دينار ضممتها إلى قيمة العبد، فإن اختار دفع العبدد فع ثلثه وربعه - وذلك قدر نصف جميع المال - بالجناية، وباقية لانتقاضاله بة، فيصير للورثة العبد والمائة، وهو مثلا ما جازت الهبة فيه. # وإن اختار الفداء - وقد علمت أنه إذا لم يترك شيئا فدى ثلاثة أرباعه - PageV02P556 # فزد على ذلك ثلاثة أرباع المائة، يصير ذلك سبعة أثمان العبد، فيفديهبسب عة أثمان الدية. # (ب): لو أعتق عبدا مستوعبا قيمته مائة فقطع إصبع سيده خطأ عتق نصفه، وعليه نصف قيمته، ويصير للسيد نصفه ونصف قيمته، وذلك مثلا ما عتق، وأوجبنا نصف القيمة، لأن عليه من أرش جنايته بقدر ما عتق منه. # فنقول: عتق منه شئ، وعليه شئ للسيد، فصار مع السيد عبد إلا شيئا وشئ يعدل شيئين، فاسقط شيئا بشئ بقي ما معه من العبد يعدل شيئا مثل ما عتق منه. # ولو كان قيمة العبد مائتين عتق خمساه، لأنه عتق منه شئ وعليه نصف شئلل سيد، فصار للسيد نصف شئ وبقية العبد تعدل شيئين، فيكون بقية ms468 العبد تعدل شيئا ونصفا، وهو ثلاثة أخماسه، والشئ الذي أعتق خمساه. # ولو كانت قيمته خمسين فما دون عتق كله، لأنه يلزمه مائة، وهي مثلاه أو أكثر. وإن كانت قيمته ستين قلنا: عتق منه شي، وعليه شئ وثلثا شئ للسيد مع بقية العبد تعدل شيئين، فبقية العبد إذن ثلث، فيعتق منه ثلاثة أرباعه. # وعلى هذا القياس، إلا أن ما زاد من العتق على الثلث ينبغي أن يقف على أداء ما يقابله من القيمة، كما لو دبر عبدا وله دين، فكلما قضي من الدين شئ عتق من الموقوف بقدر ثلثه. # (ج): لو أعتق عبدين دفعة قيمة أحدهما مائة والآخر مائة وخمسون فجنى الأخس على النفيس جناية نقصته ثلث قيمته وأرشها كذلك في PageV02P557 # حياة مولاه ثم مات أقرع بين العبدين، فإن وقعت قرعة الحرية على الجانيمن ه عتق منه أربعة أخماس، وعليه أربعة أرش جنايته، وبقي لورثة سيده خمسة وأرش جناية والعبد الآخر، وذلك مائة وستون مثلا ما عتق منه. بأن نقول: عتق منه شئ وعليه نصف شئ، لأن جناية بقدر نصف قيمته، بقي للسيد نصف شئ وبقية العبدين تعدل شيئين، فعلمنا أن بقية العبدين شئ ونصف، فإذا أضيف إلى ذلكا لشئ الذي عتق صارا جميعا يعدلان شيئين ونصفا، فالشئ الكامل خمساهما، وذلك أربعة أخماس أحدهما. # وإن وقعت على المجني عليه عتق ثلثه، وله ثلث أرش جنايته يتعلق برقبة الجاني، وذلك تسع الدية، لأن الجناية على من ثلثه حر فيضمن بقدر ما فيه من الحرية والرق، والواجب له من الأرش يستغرق قيمة الجاني فيستحقه بها، ولا يبقى لسيده مال سواه، فيعتق ثلثه ويرق ثلثاه. # ولو كانت قيمة أحدهما خمسين وقيمة الآخر ثلاثين فجنى الأدنى على الأعلىحتى صا رت قيمته أربعين: فإن وقعت القرعة على الأدنى عتق منه شئ، وعليه ثلث شئ يعدل الثلث، وباقي العبدين شيئين، فظهر أن العبدين شيئان وثلثان، فالشئ ثلاثة أثمانهما وقيمتهما سبعون، فثلاثة أثمانهما ستة وعشرون وربع، وهي من الأدنى نصفه وثلثه وربع سدسه. # وإن وقعت على الآخر عتق ms469 ثلثه، وحقه من الجناية أكثر من قيمة الجاني، فيأخذه بها أو يفديه المعتق. # (د): لو جنى عبد على حر جناية وقيمته خمسمائة فعفى عن موجبها ثم سرت ولا شئ له سوى موجبها: فإن اختار السيد الدفع فلا بحث، لأن موجب الجناية مثلا قيمة العبد، فيكون العبد لورثة المجني عليه. PageV02P558 # وإن اختار الفداء فنقول: جاز العفو في شئ من القيمة، وبقي خمسمائة إلاشي ئا يفديها السيد بمثلها، لأن الدية هي مثلا القيمة، فيصير لورثة المجني عليه ألف إلا شيئين تعدل مثلي ما جاز فيه العفو وهو شيئان، فيصير أربعة أشياء تعدل ألفا، فالشئ مائتان وخمسون وهو قدر العفو، وذلك نصف العبد،ويفدي السيد النصف الآخر بمثلي قيمته وهو نصف الدية، وهو مثلا ما جاز فيه العفو. # ولو كانت قيمته ستمائة واختار الفداء جاز العفو في شئ، ويفدي السيدالباقي ب مثله ومثل ثلثيه، فيصير لورثة المجني عليه ألف إلا شيئا وثلثي شئ تعدل مثلي ما جاز بالعفو وهو شيئان. فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثة أشياء وثلثا شئ يعدل ألفا، فابسط الجميع أثلاثا يصير ثلاثة آلاف تعدل أحد عشر شيئا، فالشئ الواحد يعدل مائتين واثنين وسبعين وثمانية أجزاء من أحد عشر جزءا من دينار، وذلك هو الجائز من العفو، وهو خمسة أجزاء من أحد عشر، ويفدي باقية بمثله ومثل ثلثيه من الدية، وذلك خمسمائة وخمسة وأربعون وخمسة أجزاء من أحد عشر جزءا من دينار، وذلك مثلا ما جاز فيه العفو. # ولو كانت قيمته سبعمائة فدى السيد الباقي بمثله ومثل ثلاثة أسباعه، فيصير ألفا إلا شيئا وثلاثة أسباع شئ تعدل شيئين. فإذا جبرت وقابلت صار ثلاثة أشياء وثلاثة أسباع شئ يعدل ألفا، فالشئ الواحد سدس الألف وثمنه، وذلكمائ تان واحد وتسعون وثلثان، وهو الجائز بالعفو من العبد، وهو ثلثه وثلثا ثمنه، ويفدي السيد باقية - وهو نصفه وثلثا ثمنه - بمثله من الدية، ومثل ثلاثة أسباعه، وذلك خمسمائة وثلاثة وثمانون وثلث، وهو مثلا ما جاز فيه العفو من العبد. PageV02P559 # ولو كانت قيمة العبد ثمانمائة كان الذي يجوز ms470 فيه العفو بموجب ما تقدم منال عمل خمسة أجزاء من ثلاثة عشر، ويفدي السيد باقيه بمثله ومثل ربعه من الدية، وذلك ثمانية أجزاء من ثلاثة عشر، وهو أربعمائة واثنان وتسعون وأربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار بمثلها ومثل ربعها من الدية، وذلك ستمائة وخمسة عشر دينارا وخمسة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار، وذلك مثلا ماجا ز فيه العفو من العبد، لأن الجائز من العبد بالعفو هو خمسة أجزاء من ثلاثة عشر، وذلك ثلاثمائة وسبعة دنانير وتسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من دينار. # وعلى هذا، لو كانت قيمة العبد تسعمائة فإن العفو يجوز في ثلاثمائة وأحدو عشرين دينارا وثلاثة أسباع دينار، وذلك سبعاه ونصف سبعه، ويفدي السيد باقية - وذلك نصفه وسبعه - بمثله ومثل تسعة من الدية، وذلك خمسة أسباع العبد وهو ستمائة واثنان وأربعون وستة أسباع دينار، وهو مثلا ما جاز فيه العفو. # ولو كانت قيمته ألفا استوى الدفع والفداء، ولا يدخله الدور، لأن العفو يصح في ثلثه، ويدفع ثلثيه، أو يفديه بمثلها من الدية، وذلك مثلا ما جاز فيه العفو. # (ه‍): لو وهب عبدا مستوعبا قيمته مائة فجنى على الموهوب بنصف قيمته جازت الهبة في شئ من العبد، ويجعل للموهوب نصف ما بطلت فيه الهبة بالجناية، وذلك خمسون إلا نصف شئ، ويبقى لورثة الواهب خمسون إلا نصف شئ، وذلك مثلا ما جازت فيه الهبة وهو شيئان. فإذا جبرت وقابلت صار خمسين تعدل شيئين ونصفا، فالشئ عشرون، وذلك ما جاز فيه الهبة، وبطلت في ثمانين، ورجع على المجني عليه نصفها PageV02P560 # بالجناية أربعون، فيصير للموهوب له ستون، ويبقى للورثة أربعون، وهو مثلا ما جاز فيه الهبة. # ولو جنى على المواهب بنصف قيمته جاز بالهبة شئ، ويرجع نصفه بالجناية،فيصير للورثة مائة إلا نصف شي، وذلك يعدل مثلي ما جاز فيه الهبة وهو شيئان. فإذا جبرت وقابلت صار معك مائة تعدل شيئين ونصفا، فالشئ الواحد أربعون، وهو الذي جازت الهبة فيه، ويرجع نصفه بالجناية، فيصير مع ورثة الواهب ثمانون ms471 مثلا ما جازت فيه الهبة. # ولو أنه جنى على الواهب والموهوب على كل واحد بنصف قيمته جازت الهبة فيشئ ، ويرجع نصفه بالجناية، وتبطل الهبة في مائة إلا شيئا، ويرجع نصف ذلك بالجناية. فإذا ترادا بقي مع الموهوب له بعد الأخذ والرد خمسون، ومع ورثة الواهب خمسون بعد الأخذ والرد، وذلك يعدل مثلي ما جازت فيه الهبة، وذلك شيئان، فيكون قيمة الشئ الواحد خمسة وعشرين، وهو الجائز بالهبة، وتبطل في خمسة وسبعين. فإذا ترادا بقي في يد ورثة الواهب خمسون مثلا ما جاز فيه العفو. # والفروع كثيرة، ذكرنا أصولها وطولنا الكلام هنا، لأن علماءنا رضي الله عنهم (1) - لم يتعرضوا لشئ من هذه الفروع، ولا سلكوا هذه الطريق، والله ولي التوفيق. # * * * PageV02P561 ### ||| الفصل الرابع: في الوصية بالولاية وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في أركانها وهي أربعة: ### ||||| الأول: الموصى فيه: # الوصية بالولاية: استنابة بعد الموت في التصرف فيما كان له التصرف فيه: من قضاء ديونه واستيفائها، ورد الودائع واسترجاعها. والولاية على أولاده الذين له الولاية عليهم من الصبيان والمجانين، والنظر في أموالهم والتصرف فيها بما لهم الحظ فيه، وتفريق الحقوق الواجبة والمتبرع بها، وبناء المساجد. # ولا تصح في تزويج الأصاغر، لعدم الغبطة على إشكال. وتصح في تزويج من بلغ فاسد العقل مع الضرورة إلى النكاح، ولا في بناء البيعة (1) وكتبة التوراة فإنها معصية. ### ||||| الثاني: الصيغة: # وهو قوله: وصيت إليك، أو فوضت إليك أمور أولادي، أو نصبتك وصيا لهم، أو في حفظ مالي، أو فيما له فعله. ولا بد فيه من القبول في حياة الموصي، أو بعد موته. # ولو قال: أوصيت إليك ولم يقل: لتتصرف (2) في مال الأطفال احتمل PageV02P562 # الاقتصار على مجرد الحفظ والتصرف. # ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية فأشار برأسه بما يدل على الإيجاب كفى، ويقتصر على المأذون. فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد إلى غيره. # ولو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجددات أمواله. ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد. ### ||||| الثالث: ms472 الموصي: # وهو كل من له ولاية على مال، أو أطفال، أو مجانين شرعا: كالأب والجد له. # أما الوصي: فليس له الإيصاء إلا أن يأذن له الموصي على رأي. فإن لم يأذن كان النظر إلى الحاكم بعد موت الوصي. وكذا لو مات إنسان ولا وصي له كان للحاكم النظر في تركته، فإن لم يكن حاكم جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به على إشكال. # ولا يجوز نصب وصي على أولاده الكاملين، ولا على غير أولاده وإن كانواورثة ص غارا أو مجانين: كالأخوة والأعمام. # نعم، له نصب وصي في قضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، ولا يجوز له نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب، بل الولاية للجد، وفي بطلانها مطلقا إشكال. نعم، تصح في إخراج الحقوق. # وليس للأم أن توصي على أولادها وإن لم يكن لهم أب ولا جد، وللجد للأب أن يوصي على أولاد أولاده إذا لم يكن لهم أب. # ولو أوصى بثلثه للفقراء ومات وله جد أطفاله لم يتصرف الجد في PageV02P563 # الثلث، بل الحاكم إذا لم يكن وصي (1). ### ||||| الرابع: الوصي، وشروطه ستة: # (أ): العقل: فلا تصح الوصية إلى المجنون منضما ومنفردا. # (ب): البلوغ: فلا يصح التفويض إلى الطفل منفردا، سواء كان مميزا أو لا. ويصح منضما إلى البالغ، لكن لا يتصرف حال صغره، بل يتصرف الكبير إلى أن يبلغ، وحينئذ لا يجوز للبالغ التفرد. # ولو بلغ الصبي فاسد العقل أو مات جاز للكبير الانفراد، ولا يداخله الحاكم. # وليس للصبي بعد بلوغه نقض ما فعله الكبير قبله إذا لم يخالف المشروع. وهل يقتصر البالغ من التصرف على ما لا بد منه؟ نظر. # (ج): الإسلام: فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر وإن كان رحما. # ويصح أن يوصي إليه مثله. وهل يشترط عدالته في دينه؟ نظر. # وتصح وصية الكافر إلى المسلم، إلا أن تكون تركته خمرا أو خنزيرا. # (د): العدالة: وفي اعتبارها خلاف، الأقرب ذلك، ويشكل الأمر في الأب الفاسق. # نعم، لو أوصى إلى العدل ففسق بعد موته عزله الحاكم ms473 ونصب غيره، فإن عادأمينا لم تعد ولايته. والأب تعود ولايته بالتوبة، ولا تعود ولاية القاضي والوصي بالإفاقة بعد الجنون. # (ه‍): الحرية: فلا تصح الوصية إلى مملوك غيره إلا بإذن مولاه. وتجوزال وصية إلى المرأة والأعمى والوارث. PageV02P564 # (و): كفاية الوصي واهتداؤه إلى ما فوض إليه، فلو قصر عن ذلك نصب الحاكم معه أمينا. وكذا لو تجدد العجز بعد الموت، ولا ينعزل، بخلاف العدل إذا فسق. # وهل تعتبر الشروط حالة الوصية أو الوفاة؟ خلاف، أقربه الأول. فلو أوصى إلى طفل أو مجنون أو كافر ثم مات بعد زوال المانع فالأقرب البطلان. ### |||| المطلب الثاني: في (1) الأحكام # الوصية بالولاية كالوصية بالمال في أنها عقد جائز لكل من الموصي والوصي الرجوع فيه، لكن الوصي إذا قبل الوصية لم يكن له الرد بعد وفاة الموصي. ولو رد (2) في حال حياته: فإن بلغه الرد صح، وإلا بطل، ولزمه حكم الوصية، فإن امتنع أجبره الحاكم على القيام بها. # ولو لم يقبل الوصية ابتداء أو لم يعلم بها حتى مات الموصي ففي إلزامه بها نظر. # والوصي أمين لا يضمن ما يتلف إلا بتعد أو تفريط أو مخالفة لشرط الوصية، وله أن يستوفي دينه على الميت مما في يده وإن كان له حجة من غير إذنالحاك م. وأن يشتري لنفسه من نفسه، وأن يبيع على الطفل من ماله، فيكون موجبا قابلا بشرط البيع بثمن المثل. وأن يقضي ديون الصبي، وأن ينفق عليهبالمع روف. # وليس له أن يزوج الأطفال، وله تزويج إمائهم وعبيدهم، وليس له أن PageV02P565 # يشهد للأطفال بحق له فيه ولاية، ويجوز في غيره، إلا أن يكون وصيا فيا لثلث فيشهد بما يتسع له التصرف باتساع الثلث، والقول قوله في الإنفاقوقدر ه بالمعروف، لا في الزيادة عليه، وفي تلف المال من غير تفريط، وفي عدم الخيانة في البيع وغيره. # ولو نازعه في تاريخ موت أبيه - إذ به تكثر النفقة - أو في دفع المال إليه بعد البلوغ فالقول قول الصبي مع اليمين. # ولو أوصى إلى اثنين فصاعدا: فإن أطلق أو شرط ms474 الاجتماع لم يجز لأحدهماالت فرد عن صاحبه، بل يجب عليهما التشاور في كل تصرف، فإن تشاحا لم ينفذ ما تفرد به أحدهما من التصرف، إلا فيما لا بد منه: كأكل اليتيم ولبسه. # ويحتمل عندي مع نهيه عن التفرد تضمين المنفق، وحمل قول علمائنا على ما إذا أطلق فإنه ينفرد بالإنفاق خاصة، ويجبرها الحاكم على الاجتماع، فإن تعذر استبدال بهما، وليس لهما قسمة المال. # ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يعينه. # ولو مات أو فسق استبد الآخر بالحكم من غير ضم على إشكال. ولعل الأقرب عندي وجوب الضم، لأنه لم يرض برأي واحد. ولو سوغ لهما الاجتماع والانفراد تصرف كل منهما (1) كيف شاء وإن انفرد. # ويجوز أن يقتسما المال ويتصرف كل منهما في ما يصيبه وفيما في يد صاحبه، كما يجوز انفراده قبل القسمة. فإن مرض أحدهما أو عجز لم يضم الحاكم إليه معينا وإن قلنا بالضم مع الاجتماع. PageV02P566 # ولو خرج عن الوصية بموت أو فسق لم يضم الحاكم. # ولو شرط لأحدهما الانفراد دون الآخر وجب اتباعه. # ولو شرط استقلال أحدهما عند موت الآخر صح شرطه. # ولو جعل لأحدهما النظر في قسط المال أو في طائفة من الأولاد أو في المال خاصة والآخر في الباقي أو في الأولاد صح. # ولو أوصى إلى زيد ثم إلى عمرو لم يكن رجوعا ولو لم يقبل عمرو إنفرد زيد. # ولو قبلا لم ينفرد أحدهما بالتصرف إلا مع قرينة دالة على الرجوع أو على التفرد. # ولو قال لزيد: أوصيت إليك ثم قال: ضممت إليك عمرا: فإن قبلا معا لم ينفرد أحدهما، وإن لم يقبل عمرو زيد، ولو قبل عمرو ضم الحاكم آخر. # ولو اختلفا في التفريق على الفقراء تولى الحاكم التعيين على ما يراه. # ولو اختلفا في حفظ المال: فإن كان في يدهما موضع للحفظ حفظ فيه، وإلا سلماه إلى ثالث يكون نائبا لهما، وإلا تولاه الحاكم. # ولو قال: أوصيت إلى زيد فإن مات فقد أوصيت إلى عمرو صح، ويكون كل منهما وصيا، ms475 إلا أن عمرو وصي بعد زيد. وكذا: أوصيت إليك فإن كبر ابني فهو وصيي. # ويجوز أن يجعل للوصي جعلا، ولو لم يجعل جاز له أخذ أجرة المثل عن نظره في ماله. وقيل (1): قدر الكفاية، وقيل (2): أقلهما. PageV02P567 # وإذا أوصى إليه بتفريق مال لم يكن له أخذ شئ منه وإن كان موصوفا بصفات المستحقين، وله إعطاء أهله وأولاده مع الوصف. # ولو قال: جعلت لك أن تضع ثلثي فيمن شئت أو حيث رأيت فله أن يأخذ كما يعطي غيره من غير تفضيل. # ولو أوصى إليه بتفريق ثلثه فامتنع الوارث من إخراج ثلث ما في يده فالأقربإخ راج الثلث كله مما في يده، تجانس المال أو اختلف، وله أن يقضي ما يعمله من الديون، من غير بينة بعد إحلاف أربابها ورد الوديعة. ### ||| الفصل الخامس: فيما به تثبت الوصية وأحكام الرجوع # تثبت الوصية بالمال بشهادة عدلين، ومع عدم عدول المسلمين تقبل شهادة أهل الذمة خاصة، وشهادة واحد مع اليمين ومع امرأتين، وتقبل (1) المرأة في ربع ما شهدت به. # وهل يفتقر إلى اليمين؟ فيه إشكال، وشهادة اثنتين في النصف، وثلاث في ثلاثة أرباع، وأربع في الجميع. # وهل يثبت النصف أو الربع بشهادة الرجل من غير يمين؟ الأقرب: # ثبوت الربع إن لم نوجب اليمين في طرف المرأة، والأقرب: وجوب اليمين لو شهد عدل وذمي. # ولا تثبت الولاية إلا بشهادة عدلين، ولا تقبل بشهادة النساء وإن كثرن، ولا شاهد (2) ويمين. وفي قبول أهل الذمة مع عدم عدول المسلمين PageV02P568 # نظر، أقربه: عدم القبول. # ولو أشهد عبدين على حمل أمته أنه منه وأنهما حران ثم مات فردت شهادتهما وأخذ التركة غيره ثم أعتقهما وشهدا قبلت للولد ورجعا رقا، ويكره لهاس ترقاقهما. # ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه، ولا فيما يجر به نفعا وإن كان اتساع ولاية. # والوصية عقد جائز من الطرفين، يجوز للموصي الرجوع فيها، سواء كانت بمال أو ولاية. # ويتحقق الرجوع: بالتصريح، وبفعل ما ينافي الوصية، وينظمها أمور أربعة: # (أ): صريح الرجوع مثل: رجعت، ونقضت، وفسخت، وهذا ms476 لوارثي. # ولو قال: هو من تركتي فليس برجوع على إشكال. # ولو قال: هو ميراثي، أو: هو حرام على الموصى له، أو: هو ميراث، أو: # إرث (1) فهو رجوع. # (ب): ما يتضمن الرجوع: كالبيع والعتق والكتابة والهبة مع الإقباض وبدونه، لكن لا يملك هنا المتهب. وكذا الرهن والوصية بالبيع أو الكتابة. # ولو أوصى به لزيد ثم أوصى به لعمرو فهو رجوع ما لم ينص على التشريك. # ولو قال: الذي أوصيت به لزيد فقد أوصيت به لعمرو فهو رجوع. # والتدبير رجوع. PageV02P569 # ولو أوصى بثلث ماله ثم باع المال لم يكن رجوعا، بخلاف ثلث معين أو عين مخصوصة. # ولو رجع عن المصرف بأن أوصى لزيد بعين ثم لعمرو بأخرى وقصر الثلث ثم أوصى بالأول (1) لبكر فالأقرب: تقديم وصية عمرو. # (ج): مقدمات الأمور التي لو تحققت لناقضت الوصية: كالعوض على البيع،ومج رد الإيجاب في الرهن والهبة. # أما تزويج العبد والأمة وإجارتهما وختانهما وتعليمهما فليس برجوع. # والوطئ مع الاعتزال ليس برجوع، وبدونه دليل على قصد الرجوع، لأنه تسري. # ولو أوصى له بسكنى دار سنة (2) ثم آجرها سنة لم ينفسخ، فإن مات فالأقرب أن له سنة كاملة بعد انقضاء مدة الإجارة. # (د): الفعل المبطل للاسم، كما لو أوصى له بحنطة فطحنها، أو دقيق فعجنه، أو غزل فنسجه، أو بقطن فغزله، أو بدار فهدمها، أو بزيت فخلطه بغيره، وكذا الحنطة لو مزجها. هذا مع التعيين. # أما لو أوصى بصاع من صبرة ثم صب عليها غيرها فإنه لا يكون رجوعا إن كان الممزوج به مماثلا، وإن كان أجود فهو رجوع، لأنه أحدث فيه زيادة ولم يرض (3) بالتمليك فيها. # ولو كانت أردأ لم يكن رجوعا، ولو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعا إشكال. PageV02P570 # ولو بنى عرصة أوصى بها فهو رجوع، وكذا لو غرسها، وكذا لو أوصى بثوب فقطعه قميصا، أو بخشب فاتخذه بابا، أو بشئ فنقله من بلد الموصى له إلى مكان بعيد على إشكال في ذلك كله. # ولو أوصى بخبر فجعله فتيتا أو بقطن فحشى به فراشا أو ms477 برطب فجففه تمرا أوب لحم فقدده ففي كونه رجوعا إشكال. # ولو أوصى له بألف ثم أوصى له بألف فهي واحدة، وكذا بألف معينة ثم بألف مطلقة وبالعكس. ولو أوصى بألف ثم بألفين فهي بألفين، والرجوع في البعض ليس رجوعا في الباقي. # ولو تغير الاسم بغير فعل الموصي - كما لو سقط الحب في الأرض فصار زرعا، أو انهدمت الدار فصارت براحا في حياة الموصي - بطلت الوصية على إشكال. # ولو لم يكن الانهدام مزيلا لاسم الدار سلمت إليه دون ما انفصل منها على إشكال. # وفي كون الجحود رجوعا إشكال ينشأ: من أنه عقد فلا يبطل بجحده كغيره من العقود، ومن دلالته على أنه لا يريد إيصاله إلى الموصى له. ### || خاتمة تشتمل على مسائل متعددة: # (أ): لو أوصى بعبد مستوعب لزيد وبثلث ماله لعمرو ولم يقصد الرجوع ومنع من التقديم وأجاز الوارث قسم العبد أرباعا، ويحتمل أسداسا. ولو قصد الرجوع قسمأثل اثا، فإن خلف مع العبد مائتين وقيمة العبد مائة ولم يقصد الرجوع أخذالث اني على الأول مع الإجازة ثلث المال وثلثا عائلا من العبد وهو ربعه، وللأول ثلاثة أرباعه. PageV02P571 # ولو رد الورثة ما زاد على الثلث فللأول نصف العبد على الثاني، ويحتمل على الأول أيضا (1)، وللثاني سدس التركة، فيأخذ سدس العبد وسدس المائتين، فله من العبد ستة عشر وثلثان، ومن باقي التركة ثلاثة وثلاثون وثلث. # ويحتمل قويا على الأول اقتسامهما الثلث حالة (2) الرد على حسب ما لهما في الإجازة، فوصية صاحب العبد أقل، لأنه شرك معه في وصية (3) غيره ولم يشرك في وصية الثاني غيره، فلصاحب الثلث ثلث المائتين من غير مزاحمة. # ويشتركان في العبد: للثاني ثلثه، وللآخر جميعه، فيصير أرباعا، وفي حال الرد ترد وصيتهما إلى ثلث المال، فتضرب مخرج الثلث في مخرج الربع يكون اثني عشر، ثم في ثلاثة يكون ستة وثلاثين: فلصاحب الثلث ثلث المائتين - وهو ثمانية من أربعة وعشرين - وربع العبد وهو ثلاثة أسهم صار له أحد عشر. ولصاحب العبد ثلاثة أرباعه وهو تسعة، تضمها إلى سهام صاحب ms478 الثلث، فالجميع عشرون. # ففي الرد تجعل الثلث عشرين، فالمال ستون، فلصاحب العبد تسعة من العبد وهو ربعه وخمسه، ولصاحب الثلث ثمانية من الأربعين - وهي خمسها - وثلاثة من العبد وهو عشرة ونصف عشره. # ويحتمل مع عدم الإجازة ضم سهامه الورثة، وبسط باقي PageV02P572 # العبد والتركة أخماسا، فله عشر العبد وخمس المائتين على الثاني. # (ب): لو خلف عبدا مستوعبا قيمته مائة وأوصى به لواحد ولآخر بثلثه ولآخر بسدسه على جهة العول قسم العبد تسعة: ستة لصاحب الكل، واثنان لصاحب الثلث، وواحد لصاحب السدس. # ويحتمل أن يكون للأول تسعة وعشرون من ستة وثلاثين، وللثاني خمسة، وللثالث اثنان. # ولو جعل العول بين المستوعب والآخرين دونهما: فللأول ثلاثة أرباع،وللث اني السدس، وللثالث نصفه. ولو رد (1) الوارث قسم الثلث كذلك. # ولو كان مع العبد مائتان وأوصى لواحد به ولآخر بثلث ماله ولآخر بسدسه:فلصاح ب العبد مع الإجازة ثلثا العبد، ولصاحب الثلث تسعاه وثلث الدراهم، ولصاحب السدس تسعه وسدس الدراهم. # ومع الرد: يضرب صاحب العبد بمائة، وصاحب الثلث بها، وصاحب السدس بخمسين، وينحصر حق صاحب العبد فيه. # وعلى الاحتمال القوي: يجعل الثلث ثمانية عشر: للأول ستة من العبد، وللثاني اثنان منه وستة من باقي التركة، وللثالث واحد منه وثلاثة (2) منباقي الت ركة. # (ج): لو ترك ثلاثة قيمة كل واحد مائة وأوصى بعتق أحدهم ولآخر بثلث مالهعل ى سبيل العول عتق من العبد ثلاثة أرباعه، وكان للموصى له ربعه وثلثالع بدين الآخرين مع الإجازة. PageV02P573 # ومع الرد: تبلغ الوصيتان مائتين، والثلث مائة وهو مثل نصفه، فلكل واحد نصف ما أوصى له به، فينعتق من العبد نصفه، ولصاحب الثلث سدس كل عبد، ويحتمل ما تقدم. # (د): إذا كان مال اليتيم غائبا فولاية التصرف في ماله إلى قاضي بلده، لا قاضي بلد المال مع عدم الوصي. # ولو مات صاحب ديون غريبا لم يكن لقاضي بلد الموت استيفاء ديونه، فإنأخذها حفظها على الوارث. # (ه‍): للوصي أن يوكل في آحاد التصرفات التي لم تجر عادته أن يتولاها. # (و): لو أقام الأب وصيا لأطفاله لم ms479 يكن للقاضي تغييره بعد موته، إلا أن يتغير حاله، ولو كان بأجرة ووجد القاضي المتبرع فالأقرب: أنه ليس له العزل إن وفى الثلث، وإلا جاز، لخفة المؤنة على الأطفال. # (ز): لو أوصى إلى فاسق بتفريق ثلثه فقد سبق بطلان الوصية إليه على رأي، فإن فرق لم يضمن إن كان الثلث لقوم معينين، لأنهم لو أخذوه من غير دفع جاز، وإن كان لغير معينين ضمن، لأن تفريقه عليهم يتعلق بالاجتهاد، والفاسق ليس من أهله فيضمن للتعدي. # وهل يقبل قول الأمين في التفرقة؟ الأقرب العدم إن كان على قوم معينين، والقبول إن كان على غير معينين. # (ح): لو أوصى بالشقص الذي يستحق به الشفعة فحق الشفعة للوارث، لا للموصىل ه. # (ط): لو دفع إليه مالا وقال: اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك فمات PageV02P574 # قبل الدفع انعزل. ولو قال: ادفع إليه بعد موتي لم ينعزل. ### |PARATEXT| # [تم الجزء الأول من كتاب قواعد الأحكام في مسائل الحلال والحرام، ويتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الثاني كتاب النكاح. # والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطيبينا لطاهرين، وسلم تسليما كثيرا] (1) PageV02P575 ### | كتاب النكاح PageV03P003 # كتاب النكاح وفيه أبواب: ### || الأول في المقدمات # وهي: سبعة مباحث: # (أ) (1): النكاح مستحب، ويتأكد في القادر مع شدة طلبه. وقد يجب إذا خشي الوقوع في الزنا، سواء الرجل والمرأة. والأقرب: أنه أفضل من التخلي للعبادة لمن لم تتق نفسه إليه. # وينبغي: أن يتخير الولود، البكر، العفيفة، الكريمة الأصل. وصلاة ركعتين، وسؤال الله تعالى أن يرزقه من النساء أعفهن فرجا، وأحفظهن له في نفسهاو ماله، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وغيره من الأدعية. والإشهاد، والإعلان، والخطبة قبل العقد، وإيقاعه ليلا. ويكره والقمر في برج العقرب. # (ب): يستحب عند الدخول: صلاة ركعتين، والدعاء، وأمر المرأة بذلك، ووضع يده على ناصيتها والدعاء، وطهارتهما، والدخول ليلا، والتسمية عند الجماع، وسؤال الله الولد الصالح الذكر السوي، والوليمة عند الزفاف يوما أو يومين واستدعاء المؤمنين، ولا تجب الإجابة، بل تستحب، وكذا الأكل وإن كان صائما ندبا. ms480 PageV03P005 # ويجوز أكل نثار العرس لا أخذه، إلا بإذن أربابه نطقا أو بشاهد الحال. # ويملك - حينئذ - بالأخذ على إشكال. # (ج): يكره الجماع في ليلة الخسوف، ويوم الكسوف، وعند الزوال، والغروب إلى ذهاب الشفق، وفي المحاق، وفيما بين طلوع الفجر والشمس، وفي أول ليلة كل شهر إلا رمضان، وليلة النصف، وسفرا مع عدم الماء، وعند هبوب الريح السوداء أو الصفراء، والزلزلة، وعاريا، ومحتلما قبل الغسل أو الوضوء - ويجوز مجامعا من غير تخلل غسل - ومع حضور ناظر إليه، والنظر إلى فرج المرأة مجامعا،واستق بال القبلة واستدبارها، وفي السفينة، والكلام بغير ذكر الله (1). # (د): يجوز النظر إلى وجه من يريد نكاحها وكفيها مكررا، وإليها قائمة وماشية وإن لم يستأذنها، وبالعكس. وروي (2): إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب. وإلى أمة يريد شراءها (3) وإلى شعرها ومحاسنها، دون العكس.وإ لى أهل الذمة (4) وشعورهن، إلا لتلذذ أو ريبة. وأن ينظر الرجل إلى مثله - إلا العورة - وإن كان شابا حسن الصورة، إلا لريبة أو تلذذ، وكذا المرأة. # والملك والنكاح يبيحان النظر إلى السوأتين من الجانبين على كراهية. # ويجوز النظر إلى المحارم عدا العورة، وكذا المرأة. # ولا يحل النظر إلى الأجنبية إلا لضرورة كالشهادة عليها، ويجوز إلى وجهها وكفيها مرة لا أزيد. وكذا المرأة. # وللطبيب النظر إلى ما يحتاج إليه للعلاج حتى العورة، وكذا لشاهد الزنا النظر إلى الفرج لتحمل الشهادة عليه. PageV03P006 # وليس للخصي النظر إلى المالكة، ولا الأجنبية. ولا للأعمى سماع صوتالأجنب ية ولا للمرأة النظر إليه. وللصبي النظر إلى الأجنبية. والعضو المبان كالمتصل على إشكال. واللمس في المحارم كالنظر. # (ه‍): الخطبة مستحبة: إما تعريضا: كرب راغب فيك، أو حريص عليك (1)، أو إنك علي كريمة، أو إن الله لسائق إليك خيرا أو رزقا. ولو ذكر النكاح أبهما لخاطب: كرب راغب في نكاحك. # ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا، إلا بالمعروف (2)، كأن يقول: عندي جماع يرضيك. وكذا إن أخرجه مخرج التعريض كأن يقول: رب جماع يرضيك، لأنه من الفحش. # وإما تصريحا: كأن يقول: إذا انقضت عدتك تزوجت بك. # وكلاهما ms481 حرام لذات البعل، وللمعتدة الرجعية، وللمحرمة أبدا: كالمطلقة تسعا للعدة، وكالملاعنة، وكالمرضعة، وكبنت الزوجة ممن حرمت عليه. ويجوز التعريض لهؤلاء من غيره في العدة والتصريح بعدها. # والمطلقة ثلاثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره. ويحرم التصريح منهما في العدة، ويجوز من غيره بعدها. والمعتدة بائنا كالمختلعة. # والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره، والتصريح من الزوجخاصة ، والإجابة تابعة. # ولو صرح في موضع المنع أو عرض في موضعه ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها. ولو أجابت خطبة زيد ففي تحريم خطبة غيره نظر، إلا المسلم على الذمي في الذمية. ولو عقد الغير صح. # (و): خص رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأشياء في النكاح وغيره، وهي: إيجاب السواك PageV03P007 # عليه، والوتر، والأضحية، وإنكار المنكر وإظهاره، ووجوب التخيير لنسائهبي ن إرادته ومفارقته لقوله تعالى ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا... الآية﴾ (١) وهذا التخيير كناية عن الطلاق إن اخترن الحياة الدنيا، وقيام الليل، وتحريم الصدقة الواجبة، والمندوبة على خلاف، وخائنة الأعين - وهو: # الغمز بها - ونكاح الإماء بالعقد، والكتابيات، والاستبدال بنسائه، والزيادة عليهن حتى نسخ بقوله تعالى: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك... الآية﴾ (2) والكتابة، وقول الشعر، ونزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو. # وأبيح له أن يتزوج بغير عدد، وأن يتزوج ويطأ بغير مهر، وبلفظ الهبة، وترك القسم بين زوجاته، والاصطفاء، والوصال، وأخذ الماء من العطشان، والحمى لنفسه. # وأبيح لنا وله الغنائم، وجعل الأرض مسجدا وترابها طهورا. # وجعلت أزواجه أمهات المؤمنين، بمعنى: تحريم نكاحهن على غيره، سواء فارقهن بموت أو فسخ أو طلاق، لا لتسميتهن أمهات، ولا لتسميته (عليه السلام) أبا. # وبعث إلى الكافة، وبقيت معجزته - وهي القرآن - إلى يوم القيامة. # وجعل خاتم النبيين، ونصر بالرعب، وكان العدو يرهبه من مسيرة شهر. # وجعلت أمته معصومة، وخص بالشفاعة. # وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه، بمعنى التحفظ والحس، وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك. # وجعل ثواب نسائه مضاعفا، وكذا عقابهن. # وأبيح له دخول مكة بغير إحرام. وإذا وقع بصره على ms482 امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها. # (ز): أقسام النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين. ولنبدأ بالدائم ونتبعه بالآخرين (3) إن شاء الله تعالى. PageV03P008 ### || الباب الثاني في العقد وفيه فصلان: ### ||| الأول: في أركانه وهي ثلاثة: ### |||| الصيغة (1): # ولا بد فيه من إيجاب وقبول. # وألفاظ الإيجاب: زوجتك، وأنكحتك، ومتعتك. والقبول: قبلت النكاح، أو التزوج، أو المتعة. # ولو اقتصر على قبلت صح، وكذا لو تغايرا مثل: زوجتك، فيقول: قبلت النكاح. # ولا بد من وقوعهما بلفظ الماضي. # ولو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل: يصح (2) كما في خبر سهل الساعدي (3). # ولو قال: أتزوجك بلفظ المستقبل منشئا فقالت: زوجتك جاز على رأي. # ولو قال: زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، بقصد إعادة اللفظ للإنشاء، فقالا لزوج: قبلت صح على إشكال. PageV03P009 # ولو قصد الإخبار كذبا لم ينعقد. # ويصح مع تقديم القبول، بأن يقول: تزوجتك، فتقول: زوجتك. # ولا يصح بغير العربية مع القدرة، ويجوز مع العجز. ولو عجز أحدهما تكلم كل بلغته. # ولو عجزا عن النطق أو أحدهما أشار بما يدل على القصد. # ولا ينعقد بلفظ البيع، ولا الهبة، ولا الصدقة، ولا التمليك، ولا الإجارة، ذكر المهر أو لا، ولا الإباحة، ولا العارية. # ولو قال: أتزوجني بنتك؟ فقال: زوجتك لم ينعقد حتى يقبل. وكذا إن (1) زوجتني ابنتك، وكذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك، فيقول زوجتك. # ولا ينعقد بالكتابة للعاجز إلا أن يضم قرينة تدل على القصد. # ويشترط: التنجيز، فلو علقه (2) لم يصح. واتحاد المجلس، فلو قالت: زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد. وكذا لو أخر القبول مع الحضور بحيث لا يعد مطابقا للإيجاب. # ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل. # ولو زوجها الولي افتقر إلى تعيينها: إما بالإشارة، أو بالاسم، أو بالوصفا لرافع للاشتراك. فلو زوجه إحدى ابنتيه أو هذا الحمل لم يصح. # ولو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منهن ولم يذكر اسمها حين العقد: فإن لم يقصد معينة بطل، وإن قصد صح. # وإن اختلفا في المعقود عليها: فإن كان الزوج ms483 قد رآهن كلهن فالقول قول الأب، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه، وعليه أن يسلم إليه المنوية. ولو مات قبل البيان أقرع، وإن لم يكن رآهن بطل العقد. ### |||| الثاني: المحل، # وهو كل امرأة يباح العقد عليها، وسيأتي ذكر المحرمات إن شاء الله تعالى. PageV03P010 ### |||| الثالث: العاقد، # وهو الزوج أو وليه، والمرأة أو وليها. وكما يجوز للمرأة أن تتولى عقدها فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة. # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والحرية، فلا يصح عقد الصبي، ولا الصبية وإن أجاز الولي، ولا المجنون رجلا أو امرأة، ولا السكران وإن أفاق وأجاز، وإن كان بعد الدخول. # ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولي ولا الشهود في شئ من الأنكحة. ولو تآمراا لكتمان لم يبطل. # ويصح اشتراط الخيار في الصداق، لا النكاح. # ولو ادعى كل منهما الزوجية فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا، ولو كذبه الآخر قضي على المعترف بأحكام العقد خاصة. # ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة حكم لبينتها إن كان تأريخها أسبق، أو كان قد دخل بها، وإلا حكم لبينته. والأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين، إلا مع السبق. وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال. # ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة (1)، سواء عقد عليها غيره أو لا. ### ||| الفصل الثاني: في الأولياء وفيه مطالب: ### |||| الأول: في أسبابها # وهي في النكاح: إما القرابة، أو الملك، أو الحكم. # أما القرابة: فتثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير، فلا ولاية لأخ، ولا عم، ولا أم، ولا جد لها، ولا ولد، ولا غيرهم من الأنساب، قربوا أو بعدوا، وإنما تثبت للأب والجد للأب وإن علا. # وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب؟ الأقرب لا. PageV03P011 # وتثبت ولايتهما على الصغير، ذكرا كان أو أنثى، بكرا أو ثيبا، وكذا علىالم جنون مطلقا وإن بلغ. # وأما الملك: فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان رشيدا، وعلىمملوكته كذل ك، ولا خيار لهما معه، وله إجبارهما عليه، وليس له إجبار من تحرر بعضه. ms484 # وللولي تزويج أمة المولى عليه، ولا فسخ بعد الكمال. # وأما الحكم: فإن ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل، أو من تجدد جنونه بعد بلوغه، ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة. # ولا ولاية له على الصغيرين، ولا على الرشيدين، وتسقط ولايته مع وجود الأب أو الجد له. # ولا ولاية (1) للوصي وإن فوضت إليه، إلا على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة. # والمحجور عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوج إلا مضطرا إليه، فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا، ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه مع تعيين الزوجة وبدونه، وليس الإذن شرطا، فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد. # وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم، وولاية الملك مقدمة على الجميع. # ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد، فإن عقدا قدم اختيار (2) السابق، فإن اقترنا قدم عقد الجد. ولا ولاية عندنا بالتعصيب، ولا بالعتق. ### |||| المطلب الثاني: في مسقطات الولاية # وهي أربعة: # (أ) (3): الرق، فلا ولاية لمملوك على ولده، حرا كان الولد أو عبدا،للمو لى أو لغيره. PageV03P012 # ولو أذن له المولى صح، وكذا المدبر والمكاتب وإن تحرر بعضه. # ولو وكله غيره في الإيجاب أو القبول صح بإذن السيد وغيره. # (ب): النقص عن كمال الرشد، كالصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران، ولو زال المانع عادت الولاية. # (ج): الكفر، وهو يسلب الولاية عن ولده المسلم، صغيرا أو مجنونا، ذكرا أو أنثى. ولا تسلب ولايته عن الكافر. ولو كان الجد مسلما تعينت ولايته علىالكا فر والمسلم دون الأب الكافر، وبالعكس. # (د): الإحرام، وهو يسلب عبارة العقد إيجابا وقبولا. # ولا يمنع من الانعقاد بشهادته، إذ الشهادة عندنا ليست شرطا، لكنه فعلمحر ما. # ولا يمنع من الرجعة وشراء الإماء والطلاق، فإن زال المانع عادت ولايته. # ولا تنتقل الولاية عنه إلى الحاكم حالة الإحرام. # والعمى والمرض الشديد إذا بقي معه التحصيل والغيبة والفسق غير مانعة (1). ### |||| المطلب الثالث: في المولى عليه # لا ولاية في النكاح إلا على ناقص بصغر، أو جنون، أو سفه، أو ms485 رق. # وللأب أن يزوج المجنون الكبير عند الحاجة، ولا يزيد على واحدة، وله أنيزو ج من الصغير أربعا، وأن يزوج المجنون الصغير وإن لم يكن ذلك للحاكم، ويزوج المجنونة الصغيرة والبالغة. وكذا الحاكم مع المصلحة، بكرا كانت أو ثيبا. # ولا يفتقر الحاكم إلى مشاورة أقاربها، ولا الحاجة، بل تكفي المصلحة فيها. # والسفيه لا يجبر، لأنه بالغ، ولا يستقل، لأنه سفيه، لكن يتزوج بإذن الولي مع الحاجة، ولا يزيد على مهر المثل. # وإذا لم يعين له المرأة لم ينكح على خلاف المصلحة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله. PageV03P013 # ولو تزوج بغير إذن فسد، فإن وطئ وجب مهر المثل على إشكال. # ولو لم يأذن له الولي مع الحاجة أذن له السلطان، فإن تعذر ففي صحة استقلاله نظر، ولا يدخل تحت الحجر طلاقه، ولا طلاق العبد. # ولو طلب الرقيق النكاح لم تجب الإجابة، وأمة المرأة تزوجها سيدتها، ولا يحل نكاحها من دون إذنها، سواء المتعة والدائم على رأي. # ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها، ويكفي في حقها. # والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج، فإن رجعت أو بعضها رقا بطل العقد، إلا أن يجيز المولى. # ولا ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا، ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على الأصح في المنقطع والدائم. # ولو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي، لكن يستحب لها أن لات ستقل من دونهما بالنكاح، وأن توكل أخاها مع عدمهما، وأن تخلد إلى أكبر الإخوة، وأن تتخير خيرته لو اختلفوا. # ولو عضلها الولي - وهو: أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها - استقلت إجماعا. ### |||| المطلب الرابع: الكفاءة # معتبرة في النكاح فليس للمرأة ولا للولي التزويجبغ ير كفو، والمراد بها: التساوي في الإسلام والإيمان، فلا يصح تزويج المسلمة المؤمنة إلا بمثلها. # ويجوز للمؤمن أن يتزوج بمن شاء من المسلمات، وليس له أن يتزوج بكافرةحر بية إجماعا. وفي الكتابية خلاف، أقربه جواز المتعة خاصة. وله استصحاب عقدهن دون الحربيات. والمجوسية كتابية. # ولا يتزوج بالناصبية المعلنة بعداوة أهل البيت (عليهم السلام). ms486 # ويستحب للمؤمن أن يتزوج بمثله، وللحر أن يتزوج بالأمة، وللحرة أن تتزوج بالعبد، وكذا شريفة النسب بالأدون: كالهاشمية والعلوية بغيرهما، والعربية بالعجمي وبالعكس، وكذا أرباب الصنائع الدنيئة بالأشراف. PageV03P014 # وهل التمكن من النفقة شرط؟ قيل: نعم (1)، والأقرب العدم. # ولو تجدد عجزه عنها فالأقرب عدم التسلط على الفسخ. # ولو خطب المؤمن القادر وجب إجابته وإن كان أخفض نسبا. ولو امتنع الوليك ان عاصيا، إلا للعدول إلى الأعلى. # ويكره تزويج الفاسق، خصوصا شارب الخمر. # ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها فالأقرب انتفاء الفسخ، وكذا لا فسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة أنها كانت قد زنت، ولا رجوع على الولي بالمهر. # ولو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح، ولها الخيار عند البلوغ. وكذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب الفسخ. # ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت، وكذا الطفل لو زوجه بالأمة إن لم نشترط خوف العنت. ### |||| المطلب الخامس: في الأحكام # إذا زوج الأب أو الجد له أحد الصغيرين لزم العقد، ولا خيار له بعد بلوغه. وكذا المجنون أو المجنونة لا خيار له بعد رشده لو زوجه أحدهما. وكذا كل من له ولاية على النكاح، إلا الأمة، فإن لها الخيار بعد العتق وإن زوجها الأب على إشكال. # ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد، وكذا غيرهما على الأقوى، إلا الوكيل فإنه لا يزوجها من نفسه، إلا إذا أذنت له فيصح على رأي. # ولوكيل الجد عن حافديه تولي طرفي العقد، وكذا لوكيل الرشيدين. # ولو زوج الولي بدون مهر المثل فالأقرب أن لها الاعتراض بعد الكمال. # ويصح للمرأة أن تعقد على نفسها وغيرها إيجابا وقبولا. # ولو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه إن كان حرا رشيدا، ومن وليه إن لم يكن، ولا يقع العقد باطلا في أصله على رأي. # ويكفي في البكر السكوت عند عرضه عليها، ولا بد في الثيب من النطق. PageV03P015 # ولو زوج الأب أو الجد له الصغيرين فمات أحدهما ورثه الآخر. # ولو عقد الفضولي فمات أحدهما قبل البلوغ ms487 بطل العقد، ولا مهر ولا ميراث. # ولو بلغ أحدهما وأجاز لزم في طرفه، فإن مات الآخر فكالأول، وإن ماتالمجي ز عزل للآخر نصيبه، فإن فسخ بعد البلوغ فلا مهر ولا ميراث، وإن أجاز أحلف على عدم سببية الرغبة في الميراث للإجازة وورث. فإن مات بعد الإجازة وقبل اليمين فإشكال. # ولو جن عزل نصيبه، ولو نكل ففي المهر وإرثه منه إشكال. # وفي انسحاب الحكم في البالغين إذا زوجهما الفضولي إشكال، أقربه البطلان. # ولو زوج أحدهما الولي أو كان بالغا رشيدا وزوج الآخر الفضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه وأحلف بعد بلوغه. # ولو مات الثاني قبل بلوغه أو قبل إجازته بطل العقد. # ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة، فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت والأم والبنت، إلا إذا فسخت - على إشكال - في الأم، وفي الطلاق نظر، لترتبه على عقد لازم فلا يبيح المصاهرة، وإن كان المباشر زوجة لم يحل لها نكاح غيره إلا إذا فسخ، والطلاق هنا معتبر. # ولو أذن المولى لعبده في التزويج صح، فإن عين المهر وإلا انصرف إلى مهر المثل، فإن زاد على التقديرين فالزائد في ذمته يتبع به بعد الحرية والباقي على مولاه، وقيل: في كسبه (1)، وكذا النفقة. # ولو زوجها الوكيلان أو الأخوان مع الوكالة صح عقد السابق، وإن دخلت بالثاني فرق بينهما، ولزمه المهر مع الجهل، ولحق به الولد، واعتدت وردتبع دها إلى الأول. ولو اتفقا بطلا، ولا مهر ولا ميراث، وقيل: يحكم بعقد أكبر الأخوين (2). PageV03P016 # ولو كانا فضوليين استحب لها إجازة عقد الأكبر، ولها أن تجيز عقد الآخر. # ولو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده. # ولو زوجته الأم فرضي صح، وإن رد بطل، وقيل: يلزمها المهر (1)، ويحمل علىا دعاء الوكالة. # ولو قال بعد العقد: زوجك الفضولي من غير إذن وادعته حكم بقولها مع اليمين. # ولو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدم قولها مع اليمين، فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد، وبعده الأقرب تقديم قوله، لدلالة التمكين عليه. # ولكل ولي ms488 إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا، فإن وكل عين له الزوج. وهل له جعل المشيئة (2)؟ الأقوى ذلك. # ولو قالت الرشيدة: زوجني ممن شئت. لم يزوج إلا من كفو، ولتقل المرأة أو وليها لوكيل الزوج أو وليه: زوجت من فلان، ولا تقول: منك، ويقول الوكيل: قبلت لفلان. ولو قال: قبلت فالأقرب الاكتفاء. # ولو قالت: زوجت منك فقال: قبلت ونوى عن موكله لم يقع للموكل، بخلاف البيع. # ويجب على الولي التزويج مع الحاجة، ولو نسي السابق بالعقد من الوليين على اثنين احتمل القرعة، فيؤمر من لم تقع له بالطلاق، ثم يجدد من وقعت لهالنك اح وإجبار كل منهما (3) على الطلاق. # ويشكل ببطلان الطلاق مع الإجبار، ويحتمل فسخ الحاكم. # ولو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنه يجدد نكاحه بعد فسخ الآخر، فإن أبت الاختيار لم تجبر. وكذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة، لعدم العلم بأنه زوج. وكذا لو جهل كيفية وقوعهما، أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه، PageV03P017 # وعليهما النفقة إلى حين الطلاق على إشكال. # ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ الحاكم أو المرأة. # وعلى كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ينشأ: من أنه طلاق قبل الدخول، ومن إيقاعه بالإجبار، فأشبه فسخ العيب فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه. # ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ولا بينة، فإن أنكرت العلم حلفت علىنفيه ، فيسقط دعواهما عنها، ويبقى التداعي بينهما. ولو أنكرت السبق حلفت، ويحكم بفساد العقدين، وإن نكلت ردت اليمين عليهما، فإن حلفا معا بطلال نكاحان أيضا. # وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف، وإن اعترفت لهما دفعة احتمل الحكم بفساد العقدين، والأقرب مطالبتها بجواب مسموع، لأنها أجابت بسبق كل منهما، وهو محال، وإن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه على إشكال ينشأ: من كون الخصم هو الزوج الآخر. # وهل تحلف للآخر؟ فيه إشكال ينشأ: من وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لواعتر فت له، وعدمه. وكذا لو ادعى زوجيتها اثنان فاعترفت لأحدهما ثم للآخر. # فإن أوجبنا اليمين حلفت ms489 على نفي العلم، فإن نكلت حلف الآخر. # فإن قلنا: اليمين مع النكول كالبينة انتزعت من الأول للثاني، لأن البينة أقوى من إقرارها، وإن جعلناه إقرارا ثبت نكاح الأول، وغرمت للثاني علىإ شكال. PageV03P018 ### || الباب الثالث في المحرمات التحريم إما مؤبد، أو لا. فهنا مقصدان: ### ||| الأول في التحريم المؤبد وسببه: إما نسب أو سبب. ### |||| القسم الأول: النسب: # وتحرم به الأم وإن علت، وهي: كل أنثى ينتهي إليها نسبه بالولادة ولوبوس ائط لأب أو لأم. # والبنت - وهي: كل من ينتهي إليك نسبها ولو بوسائط - وإن نزلت. وبنات الابن وإن نزلن، والأخت لأب أو لأم أو لهما، وبناتها وبنات أولادها وإن نزلوا، وبنات الأخ لأب كان أو لأم أو لهما، وبنات أولاده وإن نزلوا، والعمة لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت، والخالة لأب كانت أو لأم أو لهما وإن علت. ولا يحرم أولاد الأعمام والأخوال. # والضابط: أنه يحرم على الرجل أصوله وفروعه، وفروع أول أصوله، وأول فرع من كل أصل وإن علا. # ويحرم على المرأة ما يحرم على الرجل: كالأب وإن علا، والولد وإن نزل،والأخ وابنه، وابن الأخت، والعم وإن علا، وكذا الخال. # والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا، لكن التحريم يتبعPag eV03P019 # اللغة، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطئ أمه وإن كان منفيا عنهما شرعا، وفي تحريم النظر إشكال. وكذا في العتق والشهادة والقود. # وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب. # ولو ولدت المطلقة لأقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو للأول، ولستة أشهر من وطء الثاني [فهو له. # ولو كان لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني] (1) ولأكثر من أقصى مدة الحمل من وطء الأول انتفى عنهما. # ولو كان لستة من وطء الثاني ولأقل من أقصى المدة من وطء الأول قيل: # بالقرعة (2)، والأقرب أنه للثاني. واللبن تابع. # ولو نفي الولد باللعان تبعه اللبن، فإن أقر به بعده عاد نسبه، ولا يرث هو الولد. ### |||| القسم الثاني: السبب: # ويحرم منه: بالرضاع، والمصاهرة، والتزويج، والزنا وشبهه، ms490 واللعان،وا لقذف. # فهنا فصول: ### ||||| الفصل الأول: الرضاع: # ويحرم به ما يحرم بالنسب، فالأم من الرضاع محرمة، ولا تختص الأم بمرضعة الطفل، بل كل امرأة أرضعتك، أو رجع نسبها إلى من (3) أرضعتك، أو صاحب اللبن إليها، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثىفهي أمك (4). # فأخت المرضعة خالتك وأخوها خالك، وكذا سائر أحكام النسب. # ولو امتزجت أخت رضاع أو نسب بأهل قرية جاز أن ينكح واحدة منهن (5). # ولو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع. PageV03P020 # وتثبت بالرضاعة المحرمية كالنسب، فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وبنته وغيرهنبا لرضاع كالنسب، ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة، وفي العتق قولان. # والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه وشروطه وأحكامه: ### |||||| المطلب الأول في أركانه: # وهي ثلاثة: ### ||||||| الأول المرضعة: # وهي: كل امرأة حية حامل عن نكاح صحيح أو شبهة، فلا حكم للبن البهيمة، فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر، ولا الرجل، ولا الميتة وإنارت ضع وأكمل حال الموت باليسير. # ولو در لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر الحرمة، سواء كانت بكرا أو ذاتبعل ، صغيرة كانت أو كبيرة. # ولا يشترط وضع الحمل، بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح. # ولو ارتضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة. أما الشبهة فكالصحيح على الأقوى. # ولا يشترط إذن المولى في الرضاع، ولا الزوج. # ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته. # ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان وأرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول. أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الأول. # ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول، وما بعده للثاني. # ويستحب أن تسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة، ولا تسترضع الكافرة، فإن اضطر استرضع الكتابية، ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير. PageV03P021 # ويكره: أن يسلمه إليها لتحمله إلى منزلها، واسترضاع من ولادتها عن زنا. # وروي (1) إباحة الأمة منه ليطيب اللبن. واسترضاع ولد ms491 الزنا، وتتأكد الكراهية في المجوسية. ### ||||||| الركن الثاني: اللبن: # ويشترط وصول عينه خالصا إلى المحل من الثدي، فلو احتلب ثم وجر في حلقه،أ و أوصل إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو تقطير في إحليل أو جراحة، أو جبن له فأكله، أو القي في فم الصبي مائع يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر الحرمة. ### ||||||| الركن الثالث: المحل: # وهو: معدة الصبي الحي، فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة الميت، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا ولا زوجته حليلة ابن، ولا بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين. ### |||||| المطلب الثاني في شرائطه: # وهي ثلاثة (2): # (أ): الكمية: ويعتبر التقدير بأحد أمور ثلاثة: إما ما أنبت اللحم وشد العظم، أو رضاع يوم وليلة، أو خمس عشرة رضعة. وفي العشر قولان، ولا حكم لما دونه. # ويشترط كمالية الرضعات، وتواليها، والارتضاع من الثدي. فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحتسب من العدد. # والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف، وقيل: أن يروي ويصدر من قبل نفسه (3) فلو لفظ الثدي ثم عاوده فإن كان قد أعرض أولا فهي رضعة، وإن كان PageV03P022 # للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال إلى ثدي آخر كان الجميع رضعة. # ولو منع قبل استكماله لم تحتسب، ولو لم يحصل التوالي لم ينشر، كما لو أرضعت امرأة خمسا كاملة ثم ارتضع من أخرى ثم أكمل من الأولى العدد لم ينشر، وبطل حكم الأول وإن اتحد الفحل. # ولو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة كاملة ولاء. # ولو ارتضع من كل واحدة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية حرمن كلهن. ولا يشترط عدم تخلل المأكول والمشروب بين الرضعات، بل عدم تخلل الرضاع وإن كان أقل من رضعة. # (ب): أن يكون الرضاع في الحولين وإن كان بعد فطامه، ويعتبر في المرتضع إجماعا دون ولد المرضعة على الأقوى. # ولو أكمل الأخيرة بعد الحولين لم ينشر، وينشر لو تمت مع تمام الحولين. # (ج): اتحاد الفحل: وهو صاحب اللبن، فلو تعدد ms492 لم ينشر، كما لو أرضعت بلبن فحل صبيا وبلبن آخر صبية لم تحرم الصبية على الصبي. # ولو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض. ولو أرضعت منكوحاته - وإن كن مائة صغارا - كل واحدة واحدا حرم بعضهم على بعض. # ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض (1) بالغذاء وفارقت ونكحت آخر فأكملت العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع أخرى لم تصر أما، ولم تحرم هي ولا أولادها عليه. ### |||||| المطلب الثالث في الأحكام: # إذا حصل الرضاع بشرائطه نشر الحرمة، ولو شككنا في العدد فلا تحريم. # ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء والإباحة، لكن الثانيأ رجح. PageV03P023 # ولو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم المرضعات ولا الفحل، للفصل، ولا يصير الفحل (1) أبا، ولا المرضعات أمهات. # ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا. # والأصول في التحريم ثلاثة: المرتضع، والمرضعة، والفحل. فيحرم المرتضع عليهما، وبالعكس، وتصير المرضعة أما، والفحل أبا، وآباؤهما أجدادا وجدات (2)، وأولادهما إخوة وأخوات، وإخوتهما أخوالا وأعماما. فكما حرمت المرضعة والفحل (3) على المرتضع حرم عليه أمهاتها وأخواتها وبناتها من النسب، وكذا أولاد الرضيع أحفاد المرضعة. # وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على المرتضع،وب العكس. ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل، بل كل من ينسب إليها بالولادة وإن نزل. # ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه. # ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي. # ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي. # ولإخوة المرتضع نكاح إخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب وإن اتحد اللبن. # وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا، فلو أرضعت أمه أو من يحرم النكاح بإرضاعه - كأخته وزوجة أبيه - من لبن الأب زوجته فسد النكاح، وعليه نصف المهر. # ولو لم يسم (4) فالمتعة، ويرجع به ms493 على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت PageV03P024 # الإفساد. وإن انفردت المرتضعة به بأن سعت وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط المهر. # ولو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة، وإلا الكبيرة، وللكبيرة المهر مع الدخول، وإلا فلا. وللصغيرة النصف أو الجميع على إشكال، ويرجع به على الكبيرة مع التفرد بالإرضاع. # ولو أرضعت الكبيرة الصغائر حرمن جمع إن دخل بالكبيرة، وإلا الكبيرة. # ولو أرضعت الصغيرة زوجتاه على التعاقب فالأقرب تحريم الجميع، لأن الأخيرة صارت أم من كانت زوجته إن كان قد دخل بإحدى الكبيرتين، وإلا حرمت الكبيرتان مؤبدا، وانفسخ عقد الصغيرة. # ولا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لإحداهما، أو بعده. # وينفسخ نكاح الجميع للجمع والمؤبد على ما فصل. # ولو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا، وعليه المهر أو نصفه، ولا رجوع إلا أن تكون مكاتبة. ولو كانت موطوءة بالعقد تبعت به على إشكال. # ويحتمل قويا عدم التحريم بالمصاهرة، فلأب المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن، وأن يتزوج بأم المرضعة نسبا، وبأخت زوجته من الرضاع، وأن ينكح الأخ من الرضاع أم أخيه نسبا، وبالعكس. # والحرمة التي انتشرت من المرتضع إلى المرضعة وفحلها - بمعنى: أنه صاركا بن النسب لهما، والتي انتشرت منهما إليه - موقوفة عليه وعلى نسله دون من هو في طبقته من إخوته وأخواته، أو أعلى منه كآبائه وأمهاته. فللفحل نكاح أم المرتضع وأخته وجدته. # فروع (أ): لو زوج أم ولده بعبد أو بحر ثم أرضعته من لبنه حرمت عليهما. # (ب): لو فسخت نكاح الصغير لعيب أو لعتقها ثم تزوجت وأرضعته بلبن الثانيحرمت عليهما. وكذا لو تزوجت بالكبير أولا ثم طلقها، ثم تزوجت بالصغير PageV03P025 # ثم أرضعته من لبنه. # (ج): لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره دفعة - بأن أعطت كل واجدة ثديا من الرضعة الأخيرة - انفسخ عقد الجميع، وحرمت الكبيرة مؤبدا والصغيرتان إن كان قد دخل بالكبيرة. # فإن أرضعت زوجة ثالثة حرمت مؤبدا إن كان قد دخل بالكبيرة، وإلا بقيت زوجة (1) من غير فسخ. # ولو أرضعت واحدة ms494 ثم الباقيتين دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، وإلا فسد (2) نكاح الصغائر، وله العقد على من شاء. # ولو أرضعتهن على التعاقب: فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا، وإن لم يكن دخل انفسخ نكاح الأولى دون الثانية، لأن الكبرى قد بانت، فلم يكن جامعا بينها وبين بنتها. # فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة - لأن الجمع بين الأختين تم بها فاختصت بالفساد، كما لو تزوج بأخت امرأته - وفساد نكاحها مع الثانية،لأ ن عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما، كما لو كان إرضاعهمادفعة . # (د): لو أرضعت أمته زوجته بلبن غيره حرمت الأمة مؤبدا ولم يزل ملكها. # وكذا الزوجة إن كان قد وطئ الأمة، وإلا فهي على الزوجية من غير فسخ ولا تحريم. # (ه‍): لو أرضعت ثلاث بنات زوجته ثلاث زوجاته كل واحدة زوجة دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة، وإلا حرمت الكبيرة وانفسخ عقد الصغائر. # وله تجديده جمعا، لأنهن بنات خالات، ولكل صغيرة نصف مهرها ويرجع به الزوج على مرضعتها، وللكبيرة المهر ويرجع به على البنات بالسوية. ولو ارتضعن بأنفسهن بالاستقلال فلا ضمان. وفي تضمين الصغائر مهر الكبيرة نظر. PageV03P026 # وإن أرضعن على التعاقب تعلق بالأولى مهر الكبيرة، أو نصفه ونصف مهر (1) الصغيرة، وعلى كل من الباقيتين نصف مهر من أرضعتها مع الدخول، وإلا فلا رجوع، لبقاء النكاح بحاله، فإن نكاح الكبيرة قد زال قبل الإرضاع فلا جمع. # (و): لو أرضعت أم الكبيرة أو جدتها أو أختها - على إشكال فيهما - الصغيرة ولم يدخل انفسخ النكاح، لأن المرضعة إن كانت الأم فالكبيرة أخت، وإن كانت الأخت فخالة، وإن كانت الجدة فالصغيرة خالة. # (ز): لو تزوج كل من الاثنين زوجة صاحبه ثم أرضعت إحداهما الأخرى، حرمتال كبيرة عليهما مؤبدا، والصغيرة على من دخل بالكبيرة. وكذا لو تزوجتا بواحد ثم بآخر. # (ح): لو أرضعت جدة الصغيرين أحدهما انفسخ النكاح، لأن المرتضع إن كان هو الزوج فهو إما عم زوجته أو خال، وإن كان الزوجة فهي إما عمة أو خالة لزوجها. # (ط): ms495 لو أرضعت من لبن الزوج بعد موته نشرت الحرمة إلى أقاربه. # (ي): لا تحرم أم المرضعة من الرضاع على المرتضع، ولا أختها منه، ولاعم تها منه، ولا خالتها، ولا بنات أختها، ولا بنات أخيها وإن حرمن بالنسب،ل عدم اتحاد الفحل. # ولو أرضعت ذات الابن ذات الأخت لم تحرم الأخت على الابن. # (يا): حرمة الرضاع تنشر إلى المحرمات بالمصاهرة، فليس للرجل نكاح حلائل آبائه من الرضاع، ولا حلائل أبنائه منه، ولا أمهات نسائه، ولا بناتهن منه. # (يب): لو أرضعت من يفسد النكاح بإرضاعه جاهلة بالزوجية أو للخوف عليها من التلف، ولم تقصد الإفساد وقلنا بالتضمين، ففيه هنا إشكال ينشأ من كون الرضاع سببا فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان، كحفر البئر في ملكه. # (يج): لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من الزوجة الكبيرة وهي نائمة رجع PageV03P027 # في مال الصغيرة بمهر الكبيرة أو بنصفه على إشكال. فإن أرضعتها عشر رضعات ثم نامت فارتضعت خمسا احتمل الحوالة بالتحريم على الأخير، فالحكم كما لوك انت نائمة في الجميع والتقسيط، فيسقط ثلث مهر الرضيعة بسبب فعلها، ونصف المهر لوجود الفرقة قبل الدخول، ويسقط ثلثا مهر الكبيرة، فإن كانت غير مدخول بها سقط الباقي، لأنه أقل من النصف الساقط بالفرقة، ويغرم للصغيرة سدس مهرها ويرجع به على الكبيرة. ويحتمل سقوط سدس مهر الصغيرة، وتغرمالكب يرة ثلثه، وسقوط ثلث مهر الكبيرة وتغرم الصغيرة سدسه إن كان قبل الدخول، وبعده إشكال. ### |||||| خاتمة # الأقرب قبول شهادة النساء منفردات، فلا بد من الأربع. ويكفي الشاهدان، والشاهد والمرأتان. # ولا يقبل في الإقرار به إلا شاهدان، ويفتقر إلى التفصيل، فلا تسمع الشهادة به مطلقة وتسمع في الإقرار به. # ويتحمل الشاهد بأربع شرائط: أن يعرفها ذات لبن، وأن يشاهد الصبي قد التقم الثدي، وأن يكون مكشوفا لئلا يلتقم غير الحلمة، وأن يشاهد امتصاصه للثدي وتحريك شفتيه والتجرع وحركة الحلق، ثم يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا محرما. # وإن شهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت والعدد، والأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف. ms496 ولا يكفي حكاية القرائن، بأن يقول: رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك. # وتقبل شهادة أمها وجدتها، وأم الزوج وجدته، سواء ادعى الزوج أو الزوجة. # ولو شهدت أم الزوجة وبنتها، أو أم الزوج وبنته سمعت ما لم يتضمن شهادة على الوالد. # ولو شهدت المرضعة أن بينهما رضاعا قبلت. ولا تقبل لو شهدت مع ثلاث أنها ولدته، لترتب النفقة والميراث هنا. PageV03P028 # ولو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدع أجرة. # ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن: فإن صدقته قبل الدخول بطل العقد، ولا مهر ولا متعة. وإن كان بعد الدخول فلها المسمى مع الجهل بالتحريم، ولا شئ مع العلم بالتحريم. ويحتمل مع الجهل مهر المثل. # وإن كذبته قبل الدخول ولا بينة حكم عليه بالحرمة ونصف الصداق. ويحتمل الجميع، وبعده الجميع. # ولو ادعت هي سمعت وإن كانت هي التي رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة العقد، وتجدد العلم بخبر الثقات. فإن صدقها الزوج وقعت الفرقة وثبت المهر مع الدخول وجهلها، وإلا فلا. # ولو كذبها لم تقع الفرقة، وليس لها المطالبة بالمسمى قبل الدخول وبعده. # ويحتمل مطالبته بمهر المثل بعد الدخول. ولها إحلافه على نفي العلم، فإن نكل حلف على البت، فيحكم بالفرقة والمهر مع الدخول لا قبله. # ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به، وإلا لم يكن لها المطالبة وكان العقد ثابتا. والأقرب أنه ليس لها مطالبته بحقوق الزوجية - على إشكال - في النفقة. # ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه فيه وإن ادعى الغلط. # ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها. وكذا المرأة، سواء صدقه الآخر أو لا. # ولو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه. # ولو أقر برضاع ممتنع لم يلحق به حكم قبل العقد وبعده. ### ||||| الفصل الثاني (1) المصاهرة # كل من وطئ بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع أو الملك حرم عليه أم PageV03P029 # الموطوءة وإن علت، وبناتها وإن نزلن، سواء ms497 تقدمت ولادتهن أو تأخرت وإن لمي كن في حجره تحريما مؤبدا، وأخت الزوجة جمعا. # وكذا بنت أخيها وبنت أختها، إلا أن ترضى الزوجة. وله إدخال العمة والخالةعليهم ا وإن كرهت المدخول عليها. # وهل يلحق الوطء بالشبهة والزنا بالصحيح؟ خلاف. # ولا يحرم الزنا المتأخر عن العقد وإن قلنا بالتحريم به مع السبق. أما النظر واللمس بما يحرم على غير المالك والقبلة فلا. وقيل (1): إنها تحرم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة فيما يملكانه، دون أم المنظورة أو الملموسة وابنتهما وأختهما. والأقرب الكراهية. # ولا خلاف في انتفاء التحريم بما يحل لغير المالك، كنظر الوجه ولمس الكف. # أما العقد المجرد عن الوطء فإنه يحرم أم الزوجة وإن علت تحريما مؤبدا على الأصح. # وهل يشترط لزومه مطلقا، أو من طرفه أو عدمه مطلقا؟ نظر. # فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة ففي تحريم الأم قبل الإجازة أوبع د فسخها مع البلوغ نظر. # وتحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا، وابنه وإن نزل. ولا تحرم بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا. فلو فارقها قبل الدخول حل له العقد على البنت. # وكذا أخت الزوجة، وبنت أخيها وأختها، إلا أن ترضى العمة أو الخالة. # ويحرم وطء مملوكة كل من الأب وإن علا، والابن وإن نزل على الآخر بالوطء لا بالملك. ولا يحرم الملك مع الوطء. # ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر بزنا أو بشبهة ففي التحريم نظر. # وليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو إباحة. وللأب التقويم مع الصغر. PageV03P030 # ولو وطئ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو بشبهة، فالأصح أنه لا يوجب التحريم. # ولا حد على الأب في الزنا بمملوكة ابنه، ويحد الابن مع انتفاء الشبهة. # ولو حملت مملوكة الأب بوطء الابن لشبهة عتقا، ولا قيمة على الابن، ولا عتق مع الزنا. # ولو حملت مملوكة الابن بذكر لم ينعتق، وعلى الأب فكه مع الشبهة. # ولو حملت بأنثى عتقت على الابن ولا قيمة، ومع الزنا لا عتق. # وعلى كل ms498 من الأب والابن مهر المثل لو وطئا زوجة الآخر للشبهة. فإن حرمنابها فعاو دها الزوج وجب عليه مهر آخر، وإلا فلا. # والرضاع في ذلك كله كالنسب. ### ||||| الفصل الثالث في باقي الأسباب وفيه مسائل: # (أ): من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا. وكذا لو قذف زوجته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة. # (ب): لو تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا دون أبيه وابنه. # وإن جهل العدة والتحريم، فإن دخل فكذلك في حقه وحقهما، وإلا بطل واستأنف بعد الانقضاء. # ويلحق به الولد مع الجهل إن جاء لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء، ويفرق بينهما، وعليه المهر مع جهلها لا علمها، وتعتد منه بعد إكمال الأولى. # ولو كانت هي العالمة لم يحل لها العود إليه أبدا. # ولو تزوج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدة إشكال، ينشأ من عدم التنصيص، ومن أولوية التحريم. # ولا فرق في العدة بين البائن والرجعي وعدة الوفاة. PageV03P031 # وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة؟ إشكال (1). # ولو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة فالأقرب عدم التحريم المؤبد،وي حتمله (2) وإن زادت المدة عن العدة. وفي المسترابة إشكال. # (ج): لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا. ولو لم تكنإحداه ما لم تحرم، سواء كانت ذات عدة بائن أولا. وإن كانت مشهورة بالزنا. # ولو أصرت امرأته على الزنا فالأصح أنها لا تحرم. # وهل الأمة الموطوءة كذات البعل؟ نظر. # (د): لو أوقب غلاما أو رجلا، حيا، أو ميتا - على إشكال - حرم عليه أم الغلام أو الرجل، وأخته، وبنته، مؤبدا من النسب. وفي الرضاع والفاعل الصغير إشكال. # ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الأولاد دون بنت الأخت. # ولو سبق العقد لم تحرم. وكذا دون الإيقاب لا تحرم. # ولو أوقب خنثى مشكل أو أوقب فالأقرب عدم التحريم. # وحد الإيقاب إدخال بعض الحشفة ولو قليلا. أما الغسل فإنما يجب بغيبوبة الجميع. # ولا يحرم على المفعول بسببه شئ. # (ه‍): لو عقد المحرم فرضا أو نفلا - إحرام حج أو عمرة بعد إفساده أولا - على ms499 امرأة عالما بالتحريم حرمت أبدا وإن لم يدخل. وإن كان جاهلا فسد عقده وجاز له العود بعد الإحلال. فإن دخل قيل (3): تحرم مؤبدا. # ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا. # (و): المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان تحرم مؤبدا. # ولا يشترط التوالي، فلو تخلل التسع طلقات للسنة وكملت التسع للعدة PageV03P032 # حرمت أبدا. # وفي الأمة إشكال، أقربه التحريم في التسع إذا نكحها بعد كل طلقتين رجل. # تنبيه: إطلاق الأصحاب كون التسع للعدة مجاز، لأن الثالثة من كل ثلاث ليست منها، بل هي تابعة للأوليين. فلو وقعت الثانية للسنة، فالتي للعدة الأولى لا غير. ولو كانت الأولى فكذلك على الأقوى. # أما الأمة: فإن قلنا بتحريمها في الست، فالأقوى تبعية الثانية للأولى. # (ز): من فجر بعمته أو خالته، قربتا أو بعدتا حرمت عليه بنتاهما أبدا. # ولو وطء لشبهة فالأقرب عدم التحريم. # ولو سبق العقد الزنا فلا تحريم. وفي بنتهما مجازا أو رضاعا إشكال. # (ح): لا يحل وطء الزوجة الصغيرة قبل أن تبلغ تسعا، فإن فعل لم تحرم على الأصح، إلا مع الإفضاء، وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا، أو مسلك الحيض والغائط على رأي، فتحرم مؤبدا. # قيل (1): ولا تخرج من حباله، وفيه نظر. # ويجب عليه الإنفاق عليها إلى أن يموت أحدهما وإن طلقها وتزوجت بغيره على إشكال. # وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية؟ الأقرب نعم، وفي النفقة إشكال. # وهل يشترط في التحريم المؤبد في طرف الأجنبي نقص السن عن تسع؟ فيه نظر، ينشأ من كون التحريم المؤبد مستندا إلى تحريم الوطء في طرف الزوج، وهو هنا ثابت في التسع، والإشكال في الأجنبي قبل التسع أضعف. # والأقرب عدم تحريم الأمة والمفضاة بالإصبع. # ولو كان الإفضاء بعد بلوغ الزوجة لم يكن على الزوج شئ إن كان بالوطء. PageV03P033 ### ||| المقصد الثاني في التحريم غير المؤبد وفيه فصول: ### |||| الأول في المصاهرة وفيه مسائل: # (أ): تحرم بنت الزوجة وإن نزلت إذا لم يكن قد دخل بالأم تحريم جمع، بمعنى: أنه إذا أبان الأم بفسخ أو طلاق أو موت حلت ms500 له البنت. ومع الدخول تحرم بناتها وإن نزلن مؤبدا. # والأقرب مساواة الوطء في الفرجين، وعدم اشتراط البلوغ والعقل في الواطئ والموطوءة ولا الإباحة كالوطء في الإحرام والحيض، ولا دوام النكاح، والعقد والملك واحد. # (ب): تحرم أخت الزوجة بالعقد دائما ومنقطعا تحريم جمع، سواء دخل بالأخت أولا، وسواء كانت لأب أو لأم أو لهما. # ولا تحرم أخت الأخ إذا لم تكن أختا. ولا يحرم الجمع بينهما في الملك. # ولو طلق رجعيا حرمت الأخت حتى تخرج العدة. ولو طلق بائنا أو فسخ لعيب حلت في الحال، على كراهية حتى تخرج العدة. # (ج): تحرم بنت أخت الزوجة معها وبنت أخيها وإن نزلتا - على إشكال - تحريم جمع إن لم تجز الزوجة، فإن أجازت صح. # وله إدخال العمة والخالة على بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا. # والأقرب أن للعمة والخالة فسخ عقدهما لو جهلتا، لا المدخول عليها. # (د): لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرة إلا بإذنها. # (ه‍): لا تحل ذات البعل أو العدة لغيره إلا بعد مفارقته والعدة إن كانتمن أهلها. # (و): لو تزوج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا، سواء دخل بها أولا. PageV03P034 # وله وطء زوجته في عدة الثانية، فإن اشتبه السابق منع منهما. والأقرب إلزامه بطلاقهما، فيثبت لهما ربع المهرين مع اتفاقهما، واختلافهما على إشكال. # ويحتمل القرعة في مستحق المهر والإيقاف حتى تصطلحا. ومع الدخول يثبت المهران مع الجهل فليس له - حينئذ - تجديد عقد إلا بعد العدة. # ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل واختلف فالقرعة. # ولو اتحد العقد بطل. وقيل (1): يتخير. # ولو وطئ أمة بالملك حرمت عليه أختها به حتى تخرج الأولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما. وفي اشتراط اللزوم أو الاكتفاء بالتزويج أو الرهن أو الكتابة إشكال. # فإن وطئ الثانية أيضا قبل إخراج الأولى قيل (2): إن كان عالما بالتحريمحرمت ال أولى حتى تموت الثانية، أو يخرجها عن ملكه لا للعود إلى الأولى، فإن أخرجها لذلك لم تحل الأولى. # والأقرب أنه متى أخرج إحداهما حلت الأخرى، سواء ms501 كان للعود أو لا، وسواء علم التحريم أولا. وإن لم يخرج إحداهما، فالثانية محرمة دون الأولى. # ولو وطئ أمة بالملك قيل (3): جاز أن يتزوج بأختها، فتحرم الموطوءة مادامت الثانية زوجة. # (ز): لو تزوج بنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة من النسب أو الرضاع، حرتين أو أمتين لا ملك يمين - على إشكال - فإن كان بإذنهما صح، وإلا بطل على رأي، ووقع موقوفا على رأي. فإن أجازت العمة أو الخالة لزم، ولا يستأنف آخر. # وإن فسختاه بطل، ولا مهر قبل الدخول. # وهل للعمة أو الخالة فسخ عقدهما والاعتزال؟ قيل (4): نعم، وفيه نظر، فتقع PageV03P035 # العدة - حينئذ - بائنة. # (ح): لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل، أو كان موقوفا على رأي،وت تخير الحرة في فسخه وإمضائه. وهل لها فسخ عقدها السابق؟ قيل (1): نعم. # ولو تزوج الحرة على الأمة مضى العقد، وتتخير مع عدم العلم في إمضاء عقدها وفسخه، لا عقد الأمة. # ولو جمع بينهما صح عقد الحرة، وكان عقد الأمة موقوفا أو باطلا. # ولو عقد على من يباح نكاحها ويحرم دفعة صح عقد الأولى دون الثانية. # (ط): قيل (2): يحرم على الحر العقد على الأمة إلا بشرطين: عدم الطول وهو المهر والنفقة، وخوف العنت وهو مشقة الترك. وقيل (3): يكره. فعلى الأول تحرم الثانية، ولا خلاف في تحريم الثالثة. ### |||| الفصل الثاني في استيفاء عدد الطلاق والموطوءات # أما الأول: فمن طلق حرةثل اث طلقات تتخللها رجعتان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن كان المطلق عبدا. وتحرم الأمة بطلقتين بينهما رجعة حتى تنكح زوجا غيره وإن كان المطلق حرا. # وأما الثاني: فالحر إذا تزوج دائما أربع حرائر حرم عليه ما زاد غبطة حتى تموت واحدة منهن، أو يطلقها بائنا، أو يفسخ عقدها بسبب. # فإن طلق رجعيا لم تحل له الخامسة حتى تخرج العدة. # ولو كان الطلاق بائنا حلت في الحال على كراهية. # ولو تزوج اثنتين دفعة - حينئذ - قيل (4): يتخير، وقيل (5): يبطل. PageV03P036 # ولو تزوج الحر حرة في عقد، واثنتين في عقد، وثلاثة في عقد، ms502 واشتبه السابق صح نكاح الواحدة على الثاني. ويحل له بملك اليمين والمتعة ما شاء معالأرب ع، وبدونهن. # ولا يحل له من الإماء بالعقد الدائم أكثر من أمتين من جملة الأربع. # ولا يحل له ثلاث إماء وإن لم تكن معه حرة، ولا أمتان مع ثلاث حرائر. # وأما العبد فيحرم عليه بالدائم أكثر من حرتين. وتحل له حرتان، أو أربع إماء، أو حرة وأمتان. # وله أن يعقد متعة ما شاء مع العدد وبدونه، وكذا بملك اليمين. # ولو تجاوز العدد في عقد واحد ففي التخيير أو بطلان العقد إشكال، كالحر. # والمعتق بعضها كالأمة في حق الحر، وكالحرة في حق العبد في عدد الموطوءات. أما في عدد الطلاق فكالأمة معهما. # والمعتق بعضه كالحر في حق الإماء، وكالعبد في حق الحرائر. ### |||| الفصل الثالث في الكفر وفيه مطالب: ### ||||| الأول: في أصناف الكفار وهم ثلاثة: ### |||||| الأول: من له كتاب، # وهم: اليهود والنصارى. أما السامرة فقيل: إنهم من اليهود، والصابئون من النصارى (1). والأصل أنهم إن كانوا يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم، وإن خالفوهم في أصله فهم ملحدة، لهم حكم الحربيين. # ولا اعتبار بغير هذين، كصحف إبراهيم وزبور داود (عليهما السلام)، لأنها مواعظ لا أحكام فيها، وليست معجزة. # ومن انتقل إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله) لم يقبل منه، ولم يثبت PageV03P037 # لأولادهم حرمة، ولم يقروا عليه. وإن كان قبله وقبل التبديل قبل وأقرأولا دهم عليه، ويثبت لهم حرمة أهل الكتاب. # وهل التهود بعد مبعث عيسى (عليه السلام) كهو بعد مبعث النبي (صلى الله عليه وآله)؟ إشكال. وإن كان بينهما فإن انتقل إلى دين من بدل لم يقبل، وإلا قبل. # ولو أشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده، أو دخلوا في دين من بدل أو لا؟ # فالأقرب إجراؤهم بحكم المجوس. ### |||||| الثاني: من له شبهة كتاب # وهم المجوس. ### |||||| والثالث: من عدا هؤلاء # كالذين لا يعتقدون شيئا، وعباد الأوثان والشمس والنيران وغيرهم. # أما الأول: ففي تحريم نكاحهم على المسلم خلاف، أقربه تحريم المؤبد دون المنقطع ms503 وملك اليمين. # وكذا الثاني. # وأما الثالث: فإنه حرام بالإجماع في أصناف النكاح الثلاثة. # ولا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة. # وإن سوغنا الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة، إلاالم يراث والقسمة، فلها نصف المسلمة الحرة، والحد، ففي قذفها التعزير. # وعقد أهل الذمة إن كان صحيحا عندهم أقروا عليه، وإلا فلا. # وكذا أهل الحرب، إلا في شئ واحد، وهو: أن الحربي إذا قهر امرأة منالحربيا ت وأسلم أقر عليها إن كان يعتقد ذلك نكاحا. # ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الإسلام، لأن على الإمام الذب عنهم، ودفع من قهرهم. # ولو نكح الكتابي وثنية وبالعكس لم يفسخ النكاح. والأقرب إلحاق الولد بأشرفهما كالمسلم. # وإذا تحاكم أهل الذمة إلينا تخير الإمام بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم إن اتفق الغريمان في الدين. وكذا إن اختلفا على إشكال. PageV03P038 # فإن قلنا بالرد احتمل إلى من يختاره المدعي أو الحاكم أو الناسخ، لموافقة رأيه رأي الحاكم في بطلان المنسوخ. ولو تحاكم المستأمنان فكذلك. # ولو ارتفع مسلم وذمي أو مستأمن وجب الحكم بينهما. # وكل موضع يجب الحكم لو استعدى الخصم أعداه. # وإذا أرادوا ابتداء العقد لم يزوجهم الحاكم إلا بشروط النكاح بينالمسلمي ن، فلا يصح على خمر أو خنزير. # وإن تزوجا عليه ثم ترافعا فإن كان قبل القبض لم يحكم بوجوبه وأوجب مهرالمث ل ويحتمل قويا قيمته عند مستحليه. وإن كان بعده برئ الزوج. # وإن كان بعد قبض بعضه سقط بقدر المقبوض، ووجب بنسبة الباقي من مهر المثل أو القيمة. # فإن كان عشرة أزقاق خمر فقبضت خمسة: فإن تساوت برئ من النصف، وإن اختلفتاحتم ل اعتبار العدد، إذ لا قيمة لها، والكيل. والأقرب القيمة عند مستحليه. # وطلاق المشرك واقع. فلو طلقها ثلاثا ثم أسلما لم تحل له حتى تنكح غيره. # وإذا تحاكموا إلينا في النكاح أقر كل نكاح لو أسلموا أقرهم عليه. # ولو طلق المسلم زوجته الذمية ثلاثا، ثم تزوجت ذميا، ثم طلقها حلت للأول متعة ودواما على رأي، ms504 ويشترط الإسلام على رأي. ### ||||| المطلب الثاني في الانتقال # إذا أسلم زوج الكتابية دونها، بقي على نكاحه، قبل الدخول وبعده، دائما أو منقطعا، سواء كان كتابيا أو وثنيا. # وإن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر. ولو أسلما دفعة فلافس خ، وبعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا، فإن مضت ولم يسلم فسد العقد على رأي، وعليه المهر: إما المسمى أو مهر المثل، وإن أسلم فيهافال نكاح بحاله. # وأما غير الكتابيين: فأيهما أسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال. وإن PageV03P039 # أسلما دفعة فالنكاح بحاله. وإن كان بعده وقف على انقضاء العدة، فإن أسلم صاحبه فالنكاح بحاله، وإلا بطل. # وإذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول فسد العقد في الحال. ولا مهر إن كان من المرأة، وإلا فالنصف، ويحتمل الجميع إن كان عن فطرة، وبعده يقف على انقضاء العدة. ويثبت المهر من أيهما كان الارتداد، إلا أن يكون الارتداد من الزوج عن فطرة، فإن النكاح يبطل في الحال وإن كان قد دخل، ويجب المهر. # ولو انتقلت الذمية إلى ما يقر أهله عليه فإن كان قبل الدخول فسد، وبعده يقف على الانقضاء، فإن خرجت ولم يسلم الزوجان فسد العقد. # وإن قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا إن رجعت في العدة. # ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه فكذلك إن لم نقرها عليه، وإلا كان النكاح باقيا. # ولو انتقلت الوثنية إلى الكتابية وأسلم الزوج فإن قبلنا منها غير الإسلام فالنكاح باق، وإلا وقف على الانقضاء بعد الدخول، وقبله يبطل. # وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة، وإن حرمناالو طء قبله أوجبناه. # وله إلزامها بإزالة المنفر، كالنتن، وشعر العانة، وطول الأظافر. # وله منعها من الكنائس، والبيع، وشرب الخمر، وأكل الخنزير، واستعمال النجاسات التي يستقذرها الزوج، وأكل الثوم والبصل والكراث وشبهه مما ينقص الاستمتاع وإن كانت الزوجة مسلمة. # فروع (أ): لو أسلما في العدة ثبت النكاح. ولا يبحث الحاكم عن كيفيةوقوعه، بل يقرهما على ما لم يتضمن محرما، كما لو كانت ms505 تحته إحدى المحرمات عليه. # (ب): لا يقرهم على ما هو فاسد عندهم إلا أن يكون صحيحا عندنا، ويقرهم على ما هو صحيح عندهم وإن كان فاسدا عندنا، كما لو اعتقدوا إباحة المؤقت من PageV03P040 # دون المهر. # (ج): لا فرق بين الذمي والحربي في ذلك، ولو اعتقدوا غصبية المرأة نكاحا أقروا عليه على إشكال، بعد الإسلام وقبله. # (د): لو شرطا الخيار مطلقا لهما أو لأحدهما لم يقرا عليه بعد الإسلام، لأنهما لا يعتقدان لزومه حالة الكفر وإن قيداه (1). فإن أسلما قبل انقضائه لم يقرا عليه، وإن كان بعده أقرا. # (ه‍): لو تزوجها في العدة ثم أسلما فإن كان بعد الانقضاء أقرا عليه، وإلا فلا، لأن نكاح المعتدة لا يجوز ابتداؤه حال الإسلام. # أما بعد الانقضاء فإنهما يعتقدان صحة هذا النكاح، ويجوز ابتداء مثله في الإسلام على هذا الحال. ولا اعتبار بالمتقدم فإنه معفو عنه. # أما لو تزوج حليلة أبيه أو ابنه أو المطلقة ثلاثا فإنهما لا يقران عليهب عد الإسلام. # (و): لو أسلم ثم ارتد فانقضت العدة من حين إسلامه على كفرها تبينا الفسخ من حين الإسلام. # وإن أسلمت في العدة تبينا عدم الفسخ بالإسلام، ونضرب لها عدة من حينا لإرتداد. فإن عاد فيها فهو أحق، وإلا بانت من حين ردته. وليس له العودإ ليها بذلك العقد حال ردته وإن كانت كافرة. # وكذا لو أسلم ثم ارتد ثم أسلمت ثم ارتدت لم يكن له استصحاب العقد وإن كان في العدة. # (ز): لو طلق كل واحدة من الأختين ثلاثا ثلاثا ثم أسلموا حرمتا إلابالمحلل. ### ||||| المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي # إذا أسلم الحر على أكثر من أربع من الكتابيات بعقد الدوام اختار أربع حرائر، أو حرتين وأمتين. والعبد يختار حرتين، أو أربع إماء، أو حرة وأمتين. واندفع PageV03P041 # نكاح البواقي، سواء ترتب عقدهن أو لا، وسواء اختار الأوائل أو الأواخر، وسواء دخل بهن أو لا. ولا يشترط إسلامهن، ولا ينتظر العدة. # ولو أسلم معه أربع من ثمان فالأقرب أن له اختيار الكتابيات. # وليس ms506 للمرأة اختيار أحد الزوجين، بل يبطلان مع الاقتران، والثاني معالترت يب، ولا مهر للزائد. # وإن دخل فمهر المثل إن قلنا بعدم الصحة. # ولو أسلم عن امرأة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا، وقبله تحرم الأم خاصة، ولا اختيار. # ولو أسلم عن أمة وبنتها تخير إن لم يطأ إحداهما وإلا حلت الموطوءة خاصة. # ولو كان قد وطئهما حرمتا. # ولو أسلم عن أختين تخير وإن وطأهما. # وكذا عن العمة والخالة مع بنت الأخ أو الأخت إذا اختارتا عدم الجمع، أو الحرة والأمة. # ولو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة العقد على الأمة أو بنت الأخ أو الأخت، صح الجمع. # ولو اخترن في حال الكفر لزمهن حكمه حال الإسلام. # ولو أسلم الحر على أربع إماء تخير اثنتين. # وكذا لو كان معهن حرائر إذا رضيت الحرائر. والأقرب اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع دون الخامسة إن فسخ نكاحها، وإلا اعتبر. # ولو كان إحدى الخمس بنت الأخ أو الأخت فاختارها مع ثلاث انفسخ نكاح العمة أو الخالة. # ولو أسلم على حرة وثلاث إماء تخير مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة. ولو لم ترض ثبت عقدها وبطل عقد الإماء. # ولو لحق به الإماء وخرجت العدة على كفر الحرة بطل نكاحها وتخير أمتين.Pag eV03P042 # ولو عادت في العدة ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء. # ولو طلق الحرة في العدة قبل إسلامها فإن أسلمت فيها صح الطلاق، وبن الإماء إن قلنا ببطلان عقد الأمة على الحرة من أصله. وإن خرجت ولما تسلمظهر ب طلان الطلاق وتخير في الإماء. # ولو أسلم الحر على أربع حرائر، أو حرتين وأمتين، أو ثلاث حرائر وأمة، أو أسلم العبد على أربع إماء أو حرة وأمتين أو حرتين ثبت العقد على الجميع،ل كن مع رضى الحرائر إذا اجتمعن مع الإماء. هذا إذا كن كتابيات. # ولو أسلم عن أكثر من أربع وثنيات مدخول بهن انتظرت العدة، فإن خرجت ولم تسلم منهن واحدة بطل عقدهن. # وإن أسلم فيها أربع فما دون وخرجت ولم يزدن على ms507 الأربع ثبت عقد المسلمات. وإن زدن على أربع في العدة تخير أربعا، وله اختيار من سبق إسلامها ومن تأخر، ويندفع نكاح البواقي. وكذا لو أسلمن كلهن. # ولا يجبر على الاختيار إذا سبق البعض، بل له التربص حتى تخرج العدة، فإن لحقن به أو بعضهن ولم يزدن على أربع ثبت عقده عليهن. وإن زدن على أربع تخير أربعا. # ولو اختار من سبق إسلامهن وكن أربعا لم يكن له اختيار من لحق به ولو فيال عدة. # ولو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة، ولا على أخت إحداهن إلا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر، أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه. # ولو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها فإن انقضت العدة على كفره صح عقد الثانية. ولو أسلما في عدة الأولى تخير. # ولو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الأولى وقد أسلم بانت. ويحتمل انتظار العدة للثانية من حين إسلامه، فإن لحقت به تخير وإن خرجت عدة الأولى. PageV03P043 # ولو أسلم العبد عن أربع حرائر فصاعدا وثنيات ثم أعتق ولحقن به في العدة تخير اثنتين، فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي، وكان له العقد على اثنتين آخرتين، لأنه - حينئذ - حر. # ولو أعتق أولا ثم أسلم ولحقن به تخير أربعا. # وإذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرن العدة،فإ ن لحق به أربع كان له الانتظار. فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي. # ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع، وكانت عدتهن من ذلك الوقت. # وإن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين. # وإن انتظر إسلام البواقي، فإن أقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرتالبينونة من ح ين الاختلاف وأن عددهن انقضت، وأن الأول قد لزمه نكاحهن بغير اختياره، لأن اختياره إنما يكون بين عدد لا يجوز له جمعه. # وإن أسلمن في العدة، فإن اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حينالاخ تيار، ويعتدن من وقته. # فإن طلق المسلمات انقطعت عصمة ms508 الباقيات (1). # ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بن باختلاف الدين. وإن أسلمن فيها بن من حين الطلاق. ولو اختار فسخ المسلمات لم يكن له إلا بعد إسلام أربع، لإمكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات. # فلو اختار الفسخ ولم تسلم الباقيات في العدة انفصل نكاحهن، ولزمه نكاح من اختار فسخهن. # وإن أسلمن، فإن اختار منهن أربعا انفسخ الزائد والأوائل. وإن اختارالأوا ئل احتمل الصحة، لأن فسخه الأول لم يكن صحيحا وقت وقوعه، والبطلان، لأن بطلان الفسخ إنما يتم لو أقام البواقي على الكفر، لأنا نتبين لزوم نكاح المسلمات. PageV03P044 # فأما إذا أسلم البواقي، فإذا فسخ فيه نكاح من شاء جاز، ولم يكن له أن يختارها. # ولو أسلم عن أربع إماء وحرة فأسلمن وتأخرت الحرة وأعتقن لم يكن له اختيارو احدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة القادر على الحرة، لجواز إسلام الحرة. وإنما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار، وهو حال اجتماع إسلامه وإسلامهن وقد كن - حينئذ - إماء. # فإن أسلمت الحرة بن، وإن تأخرت حتى انقضت العدة بانت، وكان له اختيار اثنتين لا غير، اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين. # ولو أعتقن قبل إسلامه ثم أسلم وأسلمن، أو أعتقن بعد إسلامه على إشكال ثم أسلمن بعد إسلامه، كان له اختيار الأربع، لأن حالة الاختيار حال اجتماع الإسلامين وهن - حينئذ - حرائر. فإن اختارهن انقطعت الخامسة. # ولو أسلم على خمس من الحرائر فلحق به أربع فله اختيار ثلاث، وانتظارالخيار في ا لرابعة حتى تخرج عدة الخامسة على الشرك. # وهل له انتظار الخيار في الجميع؟ الأقرب المنع، لأنه يلزمه نكاح ثلاث منهن فيختار ثلاثا. فإن أسلمت الخامسة تخير، وإلا لزمه نكاح الرابعة. # ولو أسلم تحت العبد المشرك أربع إماء ثم أعتقن قبل إسلامه كان لهن الفسخ. # فإن لم يسلم بن بالاختلاف من حين إسلامهن، وظهر فساد الفسخ، ويكملن عدة الحرائر. وإن أسلم في العدة بن بالفسخ. # ولو أخرن الفسخ حتى أسلم كان لهن الفسخ، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف، كالمطلقة رجعيا إذا ms509 أعتقت وأخرت الفسخ. # وإن أسلم في العدة واخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر. وإن اخترن نكاحه اختار اثنتين. وإن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح، ولم يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه على إشكال (1). PageV03P045 # ولو أسلم قبلهن فأعتقن فإن اخترن المقام لم يصح، لأنهن جاريات إلى بينونة، وإن اخترن الفسخ فلهن ذلك. # ولو أسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير بعشر تبعه في الإسلام. فإن أسلمن اختار بعد البلوغ، ويمنع من الاستمتاع بهن، ويجب النفقة عليهن. # ولو أسلم أب المجنون، ففي التبعية إشكال، فإن قلنا به تخير الأب أوالحاكم . ### ||||| المطلب الرابع في كيفية الاختيار الاختيار: # إما باللفظ أو بالفعل. أما اللفظ فصريحه: اخترتك، أو أمسكتك، أو ثبتك، أو اخترت نكاحك، أو أمسكته أو ثبته، وشبهه، منجزا على الأقوى (1). ولو طلق فهو تعيين للنكاح. # فلو طلق أربعا صح نكاحهن وطلقن، وانفسخ نكاح البواقي. # وليس الظهار والإيلاء اختيارا على إشكال، فإن اختار التي ظاهر منها أو آلى صحا، ويكون العود عقيب الاختيار إن لم يفارقها، ومدة الإيلاء من حين الاختيار. # ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد، ويسقط بالبينة خاصة. ولو اختارها أسقطه باللعان أيضا. # ولو طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهن فإن خرجت العدة عليه فلا حكم بل التعزير في القذف، ويسقط بالبينة خاصة. وإن أسلمن فيها فالأقرب وقوع الطلاق. # أما الظهار والإيلاء: فإن اختار من أوقع عليها ذلك صح. # وأما القذف: فإن اختار المقذوفة فعليه التعزير، ويسقط باللعان أو البينة. وإن لم يخترها أسقطه بالبينة. # وهل تنزل الكنايات منزلة الطلاق في الاختيار؟ إشكال، أقربه العدم وإن قصد به الطلاق. # وكذا لو أوقع طلاقا مشروطا فقال: كلما أسلمت واحدة منكن فقد طلقتها. PageV03P046 # ولو قال: إن دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفراق لم يصح، للتعليق. # ولو رتب الاختيار ثبت عقد الأربع الأول واندفع البواقي. # ولو قال لما زاد على أربع: اخترت فراقكن انفسخ عقدهن وثبت عقد الأربع. # ولو قصد الطلاق فإن قلنا: إن الكناية كالطلاق في ms510 الاختيار ثبت عقدالمط لقات ولم يطلقن وإلا فلا. # ولو قال لواحدة: طلقتك صح نكاحها وطلقت، وكانت من الأربع. # وأما الفعل فكالوطء. فلو وطئ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي. # فإن وطئ الخامسة جاهلين فعليه مهر المثل. # وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار؟ أقربه ذلك، كما أنه رجعة. # ولو تزوج بأخت إحداهن لم يصح. # وهل يكون اختيار الفسخ عقدها؟ إشكال. # ولو قال: حصرت المختارات في ست، انحصرن. # ولو لحقه أربع وتخلف أربع فعين الأوائل للنكاح صح. # ولو عينهن للفسخ لم يصح إن كان الأواخر وثنيات، وإلا صح. ويحتمل الوقف. # ولو عين المتخلفات للفسخ صح، وللنكاح لا يصح إلا إن جوزنا الوقف. # ولو أسلمت ثمان على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند إسلامها تعينللفسخ ا لأربع المتأخرات، وعلى الوقف المتقدمات. # ويجب الاختيار وقت ثبوته، فإن امتنع حبس عليه، فإن أصر عزر. فإن ماتاعت دت كل واحدة بأبعد الأجلين. فالحائل بالأبعد من أربعة أشهر وعشرة أيام، ومن ثلاثة أقراء. والحامل بالأبعد من أربعة أشهر وعشرة (1)، ومن الوضع. ويوقف لهن الربع أو الثمن حتى يصطلحن، فإن طلبت إحداهن منه شيئا لم تعط. # ولو طلبت خمس دفع إليهن ربع النصيب والست نصفه. PageV03P047 # ولو كانت إحداهن مولى عليها لم يكن لوليها أن يأخذ لها أقل من الثمن،وي حتمل القرعة والتشريك. # ولو كان فيهن وارثات وغير وارثات فلا إيقاف، كما لو كان معه أربع وثنيات وأربع كتابيات فأسلم الوثنيات ثم مات. وكذا لو كن كتابيات فأسلم معه أربع ومات. # ولو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة. # ولو أسلمت واحدة فالموقف كمال الحصة. وكذا لو كان معه كتابية ومسلمة،وق ال: إحداكما طالق ومات قبل التعيين. ### ||||| المطلب الخامس في النفقة # إذا أسلم وأسلمن وجب نفقة الجميع حتى يختار أربعا فتسقط نفقة البواقي. # وكذا لو كن كتابيات وجبت النفقة وإن لم يسلمن. # وكذا لو أسلمن أو بعضهن قبله وهو على كفره وإن انتفى التمكين من الاستمتاع. # ويشترط عدم النشوز فيما له السلطنة فيه كالسكنى، وحل نذرها موقوف. # ولو ms511 لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي، سواء أسلم أولا. # ولو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة، لأن تفويت الاستمتاع منهن. # ولو تداعيا السبق إلى الإسلام قدم قول الزوج، لأصالة براءته. # ولو ادعى السبق بالإسلام قبل الوطء فالقول قولها، لأن الأصل بقاء المهر. # ولو قالت: أسلمنا معا فالنكاح باق وقدم قوله، لندور التقارن في الإسلام على إشكال. # ولو قال: أسلمت بعد إسلامي بشهرين، فقالت: بل بشهر، أو قال: أسلمت بعد العدة فقالت: بل فيها قدم قوله، ولا يعد الفسخ في الطلقات وإن ساواه في المهر. # فلو أسلم الوثني قبل الدخول وجب نصف المسمى إن كان مباحا، وإلا نصف PageV03P048 # مهر المثل. ويحتمل المتعة. ولو لم يسم مهرا فلها المتعة، وإن كان بعده وجب المسمى، أو مهر المثل على التفصيل. # ولو أسلمت قبل الدخول سقط، وبعده لها المسمى. # ولو اعترفا بالسبق ولم يعلم أيهما السابق قبل الدخول لم يكن للمرأة المطالبة بشئ من المهر إن لم تقبض، وإن قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصة، ثم توقف على التقديرين حتى يتبين. # وروي (1): " أن إباق العبد طلاق زوجته، وأنه بمنزلة الارتداد ". فإن رجع في العدة فهو أملك بها. وإن عاد وقد تزوجت بعد العدة فلا سبيل عليها. # والطريق ضعيف. ### ||| خاتمة # يكره العقد على القابلة المربية وبنتها. # وتزويج ابنه بنت امرأته إذا ولدتها بعد مفارقته، ولا يكره قبل نكاحه بها. # والتزويج بضرة الأم مع غير الأب. وبالزانية قبل أن تتوب. ولو لم يعلم لم يكن له الفسخ، ولا الرجوع على وليها بشئ. # ويحرم نكاح الشغار - وهو جعل نكاح امرأة مهر أخرى - فتبطل الممهورة. # ولو دار بطلا. # ولو زوج كل من الوليين صاحبه على مهر معلوم صح. # ولو شرط كل منهما تزويج الأخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل المسمى، لأنه شرط معه تزويج، وهو غير لازم، والنكاح لا يقبل الخيار، فيثبت مهر المثل. # وكذا لو زوجه وشرط أن ينكحه ابنته ولم يذكر مهرا. # ولو قال: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على أن ms512 يكون نكاح بنتي مهرا لبنتك بطل نكاح بنت المخاطب. # ولو قال: على أن يكون نكاح بنتك مهرا لبنتي بطل نكاح بنته. PageV03P049 # ولا فرق بين أن يكون البضع مهرا أو جزءه. فلو قال زوجتك بنتي على أنتزوجن ي بنتك، ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للأخرى بطلا. # ولو قال: زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ويكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك صح النكاحان، لقبول الرقبة النقل، وليس تشريكا فيما تناوله عقد النكاح، ويبطل المهر، لأنه شرط نكاح إحداهما في الأخرى. ويجب لكل منهما مهر المثل. # ولو زوج عبده من امرأة وجعل رقبته صداقا بطل المهر، لأن الملك يمنع العقد فيبطل المهر. ويثبت مهر المثل ويصح العقد. # ولو شرطت على المحلل رفع النكاح بعد التحليل فالأقرب بطلان العقد. # ولو شرطت الطلاق قيل (1): صح العقد دون الشرط. فلو دخل فلها مهر المثل. # ولو لم يصرحا به وكان في نيتهما صح العقد والمهر، وتحل على المطلق في كل موضع يصح العقد مع الدخول، ولا تحل مع بطلانه. # تتمة الوطء في الدبر مكروه وليس محرما، وهو كالقبل في جميع الأحكام حتى ثبوت النسب، وتقرير المسمى، والحد، ومهر المثل مع فساد العقد، والعدة،وتحر يم المصاهرة، إلا في التحليل والإحصان واستنطاقها في النكاح. # والعزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد مكروه. وقيل: حرام (2). # وعلى كلا التقديرين، يجب عليه للزوجة دية ضياع النطفة عشرة دنانير. # ويحرم على الرجل ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر. # والدخول بها قبل تسع سنين. فإن دخل فأفضاها حرمت عليه أبدا، وإلا فلا. # ويكره للمسافر أن يطرق أهله ليلا. PageV03P050 ### || الباب الرابع في باقي أقسام النكاح وفيه مقصدان: ### ||| الأول في المنقطع وهو سائغ في شرع الإسلام وفيه فصلان: ### |||| الأول في أركانه وهي أربعة: ### ||||| الأول: العقد # وألفاظ الإيجاب كالدائم: زوجتك، وأنكحتك، ومتعتك بكذا مدة كذا. # ولا ينعقد بالتمليك، والهبة، والإجارة، والبيع، والإباحة، وغيرها. # والقبول، كل ما يدل على الرضى: كقبلت، ورضيت، مطلقا أو مقيدا، بلفظالإيج اب أو بمعناه. # ولو قدمه فقال: تزوجت، فقالت: ms513 زوجتك صح. ولا بد من صيغة الماضي فيالطرفين . # وقيل (1): لو قال أتزوجك بكذا مدة كذا منشئا، فقالت: زوجتك صح. ### ||||| الثاني: المتعاقدان، # ويجب كونهما كاملين، وإسلام الزوجة، أو كونها كتابية، PageV03P051 # فيمنعها من الخمر وارتكاب المحرمات، وإسلام الزوج وإيمانه إن كانت الزوجةكذ لك. وتحرم الوثنية، والناصبية المعلنة بالعداوة، والأمة على الحرة إلا بإذنها فيقف أو يبطل على خلاف، وبنت الأخ أو الأخت على العمة أو الخالة إلا مع إذنهما، فيقف أو يبطل. # ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة بطل إجماعا. # ويكره الزانية، فيمنعها لو فعل، وليس شرطا، وعدم استئذان الأب في البكر، والتمتع ببكر ليس لها أب، فلا يفتض لو فعل، وليس محرما. ### ||||| الثالث: المهر، # وهو شرط في المتعة خاصة، فلو أخل به بطل العقد. # ويشترط الملكية، والعلم بقدره كيلا، أو وزنا، أو مشاهدة، أو وصفا. ولا حد له، قلة وكثرة. # ويجب دفعه بالعقد، فإن دخل استقر إن وفت بالمدة، وإن أخلت ببعضها وضع منه بنسبتها. # ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف. # ولو ظهر فساد العقد - إما بظهور الزوج، أو كونها أخت زوجته، أو غيرهما - فلا مهر إن لم يدخل بها، ولو قبضته استعاده. # وإن دخل فلها المهر إن جهلت، وإلا فلا. وقيل (1): تأخذ ما قبضت ولا يسلم الباقي. ويحتمل مهر المثل. ### ||||| الرابع: الأجل، # وذكره شرط فيه. # ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان، ولا يتقدر قلة وكثرة. # ولو أخل به بطل. وقيل (2): ينقلب دائما. # وإن عين المبدأ تعين وإن تأخر عن العقد، وإلا اقتضى اتصاله به. # فإن تركها حتى خرج خرجت من عقده ولها المسمى. PageV03P052 # ولو قال: بعض يوم، فإن عين - كالزوال أو الغروب - صح، وإلا فلا. # ولو قال: مرة أو مرتين قيد بالزمان، ولا يجوز الزيادة، وإلا بطل. ### |||| الفصل الثاني في الأحكام # لا ولاية على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا علىا لأقوى. ويلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سائغا. # ولو قدمه أو أخره لم يعتد به. # ولا يجب إعادته بعده لو قرنه به على رأي. ms514 # ولو شرط الإتيان في وقت دون آخر لزم. وكذا المرة والمرات في المعين. # ويجوز العزل وإن لم تأذن. ويلحق به الولد وإن عزل. # ولو نفاه انتفى ظاهرا من غير لعان، ولا يقع بها طلاق، بل تبين بانقضاءا لمدة، ولا إيلاء ولا لعان على رأي. ويقع الظهار على رأي. # ولا توارث بين الزوجين به شرطا سقوط التوارث أو لا. ولو شرطاه فالأقوى بطلان الشرط. # ومع الدخول وانقضاء المدة تعتد بحيضتين، وإن لم تحض وهي من أهله فبخمسة وأربعين يوما، ومن الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام وإن لم يدخل، وبأبعد الأجلين مع الحمل. # والأمة في الوفاة بشهرين وخمسة أيام، أو بأبعدهما إن كانت حاملا. # ولو أسلم المشرك عن كتابية فما زاد بالعقد المنقطع ثبت وإن لم يدخل. # ولو أسلمت قبله بطل إن لم يكن دخل. وإن كان دخل انتظرت العدة أو المدة. # فإن خرجت إحداهما قبل إسلامه بطل العقد وعليه المهر، وإن بقيتا فهو أملك. # ولو كانت وثنية فأسلم أحدهما بعد الدخول وقف على انقضاء العدة أو المدة، فأيتهما خرجت ثبت المهر وانفسخ النكاح. # ولو أسلم وعنده حرة وأمة، ثبت عقد الحرة، ووقف عقد الأمة على رضاها. # فروع (أ): لا ينقض المهر بالمنع عن بعض الاستمتاع، لعذر كالحيض. PageV03P053 # ولو منع عن الجميع كل المدة كالمرض المدنف (1) فكذلك على إشكال. وكذلك لومن ع هو أو هي بظالم. والأقرب أن الموت هنا كالدائم. # (ب): لو عقد على مدة متأخرة لم يكن لها النكاح فيما بينهما، ولا له أن ينكح أختها وإن وفت المدة بالأجل والعدة. # (ج): لو مات فيما بينهما احتمل بطلان العقد، فلا مهر ولا عدة ولا ميراث إن أوجبناه مطلقا، أو مع الشرط وعدمه، فيثبت النقيض. ### ||| المقصد الثاني في نكاح الإماء وإنما تستباح بأمرين: العقد، والملك. فهنا فصول: ### |||| الأول العقد # وليس للسيد أن ينكح أمته بالعقد. ولو ملك منكوحته انفسخ العقد. # ولا للحرة أن تنكح عبدها، لا بالعقد ولا بالملك. ولو ملكت زوجها انفسخ النكاح. # وإنما يحل العقد على مملوكة الغير بشرط ms515 إذنه، وإذن الحرة إن كانت تحته وإن كانت رتقاء، أو كتابية، أو غائبة، أو هرمة، أو صغيرة، أو مجنونة، أو متمتعا بها ما لم يطلقها. # ولا يشترط إسلام الأمة وإن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا، ومطلقا عندآ خرين. # وللعبد أن ينكح الكتابية إن جوزناه للمسلم. وكذا للكتابي أن يتزوج بالأمة الكتابية. # وفي اشتراط عدم الطول وخوف العنت خلاف. فإن شرطناهما وقدر على حرة رتقاء، أو غائبة غيبة بعيدة، أو كتابية، أو من غلت في المهر إلى حد الإسراف، جاز نكاح الأمة. وفي ذات العيب إشكال. PageV03P054 # ولو كان مفلسا ورضيت بالمؤجل أقل من مهر المثل، لم ينكح الأمة. # وخوف العنت إنما يحصل بغلبة الشهوة وضعف التقوى، فلو انتفى أحدهما لمينكح الأمة. والقادر على ملك اليمين لا يخاف العنت، فلا يترخص. # ولو أيسر بعد نكاح الأمة لم تحرم الأمة. # ولا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا نكاحا بدون إذن المالك. فإن فعلأحدهما بدونه وقف على الإجازة على رأي. # وعلى المولى مع إذنه مهر العبد ونفقة زوجته، وله مهر أمته. # وإجازة عقد العبد كالإذن المبتدأ في النفقة. وفي المهر إشكال. # ولو تعدد المالك افتقر إلى إذن الجميع قبل العقد، أو إجازتهم بعده. # ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد وربح تجارته، ولا يضمن السيد، بل يجب أن يمكنه من الاكتساب، فإن استخدمه يوما فأجرة المثل كالأجنبي. # ويحتمل أقل الأمرين من كسبه ونفقة يومه. # ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته، بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة. # ولو قصر الكسب أو لم يكن ذا كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته وفي ذمةالمول ى، وأن يتخير بين الصبر والفسخ إن جوزناه مع العسر. # ولو اشترته زوجته أو اتهبته قبل الدخول سقط نصف المهر الذي ضمنه السيد أو جميعه. # فإن اشترته بالمهر المضمون بطل الشراء إن أسقطنا الجميع، حذرا من الدور، إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضي عراء البيع عن العوض. # ولو اشترته به بعد الدخول صح. # ولو جوزنا إذن المولى بشرط ثبوت المهر في ذمة ms516 العبد فاشترته به بطل العقد، لأن تملكها له يستلزم براءة ذمته، فيخلوا البيع عن العوض. # والولد رق إن كان أبواه كذلك. # فإن كانا لمالك فالولد له. ولو كان كل منهما لمالك فالولد بينهما نصفان، إلا أن PageV03P055 # يشترط أحدهما أو يشترط الأكثر فيلزم. # ويتبع في الحرية أحد أبويه، إلا أن يشترط المولى رقيته فيلزم، ولا يسقط بالإسقاط بعده. # ولو تزوج الحر من غير إذن مالكها ووطئ قبل الرضى عالما بالتحريم فهو زان،وع ليه الحد. # وفي المهر مع علمها إشكال ينشأ: من أنها زانية، ومن ملكية البضع للمولى. # ولو كانت بكرا لزمه أرش البكارة. # ولو كان عبدا فإن قلنا: إنه أرش جناية تعلق برقبته يباع فيه، وإن قلنا: إنه مهر تبع به بعد العتق، والولد للمولى رق. ومع جهلها فله المهر، قطعا. # ولو وطئ جهلا أو لشبهة فلا حد، وعليه المهر، والولد حر، وعليه قيمتهل مولى الأم يوم سقط حيا. # وكذا لو ادعت الحرية فعقد، ويلزمه المهر. وقيل (1): العشر مع البكارةونص فه لا معها. فإن كان قد دفع المهر إليها استعاده، فإن تلف تبعها، والولد رق وعليه فكه بقيمته يوم سقط حيا، وعلى المولى دفعه إليه. # فإن لم يكن له مال استسعى فيه، فإن امتنع قيل (2): يفديهم الإمام من سهم الرقاب. # ولو تزوج العبد بحرة من دون إذن فلا مهر ولا نفقة مع علمها بالتحريم،وأولاد ها رق. ومع الجهل فالولد حر ولا قيمة عليها. ويتبع العبد بالمهر بعد عتقه. # ولو تزوج بأمة فإن أذن الموليان أو لم يأذنا فالولد لهما. # ولو أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن خاصة. # ولو اشترك أحدهما بين اثنين، فإذن المولى المختص وأحدهما فإشكال. # ولو زنى العبد بأمة غير مولاه فالولد لمولى الأمة. PageV03P056 # ولو زنى بحرة فالولد حر. # ولو زوج عبده أمته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد إشكال ينشأ من أنه عقد، أو إباحة. وفي وجوب إعطائها من مال المولى شيئا خلاف. # ولو أعتقا فأجازت قبل الدخول أو بعده مع التسمية (1) وعدمها فإشكال. # ولو مات كان للورثة ms517 الفسخ لا للأمة. # ولو تزوج العبد بمملوكة فأذن له مولاه في شرائها: فإن اشتراها لمولاه أو لنفسه بإذنه أو ملكه إياها بعد الابتياع وقلنا: إنه لا يملك فالعقد باق، وإلا بطل إذا ملكها. # ولو تحرر بعضه واشترى زوجته بطل العقد وإن كان بمال مشترك. # ولو اشترى الحر حصة أحد الشريكين بطل العقد وحرم وطؤها. فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع ففي الجواز خلاف. وكذا لو حللها. # ولو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم تحل بالملك ولا بالدائم. وهل تحل متعة في أيامها؟ قيل (2): نعم. # وهل يقع عقد أحد الزوجين الحر العالم بعبودية الآخر فاسدا أو موقوفا علىإ ذن المالك؟ الأولى الثاني، فحينئذ لو أعتق قبل الفسخ لزم العقد من الطرفين. ### |||| الفصل الثاني في مبطلاته # وهي ثلاثة: العتق، والبيع، والطلاق. ### ||||| المطلب الأول في العتق # إذا أعتقت الأمة وكان زوجها عبدا كان لها الخيارع لى الفور في الفسخ والإمضاء، سواء دخل أولا، إلا إذا زوج ذو المائة أمته في حال مرضه بمائة وقيمتها مائة ثم أعتقها، لم يكن لها الفسخ قبل الدخول، وإلا لسقط المهر فلم تخرج من الثلث، فيبطل عتق بعضها، فيبطل خيارها، فيدور. # ولو كانت تحت حر ففي خيارها الفسخ خلاف. PageV03P057 # وإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته قبل الدخول سقط المهر، وثبت بعده. # ولو أخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها. # ولو كان لجهالة فورية الخيار أو أصله احتمل السقوط وعدمه والفرق. # ولو اختارت المقام قبل الدخول، فالمهر للسيد إن أوجبناه بالعقد، وإلا فلها، وبعده للمولى. # ولو لم يسم شيئا بل زوجها مفوضة البضع فإن دخل قبل العتق فالمهر للسيد،ل وجوبه في ملكه. وإن دخل بعده أو فرضه بعده، فإن قلنا: صداق المفوضة يجب بالعقد وإن لم يفرض لها فهو للسيد، وإن قلنا بالدخول أو بالفرض فهو لها، لوجوبه حال الحرية. # ولو أعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال فتسقط الرجعة، ولا تفتقرإلى عدة أخرى، بل تتم عدة الحرة. # ولو اختارته لم يصح، لأنه جار إلى بينونة، فلا يصح ms518 اختيارها للنكاح. فإنل م يراجعها في العدة بانت، وإن راجعها كان لها خيار الفسخ، فتعتد أخرى عدة حرة، وإن سكتت لم يسقط خيارها. # وإذا فسخت فتزوجها بقيت على الثلاث. # ولو أعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ، والمجنونة عند الرشد، وللزوج الوطئ قبله. وليس للمولى الاختيار عنها، لأنه على طريقة الشهوة. # ولا خيار لها لو أعتق بعضها. فإن كملت اختارت حينئذ، ولو لم تختر حتى يعتق العبد: فإن قلنا بالمنع من الاختيار تحت الحر احتمل ثبوته هنا، لأنه ثبت سابقا فلا يسقط بالحرية، كغيره من الحقوق. # والسقوط كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله. # ولو أعتقت تحت من نصفه حر، فلها الخيار وإن منعنا الخيار في الحر. # ولو طلق قبل اختيار الفسخ احتمل إيقافه فإن اختارت الفسخ بطل وإلا وقع، ووقوعه ولا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم. PageV03P058 # ولو أعتق الزوج وتحته أمة فلا خيار له، ولا لمولاه، ولا لزوجته، حرة كانت أو أمة، ولا لمولاها. # ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت. # ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة، أو سبق عتقها، أو مطلقا على رأي اختارت. # ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها، ويلزم العقد إن قدم النكاح، فيقول: # تزوجتك، وأعتقتك، وجعلت مهرك عتقك. # وفي اشتراط قبولها، أو الاكتفاء بقوله: تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله أعتقتك إشكال. # ولو قدم العتق كان لها الخيار، وقيل (1): لا خيار، لأنه تتمة الكلام، وقيل (2): # يقدم العتق، لأن تزويج الأمة باطل. # ولو جعل ذلك في أمة الغير، فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحة، وإلا فلا. # والأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا، ويسري العتق خاصة. # ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح. فيشترط هنا القبول قطعا. # ولو كانت مشتركة مع الغير فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا فالأقرب الصحة،ويسري ال عتق، ولا اعتبار برضى الشريك. وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع مهرا، أو جعل نصيب الشريك خاصة. # ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صح الجميع. # وليس ms519 الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيبولد ها. فإن عجز النصيب سعت في الباقي، وقيل (3): يلزم الولد السعي. فإن مات ولدها وأبوه حي عادت إلى محض الرق، وجاز بيعها. PageV03P059 # ويجوز أيضا بيعها في ثمن رقبتها إذا لم يكن لمولاها سواها. # وقيل (1): لو قصرت التركة عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها وإن لم يكن ثمنا لها. # ولو كان ثمنها دينا فأعتقها وجعل عتقها مهرها وتزوجها وأولدها وأفلس به ومات صح العتق، ولا سبيل عليها ولا على ولدها على رأي. وتحمل الرواية (2) بعود الرق على وقوعه في المرض. ### ||||| المطلب الثاني في البيع # إذا بيع أحد الزوجين، تخير المشتري على الفور في إمضاء العقد وفسخه، سواء دخل أو لا، وسواء كان الآخر حرا أو لا، وسواء كانا لمالك واحد أو كل واحد لمالك. # ويتخير مالك الآخر إن كان مملوكا لو اختار المشتري الإمضاء فيه، وفيالف سخ على الفور أيضا، سواء كان هو البائع أو غيره. # وقيل (3): ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرة. # ولو تعدد الملاك فاختار بعضهم الفسخ قدم اختياره على اختيار الراضي. # ولو باعهما المالك الواحد على اثنين تخير كل منهما. ولو اشتراهما واحد تخير. # ومهر الأمة لسيدها، فإن باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط. وإن أجاز فالمهر للمشتري. # ولو باع بعد الدخول فالمهر للبائع، سواء أجاز (4) أو لا. # ولو باع عبده فللمشتري الفسخ، وعلى المولى نصف المهر للحرة. ومنهم (5) منأن كرهما. # ولو باع أمة وادعى أن حملها منه فأنكر المشتري لم يقبل قوله في فسادالبيع. PageV03P060 # وفي قبول الالتحاق به نظر ينشأ: من أنه إقرار لا ضرر فيه، ومن إمكان الضرر بشرائه قهرا لو مات أبوه عن غير وارث. ### ||||| المطلب الثالث في الطلاق # طلاق العبد بيده إذا تزوج بإذن مولاه. ولااعترا ض لمولاه، سواء كانت زوجته حرة أو أمة لغير مولاه. وليس له إجباره عليه، ولا منعه منه إلا أن تكون أمة لمولاه، فإن طلاقه بيد المولى. # وله التفريق بغير طلاق، مثل: فسخت عقدكما، أو ms520 يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه وليس بطلاق، فلا تحرم في الثاني لو تخلله رجعة. # ولو استقل العبد بالطلاق وقع على إشكال. # ولو أمره بالطلاق فالأقرب أنه فسخ إن جعلناه إباحة، وإلا فإشكال. وكذا الإشكال لو طلق العبد. # ولو طلق الأمة زوجها ثم بيعت أكملت العدة وكفت عن الاستبراء على رأي. ### |||| الفصل الثالث في الملك وفيه مطلبان: ### ||||| الأول ملك الرقبة # ويجوز أن يطأ بملك اليمين ما شاء من غير حصر. # فإن زوجها حرمت عليه حتى النظر إليها بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك إلى أن يطلقها. وتعتد إن كانت ذات عدة. # وليس لمولاها فسخ العقد إلا أن يبيعها، فيتخير المشتري. # وله الجمع بين الأمة وبنتها في الملك دون الوطء. وكذا بين الأختين، فإن وطئ إحداهما حرمت الأم والبنت مؤبدا، والأخت جمعا، فإن أخرج الموطوءة ولو بعقد متزلزل حلت أختها. # ولكل من الأب والابن تملك موطوءة الآخر لا وطؤها. # ولا تحل المشتركة على الشريك إلا بإباحة صاحبه لا بالعقد، وتحل لغيرهما بهما مع اتحاد السبب. PageV03P061 # ولو أجاز المشتري للأمة النكاح لم يكن له الفسخ. وكذا لو علم وسكت. # ولو فسخ فلا عدة وإن دخل، بل يستبرئها بحيضة، أو بخمسة وأربعين يوما إن كانت من ذوات الحيض ولم تحض. ولا يحل له وطؤها قبل الاستبراء. # وكذا كل من ملك أمة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها، إلا أنتكون يائسة، أو حائضا على رأي ظاهرا، لا من خصص حيضها بالتخيير، أو حاملا، أو لامرأة على رأي، أو لعدل أخبر باستبرائها أو أعتقها مع جهل وطئ محترم، والاستبراء أفضل. # ولو أعتقها بعد وطئها حرمت على غيره، إلا بعد عدة الطلاق. # ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب وبناتهم، وما يسبيه أهل الضلال منهم. ### ||||| المطلب الثاني ملك المنفعة # يجوز إباحة الأمة للغير بشروط: كون المحللمال كا للرقبة، جائز التصرف، وكون الأمة مباحة بالنسبة إلى من حللت عليه. # فلو أباح المسلمة للكافر لم تحل. وكذا المؤمنة للمخالف. ويجوز العكس إلا الوثنية على المسلم، ms521 والناصبية على المؤمن. # ولو كانت ذات بعل أو عدة لم يحل تحليلها. # والصيغة: وهو لفظ التحليل مثل: أحللت لك وطئها، أو جعلتك في حل من وطئها. والأقرب إلحاق الإباحة به. # ولو قال: أذنت، أو سوغت، أو ملكت فكذلك. # ولا يستباح بالعارية ولا بالإجارة. ولا ببيع منفعة البضع. # ويوكل الشريكان ثالثا أو أحدهما الآخر في الصيغة. فلو باشرا فقال كلمنه ما: أحللت لك وطئها، صح. # ولو قال: أحللت (1) حصتي فإشكال. PageV03P062 # وهل هو عقد أو تمليك منفعة؟ خلاف. # ولو أباح أمته لعبده، فإن قلنا: إنه عقد أو تمليك وأن العبد يملك، حلت وإلا فلا. والأول أولى، لأنه نوع إباحة، والعبد أهل لها. # ويجوز تحليل المدبرة، وأم الولد دون المكاتبة وإن كانت مشروطة،والم رهونة. # ولو ملك بعضها فإباحته لم تحل. # ولو أحل الشريك حلت على رأي. # ولو أباح الوطء حلت مقدمات الاستمتاع. # ولو أحل المقدمات أو بعضها، لم يحل الباقي. # ولا تستباح الخدمة بإباحة الوطئ وبالعكس ولو وطئ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما، وعليه العقر إن أكرهها أو جهلت، والولد للمولى. ولو جهل فالولد حر وعليه القيمة. # وولد التحليل حر شرط الحرية أو أطلق، ولا شئ على الأب على رأي. ### |||| الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة # يكره وطء الفاجرة، والمولودة من الزنا، وأن ينام بين حرتين، أو يطأ حرة وفي البيت غيره. ولا بأس بهما في الإماء. # وللسيد استخدام الأمة نهارا، وعليه تسليمها إلى زوجها ليلا. وهل له إسكانهما في بيت في داره، أم للزوج إخراجها ليلا؟ نظر، أقربه الأخير. # ولو كانت محترفة وأمكنها ذلك في يد الزوج، ففي وجوب تسليمها إليه نهارا إشكال. # وللسيد أن يسافر بها، وليس له منع الزوج من السفر ليصحبها ليلا. وإنما يجب النفقة بالتسليم ليلا ونهارا. فلو سلمها ليلا، فالأقرب عدم وجوب نصف النفقة. # وتسقط مع سفر السيد بها. # ولو قتلها السيد قبل الوطئ، ففي سقوط المهر نظر، أقربه العدم. كما لو قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها. PageV03P063 # وإذا عقد بشهادة اثنين لها بالحرية ms522 وأولدها، فعليهما ما أتلفاه عليه منمه ر وقيمة الولد، لتزويرهما. وفي تضمينهما ما زاد عن مهر المثل إشكال. # ولا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأي. # وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد الاستبراء. # ويجب على البائع أيضا استبراؤها، فيكفي عن استبراء المشتري، ويصدقه المشتري مع عدالته على رأي. # ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع، أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام إن جهل حال الحمل، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء. # فإن علم إباحته - إما بعقد أو تحليل - حرم حتى تضع. وإن علم كونه عن زنا فلا بأس. # ولو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه. وإذا أطلق المجعولع تقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى فيه، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة. # ويجوز شراؤها من سهم الرقاب. والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد، كما لو أعتقت المهر (1) قبل الدخول. # وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد، فإن كان المالك الرجل استباح بالملك، وإن كانت المرأة حرمت عليه. فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم جددت العقد. # ولا يجوز العقد على المكاتبة إلا بإذن مولاها وإن كانت مطلقة. # ولو علق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل (2): يبطل، وقيل (3): يصح،فت عتد عدة الحرة ولا ميراث، والأقرب ثبوته مع تعدد الورثة. # ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر. PageV03P064 ### || الباب الخامس في توابع النكاح وفيه مقاصد: ### ||| الأول العيب والتدليس وفيه فصول: ### |||| الأول في أصناف العيوب ويتضمنها (1) قسمان: ### ||||| الأول: المشتركة: # وهي الجنون، وهو اختلال العقل، ولا اعتبار بالسهو السريعزواله، ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة، بل المستقر الذي لا يزول فإنه كالجنون. ولا فرق بين الجنون المطبق وغيره. # ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد. # وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة، سواء حصل الوطء أو لا. ### ||||| الثاني المختصة: # أما الرجل فثلاثة: الجب والخصاء والعنة. # أما الجب، فشرطه: الاستيعاب، فلو بقي معه ما يمكن الوطء ms523 ولو قدر الحشفة فلا خيار. ولو استوعب ثبت الخيار مع سبقه على العقد أو على الوطء. وفي الفسخ بالمتجدد إشكال. # فإن أثبتناه وصدر منها فالأقرب عدم الفسخ. # وأما الخصاء: فهو سل الأنثيين، وفي معناه: الوجاء. وتفسخ به المرأة معسبقه على العقد. وفي المتجدد بعده قول. PageV03P065 # وأما العنة: فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج، ويضعف الذكر عن الانتشار. # وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عدم سبق الوطء وعجزه عن وطئها ووطء غيرها. # فلو وطئها ولو مرة واحدة أو عن عنها دون غيرها، أو عن عنها قبلا لا دبرا فلا خيار. # ويثبت الخيار لو سبق العقد أو تجدد بعده، بشرط عدم الوطء لها ولغيرها. # ولو بان خنثى فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي وإلا ثبت. # ولا يرد الرجل بعيب سوى ذلك. # وأما المرأة فالمختص بها سبعة: الجذام، والبرص، والقرن، والإفضاء، والعمى، والعرج، والرتق. # أما الجذام: فهو مرض يظهر معه تناثر اللحم ويبس الأعضاء. ولا بد أن يكون بينا. فلو قوي الاحتراق أو تعجر الوجه أو استدارت العين ولم يعلم كونه منه لم يوجب فسخا. # وأما البرص: فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم. ولا اعتبار بالبهق، ولا بالمشتبه به. # وأما القرن: فقيل: إنه عظم ينبت في الرحم يمنع الوطئ (1)، وقيل: إنه لحم ينبت في الرحم يسمى " العفل " (2). فإن منع الوطئ وجب الفسخ وإلا فلا. # وأما الإفضاء: فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض. # وأما العمى: فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار. ولا اعتبار بالعور،وا لعمش، وقلة النظر لبياض وغيره. # والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين. # وأما العرج: فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به وإلا فلا. PageV03P066 # وأما الرتق: فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر. ويوجب الخيار مع منع الوطء ولم يمكن إزالته، أو أمكن وامتنعت. وليس له إجبارها على إزالته. # ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك. وقيل: المحدودة في الزنا ترد (1)، وقيل: # بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر، ولا فسخ (2). ### |||| الفصل الثاني في ms524 أحكام العيوب # خيار الفسخ على الفور. فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره. # وكذا خيار التدليس. # وليس الفسخ طلاقا، فلا يعد في الثلاث، ولا يطرد معه تنصيف المهر، ولا يفتقر إلى الحاكم. # وفي العنة يفتقر إليه، لا في الفسخ بل في ضرب الأجل، وتستقل المرأة بعده عليه. # ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء. # وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال، أقربه التمسك بمقتضى العقد. # ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل، فيجب المهر ويرجع به على المدلس إن كان، وإلا فلا رجوع. # ولو كانت هي المدلسة رجع عليها، إلا بما يمكن أن يكون مهرا. # ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء. # ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر، وكذا المرأة، إلا في العنة فيثبتل ها النصف. # ولو وطئ الخصي فلها المهر كملا والفسخ. # والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة. PageV03P067 # ولا تثبت العنة إلا بإقراره، أو البينة على إقراره أو نكوله. إما مع يمين المرأة أو مطلقا على خلاف. # فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف. وقيل (1): إن تقلص في الماء الباردف صحيح، وإن استرخى فعنين. # ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطء غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين. # وقيل (2) في دعوى القبل: إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها، وإلا حشي قبلها خلوقا وأمر بوطئها، فيصدق مع ظهوره على العضو. # وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم، فيؤجله سنةمن حين المرافعة، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ، وإلا فسخت إن شاءت ولها نصف المهر. # ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن، لوجوب التحرز من الضرر، فإنه (عليه السلام) قال: " فر من المجذوم فرارك من الأسد " (3). # ويثبت العيب بإقرار صاحبه، أو بشهادة عدلين عارفين. وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات. # ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار. # وفي الرتق الممتنع الإزالة مع الجب إشكال. # ولو طلق قبل الدخول ms525 ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق، وكذا بعده. وليس له الفسخ ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها. # وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة، ولا نفقة فيها إلا مع الحمل. # وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب. فإن فقدها فله اليمين، فإذا حلف رجع الزوج على المرأة، لأنها غرت حيث لم تعلم الولي. فإن ادعت إعلامه حلف. PageV03P068 # ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل بين العقد والوطء، فرضي ببرص سابق ثم اتسع فيذ لك العضو، فالأقرب ثبوت الخيار. # ولو حصل في غيره ثبت الخيار قطعا. # ويسقط حكم العنة بتغييب الحشفة، ومقطوعها بقدرها، وبالوطء في الحيض والنفاس والإحرام. # ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة أو بعدها. # وإذا علمت بعنته قبل العقد فلا خيار. # ولو وطئها وسقط عنه دعوى العنة ثم بانت ثم تزوجها فادعتها سمعت. # ولو تزوج بأربع وطلقهن فشهدن عليه بالعنة لم تسمع. # وهل يثبت للأولياء الخيار؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه، زوجا كان أو زوجة. # ولو اختار الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله في الفسخ. ### |||| الفصل الثالث في التدليس # ويتحقق بإخبار الزوجة، أو وليها، أو ولي الزوج، أو السفير بينهما - على إشكال - بالصحة أو الكمالية عقيب الاستعلام أوبد ونه. # وهل يتحقق لو زوجت نفسها أو زوجها الولي مطلقا؟ إشكال. # ولا يتحقق بالإخبار لا للتزويج، أو له لغير الزوج، فلو شرط الحرية فظهرت أمة فله الفسخ وإن دخل. فإن فسخ قبل الدخول فلا شئ، وبعده المسمى للمولى. # وقيل (1): العشر أو نصفه. ويرجع بما غرمه على المدلس، فإن كان هي تبعتبعد العتق. # ولو كان قد دفعه إليها استفاد ما وجده، ويتبعها بما بقي. # ولو كان مولاها: فإن تلفظ بما يقتضي العتق حكم عليه بحريتها وصح العقدو كان المهر للأمة، وإلا فهي على الرق. ولا شئ له، ولا لها على الزوح إذا فسخ. PageV03P069 # وإن كان بعد الدخول فالأقرب وجوب أقل ما يصلح أن يكون مهرا للمولى. # ولو كان قد دفعه إليها وتلف احتمل ms526 تضمين السيد، لغروره وضعف المباشرة، والرجوع في كسبها، والتبعية بعد العتق. # ولو لم يشترط الحرية بل تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة فكما تقدم. ولوتز وج لا على أنها حرة ولا شرطها فلا خيار. # ويثبت الخيار مع رقية بعضها، ويرجع بنصيبه من المهر خاصة فإن كانت هي المدلسة رجع بنصفه (1) معجلا، وتبعت بالباقي مع عتقها أجمع. # ولو تزوجته على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ وإن كان بعد الدخول، ولها المهر بعده لا قبله. وكذا لو شرطت الحرية. # ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك. # ولو ظهر معتقا فلا خيار. # ولو تزوجها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت أمة، قيل (2): كان له الفسخ. # والوجه ذلك مع الشرط لا مع الإطلاق. # ولا مهر قبل الدخول، وبعده يرجع على المدلس، أبا كان أو غيره. ولو كانته ي المدلسة رجع عليها بما دفعه منه، إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا. # ولو خرجت بنت معتقة فإشكال. # ولو أدخل بنته من الأمة على من زوجه بنت مهيرة فرق بينهما، ولها مهر المثل ويرجع به على السابق، ويدخل على زوجته. # وكذا كل من أدخل عليه غير زوجته فظنها زوجته، سواء كانت أعلى أو أدون. # ولو دخل مع العلم لم يرجع على أحد. # ولو شرط البكارة فإن ثبت سبق الثيبوبة فالأقرب أن له الفسخ، ويدفع المهر، ويرجع به على من دلسها، فإن كانت هي رجع إلا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا. PageV03P070 # وإن لم يثبت فلا فسخ، لاحتمال تجدده بسبب خفي. وقيل (1): له نقص شئ من مهرها، وهو ما بين مهر البكر والثيب عادة. # ولو تزوج متعة فبانت كتابية أو دواما - على رأي من سوغه - فلا فسخ، إلا أن يطلق أو يهب المدة، ولا يسقط من المهر شئ. ولو شرط الإسلام فله الفسخ. # ولو أدخلت امرأة كل من الزوجين على صاحبه فوطئها فلها المسمى على زوجها،و مهر المثل على واطئها، ويرد كل منهما على زوجها، ولا يطؤها إلا بعد العدة. # ولو ماتتا في العدة أو مات الزوجان ورث ms527 كل منهما زوجته، وبالعكس. # ولو اشتبه على كل منهما زوجته بالأخرى قبل الدخول منع منه، وألزم الطلاق،و لا يحسب في الثلاث، ويلزم بنصف المهر فيقسم بينهما بالسوية إن تداعتاه، أو يقرع فيه، أو يوقف (2) حتى تصطلحا. # ويحرم على كل منهما أم كل واحدة منهما، وتحرم كل منهما على أب الزوج وابنه، والميراث كالمهر. ويحتمل القرعة ابتداء. # ويثبت المسمى في كل وطء عن عقد صحيح وإن انفسخ بعيب سابق على الوطء أو العقد، ومهر المثل في كل وطء عن عقد باطل في أصله لا المسمى. # فروع (أ): لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيما فلا فسخ، لإمكان تجدد شرطه فيالش يخوخة، وعدم العلم بالعقم من دونه، وجواز استناده إليه. # (ب): كل شرط يشترط في العقد يثبت له الخيار مع فقده، سواء كان دون ما وصف أو أعلى على إشكال. # نعم، لو تزوجها متعة أو دواما - على رأي - بشرط أنها كتابية فظهرت مسلمةف لا خيار. PageV03P071 # (ج): لو تزوج العبد على أنها حرة فظهرت أمة فكالحر. فإن فسخ قبل الدخولفلا شئ، وبعده المسمى على سيده أو في كسبه، ويرجع به على المدلس ويكونللمو لى. # ولو أعتق قبل الفسخ فالأقرب أن المرجوع به للعبد. # ثم إن كان الغار الوكيل رجع بالجميع. وإن كانت هي فكذلك تتبع به، لأنه ليس برجوع في المهر، لأن المهر استحقه السيد، ورجوعه يكون في ذمتها. ولوحص ل منهما رجع بنصفه على الوكيل حالا، ونصفه عليها تتبع به. # ولو أولد كان الولد رقا لمولاه إن كان المدلس سيدها، أو أذن لها مطلقا، أو في التزويج به، أو بأي عبد (1). # (د): لو غرته المكاتبة: فإن اختار الإمساك فلها المهر، وإن اختار الفسخ فلا مهر قبل الدخول، وبعده إن كان قد دفعه رجع بجميعه أو به، إلا أقل ما يمكن أن يكون مهرا، وإن لم يدفع فلا شئ، أو يجب الأقل. # ولو غره الوكيل رجع عليه بالجميع. # ولو أتت بولد فهو حر، لأنه دخل على ذلك ويغرم قيمته، ويتبع الاستحقاق أرش الجناية على ولد ms528 المكاتبة. # ولو ضربها أجنبي فألقته لزمه دية جنين حر لأبيه، فإن كان هو الضاربفللأقرب إليه دونه، وإلا فللإمام. # وعلى المغرور للسيد عشر قيمة أمة إن قلنا: إن الأرش له. # (ه‍): لا يرجع بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم القيمة أو المهر للسيد لأنه إنما يرجع بما غرمه. # وكذا لو رجع الشاهدان بإتلاف مال أو جناية بعد الحكم لم يرجع المحكوم PageV03P072 # عليه عليهما إلا بعد الغرم. وكذا الضامن يرجع بعد الدفع. # وللمغرور مطالبة الغار بالتخليص من مطالبة المرأة أو السيد، كما أنالضا من يطالب المضمون عنه بالتخليص. # (و): لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها - أعلى أو أدون - فالأقرب أنه لافس خ، وكذا المرأة. # نعم، لو شرط أحدهما على الآخر نسبا فظهر من غيره كان له الفسخ، لمخالفة الشرط. وكذا لو شرط بياضا أو سوادا أو جمالا. ### ||| المقصد الثاني في المهر وفيه فصول: ### |||| الأول في الصحيح وهو كل مملوك يصح نقله، عينا كان أو منفعة وإن كانت منفعة حر: كتعليم صنعة أو سورة أو عمل محلل، أو إجارة الزوج نفسه مدة معينة على رأي، سواء كانت معينة أو مضمونة. # ولو عقد الذميان على خمر أو خنزير صح، فإن أسلم أحدهما بعد الدفع برئ الزوج، وقبله تجب القيمة عند مستحليه، سواء كان معينا أو مضمونا. # ولا يتقدر المهر قلة وكثرة على رأي، ما لم يقصر عن التقويم كحبة حنطة. # وليس ذكره شرطا، فلو أخل به أو شرط عدمه صح العقد، فإن دخل فلها مهرالمث ل، وإنما يفيد ذكره التعيين والتقدير، فيشترط في صحته مع ذكره التعيين إما بالمشاهدة وإن جهل كيله ووزنه كقطعة من ذهب أو قبة من طعام، أو بالوصف الرافع للجهالة مع ذكر قدره إن كان ذا قدر، فلو أبهم فسد وصح العقد. # ولو تزوجهن بمهر واحد صح، وبسط على مهور الأمثال على رأي. # ولو تزوجها على خادم أو بيت أو دار ولم يعين ولا وصف قيل (1): كان لها وسط ذلك. PageV03P073 # ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ولم ms529 يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم. # ولو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف، ولقنها الجائز على رأي، ولا يلزمه غيرها لو طلبت. # وحده: أن تستقل بالتلاوة، ولا يكفي تتبع نطقه. # ولو نسيت الآية الأولى عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة التعليم على إشكال. # ولو لم يحسن السورة صح. فإن تعذر تعليمها أو تعلمت من غيره فعليه الأجرة. وكذا الصنعة. # ولو عقد مرتين على مهرين، فالثابت الأول، سرا كان أو جهرا. # والمهر مضمون في يد الزوج إلى أن يسلمه. # فإن تلف قبله بفعل المرأة برئ وكان قبضا، وإن تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع على الأجنبي، أو الزوج ويرجع الزوج عليه، وإن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله. # فإن لم يكن مثليا فالقيمة، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف، لأنه مضمون في جميع الأحوال، وحين التلف، لأنه مضمون بغير تعد منه. # أما لو طالبته بالتسليم فمنعها، فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف، وعلى الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف، لأنه غاصب. # ولو تعيب في يده قيل: تخيرت في أخذه أو القيمة (1)، والأقرب أخذه وأخذأ رشه. # ولها أن تمتنع قبل الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر، سواء كان الزوج موسرا أو معسرا. وهل لها ذلك بعد الدخول؟ خلاف. # ولو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع، فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع PageV03P074 # على رأي، لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول، وإنما يجب تسليمه لو كانتمته يئة للاستمتاع، فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم. # ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي. # ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال. # ولو مكنت كان لها الطلب وإن لم يطأ. فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها، إلا إذا وطئها، فإن المهر يستقر بالوطء مرة. # ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت، وليس له الاسترداد. # وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها ms530 مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد (1)، ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز، ولا لأجل الحيض، لإمكان الاستمتاع بغير القبل. # ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة (2) وجب الإمهال. # وإنما يتقرر كمال المهر بالوطء، أو موت أحد الزوجين، لا بالخلوة على الأقوى ويستحب تقليله. # ويكره أن يتجاوز السنة، وهو: خمسمائة درهم، وأن يدخل بالزوجة قبل تقديمه أو بعضه، أو غيره ولو هدية. # ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر، لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر. وقيل (3): لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر، وليس بجيد. # ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به. ### |||| الفصل الثاني في الصداق الفاسد ولفساده أسباب: ### ||||| الأول: عدم قبولية الملك، # كالخمر والخنزير مع إسلام أحد الزوجين، وكالحر PageV03P075 # وما لا قيمة له ولا منفعة مباحة فيه. # فلو تزوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر بطل المسمى. وقيل (1): العقد. # وهل تثبت قيمة المسمى أو مهر المثل؟ قولان الأقرب الثاني. # ولو تزوجها على ظرف خل فخرج خمرا صح العقد ويثبت مهر المثل. # وقيل (2): مثل الخل. # وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا أو مستحقا. # ولو تزوجها على عبدين فبان أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الآخر، بل يجب بقدر حصة الحر من مهر المثل، أو قيمته لو كان عبدا. # ولو أصدقها عينا فخرجت مستحقة، فإن كانت مثلية فالمثل، وإلا فالقيمة. # ويحتمل مهر المثل. ### ||||| الثاني: الجهالة: # فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى، وثبت مهر المثل، لتعذر تقويم المجهول. ولو ضمه إلى المعلوم احتمل فساد الجميع، فيجب مهر المثل، واحتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي. # فلو زاد عن مهر المثل لم تجب الزيادة على الأول دون الثاني. # ولو تزوج واشترى واستأجر بسط على مهر المثل وثمنه وأجرته. # ولو زوجه جاريته وباعها منه بطل النكاح، وسقط من المسمى بنسبة مهر المثل. # ولو تزوج بها واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع، ووجب مهر المثل. # والأقوى ما يقتضيه التقسيط من المسمى. ms531 ولو اختلف الجنس صح الجميع. ### ||||| الثالث: الشرط: # ولو شرط في العقد ما لا يخل بمقصود النكاح وإن كان غرضام قصودا في الجملة لم يبطل النكاح، بل الشرط إن خالف المشروع مثل: أن يشترط أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى، أو لا يمنعها من الخروج، أو لا يقسم PageV03P076 # لضرتها، فالعقد والمهر صحيحان ويبطل الشرط خاصة. # وكذا لو شرط تسليم المهر في أجل، فإن لم يسلم كان العقد باطلا، فإنه يبطل الشرط خاصة. # وفي فساد المهر وجه، فإن الشرط كالعوض المضاف إلى الصداق، ويتعذر الرجوع إلى قيمة الشروط فيثبت مهر المثل. # ولو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط، فإن أذنت بعد ذلك جاز. وعندي فيه إشكال.وق يل (1): يختص بالمؤجل. # ولو شرط الخيار في النكاح، بطل العقد. وإن شرطه في المهر صح العقد والمهر والشرط. فإن اختار بقاءه لزم، وإلا ثبت مهر المثل. # ولو سمى لها شيئا ولأبيها شيئا لزم مسماها خاصة. # ولو أمهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا، قيل (2): لزم الشرط. # ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل: لزم الشرط (3) للرواية (4). # وهل يتعدى إلى منزلها؟ إشكال. # ولو شرط لها مهرا إن لم يخرجها من بلدها وأزيد إن أخرجها فأخرجها إلىبلاد ا لشرك لم تلزم إجابته ولها الزائد. وإن أخرجها إلى بلد الإسلام كان الشرط لازما، وفيه نظر. # ولو شرط عدم الإنفاق بطل الشرط. ### ||||| الرابع: استلزام ثبوته نفيه: # كما لو قبل نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة أو لمن انعتق بعضها فإن النكاح يبطل. PageV03P077 # أما لو زوج ابنه من امرأة وأصدقها أم ابنه أو أخته من مال نفسه فسد الصداق، لأنها لا تدخل في ملكها ما لم تدخل في ملكه فتعتق عليه، فيصحا لنكاح دون المهر. ### ||||| الخامس: أن يزوج الولي بدون مهر مثلها فيصح العقد، # وفي صحة المسمى قولان، وكذا لو زوجه بأكثر من مهر المثل فإن المسمى يبطل، وفي فساد النكاح إشكال ينشأ: من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا ذكره، ومن بعد الرجوع إلى مهر المثل ms532 دون رضاهما وما قنعا به. # والأقوى أن مع فساد المسمى يثبت الخيار في فسخ العقد وإمضائه. # نعم، لو أصدق ابنه أكثر من مهر المثل من ماله جاز وإن دخل في ملك الابن (1) ضمنا. ### ||||| السادس: مخالفة الأمر، # فإذا قالت: زوجني بألف فزوجها بخمسمائة لم يصح العقد. ويحتمل ثبوت الخيار. # ولو قالت: زوجني مطلقا، فزوجها بأقل من مهر المثل فالأقرب الرجوع إلى مهرا لمثل. # ولو لم يذكر - مع الإطلاق - المهر احتمل الصحة للامتثال، والفساد، إذمف هومه ذكر المهر عرفا. # ومع التقييد يحتمل الفساد، والخيار، فيثبت مهر المثل. # ولو قالت: زوجني بما شاء الخاطب فهو تفويض يأتي. # ولو عرف ما شاء فقال: زوجتك بما شئت صح. # وليس تفريق الصفقة سببا للفساد، فلو أصدقها عبدا يساوي ألفين على أن ترد عليه ألفا فنصفه صداق ونصفه في حكم مبيع. فلو أرادت إفراد الصداق أو المبيع بالرد بالعيب جاز، بخلاف رد نصف المبيع. PageV03P078 ### |||| الفصل الثالث في التفويض وهو قسمان: ### ||||| الأول: تفويض البضع: # وهو إخلاء العقد من ذكر المهر بأمر من يستحق المهر، وليس مبطلا مثل: # زوجتك نفسي أو فلانة، فيقول: قبلت، سواء نفى المهر أو سكت عنه. # فلو قالت: على أن لا مهر عليك صح العقد. # ولو قالت: على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه احتمل الصحة، لأنهمع نى: أن لا مهر عليك، والبطلان، لأنه جعلها موهوبة. # ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين. # نعم، لو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل صح. # قيل: ويثبت مهر المثل بنفس العقد، وفيه إشكال ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي، فيصح التفويض وثوقا بنظره. فعلى الأول لو طلقها قبلا لدخول فنصف مهر المثل، وعلى الثاني المتعة. # وللسيد تزويج أمته مفوضة، فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري كان التقدير إلى الثاني والزوج، ويملكه الثاني. # ولو أعتقها قبله فرضيت فالمهر لها، والتقدير إليها وإليه. # ثم المفوضة تستحق عند الوطء مهر المثل، وإن طلقها قبله بعد فرض المهر ثبتن صف المفروض، وقبله المتعة. ms533 # ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد. فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ وبعد الدخول مهر المثل، وبعد الفرض المفروض. # ولو تراضيا بعد العقد بالفرض - وهو تقدير المهر وتعيينه - صح، سواء زادعل ى مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه، وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلاه. # والاعتبار في مهر المثل بحال المرأة في الجمال والشرف وعادة أهلها ما لم يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم، فإن تجاوز ردت إليها. PageV03P079 # وهل المعتبر: العصبات، أو الأقارب مطلقا؟ إشكال. # أما الأم فليست من نسبها، فلا يعتبر بها. # نعم، يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها، فإن البلاد تتفاوت فيالمه ور، وأن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة نسبها، وكل ما يختلف لأجله النكاح. # والأقرب عدم تقديره بمهر السنة فيما أشبه الجناية، كالنكاح الفاسد، ووطءالشبهة وال إكراه. # والمعتبر في المتعة بحال الرجل، فالغني يمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير، والمتوسط بخمسة أو الثوب المتوسط، والفقير بدينار أو خاتموشبه ه. # ولا يستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر، ولم يدخل بها. # ولو اشترى زوجته فسد النكاح، ولا مهر، ولا متعة. # وللمفوضة المطالبة بفرض المهر، لمعرفة ما تستحق بالوطء أو التشطيربالطل اق، ولها حبس نفسها للفرض والتسليم. # ولو اتفقا على الفرض جاز. وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر، أقربه أنه يفرض مهر المثل. # ولو فرضه أجنبي ودفعه إليها ثم طلقها احتمل المتعة، فترد على الأجنبي،لأن ف رض الأجنبي يوجب على الزوج مالا، وليس وليا ولا وكيلا، فكان وجود فرضه كعدمه، والصحة، لأنه يصح قضاؤه عنه فيصح فرضه، ويرجع نصفه إما إلى الزوج، لأنه ملكه حين قضى به دينا عليه، أو إلى الأجنبي، لأنه دفعه ليقضي به ما وجب لها عليه، وبالطلاق سقط وجوب النصف فترد النصف إليه، لأنه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه. # ولو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض، فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة، ولم يكن لها ms534 نصف ما فرضه وإن كان قد رضي به، لأنها لم تقبله. # ويقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا وإن كان محجورا عليه للفلس،PageV 03P080 # ويلزمه وإن زاد عن مهر السنة، لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه، ويتبع بالزيادة بعد فكه. أما لو فرض أقل فإن كان بقدر السنة فالأقوى اللزوم. # وينبغي أن لا يدخل بالمفوضة إلا بعد الفرض. # ولو وطء المفوضة بعد سنين وقد تغيرت صفتها وجب مهر المثل معتبرا بحالالع قد ومهر المثل حال. # ولو كان الزوج من عشيرتها والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف. # وكذا لو خفف عن الشريف. # ويجوز إثبات الأجل في المفروض والزيادة على مهر المثل، سواء كان من جنسه أو لا. # ولو أبرأته قبل الفرض والوطء والطلاق من مهر المثل أو المتعة أو منهما لم يصح. ولو قالت: أسقطت حق طلب الفرض لم يسقط. # ولو كان نساؤها ينكحن بألف مؤجلة لم يثبت الأجل، لكن ينقص بقدره منها. # ولو سامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها. # والاعتبار في الوطء في النكاح الفاسد بمهر المثل يوم الوطء. # وإذا اتحدت الشبهة اتحد المهر وإن تعدد الوطء. # ولو لم يكن شبهة كالزاني مكرها وجب لكل وطء مهر. # وإذا وجب الواحد بالوطء المتعدد اعتبر أرفع الأحوال. # ولو دخل ولم يسم شيئا وقدم لها شيئا، قيل (1): كان ذلك مهرها ولا شئ لهابعد الدخول، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره. # ولو فرض الفاسد طولب بغيره. ### ||||| الثاني: تفويض المهر: # وهو أن يذكر المهر على الجملة مبهما، ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين، PageV03P081 # أو أجنبي على إشكال، مثل: زوجتك على أن تفرض ما شئت، أو ما شئت، أو ما شاء زيد. # فإن كان تقديره إلى الزوج لم يتقدر قلة وكثرة، بل يلزم ما يحكم به، سواءزاد عن مهر المثل أو نقص. # وإن كان إلى الزوجة لم يتقدر قلة، وأما الكثرة فلا تزيد على خمسمائةدرهم. # ولو طلقها قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به، ويثبت لها النصف ما ms535 لم تزدا لمرأة عن مهر السنة. # ولو مات الحاكم قبله وقبل الدخول فلها مهر المثل، ويحتمل المتعة، بخلاف مفوضة البضع حيث رضيت بغير مهر. وقيل (1): ليس لها أحدهما. ### |||| الفصل الرابع في التنصيف والعفو # إذا دخل الزوج بالوطء قبلا أو دبرا، استقر كمال المهر، وتملك الجميع بالعقد، فالنماء والزيادة لها، سواء طلقها قبل الدخول أولا، ولها التصرف فيه قبل قبضه. # ولا يجب بالخلوة وإن كانت تامة على رأي. # فإن كان قد سلمه إليها، وإلا كان دينا عليه لا يسقط بالدخول، طالت المدة أو قصرت. # وإن طلق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمى. # والفسخ كالطلاق إلا ما يكون لعيب غير العنة، فإنه يقتضي سقوط جميع المهر. # ثم المطلق إن كان قد دفع المهر استعاد نصفه، فإن كان قد تلف فنصف مثله، أو نصف قيمته. # فإن اختلفت في وقت العقد والقبض لزمها الأقل من حين العقد إلى حينالتسليم . # وإن تعيب قيل (2): يرجع في نصف القيمة، والأقرب في نصف العين مع PageV03P082 # الأرش. أما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر، فإن له نصف العين قطعا. وكذا لو زادت لزيادة السوق. # ويضمن النقص مع التلف دون الزيادة. # وإن زادت منفصلة فالزيادة لها خاصة. وإن كانت متصلة تخيرت بين دفع نصف العين الزائدة أو دفع نصف القيمة من دونها. # ولو زادت ونقصت باعتبارين كتعليم صنعة ونسيان أخرى تخيرت في دفع نصف العين أو نصف القيمة، فإن أوجبنا عليه أخذ العين أجبر عليها، وإلا تخيرأ يضا. # ولو تعيب في يده لم يكن له إلا نصف المعيب، فإن كان قد دفع أرشا رجعب نصفه أيضا. # ولا يشترط في الزيادة زيادة القيمة، بل ما فيه غرض مقصود. # وحمل الأمة زيادة من وجه ونقصان من آخر. وفي البهيمة زيادة محضة، إلا إذا أثر في إفساد اللحم، والزرع للأرض نقص. # والطلاق مقتض لملك الزوج لا أن يملك باختياره. فلو زاد بعد الطلاق قبلالاخ تيار فله نصف الزيادة. # ولو زال ملكها بجهة لازمة - كالبيع والعتق والهبة - لزم مثل النصف أوقيمته. # فإن عاد بعد الدفع ms536 سقط حقه، وقبله يرجع في العين. # ولو تعلق به حق لازم - كالرهن والإجارة - تعين البدل، فإن صبر إلى الخلاص فله نصف العين. # ولو قال: أنا أرجع فيها وأصبر حتى تنقضي الإجارة احتمل عدم الإجابة، وإجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها، لأنه يكون مضمونا عليها. # ولها أن تمتنع منه إلا أن يقول: أنا أقبضه وأرده إلى المستأجر أمانة، أوي سقط عنها الضمان - على إشكال - فله ذلك. # ولو كان البيع بخيار لها، أو لم تقبض الهبة أو دبرت - على إشكال فيهما -Pag eV03P083 # تخيرت في الرجوع ودفع نصف العين وفي دفع القيمة (1). فإن دفعت القيمة ثم رجعت لم يكن له أخذ العين. # ويقوى الإشكال في الوصية بالعتق. # ولو كان الصداق صيدا فأحرم ثم طلق احتمل رجوع النصف إليه، لأنه ملك قهريك الإرث. فإن غلبنا حق الله وجب إرساله، وعليه قيمة نصيبها. # ولو أمهر المدبرة ثم طلق قيل: تتحرر بموته وقبله (2)، بينهما نصفان (3).وا لحق بطلان التدبير بالإصداق. # وإذا كان الصداق دينا أو أتلفه صح أن تهبه بلفظ الهبة والإبراء والعفو،ولا يفتقر إلى القبول. # ولو تلف في يدها فعفا الزوج أو وهبها أو أبرأها بعد الطلاق صح. # ولو عفا الذي عليه المال لم ينتقل عنه إلا بالتسليم. # ولو كان المهر عينا لم يزل الملك بلفظ العفو والإبراء، فإن وهب افتقر إلى القبول والإقباض. وفي إجراء العفو مجرى الهبة نظر. # وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه - الدين أو العين - مع الإقباض صح عفوه. # وللذي بيده عقدة النكاح - وهو الأب والجد - العفو عن بعض حقها لا جميعه. # قيل: ولمن توليه أمرها (4). وليس لولي الزوج العفو عن حقه مع الطلاق. # فروع (أ): لو أصدقها نخلا فأثمر في يدها فطلقها قبل الجذاذ لم يكن لهالثم رة. فإن بذلت نصف المجموع لزمه قبوله على إشكال. # وكذا لو قطعت الثمرة وبذلت نصف العين - ولا عيب بالقطع - أو دفعت الأرشأجبر. ويحتمل قويا الرجوع في العين مشغولة بالإبقاء. PageV03P084 # ولو طلب قطع الثمرة قبل الإدراك ليرجع في العين، أو يقول: أنا أصبر ms537 إلى الجذاذ وأرجع، لم تجب إجابته. # ولو طلبت منه الصبر لم يجبر عليه. # وكذا الأرض لو حرثتها أو زرعتها، إلا أنه لا يجبر على القبول لو بذلت نصف المجموع. ولو ولدت الجارية أو نتجت الشاة في يد الزوج فالولد لها خاصة. # فإن تلف الولد بعد المنع من التسليم والمطالبة أو نقص ضمن، وإلا احتملالض مان، لأنه تولد من أصل مضمون فأشبه ولد المغصوبة، وعدمه، لأنه أمانة. # ولو نقصت الأم أخذت النصف وأرشه، سواء كانت قد طالبت وامتنع أو لم تطالب. # ولو ارتدت قبل الدخول رجع بما سلمه إليها، فإن نمى فالزيادة لها. # ولو أصدقها أمة حاملا فولدت رجع بنصف الولد. ويحتمل عدمه، لأنه زيادة ظهرت بالانفصال. # (ب): لو أصدقها حليا فكسرته فأعادت صيغة أخرى فهو زيادة ونقصان فلهما الخيار. # فإن أعادت تلك الصيغة احتمل اعتبار رضاها، لأنها زيادة حصلت باختيارها. # فإن أبت فله نصف قيمته مصوغا. ويحتمل مثل وزنه ذهبا وقيمة الصيغة. # ولو أصدقها قطعة من فضة فصاغتها تخيرت في دفع نصف العين، فيجبر على قبوله ودفع نصف القيمة. # ولو كان ثوبا فخاطته لم يجبر على قبول نصف العين إلا أن يكون مفصلا علىذ لك الوجه. # (ج): ولو أصدق الذميان خمرا، فطلق قبل الدخول بعد القبض والإسلام وقد صارخ لا رجع بنصفه. # ويحتمل عدم الرجوع بشئ للزيادة في يدها فسقط حقه من العين، وله أقل القيمة من حين العقد إلى حين القبض وقد كان خمرا لا قيمة له. PageV03P085 # فعلى الأول، لو تلف الخل قبل الطلاق احتمل أن يرجع بمثله، وعدمه، لأنه يعتبر بدله يوم القبض (1) ولا قيمة له حينئذ. # ولو رجع خلا بعلاجها فعدم الرجوع أظهر، لحدوث المالية باختيارها. # ولو صارت خلا في يده ثم طلقها فلها النصف منه. ويحتمل نصف مهر المثل،لان تفاء القبض وقد ترافعوا قبله فبطل ووجب مهر المثل. # (د): لو أصدق تعليم سورة فطلق قبل الدخول، فإن علمها رجع بنصف الأجرة، وإلا رجعت به. وكذا تعليم الصنعة. # (ه‍): كل موضع يثبت الخيار بسبب الزيادة أو النقصان ms538 لا ملك قبله، وهذاالخيا ر ليس على الفور. فإن كان لها الخيار وامتنعت حبس عنها عين الصداق كالمرهون. # (و): لو وهبته المهر المعين أو الدين عليه ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف القيمة. وكذا لو خلعها به أجمع. # ويحتمل في الإبراء عدم رجوعه، لأنه إسقاط لا تمليك. # ولهذا لو شهدا بدين فقبضه المدعي ثم وهبه من المدعى عليه ورجع الشاهدان غرما، ولو أبرأا لم يغرما. # (ز): إذا وهبته المهر ثم ارتدت قبل الدخول ففي الرجوع بالجميع أو النصف نظر. # (ح): لو وهبته النصف ثم طلقها احتمل رجوعه بالنصف الباقي، وبنصفه وقيمة الربع. # ولو خالعته على النصف انصرف إلى ما تملكه. # (ط): لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط رجع إن جعلناهكالمبيع، و إن جعلناه كالموهوب بعد الرجوع فلا. # ولو تلف في يدها بعد رجوع الكل بالفسخ فهو مضمون، لأن ذلك تراد PageV03P086 # العوضين. # (ي): لو أعطى عوض المهر شيئا ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف المسمى، لابالم دفوع. # (يا): لو طلقها بائنا ثم تزوجها في عدته ثم طلقها قبل الدخول فعليه النصف. # (يب): لو أصدقها عبدين فمات أحدهما رجع بنصف الموجود ونصف قيمة الميت. # (يج): لو كان المهر مشاهدا غير معلوم الوزن فتلف قبل قبضه فأبرأته، أو تزوجها بمهر فاسد فأبرأته من مهر المثل أو بعضه صح وإن لم يعلما الكمية. # ولو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول لم يصح. وإن دخل لم يسقط. # (يد): لو زوج الأب أو الجد له الصغير صح. والمهر على الولد إن كان موسرا، وإلا كان المهر في عهدة الأب أو الجد. # فإن مات أخرج المهر من صلب تركته، سواء بلغ الولد وأيسر أو لا. # ولو دفع الأب المهر مع يسار الولد تبرعا، أو إعساره للضمان، ثم بلغ الصبي فطلق قبل الدخول رجع النصف إلى الولد، لأنه كالهبة. # وكذا لو دفع عن الكبير تبرعا، أو عن الأجنبي على إشكال. # ولو ارتدت انفسخ النكاح، ورجع الصداق إلى الولد. # وكذا لو فسخ الولد العقد لعيب بعد ms539 الدخول، وقبله على إشكال. # وإذا دفع عن ولده الصغير ثم عاد إلى الابن لم يكن له الرجوع فيه، لأن هبة الصغير لازمة. # أما الأجنبي، فإن رجع إليه بدله بإتلافها أو بالمصانعة، لم يكن للدافعالر جوع، لأنه لا يملك الرجوع في غير الموهوب. وإن عادت العين فكذلك، لأنه تصرف بدفع المتبرع عنه. # ولو قال الأب: دفعت عن الصغير لأرجع به عليه قبل قوله، لأنه أمين عليه. # ولو طلق قبل أن يدفع الأب عن الصغير المعسر سقط النصف عن ذمة الأبPageV0 3P087 # والابن، ولم يكن للابن مطالبة الأب بشئ. # ولو كان الولد معسرا بالبعض، ضمنه الأب خاصة. # ولو تبرأ الأب في العقد من ضمان العهدة صح إن علمت المرأة بالإعسار. ### |||| الفصل الخامس في التنازع # إذا اختلفا في أصل المهر قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين، لإمكان تجرد العقد عنه، وكذا بعده. # والتحقيق أنه إن أنكر التسمية صدق باليمين، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة، ومع الدخول مهر المثل. والأقرب أن دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادعته. # ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إياه أو دعواها التسمية فإن اعترفبالنك اح فالأقرب عدم سماعه. # ولو اختلفا في قدره أو وصفه، أو ادعى التسمية وأنكرت قدم قوله ولو قدره بأرزة مع اليمين. # وليس ببعيد من الصواب تقديم من يدعي مهر المثل. # فإن ادعى النقصان وادعت الزيادة تحالفا ورد إليه. # ولو ادعيا الزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله، لأنه أكثر من مهر المثل، ومهر المثل. # ولو ادعيا النقصان احتمل تقديم قولها ومهر المثل. # ولو كان الاختلاف في التسليم قدم قولها مع اليمين، سواء دخل أو لا. # ولو قال: هذا ابني منها فالأقرب ثبوت مهر المثل مع إنكار النكاح، أوالتس مية، أو أصل المهر، أو أن يسكت. # ولو خلا فادعت المواقعة قبلا فأقام البينة بالبكارة بطلت الدعوى، وإلاحلف ل لبراءة الأصلية. وقيل (1): تحلف هي، لأن شاهد حال الصحيح المواقعة مع PageV03P088 # الخلوة بالحليلة. # ولو قالت: علمني غير السورة قدم قولها مع اليمين. # ولو أقامت بينة بعقدين ms540 فادعى التكرار فأنكرت قدم قولها، ويجب مهران. # وقيل (1): مهر ونصف. # ولو قال: أصدقتك العبد فقالت: بل الجارية فالأقرب التحالف وثبوت مهر المثل. ويحتمل تقديم قوله مع اليمين. # ولو كان أبواها في ملكه فقال: أصدقتك أباك فقالت: بل أمي فعلى الأول يتحالفان ويرجع إلى مهر المثل، ويعتق الأب بإقراره، وميراثه موقوف، إذ لا يدعيه أحدهما. وعلى الثاني يعتق عليها ولا شئ لها، وميراثه لها. # وإذا اختلف الزوج والولي فكل موضع قدمنا قول الزوج مع اليمين يقدم هنا، ويتولى الولي إحلافه، وكل موضع قدمنا قولها مع اليمين صبر حتى تكمل وتحلف. # أما لو ادعى التسليم إلى الولي أو الوكيل فإن اليمين عليهما. # وورثة الزوجين كالزوجين، إلا أن يمين الورثة على نفي فعل مورثهم إنما هي على نفي العلم. # ولو دفع مساوي المهر فادعت دفعه هبة قدم قوله مع اليمين إن ادعت تلفظهباله بة، وإلا قبل بغير يمين، بأن تدعي أنه نوى بالدفع الهبة، لأنه لو نواه لم يصر هبة. # ويبرأ الزوج بدفع المهر إلى الزوجة مع بلوغها ورشدها، لا مع زوال أحدهما. # ويدفعه إلى وليها مع زوال أحدهما لا بدونه، وبالدفع إلى الوكيل فيه لا في العقد. ### ||| المقصد الثالث في القسم والشقاق وفيه فصول: ### |||| الأول في مستحق القسم # لكل من الزوجين حق على صاحبه، فكما يجب على الرجل النفقة والإسكان، كذا يجب على المرأة التمكين من الاستمتاع وإزالة المنفر. PageV03P089 # والقسمة بين الأزواج حق على الزوج، حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا، عاقلا كان أو مجنونا، خصيا كان أو عنينا أو سليما. # ويتولى الولي عن المجنون، فيطوف به على نسائه بالعدل. # وهو حق مشترك بين الزوجين، لاشتراك ثمرته. فلكل منهما الخيار في قبولإ سقاط صاحبه، وقيل (1): لا يجب القسمة إلا إذا ابتدأ بها. # فعلى الأول: لو كان له زوجة واحدة وجب لها ليلة من أربع، والثلاث يضعها أين شاء. # ولو كان له زوجتان فلهما ليلتان وله ليلتان. # ولو كان له ثلاث فلهن ثلاث من أربع. # ولو كن أربعا وجب لكل واحدة ms541 ليلة، لا يحل له الإخلال بها إلا مع العذر، أو السفر، أو إذنهن، أو إذن بعضهن فيما يختص الآذنة. # وعلى الثاني: لو كان له زوجة واحدة لم يجب قسمة. ولو كن أكثر: فإن أعرضعن هن جاز. وإن بات عند واحدة منهن ليلة لزمه في الباقيات مثلها. # وتستحق المريضة، والرتقاء، والحائض، والنفساء، والمحرمة، ومن آلى منها أوظا هر لأن المراد الأنس دون الوقاع. # وإنما تستحق الزوجة بعقد الدوام، سواء كانت حرة أو أمة، مسلمة أو كتابية. # ولا قسمة بملك اليمين وإن كن مستولدات، ولا المتمتع بها. # ولا قسمة للناشزة إلى أن (2) تعود إلى الطاعة. # ولو سافرت بغير إذنه في المباح أو المندوب فهي ناشزة. # ولو سافرت بإذنه في غرضه وجب القضاء ولو كان في غرضها فلا قضاء. # ولو كان يجن ويفيق لم يخص واحدة بنوبة الإفاقة إن كان مضبوطا. وإن لم يكن فأفاق في نوبة واحدة، قضى للأخرى ما جرى في الجنون، لقصور حقها. PageV03P090 # ولو خاف من أذى المجنونة سقط حقها في القسمة، وإلا وجب. ### |||| الفصل الثاني في مكانه وزمانه # أما المكان: فإنه يجب عليه أن ينزل كل واحدة منهن منزلا بانفرادها. # ولا يجمع بين ضرتين في منزل إلا مع اختيارهن أو مع انفصال المرافق. # وله أن يستدعيهن على التناوب، والمضي على التناوب، والمضي إلى كل واحدة ليلة. وأن يستدعي بعضا ويمضي إلى بعض. # ولو لم ينفرد بمنزل، بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى. # ولو استدعى واحدة فامتنعت فهي ناشزة، لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى طاعته. # وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي الباقيات إليها؟ فيه نظر، لما فيه منالتخص يص. # وأما الزمان: فعماد القسم الليل، وأما النهار فلمعاشه. وقيل (1): يكون عندها ليلا، ويظل عندها صبيحتها، وهو مروي (2). # ولو كان معاشه ليلا - كالوقاد والحارس والبزار - قسم بالنهار، والليلل معاشه. # ولا يجوز أن يدخل في ليلتها على ضرتها إلا لعيادتها في مرضها. # فإن استوعب الليلة، قيل (3): يقضي لعدم إيصالها حقها، وقيل (4): لا، كما لو زار أجنبيا. # وله ms542 ذلك بالنهار لحاجة وغيرها، لكن يستحب أن يكون نهار كل ليلة عندصاحبت ها. ولو طال مكثه عند الضرة ليلا ثم خرج قضى مثل ذلك الزمان من نوبة الأخرى. ولو لم يطل عصى ولا قضاء. PageV03P091 # فإن واقع الضرة ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في حق الباقيات، لأنه ليس واجبا في القسمة. # والواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة. # ولا يقسم أقل من ليلة، ولا يجوز تنصيفها، لأنه ينغص العيش، ولا تقديرلأكثره. # وهل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار؟ يبني على الوجوب وعدمه. ### |||| الفصل الثالث في التفاوت وأسبابه ثلاثة: ### ||||| الأول: الحرية، للحرة ثلثا القسم، وللأمة الثلث، فللحرة ليلتان وللأمةليلة. # ولو بات عند الحرة ليلتين، وأعتقت الأمة في أثناء ليلتها أو قبلها، ساوت الحرة وكان لها ليلتان. # فإن أعتقت بعد تمام ليلتها استوفت حقها، ولم يبت عندها أخرى، لكن يستأنفالت سوية. # ولو بدأ بالأمة فبات عندها ليلة، ثم أعتقت قبل تمام نوبتها، ساوت الحرة. # وإن أعتقت بعد تمام نوبتها وجب للحرة ليلتان، ثم يسوي بعد ذلك. # وهل ينزل المعتق بعضها منزلة الحرة أو الأمة أو يقسط؟ إشكال. ### ||||| الثاني: الإسلام فالكتابية كالأمة لها ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان. # والبحث في الإسلام وتجدده كالعتق. # وتتساوى الحرة الكتابية والأمة المسلمة، فللحرة المسلمة ليلتان، ولكل واحدة منهما ليلة. # فلو بات عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة فأسلمت الذمية ساوت المسلمة. ### ||||| الثالث: تجدد النكاح، فمن دخل على بكر خصها بسبع ليال، وعلى ثيب خصهابثل اث، حرة كانت أو أمة أو كتابية إن سوغناه. ثم لا يقضي للباقيات هذهالم دة، بل يستأنف القسم بعد ذلك. PageV03P092 # ولو طلبت بعد المبيت ثلثا الزيادة لم يبطل حقها من الثلث. # ولو سيق إليه زوجات في ليلة ابتدأ بمن شاء أو أقرع. ### |||| الفصل الرابع في الظلم والقضاء # لو جار في القسمة وجب القضاء لمن أخل بليلتها. فلو كان له ثلاث فبات عند اثنتين عشرين بات عند الثالثة عشرا ولاء. فإن تزوج الرابعة فإن بات عشرا ظلم الجديدة، بل يقضي حق الجديدة بثلاث أو سبع، ثم ms543 يبيت عند الثالثة ثلاث ليال وعند الجديدة ليلة، ثم يبيت العاشرة عند المظلومة وثلث ليلة عند الجديدة، ثم يخرج إلى صديق أو مسجد ثم يستأنف القسمة. # وكذا لو بات عند واحدة نصف ليلة فأخرجه ظالم بات عند الأخرى نصف ليلة ثم خرج إلى صديق أو مسجد. # ولو كان له أربع فنشزت واحدة، ثم قسم خمس عشرة فبات عند اثنتين، ثم أطاعت، وجب توفية الثالثة خمس عشرة، والناشزة خمسا فيبيت عند الثالثة ثلاثا وعند الناشز ليلة خمسة أدوار، ثم يستأنف القسم. # وكذا لو نشزت واحدة وظلم واحدة وأقام عند الأخريين ثلاثين يوما، ثم أرادال قضاء فأطاعت الناشز، فإنه يقسم للمظلومة ثلاثا، وللناشز يوما خمسة أدوار، فيحصل للمظلومة خمسة عشر، عشرة قضاء وخمسة أداء، وخمسة للمطيعة. # ولو طلق الرابعة بعد حضور ليلتها أثم، لأنه أسقط حقها بعد وجوبه. # فإن راجعها أو بانت فتزوجها قضاها، لأنها كانت واجبة لها. # ولو ظلمها بعشر ليال - مثلا - فأبانها، فات التدارك وبقيت المظلمة. فإنج دد نكاحها قضاها، إلا إذا نكح جديدات، أو لم يكن في نكاحه المظلوم بهافيت عذر القضاء وتبقى المظلمة. # ولو قسم لثلاث فحبس ليلة الرابعة، فإن أمكنه استدعاؤها إليه وفاها وإلاقضا ها. # ولو حبس قبل القسمة فاستدعى واحدة لزمه استدعاء الباقيات. فإن امتنعت PageV03P093 # واحدة سقط حقها. # ولو وهبت ليلتها من ضرتها فللزوج الامتناع، فإن قبل فليس للموهوبة الامتناع ولا لغيرها، وليس له المبيت عند غير الموهوبة أو الواهبة. # ثم إن كانت ليلتها متصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين، وإلا ففي جوازال اتصال نظر، أقربه العدم، لما فيه من تأخير الحق. # وإن وهبت من الزوج كان له وضعها أين شاء منهن، أو ينعزل عنهن. # ولو وهبتها للكل أو أسقطت حقها من القسم، سقطت ليلتها، وقصر الدور في الأول. # ولها أن ترجع فيما تركته بالنظر إلى المستقبل لا الماضي، حتى لو رجعت في بعض الليل كان عليه الانتقال إليها، ويثبت حقها من حين علمه بالرجوع لا منو قته. # ولو عاوضها عن ليلتها بشئ لم تصح المعاوضة، ms544 لأن المعوض كون الرجل عندها، وهو لا يقابله عوض فترد ما أخذته، ويقضي، لأنه لم يسلم لها العوض. # ولا قسمة للصغيرة، ولا المجنونة المطبقة، ولا الناشزة، بمعنى أنه لا يقضي لهن ما فات. ### |||| الفصل الخامس في السفر بهن # وإذا أراد السفر وحده لم يكن لهن منعه. # ولو أراد إخراجهن معه فله ذلك. # وإن أراد إخراج بعضهن، استحب القرعة. # فإن خرجت لواحدة، فهل له استصحاب غيرها؟ قيل: لا، وله أن يسافر وحدهحينئ ذ. # وإذا اعتمد القرعة لم يقض للبواقي. # ولو استصحب من غير قرعة، ففي القضاء إشكال. # ولو سافر للنقلة وأراد نقلهن فاستصحب واحدة، قضى للبواقي وإن كانبالقرع ة، لأن سفر النقلة والتحويل لا يختص بإحداهن. PageV03P094 # فإذا خص واحدة قضى للبواقي، بخلاف سفر الغيبة. # ولو سافر بالقرعة ثم نوى المقام في بعض المواضع قضى للباقيات ما أقامه دون أيام الرجوع على إشكال. # ولو عزم على الإقامة أياما، ثم أنشأ سفرا آخرا لم يكن عزم عليه أو لا،لزمه قضاء أيام الإقامة دون أيام السفر. # ولو كان قد عزم عليه لم يقض أيام السفر على إشكال. # ولو سافر باثنتين عدل بينهما في السفر. فإن ظلم إحداهما قضى لها: إما فيال سفر أو الحضر. # وله أن يخلف إحداهما في بعض الأماكن بالقرعة وغيرها. # فإن تزوج في السفر خصها بثلاث أو سبع في السفر، ثم عدل بينهن. # ولو خرج وحده ثم استجد زوجة لم يلزمه القضاء للمتخلفات. # ولو كان تحته زوجتان، فتزوج أخريين وسافر بإحداهما بالقرعة لم يندرج حقها من التخصيص في السفر، بل له مع العود توفيتها حصة التخصيص، لأن السفر لا يدخل في القسم ثم يقضي حق المقيمة. # ولو كان له زوجتان في بلدين فأقام عند واحدة عشرا أقام عند الأخرى كذلك،إما بأن ي مضي إليها، أو يحضرها عنده. # ويستحب التسوية بينهن في الإنفاق، وإطلاق الوجه، وأن يكون صبيحة كل ليلة عند صاحبتها، وأن يأذن في حضور موت أبويها وله منعها عن عيادتهما، وعن الخروج عن منزله إلا لحق واجب. # وليس له إسكان ms545 امرأتين في منزل واحد إلا برضاهن. # فإن ظهر منه الإضرار لها بأن لا يوفيها حقها من نفقة وقسمة وغيرهما أمره الحاكم أن يسكنها إلى جنب ثقة ليشرف عليها، فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها. # فإن أراد السفر بها لم يمنعه، لكن يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة.PageV0 3P095 # وليس للمولى منع أمته من طلب حقها من القسمة، ولا منعها من إسقاطه أو هبته لبعض ضرائرها، كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت بعنته أو جنونه. ### |||| الفصل السادس في الشقاق # وهو فعال من الشق، كأن كلا منهما في شق. وهو قديكو ن بنشوز المرأة. # فإذا ظهرت أمارته للزوج، بأن تقطب في وجهه، أو تتبرم بحوائجه، أو تتثاقل وتدافع إذا دعاها، أو تغير عادتها في أدبها، وعظها. # فإن رجعت وإلا هجرها في المضجع، بأن يحول ظهره إليها في الفراش. # وقيل (1): أن يعتزل فراشها. # ولا يجوز له ضربها حينئذ، فإن تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربهابأ ول مرة. ويقتصر على ما يرجو الرجوع به، ولا يبرح، ولا يدمي. # ولو تلف بالضرب شئ ضمن. # ولو منعها الزوج شيئا من حقوقها، فهو نشوز منه، وتطالبه، وللحاكم إلزامه. # ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة وغيرهما استمالة له. ويحل للزوجقبو له. ولو قهرها عليه لم يحل. # ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة، أو أغارها فبذلت له مالا للخلع صح، ولم يكن إكراها. # ولو كان النشوز منهما، وخشي الحاكم الشقاق بينهما، بعث حكما من أهل الزوجو حكما من أهلها لينظرا في أمرهما. ويجوز من غير أهلهما، وبالتفريق تحكيمالا ت وكيلا. # فإن اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاودة، وإن رأيا الفرقة استأذنا الزوج في الطلاق والمرأة في البذل إن كان خلعا، ولا يستبدان بالفرقة. ويلزم الحكم بالصلح وإن كان أحد الزوجين غائبا. # ولو شرط الحكمان شيئا وجب أن يكون سائغا، وإلا نقض. PageV03P096 # ويشترط في الحكمين: العقل، والحرية، والذكورة، والعدالة. # وإنما يتحقق نشوز المرأة بالمنع من المساكنة فيما يليق بها، أوالاستمت اع. # وتسقط نفقة الناشز، فإن منعت غير ms546 الجماع من الاستمتاع، احتمل سقوط بعضالن فقة. ### ||| المقصد الرابع في الولادة وإلحاق الأولاد، وكلام في الحضانة وفيه فصول: ### |||| الأول في الولادة # ويجب عندها استبداد النساء أو الزوج بالمرأة، فإن عدم النساء أو الزوج جاز الرجال للضرورة وإن كانوا أجانب مع عدم الأقارب. والمحارم من الأقارب أولى. # فإذا وضعت استحب غسل المولود، والأذان في أذنه اليمنى، والإقامة فيال يسرى، وتحنيكه بماء الفرات وتربة الحسين (عليه السلام)، فإن تعذر ماءا لفرات فماء عذب، فإن تعذر مرس في ماء ملح أو عسل أو تمر وحنك. # فإذا كان يوم السابع سماه وكناه مستحبا. وأفضل الأسماء ما اشتمل علىعبود ية الله تعالى، ثم اسم محمد (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهمالسل ام)، ولا يجمع بين محمد وأبي القاسم، ولا يسميه حكما ولا حكيما ولاخال دا ولا مالكا ولا حارثا ولا ضرارا. # ثم يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة. ويكره القنازع (1). # ثم يعق عنه فيه، ويثقب أذنه مستحبا، ويختنه، ويجوز تأخيره، فإن بلغ ولميختن وجب أن يختن نفسه. # والختان واجب، وخفض الجواري مستحب. # فإن أسلم غير مختون وجب أن يختن نفسه وإن طعن في السن. # ويستحب للمرأة. PageV03P097 # ويستحب أن يعق عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى، وقيل (1): العقيقة واجبة، ولا يكفي الصدقة بثمنها عنها، ولا يسقط استحبابها بالتأخير لعذر وغيره. # ويستحب أن يجمع شروط الأضاحي، وتخصيص القابلة بالرجل والورك، فإن لم تكن قابلة أعطيت الأم تتصدق به. # ولو كانت ذمية أعطيت ثمنه. ولو كانت أم الأب أو من هي في عياله، لم تعطشيئ ا. # ولو أهمل عقيقة ولده استحب للولد بعد بلوغه أن يعق عن نفسه. # ويسقط استحبابها لو مات يوم السابع قبل الزوال لا بعده. # ويستحب طبخها ودعاء جماعة من المؤمنين الفقراء أقلهم عشرة، وكلما كثرع ددهم كان أفضل، ويجوز تفريق اللحم. # ويكره للأبوين الأكل منها وكسر عظمها، بل تفصل أعضاء. ### |||| الفصل الثاني في إلحاق الأولاد بالآباء ومطالبه ثلاثة: ### ||||| الأول في أولاد الزوجات: # أما الدائم فيلحق فيه الأولاد بالزوج بشروط ثلاثة: الدخول، ومضي ms547 ستة أشهر من حين الوطء، وعدم تجاوز أقصى مدة الحمل وهو عشرة أشهر، وقيل (2): # تسعة، وقيل (3): سنة. # فلو لم يدخل، أو ولدته حيا كاملا لأقل من ستة أشهر من حين الوطء، أو لأكثر من أقصى الحمل باتفاقهما أو بغيبته لم يجز إلحاقه به، وينتفي عنهبغي ر لعان. PageV03P098 # ومع اجتماع الشرائط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها ولا تيقنه. فإن نفاه لمينتف إلا باللعان. # ولو وطء زوجته ثم وطئها آخر بعده فجورا، كان الولد لصاحب الفراش، لاينتف ي عنه إلا باللعان. فإن الزاني لا ولد له، سواء شابه الأب أو الزاني في الصفات. # ولو وطئها غيره للشبهة أقرع بينهما، والحق بمن تقع عليه. # ولو اختلف الزوج والزوجة في الدخول أو في ولادته فالقول قول الزوج معاليمي ن. # ولو اعتدت من الطلاق ثم أتت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل ألحق به إن لم توطأ بعقد أو شبهة. # وإن تزوجت بعد العدة، فإن أتت به لستة أشهر من وطء الثاني فهو له وإن كان لعشرة من وطء الأول. ويحتمل القرعة. # ولو كان لأقل من ستة أشهر فهو للأول إن لم يتجاوز الفراق أقصى الحملفينت في عنهما. وكذا الأمة إذا وطئها المشتري. # ولو أحبل من زنا ثم تزوجها لم يجز إلحاق الولد به. وكذا لو زنى بأمة فحملت، ثم اشتراها. # ولو اتفقا على الدخول والولادة لأقل مدة الحمل لزم الأب الاعتراف به، فإن نفاه لم ينتف إلا باللعان وكذا لو اختلفا في المدة. # وكل من أقر بولد لم يقبل نفيه عنه. ولا يجوز له نفي الولد لمكان العزل،ف إن نفاه لم ينتف إلا باللعان. # وأما المؤجل، فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحل له نفيه عنه، لكن لونفا ه انتفى من غير لعان على رأي. ### ||||| المطلب الثاني في ولد المملوكة: # إذا وطئ مملوكته فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا وجب عليه الاعتراف به. # فإن نفاه انتفى من غير لعان فإن اعترف به بعد ذلك ألحق به. فإن اعترف به PageV03P099 # أولا ثم نفاه لم يصح ms548 نفيه، والحق به. # ولو وطئها المولى والأجنبي فجورا فالولد للمولى. # ولو وطئها المشتركون فيها في طهر واحد فولدت وتداعوه أقرع بينهم، فمن خرج اسمه ألحق به، واغرم حصص الباقين من قيمة أمه، وقيمته يوم سقط حيا. # ولو ادعاه واحد ألحق به وأغرم حصص الباقين من القيمتين. # ولا يجوز نفي الولد لموضع العزل، فإن نفاه انتفى من غير لعان. # ولو انتقلت إلى موال ووطئها كل واحد بعد انتقالها إليه من غير استبراء، فالولد للأخير إن وضعته لستة أشهر من وطئه، وإلا فللذي قبله إن كان لوطئه ستة أشهر، وإلا فللسابق عليه، وهكذا. # ولو وطئها آخر فجورا بعد وطء المولى، فالولد للمولى. # وإن حصلت أمارة أنه ليس منه، لم يجز إلحاقه به ولا نفيه عنه، وينبغي أن يوصي له بشئ، ولا يورثه ميراث الأولاد وفيه إشكال. وكذا في تملكه أو تملكالوا رث له. # ولو اشترى حبلى فوطئها قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، كره له بيع الولد،و ينبغي أن يعزل له قسطا من ماله ويعتقه، إلا أن يكون قد عزل عنها، أو وطأها بعد المدة. ### ||||| المطلب الثالث في أولاد الشبهة: # وطء الشبهة كالصحيح في إلحاق النسب. # فلو ظن أجنبية زوجته أو جاريته فوطئها فالولد له. # فإن كانت أمة غيره غرم قيمة الولد يوم سقط حيا. # ولو تزوج امرأة ظنها خالية، وظنت موت زوجها أو طلاقه ثم بان الخلاف، ردت على الأول بعد العدة من الثاني، والأولاد للثاني إن جمعت الشرائط، سواءا ستندت إلى حكم حاكم، أو شهادة شهود، أو إخبار مخبر. ولا نفقة لها على الزوج الأخير في عدته، لأنها لغيره، بل على الأول، لأنها زوجته.PageV0 3P100 ### |||| الفصل الثالث في الرضاع # أفضل ما يرضع به الولد لبان أمه. وتجبر على إرضاع اللباء (1) لأن الولد لا يعيش بدونه، ولها الأجر عنه. # ثم أم الولد إن كانت مملوكة لأبيه كان له إجبارها على إرضاعه. وإن كانت حرة أو مملوكة لغيره لم تجبر، مسلمة كانت أو ذمية، معتادة كانت لإرضاع ولدها أو لا. # وللأم المطالبة بأجرة ms549 رضاعه، فإن لم يكن للولد مال وجب على الأب بذلال أجر منه. # وله استئجارها، سواء كانت في حباله أو لا. # ولها أن ترضعه بنفسها وبغيرها. # ولو كان للولد مال كان لها الأجر منه، وهي أحق من غيرها إذا طلبت ما يطلبه الغير. # فإن طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها، سواء كان ما طلبته الأمأ جرة المثل أو أقل أو أزيد، بل لو تبرعت الأجنبية بإرضاعه، فإن رضيت الأمبالت برع فهي أحق، وإلا فلا، وفي سقوط الحضانة إشكال. # ولو ادعى وجود متبرعة وأنكرت صدق مع اليمين، لأنه يدفع وجوب الأجرة عنه. # ونهاية الرضاع حولان. ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهرا. ويجوز إليها،وا لزيادة على الحولين بشهر واثنين، لكن لا يجب على الأب أجرة الزائد عن الحولين. ### |||| الفصل الرابع في الحضانة # وهي ولاية وسلطنة على تربية الطفل. فإذا افترق الزوجان، فإن كان الولد PageV03P101 # بالغا رشيدا تخير في الانضمام إلى من شاء منهما، ومن غيرهما، والتفرد، ذكرا كان أو أنثى. # وإن كان صغيرا، كانت الأم الحرة المسلمة العاقلة أحق به مدة الرضاع، وهي حولان كملا إن كان ذكرا، ويصير الأب بعد ذلك أحق بأخذه. # وإن كانت أنثى، أو خنثى على الأقرب فالأم أحق بها إلى سبع سنين من حينال ولادة، وقيل (1): إلى تسع، وقيل (2): ما لم تتزوج، ثم يصير الأب أولى. # هذا إذا لم تتزوج الأم. فإن تزوجت سقطت حضانتها عن الذكر والأنثى، ويصير الأب أولى. # فإن طلقت عادت ولايتها إن كان بائنا وإلا بعد العدة. # فإن مات فالأم أحق بالذكر والأنثى من كل أحد، وصيا كان أو غيره، إلى أن يبلغا. # وكذا الأم الحرة أولى من الأب المملوك أو الكافر وإن تزوجت، إلى أنيبلغا. # فإن أعتق الأب أو أسلم فكالحر المسلم. # ولو فقد الأبوان فالجد للأب أولى، فإن فقد فالأقارب على مراتب الإرث. # والأخت من الأبوين أو من الأب أولى من الأخت من الأم، إما لزيادة القرب أو لكثرة النصيب. # وكذا أم الأب أولى من أم الأم والجدة أولى ms550 من الأخوات، لأنها أم. # وتتساوى العمة والخالة على إشكال. # ولو تعدد المتساوون أقرع. # ولو كانت الأم كافرة أو مملوكة فالأب المسلم أو الحر أولى. # ولا حضانة للمجنونة، والأقرب عدم اشتراط عدالتها. PageV03P102 # ومهما امتنع الأولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيد. فإن عاد رجعحق ه. # وتثبت الحضانة على المجنون، لأنه كالطفل. ### ||| المقصد الخامس في النفقات # وأسبابها ثلاثة: النكاح، والقرابة، والملك. # فهاهنا فصول: ### |||| الأول في النكاح وفيه مطالب: ### ||||| الأول: في الشرائط: # إنما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام، ولا تجب بالمتعة، ولا لغير الممكنة من نفسها كل وقت، في أي موضع أراد. # فلو مكنت قبلا ومنعت غيره سقطت نفقتها. # وكذا لو مكنته ليلا أو نهارا، أو في مكان دون آخر مما يجوز فيهالاستمتاع. # وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين؟ فيه إشكال. # فلو تنازعا في النشوز فعليه بينة النشوز على الأول، وعلى الثاني عليها إقامة البينة بالتمكين. # ولو لم يدخل ومضت مدة استحقت النفقة فيها على الأول إن كانت ساكنة (1)،إذ لا نشوز، دون الثاني، إذ لا تمكين ولا وثوق بحصوله لو طلبه. # ولو كان غائبا فإن كانت قد مكنت استحقت النفقة. وإن غاب قبل الدخول أوقبل التمكين، فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين وجعلناه شرطا أو سببا، لم تجب النفقة إلا بعد إعلامه ووصوله أو وكيله. # ولو أعلم فلم يبادر ولم ينفذ وكيلا سقط عنه قدر وصوله وألزم بما زاد. # ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم، وينقضي زمان يمكنهال وصول إليها أو وكيله. PageV03P103 # ولو ارتدت سقطت النفقة. فإن غاب وأسلمت عادت نفقتها عند إسلامها، لوجود التمكين هنا، بخلاف الأول. # وتستحق النفقة المسلمة والكتابية والأمة إذا أرسلها مولاها ليلا ونهارا. # ولو كانت صغيرة يحرم وطؤها، لم تجب النفقة. # وإن كان الزوج صغيرا فإن الاستمتاع بالصغيرة نادر لا عبرة به. # ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل (1): لا نفقة. والوجه ثبوتها، لتحققالت مكين من طرفها. # ولو كانت مريضة أو رتقاء أو قرناء أو كان عظيم الذكر وهي ms551 ضعيفة عنه أوكان ت ضئيلة وهو عبل (2) يضر وطؤه بها وصدقها فإنه يمنع من الوطء، وتجب النفقة، لظهور العذر ورضاه بها. # ولو ادعت قرحة في فرجها افتقرت إلى شهادة أربع من النساء. # ولو ادعت كبر آلته وضعفها أمر بالنساء بالنظر إليهما وقت الاجتماع ليقفن عليه، للحاجة. ### ||||| المطلب الثاني في قدر النفقة: # ويجب في النفقة أمور ثمانية: ### |||||| الأول: الطعام، # ويجب سد الخلة، ولا يتقدر بقدر، وقيل (3): مد للرفيعة والوضيعة، من الموسر والمعسر. # وجنسه، غالب قوت البلد، كالبر في العراق وخراسان، والأرز في طبرستان، والتمر في الحجاز، والذرة في اليمن، فإن لم يكن فما يليق بالزوج. ### |||||| الثاني: الأدم، # ويجب فيه غالب أدم البلد جنسا وقدرا: كالزيت، والسمن،وال شيرج، والخل، وعليه في الأسبوع اللحم. # ولو كانت عادتها دوام اللحم وجب. PageV03P104 # ولو تبرمت بجنس من الأدم، فعليه السعي في الإبدال. # ولها أن تأخذ الأدم والطعام وإن لم تأكل. ### |||||| الثالث: نفقة الخادمة # إن كانت من أهل الإخدام وإلا خدمت نفسها. # ونفقة الخادمة بما جرت عادة الخدم في البلد جنسا، وكفايتها قدرا. # ولو كانت الزوجة أمة تستحق الإخدام لجمالها استحقته. ### |||||| الرابع: الكسوة لها ولخادمها، # ويجب في كسوتها أربع قطع: قميص، وسراويل، ومقنعة، ونعل أو شمشك ولا يجب السروال في الخادمة. ويزيد في الشتاء الجبة. # ويرجع في جنسها إلى عادة أمثال المرأة، فإن كان أمثالها تعتاد القطن أو الكتان وجب، وإن كانت العادة لأمثالها الإبريسم دائما أو في وقت وجب. # وإذا كانت من ذوي التجمل وجب لها زيادة على ثياب البذلة ثياب التجمل بنسبة حال أمثالها. ### |||||| الخامس: الفراش، # ويجب لها حصير في الصيف والشتاء، فإن كانت متجملةبالزلية والبس اط وجب لها ذلك ليلا ونهارا. # ويجب لها ملحفة ولحاف في الشتاء ومضربة ومخدة، ويرجع في جنس ذلك إلى عادةأ مثالها في البلد. ### |||||| السادس: آلة الطبخ والشرب، # مثل: كوز، وجرة، ومغرفة، وقدر، إما من خشب، أو حجر، أو خزف، أو صفر، بحسب عادة أمثالها. ### |||||| السابع: آلة التنظيف، # وهي: المشط والدهن، ولا يجب الكحل والطيب ويجبالمزيل للصنان. # وله منعها من ms552 الثوم والبصل وكل ذي رائحة كريهة، ومن تناول السم والأطعمة الممرضة. # ولا تستحق عليه الدواء للمرض، ولا أجرة الحجامة، ولا أجرة الحمام إلا مع البرد. PageV03P105 # ولا تستحق الخادمة آلة التنظيف. # ويجب ما يزيل الوسخ كالصابون. ### |||||| الثامن: السكنى، # وعليه أن يسكنها دارا يليق بها، إما بعارية أو إجارة أو ملك. ### ||||| المطلب الثالث في كيفية الإنفاق: # أما الطعام فيجب فيه تمليك الحب ومؤونة الطحن والخبز. # ولا يجب الدقيق ولا الخبز، ولا القيمة، فإن عدل أحدهما إلى شئ من ذلك برضى صاحبه جاز، وإلا فلا. وأما الأدم، فإن افتقر إلى إصلاح كاللحم وجب. # ولها أن تتصرف، بأن تزيد في الأدم، من ثمن الطعام، وبالعكس. # وتملك نفقة كل يوم في صبيحته، وليس عليها الصبر إلى الليل، فإن ماتت فيأثنا ء النهار لم تسترد. وكذا لو طلقها. # ولو نشزت استرد على إشكال. # وليس له أن يكلفها المؤاكلة معه. # ولو منعها النفقة مع التمكين استقرت وإن لم يحكم بها حاكم، أو لم يقدرها. # وأما الإخدام، فإن كانت من أهله تخير بين أن يخدمها بنفسه، أو بحرة يستأجرها، أو مملوكة لغيره بالاستئجار أو العارية، أو يشتري خادما يخدمها،أو ين فق على خادمها إن كان لها خادم، ولا خيار لها. # ولا يجب أكثر من خادم واحد وإن كانت في بيت أبيها بخادمين وأكثر،للاكتف اء بالواحد، والزائد لحفظ المال، ولا يجب عليه حفظ مالها، ولا القيام فيه. # ولو اختارت خادما واختار زوجها غيره، أو اختار الزوج الخدمة بنفسه وطلبت غيره، قدم اختياره. # ومن لا عادة لها بالإخدام يخدمها مع المرض، للحاجة. # وله إبدال خادمتها المألوفة، لريبة وغيرها. وأن يخدم بنفسه بعض المدة، أو بعض الحوائج ويستأجر للباقي. PageV03P106 # وله إخراج سائر خدمها سوى الواحدة، إذ ليس عليه سكناهن، بل له منع أبويها وأقاربها من الدخول إليها، ومنعها من الخروج للزيارة. # ولو قالت: أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لم تجب إجابتها. # ولو تبرعت بالخدمة لم يكن لها المطالبة بالأجرة، ولا نفقة الخادم. # وأما الكسوة والفراش وآلة الطبخ والتنظيف، فإن الواجب ms553 دفع الأعيان. ولوتر اضيا بالقيمة جاز. # وهل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك؟ إشكال، أقربه الثاني. # فلو سلم إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها فتلفت في الأثناء، لم يجب البذل. وإن قلنا: إنه إمتاع وجب. # وكذا لو أتلفتها. لكن يجب عليها القيمة إن قلنا: إنه إمتاع. # ولو انقضت المدة والكسوة باقية استقر ملكها، وكان لها المطالبة بغيرهالم ا يستقبل. ولو قلنا بالإمتاع لم يجب. # وكذا لو لبست غيرها في المدة كان لها المطالبة بغيرها. # ولو طلقها قبل انقضاء المدة المضروبة للكسوة كان له استعادتها لا بعدها. # ولو انقضت نصف المدة - سواء لبستها أو لا - ثم طلقها احتمل على التمليك التشريك واختصاصها. وكذا لو ماتت. # ولو دفع إليها طعاما لمدة فأكلت من غيره وانقضت المدة ممكنة ملكته، وكذا لو استفضلت، فإن طلقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي إلا يوم الطلاق. ولو نشزت، أو ماتت، أو مات هو استرد الباقي. # ولها بيع ما يدفعه من الطعام والأدم. أما الكسوة، فإن قلنا بالتمليكفك ذلك، وإلا فلا. # ولو استأجر لها ثيابا لتلبسها، فإن أوجبنا التمليك فلها الامتناع، وإلافل ا. # ولو دخل واستمرت تأكل معه على العادة، لم يكن لها مطالبته بمدة مؤاكلته. # والقول قولها مع اليمين في عدم الإنفاق، أو عدم المؤاكلة وإن كانت فيمنزل ه PageV03P107 # على إشكال. وكذا الإشكال في الفراش. # أما آلة الطبخ والتنظيف، فالواجب الإمتاع. # وأما الإسكان فلا يجب فيه التمليك، بل الإمتاع ويجب بحسب حالها. # ولو كان من أهل البادية كفاه بيت شعر يناسب حالها. # ولها المطالبة بمسكن لا يشاركها غير الزوج في سكناه. # ولو سكنت في منزلها ففي وجوب الأجرة نظر. ### ||||| المطلب الرابع في مسقطات النفقة: # وهي أربعة: ### |||||| الأول: النشوز، # فإذا نشزت الزوجة، سقطت نفقتها وكسوتها ومسكنها إلى أن تعود إلى التمكين. # ويندرج تحت النشوز المنع من الوطء والاستمتاع في قبل أو دبر، في أي وقت كان، وفي أي مكان كان إذا لم يكن هناك عذر عقلي كالمرض، أو شرعي كالحيض. والخروج بغير إذنه في غير الواجب، والامتناع من ms554 الزفاف لغير عذر. # ولو سافرت لطاعة مندوبة أو في تجارة، فإن كان معها وجبت النفقة. وإن لمي كن معها، فإن كان بغير إذنه فلا نفقة، وإن كان بإذنه فالأقرب النفقة. # أما لو سافرت في حاجة له بإذنه فإن النفقة تجب قطعا وكذا الاعتكاف. # ولو أرسل المولى أمته بعض الزمان كالليل دون الباقي، احتمل سقوط الجميع،وما قابل زمان المنع. وكذا لو نشزت الحرة بعض اليوم. ### |||||| الثاني: العبادات، # فلو صامت فرضا لم تسقط النفقة وإن منعها إن كان رمضانأو قضاؤه وتضيق شعبان. # أما لو كان غير مضيق كالنذر المطلق والكفارة، فالأقرب أن له منعها إلى أن يتضيق عليها. # ولو نذرت قبل حباله أو بعده بإذنه زمانا معينا، فكرمضان. وإن كان بغيرإذنه ، أو كان مطلقا كان له المنع. PageV03P108 # فإن طلقها قبل حضور المعين فالأقوى الوجوب وإن عادت إليه بعقد جديد. # ولو كان بعده ومنعها لم يجب القضاء. # ولو كان الصوم ندبا، كان له منعها. # وكل موضع قلنا: إن له المنع لو صامت، فالأقرب سقوط النفقة إن منعتهالوطء، و إلا فلا. # وليس له منعها من الصلاة الواجبة في أول الوقت، ولا الحج الواجب فيعامها . ### |||||| الثالث: الصغر # فلو تزوج صغيرة لم تجب النفقة إن شرطنا التمكين ولو دخل، لأنه غير مشروع. # نعم لو أفضاها وجبت النفقة من حين الإفضاء إلى أن يموت أحدهما. # والمريضة معذورة إذا كان الوطء يضرها في الحال أو فيما بعده. # ولا يؤتمن الرجل في قوله: لا أطأها. # ولو أنكر التضرر بالوطء رجع إلى أهل الخبرة من النساء أو الرجال. ### |||||| الرابع: الاعتداد، # وتجب النفقة للمطلقة رجعيا، إلا إذا حبلت من الشبهة وتأخرت عدة الزوج وقلنا: لا رجعة له في الحال، فلا تجب النفقة على إشكال. # ولو قلنا له الرجعة فلها النفقة. # وأما البائنة فلا نفقة لها ولا سكنى إلا مع الحمل. # والفسخ كالطلاق إن حصل بردته. # وإن استند إلى اختيارها، أو إلى عيبها قبل الدخول سقط جميع المهر، إلا فيا لعنة والنفقة. # وبعده لا يسقط المهر، بل النفقة إن كانت حائلا أو ms555 حاملا على إشكال، إلا إذا قلنا: النفقة للحمل. # وفراق اللعان كالبائن. # ولو أنفقت على الولد المنفي باللعان ثم كذب نفسه، ففي رجوعها بالنفقة (1) PageV03P109 # إشكال. # والمعتدة عن شبهة إن كانت في نكاح، فلا نفقة لها على الزوج على إشكال. # وإن كانت خلية عن النكاح فلا نفقة لها على الواطئ، إلا مع الحمل فتثبت لها النفقة إن قلنا: إنها للحمل. # ويجب تعجيل النفقة قبل الوضع بظن الحمل فإن ظهر فساده استرد. # ولو أخر الدفع ومضى زمان علم فيه الحمل وجب القضاء، إلا إذا قلنا، إنه للحمل، فإنه يسقط بمضي الزمان. # وفي المتوفى عنها زوجها مع الحمل روايتان، الأشهر أنه لا نفقة لها (1)،و الأخرى ينفق من نصيب ولدها (2). # ولا يجب على الزوج الرقيق إذا تزوج حرة، أو أمة وشرط مولاه الانفراد برق الولد، ولا على الحر في المولود الرقيق. وإن قلنا للحامل وجب عليهما. ### ||||| المطلب الخامس في الاختلاف: # لو ادعى الإنفاق وأنكرته، فإن كان غائبا فعليه البينة فإن فقدت حلفت وحكمل ها. وإن كان حاضرا معها فكذلك على إشكال. # ولو كانت الزوجة أمة واختلفا في النفقة الماضية، فالغريم السيد، إن صدقالز وج سقطت، وإلا حلف وطالب. # أما الحاضرة فالحق لها، لأنها حق يتعلق بالنكاح فيرجع إليها، كالإيلاءوالعن ة. # ولو ادعت أنه أنفق نفقة المعسر فكذبها فالقول قولها كما في الأصل. # ولو صدقها وأنكر اليسار فالقول قوله إن لم يثبت له أصل مال. # وكذا لو ادعى الإعسار عن أصل النفقة. # ولو دفع الوثني نفقة لمدة، ثم أسلم وخرجت العدة استرجع من حين الإسلام. PageV03P110 # فلو أسلمت فيها استرجع ما بين الإسلامين. # فإن ادعت الدفع هبة قدم قوله مع اليمين. # ولو ادعت الإذن في السفر فأنكره، قدم قوله مع اليمين. وكذا لو أنكرال تمكين. # أما لو أدعى النشوز، قدم قولها مع اليمين. # ولو ثبت فادعت العود إلى الطاعة، قدم قوله مع اليمين. # ولو ادعت أنها من أهل الإخدام أو الاحتشام لم يقبل إلا بالبينة. # ولو ادعت البائن أنها حامل، دفع إليها نفقة كل يوم في ms556 أوله. فإن ظهرالحمل و إلا استعيدت. # وفي إلزامها بكفيل إشكال. # ولو قذف الحامل بالزنا واعترف بالولد فعليه النفقة وإن لاعنها إن جعلناالن فقة للحمل. # ولو كان بنفي الولد، فلا نفقة إلا أن يعترف به بعد اللعان. # ولو طلق الحامل رجعيا، فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر فالقول قولها مع اليمين، ويحكم عليه بالبينونة، ولها النفقة. ### ||||| المطلب السادس في الإعسار: # لو عجز عن القوت بالفقر، ففي تسلط المرأة على الفسخ روايتان (1)، الأشهر العدم. # ولو تعذر بالمنع مع الغنى، فلا فسخ. # والقادر بالكسب كالقادر بالمال. # ولو قلنا بالفسخ مع العجز، فهل يفسخ بالعجز عن الأدم، أو الكسوة، أوال مسكن، أو نفقة الخادم؟ إشكال. # ولا فسخ بالعجز عن المهر، ولا عن النفقة الماضية، فإنها دين مستقر وإن لم PageV03P111 # يقدرها ويفرضها القاضي، وهذا الفسخ إن قلنا به كفسخ العيب. # وإذا فسخت بعد علم العجز انفسخ ظاهرا وباطنا. # فإن أنكر الإعسار افتقرت إلى البينة به، أو بإقرار الزوج به. ولا فسخ إلا بعد انقضاء اليوم. # ولو رضيت بالإعسار، فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولى منها، أو لا كالعيب(1)؟ # إشكال. # وحق الفسخ للزوجة دون الولي وإن كانت صغيرة أو مجنونة. # والأمة المجنونة لا خيار لها ولا لسيدها، وينفق المولى عليها. # والنفقة في ذمة الزوج إن سلمها إليه في كل وقت، فإذا أيسر وعقلت وطالبتهوقب ضتها كان للمولى أخذها، وإن لم تطالبه كان للمولى مطالبته. # ولو كانت عاقلة كان لها الفسخ، فإن لم تختر الفسخ قال لها السيد: إن أردتال نفقة فافسخي النكاح وإلا فلا نفقة لك، بخلاف المجنونة، لأنها لا تملك المطالبة بالفسخ. وهذا كله إنما يتأتى لو قلنا بالخيار مع الإعسار. # ولو صبرت المرأة على الإعسار لم تسقط نفقتها، بل تبقى دينا عليه. # والعبد إذا طلق رجعيا فالنفقة لازمة: إما في كسبه أو على مولاه أو فيرق بته، كما لو لم يطلق. # ولا نفقة في البائن إلا مع الحمل إن قلنا: إن النفقة للحامل، وإن قلنا:للح مل، فلا نفقة، لأن نفقة الأقارب لا تجب على ms557 العبد. # ولو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه إن قلنا بالكسب في العبد، والفاضل يقسمب ينه وبين مولاه. # ولو ملك بنصفه الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر، وبنصفه المملوك نصف نفقة المعسر. وكذا يجب عليه نصف نفقة أقاربه. PageV03P112 # ولو كان مكاتبا مشروطا لم تجب نفقة ولده من زوجته عليه، بل على أمه،ويل زمه نفقة ولده من أمته. # وكذا المطلق إذا لم يتحرر منه شئ. ولو تحرر بعضه كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه على ولده من زوجته. # ولو كانت زوجة المشروط أمة أو مكاتبة فالنفقة تابعة للملك. # ولو دافع الملي بالنفقة أجبره الحاكم، فإن امتنع حبسه. # ولو ظهر له على مال باعه فيها. ولو غاب ولا مال له حاضر بعث الحاكم مني طالبه، فإن تعذر لم تفسخ الزوجة إن قلنا بالفسخ مع الإعسار. # ولو كان له على زوجته دين جاز أن يقاصها يوما فيوما إن كانت موسرة، ولا يجوز مع إعسارها، لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت، فإن رضيت جاز. # ونفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب فإن كان معسرا فالفاضل عن قوته يصرف في نفقة زوجته، فإن فضل شئ عن واجب النفقة لها صرف إلى الأقارب. ### |||| الفصل الثاني في نفقة الأقارب وفيه مطلبان: ### ||||| الأول: من تجب النفقة عليه: # إنما تجب النفقة على الأبوين وإن علوا، والأولاد وإن نزلوا، سواء كانواذ كورا أو إناثا، وسواء كان الجد للأب أو للأم، وسواء كان الولد لابن المنفق أو لبنته. # ولا تجب على غيرهم ممن هو على حاشية النسب وليسوا على قطبه، كالإخوةوالأخو ات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم، علوا أو نزلوا وإن كانوا ورثة على رأي. # نعم يستحب ويتأكد على الوارث، فيجب على الوالد نفقة ولده ذكرا كان أوأنثى، وأولاد ابنه، وأولاد بنته وإن نزلوا. # وعلى الولد نفقة أبويه وأجداده، لأب أو لأم وإن علوا. PageV03P113 # وعلى المرأة نفقة أولادها الذكور والإناث وإن نزلوا. ويستوي أولاد البنين والبنات. # ولا يجب على الولد نفقة زوجة أبيه، ولا ولده الصغير. # ولو أنفقت الأم ms558 لإعسار الأب ثم أيسر لم يكن لها الرجوع. # ويشترط في المنفق اليسار، وهو من فضل عن قوته شئ، ويباع عبده وعقاره فيه. # ويلزمه التكسب لنفقة نفسه وزوجته. وهل يجب لنفقة الأقارب؟ إشكال. # وفي المنفق عليه الحاجة، وهو الذي لا شئ له. والأقرب اشتراط عدم القدرة على التكسب. # ولا يشترط نقصان الخلقة ولا الحكم، بل تجب النفقة على الصحيح الكامل فيالأ حكام، العاجز عن التكسب. # ولا يشترط الموافقة في الدين، بل تجب نفقة المسلم على الكافر وبالعكس. # وتسقط نفقة المملوك عن قريبه، بل تجب على مولاه. وكذا لا تجب على المملوك نفقة قريبه ولا على مولاه. # ولا يجب إعفاف من تجب النفقة عليه وإن كان أبا، ولا النفقة على زوجته،ولا النفقة على أولاد أبيه، فإنهم إخوة. وتجب على أولاد ولده. # ولا قدر لها، بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن، ومايحت اج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء وللتدثر، يقظة ونوما. # ولا تجب نفقة الخادم إلا مع الزمانة، ولا تقضى هذه النفقة وإن قدرهاال حاكم، ولا تستقر في الذمة. # أما لو أمره الحاكم بالاستدانة عليه - لغيبته أو لمدافعته - فاستدان وجبا لقضاء. # ولو دافع بالنفقة فاستدان من غير إذن الحاكم لم يرجع عليه. # وكذا لو استغنى عن نفقة اليوم - بأن أضافه إنسان - سقطت. PageV03P114 # ولو أعطاه النفقة فهلكت في يده لم يستحق ثانيا. # وإذا دافع بالنفقة أجبره الحاكم عليها، فإن امتنع حبسه. # ولو كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ من ماله قدر النفقة، وأن يبيع عقارهوم تاعه. # ولو كان للولد الصغير أو المجنون مال لم يجب على الأب نفقته، بل ينفق عليه من ماله. # وكذا لو صار قادرا على التكسب أمره الولي به، وسقطت عن الأب نفقته، سواءا لذكر والأنثى. # وتجب على القادر على التكسب النفقة، كما تجب على الغني على إشكال. ### ||||| المطلب الثاني: في ترتيب الأقارب في النفقة: # وفيه بحثان: ### |||||| الأول: في ترتيب المنفقين. # إذا كان للمحتاج أب وأم موسران وجبت نفقته على الأب. # ولو فقد الأب فعلى الجد للأب، ms559 فإن فقد أو كان فقيرا فعلى أب الجد، وهكذا. # فإن فقد الأجداد أو كانوا معسرين فعلى الأم ولو لم تكن أو كانت فقيرة، فعلى أبيها وأمها وإن علوا الأقرب فالأقرب. # فإن تساووا اشتركوا في الإنفاق فعلى أبوي الأم النفقة بالسوية. # ولو كان معهما أم أب شاركتهم. أما لو كان أب الأب معهم، فإن النفقة عليهوإن علا. # ولو كان له أب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسوية. # ولو لم يكن له أب كانت نفقته على ولده. # ولو كان له ابن وأم فالنفقة على الابن. # ولو كان له أب وجد موسران كانت نفقته على أبيه دون جده. # ولو كان له أم وجدة من قبل الأب أو الأم فالنفقة على الأم دون الجدة. PageV03P115 # ولو كان جد الأب فالنفقة عليه دون الأم. # ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الإنفاق إن كانوا ذكورا أو إناثا. # ولو كانوا ذكورا وإناثا احتمل التشريك، إما بالسوية أو على نسبة الميراث، واختصاص الذكور. # ولو كان له ابن موسر وآخر مكتسب فهما سواء على إشكال. # ولو كان بعضهم غائبا أمر الحاكم بالأخذ من ماله، أو بالقرض عليه بقدرنص يبه. # ولو كان له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت. # ولو كان له أم وبنت احتمل التشريك، واختصاص البنت بالنفقة. ### |||||| البحث الثاني: في ترتيب المنفق عليهم. # ويبدأ المنفق بنفسه، فإن فضل شئ صرفه في نفقة زوجته، فإن فضل فللأبوين والأولاد، فإن فضل فللأجداد وأولاد الأولاد، وهكذا إذا فضل عن الأدنى ارتقى إلى الأبعد. # ولو كان له أبوان ومعه ما يكفي أحدهما تشاركا فيه. وكذا لو كان له أب وابن، أو أم وابن، أو أبوان وابن، أو ولدان، أو أبوان وولدان. # ولو لم ينتفع به أحدهم مع التشريك لكثرتهم فالوجه القرعة. # فإن فضل من الغذاء شئ احتمل القرعة بين الجميع، وبين من عدا الأول. # ولو تعددت الزوجات قدمت نفقاتهن على الأقارب، فإن فضل عنهن شئ صرف إليهم. # ولو كان أحد الأقارب أشد حاجة كالصغير مع الأب، احتمل تقديم الصغير. # ويقدم الأقرب على ms560 الأبعد. فلو كان له أب وجد معسران قدم الأب، ثم الجد،ثم أب الجد، ثم جد الجد. # ويتساوى الأجداد من الأب مع الأجداد من الأم، وولد الولد وإن نزل مع الجد، وإن علا يتشاركان. PageV03P116 # والذكور والإناث في الأولاد يتشاركان بالسوية، كما في الأبوين والأجداد. ### |||| الفصل الثالث في نفقة المماليك وفيه مطلبان: ### ||||| الأول: في نفقة الرقيق # تجب النفقة على ما يملكه الإنسان من رقيق، صغير أو كبير، منتفع به وغيره، بقدر الكفاية، سواء كان الرقيق ذكرا أو أنثى، قنا أو مدبرا أو أم ولد، في المأكول والملبوس والمسكن. # ويرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده. # ويتخير في الإنفاق عليه من ماله أو من كسبه، ذكرا كان أو أنثى. # فإن امتنع أجبره الحاكم على الإنفاق أو البيع. # فإن لم يكن له مال وكان ذا كسب أجبره على التكسب والإنفاق منه أو على البيع، فإن لم يرغب فيه راغب أجبره على الإنفاق. # ولا تقدير للنفقة، بل قدر الكفاية من طعام وأدام وكسوة ومسكن. # ولو جعل النفقة في كسبه ولم يكفه، أجبر على الإتمام. # ولو ضرب عليه ضريبة يؤديها والفاضل له ورضي المملوك جاز. فإن كان الفاضل قدر كفايته صرفه في النفقة، وإلا أكمله. # ولا يجوز أن يضرب عليه ما يعجز عنه، ولا ما لا يفضل معه قدر كفايته، إلا أن يقوم بمؤونته. # ولو عجز عن الإنفاق على أم الولد أمرت بالتكسب، فإن عجزت أنفق عليها منب يت المال، ولا يجب عتقها. # ولو كانت الكفاية بالتزويج وجب. ولو تعذر الجميع ففي البيع إشكال. # ولو ملك المكاتب عبدا أو أمة وجب عليه النفقة عليهما. وكذا لو اتهب أوأوص ى له بأبيه أو ابنه. # وللسيد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك والمداومة عليه وأما الأفعالPa geV03P117 # الشاقة الشديدة فله الأمر بها في بعض الأوقات، ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا. # وليس له أن يضرب مخارجه على مملوكه إلا برضاه. ### ||||| المطلب الثاني: في نفقة الدواب # تجب النفقة على البهائم المملوكة، أكل لحمها أو لا، وسواء ms561 انتفع بها أو لا، بقدر ما تحتاج إليه. فإن اجتزأتب الرعي كفاه وإلا علفها. # ولو امتنع من الإنفاق: فإن كانت مما يقع عليه الذكاة أجبر على علفها أو بيعها أو تذكيتها، فإن لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره فيه. فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع بيعت عليه. # ولو لم يقع عليها الذكاة أجبر على الإنفاق أو البيع. # وهل يجبر على الإنفاق في غير المأكولة اللحم مما يقع عليه الذكاة للجلدأو عليه أو على التذكية؟ الأقرب الثاني. # وكل حيوان ذي روح كالبهائم، فيجب عليه القيام في النحل ودود القز. # ولو لم يجد ما ينفق على مملوكه أو على الحيوان ووجد مع غيره وجب الشراءم نه، فإن امتنع الغير من البيع كان له قهره وأخذه إذا لم يجد غيره، كما يجبر على الطعام لنفسه. # ولو كان للبهيمة ولد وفر عليه من لبنها ما يكفيه. # فإن اجتزأ بغيره من علف أو رعي جاز أخذ اللبن. # ولو كان أخذ اللبن يضر بالدابة بأن تكون السنة مجدبة لا يجد لها علفاي كفيها لم يجز له أخذه. # ولو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها. ولو ملك زرعا أو شجرا يحتاج إلى السقي كره له تركه، لأنه تضييع، ولا يجبر على سقيه، لأنه من تنمية المال، ولا يجب على الإنسان تملك المال، فلا يجب تنميته. PageV03P118 ### | كتاب الفراق PageV03P119 # كتاب الفراق وفيه أبواب: ### || الأول في الطلاق وفيه مقاصد: ### ||| المقصد الأول في أركانه وفيه فصول: ### |||| الأول: المطلق ويشترط فيه أمور أربعة: ### ||||| الأول: البلوغ، # فلا يصح طلاق الصبي وإن كان مميزا. ولو بلغ عشرا إلا على رواية (1) ضعيفة. # ولو طلق وليه لم يصح. نعم لو بلغ فاسد العقل صح طلاق وليه عنه، ولو سبق الطلاق لم يعتد به. ### ||||| الثاني: العقل، # فلا يصح طلاق المجنون المطبق، ولا السكران، ولا المغمىعليه بمرض أو شرب مرقد. PageV03P121 # ولو كان المجنون يفيق في وقت فطلق فيه صح. ويطلق عنه الولي، فإن لم يكن له ولي طلق عنه السلطان. # ولا يطلق الولي ms562 ولا السلطان عن السكران ولا النائم وإن طال نومه، ولا المغمى عليه، ولا من يعتوره الجنون أدوارا. نعم، لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه إشكال. ### ||||| الثالث: الاختيار، # فلا يقع طلاق المكره، وهو: من توعده القادر المظنون فعل ما توعده به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرر به في نفسه، أو من يجري مجرى نفسه: # كالأب والولد وشبههما، من جرح، أو شتم، أو ضرب، أو أخذ مال وإن قل، أو غير ذلك، ويختلف بحسب اختلاف المكرهين في احتمال الإهانة وعدمها. ولا إكراه مع الضرر اليسير، والإكراه يمنع سائر التصرفات إلا إسلام الحربي. # ولو ظهرت دلالة اختياره صح طلاقه بأن يخالف المكره، مثل أن يأمره بطلقة فيطلق اثنتين، أو بطلاق زوجة فيطلق غيرها، أو هي مع غيرها، أو بطلاق إحدى زوجتين لا بعينها فيطلق معينة، أو يأمره بالكناية فيأتي بالصريح. # ولو ترك التورية بأن يقصد بقوله: أنت طالق - أي: من وثاقي - أو يعلقهبش رط في نيته أو بالمشيئة مع علمه بالتورية واعترافه بأنه لم يدهش بالإكراه لم يقع. ### ||||| الرابع: القصد، # فلا يقع طلاق الساهي، والغافل، والغالط، وتارك النية وإن نطق بالصريح، ومن سبق لسانه من غير قصد. # ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق أو أنت طالق وقصد الإنشاء وقع، وإلا فلا. # ولو كان اسمها (1) طارقا فقال: يا طالق أو أنت طالق ثم ادعى أنه التفلسانه قبل. # ولو نسي أن له زوجة فقال: زوجتي طالق لم يقع. ويصدق ظاهرا في عدم القصد لو ادعاه وإن تأخر ما لم تخرج العدة ودين بنيته باطنا. PageV03P122 # ولو قال لزوجته، أنت طالق لظنه أنها زوجة الغير لم يقع، ويصدق (1) في ظنه. # ولو قال: زوجتي طالق بظن خلوه وظهر أن وكيله زوجه لم يقع. # ولو لقن الأعجمي الصيغة وهو لا يفهمها فنطق بها لم يقع. # وكما يصح إيقاعه مباشرة يصح التوكيل فيه، للغائب إجماعا، وللحاضر على رأي. # ولو وكلها في طلاق نفسها صح على رأي. فلو قال: طلقي نفسك ثلاثا فطلقتواح ms563 دة أو بالعكس صحت واحدة على رأي. ### |||| الفصل الثاني: المحل وهي الزوجة، ولها شروط ينظمها قسمان: ### ||||| الأول: العامة، # وهي أن يكون العقد دائما، والتعيين على رأي، والبقاء على الزوجية، فلا يقع الطلاق بالمتمتع بها، ولا الموطوءة بالشبهة، ولا بملك اليمين، ولا بالتحليل. # ولو طلق الأجنبية لم يصح وإن علقه بالتزويج، سواء عينها أو أطلق مثل: كلم ن أتزوجها فهي طالق. # وأما التعيين بأن يقول: فلانة طالق، أو هذه ويشير إلى حاضرة، أو زوجتيوليس له سواها. # ولو تعددت ونوى واحدة وقع، وإلا فلا على رأي، ويقبل تفسيره. # ولو طلق واحدة غير معينة لا نية ولا لفظا قيل: يبطل (2) وقيل: يصح (3).ويع ين للطلاق من شاء وهو أقوى، فإن مات قبله أقرع. # ولو قال: هذه طالق أو هذه وهذه قيل: طلقت الثالثة (4)، ويعين للطلاق (5) PageV03P123 # من شاء من الأولى والثانية، وهو حق إن قصد العطف على إحداهما. # ولو قصده على الثانية عين الأولى أو الثانية والثالثة. # ولو مات قبل التعيين أقرع، ويكفي رقعتان مع المبهمة على القولين. وعلى ما اخترناه لا بد من ثالثة. # ولو قال للزوجة والأجنبية: إحداكما طالق وقال: أردت الأجنبية قبل. # ولو قال: سعدى طالق واشتركتا فيه قيل (1): لا يقبل لو ادعى قصد الأجنبية. # ولو قال لأجنبية: أنت طالق لظنه أنها زوجته لم يطلق زوجته، لأنه قصدال مخاطبة. # ولو قال يا زينب فقالت سعدى: لبيك فقال: أنت طالق، فإن عرف أنها سعدى ونواها بالخطاب طلقت، وإن نوى زينب طلقت زينب. ولو ظنها زينب وقصد المجيبة فالأقرب بطلانه، لأنه قصد المجيبة لظنها زينب فلم تطلق، ولا زينب، لعدم توجه الخطاب إليها. # وأما البقاء على الزوجية، فأن لا تكون مطلقة، سواء كان الطلاق رجعيا أوبا ئنا، ولا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو رضاع أو لعان أو خلع، ويقع مع الظهار والإيلاء، لأنهما يوجبان تحريما لا فسخا. # فروع على القول بالصحة مع عدم التعيين. # أ: إذا طلق غير معينة حرمتا عليه جميعا، حتى يعين ويطالب به، وينفق حتىيع ين. ولا فرق بين ms564 البائن والرجعي. # ب: لو قال: هذه التي طلقتها، تعينت للطلاق. ولو قال: هذه التي لم أطلقها، تعينت الأخرى إن كانت واحدة، وإلا عين في البواقي. # ج: لو قال: طلقت هذه بل هذه طلقت الأولى دون الثانية، لأن الأولى إذاتعين ا لطلاق فيها لم يبق ما يقع على الثانية. PageV03P124 # د: هذا التعيين تعيين اختيار، فلا يفتقر إلى القرعة، بل له أن يعين من شاء. # ه‍: هل يقع الطلاق بالمعينة من حين الإيقاع أو من حين التعيين؟ الأقرب الثاني، فتجب العدة من حين التعيين. # و: لو وطئ إحداهما وقلنا يقع الطلاق باللفظ كان تعيينا، وإن قلنابالتعي ين لم يؤثر الوطئ، والأقرب تحريم وطئهما معا، وإباحة من شاء منهما. # ز: يجب عليه التعيين على الفور، ويعصي بالتأخير. # ولو ماتت إحداهما لم تتعين الأخرى للطلاق، وله تعيين من شاء. فإن عينالمي تة فلا ميراث إن قلنا: إن الطلاق يقع من وقت وقوعه. # ولو ماتتا معا كان له تعيين من شاء، وليس لورثة الأخرى منازعته ولا تكذيبه، ويرثهما معا إن قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين. # ولو مات قبلهما ولم يعين فالأقوى أنه لا تعيين للوارث، ولا قرعة، بل توقف الحصة حتى يصطلحن. # ولو ماتت واحدة قبله وواحدة بعده، فإن قال الوارث: الأولى هي المطلقة والثانية زوجة ورثت الثانية، ولم يرث من الأولى، لأنه أقر بما يضره. # ولو عكس وقف ميراثه من الأولى وميراث الثانية منه حتى يصطلح الورثة جميعهم. # ولو كان له أربع فقال: زوجتي طالق لم يطلق الجميع، بل واحدة، كما لو قال: # إحداكن طالق، أو واحدة منكن طالق. # ح: لو طلق واحدة معينة ثم أشكلت عليه منع منهما، وطولب بالبيان، وينفق عليهما إلى أن يبين، فإن عين واحدة للطلاق أو للنكاح لزمه، ولهما إحلافه لو كذبتاه. # ولو قال: هذه بل هذه (1) طالق (2) طلقتا معا، لأنه أقر بطلاق الأولى ورجع عنه، فلم يقبل رجوعه، وقبل إقراره في الثانية. PageV03P125 # ولو قال: هذه بل هذه أو هذه طالق (1) طلقت الأولى وإحدى الأخيرتين، وطولب ببيانها. # ولو قال: هذه ms565 أو هذه بل هذه طلقت الأخيرة وإحدى الأوليين. # ولو قال: هذه أو هذه بل هذه أو هذه طلقت واحدة من الأوليين وواحدة من الأخيرتين، وطولب بالبيان فيهما. وهل يكون الوطئ بيانا؟ إشكال أقربه ذلك. # وعلى العدم لو عينه في الموطوءة فقد وطئها حراما إن لم تكن ذات عدة، أو قد خرجت، وعليه المهر، وتعتد من حين الوطئ. # ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من كل منهما، ثم يطالب بالبيان، فإن عين وصدقه ورثة الأخرى ورثوا الموقف، وإن كذبوه قدم قوله مع اليمين، لأصالة بقاء النكاح، فإن نكل حلفوا وسقط ميراثه عنهما معا. # ولو مات الزوج خاصة ففي الرجوع إلى بيان الوارث إشكال، والأقرب القرعة.وي حتمل الإيقاف حتى يصطلحا. ### ||||| القسم الثاني: الشرائط الخاصة، وهي أمران: ### |||||| الأول: الطهر من الحيض والنفاس، # وهو شرط في المدخول بها الحائل الحاضرزو جها، أو من هو بحكمه، وهو الغائب أقل من مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر. # فلو طلق الحائض أو النفساء قبل الدخول أو مع الحمل أو مع الغيبة مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر صح. وقدر قوم (2) الغيبة بشهر، وآخرون (3) بثلاثة. # ولو طلق إحداهما بعد الدخول وعدم الحبل والحضور أو حكمه فعل حراما وكانباطلا، سواء كان علم بذلك أو لم يعلم. # ولو خرج مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها وإن صادف الحيض، ولا PageV03P126 # يشترط الانتقال - حينئذ - إلى قرء آخر. # ولو كان حاضرا وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها فكالغائب. ### |||||| الثاني: الاستبراء، # فلو طلق في طهر واقعها فيه لم يصح، إلا أن تكوني ائسة، أو لم تبلغ المحيض، أو حاملا، أو مسترابة وقد مضى لها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها. فإن طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين الوطئ لم يقع، فإذا حاضت بعد الوطئ صح طلاقها إذا طهرت. ### |||| الفصل الثالث: الصيغة ويشترط فيها أمور: ### ||||| الأول: التصريح، # وهو قوله: أنت أو هذه أو فلانة أو زوجتي طالق. # ولو قال: أنت طلاق أو ms566 الطلاق أو من المطلقات أو مطلقة - على رأي - أوطلق ت فلانة - على رأي - لم يقع. # ولو قيل: طلقت فلانة؟ فقال: نعم قيل (1): يقع. # ولو قال: كل امرأة لي طالق وقع. وفي النداء إشكال. # ولا يقع بالكنايات جمع وإن نوى بها الطلاق: كقوله: أنت خلية، أو برية، أو حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك، أو بائن، أو حرام، أو بتة، أو بتلة، أو اعتدي وإن نوى به (2) على رأي، أو خيرها وقصد الطلاق فاختارت نفسها في الحال على رأي. # ولا يقع إلا بالعربية مع القدرة، ولا يقع بالإشارة إلا مع العجز عنالنطق، كالأخرس. وفي رواية: يلقي القناع عليها (3). ولا بالكتابة وإن كان غائبا على رأي. # ولو عجز عن النطق فكتب ونوى صح. PageV03P127 ### ||||| الثاني: التنجيز، # فلو علقه على شرط أو صفة لم يقع، كقوله: أنت طالق إن دخلت الدار، أو إذا جاء رأس الشهر، أو إن شئت وإن قالت: شئت. ولو فتح " أن " وقع في الحال. # ولو قال: أنت طالق لرضى فلان، فإن قصد الغرض صح، وإن قصد الشرط بطل. # ولو قال: أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك، فإن جهل حالها لم يقع وإن كانت طاهرا، وإن علم طهرها وقع. # ولو قال: أنت طالق إلا أن يشاء زيد لم يصح، وكذا لو قال: إن شاء الله. ### ||||| الثالث: عدم التعقيب بالمبطل، # فلو قال للطاهر المدخول بها: أنت طالق للبدعة فالأقرب البطلان، لأن البدعي لا يقع، وغيره ليس بمقصود. # ولو قال: أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة لم يقع، وكذا لو قال: نصفطلقت ين. أما لو قال: نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة فالأقرب الوقوع. # ولو قال: أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقة وقعت طلقة. ولو قال: نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة لم يقع شئ. # ولو قال: أنت طالق ثم قال: أردت أن أقول: طاهر قبل منه ظاهرا، ودين في الباطن بنيته. # ولو قال: أنت طالق قبل طلقة أو بعدها أو قبلها أو معها لم يقع وإن كانتم دخولا بها. ms567 ويحتمل الوقوع لو قال: مع طلقة، أو قبل طلقة، أو بعدها، أو عليها، دون قبلها طلقة أو بعد طلقة. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا أو اثنتين قيل: يبطل (1)، وقيل: يقع واحدة (2)،و المخالف يلزمه ما يعتقده. # ولو قال: أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا صحت واحدة، وبطل الاستثناء. وكذا PageV03P128 # لو قال: طلقة إلا طلقة. # ولو قال: أنت طالق غير طالق: فإن قصد الرجعة صحا معا، فإن إنكار الطلاق رجعة، وإن قصد النقض لزم الطلاق. # ولو قال: زينب طالق ثم قال: أردت عمرة قبل إن كانتا زوجتين. # ولو قال: زينب طالق بل عمرة طلقتا جميعا على إشكال ينشأ من اشتراط النطقبا لصيغة. وكذا لو قال لأربع: أوقعت بينكن أربع طلقات. # ولو قال: أنت طالق أعدل طلاق أو أحسنه أو أقبحه، أو أحسنه وأقبحه، أو مل مكة، أو مل الدنيا، أو طويلا، أو عريضا، أو صغيرا وقع ولم تضر الضمائم. ### ||||| الرابع: إضافة الطلاق إلى المحل، # فلو قال: يدك طالق، أو رجلك، أو رأسك،أو صدرك، أو وجهك، أو ثلثك، أو نصفك، أو أناملك طالق لم يقع. ### ||||| الخامس: الإنشاء: # فلو قصد الإخبار لم يقع، ويصدق في قوله لو قصده. ### |||| الفصل الرابع: الإشهاد # وهو ركن في الطلاق، ويشترط فيه سماع شاهدين ذكرينعدل ين النطق بالصيغة، فلو طلق ولم يشهد ثم أشهد لم يقع وقت الإيقاع، ووقع حين الإشهاد إن قصد الإنشاء وأتى بلفظه، وإلا فلا. ويكفي سماعهما وإن لم يأمرهما بالشهادة. # ولا تقبل شهادة الفاسق وإن تعدد، ولا مع انضمامه إلى عدل. # ولو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم إليهما في السماع عدلان،و إلا فلا. ولا بد من اجتماعهما حال التلفظ، فلو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضور الآخر لم يقع. # ولو أنشأ بحضور أحدهما ثم أنشأ بحضورهما معا وقع الثاني. ولو قصد فيالثان ي الإخبار بطلا. # ولو شهدا بالإقرار لم يشترط الاجتماع. # ولو شهد أحدهما بالإنشاء والآخر بالإقرار لم يقبل. ولا يشترط اجتماعهما PageV03P129 # في الأداء، ولا في تحمل الإقرار بل في التحمل للإنشاء ms568 (1). # ولا تقبل شهادة النساء وإن انضممن إلى الرجال. # ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع وإن كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما، وحلت عليهما على إشكال. أما لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان (2). # ولو كان أحدهما الزوج ففي صحة إيقاع الوكيل إشكال، فإن قلنا به لم يثبت. ### ||||| المقصد الثاني (3) في أقسام الطلاق # وهو إما واجب: كطلاق المولي والمظاهر، فإنهما يجب عليهما إما الطلاق أو الفئة، وأيهما أوقعه كان واجبا. # وإما مندوب: كما في حالة الشقاق إذا لم يمكن الاتفاق. # وإما مكروه: كما في حالة التئام الأخلاق. # وإما محظور: كطلاق الحائض، والموطوءة في مدة الاستبراء. # وأيضا الطلاق إما بدعي أو شرعي، فالأول طلاق الحائض والنفساء مع الدخول والحضور، وعدم الحمل، والموطوءة في طهر المواقعة إذا كانت غير يائسة ولاصغ يرة ولا حامل، والطلاق ثلاثا، والكل باطل إلا الأخير، فإنه يقع واحدة. # وأما الشرعي: فإما طلاق عدة أو سنة، فالأول يشترط فيه الرجوع في العدة والمواقعة. # وصورته أن يطلق على الشرائط، ثم يراجع في العدة ويواقع، ثم يطلقها في غيرطهر ا لمواقعة، ثم يراجعها في العدة ويطؤها، ثم يطلقها في طهر آخر، فتحرم PageV03P130 # عليه حتى تنكح غيره (1) فإذا فارقته ثم عادت إليه ففعل كالأول ثم تزوجتبا لمحلل ثم فارقته وعادت إلى الأول فصنع كما تقدم حرمت عليه أبدا فيالتا سعة. # وأما طلاق السنة: فأن يطلق على الشرائط، ثم يتركها حتى تخرج من العدة، ويعقد عليها ثانيا عقدا جديدا بمهر جديد، ثم يطؤها، ثم يطلقها في طهر آخروي تركها حتى تخرج العدة (2)، ثم يتزوجها بعقد جديد ومهر جديد، ثم يطؤها، ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح غيره، ولا يهدم عدتها تحريمها فيا لثالثة، ولا تحرم هذه مؤبدا. # وقد يراد بطلاق السنة ما يقابل البدعي وهو الشرعي، فيكون [الشرعي] (3) أعم. # ولو راجع في العدة وطلق قبل المواقعة صح، ولم يكن طلاق عدة ولا سنةبالمعن ى الأخص. وكذا لو تزوجها وطلق قبل الدخول. # ولو طلق الحامل وراجعها جاز أن يطأها ويطلقها ثانية ms569 للعدة إجماعا. وفيالسنة قولان (4)، فإن راجعها بعد طلاق العدة ثم طلقها ثالثا للعدة حرمت بدون المحلل. # ولو طلق الحائل ثم راجعها، فإن واقعها وطلقها في طهر آخر صح إجماعا، وإن طلقها في طهر آخر من غير مواقعة فأصح الروايتين (5) الوقوع، فإن راجع PageV03P131 # وطلقها ثالثا في طهر آخر حرمت عليه، ولم يكن طلاق عدة ولا سنة بالمعنىا لأخص. وكذا لو وقع الطلاق قبل المواقعة في الطهر الأول بعد طلاق آخر فيه على أقوى الروايتين (1)، لكن الأولى تفريق الطلاق على الأطهار. ولو وطئ وجب التفريق إن وجب الاستبراء وإلا فلا. # وأيضا الطلاق: إما بائن أو رجعي، فالأول ما لا رجعة فيه للزوج إلا بعقدم ستأنف. وهو ستة أقسام: # أ: طلاق غير المدخول بها في قبل أو دبر دخولا موجبا للغسل. # ب: اليائسة، وهي من بلغت خمسين أو ستين على ما تقدم وإن دخل بها. # ج: من لم تبلغ المحيض، وهي من لها دون تسع سنين وإن دخل بها. # د: المختلعة ما لم ترجع في البذل، فإن رجعت في العدة انقلب رجعيا، بمعنى أن للزوج الرجوع في البضع. وهل يتبعه وجوب الإنفاق وتحريم الرابعة والأخت؟ا لأقرب ذلك مطلقا، وفي النفقة مع العلم. # ه‍: المبارأة ما لم ترجع في البذل، فإن رجعت في العدة انقلب رجعياكالمختل عة. # و: المطلقة ثلاثا بينها رجعتان. # والثاني ما للزوج فيه رجعة، سواء راجع أو لا. # وهو: كل ما عدا الأقسام الستة، وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق، سواء كانت مدخولا بها أو لا، وسواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أو لا. # ولو شك في إيقاع الطلاق لم يلزمه إيقاعه وكان النكاح باقيا. PageV03P132 # ولو شك في عدده لزمه اليقين، وهو الأقل. # ولو طلق الغائب لم يكن له التزويج بالرابعة، ولا بالأخت، إلا بعد مضي سنة، لاحتمال الحمل. # ولو علم الخلو كفاه العدة. ولو حضر ودخل ثم ادعى الطلاق لم يقبل دعواهولا بينته، فلو أولد لحق به الولد. ### ||| المقصد الثالث في لواحقه وفيه فصول: ms570 ### |||| الأول في طلاق المريض # وهو مكروه، ويتوارثان في العدة الرجعية، وترثه في البائن إن مات في مرضه إلى سنة ما لم تتزوج. وفي الأمة والكافرة إشكال إذا أعتقت أو أسلمت. # ولا ميراث مع اللعان والفسخ، للردة أو تجدد التحريم المؤبد المستند إليها برضاع، وفي المستند إليه - كاللواط - نظر (1). وفي العيب إشكال إن كان منط رفه. # ولو أسلم وأسلمن فاختار أربعا لم ترثه البواقي. # ولو أقر مريضا بالطلاق ثلاثا في الصحة لم يقبل بالنسبة إليها. # ولو ادعت الطلاق في المرض وادعى الوارث في الصحة قدم قوله مع اليمين. # ولو ارتدت المطلقة ثم مات في السنة بعد عودها أو ارتد هو فالأقرب الإرث. ### |||| الفصل الثاني في الرجعة # وتصح لفظا مثل: راجعتك وإنكار الطلاق، وفعلا:كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة، والأخرس بالإشارة الدالة عليها، وقيل: بأخذ القناع من رأسها (2). PageV03P133 # ويشترط في الوطء والتقبيل واللمس صدوره عن قصد، فلو وطئ نائما أو ظن أنها غير المطلقة لم تحصل الرجعة. # ولا بد من التجريد عن الشرط، فلو قال: راجعتك إن شئت لم يصح وإن قالت:ش ئت. # ويستحب الإشهاد وليس شرطا، لكن لو ادعى بعد العدة وقوعها فيها لم تقبلدعو اه (1) إلا بالبينة. # ولو راجع بعد الطلاق فأنكرت الدخول قدم قولها مع اليمين. # ولو ادعت انقضاء العدة بالحيض مع الاحتمال وأنكر صدقت مع اليمين. # ولو ادعت الأشهر: فإن اتفقا على وقت الإيقاع رجع إلى الحساب، فإن اختلفا فيه بأن تقول: طلقت في رمضان ويدعي هو في شوال قدم قول الزوج مع اليمين.ولو ادعى الزوج الانقضاء قدم قولها مع اليمين. # ولو كانت حاملا فادعت الوضع صدقت، ولم تكلف إحضار الولد، حتى لو ادعت الانقضاء بوضعه ميتا أو حيا، ناقصا أو كاملا صدقت مع اليمين. # ولو ادعت الحمل فأنكر فأحضرت ولدا فأنكر ولادتها له قدم قوله، لإمكان البينة هنا. # ولو ادعت الانقضاء فادعى الرجعة قبله قدم قولها مع اليمين. # ولو راجع فادعت بعد الرجعة الانقضاء قبلها قدم قوله مع اليمين، لأصالةصحة الرجعة. # ولو كذبها مولاها في تصديق زوجها على وقوع ms571 الرجعة في العدة وادعى المولى خروجها قبل الرجعة لم يقبل منه، ولا يمين على الزوج، لتعلق النكاح بالزوجين على إشكال. # ولو ارتدت بعد الطلاق ففي المنع من الرجعة إشكال ينشأ من كون الرجعيةز وجة، ومن عدم صحة الابتداء، فكذا الرجعة، فإن رجعت رجع في العدة إن شاء. PageV03P134 # وكذا الإشكال لو طلق الذمية، والأقرب جواز الرجوع. ولو منعنا الرجعةافتقر إلى أخرى (1) بعد الإسلام. # ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها، فلو لم تعلم وتزوجت بغيره ردت إليه وإن دخل الثاني بعد العدة، ولا يكون الثاني أحق بها. # ولو لم تكن بينة حلف الثاني على عدم علمه بالرجوع، فإن نكل حلف الأول وردت إليه. ولو صدقه الثاني والمرأة ردت إليه، ولو صدقه الثاني خاصة قبل في حقه، وتحلف هي على نفي العلم، ولا ترد إلى الأول، وانفسخ نكاحها من الثانيب إقراره، فيثبت لها نصف المهر، ومع الدخول الجميع. # ولو ادعى الرجعة عليها أولا، فإن صدقته لم يقبل على الثاني، وفي الرجوع بالمهر إشكال ينشأ من أنها أقرت، ومن أنها فوتت. وإن كذبته حلفت إن قلنا بالغرم، وإلا فلا، فإن نكلت حلف الزوج وغرمت، فإذا زال نكاح الثاني وجبع ليها تسليم نفسها إلى الأول، وتستعيد المهر. # فروع أ: لو أقر بالرجعة في العدة قبل قوله، لأنه يملك الرجعة حينئذ. # ب: لو قال: راجعتك للمحبة أو الإهانة، فإن فسر بأني كنت أحبها أو أهينها في النكاح فراجعتها إليه صح. ولو قال: كنت أحبها قبل النكاح أو أهينهاف راجعتها إليه لم تصح الرجعة، لأنه لم يردها إلى النكاح. # ج: لو قال: راجعتك صح وإن لم يقل: إلى النكاح. # د: لو أخبرت بانقضاء العدة فراجع ثم كذبت نفسها في إخبارها صحت الرجعة. # ه‍: صريح الرجعة: راجعت، ورجعت، وارتجعت، والأقرب في: رددتها إلى النكاحو أمسكت، الصحة مع النية، وفي التزويج إشكال. وكذا: أعدت الحل، ورفعت التحريم. PageV03P135 # و: لو ادعى الرجعة في وقت إمكان إنشائها قدم قوله مع احتمال تقديم قولها،ف حينئذ لا يجعل إقراره إنشاء. # ولو ms572 أنكرت الرجعة ثم صدقت حكم بالرجعة وإن كان في إنكارها إقرار بالتحريم، لأنها جحدت حق الزوج ثم أقرت ويرجح جانبه. # ولو أقرت بتحريم رضاع أو نسب لم يكن لها الرجوع. ولو زعمت أنها لم ترضب عقد النكاح ثم رجعت فالأقوى القبول لحق الزوج. ### |||| الفصل الثالث في المحلل والنظر في أمور ثلاثة: ### ||||| الأول: من يقع به التحليل # وهو كل امرأة طلقت ثلاثا إن كانت حرة، وطلقتين إن كانت أمة ممن تحل على الزوج الرجوع إليها بعد التحليل. # فلو تزوجت من طلقت تسعا للعدة لم تحل، وإذا طلقت مرة أو مرتين ثم تزوجتف في الهدم روايتان (1)، أقربهما ذلك. فلو تزوجت بعد طلقة ثم رجعت إلى الأول بقيت على ثلاث مستأنفات وبطل حكم السابقة. # وإذا طلقت الحرة ثلاثا حرمت على الزوج حتى تنكح غيره، والأمة تحرم بطلقتين. ولا اعتبار بالزوج في عدد الطلاق. # ولو راجع الأمة أو تزوجها بعد طلقة وبعد عتقها بقيت معه على واحدة. ولوسب ق العتق الطلاق حرمت بعد ثلاث. ### ||||| الثاني: المحلل، # ويشترط فيه أربعة (2): # أ: البلوغ، فلا اعتبار بوطء الصبي وإن كان مراهقا على إشكال. # ب: الوطء قبلا حتى تغيب الحشفة، ولا يشترط الإنزال، بل لو أكسل حلت. PageV03P136 # ج: استناد الوطء إلى العقد الدائم. فلو وطئ بالملك أو الإباحة أو المتعةلم تحل على الزوج. # د: انتفاء الردة، فلو تزوجها المحلل مسلما ثم ارتد ثم وطئها بعد ردته لم يحل، لانفساخ عقده. أما لو وطئها حراما مستندا إلى عقد صحيح باق على صحته - كالمحرم أو في الصوم الواجب أو في حال الحيض - فإشكال ينشأ من كونه منهيا عنه، فلا يكون مرادا للشارع، ومن استناد النكاح إلى عقد صحيح. ### ||||| الثالث: في الأحكام # لو انقضت مدة فادعت التزويج والمفارقة والعدة قبل مع الإمكان وإن بعد. # وفي رواية: " إن كانت ثقة " (1). # ولو دخل المحلل فادعت الإصابة: فإن صدقها حلت للأول، وإن كذبها فالأقربالعم ل بقولها، لتعذر البينة عليها، وقيل (2): يعمل بما يغلب على الظن من صدقه وصدقها فإن رجعت قبل العقد لم تحل ms573 عليه، وإلا لم يقبل رجوعها. # ولو طلق الذمية ثلاثا فتزوجت بعد العدة ذميا ثم بانت منه وأسلمت حلت للأول بعقد مستأنف، وكذا كل مشرك. # ولو وطئ الأمة مولاها لم تحل على الزوج إذا طلقها مرتين. ولو ملكهاالمطلق لم تحل عليه إلا أن تنكح زوجا غيره. # ولا تأثير للوطئ المستند إلى العقد الفاسد أو الشبهة في التحليل. # والمجبوب إذا بقي من ذكره ما يغيب في فرجها قدر الحشفة حلت بوطئه، وكذا الموجوء والخصي، ولا فرق بين أن يكون المحلل حرا أو عبدا، عاقلا أو مجنونا، وكذا الزوجة. # ولو كانت صغيرة فوطئها المحلل قبل بلوغ التسع فكالوطء في الحيض. PageV03P137 ### ||| المقصد الرابع في العدد وفيه فصول: ### |||| الأول في غير المدخول بها لا عدة على من لم يدخل بها الزوج من طلاق أو فسخ. # والدخول يحصل بغيبوبة الحشفة أو ما ساواها، في قبل أو دبر، أنزل أو لم ينزل، وسواء كان صحيح الأنثيين أو مقطوعهما. # ولو كان مقطوع الذكر خاصة قيل (1): وجبت العدة، لإمكان الحمل بالمساحقة. # ولو ظهر حمل اعتدت بوضعه. وكذا لو كان مقطوع الذكر والأنثيين على إشكال. # ولا تجب العدة بالخلوة المنفردة عن الوطء وإن كانت كاملة. ولو اختلفا - حينئذ - في الإصابة فالقول قوله مع يمينه. # ولو دخل بالصغيرة - وهي من نقص سنها عن تسع - أو اليائسة - وهي من بلغت خمسين أو ستين إن كانت قرشية أو نبطية - فلا اعتبار به، ولا يجب لأجله عدة طلاق، ولا فسخ على رأي. # أما الموت فتثبت فيه العدة وإن لم يدخل وإن كانت صغيرة أو يائسة دخل أولا . ### |||| الفصل الثاني في عدة الحائل من الطلاق وفيه مطلبان: ### ||||| الأول في ذوات الأقراء الحرة المستقيمة الحيض تعتد بثلاثة أقراء، # وهي الأطهار في الطلاق والفسخ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا. # ويحتسب الطهر بعد الطلاق وإن كان لحظة. # ولو حاضت مع انتهاء لفظ الطلاق لم يحتسب طهر الطلاق قرءا، وافتقرت إلى PageV03P138 # ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض. # وإذا رأت الدم الثالث خرجت من العدة. # وأقل زمان تنقضي به العدة ms574 ستة وعشرون يوما ولحظتان، الأخيرة دلالة على الخروج لا جزء، فلا يصح فيه الرجعة، ولو اتفق عقد الثاني فيه صح. # ولو اختلفت عادتها صبرت في الثالث إلى انقضاء أقل الحيض. والمرجع في الطهر والحيض إليها. # فلو قالت: كان قد بقي بعد الطلاق زمان يسير من الطهر فأنكر قدم قولها وإن تضمن الخروج من العدة المخالف للأصل. # ولو ادعت الانقضاء قبل مضي أقل زمان تنقضي به العدة لم يقبل دعواها، فإن صبرت حتى مضى زمان الأقل ثم قالت: غلطت والآن انقضت عدتي قبل قولها. # وإن أصرت على الدعوى ففي الحكم بانقضاء عدتها إشكال ينشأ: من ظهور كذبها، ومن قبول دعواها لو استأنفتها، فيجعل الدوام كالاستئناف. # ولا يشترط في القرء أن يكون بين حيضتين، فلو طلقها قبل أن ترى الدم ثم ابتدأت بالحيض احتسب الطهر بين الطلاق وابتداء الحيض قرء، وزمان الاستحاضة كالطهر. # ولو استمر الدم مشتبها رجعت إلى عادتها المستقيمة، فإن لم تكن رجعت إلىالت مييز، فإن فقدته رجعت إلى عادة نسائها، فإن اختلفن اعتدت بالأشهر. # ولو كان حيضها في كل ستة أشهر أو خمسة اعتدت بالأشهر. # ولو اعتدت من بلغت الحيض ولم تحض بالأشهر ثم رأت الدم بعد انقضاء العدةلم يلزمها الاعتداد بالأقراء ثانيا. # ولو رأته في الأثناء اعتدت بالأقراء، وتعتد بالطهر السابق قرءا. # ولو رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين. # ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر، وتراعي الشهور والحيض أيهما سبق خرجت العدة. أما لو رأت الدم في الثالث وتأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة PageV03P139 # صبرت تسعة أشهر لتعلم براءة رحمها، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر. # وفي رواية (1): " تصبر سنة ثم تعتد بثلاثة أشهر ". ونزلها قوم (2) على الدم الثالث. ### ||||| المطلب الثاني في ذوات الشهور الحرة # التي لا تحيض وهي في سن من تحيض المدخول بها تعتد من الطلاق والفسخ وإن كان الوطء عن شبهة بثلاثة أشهر، فإن طلقت في أول الهلال اعتدت بالأهلة، نقصت أو كملت، وإن طلقت في أثناء الشهر اعتدت بهلالين، ثم ms575 أخذت من الثالث كمال ثلاثين على رأي. # ولو انقضت العدة ونكحت آخر فارتابت بالحمل من الأول لم يبطل النكاح. # وكذا لو لم ينكح جاز نكاحها. # ولو ارتابت قبل الانقضاء لم تنكح وإن انقضت العدة، والأقرب جواز نكاحها، إلا مع تيقن الحمل. وعلى كل تقدير لو ظهر حمل بطل نكاح الثاني. ### |||| الفصل الثالث في عدة الحامل من الطلاق # تنقضي العدة من الطلاق والفسخ بوضع الحمل في الحامل وإن كان بعد الطلاق بلحظة. وله شرطان: ### ||||| الأول: أن يكون الحمل ممن له العدة، # أو يحتمل أن يكون منه: كولد اللعان. # أما المنفي قطعا - كولد الصبي أو المنتزح (3) - فلا تنقضي به عدة. # ولو أتت زوجة البالغ بولد لدون ستة أشهر لم يلحقه، فإن ادعت أنه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدة به، والأقرب العدم، لأنه منفي عنه شرعا. نعم، لو صدقها انقضت به. PageV03P140 # ولو طلق الحامل من زنا منه أو من غيره اعتدت بالأشهر، لا بوضع الحمل. # ولو كان الحيض يأتيها اعتدت بالأقراء، لأن حمل الزنا كالمعدوم. ### ||||| الثاني: وضع ما يحكم بأنه حمل علما أو ظنا، # فلا عبرة بما يشك فيه، وسواء كان الحمل تاما أو غير تام، حتى العلقة إذا علم أنها حمل، ولا عبرة بالنطفة. # ولو وضعت أحد التوأمين بانت من الأول، ولم تنكح إلا بعد وضع الأخير،والأقرب تعلق البينونة بوضع الجميع. وأقصى مدة بين التوأمين ستة أشهر. # ولا تنقضي بانفصال بعض الولد، فلو ماتت بعد خروج رأسه ورثها. # ولو خرجت منه قطعة كيده لم يحكم بالانقضاء حتى تضع الجميع. # ولو خرج ما يصدق عليه اسم الآدمي ناقصا كيد علم بقائها فالأولى الانقضاء. # ولو طلقت فادعت الحمل صبر عليها أقصى الحمل وهو سنة على رأي، ثم لا يقبل دعواها، وقيل: تسعة أشهر. # ولو طلق رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة الوفاة وإن قصرت عن عدةالطلاق كالمسترابة على إشكال. ولو كان بائنا أتمت عدة الطلاق. # ولو كان البائن مبهما ومات قبل التعيين اعتدت الحامل بأبعد أجلي الحملو الوفاة وغيرها بأبعد أجلي ms576 الطلاق كالمسترابة والوفاة. # فروع أ: لو أتت بولد لأقل من سنة، فإن لم تنكح زوجا غيره لحق به، وإن كانت رجعية حسبت السنة من وقت الطلاق، لا من وقت انقضاء العدة على إشكال. # ب: لو نكحت ثم أتت بولد لزمان يحتمل من الزوجين لحق بالثاني إن كان النكاح صحيحا، إذ لا سبيل إلى بطلان الصحيح، وإن كان فاسدا أقرع، ومدة احتمال الثاني تحسب من الوطئ، لا من العقد الفاسد، وعدة النكاح الفاسد تبتدئ بعد التفرق بانجلاء الشبهة، لا بعد آخر وطئه على إشكال. # ج: لو وطئت للشبهة ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها ثم طلقها الزوجاعتد ت بالوضع من الواطئ، ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع. PageV03P141 # د: لو اتفق الزوجان على زمان الطلاق واختلفا في وقت الولادة هل كان قبلهأ و بعده؟ قدم قولها مع اليمين، لأنه اختلاف في فعلها (1)، ولو اتفقا على زمان الوضع واختلفا في وقت الطلاق هل كان قبل الوضع أو بعده؟ قدم قوله، لأنه اختلاف في فعله، وفيه إشكال من حيث إن الأصل عدم الطلاق والوضع فكان قول منكرهما مقدما. # ه‍: لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر منذ طلقها قيل: لاي لحق به (2)، ويحتمل الإلحاق إن لم يتجاوز أقصى الحمل، أو لم تكن ذات بعل. # و: لو ادعت تقدم الطلاق فقال: لا أدري، فعليه يمين الجزم أو النكول. # ولو جزم الزوج فقالت: لا أدري، فله الرجعة، ولا يقبل دعواها مع الشك. # ز: لو رأت الدم على الحبل لم تنقص عدتها من صاحب الحمل بتلك الأقراء، لأنال مقصود من الأقراء براءة رحمها، وهذه الأقراء لم تدل عليها. # ح: لو وضعت ما يشتبه حكم بقول أربع من القوابل الثقات، فإن حكمن بأنه حمل انقضت العدة، وإلا فلا. ### |||| الفصل الرابع في عدة الوفاة # تعتد الحرة لوفاة زوجها بالعقد الدائم إنك انت حائلا بأربعة أشهر وعشرة أيام، صغيرة كانت أو كبيرة، مسلمة أو ذمية، دخل بها الزوج أو لا، صغيرا كان أو كبيرا، حرا أو عبدا، سواء ms577 كانت من ذوات الأقراء أو لا. # ولا يشترط أن تحيض حيضة في المدة. والشهور تعتبر بالأهلة ما أمكن، ولاتع تبر بالأيام، إلا أن ينكسر الشهر الأول، بأن يكون الباقي في الشهر أكثر من عشرة أيام، وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر. # ولو كانت عمياء ولم يتفق لها من يخبرها اعتدت بمائة وثلاثين يوما. # والحامل تعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي أربعة أشهر وعشرة أيام. # ويجب عليها الحداد، حاملا كانت أو حائلا، صغيرة أو كبيرة، مسلمة أو ذمية، PageV03P142 # وفي الأمة إشكال. وهو ترك الزينة في الثياب والبدن والإدهان المقصود بها الزينة، والتطيب مثل الطيب في البدن والثوب، والصبغ في الثوب إلا الأسودوا لأزرق، لبعدهما عن الزينة، ولا تمس طيبا ولا تدهن بمطيب: كدهن الوردوال بنفسج وشبههما، ولا بغيره في الشعر، ويجوز في غيره، ولا تختضب بالحناء في يديها ورجليها، ولا بالسواد في حاجبيها، ولا تخضب رأسها، ولا تستعمل الاسفيداج (1) في الوجه، ولا تكتحل بالسواد، ولا بما فيه زينة، ويجوز بما ليس فيه زينة كالتوتياء (2). # ولو احتاجت للعلة جاز ليلا، فإن تمكنت من مسحه بالنهار وجب، ولا تتحلىبا لذهب، ولا بالفضة، ولا تلبس الثياب الفاخرة وكل ما فيه زينة. # ولا يحرم التنظيف، ولا دخول الحمام، ولا تسريح الشعر، ولا السواك، ولا قلم الأظافر، ولا السكنى في أطيب المساكن، ولا فرش أحسن الفرش، ولا تزيين أولادها وخدمها. # فروع أ: لو مات الزوج في عقد فاسد لم تعتد عدة الوفاة، بل تعتد مع الدخول بالوضع، أو بالأقراء، أو بالأشهر، وإلا فلا عدة. # ب: لو طلق المريض بائنا ثم مات في العدة ورثت وأكملت عدة الطلاق، ولاتنتق ل إلى عدة الوفاة، بخلاف الرجعي. # ج: لو طلق إحدى امرأتيه ومات قبل التعيين أو عينه واشتبه فإن لم يكن دخل (3) اعتدتا معا للوفاة، وإن كان قد دخل وحملتا اعتدتا بأبعد الأجلين، وإن لم تحملا اعتدتا عدة الوفاة. # ولو كانتا من ذوات الأقراء اعتدتا بأبعد الأجلين من مضي الأقراء PageV03P143 # وعدة الوفاة. # ولو كان الطلاق رجعيا اعتدتا للوفاة، ms578 وإذا اعتدتا بأبعد الأجلين فابتدأتا عدة الوفاة من حين الموت وعدة الطلاق من وقته - إن كان قد طلق معينة ثم اشتبه حتى لو مضى من وقت الطلاق قرء - اعتبر وجود قرءين في عدة الوفاة، فإن كان الموت عقيب الطلاق اعتبر ثلاثة أقراء فيها، وإن كان قد طلق واحدة غير معينة ومات قبله، فإن قلنا: الطلاق من حين وقوعه فكالأول، وإن قلنا: من حين التعيين اعتبر ابتداء الأقراء من وقت الموت، لعدم التعيين. ولو عين قبلا لموت انصرف الطلاق إلى المعينة. # د: لا حداد على غير المتوفى عنها (1): كالمطلقة بائنا ورجعيا، والأمة وإن كانت أم ولد من مولاها وإن أعتقها، ولا الموطوءة بالشبهة، ولا بالنكاح الفاسد، ولا المفسوخ نكاحها. # ه‍: لو تركت الحداد في العدة احتسب بعدتها، وفعلت محرما. # و: لا يجب الحداد في موت غير الزوج، ولا يحرم عليها أكثر من ثلاثة أيام،ولا ما دونها. ### |||| الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها # إذا غاب الرجل عن امرأته، فإن عرفخب ره بأنه حي وجب الصبر أبدا، وكذا إن أنفق عليها وليه. # ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها، فإن صبرت فلا كلام، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم، فيؤجلها لأربع سنين، ويبحث عنه الحاكم هذه المدة، فإن عرف حياته صبرت أبدا. # وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت المال، وإن لم يعرف حياته أمرهابالا عتداد عدة الوفاة بعد الأربع، ثم حلت للأزواج. PageV03P144 # ولو صبرت بعد الأربع غير معتدة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد متى شاءت. # فروع أ: ضرب أربع سنين إلى الحاكم، فلو لم ترفع خبرها إليه فلا عدة حتىيضرب لها ال مدة، ثم تعتد ولو صبرت مائة سنة. # وابتداء المدة من رفع القضية إلى الحاكم وثبوت الحال عنده، لا من وقتانق طاع الخبر، فإذا انقضت المدة لم يفتقر إلى غير الأمر بالعدة. # ولو لم يأمرها الحاكم بالعدة فاعتدت فالأقرب عدم الاكتفاء. # ب: لو جاء الزوج وقد خرجت من العدة ونكحت فلا سبيل له عليها، وإن جاء وهيف ي العدة ms579 فهو أملك بها. # ولو جاء بعد العدة قبل التزويج فقولان (1)، الأقرب أنه لا سبيل له عليها. # ج: لو نكحت بعد العدة ثم ظهر موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا ولا عدة، سواء كان موته قبل العدة أو بعدها، لسقوط اعتبار عقد الأول في نظر الشرع. # د: هذه العدة كعدة الموت، لا نفقة فيها على الغائب، وعليها الحداد على إشكال. # ولو حضر قبل انقضائها ففي عدم الرجوع عليه بالنفقة إشكال. # ه‍: لو طلقها الزوج أو ظاهر منها أو آلى فاتفق في العدة صح لبقاء العصمة، ولو اتفق بعدها لم يقع. # و: لو أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به. ولو ادعاه الأول وذكر الوطء سرا لم يقبل، وقيل: يقرع (2)، وليس بجيد. PageV03P145 # ز: لا توارث بينها وبين الزوج لو مات أحدهما بعد العدة، ويتوارثان فيال عدة. # ح: لو غلط في الحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدت وتزوجت قبل مضي مدة التربص بطل الثاني والأقرب أنها تحرم عليه مؤبدا مع الدخول. # ولو تبين موت الزوج الأول قبل العدة فالأقرب صحة الثاني. # ولو عاد الزوج من سفره، فإن لم تكن قد تزوجت وجب لها نفقة جميع المدة،وإن ك انت قد تزوجت سقطت نفقتها من حين التزويج، لأنها ناشزة، فإذا فرق بينهما، فإن لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها في الحال، وإن دخل فلا نفقة على الثاني، لأنه شبهة، ولا على الأول، لأنها محبوسة عليه لحق غيره. # ولو رجع بعد موتها ورثها إن لم تخرج مدة التربص والعدة، ويطالب الثاني بمهر مثلها. # ولو بلغها موت الأول اعتدت له بعد التفريق، وإن مات الثاني فعليها عدة وطئ الشبهة. # ولو ماتا، فإن علمت السابق وكان هو الأول اعتدت عنه بأربعة أشهر وعشرةأي ام أولها يوم موت الثاني، لأن العدة لا تجتمع مع الفراش الفاسد، وفراشهقائم إ لى وقت موته، وإن سبق الثاني، فإن كان بين المدتين ثلاثة أقراء مضت عدة الثاني، فتعتد عن الأول، وإن كان أقل أكملت العدة، ثم اعتدت من الأول. # ولو ms580 لم تعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدت من الزوج، ثم من وطئ الشبهة. # ط: الأقرب أن الحاكم بعد مدة البحث يطلقها للرواية الصحيحة (1)، والعدةعد ة الوفاة للاحتياط من غير منافاة. # * * * PageV03P146 ### |||| الفصل السادس في عدة الأمة والاستبراء وفيه مطلبان: ### ||||| الأول في العدة # عدة الأمة في الطلاق قرءان وإن كان زوجها حرا. وأقل ما يقعان فيه ثلاثة عشر يوما ولحظتان، الثانية دلالة. # وهل حكم الفسخ للبيع حكم الطلاق؟ الأقرب ذلك، وكذا الفسخ للعيب. وإن كانت من ذوات الحيض ولم تحض فعدتها خمسة وأربعون يوما. # ولو كانت حاملا فعدتها وضع الحمل، وفي الوفاة شهران وخمسة أيام، والحملب أبعد الأجلين. # ولو كانت أم ولد لمولاها فعدتها من موت زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام. # والذمية كالحرة في الطلاق والوفاة، وقيل: كالأمة (1). # ولو أعتقت ثم طلقت فكالحرة، ولو طلقت رجعيا ثم أعتقت أكملت عدة الحرة. ولو كان بائنا أكملت عدة الأمة. # ولو طلق الزوج أم ولد المولى رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة حرة، ولو لم تكن أم ولد استأنفت عدة أمة. ولو كان بائنا أتمت عدة الطلاق. # ولو مات زوج الأمة ثم أعتقت أكملت عدة حرة. # ولو دبر المولى موطوءته اعتدت لوفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام، ولو أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء. # ولا اعتبار بحرية الزوج ورقيته في جميع ما تقدم. # والمعتق بعضها كالحرة. والمكاتبة المشروطة والتي لم تؤد كالأمة، ولو أدت في الأثناء فكالحرة. PageV03P147 # ولو أعتقت بعد مضي قرءين أو شهر ونصف خرجت من العدة. # ولو التحقت الذمية بعد الطلاق بدار الحرب فسبيت في أثناء العدة فالأقرب إكمال عدة الحرة. ### ||||| المطلب الثاني في الاستبراء # وهو التربص الواجب بسبب ملك اليمين عند حدوثه وزواله، فمن ملك جارية موطوءة ببيع أو غيره: من استغنام أو صلح أو ميراث أو أي سبب كان لم يجز له وطؤها إلا بعد الاستبراء، فإن كانت حبلى من مولى أو زوج أو وطؤ شبهة لم ينقض الاستبراء إلا بوضعه، أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام، فلا يحل له وطؤها ms581 قبلا قبل ذلك، ويجوز في غير القبل، ويكره بعدها. # ولو كانت من ذوات الأقراء استبرأت بحيضة، وإن بلغت سن الحيض ولم تحض فبخمسة وأربعين يوما. # وكذا يجب على البائع الاستبراء، ويسقط استبراء المشتري بإخبار الثقة بالاستبراء، أو إذا كانت لامرأة، أو كانت صغيرة، أو يائسة، أو حاملا، أوح ائضا. # ولو كان له زوجة فاشتراها بطل النكاح، وحل له وطؤها من غير استبراء. # واستبراء المملوك كاف للمولى. # ولو فسخ كتابة أمته لم يجب الاستبراء. ولو عاد المرتد من المولى أو الأمة حل الوطء من غير استبراء. # ولو طلق الزوج لم تحل على المولى إلا بعد العدة، فتكفي عن الاستبراء. # ولو أسلمت الحربية بعد الاستبراء لم يجب استبراء ثان، وكذا لو استبرأها في حال الإحرام. # ولو مات مولى الأمة المزوجة أو أعتقها ولم تفسخ لم يجب الاستبراء على الزوج. # ولو باعها من رجل ولم يسلم ثم تقايلا أو رد لعيب لم يجب الاستبراء. # وهل يحرم في مدة الاستبراء غير الوطء من وجوه الاستمتاع؟ إشكال. PageV03P148 # ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرمناه لم يمنع ذلك كون المدة محسوبة من الاستبراء. ولا يمنع وجوب الاستبراء من تسليم الجارية إلى المشتري. # ويجوز بيع الموطوءة في الحال، ولا يجوز تزويجها إلا بعد الاستبراء وإنأ عتقها أو باعها. ### |||| الفصل السابع في اجتماع العدتين # لو طلق بائنا ووطئ في العدة للشبهةاستأنفت عدة كاملة، وتداخلت العدتان. # ولو وطئ المطلقة رجعيا بظن أنها غير الزوجة وجب استئناف العدة، فإن وقعفي القرء الأول أو الثاني أو الثالث فالباقي من العدة الأولى يحسب للعدتين، ثم تكمل للثانية، وله أن يراجع في بقية الأولى دون الثانية. # ولو وطئ امرأة بالشبهة ثم وطئها ثانيا تداخلت العدتان، ولا فرق بين كون العدتين من جنس واحد أو جنسين، بأن يكون إحداهما بالأقراء والثانية بالحمل. # ولو طلق رجعيا ووطئها بظن أنها غيرها بعد مضي قرء فحملت وانقطع الدم كان له الرجعة قبل الوضع، لأن الحمل لا يتبعض، فيكون محسوبا من بقية الأولى وجميع الثانية. ms582 # ولو طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الوطء استأنفت عدة كاملة. ولو فسخت النكاح في عدة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال. # ولو خالعها بعد الرجعة قيل: لا عدة (1)، وليس بجيد. أما لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فلا عدة على رأي. # ولو تزوجت المطلقة في العدة بغير المطلق لم يصح، ولم تنقطع عدة الأول، فإن وطئها الثاني عالما بالتحريم فهي في عدة الأول، وإن حملت فلا عدةللثا ني. # ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول لسبقها، واستأنفت أخرى للثاني. # وهل للأول أن يتزوجها إن كان بائنا في تتمة عدته؟ الأقرب المنع، لأن وطء PageV03P149 ~~الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الزمان، فمع القرب أولى، ولأن التزويج يسقط عدته، فيثبت حكم عدة الثاني، فيمتنع عليه الاستمتاع. # وكل نكاح لم يتعقبه حل الاستمتاع كان باطلا، ولو كان رجعيا جاز له الرجعة، لأن طريقها طريق الاستدامة، ولهذا جوزناها في الإحرام. # ولو حملت، فإن كان الحمل من الأول اعتدت بوضعه له، وللثاني بثلاثة أقراء بعد الوضع، ولا تداخل، وإن كان من الثاني اعتدت بوضعه له، وأكملت عدة الأول بعد الوضع، وله الرجعة في الإكمال دون زمان الحمل. ولو انتفى عنهما أكملت بعد وضعه عدة الأول، واستأنفت عدة الأخير. ولو احتمل أن يكون منهما قيل: # يقرع (1)، فتعتد بوضعه لمن يلحق به، والأقرب أنه للثاني، لأنها فراشه. # ولو نكحت في الرجعية فحملت من الثاني اعتدت له بوضعه، ثم أكملت بعد الوضع عدة الأول، وللأول الرجعة في تتمة العدة، لا زمان الحمل، ولا تتداخل العدتان إذا كانتا لشخصين. # والحد يسقط مع وطئ الشبهة، وتجب العدة وإن كانت المرأة عالمة، ويلحق به الولد، وتحد المرأة، ولا مهر مع علمها بالتحريم. # ولو كانت الموطوءة أمة وجب عليه قيمة الولد (2) لمولاه (3) يوم سقط حيا، ولحق به، وعليه المهر لمولاها، وقيل (4): العشر، أو نصف العشر. # وعدة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج أو غائبا، والوفاة من حين بلوغ الخبر للحداد، فيشكل في الأمة، ms583 وتعتد وإن كان المخبر فاسقا، إلا أنها لا تنكح إلا بعد الثبوت. # ولو لم تعلم وقت الطلاق اعتدت من حين البلوغ. # ولو تزوجت بعد عدة الطلاق ولم تعلم بالطلاق صح النكاح إذا صادف PageV03P150 # خروج العدة، وكذا الأمة المتوفى عنها زوجها إن لم يوجب الحداد إذا لم تعلم بوفاته، بخلاف الحرة. ### |||| الفصل الثامن في السكنى وفيه مطالب: ### ||||| الأول في المستحق لها # المطلقة إن كانت رجعية استحقت السكنى والنفقة مدة العدة، حاملا كانت أو حائلا يوما فيوما، وإن كانت بائنة لم تستحق نفقة ولا سكنى، سواء بانت بطلاق أو خلع أو فسخ إن كانت حائلا، وإن كانت حاملا استحقت النفقة والسكنى إلى أن تضع. # ولا فرق بين الذمية والمسلمة في الاستحقاق وعدمه. أما الأمة فلا يجب على السيد تسليمها إلى الزوج دائما، لأن له حقا في خدمتها، ولكن له أن يستخدمها في وقت الخدمة ويسلمها إلى الزوج في وقت الفراغ، فإن سلمها إلى الزوج دائما استحقت النفقة والسكنى في زمان النكاح والعدة الرجعية. # ولو رجعت المختلعة في البذل استحقت النفقة والسكنى من حين علم الزوج. # والموطوءة للشبهة لا سكنى لها ولا نفقة، وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا، وأم الولد إذا أعتقها سيدها. أما لو كانت إحداهن حاملا فإنها تستحق النفقة والسكنى على إشكال. # ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا سكنى، فإن كانت حاملا قيل (1): ينفقعلي ها من نصيب الحمل، والأقرب السقوط. # ولو طلقها رجعيا ناشزا لم تستحق سكنى، لأنها في صلب النكاح لا تستحقها،إلا أن تكون حاملا وقلنا: النفقة للحمل. PageV03P151 # ولو أطاعت في أثناء العدة استحقت، وكذا لو نشزت في أثناء العدة سقطتال سكنى، فإن عادت استحقت. # ولو فسخت نكاحه لردته عن غير فطرة استحقت، ولو فسخ نكاحها لردتها لمتس تحق. ### ||||| المطلب الثاني في صفة السكنى # لا يجوز للمطلقة رجعيا أن تخرج من بيتها الذي طلقت فيه ما لم تضطر. # ولا يجوز للزوج إخراجها، إلا أن تأتي بفاحشة مبينة، وهو أن تفعل ما يوجب حدا، فتخرج لإقامته. # وأدنى ما تخرج له أن تؤذي ms584 أهل الزوج وتستطيل عليهم بلسانها. # ولو كان منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها جاز نقلها إلى موضع مأمون، وكذلك إذا كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت مدته جاز له إخراجها ولها أيضا الخروج. # ولو طلقت في مسكن دون مستحقها، فإن رضيت بالمقام فيه وإلا جاز لها الخروج والمطالبة بمسكن يناسبها. # ولو تمكن الزوج من ضم بقعة أخرى إليها تصير باعتبارها مسكنا لمثلها (1) لزمه لذلك. # ولو كان مسكن أمثالها لكنه يضيق عنها وعن الزوج وجب عليه الارتحال عنها. # وإذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج وأهله فاستطالت عليه وعليهم لم تخرج منه، بل يؤدبها الحاكم بما تنزجر به. # ولو اتفقا على الانتقال من مسكن أمثالها إلى غيره مثله أو أزيد أو أدون لم يجز، ومنعها الحاكم من الانتقال، لأن حق الله تعالى تعلق بالسكنى، بخلاف مدة النكاح. PageV03P152 # ولو طلقت في مسكن أزيد من أمثالها بأن يكون دارين تنفرد كل واحدة بمرافقها جاز للزوج بناء حاجز بينهما. # ولو أراد الزوج أن يساكنها، فإن كانت المطلقة رجعية لم يمنع، وإن كانت بائنة منع، إلا أن يكون معها من الثقات من يحتشمه الزوج. # فروع أ: إذا اضطرت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل وعادت قبل الفجر. # ب: لا تخرج في الحجة المندوبة إلا بإذنه، وتخرج في الواجب وإن لم يأذن، وكذا ما تضطر إليه ولا وصلة لها إلا بالخروج، وتخرج في البائنة أين شاءت وإن كانت حاملا. # والمتوفى عنها زوجها تخرج أين شاءت (1)، وتبيت أي موضع أرادت. # ج: لو ادعى عليها غريم أحضرها مجلس الحكم إن كانت برزة (2)، وإلا فلا. # ولو وجب حد أو قصاص أو امتنعت من أداء دين جاز للحاكم إخراجها لإقامته، وحبسها حتى تخرج من الدين. # د: البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه وإن كان بيتها من وبر أو شعر.فل و ارتحل النازلون منه ارتحلت معهم، وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم إن أمنت. # ولو رحل أهلها وبقي من فيه ms585 منعة وتأمن معهم فالأقرب جواز الارتحال مع الأهل، دفعا لضرر الوحشة بالتفرد عنهم. أما لو هربوا عن الموضع لعدو، فإن خافت هربت معهم، وإلا أقامت، لأن أهلها لم ينتقلوا. # ه‍: لو طلقها وهي في السفينة، فإن كانت مسكنا لها اعتدت فيها، وإلا أسكنها حيث شاء. وهل له إسكانها في سفينة تناسب حالها؟ الأقرب ذلك. PageV03P153 # و: لو طلقت وهي في دار الحرب لزمها الهجرة إلى دار الإسلام، إلا أن تكونفي موضع لا تخاف على نفسها ولا دينها. # ز: لو حجر الحاكم بعد الطلاق عليه كانت أحق بالعين مدة العدة. ولو سبقال حجر ضربت مع الغرماء بأجرة المثل، والباقي من أجرة المثل في ذمة الزوج، وتضرب بأجرة جميع العدة، بخلاف الزوجة، فإنها تضرب بأجرة يوم الحجر، وكذا تضرب بالأجرة لو كان المسكن لغيره ثم حجر عليه. # ح: إذا ضربت بأجرة المثل، فإن كانت معتدة بالأشهر فالأجرة معلومة، وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء بأجرة سكنى أقل الحمل أو مدة العادة، فإن لم تكن عادة فأقل مدة الأقراء، فإن لم تضع أو لم تجتمع الأقراء أخذت نصيب الزائد تضرب به أيضا، ولو فسد الحمل قبل أقل المدة رجع عليها بالتفاوت. # ط: لو طلقها غائبا أو غاب بعد الطلاق ولم يكن له مسكن مملوك ولا مستأجر استدان الحاكم عليه قدر أجرة المسكن، وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه. ولو استأجرت من دون إذنه فالوجه رجوعها عليه. # ي: لو سكنت في منزلها ولم تطالب بمسكن فليس لها المطالبة بالأجرة، لأنالظ اهر منها التطوع. ولو قالت: قصدت الرجوع ففيه إشكال. # ولو استأجرت مسكنا فسكنت فيه لم تستحق أجرته، لأنها تستحق السكنى حيثيس كنها، لا حيث تتخير. # ولو طلقت وهي في منزلها كان لها المطالبة بمسكن غيره، أو بأجرة مسكنها مدة العدة. # يا: لو مات بعد الطلاق الرجعي سقط حقها في بقية العدة، إلا مع الحمل علىر أي. # يب: لا تسلط للزوج في غير الرجعي، بل لها أن تسكن حيث شاءت. # يج: لو ms586 طلقها ثم باع المنزل، فإن كانت معتدة بالأقراء لم يصح البيع،لتحقق P ageV03P154 # الجهالة، وإن كانت معتدة بالأشهر صح، والحمل كالأقراء. ### ||||| المطلب الثالث في إذن الانتقال # لو كانت تسكن منزلا لزوجها أو استأجره أواست عاره فأذن لها في الانتقال ثم طلقها وهي في المنزل الثاني اعتدت فيه. # ولو طلقها وهي في الأول قبل الانتقال اعتدت فيه. # ولو طلقت في طريق الانتقال اعتدت في الثاني. والانتقال إنما هو بالبدن لا بالمال، فلو انتقلت إلى الثاني ولم تنقل رحلها سكنت فيه. ولو نقلت رحلها ولم تنتقل بعد سكنت في الأول. # ولو انتقلت إلى الثاني ثم رجعت إلى الأول لنقل رحلها أو لغرض آخر فطلقت فيه اعتدت في الثاني. # ولو أذن لها في السفر ثم طلقها قبل الخروج اعتدت في منزلها، سواء نقلت رحلها وعيالها إلى البلد الثاني، أو لا. # ولو خرجت من المنزل إلى موضع اجتماع القافلة أو ارتحلوا فطلقت قبل مفارقة المنازل فالأقرب الاعتداد في الثاني. # ولو كان سفرها للتجارة أو الزيارة ثم طلقت فالأقرب أنها تتخير بين الرجوعو المضي في سفرها. # ولو نجزت حاجتها من السفر ثم طلقت رجعت إلى منزلها إن بقي من العدة مايفض ل عن مدة الطريق، وإلا فلا. # ولو أذن لها في الاعتكاف ثم طلقها خرجت وقضته إن كان واجبا، سواء تعين زمانه - على إشكال - أو لا. # ولو أذن لها في الخروج (1) إلى منزل آخر ثم طلقها في الثاني ثم اختلفا فقالت: # نقلتني فأنا اعتد في الثاني وقال: ما نقلتك احتمل تقديم قولها، لأن الإذن في المضي إليه ظاهر للنقلة، وتقديم قوله، لأنه اختلاف في قصده، وهو أقرب. PageV03P155 ### || الباب الثاني في الخلع وفيه مقصدان: ### ||| الأول في حقيقته # وهو: إزالة قيد النكاح بفدية، ويسمى خلعا، لأن المرأةتخ لع لباسها من لباس زوجها. قال الله تعالى: " هن لباس لكم وأنتم لباس لهن " (1) وفي وقوعه بمجرده من غير اتباع بلفظ الطلاق قولان (2). وهل هو فسخ أو طلاق فينتقص به عدده؟ # قولان (3). # وهو إما حرام: كأن يكرهها لتخالعه وتسقط حقها، ms587 فلا يصح بذلها ولا يسقط حقها، ويقع الطلاق رجعيا إن تبع به، وإلا بطل، وكذا لو منعها حقها منا لنفقة وما تستحقه حتى خالعته على إشكال. # وإما مباح: بأن تكره المرأة الرجل فتبذل له مالا ليخلعها عليه. PageV03P156 # وإما مستحب: بأن تقول: لأدخلن عليك من تكرهه، وقيل: يجب (1). # ولو خالعها والأخلاق ملتئمة لم يصح الخلع، ولا يملك الفدية، ولو طلقها - حينئذ - بعوض لم يملكه، ووقع رجعيا. # ولو أتت بالفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها، وقيل: إنه منسوخ (2)، فلو ضربها لنشوزها جاز - حينئذ - خلعها، ولم يكن إكراها. # ويجوز الخلع بسلطان وغيره، وليس له الرجعة، سواء أمسك العوض أو دفعه. # نعم، لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدة، وليس له أن يتزوج بأختها، ولا برابعة بعد رجوعها في البذل. وهل له ذلك قبله؟ إشكال: [منشؤه من حيث البينونة، ومن حيث إنها متزلزلة] (3)، فإن جوزناه فرجعت في العدةفال أقرب جواز رجوعها، وليس له - حينئذ - أن يرجع. # ولو كانت ثالثة فالأقرب أنه لا رجعة لها في بذلها. ولو رجعت ولما تعلم حتى خرجت العدة فالأقرب صحة رجوعها ومنع رجوعه، ولو رجع ولم يعلم برجوعها فصادف رجوعها في العدة صح، ولا يصح طلاقها قبل الرجوع في البذل، ولا بعده ما لم يرجع في النكاح بعد رجوعها. ### ||| المقصد الثاني في أركانه وفيه مطالب: ### |||| الأول: الخالع: # ويشترط فيه: البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا يقع من الصغير وإن كان مراهقا، ولا من المجنون المطبق، ولو كان يعتوره إدوارا صح حال إفاقته. # ولو ادعت وقوعه حال جنونه وادعى حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب PageV03P157 # تقديم قول (1) مدعي الصحة. # ولا من المكره إلا مع قرينة الرضى، كأن يكرهه على الخلع بمائة فيخلعهابمائت ين، أو بفضة فيخلعها بذهب. # ولو ادعى الإكراه لم يقبل إلا مع البينة، وتكفي القرينة فإنه من الأمور الباطنة. # ولا يقع مع السكر الرافع للقصد، ولو لم يرفع قصده صح، ويقبل (2) قوله مع اليمين. # ولا يقع مع الغضب الرافع للقصد، ولا مع الغفلة والسهو. # ولو خالع ولي الطفل ms588 بمهر المثل صح إن قلنا هو فسخ، وإلا فلا. ولو خالع بدونه لم يصح إلا مع المصلحة. # ولو خالع السفيه بعوض المثل صح ولا يقبضه، بل وليه، فإن سلمته إليه لم تبرأ، فإن كان باقيا أخذه وليه وبرئت، وإن أتلفه كان للولي مطالبتها به، لا بمهر المثل. وليس لها الرجوع على السفيه بعد فك الحجر، لأنها سلطته على إتلافه بتسليمه إليه. # ولو أذن لها الولي في الدفع إليه فالأقرب براءة ذمتها. وفي الصبي لو أذن لها الولي إشكال، وكذا المجنون أقربه عدم البراءة. وهل لها الرجوع على الولي مع جهلها؟ أقربه ذلك، لأنه سبب. # وهل للعبد الخلع بغير إذن مولاه؟ أقربه ذلك إن جعلناه طلاقا أو فسخا علىإشك ال، والعوض لمولاه، وعوض المكاتب له. # ولو دفعت إلى العبد فأتلفه رجعت عليه بعد عتقه، بخلاف المحجور عليه، لأنه حجر عليه لحفظ ماله، فلو جعلنا عليه رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا. # ويصح الخلع من المريض وإن كان بدون مهر المثل. # ويصح خلع المحجور عليه للفلس، وخلع المشرك ذميا وحربيا، فإن تعاقدا الخلع بعوض صحيح ثم ترافعا أمضاه الحاكم، وإن كان فاسدا كالخمر والخنزير ثم PageV03P158 # ترافعا بعد التقابض فلا اعتراض، وإن كان قبله لم يأمره بإقباضه وأوجبالقي مة. # وإن تقابضا البعض أوجب بقدر الباقي من القيمة (1). # ولو أسلما ثم تقابضا ثم ترافعا بطل القبض وأوجب القيمة. ### |||| المطلب الثاني: المختلعة # ويشترط فيها ما تقدم في الخالع، وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولا بها غير يائسة وكان الزوج حاضرا معها. وأن تكون الكراهية منها. # ويصح خلع الحامل وإن رأت الحيض، وغير المدخول بها معه، واليائسة وإنوطئها ف ي طهر المخالعة. # ولو وطئ الصغيرة جاز له خلعها إذا بذل الولي. # وللولي الخلع عن المجنونة، ويبذل مهر مثلها فما دون. # ولو خالعت المريضة بمهر المثل صح من الأصل، ولو زاد فالزيادة من الثلث. # فلو خالعت على مائة مستوعبة ومهر مثلها أربعون صح له ستون. # ولو خالعت الأمة فبذلت بإذن مولاها ms589 صح، فإن أذن في قدر معين فبذلته تعلق بما في يدها إن كانت مأذونا لها في التجارة، وإن لم تكن مأذونا لها فيا لتجارة تعلق بكسبها. # ولو لم تكن ذات كسب تعلق بذمتها، تتبع به إذا أعتقت وأيسرت. ولو قيل: # يتعلق بالسيد مع الإذن مطلقا كان حسنا. # ولو بذلت عينا بإذنه استحقها، وكذا لو بذلتها فأجاز. # ولو أطلق الإذن انصرف إلى مهر المثل، ومحله ما تقدم، ولو لم يأذن صحالخل ع، وتعلق العوض بذمتها دون كسبها تتبع به بعد العتق. وكذا لو أطلق فزادت على مهر المثل أو عين قدرا فزادت عليه كانت الزيادة في ذمتها تتبع به. # ولو خالعته على عين من مال سيدها وقع الخلع بعوض فاسد إن لم يجز PageV03P159 # المولى، وعليها مثلها أو قيمتها تتبع به بعد العتق. # والمكاتبة إن خلعت نفسها فكالقن، إن كانت مشروطة يتعلق (1) بما في يدها مع الإذن، وبذمتها مع عدمه. وإن كانت مطلقة فلا اعتراض للمولى. # وبذل السفيهة فاسد لا يوجب شيئا، وكذا الصبية وإن أذن الولي. ### |||| المطلب الثالث في الصيغة # وهو أن يقول: خالعتك على كذا، أو فلانة مختلعة على كذا، ولا يقع بفاديتك مجردا عن لفظ الطلاق، ولا فاسختك، ولا أبنتك، ولا بتتك، ولا بالتقايل. ويقع بلفظ الطلاق، ويكون بائنا مع الفدية وإن تجرد عن لفظ الخلع. # وإذا قال: خلعتك على كذا فلا بد من القبول إن لم يسبق السؤال، فإن سبق وجب أن يقع عقيبه بلا فصل. # ولا بد من سماع شاهدين عدلين لفظه كالطلاق. ولو افترقا لم يقع. # ويشترط تجريده من شرط لا يقتضيه الخلع، ولو شرط ما يقتضيه صح مثل: # إن رجعت رجعت، أو شرطت هي الرجوع في الفدية. # أما لو قال: خلعتك إن شئت لم يصح وإن شاءت، أو: إن ضمنت لي ألفا، أو: إن أعطيتني، وما شاكله، وكذا: متى، أو مهما، أو أي وقت، أو أي حين. # ولو قال: خلعتك على ألف على أن لي الرجعة لم يصح. وكذا لو طلق بشرط الرجعة بعوض. # ولو ms590 نوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه إشكال. ولو نوى " بفسخت " إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع. وهل يلزم النكاح؟ الأقرب ذلك كما لو طلقها، لكن هنا تطلق لا هناك. # ولو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القول بأنه طلاق، ولا على الآخر. # ولو طلبت منه خلعا بعوض فطلق به وقع الطلاق رجعيا، ولم يلزم البذل إن PageV03P160 # قلنا: إنه فسخ، ويلزم على أنه طلاق، أو أنه مفتقر إليه. # ولو ابتدأ فقال: أنت طالق بألف أو: وعليك ألف، صح الطلاق رجعيا، ولم يلزمها الألف ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها، لأنه ضمان ما لم يجب. ولو دفعتها فهي هبة ولا يصير الطلاق بائنا. # ولو قالت: طلقني بألف فالجواب على الفور، فإن أخر فالطلاق رجعي ولا عوض. # ويصح الإيقاع (1) منه ومن وكيله. وهل يتولى البذل والإيقاع وكيل واحد عنهما؟ الأقرب الجواز. ### |||| المطلب الرابع في الفدية # وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا، فلا يقع الخلع بالبائنة، ولا بالرجعية، ولا بالمرتدة عن الإسلام وإن عادت في العدة. # ويشترط في الفدية العلم، والتمول. وكل ما يصح أن يكون مهرا صح أن يكونفدي ة، ولا تقدير فيه، بل يجوز أن يكون زائدا عما وصل إليها من مهر وغيره. # ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا أو لا يصح (2) للمسلم كالخمر فسد الخلع، فإن أتبع بالطلاق كان رجعيا. # ولو خلعها على عين مستحقة إما مغصوبة أو لا، فإن علم فسد الخلع إن لميتبع ه بالطلاق، وإن أتبعه كان رجعيا، وإن لم يعلم استحقاقها قيل (3): بطل الخلع، ويحتمل الصحة، ويكون له المثل أو القيمة إن لم يكن مثليا. # ولو خلعها على خل فبان خمرا صح، وكان له بقدره خل. # ولو خلعها على غير معين القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابة أو الجارية بطل، وكذا لو قال: خلعتك ولم يذكر شيئا، ولا ينصرف إلى مهر المثل. # ولو كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه وقدره ووصفه بما يرفع ms591 الجهالة. وتكفي PageV03P161 # المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر، فلو رجعت فالقول قوله مع اليمين. # وإطلاق النقد والوزن ينصرف إلى غالب البلد، ولو عين انصرف إليه، ويصح البذل منها ومن وكيلها أو وليها منها وممن يضمنه بإذنها. وهل يصح من المتبرع؟ # الأقرب المنع. # أما لو قال: طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها أو على عبدها هذا وعلي ضمانه صح، فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن المتبرع على إشكال. # ويصح جعل الإرضاع فدية بشرط تعيين المدة والمرتضع، وكذا النفقة بشرط تعيين المدة وقدرها من المأكول والملبوس، فإن عاش الولد استوفاه، فإن كان زهيدا فالزيادة للزوج، وإن كان رغيبا فالزيادة عليه. # ولو مات استوفى الأب قدر نصيبه من الباقي، فإن كان رضاعا رجع بأجرة المثل، وإن كان نفقة رجع بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا، ولا يجب دفعه معجلا، بل ادرارا (1) في المدة. # ولو خلعها على أن تكفل بولده عشر سنين جاز إذا بينا مدة الرضاع من ذلك حولا أو حولين إن كان فيه رضاع، ولا يحتاج إلى تقدير اللبن، بل مدته،ويف تقر إلى تعيين نفقة باقي المدة قدرا وجنسا في الطعام والأدم والكسوة، فإذا انقضت مدة الرضاع كان للأب أن يأخذ ما قدر من الطعام والأدم كل يوم، ويقوم هو بما يحتاج إليه الصبي، وله أن يأذن لها في إنفاقه. # ولو مات في مدة الرضاع لم يكن له أن يأتي بغيره للرضاع. # ولو لم يحمل الصبي إليها للرضاع مع إمكانه حتى انقضت المدة ففي استحقاقها لعوض نظر. # ولو تلفت الفدية قبل القبض لزمها مثله، أو قيمته إن لم يكن مثليا. # ولو كانت مطلقة موصوفة فوجدها دون الوصف كان له الرد والمطالبة بما وصف. PageV03P162 # ولو كانت معينة فبانت معيبة فله الرد والمطالبة بالمثل أو القيمة إن لم يكن مثليا، أو الإمساك بالأرش. # ولو شرط كون العبد حبشيا فبان زنجيا أو بان الثوب الأبيض أسمر فكذلك. # ولو شرط كونه إبريسما فبان كتانا فله قيمة الإبريسم، وليس له إمساكالك تان، لمخالفة ms592 الجنس. # ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح، وكانت عليهما بالسوية. ### |||| المطلب الخامس في سؤال الطلاق # لو قالت: طلقني بألف فالجواب على الفور، فإن تأخر فالطلاق رجعي ولا فدية. # ولو قالت: طلقني بها متى شئت لم يصح البذل، وكان الطلاق رجعيا. # ولو قالتا: طلقنا بألف فطلق واحدة كان له نصف الألف، فإن عقب بطلاقالأخر ى كان رجعيا ولا فدية، لتأخر الجواب. # ولو قال: أنتما طالقتان طلقتا واستحق العوض أجمع. # ولو قالت: طلقني ثلاثا على أن لك علي ألفا فطلقها قيل: لا يصح (1)، لأنهط لاق بشرط، والوجه أنه طلاق في مقابلة عوض فلا يعد شرطا، فإن قصدت الثلاث ولاء لم يصح البذل وإن طلقها ثلاثا مرسلا، لأنه لم يفعل ما سألته، وقيل: له ثلث الألف (2)، لوقوع الواحدة، وفيه نظر. # ولو قصدت ثلاثا برجعتين صح، فإن طلق ثلاثا فله الألف، وإن طلق واحدة قيل: له الثلث، وفيه نظر، لأن مقابلة الجميع بالجملة لا يقتضي مقابلة الأجزاء بالأجزاء. # ولو قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا ولاء: فإن قال: الألف (3) فيمقا بلة PageV03P163 ~~الأولى فله الألف ووقعت بائنة ولغت الباقيتان، وإن قال: في مقابلةالثانية فالأولى رجعية ولا فدية، والباقيتان باطلتان. ولو قال: في مقابلة الجميع وقعت الأولى، قيل: وله ثلث الألف (1). ولو قيل: الألف كان وجها حيث أوقع ما طلبته. # ولو قالت: إن طلقتني فأنت برئ من الصداق لم يصح الإبراء، لوقوعه مشروطا وكان الطلاق رجعيا. ولو قالت: طلقني على ألف فقال: أنت طالق ولم يذكر الألف فله أن يقول: لم أقصد الجواب، ليقع رجعيا. # ولو كانت معه على طلقة، فقالت: طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة كان له ثلثالأ لف، وقيل: له الألف مع علمها (2)، لأن معناه: كمل لي الثلاث لتحصل البينونة، والثلث مع جهلها بأنه لم يبق لها إلا طلقة واحدة، فإن ادعى علمها قدم قولها مع اليمين، وكذا لو قالت: بذلت في مقابلة طلقة (3) في هذا النكاح وطلقتين في نكاح آخر. # ولو كانت على طلقتين فطلقها اثنتين مع علمها استحق الجميع، ومع جهلها الثلثين، ms593 وإن طلق واحدة استحق الثلث مع جهلها، ومع علمها النصف، لأنها بذلت الألف في تكملة الثلاث، ويحتمل الثلث، لأن هذه الطلقة لم يتعلق بها منتح ريم العقد شئ. # ولو قالت: طلقني عشرا بألف فطلقها واحدة فله عشر الألف، فإن طلقها ثانية فله خمسها، فإن طلق ثالثة فله الجميع على إشكال. # ولو قالت: طلقني ثلاثا بألف فقال: أنت طالق واحدة بألف وثنتين مجانافا لأقرب أن الأولى لا يقع، لأنه ما رضي بها إلا بألف، وهي ما قبلت، إلا بثلثها، والثنتان بعدها لا يقعان إلا أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعي، فتقع الثانية. # ويحتمل أن يكون له بالأولى ثلث الألف، ويحتمل بطلان الفدية ووقوع PageV03P164 ~~الأولى رجعية. # ولو قال: أنت طالق واحدة مجانا واثنتين بثلثي الألف وقعت الأولى رجعية وبطلت الثنتان. # ولو قالت: طلقني نصف طلقة بألف أو طلق نصفي بألف فطلق وقع رجعيا وفسدت الفدية. # ولو قال أبوها: طلقها وأنت برئ من صداقها فطلقها صح الطلاق رجعيا، ولم يلزمها الإبراء، ولا يضمنه الأب. # ولو كانت معه على طلقة فقالت: طلقني ثلاثا بألف واحدة في هذا النكاحواثنين في غيره لم يصح في الاثنتين. فإذا طلق الثالثة استحق ثلث الألف. ### |||| المطلب السادس في بقايا مباحث الخلع والتنازع # لو قال: طلق زوجتك وعلي ألف لزمه الألف مع الطلاق، ولا يقع الطلاق بائنا. # أما لو قال: خالعها على ألف في ذمتي ففي الوقوع إشكال. # ولو اختلع بوكالتها ثم بان أنه كاذب بطل، ولا ضمان. # ولو كان المختلع أباها وهي صغيرة صح بالولاية، لا بالوكالة. # ولو اختلفا في أصل العوض قدم قولها مع اليمين، وحصلت البينونة من طرفه، ولها المطالبة بحقوق العدة. # ولو اتفقا على القدر واختلفا في الجنس فالقول قول المرأة. ولو اتفقا على ذكر القدر وإهمال الجنس واختلفا في الإرادة قيل: بطل (1)، وقيل: يقدم قولها (2)، وهو الأقرب. ولو اتفقا على ذكر القدر ونية الجنس الواحد صح الخلع. # ولو قالت: سألتك ثلاث تطليقات بألف فأجبتني فقال: بل سألت واحدة فقداتف قا على الألف، وتنازعا في مقدار المعوض ms594 (3) فيقدم قولها في جعل الألف في PageV03P165 # مقابلة الثلث، فإن أقام شاهدا واحدا حلف معه، لأن قصده إثبات المال وقوله في عدد الطلاق، فإن أقامت المرأة شاهدا واحدا على عدده لم تحلف معه ولم تقبل شهادته. # ولو ادعى عليها الاختلاع فأنكرت وقالت: اختلعني أجنبي قدم قولها معال يمين في نفي العوض، وبانت بقوله ولا شئ له على الأجنبي، لاعترافه. وكذا لو قال: خالعتك على ألف في ذمتك فقالت: بل في ذمة زيد. # أما لو قالت: خالعتك (1) بكذا وضمنه عني فلان أو يزنه عني لزمها الألف ما لم يكن بينة. # ولو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادعى ألف درهم فقالت: # بل ألفا مطلقا، فإن صدقته في قصد الدراهم فلا بحث، وإلا قدم قولها وبطل الخلع. # ولو قال: خالعتك على ألف في ذمتك، فقالت: بل علي ألف لي في ذمة زيد قدم قولها. # ولو قال: خالعتك على ألف لك في ذمة زيد فظهر براءة ذمته لزمها الألف. # وكذا لو خالعها على ألف في منزلها فلم يكن فيه شئ. # ويصح التوكيل في الخلع من الرجل في شرط العوض وقبضه وإيقاع الطلاق. # ومن المرأة في استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه. # ويصح التوكيل من كل منهما مطلقا، ويقتضي ذلك مهر المثل، فإذا أطلقتالمرأة اقتضى الخلع بمهر المثل حالا بنقد البلد، فإن خالع بدونه أو مؤجلا أو بأدون من نقد البلد صح، وإن زاد فالأقرب بطلان الخلع. # ولو كان التوكيل في الطلاق بعوض أو ليتبعه (2) بالطلاق قيل: وقع رجعيا (3) ولا فدية، ولا يضمن الوكيل، وفيه نظر، وكذا البحث لو عينت له قدرا فخالع عليه، أو دونه، أو أكثر. PageV03P166 # أما لو خالع على شئ من مالها وضمن فإن الضمان عليه إذا لم ترض، ويصح الخلع. # ولو بذل خمرا أو خنزيرا فسد البذل مع إسلام أحدهما، وصح الطلاق رجعيا إن أتبع به. # ولو أطلق الزوج فطلق بمهر المثل حالا من نقد البلد صح، وكذا إن كان أكثرأ و أجود نقدا. # ولو كان دون مهر المثل ms595 أو مؤجلا أو أدون من نقد البلد بطل الخلع، وكذا إن كان طلاقا أو أتبع به، وكذا لو عين له قدرا فطلق، أو خالع بأقل منه أوأ دون. # ولو قال له: طلقها يوم الخميس فطلق يوم الجمعة فالأقرب البطلان. ولو طلقها يوم الأربعاء بطل. # وإذا خالعها أو بارأها ثبت العوض المسمى، ولم يسقط ما لكل واحد منهما من حق، لا ماض ولا مستقبل، سواء كان الحق من جهة النكاح - كالصداق وغيره - أو من غير جهته، سوى النفقة المستقبلة ما لم ترجع في العوض، ففي استحقاق النفقة - حينئذ - إشكال. # ولو خالعها على نفقة عدتها لم يصح، لاستلزام الثبوت النفي وإن كانتحامل ا، لتجدد استحقاق نفقة كل يوم فيه (1). # ولو خالعها على نفقة ماضية صح مع علمها جنسا وقدرا. # ولو قالت: بعني عبدك وطلقني بألف صح، وبسطت على مهر المثل وقيمته. # ولو خالعها قبل الدخول بنصف مهرها فلا شئ له عليها إذا لم تقبضه. # ولو خالعها بالجميع لزمها دفع النصف وإن لم تكن قبضته. ### |||| المطلب السابع في المباراة وصيغتها: # بارأتك على كذا فأنت طالق ولو قال عوض بارأتك: فاسختك PageV03P167 # أو أبنتك أو بتتك أو غير ذلك من الكنايات صح، لأن الاعتبار إنما هو بصيغة الطلاق، وهي العلة في البينونة. # ولو حذف هذه الألفاظ واقتصر على قوله: أنت طالق على كذا أو بكذا (1) صحوك ان مباراة، إذ موضوعها الطلاق بعوض. # ويشترط فيها ما شرط في الخلع: من بلوغ الزوج وعقله وقصده واختياره، وكذا المرأة. وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولا بها غير يائسة وكان الزوج حاضرا. وأن تكون الكراهية من كل منهما لصاحبه. وأن تكون الفدية بقدر المهر أو أقل، فيحرم عليه الزيادة، بخلاف الخلع. واتباعها بلفظ الطلاق إجماعا، وفي الخلع خلاف. # ويقع الطلاق بائنا ما لم ترجع في الفدية في العدة. وليس للرجل عليهارجعة ، فإن رجعت في العدة كان له الرجوع، ومباحث الرجوع هنا كالخلع. # وإذا خرجت العدة ولم ترجع أو كانت الطلقة ثالثة أو لا عدة ms596 فيها لم يكن لها الرجوع وجميع مباحث الخلع آتية هنا. PageV03P168 ### || الباب الثالث في الظهار وفيه مقصدان: ### ||| الأول في أركانه وهي أربعة: ### |||| الركن الأول الصيغة وهي: # أنت علي كظهر أمي، أو هذه، أو زوجتي، أو فلانة. # وبالجملة، كل لفظ أو إشارة تدل على تميزها عن غيرها. ولا اعتبار باختلاف ألفاظ الصلات (1) مثل: أنت مني، أو عندي، أو معي. # ولو حذف حرف الصلة، فقال: أنت كظهر أمي وقع. # ولو حذف لفظة الظهر، وقال: أنت علي كأمي أو مثل أمي: فإن نوى الكرامة والتعظيم أو أنها كأمه في الكبر والصفة لم يكن شيئا، وإن قصد الظهار قيل: وقع (2)، وفيه إشكال. # ولو قال: جملتك أو ذاتك أو بدنك أو جسمك أو كلك علي كظهر أمي وقع. # ولو قال: أنت أمي أو زوجتي أمي، فهو كقوله، أنت كأمي. # ولو قال: أمي امرأتي أو مثل امرأتي لم يكن شيئا. # ولو شبه عضوا من امرأته بظهر أمه فالأقرب عدم الوقوع، كأن يقول: يدك PageV03P169 # علي كظهر أمي، أو فرجك، أو ظهرك، أو بطنك، أو رأسك، أو جلدك. # ولو عكس فقال: أنت علي كيد أمي أو شعرها أو بطنها أو فرجها فالأقرب عدما لوقوع أيضا، وكذا لو قال: كروح أمي، أو نفسها، فإن الروح ليست محلا للاستمتاع. # ولو قال: أنت علي حرام فليس بظهار وإن نواه. وكذا: أنت علي حرام كظهر أمي على إشكال. # أما لو قال: أنت علي كظهر أمي حرام أو: أنت حرام أنت كظهر أمي أو: أنتطا لق أنت كظهر أمي للرجعية أو: أنت كظهر أمي طالق وقع. # ولو قال: أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق ولغي الظهار وإن قصدهما، وقيل: # إن قصدهما والطلاق رجعي وقعا (1)، فكأنه قال: أنت طالق أنت كظهر أمي،وفيه نظر، فإن النية غير كافية من دون الصيغة، ويقعان معا لو قال: أنت كظهر أمي طالق على إشكال. # ولو قال: أنا مظاهر أو: علي الظهار لم يصح. # ولو ظاهر من واحدة ثم قال لأخرى: أشركتك معها أو: أنت شريكتها أو: # كهي، لم يقع ms597 بالثانية، سواء نوى به الظهار أو أطلق. ### |||| الركن الثاني المظاهر # ويشترط بلوغه ورشده واختياره وقصده، فلا يقع ظهار الصبي وإن كان مميزا، ولا المجنون المطبق، ولا من يناله أدوارا (2) إلا وقت صحته، ولا المكره، ولا فاقد القصد: كالسكران والمغمى عليه والغضبان غضبا يرفع قصده والنائم والساهي والعابث به. # ولو ظاهر ونوى به الطلاق أو بالعكس لم يقع أحدهما. # ويصح من العبد والكافر على رأي والخصي والخنثى والمجبوب إن حرمنا PageV03P170 # ضروب الاستمتاع. ولا يصح من المرأة. ### |||| الركن الثالث المظاهرة # ويشترط أن تكون مملوكة الوطئ له، فلا يقع بالأجنبية وإن علقه على النكاح. # وأن تكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع إن كان زوجها حاضرا، وهي ممن تحيض مثلها وقت الإيقاع لا الشرط. # ولو كان غائبا صح، وكذا لو كانت يائسة أو صغيرة وإن كان حاضرا. # وهل يشترط العقد؟ فيه نظر، والمروي، أنه يقع بالموطوءة بملك اليمين (1). # وهل يشترط كون العقد دائما؟ خلاف، أقربه الوقوع بالمستمتع بها (2). # وهل يشترط الدخول؟ المروي (3) اشتراطه، وقيل: لا (4)، للعموم، وعلى الاشتراط يقع مع الوطء دبرا، أو في حال صغرها، أو جنونها. ويقع بالرتقاءو المريضة التي لا توطأ. # ولا فرق في الوقوع بين أن تكون حرة أو أمة، مسلمة أو ذمية، والأقرب اشتراط التعيين. ### |||| الركن الرابع المشبه بها # لا خلاف في صحته إذا شبه بالأم بلفظ الظهر. وهل يقع لو شبهها بغيرها من المحرمات نسبا أو رضاعا: كالأخت والعمة والخالةو بنت الأخ وبنت الأخت والأم من الرضاعة وغيرها؟ خلاف، أقربه الوقوع إذا جاء بصيغة الظهر. # ولو شبهها بعضو غيره من غير الأم: كيد الأخت ورجلها لم يقع قطعا. PageV03P171 # ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة على التأبيد: كأم زوجته وبنتها مع الدخولوز وجة الأب والابن لم يقع، وكذا لو شبهها بمحرمة لا على التأبيد: كأخت الزوجة وعمتها وخالتها (1). وهل تدخل الجدة تحت الأم إن اقتصرنا عليها؟ إشكال. # ولو شبهها بظهر أبيه أو أخيه أو ولده لم يقع، وكذا لو شبهها بالأجنبية(2 )، أو بزوجة الغير، أو الملاعنة وإن تأبد تحريمها. ### ||| المقصد ms598 الثاني في أحكامه # الظهار حرام، لاتصافه بالمنكر، وقيل: لا عقاب فيه، لتعقبه بالعفو. # ويشترط في صحته حضور شاهدين عدلين يسمعان نطق المظاهر. # ولا يقع يمينا، ولا معلقا، ولا في إضرار على رأي، فلو حلف به أو علقهبانقضا ء الشهر أو دخوله أو قصد به الإضرار لم يقع. # وهل يقع موقوفا على شرط؟ الأقرب ذلك، فلو قال: أنت علي كظهر أمي إن دخلت الدار أو إن شاء زيد فدخلت أو شاء وقع. # وفي الفرق بينه وبين المعلق نظر. ولو علقه بظهار الضرة ثم ظاهرها وقعا. # ولو علقه بظهار فلانة الأجنبية: فإن قصد المواجهة باللفظ والنطق به صحال ظهار مع المواجهة به للأجنبية، وإن قصد الشرعي لم يقع، وكذا لو قال: أجنبية. # ولو قال: فلانة من غير وصف فتزوجها وظاهرها وقعا معا. # ولو علقه بمشيئة الله تعالى وقصد الشرط لم يقع، وإن قصد التبرك وقع. # ولو قال (3): أنت علي كظهر أمي إن لم يشأ الله: فإن كان عدليا وقع إن عرف التحريم، وإن كان أشعريا (4) فإشكال. # ولو علق بالنقيضين وقع في الحال، أو في الزمان المقيد به (5). PageV03P172 # ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع أحدهما، ويقع على البدل، وإذا كان منجزا أو وقع شرطه أفاد تحريم وطء الزوجة حتى يكفر، والأقرب تحريم غيره من ضروب الاستمتاع، لا تحريمه عليها. # ولا يحل الوطء حتى يكفر بالعتق، أو الصيام، أو الإطعام على الترتيب. # ولو وطئ خلال الصوم استأنف، وقيل: لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا (1). # وهل يكفي الاستئناف عن كفارة الوطء قبل إكمال التكفير؟ إشكال. والأقرب أن الوطء إن وقع ليلا وجب الإتمام مطلقا، والتكفير ثانيا، وكذا إن وقع نهارا بعد أن صام من الثاني شيئا، وإن كان قبله استأنف وكفر ثانيا. # ولو عجز عن الكفارة وما يقوم مقامها كفاه الاستغفار، وحل الوطء على رأي، ولا يجبره الحاكم على التكفير، بل إذا رفعت المرأة أمرها إليه خيره بين التكفير والرجعة وبين الطلاق، وينظره للفكر (2) ثلاثة أشهر من حين الترافع، فإن خرجت ولم يختر ms599 أحدهما حبسه الحاكم وضيق عليه في مطعمه ومشربه حتى يتخير أحدهما، ولا يجبر على الطلاق بعينه ولا يطلق عنه، وإن صبرت لم يعترض. # ولو كان الظهار مشروطا جاز الوطئ ما لم يحصل الشرط، ولا كفارة قبله. # ولو كان الوطء ء هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله، ولا تستقر الكفارة حتىيع ود، وقيل: تجب بنفس الوطء (3) وليس بجيد. # ويجب تقديم الكفارة على الوطء في المطلق وما وقع شرطه مع نية العود، ولا تجب الكفارة بالتلفظ، بل بالعود، وهو إرادة الوطء، وليست مستقرة، بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر. # فإن وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان، وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء. PageV03P173 # ولو وطئ ثانيا بعد أن أدى كفارة واحدة عن الأول أو عن أحدهما - على إشكال - وجبت ثالثة، وإن نواها عن الظهار فلا شئ عن الثاني. # ولو طلق رجعيا وفاها حقها، فإن راجعها في العدة لم تحل له حتى يكفر. # ولو خرجت من العدة ثم تزوجها أو كان الطلاق بائنا وتزوجها في العدة فلا كفارة لو وطئها. ولو ماتا أو أحدهما سقطت الكفارة. # والارتداد كالطلاق الرجعي إن كان عن غير فطرة، أو كان من المرأة تجبالكفا رة مع العود في العدة. # ولو ظاهر ولم ينو العود ثم أعتق لم يجزئه، لأنه كفر قبل الوجوب. # ولو اشترى زوجته بطل العقد، وحل له وطؤها قبل الكفارة. # ولو اشتراها غير الزوج ففسخ ثم تزوجها الزوج بعقد آخر سقطت الكفارة. # ولو قال: أنتن علي كظهر أمي فعليه عن كل واحدة كفارة. # ولو كرر الظهار من واحدة وجب عليه بكل مرة كفارة، سواء فرق الظهار أو تابعه على رأي. # ولو وطئها قبل التكفير عن الجميع وجب عليه عن كل وطء كفارة واحدة. # ويصح الظهار مطلقا ومقيدا بمدة على رأي، فإن قصرت المدة عن زمان التربص وقع على إشكال، ويحرم (1) وطؤها في تلك المدة قبل الكفارة. ولو وطئ ناسيا للظهار فكفارة واحدة. PageV03P174 ### || الباب الرابع في الإيلاء وفيه مقصدان: ### ||| الأول في أركانه وهي أربعة: ### |||| الأول (1): الحالف # ويعتبر فيه: البلوغ والعقل ms600 والاختيار والقصد، ويقع من المملوك، سواء كانت زوجته حرة أو أمة. ومن الذمي، والخصي، والمجبوب على إشكال، فيكون فئته كالعاجز. ومن المطلق رجعيا. # ويحتسب زمان العدة من مدة التربص، وكذا لو طلق رجعيا بعد الإيلاء ثم راجع. ومن المظاهر. ### |||| الثاني: المحلوف عليه # وهو ترك جماع زوجته، ويشترط كونها منكوحة بالعقد الدائم، فلا يقع بالمتمتع بها على الأقوى، ولا بالموطوءة بالملك. وأن تكون مدخولا بها، ويقع بالحرة، والأمة، والمرافعة لها، لا للمولي. وكذا لو طلب حقوق الزوجية بعد المدة. # ويقع بالذمية كالمسلمة والرجعية. # ولفظه الصريح: تغيب الحشفة في الفرج، والإيلاج، والنيك. أما الجماعوالوطئ فإنه يقع معه الإيلاء إن قصد. وفي المباضعة والملامسة والمباشرة مع النية PageV03P175 # إشكال، أقربه الوقوع. # ولو قال، لا جمع رأسي ورأسك مخدة أو لا ساقفتك أو لأطيلن غيبتي عنك قيل: يقع مع القصد (1). # ولو قال: لا وطئتك في الحيض ولا في النفاس أو في دبرك فهو محسن وليس بمول. ### |||| الثالث: الصيغة # ولا ينعقد إلا بأسماء الله تعالى مع التلفظ بأي لسان كان مع القصد. # ولو حلف بغير الله تعالى أو بغير أسماء صفاته لم ينعقد، كما لو حلفبالع تاق والظهار والصدقة والتحريم والكعبة والنبي والأئمة (عليهم السلام) أو التزام صوم أو صلاة وغير ذلك لم ينعقد. وكذا لا ينعقد لو قال: إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم. # ولو قال: إن وطئتك فعبدي حر عن الظهار لم يكن إيلاء، لكن لو وطئ ألزمبعت ق العبد (2)، لإقراره. وهل يلزم بعتقه معجلا؟ الأقرب المنع. # ولو قال: فهو حر عن ظهاري إن ظاهرت لم يقع شئ، ولا يلزم بالعتق، وإن ظاهر ألزم بعتقه أو عتق غيره. وهل يشترط تجريده عن الشرط؟ قولان (3). # ولو آلى من زوجته (4) وقال للأخرى: شركتك معها لم يكن إيلاء في الثانية وإن نواه، لعدم نطقه بالله تعالى. # ولا يقع إلا في إضرار، فلو حلف لصلاح اللبن أو للمرض لم يكن إيلاء، بلكان ي مينا. # ولو قال لأربع: والله لا وطئتكن لم يكن موليا في الحال، وله وطؤ ms601 ثلاث، فيتعين التحريم في الرابعة، ويثبت لها الإيلاء بعد وطئهن، ولها المرافعة. PageV03P176 # وتجب الكفارة بوطئ ء الجميع، ولو وطئ واحدة قرب من الحنث، وهو محذور، ولا يصير به موليا. # ولو ماتت إحداهن قبل الوطئ انحلت اليمين، بخلاف ما لو طلق إحداهن أو ثلاثا، لأن حكم اليمين ثابت في البواقي، لإمكان وطئ المطلقات ولو بالشبهة. # ولو وطئهن حراما فالأقرب ثبوت الإيلاء في البواقي، بخلاف ما لو وطئالميتة، إذ لا حكم لوطئها على إشكال. # ولو قال: لا وطئت واحدة منكن وأراد لزوم الكفارة بوطئ أي واحدة كانت تعلق الإيلاء بالجميع، وضربت المدة لهن عاجلا، فإن وطئ واحدة حنث وانحلت اليمين في البواقي. # ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الإيلاء (1) ثابتا في البواقي. # ولو قال هنا: أردت واحدة معينة قبل قوله، ولو أراد واحدة مبهمة ففي كونه موليا إشكال، فإن أثبتناه كان له أن يعين واحدة، فيختص الإيلاء بها، ويقول: هي التي أردتها، أو أنشأت تعيينها عن الإبهام. # ويحتمل أن لا يكون موليا، لأن كل واحدة ترجو أن لا تكون هي المعينة. # ولو أطلق اللفظ فعلى أي الاحتمالين يحمل إشكال. # ولو قال: لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من كل واحدة، كما لو آلى من كل واحدة بانفرادها، فمن طلقها وفاها حقها، ولم تنحل اليمين في البواقي، وكذا لو وطئها قبل الطلاق (2) لزمته الكفارة، وكان الإيلاء ثابتا في البواقي. # ولو قال: لا وطئتك سنة (3) إلا مرة لم يكن موليا في الحال، إذ له الوطئمن غير تكفير، فإن وطئ وقد بقي أكثر من أربعة أشهر صح الإيلاء، وكان لهاالمر افعة، وإلا بطل حكمه. وكذا لو قال: لا جامعتك إلا عشر مرات أو ما زاد، فإذا استوفى العدد PageV03P177 # صار موليا إن بقيت المدة. # ولو قال: والله لا أجامعك إن شئت فقالت: شئت انعقد إن قلنا بالمشروط. وهل يختص المشيئة بالمجلس؟ إشكال. ### |||| الرابع (1): المدة الإيلاء # أن يحلف على الامتناع مطلقا، أو مؤبدا، أو مدة تزيد على أربعة أشهر، أو مضافا إلى فعل لا ms602 يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص قطعا أو ظنا، كقوله وهو بالعراق: حتى أمضي إلى الهند وأعود، أو ما بقيت. # ولو قال: لا وطئتك أربعة أشهر أو ما نقص أو حتى أرد إلى بغداد من الموصل - وهو مما يحصل في الأربعة قطعا أو ظنا أو محتملا للأمرين على السواء - لم يكن موليا. # ولو قال: حتى أدخل الدار فليس بإيلاء، لإمكان التخلص من التكفير بالدخول،و هو مناف للإيلاء. # ولو حلف لا يطؤها أربعة أشهر فما دون ثم أعاد اليمين في آخر الأشهر مرة أخرى ولم يزل يفعل كذلك لم يكن موليا. # ولو قال: والله لا أجامعك أربعة أشهر فإذا انقضت فوالله لا أجامعك أربعة أشهر وهكذا لم يكن موليا (2)، فإن المطالبة بعد المدة تقع بعد انحلال اليمين. # ولو قال: والله لا جامعتك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا جامعتك سنة فهما إيلاءان، ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين. فلو رافعتهفما طل حتى انقضت المدة الأولى انحلت اليمين، ويدخل وقت الإيلاء الثاني إن قلنا بوقوعه معلقا على الصفة، فإن طلق في الخامس انحلت اليمين الأولى فإن عقد ثانيا فيه رافعته بعد مضيه للثاني. # ولو قال: والله لا وطئتك حتى ينزل عيسى (عليه السلام) من السماء أو يخرجا لدجال انعقد. PageV03P178 # ولو قال: حتى يلج الجمل في سم الخياط فكذلك. # ولو قال: حتى يقدم زيد - وهو يحصل في أقل من أربعة أشهر - لم يكن إيلاء، فإن مضت أربعة ولم يقدم لم يكن لها المطالبة، لأنه ينتظر قدومه كل ساعة. # ولو قال: إلى أن يموت زيد فإن ظن بقاءه أزيد من المدة انعقد، وإلا فلا. # ولو كان الوطئ يجب بعد شهر - مثلا - فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ففيانعق اده نظر. ### ||| المقصد الثاني في أحكامه # إذا وقع الإيلاء: فإن صبرت فلا بحث، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره (1). فإن وطئ لزمتهالكف ارة وخرج عن الإيلاء، وليس للزوجة المطالبة بالفئة في هذه المدة. # ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين ms603 الحرة والأمة في مدة التربص، وهي حق للزوج، فإذا انقضت لم تطلق بانقضائها وليس للحاكم طلاقها، فإذا واقفته (2) بعد المدة تخير بين الفيئة والطلاق، فإن طلق خرج من حقها ويقع الطلاق رجعيا، وكذا إن فاء. # ولو امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ أو يطلق، ولا يجبر على أحدهما عينا. # ولو آلى مدة ودافع بعد المواقفة (3) حتى انقضت المدة سقط الإيلاء، ولاكفار ة مع الوطئ. # ولو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط، لتجدده كل وقت، قيل: والمدةالمض روبة من حين الترافع، لا من حين الإيلاء (4)، وفيه نظر. # وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل، والعاجز إظهار العزم على الوطئ مع PageV03P179 # القدرة، ويمهل ما جرت العادة بإمهاله: كخفة المأكول والأكل والراحة من التعب. # ولو وطئ في مدة التربص عامدا لزمته الكفارة إجماعا، وكذا بعدها على رأي. # ولو وطئ ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الإيلاء ولا كفارة، لعدم الحنث ولو اختلفا في انقضاء المدة صدق مدعي البقاء مع اليمين، ويصدق مدعي تأخر الإيلاء ولو اختلفا في زمن وقوعه مع اليمين. # ولو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع الوطئ: كالحيض والمرض لم يكن لهاالمطا لبة على رأي، لظهور عذره، ويحتمل المطالبة بفيئة العاجز. # ولو تجددت أعذارها في الأثناء قيل: تنقطع الاستدامة عدا الحيض (1)، ولاتن قطع بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا، ولا يمنع من المواقفة (2) انتهاء. # ولو جن بعد ضرب المدة احتسبت المدة عليه، وإن كان مجنونا: فإن انقضت وهو مجنون تربص به حتى يفيق. # ولو انقضت وهو محرم أو صائم ألزم بفيئة العاجز، فإن واقع حراما: كالوطئ في الحيض أو الصوم الواجب أتى بالفيئة وأثم. # ولو ارتد احتسب زمان الرد عليه على رأي، لتمكنه من الوطئ بالرجوع. # ولو ادعى الإصابة قدم قوله مع اليمين، لتعذر البينة. # ولو ظاهر ثم آلى صحا معا، وتوقف بعد انقضاء مدة الظهار، فإن طلق خرج منال حقين، وإن امتنع ألزم التكفير والوطئ، لأنه أسقط حقه من التربص بالظهار، وكان عليه كفارة الإيلاء. # ولا ms604 تتكرر الكفارة بتكرر اليمين، سواء قصد التأكيد أو المغايرة مع اتحاد الزمان. # ولو اشترى الأمة المولي منها وأعتقها وتزوجها لم يعد الإيلاء، وكذا لو اشترته وأعتقته ثم تزوج بها. # والذميان إذا ترافعا يخير الحاكم في الحكم بينهما، أو في الرد إلى مذهبهما. PageV03P180 ### || الباب الخامس في اللعان ومقاصده ثلاثة: (1) ### ||| الأول السبب وهو القذف وإنكار الولد. فهنا فصلان: ### |||| الأول القذف # وإنما يكون سببا في اللعان لو رمى زوجته المحصنة المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا، مع دعوى المشاهدة وعدم البينة. # فلو رمى الأجنبية أو المشهورة بالزنا أو غير المدخول بها أو رمى بغيرالزن ا أو لم يدع المشاهدة فلا لعان. # ولفظه الصريح: يا زانية، أو قد زنيت، أو (2) زنيت بك، أو زنى فرجك دون عينك ويدك. ولفظ النيك وإيلاج الحشفة صريح. # ولا لعان بكنايات القذف مثل: لست حرة، وأما أنا فلست بزان. ولو قال: أنتأزن ى الناس أو أزنى من فلان لم يكن قاذفا حتى يقول: في الناس زناة وأنت أزنى منهم، وفلان زان وأنت أزنى منه. PageV03P181 # ولو ثبت زنا فلان بالبينة والقاذف جاهل لم يكن قاذفا، وإن كان عالما فهو قاذف. # ولو قال لها: يا زان فهو قاذف. # ولو قال (1): رأيتك تزنين فهو قاذف وإن كان أعمى. # نعم، لا يثبت في طرفه اللعان، لتعذر المشاهدة، فيتعين الحد، ويثبت في طرفه بنفي الولد، ولو كان له بينة فلا حد ولا لعان. ولو عدل عنها إلى اللعان قيل: يصح (2) وقيل: لا (3)، وهو أقرب. # ولو كان العقد فاسدا فلا لعان، بل وجب الحد. # ولو طلق رجعيا ثم قذف فله اللعان. ولو كان بائنا فلا لعان، بل يحد وإنأضا فه إلى زمان الزوجية. # ولو قذف الزوجة ثم أبانها كان له اللعان، فلو قالت: قذفني قبل أن يتزوجني فقال: بل بعده، أو قالت: قذفني بعد ما بنت منه فقال: بل قبله قدم قوله. # ولو قالت الأجنبية: قذفني فقال: كانت زوجتي حينئذ فأنكرت الزوجية قدم قولها. # ولو قذف أجنبية ثم تزوجها وجب الحد، ولا لعان. ولو تزوجها ms605 ثم قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان (4)، مأخذهما اعتبار حال الزنا أو القذف. # ولا يجوز قذفها مع الشبهة، ولا مع غلبة الظن وإن أخبره الثقة أو شاع. PageV03P182 # ولو قذف بالسحق فالحد، ولا لعان وإن ادعى المشاهدة. # ولو قذف المجنونة حد، ولا يقام عليه إلا بعد مطالبتها مع الإفاقة. # ولو أفاقت صح اللعان، وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية. وإن ماتت فلوارثها المطالبة. وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد موتها. # ولو نسبها إلى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال، ولا لعان، وكذا لا لعان لو كان وطئ شبهة من الجانبين. # ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد اللعان ولا يتحد برضاهن بلعان واحد. # ولو قال: زنيت وأنت صغيرة وجب التعزير. وإن قال: وأنت مشركة أو مجنونةف كذلك إن عهد لها ذلك، وإلا فالحد. ويحتمل سقوطه إذا لم يعهد، لأنه جاء بمحال. # ولو ادعت القذف فأنكره فأقامت شاهدين فله أن يلاعن إن أظهر لإنكارهتأويلا ، وإلا فلا لعان، ووجب الحد، لأنه يكذب نفسه، فإن أنشأ قذفا آخر فله اللعان واندفع عنه ذلك الحد أيضا، إلا إذا كان صورة إنكاره ما قذفت ولا زنيت، فإن قذفه بعده يناقض شهادة الإبراء، إلا أن تمضي مدة يحتمل فيها طريان الزنا. # ولو امتنعا عن اللعان فلما عرضا للحد رجعا إليه جاز. ولو حد فأراد أنيل اعن بعده مكن إن كان لنفي الولد، وإلا فلا فائدة فيه، فلا يمكن منه. ### |||| الفصل الثاني في إنكار الولد # وإنما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان يلحقه ظاهرا، بأن تضعه الزوجة بالعقد الدائم لستة أشهر فصاعدا من حين وطئه، ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل. # وكل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه، ولم يحتج إلى لعان، كما لو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر من حين وطئه أو لأكثر من أقصى مدة الحمل لم يلحق به، وانتفى بغير لعان. # ولو تزوج المشرقي مغربية وأتت بولد لستة أشهر لم يلحق ms606 به، لعدم الإمكان عادة، ولا لعان. # ولو دخل وله أقل من عشر سنين فولدت لم يلحق به، وإن كان له عشر لحق، PageV03P183 # لإمكان البلوغ في حقه ولو نادرا. # ولو أنكر لم يلاعن إلى أن يبلغ رشيدا، فإن مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره ألحق به وورثته الزوجة والولد، ولا عبرة بالإنكار المتقدم. # ولو تزوج وطلق في مجلس واحد قبل غيبته ثم مضت ستة أشهر فولدت لم يلحقه. # ويلحق ولد الخصي على إشكال، وولد المجبوب دون ولد الخصي المجبوب على إشكال. # ولو وطئ دبرا أو قبلا وغزل لحق [به] (1) الولد، ولم ينتف إلا باللعان. # ولو تصادقا على أنها استدخلت منيه من غير جماع فحملت منه فالأقرب عدمال لحوق، إذ لا مني لها هنا. # وبالجملة، إنما يلحق الولد إذا كان الوطئ ممكنا والزوج قادرا، ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا. # ولو اعترف بتولده منه عن زنا بها وادعى الطلاق سرا احتمل اللعان لوكذبته. # ولو طلق وأنكر الدخول قيل (2): إن أقامت بينة أنه أرخى عليها سترا لاعنها وحرمت عليه، وكان عليه المهر، وإن لم تقم بينة كان عليه نصفه، ولا لعان،و عليها مائة سوط، والأقرب انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطء. ولا يكفي الإرخاء، ولا حد عليه إذا لم يقذف ولا أنكر ولدا يلزمه الإقرار به. # ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة وسكت عن الإنكار المقدور قيل (3): # لم يكن له إنكاره بعد، إلا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم، وانتظار الصبح، والأكل، والصلاة، وإحراز حاله. # ويحتمل أن له إنكاره ما لم يعترف به. أما لو اعترف به لم يكن له PageV03P184 # إنكاره إجماعا. # ولو أمسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع إجماعا، لاحتمال استناد الإمساك إلى الشك في الحمل. # وكل من أقر بولد صريحا أو فحوى لم يكن له إنكاره بعد. والصريح ظاهر، والفحوى أن يجيب المبشر بما يدل على الرضا مثل أن يقال له: بارك الله لك في مولودك هذا، فيقول: آمين، أو ms607 إن شاء الله. # ولو قال مجيبا: بارك الله فيك أو أحسن الله إليك أو رزقك الله مثله لم يكن إقرارا. # ولو قذف امرأته ونفى الولد وأقام بينة سقط الحد، ولم ينتف الولد إلابالل عان. # ولو طلقها بائنا فأتت بولد يلحق به في الظاهر لم ينتف إلا باللعان. # ولو تزوجت بغيره وأتت بولد لدون ستة أشهر من وطئ الثاني ولأقصى مدة الحمل فما دون من فراق الأول لحق بالأول، ولم ينتف إلا باللعان. # ولو قال: لم تزن وهذا الولد ليس مني فلا حد، ووجب اللعان. # ولو قال: هذا الولد من زنا أو زنت فأتت بهذا الولد منه وجب الحد، ويثبت اللعان. # ولو قال: ما ولدته وإنما التقطته أو استعرته فقالت: بل هو ولدي منك لم يحكم عليه إلا بالبينة، لإمكان إقامتها على الولادة، والأصل عدمها، وتقبل شهادة النساء. ### ||| المقصد الثاني في أركانه وفيه فصول: ### |||| الأول الملاعن # ويشترط كونه بالغا عاقلا، ولا تشترط العدالة، ولا الحرية، ولا انتفاء الحد عن قذف عنه، ولا الإسلام. فيقبل لعان الكافر والأخرس إن عقلت إشارته قبل لعانه بالإشارة، وإلا فلا. PageV03P185 # ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالأخرس، لعانه بالإشارة وإن لم يحصل اليأس من نطقه. # ولا بد من الزوجية، فلا يقبل لعان الأجنبي، بل يجب حد القذف. # ولو ادعى عليه الولد للشبهة فأنكره انتفى عنه، ولم يثبت اللعان وإن اعترف بالوطئ. # أما لو اعترف بالوطئ ونفى وطئ غيره واستدخال المني ففي سقوط اللعان نظر( 1). # ولو ارتد فلاعن ثم عاد إلى الإسلام في العدة عرف صحته، وإن أصر ظهر بطلانه. # ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع (2) الحد باللعان الفاسد على إشكال، وكذا لا يندفع (3) عن المرتد المصر الملاعن على إشكال. # ولو قذف الطفل فلا حد ولا لعان، وكذا المجنون. # ولو أتت امرأته بولد لحق به نسبه، ولا سبيل إلى نفيه مع زوال عقله، فإذا عقل كان له نفيه - حينئذ - واستلحاقه. # ولو ادعى القذف حال جنونه صدق إن عرف منه ذلك، وإلا فلا. # ولو ms608 لاعن الأخرس ثم نطق فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكار القذف، ويقبل في اللعان فيما عليه، فيطالب بالحد، ويلحقه النسب، بمعنى أنه يرثه الولد، ولا يرث هو الولد، ولا تعود الزوجية. فإن قال: أنا ألاعن للحد ونفى النسب فالأقرب إجابته، لأنه إنما لزمه بإقراره أنه لم يلاعن، فإذا أراد أن يلاعن أجيب. ### |||| الفصل الثاني في الملاعنة # ويعتبر فيها: البلوغ، وكمال العقل، والسلامة من الصمم والخرس، وأن تكون زوجة بالعقد الدائم، والأقرب عدم اشتراط الدخول، وقيل: يشترط في نفي الولد PageV03P186 # دون القذف (1)، ويثبت بين الحر والمملوكة. وروي المنع (2). وقيل: يثبت فينف ي الولد دون القذف (3). # ولو قذف طفلة لا يجامع مثلها فلا حد، لتيقن كذبه، لكنه يعزر (4) للسب لا للقذف. # ولو كانت بنت ثمان سنين ثبت القذف، فيحد (5)، وليس لوليها المطالبة به، ولا لها، بل إذا بلغت طالبته، وله إسقاطه باللعان. # ولو قذف المجنونة بزنا أضافه إلى حال الصحة أو قذفها صحيحة ثم جنب لم يكن لها ولا لوليها المطالبة بالحد، فإذا أفاقت طالبته، وله إسقاطه باللعان، وليس له اللعان حالة الجنون، إذ لا نسب ولا حد ينفيهما. فأما إن نفى ولدها فكذلك لا يلاعن حالة الجنون، بل إذا أفاقت لاعنها وانتفى النسب، وإلا كان النسب والزوجية ثابتين. # ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا، ولا لعان، وفي اللعان لنفي النسب إشكال. # ويصح لعان الحامل، لكن لو أقرت أو نكلت لم يقم عليها الحد إلا بعد الوضع. # والأمة ليست فراشا بالملك، ولا بالوطئ على أشهر الروايتين (6)، ولا يلحق ولدها به إلا بإقراره. # ولو اعترف بوطئها فكذلك، ولو نفاه انتفى من غير لعان، وتصير فراشا بالعقد PageV03P187 # الدائم. وكذا المتمتع بها ليست فراشا بالعقد، ولا بالوطئ. ### |||| الفصل الثالث في الكيفية # وصورته أن يقول الرجل أربع مرات: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما قذفتها به، ثم يعظه الحاكم ويخوفه، فإن رجع حد وسقط اللعان، وإن أصر قال له: # قل: إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، فإذا قال ذلك قال للمرأة: ms609 قولي: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به أربع مرات، فإذا قالت ذلك وعظها وخوفها (1)، وقال لها: إن عقاب الدنيا أهون من عقاب (2) الآخرة، فإن رجعت أو نكلت رجمها، وإن أصرت قال لها: قولي: إن غضب الله علي إن كان منالص ادقين. # ويجب فيه أمور: # أ (3): إيقاعه عند الحاكم، أو من ينصبه لذلك. ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما جاز، ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم، وقيل: يعتبر رضاهما بعد الحكم (4). # ب: التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور. فلو قال: أحلف أو أقسم أو شهدتب الله أو أنا شاهد بالله أو ما شابه ذلك لم يجز. # ج: إعادة ذكر الولد في كل مرة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد، وليس على المرأة إعادة ذكره. # د: ذكر جميع الكلمات، فلا يقوم معظمها مقامها. # ه‍: ذكر لفظ الجلالة. فلو قال: أشهد بالرحمن أو بالقادر لذاته أو بخالق البشر فالأقرب عدم الوقوع. نعم، لو أردف ذكر الله تعالى بذكر صفاته (5) وقع. # و: يجب ذكر اللعن والغضب فلو بدل كلا منهما بمساويه: كالبعد والطرد أو PageV03P188 # السخط أو أحدهما بالآخر لم يقع. # ز: يجب (1) أن يخبر بالصدق على ما قلناه. فلو قال: أشهد بالله أني صادق أو: # من الصادقين من غير الإتيان بلام التأكيد أو: إني لصادق أو: إني لبعض الصادقين أو: أنها زنت لم يقع، وكذا المرأة لو قالت: أشهد بالله إنه لكاذب أو: كاذب أو: من الكاذبين من غير لام التأكيد لم يجز. وكذا لا يجوز لعنة الله علي إن كنت كاذبا، أو غضب الله علي إن كان صادقا. # ح: النطق بالعربية مع القدرة، ويجوز مع التعذر النطق بغيرها، فيفتقرالحاك م إلى مترجمين عدلين، ولا يكفي الواحد، ولا يشترط الزائد. # ط: الترتيب على ما ذكرناه، بأن يبدأ الرجل بالشهادات أربعا، ثم باللعن،ثم المرأة بالشهادات أربعا (2)، ثم بالغضب. # ي: قيام كل منهما عند لفظه، وقيل: يجب قيامهما [معا] (3) بين يدي الحاكم (4). # يا: بدأة الرجل أولا بالشهادات، ثم باللعن، وتعقب المرأة، فلو بدأت المرأة ms610 لم يجز. # يب: تعيين المرأة بما يزيل الاحتمال: إما بأن يذكر اسمها واسم أبيها، أو يصفها بما يميزها عن غيرها، أو يشير إليها إن كانت حاضرة. # يج: الموالاة بين الكلمات. # يد: إتيان كل واحد منهما باللعان بعد إلقائه عليه، فلو بادر به قبل أن يلقنه الإمام لم يصح، كما لو حلف قبل الإحلاف. # وأما المستحب فأمور: # أ: جلوس الحاكم مستدبر القبلة ليكون وجههما إليها. PageV03P189 # ب: وقوف الرجل عن يمين الحاكم، والمرأة عن يمين الرجل. # ج: حضور من يسمع اللعان. # د: وعظ الحاكم وتخويفه بعد الشهادات قبل اللعن، وكذا المرأة قبل الغضب. # ه‍: التغليظ بالمكان، بأن يلاعن بينهما في أشرف البقاع، فإن كان بمكة فبين الركن والمقام، وإن كان ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة، وإن كان بالمدينة فعند منبر النبي (صلى الله عليه وآله)، وإن كان في الأمصار ففي الجامع. # و: التغليظ بالزمان، بأن يلاعن بعد العصر. # ز: جمع الناس لهما. ### |||| المقصد الثالث في الأحكام # إذا قذف تعلق به وجوب الحد عليه، وإذا لاعن تعلق بلعانه سقوط الحد عنه ووجوبه في حق المرأة. # ويتعلق بلعانهما معا أحكام أربعة: # أ: الفراق، فلا تصير فراشا. # ب: التحريم المؤبد، فلا تحل عليه أبدا. # ج: سقوط الحدين. # د: انتفاء الولد عن الرجل دون المرأة. ولو شرط مولاه رقية الولد من الحرة ففي حريته لو لاعن الأب لنفيه إشكال، وكذا الإشكال في العكس بغير شرط، ولا تفتقر الفرقة إلى تفريق الحاكم بينهما، بل تحصل بنفس اللعان، ولا تحصل الفرقة بلعان الزوج خاصة. # ولو فرق الحاكم بينهما قبل إكمال لعانهما كان التفريق لغوا وإن كان بعد لعان ثلاث مرات من كل منهما، أو بعد اختلال شئ من ألفاظ اللعان الواجبة. # وفرقة اللعان فسخ لا طلاق، ولا يعود الفراش وإن أكذب نفسه بعد كمال اللعان، ولا يحل العقد عليها. # ولو أكذب نفسه في أثناء اللعان أو نكل ثبت عليه الحد، ولم يثبت شئ من PageV03P190 # أحكام اللعان الباقية. # ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد، لكن يرثه ms611 الولد، ولا يرثه الأب، ولا من يتقرب به، وترثه الأم ومن يتقرب بها، ولم يعد الفراش، ولم يزلا لتحريم المؤبد. # وفي ثبوت الحد عليه روايتان (1)، أقربهما الثبوت، لما فيه من زيادةهتكه ا، وتكرار قذفها، وظهور كذب لعانه، فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال: لي بينة أقيمها أو ألاعن لم يسمع منه، لأن البينة واللعان لتحقق ما قاله، وقد أقر بكذب نفسه. # ولو اعترف بالولد بعد موته لم يرث منه، لكن لو كان له ولد ورثه مع عدمال ولد، ولا يرث هو ابن الابن. # ولو أقام بينة ثم أكذبها ففي توجه الحد عليه نظر. # ولو لم يكذب نفسه ولا لاعن ثبت الحد، فإن أقيم بعضه فبذل اللعان أجيب إليه. # ولو نكلت هي أو أقرت رجمت وسقط عنه الحد، ولم يزل الفراش ولا يثبت التحريم. # ولو اعترفت بعد اللعان لم يجب الحد، فإن أقرت أربعا ففي وجوبه إشكال. # ولو أضاف زناها إلى رجل فعليه حدان، وله إسقاط حد الزوجة باللعان، ولا يسقط به حد الآخر. ولو أقام بينة سقطا معا. # ولو قذفها فأقرت قبل اللعان سقط الحد عنه بالمرة، ولا يجب الحد عليها إلا بأربع مرات. # ولو كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان، وللزوج أن يلاعن لنفيه على إشكال، إذ تصادق الزوجين على الزنا لا يوجب نفي النسب، لثبوته بالفراش. # ولو قذفها فاعترفت ثم أنكرت فأقام شاهدين على اعترافها ففي القبول بهما PageV03P191 # أو بالأربعة إشكال، أقربه القبول في سقوط الحد عنه، لا في ثبوته عليها. # ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان، وورث، وعليه الحد للوارث، وله دفعه باللعان، قيل: ولو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث ولا حد (1)، والأقرب ثبوت الميراث. # ولو ماتت بعد إكمال لعانه وقبل لعانها فهو كالموت قبل اللعان في الميراث ولو مات - حينئذ - ورثته. # ولو قذف ولم يلاعن فحد ثم قذفها به قيل: لا حد (2)، والأقرب ثبوته. وكذا الخلاف لو تلاعنا، والأقرب سقوطه. أما لو قذفها به الأجنبي فإنه يحد. # ولو قذفها فأقرت ثم قذفها به ms612 الزوج أو الأجنبي فلا حد. ولو لاعن ونكلت ثم قذفها الأجنبي قيل: لا حد كالبينة (3)، والأقرب ثبوته. # ولو شهد أربعة أحدهم الزوج حد الجميع على رأي (4)، ويسقط حد الزوج باللعان، وقيل بذلك إن اختلت بعض الشرائط، أو سبق الزوج بالقذف، وإلا حدت (5). # وإذا كانت المرأة غير برزة أنفذ الحاكم إليها من يستوفي الشهادات عليها في منزلها، ولم يكلفها الخروج، وكذا لو كانت حائضا واللعان في المسجد. # ولا يشترط حضورهما معا، فلو لاعن في المسجد وهي على بابه جاز، واللعانأيمان وليس شهادات، فيصح من الأعمى. # وإذا قذف الزوجة وجب الحد، إلا أن يسقطه باللعان. # ولا يجب اللعان عينا، ولا يطالبه أحد بأحدهما إلا الزوجة. PageV03P192 # نعم لوارثها المطالبة بالحد بعد موتها، ولو أراد اللعان من غير مطالبة لم يكن له ذلك إن لم يكن نسب، وإن طلب نفي النسب احتمل أن يلاعن بينهما الحاكم، بأن يطلب المرأة للعان وعدمه. ### |||| المقصد الرابع في اللواحق # لو شهدا بقذفه الزوجة وقذفهما لم تقبل، للتهمة، فإن أبرأاه ثم أعاداها لم تقبل، لأنها ردت للتهمة، فلا تقبل بعد. # ولو ادعيا قذفهما ثم أبرأاه وزالت العداوة ثم شهدا بقذف زوجته قبلت، لأنهما لم يردا في هذه الشهادة أولا. # ولو شهدا ثم ادعيا قذفهما، فإن أضافا الدعوى إلى ما قبل الشهادة بطلت، لاعترافهما بأنه كان عدوا لهما حين الشهادة، وإن لم يضيفاها، فإن كان ذلك قبل الحكم لم يحكم [بالقذف] (1)، لأنه لا يحكم [بالقذف] (2) بشهادة عدوين، وإن كان بعده لم يبطل. # ولو شهدا أنه قذف زوجته وأمهما بطلت، لأنها ردت في البعض للتهمة. # ولو شهد أحدهما أنه أقر بالقذف بالعربية والآخر أنه أقر بالعجمية أو في وقتين قبلت. ولو شهدا بالقذف بطلت. # ولو ولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فاستلحق أحدهما لحقه الآخر، ولا يقبل نفيه. ولو نفى أحدهما وسكت عن الآخر لحقاه. # ولو ولدت الأول فنفاه باللعان ثم ولدت آخر الأقل من ستة أشهر افتقر إلى لعان آخر على إشكال. وإن أقر بالثاني لحقه، وورثه الأول، وهو ms613 لا يرث الأول. # وهل يرث من الثاني؟ إشكال. # ولو كان بينهما ستة أشهر فصاعدا فلكل حكم نفسه، فإن لاعن الأول واستلحق الثاني أو ترك نفيه لحقه وإن كانت قد بانت باللعان، لإمكان وطئه بعد وضع الأول. PageV03P193 # ولو لاعنها قبل وضع الأول فأتت بآخر بعد ستة أشهر لم يلحقه الثاني، لأنها بانت باللعان وانقضت عدتها بوضع الأول. # ولو مات أحد التوأمين فله أن يلاعن لنفيهما. # والقذف قد يجب بأن يرى امرأته قد زنت في طهر لم يطأها فيه، فإنه يلزمهاع تزالها حتى تنقضي العدة، فإن أتت بولد لستة أشهر من حين الزنا ولأكثر من أقصى مدة الحمل من وطئه لزمه نفيه، ليتخلص من الإلحاق المستلزم للتوارثو النظر إلى بناته وأخواته. # ولو أقرت بالزنا وظن صدقها فالأقرب أنه لا يجب القذف، ولا يحل له القذف بدون الرؤية وإن شاع أن فلانا زنى بها. # وإذا عرف انتفاء الحمل لاختلال بعض شرائط الإلحاق وجب الإنكار، ولا يحل الإنكار للشبهة، ولا للظن، ولا لمخالفة صفات الولد صفات الواطئ. # ولو شاهد زناها في حباله جاز له اللعان وإن لم يكن له ولد، للتشفي. # ولو غاب عن زوجته سنين فبلغها وفاته فاعتدت وتزوجت وأولدها الثاني ثم قدم الأول فسخ النكاح وردت إليه، والأولاد للثاني لا للأول. PageV03P194 ### | كتاب العتق وتوابعه PageV03P195 # كتاب العتق وتوابعه وفيه مقاصد: ### || الأول العتق وفيه فصول: ### ||| الأول في أركانه # العتق فيه فضل كثير وثواب جزيل، فقد روي أن " من أعتقمؤ منا أعتق الله تعالى بكل عضو عضوا له من النار " (1). # وأركانه ثلاثة: ### |||| الأول: المحل # وهو كل مملوك مسلم لم يتعلق به حق لازم، فلا ينفذ عتق غير المملوك وإن أجازه المالك. # ولو قال: إن ملكتك فأنت حر لم يكن شيئا، ولا ينعتق مع ملكه. نعم لو جعلهنذ را وجب عليه عتقه عند ملكه. # ويختص الملك بأهل الحرب خاصة، وبأهل الذمة، وهم اليهود والنصارى والمجوس إذا أخلوا بشرائط الذمة، ثم يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا. # ولا فرق بين سبي المؤمنين والكفار. ويجوز شراء ولد الحربي ms614 وبنته وزوجته PageV03P197 # وأمه وغيرهم منه، إذ هم فئ في الحقيقة. # وكل من جهلت حريته إذا أقر بالرق حكم عليه، مع بلوغه ورشده، وكذا الملتقط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم. # ولا يصح عتق الكافر مطلقا، وقيل: يجوز مع النذر (1)، وقيل: مطلقا (2). ويصح عتق ولد الزنا إذا كان مسلما على رأي، والمخالف دون الناصب. # وهل يصح عتق الجاني؟ الأقرب ذلك إن كانت جنايته (3) خطأ وأدى المال أو ضمنه مع رضاه، وإلا فلا. # ولا يشترط التعيين على رأي، فلو قال: أحد عبيدي حر صح وعين من شاء. # ولا يجوز العدول، والأقرب وجوب الإنفاق على الجميع، والمنع من استخدامأحد هم أو بيعه قبله. # ولو مات ولم يعين عين الوارث، وقيل: يقرع (4). ولو عين ثم اشتبه آخر حتى يذكر ويعمل بقوله، فإن ادعى بعض المماليك أنه (5) المقصود دون من عينهفال قول قول المالك مع اليمين. # ولو عدل عن المعين لم يقبل في المنسي، وحكم بعتقهما، وإن لم يذكر لم يقرع إلا بعد موته، لرجاء تذكره، إلا أن يدعي الوارث العلم، فيعمل بقوله مع اليمين لو نازعه غيره، فإن نكل قضي عليه. # ولو صدق أحد الوارثين أحد المدعيين للتعيين والآخر الآخر حكم بعتق حصة كل منهما فيمن صدقه. PageV03P198 ### |||| الركن الثاني: المعتق # وشرطه: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، ونية التقرب إلى الله تعالى، وجواز التصرف. فلا ينفذ عتق الصبي وإن بلغ عشرا على رأي، ولا عتق المجنون المطبق، ولا غيره إلا وقت إفاقته، ولا عتق المكره، ولا الغافل، والساهي، والنائم، والسكران، والمغمى عليه، ولا عتق الكافر على رأي، لتعذر نية التقرب منه وإن كان مرتدا، ولا عتق المحجور عليه لسفه أو فلس، ولا غير المالك ملكا تاما كالموقوف عليه والراهن، والمريض المستلزم نفوذ عتقه في جزء ما التصرف في أكثر من الثلث على إشكال ينشأ: من أنه كالإتلاف، ونقص السوق، وتفويت مال له (1)، فلا يبطل تصرفه في ثلثه، ومن وجود المقتضي لبطلان العتق فيما زاد على الثلث فيه. فلو كانت قيمته ثلاثين ورجع بالتشقيص كل ms615 جزء إلى ثلث قيمته ثم كسب ثلاثين قبل الموت فعلى الثاني يصح العتق في شئ، وله من كسبه ثلاثة أشياء، وللورثة ستة أشياء، لأن المعتق منه في تقدير ثلاثة أشياء من قيمته الأولى، لأن العبد يحسب عليه نقصان الجزء، لأنه لمنفعته (2)، فكان كالواصل إليه، ولا يحسب على الورثة نقصان جزئهم، لعدم وصوله إليهم، فالعبد وكسبه في تقدير عشرة أشياء، فالشئ أربعة. # ويحتمل أن يقال: عتق منه شئ، وله من كسبه شئ، وللورثة ستة أشياء، فالعبدو كسبه في تقدير ثمانية أشياء، فالشئ خمسة، لأنه يؤخذ من حصته من الكسب ما فوت على الورثة من نصيبهم بالتشقيص وهو شيئان، وينبغي أن يكون للورثة من نفسه وضمان التفويت وكسبه مثلا ما انعتق خاصة، وهو كذلك هنا، لأنه قد انعتق منه خمسة، وهي في تقدير خمسة عشر، وفوت عليهم عشرة من نصيبهم من رقبته، فحصل لهم خمسة من نفسه وخمسة عشر من كسبه وعشرة مما فوت. # ويحتمل ضعيفا أن يجبر جميع النقص من كسبه، لأنه بتفويته وبعضه عبد والناقص عشرون فيجبرها من كسبه، فيصير الكسب في تقدير عشرة هي PageV03P199 # ثلث القيمة. # فنقول: عتق منه شئ، وله من كسبه ثلث شئ، وللورثة شيئان، فالعبد والكسب في تقدير ثلاثة أشياء وثلث (1)، فالشئ اثنا عشر، فينعتق كله، ويأخذ دينارين تتمة (2) الشئ الذي له من نفسه وله من كسبه ثلث شئ أربعة فيبقى للورثة أربعة وعشرون، وهي ضعف ما انعتق وتتمته. # وعلى الأول يحتمل أن يجبر من كسبه ما فوته بالعتق، فيجئ ما سبق منالاح تمالات وعدمه، فيكون بمنزلة عبد كسب ثلاثة أمثال قيمته. # ولو أجاز بعض الورثة مضى في حقه من الأصل، وفي حق باقي الورثة من الثلث، فالنقصان كالتالف قطعا، فيصح العتق وإن لم يكن سواه من الثلث في حق غيره. # ولو كان له كسب أو له مال غيره لم يجبر النقص. # ويصح عتق مكاتبه ومدبره وأم ولده. وليس لولي الطفل العتق عنه إلا مع المصلحة، كما في الكبير العاجز مع عدم رغبة المشتري تفصيا من ms616 النفقة. # ولو أعتق مملوك ولده الصغير بعد التقويم صح، ولا يصح قبله، ولا مملوك الكبير بعده. # ولو أعتق مملوكه عن غيره بإذنه وقع عن الآمر. وهل ينتقل إليه عند الأمر المقارن للفعل (3) ليتحقق العتق في الملك؟ الأقرب ذلك، لأنه بأول جزء من الإيقاع ملكه إياه - كالمضغ - وأتلفه بالعتق نيابة عنه. فلو كان المعتق أبا للآمر صح عتقه في الكفارة على إشكال. # الركن الثالث: اللفظ ويعتبر فيه لفظان التحرير، والإعتاق، دون ما عداهمام ن صريح مثل: فك الرقبة، وإزالة قيد الملك. أو كناية مثل: أنت سائبة، أو لا سبيل لي عليك، أو لا PageV03P200 # سلطان، أو اذهب حيث شئت، أو خليتك، أولا رق لي عليك، أو لا ملك، أو أنت لله، أو لا ولاية لأحد عليك، أو لي عليك، أو لست عبدي ولا مملوكي، أو يا سيدي، أو يا مولاي. أو قال لأمته: أنت طالق، أو حرام، سواء نوى (1) بذلك كله العتق أو لا. # ولا بد من الإتيان بصيغة الإنشاء مثل: أنت حر، أو عتيق، أو معتق. # ولو قال: يا حر أو يا معتق ففي التحرير إشكال ينشأ: من عدم القطع بكونه إنشاء. # ولو كان اسمها حرة فقال: أنت حرة، فإن قصد الإخبار بالاسم لم تعتق، وإنق صد الإنشاء للعتق صح. ولو جهل رجع إلى نيته، فإن تعذر الاستعلام لم يحكم بالحرية. # ولا يكفي الإشارة مع القدرة، ولا الكتابة، ولا النطق بغير العربية معها. ولا يقع إلا منجزا، فلو علقه بشرط أو وقت لم يقع وإن وجد الشرط. # ولو علقه بالنقيضين فالأقرب الوقوع إن اتحد الكلام. # ولو قال: أنت حر متى شئت لم يقع. # ولا بد من استناد العتق إلى الذات أو أبعاضها المشاعة، بأن يقول: أنت حر، أو عبدي، أو هذا، أو فلان ويذكر ما يتميز به عن غيره، أو نصفك، أو ثلثك، أوربعك. # أما لو قال: يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك لم يقع. ولو قال: بدنك أو جسدك فالأقرب الوقوع. # ولو جعل العتق يمينا لم يصح مثل: ms617 إن فعلت فأنت حر. ### ||| الفصل الثاني في أحكامه # العتق مع الصحة لازم لا يصح الرجوع فيه، سواءاختار العبد ذلك أو لا. وعتق الحامل ليس عتقا للحمل، وبالعكس. # ولو شرط على العبد شرطا في نفس العتق مثل: أنت حر وعليك ألف أو خدمة سنة لزمه الوفاء به. وهل يشترط رضى المملوك؟ إشكال أقربه العدم في الخدمة. PageV03P201 # ولو شرط إعادته في الرق إن خالف أعيد مع المخالفة، وقيل: لا (1). # ولو أبق مدة الخدمة المشترطة لم يعد في الرق، وله المطالبة بأجرة الخدمة، وكذا لورثته على رأي. # ولا يجزي التدبير عن العتق الواجب. # ويستحب عتق من مضى عليه سبع سنين، والمؤمن مطلقا، إلا أن يعجز عن الاكتساب فيعينه لو أعتقه. # ويكره عتق المخالف، ويجوز المستضعف (2). ويصدق لو ادعى بقوله: أنت حرة العفيفة، وأنت حر الكريم الأخلاق، فإن ادعى العبد قصد العتق حلف له، فإن نكل حلف العبد وعتق. # ولو نذر عتق أول مملوك يملكه أو أول داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك قيل: بطل (3)، وقيل: يتخير (4)، وقيل: يقرع (5). ويحتمل حرية الجميع، لأن الأولية وجدت في الجميع كما لو قال: من سبق فله عشرة، وفيه ضعف (6)، لعدم العموم هناك. # أما لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة عتقا. ولو ترتبا عتق الأول، ولو اشتبه أقرع. # ولو ولدت الأول ميتا احتمل بطلان العتق، لأن شرط النذر وجد في الميت، وليس محلا للعتق، والصحة في الحي، لاستحالة تعلق العتق بالميت. وكذا لو نذر عتق أول من يدخل فدخل جماعة عتقوا، أو أول من يملك فملك جماعة دفعة. # ولو أعتق بعض مماليكه فقيل: أعتقت عبيدك فقال: نعم عتق ذلك البعض PageV03P202 # خاصة. وهل يشترط الكثرة؟ الأقرب ذلك. # ولو قيل: أعتقت غانما فقال: نعم وقصد الإنشاء ففي الوقوع نظر. ولو نذر عتق أمته إن وطئها صح، فإن أخرجها من ملكه انحل النذر، ولو عاد الملك لم يعد إلا أن يعممه. # ولو نذر عتق كل عبد له قديم أو أعتقه انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ms618 ستة أشهر فصاعدا. وهل ينسحب في الأمة أو الصدقة (1) بكل ملك له قديم أو الإقرار؟ إشكال. # ولو قصرت مدة الجميع عن ستة أشهر، فإن ترتبوا فالأقرب عتق الأول، وإلا الجميع. ويحتمل قويا العدم فيهما (2). # ولو علق نذر العتق بعدم الدخول - مثلا - ولم ينو وقتا معينا أو بآخرهمدخو لا عتق في آخر جزء من حياته. وهل له بيعه قبل ذلك؟ إشكال. # ولو علقه على الدخول ثم باعه ثم عاد إليه ففي عتقه مع الدخول نظر، ويقوىالإ شكال لو دخل قبل عوده إليه ثم عاد ودخل، من حيث إنه علق على شرط لا يقتضي التكرار، فإذا وجد مرة انحلت اليمين، فإن شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم بالإعتاق، فإذا أعتقه وظهر كذبهما بطل. # ويحتمل الصحة والتضمين ولو رجعا ضمنا وتم العتق. # ولو نذر عتق المقيد إن حل قيده وعتقه إن نقص وزن القيد عن عشرة أرطال (3) فشهدا عند الحاكم بالنقص فحكم بعتقه وأمر بحل قيده فظهر كذبهما عتق بحل القيد، وظهر أنه لم يعتق بالشرط الذي حكم الحاكم بعتقه به. وفي تضمينهما إشكال ينشأ من أن الحكم لم يحصل بشهادتهما، بل بحل قيده، ولم يشهدا به، ولأنه لو باشر الحل لم يضمن، فعدم الضمان بشهادته أولى. ومن أن شهادتهما PageV03P203 # الكاذبة سبب عتقه وإتلافه، ولأن عتقه حصل بحكم الحاكم المبني على الشهادة الكاذبة. # ولو حله أجنبي لم يضمن، عالما كان بالنذر أو جاهلا، نهاه المالك أو لا على إشكال. # ومال العبد لمولاه وإن علم به حالة العتق ولم يستثنه على رأي. أما مال المكاتب فله وإن لم يعلم به المولى عند عتقه. # وعتق المريض يمضي من الثلث إن مات في المرض وكان متبرعا. # ولو اشترى أمة نسيئة فأعتقها وتزوجها ومات قبل الإيفاء ولا تركة قيل: بطل عتقه ونكاحه، وترد على البائع رقا، فإن حملت كان الولد رقا (1)، لرواية هشام بن سالم (2)، والأقرب عدم بطلان العتق، وعدم رق الولد، وتحمل الرواية على المريض. # تتمة. # إذا عمي العبد أو جذم أو اقعد أو نكل به مولاه ms619 عتق، ولا ولاء لأحد عليه. # وإذا أسلم المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه وخرج إلينا عتق. # وإذا مات إنسان وله وارث رق ولا وارث له سواه دفعت قيمته من التركة واعتق. ### ||| الفصل الثالث في خواصه وفيه مطالب: ### |||| الأول السراية # من أعتق شقصا مشاعا من عبد أو أمة له عتق عليه أجمع. وإن أعتق شقصا له من عبد مشترك قوم عليه باقيه، وسرى العتق فيه أجمع (3) بشروط أربع: PageV03P204 ### ||||| الأول: أن يكون المعتق موسرا، # بأن يكون مالكا قيمة نصيب الشريك، فاضلا عن قوت يومه وليلته له ولعياله ودست ثوب، وفي بيع مسكنه إشكال. # ولو كان معسرا أعتق نصيبه خاصة وسعى العبد في فك باقيه بجميع السعي فليس لمولاه بنصيب الرقية شئ على إشكال. ولو عجز العبد أو امتنع من السعي كان له من نفسه بقدر ما عتق، وللشريك ما بقي، وكان الكسب بينهما، والنفقة والفطرة عليهما، فإن هاياه مولاه صح وتناولت المهاياة المعتاد والنادر كالصيد والالتقاط. # ولو كان موسرا ببعض الحصة قوم عليه بقدر ما يملكه، وكان حكم الباقي حكمما لو كان معسرا. # والمديون بقدر ماله معسر، والمريض معسر فيما زاد على الثلث. # والميت معسر مطلقا. # ولو أيسر بعد العتق لم يتغير الحكم، وقيل (1): إن قصد الإضرار فكه إن كان موسرا، وبطل عتقه إن كان معسرا، وإن قصد القربة لم يقوم عليه وإن كان موسرا، بل يستسعي العبد في قيمة الباقي، وقيل: مع إعساره يستقر الرق في الباقي (2). ### ||||| الثاني: أن يعتق باختياره، سواء كان ببيع (3) أو اتهاب أو غيرهما. # ولو ورث شقصا من أبيه لم يقوم عليه على رأي. ولو اتهب أو اشترى سرى. # ولو قبل الولي هبة أب الطفل عنه انعتق. ولو قبل هبة البعض انعتق البعض، وفي التقويم إشكال ينشأ من أن قبول الولي كقبوله كالوكيل، ومن دخوله في ملكه بغير اختياره، فإن قلنا بوجوب التقويم لم يكن للولي قبوله، للضرر، وكذا لا يقبل الوصية، ولا الهبة مع الضرر، كما لو أوصى له بأبيه الفقير العاجز. # ولو كان الطفل ms620 أو المجنون معسرا جاز أن يقبل الولي هبة الشقص. PageV03P205 ### ||||| الثالث: أن لا يتعلق بمحل السراية حق لازم، كالوقف. # والأقرب السراية في الرهن والكتابة والاستيلاد والتدبير. # ولو أعتقا دفعة لم تقوم حصة أحدهما على الآخر. ولو ترتب فكذلك إن شرطنا الأداء، أو كان الأول معسرا. ### ||||| الرابع: تمكن العتق (1) من نصيبه أولا، فلو أعتق نصيب (2) شريكه كان باطلا. # ولو أعتق نصف العبد انصرف إلى نصيبه ولزم التقويم. # ولو أعتق الجميع صح ولزمه القيمة، ومع الشرائط هل يعتق أجمع باللفظ، أوبال أداء، أو يكون مراعى، فإن أدى بان العتق من وقت إيقاعه، وإن لم يؤد بان استقرار الملك في نصيب شريكه لمالكه؟ إشكال. # ويتفرع على ذلك مسائل. # أ (3): للشريك عتق حصته قبل الأداء إن شرطناه، وإلا فلا، وليس له التصرف فيه بغير العتق على القولين. # ب: تثبت الحرية في الجميع قبل الأداء إن لم نشترطه، فيرثه ورثته، فإن فقدت فالمعتق، ولا شئ للشريك سوى القيمة. وتثبت أحكام الحرية من وجوب كمال الحد وغيره. # ج: لو لم يؤد القيمة حتى أفلس عتق العبد أجمع، وكانت القيمة في ذمته يضرب بها الشرك مع الغرماء إن لم نشرط الأداء، وإلا عتق النصيب خاصة. # د: لو أعتق حاملا فلم يؤد القيمة حتى وضعت فليس على المعتق إلا قيمتها حين العتق، وإن شرطنا الأداء قوم الولد أيضا إن قلنا بالسراية في الحمل. # ه‍: لو مات العبد قبل الأداء مات حرا، وعليه القيمة إن لم نشرط الأداء، وإلا لم يلزمه شئ. PageV03P206 # و: لو ادعى أن شريكه أعتق نصيبه موسرا فأنكر حلف وكان نصيب المنكر رقا، ونصيب المدعي حرا مجانا. # ولو شرطنا الأداء بقي رقا أيضا. ولو نكل استحق المدعي باليمين المردودة قيمة نصيبه، ولم يعتق نصيب المدعى عليه. ### ||||| خاتمة # تعتبر القيمة يوم العتق، ولو مات أخذت من تركته إن لم نشرط الأداء. # ولو هرب أو أفلس آخر حتى يرجع، أو يوسر، وتؤخذ القيمة. # ولو اختلفا في القيمة قدم قول المعتق مع يمينه، وقيل: الشريك، لأنه ينتزع منه. ولو ادعى ms621 صناعة تزيد قيمته قدم قول المعتق قطعا، إلا أن يكون العبد محسنا لها ولم يمض زمان يمكن تعلمه فيه فيقدم قول الشريك. وإن مضى زماناحتمل ق ويا تقديم قول المعتق، لأصالة البراءة، وقول الشريك، لأصالة عدم التجدد. # ولو اختلفا في عيب قدم قول الشريك مع يمينه. ولو كان موجودا واختلفا في تجدده احتمل تقديم قول المعتق، لأصالة البراءة وعدم التجدد، وقول الشريك، لأصالة براءته من العيب حين الإعتاق. # ولو أعتق اثنان دفعة قومت حصة الثالث عليهما بالسوية، اختلفت حصتهما أو اتفقت. # ولو كان أحدهما معسرا قوم على الموسر، ولو كان معسرا بالبعض قوم عليه بقدر ما يملكه، وعلى الآخر بالباقي. # والولاء على قدر العتق. ولا فرق بين أن يكون الشريكان مسلمين أو كافرين، أو كان المعتق كافرا إن سوغنا عتق الكافر، أو بالتفريق. # ولو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه وليس له سواه لم يقوم على الورثة باقيه، وكذا لو أعتقه عند موته أعتق من الثلث ولم يقوم عليه. # والاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة، وبالمنجز عند الإعتاق، والاعتبار في قيمة التركة بأقل الأمرين، من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث، لأن التالف بعد PageV03P207 # الوفاة غير معتبر، والزيادة نمت على ملك الوارث. # ولو ادعى كل من الشركين الموسرين على صاحبه عتق نصيبه حلفا واستقر الرقب ينهما إن قلنا إنه ينعتق بالأداء، وإن قلنا بالإعتاق عتق. # ولو كانا معسرين عدلين فللعبد أن يحلف مع كل واحد منهما ويصير حرا، أو يحلف مع أحدهما ويصير نصفه حرا. # ولو كان أحدهما عدلا كان له أن يحلف معه، وعلى ما اخترناه من الاستسعاء خرج نصيب كل منهما عن يده، فيخرج العبد كله، ويستسعي في قيمته، لاعتراف كل منهما بذلك في نصيبه. # وإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق عليه، ولم يسر إلى النصف الذي كان له، ولا يثبت له عليه ولاء. # ولو أكذب نفسه في شهادته على شريكه ليسترق ما اشتراه منه لم يقبل. أما الولاء فله، لأن على العبد ولاء لا يدعيه سواه، وفيه ms622 إشكال أقربه انتفاء الولاء عنه، إذ ليس هو المعتق. # نعم، يثبت له المال، لاعتراف البائع له بالاستحقاق. فلو مات (1) قبل العبد ورث العبد وارث المال، لا الولاء، فإن أكذب البائع نفسه بعد إكذاب المشتري قدم قول البائع. # ولو اشترى كل منهما نصيب صاحبه عتق أجمع، ولا ولاء لأحدهما عليه، فإنأع تق كل منهما ما اشتراه ثم أكذب نفسه في شهادته ثبت الولاء. # ولو أقر كل منهما بأنه كان قد أعتق وصدق الآخر في شهادته بطل البيعان،ولك ل منهما الولاء على نصفه. # ولو كان أحدهما معسرا والآخر موسرا عتق نصيب المعسر وحده إن لم نشرط الأداء، ولا تقبل شهادة المعسر عليه، ويحلف الموسر ويبرأ من القيمة PageV03P208 # والعتق معا، ولا ولاء لأحدهما في نصيب المعسر. # ولو أقام العبد شاهدا حلف معه، وعتق نصيب الموسر. # ولو أعتق المعسر من الثلاثة نصيبه تحرر، واستقر رق الآخرين إن لم نقلب الاستسعاء. فإن أعتق الثاني نصيبه وكان موسرا سرى في حصة الثالث، وكان ثلثا الولاء للثاني. # وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه عتق بعد الدفع ليقع العتق عن ملك إن قلنا ينعتق بالأداء، وكذا إذا دفع قيمة باقي قريبه. # ولو استسعى العبد ثم أيسر المعتق فلا رجوع للعبد عليه. أما لو أيسر قبل الدفع فإنه يضمن القيمة. # وعلى ما اخترناه من السعاية الأقرب أنه قبلها مملوك في حصة الشريك، ويحتمل أن يكون حرا والمال في ذمته، فإذا مات أخذ مولاه بقية السعاية، وعلى الأول يرث بقدر الرقية. # والساعي كالمكاتب المطلق ينعتق منه بقدر ما يؤدي. وإذا أثبتنا السعاية فإنه يستسعي حين أعتقه الأول، فإذا أعتق الثاني لم يصح إن قلنا بتحريره بالأول، وإلا صح، ولا سعاية عليه. # ولو أعتق المعسر حصته فهاياه الثاني أو قاسمه كسبه ثم مات العبد وفي يده مال لم يكن للمالك فيه شئ، لأنه حصل بجزئه الحر. # ولو كان له نصف عبدين متساويين، ولا يملك غيرهما فأعتق أحدهما سرى إلى نصيب شريكه، لأنه موسر بالنصف من الآخر، فإن أعتق الآخر عتق، لأن ms623 وجوب القيمة لا يمنع عتقه ولم يسر، لأنه معسر. # ولو أعتق الثاني في مرضه لم يصح، لأن عليه دينا. ### |||| المطلب الثاني عتق القرابة # فمن ملك أحد أبعاضه - أعني: أصوله وفروعه - عتق عليه سواء دخل في ملكه باختياره أو بغير اختياره، وسواء كان المالك رجلا أو امرأة. وكذا لو ملك PageV03P209 # الرجل إحدى المحرمات عليه نسبا أو رضاعا، ولا ينعتق على المرأة سوىالعمود ين. # ولو ملك أحدهما من الرضاع من ينعتق عليه لو كان نسبا عتق عليه، ويثبتالعتق حين تحقق الملك. ومن ينعتق عليه بالملك كله ينعتق بعضه لو ملك ذلك البعض، ولا يقوم عليه لو كان معسرا، ولا مع يساره لو ملكه بغير اختياره. # ولو ملكه مختارا موسرا فالأقرب التقويم. # وهل يقوم اختيار الوكيل أو اختياره جاهلين (1) مقام اختياره عالما؟ فيه نظر. # ولو أوصى له ببعض ولده فمات قبل القبول فقبله إخوة له سرى على الميت إنخر ج من الثلث فكأنه قبل في الحياة. # ولو أوصى له ببعض ابن أخيه فمات فقبله إخوة له لم يقوم على الأخ، لأنالمل ك يحصل للميت، ثم له، فكأنه حصل له بغير اختياره، ويحتمل التقويم. وكذا الاحتمال لو رجع إليه بعض قريبه برد عوضه بالعيب. # ولو اشترى هو وأجنبي صفقة قريبه عتق كله مع يساره، وضمن قيمة حصة شريكه. # ولو اشترى الزوج والولد أمه صفقة وهي حامل ببنت قومت حصة الزوج على الابن، وعتقت البنت عليهما معا، لأنها بنت الزوج وأخت الابن، وليس لأحدهما على الآخر شئ. وكذا لو وهبت لهما فقبلاها دفعة. # ولو قبلها الابن أولا عتقت هي وحملها، وغرم القيمة. وهل هي للزوج أو للواهب؟ إشكال، أقربه الثاني، فله نصف القيمتين، وإلا فللزوج نصف قيمة الأم. # ولو قبل الزوج أولا عتق عليه الولد كله، ثم إذا قبل الابن عتقت عليه الأم كلها، ويتقاصان على الأول، ويرد كل منهما الفضل على صاحبه، وكذا الوصية. ### |||| المطلب الثالث القرعة # ومحلها الكثرة إذا حصل العتق لبعضهم. فمن أعتق أحد عبيده ولم يعين ثم PageV03P210 # مات قبله قيل: يعين ms624 الوارث (1)، وقيل: القرعة (2). # ومن أعتق في مرض الموت ثلاثة أعبد لا مال [له] (3) سواهم دفعة أخرج واحد بالقرعة. ولو رتب بدأ بعتق الأول، فإن زاد على الثلث نفذ بقدره، ولو نقص أكمل من الثاني بقدره. وكذا لو أوصى على ترتيب، ولو اشتبه أو جمع أقرع. # والتدبير كالوصية. # ولو قال: الثلث من كل واحد منكم حر ففي إجراء (4) القرعة إشكال. # ولو مات أحدهم أقرع بين الميت والأحياء، فإن خرجت على الميت حكم بموته حرا، وإلا رقا، ولا يحتسب من التركة، ويقرع بين الحيين، فيتحرر من تقع عليه القرعة إن وفى بالثلث من التركة الباقية. # ولو عجز أكمل الثلث من الآخر، فإن فضل منه شئ كان الفاضل رقا. # ولو كان موته بعد قبض الورثة له حسب من التركة. # ولو دبرهم ومات أحدهم قبل المولى بطل تدبيره، وأقرع بين الحيين واعتق من أحدهما ثلثهما. # ولو أعتق ثلاث إماء في مرض الموت لا يملك سواهن أخرجت واحدة بالقرعة، فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا، وإن كان سابقا فالأقرب الرقية. # ولو أوصى بعتق عبد فخرج من الثلث لزم الوارث إعتاقه، فإن امتنع أعتقه الحاكم، ويحكم بحريته من حين الإعتاق، لا [من] (5) حين الوفاة، فما اكتسبه بينهما للوارث على رأي. # ولو أعتق المريض شقصا من عبد ثم مات معسرا فلا تقويم، فإن لم يكن غيره PageV03P211 # عتق ثلثه. # ولو خلف ضعف قيمة الشقص الباقي قوم عليه، وعتق على إشكال ينشأ من انتقالا لتركة إلى الورثة، فلا يبقى شئ يقضي منه للشريك. # أما لو أوصى فالأقرب عدم التقويم، وكذا التدبير. # ولو ظهر دين مستغرق بعد الحكم بالحرية - لخروجهم من الثلث ظاهرا - حكم ببطلان العتق، فإن قال الورثة: نحن نقضي الدين ونمضي العتق فالأقرب نفوذه، لأن المانع الدين وقد سقط، ويحتمل عدمه، لأن الدين مانع فوقع باطلا، ولا يصح بزوال المانع بعده. # ولو وقعت القرعة على واحد من الثلاثة فأعتق ثم ظهر دين يستغرق نصف التركة احتمل بطلان القرعة - لأن صاحب الدين شريك - والصحة، ويرجع ms625 نصف العبد رقا. # ولو ظهر له مال بقدر ضعفهم بعد رقية اثنين أعتقوا أجمع، ويكون كسبهم من حين الإعتاق لهم، وإن بيعوا بطل البيع. وكذا لو زوجهم (1) بغير إذنهم. # ولو تزوج أحدهم بغير إذن سيده كان نكاحه صحيحا. # ولو ظهر له مال بقدر قيمتهم عتق ثلثاهم، فيقرع بين الاثنين الباقيين. # ولو علق نذر العتق بشرط وجد في مرضه أعتق من صلب المال. # ولو شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم مضى العتق في نصيبه، فإن شهد آخر وكانا مرضيين نفذ العتق فيه أجمع، وإلا مضى في نصيبهما، ولا يكلف أحدهما شراء الباقي. # ولو شهد اثنان على رجل بعتق شقص قوم عليه الباقي، فإن رجعا غرما قيمةالعبد أجمع، لأنهما فوتا عليه نصيبه وقيمة نصيب شريكه. # ولو شهدا على المريض بعتق عبد هو ثلث تركته فحكم الحاكم بعتقه ثم شهدآخرا ن بعتق آخر هو ثلث ثم رجع الأولان، فإن سبق تأريخ شهادتهما ولم يكذب PageV03P212 # الورثة رجوعهما عتق الأول، ولم يقبل رجوعهما، ولم يغرما شيئا. # ويحتمل إلزامهما بشراء الثاني وعتقه، لأنهما منعا عتقه بشهادتهما المرجوع عنها. صدقوهما في الرجوع وكذبوهما في شهادتهما عتق الثاني، ورجعوا عليهما بقيمة الأول، لأنهما فوتا رقه عليهم بشهادتهم (1) المرجوع عنها. وإن تأخر بطل عتق المحكوم بعتقه ولم يغرما شيئا. # ولو كانتا مطلقتين أو إحداهما أو اتفق التأريخان أقرع، فإن خرجت على الثاني عتق وبطل الأول، ولا غرم، وإن خرجت على الأول عتق. # ثم الورثة إن كذبوا الأولين في شهادتهما عتق الثاني، ورجعوا على الشاهدين بقيمة الأول، لتفويت رقه بغير حق، وإن كذبوهما في رجوعهما لم يرجعوا بشئ. ### ||||| خاتمة في كيفية القرعة # إذا أعتق ثلث عبيده أو أعتقهم أجمع مريضا ولا مال غيرهم فالفروض ستة: # أ: (2) أن يكون لهم ثلث صحيح: كثلاثة أو ستة أو تسعة قيمتهم واحدة ولا مال سواهم، فيقسمون ثلاثة أقسام، قسما للحرية وآخرين (3) للرقية وتكتب ثلاث رقاع في واحدة حرية، وفي أخرتين رقية وتستر، ثم يقال لرجل لم يحضر: # أخرج على اسم هذا القسم، فإن خرجت ms626 رقعة الحرية عتق، وإن خرجت رقعة (4) الرق رق. # وأخرجت أخرى على آخر، فإن خرجت رقعة الحرية عتق ورق الثالث (5)، وإن خرجت رقعة الرق عتق (6) الثالث. # أو يكتب اسم كل قسم في رقعة، ثم يخرج رقعة على الحرية فيعتق المسمون فيها ويرق الباقيان. وإن أخرج على الرقية رق المسمون فيها. ثم يخرج أخرى PageV03P213 # على الرق، فيرق المسمون فيها ويعتق الثالث. وإن أخرج الثانية على الحرية عتق المسمون فيها ورق الثالث. # ب: يمكن قسمتهم أثلاثا وقيمتهم مختلفة يمكن التعديل فيها، كستة قيمة كل واحد من اثنين ثلاثة آلاف، وكل من الآخرين ألفان، وقيمة كل من الباقيينأ لف، فيجعل الأوسطين جزءا واحدا من الأولين، وآخر من الآخرين جزءا، وكذا الثالث، ويعتمد القرعة كما تقدم. # ج: أن يكون عددهم متساويا وقيمتهم مختلفة، ولا يمكن الجمع بين تعديلهم فيالعدد والقيمة معا، بل بكل منهما منفردا كأن تكون قيمة أحدهم ألفا وقيمة آخرين ألفا وقيمة ثلاثة ألفا، فالتعديل في القيمة لا بالعدد، فيجعل الذيق يمته ألف جزء، واللذين (1) قيمتهما ألف جزء، والثلاثة الأخر جزءا، ثم يقرع كما تقدم. # د: أن يمكن تعديلهم بالقيمة دون العدد، كسبعة قيمة أحدهم ألف، وقيمة اثنين ألف، وقيمة أربعة ألف، فيعدلون بالقيمة أيضا. # ه‍: أن يمكن تعديلهم بالعدد دون القيمة، كستة قيمة اثنين ألف، وقيمة اثنين سبعمائة، وقيمة اثنين خمسمائة، فيقسم أثلاثا بالعدد، فيجعل كل اثنين قسما، فيجعل المتوسطين جزءا، وواحدا (2) من الأقل مع واحد من الأرفع جزءا ويقرع، فإن خرجت الحرية على جزء قيمته أكثر من الثلث أعيدت القرعة بينهما، فيعتق من يخرجه، ومن الآخر تتمة الثلث، وإن خرجت على أقل عتقا وأكمل الثلثم ن الباقيين بالقرعة. # و: أن لا يمكن تعديلهم بالعدد ولا بالقيمة، كخمسة قيمة واحد ألف، واثنين ألف، واثنين ثلاثة آلاف، فيحتمل تجزئتهم ثلاثة الأكثر قيمة جزءا ويضم إلى الثاني أقل الباقيين قيمة ويجعلهما جزءا، والباقيين جزءا، ثم يقرع بسهم حرية وسهمي رق، ويعدل الثلث بالقيمة كما تقدم. # ويحتمل عدم التجزئة، بل تخرج القرعة على واحد واحد ms627 حتى يستوفي PageV03P214 # الثلث، فيكتب خمس رقاع بأسمائهم، ثم يخرج على الحرية، فإن كان الخارج بقدر الثلث عتق، وإن زاد استسعي في الباقي، وإن نقص أكمل من البواقي بقدر الثلث بالقرعة. والأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض. # ولو كان له مال ضعف قيمة العبيد عتقوا، وإن كان أقل عتق قدر ثلث المال مع العبيد، فإذا كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم، وإن كانوا ثلثيه عتق نصفهم، وإن كانوا ثلاثة أرباعه عتق أربعة أتساعهم. # وطريقه: أن تضرب قيمة العبيد في ثلاثة، ثم تنسب إليه مبلغ التركة، فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها. فلو كانت قيمتهم ألفا والباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة تكون ثلاثة آلاف، ثم تنسب إليها الألفين فيكون ثلثيها، فيعتق الثلثان. # ولو كانت قيمتهم ثلاثة آلاف والباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة تصير تسعة آلاف، وتنسب إليها التركة أجمع يكون أربعة أتساعها فيعتق أربعة أتساعهم. # ولو كانت قيمتهم أربعة آلاف عتق ربعهم وسدسهم. # ولو كان عليه دين بقدر نصفهم قسموا نصفين، وكتب رقعتان: رقعة للدين ورقعةللتركة ، فيباع من يخرج للدين ويبقى الباقي جميع التركة، يعتق ثلثهم بالقرعة. # ولا يجوز القرعة بما فيه خطر مثل: إن طار غراب ففلان يتعين للحرية. ### |||| المطلب الرابع في الولاء ومباحثه ثلاثة: ### ||||| الأول: في سببه # وسببه التبرع بالعتق إذا لم يتبرأ من ضمان الجريرة وإن كان بعد الموت كالتدبير، فلو لم يتبرع بل أعتق في واجب: - كالنذر، والكفارة، والكتابة، وشراء العبد نفسه، والاستيلاد على رأي، والعتق بعوض، وعتق القرابة على رأي - سقط. # وكذا لو تبرع بالعتق وشرط سقوط ضمان الجريرة، والأقرب أنه لا يشترط فيسقو طه الإشهاد بالبراءة، ولو نكل به فانعتق فلا ولاء. PageV03P215 # وحقيقة الولاء: لحمة كلحمة النسب (1)، فإن المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كالأب. والمولى: إما المعتق، أو معتق الأب وإن علا، أو معتق الأم، أو معتق المعتق (2) وهكذا، ثم يسري الولاء إلى أولاد المعتق، إلا أن يكون فيهم من مسه الرق فلا ولاء عليه أصلا، إلا لمعتقه، أو عصبات معتقه، ms628 أو كان فيهم من أبوه حر أصلي ما مس الرق آباءه، وكذا لو كانت أمه حرة أصلية. # ولو تزوج المملوك بمعتقه فأولدها فالولاء لمولى الأم ما دام الأب رقا، ولو كان حرا في الأصل فلا ولاء. # ويثبت الولاء مع اختلاف دين السيد وعتيقه، وللذكر على الأنثى، وبالعكس. # ولو سوغنا عتق الكافر فأعتق حربي مثله ثبت الولاء، فإن جاء المعتق مسلما فالولاء بحاله، فإن سبي السيد واعتق فعليه الولاء لمعتقه، وله الولاء على معتقه. # وهل يثبت لمولى السيد ولاء على معتقه؟ الأقرب ذلك، لأنه مولى مولاه. # ويحتمل عدمه، لأنه لم يحصل منه إنعام عليه، ولا سبب لذلك، فإن كان الذيأع تقه مولاه فكل مولى صاحبه. وإن أسره مولاه وأجنبي وأعتقاه فولاؤه بينهما نصفان، فإن مات بعده المعتق الأول فلشريكه نصف ماله، لأنه مولى نصف ماله (3) على إشكال (4). # ولو سبي المعتق فاشتراه رجل فأعتقه بطل ولاء الأول، وصار الولاء للثاني، وكذا لو أعتق ذمي كافرا فهرب إلى دار الحرب فاسترق. # أما لو أعتق مسلم كافرا وسوغناه فهرب إلى دار الحرب فسبي فالأقرب جوازاست رقاقه، فإن أعتق احتمل ثبوت الولاء للثاني، لتأخره، وللأول، لثبوته أولا، وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء وبينهما، لعدم الأولوية. # ولو اشترى عبدا بشرط العتق فلا ولاء لمعتقه، لوجوبه على إشكال، ولا ولاء PageV03P216 # لو أعتق في زكاة أو كفارة. # ولو ملك ولده من الزنا فالأقرب عدم استقرار الرق، وعلى الرق، فإن أعتقه تبرعا فله ولاؤه. # ولو أعتق عبده في كفارة غيره من غير إذنه فلا ولاء. # ولو أعتقه تبرعا عنه بإذنه فالولاء للآذن إن تبرع، سواء كان بعوض أو لا. # ولو قال للسيد: أعتقه عنك والثمن علي فالولاء للسيد على إشكال، وعليه الثمن. # ولو أوصى بالعتق تبرعا فالولاء له، ولا يثبت الولاء بالالتقاط، ولا بالإسلام على يده. ### ||||| البحث الثاني: في حكم الولاء وحكم الولاء العصوبة، # فيفيد الميراث وتحمل العقل. ولا يثبت الولاء لامرأة على رأي، إلا إذا باشرت العتق، فلها الولاء عليه، وعلى أحفاده، وعتيقه، وعتيق عتيقه كالرجل. # ولا يصح ms629 بيع الولاء، ولا هبته، ولا اشتراطه في بيع وغيره. وهل ينتقل عن المعتق بموته ويورث؟ إشكال ينشأ من قوله (عليه السلام): " الولاء لحمة كلحمة النسب " (1). # والأقرب العدم. # نعم يورث به إجماعا. # ولو كان المعتق جماعة فالولاء بينهم بالحصص، رجالا كانوا أو نساء، أو بالتفريق. # ولا يرث المنعم إلا مع فقد كل نسب للمعتق. فلو خلف العتيق وارثا بعيدا ذا فرض أو غيره لم يكن للمنعم شئ، ويأخذ الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى،والباق ي للمنعم مع فقد كل نسب. PageV03P217 # ولو عدم المنعم قيل: يكون الولاء للأولاد، ذكورا كانوا أو إناثا (1)،وق يل: # إن كان رجلا (2)، وقيل: للأولاد الذكور خاصة، رجلا كان المنعم أو امرأة (3)، وقيل: # إن كان رجلا فللأولاد الذكور خاصة، وإن كان امرأة فلعصبتها دون أولادها وإن كانوا ذكورا (4). # ويرث الولاء الأبوان والأولاد، فإن انفردوا لم يشركهم أحد من الأقارب، ويقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم، ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به كغيره، فإن عدم الأبوان والأولاد وأولادهم ورثه الإخوة. وهل يرثه (5)ا لأخوات؟ # قيل: نعم، لأنه لحمة كلحمة النسب (6). ويشترك الإخوة والأجداد والجدات،ف إن فقدوا أجمع فالأعمام والعمات وأولادهم، الأقرب يمنع الأبعد. # ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم خاصة من الإخوة والأخوات والأجداد والجدات والأخوال والخالات، فإن لم يكن للمنعم قرابة ورث الولاء مولى المولى، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمه وأبو المنعم أولى من معتق الأب، وكذلك معتق معتق المعتق أولى من معتق (7) أب المعتق. ### ||||| البحث الثالث: في جر الولاء وشروطه أمور أربعة: # أ: أن يكون الأب عبدا حين الولادة، فإن كان حر الأصل وزوجته مولاة فلا ولاء على ولده، وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه (8) ابتداء، ولا جر. PageV03P218 # ب: أن تكون الأم مولاة، فلو كانت حرة في الأصل فلا ولاء. # ج: أن يعتق الأب، فلو مات على الرق لم ينجر الولاء بحال. فلو اختلف السيدان فقال سيد العبد (1): مات حرا قدم قول مولى الأم، لأصالة بقاء الرق. # د: أن لا يباشر بالعتق، ms630 فلو ولدت المعتقة عبدا فأعتقه مولاه أو أعتقوا حملا مع أمهم فلا جر. # ولو حملت بهم أحرارا بعد العتق من مملوك فولاؤهم لمولى أمهم. # ولو كان أبوهم حرا في الأصل فلا ولاء. # ولو كان أبوهم معتقا فولاؤهم لمولى أبيهم. # ولو أعتق أبوهم بعد ولادتهم أو بعد الحمل بهم انجر الولاء من مولى أمهم إلى مولى أبيهم. وهل يشترط في الجر التحاق النسب؟ إشكال. # وإذا أنجر الولاء إلى مولى (2) الأب ثم انقرضوا عاد الولاء إلى عصباتهم، فإن فقدوا فإلى موالي عصباتهم، وهكذا، فإن فقدوا فإلى ضامن الجريرة، فإن لم يكن رجع إلى بيت المال، ولم يرجع إلى موالي الأم بحال. # ولو لم يعتق الأب لكن أعتق الجد انجر (3) الولاء إلى معتقه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتق الأب من معتق الجد، وهذا جر جر الولاء. # ولو كان الجد بعيدا فأعتق انجر الولاء إليه، فإن أعتق القريب انجر من معتق البعيد إلى معتق القريب، فإن أعتق الأب انجر إلى معتقه، وعلى هذا. # ولو كان الجد حرا في الأصل والأب مملوكا فتزوج بمولاة قوم فأولدها احتمل أن يكون الولاء لمولى الأم وسقوطه بحرية الجد. # ولو كان الأبوان رقا فأعتقت الأم ثم وضعت لدون ستة أشهر: فإن قلناب السراية إلى الحمل لم ينجر الولاء، لأنهم عتقوا بالمباشرة. ولو أتت به لأكثر من ستة أشهر مع بقاء الزوجية لم يحكم برقه، وانجر ولاؤه، لاحتمال حدوثه بعد PageV03P219 # العتق، فلا يمسه الرق، ولا يحكم برقه بالشك. # ولو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة وتلاعنا فولاء الولد لمولى الأم على إشكال، وكذا لو زنى بها الأب - جاهلة أو عالمة - مع قوة الإشكال فيه، فإن اعترف به أبوه بعد اللعان لم يرثه الأب، ولا المنعم على الأب، لأن النسب وإن عاد فإن الأب لا يرثه، ولا من يتقرب به. # ولو أولد مملوك من معتقة ابنا فولاؤه وولاء إخوته منها لمولى أمه، فإن اشترى الولد أباه عتق عليه، وانجر ولاء أولاده كلهم إليه على إشكال. # وهل ينجر ولاء ms631 نفسه إليه فيبقى حرا لا ولاء عليه، أو يبقى ولاؤه لمولى أمه؟ # إشكال ينشأ من كون الولاء ثابتا على أبويه دونه، مع أنه ولد وهما رقان(1) في الأصل، أو عليهما ولاء. # ولو كان المشتري لأبيه ولد زنا وأعتقه - إن قلنا بعدم العتق في الزنا - ثبت له الولاء قطعا، وانجر ولاء الأولاد وولاؤه إليه. # أما لو اشترى هذا الولد عبدا فأعتقه فاشترى العبد الأب فأعتقه دار الولاء، وصار الولد مولى المشتري، لمباشرته العتق، والمشتري مولى له، لأنه أعتق أباه، فانجر ولاء الولد من مولى الأم إليه، وصار كل منهما مولى الآخر من فوق وأسفل، ويرث كل منهما الآخر بالولاء. فإن ماتا ولا مناسب لهما قيل: يرجع الولاء إلى مولى الأم (2)، وفيه نظر، أقربه العدم، وميراثه للإمام. # وهل يرث الإمام الولاء؟ إشكال، فإن قلنا به لم يرد على الزوجين لو قلنا به. # ولو تزوج ولد المعتقة معتقة فاشترى ولده منها جده عتق عليه، وله ولاؤه على إشكال، وينجر إليه ولاء أبيه وسائر أولاد جده - وهم عمومته وعماته - وولاء جميع معتقيهم، ويبقى ولاء المشتري لمولى الأم، أو يبقى حرا لا ولاء عليه على ما تقدم من الاحتمال. PageV03P220 # ولو تزوج عبد بمعتقة فأولدها ولدا فولاؤه لمعتق أمه، فإن تزوج الولد بمعتقة أخرى فأولدها ولدا فالأقرب أن ولاء الولد الثاني لمولى أمه، لأن الولاء الثابت على أبيه من جهة أمه، ومثله ثابت في حق نفسه، وما ثبت في حقه أولى مما ثبت في حق أبيه. # ويحتمل أن يكون لمولى أم الأب، لأن الولاء الثابت على الأب يمنع ثبوت الولاء لمولى الأم، ولأن علة الانجرار الإنعام على الأب بالعتق، والمنعم على الأب هنا هو مولى أم الأب. # ولو تزوج معتق بمعتقة فأولدها بنتا وتزوج عبد بمعتقة فأولدها ابنا فتزوج الابن بنت المعتقين فأولدها ولدا فولاء هذا الولد لمولى أم أبيه، لأن له الولاء على أبيه، فإن تزوجت بنت المعتقين بمملوك فولاء ولدها لمولى أبيها، لأن ولاءها له. # فإن كان أبوها ابن مملوك ومعتقه فالولاء لمولى أم ms632 أب الأم على الوجهالثان ي، لأن مولى أم أب الأم ثبت له الولاء على أب الأم فكان مقدما علىأم ها، وثبت له الولاء عليها. # ولو تزوج عبد بمعتقة فأولدها بنتين فاشترتا أباهما عتق عليهما، ولهما عليه الولاء على إشكال والفائدة في العقل. # فلو مات الأب كان ميراثه لهما بالتسمية والرد، لا بالولاء، لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب عندنا. # ولو ماتتا أو إحداهما والأب موجود فالميراث له، ولو لم يكن موجودا كان ميراث السابقة لأختها بالتسمية والرد، ولا ميراث بالولاء، لوجود المناسب. # ولو ماتت الأخرى ولا وارث لها هل يرثها مولى أمها؟ فيه إشكال ينشأ منان جرار الولاء إليهما بعتق الأب أولا، والأقرب عدمه، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق. # فإن قلنا بالجر فكل واحدة منهما قد جرت نصف ولاء أختها إليها، لأنهاأعتق ت نصف الأب ولا ينجر الولاء الذي عليها، فيبقى نصف ولاء كل واحدة منهما PageV03P221 # لمولى أمها. # ولو أعتقت المرأة مملوكا فأعتق آخر فميراث الأول لمولاته، والثاني للأول، فإن لم يكن ولا مناسبوه فميراث الثاني لمولاة المولى. # ولو اشترت أباها عتق عليها، فإن اشترى مملوكا فأعتقه ومات الأب ثم مات المعتق ولا وارث له سواها ورثت النصف بالتسمية والباقي بالرد، لا بالتعصيب إن قلنا: يرث الولاء ولد المعتق وإن كن إناثا، وإلا كان الميراث لها بالولاء إن قلنا بثبوت الولاء بالشراء. # ولو اشترى أحد الولدين مع أبيه مملوكا فأعتقاه ثم مات الأب ثم المعتق فللمشتري ثلاثة أرباع تركته، ولأخيه الربع. # والمولود من حرين إذا كان أجداده عبيدا ثبت الولاء عليه لمعتق أم الأم إذا أعتقها أولا، ثم ينجر منه إلى معتق أب الأم، ثم منه إلى معتق أم الأب، ثم منه إلى معتق أب الأب ويستقر عليه، إلا أن يكون الأب رقيقا فينجر (1) إلى معتقه. # ولو اشترى ابن وبنت أباهما فانعتق فاشترى عبدا فأعتقه ثم مات الأب ثم العتيق ورثه الابن خاصة، لأنه العصبة، بل لو خلف العتيق ابن عم المعتق والبنت كان الميراث لابن العم. ms633 PageV03P222 ### || المقصد الثاني في التدبير وفيه فصول: ### ||| الأول: في حقيقته وصيغته التدبير # عتق المملوك بعد وفاة مولاه، وفي صحةتد بيره بعد وفاة غيره - كزوج الأمة ومن يجعل له الخدمة - نظر أقربه الجواز. # وصيغته: أنت حر بعد وفاتي، أو إذا مت فأنت حر، أو عتيق، أو معتق. # ولو قال: أنت مدبر فالأقرب الوقوع. أما لو قال عقيبه: فإذا مت فأنت حر صح إجماعا. # ولا عبرة باختلاف أدوات الشرط أو ألفاظ المدبر مثل: إذا مت، أو: إن مت، أو، متى مت، أو: أي وقت، أو: أي حين، وسواء قال: أنت حر (1)، أو هذا، أو فلان. # ولو أتى باللفظ الدال على العتق بالكناية لم يقع. # وهو إما مطلق كما تقدم، أو مقيد مثل: إذا مت في سفري فأنت حر، أو: في سنتي، أو: في مرضي هذا، أو: في بلدي، أو: في شهري، أو: سنة كذا، أو: شهرك ذا على رأي. # ولا يقع إلا منجزا، فلو علقه بشرط أو صفة بطل مثل: إن قدم المسافر فأنت حر بعد وفاتي، أو: إن أهل شوال - مثلا - فأنت حر بعد وفاتي، أو: أنت حر بعد PageV03P223 # وفاتي إن شئت، أو: إن دخلت الدار فأنت حر بعد وفاتي، سواء دخل أو لا، أو: إن دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حر، أو: أنت حر بعد وفاتي بسنة أو: شهر، أو: إن أديت إلي كذا أو إلى ابني فأنت حر. # ولو قال الشريكان: إذا متنا فأنت حر انصرف قول كل منهما إلى نصيبه وصح التدبير، ولم يكن معلقا على شرط، وينعتق بموتهما إن خرج نصيب كل (1) من ثلثه. # ولو خرج نصيب أحدهما خاصة عتق وبقي نصيب الآخر. # ولو مات أحدهما أولا تحرر نصيبه من الثلث، وبقي الباقي مدبرا ينعتق بموت مالكه. # أما لو قصدا عتقه بعد موتهما بطل التدبير، وإنما يصح لو قصدا توزيعالأجز اء على الأجزاء. ### ||| الفصل الثاني في المباشر # وهو: كل مالك بالغ (2) عاقل قاصد مختار جائز التصرف ناو. فلا يصح تدبير الصبي وإن بلغ عشرا مميزا على رأي، ولا ms634 المجنون، ولا السكران، ولا الساهي، ولا المكره، ولا المحجور عليه لسفه أو فلس، ولا غير الناوي للتقرب على إشكال. فإن شرطنا نية التقرب لم يقع من الكافر وإن كان ذميا أو مرتدا، وإن كان عن غير فطرة على إشكال. # ولو لم نشترط صح تدبير المرتد لا عن فطرة، فإن تاب نفذ، وإلا فلا، والكافر فإن أسلم العبد بيع عليه من مسلم، سواء رجع في تدبيره أولا، فإن مات المولى قبل بيعه تحرر من ثلثه إن لم يكن قد رجع، فإن قصر الثلث تحرر بقدره وكان الباقي للوارث، فإن كان مسلما استقر ملكه عليه، وإلا قهر علىب يعه من مسلم. # ولو ارتد السيد بعد التدبير لم يبطل تدبيره، فإن مات مرتدا عتق المدبر من الثلث إن لم يكن عن فطرة، وإن كان عنها لم ينعتق بموته، لخروج ملكه عنه بالردة. PageV03P224 # ولا يصح تدبير المرتد عن فطرة. ويصح تدبير الأخرس ورجوعه بالإشارة. # ولو خرس بعد التدبير فرجع صح مع العلم بإشارته. ### ||| الفصل الثالث المحل (1) # وهو كل مملوك غير وقف. فلا ينفذ تدبير غير المملوك وإن علقه بالملك، ولا الوقف (2). # ويصح تدبير الجاني، وأم الولد، والمكاتب، فإن أدى مال الكتابة عتق بها، وإلا عتق بموت المولى بالتدبير إن خرج من الثلث، وإلا عتق بقدره، وسقط من مال الكتابة بنسبته، وكان الباقي مكاتبا. # ولو دبره ثم كاتبه بطل التدبير. # أما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه لم يبطل تدبيره قطعا. وهل يشترط إسلامه؟ الأقرب ذلك إن شرطنا نية التقرب. منعنا من عتق الكافر، وإلا فلا. # ولا فرق بين أن يكون المدبر ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا أو حملا، فلا يسري إلى أمه، ويصح الرجوع فيه. # فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير صح، وإلا فلا، لاحتمال تجدده بعده وتوهم الحمل. # ولو ادعت تجددهم بعد التدبير والورثة سبقهم قدم قولهم، لأن الأصل بقاء الرقية. # ويصح تدبير بعض الجملة مشاعا، كالنصف والثلث، ولا ينعتق عليه الباقي، ولايسري ا لتدبير إليه. وكذا لو ms635 دبره أجمع صح أن يرجع في بعضه، ولا يقوم عليه حصة شريكه. # ولو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم يقوم عليه حصة الآخر، والوجه التقويم. # ولو دبر أحدهما ثم أعتق وجب عليه فك حصة شريكه. # ولو أعتق الشريك لم يفك حصة التدبير على إشكال. PageV03P225 # ولو دبر بعضا معينا - كيده أو رجله أو رأسه - لم يصح. # ولو دبر أحد عبديه (1) غير معين فالأقرب الصحة، ويعين من شاء، فإن مات قبله فالأقرب القرعة. # ويصح تدبير الآبق. ولو أبق بعد التدبير بطل تدبيره، وكان هو ومن يولد له بعد الإباق رقا إن ولد له من أمة، وأولاده قبل الإباق على التدبير. # ولو ارتد المملوك لم يبطل تدبيره، إلا أن يلتحق بدار الحرب. # ولو مات مولاه قبل التحاقه عتق. # ولو جعل خدمته لغيره مدة حياة الغير ثم هو حر بعد موت الغير لم يبطلتدب يره بإباقه، ويكون جعل الخدمة لازما، لأنه رقبى، وينعتق من الأصل إن بقي المالك حيا، وإن مات قبله فإشكال. # ولو دبر أمة (2) لم تخرج عن الرقية، وله وطؤها ووطؤ ابنتها. فإن حملت منه عتقت بعد موت مولاها من الثلث، فإن عجز عتق الباقي من نصيب الولد. # ولو حملت بمملوك من زنا أو عقد أو شبهة كان الولد مدبرا كأمه. فإن رجعالم ولى في تدبير الأم قيل: لم يكن له الرجوع في تدبير الولد (3)، وليسبمعت مد. # ولو أتى المدبر (4) بولد بعد تدبيره فهو كأبيه مدبر. ولو رجع في تدبيرهاف أتت بولد لستة أشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن مدبرا، لاحتمال تجدده. ولو كان لأقل من ستة أشهر فهو مدبر. # ولو دبر الحامل لم يكن تدبيرا للحمل وإن علم به على رأي. ### ||| الفصل الرابع في الأحكام # التدبير كالوصية يمضي من الثلث بعد موت المولى وإيفاء الديون، فإن قصر الثلث عتق منه بقدره. ولو لم يكن غيره عتق ثلثه. PageV03P226 # ولو كان المال غائبا عتق ثلثه، ثم كلما حصل من المال شئ عتق منه بنسبة ثلثه. # ولو كان هناك دين مستوعب بطل التدبير، ms636 وبيع المدبر فيه. # ولو زادت قيمته بيع مساويه، وتحرر ثلث الباقي، وكان ثلثاه ميراثا، سواء سبق التدبير الدين أو تأخر. # ولو دبر جماعة فإن خرجوا من الثلث، وإلا عتق من يحتمله، ويبدأ بالأول فالأول، فإن جهل أو لم يرتب فالقرعة. # ولو حملت بعد التدبير فإن خرجت هي والأولاد من الثلث عتقوا، وإلا قسط عليهما، فيعتق من كل واحد بقدر ما يحتمله الثلث من جميعهم، ويسعى في قسطه من الزيادة، لأنهم جميعا بمنزلة عبد واحد لم يحتمله الثلث. # ويجوز الرجوع في التدبير قولا أو فعلا. فلو وهب وإن لم يقبض أو أعتق أو وقف أو أوصى به أو باعه - على رأي - أو رهنه بطل التدبير، مطلقا كان أو مقيدا. # ويصح العقد وإن لم يرجع في التدبير، وسواء قصد ببيعه الرجوع في التدبير أو لا. # وهل يبطل التدبير بالعقود الفاسدة؟ الأقرب ذلك إن لم يعلم فسادها، أو قصد الرجوع، وقيل (1): لا يبطل التدبير بالبيع إذا لم يرجع فيه، بل يمضي البيع في خدمته دون رقبته، بمعنى ملكية المشتري متزلزلة كمشروط العتق، بخلاف تغاير جنس المبيع على إشكال، ويتحرر بموت مولاه، فحينئذ يثبت للمشتريالج اهل بالتدبير، أو بالحكم - على إشكال - الخيار إن لم يتصرف، ومعه الأرش ولو أعتق بموت المولى. وهل له الرجوع؟ إشكال، فإن قلنا به فلو باعه أو أمهره ثم رجع ففي العود إلى المشتري أو الزوجة على هذا القول إشكال، أقربه ذلك إن قلنا بالانتقال المتزلزل. # ولو أعتقه المشتري قبل الرجوع نفذ وبطل حق البائع منه. ولو دبره عتق PageV03P227 # بموت السابق منهما، فإن كان هو البائع عتق من الأصل، لوصول العوض إليه، والمشتري من الثلث. # ولو دبره البائع مريضا ثم باعه بقيمته مدبرا وقصر الثلث عن التفاوت - كما لو كانت قيمته ثلاثين وباعه مدبرا بعشرة هي قيمته مدبرا وعادت قيمة الجزء بفسخ التدبير فيه - دخلها الدور عندنا وعند الشيخ (1)، لوقوع الشراء بالقيمة، فلا يمكن فسخ البيع في جزئه مع بقاء ثمنه، لاشتماله على عين المشتري، وطريقه ما مر. # ولا يشكل ms637 بتقسيط الثمن بالسوية هنا مع تفاوت قيمة الجزءين، لأنه إذا بطل البيع في جزء يبطل من الثمن ما لو صح البيع في ذلك الجزء لكان الباطل من الثمن ثمنا له، وهو هنا كذلك، فإن الزيادة حصلت هنا باعتبار بطلان البيع. ولو لم تعد قيمة الجزء فإن قلنا بصحة التدبير وإجرائه مجرى الإتلاف صح التدبير والبيع في الجميع، لعدم عود أزيد من العشرة، وقد حصلت بالبيع. وإنقل نا ببطلانه، فإن لم تعد القيمة مع التشقيص بالبيع بطلا معا، وإن عادت بتشقيص البيع دون التدبير فالأقوى إجراؤه مجرى تدبير الشريك. # ويحتمل بطلانهما معا إن قلنا برد الملك إلى المشتري مع رجوع المالك (2) في التدبير، لانتقاله إلى المشتري مدبرا، فيلزم من صحة البيع صحة التدبير. وإن قلنا بعود الملك إلى البائع احتمل بطلان التدبير وصحة البيع في خدمته من الثلث مع المحاباة فيها، فيرجع إلى الورثة بعد الموت، لانصراف البيع إلى خدمته حال حياة المولى. # تنبيه الولاء على قول الشيخ للبائع، فإن أعتقه المشتري فالولاء له. ولو دبره فالولاء لمن انعتق بموته. # ولو أنكر التدبير لم يكن رجوعا وإن حلفه العبد المدعي، وكذا إنكار الوصية PageV03P228 # والوكالة والبيع الجائز، بخلاف إنكار الطلاق. # ولو ضمه المريض مع العتق قدم العتق، وإن ضمه مع الوصية بالعتق احتمل تقديمه، لتوقف العتق على الإعتاق بعد الموت، وحصول العتق فيه بالموت، وتقديم السابق. # ولو قال له المولى: إذا أديت إلى ورثتي كذا فأنت حر كان رجوعا، وليس الرجوع في تدبير الحمل رجوعا في تدبير الحمل، وبالعكس. # وإذا استفاد المدبر مالا في حياة مولاه فهو لسيده، وإن كان بعده فإن خرج المدبر من ثلث التركة سوى الكسب فالكسب له، وإلا كان له منه بقدر ما يتحرر منه والباقي للورثة. # ولو ادعى الوارث سبق الكسب على الموت والعبد تأخره قدم قوله، فإن أقاما بينة قدمت بينة الوارث. # هذا إن خرج من الثلث، ولو لم يخلف سواه وكان الكسب ستين ضعف قيمته قدم قول العبد أيضا، ويحسب على الورثة ما يصل إليهم ms638 من الكسب بإقرارهم. # وهل للعبد بالجزء الذي انعتق بإقرارهم مقابله من كسبه؟ إشكال ينشأ منإجرا ء إقرار الورثة مجرى الإجازة أم لا. # فعلى الأول يدخلها الدور، فنقول: عتق منه شئ وله من كسبه شيئان، وللورثة شيئان من نفسه وكسبه، فالعبد وكسبه في تقدير خمسة أشياء فالشئ ثمانية عشر،ف له من نفسه ثمانية عشر، ومن كسبه ضعف ذلك، وللورثة من نفسه وكسبه ستة وثلاثون. # وعلى الثاني يعتق سبعة أتساعه، وله من كسبه عشرون، ومنه يستخرج حكم ما قصر الكسب فيه عن ضعفه، أو خلف شيئا معه. # وإذا جني على المدبر بما دون النفس فالأرش للمولى والتدبير باق. ولو قتل بطل، ويأخذ المولى قيمته مدبرا. # ولو قتله عبد عمدا قتل به إن ساواه أو قصر عنه، ولا يقتل الحر، ولا من تحرر PageV03P229 # بعضه به. # ولو جنى المدبر تعلق أرش جنايته برقبته، وللمولى فكه بأرش الجناية، والأقرب بأقل الأمرين، فيبقى على التدبير. # ولو باعه فيها أو سلمه إلى المجني عليه أو وليه انتقض تدبيره إن استغرقت قيمته، وإلا بطل ما خرج عن ملكه منه، قيل (1): ولمولاه أن يبيع خدمته إن ساوت الجناية، فيبقى على تدبيره، وله أن يرجع في تدبيره وبيعه فيبطل التدبير، وكذا لو باعه ابتداء. # ولو مات المولى قبل افتكاكه وقبل تملك المجني عليه له انعتق، وثبت أرشال جناية في رقبته، لا في تركة مولاه وإن كانت خطأ. # ولو دبر عبدين وله دين بقدر ضعفهما عتق ممن تخرجه القرعة قدر ثلثهم، وكان الباقي والآخر موقوفا. فإذا استوفى من الدين شئ كمل من عتق من أخرجته القرعة قدر ثلثه، وما فضل عتق من الآخر، وهكذا حتى يعتقا معا، أو مقدار الثلث منهما. ولو تعذر استيفاؤه لم يزد العتق على قدر ثلثهما. # ولو خرج من وقعت القرعة له مستحقا بطل العتق فيه، وعتق من الآخر ثلثه. # ولو دبر عبدا وله دين بقدره عتق ثلثه، ورق ثلثه، ووقف ثلثه. # ولو كان له ابنان على أحدهما ضعف قيمته عتق من المدبر ثلثاه، لأن حصةالمد يون ms639 من الدين كالمستوفي، وسقط عنه من الدين نصفه، لأنه قدر حصته من الميراث، ويبقى للآخر النصف، وكلما استوفى منها شيئا عتق قدر (2) ثلثه. # ولو كان الضعف دينا عليهما بالسوية عتق، ولو تفاوتا فيه فبالنسبة إلى كل منهما. # ولو قتل مولاه احتمل بطلان تدبيره مقابلة له بنقيض مقصوده كالوارث، ولأنه PageV03P230 # أبلغ من الإباق. أما أم الولد فلا، لأنها تعتق من نصيب ولدها. # تنبيه قيمة المدبر يعتبر من الثلث حين الوفاة، سليما من التدبير، فيحسب نقصان الجزء الذي بطل التدبير فيه بالتشقيص لو فرض عليه على إشكال. # فلو لم يملك سواه وكانت قيمته سليما ثلاثين ومدبرا عشرة ولم ترجع قيمة الجزء احتمل بطلان التدبير، لاستلزامه التصرف بالوصية في أكثر من الثلث، بل البطلان فيه أظهر من العتق، والصحة فيفرض النقص كالإتلاف، فيعتق ثلثه الآن، ومع البطلان لو أجاز بعض الورثة نفذ في حقه من الأصل، وفي حق باقي الورثة من الثلث، والنقص كالتالف، كما لو دبر أحد الشريكين، وهو أقوى من ابتداء التدبير، لنفوذه من الأصل بالنسبة إليه إن كان صحيحا، ولتأثيره في العتق معجلا. # ويعتبر خروج قيمته مدبرا من الثلث في حق غير المجيز لا سليما. # فلو كان للميت عشرون عتق كله بإجازة بعض الورثة. # ولو كان مريضا فإجازته كابتداء تصرفه، فلو لم يكن سواه بطلت على تقدير البطلان. # ولو كان له ما يزيد على قدر التالف بسبب الإجازة بجزء ما صحت إجازته من الثلث. وتعتبر قيمته الأولى، لكونها سبب البطلان على إشكال ينشأ من الدور، إذ بإجازته ينفذ في حصة الآخر من الثلث، فيعتق جزء ما من حصة الآخر، فيسقط اعتبار القيمة الأولى بالنسبة إلى غير المجيز، وإليه أيضا. ومن أن اعتبارا لأولى أصل ترتب هذه الأحكام. # ويحتمل إذا لم يكن له مال على تقدير البطلان الصحة، إذ نفوذ إجازته في ثلث حصته يستلزم نفوذ العتق في جزء ما من حصة الآخر المستلزم لعدم اعتبار القيمة الأولى في حق المجيز على إشكال ينشأ من استلزامه توقف الشئ على نفسه، إذ ms640 الصحة متوقفة على عدم الاعتبار القيمة الأولى المتوقف على نفوذه في جزء من حصة الآخر المتوقف على الصحة. # أما لو أجاز الآخر صحت إجازة المريض من الثلث بقيمته الآن قطعا. PageV03P231 ### || المقصد الثالث في الكتابة وفيه فصول: ### ||| الأول في ماهية الكتابة # وهي معاملة مستقلة بنفسها، ليست بيعا للعبد من نفسه، ولا عتقا بصفة. فلو باعه نفسه بثمن مؤجل ففي الصحة نظر. # وهي عقد لازم من الطرفين، إلا إذا كانت مشروطة وعجز العبد. وقيل: إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد (1)، لأن له تعجيز نفسه، وليس بمعتمد، إذ يجب عليه السعي ويجبر عليه. # ولو اتفقا على التقايل صح. ولو أبرأه من مال الكتابة برئ وانعتق بالإبراء. # ولا يثبت فيها خيار المجلس. وليست واجبة، بل مستحبة مع الأمانةوالاكتسا ب. ويتأكد مع سؤال المملوك. # ولو فقد الأولان أو أحدهما صارت مباحة. # ولا تصح من دون الأجل على رأي. ولا بد من إيجاب وقبول وعوض. # وهي إما مطلقة أو مشروطة. # فالمطلقة: أن يقتصر على العقد مثل: كاتبتك على أن تؤدي إلي كذا في شهركذا ، فيقول: قبلت، فيقتصر على العقد والأجل والعوض والنية. PageV03P232 # والمشروطة: أن يضيف إلى ذلك قوله: فإن عجزت فأنت رد في الرق. # وكل ما يشترطه المولى على المكاتب في العقد لازم إذا لم يخالف المشروع. ### ||| الفصل الثاني في الأركان وهي أربعة: ### |||| الأول: العقد # وهو أن يقول: كاتبتك على ألف - مثلا - في نجم فصاعدا فيقول: قبلت. وهل يفتقر مع ذلك إلى قوله: فإن أديت فأنت حر؟ فيه نظر. ولا بد من نية ذلك إن لم يضمه لفظا. فإذا أدى انعتق وإن لم يتلفظ بالضميمة على رأي. # وإذا عجز المشروط كان للمولى رده في الرق. وحد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم، أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه، وقيل (1): أن يؤخر نجما عن محله، وإذا أعاده كان له ما أخذه منه. ويستحب للمولى الصبر عليه. ### |||| الركن الثاني: العوض وشروطه أربعة: ### ||||| الأول: أن يكون دينا. # فلا يصح على عين، لأنها ليست ملكا له، ms641 إذ العبد لا يملك شيئا وإن ملكه مولاه. ### ||||| الثاني: أن يكون منجما على رأي، # والأقرب عندي جواز الحلول. ولو شرطناه لم نوجب أزيد من نجم واحد، ولا حد في الكثرة. # وإذا شرطناه وجب أن يكون معلوما. فلو أبهم (2) الأجل كقدوم الحاج أوإد راك الغلات لم يصح. # ولو قال: كاتبتك على أن تؤدي إلي (3) كذا في شهر كذا - على أن يكون الشهر ظرفا للأداء - لم يصح على إشكال، إلا أن يعين وقته. # وإذا تعددت النجوم جاز تساويها واختلافها، وكذا يجوز اختلاف المقادير PageV03P233 # فيها مختلفة ومتساوية. # وفي اشتراط اتصال الأجل بالعقد إشكال، والأقرب المنع. فلو كاتبه على أداء دينار بعد خدمة شهر صح، ولا يلزم تأخير الدينار إلى أجل آخر، فإن مرض العبد شهر الخدمة بطلت الكتابة، لتعذر العوض. # ولو قال: على خدمة شهر بعد هذا الشهر صح على الأقوى. # ولو كاتبه ثم حبسه فعليه أجرة مدة حبسه. وقيل: يجب تأجيل مثلها (1). # ولو أعتقه على أن يخدمه شهرا عتق في الحال، وعليه الوفاء، فإن تعذر فالأقرب قيمة المنفعة، لا قيمة الرقية. # ولو دفعه قبل النجم لم يجب على السيد قبضه. وإذا دفعه بعد الحلول وجب عليه القبول أو الإبراء، فإن امتنع من أحدهما قبضه الحاكم، فإن تلف فمن السيد. ### ||||| الثالث: أن يكون معلوم الوصف والقدر، # فلو كان أحدهما مجهولا لم يصح. # ويجب أن يذكر في الوصف كل ما تثبت الجهالة بتركه، فإن كان من الأثمان وصفه كما يصفه في النسيئة، وإن كان من العروض وصفه بوصف السلم. # ولا يتعين قدره قلة وكثرة (2). نعم، يكره تجاوز قيمته، ويجوز أن يكونعين ا ومنفعة، وهما معا بعد وصف المنفعة بما يرفع الجهالة. # ويتقدر إما بالعمل، كخياطة هذا الثوب، أو بالمدة، كالخدمة أو السكنى سنة. # ولو جمع بين الكتابة وغيرها من المعاوضات كالبيع أو الإجارة أو النكاح صح وإن اتحد العوض، ويقسط العوض عليهما. # ولو كاتبه الموليان بعوض واحد صح وقسط على حصصهما. ولو اختلف عوضاهما صح، اختلفت حصتهما (3) أو اتفقت، وليس له الدفع إلى أحدهما ms642 دون الآخر، فإن فعل شاركه الآخر، إلا أن يأذن أحدهما لصاحبه. # ولو كاتب عبدين له في عقد صح، وقسط العوض على القيمتين يوم العقد. PageV03P234 # وأيهما أدى عتق من غير ارتقاب صاحبه، وأيهما عجز رق خاصة. # ولو شرط كفالة كل منهما لصاحبه جاز. ولو شرط الضمان تحول ما على كل منهما على صاحبه وانعتقا. ### ||||| الرابع: أن يكون مما يصح تملكه للمولى. # فلا تصح على ما لا يصح تملكهكالخمر والخنزير. # ولو كاتب الذمي مثله عليه صح، فإن تقابضا قبل الإسلام عتق وبرئ. # ولو تقابضا البعض برئ منه خاصة، فإن أسلما أو أحدهما قبل التقابض أو بعد تقابض البعض لم تبطل الكتابة، وكان على العبد القيمة عند مستحليه. # فروع أ: لو ادعى المالك تحريم العوض أو غصبه وامتنع من قبضه فإن أقام بينة لم يلزمه قبوله، وإن لم يكن بينة حلف العبد، وألزم المولى القبض أو الإبراء، فإن قبض أمر بالتسليم إلى من عزاه إليه إن كان قد عينه أولا، وإلا ترك في يده. وفي انتزاعه نظر، فإن امتنع من القبض، قبضه الحاكم وحكم بعتق العبد. # ب: لو شرطا عوضا معينا لم يلزمه قبول غيره إلا الأجود. # ج: لو قبض أخد السيدين كمال حقه بإذن الآخر عتق نصيب القابض، ولا يقوم عليه نصيب الآذن، ولا يسري العتق، وله نصف الولاء (1)، ويأخذ الآذن مما في يده بقدر ما دفع إلى الآخر، والباقي بين العبد وسيده الثاني إن بطلت كتابة الثاني بموت أو عجز (2). وقيل (3): بين العبد وسيده القابض، لأن نصفه عتق بالكتابة ونصفه بالسراية (4) فحصة ما عتق (5) بالكتابة للعبد، وحصة ما عتق بالسراية للمولى. # ويحتمل أن يكون الجميع للعبد، لانقطاع تصرف المولى عنه، فكان له PageV03P235 # كما لو عتق بالأداء (1). # د: لو ظهر استحقاق المدفوع بطل العتق، وقيل له: إن دفعت الآن، وإلا فسخت الكتابة. # ولو مات بعد الأداء مات عبدا. # ولو ظهر معيبا تخير بين الأرش والرد فيبطل العتق على إشكال. # ولو تجدد في العوض عيب عند السيد لم يمنع من الرد بالعيب الأول ms643 مع أرش الحادث. # وقال الشيخ، يمنع، ولو تلفت العين عند السيد استقر الأرش (2). # ولو قال له السيد عقيب دفع المستحق: أنت حر لم يعتق بذلك، فإن ادعىالمكات ب قصد إنشاء العتق قدم قول السيد. # ه‍: لو أقام العبد شاهدا واحدا على الدفع حلف معه وإن منعنا من الشاهد واليمين في العتق. # ولو حلف السيد فسخت الكتابة مع التأخير، فإن ادعى العبد غيبة الشهود انظر إلى أن يحضرها، فإن لم يحضر حلف السيد، فإن حضر بعده الشاهدان ثبتت الحرية. # و: لو أبرأه السيد من مال الكتابة برئ وعتق. ولو أبرأه من البعض برئ منه،وكا ن على الكتابة في الباقي. # ولو أقر بالقبض عتق. وإن كان مريضا، فإن كان غير متهم فكذلك، وإلا نفذ من الثلث. # ز: يجوز البيع مال الكتابة والوصية به. فإن كان البيع فاسدا فأدى العبد المال إلى المشتري احتمل العتق، لأنه تضمن الإذن في القبض، فأشبه قبض الوكيل، فيرجع السيد على المشتري إن كان من غير جنس الثمن، وإلا تقاصا بقدر الأقل، PageV03P236 # ويرجع ذو الفضل، وعدمه، لأنه لم يقبض بالنيابة، ولم يستنبه، وإنما قبضلن فسه، وكان القبض فاسدا كالبيع، بخلاف الوكيل، فإنه استنابه. # ولو صرح بالإذن فليس بمستنيب له في القبض، وإنما إذنه بحكم المعاوضة، فلا فرق بين التصريح وعدمه، فيبقى مال الكتابة بحاله في ذمة العبد، ويرجع على المشتري بما أداه إليه، ويرجع المشتري على البائع، فإن سلمه المشتري إلى البائع لم يصح، لأنه قبضه بغير إذن المكاتب، فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه على إشكال ينشأ من تعيين العبد إياه لمال الكتابة بالدفع (1)، ولا يحكم بعجزه مع الدفع الفاسد، فإن أفلس المشتري لم يحكم بعجزه على إشكال. # ح: لو ادعى دفع مال الكتابة إلى سيديه فصدقه أحدهما عتق نصيبه، وتقبل شهادته على صاحبه إن اعترف المنكر بالإذن في الإقباض بالنسبة إلى براءة ذمة (2) العبد وشبهه (3)، وإلا فلا، فيحلف المنكر، ويطالب الشريك بنصف ما اعترف بقبضه وهو ربع مال الكتابة. فإن رجع على العبد بكمال ms644 نصيبه استقر قبض المصدق لنفسه. وإن رجع على الشريك بنصف حقه يرجع على العبد بالنصف الآخر، ولا يرجع العبد على المصدق، ولا بالعكس. # فإن عجز العبد عن أداء الربع كان له استرقاق نصيبه في المشروط، ويرجع على الشريك بنصف ما قبضه، ولا سراية هنا - على قول العامة - بسراية المكاتب، لأن المصدق والعبد يعتقدان حرية الجميع وغصبية المنكر، والمنكر يدعي رقية الجميع. # أما نصفه فظاهر، لعدم قبضه، وأما نصف شريكه فلأنه إن قبض شيئا فنصفه لي وقد قبضه بغير إذني، فلا يعتق نصيبه بهذا القبض، فالسراية ممتنعة علىالقو لين، لأنها إنما تثبت فيمن عتق بعضه وبقى بعضه رقا، والجميع متفقون على خلاف ذلك. PageV03P237 # ط: لو ادعى العبد دفع الجميع إلى أحدهما ليقبض حقه ويدفع الباقي إلىشري كه فأنكر حلف وبرئ. # ولو قال: دفعت إلي حقي وإلى شريكي حقه حلف الشريك، ولا نزاع بين العبد والشريك، وللشريك مطالبة العبد بجميع حقه بغير يمين وبنصفه، ومطالبة المدعي بالباقي بعد اليمين أنه لم يقبض من المكاتب شيئا، ولا يرجع (1) على العبد، فإن عجز العبد فللشريك استرقاق نصفه. قيل (2): ويقوم على القابض نصيب الشريك، لاعتراف العبد بالرقية، بخلاف الأولى. # ويحتمل عدمه، لاعتراف القابض بحرية الجميع، والشريك برقية الجميع، فإن صدقه القابض وادعى أنه دفع إلى شريكه النصف حلف الشريك ورجع على من شاء،ف إن رجع على المصدق بجميع حقه عتق المكاتب، ولا يرجع عليه بشئ، وإن رجع على العبد رجع العبد على القابض، سواء صدقه في دفعها إلى المنكر أو كذبه. فإن عجز العبد كان له أخذها من القابض، ثم يسلمها. فإن تعذر كان له تعجيزه واسترقاق نصيبه، ومشاركة القابض في النصف الذي قبضه عوضا عن نصيبه. # قيل (3): ويقوم على الشريك القابض مع يساره، إلا أن يصدقه العبد في الدفع فلا يقوم، لاعترافه بأنه حر وأن هذا ظالم بالاسترقاق (4). # ي: لو اختلفا في القدر فالقول قول السيد مع يمينه. ويحتمل تقديم قول العبد. # ولو اختلفا في الأداء قدم قول السيد مع اليمين. ولو اختلفا في ms645 المدة أو في النجوم فكذلك. # يا: لو قبض من أحد مكاتبيه واشتبه صبر لرجاء التذكر [على الأقوى] (5). فإن PageV03P238 # مات استعملت القرعة، فإن ادعى كل منهما علمه حلف على نفي العلم. # ولو مات حلف الورثة على نفي العلم أيضا. # ولو أقام أحد العبدين بينة بالأداء قبلت، سواء كان قبل القرعة أو بعدها، ويظهر فساد القرعة، لأن البينة أقوى، ويحتمل عتقهما معا. # يب: يجوز أن يعجل (1) المكاتب بعض العوض قبل أجله ليسقط المولى الباقي، ولا يجوز الزيادة عليه للتأخير. ويجوز أن يصالحه على ما في ذمته بأقل أوب أكثر، لا بمؤجل، لأنه يصير بيع دين بمثله على رأي. ### |||| الركن الثالث: السيد وشرطه: # البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، وجواز التصرف، فلو كاتب الطفل أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغافل أو الساهي أو المحجور عليه لسفه أو فلس لم تقع. وكذا المميز وإن أذن له الولي، والأقرب عدم اشتراط الإسلام. فلو كاتب الذمي عبده صح. # ولو كان العبد مسلما ففي صحة كتابته نظر، أقربه المنع، بل يقهر على بيعه من مسلم. # أما لو أسلم بعد الكتابة فالأقرب اللزوم، لكن لو عجز فعجزه واسترقه بيع عليه، ويحتمل عدم التعجيز. # ولو اشترى مسلما فكاتبه لم يصح الشراء، ولا الكتابة. ولو أسلم فكاتبه بعد إسلامه لم يصح. # ولو كاتب الحربي مثله صح ولو جاءا إلينا وقد قهر أحدهما صاحبه بطلتالكتا بة، فإن العبد إن كان هو القاهر ملك سيده، وإن كان السيد فقد قهره على إبطال الكتابة ورده رقيقا. وكذا لو قهره السيد بعد عتقه. وإن دخلا من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة، لأنها دار حظر لا يؤثر فيها القهر إلا بالحق. PageV03P239 # ولو دخلا مستأمنين لم يمنعا من الرجوع. # ولو أبى العبد لم يجبر على الرجوع مع مولاه، فإن أقام السيد للاستيفاء عقد أمانا لنفسه، وله أن يوكل فيه وينعتق مع الأداء، ثم يعقد أمانا إن أقام، وإلا رجع. # ولو عجز استرقه ويرد إلى السيد. # ولو ارتد المولى لم تصح ms646 كتابته إن كان عن فطرة، لزوال ملكه عنه، وإن كان عن غيرها فكذلك إن كان العبد مسلما لوجوب بيعه عليه. ويحتمل وقوعها موقوفة، فإن أسلم تبينا الصحة. # وإن قتل أو مات بطلت، فإن أدى حال الردة لم يحكم بعتقه، بل يكون موقوفا، فإن أسلم ظهر صحة الدفع وانعتق. # ولو ارتد بعد الكتابة أدى العبد إلى الحاكم لا إليه، ويعتق بالأداء، فإن دفع إليه كان موقوفا، أو باطلا على التردد. # وفي اشتراط الحاكم في الحجر وفي تعجيزه بالدفع إلى المرتد مع التلفإشكال . ولو أسلم حسب عليه ما أخذه في الردة. # ويجوز لولي الطفل والمجنون الكتابة مع الغبطة على رأي. # ويصح كتابة المريض من الثلث، لأنه معاملة على ماله بماله، فإن خرج من الثلث عتق أجمع عند الأداء، وإن لم يكن غيره صحت في ثلثه وكان الباقي رقا على رأي. ### |||| الركن الرابع: العبد وله شرطان: # التكليف والإسلام. فلو كاتب الصبي أوال مجنون لم ينعقد، إذ ليس لهما أهلية القبول. # ولو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان. ولو كاتبه مثله لم يصح علىإشكال. # ويجوز أن يكاتب بعض عبده على رأي، وحصته من المشترك ومن المعتق بعضه. PageV03P240 # ولو كاتب حصته بغير إذن شريكه صح وإن كره الشريك. ولا تسري الكتابة إلىب اقي حصته، ولا إلى حصة شريكه. # نعم، قيل (1): إذا أدى جميع مال الكتابة عتق كله وقوم حصة شريكه عليه إن كان موسرا (2)، ولو كان له سرى العتق إلى باقيه. # وإذا أدى المشترك شيئا إلى مكاتبه وجب أن يؤدي مثله إلى شريكه، سواء أذن الشريك في كتابته أو لا. # ولو أدى الكتابة من جميع كسبه لم يعتق. ولو أدى بجزئه المكاتب - مثل أن هاياه فكسب في نوبته أو أعطي من سهم الرقاب - لم يكن للآخر فيه شئ. # ولو ورث بجزئه الحر ميراثا وبجزئه المكاتب أخذ من سهم الرقاب كان له الدفع إلى مكاتبه، ولا شئ للآخر، لأنه لم يأخذ بسبب الرقية شيئا. ولو كاتبه السيدان جاز، تساويا في العوض أو اختلفا، وسواء تساويا في الملك ms647 أو اختلفا، وسواء اتحد العبد أو تعدد، وليس له أن يؤدي إلى أحدهما أكثر مما للآخر، ولا قبله. ### ||| الفصل الثالث في الأحكام وفيه مطالب: ### |||| الأول ما يحصل به # العتق وهو يحصل في الصحيحة بأداء جميع المال إن كان المكاتب مشروطا، وبالإبراء، وبالاعتياض، وبالضمان عنه. ولا يحصل بجزء من النجوم جزء (3) من الحرية حتى يؤدي الجميع. # أما المطلق: فكلما أدى شيئا انعتق بإزائه، ولو بقي على المشروط أقل ما يمكن لم ينعتق، فإن عجز كان لمولاه استرقاقه. PageV03P241 # والمقبوض له والمشروط قبل الأداء رق فطرته على مولاه. # ولو كاتبا عبدا لم تنعتق حصة أحدهما إلا بأداء الجميع إليهما، أو بإذنالآ خر في الأداء. # ولو خلف ابنين فأدى نصيب أحدهما عتق. # ولا ينعتق المكاتب بملك مال الكتابة، بل بأدائه وإن كان قبل الأجل إن رضي المالك بقبضه حينئذ. # ولو جن السيد وقبض النجوم لم يعتق حتى يسلم إلى الولي. ولو تلف في يد السيد فلا ضمان، أما لو أتلف السيد عليه مالا فإنه يقاص. # ولو جن العبد وقبض منه السيد عتق. # ولو ادعى الكتابة فصدقه أحد الوارثين وكذبه الآخر قبلت شهادة المصدق عليه إن كان عدلا، وإلا حلف وصار نصفه مكاتبا والآخر رقا، فإن أعتقه المصدق سرىإ لى الباقي، وإن أبرأه لم يسر، وكذا إن أدى النجوم. وإذا عجز كان له رده في الرق. # ثم المنكر إن كان قد أخذ نصف كسبه فما في يده للمصدق، فإن ادعى المنكر أن ما في يده مقدم على ادعاء الكتابة أو في حياة المورث قدم قول الآخر معيم ينه. # ولو ظهر عيب في العوض فله رده وإبطال العتق وأخذ الأرش، فيبقى على العتق. ولو تعيب عنده كان له دفعه بالأرش، وقيل: لا (1). # ولو رضي المالك بالمعيب انعتق. وهل ينعتق من حين الرضى أو القبض؟ # إشكال. # ولو اطلع على العيب بعد التلف كان له رد العتق إلى أن يسلم الأرش، فإن عجز كان له الاسترقاق كالعجز عن بعض النجوم. PageV03P242 ### |||| المطلب الثاني في أحكام الأداء # ويجب القبول مع ms648 دفع النجم عند حلوله. ولو كان غائبا قبضه الحاكم. # ولو قال: هو حرام لم يقبل، ويحتمل أن ينتزعه الحاكم، فيحفظه في بيت المال إلى أن يعين مالكه، وأن يبقيه، فحينئذ الأقرب قبول تكذيب نفسه. أما لو عين لم يقبل تكذيبه إلا أن يكذبه المقر له. # ولو قبضه من مال الصدقة وجب قبوله، فإن عجز فاسترق فالأقرب عدم زوال ملكه عنه، ولا يجب الإنظار مع الحلول إلا بقدر ما يخرج المال من حرزه. # ولو كان غائبا فالأقرب أن له الفسخ، وكذا لو كان له عروض لاتباع إلا بعد مهلة. # ولو غاب بعد الحلول بغير إذن السيد فله الفسخ من غير حاجة إلى القاضي، وإن كان بإذنه فليس له إلا أن يخبره بالندم على الإنظار فيقصر في الإياب. # ولو منع مع القدرة فهل للمولى الإجبار، أو للحاكم، أو لا؟ فيه نظر،الأق رب ذلك، وإن منعناه كان له الفسخ، وكذا في إلزامه بالسعي. # ولو جن العبد لم تنفسخ الكتابة، وكذا المولى، وكذا لو جنا معا. # نعم، للمولى الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال. فإن كان له مال فللحاكمالأد اء عنه ليعتق مع المصلحة، وللسيد الاستقلال بأخذ النجوم. # ولو مات المشروط بطلت الكتابة وإن خلف وفاء، لتعذر العتق. # ولو استعمله شهرا وغرم الأجرة لم يلزم الإنظار بعد الأجل شهرا. # وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم، وأولاده رق للمولى. # أما المطلق، فيتحرر منه بقدر ما أدى، ويكون الباقي رقا لو مات، فيأخذا لمولى (1) من تركته بقدره، ولورثته بقدر الحرية، ويؤدي الوارث التابع له في الكتابة من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة، وإن لم يكن [له] (2) مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق أو القيمة. PageV03P243 # ولو تعذر الاستيفاء من بعضهم لغيبة أو غيرها أخذ من نصيب الباقي ما تخلف على الأب وعتق الجميع. # ولو لم يكن تركة سعى في الجميع، وليس للمؤدي مطالبة الغائب بنصيبه، ومع الأداء ينعتقون والأقرب أن للمولى إجبارهم على الأداء. # وفي رواية: يؤدي الأولاد ms649 المتخلف من الأصل، ولهم الباقي. ولو لم يؤد شيئا كان أولاده أرقاء والمال للمولى. # ولو كان الوارث حرا وقد عتق نصف المكاتب ورث بقدره، والباقي للمولى ولا أداء. ولو خلفهما فللمولى النصف، والباقي بينهما على ما يأتي، فيؤدي المكاتب من نصيبه ما بقي على أبيه، وينعتق ويرث هذا المطلق، ويورث وتصحال وصية له. كل ذلك بقدر ما فيه من الحرية دون الرقية. # ويحد حد الحر بقدر ما فيه من الحرية، وحد العبيد بالباقي. # ويحد المولى لو زنا بها بقدر الحرية دون الرقية (1). # ويجب على السيد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه، وإلا استحب. # ولا يتقدر قلة ولا كثرة، ويتضيق إذا بقي عليه أقل ما يسمى مالا. # ولو أخل حتى انعتق بالأداء قيل: وجب القضاء (2)، ويجوز المقاصة. # قيل: ويجب على المكاتب قبول الإيتاء إن دفع المالك من عين مال الكتابة، أو من جنسه (3). # ولو كان لمولاه دين معاملة مع النجوم فله أن يأخذ ما في يده بالدين،وي عجزه إذا لم يملك إلا ما يفي بأحدهما. ولو أراد تعجيزه قبل إخلاء يده عن المال بأخذه بالدين فيه إشكال. # أما المطلق، فليس له أن يأخذ منه إلا ما يختاره المكاتب من الجهتين. ولو PageV03P244 # كان عليه دين معاملة لأجنبي وأرش جناية احتمل التوزيع والباقي للمولى،وت قديم الدين، لأن للأرش متعلقا هو الرقبة. ثم الأرش يقدم على النجوم. هذا مع الحجر عليه، وقبله له تقديم من شاء. # ولو عجز نفسه وعليه أرش ودين معاملة سقطت النجوم، ووزع (1) ما في يده على الحقين. ويحتمل تقديم الدين، لتعلق الأرش بالرقبة، والعكس، لأن صاحب الدين رضي بذمته، ولمستحق الأرش تعجيزه حتى يبيع رقبته. # ولو أراد السيد فداءه لتبقى الكتابة جاز، وليس لصاحب دين المعاملة تعجيزه، إذ لا يتعلق حقه بالرقبة. # ولو كان للسيد دين معاملة ضارب الغرماء به، لا بالنجم. ولو كان مطلقا ضارب بالنجم أيضا. # ولو مات المشروط كان ما في يده للديان خاصة، فإن فضل شئ فللمولى. # ولو كان عليه أرش جناية وديون ولم يف ms650 ما تركه بالجميع قال الشيخ: بدأ بالدين، لتعلق الأرش بالرقبة (2). # ولو كان للمكاتب على سيده مال من جنس النجم وكانا حالين تقاصا. # ولو فضل لأحدهما شئ رجع صاحب الفضل به على الآخر. ولو اختلفا جنسا أو وصفا لم يجز التقاص إلا برضاهما، ومعه يجوز، سواء تقابضا أو قبض أحدهما، ثم دفعه إلى الآخر عوضا عما في ذمته، أو لم يتقابضا، ولا أحدهما، وسواء كان المالان أثمانا أو عروضا أو بالتفريق. وهذا حكم عام في كل غريمين. # ولو عجز المكاتب المطلق وجب على الإمام فكه من سهم الرقاب. ### |||| المطلب الثالث في التصرفات # وهي إما من السيد أو العبد (3). # أما السيد: فينقطع تصرفه في المكاتب بعقد الكتابة، سواء كان مشروطا PageV03P245 # أو مطلقا، إلا مع عجز المشروط واسترقاقه. # وليس له بيع رقبة (1) المكاتب وإن كان مشروطا قبل التعجيز. وله بيعالنجوم إن قلنا بوجوب المال، وإلا فلا، لأنه دين غير لازم، فإن قبض المشتري عتق المكاتب. # أما عندنا فظاهر، وأما على الفساد فلأنه كالوكيل (2). وليس له التصرف فيم اله إلا بما يتعلق بالاستيفاء. # وله معاملة العبد بالبيع والشراء وأخذ الشفعة منه، وكذا يأخذ العبد منه. # وليس له منع العبد من السفر، ولا من كل تصرف يستفيد به مالا. # ولو شرط في العقد ترك السفر احتمل البطلان، لأنه كشرط ترك التكسب، والصحة، للفائدة. فإن سافر - حينئذ - ولم يمكنه الرد كان له الفسخ. # وليس له وطئ المكاتبة بالملك، ولا بالعقد. ولو شرط الوطئ في العقد فالأقوى بطلانه. ولا وطئ ابنتها، ولا وطئ أمة المكاتب، فإن وطئ المكاتبة أو أمة المكاتب للشبهة فعليه المهر، ولا يتكرر بتكرره إلا مع الأداء. ولا حدولا تعز ير، والولد حر، وتصير أم ولد، ولا تبطل كتابتها. # ولو وطئ مع علمهما بالتحريم عزرا. وهل يثبت المهر مع المطاوعة؟ إشكال، ويثبت مع الإكراه. # وإذا صارت أم ولد عتقت بموته من نصيب ولدها وتقوم مكاتبة، ويسقط عنها ما بقي من كتابتها، وما في يدها لها. # ولو أعتقها مولاها عتقت، وسقطت كتابتها، وما في يدها ms651 لها. # ولو كاتباها ثم وطئ أحدهما حد بنصيب الآخر، وعليه المهر، فإن عجزت فللآخر الرجوع على الواطئ بنصف المهر إن لم يكن دفعه. فإن حملت قومت (3) PageV03P246 # بعد عجزها، وقيل (1): في الحال، وعليه نصف قيمتها، موسرا كان أو معسراعل ى إشكال، ونصف مهرها، فتبطل الكتابة في حصة الشريك، وتصير جميعها أم ولد، ونصفها مكاتبا للواطئ، فإن أدت نصيبه إليه عتقت وسرى إلى الباقي، لأنه ملكه على قول الشيخ (2). وإن عجزت ففسخ الكتابة كانت أم ولده، فإذا مات عتقت من نصيبه، والولد حر، وعليه نصف قيمته يوم الولادة. # فإن وطئاها معا للشبهة فعليهما مهران، فإن تساوت الحال تساويا. # وإن وطئ أحدهما بكرا فعليه مهر بكر، وعلى الآخر مهر ثيب. # وأما العبد: فليس له أن يتصرف في ماله بما ينافي الاكتساب كالمحاباة والهبة، وما فيه خطر كالقرض والرهن والقراض. # ولو أذن المولى في ذلك كله جاز، وله (3) التصرف في وجوه الاكتساب كالبيع من المولى وغيره، وكذا الشراء. # ويبيع بالحال، لا بالمؤجل. فإن زاد الثمن عن ثمن المثل وقبض ثمن المثل وأخر الزيادة جاز. وله أن يشتري بالدين، وأن يستسلف. # ولو أعتق بإذن المولى صح. ولو بادر احتمل الوقف على الإجازة، والبطلان. # وفي الكتابة إشكال، من حيث إنها معاوضة، أو عتق، فإن سوغناها فعجزا معا استرقهما المولى. وإن عجز الثاني استرقه الأول، وإن عجز الأول واسترق عتق الثاني. # ولو استرق الأول قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيد. # وله أن ينفق مما في يده على نفسه وما يملكه بالمعروف. # ولو باع محاباة بإذن سيده صح، وللمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكا. # ويصح إقرار المكاتب بالبيع والشراء والعين (4) والدين، لأنه يملكه فيملك PageV03P247 # الإقرار به. # وليس له أن يتزوج إلا بإذن مولاه، فإن فعل وقف على الإجازة، أو الأداء. # وليس له التسري من دون إذنه، ولا يطأ مملوكته إلا بإذن مولاه، فإن حملت فالولد رق له، ولا يعتق عليه، فإن أدى عتق وعتق الولد، وإن عجز رقا معا. # وليس له أن يزوج عبيده من إمائه إلا ms652 بإذن مولاه، ولا يعير دابته، ولا يهدي هدية، ولا يحج. # وفي ثبوت الربا بينه وبين مولاه إشكال، ولا يرفع يده عن المبيع قبل قبض الثمن. # وليس للمكاتبة أن تتزوج إلا بإذنه، فإن بادرت وقف على الإجازة. وهل له أن يشتري من ينعتق عليه؟ الأقرب ذلك مع الإذن، لا بدونه. # وله قبول الوصية له به والهبة إذا لم يكن في القبول ضرر بأن يكون مكتسبا. # وإذا اشتراه أو قبله في الوصية ملكه، وليس له بيعه ولا هبته ولا إخراجهعن ملكه، ولا ينعتق عليه. # فإن عجز ورد في الرق استرقهما المولى وإن أدى عتقا معا. وكسبه للمكاتب، لأنه ملكه، ونفقته عليه، لأنه ملكه لا من حيث القرابة. # ولو أعتقه بغير إذن مولاه لم يصح. ولو أعتقه سيده عتق، وكان القريب معتقا أيضا كما لو أبرأه. # ولو مات مكاتبا صار قريبه رقا لمولاه. # وللمكاتب أن يشتري امرأته، والمكاتبة زوجها، وينفسخ النكاح. # ولو زوج ابنته من مكاتبه ثم مات وورثته (1) أو بعضه انفسخ النكاح. # وإذا أعتق بإذن مولاه كان الولاء موقوفا، فإن مات رقيقا استقر للسيد، وإن أعتق يوما فله. فإن مات العتيق في مدة التوقف احتمل أن يكون للسيد وللمكاتب موقوفا. PageV03P248 # ولو اشترى من يعتق على مولاه صح، فإن عجز واسترقهما المولى عتق عليه، وإلا فلا. ### |||| المطلب الرابع في أحكام الجناية # أما جنايته فإن كانت على مولاه عمدا: # فإن كانت نفسا فللوارث القصاص، ويصير كالميت. # وإن كانت طرفا فللمولى القصاص، ولا تبطل الكتابة. # وإن كانت خطأ تعلقت برقبته، وله أن يفدي نفسه بالأرش، أو بالأقل علىالأ قوى. فإن كان ما في يده يفي بالحقين انعتق بالأداء، وإن قصر دفع الأرش أولا. # فإن عجز كان للمولى استرقاقه. # وإن لم يكن (1) مال فإن فسخ المولى سقط الأرش، لأنه عبده حينئذ، ولا يثبت له مال عليه، ويسقط مال الكتابة بالفسخ. # ولو أعتقه مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على إشكال. # ولو كان ما في يده يفي بأحدهما فاختار السيد قبض مال الكتابة صح وعتق، ولزمه الأرش، ms653 أو الأقل على الخلاف قطعا. # وإن كانت على أجنبي عمدا فإن عفى فالكتابة باقية، وإن كانت نفسا واقتص (2) الوارث فهو كما لو مات. وإن كانت خطأ فله فك نفسه قبل الكتابة، سواء حل النجم أو لا، بالأقل أو الأرش على الخلاف. # فإن قصر ما في يده عن الفك باع الحاكم منه بما يفي من الفك ويبقى المتخلف منه مكاتبا. # فإن فسخ المولى صار عبدا مشتركا بينه وبين المشتري. # فإن صبر (3) فأدى عتق بالكتابة، فإن كان العبد موسرا قوم حصة الشريك عليه - بمعنى الاستسعاء - وأخذ مما في يده بقدر قيمة المشتري وعتق. وإن لم يكن في PageV03P249 # يده مال بقي حصة المشتري على الرقية. # ولو لم يكن في يده شئ أصلا ولم يف بالجناية إلا قيمته أجمع بيع كله وبطلت الكتابة، إلا أن يفديه السيد، فتبقى الكتابة بحالها. # ولو أدى إلى السيد أولا، فإن كان الحاكم قد حجر عليه لسؤال ولي الجناية لم يصح الدفع، وإلا صح وعتق، ويكون الأرش في ذمته، فيضمن ما كان عليه قبل العتق، وهو أقل الأمرين أو الأرش على الخلاف. وإن أعتقه السيد كان عليه فداؤه بذلك، لأنه أتلف محل الاستحقاق كما لو قتله. وإن عجز ففسخ السيد فداه بذلك أو دفعه. # ولو جنى على جماعة فلهم القصاص في العمد والأرش في الخطأ. فإن كان ما في يده يفي بالجميع فله الفك، وإن لم يكن معه مال تساووا في قيمته بالحصص، ويستوي الأول والآخر في الاستيفاء. وكذا لو حصل بعضها بعد التعجيز. # ولو كان بعضها يوجب القصاص استوفى وبطل حق الآخرين. ولو عفى على مالشارك . ولو أبرأه البعض استوفى الباقون. # ولو جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكه بالأقل. ولو أوجبنا الفك بالأرش وزاد هنا لم يكن له ذلك إلا بإذن مولاه. # فإن ملك المكاتب أباه فقتل عبدا للمكاتب لم يكن له الاقتصاص منه، كما لا يقتص منه في قتل الولد. # ولو جنى على غيره فهل له فكه بالأقل؟ يبني على جواز شرائه ابتداء. # ولو جنى بعض عبيده ms654 على بعض فله القصاص إن أوجبته حسما للجرأة، وليس له العفو على مال. وكذا إن كانت خطأ لم يثبت لها حكم، إذ لا يجب للسيد على عبده مال. # ولو كانت الجناية عليه، فإن كانت خطأ فهدر، وإن كانت عمدا فله القصاص، إلا أن يكون أباه. # ولو جنى المكاتب عليه لم يقتص منه، لأن السيد لا يقتص منه لعبده وإن كان PageV03P250 # أبا مع احتمال القصاص، لأن حكم الأب معه حكم الأحرار، ولا قصاص لمملوك على مالكه في غيره إجماعا. # ولو جنى ابن المكاتب لا يفديه إن منعنا شراءه. # ولو جنى ابنه على عبده لم يكن له بيعه. # ولو جنى (1) على عبد مولاه فللمولى القصاص أو الأرش. # وأما الجناية عليه، فإن كانت من حر فلا قصاص وإن كانت عمدا، ويثبت الأرش. وإن كان الجاني المولى [فالأرش] (2) للمكاتب لا للسيد. # ولو كانت نفسا بطلت الكتابة وعلى الجاني قيمته لسيده. # ولو كان جرحا فأدى وعتق ثم سرى وجبت الدية، لأن اعتبار الضمان بحالة الاستقرار ويكون للورثة. # ولو كان الجاني عبدا أو مكاتبا فله القصاص في العمد، وليس للمولى منعه منه. وإن عفى على مال ثبت له، وإن عفى مطلقا فالأقرب الجواز، لأن موجب العمد القصاص، وليس للسيد مطالبته باشتراط مال، لأنه تكسب وليس للسيد إجباره عليه. # أما لو جنى عليه عبد المولى فأراد (3) الاقتصاص كان للمولى منعه علىإش كال. ولو كان خطأ لم يكن له منعه من الأرش. # ولو أبرئ الجاني من الأرش في الخطأ توقف على إذن المولى. وإذا قتل المكاتب فهو كما لو مات. هذا حكم المشروط. # وأما المطلق: فإذا أدى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه. فإن جنى - حينئذ - على حر أو مكاتب مثله أو من انعتق منه أكثر اقتص منه في العمد. وإن جنى على مملوك أو من انعتق أقل منه فلا قصاص، بل عليه من أرش الجناية بقدر PageV03P251 # ما فيه من الحرية، ويتعلق برقبته بقدر الرقية. # ولو كانت خطأ، تعلق بالعاقلة نصيب الحرية، وبالرقبة نصيب الرقية، وللمولى أن يفدي ms655 نصيب الرقية بحصتها من الأرش، سواء كانت الجناية على عبد أو حر. # ولو جنى عليه حر فلا قصاص وعليه الأرش. ولو كان رقا أو أقل حرية أو مساويا اقتص منه في العمد. ### |||| المطلب الخامس في الوصايا # لا تصح الوصية لمكاتب الغير إلا أن يكون مطلقاانع تق بعضه، فتصح بنسبة ما عتق منه وتبطل في الباقي. # ولو قصر الثلث عن المعين ففي توزيع الثلث إشكال أقربه ذلك. # والفرق بين الوصية والبيع أنه قد يعجز أو يموت رقا، فيتمحض الوصية لمملوكال غير، وفي الشراء يكون للمولى، لأنه بالكتابة أذن له. # ولو أوصى لمكاتبه صح وإن كان مشروطا، وتقاص الورثة بمال الكتابة. # ولو أعتقه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة وبرئ لزم، وإلا خرج من الثلث. # فإن كان الثلث بقدر الأكثر من قيمته ومال الكتابة عتق، وإن زاد أحدهماا عتبر الأقل، فإن خرج من الثلث عتق والغي الأكثر. وإن قصر الثلث عن الأقل عتق منه ما يحتمله الثلث، وبطلت في الزائد، ويسعى في باقي الكتابة، لا في باقي القيمة. # فإن عجز عن باقي الكتابة لا عن قيمة الباقي احتمل السعي فيها، إذ لا ينحط عن مرتبة الرقيق، ويقوم قيمة عبد عتق نصفه مثلا ونصفه مكاتبا إن لم يفسخ، فيسعى سعي المكاتب. وإن فسخ يقوم نصفه رقا، فيسعى سعي العبد، فإن عجز استرق الورثة بقدر الباقي عليه. هذا لو أعتقه. ولو أبرأه احتمل ذلك أيضا، لمساواة الإبراء العتق، والبطلان مع القصور والعجز، لبقاء شئ من مال الكتابة، لأنه كالإبراء من البعض. ولا فرق بين الإبراء والعتق في المطلق. # ولو أوصى بعتقه ثم مات ولا شئ غيره عتق ثلثه معجلا، ولا ينتظر الحلول،وي بقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند الأداء. PageV03P252 # ولا تصح الوصية برقبته وإن كان مشروطا، كما لا يصح بيعه. # ولو أوصى به لمن ينعتق عليه أو باعه عليه ففي الجواز إشكال. # ولو أضاف الوصية إلى عوده في الرق جاز، كما لو قال: أوصيت لك به مع عجزه وفسخ كتابته. # ويجوز الوصية بمال الكتابة، ms656 وجمعهما لواحد أو اثنين. ولا حكم للمكاتبةالفا سدة، بل تقع لاغية. فلو أوصى برقبته (1) صح. # ولو أوصى بما في ذمته لم يصح، ويصح بالمقبوض منه. # ولو أوصى بمال الكتابة الصحيحة خرج من الثلث، وللوارث تعجيزه وإن أنظره الموصى له. # ولو أوصى برقبته فللموصى له تعجيزه عند العجز وإن أنظره الوارث. # ولو قال: ضعوا عن المكاتب ما شاء فشاء الكل فالأقرب الجواز، لتناول اللفظ. أما لو قال: ضعوا عنه ما شاء من مال الكتابة فشاء الجميع لم يصح، لأن " من " للتبعيض، ولو أبقى شيئا صح وإن قل. # ولو أوصى له بأكثر ما بقي عليه فهو وصية بالنصف وأدنى زيادة، وتعيينها إلى الورثة. # ولو قال: ضعوا الأكثر ومثله فهو وصية بما عليه، وتبطل في الزائد، لعدم محله. # ولو قال: أكثر ما عليه ومثل نصفه فلذلك ثلاثة أرباع وأدنى زيادة. # ولو قال: ضعوا أي نجم شاء وضعوا ما يختاره. # ولو قال: ضعوا نجما تخير الوارث. # ولو قال: ضعوا [عنه] (2) أكبر نجومه، وضعوا عنه أكثرها. # ولو قال: ضعوا (3) أكثر نجومه احتمل الزائد على النصف منها، وواحد أكثرها قدرا، ولو تساوت قدرا صرف إلى الأول. PageV03P253 # ولو قال: ضعوا أوسط نجومه وكان فيها أوسط واحد تعين مثل أن تتساوى قدرا وأجلا، وعددها مفرد كالثلاثة والخمسة والسبعة، فالثاني والثالث والرابعأ وساط. # ولو كانت أزواجا واختلف المقدار كالمائة والمائتين والثلاثمائة - فالمائتان وسط. # ولو تساوى القدر واختلف الأجل - مثل أن يكون اثنان كل واحد (1) إلى شهر، وواحد إلى شهرين، وواحد إلى ثلاثة أشهر - تعين ما هو إلى شهرين. # ولو اتفقت الثلاثة في واحد تعين. ولو كان لها وسط قدرا وأجلا وعددامختلف ة فيه فالاختيار إلى الورثة في التعيين. # ولو ادعى المكاتب إرادة شئ منها حلف الورثة على نفي العلم وعينوا ماأراد وا. # ومتى كان العدد وترا فأوسطه واحد، وإن كان شفعا - كأربعة أو ستة - فأوسطه اثنان. # ويصح تدبير المكاتب، فإن عجز وفسخت الكتابة بقي التدبير، وإن أدى عتق وبطل التدبير. وإن مات السيد قبل أدائه وعجزه عتق بالتدبير إن ms657 حمله الثلث، وإن لم يخرج من الثلث عتق منه بقدر الثلث وسقط من الكتابة بقدر ما عتق منه وما في يده له. # ولو أوصى بعتقه عند العجز فادعاه قبل حلول النجم لم يعتق، لأنه لم يجب عليه شئ يعجز عنه، فإن حل حلف إذا لم يعلم في يده مال إن ادعوه. وإذا عتق كان ما في يده له إن لم تكن كتابته فسخت، لأن العجز لا يفسخ الكتابة، بل يستحق به. وللورثة عتق المكاتب من غير وصية، كمورثهم، وولائه لهم. # ولو أعتقه الموصى له بمال الكتابة لم ينعتق. ولو أبرأه من المال عتق. # ولو عجز فاسترقه الوارث كان ما قبضه الموصى له من المال له، والتعجيز إلى PageV03P254 # الورثة، لأن الحق يثبت لهم بتعجيزهم، ويصير عبدا لهم. # ويحتمل الموصى له، لتسلطه على العتق بالإبراء، ولأنه حق له، فله الصبر به. # ولو أوصى بالمال للمساكين ونصب قيما لقبضه فسلمه إليه عتق، وإن سلمه للمساكين أو إلى الورثة لم يعتق ولم يبرأ، لأن التعيين إلى الوصي. # وإن أوصى بدفع المال إلى غرمائه تعين القضاء منه. أما لو كان قد أوصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب أن يجمع بين الورثة والقيم بالقضاء ويدفعه إليهم بحضرته، لأن المال للورثة، ولهم التخير في جهات القضاء، وللقيم بالقضاء حق فيه، لأن له منعهم من التصرف في التركة قبل القضاء. ### |||| المطلب السادس في حكم الولد # لا يدخل الحمل في كتابة أمه. ولو حملت بمملوك بعد الكتابة فحكمه حكمها، ينعتق بعتقها، مشروطة كانت أو مطلقة. # ولو انعتق من المطلقة بعضها انعتق من الولد بقدره، ولا يكون مكاتبا وإن انعتق بعتقها، لأن الكتابة عقد معاوضة. # ولو تزوجت بحر كان أولادها أحرارا. # ولو حملت من مولاها تحررت من نصيب ولدها لو بقي عليها شئ من مال الكتابة بعد موت المولى، فإن عجز سعت في الباقي. # ولو لم يكن ولد فالكتابة بحالها. وللمولى عتق ولد المكاتبة، وفيه إشكالينشأ من منعها من الاستعانة بكسبه عند الإشراف على العجز. # وإذا أتت بولد من ms658 زنا أو مملوك فهو موقوف على ما بيناه. فإن قتل فعلى قاتله قيمته لأمه تستعين به. # وأما كسبه وأرش جنايته فإنه موقوف، فإن عتق فله، وإن رق فلسيده. # ولو أشرفت أمه على العجز وهم المولى بالفسخ كان لها الاستعانة به. # ولو مات الولد قبل عتق أمه واسترقاقها فماله لأمه، ونفقته من كسبه، فإن قصر فالكمال على المولى، لأنه لو رق كان له، وفيه نظر. PageV03P255 # ولو كان الولد أنثى فليس للمولى وطؤها، فإن وطئ للشبهة فعليه المهر لأمها. # فإن حملت صارت أم ولد. فإن أعتقت الأم عتقت، وإلا جعلت من نصيب ولدها عند موت مولاها. # ولو أتت بولد وادعت تأخره عن الكتابة قدم قول السيد مع اليمين. # ولو اختلف السيد والمكاتب في ولده فقال كل منهما: إنه ملكه بأن تزوج المكاتب أمة سيده ثم اشتراها فيزول النكاح، فما تأتي به حين الزوجية للسيد، وبعدها له، فيقدم هنا قول المكاتب، لثبوت يده عليه، والمكاتبة وإن كانت يدها على الولد إلا أنها لا تدعي الملك، بل الإيقاف، واليد تقضي بالملك لا بالإيقاف. # ولو استولد المكاتب جاريته فولده كهيئته، يعتق بعتقه، ويرق برقه، وللمولى عتقه على إشكال. والجارية أم ولد للمكاتب ليس له بيعها. # مسائل: # الأولى: المشروط رق، وفطرته على مولاه، بخلاف المطلق، ويكفر بالصوم، ولو كفر بالعتق أو الإطعام لم يجزئه. ولو أذن المولى فالوجه الإجزاء. # الثانية: لو ملك المكاتب نصف نفسه فكسبه بينه وبين المولى. ولو طلب أحدهما المهاياة لم يجب الإجبار على إشكال. # الثالثة: لو أبرأه بعض الورثة من نصيبه من مال الكتابة عتق نصيبه، ولم يقوم عليه، وكذا لو أعتق نصيبه على إشكال. # الرابعة: إذا مات المولى فلورثته مال الكتابة بالحصص، فإن أدى إلى كل ذيح ق حقه عتق. ولو أدى إلى البعض كل حقه دون الباقين لم يعتق منه شئ. # ولو كان بعضهم غائبا دفع إلى وكيله، فإن فقد فالحاكم، وينعتق بالأداء، وكذا المولى عليه. PageV03P256 ### || المقصد الرابع في الاستيلاد وفيه مطلبان: ### ||| الأول في تحققه # وهو يثبت بوطئ أمته وحبلها ms659 منه في ملكه. فلو وطئ أمة غيره وولدت مملوكا ثم ملكها لم تصر أم ولد، سواء كان بزنا أو بعقد صحيح شرط فيه الولد للمولى، وسواء ملكها حاملا فولدت في ملكه أو ملكها بعد ولادتها. # ولو أولدها حرا بأن يطأ أمة غيره بشبهة ثم ملكها قيل: تصير أم ولده (1). # ولو تزوج أمة غيره فأحبلها ثم ملكها لم تصر أم ولد وإن شرط الحرية. # ولو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدده بعد الشراء وقبله وقدمت أصالة عدم الحمل على عدم الاستيلاد. # أما لو نفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعا. وفي افتقار نفي الولد إلى اللعان إشكال. # ولو وطئ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم فحملت لم تصر أم ولد. # وإن قوم على الصغير صارت أم ولد، وعليه قيمة الجارية دون المهر، وفي الكبير عليه المهر دون القيمة. # ولو زوج أمته ثم وطئها فعل محرما فإن علقت منه فالولد حر، ويثبت للأمةح كم الاستيلاد. PageV03P257 # ولو ملك أمه أو أخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصح، وقيل: # لا ينعتقن (1). فلو وطئ إحداهن فعل حراما، ويثبت لهن حكم الاستيلاد. وكذا لو ملك وثنية فاستولدها، أو ملك الكافر أمة مسلمة فاستولدها، أو وطئ أمته المرهونة، أو رب المال أمة المضاربة، فإن حكم الاستيلاد ثابت في ذلك كله. # وهل يثبت حكم الاستيلاد في المرهونة بالنسبة إلى المرتهن حتى يجب على الراهن الواطئ أن يجعل مكانها رهنا، أو توفية الدين، أو لا؟ الأقرب المنع إن لم يكن سواها، وإلا لزم. # أما أمة القراض فإنه يبطل القراض فيها، وإن كان فيها ربح جعل الربح في مال المضاربة. # وإذا وطئ الكافر أمته الكافرة وحملت فأسلمت قيل: تباع عليه (2)، وقيل: # يحال بينه وبينها، وتجعل على يد امرأة ثقة (3). وإنما يثبت حكم الاستيلاد بأمور ثلاثة (4). ### |||| الأول: أن تعلق منه بحر، # وإنما تعلق بمملوك من مولاها في موضعين: # أن يكون الواطئ عبدا قد ملكه مولاه الموطوءة، وقلنا: إنه يملك بالتمليك. # وأن يكون الواطئ مكاتبا اشترى جارية للتجارة، فإن الجارية مملوكته، ولا يثبت ms660 حكم الاستيلاد في الأول. وأما الثاني: فإن عجز استرق المولى الجميع، وإن عتق صارت أم ولد، وليس للمكاتب بيعها قبل عجزه وعتقه. ### |||| الثاني: أن تعلق منه في ملكه إما بوطء مباح، أو محرم: # كالوطئ في الحيض والنفاس والصوم والإحرام والظهار والإيلاء. PageV03P258 # ولو علقت في غير ملكه لم تكن أم ولد، سواء علقت بمملوك - كالزنا والعقد مع اشتراط الولد - أو بحر كالمغرور والمشتري إذا ظهر الاستحقاق. ### |||| الثالث: أن تضع ما يظهر أنه حمل ولو علقة. # أما النطفة فالأقرب عدم الاعتداد بها. ### ||| المطلب الثاني في الأحكام # أم الولد مملوكة لا تنعتق بموت المولى، بل منن صيب ولدها. فإذا مات مولاها جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه. # ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها، وسعت في الباقي، ولا تقوم على الولد. # وقال الشيخ: إن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه (1)، وهي قبل موت مولاها مملوكة له يجوز له التصرف فيها مهما شاء، سوى الخروج عن ملكه بغير العتق، فليس له بيعها، ولا هبتها، وله وطؤها، واستخدامها، وعتقها في كفارة وغيرها، وملك كسبها، وتزويجها قهرا، وكتابتها، وتدبيرها. # فإن مات ولدها قبل مولاها رجعت طلقا، يجوز بيعها وهبتها والتصرف فيها كيف شاء. # ولو كان ولد ولدها حيا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا، والعدم. # وكذا يجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا شئ له سواها والأقرب عدم اشتراط موت المولى. وكذا يجوز بيعها (2) لو كانت رهنا. وهل يجوز رهنها؟ فيه نظر. ولا فرق بين المسلمة والكافرة، وكذا المولى. # ولو ارتدت لم يبطل حكم الاستيلاد، وفي رواية محمد بن قيس، عن الباقر (عليه السلام): إن وليدة نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ومات،فأع تقت، فتنصرت، وتزوجت نصرانيا وولدت، فقال: " ولدها لابنها من سيدها، PageV03P259 # وتحبس حتى تضع، فإذا ولدت فاقتلها " (1). وقيل: يفعل بها ما يفعل بالمرتدة (2). # ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد. فلو تزوجت بعبده أو بمن شرطت رقية أولاده كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في ms661 حياة المولى، وبعد وفاته، وما في يد أم الولد لورثة سيدها. # وتصح الوصية لأم الولد من مولاها خاصة، فتعتق من الوصية، فإن قصرت عنقي متها عتق الفاضل من نصيب الولد. وقيل: تعتق من النصيب وتعطى الوصية (3). # ولو جنت أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها، ويتخير المولى بين دفعها إلى المجني عليه، أو ما قابل جنايتها منها، وبين فدائها بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمتها على رأي، ولا يجب على المولى الفداء عينا، ومع الدفع يملكها المجني عليه أو ورثته ملكا مطلقا، له بيعها والتصرف كيف شاء. # ولو جنت على جماعة تخير المولى أيضا بين الفداء والدفع إليهم على قدرال جنايات. # هذا إن جنت ثانيا قبل الفداء، ولو جنت بعده تخير المولى بين الفداء ثانيا، وبين التسليم إلى الثاني. # ولو كانت الجناية على مولاها أو على من يرثه مولاها لم يخرج عن حكم الاستيلاد. # ولو ماتت قبل أن يفديها السيد لم يجب على المولى شئ. ولو نقصت قيمتها وأراد الفداء فداها بقيمتها يوم الفداء، ولو زادت زاد الفداء. وتجب قيمتهام عيبة بعيب الاستيلاد. # ولو كسبت بعد جنايتها شيئا فهو لمولاها دون المجني عليه. PageV03P260 # ولو كسبت بعد الدفع فهو للمجني عليه، فلو اختلفا قدم قول المجني عليه. ولو أتلفها سيدها فعليه قيمتها، وكذا لو عيبها فعليه الأرش. # ولو باعها مولاها لم يقع موقوفا، بل باطلا. فلو مات الولد لم تنتقل إلى المشتري وإن كان بعد البيع بلا فصل. # ولا يبطل الاستيلاد بقتلها مولاها عمدا إذا عفى الورثة أولا (1)، وللمولى أرش الجناية عليها وعلى أولادها، وضمان قيمتها على من غصبها. # ولو شهد اثنان على إقراره بالاستيلاد وحكم به ثم رجعا غرما له قيمة الولد إن كذبهما في نسبه، ولا يغرمان في الحال قيمة الجارية، لأنهما إنما أزالا سلطنة البيع ولا قيمة له. ويحتمل الأرش، بل ولا بعد الموت، لأنها محسوبة على الولد. # وهل يرث هذا الولد؟ إشكال، فإن قلنا به فالأقرب أن للورثة تغريمهما حصته. # ولو لم يحصل من المولى اعتراف بالولد ولا ms662 تكذيب غرما قيمته وقيمة أمه، وحصته من الميراث لباقي الورثة إن أثبتنا الميراث. PageV03P261 ### | كتاب الأيمان وتوابعها PageV03P263 # كتاب الأيمان وتوابعها وفيه مقاصد: ### || الأول في الأيمان وفيه فصول: ### ||| الأول في حقيقتها اليمين: # عبارة عن تحقيق ما يمكن فيه الخلاف بذكر اسما لله تعالى أو صفاته. # وإنما تنعقد بالله تعالى كقوله: ومقلب القلوب، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة. أو بأسمائه المختصة به (1) كقوله: والله، والرحمن، والقديم، والأزلي (2)، والأول الذي ليس قبله شئ. أو بأسمائه التي ينصرف إطلاقها إليه وإن أمكن فيها المشاركة كقوله: والرب والخالق والرازق. وكل ذلك تنعقد به مع القصد، لا بدونه. # ولا تنعقد بما لا ينصرف الإطلاق إليه: كالموجود والحي والسميع والبصير وإن نوى بها الحلف، لسقوط الحرمة بالمشاركة. # ولو قال: وقدرة الله أو علم الله: فإن قصد المعاني لم تنعقد، وإن قصد كونه PageV03P265 # قادرا عالما انعقدت. # ولو قال: وجلال الله، وعظمة الله، وكبرياء الله، ولعمر الله وأقسم بالله أو أحلف بالله، أو أقسمت بالله، أو حلفت بالله، أو أشهد بالله انعقدت. # ولو قال: أقسم أو: أحلف أو: أقسمت أو: حلفت أو: أشهد مجردا، أو قال: # وحق الله على الأقوى أو: أعزم بالله، أو حلف بالطلاق، أو العتاق، أو التحريم، أو الظهار، أو بالمخلوقات المشرفة - كالنبي (صلى الله عليه وآله)، والأئمة (عليهم السلام)، أو الكعبة، أو القرآن -، أو حلف بالأبوين أو بشئ من الكواكب، أو بالبراءة من الله تعالى، أو من رسوله، أو أحد الأئمة (عليهم السلام) على رأي. أو قال: هو يهودي أو: مشرك أو: # عبدي حر إن كان كذا، أو أيمان البيعة تلزمني لم تنعقد. # وحروف القسم: الباء والتاء والواو. ولو خفض ونوى من دون حرف انعقد، وكذا لو قال: ها الله، أو أيمن الله، أو أيم الله، أو م الله، أو من الله. # ولو قال في أقسمت أو أقسم: أردت الإخبار أو العزم قبل منه. # والاستثناء بمشيئة الله تعالى يوقف اليمين بشرطين: الاتصال والنطق، فإذا اتصل أو انفصل بما جرت العادة [به] (1): كالتنفس والسعال ms663 أثر، ولو تراخى عن ذلك لم يؤثر وكان لاغيا. وكذا يقع لاغيا لو نواه من غير نطق به. # ولا بد من القصد للاستثناء حالة إيقاعه، لا حالة اليمين. فلو قصد الجزم وسبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد إليه كان لاغيا. ولو لم ينو حالةا ليمين بل حين فراغه منها وقت نطقه به أثر. # ويصح الاستثناء بالمشيئة في كل الأيمان المنعقدة فيوقفها. # ولو قال: لأشربن اليوم إلا أن يشاء الله (2) أو: لا أشرب (3) إلا أن يشاءال له لم يحنث بالشرب ولا بتركه (4) كما في الإثبات. PageV03P266 # ولا فرق بين تقديم الاستثناء مثل: والله إن شاء الله لا أشرب اليوم، وبين تأخيره. # وضابط التعليق بمشيئة الله تعالى أن المحلوف عليه إن كان واجبا أو مندوبا انعقدت، وإلا فلا. # ولو قال: والله لأشربن اليوم إن شاء زيد فشاء زيد لزمه الشرب، فإن تركه حتى مضى اليوم حنث. وإن لم يشأ زيد لم يلزمه يمين، وكذا لو لم يعلم مشيئته بموت أو جنون أو غيبة. # ولو قال: والله لا أشرب إلا أن يشاء زيد فقد منع نفسه (1) الشرب، إلا أن توجد مشيئة زيد، فإن شاء فله الشرب، وإن لم يشأ لم يشرب. وإن جهلت مشيئته لغيبة أو موت أو جنون لم يشرب، وإن شرب حنث، لأنه منع نفسه، إلا أن توجد المشيئة، فليس له الشرب قبل وجودها. # ولو قال: والله لأشربن إلا أن يشاء زيد فقد ألزم نفسه الشرب، إلا أن يشاء زيد أن لا يشرب، لأن الاستثناء والمستثنى منه متضادان، والمستثنى منه إيجاب لشربه بيمينه، فإن شرب قبل مشيئة زيد بر. وإن قال زيد: قد شئت أن لا تشرب انحلت (2)، لأنها معلقة بعدم مشيئته لترك الشرب، ولم تنعدم، فلم يوجدشرط ها. # وإن قال: قد شئت أن تشرب أو ما شئت أن لا تشرب لم تنحل، لأن هذه المشيئة غير المستثناة، فإن خفيت مشيئته لزمه الشرب، لأنه علق الشرب بعدم المشيئة، وهي معدومة بحكم الأصل. # والتحقيق أنه إن قصد بقوله: إلا أن يشاء زيد ms664 أن لا أشرب فالحكم ما تقدم، وإن قصد إلا أن يشاء زيد أن أشرب فالحكم بضد ما تقدم، والتضاد ثابت هنا أيضا، وإن جهل الأمران احتمل ما تقدم، والبطلان. # ولو قال: والله لا أشرب إن شاء زيد فقال: قد شئت أن لا تشرب فشرب PageV03P267 # حنث، وإن شرب قبل مشيئته لم يحنث، لأن الامتناع من الشرب تعلق (1) بمشيئته، ولم تثبت مشيئته، فلم يثبت الامتناع. # ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين، وفي دخوله في الإقرار إشكال، أقربه عدم الدخول. ### ||| الفصل الثاني في الحالف # ويشترط فيه: البلوغ والعقل والاختيار والقصد والنية. فلو حلف الصغير أو المجنون أو المكره أو السكران أو الغضبان إذا لم يملك نفسه لم تنعقد. # ولو حلف من غير نية لم تنعقد، سواء كان بصريح أو كناية، وهي يمين اللغو، وتنعقد بالقصد. # ولا تنعقد يمين ولد مع والده إلا مع إذنه، ولا المرأة مع زوجها إلابإذن ه، ولا المملوك مع مولاه إلا بإذنه، وذلك فيما عدا فعل الواجب وترك القبيح. أما فيهما فتنعقد من دون إذنهم. # ولو قيل بانعقاد أيمانهم كان وجها. نعم، لهم الحل في الوقت مع بقاء الوالد والزوجية والعبودية. فلو مات الأب أو طلقت الزوجة أو أعتق المملوك وجب عليهم الوفاء مع بقاء الوقت. وكل موضع يثبت لهم الحل لا كفارة معه على الحالف، ولا عليهم. # ولو أذن أحدهم في اليمين انعقدت إجماعا، ولم يجز لهم المنع من الإتيان بمقتضاها. # وهل للمولى المنع من الأداء في الموسع أو المطلق في أول أوقات الإمكان؟ # إشكال. # ولو قال الحالف: لم أقصد قبل منه، ودين بنيته، ويأثم مع الكذب. # وتصح اليمين من الكافر على رأي، فإن أطلق وأسلم لم يسقط الفعل، وكذا إنق يده بوقت وأسلم قبل فواته. فإن حنث وجبت الكفارة. PageV03P268 # ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله حنث، ووجبت الكفارة، لكنها تسقط بإسلامه. ### ||| الفصل الثالث في متعلق اليمين وفيه مطالب: ### |||| الأول في متعلق اليمين بقول مطلق # إنما تنعقد اليمين على فعل الواجب أوال مندوب أو المباح ms665 إذا تساوى فعله وتركه في المصالح الدينية، أو الدنيوية، أو كان فعله أرجح، أو على ترك الحرام، أو المكروه، أو المرجوح في الدين والدنيا من المباح، فإن خالف أثم وكفر. # ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين، ولا كفارة بالترك، بل قد يجب الترك كما في فعل الحرام وترك الواجب، أو ينبغي كغيرهما مثل: أن يحلف أن لا يتزوج على امرأته، أو لا يتسرى. # ولا تنعقد على الماضي، مثبتة كانت أو نافية، ولا يجب فيهما كفارة وإن كذب متعمدا وهي الغموس. وإنما تنعقد على المستقبل. # ولا تنعقد على فعل الغير، لا في حق الحالف، ولا المقسم عليه، ولا على المستحيل. ولا يجب بتركه كفارة. وإنما تنعقد على الممكن، فإن تجدد العجز انحلت كمن حلف ليحج عامه فيعجز. # واليمين إما واجبة مثل: أن تتضمن تخليص معصوم الدم من القتل. # وإما مندوبة: كالتي تضمن الصلح بين المتخاصمين. # وإما مباحة: كالتي تقع على فعل مباح ما لم يكثر. # وإما مكروهة: كالمتعلقة بفعل المكروه. # وإما محرمة: كالكاذبة، والمتعلقة بفعل الحرام. # والأيمان الصادقة كلها مكروهة إلا مع الحاجة. وتتأكد الكراهية في الغموس PageV03P269 # على قليل [من] (1) المال. # وقد تجب الكاذبة إذا تضمنت تخليص مؤمن، أو مال مظلوم، أو دفع ظلم عنإنسان أو ماله أو عرضه. لكن إن كان يحسن التورية وجب أن يوري ما يخلص به من الكذب. ولو لم يحسن جاز الحلف، ولا إثم ولا كفارة. ### |||| المطلب الثاني في المتعلقة بالمأكل والمشرب # قاعدة: مبنى اليمين على نية الحالف، فإذا نوى ما يحتمله اللفظ انصرف الحلف إليه، سواء نوى ما يوافق الظاهر أو يخالفه، كالعام يريد به الخاص، كأن يحلف: لا آكل كل لحم وينوي نوعا معينا، وكالعكس مثل أن يحلف: لا شربت لك ماء من عطش ويريد به قطع كل ما له فيه منة. وكالمطلق يريد به المقيد، وكالحقيقة يريد بها المجاز، وكالحقيقة العرفية يريد بها اللغوية، وبالعكس. # ولو أطلق لفظا له ms666 وضع عرفي ولغوي ولم يقصد أحدهما بعينه ففي حمله علىالعرفي أ و اللغوي إشكال، أقربه الأول. # ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ لغت اليمين، لأن غير المنوي لا يقع، لعدم قصده، ولا المنوي، لعدم النطق. # ولو لم ينو شيئا حمل على مفهومه المتعارف. # إذا عرفت هذا فلو حلف لا يأكل هذه الحنطة فطحنها دقيقا أو سويقا وأكله لم يحنث، وكذا لو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه وأكله، أو لا يأكل لحما فأكل ألية أو مخا، وهو ما في وسط العظام، أو دماغا، وهو ما في وسط الرأس. ويحنثبا لرأس، والكارع (2)، ولحم الصيد، والميتة، والمغصوب. # ولا يحنث بالكبد، والقلب، والرئة، والمصران، والكرش، والمرق. PageV03P270 # ولا يحنث في الشحم باللحم، ولا بشحم الظهر على إشكال، ولا بما في الجنب أو تضاعيف اللحم. # ولا يحنث في اللبن بالزبد والسمن والجبن، ويحنث في أكل السمن بأكله مع الخبز، وعلى الطعام مذابا متميزا. # ولو حلف لا يأكل رأسا انصرف إلى الغالب، كالبقر والغنم والإبل، دون رأس الطير والسمك والجراد على إشكال، وكذا اللحم. ويحنث في الرطب والبسر بالمنصف على إشكال، أما في الرطبة والبسرة فلا. # ويندرج الرمان والعنب والرطب في الفاكهة، ولا تدخل الخضراوات كالقثاء والخيار، وفي البطيخ إشكال. والأدم ما يؤتدم به، يابسا كالملح، ورطبا كالدبس. # ولو حلف لا يأكل خلا فاصطبغ به حنث، بخلاف السكباج (1). # ولا يحنث في التمر بالرطب، ولا بالبسر، ولا بالعكس فيهما ولا بينهما. # ويحنث في اللبن بلبن الصيد والأنعام والأدمية والحليب والمخيض والرائب. # ولو حلف لا يأكل تمرة معينة فوقعت في تمر لم يحنث، إلا بأكل الجميع، أو بتيقن أكلها. ويجب ترك الاستيعاب ولو بإبقاء واحدة. # وهل يجب اجتناب المحصور غير المشق إشكال؟ أقربه ذلك وإن حرمنا المشتبهة بالأجنبية لأصالة التحريم هناك والإباحة هنا. ولو تلف منه تمرة لم يحنث بالباقي مع الشك. # ولو حلف لا يأكل طعاما اشتراه زيد فأكل ما اشتراه مع غيره لم يحنث، وإن اقتسماه على إشكال. # ولو اشترى كل منهما طعاما وامتزج فأكل الزائد على ms667 ما اشتراه الآخر حنث. # ولو حلف لا يأكل من لحم شاته ولا يشرب (2) من (3) لبنها لزم إلا معالحا جة. PageV03P271 # ولا يسري التحريم إلى النسل على رأي. # ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث لتحقق المخالفة، وتلزمه الكفارة معجلا على إشكال، وكذا لو هلك الطعام قبل الغد (1)، أو فيه شئ (2) من قبله. ولا يحنث لو هلك لا بسببه. # ولو حلف لا يأكل سويقا فشربه أو لا يشربه فأكله لم يحنث. # ولو حلف لا يشرب فمص قصب السكر أو حب الرمان لم يحنث. وكذا لو حلف لا يأكل سكرا فوضعه في فيه فذاب وابتلعه. # ولو حلف لا يطعم أو لا يذوق حنث بالأكل والشرب والمص. # ولو حلف لا يأكل قوتا احتمل صرفه إلى الخبز والتمر والزبيب واللحم واللبن، لأنها تقتات (3) في بعض البلدان، وكذا غيرها مما يقتاته (4) بعض الناس، وإلى عادة بلده، وهو الأقرب. # ويحنث بالحب الذي خبزه مقتات. ولا يحنث بالعنب والخل والحصرم. # والطعام يصرف إلى القوت والأدم والحلواء والتمر والجامد والمائع دون الماء، وما لم تجر العادة بأكله كورق الشجر والتراب. ويحنث في الشعير بالحبات التي في الحنطة منه، إلا أن يقصد المنفرد. # ولو حلف على شئ بالإشارة فتغيرت صفته فإن استحالت أجزاؤه وتغير اسمه -م ثل أن يحلف: لا أكلت هذه البيضة فتصير فرخا أو هذه الحنطة فتصير زرعا - لم يحنث، وإن زال اسمه مع بقاء أجزائه - مثل: لا أكلت هذا الرطب فيصير تمرا أو دبسا أو خلا أو ناطفا، أو هذا الحمل فيصير كبشا، أو هذا العجين فيصير خبزا - فإنه يحنث. # ولو تغيرت الإضافة - مثل: لا أكلت هذا رطب زيد فباعه على عمرو - حنث، إلا أن يقصد الامتناع باعتبار الإضافة. PageV03P272 # وإذا حلف ليفعلن شيئا لم يبر إلا بفعل الجميع، ولو حلف أن لا يفعله وأطلق ففعل بعضه لم يحنث. # ولو اقتضى العرف غيرهما صير إليه. فلو حلف ليشربن ماء الكوز لم يبر إلا بفعل الجميع، ولو حلف ليشربن ماء الفرات بر بالبعض. # ولو قصد خلاف مدلول ms668 العرف صير إلى قصده. # ولو حلف لا شربت ماء الكوز لم يحنث بالبعض، ويحنث في ماء الفرات به. # ولو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع منها، ومن الشرب من آنية اغترف منها، وقيل: بالكرع خاصة (1). # ولو حلف على فعل شيئين - مثل: لا آكل لحما وخبزا أو لا زبدا وتمرا - فإن قصد المنع من الجميع أو من كل واحد حمل على قصده، وإلا على الأول، فلا يحنث بأحدهما. ولو كرر لا حنث بكل منهما. # ولو قال: لا آكل لحما وأشرب لبنا - بالفتح وهو من أهل العربية - لم يحنث إلا بالجميع، لا بالآحاد. # ولو حلف على السمن لم يحنث بالأدهان، بخلاف العكس. # ولو حلف لا يأكل بيضا وأن يأكل ما في كم زيد فإذا هو بيض بر بجعله في ناطف وأكله. ### |||| المطلب الثالث في البيت والدار # إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح من خارج وإن كان محجرا. # فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد، ولا تتعلق الحرمة به على إشكال. # ويحنث بدخول الغرفة في الدار. # ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث، ويتحقق الدخول إذا صار بحيث لو رد بابه لكان من ورائه. ويحنث في الدار بالدهليز، لا بالطاق خارج الباب. PageV03P273 # ولو حلف لا دخلت بيتا حنث ببيت الشعر والجلد والخيمة إن كان بدويا، وإلا فلا. ولا يحنث بالكعبة والحمام، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى، وكذا الدهليز والصفة. # ولو حلف ليخرجن فصعد السطح ففي البر إشكال. # ولو حلف على فعل فإن كان ينسب إلى المدة، كالابتداء حنث بهما، وإلا فبالابتداء. فلو حلف لا يدخل دارا وهو فيها لم يحنث بالمقام فيها. وكذا لو قال: لا آجرت هذه الدار أو: لا بعتها أو: لا وهبتها تعلقت اليمين بالابتداء خاصة. # ولو قال لا سكنت وهو ساكن بها أو: لا أسكنت زيدا وهو ساكن حنث بالاستدامة والابتداء، ويبر بخروجه عقيب اليمين. ولو عاد لا للسكنى بل لنقل متاعه وعيادة مريض بها وشبهه لم يحنث. وكذا لو قال: لا ms669 أركب وهو راكب أو: لا ألبس وهو لابس حنث بالابتداء والاستدامة. وفي التطييب إشكال، أقربه الحنث بالابتداء خاصة. # ولو حلف لا يسكن حنث بالمكث (1) ساعة يمكنه الخروج فيها. ولو أقام لنقل رحله وقماشه لم يحنث. ولا يجب نقل الرحل والأهل ولا يحنث بتركهما مع خروجه بنية الانتقال. # ولو حلف لا ساكنت فلانا حنث بالابتداء والاستدامة. ولو انتقل أحدهما بر. # ولو كانا في بيتين من خان أو دار متسعة لكل بيت باب وغلق فليسا بمتساكنين، بخلاف ما لو لم ينفردا بغلق. # ولو كانا في دار فخرج أحدهما وقسماها حجرتين وفتحا لكل واحدة باباوبينه ما حاجز ثم سكن كل منهما في حجرة لم يحنث. ولو تشاغلا ببناء الحاجز وهما متساكنان حنث. # ولو قال: لا ساكنته في هذه الدار فقسماها حجرتين وبنيا حاجزا ثم سكنا PageV03P274 # لم يحنث. # ولو حلف ليخرجن من هذه الدار اقتضى الخروج بنفسه خاصة. وإن أراد النقلةو تنحل اليمين به فله العود. ### |||| المطلب الرابع في العقود والإطلاق # ينصرف إلى الصحيح منها. فلو حلف ليبيعن أو لا يبيع انصرف إلى الصحيح دون الفاسد، إلا في المحرم بيعه كالميتة والخمر والخنزير، فإن اليمين على عدم البيع لا تنطلق (1) إلى الصحيح بل إلى الصورة. نعم، الأقرب اشتراط ما يشترط في الصحيح. # ويحنث بالبيع مع الخيار، والمختلف فيه كوقت النداء، وإنما يحنث بالإيجاب والقبول، لا بأحدهما. فلو أوجب ولم يقبل المشتري لم يحنث. # ولو حلف ليبيعن لم يبر به وليس يمينا على فعل الغير. ويحنث بالإيجاب فيما لا يفتقر إلى القبول كالوصية، لأن قبولها قد يقع بعد الموت. قيل: والهبة (2). # ولو حلف ليتزوجن على امرأته بر بالإيجاب والقبول من غير دخول، لأن الغيظ يحصل به، بل بالخطبة. ولو قصد الغيظ لم يبر بما لم يحصل به: كالتزويجب العجوز. # ولو حلف لا يأكل ما اشتراه زيد لم يحنث بأكل ما ملكه بهبة معوضة، أو رجع إليه بعيب، أو إقالة، أو قسمة، أو صلح بعوض، أو شفعة. ويحنث بالسلم. # ولو حلف أن لا يشتري (3) أو لا ms670 يتزوج فوكل وعقد الوكيل، أو قال: لا بنيت بناء فبناه الصانع بأمره أو استئجاره (4)، أو: لا ضربت - وهو سلطان - فأمر به ففي الحنث إشكال: ينشأ من معارضة العرف والوضع، ولعل الأقرب متابعة العرف. PageV03P275 # ولو قال: لا أستخدمه فخدمه بغير أمره لم يحنث. ولو حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يتزوج فتوكل في هذه العقود فالأقرب الحنث. # ولو حلف لا كلمت عبدا اشتراه زيد فاشترى وكيل زيد لم يحنث بكلامه. # وكذا في امرأة تزوجها زيد فقبل وكيل زيد. ويحنث لو قال: زوجة زيد أو عبده. # ولو حلف لا يبيعه بعشرة فباعه بأقل ففي الحنث إشكال. ولا يحنث بالأكثر قطعا، وبالعكس في الشراء. # ولو حلف على الهبة انطلق إلى كل عطية متبرع بها، كالهدية والنحلة والعمرى - على إشكال - والوقف والصدقة. # ولو قال: لا أتصدق لم يحنث بالهبة. # ولو حلف على المال انطلق على العين والدين، والحال والمؤجل وإن كان المديون معسرا والعبد الآبق والمدبر، فلو حلف ليتصدقن بماله لم يبر إلا بالجميع دون المكاتب وأم الولد، وفي المنفعة كإجارة الدار نظر. ### |||| المطلب الخامس في الإضافات والصفات # لو حلف لا يدخل دار زيد انصرف إلىالمم لوكة ولو بالوقف وإن لم تكن مسكنه، لا المسكونة بأجرة وغيرها. # ولو حلف على مسكنه دخل المستعار والمستأجر، وفي المغصوب إشكال. # ولا يدخل الملك مع عدم السكنى. # واليمين تابعة للإضافة مع عدم الإشارة. فلو حلف لا يدخل دار زيد فباعها، أو لا يدخل مسكنه فخرج عنه، أو لا يكلم زوجته فطلقها، أو لا يستخدم عبده فباعه انحلت اليمين. # ولو قيد بالإشارة كقوله: لا دخلت هذه الدار لم تنحل اليمين. ولو جمع - كقوله: لا دخلت دار زيد هذه، أو لا استخدمت هذا عبد زيد - فالأقرب بقاءال يمين مع عدم الإضافة. # ولو قال: لا آكل لحم هذه البقرة وأشار إلى سخلة، أو لا كلمت هذا الرجل PageV03P276 # وأشار إلى طفل حنث بالأكل والكلام تغليبا للإشارة. # ولو حلف لا يدخل هذه الدار من بابها لم يحنث بالدخول من غير الباب. ms671 # ولو استجد باب آخر فدخل به حنث، سواء أزيل الباب الأول أو بقي. # ولو قلع الباب وحول إلى دار أخرى وبقي الممر حنث بدخوله، لأن الاعتبار في الدخول بالممر لا بالمصراع. # ولو حلف لا دخلت من هذا الباب لم يحنث بالدخول من باب آخر وإن حول الخشب إلى الثاني. # ولو حلف على الدخول فنزل من السطح فالأقرب الحنث. # ولو حلف لا يركب دابة العبد لم يحنث إلا بما يملكه بعد العتق إن أحلنا الملك مع الرقية، ويحنث في المكاتب وإن كان مشروطا، لانقطاع تصرف المولى عن أمواله. # ولو حلف لا يركب سرج الدابة حنث بما هو منسوب إليها. # ولو حلف لا يلبس ما غزلت فلانة حنث بالماضي من الغزل. أما لو قال: لا ألبس ثوبا من غزلها شمل الماضي والمستقبل. ولا يحنث بما خيط من غزلها، أو كان سداه منه إذا ذكر الثوب. # ولو حلف لا يلبس قميصا فارتدى به ففي الحنث إشكال. ولا يحنث لو فتقهوات زر به. # وإذا علق على الإشارة دامت بدوام العين كقوله: لا أكلت هذا، أو لا كلمته. # ولو علق على الوصف انحلت بعدمه كقوله: لا كلمت عبدا، أو لا أكلت لحم سخلة فكلم من أعتق، أو أكل لحم بقرة. ولو اجتمعا فالأقرب تغليب الإشارة كقوله: لا كلمت هذا العبد، أو لا أكلت لحم هذه السخلة فيعتق وتكبر. # ولو حلف لا يخرج بغير إذنه فأذن بحيث لا يسمع المأذون ففي الحنث إشكال، وإذا خرج مرة بإذنه انحلت اليمين. # ولو حلف لا دخلت دارا فدخل براحا كان دارا لم يحنث. PageV03P277 # ولو قال: لا دخلت هذه الدار فانهدمت وصارت براحا احتمل الحنث بدخولها، وعدمه، للتردد بين الرجوع إلى الإشارة أو الوصف. # ولو حلف لا يدخل على زيد بيتا فدخل على جماعة هو فيهم عالما ولم يستثنه حنث، وكذا إن استثناه بأن نوى الدخول على غيره خاصة على رأي. أما لو قال: لا كلمته فسلم على جماعة هو فيهم وعزله بالنية أو النطق لم يحنث، ولو لم يستثنه ms672 مع العلم حنث. # ولو حلف ليعطين من يبشره فهو لأول مخبر بالسار (1)، سواء تعدد أو اتحد. # ولو قال: من يخبرني استحق الثاني، ومن بعده مع الأول. # ولو قال: أول من يدخل داري (2) فدخل واحد استحق وإن لم يدخل غيره. # ولو قال: آخر من يدخل داري كان لآخر داخل قبل موته، لأن إطلاق الصفة يقتضي وجوده حال الحياة. # ولو حلف لا يلبس حليا حنث بالخاتم واللؤلؤ. # والتسري وهو: وطء الأمة، وفي جعل التخدير شرطا نظر. # ولو حلف أن يدخل لم يبر إلا بدخوله كله. # ولو حلف أن لا يدخل لم يحنث بدخول بعضه: كرأسه ويده. # ولو حلف لا يلبس ثوبا فاشترى به أو بثمنه ثوبا فلبسه لم يحنث. ### |||| المطلب السادس الكلام (3) # لو قال: والله لا كلمتك فتنح عني حنث بقوله: " تنح عني " دون الأول. # ولو قال: أبدا لم يحنث به، أو: الدهر، أو: ما عشت، أو: كلاما حسنا أو قبيحا. # ولو علل مثل: لأنك حاسد أو مفسد فإشكال، ويحنث لو شتمه. # ولو كاتبه لم يحنث، وكذا لو راسله، أو أشار إليه (4) إشارة مفهمة. # ولو حلف على المهاجرة ففي الحنث بالمكاتبة إشكال. PageV03P278 # ولو حلف لا يتكلم ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع نفسه إشكال. # ولو حلف أن يصلي لم يبر إلا بصلاة تامة ولو ركعة. # ولو حلف أن لا يصلي فالأقرب الحنث بالكاملة، دون التحريم (1) إذا أفسدها. # ولو حلف أن لا يكلمه فكلم غيره بقصد إسماعه لم يحنث. # ولو ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته حنث. # ولو كلمه حال نومه أو إغمائه أو غيبته أو موته لم يحنث، ويحنث حال جنونه. # ولو سلم عليه حنث. # ولو صلى به إماما لم يحنث إذا لم يقصده بالتسليم. ### |||| المطلب السابع في الخصومات # لو حلف أن لا يأوى مع زوجته في دار فأوى معها في غيرها: فإن قصد الجفاء حنث، وإلا فلا. # وكذا لو حلف أن لا يدخل عليها بيتا. # ولو حلف ليضربن عبده مائة سوط قيل: يجزئ (2) ضربة واحدة بضغث فيه ms673 العدد، والأقرب المنع. # نعم، لو اقتضت المصلحة ذلك فعل كالمريض، ويشترط وصول كل شمراخ إلى جسده، ويكفي ظن الوصول. ويجزئ ما يسمى به ضاربا، ويشترط إيلامه. # أما لو حلف ليضربنه بمائة سوط فالأقرب إجزاء الضغث، ولا يبر بالسوط الواحد مائة مرة، هذا في الحد والتعزير. أما في المصالح الدنيوية فالأولى العفو، ولا كفارة. # ولو حلف على الضرب حنث باللطم واللكم والضرب بغير العصا، لا بالعض والخنق وجز الشعر المؤلم. PageV03P279 # ولو حلف لا يرى منكرا إلا رفعه إلى القاضي لم يجب المبادرة، فإن قصدا لمعين وإلا احتمله واحتمل الجنس. # ولو عين فعزل قبل الرفع ففي الرفع إليه إشكال. # ولو بادر فمات القاضي قبل الوصول به لم يحنث. ولو اطلع القاضي عليه قبل رؤيته ففي وجوب الرفع إشكال. # ولو حلف أن لا يتكفل بمال فتكفل ببدن لم يحنث وإن استعقب إلزام المال عند التعذر. # ولو حلف لا يفارق غريمه ففارقه الغريم فلم يتبعه لم يحنث على إشكال. # وكذا لو اصطحبا في المشي فمشى الغريم ووقف، لأن المفارق هو الغريم، أمالو ق ال: لا نفترق حنث فيهما. # ولو قال: لا فارقتك حتى أستوفي حقي فأبرأه حنث على إشكال. ولو قضاه قدر حقه ففارقه فخرج رديئا أو ناقصا لم يحنث، وكذا لو خرج مستحقا فأخذه صاحبه. # ولو فلسه الحاكم فالأقرب عدم الحنث، لوجوب مفارقته فهو كالمكره. # ولو أحاله ففارقه حنث على إشكال ينشأ من البراءة. أما لو ظن أنه قد بربذلك ففارقه لم يحنث. وكذا لو كانت يمينه: لا فارقتك ولي قبلك حق، لم يحنث بالإحالة والإبراء، وفي قضاء العوض عن الحق إشكال. # ولو وكل فقبض الوكيل قبل المفارقة لم يحنث. # ولو قال: لا فارقتك حتى أفيك حقك فأبرأه الغريم لم يحنث، ولو كان الحق عينا فقبل هبته حنث. ### |||| المطلب الثامن في التقديم والتأخير # إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فأخر حنث، وإن تلف الطعام قبل الغد أو مات الحالف انحلت اليمين. ولو تلف في أثناء الغد بعد التمكن من أكله حنث. # ولو جن ms674 في يومه ولم يفق إلا بعد خروج الغد انحلت. PageV03P280 # ولو حلف ليضربن عبده غدا فمرض العبد أو غاب لم يحنث، ولا يتعين الضرب في وقت معين (1) من الغد، بل يتضيق بتضيق الغد، ولا يبر بضربه ميتا، ولا بضرب غير مؤلم، ولا بخنقه، ونتف شعره، وعصر ساقه وإن آلمه. # ولو قال: لأقضين حقك غدا، فمات صاحبه ففي وجوب التسليم إلى الورثة في غد إشكال. # ولو قال: لأقضين حقك عند رأس الهلال فعليه إحضار المال والترصد للهلال، فإن سلم قبله أو بعده حنث. ولو قال: لأقضين [حقك] (2) إلى شهر كان غاية. ولو قال: إلى حين أو زمان قيل: يحمل على النذر في الصوم (3)، وفيه نظر، والأقرب: # أنه لا يحنث بالتأخير إلى أن يفوت بموت أحدهما، فحينئذ يتحقق الحنث. وكذا الإشكال لو قال: لا كلمته حينا، أو زمانا. # والحقب: ثمانون عاما، والدهر والوقت والعمر والطويل والقريب والبعيد والقليل والكثير واحد. فلو حلف لا يكلمه دهرا بر باللحظة. # ولو قال: لا كلمته الدهر أو الأبد أو الزمان حمل على الأبد. # ولو حلف أن يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث إن أراد عدم تجاوز ذلك الوقت، وإلا حنث. ولو كان غير القضاء حنث بتعجيله. ### ||| الفصل الرابع في اللواحق # يكفي في الإثبات الإتيان بجزء (4) من الماهية فيوقت م ا، ولا بد في النفي من الامتناع عن جميع الجزئيات في جميع الأوقات، إلا أن يعين جزئيا معينا، أو وقتا بعينه. # وإذا حلف ليفعلن لم يجب البدار، بل يجوز التأخير إلى آخر أوقات الإمكان، PageV03P281 # وهو غلبة الظن بالوفاة، فيتعين إيقاعه قبل ذلك بقدر إيقاعه. # ويتحقق الحنث بالمخالفة اختيارا، سواء كان بفعله أو بفعل غيره، كما لو حلف أن لا يدخل فركب دابة، أو قعد في سفينة، أو حمله إنسان ودخلت [به] (1) الدابة أو السفينة أو الحامل بإذنه. ولو سكت مع القدرة فكذلك على إشكال. # ولا يتحقق الحنث بالإكراه، ولا مع السهو، ولا مع الجهل. # والحلف على النفي مع انعقاده يقتضي التحريم، كما أن الحلف على الإثبات ms675 يقتضي الوجوب. # ويجوز أن يتأول في يمينه إذا كان مظلوما. ولو تأول الظالم لم ينفعه. # والتأويل أن يأتي بكلام ويقصد غير ظاهره مما يحتمله مثل أن يقول: هو أخي ويقصد أنه أخوه في الإسلام، أو المشابهة. # أو يعني بالسقف والبناء: السماء، وبالبساط والفراش: الأرض، وبالأوتاد: # الجبال، وباللباس: الليل (2). # أو يقول: ما رأيت فلانا يعني: ما ضربت ريته، ولا ذكرته يعني: ما قطعت ذكره. # أو يقول: جواري أحرار ويعني (3): سفنه، ونسائي طوالق ويعني (4): أقاربه من النساء. # أو يقول: ما كاتبت فلانا يعني: كتابة العبد. ولا عرفته: جعلته عريفا، ولا أعلمته (5): جعلته أعلم الشفة، ولا سألته حاجة يعني: شجرة صغيرة، ولا أكلت له دجاجة يعني: الكبة من الغزل (6)، ولا في بيتي فرش أي: صغار الإبل، ولا بارية أي: سكين يبري بها. # أو يقول: ما لفلان عندي وديعة ويعني ب‍ " ما " الموصولة، أو: ما أكلت منه شيئا PageV03P282 # يعني: بعد ما أكلت. # ولو لم يكن ظالما ولا مظلوما فالأقرب جواز التورية. وكذا يجوز استعمالا لحيل المباحة دون المحرمة. # ولو توصل بالمحرمة أثم وتم قصده. فلو حملت المرأة ابنها على الزنا بامرأة لتمنع أباه من العقد عليها أثمت وتمت الحيلة. ولو عقد الولد تمت ولا إثم. # ولو برئ من الدين بإسقاط أو إقباض وخشي إن ادعاه أن ينقلب الغريم منكرا جاز الحلف على إنكار الاستدانة، ويوري ما يخرجه عن الكذب وجوبا مع المعرفة بها. وكذا لو خاف الحبس وهو معسر. # والنية أبدا نية المدعي إن كان محقا. فلو ورى الحالف الكاذب لم تنفعه توريته وكانت اليمين مصروفة إلى ما قصده المدعي ونية الحالف إذا كانمظ لوما. # ولو أكرهه على اليمين على ترك المباح حلف وورى، مثل أن يوري أنه لا يفعله في السماء أو بالشام. # ولو أكره (1) على اليمين أنه لم يفعل فقال: ما فعلت كذا وجعل " ما " موصولة جاز. # ولو اضطر إلى الجواب ب‍ " نعم " فقال: " نعم " وعنى الإبل، أو حلف أنه لم يأخذ ثورا وعنى القطعة الكبيرة من الأقط، أو جملا (2) وعنى به ms676 السحاب، أوعن زا وعنى به (3) الأكمة جاز. # ولو اتهم غيره في فعل فحلف ليصدقنه أخبر (4) بالنقيضين. # ولو حلف ليخبرنه بعدد حب الرمان (5) خرج بالعدد الممكن. PageV03P283 ### || المقصد الثاني في النذر (1) وفيه فصول: ### ||| الأول الناذر والنذر # أما الناذر: فيشترط فيه البلوغ والعقل والإسلامو الاختيار والقصد. فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مميزا، ولا المجنون، ولا الكافر، لتعذر نية القربة في حقه. نعم، يستحب له الوفاء لو أسلم. # ولو نذر مكرها أو غير قاصد لسكر أو إغماء أو نوم أو غضب رافع للقصد أو غفلة لم يقع. # ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات إذن الزوج، وفي نذر المملوك إذن المولى، فلو بادر لم ينعقد وإن تحرر، لوقوعه فاسدا. وإن أجاز المالك لزم، والأقرب عندي ما تقدم في اليمين. # ويشترط أن يكون قادرا، فلو نذر الصوم الشيخ العاجز (2) لم ينعقد. # وأما صيغة النذر فأن يقول: إن عافاني الله - مثلا (3) - فلله علي صدقة أو صوم أو غيرهما. # وهو إما نذر لجاج وغضب، أو نذر بر وطاعة. PageV03P284 # فالأول: أن يقصد منع نفسه عن فعل، أو يوجب عليها فعلا. فالمنع (1): إن دخلت الدار فمالي صدقة. والإيجاب: إن لم أدخل فمالي صدقة. # والثاني: إما أن يعلقه بجزاء، إما شكر نعمة مثل: إن رزقني الله ولدافما لي صدقة، أو دفع نقمة مثل: إن تخطاني المكروه فمالي صدقة. أو لا يعلقه مثل: مالي صدقة. # ففي هذه الأقسام الأربعة إن قيد النذر بقوله: لله، انعقد، وإلا فلا. # ويشترط في الصيغة نية القربة، والنطق. فلو قصد منع نفسه بالنذر لا التقرب لم ينعقد، ولو اعتقد النذر بالضمير لم ينعقد على رأي، بل لا بد من النطق. وكون الشرط سائغا إن قصد الشكر والجزاء طاعة. # وفي اللزوم التقييد بقوله: لله علي. فلو قال: علي كذا ولم يقل: لله استحب الوفاء به. # ولا ينعقد بالطلاق، ولا العتق، ولا ينعقد نذر المعصية. ولا تجب به كفارة، كمن نذر أن يذبح ولده، أو غيره من المحرم ذبحه، أو ينهب مالا معصوما، أو أن (2) يشرب خمرا، أو يفعل ms677 محرما، أو يترك واجبا. بل إنما ينعقد في طاعة إما واجب أو مندوب أو مباح يترجح فعله في الدين أو الدنيا، أو يتساوى فعله وتركه. # ولو كان فعله مرجوحا لم ينعقد النذر، وكذا لا ينعقد على فعل المكروه. ### ||| الفصل الثاني في الملتزم وفيه مطالب: ### |||| الأول الضابط # في متعلق النذر أن يكون طاعة مقدورا للناذر، فلا ينعقد نذر غير الطاعة، ولا غير المقدور، كالصعود إلى السماء. # ولو نذر حج ألف عام أو صوم ألف سنة احتمل البطلان، لتعذره عادة، PageV03P285 # والصحة، لإمكان بقائه بالنظر إلى قدرته تعالى. ووجوب المنذور مدة عمره. # ولو تجدد العجز بعد وقته وإمكانه كفر، وإلا فلا. فلو نذر الحج في عامهف صد سقط. # ولو نذر صوما فعجز فكذلك، لكن روي (1) هنا: الصدقة عن كل يوم بمدين،وال أقرب الاستحباب. # وأقسام الملتزم ثلاثة: ### ||||| الأول: كل عبادة مقصودة، # كالصلاة والصوم والحج والهدي والصدقة والعتق، ويلزم بالنذر، سواء كان مندوبا أو فرض كفاية، كتجهيز الموتى والجهاد، أو فرض عين، وقيل: لو نذر صوم أول يوم من رمضان لم ينعقد، لوجوبه بغير النذر (2)، وليس بجيد، والفائدة في الكفارة. # ويلزم بصفاتها كالمشي في الحج، وطول القراءة في الصلاة، والمضمضة في الوضوء، سواء في ذلك الحج الواجب والمندوب، وكذا الصلاة، والوضوء (3). ### ||||| الثاني: القربات كعيادة المريض، وإفشاء السلام، وزيارة القادم، ويجب بالنذر، وكذا تجديد الوضوء. ### ||||| الثالث: المباحات كالأكل والشرب، وفي لزومها بالنذر إشكال، نعم، لو قصد التقوي بها على العبادة أو منع النفس من أكل الحرام وجب. # ولو نذر الجهاد في جهة تعين. # ولو نذر قربة ولم يعين تخير في الصلاة أو الصوم، أو أي قربة شاء. ### |||| المطلب الثاني في الصلاة # وينصرف الإطلاق إلى الحقيقة الشرعية، وهي ذات الركوع والسجود، دون PageV03P286 # صلاة الجنازة والدعاء، إلا مع القصد. # ولو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة لزم على إشكال. # ولو نذر صلاة ونوى فريضة تداخلتا، ولو نوى غيرها لم تتداخلا. # ولو أطلق ففي الاكتفاء بالفريضة على القول بجواز نذر الفريضة إشكال. # ولو نذر الطهارة لم يكتف بالتيمم إلا مع ms678 تعذر الماء. # ولو نذر ركوعا أو سجودا احتمل البطلان، ووجوب ما نذره خاصة، وإيجاب ركعة. # ولو نذر إتيان مسجد لزم، والأقرب عدم إيجاب صلاة أو عبادة فيه. # ولو نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام أو بيت الله بمكة أو بيت الله (1) انصرف إلى مكة. # ولو قال: أن أمشي إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا، فإن كان ممن يجب عليه أحدهما عند الحضور لم ينعقد النذر، وإلا انعقد. # ولو قال: أن أمشي وقصد معينا لزم، وإلا بطل، لأن المشي ليس طاعة في نفسه. # ولو نذر صلاة في الكعبة لم يجزئه جوانب المسجد، ويجب المشي من دويرةأه له، إلا أن يعين غيرها. ### |||| المطلب الثالث في الصوم # ويجب في مطلقه أقله، وهو يوم كامل، ولا يلزمه التبييت. # ولو نذر صوم شهر لم يجب قيد التتابع والتفريق. ولو قيده بالتتابع وجب، ولا يجب فيه التفريق لو قيده على إشكال منشأه إيجاب يوم غير التالي، فلا يجزئ التالي. ولو عين يوما تعين. # ولو نذر التتابع في صوم شهر معين ففي وجوبه في قضائه نظر. PageV03P287 # ولو نذر صوم هذه السنة لم يجب قضاء العيدين، ولا أيام التشريق إذا كانبمنى، ولا شهر رمضان. وهل يدخل رمضان في النذر؟ الأقرب ذلك، فيجب بإفطاره عمدا كفارتان وقضاء واحد، ويجب قضاء ما أفطر في السفر والمرض والحيض. ولو كان بغير منى لزمه أيام التشريق. # ولو أفطر في أثناء السنة لغير عذر كفر وبنى وقضى ما أفطره خاصة وإن شرطا لتتابع. ولو كان لعذر من مرض أو سفر أو حيض قضى، ولا كفارة. # ولو نذر سنة غير معينة لزمه اثنا عشر شهرا، ولا ينحط عنه رمضان، ولا أيام الحيض، ولا العيدان. والشهر إما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما، ويتخير بين التوالي والتفريق. # ولو صام شوالا وكان ناقصا أتمه بيومين، وقيل بيوم (1)، وكذا لو كان بمنى أيام التشريق وصام ذي الحجة وكان ناقصا أتمه بخمسة أيام على رأي. # ولو صام سنة واحدة أكملها بشهر عن رمضان، وبيومين عن العيدين. ms679 # ولو شرط التتابع في المطلقة فأخل به استأنف ولا كفارة، قيل: ويكفي مجاوزة النصف (2)، ولا ينقطع التتابع بالعيدين ورمضان والحيض والمرض. # ولو نذر صوم شهر متتابعا وجب أن يتوخى ما يصح فيه ذلك، فلا يصوم ذيالحجة. وأقل التتابع أن يصح فيه تتابع خمسة عشر يوما. # ولا ينعقد نذر الصوم إلا أن يكون طاعة، فلو نذر العيدين أو أيام التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد. # وأن يكون مقدورا، فلو نذر صوم يوم قدوم زيد (3) لم يصح، سواء قدم ليلا أو نهارا على إشكال. ولو نذره دائما سقط يوم مجيئه ووجب ما بعده. # ولو اتفق ذلك اليوم في رمضان صام بنية رمضان، لأنه كالمستثنى، ولا قضاء. PageV03P288 # ولو اتفق يوم عيد أفطر، ولا قضاء على الأقوى. # ولو وجب على هذا الناذر صوم شهرين متتابعين قيل: يصوم في الأول عنالكفارة، وفي الثاني عن النذر (1). ويحتمل صومه عن النذر فيهما، لأنه عذر لا ينقطع به التتابع. # ولا فرق بين تقدم وجوب التكفير على النذر وتأخره. ولو قدم ليلا لم يجب شئ. # ولو أصبح بنية الإفطار ولم يفطر فنذر الصوم باقي اليوم قبل الزوال انعقد، وحينئذ قد ينعقد نذر يوم قدوم زيد. # ولو نذر الصوم في بلد معين قيل: أجزأ أين شاء (2). # ولو نذر أن يصوم زمانا وجب خمسة أشهر، ولو نذر حينا وجب ستة أشهر، ولو نوى غير ذلك لزم ما نواه. # ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيام التشريق بمنى صح، والأقربدخ ول رمضان. وإن نوى دخول العيدين وأيام التشريق بمنى بطل النذر رأسا. ولو أطلق فالأقرب وجوب غير العيدين وأيام التشريق. # ولو نذر صوم الدهر سفرا وحضرا وجب، ولم يدخل رمضان في السفر، بل يجب إفطاره ويقضيه، لأنه كالمستثنى، لقوله تعالى: " فعدة من أيام أخر ". # وهل له أن يعجل قضاء ما فاته من رمضان لسفر أو حيض أو مرض، أو يجب (3) عليه إلى أن يضيق رمضان الثاني؟ إشكال، أقربه جواز التعجيل. فلو عين يوما للقضاء فهل له إفطاره ms680 قبل الزوال اختيارا؟ إشكال، فإن سوغناه ففي إيجاب كفارة خلف النذر إشكال ينشأ من أنه أفطر يوما من القضاء قبل الزوال، ومن كون العدول عن النذر سائغا بشرط القضاء، فإذا أخل به فقد أفطر يوما كان PageV03P289 # يجب صومه بالنذر لغير عذر، إذ العذر صوم القضاء ولم يفعله، وبإفطاره خرج عن كونه قضاء، ولأن سقوط الكفارة في اليوم الأول يوجب سقوطها في اليومال ثاني، وهكذا. وكذا لو أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفارتين أو إحداهما أو أيتهما هي إشكال. # ولو نذر صوم يوم (1) قدومه (2) فظهر بعلامة قدومه في الغد فالأقرب إيجاب نية الصوم وإن عرف قدومه بعد الزوال. # ولو نذر عتق عبده يوم قدومه فباعه ثم قدم يوم البيع بعده ظهر بطلان العقد، وحمل ذكر اليوم (3) على جميع ذلك اليوم. # ولو نذر إتمام صوم (4) التطوع لزمه. # ولو نذر صوم بعض يوم احتمل البطلان، ولزوم يوم كامل. أما لو قال: بعض يوم لا أزيد بطل. # ولو نذر صوم (5) الاثنين دائما لم يجب قضاء الأثانين الواقعة في شهر رمضان، إلا الخامس مع الاشتباه على رأي، ولا يوم العيد على رأي، وفي الحيض والمرض إشكال. # ولو نذر أن يصوم شهرا قبل ما بعد قبله رمضان فهو شوال، وقيل: شعبان (6)، وقيل: رجب (7). ### |||| المطلب الرابع الحج # لو نذر إيقاع حجة الإسلام في عام متأخر عن عام الاستطاعة بطل. ولو نذره بعام استطاعته انعقد، فإن أخل لزمه مع الإثم الكفارة. PageV03P290 # ولو نذر الحج ماشيا وقلنا: المشي أفضل انعقد الوصف، وإلا فلا، ويلزمهال مشي من بلده، وقيل: من الميقات (1)، ولو قيد أحدهما لزم. # ولو نذر الحج راكبا: فإن قلنا: إنه أفضل انعقد الوصف، وإلا فلا. وإذا لم ينعقد الوصف فيهما انعقد أصل الحج. # ولو نذر المشي فعجز فإن كان النذر معينا بسنة ركب، ويستحب أن يسوق بدنة، وقيل: يجب (2)، ولا يسقط الأصل إلا مع العجز عنه مطلقا. ولو كان النذر مطلقا توقع المكنة. # ولو ركب مختارا فإن كان معينا كفر، ولو كان مطلقا وجب الاستئناف ماشياو لا كفارة. ms681 ولو ركب بعضا فكذلك، وقيل: يقضي ويركب ما مشى ويمشي ما ركب (3). # ويقف ناذر المشي في السفينة عابرا نهرا استحبابا. ويسقط المشي بعد طواف النساء. # ولو فاته الحج أو فسد مع تعينه ففي لزوم لقاء البيت إشكال. فإن أوجبناهفف ي جواز الركوب إشكال، ثم يلزم قضاء الحج المنذور. # ولو نذر الحج في عامه فتعذر لمرض ففي القضاء إشكال، ولا قضاء لو تعذر بالصد. # ولو نذر إن رزق ولدا أن يحج به أو عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلبم اله. # ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره ففي إجزائه عنهما إشكال. PageV03P291 # وإذا نذر أن يحج راكبا فحج ماشيا مع القدرة قيل: يحنث (1)، فتجب به الكفارة لا القضاء. # ولو نذر المشي أو الركوب إلى بيت الله تعالى ولم يقصد حقيقتهما بلالإتي ان لم يجب أحدهما، بل القصد. # ولو نذر القصد إلى البلد الحرام أو بقعة منه كالصفا أو المروة لزمه حج أو عمرة. # ولو نذر إلى عرفة أو الميقات لم يجب أحدهما، وفي انعقاد النذر إشكال. # ولو أفسد الحج المنذور ماشيا في سنة معينة لزمته الكفارة والقضاء ماشيا. # ولو نذر غير المستطيع الحج في عامه ثم استطاع بدأ بالنذر، وكذا الاستئجار. # ولو نذر المستطيع الصرورة الحج في عامه ونوى حجة الإسلام تداخلتا، وإن نوى غيرها فإن قصد مع فقد الاستطاعة انعقد، وإن قصد معها لم ينعقد، وإن أطلق ففي الانعقاد إشكال. # ولو أخل بحجة الإسلام والنذر في عامه وجب عليه حجان إن انعقد النذر، وكفارة خلف النذر. # وكل موضع لا ينعقد فيه النذر لا يجب غير قضاء حجة الإسلام. ### |||| المطلب الخامس الهدي # إذا نذر هدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة، ولو نوى منى لزم. ولو نذر إلى غيرهما لم ينعقد على إشكال. # ولو نذر نحر الهدي بمكة وجب، وتعين التفريق بها، وكذا منى، لا غيرهما على إشكال. # وينصرف إطلاق الهدي إلى مكة ومنى إلى النعم. ويجزئه أقل ما يسمى هديا منها، وقيل: يجزئ ولو بيضة. ms682 PageV03P292 # ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله تعالى غير النعم قيل: بطل (1)، وقيل: يباع ويصرف في مصالح البيت (2). # ولو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع ذلك وصرف في مصالح البيت أو المشهد الذي نذر له، وفي معونة الحاج أو الزائرين. # ولو نذر إهداء بدنة انصرف إلى أنثى الإبل. وكل من وجب عليه بدنة في نذرولم يجد لزمه بقرة، فإن لم يجد فسبع شياه. # وإذا نذر التقرب بذبح شاة بمكة لزم. ولو لم يذكر لفظ التقرب ولا التضحية فإشكال. وإذا ذكر في النذر لفظ التضحية لم يجزه إلا ما يجزئ في التضحية، وهو الثني السليم. # ولو نذر إهداء ظبي إلى مكة لزم التبليغ على إشكال، ولم يجز الذبح. ولو نذره في بعير معيب وجب الذبح فيها. # ولو نذر نقل عقار إلى مكة بطل النذر، ولم يلزم بيعه، إلا أن يقصده (3) فيصرف ثمنه فيها. # ولو نذر أن يستر الكعبة أو يطيبها وجب، وكذا في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) والأقصى، وإذا نذر أضحية معينة زال ملكه عنها، فإن أتلفها ضمن قيمتها. ولو عابت نحرها على ما بها إذا لم يكن عن تفريط، ولو ضلت أو عطبت كذلك لم يضمن، ويضمن مع التفريط. PageV03P293 # ولو ذبحها يوم النحر غيره ونوى عن صاحبها أجزأته وإن لم يأمره (1)، وإنلم ينو عن صاحبها لم يجز عنه، ولا يسقط استحباب الأكل بالنذر. ### |||| المطلب السادس في الصدقة والعتق # إذا نذر أن يتصدق وأطلق لزمه أقل ما يسمى صدقة. ولو قيده بمعين لزم. # ولو قال: بمال كثير لزمه ثمانون درهما. ولو قال: خطير أو جليل أو جزيل أو عظيم فله الصدقة بأقل ما يتمول. # ولو عين موضع الصدقة لزم، وصرف في أهله ومن حضره، فإن صرفها في غيره أعاد الصدقة بمثلها فيه. ثم إن كان المال معينا كفر، وإلا فلا. ولا يجزيه لو صرف في غيره على أهل بلد النذر على إشكال. # ولو نذر أن يتصدق بجميع ما يملكه لزم، فإن خاف الضرر قومه أجمع، ثم ms683 تصدقشي ئا فشيئا حتى يتصدق بقدر القيمة. وله أن يتعيش في المال وأن يتكسب به والكسب له. # وهل يجب أن يتصدق بما لا يتضرر به ثم يقوم المتضرر به؟ إشكال. # ومن نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل الخير تصدق به على فقراء المؤمنين، أو في حج، أو زيارة، أو مصالح المسلمين كبناء قنطرة، أو عمارة مسجد، أو غير ذلك. # ولو نذر الصدقة على أقوام بعينهم لزم وإن كانوا أغنياء، فإن لم يقبلوافالأ قرب بطلان النذر. # ولو نذر صرف زكاته الواجبة إلى قوم بأعيانهم من المستحقين لزم. # وهل له العدول إلى الأفضل كالأفقر والأعدل؟ الأقرب المنع. # ولو نذر الصدقة بشئ معين لم يجز غيره، ولا تجزئ القيمة لو نذر جنسا. # وإذا نذر عتق مسلم لزم. ولو نذر عتق كافر غير معين لم ينعقد، وفي المعين PageV03P294 # قولان. ويجزئ الصغير والكبير والمعيب والذكر (1) والأنثى. # ولو نذر أن لا يبيع مملوكه لزم، فإن اضطر إلى بيعه جاز على رأي. # ولو نذر عتق كل عبد له قديم لزمه إعتاق من مضى في ملكه ستة أشهر، ولو قصر الجميع عن هذه المدة صرف إلى الأسبق (2). # ولو نذر الصدقة فأبرأ غريما مستحقا بنية التصدق أجزأ. ### ||| الفصل الثالث في العهد وحكمه حكم اليمين. # وصورته أن يقول: عاهدت الله، أو علي عهد الله أنه متى كان كذا فعلي (3) كذا، أو علي عهد الله أن أفعل كذا. فإن كان ما عاهد عليه فرضا أو ندبا أو ترك مكروه أو ترك حرام أو فعل مباح متساو في الدين والدنيا أو راجح انعقد، وإن كان بضد ذلك لم ينعقد، كأن يعاهد على فعل حرام أو ترك واجب. # ولو كان المباح الذي عاهد عليه تركه أرجح من فعله فليتركه ولا كفارة عليه، سواء كان الرجحان في مصلحة الدين أو الدنيا. # ولا ينعقد إلا باللفظ على رأي. ويشترط صدوره ممن يصح نذره. ولا بد فيه من النية. PageV03P295 ### || المقصد الثالث في الكفارات والنظر في أطراف: ### ||| الأول في أقسامها وهي إما مرتبة، أو مخيرة، ms684 أو ما حصل فيه الأمران، وكفارة الجمع. # فالمرتبة ثلاث: كفارة الظهار، وقتل الخطأ، ويجب فيهما العتق أولا، فإن لم يجد فالصوم شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستين مسكينا. # وكفارة من أفطر يوما من قضاء (1) شهر رمضان بعد الزوال، وهي إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات. # والمخيرة: كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان مع وجوب صومه، والنذر المعين على رأي، وخلف النذر والعهد على رأي، ويجب في كل منها (2) عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صيام شهرين متتابعين. # وما يحصل فيه الأمران كفارة اليمين، ويجب بالحنث فيها عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز عن الثلاثة صام ثلاثة أيام. # وأما كفارة الجمع: فهي كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما، وهي عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا. # وعندي أن إفطار يوم من شهر رمضان عمدا على محرم كذلك. PageV03P296 # ومن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من رسوله أو أحد الأئمة (عليهم السلام) لم ينعقد، ولا يجب بها كفارة، ويأثم وإن كان صادقا، وقيل: يجب كفارة ظهار (1)، فإن عجز فكفارة يمين إذا حنث. وروي: " إطعام عشرة مساكين، ويستغفر الله تعالى " (2). # وقيل في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة ظهار (3)، وقيل: كبيرة مخيرة(4 )، وقيل: لا كفارة (5). وهل يتناول الحكم البعض أو الجميع؟ إشكال. # ويجب في نتف شعرها في المصاب كفارة يمين، وكذا في خدش وجهها فيه (6)، وشق الرجل ثوبه في موت ولده وزوجته (7). # ومن تزوج امرأة في عدتها فارق وكفر بخمسة أصوع من دقيق وجوبا على رأي. ومن نام عن العشاء حتى خرج نصف الليل أصبح صائما ندبا على رأي. # وكفارة الإيلاء مثل كفارة اليمين. # ومن ضرب عبده فوق الحد استحب عتقه كفارة لفعله. وفي اعتبار أي حد أو حد الحرية إشكال، وخصال الكفارة إما عتق، أو صوم، أو إطعام، أو كسوة. # الطرف الثاني في العتق وفيه مطلبان: ### |||| الأول في الأوصاف # يتعين على واجد العتق في الكفارات المرتبة عتق من اجتمع فيه الإسلام، PageV03P297 # والسلامة، وتمامية ms685 الملك، ويحصل الوجدان بملك الرقبة، أو الثمن مع وجود بائع. # ويجب على التخير في المخيرة. # أما الإسلام: فهو شرط في كفارة القتل إجماعا، وفي غيرها على الأقوى. # وهل يعتبر الإيمان؟ الأقوى ذلك. # ويجزئ الذكر والأنثى، والصحيح والسقيم، والشاب والكبير، حتى لو بلغ حد التلف أجزأ عتقه. # ولو أعتق من لا حياة له مستقرة فالأقرب عدم الإجزاء، ويجزئ الصغير حتى المولود مع إيمان أحد أبويه. # وفي رواية: " لا يجزئ في (1) القتل إلا البالغ الحنث " (2). ولا يجزئ الحمل وإن كان بحكم المسلم. # ويكفي في الإسلام الشهادتان. ولا يشترط التبرئ من غير الإسلام، ولاالصلا ة. # ويكفي إسلام الأخرس المتولد من كافرين بالإشارة بعد بلوغه. # ولا يكفي إسلام الطفل بين كافرين وإن كان مراهقا على إشكال ويفرق بينه وبين أبويه وإن كان بحكم الكافر، لئلا يرداه عن عزمه. # ولا يحكم بإسلام المسبي من أطفال الكفار بإسلام السابي، سواء انفرد به عن أبويه أو لا. ويجزي ولد الزنا المسلم على رأي. # وأما السلامة من العيوب: فإنما تشترط السلامة من عيب يوجب عتقه، وهو العمى والجذام والإقعاد والتنكيل من مولاه خاصة. ويجزئ من عداه كالأصم والمجنون والأعور والأعرج والأقطع والأخرس. ولا يجزئ أقطع الرجلين، ويجزئ أقطع اليدين مع رجل. # وأما تمامية الملك: فلا يجزئ المكاتب وإن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤد، PageV03P298 # والأقرب فيهما وفي المدبر الإجزاء وإن لم ينقض تدبيره على رأي. # ويجزئ الآبق، وأم الولد، والموصى بخدمته على التأبيد، وشقص من عبد مشتركمع يساره إذا نوى التكفير إن قلنا إنه ينعتق بالإعتاق. وإن قلنا بالأداء ففي إجزائه عنده إشكال ينشأ من عتق الحصة بالأداء، لا بالإعتاق. ولو كان معسرا صح العتق في حصته، ولم يجز عن الكفارة وإن أيسر بعد ذلك، لاستقرار الرق في نصيب الشريك. # ولو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح وإن تفرق العتق، لأنه أعتق رقبة فيجزئ نصفان من عبد دفعتين، ولا يجزئ نصفان من عبدين مشتركين. # ولو أعتق نصف عبده عن الكفارة نفذ العتق في الجميع وأجزأ. # ويجزئ المغصوب ms686 دون المرهون ما لم يجز المرتهن (1) وإن كان الراهن موسرا على رأي. # والجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء، وإلا فلا، ولا يصح الجاني عمدا إلابإ ذن الولي. # ولو قال: أعتق عبدك عني فقال: أعتقت عنك صح، ولم يكن له عوض. # ولو شرط عوضا مثل وعلي عشرة لزمه. # ولو تبرع فأعتق عنه من غير مسألة قيل: صح العتق عن المعتق دون المعتق عنه (2)، سواء كان حيا أو ميتا. # ولو أعتق الوارث من مال عن الميت صح عن الميت وإن لم يكن من ماله، ولعلب ينهما فرقا. # وهل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق؟ قيل: نعم (3)، فيحصل بقوله: " أعتقت عنك " الملك أولا للآمر، ثم العتق، ومثله: كل هذا الطعام. PageV03P299 # ولو قال: أعتق مستولدتك عني وعلي ألف فأعتق، فإن قلنا بالملك ومنعناه مطلقا في أم الولد نفذ عنه لا عن الآمر، ولا عوض، ويحتمل البطلان. # ولو قال: إذا جاء الغد فأعتق عبدك عني بألف فأعتقه عنه عند مجئ الغد نفذ العتق وأجزأ، وله العوض. ولو أعتقه قبل الغد نفذ لا عن الآمر، ولم يستحق عوضا. # ولو قال: أعتق عبدك عني على خمر أو مغصوب نفذ العتق، ورجع إلى قيمة المثل على إشكال. ### |||| المطلب الثاني في الشرائط # وهي ثلاثة: النية، والتجريد من العوض، وأن لايكون السبب محرما. # ويشترط في النية القربة، والتعيين مع تعدد الواجب. فلو كان عليه عتق عن كفارة ونذر أو عن كفارتين مختلفتين فلا بد من التعيين. أما لو اتفقت الكفارتان لم يجب كإفطار يومين من رمضان، أو قتل خطأ (1) فإنه يجزئ نية التكفير عن قتل الخطأ وعن الإفطار وإن لم يعين إفطار اليوم الأول أو الثاني أو قتل زيد أو عمرو. # ولا يصح عتق الكافر عن الكفارة، لعدم صحة التقرب به، سواء كان ذميا أو حربيا أو مرتدا. # ولو أعتق وشرط عوضا لم يجزئ عن الكفارة مثل: أنت حر وعليك كذا، وفي العتق نظر. فإن قلنا به وجب العوض. # ولو قيل له: أعتق مملوكك عن كفارتك وعلي كذا ففعل كذلك ms687 لم يجزئ عن الكفارة، وفي نفوذ العتق إشكال، ومعه الأقرب لزوم العوض. ولو رده بعد قبضه لم يجزئ عن الكفارة. # ولو كان سبب العتق محرما بأن نكل بعبده بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ونوى التكفير انعتق، ولم يجزئ عن الكفارة. # فروع أ: لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح على القول بعدم التعيين. ولو كان PageV03P300 # عليه ثلاث كفارات متساوية فأعتق ونوى التكفير مطلقا ثم عجز فصام شهرين بنية التكفير المطلق ثم عجز فتصدق على ستين كذلك أجزأه عن الثلاث. # ب: لو كان عليه كفارة ظهار وإفطار رمضان فأعتق ونوى التكفير فالأقرب عدم الإجزاء، لعدم التعيين والاختلاف حكما. ولو سوغناه ففي وقوعه عن الظهار إشكال، أقربه الوقوع عما نواه، وهو المطلق، وحينئذ لو عجز فالأقرب وجوب الصوم عينا ولو لم يعجز فالأقرب وجوب العتق (1). # ج: لو كان عليه كفارة واشتبه القتل أو الظهار نوى بالعتق التكفير. # ولو شك بين ظهار ونذر فنوى التكفير لم يجزئ. ولو نوى إبراء ذمته أجزأ. # ولو نوى العتق مطلقا (2) أو الوجوب لم يجزئ. ولو نوى العتق الواجب أجزأ. # د: لو كان عليه كفارتان فأعتق نصف عبد عن إحداهما ونصف الآخر عن الأخرى صح وسرى العتق إليهما. وكذا لو أعتق نصف عبده عن كفارة معينة صح، لأنهينع تق كله. # ه‍: لو اشترى أباه أو غيره ممن ينعتق عليه ونوى به التكفير ففي الإجزاءإ شكال ينشأ من أن نية العتق تؤثر في ملك المعتق لا في ملك غيره، والسراية سابقة فلا يصادف النية ملكا. # و: لو أعتق أحد عبديه عن كفارته صح وعين من شاء. # ز: لو اشترى بشرط العتق لم يجزئ عتقه عن الكفارة. ### ||| الطرف الثالث في الصيام # إذا فقد الرقبة والثمن أو لم يجد باذلا للبيع وإنو جد الثمن انتقل فرضه في المرتبة إلى صيام شهرين متتابعين. # ولو وجد الرقبة وهو مضطر إلى خدمتها أو وجد الثمن واحتاج إليه لنفقتهوك سوته لم يجب العتق، وسواء كانت الحاجة لزمانة أو كبر أو مرض أو جاه PageV03P301 # واحتشام ms688 وارتفاع عن مباشرة الخدمة وإن كان من أوساط الناس، ويعتق على من جرت عادته بخدمة نفسه، إلا مع المرض. # ولو كان الخادم كثير الثمن يمكن شراء خادمين بثمنه يخدمه أحدهما ويعتق الآخر عن الكفارة احتمل وجوب البيع. # ولو كان له دار سكنى أو ثياب جسد لم يلزم بيعها. ولو فضل من الثياب ماي ستغني عنه ويمكن شراء عبد بثمنه وجب بيعه. # ولو كانت دار السكنى أو ثياب الجسد التي يعتاد مثله لبس دونها غالية الثمن وأمكن تحصيل العوض والرقبة بالثمن وجب البيع. ولو كان له ضيعة يستنميها أو مال تجارة يتضرر بصرف ثمنها في العتق لم يجب. # ولو وجد الرقبة بأكثر من ثمن المثل ولا ضرر فالأقرب وجوب الشراء، مع احتمال عدمه لحرمة المال. # ولو وجد الثمن وافتقر في الشراء إلى الانتظار لم يجز الانتقال إلى الصومإلا مع الضرر كالظهار. وكذا لو كان ماله غائبا ولو كان ماله غالبا ووجد من يبيعه نسيئة وجب الشراء. وكذا لو وجد من يدينه مع وجود العوض، ولا يجب من دونه، ولا قبول الهبة. # ولو انعتق نصفه ووجد بالجزء الحر مالا وجب عليه العتق. # والاعتبار في القدرة بحال الأداء، فلو عجز بعد اليسار صام ولم يستقرالعت ق في ذمته. # ولو كان عاجزا وقت الوجوب ثم أيسر قبل الصوم وجب العتق. # ولو أعتق العبد ثم أيسر قبل الصوم فالأقرب وجوب العتق. # ولو شرع العاجز في الصوم ثم تمكن لم يجب الانتقال، بل استحب. # وإذا تحقق العجز عن العتق وجب في الظهار وقتل الخطأ على الحر صوم شهرين متتابعين ذكرا كان أو أنثى. وعلى المملوك صوم شهر واحد، ذكرا كان أو أنثى. ولو أعتق قبل الأداء فكالحر. PageV03P302 # ولو أعتق بعد التلبس فكذلك على إشكال. أما لو أفسد ما شرع فيه من الصوم فإنه يجب الشهران قطعا. وكذا لو أيسر وأفسد تعين العتق. # ولا يجب نية التتابع، بل يكفيه كل ليلة نية صوم غد عن الكفارة. # ولا يجزيه نية الصوم المفروض. ويتخير بين صوم شهرين هلاليين، أو ms689 ثلاثين يوما وشهرا هلاليا. # ويجب التتابع بأن يصوم شهرا متتابعا، ومن الثاني شيئا ولو يوما. وهل يجوز تفريق الباقي؟ قولان، ولا خلاف في إجزائه. # ولو أفطر في أثناء الأول أو بعده قبل أن يصوم من الثاني شيئا، فإن كان مختارا استأنف ولا كفارة، وإن كان لعذر كمرض أو سفر ضروري أو حيض بنى، والسفر الاختياري قاطع للتتابع. وفي نسيان النية إشكال. # ولا ينقطع بإفطار الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما، أو على الولد على رأي، ولا بالإكراه على الإفطار، سواء وجر الماء في حلقه، أو ضرب حتى شرب، أو توعد عليه. # وينقطع التتابع بصوم زمان لا يسلم فيه الشهر واليوم عن وجوب إفطار في أثنائه شرعا كالعيد، أو وجوب صومه كذلك كرمضان. # ولا ينقطع بنذر الأثانين دائما. ولو نذر أثانين سنة ففي وجوب الصبر حتى تخرج إشكال، أقربه الوجوب، إلا مع الضرر. # ولو صام يوما في أثناء الشهر واليوم لا بنية الكفارة انقطع تتابعه وعليه الاستئناف، إلا في الأثانين وشبهها. # ولو حاضت في أثناء الثلاثة أيام في كفارة اليمين فالأقوى انقطاع تتابعها. # ووطئ المظاهر يقطع التتابع وإن كان ليلا على رأي. # الطرف الرابع في الإطعام وإذا عجز في المرتبة عن الصيام انتقل فرضه إلى الإطعام. ويجب إطعام ستين PageV03P303 # مسكينا لكل مسكين مد، وقيل: مدان حال القدرة، ومد مع العجز (1). # ولو عجز عن الصوم بمرض يرجى زواله لم يجز الانتقال إلى الإطعام، إلا مع الضرر كالظهار. والصحيح إذا خاف الضرر بالصوم انتقل إلى الإطعام بخلاف رمضان. # ولو خاف المظاهر الضرر بترك الوطء مدة وجوب التتابع لشدة شبقه فالأقربال انتقال إلى الإطعام. ولو تمكن من الصوم بعد إطعام بعض المساكين لم يجب الانتقال، وكذا لو تمكن من الرقبة. # ولو وطئ في أثناء الإطعام لم يلزمه الاستئناف، والأقرب وجوب أخرى. # ويجب في المساكين الإسلام والإيمان، ولا يجب العدالة. وهل يجزئ الفقراء؟ إشكال، إلا أن قلنا بأنهم أسوء حالا. # ولا يجوز الصرف إلى ولد الغني، ومن تجب نفقته عليه، ومملوكه، والأقرب جوازه لمكاتبه المعسر. ms690 ولا يجوز صرفها إلى الغني وإن استحق سهما في الزكاة. # أما عبد الفقير فإن جوزنا تمليكه قبول الهبة أو أذن له مولاه جاز، وإلافل ا. # ولا يجوز صرفها إلى من يجب عليه نفقته إلا مع فقر المكفر على إشكال. # ويجوز أن تصرف المرأة إلى زوجها. # ويجب إعطاء العدد المعتبر، لا ما دونه وإن زاد على الواجب. # ولا يجوز التكرار عليهم من الكفارة الواحدة إلا مع عدم التمكن من العدد،س واء كرر في يوم أو أيام. # ولا يجوز إطعام الصغار منفردين، ويجوز منضمين، فإن انفردوا احتسب كل اثنين بواحد. والإناث كالذكور. # وإذا أراد الوضع في صغير لم يسلمه إليه، بل إلى وليه. PageV03P304 # ولو ظهر عدم استحقاق الآخذ فإن كان قد فرط ضمن، وإلا فلا. # ويجب أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله. ويجوز من غالب قوت البلد. # ويجزئ الحنطة والدقيق والخبز والشعير والتمر والدخن. ولا تجزئ القيمة. # ويستحب الأدام مع الطعام، وأعلاه اللحم، وأوسطه الخل، وأدونه الملح. # ولو صرف إلى مسكين مدين فالمحسوب مد، وفي استرجاع الزائد إشكال. # ولو فرق على مائة وعشرين مسكينا لكل واحد نصف مد وجب تكميل ستين منهم،وف ي الرجوع على الباقين إشكال. ويجوز إعطاء العدد مجتمعين ومتفرقين إطعاما وتسليما. # ولو دفع إلى ستين مسكينا خمسة عشر صاعا وقال: ملكت كل واحد مدا فخذوه أو ملكتكم هذا فخذوه ونوى التكفير أجزأ. # ولو قال: خذوه فتناهبوه فمن أخذ منهم قدر مد احتسب، وعليه التكميل لمن أخذ أقل. # ولو أدى وظائف الكفارة بمد واحد بأن يسلمه إلى واحد ثم يشتريه ويدفعه إلى آخر وهكذا أجزأه، لكنه مكروه. # ويجوز إعطاء الفقير من الكفارات المتعددة دفعة وإن زاد على الغنى. ولوفرق حرم الزائد عليه. # ويستحب تخصيص أهل الخير والصلاح، ومن بحكمهم من أطفالهم. # تتمة: كفارة اليمين مخيرة بين العتق والإطعام والكسوة، فإذا كسى الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة، وواحدا مع العجز، وقيل: يجزئ مطلقا (1)، ولا يجزئ ما لا يسمى ثوبا: كالقلنسوة والخف. # ويجزئ الغسيل من الثياب، ويجزئ القميص والسروال ms691 والجبة والقباء والإزارو الرداء من صوف أو كتان أو حرير ممتزج، وخالص للنساء، وغير ذلك PageV03P305 # مما جرت العادة بلبسه كالفرو من جلد ما يجوز لبسه وإن حرمت الصلاة فيه. # ولا يجزئ ما يعمل من ليف وشبهه، ولا يجزئ البالي ولا المرقع. # ويجزئ كسوة الأطفال وإن انفردوا عن الرجال مع المكنة، ولا يجب تضاعف العدد. # الطرف الخامس في اللواحق يجب تقديم الكفارة على المسيس في الظهار، سواء كفر بالعتق أو الصوم أو الإطعام، وتأخيرها عن نية العود. فلو ظاهر وكفر قبل نية العود لم يجزئه. # ولا تجب (1) كفارة اليمين إلا بعد الحنث، فلو كفر قبله لم يجزئه. # وكذا لا يجزئ لو قال: إن شفى الله مريضي أن أعتق هذا العبد فأعتقه قبله، وتجب عليه كفارة خلف النذر إن عوفي مريضه وصح العتق السابق. وفي وجوب عتق عوضه إشكال. # ولو باعه ففي صحته إشكال، وكذا في عتق عوضه. # ولو مات العبد قبل الشفاء سقط النذر. ولو جرح (2) فكفر قبل الموت لم يجزئ. # ولو أراد حلق رأسه لأذى أو اللبس للضرورة ففي جواز التقديم إشكال. وكذاا لحامل والمرضع لو عزمتا على الإفطار فقدمتا الفدية. # ولا يجوز أن يكفر بجنسين في كفارة واحدة وإن كان مخيرا كأن يطعم خمسةو يكسو خمسة. # وكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما، فإن عجزتص دق عن كل يوم بمد من طعام، فإن عجز استغفر الله تعالى ولا شئ عليه. # ولو مات من عليه كفارة مرتبة اقتصر على أقل رقبة تجزئ، فإن أوصى بالأزيد ولم يجز الوارث أخرج المجزئ من الأصل والزائد من الثلث، سواء وجب التكفير في المرض أو الصحة. # ويقتصر في المخيرة على أقل الخصال قيمة. ولو أوصى بالأزيد أخرج الزائد PageV03P306 # من الثلث، فإن قام المجموع بما أوصى وإلا بطلت في الزائد ووجبت الدنيا، ويحتمل الوسطى مع النهوض. # وإذا انعقدت يمين العبد ثم حنث وهو رق ففرضه الصوم في المخيرة والمرتبة، فإن كفر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى ms692 صح على رأي، وإلا فلا. وكذا يبرأ لو أعتق عنه المولى. ولو حلف بغير إذن مولاه لم ينعقد على قول علمائنا، فإن حنث فلا كفارة، ولا بعد العتق وإن لم يأذن له المولى فيه. # ولو أذن في اليمين انعقدت، فإن حنث بإذنه كفر بالصوم، ولم يكن للمولىمنعه . ولو قيل بمنع المبادرة أمكن. # ولو حنث بغير إذنه قيل: له منعه من التكفير وإن يكن الصوم مضرا (1)، وفيه نظر. # ولو حنث بعد الحرية كفر كالحر، وكذا لو حنث ثم أعتق قبل التكفير. # ويكفي ما يواري الرضيع إذا أخذ الولي له، فإن أخذ لنفسه ففي الإجزاء نظر. # ولو أفطر ناذر صوم الدهر في بعض الأيام غير رمضان بعذر فلا قضاء عليه، ولا فدية عليه ولا كفارة، ولو تعمد كفر ولا قضاء، والأقرب وجوب فدية عنه، لتعذر الصوم، فكان كأيام رمضان إذا تعذر قضاؤها. # ولو أفطر في رمضان قضى، ولا يلزمه فدية بدل اليوم الذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر، وإلا وجبت على إشكال. ولا كفارة - على إشكال - إلا في إفطار رمضان، إلا أن يكون السفر اختيارا فيفدي ولا كفارة. # ولو أفطر يوما معينا بالنذر فالأقوى مساواة رمضان. أما لو لم يصمه فالأقوى كفارة يمين ويقضي. وكفارة اليمين والعهد واحدة. # وفي كفارة النذر قولان: أحدهما كاليمين (2)، والثاني كرمضان (3)، وقيل: # بالتفصيل (4). PageV03P307 ### | كتاب الصيد والذبائح PageV03P309 # كتاب الصيد والذبائح وفيه مقاصد: ### || الأول الآلة # يجوز الاصطياد بجميع الآلة، كالسيف والرمح والسهم والكلبو الفهد والنمر والبازي والصقر والعقاب والباشق والشرك والحبالة والشباكوال غل (1) والفخ والبندق، وجميع الآلات، والسباع من الجوارح وغيرها. # ثم إن أدركه مستقر الحياة وجبت تذكيته، وإن قتلت الآلة الصيد حرم إلا ما يقتله الكلب المعلم والسهم. # أما الكلب، فيحل ما قتله بشروط: # أ: أن يكون معلما، ويتحقق بأن يسترسل إذا أرسله، وينزجر إذا زجره، وأن لا يأكل ما يمسكه إلا نادرا. فلو أكل نادرا لم يقدح، وكذا لو شرب دم الصيد. # ويحصل العلم بتكرر ذلك منه مرة بعد أخرى، ولا تكفي المرة الأولى، ms693 ولا ماي تفق فيه ذلك من المرات. # ب: أن يرسله المسلم أو من هو بحكمه من الصبيان، رجلا كان أو امرأة. # ولو أرسله الكافر لم يحل وإن كان ذميا. PageV03P311 # ج: أن يرسله للاصطياد. فلو أرسله لغير صيد فاتفق صيدا لم يحل. وكذا لو استرسل من نفسه. # نعم، لو زجره فأمسك ثم أغراه صح، بخلاف ما لو أغراه حالة استرساله فازداد عدوا. ولو حصل زيادة العدو بإغراء ما أرسله المسلم من مجوسي لم يقدح في الحل. ولو حصل من غاصب لم يملكه. # ولا يشترط عين الصيد. فلو أرسله إلى سرب من الظباء فاصطاد واحدا حل، وكذا لو أرسله على صيد فصاد غيره. # ولو أرسله على غير صيد كالخنزير فأصاب صيدا لم يحل. # ولو أرسله ولم يشاهد صيدا وسمى فأصاب صيدا لم يحل. # د: أن يسمي عند إرساله، فلو تركها عمدا لم يحل. ويحل لو كان ناسيا. # ولو أرسل واحدا وسمى غيره أو سمى وأرسل آخر كلبه ولم يسم واشتركا في قتل لم يحل. # ه‍: استناد القتل إلى الصيد، فلو وقع في الماء بعد جرحه أو تردى من جبل فمات لم يحل إذا كانت فيه حياة مستقرة. ولو صير حياته غير مستقرة حل وإن مات في الماء بعد ذلك. # ولو غاب عن العين وحياته مستقره ثم وجد مقتولا أو ميتا بعد غيبته لم يحل، سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا منه. # و: أن يقتله الكلب بعقره، فلو قتله بصدمه أو غمه أو إتعابه لم يحل. # وأما السهم: فالمراد به كل آلة محددة، كالسهم والرمح والسيف وغيرها. # ويحل مقتوله بشرط أن يرسله المسلم، ويسمي عند إرساله، وقصد جنس الصيد لا عينه، ويستند الموت إليه. فلو أرسله غير المسلم لم يحل وإن كان ذميا، سواء سمى أو لا. # ولو ترك المسلم التسمية عمدا لم يحل، ولو تركها ناسيا حل. # ولو أرسل ثم سمى قبل الإصابة أو سمى عند عض الكلب بعد إرساله PageV03P312 # فالأقرب الإجزاء. # ولو أرسل آخر آلته وكان كافرا أو مسلما لم ms694 يسم عمدا فقتل السهمان لم يحل. # وكل ما فيه نصل حل ما يقتله وإن كان معترضا. # ولو قتله المعراض أو السهم الذي لا نصل فيه حل إن كان حادا أو خرقه. ولوأصا به معترضا لم يحل. ولو سمى غير المرسل لم يحل. # لو رمى خنزيرا فأصاب صيدا أو رمى صيدا ظنه خنزيرا لم يحل وإن سمى. # ولو رمى صيودا فأصاب أحدها أو رمى صيدا فأصاب غيره حل. # ولو رمى صيدا فوقع في الماء أو من جبل قبل صيرورة حياته غير مستقرة لم يحل، وإن كان بعدها حل. # ولو قطع من السمك بعد إخراجه من الماء حل، لأنه مقطوع بعد التذكية، سواء ماتت السمكة أو وقعت في الماء مستقرة الحياة. ولو قطعها في الماء وأخرجها لم يحل وإن خرجت السمكة وماتت خارجا. ### || المقصد الثاني في أحكام الصيد # لو أرسل مسلم وكافر آلتين فقتلتا صيدا لم يحل، اتفقت الآلة أو اختلفت، وسواء اتفقت الإصابة زمانا أو اختلفت، إلا أن تسبق إصابة المسلم ويصيره في حكم المذبوح فيحل. ولو انعكس أو اشتبه لم يحل. # ولو أرسل المسلم كلبه واسترسل آخر له معه فقتلا لم يحل. # ولو أرسل سهما للصيد فأمالته الريح إليه حل وإن كان لولا الريح لم يصب. # وكذا لو أصاب الأرض ثم وثب وقتل. # ولو وقع السيف من يده فانجرح الصيد أو نصب منجلا في شبكة أو سكينا في بئر لم يحل. # ولو رمى بسهم فانقطع الوتر فارتمى السهم فأصاب فالوجه الحل، وقيل: PageV03P313 # يحرم رميه بما هو أكبر منه (1)، وقيل: يكره (2). # ولو اعتاد المعلم الأكل حرمت الفريسة التي ظهرت بها عادته، ولا تحرم التي أكل منها قبله على إشكال. وموضع العضة نجس يجب غسله. # والاعتبار في حل الصيد بالمرسل لا بالمعلم، فلو أرسل المسلم حل وإن كان المعلم كافرا، دون العكس. # ولو أرسله على كبار فتفرقت عن صغار فقتلها حلت إن كانت ممتنعة، وكذاال سهم. # ولا يشترط إصابة السهم موضع التذكية، بل كل موضع خرق فيه اللحم وقتل أجزأ، وإنما يحل ms695 الصيد بقتل الكلب المعلم أو السهم في غير موضع التذكية إذا كان ممتنعا، سواء كان وحشيا - كالظبي وحمار الوحش وبقر الوحش - أو إنسيا كالثور المستعصي والجاموس الممتنع. وكذا ما يصول من البهائم أو يتردى فيبئر وشبهها إذا تعذر ذبحه أو نحره، فإنه يكفي عقره في موضع التذكية وغيره. # ولو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل. # ولو رمى طائرا وفرخا حل الطائر خاصة دون الفرخ. # ولو رمى خنزيرا وصيدا فأصابهما حل الصيد خاصة، وكذا لو أرسل كلبه عليهما دفعة. # ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه حل. # ولو قطعت الآلة منه شيئا كان المقطوع ميتة، فإن كانت حياة الباقي مستقرة حل بالتذكية. ولو قطعه بنصفين حلا معا، سواء تحركا أو لم يتحركا، أو تحرك أحدهما خاصة، إلا أن يكون أحدهما حياته مستقرة فيجب تذكيته ويحل بعدها، والآخر حرام. PageV03P314 # وكل آلات الصيد يجب فيها تذكية الصيد إن كانت حياته مستقرة، وكذا الكلب والسهم. فلو أرسلهما فجرحه وجب الإسراع إليه، فإن أدركه مستقر الحياة لم يحل إلا بالتذكية إن اتسع الزمان لها، وإلا حل إذا لم يتسع وإن كانت حياته مستقرة ما لم يتوان في ذكاته، أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته. # ولو كانت حياته غير مستقرة حل من غير تذكية فيهما خاصة دون باقي الآلات. # وروي أن أدنى ما يدرك به ذكاته أن يجده يركض رجله، أو تطرف عينه، أويتحر ك ذنبه (1). وقيل: إن لم يكن معه ما يذبحه به ترك الكلب يقتله، ثم يأكله إن شاء (2)، وفيه نظر (3). # وإذا كانت الآلة مغصوبة ملك الغاصب الصيد وعليه أجرة الآلة، وكان اصطياده حراما لا صيده. ولو قتله الآلة كان حلالا. ### || المقصد الثالث في أسباب الملك # وهي أربعة: إبطال منعته، وإثبات اليد،وإثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد. # وكل من رمى صيدا لا يد لأحد عليه ولا أثر ملك فإنه يملكه إذا صيره غير ممتنع وإن لم يقبضه. فإن أخذه غيره دفع إلى الأول. # وما يثبت في آلة الصيد - كالحبالة أو الشبكة - يملكها ناصبها، ms696 وكذا جميعم ا يصاد به عادة. ولو انفلت قبل قبضه بعد إثباته لم يخرج عن ملكه، وكذا لو أطلقه من يده ناويا لقطع ملكه عنه. وقيل (4) هنا: يخرج، كما لو رمى الحقير مهملا له، فإنه يكون مباحا لغيره. PageV03P315 # ولا يملك الصيد بتوحله في أرضه، ولا بتعشيشه في داره، ولا بوثوب السمكةإ لى سفينته. # نعم، هو أولى، فإن تخطى أجنبي داره أو دخل سفينته وأخذ الصيد أساء وملكه. # فلو اتخذ موحلة للصيد فوقع فيها بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه، لأنهاليست آلة في العادة على إشكال. # ولو أغلق عليه بابا ولا مخرج له أو ألجأه إلى مضيق وأمكنه قبضه ففي تملكه بذلك نظر. أما لو قبضه بيده أو بآلته فإنه يملكه قطعا وإن هرب من يده أو آلته بعد. # ولو قصد ببناء الدار تعشيش الطائر أو بالسفينة وثوب السمك فإشكال. # ولو اضطر السمكة إلى بركة واسعة لم يملك، وهو أولى. ولو كانت ضيقة ملك على إشكال. # ولو اختلط حمام برج بحمام آخر وعسر التمييز لم ينفرد أحدهما ببيعه منثا لث، ولو باعه من الآخر صح. # ولو اتفقا على بيع الجميع من ثالث وعلما مقدار قيمة الملكين أو اتفقا علىتق دير حتى يمكن التوزيع جاز، وإلا فلا. # ولو امتزج حمام مملوك محصور بحمام بلدة لم يحرم الصيد، ولو كان غير محصور فإشكال. # ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني. # ولو كان الطير مقصوصا لم يملكه الصائد، وكذا مع كل أثر يدل على الملك. # ولو كان مالكا جناحيه ولا أثر عليه فهو لصائده، إلا أن يكون له مالك معروف فلا يحل تملكه. # ولو اشترك اثنان في الاصطياد، فإن أثبتاه دفعة فهو لهما، وإن أثبته الأول اختص به، وكذا الثاني. # ولو أصاباه دفعة وكان أحدهما مزمنا أو مذففا دون الآخر فهو له، ولا ضمان PageV03P316 # على الآخر، وإن احتمل أن يكون الإزمان بهما أو بأحدهما فهو لهما. ولوعل منا أن أحدهما مذفف وشككنا في الثاني فللمعلوم النصف، والنصف الآخر موقوف على التصالح. ms697 # ولو أثبته أحدهما وجرحه الآخر فهو للمثبت، ولا شئ على الجارح. # ولو جهل المثبت منهما اشتركا، ويحتمل القرعة. # ولو كان يمتنع بأمرين - كالدراج يمتنع بجناحه وعدوه - فكسر الأول جناحه ثم الثاني رجله قيل: هو لهما (1)، وقيل: للثاني (2)، لتحقق الإثبات بفعله. # ولو رمى الأول الصيد فأثبته وصيره في حكم المذبوح ثم قتله الثاني فهو للأول، ولا شئ على الثاني إلا أن يفسد لحمه أو جلده. ولو لم يصيره في حكم المذبوح ولا أثبته ثم قتله الثاني فهو له، ولا شئ على الأول وإن أفسد منه شيئا. # ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الثاني فقد أتلفه. فإن كان قد أصاب محل الذبح فذكاه فهو حلال ويملكه الأول، وعلى الثاني الأرش. وإن أصابه فيغير المذبح فهو ميتة يضمن قيمته إن لم يكن لميتته قيمة، وإلا فله الأرش. # ولو جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك ذكاته حل للأول، وإلا فهو ميتة. # ولو ذفف أحدهما وأزمن الآخر ولم يعلم السابق فهو حرام، لاحتمال كون التذفيف (3) قاتلا بعد الإزمان. # ولو ترتب الجرحان وحصل الإزمان بالمجموع فهو بينهما، وقيل: للثاني (4). # فعلى الأخير لو عاد الأول فجرحه فالأولى هدر، والثانية مضمونة، فإن مات PageV03P317 # بالجراحات الثلاث وجب قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة المالك، ويحتمل ثلث القيمة وربعها. # ولو رمياه فعقراه ثم وجد ميتا فإن صادفا مذبحه فذبحاه فهو حلال، وكذا إنأدر كاه أو أحدهما فذكاه. ولو لم يكن كذلك فهو حرام، لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح، ثم قتله الآخر غير ممتنع. # ولو أصابه فأمكنه التحامل طيرانا أو عدوا بحيث لا يقدر عليه إلا بالاتباع مع الإسراع لم يملكه الأول، وكان لمن أمسكه. # ولو رد كلب الكافر الصيد على كلب المسلم فافترسه حل. ولو أثخنه كلب المسلم فأدركه كلب الكافر فقتله وحياته مستقرة حرم، وضمنه الكافر. ### || المقصد الرابع في الذباحة وفيه فصلان: ### ||| الأول في الأركان وفيه أربعة مطالب: ### |||| الأول الذابح # ويشترط فيه الإسلام أو حكمه، والتسمية. فلو ذبح الكافر لمي حل ms698 وإن كان ذميا وكان ميتة. # ولا يحل لو ذبحه الناصب - وهو المعلن بالعدواة لأهل البيت (عليهم السلام) كالخوارج - وإن أظهر الإسلام، ولا الغلاة. # ولا يشترط الإيمان إلا في قول بعيد، فيحل لو ذبحه المخالف، وكذا تحلذبي حة المرأة والخنثى والخصي والأخرس والجنب والفاسق والحائض والصغير إذا أحسن وكان ولد مسلم. # ولو ذبحه المجنون أو الصبي غير المميز لم يحل، وكذا السكران، والمغمىع ليه، لعدم القصد إلى التسمية. PageV03P318 # وإذا سمى المسلم على الذبيحة حالة الذبح حل، ولو تركها عمدا لم يحل، ولوتركه ا ناسيا حل. # وصورة التسمية: بسم الله. ولو قال: بسم محمد أو بسم الله ومحمد لم يحل. # ولو قال: بسم الله ومحمد رسول الله وقصد الإخبار بالرسالة حل، وإن قصد العطف ووصف محمدا (صلى الله عليه وآله) بالرسالة لم يحل. # ولو قال: الحمد لله أو الله أكبر أو ما شابهه من الثناء حل. # ولو قال: الله وسكت أو قال اللهم اغفر لي فإشكال. # ولو ذكر بغير العربية جاز وإن أحسنها. # ويجب صدور التسمية من الذابح، فلو سمى غيره لم يحل. والأخرس يحرك لسانه. # ولو سمى الجنب أو الحائض بنية العزائم فإشكال. # ولو وكل المسلم كافرا في الذبح وسمى المسلم لم يحل وإن شاهده أو جعل يدهم عه. # ولو ذبح الأعمى حل، وفي اصطياده بالرمي والكلب إشكال، لعدم تمكنه من قصد الصيد. # نعم، يجب مشاهدة بصير لقتل ما يرسله من الكلب أو السهم إن سوغناه. ### |||| المطلب الثاني المذبوح # وهو: كل حيوان مأكول لا يحل ميته (1)، فلو ابتلعال سمكة حل. # وقد تقع التذكية على ما لا يحل أكله، بمعنى أن يكون طاهرا بعد الذبح، وهو كل ما ليس بنجس العين، ولا آدمي، فلا تقع على نجس العين كالكلب والخنزير، بمعنى أنه يكون باقيا على نجاسته بعد الذبح، ولا على الآدمي وإن كان طاهرا أو مباح الدم، ويكون ميتة وإن ذكي. PageV03P319 # وفي المسوخ - كالقرد والدب والفيل - قولان (1)، وكذا في السباع كالأسد والنمر والفهد والثعلب، والأقرب الوقوع. # وتطهر جلودها بالتذكية، وفي اشتراط الدبغ ms699 قولان (2). # أما الحشرات - كالفأر والضب وابن عرس - فالأقرب عدم وقوع التذكية فيها. # أما السمك فذكاته إخراجه من الماء حيا. وذكاة الجراد أخذه حيا. وذكاةالج نين ذكاة أمه إن تمت خلقته، بأن أشعر أو أوبر وخرج ميتا، وإن لم تتم خلقته فهو حرام. # ولو خرج حيا فلا بد من تذكيته. قيل: ولو خرج حيا وعاش بقدر ما لا يتسع الزمان لتذكيته حل، وإن عاش ما يتسع الزمان لذبحه ثم مات قبل الذبح حرم، سواء تعذر ذبحه لتعذر الآلة أو لغيرها. ### |||| المطلب الثالث في الآلة # ولا يصح التذكية إلا بالحديد، فإن تعذر وخيف فوت الذبيحة جاز لكل ما يفري الأعضاء كالزجاجة والليطة والخشبة والمروة (3) الحادة. وهل يصح بالظفر والسن مع تعذر غيرهما؟ قيل: نعم (4)، وقيل بالمنع (5)، للنهي وإن كانا منفصلين. PageV03P320 # ولا يجزئ بغير الحديد مع إمكانه، ولا مع تعذره إذا لم يخف فوت الذبيحة إلا مع الحاجة. # أما المثقل فيحرم ما مات به عمدا أو اضطرارا، كما لو رمى الصيد ببندقة فمات، أو رماه في البئر فانصدم أو اختنق بالأحبولة (1)، أو مات بالتغريق، أو تحت الكلب غما، أو مات بسهم وبندقة، أو انصدم بالأرض وإن كان مع الجرح، إلا أن يكون الجرح قاتلا. ويستحب أن تكون السكين حادة. ### |||| المطلب الرابع الكيفية # ويشترط لإباحة المذكى أمور ستة: # أ: قطع الأعضاء الأربعة، أعني المرئ وهو مجرى الطعام، والحلقوم وهو مجرىا لنفس، والودجين وهما عرقان محيطان بالحلقوم. ولو قطع بعضها مع الإمكان لم يحل. # ويكفي في المنحور طعنه في ثغرة النحر، وهي وهدة اللبة. # ب: قصد الذبح، فلو وقع السكين من يده فصادف حلق الحيوان فذبحه لم يحل. # ج: استقبال القبلة بالذبيحة مع الإمكان، فلو أخل به عمدا اختيارا لم يحل. # ولو كان ناسيا أو جاهلا لموضع القبلة حل. ويسقط في المتردي والمرمي بالسهم والصيد. # د: التسمية. # ه‍: اختصاص الإبل بالنحر، وباقي الحيوانات بالذبح في الحلق تحت اللحيين. فإن ذبح المنحور أو نحر المذبوح فمات حرم. # ولو أدرك ذكاته فذكاه فإن كانت حياته مستقرة حل، ms700 وإلا فلا. هذا في حال الاختيار. PageV03P321 # أما لو انفلت الطير أو غيره من الإبل والبقر والغنم جاز رميه بالنشاب أوالر مح أو السيف، فإذا سقط وأدرك ذكاته ذبحه أو نحره، وإلا حل. # و: الحركة بعد الذبح، أو خروج الدم المعتدل. ولو خرج متثاقلا ولم يتحرك حركة تدل على الحياة حرم. ولا يجب اجتماعهما. # وإذا علم بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال، وإن علم الموت قبله فهو حرام. وإن اشتبه الحال - كالمشرف على الموت - اعتبر بخروج الدم المعتدل، أو حركة تدل على استقرار الحياة، فإن حصل أحدهما حل، وإلا كان حراما. # ونعني " بما حياته مستقرة ": ما يمكن أن يعيش مثله اليوم أو الأيام، وبغير المستقرة: ما يقضي بموته عاجلا. # ويستحب في المذبوح من الغنم ربط يديه ورجل وإطلاق الأخرى، والإمساك علىص وفه أو شعره حتى يبرد. وفي البقر عقل يديه ورجليه وإطلاق ذنبه. وفي الإبل. ربط أخفافه إلى إباطه وإطلاق رجليه. وفي الطير إرساله بعد الذبح، والإسراع بالذبح. # ويكره أن ينخع الذبيحة، وأن يقلب السكين فيذبح إلى فوق، وقيل: # يحرمان (1). وأن يذبح وحيوان آخر ينظر إليه. ### ||| الفصل الثاني في اللواحق # يكره سلخ الذبيحة قبل بردها، أو قطع شئ منأعضائه ا، وإبانة الرأس على رأي. # ووقت الأضحية ما بين طلوع الشمس إلى غروبها. # ويكره الذبح ليلا إلا مع الضرورة، ويوم الجمعة قبل الزوال. # ويستحب متابعة الذبح حتى يستوفي أعضاءه الأربعة، فلو قطع البعض وأرسله ثم استأنف قطع الباقي، فإن كان بعد الأول حياته مستقرة حل وإلا حرم PageV03P322 # على إشكال، لاستناد إزهاق الروح إلى الذبح. # ولو ذبح من القفا أو قطعت الرقبة وبقيت أعضاء الذبح، فإن أسرع في الذبح حتى انقطع الحلق قبل أن ينتهي إلى حركة المذبوح حل، وإن بقيت حياته غير مستقرة حرم، وكذا لو عقرها السبع. # ولو شرع في الذبح فانتزع آخر حشوته معا أو فعل ما لا يستقر معه الحياة حرم. # وكل ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان - إما لاستعصائه أو لحصوله في موضع يتعذر الوصول إلى موضع ms701 التذكية وخيف فوته - جاز عقره بالسيوف وكل ما يجرح وإن لم يصادف موضع الذكاة. # وما يباع في أسواق المسلمين من الذبائح واللحوم حلال لا يجب الفحص عنه. # وذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، ولا يشترط التسمية. ولو وثب فأخذه حيا حل، ولو أدركه بنظره فالأقرب التحريم. ولا يشترط إسلام مخرجه. # نعم، يشترط الإشراف عليه، فلو أخرجه مجوسي والمسلم ينظر إليه ومات في يده حل للمسلم أخذه، ولا يحل له ما يجده في يده ميتا، إلا أن يعلم أنه خرج من الماء حيا. # ويشترط أن يموت خارج الماء، فلو أخرجه حيا ثم أعاده إلى الماء ومات فيه لم يحل وإن كان ناشبا (1) في الآلة. # ولو نصب شبكة في الماء فمات فيها بعضه واشتبه بالحي حرم الجميع على رأي.ويب اح أكله حيا على رأي. # ولو ضرب السمكة بآلة في الماء فصير حياتها غير مستقرة ثم أخرجها فالأقرب التحريم. PageV03P323 # وذكاة الجراد أخذه حيا، ولا يشترط الإسلام في أخذه، ولا التسمية. ولو أخذه ميتا لم يحل. # ولا يحل الدبا - وهو الصغير منه - إذا لم يستقل بالطيران، فيحرم أكله لو أخذه. # ولو احترق الجراد في أجمة (1) وغيرها قبل أخذه لم يحل وإن قصده المحرق. ### || المقصد الخامس في الأطعمة والأشربة وفيه فصلان: ### ||| الأول حالة (2) الاختيار وفيه مطالب: ### |||| الأول حيوان البحر # ويحل منه السمك الذي له فلس خاصة، سواء بقي عليه كالشبوط (3)، أو لا كالكنعت. # ويحرم ما لا فلس له كالجري، وفي المارماهي والزمار والزهو روايتان (4). # ولا بأس بالربيثا والطمر والطبراني والابلامي. # ويحرم السلاحف، والضفادع، والرقاق، والسرطان، وجميع حيوان البحر وإن كان جنسه حلالا في البر، سوى السمك. # ولو وجدت سمكة في بطن أخرى حلت على رأي، ومنشأ الخلاف عدم اليقين بالشرط، والاستصحاب. PageV03P324 # ولو وجدت (1) في جوف حية قيل: حلت إن لم تنسلخ، والوجه التحريم إلا أن يأخذها حية. # والطافي حرام، وهو ما يموت في الماء، سواء كان بسبب - كسخونة الماء وضرب العلق - أو بغيره. وكذا ما يموت في الشبكة الموضوعة في الماء، أو الحظيرة فيه. # والجلال ms702 حرام، وهو ما يأكل العذرة، إلا أن يستبرئ بجعله في ماء يوما وليلة يطعم فيها علفا طاهرا بالأصالة على إشكال. # والبيض تابع، فإن اشتبه بيض المحلل بالمحرم أكل الخشن خاصة. # ويجوز صيد السمك بالنجس كالدم والعذرة والميتة. # ولو قذفه البحر حيا أو نضب عنه حيا وأدرك ففي أكله إشكال، أقربه اشتراط أخذه حيا. # ولو ذبح حيوان البحر مثل كلبه وفرسه وغيرهما لم يحل. ### |||| المطلب الثاني في حيوان البر # وهو إما إنسي أو وحشي. # فالأول: يحل منه الإبل والبقر والغنم. ويكره الخيل والبغال والحميرالأ هلية، وأدونها الخيل ثم الحمير، ويحرم ما عداها من الكلب والسنور وسائر الحشرات كالحية والفأرة والعقرب والخنافس وبنات وردان والصراصر والجردان والقنفذ والضب (2) واليربوع (3) والذباب والقمل والنمل والبراغيث PageV03P325 # والوبر (1) والفنك (2) والسمور (3) والسنجاب والعضايا (4) واللحكة (5). # والثاني يحل منه البقر والكباش الجبلية والغزلان واليحامير (6) والحمر. # ويحرم السباع كافة، وهي ما كان لها ناب أو ظفر تفرس به وإن كان ضعيفا، كالأسد والنمر والفهد والذئب والثعلب والضبع وابن آوى. وكذا يحرم الأرنب وابن عرس (7) والخنزير والسنور (8) الوحشي المطلب الثالث في الطير ويحرم منه كل ذي مخلاب، سواء قوي به على الطائر -: كالبازي والصقر والعقابوالشاهي ن والباشق - أو ضعف كالنسر والرخمة والبغاث. # وأما الغراب فيحرم منه الأسود الكبير الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف، والأبقع. PageV03P326 # وأما الزاغ وهو غراب الزرع، والغداف (1) وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد، ففي تحريمهما خلاف. # ويحرم كل ما كان صفيفه أكثر من دفيفه، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم. # ويحرم (2) ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية، ويحل ماله أحدها إذا لم ينص على تحريمه. # ويحرم أيضا الخفاش والطاووس والزنابير والبق، وبيض ما يحرم أكله، لا ما يحل، ولو اشتبه حرم ما اتفق طرفاه دون ما اختلفا. # ويكره الهدهد والخطاف على رأي، والفاختة والقبرة (3) والحبارى. وأغلظ منهكر اهة الصرد والصوام والشقراق. # ولا بأس بالحمام كله كالقماري والدباسي والورشان. وكذا لا بأس بالحجلو الدراج والقبج والقطا والطيهوج والكروان والصعو (4) والكركي والدجاج والعصافير. # ويعتبر في طير ms703 الماء ما يعتبر في المجهول من مساواة الدفيف أو غلبته أو حصول أحد الثلاثة. أما القانصة أو الحوصلة أو الصيصية فيؤكل ما يوجد فيه أحدها وإن كان يأكل السمك. # فائدة المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه: # أ: الجلل، وهو أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير، فيحرم على الأشهر، إلا أن يستبرئ بأن يقطع عنه ذلك ويربط ويطعم علفا طاهرا مدة ما قرره الشارع، وهو في الناقة أربعون يوما، وفي البقرة عشرون على رأي، وفي الشاة عشرة، والبطة PageV03P327 # وشبهها خمسة أيام، والدجاجة وشبهها ثلاثة. وليس في غيرها موظف، فيستبرئبم ا يزيل حكم الجلل. ولا يكره الزرع وإن كثر الزبل تحت أصله. # ب: وطؤ الإنسان، فيحرم هو ونسله بذلك، والأقرب اختصاص هذا الحكم بذوات الأربع دون الطيور. # ولو اشتبه الموطوءة قسم القطيع قسمين، وهكذا إلى أن يبقى واحدة. # ج: أن يشرب شئ من الدواب لبن خنزيرة حتى يشتد (1)، فيحرم هو ونسله، ولول م يشتد كره لحمه، واستحب استبراؤه بسبعة أيام. # ولو شرب خمرا لم يحرم لحمه، بل يغسل ويؤكل. ولا يؤكل ما في جوفه. # ولو شرب بولا نجسا لم يحرم، ويغسل ما في بطنه ويؤكل. # د: المجثمة حرام، وهي التي تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى تموت. # والمصبورة أيضا، وهي التي تجرح وتحبس حتى تموت. ### |||| المطلب الرابع في الجامدات # وقد تقدم ذكر بعضها في كتاب التجارة، ولنذكر هنا أنواعا خمسة: ### ||||| الأول: الميتة، # ويحرم أكلها واستعمالها، إلا ما لا تحله الحياة مثل الصوف والشعر والوبر والريش والقرن والظلف والعظم والسن والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى، والإنفحة، ولا يحل اللبن على رأي. # ولو قلع الشعر أو الريش غسل موضع الاتصال. # ولو امتزج الذكي بالميت اجتنبا، وقيل: يباع ممن يستحل الميتة، ويحمل على قصد بيع الذكي خاصة. # وكل قطعة أبينت من حي فهي ميتة يحرم أكلها، صغيرة كانت أو كبيرة. # ولو كانت ألية الغنم لم يجز الاستصباح بها تحت السماء، بخلاف الدهنالنج س. PageV03P328 # ولا يجوز أكل الأطعمة التي فيها دود كالفواكه والقثاء، والمسوس ms704 من الثمار إلا بعد إزالة الدود عنه، ويكفي الظن. ### ||||| الثاني: # يحرم من الذبيحة الدم والفرث والطحال والقضيب والأنثيان والمثانة والمرارة والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه، والنخاع والعلباء والغدد وذاتالأ شاجع والحدق وخرزة الدماغ. # ويكره الكلى وأذنا القلب والعروق. # ولو شوى الطحال واللحم فوقه أو لم يكن مثقوبا وإن كان تحته لم يحرم، ولو كان مثقوبا واللحم تحته حرم. # ولا يحرم من الذبيحة شئ، سوى ما ذكرناه من عظم أو غيره. ### ||||| الثالث: الأعيان النجسة كالعذرة مما لا يؤكل لحمه، # وكل طعام نجس بملاقاة خمر أو بول وشبهه من النجاسات أو مباشرة كافر ولو قبل التطهير حل أكله بعد غسله. # ويحرم أكل العذرة من مأكول اللحم أيضا وإن كانت طاهرة، لاستخباثها. ### ||||| الرابع: الطين، # ويحرم قليله وكثيره، عدا تربة الحسين (عليه السلام) فإنه يجوز الاستشفاء باليسير منه، ولا يتجاوز قدر الحمصة. ولو اضطر إليه للتداوي - كالأرمني - فالوجه الجواز (1). ### ||||| الخامس: السموم القاتل (2) قليلها وكثيرها، # ولا بأس باليسير مما لا يقتل قليله (3) كالأفيون والسقمونيا وشحم الحنظل والشوكران إذا مزج بغيره من الحوائج. # ولا يجوز الإكثار منه كالمثقال، وبالجملة، ما يخاف معه الضرر (4). PageV03P329 ### |||| المطلب الخامس المائعات ويحرم منها خمسة: # أ: لبن ما يحرم أكله كالذئبة واللبوءة والهرة والمرأة، إلا للصبي. # ويكره لبن مكروه اللحم كالأتن مائعه وجامده. # ب: البول، سواء كان نجسا كبول ما لا يؤكل لحمه - سواء كان الحيوان نجسا كالكلب والخنزير، أو طاهرا كالذئب والقرد - أو طاهرا كبول ما يؤكل لحمه، للاستخباث. # نعم، يجوز الاستشفاء بشرب بول الإبل وشبهه. # ج: الدم المسفوح حرام نجس وإن كان الحيوان مأكول اللحم، وكذا ما ليسبمسف وح من الحيوان المحرم كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجسا، لاستخباثه. # أما ما لا يدفعه الحيوان المأكول إذا ذبح مما يبقى في اللحم فإنه طاهر حلال. # ولو وقع قليل من الدم النجس في قدر يغلي على النار وجب غسل اللحموالتوابل ، وأكل. والمرق نجس على رأي. # د: الخمر وسائر المسكرات المائعة نجسة على أصح القولين (1)، سواء كانت نبيذا أو بتعا (2) أو فضيخا (3) أو ms705 نقيعا (4) أو مزرا (5). PageV03P330 # والفقاع كالخمر بالإجماع في جميع الأحكام، إلا في اعتقاد إباحته وإباحة بيعه، فإنه لا يقتل معتقده. # والعصير إذا غلى حرام نجس، سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار، ولا يحل حتىي ذهب ثلثاه، أو يصير خلا، وكذا الخمر يطهر بانقلابه من نفسه، أو بعلاج ما لم يمازجه نجس. ولا فرق بين أن يكون ما يعالج به باقيا أو مستهلكا وإن كان العلاج مكروها. # ه‍: كل ما لاقاه نجس وكان أحدهما رطبا فإنه يحرم قبل غسله إن قبلالتطهير، و إلا حرم مطلقا. # ولو وقعت النجاسة في جامد كالدبس والسمن والعسل مع جمادها وعدم سريانال نجاسة في أجزائها ألقيت النجاسة وما يكتنفها، وحل الباقي. # ولو كان مائعا نجس، وجاز الاستصباح به إن كان دهنا تحت السماء، لا تحتالظلا ل، والأقرب أنه تعبد، لا لنجاسة دخانه، فإن دخان الأعيان النجسة طاهر. # وكل ما أحالته النار إلى الرماد أو إلى الدخان من الأعيان النجسة فإنه يطهر بالإحالة. # ويحل بيع الأدهان النجسة لفائدة الاستصباح تحت السماء، ويجب إعلامالمشتري، وكذا كل الأعيان النجسة القابلة للتطهير. # وكل ما مات فيه حيوان له نفس سائلة - سواء كان مأكول اللحم أو لا من المائعات - فإنه ينجس بموته فيه، دون ما لا نفس له سائله كالذباب. # وكل ما باشره كافر من المائعات والأجسام الرطبة واليابسة إذا كان هو رطبا نجس، ولا يجوز استعمال أوانيهم التي باشروها برطوبة. # وروي أنه يأمر المجوسي إذا أراد مؤاكلته بغسل يده (1)، وهي محمولة علىا لأجسام الجامدة، أو مع اختلاف الأواني. PageV03P331 # ولو وقعت نجاسة في قدر يغلي القي المرق وغسل اللحم والتوابل (1) وأكل. # ولو عجن بالماء النجس لم يطهر بخبزه. # ويكره أكل ما باشره الجنب والحائض إذا كانا غير مأمونين، وما يعالجه من لا يتوقى من النجاسات. # تتمة لو القي الخمر في الخل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يطهر الخمر، فكان الخل نجسا، سواء انقلب الباقي من الخمر خلا أو لا. # وبصاق شارب الخمر وغيره من النجاسات طاهر ما لم يتلوث (2) بالنجاسة، ms706 وكذا دمع المكتحل بالنجس ما لم يتلون به، ومع الجهل بالتلون فهو طاهر. # ويكره الإسلاف في العصير، وأن يؤمن على طبخه من يستحل شربه قبل ذهاب ثلثيه إذا كان مسلما، وقيل بالمنع (3)، وهو أجود. ويكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة، وسقي الدواب المسكر. # ولا يحرم شئ من الربوبات (4) والأشربة وإن شم منها رائحة المسكر: كربالأت رج والرمان والتفاح والسكنجبين، لأنه لا يسكر كثيره. # وكل مسكر حرام، سواء كان جامدا أو مائعا كالحشيشة وما يتخذ من الحنطة وغيرها، ولا ينجس منها سوى المائع. # وأواني الخمر تطهر بالغسل ثلاثا بعد زوال العين وإن كانت من خشب أو قرع أو خزف غير مغضور (5) على رأي. PageV03P332 # ويحرم استعمال شعر الخنزير، فإن اضطر استعمل ما لا دسم فيه وغسل يده. # ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الطهارة، وتركه أفضل. ولو كان يسع كرافأمل اه من الفرات جاز استعمال ما فيه. ولو كان أقل كان نجسا. # ولو وجد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب، وقيل: يطرح في النار: فإن انقبض فذكي وإن انبسط فميت (1). # والذمي إذا باع الخمر أو الخنزير على مثله ثم أسلم قبل قبض ثمنه كان له قبضه، وكذا يجوز للمسلم قبضه من دينه عليه. # ولا يجوز أن يأكل الإنسان من مال غيره إلا بإذنه، وقد رخص في الأكل منب يت من تضمنته الآية (2) إن لم يعلم كراهته، ولا يحمل منه شيئا. # وروي إباحة ما يمر به الإنسان من الشجر والزرع والنخل إذا لم يقصده ولم يفسد، ولا يأخذ منه شيئا (3). ### ||| الفصل الثاني في حالة الاضطرار ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول المضطر # وهو كل من يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول، أو المرض، أوا لضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور العطب، أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف. # ولو خاف طول المرض أو عسر علاجه فالأقرب أنه مضطر، وسواء كان PageV03P333 # المضطر (1) حاضرا أو مسافرا. # ولا يترخص الباغي، وهو الخارج على الإمام العادل، وقيل: الذي يبغي الميتة (2). ولا العادي، وهو قاطع الطريق، وقيل: الذي يعدو شبعه ms707 (3). # وهل يترخص العاصي بسفره كالآبق والظالم وطالب الصيد لهوا وبطرا؟ إشكال. # وكل مضطر يباح له جميع المحرمات المزيلة لتلك الضرورة، ولا يختص نوعا منها إلا ما سنذكره. # وهل للمضطر التزود من الميتة؟ الأقرب ذلك، فإن لقيه مضطر آخر لم يجز له بيعها عليه، إذ لا ضرورة في البيع، ويجب دفعها إليه بغير عوض إذا لم يكن هو مضطرا في الحال. ### |||| المطلب الثاني في قدر المستباح # وهو ما يسد الرمق، والتجاوز حرام، سواء بلغ الشبع أو لا. # ولو اضطر إلى الشبع للالتحاق بالرفقة وجب، ولو كان يتوقع مباحا قبل رجوع الضرورة تعين سد الرمق، وحرم الشبع. # ويجب التناول للحفظ، فلو طلب التنزه وهو يخاف التلف لم يجز، وإذا جاز التناول وجب حفظا للنفس. ### |||| المطلب الثالث في جنس المستباح # كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم حل كالخمرلإ زالة العطش، وقيل: يحرم (4). # وأما التداوي به فحرام (5) ما لم يخف التلف ويعلم بالعادة الصلاح، ففيه - حينئذ - إشكال، وكذا باقي المسكرات. وكل ما مازجها كالترياق وشبهه أكلا وشربا. PageV03P334 # ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين. # ولو اضطر إلى خمر وبول تناول البول. # ولو وجد المضطر ميتة ما لا يؤكل لحمه وما يؤكل أكل ما يؤكل لحمه. # ولو وجد ميتة ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه حيا ذبح ما لا يؤكل لحمه،فه و أولى من الميتة، وكذا مذبوح الكافر أولى من الميتة. # ولو لم يجد إلا الآدمي ميتا تناول منه، ولو كان حيا محقون الدم لم يحل. # ولو كان مباح الدم جاز قتله والتناول منه وإن كان حيا، ولا فرق بين المرتد والكافر الأصلي، والمرأة الحربية، والصبي الحربي، والزاني المحصن، لكن المرتد والكافر (1) الأصلي أولى من المرأة والصبي والزاني. # ولو اضطر إلى الذمي والمعاهد فإشكال. ولا يحل العبد ولا الولد. # ولو لم يجد سوى نفسه قيل: جاز أن يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ (2)، وفيه إشكال ينشأ من أنه دفع الضرر بمثله، بخلاف قطع الآكلة، لأنه قطع سراية، وهنا إحداث لها. وليس له أن يقطع ms708 من فخذ غيره. # ولو وجد طعام الغير فإن كان صاحبه مضطرا فهو أولى، ولو كان يخاف الاضطرار فالمضطر أولى، فإن لم يكن معه (3) ثمن وجب على المالك بذله، فإن منعه غصبه، فإن دفعه جاز له قتل المالك في الدفع. # قيل: ولا يجب عليه دفع العوض، لوجوب بذله على مالكه (4). # ولو كان الثمن موجودا لم يجز قهر مالكه عليه إذا طلب ثمن مثله، بل يجب دفعه. ولو طلب زيادة قيل: لا يجب بذلها (5)، والأقرب الوجوب، PageV03P335 # إذ القدرة رافعة للضرورة. # ولو اشتراه بأزيد من الثمن كراهة لإراقة الدم قيل: لا يجب إلا ثمن المثل( 1). # ولو وجد ميتة وطعام الغير فإن بذله بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه لم تحلال ميتة. ولو كان صاحبه غائبا أو حاضرا مانعا عن بذله قويا على دفعه أكل الميتة. # ولو تمكن المضطر من دفع صاحب الطعام لضعفه قيل: أكله وضمنه، ولا تحل له الميتة (2). # وكذا لو وجد المحرم الصيد والميتة قيل: أكل الميتة إن لم يقدر على الفداء (3). أما لو وجد لحم الصيد كان أولى من الميتة، لأن تحريمه خاص، ويحل له الشبع حينئذ. # * * * كلام في الآداب يستحب غسل اليد قبل الطعام وبعده، ومسحها بالمنديل، والتسمية عند الشروع في كل لون بانفراده. # ولو قال: بسم الله على أوله وآخره كفاه عن الجميع. # ولو سمى واحد من الجماعة كفى عن الباقين. وحمد الله تعالى عند الفراغ. # والأكل والشرب باليمين اختيارا، وبدأة صاحب الطعام بالأكل، وأن يكون آخرهم فيه، وأن يبدأ في غسل الأيدي بمن على يمينه، ثم يدور عليهم إلى الأخير، وأن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد، وأن يستلقي بعد الأكل PageV03P336 # على قفاه، ويضع رجله اليمنى على اليسرى. # ويحرم الأكل عل مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات أو الفقاع، والأقرب التعدية إلى الاجتماع للفساد واللهو والقمار. # وينبغي أن يقعد حال الأكل على رجله. # ويكره الاتكاء، وكثرة الأكل، وربما حرم مع الضرر. والأكل على الشبع، والأكل والشرب باليسار اختيارا. # ولا بأس بالأكل والشرب ماشيا، واجتنابه أفضل. # ويكره ms709 الشرب بنفس واحد، وينبغي أن يكون بثلاثة أنفاس. # وإذا حضر الطعام والصلاة فالبدأة بالصلاة أفضل، ولو تضيق الوقت وجب البدأة بالصلاة. ولو كان هناك من ينتظر فالبدأة بالطعام في أول الوقت أولى. PageV03P337 ### | كتاب الفرائض PageV03P339 # كتاب الفرائض ومقاصده ثلاثة: ### || الأول في المقدمات وفيه فصول: ### ||| الفصل الأول في موجب الإرث إنما يثبت الإرث بأمرين: نسب وسبب. # فالنسب اتصال شخص بغيره لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر، أولانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي. # ومراتبه ثلاث: # الأولى: الأبوان من غير ارتفاع، والأولاد وإن نزلوا. # الثانية: الإخوة والأخوات لأب أو لأم أو لهما، وأولادهم وإن نزلوا، والأجداد والجدات وإن علوا، لأب كانوا أو لأم أو لهما. # الثالثة: الأخوال والخالات وإن علوا أو سفلوا، والأعمام والعمات وإن علواأو سفلوا. # وأصل النسب التوليد، فمن ولد شخصا من نطفته كان ابنه، والمولد أبا والأنثى أما وآبائهما أجدادا وجدات وإن تصاعدوا، وأولادهما إخوة وأخوات وهم PageV03P341 # الموجودون على حاشية عمود النسب، وأولاد آبائهما وإن علوا أعمام وعمات وأخوال وخالات وهم على الحاشية أيضا. # والسبب اثنان: زوجية وولاء، ومراتب الولاء ثلاث: ولاء العتق، ثم ولاء تضمن الجريرة، ثم ولاء الإمامة. # واعلم أن هؤلاء ينقسمون، فمنهم من لا يرث إلا بالفرض خاصة، وهم: الأم من بين الأنساب إلا على الرد، والزوج والزوجة من بين الأسباب إلا نادرا. # ومنهم من يرث بالفرض مرة وبالقرابة أخرى، وهم: الأب والبنت أو البنات، والأخت أو الأخوات، ومن يتقرب بالأم. # ومنهم من لا يرث إلا بالقرابة، وهم الباقون. فإذا خلف الميت ذا فرض لا غير أخذ فرضه ورد عليه الباقي. # وإن كان معه ذو فرض أخذ فرضه، فإن أبقت التركة ولا قريب غيرهما رد عليهما بنسبة حصصهما، إلا الزوج والزوجة فإنه لا يرد عليهما مع وجود النسب. # وإن قصرت التركة اختص النقص بالبنت، أو البنات، أو من يتقرب بالأب دون الأم ومن يتقرب بها. # ولو شارك ذا الفرض من لا فرض له فله الباقي. # ولو كان الميت قد خلف من لا فرض له ولم يشاركه غيره فالمال ms710 له، مناسباك ان أو مساببا. # وإن شاركه من لا فرض له فالمال لهما، فإن اختلفت الوصلة إليهما فلكل طائفة نصيب من يتقرب به: كالأخوال مع الأعمام. # واعلم أن الطبقة الأولى تمنع الطبقتين الباقيتين، ولا يرث واحد منهما مع واحد من الطبقة الأولى. # وفي الطبقة الأولى صنفان: الأبوان ولا يقوم غيرهما مقامهما، والأولادو يقوم أولادهم وإن نزلوا مقامهم إذا فقدوا في جميع المواضع. # والاعتبار فيهم بالمساواة في القعدد (1) إلى الميت، فالواحد من بطن أعلى وإن PageV03P342 # كان أنثى يمنع جميع من في بطن أسفل. # والطبقة الثانية تأخذ عند فقد الطبقة الأولى، وتمنع الطبقة الثالثة، وفيها صنفان: الأجداد والجدات وإن علوا، والأخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا. # والأقرب من كل صنف إلى الميت يمنع الأبعد من ذلك الصنف دون الأبعد من الصنف الآخر. # والطبقة الثالثة فيها صنف واحد من الورثة، هو إخوة الأب وهم الأعمام، وإخوة الأم وهم الأخوال، إلا أنهم على درجات متفاوتة: # الأولى: أعمام الميت وأخواله وعماته وخالاته، ويقوم أولادهم مقامهم. # الثانية: عمومة أبوي الميت وخؤولتهما وأولادهم. # الثالثة: عمومة الأجداد والجدات وخالاتهم وأولادهم بعدهم، وهلم جرا إلى سائر الدرجات. # وهذه الطبقة الثالثة هي طبقة أولي الأرحام. # والواحد من كل طبقة أو درجة وإن كان أنثى يمنع من وراءه من الطبقاتوالدرج ات، ومن له قرابة من جهتي الأب والأم يمنع من له تلك القرابة من جهة الأب خاصة من الإرث والرد، ويمنع من له تلك القرابة من جهة الأم خاصة من الرد دون الإرث مع التساوي قربا وبعدا. # ومن له قرابتان مختلفتان لا يحجب من له قرابة واحدة. نعم، يكثر استحقاقه، فإنه يأخذ بالجهتين إذا استويا في المرتبة كعم هو خال. ### ||| الفصل الثاني في موانع الإرث # وهي ثلاثة: الكفر، والقتل والرق ### |||| المطلب الأول في الكفر # وهو ما يخرج به معتقده من دين الإسلام، سواء كان حربيا، أو ذميا، أو مرتدا، أو على ظاهر الإسلام إذا جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة: كالخوارج PageV03P343 # والغلاة، فلا يرث الكافر مسلما، ويرث المسلم الكافر إلى اختلاف ms711 ضروبه. # ولو خلف الكافر ورثة كفارا ورثوه، ولو كان معهم مسلم كان الميراث كله له، سواء قرب أو بعد، حتى أن مولى النعمة بل ضامن الجريرة المسلم يمنع الولد الكافر من ميراثه من أبيه الكافر، والإمام لا يمنع الولد من الإرث. # ولو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة، فإن قلنا بالرد فلا بحث، وإلا فأقوىالاحتمالا ت أن للزوجة الثمن والباقي للولد، ثم الربع فالباقي له أو لها أو للإمام. # ولو كان الميت مرتدا، فإن كان له وارث مسلم ورثه، وإلا كان ميراثه للإمام، ولا شئ لأولاده الكفار، سواء كانت ردته عن فطرة أو لا عنها، وسواء ولد له في حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه أو ارتداده. # ولو كان الميت مسلما وله ورثة كفار لم يرثوه، وورثه الإمام مع عدم الوارث المسلم وإن بعد كالضامن. # ولو أسلم الكافر الوارث على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم، واختص به إن كان أولى، سواء كان الميت مسلما أو كافرا. # والأقرب تبعية النماء المتجدد بين الموت والإسلام، وثبوت الإرث فيما لا يمكن قسمته على إشكال، وعدمه لو وهب أو باع أحد الورثة على إشكال. ولو أسلم بعد القسمة فلا شئ له. # وكذا لو خلف الميت واحدا لم يكن لمن أسلم معه شئ، إذ لا قسمة. # أما لو لم يكن سوى الإمام فأسلم قيل (1): هو أولى من الإمام، وقيل (2): # لا يرث، لأن الإمام كالوارث الواحد، وقيل (3): إن أسلم قبل النقل إلى بيت مال الإمام فهو أولى وإلا فالإمام. PageV03P344 # ولو كان الواحد زوجا أو زوجة فأسلم، فإن قلنا بالرد عليهما لم يرث، وإن منعناه ورث ما فضل عن فرضهما. # ولو كانت الزوجات أربعا فأسلمت واحدة فلها كمال الحصة. # ولو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة أو الاختصاص في الجميع، وفي الباقي، والمنع على بعد. # ولو كان الكافر من صنف متعدد وهناك صنف مشارك، وقسمت التركة بين الصنفين ولم يقسم كل صنف بين أفراده فالأقرب الشركة، كعم كافر وللميت أعمام وأخوال فاقتسموا أثلاثا ولم يقسم ms712 الأعمام نصيبهم. ولو اقتسموا نصيبهم لم يشارك وإن لم يقتسم الأخوال. # وكذا لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وأبوين، بخلاف ما لو كان ولدا ذكرا مع أولاد ذكور وإناث، لزيادة نصيبهم لو كان مسلما. # ولو تعدد الكافر فأسلم أحدهما قبل القسمة شارك دون الآخر. # ولو ادعى الإسلام قبل القسمة فالقول قول الورثة مع اليمين، فإن صدقه أحدهم نفذ في نصيبه، وإن كان عدلا وشهد معه آخر ثقة شارك. ولو انفرد ففي إثبات حقه باليمين مع الشاهد إشكال. # والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام، فلو كان أحدهما مسلما فهو بحكمه وإن كان الآخر كافرا، وكذا لو أسلم أحد أبويه تبعه. فإن بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه، فإن أصر كان مرتدا. # والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب، والكفار يتوارثون وإناختل فوا في الملل، فاليهودي يرث النصراني والحربي وبالعكس. # أما المرتد فإن كان عن فطرة قسمت تركته حين ارتداده بين ورثته المسلمين،و تبين زوجته، وتعتد عدة الوفاة وإن لم يقتل، ولا تقبل توبته. # وإن كان امرأة لم تقتل، بل تحبس وتضرب أوقات الصلوات، ولا تقسم تركتها حتى تموت، ولو تابت قبلت توبتها. PageV03P345 # ولو كان المرتد عن غير فطرة استتيب، ولا تقسم تركته إلا أن يقتل إذا لميتب أو يموت، وتعتد زوجته من حين الارتداد عدة الطلاق، فإن عاد في العدة فهو أولى بها، وإن خرجت وهو مرتد لم يكن له عليها سبيل. # ولا يمنع من يتقرب إلى الميت بالكافر وإن منعت الوصلة. ### |||| المطلب الثاني القتل القاتل # لا يرث مقتوله إذا كان القتل عمدا ظلما، ولو كان بحق لم يمنع، ولو كان خطأ قيل (1): ورث مطلقا، وقيل (2): يمنع مطلقا وقيل (3): يمنع من الدية خاصة، وهو جيد. ولا فرق في ذلك بين مراتب النسب والسبب، وفي اشتراط استقرار الحياة إشكال. # ولو لم يكن وارث إلا القاتل كان الميراث للإمام. # ولو كان لقاتل أبيه ولد ورث الجد، ولم يمنع لمنع الأب إذا لم يكن هناك ولد للصلب. # ولو لم يكن وارث إلا الكافر والقاتل ms713 ورث الإمام، فإن أسلم الكافر ورثوطال ب بالقتل، ولو نقلت التركة طالب ولم يرث. # ولو لم يكن وارث سوى الإمام لم يكن له العفو، بل يأخذ الدية أو يقتص. # ويرث الدية كل مناسب ومسابب، عدا المتقرب بالأم على رأي. # ولا يرث أحد الزوجين القصاص، بل إن تراضوا في العمد على الدية ورثا منها، وإلا فلا. PageV03P346 # والدية في حكم مال الميت، تقضى منها ديونه وتخرج وصاياه وإن كان القتلع مدا، لكن إن رضي الورثة بالدية، وليس للديان منعهم من القصاص وإن مات فقيرا. # وهل يلحق شبيه العمد بالعمد أو بالخطأ؟ الأقرب الأول. # والقتل بالسبب مانع، وكذا قتل الصبي والمجنون والنائم. # ولو أمره عاقل كبير ببط جراحته أو قطع سلعته فمات ورثه. # وإذا قتل العادل الباغي ورثه. # والمشارك في القتل كالقاتل، أما الناظر والممسك ففيهما إشكال. # ولو شهد مع جماعة ظلما فقتل لم يرث وإن كان الحق يثبت بغيره لو لم يشهد. # أما لو شهد بعد الحكم لم يمنع. # ولو جرح أحد الولدين أباه والآخر أمه، ثم ماتا دفعة ولا وارث سواهما، فلكل منهما مال الذي لم يقتله، والقصاص على صاحبه. # ولو عفا أحدهما فللآخر قتل العافي ويرثه. # ولو بادر أحدهما فقتل أخاه سقط القصاص عنه وورثه. # ولو قتل أكبر الإخوة الثاني والثالث الرابع فميراث الرابع للأكبر، ولهقتل الثالث، وليس للثالث قتله إلا أن يدفع إليه نصف الدية. ### |||| المطلب الثالث في الرق # وهو يمنع من الإرث في الوارث والموروث. # فلو مات عبد لم يرثه أحد، لأن ماله لمولاه. # ولو انعتق بعضه ورث ورثته الأحرار من ماله بقدر الحرية، وكان الباقيلمولاه. # ولو مات حر وخلف وارثا مملوكا لغيره وآخر حرا، فالميراث للحر وإن بعد كضامن الجريرة، دون الرق وإن قرب كالولد. PageV03P347 # ولو تقرب الحر بالمملوك لم يمنع وإن منع السبب. # ولو أعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك إن ساواهما، واختص به إن كانأو لى. # ولو أعتق بعد القسمة، أو كان الوارث واحدا منع ولم يكن له شئ، والإشكال لو أعتق بعد قسمة ms714 البعض، كما تقدم. # ولو لم يكن وارث سوى المملوك لم يعط الإمام، بل اشتري المملوك من التركةوا عتق، وأعطي بقية المال، ويقهر مالكه على بيعه. ويتولى الشراء والعتق الإمام. # ولا يكفي الشراء عن العتق. # ويدفع إلى مالكه القيمة لا أزيد، وإن طلب الزيادة لم يجب. # ولو امتنع من البيع دفع إليه القيمة وكان كافيا في الشراء وأخذ منه قهرا. # ولو قصر المال عن الثمن كانت التركة للإمام، وقيل (1): يفك بما وجد ويسعىفي البا قي. # ولو تعدد الوارث الرقيق وقصر نصيب كل واحد منهم أو نصيب بعضهم عن قيمته لم يفك، وكان المال للإمام. # وهل يفك من ينهض نصيبه بقيمته لكثرته أو لقلة قيمته؟ فيه إشكال، فإنأوجبنا ه ورث باقي المال. # ولو وفت التركة بشرائهما أجمع اشتريا، سواء كان نصيب أحدهما قاصرا عنثمنه أو لا، ومنه ينشأ الإشكال السابق. # ولو كان أحدهما أولى وقصرت عن قيمة القريب دون البعيد، ففي شرائه إشكال. # ولو كان الوارث رقا له ولم يخلف سواه عتق وورث باقي المال. # ولو خلف غيره فإن كان المملوك ممن ينعتق عليه عتق ولم يشاركه في باقيالت ركة إلا أن يتعدد الحر. PageV03P348 # وإن لم يكن ممن ينعتق لم ينعتق وورثه الحر وإن بعد كأخ مملوك مع ضامن جريرة. # ولا خلاف في فك الأبوين، والأقرب في الأولاد ذلك، وكذا باقي الأقارب علىإ شكال. وقيل (1): الزوجان كالأقارب. # فلو خلف زوجة فقصر الربع عن ثمنها وتفي التركة به، ففي الشراء إشكال. # وأم الولد تنعتق من نصيب ولدها ولا ترث. # وكذا المدبر لا يرث من مدبره مع وحدة الوارث، ولا المكاتب المشروط، والمطلق الذي لم يؤد شيئا. # ولو خلف ولدا نصفه حر وأخا فالمال بينهما نصفان. # ولو انعتق ثلثه فله ثلث المال. وهكذا لا يمنع بجزئه الحر من بعد علىإشكا ل. # فروع أ: إن كان المعتق بعضه ذا فرض أعطي بقدر ما فيه من الحرية من فرضه. وإن كان يرث بالقرابة نظر ماله مع الحرية الكاملة فاعطي بقدر ما فيه منها. # ولو تعدد من ms715 يرث بالقرابة كابنين نصفهما حر احتمل أن تكمل الحرية فيهما، بأن تضم الحرية من أحدهما إلى ما في الآخر منها، فإن كمل منهما واحد ورثا جميعا ميراث ابن حر، لأن نصفي شئ شئ كامل، ثم يقسم ما ورثاه بينهما على قدر ما في كل واحد منهما. # فإن كان ثلثا أحدهما حرا وثلث الآخر حرا كان ما ورثاه بينهما أثلاثا. # وإن نقص ما فيهما عن حر كامل ورثا بقدر ما فيهما من الحرية. ويحتمل عدمالت كميل، وإلا لم يظهر للرق أثر، وكانا في ميراثهما كالحرين. # ولو كان أحدهما يحجب الآخر فالأقرب عدم التكميل فيه، لأن الشئ لا يكمل بما يسقطه، ولا يجمع بينه وبين ما ينافيه. PageV03P349 # ب: ابن نصفه حر وآخر كذلك لهما المال على الأول والنصف على الثاني،وال باقي لغيرهما وإن بعد على إشكال. # ويحتمل أن يكون لكل واحد ثلاثة أثمان المال، لأنهما لو كانا حرين لكان لكل نصف. # ولو كان رقيقين منعا. # ولو كان الأكبر حرا فالمال له، ولو كان الأصغر حرا فالمال له، فلكل منهما في أربعة الأحوال مال ونصف فله ربع ذلك. # ولو كان معهما ابن ثالث ثلثه حر فعلى الأول يقسم المال بينهم على ثمانية، وعلى الثاني يقسم النصف على ثمانية. # ويحتمل قسمة الثلث أثلاثا، والسدس بين صاحبي النصف نصفين. # وعلى تنزيل الأحوال يحتمل أن يكون لكل واحد ممن نصفه حر سدس المال وثمنه، ولمن ثلثه حر ثلثا ذلك وهو تسع المال ونصف سدسه، لأن لكل واحد المال في حال ونصفه في حالين وثلثه في حال، فيكون له مالان وثلث في ثمانية أحوال، فيعطيه ثمن ذلك وهو سدس وثمن، ويعطى من ثلثه حر ثلثيه وهو تسع ونصف سدس. # ج: ابن حر وآخر نصفه حر، فعلى الأول للحر ثلثاه وللآخر ثلثه، وعلى الثاني النصف بينهما بالسوية وللحر الباقي، فيكون له ثلاثة أرباع وللآخر الربع. # ولو نزلتهما بالأحوال فالأمر كذلك، لأن للحر المال في حال ونصفه في حال، فله نصفهما وهو ثلاثة أرباع، وللآخر نصفه في حال، فله ms716 نصف ذلك وهو الربع. # ولو خاطبتهما لقلت للحر: لك المال لو كان أخوك رقا، ونصفه لو كان حرا،ف قد حجبك بحريته عن النصف، فنصفها يحجبك عن الربع يبقى لك ثلاثة أرباع. # ويقال للآخر: لك النصف لو كنت حرا، فإذا كان نصفك حرا فلك الربع. # د: ابن ثلثاه حر وآخر ثلثه حر، فعلى الأول المال بينهما أثلاثا، وعلى الثاني الثلث بينهما، وللأول ثلث فيكون له النصف وللآخر السدس. PageV03P350 # ويحتمل أن يكون الثلثان بينهما أثلاثا. # وبالخطاب يقال لمن ثلثاه حر: لو كنت وحدك حرا لكان لك المال، ولو كنتما حرين كان لك النصف، فقد حجبك بحريته عن النصف، فثلثها يحجبك عن السدس يبقى لك خمسة أسداس، لو كنت حرا فلك بثلثي حريته خمسة أتساع. ويقال للآخر: يحجبك أخوك بثلثي حريته عن ثلثي النصف وهو الثلث، يبقى لك الثلثان ولك بثلث حرية ثلث ذلك وهو التسعان، ويبقى التسعان لباقي الأقارب أو لبيت المال مع عدمهم. # ه‍: ابن حر وبنت نصفها حر، للابن خمسة أسداس المال، وللبنت سدسه في الخطاب والتنزيل معا. وعلى تقدير جمع الحرية يلزم أن يكون له أربعة أخماس ولها الخمس. # ولو كانت البنت حرة والابن نصفه حر، فعلى جمع الحرية المال بينهما نصفان، وعلى تقدير الخطاب يكون لها الثلثان وله الثلث، وكذا على التنزيل. # و: ابن وبنت نصفهما حر، فعلى جمع الحرية لهما ثلاثة أرباع بينهما أثلاثا، وعلى تنزيل الأحوال لو كانا حرين كان له الثلثان. # ولو كان وحده حرا كان له المال. # ولو كانا رقيقين أو كان رقا لم يكن له شئ، فله المال في حال من الأربعة، وثلثاه في حال أخرى منها، فله ربع ذلك ربع وسدس، وللبنت نصف ذلك ثمن ونصف سدس، والباقي للأقارب. # ولو كان معهما أم وزوجة حرتان كملت الحرية فيهما بالنسبة إلى الزوجة فحجباها إلى الثمن، لأن كل واحد منهما لو انفرد لحجب نصف الحجب، وإذااجت معا اجتمع الحجب. # أما الأم فإنها محجوبة بالنسبة إلى الابن لو كان حرا عن الثلث إلى السدس، وبالنسبة ms717 إلى البنت لو كانت حرة عن الثلث إلى الربع، فيحجبانها عن نصف ذلك. # وعلى التنزيل، للأم السدس في حالين، وربع سبعة أثمان في حال، وثلاثةPage V03P351 # أرباع في حال فلها ربع ذلك. وللمرأة الثمن في ثلاثة أحوال، والربع في حال فلها ربع ذلك. وللابن الباقي في حال، وثلثاه في حال فله ربعهما. وللبنت ثلث الباقي في حال، وثلاثة أرباع السبعة أثمان في حال فلها الربع. # ز: ابن وأبوان نصف كل واحد منهم حر، فعلى تقدير حرية الجميع للابنالث لثان، وعلى تقدير حريته خاصة له المال، وعلى تقدير حريته مع حرية أحدهما له خمسة أسداس، فإذا جمع يكون ثلاثة أموال وثلثا، فله ثمنها وهو ربع وسدس. # وللأب المال في حال، وثلثاه في حال، وسدسه في حالين، فله ثمن ذلك ربع. # وللأم الثلث في حال، والمال في حال، والسدس في حالين، فلها ثمن ذلك. # والباقي للأقارب. # وإن عملتها بالبسط قلت: إن قدرناهم أحرارا فهي من ستة، وإن قدرنا الابن وحده حرا فهي من سهم، وكذا الأب، وكذا الأم. وإن قدرنا الابن مع الأب أو مع الأم فهي من ستة. وإن قدرنا الأبوين فهي من ثلاثة. وإن قدرناهم رقيقا، فالمال للأقارب. # وجميع المسائل يدخل في ستة تضربها في الأحوال الثمانية تصير ثمانيةوأربعي ن: للابن المال في حال ستة، وثلثاه في حال أربعة، وخمسة أسداسه في حالين عشرة، فذلك عشرون. وللأب المال في حال ستة، وثلثاه في حال أربعة، وسدساه في حالين اثنين، وذلك اثنا عشر. وللأم المال في حال ستة، والثلث في حال اثنان، والسدس في حالين اثنان، وذلك عشرة. والباقي للورثة. # ولو كان ثلث كل واحد منهم حرا زدت على الستة نصفها تصير تسعة، وتضربها في ثمانية يكون اثنين وسبعين، للابن عشرون من اثنين وسبعين وهي السدس والتسع، وللأب اثنا عشر وهي السدس، وللأم عشرة وهي تسع وربع تسع. # ولا تتغير سهامهم وإنما تصير مقسومة على اثنين وسبعين. # ولو كان ربع كل واحد منه حرا زدت على الستة مثلها. PageV03P352 # ح: ابن نصفه ms718 حر وأم حرة، للأم على تقدير حرية الولد السدس، وعلى تقدير رقيته المال، فلها نصف ذلك، وهو نصف ونصف سدس. وللابن تارة خمسة أسداس، وتارة يمنع، فله نصف خمسة أسداس، وهو ثلث ونصف سدس. # ولو كان بدل الأم أختا حرة، فالمال بينهما نصفان. # ط: ابن نصفه حر وابن ابن حر المال بينهما بالسوية، فإن كان النصف الثاني حرا فله الربع، فإن كان معهما ابن ابن ابن نصفه حر فله الثمن. # ويحتمل أن يكون للأعلى النصف وللثاني النصف، لأن فيهما حرية ابن. # ويحتمل حرمان الثاني والثالث، لأن ما فيهما من الحرية محجوب بحرية الابن. # ولو كان ابن الابن ثلثه حر ومعهما أخ ثلاثة أرباعه حر، فللابن النصف،و للثاني ثلث الباقي السدس، وللأخ ثلاثة أرباع الباقي الربع. # وعلى الاحتمال الآخر: للابن النصف، ولابن الابن الثلث، والباقي للأخ. # ي: ثلاثة إخوة متفرقين، نصف كل واحد حر: للأخ من الأم نصف السدس، وللأخ من الأبوين نصف الباقي، وللأخ من الأب نصف الباقي. # فيصح من ثمانية وأربعين: للأخ من الأم أربعة، وللأخ من الأبوين اثنانوعشرون ، وللأخ من الأب أحد عشر، إلا إذا حجبناه بحرية الأخ من الأبوين فلا شئ له. # يا: بنت نصفها حر، لها النصف بالفرض والرد. فإن كان معها أم حرة، فللبنت ربع وثمن، والباقي للأم. ولو كان معها زوجة، فلها الثمن ونصف الثمن. ولو كان معها أخ من أم ولم نقل بالحجب، فله نصف السدس. # وهذا ضابط كلي، يستخرج منه ما يرد عليك من فروع هذا الباب، فإنها كثيرة لا تنحصر. # يب: لو اشتري واعتق ثم ظهر الوارث، فالأقرب بطلانهما. PageV03P353 ### |||| خاتمة # قد يحصل منع الإرث بأسباب أخر: # أ: اللعان، فإنه يقطع النكاح، ولا يرث أحد الزوجين صاحبه وإن وقع في المرض. # ولو نفي الولد باللعان سقط نسبه ولم تقع الموارثة بينهما، فإن اعترف به بعد اللعان ألحق به دون آبائه وأقاربه، مع عدم اعترافهم به إلا بالنسبة إليه، ويدخل في الوقف على أولاده والوصية لهم، وورثه الولد دون الزوجة. # وكذا لو أكذب ms719 نفسه في القذف بعد اللعان لم ترثه، وهو لا يرث الولد. # ب: من مات وعليه دين مستوعب للتركة، فالأقرب - عندي - أن التركة للورثة، لكن يمنعون منها - كالرهن - حتى يقضى الدين منها أو من غيرها. وقيل (1): # يبقى على حكم مال الميت ولا ينتقل إلى الوارث. وتظهر الفائدة في النماء. # ولو لم يكن مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل عن الدين، وكان ما قابله على حكم مال الميت، وتكون التركة بأجمعها كالرهن. # ج: الغائب غيبة منقطعة بحيث لا يعلم خبره، لا يورث حتى يعلم موته، إما بالبينة أو بمضي مدة لا يمكن أن يعيش مثله إليها عادة، فيحكم حينئذ لورثته الموجودين في وقت الحكم. وقيل: يورث بعد مضي عشر سنين من غيبته (2). # وقيل: بعد أربع (3). وقيل: يدفع ماله إلى الوارث الملي (4). # د: الحمل يرث بشرط انفصاله حيا. ولو سقط ميتا لم يكن له شئ ويحكم بعدمه حالة موت الميت. PageV03P354 # ولو ولد حيا ثم مات في الحال ورث، وانتقل نصيبه إلى وارثه. # ولو سقط بجناية، فإن تحرك حركة تدل على الحياة ورث وإلا فلا، كالتقلص الذي يحصل طبعا لا اختيارا. # ولو خرج نصفه حيا والباقي ميتا لم يرث. # ولو طلب الورثة قسمة المال، فإن كانوا محجوبين به لم يعطوا شيئا حتى يظهر أمره، وإن كانوا غير محجوبين دفع إلى من لا ينقصه الحمل كمال ميراثه، ومن ينقصه أقل ما يصيبه. ### ||| الفصل الثالث في الحجب # وهو إما عن أصل الإرث، بأن يحجب القريب البعيد،فلا يرث ولد ولد مع ولد، سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى، وسواء كان ابن ابن أو ابن بنت أو بنت ابن. وكذا يمنع ولد الولد ولد ولد الولد. وعلى هذا الأقرب يمنع الأبعد. # ويمنع الولد وإن نزل كل من يتقرب بالأبوين من الأجداد والأعمام والأخوال، وأولادهم. # ولا يرث مع الأولاد وأولادهم وإن نزلوا، سوى الأبوين والزوجين. # فإذا عدم الآباء والأبناء ورث الإخوة والأخوات والأجداد والجدات، ويمنعون من عداهم سوى الزوجين. # ويمنعون من يتقرب بهم، كالإخوة يمنعون أولادهم، والأجداد ms720 يمنعون آباءهم وأبناءهم. # ويمنع الإخوة وأولادهم أولاد الأجداد، وهم الأعمام والأخوال وأولادهم، ولا يمنعون آباء الأجداد وإن تصاعدوا. وكذا الأجداد لا يمنعون أولاد الإخوة وإن نزلوا. # والأعمام والأخوال وأولادهم وإن نزلوا يمنعون أعمام الأب وأخواله وأعمام الأم وأخوالها. PageV03P355 # وكذا أعمام الأجداد والجدات وإن تصاعدوا يمنعون بالأعمام والأخوالوأولاد هم. # والمتقرب بالأبوين يمنع المتقرب بالأب وحده مع تساوي الدرج. # والنسب وإن بعد يمنع المعتق، والمعتق يمنع ضامن الجريرة، والضامن يمنعال إمام. # وإما عن بعضه، وهو: إما حجب الولد، فإن الولد وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى - يمنع الأبوين عما زاد عن السدسين إلا البنت وحدها، معهما أو مع أحدهما، والبنتين فما زاد مع أحدهما. # ويحجب الولد - ذكرا كان أو أنثى - وإن نزل الزوجين عما زاد عن الأدنى. # وإما حجب الإخوة، وهم يمنعون الأم عما زاد عن السدس بشروط ستة: # أ: العدد، فلا يحجب الواحد وإن كان ذكرا، بل إما ذكران أو ذكر وأنثيان أو أربع إناث. والخناثى كالإناث إلا أن يحكم بالذكورية فيهم. # ب: انتفاء موانع الإرث عنهم، وهي: الرق والقتل والكفر. # ج: وجود الأب، فلو كان مفقودا لم يكن حجب. # د: أن يكونوا للأب أو للأب والأم، فلو كانوا للأم خاصة لم يحجبوا وإن كثروا. # ه‍: أن يكونوا منفصلين، فلو كانوا حملا لم يحجبوا. # و: أن يكونوا أحياءا، فلو كان بعضهم ميتا لم يقع حجب. والأقرب المغايرة، فلو كانت الأم أختا لم تحجب. ### ||| الفصل الرابع في تفصيل السهام وكيفية الاجتماع # السهام المنصوصة في كتابال له تعالى ستة: # النصف: وهو فرض البنت الواحدة والأخت الواحدة للأبوين أو للأب إذاانفردتا عن ذكر مساو في القرب، والزوج مع عدم الولد وإن نزل. # والربع: وهو سهم الزوج مع الولد وإن نزل، وسهم الزوجة مع عدمه.Pag eV03P356 # والثمن: سهم الزوجة خاصة مع الولد وإن نزل. # والثلثان: سهم البنتين فصاعدا مع عدم الولد الذكر، والأختين فصاعدا من الأبوين أو من الأب مع عدم الأخ من قبله. # والثلث: سهم الأم مع عدم الولد وعدم من يحجبها من الإخوة، ms721 وسهم الاثنين فصاعدا من ولد الأم. # والسدس: سهم كل من الأبوين مع الولد وإن نزل، وسهم الأم مع الحاجب من الإخوة، وسهم الواحد من ولد الأم، ذكرا كان أو أنثى. # والنصف يجتمع مع مثله كالأخت والزوج، ومع الربع كالزوج والبنت والأخت والزوجة، ومع الثمن كالبنت والزوجة، ولا يجتمع مع الثلثين لاستحالة العول، بل يدخل النقص على الأختين دون الزوج، ويجتمع مع الثلث كالأم والزوج، ومع السدس كالبنت والأم. # ويجتمع الربع مع الثلثين كالزوج والبنتين والزوجة والأختين، ومع الثلثكال زوجة والأم، ومع السدس كزوج وأم وبنت وزوجة وأخت لأم، ولا يجتمع مع الثمن. # ويجتمع الثمن مع الثلثين كالزوجة والبنات، والسدس كما لو انضم إليهن أم، ولا يجتمع مع الثلث، ولا الثلث مع السدس تسمية، ويصح للقرابة كزوج وأبوين. # واعلم أن الفريضة قد تكون وفق السهام فلا بحث، وقد تزيد وقد تنقص. # فإذا زادت الفريضة عن الفروض: فإن كان هناك مساو لا فرض له، فالفاضل له بالقرابة، كأبوين وزوج أو زوجة، للأم الثلث، وللزوج النصف أو للزوجة الربع، والباقي للأب. فإن كان هناك إخوة يحجبون، فللأم السدس، والباقي بعد الزوجين للأب، وكأبوين وابن وزوج أو زوجة، للأبوين السدسان، وللزوج الربع أو للزوجة الثمن، والباقي للولد. وكزوج أو زوجة وإخوة من الأم وإخوة من الأبوين أو من الأب: للزوج النصف أو للزوجة الربع، وللإخوة من الأم الثلث، والباقي لمن تقرب بالأب. PageV03P357 # وإن لم يكن هناك مساو بل أبعد لم يرث بالتعصيب ولا غيره، بل يرد الباقيعلى ذوي الفروض بنسبة فروضهم عدا الزوجين. # فلو خلف أبوين وبنتا وأخا، فلكل من الأبوين السدس، وللبنت النصف، ولا شئلل أخ، بل يرد السدس على الأبوين والبنت أخماسا. # وإذا نقصت: فإن كان بسبب وصية ثبت العول. وإن كان بسبب ورثة لم يثبت، لاستحالة أن يفرض الله تعالى في مال ما لا يفي به. # وإنما تنقص الفريضة بدخول الزوج أو الزوجة، إما مع البنت أو البنات، أوم ع الأخت أو الأخوات من قبل الأبوين أو من الأب، وحينئذ يدخل ms722 النقص على البنت أو البنات، وعلى الأخت أو الأخوات من قبل الأب، أو من قبلهما معا دون باقي الورثة. # فلو خلفت زوجا وأبوين وبنتا: فللزوج الربع كملا، وللأبوين السدسان كملا، والباقي للبنت. # وكذا لو كان أزيد منها مع الأبوين أو أحدهما والزوج، وكزوجة مع أبوين وبنتين، وكزوج مع أخوين من الأم وأختين من الأب أو أخت، وكزوجة مع أخت لأب أو أختين فصاعدا مع أخوين من قبل الأم. PageV03P358 ### || المقصد الثاني في تعيين الوراث وسهامهم وفيه فصول: ### ||| الأول في ميراث الأبوين والأولاد # للأب المنفرد المال، وللأم المنفردة الثلث، والباقي يرد عليها، فإن اجتمعا فللأم الثلث والباقي للأب. # ومع الإخوة الحاجبين، لها السدس والباقي للأب. ولا يرث الإخوة شيئا وإن حجبوا. # وللابن المنفرد المال، وكذا الابنان فصاعدا بالسوية. # وللبنت المنفردة النصف والباقي يرد عليها. وللابنتين (1) فصاعدا الثلثان والباقي يرد عليهن. # ولو اجتمع الذكور والإناث من الأولاد، فللذكر مثل حظ الأنثيين. # ولو اجتمع الأبوان أو أحدهما مع ولد ذكر فصاعدا فلهما السدسان، أو السدس إن كان واحدا، والباقي للولد أو لمن زاد بالسوية. # ولو كان مع الأبوين أو مع أحدهما أولاد ذكور وإناث فللواحد السدس ولهما السدسان، والباقي للأولاد، للذكر ضعف الأنثى. PageV03P359 # ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذ الزوج الربع والزوجة الثمن، وللأبوين السدسان، والباقي للأولاد، للذكر ضعف الأنثى، وللأبوين مع البنت السدسان،وللبنت النصف، والباقي يرد عليهم أخماسا. # فإن كان إخوة فالرد على الأب والبنت خاصة أرباعا، ولأحدهما معها السدس ولها النصف، والباقي يرد أرباعا مطلقا. ولهما مع البنتين فصاعدا السدسان، وللبنات الثلثان. ولأحدهما مع البنتين فصاعدا السدس، والباقي يرد أخماسا. # ولو دخل الزوج أو الزوجة أخذ كل منهما النصيب الأدنى، وللأبوين السدسان أو لأحدهما السدس، والباقي للبنت أو البنات. # فإن حصل رد فهو على البنت وأحد الأبوين، أو هما دون الزوجة. ومع الحاجب يرد على الأب والبنت دون الأم والزوجة. # ولو اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأبوين، فللأم الثلث، ولأحد الزوجين فرضه الأعلى، والباقي للأب. ومع الإخوة للأم السدس، والباقي للأب ms723 بعد نصيب أحد الزوجين. # وولد الولد وإن نزل يقوم مقام الولد مع عدم أبيه ومن هو في طبقته، ويقاسم الأبوين كأبيه. وشرط ابن بابويه في توريثه عدم الأبوين (1). # والأقرب يمنع الأبعد، فلا يرث ابن ابن ابن مع ابن ابن، ويرث كل منهم نصيب من يتقرب به. # فلولد البنت نصيب أمه - ذكرا كان أو أنثى - وهو النصف مع الانفراد أو معا لأبوين، ويرد عليه كأمه وإن كان ذكرا. # ولولد الابن نصيب الابن - ذكرا كان أو أنثى - وهو جميع المال إن انفرد، والفاضل عن الفرائض إن اجتمع مع ذوي الفروض، كالأبوين أو أحد الزوجين. PageV03P360 # ولو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت، فلأولاد الابن الثلثان وإن كانو احدا أنثى، ولأولاد البنت الثلث وإن كان أكثر ذكرا كان أو أنثى. # ولو كان معهما أبوان فلهما السدسان، والفاضل بينهم على ما بيناه. # ولو كان هناك أحد الزوجين فله نصيبه الأدنى، وللأبوين السدسان، والباقي لأولاد الابن ولأولاد البنت أثلاثا. # وأولاد البنت يقسمون نصيب أمهم، للذكر ضعف الأنثى على الأصح. # وقيل: إن أولاد الأولاد يتقاسمون المال بينهم تقاسم الأولاد (1). ### |||| خاتمة: # لا يرث الجد ولا الجدة مع الأبوين، لكن يستحب للأبوين الطعمة لكل واحد بالأقل من سدس الأصل، والزيادة مع زيادة نصيب المطعم على السدس. فلو نقص سقطت الطعمة في حقه دون الآخر. # فلو خلف أبوين وزوجا وجدا وجدة من قبل الأب وجدا وجدة من قبل الأم استحب للأم طعمة أبويها سدس الأصل بينهما بالسوية. # ولو كان أحدهما كان السدس له ولا طعمة على الأب. # فلو كان معهما إخوة استحب للأب طعمة أبويه بسدس الأصل بينهما بالسوية، أو لأحدهما دون الأم. # وكذا لو خلف أبويه وإخوة استحب للأب الطعمة خاصة. # ولو خلف أبويه خاصة استحب لكل منهما الطعمة. ولا يطعم أحدهما أبوي الآخر. # ولا طعمة للأجداد مع الأب إلا مع وجود الأب. وكذا لا طعمة للأجداد من الأم إلا مع وجودها، ولا طعمة للأجداد إذا علوا. PageV03P361 # تتمة: # يحبى الولد الأكبر (1) الذكر من تركة أبيه بثياب بدنه وخاتمه وسيفهومصحفه، وعليه ms724 قضاء ما فات من الأب من صلاة وصيام. # وإنما يحبى إذا لم يكن سفيها، ولا فاسد المذهب، ويخلف الميت غير ما ذكر، فلو لم يخلف سواه لم يخص. وكذا لو قصر النصيب عنه على إشكال. # ولو كان الأكبر أنثى لم تحب، وأعطي أكبر الذكور. # ولو كان الأكبر متعددا، فالأقوى القسمة. # ولو تعددت هذه الأجناس أعطي في الثياب، وفي الباقي إشكال، أقربه إعطاء واحد يتخيره الوارث، وفي العمامة نظر. ### ||| الفصل الثاني في ميراث الإخوة والأجداد ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول في ميراث الإخوة # للأخ من الأبوين أو الأب المنفرد المال، فإن تعددوا تشاركوا بالسوية. # وللأخت من قبل الأبوين أو الأب المنفردة النصف، والباقي يرد عليها. # ولو تعددت فلهما أو لهن الثلثان بالسوية، والباقي بينهن بالسوية. # ولو اجتمع الذكور والإناث فالمال لهم، للذكر ضعف الأنثى. # ويمنع المتقرب بالأبوين مطلقا المتقرب بالأب خاصة. ويقوم المتقرب بالأبمق ام المتقرب بالأبوين من الإخوة (2) عند عدمهم، وقسمتهم قسمتهم. # وللواحد من ولد الأم السدس أخا كان أو أختا، والباقي يرد عليه. # وللاثنين فصاعدا الثلث بالسوية، والباقي يرد عليهم بالسوية، ذكورا كانوا أو إناثا أو بالتفريق. PageV03P362 # ولو اجتمع الإخوة المتفرقون، فللمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلثإن كان أكثر بالسوية، والباقي للإخوة من قبل الأبوين، للذكر ضعف الأنثى، وسقط المتقرب بالأب. # ولو كان المتقرب بالأبوين واحدا ذكرا فله الباقي. ولو كان أنثى فلها النصف، والباقي يرد عليها دون المتقرب بالأم وإن تعدد. # ولو كان المتقرب بالأبوين أختين فلهما الثلثان، وللواحد من كلالة الأم السدس، والباقي يرد على المتقرب بالأبوين خاصة دون المتقرب بالأم. # ولو اجتمع الأخوة من الأب خاصة مع الإخوة من الأم، فللواحد من قبل الأم السدس، ذكرا كان أو أنثى، والباقي للمتقرب بالأب إن كان ذكرا أو ذكورا وإناثا. # ولو كان أنثى فلها النصف، والباقي يرد عليها وعلى الواحد من كلالة الأم أرباعا على رأي، وعليها خاصة على رأي، لدخول النقص، ولما روي عن الباقر (عليه السلام) في ابن أخت لأب وابن أخت لأم: " إن لابن الأخت للأم ms725 السدس، والباقي لابن الأخت للأب " (1)، وفي طريقها علي بن فضال، وفيه قول. # ولو تعدد المتقرب بالأم كان له الثلث، وللأخت للأب النصف، والباقي يرد عليها خاصة، أو أخماسا. # ولو كان مع الواحد من قبل الأم أختان فصاعدا للأب، فللواحد السدس، وللأختين فصاعدا الثلثان، والباقي يرد أخماسا على الجميع، أو على المتقرب بالأب خاصة على الخلاف. # ويمنع الإخوة من يتقرب بهم من أولادهم وأولاد الأب من العمومة والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم، دون الأجداد والجدات. # وقال ابن شاذان (2): للأخ من الأم مع ابن الأخ للأبوين السدس، والباقي PageV03P363 # لابن الأخ. وليس بجيد، لأن كثرة السبب تراعى مع تساوي الدرج. # ولو دخل الزوج أو الزوجة كان لهما نصيبهما الأعلى. وللأخ أو الأخت أو هما، نصيبهما السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين، واحدا كان أو أكثر، ذكرا كان أو أنثى. # ومع عدمهم فللمتقرب بالأب خاصة كذلك، إلا أن يكون أنثى واحدة مع زوجة،فللز وجة الربع، وللأخت من قبل الأب النصف، وللواحد من كلالة الأم السدس، والباقي يرد على الأخت للأب خاصة، أو عليها وعلى المتقرب بالأم أرباعا على الخلاف. ### |||| المطلب الثاني في ميراث الأجداد # للجد المنفرد المال، وكذا الجدة، سواء كان لأب أو لأم. # ولو اجتمع الجد والجدة تساويا إن كان لأم. وإن كانا لأب فللجد الثلثان، وللجدة الثلث، وللجد أو الجدة أو لهما لأم مع جد أو جدة أو هما لأب الثلثإن كا ن واحدا أو أكثر بالسوية، والباقي للجد أو الجدة أو لهما للأب أثلاثا. # ولو دخل زوج أو زوجة كان لهما نصيبهما الأعلى: النصف للزوج، والربع للزوجة، وللجد أو الجدة أو هما للأم ثلث الأصل، والباقي للجد أو الجدة أو هما للأب. # ويمنع الجد أو الجدة - لأب كانا أو لأم - كل من يتقرب بهما من آبائهما وأجدادهما وأولادهما، وهما العمومة والعمات والخؤولة والخالات وأولادهم. # ولا يمنعون الإخوة والأخوات ولا أولادهم. # والجد الأعلى - ذكرا كان أو أنثى - يمنع العم والعمة والخال والخالة وأولادهم. # والجد للأم يمنع أبا ms726 الجد للأب، وكذا الجد للأب يمنع أبا الجد للأم، وكذا الأنثى. PageV03P364 # ومع فقد الأجداد الدنيا يرث أجداد الأب وأجداد الأم. # فلو ترك جد أبيه، وجدته لأبيه، وجده وجدته لأمه، وجد أمه، وجدتها لأبيها، وجدها وجدتها لأمها، كان لأجداد الأم الثلث بالسوية، والثلثان لأجداد الأب: # ثلثاهما للجدين من قبل أبيه أثلاثا، والثلث للجدين من قبل أمه كذلك. وينقسم من مائة وثمانية. # ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة، دون أجداد الأم بسهمهما الأعلى. # ويشارك الأجداد وإن علوا الإخوة وأولادهم وإن نزلوا. # فإذا اجتمعوا كان الجد من الأب كالأخ من قبله أو من قبل الأبوين، والجدة كالأخت، والجد من الأم كالأخ من قبلها، وكذا الجدة. # ولو كان معهم زوج أو زوجة أخذا نصيبهما الأعلى، واقتسم الأجداد والإخوة كما قلناه. # فإذا اجتمع جد وجدة أو أحدهما من قبل الأم مع إخوة لها كان الثلث بينهم، للذكر مثل الأنثى. # وإن اجتمع جد أو جدة أو هما لأب مع أخ أو أخت أو هما للأبوين أو للأب كان الجد كالأخ والجدة كالأخت. # فإذا اجتمع الإخوة المتفرقون مع الأجداد المتفرقين، كان للإخوة والأجداد من قبل الأم الثلث بالسوية، والباقي للإخوة والأخوات من قبل الأبوين،وال أجداد والجدات من قبل الأب بالسوية، وسقط الإخوة والأخوات من قبل الأب. # ولو اجتمع الجد أو الجدة أو هما من قبل الأب مع الأخ أو الأخت أو هما من قبل الأم، كان للأخ أو الأخت السدس، والباقي للأجداد من قبل الأب وإن كان واحدا أنثى على إشكال. # ولو كانا اثنين كان لهما الثلث، والباقي للأجداد من قبل الأب. PageV03P365 # ولو كان الجد أو الجدة أو هما من قبل الأم مع أخ أو أخت أو هما من قبل الأبوين أو الأب، كان للجد أو الجدة أو هما من قبل الأم الثلث، والباقي للإخوة من قبل الأبوين. وفي الأخت المنفردة من قبل الأب إشكال. # ولو اجتمع مع الأجداد للأب إخوة من قبله أو من قبل الأبوين وأجداد من قبل الأم، ms727 كان للجدين من قبل الأم أو لأحدهما الثلث، والثلثان للأجداد والإخوة من قبل الأب. # ولو اجتمع مع الإخوة الأجداد العليا والدنيا، كان المقاسم للإخوة الدنيا دون العليا. # ولو فقد الأدنى ورث الأبعد، ولا يرث الأعلى للأب مع الأدنى للأم، وكذا العكس. # ولو خلف مع الأجداد الثمانية أخا لأب، كان لأجداد الأم الثلث بالسوية، والباقي للأخ والأجداد من قبل الأب. والأقرب أنه يأخذ مثل نصيب الجد من قبل أب الأب. # وهل يوفر ثلث الثلثين على جد أم الأب وجدتها، ويقسم ثلثا الثلثين علىا لأخ والجد والجدة من قبل أب الأب أخماسا؟ الأقرب ذلك، فيصح من خمسمائة وأربعين. # ويحتمل دخول النقص على أجداد الأب الأربعة، فتصح من مائة وست وخمسين، لأنك تضرب أربعة سهام أجداد الأم في أصل الفريضة - وهي ثلاثة - تصير اثني عشر، ثم تضرب ثلاثة عشر سهام أجداد الأب - وهي تسعة - وسهام الأخ - وهي أربعة - في اثني عشر. فللأخ اثنان وثلاثون، وكذا لجد الأب من أبيه ولجدةالأ ب من أبيه ستة عشر، وكذا لجد الأب من أمه، وثمانية لجدة الأب من أمه، ولكل من أجداد الأم ثلاثة عشر. وكذا لو تعددت الإخوة من الأب أو من الأم. # ولو شارك الأجداد الثمانية أحد الزوجين أخذ نصيبه الأعلى، والثلثPageV03 P366 # للأجداد الأربعة من قبل أبوي الأم، ودخل النقص على أجداد الأب الأربعة. # وقد يتفق مع تباعد الدرج كون الجد من قبل الأبوين، فالأقرب أنه يمنع الجد للأب دون الجد للأم، لكن للجد للأم معه الثلث. # ولو خلف الأجداد الأربعة من قبل الأب مع جد واحد للأم كان للجد الواحدالث لث، والباقي للأجداد الأربعة. ### |||| المطلب الثالث في ميراث الإخوة والأخوات # وهؤلاء يقومون مقام آبائهم مع عدمهم، ويرث كل منهم نصيب من يتقرب به. # فإن كان واحدا فله النصيب (1)، وإن كان أكثر اقتسموه بالسوية إن كانوا ذكورا أو إناثا، أو اختلفوا وكانوا من قبل الأم. # ولو اختلفوا من قبل الأب أو الأبوين كان للذكر مثل حظ الأنثيين، فلأولادا لأخ للأب أو لهما إذا انفردوا المال، ms728 وإن اجتمعوا مع ذي فرض فلهم الباقي، ولأولاد الأخت للأبوين أو للأب مع عدم المتقرب بالأبوين النصف، والباقي يرد عليهم إن لم يشاركهم غيرهم. # ولو كانوا أولاد أختين فصاعدا كان لهم الثلثان، والباقي رد عليهم. # ولو دخل الزوج أو الزوجة عليهم كان له نصيبه الأعلى، والباقي لهم. # ويقوم أولاد كلالة الأب مقام أولاد كلالة الأبوين مع فقدهم، ولا يرثون معهم شيئا. # ولأولاد الأخ أو الأخت من الأم السدس بالسوية. # ولو كانوا أولاد اثنين فصاعدا كان لهم الثلث، لكل فريق منهم نصيب منيتقرب به بالسوية. فلأولاد الأخ سدس وإن كان واحدا، ولأولاد الأخت سدس وإن كانوا مائة. # ولو اجتمع أولاد الكلالات الثلاث كان لأولاد كلالة الأم الثلث إن كان PageV03P367 # المنسوب إليه أكثر من واحد، لكل فريق نصيب من يتقرب به، والسدس إن كان واحدا. ولأولاد كلالة الأب والأم الثلثان أو الباقي، فإن كانوا أولاد أخ أو أولاد أخت تساووا، للذكر ضعف الأنثى، وإن كانوا أولاد أخ وأولاد أخت فلأولاد الأخ الثلثان من الباقي، للذكر ضعف الأنثى، ولأولاد الأخت الثلث، للذكر ضعف الأنثى، ويسقط أولاد كلالة الأب. # ولو دخل عليهم زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى، ولمن تقرب بالأم ثلث الأصل إن كانوا أولاد أخ وأخت أو أولاد أخوين أو أختين، والسدس إن كانوا أولاد واحد، والباقي لأولاد كلالة الأبوين، زائدا كان أو ناقصا. فإن لم يكونوا فلأولاد كلالة الأب خاصة. # ولو حصل رد اختص بأولاد الإخوة من الأبوين. ولو كانوا أولاد أخ أو أختلأ م وأولاد أخت لأب خاصة، ففي الرد الخلاف. # ولو اجتمع معهم الأجداد قاسموهم كما يقاسمهم الإخوة. # ولو خلف ابن أخ وبنت ذلك الأخ لأب، وابن أخت وبنت تلك الأخت له، وابن أخ وبنت ذلك الأخ لأم، وابن أخت وبنت تلك الأخت لأم مع الأجداد الثمانية، أخذا لثلثين الأجداد من قبل الأب مع أولاد الأخ والأخت الأربعة، فللجد والجدة وأولاد الأخ والأخت ثلثا الثلثين، للجد وأولاد الأخ ثلثا ذلك، نصفه للجد ونصفه لأولاد الأخ، والثلث للجدة، ولأولاد ms729 الأخت نصفه للجدة ونصفه لأولاد الأخت أثلاثا، وثلثهما للجد والجدة من قبل أم الأب، والثلث للأجداد الأربعة من الأم، ولأولاد الإخوة من قبلها أسداسا، لكل جد سدس، ولأولاد الأخ للأم سدس، ولأولاد الأخت سدس آخر. وتصح من ثلاثمائة وأربعة وعشرين. # ولو خلف مع الإخوة من الأب جدا قريبا لأب، ومع الإخوة من الأم جدا بعيدا منها أو بالعكس، فالأقرب أن الأدنى ها هنا يمنع الأبعد، مع احتمال عدمه لعدم مزاحمته به. PageV03P368 # ولو تجرد البعيد عن مشارك من الإخوة منع. وكذا لو كان الأعلى من الأم مع واحد من قبلها منع. # وكذا الأقرب فيما لو خلف الجد من قبل الأم وابن أخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوين أو من الأب، فإنه يرث الأبعد مع الأقرب. ### ||| الفصل الثالث في ميراث الأعمام والأخوال وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في ميراث العمومة والخؤولة للعم المنفرد المال، # وكذا العمان والأعمام بالسوية إن تساووا في المرتبة، وكذا العمة والعمتان والعمات. # ولو اجتمعوا فللذكر ضعف الأنثى إن كانوا من الأبوين أو من الأب، وإلافبال سوية. # والمتقرب بالأبوين وإن كان واحدا أنثى يمنع المتقرب بالأب خاصة وإن تعدد مع تساوي الدرج. # ولو اجتمع المتفرقون سقط المتقرب بالأب، وكان للمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، ذكرا كان أو أنثى، والثلث إن كان أكثر بالسوية وإن اختلفوا في الذكورية، والباقي للمتقرب بالأبوين، واحدا كان أو أكثر. # ولو عدم المتقرب بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامهم، ويقتسمون حصة المتقرب بالأبوين، للذكر أيضا ضعف الأنثى. # ولو اجتمع الواحد من كلالة الأم مع العمة للأب فصاعدا كان للواحد السدس، والباقي للعمة أو ما زاد، ولا رد هنا. # ولو خلف معهم زوجا أو زوجة كان له نصيبه الأعلى، والباقي يقسم على ما ذكرناه. PageV03P369 # ولا يرث ابن العم مع العم إلا في مسألة إجماعية، وهي: ابن عم من الأبوين أولى بالمال من العم للأب. # ولو تغير الحال انعكس الحجب، فلو كان بدل العم عمة أو بدل الابن بنتا، كان الأبعد ممنوعا بالأقرب وإن جمع الأبعد السببين. ms730 # ولو اجتمع مع العم وابن العم خال أو خالة، فالأجود حرمان ابن العم،ومق اسمة الخال والعم. ويحتمل حرمان العم وابن العم وحرمان الخال والعم. وكذا لو اجتمعا مع العم للأم. # ولو كان معهما زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى. وهل يأخذ العم أو ابن العم؟ # إشكال. # ولو تعدد أحدهما أو كلاهما، فالإشكال أقوى. ولا يرث الأبعد في غير هذهالم سألة مع الأقرب. # والخال إذا انفرد أخذ المال، وكذا إن تعدد بالسوية وإن اختلفوا فيا لذكورية مع تساوي النسبة. # وكذا الخالة والخالات والخال أو الخالة أو هما من الأبوين يمنع المتقرب بالأب خاصة، اتحد أو تعدد. ولا يمنع المتقرب بالأم، بل يأخذ المتقرب بالأما لسدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين، ذكورا كانوا أو إناثا أو هما معا بالسوية. ويقوم المتقرب بالأب مقام المتقرب بالأبوين عند عدمه. # ولو اجتمع الأخوال المتفرقون سقط المتقرب بالأب، وكان للمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا، والثلث إن كان أكثر بالسوية، والباقي لمن يتقرببا لأبوين، واحدا كان أو أكثر بالسوية وإن كانوا ذكورا وإناثا. # ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى، والباقي بين الأخوال على ما فصلناه. فلو خلفت زوجها وخالا من الأم وخالا من الأبوين، فللزوجPageV03P370 # النصف، وللخال للأم سدس الثلث. وقيل (1): سدس الباقي، والمتخلف للخال من الأبوين، وللخال للأم أو الخالة السدس مع الخالة للأب، والباقي للخالة من الأب ولا رد. # ولو اجتمع الأعمام والأخوال كان للخال - واحدا كان أو أكثر - الثلث،وا لباقي للأعمام وإن كان واحدا. # ولو اجتمع الأعمام والأخوال المتفرقون كان للأخوال الثلث، سدس الثلثللخا ل أو الخالة من قبل الأم. # ولو كان أكثر من واحد كان له ثلث الثلث بالسوية، والباقي لمن تقرببالأبو ين بالسوية أيضا وسقط المتقرب بالأب، وسدس الثلثين للعم أو العمة من قبل الأم. # ولو كان أكثر من واحد فله الثلث بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين ويسقط المتقرب بالأب. # ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة كان له النصف أو الربع، وللخال أو الخالة ms731 أو هما من قبل الأم وللخال أو الخالة أو هما من قبل الأبوين الثلث، سدسه لمن تقرب بالأم إن كان واحدا، وثلثه إن كان أكثر بالسوية، والباقي للمتقرب بالأبوين، وللعمومة والعمات الباقي بعد سهم الزوجين والأخوال على ما بيناه، سدسه لمن تقرب بالأم إن كان واحدا وإلا فالثلث بالسوية، والباقي للمتقربب الأبوين، للذكر ضعف الأنثى. # وعمومة الميت وعماته وخؤولته وخالاته وأولادهم وإن نزلوا أولى من عمومة الأب وعماته وخؤولته وخالاته وعمومة الأم وعماتها وخؤولتها وخالاتها وأولادهم، فابن العم وإن نزل أولى من عم (2) الأب سواء اتفقت PageV03P371 # أنسابهما (1) أو اختلفت، وهكذا عمومة الأبوين وأولادهم وخؤولتهما وأولادهم أولى من عمومة الجدين وخؤولتهما، وعم الأب من الأب أولى من ابن عم الأب من الأبوين. # وهكذا كل أقرب يمنع الأبعد وإن تقرب الأبعد بسببين والأقرب بسبب واحد. # ولو اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها، فلأعمام الأم وأخوالها الثلث بالسوية، وثلث الثلثين لخال الأب وخالته بالسوية، وثلثاه لعمه وعمته، للذكر ضعف الأنثى. وينقسم من مائة وثمانية. # ويحتمل أن يكون لعم الأم وعمتها ثلثا الثلث بالسوية، وثلثه لخالها وخالتها بالسوية، فيصح من أربعة وخمسين. # وعلى الأول: لو زاد أعمام الأم على أخوالها أو بالعكس، احتمل التنصيف ضعيفا والتسوية قويا. # ولو اجتمع معهم زوج أو زوجة دخل النقص على المتقرب بالأب من العمومةوال خؤولة، دون عمومة الأم وخؤولتها. # ولو اجتمع عم الأب وعمته من الأبوين ومثلهما من الأم، وخاله وخالته من الأبوين ومثلهما من الأم، وعم الأم وعمتها من الأبوين ومثلهما من الأم، وخالها وخالتها من الأبوين ومثلهما من الأم، كان للأعمام والأخوال الثمانية من قبل الأم الثلث، ثلثه لأخوالها الأربعة بالسوية، وثلثاه لأعمامها كذلك. # ويحتمل قسمته أثمانا. # ويحتمل أن يكون ثلث الثلث للأخوال الأربعة، ثلثه لمن يتقرب بالأم وثلثاهللم تقرب بالأبوين، وثلثاه لأعمامها الأربعة، ثلثهما لمن يتقرب بالأموثلثا هما لمن يتقرب بهما. # ويحتمل قسمة الثلث نصفين، نصفه للأخوال - إما على التفاوت أو على التسوية - ونصفه لأعمامها كذلك، وثلث الثلثين لخؤولة الأب، ms732 ثلثه للخال والخالة PageV03P372 # من قبل أمه بالسوية وثلثاه لخاله وخالته من الأبوين كذلك، وثلثا الثلثين للعمين والعمتين، ثلثه للعم والعمة من قبل الأم بالسوية وثلثاه للعم والعمة من قبل الأب أثلاثا. ### |||| المطلب الثاني في ميراث أولاد العمومة والخؤولة # أولاد العمومة والعمات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم. # ولا يرث ابن عم مع خال وإن تقرب بسببين، ولا ابن خال مع عم وإن تقرب بهما، بل الأقرب وإن اتحد سببه يمنع الأبعد وإن تكثر سببه. وكذا في صنفه، كبني العم مع العم، وبني الخال مع الخال، إلا المسألة الإجماعية وقد سلفت. # ولو اجتمع أولاد العمومة المتفرقين كان لأولاد العم للأم السدس إن كانوا لواحد والثلث إن كانوا لأكثر بالسوية، ولأولاد العم للأبوين الباقي، لواحد كانوا أو لأكثر، للذكر ضعف الأنثى، وسقط المتقرب بالأب. # وأولاد الخؤولة يقومون مقام آبائهم عند عدمهم، ويأخذ كل منهم نصيب منيتقرب به. # ولو اجتمع أولاد الخؤولة المتفرقين كان لأولاد الخال للأم السدس إن كانوا لواحد، والثلث إن كانوا لأكثر بالسوية، والباقي لأولاد الخال للأبوين، لواحد كانوا أو لأكثر بالسوية. # ولو اجتمع أولاد الخال وأولاد العم فلأولاد الخال الثلث، لواحد كانوا أو لأكثر، ولأولاد العم الباقي. # ثم إن اتفقوا في الجهة تساووا في القسمة، وإلا كان سدس الثلث لأولاد الخال أو الخالة للأم بالسوية، وثلثه لأولاد المتعدد، لكل نصيب من يتقرب به بالسوية، وباقي الثلث لأولاد الخال أو الخالة أو لهما للأبوين أو للأب بالسوية، وسدس الثلثين لأولاد العم أو العمة للأم، للذكر مثل الأنثى، وثلثهما لأولاد المتعدد، لكل نصيب من يتقرب به، للذكر مثل الأنثى، والباقي لأولاد العم أو العمة أو لهما للأبوين أو للأب، للذكر ضعف الأنثى.P ageV03P373 # ولو كان معهم زوج أو زوجة كان له النصف أو الربع، ولبني الأخوال ثلث الأصل، والباقي لبني الأعمام. # كما أنهما لو دخلا على الأعمام والأخوال كان لهما النصف أو الربع، ولمن تقرب بالأم نصيبه الأصلي من أصل التركة، والباقي لقرابة الأبوين، فإن لم يكونوا فلقرابة الأب. # فائدة: قد يجتمع ms733 للوارث سببان، فإن لم يمنع أحدهما الآخر ورث بهما، كابن عم لأب هو ابن خال لأم، أو ابن عم هو زوج، أو بنت عم هي زوجة، أو عمة لأب هي خالة لأم. # ولو منع أحدهما الآخر ورث من جهة المانع، كأخ هو ابن عم، فإنه يرث من جهة الإخوة خاصة. # ونقل: إن شخصا مات وخلف ابن ابن عم له من قبل أبي أبيه، هو ابن ابن خال له من قبل أم أمه، هو ابن بنت خالة له من قبل أبي أمه، هو ابن بنت عمة له من قبل أم أبيه، وابني بنت عمة له أخرى من قبل أم أبيه، هما ابنا بنت خالة له أيضا من قبل أبي أمه، وأختا لهما كذلك، وثلاثة بني ابن عم له آخر من قبل أبي أبيه، وثلاث بنات بنت عمة له من قبل أبي أبيه. # وتحقيقه: أن الشخص الأول له أربع قرابات، وذلك لأن عم المتوفى لأبيه كان هو خاله لأمه فولد ابنا، وكانت عمته لأمه هي خالته لأبيه فولدت بنتا، ثم تزوجها الابن المذكور فولدت له ابنا، فله هذه القرابات الأربع، فيجعل كأربعة نفر. وهكذا في أولاد العمة الأخرى الذين هم أولاد الخالة أيضا. # فتكون المسألة كمن ترك خالا لأم، وخالتين لأب، وعمتين لأم، وعمة وعمينلأب ، أصلها مائة وثمانون، ثم يجعل نصيب كل واحد منقسما على أولاده، فتبلغ خمسمائة وأربعين: لذي القرابات الأربع مائتان وأحد وستون، ولذوي القرابتين مائة وخمسة وثلاثون، ولحوافد العم الثلاثة ستة وتسعون، ولحوافد العمةثم انية وأربعون. PageV03P374 # تتمة: لو خلف عمة لأب هي خالة لأم، وعمة أخرى لأب، وخالة أخرى لأب وأمك ان للعمتين من الأب الثلثان بالسوية، وللخالة التي هي عمة سدس الثلث، وللأخرى الباقي. فالفريضة من ثمانية عشر، لكل عمة ستة، وللخالة العمة سهم آخر، وللخالة الأخرى خمسة. ### ||| الفصل الرابع في ميراث الأزواج # للزوج مع الولد - ذكرا كان أو أنثى - أو ولد الولد وإن نزل - كذلك - الربع، ومع عدمهم أجمع النصف مع جميع الوراث، والباقي للقريب إن وجد، ms734 فإن فقد فلمولى النعمة، فإن فقد فلضامن الجريرة، فإن فقد قيل: يرد عليه (1)، وقيل: يكون للإمام، سواء دخل أو لا (2). # وللزوجة مع الولد أو ولد الولد وإن نزل الثمن، ومع عدمه الربع مع جميع الوراث، والباقي لمن كان من ذوي النسب، فإن فقدوا أجمع فلمولى النعمة، فإن فقد فللضامن، فإن فقد قيل: يرد عليها (3)، وقيل: للإمام (4)، وقيل: يرد حال الغيبة، سواء دخل أو لا (5). # ولو تعددت الزوجات كان لهن الربع مع عدم الولد بالسوية بينهن، سواء دخل بهن أو ببعضهن أو لا، والثمن مع الولد بينهن بالسوية. PageV03P375 # والمطلقة الرجعية ترث في العدة كالزوجة، ويرثها الزوج فيها، ولا توارث في البائن كالمطلقة ثلاثا، وغير المدخول بها، واليائسة، والمختلعة، والمبارأة، والمعتدة عن وطئ الشبهة أو الفسخ. # ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البذل في العدة توارثا - على إشكال - إذا كان يمكنه الرجوع. # ولو طلق ذو الأربع إحداهن وتزوج غيرها ثم اشتبهت المطلقة، فللأخيرة ربعالث من أو الربع، والباقي بين الأربعة بالسوية. # وهل ينسحب على غيره، بأن تشتبه الخامسة أيضا، أو تشتبه المطلقة بواحدة أو اثنتين أو ثلاث؟ إشكال. # ولو تزوج المريض ومات في مرضه ورثت إن دخل، وإلا بطل العقد ولا ميراث لهاولا مهر. ولو ماتت هي قبل الدخول ففي توريثه منها نظر. ولو برئ ثم ماتت وارثا مطلقا. # ولو كان المريض الزوجة فكالصحيحة، والزوج يرث من جميع ما تخلفه المرأة، سواء دخل أو لا إذا كان العقد في غير مرض الموت. # أما الزوجة، فإن كان لها ولد من الميت فكذلك، وإن لم يكن لها ولد فالمشهور أنها لا ترث من رقبة الأرض شيئا، وتعطى حصتها من قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر. وقيل: إنها تمنع من الدور والمساكن (1). وقيل: ترث من قيمة الأرض أيضا لا من العين (2). # ولو اجتمعتا ورثت ذات الولد كمال الثمن من رقبة الأرض ونصفه من الباقي. # ولو طلق المريض أربعا وخرجن من العدة ثم تزوج أربعا ودخل بهن ثم طلقهن وخرجت عدتهن ثم تزوج أربعا وفعل كالأول هكذا إلى ms735 آخر السنة ومات PageV03P376 # قبل بلوغها في ذلك المرض من غير برء ورث الجميع المطلقات وغيرهن الربع بينهن بالسوية أو الثمن. ### ||| الفصل الخامس في الولاء وأقسامه ثلاثة: ### |||| الأول ولاء العتق (1) # وإنما يرث المتبرع بالعتق إذا لم يتبرأ من ضمانال جريرة ولم يكن للمعتق (2) وارث من النسب. # وإنما يرث المولى من أعلى ولا يرث من أسفل. # وهل يورث الولاء أو يورث به؟ إشكال، أقربه الثاني، لقوله (عليه السلام): " إنما الولاء لمن أعتق " (3)، وقوله: " الولاء لحمة كلحمة النسب " (4) والنسب يورث به ولا يورث، ولأن الولاء يحصل بإنعام السيد على عبده بالعتق، وهو غير منتقل، فلا ينتقل معلوله، ويرث العتيق من عصبات سيده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم موت العبد. # فعلى هذا، لو مات المعتق وخلف ولدين ثم مات أحدهما عن أولاد ثم العتيق ورثه الولد (5) الباقي خاصة على الثاني، واشترك الباقي، وورثه الأول نصفين على الأول. # ولا يجتمع الميراث بالولاء والنسب، سواء اتحد الوارث بهما أو اختلف، بل يرث بالنسب خاصة. # ولو أعتق الرجل وابنته عبدا، ثم مات عنها وعن ابن، ثم مات العبد فالولاء PageV03P377 # بين الابن والبنت نصفان. وإن قلنا البنات يرثن بالولاء كان لها الثلثان. # فإن مات الابن قبل العبد وخلف بنتا، ثم مات العبد وخلف معتقة نصفه وبنت أخيها، فللمعتقة نصف ماله، وباقيه لبيت المال. وإن جعلنا للبنت ميراثا بالولاء ورثت البنت من أبيها ثلث حصته إن جعلنا الولاء موروثا، وإلا فلا. # ولو خلف الميت بنت مولاه ومولى أبيه، فتركته لبيت المال إن منعنا البنت، لأنه ثبت عليه الولاء بالمباشرة، فلا يثبت عليه باعتاق الأب. # ولو ماتت امرأة حرة لا ولاء عليها وأبواها رقيقان - بأن سبيا لكفرهما وأسلمت دونهما فتحررت واسترقا - وخلفت معتق أبيها - لم يرثها، لأنه إنما يرث بالولاء وهذه لا ولاء عليها. # ولو ماتت المعتقة وخلفت ابنها وأخاها ثم مات مولاها، فميراثه لابنها على قول المفيد (1) (رحمه الله). # فإن مات ابنها بعدها وقبل مولاها وترك عصبة (2) كأعمامه، ثم مات العبد وترك أخا مولاته وعصبة ابنها، فميراثه لأخ مولاته، ms736 لأنه أقرب عصبة المعتق. فإن انقرض عصبتها كان بيت المال أحق به من عصبة ابنها. # ولو قلنا: الولاء يورث كالمال يرثه عصبة الابن، ولا يرث العتيق من أقارب معتقه بعد أولاده إلا العصبة على رأي. وأقرب العصبات يمنع الأبعد. # ولو مات المعتق وخلف أبا معتقه وابنه، فللأب السدس، والباقي للابن. ولو كان عوض الأب جدا، كان المال للابن. ولو خلف أخا معتقه وجده: تساويا. # ولو خلف جد معتقه وابني أخ معتقه، فللجد النصف، ولابني الأخ النصف. # ولو خلف جدا وعما لمعتقه فالمال للجد. # ولو خلف المعتق ابنين ثم ماتا، وخلف أحدهما عشرة والآخر واحدا ثم مات العبد، فإن جعلنا الولاء يورث كان للواحد النصف وللعشرة النصف، وإن قلنا: PageV03P378 # يورث به فكذلك. ويحتمل كون الميراث بينهم على عددهم، لكل واحد جزء من أحد عشر. # ولو خلف السيد ابنه وابن ابنه، فمات ابنه بعده عن ابن ثم مات عتيقه، فميراثه بين ابني الابنين نصفان على الثاني، وكان لابن الابن الذي كان حيا عند موت أبيه على الأول. # ولو مات السيد عن أخ من أب وابن أخ من الأبوين، فمات الأخ من الأب عن ابنثم مات العتيق، فماله لابن الأخ من الأبوين، وعلى الآخر هو لابن الأخ من الأب. # والزوج والزوجة يرثان نصيبهما الأعلى، والباقي للمنعم أو لمن يقوم مقامه عند عدمه. ### |||| الثاني ولاء تضمن الجريرة: # ومن توالى إلى أحد يضمن حدثه ويكون ولاؤه له، صح وثبت به الميراث، لكن مع فقد كل مناسب ومعتق، ويرث مع الزوج والزوجة، فلهما نصيبهما الأعلى والباقي للضامن، وهو أولى من الإمام، ولا يتعدى الميراث الضامن. فلو مات المضمون ورثه الضامن مع فقد النسب والمعتق. # ولو مات الضامن أولا لم يرثه أولاده ولا ورثته، ولا يرث المضمون الضامن. # ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه كالمعتق في الكفارات والنذور، أو من لا وارث له. ### |||| الثالث ولاء الإمامة: # وإذا عدم كل وارث، من مناسب ومسابب، ورث الإمام. # ولو وجد معه الزوجان، ففي توريثه معهما خلاف سبق، فإن كان ms737 الإمام ظاهرا أخذه يصنع به ما شاء، وكان علي (عليه السلام) يضعه في فقراء بلده وضعفاءج يرانه. وإن كان غائبا حفظ له أو صرف في المحاويج. ولا يعطى سلطان الجور مع الأمن. PageV03P379 # ومن مات من أهل الحرب ولم يخلف وارثا، كان ميراثه للإمام. # وكل ما يتركه المشركون خوفا، ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام. وما يؤخذصل حا أو جزية فهو للمجاهدين، ومع عدمهم يقسم في الفقراء من المسلمين (1) والمصالح. # وما يؤخذ من أموالهم حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس، وما يأخذه سرية بغير إذن الإمام، فهو له خاصة. # وما يؤخذ غيلة في زمان الهدنة، يعاد عليهم، وإن كان في غيره كان لآخذهبع د الخمس. PageV03P380 ### || المقصد الثالث في اللواحق وفيه فصول: ### ||| الأول في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا # ولد الملاعنة ترثه أمه، وولده،وزو جه أو زوجته، وكل من يتقرب بالأم. # فمع الولد للأم السدس إن كان ذكرا أو أنثى (1)، والباقي للأولاد. ولو لم يكن ولد فلها الثلث، والباقي بالرد. # فإن فقدت الأم والأولاد ورثه الإخوة من قبلها والأجداد من قبلها، ويترتبون الأقرب فالأقرب. ومع عدمهم فالأخوال والخالات وأولادهم، على ما تقدم من الترتيب بالسوية في هذه المراتب. # ولو لم يكن للأم قرابة أصلا، ورثه الإمام دون الأب ومن يتقرب به. # ويرث الزوج والزوجة سهمهما مع كل درجة، ويرث هو قرابة الأم على الأصح (2). # ولو اعترف به أبوه بعد اللعان ورث الولد أباه دون العكس. # وهل يرث أقارب الأب مع اعترافه؟ إشكال. PageV03P381 # ولو قيل: يرثهم إن اعترفوا به وكذبوا الأب في اللعان ويرثونه كان وجها. # ولو خلف أخوين أحدهما من الأبوين والآخر من الأم تساويا، لسقوط اعتبار نسب الأخ بالأب في نظر الشرع. # وكذا لو كان أخا لأبويه وأختا لأمه أو أختين، فإنهما يتساويان. وكذا ابن الأخ للأبوين وابن الأخ للأم. # ولو خلف أخوين من الأبوين مع جد وجدة للأم تساووا. # ولو أنكر الحمل فتلاعنا فولدت توأمين، توارثا بالأمومة دون الأبوة. # ولو ماتت الأم ولا وارث سواه فميراثها له. # ولو كان معه أبوان ms738 أو أحدهما، فلكل السدس، والباقي له. ولو كان معالأبوين أنثى، فلها النصف وللأبوين السدسان، ويرد الباقي أخماسا. # ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه ثم مات الولد، قيل (1): يرثه عصبة الأب دون الأب، وليس بجيد. # ولا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ولا أحد من أقاربهما، ولا يرثهم هو، لعدم النسب شرعا. وإنما يرثه ولده وزوجه أو زوجته، فإن فقد أولاده فميراثه للإمام، ومع الزوجين الخلاف. # وروي: أن ميراثه لأمه ومن يقرب بها (2)، وهي مطرحة. ### ||| الفصل الثاني في ميراث الخناثى # من له الفرجان يرث على الفرج الذي يبول منه، فإن بال منهما فعلى الذي يسبق منه البول، فإن جاء منهما ورث على الذي ينقطع أخيرا، فإن تساويا أخذا وتركا حصل الاشتباه، فقيل (3): بالقرعة، PageV03P382 # وقيل (1): تعد أضلاعه فإن اختلف عدد الجنبين فذكر، وإن اتفقا فأنثى، وقيل (2): # يرث نصف النصيبين، وهو الأشهر. # ونبات اللحية، وتفلك الثدي، والحبل، والحيض، علامات على الأقرب. # وفي كيفية معرفته طرق أربعة: ### |||| الأول: أن تجعل مرة ذكرا ومرة أنثى، # وتعمل المسألة على هذا مرة وعلى هذا أخرى، ثم تضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا، أو في وفقها إن توافقتا،وت جزي (3) بإحداهما إن تماثلتا، وبالأكثر إن تناسبتا، ثم تضربها في اثنين، ثم تجمع ما لكل واحد منهما إن تماثلتا، وتضرب ما لكل واحد من إحداهما في الأخرى إن تباينتا، أو في وفقها إن توافقتا فتدفعه إليه، وهذا يسمىالتن زيل. ### |||| الثاني: أن تجعل للخنثى سهم بنت ونصف سهم بنت، # فلو خلف ابنا وبنتا وخنثى بسطت سهامهم، فتجعل لحصة الابن نصفا ولحصة البنت نصفا، فيكون أقل عدد: نفرض للبنت اثنان وللذكر ضعفهما وللخنثى نصفهما، فالفريضة من تسعة. ولو كان مع الخنثى ذكر فالفريضة من سبعة، ولو كان معها أنثى فالفريضة من خمسة. ### |||| الثالث: أن تورثه بالدعوى فيما بقي بعد اليقين، # كمسألة الابن والبنتوالخنثى ، للذكر الخمسان بيقين، وهو ستة عشر من أربعين وهو يدعي النصف عشرين، وللبنت الخمس بيقين ثمانية وهي تدعي الربع عشرة، وللخنثى الربع بيقين وهو يدعي الخمسين ستة عشر ms739 والمختلف (4) فيه ستة أسهم يدعيها الخنثى كلها، فتعطيه نصفها ثلاثة مع العشرة، صار له ثلاثة عشر، والابن يدعي أربعة تعطيه نصفها سهمين، يصير له ثمانية عشر، والبنت تدعي سهمين فتدفع إليهاسهم ا، صار لها تسعة. PageV03P383 # ويحتمل توريثه بالدعوى من أصل المال، فيكون الميراث في هذه المسألة منثلاث ة وعشرين، لأن المدعى هنا نصف وربع وخمسان، ومخرجها عشرون: # للابن النصف عشرة، وللبنت خمسة، وللخنثى ثمانية تعول إلى ثلاثة وعشرين. ### |||| الرابع: أن تقسم التركة نصفين، # فيقسم أحد النصفين على الوارث على تقديرذك ورية الخنثى، والنصف الآخر عليهم على تقدير الأنوثة، كالمسألة بعينها:أصل ا لفريضة سهمان تضرب في خمسة، لأن حصة البنت على تقدير الذكورية الخمس يصير عشرة، ثم تضربها في أربعة هي أصل حصتها على تقدير الأنوثية فيصير أربعين، تقسم نصفها - وهو عشرون - على ذكر وانثيين يكون للخنثى هنا خمسة، وكذا للأنثى وللذكر عشرة، والنصف الآخر تقسمه على ذكرين وأنثى يكون للخنثى ثمانية وكذا للذكر، وللأنثى أربعة، فيجتمع للخنثى ثلاثة عشر، وللذكر ثمانية عشر، وللأنثى تسعة. # والطريق الأول يخالف الطريق الثاني في هذه المسألة، لأن على الطريق الأول تضرب فريضة الذكورية وهي خمسة في فريضة الأنوثية وهي أربعة، ثم اثنين فيال مجتمع يصير أربعين، للخنثى على تقدير الذكورية ستة عشر، وعلى تقدير الأنوثية عشرة، فله نصفهما ثلاثة عشر، وللذكر ثمانية عشر وللأنثى تسعة، لأن للبنت سهما في خمسة وسهما في أربعة فالمجموع تسعة، وللذكر ثمانية عشر،ولل خنثى سهم في خمسة وسهمان في أربعة يكون ثلاثة عشر. # وعلى الطريق الثاني المسألة من تسعة. للخنثى الثلث وهو ثلاثة، وثلاثة عشر من أربعين أقل من الثلث. # والطريقة الثالثة توافق الأولى في أكثر المواضع، كما في هذه المسألة. # فروع أ: لو خلف ابنا وخنثى، فعلى الأول: تضرب اثنين في ثلاثة ثم اثنين في المجتمع، للذكر سبعة وللخنثى خمسة. PageV03P384 # وعلى الثاني: الفريضة من سبعة، للذكر أربعة وللخنثى ثلاثة. # وعلى الثالث: للذكر بيقين النصف ستة، وللخنثى بيقين أربعة، يبقى سهمان يدعيهما كل منهما فيقسم بينهما. # وعلى (1) العول في ms740 الدعوى يصح من سبعة، لأن مخرج النصف إحدى الدعويين، والثلثين الدعوى الأخرى من ستة، الذكر يدعي أربعة والخنثى ثلاثة. # وعلى الرابع: من اثني عشر، لأن أحد النصفين يقسم نصفين والآخر أثلاثا، وأقل مخرج الثلث والربع اثنا عشر. # ب: لو خلف أنثى وخنثى، فعلى الأول: الفريضة من اثني عشر، للخنثى سبعة وللأنثى خمسة. # وعلى الثاني: من خمسة، للخنثى ثلاثة وللأنثى السهمان. وباقي الطرق ظاهر. # ج: لو اتفق معهم زوج أو زوجة صححت مسألة الخناثى ومشاركيهم أولا دونالزوج والزوجة، ثم ضربت مخرج نصيب الزوج أو الزوجة فيما اجتمع، كابن وبنت وخنثى فريضتهم على الأول: أربعون، تضرب مخرج سهم الزوج وهو أربعة في أربعينتبلغ مائة وستين، للزوج أربعون وكل من حصل له أولا سهم ضربته في ثلاثة، فما اجتمع فهو نصيبه من مائة وستين، فللخنثى تسعة وثلاثون، وللذكر أربعة وخمسون، وللأنثى سبعة وعشرون. # وعلى الثاني: تضرب تسعة في أربعة، للزوج تسعة، وللذكر اثنا عشر، وللأنثى ستة، وللخنثى نصفهما. وباقي الطرق ظاهر. # د: أبوان وخنثى، للأبوين تارة الخمسان وتارة السدسان، تضرب خمسة في ستةت بلغ ثلاثين، للأبوين أحد عشر، وللخنثى تسعة عشر. وكذا على الثاني والثالث. # وعلى العول تصح من ستة عشر، فإن الأبوين يدعيان الخمسين، والخنثى الثلاثين، مخرجهما خمسة عشر. والرابع كالأول. PageV03P385 # ولو اعتبرت نصف نصيب كل واحد من الأبوين، استوى الأول والرابع في كونالفري ضة ستين. # ه‍: أبوان وخنثيان، للأبوين السدسان والباقي للخنثيين، الفريضة من ستة، للأبوين سهمان ولكل خنثى سهمان على جميع الطرق، إذ لا رد هنا. # ولو كان معهما أحد الأبوين، فله تارة السدس وتارة الخمس، تضرب خمسة في ستة تبلغ ثلاثين ثم اثنين في ثلاثين، فللأب تارة الخمس اثنا عشر وتارة السدس عشرة، فله نصفهما أحد عشر، والباقي للخناثى بالسوية. وكذا باقي الطرق. وعلى العول من أحد وثلاثين. # و: أحد الأبوين وخنثى، الفريضة من أربعة وعشرين، للأب خمسة، والباقي للخنثى إن جعلنا له نصف ابن ونصف بنت. # وكذا على الطريق الأول والثالث، لأن للأم السدس بيقين، وللخنثى ثلاثة أرباع ms741 بيقين، وينقسم نصف السدس بينهما. وكذا على الرابع. # وعلى الثاني: إن جعلنا التفاوت باعتبار البنت الزائدة احتمل أن تكون الفريضة من أربعين، للأم تسعة، لأن للأم مع البنت الواحدة الربع ومع البنتين الخمس، فلها نصف التفاوت، وأن تكون من ستة وثلاثين، لأن الأصل ستة، للأم السدس، وللبنت ثلاثة، ولنصف البنت نصف السهم، فإن ضربت اثنين في ستة تبلغ اثني عشر، وضربت ثلاثة الوفق في اثني عشر يصير ستة وثلاثين، للأم بالتسمية ستة، وبالرد سهمان، والباقي للخنثى، أو تضرب تسعة في ستة، فتبلغ أربعة وخمسين، للأم اثنا عشر بالتسمية والرد. # وإن جعلنا التفاوت باعتبار مجموع الزائد والبنت الأصلية، احتمل أن تكون الفريضة من ثمانين، لأن للأم مع البنتين الخمس، ومع البنت الربع، فالتفاوتوهو سه م من عشرين، للخنثى ثلاثة أرباعه، تضرب أربعة في عشرين، للأم الخمس ستة عشر وربع التفاوت وهو سهم، وللخنثى ثلاثة وستون. # والأجود أن يقال: للأم السدس، وللخنثى نصف وثلاثة أرباع سدس، PageV03P386 # والمخرج أربعة وعشرون، للأم بالتسمية أربعة، وللخنثى خمسة عشر: فإما أن تجعل الفريضة تسعة عشر، أو تضرب تسعة عشر في أربعة وعشرين تبلغ أربعمائة وستة وخمسين، للأم من كل تسعة عشر سهما أربعة ستة وتسعون، والباقي للخنثى. وعلى العول من ثلاثة عشر. # ز: أحد الأبوين وأنثى وخنثى، فعلى الأول: تضرب مخرج الخمس في مخرج السدس، ثم اثنين في المجتمع، ثم مخرج الثلث في المرتفع، وذلك مائة وثمانون، للأب على تقدير الذكورة ثلاثون، وللخنثى مائة، وللأنثى خمسون، وعلى تقدير الأنوثة للأب الخمس ستة وثلاثون، وللخنثى اثنان وسبعون، وكذا الأنثى، فيأخذ نصف نصيب كل واحد فهو فرضه، فللأب ثلاثة وثلاثون، وللخنثى ستة وثمانون، وللأنثى أحد وستون. # ويحتمل أن يقال: بضرب مسألة الخناثى، وهي اثنا عشر في مسألة الأم وهي ستون، فيصير سبعمائة وعشرين، للأم السدس مائة وعشرون، وللبنت مائتان،ول لخنثى مائتان وثمانون، إذ للبنت مع الخنثى خمسة من اثني عشر، وللخنثى سبعة، ويبقى الرد وهو مائة وعشرون: للأم على تقدير الأنوثية الخمس بالنسبة إليهما معا أربعة وعشرون، وتأخذ ms742 البنت من الباقي أربعين، والخنثى ستة وخمسين سهما. # ثم يرجع الخنثى على الأب (1) بنصف ما أخذ منه من الرد وهو سبعة، لأنه إذا أخذ أربعة وعشرين التي هي الرد منهما كان ما يأخذه من الأنثى عشرة أسهم، ومن الخنثى أربعة عشر، ونصفها غير مستحق، لأنه نصف ذكر، فيصير مع الأب سبعة عشر سهما، وله في الأصل مائة وعشرون، فيصير له مائة وسبعة وثلاثون، وللخنثى ثلثمائة وثلاثة وأربعون، وللأنثى مائتان وأربعون. وهذا بناء على فرض الخنثى ذكرا هل يقتضي سقوط الرد بالنسبة إلى البنت مطلقا، أو لا؟ وبالجملة، فقهه ذه المسألة لا ينفك عن عسر ما. PageV03P387 # وعلى الطريق الثاني: للأم نصف سدس ونصف خمس، ومخرجهما ستون تضربها في خمسة، فريضة الخنثى والأنثى تبلغ ثلاثمائة، للأم خمسة وخمسون، وللبنت ثمانية وتسعون، وللخنثى مائة وسبعة وأربعون. # وعلى الاحتمال الثاني نقول: قد عرفت أن فريضة الخنثى والأنثى خمسة، وللأمم ن حصة البنت خمسها، ومن نصف حصة الخنثى سدسه، ومن النصف الآخر خمسه، فنضرب خمسة في خمسة يصير خمسة وعشرين، للخنثى خمسة عشر ليس لها نصف، نضرب اثنين في الأصل يصير خمسين، للخنثى ثلاثون ليس لنصفها نصف، نضرب اثنين في خمسين يبلغ مائة، للأنثى أربعون تأخذ الأم منها ثمانية، وللخنثى ستون تأخذ مننصف ها ستة ومن نصفها الآخر خمسة يتكمل لها تسعة عشر، وللأنثى اثنان وثلاثون، وللخنثى تسعة وأربعون. # ويحتمل أن يكن للأم من سهم الخنثى سدس ثلثيه وخمس ثلثه، نضرب خمسة في خمسة ثم ثلاثة، وفق الستة مع المنكسر من حصة الخنثى في المرتفع، للأم من حصة الأنثى ستة، ومن ثلثي حصة الخنثى خمسة. ومن ثلثها ثلاثة، يتكمل أربعة عشر، وللأنثى أربعة وعشرون، وللخنثى سبعة وثلاثون. # وينعكس الحال في الخنثى، فتأخذ الأم من ثلثي حصتها الخمس - كالبنت - ومن الثلث السدس، لأنه الزائد على حصة البنت، لأن للأم أن تعول الزائد باعتبار فرض الذكورية هو السهم الزائد، تضرب خمسة في خمسة، ثم ستة في المرتفع (1)، للأم من سهم الأنثى اثنا عشر، وكذا من ثلثي سهم ms743 الخنثى، ومن الثلث خمسةيتكم ل (2) تسعة وعشرون، وللأنثى ثمانية وأربعون، وللخنثى ثلاثة وسبعون. # وعلى الطريق الثالث: الأم تدعي الخمس ستة وثلاثين من مائة وثمانين، ولها باليقين السدس ثلاثون، والبنت تدعي الخمسين اثنين وسبعون، ولها باليقين ثلث الباقي بعد السدس وهو سدس وثلثا سدس خمسون، والخنثى تدعي ثلثي الباقي PageV03P388 # بعد السدس وهو نصف ونصف تسع وهو مائة، وله بيقين الخمسان اثنان وسبعون،ف يقع التنازع في ثمانية وعشرين، فالخنثى تدعيها أجمع فيعطى نصفها أربعة عشر، والأم تدعي منها ستة فتعطى ثلاثة، والبنت تدعي اثنين وعشرين تعطى أحد عشر. وهذا الطريق ينسحب على الاحتمال الأول خاصة. # وعلى العول، الأم تدعي الخمس، والخنثى تدعي خمسة أتساع، والأنثى الخمسين، ومخرج ذلك خمسة وأربعون سهما، للأم خمس تسعة، وللبنت خمسان ثمانية عشر، وللخنثى خمسة أتساع خمسة وعشرون، فالمجموع اثنان وخمسون يعول بسبعة. # وعلى الطريق الرابع: تطلب مالا له نصف، ولنصفه خمس وسدس، ولسدس النصف ثلث، تضرب اثنين في خمسة، ثم ستة في المجتمع، ثم ثلاثة في المرتفع تبلغ مائة وثمانين يقسم تسعين أخماسا، للأم ثمانية عشر، وللبنت ستة وثلاثون،و كذا الخنثى. ويقسم تسعين أسداسا، للأم خمسة عشر. ثم يقسم الباقي أثلاثا، للبنت خمسة وعشرون، وللخنثى خمسون، فيكمل للأم ثلاثة وثلاثون، وللبنت أحد وستون، وللخنثى ستة وثمانون. # ح: لو تعددت الخناثى تساووا في الميراث، لتساويهم في الاستحقاق وإن لم نقل بعد الأضلاع ولا القرعة، وحينئذ يحتمل أن ينزلوا الحالين، تارة ذكورا وأخرى إناثا كما يفعل في الواحد. # وأن ينزلوا بعدد أحوالهم، فللاثنين أربعة أحوال، وللثلاثة ثمانية (1)، وللأربعة ستة عشر، وللخمسة اثنان وثلاثون حالا، وهكذا، ثم تجمع مالهم في الأحوال كلها فتقسمه على عدد أحوالهم، فما خرج بالقسمة فهو لهم إن كانوا من جهة واحدة، وإن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد منهم في الأحوال وقسمته على عدد الأحوال كلها، فالخارج بالقسمة هو نصيبه. PageV03P389 # فلو خلف بنتا وخنثيين فعلى الأول: تضرب ثلاثة في خمسة، ثم اثنين فيالمجتمع تبلغ ثلاثين، للبنت حال الذكورية ستة وحال الأنوثية عشرة، فلهانص ms744 فهما ثمانية، ولكل خنثى أحد عشر هي مجموع نصف اثنا عشر الحاصلة حال الذكورة، ونصف عشر الحاصلة حال الأنوثة. # وعلى الثاني: تفرض لكل وارث حالين آخرين، فتفرض أكبر الخنثيين ذكرا وأصغرهما أنثى، وبالعكس، فيكون لكل خنثى في حال ذكوريتهما اثنا عشر، وفي حال أنوثيتهما عشرة، وللكبرى حال فرضها ذكرا خمسة عشر، وللأخرى سبعة ونصف، وللصغرى حال فرضها ذكرا خمسة عشر، وللكبرى سبعة ونصف، وللبنت في الفرضالأ ول ستة، وفي الثاني عشرة، وفي الفرضين الآخرين سبعة (1)، فنأخذ لكل وارث ربع ما حصل له في الأحوال ونجمعها فهو نصيبه، فللبنت سبعة وثلاثة أرباع، وذلك ربع ما حصل لها في الأحوال الأربعة، ولكل خنثى أحد عشر سهما وثمن سهم. # فقد حصل التفاوت بين الاحتمالين، والأخير أعدل، لما فيه من إعطاء كلواح دا بحسب ما فيه من الاحتمال، وفي الأول يعطي ببعض الاحتمالات دون بعض،و هو تحكم، لكن هنا يحتاج إلى زيادة ضرب للفرض الآخر. # ولو كان عوض الأنثى ذكرا، فعلى الاكتفاء بالاحتمالين تضرب أربعة في ثلاثة ثم اثنين في المجتمع، فللذكر عشرة، ولكل خنثى سبعة. وعلى تقدير الاحتمالات، تفرض الأكبر ذكرا والأصغر أنثى، فالفريضة من خمسة تضربها في أربعة وعشرين تصير مائة وعشرين، فعلى تقدير ذكورية الجميع لكل وارث أربعون، وعلى تقدير أنوثية الجميع للذكر ستون ولكل خنثى ثلاثون، وعلى تقدير ذكورية الأكبر يكون له ثمانية وأربعون، وكذا للذكر، وللأصغر أربعة وعشرون. # وبالعكس يكون للأكبر أربعة وعشرون، وللأصغر ثمانية وأربعون، فللذكر PageV03P390 # ربع ما حصل له في الأحوال الأربعة تسعة وأربعون، ولكل خنثى خمسة وثلاثون سهما ونصفا. # وعلى الاكتفاء بالاحتمالين، يكون للذكر من مائة وعشرين خمسون، ولكل خنثى خمسة وثلاثون سهما، فيظهر التفاوت، والأخير أصوب. # ولو كان مع الخنثيين أحد الأبوين، فله الخمس تارة والسدس أخرى، وتصحالفري ضة من مائة وعشرين، فإن اكتفينا بالاحتمالين فللأب اثنان وعشرون، وإن أوجبنا الاحتمالات فله حال ذكوريتهما عشرون، وكذا حال ذكورية الأكبر خاصة، وحال ذكورية الأصغر خاصة، وله حال أنوثيتهما أربعة وعشرون، فله ربع المجموع، وذلك واحد وعشرون، ms745 فينقص سهما، لأن الأربعة يأخذها في حال وتسقط في ثلاثة أحوال، فكان له ربعها. # ط: إن جعلنا الخنثى تمنع من الرد في النصف باعتبار نصف الذكورية، احتمل مع تعدد الخناثى سقوط الرد، فإن الأب يمنع من نصف الرد بنصف الذكورية في أحدهما، ومن النصف الآخر بالذكورية من الآخر، وذلك لأن في كل واحد منهمااعت بار نصف ذكر، ففيهما اعتبار ذكر والذكر مانع من الرد. # ويحتمل عدم ذلك، فيحصل نصف الرد إن اكتفينا بالاحتمالين، وإلا فبحسب تعدد الاحتمالات. # ي: العمل في سهم الخناثى من الإخوة من الأبوين أو الأب والعمومة وأولادهم كما ذكرنا في الأولاد. فلو فرضنا جد الأب وأخا له خنثى فعلى تقدير الذكورية المال نصفان، وعلى تقدير الأنوثية المال أثلاثا، تضرب اثنين في ثلاثة تصير ستة، ثم تضرب اثنين في ستة تبلغ اثني عشر، فللجد سبعة، وللخنثى خمسة، ولو كانت جدة فبالعكس. # أما الإخوة من الأم أو الأخوال وأولادهم فلا حاجة في حسابهم إلى هذاا لعمل، لتساوي الذكور والإناث. PageV03P391 # وهل يصح أن يكون الآباء والأجداد خناثى؟ قيل: نعم (1)، حتى لو كان الخنثى زوجا وزوجة كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة، والأقرب المنع. # أما ما روي (2) من أن امرأة ولدت وأولدت (3)، فعلى هذه الرواية تشكلالنس بة بينهما، إذ هي أم لأحدهما وأب للأخر، ويشترط في إضافة الإخوة اتحاد أحدهما بينهما، وهو منفي هنا. # مسائل أ: من ليس له فرج الرجال ولا النساء يورث بالقرعة، فيكتب على سهم " عبد الله " وعلى سهم " أمة الله " ويستخرج بعد الدعاء فيورث على ما يخرج عليه. # ب: من له رأسان وبدنان على حقو واحد يوقظ أحدهما، فإن انتبها فهما واحد، وإن انتبه أحدهما خاصة فهما اثنان في الميراث، وكذا التفصيل في الشهادة. أما التكليف فاثنان مطلقا، وفي النكاح واحد وإن كان أنثى، ولا قصاص على أحدهما وإن تعمد مطلقا. # ولو تشاركا ففي الرد مع الانتباه لا دفعة إشكال، ودفعة أشكل. # ج: لا يشترط في ميراث الحمل كونه حيا عند موت المورث، حتى أنه ms746 لو ولد لستة أشهر من موت الواطئ ورث. وكذا لو ولد لأقصى الحمل إذا لم يتزوج. نعم يشترط انفصاله حيا. # ولو ترك الميت ذا فرضين، أعلى وأدون - كأحد الزوجين أو الأبوين - أعطي ذو الفرض نصيبه الأدنى وحبس الباقي، فإن سقط ميتا أكمل له، وإلا فلا. # ولو كان للميت ابن موجود أعطي الثلث، ولو كان الموجود بنتا أعطيت الخمس. PageV03P392 # ولو خلف ابنا وبنتا وحملا، فالاحتمالات الممكنة التي لا تخرج إلى الشذوذ في الحمل عشرة، فإذا أردت فريضة واحدة تنقسم على جميع المقادير ثلثالفر يضة: على تقدير عدمه ثلاثة، وعلى تقدير كونه ذكرا خمسة، وعلى تقدير كونه أنثى أربعة، وعلى تقدير كونه خنثى تسعة، وعلى تقدير كونه ذكرين سبعة، وعلى تقدير كونه أنثيين خمسة، وعلى تقدير كونه خنثيين اثنا عشر، وعلى تقدير كونه ذكرا وأنثى ستة، وعلى تقدير كونه ذكرا وخنثى ثلاثة عشر، وعلى تقديركو نه خنثى وأنثى أحد عشر. # تضرب سبعة في ثلاثة عشر، ثم أحد عشر في المرتفع وهو واحد وتسعون، تكون ألفا وواحدا، ثم خمسة في ذلك يكون خمسة آلاف وخمسة، ثم وفق التسعة في اثني عشر يكون ستة وثلاثين، تضربها في خمسة آلاف وخمسة تصير مائة ألف وثمانين ألفا ومائة وثمانين سهما: فعلى تقدير أن يكون ذكرا أو أنثيين يقسم أخماسا: للبنت ستة وثلاثون ألفا وستة وثلاثون سهما (1)، وللذكر الضعف. # وعلى تقدير أن يكون أنثى يقسم أرباعا: للبنت خمسة وأربعون ألفا وخمسة وأربعون سهما، وللذكر ضعفه. # وعلى تقدير أن يكون خنثى يقسم أتساعا: للبنت تسعان أربعون ألفا وأربعون سهما، وللذكر ضعفاه، وللخنثى ضعف ونصف. # وعلى تقدير أن يكونا ذكرين يقسم أسباعا: للبنت سبع وهو خمسة وعشرون ألفا وسبعمائة وأربعون، وللذكر ضعفه. # وعلى تقدير أن يكون خنثيين أن يقسم على اثني عشر: للبنت سدس وهو ثلاثونأل فا وثلاثون سهما، وللابن ضعفه، وللخنثى مثله ونصفه. # وعلى تقدير أن يكون ذكرا وأنثى يقسم أسداسا: للبنت سدس (2)، وللذكر ضعفه. PageV03P393 # وعلى تقدير أن يكون ذكرا وخنثى يقسم على ثلاثة عشر، كل قسم ثلاثة ms747 عشرألف ا وثلاثمائة وثمانون (1): للبنت قسمان، وللذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة. # وعلى تقدير أن يكون أنثى وخنثى يقسم على أحد عشر، كل قسم ستة عشر ألفا وثلاثمائة وثمانون: للبنت قسمان، وللذكر أربعة، وللخنثى ثلاثة. # د: دية الجنين (2) يرثها أبواه، ومن يتقرب بهما أو بالأب بالنسب والسبب. # وفي المتقرب بالأم قولان. ### ||| الفصل الثالث في الإقرار بالنسب # وقد تقدم أصول هذا الباب، ونحن نذكر هنا ما يتعلق بتعيين السهام من الفريضة. # إذا تعارف اثنان ورث بعضهم من بعض ولا يطلب منهما بينة. ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما. # وإذا أقر بعض الورثة بمشارك في الميراث ولم يثبت نسبه لزم المقر أن يدفع إليه ما فضل في يده عن ميراثه، ولا يجب أن يقاسمه. # ولو أقر الابن ولا وارث سواه بآخر دفع إليه نصف ما في يده فإن أقر بثالث، فإن صدقه الثاني وأنكر الثالث الثاني لم يكن له أكثر من الثلث، لأنه لم يقرا له بأكثر منه، والمشهور أن له نصف التركة. وعلى الأول يحتمل أن يغرم المقر الأول له سدس التركة، لأنه أتلفه عليه بإقراره الأول. # ولو أنكر الثاني الثالث دفع الأول إلى الثالث ثلث ما بقي في يده. # ويحتمل أن يلزمه دفع ثلث جميع المال، لأنه فوته عليه بدفع النصف إلىالأ ول وهو يقر أنه لا يستحق إلا الثلث، وسواء دفعه بحكم حاكم أو بغير حكمه، إذ إقراره سبب الحكم، سواء علم بالحال عند إقراره الأول أو لم يعلم، لتساوي العمد والخطأ في ضمان الإتلاف. PageV03P394 # ويحتمل عدم الضمان إذا لم يعلم بالثاني حين أقر بالأول، أو لم يعلم أنه إذا أقر بعد الأول لا يقبل، لأنه يجب عليه الإقرار بالأول إذا علمه ولايح وجه إلى حاكم، ومن فعل الواجب لم يخن ولم يضمن. # وإن علم بالثاني وعلم أنه إذا أقر بعد الأول لم يقبل ضمن، لتفويته حق غيره بتفريط. # فروع أ: إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، ثم تضرب ما للمقر من مسألة الإقرار ms748 في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين، وتضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار، فما كان بينهما فهو الفضل. # فإن لم يكن في يده فضل فلا شئ للمقر له، كإخوة متفرقين أقر الأخ من الأم بأخ أو أخت فلا شئ للمقر له، لأنه مقر على غيره، سواء أقر بأخ من أم أو غيره. # أما لو خلف أختا لأم وأخرى لأب، فأقرت الأولى بأخرى من أي جهة كانت فلها خمس ما في يدها، لأن مسألة الإنكار من أربعة والإقرار من خمسة، إذا ضربت إحداهما في الأخرى كانت عشرين، فلها في مسألة الإنكار خمسة، وفي مسألة الإقرار أربعة، يفضل في يدها سهم فهو للأخت. # ولو أقرت الأخت من الأب بأخرى من الأم، وكذبتها الأخت من الأم فالعمل ما تقدم. # وتأخذ الثالثة خمس ما في يد الأخت من الأب، لأن لها في مسألة الإقرار اثنا عشر، وفي مسألة الإنكار خمسة عشر، فيفضل ثلاثة. # ولو أقرت بأخت من الأب فالعمل واحد، لكن لها في مسألة الإنكار خمسة عشر، وفي مسألة الإقرار ثمانية، يفضل معها سبعة فهي للمقر بها. # ولو أقرت بأخ من الأب، فمسألة الإقرار هنا ثمانية عشر، ومضروب المسألتين اثنان وسبعون، لها في مسألة الإنكار أربعة وخمسون، وفي مسألة PageV03P395 # الإقرار عشرون، فيفضل في يدها أربعة وثلاثون تسلم إلى الأخ، وإن ضربتالو فق فالمضروب ستة وثلاثون. # ولو أقرت بأخ أو أخت من الأبوين، دفعت جميع ما في يدها. # ب: لو خلف ابنين فأقر الأكبر بأخوين، فصدقه الأصغر في أحدهما، ثبت نسب المتفق عليه فصاروا ثلاثة، ومسألة الإقرار أربعة، ومضروب المسألتين اثنا عشر: للأصغر سهم من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار أربعة أسهم، وللأكبر سهم من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ثلاثة، وللمتفق عليه إن أقر بصاحبه مثل سهم الأكبر، وإن أنكر فمثل سهم الأصغر. # ويحتمل أن المتفق عليه إن صدق بصاحبه لم يأخذ من الأصغر إلا ربع ما في يده، لأنه لا يدعي أكثر منه، ويأخذ هو والمختلف فيه من الأكبر نصف ما ms749 في يده، فتصح من ثمانية: للأصغر ثلاثة أسهم، وللأكبر سهمان، وللمتفق عليهس همان، وللآخر سهم. # ويضعف بأن الأصغر مقر بأنه لا يستحق أكثر من الثلث، وقد حضر من يدعيا لزيادة فيدفع إليه، كما لو ادعى دارا في يد آخر فأقر بها لغيره، فقال المقر له: إنها للمدعي، فإنها تدفع إليه. # ويحتمل أن يدفع الأكبر إليهما نصف ما في يده، ويأخذ المتفق عليه منالأصغر ثلث ما في يده، فيحصل للأصغر الثلث، وللأكبر الربع، وللمتفق عليه السدس والثمن، وللمختلف فيه الثمن، وتصح من أربعة وعشرين: للأصغر ثمانية، وللمتفق عليه سبعة، وللأكبر ستة، وللمختلف فيه ثلاثة. # ج: لو خلف ثلاثة بنين فأقر الأكبر بأخ وأخت، فصدقه الأوسط في الأخ والأصغر في الأخت لم يثبت نسبهما، ويدفع الأكبر إليهما ثلث ما في يده،و الأوسط إلى الأخ ربع ما في يده، والأصغر إلى الأخت سبع ما في يده. # فالأصل ثلاثة: سهم الأكبر بينه وبينهما على تسعة، له ستة ولهما ثلاثة،وسه م الأوسط بينه وبين الأخ على أربعة، له ثلاثة وللآخر سهم. PageV03P396 # وسهم الأصغر بينه وبين الأخت على سبعة، له ستة ولها سهم، وهي متباينة، تضرب أربعة في سبعة ثم في تسعة ثم في أصل المسألة وهي ثلاثة، تبلغ سبعمائة وستة وخمسين: للأكبر ستة في أربعة في سبعة، مائة وثمانية وستون، وللأوسطثل اثة في سبعة في تسعة، مائة وتسعة وثمانون، وللأصغر ستة في أربعة في تسعة، مائتان وستة عشر، وللأخ سهمان في أربعة في سبعة، ستة وخمسون، وسهم في سبعة في تسعة،، ثلاثة وستون، فيكمل له مائة وتسعة عشر، وللأخت سهم في أربعة في سبعة، ثمانية وعشرون، وسهم في أربعة في تسعة، ستة وثلاثون، يجتمع لها أربعة وستون. # ولا فرق بين تصادقهما وتجاحدهما، لأنه لا فضل في يد أحدهما عن ميراثه. # ولو كان هناك ابن رابع مكذب في الجميع، كان أصل المسألة من أربعة: سهم على أحد عشر، وسهم على تسعة، وسهم على خمسة، وسهم ينفرد به الجاحد، فتصح من ألف وتسعمائة وثمانين سهما. # د: لو ms750 خلف ثلاثة إخوة لأب، وادعت امرأة أنها أخت الميت لأبويه، فصدقها الأكبر، وقال الأوسط: هي أخت لأم، وقال الأصغر: لأب، دفع الأكبر ما في يدهإل يها، ودفع الأوسط سدس ما في يده، ودفع الأصغر سبع ما في يده، فتصح من مائة وستة وعشرين، لأن أصل المسألة ثلاثة: فمسألة الأوسط من ستة، والأصغر من سبعة تضرب ستة في سبعة، تبلغ اثنين وأربعين، وهو ما في يد كل واحد منهم، فتأخذ جميع ما في يد الأكبر، ومن الأوسط سدسه سبعة، ومن الأصغر سبعه ستة، صار لها خمسة وخمسون. # ه‍: لو أقر الابن - ولا وارث سواه - بابن ثم جحد لم يقبل، ويدفع إليه نصفم ا في يده. فإن أقر به بعد جحوده بآخر احتمل أن لا يلزمه شئ، لأنه لا فضل في يده عن ميراثه، فإن كان لم يدفع إلى الأول شيئا لزمه أن يدفع إليه نصف ما في يده، ولا يلزمه للآخر شئ. # ويحتمل أن يلزمه دفع النصف الباقي كله إلى الثاني، لأنه فوته عليه.PageV03 P397 # ويحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني، لأنه الفضل الذي في يده، علىتقدير ك ونهم ثلاثة، فيصير كما لو أقر بالثاني من غير جحود. # و: أبوان وبنتان اقتسموا التركة، ثم أقروا ببنت، فاعترفت البنت بأنها قد استوفت نصيبها من التركة، فالفريضة في الإقرار من ثمانية عشر للأبوين ستة، ولكل بنت أربعة، فأسقط منها نصيب البنت المقر بها، يبقى أربعة عشر، للأبوين منها ستة، وإنما أخذا ثلث أربعة عشر، وذلك أربعة وثلثان، فيبقى لهما في يد البنتين سهم وثلث يأخذانهما منهما، فاضرب ثلاثة في أربعة عشر يكون اثنين وأربعين، فقد أخذ الأبوان أربعة عشر وهما يستحقان ثمانية عشر، يبقى لهما أربعة يأخذانها منهما، ويبقى للابنتين أربعة وعشرون. # ولو قالت: استوفيت نصف نصيبي، فاسقط سهمين من ثمانية عشر يبقى ستة عشر، أخذ ثلثها خمسة وثلثا بقي لهما ثلثا سهم، فإذا ضربتها في ثلاثة كانت ثمانية وأربعين، قد أخذا منها ستة عشر، بقي لهما سهمان. # وفروع هذا الباب كثيرة، ms751 من ضبط ما أصلناه قدر على استخراج الباقي. ### ||| الفصل الرابع في ميراث المجوس # قيل: يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحةوالفا سدة (1)، أعني: ما حصل عن نكاح محرم عندنا لا عندهم، كما إذا نكح أمه فأولدها، فنسب الولد فاسد، وسبب الأم فاسد. # وقيل: إنما يورثون بالصحيح منهما كالمسلمين (2). PageV03P398 # وقيل: يورثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة والأسباب الصحيحة خاصة (1)، وهو الأقرب. # فعلى هذا، لو تزوج أخته وهي بنته ورثت بالبنتية خاصة، وعلى الأول ترث بالزوجية أيضا، وعلى الثاني لا ميراث لها أصلا. # ولو تروج أمه، فعلى الأول لها الربع، والثلث إذا لم يكن ولد، والباقي يردع ليها بالأمومة. # ولو كانت أختا هي زوجة كان لها النصف والربع، والباقي يرد عليها بالقرابة إذا لم يكن مشارك. # ولو منع أحد السببين الآخر ورث من جهة المانع، وإلا بهما، كبنت هي أخت من أم ترث من جهة البنت خاصة، وكذا بنت هي بنت بنت لها نصيب البنت خاصة، وكذا عمة هي أخت من أب، أو عمة هي بنت عمة، وكذا بنت هي بنت بنت وهي بنت أخت. ولو لم يمنع ورث بهما، كجدة هي أخت. # وأما المسلمون فلا يتوارثون بالأسباب الفاسدة إجماعا. فلو تزوج بمحرمة عليه، إما بالإجماع كالأم من الرضاعة، أو على الخلاف كأم المزني بها والبنت من الزنا لا ترث، سواء اعتقد الزوج الإباحة أو لا. # ويتوارثون بالأنساب الفاسدة، فإن الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب به. فلو تشبهت بنت المسلم عليه بزوجته، أو اشتراها وهو لا يعلم بها، ثمو طأها وأولدها، لحق به النسب، واتفق مثل هذه الأنساب، وكان الحكم كما تقدم في المجوس. ### ||| الفصل الخامس في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم # إذا مات اثنان فصاعدا بسبب، كهدم أو غرق، وشبههما على رأي، واشتبه PageV03P399 # تقدم موت أحدهم وتأخره، ورث بعضهم من بعض بشروط: # أ: أن يكون لهم أو لأحدهم مال، فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن ميراث. # ب: أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين، فلو ثبت من أحدهما سقط هذا الحكم، كأخوين غرقا ولأحدهما ولد. ms752 # ج: أن يكون الموت بسبب، كالغرق والهدم، والأقرب في غيرهما من الأسباب ثبوت الحكم، فلو ماتوا (1) لا بسبب - كحتف أنفهما - سقط هذا الحكم. # د: أن يشتبه تقدم موت أحدهما، فلو علم السابق أو الاقتران بطل الحكم. # ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه (2)، وهو ما ورثه من ميت معه على الأصح، لما روي أنه لو كان لأحدهما مال صار لمن لا مال له (3)، ولأن توريثه مما ورث منه يؤدي إلى فرض الحياة بعد الموت، وهو ممتنع عادة. # وهل يجب تقديم الأضعف في التوريث؟ قيل (4): نعم، ولا ثمرة له إلا على التوريث من الجميع. فلو غرق الزوجان فرض موت الزوج أولا، فللزوجة نصيبها منه، ثم يفرض موتها فيأخذ نصيبه من تركتها الأصلية، لا مما ورثته منه. # ولو غرق أب وابن، ورث الأب نصيبه، ثم يفرض موت الأب فيرث الابن نصيبه من ماله لا مما ورثه من الابن، وما يرثه كل واحد من الآخر ينتقل إلى ورثته الأحياء خاصة. # ولو كان كل منهما أولى بالآخر من الأحياء - كالإخوة للأب والابن من غيره- ا نتقل مال كل واحد منهما إلى صاحبه، ثم ينتقل إلى ورثته الأحياء، فيرث PageV03P400 # الأب مال الابن أجمع، ثم ينتقل عن الأب إلى إخوة الأب نفسه، وينتقل مالا لأب الأصلي إلى الولد، ثم عنه إلى إخوة الولد، فيرث إخوة كل واحد منهما مال الآخر. # وإن كان لهما أو لأحدهما شريك في الميراث، كأن يكون للأب أولاد أخر، وللولد أولاد، فللأب سدس تركة الابن يأخذه الأحياء من أولاده، ويأخذ أولاد الابن خمسة أسداس تركته، ثم يفرض موت الأب، فيأخذ الابن نصيبه وينتقل إلى أولاده، وباقي تركة الأب لباقي أولاده. # ولو كان الغريقان متساويين في الاستحقاق - كأخوين غرقا - لم يقدم أحدهما في التوريث، وانتقل مال كل واحد إلى الآخر. فإن لم يكن لهما وارثفالميراثا ن للإمام. # ولو كان لأحدهما وارث - كجد من أم - انتقل ما صار إليه من أخيه إلىوارثه، وانتقل ما صار إلى الآخر إلى الإمام. # وعلى المذهب ms753 الضعيف ينبغي استعمال القرعة مع الفائدة، كأخوين من أب، لكل واحد منهما جد لأم، ولأحدهما مال دون الآخر، فإنه يقرع في المتقدم فيالميراث، فإ ن خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئا، لكن لو فرض موته بعد ذلك أخذ أخوه ثلثي تركته وانتقلت إلى جده، وأخذ جد ذي المال الثلث خاصة. # وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه، ثم يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا ما ورثه منه، فيصير لجد ذي المال سبعة أسهم من تسعة، ولجد المعدم سهمان، فظهرت الفائدة. # ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون، فالحكم كذلك، يفرض موت أحدهم وتقسم تركته على الأحياء والأموات معه، فما يصيب الحي يعطى، وما يصيب الميت معه تقسم على ورثته الأحياء دون الأموات. وهكذا يفرض موت كل واحد إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء. # وإذا ماتا حتف أنفهما، واشتبه المتقدم أو علم الاقتران، لم يرث أحدهما من الآخر، بل كان ميراث كل واحد منهما لورثته الأحياء. PageV03P401 # فلو ماتت امرأة وولدها واشتبه السابق وادعى الزوج موت الزوجة أولا والأخ موت الولد أولا كان ميراث المرأة بين الزوج والأخ نصفين، وميراث الولد للزوج خاصة، وحلف كل منهما لصاحبه. # وكذا مع علم الاقتران، إلا أنه لا يمين هنا إلا أن يدعيه أحدهما ويدعي الآخر السبق، فيقدم قول مدعي الاقتران مع اليمين. # ولنذكر هنا أمثلة للغرقى (1) المتكثرة: ### |||| الأول: ثلاثة إخوة لأب منهدم عليهم، # خلف كل واحد منهم أخا لأم، نفرض موت كل واحد منهم، فيصير كمن خلف أخا لأم وأخوين لأب، فيكون أصل ماله اثني عشر: لأخيه لأمه سهمان، ولكل من المتوفيين معه خمسة ينتقل منه إلى أخيه لأمه. # فيكون بعد قسمة تركة الجميع: لكل أخ حي سهمان من اثني عشر من أصل تركة أخيه، وخمسة أسهم من اثني عشر من تركة كل واحد من الأخوين الباقيين بالانتقال عن أخيه. ### |||| الثاني: زوجان وابن وبنتان لهما، # ماتوا جميعا وخلف الرجل أخا، والمرأة أبا، والابن زوجة، وإحدى البنتين زوجا، يفرض موت الرجل أولا، ms754 فأصل مالهاث نان وثلاثون: منها أربعة لزوجته وينتقل إلى أبيها، وأربعة عشر لابنه ولا ينقسم على ورثته، إذ ليس لها ربع صحيح، فيضرب الأصل في الاثنين تبلغ أربعة وستين: # للزوجة ثمانية وينتقل إلى أبيها، ونصيب الابن ثمانية وعشرون ينتقل منهاسب عة إلى زوجته والباقي إلى جده، ونصيب البنت التي لها زوج أربعة عشر ينتقل منها سبعة إلى زوجها والباقي إلى جدها، وأربعة عشر للبنت الأخرى وينتقل إلى جدها. # ثم يفرض موت الزوجة قبل سائر الورثة، فأصل مالها ثمانية وأربعون: منها ثمانية لأبيها، واثنا عشر لزوجها، وأربعة عشر لابنها، وليس لها ربع صحيح PageV03P402 # فيضربها في اثنين فيصير أصل المال ستة وتسعين: منها ستة عشر لأبيها، وأربعة وعشرون لزوجها وينتقل إلى أخيه، وثمانية وعشرون لابنها ينتقل منها سبعة إلى زوجته والباقي إلى جده، وأربعة عشر لبنتها التي لها زوج ينتقلمن ها سبعة إلى زوجها والباقي إلى جدها، وأربعة عشر للبنت الأخرى وينتقل إلى جدها. # ثم يفرض موت الابن قبل البنتين، فيكون أصل ماله اثني عشر: ثلاثة لزوجته، وأربعة لأمه وينتقل إلى أبيها، والباقي خمسة لأبيه وينتقل إلى أخيه. # ثم يفرض موت البنت التي لها زوج، فيكون أصل مالها ستة: ثلاثة لزوجها،واثن ان لأمها وينتقل إلى أبيها، وواحد لأبيها وينتقل إلى أخيه. # ثم يقدر موت البنت الأخرى، فيكون أصل مالها ثلاثة: واحد لأمها وينتقل إلى أبيها، واثنان لأبيها وينتقل إلى أخيه. # فلأخ الرجل من تركة زوجته أربعة وعشرون من ستة وتسعين، ومن تركة ابنه خمسة من اثني عشر، ومن تركة بنته التي لها زوج واحد من ستة، ومن تركة بنته الأخرى اثنان من ثلاثة، جميع ذلك بالانتقال، ولا شئ له من الأصل. # ولأب المرأة من تركتها ثمانية وخمسون من ستة وتسعين، منها ستة عشر من أصل مالها والباقي بالانتقال، ومن تركة الرجل خمسون من أربعة وستين، ومن تركة الابن أربعة من اثني عشر، ومن تركة البنت التي لها زوج اثنان من ستة، ومن تركة البنت الأخرى واحد من ثلاثة، جميع ذلك بالانتقال. # ولزوجة ms755 الابن من تركة أبيه سبعة من أربعة وستين، ومن تركة أمه سبعة من ستة وتسعين بالانتقال، ومن أصل تركته ثلاثة من اثني عشر. # ولزوج البنت من أصل تركتها ثلاثة من ستة، ومن تركة أبيها سبعة من أربعة وستين، ومن تركة أمها سبعة من ستة وتسعين بالانتقال. ### |||| الثالث: أخوان وأخت لأب وأم، # وجد لهم من قبل أبيهم، ماتوا كذلك وخلف الجد أخا وأختا، والإخوة ابن أخ آخر لام، فأصل مال الجد خمسة: اثنان لكل أخووا حد للأخت، وينتقل جميعا إلى ابن أخيهم الحي، ولا شئ لأخيه وأخته مع وجود أولاد أولاده. PageV03P403 # وأصل مال كل واحد من الأخوين خمسة: اثنان للجد ولا ينقسم على ورثته،فنضربه ا في ثلاثة يبلغ أصل ماله خمسة عشر: منها ستة للجد وينتقل اثنان إلى أخته وأربعة إلى أخيه، والباقي للأخ والأخت وينتقل إلى ابن أخيهما. # وأصل مال الأخت ثلاثة: واحد للجد ولا ينقسم على ورثته، فنضربها في ثلاثة تبلغ تسعة ثلاثة: منها للجد وينتقل إلى أخيه وأخته، والباقي للأخوين وينتقل إلى ابن أخيهما. # فلابن الأخ جميع مال الجد، وتسعة من خمسة عشر من مال كل واحد من الأخوين، وستة من تسعة من مال أختهما، جميع ذلك بالانتقال. # ولأخ الجد أربعة من خمسة عشر من مال كل واحد من الأخوين، واثنان من تسعة من مال أختهما، ولأخته نصف ذلك. # جميع ذلك بالانتقال، ولا شئ للأحياء في هذه الصورة من أصول التركات إلاب الانتقال. ### |||| الرابع: رجل وابن عمه وابنة خاله، # ماتوا غرقا وخلف الرجل زوجة، وابن العم ابن خال، وبنت الخال زوجا: # أصل تركة الرجل اثنا عشر: منها ثلاثة لزوجته، واثنان لبنت خاله وينتقل إلى زوجها، وسبعة لابن عمه وينتقل إلى ابن خاله. # وأصل تركة ابن عمه ستة: واحد لابن خاله الحي والباقي للرجل، وليس له ربع، فنضربها في أربعة تبلغ الأصل أربعة وعشرين: منها أربعة لابن خاله الحي، وعشرون للرجل وينتقل خمسة منها إلى زوجته والباقي إلى بيت المال. # وأصل مال بنت الخال ثمانية: أربعة لزوجها وأربعة للرجل ms756 ينتقل منها إلىزوجت ه واحدة والباقي لبيت المال. # فالجواب (1): إن للزوجة من أصل مال زوجها ثلاثة من اثني عشر، ومن مال ابن عم زوجها خمسة من أربعة وعشرين، ومن مال بنت خال زوجها واحدا PageV03P404 # بالانتقال. وللزوج من أصل مال زوجته أربعة من ثمانية، ومن مال ابن عمها وهو الرجل اثنين من اثني عشر بالانتقال، ولابن الخال من مال الرجل سبعة من اثني عشر، ولبيت المال ثلاثة من ثمانية من مال بنت الخال، وخمسة عشر من أربعة وعشرين من مال ابن عم الرجل بالانتقال. هذا على قول بعض أصحابنا (1). # وعلى الأشهر: أن لبنت الخال الثلث، فتركة الرجل اثنا عشر: ثلاثة للزوجة، وأربعة لبنت الخال وينتقل إلى زوجها، وخمسة لابن عمه وينتقل إلى ابن خاله. # وأصل تركة ابن عمه ثلاثة: واحد لابن خاله الحي والباقي للرجل، وليس له ربع، تضربها في أربعة تبلغ اثني عشر: منها أربعة لابن خاله الحي، وثمانية للرجل ينتقل منها سهمان لزوجته والباقي إلى بيت المال. # وأصل مال بنت الخال ثمانية: أربعة لزوجها، وأربعة للرجل ينتقل منها إلى زوجته واحد والباقي لبيت المال. ### ||| الفصل السادس في حساب الفرائض وفيه مطلبان: ### |||| الأول: في المقدمات وهي أربعة: # المقدمة الأولى: عادة الحساب إخراج الحصص من أقل عدد ينقسم على أرباب الحقوق، ولا يقع فيه كسر، ويضيفون حصة كل واحد منهم إلى ذلك العدد. # فإذا كان اثنين (2) قالوا: لكل ابن سهم من سهمين من تركته، ولا يقولون: التركة PageV03P405 # بينهما نصفان، ويسمون العدد المضاف إليه أصل المال ومخرج السهام،والمخرج: # هو أقل عدد يخرج منه الجزء المطلوب صحيحا، ومخارج الفروض الستة خمسة: # النصف من اثنين، والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية. # إذا عرفت هذا فنقول: الورثة إن لم يكن فيهم ذو فرض وتساووا، فعدد رؤوسهم أصل المال، كأربعة أولاد ذكور، وإن كانوا ذكورا وأناثا يقتسمون للذكر مثل حظ الأنثيين، فاجعل لكل ذكر سهمين، ولكل أنثى سهما، فما اجتمع فهو أصل المال. # وإن كان فيهم ذو فرض أو ms757 أصحاب فروض، فاطلب عددا له ذلك السهم أو تلكالسها م، وينقسم الباقي بعد السهم أو السهام على رؤوس باقي الورثة إنتساو وا، وعلى سهامهم إن اختلفوا، فإذا اجتمع في الفريضة نصفان أو نصف وما بقي فهي من اثنين، وإن اشتملت على ثلث وثلثين أو أحدهما وما بقي فهي منثلاث ة، وإن اشتملت على ربع وما بقي فهي من أربعة، وعلى ثمن وما بقي فهي من ثمانية، وعلى سدس وما بقي فهي من ستة. # المقدمة الثانية: كل عددين: إما أن يتساويا أو يختلفا، والمختلفان إن عد أقلهما الأكثر حتى أفناه تداخلا، ولا يمكن أن يتجاوز الأقل نصف الأكثر،ويسم يان أيضا بالمتناسبين: كثلاثة وستة وأربعة واثني عشر. # وإن لم يعد الأقل الأكثر: فإن وجد ثالث أكثر من الواحد يعد كلا منهما كذلك تشاركا، ويسميان أيضا بالمتوافقين، وذلك العدد هو مخرج الكسر المشترك فيه. # وهذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي أكثر من الواحد، كعشرة واثني عشر يعدهما الاثنان. وإذا أسقطت العشرة من اثني عشر بقي اثنان، فإذا أسقطتهما من العشرة مرارا فنيت بهما، فهذان يتوافقان بجزء ما يعدهما وهوا لنصف، وإن بقي ثلاثة كتسعة وستة فالموافقة بالثلث، وكذا إلى العشرة، ولو بقي أحد عشر فالموافقة بجزء من أحد عشر، وهكذا... فإن لم يعد أحدهما الآخر، PageV03P406 # ولا عدهما غيرهما سوى الواحد فهما المتباينان، وهما اللذان إذا أسقطالأقل م ن الأكثر مرة أو مرارا بقي واحد، كثلاثة عشر وعشرين، فإذا أسقط ثلاثة عشر بقي سبعة، فإذا أسقطت من ثلاثة عشر بقي ستة فإذا أسقطت من سبعة بقي واحد. # المقدمة الثالثة: إذا أردت أن تطلب أقل عدد ينقسم على عددين مختلفين فاعرف النسبة بينهما، فإن كانا متداخلين فالمطلوب هو الأكثر منهما ولا تحتاج إلى عمل آخر. # وإن كانا متشاركين في كسر فالمطلوب هو الحاصل من ضرب ذلك الكسر من أحدهماف ي الآخر، كما إذا طلبنا عددا ينقسم على ثمانية عشر وثلاثين وقد اشتركتا في السدس، فسدس أيتهما ضربت في الآخر حصل تسعون، ms758 وهي أقل عدد ينقسم عليهما. # وإن كانا متباينين فالمطلوب هو الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر، كما إذا طلبنا أقل عدد ينقسم على سبعة وتسعة فهو ثلاثة وستون. # وكذا إذا أردت أقل عدد ينقسم على أعداد مختلفة، لأنك إذا عرفت العددالمنقسم على اثنين منها، عرفت العدد المنقسم عليه وعلى الثالث، ثم المنقسم عليه وعلى الرابع... وهكذا. # مثلا: إذا أردت أن تعرف أقل عدد ينقسم على ثلاثة وأربعة وخمسة وستة وثمانية، فالمنقسم على الثلاثة والأربعة اثنا عشر، لأنهما متباينان،والمن قسم عليهما وعلى الخمسة ستون، لأنهما متباينان أيضا، والمنقسم عليها وعلى الستة ستون لتداخلهما، والمنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون،لأنه ما متشاركان في الربع. # المقدمة الرابعة: الكسر ضربان، مفرد ومركب، فالمفرد كالسدس وكجزء من خمسة عشر، والمركب إما مضاف كنصف سدس، أو جزء من خمسة عشر هي جزء من ثلاثة، والمعطوف كالنصف والسدس، فمخرج الكسر المفرد هو العدد المسمى له أو المنسوب إليه، كالسدس مخرجه ستة، وجزء من خمسة عشر PageV03P407 # مخرجه خمسة عشر. ومخرج المضاف هو الحاصل من ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف إليه، كنصف السدس، فإن مخرجه هو الحاصل من ضرب اثنين مخرج النصف في ستة مخرج السدس وهو اثنا عشر. ومخرج المعطوف هو العدد المنقسم على المخارج: كالنصف والسدس والعشر، فإن مخرج الجميع ثلاثون. # فإذا قيل: أي عدد له كسر كذا وكذا فاطلب العدد المنقسم على مخارجها. # وإذا قيل: أي عدد ينقسم منه كذا على كذا - مثل أي عدد ينقسم ربعه علىخم سه - فاطلب عددا يكون لربعه خمس. # وإذا قيل: أي عدد ينقسم ربعه على ثلاثة وخمسه على ستة فاطلب عددا لربعه ثلث وعددا آخر لخمسه سدس، ثم أطلب المنقسم عليهما فهو المطلوب. # وإذا قيل: أي عدد ينقسم الباقي منه بعد الربع والسدس على خمسة - مثلا - فاطلب العدد الذي له الربع والسدس، وانقص منه ربعه وسدسه، ثم انظر فيالباقي ، فإن كانت الخمسة مباينة له فاضربها في العدد الأول، فما بلغ فهو المطلوب، وإن كانت مشاركة أو داخلة فبحسب ما ms759 يقتضيه الأصل الذي عرفت. ### |||| المطلب الثاني الفريضة: إما أن تكون بقدر السهام، أو زائدة، أو ناقصة. ### ||||| الأول: أن تكون بقدر السهام، # فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث، كأبوينوأر بع بنات أو زوج وأبوين الفريضة من ستة، وإن انكسرت فإما على فريق واحد أو أكثر، فالأول تضرب عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهمو فق، كأبوين وخمس بنات، نصيب البنات من الفريضة أربعة ولا وفق بينها وبين العدد، تضرب خمسة عددهن في ستة تبلغ ثلاثين، فمن حصل له من الوارث سهم من الفريضة قبل الضرب، أخذه مضروبا في خمسة وهو قدر نصيبه. وإن كان بين النصيب والعدد وفق، فاضرب الوفق من عددهن لا من النصيب في الفريضة، كست بناتوأب وين، تضرب نصف عددهن في الفريضة تبلغ ثمانية عشر. # وإن انكسرت على أكثر من فريق، فإن كان بين نصيب كل فريق وعدده وفق PageV03P408 # فرد كل فريق إلى جزء الوفق، وإن كان بعضهم كذلك دون بعض فرد من له وفق إلى جزء الوفق واترك الآخر بحاله، وإن لم يكن لأحدهم وفق فاجعل كل عدد بحاله. # ثم تعتبر الأعداد، فإن كانت متماثلة اقتصرت على واحد وضربت في الفريضة، كثلاثة إخوة من أب ومثلهم من أم، الفريضة ثلاثة تضرب أحد عددهم ثلاثة في الفريضة يصير تسعة. # وإن تداخلت اقتصرت على ضرب الأكثر في الفريضة، كثلاثة من أب وستة من أم،تضر ب ستة في أصل الفريضة وهي ثلاثة، فللأخوة من الأب اثنا عشر، ومن الأم ستة. # وإن توافقت ضربت وفق أحدهما في عدد الآخر، ثم المرتفع في الفريضة، كأربع زوجات وستة إخوة، الفريضة من أربعة تنكسر حصة الزوجات. # وكذا الإخوة وبين عدد الزوجات وعدد الإخوة وفق بالنصف، فاضرب اثنين في ستة، ثم المرتفع وهو اثنا عشر في أربعة أصل الفريضة. وإن تباينت ضربت أحدهما في الآخر، ثم المجتمع في الفريضة، كأربع زوجات وخمس بنات. ### ||||| الثاني: أن تزيد الفريضة على السهام، # فيرد على ذوي السهام إلا الزوج والزوجة وعدا الأم مع الإخوة، أو ms760 يجتمع ذو سبب مع ذي سببين، فذو السببين أولى بالرد كأبوين وبنت، للأبوين السدسان، وللبنت النصف، والباقي يردأخما سا. # ومع الإخوة على الأب والبنت خاصة أرباعا، فإما أن تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة، أو تضرب مخرج الرد في أصل الفريضة، ومثل أحد الأبوين وبنتين فالرد أخماسا، ومثل واحد من كلالة الأم مع أخت لأب فالرد عليهما - على رأي - بالنسبة، وعلى الأخت للأب خاصة على رأي. # وأما الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالرد الثابت لهما مع البنت يثبت هنا نصفه. وقيل (1): لا رد، لأن الأصل عدمه، وإنما يثبت في البنات بالإجماع وليس PageV03P409 # الخنثى بنتا، وكونها تستحق نصف ميراث بنت وإن أوجب ردا، لكن استحقاق نصف ميراث ابن يسقطه، فتعارضا فتساقطا ورجع إلى الأصل وهو عدم الرد على الأبوين، بل يكون الجميع للخنثى. والمعتمد الأول. ### ||||| الثالث: أن تقصر الفريضة عن السهام، # وسببه: دخول الزوج أو الزوجة في موضعين: # أ: أبوان مع بنت وزوج، أبوان وبنتان مع زوج أو زوجة، أحد الأبوين مع بنتين وزوج، فالنقص على البنت أو البنات خاصة. # ب: إخوة من أم وأخت من أب أو أبوين وزوج، إخوة من أم وأخت من الأبوين أوالأب (1) م ع زوجة، إخوة من أم وأختان فصاعدا من الأبوين أو الأب مع أحدالز وجين، أخ من أم مع أخت من الأبوين أو الأب مع زوج، أخ من أم مع أختينفص اعدا من الأبوين أو الأب مع أحد الزوجين، فالنقص هنا على المتقرب بالأبوين أو بالأب خاصة، ففي الأول يأخذ الزوجان الأدنى وفي الثاني الأعلى، فإن انقسمت الفريضة وإلا ضربت سهام من انكسر عليهم النصيب في الأصل، فالأول - كزوج وأبوين وخمس بنات للأبوين - أربعة من اثني عشر، وللزوج ثلاثة يبقى خمسة للبنات في غير كسر، والثاني كان البنات أربعا، تضرب عددهن في اثني عشر. ### ||| الفصل السابع في المناسخات # إذا مات بعض الوراث قبل القسمة، وأريد قسمة الفريضتين من أصل واحد صححت مسألة الأول، فإن كان نصيب الثاني ينهض بالقسمة على ورثته ms761 من غير كسر فلا بحث، وإلا احتيج إلى عمل، فنقول: # إن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول من غير اختلاف في القسمة، كان كالفريضة الواحدة، كإخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة، مات أخ ثم آخر PageV03P410 # ثم أخت ثم أخرى، وبقي أخ وأخت، فتركة الأول ومن بعده لهما أثلاثا أوبالسو ية. # وإن اختلف الاستحقاق أو الوارث أو هما، فإن صح نصيب الثاني على ورثته، كزوجة ماتت عن ابن وبنت بعد زوجها وخلف معها ابنا وبنتا، فنصيب الزوجة ثلاثة من أربعة وعشرين، يصح على ولديها من غير كسر، وإلا فاضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الأولى إن كان بين نصيب الثاني من فريضة الأولىوالفري ضة الثانية وفق، لا وفق نصيب الثاني، كأخوين من أم، ومثلهما من أبو زوج، مات الزوج عن ابن وبنتين، الفريضة الأولى اثنا عشر، وبين الفريضةالث انية ونصف الأولى سهم الزوج موافقة بالنصف، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا من النصيب في اثني عشر تصير أربعة وعشرين. # وإن لم يكن بين نصيب الثاني من الفريضة الأولى والفريضة الثانية وفق بل مباينة، فاضرب الفريضة الثانية في الأولى، فالمرتفع المطلوب. # وكل من كان له من الفريضة الأولى قسط أخذه مضروبا في الفريضة الثانية: # كزوج وأخوين من الأم وأخ من الأب، مات الزوج عن ابنين وبنت، فريضة الأولى من ستة، للزوج ثلاثة لا ينقسم على خمسة، ولا وفق، فاضرب الخمسة في الستة تبلغ ثلاثين، ومنها تصح الفريضتان. # ولو كانت المناسخات أكثر من فريضتين، إما بأن يموت وارث آخر في طبقةال أول، أو من وراث ورثة الأول، فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة وإلا عملت ما تقدم. وكذا لو مات رابع فما زاد. # ولنورد هنا مثالين ذكرهما بعض علمائنا (1): # أ: رجل خلف أبوين وثلاث زوجات وابنين وبنتا وخنثى مشكلا أمره، وإحدى زوجاته هي أم البنت وابن واحد من ابنيه، وأوصى لأجنبي بمثل ما لأبيه إلان صف ما يبقى من الثلث بعد إخراج نصيبه من الثلث، ولآخر بمثل ms762 ما لأمه إلا PageV03P411 # ثلث ما يبقى، ولآخر بمثل ما لابن واحد إلا سدس ما يبقى، ثم وقع الهدم على الابن الذي له أم، وعلى أمه التي هي إحدى الزوجات المذكورة، وعلى بنت للابن، وخلفوا المذكورين، ومات الابن الآخر وخلف ثلاثة بنين، وقد أقر أحدهم بزوجة له وابنة منها، وماتت الزوجة الثانية أيضا وخلفت ابن ابن أخيها لأبيها الذي هو ابن ابن أختها لأمها، والذي هو ابن بنت أختها لأبيها، والذي هو ابن بنت أخيها لأمها، وابن بنت أخت أخرى لأبيها أيضا، وماتت الزوجة الثالثة أيضا وخلفت زوجا وعما وعمة، وأقر الزوج أنها أوصت لأجنبي بثلث مالها، ثم مات وخلف بنتين، ولم يخلف غير المتوفى الأول تركة. # فأصل الفريضة مائة وثمانون: للأب أربعة وعشرون، وللأم أربعة وعشرون، وللزوجات ثمانية عشر، ولكل ابن أربعة وعشرون، وللبنت اثنا عشر، وللخنثى ثمانية عشر، وللموصى له الأول ستة، وللثاني اثنا عشر، وللثالث ثمانية عشر. # ثم تقسم الأربعة والعشرين التي هي للابن المهدوم عليه وعلى ورثته، فنصيب أمه ستة وتنتقل إلى بنتها، والباقي لبنته وينتقل إلى جدي أبيها، للذكر ضعف الأنثى. # ثم تقسم الستة التي هي للزوجة المهدوم عليها على ورثتها، فنصيب بنتها اثنان، وابنها المهدوم معها أربعة وينتقل منها اثنان إلى جده وواحد إلىج دته وواحد إلى أخته، فيبلغ نصيب الجد ثمانية وثلاثين، ونصيب الجدة إحدىوث لاثين، ونصيب البنت إحدى وعشرين. # وأما الأربعة والعشرون التي هي حصة الابن الآخر فتقسمها على ورثته والمقر لهما، فيكون لكل ابن ثمانية، وللابن المقر ستة، وللزوجة المقر بها واحد ولبنتها واحد. # وأما الستة التي هي حصة الزوجة الثانية، فلذي القرابات الأربع خمسة منها، ولذي القرابة الواحدة واحد. # وأما الستة التي هي حصة الزوجة الثالثة، فلزوجها ثلاثة: منها واحد للموصى PageV03P412 # له المقر به، وواحد لكل بنت من بنتيه، ولعمها اثنان، ولعمتها واحد. # ب: ماتت امرأة عن زوج وثلاث بنين، وأوصت لأجنبي بمثل ما للزوج إلا سدسا لمال، ثم مات الزوج عن أخ لأم وأخوين وأخت لأب، وأوصى لأجنبي بمثل ما ms763 للأخ من الأم إلا ثمن المال، ثم مات الأخ للأم عن زوجة وسبع بنات، وأوصى لأجنبي بمثل ما لإحدى البنات إلا نصف سبع المال. # أصل الفريضة أربعة: للزوج سهم، ولكل ابن سهم، وتضيف إليها للأجنبي سهما تصير خمسة، تضربها في مخرج السدس تصير ثلاثين، يعطى الزوج السدس المستثنى خمسة أسهم، ولكل ابن خمسة، يبقى عشرة، يقسم على خمسة: # للموصى له سهمان، ولكل وارث سهمان، فلكل ابن سبعة وكذا الزوج. # وسهام ورثة الزوج ستة: لأخيه من الأم سهم، ولكل أخ من الأب سهمان، وللأخت سهم، وتضيف إليها سهم الموصى له يصير سبعة، تضربها في مخرج الثمن يصير ستة وخمسين سهما، وسهام مورثهم الثاني سبعة من ثلاثين، تضربها في ثمانية يصير ستة وخمسين، فاضرب أصل سهام الورثة الأولة وهي ثلاثون في ثمانية أسهم، يكون مائتين وأربعين: لكل ابن ستة وخمسون، وللموصى له ستة عشر، وللزوج الموروثا لثاني ستة وخمسون: لأخيه لأمه الثمن المستثنى سبعة أسهم، ولكل أخ من الأب أربعة عشر، وللأخت سبعة، يبقى أربعة عشر، يقسم على سبعة، الموصى له والورثة لكل منهم سهمان. # فلكل أخ للأب من الأصل والمستثنى ثمانية عشر، وللأخت تسعة، وللأخ من الأم تسعة، وللموصى له سهمان. # ثم سهام ورثة هذا الأخ من الأم ثمانية: للزوجة سهم، ولكل بنت سهم، وتضيف إليها للأجنبي سهما تصير تسعة، تضربها في مخرج نصف السبع أربعة عشر، يكون مائة وستة وعشرين سهما. # وسهام هذا الموروث تسعة من مائتين وأربعين سهما، تضرب التسعة في أربعة عشر تبلغ مائة وستة وعشرين سهما، فاضرب أصل سهام الورثة الأولة وهي PageV03P413 # مائتان وأربعون في أربعة عشر، يكون ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستين: لكل ابن في الطبقة الأولى من هذه الجملة سبعمائة وأربعة وثمانون سهما، وللموصى له معهم مائتان وأربعة وعشرون، وللزوج سبعمائة وأربعة وثمانون. # ثم لكل واحد من الأخوين للأب مائتان واثنان وخمسون، وللأخت مائة وستة وعشرون، والموصى له معهم ثمانية وعشرون، وللأخ من الأم مائة وستة وعشرون. # ثم لكل واحدة من بنات هذا الأخ - وهو الموروث ms764 الثالث - وزوجته نصف سبع المستثنى تسعة أسهم، يبقى أربعة وخمسون، يقسم على تسعة للورثة والموصى له: فلكل بنت وللزوجة ستة، وللموصى له معهم ستة، فله مثل إحداهن إلا نصف سبعالم ال، ونصف سبع المال تسعة أسهم. ### ||| الفصل الثامن في معرفة سهام الورثة من التركة وفيه طرق: ### |||| الأول: إنسب سهام كل وارث من الفريضة وخذ له من التركة بتلك النسبة، # فما كان فهو نصيبه، كزوج وأبوين، الفريضة ستة: للزوج ثلاثة وهي نصف التركة فيأخذ من التركة نصفها، وللأم سهمان هي الثلث فلها ثلث التركة، وللأب سهم هو سدس فله سدس التركة. ### |||| الثاني: أن تقسم التركة على الفريضة، # فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل واحد، فما بلغ فهو نصيبه، كما لو كانت التركة أربعة وعشرين، والفريضة ستة كما تقدم، فإذا قسمت التركة على ستة خرج أربعة لكل سهم، تضرب الخارج وهوأرب عة في سهام كل وارث، فما بلغ فهو نصيبه. فإذا ضربت أربعة في ثلاثة - نصيب الزوج - بلغ اثني عشر دينارا فهي نصيبه، وتضرب أربعة في واحد - نصيب الأب - يكون أربعة، وفي اثنين - نصيب الأم - تصير ثمانية. ### |||| الثالث: التركة إن كانت صحاحا فاضرب ما حصل لكل وارث من الفريضة PageV03P414 في التركة، # فما حصل فاقسمه على العدد الذي صحت منه الفريضة، فما خرج فهو نصيب الوارث، كزوجة وأبوين، والتركة عشرون والفريضة اثنا عشر: للزوجة ثلاثة تضربها في عشرين تبلغ ستين، تقسمها على اثني عشر تخرج خمسة، فللزوجة خمسة دنانير، وللأم أربعة تضربها في عشرين تبلغ ثمانين، تقسمها على اثني عشريخرج ستة وثلثان، فيكون للأم ستة دنانير وثلثا دينار، للأب خمسة تضربها في عشرين تصير مائة، تقسم على اثني عشر تخرج ثمانية وثلث، فيكون للأب ثمانية دنانير وثلث دينار. # وإن كان في التركة كسر فابسط التركة من جنسه، بأن تضرب مخرج الكسر في التركة، ثم تضيف الكسر إلى المرتفع وتعمل ما عملت في الصحاح، فما اجتمعللوارث ق سمته على ذلك المخرج. # فلو كانت التركة عشرين دينارا ونصفا، فابسطها أنصافا تكون إحدى وأربعين، واعمل ms765 كما عملت في الصحاح، فما خرج لكل وارث من العدد المبسوط فاقسمه على اثنين، فما خرج نصيبا للواحد فهو نصيب الواحد من الجنس الذي تريده. ولو كان الكسر ثلاثا فاقسم التركة أثلاثا، وهكذا إلى العشرة. # ولو كانت المسألة عددا أصم فاقسم التركة عليه، فإن بقي ما لا يبلغ دينارا فابسطه قراريط واقسمه، وإن بقي ما لا يبلغ قيراطا فابسطه حبات واقسمه، وإنب قي ما لا يبلغ حبة فابسطه أرزات واقسمه، وإن بقي ما لا يبلغ أرزة فانسبهب الأجزاء إليها، وعليك بالتحفظ من الخطأ، واجمع ما يحصل لكل وارث، فإن ساوى المجموع التركة فالقسمة صواب، وإلا فهي خطأ. # تذنيب: لو عين الورثة نصيب بعضهم في عين اقتسم الباقون الباقي على نسبة سهامهم الباقية، فيأخذ الأب مع الابن تسعي الباقي بعد التعيين للزوج (1). PageV03P415 ### | كتاب القضاء PageV03P417 # كتاب القضاء وفيه مقاصد: ### || الأول في التولية والعزل وفيه فصول: ### ||| الأول في التولية # وإنما تثبت بإذن الإمام أو نائبه، ولا تثبت بنصب أهل البلد. # ولو تراضى خصمان بحكم بعض الرعية فحكم لزمهما حكمه في كل الأحكام حتى العقوبات. ولا يجوز نقض ما حكم به فيما لا تنقض فيه الأحكام وإن لم يرضيا بعده إذا كان بشرائط القاضي المنصوب عن الإمام. # نعم، لو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه لم ينفذ حكمه. # وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء، فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا. # ولو تعدد تخير المدعي لا المنكر في الترافع إلى من شاء إن تساووا. # ولو كان أحدهم أفضل تعين الترافع إليه حال الغيبة وإن كان المفضول أزهد إذا تساويا في الشرائط. PageV03P419 # أما حال ظهور الإمام (عليه السلام) فالأقرب جواز العدول إلى المفضول، لأن خطأه ينجبر بنظر الإمام، وهكذا حكم التقليد في الفتاوى. # ويستحب التولية لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطها على الأعيان. وتجب علىالكفاي ة. # ويجب على الإمام تولية القضاء في البلاد، فإن امتنعوا من الترافع إليه حل قتالهم طلبا للإجابة. # ولو تعدد من هو بالشرائط وتساووا لم يجبر أحدهم ms766 على الامتناع، إلا أنيل زمه الإمام (عليه السلام). # ولو لم يوجد سوى واحد لم يحل له الامتناع مطلقا، بل لو لم يعرف الإمامبحا له وجب عليه تعريف حاله، لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف. # ولا يجوز أن يبذل مالا ليليه، إلا أن يعلم من تعين عليه أن الظالم لا يوليه إلا بالمال فيجوز بذله. # ولا يجوز الولاية من قبل الظالم إلا إذا عرف من نفسه التمكن من الحكم بالحق، فإن لم يعلم لم يحل له إلا مع الإلزام فيجوز، إلا أن يكون الحكم في قتل من لا يحل قتله فيحرم مطلقا. # ولو تعين وخاف على نفسه الخيانة وجب عليه الطلب وترك الخيانة، فإن وجد من هو أصلح منه حرم عليه الطلب. # وللقاضي الاستخلاف مع الإذن صريحا أو فحوى أو يشاهد الحال، كأن يكون ولايته متسعة لا ينضبط بالواحد. # ولو منعه عن الاستخلاف حرم، وكذا لو أطلق. # وتثبت الولاية بالاستفاضة كما يثبت بها النسب، والملك المطلق، والموت،وال نكاح، والوقف، والعتق. # ولو لم يستفض سير معه شاهدين على الولاية. ولا يجب قبول قوله مع عدم البينة حينئذ وإن شهدت له الأمارات الظنية. PageV03P420 # والتحكيم سائغ وإن كان في البلد قاض. وهل له الحبس واستيفاء العقوبة؟ # إشكال. # ولا ينفذ على غير المتراضيين حتى لا يضرب دية الخطأ على عاقلة الراضي بحكمه. # ويجوز أن يوليه عموم النظر في خصوص العمل، بأن يقلده (1) جميع الأحكام في بلد بعينه، فينفذ حكمه في أهله ومن يأتي إليه، وأن يقلده خصوص النظر في عموم العمل، مثل: جعلت إليك الحكم في المداينات خاصة في جميع ولايتي، فلا ينفذ حكمه في غيرها. # ولو قال الإمام: من نظر في الحكم بين فلان وفلان فقد وليته، ففي انعقاد الولاية فيه (2) نظر. # والألفاظ التي تنعقد بها الولاية سبعة: وليتك الحكم، وقلدتك، واستنبتك، واستخلفتك، ورددت إليك الحكم، وفوضت إليك، وجعلت إليك. ### ||| الفصل الثاني في صفات القاضي # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والذكورة،وا لإيمان، والعدالة، وطهارة المولد، والعلم. # فلا ينفذ قضاء الصبي وإن كان مراهقا، ولا المجنون، ms767 ولا الكافر، ولاالف اسق، ولا المرأة وإن جمعت باقي الشرائط، ولا ولد الزنا، ولا الجاهلبالأ حكام، ولا غير المستقل بشرائط الفتوى، ولا يكتفى بفتوى العلماء. # ويجب أن يكون عالما بجميع ما وليه، ضابطا، محافظا على فعل الواجبات،أمينا . # ولو غلب عليه النسيان أو ساوى ذكره لم يجز توليته. # وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال، وكذا البصر، والأقرب اشتراطهما PageV03P421 # واشتراط الحرية والسلامة من الخرس لا الصمم. # ولو تعذرت الشرائط وغلب على الولايات متغلبون فسقة لم ينفذ حكم من ولاه صاحب الشوكة. # ويجوز تعدد القضاة في بلد واحد، سواء شرك بينهم بأن جعل كلا منهمامستقلا، أو فوض إلى كل منهم محلة وطرفا. # ولو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز. # وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي في المرافعة إلى أيهماشاء . # ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز - مراعاةللمصلحة - نظر. # وكل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه، كالولد على والده، والعبد على سيده، والعدو على عدوه. ويحكم الأب لولده وعليه، وكذا الأخ. # ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين، بل يجب أن يكون غيرهما. # وإذا ولي من لا يتعين عليه، فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا كفاية، ويسوغ له، لأنه من المصالح. # وكذا يجوز له إذا تعين ولم يكن ذا كفاية. # ولو كان ذا كفاية لم يجز له (1)، لأنه يؤدي واجبا. # ولو أخذ الجعل من المتحاكمين، فإن لم يتعين وحصلت الضرورة قيل: # جاز (2)، والأقرب المنع. وإن تعين أو كان مكتفيا لم يجز. # أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل. # ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي ومترجمه، والكيال والوزان ومعلمالق رآن والآداب وصاحب الديوان ووالي بيت المال أن يأخذوا الرزق من بيت المال، لأن ذلك كله من المصالح. PageV03P422 # خاتمة: # شرائط الاجتهاد المبيحة للقضاء والإفتاء في العلم، معرفة تسعة أشياء: # الكتاب، والسنة، والإجماع، والخلاف، وأدلة العقل - من الاستصحاب والبراءة الأصلية وغيرهما - ولسان العرب، وأصول العقائد، وأصول الفقه، وشرائطال برهان. # أما الكتاب: فيحتاج إلى معرفة عشرة ms768 أشياء: العام، والخاص، والمطلق، والمقيد، والمحكم، والمتشابه، والمجمل، والمبين، والناسخ والمنسوخ في الآيات المتعلقة منها بالأحكام، وهي نحو خمسمائة آية. ولا يلزمه معرفة جميع آيات القرآن العزيز. # وأما السنة، فيحتاج إلى معرفة ما يتعلق منها بالأحكام دون غيرها، ويعرف المتواتر والآحاد والمسند والمتصل والمنقطع والمرسل، ويعرف الرواة، ويعرف مسائل الإجماع والخلاف، وأدلة العقل، وتعارض الأدلة، والتراجيح، ويعرف من لسان العرب من اللغة والنحو والتصريف، ما يتعلق بالقرآن المحتاج إليه والسنة المفتقر إليها. # ويشترط أن يكون ذا قوة، يتمكن بها من استخراج الفروع من الأصول. ولايك فيه حفظ ذلك كله من دون قوة الاستخراج. # ولا يشترط معرفة المسائل التي فرعها الفقهاء. # وفي تجزئ الاجتهاد إشكال، الأقرب جوازه. ### ||| الفصل الثالث في العزل # ولا ينعزل القاضي إلا بأمرين: # الأول: تجدد ما يمنع القضاء كفسق، أو جنون، أو إغماء، أو عمى، أو نسيان. # ولو جن ثم أفاق ففي عود ولايته ضعف، سواء عزله الإمام أو لا، وسواء أشهد على عزله أو لا. ولو حكم لم ينفذ. PageV03P423 # الثاني: سقوط ولاية الأصل. فلو تجدد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه، سواء عزله الإمام أو لا. وقيل (1): لا ينعزل بذلك، لأن النائب عنه كالنائب عن الإمام، إذ الاستنابة مشروطة بإذن الإمام وفيه نظر. # ولو مات إمام الأصل فالأقرب انعزال القضاة. # وإذا رأى الإمام أو نائبه المصلحة في عزل القاضي لوجه ما، أو لوجود من هو أكمل منه عزله. # وهل يجوز عزله اقتراحا؟ فيه نظر. # وهل يقف الانعزال على بلوغ الخبر؟ فيه احتمال ينشأ، من مساواته للوكيل، ومن القطع بعدم انعزاله للضرر. # ولو قال: إذا قرأت كتابي هذا فأنت معزول انعزل إذا قرأ عليه، ولا ينعزل قبل القراءة. # وينعزل بانعزاله كل مأذون في شغل معين، وفي نائبه في كل ناحية خلاف. # ولو قال بعد العزل: قضيت بكذا لم يقبل إلا بالبينة. # ولو شهد مع عدل أن هذا حكم به قاض ولم يسم نفسه فإشكال. # ولو قال قبل العزل قبل قوله بغير حجة. # ولو ms769 ادعى على المعزول رشوة أحضره القاضي وفصل بينهما. وكذا لو قال: # أخذ المال مني بشهادة فاسقين وإن لم يذكر الآخذ، فالأقرب سماع الدعوى، إذ يجب الغرم على القاضي إذا لم يأخذ مع تفريطه. # ولو قال: قضى علي بشهادة فاسقين، وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة، فإن حضر واعترف ألزم. PageV03P424 # ولو قال: لم أحكم إلا بشهادة عدلين قيل (1): كلف البينة لاعترافه بنقلالمال ، وادعائه مزيل الضمان، وفيه نظر، لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في حكمهم، فيجب عليه اليمين لادعائه الظاهر. # ولو قال نائب المعزول: أخذت هذا المال أجرة عملي، لم يقبل وإن صدقه المعزول إلا بحجة. وفي الاكتفاء بيمينه في قدر أجرة المثل نظر. # ولو عزل القاضي بعد سماع البينة قبل الحكم ثم ولي وجبت الاستعادة. # ولو خرج من ولايته ثم عاد لم يجب. PageV03P425 ### || المقصد الثاني في كيفية الحكم وفيه فصول: ### ||| الأول في الآداب # ينبغي للحاكم إذا سار إلى بلد ولايته أن يسأل من أهله حال البلد، ويتعرف منهم ما يحتاج إلى معرفته. وإذا قدم أشاع بقدومه،وو اعدهم يوما لقراءة عهده. # وأن يسكن وسط البلد. وأن يجلس للقضاء في موضع بارز، كرحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه. # وأن يبدأ بأخذ ديوان الحكم من المعزول وما فيه وثائق الناس، والمحاضر: # وهي نسخ ما ثبت عند الحاكم، والسجلات: وهي نسخ ما حكم به، والحجج التي للناس. # وأن يخرج للقضاء في أجمل هيئة، خاليا من غضب أو جوع أو عطش أو غم أو فرح أو وجع أو احتياج إلى قضاء حاجة أو نعاس. # فإن حكم في المسجد صلى عند دخوله ركعتين، ثم يجلس مستدبر القبلة لتكون وجوه الخصوم إليها. وقيل (1): يستقبلها. PageV03P426 # ثم ينظر أول جلوسه في المحبوسين، فيطلق كل من حبس بظلم أو تغرير، ومن اعترف أنه حبس بحق أقره. # ومن قال: أنا مظلوم لأني معسر، فإن صدقه غريمه أطلقه، وإن كذبه: فإن كان الحق مالا أو ثبت بالبينة أن له مالا رده إلى الحبس، إلا أن (1) تقوم بينة بتلفه. # ولو لم تكن الدعوى ms770 مشتملة على أخذ مال ولا ثبت له أصل مال، فالقول قولهمع اليمين في الإعسار. # وإن قال: أنا مظلوم إذ لا حق علي، طولب خصمه بالبينة، فإن أقامها وإلا أطلقه بعد يمينه. # وهل يجوز إطلاقه بادعائه الظلم وإن لم يحضر خصمه؟ الأقرب المنع. # ولو قال: لا خصم لي ولا أدري لم حبست، نودي على طلب خصمه، فإن لم يحضر أطلق. # وإن ذكر غائبا وزعم أنه مظلوم ففي إطلاقه نظر، أقربه أنه لا يحبس ولا يطلق، لكن يراقب إلى أن يحضر خصمه، ويكتب إليه ليعجل، فإن لم يحضر أطلق. # ثم بعد ذلك ينظر في الأوصياء وأموال الأطفال والمجانين، ويعتمد (2) معهم ما يجب من تضمين أو إنفاذ أو إسقاط ولاية، إما لبلوغ ورشد، أو ظهور خيانة، أو ضم مشارك إن ظهر عجز. # ثم ينظر في أمناء الحكم، الحافظين لأموال الأيتام والمجانين والمحجور عليهم - لسفه وغيره - والودائع وتفرقة الوصايا بين المساكين، فيعزل الخائن، ويعين العاجز بمشارك، ويستبدل به إن كان أصلح، ويقره إن كان أمينا قويا،وإن كان قد تصرف ومن هو أهل له نفذ. وإن كان فاسقا وكان أهل الوصية بالغين عاقلين معينين صح دفعه إليهم. وإن كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين احتمل الضمان، إذ ليس له التصرف وعدمه، لأنه أوصله إلى أهله. وكذا لو فرقا لوصية غير الوصي. PageV03P427 # ثم ينظر في الضوال واللقط فيبيع ما يخشى تلفه وما يستوعب مؤنته قيمته( 1)، ويسلم ما عرفه الملتقط حولا إليه إن كان في يد الأمين واختار الملتقط ذلك، ويحفظ ما عدا ذلك كالجواهر والأثمان إلى أن يظهر أربابها. # ثم يأمر العلماء بالحضور عنده وقت الحكم، لينبهوه على الخطأ إن وقع منه، ويستوضح منهم ما عساه يشكل عليه لا بأن يقلدهم. فإن أخطأ فأتلف لم يضمن في ماله، بل في بيت المال. # ثم يتروى بعد ذلك في ترتيب الكاتب، والمترجم، والقسام، والوزان، والناقد. # وليكن الكاتب عدلا عاقلا عفيفا عن المطامع، ولا يشترط العدد. # أما المترجم فلا بد من اثنين عدلين. وكذا المسمع إذا كان بالقاضي صمم. # ولا ms771 يشترط لفظ الشهادة ولا الحرية. # ولو طلب المسمع أجرة، ففي وجوبها في مال صاحب الحق إشكال. # ولا يعزر من أساء أدبه في مجلسه إلا بعد الزجر باللسان والإصرار. # فإن ظهر كذب الشاهد عزره ظاهرا ونادى عليه. # ويكره أن يتخذ حاجبا وقت القضاء، واتخاذ المساجد مجلسا لحكمه دائما على رأي، والقضاء مع غضب وشبهه مما يشغل الخاطر، ولو قضى حينئذ نفذ، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه والحكومة، وأن يستعمل الانقباض المانع من الحجاج عنده، واللين المفضي إلى سقوط محله، وترتيب شهود معينين. ### ||| الفصل الثاني في التسوية # ويجب على الحاكم التسوية بين الخصمين إن تساويا في الإسلام والكفر في القيام، والنظر، وجواب السلام، وأنواع الإكرام،وا لجلوس، والإنصات، والعدل في الحكم. # وله أن يرفع المسلم على الذمي في المجلس، فيجلس المسلم أعلى من PageV03P428 # الذمي، ويجوز أن يكون المسلم قاعدا والذمي قائما. # ولا يجب التسوية في الميل القلبي، فإن ادعى أحد الخصمين سمع منه، وإلاا ستحب له أن يقول لهما: تكلما، أو ليتكلم المدعي منكما. # ولو أحس منهما باحتشامه أمر من يقول ذلك. # ويكره أن يخصص أحدهما بالخطاب، فإذا ادعى طالب الثاني بالجواب، فإن أقر ثبت الحق وإن لم يقل قضيت، وإن أنكر قال للمدعي: هل لك بينة؟ فإن قال: # لا، ثم جاء ببينة فالأقرب سماعها، فلعله تذكر. # فإن تزاحم المدعون قدم السابق ورودا، فإن تساووا أقرع. # ويقدم المسافر المستوفر، والمرأة، وكذلك المفتي، والمدرس عند التزاحم. # ثم السابق بقرعة يقنع بخصومة واحدة ولا يزيد وإن اتحد المدعى عليه. # ولو سبق أحدهما إلى الدعوى، فقال الآخر: كنت أنا المدعي، لم يلتفت إليه إلا بعد إنهاء الحكومة. # ولو بدرا دفعة سمع من الذي على يمين صاحبه أولا. # ويكره له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه. # ولا ينبغي أن يحضر ولائم الخصوم. ولا بأس بوليمة غيرهم إذا لم يكن هو المقصود بالدعوة. # ويستحب له أن يعود المرضى، ويشهد الجنائز. # والرشوة حرام على آخذها، ويأثم دافعها إن توصل بها إلى الباطل لا إلىالحق. # ويجب على المرتشي إعادتها وإن ms772 حكم عليه بحق أو باطل. ولو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها. # ولا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه، ولا أن يهديه لوجوه الحجاج، لأنه نصب لسد باب المنازعة. # ولو قطع المدعى عليه دعوى المدعي بدعوى لم تسمع حتى تنتهي الحكومة. PageV03P429 # وإذا كان الحكم واضحا لزمه القضاء. # ويستحب ترغيبهما في الصلح، فإن تعذر حكم بمقتضى الشرع. # وإن أشكل أخر حتى يظهر، ولا حد له سواه. # ويكره له أن يشفع في إسقاط أو إبطال. # ويستحب إجلاس الخصمين بين يدي الحاكم. ولو قاما جاز. ### ||| الفصل الثالث في مستند القضاء # الإمام يقضي بعلمه مطلقا، وغيره يقضي به فيحقوق الناس، وكذا في حقه تعالى على الأصح. # ولا يشترط في حكمه حضور شاهد يشهد (1) الحكم، لكن يستحب. # ولو لم يعلم افتقر إلى الحجة. فإن علم فسق الشاهدين أو كذبهما لم يحكم. # وإن علم عدالتهما استغنى عن المزكى وحكم. وإن جهل الأمر بحث عنهما. # ولا يكفي في الحكم معرفة إسلامهما مع جهل العدالة، وتوقف حتى تظهر العدالة فيحكم، أو الفسق فيطرح. # ولو حكم بالظاهر ثم تبين فسقهما وقت الحكم نقضه. ولا يجوز أن يعول على حسن الظاهر. # ولو أقر الغريم عنده سرا حكم بعلمه، كما لو أقر في مجلس القضاء. # ولا يجوز له أن يعتمد على خطه إذا لم يتذكر، وكذا الشاهد وإن شهد معه آخر ثقة، لإمكان التزوير عليه. # ولو كان الخط محفوظا وأمن التحريف تسلط على رواية الحديث دون الشهادة والحكم. # ولو شهد عنده شاهدان بقضائه ولم يتذكر فالأقرب القضاء. وكذا المحدث يحدث عن من أخبره بحديثه فيقول: حدثني فلان عني. وكذا لقاض آخر أن PageV03P430 # يحكم بالشاهدين على قضائه إذا لم يكذبهما. # ومن ادعى عليه أنه قضى له فأنكر لم يكن له التحليف، كما لا يحلف الشاهد. # وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرق بين الشهود،خصوص ا فيمن لا قوة عنده. ويكره إذا كان الشهود من ذوي البصائر والأديانا لقوية. ### ||| الفصل الرابع في التزكية # ويجب على الحاكم الاستزكاء ms773 مع الشك في العدالة وإن سكت الخصم، إلا أن يقر الخصم بعدالتهما على إشكال. # وهل عليه أن يعين حال الاستزكاء مع الشاهدين الخصمين؟ يحتمل ذلك، لإمكان أن يعرف بينهم عداوة. # وهل يعرفهما قدر المال؟ يحتمل ذلك أيضا، لإمكان أن يعدله في اليسير دون الكثير. والأقرب المنع، فإن العدالة لا تتجزأ، وصفة المزكى كصفة الشاهد. # ويجب أن يكون عارفا بباطن من يعدله، بكثرة الصحبة والمعاشرة المتقادمة. # ولا تشترط المعاملة وإن كانت أحوط. # ولا يجرح إلا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة، أو أن يشيع ذلك بين الناس شياعا موجبا للعلم. # ولا يعول على سماعه من واحد أو عشرة، لعدم العلم بخبرهم ولو فرضنا حصوله جرح. # وله أن يحكم بشهادة عدلين إن نصب حاكما في التعديل. # ولا بد في التعديل من الشهادة به، والإتيان بلفظها، وأنه مقبول الشهادة، فيقول: أشهد أنه عدل مقبول الشهادة، فرب عدل لا تقبل شهادته. والأقرب الاكتفاء بالثاني. # ولا يشترط أن يقول: علي، ولي. PageV03P431 # ولا يكفي أن يقول: لا أعلم منه إلا الخير. # ولا يكفي الخط بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين. # ولو سأل المدعي حبس الغريم بعد سماع بينته إلى أن تثبت العدالة قيل (1): # جاز، لقيام البينة بدعواه، والأقرب المنع. # وكذا لا يجب مطالبته برهن أو ضمين. # وينبغي إخفاء السؤال عن التزكية، فإنه أبعد من التهمة. # ولا يجوز الجرح والتعديل بالتسامع. # وتثبت العدالة مطلقة، ولا يثبت الجرح إلا مفسرا على رأي، فلو فسر بالزنال م يكن قاذفا. # ولا يحتاج في الجرح إلى تقادم المعرفة، بخلاف العدالة، بل يكفي العلم بموجبه. # ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح. # ولو تعارضت البينتان قيل (2): يقف الحاكم. ويحتمل: أن يعمل بالجرح. # وإذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرارها حتى يظهر (3) منافيها. والأحوط أن يطلب التزكية مع مضي مدة يمكن تغير حال الشاهد، وذلك بحسب ما يراه الحاكم من طول الزمان وقصره. # فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية لتوهمه غلط الشاهد فليبحث، وليسأل الشاهد على التفصيل، فربما اختلف كلامه. فإن أصر على إعادة ms774 لفظه جاز له الحكم بعد البحث وإن بقيت الريبة على إشكال. # ولا يثبت الجرح والتعديل إلا بشاهدين عدلين ذكرين. # ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل. PageV03P432 # ولو رضي الخصم بأن يحكم عليه بشهادة فاسق لم يصح. # ولو اعترف بعدالة الشاهد ففي الحكم عليه نظر. فإن سوغناه لم يثبت تعديله في حق غيره. # ولو أقام المدعى عليه بينة أن هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم فرد شهادتهما لفسقهما، بطلت شهادتهما. ### ||| الفصل الخامس في نقض الحكم # إذا حكم حاكم بحكم خالف فيه الكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع وبالجملة: إذا خالف دليلا قطعيا وجب عليه وعلى غير ذلك الحاكم نقضه، ولا يسوغ إمضاؤه، سواء خفي على الحاكم به أو لا، وسواء أنفذه الجاهل به أو لا. # وإن خالف به دليلا ظنيا لم ينقض، كما لو حكم بالشفعة مع الكثرة، إلا أن يقع الحكم خطأ، بأن يحكم بذلك لا لدليل قطعي ولا ظني، أو لم يستوف شرائط الاجتهاد. # ولو تغير اجتهاده قبل الحكم حكم بما تغير اجتهاده إليه. # وليس عليه تتبع قضايا من سبقه ولا قضاء غيره من الحكام، فإن تتبعها نظر في الحاكم قبله، فإن كان من أهله لم ينقض من أحكامه ما كان صوابا، وينقض غيره إن كان حقا لله تعالى: كالعتق والطلاق، وإن كان لآدمي نقضه مع المطالبة. فإن لم يكن من أهله نقض أحكامه أجمع وإن كانت صوابا على إشكال ينشأ: من وصول المستحق إلى حقه. # ولو كان الحكم خطأ عند الحاكم الأول وصوابا عند الثاني ففي نقضه مع كون الأول من أهله نظر. # والأقرب أن كل حكم ظهر له أنه خطأ، سواء كان هو الحاكم أو السابق، فإنه ينقضه ويستأنف الحكم بما علمه حقا. # ولو زعم المحكوم عليه أن الأول حكم عليه بالجور، لزمه النظر فيه. وكذا PageV03P433 # لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله. # وحكم الحاكم لا يغير الشئ عن صفته، وينفذ ظاهرا لا باطنا، فلو علمالمحكوم له بطلان الحكم لم يستبح ما حكم له، سواء كان ms775 مالا أو عقدا أو فسخا أو طلاقا. # فلو أقام شاهدي زور بنكاح امرأة لم يحل له وطؤها وإن حكم له بالزوجية،ويج ب على المرأة الامتناع ما أمكنها، وعليه الإثم والمهر والحد إلا أنيعتقد ال استباحة بذلك، ولها أن تنكح في الباطن غيره، لكن لا تجمع بين الماءين. # ولو شهد على طلاقه فاسقان باطنا وظاهرهما العدالة وقع، واستباح كل منهما نكاحها على إشكال. # تتمة صورة الحكم الذي لا ينقض أن يقول الحاكم: قد حكمت بكذا، أو قضيت، أو أنفذت، أو أمضيت، أو ألزمت، أو ادفع إليه ماله، أو أخرج من حقه، أو يأمره بالبيع وغيره. # ولو قال: ثبت عندي، أو ثبت حقك، أو أنت قد قمت بالحجة، أو أن دعواك ثابتة شرعا، لم يكن ذلك حكما ويسوغ إبطاله. # وينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع، ووثائقه، وحججه، ويكتب عليها: # لشهر كذا، أو لسنة كذا. ### ||| الفصل السادس في الإعداء # إذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم لزمه أنيعديه ويستدعي خصمه إن كان حاضرا، سواء حرر المدعي دعواه أو لا، وسواء علم الحاكم بينهما معاملة أولا. # ولو كان غائبا لم يستدعه الحاكم حتى يحرر الدعوى، للمشقة في الثاني (1). PageV03P434 # وإن حرر الدعوى أحضره إن كان في بعض ولايته ولا خليفة له هناك، وإن كان له خليفة يحكم أو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة وإن كان غائبا. # وللمستعدى عليه أن يوكل من يقوم مقامه في الحضور وإن كان في البلد. # ولو استعدى على امرأة، فإن كانت برزة فهي كالرجل، وإن كانت مخدرة بعث إليها من ينوبه في الحكم بينهما في بيتها، أو توكل من يحضر مجلس الحكم، فإن ثبت عليها يمين بعث الحاكم إليها أمينه ومعه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما، فإن أقرت شهدا عليها. # وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل، فإن اختفى نادى على بابه ثلاثة أيام أنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه، فإن لم يحضر بعد الختم بعث الحاكم من ينادي إن لم يحضر أقام عنه وكيلا وحكم عليه، فإن ms776 لم يحضر فعل ذلك وحكم عليه. وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداءا. # ولو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى،صونا للقاضي عن الامتهان، فإذا حررها أحضره، سواء ادعى بمال أو بجور في حكم، أو رشوة، وسواء كان مع المدعي بينة أو لا. # ولو ادعى على شاهدين بأنهما شهدا عليه بزور أحضرهما، فإن اعترفا غرمهما، وإلا طالب المدعي بالبينة على اعترافهما، فإن فقدها ففي توجيه اليمين عليهما إشكال، أقربه ذلك. # ولو ادعى أحد الرعية على القاضي، فإن كان هناك إمام رافعه إليه، وإن لمي كن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك البقعة، وإن كان في ولايتهرافع ه إلى خليفته. PageV03P435 ### || المقصد الثالث في الدعوى والجواب وفيه فصول: ### ||| الأول المدعي # هو الذي يترك لو ترك الخصومة، أو الذي يدعي خلاف الظاهر أو خلاف الأصل، والمنكر في مقابلته. # فلو أسلما قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح دائم، وادعت التعاقب فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته، والمرأة تدعي الظاهر وهو التعاقب لبعدالت قارن، ففي تقديم أحدهما احتمال. ويصدق الودعي في الرد باليمين للرخصة إن قلنا به. # ويشترط في المدعي: البلوغ، والعقل، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولايةالدعوى منه مما يصح تملكه. # فلا تسمع دعوى الصغير، ولا المجنون، ولا دعواه مالا لغيره إلا مع الولاية كالوكيل والوصي والحاكم ونائبه، ولا دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ولو على ذمي. # ولو ادعى ثمنهما صح إذا أسند البيع إلى كفره. # ويشترط في الدعوى الصحة واللزوم. فلو ادعى هبة لم تسمع إلا مع دعوى الإقباض. وكذا الوقف والرهن عند مشترطة فيه. PageV03P436 # ولو ادعى فسق الحاكم أو الشهود ولا بينة فادعى علم المحكوم له أو المشهود له، ففي توجه اليمين على نفي العلم إشكال، من حيث بطلان الحكم عنه معال إقرار، ومن أنه لا يدعي حقا لازما، ولا يثبت بالنكول ولا اليمين المردودة، ولاشتماله على فساد. # ولو التمس بعد إقامة البينة عليه إحلاف المدعي على الاستحقاق أجيب. # ولو التمس المنكر يمين المدعي مع الشهادة لم ms777 يلزم إجابته. # ولو ادعى الإقرار فالأقرب الإلزام بالجواب. # ولا يفتقر إلى الكشف في نكاح وغيره إلا القتل. # ولو ادعت أنه زوجها كفى في دعوى النكاح وإن لم تضم شيئا من حقوق الزوجية. # فإن أنكر حلف مع عدم البينة، فإن نكل حلفت وثبت النكاح. وكذا البحث لوكان هو المدعي. # ولا تسمع دعوى: هذه بنت أمتي، لجواز ولادتها في غير ملكه ولو قال: # ولدتها في ملكي، لاحتمال الحرية أو تملك غيره. # ولا تسمع البينة بذلك ما لم يصرح بأنها ملكه، وكذا البينة. وكذا: هذه ثمرة نخلتي (1). # ولو أقر ذو اليد بذلك لم يلزمه شئ لو فسره بما ينافي الملك. # ولو قال: هذا الغزل من قطنه، أو: هذا الدقيق أو الخبز من حنطته لزمه، والأقرب سماع الدعوى المجهولة كفرس أو ثوب، كما يقبل الإقرار به والوصية. # وهل يشترط الجزم؟ إشكال، فإن سوغنا السماع مع الظن جوزنا اليمين علىال تهمة، ولا رد هنا. # وإن شرطنا علم المقدار افتقر في الأثمان إلى: ذكر الجنس والقدر والنقد، PageV03P437 # وفي دعوى غيرها: إلى الوصف بما يرفع الجهالة ولا يحتاج إلى ذكر قيمته، وذكرها أحوط، ويجب فيما لا مثل له ذكرها. ### ||| الفصل الثاني فيما يترتب على الدعوى # وإذا تمت الدعوى فالأقرب أن الحاكم لا يبتدئ بطلب الجواب من الخصم إلا بعد سؤال المدعي ذلك، لأنه حق له فيتوقف على المطالبة. # فإذا سأله الحاكم (1) فأقسامه ثلاثة: ### |||| الأول: الإقرار: # فإذا أقر وكان جائز التصرف حكم عليه إن سأله المدعي، بأن يقول له (2): قد ألزمتك، أو أخرج إليه من حقه، وما شابهه. # ولو التمس أن يكتب له عليه كتابا لزمه إن كان يعرفه باسمه ونسبه، أويعرفه عدلان، أو يشهد عليه (3) بالحلية. # وإن سأله أن يشهد على إقراره شاهدين لزمه أيضا. # فإن دفع إلى الحاكم ثمن القرطاس من بيت المال وإلا كان على الملتمس الثمن. ولا يجب على الحاكم دفع الثمن من خاصته. # فإن ادعى الإعسار وثبت صدقه - إما بالبينة المطلعة على حاله، أو بتصديق الخصم - لم يحل حبسه وانظر إلى أن يوسر، ms778 فإن مات فقيرا سقط. وإن عرف كذبه حبس حتى يخرج من الحق. # وإن جهل بحث الحاكم، فإن ثبت إعساره أنظر، ولم يجب دفعه إلى غرمائه ليستعملوه. # وإن اشتبه، فإن عرف ذا مال أو كان أصل الدعوى مالا حبس حتى يثبت إعساره،وإلا حلف على الفقر. فإن نكل حلف المدعي على القدرة وحبس. ### |||| الثاني: الإنكار: # ويسأل الحاكم المدعي عقيبه: ألك بينة؟ إن لم يعرف أنه PageV03P438 # موضع سؤال ذلك، وإن عرف لم يجب. فإن قال: نعم، أمره بإحضارها ثم ينظر فيأم ر غيرهما، وإن قال: لا بينة لي، عرفه الحاكم أن له اليمين. # فإن طلب إحلافه أحلفه الحاكم، ولا يتبرع الحاكم بإحلافه. وكذا الحالف لا يبتدئ باليمين من غير أن يحلفه الحاكم. # فلو تبرع الحالف أو الحاكم باليمين وقعت لاغية ولم يعتد بها، ويعيدهاا لحاكم بعد سؤاله. وكذا لو حلفه من غير حاكم. # وإذا حلف المنكر سقطت الدعوى عنه، ولا يحل للمدعي مطالبته بعد ذلك بشئ وإن كان كاذبا في يمينه. # ولو ظفر له بمال لم يحل له مقاصته، ويأثم مع معاودة المطالبة، ولا تسمع دعواه ولا بينته. وقيل (1): يحكم بالبينة، إلا أن يشترط الحالف سقوط الحق باليمين. وقيل (2): تسمع مع النسيان. # وكذا لو أقام شاهدا واحدا وبذل معه اليمين. # نعم، لو أكذب الحالف نفسه جاز أن يطالب، وأن يقاص مما يجده له مع امتناعه عن التسليم. # وإن رد المنكر اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت دعواه، وإن نكل سقطت. # وهل له المطالبة بعد ذلك؟ إشكال. # ولو قال المدعي: قد أسقطت عنك هذه اليمين لم تسقط دعواه، فإن أعاد الدعوى مرة ثانية فله إحلافه. # ولو نكل المنكر - بمعنى أنه لم يحلف ولم يرد - قال له الحاكم: إن حلفت وإلا جعلتك ناكلا، ثلاث مرات استظهارا لا فرضا، فإن أصر فالأقرب أن الحاكم PageV03P439 # يرد اليمين على المدعي، فإن حلف ثبت حقه، وإن امتنع سقط. وقيل (1): # يقضي بنكوله مطلقا. ولو بذل المنكر اليمين بعد نكوله لم يلتفت إليه. ### |||| الثالث: السكوت: # فإن كان لآفة - من طرش أو ms779 خرس - توصل الحاكم إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين. فإن افتقر إلى المترجم لم يكف الواحد، بل لا بد من عدلين. # وإن كان عنادا ألزمه بالجواب، فإن امتنع حبس حتى يبين. وقيل: يجبر عليه. # وقيل: يقول له الحاكم: إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا (2) ورددت اليمين على المدعي، فإن أصر رد اليمين على المدعي. ### ||| الفصل الثالث في كيفية سماع البينة # إذا سأل الحاكم المدعي بعد الإنكار عن البينة وذكر أن له بينة لم يأمره بإحضارها، لأن ذلك حقه. وقيل: له ذلك (3). # فإن جهل قال له: أحضرها إن شئت، فإذا أحضرها لم يسألها الحاكم حتى يسأله المدعي ذلك، لأنه حقه فلا يتصرف فيه من غير إذنه، فإذا سأله المدعي سؤالها قال: من كانت عنده شهادة فليذكر إن شاء، ولا يقول لهما: اشهدا فإن أقاما الشهادة لم يحكم إلا بمسألة المدعي. PageV03P440 # فإن سأله الحاكم (1) وعرف عدالتهما - بالعلم أو بالتزكية - واتفقتشها دتهما ووافقت الدعوى قال للخصم: إن كان عندك ما يقدح في شهادتهم فبينه عندي، فإن سأل الإنظار أنظره ثلاثة أيام، فإن لم يأت بجارح حكم عليه بعد سؤال المدعي. # وإن ارتاب بالشهادة فرقهم وسأل كل واحد عن جزئيات القضية، فيقول: في أي وقت شهدت؟ وفي أي مكان؟ وهل كنت وحدك؟ وهل كنت أول من شهد؟ # فإن اختلف أقوالهم أبطلها وإلا حكم. # وكذا يبطلها لو لم توافق الدعوى وإن اتفقت. # فلو ادعى على زيد قبض مائة دينار نقدا منه فأنكر، فشهد واحد بقبض المال لكن بعضه نقد وبعضه جنس منه، وشهد الآخر بقبضه نقدا لكن من وكيله سقطت البينة. # ولو قال المدعي: لي بينة وأريد إحلافه ثم أحضر البينة لإثبات حقي، لم يكن له ذلك. ولو رضى باليمين وإسقاط بينته جاز. # ولو أقام شاهدا واحدا وحلف ثبت حقه، وإن نكل لم يثبت حقه في هذا المجلس. # وإذا أقام المدعي عدلين لم يستحلف مع البينة، إلا أن تكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا. # أما لو أقام بينة بعارية عين أو ms780 غصبيتها كان له انتزاعها من غير يمين. # ولو كانت الشهادة على صبي أو مجنون أو غائب فالأقرب ضم اليمين. ويدفعال حاكم من مال الغائب بعد التكفيل. # ولو أوصى له حال الموت ففي وجوب اليمين مع البينة حينئذ إشكال. # ولو أقام شاهدا واحدا حلف يمينا واحدا. PageV03P441 # ولو قال المدعي: لي بينة غائبة خيره الحاكم بين الصبر وإحلاف الغريم،ول يس له ملازمته ولا مطالبته بكفيل. وكذا لو أقام شاهدا واحدا وإن كان عدلا. # وقيل (1): له حبسه أو المطالبة بكفيل، لقدرته على إثبات حقه باليمين، فيحبس إلى أن يشهد آخر، وليس بجيد. # ويكره للحاكم أن يعنت الشهود بأن يفرق بينهم إن كانوا من أهل البصيرة والورع، ويستحب في موضع الريبة. # ولا يجوز للحاكم أن يتعتع الشاهد، وهو أن يداخله في الشهادة أو يتعقبه، بل يكف عنه إلى أن يذكر ما عنده وإن تردد، ولا يرغبه (2) في الإقامة لوتو قف، ولا يزهده، ولا يوقف غرم الغريم عن الإقرار إلا في حقه تعالى. PageV03P442 ### || المقصد الرابع في الإحلاف وفيه فصول: ### ||| الأول # لا تنعقد اليمين الموجبة للبراءة من الدعوى إلا بالله تعالى ولو كان كافرا. # وقيل (1): يفتقر في إحلاف المجوسي مع لفظ الجلالة ما يزيل الاحتمال، لأنه يسمي النور إلها. # ولا يجوز الإحلاف بغيره من كتاب منزل، أو نبي مرسل، أو إمام، أو مكان شريف، أو بالأبوين. # فإن رأى الحاكم إحلاف الذمي بما يقتضي دينه أردع جاز. # وهي تثبت في كل مدعى عليه، من مسلم وكافر وامرأة ورجل. # ويستحب للحاكم وعظ الحالف قبله، ويكفي: " قل (2): والله ما له عندي حق ". # وينبغي التغليظ بالقول والمكان والزمان في الحقوق كلها وإن قلت، إلاال مال، فلا يغلظ في أقل من نصاب القطع. # فالقول مثل: والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار PageV03P443 # النافع المدرك المهلك الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لهذا المدعي علي شئ مما ادعاه، وغير ذلك من ألفاظ يراها الحاكم، والمكان:كالمس اجد والحرم، والزمان: كيوم الجمعة والعيد وبعد الزوال. # ويغلظ على ms781 الكافر بما يعتقده مشرفا من الأمكنة والأزمنة والأقوال. # ولو امتنع الحالف من التغليظ لم يجبر عليه. ولا تحل يمينه لو حلف علىتركه . # ولو ادعى العبد - وقيمته أقل من النصاب - العتق فأنكر مولاه لم يغلظ فييمينه. # ولو رد فحلف العبد غلظ، لأنه يدعي العتق. # وكل ما لا يثبت بشاهد ويمين يجري فيه التغليظ، ويجري في عيوب النساء. # وحلف الأخرس بالإشارة وقيل (1): يوضع يده على اسم الله تعالى. وقيل (2): # يكتب في لوح صورة اليمين ويغسل بالماء، فإن شرب برئ، وإن امتنع نكل. # ولا يستحلف الحاكم إلا في مجلس حكمه إلا لعذر، فيستنيب الحاكم للمريضوال مخدرة من يحلفهما في منزلهما. # وشرط اليمين أن تطابق الإنكار أو الدعوى وأن تقع بعد عرض القاضي. ### ||| الفصل الثاني في الحالف # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والاختيار، والقصد، وتوجه دعوى صحيحة عليه. # فلا عبرة بيمين الصبي. وإن ادعى البلوغ لم يحلف عليه، بل يصدق مع إمكانه. # ولو قال: أنا صبي لم يحلف، بل ينتظر بلوغه. PageV03P444 # نعم، لو ادعى الصبي المشرك أنه استنبت الشعر بالعلاج حلف، وإلا قتل. # ويحتمل أن يحبس حتى يبلغ ثم يحلف، فإن نكل قتل. # ولو حلف المجنون أو المكره أو السكران أو النائم أو الغافل أو المغمى عليه لم يعتد بها. # ويحلف الكامل في إنكار المال، والنسب، والولاء، والرجعة، والنكاح، والظهار، والإيلاء. # ولا يحلف في حدود الله تعالى، ولا القاضي، ولا الشاهد. # ويحلف القاضي بعد العزل ولا يحلف الوصي والقيم، إذ لا يقبل إقرارهما بالدين على الميت، ولا من ينكر الوكالة باستيفاء الحق، فإنه وإن علم أنه وكيل فيجوز جحود الموكل. # ويجوز للوكيل بالخصومة إقامة البينة على وكالته من غير حضور الخصم. # والحالف قسمان: منكر ومدع. أما المنكر: فإنما يحلف مع فقد بينة المدعي، ومع وجودها إذا رضي المدعي بتركها واليمين. # وأما المدعي، فإنما يحلف مع الرد أو النكول على رأي، فإن ردها المنكرتوجهت ، فإن نكل سقطت دعواه إجماعا. # ولو رد المنكر اليمين ثم بذلها قبل الإحلاف، قيل (1): ليس له ذلك إلا برضاء المدعي، وفيه إشكال، ms782 ينشأ من أن ذلك تفويض لا إسقاط. # ويحلف المدعي مع اللوث في دعوى الدم. # وإذا ادعى على المملوك فالغريم مولاه، سواء كانت الدعوى مالا أو جناية. # والأقرب عندي توجه اليمين عليه، فإن نكل ردت على المدعي. وتثبت الدعوى في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق. # ولا تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة، ولا يتوجه اليمين علىالمنك ر. PageV03P445 # ولو قذفه ولا بينة فادعاه عليه قيل (1): له إحلافه ليثبت الحد على القاذف، وفيه نظر، من حيث إنه لا يمين في حد. # ومنكر السرقة يحلف لإسقاط الغرم، فإن نكل حلف المدعي، ويثبت المال دون القطع (2). وكذا لو حلف مع شاهد واحد. # ولا يحلف مدعي إبدال النصاب في الحول، ولا مدعي نقصان الخرص، ولا مدعيال إسلام قبل الحول، بل يصدقون. # ولو أقام شاهدا فأعرض عنه وقنع بيمين المنكر أو كانت له بينة كاملة فأعرض عنها أو قال: أسقطت البينة وقنع بيمين المنكر فالأقرب أن له الرجوع إلى البينة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف. # ولو شهد للميت واحد بدين ولا وارث قيل (3): يحبس حتى يحلف أو يقر، لتعذر اليمين من المشهود له. # وكذا لو ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا فأنكر الوارث، وفيه نظر. # ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شئ منها إلا بعد الأداء أو الإسقاط. # وهل تكون التركة على حكم مال الميت؟ الأقرب تعلق الدين بها (4) تعلق الرهن، فالنماء للوارث. # وإن لم يحط كان الفاضل طلقا. # وعلى التقديرين، المحاكمة للوارث على ما يدعيه لمورثه وعليه. # ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديان، فإن امتنع فللديان إحلاف الغريم فيبرأ منهم لا من الوارث، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من الوارث إن أخذ. وهل يأخذون من الغريم؟ إشكال. PageV03P446 ### ||| الفصل الثالث المحلوف عليه # وإنما يحلف على البت في فعل نفسه، وغيره ونفي فعل نفسه. أما نفي فعل غيره فيحلف على عدم العلم. # والضابط: أن اليمين على العلم دائما، ولا يجوز أن يحلف على الظن الغالب. # فلا يحل له اليمين ms783 البت بظن يحصل من قول عدل، أو خط، أو قرينة حال مننكو ل خصم وغيره. # فلو ادعي عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي. # ولو ادعي على مورثه لم يتوجه اليمين، إلا أن يدعى عليه العلم فيحلف على نفيه، فيقول: لا أعلم على مورثي دينا، ولا أعلم منه إتلافا وبيعا. # وهل يثبت في نفي أرش الجناية على العبد؟ إشكال. # ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها. # ولو قال: قبض وكيلك، حلف على نفي العلم. # ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى، على رأي. # ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا، فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق، وله أن يحلف على نفي ذلك، ويكون آكد وليس لازما. # وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين، ويقضى على المنكر به مع النكول ورد اليمين، حتى النسب والعتق والنكاح. # ولا يتوجه اليمين على الوارث ما لم يدع علمه بموت مورثه وبحقه وأنه ترك مالا في يده. # فلو سلم المدعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجه عليه حق. ويكفي في العلمبال موت أو الحق نفي العلم، وفي ادعاء المال في يده البت. # والنية نية القاضي، فلا يصح تورية الحالف، ولا قوله: إن شاء الله فين فسه. # ولو كان القاضي يعتقد ثبوت الشفعة مع الكثرة، لم يكن لمعتقد نفيها الحلف PageV03P447 # على نفي اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه، بل إذا ألزمه القاضي صار لازما ظاهرا، وعليه أن يحلف. # وهل يلزمه باطنا؟ إشكال، أقربه اللزوم إن كان مقلدا لا مجتهدا. ### ||| الفصل الرابع في حكم اليمين # وهو انقطاع الخصومة أبدا لا براءة الذمة،و ليس للمدعي بعد ذلك المطالبة، ولا إقامة البينة وإن لم يعلم أن له بينة. # ولو قال: كذب شهودي بطلت البينة، والأقرب عدم بطلان الدعوى. وحينئذ لو ادعى الخصم إقراره بكذبهم وأقام شاهدا لم يكن له أن يحلف ليسقط البينة، لأنمق صوده الطعن. وإن قلنا: تبطل، جاز الحلف لإسقاط الدعوى بالمال. # ولو قال: ms784 حلفني مرة فليحلف على أنه ما حلف سمع على إشكال. فلو أجابه بأنه حلفني مرة على أني ما حلفته فليحلف أنه ما حلفني لم تسمع، للتسلسل. # ولو قدر المدعي على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك ولو قهرا، بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة وإن لم يأذن الحاكم. # ولو كان حقه دينا فإن كان الغريم مقرا باذلا لم يستقل بالأخذ من دون إذنه، لأن له الخيار في جهة القضاء، فإن امتنع استقل الحاكم دونه أيضا. # ولو كان جاحدا وله بينة تثبت عند الحاكم وأمكن الوصول إليه، فالأقرب جواز الأخذ من دون إذن الحاكم. # ولو لم تكن بينة، أو تعذر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس مالها ستقل بالأخذ. # ولو كان المال عنده وديعة، ففي الأخذ خلاف، أقربه الكراهية. # ولو كان المال من غير الجنس، أخذه بالقيمة العدل ولم يعتبر رضى المالك، وله بيعه وقبض ثمنه عن دينه. # ولو تلفت قبل البيع لم يضمن. والأقرب الضمان، لأنه قبض لم يأذن فيهالمالك ، ويتقاصان حينئذ. PageV03P448 # وكل من ادعى ما لا يد لأحد عليه ولا منازع فيه قضي له، كالكيس بحضرة جماعة ادعاه أحدهم ولم ينازعه غيره ولا يد لأحد عليه. # ولو انكسرت سفينة في البحر فلأهله ما أخرجه البحر، وما أخرج بالغوص لمخرجه إن تركوه بنية الإعراض. # ولو حلف الوارث على نفي علم الدين أو الاستحقاق، لم يمنع المدعي من إقامة البينة. ### ||| الفصل الخامس في اليمين مع الشاهد # كل ما يثبت بشاهد وامرأتين يثبت بشاهد ويمين إلا عيوب النساء. # وهو كل ما كان مالا، أو المقصود منه المال: كالدين، والقرض، والغصب، وعقود المعاوضات: كالبيع، والصلح، والإجارة، والقراض، والهبة، والوصية (1)، والجناية الموجبة للدية: كالخطأ، وعمد الخطأ، وقتل الوالد ولده، والحر العبد، وكسر العظام، والجائفة، والمأمومة. # ولا يثبت الخلع، والطلاق، والرجعة، والعتق، والكتابة، والتدبير، والنسب،والوكالة ، والوصية إليه، وعيوب النساء بالشاهد واليمين. # أما النكاح فإشكال، أقربه الثبوت إن كان المدعي الزوجة. # والوقف يقبل فيه، لأنه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه، ولا فرق بين أن ms785 يكون المدعي مسلما أو كافرا، عدلا أو فاسقا، رجلا أو امرأة. # ويشترط شهادة الشاهد أولا وثبوت عدالته قبل اليمين، فلو حلف قبل أداء الشهادة أو بعدها قبل التعديل وقعت لاغية، وافتقر إلى إعادتها. والأقرب أن الحكم يتم بالشاهد واليمين معا لا بأحدهما، والفائدة الغرم مع الرجوع. # ولا يثبت دعوى الجماعة مع الشاهد إلا بحلف كل واحد منهم، فمن حلف ثبت نصيبه دون نصيب الممتنع. PageV03P449 # وليس لولد الناكل بعد موته أن يحلف إلا في الوقف. # ولو مات قبل النكول فلولده أن يحلف. وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال. # ولو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء، استوفى المحلوف عليه ما لم يكذبهف ي الدعوى. # ولا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه قطعا. # ولا يكتفي بما يجده مكتوبا بخطه وإن كان محفوظا عنده وعلم عدم التزوير. # وكذا ما يجده بخط مورثه. # ولا يحلف ليثبت مالا لغيره. فلو ادعى غريم الميت مالا للميت على غيره وأقام شاهدا حلف الوارث وإن كان الدين مستوعبا، فإن امتنع الوارث لم يحلف الغريم، ولا يجبر الوارث على اليمين. # وكذا لو ادعى رهنا وأقام شاهدا أنه للراهن لم يحلف، لأن يمينه لإثبات مال الغير. # ويحلف الورثة لإثبات مال مورثهم ويقسم فريضة، فإن امتنع بعضهم سقط نصيبه ولم يزاحم الحالف. # ولو كان وصية اقتسموه بالسوية إلا أن يفضل، فإن امتنع بعضهم لم يشارك الحالف. # ولو كان بعضهم صبيا أو مجنونا وقف نصيبه، فإن بلغ رشيدا حلف واستحق وإلا فلا. # ولو مات قبل ذلك كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه. # ولا يجب أخذ نصيب المولى عليه من الغريم. وهل يطالب بكفيل؟ إشكال. # وهل للمولى عليه شركة فيما يقبضه الحالف؟ الأقرب ذلك إن كمل وحلف. # فروع أ: لو ادعى بعض الورثة الوقف من مورثهم عليهم وعلى نسلهم، حلفوا مع الشاهد وقضي لهم، وإن امتنعوا حكم بالمدعي ميراثا، لكن يحكم على مدعيPag eV03P450 # الوقف بوقفية نصيبه في حقه لا في حق الديان. # ولو حلف بعضهم ثبت نصيب الحالف وقفا، وكان الباقي طلقا. وينحصر فيه الديون ms786 والوصايا، والفاضل ميراث، وما يحصل من الفاضل للمدعيين الذين لم يحلفوا يكون وقفا. # ولو انقرض الممتنع كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد، ولا يبطل حقهم بامتناع الأول. # ب: لو ادعى الوقف عليه وعلى أولاده وقف ترتيب حلف مع شاهده، ولا يلزم الأولاد بعده يمين أخرى. وكذا لو آل إلى الفقراء أو المصالح لانقراض البطون. # وإن كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين، لأنها بعد وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى. # ويحتمل في الأول ذلك، لأن البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من البطنالأو ل. # ج: لو ادعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون، فحلفوا، ثم صارلأح دهم ولد وقف له الربع من حين يولد، فإن حلف بعد بلوغه أخذ، وإن امتنع، قيل (1): يرجع الربع إلى الثلاثة، لأنهم أثبتوه بحلفهم، ولا مزاحم، إذ بامتناعه جرى مجرى المعدوم. # ويشكل باعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له، فيصرف إلى الناكل، ولا يصرف إلى المدعى عليه أولا ولا إلى ورثته. # ولو مات أحد الثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل له الثلث من حين وفاة الميت، لصيرورة الوقف أثلاثا. # وقد كان له الربع إلى حين الوفاة، فإن حلف بعد كماله أخذ الجميع، وإن نكل كان الربع إلى حين الوفاة بين ورثة الميت والباقين أثلاثا. PageV03P451 # والثلث من حين الوفاة للباقين، وفيه إشكال. ويمكن رجوعه إليه لا إلى المدعى عليه. # ولو أكذب الناكل الواقف لم يرد عليه شئ قطعا، وكان للحالفين أو للواقف، لأنه وقف تعذر مصرفه فيرجع إلى ورثة الواقف. # د: لو ادعى البطن الأول الوقف على الترتيب، وحلفوا مع شاهدهم، فقال البطن الثاني بعد وجودهم: إنه وقف تشريك، كانت الخصومة بينهم وبين البطن الأول. # فإن أقاموا شاهدا واحدا حلفوا معه، وشاركوا، ولهم مطالبتهم بحصتهم من النماء من حين وجودهم. # ه‍: لو ادعى البطن الأول الوقف مرتبا ونكلوا عن اليمين مع شاهدهم، فوجدالب طن الثاني، احتمل إحلافهم وعدمه إلى أن يموت البطن الأول. ومنشأ التردد: # جعل النكول كالإعدام، واعتراف الثاني بنفي استحقاقهم الآن. # ولو حلف بعضهم ثم مات ms787 احتمل صرف نصيبه إلى الناكل، وإلى ولد الحالف، وإلى الواقف لتعذر المصرف. # و: لو ادعى إعتاق عبد في ملكه وهو في يد غيره، لم يحلف مع شاهده، لأنهيث بت الحرية. # ولو ادعى جارية ذات ولد في يد الغير، ونسب الولد وأنها أم ولده، حلف مع شاهده ليثبت الرقية دون الولد، ويثبت حكم الاستيلاد بإقراره. # ز: يحلف في دعوى قتل الخطأ وشبهه مع الشاهد لا في العمد. نعم تكون شهادة الشاهد لوثا تثبت معه الدعوى بالقسامة. ### ||| الفصل السادس في النكول والأقرب # أنه لا يقضى به بل يرد اليمين على المدعي. # ولو نكل المدعي سقطت دعواه في الحال، وله إعادتها في غير المجلس.PageV0 3P452 # وإنما يرد على المدعي إذا تم النكول، بأن يقول: لا أحلف، أو أنا نأكل، أو سكت ويقول القاضي: إحلف. # وينبغي للحاكم أن يعرض له اليمين ثلاث مرات، ويشرح له حكم النكول. # فإن لم يشرح وقضى بالنكول فرجع وقال: لم أعرف حكم النكول، ففي جواز الحلف إشكال. # وحيث منعناه لو رضي المدعي بيمينه، فالأقرب جوازه. ويحتمل أن يكون نكول المدعي كحلف المدعى عليه. # ولو حلف فهو كإقرار الخصم أو كالبينة إشكال، لكن يستحق الحق به. # ولو قال المدعي: أمهلوني أمهل، بخلاف المدعى عليه. # ولو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين معه، احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك، وعدم القبول إلا بشاهد آخر. # ولو ادعى القاضي مالا لميت لا وارث له على إنسان فنكل احتمل حبسه حتى يحلف، أو يقر، والقضاء عليه وتركه. # ولو ادعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته لم يحلفام ع نكوله، بل تثبت الاحتمالات. PageV03P453 ### || المقصد الخامس في القضاء على الغائب وفيه فصول: ### ||| الأول في المدعي # ولا بد أن يدعي معلوما في جنسه ووصفه وقدره، صريحا، بأن يقول: إني مطالب به. # فلو قال: لي عليه كذا لم يكف في الحكم، ويفتقر إلى البينة. # وهل يشترط أن يدعي جحود الغائب؟ نظر، فإن شرطناه لم تسمع دعواه لو اعترف بأنه معترف. # ولو لم يتعرض لجحوده سمعت، ms788 ويحلف مع البينة على عدم الإبراء والإسقاطوالا عتياض. # ولا يجب التعرض في اليمين، لصدق الشهود. # ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف، ويسلم إليه الحق بعد كفيل، فإن حلف موكله الغائب وإلا استعيد. # وكذا يأخذ ولي الطفل والمجنون المال مع البينة ويكفل. # لو ادعى الغريم البراءة، أو قال لوكيل الغائب: أبرأني موكلك، أو دفعت إليه لم ينفعه، وألزم بتسليم المال، ثم يثبت الإبراء. PageV03P454 # ويحتمل الوقوف في الحكم، لاحتمال صدقه. # ولا يجب على المدعي دفع الحجة سواء كان الغريم حاضرا أو غائبا، لأنها حجة لو خرج المدفوع مستحقا. # وكذا لا يدفع البائع كتاب الأصل إلى المشتري، لأنه حجة على البائع الأول لو خرج المبيع مستحقا. ولو شرط المشتري دفعه لزم. # ولو طلب نسخه أو طلب المديون نسخ الحجة فالأقرب الإباحة (1). # نعم، للمشهود عليه أن يمتنع من الأداء حتى يشهد القابض وإن لم يكن عليه بينة، تفصيا من اليمين. ### ||| الفصل الثاني في المحكوم عليه # وبه يقضى على من غاب عن مجلس القضاء مطلقا وإن كان حاضرا على رأي، أو مسافرا دون المسافة. وقيل (2): يعتبر في الحاضر تعذر حضوره. # ولا يشترط في سماع البينة حضوره وإن كان في البلد. # ولو كان غائبا جاز إحضاره مع البينة لا بدونها، للمشقة إذا لم يكن هناكحاكم . # ويقضى على الغائب في حقوق الناس: في الديون، والعقود، والطلاق، والعتق،وا لجنايات، والقصاص. ولا يقضى في حقوقه تعالى عليه: كالزنا واللواط، لأنها على التخفيف، ويقضى عليه في السرقة بالمال دون القطع. # وللقاضي النظر في مال حاضر ليتيم غائب عن ولايته. # وأما المحكوم به: فإن كان دينا أو عقارا يمكن تعريفه بالحد ضبط بما يميزه عن غيره. # وإن كان عبدا أو فرسا أو ما أشبهه مما يتميز بعلامة، احتمل الحكم به بالحلية PageV03P455 # كالمحكوم عليه، وذكر القيمة دون الصفات كالثياب والأمتعة. # وسماع البينة دون القضاء، لفائدة بعث العين إلى بلد الشهود ليشهدوا على عينه، ويطالب بكفيل إذا أخذ العبد. # ولا يجب شراؤه والمطالبة بضمين على الثمن. ويحتمل إلزامه بالقيمةللحيلول ة في الحال، ms789 ثم يرد إليه مع الثبوت. # ولو أنكر مثل هذا العبد الموصوف في يده فعلى المدعي البينة على أنه في يده، فإن أقام أو حلف بعد النكول حبسه إلى أن يحضره، ويخلد عليه الحبس إلى أن يحضره، أو يدعي التلف فتقبل منه القيمة، ويقبل دعوى التلف للضرورة لئلا يخلد الحبس. # وإن حلف أنه ليس في يدي هذا العبد ولا بينة بطلت الدعوى. # وإذا علم المدعي أنه يحلف حول الدعوى إلى القيمة. # ولو قال: ادعي عبدا قيمته عشرة، فإما أن يحضر العين أو القيمة، فالأقرب صحة هذه الدعوى وإن كانت مترددة. # ولو أحضره ولم يثبت الدعوى، فعلى المدعي مؤونة الإحضار ومؤونة الرد. # وفي ضمان منفعة العبد إشكال. ### ||| الفصل الثالث في كتاب قاض إلى قاض # لا عبرة عندنا بالكتاب إجماعا، سواء كان مختوما أو لا، وسواء قال القاضي لشاهدي الإنهاء: أشهدتكما على أن ما في هذا الكتاب خطي أو لا. وكذا لو قال: # إن ما في هذا الكتاب حكمي، ما لم يفصل. # ولو قال المقر: اشهد علي بما في هذه القبالة وأنا عالم به فالأقرب أنه إن حفظ الشاهد القبالة أو ما فيها، وشهد على إقراره جاز، لصحة الإقراربالمجه ول. # ولو شهدت البينة بالحكم وأشهدهما الحاكم على حكمه، فالأقرب إنفاذ الثاني،للحاجة إلى الإثبات في البلاد البعيدة، وتعذر حمل شهود الأصل، ولخوفPageV0 3P456 # الاندراس، فإن الشهادة الثالثة لا تسمع، ولأنه لو أقر أن حاكما حكم عليه أنفذه الثاني، والبينة تثبت ما يقر المقر به لو جحد. والنص المانع من العمل بكتاب قاض إلى قاض يتناول ما منعناه أولا. # وإنما يثبت ما سوغناه في حقوق الناس دون الحدود وغيرها من حقوقه تعالى، بشرط أن يحضر شاهدا الإنهاء خصومة الغريمين، ويسمعا حكم الحاكم بينهما،و يشهدهما على حكمه. # فإذا شهدا عند الثاني أنفذ ما حكم به الأول، لا أنه يحكم بصحته، بل الفائدة قطع الخصومة لو عاود الخصمان المنازعة. # ولو لم يحضرا الخصومة وحكى لهما الدعوى والحكم وأشهدهما عليه ففيه نظر، أقربه القبول في إخباره كحكمه. # ولو كانت ms790 الدعوى على غائب فسمعها الشاهدان وإقامة البينة والحكم ثم أشهدهما الحاكم به، أنفذها الثاني أيضا. # ولو أخبر الحاكم آخر بأنه حكم، فالقبول أرجح. # ولو أخبر بأنه ثبت عنده أو شهد الشاهدان بالثبوت لم يفد شيئا. # وإذا أراد إقامة البينة بالحكم عند الثاني حكيا ما شهداه من الخصومة، وما سمعاه من الحاكم، وقالا: أشهدنا على حكمه وإمضائه. # ولو قرئ عليهما الكتاب فقالا: أشهدنا بأنه حكم بذلك جاز. # ويجب أن يضبط الشاهدان ما شهدا به، فإن اشتبه على الثاني لم يحكم إلا بعد الوضوح. # وللشاهد على الحكم أن يشهد عند المكتوب إليه وعند غيره وإن لم يكتب القاضي في كتابه إلى من يصل إليه من القضاة، أو مات الكاتب أو المكتوب إليه. # ولو تغيرت حال الأول بعزل أو موت لم يقدح في العمل بحكمه. ولو تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه، ويقر ما سبق إنفاذه على زمان فسقه. # أما المكتوب إليه فلا اعتبار بتغيره، بل كل حاكم قامت بينة الإنهاء عنده حكم. PageV03P457 # ويجب أن يذكر الشاهدان اسم المحكوم عليه وأبيه وجده وحليته، بحيث يتميز عن مشاركه، وذكره في الكتاب أيضا أحوط. # فإن أقر المأخوذ أنه المحكوم عليه ألزم، وإن أنكر فالقول قوله مع اليمين إذا كانت الشهادة بوصف مشارك غالبا، إلا أن يقيم المدعي البينة أنه الخصم. # ولو كان الوصف يتعذر مشاركته فيه إلا نادرا لم يلتفت إليه، لأنه خلاف الظاهر. # ولو أظهر من يشاركه في الصفات اندفع الحكم عنه، إلا أن يقيم المدعي البينة أنه الخصم. # وإن أنكر كونه مسمى بذلك الاسم، فإن أقام المدعي بينة حكم عليه، وإلا حلف وانصرف القضاء عنه. وإن نكل حلف المدعي وألزم. # ولو لم يحلف على نفي الاسم، بل على أنه لا يلزمه شئ لم يقبل. # ولو قصر القاضي فكتب اسم المقر واسم أبيه خاصة، فأقر رجل أنه مسمى باسمه، وأن أباه مسمى باسمه، وأنه المعني بالكتاب ولكن أنكر الحق، فالوجه أنهيلز مه على إشكال، ينشأ من أن القضاء المبهم في نفسه غير ملزم. # ولو ادعى ms791 أن في البلد مساويا له في الاسم والوصف كلف إظهاره، فإن كان حيا سئل، فإن اعترف أنه الغريم أطلق الأول، وإن أنكر وقف (1) الحكم حتى ينكشف الغريم منهما. # وإن كان ميتا وشهدت الحال ببراءته، إما لتأخر تاريخ الحق عن موته، أو لأن الغريم لم يعاصره، أو لغير ذلك، لم يلتفت إليه، وإلا وقف حتى يظهر الأمر. # ولو اقتصر الحاكم على سماع البينة لم يحكم الثاني وإن كانت عادلة عنده. # ولو قال الخصم: أنا أجرح شاهدي الأصل أو الإنهاء في بلادهم لم يمكن، بلي سلم المال. ثم إن أظهر الجرح استرد. PageV03P458 ### || المقصد السادس في القسمة وفيه فصول: ### ||| الأول في حقيقة القسمة القسمة: # تمييز أحد النصيبين عن الآخر، وإفراد الحق عن غيره، وليست بيعا، وإن تضمنت ردا. # فتجوز قسمة الثمار خرصا، والمكيل وزنا، وبالعكس. ولا تصح إلا باتفاقالشرك اء. # وإذا سأل الشركاء من الحاكم القسمة أجابهم وإن لم يثبت عنده الملك لهمع لى رأي، سواء كان عقارا نسبوه إلى ميراث أو غيره. # وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة، وتسمى "قس مة إجبار ". # وشروطها ثلاثة: أن يثبت الملك عند الحاكم أو يصدق الشريك عليه، وانتفاء الضرر، وإمكان تعديل السهام من غير شئ يجعل معها. # ولو تضمنت ردا لم يجبر الممتنع عليها، وتسمى: قسمة تراض، كأرض قيمتها مائة، فيها بئر يساوي مائتين، احتاج من يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين من صاحبه، ويكون بتعديل السهام والقرعة. PageV03P459 # ولو أراد أحدهم التخير لم تجب القسمة، ولا يجبر الممتنع عليها. # وإن اشتملت القسمة على ضرر - كالجواهر، والعضائد الضيقة، والسيف،وا لسكين، وشبهه - لم تجز قسمته ولو اتفق الشركاء عليها. # ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة، إما في الأجزاء - كأن يسكنأ و يزرع هذا المعين والآخر الباقي - أو في الزمان، لم يجبر الممتنع، سواء كان مما تصح قسمته أو لا على إشكال. # ولو اتفقا جاز ولا تلزم، بل لكل منهما الرجوع. ### ||| الثاني (1) في القاسم # وعلى الإمام أن ينصب قاسما للحاجة إليه. # ويشترط فيه: ms792 البلوغ، والعقل، والإيمان، والعدالة، ومعرفة الحساب. ويرزقه من بيت المال كما كان لعلي (عليه السلام)، ولا يشترط الحرية. # ولو اتفق الشركاء على قاسم غيره جاز. # ولا يشترط فيه شئ مما تقدم سوى التكليف، فيجوز لو كان كافرا أو فاسقا، بل لو تراضوا على القسمة بأنفسهم من غير قاسم أصلا جاز. # ثم القاسم إن كان من قبل الإمام مضت قسمته بنفس القرعة بعد التعديل، لأن قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه، ولا يعتبر رضاهما بعدها. # وإن نصباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أو لا، أو اقتسماه بأنفسهما منغير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة، وفيه نظر، من حيث أن القرعة سبب التعيين وقد وجدت مع الرضا. # ولو تراضيا على أن يأخذ أحدهما قسما بعينه والآخر الآخر من غير قرعة جاز. # وإذا لم يكن رد أجزأ القاسم الواحد، وإلا وجب اثنان، لأنها تتضمن التقويم ولا يكفي فيه الواحد. PageV03P460 # ولو رضي الشريك لم يجب الثاني. # وليس للقاضي أن يقضي بالتقويم باعتقاده، لأنه تخمين، ويحكم بالعدالة باعتقاده. # وأجرة القاسم من بيت المال، فإن لم يكن إمام أو ضاق عنه بيت المالفالأجرة على المتقاسمين. # فإن استأجره كل منهما بأجرة معلومة ليقسم نصيبه جاز. # وإن استأجروه جميعا في عقد بأجرة معينة ولم يعينوا نصيب كل واحد منالأجر ة لزمتهم الأجرة بالحصص. ويحتمل التساوي، للتساوي في العمل، ويضعف بالحافظ والأجرة عليهما وإن كان الطالب أحدهما. # ويجب في حصة الطفل إذا طولب بالقسمة وإن لم يكن فيه غبطة، لكن الولي لاي طالب بالقسمة إلا مع الغبطة. # ولو تضمنت ضررا عليه لم يجبر (1) القسمة. ### ||| الفصل الثالث في متعلق القسمة المقسوم # إن كان متساوي الأجزاء - كالحبوب والأدهان وغيرهما - مما له مثل صحت قسمته قسمة إجبار، سواء كان جامداكال حبوب والثمار، أو مائعا كالدهن والعسل والسمن. # ولو تعددت الأجناس وطلب أحدهما قسمة كل نوع على حدته، أجبر الممتنع. وإن طلب قسمتها أنواعا بالقيمة لم يجبر، ويقسم كيلا ووزنا، متساويا ومتفاوتا، ربويا كان أو غيره. # وإن كان مختلف الأجزاء كالأشجار والعقار والحيوان ms793 والأواني والجواهروغيره ا، فإن تضرر الشركاء بأجمعهم لم تصح القسمة، ولا يجبر الممتنع عليها. # وإن استضر بعضهم، فإن كان الطالب هو المتضرر أجبر الممتنع، وإلا فلا. PageV03P461 # وإن انتفى الضرر عن الجميع وجبت القسمة مع طلب بعضهم، واجبر الممتنع. # ويحصل الضرر المانع من الإجبار بنقصان القيمة، وقيل (1): بعدم الانتفاعب النصيب. # وإذا لم تتضمن القسمة ردا أجبر الممتنع عليها، وإن تضمنت لم يجبر. # والثوب إن نقص بالقطع لم يقسم قسمة إجبار، وإن لم ينقص وجب. # ولو تعددت الثياب، فإن اتحد الجنس قسمت بالتعديل قسمة إجبار. وإن اختلف ولم يمكن قسمة كل ثوب على حدته لم يجب. # والعبيد تقسم بالتعديل قسمة إجبار على إشكال. # ولا يصح قسمة الوقف، لعدم انحصار المستحق في القاسم وإن تغاير الواقف. # ولو كان بعض الملك طلقا صحت قسمته مع الوقف وإن اتحد المالك. # ولو تضمنت ردا جاز من صاحب الوقف خاصة: فإن كان في مقابلة الوصف فالجميع وقف. # والقناة والحمام وما لا يقبل القسمة يجري (2) فيها المهاياة ولا يلزم،فإن رجع بعد استيفاء نوبته غرم قيمة ما استوفاه. # ولا يباع المشترك مع التنازع وعدم إمكان القسمة وانتفاء المهاياة. # ولو ساوى أحد العبدين ألفا والآخر ستمائة، فإن رد آخذ الجيد مائتين تساويا ولا إجبار. # ولو انفرد أحدهما بالردئ وخمس الجيد لتزول الشركة على أحد العبدين استويا، لكن الأقرب أنه لا يجبر عليه، لأن أصل الشركة قائم. ويحتمل أن يكون كقسمة التعديل. ### ||| الفصل الرابع في كيفية القسمة # القسمة قد تكون قسمة إجبار، وقد تكون قسمة تراض، وقد مضى تفسيرهما. PageV03P462 # وقسمة الإجبار ما يمكن التعديل فيها من غير رد، وأقسامها أربعة: أن تتساوى السهام وتتساوى قيمة أجزاء المقسوم، أو تختلفا، أو تختلف السهام وتتساوى قيمة الأجزاء، أو بالعكس. ### |||| فالأول: كأرض متساوية الأجزاء في القيمة بين ستة، لكل واحد سدسها: # وهذه تقسم ستة أجزاء بالمساحة، ثم تقرع بأن تكتب رقاع بعدد السهام متساوية، ثم يتخير في إخراج الأسماء على السهام أو بالعكس، فإن أخرج الأسماء على السهام كتب في كل رقعة اسم واحد ms794 من الشركاء، ويجعل في بندقة من شمع أو طين متساوية، ويقال لمن لم يحضر القسمة أخرج بندقة على هذا السهمف يكون لمن أخرج اسمه، ثم يخرج أخرى على آخر، إلى أن ينتهي. # وإن أخرج على الأسماء كتب في الرقاع أسماء السهام، فيكتب في رقعة الأول مما يلي جهة كذا، وفي أخرى الثاني، إلى أن ينتهي، ثم يخرج رقعة على واحد بعينه فيكون له السهم الذي في الرقعة. ### |||| الثاني: أن تتفق السهام خاصة، # فتعدل الأرض بالقيمة، ويجعل ستة أسهم متساوية القيمة، ويفعل كالأول. ### |||| الثالث: أن تتساوى القيمة خاصة: # كأرض متساوية الأجزاء في القيمة، لواحد نصفها، ولآخر ثلثها، ولثالث سدسها، فإنها تقسم ستة أجزاء على قدر الأقل وتعدل بالأجزاء، ويكتب ثلاث رقاع بأسمائهم، ويجعل للسهام أول وثان... إلى الأخير، ويتخير في ذلك الشركاء، فإن تعاسروا عينه القاسم، ثم يخرج رقعة على السهم الأول، فإن خرجت لصاحب السدس أخذه، ثم أخرج أخرى على الثاني، فإن خرجت لصاحب الثلث أخذ الثاني والثالث، وكانت الثلاثة الباقية لصاحب النصف، وإن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثاني والثالث والرابع، وكان الخامس والسادس لصاحب الثلث، وإن خرجت الأولى لصاحب النصف أخذ الثلاثة الأول، ثميخرج ال ثانية على الرابع، فإن خرجت لصاحب الثلث أخذه مع الخامس، وكان السادس لصاحب السدس، وإن خرجت الثانية لصاحب السدس PageV03P463 # أخذه وأخذ الآخر والخامس والسادس، وإن خرجت الأولى لصاحب الثلث أخذ الأول والثاني. ثم يخرج الثانية على الثالث، فإن خرجت لصاحب السدس أخذه وأخذ الثالث الثلاثة الباقية، وإن خرجت الثانية لصاحب النصف أخذ الثالث والرابع والخامس، وكان السادس للأخير. # ولا يفتقر إلى كتبه (1) ستة رقاع، لصاحب النصف ثلاث، ولصاحب الثلثاثنتان، ولصاحب السدس واحدة، كما توهم بعضهم، لعدم فائدته، فإن المقصود خروج صاحب النصف. # ولا يصح أن يكتب رقاعا بأسماء السهام ويخرجها على أسماء الشركاء، لأدائه إلى التضرر بتفريق السهام، لأنه قد يخرج السهم الثاني لصاحب السدس، فإذا خرجت الثانية باسم صاحب النصف أو الثلث فيها السهم الأول حصل الضرر. ### |||| الرابع: أن تختلف السهام والقيمة ms795 فتعدل السهام بالتقويم، # وتجعلها على أقلهم نصيبا ستة أقسام متساوية القيمة، ثم تخرج الرقاع على أسماء السهام. # وأما قسمة التراضي - وهي التي تتضمن ردا في مقابلة بناء أو شجر أو بئر - فإنما يصح مع رضا الجميع، وإذا اتفقا على الرد وعدلت السهام، قيل (2): لا يلزم بنفس القرعة، لتضمنها المعاوضة، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض، فافتقر إلى الرضا بعد القرعة. # ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلو أو السفل أو قسمة كل منهما منفردا لميجبر الممتنع، بل يأخذ كل منهما نصيبه من العلو والسفل بالتعديل. # ولو طلب أحدهما قسمة السفل خاصة ويبقى العلو مشتركا أو بالعكس لم يجبر الآخر، لأن القسمة للتمييز، ومع بقاء الإشاعة في أحدهما لا يحصل التمييز. # ولو كان بينهما خان أو دار متسعة ولا ضرر في القسمة أجبر الممتنع، ويفرد بعض المساكن عن بعض وإن تكثرت. PageV03P464 # أما لو كان داران أو خانان وطلب أحدهما أن يجمع نصيبه في إحدى الدارين أو أحد الخانين لم يجبر الممتنع. # ولو كان بينهما قرحان متعددة، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع. ولو طلب قسمة كل واحد على حدته أجبر الآخر. # ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار المتسعة. # ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضا في بعض قسمة إجبار، لتعددها، ويقصد كل واحد بالسكنى منفردا. # ولو اشترك الزرع والأرض فطلب قسمة الأرض خاصة أجبر الممتنع، لأن الزرع كالمتاع. ولو طلب قسمة الزرع أجبر على رأي. # أما لو كان بذرا لم يظهر، فإن قسمته لا تصح، وتصح لو كان سنبلا على رأي. # ولو كان فيها غرس وطلب أحدهما قسمة أحدهما - أعني الأرض أو الشجر خاصة -ل م يجبر الآخر. # ولو طلب قسمتهما معا بعضا في بعض أجبر الآخر (1) مع إمكان التعديل لا مع الرد. # ولو كانت الأرض عشرة أجربة، قيمة جريب منها يساوي تسعة، فإن أمكن قسمة الجميع بينهما، بأن يكون لأحدهما نصف الجريب ونصف التسعة وللآخر مثله وجب. وإن تعذر جعل الجريب قسما والتسعة قسما واجبر الممتنع عليها. ms796 # ولو كان الحمام كبيرا تبقى منفعته بعد القسمة إذا جدد مستوقده وبئره صحت. ### ||| الفصل الخامس في الأحكام # القسمة لازمة، ليس لأحد المتقاسمين فسخها إلا مع الاتفاق عليه. # ولو ادعى أحد المتقاسمين الغلط عليه وأنه أعطي دون حقه لم يتوجه له الدعوى على قسام القاضي بغير الأجرة، ولا له عليه يمين، بل إن أقام بينة PageV03P465 # نقضت القسمة. وإن فقدها كان له إحلاف شريكه، فإن حلف برئ، وإن نكل أحلف هو ونقضت. # هذا في قسمة الإجبار، أما قسمة التراضي فالأقرب أنه كذلك. # ولو ظهر استحقاق بعض المقسوم، فإن كان معينا وكان كله أو أكثره في نصيبأحد هما بطلت القسمة، وإن كان في نصيبهما بالسوية لم ينقض وأخرج منالنصيب ين، سواء اتحدت جهته أو تعددت، ما لم يحدث نقض في حصة أحدهما بأخذه ويظهر تفاوت، فإن القسمة حينئذ تبطل، مثل أن يسد طريقه أو مجرى مائه، أو ضوئه. # وإن كان غير معين بل مشاعا بينهما، فالأقرب البطلان، وقيل (1): بالصحة، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكونا عالمين بالاستحقاق، أو جاهلين، أوأحدهم ا. # ولو ظهر استحقاق بعض معين في نصيب أحدهما، واستحقاق بعض آخر لغير الأول في نصيب الآخر، فإن كان الباقي على تعديله صحت القسمة، وإلا بطلت. # ولو قسم الورثة التركة وظهر دين، فإن أدوه وإلا بطلت. ولو امتنع بعضهم من الإداء بيع نصيبه خاصة في قدر ما يصيبه من الدين. # ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء أخرج منه الدين، فإن تلف قبلأدائه كان الدين في المقسوم تنقض (2) إن لم يؤد الورثة. # ولو ظهر عيب في نصيب أحدهما احتمل بطلان القسمة لانتفاء التعديل الذي هو شرط، وصحتها فيتخير الشريك بين أخذ الأرش والفسخ. # ولو اقتسما حيوانا لم يضمن أحدهما لصاحبه المتجدد في الثلاثة. # ولو ظهر استحقاق أحد النصيبين أو بعضه بعد بناء الشريك فيه أو غرسه، لم يضمن شريكه قيمة بنائه وغرسه ولا أرشه، سواء كانت قسمة إجبار أو تراض. # ولو ظهرت وصيته بجزء من المقسوم فكالمستحق. ولو كانت بمال فكالدين. PageV03P466 # ولو ms797 أخذ أحد الشريكين بيتا في دار والآخر غيره، وبيت الأول مجرى مائه في حصة الثاني، لم يكن للثاني منعه من الجريان عليه إلا أن يشترط رد الماء عنه، فإن أطلق أبقي على حاله. # ولو وقع الطريق لأحدهما، وكان لحصة الآخر منفذا إلى الدرب صحت القسمة وإلا بطلت، إلا أن يجعل عليه مجازا في حصته، أو يشترط سقوط المجاز. # ولو كان مسلك البيت الواقع لأحدهما في نصيب الآخر فهو كمجرى الماء. # ولولي الطفل المطالبة بالقسمة مع الغبطة لا بدونها. # ولو طلب الشريك القسمة وانتفى الضرر، أجبر الولي عليها وإن كانت الغبطة في الشركة. # ولو قال صاحب النصف: رضيت بالشرقي مثلا، وقال الآخر: رضيت بالغربي، ولم يتميز بالمساحة أحد النصفين عن الآخر لم تصح القسمة. PageV03P467 ### || المقصد السابع في متعلق الدعاوى المتعارضة وفيه فصول: ### ||| الأول في دعوى الأملاك # لو تداعيا عينا في يدهما ولا بينة قضي لهما بها نصفين، وحلف كل لصاحبه. # ولو نكلا قسمت بينهما بالسوية أيضا. # ولو نكل أحدهما وحلف الآخر فهي للحالف. وإن أقام كل منهما بينة فكذلكوي قضى لكل منهما بما في يد صاحبه. # ولو أقام أحدهما بينة قضي له بالجميع. # ولو كانت العين في يد أحدهما قضي له بها إن لم تكن بينة، وعليه اليمينلصا حبه. # ولو أقام كل منهما بينة فهي للخارج، وقيل (1): للداخل. # ولو أقام الداخل بينة لم تسقط عنه اليمين. ولو أقام الخارج انتزعها. # ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما. # ولو كذبهما معا أقرت في يده بعد أن يحلف لهما. PageV03P468 # ولو صدقهما كانت بينهما بالسوية، وأحلف لهما، وأحلف كل لصاحبه. # ولو قال: ليست لي ولا أعرف صاحبها أو: هي لأحدكما ولا أعرف عينه أقرعب ينهما، لتساويهما في الدعوى وعدم البينة. # ولو كان لأحدهما بينة حكم له بها وحلف للآخر. # ولو أقاما بينة قضي لأرجحهما عدالة، فإن تساويا فلأكثرهما عددا، فإن تساويا أقرع بينهما، فمن خرج اسمه أحلف وأعطي الجميع. # فإن نكل أحلف الآخر وقضي له، فإن نكلا قسم بينهما، وقيل ms798 (1): يقضى بالقرعة مع الإطلاق. # ويقسم مع الشهادة بالسبب (2)، ويختص ذو السبب. # ولو أنكرهما فأقام أحدهما بينة حكم له. وإن أقاما بينتين أقرع. # وإن أقر بها بعد إنكاره لهما أو لأحدهما قبل إقراره إذا لم تكن بينة. # وإن أقر لأحدهما ابتداء من غير سبق إنكار صار المقر له صاحب اليد. # ولو قال: هي لأحدكما لا أعرفه عينا، أو: لا أعرف صاحبها، أهو أحدكما أوغي ركما، أو قال: أودعنيها أحدهما أو رجل لا أعرفه عينا فادعيا عليه العلم، حلف لكل منهما على نفي العلم. # وإن صدقاه فلا يمين عليه. ولو صدقه أحدهما حلف للآخر. # وإن أقر لأحدهما أو لغيرهما صار المقر له صاحب اليد. # فإن قال غير من أقر له: احلف لي على أنها ليست ملكي أو لست المودع لك حلف. فإن نكل أغرم القيمة. # وإن اعترف بها لهما فهي كما لو كانت في أيديهما ابتداء، وعليه اليمين لكل منهما في النصف المحكوم به لصاحبه، وعلى كل منهما اليمين لصاحبه في النصف المحكوم له به. PageV03P469 # ولو كان في يد كل منهما عبد فادعاهما كل منهما، فلكل منهما ما في يده. # فإن أقاما بينة قضي لكل منهما بالعبد الذي في يد الآخر. ولو أقام أحدهما بينة قضي له بهما. # ولو تداعى الزوجان متاع البيت حكم لذي البينة. # فإن فقدت فيد كل واحد على النصف يقضى له به بعد اليمين، ويحلف كل منهما لصاحبه، سواء صلح لهما أو لأحدهما، وسواء كانت الزوجية قائمة أو لا، وسواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لثالث، وسواء تنازع الزوجان أو ورثتهما، أو أحدهما مع ورثة الآخر، وقيل (1): يحكم للرجل بما يصلح له، وللمرأة بما يصلح لها، ويقسم ما يصلح لهما، وروي (2): إنه للمرأة، لأنها تأتي بالمتاع من أهلها. # ولو ادعى أبو الميتة أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره، كلف البينة كغيره، وروي (3): إنه يصدق بغير بينة. وكذا البحث لو تنازعا في بعضه. # ولو كان في دكان عطار ونجار واختلفا في قماشه، حكم لكل ms799 بآلة صناعته. # ولو اختلف المؤجر والمستأجر في شئ في الدار، فإن كان منقولا فهو للمستأجر وإلا فللمؤجر، كالرفوف والسلم المثبت والرحى المنصوبة. # ولو كان الخياط في دار غيره فتنازعا في الإبرة والمقص حكم بهما للخياط، لقضاء العادة بأن من دعا خياطا إلى منزله فإنه يستصحب ذلك معه. # ولو تنازعا في القميص فهو لصاحب الدار، لأن العادة أن القميص لا يحمله الخياط إلى منزل غيره. # وراكب الدابة أولى من قابض لجامها، وصاحب الحمل أولى، والسرج لصاحب الدابة دون الراكب، والراكب أولى بالحمل من صاحب الدابة. # ولو تنازع صاحب العبد وغيره في ثياب العبد فهي لصاحب العبد، لأن يد العبد عليها. PageV03P470 # ولو تنازع صاحب الثياب وآخر في العبد تساويا، لأن نفع الثياب يعود إلى العبد لا إلى صاحبه. # ولو تنازع صاحب النهر والأرض في حائط بينهما فهو لهما، لأنه حاجز بينهما فتساويا. # ولو ادعى رقية صغير مجهول النسب في يده حكم له ظاهرا، فلو بلغ وأنكر أحلف. وكذا لو كان في يد اثنين. # ولو كان كبيرا لم يحكم برقيته إلا أن يصدقهما أو يصدق أحدهما، فيكونمملوكا له دون الآخر. # مسائل أ: لو كانت في أيديهما عين فادعاها أحدهما، وادعى الآخر نصفها ولا بينة، فهي بينهما بالسوية، وعلى مدعي النصف اليمين لصاحبه، ولا يمين على صاحبه. # ولو أقام كل منهما بينة، فالنصف للمستوعب، وتعارضت البينتان في النصف الذي في يد صاحب النصف، فإن حكمنا به للخارج فهو لمدعي الكل أيضا ولا شئ لمدعي النصف. وإن حكمنا به لذي اليد فهو لصاحب النصف. # ولو أقام أحدهما بينة حكم بها. # ولو كانت في يد ثالث لا يدعيها وأقاما بينة، فللمستوعب النصف، وتتعارضال بينتان في الآخر، فيحكم للأعدل فللأكثر. # فإن تساويا أقرع، ويقضى للخارج مع يمينه، فإن امتنع حلف الآخر. # وإن نكلا قسم بينهما، فللمستوعب ثلاثة أرباع، وللآخر الربع. ويحتمل أن يكون لمدعي الكل الثلثان، ولمدعي النصف الثلث، لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها، فيقسم على طريق العول. # ب: لو كانت في ms800 يد ثلاثة، فادعى أحدهم النصف، والثاني الثلث، والثالث السدس، فيد كل واحد على الثلث، فصاحب الثلث لا يدعي زيادة عما في يده،Pa geV03P471 # وصاحب السدس يفضل في يده سدس لا يدعيه سوى مدعي النصف فيحكم له به. وكذا لو أقاموا بينة. # ولو ادعى كل منهم أن باقي الدار وديعة أو عارية معه، وكانت لكل واحد منهم بينة بما ادعاه من الملك، قضي له به، لأن بينته تشهد له بما ادعاه ولا معارض لها. # وإن لم يكن لواحد بينة حلف كل منهم وأقر في يده ثلثها. # ج: لو ادعى أحدهم الجميع، والثاني النصف، والثالث الثلث، ويدهم عليها، فإن لم تكن بينة فلكل الثلث، وعلى الثاني والثالث اليمين للمستوعب، وعليه وعلى الثالث اليمين للثاني. # وإن أقام المستوعب البينة أخذ الجميع. # وإن أقام الثاني أخذ النصف، والباقي بين الآخرين نصفان، للمستوعب السدس بغير يمين، ويحلف على نصف السدس، ويحلف الثالث على الربع الذي يأخذه جميعه. # وإن أقام الثالث أخذه، والباقي بين الآخرين نصفان، للمستوعب السدس بغير يمين، ويحلف على السدس الآخر، ويحلف الثاني على جميع ما يأخذه. # وإن أقام كل بينة، فإن قضي للداخل قسمت أثلاثا، لأن لكل واحد بينة ويدا على الثلث. # وإن قضي للخارج سقطت بينة الثالث، لأنها داخلة، وللثاني السدس، لأن بينته خارجة فيه، وللمستوعب خمسة أسداس، لأن له السدس بغير بينة، لأنه لا منازع له فيه، فإن أحدا لا يدعيه، وله الثلثان لكون بينته خارجة فيهما. # ويحتمل أن يقال: في يد كل واحد الثلث أربعة من اثني عشر، فللمستوعب مما في يده ثلاثة بغير منازع، والأربعة التي في يد الثاني لقيام البينةللم ستوعب بها، وسقوط بينة الثاني بالنظر إليها، لأنه داخل، وثلاثة مما في يد الثالث ويبقى واحد مما في يد المستوعب للثاني، وواحد مما في يد الثالث يدعيه كل من الثاني والمستوعب، فيقرع ويقضى للخارج بعد اليمين. فإن امتنع حلف الآخر، فإن PageV03P472 # امتنعا قسم نصفين، فيحصل للمستوعب عشرة ونصف، وللثاني واحد ونصف، ويسقط الثالث. # ولو كانت يدهم خارجة، ms801 فالنصف للمستوعب، لعدم المنازعة ويقرع في الآخر، فإن خرجت للمستوعب أو للثاني حلف وأخذ، وإن خرجت للثالث حلف وأخذ الثلث، ثم يقرع بين الآخرين في السدس. # ولو أقاموا بينة، فالنصف للمستوعب، لعدم المنازع، والسدس الزائد يتنازعهال مستوعب والثاني، والثلث يدعيه الثلاثة، وقد تعارضت البينات فيه، فيقرع بين المتنازعين فيما تنازعوا فيه، فمن خرج صاحبه خلف وأخذ، ويكون الحكم كما لو لم تكن بينة. # ولو نكلوا عن الأيمان أخذ المستوعب النصف ونصف السدس الزائد عن الثلث وثلث الثلث، والثاني نصف السدس وثلث الثلث، والثالث التسع، فيخرج من ستة وثلاثين: للمستوعب خمسة وعشرون، وللثاني سبعة، وللثالث أربعة. # ويحتمل أن يقال: أقل عدد له ثلث ونصف ستة، فالثالث يدعي اثنين، والثاني ثلثه، فتخلص ثلثه للمستوعب بغير منازع. وتنازع المستوعب والثاني في سهم من الثلاثة الباقية، فيقسم بينهما بضرب اثنين في ستة يصير اثني عشر، للمستوعب ستة بغير منازع، والثالث لا يدعي أكثر من أربعة، فسهمان بين المستوعبوالثا ني، يبقى أربعة يتنازع الثلاثة فيها بالسوية، فيقسم أثلاثا، فيكمل للمستوعب ثمانية وثلث، وللثاني اثنان وثلث، وللثالث واحد وثلث. وعلى العولللمس توعب ستة، وللثاني ثلاثة، وللثالث سهمان تصح من أحد عشر. # د: لو ادعى أحدهم الجميع، والثاني الثلثين، والثالث النصف، احتيج إلى حساب له ثلثان ونصف وذلك ستة، فالثاني يدعي أربعة، والثالث ثلاثة، فلام نازعة لهما في سهمين فهما للمستوعب، بقي أربعة لا يدعي الثالث إلا ثلاثة، فبقي سهم واحد يتنازعه المستوعب والثاني، فيكون بينهما فينكسر، فيضرب اثنين في ستة فتصير اثني عشر، فالثاني لا يدعي أكثر من ثمانية فتسلم أربعة للمستوعب، PageV03P473 # والثالث لا يدعي أكثر من ستة فسهمان للمستوعب والثاني لكل منهما سهم،و بقيت ستة استوت منازعتهم فيها فلكل واحد سهمان، فللمستوعب سبعة وهي نصف ونصف سدس، وللثاني ثلاثة وهي ربع، وللثالث سهمان وهي سدس. وعلى العول يضرب المستوعب بالكل وهو ستة، والثاني بالثلثين وهو أربعة، والثالث بالنصف وهو ثلاثة، فالجميع ثلاثة عشر، للمستوعب ستة من ثلاثة عشر، وللثاني أربعة، وللثالث ثلاثة. # أما لو كانت ms802 يدهم عليها ففي يد كل واحد الثلث، فيصح من أربعة وعشرين، لأنا نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث، فالمستوعب يدعيه أجمع، والثاني يدعي نصفه، فالنصف للمستوعب فصار أرباعا، فالجميع اثنا عشر. # ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني وهو الثلث مناثن ي عشر، فالمستوعب يدعيها، والثالث ربعها، فسلمت ثلاثة للمستوعب. # وتنازعا في سهم فانكسر، فصار أربعة وعشرين في يد كل واحد ثمانية. # ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث وهي ثمانية، فأربعة سلمت للمستوعب بلا منازعة، لأنه لا يدعي إلا ستة عشر من الجميع، والثمانية في يده، وأربعة في يد المستوعب، وأربعة في يد الثالث، والأربعة الأخرى بالسوية بينهما، فحصل للمستوعب ستة، وللثاني سهمان. # ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني، فالثالث يدعيس همين، فستة سلمت للمستوعب، وتنازعا في سهمين فلكل سهم، فصار للمستوعب سبعة، وللثالث سهم. # ثم نجمع بين دعوى الثالث والثاني على ما في يد المستوعب وهو ثمانية،فا لثاني يدعي أربعة، والثالث سهمين، فيأخذ الثاني أربعة، والثالث سهمين، فيبقى في يد المستوعب سهمان له، فحصل للمستوعب من الثالث ستة، ومن الثاني سبعة، وبقي في يده سهمان، فالجميع خمسة عشر، وحصل للثالث من الثاني سهم، ومن PageV03P474 # المستوعب اثنان وذلك ثلاثة، وحصل للثاني مما في يد الثالث سهمان، ومن المستوعب أربعة وذلك ستة. وعلى العول نجمع بين دعوى المستوعب والثاني على ما في يد الثالث، فالمستوعب يدعيه أجمع، والثاني يدعي نصفه، فتضرب هذا بسهم وهذا بسهمين صار ثلاثة. # ثم نجمع بين دعوى المستوعب والثالث على ما في يد الثاني، فالثالث يدعي ربعه، والمستوعب كله، ومخرج الربع أربعة، فنضرب هذا بسهم وهذا بأربعة فيصير ما في يده خمسة. # ثم نجمع بين دعوى الثالث والثاني على ما في يد المستوعب، فالثالث يدعي ربع ما في يده، والثاني نصفه، والنصف والربع من أربعة، فيجعل ما في يدهأ ربعة، فانكسر حساب العين على الثلث والربع والخمس، فاضرب ثلاثة ms803 في أربعة، وخمسة في المرتفع تبلغ ستين، ثم ثلاثة في ستين، لأن في يد كل واحد الثلث، تبلغ مائة وثمانين في يد كل واحد ستون، فثلث ما في يد الثالث للثاني وهو عشرون، وثلثاه أربعون للمستوعب، وخمس ما في يد الثاني وهو اثنا عشر للثالث، وأربعة أخماسه للمستوعب، ثمانية وأربعون ونصف ما في يد المستوعب، وهو ثلاثون للثاني، وربعه خمسة عشر للثالث وبقي مما في يده خمسة عشر له، فيكمل للمستوعب مائة وثلاثة، وللثاني خمسون، وللثالث سبعة وعشرون. # ه‍: لو كانت في يد أربعة، فادعى أحدهم الكل، والثاني الثلثين، والثالث النصف، والرابع الثلث، فإن لم يكن بينة فلكل الربع الذي في يده بعد التحالف. # ولو كانت يدهم خارجة، فإن أقام أحدهم بينة حكم له. # وإن أقام كل بينة خلص للمستوعب الثلث بغير مزاحم، ويبقى التعارض بين بينةا لمستوعب والثاني في السدس، فيقرع بينهما بعد تساوي البينتين عدالة وعددا. # ثم يقع التعارض بين بينة المستوعب والثاني والثالث في السدس، فيقرع بينهم فيه. PageV03P475 # ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث، فيقرع، ولا يقضى للخارج إلا معا ليمين. # فإن نكل حلف الآخر، فإن امتنع قسما. ولا استبعاد في حصول الكل للمستوعب،ف إن حكمه تعالى غير مخطئ. # ولو نكل الجميع عن الأيمان قسم ما يقع التنازع فيه بين المتنازعين في كل مرتبة بالسوية، ويكون الإقراع هنا في ثلاثة مواضع. أو نقول: يأخذ المستوعب الثلث ثم يتقارع الجميع في الباقي، فإن خرج المستوعب أو الثاني أخذه، وإن خرج الثالث أخذ النصف وأقرع بين الثلاثة في الباقي، وإن خرج الرابع أخذالثلث و أقرع بين الثلاثة في الثلث الباقي. وتصح المسألة من ستة وثلاثين،لل مستوعب عشرون، وللثاني ثمانية، وللثالث خمسة، وللرابع ثلاثة. # ولو كانت في أيديهم، ففي يد كل واحد الربع، فإذا أقام كل بينة بدعواه فإن قضي للداخل فلكل الربع، لأن له بينة ويدا، وعلى القضاء للخارج تسقط بينة كل واحد، بالنظر إلى ما في يده، وتسمع فيما في يد غيره، فيجمع بين كل ثلاثة على ms804 ما في يد الرابع وينتزع لهم، ويقضى فيه بالقرعة واليمين. ومع الامتناع بالقسمة فيجمع بين المستوعب والثالث والرابع على ما في يد الثاني، وهو ربع اثنين وسبعين، وذلك ثمانية عشر، فالمستوعب يدعيها أجمع، والثالث يدعي ثلثها، والرابع تسعها، فيخلص للمستوعب عشرة. ويتقارع المستوعب والثالث في ستة، فيحلف الخارج أو الآخر أو يتقاسمان. ويتقارع المستوعب والرابع فيا ثنين، ويحلف الخارج أو الآخر أو يقسم. # ثم يجتمع دعوى الثلاثة على ما في يد الثالث، فالمستوعب يدعيه، والثاني يدعي خمسة أتساعه، والرابع يدعي تسعا، فيخلص الثلث للمستوعب، ويقارع الآخرين على ما ادعياه، فيحلف الخارج أو الآخر أو يقسم. # ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد الرابع، فالمستوعب يدعيه، والثاني يدعيخمس ة أتساعه، والثالث يدعي ثلاثة، يبقى تسعة: اثنان للمستوعب، ويقارع الباقيين على ما تقدم. فإن امتنعوا من الأيمان فالقسمة. PageV03P476 # ثم يجتمع الثلاثة على ما في يد المستوعب، فالثاني يدعي خمسة أتساعه، والثالث ثلاثة، والرابع تسعة، فيخلص عما في يده، فيكمل للمستوعب النصف، وللثاني عشرون، وللثالث اثنا عشر، وللرابع أربعة. هذا مع امتناع الخارج بالقرعة، ومقارعته مع اليمين. # و: لو انتهب الأبوان والزوج التركة، وادعى كل على صاحبه أخذه زيادة على حقه، فأمرهم الحاكم بأن يرد الزوج نصف ما معه، والأم ثلث ما معها، والأب سدس ما معه، وقسم المردود بينهم بالسوية، فوافق المردود والمتخلف نصيبه، فطريق معرفة قدر المال وقدر المنهوب وقدر نصيب كل واحد بحسب ما يستحقه أن نفرض منتهب الزوج شيئا، ومنتهب الأم دينارا، ومنتهب الأب درهما هي التركة كلها، والمردود نصف (1) شئ وثلث دينار وسدس درهم، فالراجع إلى الزوج سدس شئ وتسع دينار وثلث سدس درهم، فيكمل معه ثلثا شئ وتسع دينار وثلث سدس درهم يعدل نصف التركة. فإذا أسقطت نصف الشئ من الثلثين، وتسع دينار من نصفه، وثلث سدس درهم من نصفه، تخلف سدس شئ، يعدل سبعة أجزاء من ثمانية عشر جزءا من دينار، وثمانية أجزاء من ثمانية عشر جزءا من درهم، فالشئ الكامل يعدلديناري ن وثلث دينار ودرهمين ms805 وثلثي درهم، فالتركة ثلاثة دنانير وثلث دينار وثلاثة دراهم وثلثا درهم. # فإذا أردت معرفة نسبة الدرهم من الدينار قلنا: نصيب صاحب الثلث ديناروسدس دينار ونصف درهم، يعدل ثلث التركة، وبعد إسقاط المتكرر يبقى جزء من ثمانية عشر جزءا من دينار، يعدل ثلاثة عشر جزءا من ثمانية عشر جزءا من درهم، فالدينار ثلاثة عشر درهما، فالتركة سبعة وأربعون درهما. ### ||| الفصل الثاني في العقود # لو ادعى كل منهما الشراء من ذي اليد وإيفاء الثمن ولا بينة رجع إليه. فإن PageV03P477 # كذبهما حلف لهما واندفعا عنه. وإن صدق أحدهما حلف للآخر وقضي للأول، وللثاني إحلاف الأول أيضا. # فإن عاد وأقر للثاني بعد أن حلف الأول أغرم للثاني القيمة، إلا أن يصدقه الأول. # ولو صدق كل واحد في النصف حكم لكل بالنصف، وحلف لهما. # ولو أقام كل منهما بينة على الشراء وتساويا عدالة وعددا وتأريخا حكم لمنت خرجه القرعة مع يمينه، ولا يقبل قول البائع لأحدهما، وعليه إعادة الثمنع لى الآخر، إذ قبض الثمنين ممكن فلا تعارض فيه. # ولو نكل الخارج بالقرعة أحلف الآخر، فإن نكلا قسمت العين بينهما، ورجع كل منهما بنصف الثمن، ولكل منهما الفسخ. # ولو فسخ أحدهما فللآخر أخذ الجميع، والأقرب لزوم ذلك له. # ولو كانت العين في يد أحدهما، قضي له مع عدم البينة. # ولو أقاما بينة حكم للخارج على رأي. # ولو ادعى اثنان شراء ثالث من كل منهما وأقاما بينة، فإن اعترف لأحدهما قضي له عليه بالثمن. وكذا لو اعترف لهما قضي بالثمنين. # ولو أنكر واختلف التاريخ أو كان مطلقا أو أحدهما، قضي بالثمنين. # ولو اتحد التاريخ تحقق التعارض، لامتناع تملك اثنين شيئا واحدا دفعة،وا متناع إيقاع عقدين دفعة، فيحكم بالقرعة ويقضى لمن خرج اسمه بعد اليمين. # فإن امتنعا قسم الثمن بينهما. # ولو ادعى أحدهما شراء المبيع من زيد والآخر شراءه من عمرو وأنه ملكهما وإقباض الثمن وأقاما بينة متساوية عدالة وعددا وتاريخا تحقق التعارض، فيقضى بالقرعة ويحكم للخارج، فإن نكلا عن اليمين قسم المبيع بينهما، ورجع كلمنهما على بائعه ms806 بنصف الثمن، ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين. # ولو فسخ أحدهما لم يكن للآخر أخذ الجميع، لعدم رجوع النصف إلى بائعه.Pag eV03P478 # ولو كانت العين في يدهما قسمت. # ولو كانت في يد أحدهما قضي له أو للخارج على الخلاف. وكذا لو كانت في يد البائع. # ولو ادعى شراء عبد من صاحبه، وادعى العبد العتق، قدم قول السيد معاليم ين. # ولو كذبهما وأقاما بينة حكم للسابق، فإن اتفقتا فالقرعة مع اليمين. # فإن امتنعا تحرر نصفه، وكان الباقي لمدعيه، ويرجع بنصف الثمن. # ولو فسخ عتق كله، والأقرب تقويمه على بائعه، لشهادة البينة بمباشرة عتقه. # ولو كان العبد في يد المشتري، فإن قدمنا بينة الداخل حكم له، وإلا حكمبال عتق، لأن العبد خارج. # ولو اختلف المتاجران في قدر الأجرة حكم لأسبق البينتين. فإن اتفقتا، قيل: # يقرع (1)، وقيل (2): يحكم ببينة المؤجر، لأن القول قول المستأجر. # ولو ادعى استئجار دار شهرا بعشرة وادعى المؤجر أنه آجره بيتا منها ذلك الشهر بعشرة ولا بينة فقد اتفقا في صفة العقد، إلا أنهما اختلفا في قدرا لمكترى فيتحالفان، أو نقول: بالقرعة، لأن كلا منهما مدع، أو نقول: القول قول المؤجر، لأن المستأجر يدعي إجارة في الزائد على البيت، والمؤجر ينكره فيقدم قوله. # ولو أقام أحدهما بينة حكم بها. ولو أقاما بينة تعارضتا، سواء كانتا مطلقتين أو مؤرختين بتأريخ واحد أو إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة، لامتناع عقد واحد على البيت والدار في زمن واحد، فيقرع بينهما، أو يحكم ببينة المكتري، لأنها تشهد بزيادة. # ولو اختلف التأريخ حكم للأقدم، لكن إن كان الأقدم بينة البيت حكم بإجارة البيت بأجرته، وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة. PageV03P479 # ولو ادعى كل واحد على ثالث ألفا من ثمن دار في يده فلا تعارض، ويثبت لكل واحد ألف في ذمته، إلا أن يعينا وقتا يستحيل فيه تقدير عقد من متعاقدين. # ولو ادعى استئجار العين، وادعى المالك الإيداع تعارضت البينتان، وحكم بالقرعة مع تساويهما. ### ||| الفصل الثالث في الموت # لو خلف المسلم ابنين فاتفقا على تقدم إسلام أحدهما على ms807 الموت وادعى الآخر مثله وأنكر الأول حلف المتفق عليه أنه لا يعلم تقدم إسلام أخيه. وكذا لو كانا مملوكين واتفقا على سبق حرية أحدهما واختلفا في الآخر. # ولو اتفقا على أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في رمضان، ثم ادعى المتقدم سبق الموت على رمضان والمتأخر تأخره، قدم أصالة بقاء الحياة، واشتركا في التركة. # ولو ادعت الزوجة إصداق عين أو شراءها، وادعى ابن الميت الإرث حكم لبينة المرأة. # ولو قال: إن قتلت فأنت حر فأقام الوارث بينة أنه مات حتف أنفه وبينةالعبد أنه قتل فالأقرب تقديم بينة العبد للزيادة. # ولو ادعى عينا في يد غيره أنها له ولأخيه الغائب إرثا عن أبيهما، وأقام بينة كاملة وشهدت بنفي غيرهما، سلم إليه النصف، وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده. وقيل (1): يجعل في يد أمين حتى يعود، ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين. # ولو لم تكن كاملة وهي ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرها أخر التسليم إلى أن يستظهر الحاكم في البحث عن نفي غيرهما بحيث لو كان لظهر، وحينئذ يسلم إلى الحاضر نصيبه بعد التضميناستظه ار PageV03P480 # ولو كان ذا فرض أعطي مع اليقين بانتفاء الوارث نصيبه تاما. وعلى التقدير الثاني يعطيه اليقين إن لو كان وارث، فيعطى الزوج الربع، والزوجة ربع الثمن معجلا من غير تضمين، وبعد البحث تتم الحصة مع التضمين (1). # ولو كان الوارث محجوبا كالأخ أعطي مع البينة الكاملة. ولو كانت غير كاملة أعطي بعد البحث والتضمين. # ولو ادعى الأخ موت الزوجة بعد الولد والزوج قبله، قضي لذي البينة، فإن فقدتا لم ترث الأم من الولد ولا العكس، ويحكم بتركة الولد للأب، وبتركة الأم بين الزوج والأخ. # وإذا ثبت عتق عبدين ببينتين كل واحد ثلث مال المريض دفعة، قيل (2): يقرع ويعتق من تخرجه القرعة. # ولو اختلف قيمتهما أعتق المقروع، فإن كان أكثر من الثلث عتق ما يحتمله. # وإن كان كل واحد في مجلس واشتبه السابق أقرع، لكن لو كان أحد العبدين سدس ms808 المال ووقعت القرعة عليه عتق من الآخر نصفه. # ولو عرف السابق عتق وبطل الآخر. # ولو شهد أجنبيان بوصية العتق لأحدهما وهو ثلث، وشهد وارثان بأنه رجع عنه إلى آخر وهو ثلث أيضا، ففي القبول نظر، للتهمة. ويحتمل عتق ثلثي الثانيب الإقرار. # ولو شهدت بينة أنه أوصى لزيد بالسدس، وأخرى أنه أوصى لبكر بسدس، وثالثة بأنه رجع عن أحدهما، احتمل بطلان الرجوع، لإبهامه وصحته، فيقرع أو يقسم. # ولو شهد اثنان بالوصية لزيد، وشهد من ورثته عدلان أنه رجع عن ذلك وأوصىلخ الد، فالأقرب عدم القبول، لأنهما يجران نفعا من حيث أنهما غريمان. PageV03P481 # ولو شهد بالرجوع شاهد أجنبي حلف معه وثبت. ### ||| الفصل الرابع في النسب # إذا تداعى اثنان ولدا لم يحكم لأحدهما إلابالبين ة. # ولو وطئا معا امرأة في طهر واحد، فإن كانا زانيين لم يلحق الولد بهما، بلإ ن كان لها زوج لحق به، وإلا كان ولد زنا. فإن كان أحدهما زانيا فالولد للزوج. # وإن كان وطؤهما مباحا بأن تشتبه عليهما أو على أحدهما وكان الآخر زوجا، أو يعقد كل منهما عقدا فاسدا ثم تأتي بالولد لستة أشهر من وطئهما ولمي تجاوز أقصى الحمل حينئذ يقرع بينهما، فمن أخرجته القرعة لحق به، سواء كانا مسلمين أو أحدهما أو كافرين، وحرين كانا أو عبدين أو أحدهما، أو أبا وابنه. # ولو كان مع أحدهما بينة حكم بها، ويلحق النسب بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة، وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة، ويقضى فيه بالبينة، ومع عدمها بالقرعة. # ولو وطئ الثاني بعد تخلل حيضة انقطع الإمكان عن الأول، إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح. # ولو كان في نكاح فاسد ففي انقطاع إمكانه نظر. # ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه (1)، فإن بلغ وانتفى عنه لم يقبلن فيه. # ولو ادعى نسب بالغ فأنكر لم يحلقه إلا بالبينة. وإن سكت لم يكن تصديقا. # ولو ادعى نسب مولود على فراش غيره، بأن ادعى وطئا بالشبهة لم يقبل وإن وافقه الزوجان، بل لا بد من البينة على الوطء لحق ms809 الولد. # ولو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما، لحق بصاحب اليد خاصة على إشكال. PageV03P482 # ولو استلحق ولدا فأنكرت زوجته ولادته، ففي لحوقه بها بمجرد إقرار الأب نظر. # ولو بلغ الصبي بعد أن تداعيا اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل،وإل ا أقرع إن لم ينكرهما معا، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب. # ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميزا، ونفقته قبل القرعة عليهما، ثم يرجع من لم تلحقه القرعة به. # ولو أقام كل من المدعيين بينة بالنسب حكم بالقرعة. # ولو أقام بينة أن هذا ابنه، وآخر بينة أنها بنته، فظهر خنثى، فإن حكم بالذكورية للبول فهو لمدعي الابن، وبالأنوثية لمدعي الأنثى. PageV03P483 ### || المقصد الثامن في بقايا مباحث الدعاوى وهي أربعة: ### ||| الأول ما يتعلق بالدعاوي # من كان له حق عقوبة لم يكن له استيفاؤه بنفسه،بل يجب رفعه إلى الحاكم. # ولو لم يجد للجاحد مع عدم البينة إلا من غير الجنس وهو أكثر من حقه، لمتك ن الزيادة مضمونة. # ولو نقب الجدار ليأخذه لم يكن عليه أرش النقب. # ولو كانت دراهمه صحاحا فوجد مكسرة، فإن رضي جاز. ولو كان بالعكس لم يجز، بل يباع بالذهب ثم يشتري به مكسرة. # ولو جحد من له عليه مثله، جاز أن يجحد أيضا وإن اختلف جنس الحقين ما لم يزد حق الجاحد، فيقر غريمه بالباقي بعد اندار حقه أو قيمته. # وإذا أقام المدعي البينة لم يكن للغريم إحلافه، إلا أن يقدم دعوى صحيحة كبيع أو إبراء، أو علمه بفسق الشهود على إشكال. # ولو قال: أقر لي، ففي السماع نظر، لأن الإقرار ليس عين الحق، والأقرب سماعه، لأنه وإن لم يكن عين الحق فإنه ينتفع فيه، وليس له الإحلاف على فسق الشاهد أو القاضي وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم. PageV03P484 # ولو ادعى إبراء المدعي أحلف قبل الاستيفاء. # ولو ادعى إبراء موكله استوفى ثم نازع الموكل، ولا يسمع قوله: ابرأني عن الدعوى، إذ لا معنى للإبراء عن الدعوى. وفي اشتراط تقييد القيد بالصحة (1) نظر. # ولو ادعى الصبي المميز الحرية لم تسمع، فإن ms810 بلغ سمعت بيمينه. ولا تأثير لليد ولا إبطال الدعوى السابقة. # ويجوز شراء العبد البالغ مع سكوته. # ولو ادعى الإعتاق لم يقبل، بخلاف ادعاء الحرية في الأصل. # وتصح دعوى الدين المؤجل قبل الحلول، ودعوى الاستيلاد والتدبير. # ولو أمره ببيع ثوب قيمته خمسة بعشرة، فله أن يقول: لي عليه ثوب، إن تلف فعليه خمسة، وإن باع فعشرة، وإن كان باقيا فرده. ويقبل التردد للحاجة. ### ||| البحث الثاني فيما يتعلق بالجواب لو قال: لي عن دعواك مخرج أو لفلان عليأ كثر مما لك استهزاء فليس بإقرار. # ولو قال: لي عليك عشرة، فقال: لا يلزمني العشرة، لم يكفه الحلف مطلقا، بل يحلف ليس عليه عشرة ولا شئ منها، فإن اقتصر كان ناكلا عن اليمين فيما دون العشرة، فيحلف المدعي على عشرة الأشياء إلا إذا أضاف إلى عقد، مثل: بعته بخمسين فحلف أنه اشترى لا بخمسين، فلا يمكنه أن يحلف على ما دون الخمسين، لمناقضة الدعوى. # ولو قال: مزقت ثوبي فلي عليك أرشه، كفاه نفي الأرش، ولا يجب التعرض لنفي التمزيق. # وكذا لو ادعى ملكا أو دينا كفاه: لا يلزمني التسليم، لجواز أن يكون الملك في يده بإجارة أو رهن. PageV03P485 # ويخاف لو أقر من المطالبة بالبينة، فحيلته أن يقول في الجواب: إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني التسليم، وإن ادعيت مرهونا عندي فاعترف حتى أجيب، أو ينكر ملكه إن أنكر دينه، كما لو ظفر بغير جنس حقه. # ولو ادعى عليه عينا، فقال: ليس لي، أو هو لمن لا اسميه، طولب بالتعيين،وإل ا لم تنصرف الخصومة عنه. ويحتمل أن يأخذه الحاكم إلى أن تقوم حجة المالك، ولا يحتمل تسليمه إلى المدعي، لدلالة اليد على نفي ملكه. # وإن قال: لفلان وهو حاضر، فإن صدقه انصرفت الحكومة عنه، وللمدعي إحلاف المقر، لفائدة الغرم لو نكل واعترف له ثانيا. # ولو كذبه المقر له انتزعه الحاكم إلى أن يظهر مستحقه. ويحتمل دفعه إلى المدعي، لعدم المنازع. # ولو أضاف إلى غائب انصرفت الحكومة عنه، وللمدعي إحلافه، فإن امتنع حلف المدعي. # وهل ينتزع ms811 الشئ أو يغرم؟ # الأقرب الثاني، وعلى الأول إن رجع الغائب كان هو صاحب اليد فيستأنف الخصومة. # ولو كان للمدعي بينة فهو قضاء على الغائب يحتاج إلى يمين. # ولو كان لصاحب اليد بينة على أنه للغائب سمعت إن أثبت وكالة نفسه، وقدمت على بينة المدعي إن قلنا بتقديم بينة ذي اليد. # وإن لم يدع وكالة، فالأقرب السماع وإن لم يكن مالكا ولا وكيلا لدفع اليمين عنه. # ولو ادعى رهنا أو إجارة سمعت، فإن سمعنا لصرف اليمين قدمت بينة المدعي في الحال. وإن سمعنا لعلقة الإجارة والرهن، ففي تقديم بينته أو بينة المدعي إشكال. # وإذا خرج المبيع مستحقا فله الرجوع على البائع بالثمن، فإن صرح في نزاع المدعي بأنه كان ملكا للبائع، ففي الرجوع إشكال، أقربه ذلك. PageV03P486 # ولو أخذ جارية بحجة فأحبلها ثم أكذب نفسه، فالولد حر، والجارية أم ولد، وعليه قيمتها للمقر له ومهرها. ويحتمل أن يحكم بالجارية للمقر له لو صدقته. # ولو ادعى قصاصا على العبد لم يقبل إقرار العبد، إلا أن يصدقه السيد. نعم لو أعتق فالأقرب الحكم عليه بما أقر به أولا. # ولو صدق السيد خاصة لم يثبت القصاص على العبد، بل كان للمستحق انتزاعه أو مطالبة المولى بالأرش. وكذا البحث لو ادعى أرشا. # ولو أنكر العبد فيهما فهل عليه اليمين؟ الأقرب ذلك، بناءا على المطالبة له لو أعتق. وكذا البحث لو ادعى عليه دينا. ### ||| البحث الثالث فيما يتعلق بتعارض البينات # يتحقق التعارض في الشهادة معتحقق التضاد مثل: أن يشهد اثنان بعين لزيد، ويشهد اثنان أنه بعينه لعمرو، أو يشهد أنه باع عينا لزيد غدوة، وآخران أنه باعها في ذلك الوقت لعمرو،ومهما أمك ن التوفيق بين الشهادتين وفق. # وإن تحقق التعارض: فإن كانت العين في أيديهما قسمت بينهما نصفين، فيقضى لكل منهما بما في يد صاحبه إن قدمنا بينة الخارج، وبما في يده إن قدمنا بينة الداخل، وإن كانت في يد أحدهما قضي للخارج على رأي إن شهدتا بالملك المطلق، ولو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي آخر. وإن ms812 شهدت للخارج بالسبب وللمتشبث بالمطلق قدم الخارج قطعا. ولو انعكس قدم ذو اليد، سواء تكرر السبب كالبيع أو لا كالنتاج. وقيل (1): يقدم الخارج أيضا. # ولو كانت في يد ثالث قضي بأكثرهما عدالة، فإن تساويا فأكثرهما عددا، فإن تساويا أقرع، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له، فإن نكل أحلف الآخر وقضي له، وإن نكلا قسمت بينهما بالسوية. وقيل (2): يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق، ويقسم إن شهدتا بالمقيد. PageV03P487 # ولو قيدت إحداهما قضي بها. # ولو أقر الثالث لأحدهما، فالوجه أنه كاليد بترجح البينة فيه. # والقسمة إنما تجري فيما يمكن فرضها فيه كالأموال وإن امتنعت قسمتهاكالجوه رة والعبد، أما ما لا يمكن الشركة فيه فلا، كما لو تداعيا الزوجية، فإنه يحكم بالقرعة. # وإذا تكاذبت البينتان صريحا مثل: أن تشهد إحداهما على القتل في وقت وتشهد أخرى بالحياة في ذلك الوقت، فالأقرب التساقط. # ولو لم تكن بينة والعين في أيديهما تحالفا، وقضي بها لهما، ويحلف كل واحد على نفي ما يدعيه صاحبه، ولا يلزم التعرض للإثبات. # وإذا حلف الأول على النفي فنكل الثاني، رد عليه اليمين فيحلف علىالإثبات. # وإن نكل الأول الذي بدأ به القاضي تحكما، أو بالقرعة، اجتمع على الثاني يمين النفي للنصف الذي في يده، ويمين الإثبات للنصف الذي في يد شريكه،في كفيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات. # ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين، ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد ويمين، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين، بل يحكم بالشاهدين أو الشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين. وربما قيل بالتعارض، فيقرع بينهما. ### ||| البحث الرابع في أسباب الترجيح وهي ثلاثة: ### |||| الأول قوة الحجة: # كالشاهدين أو الشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين. # ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل. # ولو كان شهود أحدهما أكثر أو أعدل، فهي أرجح. ### |||| الثاني اليد: # فيقدم الداخل على الخارج على رأي. والأقوى (1) العكس، إلاأ ن يقيمها بعد بينة الخارج على إشكال. PageV03P488 # فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام البينة فأخذها منه ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له ms813 نقض الحكم وأعيدت على إشكال. # ولو أراد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل، فالأقرب الجواز. # ولو أقام بعد الدعوى لإسقاط اليمين جاز. # ولو أقام بعد إزالة يده ببينة الخارج وادعى ملكا سابقا، ففي التقديم بسبب يده التي سبق القضاء بإزالتها إشكال. # وإذا قدمنا بينة الداخل، فالأقرب أنه يحتاج إلى اليمين. # وإذا قامت البينة على الداخل فادعى الشراء من المدعي، أو ثبت الدين فادعىا لإبراء، فإن كانت البينة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وتوفية الدين. وإن كانت غائبة طولب في الوقت بالتسليم، ثم إذا أقام استرد. # ولو طلب الإحلاف قدم على الاستيفاء. # ولو اعترف لغيره بملك لم يسمع بعده دعواه حتى يدعي تلقي الملك من المقر له، إما بواسطة أو غيرها. # ولو أخذ منه بحجة، ففي احتياجه بعده في الدعوى إلى ذكر المتلقي منهإشكال. # والأجنبي لا يحتاج، فإن البينة ليست حجة عليه، فله دعوى الملك مطلقا. # ولو ادعى عليه قرضا أو ثمنا فجحد الاستحقاق كان له أن يدعي الإيفاء. # أما لو جحدهما، لم تسمع دعواه به. ### |||| الثالث اشتمال إحدى البينتين على زيادة: # كزيادة التأريخ. # فإذا شهدت بينة على أنه ملكه منذ سنة والأخرى منذ سنتين حكم للأقدم، لأن بينته أثبتت الملك له في وقت لم تعارضه فيه البينة الأخرى، فيثبت الملك فيه. # ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان، وتعارضتا في الملك في الحال فسقطتا، وبقي ملك السابق تحت استدامته، وأن لا يثبت لغيره ملكا إلا من جهته. # ويحتمل التساوي، لأن المتأخرة لو شهدت أنه اشتراه من الأول لقدمت علىال أخرى، فلا أقل من التساوي. # وثبوت الملك في الماضي من غير معارضة إنما يثبت تبعا لثبوته في الحال. PageV03P489 # ولهذا لو انفرد بادعاء الملك في الماضي لم تسمع دعواه ولا بينته. # وكذا البحث لو شهدت إحداهما بالملك في الحال والأخرى بالقديم (1). # ولو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى تساويا. # ولو أسندت إحداهما إلى سبب كنتاج أو شراء أو زراعة، قدمت بينته. # ولو شهدت لذي اليد بالقدمة تعارض رجحان التقديم إن رجحنا به، وكون ms814 الآخر خارجا، فيحتمل تقديم الخارج. ولو انعكس فكذلك. # أما لو شهدت إحداهما بأنها له منذ سنة والأخرى أنها في يد المتشبث منذ سنتين، قدمت شهادة الملك على شهادة اليد وإن تقدمت. والشهادة بسبب الملكأ ولى من الشهادة بالتصرف. # ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال لم تسمع، إلا أن يقول: وهو ملكه في الحال، أو لا يعلم له مزيلا. # ولو قال: لا أدري زال أم لا لم يقبل. # ولو قال: أعتقد أنه ملكه بمجرد الاستصحاب، ففي قبوله إشكال. # أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس، ثبت الإقرار، واستصحب موجبه وإن لم يتعرض الشاهد للملك الحالي. # ولو قال المدعى عليه: كان ملكك بالأمس، انتزع من يده، لأنه مخبر عن تحقيق فيستصحب، بخلاف الشاهد فإنه يخبر عن تخمين. # وكذا يسمع من الشاهد لو قال: هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليهبا لأمس، أو أقر له المدعى عليه بالأمس، لأنه استند إلى تحقيق. # ولو شهد أنه كان في يد المدعي بالأمس قبل (2)، وجعل المدعي صاحب يد. # وقيل (3): لا يقبل، لأن ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل. PageV03P490 # نعم، لو شهدت بينة المدعي أن صاحب اليد غصبها أو استأجرها منه حكم له، لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني. # ولو قال: غصبني إياها، وقال آخر: بل أقر لي بها، فأقاما بينة، قضي للمغصوب منه، ولم يضمن المقر، لأن الحيلولة لم تحصل بإقراره بل بالبينة. # والبينة المطلقة لا توجب زوال الملك على ما قبل البينة، فلو شهدت على دابة فنتاجها قبل الإقامة للمدعى عليه. وكذا الثمرة الظاهرة على الشجرة. # ومع هذا، فالمشهور أن المشتري إذا أخذ منه بحجة مطلقة رجع على البائع.وك ذا لو أخذ من المتهب من المشتري، أو من المشتري من المشتري رجع الأول أيضا. # ويحمل مطلقه إذا لم يدع على المشتري إزالة ملكه منه على سبق الملك، فيطالب البائع بالثمن. # ومن العجب أن يترك في يده نتاج حصل قبل البينة وبعد الشراء، ثم هو يرجععلى ال بائع. ولو قيل: لا ms815 يرجع إلا إذا ادعى ملكا سابقا على الشراء، كان وجها. # ولو ادعى ملكا مطلقا فشهد الشاهد به وبالسبب، لم يضر. # ولو أراد الترجيح بالسبب وجب إعادة البينة بعد الدعوى للسبب. # ولو ذكر الشاهد سببا آخرا سوى ما ذكره المدعي تناقضت الشهادة والدعوى، فلا تسمع على أصل الملك. # ولو ادعى ما يبطل به العقد وأنكر الآخر، قدم قول مدعي الصحة. فإن أقاما بينة، ففي تقديم بينة مدعي البطلان نظر. ولو ادعى أن وكيله آجر بدون أجرة المثل، وادعى الوكيل الإجارة بأجرة المثل وأقاما بينة، ففي تقديم بينةأ حدهما نظر. # ولو ادعى ملكية الدابة منذ مدة، فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا أو أكثر، سقطت البينة لظهور كذبها. # ولو ادعى عينا في يد زيد وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو: فإن شهدت البينة PageV03P491 # بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري أو بالتسليم إن قضي بسبق اليد قضيللم دعي، فإن شهدت بالشراء خاصة لم يحكم، لأنه قد يفعل فيما ليس بملك، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة. وقيل (1): يقضى له: لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية. # وكذا لو ادعى وقفا من زيد وهي في يد عمرو، أو غير ذلك من أسباب التمليك. # ولو ادعى الخارج أن العين التي في يد المتشبث ملكه منذ سنة، فادعىالمت شبث أنه اشتراها منه منذ سنتين وأقاما بينة، قدمت بينة الداخل على إشكال. # ولو اتفق تأريخ البينتين إلا أن بينة الداخل تشهد بسبب، قدمت أيضا. # ولو ادعى أحدهما أنه اشتراها من الآخر قضي له بها. # وإذا كان في يده صغيرة فادعى رقيتها حكم له بذلك، وإن ادعى نكاحها لم يقبل إلا بالبينة. # ولو ادعى ملكا وأقام بينة به، فادعى آخر أنه باعها منه، أو وهبها إياه، أو وقفها عليه وأقام بذلك بينة حكم له، لأن بينة هذا شهدت بأمر خفي على البينة الأخرى، وبينة الأخرى شهدت بالأصل. # ولو شهد اثنان عليه بأنه أقر بألف، وشهد آخر أنه قضاه ثبت الإقرار. # فإن حلف مع شاهده على القضاء ms816 ثبت، وإلا حلف المقر له على عدمه وطالبه. # ولو شهد أحدهما أن له عليه ألفا، وشهد الآخر أنه قضاه ألفا لم تثبتالألف ، لأن شاهد القضاء لم يشهد عليه بألف، وإنما تضمنت شهادته أنها كانت عليه، والشهادة لا تقبل إلا صريحة. # ولو ادعى ألفا وأقام بها بينة، وأقام المدعى عليه بينة بالقضاء ولم يعلم التأريخ، برئ بالقضاء، لأنه لم يثبت عليه إلا ألف واحدة، ولا يكون القضاء إلا لما عليه. PageV03P492 ### || المقصد التاسع في الشهادات وفيه فصول: ### ||| الأول في صفات الشاهد وهي سبعة: ### |||| الأول البلوغ # فلا تقبل شهادة الصبي وإن كان مراهقا. وقيل (1): تقبل مطلقا إذا بلغ عشر سنين. # وتقبل شهادتهم في الجراح بشروط ثلاثة: عدم التفريق، والاجتماع على المباح، وبلوغ العشر. فلو تفرقوا لم تقبل شهادتهم، لاحتمال أن يلقنوا. ### |||| الثاني العقل، # فلا تقبل شهادة المجنون. # ولو كان يعتوره أدوارا وشهد حال إفاقته، قبل بعد علم الحاكم بحضور رشدهوك مال فطنته. # وكذا يجب الاستظهار على المغفل الذي في طبعه البله وكثير النسيان، فيقف عند الريبة، ويحكم عند الجزم بذكرهم، وأن المشهود به لا يسهون عن مثله. PageV03P493 ### |||| الثالث الإيمان، # فلا تقبل شهادة من ليس بمؤمن وإن اتصف بالإسلام، لا على مؤمن ولا غيره. # ولا تقبل شهادة الكافر، أصليا كان أو مرتدا، لا على مسلم ولا على مثله على رأي، إلا الذمي في الوصية عند عدم عدول المسلمين. ### |||| الرابع العدالة، # وهي كيفية نفسانية راسخة تبعث على ملازمة المروءة والتقوى، فلا تقبل شهادة الفاسق. # ويخرج المكلف عن العدالة بفعل كبيرة، وهي ما توعد الله تعالى فيها بالنار، كالقتل، والزنا، واللواط، والغصب للأموال المعصومة وإن قلت، وعقوق الوالدين، وقذف المحصنات المؤمنات. وكذا يخرج بفعل الصغائر مع الإصرار والأغلب. # ولا يقدح النادر للحرج. وقيل (1): يقدح ولا حرج، ولإمكان الاستغفار. # ولا يقدح في العدالة ترك المندوبات وإن أصر، ما لم يبلغ الترك إلىالتهاون بالسنن. # والمخالف في شئ من أصول العقائد ترد شهادته، سواء استند إلى تقليد أو اجتهاد. # أما المخالف في الفروع من معتقدي الحق إذا لم يخالف ms817 الإجماع لا يفسق (2)،ولا تر د شهادته وإن أخطأ في اجتهاده. # وترد شهادة القاذف إلا أن يتوب (3). # وحدها إكذاب نفسه، وإن كان صادقا اعترف بالخطأ في الملأ. # ولا يشترط في إصلاح العمل أكثر من الاستمرار على رأي. # ولو صدقه المقذوف أو أقام بينة، لم ترد شهادته ولا يحد. # واللاعب بآلات القمار كلها فاسق، كالشطرنج والنرد والأربعة عشر والخاتم. # وإن قصد الحذق أو اللهو أو القمار ترد شهادته. PageV03P494 # وكذا شارب المسكر، خمرا كان أو غيره وإن كان قطرة. # وكذا الفقاع والعصير إذا غلى من نفسه أو بالنار قبل ذهاب ثلثيه وإن لم يسكر. # ولا بأس بما يتخذ من التمر أو البسر ما لم يسكر، واتخاذ الخمر للتخليل. # والغناء حرام يفسق فاعله، وهو ترجيع الصوت ومده. وكذا يفسق سامعه قصدا، سواء كان في قرآن أو شعر. ويجوز الحداء. # وهجاء المؤمنين حرام، سواء كان بشعر أو غيره. وكذا التشبيب بامرأة معروفة محرمة عليه. # ويكره الإكثار من الشعر. # وكذا يحرم استماع آلات اللهو، كالزمر والعود والصنج والقصب وغيرها، ويفسق فاعله ومستمعه. ولا بأس بالدف في الأعراس والختان على كراهية. # ولبس الحرير حرام يفسق فاعله، إلا في الحرب والضرورة. ولا بأس بالتكأةعليه والافتراش له. # وكذا لبس الرجال الذهب ولو كان طليا في خاتم. # والحسد حرام، وكذا بغض المؤمن، والتظاهر بذلك قادح في العدالة. # ويجوز اتخاذ الحمام للأنس وإنفاذ الكتب. ويكره للتفرج والتطيير، والرهان عليها قمار. # والصنائع المباحة والمكروهة والدنيئة حتى الزبال، لا ترد بها الشهادة. ### |||| الخامس المروءة، # فمن يرتكب ما لا يليق بأمثاله من المباحات، بحيث يستسخر به ويهزأ به، كالفقيه يلبس القبا والقلنسوة ويأكل ويبول في الأسواق، أو يكب (1) على اللعب بالحمام، وأشباه ذلك من الإفراط في المزاح، ترد شهادته، لأن ذلك يدل على ضعف في عقله، أو قلة مبالاة (2) فيه. وكل ذلك يسقط الثقةبق وله. PageV03P495 ### |||| السادس طهارة المولد، # فلا تقبل شهادة ولد الزنا مطلقا. وقيل (1): تقبل في الشئ الدون مع صلاحه. # ولو جهل حاله، قبلت شهادته وإن طعن عليه. ### |||| السابع انتفاء التهمة، وأسبابها ms818 ستة: ### ||||| الأول # أن يجر بشهادته إليه نفعا أو يدفع ضررا، كالشريك لشريكه فيما هو شريك فيه ويقبل في غيره، والوصي فيما هو وصي فيه ويقبل في غيره، والمدين يشهد للمحجور عليه، ولو لم يكن محجورا عليه قبلت، والسيد لعبده المأذون، أو يشهد أن فلانا جرح مورثه، أو العاقلة يجرح شهود جناية الخطأ، والوكيلو الوصي يجرحان شهود المدعي على الموكل. والميت. # ولو شهد بمال لمورثه المجروح أو المريض، قبل ما لم يمت قبل الحكم. # وكذا تقبل لو شهدا لاثنين بوصية من تركة فشهد الاثنان لهما بوصية أخرى من تلك التركة. # أو شهد رفقاء القافلة على اللصوص، أو شهد لمكاتبه وإن كان مشروطا. ### ||||| الثاني البعضية، # فلا تقبل شهادة الولد على والده على الأقوى، وتقبل له. # وكذا تقبل على جميع الأقارب، سواء كان للولد أو عليه، أو للأخ أو عليه،أو للأم أو عليها، وغير ذلك. # وفي مساواة الجد للأب وإن علا للأب إشكال. # ولا فرق بين الشهادة في المال، أو الحق كالقصاص والحد (2). # وتقبل شهادة كل من الزوجين لصاحبه وعليه وإن لم يكن معه مثله فيما تقبل شهادة النساء فيه منفردات، أو الرجل مع اليمين. # ولو شهد على أبيه وأجنبي بحق بطلت في حق الأب دون الأجنبي على إشكال. PageV03P496 ### ||||| الثالث العداوة، # والمانع هو العداوة الدنيوية لا الدينية، فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر. والدنيوية تمنع، سواء تضمنت فسقا أو لا. # ولا تقبل شهادة العدو على عدوه، وتقبل له. # وتتحقق العداوة بأن يعلم فرح العدو بمساءة عدوه، والغم بسروره، أو يقع بينهما تقاذف. # ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم تقبل للتهمة. # وتقبل شهادة الصديق لصديقه وعليه وإن تأكدت المودة. ### ||||| الرابع التغافل # فمن يكثر سهوه، ولا يستقيم تحفظه وضبطه، ترد شهادته وإن كان عدلا. ومن هنا قال بعض الفقهاء (1): إنا لنرد شهادة من نرجو شفاعته. ### ||||| الخامس دفع عار الكذب، # فمن ردت شهادته لفسق فتاب لتقبل شهادته ويظهر صلاح حاله، لم تقبل. وقيل (2): يجوز أن يقول للمشهور بالفسق: تب أقبل شهادتك، وليس بجيد. ms819 # نعم لو عرف استمراره على الصلاح قبلت. # ولو تاب فأعاد الشهادة المردودة بفسقه، ففي القبول نظر. # ولو عرف الكافر والفاسق والصبي شيئا، ثم زال المانع عنهم، ثم أقاموا تلك الشهادة قبلت. # ولو أقامها حال المانع فردت فأعادها بعد زواله قبلت. # والعبد إذا ردت شهادته على مولاه ثم أعتق فأعادها سمعت. وكذا لو باعه، أو شهد الولد فردت ثم أعادها بعد موت والده. ### ||||| السادس الحرص على الشهادة بالمبادرة قبل الاستدعاء، # فلو تبرع بإقامة الشهادة عند الحاكم قبل السؤال لم تقبل للتهمة وإن كان بعد الدعوى، ولا يصير به مجروحا. PageV03P497 # أما حقوق الله تعالى، أو الشهادة للمصالح العامة فلا يمنع التبرع القبول، إذ لا مدع لها. # وتقبل شهادة البدوي على القروي وبالعكس، والأجير، والضيف، والمملوك لسيده ولغير سيده وعلى غير سيده، لا على سيده على رأي. وقيل: لا تقبل مطلقا (1). وقيل: تقبل مطلقا (2). وقيل: لا يقبل إلا على مولاه (3). # ولو أعتق قبلت شهادته على مولاه. # والمدبر والمشروط كالقن. # أما من انعتق بعضه، فالأقرب أنه كذلك. وقيل: تقبل عليه بقدر ما فيه منا لحرية (4). # ولو ظهر للحاكم أنه قضى بمن لا تقبل شهادته نقض الحكم. # ولو تجدد المانع بعد الحكم لم ينقض. ### ||| الفصل الثاني في العدد والذكورة # ولا يثبت بشهادة الواحد شئ سوى هلالرمض ان خاصة على رأي ضعيف. # ويثبت بشهادة المرأة الواحدة ربع ميراث المستهل وربع الوصية. # والشهادات قسمان: ### |||| الأول حق الله تعالى، وفيه مرتبتان: ### ||||| الأولى: الزنا. # ولا يثبت إلا بأربعة عدول ذكور، والأقرب أنه لا يجوز للعدل النظر إلى العورة قصدا لتحمل الشهادة في الزنا. ويجوز في عيوب النساء وغيره. PageV03P498 # ولا بد في اللواط والسحق من أربعة رجال عدول. # ويثبت الزنا خاصة بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين. # ويجب الرجم مع الإحصان، وبشهادة رجلين وأربعة نساء. ويثبت الجلد معه لا الرجم. # ولا يثبت بشهادة الواحد مع النساء وإن كثرن، بل يحد الشهود للقذف. # وهل يثبت الإقرار بالزنا بشهادة رجلين، أو لا بد من أربع؟ نظر. # والأقرب ثبوت إتيان البهائم بشاهدين. ### ||||| الثانية: ما عدا ms820 الزنا مما فيه حد: # كالسرقة وشرب الخمر والردة والقذف، ولا يثبت إلا بشاهدين. # وكذا ما ليس بحد: كالزكاة والخمس والكفارات والنذور والإسلام. # وكذا البلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص. ### |||| الثاني حق الآدمي ومراتبه ثلاث: ### ||||| الأولى: ما لا يثبت إلا بشاهدين ذكرين عدلين: # كالطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة. # والأقرب ثبوت العتق والنكاح والقصاص بشاهد وامرأتين. ### ||||| الثانية: ما يثبت بشاهدين وشاهد وامرأتين وشاهد ويمين، # وهو: الديون، والأموال كالقرض والغصب والقراض، وعقود المعاوضات كالبيع والصلح والإجارات والمزارعة والمساقاة والرهن والوصية له، والجناية الموجبة للمال كالخطأ وشبهه، والمأمومة، والجائفة، وكسر العظام. # والأقرب جريان ذلك في الوقف، وفي حقوق الأموال كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد وقبض نجوم الكتابة، وفي النجم الأخير إشكال. ### ||||| الثالثة: ما يثبت بالرجال وبالنساء، # منفردات ومنضمات، كالولادةوالاستهل ال وعيوب النساء الباطنة والرضاع على الأقوى. # وتقبل شهادة النساء في الأموال والديون منضمات إلى رجل أو يمين، PageV03P499 # لا منفردات وإن كثرن، ويثبت بشاهد وامرأتين، أو بامرأتين ويمين. # وكل موضع يقبل فيه شهادة النساء منفردات لا يثبت بأقل من أربع. # ويثبت ربع ميراث المستهل وربع الوصية بشهادة الواحدة من غير يمين. # والأقرب ثبوت ذلك أيضا برجل واحد لا أزيد من غير يمين. # ولو شهدت امرأتان ثبت نصف ميراث المستهل ونصف الوصية. # ولو شهد ثلاث ثبت ثلاثة الأرباع. ولو شهدت أربع ثبت الجميع. ولا يثبت في الخنثى المشكل بأقل من أربع. # وإذا شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع. # ولو علق العتق بالنذر على الولادة، فشهد أربع نساء بها، ثبت ولم يقع النذر. ### ||| الفصل الثالث في مستند علم الشاهد وضابطه: # العلم القطعي. ومستنده: إما المشاهدة، وذلك في الأفعال: كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط، ويقبل فيه شهادة الأصم، لانتفاء الحاجة إلى السمع فيها. وروي "أ نه يؤخذ بأول قوله " (1). # وإما السماع والإبصار معا، وذلك في الأقوال، كالعقود مثل: البيع والنكاح والصلح والإجارة وغيرها، فإنه لا بد من البصر لمعرفة المتعاقدين، ومن السماع لفهم اللفظ. # ولا تقبل شهادة الأعمى ms821 بالعقد إلا أن يعرف الصوت قطعا على رأي، أو يعرف المتعاقدين عنده عدلان، أو يشهد على المقبوض. # وتقبل شهادته فرعا، وترجمته لحاضر عند الحاكم. # ولو تحمل الشهادة بصيرا ثم عمي، وعرف نسب المشهود عليه أو عرفه عندهعدلا ن، أقام الشهادة. # وإن شهد على العين وعرف الصوت ضرورة، جاز أن يشهد أيضا. PageV03P500 # والقاضي إذا عمي بعد سماع البينة قضى بها. # ومن لا يعرف نسبه لا بد من الشهادة على عينه، فإن مات أحضر مجلس الحكم، فإن دفن لم ينبش وتعذرت الشهادة. # ولا يشهد على المرأة إلا أن يعرف صوتها قطعا، أو تسفر عن وجهها، ويميزهاع ند الأداء بالإشارة. ويجوز النظر إليها لتحمل الشهادة. # وإذا قامت البينة على عينها، وزعمت أنها بنت زيد لم يسجل القاضي على بنت زيد إلا أن تقوم البينة بالنسب. # وأما السماع خاصة، وذلك فيما يثبت بالاستفاضة، وهو: النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح والعتق وولاية القاضي. # ويشترط فيه توالي الأخبار من جماعة يغلب على الظن صدقهم، أو يشتهر اشتهارا يتاخم العلم على إشكال. قيل (1): ولو شهد عدلان فصاعدا صار السامع متحملا وشاهد أصل، لا فرعا على شهادتهما. والأقوى أنه لا بد من جماعة لا تجمعهم رابطة التواطئ. # ولو سمعه يقول: هذا ابني عن الكبير مع سكوته، أو هذا أبي، قيل (2): صار متحملا، لاستناد السكوت إلى الرضا. # وشاهد الاستفاضة لا يشهد بالسبب - كالبيع في الملك - إلا في الميراث. # ولا يفتقر شاهد الاستفاضة بالملك إلى مشاهدة التصرف باليد. ويرجح ذو اليد على شهادة الاستفاضة. # واعلم أن النسب يثبت بالتسامع من قوم لا ينحصرون عند الشاهد فيشهد به، إذ لا يمكن رؤيته وإن كان من الأم. وكذا الموت. # وإذا اجتمع في الملك اليد والتصرف والتسامع جازت الشهادة، فإنه لا يحس به. وهذا الاجتماع منتهى الإمكان. PageV03P501 # والأقرب أن مجرد اليد والتصرف بالبناء والهدم والإجارة المتكررة بغيرمنازع يكفي دون التسامع، فيشهد له بالملك المطلق. # ومجرد اليد كذلك على الأقوى. قيل (1): لو أوجبت الملك لم تسمع دعوى: # الدار التي في يد هذا لي، ms822 كما لا تسمع: ملكه لي، وينتقض بالتصرف. # والأقرب أنه لا يشترط في استفاضة الوقف والنكاح العلم، بل يكفي غلبة الظن. # وأما الإعسار فيجوز الشهادة عليه بخبرة الباطن وشهادة قرائن الأحوال، مثل: صبره على الجوع والضر في الخلوة. # ولو شك في الشهادة على أحدهما فشهد اثنان بالتعيين، ففي إلحاقه بالتعريف إشكال. ### ||| الفصل الرابع في التحمل والأداء # التحمل واجب على من له أهلية الشهادة على الكفاية على الأقوى. # فإن لم يوجد سواه تعين، خصوصا الطلاق. # ويحصل التحمل بأن يشهداه على فعل أو عقد يوقعانه. وكذا يحصل بسماعه منهما وإن لم يستدعياه. # وكذا لو شهد شاهد الغصب أو الجناية ولم يأمره بالشهادة عليه، أو سمعإقرار ك امل وإن لم يأمره. # وكذا لو قالا له: لا تشهد علينا، فسمع منهما أو من أحدهما ما يوجب حكما صار متحملا. # وكذا لو خبئ فنطق المشهود عليه مسترسلا صار متحملا. ويصح تحمل الأخرس. PageV03P502 # وليست الشهادة شرطا في شئ إلا في الطلاق. ويستحب في النكاح والرجعةوالبي ع. # وأما الأداء، فإنه واجب على الكفاية إجماعا على كل متحمل للشهادة. # فإن قام غيره سقط عنه. # ولو امتنعوا أجمع أثموا. # ولو عدم الشهود إلا اثنان تعين عليهما الأداء. ولا يجوز لهما التخلف. # ولو امتنع أحدهما وقال: أحلف مع الآخر أثم. # ولو خاف الشاهد ضررا غير مستحق، إما عليه أو على أهله أو بعض المؤمنين لم يجب عليه إقامتها وإن تعين. # ويجب الإقامة مع انتفاء الضرر على كل متحمل وإن لم يستدعه المشهود عليه أو المشهود له للشهادة بل سمعها اتفاقا. # ولا يحل له الأداء إلا مع الذكر القطعي. # ولا يجوز له أن يستند إلى ما يجده مكتوبا بخطه وإن عرف عدم التزوير عليه، سواء كان الكتاب في يده أو يد المدعي، وسواء شهد معه آخر ثقة بمضمون خطه أو لا على الأقوى. # ويؤدي الأخرس الشهادة، ويحكم بها الحاكم مع فهم إشارته. # فإن خفيت عنه اعتمد على مترجمين عارفين بإشارته، ولا يكفي الواحد. # ولا يكون المترجمان شاهدي فرع على شهادته، بل يثبت ms823 الحاكم الحكم بشهادته أصلا لا بشهادة المترجمين. # وحكم الحاكم تبع للشهادة، فإن كانت محقة نفذ باطنا وظاهرا وإلا ظاهراخاص ة. فلا يستبيح المشهود له ما حكم له الحاكم إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها. PageV03P503 ### ||| الفصل الخامس في الشهادة على الشهادة ومطالبه خمسة: ### |||| الأول المحل # ولا تثبت في الحدود مطلقا، سواء كانت محضا لله تعالى كالزنا واللواط والسحق، أو مشتركة كالسرقة والقذف على رأي. # وتثبت في حقوق الناس كافة، سواء كانت عقوبة كالقصاص، أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق، أو مالا كالقرض والقراض وعقود المعاوضات وعيوب النساء والولادة والاستهلال والوكالة والوصية. # ولو أقر باللواط أو بالزنا بالعمة أو الخالة أو وطئ البهيمة ثبتتبشاه دين، وتقبل في ذلك الشهادة على الشهادة، ولا يثبت بها حد، ويثبت انتشار حرمة النكاح. # وكذا لا يثبت التعزير في وطئ البهيمة، ويثبت تحريم الأكل في المأكولة، ووجوب البيع في بلد آخر في غيرها. ### |||| الثاني (1) في كيفية التحمل # وأكمل مراتبه أن يقول شاهد الأصل: أشهد على شهادتي أنني أشهد على فلان بكذا، وهو الاسترعاء، أو أشهدتك على شهادتي. # وأدون منه أن يسمعه يشهد عند الحاكم، فله أن يشهد على شهادته وإن لم يشهده للقطع بتصريحه هناك بالشهادة. # وأدون من هذا أن يسمعه يقول: أنا أشهد لفلان على فلان بكذا ويذكر السبب، مثل ثمن ثوب أو أجرة عقار، ففي هذه الشهادة نظر، ينشأ، من أنها صورة جزم، ومن التسامح بمثل ذلك في غير مجالس الحكام. PageV03P504 # وكذا لو قال: عندي شهادة قطعية أو مجزومة. # أما لو قال: أنا أشهد بكذا، ولم يذكر السبب ولا الجزم، فإنه لا يتحملبمجرد ذلك، لتجويز الوعد. # ولو قال: علي لفلان كذا، لم يحمل على الوعد وجازت الشهادة به، إذ لا يتساهل في الإقرار. # ففي الاسترعاء يقول: أشهدني على شهادته، وفي صورة السماع عند الحاكميقول: أشهد أن فلانا شهد عند الحاكم بكذا، وفي صورة سماعه مع السبب يقول: # أشهد أن فلانا شهد بكذا بسبب كذا، ولا يقول في هذه الصور: أشهدني، إلا في الأول. ms824 ### |||| المطلب الثالث في العدد # ويجب أن يشهد على كل شاهد اثنان إذ المقصود إثباتش هادة الأصل، وإنما يتحقق بشهادة اثنين لا بشهادة واحد. # ولو شهدا على شهادة كل واحد منهما جاز. ولا يجوز أن يشهد أحدهما على شهادة واحد، والآخر على الآخر. # ويجوز أن يشهد شاهد أصل مع آخر على شهادة الأصل الثاني، وشهادة اثنين على جماعة إذا شهدا على كل واحد منهم. # وهل تقبل شهادة الفرع في الزنا لنشر التحريم، أو إثبات المهر مع الإكراه؟ # الأقرب ذلك. وحينئذ هل يفتقر إلى أربعة يشهد على كل واحد من الأربعة أم يكفي اثنان عليهم؟ إشكال. # ولو كان الشهود رجلا وامرأتين أو أربع نسوة فشهد عليهم اثنان، قبل إذاش هد كل واحد منهما على الجميع. # وهل تقبل شهادة النساء على الشهادة فيما تقبل فيه شهادتهن منفردات، كالعيوب الباطنة والاستهلال والوصية؟ الأقرب المنع. PageV03P505 ### |||| المطلب الرابع # يشترط في سماع شهادة الفرع تعذر حضور شاهد الأصل، إما لموت، أو مرض، أو سفر، ولا تقدير له. # والضابط مراعاة المشقة على شاهد الأصل مع حضوره، وليس على شهود الفرع تزكية شهود الأصل، لكن إن زكوا ثبتت عدالتهم وشهادتهم بقول الفرع، وإلا بحث الحاكم عن شهود الأصل. فإن ثبتت عدالتهم حكم إن كان يعرف عدالة شهود الفرع، وإلا بحث عنهم أيضا. # ولو زكى الجميع اثنان قبل. وليس على شهود الفرع أن يشهدوا على صدق شهود الأصل. # ولو لم يسم الفرع شاهد الأصل، لم تقبل شهادته وإن عدله حتى يصرح باسمه. ### |||| المطلب الخامس الطوارئ # ولا يؤثر في شهادة الفرع موت شاهد الأصل، ولاغيبت ه، ولا مرضه. # ولو طرأ عليه الفسق أو العداوة أو الردة لم تقبل شهادة الفرع. # ولو طرأ الجنون أو الإغماء أو العمى لم يؤثر. # ولو كذب الأصل الفرع، قيل (1): يعمل بشهادة أعدلهما. فإن تساويا اطرحالف رع، وهو محمول على قول الأصل: لا أعلم. أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنها تطرح. # ولو شهد الفرعان فحكم الحاكم، ثم حضر شاهد الأصل لم يقدح في الحكم، وافقا أو ms825 خالفا. # وإن كان قبله سقط اعتبار الفرع، وبقي الحكم بشاهد الأصل. PageV03P506 ### ||| الفصل السادس في اختلاف الشاهدين # يشترط في الحكم بالشهادة اتفاق الشاهدينع لى المعنى الواحد لا اللفظ. # فلو قال أحدهما: غصب، وقال الآخر: أخذ قهرا ثبت الغصب. # ولا يحكم لو اختلفا معنى، كأن يشهد أحدهما بالبيع والآخر بالإقرار به. # ولو حلف مع أحدهما ثبت. # ولو شهد أحدهما أنه سرق غدوة، وقال الآخر: عشية، ذلك النصاب أو غيره لم يحكم، للتعارض أو تغاير الفعلين. # وكذا لو قال أحدهما: سرق دينارا والآخر درهما، أو ثوبا أبيض وقال الآخر: # أسود. # وبالجملة، إذا كانت الشهادة على فعل، فاختلف الشاهدان في زمانه أو مكانه أو صفة له تدل على تغاير الفعلين لم تكمل شهادتهما. # ولو حلف مع أحدهما ثبت الغرم دون القطع. # ولو شهد اثنان على سرقة ثوب معين في وقت، وآخران على سرقته في غيره علىو جه يتحقق التعارض، ثبت الغرم وبطل القطع. ولو تغايرت العين أو اتحدت وأمكن التعدد، ثبتتا ولا تعارض، وثبت القطع. # ولو شهد اثنان بفعل وآخران على غيره، ثبتا إن أمكن الاجتماع، وإلا كان له أن يدعي أحدهما، مثل: أن يشهد اثنان بالقتل غدوة وآخران عشية. # وكذا كل ما لا يتكرر. # ولو شهد أحدهما أنه باعه هذا الثوب بدينار، وشهد الآخر أنه باعه ذلك الثوب بعينه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا للتعارض، وله المطالبة بأيهما شاء مع اليمين. # ولو شهد له مع كل واحد شاهد ثبت الديناران. # وأما لو شهد واحد بالإقرار بدينار والآخر بالإقرار بدينارين ثبت الدينار بهما، والآخر بانضمام اليمين إلى الثاني. PageV03P507 # ولو شهد بكل إقرار شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة، والآخر باثنين. # وكذا لو شهد أنه سرق ثوبا قيمته دينار، وشهد الآخر أنه سرقه وقيمته ديناران ثبت الدينار بهما، والآخر بالشاهد واليمين. # ولو شهد بكل صورة شاهدان ثبت الدينار بشهادة الأربعة، والآخر بشهادةال شاهدين. # ولو شهد أحدهما بالبيع أو القذف أو الغصب أو القتل غدوة، وشهد الآخر به عشية لم يحكم بالشهادة لأنها على فعلين. # ولو ms826 شهد أحدهما أنه أقر بالعربية، والآخر بالعجمية قبل، لأن اتحاد الأخبار غير شرط. # ولو شهد أحدهما أنه أقر عنده أنه استدان أو باع أو قتل أو غصب يوم الخميس، والآخر أنه أقر أنه فعل ذلك يوم الجمعة لم يحكم إلا مع اليمين أو شاهد آخر ينضم إلى أحدهما. # ولو شهد أحدهما أنه غصبه من زيد أو أقر بغصبه منه، وشهد الآخر أنه ملك زيد لم تكمل الشهادة. ### ||| الفصل السابع في الرجوع ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول في الرجوع في العقوبات # إذا رجع الشاهد في العقوبة قبل القضاء منع من القضاء. # ولو كانوا قد شهدوا بالزنا حدوا للقذف. فإن قالوا: غلطنا فالأقرب سقوط الحد. # ولو لم يصرح بالرجوع، بل قال للحاكم: توقف عن الحكم، ثم قال له: احكم فالأقرب جواز الحكم ما لم يحصل للحاكم ريبة. وهل يجب الإعادة؟ إشكال. PageV03P508 # ولو رجع بعد الحكم فالأقرب عدم الاستيفاء في حقه تعالى، والإشكال أقوى في حدود الآدمي (1). أما المال فيستوفى. # ولو رجعا عن زنا الإكراه بعد الحكم، وقلنا بسقوط الحد ففي إلحاق توابعه به إشكال، الأقرب العدم، فيجب المهر. # وتحرم المصاهرة وأخت الموطوء وأمه وبنته لو رجعوا عن اللواط، وأكل الموطوءة، وإيجاب بيع غيرها لو رجعوا عن وطء الدابة. # ولو رجعوا عن الردة بعد الحكم فالأقرب سقوط القتل. # والوجه عدم إلحاق التوابع أيضا، فيقسم ماله، وتعتد زوجته عدة الوفاة أو الطلاق لو كانت عن غير فطرة. # ولو رجعا قبل استيفاء القصاص لم يستوف. وهل ينتقل إلى الدية؟ إشكال. # فإن أوجبناها رجع عليهما. # ولو أوجبت شهادتهم قتلا أو جرحا ثم رجعوا بعد الاستيفاء، فإن قالوا: # تعمدنا اقتص منهم، وإن قالوا: أخطأنا فعليهم الدية. # ولو قال بعضهم: تعمدت وقال الآخر: أخطأت، فعلى الأول القصاص بعد رد مايفض ل من ديته عن جنايته، وعلى الثاني نصيبه من الدية. # ولو قال: تعمدت الكذب وما ظننت قبول شهادتي في ذلك ففي القصاص إشكال.وا لأقرب أنه شبيه عمد تجب الدية مغلظة. # وكذا لو ضرب المريض لتوهمه أنه صحيح ما يحتمله الصحيح ms827 دون المريض فمات على إشكال. # ولو كان المتعمد أكثر من واحد، كان للولي قتل الجميع ويرد عليهم الفاضل عن دية صاحبه يقتسمونه بالنسبة، وله قتل واحد ويرد الباقون قدر جنايتهم. # فلو قال أحد شهود الزنا بعد الرجم: تعمدت، فإن صدقه الباقون فللولي قتل الجميع ويرد ثلاث ديات بينهم بالسوية، وله قتل ثلاثة ويرد ديتين، ويرد الحي PageV03P509 # ربع الدية لورثة الثلاثة بالسوية، وله قتل اثنين ويرد دية واحدة عليهما ويرد الآخران نصف دية عليهما أيضا، وله قتل واحد ويرد الثلاثة إلى ورثته ثلاثة أرباع الدية. # ولو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب. وقيل (1): يرد الباقون عليه ثلاثة أرباع الدية، وليس بجيد. # ولو صدقه الباقون في كذبه في الشهادة لا في كذب الشهادة اختص القتل به، ولا يؤخذ منهم شئ. # ولو شهدوا بما يوجب حدا لا قتلا، فحد فمات ثم رجعوا، ضمنوا الدية ولم يقتل أحدهم. # ولو رجعوا بعد استيفاء الدية من العاقلة، فالراجع العاقلة دون الجاني. # ولو رجع ولي القصاص وقد باشر القتل، فعليه القصاص. والشاهد معه كالشريك، إن صدقه اقتص منه أيضا وإلا فلا. # ولو شهدا بسرقة فقطع، ثم قالا: أخطأنا وإنما السارق هذا، غرما دية يد الأول، ولم تقبل شهادتهما على الثاني. # ولو زكى الاثنان شهود الزنا ثم ظهر فسقهم أو كفرهم، فإن كان قد يخفى عن المزكيين، فالأقرب أنه لا يضمن أحد، ويجب في بيت المال، لأنه من خطأ الحاكم وخطأ الحكام في بيت المال. وإن كان لا يخفى فالضمان على المزكيين ولا قصاص على أحد. # وكذا لو رجعوا عن التزكية، سواء قالوا: تعمدنا أو أخطأنا. # ولو ظهر فسق المزكيين، فالضمان على الحاكم في بيت المال، لأنه فرط بقبول شهادة فاسق. # وكذا يضمن لو جلد بشهادة من ظهر فسقه أو كفره. # وإذا رجع الشاهد أو المزكي، اختص الضمان بالراجع دون الآخر. PageV03P510 # ولو رجعا معا، فإن رجع الولي على الشاهد كان له قتله. # ولو طالب المزكي لم يكن عليه قصاص بل الدية، وحينئذ فليس للولي ms828 جمعهما في الطلب. # ولو شهد اثنان بالإحصان فرجم ثم رجعا، لم يغرم شهود الزنا شيئا ولم يقتص منهم، ويقتص من شهود الإحصان، وفي قدر غرمهم نظر، ويرجع إليهما بقدر نصيب شهود الزنا من الغرم. # ولو رجع شهود الزنا لم يجب على شهود الإحصان شئ. # ولو رجع الجميع ضمنوا. وفي كيفية الضمان إشكال، لاحتمال أن يضمن شاهدا الإحصان النصف وشهود الزنا النصف، وتوزع الدية عليهم بالسوية. # ولو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالإحصان، فعلى الأول: على شاهدي الإحصان ثلاثة الأرباع وعلى الآخرين الربع، وعلى الثاني: على شاهدي الإحصان الثلثان وعلى الآخرين الثلث. # ويحتمل تساويهم، لأن شاهدي الإحصان وإن تعددت جنايتهم فإنهم يتساوون مناتحد ت جنايته، كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحدا ثم مات من الجميع. # ولو رجع شهود الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد، فلا ضمان. ### |||| المطلب الثاني البضع # لو شهدا بالطلاق ثم رجعا قبل الحكم بطلت الشهادة.وإن رجعا بعده، فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا، وإن كان قبله ضمنا النصف، لأنه قد كان في معرض السقوط بارتدادها مثلا، أو فسخها لعيب فيه. # ولو رجع أحدهما خاصة لزمه الربع. ويحتمل إيجاب مهر المثل، لأنهما فوتا عليه بضعا فضمناه بمهر المثل، لأنه قيمته. # ويشكل بعدم ضمان البضع، كما لو قتلها، أو قتلت نفسها، أو حرمت نكاحها PageV03P511 # برضاع، فإن أوجبنا هنا مهر المثل فكذا بعد الدخول. # فلو شهدا بنكاح امرأة فحكم الحاكم ثم رجعا، فإن طلقها قبل الدخول لم يغرما شيئا، لأنهما لم يفوتا عليها شيئا. # وإن دخل بها وكان المسمى بقدر مهر المثل أو أكثر ووصل إليها، فلا شئ لها عليهما، لأنها قد أخذت عوض ما فوتاه عليها. وإن كان دونه فعليهما التفاوت. # وإن لم يصل إليها فعليهما ضمان مهر مثلها، لأنه عوض ما فوتاه عليها. # هذا إذا كان المدعي للنكاح الرجل. # ولو كان المدعي هو المرأة، فإن طلق الزوج قبل الدخول بأن قال: إن كانت زوجتي فهي طالق، ضمنا نصف المسمى. # وإن كان بعد الدخول فإن كان المسمى أزيد من ms829 مهر المثل ضمنا الزيادةللزوج. # ولو شهدا بعتق الزوجة فحكم الحاكم ففسخت النكاح ثم رجعا، غرما القيمةللمو لى ومهر المثل للزوج إن جعلنا البضع مضمونا. # ولو شهدا برضاع محرم ثم رجعا، ضمنا على القول بضمان البضع وإلا فلا. ### |||| المطلب الثالث في المال # إذا رجع الشاهدان أو أحدهما قبل الحكم، لم يجز الحكم ولا غرم. # ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به فلا نقض بالإجماع، ويغرم الشهود ما تلف بشهادتهم. # ولو رجعوا قبل التلف ولكن بعد الحكم والاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء، فالأصح عدم النقض، ويغرم الشهود قيمة ما شهدوا به للمشهود عليه. # ولو كانا فاسقين وفرط الحاكم ثم رجعا، لم يغرما شيئا، لبطلان الحكم في نفسه. # ولو كذبهما المشهود عليه في الرجوع سقط الغرم. PageV03P512 # ولو شهدا بالعتق فحكم به ثم رجعا، غرما قيمته للمولى، سواء قالا: تعمدنا أو أخطأنا، والقيمة المأخوذة منهما هي قيمة العين وقت الحكم. # ولو كان المشهود به من ذوات الأمثال لزمهما المثل. # ولو شهدا بكتابة عبده ثم رجعا، فإن عجز ورد في الرق فلا شئ عليهما. # وإن أدى وعتق، ضمنا جميع قيمته، لأنهما فوتاه بشهادتهما، وما قبضه من كسبعب ده لا يحسب عليه. # ولو أراد تغريمهما قبل انكشاف الحال، غرما ما بين قيمته سليما ومكاتبا، ولا يستعاد منه لو استرق، لزوال العيب بالرجوع وهو فعل المولى. وكذا لو شهدا بالكتابة المطلقة. # ولو شهدا باستيلاد أمته منه ثم رجعا، غرما ما نقصت الشهادة من قيمتها. # مسائل أ: لو رجعا معا ضمنا بالسوية. ولو رجع أحدهما ضمن النصف. # ولو ثبت بشاهد وامرأتين ضمن الرجل النصف وكل امرأة الربع. # ولو كان بشاهد ويمين ضمن الشاهد النصف. # ولو أكذب الحالف نفسه اختص بالضمان، سواء رجع الشاهد معه أو لا. # ب: لو شهد أكثر من العدد الذي يثبت به الحق - كثلاثة في المال أو القصاص وستة في الزنا - فرجع الزائد منهم قبل الحكم أو الاستيفاء، لم يمنع ذلك الحكم ولا الاستيفاء ولا ضمان. وإن رجع بعد الاستيفاء ضمن بقسطه. # فلو ms830 رجع الثالث في المال ضمن ثلثه. ويحتمل عدم الضمان إلا أن يكون مرجحا في صورة التعارض. # ولو شهد بالزنا ستة فرجع اثنان بعد القتل فعليهما القصاص أو ثلث الدية. # وإن رجع واحد فالسدس، وعلى الثاني: لا شئ عليهما. # فإن رجع ثلاثة فعلى الأول: يضمنون نصف الدية، وعلى الثاني: الربعبالسوية. PageV0 3P513 # وإن رجع أربعة فالثلثان على الأول، والنصف على الثاني. # فإن رجع خمسة فخمسة أسداس على الأول، وثلاثة أرباع على الثاني. # فإن رجع الستة، فعلى كل واحد السدس على القولين. # ج: لو حكم في المال بشهادة رجل وعشر نسوة فرجعوا فعلى الرجل السدس، وعلى كل امرأة نصف سدس. ويحتمل وجوب النصف على الرجل، لأنه نصف البينة، وعليهن النصف. # وإن رجع بعض النسوة وحده (1) أو الرجل وحده فعلى الراجع مثل ما عليه لو رجع الجميع. ويحتمل أنه متى رجع من النسوة ما زاد على اثنين لم يكن عليهن شئ. # د: لو شهد أربعة بأربعمائة، فرجع واحد عن مائة وآخر عن مائتين وثالث عن ثلاثمائة ورابع عن الجميع، فعلى كل واحد مما رجع عنه بقسطه: فعلى الأول خمسة وعشرون، وعلى الثاني خمسون، وعلى الثالث خمسة وسبعون، وعلى الرابع مائة، لأن كل واحد منهم فوت على المشهود عليه ربع ما رجع عنه. # ويحتمل أن لا يضمن الثالث والرابع أكثر من خمسين، لأن المائتين التي قد رجعا عنها قد بقي بها شاهدان. # ه‍: لو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل بشهادتهما أو كفرهما لم يضمنا، وضمن الحاكم في بيت المال، لأنه وكيل عن المسلمين، وخطأ الوكيل في حق موكله عليه، وسواء تولاه الحاكم أو أمر بالاستيفاء، الولي أو غيره. # ولو باشر الولي بعد الحكم وقبل أن يأذن له الحاكم ضمن الدية. وكذا قبل الحكم. # ولو كانت الشهادة بمال استعيدت العين إن كانت باقية، وضمن المشهود له إن كانت تالفة. PageV03P514 # ولو كان معسرا أنظر. وقيل (1): يضمن الحاكم ويرجع به على المحكوم له إذا أيسر. # و: لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم، لاحتمال ms831 تجدده بعد الحكم. # ولو ثبت متقدما على الشهادة نقض. # ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض. # ز: لو شهدا ولم يحكم فماتا حكم. وكذا لو شهدا ثم زكيا بعد الموت. # ولو شهدا ثم فسقا قبل الحكم حكم، لأن المعتبر بالعدالة وقت الإقامة. # أما لو كان حقا لله تعالى لم يحكم، والأقرب في حد القذف والقصاص الحكم، بخلاف القطع في السرقة. # ح: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما أو بعضه، لم يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما. # ط: لو ثبت أنهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعاد المال، فإن تعذر غرمالشهو د. # ولو كان قتلا فالقصاص على الشهود، وكان حكمهم حكم الشهود إذا اعترفواب العمد. # ولو باشر الولي القصاص واعترف بالتزوير لم يضمن الشهود، وكان القصاص عليه. # ي: لو اعترف الحاكم بخطئه في الحكم فإن كان بعد العزل غرم في ماله، وإن كان قبله استعيدت العين إن كانت قائمة على إشكال، وإلا ضمن في بيت المال. # ولو قال: تعمدت فالضمان عليه، يقتص منه أو يؤخذ المال من خاصه. # يا: لو ثبت الحكم بشهادة الفرع ثم رجع، فإن كذبه شاهد الأصل في الرجوع فالأقرب عدم الضمان، ولو صدقه أو جهل حاله ضمن. PageV03P515 # فلو شهد اثنان على الاثنين ثم رجعا ضمن كل النصف، ويقتص منهما لو تعمدا. # ولو رجع أحدهما ضمن نصيبه. # ولو رجعا معا عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل إلحاقهما برجوع شاهديالأص ل، وبرجوع أحدهما. # ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين والآخر عن الشهادة على الآخر ضمنا الجميع. # ولو رجع أحدهما عن الشهادة على أحد الأصلين احتمل تضمين النصف. # ولو شهد على كل شاهد اثنان ورجع الجميع، ضمن كل الربع، ويقتص منهم لو اعترفوا في القتل بالعمد. # ولو رجع بعضهم فعليه الربع. # يب: لو رجع شاهد الأصل بعد الحكم بشهادة الفرع ضمنا. # ولو رجع أحدهما ضمن ما أتلف بشهادته. # ولو كذبا شهود الفرع لم يلتفت إلى تكذيبهما ولم يغرما شيئا، لاحتمال كذب شهود ms832 الفرع. # يج: لو رجع الشاهدان بعد الحكم بشهادتهما فأقام المدعي شاهدين غيرهما ففي الضمان إشكال. # وكذا لو شهد الفرعان ثم رجعا بعد الحكم ثم حضر شاهد الأصل فشهد، ففيتضمين ش اهدي الفرع إشكال. # يد: لو كذبا الحاكم المعزول بعد أن حكم بشهادتهما في الشهادة عندهفالأقر ب أنهما لا يضمنان، وفي تضمين الحاكم حينئذ إشكال. # ولو أقام الحاكم شاهدين على أنهما شهدا عنده، فالأقرب أنهما يضمنان. # ولو كذباه قبل عزله لم يلتفت إلى تكذيبهما، والأقرب أنهما يضمنان. # يه: لو حكم على بيع بشهادة اثنين، ثم شهد بأن أحدهما شريك المشتري لم ينقض حكمه، ولم تقبل شهادته. PageV03P516 # يو: لو شهدا بولاية - كوصية إليه أو وكالة - ثم رجعا ضمنا الأجرة للموكل أو الوارث إن أخذها أحدهما منهما، أو استحقها لهما إن لم يأخذها الوكيل أو الوصي. # وهل للوكيل أو الوصي المطالبة للموكل أو الورثة بالأجرة؟ إشكال. فإن أوجبناه كان للموكل والوارث الرجوع على الشاهدين. # يز: لو شهدا بالمنافع - كالإجارة - ضمناها، كما يضمنان الأعيان. # فإن كان المدعي المؤجر ضمنا للمستأجر التفاوت بين أجرة المثل والمسمى. # وإن كان المستأجر ضمنا للمؤجر التفاوت أيضا. # ولو تعذر استيفاء الأجرة ضمناها. وكذا لو شهدا بالبيع وتعذر استيفاء الثمن. # ولو كان الثمن أقل من القيمة ضمنا التفاوت للمالك. # يح: لو رجع المعرفان بعد الحكم غرما ما شهد به الشاهدان. وفي تضمينهما الجميع أو النصف نظر. # ولو أنكر التعريف لم يضمنا. # يط: لو شهدا أنه أعتق عبده - وقيمته مائتان - على مائة ضمنها آخر، ثم رجعا بعد الحكم، رجع كل من المولى والضامن عليهما بمائة. # ك: لو شهدا بنكاح امرأة على صداق معين، وشهد آخران بالدخول، ثم رجعوا أجمع بعد الحكم احتمل وجوب الضمان أجمع على شاهدي النكاح، لأنهما ألزماه المسمى، ووجوب النصف عليهما والنصف على شاهدي الدخول، لأن شاهدي النكاح أوجباه وشاهدي الدخول قرراه، فيقسم أرباعا. # فلو شهد اثنان حينئذ بالطلاق ثم رجعا لم يلزمهما شئ، لأنهما لم يتلفا عليه شيئا يدعيه، ولا أوجبا عليه ما ليس بواجب. # كا: إذا ms833 زاد الشاهد في شهادته أو نقص قبل الحكم بين يدي الحاكم احتمل رد شهادته. أما الأولى فللرجوع، وأما الثانية فلعدم التثبت، كأن يشهد بمائة ثم يقول: بل هي مائة وخمسون أو سبعون. وكذا لو شهد بمائة ثم قال: قضاه خمسين احتمل الرد. # أما لو قال: أدانه مائة، ثم قال: قضاه خمسين، فإنه تقبل شهادته في الباقي قطعا. PageV03P517 # كب: لو رجعا في الشهادة على الميت بعد اليمين، ففي إلزامهما بالجميع نظر. # كج: لو رجعا عن تأريخ البيع، بأن شهدا بالبيع منذ سنة، ثم قالا: بل منذشهر ، احتمل تضمين العين، لأن البيع السابق مغاير للاحق، فلا يقبل قولهما في اللاحق وقد رجعا عن السابق، وحينئذ يضمنان الأجرة من حين الشهادة الأولى إلى الثانية. # واحتمل أن يضمنا المنافع خاصة، لأن الرجوع في التأريخ ليس رجوعا عنالأ صل. # وعلى هذا الاحتمال، لو شهد اثنان بالشراء من البائع لآخر منذ شهرين مثلا ضمنا له العين قطعا والمنافع للبائع من التاريخ الأول إلى تاريخ الشراء الثاني، وللثاني منه إلى تاريخ الرجوع. # فلو رجع الأخيران، فإن قلنا: يضمن الأولان العين - على تقدير عدم الشهادة الثانية - ضمن الأولان للثاني والأخيران للبائع. وإن قلنا: بعدم الضمان ضمن الأولان للثاني والأخيران لهما. وهكذا حكم باقي العقود. # أما الإقرار فيشكل، لإمكان القول بالاتحاد مع تغاير التاريخ. # ولهذا لو شهد أحدهما بالإقرار منذ سنة والآخر به منذ سنتين ثبت. ولم يثبتلو شهد أحدهما بالبيع منذ سنة والآخر به منذ سنتين، لاتحاد الأول دونال ثاني. # فلو رجعا عن تاريخ الإقرار بالعين ضمنا المنافع خاصة دون العين معاحتما له. وباقي البحث كالأول. # كد: يجب تعزير شاهدي الزور، ليرتدع غيره في المستقبل، واشتهاره في قبيلته ومحلته. # فإن تابا وظهر إصلاح العمل منهما قبلت شهادتهما، لكن بعد الاستظهاروا لبحث التام عن صلاحهما. # ولا يؤدب الغالط في شهادته، ولا من ردت لمعارضة بينة أخرى أو لفسقه. # كه: في التضمين بترك الشهادة مع ضعف المباشرة إشكال. كما لو علما بيعال مورث من زيد، فباع الوارث من عمرو ولما ms834 يعلم، وتعذر الرجوع على المشتري. PageV03P518 ### | كتاب الحدود PageV03P519 # كتاب الحدود وفيه مقاصد: ### || الأول في حد الزنا وفصوله أربعة: ### ||| الأول الموجب # وهو إيلاج الإنسان ذكره حتى تغيب الحشفة - عالما بالتحريم،مخ تارا بالغا عاقلا - في فرج امرأة قبلا أو دبرا، مع تحريمها عليه من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك. فلو تزوج امرأة محرمة - كأمه ومرضعته وزوجة الغير وغيرهن - فإن اعتقده شبهة وجهل التحريم فلا حد، وإلا وجب الحد. ولا يسقط بمجرد العقد مع علم التحريم. # ولو استأجرها للوطئ أو لغيره فتوهم الحل بذلك سقط الحد، وإلا فلا. # وبالجملة: كل موضع يعتقد فيه إباحة النكاح يسقط فيه الحد. # ولو وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته فلا حد. ولو تشبهت عليه حدت دونه. # ولو أباحته نفسها لم تحل بذلك، فإن اعتقده لشبهة فلا حد. ولو أكرهها حدد ونها، وغرم مهر مثلها. PageV03P521 # ولو أكره على الزنا سقط الحد على إشكال ينشأ: من عدم تحقق الإكراه في طرف الرجل. # والأعمى يحد كالمبصر، إلا أن يدعي الشبهة المحتملة. # ولو ملك بعض الأمة حد بنصيب غيره فإن اعتقد الإباحة سقط. # ولو ملك بعض زوجته حرمت عليه، وسقط الحد بأجمعه للشبهة، وما قابل ملكه خاصة مع عدمها. ولو كان العقد فاسدا لم يحل به فإن اعتقده سقط الحد. # ولا حد في وطئ زوجته الحائض والصائمة والمحرمة والمظاهرة والمولى منها. # ولو كانت مملوكته محرمة عليه برضاع أو نسب أو تزويج أو عدة حد، إلا معالش بهة، ولا مع النوم. فلو استدخلت ذكره وهو نائم أو وجد منه الزنا حال نومه فلا حد. # ولو زنى السكران حد، ولو زنا المجنون لم يحد على الأصح. ### ||| الفصل الثاني في طريق ثبوته # إنما يثبت بأمرين: الإقرار، أو البينة. # فهنا مطلبان: ### |||| الأول الإقرار # ويشترط فيه: البلوغ، والعقل، والحرية، والاختيار، والقصد، وتكراره أربع مرات. وفي اشتراط ما يشترط في البينة من الاتحاد إشكال. # فلا عبرة بإقرار الصبي وإن كان مراهقا، ويؤدب لكذبه، أو صدور الفعل عنه. # ولا بإقرار المجنون، ولو كان يعتوره وأقر حال إفاقته ms835 وعرف الحاكم كماله - حينئذ - حكم عليه، وإلا فلا. # ولو أقر المملوك لم يحكم عليه، ولو صدقه مولاه صح. ولو أعتق فالأقرب الثبوت. PageV03P522 # والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن تحرر بعضه كالقن. # ولو أكره على الإقرار لم يصح، وكذا لو أقر من غير قصد: كالسكران والنائمو الساهي والغافل. # ولو أقر من جمع الصفات أقل من أربع لم يثبت الحد وعزر. وهل يشترط تعددال مجالس في الإقرار؟ الأقرب العدم، والرجل والمرأة سواء. # ويقبل إقرار الأخرس إذا أقر أربعا وفهمت إشارته، ويكفي المترجمان لا أقل. # ولو نسب إلى امرأة ثبت الحد للقذف بأول مرة على إشكال، ولا يثبت في طرفه إلا أن يكرره أربعا. # ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه، أو يبلغ المائة. # ولو أنكر ما أقر به من الحدود لم يلتفت إليه إلا بما يوجب الرجم، فإنه يسقط بإنكاره، وفي إلحاق القتل به إشكال. # ولو أقر باستكراه جارية على الزنا ورجع سقط الحد دون المهر، وكذا لو أقر مرة واحدة. # ولو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخير الإمام في إقامة الحد عليه، رجما كان أو غيره. # ولا تحد المرأة بمجرد الحمل وإن كانت خالية من بعل ما لم تقر بالزنا أربع مرات. # ويشترط في الإقرار: أن يذكر حقيقة الفعل، لتزول الشبهة، إذ قد يعبر بالزنا عما لا يوجب الحد. # ولهذا قال (صلى الله عليه وآله) لماعز: " لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت "، قال: لا، قال: # " أفنكتها لا تكني؟ " قال: نعم، فقال: " حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر؟ " قال: نعم، قال: فعند ذلك أمرب رجمه (1). PageV03P523 # ولو أقر أنه زنى بامرأة فكذبته حد دونها. # ولو أقر من يعتوره الجنون وأضافه إلى حال إفاقته حد، ولو أطلق لم يحد. # ولو أقر العاقل بوطئ امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية: فإن لم تعترف بالوطئ فلا حد عليه، لأنه لم يقر بالزنا، ولا مهر. وإن اعترفت بالوطئ وأقرت أنه زنى بها مطاوعة فلا ms836 مهر، ولا حد عليه ولا عليها إلا أن تقر أربع مرات، وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد، وعليه المهر. ### |||| المطلب الثاني البينة # إنما يثبت الزنا بشهادة أربعة رجال، أو ثلاثة وامرأتين، أو رجلين وأربع نسوة، ويثبت به الجلد خاصة، وبالأولين الرجم. ولا يثبت برجل مع النساء وإن كثرن، ولا بشهادة النساء منفردات. ويجب على الجميع حد الفرية. # ويشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة: ### ||||| الأول أن يشهدوا بالمعاينة للإيلاج: # كالميل في المكحلة. فلو شهدوا بالزنا ولم يشهدوا بالمعاينة حدوا للقذف. # ولو لم يشهدوا بالزنا بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى المشهود عليه التعزير دون الحد. # ولا تكفي شهادتهم بالزنا عن قولهم من غير عقد ولا شبهة عقد، بل لا بد من ذلك. نعم، يكفي أن يقولوا: لا نعلم سبب التحليل. ### ||||| الثاني اتفاق الأربعة على الفعل والزمان والمكان والهيئة: # فلو اتفق أقل من أربعة رجال حدوا للفرية وإن لم يخالفهم غيرهم. # ولو اختلفت الأربعة فشهد بعضهم بالمعاينة وبعضهم لا بها، أو شهد بعضهمب الزنا غدوة والآخرون عشية، أو بعضهم في زاوية والآخر في أخرى، أو بعضهم عاريا وبعضهم مكتسيا حد الشهود. # ولو شهد بعض أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ثبت الحد، لأنها كملت علىPageV03 P524 # وجود الزنا، واختلافهم إنما هو في فعلها لا في فعله. وقيل: يحد الشهود، لتغاير الفعلين (1)، وهو أوجه، ولا حد عليها إجماعا. # ثم إن أوجبنا الحد بشهادتهم لم يحد الشهود، وإلا حدوا. # ويحتمل أن يحد شهود المطاوعة، لأنهما قذفا المرأة بالزنا ولم تكمل شهادتهم عليها دون شاهدي الإكراه، لأنهما لم يقذفا وقد كملت شهادتهم، وإنما انتفي عنه الحد للشبهة. # ولو شهد اثنان بأنه زنى وعليه قميص أبيض واثنان أن عليه قميصا أسود ففي القبول نظر. # ولو شهد اثنان وأقر هو مرتين لم يجب الحد. ### ||||| الثالث اتفاقهم على الحضور للإقامة دفعة: # فلو حضر ثلاثة وشهدوا حدوالل فرية، ولم يرتقب إتمام الشهادة، لأنه لا تأخير في حد. # نعم، ينبغي للحاكم الاحتياط بتفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع، وليس لازما. ms837 # ولو تفرقوا في الحضور ثم اجتمعوا في مجلس الحاكم على الإقامة فالأقربحدهم للفرية، وإذا لم يكمل الشهود الزنا حدوا، وكذا لو كملوا أربعة غير مرضيين: # كالفساق. # ولو كانوا مستورين ولم تثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم، ولا يثبت الزنا. ويحتمل أن يجب الحد إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر: كالعمى والفسقا لظاهر، لا لمعنى خفي: كالفسق الخفي، فإن غير الظاهر خفي عن الشهود، فلم يقع منهم تفريط. # ولو رجعوا عن الشهادة أو واحد منهم قبل الحكم فعليهم أجمع الحد، ولا يختص الراجع بالحد، ولا بالعفو. # وإذا كملت الشهادة لم يسقط الحد بتصديق المشهود عليه، ولا بتكذيبه. PageV03P525 # ولو أقر أربعا ثم قامت البينة على الفعل لم تقبل توبته. # ولو مات الشهود أو غابوا جاز الحكم بها، ويجوز إقامة الشهادة بالزنا من غير مدع له. ويستحب لهم ترك الإقامة، وللإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها، وعن الإقرار به، لقوله (صلى الله عليه وآله): " لعلك قبلت، لعلك نظرت " وهو إشارة إلى الترغيب عن الاعتراف. وإذا تاب بعد قيام البينة لم يسقط عنهال حد، رجما كان أو غيره، وإن تاب قبل قيامها سقط. ### ||| الفصل الثالث في الحد ومطالبه أربعة: ### |||| الأول في أقسامه، وهي ستة: ### ||||| الأول القتل: وهو حد أربعة: ### |||||| الأول من زنى بذات محرم: # كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت نسبا. ### |||||| الثاني الذمي إذا زنى بمسلمة، # سواء كان بشرائط الذمة أو لا، وسواء أكرهها أو طاوعته. # أما لو عقد عليها فإنه باطل، وفي إلحاقه بالزاني مع جهله. بالتحريم (1)إشكال. ### |||||| الثالث المكره للمرأة على الزنا. ### |||||| الرابع الزاني بامرأة أبيه على رأي. # ولا يعتبر في هؤلاء: الإحصان، ولا الحرية، ولا الشيخوخة، بل يقتل كل منهم، حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا، شيخا كان أو شابا. ويقتصر على قتله بالسيف، وقيل: إن كان محصنا جلد ثم رجم، وإن لم يكن جلد ثم قتل (2). PageV03P526 ### ||||| الثاني الرجم: # وهو حد المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة وكان شابا، وحد المحصنة الشابة إذا زنت بالبالغ وإن كان ms838 مجنونا. ### ||||| الثالث الجلد مائة (1)، ثم الرجم، # وهو حد (2) المحصنين إذا كانا شيخين،وق يل: # الشابان كذلك (3)، وهو قوي. ### ||||| الرابع جلد مائة، # ثم الجز والتغريب، وهو حد البكر غير المحصن الذكر الحر. # واختلف في تفسير البكر، فقيل: هو من أملك ولم يدخل (4)، وقيل: غير المحصن مطلقا، سواء أملك أو لا (5). # والجز مختص بالرأس دون اللحية، ويغرب عن مصره إلى آخر سنة. ولا جز على المرأة ولا تغريب، بل تجلد مائة سوط لا غير، سواء كانت مملكة أو لا. # ولو كانت محصنة رجمت. ### ||||| الخامس جلد مائة لا غير، # وهو حد غير المحصن ومن لم يكن قد أملك منالبال غين الأحرار، وحد المرأة الحرة غير المحصنة وإن كانت مملكة، وحد الرجل المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة، والمحصنة إذا زنى بها طفل. ولو زنى بها مجنون رجمت. ### ||||| السادس خمسون جلدة، # وهو حد المملوك البالغ، سواء كان محصنا أو غير محصن،ذ كرا كان أو أنثى، ولا جز على أحدهما ولا تغريب. ### |||| المطلب الثاني في الإحصان وإنما يتحقق بأمور سبعة: ### ||||| الأول: الوطئ في القبل حتى تغيب الحشفة. # فلو عقد وخلا بها خلوة تامة PageV03P527 # أو جامعها في الدبر أو فيما بين الفخذين أو في القبل ولم تغب الحشفة لمي كن محصنا، ولا يشترط الإنزال، فلو التقى الختانان وأكسل تحقق الإحصان. # ولو جامع الخصي قبلا كان محصنا. ولو ساحق المجبوب لم يتحقق الإحصان وإن أنزل. ### ||||| الثاني: أن يكون الواطئ بالغا. # فلو أولج الطفل حتى غيب الحشفة لم يكن محصنا، ولا المرأة، وكذا المراهق. وإن بلغ لم يكن الوطئ الأول معتبرا، بليشتر ط في إحصانه الوطئ بعد البلوغ وإن كانت الزوجية مستمرة. ### ||||| الثالث: أن يكون عاقلا، # فلو تزوج العاقل ولم يدخل حتى جن أو زوج الولي المجنون لمصلحته ثم وطئ حالة الجنون لم يتحقق الإحصان. ولو وطئ حال رشدهت حقق الإحصان وإن تجدد جنونه. ### ||||| الرابع: الحرية: # فلو وطئ العبد زوجته الحرة أو الأمة لم يكن محصنا ولو أعتق ما لم يطأ بعد العتق. وكذا المملوكة لو وطئها زوجها المملوك ms839 أو الحر لم تكن محصنة بذلك إلا أن يطأها بعد عتقها. # ولو أعتق الزوجان ثم وطئها بعد الإعتاق تحقق الإحصان، وإلا فلا، وكذاا لمكاتب. ### ||||| الخامس: أن يكون الوطئ في فرج مملوك بالعقد الدائم، # أو ملك اليمين، فلا يتحقق الإحصان بوطء الزنا، ولا الشبهة، ولا المتعة. ### ||||| السادس: أن يكون النكاح صحيحا، # فلو عقد دائما وكان العقد فاسدا أو اشترى أمة في عقد باطل ووطئها لم يتحقق الإحصان وإن وجب المهر والعدة ونشر تحريم المصاهرة ولحق به الولد. ### ||||| السابع: أن يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح، # فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن من الغدو عليه والرواح أو محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه خرج عن الإحصان. # وفي رواية مهجورة " يكون بينهما دون مسافة التقصير ". PageV03P528 # وإحصان المرأة كإحصان الرجل، ولا تخرج المطلقة الرجعية عن الإحصان، فلوت زوجت عالمة بالتحريم رجمت، وكذا الزوج لا يخرج عنه بالطلاق الرجعي،ويخ رجان بالبائن. # ولو راجع المخالع: إما لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف لم يجب الرجم إلا بعد الوطئ في الرجعة. # ولا يشترط في الإحصان الإسلام، فلو وطئ الذمي زوجته في عقد دائم تحقق الإحصان. ولا يشترط صحة عقده عندنا، بل عندهم. # ولو وطئ المسلم زوجته الذمية فهو محصن. # ولو ارتد المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان، وكذا عن غير فطرة على إشكال ينشأ: من منعه من (1) الرجعة حال ردته، فكان كالبائن. ومن تمكنه منها بالتوبة من دون إذنها، فكان كالرجعي. # ولو لحق الذمي دار الحرب ونقض عهده ثم سبي خرج عن الإحصان، فإن أعتق اشترط وطؤه بعد عتقه. # ولو زنى وله زوجة له منها ولد فقال: ما وطئتها لم يرجم، لأن الولد يلحق بإمكان الوطئ، والإحصان إنما يثبت مع تحققه. وكذا المرأة لو كان لها ولد من زوج فأنكرت وطأه لم يثبت إحصانها. # ويثبت الإحصان بالإقرار أو بشهادة عدلين، ولا يكفي أن يقولا: دخل، فإنالخلو ة يطلق عليها الدخول، بل لا بد من لفظ الوطئ أو الجماع أو المباضعة وشبهها، ولا يكفي: باشرها أو مسها ms840 أو أصابها. # ولو جلد على أنه بكر فبان محصنا رجم. ### |||| المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء # ينبغي للإمام إذا استوفى حدا أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور. ويجب PageV03P529 # حضور طائفة أقلها واحد، وقيل: عشرة (1)، وقيل: ثلاثة (2)، وقيل: إنه مستحب (3). # ثم الحد إن كان جلدا ضرب مجردا، وقيل: على حالة الزنا قائما أشد الضرب (4). وروي متوسطا، " ويفرق على جسده، ويتقى وجهه ورأسه وفرجه " (5). # والمرأة تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها. # ولا يجلد المريض، ولا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما، بل ينتظر البرء، فإن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضغث يشتمل على العدد، ولا يشترط وصول كل شمراخإ لى جسده. # ولو اشتمل على خمسين ضرب دفعتين ضربا مؤلما يتثاقل عليه جميع الشماريخ.ول ا يفرق السياط على الأيام وإن احتمله. # ولو احتمل سياطا خفافا فهو أولى من الشماريخ. وإذا برئ لم يعد عليه الحد. # وتؤخر النفساء مع المرض ولا تؤخر الحائض. # ولا يقام على الحامل، جلدا كان أو رجما حتى تضع، ويستغني الولد بها (6) عن الرضاع إن لم تتفق له مرضع. وإن وجدت جاز إقامة الحد. # ولا يقام الحد في حر شديد أو برد شديد، بل يقام في الشتاء وسط النهار، وفي الصيف في طرفيه. وكذا الرجم إن توهم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره، ولا في أرض العدو، لئلا تلحقه غيرة وحمية (7) فيلحق بهم، ولا في الحرم إذا التجأ إليه، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ويستوفى منه. ولو زنىفي ا لحرم حد فيه. # وإذا اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد أولا ثم رجم. وفي انتظار برء جلده PageV03P530 # خلاف ينشأ: من أن القصد الإتلاف، ومن المبالغة في الزجر. وكذا إذا اجتمعت حدود أو قصاص بدئ بما لا يفوت معه الآخر. # ويدفن المرجوم إلى حقويه، والمرأة إلى صدرها بعد أن يؤمر بالتغسيلوالتكفي ن، ثم يرمى بالحجارة الصغار، فإذا مات دفن، ولا يجوز إهماله. # ولو فر أحدهما أعيد إن ثبت الزنا بالبينة. ولو ثبت بالإقرار لم يعد، وقيل (1): # يشترط أن تصيبه الحجارة، فلو فر قبل إصابتها ms841 له أعيد وإن ثبت بالإقرار. # وإذا ثبت بالبينة كان أول من يرجمه الشهود وجوبا، وإن ثبت بالإقرار بدأا لإمام. ولا يرجمه (2) من لله قبله حد، وفي التحريم إشكال. # ومؤنة التغريب على الزاني أو في بيت المال. # ولو كان الطرق مخوفة لم ينتظر الأمن، بل يؤمر بالخروج، إلا أن يخشى تلفه فينتظر. # وهل يشترط التغريب إلى مسافة القصر فصاعدا؟ الأقرب ذلك، وإليه الخيرة في جهات السفر. # والغريب يخرج إلى غير بلده، فإن رجع إلى بلده لم يتعرض له. ولو رجع إلى بلد الفاحشة قبل الحول طرد، وكذا لو غرب المستوطن عن بلده ثم عاد قبل الحول، ولا تحتسب المدة الماضية. # ولا يقتل المرجوم بالسيف، بل ينكل بالرجم لا بصخرة تذفف (3)، ولا بحصى يعذب (4)، بل بحجارة معتدلة. ### |||| المطلب الرابع في المستوفي # وهو الإمام مطلقا، أو من يأمره الإمام، سواء كان الزاني حرا أو عبدا، ذكرا PageV03P531 # كان أو أنثى. ويتخير الإمام إذا زنى الذمي بذمية: بين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى شرعهم، وبين إقامة الحد عليه بمقتضى شرع الإسلام. # وللسيد إقامة الحد على عبده وأمته من دون إذن الإمام، وللإمام أيضا الاستيفاء، وهو أولى. وللسيد أيضا التعزير. # وهل للمرأة والفاسق والمكاتب استيفاء الحدود من عبيدهم؟ إشكال ينشأ: # من العموم وكونه استصلاحا للملك، ومن أنه ولاية، فإذا جعلناه استصلاحا لم يكن له القتل في الحد، وله القطع على إشكال، وليس له إقامة الحد على من انعتق بعضه، ولا المكاتب. أما المدبر وأم الولد فإنهما قن. # ولو كان مشتركا بين اثنين فليس لأحدهما الاستقلال بالاستيفاء. ولو اجتمعا جاز لهما، ولأحدهما استنابة الآخر في الاستيفاء. # وللزوج الحر إقامة الحد على زوجته، سواء دخل بها أو لا، في الدائم دونا لمنقطع، وفي العبد إشكال. # وللرجل إقامة الحد على ولده. وهل يتعدى إلى ولد ولده؟ إشكال، وسواء كان الولد ذكرا أو أنثى. وهذا كله إنما يكون إذا شاهد السيد أو الزوج أو الوالد الزنا، أو أقر الزاني، فإن قامت عنده بينة عادلة فالأقرب الافتقار إلى ms842 إذن الحاكم. # ويجب أن يكون عالما بإقامة الحدود وقدرها وأحكامها. # ولو كان الحد رجما أو قتلا اختص بالإمام، وكذا القطع في السرقة. # ولو كانت الأمة مزوجة كان للمولى الإقامة، وفي الزوج الحر أو العبدإشكا ل. ### ||| الفصل الرابع في اللواحق # يسقط الحد بادعاء الزوجية، ولا يكلف المدعي بينة ولا يمينا، وكذا بدعوى شبهة، ويصدق مع الاحتمال. # ولو زنى المجنون بعاقلة قيل: وجب الجلد أو الرجم مع الإحصان (1)، وليس بجيد PageV03P532 # أما المرأة: فيسقط الحد عنها (1) إذا زنت مجنونة إجماعا وإن كانت محصنة وإن زنى بها البالغ العاقل. # ولو زنى أحدهما عاقلا ثم جن لم يسقط الحد (2)، بل يحد حالة الجنون، وكذا لا يسقط بالارتداد، ويسقط بإسلام الكافر. # وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة التعزير بما دون الحد. # وروي: " جلد مائة " (3). # ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة. وتقبل شهادة الأربعة على الاثنين فصاعدا. # والزنا المتكرر يوجب حدا واحدا إن لم يقم عليه أولا وإن كثر. وإن أقيم الحد أولا حد ثانيا في المتجدد (4)، فإن زنى ثالثا بعد الحد مرتين قتل في الثالثة، وقيل: بل في الرابعة بعد الحد ثلاثا (5)، وهو أحوط. # أما المملوك: فإذا أقيم عليه الحد سبع مرات قتل في الثامنة (6)، وقيل: في التاسعة (7)، وهو أولى. # ولو شهد أربعة على امرأة بالزنا قبلا فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نسوة بالبكارة سقط الحد عنها وفي (8) حد الشهود قولان: أجودهما السقوط (9)،لإم كان عود البكارة، وكذا عن الزاني. ولو ثبت جب الرجل حد الشهود، وكذا لو شهدن بأن المرأة رتقاء. PageV03P533 # ولا يشترط في إقامة الحد حضور الشهود، بل يقام وإن ماتوا أو غابوا، لا فرارا. ويجب عليهم الحضور - على رأي - إن ثبت الرجم، لوجوب بدأتهم به (1). ولا بد من حضور الإمام ليبدأ في الإقرار. # ولو كان الزوج أحد الأربعة وجب الحد إن لم يسبق الزوج بالقذف. وروي: # " ثبوته عليهم " (2)، وهو محمول على سبق القذف، أو اختلال شرط. # ويقضي الإمام بعلمه في حدود الله تعالى، وكذا في حقوق الآدميين، لكن يقف على المطالبة. ms843 # ولو شهد بعض وردت شهادة الباقين بأمر ظاهر حد الجميع، وإلا المردود. # ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع حد الراجع خاصة. # ولو شهد أربعة على رجل أنه زنى وشهد أربعة أخرى على الشهود أنهم الذينزنوا بها لم يجب الحد عليه. # ولو وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما، ولا إثم، وفي الظاهر يقاد، إلا مع البينة بدعواه، أو يصدقه الولي. # ومن افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها، ولو كانت أمة لزمه عشر قيمتها، وقيل: الأرش (3). # ولو تزوج أمة على حرة ووطئها قبل الإذن كان عليه اثنا عشر سوطا ونصف ثمن الحد. # ولو زنى في مكان شريف - كالحرم أو أحد المشاهد المعظمة أو المساجد - أو في زمان شريف - كرمضان والأعياد - زيد عليه في الجلد. # وإذا زنى بأمة ثم قتلها حد وغرم قيمتها لمولاها، ولا يسقط الحد بالغرم. # ولو زنى من انعتق بعضه حد حد الأحرار بنسبة ما عتق، وحد المماليك PageV03P534 # بنسبة الرقية. فيحد من انعتق نصفه خمسة وسبعين، والقتل في التاسعة أوال ثامنة على إشكال. # ويثبت الحد في كل نكاح محرم بالإجماع كالخامسة، وذات البعل، والمعتدة، دون المختلف فيه كالمخلوقة من الزنا، والرضاع المختلف فيه. # ولا حد على من لم يعلم تحريم الزنا. # ولا كفالة في حد الزنا، ولا غيره من الحدود، ولا تأخير فيه مع القدرة إلا لمصلحة، ولا شفاعة في إسقاطه. PageV03P535 ### || المقصد الثاني في اللواط والسحق والقيادة وفيه مطالب: ### ||| الأول في اللواط # وهو: وطئ الذكر من الآدمي. فإن كان بإيقاب - وحده غيبوبة الحشفة في الدبر - وجب القتل على الفاعل والمفعول مع بلوغهما ورشدهما، سواء الحر والعبد، والمسلم والكافر، والمحصن وغيره. # ولو لاط البالغ بالصبي فأوقب قتل البالغ وأدب الصبي، وكذا لو لاط بمجنون. # ولو لاط بعبد (1) قتلا، فإن ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى. # ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل، والأصح في المجنون السقوط. # ولو لاط الصبي بالبالغ قتل البالغ وأدب الصبي. ولو لاط الصبي بمثله أدبا. # ولو لاط ذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب. ولو لاط ms844 بمثله تخير الحاكم في إقامة الحد عليه بمقتضى شرعنا، وفي دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد بمقتضىشرعه م. # ويتخير الإمام في قتل الموقب: بين ضربه بالسيف، ورميه من شاهق، وإلقاءجد ار عليه، ورجمه وإحراقه بالنار. ويجوز أن يجمع فيقتله بأحد الأسباب، ثم يحرقه لزيادة الردع. PageV03P536 # وإن لم يكن بإيقاب كالتفخيذ أو بين الأليتين فإنه يجلد مائة جلدة، وقيل: # يرجم مع الإحصان، ويجلد مع عدمه (1). وروي ذلك في الموقب (2) أيضا،والأول أولى، سواء الحر والعبد، والمسلم والكافر بمثله، والمحصن وغيره، فإن تكرر وحد ثلاثا قتل في الرابعة، وقيل: في الثالثة (3). # ولا يثبت بنوعيه إلا بشهادة أربعة رجال بالمعاينة كالميل في المكحلة إنش هدوا بالإيقاب بشرط عدم اختلافهم في الفعل ومكانه وزمانه ووصفه. # ولا يثبت بشهادة النساء، انفردن أو انضممن. فلو شهد ثلاثة رجال وامرأتان فصاعدا حدوا أجمع للفرية، أو بالإقرار أربع مرات من بالغ رشيد حر مختارقاصد ، سواء (4) الفاعل أو المفعول. # ولو أقر دون الأربع عزر ولا يحد. ولو شهد دون الأربعة حدوا للفرية، ويحكم الحاكم بعلمه، سواء في ذلك الإمام وغيره. والمجتمعان في إزار واحد مجردينو لا رحم بينهما يعزران من ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين، فإن تخلل التعزير مرتين حدا في الثالثة. # ومن قبل غلاما بشهوة وليس محرما له عزر. والتوبة قبل إقامة البينة تسقط الحد، لا بعدها. # ولو تاب بعد الإقرار تخير الحاكم بين الحد وتركه. ### ||| المطلب الثاني في السحق # ويجب به جلد مائة على البالغة العاقلة، حرة كانت أو أمة، مسلمة أو كافرة، محصنة أو غير محصنة، فاعلة أو مفعولة، وقيل: إن كانت محصنة PageV03P537 # رجمت، فاعلة ومفعولة (1). # وتؤدب الصبية فاعلة ومفعولة، وتحد الأخرى. ولا تأديب على المجنونة، وتحدا لأخرى. # ويثبت بشهادة أربعة رجال لا غير، وبالإقرار أربع مرات من أهله. # وإذا تكررت المساحقة وأقيم الحد ثلاثا قتلت في الرابعة. ولو تابت قبلالبي نة سقط، لا بعدها. ولو تابت بعد الإقرار تخير الإمام بين العفووالاست يفاء. # وإذا وجدت الأجنبيتان مجردتين في إزار عزرتا، فإن تكرر الفعل والتعزير حدتا في ms845 الثالثة، فإن عادتا عزرتا، وقيل: قتلتا (2). # ولو وطئ زوجته فساحقت بكرا فألقت ماء الرجل في رحمها وأتت بولد حدتالمرأ ة جلدا أو رجما على الخلاف، وجلدت الصبية بعد الوضع، والحق الولد بالرجل، لأنه من ماء غير زان. وفي إلحاقه بالصبية إشكال، أقربه العدم، فلا يتوارثان، ولا يلحق بالكبيرة قطعا، وغرمت المرأة المهر للبكر، لأنها سبب في ذهاب عذرتها، فتضمن ديتها وهو مهر نسائها، بخلاف الزانية الآذنة فيالافتض اض. والنفقة على الصبية مدة الحمل على زوج المساحقة إن قلنا: إنالن فقة للحمل، وإلا فلا. # ولو ادعت الجارية الإكراه حدت السيدة دونها. ### ||| المطلب الثالث في القيادة القواد: # هو الجامع بين الرجال والنساء للزنا، أو بين الرجال والصبيان للواط. # وحده: خمس وسبعون جلدة، ثلاثة أرباع حد الزاني، رجلا كان أو امرأة. PageV03P538 # ويؤدب الصبي غير البالغ. ويستوي الحر والعبد، والمسلم والكافر، ويزاد في عقوبة الرجل. # وإن كان عبدا حلق رأسه، والشهرة. وهل ينفى بأول مرة؟ قيل: نعم (1)، وقيل: بالثانية إلى أن يتوب (2). # ولا جز على المرأة، ولا شهرة، ولا تغريب. # ويثبت بالإقرار من أهله مرتين، ولا يقبل إقرار العبد، ولا الصبي، ولاالمجن ون. وبشهادة رجلين عدلين، ولا تقبل فيه شهادة النساء، انفردن أوانضمم ن. PageV03P539 ### || المقصد الثالث في وطء الأموات والبهائم وفيه مطلبان: ### ||| الأول وطء الأموات كالأحياء، # فمن وطئ ميتة أجنبية كان زانيا، فإن كان محصنا رجم، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة، وزيد في عقوبته بما يراهالإم ام. # ولا فرق بين الزنا بالميتة والحية في الحد واعتبار الإحصان وغير ذلك، إلا أنه إذا وجب الجلد هنا زيد في العقوبة، لأن الفعل هنا أفحش. # ولو كانت الموطوءة زوجته عزر، لسقوط الحد بالشبهة، وكذا لو كانت أمته. # ولو كانت إحدى المحرمات عليه قتل كما قلنا في الحية. # ويثبت بشهادة أربعة رجال، لأنه زنا، ولأن شهادة الواحد قذف، ولا يندفع الحد إلا بكمال أربعة، وقيل: يثبت برجلين (1) لأنها شهادة على فعل واحد،ب خلاف الحية، والإقرار تابع. وهل يقبل فيه شهادة النساء كالزنا بالحية؟ إشكال. # ومن لاط ms846 بميت فهو كمن لاط بحي، سواء في الحد، لكن إن وجب الجلد (2) هنا زيد في العقوبة. PageV03P540 ### ||| المطلب الثاني في وطئ البهائم # إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة: فإن كانت مأكولة اللحم كالشاة والبقرة والناقة عزر، وذبحت الموطوءة وأحرقت بالنار، وكان لحمها ولحم نسلها حراما، وكذا اللبن، وليس الذبح والإحراق عقوبة لها،لكن لمصلحة خفية، أو للأمن من شياع نسلها وتعذر اجتنابه، واشتباه لحمهالول ا الإحراق. # ثم إن لم تكن ملكا للواطئ أغرم قيمتها لمالكها يوم الفعل. وإن كان الأهم منها ظهرها وكانت غير مأكولة بالعادة كالحمير والبغال والخيل لم تذبح، بل تخرج من بلد الفعل وتباع في غيره، لئلا يعير فاعلها بها، والأقرب تحريم لحمها. # ثم إن كانت للواطئ دفع الثمن إليه على رأي، ويتصدق بالثمن الذي تباع به على رأي. وإن كانت لغيره أغرم ثمنها له وقت التفريق، ويتصدق بالثمن الذي تباع به على رأي، أو تعاد على المغترم على رأي. # ولو بيعت في غير البلد بأزيد من الثمن احتمل رده على المالك وعلى المغترم والصدقة. # ولو كان الفاعل معسرا رد الثمن على المالك، فإن نقص عن القيمة كان الباقي في ذمته يطالب به مع المكنة، والنفقة عليها إلى وقت بيعها على الفاعل، فإن نمت فله إن دفع القيمة إلى المالك، وإلا فللمالك على إشكال ينشأ من الحكم بالانتقال إليه بنفس الفعل أو بدفع القيمة، ومن عدم الانتقال مطلقا. # ولو ادعى المالك الفعل كان له الإحلاف، وحرمت المأكولة، وينجس رجيعالمأكو لة، ويحرم استعمال جلدها بعد الذبح فيما يستعمل فيه جلد غير مأكولة اللحم على إشكال. # ويثبت الفعل بشهادة عدلين، أو الإقرار مرة على رأي ولا يقبل فيه شهادةالنس اء، منفردات ولا منضمات. # والإقرار يثبت به التعزير والذبح والإحراق، أو البيع في غير البلد إنكا نت الدابة له، وإلا ثبت التعزير خاصة. PageV03P541 # ولو تكرر الفعل والتعزير ثلاثا قتل في الرابعة. ### ||| خاتمة # من استمنى بيده عزر بما يراه الإمام. وروي: " أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ضرب يده حتى احمرت وزوجه من بيت المال ms847 " (1). # ويثبت بشهادة عدلين، ولا يقبل فيه شهادة النساء مطلقا، وبالإقرار مرة على رأي. PageV03P542 ### || المقصد الرابع في حد القذف وفيه مطالب: ### ||| الأول: الموجب (1) # وهو القذف بالزنا أو اللواط مثل: زنيت، أو لطت، أو زني بك، أو ليط بك، أو أنت زان، أو منكوح في دبره، أو لائط، أو أنت زانية، أويا زان، أو يا لائط، أو يا زانية، أو ما يؤدي صريحا معنى ذلك بأي لغة كانت بعد أن يكون القائل عارفا بالمعنى. وكذا لو أنكر ولدا اعترف به، أو قال لغيره: لست لأبيك، أو: زنت بك أمك، أو: يا ابن الزانية (2). # ولو قال يا ديوث أو: يا كشخان أو: يا قرنان (3) أو غير ذلك من الألفاظ: فإن أفادت القذف في عرف القائل ثبت الحد، وإن لم يعرف فائدتها فالتعزير إن أفادت عنده فائدة يكرهها المواجه. PageV03P543 # وكل تعريض بما يكرهه المواجه يوجب التعزير إذا لم يوضع للقذف عرفا، أووض عا مثل: أنت ولد حرام، أو لست بولد حلال، أو أنت ولد شبهة، أو حملت بك أمك في حيضها، أو قال لزوجته: لم أجدك عذراء، أو قال له: يا فاسق، أو: يا خائن، أو: يا شارب الخمر وهو متظاهر بالستر، أو: يا خنزير، أو: يا وضيع، أو: يا حقير أو: يا كلب، وما أشبه ذلك. وكذا لو قال له: أنت كافر، أو زنديق، أو مرتد أو عيره بشئ من بلاء الله تعالى مثل: أنت أجذم، أو أبرص وإن كان به ذلك إذا كان المقول له من أهل الصلاح. وكذا كل ما يوجب الأذى. # ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف سقط عنه التعزير إلا بما لا يسوغ (1) لقاؤه به. ### ||| المطلب الثاني القاذف (2) # ويعتبر فيه: البلوغ والعقل والاختيار والقصد.فل و قذف الصبي أدب ولم يحد ولو كان المقذوف كاملا. # ولا شئ على المجنون، ولو كان يعتوره فقذف وقت إفاقته حد حدا تاما. # وفي اشتراط الحرية في كمال الحد قولان، فعلى العدم يثبت نصف الحد، فإنادعى المقذوف الحرية وأنكر القاذف عمل بالبينة، ومع العدم قيل: ms848 # يقدم قول القاذف عملا بحصول الشبهة الدارئة للحد (3)، وقيل: المقذوف عملا بأصالة الحرية (4). ولو ادعى صدور القذف حال إفاقته أو حال بلوغه قدم قول القاذف. # ولا يمين ولا حد على المكره على القذف، ولا الغافل، ولا الساهي، والنائم، والمغمى عليه، وفي السكران إشكال، فإن لم نوجب فالتعزير. PageV03P544 ### ||| المطلب الثالث المقذوف (1) # وشرطه: الإحصان، وانتفاء الأبوة، والتقاذف.فال إحصان يراد به هنا: البلوغ وكمال العقل والحرية والإسلام والعفة، ويجب به (2) الحد كملا. # ولو فقد أحدها أو الجميع فالتعزير، سواء كان القاذف مسلما أو كافرا، حرا أو عبدا. # ولو قال: أمك زانية أو: يا ابن الزانية أو: زنت بك أمك أو: ولدتك أمك من الزنا فهو قذف للأم. # ولو قال: يا ابن الزاني أو: زنا بك أبوك أو: يا أخا الزانية أو: أخ (3) الزاني أو: يا أبا الزانية أو الزاني أو: يا زوج الزانية فهو قذف للمنسوب إليه، وكذا: يا خال الزاني أو الزانية، أو يا عم الزاني، أو يا جد الزاني أو الزانية، فإن اتحد المنسوب إليه فالحد له، وإن تعدد وبين فكذا، وإن أطلق ففي المستحق إشكال ينشأ من المطالبة له بالقصد، أو إيجاب حد لهما. وكذا لوق ال: أحدكما زان أو لائط. # ولو قال: يا ابن الزانيين أو: ولدت من الزنا فهو قذف للأبوين. # ولو قال: زنيت بفلان (4) أو لطت به (5) فالقذف للمواجه والمنسوب إليه على إشكال ينشأ من احتمال الإكراه. ولا يتحقق الحد مع الاحتمال. # ولو قال لابن الملاعنة: يا ابن الزانية حد، وكذا لابن الزانية بعد توبتها، لا قبلها. # ولو قال لامرأته: زنيت بك حد لها على إشكال، فإن أقر أربعا حد للزنا أيضا. # ولو كان المنسوب إليه كاملا دون المواجه ثبت الحد. فلو قال لكافر أمه مسلمة: أمك زانية أو: يا ابن الزانية حد، ولو كانت ميتة ولا وارث لها سوى الكافر لم يحد. PageV03P545 # ولو قال لمسلم: يا ابن الزانية وكانت أمه كافرة أو أمة قيل: حد كملا (1)، والأقرب التعزير. # ولو قذف الأب ولده عزر ولم يحد، وكذا ms849 لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها سواه. ولو كان لها ولد من غيره كان له الحد كملا دون الولد. # ولو قذف الولد أباه أو أمه أو الأم ولدها أو جميع الأقارب حد كملا،والأق رب أن الجد للأب (2) أب بخلاف الجد للأم. # وإذا قذف المسلم صبيا أو عبدا أو مجنونا أو كافرا أو مشهورا بالزنا فلا حد، بل التعزير. وإذا تقاذف المحصنان عزرا ولا حد. # ولو تعدد المقذوف تعدد الحد، سواء اتحد القاذف أو تعدد. # نعم لو قذف جماعة بلفظ واحد: فإن جاؤوا به مجتمعين فللجميع حد واحد، وإن جاؤوا به متفرقين فلكل واحد حد، ولو قذفهم كل واحد بلفظ (3) حد لكل واحد (4) حدا، سواء اجتمعوا في المجئ به أو تفرقوا، وكذا التعزير. # ولو قال: يا ابن الزانيين فهو حد لأبويه، فإن اجتمعا في المطالبة حد حدا واحدا، وإلا اثنين. # ولو قال: ابنك زان أو لائط أو: بنتك زانية فالحد لولديه دونه، فإن سبقا بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث، وإن سبق الأب قيل: كان له العفو والاستيفاء (5)، وليس بمعتمد. # نعم، له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيرا، وكذا لو ورث الولد الصغير حدا كان للأب الاستيفاء، وفي جواز العفو إشكال. PageV03P546 ### ||| المطلب الرابع في (1) الحد # وهو ثمانون جلدة، حرا كان القاذف أو عبدا على رأي، وقيل: حد العبد أربعون (2) بشرط قذف المحصن، ولو لم يكن محصنا فالتعزير، ويجلد بثيابه ولا يجرد، ولا يضرب شديدا، بل متوسطا دون ضربالزن ا، ويشهر القاذف ليجتنب شهادته. # ويثبت القذف بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين من مكلف حر مختار، ولا يثبتب شهادة النساء وإن كثرن، منضمات ولا منفردات. # وهو موروث يرثه من يرث المال من الذكور والإناث، عدا الزوج والزوجة. # وإذا كان الوارث جماعة لم يسقط بعضه بعفو البعض، بل للباقي وإن كان واحدا المطالبة بالحد على الكمال. # ولو عفى المستحق الواحد أو جميع الورثة سقط الحد، ولم يجز له بعد ذلكالمطا لبة. # ولمستحق الحد العفو قبل ثبوته وبعده، ولا اعتراض للحاكم عليه. وليس ms850 للحاكم أن يقيم الحد إلا مع مطالبة المستحق. # ويتكرر الحد بتكرر القذف، فإن تكرر الحد والقذف ثلاثا قتل في الرابعة، وقيل: في الثالثة (3)، سواء اتحد المقذوف أو تعدد. ولو كرره ولم يتكرر الحد فحد واحد لا أكثر. # ولو قذفه فحد فقال: الذي قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير، ولا يسقط الحد عن القاذف إلا بالبينة المصدقة، أو إقرار المقذوف، أو العفو، ويسقط في الزوجة باللعان أيضا. PageV03P547 ### ||| المطلب الخامس في اللواحق # لو كان المقذوف عبدا كان التعزير له لا لمولاه، فإن عفا لم يكن لمولاه المطالبة، وكذا لو طالب. ولو مات ورثه المولى. # ولا تعزير على الكفار لو تنابزوا بالألقاب والتعيير بالأمراض، إلا مع خوف الفتنة. # ولا يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط، وكذا المملوك. # ولو ضربه حدا في غير حد أعتقه مستحبا على رأي. # ويثبت ما يوجب التعزير بشاهدين، أو الإقرار مرتين. # ولو قذف المولى عبده أو أمته عزر كالأجنبي. # وكل من فعل محرما أو ترك واجبا كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ الحد، لكن بما يراه الإمام. ولا يبلغ حد الحر في الحر، ولا حد العبد في العبد. # وساب النبي (صلى الله عليه وآله) أو أحد الأئمة (عليهم السلام) يقتل،ويحل لكل من سمعه قتله، مع الأمن عليه وعلى ماله وغيره (1) من المؤمنين، لا مع الضرر. # ويجب قتل مدعي النبوة، والشاك في نبوة محمد (صلى الله عليه وآله)، أو في صدقه ممن ظاهره الإسلام. # ومن عمل السحر يقتل إن كان مسلما، ويؤدب إن كان كافرا. # ويثبت الحد على قاذف الخصي والمجبوب والمريض المدنف والرتقاء والقرناء على إشكال. # ويجب الحد على القاذف في غير دار الإسلام. # ولو طالب المقذوف ثم عفا سقط. # ولو قذف الغائب لم يقم عليه الحد حتى يقدم صاحبه ويطالب. # ولو جن المقذوف بعد استحقاقه لم يقم عليه (2) الحد حتى يفيق ويطالب. # ولو قيل: للمولى ذلك كان وجها. PageV03P548 # ولو كان مجنونا وقت القذف استحق التعزير بعد الإفاقة. # ولو قذفه بالزنا بالميتة أو باللواط به حد، ولو قذفه ms851 بالإتيان للبهيمة عزر، وكذا لو قذفه بالمضاجعة والتقبيل، أو قذف امرأة بالمساحقة على إشكال، أو بالوطئ مستكرهة، أو قال: يا نمام، أو: يا كاذب. # ولو قال: يا لوطي سئل عن قصده: فإن قال: أردت أنك من قوم لوط لم يحد، وإن قال: أردت أنك تفعل فعلهم حد. # ولو قال: يا مخنث أو: يا قحبة (1) عزر، ولو أفاد في عرفه رميه بالفاحشة حد. # ولو قال: ما أنا بزان ولا أمي بزانية أو: لست بزان أو: ما يعرفك الناسبال زنا وقصد بذلك التعريض أو: قال لقاذف: صدقت عزر. وكذا يعزر لو قال: أخبرني فلان أنك زنيت، سواء صدقه فلان أو كذبه. # ولو قال: أنت أزنى من فلان فهو قذف له، وفي كونه قذفا لفلان إشكال. # ولو قذف محصنا ولم يقم عليه الحد حتى زنى المقذوف لم يسقط الحد (2). # ولو لحق الذمي القاذف أو المرتد بدار الحرب ثم عاد (3) لم يسقط حد القذف عنهما. # ولو قال لمسلم عن كفر زنيت حال كفرك ثبت الحد على إشكال. # ولو قذف مجهولا وادعى كفره أو رقه احتمل السقوط والثبوت. ولو قذف أمال نبي (صلى الله عليه وآله) وجب قتله، ولم تقبل توبته إذا كان عن فطرة. # ولو قال: من رماني فهو ابن الزانية فرماه واحد لم يكن قاذفا له، وكذا لو قال أحد المختلفين: الكاذب هو ابن الزانية فلا حد. # ولو قذف من لا ينحصر عدده كأهل مصر فلا حد. PageV03P549 ### || المقصد الخامس في حد الشرب وفصوله ثلاثة: ### ||| الأول في الموجب # وهو تناول ما أسكر جنسه، أو الفقاع اختيارا مع العلم بالتحريم والكمال. # فالتناول يعم الشرب، والاصطباغ، وأخذه ممتزجا بالأغذية والأدوية وإن خرجعن حقيقته بالتركيب. # ولا يشترط الإسكار بالفعل، فلو تناول قطرة من المسكر أو مزج القطرةب الغذاء وتناوله حد. # ولا فرق في المسكر بين أن يكون متخذا من عنب أو تمر أو زبيب أو عسل أوشع ير أو حنطة أو ذرة أو غيرها سواء، كان من جنس واحد أو أكثر. # والفقاع كالمسكر وإن لم يكن مسكرا، ms852 وكذا العصير إذا غلى وإن لم يقذفبال زبد، سواء غلى من نفسه أو بالنار، إلا أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا. وكذا غير العصير إذا حصلت فيه الشدة المسكرة. # والتمر إذا غلى ولم يبلغ حد الإسكار ففي تحريمه نظر، وكذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار، والأقرب البقاء على الحل ما لم يبلغ الشدة المسكرة. # ولا حد على الحربي، ولا الذمي المستتر، فإن تظاهر حد. PageV03P550 # ويحد الحنفي إذا شرب النبيذ وإن قل. # ولا يحد المكره على الشرب، سواء توعد عليه أو وجر في حلقه، ولا الصبي، ولا المجنون، ولا الجاهل بجنس المشروب أو بتحريمه، لقرب عهده بالإسلاموشبهه، ولا على من اضطره العطش أو أساغه لقمة إلى شرب الخمر، إذ الأقرب تجويزه لهما. # ولا يجوز التداوي بالخمر تناولا، ويحد لو فعل، إلا مع الشبهة ولو كان مركبا مع غيره كالترياق. ولو علم التحريم وجهل وجوب الحد حد. # ولو شرب بظن أنه من جنس آخر فلا حد، فإن سكر فكالمغمى عليه سقط عنه قضاء الصلاة. # ويثبت بشهادة عدلين، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات، وبالإقرار مرتين، ولا يكفي المرة. # ويشترط في المقر: البلوغ والعقل والاختيار والقصد. ولا يكفي الرائحة والنكهة، ويكفي أن يقول الشاهد: شرب مسكرا، أو: شرب ما شربه غيره فسكر. ### ||| الفصل الثاني في الواجب # ويجب ثمانون جلدة على المتناول، حرا كان أو عبداع لى رأي، وأربعون على العبد على رأي. ولا فرق بين الذكر والأنثى، والمسلم والكافر المتظاهر. # ويضرب عاريا على ظهره وكتفيه، ويتقى وجهه وفرجه والمقاتل، ويفرق على سائر بدنه لا رأسه. # ولا يقام الحد عليه حال سكره، بل يؤخر حتى يفيق. ولا يسقط بالجنون، ولاالا رتداد. # وإذا حد مرتين قتل في الثالثة، وقيل: في الرابعة (1). ولو تكرر الشرب PageV03P551 # من غير حد لم يحد أكثر من حد واحد. # ولو شرب الخمر مستحلا فهو مرتد، وقيل: يستتاب، فإن تاب أقيم عليه الحد،و إن امتنع قتل (1). أما باقي المسكرات فلا يقتل مستحلها، للخلاف بينالمسل مين، بل يقام ms853 الحد عليه مع الشرب مستحلا ومحرما، وكذا الفقاع. # ولو باع الخمر مستحلا استتيب، فإن تاب وإلا قتل. ولو باع محرما له عزر. # وما عدا الخمر من المسكرات والفقاع إذا باعه مستحلا لا يقتل وإن لم يتب،ب ل يؤدب. # ويسقط الحد عن الشارب بالتوبة قبل قيام البينة لا بعدها، ولو تاب قبلإقراره سقط، ولو تاب بعده تخير الإمام، وقيل: تجب الإقامة هنا (2). # ومن مات بالحد أو التعزير فلا دية له، وقيل: على بيت المال (3). # ولو بان فسق الشاهدين بعد القتل فالدية على بيت المال، دون الحاكموعا قلته. # ولو أنفذ الحاكم على حامل لإقامة الحد فأسقطت خوفا فدية الجنين في بيتا لمال، وقيل: على عاقلة الإمام (4)، وهي قضية عمر مع علي (عليه السلام)(5 ). # ولو ضرب الحداد (6) أزيد من الواجب بإذن الحاكم غلطا أو سهوا PageV03P552 # ولم يعلم الحداد (1) فمات فعلى بيت المال نصف الدية، ولو كان عمدا ضمنال حاكم النصف في ماله. # ولو أمره بالحد فزاد الحداد (2) عمدا فمات فالنصف على الحداد (3). # ولو طلب الولي القصاص فله ذلك مع دفع النصف. # ولو زاد سهوا فالنصف على العاقلة. ويمكن أن يسقط الدية على الأسواط التي حصل بها الموت، فيسقط ما قابل السائغ وإيجاب الجميع، لأنه قتل حصل من فعله تعالى وعدوان الضارب، فيحال الضمان كله على العادي، كما لو ضرب مريضا مشرفا على التلف، وكما لو ألقى حجرا على سفينة موقرة فغرقها. ### ||| الفصل الثالث في اللواحق # لو شهد أحدهما بالشرب والآخر بالقئ حد علىإش كال، لما روي أنه " ما قاء إلا وقد شرب ". ولو شهدا بالقئ حد للتعليل على إشكال. # ولو شهد أحدهما بالشرب في وقت والآخر في آخر أو شهد أحدهما بالشرب مكرهاوال آخر مطاوعا فلا حد. ولو ادعى الإكراه مع الشهادة بمطلق الشرب أو القئ سقط الحد. # ومن اعتقد إباحة ما أجمع على تحريمه - كالخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ونكاح المحرمات والربا (4) وإباحة الخامسة والمعتدة والمطلقة ثلاثا - فهو مرتد، فإن كان قد ولد على الفطرة قتل، ولو فعل شيئا من ذلك محرما ms854 عزر. # ولو ادعى جهل التحريم قبل مع الإمكان، بأن يكون قريب العهد بالإسلامو مثله يخفى عنه، وإلا فلا. # وإذا عجن بالخمر عجينا فخبزه وأكله فالأقرب وجوب الحد. ولو تسعط به حد.ولو احتقن به لم يحد، لأنه ليس بشرب، ولأنه لم يصل إلى جوفه، فأشبه ما لو داوى جرحه. PageV03P553 ### || المقصد السادس في حد السرقة وفيه فصول: ### ||| الأول في الموجب، وهو السرقة وأركانها ثلاثة: ### |||| الأول: السارق # ويشترط فيه: البلوغ والعقل والاختيار (1). فلو سرق الصبي لم يقطع، بل يؤدب ولو تكررت سرقته، وقيل: يعفى عنه أول مرة، فإن سرق ثانيا أدب، فإن عاد ثالثا حكت أنامله حتى تدمى، فإن سرق رابعا قطعت أنامله، فإنسر ق خامسا قطع كما يقطع الرجل (2). وليس ذلك من باب التكليف، بل وجوب التأديب على الحاكم، لاشتماله على المصلحة. # ولا حد على المجنون، بل يؤدب وإن تكرر منه. ولو سرق حال إفاقته لم يسقط الحد بالجنون المعترض. PageV03P554 # ولا يشترط الإسلام، ولا الحرية، ولا الذكورة، ولا البصر، فيقطع الكافر والعبد والمرأة والأعمى. # ولا بد أن يكون مختارا، فلو أكره على السرقة فلا قطع. ولا تكون الحاجةع ذرا إلا في سرقة الطعام في عام مجاعة، فإنه لا قطع حينئذ. # ويستوفى (1) الحد من الذمي قهرا لو سرق مال مسلم، وإن سرق مال ذمي استوفي منه إن ترافعوا إلينا، وإلا فلا. وللإمام رفعهم إلى حاكمهم ليقضي بمقتضى شرعهم. ### |||| الركن الثاني: المسروق وشروطه عشرة: ### ||||| الأول: أن يكون مالا، # فلا يقطع سارق الحر الصغير حدا إذا باعه، بللفساده، ولو لم يبعه أدب وعوقب ولو كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا لم يقطع، لثبوت يد الصغير عليها. # ولو كان الكبير نائما على متاع فسرقه ومتاعه قطع، وكذا السكران، والمغمىع ليه، والمجنون. # ولو سرق عبدا صغيرا قطع، ولو كان كبيرا لم يقطع إلا أن يكون نائما، أو مجنونا، أو مغمى عليه، أو أعجميا لا يعرف مولاه ولا يميزه عن غيره. والمدبروأم الولد والمكاتب - على إشكال - كالقن. # ولو سرق عينا موقوفة ثبت القطع. ### ||||| الثاني: النصاب: # وهو ربع ms855 دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة، أو ما قيمته ذلك، ولا قطع فيما قيمته أقل من ذلك. # ولا فرق بين الثياب والطعام والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلجو التراب والطين الأرمني والمعد للغسل والحيوان والحجر والصيد والطعام PageV03P555 # الرطب (1) الذي يسرع إليه الفساد. # والضابط: كل ما يملكه المسلم، سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن. # ويقطع سارق المصحف والعين الموقوفة مع بلوغ قيمتها (2) النصاب، والربع من الذهب الأبريز (3) إذا لم يساو ربعا مضروبا لا قطع فيه. # ويقطع في خاتم وزنه سدس دينار وقيمته ربع على إشكال، دون العكس. # ولو سرق نصابا بظن أنه غير نصاب أو دنانير بظن أنها فلوس حد. # ولو سرق قميصا قيمته أقل من نصاب وفي جيبه دينار لا يعلمه ففي القطعإشكا ل. وهل يشترط إخراج النصاب دفعة؟ إشكال أقربه ذلك، إلا مع قصر الزمان. # ولو أخرج نصف المنديل وترك النصف الآخر في الحرز فلا قطع وإن كان المخرج نصابا. ولو أخرجه شيئا فشيئا أو أخرج الطعام على التواصل بأن سال من الحرز إلى خارج فهو كدفعة. # ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض المحرز قدر النصاب قطع، لأنها كحرزواح د. # ولو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع، إلا أن يكونا في حكم الواحد بأن يشملهما ثالث ولو حمل النصاب اثنان لم يقطع أحدهما. ولو حملا نصابين قطعا، وقيل: لو سرقا نصابا قطعا (4) ويجب أن تكون القيمة تبلغ نصابا قطعا، لاباجت هاد المقوم. ### ||||| الثالث (5): أن يكون مملوكا لغير السارق، # فلو سرق ملك نفسه من المرتهن أو المستأجر لم يقطع. ولو توهم الملك فبان غير مالك (6) لم يقطع. وكذا لو أخذ من المال المشترك ما يظن أنه قدر نصيبه فبان أزيد بقدر النصاب. PageV03P556 # ولو تجدد ملكه قبل الإخراج من الحرز فلا قطع، وكذا لو ملكه بعد الإخراجقبل المر افعة: إما بهبة أو ميراث أو بيع (1) أو غير ذلك من أسباب الملك، ولو ملكه بعد المرافعة ثبت الحد. # ولا يقطع لو سرق مال عبده المختص، ولا مال مكاتبه للشبهة. # ولو قال ms856 السارق: سرقت ملكي سقط القطع بمجرد الدعوى، لأنه صار خصما فيالمال ، فكيف يقطع بيمين غيره؟ ولو قال المسروق منه: هو لك فأنكر فلا قطع. # ولو قال السارق: هو ملك شريكي في السرقة فلا قطع، فلو أنكر شريكه لم يقطع المدعي (2)، وفي المنكر إشكال، أقربه القطع. # ولو قال العبد السارق: هو ملك سيدي لم يقطع وإن كذبه السيد. وكذا لو قال الأب: هو ملك ولدي فأنكر. ### ||||| الرابع (3): أن يكون محترما، # فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع وإن كان من ذمي مستتر وإن وجب الغرم. # ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع. # ولو سرق آلة اللهو: كالطنبور والملاهي أو آنية محرمة كآنية الذهب والفضة: # فإن قصد الكسر لم يقطع، وإن قصد السرقة - ورضاضها نصاب - فالأقرب القطع. # ولو سرق مال حربي مستأمن لم يقطع. ولو سرق مال ذمي قطع. # ويقطع الحربي والذمي إذا سرقا مال مسلم أو ذمي أو معاهد. ### ||||| الخامس (4): أن يكون الملك تاما للمسروق منه، # فلو سرق مالا مشتركا بينهوب ينه ولو بجزء يسير لم يقطع مع الشبهة. ولو انتفت الشبهة وعلم التحريم قطع إن بلغ نصيب الشريك نصابا. # ولو كان النصيب قابلا للقسمة ولم يزد المأخوذ على مقدار حقه حمل PageV03P557 # على قسمة فاسدة على إشكال أقربه ذلك إن قصده، وإلا قطع. # ولو سرق من مال الغنيمة فروايتان: إحداهما لا قطع (1). والثانية: يقطع إن زاد عن قدر نصيبه بقدر النصاب (2). وكذا البحث في ما للسارق فيه حق كبيتال مال، ومال الزكاة، والخمس للفقير والعلوي، والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة. # ويقطع الابن لو سرق من مال الأب أو الأم، وكذا الأم لو سرقت من مالالولد . # ولا يقطع الأب ولا الجد بالسرقة من مال الولد. # وكل مستحق للنفقة إذا سرق من (3) المستحق عليه مع الحاجة لم يقطع، ويقطع بدونها، إلا مع الشبهة. ### ||||| السادس (4): ارتفاع الشبهة، # فلو توهم الحد (5) لم يقطع، كما لو سرق من المديون الباذل بقدر ماله معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصة، ولو لم يعتقد الحل قطع. أما ms857 مع المنع فلا إن سرق من الجنس أو من غيره. # ويقطع القريب بالسرقة من مال قريبه، وكذا الصديق وإن تأكدت الصحبة. # ولو توهم السارق ملك المسروق أو ملك الحرز أو كون المسروق مال ابنه فهو شبهة، بخلاف كون الشئ مباح الأصل كالحطب أو كونه رطبا كالفواكه، أو كونهم عرضا للفساد كالمرق والشمع المشتعل. # ولو قطع مرة في نصاب فسرقه ثانيا قطع ثانيا. # ويقطع الأجير إذا أحرز من دونه. وفي رواية " لا يقطع " (6)، وتحمل على حالة الاستئمان. وفي الضيف قولان: # أحدهما: عدم القطع مطلقا (7). PageV03P558 # والثاني: القطع مع الإحراز عنه (1). # ولو أضاف الضيف ضيفا (2) بغير إذن صاحب المنزل فسرق الثاني قطع. # ولا يقطع عبد الإنسان بالسرقة من مال مولاه وإن انتفت عنه الشبهة، بليؤد ب، وكذا عبد الغنيمة بالسرقة منها. # ولو حصلت الشبهة للحاكم سقط القطع أيضا، كما لو ادعى صاحب المنزل السرقة والمخرج الاتهاب منه أو الابتياع أو الإذن في الإخراج، والقول قول صاحبالم نزل مع يمينه في المال لا القطع. وكذا لو قال: المال لي وأنكر صاحبا لمنزل حلف صاحب المنزل ولا قطع. ### ||||| السابع (3): إخراج النصاب من الحرز، # فلو نقب وأخذ النصاب ثم أحدث فيه ما ينقصه عنه قبل الإخراج ثم أخرجه كأن يحرق (4) الثوب أو يذبح الشاة فلا قطع. # ولو أخرج النصاب فنقصت قيمته بعد الإخراج قبل المرافعة ثبت القطع. # ولو ابتلع داخل الحرز النصاب كاللؤلؤة: فإن تعذر إخراجه فهو كالتالف لا حد ولو اتفق خروجها بعد خروجه (5)، ويضمن المال. وإن كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع، لأنه يجري مجرى إيداعها في وعاء. # ولو أخرج المال وأعاده إلى الحرز قيل: لم يسقط القطع، لحصول السبب التام، وفيه إشكال ينشأ من أن (6) القطع موقوف على المرافعة، فإذا دفعه إلى مالكه سقطت المطالبة. # ولو هتك الحرز جماعة فأخرج المال أحدهم اختص بالقطع، ولو قربه أحدهم فأخرجه آخر فالقطع على المخرج. ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الخارج قيل: لا قطع على أحدهما، لأن كلا منهما PageV03P559 # لم يخرجه ms858 عن كمال الحرز (1). ### ||||| الثامن (2): أن يهتك الحرز منفردا أو مشتركا، # فلو هتك هو وأخرج آخر لم يقطع أحدهما. ### ||||| التاسع (3): أن يخرج المتاع بنفسه أو بالشركة من حرز: إما بالمباشرة أو التسبيب مثل: أن يضعه على ظهر دابة في الحرز ويخرجها به، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه، ولو لم يكن فهو كالمتلف. وإن اتفق العود أو يشده بحبل ثم يجذبه من خارج أو يأمر صبيا غير مميز أو مجنونا بإخراجه فإن القطع يتوجه على الآمر (4)، لأن الصبي والمجنون كالآلة. ### ||||| العاشر (5): أن يأخذه سرا، فلو هتك قهرا ظاهرا وأخذ (6) لم يقطع، وكذاال مستأمن والمودع لو خان. ### |||| الركن الثالث الفعل وهو الإخراج من حرز سرا، وفيه مطالب: ### ||||| الأول: الحرز وهو ما يعد في العرف حرزا، لعدم تنصيص الشارع عليه، فيحال على العرف، وهو متحقق فيما على سارقه خطر، لكونه ملحوظا دائما، أو مقفلا عليه، أو مغلقا، أو مدفونا. # وقيل: كل موضع ليس لغير المالك الدخول إليه إلا بإذنه (7). فلا قطع على من سرق من غير حرز كالأرحية والحمامات والمواضع المنتابة والمأذون في PageV03P560 # غشيانها كالمساجد، إلا مع المراعاة الدائمة على إشكال. وفي قطع سارق (1)ستا رة الكعبة إشكال. # ولا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين، ويقطع لو كانا باطنين. # ولا في ثمرة على شجرها، بل بعد قطعها وإحرازها، ولو كانت الشجرة في موضعمحرز ك الدار فالأولى القطع مطلقا. # ولا على من سرق مأكولا في عام مجاعة. # وحرز الأموال يختلف باختلافها: فحرز الأثمان والجواهر الصناديق تحتال أقفال والأغلاق الوثيقة في العمران، وحرز الثياب وما خف من المتاع - كالصفر والنحاس - في الدكاكين أو البيوت المقفلة في العمران. ولو كانتمف توحة وفيها خزائن مقفلة فالخزائن حرز لما فيها، وما خرج عنها فليس بمحرز إلا مع مراعاة صاحبها. # والبيوت في البساتين والصحراء إن لم يكن فيها أحد فليست حرزا وإن كانت مغلقة، وإن كان فيها أهلها أو حافظ فهي محرزة. # والاصطبل حرز للدواب مع الغلق والمراعاة على إشكال. وفي كون إشراف الراعي ms859 على الغنم في الصحراء حرزا نظر. # والموضوع في الشارع والمسجد محرز بلحاظ صاحبه بشرط أن لا ينام، ولا يوليه (2) ظهره، وأن لا يكون هناك زحام يشغل الحس عن حفظ المتاع. # والملحوظ بعين الضعيف في الصحراء ليس محرزا، إذ لا يبالي به. # والمحفوظ في قلعة محكمة إذا لم يلحظ فليس بمحرز. # ولبس الثوب حرز له، وكذا التوسد عليه ما لم ينم. # ولو كان المتاع بين يديه - كقماش البزازين والباعة - في درب أو دكان مفتوح وكان مراعيا له ينظر إليه فهو محرز على إشكال، ولو نام أو كان غائبا عن مشاهدته فليس بمحرز. PageV03P561 # والدار بالليل حرز وإن نام صاحبها إذا كانت مغلقة، ولو كانت مفتوحة وصاحبها مراع فحرز على إشكال، وإلا فلا وإن اعتمد في النهار على ملاحظةا لجيران. ولو ادعى السارق أنه نام سقط القطع. # والخيام إن نصبت افتقر إلى الملاحظة، ولا يكفي إحكام الربط وتنضيدالأ متعة عن دوام اللحظ. # والدواب محرزة بنظر الراعي في الصحراء إذا كان على نشز (1). # وفي كون القطار محرزا بالقائد نظر (2)، أقربه اشتراط سائق معه، بل يحرز بنفسه ما زمامه بيده. # والراكب يحرز مركوبه وما أمامه. والسائق جميع ما قدامه مع النظر. # ولو سرق الجمل بما عليه وصاحبه نائم عليه لم يقطع، لأنه في يد صاحبه. # ولو سرق من الحمام ولا حافظ فيه فلا قطع، ولو كان فيه حافظ فلا قطع أيضا ما لم يكن قاعدا على المتاع، لأنه مأذون في الدخول فيه فصار كسرقة الضيف من البيت المأذون له في دخوله. # ولو كان صاحب الثياب ناظرا إليها قطع ولو أودعها الحمامي لزمه مراعاتها بالنظر والحفظ، فإن تشاغل عنها أو ترك النظر إليها فسرقت غرم لتفريطه، ولا قطع على السارق، وإن تعاهدها الحمامي بالحفظ والنظر فسرقت فلا غرم ويثبت القطع. # وحرز حائط الدار بناؤه فيها إذا كانت في العمران مطلقا، أو في الصحراء مع الحافظ، فإن أخذ من آجر الحائط أو خشبه نصابا في هذه الحال وجب قطعه. ولو هدم الحائط ولم يأخذه لم يقطع، كما ms860 لو أتلف النصاب في الحرز وباب الحرزا لمنصوب فيه محرز، سواء كان مغلقا أو مفتوحا على إشكال، فيقطع سارقه إنك انت الدار محرزة بالعمران أو بالحفظ. PageV03P562 # وباب الخزانة في الدار محرز إن كان باب الدار مغلقا وإن كان مفتوحا، ولو كان باب الدار مفتوحا فليس بمحرز، إلا أن يكون مغلقا، أو مع المراعاة. # وحلقة الباب محرزة مع السمر على إشكال. ولو سرق باب مسجد أو شيئا من سقفه لم يقطع. # والقبر حرز للكفن، فلو نبش وسرقه قطع. وهل يشترط النصاب؟ خلاف، وقيل:ي شترط في الأولى (1) خاصة (2). ولو نبش ولم يأخذ عزر، فإن تكرر وفاتالسلط ان كان له قتله للردع. # وليس القبر حرزا لغير الكفن، فلو البس الميت من غير الكفن - كثوب - لميقطع سارقه، وكذا العمامة. ثم الخصم الوارث إن كان الكفن منه، والأجنبي إن كان منه. # ولو كان الحرز ملكا للسارق إلا أنه في يد المسروق بإجارة أو عارية قطع،وإن كان بغصب لم يقطع. والأقرب أن الدار المغصوبة ليست حرزا عن غير المالك. # ولو كان في الحرز مال مغصوب للسارق فأخذ غير المغصوب فالأقرب القطع إن هتك لغير المغصوب، وإلا فلا. # ولو جوزنا للأجنبي انتزاع المغصوب بطريق الحسبة جاء التفصيل. ### ||||| المطلب الثاني في إبطال الحرز # وهو بالنقب، أو فتح الباب، أو القفل. فلو نقب ثم عاد في الليلة الثانية للإخراج فالأقرب القطع على إشكال، إلا أن يطلع المالك ويهمل. # ولو اشتركا في النقب والأخذ قطعا إن بلغ نصيب كل منهما نصابا. # ولو أخذ أحد شريكي النقب سدسا والآخر ثلثا قطع صاحب الثلث خاصة، مع أنهلو نقب واحد وأخرج آخر سقط عنهما. PageV03P563 # ولا يشترط في الاشتراك في النقب الشركة في كل ضربة، أو التحامل على آلة واحدة، بل التعاقب في الضرب شركة، بخلاف قطع العضو في القصاص. # ولو نقبا فدخل أحدهما وأخرج المتاع إلى باب الحرز فأدخل الآخر يده وأخذهق طع [هو] (1)، لا الأول. ولو وضعه خارج الحرز فعليه دون الثاني. ولو وضعه في وسط النقب فأخذه الآخر احتمل قطعهما، وعدمه ms861 فيهما. # ولو هتك الحرز صبيا أو مجنونا (2) ثم كمل ثم أخرج ففي القطع نظر. ### ||||| المطلب الثالث في الإخراج # إذا رمى المال إلى خارج الحرز قطع، سواء أخذه أو تركه. ولو وضع المتاع على الماء حتى جرى به إلى خارج الحرز قطع. # ولو وضعه على ظهر الدابة فخرجت بعد هنيئة ففي القطع إشكال. # ولو أخرج شاة فتبعتها سخلتها أو غيرها فإشكال. # ولو حمل عبدا صغيرا من حريم دار سيده ففي القطع إشكال، من حيث إنه حرز،أو لا. ولو دعاه وخدعه على الخروج من الحرز وهو مميز فلا قطع، إذ حرزه قوته وهي معه. # ولو حمل حرا ومعه ثيابه ففي دخول الثياب تحت يده نظر، أقربه الدخول معالضعف، لا القوة، وفي كونه سارقا إشكال. # ولا يقطع بالنقل من زاوية من الحرز إلى زاوية أخرى. # ولو أخرج من البيت المغلق إلى الدار المغلقة فلا قطع، ولو كان إلىالمفت وحة قطع. ولو أخرج من البيت المفتوح إلى الدار مطلقا فلا قطع. # وإذا أحرز المضارب مال المضاربة أو المستودع الوديعة أو العارية أو المال الذي وكل فيه فسرقه أجنبي فعليه القطع. # ولو غصب عينا أو سرقها وأحرزها فسرقها سارق فلا قطع. PageV03P564 # ولو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج أو على حائط في الدار فأطارته الريح إلى خارج فالأقرب عدم القطع وإن قصده. ### ||| الفصل الثاني فيما تثبت به السرقة # إنما تثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرتين. ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات في القطع، وتثبت فيالم ال. وكذا لا يثبت القطع بالإقرار مرة، بل المال. # ويثبت باليمين المردودة المال دون القطع. # وينبغي للحاكم التعريض للمقر بالسرقة بالإنكار، فيقول: ما أخالك سرقت. # ويسمع الشهادة مفصلة لا مجملة. # ويشترط في المقر: البلوغ والعقل والاختيار والحرية، فلا ينفذ إقرار الصبي وإن كان مراهقا، ولا المجنون، ولا المكره، لا في المال ولا في القطع. # ولو ضرب فرد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قيل: يقطع (1)، والأقرب المنع. # ولو أقر الساهي أو الغافل أو النائم أو المغمى عليه لم يصح. ms862 ولو أقرالمحجو ر عليه لسفه قطع، ولا يقبل في المال، وكذا المفلس، لكن يتبع بالعين بعد زوال الحجر. # والأقرب أن العبد إذا صدقه مولاه قطع، وإلا يتبع بالسرقة بعد الحرية. # ولو تاب بعد قيام البينة قطع، ولو تاب بعد الإقرار مرتين - على رأي - أورجع بعد المرتين لم يسقط الحد ولا الغرم. # ولو تاب قبل البينة سقط القطع خاصة. ### ||| الفصل الثالث في الحد # ويجب قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى، ويترك له الراحة والإبهام، فإن PageV03P565 # عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم، ويترك له العقب يعتمد عليها، فإنعاد ثالثا خلد في السجن، فإن سرق بعد ذلك من السجن أو غيره قتل. # والنصاب في المرات (1) بعد الأولى كهو في الأولى. # ولو تكررت السرقة ولم يظفر به حد حدا واحدا، وإذا قطع يستحب حسمه بالزيت المغلى (2) نظرا له، وليس بواجب، ومؤنته عليه. # ولو كانت يده ناقصة إصبعا اجتزئ بالثلث حتى لو لم يبق سوى إصبع غيرالإبها م قطعت دون الراحة والإبهام. # ولو كانت اليمنى شلاء قطعت ولم تقطع اليسرى، وكذا لو كانت اليسرى شلاء أو كانتا شلاوين أو لم يكن له يسار ولو ذهبت اليمين بعد الجناية قبل القطع سقط. # ولو سرق ولا يمين له قطعت يسراه، وقيل: رجله (3). ولو لم يكن له يسارقط عت رجله اليسرى. # ولو لم يكن له يد ولا رجل حبس. # ولو كان له إصبع زائدة ولم يمكن قطع الأربع إلا بها قطع ثلاث. # ولو قطع الحداد اليسرى عمدا من دون إذن المقطوع فعليه القصاص والقطع باق. ولو ظنها اليمنى فعلى الحداد الدية. وفي سقوط القطع إشكال ينشأ من الرواية المتضمنة لعدمه بعد قطع الشمال (4)، ومن عدم استيفاء الواجب. # ولو كان على معصم كفان قطعنا (5) الأصابع الأصلية. وعلى السارق رد العين إن كانت باقية، ومثلها أو قيمتها إن لم تكن مثلية مع التلف. ولو نقصت فعليه الأرش ولو كان لها أجرة فعليه الأجرة. # ولو مات المالك ردها على ورثته، فإن لم يكن وارث فالإمام، فإذا سرق PageV03P566 # ولم يقدر عليه ms863 ثم سرق ثانيا قطع بالأولى لا بالأخيرة، واغرم المالين. # ولو قامت البينة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ثم شهدت بالسرقة الثانية (1) ففي قطع الرجل قولان (2). # ولا يقطع السارق إلا بعد مطالبة المالك، فلو لم يرافعه لم يرفعه الإمام وإن قامت البينة أو عرف الحاكم بعلمه. # ولو وهبه المالك العين أو عفا عن القطع قبل المرافعة سقط القطع، ولا يسقطل و عفا أو وهبه بعدها. ولا يضمن سراية الحد وإن أقيمت في حر أو برد. # ولو أقر قبل المطالبة والدعوى ثم طالب قطع حينئذ، لا قبله. # ولا فرق في الحد بين الذكر والأنثى، ولا الحر والعبد. وإذا اختلفالشاهدا ن سقط القطع مثل: أن يشهد أحدهما أنه سرق ثوبا وقال الآخر: سرق كتابا، أو يشهد (3) أحدهما أنه سرق يوم الخميس والآخر الجمعة، أو أنه سرق من هذا البيت والآخر من بيت آخر، أو أن يشهد أحدهما أنه سرق ثوبا أبيض والآخر أسود. # ولو قامت البينة بالسرقة فأنكر لم يلتفت إلى إنكاره، فإن ادعى الملكالسا بق أحلف المالك وسقط القطع. ولو نكل أحلف الآخر وقضي عليه. PageV03P567 ### || المقصد السابع في حد المحارب وفيه مطالب: ### ||| الأول المحارب: # كل من أظهر السلاح وجرده لإخافة الناس في بر أو بحر، ليلا كان أو نهارا، في مصر أو غيره. # ولا يشترط الذكورة، ولا العدد، بل الشوكة. فلو غالبت المرأة الواحدة بفضل قوة فهي قاطعة طريق. # ولا يشترط كونه من أهل الريبة على إشكال. ومن لا شوكة له مختلس. # وهل يثبت قطع الطريق للمجرد مع ضعفه عن الإخافة؟ الأقرب ذلك. # ولا يشترط السلاح، بل لو اقتصر في الإخافة على الحجر أو العصا فهو قاطع طريق، وإنما يتحقق لو قصدوا أخذ المال قهرا مجاهرة، فإن أخذوه بالخفية فهم سارقون، وإن أخذوه اختطافا وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم. # ولا يثبت قطع الطريق للطليع، ولا للردء. ويثبت بشهادة عدلين، أو الإقرار مرة. ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات. # ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم يقبل. ms864 # ولو قالوا: عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء قبل. PageV03P568 # ولو شهد اثنان على بعض اللصوص أنهم أخذوا جماعة أو اثنين وشهد هؤلاء الجماعة أو الاثنان على بعض آخر غير الأول أنهم أخذوا الشاهدين حكم بشهادة الجميع. # واللص محارب، فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته، فإن أدى الدفعإلى قتله كا ن هدرا، وإن أدى إلى قتل المالك كان شهيدا، ويقتص من اللص، وكذا الطرف. ويجوز الكف عنه، إلا أن يطلب نفس المالك، فلا يجوز الاستسلام، فإن عجز عن المقاومة هرب مع المكنة. ### ||| المطلب الثاني الحد # واختلف علماؤنا: فقيل: يتخير الإمام بين القتل والصلب والقطع مخالفا والنفي (1). وقيل (2): إن قتل قتل قصاصا، فإن عفا الولي قتل حدا. # ولو قتل وأخذ المال استرجع منه، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، ثم قتلوصل ب. وإن أخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا ونفي. وإن جرح ولم يأخذه اقتص منه ونفي، وإن أشهر السلاح وأخاف خاصة نفي لا غير، فإن تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون حقوق الناس من مال أو جناية. ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط الحد أيضا. # وإذا قطع بدئ باليد اليمنى (3)، ثم تحسم، ثم تقطع رجله اليسرى وتحسم. # وليس الحسم فرضا. # ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الموجود خاصة، فإن فقدا انتقل إلى غيرهما. # ويصلب المحارب حيا على التخيير، ومقتولا على الآخر. ولا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام، ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن. PageV03P569 # ولو شرطنا في الصلب القتل أمر بالاغتسال والتكفين قبل القتل، ولا يعادبعد ه. # وإذا نفي كوتب (1) كل بلد يقصده أنه محارب، فلا يباع (2) ولا يعامل،ويمنع م ن مؤاكلته ومشاربته ومجالسته إلى أن يتوب. فإن قصد دار الكفر منع، فإن مكنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه. # ويجب (3) قتل المحارب قودا إذا قتل غيره طلبا للمال مع التساوي في الإسلام والكفر. # ولو عفا الولي قتل حدا، سواء كان المقتول كفوا أو لا (4). # ولو قتل لا للمال فهو قاتل عمدا أمره إلى الولي خاصة. # ولو جرح طلبا للمال ms865 اقتص الولي أو عفا، فلا يجب - حينئذ - الاقتصاص. # ولا يشترط في قطعه أخذ النصاب، ولا أخذه من حرز، وعلى التخيير يجوز قطعه، بل قتله وإن لم يأخذه. # والمختلس والمستلب والمحتال بالتزوير والرسائل الكاذبة لا يقطع واحد منهم، بل يؤدب، ويسترد منه المال. # المبنج والمرقد يضمنان ما يجنيه البنج والمرقد، ولا يقطع أحدهما. # ولو جرح قاطع الطريق فسرى تحتم قتله قصاصا أو حدا، وعلى التخيير إن عفاال ولي تخير الحاكم بين الأربعة. # ولو مات المحارب (5) قبل استيفاء الحد لم يصلب. ومن استحق يمناه بالسرقة ويسراه بالقصاص قدم القصاص، ويمهل حتى يندمل ثم يقطع بالسرقة. # ولو استحق يمناه بالقصاص ثم قطع الطريق قدم القصاص، ثم قطعت رجله اليسرى من غير إمهال. وكذا يوالي بين القطعين في قطع الطريق. PageV03P570 ### |||| المطلب الثالث في الدفاع # يجب الدفاع عن النفس والحريم بما استطاع، ولا يجوز الاستسلام. # وللانسان أن يدافع عن المال كما يدافع عن نفسه وإن قل، لكن لا يجب، ويقتصر على الأسهل، فإن لم يندفع به ارتقى إلى الصعب، فإن لم يندفع فإلى الأصعب، فلو كفاه الصياح والاستغاثة في موضع يلحقه المنجد اقتصر عليه، فإن لم يندفع خاصمه بالعصا، فإن لم يفد فبالسلاح. # ويذهب دم المدفوع هدرا، حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا. # ولو قتل الدافع كان كالشهيد، ويضمنه المدفوع، وكذا جنايته بخلاف المدفوع(1) . ولا يبدأه إلا مع العلم بقصده، فيدفعه مقبلا، فإن أدبر كف عنه واجبا، فإن عطله مقبلا اقتصر عليه، لاندفاع الضرر بذلك. # ولو قطع يده مقبلا فهدر في الجناية والسراية: فإن قطع أخرى مدبرا ضمنها وضمن سرايتها، فإن اندملت فالقصاص في اليد، وإن اندملت الأولى وسرت الثانية فالقصاص في النفس (2) بعد رد نصف الدية فإن أقبل بعد ذلك فقطع رجله وسرى الجميع قيل (3): ضمن ثلث الدية، أو يقتص منه بعد رد ثلثي الدية. # ولو قطع يديه مقبلا ثم رجله مدبرا وسرى الجميع ضمن نصف الدية، أو يقتص منه بعد رد النصف إليه، لتوالي الجرحين هنا، فصار كجرح واحد، بخلاف الأولى. ms866 # ولو قيل في الأولى كذلك كان أقرب، لسقوط اعتبار الطرف مع السراية، كما لو قطع يده وآخر رجله ثم الأول يدا أخرى وسرى الجميع فإنهما يتساويان قصاصاودية. # ولو وجد مع زوجته أو ولده أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع كان لهد فعه فإن امتنع فله قتله. # ومن اطلع على قوم فلهم زجره، فإن امتنع من الكف عنهم فرموه بحصاة PageV03P571 # أو عود فهدر. ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية. # ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره، فإن رماه - حينئذ - ضمن، إلا مع تجرد المرأة فإن له رميه لو امتنع بالزجر عن الكف، إذ ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد. # وللانسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه، ولا ضمان لو تلفت. # ولو انتزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان، وله تخليص نفسهباللكم والجرح، فإن لم يمتنع جاز قتله، ولا يرتقي إلى الأصعب إلا مع الحاجة إليه، فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع بالأسهل ضمن. # ولو أدب زوجته على الوجه المشروع قيل (1): يضمن، لأن التأديب مشروطبالسل امة، ويشكل بأنه من التعزير السائغ. # أما الصبي لو أدبه أبوه أو جده له فمات ضمنا ديته في مالها. # ولو قطع سلعة بإذن صاحبها فمات فلا دية. ولو كان مولى عليه ضمن الدية إنك ان وليا كالأب والجد، وكذا الأجنبي، ولا قصاص عليه. # ولو قتله في منزله وادعى إرادة نفسه أو ماله وأنكر وارثه فأقام البينةأ نه دخل عليه بسيف مشهر مقبلا على صاحب المنزل سقط الضمان، لرجحان صدق المدعي. # والفارسان إذا صال كل منهما على صاحبه ضمن ما يجنيه عليه، فإن كف أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع فلا ضمان عليه فيما يجنيه بالدفع مع عدم تجاوز الحاجة، ويضمن الآخر الجميع. # ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع حلف المنكر. # ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات: فإن أكرهه ضمن الدية، ولو كان لمصلحة المسلمين فالدية في بيت المال. ولو لم يكرهه فلا ضمان. ms867 وكذا لو أمر إنسان غيره بذلك من غير إجبار. PageV03P572 ### || المقصد الثامن في حد المرتد وفيه فصلان: ### ||| الأول المرتد # وهو الذي يكفر بعد الإسلام، سواء كان الكفر قد سبق إسلامه أو لا. # وهو (1) يحصل: إما بالفعل كالسجود للصنم، وعبادة الشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات، وكل فعل يدل على الاستهزاء صريحا. وإما بالقول كاللفظ الدالبص ريحه على جحد ما علم ثبوته (2) من دين الإسلام ضرورة، أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمد (صلى الله عليه وآله)، سواء كان القول عنادا أو اعتقادا (3) أو استهزاء. # ويشترط في المرتد: البلوغ والعقل والاختيار والقصد، فلا عبرة بارتداد الصبي. نعم، يؤدب بما يرتدع به. وكذا المجنون لا عبرة بردته. # ولو ارتد عاقلا ثم جن: فإن كان عن فطرة قتل، وإلا فلا، لأن قتله مشروطب الامتناع عن التوبة. # ولا حكم لامتناع المجنون، ولو أكره على الردة لم يكن مرتدا، PageV03P573 # وله إظهار كلمة الكفر للتقية. # ولو شهد بردته اثنان فقال: كذبا لم يسمع منه. ولو قال: كنت مكرها: فإن ظهرت علامة الإكراه - كالأسير - قبل، وإلا ففي القبول نظر، أقربه العدم. # ولو نقل الشاهد لفظا فقال: صدق لكني كنت مكرها قبل، إذ ليس فيه تكذيب. # ولو شهد بالردة لم يقبل دعوى الإكراه على إشكال، فإن الإكراه ينفي الردة دون اللفظ. # ولا عبرة بارتداد الغافل والساهي والنائم والمغمى عليه. ولو ادعى عدمالقصد أو الغفلة أو السهو أو الحكاية من الغير صدق من غير يمين. وفي الحكم بارتداد السكران أو إسلامه إشكال، أقربه المنع مع زوال التمييز على رأي. # والأسير إذا ارتد مكرها فأفلت (1) لم يفتقر إلى تجديد الإسلام. ولو امتنعمن تجديده حيث عرض عليه دل على اختياره في الردة. # ولو ارتد مختارا فصلى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده، سواء صلى في بلاد المسلمين أو دار الحرب على إشكال. ### ||| الفصل الثاني في أحكام المرتد ومطالبه ثلاثة: ### |||| الأول: حكمه في نفسه # المرتد إن كان عن فطرة وكان ذكرا بالغا عاقلا وجب قتله، ولو تاب لم تقبل توبته. ويتولى قتله ms868 الإمام، ويحل لكل سامع قتله. # ولو قتل مسلما قتله الولي قصاصا، وسقط قتل الردة، فإن عفا الولي قتلبا لردة. # ولو قتل خطأ فالدية في ماله، إذ لا عاقلة له، وهي مخففة مؤجلة، فإن قتل PageV03P574 # أو مات حلت كالديون المؤجلة. # ولو كان عن غير فطرة استتيب: فإن تاب عفي عنه، وإلا قتل. # وروي: أنه " يستتاب ثلاثة أيام " (1)، وقيل (2): القدر الذي يمكن معه الرجوع واستتابته واجبة. # ولو قال: حلوا شبهتي احتمل الإنظار إلى أن تحل شبهته وإلزامه التوبة فيالح ال، ثم يكشف له. # ولو تاب فقتله من يعتقد بقاءه على الردة قيل: يقتل، لتحقق قتل المسلم ظلما (3). ويحتمل عدمه، لعدم القصد إلى قتل المسلم. # والمرأة تستتاب وإن ارتدت عن فطرة، فإن تابت عفي عنها، وإن لم تتب لمتقتل وإن كانت عن فطرة، بل تحبس دائما، وتضرب أوقات الصلوات، فإن تابت عفي عنها، وإلا فعل بها ذلك دائما. # ولو تكرر الارتداد من الرجل قتل في الرابعة. وروي: في الثالثة (4). # ولو أكره الكافر على الإسلام: فإن كان ممن يقر على دينه لم يحكم بإسلامه، وإن كان ممن لا يقر حكم به. # وكلمة الإسلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. ولا يشترط أن يقول: وأبرأ من كل دين غير الإسلام. # ولو كان مقرا بالله تعالى وبالنبي (صلى الله عليه وآله) لكنه جحد عمومنبوت ه أو وجوده أو جحد فريضة علم ثبوتها من دين الإسلام لم يكف الإقراربال شهادتين في التوبة، بل لا بد من زيادة تدل على رجوعه عما جحده. # فيقول من جحد عموم النبوة: أشهد أن محمدا رسول الله إلى الخلق أجمعين، أو يتبرأ مع الشهادتين من كل دين خالف الإسلام. PageV03P575 # ولو زعم أن المبعوث ليس هو هذا النبي (صلى الله عليه وآله) (1) بل آخريأتي بعد افتقر أن يقول: هذا المبعوث هو رسول الله، أو يتبرأ من كل دين غير الإسلام. # وكذا لو جحد نبيا أو آية من كتابه تعالى أو كتابا من كتبه أو ملكا من ملائكته الذين ثبت ms869 أنهم ملائكته أو استباح محرما فلا بد في إسلامه منال إقرار بما جحده. # ولو قال: أشهد أن النبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2) لم يحكم بإسلامه، لاحتمال أن يريد [بالنبي] (3) غيره. # ولو قال: أنا مؤمن أو مسلم فالأقرب أنه إسلام في الكافر الأصلي أو جاحدال وحدانية (4)، بخلاف من كفر بجحد نبي أو كتاب أو فريضة ونحوه، لأنه يحتمل أن يكون اعتقاده أن الإسلام ما هو عليه. # والأقرب قبول توبة الزنديق، وهو الذي يستتر بالكفر. # ولا يجري على المرتد رق، سواء كان رجلا أو امرأة، وسواء التحق بدار الكفرأو لا. ### |||| المطلب الثاني حكمه في ولده # إذا علق قبل الردة فهو مسلم، فإن بلغ مسلما فلا بحث، وإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب، فإن تاب وإلا قتل. # ولو قتله قاتل قبل وصفه الكفر قتل به، سواء قتله قبل بلوغه أو بعده. # ولو علق بعد الردة وكانت أمه مسلمة فكالأول، وإن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما معا فهو مرتد بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله. وهل يجوز استرقاقه؟ # قيل: نعم، لأنه كافر بين كافرين (5)، وقيل: لا (6)، لأن أباه لا يسترق، لتحرمه بالإسلام. فكذا الولد، فإذا بلغ واختار الكفر استتيب، فإن تاب وإلا قتل، سواء علق قبل الارتداد أو بعده. PageV03P576 # وأما ولد المعاهد إذا تركه عندنا فإنه يبقى بعد البلوغ بقبول الجزية أوي حمل إلى مأمنه ثم يصير حربيا. ### |||| المطلب الثالث في أمواله وتصرفاته # المرتد إن كان عن فطرة زالت أملاكه عنه في الحال، وقسمت أمواله أجمع بين ورثته وبانت زوجته، وأمرت بعدة الوفاة فيالحال وإن لم يدخل بها على الأقوى، وإن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بينه وبين الإمام أو هرب. # وإن كان عن غير فطرة لم تزل أملاكه عنه، ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرف فيها بالإتلاف، فإن عاد فهو أحق بها، وإن التحق بدار الحرب حفظت، وبيع ما يكون الغبطة في بيعه كالحيوان، فإن مات أو قتل انتقل (1) إلى ورثته المسلمين، فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام. ms870 # ويقضى من أموال المرتد عن فطرة ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة قبل الارتداد: من مهر وأرش جناية وغير ذلك، ولا يقضى ما يتجدد وإن كان المعامل جاهلا لانتقال أمواله إلى ورثته، ولا ينفق عليه. # وكذا تقضى الديون والحقوق عن المرتد عن غير فطرة وإن تجددت، وينفق عليه مدة ردته إلى أن يتوب أو يقتل، لكن لا يمكن من التصرف فيها والقضاء للمتجدد كما في المحجور [عليه] (2). ويقضى عنه نفقة القريب مدة الردة، ويقضى ما يلزمه بالإتلاف حال الردة (3) عن غير فطرة (4)، وما يتجدد له من الأموال بالاحتطاب والاتهاب أو الشراء أو الصيد أو إيجار نفسه فهي كأمواله. # أما المرتد عن فطرة: فالأقرب عدم دخول ذلك كله في ملكه، وتصرفات المرتد عن غير فطرة - كالهبة والعتق والتدبير والوصية - غير ماضية، لأنه محجور PageV03P577 # عليه، فإن تاب نفذ، إلا العتق، ويمضي ما لا يتعلق بأمواله. وهل يثبت الحجر بمجرد الردة أو بحكم الحاكم؟ الأقوى (1) الأول. # وأما المرتد عن فطرة فلا ينفذ شئ من تصرفاته البتة. وأما التزويج: # فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة وغيرها، سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر أو بكافرة لتحرمه بالإسلام. وليس له ولاية التزويج على أولاده، ولا على مماليكه. # وتعتد زوجة المرتد عن غير فطرة من حين الارتداد عدة الطلاق، فإن رجع فيا لعدة فهو أحق بها، وإلا بانت منه بغير طلاق، ولا فسخ سوى الارتداد. # وكل ما يتلفه المرتد على المسلم فهو ضامن له، سواء كان في دار الحرب أود ار الإسلام حالة الحرب وبعد انقضائها، وسواء كان عن فطرة أو لا. # أما الحربي فإن أتلف في دار الإسلام ضمن، والأقرب في دار الحرب الضمانأيضا. # وإذا نقض الذمي عهده ولحق بدار الحرب فأمان أمواله باق، فإن مات ورثهالذم ي والحربي، فإن انتقل إلى الحربي زال الأمان عنه. وأما أولاده الصغار فهم على الذمة فإذا بلغوا خيروا بين عقد الذمة بالجزية وبين رجوعهم إلى مأمنهم. PageV03P578 ### | كتاب الجنايات PageV03P579 # كتاب الجنايات القتل من أعظم الكبائر، ويتعلق به القصاص، أو الديةوالكفار ms871 ة. # فهنا قطبان وخاتمة: ### || الأول القصاص وفيه بابان: ### ||| الأول في قصاص النفس وفيه مقاصد: ### |||| الأول في القاتل وفيه فصول: ### ||||| الأول في الموجب # وهو: إتلاف النفس المعصومة المكافئة عمدا ظلما، مباشرة أو تسبيبا، منفردا أو بالشركة. # فلو قتل غير معصوم الدم - كالحربي، والزاني المحصن، والمرتد، وكل من أباح الشرع قتله - فلا قصاص. وكذا لو قتل غير المكافئ، كالمسلم يقتل الذمي،وا لحر العبد. PageV03P581 # ولو قتل معصوما مكافئا خطأ أو شبيه عمد فلا قصاص. # ولو قتله عمدا غير ظلم - كالمقتول قصاصا - فلا قصاص. # وأقسام القتل ثلاثة: عمد محض، وخطأ محض، وعمد شبيه الخطأ. # فالعمد: هو مناط القصاص، وهو: أن يكون الجاني عامدا في قصده وفعله. # ويتحقق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالبا أو نادرا، أو إلى الفعل الذي يحصل به القتل غالبا. # أما لو قصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت وليس قاتلا في الغالب، ولا قصد به القتل - كما لو ضربه بحصاة أو عود خفيف فاتفق القتل - فالأقرب أنه ليس بعمد وإن أوجب الدية. # وأما شبيه العمد فهو أن يكون عامدا في فعله، مخطئا في قصده، مثل: أن يضرب للتأديب فيموت، أو يقصد ضربه بما لا يقتل غالبا بقصد العدوان. # وأما الخطأ المحض، فأن يكون مخطئا في فعله وقصده، وهو أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة المقتول فيصيبه، مثل: أن يقصد صيدا أو هدفا أو عدوا أو غيره فيصيبه فيقتله، أو أن لا يقصد الفعل أصلا، كمن تزلق رجله فيسقط على غيره. ### ||||| الفصل الثاني في أقسام العمد وهي اثنان: ### |||||| الأول: المباشرة، وهو نوعان: ### ||||||| الأول: أن يضربه بمحدد # - وهو ما يقطع ويدخل في البدن - كالسيف والسكينوال سنان وما في معناه مما يحدد فيجرح من الحديد والرصاص والنحاس والذهب والفضة والزجاج والحجر والقصب والخشب. # فهذا كله إذا جرح به جرحا كبيرا فهو قتل عمد. # وإن جرحه جرحا صغيرا، كشرطة الحجام، أو غرزة بإبرة أو شوكة، فإن كان فيمقتل كالعين والفؤاد والخاصرة والصدغ وأصل الإذن فمات فهو عمد أيضا.P ageV03P582 # وإن كان ms872 في غير مقتل، فإن كان قد بالغ في إدخالها فهو كالكبير، لأنه قد يشتد ألمه ويفضي إلى القتل. # وإن كان الغرز يسيرا أو جرحه بالكبير جرحا يسيرا - كشرطة الحجام - فإنب قي من ذلك ضمنا حتى مات، أو حصل بسببه تشنج أو تآكل أو ورم حتى مات فهو عمد. # وإن مات في الحال بغير تجدد شئ من ذلك، فالأقرب وجوب الدية في ماله. ### |||||| الثاني: # أن يضربه بمثقل يقتل مثله غالبا، كاللت والمطرقة والخشبة والحجارة الكبيرة، أو يضربه بحجر صغير أو عصا، أو يلكزه بها في مقتل، أو في حال ضعف المضروب بمرض أو صغر، أو في زمن مفرط الحر أو البرد، بحيث يقتله بتلك الضربة، أو يكرر الضرب عليه حتى يقتله بما يقتل غالبا عدده. # وكل ذلك يوجب القود. # أما لو ضربه بشئ صغير جدا - كالقلم والإصبع - في غير مقتل، أو مسهبالكبير من غير ضرب فلا قود ولا دية. # وكذا يجب القصاص بالذبح والخنق. ### |||||| القسم الثاني: التسبيب، وفيه مطالب: ### ||||||| الأول: انفراد الجاني بالتسبيب وله صور: # أ: لو خنقه بيده أو بحبل أو منديل، أو بشئ يضعه على فيه وأنفه، أو يضع يديه عليهما ولا يرسلهما حتى يموت، أو لم يرخ عنه الحبل حتى انقطع نفسه، أو صار ضمنا حتى مات فهو عمد. # ولو حبس نفسه يسيرا، فإن كان ضعيفا - كالمريض - فكذلك، وإن لم يكن، وكان لا يقتل غالبا ثم أرسله فمات، فالأقرب الدية إن لم يقصد القتل أو اشتبه. # والقصاص إن قصده. PageV03P583 # وكذا لو داس بطنه، أو عصر خصيته حتى مات، أو أرسله منقطع القوة أو ضمنا حتى مات. # ب: لو رماه بسهم فقتله قتل. # وكذا لو رماه بحجر المنجنيق أو غيره، أو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى زمانه وبدنه، أو ضربه من دون ذلك فأعقبه مرضا ومات به. # ج: لو حبسه ومنعه الطعام والشراب مدة لا يحتمل مثله البقاء فيها فمات، أو أعقبه مرضا مات به، أو ضعف قوة حتى تلف بسببه، فهو عمد. # ويختلف ذلك ms873 باختلاف الناس في قواهم، واختلاف الأحوال والأزمان، فالريانفي البرد يصبر ما لا يصبر العطشان في الحر، وبارد المزاج يصبر على الجوعأك ثر من حاره. # ولو حبس الجائع حتى مات جوعا، فإن علم جوعه لزمه القصاص، كما لو ضربمريضا ضربا يقتل المريض دون الصحيح. وإن جهله ففي القصاص إشكال. # فإن نفيناه ففي إيجاب كل الدية أو نصفها إحالة للهلاك على الجوعين إشكال. # د: أن يسقيه سما قاتلا أو يطعمه شيئا قاتلا فيموت به فهو عمد. # ولو كان مما يقتل كثيره فأطعمه الكثير فكذلك. # وإن أطعمه القليل فاتفق الموت به فهو عمد إن قصد القتل، وإلا فلا. ويختلف باختلاف الأمزجة. # ه‍: أن يطرحه في النار أو الماء فيموت فهو عمد إن لم يتمكن من التخلص، لكثرة الماء أو النار، أو لضعفه عن التخلص بمرض أو صغر أو رباط، أو منعه عن الخروج، أو كان في وهدة (1) لا يتمكن من الصعود، أو ألقاه في بئر ذات نفس، عالما بذلك فمات. # ولو ألقاه في ماء يسير يتمكن من الخروج عنه فلم يخرج اختيارا حتى مات PageV03P584 # فلا قود ولا دية، لأن الموت حصل بلبثه، وهو مستند إليه لا إلى الجاني. # وإن تركه في نار يتمكن من التخلص منها لقلتها، أو لكونه في طرفها يمكن الخروج بأدنى حركة فلم يخرج فلا قصاص. # وفي الضمان إشكال، أقربه السقوط إن علم منه أنه ترك الخروج تخاذلا. # ولو لم يعلم ضمنه وإن قدر على الخروج، لأن النار قد ترعبه وتدهشه وتشنجأعض اءه بالملاقاة، فلا يظفر بوجه المخلص. # ولو لم يمكنه الخروج إلا إلى ماء مغرق فخرج (1)، ففي الضمان إشكال. # ولو لم يمكنه إلا بقتل نفسه، فالإشكال أقوى، والأقرب الضمان، لأنه صيره في حكم غير مستقر الحياة. # ولو غرقه آخر، لقصد التخليص من التلف أو من زيادة الألم فالأقرب الحوالة بالضمان على الأول. فإن كان وارثا منع من الإرث في صورة ضمان الثاني. # ويحصل العلم بقدرته على الخروج بقوله: أنا قادر على الخروج، أو بقرائن الأحوال المعلومة. # ولو جرحه فترك ms874 المداواة من الجرح المضمون فمات ضمنه، لأن السراية مع تركا لمداواة من الجرح المضمون. # بخلاف الملقى في النار مع القدرة على الخروج إذا تركه تخاذلا، لأن التلف من النار ليس بمجرد الإلقاء بل بالاحتراق المتجدد، ولولا المكث لما حصل. # وكذا لو فصده وترك شده على إشكال. # و: لو سرت جناية العمد، ثبت القصاص في النفس. # فلو قطع إصبعه عمدا لا بقصد القتل فسرت إلى نفسه قتل الجارح. # ز: لو أوقع نفسه من علو على إنسان فقتله قصدا، وكان يقتل مثله غالبا أون ادرا مع قصد القتل فهو عمد. ولو لم يقصد في النادر القتل فهو عمد الخطأ،و دمه هدر. PageV03P585 # ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل، قيد به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل. # ولو لم يقصد الأسفل ضمن ديته وقتل بالواقع. # ح: أن يقتله بسحره إن قلنا: إن للسحر حقيقة، وهو عمد. # وقيل (1): يقتل حدا لا قصاصا، بناءا على أنه لا حقيقة له. ### ||||||| المطلب الثاني # أن يشاركه حيوان مباشر فلو ألقاه في أرض مسبعة مكتوفافاف ترسه الأسد اتفاقا فلا قود وعليه الدية. # ولو ألقاه إلى السبع فافترسه وجب القصاص مع العمد. وكذا لو جمع بينه وبين الأسد في مضيق. # ولو فعل به الأسد ما لا يقتل غالبا ضمن الدية ولا قصاص. # ولو أنهشه حية قاتلا فمات قتل به. وكذا لو طرح عليه حية قاتلا فنهشته فهلك، أو جمع بينه وبينها في مضيق، لأنه يقتل غالبا. # ولو كتفه وألقاه في أرض غير معهودة بالسباع فاتفق افتراسه ضمن ديته ولاقصا ص. # ولو أغرى به كلبا عقورا فقتله فهو عمد. وكذا لو ألقاه إلى أسد ولا يتمكنمن الفرار عنه فقتله، سواء كان في مضيق أو برية. # ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود على إشكال ينشأ من تلفه بسبب غير مقصود، نعم يضمن الدية. # أما لو وصل فالتقمه بعد وصوله فإنه عمد. # ولو ألقاه في ماء قليل فأكله سبع أو التقمه حوت أو تمساح فعليه الدية لا القود. # ولو جرحه ثم ms875 عضه الأسد وسرتا فعليه القصاص بعد رد نصف الدية عليه. # وكذا لو شاركه في القتل من لا يقتص منه، كالأب لو شارك أجنبيا في قتل PageV03P586 # ولده، وكالحر لو شارك عبدا في قتل عبد، فإن القصاص يجب على الأجنبيوا لعبد دون الأب والحر، لكن يؤخذ منهما نصف الدية أو القيمة يدفع إلىالم قتص منه. # ولو جرحه ونهشته حية فمات منهما فعليه نصف الدية، أو يقتص بعد رد النصف. # ولو جرحه مع ذلك سبع فعليه الثلث، ويحتمل النصف. ولا ينظر إلى عددالحيوان . ### ||||||| المطلب الثالث # أن يشاركه المجني عليه إذا جرحه فداوى جرحه بما فيه سم، فإن كان مجهزا فلا قود على الجاني، بل عليه قصاص الجرح خاصة، والقاتل هوالمجرو ح. # وإن لم يكن مجهزا والغالب معه السلامة أو التلف فاتفق الموت سقط ما قابلف عل المجروح، ووجب على الجارح ما قابل فعله، فتكون الجناية بينهما بالسواء، يقتص من الجاني بعد رد نصف الدية. # وكذا لو خاط جرحه في لحم حي فمات منهما. # ولو قدم إليه طعاما مسموما، فإن علم وكان مميزا فلا قود ولا دية. # وإن لم يعلم فأكل فمات فللولي القود، لأن المباشرة ضعفت بالغرور، سواء خلطه بطعام نفسه وقدمه إليه، أو أهداه إليه، أو خلطه بطعام الآكل ولم يعلم، أو بطعام أجنبي، وقدمه إليه من غير شعور أحد. # ولو قصد قتل غير الآكل ضمن دية الآكل. # ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه، فأكله من غير شعور فمات قيل (1): عليه القود. ويحتمل الدية. # ولو جعل السم في طعام نفسه وجعله في منزله، فدخل إنسان فأكله فلا ضمان بقصاص ولا دية، سواء قصد قتل الآكل أو لا مثل: أن يعلم أن ظالما PageV03P587 # يريد هجوم داره، فيترك السم في الطعام ليقتله إذا لم يقدمه إليه. # ولو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه لم يضمنه. # ولو كان السم مما لا يقتل غالبا فهو شبيه عمد. # ولو حفر بئرا بعيدة في طريق، ودعا غيره مع جهله فوقع فمات فعليه القود، ms876 لأنه مما يقتل غالبا. ### ||||||| المطلب الرابع # أن يشاركه إنسان آخر إذا اشترك اثنان فصاعدا في قتل واحد قتلوا به أجمع، بعد أن يرد الولي ما فضل عن دية المقتول، فيأخذ كل واحد ما فضل من ديته عن جنايته. وإن شاء الولي قتل واحدا ويرد الباقون دية جنايتهم عليه. وإن شاء قتل أكثر ويرد الباقون دية جنايتهم على المقتولين، فإن فضل لهم شئ رده الولي. # وتتحقق الشركة بأن يفعل كل واحد منهم ما يقتل لو انفرد، أو يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية. # ولو اتفق جمع على واحد وضرب كل واحد سوطا فمات وجب القصاص على الجميع. # ولا يعتبر التساوي في الجناية، بل لو جرحه واحد جرحا وآخر مائة، ثم سرى الجميع فالجناية عليهما بالسوية، وتؤخذ الدية منهما سواء. # ولو جنى عليه فصيره في حكم المذبوح، بأن لا تبقى معه حياة مستقرة، وذبحه آخر فعلى الأول: القود، وعلى الثاني: دية الميت. # ولو كانت حياته مستقرة فالأول: جارح، والثاني: قاتل، سواء كانت جناية الأول مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف والآمة (1)، أو لا يقضى كقطع الأنملة. PageV03P588 # ولو قطع واحد يده وآخر رجله، فاندملت إحداهما وهلك بالأخرى، فمن اندمل جرحه فهو جارح عليه ضمان ما فعل، والآخر قاتل عليه القصاص في النفس أو الدية، لكن يقتل بعد رد دية الجرح المندمل على إشكال. # ولو مات بهما فهما قاتلان. # فلو ادعى أحدهما اندمال جرحه وصدقه الولي لم ينفذ تصديقه في حق الآخر، فلا يتسلط الولي على الآخر بالقصاص مجانا، ولا بكمال الدية، بل بقدر قسطه بعد يمينه. ويأخذ من الآخر أرش جناية ما صدقه عليه، أو يقتص فيه خاصة. # ولو صدق المدعي الشريك في الجناية لم يلتفت إليه مع تكذيب الولي. ### ||||| الفصل الثالث في بيان الزهق وفيه مطالب: ### |||||| الأول في أقسامه وهي ثلاثة: شرط، وعلة، وسبب. # فالشرط: ما يقف عليه تأثير المؤثر، ولا مدخل له في العلية، كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع، إذ الوقوع مستند إلى علته وهي التخطي، ولا ms877 يجب به قصاص بل الدية. # وأما العلة: فهو ما يستند الفعل إليه، كالجراحات القاتلة، فإنها تولد السراية، والسراية مولدة للموت. # وأما السبب: فهو ما له أثر ما في التوليد كما للعلة، لكنه يشبه الشرط من وجه، ومراتبه ثلاث: ### ||||||| الأولى: # الإكراه، فإنه يولد في المكره داعية القتل غالبا، والقصاص عندنا: # على المباشر خاصة دون الآمر، لأنه قتل عمدا ظلما، لاستبقاء نفسه، فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله، ولو وجبت الدية كانت على المباشر أيضا. PageV03P589 # فلا يتحقق الإكراه في القتل عندنا، ويتحقق فيما عداه - كقطع اليد والجرح- فيسقط القصاص عن المباشر. وفي وجوبه على الآمر إشكال ينشأ: من أن السبب هنا أقوى، لضعف المباشرة بالإكراه، ومن عدم المباشرة. # وعلى كل تقدير يضمن الآمر فيما يتحقق فيه الإكراه، وأما ما لا يتحقق فيه- كقتل النفس - فإنه لا يجب عليه قصاص ولا دية. نعم، يحبس دائما إلى أن يموت. # هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا، ولو كان غير مميز - كالطفل، والمجنون، والجاهل بإنسانية المرمى - فالقصاص على الآمر، لأن المباشر كالآلة ولا فرق بين الحر والعبد. # ولو كان مميزا عارفا غير بالغ حرا فلا قود، والدية على عاقلة المباشر، وقيل (1): يقتص منه إن بلغ عشرا. # والمملوك المميز يتعلق برقبته، وقيل (2): إن كان المملوك صغيرا أو مجنونا سقط القود ووجبت الدية. # ولو قال: اقتلني وإلا قتلتك لم يجز القتل، فإن فعل ففي القصاص إشكال ينشأ من إسقاط حقه بالإذن، فلا يتسلط الوارث، ومن كون الإذن غير مبيح، فلا يرتفع العدوان، كما لو قال: اقتل زيدا وإلا قتلتك. # ولو قال: اقتل نفسك، فإن كان مميزا فلا قود. وهل يتحقق إكراه العاقل هنا؟ # إشكال، وإن كان غير مميز فعلى الملزم القود. # ولو قال: اقطع يد هذا وإلا قتلتك، كان القصاص على الآمر، لتحقق الإكراه هنا. # ولو قال: اقطع يد هذا أو هذا وإلا قتلتك، فاختار المكره أحدهما ففيال قصاص على المباشر إشكال ينشأ من تحقق الإكراه ولا مخلص إلا بأحدهما، PageV03P590 # ومن عدم الإكراه على التعيين. ### ||||||| الثانية: # شهادة الزور تولد ms878 في القاضي داعية القتل غالبا من حيث الشرعفينا ط به القصاص. # فلو شهد اثنان بما يوجب القتل كالقصاص أو الردة، أو شهد أربعة بالزنا أو اللواط فقتل، وثبت أنهم شهدوا زورا بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ولا الحداد، وكان القود على الشهود، لأنه سبب متلف بعادة الشرع. # ولو اعترف الولي بكونه عالما بتزويرهم وباشر القصاص فالقصاص عليه دون الشهود. ولو لم يباشر فالقصاص على الشهود خاصة على إشكال ينشأ من استناد القتل إلى الشهادة والطلب فإن شركناه ففي التنصيف إشكال. # وكذا لو شهدا ثم رجعا واعترفا بتعمد الكذب بعد القتل فعليهما القصاص. ### ||||||| الثالثة: # ما يولد المباشرة توليدا عرفيا لا حسيا ولا شرعيا، كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف، وحفر بئر في الدهليز وتغطية رأسها عند دعاءال ضيف، ويجب فيه القصاص. # ولو فعل السبب وقدر المقصود على دفعه، فإن كان السبب مهلكا، والدفع غيرمو ثوق به - كإهمال علاج الجرح - وجب القصاص على الجارح. # فإن فقد المعينان، كما لو فتح عرفه فلم يعصبه حتى ينزف الدم، أو تركه في ماء قليل فبقي مستلقيا فيه حتى غرق فلا قصاص. # وإن كان السبب مهلكا والدفع ممكن سهل، كما لو ألقى من يحسن السباحة فيماء كثير فلم يسبح احتمل القصاص، لإمكان الدهش عن السباحة. ### |||||| المطلب الثاني في اجتماع السبب والمباشرة وأقسامه ثلاثة: ### ||||||| الأول: أن يغلب السبب المباشرة، # وهو فيما إذا لم تكن المباشرة عدواناكقتل القا ضي والجلاد بشهادة الزور، فالقصاص على الشهود. PageV03P591 ### ||||||| الثاني: أن يصير السبب مغلوبا، # كما إذا ألقاه من شاهق فاعترضه ذو سيفوق ده بنصفين فلا قصاص على الملقي، عرف ذلك أو لا، بخلاف ما إذا التقمه الحوت عند الإلقاء إلى الماء، إذ لا اعتبار بفعل الحوت، فإنه كنصل منصوب في عمق البئر. ### ||||||| الثالث: أن يعتدل السبب والمباشرة، # كالإكراه مع القتل، وهنا القصاص على المباشر، ولا دية على المكره بل يحبس دائما ولا كفارة أيضا، ويمنع من الميراث على إشكال. # ولو أكرهه على صعود شجرة فزلق رجله فمات وجب الضمان. # ولو أمره متغلب يعهد ms879 منه الضرر عند المخالفة، فهو كالإكراه. # ولو أمره واجب الطاعة بقتل من يعلم فسق الشهود عليه فهو شبهة من حيث أنمخ الفة السلطان تثير فتنة، وكون القتل ظلما بخلاف العبد إذا أمره سيده فالقصاص على العبد. # ولا يباح بالإكراه القتل، ويباح به ما عداه، حتى إظهار لفظة الشرك،وال زنا، وأخذ المال، والجراح، وشرب الخمر، والإفطار. # ولا أثر للشرط مع المباشرة كالحافر مع المتردي. # ولو أمسك واحد وقتل آخر ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن أبدا وسملت عين الناظر. ### |||||| المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها ويحكم بتقديم الأقوى، # كما لو جرح الأول وقتل الثاني، فالقتل على الثاني. # ولو أنهى الأول إلى حركة المذبوح فقده الثاني فالقصاص على الأول. # ولو قطع أحدهما يده من الكوع والآخر من المرفق فهلك بالسراية فالقود عليهما، لأن سراية الأول لم تنقطع بالثاني، لشياع ألمه قبل الثانية، بخلاف ما لو قطع واحد يده ثم قتله الثاني، لانقطاع السراية بالتعجيل. PageV03P592 # ولو كان الجاني واحدا دخلت دية الطرف في دية النفس إجماعا، فإن ثبتت صلحا فإشكال. # وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس؟ قيل: نعم إن اتحدت الضربة، وإن فرق لم يدخل. # ولو سرى القطع إلى النفس فالقصاص في النفس لا الطرف. ولو قتل مريضا مشرفا وجب القود. # ولو قتل من شرع في النزع (1) وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعا وجبالقود ، لأنه قتل مستقر الحياة. # ولو قتل رجلا في دار الحرب على زي أهل الشرك فبان مسلما فلا قصاص، وتجب الدية والكفارة. # ولو قتل من ظن أنه قاتل أبيه فلا قصاص، وتجب الدية. ولو قال: تيقنت أن أبي كان حيا وجب القود. # ولو ضرب مريضا ظنه صحيحا ضربا يهلك المريض وجب القود، إذ ظن الصحة لا يبيح الضرب. ### |||| المقصد الثاني في شرائط القصاص وهي خمسة: ### ||||| الأول: التساوي في الحرية أو الرق. ### ||||| الثاني: التساوي في الدين. ### ||||| الثالث: انتفاء الأبوة عن المقتص منه. ### ||||| الرابع: المساواة في العقل. ### ||||| الخامس: احترام المقتول. PageV03P593 فهنا فصول: ### |||||| الأول في الحرية وفيه مطالب: ### ||||||| الأول ms880 في جناية الأحرار # بعضهم على بعض ويقتل الحر بالحر، والحرة بالحرة، والحرة بالحر، ولا يؤخذ من تركتها شئ، والحر بالحرة بعد رد فاضل ديته. # ولو امتنع الولي، أو كان فقيرا فالأقرب أن له المطالبة بدية الحرة، إذ لا سبيل إلى طل الدم. # ويقتص للرجل من المرأة في الأطراف ولا رجوع فيه، وللمرأة من الرجل ولا رد ما لم تبلغ ثلث دية الحر، ويتساويان دية وقصاصا، فإذا بلغت ثلث دية الحر سفلت المرأة وصارت على النصف فيقتص لها منه مع (1) رد التفاوت. # فلو قطع ثلاث أصابع منها قطع مثلها منه قصاصا. ولو قطع أربعا لم تقطعالأ ربع إلا بعد رد دية إصبعين. # وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد؟ إشكال، ويقوى الإشكال لو طلبتالقص اص في ثلاث والعفو عن الرابعة، فإن أوجبنا أخذ إصبعين فلا تطالب بزائد أرشا ولا قصاصا. # وهل تتخير حينئذ؟ الأقرب ذلك. # ولو طلبت الدية لم يكن لها أكثر من مائتين، هذا إذا كان القطع بضربةو احدة. # ولو كان بضربات، ثبت لها دية الأربع، أو القصاص في الجميع من غير رد. # ولو قتل حر حرين فليس لأوليائهما سوى قتله، فأيهما بدر استوفى، وليس لهما المطالبة بالدية إذا قتلاه. PageV03P594 # ولو قتله أحدهما فالأقرب أن للآخر أخذ الدية من التركة. # ولو قطع يمين رجل، ومثلها من آخر قطعت يمينه بالأول ويساره بالثاني. # فإن قطع يد ثالث قيل: وجبت الدية (1)، وقيل (2): يقطع رجله. وكذا لو قطع رابعا. # ولو قطع ولا يد له ولا رجل فعليه الدية، لفوات محل الاستيفاء. # ولو قتل الجماعة واحدا اقتص منهم. # وكذا لو قطعوا طرفا، فلو اجتمع ثلاثة على قطع يده أو قلع عينه اقتص منهم بعد رد ما يفضل لكل واحد منهم عن جنايته. # وله الاستيفاء من واحد ويرد الباقيان على المقتص منه قدر جنايتهما. # وتتحقق الشركة في ذلك بالاشتراك في الفعل، فلو قطع أحدهم ثلث اليدوالثاني ث لثا آخر وأكمل الثالث، أو وضع أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها، واعتمدا حتى التقت الآلتان، فلا ms881 قصاص على واحد منهم في اليد، بل في قدرج نايته، لأن كل واحد منهم قد انفرد بجناية عن صاحبه. # أما لو أخذ الثلاثة آلة واحدة واعتمدوا عليها حتى قطعوا اليد تحققت الشركة. # وكذا لو قطع أحدهم بعض اليد والثاني في موضع آخر والثالث في موضع ثالث، وسرى الجميع حتى سقطت اليد. # ولو اشترك حر وحرة في قتل حر فللولي قتلهما، ويؤدي نصف الدية إلى الرجل خاصة، وقيل (3): يقسم أثلاثا، وليس بجيد. # وله قتل الرجل فتؤدي المرأة إلى أوليائه ديتها، وقيل (4): نصف ديتها، وليس بمعتمد. وله قتل المرأة وأخذ نصف الدية من الرجل. # ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا رد، إذ لا فاضل لهما عن ديته. PageV03P595 # ولو كن أكثر فللولي قتلهن بعد رد فاضل ديتهن بالسوية. # فلو كن ثلاثا رد دية امرأة إلى الجميع، وله قتل اثنتين فترد الثالثة ثلث دية الرجل إليهما بالسوية، وله قتل واحدة فترد الباقيتان عليها ثلث ديتها، وعلى الولي نصف دية الرجل. # ولو قتل رجلان امرأة فلها القصاص بعد رد فاضل دية الرجلين عن جنايتهما، فترد إلى كل واحد ثلاثة أرباع ديته. # وكل موضع يثبت فيه الرد فإنه مقدم على الاستيفاء. # ولا يقتل الرجل بالخنثى المشكل إلا بعد رد التفاوت، وهو ربع الدية. # ولا تقتل الخنثى بالمرأة إلا بعد رد ربع الدية عليها، وتقتل الخنثى بمثلها. # ولو اشترك رجل وخنثى في قتل رجل قتل بعد رد دية الخنثى عليهما بالنسبة، فيأخذ الرجل نصف ديته والخنثى الباقي. # ولو اشتركا في قتل امرأة قتلا بعد رد ثلاثة أرباع الدية إلى الرجل ونصفال دية إلى الخنثى. ### ||||||| المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك # يقتل العبد بالعبدوبالأ مة، والأمة بالأمة وبالعبد إذا كانا لمالك واحد واختار ذلك وإن كانا لمالكين فكذلك إن تساويا في القيمة. # ولو تفاوتا فكذلك يقتل الناقص قيمة بالكامل، ولا يرجع مالكه بشئ. # وهل يقتل الكامل بالناقص من غير رد؟ الأقرب أنه لا بد من الرد. # فإن لم يفعل كان له أن يسترق منه بقدر قيمة عبده، ms882 ولسيد المقتول الخيار وإن ساواه بين القصاص والاسترقاق إن عفا على مال ولم يفده مولاه به. # وهل له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة؟ الأقرب ذلك. ولا يضمن مولى القاتل جنايته. # وإذا فداه مولاه فالأقرب أنه يفديه بأقل الأمرين من أرش الجناية وقيمةPag eV03P596 # القاتل، وقيل (1): يفديه بالأرش وإن زاد على القيمة. # أما لو قتل العبد عبدا خطأ، فإن الخيار إلى مولى القاتل بين فكه بقيمته، وبين دفعه إلى مولى المقتول. فإن فضل منه شئ فهو له، وليس عليه ما يعوز. # والمدبر كالقن يقتل - إن قتل عمدا - بالعبد، أو يدفع إلى مولى المقتول للاسترقاق، أو يفديه مولاه بقيمة الجناية أو بالأقل من قيمتها، وقيمته على الأقوى. # فإن كانت قيمته أكثر لم يكن لمولى المقتول قتله إلا بعد رد الفاضل عن قيمة المقتول، ويقوم مدبرا. # وإن دفعه وكانت قيمته أقل أو مساوية بطل التدبير، وقيل (2): لا يبطل، بلي نعتق بموت مولاه الذي دبره. # وهل يسعى حينئذ في قيمة المقتول أو قيمة رقبته؟ خلاف. # وإن فكه مولاه فالتدبير باق إجماعا. # والمكاتب المشروط وغير المؤدي المطلق كالقن أيضا. # وإن كان مطلقا قد أدى بعض كتابته تحرر بقدر ما أدى، فلا يقتل بالعبد القن ولا بمن انعتق منه أقل، ويقتل بالحر وبمن انعتق منه مثله أو أزيد. # فإذا قتل قنا تعلقت الجناية بما فيه من الرقية مبعضة، فيسعى في نصيب الحرية ويسترق الباقي منه، أو يباع في نصيب الرق وتبطل الكتابة. # ولو قتل خطأ فعلى الإمام بقدر ما فيه من الحرية، وللمولى الخيار بين فك نصيب الرقبة من الجناية، وبين تسليم حصة الرق ليقاص بالجناية، وقيل (3): # إذا أدى نصف ما عليه فهو كالحر. # ولو قتل عبد عبدين كل واحد لمالك اشترك الموليان ما لم يختر مولى الأول PageV03P597 # استرقاقه قبل الجناية الثانية فيكون للثاني، وقيل: يقدم الأول (1)، لأنح قه أسبق، ويسقط الثاني لفوات محل استحقاقه. # فإن اختار الأول المال وضمن المولى تعلق حق الثاني برقبته، وكان لهالقص اص، فإن قتله بقي المال في ذمة مولى ms883 الجاني. # ولو لم يضمن ورضي الأول بتملكه تعلق به حق الثاني، فإن قتله سقط حق الأول، وإن استرق اشترك الموليان. # ولو قتل عبدا لجماعة فطلب بعضهم القيمة كان له منه بقدر قيمة حصته منال مقتول، وكان للباقين القود بعد رد حصة نصيب من طلب الدية عليه. # ولو قتل عبدان عبدا فلمولاه القصاص بعد رد فاضل قيمة الجناية عن المقتول. # فإن فضلت قيمة أحدهما عن جنايته أدى إلى مولاه الفاضل وقتله، وكذا الآخر، ولو لم يفضل قيمة أحدهما على قدر جنايته كان لمولاه قتلهما معا ولا شئ عليه، ولو فضل أحدهما خاصة رد عليه دون الآخر. ولا يجبر فاضل أحدهما نقصان الآخر، إلا أن يكونا لمالك واحد. # ولو طلب الدية كان على كل واحد من الموليين نصف قيمة المقتول، أو يدفع عبده إلى مولى المقتول ليسترقه أجمع إن لم يكن في قيمته فضل عن جنايته، وإلا استرق بقدر الجناية. # ولو قتل أحدهما، فإن زادت قيمة المقتول عن جنايته رد المقتص عليه الفاضل وأخذ من مولى الآخر قيمة نصف عبده، أو يدفع مولاه عبده إن ساوت قيمته جنايته، أو يدفع ما قابل الجناية وكان الفاضل له. # ولو تجاوزت قيمة المقتول قودا قيمة المقتول أولا وأدى مولى المجني عليه الفاضل، أو قتل الناقص إن كان بقدر قيمة عبده، ويسترد مولاه من مولى الرفيع PageV03P598 # قدر ما أخذ منه عن عبده قصاصا، إما قيمة أو جزءا من الرفيع. # ولو ساوى الخسيس نصف قيمة المجني عليه كان لمولاه من الرفيع بقدر نصف الآخر، ولو كانت أقل فكذلك. ### ||||||| المطلب الثالث في الجناية الواقعة بين المماليك والأحرار # لا يقتل حر بعبد ولا أمة، سواء كان قنا أو مدبرا أو أم ولد، أو مكاتبا مشروطا، أو مطلقا، أدى من كتابته شيئا أو لا، سواء بقي عليه القليل أو الكثير، وسواء كان قيمة العبد أقل من دية الحر أو أكثر، وسواء كان القاتل ذكرا أو أنثى أو خنثى. # وكذا لا يقتل من انعتق بعضه بالقن، ولا بمن انعتق منه أقل ms884 وإن كانت قيمته أكثر بحيث يكون الباقي بقدر قيمة الجاني أجمع. # ولو اعتاد الحر قتل العبيد قيل (1): قتل حسما للفساد، وفي رد الفاضلإشك ال. # ولو قتل المولى عبده أدب وكفر، وقيل (2): يلزم بالقيمة صدقة. # ويغرم الحر قيمة عبد غيره يوم قتله ما لم يتجاوز دية الحر، فإن تجاوزت ردت إليها. # وكذا يضمن قيمة الأمة يوم التلف ما لم يتجاوز دية الحرة فترد إليها. # ولو جني عليه فنقصت قيمته ثم مات ضمن قيمته كملا. # ولو كان ذميا لذمي لم يتجاوز بالذكر دية الذمي، ولا بالأنثى دية الذمية. # ولو كان العبد لامرأة فعليه قيمته وإن تجاوز دية مولاته، ما لم يتجاوز دية الحر. وكذا الجارية لو كانت لرجل كان عليه قيمتها ما لم يتجاوز ديةال أنثى الحرة. # ولو كان للذمي عبد مسلم وجب بيعه عليه، فإن قتل قبل ذلك فالأقرب أن فيه قيمته ما لم يتجاوز دية الحر المسلم، والعبد الذمي للمسلم كالمسلم. PageV03P599 # ولو اختلف الجاني والمولى في قيمته يوم قتل قدم قول الجاني مع اليمين وعدم البينة. # ولو قتل العبد حرا عمدا قتل به وإن كان مولاه، ولا يضمن المولى جنايته،ب ل يتخير ولي المقتول بين قتله واسترقاقه، ولا خيار لمولاه لو أراد فكه ولو بأرش الجناية إلا برضا الولي وإن اختار استرقاقه. # ولو جرح حرا اقتص منه، فإن طلب الدية تعلقت برقبته، فإن افتكه مولاه وإلا كان للمجني عليه منه بقدر الجناية إن لم تحط بقيمته، أو الجميع إن أحاطت، وليس له قتله وإن أحاطت الجناية برقبته. # وهل يفكه مولاه بالأرش أو بالأقل؟ الأقرب الثاني. # والأقرب أنه له الافتكاك هنا وإن كره المجروح إذا أراد الأرش. ولو طلب القصاص لم يكن للمولى الفك قهرا. # ولو لم يفكه المولى كان للمجروح بيعه أجمع إن أحاطت الجناية برقبته، وبيع ما يساوي الجناية إن لم تحط. # ولو قتل العبد حرا أو عبدا خطأ تعلقت الجناية برقبته، فإن اختار المولى فكه، وإن شاء دفعه إلى الولي، وليس للولي هنا خيار بل للمولى. # وهل يفكه ms885 بالجناية أو بالأقل؟ الأقرب الثاني. # والمدبر كالقن، وكذا المكاتب المشروط، والمطلق الذي لم يؤد (1). # ولو أدى المطلق البعض عتق منه بقدر ما أدى، وكان للحر القصاص في الطرف منه والنفس، ويتعلق برقبته من دية الخطأ بقدر الرقية، وعلى الإمام بقدرالحر ية. # ولو قتل العبد حرين على التعاقب اشتركا فيه ما لم يحكم به للأول، وقيل: # للثاني (2)، والأول أولى. PageV03P600 # ويكفي في الاختصاص اختيار الولي الاسترقاق وإن لم يحكم به حاكم، فإن اختار ولي الأول الاسترقاق ملكه وكان للثاني. # هذا إذا كان عمدا، ولو كان خطأ توقف تملك الأول مع اختيار على اختيار مولاه بذله، فإن اختار دفع الأرش للأول لم يملكه، لكن يحكم به للثاني إنا ختار مولاه دفعه إليه أيضا، وإلا دفع الأرش. # ولو هرب العبد بعد الجناية لم يجب على مولاه شئ ما لم يفرط في حفظه، فإن فرط ضمن الأقل أو الجناية. # وكذا لا يضمن مولاه لو تلف بعد الجناية، ما لم يلتزم بدفع الأرش فيضمنه لا الأقل، وكذا لو هرب بعد ضمان الأرش. # ولو أعتقه مولاه بعد قتل الحر عمدا ففي الصحة إشكال. نعم لا يبطل حق الولي من القود. # ولو باعه أو وهبه وقف على إجازة الولي. # ولو كان خطأ صح العتق إن كان مولى الجاني مليا، وإلا فالأقرب المنع، ومع الصحة يضمن الأرض أو الأقل على الخلاف. # ولو قتله أجنبي أو مولاه تسلط المجني عليه على القيمة. # ولو اشترك حر وعبد في قتل حر عمدا فللولي قتلهما، فيدفع إلى الحر نصفدي ته. # ثم إن زادت قيمة العبد عن جنايته رد على مولاه الزائد ما لم يتجاوز دية الحر فترد إليها، وقيل: يؤدى إلى سيد العبد ثمنه خاصة (1)، وليس بجيد. # وله قتل الحر، فيؤدي مولى العبد عليه نصف دية الحر، أو يدفع العبد إليهليست رقه ورثته، وليس لهم قتله. PageV03P601 # وله قتل العبد، فإن زادت قيمته عن نصف دية الحر فلمولاه الزيادة يدفعها الحر، فإن كانت الزيادة أقل من النصف كان للمولى أخذ الباقي من النصف منال ms886 حر، وإن كانت بقدره أداها الحر إلى مولاه. # ولو اشترك عبد وامرأة في قتل حر فللولي قتلهما ولا رد، إلا أن يزيد قيمة العبد على نصف دية الحر فلمولاه الزيادة على الولي، إلا أن يتجاوز دية الحر فيرد إليها. # وله قتل المرأة فيسترق العبد إن قصر عن النصف أو ساواه، وإلا استرق بقدر النصف ولمولاه الفاضل. # وله قتل العبد، فإن ساوت قيمته الجناية أو قصرت أخذ الولي من المرأة دية جنايتها، وإن زادت فعلى المرأة الزيادة، ولا يتجاوز بها دية الحر، فإن قصرت عن الدية كان الباقي لولي الدم. # وقيمة العبد مقسومة على أعضائه كالحر المقسوم ديته على أعضائه، ففيالو احد كمال القيمة وفي أحد الاثنين النصف، وهكذا فالحر أصل للعبد في المقدر، وما لا تقدير فيه في الحر فالعبد أصل له فيه، فإن الحكومة إنما تتحقق بفرض الحر عبدا خاليا من الجناية، ويقوم حينئذ ثم يفرضه منصفا بها، وينسب التفاوت بين القيمتين فيؤخذ من الدية بقدره. # وإذا جنى الحر على العبد بما فيه كمال قيمته تخير مولاه بين دفعه وأخذ قيمته، وبين إمساكه بغير شئ. # ولو قطع يده كان للمولى إمساكه والمطالبة بنصف قيمته، وليس له دفعهوالمطالب ة بقيمته سليما، ولا للجاني ذلك لو أراده، إلا أن يتفقا فيكون بيعا. وكذا كل جناية لا تستغرق القيمة. # ولو قطع واحد رجله وآخر يده كان له إمساكه ومطالبة كل بنصف القيمة، وكذا لو قلع آخر عينه وقطع آخر أذنه، وقيل (1): يدفعه إليهما ويلزمهما الدية، أو يمسكه PageV03P602 # مجانا، كما لو كانت الجنايتان من واحد. # ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم. فإن التحق بدار الحرب فاسترق لم يقتصم نه، لأن الاعتبار بوقت الجناية في القصاص. # ولو قطع العبد يد حر - وقيمته مائتان - وإصبع آخر احتمل قسمته أسداسا. # ولو كان قيمته مائة فكذلك، ويحتمل التنصيف، والأول أقوى. ### ||||||| المطلب الرابع في طريان العتق # لو جنى الحر على مملوك فسرت إلى نفسه فللمولى قيمته أجمع، فإن تحرر ثم سرت لم يجب القصاص. # وللمولى أقل الأمرين من ms887 قيمة الجناية أو الدية عند السراية، لأن القيمة إن زادت فبسبب الحرية لا شئ له فيها، وإن نقصت لم يلزم الجاني تلك النقيصة، لدخول دية الطرف في دية النفس. # فلو قطع يده وهو رق قيمته ألف فعليه النصف. # فلو تحرر وقطع آخر يده وثالث رجله ثم سرى الجميع سقطت دية الطرف ووجب على الجميع دية النفس، فعلى الأول ثلث الألف بعد أن كان عليه النصف للمولى، وعلى الآخرين الثلثان للورثة، وقيل (1): للمولى هنا أقل الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية. # ولو جرح عبد نفسه واعتق ثم مات فلا دية، كما لو أتلف عبدا ثم أعتق. # ولو قتل عبد عبدا (2) فأعتق القاتل لم يسقط القصاص. ولو جرحه ثم أعتق الجارح ثم مات المجروح فكذلك. # ولو قطع حر يده ثم أعتق ثم سرت سقط القود، لعدم التساوي حال الجناية، ويضمن دية حر مسلم، لوقوعها مضمونة فاعتبر حالها حين الاستقرار، ويأخذ السيد نصف قيمته وقت الجناية، والباقي لورثة المجني عليه. PageV03P603 # ولو قطع آخر رجله بعد العتق وسرى الجميع فلا قصاص على الأول في نفس ولا طرف، ويضمن نصف دية الحر، وعلى الثاني القود بعد رد نصف الدية إليه. # ولو قطع يده رقيقا ورجله حرا فلمولاه عليه نصف قيمته يوم الجناية، وعليه القصاص في الجناية حال الحرية، فإن اقتص المعتق جاز، وإن طلب الدية أخذ النصف له دون مولاه. # ولو سرتا فالقصاص في الثانية خاصة بعد رد ما يستحقه المولى، فإن اقتصرا لولي على قصاص الرجل فللمولى أخذ نصف قيمة المجني عليه وقت الجناية، فإنف ضل من دية اليد شئ كان للوارث، فيحصل له قصاص الرجل وفاضل دية اليد إن زادت عن نصف القيمة. # ولو جنى عليه بكمال قيمته ثم سرت بعد عتقه فللمولى كمال القيمة إن ساوتدية الحر أو قصرت، وكان التفاوت بين الدية والقيمة للوارث إن وجد التفاوت، وإلا فلا شئ له. # ولو قطع يد عبد فعتق ومات احتمل أن يصرف إلى السيد أقل الأمرين من كل الدية أو كل القيمة، بمعنى ms888 أن الواجب أقل الأمرين مما لزمه أخيرا بالجناية على الملك أولا، ومثل نسبته من القيمة. # ويحتمل أن يصرف أقل الأمرين من كل الدية أو نصف القيمة، بمعنى أن المصروف إليه أقل الأمرين مما لزمه أخيرا بالجناية على الملك أولا، أو مجرد أرش الجناية على الملك. # فلو قطع إحدى يدي عبد فعتق ثم جرحه اثنان وسرى الجميع فعلى الجميع دية واحدة، وعلى الجاني في الرق الثلث، وللسيد على أحد الاحتمالين أقل الأمرين من ثلث الدية، أو مثل نسبته من القيمة وهو ثلث القيمة. # وعلى الاحتمال الآخر أقل الأمرين من ثلث الدية، أو نصف القيمة وهو أرشجن اية الملك. # فلو عاد فجرح جرحا آخر في العتق وجب عليه ثلث الدية ولكن بجراحتين، PageV03P604 # حصة جناية الرق نصفه وهو السدس، فالمصروف إلى السيد الأقل من سدس الديةأ و سدس القيمة على احتمال، أو الأقل من سدس الدية أو نصف القيمة. # وحق السيد في الدراهم، والواجب على الجاني الإبل والخيار إلى الجاني، فإن سلم الإبل فهي واجبة، وإن سلم الدراهم فليس للسيد الامتناع، لأنه حقه. ### |||||| الفصل الثاني في التساوي في الدين وفيه مطلبان: ### ||||||| الأول: لا يقتل مسلم بكافر، # حربيا كان أو ذميا أو معاهدا أو مستأمنا، بل يعزر (1). فإن كان المقتول ذميا ألزم بديته، وقيل (2): إن اعتاد قتل أهل الذمة قتل قصاصا بعد رد فاضل دية المسلم. # ويقتل الذمي بمثله وبالذمية بعد رد فاضل ديته، وتقتل الذمية بالذميةوبالذ مي، ولا يرجع في تركتها بشئ. # ويقتل الكفار بعضهم ببعض وإن اختلفت مذاهبهم. # ويقتل الذمي بالمستأمن، والمستأمن بمثله وبالذمي. # ولو قتل مرتد ذميا ففي قتله به إشكال ينشأ من تحرمه بالإسلام، ومن المساواة في الكفر، لأنه كالملة الواحدة. أما لو رجع إلى الإسلام لم يقتل، وعليه دية الذمي. # ولو قتل ذمي مرتدا قتل به، سواء كان ارتداده عن فطرة أو لا، لأنه محقونال دم بالنسبة إلى الذمي. ولو قتله مسلم فلا دية ولا قود. # ولو وجب على مسلم قصاص فقتله غير المستحق قيد به. PageV03P605 # ولو وجب على ms889 زان أو لائط قتل لم يجب على قاتله دية ولا قود، لما روي (1) أن عليا (عليه السلام) قال لرجل قتل رجلا ادعى أنه وجده مع امرأته: " عليك القود إلا أن تأتي بالبينة " وهذا حكم ينسحب على كل قريب للرجل أو ولد أو مملوك. وهل ينسحب على الأجانب؟ إشكال. # ولو قتل عبد مسلم عبدا مسلما لكافر فالأقرب سقوط القود، ثم إن فدى الجاني مولاه وإلا بيع وصرف إلى الكافر قيمة عبده. # ولو قتل مرتدا قتل به. # ولو قتل حربي حربيا لم يقتل به، وكذا لو قتله ذمي، ويقتل الحربي بالذمي. # ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، ويتخيرون بين قتله واسترقاقه، وفي استرقاق ولده الصغار قولان (2). # ولو أسلم قبل الاسترقاق لم يكن لهم إلا قتله، كما لو قتل وهو مسلم. # ويقتل ولد الرشدة بولد الزنية، لتساويهما في الإسلام. ### ||||||| المطلب الثاني في تجدد الإسلام أو الكفر # لو قتل كافر كافرا وأسلم القاتللم يقتل به، وألزم الدية إن كان المقتول ذا دية. # وكذا لو جرحه ثم أسلم الجارح ثم سرت إلى نفس الكافر. # ولو قتل مسلم ذميا ثم ارتد لم يقتل به. وكذا لو جرحه ثم ارتد ثم سرى الجرح فلا قود، وعليه دية الذمي. # ولو قطع المسلم يد الذمي عمدا فأسلم وسرت فلا قصاص، لا في النفس ولا فيال طرف، ويضمن دية المسلم. وكذا لو قطع يد عبد فأعتق ثم سرت. # وكذا لو قطع الصبي يد بالغ ثم بلغ وسرت، لعدم القصاص حال الجناية، PageV03P606 # وتثبت دية النفس، لأن الجناية وقعت مضمونة، فكان اعتبار أرشها باستقرارها. # أما لو قطع يد حربي أو مرتد فأسلم ثم سرت فلا قصاص ولا دية، لأن الجناية وقعت هدرا، فلا يضمن سرايتها. # ولو رمى ذميا بسهم فأسلم أو عبدا فأعتق، فأصابه حال كماله فلا قود بلا لدية. # ولو رمى حربيا أو مرتدا فأصابه مسلما فلا قود، وتثبت الدية لمصادفةالإصاب ة المسلم المعصوم. # ولو حفر بئرا فتردى فيه من كان مرتدا عند الحفر وجب الضمان. ms890 # ولو جرح المسلم مثله فارتد ثم مات اقتص في الجرح خاصة لا في النفس، ويقتص وليه المسلم، فإن لم يكن استوفاه الإمام. # وقيل (1): لا قود ولا دية، لأن قصاص الطرف وديته يدخلان في قصاص النفس وديتها، والنفس هنا غير مضمونة. ويشكل بما أنه لا يلزم من الدخول السقوط فيما يثبت لمانع يمنع من القصاص في النفس. # ولو عاد إلى الإسلام وهو من غير فطرة قبل أن تحصل سراية اقتص في النفس. # وإن حصلت سراية وهو مرتد ثم عاد ومات فالأقرب القصاص، إذ العبرة المضمونة حالة الاستقرار، وقيل (2): لا قصاص، لاستناد الموت إلى جميع السراية التي بعضها غير مضمون، نعم تثبت الدية. # ولو كانت الجناية خطأ فالدية، لأنها وقعت مضمونة في الأصل، وقد صادفال موت محقون الدم. # ولو قطع يدي مسلم ورجليه فارتد ومات احتمل السقوط، إذ القطع صار قتلا مهدرا، ووجوب دية كما لو مات مسلما، وديتين، لأنا لو أدرجنا لأهدرنا. PageV03P607 ### |||||| الفصل الثالث في انتفاء الأبوة # لا يقتل الأب وإن علا بالولد وإن نزل، ويقتل الولد بالأب. # وكذا الأم تقتل به ويقتل بها، وكذا الأقارب كالأجداد والجدات من قبلها، والإخوة والأعمام والأخوال وغيرهم. # وللحداد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام. # ولو قتل زوجته والولد هو الوارث أو قتل زوجة الابن ولا وارث سواه فلا قصاص. وكذا لو قذفها الزوج ولا وارث سواه. # أما لو كان لها وارث سواه فإنه يقتص إن شاء، ويدفع إلى الولد نصيبه من الدية، وله استيفاء الحد كملا. # ولو قتل ولد أباه وآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود، ويقدم قصاص أحدهما بالقرعة، فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه استوفى، وكان لورثة الآخر قتله قصاصا. # ولو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة فلا قود. وكذا لو قتلاه قبلها، ولا تكفي القرعة لأنه تهجم على الدم. # ولو قتله أحدهما بعد القرعة فالقصاص عليه إن لم يخرجه القرعة. # ولو ادعياه ثم رجع أحدهما وقتلاه توجه القصاص على الراجع بعد رد ما يفضل عن جنايته، وعلى الأب نصف ms891 الدية، وعلى كل واحد منهما كفارة القتل. # ولو قتله الراجع قتل به. # ولو ولد مولود على فراش اثنين وتداعياه - كالأمة أو الموطوءة للشبهة في الطهر الواحد - ثم قتلاه قبل القرعة لم يقتل أحدهما. # ولو رجع أحدهما ثم قتلاه فكذلك، ولا يقتل الراجع، لأن النسب هنا مستند إلى الفراش لا إلى مجرد الدعوى. ### |||||| الفصل الرابع في باقي الشرائط # لا يقتل عاقل بمجنون وإن قتله عمدا، وتثبت الدية. ولو قصد دفعه فلا دية أيضا. PageV03P608 # ولا قصاص على المجنون، سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا، وتثبت الدية على عاقلته. # والصبي لا يقتل بعاقل ولا غيره ولا بمثله، وروي (1) " أنه يقتص من الصبي إذا بلغ عشرا "، وروي (2) " خمسة أشبار، ويقام عليه الحدود ". # والأقرب أن عمد الصبي خطأ محض يلزم جنايته العاقلة حتى يبلغ. # ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية قدم قول الجاني بعد يمينه، وتثبت الدية. # ويقتل البالغ بالصبي. # ولو قتل العاقل مثله ثم جن لم يسقط عنه القود، سواء ثبت القتل بالبينة أو الإقرار. # ولو ثبت الزنا بالإقرار لم يرجم، لسقوطه بالرجوع. # وهل يثبت القود على السكران؟ أقربه عدم الثبوت، وفيه إشكال، لإجرائه مجرى العاقل في الأحكام. # ولو بنج نفسه، أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل (3): كالسكران، وفيه نظر. # والنائم لا قصاص عليه، وتثبت الدية. # والأعمى كالمبصر على رأي، وروي (4) أن عمده كالخطأ، تؤخذ الدية من عاقلته. # وكل من أباح الشرع قتله لا يقتص له من المسلم، وكذا من تلف بسراية القصاص أو الحد أو التعزير. # ولا يؤثر في استحقاق القصاص مشاركة من لا يقتص منه، سواء وجبت الدية PageV03P609 # - كالحر والعبد في قتل العبد، والأب والأجنبي في قتل الولد، والذمي والمسلم في قتل الذمي - أو لا كالسبع مع الآدمي. # ولا يتحتم القتل في الجناية على القرابة، بل يصح العفو. # ولو نفى مولودا باللعان قتل به، فإن عاد بعد اللعان واعترف به ثم قتله فالأقرب القصاص. # ولو قتل لقيطا مجهول النسب ثم استلحقه لم يقتص منه. ### |||| المقصد الثالث في طريق ثبوته وكيفية ms892 استيفائه وفيه فصول: ### ||||| الأول في الدعوى ولها شروط خمسة: ### |||||| الأول: أن يكون بالغا رشيدا حالة الدعوى دون وقت الجناية. # فلو كان جنينا حالة القتل صحت دعواه، إذ قد يعرف ذلك بالتسامع. # ولا يشترط ذلك في المدعى عليه، بل لو ادعى على مجنون أو طفل تولى الحكومة الولي. # ويصح على السفيه، ويقبل إقراره بما يوجب القصاص لا الدية، ولو أنكر صح إنكاره، لإقامة البينة عليه، ويقبل يمينه وإن لم يقبل إقراره، لانقطاعالخ صومة بيمينه. ### |||||| الثاني: تعلق الدعوى بشخص معين، # أو أشخاص معينين. فلو ادعى على جماعة مجهولين لم تسمع. # ولو قال: قتله أحد هؤلاء العشرة ولا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد فالأقرب أنه يجاب إليه، لانتفاء الضرر بإحلافهم وحصوله بالمنع. PageV03P610 # ولو أقام بينة سمعت لإثبات اللوث لو خص الوارث أحدهم. # وكذا دعوى الغصب والسرقة، أما القرض والبيع وغيرهما من المعاملات فإشكال ينشأ من تقصيره بالنسيان، والأقرب السماع أيضا. ### |||||| الثالث: توجه الدعوى إلى من تصح منه مباشرة الجناية. # فلو ادعى على غائب أو على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد لم تسمع، فإن رجع إلى الممكن سمعت. # ولو ادعى أنه قتل مع جماعة لا يعرف عددهم سمعت، وقضي بالصلح لا بالقودو لا الدية، لجهالة قدر المستحق عليه. ### |||||| الرابع: أن تكون مفصلة في نوع القتل، # واشتراكه أو انفراده. فلو أجملاستف صله الحاكم، وليس تلقينا بل تحقيقا للدعوى. # ولو لم يبين، قيل (1): طرحت دعواه وسقطت البينة بذلك، إذ لا يمكن الحكم بها، وفيه نظر. ### |||||| الخامس: عدم تناقض الدعوى: # فلو ادعى على شخص تفرده بالقتل، ثم ادعى على غيره الشركة لم تسمع الدعوى الثانية، سواء أبرأ الأول أو شركه، لأنه أكذب نفسه في الثاني بالدعوى أولا. فلو صدقه المدعى عليه ثانيا فالأقرب جواز المؤاخذة. # ولو ادعى العمد ففسره بما ليس بعمد لم تبطل دعوى أصل القتل. وكذا لو ادعى الخطأ وفسره بغيره. # ولو قال: ظلمته بأخذ المال ففسر بأنه كذب في الدعوى استرد. # ولو فسر بأنه حنفي لا يرى القسامة وقد أخذ ms893 بها لم يسترد، فإن النظر إلى رأي الحاكم لا إلى الخصمين. ### ||||| الفصل الثاني فيما تثبت به الدعوى # إنما تثبت دعوى القتل بأمور ثلاثة:الإ قرار، والبينة، والقسامة. PageV03P611 # فهنا مطالب: ### |||||| الأول الإقرار # ويشترط فيه: بلوغ المقر، وكمال عقله، والاختيار، والحرية، والقصد. فلا عبرة بإقرار الصغير ولا المجنون ولا المكره ولا العبد، فإن صدقه مولاه فالأقرب القبول. والقن والمدبر وأم الولد والمكاتب وإن انعتق بعضه سواء، ولا إقرار الساهي والغافل والنائم والمغمى عليه والسكران، والمرأة كالرجل. # والمحجور عليه لسفه أو فلس ينفذ إقراره في العمد، ويستوفى منه القصاص في الحال. ولو أقر بالخطأ ثبت ولم يشارك المقر له الغرماء. # ويقبل إقرار أجير الغير وإن كان خاصا، بالعمد والخطأ. # ولو أقر المرهون وصدقه مولاه لم ينفذ حتى يصدقه المرتهن. # ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي في تصديق من شاءمنه ما، وليس له على الآخر سبيل. # ولو اتهم فأقر بالقتل عمدا فاعترف آخر بأنه هو القاتل دون الأول، ورجعالأ ول عن إقراره درئ عنهما القتل والدية، وأخذت الدية من بيت المال. وهي قضية الحسن (عليه السلام) في حياة أبيه (عليه السلام) (1). ### |||||| المطلب الثاني البينة # ويثبت القتل بشهادة عدلين، أو رجل وامرأتين، أو رجل ويمين، ويثبت بالأخيرين ما يوجب الدية كالخطأ والهاشمة والمنقلة وكسر العظام والجائفة، ويثبت بالأول أنواع القتل أجمع. # ولا تقبل شهادة النساء منفردات في الجميع. # ولو رجع بالعفو إلى المال لم يثبت بشهادة النساء وإن انضممن. PageV03P612 # ولو شهد رجل وامرأتان على هاشمة مسبوقة بإيضاح لم يثبت الهشم، كما لا يثبت الإيضاح. # ولو شهدوا أنه رمى زيدا فمرق السهم فأصاب عمرا خطأ ثبت الخطأ. # ويشترط تجرد الشهادة عن الاحتمال كقوله: ضربه بالسيف فقتله، أو: فمات، أو: فأنهر دمه فمات في الحال، أو: فلم يزل مريضا منها حتى مات وإن طال الزمان. # ولو شهدوا بأنه جرح وأنهر (1) الدم لم يكف ما لم يشهدوا على القتل. # ولو قال: أوضح رأسه، لم يكف ما لم يتعرض للجراحة ووضوح العظم. # ولو قال: اختصما ثم ms894 افترقا وهو مجروح، أو ضربه فوجدناه مشجوجا، لم يقبل. وكذا لو قال: فجرى دمه. # ولو قال: فأجرى دمه قبلت في الجراح. # ولو قال: أسال دمه فمات، قبل في الدامية خاصة. # ولو قال: أوضحه، ولم يعين، لعجزه عن تعيين محلها أو تعددها سقط القصاص وثبت الأرش، وليس له القصاص بأقلهما، لتغاير المحل. # وكذا لو قال: قطع يده، ووجد مقطوع اليدين، فلا بد من أن يقول: قطع هذه اليد، أو جرح هذه الشجة. # ولو شهد على أنه قتله بالسحر لم يسمع، لأنه غير مرئي. نعم لو شهد على إقراره بذلك سمع. # ويشترط توارد الشاهدين على المعنى الواحد، فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية، أو شهد أحدهما أنه قتله بالسيف والآخر بالسكين، أو شهد بأنه قتله في مكان والآخر في غيره لم يقبل، وقيل (2): يكون لوثا، ويشكلبالتك اذب. PageV03P613 # ولو شهد أحدهما بالإقرار والآخر بالفعل لم يثبت القتل، بل اللوث. # ولو شهد أحدهما بالقتل موصوفا بمكان أو زمان أو هيئة وشهد الآخر به مطلقا ثبت المطلق. # ولو شهد أحدهما أنه أقر بالقتل عمدا والآخر بالإقرار به مطلقا ثبت القتل دون الوصف، وألزم المقر البيان، فإن أنكر القتل لم يلتفت إليه، وإن فسر بهما كان قبل، والقول قوله مع اليمين إذا لم يصدقه الولي. # ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالمطلق، وأنكر القاتل العمد كان الشاهد لوثا، وحلف الولي معه القسامة. # ولو شهد أحدهما بالقتل عمدا والآخر بالقتل خطأ ففي ثبوت أصل القتل إشكال. # ويشترط أن لا تتضمن الشهادة جلب نفع ولا دفع ضرر، فلو شهد على جرح المورث قبل الاندمال لم يقبل، ولو أعادها بعده سمعت. # ولو شهد بدين أو عين لمورثه المريض قبل. # ولو شهدا بالجرح وهما محجوبان ثم مات الحاجب أو بالعكس، فالنظر إلى وقت الشهادة يبطل مع التهمة لا بدونها. # ولو جرحت العاقلة شهود الخطأ لم يقبل جرحهم. وكذا إن كانوا من فقراء العاقلة على إشكال، لتوقع الغنى. # ولو كانوا من الأباعد احتمل القبول، لبعد توقع موت القريب، وعدمه،لإم ms895 كانه. # ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل، فشهد المشهود عليهما على الشاهدين به لم يقبل قولهما، فإن صدقهما المدعي أو صدق الجميع بطلت الشهادة، وإن صدقالأول ين حكم بشهادتهما. # وإن شهدا على أجنبي بالقتل على وجه لا يتحقق معه التبرع، أو أن يتحقق ولا يقتضي إسقاط الشهادة لم يقبل، لأنهما دافعان. PageV03P614 # ولو أنكر المدعى عليه ما شهد به العدلان لم يلتفت إلى إنكاره، وإن صدقهما وادعى استناد الموت إلى سبب غير الجناية قبل قوله مع اليمين، إلا أن يتضمن تكذيب الشهادة. # وإذا شهد أجنبيان على شاهدي القتل به، فإن تبرعا بطلت الشهادة الثانية، وإن لم يتبرعا سقطت شهادة الأولين. # ولو شهد اثنان على زيد بأنه قتل، وآخران على عمرو بأنه القاتل سقط القصاص وعليهما الدية نصفان، وإن كان خطأ فعلى العاقلتين، للشبهة بتصادم البينات، ويحتمل تخير الولي في تصديق أيهما شاء كالإقرار. # ولو شهدا بأنه قتل، فأقر آخر أنه القاتل وبرأ المشهود عليه تخير الولي في قتل أيهما شاء، ولا سبيل له على الآخر. # وفي الرواية المشهورة: " تخير الولي في قتل المشهود عليه فيرد المقر نصف ديته " (1). # وله قتل المقر ولا رد لتفرده، وله قتلهما بعد أن يرد على المشهود عليه نصف الدية دون المقر، ولو أراد الدية كانت عليهما بالسوية. وفي التشريك في القصاص أو الدية إشكال. ### |||||| المطلب الثالث القسامة وفيه مباحث: ### ||||||| الأول في موضع القسامة # إنما تثبت مع اللوث لا مع عدمه، فيحلف المنكر يمينا واحدة، ولا يجب التغليظ. # وإن نكل قضي عليه مع يمين المدعي، أو بغير يمين على الخلاف. # والمراد باللوث أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعى، كالشاهد الواحد، PageV03P615 # ووجدان ذي السلاح الملطخ بالدم عند المقتول، ووجوده قتيلا في دار قوم أو في محلة منفردة عن البلد لا يدخلها غير أهلها، أو في صف مخاصم بعدالمرام اة، أو في محلة بينهم عداوة وإن كانت مطروقة، أو وجوده قتيلا قد دخل ضيفا على جماعة. # ولو وجد بين قريتين فاللوث لأقربهما، ولو تساويا تساوتا في اللوث. # ولو وجد ms896 مقطعا فاللوث على ما وجد فيه قلبه وصدره. # أما من وجد قتيلا في زحام على قنطرة، أو بئر، أو جسر، أو مصنع، أو فيجا مع عظيم، أو شارع، أو وجد في فلاة، أو في محلة منفردة مطروقة ولا عدواة، فلا لوث. # وقول المقتول: قتلني فلان، ليس بلوث. # ولا يثبت اللوث بشهادة الصبي، ولا الفاسق، ولا الكافر وإن كان مأمونا في مذهبه. # ولو أخبر جماعة من الفساق أو النساء مع ظن ارتفاع المواطاة وحصل الظن بصدقهم ثبت اللوث. # ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا ثبت اللوث إن بلغوا حد التواتر، وإلا فلا. # ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل أو التخنيق، ولا في القسامة حضور المدعى عليه. # ويسقط اللوث بأمور: # أ: عدم الخلوص عن الشك، فلو وجد بقرب المقتول ذو سلاح ملطخ بدم، وسع من شأنه القتل بطل. # ب: تعذر إظهاره عند الحاكم، فلو ظهر عنده على جماعة فللمدعي أن يعين. # فلو قال: القاتل منهم واحد، فحلفوا إلا واحدا فله القسامة عليه، لأن نكوله لوث. # ولو نكلوا جميعا فقال: ظهر لي الآن لوث معين بعد دعوى الجهل، ففي تمكينه من القسامة إشكال. PageV03P616 # ج: إبهام الشاهد المقتول، كقوله: قتل أحد هذين، ليس بلوث. ولو قال: قتله أحد هذين، فهو لوث، لأن تعيين القاتل يعسر، ويحتمل عدم اللوث في الموضعين. # د: لو ظهر اللوث في أصل القتل دون وصفه من عمد أو خطأ ففي القسامة إشكال ينشأ من جهالة الغريم من العاقلة والجاني. # ه‍: ادعاء الجاني الغيبوبة، فإذا حلف سقط أثر اللوث عنه. # ولو ادعى الوارث أن واحدا من أهل الدار قتله جاز إثبات الدعوى بالقسامة، فإن أنكر كونه فيها وقت القتل قدم قوله مع اليمين، ولم يثبت اللوث، لأنهي تطرق إلى الموجود في الدار، ولا يثبت وجوده فيها إلا بالبينة أو الإقرار. # ولو أقام بينة بالغيبة بعد الحكم بالقسامة نقض الحكم. # ولو كان وقت القتل محبوسا أو مريضا ولم يمكن كونه قاتلا إلا على بعد فالأقرب سقوط اللوث. # و: تكاذب الورثة هل ms897 يبطل اللوث؟ إشكال ينشأ من أن المدعي ظهر معه الترجيح فلا يضر فيه تكذيب الآخر - كما لو أقام شاهدا بدين حلف وإن أنكر الآخر الدين -، ومن ضعف الظن بالتكذيب، والأول أقوى. # أما لو قال أحدهما: قتله زيد وآخر لا أعرفه، وقال آخر: قتله عمرو وآخر لا أعرفه، فلا تكاذب، ثم معين زيد يطالبه بالربع، وكذا معين عمرو. # ولو قال أحدهما: قتله هذا وحده، وقال الثاني: بل هذا مع آخر، فإن قلنا بعدم الإبطال مع التكاذب، حلف الأول على الذي عينه واستحق نصف الدية، وحلف الثاني عليهما واستحق على كل واحد الربع. # وإن قلنا بالإبطال حصل التكاذب في النصف، واحتمل حينئذ سقوط حكمه بالكلية وعدمه، فيحلف الأول على الذي عينه واستحق الربع ويحلف الآخر عليه ويأخذ الربع، ولا يحلف على الآخر، لتكذيب الآخر له. ### ||||||| البحث الثاني في كيفية القسامة # إذا ثبت اللوث حلف المدعي وقومه خمسين يمينا، يحلف كل واحد يمينا PageV03P617 # واحدة إن كانوا عدد القسامة، وإن نقصوا كررت عليهم الأيمان حتى يستوفى منهم الخمسون. # ولو لم يكن له قوم أو كانوا فامتنعوا حلف المدعي خمسين يمينا بعد الوعظ، وهل يشترط توالي الأيمان في مجلس واحد؟ الأقرب عدمه. # ولو لم يكن له قوم أو كانوا وامتنعوا ولم يحلف المدعي حلف المنكر وقومهخم سين يمينا ببراءة ساحته. # ولو كانوا أقل من خمسين كررت عليهم الأيمان حتى يستوفى الخمسون. # فإن لم يكن له قوم كررت عليه الأيمان حتى يكمل العدد. # وفي الاكتفاء بقسامة قوم المدعي عن قسامته، أو قسامة قوم المنكر إشكال. # فإن امتنع ولم يكن له من يقسم ألزم الدعوى، وقيل (1): له رد اليمين على المدعي. # فإذا حلف المدعي القسامة ثبت القتل، ووجب القصاص إن كان عمدا، والدية إن لم يكن. # وفي عدد القسامة في الخطأ وعمد الخطأ قولان، أقربهما مساواتهما للعمد، وقيل: خمس وعشرون يمينا (2)، وهو مشهور. # وتثبت القسامة في الأعضاء كثبوتها في النفس، لكن إن كان في العضو دية النفس - كالذكر والأنف - فالقسامة خمسون، وقيل (3): ست أيمان. وإن كان أقل ms898 فبحساب النسبة من خمسين أو من ست على رأي. # ففي اليد خمس وعشرون يمينا أو ثلاث، وفي الإصبع خمس أيمان أو يمين واحدة. PageV03P618 # وكذا الجراح، ففي الموضحة ثلاث أيمان، وفي الخارصة يمين واحدة. # ولو كان المدعون جماعة قسمت الخمسون بالسوية عليهم. # ولو كان المدعى عليهم أكثر من واحد فالأقرب أن على كل واحد خمسين يمينا كما لو انفرد، لأن كل واحد منهم يتوجه عليه دعوى بانفراده. # وينبغي أن يغلظ الحاكم في الأيمان، والزمان، والمكان، والقول في كل يمين. # ويجب أن يسمي المدعى عليه في كل يمين أو يشير إليه، فإن كانوا جماعة يسمي كل واحد في كل يمين. فإن أهمل بعضهم في بعض الأيمان لم يثبت الحكم عليه حتى يعيد اليمين، وكذا يسمي المقتول، ويرفع في نسبهما بما يزول الاحتمال. # ويذكر الانفراد أو الشركة، ونوع القتل، والإعراب إن كان من أهله، وإلا اكتفى بما يعرف معه المقصود. # والأقرب أنه لا يجب أن يقول في اليمين: إن النية نية المدعي. ### ||||||| البحث الثالث في الحالف # وهو المدعي وقومه، أو المنكر وقومه، على ما بينا. # ويشترط فيه: علمه بما يحلف عليه، ولا يكفي الظن. # وللسيد مع اللوث أن يحلف القسامة في قتل عبده الموجب للقصاص أو الدية،دو ن قتل دابته أو ذهاب ماله. # ولو أقام المولى شاهدا بقتل الخطأ أو قتل الحر، ففي الاكتفاء باليمين الواحدة أو وجوب خمسين إشكال وإن كان المدعى عليه حرا. # ولو كان العبد المكاتب حلف، فإن نكل وفسخت الكتابة بموت أو عجز لم يكن لمولاه القسامة. # أما لو عجز أو مات قبل نكوله، فإن السيد يحلف ويثبت حقه. # ولو أوصى بقيمة المقتول حلف الوارث القسامة، فإن امتنع ففي إحلاف الموصى له إشكال. PageV03P619 # ولو ملك عبده عبدا، فإن أحللنا الملك حلف المولى، وإن سوغناه احتمل ذلك، لأنه ملك غير مستمر للمولى انتزاعه كل وقت، بخلاف المكاتب فإنه ليس للمولى انتزاع تكسبه إلا بعد الفسخ. # ولو وجد العبد مجروحا فأعتقه مولاه ثم مات وجبت الدية. # وللسيد أقل الأمرين من الدية ms899 أو القيمة، فإن كانت الدية أقل حلف السيد خاصة، وإن كانت القيمة أقل حلف السيد والوارث. # والأقرب المنع من قسامة الكافر على المسلم. # ولو ارتد الولي منع القسامة، فإن حالف وقعت موقعها، لأنه اكتساب، وهو غير ممنوع منه في مدة الإمهال وهي ثلاثة أيام. # وكما يصح يمين الذمي في حقه على المسلم كذا هنا، فإذا رجع إلى الإسلام استوفى بما حلفه في الردة. ويشكل بمنع الارتداد الإرث، وإنما يحلف الولي وقد خرج عن الولاية. ### ||||||| البحث الرابع في أحكام القسامة # ويثبت بها القصاص في العمد والدية علىال قاتل في عمد الخطأ، وعلى العاقلة في الخطأ المحض. # ولو اشترك في الدعوى اثنان، واختص اللوث بأحدهما أثبت دعواه على ذي اللوث بالقسامة، وعلى الآخر يمين واحدة، كالدعوى في غير الدم. وكذا لو لم يكن هناك لوث وجب على المنكر يمين واحدة. # فإذا أراد قتل ذي اللوث رد عليه نصف الدية. # ولو كان أحد الوارثين غائبا وحصل لوث، وحلف الحاضر خمسين يمينا وثبت حقه من غير ارتقاب، فإن حضر الغائب حلف خمسا وعشرين. وكذا لو كان أحدهما صغيرا أو مجنونا. # وإذا مات الولي قام وارثه مقامه وثبت الحق بالقسامة، فإن كان الأول قد PageV03P620 # حلف بعض العدد استأنف وارثه الأيمان، لئلا يثبت حقه بيمين غيره. # ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقه من غير يمين. # ولو نكل لم يحلف الوارث. # وإذا مات من لا وارث له فلا قسامة. # ولو استوفى الدية بالقسامة، فشهد اثنان بغيبته حال القتل بطلت القسامةواستع يدت الدية. # ولو حلف واستوفى وقال: هذه حرام، فإن فسر بكذبه في اليمين استعيد، وإن فسر بأنه لا يرى القسامة لم يستعيد، وإن فسر بأنها ليست ملك الدافع ألزمب دفعها إلى من يعينه، ولا يرجع على القاتل المكذب، ولا يطالب بالتعيين، فلو لم يعين أقرت في يده. # ولو استوفى بالقسامة فقال آخر: أنا قتلته منفردا، قيل (1): يتخير الولي،و الأقرب المنع، لأنه إنما يقسم مع العلم، فهو مكذب للإقرار، قيل (2): ويحبس المتهم في الدم مع التماس ms900 خصمه حتى يحضر البينة. # والسكران لا يحلف إلا أن يعقل. # وإذا اختلفت سهام الورثة احتمل تساويهم في تقسيط الخمسين عليهم، ويكملالمنك سر. # والتقسيط بالحصص، فيحلف الذكر ضعف الأنثى، فإن جامعهما خنثى احتملمساوا ته للذكر وإن أخذ أقل احتياطا، وأن يحلف الثلاث. # فإن مات وله وارث بسطت حصته من الأيمان على ورثته بالحصص أيضا (3). # ولو جن في أثناء الأيمان ثم أفاق أكمل ولا يستأنف. PageV03P621 ### ||||| الفصل الثالث في كيفية الاستيفاء وفيه مطالب: ### |||||| الأول المستوفى عند اتحاد القتيل # القتيل إن كان واحدا استحق الاستيفاء جميع الورثة، وهم كل من يرث المال، عدا الزوج والزوجة فإنهما لا يستحقان قصاصا، بل إن أخذت الدية صلحا في العمد أو أصلا في الخطأ وشبهه ورثا نصيبهما منها، وإلا فلا حظ لهما في استيفاء القصاص ولا عفو، وقيل (1): لا يرث القصاص إلا العصبة، فلا يرث من يتقرب بالأم، ولا للنساء عفو ولا قود، والأول أقرب. # ويرث الدية كل من يرث المال من غير استثناء، ولا يرث كل منهم كمال القصاص، بل يكون بينهم على قدر حقهم في الميراث، ويشترك المكلفون وغيرهم. # وإذا كان الولي واحدا جاز أن يستوفي من غير إذن الإمام على رأي. نعمالأقر ب التوقف على إذنه خصوصا الطرف. # ولو كانوا جماعة لم يجز الاستيفاء إلا باجتماع الجميع، إما بالوكالة، أو الإذن لواحد يستوفيه. # فإن وقعت المنازعة وكانوا كلهم من أهل الاستيفاء أقرع، فمن خرجت قرعته جعل إليه الاستيفاء. # ولو كان منهم من لا يحسنه - كالنساء - فالأقرب كتبه اسمه، بحيث لو خرج فوض إلى من شاء. وقيل (2): يجوز لكل منهم المبادرة، ولا يتوقف على إذنال آخر، لكن يضمن حصص من لم يأذن. PageV03P622 # ولو كان فيهم غائب أو صغير أو مجنون، قيل (1): كان للحاضر الاستيفاء. # وكذا للكبير والعاقل، لكن بشرط أن يضمنوا نصيب الغائب والصبي والمجنون من الدية. ويحتمل حبس القاتل إلى أن يقدم الغائب، ويبلغ الصبي، ويفيق المجنون. # ولو كان المستحق للقصاص صغيرا أو مجنونا وله أب أو جد، قيل (2): ليس لأحد الاستيفاء حتى يبلغ الصغير ms901 أو يفيق المجنون، سواء كان في النفس أو الطرف، ويحبس القاتل حتى يبلغ أو يفيق، لأنه تفويت بمعنى أنه لا يمكن تلافيه، وكل تصرف هذا شأنه لا يملكه الولي، كالعفو عن القصاص، والطلاق، والعتق. ولو قيل: للولي الاستيفاء كان وجها. # وليس للأولياء أن يجتمعوا على استيفائه بالمباشرة، لما فيه من التعذيب، فإن فعلوا أساؤوا ولا شئ عليهم. # ولو بدر منهم واحد فقتله من غير إذن الباقين عزر. # وهل يستحق القصاص؟ إشكال ينشأ من أن له نصيبا في نفسه، ومن أنه تعمد قتل من يكافيه ظلما مع العلم بالتحريم، والأول أقرب، وحينئذ يضمن نصيب الباقين من الدية. # وهل للولي الآخر مطالبة تركة القاتل، أو مطالبة المستوفي، أو يتخير؟ # الأقرب الأخير. # والواجب في قتل العمد القصاص لا الدية، فلو عفا الولي على مال لم يسقطحقه من القصاص، ولا تثبت الدية إلا برضا الجاني. # ولو عفا ولم يشترط المال سقط القصاص، ولا يستحق شيئا من المال. # ولو بذل الجاني القود لم يكن للولي سواه، فإن طلب الدية ورضي الجاني صح، وإن امتنع لم يجبر. PageV03P623 # ولو بذل الجاني الدية وأضعافها ورضي الولي صح، وإلا فله القصاص. # ولو اختار بعض الأولياء الدية وأجاب القاتل كان للباقي القصاص بعد أنيردو ا عليه نصيب من فأداه من الدية، ولو امتنع القاتل من المفاداة كان لمن طلب القصاص قتله بعد رد نصيب شريكه من الدية إليه. # ولو عفا البعض لم يسقط القصاص، بل يقتص طالبه بعد أن يرد على الجاني قدر نصيب العافي من الدية. # وكذا لو اشترك الأب والأجنبي في قتل الولد أو المسلم، والذمي في قتل الذمي، فعلى الشريك القود بعد أن يرد الآخر نصف ديته. # وكذا العامد والخاطئ إلا أن الراد هنا العاقلة، وكذا شريك السبع. # ولو أقر أحد الوليين أن شريكه عفا على مال لم يقبل إقراره على شريكه،وح قهما في القصاص باق، وللمقر أن يقبل بعد رد نصيب شريكه، فإن صدقه فالرد له وإلا كان للجاني، والشريك على حاله في شركة القصاص. # ولو ms902 وكل في استيفاء القصاص فعزله قبله ثم استوفى، فإن علم فعليه القصاص،وإن لم يع لم فلا قصاص ولا دية. # ولو عفا الموكل فاستوفى عالما فهو قاتل عمد، وإن لم يعلم فلا قصاص، وعليه الدية للمباشرة ويرجع بها على الموكل، لأنه غره. # ويحتمل عدم الضمان، لأن العفو حصل عند حصول سبب الهلاك، فصار كما لو عفا بعد رمي السهم، ويمكن الفرق بعدم الاختيار هنا، بخلاف الوكيل فإنه يقتل مختارا. # ويحتمل عدم الرجوع على الموكل، لأنه فعل ما ندب الشرع إليه، ولم يوجد منه تغرير. # ولو كان العفو بعد الاستيفاء لم يكن له أثر، ولو اشتبه فكذلك، لأصالة بقاء الحق وبراءة المستوفي عن القصاص والدية. # ولو ادعى الولي قتله بعد العلم بالعفو قدم قول الوكيل مع اليمين. PageV03P624 # وفي الكفارة إشكال ينشأ من أنه أقدم بحكم الحاكم، ومن مساواته للرامي إلى صف الكفار وهو لا يعلم إسلام المرمي. # ولو اقتص الوكيل بعد موت الموكل جاهلا بموته، فإن كان بإذن الحاكم فالدية في بيت المال. # وإذا كان الولي لا يستوفي بنفسه، ولم يكن هناك من يتبرع بالاستيفاءاست أجر الإمام من بيت المال من يستوفيه، ولو لم يكن فيه مال دفع المقتص منه الأجرة دون المستوفي، لأن هذه مؤونة التسليم. # وإن لم يكن له مال، فإن كان القصاص على النفس استدان الإمام على بيت المال، وإن كان على الطرف استدان على الجاني. # ولو قال الجاني: أنا أستوفي له القصاص مني ولا أبذل أجرة، احتمل عدم القبول، لأن القصاص للتشفي، وإنما يحصل للمستحق أو من ينوب عنه، فصار كالمسلم إذا قال: أنا أتولى الكيل ولا أدفع أجرة، والقبول، لتعين المحل والفعل وعدم الخيانة هنا، بخلاف الكيل الذي يتصور فيه النقص. # ولو قال المستحق: أعطوني الأجرة أنا أستوفي بنفسي أجيب كما لو قال: # أعطوني لأكتال حقي. ### |||||| المطلب الثاني في تعدد القتيل # القتيل إذا تعدد استحق القصاص بسبب كل مقتول، فلو عفا بعض المستحقين كان للباقي القصاص، فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم. وهل لبعض المطالبة بالدية ms903 وللباقين القصاص؟ إشكال. # وفي وجوب قتله بواحد، إما بسابق أو بالقرعة أو مجانا، وأخذ الدياتللباق ين إشكال أيضا، ولا فرق بين الترتيب والجمع في القتل. # ولو بدر واحد فقتله استوفى حقه وكان للباقين المطالبة بالدية على إشكال ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحل. PageV03P625 # ولو قتله أجنبي خطأ كان للجميع الدية عليه بالسوية، وأخذ ولي كل واحد منهم من تركته كمال حقه على إشكال. # ولو قتله عمدا لم يكن له منع أوليائه من القصاص، سواء ترك مالا بقدرد ياتهم أو لا (1). # ولو قطع يد رجل ثم قتل آخر، أو بالعكس قطعنا يده أولا على التقديرين ثمق تلناه، توصلا إلى استيفاء الحقين، فإن سبق ولي المقتول فقتله أساءواستو فى، ولا ضمان عليه. # وتؤخذ دية اليد من التركة، فإن سرى القطع قبل قتله كان قاتلا لهما عمدا، وإن سرى بعده كان لوليه الرجوع في تركة الجاني بنصف الدية، لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية. ويحتمل الجميع، لأن للنفس دية كاملة، وعدم الرجوع، لفوات محل القصاص، ولا تثبت الدية إلا صلحا. # ولو جاء ولي مقتول فقطع يديه، ثم ولي آخر فقطع رجليه، ثم ولي ثالث فقتله استوفى الثالث حقه، والأولان ما ساوى حقيهما، فلا يبقى لهما مطالبة. # وللمحجور عليه للسفه أو الفلس المطالبة بالقصاص واستيفاؤه، والعفو على مال إذا رضي الجاني فيقسم على الغرماء، سواء كان القصاص له أو موروثا. # ولو قتل وعليه دين، فإن أخذ الورثة الدية قضي منها الديون والوصايا ولهم القصاص، وإن لم يكن له مال لم يكن عليهم ضمان الديون وغيرها. ### |||||| المطلب الثالث في كيفية الاستيفاء # إنما يقتص مع علم التلف بالجناية، فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية دون النفس. # وينبغي للإمام إحضار شاهدين عارفين عند الاستيفاء احتياطا، لئلا تقع مجاحدة. PageV03P626 # ويعتبر الآلة بحيث لا تكون مسمومة ولا كالة، فإن كانت مسمومة وكانت الجناية نفسا فقد أساء واستوفى ولا شئ عليه. # وإن كان طرفا وحصلت جناية بالسم ضمنه المباشر إن علم وإلا فلا، إلا أن يكون هو الولي ms904 فيضمن، أما غيره فالحوالة في الضمان على الولي إن دفع إليه آلة مسمومة ولم يعلم، ولا يمكن من القصاص بالكالة لئلا يتعذب المقتص منه، سواء النفس والطرف، وإن فعل أساء ولا شئ عليه. # ولا يجوز القصاص إلا بالسيف. # ويحرم التمثيل به والقتل بغيره، سواء فعل الجاني ذلك أو لا. فلو غرقه أوحرقه أو رض دماغه اقتصر في القصاص على ضرب عنقه. # ويضمن لو اقتص بالآلة المسمومة إذا مات المقتص منه في الطرف نصف الدية،أ و يقتل بعد رد نصف الدية عليه، لأن الموت حصل بالقطع والسم. # وإذا أذن الولي في استيفاء القصاص بضرب رقبته فجاء وضرب السيف لا على الرقبة، فإن ضرب على موضع لا يخطأ الإنسان بمثله - بأن يضرب وسطه أو رجله أو وسط رأسه - عزره الحاكم، ولا يمنعه من الاستيفاء، ولو وقع على موضع يخطأ الإنسان بمثله - بأن وقع على كتفه أو جنب رأسه - لم يعزره، ولم يمنعه من الاستيفاء، ولو اعترف بالعمد عزره، ولم يمنعه من الاستيفاء. # ولا يضمن المقتص سراية القصاص إلا مع التعدي، فإن اعترف بالعمد اقتص منه في الزائد، وإن قال: أخطأت أخذ منه الدية. # هذا إذا لم يكن المستحق نفسا، والقول قوله في الخطأ لا قول المقتص منه. # وكل من يجري بينهم القصاص في النفس يجري بينهم القصاص في الأطرافوالجراح ات. ### |||||| المطلب الرابع في زمان الاستيفاء # إذا وجب القصاص في النفس على رجل أوام رأة لا حبل لها فللولي PageV03P627 # الاستيفاء في الحال، ولا يراعى صفة الزمان في حر أو برد. # ويستحب إحضار جماعة كثيرة ليقع الزجر. # والحبلى يؤخر استيفاء القصاص منها إلى أن تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية، ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلا أن يشرب الولد اللباء، لأن الولد لا يعيش بدونه، ثم إن وجد مرضع قتلت، وإلا انتظرت مدة الرضاع. # ولو ادعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل، ولو لم يوجد شهود فالأولىالا حتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها. ولو طلب الولي المال لم يجب إجابته. # ولو قتلت وظهر الحمل ms905 فالدية على القاتل، ولو لم يعلم المباشر وعلم الحاكم وأذن ضمن الحاكم خاصة. # وكذا لا يقتص منها في الطرف، حذرا من موتها أو سقوط الحمل بألمها. # وكذا بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع. أو يستغني الولد. # والملتجئ إلى الحرم لا يقتص منه فيه، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ثم يستوفى منه. # ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه، والإحرام لا يقتضي التأخير. # ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه القود، فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا منع من التلويث بأن يفرش فيه الأنطاع. # ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم واستوفى منه خارجا، للمنع من شغل ملك الغير. ### |||||| المطلب الخامس في اعتبار المماثلة # قد بينا أنه لا يجوز استيفاء القصاصإ لا بالسيف وضرب العنق وإن كان الجاني فعل بالمقتول أنواع التعذيب. # وإذا كان الجاني قد جز الرقبة وأبان الرأس فعل به ذلك، وإن لم يكن أبانه فالأقرب أنه ليس للولي إبانته، لحرمة الآدمي بعد موته. PageV03P628 # ولو ضرب رقبته بالسيف فأبانه لم يعزر، لأنه لا اختيار له في قدر ما يقطعه السيف، وليس له العدول إلى الذبح بالسكين. # ولو استوفي القتل بسيف مسموم بمثله جاز. # وإذا كان قد جز الرقبة بضربة لم يكلف الولي الوحدة، لأنه ربما يتعذرعليه ، بل يمكن من الضرب إلى أن يحصل غرضه. # ولو بادر فقطع طرفا من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية. # ولو اقتص من قاطع اليد ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه. # وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت إلى نفسه. ويحتمل مطالبة الورثة بالدية، لأن قطع اليد قصاص، فلا يضمن وقد فات محل العمد. # ولو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه لم تقع سراية الجاني قصاصا، لأنها وقعت هدرا. # ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتص الولي في النفس بعد رد دية اليد على إشكال. # وكذا لو قتل من قطعت يده قتل ms906 بعد أن يرد عليه دية اليد إن كان المجنيعليه أخذ ديتها، أو قطعت في قصاص على إشكال. # وإن كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية قتل القاتل ولا رد. # ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع. # ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه بظن القتل، فعالج نفسه وبرئ لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة على رواية ضعيفة (1). # والوجه أن له قتله ولا قصاص عليه إذا ضربه بما له الاقتصاص به، كما لو ظن إبانة عنقه ثم ظهر خلافه فله قتله، ولا يقتص من الولي. PageV03P629 # ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم، ثم سرت جراحة المسلم فللولي قتل الذمي. # ولو طالب بالدية كان له دية المسلم إلا دية يد الذمي على إشكال. # وكذا الإشكال لو قطعت امرأة يده فاقتص ثم سرت جراحته فللولي القصاص. ولو طالب بالدية فله ثلاثة أرباعها. # ولو قطعت يده ورجله فاقتص ثم سرت جراحاته فلوليه القصاص في النفس دون الدية، لأنه استوفى ما يقوم مقامها، وفيه إشكال من حيث أن المستوفى وقعقصا صا وللنفس دية بانفرادها. PageV03P630 ### ||| الباب الثاني في قصاص الطرف وفيه فصول: ### |||| الأول في قصاص اليد والرجل وفيه مطلبان: ### ||||| الأول في الشرائط وهي خمسة: ### |||||| الأول: العمد، # فلا قصاص بقطع العضو خطأ أو شبيه العمد. # ويتحقق العمد بإتلاف العضو: إما بفعل ما يتلفه غالبا، أو بإتلافه بما لا يتلف غالبا مع قصد الإتلاف، سواء كان مباشرة كقطع اليد أو تسبيبا كما لو ألقى نارا على يده أو حية، أو قطع إصبعا فسرت إلى كفه، أو جرحه فسرى إليه. ### |||||| الثاني: التساوي في الإسلام والحرية، # أو يكون المجني عليه أكمل، فيقتص للمسلم من المسلم والذمي، وللذمي من الذمي خاصة. # ولا يقتص له من المسلم بل يجب الدية. # ويقتص للرجل من مثله ومن المرأة، ولا يرجع بالتفاوت مطلقا، وللمرأة من مثلها ومن الرجل بعد رد التفاوت فيما تجاوز ثلث دية الرجل، ولا رد فيما نقض عن الثلث. PageV03P631 # ويقتص للحر من ms907 العبد، وله استرقاقه إن ساوت قيمته الجناية أو قصرت، وما قابلها إن زادت، ولا خيار للمولى. # ولا يقتص للعبد من الحر، ويقتص للعبد من مثله لا من المكاتب إذا تحرر بعضه، ويقتص له (1) من المدبر، وأم الولد، ولمن انعتق منه أكثر، القصاص من الأقل والمساوي. # ويشترط التساوي في القيمة أو نقص الجاني، فإن زادت قيمة الجاني لم يكن لمولى الآخر الاقتصاص إلا بعد رد التفاوت. ### |||||| الثالث: التساوي في السلامة، # فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء وإن بذلها الجاني، لكن لا يضمن القاطع واستوفى حقه. # وتقطع الشلاء بالصحيحة إلا أن يحكم أهل الخبرة بعدم انحسامها فتجب الدية. وكذا لا تقطع الشلاء بمثلها مع الخوف من السراية، وتقطع لا معه. # ولو كانت بعض أصابع المقطوع شلاءا لم يقتص من الجاني في الكف، بل في أربع الأصابع الصحيحة، ويؤخذ منه ثلث دية إصبع صحيحة عوضا عن الشلاء، وحكومة ما تحتها وما تحت الأصابع الأربع من الكف. # ولو كان بالعكس قطع من الكف، فإن خيف السراية اقتص في الأصابع الصحيحة، وأخذ دية إصبع صحيحة، وحكومة في الكف أجمع. # ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شئ، ويقطع المجذوم بالصحيح. # ولا يشترط تساوي خلقة اليد ومنافعها، فيقطع يد الباطش القوي بيد الطفلا لصغير والشيخ الفاني والمريض المشرف، والكسوب بغيره، والصحيحة بالبرصاء. # ولو كانت يد المقطوع كاملة ويد القاطع ناقصة إصبعا فللمقطوع القصاص، وفي أخذ دية الإصبع الفائتة قولان، أحدهما (2): ذلك مطلقا، PageV03P632 # والثاني (1): إن كان قد أخذ ديتها. # ولو كان بالعكس لم تقطع يد الجاني بل الأصابع التي قطعها، ويؤخذ منهحكو مة الكف وكذا لو نقصت بعض أصابع المقطوع أنملة. # وكذا لو كانت أصابع المقطوع بغير أظفار أو بعضها، وأصابع الجاني سليمة. ### |||||| الرابع: التساوي في المحل، # وتقطع اليمنى بمثلها، وكذا اليسرى، والإبهام بمثلها لا بالسبابة وغيرها، وكذا باقي الأصابع. # ولو لم يكن له يمين قطعت يسراه، فإن لم يكن له يسار أيضا قطعت رجلهالي منى، فإن فقدت فاليسرى. # وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب ms908 قطعت يداه ورجلاه الأول فالأول، فإن بقي أحد أخذ الدية. وكذا لو فقدت يداه ورجلاه. # ولو قطع يمينا فبذل شمالا فقطعها المجني عليه جاهلا، قيل (2): سقط القصاص، ويحتمل بقاؤه فيقطع اليمنى بعد الاندمال، حذرا من توالي القطعين. # ثم المقتص منه إن سمع الأمر بإخراج اليمنى فأخرج اليسرى مع علمه بعدمإ جزائها فلا دية له، وإلا فله الدية. # ولو قطعها المجني عليه عالما بأنها اليسرى، قيل (3): سقط القطع، لأنه ببذلها للقطع كان مبيحا فصار شبهة. # وكل من يضمن دية اليسار يضمن سرايتها، وإلا فلا. # ولو قال المجني عليه: بذلها عالما لا بدلا قدم قول الباذل مع يمينه، لأنه أعرف بنيته. # ولو اتفقا على بذلها بدلا لم يصر بدلا، وعلى القاطع الدية، وله قصاص اليمنى على إشكال. ### |||||| الخامس: التساوي في الأصالة أو الزيادة، # فلا تقطع أصلية بزائدة مطلقا، PageV03P633 # ولا زائدة بأصلية مع تغاير المحل وتقطع بمثلها، وبالأصلية مع التساوي في المحل، ولا تقطع زائدة بمثلها مع تغاير المحل. # ولو كان لكل من الجاني والمجني عليه إصبع زائدة ثبت القصاص مع تساوي المحل. # ولو كانت للجاني خاصة اقتص إن أمكن بدون قطعها، بأن يخرج عن حد الكف، وإلا قطعت الأصابع الخمس إن لم تكن متصلة بأحدها، وتؤخذ حكومة في الكف. # ولو كانت متصلة بإحداهن اقتص في أربع، وأخذ دية إصبع وحكومة كفه. # ولو كانت للمجني عليه اقتص في الكف وطالب بدية الزائدة. # ولو كانت خمس الجاني أصلية وبعض أصابع المجني عليه زائدة لم يقتص فيالج ميع بل في الأصلية، ويطالب بدية الزائدة وحكومة الكف. # ولو انعكس ثبت القصاص في الكف إن كانت في سمت الأصلية وإلا فكالأول. # ولو كان على يد الجاني إصبع زائدة في سمت أصابعه وعلى نسقها غير متميزة لم تقطع اليد من الكوع ولا شئ من الأربع، ويقطع الإبهام، ويطالب بدية باقي الأصابع وحكومة الكف. # فلو قطعه المجني عليه استوفى وأساء، وعليه دية الزائدة. # ولو قطع خمس أصابع أساء واستوفى، لكن أخذ حقه ناقصا، لجواز أن يكون فيهاز ائدة، ويطالب ms909 بحكومة الكف. # وكذا لو قطع إصبعا من الست لم يكن عليه قصاص. # وما الذي يجب عليه؟ يحتمل دية الزائدة، لأصالة البراءة، ونصف الديتين، وسدس دية الكف، وسدس دية الزائد، لأن الكف لو قطعت ضمن بدية يد ودية إصبع زائدة، فعند الاشتباه قسطت الدية، ودية الزائدة على الجميع. # وكذا لو قطع صاحب الست إصبعا من يد صحيحة فلا قصاص، وعليه دية الإصبع الكاملة. PageV03P634 # فلو بدر المقطوع وقطع إصبعا استوفى. # ولو كانت لأنملة المجني عليه طرفان، فإن ساواه الجاني اقتص، وإلا قطعأنملت ه وأخذ دية الزائدة. # ولو كان الطرفان للجاني، فإن تميزت الأصلية وأمكن قطعها منفردة فعل، وإلاأخ ذ دية الأنملة. # ولو قطع أنملة عليا ووسطى من آخر، فإن سبق صاحب العليا اقتص ثم يقتص لصاحب الوسطى، وإن سبق صاحب الوسطى أخر إلى أن يقتص صاحب العليا. # فإن عفا على مال أو مطلقا كان لصاحب الوسطى القصاص بعد رد دية العليا على إشكال. # ولو قطع صاحب الوسطى أولا أساء واستوفى حقه وزيادة فيطالب بديتها، ولصاحب العليا مطالبة الجاني بدية أنملته. # ولو كان لإصبع أربع أنامل، فإن كان طولها مثل طول الأصابع فحكمها حكم باقي الأصابع عند قطعها أجمع، حتى لو قطع تلك الإصبع من يد إنسان قطعت هذه. ولو قطعها إنسان اقتص منه من غير مطالبة بحكومة. # وإن وقعت الجناية على بعضها، بأن قطع إنسان الأنملة العليا وللقاطع ثلاث أنامل سقط القصاص، لأنه فوت ربع إصبع، ويلزمه ربع دية الإصبع. # ولو قطع أنملتين فقط فوت نصف الإصبع، فله نصف دية إصبع، أو يقطع أنملة واحدة ويطالب بأرش الباقي، وهو التفاوت بين النصف والثلث، وليس له قطع اثنتين. # ولو قطع ثلاث أنامل فله قطع أنملتين قصاصا، ويطالب بالتفاوت بين ثلثي دية الإصبع وثلاثة أرباعها، وهو نصف سدس دية إصبع. # ولو كان هو الجاني، فإن قطع أنملة واحدة فللمجني عليه قطع أنملته قصاصا، ويطالب بالتفاوت وهو نصف سدس دية إصبع. PageV03P635 # ولو قطع أنملتين فللمجني عليه قطع أنملتين، ويطالب بالتفاوت بين نصف دية إصبع وثلثي ms910 ديتها. # وإن كان طول إصبعه زائدا على ما هو طول الأصابع في العادة، فإن قطع إصبع رجل لم يقتص منه، للزيادة في إصبعه، فإن زالت تلك الأنملة كان للمجني عليه القطع. # وإن قطع إنسان إصبعه فعليه دية إصبع وحكومة، وإن قطع أنملته العليا فعليه ثلث دية الأنملة، وإن قطع أنملتين اقتص منه في واحدة وعليه ثلث دية الأخرى. # وإن قطع صاحب الزائدة أنملة إنسان فلا قصاص، لأن الزائد في غير محلالأصل ي لا يستوفى بالأصلي، وهنا الزائدة في غير محل الأصلية لوجود الأصلية، فإن زالت كان للمجني عليه أن يقتص منه. # ولو كان له كفان على ساعد، أو ذراعان على عضد، أو قدمان على ساق فأحدهما زائد، فإن علمت الزائدة: إما ببطش الأخرى دونها وبضعف بطشها عنها، أو بكونها خارجة عن السمت والأخرى عليه، أو بنقص أصابعها وكمال الأخرى، فالأصلية كغيرها، يثبت فيها القصاص دون الأخرى. # ولو لم تتميزا - بوجه من الوجوه - فقطعهما إنسان اقتص منه، وكان عليه أرش الزائدة، ولا قصاص لو قطع إحداهما، وعليه نصف دية كف ونصف حكومة. # وكذا لو قطع منهما إصبعا لزمه نصف دية إصبع ونصف حكومة، على ما تقدم من الاحتمالات. # فلو قطع ذو اليدين يدا احتمل القصاص، لأنها إما أصلية أو زائدة، وعدمه، لعدم جواز أخذ الزائدة مع وجود الأصلية. # ولو قطع الباطشة قاطع اقتص منه، فإن صارت الأخرى باطشة ففي إلحاقهابال أصلية إشكال. ### ||||| المطلب الثاني في الأحكام # لو قطع إصبعا فسرت إلى الكف واندملت ثبت القصاص في الكف. PageV03P636 # وهل له القصاص في الإصبع وأخذ دية الباقي؟ الأقرب المنع، لإمكان القصاصفي هما. # ولو قطع يده من مفصل الكوع ثبت القصاص. # ولو قطع معها بعض الذراع اقتص في اليد، وله الحكومة في الزائد. # ولو قطعها من المرفق اقتص منه، وليس له القصاص في اليد، وأخذ أرش الزائد. # وكل عضو يؤخذ قودا مع وجوده تؤخذ الدية مع فقده، كأن يقطع إصبعين ولهواحد ة أو يقطع كفا كاملا وليس له أصابع. # ولو قطع من نصف الكف ms911 لم يكن له القصاص من موضع القطع، لعدم وقوع القطع على مفصل محسوس يمكن اعتبار المساواة فيه، وله قطع الأصابع والمطالبةبا لحكومة في الباقي، وليس له قطع الأنامل ومطالبة دية باقي الأصابع والحكومة، فإن رضي بقطعها مع إسقاط الباقي جاز، وليس له أن يقطع الأنامل ثم يكمل القطع في الأصابع، لزيادة الألم. # ولو قطع إصبع رجل فشلت أخرى بجنبها اقتص منه في القطع، وطولب بثلثي دية الشلاء. # ولو وقعت الآكلة في الموضع وسرت إلى الأخرى اقتص فيهما معا. # ولو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتص للأول ثم للثاني، فإن كانت الإصبع أولارجع صاحب ا لكف بدية الإصبع مع قطع الكف، ولو كانت اليد اقتص لصاحبها وغرم دية الإصبع لصاحبها. # ولو قطع إصبعه فعفا قبل الاندمال فاندملت سقط حقه. وكذا لو قال: عفوت عن الجناية. # ولو أبرأه عن الجناية فسرت إلى الكف فلا قصاص في الإصبع، بل في الكف إنسا واه في النقص أو في الباقي من الأصابع، ويطالب بالحكومة. # ولو سرت إلى النفس كان للولي القصاص في النفس بعد رد ما عفي عنه على إشكال. PageV03P637 # ولو قال: عفوت عنها وعن سرايتها صح العفو عنها، وفي صحته في السراية إشكال، وقيل: يصح: عنها وعما يحدث عنها من الثلث (1). # ولو أبرأ العبد الجاني لم يصح على إشكال. ولو أبرأ سيده صح. # ولو قال: عفوت عن أرش هذه الجناية صح. # ولو أبرأ قاتل الخطأ لم يبرأ العاقلة. # ولو أبرأ العاقلة أو قال: عفوت عن أرش هذه الجناية صح. # ولو كان القتل عمد الخطأ وأبرئ القاتل أو قال: عفوت عن هذه الجناية صح. # ولو أبرئ العاقلة لم يبرأ القاتل. # ولو كان مستحق القصاص طفلا أو مجنونا لم يكن لهما الاستيفاء، فإن بذل لهما الجاني العضو فقطعاه ذهب هدرا. # ولو قطع يمين مجنون فوثب المجنون فقطع يمينه، قيل (2): يقع قصاصا، وقيل (3): لا، ويكون قصاص المجنون باقيا، ودية جناية المجنون على عاقلته. # ولو قطع العاقل عدة أعضاء خطأ جاز أخذ دياتها وإن زادت عن دية النفس،وقيل ms912 (4): يقتصر على دية النفس، فإن سرت فلا شئ في الباقي، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس إجماعا، وإن اندملت أخذ دية الباقي. ### |||| الفصل الثاني في الأعضاء الخالية من العظام # والشرائط ما تقدم. # ويقتص في العين مع مساواة المحل، فلا تقلع يمنى بيسرى، ولا بالعكس. # وهل له قلع عين الجاني بيده؟ الأقرب أخذها بحديدة معوجة فإنه أسهل. # ولو كان الجاني أعور خلقة اقتص منه، وإن عمي فإن الحق أعماه، ولا رد. PageV03P638 # ولو قلع عينه الصحيحة مثله فكذلك. # ولو قلعها ذو عينين اقتص له بعين واحدة، وفي الرد قولان. # ولو قلع عينا قائمة فلا قصاص، لنقصها، وعليه ثلث ديتها. # ولو أذهب الضوء دون الحدقة اقتص منه، بأن يطرح على أجفانه قطن مبلول، ثم تحمى المرآة وتقابل بالشمس، ثم يفتح عيناه ويكلف النظر إليها حتى يذهب النظر وتبقى الحدقة. # وتؤخذ الصحيحة بالحوراء والعمشاء، لأن العمش خلل في الأجفان، وعينالأخفش: وهو الذي ليس بحاد البصر ولا يرى من بعد، لأنه تفاوت في قدر المنفعة، والأعشى: وهو الذي لا يبصر ليلا، والأجهر: وهو الذي لا يبصرن هارا، لسلامة البصر والتفاوت في النفع، ويثبت في الأجفان. # ولو خلت أجفان المجني عليه عن الأهداب ففي القصاص إشكال، فإن أوجبناه رجع الجاني بالتفاوت. # ويثبت القصاص في الأهداب، والأجفان، وشعر الرأس، واللحية على إشكال ينشأ من أنه لم يفسد المنبت، فالشعر يعود وإن أفسده، فالجناية على البشرة، والشعر تابع فإن نبت فلا قصاص. # ويثبت في الأذن القصاص، ويستوي أذن الصغير والكبير، والصحيحة والمثقوبة، والصماء والسامعة. # ولا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة، بل يقتص إلى حد الخرم، ويؤخذ حكومته فيالب اقي. # ولو قطع بعضها جاز القصاص فيه. ولو أبان الأذن فألصقها المجني عليه فالتصقت بالدم الحار وجب القصاص، والأمر في إزالتها إلى الحاكم، فإن أمن هلاكه وجب إزالتها وإلا فلا. # وكذا لو الصق الجاني أذنه بعد القصاص لم يكن للمجني عليه الاعتراض. # ولو قطع بعض الأذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلا فلا. PageV03P639 # ولو ألصقها المجني عليه لم ms913 يؤمر بالإزالة وله القصاص. # فلو جاء آخر فقطعها بعد الالتحام فالأقرب القصاص، كما لو شج آخر موضعالش جة بعد الاندمال. # ولو قطع أذنه فأزال سمعه فهما جنايتان، لأن منفعة السمع في الدماغ لا فيالأذ ن. ولو قطع أذنا مستحشفة - وهي التي لم يبق فيها حس وصارت شلاء - ففي القصاص إشكال ينشأ من أن اليد الصحيحة لا تؤخذ بالشلاء، ومن بقاء الجمالوا لمنفعة، لأنها تجمع الصوت وتوصله إلى الدماغ، وترد الهوام عن الدخول في ثقب الأذن بخلاف اليد الشلاء. # ويثبت في الأنف القصاص، ويستوي الشام وفاقده، لأن الخلل في الدماغ،والأقنى (1)، والأفطس (2)، والكبير والصغير. # وهل يستوي الصحيح والمستحشف؟ إشكال كالأذن. # والقصاص يجري في المارن - وهو ما لان منه -، ولو قطع معه القصبة فإشكال من حيث انفراده عن غيره فأمكن استيفاؤه قصاصا، ومن أنه ليس له مفصل معلوم. # ولو قطع بعض القصبة فلا قصاص. # ولو قطع المارن فقطع القصبة فاقد المارن احتمل القصاص وعدمه. # ويجري القصاص في أحد المنخرين مع تساوي المحل. # ولو قطع بعض الأنف نسبنا المقطوع إلى أصله، وأخذنا من الجاني بحسابه لئلا يستوعب أنف الجاني. # ولو كان صغيرا فالنصف بالنصف، والثلث بالثلث، ولا تراعى المساحة بين الأنفين. PageV03P640 # ويثبت القصاص في الشفتين، وبعضهما مع تساوي المحل، فلا تؤخذ العليا بالسفلى ولا بالعكس. # وكذا يثبت في اللسان، وبعضه مع التساوي في النطق، ولا يقطع الناطقبالأخرس . # ولو قطع لسان صغير، فإن كان تحرك لسانه عند البكاء وجب القصاص، لأنه دليل الصحة. # ويثبت القصاص في ثدي المرأة، وحلمته، وحلمة الرجل. # ولو قطع الرجل حلمة ثدي المرأة فلها القصاص إن لم نوجب فيها كمال الدية. # وهل ترجع المرأة بالتفاوت إن أوجبنا لها الكمال وله الثمن؟ نظر، أقربهال عدم. # ولو انعكس الفرض فلا قصاص، على تقدير قصور دية حلمة الرجل. ### |||| الفصل الثالث في الأسنان # ويثبت في السن القصاص بشرط التساوي في المحل،فلا يقلع ضر س بسن، ولا بالعكس، ولا ثنية برباعية أو ناب أو ضاحك، ولابال عكس، ولا رباعية من أعلى أو من الجانب الأيمن بمثلها ms914 من أسفل أو من الأيسر، ولا أصلية بزائدة، ولا بالعكس مع تغاير المحل، ولا زائدة بزائدة مع تغاير المحل. # ولو قلع سن مثغر - وهو من سقط سنه - وثبت بدله مع سنخه - وهو أصله الذييك ون بين اللحم - وجب القصاص. # وكذا لو كسر الظاهر، لكن لا يضرب بما يكسره، لإمكان التفاوت، بل يقلعبحد يدة، وكذا لو كسر البعض. # ولو حكم أهل الخبرة بعوده لم يقتص إلى أن تمضي مدة اليأس. # ولو عادت قبل القصاص ناقصة أو متغيرة ففيها الحكومة، وإن عادت كاملة، قيل (1): لا قصاص ولا دية، والأقرب الأرش. PageV03P641 # ولو اقتص فعاد سن المجني عليه لم يغرم سن الجاني، لأنها نعمة مجددة من الله تعالى، ويلزم منه وجوب القصاص وإن عادت. # ولو عادت سن الجاني لم يكن للمجني عليه إزالتها إن قلنا: إنها هبة، وإن قلنا: # إنها بدل الفائت فكذلك، لزيادة الألم، إلا أنه لا يكون المجني عليهمست وفيا لحقه، لأن سنه مضمونة بالدية، وسن الجاني غير مضمونة بالدية، لأنها في الحكم كسن طفل، فينقص الحكومة عن دية سن ويغرم الباقي. # ولو عاد سن المجني عليه بعد القصاص فقلعه ثانيا، فإن قلنا: إنها هبة فعليه ديتها، إذ لا مثل لها فيه، وإن قلنا: إنها بدل فالمقلوعة أولا كسن طفل، فيثبت لكل منهما دية على صاحبه ويتقاصان، وعلى الجاني حكومة. # ولو كان غير مثغر انتظر سنة، فإن عادت ففيها الحكومة، وإلا فالقصاص. # وقيل (1): في سن الصبي بعير مطلقا، فإن مات قبل اليأس من عودها فالأرشو لو عاد مائلا عن محله أو متغير اللون فعليه حكومة عن الأولى، وعن نقصا لثانية. ولو قلع زائدة وله مثلها في محلها اقتص منه، وإلا فالحكومة. ### |||| الفصل الرابع في القصاص # في الجراح لا قصاص في الضرب الذي لا يجرح، وإنمايثبت في الجراح، ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج طولا وعرضا، لا عمقا، بل يراعى اسم الشجة، لاختلاف الأعضاء بالسمن والهزال. # ولا قصاص فيما فيه تعزير بالنفس كالمأمومة والجائفة والهاشمة والمنقلةو كسر العظام، وإنما يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق ms915 والموضحة (2)، وكل جرح لا تعزير فيه وسلامة النفس معه غالبة. # ولا يثبت القصاص قبل الاندمال، لجواز السراية الموجبة للدخول، والأقربال جواز. PageV03P642 # وإذا اقتص حلق الشعر عن المحل، وربط الرجل على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حالة الاستيفاء، ثم يقاس بخيط أو شبهه، ويعلم طرفاه في موضعالاقت صاص، ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى. # ويجوز أن يستوفى منه في دفعات إذا شق على الجاني، فإن زاد المقتص لاضطراب الجاني فلا شئ لاستناد التفريط إليه باضطرابه. وإن لم يضطرب اقتص منالمست وفي إن تعمد، وطولب بالدية مع الخطأ، ويقبل قوله مع اليمين، وفي قدر المأخوذ منه إشكال ينشأ من أن الجميع موضحة واحدة فيقسط على الأجزاء، فيلزمه ما قابل الزيادة، كما لو أوضح جميع الرأس ورأس الجاني أصغر، فإنا نستوفي في الموجود ولا يلزمه بسبب الزيادة دية (1) موضحة، بل يقسط الدية على الجميع. ومن أنها موضحة كاملة، لأن الزيادة جناية ليست من جنس الأصل، بخلاف مستوعب الرأس فإنها هناك موضحة واحدة. # ويؤخر من شدة البرد والحر إلى اعتدال النهار. # ولو كان الجرح يستوعب عضو الجاني ويزيد عنه لم يتجاوزه، بل اقتصرنا علىم ا يحتمله العضو وأخذنا عن الزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح. ولو كان نصف رأس المجني عليه يستوعب رأس الجاني استوعب. # ولو كان المجني عليه صغير العضو فاستوعبته الجناية لم يستوعب في المقتص،ب ل اقتصرنا (2) على قدر مساحة الجناية. # ولو أوضح جميع رأسه بأن سلخ الجلد واللحم عن جملة الرأس: فإن تساويا في القدر فعل به ذلك، وإن كان الجاني أكبر رأسا لم يعتبر الاسم كما اعتبرناه في قطع اليد، حيث قطعنا الكبيرة والسمينة بالصغيرة والمهزولة، بل تعرف مساحة الشجة طولا وعرضا فيشج من رأسه بذلك القدر إما عن مقدم الرأس أومؤخره، والخيار إلى المقتص. PageV03P643 # ولو كان أصغر استوفى القدر الموجود، وغرم بدل المفقود باعتبار التقسيط على جميع الموضحة. # ولا ينزل إلى الجبين، ولا إلى القفا، ولا إلى الأذنين. # ولو شجه فأوضح في بعضها فله دية موضحة. # ولو ms916 أراد القصاص استوفى القصاص في الموضحة والباقي (1). # ولو أوضحه في (2) اثنين وبينهما حاجز متلاحم اقتص منه كذلك. # ولو أوضح جبينه ورأسه بضربة واحدة فهما جنايتان. # ولو قطع الأذن فأوضح العظم منها فهما جنايتان. ### |||| الفصل الخامس في الجناية على العورة # يثبت القصاص في الذكر، ويتساوى ذكر الشاب والشيخ والصغير والبالغ والفحل ومسلول الخصيتين والمختون والأغلف. # ولا يقطع الصحيح بذكر العنين، ويقطع العنين بالصحيح. وكذا لا يقطع الصحيح بمن في ذكره شلل، ويعرف: بأن يكون الذكر منقبضا فلا ينبسط، أو منبسطا فلا ينقبض، ويقتص في البعض: فإن كان الحشفة فظاهر، وإن زاد استوفى بالنسبة من الأصل إن نصفا فنصفا وإن ثلثا فثلثا، وهكذا. # ويثبت القصاص في الخصيتين وفي إحداهما، إلا أن يخشى ذهاب منفعة الأخرى فالدية، سواء كان المجني عليه صحيح الذكر أو عنينا. # ولو قطع الذكر والخصيتين اقتص له (3)، سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب. # وفي الشفرين - وهما اللحم المحيط بالرحم إحاطة الشفتين بالفم - القصاص، سواء البكر والثيب، والصغيرة والكبيرة، والصحيحة والرتقاء، والمختونة وغيرها، والمفضاة والسليمة. PageV03P644 # ولو أزالت بكر بكارة أخرى بإصبعها احتمل القصاص، مع إمكان المساواةوال دية. # ولو جنى الرجل بقطع الشفرين أو المرأة بقطع الذكر أو الخصيتين فالدية. # ولو قطع ذكر خنثى مشكلا وأنثييه وشفريه: فإن كان الجاني ذكرا: فإن ظهرتال ذكورة كان في ذكره وأنثييه القصاص، وفي شفريه الحكومة. وإن ظهرت الأنوثة فعليه دية الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين. # وإن كان الجاني امرأة وظهرت الذكورة فعليها دية المذاكير وحكومة الشفرين.وإن ظهر ت الأنوثة اقتص لها في الشفرين، وطولبت بحكومة في المذاكير. # وإن كان الجاني خنثى لم يكن قصاص إلا مع العلم بحالهما. # ولو طلب الخنثى القصاص قبل ظهور حاله لم يكن له ذلك، فإن طلب الدية أعطي اليقين، وهو: دية الشفرين والحكومة في المذاكير، فإن ظهرت الذكورة أكمل له. # ولو قال: أطلب دية عضو مع بقاء القصاص في الباقي لم يكن له ذلك. # ولو قال: أطلب حكومته (1) مع بقاء القصاص في الباقي أجيب إليه، وأعطي أقل الحكومتين. # ولا ms917 قصاص في الأليين، لتعذر المماثلة. ### |||| الفصل السادس في الاختلاف # إذا قطع يدي رجل ورجليه خطأ ورأينا المجني عليه ميتا فادعى الجاني موته من السراية وادعى الولي الاندمال والموت بغيرها:ف إن لم يحتمل الاندمال لقصر الزمان صدق الجاني، وفي إحلافه إشكال، وإن أمكن قدم قول الولي مع اليمين. # فإن اختلفا في المدة قدم قول الجاني مع اليمين. PageV03P645 # ولو ادعى الولي موته بسبب غير الجناية - كلدغ حية، أو وقوع من شاهق، أوق تل آخر - وادعى الجاني استناده إلى جنايته احتمل تقديم قول الجاني، لأصالة عدم حدوث سبب آخر، وقول الولي، لأن الجاني يدعي سقوط حق يثبت المطالبة به. # أما لو قطع يدا واحدة ثم وجد ميتا فادعى الولي السراية والجاني الاندمال قدم قول الجاني إن احتمل الزمان، وإلا قول الولي. # ولو كان قصيرا فقال الجاني: مات بسبب آخر وقال الولي: مات بالسراية قدم قول الولي. ويحتمل قول (1) الجاني. ولو اختلفا في المدة قدم قول الولي على إشكال. # ولو قد (2) ملفوفا في كساء (3) بنصفين ثم ادعى أنه كان ميتا وادعى الوليال حياة احتمل تقديم قول الجاني، لأن الأصل البراءة، وتقديم قول (4) الولي، لأن الأصل الحياة. وكذا لو أوقع عليه حائطا. # ولو ادعى الجاني شلل العضو المقطوع من حين الولادة أو عمي عينه المقلوعة وادعى المجني عليه الصحة: فإن كان العضو ظاهرا قدم قول الجاني، لإمكان إقامة البينة على سلامته، وإن كان مستورا احتمل تقديم قول الجاني والمجني عليه. وكذا الإشكال لو ادعى الجاني تجدد العيب. # ولو ادعى الجاني صغره وقت الجناية قدم قوله مع الاحتمال، وإلا حكم بشاهد الحال. # ولو ادعى الجنون وعرف له حالة جنون قدم قوله، وإلا فلا. # ولو اتفقا على زوال العقل حال الجناية لكن ادعى المجني عليه السكروالجاني الجنون قدم قول الجاني. # ولو أوضحه في موضعين وبينهما حاجز ثم زال فادعى الجاني زواله بالسراية PageV03P646 # والمجني عليه بالإزالة قدم قول المجني عليه. # ولو اتفقا على أن الجاني أزاله لكن قال المجني عليه بعد الاندمال: فعليك ثلاث موضحات وقال الجاني قبله: ms918 فعلي موضحة واحدة فالقول في الموضحتين قول المجني عليه، لأن الجاني يدعي سقوط المطالبة بأرش إحدى الموضحتين، وفي الموضحة الثالثة قول الجاني، لأن المجني عليه يدعي وجود الاندمال، والأصل عدمه. # ولو قتل من عهد كفره أو رقه فادعى الولي سبق الإسلام أو العتق قدم قول الجاني مع اليمين. # ولو اختلفا في أصل الكفر والرق احتمل تقديم قول الجاني، لأصالة البراءة، وتقديم قول الولي، لأن الظاهر في دار الإسلام الإسلام والحرية. # ولو داوى الإصبع فتأكل الكف فادعى الجاني تأكله بالدواء والمجني عليهبا لقطع قدم قول الجاني مع شهادة العارفين بأن هذا الدواء يأكل الحي والميت، وإلا قدم قول المجني عليه وإن اشتبه الحال، لأنه هو المداوي، فهو أعرفب صفته، ولأن العادة قاضية بأن الإنسان لا يتداوى بما يضره. ### |||| الفصل السابع في العفو وفيه مطلبان: ### ||||| الأول من يصح عفوه الوارث # إن كان واحدا وعفا عن القصاص أو كانوا جماعة وعفوا أجمع سقط القصاص، لا إلى بدل. # ولو أضاف العفو إلى وقت - مثل: عفوت عنك شهرا أو سنة - صح، وكان له بعد ذلك القصاص. # ولو أضاف إلى بعضه - فقال: عفوت عن نصفك أو يدك أو رجلك - ففي القصاصإش كال. PageV03P647 # ويصح العفو من بعض الورثة، ولا يسقط حق الباقين من القصاص، لكن بعد ردد ية من عفا على الجاني. # ولو كان القصاص في الطرف كان للمجني عليه العفو في حياته (1)، فإن ماتقبل ا لاستيفاء فلورثته العفو. # ولو عفا المحجور عليه لسفه أو فلس صح عفوه. وليس للصبي والمجنون العفو. # وأما الولي إذا أراد أن يعفو عنه (2) على غير المال لم يصح، وإن أراد أن يعفو على مال جاز مع المصلحة، لا بدونها. # ولو قطع عضوا فقال: أوصيت للجاني بموجب هذه الجناية وما يحدث منهافاندملت فله المطالبة. وإن مات سقط القصاص، والدية من الثلث. ### ||||| الثاني في حكمه # إذا عفا عن القصاص إلى الدية: فإن بذلها الجاني صح العفو. وهل يلزمه؟ # الأقرب ذلك. وإن لم يبذل الجاني لم يسقط القصاص. وإن عفا مطلقا لم يجب المال. ms919 # وإذا قال: عفوت إلى الدية ورضي الجاني وجبت دية المقتول، لا دية القاتل. # وكذا لو مات الجاني أو قتل قبل الاستيفاء وجبت دية المقتول، لا دية القاتل في تركته. # ولو عفا في العمد عن الدية لم يكن له حكم. # ولو تصالحا على مال أزيد من الدية أو من غير جنسها صح. # ولو قطع بعض أعضاء القاتل ثم عفا عن النفس لم يضمن بدل الطرف، سواء سرى القطع إلى النفس أو وقف. # ولو رمى سهما إلى القاتل ثم عفا لم يكن للعفو حكم ولا ضمان. PageV03P648 # ولو عفا عن القصاص في جناية لا يجب فيها القصاص - كالمأمومة - فلا حكم للعفو، فإن مات اقتص منه. # ولو عفا عن الدية ومات فله القصاص. وإذا قلنا بصحة العفو قبل السراية عنها فهو وصية. # ولو اقتص بما ليس له الاقتصاص - كقطع اليدين والرجلين - فالأقرب أنه يضمن الدية دون القصاص، لأنه ليس بمعصوم الدم بالنسبة إليه، وله القود بعد ذلك، فإن عفا على مال فالأقرب التقاص (1). PageV03P649 ### || القطب الثاني في الديات وفيه ثلاثة أبواب: ### ||| الأول في الموجب وفيه فصول: ### |||| الأول المباشرة # وتجب بها الدية إذا انتفى قصد القتل، كمن رمى غرضا فأصاب إنسانا، أو ضرب للتأديب فاتفق الموت، أو وقع من علو على غيره فقتله، فإن قصد وكان الوقوع يقتل غالبا فهو عمد، وإن كان لا يقتل غالبا فهو عمد الخطأ إن لم يقصد القتل، وإلا فعمد. # ولو اضطر إلى الوقوع أو لم يقصد القتل فهو خطأ. # ولو ألقاه الهواء أو زلق فلا ضمان. والواقع على التقديرات كلها هدر. # ولو أوقعه غيره فماتا فدية المدفوع على الدافع، وكذا دية الأسفل، وقيل (1): # إنها على الواقع، ويرجع بها على الدافع. وكذا لو مات الأسفل خاصة. # والطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا، أو عالج طفلا أو مجنونا بغير PageV03P650 # إذن الولي، أو بالغا لم يأذن. وإن كان حاذقا وأذن له المريض فآل علاجهإلى التلف فالأقرب الضمان في ماله، وفي براءته بالإبراء قبل العلاج نظر، ينشأ من إمساس الحاجة إليه، وقوله ms920 (عليه السلام): " من تطبب أو تبيطرفل يأخذ البراءة من وليه، وإلا فهو ضامن " (1). ومن بطلان الإبراء قبل الاستحقاق. # وروي " أن عليا (عليه السلام) ضمن ختانا قطع حشفة غلام " (2)، وهو حسن. # ولو أتلف النائم بانقلابه أو حركته فالضمان على عاقلته، وقيل: في ماله (3). # ولو انقلبت الظئر فقتلت الصبي لزمها الدية في مالها إن طلبت الفخر، وعلى العاقلة إن كان للحاجة، والأقرب على (4) العاقلة مطلقا. # ولو أعادت الولد فأنكره أهله قدم قولها ما لم يعلم كذبها، فتضمن الدية، أو إحضاره، أو من يحتمل أنه هو. # ولو استأجرت الظئر أخرى وسلمته إليها بغير إذن أهله فجهل خبره ضمنت ديته. # ومن أعنف بزوجته في جماعها قبلا أو دبرا أو ضما فماتت ضمن الدية، وكذاال زوجة، وقيل (5): إن كانا مأمونين فلا ضمان. # ويضمن حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره المتاع والمصدوم في ماله. ### |||| الفصل الثاني التسبيب # وهو كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره، إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير كالحفر مع التردي، وهو موجب للضمان أيضا. وفي منعه الإرث إشكال. PageV03P651 # وكذا نصب السكين، وإلقاء الحجر، فإن التلف بسبب العثار. # ولو صاح بصبي فارتعد وسقط من سطح ضمن الدية، وفي القصاص نظر. # ولو مات من الصيحة أو زال عقله ضمن الدية. ولو صاح ببالغ فمات فلا ديةعلى إ شكال. # ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله ففاجأه بالصيحة - وإن كان بالغا كاملا - فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله، وقيل على العاقلة (1)، وفيه نظر، لأنه قصد الإخافة فهو شبيه عمد. # وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان فإنه يضمن مع الإتلاف بالخوف. # أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو من سقف قيل (2): لم يضمن، لأنه ألجأه إلى الهرب لا الوقوع (3)، فهو المباشر لإتلاف نفسه، فيسقط السبب. وكذا لو صادفه سبع في هربه فأكله. # ولو وقع في بئر لا يعلمها أو كان أعمى أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فأكله السبع فإنه يضمن، لأنه يفترس في المضيق ms921 غالبا. # ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين، ولو ماتت ضمن ديتها أيضا. # ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصد فهو عمد، وإلا فخطأ. # ولو ثبت أنه قال: حذار لم يضمن إن سمع المرمي ولم يعدل مع إمكانه. # ولو كان معه صبي فقربه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا ففي الحوالة بالضمان على المقرب من حيث أنه عرضه للتلف أو على الرامي إشكال. # ولو قصد المقرب: فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرب قطعا. # ويضمن من أخرج غيره من منزله ليلا إلى أن يعود، فإن لم يعد فالدية، وفي المنع من الإرث نظر. # ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ، وضمن القاتل، PageV03P652 # وإن لم تقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه. ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية إشكال. ولا يضمن المستأجر ولا المرسل. # وروى عبد الله بن طلحة، عن الصادق (عليه السلام) في لص جمع ثياب امرأة، ووطئها، وقتل ولدها، ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته " أن على مواليه ديةال غلام، وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها، ولا شئ عليها في قتله " (1). # وتخريجها: أن الدية تثبت عند فوات محل القصاص، لأنها قتلته دفعا عن المال، فلم يقع قصاصا، وإيجاب أربعة آلاف درهم، لأنه مهر مثلها فرضا، ولا يتقدر مهر المثل هنا (2) بخمسين دينارا. # وعنه (عليه السلام) في امرأة أدخلت صديقا لها ليلة بناء زوجها بهاالحجل ة، فلما أراد الزوج مباضعتها ثأر الصديق فاقتتلا، فقتل الصديق، فقتلت هي الزوج " أنها تضمن دية الصديق، وتقتل بالزوج " (3) وفي السند ضعف، والأقرب سقوط دم الصديق. # ويضمن معلم السباحة الصغير إذا غرق وإن كان وليه أو من أذن له الولي على إشكال، لأنه تلف بتفريطه في حفظه وغفلته عنه. ولو كان بالغا رشيدا لم يضمن. ### |||| الفصل الثالث في اجتماع العلة والشرط # إذا حفر بئرا فتردى فيها إنسان: فإن كانت العلة عدوانا بأن دفعه غيره سقط أثر الحفر، وكان الضمان على الدافع. وإن لم يكن عدوانا: كما لو تردى ms922 بنفسه مع الجهل: فإن كان الحفر عدوانا ضمن الحافر مثل: أن يحفر في طريق مسلوك، أو ملك غيره بغير إذنه. ولو أذن سقط الضمان عن الحافر. وكذا لو رضي بها بعد الحفر العدوان. PageV03P653 # ولو كان في طريق مسلوك لمصلحة المسلمين قيل: لا ضمان، لأنه حفر سائغ (1). وكذا لا يضمن لو كان الحفر غير عدوان بأن يحفر في ملكه، أو في أرض مواتبقص د التملك، أو بقصد الاستسقاء والتخلية. # ولو كانت في ملكه وأدخل غيره وعرفه المكان وهو بصير فلا ضمان. # وكذا لو كانت مكشوفة، أو دخل بغير إذنه. # ولو كانت مستورة ولم يشعره بها أو كان الموضع مظلما أو كان الداخل أعمى ضمن. # ولو كان الحفر في ملك الغير بغير إذنه فدخل آخر بغير إذنه وكان الموضع مكشوفا فلا ضمان، وإن كان مستورا أو كان الداخل أعمى احتمل ضمان الحافر،ل تفريطه، وعدم الضمان، لتفريط الداخل. ولو تردى المالك أو المأذون ضمن الحافر (2). # ولو حفر في مشترك بينه وبين غيره بغير إذنه احتمل الضمان، ونصفه إن كان الشريك واحدا، والثلثين إن كان اثنين، وهكذا، والنصف مطلقا. # ولو كان الحافر عبدا تعلق الضمان برقبته، فإن أعتقه مولاه ضمن، ولو أعتقه قبل السقوط فالضمان على العبد لا السيد. # ولو وضع حجرا في ملكه أو في موضع مباح لم يضمن دية العاثر، وإن كان في ملك غيره أو شارع مسلوك ضمن في ماله. وكذا لو نصب سكينا فمات العاثر بها. # ولو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد، وإن تمكن من إزالته فإن نقله إلى موضع آخر من الشارع ضمن، ولو كان إلى ما هو أقل سلوكا فيه على إشكال. # ولو حفر إنسان بئرا إلى جانب هذا الحجر فتعثر إنسان بذلك الحجر وسقط فيالبئر فالضمان على الحافر، لتعديه. ولو وضع حجرا وآخران آخر فتعثر بهما إنسان فمات (3) احتمل تقسيط الضمان أثلاثا، وأن يكون النصف على الأول. PageV03P654 # وإذا بنى حائطا في ملكه أو مباح فوقع الحائط على إنسان فمات فلا ضمان، سواء وقع إلى الطريق ms923 أو إلى ملكه، وسواء مات بسقوطه عليه، أو بغباره إن كان قد بناه مستويا على أساس يثبت مثله عليه. وإن بناه مائلا إلى ملكه فوقع إلى غير ملكه أو إلى ملكه إلا أنه طفر شئ من الآجر أو الخشب وآلات البناء إلى الشارع فأصاب إنسانا لم يضمن، لأنه متمكن من البناء في ملكه كيف شاء، وما تطاير إلى الشارع لم يكن باختياره. # ولو قيل بالضمان إن عرف حصول التطاير كان وجها. وكذا لو بناه مستويا فمال إلى ملكه. # ولو بناه مائلا إلى الشارع أو إلى ملك جاره أو مال إليهما بعد الاستواء وفرط في الإزالة أو بناه على غير أساس ضمن إن تمكن من الإزالة بعد ميله، ومطلقا إن كان مائلا من الأصل أو على غير أساس. ولو استهدم من غير ميلفكا لميل. # ولو بنى مسجدا في الطريق ضمن ما يتلف بسببه. ويجوز نصب الميازيب إلى الطريق المسلوكة لا المرفوعة إلا بإذن أربابها. وكذا الرواشن والأجنحةوال ساباط كل ذلك إذا لم يضر بالمارة. # فلو وقع الميزاب على أحد فمات ففي الضمان قولان (1). وكذا لو سقط من الرواشن أو الساباط خشبة فقتلت، والأقرب أن الساقط إن كان بأجمعه في الهواء بأن انكسر الميزاب أو الخشبة فوقع ما هو في الهواء ضمن الجميع، وإن وقع الجميع ضمن النصف. # وكذا لو حفر بئرا لا يضر بالمارة لمصلحة (2) ضمن ما يتلف بسقوطه فيها. # ولو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حائط فوقع على إنسان فمات فلا ضمان، إلا أن يضعه مائلا إلى الطريق. PageV03P655 # ولو بنى على باب داره دكة أو غرس شجرة في طريق مسلوك فعثر به إنسان ضمن، ولو كان في مرفوع فكذلك إن لم يأذن أربابه، ولو أذنوا فلا ضمان، لأنه يصير كالباني في ملكه. # وإذا رمى قشور البطيخ وشبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به إنسان ضمن. # ولو تعمد المار وضع الرجل عليه وأمكنه العدول فلا ضمان، وكذا لو رشالطريق، أو بل الطين فيه، أو ms924 بالت دابته فيه، سواء كان راكبها أو قائدها أو سائقها. # ولو أشعل نارا في ملكه فطارت شرارة أو سرت إلى ملك جاره، فإن كان الهواء ساكنا أو كان بينه وبين الجار حائل يمنع الريح ولم يتجاوز قدر الحاجة فلا ضمان، وإن كان الهواء عاصفا ولا حائل أو أجج أكثر من قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتجاوز ضمن. ولو عصف الهواء بغتة بعد الإشعال فلا ضمان. # ولو أشعلها في ملك غيره ضمن الأنفس والأموال. ولو قصد إتلاف النفس فهو عمد. # ولو وضع صبيا في مسبعة فافترسه سبع ضمن. # ولو أتبع إنسانا بسيفه فولى هاربا فألقى نفسه في بئر أو رمى نفسه من سطح فإن ألجأه إلى ذلك ضمن، وإلا فلا. وكذا يضمن لو كان أعمى، أو كان ليلامظ لما، أو كانت البئر مغطاة. # ولو عدا على سقف فانخسف به ضمن. ولو تعرض له سبع فافترسه لم يضمن، إلا أن يلجئه إلى مضيق فيه سبع. # ولو نام في الطريق فتعثر به إنسان فمات ضمن. ولو مات النائم فلا ضمان على المتعثر إذا لم يعلم به. # ولو نام في المسجد معتكفا فلا ضمان عليه، وغيره إشكال، والأقرب الضمان. # ولو خوف الإمام من ارتكب محرما فمات فلا ضمان. ولو خوف حبلى فأسقطت ضمن. PageV03P656 # ويجب حفظ الدابة الصائلة كالبعير المغتلم (1)، والكلب العقور، والهرةالضا رية. فإن أهمل ضمن، ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان. # ولو جنى على الصائلة جان لم يضمن إن كان للدفع، وإلا ضمن. ويضمن جنايةاله رة المملوكة مع الضراوة، ويجوز قتلها. # ولو هجمت دابة على أخرى ضمن صاحب الداخلة جنايتها (2) إن فرط، ولا يضمن صاحب المدخول عليها لو جنت على الداخلة. # ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا، وإن دخل بغير إذن فلا ضمان. # ولو اختلفا في الإذن قدم قول منكره. # وراكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها مباشرة لا تسبيبا، كما لو أصاب شئ من موقع السنابك عين إنسان وأبطل ضوءها، أو أتلفت برشاش ماء خاضته (3) على إشكال. ms925 # ولو بالت الدابة أو راثت فزلق إنسان فلا ضمان إلا مع الوقوف على إشكال. # ولو دخلت زرعه المحفوف بزرع الغير لم يكن له إخراجها إليه مع الإتلاف، بل يصبر ويضمن المالك مع التفريط، ومع عدمه إشكال. وكذا القائد. # ولو وقف بها أو ضربها أو ساقها قدامه ضمن جميع جنايتها. ولو ضربها غيره فالضمان على الضارب. # ولو أوقعت الراكب ضمن الضارب، ولو ألقته لم يضمن المالك وإن كان معها،إ لا أن يكون بتنفيره. # ولو ركبها اثنان تساويا في ضمان ما تجنيه بيديها ورأسها، ولا ضمان على الراكب إذا كان صاحب الدابة معها. # ولو أركب مملوكه الصغير دابة ضمن جنايته. ولو كان بالغا فالضمان في رقبته إن كانت الجناية على نفس آدمي. ولو كانت على مال تبع فيه بعد العتق. PageV03P657 ### |||| الفصل الرابع في الترجيح بين الأسباب # إذا اجتمع المباشر والسبب ضمن المباشر كالدافع مع الحافر، والممسك مع الذابح، وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق. # ولو جهل المباشر حال السبب ضمن السبب، كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه (1) فدفع غيره ثالثا ولم يعلم ضمن الحافر. وكذا لو فر من مخوف فوقع في بئر لا يعلمها. # ولو حفر في ملك نفسه وسترها ودعا غيره فالأقرب الضمان، لأن المباشرة يسقط أثرها مع الغرور. # ولو اجتمع سببان مختلفان قدم الأول منهما في الضمان. فلو حفر بئرا فيطري ق مسلوك ونصب آخر حجرا فتعثر به إنسان فوقع في البئر فمات ضمن واضع الحجر. # ولو نصب سكينا في بئر محفورة فتردى إنسان فمات بالسكين فالضمان على الحافر. # هذا كله إذا تساويا في العدوان. ولو اختص أحدهما به اختص بالضمان. # أما لو سقط الحجر بالسيل على طرف البئر ففي ضمان الحافر إشكال. # ولو حفر بئرا قريب العمق فعمقها غيره فالضمان على الأول، أو يشتركان إشكال. # ولو تعثر بحجر في الطريق فالضمان على واضعه. ولو تعثر بقاعد فالضمان على القاعد. # ولو تعثر بواقف فضمان الواقف على الماشي، لأن الوقوف من مرافق المشي، والماشي هدر. ويحتمل مساواة القعود. # ولو ms926 تردى في بئر فسقط عليه آخر فضمانهما على الحافر. وهل لورثة الأول الرجوع على عاقلة الثاني بنصف الدية حتى يرجعوا به على الحافر؟ إشكال. PageV03P658 # ولو زلق على طرف البئر فتعلق بآخر وجذبه وتعلق الآخر بثالث ووقع بعضهمع لى بعض وماتوا: فالأول مات من ثلاثة أسباب: بصدمة البئر، وثقل الثاني والثالث، فسقط ما قابل فعله وهو ثلث الدية، ويبقى على الحافر ثلث، وعلى الثاني ثلث، فإنه جذب الثالث. والثاني هلك بسببين هو متسبب إلى أحدهما، فهدر نصفه ونصف ديته على الأول لأنه جذبه. وأما الثالث: فكل ديته على الثاني. # ولو جذب إنسان آخر إلى بئر فوقع المجذوب فمات الجاذب بوقوعه عليه فالجاذب هدر، ويضمن المجذوب لو مات، لاستقلاله بإتلافه. ولو ماتا فالأول هدر، وعليه دية الثاني في ماله. # ولو جذب الثاني ثالثا فماتوا بوقوع كل منهم على صاحبه فالأول مات بفعلهوف عل الثاني، فيسقط نصف ديته، ويضمن الثاني النصف. والثاني مات بجذبه الثالث عليه وجذب الأول، فيضمن الأول النصف، ولا ضمان على الثالث، وللثالث الدية. فإن رجحنا المباشرة فديته على الثاني، وإن شركنا بين القابض والجاذب فالدية على الأول، والثاني نصفين. # ولو جذب الثالث رابعا فمات بعض على بعض فللأول ثلثا الدية، لأنه ماتبجذبه الثاني عليه، وبجذب الثاني الثالث عليه، وبجذب الثالث الرابع، فيسقط ما قابل فعله، ويبقى الثلثان على الثاني والثالث، ولا ضمان على الرابع. # وحفر الحافر سبب، والسبب لا يعتبر مع المباشرة، وكذلك جذب الأول سبب في جذب الثالث والرابع، وجذب الثاني الثالث وجذب الثالث الرابع مباشرة، فلا يعتبر معها السبب، فصار التلف حاصلا بفعل الأول والثاني والثالث، وللثاني ثلث الدية (1) أيضا، لأنه مات بجذب الأول، وبجذبه الثالث، وبجذب الثالث الرابع عليه، فيسقط ما قابل فعله. ويجب الثلثان على الأول والثالث، وللثالث ثلثا الدية أيضا، لأنه مات بجذبه الرابع، وبجذب الثاني والأول له. أما الرابع فليس عليه شئ، وله الدية كاملة. فإن رجحنا المباشرة فديته عليه، وإن شركنا في الضمان فالدية PageV03P659 # أثلاثا بين الأول والثاني والثالث. # ولو وقع الأول ms927 في البئر ثم وقع الثاني فوقه فمات الأول فالضمان على الثاني، ويحتمل النصف، لأن الوقوع في البئر سبب الهلاك، فالتلف حصل من الفعلين، فإن كان الحافر متعديا ضمن النصف، وإلا سقط. # ولو وقع فوقهما ثالث فماتوا كلهم: فإن كان الأول قد نزل إليها فديته على الثاني والثالث نصفان، لأنه مات بوقوعهما عليه، وإن كان قد وقع فيها فعلىا لأول الضمان عليهما، وعلى الثاني عليهما ثلثا الضمان، والثلث الآخر على الحافر إن كان متعديا، وهدر إن لم يكن، ودية الثاني على الثالث على الاحتمال الأول، والنصف على الثاني، والثالث حكمه حكم من وقع في البئر ابتداء. # ولو وقع الأول فجذب آخر ثم الثاني ثالثا والثالث رابعا والبئر متسعة ووقع كل واحد في زاوية فدية الأول على الحافر مع العدوان، وهدر لا معه، ودية الثاني على الأول، ودية الثالث على الثاني، ودية الرابع على الثالث. # ولو وقع بعضهم على بعض فماتوا احتمل ما تقدم، وإن تكون دية الأول أرباعا: ربعه على الحافر مع العدوان، وهدر لا معه، وربعه هدر بجذبه الثاني على نفسه، وربعه على الثاني بجذبه الثالث، وربعه على الثالث بجذبه الرابع. # وأما الثاني: فديته أثلاثا: فثلثه هدر بجذبه الثالث على نفسه، وثلثه على الأول، وثلثه على الثالث بجذبه الرابع. # وأما الثالث: فنصف ديته هدر بجذبه الرابع على نفسه، ونصفه على الثاني، لأنه جره إلى البئر. # وأما الرابع: فكل ديته على الثالث، لأنه جره إلى البئر. # واحتمل أن دية الأول كلها هدر، لأنه جذب الثاني، وهو مباشرة، وهو السبب في جذب الثالث والرابع. وحفر الحافر سبب، والسبب لا يتعلق به الضمان مع المباشرة، فكأنه أتلف نفسه بجذبه الثاني وما تولد منه، ودية الثاني نصفها هدر، ونصفها على الأول لأنه مات بسبب جذبه الثالث على نفسه وجذب الأول له، PageV03P660 # ودية الثالث كذلك، لأنه مات بجذبه الرابع وجذب الثاني له، ودية الرابعع لى الثالث، لأنه هلك بسبب فعله. # وروى محمد بن قيس، عن الباقر (عليه السلام) قال: " قضى أمير المؤمنين(علي ه السلام) في ms928 أربعة وقع واحد منهم في زبية الأسد، فتعلق بثان، وتعلق الثاني بثالث، والثالث تعلق برابع فافترسهم الأسد: أن الأول فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية للثاني، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية، وغرمال ثالث لأهل الرابع الدية كاملة " (1)، وهي مشهورة. # وروى مسمع، عن الصادق (عليه السلام): " أن عليا (عليه السلام) قضى: أن للأول ربع الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، وللرابع الدية كاملة، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا، وكان ذلك في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) وأمضاه " (2). # ووجهه: أن يفرض حفر الزبية تعديا، واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلص، فحينئذ: الأول مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الباقي فوقه، إلا أنه نتيجة فعله، فلم يتعلق به ضمان وهي ثلاثة أرباع السبب، فيبقى الربع على الحافر، وموت الثاني بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب، ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه، ووقوعهما فوقه من فعله فوجب ثلث الدية، وموت الثالث من جذب الثاني وهو نصف السبب (3)، ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية، والرابع له كمال الدية، لأن سبب هلاكه جذب الثالث له، ويحمل قوله، وجعل ذلك على جعل الثلث على عاقلة الأول والنصف على عاقلة الثاني والجميع على عاقلة الثالث. وأما الرابع (4) فعلى الحافر. # ويمكن أن يقال: على الأول الدية للثاني، لاستقلاله بإتلافه، وعلى الثانيد ية PageV03P661 ~~الثالث، وعلى الثالث دية الرابع. # ولو شركنا بين مباشر الإمساك (1) والمشارك في الجذب فعلى الأول دية ونصف وثلث، وعلى الثاني نصف وثلث، وعلى الثالث ثلث دية لا غير. ### |||| الفصل الخامس فيما يوجب التشريك # إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهمانصف د يته، ويسقط النصف، لأن تلف كل واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه، سواء كانا فارسين أو راجلين، أو أحدهما فارسا والآخر راجلا، وعلى كل منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلفت بالتصادم، ويتقاصان في الدية والقيمة، فيرجع صاحب الفضل. # ولو قصد القتل فهو عمد. ولو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك (2) إحالة على الدواب، واحتمل الإحالة على ركوبهما: فإن كانا صبيين ms929 أركبهما أجنبي متعد فحوالة الجميع عليه، وإن أركبهما الولي فلا حوالة عليه، وديتهما على عاقلتهما. # ولو ركبا بأنفسهما فنصف دية كل واحد من الصبيين على عاقلة الآخر. # ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما، لأن نصيب كل واحد منهما هدر، والذي على صاحبه فات بفوات محله. # ولو كان أحدهما عبدا فلا شئ لمولاه. # ولو مات أحد المتصادمين فعلى الثاني نصف ديته. # ولو تصادم حاملان فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى، ونصف دية جنينها، ونصف دية جنين الأخرى. # ولو صدم إنسانا فمات فديته في مال الصادم. # ولو مات الصادم فهدر إن كان المصدوم في ملكه أو مباح أو طريق واسع. # ولو كان في طريق ضيق والمصدوم واقف قيل: يضمن المصدوم، لأنه فرط بوقوفه (3). ولو قصد الصدم فدمه هدر وعليه دية المصدوم. PageV03P662 # ولو اصطدمت سفينتان فهلك ما فيهما من المال والنفس: فإن كانا مالكين وقصدا التصادم وعلما التلف معه غالبا فعلى كل منهما القصاص لورثة كل قتيل، وعلى كل واحد منهما نصف قيمة سفينة صاحبه ونصف ما فيها من المال. وإن لم يقصدا لكن فرطا أو قصدا ولم يعلما أنه يؤدي إلى التلف أو تعذر عليهما الضبط لخلل في الآلات وقلة الرجال فالحكم ما تقدم إلا في القصاص، ويجب عليهماال دية عوضه، لكل واحد دية كاملة عليهما. # ولو لم يكونا مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين وما فيهما. ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان. # ولو اختلف حالهما بأن كان أحدهما عامدا أو مفرطا بخلاف الآخر لم يتغير حكم كل منهما باختلاف حال صاحبه. # ولو وقعت سفينة على أخرى واقفة أو سائرة لم يضمن صاحب الأخرى، وضمن صاحب الواقعة مع التفريط. # ولو اصطدم الحمالان فأتلفا أو أتلف أحدهما فعلى كل منهما نصف قيمة ما تلف من صاحبه. # ولو أصلح سفينة (1) وهي سائرة أو أبدل لوحا فغرقت بفعله مثل: أن سمر مسمارا فقلع لوحا أو أراد سد فرجة فانهتكت فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس، لأنه شبيه عمد. # ولو ms930 تجاذبا حبلا وتساويا في اليد بأن كان ملكهما أو غصبا (2) فانقطع فوقعا وماتا فعلى كل واحد نصف دية صاحبه. # ولو كان أحدهما مالكا والآخر غاصبا فالغاصب هدر، وعليه ضمان المالك. # ولو قطعه ثالث ضمنها مطلقا. # ولو رمى جماعة بالمنجنيق فقتل الحجر أجنبيا: فإن قصدوا فهو عمد يجب به PageV03P663 # القصاص، وإلا فهو خطأ، والضمان يتعلق بجاذب الحبال لا بصاحب المنجنيق، ولا بواضع الحجر في المقلاع، ولا بممسك الخشب، ولا بمن يساعد بغير المد. # ولو عاد الحجر عليهم فقتل واحدا منهم فهو شريك في قتل نفسه، فإن كانوا ثلاثة فعلى كل واحد ثلث الدية، ويسقط ما قابل فعله. # ولو هلكوا أجمع فعلى عاقلة كل واحد نصف دية الباقين. # وقيل (1): لو اشترك ثلاثة في هدم حائط فوقع على أحدهم فمات ضمن الباقيان ديته، لأن كل واحد منهم ضامن لصاحبه، والأقرب أن عليهما ثلثي ديته. # ولو أشرفت سفينة على الغرق فقال الخائف على نفسه أو غيره: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ضمن دفعا للخوف. # ولو لم يقل: وعلي ضمانه بل قال: ألق متاعك لتسلم السفينة فألقاه فلا ضمان. # ولو لم يكن خوف فقال: ألقه وعلي ضمانه فالأقرب عدم الضمان. وكذا لا ضمان لو قال: مزق ثوبك وعلي ضمانه. # ولو قال حالة الخوف: ألق متاعك وعلي ضمانه مع ركبان السفينة فامتنعوا: # فإن قال: أردت التساوي قبل ولزمه بحصته. # وأما الركبان: فإن رضوا ضمنوا، وإلا فلا. فإن قال: قد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء حلفوا وضمن هو الجميع. # ولو قال حالة الخوف ألقه وعلي ضمانه وكان المالك أيضا خائفا فالأقرب أن على الضامن الجميع. # ولو كان المحتاج إلى الإلقاء هو المالك فألقاه بضمان غيره فالأقرب أنه لا يحل له الأخذ (2). # ولو جرح شخص (3) مرتدا فأسلم فعاد الجارح مع ثلاثة فجرحوه فالجناة PageV03P664 # أربعة، وعلى كل واحد ربع الدية، والجاني في الحالتين يلزمه الربع بجراحتين: # إحداهما هدر، فتعود حصته إلى الثمن ويحتمل التوزيع على الجراحات، فيقال: إنها خمس، فيسقط الخمس، ويبقى على كل واحد من الأربعة خمس ms931 الدية. # ولو قطع يد العبد الجاني فجنى بعده ثم مات فأرش اليد يختص به المجني عليه أولا، والباقي يشاركه فيه المجني عليه ثانيا، لأنه مات بعد الجنايتين وقطع بعد إحدى الجنايتين. # وقضى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في جارية ركبت أخرى فنخستها ثالثة، فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة " أن دية الراكبة نصفان بين الناخسةوالمنخوس ة " (1). وفي الرواية ضعف السند، وقيل: يسقط الثلث لركوبها عبثا، ويجب الثلثان على الناخسة والقامصة (2). # وقيل: إن ألجأت الناخسة القامصة فالدية على الناخسة، وإلا فالقامصة (3). # وروى محمد بن قيس، عن الباقر (عليه السلام): " أن عليا (عليه السلام): قضى في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، وقتل اثنان أن دية المقتولين على المجروحين بعد أن تدفع جراحة المجروحين من الدية " (4). # وروى السكوني، عن الصادق (عليه السلام) " أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين " (5). # وروى محمد بن قيس، عن الباقر (عليه السلام)، والسكوني عن الصادق، عن علي (عليهما السلام) " أنه قضى في ستة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحد منهم، فشهد PageV03P665 # اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه (1)، وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة " (2). ### ||| الباب الثاني في الواجب وفيه مقاصد: ### |||| الأول دية النفس وفيه فصلان: ### ||||| الأول في دية الحر المسلم # وتجب الدية في قتل المسلم (3) خطأ وشبيه عمد، ولا تجب في العمد إلا القصاص. نعم، يثبت المال صلحا إذا تراضيا. # ودية العمد: مائة من مسان الإبل، أو مائتا بقرة (4)، أو مائتا حلة كل حلة ثوبان من برود اليمن هي أربعمائة ثوب، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، أو ألف شاة. # وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني مع التراضي بالدية. # ولو كان له إبل تخير في بذل إبله وشراء غيرها من البلد، أو غيره أدون أو أعلى مع السلامة، والاتصاف بالمشترط، والأقرب أنه لا يجب قبول القيمة السوقية مع وجود الإبل. وكل واحد من هذه الأصناف أصل في نفسه، وليس بدلا عن غيره، ولا مشروطا بعدم غيره، ms932 والخيار إلى الجاني في بذل أيها شاء. وهل له التلفيق من جنسين فما زاد؟ إشكال. PageV03P666 # ودية شبيه العمد ما تقدم من الأصناف. وكذا دية الخطأ إلا في شئ واحد، وهو أن دية العمد مغلظة وهاتان مخففتان، والتخفيف بشيئين: # أحدهما: السن في الإبل خاصة: فدية شبيه العمد مائة: ثلاث وثلاثون منها حقة، وثلاث وثلاثون بنت لبون، وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل. # وروي: " ثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وأربعون خلفة " (1)، وهي الحامل، وهي في مال الجاني كالعمد. # ودية الخطأ المحض: عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ذكر، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة. # وروي: " خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة " (2)، وهي على العاقلة لا يضمن القاتل منها شيئا. ### ||||| الثاني: الزمان: # فدية الشبيه تستأدى في سنتين، ودية الخطأ في ثلاث سنين، سواء كانت الدية تامة أو ناقصة أو دية طرف. # ولو اختلف في الحوامل فالمرجع إلى أهل الخبرة، فإن ظهر الغلط استدرك، فإن أزلقت قبل التسليم أبدل ولو كان بعد الإحضار. ولا يلزم بعد القبض، ولا تغليظ في الأسنان غير الإبل. # ولو قتل في الشهر الحرام أو في حرم مكة ألزم دية وثلثا من أي الأجناس كان تغليظا، والزائد للمقتول، ولا تغليظ في الطرف. # ولو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه غلظ، وفي العكس إشكال. # ولو قتل والتجأ إلى الحرم ضيق عليه فيه إلى أن يخرج فيقاد منه، ولا يقتص منه فيه، فإن جنى في الحرم اقتص منه فيه (3)، لانتهاكه حرمة الحرم. PageV03P667 # قيل: وكذا في مشاهد الأئمة (عليهم السلام) (1). # ولا فرق بين أن يكون المقتول كبيرا أو صغيرا، عاقلا أو مجنونا، سليمالأعض اء أو مفقودها. # وولد الزنا إذا أظهر الإسلام مسلم على رأي. وجميع فرق الإسلام متساوية ما لم يجحدوا ما هو معلوم الثبوت من دين النبي (صلى الله عليه وآله). ### ||||| الفصل الثاني في دية من عداه # أما دية المرأة المسلمة الحرة فنصف دية الحر المسلم، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، سليمة ms933 الأعضاء أو غير سليمتها، من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلاث. وكذا الجراحات والأطراف على النصف ما لم يقصر عن ثلث الدية، فإن قصرت الجناية - جراحة أو طرفا - عن الثلث تساويا قصاصا ودية. # وأما الذمي الحر: فديته ثمانمائة درهم، سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا. ولا دية لغير هؤلاء الأصناف، سواء كانوا ذوي عهد أو لا، وسواء بلغتهم الدعوة أو لا. # ودية المرأة الحرة منهم: أربعمائة درهم. # روي: أن " دية الذمي كدية المسلم " (2). وروي: " أربعة آلاف درهم " (3)، وحملا على المعتاد لقتلهم. # وأما العبد: فديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحر، فترد إليها وهي في مالال جاني إن كان القتل عمدا أو شبهه، وعلى العاقلة إن كان خطأ. ودية أعضائه وجراحاته بنسبة قيمته على قياس الحر، فما في الحر كمال الدية ففي العبد كمال القيمة، إلا أنه ليس للمولى المطالبة بذلك، إلا أن يدفعه إلى الجاني، وليس له الإمساك والمطالبة بالقيمة، ولا ببعضها على إشكال. PageV03P668 # وما فيه من الحر نصف الدية في العبد نصف القيمة، وكذا باقي الأعضاء، وكذا في الجراحات. # وكل ما فيه مقدر في الحر ففي العبد كذلك من قيمته، وكل ما لا تقدير فيه في الحر ففيه الأرش، فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية، وينظر قيمته حينئذ، ويفرض عبدا فيه تلك الجناية، وينظر قيمته وينسب إحدى الحالتين إلى الأخرى، فيؤخذ من الدية بتلك النسبة. وهنا العبد أصل للحر كما كان الحر أصلا له في المقدر. # ولو جنى على العبد بدون القيمة لم يكن لمولاه دفعه والمطالبة بالقيمة، بل يمسكه ويطالب بدية الفائت أو أرشه إن لم يكن مقدرا في الحر. # ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة (1) فترد إليها. # ولو كان العبد ذميا أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في أن ديتهما قيمتهما ما لم يتجاوزا دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة. # ولو كان العبد لامرأة أو الأمة لذكر فالاعتبار في العبد بالذكر، وفيالأنثى بالمر أة. وفي المسلم عبد الذمي، أو المسلمة جارية الذمي إشكال. # وإذا ms934 جنى العبد على الحر خطأ لم يضمنه مولاه، بل يدفعه أو يفديه، ولهال خيار في أيهما شاء، لا إلى المجني عليه، ولا إلى وليه، وفي قدر الفداء قولان (2). # ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولى بين الفداء وبين تسليمم ا قابل الجناية ليسترق أو يباع ويبقى شريكا. والقن والمدبر سواء، وكذاالذ كر والأنثى، وكذا أم الولد على الأقوى. ### |||| المقصد الثاني في دية الأطراف # كل ما في ا لإنسان منه واحد ففيه الدية، وكل ما فيه اثنان ففيه الدية، وفي كل واحد النصف. وما فيه أربعة ففيه الدية: كالأجفان. وما فيه عشرة - كالأصابع - PageV03P669 # ففيه الدية، وفي كل واحد العشر. وكل ما لا تقدير فيه يجب فيه الأرش،و التقدير في ثمانية عشر. # فهنا مطالب: ### ||||| الأول في الشعر # وفي شعر الرأس الدية إن لم ينبت، فإن نبت فالأرش إن كان المجني عليه ذكرا، وإن كان أنثى فمهر نسائها. # وفي شعر اللحية الدية إن لم ينبت، وإن نبت فالأرش، وقيل: ثلث الدية (1). # وفي الأبعاض بالنسبة إلى الجميع بالمساحة، وقيل: في شعر رأس الرجل إذا لم ينبت مائة دينار (2)، وفي الحاجبين خمسمائة دينار، وفي كل واحد نصف ذلك ربع الدية، وفي البعض بالحساب. # وفي الأهداب: الدية على رأي، فإن قطعت الأجفان بالأهداب فديتان. # ولو قيل بالأرش حالة الانفراد والسقوط حالة الاجتماع أمكن. # ولا تقدير في غير ذلك من أصناف الشعر كالنابت على الساعدين أو الساقين أو غير ذلك، بل يثبت فيه الأرش إن قلع منفردا. ولا شئ مع الانضمام إلى العضو أو الجلد. # ولو كانت اللحية للمرأة فالواجب الأرش إن نقصت بها القيمة لو كانت أمة، ولو كانت للأمة فزادت قيمتها فالأقرب التعزير خاصة. وكذا لو حلق شعر العانة منها أو من الحرة، أو قلعهما بحيث لا ينبت فزادت القيمة فلا شئ، ولا في الحرة. ### ||||| المطلب الثاني في دية العين # وفي كل عين بصيرة نصف الدية. وتستوي الصحيحة والعمشاء، والحولاء PageV03P670 # والجاحظة. وفي العينين كمال الدية. # والأخفش والأعشى والأرمد والأجهر والأعمش كالصحيح. # أما من على ms935 عينه بياض: فإن كان البصر باقيا فالدية، وإلا أسقط الحاكم بحسب ما يراه. # وفي عين الأعور الصحيحة الدية كاملة إن كان العور خلقة، أو تجدد بآفة من الله تعالى. # ولو كانت بجناية جان استحق أرشه، وإن لم يأخذه أو ذهب في قصاص فالنصف. # وفي خسف العوراء ثلث دية الصحيحة، وروي: " الربع " (1)، سواء كانت بخلقة أو جناية. # وفي الأجفان: الدية، وفي كل جفن الربع، وقيل: في الأعلى ثلثا الدية، وفي الأسفل الثلث (2)، وقيل في الأعلى الثلث، وفي الأسفل النصف (3). ولو لم يكن عليها أهداب فكذلك. # وفي أجفان الأعمى الدية، وكذا أجفان الأعمش. أما الأجفان المستحشفة (4) فالحكومة، لأنها لا تكن العين ولا تغطيها. # ولو قلع العين مع الأجفان فديتان. ولو قطع بعض الجفن فعليه بحساب ديته. ### ||||| المطلب الثالث الأنف في الأنف الدية كاملة، # وكذا في مارنه، وهو: ما لان منه. وفي بعضه بحسابه من المارن. # ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية. ولو قطع المارن ثم القصبة فالأقرب PageV03P671 # ثبوت الدية في المارن، والحكومة في القصبة. # والروثة - وهي الحاجز بين المنخرين - وفيها نصف الدية على رأي، وقيل: الثلث (1). # وقيل: الروثة: مجمع المارن. وفي أحد المنخرين نصف الدية (2)، وقيل: # الثلث (3) وهو الأقرب، فتقسط الدية على الحاجز والمنخرين أثلاثا. # ولو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه مع الدية زيادة حكومة. # ولو كسر الأنف ففسد فالدية. ولو جبر على غير عيب فمائة دينار. # ولو نفذت فيه نافذة لا تنسد فثلث الدية، فإن جبرت وصلحت فخمس الدية. # ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز فعشر الدية، وفي شلله ثلثا ديته،فإن ق طع بعد الشلل فعليه الثلث. # ولو قطع أحد المنخرين والحاجز فثلثا الدية، وفي أحدهما مع نصف الحاجز أوبالعكس نصف الدية بناء على انقسام الدية أثلاثا. # وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث بنسبة المقطوع إلى الجميع، وكذا في بعض الحاجز. # ولو ضربه فعوجه أو تغير لونه فالحكومة، فإن قطعه آخر فالدية. # ولو قطعه إلا جلده وبقي معلقا بها: فإن احتيج إلى الإبانة فعليه الدية، لأنه ms936 قطع الأنف بعضه بالمباشرة وبعضه بالتسبيب. ولو أبانه فرده فالتحم احتمل الحكومة والدية، ولو لم يبنه ورده فالتحم فالحكومة. PageV03P672 ### ||||| المطلب الرابع الأذن # وفي كل واحدة نصف الدية، وفيهما أجمع الدية كاملة، وفي بعضها بحساب ديتها يعتبر بالمساحة، فإن كان المقطوع نصفها وجب النصف، وإن كان الثلث فالثلث، وهكذا. # وفي شحمة الأذن ثلث دية الأذن، وفي خرمها ثلث ديتها. # وأذن الأصم كالصحيح. ولو ضربها فاستحشفت - وهو كشلل العضو - فثلثا ديتها، فإن قطعها قاطع بعد الشلل فثلث الدية. # ولو قطع الأذن فأوضح العظم وجب عليه مع دية الأذن دية الموضحة. ### ||||| المطلب الخامس الشفتان # يجب في الشفتين الدية إجماعا. واختلف في التقسيط. # وقيل: في العليا الثلث، وفي السفلى الثلثان (1)، لأن فيها مع الجمال زيادة المنفعة بإمساك الطعام والشراب. # وقيل: في العليا خمسا الدية، وفي السفلى ثلاثة أخماسها (2). # وقيل: في العليا النصف، وفي السفلى الثلثان (3)، وفيه زيادة لم تثبت. وقيل: # بالسوية (4)، وهو حسن. # وحد الشفة السفلى عرضا: ما تجافى عن اللثة مع طول الفم، وحد الشفة (5)ال عليا ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم، وليس حاشية الشدقين منهما. PageV03P673 # وفي قطع بعض الشفة بنسبتها مساحة: ففي النصف نصف ديتها، وفي ثلثها ثلثديتها ، وهكذا طولا وعرضا. فلو قطع نصفها طولا وربعها عرضا فعليه ثلاثة أثمان ديتها. # ولو تقلصت قيل: الدية، ويحتمل الحكومة. ولو استرختا فثلثا (1) الدية. ولو قطعت بعد الشلل فثلث الدية. # ولو شق الشفتين حتى بدت الأسنان فعليه ثلث الدية، فإن برئت فخمس الدية،وفي إحداهما ثلث ديتها إن لم تبرأ، وإن برئت فخمس ديتها. ### ||||| المطلب السادس اللسان # ويجب في لسان الصحيح مع الاستئصال الدية، وفي استئصال لسان الأخرس ثلث الدية. # ولو قطع بعض لسان الصحيح اعتبر بالحروف المعجمة، وهي: ثمانية وعشرونحرفا . # وتبسط الدية عليها أجمع، بالسوية، وتستوي اللسنية وغيرها، ثقيلها وخفيفها، فإن ذهبت أجمع فالدية كاملة، وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب. # فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية، ولو كان بالعكس فنصف الدية، والأقرب اعتبار الأكثر مع الاختلاف. ms937 فلو قطع النصف فذهب ربع الحروف فنصف الدية، ولو قطع الربع فذهب نصف الحروف فالنصف أيضا. # ولو صار سريع النطق أو ازداد سرعة أو ثقلا أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح فالحكومة. # ولو أذهب بعض كلامه فجنى آخر اعتبر بما بقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول. فلو أذهب الأول نصف الحروف ثم الثاني نصف الباقي وجب عليه الربع، وهكذا. PageV03P674 # ولو أعدم الأول كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية، وعلى الثاني الثلث. # ولو قطع لسان طفل كان فيه الدية، إذ الأصل السلامة، فإن بلغ حدا ينطق مثله ولم ينطق فالثلث، لظن الآفة، فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته، فيعتبر - حينئذ - بالحروف، فيؤخذ من الجاني ما نقص. فإن كان بقدر المأخوذ أولا وإلا أتم له. # ولو نقص استعيد منه ولو لم يذهب شئ من الحروف فالحكومة. # ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة، لتعذر البينة، وحصول الظن المستند إلى السبب بصدقه. # وروي: " ضرب لسانه بإبرة، فإن خرج الدم أسود صدق، وإن خرج أحمر كذب " (1). # ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثم عاد قيل: يستعاد، لأنه لو ذهب لما عاد (2)، وقيل: لا (3)، والأقرب الاستعادة إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم، وإلا فلا. # أما سن المثغر (4) إذا عادت فإن الدية لا تستعاد، لأن المتجددة غير الساقطة. # ولو اتفق أنه بعد قطع لسانه أنبته الله تعالى لم يستعد الدية، لأنه هبة من الله تعالى. # ولو كان للسانه طرفان فأذهب أحدهما: فإن بقي النطق بكماله فالذاهب زائدوفيه ال حكومة، وإلا كان أصليا واعتبر بالحروف. # ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ولم يبق له كلام مفهوم لم يلزمه إلا قدر ما يخص الحروف الفائتة، لأن باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت. # ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية، لأن الحرف الذي صار عوضه كان موجودا، فلو أذهب آخر الحرف الذي صار PageV03P675 # بدلا لم يلزمه إلا ما يخص الحرف الواحد، لاعتبار كونه أصليا، ولا ms938 يثبت له بسبب قيامه مقام غيره زيادة. # ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف إلا أنه كان له مع ذلك كلام مفهوم فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية إلا حكومة. # ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفهية أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقية فالحكومة. # ولو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه، وعلى قول أصحابنا: الربع (1). فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا: ثلاثة أرباع الدية (2)، وعلى ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين. # ولو كان بالعكس فعلى الأول نصف الدية، وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية. # ولو قطع بعض لسان الأخرس اعتبر بالمساحة، وأخذ بالنسبة من الثلث. ### ||||| المطلب السابع الأسنان # في الأسنان أجمع: الدية كاملة، وهي مقسومة على ثمانية وعشرين سنا: # اثنا عشر في مقاديم الفم: ثنيتان ورباعيتان ونابان، ومثلها من أسفل، وستة عشر في مآخيره، وهي في كل جانب: ضاحك وثلاثة أضراس، ومثلها من أسفل. ففي كل واحدة من المقاديم خمسون دينارا الجميع ستمائة دينار، وفي كل واحدة من المآخير خمسة وعشرون دينارا الجميع أربعمائة دينار، فإن زاد عددها على ما ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصلي إن قلع منفردا، وإن قلع منضما فلا شئ فيه، وقيل: فيها حكومة ولو قلعت منفردة (3). PageV03P676 # ولو نقص عددها نقص من الدية بإزائه. # ولا فرق بين البيضاء والسوداء خلقة، أو الصفراء (1) بأن كانت قبل أن يثغر سوداء ثم نبتت كذلك. # أما لو كانت بيضاء قبل أن يثغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين: فإنأسندوا الس واد إلى علة فالحكومة، وإلا فالدية. # ولو اسودت بالجناية ولم يسقط ففيها ثلثا ديتها، وكذا لو انصدعت ولم تسقط. # ولو قلعها آخر سوداء ففيها الثلث، والدية تثبت في الظاهر مع السنخ، وهو: # النابت منها في اللثة. # ولو كسر الظاهر أجمع وبقي السنخ فالدية أيضا. ولو قلع آخر السنخ فعليهحك ومة. # ولو قلع سن الصغير غير المثغر انتظر به سنة، فإن نبت فالأرش، وإن لم ينبت فدية المثغر كاملة، ms939 وقيل (2): فيها بعير مطلقا. # ولو أنبت عوضها عظما فثبت فقلعه آخر فالأرش. # ولو أنبت المقلوعة فثبتت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة. # ولو كانت السن طويلة لم يزد بدلها بسبب الطول. ولو كان بعضها أقصر وينتفع بها كالطويلة فدية، وإلا فالحكومة. # ولو اضطربت لكبر أو مرض ففي الكمال إشكال. # ولو ذهب بعضها لعلة أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية. # ولو كسر طرفا من سنه لزمه بقدره من الدية، ويسقط (3) على الظاهر، حتى إذا كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السن. # ولو انكشفت اللثة عن السنخ فظهر فقال الجاني: المكسور ربع الظاهر وقال PageV03P677 # المجني عليه: نصفه قدم قول الجاني. # ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ: فإن كان الأول قد كسر عرضاوبقي أصلها صحيحا مع السنخ فالسنخ تبع، ولو كسر بعضها طولا فعلى الثاني دية الباقي من السن (1)، ويتبعه ما تحته من السنخ، وعليه حكومة للسنخ الذي كسره الأول، فإن قال المجني عليه: الفائت بجناية (2) الأول الربع وقال الثاني: بل النصف قدم قول المجني عليه، لأصالة السلامة. # وفي اللحيين: الدية، وفي كل واحد النصف - وهما - العظمان اللذان يقالل ملتقاهما: الذقن، ويتصل طرف كل واحد منهما بالأذن من جانبي الوجه، وعليهما نبات الأسنان السفلى - لو قلعا منفردين عن الأسنان كلحيي الطفل والشيخ الذي تساقطت أسنانه. # ولو قلعا مع الأسنان فديتان. وفي نقص المضغ بالجناية عليهما أو تصلبهما الحكومة. ### ||||| المطلب الثامن اليدان # وفيهما الدية كاملة، وفي كل واحدة نصف الدية. وكذا في الرجلين الدية كاملة، وفي كل واحدة النصف. وتتساوى اليمنى واليسرى فيهما. # وحد اليد: المعصم، والرجل: مفصل الساق، فإن قطعت مع الأصابع فدية كاملة. ولو قطعت الأصابع منفردة فدية يد كاملة، أو رجل للأصابع. # ولو قطع الأصابع وقطع آخر الكف فعلى الأول نصف الدية خمسمائة دينار عن الأصابع، وعلى الثاني حكومة في الكف. # ولو قطع اليد ومعها شئ من الزند ففي اليد نصف الدية، وفي الزائد حكومة. # وإن قطعت من المرفق أو المنكب فالنصف. # ولو كان له كفان على ms940 زند فقطعا (3) فدية وحكومة. ولو قطع أحدهما: فإن كان PageV03P678 # أصليا فدية، وإن كان زائدا فحكومة. # وتتميز الأصلية بانفرادها بالبطش، أو كونها أشد بطشا، فإن تساوتافإحد اهما أصلية قطعا فثبت مع الاشتباه الحكومة. وقيل: في الزائد ثلث دية الأصلية (1). # وفي الذراعين الدية، وكذا في العضدين، وفي كل واحد النصف، ويحتملالحكو مة. # وفي قطع كف لا إصبع عليه الحكومة، ويجوز أن يزاد بها على دية إصبع وأكثر. ولا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع. # ولو كان عليها إصبع واحدة فمنبت تلك الإصبع تابع لها في الضمان، وفي الباقي أربعة أخماس حكومة الكف. # ولو قطع رجل الأعرج: فإن كانت سليمة والخلل في الساق أو الفخذ وجب كمال دية الرجل، وإن كان في القدم: فإن كانت الأصابع سليمة وجب أيضا الدية، وإن كان في الأصابع خلل فالحكومة. وكذا يد الأعسم. # وفي أصابع اليدين الدية، وكذا في أصابع الرجلين، وفي كل واحدة عشر الدية، وقيل: في الإبهام ثلث دية اليد، وفي الأربعة الباقية الثلثان (2). # وتقسم دية كل إصبع على ثلاث أنامل بالسوية، إلا الإبهام فإن ديتها تقسم على أنملتين بالسوية. والكرسوع (3) من جملة الكف، لا من جملة الإبهام. # ولو قطعت الأصابع من الكف من الكوع (4) فدية واحدة، ويدخل الكف تبعا. # وفي الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، وفي شلل كل واحدة ثلثا ديتها، وفي قطعها بعد الشلل الثلث. وكذا لو كان الشلل خلقة، وكذا كل عضو أشل فيه PageV03P679 # ثلث الدية. وكل عضو شله الجاني وكان صحيحا ففيه ثلثا ديته. # وفي الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، فإن نبت أبيض فخمسة. # وروي " في الظفر خمسة دنانير " (1). ### ||||| المطلب التاسع: الظهر # وفي الظهر إذا كسر الدية كاملة، وكذا لو أصيب فاحدودب، أو ارتفعت قدرته على القعود، فإن صلح فثلث الدية. # وروي: أنه " إذا كسر فجبر على غير عيب فمائة دينار، وإن عثم فألف " (2). # ولو شلت الرجلان بكسره فدية للصلب، وثلثا دية للرجلين. # ولو ذهب مشيه وجماعه بكسره فديتان. # وفي العنق إذا كسر فاصور (3) الإنسان الدية، ms941 وكذا إذا امتنع من الازدراد (4). # فإن صلح فالأرش. # وفي النخاع إذا قطع الدية كاملة. # وفي الثديين من المرأة ديتها، وفي كل واحد نصف الدية. # ولو انقطع لبنها مع بقائهما فالحكومة. وكذا لو تعذر نزوله. ولو قطع معهما شيئا من جلد الصدر فالدية وحكومة، فإن أجاف الصدر فدية للثديين وحكومة عن الجلد ودية الجائفة. # وفي حلمتي ثديي المرأة الدية على إشكال، وكذا قيل (5) في حلمتي الرجل، وقيل (6): فيهما ربع الدية، وفي كل واحدة الثمن مائة وخمسة وعشرون دينارا. PageV03P680 # وإذا كسر بعصوصه (1) فلم يملك غائطه كان عليه الدية، وكذا إذا كسر عجانه( 2) فلم يملك بوله ولا غائطه. # وفي كل ترقوة من الترقوتين أربعون دينارا إذا كسرت فجبرت على غير عثم. # ولو داس بطنه حتى أحدث فعل به ذلك، أو يفتدي نفسه بثلث الدية. ولو قيلبال حكومة كان وجها. # فائدة: # في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو، وفي موضحته ربع دية كسره، وفي رضه ثلث دية ذلك العضو، فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه. # وفي فكه من العضو بحيث يتعطل العضو ثلثا دية العضو، فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه. # أما الضلع: فإذا كسر كل ضلع يخالط القلب كان فيه خمسة وعشرون دينارا. # وما يلي العضدين لكل ضلع إذا كسرت (3) عشرة دنانير. ### ||||| المطلب العاشر الذكر وفيه الدية، # وتثبت في الحشفة فما زاد وإن استؤصل،سواء الشاب والشيخ، والصبي والرضيع، والخصي وغيره. فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصة، فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية، وإن كان ثلثا فالثلث وعلى هذا. # هذا (4) إذا لم ينخرم مجرى البول، فإن اختل المجرى احتمل الجزء المقسط PageV03P681 # والحكومة معا، واحتمل أكثرهما كما قلنا في اللسان والكلام. # فإن قطع الحشفة ثم قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة الدية كملا، وفيالب اقي حكومة. # ولو قطع نصف الذكر طولا ولم يحصل في النصف الباقي خلل فنصف الدية. # وفي ذكر العنين ثلث الدية، وفيما قطع منه بحسابه، وكذا الذكر الأشل، وهو الذي ms942 يكون منبسطا أبدا فلا ينقبض في الماء البارد، أو يكون منقبضا فلا ينبسط في الماء الحار. ولو ضرب ذكره فشل فثلثا الدية. # وفي الخصيتين الدية، وفي كل واحدة النصف. وروي " في اليسرى الثلثان، وفي اليمنى الثلث، لأن الولد يخلق من اليسرى " (1). ولا فرق بين أن يكون الذكر سليما أو مقطوعا. # وفي أدرة (2) الخصيتين أربعمائة دينار، فإن فجج فلم يقدر على المشي فثمانمائة دينار. # وفي شفري المرأة الدية، وهما: عبارة عن اللحم المحيط بالفرج إحاطة الشفتين بالفم، وفي كل واحد نصف ديتها، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، بكرا أو ثيبا، قرناء أو رتقاء أو سليمة منهما. وفي لحم العانة حكومة وهو الركب. وكذا لو قطع موضع عانة الرجل، سواء قطعها منفردة أو منضمة إلى الفرج. # وفي إفضاء المرأة ديتها، ويسقط في طرف الزوج إن وطئ بعد البلوغ. # ولو كان قبله ضمن الدية والمهر، ووجب عليه نفقتها إلى أن يموت أحدهما، وحرمت عليه أبدا. # وهل ينفسخ نكاحها أم يتوقف تزويجها بغيره على طلاقه؟ الأقرب الثاني. PageV03P682 # ومع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأول؟ إشكال. # وهل تلحق النحيفة التي يغلب على الظن الإفضاء بوطئها بالصغيرة؟ الأقرب المنع، إلا الدية فإن الأقرب ثبوتها. # ولو كان الواطئ أجنبيا: فإن أكرهها فعليه مهر المثل والدية، وإن طاوعته فالدية خاصة. # ولو كانت المكرهة بكرا ففي وجوب أرش البكارة مع المهر نظر، أقربه ذلك. # ويجب ذلك كله في ماله، لأنه عمد محض أو عمد خطأ. # واختلف في تفسير الإفضاء، فقيل: أن يزيل الحاجز بين القبل والدبر (1)، وقيل: بين مخرج البول والحيض (2)، وهو أقرب، لأن الحاجز بين القبل والدبر عصب قوي يتعذر إزالته بالاستمتاع، والحاجز بين مدخل الذكر ومخرج البول رقيق، فإذا تحامل عليها ربما انقطعت تلك الجلدة، ومع هذا فالأقرب عندي وجوب الدية بكل منهما. # وهل تتعلق أحكام الإفضاء لو فعله بغير الوطئ؟ الأقرب لا، إلا الدية فإنها تجب لو فعله بسكين وشبهها. # ولو أزال الحاجزين بالوطئ تعلقت الأحكام، ووجبت ديتان، وإن كان بغير الوطئ فديتان. ولو اندمل ms943 وصلح ففي زوال التحريم نظر. وهل تسقط الدية إلى الحكومة؟ إشكال. # ولو أفضاها فلم تملك بولها فديتان. # وفي الأليين الدية، وفي كل واحدة النصف، وهي: اللحم الناتئ بين الظهروالف خذين، فإذا قطع ما أشرف منهما على الناتئ فالدية وإن تقرع العظم. # ولو افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلم تملك بولها فعليه ثلث ديتها. وفي PageV03P683 # رواية " الكل " (1)، وهو أولى، وعليه مهر المثل أيضا. ### |||| المقصد الثالث في دية المنافع وفيه مطالب: ### ||||| الأول في العقل # الدية كاملة إن ذهب بالضرب أو بغيره مما ليس بجرح، كما لو ضربه على رأسه حتى ذهب، أو فزعه تفزيعا شديدا فزال عقله. # ولو زال بجراح أو قطع عضو فدية العقل. وفي الجرح والعضو ديتهما. # ولا يضمن العقل بالقصاص وإن تعمد الجاني، لعدم العلم بمحله. # هذا إذا حكم أهل الخبرة بعدم زوال العارض، وإن حكموا بزواله انتظر ظهور حاله: فإن استمر فالدية، وإن عاد قبل استيفاء الدية فلا يطالب بالدية، بلي طالب بالأرش، وإن عاد بعده أمر بالرد. # ويحتمل عدم الارتجاع، لأنه هبة من الله تعالى مجددة. # ولو مات قبل اليأس من عوده ففي عدم وجوب الدية إشكال. # ولو أنكر الجاني زوال العقل وادعاه المجني عليه اختبر بأن يضع الحاكم عليه قوما يراعونه في خلوته وأحوال غفلته: فإن ظهر اختلال حاله والاختلاف في أقواله وأفعاله ثبت جنونه بغير يمين، وإن لم يظهر الاختلاف في أقواله وأفعاله فالقول قول الجاني مع اليمين. # ولو لم يكن الجنون مطبقا بل كان يجن في وقت ويفيق في وقت وجب من الدية بقدره، فإن كان يجن يوما ويفيق يوما فنصف الدية، وإن كان يجن يومين ويفيق يوما فثلثا الدية. # ولو لم يزل العقل ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع PageV03P684 # من غير شئ يفزع منه في العادة وجب حكومة بحسب ما يراه الحاكم. # وروي: " أن من ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة، فإن مات فيها قيد به، وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية " (1). ### ||||| المطلب الثاني السمع وفيه الدية. # ولو ms944 قطع أذنيه فذهب سمعه فديتان. ولوحك م أهل الخبرة بعوده بعد مدة توقعت: فإن لم يعد فيها استقرت الدية، وكذا لو أيس من عوده حالة الجناية. ولو رجع في أثناء مدة الانتظار فالأرش. ولو مات فالأقرب الدية. # ولو كذبه الجاني في الذهاب أو قال: لا أعلم اعتبر حاله عند الصياح الكثير والرعد القوي، ويصاح به عند الغفلة: فإن تحققنا صدقه حكم له، وإلا أحلفناه القسامة وحكم له. # ولو ذهب سمع إحدى الأذنين فنصف الدية، ولو نقص سمع إحداهما قيس إلىالأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة، ويصاح به حتى يقول: لا أسمع، ثم يعاد عليه مرة ثانية، فإن تساوت المسافتان صدق، ثم تسد الصحيحة وتطلقالنا قصة، ويعتبر بالصوت حتى يقول: لا أسمع، ثم يعتبر ثانية، فإن تساوت المسافتان صدق، ثم تمسح المسافة التي سمع فيها بالأذن الصحيحة والمسافة الأخرى، ويطالبه بتفاوت ما بين المسافتين، فإن كانت المسافة في الناقصة نصف المسافة في الصحيحة وجب نصف الدية، وعلى هذا الحساب. # ولو كان النقصان من الأذنين معا اعتبرناه بالتجربة، بأن يوقف بالقرب منه إنسان يصيح على غفلة منه، فإن ظهر فيه تغير أو قال: قد سمعت تباعد عنه وصاح على غفلة إلى أن ينتهي إلى حد لا يظهر عليه تغير، فإن قال: لم أسمع أحلف، واعلم على الموضع علامة، ثم يزيد في البعد حتى ينتهي إلى آخر موضع منه يسمع مثل ذلك الصوت من هو سميع لا آفة به، فينظر كم بين المسافتين ويقسط PageV03P685 # الدية على المسافة، فيؤخذ بقدر النقصان. وينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه الأربع، فإن تساوت صدق، وإن اختلفت كذب. # ولا يقاس السمع في يوم ريح، ولا في المواضع المختلفة في الارتفاعوالانخفاض، بل يتوخى سكون الهواء والمواضع المعتدلة. # ولو ذهب السمع كله بقطع إحدى الأذنين فدية ونصف. # ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع إلا أنه قد وقع في الطريق ارتتاق احتملا لدية، لمساواة تعطل المنفعة بزوالها. # وإذا ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان. ### ||||| المطلب الثالث الإبصار # وفي فقده الدية وإن كان ms945 من الأعشى والذي على عينه بياض يتمكن معه من النظر على إشكال. # فإن ادعى ذهابه رجع فيه إلى أهل الخبرة: فإن شهد منهم عدلان بذلك أو رجلو امرأتان أن كان خطأ أو شبيه الخطأ ثبت. # وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده، وإن حكموا بعوده بعد مدة ترقبنا انقضاءها: فإن انقضت ولم يعد فالدية، وإن عاد فالأرش. وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه مع يمينه. # ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينيه فالأقرب الدية أيضا. # ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه قائمتانأحل ف القسامة، وقضي له. وروي: أنه يقابل بالشمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق، وإلا كذب (1). # ولو زال الضوء وحكم العارفون بعوده فقلع آخر عينيه قبل مضي المدة: PageV03P686 # فإن اتفقوا على أن الضوء لم يكن قد عاد فالأقرب أن على الأول الدية، وعلى الثاني دية العين الفاقدة للضوء، وهي ثلث دية الصحيحة، وإن اتفقوا على عوده فعلى الثاني الدية، وعلى الأول حكومة. # وإن اختلفوا فادعى الأول عود البصر وأنكر الثاني: فإن صدق المجني عليهالأ ول حكم عليه في حق الأول، فلا يطالبه بأكثر من الحكومة، ولا يقبل قوله على الثاني، لأن الأصل عدم الضوء. وإن كذبه فالقول قوله مع اليمين، ويطالبه بالدية، ويأخذ من الثاني الحكومة، سواء صدق الثاني الأول أو كذبه، لأنه مع التصديق لا يدعى عليه إلا الحكومة. # ولو زال ضوء إحداهما ففيه نصف الدية. وفي نقصان الضوء من العينين جزء من الدية، ويعلم بنسبة التفاوت بين المسافة التي يشاهد منها مساويه إذا كان صحيحا، والمسافة التي يشاهد هو منها، فإن ادعاه اختبرناه، بأن نوقف شخصاق ريبا منه ونسأله عنه: فإن عرفه وعرف لباسه أمرناه بالتباعد إلى أن ينتهي إلى موضع يدعي أنه ليس يراه فيعلم على الموضع علامة، ثم نأمره بأن يحول وجهه إلى جانب آخر، ونوقف بالقرب منه إنسانا يعرفه، ثم يتباعد عنه إلى موضع يذكر بأنه يراه فيه وأنه إذا زاد البعد عنه (1) لا ms946 يراه فيعلم علامة على الموضع، ونذرع المسافة من الجهتين: فإن تفاوتت كذب، لكن يحلف الجاني على عدم الانتقاص (2)، وإن اتفقت صدق، فيحلف المدعي، ثم نقيس بعيني من لا آفة به ممن هو مثله في السن، وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان. # ولو ادعى النقص في ضوء إحداهما قيست إلى الأخرى بأن يسد على الصحيحةوتط لق الناقصة، وينظر من بعد حتى يدعي أنه لا ينظر من أزيد منه، ثم يدار إلى جهة أخرى، فإن تساوت المسافتان صدق، وإلا كذب، ثم يطلق الصحيحة ويسد الناقصة، وينظر ويؤخذ التفاوت بالنسبة إلى تفاوت المسافتين ولا تقاس عين في يوم غيم، ولا في أرض مختلفة الجهات. PageV03P687 # ولو ضرب عينيه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر نهارا فالحكومة. # ولو ادعى قالع العين أنها كانت قائمة وادعى المجني عليه الصحة قدم قول الجاني مع اليمين، لأصالة البراءة، ولإمكان إقامة البينة على الصحة. ### ||||| المطلب الرابع في باقي المنافع وهي ستة: ### |||||| الأول: في الشم # الدية كاملة، فإن ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب الجناية امتحن بتخيير الأشياء الطيبة والكريهة والروائح الحادة، ويستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة ويقضى له. # وروي: أنه " يقرب منه الحراق، فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب، فيحلفا لجاني، وإن بقي فهو صادق " (1). # ولو ادعى النقص استظهر بالأيمان، إذ لا طريق إلى البينة والامتحان، ويقضي له الحاكم بالحكومة. ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة، وإلا الدية. وإن مات قبل عوده فالدية. # ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد، لأنه هبة من الله تعالى. # ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان. ### |||||| الثاني: في الذوق الدية، # ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمينالم دعي، ويستظهر بالأيمان، فإن ادعى نقصه قضي بالحكومة. ### |||||| الثالث: النطق # وفيه الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق والحروف الشفوية والحلقية، وفي بعض الكلام بعض الدية، ويوزع على ثمانية وعشرين حرفا، PageV03P688 # وتدخل الشفوية والحلقية في التوزيع. # وإن كان لا يحسن بعض الحروف فهل تنقص الدية أو يكون كضعيف ms947 القوى؟ # إشكال. # وفي الصوت الدية كاملة. وهل يجب ديتان لو أبطل حركة اللسان مع بطلانالصوت؟ إشكال ينشأ من أنهما منفعتان، ومن أن منفعة الصوت النطق. ### |||||| الرابع: المضغ # فإذا صلب مغرس لحيته (1) فعليه الدية على إشكال. ### |||||| الخامس: قوة الإمناء والإحبال فيهما الدية، # فإذا أصيب فتعذر عليه الإنزال حالة الجماع وجب عليه الدية. وفي قوة (2) الإرضاع حكومة. # ولو أبطل الالتذاذ بالجماع أو بالطعام إن أمكن فالدية. # ولو جني على عنقه فتعذر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة مستقرة فقطع آخر رقبته فعلى الأول كمال الدية. ### |||||| السادس: في سلس البول الدية، # وقيل: إن دام إلى الليل فالدية، وإن كان إلى الظهر فالنصف وإن كان إلى ضحوة فالثلث (3). والظاهر أن المراد: في كل يوم. ### |||| المقصد الرابع في الجراحات الشجة # هي الجرح المختص بالرأس أو الوجه،وأ قسامها ثمانية: ### ||||| الأول: الحارصة # وهي التي تقشر الجلد وتخدشه، وفيها بعير. وهل هي الدامية؟ قيل: نعم (4)، والأقرب المغايرة. ### ||||| الثاني: الدامية # وهي التي يخرج معها الدم، وتنفذ في اللحم شيئا يسيرا، PageV03P689 # وتسمى الدامعة أيضا، لأنه يخرج معها نقطة من الدم كما يخرج الدمع، وفيهابعي ران. ### ||||| الثالث: المتلاحمة # وهي التي تأخذ في اللحم وتنفذ فيه كثيرا، إلا أنها تقصر عن السمحاق، وفيها ثلاثة أبعرة، وهي الباضعة أيضا. ومن جعل الدامية هي الحارصة حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة. ### ||||| الرابع: السمحاق # وهي التي تقطع جميع اللحم وتصل إلى جلدة رقيقة بين اللحم والعظم مغشية للعظم تسمى السمحاق، وفيها أربعة أبعرة. ### ||||| الخامس: الموضحة # وهي التي تكشف عن وضح العظم وتقشر الجلدة، وفيها خمسةأب عرة. ### ||||| السادس: الهاشمة # وهي التي تهشم العظم، وفيها عشرة أبعرة أرباعا إن كانخ طأ، وأثلاثا إن كان شبيه الخطأ، ويتعلق الحكم بالكسر وإن لم يكن جرح. ### ||||| السابع: المنقلة # وهي التي تحوج إلى نقل العظم، وفيها خمسة عشر بعيرا، ولا قصاص فيها، ولا في الهاشمة. # نعم، للمجني عليه القصاص في الموضحة وأخذ دية الزائد، وهو عشرة من الإبل أو خمسة. ### ||||| الثامن: المأمومة # وهي التي تبلغ أم الرأس، وهي الخريطة الجامعة للدماغ، وفيها ms948 ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير. # أما الدامعة فهي التي تفتق الخريطة والسلامة معها بعيدة، فإن فرضت فزيادة حكومة على دية المأمومة، وللمجني عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد من المأمومة، وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير. # وأما الجائفة فهي التي تصل إلى الجوف من أي الجهات كان، سواء كان من بطنهأو صدره أو ظهره أو جنبه، ولو من ثغرة النحر. ولا قصاص فيها للتعزير، وفيها ثلث الدية. # ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه ديتهما، كما لو شق كتفه إلى أن حاذى الجنب ثم أجاف فعليه دية الجرح ودية الجائفة. PageV03P690 # ولو نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل ففيه مائة دينار على قول (1). # ولو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالرفس واللطم والوكز والضرب بسوط أو عصا فأحدث انتفاخا فالحكومة. # وإن أحدث تغير لون: فإن كان احمرارا في الوجه فدينار ونصف، وإن كان اخضرارا فثلاثة دنانير، وإن كان اسودادا فستة، وقيل: كالاخضرار (2). # ولو كانت هذه التغيرات في البدن فعلى النصف. # وهل ينسب العضو الذي ديته أقل - كاليد والرجل، بل والإصبع - كنسبة البدن أو كنسبة دياتها؟ الأقرب الأول. # وإن أحدث شللا في أي عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو. وفي قطعة بعدال شلل ثلث ديته، ولو لم يكن مقدرا فالحكومة. # ويتساوى الوجه والرأس في دية الشجاج فيهما، فإن كانت الجراحة في عضو لهد ية مقدرة ففيها بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس. # ففي حارصة إحدى أنملتي الإبهام نصف عشر بعير، أو نصف دينار، ولو لم يكنال عضو مشتملا على عظم - كالذكر - فالحكومة. والحكومة والأرش واحد، ومعناه: أن يقوم لو كان عبدا به تلك الجناية، وصحيحا، فيؤخذ من الدية بنسبة التفاوت، فهذا في الحر. وأما العبد: فيقوم صحيحا ومعيبا، ويأخذ مولاه قدر النقصان. ولو لم ينقص بالجناية - كقطع السلعة والذكر - فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما لم تستغرق القيمة. # وتتساوى المرأة والرجل دية وقصاصا في الأعضاء والجراح حتى تبلغ الثلث، ثمتص ير المرأة ms949 على النصف، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة على إشكال فيالمرأة . ففي ثلاث أصابع منها ثلاثمائة، وفي أربع مائتان إن كان بضربة واحدة. PageV03P691 # وليس لها القصاص فيما بلغ الثلث إلا مع الرد. # ويقتص من الرجل فيما نقص عنه من غير رد، وكل عضو فيه مقدر من الرجل: إما ديته أو نصفها أو ربعها، فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبدوالأمة، إلا أن المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث. # ومن لا وارث له فالإمام ولي دمه، يقتص في العمد أو يأخذ الدية، وكذا يأخذ الدية في الخطأ. وهل له العفو فيهما؟ الأقرب المنع. # فروع أ: لا يختلف أرش الجراح بصغره وكبره في الطول والعرض، بل في النزول إذا خرج به عن الاسم. # ب: إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ولو وصل الجاني بينهما على إشكال، أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة. # ولو كان الواصل غيره فعلى الأول ديتان، وعلى الثاني دية. # ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان، والثالثة هدر. فإن ادعى الجانيأ نه الواصل فالقول قول المجني عليه مع يمينه، لأن الأصل ثبوت الديتين، ولم يثبت المزيل. وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال فادعى موته بالسراية قدم قول الولي. # ج: لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين وبينها (1) حواجز وجب عليه عن كل موضحة خمس من الإبل. # د: لو أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة: إما بفعله أو بسرايته وبقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين. وكذا لو أوصل بينهما في الظاهر دون الباطن، بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم. # ه‍: لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع: فإن كان بموضحة PageV03P692 # واحدة مثل: أن شج رأسه شجة طويلة أو خرق إليها الموضحات كلها فعليه دية موضحة واحدة، وإلا تعددت. # و: لو أوضحه موضحة واسعة فاندملت جوانبه وبقي العظم ظاهرا سلمت له دية الموضحة. ولو اندمل والتحم وستر العظم لكن بقي ms950 الشين والأثر فكذلك. # ز: لو أوضحه ثم اندملت فجاء آخر فأوضحه في ذلك الموضع أو جاء الجاني ففعلذل ك فعليه دية أخرى. # ح: إذا شجه شجة واحدة واختلفت أبعادها أخذنا دية الأبعد. ولو شجه في عضوين فلكل عضو دية على انفراده وإن كان بضربة واحدة. # ولو شجه في رأسه ووجهه ففي تعدد الدية إشكال ينشأ: من كونهما عضوا واحدا. # ط: لو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا فهما هاشمتان على إشكال، لأن الهاشمة تابعة للموضحة، والموضحة هنا متعددة. # ي: لو أوضحه فهشمه فيها آخر ثم نقل ثالث ثم أم رابع فعلى الأول خمسة أبعرة، وعلى الثاني خمسة أيضا، وكذا على الثالث، وعلى الرابع ثمانية عشر بعيرا وثلث (1) كمال دية المأمومة. # يا: إذا أجافه لزمه دية الجائفة، فإن جاء آخر وأدخل السكين ولم يقطع شيئا عزر ولا ضمان عليه. # وإن قطع جزءا من الأعلى أو الأسفل فالحكومة، وإن وسعها فيهما فهي جائفة أخرى. # فإن قطع جزءا من الظاهر في جانب وجزءا من الباطن في جانب فالحكومة. # وكذا لو زاد في غوره، وكذا لو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة - كالكبدوال قلب والطحال - فغرز السكين فيه فالحكومة. PageV03P693 # ولو أجافه ثم عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره فدية الجائفة على إشكال. # ولو أبرز الثاني حشوته فهو قاتل. # ولو خيطت ففتقها آخر: فإن كانت بحالها لم تلتئم ولم يحصل بالفتق جناية قيل: لا أرش (1)، ويعزر، والأقرب الأرش. # ولو التحم البعض فالحكومة، ولو كان بعد الاندمال فهي جائفة أخرى. # يب: لو أجافه في موضعين وجب عليه ديتان عن كل جائفة ثلث الدية. # ولو طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي، وكذا لو أصابه منج نبه وخرج من الجنب الآخر. # يج: لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة، وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة. # ولو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس جائفة، لأن الفم ملحق بالظاهر. ### |||| المقصد الخامس في دية الجنين والميت والجناية على البهائم وفيه ms951 مطالب: ### ||||| الأول في دية الجنين # الجنين (2) إن كان لحر مسلم فديته مائة دينار إن تمت خلقته ولم تلجه الروح، ذكرا كان أو أنثى أو خنثى (3)، فإن ولجته الروح فدية كاملة ألف دينار إن كان ذكرا، وخمسمائة إن كان أنثى مع يقين الحياة. # ولو احتمل كون الحركة عن ريح وشبهه لم يحكم بالحياة كحركة الاختلاج، فإن اللحم إذا عصر شديدا ثم ترك اختلج. والمذبوح بعد مفارقة الروح قد يختلج. PageV03P694 # وإن كان لذمي فعشر دية أبيه ثمانون درهما. وروي: " عشر دية أمه " (1)، والأقرب حملها على ما لو كانت مسلمة. وإن كان مملوكا فعشر قيمة أمه الأمة. # ولو كانت أمه حرة فالأقرب عشر قيمة أبيه. ويحتمل عشر قيمة الأم على تقدير الرقية. # هذا كله إذا لم تلجه الروح. فإن ولجته فدية جنين الذمي ثمانمائة درهم إن كان ذكرا، وأربعمائة درهم (2) إن كان أنثى، وقيمة المملوك الجنين. # ولو كان الحمل أزيد من واحد تعددت الدية. ولا كفارة على الجاني إلا أن تلجه الروح. # ولو لم تتم خلقته قيل: فيه غرة عبد أو أمة (3). ولا يكون معيبا ولا شيخا كبيرا، ولا له أقل من سبع سنين. # وقيل (4): بتوزيع الدية على أحواله: فإن كان نطفة قد استقرت في الرحم فعشرون دينارا، وإن كان علقة فأربعون، وإن كان مضغة فستون، وإن كان عظما فثمانون، ومع تكميل الخلقة يجب المائة. # قيل: وفيما بين كل مرتبة بحسابه (5)، فقيل (6): معناه بأن في كل يوم زيادة دينار في جميع المراتب، فإن النطفة تمكث عشرين يوما، ثم تصير علقة، وكذا بين العلقة والمضغة، وكذا بين المضغة والعظم وكذا بين العظم (7)وا لكمال. فإذا مكثت النطفة عشرة أيام كان فيها ثلاثون (8)، وعلى هذا. PageV03P695 # وروي: " أن لكل نقطة تظهر في النطفة دينارين، وكلما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزداد دينارين " (1). # ولو قتلت المرأة فمات معها الجنين وقد ولجته الروح فللمرأة ديتها، وعليه نصف دية ذكر، ونصف دية أنثى للجنين إن لم تعلم الذكورة ولا الأنوثة، وإن علم أحدهما لزمته ديته. وقيل (2): القرعة ms952 مع الجهل. # ولو ألقته المرأة مباشرة أو تسبيبا فعليها الدية لورثته غيرها. فإن ألقته بتخويف مفزع فالدية على المفزع. # ومن أفزع مجامعا فعزل فعلى المفزع دية ضياع النطفة عشرة دنانير، فإن عزل المجامع اختيارا فالدية لها عليه إن كانت حرة ولم تأذن، ولو أذنت أو كانت أمة فلا شئ. # ويرث دية الجنين وارث المال، الأقرب فالأقرب، ودية أعضائه وجراحاته بالنسبة إلى ديته ففي يده بعد الكمال قبل أن تلجه الروح خمسون دينارا. # فروع أ: يتعلق بكل إلقاء مما سبق من النطفة - على رأي - أو العلقة أوال مضغة أو العظم أو الجنين أمور ثلاثة: وجوب الدية، وانقضاء العدة، وصيرورة الأمة أم ولد، فيتسلط المالك على إبطال ما تقدم من التصرفات الممنوعةب الاستيلاد، وفي كون الأمة بوضع النطفة أم ولد نظر. # ب: تعتبر قيمة المجهضة عند الجناية، لا وقت الإلقاء. # ج: لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدأ نشوء إنسان PageV03P696 # فالأقرب حكومة باعتبار (1) الألم بالضرب. ولا يجب بالإلقاء شئ، وإنما يجب مع حكم أهل الخبرة بكونه مبدأ نشوء إنسان. # د: لا يجب بضرب المرأة شئ غير دية الجنين، إلا أن تموت، أو يجرح شيئا منج سدها، أو يؤثر أثرا يوجب أرشا، إذ لا شئ في الإيلام المجرد سوى التعزير. # ه‍: لو ضرب الذمية فألقته بعد إسلامها فعليه دية جنين المسلم، لأن الجناية مضمونة، واعتبارها بعد استقرارها. # ولو كانت حربية فأسلمت ثم ألقته بعد (2) فلا ضمان. # ولو كانت أمة فأعتقت ثم ألقته فللمولى عشر قيمة أمه يوم الجناية، والزائد بالحرية لورثة الجنين. وقيل (3): للمولى أقل الأمرين من عشر قيمة الأمة (4) يوم الجناية، أو الدية، لأن العشر إن كان أقل فالزيادة بالحرية لوارثال جنين لا للمولى، وإن كانت الدية أقل فهي له، لأن حقه نقص بالعتق، وهو بناء على القول بالغرة، أو على تجويز زيادة جنين الأمة على جنين الحرة. # ولو كان أحد الأبوين ذميا والآخر وثنيا: فإن كان الذمي هو الأب فهومضمون ، وإلا فإشكال. # و: لو ضرب بطن مرتدة فألقت جنينا: ms953 فإن كان الأب مسلما وجب الضمان، وكذال و كان أحدهما مسلما حال خلقته، وإن تجدد الحمل بعد ارتدادهما معا فلا ضمان إن كان الجاني مسلما، وإن كان ذميا ضمن. # ز: لو كان الجنين رقيقا فانفصل ميتا وجب عشر قيمة الأم، سواء كان مسلما أو كافرا، لأن المضمون هو المالية. وكذا لو قتل عبدا حربيا لمسلم فالأقرب القيمة. # ولا فرق في جنين الأمة بين الذكر والأنثى: كجنين الحرة. PageV03P697 # ولو تعدد جنين الأمة فعن كل واحد عشر قيمة أمه. # ولو ألقت جنينا حال رقها وآخر بعد عتقها بالجناية السابقة وجب في الأول عشر قيمة الأم للمولى، وكذا في الآخر، والزائد - وهو التفاوت بين عشر قيمة الأم وعشر الدية - لورثة الجنين الحر. # ح: لو ضرب السيد بطن جاريته ثم أعتقها ثم ألقت جنينا فعليه الضمان على إشكال ينشأ من أن الجناية لم تقع مضمونة كما لو جرح عبده ثم أعتقه. # ط: لو ضرب حر الأصل - الذي أمه معتقة وأبوه مملوك - بطن امرأة فقبل إسقاط الجنين أعتق الأب وانجر الولاء إلى مواليه ثم أسقطت فدية الجنين على موالي(1) ال أم إن أسندنا الضمان إلى الضرب، لأن الولاء لهم حينئذ، وإن أسندناه إلى الإسقاط فعلى موالي (2) الأب. # ي: لو أخرج الجنين رأسه واستهل ثم مات فالدية كملا، انفصل عنها أو لا،لأن ا تيقنا وجود الحياة فيه. وكذا لو انفصل بعد الضرب وفيه حياة ثم مات فعليه كمال الدية، سواء انفصل لمدة يعيش الولد فيها عادة أو لا يعيش، كأن يكون لأقل من ستة أشهر. # يا: لو ألقت يدا أو رجلا وماتت ولم ينفصل الجنين بكماله فعليه دية الجنين ودية أمه. # ولو ألقت أربع أيد فدية واحدة، لأن الاحتمال وإن بعد إلا أن الأصل براءةال ذمة. # ولو ألقت عضوا ثم ألقت جنينا كامل الأطراف وجب ديتان، لأنه ظهر بكمالية أطراف الساقط أن في البطن آخر. # يب: لو ألقت يدا ثم ألقت جنينا ناقص اليد قبل زوال الألم: فإن ألقته ميتا فعليه دية الجنين، ويدخل دية الطرف، ms954 وإن ألقته حيا ثم مات فكمال الدية، وإن عاش فنصف الدية إذا علمنا أن اليد انفصلت منه بعد نفخ الروح فيه: إما بأن ألقته PageV03P698 # عقيب الضرب، أو شهدت القوابل أنها يد من نفخ فيه الروح، وإن أشكل فنصف دية الجنين. عملا بأصالة براءة الذمة. # وإن زال الألم عنها ثم ألقته ميتا وجب نصف دية الجنين، كما لو قطع يده ثم مات بسبب آخر بعد الاندمال. # وإن انفصل حيا: فإن شهدت القوابل أنها يد من نفخ فيه الروح فنصف الدية،و إلا فمع الاشتباه نصف دية الجنين، وكذا لو تأخر سقوطه. # يج: لو ضربها فألقته فمات عند سقوطه قتل الضارب إن تعمد، وإلا أخذت منه الدية، أو من عاقلته مع الخطأ وشبيه العمد. وكذا لو بقي ضمنا ومات أو كان مثله لا يعيش، وتجب الكفارة في هذه الصور. # ولو ألقته وحياته مستقرة فقتله آخر قتل الثاني به، وعزر الأول خاصة، وإن لم تكن مستقرة فالأول قاتل، ويعزر الثاني. ولو جهل حاله فلا قود، وعليه الدية. # يد: لو وطئها ذمي ومسلم بشبهة في طهر الحق الولد بمن تخرجه القرعة، وألزم الجاني بنسبة دية من الحق به. ### ||||| المطلب الثاني في الاختلاف ودية الميت # لو ادعى وارث الجنين على إنسان أنه ضرب بطن الأم وأنها ألقت الجنين ميتا بضربه فأنكر أصل الضرب فالقول قولالمنكر م ع اليمين. ولا تقبل إلا شهادة الرجال، لإمكان اطلاعهم عليه. # ولو اعترف بالضرب وأنكر الإسقاط وقال: لم يكن هناك سقط أو كان قد ادعىأنها قد (1) التقطته أو استعارته قدم قوله أيضا، وتسمع فيه شهادة النساء. # ولو اعترف بالضرب والإسقاط وأنكر استناد الإسقاط إلى الضرب: # فإن كان الزمان قصيرا لا يحصل فيه البرء قدم قولها، وإن طال الزمان قدم قوله، إلا أن يعترف لها بعدم الاندمال، فيحكم بقولها مع اليمين وإن أسندال إسقاط إلى شرب PageV03P699 # أو ضرب غيره. # ولو ادعى الوارث استهلال الجنين وأنكر الضارب قدم قوله مع اليمين، ويقبل هنا شهادة النساء. # ولو أقام كل منهما بينة على مدعاه قدمت ms955 بينة الوارث، لأنها تشهد بزيادة قد تخفى عن بينة الضارب. # ولو اعترف الجاني بأنه انفصل حيا وادعى موته بسبب آخر: فإن كان الزمان قصيرا قدم قول الوارث، وإلا فعليه البينة. # ولو ضرب حاملا خطأ فألقت جنينا فادعى الولي حياته فصدقه الجاني ضمنالعا قلة دية جنين غير حي، وضمن المعترف ما زاد. # ولو ألقت جنينين فادعى الولي حياتهما معا وادعى الضارب موتهما فأقامال ولي شاهدين شهدا بأنهما سمعا صياح أحدهما من غير تعيين: فإن تساويا فدية كاملة ودية جنين، وإن اختلفا فدية امرأة ودية جنين. # ولو صدقه الضارب على استهلال الذكر وكذبه العاقلة قدم قول العواقل مع اليمين، فيتحملون دية امرأة ودية جنين، والباقي في مال الضارب. # ولو ادعت الذمية أنها حبلت من مسلم من زنا فلا حكم لدعواها، ولا يثبت لها شئ، وإن ادعت نكاحا أو شبهة قدم قول الجاني والعاقلة، ويستوفى (1) دية جنين الذمية من الجاني، ولا شئ لها فيه، لاعترافها بإسلامه، فلا ترثه. # ولو ادعى وارث المرأة انفصاله ميتا حال حياتها فلها نصيبها من ديته. # ولو ادعى وارث الجنين موتها قبل انفصاله ميتا فلا نصيب لها منه حكمبا لبينة: فإن فقدت حكم للحالف، فإن حلفا أو نكلا لم ترث المرأة من دية الجنين، وكانت تركة المرأة لوارثها دون وارث الجنين، وميراث الجنين لوارثه دون أمه، ودية الجنين إن كان عمدا أو عمد الخطأ في مال الجاني، وإن كان خطأ فعلى العاقلة، وتستأدى في ثلاث سنين. PageV03P700 # وفي قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار، وفي جوارحه بحساب ديته: # ففي قطع يده خمسون دينارا، وكذا بنسب شجاجه وجراحه إلى ديته. # ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية، فيؤخذم ن ديته بتلك النسبة، وهذه الدية يتصدق بها عنه، وليس لوارثه فيها شئ وإنك ان سيدا. وهل يقضى منها ديته واجبا؟ إشكال. وقيل: إنها لبيت المال (1). # ولو كان الميت ذميا أو عبدا فعشر دية الذمي الحي، وعشر قيمة العبد الحي، وتتساوى المرأة والرجل والصغير والكبير ms956 في ذلك. # ولو لم يبن الرأس بل قطع ما لو كان حيا لم يعش مثله فمائة دينار. ### ||||| المطلب الثالث في الجناية على الحيوان # الحيوان إن كان مأكولا - كالإبل والبقر والغنم - فأتلفه بالذكاة وجب الأرش، وهو: تفاوت ما بين كونه حياو ميتا، وقيل: القيمة (2)، ويدفعه إلى الجاني إن شاء. # وإن أتلفه لا بالذكاة فعليه القيمة، ويوضع منها صوفه وشعره ووبره وريشه ويدفع ذلك - إن وجد - إلى المالك. # وإن أتلف عضوا منه أو كسر عظمه أو جرحه فالأرش. # وإن لم يكن مأكولا وكان مما يقع عليه الذكاة - كالسباع -: فإن أتلفه بالذكاة فالأرش، وكذا لو كسر عظمه، أو قطع جزءا منه، أو جرحه ولم يمت. ولو أتلفه بغير الذكاة فالقيمة. # وإن لم يقع عليه الذكاة: فإن كان كلب صيد ففيه أربعون درهما، وقيل: يختص السلوقي (3)، وهو منسوب إلى قرية (4). PageV03P701 # وروي: " أن كلب الصيد فيه قيمته، وفي كلب الغنم كبش " (1)، وقيل: عشرون درهما (2)، وفي كلب الحائط عشرون درهما على قول (3)، وفي كلب الزرع قفيز حنطة. وهذه التقديرات في حق الجاني. # أما الغاصب فيضمن أكثر الأمرين من المقدر الشرعي والقيمة السوقية. أماغ ير هذه الكلاب فلا شئ فيها، ولا قيمة لها، ولا لغير الكلاب مما لا يقع عليه الذكاة. # وهل يشترط في كلب الصيد كونه صائدا أو معلما؟ الأقرب ذلك. # ولو أتلف خنزيرا على ذمي: فإن كان مستترا به ضمن قيمته عند مستحليه، وفيا لجناية على أطرافه الأرش عندهم، وإن لم يكن مستترا به فلا شئ، وكذا لو أتلف عليه خمرا أو آلة لهو، سواء كان المتلف مسلما أو لا بشرط الاستتار،فإن أظ هر شيئا من ذلك فلا ضمان على المتلف. # ولو كانت هذه الأشياء لمسلم لم يضمن متلفها شيئا وإن كان ذميا. # وقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعير لأربعة عقل أحدهم يده فوقع في بئر فانكسر " أن على الثلاثة الباقية حصته " (4) لأنه حفظ وضيعوا. # وروي: " أن الماشية إذا جنت على الزرع ليلا يضمن صاحبها، ولا يضمن نهارا " (5)، لأن على صاحب الماشية حفظها ليلا، ms957 وعلى صاحب الزرع حفظه نهارا. # والوجه: أن صاحب الغنم يضمن مع التفريط في الحفظ (6) ليلا كان أو نهارا، ولا يضمن مع عدمه مطلقا. PageV03P702 ### |||| خاتمة # لو رمى واحد صيدا فأثبته ملكه، فإن رماه آخر فأتلفه: فإن كان بالذكاة فعليه ضمان ما نقص بالذبح وحل أكله، وإن كان قد أصاب غير الحلق فأتلفه حرم أكله، وعليه قيمته معيبا بالجرح الأول. # وإن لم يوحه (1) الثاني وسرى الجرحان ومات: فإن كان الأول لم يتمكن من ذبحه - مثل: أن أدركه وقد مات، أو أدركه وقد بقي من حياته ما لا يتسعا لزمان لذبحه - فهو حرام، وعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالأول. وإن قدر الأول على تذكيته: فإن ذكاه حل، وعلى الثاني أرش الجرح إن كان قد أفسد جلده أو لحمه، وإن لم يذكه حتى مات من الجرحين معا حرم أكله. # وهل يجب على الثاني كمال القيمة معيبا بالأول؟ يحتمل ذلك، لأن ترك (2)تذكي ة الأول لا يسقط عنه الضمان، كما لو جرح شاة غيره ولم يذكها المالك حتى ماتت. والأقرب أن القيمة عليهما، فيسقط ما قابل فعل المالك. # وما الذي (3) يجب على الثاني يظهر بفرض تضمين الأول في صورة كون الصيد لغيرهما، أو في عبد الغير، أو دابته. # فنقول: إذا جنى شخص على عبد غيره أو صيده وقيمته عشرة دراهم فصار يساوي تسعة ثم جنى الثاني فصارت قيمته ثمانية ثم سرى الجرحان فأرش جناية كل واحد درهم. فيحتمل ستة أوجه: ### ||||| الأول: # أن يكون على كل واحد منهما أرش جنايته، ونصف قيمته بعد الجنايتين، ولا يدخل أرش كل واحد منهما في دية النفس، فيكون على كل واحد منهما خمسة. # ولو كان أرش الأول ثلاثة والثاني درهما فعلى كل واحد منهما كمال أرش PageV03P703 # جنايته ونصف قيمته بعد الجنايتين، فيكون على الأول ستة، وعلى الثانيأربعة ع ولو انعكس انعكس. ### ||||| الثاني: # أن لا يدخل أرش جناية الأول في بدل النفس، ويدخل أرش جناية الثاني، وعلى كل واحد منهما نصف قيمته بعد جناية الأول، لأنه جنى على صيد ما جنى ms958 عليه غيره، فأوجبنا عليه الأرش، فعلى الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني أربعة ونصف. ### ||||| الثالث: # يدخل نصف أرش جناية كل منهما في بدل النفس، وعلى كل منهما نصف قيمته يوم جنايته، لأنه لو انفرد بالجناية دخل جميع الأرش في بدل النفس، فإذا شاركه غيره سرت جنايته إلى نصف النفس، فدخل نصف الأرش في بدل نصفها، ولم يدخل نصف الباقي في بدل النصف الباقي، لأنه ضمنه غيره، فلا يدخل أرش جنايته في بدل نفس ضمنه غيره، كما لو قطع يد رجل ثم قتله آخر لم يدخل دية اليد في دية النفس، ويكون عليه نصف قيمته يوم جنايته، فعلى الأول خمسةونص ف، وأما الثاني فيدخل نصف أرش جنايته في بدل النفس، ولا يدخل كله، وعليه نصف قيمته يوم جنايته، فعليه خمسة، ويرجع الأول على الثاني بنصف أرش جناية الثاني، وهو: النصف الذي دخل في نصف بدل النفس، لأنه جناية على ما دخل في ضمان الأول. فإن من جنى على ما ضمنه غيره ضمنه له، كالجاني على المغصوب يضمنه للغاصب إذا دفع الغاصب إلى المالك، فإن رجع المالك على الأول بخمسة ونصف رجع على الثاني بأربعة ونصف، ويرجع الأول على الثاني بنصف. وإن رجع على الأول بخمسة رجع على الثاني بخمسة. # فلو كانت جناية الأول ثلاثة والثاني درهما فعلى الأول نصف أرش الجنايةد رهم ونصف، ونصف قيمته يوم الجناية خمسة، وعلى الثاني أربعة نصف أرش الجناية، ونصف قيمته يوم جنايته، ويرجع الأول على الثاني بنصف درهم، فيستقر على الأول ستة، وعلى الثاني أربعة. ### ||||| الرابع: # يدخل نصف أرش جناية كل منهما في بدل النفس، وعلى كل PageV03P704 # [واحد] (1) منهما نصف قيمته يوم جنايته عليه، ولا يرجع الأول بشئ، لأنهلم يضمن الجميع فلم يجن على ما دخل في ضمان الأول (2)، فعلى الأول خمسة ونصف، وعلى الثاني خمسة تصير عشرة ونصفا تبسط العشرة عليها (3). فعلى الأول خمسة ونصف من عشرة، ونصف من عشرة، وعلى الثاني خمسة من عشرة، ونصف من عشرة. # وطريقه: أن تضرب ما على كل واحد ms959 منهما في القيمة، فما اجتمع قسمته علىعشر ة ونصف، فتأخذ من كل عشرة ونصف (4) درهما، فتضرب الخمسة ونصفا التي هي على الأول في عشرة تصير خمسة وخمسين، تأخذ من كل عشرة ونصف واحدا، فيكون ما يخصها خمسة دراهم وسبع درهم وثلثي سبع درهم، ثم تضرب ما على الآخر - وهو خمسة في عشرة - تكون خمسين تقسمها على عشرة ونصف تكون أربعة وخمسة أسباع وثلث سبع. ### ||||| الخامس: # يدخل أرش جناية كل منهما في بدل النفس، وعلى كل منهما نصف قيمتهي وم جنايته، فعلى الأول نصف قيمته يوم الجناية خمسة، وعلى الثاني أربعة ونصف ويضيع نصف درهم. ### ||||| السادس: # يدخل أرش جناية كل واحد منهما (5) في بدل النفس، ويفرض كل واحدمنه ما كأنه انفرد بقتله، ويوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه، ويضم إحدىالقيمتي ن إلى الأخرى، ويقسم ما اجتمع على عشرة فتبسط تسعة عشر على عشرة، فيكون على الأول عشرة من تسعة عشر من عشرة، وعلى الثاني تسعة من تسعة عشر من عشرة. # ولو جنى الأول خمسة والثاني درهما فالأول جنى وقيمته عشرة والثاني جنى وقيمته خمسة تبسط العشرة على خمسة عشر، فعلى الأول عشرة ثلثا PageV03P705 # العشرة، وعلى الثاني خمسة ثلث العشرة. # وكل واحد من هذه الوجوه لا يخلو من دخل، فإن الأول يقتضي عدم دخول أرش الجناية في بدل النفس، وتساويهما في الضمان مع اختلاف القيمتين وقت جنايتهما، وهو ظلم للثاني. وكذا الوجه الثالث ظلم أيضا. # ويضعف الثاني بأن فيه إسقاط حكم جناية الثاني، لأنها صارت نفسا، وأوجب أرش جناية الأول وقد صارت نفسا أيضا. # والرابع ضعيف أيضا، لأنه أوجب نصف أرش الجناية، وهو في الحكم كأنه بجنايته متلف لنصف الصيد وكان يجب أن يدخل أرش جميعها في نصف النفس. # ويبطل الخامس، لأنه لم يوجب لصاحب الصيد، كمال ماله وقد أتلف. # والسادس ضعيف، لما فيه من إلزام الثاني بزيادة لا وجه لها، والأقرب عنديا لأخير، لأن الأول أتلف نصف النفس وقيمتها عشرة، فيكون عليه خمسة، والثاني أتلف النصف (1) وقيمتها تسعة، فيكون عليه ms960 أربعة ونصف (2)، فيقسم عشرة علىت سعة ونصف، فعلى الأول ما يخص خمسة، وعلى الثاني ما يخص أربعة ونصفا. # ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته، وكان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته (3). ### ||| الباب الثالث في محل الواجب # القتل إن كان عمدا وتراضي الجاني والأولياءعلى الدية فهي على الجاني في ماله، فإن مات أخذت من تركته، فإن هرب قيل: أخذت من عاقلته (4). وإن كان شبيه عمد ففي ماله أيضا، وإن كان خطأ فالدية على العاقلة. PageV03P706 # وهنا فصلان: ### |||| الأول في جهة العقل وهي اثنان: ### ||||| الأول: القرابة، # وإنما يعقل منها العصبة خاصة، وهو: كل من يتقرب بالأبوينأو بالأب كالإخوة والأعمام وأولادهما، ولا يشترط كونهم ورثة في الحال. # وقيل: العصبة هو من يرث الدية (1)، وليس بجيد، لأن الزوجين (2) والمتقرب بالأم على الأصح يرثون الدية، وليسوا عصبة. وكذا المتقرب بالأب إذا كان أنثى. # والعقل يختص الذكور من العصبة دون الإناث، ودون الزوجين، والمتقرب بالأم. وقيل: الأقرب ممن يرث بالتسمية (3)، ومع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب أثلاثا، وقيل: لا يدخل في العقل الآباء والأولاد (4)، والأقرب دخولهما. # ولا يعقل امرأة، ولا صبي، ولا مجنون وإن ورثوا من الدية، ولا مخالف في دين كالمسلم لا يعقل الكافر، وبالعكس. # ولو رمى الذمي سهما فأصاب مسلما خطأ فقتل السهم بعد إسلام الرامي لم يعقل عنه عصبته من [أهل] (5) الذمة، ولا من المسلمين، لأنه أصاب وهو مسلم ورمى وهو كافر، ويضمن الدية في ماله. # وكذا لو ارتد المسلم بعد رميه ثم أصاب مسلما بعد ردته لم يعقل عنه المسلمون ولا الكفار، ويحتمل أن يعقل عنه عصبته من المسلمين، لأن ميراثه لهم PageV03P707 # عندنا، ولا فقير وإن كان مكتسبا. ويعتبر فقره عند المطالبة، وهو بعد الحول (1). # ويعقل أهل الذمة الإمام مع عجز القاتل منهم عن الدية، لأنهم مماليك يؤدون الجزية إليه كما يؤدي العبد الضريبة إلى مولاه. # ولا يعقل أهل الديوان ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة. ولا يشترك القاتل العاقلة في العقل. ms961 # ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب. وإنما يعقل من عرف كيفيةانتسا به إلى القاتل، ولا يكفي العلم بكونه من القبيلة، إذ العلم بانتسابه إلى الأب غير كاف في العلم بكيفية الانتساب، والعقل إنما مناطه التعصيبخصو صا على قول من يقدم الأقرب، وعلى المنع من دخول الأولاد وإن نزلوا،وال آباء وإن علوا من العقل. # ولو كان الابن ابن ابن عم احتمل أن يعقل من حيث أنه ابن ابن عم لا من حيث البعضية. ### ||||| الثاني: الولاء # وإذا لم يوجد عصبة عقل المولى من أعلى لا من أسفل، فيعقل معتق الجاني، فإن لم يكن فعصبات المعتق، ثم معتق المعتق، ثم عصباته، ثم معتق أب المعتق، ثم عصباته، وهكذا كترتيب الميراث. ويدخل ابن المعتق وإن نزل وأبوه وإن علا. # ولو كان المعتق امرأة لم يضرب عليها، بل على عصباتها. # والشركاء في عتق عبد وأحد كشخص واحد، لأن الولاء لجميعهم لا لكل واحد، فلا يلزمهم أكثر من نصف دينار أو ربعه. فلو اجتمعا فبالنسبة، بخلاف ما لو مات المعتق الواحد عن عصبات، فإنه يضرب على كل واحد منهم (2) نصيبه تاما من النصف أو الربع، لأنه يرث بالولاء، لا الولاء، فإن مات واحد فكل واحد من عصباته لا يحمل أكثر من حصة المعتق لو كان حيا. PageV03P708 # وقيل (1): ما دام المعتق حيا فلا يترقى إلى عصباته وإن فضل عنه شئ، إذ لا ولاء لهم، فإن مات فعصباته كعصبات الجاني. # ومعتق الأب أولى بالتحمل من معتق الأم، فإن كان أبوه رقيقا عقل عنه معتق الأم، فإن جنى الولد - حينئذ - عقل عنه معتق أمه، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتقه، فإن حصلت سراية بعد ذلك لم يضمنها معتق الأب، لأنها حصلت بجناية (2) قبل الجر، فلا يضمنها مولى الأب، ولا يضمنها أيضا مولى الأم وإن ضمن أصل أرش الجناية، لأن الزيادة حصلت بعد الجر وخروج الولاء عن مولى الأم، فتكون في مال الجاني ولا تضمن في بيت المال، لأنه لم يخل عنا لموالي. # ولو قطع يدين قبل ms962 الجر أو يدين ورجلين فسرى بعده فعلى مولى الأم دية كاملة. # ولا يعقل مولى المملوك جنايته، قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد، وإذا لم يوجد عصبة ولا أحد من الموالي وعصباتهم عقل ضامن الجريرة إن كان هناك ضامن، ولا يعقل عنه المضمون، ولا يجتمع مع عصبة (3) ولا معتق، لأنعق ده (4) مشروط بجهالة النسب وعدم المولى. # ولا يضمن الإمام مع وجوده ويسره، فإن لم يكن هناك ضامن أو كان فقيرا ضمن الإمام من بيت المال. ### |||| الفصل الثاني في كيفية التوزيع وفيه مطلبان: ### ||||| الأول بيان ما يوزع على العاقلة # قد بينا: أن دية العمد وشبهه في مالالجاني، وإن ما يتحمل العاقلة دية الخطأ PageV03P709 # المحض، ولا يتحمل العاقلة الغرامات الواجبة بإتلاف الأموال، سواء كان الجاني غنيا أو فقيرا، وسواء أخطأ في الإتلاف أو تعمد، وسواء (1) بالغا أو صغيرا، عاقلا أو مجنونا (2). وكذا جراحات العمد وشبهه، سواء أوجبت المال كالهاشمة أو القصاص كالموضحة. ولا يضمن العاقلة عبدا ولا بهيمة. # وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد إجماعا. وهل تحمل ما نقص؟ قيل: # نعم (3)، وقيل: لا (4)، لرواية (5) فيها ضعف، ومعه في اشتراط اتحاد الجرح إشكال، وإنما يعقل ما يثبت بالبينة، أو تصديق العاقلة (6). # فلو أقر الجاني بالقتل خطأ ألزم في ماله، ولم يثبت على العاقلة شئ بإقراره، إلا أن يصدقه. وكذا لا يضمن العاقلة لو ثبت أصل القتل بالبينة (7) فادعى الخطأ وأنكرت العاقلة الخطأ فالقول قولهم مع اليمين، فيحلفون أنه تعمد، أو لم يعلموا الخطأ. # وكذا لا يعقل العاقلة صلحا ولا عمدا مع وجود القاتل وإن أوجبت الدية كقتلال أب ولده، والمسلم الذمي، والحر العبد. # ولو جنى على نفسه خطأ بقتل أو جرح لم تضمنه العاقلة، وكان هدرا. # ودية جناية الذمي في ماله وإن كان خطأ، فإن لم يكن له مال فعلى الإمام. # وجناية الصبي والمجنون على العاقلة إن كانت على نفس آدمي، سواء قصد أو لا. PageV03P710 # والحر إذا قتل عبدا عمدا غرم قيمته في ماله، وإن كان خطأ فعلى عاقلته. ### ||||| المطلب الثاني ms963 في قدر التوزيع # يقسط الإمام دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين، يأخذ عند انسلاخ كل سنة ثلث دية، سواء كانت تامة أو ناقصة كدية المرأة والذمي. # والأرش إن كان أقل من الثلث أخذ في سنة واحدة، وإن كان أكثر حل الثلث عند انسلاخ الحول. والزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثا آخر فما دون، وإن كان أكثر حل الثلث الثاني عند انسلاخ الثاني. والزائد (1) عند انسلاخ الثالث. # ولو كان أكثر من الدية - كقطع يدين ورجلين - فإن تعدد المجني عليه حل لكل واحد ثلث الدية بانسلاخ الحول الأول، وإن كان واحدا حل له ثلث لكل جناية سدس دية، ولا ترجع العاقلة على الجاني. # ويقسط على الغني عشرة قراريط، وعلى الفقير خمسة، وقيل: بحسب ما يراهالإمام (2). # ويأخذ من القريب: فإن اتسعت تخطى إلى البعيد، فإن اتسعت فإلى الأبعد، حتى أنه يأخذ من الموالي مع وجود العصبة إذا عمهم التقسيط، فإن اتسعت الدية أخذت من عصبة المولى. ولو زادت فعلى مولى المولى (3)، فإن زادت الدية عن العاقلة أجمع فالزائد على الإمام. فلو كانت الدية دينارا وله أخ لا غير أخذ منه نصف دينار، والباقي من بيت المال، وقيل: على الأخ (4)، لأن ضمان الإمام مشروط بعدم العاقلة، أو عجزهم. # ولو زادت العاقلة على الدية قيل: يخص الإمام من شاء (5)، والأقرب التوزيع PageV03P711 # على الجميع، فإن غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر، بل أخذ من الحاضر قسطه وانتظر الغائب. # ولو مات بعض العاقلة (1) في أثناء الحول سقط ما قسط عليه، وأخذ من غيره. # ولو مات بعد الانقضاء أخذ من تركته. # وأول مدة التأجيل في النفس من حين الوفاة، وفي الطرف من حين الجناية لا الاندمال، وفي السراية وقت الاندمال، ولا يفتقر ضرب الأجل إلى حكم الحاكم. # ولو كانت العاقلة في بلد آخر كوتب حاكمه ليوزعها عليهم، كما لو كان القاتل هناك. # ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني، فإن لم يكن له مال فعلى الإمام، وقيل: إن ms964 ضمان الإمام مقدم على ضمان (2) الجاني (3). ودية عمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصة، فإن مات أو هرب أو قتل قيل: أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته، فإن لم يكن فمن بيت المال (4). وقيل: على الجاني (5)، وينتظر قدومه أو غناه. # ولو أقر بنسب مجهول ألحق به: فإن أقام آخر بينة به قضي له وأبطل الأول، فإن ادعاه ثالث وأقام بينة بولادته على فراشه فهو أولى، لأن بينته كما شهدت بالنسب شهدت بالسبب، فإذا قتله الثالث عمدا غرم الدية لغيره من الوارث، وإن كان خطأ الزمت العاقلة، ولا يرث الأب منها شيئا. # ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فلا دية، وإن قلنا: إن القاتل خطأ يرث ففي PageV03P712 # إرثه منها (1) نظر. وكذلك كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ، أو الابن إذا قتل أباه خطأ. ### || خاتمة # يجب كفارة الجمع في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه منالأطفال والمج انين، سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى، حرا أو عبدا وإن كان عبد القاتل. # وإن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ فكفارة مرتبة إن كان القتل مباشرة، ولا يجب لو كان تسبيبا (2)، كمن حفر بئرا فوقع فيها إنسان فمات، أو نصب سكينا في طريق، أو وضع حجرا فتعثر به إنسان فمات، فإن الدية تجب على فاعل ذلك دون الكفارة. # ولا كفارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراما كالذمي والمعاهد، سواء كانع مدا أو خطأ. # ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما بإسلامه: فإن كان لا لضرورة فالقود إن كان عمدا، والدية إن كان خطأ، وعليه الكفارة. وإن ظنه كافرا فلا قود، وعليه الكفارة دون الدية. # ولو بان أسيرا ضمن الدية والكفارة، لعجز الأسير عن التخلص. # وقاتل العمد إذا أخذت الدية منه صلحا وجبت الكفارة إجماعا. وإن قتل قودا قيل: لا تجب الكفارة في ماله (3). # ولو تعدد القاتل فعلى كل واحد كفارة كاملة، ولا تسقط الكفارة بأمر المقتول بقتل نفسه. # ولو قتل صبي أو مجنون مسلما ففي إيجاب الكفارة نظر، أقربه ms965 العدم، والأقربو جوبها على الذمي، لكن تسقط بإسلامه، وعلى قاتل نفسه. # ولو قتل من أباح الشرع قتله - كالزاني بعد الإحصان، وقاطع الطريق - فلا كفارة. PageV03P713 # ولو تصادمت الحاملان ضمنت كل واحدة أربع كفارات إن ولجت الروح فيه، وإلا فلا كفارة فيه. # وصية إعلم يا بني - أعانك الله تعالى على طاعته، ووفقك لفعل الخير وملازمته، وأرشدك إلى ما يحبه ويرضاه، وبلغك ما تأمله من الخير وتتمناه، وأسعدك في الدارين، وحباك بكل ما تقر به العين، ومد لك في العمر السعيد والعيش الرغيد، وختم أعمالك بالصالحات، ورزقك أسباب السعادات، وأفاض عليك من عظائم البركات، ووقاك الله كل محذور، ودفع عنك الشرور - إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الأحكام، وبينت لك فيه قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة وعبارات محررة، وأوضحت لك فيه نهج الرشاد وطريق السداد، وذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين ودخلت في عشر الستين، وقد حكم سيد البرايا (صلى الله عليه وآله) بأنها مبدأ اعتراك المنايا. # فإن حكم الله تعالى علي فيها بأمره وقضى فيها بقدره وأنفذ ما حكم به على العباد الحاضر منهم والباد فإني أوصيك كما افترض الله تعالى علي من الوصية وأمرني به حين إدراك المنية بملازمة تقوى الله تعالى، فإنها السنة القائمة والفريضة اللازمة والجنة الواقية والعدة الباقية وأنفع ما أعده الإنسانلي وم تشخص فيه الأبصار ويعدم عنه الأنصار. # وعليك باتباع أوامر الله تعالى، وفعل ما يرضيه، واجتناب ما يكرهه،والان زجار عن نواهيه. # وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانية، وصرف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال، والارتفاع إلى أوج العرفان عن مهبط الجهال، وبذل المعروف ومساعدة الإخوان، ومقابلة المسئ بالإحسان والمحسن بالامتنان. PageV03P714 # وإياك ومصاحبة الأرذال ومعاشرة الجهال، فإنها تفيد خلقا ذميما، وملكة ردية، بل عليك بملازمة العلماء ومجالسة الفضلاء، فإنها تفيد استعدادا تاما لتحصيل الكمالات، وتثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات. # وليكن يومك خيرا من أمسك، وعليك بالتوكل والصبر والرضا، وحاسب نفسك في كل يوم وليلة، وأكثر من ms966 الاستغفار لربك، واتق دعاء المظلوم، خصوصا اليتامى والعجائز، فإن الله تعالى لا يسامح بكسر كسير. # وعليك بصلاة الليل، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حث عليها وندب إليها، وقال: " من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة " (1). # وعليك بصلة الرحم، فإنها تزيد في العمر، وعليك بحسن الخلق، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم " (2). # وعليك بصلة الذرية العلوية، فإن الله تعالى قد أكد الوصية فيهم، وجعلمو دتهم أجر الرسالة والإرشاد، فقال تعالى: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * (3). # وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، ورجل بذل ماله لذريتي عند المضيق، ورجل أحب ذريتي باللسان والقلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا " (4). # وقال الصادق (عليه السلام): " إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيها الخلائق أنصتوا فإن محمدا يكلمكم، فينصت الخلائق، فيقوم النبي (صلى الله عليه وآله) فيقول: يا معشر الخلائق، PageV03P715 # من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه "، فيقولون بآبائنا وأمهاتنا، وأي يد وأي منة وأي معروف لنا، بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول: " بلى، من آوى أحدا من أهل بيتي أو برهمأ و كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه "، فيقوم أناس قد فعلوا ذلك، فيأتي النداء من عند الله تعالى: " يا محمد يا حبيبي، قد جعلتمكافأ تهم إليك، فأسكنهم من الجنة حيث شئت " فيسكنهم في الوسيلة حيث لاي حجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين (1). # وعليك بتعظيم الفقهاء وتكريم العلماء، فإن رسول الله (صلى الله عليهوآله) قال: " من أكرم فقيها مسلما لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عنه راض، ومن أهان فقيها مسلما لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان " (2). وجعل النظر إلى وجه العالم عبادة، والمشي (3) إلى باب العالم عبادة، ومجالسة العلماء عبادة. # وعليك ms967 بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم والتفقه في الدين، فإن أميرالمؤم نين (عليه السلام) قال لولده: " وتفقه في الدين فإن الفقهاء ورثةال أنبياء ". وإن طالب العلم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، حتى الطير في جو السماء، والحوت في البحر، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به. # وإياك وكتمان العلم ومنعه عن المستحقين لبذله، فإن الله تعالى يقول: * (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) * (4). # وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهرال عالم علمه، فمن PageV03P716 # لم يفعل فعليه لعنة الله " (1). # وقال (عليه السلام): " لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم " (2). # وعليك بتلاوة الكتاب العزيز، والتفكر في معانيه، وامتثال أوامره ونواهيه، وتتبع الأخبار النبوية والآثار المحمدية، والبحث عن معانيها واستقصاء النظر فيها. # وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله. هذا ما يرجع إليك. # وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه علي: فإن تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات،وأن تهدي إلي ثواب بعض الطاعات، ولا تقلل من ذكري فينسبك أهل الوفاء إلى الغدر، ولا تكثر من ذكري فينسبك أهل الغرم إلى العجز، بل اذكرني في خلواتك وعقيب صلواتك، واقض ما علي من الديون الواجبة والتعهدات اللازمة، وزر قبري بقدر الإمكان، واقرأ عليه شيئا من القرآن، وكل كتاب صنفته وحكم الله تعالى بأمره قبل إتمامه فأكمله وأصلح ما تجده من الخلل والنقصان والخطأ والنسيان. # هذه وصيتي إليك، والله خليفتي عليك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. # والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلقه محمد وآله المعصومين وعترته الطيبين. PageV03P717 ms968